حسن أوسو حاجي عثمان- كردو دافعوا عن حقوقكم

نشر المادة في مواقع التواصل !

ضرورة توحد كافة الكورد في وجه التهديدات هل نية القائل صادقة، نسمعها خلال ثلاثة عقود ونيف: 

كردو يا أهل القضية دافعوا عن قضيتكم العادلة، ولا تكونوا كبعض الأجداد الذين دافعوا عن الإنسان وحقوقه، لذا اليوم ينصبون العداء لكم في إقامة دولتكم كوردستان.

إنما اللوم يأتي دائماً على الكورد، إذا دافعوا عن أنفسهم وأرض أجدادهم، يا ترى الدول المانحة لكوردستان هل مواقعهم الجغرافية ملك أجدادهم المحتل الأول من الغرب والثاني من الشرق والثالث من الجنوب – لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

يظهر من آثار الحصون والقلاع والمدن والقرى الباقية في عموم كوردستان ذات أهمية من الوجهة العسكرية والاستراتيجية على تلال وقمم جبال كوردستان ومرتفعاتها التي تشرف على السهول ومضايق الأودية حيث يكون في متناول أيدي البشمركة الأبطال حارسون ليلاً ونهاراً، في إصابة العدو وإنزال الخسائر به، وبهذه التحصينات يدافعون عن حدود بلادهم.

فأجدادنا كتبوا ودافعوا ولم يحتاجوا إلا لوحدتهم فاحتاجوا إليها حين دافعوا ونصروا، وأما الآن اللسان يعجز عن النطق، فلم يبقى إلا الكلام.

ولو أنهم كانوا أقرب إلى الشعب إلى آذان أجنداتهم، دافعوُا عن حق شعبكم في خلع الأجندات، دافعوا عن انفسكم وعرضكم ودياركم وأموالكم.

يا كوردستان مهما هاجروا بسبب الأوضاع السياسية أو المعيشية ومهما تشردوا  في الجوار وأصقاع العالم، إننا وإنكم قادمون إلى الوطن، بل نحن وهم راجعون إليها إن آباءنا دافعوا عن هذه البلاد ببسالة ولم يتخلوا عنها إلا عندما شاءت الأقدار، ولكنهم لم يتخلوا قد مما كان لهم فيها من حقوق.

ستتميز الصفوف وتتبلور المواقف في المرحلة القادمة بشكل أكثر وضوحاً، وستلتف جموع الشعب داخلياً وخارجياً حول الاتجاه الكوردي الصحيح إن شاء الله، مما سيمكن اعتبارهم استفتاء حقيقي صادق يعبر عن رغبة الشعب وطموحاته، وهو الأمر الذي ظهرت بوادره من الآن.

إن لم تنجح الأحزاب الكوردية وخاصة في روج آفا كوردستان في توحيد صفوفها والعمل في إطار خطة واحدة مشتركة، فلن تتمكن من تحقيق أهدافها، التي تسعى إليها كاملة، ولن توفق في سد الثغرات التي ينفذ منها أعداؤها إلى الصف الكوردي.

ضرورة توعية الشعب بحجم وطبيعة المؤامرات التي تستهدفه وتحذيره من الانخداع بالدعاوي الزائفة والتي يروج لها أعداؤه على اختلاف مشاربهم، وهذه المهمة تقع على عاتق العلماء والدعاة وكوادر ونشطاء الأحزاب والشخصيات الوطنية المستقلة الذين يجب عليهم مواصلة أداء دورهم بهمة عالية وإخلاص ووعي، لأن هذه المرحلة والقادمة تتطلب عملاً جدياً ومدروساً ومنظماً حتى لا يفلت زمام  الأمور من بين أيديهم كي لا يستلمه الخائنون والمنحرفون.

إن المؤشرات توحي بأن الكورد بأجزائهم دافعوا جيلاً بعد جيل عن قضيتهم المشروعة والعادلة قروناً وقدموا في سبيله التضحيات الجسام لقادرون بعون الله على المواصلة.

مسيرتهم في الذود عن حياض الكورد وكوردستان والدفاع عن هويتهم إلى أن يمكن الله تعالى لهم ويتحقق حلمهم في الاستقلال ببلادهم كوردستان المغتصب بفعل فاعل سايكس بيكو المشؤوم وما ذلك على الله بعزيز.

على شباب الأمة ألا يفرطوا بدماء الشهداء وأرواحهم الذين دافعوا عن حقوقهم القومية والسياسية أمام الجيوش الغاصبة لكوردستان، والعالم لم يتحرك بل ساكناً ولم يسارع قادة الدول العظمى وأوربا  الديمقراطية، لأثبات عكس ذلك.

كردو سارعوا إن هذه هي اللحظة المناسبة التي قد لا تتكرر لآلاف السنين، للمطالبة للشرعية الدولية باستعادة حقوقكم ومكانتكم بين شعوب العالم، تلك الحقوق التي سلبت منكم لمئات السنين، وهي وجودكم السياسي كأمة بين الأمم، وحقكم الطبيعي في عبادة عقائدكم، طبقاً لشرائع الأديان، علناً، وإلى الأبد.

اليوم ينادينا بعض شرفاء العالم للاستيلاء على إرثنا والاحتفاظ به، بضمانها وتأييدها ضد كل الدخلاء، أناديكم وانصحكم والعالم الحر الصادق يراقبكم، والعذر من الله مما يتعلق بنا من حقوقكم وعلينا الجهد والتوفيق بيد الله.

يا أبناء الكورد إن وحدتكم والتفافكم حول القضية والعمل على إنجاز أهدافكم هو أهداف الشعب في الحرية والعيش بكرامة على أرض أجدادهم كوردستان، وصون حقوقكم فوق ارضكم المباركة لهو الكفيل بإفشال كل المخططات الرامية للنيل من صمودكم.       

30-11-2017م