طريرك الكلدان التيودوري- النسطوري لويس ساكو يُعادي السريان- وسام موميكا

نشر المادة في مواقع التواصل !

منذ أن قام السريان بنشر مقالات بطريرك الكلدان لويس ساكو السابقة قبل أن يصبح فعلاً كلداني بعد سنة 2015م لأغراض سياسية، وبدأ يطبع كتبه السابقة طبعة جديدة ويضيف إليها اسمي الآشوريون والكلدان، تلك المقالات التي يؤكد فيها البطريرك ساكو أنه وكنيسته ولغته سريان، وأن السريان الآراميين هم السكان الأصليين في العراق، وأن الكلدان والآشوريون الحاليون هم الأسباط العشرة من بني إسرائيل اعتنقوا المسيحية في بدايتها، وكذلك قام السريان بفضح أفكار البطريرك لويس ساكو التيودورية-النسطورية الهرطوقية وإنكاره بتولية القديسة مريم العذراء وغيرها، عدا تفنيدهم لما قال في تركيا في محاولة إنكار مذابح سيفو بحق السريان وتشبيه ذلك بتبرئة اليهود من قتل المسيح، ناهيك عن فضحهم للدور السياسي المشبوه الذي يلعبه البطريرك ساكو.

بدأ البطريك ساكو وإعلامه بالتخبط في مقالاته وتصرفاته، فقد قام البطريرك أخيراً بنشر مقال خطأ عنوانه ” كنيسة المشرق ليست نسطورية”، وهو مقال ترويجي لا أكثر، لأن كنيسة المشرق هي نسطورية، ومباحثاتها الأخيرة مع روما لا تعني أن روما اعترفت بالعقيدة النسطورية الهرطوقية كما يروج البعض، بل تعني أن كنيسة المشرق بدأت ترفض النسطورية ابتدأً من رفضها الاسم النسطوري مروراً بالبيان العقائدي الموقع مع روما سنة 1994م، وهو صيغة كاثوليكية أرثوذكسية وليس نسطورية هرطوقية، أي أن الكنيسة النسطورية تقترب من اعتناقها الكثلكة بصورة تامة بعد رفضها للكثير من أفكارها السابقة، ومع ذلك لحد الآن روما لم تدخل شراكة وتأسف للاحتفال معها إلاَّ بعد أن تستكمل رفضها لكل ما هو نسطوري، وكان الأجدر بالبطريرك ساكو أن يفتخر باستئصال آخر وأخطر هرطقة في المسيحية أدت إلى انقسام المسيحية إلى اليوم، وبعودة القطيع الضال إلى حضن العقيدة الصحيحة التي عاد لها أسلاف ساكو سنة 1553م، وليس الترويج لهذه الهرطقة بثوب جديد ما برح البطريرك ساكو وقبله الأب يوسف حبي بالترويج له وهو أن كنيسة المشرق هي تيودورية نسبة إلى تيودورس الأنطاكي +428م، وهذا تيودورس هو أستاذ نسطور، وهو محروم مثل تلميذه، أي أن البطريرك ساكو يؤكد أن كنيسة المشرق تؤكد نسطوريتها ليس للابن نسطور فحسب، بل للأب تيودورس كما تصفه الكتب التاريخية وتقول: إنه كان نسطورياً قبل نسطور.

بعد أن أصبح البطريرك ساكو معزولاً عن طوائف المسيحيين في العراق وبقي وحده خارج السرب لغروره، بدأ بالبحث عن أصدقاء جدد ضنَّاً منه أنهم سيفيدوه، فأخيراً قام البطريرك ساكو بزيارة للهند ولم يستقبله مطران واحد تابع له لأنه ليس له مطران في الهند، والمضحك أن إعلام بطريركته يقول إن لهم خمسة ملايين يتبعون طقسهم. ولم يدرج لنا إعلام البطريركية من كان باستقبال البطريرك أو صورة حتى بعد الاستقبال مع من يمثل هؤلاء الخمسة ملايين، وذاك يشبه ما يقول يصرح البطريرك ساكو إن عدد الكل دان في العالم حوالي مليون، ولا يتجاوز عدد الكلدان في العالم وفق إحصائيات رسمية أكثر أربعمائة وثمانون ألفاً.

إن عدد النساطرة في الهند يبلغ حوالي عشرون ألفاً ويتبعون كنيسة المشرق وليس البطريرك ساكو، واسم كنيستهم هو السريانية الكلدانية، ويتبعون كنيسة المشرق التيودورية-النسطورية (الآشورية) وليس الكلدانية. (حسب كتاب كنيسة المشرق لكريستوف باومر المتعاطف مع النساطرة الموقع من البطريرك التيودوري- النسطوري دنخا الرابع، عدد النساطرة في الهند ثلاثون ألفاً، ص383)، وفي البيان الأخير لكنيسة المشرق مع روما يتكلم عن هؤلاء النساطرة ويُسميهم السريان الكلدان، فأين هم الكلدان في الهند؟.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

إن السريان ليسوا بحاجة للبطريرك ساكو ولا لغيره، فهناك سبعة ملايين هندي مسيحي يحملون الاسم السرياني بمن فيهم كنيسة المشرق التيودورية-النسطورية الهرطوقية، وبالأرقام (كريستوف باومر ص383، وحوالي ثلاثة ملايين منهم يخضعون للكرسي الأنطاكي السرياني قداسة أفرام الثاني، ومثلهم منفصلين منذ سنة 1975م، وهناك مباحثات لعودتهم، إلاَّ أن ذاك ليس مهماً.

وزيارة البطريرك ساكو الأخيرة للهند كانت محاولة كسب النساطرة هناك عندما يكتمل توقيع كنيستهم مع روما برفض الهرطقة التيودورية- النسطورية.

وفي هذه الزيارة قام البطريرك بزيارة القسم المنشق عن كنيسة أنطاكية ضنَّاً منه أنه يبحث عن أصدقاء جدد ليسانده في محنته، ومع أن السريان ليسوا بحاجة للبطريرك ساكو ولا لغيره، ولكن أمَّا كان الأجدر لمن يدعي أنه يريد تمثيل مسيحي العراق ويمثل نفسه خطأً ببطريرك الموارنة، أن يلتقي مع القسم الخاضع لبطريرك أنطاكية الذي يعيش البطرك ساكو ورعيته معهم في العراق والذين أصبحوا الآن أكثر من الكلدان؟، أم أنه يعتقد أنه يستطيع أن بتصرفاته هذه أن يفعل شيئاً؟، فمن غير معترف به كبطريرك كرسي رسولي من كنيسته أي روما التي ينتمي لها وليس له مكان للجلوس باسم بطريرك الكلداني الرسولي، أسوةً ببطاركة الأقباط والموارنة والسريان والروم الكاثوليك الذين يستمدون رسوليتهم من أنطاكية، والإسكندرية، والقسطنطينية، حيث نص الباب 4، قانون 59، بند 2، من مجموعة قوانيين الكنائس الشرقية، الكنائس البطريركية في 18/ 10/ 1990م: إن ترتيب التقدّم بين كراسي الكنائس الشرقية البطريركية القديمة هو كما يلي: في المقام الأول الكرسي القسطنطيني ويليه الإسكندري، فالأنطاكي فالأورشليمي، ومن أصبح الآن مطران بغداد للكلدان لا يستطيع أن يتصرف بكنيسته وعزل كاهن أو مطران أو تنبيهه، ومن يحضر افتتاح كنيسة لرعيته في السويد كضيف ويقوم مطران سويدي بتقديس الكنيسة حتى دون أخذ البركة من البطريرك ساكو الجالس كما تنص القوانين الكنسية، ومن لا يستطيع الدتخل لرعيته لنقل مدير ناحية أو مدير مدرسة، لا يستطيع أن يفعل شيئاً مع الآخرين ولن يعير له الآخرون أية أهمية، فهؤلاء هم السريان في الهند.

One Comment on “طريرك الكلدان التيودوري- النسطوري لويس ساكو يُعادي السريان- وسام موميكا”

  1. لأخ العزيز وسام المحترم
    شكراً على المقال

    إن تيودورس هذا أيضاً محروم من جميع الكنائس على الإطلاق، وكنيسة روما لم تبقي لقباً مهيناً لم تستعمله معه ومع تلميذه نسطور، ولن أنقل ما قيل عن نسطور والمصيصي لأن كتباً ومجلدات لن تسد ذلك، سوى مجمع القسطنطينية الثاني القريب من الحدث بخصوصهما.

    تقول رسالة الإمبراطور جوستيانوس الروماني إلى آباء مجمع القسطنطينية الثاني في 4 أيار 553م لكنيسة روما التي ينتمي لها البطريرك ساكو بخصوص تيودرس المصيصي ونسطور اللذان كانت عقيدتههما أحد الأسباب الرئيسة لانعقاد المجمع:
    بعد أن سعى ودافع إسلافي سابقاً إلى الحفاظ على الإيمان..إلخ، لكن النساطرة يُحاولون نشر بدعتهم في الكنيسة، ولما استحال عليهم استخدام نسطور نفسه، شرعوا في نشر أضاليله بواسطة تيودرس المصيصي معلم نسطور، الذي جاء بما هو أفظع من تجديفات نسطور، مُدعياً أن الله الكلمة هو شخص غير شخص المسيح، كما استعانوا بثيودرس ا(لقورشي) المخالف للتقوى ومجمع إفسس وكيرلس الاسكندري، وبما أن المبتدعين يحالون الدفاع عن المصيصي ونسطور وضلالاتهما، لذلك نحثكم على توجيه انتباهكم إلى كتابات المصيصي الكفرية ولاسيما دستوره اليهودي، ونحرضكم على أن تعتبروا ما كتبه الآباء عنه وعن تجديفاته، وأن تعجلوا في معالجة هذا الأمر.

    ثم قرر المجمع القوانين التالية إذا يقول: إذ رأينا أن أتباع نسطور حالوا نشر أضاليلهم بواسطة المصيصي الجاحد وكتابته الكفرية، ..الخ من استعمال كلمات بحق تيودورس ونسطور، كالملحد، الفضيع، المبتدع، عديم الفهم، المشرك، حماقات، هرطقات، أقوال رجسة، وأباطيل، وغيرها..الخ.

    قانون 4: من المجمع: ليكون محروماً من قال إن الاتحاد كان بحسب النعمة والكرامة، كما قال المصيصي بدون فهم، أو أن الاتحاد هو بالمشابهة كما قال نسطور..الخ.

    قانون 11: يُحرم نسطور مع كل المبتدعين كآريوس وافنوميوس..إلخ.

    قانون 12: يُحرم من يدافع عن الجاحد ثيودورس المصيصي الذي قال أن المسيح شخص آخر غير كلمة الله، وانه قابل (اعتبر) المسيح في تفسيره لأعمال الرسل كافلاطون، ومركيون وابيقورس..الخ، لذلك كل من يدافع عن المصيصي وكتاباته الكفرية التي يتقيأ بها التجديفات ضد ربنا المسيح، أو الذين يؤكدون أن تفاسيره الكتابية هي مستقيمة، أو الذين يكتبون دفاعاً عنه أو يشاركوه الآراء فليكن محروماً.

    قانون 13: كل من يدافع عن كتابات الجاحدين ثيودوروس ونسطور الكفرية ضد القديس كيرلس وحرومه الاثني عشر، أو يُلقِّب المعترفين بالاتحاد الأقنومي بالكافرين، فليكونا محرومين. (أي عدا تحريم نسطور والمصيصي ومن يدافع عنهما، بل كل من يُلقِّب من يؤمن بما قاله القديس كيرلس الاسكندي، بكافر، فهو محروم أيضاً).

    قانون 14: كل من يدافع عن الرسالة التي كتبها إيباس إلى ماري الفارسي والتي زعم فيه أن المسيح كان أنساناً عادياً ويُسمِّيه هيكلاً، وان الله الكلمة شخصاً آخر، وقد تهجم عل كيرلس ومجمع افسس ودافع عن أباطيل نسطور والمصيصي، فليكن محروماً. (الأرشمندريت، حنانيا الياس كساب، مجموعة الشرع الكنسي أو قوانين الكنيسة المسيحية الجامعة (الكاثوليكية)، ص458-472، وانظر رسالة البابا فيلجيوس، ص481-484)، (أيباس هو هيبا الرهاوي مدير مدرسة الرها، مساند لنسطور، وكتب رسالته لمطران فارس في كنيسة المشرق ماري، متهجماً على مجمع افسس والقديس كيرلس، واصفاً المصيصي المغبوط، كاروز الحق، ومعلم الكنيسة الذي ترك لها سلاحاً روحياً يهتدي به أبنائها..إلخ).
    وهنا نسأل البطريرك ساكو: هل هو وكنيسته ومن يؤمن بكلامه مشمولين بهذا الكلام أم لا؟

    بخصوص الهند والكلدان وإعلام البطريركية:
    إن السريان الهنود تابعين لكنيسة أنطاكية منذ البداية، وكانوا يتبعون كرسي هرات، أما النساطرة في ملبار فلا يوجد ذكر هام لهم قبل منتصف القرن التاسع عندما سافرت جالية عراقية، وكانوا قليلين جداً وذكرهم الرحالة الراهب فريز سنة وعددهم 15 عائلة، ومنذ منتصف القرن السادس عشر انتشرت النسطرة باسم الكرسي السرياني الأنطاكي وتلك قصة طويلة ومضحكة، ثم بدأ يقلون شيئاً فشيئاً إلى اليوم، ولم تكن روما تعرف أن هناك مسيحيين في الهند إلى أن مر الراهب يوحنا دي مونتي كورفيني الفرنسيكاني فكتب للبابا أن هناك مسيحيون باسم توما.

    والبابا اوجين الرابع كان يعتقد أن إمبراطور الهند مسيحي ويحمل اسم توما، وفي محاولة لكسب المسيحيين الهنود حمَّلَ سنة 1439م بعض المبشرين رسالة إلى إمبراطور الهند بعنوان: إلى ولدي الحبيب كثيراً بالمسيح، إمبراطور الهند توما، مع العلم أنه لم يقم في الهند إمبراطور باسم توما.

    وفي المقابل كان الهنود يجهلون من هو البابا، ففي القرن السادس عشر جرت محاورة بين السريان والبرتغاليين حول عقيدة البابا، فسألهم السريان من هو البابا؟ فنحن لم نسمع به قط (الأبحاث المسيحية في آسيا، 1812م، ص147، انكليزي).

    المهم بعد أيام سيكتمل ردي على البطريرك بخصوص مقاله (كنيسة المشرق ليست نسطورية)، وسيرى القارئ إلى أي مدى وصل إليه البطريرك ساكو في دفاعه عن النسطرة ونسطور، فقد وصل به الحال لالتقاط كلمات واستشهاده من كتب واسماء للاسف ليست صحيحة.

    وشكراً/ موفق نيسكو

Comments are closed.