مع وجدانيات الشاعرة العراقية زينب الخفاجي – بقلم : شاكر فريد حسن 

نشر المادة في مواقع التواصل !

زينب محمد رضا الخفاجي يمامة عراقية تشدو على أفنان النخيل ، تلامس الغصن الذي تخيرته بعد عشقه لتقف عليه ، تغرد بصوتها الشاعري العذب الشجي ، فينساب شدوًا من الرقة والعذوبة والطلاوة ، تمازجه عاطفة مشبوبة صادقة ، وثقة بالنفس عظيمة .

انها تشدو شدوًا يأخذ بالألباب ، وغناءً يأسر القلوب ، تنتزع الريشة وتغمس جراحها الراعفة ، فاذا بها بسمات أمل مرسوم على شفاه شعبها العراقي المعذب الحالم بالوطن الجميل السعيد ، بالزهر والنور والمستقبل الرغيد .

لقد قرأت ما خطته أنامل شاعرتنا الرقيقة الخلوقة زينب الخفاجي ، وما فاضت به روحها الصافية الدافئة الهادئة ، فأعجبتني قصائدها التي نشرتها في عدد من المواقع الالكترونية ، ولا سيما موقع ” مركز النور ” ، ووجدت لها هوى في نفسي لما فيها من صدق وجداني وعاطفي واحساس رهيف وشفيف . 

تقول زينب الخفاجي : ” احب الحلم .. ولا أتصور يومي بدونه ، حلمت وأنا صغيرة أن أكون  أمًا ،  دون أي وظيفة أخرى وحققت الحلم .

وتضيف : ” أحب الورد بجنون .. أعشقه .. وتمنيت يومًا في طفولتي أن أكون ورده الجزائرية ، فأغني ويصفق لي الجميع “. 

زينب الخفاجي تحمل أحاسيس الأنثى ، وجراح الوطن العراقي ، وتقف حائرة أمام نظرة المجتمع الذكوري العربي للمولودة الأنثى ، وهي تحكي عذاباتها ومعاناتها الذاتية والعامة ، وتهمس في آلآذان ” أحبك يا عراق ” ، وتبكي حين تشتاق لأمها .

تتسم كتابات زينب الخفاجي الشعرية برهافة الاحساس والرقة والموسيقى الطربية وقوة الحرف ، والتمكن البارع من الأدوات الشعرية ، فهي تبوح بخلجات ونبض روحها وقلبها ، وتحلق في فضاء القصيدة ، وتأتي وجدانياتها بشكل عفوي وتلقائي ، وانسياب غنائي مموسق ، مضمخة بالحب والدفء والسحر ، وملونة بالصور الرومانسية ، فتطربنا وتجعلنا نعيش في أجوائها ومع شطحاتها الرومانسية الحالمة ولوحاتها الربيعية الزاهية المزهرة ، فلنسمعها تقول في قصيدتها ” أحببتك وكفى ” الطافحة بالمشاعر الجياشة والانغام الحلوة والكلمات البسيطة السهلة العذبة الساحرة ذات الشجون ، التي تصلح لان تكون مغناة : 

أحببتك ..

وكفى ….

أحببتني … 

وما كفى ….

أحببنا ….

وما عاد يكفينا الهوى …

مملكة من ألق .. ألقي ..

وحنين بالشوق ارتوى ..

تراتيل من عشق تحلو ..

ومزار بالنار اكتوى …

وجدانيات زينب الخفاجي تنبع وتنبثق وتصدر من أعماق القلب والروح ، وتشع بالشفافية والصدق والجمال ، وتغمرها الأحاسيس والاشواق الملتهبة ، وتزخر بالدفء والحنان وجيشان العاطفة ، وهي نجاوى للحبيب / الزوج وشريك الحياة ، وتراتيل عشق للعراق الجريح الذي تتصارعه الصراعات الطائفية البغيضة ، ويطغى عليها أسلوب ” السهل الممتنع ” .

فللأخت الشاعرة والأديبة العراقية زينب الخفاجي ، أرق تحياتي المزهرة العبقة من أرض فلسطين ، مع التمنيات لها بالسعادة والعطاء والتألق الأدبي ، والى الأمام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *