الارواح خالدة رغم الاجساد الراحلة…بقلم الدكتور ممو حنيفي‎

نشر المادة في مواقع التواصل !

الارواح خالدة رغم الاجساد الراحلة عن دنيانا والباقية في أرواحنا نستعيد معها الروح والحياة  – التي وإن غزا فوديها الشيب والرحيل إلا إنها  باقية في اروحنا خالدة مع الخلود الابدي  –
في جولة على ارصفة الحياة  تستعيد الخطوات فيها حكايات العمر سنة بسنة وكيف تمر السنوات وما زلنا نعيش مع الارواح  بأرواح الأطفال البريئة
وفي نبض شريان قلوبهم  نشعر بأنها تهدينا قلب الحياة وروعة الجمال ودموع الذكريات تناغي البحث في ذاكرة تعيش معها  بكل تفاصيله كلما سمعت زغاريد الطيور وحكاياته وأغنياته، فأرواحهم عرس المدن الباذخة  ونسمات الفجر الباكر وطلقات القرى النارية في محراب صلاة العشق على حافة شفاه ارواحهم الخالدة فينا !
ارواحهم تبحث عن فستانها الوردي والأبيض والأحمر تبحث ورود الصباحات المليئة بالأحلام المضيئة وما أجمل ضحكاتها !
أرواحهم قلوب بيضاء تنثر بياضها في كل الطرقات الذاهبة للخلود القريب والبعيد كي يمنحنها كسوة وموسيقى ونغمة فرحة تقاسم كل الآهات والوجع .
عندما ترحل الأجساد , تبقى الأرواح معاً , تناشد أيام الذكريات الخالدة 
مهما أبتعدت اجسادهم عنا أحبابنا تبقى أروحهم معنا دوماً تسكن في الاعماق وحبال الود المربوطة على طول المدى لا تقطع مهما طال الزمان..
وفي هذا مساء أتتني زئراة .. على شاطئ الألم   .. ففي البحر البدايات وللبحر مرد النهايات .. كانت امسية باردة رغم صفاء السماء .. فالحزن الموجع كان قد زحف بجحافله على مدينتنا وانتشر في اركانها .. وقفت انتظرها اتأمل الشمس الحمراء الراحلة في الافق .. سلمت علي حين وصلت مع اعتناق الشمس للقمر  
” اشعر منذ فترة اني افقدك ”  قالت لي ! .. ولم تدري انها تمتلكني  فعلا  من الأبد وال الأبد ..نظرت اليها .. كان يتأمل الشمس في غروبها ايضا ..  .. تأملتها علي  مكانها  في قلبي .. لكن قلبي اصبح حطام لا مكان فيه لاحد سواها .. واصبحت انا فارغا  الا بها.. طال صمتي .. وانا انظر اليها .. نظرت الي وافلتّت منها دمعة .. لقد عرفّت انها الابدية في اعماقي  وان شمس حبنا الخالدة باقية من الأبد الى الأبد مع الشمس المشتعلة في الافق الاعظم  .
في يوم رحيلك كتبت حتى جف حبر قلمي  حتى إنتهت كل أوراقي وتلطخت بالسواد كل الجدران منذ زمن بعيد لم أكتب إليك لم أفترش لك أوراقي لتستلقي عليها وتغمض جفنيك سأكتب قصة عشقي وحزني … بنزيف حبي …. سأرسم معالم الفرح في سطوري ….سأقص على نفسي قصة بدية حياتي ….بك
رحماك ربي لم اعد أستطيع الكتابة أكثر ….. فيا مجمع القلوب  أجمعني به في أقرب وقت ….سأبقى دائما أحبك … سأزورك في المساء….لأضع زهري الأبيض تحت وسادتك ….ودائما سأكون بقربك … سأصغي لهمسك لنبضك … لأنفاسك … سأقبل موضع عطرك …بأمنية تحمل بريق عينيكِ.. فيها ارتجاف الصمت ضدي  وبحرك المجنون اذا انتشى مني المراكب وسطور بلون الدخان تعود بلا حدود .. هذا ما ملكت من سواد شعرك والليل اذا فرّ ساكن النبض مثلي

أأقول حينها…… أهواكِ