كركوك بين أصالتها الكوردية وإدعاءات مزوري التاريخ من بعض العرب ونظرائهم ما يسمون بالتر كمان – محمد مندلاوي

نشر المادة في مواقع التواصل !

 

(رسالة تفصيلية عن كركوك أرسلت إلى الصحفي أنور الحمداني بعد أن استضاف العنصري هارون محمد ومن ثم الطوراني المدعو أرشد صالحي إلا أن أنور لم يشر لهذه الرسالة في برنامجه المسمى الساعة التاسعة ولا بكلمة)

سبق لي ولغيري من الكورد كتبنا الكثير عن عراقة كركوك الكوردية والكوردستانية، إلا أن هناك من العرب.. والزمرة التر كمانية الغريبة عن العراق وكوردستان القادمة من توركمنستان التي تقع في روسيا لا تفهم شيئاً من سفر الحياة، لقد عرفهم (موشي دايان) بكلام واقعي ينطبق عليهم بحذافيره حين قال:” أنهم لا يقرؤون وإذا قرؤوا لا يفهمون وإذا فهموا لا يستوعبون وإذا استوعبوا لا يطبقون” بناءاً على هذا الكلام الحكيم تراهم في مواقع عديدة يجترون كلاماً مدلساً خلاف الحقيقة والواقع ولا يقوله من يمشي على قدمين. من هؤلاء الإمَّعة بعض الأنفار الغرباء الطارئون على كركوك وغيرها من مدن العراق وكوردستان، كالمدعو أرشد صالحي، والطائفي المقيت المدعو عبد الكريم خلف، والكويتب المدعو هارون محمد، وكل من يوافقهم في إدعاءاتهم الكاذبة المدلسة بأن كركوك والمناطق المستقطعة (المتنازعة عليها) من كوردستان غير كوردية.بالنسبة لشخص هارون محمد وهو من مستوطني مندلي يزعم أنه مندلاوي!! كيف بمستوطن يلقب باسم المدينة التي زرع فيها من قبل حكومة الاحتلال؟. عن وجود الكورد في مندلي تقول دائرة المعارف الإسلامية طبع عام 1913: إن كورد مندلي حاربوا عام 1007م أي: قبل 1010 عام معركة دموية، ضد جيش بهاء الدولة أبي نصر (998- 1012م) أسفرت عن انكسار جيش بهاء الدولة، واغتنم الكرد أموالاً كثيرة. انتهى الاقتباس. هل سوجد تاريخ للعرب في مندلي يوازي تاريخ وجود الكورد فيها؟. يبقى سؤالنا قائماً حتى يجيب عليه هارون محمد لكن شرطي أن يجيب بروية وأدب وليس بالصراخ والعويل.

أولاً، أستاذ أنور أدعوك أن تذهب إلى الجوجل (Google) وتكتب في حقل البحث ” خارطة كردستان في العهد العثماني” ستظهر أمامك خارطة الإمبراطورية العثمانية لممالكها في آسيا وفيها ولاية كردستان كبقية الولايات التابعة في ذلك التاريخ للدولة العثماني، وولاية كردستان في هذه الخارطة من ضمنها الموصل وكركوك. إن أرشد صالحي قال أني مستعد أن أناظر على كركوك اسأله عن هذه الخارطة خلي يجيب عليها وهي صادرة سنة 1892م. وتحت يدي أيضاً خارطة أوروبية رسمها الهولندي (إيساك تيريون) عام (1760م) أي قبل الخارطة العثمانية بـ(132) سنة وفيها كركوك مدينة كوردية وكوردستانية. لمشاهدتها اكتب في حقل الجوجل: خارطة الهولندي إيساك تيريون. ستظهر لك، لكن مكتوب بخط ناعم بعض الشيء لازم تدقق فيها جيداً. عزيزي الأستاذ أنور هناك خارطة أخرى رسمها العلامة التركي (محمود الكاشغري) سنة 466 هجرية أي قبل 973 سنة لقد عاش الكاشغري بين أعوام (1005-1102م). عزيزي الأستاذ أنور اذهب إلى الجوجل واكتب في حق البحث “خريطة محمود الكاشغري” ستظهر أمامك الخريطة في حقل الصور وفي مقدمة الصور. عزيزي أستاذ أنور هذه الخريطة كما قبلها لم يرسمهما شخص كوردي، بل أن أشخاص من الأتراك وتحديداً من النخبة التركية قاموا برسمهما، الأول هي خارطة رسمية للدولة العثماني، والثانية وضعها عالم جليل تفتخر الدولة التركية بكتابه الذي فيها هذه الخريطة وهو بعنوان (تاريخ لغات الترك) للعلم أن الكاشغري ألف كتابه بالعربية، في هذه الخريطة توجد بجانب أرض الشام وأرض العراقين أرض الأكراد، أي: كردستان، لكن الذي يلفت النظر في هذه الخريطة أنك لا تجد لا أرضاً ولا بلاداً باسم تركيا؟ ولا وجوداً للتركمان كأقلية على الأرض في عموم شرق الأوسط؟. أتعرف لماذا عزيزي أنور؟ لأن رسم الخريطة يسبق مجيء الأتراك والتركمان من آسيا الوسطى في روسيا إلى هذه الأرض الكوردية؟. أرجو أن تخبر أرشد صالحي بها خلي يرد عليها، حين فتح صدره في قناتك وقال بلغة التحدي أنه مستعد أن يناظر على كركوك، خلي أول مرة يثبت وجوده ووجود أقليته التي جلبت إلى المنطقة كزمر عسكرية مجرمة ثم  يناظرنا على كركوك. وهكذا زعم ضيفك الصارخ هارون محمد حين لجمه الأستاذ علي فيلي بسؤال: ما معنى اسم كركوك بالغة العربية، لم يستطع أن يرد. وزعم أن أرشد صالحي يعلم الكثير عن كركوك وهو يستطيع أن يرد عليك. عزيزي أستاذ أنور، في لحظة لا وعي أصدرت الجمهورية التركية عام 1972 بمناسبة 900 عام على كتاب الكاشغري المشار إليه، الذي فيه الخارطة المشار إليها طابعاً فيه رسم الخريطة وفيها كما قلت لحضرتك اسم أرض الأكراد لكن لا ترى فيها أي شيء باسم الأتراك وهذا الطابع يعطي بصفة رسمية الشرعية للكورد بأنهم أهل هذه الأرض التي يقيم الأتراك وأصنافهم التركمان، لأن رسم الخارطة يسبق مجيء الأتراك إلى المنطقة. هنا نسأل من أرشد صالحي وحسن طوران وغيرهما يا ترى من له الشرعية في هذه المنطقة الآن؟ الشعب الكوردي الأصيل، أم الأتراك والتركمان الحديثي العهد في الشرق الأوسط؟ الذين استقدموا في البداية كجنود مرتزقة من آسيا الوسطى إلى منطقتنا لحماية عروش الطغاة من ثورات شعوبهم ضدهم؟؟. إذا تريد أن تلقي نظرة على الطابع لكي تزداد يقيناً بصدق كلامي إنها موجودة في إحدى مقالاتي التي تحت عنوان:  كركوك من احتلال الباب العالي حتى التضحية بالدم الغالي. والمنشور في موقع مركز النور للدراسات تستطيع أن تطلع عليها أو تجدها في الجوجل. عزيزي الأستاذ أنور هناك حديثاً صحيحاً للنبي محمد عن همجية الأتراك وأشباههم.. يوافق ما جاء في القرآن عنهم، وهذا النبي يقول عنه القرآن:” وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى” وعرف أيضاً بالصادق الصدوق. وهذا الحديث المشار إليه جاء في صحيحي البخاري ومسلم اللذان يقولا التالي: عن أبي هريرة، عن النبي (ص) قال:” لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك صغار الأعين حمر الوجوه ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة”. عزيزي الأستاذ أنور ركز جيداً على الوصف الصادر من النبي محمد وتمعن في وجه المخلوق أردوغان جيداً ألم ينطبق هذا الوصف الإعجازي الدقيق على رجب طيب أردوغان، الذي يستغل الدين من أجل تكريس الظلم والاستبداد ضد شعب مسلم وجريح إلا وهو الشعب الكوردي.

عزيزي الأستاذ أنور أنك صحفي ذكي ومحاور لا غبار على مهنيتك، أنا عندما أكتب عن الكورد لا أأتي بمصادر كوردية إلا ما ندر لأن المصدر غير الكوردي حجة على الآخر أما المصدر الكوردي ممكن أن يُطعن في صحته.

الآن تعال معي حتى نلقي معاً نظرة ثاقبة على تاريخ الأقلية التركمانية في العراق وكوردستان. أولاً، الذي يقيم في كركوك والمناطق الأخرى في كوردستان والعراق ويزعم أنه تركماني، يا ترى لماذا لا يشبه أبناء جلدته في الوطن الأم في طوران في تركستان؟؟. هناك من يقول أن أرشد صالحي كوردي من عشيرة “سالەیی= Saleyy” إلا أنه كما قلة كوردية أخرى ارتموا في أحضان التركمان لغاية دنيئة في نفوسهم.

ثانياً، لماذا لا يرتدون هؤلاء في كركوك نفس الزي التركماني الخاص بالشعب التركماني في موطنهم الأصلي في تركستان في طوران كامتداد أصيل لزيهم القومي؟ ألا يعرفوا أن للزي دلالة قومية؟؟. ثالثاً، إذا هم عراقيون كما يزعمون وانتماءاتهم ليست لخارج الحدود لماذا ينتمون إلى أحزاب ومنظمات شيعية تأسست في إيران!! لماذا يرفعون في مقرات الأحزاب التي ينتمون لها وفي مكاتبهم وبيوتهم صور السيد الخميني والخامنئي وحتى رفسنجاني ويضعوا العلم الإيراني خلفهم!!. وهكذا تفعل الزمرة السنية منهم، ترفع العلم التركي الملطخ بدماء الأبرياء الكورد، وفي كل صغيرة وكبيرة يستقوون بالكيان التركي اللوزاني اللقيط، وعند حدوث كل صغيرة وكبيرة سرعان ما يهرولون إلى أنقرة حتى تزودهم بأوامر وأجندات حسب متطلبات المرحلة. رابعاً، كأقلية سنية، يقول لنا التاريخ المدون في بواطن الكتب لقد جيء بهم في زمن حكم آل عثمان، حين كان العراق وكوردستان يرزحا تحت احتلالهم البغيض. أما أقليتهم الشيعية جاءت بها الدولة الصفوية في إيران عندما احتلت العراق وكوردستان وزرعتها كقوات عسكرية في مناطق محددة في كوردستان، تماماً كما فعلت الدولة العثمانية على الشريط الحدودي المصطنع مع إيران, بدءاً من المدن الكوردستانية تلعفر ومروراً بكركوك قلب كوردستان وانتهاءاً بمدينة مندلي وبدرة وجصان السليبة. ودلائلنا على أنهم غرباء عن هذه الأرض ما يقوله ويقره كتابهم وشعرائهم. هذا هو “ضياء غواك ألب” يناشد جميع الأتراك والتركمان خارج طوران للعودة إلى وطن الأم، يقول:”وطن الأتراك ليس تركيا ولا تركستان … الوطن هو البلد العظيم والأبدي: طوران”. في مكان آخر نقرأ قصيدة لأحد شعرائهم وهو (علي بك حسين زاده) الذي نظمها في التسعينات القرن التاسع عشر تحت اسم “طوران” يناشد (المجريين – Hungary) كإخوان وأبناء طوران: “أنتم يا قوم المجر لنا إخوان … وموطن أجدادنا المشترك طوران”. ليس ادعاءاً حين نسميهم بالطورانيين لقد رأيتم هم يقولون أن وطننا الأصلي في طوران على حدود الصين. في مقال آخر ذكرت اسم أحدهم إلا وهو المدعو “حسن طوران” النائب في البرلمان العراقي عن قائمة مجلس الأعلى الشيعي، الذي يرأسه السيد عمار الطباطبائي البهبهاني الحكيم زوج كريمة مرشد الجهورية الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي؟. طبعاً نحن لا ننفي أن الدولة العباسية جلبت منهم الغلمان لتولي أمور عسكرية وغيرها، لكن هؤلاء لم يكونوا كثر كانوا زمرة من المرتزقة في خدمة الحاكم.

سيدي العزيز، وجاء ذكر كركوك على لسان أبو التاريخ (هيرودوتس) 484-425ق.م. كركوك، وذكر نارها الأزلي التي تخرج من باطن الأرض، وقال: أن الغربيين يسمون النفط “الزيت الميدي” نسبة إلى الميديين أجداد الكورد. وفي العصر الساساني الكوردي عرفت كركوك  باسم “گەرمەکان = Germekan”. وكذلك في المصادر السريانية عرفت بـ” بيت گرمای=  “Bet Germayأي: المنطقة الحارة، لأن كلمة “بيت” في اللغة السريانية والعبرية تعني المنطقة أو المدينة كـ”بيت لحم” وبيت لاهيا الخ. أما في اللغة العربية كالعادة يقلبوا گەرمیان إلى باجرمي وجرمقان وذلك بسبب افتقار اللغة العربية لحرف الـ”گ= G”. لكن عند الكورد لا زال اسم گەرمیان حياً يرزق ويطلق على المنطقة الكوردية الممتدة من كركوك إلى بدرة وجصان. وعرفت كركوك في كتاب (قاموس الأعلام) الذي كان الدليل الرسمي للدولة العثمانية ويعتبر دائرة معارف تركية في العهد العثماني وطبعت في آستانة (اسطنبول) عام (1896م) كالآتي:” كركوك تقع ضمن ولاية موصل التابعة لكردستان. وهي مركز ولاية شهرزور”. وكانت ولاية شهرزور تظم في ذلك التاريخ معظم أراضي جنوب كوردستان.  لكي يطمئن القارئ عن هذه النقطة الأساسية التي وردت في (قاموس الإعلام) عن كركوك باللغة التركية العثمانية نضعها أمامكم باللغة التي كتبت بها:” كركوك كردستانك موصل ولايتنده وموصلك 160 كيلو متره جنوب شرقينده وبر صره تەپەلرک آلنندە اولەرق واسع بر اووەنک کنارتندە الخ.

عزيزي أستاذ أنور دعني أنقل لك مقتطفات مما قاله الآخرون عن كوردية كركوك وكوردستانيتها، وأولهم إنسان عربي شريف، وهو من أوائل العرب الذين كتبوا عن الشعب الكوردي وعدالة قضيتهم، ألا وهو الدكتور (شاكر خصباك) يقول في كتابه (الكرد والمسألة الكردية) طبع في بغداد عام (1959م) ص (14):” إن الگوتيين هم الذين شيدوا هذه المدينة” – يعني مدينة كركوك- والگوتيون إحدى القبائل الكوردية القديمة. انتهى الاقتباس. لقد جاء في كتاب (كركوك وتوابعها حكم التأريخ والضمير) تأليف الأكاديمي الدكتور (كمال مظهر أحمد) ص (11): غدت هذه الحقيقة التأريخية أمراً مسلماً به حتى في الكتب المنهجية العربية العامة، حيث ورد في كتاب “الجغرافية السياسية” تأليف الدكتور (دولت أحمد صادق) وآخرون الطبعة الثانية، القاهرة عام 1961 ص (458) جاء في نصه بهذا الخصوص:الأكراد سلالة منحدرة من أصل شمالي.. وكانت لهم دولة قديمة عاصمتها أراپخا ARAPKHA هي كركوك الحالية. انتهى الاقتباس. وفي هذا المنحى, يقول الآثاريان العراقيان الشهريان العلامة (طه باقر) و (فؤاد سفر) في كتابهما (المرشد إلى مواطن الآثار والحضارة) إصدار مديرية الفنون والثقافة الشعبية في وزارة الثقافة والإرشاد العراقية، بغداد عام(1965)ص (80):” إن اسم كركوك انحدر من (گرگر) وهي اسم بقعة النار الملتهبة خارج كركوك”. انتهى الاقتباس. وبهذا الصدد أيضاً يقول الدكتور (جمال رشيد أحمد) في كتابه (دراسات كردية في بلاد سوبارو) طبع في بغداد  عام (1984). ص (30):” إن اسم كركوك كان گرگر تيمناً بالنيران التي تتصاعد من حقول النفط التي فيها. ولا زال الاسم باقياً بصيغة بابا گرگر. وهكذا أيضاً يقول العلامة الإيراني (حسن پيرنيا) في كتابه الشهير (تاريخ إيران..) هامش ص (7) يقول: “حلوان  كانت قلعة في جبال كوردستان بالقرب من گركوك”. واسم گركوك يعني الآتي: گڕ أو گر  في اللغة الكوردية تعني لهيب النار المتصاعد من مادة النفط التي تدفقت من تحت أرضها منذ آلاف السنين وإلى الآن دون انقطاع. وتسبق الـ”گر” أسماء أخرى بمعنى الحار،الدافئ،القيظ الخ. كالرياح الحارة التي تسمى باللغة الكوردية “گڕە” والنار نفسها تسمى “ئاگر”. حتى أن كركوك ونزولاً إلى خانقين وبدرة وجصان مروراً بمندلي وشهربان وجلولاء الخ تسمى منذ القدم “گەرمیان” أي: المنطقة الحارة. أما اسم “كوك” الذي هو الشطر الثاني في اسم “گر- كوك”  في اللغة الكوردية يعني مستمر، دائم، أزلي، وبهذا يكون اسم على مسمى باللغة الكوردية القديمة والحديثة، بمعنى النار الأزلية، التي لم تنطفئ منذ آلاف السنين، وكانت لهذه النار صفة التقديس عند الكورد القدامى، فلذا سميت “باباگرگر” لأن اسم بابا مقدس في الأديان الكوردية التي سبقت الإسلام والمسيحية وإلى يومنا هذا، وقدم الكورد لـ”بابا گرگر” النذور والأضاحي لدرء المخاطر، وفي العصور الغابرة تذرعت بها نساء الكورد الحوامل حتى ينجبن الذكور، مبتهلات،  متوسلات:” بابا گرگر بە گر هاتم… بابا گرگر بۆ کوڕ هاتم = بابا گرگر توجهت إليك على جناح السرعة كالنار في الهشيم … بابا گرگر أطلب منك أن يكون وليدي القادم ذكراً ” كما رأيت أن المدينة أخذت اسمها من هذه النار الأزلية.

لننتقل إلى شهادة أخرى وهي (دائرة المعارف التركية) نفسها التي طبعت في أنقرة عام (1972) في الجزء الـ(20) ص 495-499 تقول:” غزا تيمور لنگ منطقة كركوك سنة (1403م) في عهد الإمارة الكوردية الجلائرية التي كانت مدينة (تاووق – داقوق) تابعة لكركوك التي كانت عاصمتها. ودُمرت في عهد أحمد الجلائري الكردي. وتذكر أيضاً، أن هذه الإمارة الكردية تشكلت في كركوك وحولها عام (564هـ) من قبل (بابا أردلان)التابع لعشيرة (گوران) الكردية”. أضف لما قلنا، هناك عشرات الموسوعات العالمية المعاصرة والقديمة تقول أن كركوك مدينة كوردية وكوردستانية. من هذه الموسوعات المعتمدة: الموسوعة الدانمركية التي تقول:”كركوك هي مدينة حقول النفط، تقع في شمال شرقي العراق، وهي جزء من كوردستان”. وكذلك تقول الإنسكلوبيديا النرويجية: “كركوك مدينة في كوردستان العراق” وأيضاً الموسوعة الألمانية تقول:”أن كركوك ضمن كوردستان تاريخياً” وهكذا تقول الموسوعة العربية العالمية:” تعد كركوك عاصمة المجموعات الكوردية في الشمال” كما جاء ذكر كركوك في المجلد السادس من مجلة القفقاس للجمعية الجغرافية الملكية الروسية استناداً إلى المعلومات التي ذكرها ونشرها المهندس الروسي (سوسيب يوسف) المعروف بـ(جيرنيك) على أثر زيارة التي قام بها للمنطقة بين سنة (1872- 1873م) لدراسة إمكانية الملاحة النهرية في حوضي دجلة والفرات و قدر سكان كركوك في ذلك التاريخ بـ(12- 15) ألف نسمة مؤكداً، باستثناء (40) عائلة أرمنية فأن باقي السكان هم من الكورد” أيضاً الموسوعة البريطانية في مادة كركوك تقول: أن مدينة كركوك تقع على مشارف سفوح جبال زاگروس بإقليم كردستان. و(شمس الدين سامي) وهو الكاتب التركي العثماني المعروف كتب في كتابه (قاموس الأعلام) المجلد الخامس طبع سنة (1896م) يقول:” أن كركوك مدينة في ولاية موصل بكردستان”. وفي صفحة (15) في كتابه المذكور يقول الدكتور (كمال مظهر أحمد) أن المصادر السريانية تقول عن كركوك وتوابعها (بيت گرماي) وهو اسم كوردي, أي: المنطقة الدافئة أو الحارة كما أسلفنا هذا ما يقوله الكورد إلى اليوم لكركوك وتوابعها “گرميان” أي: المنطقة الدافئة أو الحارة. وفي شرقي كوردستان (إيران) يطلقوا على عموم جنوب كوردستان (العراق) التي تبدأ من زاخو وشنگال إلى بدره وجصان “كوردستاني گرم” أي: كوردستان الدافئة أو الحارة لأن شرقي كوردستان تقع في أعالي كوردستان وجوها بارد قياساً بجنوب كوردستان الدافئ. نحن نسمي شرق كوردستان بكوردستاني كويستان, بمعنى كوردستان الجبلية. وفي صفحة (21) في ذات المصدر المشار إليه يقول الدكتور كمال مظهر:” يحدد العديد من الباحثين، منهم المستشرق الإنجليزي المتخصص في “الجغرافية التأريخية للبلدان الإسلامية” (گ.سترنج –  (Guy Le Strange )1854- 1933م) موقع مدينة – شهرزور- بياسين تپه القريبة من مدينة كركوك الحالية يلخص المستشرق نفسه الحقائق الآتية عن مدينة كركوك وكورة “شهرزور” بالاستناد إلى ابن خرداذبة وابن قدامة وابن حوقل والقزويني والمستوفي:”على مسيرة أربع مراحل شمال غربي الدينور مدينة شهرزور في كورة شهرزور. وقد ذكر ابن حوقل في قرن العاشر الميلادي شهرزور مدينة حصينة عليها سور يسكنها الأكراد، وقد سرد أسماء قبائلهم المثبتة في تلك الأرجاء وكانت من رغد العيش، وكثرة الرخص، وخصب الناحية، بحالة واسعة وصورة رائعة”. و وصفها الرحالة ابن المهلهل في القرن العاشر الميلادي على ما اقتبسه منه ياقوت الحموي بقوله: “شهرزور مدن وقرى فيها مدينة كبيرة، وهي قصبتها في وقتنا هذا” وكان أكراد هذه الكورة – الكورة تعني المدينة مصطلح إسلامي- حين زارها ابن المهلهل تنشئ ستين ألف بيت. وحين كتب المستوفي في المائة الثامنة كانت شهرزور مدينة زاهرة وأهلها أكراد – كانت كركوك عاصمتها-“. وذكر كركوك كمدينة كوردية  دائرة المعارف الإيرانية ج (12) ص (18278) تقول:” كركوك مدينة جميلة تقع في شمال العراق لها قلعة مبنية على ربوة والمدينة تحيط بها من كل جانب، إن سكانها من الأكراد، والمدينة إحدى مراكز استخراج وتصفية النفط. عدد سكانها (65000) ألف إنسان”. في عام (2014) أجرى الصحفي (غسان شربل) من جريدة الحياة اللندنية لقاءاً صحفياً مع رئيس إقليم كوردستان (مسعود البرزاني) في سياق الحديث قال رئيس كوردستان لمحاوره: قال لي صدام حسين:” نحن لا ننكر أن كركوك كوردية لكن لا يمكن أن نعطيكم إياها لأنها قاعدة جاهزة لإعلان دولة.. كل شيء إلا كركوك”. لقد صدر هذا الاعتراف نصاً من الديكتاتور صدام حسين. وفي لقاء آخر مع القيادي الشيوعي (مكرم طالباني) قال له صدام حسين:” إن الدولة الكوردية قادمة لا محالة. سأله طالباني: كيف. قال صدام:” إنك حين تقود سيارتك داخل كوردستان العراق تسير في الأراضي الكوردية ساعات وساعات حتى تقطعها. وفي تركية أيضاً تسير ساعات طوال بالسيارة حتى تعبر كوردستان. وهكذا في كوردستان إيران وسوريا، ويضيف صدام: شعب بهذا الحجم الهائل أرضاً ونفوساً حتماً سيأتي يوم يؤسس دولته الوطنية أسوة بدول العالم”. بعد كل ما قيل، وكل هذا التاريخ المدون عن كركوك الذي يوصفه كمدينة كوردية وكوردستانية، ألا يستحي التركي أو التركماني حين يجتر كالغنم الأجرب و يدعي بلسان عربي وقلب طوراني حاقد: أن كركوك تركمانية!! مع أنها كمدينة مذكورة مع بُناتها الكورد في بواطن كتب التاريخ العربي والتركي والإيراني والأوروبي قبل مجيء العرب والأتراك والتركمان إلى المنطقة بآلاف السنين.

في دراسة أكاديمية قام بها الأستاذ (قيس قرەداغي) عام (2007) عن التمثيل النيابي الكوردي لمحافظة كركوك  في دورات المجلس النواب العراقي في العهد الملكي يقول: يكثر الحديث عن عائدية كركوك إلى قومية معينة دون سواها ويسوق كل فريق ما لديه من أدلة عقلية ونقلية لدحض ما يطرحه الطرف الآخر، – أين هي الأدلة العقلية والنقلية لغير الكورد!!- وأنا أرى أن التمثيل النيابي لمحافظة كركوك في العهد الملكي في العراق (1925 – 1958) يمكن أن يكون مصدرا موثوقا لخارطة الإثنيات نظرا لما أصابت الأخيرة من تشويه للطوبوغرافيا والجغرافية وطمس حقائق تكويناتها من خلال تطبيق سياسة التعريب المنظم فيها منذ عقود من عمرها حيث أختلط الحابل بالنابل بشكل يصعب رؤية الحقيقة المختفية وراء غبار سياسة التطهير العرقي قي كركوك. فسياسة التعريب حملت نتائج وخيمة وظالمة على حياة الناس في تلك المحافظة في عهد النظام السابق وحتى بعد سقوطه حيث مرت سنوات عدة دون التوصل إلى تفعيل المادة ( 58 ) من قانون إدارة الدولة أثناء فترة مجلس الحكم والمادة ( 140 ) في الدستور الدائم الذي حدد لها سقفا زمنيا ينتهي في نهاية هذه السنة ( 2007 ) حيث يتم بموجبها استفتاءاً لأهالي المحافظة بعد تطبيع أوضاعها ورفع الشاذ من الإجراءات السابقة فيها يختار أهل كركوك الإقليم الذي يريدون الانضمام إليه. دعونا الآن نلقي نظرة فاحصة على عدد الدورات الانتخابية ونسبة نواب الكورد فيها:

الدورة الانتخابية الأولى:

عام ((1925)) مثل لواء كركوك أربعة أعضاء، ثلاثة منهم كورد، وهم كل من: سعيد حسين، وحبيب طالباني، ورفيق خادم السجادة، وتركماني واحد. لا نجد نائباً عربياً ولا آشورياً. نسبة الكورد فيها 75%  على مستوى كركوك.

 

الدورة الانتخابية الثانية:

عقدت أول جلساته عام (1928) مثل لواء كركوك أربعة نواب ثلاثة منهم كورد والآخر تركماني وهو علي قيردار، أما الثلاثة الكورد فهم كل من حمه سعيد حاجي حسين، ومصطفى أفندي، ومحمد باشا جاف. لا نجد نائباً عربياً ولا آشورياً. نسبة الكورد فيها 75% على مستوى كركوك.

 

الدورة الانتخابية الثالثة:

بدأت عام (1930) مثل لواء كركوك أربعة أعضاء، وهم كل من: حبيب طالباني، وسليمان فتاح، و مصطفى أفندي، والرابع علي قيردار تركماني. في هذه الدورة أيضاً لا نجد نائباً عربياً ولا آشورياً. نسبة الكورد فيها 75% على مستوى كركوك.

 

الدورة الانتخابية الرابعة:

بدأت عام (1933) مثل لواء كركوك أربعة أعضاء وهم كل من: جميل مجيد باشا بابان، وسليمان فتاح، وفوزي علي، ومحمد علي قيردار، الأسمين الأول والثاني شخصيتان كورديتان والثالث (ليس لدية معلومات عنه) والرابع تركماني وهو والد النائب علي قيردار الذي كان نائباً في الدورات الانتخابية الأولى والثانية والثالثة. لو استثنينا الشخص الثالث الغير معروف تكون نسبة الكورد أيضاً 75% على مستوى كركوك.

 

الدورة الانتخابية الخامسة:

عقدت عام (1934) ونواب كركوك هم كل من: جميل باشا بابان، وخليل زكي، ومحمد حاجي نعمان, وحبيب طالباني، ومحمد علي قيردار، كما يبدوا أن نائباً أضيف إلى عدد نواب كركوك، من مجموع خمسة نجد ثلاثة كورد وأثنين تركمان. نسبة الكورد فيها 60% على مستوى كركوك.

 

الدورة الانتخابية السادسة:

بدأت أعمالها عام (1935) وقد زاد أثنين من عدد نواب كركوك فأصبحوا ستة نواب أربعة منهم كورد وهم كل من: فائق طالباني، وعلي رضا عسكري، وداود بيك جاف، وسليمان فتاح، بالإضافة إلى خليل زكي، أعتقد هذا الأخير من التركمان, أما داود الداود فلا أعرف كنيته بالضبط، ربما من الطائفة اليهودية أو الآشورية أو من الطائفة الكاكائية الكوردية حيث كان لهم شخصية بهذا الاسم. أيضاً نسبة الكورد فيها 60% على مستوى كركوك.

 

الدورة الانتخابية السابعة:

انعقدت أولى اجتماعاتها عام (1937) وكان عدد نواب كركوك في هذا المجلس ستة أعضاء، نجد لأول مرة نائباً عربياً بين النواب وهو عاصي العلي رئيس عشيرة العبيد الذين جاءت بهم السلطات العراقية واستوطنتهم في الحويجة التابعة لكركوك، بالإضافة إلى هذا المستوطن العربي، نجد كل من قادر طالباني، وأحمد آغا، ومحمد برقي، ويوسف إبراهيم سوف، وحسين آغا نفطچي وهذا الأخير أيضاً كوردي من عشيرة الزنگنة القاطنة في تخوم منطقة گرميان الممتدة بين ناحية سنگاو وقضاء كفري وناحية ليلان بما فيها قرى من ناحية ليلان التابعة لقضاء المركز كركوك وكانت عائلته قد امتهنت تصفية النفط بالطرق البدائية منذ القدم وكانت هذه العائلة تقطن منطقة قادر كرم حيث المنابع الكثيرة التي تتدفق منها النفط  ويتراوح عدد تلك الآبار أكثر من مائة عين وبعد انتقال العائلة إلى كركوك احتفظت بمهنتها وأصبحت من أغنى أسر كركوك ويذكر ساكني مدينة كركوك القطعة المثبتة على مسكن هذه العائلة التي تؤكد هذا الاعتقاد فحتى أوائل الخمسينات كانت القطعة المذكورة مثبتة ومكتوب عليها منزل ( حسين آغا الزنگنة ) ويؤكد الكثير من الباحثين هذا الرأي ومنهم العلامة (عباس العزاوي) المحامي صاحب المجلدات الثمانية من تاريخ العراق بين إحتلالين وآخرين أما الباحث (مير بصري) فيؤكد كورديته غير إنه صنفه ضمن أعلام التركمان استنادا إلى إدعاء السياسي التركماني عزيز صمانجي وكذلك الباحث (عبد المنعم الغلامي) ينسب النفطچي إلى عشيرة الزنگنة الكوردية في كتابه (الأنساب والأسر). للعلم، أن كركوك كانت لفترة طويلة مركزاً لولاية شهرزور. لا نجد تركمانياً في هذه الدورة وكان عدد الكورد فيها خمسة أعضاء إلى عضو واحد عربي. أي: أن نسبتهم في هذه الدورة تجاوزت 80% على مستوى كركوك.

 

الدورة الانتخابية الثامنة:

عقد المجلس أولى جلساتها عام (1937) كان عدد نواب كركوك في هذا المجلس ستة وهم كل من: حسين آغا نفطچي, وعاصي العلي العبيدي, وجميل بيگ بن مجيد باشا باباني، ووهاب طالباني، وأحمد آغا، وأحمد آغا يعقوبي، الذي دخل البرلمان لأول مرة، يقول بعض التركمان أنه تركماني ويعتقد  الباحثين الكورد منهم العلامة جميل بندي روژبياني وعوني داوودي أنه كوردي. لو نفترض جدلاً أنه تركماني أيضاً تكون نسبتهم واحد مقابل خمسة من الكورد، وبهذا تكون النسبة 80% على مستوى كركوك.

 

الدورة الانتخابية التاسعة:

عقد أول اجتماع للمجلس النيابي عام (1939) وكان عدد النواب ستة كالدورة السابقة، وهم كل من: دارا بك وهو كوردي من عشيرة الداووده, ومحمد حاجي نعمان, أحد الناشطين في الحركة التحررية الكوردية، وفائق طالباني، وأمين رشيد هماوندي، وداود بيگ جاف، والتركماني جميل قيردار, يظهر من أسمائهم خمسة من الكورد وتركماني واحد. ولم يُنتخب أي عربي وأشوري. أيضاً النسبة 80% على مستوى كركوك.

 

الدورة الانتخابية العاشرة:

عقد أول اجتماع لها عام (1943) كان عدد نواب الكورد خمسة مقابل تركماني واحد. وهم: دارا بگي داوده، و سليمان فتاح، وداود بگي جاف، ومحمد حاجي نعمان، وعبد الوهاب طالباني، والتركماني جميل قيردار. تكون النسبة 80% على مستوى كركوك.

 

الدورة الانتخابية الحادية عشر:

افتتحت اجتماعات هذه الدورة عام (1947) وأنتخب فيها ثمان نواب من كركوك منهم ستة كورد وتركماني و كامل يعقوبي لا نعرف عنه شيئاً من ناحية انتمائه القومي سوى مزاعم الطرفين من الكورد والتركمان، فالنائب التركماني هو أمين قيردار، والنواب الكورد هم: فاضل طالباني، وداود بگي جاف، ودارا بگي داوده، و سليمان فتاح، وأمين رشيد هموندي، وصالح نعمان. النسبة 85% على مستوى كركوك.

 

الدورة الانتخابية الثاني عشر:

عقدت اجتماعها الأول عام (1948) ونواب كركوك فيها من الكورد: داود بگي جاف، و أمين هماوندي، وعبد الوهاب طالباني، ومحمد حاجي نعمان، وعلي رفيق، والتركماني ناجي هرمزي، وأحمد يعقوبي المؤرخ (جميل روژبياني) أنه من القومية الكوردية. ونجد بين النواب في هذه الدورة نائباً جديداً وهو عبد الله سليمان، ولا أعرف عنه شيئاً. نسبة الكورد 80% على مستوى كركوك.

 

الدورة الانتخابية الثالثة عشر:

عقد أول اجتماع لهذه الدورة عام (1953) وفيها لكركوك ثمانية نواب وهم من الكورد: أمين رشيد هموندي، و داود جاف، و فاضل طالباني، و محمود بابان، و التركماني أمين قيردار، وإبراهيم نفطجي، وكامل يعقوبي وهما ما الأسر الثرية في كركوك ذات ثقافة عثمانية وأصول كوردية وكذلك النائب عبد الله سليمان. نسبة الكورد 70% على مستوى كركوك.

 

الدورة الانتخابية الرابعة عشر:

جرت انتخاباتها عام (1954) ونواب الكورد فيها: داود بيگجاف، و حبيب طالباني، و حسين خانقاه، و محمود بابان، ومن تركمان أمين قيردار، و عبد الله آوجي، وزين الدين قنبر وهو تركماني شيعي وكذلك كامل يعقوبي ولا يوجد بينهم عربي. نسبة الكورد 70% على مستوى كركوك.

 

الدورة الانتخابية الخامسة عشر:

بدأت أعمالها أيضاً عام (1954) – في بداية تأسيس الكيان العراقي كان  الملك المستورد غالباً ما يلغي البرلمان بعد عام أو أقل ويدعو إلى انتخابات جديدة، فلذا نشاهد انعقاد برلمانين جديدين في عام واحد- وكان عدد نواب كركوك فيها ثمانية. وهم: أمين رشيد هموندي، وحسين خانقاه، وداود بيگ جاف، و محمود بابان، ومن التركمان كل من أمين قيردار، وسليمان بيات ( ينتخب لأول مرة وهو رئيس عشيرة البيات وهي عشيرة تركمانية كبيرة تقطن ناحيتي آمرلي وسليمان بيك غير أن رؤساء البيات تقربوا إلى النظام وغيروا قوميتهم التركمانية إلى القومية العربية وأصبحت اللغة العربية لغتهم الرئيسية حتى في أحاديثهم الخاصة ولكن بلكنة تركمانية واضحة) بالإضافة إلى إبراهيم النفطجي، وكامل اليعقوبي، فإن أسلمنا إلى أن إبراهيم النفطجي وكامل اليعقوبي من التركمان ( وأنا أميل إلى هذا الرأي لان الانتماء هو شعور الشخص نفسه وليس أصله القبلي إلا إذا صرح الشخص بأصله بنفسه)  يكون العدد في هذه الدورة مناصفا بين الكورد والتركمان ولأول مرة في العهد الملكي ولا نجد بينهم عربي واحد. أما الدورة الانتخابية السادسة عشر عام (1958) فهي مهزلة تدخل فيها البلاط الملكي بشكل سافر لذا نتجنبها، ولا تستحق الذكر.

وبعد عام 2005 يمثل كركوك في البرلمان العراقي ثمانية نواب كورد، مقابل اثنان من التر كمان، واثنان من العرب.

(عن لقب السيد عمار الحكيم الطباطبائي البهبهاني, يعود إلى بداية الستينيات القرن الماضي، حينها علق والدي صورة لجد السيد عمار ألا وهو السيد محسن الحكيم وكُتب تحت الصورة:” مرجع الشيعة الأعلى السيد محسن الطباطبائي البهبهاني الحكيم؟)

ملاحظة: من يريد أن يناظرني كتابة أو يحاورني وجهاً لوجه عن المناطق المذكورة أو عن عموم كوردستان والشعب الكوردي فأنا على أهبة الاستعداد.

One Comment on “كركوك بين أصالتها الكوردية وإدعاءات مزوري التاريخ من بعض العرب ونظرائهم ما يسمون بالتر كمان – محمد مندلاوي”

  1. يا ايها الاخ الفاضل ان المنطق العلمي والموضوعي والانساني لا طائل وراءه مع الاعداء جميعا فما بالك اذا كان هؤلاء الاعداء من العنصريين والشوفينيين والقوميين المتعصبين. ان المنطق الوحيد هو القوة والمقدرة وليس الكلام الانشائي حول كوردستانية كركوك. ان الجميع يعلمون ان كركوك كردستانية ولذلك قامت الدولة العراقية بتعريبها وتهجير سكانها الاصليين. والنقد يجب ان يتم توجيهه الى الكرد الذين عادوا الى بغداد في 2003 وكتبوا دستورا ليس فيه أي شيء الا المواد العمومية والمؤجلة دون ذكر اية تفاصيل. لقد تنازل الكرد بانفسهم عن كردستانية كركوك عندما اطلقوا عليها وعلى المناطق الاخرى اسم المناطق المتنازع عليها فكان ذلك اكبر خيانة قومية على طول التاريخ الكردستاني. كيف تقول ان كركوك كردستانية في حين تؤكد في نفس الوقت بانها قد تكون عراقية! هل هناك حماقة منطقية وسياسية بل وحسية وشعورية أكبر من ذلك. ان الشيء الوحيد الذي هو اكبر من ذلك هو العدم! فمثلا ان جلال جعل من نفسه استاذا في الجغرافية وقال بان الخريطة العثمانية تثبت ان كركوك كردستانية وكأن العراقيين لا يعرفون ذلك! ثم أقدم بنفسه على هذا التنازل عندما كتب صاحبه الاحمق معصوم الذي كان رئيس اللجنة الكردية في كتابة الدستور العراقي المادة 140 وانا اكاد أجزم بان فكرة هذه المادة كانت من افكار جلال نفسه كي لا يحصل الكرد على هذه المناطق في المستقبل عن طريق التسويف والتاجيل حتى تقوى الدولة العراقية وتسيطر على هذه المناطق بالقوة. وهذا ما حصل بالضبط وعن طريق الخيانة من قِبَلْ ابن جلال نفسه ثم تبعه مسعود في هذا الامر الحقير! وعلى هذا الاساس حصل كل من جلال ومعصوم على منصب رئيس الجمهورية|. فمتى نفهم الحقيقة العارية يا تُرى؟!

Comments are closed.