199 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

cure

صدام لم يمت و لا عدي و لا قصي بل أنهم أنجبوا عدد اخر من الصداميين. هذا هو القائد الفذ أوميد خوشناو مسؤول حزب البارزاني في برلمان الاقليم. يقوم بلعب دور المسؤول الحنون  و يتصرف و كأننا في القرن السابع عشر  و لم يتعرف الشعب الكوردي لا على صدام الذي كان يوزع الاموال على الذين يصفقون له و ليس الخيار، و لا على الدجالين الاخرين و يقوم باصطحاب القنوات الفضائية و المصورين كي يسحبوا صورة و هو يقوم بتوزيع الخيار على مخيمات اللاجئين و بيدية ( الطاهرتين) التي لم تسرقا لا النفط و لا الابار النفطية و لم يقم بتسليم أهالي هؤلاء اللاجئين الى داعش.

هذا التقليد الصدامي في كل شئ صار الشعب يشمأز منه. فلم يبقى شئ لم يقوموا به على الطريقة الصدامية لا بل أن صدام لو عاد حيا لوقف محتارا أمام طلابة الاوفياء الذين صاروا يبدعون في النظريات الصدامية للقتل و التضليل و التخويف.

وصدق من قال: أن لم تستح فأفعل ما تشاء..

 

ر.ط.أردوغان يتمتع بسياسة تشبه سياسة الحرباء ففي مسيرته السياسية كان يغير لونه وجلده من حين الى آخر وحينما يشعر بقدوم عاصفة الخطر السياسية يلجأ الى السياسة الناعمة والاعتذار الى درجة فقدان كرامته في بعض الاحيان واكبر مثال على ذلك هو اعتذاره لبوتين في عقب اسقاط طائرة حربية روسية على حدود سايكس-ڀيكو، ففي بداية مسيرته السياسية ظهر بالمظهر الاسلامي وبعدها بعدة سنين اتخذ اللباس الديموقراطي عباءة له ولكن الآن يحكم بديكتاتورية وغطرسة وارهاب داخليا وعلى الصعيد الخارجي تحول من سياسة بعض المشاكل مع بعض الدول الى سياسة ألف مشكلة مع كل دول الجوار ومع كل الدول الاوربية الى درجة اطلاق صفة النازية وفلول النازية على دول الاتحاد الاوربي وخاصة على ألمانيا والنمسا وفرنسا وسويسرا وهولندا وغيرها، ولا يعرف المرء حقا لماذا لا يدعو المواطنين الاتراك الذين يربو اعدادهم في ألمانيا مثلا ثلاثة ملايين، لماذا لا يدعوهم الى الرجوع الى ألمانيا والتخلص من النازيين والعيش تحت رحمته وحكمه حيث الديموقراطية وحقوق الانسان كما يدعيه هو.

بعض السياسيين وخاصة في اوربا كانوا يتأملون بل وأن بعضهم كانوا يعتقدون بأن أردوغان سيُصحح مسيرته السياسية بعد الاستفتاء على النظام الرئاسي بتاريخ 16 نيسان الماضي، ولكن تبين بعد هذا التاريخ بأن أردوغان تابع اسلوبه في الحكم بغطرسة وتعجرف ودكتاتورية وارهاب وبوتيرة أعلى عمّا سبق.

ورأينا ما تصرف به سابقا وها هو يتابع ويستمر في تلك السياسة وبشكل أكثر وحشية وأكثر تسلطا وعجرفة وعنجهية، ففي الشهر الماضي فقط قام بفصل 5000 موظف وتابع كم الافواه وزج الصحفيين في السجون بل وزج حتى الصحفيين الاجانب في سجونه ومنع زيارة أعضاء البرلمان الالماني من زيارة قاعدة انجيرلكك حيث يتواجد هناك عدة مائات من الجنود والعساكر الالمان يساهمون في محاربة داعش، أعتقد بأن اجتماع أردوغان اليوم مع القادة الاوربيين على هامش اجتماع حلف الناتو سوف لن يكون سهلا لاردوغان وسيتم تنبيهه وخاصة من المستشارة ميركل لتصحيح مساره والعودة على الاقل الى السياسة التي كان يتبعها بين أعوام 2003 وحتى 2007 م وهو يعرف بأن الشراكة والعمل مع الاتحاد الاوربي مهمة جدا على كافة الاصعدة وخاصة الصعيد الاقتصادي والسياسي.

الكل بات يرى جيدا بأن أجهزة الدولة التركية قد اصبحت مشلولة نتيجة لما قام به أردوغان من الاجراءات التعسفية بعد الانقلاب المزعوم في منتصف شعر تموز الماضي، فهو قد قام بالتسريح الجماعي للضباط المهرة وللاكاديممين في الجامعات ومختلف مؤسسات الدولة وهذه الاجراءات وبهذه الشاكلة التعسفية لم يقُم به اي رئيس تركي منذ انشاء الجمورية التركية على يد مصطفى كمال منذ حوالي مائة عام تقريبا، اضف الى كل هذا بأن أردوغان قام بارسال جيشه الى الاراضي السورية والعراقية ودخل المستنقع هناك وخاصة في المناطق الكوردية لمنع قيام اي كيان كوردي وخاصة في روژآﭪا، وتحول جيشه هناك الى جيش احتلال وارهاب لاراضي الآخرين وهناك اثباتات دامغة على مساعدة أردوغان لداعش وباقي المنظمات الارهابية في العالم.

نعم أن أردوغان محق عندما يقول بأن أوربا تحتاج الى تركيا وخاصة ألمانيا لما بينهما من تاريخ مشترك وخاصة في قضايا اللاجئين والايدي العاملة المهاجرة من تركيا الى ألمانيا عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، نعم أن ألمانيا تعلم بأن تركيا قامت باستقبال حوالي ثلاثة ملايين لاجئ سوري على أراضيها وتعلم أيضا مدى استخدام اردوغان لهذه الورقة مستخدمة اكثر الاساليب دناءة واستفزازا في سبيل تحقيق اجنداته للدخول الى الاتحاء الاوربي والمتاجرة بمصير هؤلاء اللاجئين، نعم أن ألمانيا واروربا تعلمان جيدا بأنه عندما يكونن أردوغان جديا في محاربة الارهاب الداعشي والتنظيمات الاخرى فستركيا ستكون مفتاح محاربة الارهاب ان وضعت نفسها في المكان الصحيح.

أردوغان يدرك جيدا وقبل الآخرين بأنه بحاجة ماسة الى الاتحاد الاوربي وهذا يعني بأن أردوغان سيلتزم الصمت واللجوء الى التصريحات المعتدلة اليوم في اجتماع الناتو في بروكسل وخاصة بعد ان عرف كثير من المحليين سياسته البراغماتية والحربائية.

يجب على الاوربيين أن يبرزوا أوراقهم القوية في وجه أردوغان وهي كثيرة ولكنني أشير الى أقواها وهي الورقة الاقتصادية والتجارية والسياحية، ففي العام الماضي تراجعت السياحة في تركيا بمقدار الثلث وفي العام الحالي تراجعت أكثر وتدنت مستوى وقيمة الليرة التركية الى أدنى مستوياتها كما لم يحدث ذلك منذ عام  1981م، تركيا تحتاج الى الاموال وهي تطلب الآن تخفيض الضرائب الجمركية وعلى اوربا ان تتعامل بقوة مع أردوغان بهذا الشأن أن ارادت تغيير سلوكه السياسي وبيديها مقود الصادرات والواردات وان ارادت فبامكانها تحسين حقوق الانسان هناك عن هذه الطرق الاقتصادية والتجارية.

وان أراد الاوربيين ترويض أردوغان ففي يديهم أقوى الاوراق وبأمكانهم مساعة الكورد والاتراك هناك وعن طريق التوسط وايجاد حل سلمي للقضي الكوردية في شمال كوردستان وتستطيع مساعدة الجميع  عن طريق الفعاليات الاجتماعية في مجال التربية والتعليم وتبادل الخبرات العلمية وغيرها من الامور.

وأخيرا أعتقد بأن أردوغان الذي سنراه اليوم في بروكسل سيكون أردوغانا آخر وسيتراجع عن تصريحاته النارية ضد الاوربيين وقادتهم لانني أعتقد بأن الاوربيين سيتعاملون معه بقساوة وجدية من الناحية السياسية، وعندما يدرك أردوغان بقرب العاصفة السياسية يلجأ غي غالب الاحيان الى الصمت والاختفاء حفاظا على تاريخه السياسي والاستمرار في حكمه وكرسييه.

    م

سيف دين عرفات – ألمانيا – في 25 / 5/ 2017 م.

اجرى اللقاء : حسين أحمد

بهاء شيخو ,فنان ,وملحن, ومغني في ذات الوقت ,دخل عالم الفن ,والغناء في وقت مبكر من عمره , وعبر بوابة واسعة كانت مدرسة الفنان القومي المرحوم محمد شيخو حيث تتلمذ على يديه حتى اصبح فناناً متألقا ومشهوراً في الوسط الفني , حيث اخذ الفنان بهاء شيخو على عاتقه التنوع في الفن والموسيقا وبخاصة في اسلوبه وكيفية اختياره للإلحان التي كانت تناسب قدراته الفنية حتى بات يتميز حضوره بخصوصية واضحة عن اسلوب شقيقه الفنان :محمد شيخو , فعبر هذه المسيرة الفنية الشاقة استطاع بهاء شيخو تقديم البومات عدة قد تميزه عن سواه من الفنانين وبإدراكه لعمق الفن الكوردي تمكن من تقديم الحان جديدة وبتكنيكات رائعة في ذات الوقت , لا شك فيه ان الدرب الذي مضى فيه الفنان بهاء شيخو لم يكن يسيرا في ظل المدرسة الفنية العظيمة التي قادها الفنان محمد شيخو طيلة سنوات عدة بان يسلك طريقاً مغايراً عن هذه المدرسة العريقة في الفن والأغاني القومية التي كانت تمارس في داخل اسرته ....

  • 1- في البداية حبذ أن نتعرف على شخصية بهاء شيخو  ..؟؟

ج- أنا إنسان قبل أي صفة أخرى .. اسمي بهاء شيخو, من عائلة كردية كادحة, ولدت في قرية اسمها : خجوكي ( 1962 ) القريبة من قامشلو أي بحدود كيلو متراً ..حصلت على شهادة الثانوية العامة 1988 ثم سجلت في كلية الحقوق ولم استمر في الدراسة بسبب الظروف , ومارست منذ طفولتي كثير من الاعمال اليدوية الشاقة بغية الحصول على لقمة العيش للعائلة وعلى سبيل الذكر (سقاية القطن وحصاد العدس وغيرها من الاعمال ).  متزوج ولدي (بنت وولد ) مقيم حالياً في السويد ومنذ الطفولة دخلت مجال الفن والموسيقى كون اخي الاكبرالفنان " محمد شيخو " كان فناناً من الأسرة , كما ذكرت دخلت مجال الفن منذ طفولتي , كنت اردد الاغاني دون ان افهم مضمونها , واول مرة بجلسة عائلية عزف الفنان المرحوم محمد شيخو على الة الكمان وغنيت معه كان في عام 1973 واول مرة اغني امام الجمهور كان في عام 1976 وحملت المكرفون وفي حي قدور بك في قامشلو , وتعلمت العزف على الة البزق بدون معلم وبشكل سماعي كبقية الفنانين الذين سبقونا , كنت استعمل علب السمنة ةما يسمى ي ( كلون ) وكنت استمع الى اغاني محمد شيخو اثناء السهرات العائلية وغيرها وكانت اذاعة بغداد ويريفان الكرديتين مصدر سماعي للاغاني الكردية , وقتها لم نملك المسجلة ولا الات التسجيل في البيت , وبعد عدة سنوات تعلمت العزف على الة الكمان والعود وكنت عضوا في فرقة ( خلات الفلكلورية لغاية عام 1983 واول كاسيت قمت بتسجيله كان في سنة 1980 وعزف معي انذاك الفنان صلاح اوسي على الة البزق , وكذلك ترعرت في بيت لم تنقطع منها " الكوردستانية"  وحبها والفداء في سبيلها .لتوضيح اكثر اجرينا معه هذا اللقاء السريع ...

2 - حدثنا عن بدايات دخولك في عالم الفن ..؟

ج – ربما، لو لم يكن والدي، الذي كان يعشق الأغنية الفلكلورية، ويملأ البيت ليلاً بصوته وغنائه أغاني الاجداد , لعلي كنت اعمل في مجال آخر غير بهاء شيخو " الفنان " .. فالمرحوم والدي استطاع ان يلعب دوراً مؤثراً في حبنا للفن وكذلك إتقانه لآلة البزق، ناهيك عن أخي الراحل الفنان محمد شيخو الذي غادرنا الى بيروت عاد لنا بآلة البزق، بعدما كان متلماً من أبي الطمبور . لكني كأي قروي صغير عشقت العزف حيث كنت أجمع العلب البلاستيكية أو علب الحلاوة مع عصا مشدودة عليه وتر من " سلك معدني " وأتدرب عليها في بيادر القرية حتى استطعنا ان نحصل على آلة الطمبور ومن ثم البزق لأتمكن من العزف بإتقان على يد أخي الراحل محمد شيخو .

  • 3- ما هي أعمالك الفنية... ؟

ج  – عدة البومات المسجلة وصلت حتى الان إلى ( 9 ) البومات اغلبها من النمط السماعي واثنان فقط مختلطة مع اغاني فلكلورية للدبكات الشعبية وكليبين واحدة في سنة 2000 والثانية في سنة   2015 وغالبية الألحان هي لي , وكذلك لحنت للفنانة الكردية كلستان سوباري ( 3 ) اغاني منها " قامشلوكا افيني.

  • 4- ماهو عملك الفني في القادم...؟

ج  لدي حالياً البوم جاهز هو قيد التسجيل اغلب كلماتها للشاعر الكبير مصطفى اتروشي لكنني أوقفته احتراماً لدماء الشهداء كما حال حفلات الأعراس التي اوقفتها ايضاً لذات السبب . لكني سجلت عدة أغاني خلال هذين العامين وهي مرتبطة بالفواجع التي جرت لنا على سبيل المثال عن كارثة الحسكة وعن تفجير قامشلو وهي تبث عبر أثير محطات الراديو المحلية في كوردستان سوريا .

  • 5- هل تريد ان تتابع في نفس مدرسة الفنان المرحوم " محمد شيخو " أم تفكر بالإمالة عن هذه المدرسة وتؤسس لذاتك خصوصية وتميز عنه  ..؟

ج  – يقول : المثل العربي الشعبي ( من شب على شيء، شاب عليه ) فحتى هذه اللحظة  كلما أردت أن ألحن أغنية أجد روح الراحل تلامس أوتار آلتي , وهذا ليس بالأمر السهل أن أشق طريقاً فنياً آخر بعد هذه السنوات الطويلة مشرئباً بروحه الفنية . لكن لا أخفي أني على الدوام كنت أتمنى أن أكون خارج أخوة الفنان محمد شيخو فمهما قدمت من أغاني جميلة وحتى لو كانت سيمفونية فلن أتجاوز أسطورة الراحل في عيون محبي فني .

6- ما تأثير " المكان " على الفنان بهاء شيخو ,حيث إنه يتنقل من مكان الى آخر أي ما بين روج افاي كوردستان و دول أوربا ..؟؟ وهل أوربا قدمت لفن بهاء شيخو شيء جديد ...؟

ج –لقد زرت اغلب عواصم أوربا ومكثت فيها لسنوات طويلة لم تستطع أن تمحي دندنة والدتي الراحلة من ذاكرتي وأنا في ( الدركوش ) هي الذاكرة الطفولية للأغنية واللحن البسيط الكوردي . فنحن الكورد نتميز في الفن بشيء مختلف عن العالم أجمع، وهو غناءنا على قبر الميت بلحن خاص حزين . فكل سيمفونيات العالم تقف بصمت أمام أغنية سيامند وخجي ودرويشي عفدي وجتلي آغي , اضافة الى كل ذلك لم اتاثر بالموسيقا الاوربية وبقيت ملتزماً بالموسيقا الكردية الاصيلة والاوربيون يستمتعون بالموسيقا والغناء الكردي الاصيل ...

7- بعيداً عن الفن والموسيقا بماذا تشغل حالك....؟

ج  – لا شيء أنيسي غير الكتاب الذي لا أنقطع عنه ..؟؟

8- هل لنا ان نعرف عدد الحفلات الموسيقية التي قدمتها او شاركت فيها عبر مسيرتك الفنية خلال الاعوام التي مضت ..؟

ج – كنت أتلقى منذ التسعينيات دعوات لإقامة حفلات " نوروز " في أوربا وهي كثيرة تجاوزت العشرون إن لم يخني الظن ولبيت اغلب تلك الدعاوي ولم تظل عاصمة أوربية لم أقدم فيها حفلة غنائية بدءاً من روسيا و بلغاريا مروراً بألمانيا ومستقراً في السويد ناهيك عن الإمارات العربية وكذلك كوردستان العراق وكوردستان تركيا و إسطنبول .

9- من الذي يساعدك في اعمالك الفنية... ؟

ج  – إن كنت تقصد من ناحية تلحين الأغاني فغالبيتها العظمى هي من تلحيني . عندما كان الراحل محمد شيخو حياً كان يستمع الى أغاني التي ألحنها ويبدي برايه فيها وأحياناً كان يضيف أو يغير المقام في بعض الأغاني التي تنوعت فيها المقامات لإضافة الجمالية الموسيقية . بالإضافة الى إنه تبرع لي بعدة ألحان . وبعد رحيله وقبل تسجيل أي شريط لي لابد وأني كنت أسمعه للمتذوقين وأساتذة الموسيقا بالإضافة الى استشارة كاتب القصيدة وأغلب الأغاني التي لحنتها هي من قصائد الشاعر فرهاد عجمو .

10 - هل لك أسلوب خاص ... أو لنقل ما يميزك كفنان عن الاخرين في المشهد الموسيقي الكوردي   ...؟

ج  – مثلما أن البشر جميعهم غير متماثلين في بصمة الأصبع فكل فنان أو مطرب أو هاوي ايضاً له أسلوبه الخاص به . ولنقل بوضوح أكثر أن غالبية الأغاني الكوردية ( الطقطوقة ) وأقصد هنا القصيرة ذو الايقاع واغلب الالحان قريبة من بعضها البعض عدا فارق واحد وهو ان الاحساس الذي يغني به الفنان ..؟

11- من له الاثر الفعال على شخصيتك الفنية , ما عدا الفنان المرحوم محمد شيخو.. ؟ وكذلك بأي صوت من اصوات المطربين الكورد تأثرت أكثر في عموم الجغرفية الكردية ..؟

ج  – طبعاً للمرحوم فضل كبير عليّ كان يوجهني بهذا الخصوص وكان ينوي ان يلحن لي بعض الاغاني ولكن للاسف لم يتم ذلك وكذلك لقد رضعت من حليب الفلكلور وخاصة من أغاني محمد عارف جزراوي وكاويس آغا ومريم خان . فهذه القامات الفنية أثرت فيّ كثيراً ولست انا الوحيد الذي تأثر بهذه الاسماء اللامعة عبر تاريخ الفن الكردي.

12- هل أضاف الفنان بهاء شيخو شيئا جديداً ومميزاً إلى الموسيقى الكوردية الراهنة وخاصة انه قدم البومات عدة وفي ازمان مختلفة ايضاً ..؟

ج  – نعم قدمت واضفت من خلال اختياري لعدد من الشعراء الكرد البارزيين والكردستانيين وأيضا التنوع بالمقام والإيقاع ضمن الاغنية الواحدة والاغنية الطويلة ( شرمينة دل ) 40 دقيقة وايضا لحنت الشعر الحر , ولذلك حتماً لي اسلوب خاص واستطيع ان اربط بين الكلاسيكي والحديث وسترى التقيم الحقيقي  عند مستمعي بهاء شيخو ومحبيه . فقط حاولت جاهداً أن أبقى بهاء شيخو مذ أول أغنية وحتى راهننا هذا .

13- كفنان ماهي طموحاتك في المستقبل ..؟

ج  – أن أعمل على انشاء معهد عالي للموسيقى في روج آفايي كوردستان ويتخرج منه طلبة اكاديميين ويؤسسون لفرقة سيمفونية تليق بالفن الكوردي .

 14- كلمة اخيرة تود قولها لمعجبيك ..؟

ج  – لطالما أفنيت سنوات من عمري في سبيل ان احافظ على تركة الراحل محمد شيخو الفنية وإنقاذها من بين يدي النظام السوري عندما صادروا كل أشرطته .. سأبقى على ذاك العهد . وأنا ما زلت أحلم بذاك اليوم لأقود فرقة سيمفونية تعزف أغنيات للراحل محمد شيخو  .

الخميس, 25 أيار 2017 09:45

خط الشروع..واحد- ساهرة الكرد

هل تعرفون كم هو متعب, أن تكون ذكيا؟ وتكون واعيا ومدركا لما يجري من حولك؟ أليس  كونك مع هذ الإدراك, بلا حول ولا قوة لتغييره, هو أشد أذى؟.

في يوم من أيام, حكم نظام البعث, وكنا نؤدي الخدمة العسكرية, التي تفرض على كل العراقيين, وكنا للتو قد أكملنا دراستنا الجامعية, ويعرف من مر بتلك الفترة, كم هي قاسية ومؤلمة.. وخصوصا لمن يملك مؤهلا علميا أو ثقافا وأدبيا.

إمتازت تلك الفترة, بوجود فارق فكري وثقافي وعقلي, بين الضباط والجنود, وبين الجنود أنفسهم, بين من يلتحقون بالخدمة لبلوغهم عمر الثامنة عشرة, ولم يكملوا دراستهم, ومن يلتحقون بعد إكمالهم دراستهم الجامعية.

خلال فترة سابقة, جيء لنا بمجموعة من الجنود, وأذكر أنهم كانوا من صنف المدرعات, لحماية الموقع الذي كنت أخدم فيه, وتُركوا دون مسؤول عنهم.. ومنهم جندي صغير السن, مقارنة بأعمارنا نحن خريجي الكليات, يسكن ريف إحدى محافظاتنا الغربية, وكان ضحوكا بسيطا, يتميز بصوت جميل نسبيا, حين يرتل القرآن, فكنا نحن الكبار, وعند حلول المساء, نجلسه معنا, فيقول أنتم " كأعمامي" فنلاطفه, فنطلب منه أن يرتل لنا, ونستمتع بصوته وبسماع القران.. فكل شيء ممنوع, وضد النظام.

في اليوم المشؤوم, حضر ضابطهم المسؤول لنقلهم إلى مكان أخر, ولسبب لم أعرفه حتى, قام بصفع هذا الصغير.. صفعة جعلته يسقط أرضا, لكن سرعان ما نهض.. لحظتها توقف الزمن عندي, وكأنما أنا من تلقى الصفعة.. إختنقت وأختفى الهواء, وكدت أموت, حاول أصدقائي التخفيف عني, فلم يفلحوا.

حضر الصغير بعد قليل, وكان الغروب قد حل, وكنت أتلوى, وقال بلهجته الغربية البسيطة " أشبيك عمي, أنا ما ضجت وإذا ضربني ..عادي" , نظرت بوجه صامتا, ثم إنفجرت ببكاء هستيري, فاجأ الجميع.. بكاء لم أستيقن حتى أنا سببه.. هل هو بكاء من أهين, ولم يستطع أن يرد إهانته؟ أم هو بكاء لسوء حظي, كوني أفهم وأعرف حقي وإنسانيتي؟!

هدأت بعدها , فقد فرغت كل إنفعالاتي بدموعي, ولكن.. حينها لعنت الشهادة العليا التي درست لأجلها, والثقافة التي تعبت لأجلها, فهما سبب تعاستي.. فما العيب في أن تعيش على هامش الحياة, لا تدري.. ولا تدري انك لا تدري؟!

ألا نتمنى أحيانا, لو كنا جهلاء وبلا وعي ولا إدراك؟

ألن تكون في قمة الراحة والسعادة, ولن يضايقك أي حدث أو شيء؟! أليست نعمة؟ مالي وللشهادة والثقافة؟

سيقال عنك بليد وأبله وبلا إحساس.. أو ليست نعمة, في هذا الزمن الأغبر؟

 

(نشكر السعودية على الإستثمارات التجارية الضخمة، والإتفاقيات الأمنية، الحيوية، الطويلة التي عقدتها معنا)، هذا ما قاله الرئيس الامريكي، للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، عند توقيعه عقود تسليح، بمبلغ( 110 ) مليار دولار تسلم فورياً، لتأمين الدفاعات السعودية، مؤكداً على أن:(عقد ثلاث قمم عربيةـ خليجيةـ إسلاميةـ أمريكية)، يؤكد مكانة السعودية العالمية والإقليمية، وأن حكومة الرياض تمثل صوت العقل والإعتدال، فعلى أي مكانة يؤكد؟ وعن أي إعتدال يتحدث هذا الأحمق الترامبي؟!
 إن عقد مؤتمرات القمة بهذا الوقت (يمثل مطلباً في غاية الأهمية، لأنه تأتي في الوقت والمكان المناسبين، وهي مرحلة لبناء حقبة جديدة، بين العالم الإسلامي وأمريكا)، ويضيف ترامب عليها: (أن اللقاءات التي عقدت على هامش القمة المذكورة، يؤكد الثقة الكبيرة لأمريكا بهذه المملكة، للقيام بمهامها على أكمل وجه)، ولكن ليسمع العرب أو قادة الدول الإسلامية، ويعوا أهمية مثل هذه المؤتمرات، فهي لحماية أذنابهم وأشواكهم، حيث يزرعونها لتمزق الأمة وتفرق الكلمة.
 الرئيس الأمريكي، لم يمضِ على رئاسته سوى( 100) يوم، وسارع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من ميزانية بلده التي يبلغ فيها الدين العام يفتح صفحات جديدة لعلاقة أمريكا، ودورها لرسم خارطة جديدة للمنطقة، وإن كانت السعودية كما يقول زعماء الدول المشاركة في القمة، أنها مثل أعلى في حفظ السلام، ومكافحة الإرهاب، فلماذا لم تنهِ ملفاتها العالقة، والساخنة مع البحرين، واليمن، وحتى العراق، ونظام الأسد في سوريا؟ألا يفترض بالعرب أن يكونوا كالبنيان المرصوص؟
 إنشاء مركز إستراتيجي لمكافحة التطرف، وإستهداف منابع الإرهاب وتجفيفها، يمثل هدفاً سامياً وجب على المسلمين جميعاً تحقيقه، لئلا يشوه الدين الحنيف، الذي يقرُّ التسامح، والتنوع، والحرية، والكرامة، والتعايش، والسلام، والأخوة، عندها ستضمد جراحات المنطقة العربية بأكملها، لأن الفكر المتطرف هو ما يجب القضاء عليه، فالمعقول جداً في هذا الوقت الإنفجاري الحرج، أن يتم القضاء على المرض والمرضى معاً، لا أن يتم تزييف الحقائق والكيل بمكيالين كما يحدث مع نظام البحريني القمعي.
أهم شيء عند أمريكا صدقوا أم لم تصدقوا من تعاملها مع مملكة آل سعود هو القضاء على الدين فيفرّغونه من محتواه العقائدي والوجداني فتختفي:(هيهات منا الذلة) و(يا لثارات الحسين)و(لبيكِ يا زينب) فإزالة الشعائر وإلغاء الطقوس المقدسة هدفهم لكي تبقى الناس مثل البهائم ولأنهم يعرفون جيداً أن بقاء الدين والمذهب هو ببقاء شعائره وطقوسه وتوقير رموزه ولأن العقائد تبقى تبعاً لحجم شخصياتها الثائرة لذا سيعلم الذين عقدوا قمتهم الفارغة أي منقلب ينقلبون.
الخميس, 25 أيار 2017 01:58

مجنون - عبدالناصر الناصري

Written by
يقول الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر " الآخرون هم الجحيم " هذه المقولة تنطبق حرفيا على من يعيش داخل المجتمع العراقي الغارق في إيذاء الآخرين والمتطلع الى تضحيم روح الأنا دون المبالاة لما يتعرض له الغير حتى لو كان من أقرب المقربين !
هناك الكثير من الأشخاص الرائعين قد جن جنونهم نتيجة مماراسات المجتمع التي شكلت صدمة بالنسبة لهم ؛ هؤلاء الأشخاص الذين يسمون بالــ" مجانين " هم أكثر وعيا من شاتميهم فهم يعرفون حجم المسؤولية لذلك لايتفاعلون مع ممارسات خاطئة تسير بالمجتمع نحو الهلاك وان عقولهم لاتستوعب ولاتتحمل مايرونه يحدث يوميا ويلقى قبولا اجتماعيا رغم خطورته لذلك يكون رفضهم لهذه الممارسات خروجا عن المألوف ؛ وكل من يخرج عن المألوف والنمطي رغم سيئاته يعد مجنونا يستحق التوبيخ والشتم والضحك عليه !
أعرف شخصا يعمل في بلدية أحد القطاعات الشعبية ؛ هذا الشخص يخرج بمكنسته حتى أيام العطل الرسمية ليجمع القمامة وينظف الشارع المليء بأوساخ وقذارت أصحاب " العقول النيرة " ؛ هذا الإنسان الرائع يتعرض الى ابشع الإساءات من قبل المارة و يصفونه بأبشع الأوصاف " ها مخبل " " ها لابك " " ها مسودن " " ها أبو الزبل " ! 
إنسان آخر كان قارئا جيدا يكتب الشعر الفصيح ينبذ ممارسات الآخرين يدعو الناس للإهتمام بالقراءة والثقافة تعرض هو الآخر الى نفس الشتائم حتى جعلوه حبيس البيت لكثرة الضغوط والإهانات والألفاظ السوقية بحقه !
أعرف طفلا يعاني من خلل في عينيه ؛ نصحه طبيب العيون بارتداء النظارات الطبية ذهب لمدرسته قابله التلاميذ بلقب " أبو أربع عيون " ترك هذا الطفل المدرسة نتيجة لهذا اللقب وعانى من أمراض جلدية مزمنة نتيجة الحالة النفسية المدمرة التي سببها التلاميذ الزملاء له وهو الآن يتعرض لنفس أوصاف المجانين !
هنالك الكثير من المجازر ترتكب بحق أولئك الذين لايعرفون مسايرة المجتمع ويتطلعون الى إحداث تأثير إيجابي بتلك الممارسات البالية ؛ وكل من يخرج عن المفاهيم السائدة يعد مجنونا مهما كانت الأفكار التي يؤمن بها ؛ ولم يحظ بإحترام المجتمع الا من يجيد إستخدام الأساليب الخاطئة المتبعة والتي تروج على انها قيم إجتماعية متعارف عليها منذ القدم !
من السخف ان يقبل مايسمى بالمثقفين والواعين فكريا بالعيش دون أن يطلق عليهم المجتمع القاب المجانين ؛ لذلك نحتاج الى الكثير من المجانين لكي يحدثوا نقلة نوعية في هذا المجتمع الذي تنخره المفاهيم الحجرية وتسيطر على غالبيته وان القلة التي نراهن على وعيها بدأت تتماشى من تلك المفاهيم كي تستثمرها لصالحها احيانا أو انها لاتريد الإصطدام بها 
كل الذين عملوا نقلات مهمة في مجتمعاتهم كانوا في البداية يعتبرون من المجانين ولاقت نواياهم سخرية من الآخرين لكنها في نهاية المطاف أحدثت طفرات مهمة في مجتمعاتهم ؛ من من العراقيين يكون قادرا على تحمل المسؤولية ليعلن جنونه لتحقيق تلك الطفرة المجتمعية التي تهدف لتحقيق المساواة وتبعدنا عن سموم الطائفية ولاتجعلنا نتغير في السنة الواحدة الى متغيرات متعددة فتارة نكون من الايرانيين وتارة نصبح من السعوديين وتارة أخرى من القطريين !.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الصفحة 1 من 14

مقالات

© 2006-2017 جميع حقوق الطبع محفوظة لصوت كوردستان ... المشرف العام: هشام عقراوي

Please publish modules in offcanvas position.