تقرير: ايران تتخوف من اضطرابات داخلية متأثرة باستفتاء الاقليم

ذكر تقرير نشر في موقع “فير اوبزرفر” للتحليلات السياسية، الخميس، ان ايران متخوفة بشكل كبير من تأثيرات استفتاء اقليم كردستان على الداخل الايراني، وكذلك من تنامي القوة العسكرية لحزب الحرية الكردستاني الايراني وهو حليف قوات البيشمركة.

وتقول الباحثة إيلودي سيلر، في تقرير لها نشر بموقع فير اوبزرفر، الخميس (9 تشرين الثاني 2017)، أن “إيران تخشى اضطرابات داخلية، وخاصة بعد إجراء كرد العراق استفتاء على استقلال إقليم كردستان، وما تبعه من تطورات أثارت غضب الكرد في أكثر من مكان بالعالم”.

واضافت الباحثة، ان “قوات عراقية هاجمت قوة البشمركة الكردية، واجبرت مقاتليها الى الانسحاب الى خارج المناطق المتنازعة عليها بين المركز والاقليم، والتي كانت البيشمركة سيطرت عليها منذ ثلاث سنوات ونصف، وأبرزها مدينة كركوك الغنية بالنفط”.

وتصف سيلر، “إيران بكونها قوة إقليمية متماسكة، صدرت قوتها عبر دعم ميلشيات شيعية، كحزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق، أو مجموعات سنية كحماس في فلسطين، وتطبق، بالتالي، استراتيجية حروب بالوكالة عبر الشرق الأوسط”.

واوضحت قائلة، “انه ومنذ إجراء كردستان العراق للاستفتاء، في 25 (أيلول)، قررت إيران أن تشارك علناً في محاولات ضبط التوترات الناشئة بين بغداد وأربيل”، مشيرة الى إن “نقطة البداية في هذا الصراع بدأت من مدينة كركوك، عندما أعلن قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، في تشرين الأول عن وجوده هناك، متحدياً أميركا، ومستعرضاً النفوذ الإيراني في العراق”.

وتابعت سيلر في تقريرها، انه “وبعد استيلاء ميليشيات شيعية وقوات عراقية على كركوك، سرعان ما رفعت داخل مكتب محافظ كركوك المقال، صورة المرشد الأعلى في إيران، آية الله علي خامنئي، وفي أحدث استعراض للتحدي، قال قيس الخزعلي، قائد ميليشيا عصائب الحق المدعومة من إيران، إن على أميركا الاستعداد لسحب قواتها من العراق”.

وبحسب التقرير، “فأن استعراض القوة في العراق، كان رداً على حدثين أقلقا طهران من احتمال وقوع اضطرابات في الداخل الإيراني، أولها جاء في صورة الخطابين اللذين ألقاهما الرئيس الأميركي ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو، في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول، حيث خاطب الزعيمان الشعب الإيراني مباشرة، حيث قال ترمب حينها إن “الشعب الإيراني هو أول وأقدم ضحية للنظام في طهران”. في حين قال نتانياهو: “أيها الإيرانيون، لستم أعداء لنا، بل أنتم أصدقاؤنا”. من ثم تحدث بلهجة عاطفية باللغة الفارسية، قائلاً: “في يوم ما، سوف تتحررون يا أصدقاءنا الإيرانيين من النظام الشرير الذي يرهبكم ويعلق مشانق منشقين، ويسجن صحفيين ويعذب سجناء سياسيين”.

واكدت سيلر ان “الخطبتان ترافقتا بتحذيرات من تنامي قوة إيران التي يجب كبحها، وذلك ينطوي على تعديل ملحوظ في السياسة يقتضي استهداف خوف النظام الإيراني من زعزعة استقراره عبر ثورة داخلية”.

وقالت ان “الحدث الثاني، جاءت عبر الدعم الجماعي غير المتوقع من الكرد الإيرانيين للاستفتاء على استقلال إقليم كردستان، والذي تجسد بتجمع مئات الألوف منهم عبر مدن كردية إيرانية، لإقامة احتفالات في تحدً واضح لنظام قمعي، وبشكل لم يسبق له مثيل منذ قيام الثورة الإسلامية، وقد قمع المحتفلون الكرد مباشرة بواسطة شرطة مكافحة الشغب، وعبر إرسال دبابات إلى مدن كردية، وتم اعتقال ما يزيد عن 700 مدني”.

وتقول الباحثة، إن “جمهورية مهاباد عام 1946، أول محاولة كردية لإقامة دولة، ما زال يقلق النظام الإيراني، والذي استفزه اليوم وقوف كرده في وحدة صف مع جيرانهم العراقيين، ويضاف إليه هاجس تضامن أحزاب كردية إيرانية مع تلك الحشود الشعبية التي خرجت إلى شوارع مدن كردية، وعلاوة عليه، يخشى زعماء طهران من تنامي القوة العسكرية لحزب الحرية الكردستاني الإيراني، والذي كان يقاتل في إقليم كردستان، خلال الاشتباكات التي أعقبت الاستفتاء”.
ك.ف

nrt