194 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

cure

أخرى

أخرى (17)

(نشكر السعودية على الإستثمارات التجارية الضخمة، والإتفاقيات الأمنية، الحيوية، الطويلة التي عقدتها معنا)، هذا ما قاله الرئيس الامريكي، للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، عند توقيعه عقود تسليح، بمبلغ( 110 ) مليار دولار تسلم فورياً، لتأمين الدفاعات السعودية، مؤكداً على أن:(عقد ثلاث قمم عربيةـ خليجيةـ إسلاميةـ أمريكية)، يؤكد مكانة السعودية العالمية والإقليمية، وأن حكومة الرياض تمثل صوت العقل والإعتدال، فعلى أي مكانة يؤكد؟ وعن أي إعتدال يتحدث هذا الأحمق الترامبي؟!
 إن عقد مؤتمرات القمة بهذا الوقت (يمثل مطلباً في غاية الأهمية، لأنه تأتي في الوقت والمكان المناسبين، وهي مرحلة لبناء حقبة جديدة، بين العالم الإسلامي وأمريكا)، ويضيف ترامب عليها: (أن اللقاءات التي عقدت على هامش القمة المذكورة، يؤكد الثقة الكبيرة لأمريكا بهذه المملكة، للقيام بمهامها على أكمل وجه)، ولكن ليسمع العرب أو قادة الدول الإسلامية، ويعوا أهمية مثل هذه المؤتمرات، فهي لحماية أذنابهم وأشواكهم، حيث يزرعونها لتمزق الأمة وتفرق الكلمة.
 الرئيس الأمريكي، لم يمضِ على رئاسته سوى( 100) يوم، وسارع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من ميزانية بلده التي يبلغ فيها الدين العام يفتح صفحات جديدة لعلاقة أمريكا، ودورها لرسم خارطة جديدة للمنطقة، وإن كانت السعودية كما يقول زعماء الدول المشاركة في القمة، أنها مثل أعلى في حفظ السلام، ومكافحة الإرهاب، فلماذا لم تنهِ ملفاتها العالقة، والساخنة مع البحرين، واليمن، وحتى العراق، ونظام الأسد في سوريا؟ألا يفترض بالعرب أن يكونوا كالبنيان المرصوص؟
 إنشاء مركز إستراتيجي لمكافحة التطرف، وإستهداف منابع الإرهاب وتجفيفها، يمثل هدفاً سامياً وجب على المسلمين جميعاً تحقيقه، لئلا يشوه الدين الحنيف، الذي يقرُّ التسامح، والتنوع، والحرية، والكرامة، والتعايش، والسلام، والأخوة، عندها ستضمد جراحات المنطقة العربية بأكملها، لأن الفكر المتطرف هو ما يجب القضاء عليه، فالمعقول جداً في هذا الوقت الإنفجاري الحرج، أن يتم القضاء على المرض والمرضى معاً، لا أن يتم تزييف الحقائق والكيل بمكيالين كما يحدث مع نظام البحريني القمعي.
أهم شيء عند أمريكا صدقوا أم لم تصدقوا من تعاملها مع مملكة آل سعود هو القضاء على الدين فيفرّغونه من محتواه العقائدي والوجداني فتختفي:(هيهات منا الذلة) و(يا لثارات الحسين)و(لبيكِ يا زينب) فإزالة الشعائر وإلغاء الطقوس المقدسة هدفهم لكي تبقى الناس مثل البهائم ولأنهم يعرفون جيداً أن بقاء الدين والمذهب هو ببقاء شعائره وطقوسه وتوقير رموزه ولأن العقائد تبقى تبعاً لحجم شخصياتها الثائرة لذا سيعلم الذين عقدوا قمتهم الفارغة أي منقلب ينقلبون.
الخميس, 25 أيار 2017 01:58

مجنون - عبدالناصر الناصري

Written by
يقول الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر " الآخرون هم الجحيم " هذه المقولة تنطبق حرفيا على من يعيش داخل المجتمع العراقي الغارق في إيذاء الآخرين والمتطلع الى تضحيم روح الأنا دون المبالاة لما يتعرض له الغير حتى لو كان من أقرب المقربين !
هناك الكثير من الأشخاص الرائعين قد جن جنونهم نتيجة مماراسات المجتمع التي شكلت صدمة بالنسبة لهم ؛ هؤلاء الأشخاص الذين يسمون بالــ" مجانين " هم أكثر وعيا من شاتميهم فهم يعرفون حجم المسؤولية لذلك لايتفاعلون مع ممارسات خاطئة تسير بالمجتمع نحو الهلاك وان عقولهم لاتستوعب ولاتتحمل مايرونه يحدث يوميا ويلقى قبولا اجتماعيا رغم خطورته لذلك يكون رفضهم لهذه الممارسات خروجا عن المألوف ؛ وكل من يخرج عن المألوف والنمطي رغم سيئاته يعد مجنونا يستحق التوبيخ والشتم والضحك عليه !
أعرف شخصا يعمل في بلدية أحد القطاعات الشعبية ؛ هذا الشخص يخرج بمكنسته حتى أيام العطل الرسمية ليجمع القمامة وينظف الشارع المليء بأوساخ وقذارت أصحاب " العقول النيرة " ؛ هذا الإنسان الرائع يتعرض الى ابشع الإساءات من قبل المارة و يصفونه بأبشع الأوصاف " ها مخبل " " ها لابك " " ها مسودن " " ها أبو الزبل " ! 
إنسان آخر كان قارئا جيدا يكتب الشعر الفصيح ينبذ ممارسات الآخرين يدعو الناس للإهتمام بالقراءة والثقافة تعرض هو الآخر الى نفس الشتائم حتى جعلوه حبيس البيت لكثرة الضغوط والإهانات والألفاظ السوقية بحقه !
أعرف طفلا يعاني من خلل في عينيه ؛ نصحه طبيب العيون بارتداء النظارات الطبية ذهب لمدرسته قابله التلاميذ بلقب " أبو أربع عيون " ترك هذا الطفل المدرسة نتيجة لهذا اللقب وعانى من أمراض جلدية مزمنة نتيجة الحالة النفسية المدمرة التي سببها التلاميذ الزملاء له وهو الآن يتعرض لنفس أوصاف المجانين !
هنالك الكثير من المجازر ترتكب بحق أولئك الذين لايعرفون مسايرة المجتمع ويتطلعون الى إحداث تأثير إيجابي بتلك الممارسات البالية ؛ وكل من يخرج عن المفاهيم السائدة يعد مجنونا مهما كانت الأفكار التي يؤمن بها ؛ ولم يحظ بإحترام المجتمع الا من يجيد إستخدام الأساليب الخاطئة المتبعة والتي تروج على انها قيم إجتماعية متعارف عليها منذ القدم !
من السخف ان يقبل مايسمى بالمثقفين والواعين فكريا بالعيش دون أن يطلق عليهم المجتمع القاب المجانين ؛ لذلك نحتاج الى الكثير من المجانين لكي يحدثوا نقلة نوعية في هذا المجتمع الذي تنخره المفاهيم الحجرية وتسيطر على غالبيته وان القلة التي نراهن على وعيها بدأت تتماشى من تلك المفاهيم كي تستثمرها لصالحها احيانا أو انها لاتريد الإصطدام بها 
كل الذين عملوا نقلات مهمة في مجتمعاتهم كانوا في البداية يعتبرون من المجانين ولاقت نواياهم سخرية من الآخرين لكنها في نهاية المطاف أحدثت طفرات مهمة في مجتمعاتهم ؛ من من العراقيين يكون قادرا على تحمل المسؤولية ليعلن جنونه لتحقيق تلك الطفرة المجتمعية التي تهدف لتحقيق المساواة وتبعدنا عن سموم الطائفية ولاتجعلنا نتغير في السنة الواحدة الى متغيرات متعددة فتارة نكون من الايرانيين وتارة نصبح من السعوديين وتارة أخرى من القطريين !.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
   عُرِفَ عن العرب قديماً وحاضراً عنهم بالكرم والسخاء والمرؤة والنخوة وحسن الضيافة والاستقبال، وحماية من استجار بهم وان كان ممن قتل ابنائهم، فهذه الصفات الممدوحة توارثها الابناء عن الاباء، ليس لحب الظهور والتعالي وانما لتقديم يد العون للمحتاج. 
   العطاء.؛ هو الفعل الذى يضم الجود والكرم، والصدقة والإيثار، وهذا يعنى أن الانسان يفعل هذا الفعل الممدوح بما يحقق التكافل ورسم السعادة على شفاه الاخرين، فهو فعل يبين معدن النفس الكريمة فى مد يد المساعدة لكل محتاج، وهو فعل يتعلق ببذل المال  والكلم الطيب فى كل طريق يبنى ويحمى ويمنح الأمان والعيش الكريم للآخرين، فالعطاء ومكافئة العاملون لما يقدموه من خدمات لوطنهم يبعث فيهم الامل و روح المثابرة لتقديم المزيد، وذلك لشعورهم بأن هنالك من يقدر ثمن مجهودهم ويراقب عن كثب انجازاتهم.  
   هذا الفعل يساهم فى بناء مجتمع قوى متماسك متعاون، ويبعث برسائل ايجابية تبعث الطمأنينة للمواطن، وفى حال انعدامه من المجتمع صورة أكيدة من اختلال التوازن ونشوء فقر مهلك لا يجد فيه الفقير لقمة، لذلك اشتد التركيز وأصر عليه فى كل أحوال هذا الفعل من العطاء. 
   أن الكرم يطهر النفس من آفة المال والسعى إلى جعله غاية، في تقديم المساعدة للاخرين، إذ إن ذلك الإنسان الذى يتعود العطاء والجود يتخلص من تأثير المال على النفس، ومن تأثير التعلق به. فالجود فعل تطهير قبل أى شىء آخر، وبعد ذلك هو فعل تواصل مع الآخر، وتأكيد على حب الناس، وهو أيضًا فعل دعم وبناء للمجتمع بما يعنى مساعدة كل محتاج، ونقل المال من حال التمتع به كونه مادة مغرية، إلى حال التمتع به كونه مادة تساعد الذات والآخرين على العيش  وبذلك يكون فعل العطاء فعل تواصل مع أفراد المجتمع بما يرسّخ الحب والمساعدة للاخرين، لذا نجد أنه فى مثل هذا الفعل من العطاء دعم كبير وعميق وله تاثير في النفوس ، ويصل إلى أرقى صورة من صور الوئام والتكاتف والتكافل.
   الرعاية الابوية لم تتمثل بالجانب المادي فقط وان كان لها الدور الكبير في ذلك، انما يتمثل ايضاً بالعطف ورفع الحيف والظلم عن هذا وذاك، والاصغاء والاستماع ممن هو ادنى منك، وغض الطرف عن المخطء الذي لم يقصد الخطء في مشوار حياته وعمله، فهذه من اسمى تجليات العطاء.
الثلاثاء, 23 أيار 2017 18:07

من قال انها حبست؟- رسل جمال

Written by



اهلا رمضان شهر الطاعة والغفران، شهر البركة والمحبة، شهر تسجن به الشياطين وتحبس، لكن رمضان لدينا ينطلق في مضمارين لا ثالث لهما، الاول سفرة الافطار، والثاني الشاشة المقابلة للسفرة، وعندما نتسائل اين الرحمة في مائدة الافطار؟ واغلب المواد الغذائية الاساسية تشهد ارتفاع كبير في اسعارها، مع كل موسم رمضاني.

ضاربين بعرض الحائط الاعتبارات الروحية والانسانية للشهر الفضيل، اضافة الى تدني مدخول الفرد، وتدهور الوضع الاقتصادي بشكل عام، ومما يدعو للخجل ان دول اوربية لا تمت للاسلام بصلة، تتخذ في شهر رمضان اجراءات اقتصادية مثل الغاء او خفض الكمارك على السلع "الحلال" في حين نجد العكس في بلداننا العربية!

اننا لا يمكن ان نلقى كل اللوم على بعض ضعاف النفوس من التجار، لان التاجر يعلم قوانين السوق من العرض والطلب، ويعمل وفق تلك العوامل.

مبالغة العوائل بالتسوق وتكديس المواد بشكل ملفق، هي من العوامل التي اسهمت بارتفاع اسعارها، مع العلم لا نعاني مجاعة والحمد لله، فلا يوجد اي مبرر ان نخزن الطعام كأننا نمل!

اعتقد اننا القينا ببعض الضوء على الجانب الاول لرمضان، بقى امامنا الجانب الاصعب الا وهي الشاشة الصغيرة، التي يتقافز منها الشيطان والمردة من الجن!

سؤال يتوارد الى الذهن دائما، اذا كان في شهر حبست فيه الشياطين واطبقت عليها ابواب جهنم اطباقا، ما الغاية من ضخ هذا الكم الهائل من المسلسلات والبرامج المحشوة، بمشاهد الرقص والخمر، والايحاءات المخزية، هل يقمون بتعويض النقص الذي تركه الشيطان خلفه؟ 

حينها نتيقن ان السلوك الشيطاني، لا يرتبط بوجود الشيطان نفسه، والدليل القاطع الاحاديث النبوية الشريفة، ان السماء تفترش بالملائكة، ومابين السماء والارض لايسمع سوى تهليلها وتكبيرها، وان بعض سلوكياتنا الخاطئة الشيطان برئ منها، براءة الذئب من دم يوسف.

اذ تهجم القنوات على المشاهد بكمية هائلة من البرامج منها من يدعو لليأس والاحباط، وكاننا بحاجة لمزيد من البؤس، والبعض الاخر يركز على حالة البلطجة والفتوة، ونلاحظ في اليوم التالي ان الصبيه يكرروا المشاهد في الشارع، مع لفظ عبارات البطل وتقليد حركاته، وغيرها الكثير من المسلسلات التي تفرغ الشهر من محتواه المقدس والروحي.

ان الصوم بمفهومه الواسع، اكبر من ان يكون عقوبة للمعدة، انه جلسة مع الروح والذات والنفس، واعادة ترتيب اوراق، ومحاولة لتصحيح المسار مرة اخرى.

كلنا يعلم ان الكذب حرام، والغيبة " اكل لحم بعضنا وهو ميت" ياله من مثال مرعب، الا اننا لا نتورع عن ذلك في ايام السنه، يأتي رمضان كنعمة الهية، ربانية ليقول لنا مازال هناك امل، على نفوسنا المثقلة بالهموم والغموم والاثام ان تخفف ممن حملها، بالصلاة والدعاء والاستغفار.
اللهم اسالك ان تجعلنا من عواده ومن عتقائه  يارب

 

   عندما توضع المناهج التربوية، فمن المؤكد أن يكون ثمة هدف يُراد الوصول إليه، وضعت المناهج من أجلهِ، وإلا فهي عبث، ولن تبني جبلاً مفكراً ناجحاً، وسوف تسير(وهي بدون تخطيط) إلى الهاوية قطعاً.

   سأقف في مقالي هذا على حالتين، ولعلنا نتعرض لغيرهما في مقالات أُخرى...

  • الحالة الأولى

   مادة اللغة العربية، مادة مهمة جداً خصوصاً لنا كـ(عرب)، وهي تقسم في تدريسها إلى عدة أجزاء(الإنشاء والتعبير، قواعد اللغة، الحفظ للنصوص الشعرية والنثرية، الإملاء، الخط)، وقد تكون ثمة تقسيماتٍ أُخرى، ولكني سأُسلط الضوء على المرحلة الأبتدائية(في العراق) حصراً...

   تُعطى 10 درجات لسؤال(الخط)، وبصراحة هو ليس بسؤال، إنما(عبارة) تكتب بخط جميل، وأغلب التلاميذ يقوم برسم الحروف والحركات الإعرابية، التي لا يفقه عنها شيئاً، وهو بذلك يضمن على الأقل 8 درجات، فإن كان المعلم كريماً جعلها 10 درجات! بينما تجد نفس التلميذ حصل على درجة(الصفر) في سؤال الإملاء! وهذا مجحف جداً، ولتعديل الوضع، أقترح: أن يُلغى سؤال الخط، وأن تضاف درجتهُ إلى سؤال الإملاء.

  • الحالة الثانية

   لنبقى مع مادة اللغة العربية قليلاً، نلاحظ ثمة تمرين عرضهُ أحد معلمي اللغة العربية لمرحلة الثاني الإبتدائي، ونموذجهُ كما موضح في أدناه:

أجب عن الأسئلة:

  1. ما اسم هذا اليوم؟    أسمه .........
  2. ما اسم اليوم الذي قبله؟    أسمه ..........
  3. ما اسم يوم غد؟   أسمه .........
  4. ما اسم اليوم الذي بعده؟   أسمه ........
  5. ما اسم يوم أمس؟   أسمه ............
  6. ما اسم اليوم الذي قبله؟     أسمه .......
  7. ما اسم اليوم الذي ينتهي فيه الأسبوع؟    أسمه .........

يقول المعلم: المفروض أننا من خلال هذا التمرين نعلم التلميذ أسماء أيام الأسبوع جميعها، ولكننا مع الأسف مع حل هذا التمرين لا نصل إلى المطلوب! فما الغاية من وضع هذا التمرين إذن؟!

بقي شئ...

يجب إصدار كراس خاص للمعلم، يوضح طرق حل التمارين وطرائق تدريسها، كي لا يتيه المعلم، والتلميذ من خلفه.

.................................................................................................

حيدر حسين سويري

كاتب وأديب وإعلامي

 

   عمد الاحتلال الأمريكي عند دخوله للعراق عام 2003, الى خلق الفوضى وإنهاء أركان الدولة التي تقوم عليها, ومنها حل الجيش العراقي وجعل أسلحته هباءا منثورا, حيث أصبحت لها سوق رائجة للبيع والشراء, بعد إستيلاء القوات الأمريكية على الجزء الأكبر منها, وهرب معظمها الى خارج العراق .

     ونتيجة لهذه الفوضى, انتشرت العصابات المسلحة والجريمة المنظمة في صفوف المجتمع العراقي, ثم دخل الإرهاب الى العراق متمثلا بالقاعدة ثم داعش, مستغلا ضعف المنظومة الأمنية للدولة متمثلا بالجيش والشرطة, والتدخل السياسي السلبي في تطبيق القانون, فكان الاستعانة بتشكيلات غير قانونية أو دستورية, منها الصحوات وتسليح العشائر بأسلحة حديثة, مما زاد الطين بلة وجعل الكثير من أسلحة الدولة, التي استوردت بأموال العراقيين, تذهب بيد الإرهابين الذين استخدموها لقتل الشعب العراقي .

     عندها انتفض العراقيون, ملبين دعوة المرجع الأعلى السيد السيستاني "دام ظله", ملتحقين في صفوف الحشد الشعبي بمختلف فصائله, يدافعون عن وطن استباحه الإرهاب وعاث فيه فسادا, قدموا دماءا طاهرة مازالت تسيل, تسقي أزهاره الذابلة لتورق من جديد, وتروي قصة رجال عشقوا وطنهم, فجادوا بأغلى مايملكون من اجل ألا تهان حرة من نسائه, ولايستباح شبر من أرضه, ولينام أطفاله مطمئنين, لاتخيفهم خفافيش الظلام .

      فبتنا اليوم على أعتاب النصر النهائي, وتحرير آخر أراضينا المغتصبة من قبضة هذا الإرهاب الأسود, ولكن التحدي الأكبر والانتصار الأهم سيبقى مؤجلا, لان هناك عدو داخلي لم نتوجه إليه, مازال يهدد كيان دولة لم تثبت احد أهم أركانها, وهو سيادة القانون والالتزام به, فبناء الدولة لايستقيم إلا إذا أصبح هناك قانون يدير مفاصلها, ويكون الالتزام به له الأولوية الأساسية, فبضعفه تعم الفوضى وتتوقف عجلة الحياة, لذلك يجب أن تكون حربنا القادمة, على الفوضى والتجاوز على القانون .

   وبالتأكيد فان الشريحة الأهم في الدولة والمجتمع العراقي, التي يجب أن يستهدفها فرض القانون, هم شريحة المقاتلين سواء كانوا جيشا أم شرطة أم حشد شعبي, فلا يجوز حمل السلاح خارج إطار الدولة أو خارج مؤسساتها, فعندما يلتزم الجميع بالقانون سوف يتم فرز العصابات الإرهابية والطفيليين وغير المنضبطين, الذين يحسبون أنفسهم ظلما على المقاتلين الشرفاء, الذين دافعوا عن وطنهم وضحوا من اجله, حتى ان بعض هذه العصابات أصبحت تقاتل الشرطة والجيش والحشد, مستغلة الظروف التي يمر بها العراق, وانشغاله بمحاربة الإرهاب .

فلا نصر على داعش, إلا بانجاز النصر الأهم على العدو الداخلي, الذي هو الفوضى وضعف الالتزام بالقانون, ومتى ماتحقق ذلك عندها سنقول بأننا دولة, تسيطر على شؤون البلاد وقادرة على حماية أبنائه, في مجتمع آمن ومستقر . 

 
عاشت إسرتان بجوار بعضهما، الأولى كانت دوماً في شجار وخلاف، والثانية في وئام وتفاهم، قالت الزوجة لزوجها: إذهب وإنظر ماذا يفعل جيراننا فهم دأئماً في سعادة،بدأ الرجل بالمراقبة، كانت الزوجة تنظف وتمسح أرضية المنزل، وذهبت في لحظات إلى المطبخ، خلال هذا الوقت دخل زوجها إلى الغرفة الرئيسية، فلم يلاحظ دلو الماء فتعثر به وسكبه، جاءت الزوجة تعتذر لزوجها وتقول: أنا آسفة كان خطئي، فأجاب الزوج: أنا أسف ،هو ذنبي.
عاد الرجل لمنزله فسألته زوجته:هل عرفت سر سعادتهم؟فأجابها:نعم ،نحن محقون بكل شيئ، وهم مذنبون في كل شيئ، العبرة من هذه القصة القصيرة أن سر السعادة الزوجية، يكمن بعدم البحث عن المخطىء، بل البحث عن الإستمرار في الحياة معاً، فيا ترى هل يتعامل الرجل مع زوجته، والأمر بالعكس في أيامنا؟ثم ألا يفترض بالأثنين أن يحاسبا نفسيهما، قبل محاسبة أحدهما للآخر؟ولماذا يتم شطب الحياة بأكملها لمجرد سوء فهم؟ هل هذا هو الإستمرار؟!
وصف القرآن الكريم عملية الزواج بقوله تعالى:"خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها"وتعني الأية الشريفة:(تزواج بين النفوس لابين الأبدان، كما يستفاد من كلمة أنفسكم، وهي حقيقة لايلتفت الأزواج إليها، فينصب إهتمامهم في عوارض البدن، بينما القرآن الكريم جعل الغاية الكبرى السكون، والرحمة، والمودة)،فكم هو جميل ما ذكره الشيخ العلامة حبيب الكاظمي، عن تفسير الأية أعلاه، مع تأكيدنا بأن الوسادة نفسها، تحمل رأس الرجل والمرأة بحلوها ومرها، فأين يكمن سر الإستمرار؟!
تعاني الأسرة العراقية اليوم، من تزايد في الخصومات العائلية، بل وتبرز على إثرها، تداعيات خطيرة وتحديات أخطر، ونشهد هنا تفاقماً لحالات الطلاق، وإنتشار ظاهرة بنات الهوى في العلن، وبيوت الفسق والفجور، فيدخل في أسبابها عدم الجدية من قبل الحكومات، في تقليل الضغط الناتج عن الهموم اليومية للعائلة، التي تغلق أبواب السعادة أمام الزوجين، في حال عدم تداركها، وإلا متى تستفيق الحكومة لتنهض بواقع المرأة الصابرة، أو تخفف العبء عن الرجل معيل الأسرة؟
(كلام الناس مثل الصخور، إما أن تحملها على ظهرك فينكسر،أو تبني منها برجاً تحت أقدامك لتعلو وتنتصر)،نعم إنها طريقة الصخور والبرج، التي كثيراً ما تتعامل بها المرأة في عالم اليوم، فلا تنكفئ على نفسها، بل نلاحظ أنها تعلو، وتسمو، وتنتصر، مع أنه قد يكون الرجل والمرأة، كلاهما السبب في المشكلة، لكنها بفعل عاطفتها وتفكيرها بالمجتمع الذي لا يرحم، تدوس على جراحها، وتنهض من جديد لزوجها أولاً، وأبنائها ثانياً، فلله دركِ يا إمرأة! 
ثقافة الإعتذار لاتعني مطلقاً، أن نحط من شأن كرامتنا، بل على العكس، إن الخير الذي تفعله مع العائلة، سيصلك أثره إن لم يكن الدنيا، فسيكون في الآخرة ثواباً جزيلاً، وهذه إحدى طرق التفكير في الإستمرار والعطاء، فالإمام الصادق(عليه السلام) يقول:(ثلاث لا يزيد الله بهن المرء المسلم إلا عزاً:الصفح عمَنْ ظلمه، وإعطاء مَنْ حرمه، والصلة لمَنْ يقطعه)،فهلا تمعنَ الرجل والمرأة في حيثيات هذا الحديث المبارك، وتنتهي الأزمات المفتعلة بعد بضع دقائق؟
 
 
الطغاة حينما يصنعون سجناً كبيراً للشعب، بحيث يعتقدون أنه المكان المناسب الوحيد للشرفاء، ومن أفكار هؤلاء الأحرار المجاهدين القابعين خلف القضبان القمعية، يكمن سر خلودهم مع قضيتهم، ومن هنا تبرز الى السطح مسألة ضرورة تعميق الوعي العربي، وتوحيد الجهود بين كافة بلدان المنطقة العربية، لأن ما تشهده الساحة من قضايا ساخنة، تجعلنا على المحك، وتحديداً نحن العراقيون متفاعلون مع أبناء عروبتنا، حد الذوبان في عشقنا لأرض الأنبياء، والأوصياء، والأولياء.
 دون شك ولاؤنا للوطن الكبير، ولا تدخل الطائفية السياسية في حيثيات دفاعنا المقدس، لذلك هب أبناؤنا الغيارى للدفاع عن مرقد السيدة زينب (عليها السلام)، عندما حاول الإرهابيون هدم مرقدها الشريف في سوريا، لكن الداعش ذاقوا وبال أمرهم.
العراقيون يحملون نفس النهج والمنهج، وهم يسيرون بغيرة وحمية عربية أصيلة، تجاه قضايا أهل اليمن، والبحرين، والقطيف، والأحساء، ولبنان، فلا يستطيعون نسيان صور نمر الشيعة، الشيخ (قاسم النمر) عندما أعدم على يد الطواغيت، متوقعين أن ناره ستبرد، لكنهم لا يفقهون معنى إن للحسين حرارة لا تهدأ أبداً ما حيينا.
 كما أننا لن نتغاضى، على ما يتعرض له أهل البحرين من قمع للشيوخ، والمراجع الفضلاء أمثال الشيخ عيسى قاسم وغيره، وكذلك ما يلحق بأهل اليمن من دمار، وقتل، وخراب، ومجاعة، مضافاً عليها الأوضاع غير المستقرة في كل من ليبيا، والسودان، والصومال، وفلسطين، عليه فإن أغلب الأباريق العربية ساخنة، وتحتاج لجهود جبارة لإعادة الأمن العربي، وعودة الإستقرار السياسي، والإقتصادي لهذه البلدان، وقتل الطائفية المقيتة فيها، التي أنتجت بسبب حكامها.
المعركة شرسة، والقادم يحمل في طياته كثير من الأحداث، التي إن دلت على شيء، فإنها تشير الى المظلومين في السجون، الذين يحملون الوطن الكبير في قلوبهم، ومَنْ ينصر الله فلا غالب لكم.
عندما يمسك الطفل الصغير إبريقاً ساخناً ويلسعه بقوة، تتولد عنده مخاوف كثيرة، متوهماً بأن جميع الأباريق في العالم ساخنة أيضاً، لذا لا يلمسها مجدداً، وهو أمر إفتراض ينم عن سذاجة عقله، فهو صغير لا يفقه من الأمور شيئاً، أما في السياسة فالأباريق الساخنة شيء آخر، حيث تظهر محاكم للطائفية، والمذهبية، والعرقية على شكل سلسلة من الوصايا الدموية، والتي لا تمت للإنسانية مطلقاً، فالمهم عندهم هو تسلط فئة على الأخرى، ولو كان على حساب الأرض والعرض.
ختاماً: مَنْ يطفئ النار عن تلك الأباريق؟ ومتى سينتهي عصر الطواغيت؟ ومَنْ سيبني سجناً كبيرا بحجم الوطن لهم؟ فأمام محكمة الضمير هناك أحكام لا تعرف المساومة، فمن الحكمة أن يقطع رأس المسيء، لأنه جعل الإنسان يتألم بلا سبب!  
 
 

 

عندما تصل حالة المريض الى الموت السريري، نرى على وجوه ذويه الحزن واليأس، مما يجعلهم يفقدون الامل بعودته للحياة، الا بحدوث معجزة تعيده للحياة، فيستبشرون بعودته الى اهله وعائلته، ويعود الامل الذي فقدوه الى نفوسهم، مع هذا يبقى هناك حذر شديد مخفي، لا يمكنهم اظهاره للعلن، خوفاً من ان تكون تلك الصحوه صحوة موت كما يعبر عنها. 

هذا هو حال (التحالف الوطني) للأسف الشديد، ففي السنوات السته الماضية، كان يعاني من موت سريري، وصل به الحال إن الشارع العراقي، نَسِيَ من هو رئيسه, ومن هي الكتل المنضوية تحته, وما هي آليات عمله, وما هو الغرض من وجوده, وما هي سلطته وقراراته بإتجاه الحكومة المركزية والحكومات المحلية.

نعم كان هناك تفكك واضح في كتله، وتشتت القرار وفقدان التوازن في تصريحات بعض نواب، مشاكل وتناحر ومزايدات بين الجميع، غياب واضح لدور رئيسه شبه المجهول، ونادراً ما نسمع ان هناك اجتماعاً يعقد له، وإن حدث فلا احد يعرف ماهي قراراته التي اتخذها، حتى نَسِيَ حاله إنه الكتلة الأكبر، وصاحب كلمة الفصل في القرارات المصيرية، والحديث طويل وعريض يصعب ذكر تفاصيله المؤلمة.

في يوم (5/9/2016) تم الإعلان عن رئيس جديد للتحالف الوطني، حاملاً معه الأمل في عودة الحياة للتحالف، بعد رقوده الطويل على سرير الموت، نتيجة سلسلة اجتماعات مطولة حول اختيار رئيساً له، واول عمل قام به الرئيس الجديد، تشكيل وفد برئاسته للحوار مع الكتل التي لا زالت مبتعدة عنه، وكانت هناك نتائج ايجابية، وتمت مأسسته وتشكيل هيئة رئاسة وعشر لجان بداخله, آليات عمل جديدة, نظام داخلي لعمله المستقبلي، بدء برسم خارطة طريق على اسس صحيحة، حتى استشعر المقابل انه الكتلة الاكبر وانه صاحب القرار في المستقبل، كل هذا بفضل الرئاسة الجديدة، الا إن الشارع العراقي بدء يشكك بحسن نوايا الجميع، وكان حديثه بأن التحالف لا يمكنه ان يقدم شيء لنا، غير بحثهم عن المغانم والمصالح الحزبية, وكل هذا العمل انما عمل شكلي لا فائده مرجوه منه.

بدء (التحالف الوطني) بحركة محورية بإتجاهات متعدد، كان من اهمها تشكيل وفد من التحالف، ليقوم بجولة إقليمية لبعض دول الجوار والدول العربية، واطلاعهم على ماهية التحالف, وكشف الحقائق حول ما يجري في العراق، وما هي حقيقة الإرهاب الداعشي, وإيصال رسالة مفادها "إن الحرب التي يخوضها العراق ضد الإرهاب هي نيابةً عن العالم بأسرة" كما قام رئيس التحالف والوفد المرافق له، بزيارة المحافظات الوسطى والجنوبية، واللقاء مع الحكومات والمجالس المحلية، بحظور نواب البرلمان الممثلين لتلك المحافظات، والإطلاع عن كثب على المشاكل والمعوقات التي تعاني منها تلك المحافظات، لوضع الحلول الناجعة لها.

لأول مرة في تاريخ (التحالف الوطني)، ان يعمل على عقد اجتماعين موسعين، لمتابعة مطالب المحافظات، وإيجاد الحلول الواقعية لها، حيث ضم المؤتمر رئاسة التحالف, وبعض نواب البرلمان, والوزراء, والحكومات المحلية, ورؤساء مجالس المحافظات، للإستماع لكافة المشاكل ومعالجة بعضها آنياً حسب اهميتها، وجهاً لوجه مع الوزراء المعنيين، لكي يتم الوقوف على الحلول الحقيقية لتلك المشاكل، وهذا بادرة خير ورسالة إطمئنان لشارع العراقي، الذي فقد الأمل بحكومته وممثليه.

لكن يبقى السؤال من سيخلف الحكيم لرئاسة التحالف؟ هل سيستمر عمل التحالف على هذا النحو الذي خطه الحكيم؟ هل سنشاهد رئيسه القادم مع وفده وهو يكمل ما قام به الحكيم؟ ونشاهد زيارات جديدة لبقية دول الجوار ودول المنطقة، هل سيقوم بمتابعة عمل الحكومات المحلية والعمل على تذليل العقبات امامهم؟ هل سنشاهده وهو يحاسب وزرائه داخل التحالف كما حدث في الايام الماضية؟ ام يعود لينام على سرير الموت مرةً اخرى؟ ماهي اسباب عدم نقل تلك المؤتمرات من قبل الاذاعات والقنوات العراقية؟ هل هو الخوف من ان يحسب هذا للحكيم؟ هذه الأسئلة وغيرها الكثير يتحدث بها الشارع العراقي، عن عمل رئاسته القادمة.

 

   عندما يكون الصراع بين الأخلاق ببُعدها الايجابي, والسياسة ببُعدها السلبي, ينعكس الصراع على المجتمعات المتأثر بكليهما, الأخلاق الإسلامية؛ دائماً ترتقي وتسمو على المعايير الأخرى, لتأثيرها في بناء المجتمع, كونها الدستور الأساس له, إما السياسة؛ وفق المصالح الذاتية والفئوية, تنظر للمصالح العليا بنظرة قاصرة, ما أنتج هجمة ظالمة لاستهداف المرجعية الدينية.

   طيلة أكثر من عقد بعد تغيير النظام السياسي في العراق عام 2003, ورغم الأموال الكبيرة, التي صرفت على الوقف الشيعي, لم نجد إي نتاج يذكر له, حاله حال بقية الوزارات والمؤسسات الحكومية, ذلك بسبب؛ الفساد المستشري, وضعف الإدارة, وتدخل الأحزاب السياسية, مع كل هذا, لم نجد من يسلط الأضواء عليه, لكن تغيرت البوصلة بشكل كبير, بعدما تولى السيد الموسوي رئاسته.

   السيد علاء الموسوي؛ يعد من أبرز أعمدت التيار الإسلامي السياسية؛ إدارياً وفكرياً, يحظى باحترام المرجعية العليا, لما يتمتع فيه من أهلية في الأمور الشرعية, والكفاءة والنزاهة, ظهر قبل توليه رئاسة الوقف الشيعي, معبراً عن رأي المرجعية الدينية في بعض الأمور السياسية, لاسيما رأيها في الانتخابات, والتنافس على رئاسة الوزراء, وتعرض الطلبة الباكستانيين للمضايقات الأمنية, بعد يومين من إجراء الانتخابات الأخيرة.

   واجهة الموسوي؛ أول الاعتراضات عليه, بحجة عدم امتلاكه شهادة مؤهلة للمنصب, بالحقيقة هذا الشرط غير موجود في معايير اختيار رؤساء الأوقاف, إلا إن غاية إبرازه للإعلام, كان لأسباب أهمها؛ استهداف "مقام المرجعية", لوقوفها بوجه عودة رئاسة الوزراء للجهة التي تستهدفها, وما برح إن يسود الهدوء, تزامناً مع انطلاق الذكرى الثالثة لفتوى الدفاع المقدس, برز الترويج لاتهام الموسوي بالتحريض لقتال المسيح.

   الحملة الإعلامية؛ التي استخدمت فيها كل الوسائل المتاحة, يظهر إن من يقودها هما جهتان, الجهة الأولى؛ يمثلها الخاسرين من تولي السيد الموسوي رئاسة الوقف, لأنه أوقف تنفذهم في الديوان ومشاريعه, وأولئك يمثلون أحزاب دينية, وواجهات مستقلة, والثانية؛ تمثلها جهات سياسية "دينية وعلمانية", المخالفة للمرجعية, بغية استهدافها, ما جعلها تمارس إثارة الطائفية, والأحقاد بين أبناء الشعب العراقي, بهدف تحقيق مصالحها الخاصة.

   أهداف الاستهداف تكمن؛ بإثارة الفتنة بين الإسلام والمسيحية, وإظهار إن التيار المرجعي, "الذي قدم آلاف الشهداء والجرحى من أجل العراق", مشابه بإيديولوجياته لعصابات داعش, والتغطية على انتصار القوات الأمنية, خاصة الحشد الشعبي في عمليات تحرير الموصل, وعدم إبراز دور وجهود المرجعية العليا, بتقديمها الدعم الإنساني للأسر النازحة, كما ظهر إن تلك الجهات, ليس لها أثر يذكر في تحرير الأراضي العراقية.

   إذن؛ حملة الاستهداف لرئيس الوقف الشيعي, كانت مقصودة ضد المرجعية الدينية, تقوم فيها جهات سياسية خاسرة من تنامي التيار الإسلامي, بتقديمه نماذج تتمتع بالقدرة على إدارة مؤسسات الدولة, لإضعافه في المنافسة السياسية القادمة, لاسيما بعدما خسرت تلك الجهات كل أوراق اللعبة السياسية, لجئت لطرح القضايا إعلامياً, لإرباك الشارع بأمور جانبية.

الصفحة 1 من 2

مقالات

© 2006-2017 جميع حقوق الطبع محفوظة لصوت كوردستان ... المشرف العام: هشام عقراوي

Please publish modules in offcanvas position.