كواليس اللحظة الحاسمة لتسليم كركوك.. واشنطن بوست تروي تفاصيل الصفقة التي عُقدت مع إيران

نشر المادة في مواقع التواصل !

كشفت  واشنطن بوست الصحيفة الأميركية عن لقاء عاجل عقد في بلدة دوكان المطلة على بحيرة دوكان، جمع كلاً من الرئيس العراقي فؤاد معصوم، الذي ينتمي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، والزعيم بارزاني، عرض فيه صفقةً من شأنها السماح للقوات العراقية بدخول كركوك.

وبحسب أحد الحضور، الذي تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته حتى يتحدَّث عن هذا اللقاء، فإن البارزاني غادر اللقاء غاضباً.

وقال الحزبان في مؤتمر صحفي مشترك بعد الاجتماع، إنَّهما متحدان، ولن يتفاوضا من جانب واحد. لكنَّ الصفقة كانت قد عُقِدت بالفعل، وفقاً للصحيفة الأميركية.

وقال ملا بختيار، وهو أحد مسؤولي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، إنَّ اتفاق دخول القوات قد مرّر إلى بغداد عبر “وسيط” رفض تسميته، قائلاً إنَّه قد حاز موافقة الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهو ما ينفيه الحزب بشدة.

وقال أحد مسؤولي حزب البارزاني: “لقد طُرِح الأمر بصفته خياراً، لكن لم تجرِ الموافقة عليه. لقد تعهَّدوا بأنَّهم لم يعقدوا صفقةً مع العراقيين”.

وقال بيرة إنَّ الكثيرين من قادة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني لم يعرفوا حتى بتلك الصفقة.

وقال بيرة إنًّ بعض أعضاء حزبه، ممن يطلق عليهم اسم “أصدقاء كركوك” ويقودهم ابن الرئيس السابق جلال الطالباني وأرملته، قد عقدوا الصفقة بشكلٍ سري. واستغلوا فرصة عقد مراسم عزاء لطالباني في بغداد، كي يتناقشوا حول الصفقة مع مسؤولين في العاصمة.

ويحظى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، تقليدياً، بعلاقاتٍ أقوى مع إيران من علاقاته بحزب البارزاني. وقد حضر سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، والرجل القوي في العراق، مراسم عزاء أخرى لطالباني في مدينة السليمانية والتقى بالأسرة، بينما استمرت المفاوضات السرية.

وقال مسؤولٌ بارز آخر في الحزب الديمقراطي الكردستاني، رفض الإفصاح عن اسمه: “لقد عقدوا صفقةً مع قاسم سليماني”.

وقال بيرة إنَّ الصفقة تسمح بالإدارة المشتركة لكركوك وبقاء قوة من البيشمركة قوامها 700 جندي في المحافظة، إلى جانب قوات الشرطة العراقية المحلية وقوات الأمن الكردية. ومع ذلك، تقضي الصفقة بتسليم الأكراد حقول النفط، والقواعد العسكرية، والقاعدة الجوية، وقواعد الجيش. وأكَّد أحد العراقيين، وهو على اطلاعٍ بالمفاوضات، بند الاتفاق على الإدارة المشتركة في مقابل التسليم، لكنَّه لم يؤكد بند السماح ببقاء البيشمركة.

وقال العراقي إنَّ المجموعة المفاوِضة تقدَّمت بمطالب أخرى، بما فيها رواتب لقوات البيشمركة المختارة، وإعادة فتح رحلات الطيران الدولية إلى السليمانية، لكنَّ بغداد رفضت هذه الشروط.

وقال بيرة إنَّ عقدَ اتفاق كان أمراً ضرورياً لتجنُّب سفك الدماء، في الوقت الذي كان من شأن الضغوط الاقتصادية التي تتخذها دول المنطقة أن تُخضع كردستان، التي تعاني بالفعل من أجل دفع الرواتب.

وقال برهان رشيد، أحد مقاتلي البيشمركة: “لقد خُنَّا كركوك. لقد خُنَّا كردستان”.

2 Comments on “كواليس اللحظة الحاسمة لتسليم كركوك.. واشنطن بوست تروي تفاصيل الصفقة التي عُقدت مع إيران”

  1. كلّ ما تقوله الصحف الغربية كذبٌ صارخ ، لكن المصيبة في الذين يُصدقونها ويبنون عليها مواقفهم ، خاصة الإعلام الكوردي الفاشل الذي تبددت خططه وفشل إعلامه وفقد رُؤيته للأمور ، الإتفاقية الصحيحة هي فشل الأقليم من تعزيز خطوطه الحربية بعد الإصرار من جميع الأطراف على مواقفها ، فكانت الحرب مؤكدة إلاّ في نظر البفاشلين الكورد غلم يتوقعو أن يثهاجمهم العبادي مثل صدام عندما رفض الخروج من كويت لأنه ظن أن أمريكا لن تهاجم ، لكنه كان أشطر من حكام الأقليم فتماسك واستعاد قوته بسرعة ،
    الفشل جاء من قيادات البيشمركه الذين لم يُعدوه للحرب ، فانهارت خطوطه في كل مكان بمجرد تقدم قوات العبادي ، قاتلوا لكنهم هُزموا ، والجيش المدافع لا يُزم إلاّ بقوات تفوقه بأربعة أضعاف ، أي لم يكن هناك بيشمركه جاهز للقتال أبداً وهكذا كان في سنجار وطوال عشرة أعوام ، في السجلات جيش كامل العدد والعدة وعلى الأرض مواقع فارغة ….. لم تكن هناع أي نوع من الخيانة في أي جزء ، إنما ذرائع الفشل والهزيمة ، والعبادي لم يوقفه أحد إنما خططه هي التي أوقفته فأصبح التذمر والإنشقاق الداخلي أفضل من الهجوم العسكري وسيحقق ما يُريد بدون دماء وهذه حكمته

Comments are closed.