الحَوزْة العِلميّة، أذرعٌ للعلمِ وأُخرى للجهاد، وإبداعٌ في الإعلام الحربي- بقلم : مصطفى محمد الأسدي 

نشر المادة في مواقع التواصل !

بعد الإنتقالة المهمة لمرحلة ما بعد سقوط النظام السابق البائد كان الإعلام بمجمل حيثاته يعاني من خللٍ كبير، ممّا سهل إتاحة فرصة كبيرة للإعلام المعادي لإستغلال الضعف الإعلامي الحاصل، ونتيجةً لذلك بزغت تلك البراثيم الإعلامية الماكرة والخادعة والمحاولة للإطاحة بكل ما هو راسخ في أذهان الناس من معتقدات وأسس وعادات وأوليات مهمة تأسست بها شخصية الفرد العراقي، وكانت جميع هذه المحاولات تصب في مصلحة الإرهاب المعادي وموجة الحرب الطائفية حتى وصلت الأمور الى مرحلة لا يُحمد عُقباها بعد سقوط الجهة الغربية للعراق بيد تنظيم داعش الإرهابي، مما دفع واستلهم في نفوس المؤمنين الغيارى ومنهم رجالات الحوزة العلمية من طلاب العلم الأفاضل على تكوين داعمة وماكنة إعلامية حربية مختصة في محاربة الإشاعات وبث الواقع الحقيقي المتزن بصورته الصحيحة ومن أرض الواقع.
كان لكتائب الإعلام الحربي والقائمين على هذا المشروع المهم المهمة الأصعب والعاتق الأكبر خصوصًا وهم يمثلون خيرة المجتمع وثقة الناس ويحملون إسم المرجعية الدينية العليا والمتمثلة بسماحة السيد السيستاني دام ظله ويعملون بتوجيهاتها، ورغم كل هذه التحديات والعقبات والمؤهلات لم يتوانا القائمون على المشروع طرفة عين بل زادهم ذلك دافعًا واصرارًا وعزيمة حطت بالرياح العاتية والغارات الإعلامية الغاشمة على منصة الإعلام الحربي المعتدل والمواجهة لإعلام العدو الملعوب به بما يخدم مصالحهم الإرهابية والعمل على تفكيكه وتحطيمه وبناء مكون إعلامي وخليط متزن من الإعلاميين المبدعين والأساتذة الأكفاء وعلماء الدين الأصلاء أفاضل الحوزة الدينية في النجف الأشرف وساهموا جميعا ببناء واجهة إعلامية من رحم الإنتصارات والمواقف المشرفة للمجاهدين الأبطال في سوح المعارك.
الجهود العظيمة والتي تتمخض من الرسالة الإعلامية الصادقة إنطلقت كالنار في الهشيم معلنة قبل إنطلاقها بالنصر المحتم وكأنها راية الإعلان العظيم الذي أطلقه المرجع الأعلى السيد علي السيستاني دام ظله، إذ كانت هذه الجهود وما زالت بإشراف المؤيد والمسدد في خطاه وفي مسيرته المشرفة “الشيخ علي اليماني” والذي وضع على عاتقه أن يغير وجهة الإعلام المعادي والمزيف للحقائق وإعداد العدة لإنتصارٍ إعلاميٍ كبير.
وحدثنا “سماحة الشيخ اليماني” في لقاءٍ خاصٍ عن أهم الأسس والأواصر والمكونات والعوامل التي هوت وأفتكت بكل الغوايات الداعشية وساهمت في إنجاح مشروع كتائب الإعلام الحربي، مبينًا: مدى التخلف والتردي الإعلامي الحاصل بعد سقوط الموصل والمحافظات الغربية وكيف كان الإعلام صفر على الشمال وفي المقابل الهجمة الإعلامية لداعش المنظمة والمدربة والمعده على يد إعلاميين وجهات إعلامية متمكنة وما حققوه في بداية الأمر من أحداث زوبعة مدشنة ومشبعة بالإشاعات والأكاذيب تنوء أحيانًا عن الذهن وتحتاج إلى دراسة وتحليل وإعداد مركز إعلامي متمكن.
موضحًا: إن المساعي الخيرة والنوايا الحسنة للقائمين على المشروع بأفكار وخطط تؤلف صفوة ناجحة على ناصية كتائب الإعلام الحربي اذ كان لها الأثر الأكبر في إنجاحه وبدأت العدة باعداد بسيطة من المشايخ الفضلاء لتتطور بعد ذلك ومن خلال تجمعات على مواقع السوشيال ميديا وتتسع دائرتها الى إعلاميين وصحفيين وجهات إعلامية وضعت على عاتقها الصفة النبيلة للإعلام الحربي والبعيدة عن بث الإشاعات الكاذبة والإكتفاء بمقدار الإنتصار والنجاح الباهر في سوح المعارك.
وأوعز على أن المعركة الاعلامية إنتصرت بعد انكسار داعش في الفلوجة واغمار إعلامنا بأخبار النصر وإنكسار العدو، مما ساهمت واضطلعت بواقع الإعلام الحربي وتقدمت به نحو الحقيقية اللاذعة بمؤيدي ومناصري العدو، وساهم ذلك الانتصار الإعلامي أيضًا مساهمة كبيرة وفعاله في تغيير وجهات نظر بعض الجهات الإعلامية العالمية والمحلية وتغيير مسارهم لمواكبة إعلامنا الصريح والحقيقي حتى وصل الأمر إلى أن نصبح مصدرًا أساسيًا يرجع إليه الكثير من الإعلاميين المعروفين.
واختتم الحديث مستذكرًا دور بعض المشايخ الفضلاء والذين ارتقوا شهداء في عليين ومنهم سماحة “الشيخ الشهيد مشتاق الزيدي” ودوره المهم والداعم لعمل الاعلام الحربي منذ بداية تأسيسه، وسماحة “الشيخ الشهيد هاني الشمري” بما قدمهُ من رفد الاعلام الحربي ومواكبته للأحداث وايضا سماحة “الشيخ الشهيد مقصد الجبوري” وموقفه الجميل والداعم مع كتائب الاعلام الحربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *