185 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

cure

نقاط ساخنه

نقاط ساخنه (12)

 

لست هنا بصدد البحث عن التركيبة التنظيمية لحركة التغيير و لا السياسية و لا علاقاتها، بل بصدد التطرق الى شئ محدد و هو نسيج حركة التغيير و الطريق الوحيد الذي يفرضة ذلك النسيح أذا ما أرادت أن تبقى كحركة سياسة فعالة و الانتقال الى مرحلة جديدة من مراحل النضال السياسي معتمدة على الدعم الجماهيري الذي حصلت علية بعد رحيل نوشيروان مصطفى.

لا يخفى على أحد الدور الكبير و المحوري الذي مارسة نوشيروان مصطفى لتأسيس هذة الحركة، و تحوله الى قطب رئيسي ألتفت حولة فئات سياسية مثقفة عديدة بطريقة مشابهة للاتحاد الوطني الكوردستاني في سبيعنات و ثمانينات القرن الماضي.

نوشيروان مصطفى أستطاع لعب دور الجامع للافكار اليسارية و المعتدلة و حتى بعض الاسلامية منها ايضا.

الان بعد رحيل نوشيروان مصطفى لا تمتلك حركة التغيير أية شخصية تستيطع لعب هذا الدور الجامع و لكن حسب المعتقد فأن نوشيروان مصطفى كان يدرك هذا الشئ  و كانت لة تجربة مماثلة في الاتحاد الوطني الكوردستاني حيث أن جلال الطالباني لعب دور الجامع للاقطاب المختلفة داخل الاتحاد الوطني الكوردستاني.

الفرق في هذة الحالة هو أن جلال الطالباني لم يهئ حزبة لفترة مابعد جلال الطالباني بينما نوشيروان مصطفى قام بتهيئة ارضية ملائمة لحركة التغيير كي تستيطيع الاستمرار حتى بعد وفاته لا بل أن حركة التغيير و المؤسسات التي تم تشكيلها تستطيع  العمل بشكل فعال أكثر الان و الشئ الوحيد الذي يجعل هذة المؤسسات تستطيع الاستمرار و التطور هو تبني الديمقراطية الحقيقية في التسلسل و العمل التنظيمي  و اي أنحياز او ابتعاد عن النهج الديمقراطي الصحيح  سيعرض حركة التغيير الى التقسيم و الى ظهور خلافات كبيرة بين قياداتها و أعضائها. و هذا يعني أن على الحركة أنتخاب أمينها العام بديمقراطية تامة حسب ما هو وارد في المنهاج الداخلي للتنظيم و ضمان صلاحيات جميع المؤسسات أي عدم أغتزال حقوق و واجبات مؤسسات الحركة في شخص الامين العام لابل مراقبة عمل الامين من خلال التسلسل و الضوابط التنظيمية و ليس الاعلامية و أحالة المقصرين الى المساءلة  و الاعماد على توزيع و فصل المؤسسات التشريعية و التنفيذية و المراقبة في التنظيم و تمكين هذة المؤسسات من القيام باعمالها بشكل حر. 

وهنا نستطيع ذكر تجربة لنا في منظمة جاك ضد انفلة و ابادة الشعب الكوردي، حيث أن المنظمة أستطاعت و بالاعتماد على النهج و القرارات الديمقراطية و المؤسساتية  العمل بنشاط كبير على الرغم من أختلاف وجهات نظر قيادييها في الناحية السياسية و العمل التنظيمي.

الديمقراطية الحقيقية تلغي الصراع الغير شريف على السلطة و ملئ الكرسي الذي كان يشغلة نوشيروان مصطفى. فالتغيير كما الكثير من الاحزاب لدية تياراته المختلفة و لدية القيادات القديمة و القيادات الشابة و القيادات المخضرمة.

الكثير من القوى السياسية تعول على الاختلاف في نسيج حركة التغيير من أجل أضعافها و بدأت حتى قبل موت نوشيروان مصطفى بالعمل على زرع الشقاق بين هذة الاعضاء و لكن هؤلاء الاعضاء لديهم ما يجمعهم من العوامل أكثر من التي تفرقهم.

أعتماد حركة التغيير على النهج الديمقراطي المؤسساتي السليم سيجعلها تخطو خطوة اخرى الى الامام بدلا من التراجع و يزيد ثقة الجماهير بها.

فحركة التغيير لم يكن لديها  و ليست لديها مشكلة السلطنه العائلية و الشخصنة و من المستحيل أن تتخلص الكثير من الاحزاب الكوردية في الاقليم من هذا الارث الدكتاتوري الثقيل بينما حركة التغيير لديها جميع المقومات التي تؤهلها كي تكون حركة ديمقراطية معاصرة بعيدة عن الفساد و أحتكار الكراسي الحزبية.

و لكن ليس من السهل أن تترك القوى المتسلطة في الاقليم حركة التغيير بتنظيم صفوفها بسهولة و دون مؤامرات و تكريس ميزانية و استخبارات لهذا الغرض و هي تدرك أن حركة التغيير اليوم هي أخطر على نظامهم و كراسيهم من اي وقت مضى و تبني حركة التغيير للديمقراطية و المؤسساتية في أدارة الحركة  سيضمن لها القدرة على تغيير الواقع الكوردستاني و الاطاحة السياسية بهذة القوى الدكتاتورية  المتسلطة على رقاب و قدرات الشعب.

ترك الرئيس الامريكي ترامب فضائحه وراءه وخرج في أول زيارة خارجية منذ اعتلائه العرش الامريكي صوب مملكة آل سعود، وبيّن ترامب من خلال زيارته بأنه رجل دولة ورجل أعمال بامتياز وهناك اشترك مع افراد عائلة آل سعود برقصة السيوف وعلى أصوات الطبول والاغاني الحربية، وحمل ترامب سيفه عاليا واقفا في منتصف الصف الاول مع أصدقائه المقربين في العاصمة السعودية الرياض، ترامب لا يهمه ماذا تفعل العائلة الحاكمة هناك بهذه السيوف حيث لا زالوا يجزون رؤوس البشر في القرن 21 بهذه السوف وبالنسبة له الربح المادي لمصلحة أمريكا ومصلحته الشخصية فوق كل اعتبار.

وفي يوم الاحد الماضي ترأس ثلاثة اجتماعات هامة مع قادة السعودية أولا ومع القادة العرب المنتمين الى دول الخليج الفارسي ثانيا ومع القادة العرب والقادة من الدول الاسلامية الاخرى ثالثا، وكان اجتماعه الاخيربقادة الدول العربية والاسلامية حيث اجتمع ممثلي حوالي 57 دولة اي ممثلي حوالي مليارشخص في العالم وكان بالطبع ترامب هو بطل الفلم حيث توصل بسرعة ما كان قد خطط له سلفا الا هو الهدف المادي قبل كل شيء تحت عباءة محاربة الارهاب العالمي.

لقد كان يوم الاحد الماضي يوما ترامبيا بجدارة فكل شيء كان يناسب ذوق ترامب فقد تم على سبيل المثال تغليف الفندق الذي كان يقيم فيه بالاوراق الذهبية وغيرها من المواد الغالية، وتم وضع صور ترامب وبأحجام كبيرة على واجهات البنايات العالية وبشكل تشع منها الاشعة وهذا ما لا يحصل عليها في أمريكا، وما رأيناه من استقبال مهيب وبالسجاد الاحمر وغيرها من المراسيم تدل على بدأ علاقة جديدة بين البلدين التي شابها بعض الفتور اثناء السنين الاخيرة من حكم الرئيس الامريكي السابق باراك أوباما.

الرياض وآل سعود كانوا يعدون الايام والساعات وينتظرون على أحر من الجمر وصول ترامب الى السعودية فمثلا وضعوا ساعة كبيرة جدا ومسطحة في مركز العاصمة الرياض حيث كانت تعد الساعات والثواني حتى لحظة هبوط طائرة ترامب اير فورس وَن حيث مراسيم استقبال ترامب وابنته ايفانكا التي اعتنقت اليهودية بسبب زوجها ژير كوشنير، كل هذا الاستقبال الحافل ودلالة اول زيارة خارجية لترامب تدلان على بدء تغيير سياسة أمريكا تجاه السعودية، حيث ان باراك أوباما كان يهتم بايران اكثر وكان يعتقد بأنه بمجرد التوقيع على الاتفاق النووي الايراني الامريكي سيحصل الاستقرار في الشرق الاوسط، الا ان ترامب يعتقد العكس وهو لا يزال غير مرتاح من الاتفاق المذكور وبهذه الزيارة يؤكد بأنه يُرجّع امريكا الى المحور السابق الذي كان يتواجد فيه أمريكا والسعودية.

وفي خطابه هناك في الرياض كان ترامب يقول ( نحن نريد ائتلافا أمميا يملك هدفا واحدا وهو القضاء على التطرف ليكون مستقبل اطفالكم مليئا بالامل )، ( الحرب ليست بين الديانات والحضارات ولكنه حرب بين الخير والشر ) وخطابه هذا يُذكرني بخطاب سلفه باراك أوباما في جامعة القاهرة قبل ثمانية سنين حيث أفاد حينها بأنه سيقوم بخلق أدوات ليعيش الشباب بعيشة محترمة بعد ما حدث في 11 سبتمبر في امريكا وبعد حرب العراق وأفغانستان.

( أخرجوهم، أخرجوهم، أخرجوهم من أماكن عباداتكم ومن مجتمعاتكم ومن بلدانكم المقدسة) قالها ترامب بلهجة قوية ونبرة عالية وغاضبة وهذا ما يُذكرني بخطب الارهابي المقبور أسامة بن لادن عندما كان يقول أخرجوا المشركين من ديار المسلمين... الخ، الا أن هذه النبرة هي رسالة ودعوة واضحة للعالم الاسلامي لكي يقوموا بمكافحة الارهاب ولكي لاينتظروا فقط المساعدة الامريكية، حيث أفاد ترامب بأن 90% من ضحايا الارهاب هم من المسلمين ولكنه تجنب ما كان يستعمله في امريكا منذ سنتين وهو مصطلح ( الارهاب الاسلامي المتطرف ) واكتفى هنا باستعمال مصطلح ( التطرف ).

لقد مدح أوباما كثيرا الملك سلمان ذو ال 81 ربيعا كما كان الشعراء العرب يمدحون الملوك والخلفاء للحصول على الاموال وبالتأكيد سيحصل أوباما على أكبر كمية من الاموال عن الطرق المعروفة من عقود اقتصادية ومالية وبيع للسلاح والتكنولوجيا والالكترونيات وغيرها، وفي نفس الوقت كان يهاجم ايران والرئيس الذي فاز بالانتخابات حسن روحاني في لحظة هبوط طائرة اوباما في الرياض، وأعلن بأن أيران يُغذي الارهاب ويخلق الفوضى.

وبهذه الطريق صب ترامب مزيدا من الزيت على نار الحرب الشيعية السنية المحتدمة منذ عدة سنين في العالم الاسلامي ولا سيما في سوريا والعراق وأفغانستان واليمن وليبيا وغيرها والهدف هو مرة ثانية الربح اولا والقضاء على الارهاب او تخفيفه ومنع وصوله الى أمريكا.

ما ظهر بشكل علني بات واضح ولكن ما هو سري لا نعلمه وخاصة فيما يتعلق بسوريا وايران والعراق وتركيا الذي غاب رئيسها عن الاجتماع في الرياض، فقد اُعلن عن عقد لبيع السلاح ب 100 مليار يورو وتم توقيعه والبائع هو امريكا والمشتري هو السعودية بالاضافة الى عدة عقود اقتصادية بمبلغ 240 مليار يورو، ويشمل هذه العقود تجميع 150 طائرة هليكوبتر من طراز لوكهيد مارتن بلاك هوك وهذه سابقة تاريخية في العلاقات السعودية الامريكية، هذه الاسلحة ستؤدي الى مزيد من القتل والدمار وخاصة في اليمن حيث أن الحرب الاهلية أو بالاحرى الحرب السنية الشيعية جار على قدم وساق منذ عدة سنين، ومن جهة أخرى ستؤدي الى زيادة أرباح الشركات المصنّعة للاسلحة في مختلف دول العالم وخاصة في أمريكا.

ترامب يتابع الآن جولاته فقد طار من هناك الى اسرائيل والتقى رئيس الوزراء نتنياهو واعتقد بأنه أول رئيس أمريكي يزور حائط المبكى والهيكل في القدس وهذه ايضا سابقة تاريخية والتقى ايضا مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وبعدها سيطير ترامب الى بابا الفاتيكان وسيلتقي الخميس مع القادة الاوربيين وسيجتمع بجلسة غذاء مع الرئيس الفرنيس المنتخب أيمانويل ماكرون وبعدها سيلتقي مع مسؤولي ورؤوساء 25 دولة في بروكسل في اجتماع للناتو وسيطلب مزيدا من الدعم المالي والعسكري من دول الناتو واخيرا سينضم يوم الجمعة المقبل الى مجموعة ( گ 7 ) في سيسيليا ولا نعرف هل سيخرج من ذلك الاجتماع بمفاجئة وهي خروج امريكا من اتفاقية باريس الخاصة بالمناخ.

اي ان ترامب سيكون بآخر زيارته قد اجتمع بمسؤولي اكثر من مليار ونصف شخص في العالم، وتحت يافطة محاربة الارهاب ستكسب أمريكا مزيدا من الارباح وستدعو دائما الى محاربة الارهاب والتطرف وتجفيف منابعه وهذه وغيرها ادوات جيدة لاستمرار تدفق الاموال الى امريكا للتخفيف من ديونها الخارجية.

وأخيرا أقول بأن ترامب لايملك عصا سحرية لايجاد حلول لمشاكل المنطقة والقضاء على الارهاب ويبدو بأن منطقتنا ستتجه الى مزيد من الحروب في مدى العشر السنين القادمة وربما ستتغير خارطة العالم وتتفكك دول موجدودة الآن الى عدة دول كالدول المحتلة لكوردستان، لننتظر فالمنطقة حُبلى بالمفاجآت التي لا يتوقعها المحللون كما كانوا لا يتوقعون فوز ترامب في الانتخابات الاميركية وعند حصول اية مفجأة سأتذكر ترامب ورقصة السيوف. ويشم

سيف دين عرفات – ألمانيا – في 23 / 5/ 2017 م.

تمادت عصابات الجريمة في غيلها وصلافتها  وغطرستها واستخفافها بهذا الاستهتار الارعن , في اهانة الدولة والحكومة والقوات الامنية , ومحاصرة المواطن بالخوف والرعب والتهديد بالقتل والاختطاف  . ووضعه في قارورة ضيقة , الموت امامه والارهاب والخطف وراءه , فهذه المليشيات المستهترة لم تعر اية اهمية للقانون والدستور , وتتعالى على الجميع وهي فوق الجميع  ,  وتعتقد بأنها سيدة الموقف في فرض نفسها بالقوة على الجميع , وهي تتحكم بالرعب بالشارع العراقي . وقد تمادت اعمال الاجرامية , في الدفاع عن الفاسدين والاحزاب الفاسدة , ووصلت في اعمالها الارهابية الى الخطف السياسي , من اجل ارسال رسالة تهديدية , تنذر بالويل والثبور , في سبيل اخماد شعلة التظاهرات الاحتجاجية ضد الفاسدين , انها تقوم بكل وقاحة بمقام الدولة والحكومة والقوات الامنية , وهي تمارس الخطف السياسي جزء من الصراع السياسي . كما حدث في خطف سبعة من نشطاء المدنيين , وهذه المليشيات المسلحة تتستر بعباءة الحشد الشعبي , في المتاجرة به بشكل سيء , بشكل اساءة بالغة له , في القيام في الخطف السياسي وهي تنسب لنفسها بأنها من فصائل الحشد الشعبي , وبحجة الدفاع عن المذهب, وهي تمارس الرعب والتخويف ضد شباب المذهب , ووصل الحال في استهتارها , وهي مدعومة من جهات سياسية معلومة ومعرفة يعرفها الجميع , وكذلك تتلقى الدعم المعنوي والمادي من ( ماما طهران ) , ان تفتعل صدامات مسلحة مع القوات الامنية , من اجل ارهابها , من اجل ان تعمل بكل حرية في ممارسة الاجرام والارهاب . مما حدى برئيس الوزراء حيدر العبادي , ان يستفز بالغضب والادانة والسخط  , ويعترف بالحقيقة المرة , بان الوضع الامني يتبع الصراع السياسي , كلما كانت هناك خلافات حادة في اصحاب القرار السياسي , يترجم بالتفجيرات الدموية , التي تطال الابرياء , وان هذه المليشيات المسلحة المدعومة من ( ماما طهران ) تمارس الابتزاز , ضد الدولة والحكومة والقوات الامنية , بان تكون لها اليد الطويلة , في اطلاق العنان لها , ان تمارس الوحشية والارهاب , دون رادع وحسيب ورقيب  , وقد اعترف حيدر العبادي , بأن هذه المليشيات الصلفة والوحشية , يتاجرون بأسم الحشد الشعبي , ويستغلون موقف الصمت وغض الطرف والتغاضي عنهم من قبل  قيادة الحشد الشعبي , تجاه اعمال الدموية المجرمة , ووصلت الى الصادم المسلح وسقوط قتلى وجرحى من القوات الامنية من قبل مرتزقة مليشية عصائب اهل  الحق , في منطقة شارع فلسطين , والسكوت على هذه الجريمة من قبل قيادة الحشد الشعبي . لذلك حيدر العبادي يدق ناقوس الخطر , بأن وصلت الحالة الى خطر المواجهة العسكرية , لاستئصال هذه الاورام السرطانية من جسد العراق , وجاء خطابه ليفتح النار على هذه المليشيات المرتزقة المدعومة من ( ماما طهران ) , في صريح العبارة حيث قال ( احنه قاتلنا النظام الدموي البعثي الدكتاتوري , حتى تأتي لتحكمنا العصابات . معقولة ؟! . لا تحتال عليً وتقول أنا من مذهبك . كما قال داعش وتحجج بأنه جاء ليدافع ويحمي أهل السنة , فقتلوا ودمروا أهل السنة ... انهم كاذبون ) ان المواجهة القادمة مع عصائب اهل الحق , لابد منها , من اجل استئصال ورمها السرطاني الخبيث  , لقد اوصلت الوضع الامني والسياسي الى التدهور والانفلات والفوضى , لكي تحل محل الدواعش المجرمة , التي عاثت خراباً ودماراً وقتلاً . لابد من استئصال عصائب اهل  الحق , كما طردها التيار الصدري لجرائمها الوحشية . ان اعتراف حيدر العبادي , اولى خطوات المواجهة المسلحة , وعلى قيادة الحشد الشعبي ان تتخذ الموقف المشرف في اسناد الدولة والحكومة , ضد هذه المليشيات المجرمة والوقحة , التي تستند على دعم ( ماما طهران ) لابد من المواقف الصريحة , حتى لا يقع العراق في داعش اخرى بثوب العباءة الشيعية . انهم عصابات اجرام دون قيم ومبادئ , سوى من يدفع المال لهم ..........  والله يستر العراق من الجايات 

 

 

لا يُمكن التعبير عن زيارة ترامب للسعودية بغير هكذا عنوان غريب الأطوار ه

رغم كل ما قيل وحدث تخرج السعودية طاهرة الذيل بريئة براءة الذئب من دم يوسف ليدفع خصومها ثمن جرائمها .ه

بدأَ ترامب حملته الإنتخابيّة بقناعة لا تهتز بأن الإسلام هو صنيع داعش ومصدر الإرهاب ، وخلال حملته الإنتخابية توصّل إلى قناعة خاصّةٍ به هو ,فبدأ مشواره الرئاسي بقناعة راسخة ورأيٍ ثابت بأن إيران هي الإسلام الأول والحقيقي الذي يصنع الإرهاب ومن فمها هي رغم كل المعطيات الميدانية والأحداث الحقيقية المُنافية لذلك ، فلا شيعيٌّ فجر نفسه بين الأبرياء ولا إيرانيٌّ ذبح شخصاً أو سبى حرّةً ، ولا تخرّج إخوانيٌّ ولا إرهابيٌّ في إيران ، بينما إرهابيو 11 أيلول كلهم سعوديون وخليجيون ودعا ترامب بنفسه إلى مقاضاة السعودية ه

كيف حدث هذا ومن السبب ؟ لقد إنتصرت السعودية و بلاشك ليست بقوتها ولا ذكائها الخارق ولا نفطها ، إنما غباء خصومها ـ ملالي طهران ـ ودجلهم ، فهم إيرانيون بسلوك فارسي ينبذ العنف ويكره الدم لكن جمجمتهم مليئةُ بدين عربي يدعو للجهاد بالسيف والذبح ، هذا التناقض الإيراني مع نفسه هو الذي جعل السعودية تفوز بثقة ترامب رغم جرائمها,ومن ثم يبدأ هذا الرجل بلف الحبل على عنق أعدائها ، إيران ومنذ الثورة اللامباركة وحتى اليوم تصرخ وتهدد وتولول بأنّها دولة إسلاميّة أولى ستصدر ثورتها الإسلاميّة إلى جميع أنحاء العالم دون هوادة ولا كلل وقد وضعت كل إمكاناتها المادية الهائلة والبشرية لتحقيق هذا الغرض ولا تخفي تأييدها المطلق للمقاومة الفلسطينية التي تعتبرها الدول الغربية حركات إرهابية أو مشبوهة فتقدم لها المال بسخاء في الوقت الذي يبتعد عنها العرب معظمهم بمن فيهم السعودية قائدة العرب ، هذه المقاومة التي إرتكبت جرائم بحق المصالح الأمريكية وسفاراتها ، ولهذا فإن إيران تحمل جرائمهم بإعترافها ,وفعليّاً هي منها براءإلاّ إدعاء الملالي دون خوف أو خجل ودون أن يعلمو العواقب ، هكذا ثبَّتت إيران على نفسها جرائم الآخرين ,كما يقول المثل الإعتراف سيد الأدلة ومن فمك أُدينك ,وعلى نفسها جنت براقش …...إلخ ، وإيران هي التي تًبرّئ داعش من الإسلام ، إذن فالسعودية بريئةٌ منها أيضاً وبإعتراف إيران ، في الوقت الذي تنكر السعودية أيّة علاقةٍ لها بداعش والحركات الإسلامية الإرهابية كلها ، هكذا تحوّل السكين الذي أعدّه ترامب للسعودية إلى إيران ه

العداء العربي الفارسي التاريخي معروف ولا حاجة لإعادته ,وجميع نزاعات الشرق الأوسط ضمن ذلك الإطار العنصري وليس الدين هو السبب ، السعودية والسادات وتركيا كانت وراء إتفاقية الجزائر ضد الكورد وهم فرس في نفس كفة الميزان سواء أكانوا سنة أم شيعة أم يزيديين أم كفار لا فرق أبداً في ميزان العنصرية )وهي نفسها مع تركيا ومصر أيضاً كانت وراء تبديل الشاه ذوي الطموحات العنصرية الإمبراطورية بالملالي المتدينين ,ليس حباً بدينهم بل لضرب الشاه القوي والنيل من إيران وما أن إندلعت حرب صدام معهم حتى وقفت هي وكل شقيقاتها الخليجيات مع صدام لضرب الملالي فجرّعتهم السم ، وما من مناسبة دولية حدثت إلا وكان موقف السعودية موقف ألد الأعداء من إيران لسبب أو بدونه ه

وما هذا المؤتمر القمّي الثلاثي إلاّ تهيئة السكاكين للذبح العظيم ، إنه ذبح إيران وتجزئتها وتقسيمها بين تركيا والسعودية والعراق البعثي السني والقضاء نهائيّاً على الحلم الكوردي في الإستقلال ، بقي منفذٌ واحد لنجاة إيران من هذه المقصلة ألا وهي دولة إسرائيل ،هي حبل النجاة دوما للكورد ولإيران ضد أعدائهما ، يا ترى هل يستخدم الملالي هذا الجوكر ؟ أم في غيّهم ماضون ؟ لقد برهن الملالي أنهم لا يخجلون من التراجع ولا يشعرون بالندم على أخطائهم ، يكذبون يتعهدون يصرّون يفشلون ثم يتراجعون بعد ثمن باهض ويفتخرون بالنصر لأن التراجع عن الخطأ فضيلة ، كل أُمم الأرض توسّلت بالخميني لإطلاق رهائن السفارة الأمريكية لكنه إمتنع بشدة ، لكن بكلمتين من ريكًن أطلق سراحهم فوراً قبل أن يصل ريكن إلى البيت الأبيض بدقائق وصل الرهائن إلى بيوتهم ، ثم أصرّ على الإستمرار على الحرب بكل ثمن حتى العبور إلى القدس عبر بغداد لكن بعد ثماني سنوات تجرّع السم واستسلم بضربة من صدام حتى تنازل له عن الفقرة 22 من قرار وقف النار 598 الذي دعته إليه الامم المتحدة قبل سبع سنوات ، المشروع النووي الذي أنهك إيران دون نتيجة تنازلوا عنه فخورين مقابل لاشيء ، فهل الروحاني الجديد مستعدُ هذه المرّة للتراجع والتنازل عن معاداة إسرائيل والسير إلى القدس من أجل إيران كما فعل السادات من أجل مصر قبل أربعين عاماً ؟ إلاّ التحالف القوي المتين مع إسرائيل قد يُنقذ إيران من الذبح الأكيد على يد السعودية وحلفائها وترامب وإذا لم يفعل روحاني فعلى الشعب الإيراني أن لا ينتظر الموت عليه أن يتحرّك بسرعة وبقوّة لتبديل النظام ونهجه الديني المتخلف .ه

والأكثر غباءً من الملالي هو بشار الذي حمل على كتفه عمود الثورة العربية وهم أعداؤه ، عليه أن يتنصل من الملالي ويتطبع مع إسرائيل وبكل شروطها ، يمنحها الطبرية والجولان واللاذقية وكل المناطق الدرزية والعلوية ويُقيم معها تحالفاً قوّياً ولنرى ماذا ستفعل السعودية إنها قوية ,ليس بقوتها ولا نفطها ولا ذكائها بل لغباء الآخرين ، أما الكورد ، فهم فرس وفي نفس كفة إيران شاؤا أم أبوا ، إنهم الآن مرتزقة أمريكا تدعمهم لحين الإنتهاء من داعش ,هكذا قال وزير دفاع أمريكا ومن ثم يكون فسرحوهن وآتوا هن أُجورهن وكان الله عليماً بصيراإذهبوا إلى بيوتكم راشدين فلنرى ماذا يستفيد الكورد من معاداة بشار في سوريا أو من معاداة الشيعة ومحالفة السنة في العراق ؟

 

20 . 5 . 2017

متابعة3: الموت ضيف ثقيل أمام كل بيت و لهذا من السذاجة أن فرح الان الانسان حتى بموت أعداءة و لكن أن يصل الامر بحكومة اقليم كوردستان و أدارتها أن تكتفي بأرسال برقية تعزية الى حركة التغيير ثاني حزب في برلمان اقليم كوردستان و ثالث حزب في عموم كوردستان اضافة الى مئات الالاف من المؤيدين لهذة الحركة فأنه تعامل نابع من الاحقاد و الكره الذي يحملونه تجاة نوشيروان مصطفى و تجاه حركة التغيير بشكل عام.

لسنا نحن الذين نحدد قيمة القيادات السياسية ولكن الشعب هو المقياس و مشاعر الشعب الكوردي في اقليم كوردستان بوفاة نوشيروان مصطفى كافية كي يعيد حزب البارزاني و حكومة البارزاني طريقة تعاملها مع الذين أيدوا هذة الشخصية دون خوف و دون أغراءات مالية أو وظيفية.

أنا أختلف مع الكثيرين من الإخوة الكرد، الذين إبتهجوا وهللوا كثيرآ لدفعة السلاح الأخيرة، التي قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، لقوات الحماية الشعبية الكردية، وإعتبروها أمرآ  تاريخيآ، وتغيرآ جذريآ في الموقف الأمريكي، حيال الكرد وقضيتهم والأمر ليس كذلك من وجهة نظري. والموقف التركي المفتعل من دفعة السلاح هذه، لها دوافعها وأسبابها الخاص بها بالتأكيد.

إن تركيا ضخمت من شأن دفعة السلاح المقدمة للقوات الكردية من قبل أمريكا، عن قصد وهي تعلم حق العلم، بأن هذه الدفعة المتواضعة من الأسلحة، والمرتبطة بأهداف معينة، لا يمكن لها أن تشكل أي تهديد عليها وعلى أمنها، لا الأن ولا في المستقبل. لأن تركيا تملك قوة عسكرية كبيرة، ولديها ثاني أكبر جيش، في حلف شمال الأطلسي بعد أمريكا. ولذا إن القول بأن قوات الحماية الشعبية تشكل خطرآ عليها، محض هراء وكذب. والهدف من هذا التهويل، هو منع أمريكا من التعامل سياسيآ مع الكرد، وعدم الإعتراف بالإدارة الذاتية، ومشروع الفدرالية المطروح من قبل هذه الإدارة.

وقصة إدخال هذه المعدات الثقيلة وكبيرة الحجم، إلى شمال كردستان، وتسليمها إلى حزب العمال الكردستاني كلام سخيف، لأن ذلك مستحيل لأسباب فنية وعملية، وثانيآ، الحدود مراقبة بشكل دقيق، وعلى مدار الساعة من قبل الأتراك، ويوجد حواجز ومنواع كثيرة أقامتها الدولة التركية على الحدود مع روز-أفا. وثالثآ، هذه الأسلحة مرصودة من قبل القوات الأمريكية، المتواجدة في المنطقة، ولن تسمح بحدوث مثل هذا الأمر على الإطلاق. وهي سلمت هذه الأسلحة للكرد، من أجل تحرير مدينة الرقة السورية، لمعرفة الأمريكان من أن تحرير المدينة من يد داعش، لا يمكن تحقيق من دون هكذا أسلحة، ولهذا قامت بتسليح الكرد بها الأن، وليس من قبل.

الجميع يعلم لم تشمل هذه الدفعة من السلاح، صواريخ حرارية مضادة للطيران محمولة على الكتف، ولا صواريخ متوسطة المدى، لأن أمريكا تدرك بأن إمتلاك الكرد مثل هذه الأسلحة النوعية، سيمنحهم الثقة بالنفس، وقد يدفعهم بالخروج عن إرادتها، وخلق مشاكل مع حليفتها في الناتو تركيا. وأمريكا تريد أن يبقى الكرد بحاجة لها، ومرتبطين بها.

والأمر الثالث، الذي يدركه الجميع بأن هذا السلاح سوف يستهلك في معركة الرقة، التي باتت على الأبواب، وهذا السلاح من دون ذخيرة وقطع الغيار لا قيمة له. والكرد ليسوا بدولة، ولا يربطهم أي إتفاقية عسكرية بالولايات المتحدة بخصوص تزويدهم بالذخيرة وقطع الغيار، ومن هنا أهمية هذا السلاح محدود عمليآ.

والأمر الرابع، إن الكرد ليس لديهم إمكانية عسكرية ولا بشرية تمكنهم من فتح جبهة مع تركيا، وليس لديهم أي توجه من هذا، ولا نية في الأصل. والكرد في غرب كردستان يعلمون، بأن أي مغامرة من هذا النوع، سيكلفهم الكثير، ولهذا طوال الفترة الماضية لم يردوا على الإستفزازات التركية المتكررة. وتركيا تدرك أن الكرد السوريين ليس لديهم أية نية بخرق الحدود، وهم مستعدين للتفاهم معها، إن قبلت هي بوجودهم، وتوقفت عن دعم المنظمات الإرهابية التي تحاربهم، ووقفت معادتها للكرد في المحافل الدولية.

والأمر الرابع، إن الإمتعاض التركي من تسليح الكرد السوريين، لا يستقيم مع صمتها تجاه تسليح الكرد في جنوبب كردستان، وخاصة حليفه البرزاني؟ إن فزاعة تسليح الكرد في روز- أفا، هي مجرد مسرحية، لن تنطلي على أحد. إن الذي تسعى إليه تركيا، بالمختصر المفيد، هو منع الكرد من نيل حقوقهم القومية، وإقامة كيان خاص بهم، ضمن إطار الدولة السورية المستقبلية. فعلى الكرد لا يلتفتوا إلى الجعجعة التركية،  ويعلموا إن خيار أمريكا لهم في خوض معركة الرقة، لأسباب سياسية وعسكرية تخص أمريكا نفسها.

17 - 5 - 2017

 

منذ أن أعلن السيد مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان عن نية الإقليم في أجراء استفتاء الشعب الكردي بخصوص الاستقلال وإقامة الدولة الكردية هذا الإعلان دفع العشرات إلى إظهار مواقفهم المختلفة من حق تقرير المصير أو حقوق القوميات،  أولئك الذين يؤيدون حق الشعوب في تقرير مصيرها وأولئك الذين يحملون العداء والكراهية وبالضد مع حقوق القوميات ومن حق تقرير المصير، وبما أن القضية الكردية في العراق لها تاريخ طويل في الصراع مع الحكومات المركزية المتعاقبة على السلطة وفي مقدمتها النظام الدكتاتوري الذي حمل العداء التاريخي وفق أيديولوجية شوفينية مبنية على القهر والإرهاب والتنكر لحقوق القوميات بما فيها حقوق الكرد الطبيعية في العراق وما كانت اتفاقية 11 آذار 1970 والحكم الذاتي إلا نتيجة النضال الطويل بما فيه الصراع المسلح الذي خاضته القوى الوطنية الديمقراطية والكرد والشعب العراقي لكن سرعان ما تراجع النظام الدكتاتوري والتف على الحكم الذاتي ليجعله حسنة من حسناته ثم شله ومؤسساته حتى صار أحد المؤسسات الحزبية التابعة البعيدة عن مصالح الشعب الكردي.

لقد كانت التحولات التي حدثت بعد انتفاضة 1991 على الوضع السياسي والجغرافي وكذلك بعد سقوط النظام الدكتاتوري في 2003 كبيرة وأثرت هذه التطورات والتحولات على الوضع بشكل عام من بينها الوضع السياسي في كردستان العراقي وبخاصة بعد أن سحب النظام أجهزته الأمنية ودوائره الرسمية وَخَضع لقرار الحضر الجوي الذي حدد خط ( 36 ) وبهذا أصبح الوضع في الإقليم يختلف عن السابق حيث تحرر من سطوة سلطة حزب البعث العراقي ومركزية النظام، ومنذ الانتخابات الأولى التي تم التلاعب بها بتأكيد السيد مسعود البرزاني بدأت عملية استقلالية المؤسسات بما فيها تطبيق الحكم الذاتي الحقيقي والانتقال إلى مفهوم الفيدرالية التي أقرت بعد سقوط النظام في الدستور الدائم الأول ونص الدستور على الدولة الاتحادية والتعددية السياسية والبرلمانية وانتقال السلطة بشكل سلمي، أي بالمعنى الكامل نهاية المركزية التي كان الرئيس هو الأول والأخير في اتخاذ القرارات حتى بوجود برلمان أو مجلس أعيان أو مجلس تشريعي، فالرئيس متى لا يرضى أو " يزعل!!" يحل كل شيء بدعوى مصلحة البلاد، لكن التغيرات التي حدثت بعد الاتفاق على تنفيذ الدستور لم تبشر بالخير بسبب تراجع أحزاب ومنظمات الإسلام السياسي حول تطبيق الدستور والانتقال إلى مرحلة جديدة، من بينها  تبني نهج المحاصصة الطائفية والحزبية الذي أنتج مشاكل وأزمات وخلافات لا تحصى ومن بينها الخلاف بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم إضافة إلى مشاكل أخرى من بينها تسليم ثلث البلاد إلى داعش الإرهاب وقيام الحرب المستعرة وغيرها من القضايا التي أصبحت تحتاج إلى إصلاح حقيقي شامل، وبغض النظر على جميع القضايا فقد برزت قضايا الخلاف مع الإقليم بعدم دفع 17% حصة الإقليم من الميزانية ثم بعد استخراج النفط في الإقليم والاتفاق مع الشركات الأجنبية بتسويق  النفط بدون الرجوع والتشاور مع الحكومة المركزية...الخ ومن القضايا المعلقة عدم تطبيق المادة ( 140)  من الدستور الذي نصت حول المناطق المشتركة والقيام بالاستفتاء  في كركوك وغيرها.

أن الحديث والتصريحات من قبل قادة الإقليم كثيرة لكن المهم ما فيها هي التأكيد على حق تقرير المصير وإقامة الدولة الكردية وتنوعت التصريحات وتناقضت مع بعضها أحياناً وهناك ضبابية في الطرح،  فلحد هذه اللحظة هي تأكيدات لا تفصح عن خطط ملموسة

 1 ــــ ما هو الطريق لقيام الدولة الكردية في ظروف العراق الحالية؟

 2 ــــ هل هناك وجود إمكانية ذاتية موضوعية داخلياً وخارجياً لتحقيق هذا الهدف؟

 3 ــــ ماذا يعني الاستفتاء وبخاصة في كركوك؟ الذي ضج البعض منه وكأنه الانفصال الفوري أو قيام الدولة الكردية بين ليلة وضحاها؟ لهذا أشار البلاغ الصادر من ل/م  للحزب الشيوعي العراقي 28 / 4 / 2017 حول موضوعة الاستفتاء " يطرح أيضاً موضوع الاستفتاء فيها، وإن لم تحدد وجهته بعد، وفي أي المناطق سوف يجرى؟ ويبقى مؤسفا أن تثار قضايا خلافية ويجري تأجيجها، فيما لا تزال مناطق في المحافظة محتلة من قبل داعش!.

بعد المقدمة المختصرة عما آل عليه الوضع السياسي في إحدى القضايا التي هي محور النقاش والخلاف وهي قضية العلاقة مع الإقليم والكرد والكيانات الأخرى، نحاول استبيان موضوعة الاستفتاء معتمدين على ما جاء من تصريحات من قبل السيد رئيس الإقليم والبعض من المسؤولين والأضداد التي تخالف وتتضادد مع حق تقرير المصير وتعلله بشتى الحجج المخادعة وتخفي عدائها لحقوق القوميات الأخرى تحت طائلة، الدين الإسلامي أو المصالح الوطنية والوحدة التاريخية ووحدة تراب الوطن، لقد جاء الإعلان عن الاستفتاء في الإقليم والمناطق المختلف عليها التي تتكون إضافة للكرد قوميات وأعراق أخرى ( لم يفصح إي مسؤول في الإقليم عن آليات وعناصر الاستفتاء في هذه المناطق) ، وقد يكون الاستفتاء في كركوك أو المناطق التي تشملها المادة ( 140 ) على لسان رئيس الإقليم لغرض معرفة رأي الشعب الكردي وتفويضه للقوى السياسية التي تقود السلطة في الإقليم، ولم نسمع أو نقرأ بان الاستفتاء يعني الانفصال الفوري وإقامة الدولة الكردية فور انتهاء الاستفتاء والإطلاع على النتائج وفي هذا الصدد قد أكد هوشيار زيباري رئيس الهيئة المشرفة على الاستفتاء في إقليم كردستان كما بثته الفضائية السومرية أن " الاستفتاء ممارسة ديمقراطية وحاجة كردستانية، يهدف إلى تخويل القيادة الكردية وإعطائها تفويضا شعبيا بشأن مستقبله وحق تقرير المصير وتكوين دولة" وتابع زيباري أن "  الاستفتاء عملية إدارية فنية، وتختلف عن بناء الدولة، لان البناء لديه مقومات أخرى تتبع عملية الاستفتاء بفترة زمنية".، وهنا ممكن التساؤل مادام الأمر هو تخويل القيادة بشأن مستقبل الإقليم 1 ـــ كم سيستغرق الوقت ومتى سيكون القرار ؟ 2 ـــ كيف هي الأوضاع الحالية بشكل عام وخاص في  العراق ؟ 3 ـــ هل هناك دراية كافية بمواقف دول الجوار التي لها نفس المشكلة ؟  4 ـــ  هل هناك تفهم دقيق من قبل الجامعة العربية والدول العربية لان العراق عضواً فيها 5 ــــ ألا يجب إعادة تأهيل البرلمان في الإقليم وانتخاب رئاسة جديدة له بعد التطورات الأخيرة وبعد أن أصبح شبه مشلول في اتخاذ أي تشريع لمصلحة العملية السياسية ومصلحة الإقليم 6 ـــ التدقيق في الوضع الدولي بشكل عام إضافة إلى  مجلس الأمن والأمم المتحدة! .

عند ذلك سنفهم ماذا يعني الاستفتاء ونعتبره عملية طبيعية إذا لم تستغل من قبل البعض من ضيقي الأفق القومي أو الشوفينيين الذين يعادون أي كلمة تعني حق الشعوب والقوميات في مبدأ حق تقرير المصير، كما أشار  محمد حاجيالمستشار السياسي لرئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني وهو دليل على النية في التعاون مع الحكومة المركزية إلى" أن يتم تكليف مفوضية الانتخابات لتقوم خلال مدة وجيزة باستكمال استعداداتها لإجراء الاستفتاء" هذا التكليف والتعاون قد يسد الطريق أمام التقولات والإشاعات حول الاستفتاء، وتوقع محمد حاجي " أنه سيتم في آب القادم من العام الحالي" وأضاف محمد حاجي " ضرورة جعل مسألة الاستفتاء الشعبي مسألة وطنية بعيداً عن المزايدات والشعارات السياسية، وأنه لا يمكن استخدام قضية الاستفتاء لتغطية المشاكل والأزمات السياسية والمالية بغرض المزايدة السياسية" وهو رأي صائب لان البعض من القوى بدأت  تتنكر حتى للدولة الاتحادية .

التصريحات العنجهية غير المسؤولة  تطلق كيفما  اتفق لخدمة أغراض مبيتة هدفها غير سليم  وفي النهاية لا تُقرب وجهات النظر ولا تخدم حل المشكلة بل تفاقم استمرارها وتطورها نحو الأسوأ، ومثلما المواقف والتصريحات غير الدقيقة لا تفرق بين الآني والمستقبلي بالقفز على الواقع إن كان دون دراية أو دراية تلحق أضراراً بمبدأ حق تقرير المصير وحقوق القوميات فهي في الوقت نفسه تتقارب مع  المواقف والتصريحات المضادة المعادية لحق تقرير المصير وحقوق القوميات، لهذا نعتقد أن استمرار التهويش بدون التوضيح ما المقصود من الاستفتاء في الوقت الحالي دون التطرق إلى تلك القضايا التي تحتاج لظروف ذاتية وموضوعية مضر بالعملية، وعندما يتحقق نجاح الاستفتاء بدون منغصات أو مشاكل جديدة سوف نستشرف المستقبل والإمكانيات التي تساعد على تحقيق الهدف المنشود من الاستفتاء،  ولهذا نجد أن التصريحات والمواقف المتشنجة لن تخدم العلاقات التاريخية ليس بين العرب والكرد فحسب بل بين جميع المكونات الأخرى التي تشكل الشعب العراقي ( البعض من ضيقي الأفق يصاب بالهستريا عند ذكر علاقات تاريخية ) . وما دام مبدأ حق تقرير المصير يمنح الحق في تحصيل الحقوق القومية بما فيها الاستقلال وتكوين الدول فلا داعي للتهديد والوعيد وخلط الأوراق، قد لا نتفق  مع  التصريحات التي أطلقها البعض من قيادات الإقليم وبخاصة في خلط الآني والمستقبلي لكننا نتفق مع رأي السيد مسرور البرزاني " نحن نريد أن يكون لنا أفضل العلاقات مع العراق،وقد بدأنا محادثات مع الأطراف السياسية والحكومة العراقية حول كيفية إنجاز هذه العملية والسير نحو الاستقلال بالتفاهم والحوار بعيداً عن العنف " نعم الحوار هو عين الصواب لأنه يؤدي إلى تقارب وجهات النظر بعيداً عن العنف والعنف المسلح الذي دمر العراق خلال الحقب السابقة ومازال يدمر الجميع بدون استثناء وجميعنا على مساس مع النتائج الدموية التي أحدثها الإرهاب والحرب مع داعش منذ حوالي ( 14 ) عاماً، كما نحن على يقين بما تقوم به الميليشيات الطائفية المسلحة من العنف والاغتيال والخطف وهو لا يختلف إلا بالشكل مع الإرهاب فالمآسي التي خلفتها وتخلفها هذه الميليشيات والتنظيمات الطائفية لا تقل أذية وفواجع عن الإرهاب وفلول النظام السابق وفي المقدمة داعش الإرهاب .

إن الاستفتاء بدون أي تطيّر عملية حضارية يجب ليس العمل على إنجاحها فحسب بل السعي الجاد مستقبلاً للقيام بالاستفتاء والتعداد السكاني في جميع أنحاء البلاد، لأننا يجب أن نعرف نتيجة التعداد السكاني من اجل التخطيط العلمي بعد التخلص من داعش والميليشيات الطائفية المسلحة والمافيا المنظمة والفساد المستشري في كل مرافق البلاد وبناء الدولة المدنية الفيدرالية الديمقراطية التعددية ، الاستفتاء في الإقليم بداية الطريق لعملية ديمقراطية شاملة إذا ما جرى التعاون والتفاهم حولها بدون التشكيك أو التطيّر منها، وبتصورنا أنها لن تؤدي فوراً وحالاً للانفصال والاستقلال وقيام الدولة الكردية التي هي أمل عشرات ملايين من الكرد في العراق وإيران وتركيا وسوريا وأينما تواجدوا في بقاع العالم، فالعملية الأخيرة تحتاج  إلى الدراية بالظروف والتأكد من القوى في العامل الذاتي والعامل الموضوعي مع قناعتنا وثقتنا برأي الشعب الكردي في ما بعد الاستفتاء.    

 

تمنحنا المصادر الاسلامية الكثير من المؤشرات والدلائل على مواقف الاسلام من الاطفال  ونستطيع أن نؤكد.. انّ أول تجاوز على حقوق الطفولة في الاسلام.. يمكن تصنيفه بالجريمة.. قد اقترفه محمد بحق الطفلة عائشة.. اقترانه بها وممارسته المفاخذة معها يشكل حالة زواج غير متوازنة تلغي انسانية طفلة اغتصبت قبل البلوغ..

 تحدثنا في ما مرّ من صفحات عن قتل طفلين ترافقاً مع جرائم ارتكبت اثناء مقتل الحسين وحادثة عبدالله بن خباب بن الارت.. وتلك الواقعتين لا يمكن اعتبارها استثناءً أو نادرة حدث فيها القتل سهواً..

الدلائل تؤكد انه منذ بداية الاسلام شكل الأطفال الأبرياء.. هدفاً معادياً للمهاجمين المسلمين الأوائل على القبائل العربية في اطراف قريش.. التي رفضت الاسلام وقاومته.. وكذلك كان الحال مع الاطفال من اتباع الديانات الأخرى.. بالأخص أطفال اليهود.. الذين تم الحاقهم بذويهم اثناء قتلهم في واقعة بني قريظة في يثرب ..

وكان المقياس العجيب في استحقاق قتل الاطفال مع ذويهم.. ممن اعتبروا كفاراً ومشركين .. من نبت لهم شعر العانة.. استناداً لجواب محمد في واقعة بني قريظة عن المشمولين بالقتل والذبح الذي اختصرته جملته الشهيرة وفقاً للمصادر الاسلامية (من انبت اقتلوه).. وهذا النص المعتمد وهو ليس الوحيد في تشكيل القاعدة الفقهية المؤسسة لمنظومة الاجرام الاسلامية التي تبيح قتل الاطفال وتصفيتهم وتشرعنه..

قد يكون صادماً ومستغرباً للعقول.. ان نتحدث أو مجرد التنويه لاحتمال وجود فقه لقتل الأطفال في منظومة الاجرام الاسلامية !!.. نشأ مع بدايات الاسلام في زمن محمد اثناء الاغارة على اليهود الذين استهدفهم المهاجمون المسلمون في ديارهم ليلاً.. حينما بدأ البعض منهم بالتساؤل عن الموقف من الاطفال اليهود وكيف يمكن التعامل معهم .. إذا ادركنا أن الموقف من ابائهم كان محسوماً وبيناً ولا يحتاج للجدال والنقاش ..

إذ كان الجواب وفقاً للمصادر الاسلامية .. التي وثقت الموقف بعد أن جرى الاستفسار من الرسول .. (يا رسول الله أطفال المشركين نصيبهم في الغارة بالليل؟.. قال: لا حرج فان أولادهم منهم" (كنز العمال ـ المتقي الهندي- رقم الحديث 11288 ـ ج4، ص435).

وقيل ايضاً (انظروا فان كان انبت الشعر فاقتلوه" (كنز العمال ـ المتقي الهندي- رقم الحديث 11275ـ ج4، ص433).

وعموماً يمكن تصنيف الاحاديث المنسوبة لمحمد الخاصة بالموقف من الأطفال والتي يتفاخر بها المسلمون الى ثلاثة محاور ..

المحور الاول.. يخص أطفال مَنْ صنفوا بالكفرة المشركين..

المحور الثاني..  يبيح استرقاقهم و استعبادهم..

المحور الثالث يؤكد جواز التخلص منهم بذبحهم وقتلهم.

وهو موقف ينطلق في جوهره من قاعدة تكفير الآخر وتبشيعه وحق المسلم في التخلص منه وافناؤه.. تطور لاحقاً ليشمل الكثير من معتنقي الاسلام نفسه.. بعد أن انقسم المسلمون الى طوائف وشيع وفرق متنافرة ومتناحرة.. لم تتوانى لحظة بالدخول في حروب متواصلة .. كما يحدث الآن في اكثر من بلد من صراعات طائفية مقيتة .. استناداً على ذات الحجة التكفيرية كمقدمة ومنطلق للفتك بالآخر واستئصاله وفقاً لشريعة الله التي يستوجب تطبيقها كما وردت في النصوص الاسلامية..

في العهود الاولى من الإسلام تقاتل المسلمون فيما بينهم في معارك طاحنة.. كما حدث في الجمل وصفين والنهروان، التي ذهب ضحيتها مئات الألوف من الرجال والنساء والأطفال.  لم يتوقف تكفير الآخر في حدود القتال بين البالغين من المؤمنين المختلفين.. بل انه شمل أيضا أطفالهم وذراريهم الذين تم تكفيرهم.. وكان مصيرهم كمصير أطفال المشركين وقوداً لنيران الجحيم كما يستوضح من الاحاديث النبوية التالية وهي مجرد عينة مما استقيناه من المصادر الاسلامية مما لها علاقة بموضوع بحثنا ودوافع جريمة قتل الأطفال في الاسلام..

نقل عن عصمة بن سليمان الخزاز .. حدثنا أبو عقيل المدني عن عائشة قالت:

سألت رسول الله .. عن أطفال المسلمين أين هم يا رسول الله يوم القيامة؟
ـ قال في الجنة يا عائشة 
ـ قالت فقلت فأطفال المشركين أين هم يا رسول الله يوم القيامة؟
- قال في النار يا عائشة.
ـ قالت فقلت له وكيف ولم يبلغوا الحنث ولم تجري عليهم الأقلام؟
- قال ان الله قد خلق ما هم عاملون لئن شئت لأسمعنك تضاغيهم في النار.

 ( بغية الباحث، الحارث بن أبي أسامة، ص 237 - باب ما جاء في الأطفال ( 752)

ونقل عن .. عثمان بن أبي شيبة... عن علي قال: سألت خديجة رسول الله عن أولادها، فقال رسول الله: "هم في النار." فلما رأى ما في وجهها قال:

 " لو رأيت مكانهم لأبغضتهم."

قالت : قلت فأولادي منك؟

قال: "في الجنة، و المشركين وأولادهم في النار." ثم قرأ رسول الله: "والذين آمنوا وتبعتهم ذرياتهم." ( كتاب السنة، عمرو بن أبي عاصم، ص 94 - باب: في ذكر أطفال المشركين 213-1).

عندما حاصر محمد ومن معه من قتلة أهل الطائف وخيبر وبني قريظة والنضير و نصب المنجنيق واستخدمه في القتال. كان الأطفال من بين المحاصرين ممن جرى استهدافهم وقتلهم بحكم تواجدهم مع ذويهم مع النساء والشيوخ.. الذين اعتبروا كفاراً يحق للمهاجمين المؤمنين الفتك بهم.. ولا توجد اشارة أو تأكيد عن نهي محمد لاتباعه بالتوقف عن قتل الاطفال او استثناؤهم من ذلك الموت الجماعي .. واعتبر هذا الموقف منه سنة جرى اقرارها والالتزام بها من قبل فقهاء الاسلام في العهود التالية.. التي شهدت ممارسات ابشع مع نشوء وتوسع الامبراطورية الاسلامية ومهاجمة بقية الشعوب والقبائل من الاعاجم..

ونرى الشافعي يؤكد على شرعية قتل الاطفال:

 "أما ما احتج به من قتل المشركين وفيهم الأطفال والنساء والرهبان ومن نهى عن قتله فإن رسول الله.. أغار على بنى المصطلق غازين في نعمهم وسئل عن أهل الدار يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم، فقال هم منهم يعنى أن الدار مباحة لأنها دار شرك وقتال المشركين مباح."(كتاب الأم، الإمام الشافعي، ج 7، ص 369)

روي عنه ايضاً.. سئل عن أطفال المشركين فقال: "هم خدم أهل الجنة." وقيل: "هم من خدم الجنة على صورة الولدان خلقوا لخدمة أهل الجنة." (بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 8، ص 108).

امّا جعفر بن محمد بن شاذان  فقد نقل عن... ابن عباس قال:

"قال عزير يا رب إني نظرت في جميع أمورك وأحكامها فعرفت عدلك بعقلي، وبقي باب لم أعرفه، إنك تسخط على أهل البلية فتعمهم بعذابك وفيهم الأطفال، فأمره الله تعالى أن يخرج إلى البرية وكان الحر شديداً، فرأى شجرة فاستظل بها ونام، فجاءت نملة فقرصته فدلك الأرض برجله فقتل من النمل كثيرا، فعرف أنه مثل ضرب" (بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 41، ص 371).

كما اوردت المصادر الاسلامية الحديث الخرافي الاشكالي التالي :

"إذا كان يوم القيامة جمع الله الأطفال وأجج لهم نارا وأمرهم أن يطرحوا أنفسهم فيها، فمن كان في علم الله عز وجل أنه سعيد رمى نفسه فيها وكانت عليه بردا وسلامة، ومن كان في علمه أنه شقي امتنع فيأمر الله تعالى بهم إلى النار، فيقولون: يا ربنا تأمر بنا إلى النار ولم يجر علينا القلم؟! فيقول الجبار قد أمرتكم مشافهة فلم تطيعوني، فكيف لو أرسلت رسلي بالغيب إليكم" (بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 801، ص 71).

أمّا الإمام المكنى بالصادق.. يا للسخرية.. فقد سئل عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث، قال: "كفار، والله أعلم بما كانوا عاملين، يدخلون مداخل آبائهم."

وتبعه العشرات والمئات من فقهاء الدجل والقتل يؤكدون ويصرون على أن .. "أولاد المشركين مع آبائهم في النار، وأولاد المسلمين مع آبائهم في الجنة."

او كما يستبدل الكافي بعض الكلمات.. للمزيد من الايضاح والتفسير ليمنحها صورة اليقين المدرك للنصوص الموحية بشرع الله.. "فأما أطفال المؤمنين فإنهم يلحقون آباءهم، وأولاد المشركين يلحقون آباءهم، وهو قول الله عز وجل: "بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم." ولا ينافي ذلك ما ورد في غير واحد من الأخبار من تأجيج النار للأطفال في يوم القيامة فيؤمرون بالدخول إليها ليعرف المطيع منهم والعاصي (جواهر الكلام، الشيخ الجواهري، ج 6، ص 44).

أتوقف من جديد كي اعيد السؤال .. هل يجوز قتل الأطفال؟!.. هل يجوز تصنيفهم بالكفار؟  هل يجوز استباحة دماء الابرياء من أجل قهر الآخرين ممن وصموا بالكفر والتجاوز على شريعة الله؟ ..

هل يحق للدين الاسلامي ان يدفع بالمؤمنين به لساحات الحرب لقتل اطفال الآخرين؟..

هل يحق لسفهاء الدين شرعنة قتل الاطفال .. و اختصاراً..

هل هناك في الاسلام فقه يبيح قتل الاطفال؟!! .. 

 أجل هل هناك فقه لقتل الاطفال!!!

ما هو حكم الاطفال الابرياء في ظل الحروب الاسلامية؟ ..

كيف تعامل محمد واتباعه الاوائل في بدايات الإسلام تجاه أطفال الشعوب والأقوام التي قهروها بسيوفهم؟..

كيف احتضن أصحاب محمد والرعيل الأول من الدعاة يتامى من ذبحوا بأيدي الغزاة المسلمين.. وفقاً لقوانين الجهاد والفتوح؟!! ..

هل هناك ما تفيدنا به المصادر الاسلامية؟..

روى ابن عباس عن الصعب بن جثامة قال:

قلت: يا رسول نبيت ( نهجمُ ليلا ) على المشركين وفيهم النساء والصبيان..

 فقال: إنهم منهم. وأما تخريب المنازل والحصون وقطع الأشجار المثمرة فإنه جايز إذا غلب في ظنه أنه لا يملك إلا بذلك. فإن غلب في ظنه أنه يملكه فالأفضل ألا يفعل فإن فعل جاز كما فعل النبي بالطائف وبني النضير وخيبر" (المبسوط، الشيخ الطوسي ج 2، ص 11؛ سنن ابن ماجة: ج2، ص947، حديث 2839 ؛ سنن أبي داود :ج3، ص54، حديث 2672).

ويبدي ابن حزم عجبه من الذين تأخذهم الرحمة.. أو تحركهم العاطفة الإنسانية تجاه الآخرين المخالفين لمعتقداته الاسلامية . ويعلل ذلك بقوله: " أننا نضجع الخروف الصغير ونذبحه ونطبخ لحمه ونأكله ونفعل ذلك أيضا بالفصيل الصغير، ونثكل أمه إياه، ونولد عليها من الحنين والوله أمرا ترق قلوب سامعيه له، وتؤلم نفوس مشاهديها. و قد شاهدنا كيف خوار البقر وفعلها إذا وجدت دم ثور قد ذبح. و كل هذا حلال بلا مأمور به ويكفر من لم يستحله، ويجب بذلك سفك دمه. فأيّ فرق في العقول بين هذا وبين ذبح صبي آدمي لو أبيح لنا ذلك؟ .. وقد جاء في بعض الشرائع.. أن موسى عليه السلام أمر في أهل مدين إذا حاربهم بقتل جميع أطفالهم أولهم عن آخرهم من الذكور، وقد سئل رسول الله عن أطفال المشركين يصابون في البيات، فقال: "هم من آبائهم." فهل في هذا كله شيء غير الأمور الواردة من الله عز وجل؟" (الأحكام، ابن حزم ج 4، ص 4522).

اجاز الاسلام واباح الحق للمسلم المهاجم استعباد البشر واذلالهم وقهرهم ومصادرة اموالهم.. و سمح بالتفريق بين الطفل وأمه من عمر سنتين للذكور وسبع سنوات للإناث.. ومنحه حرية الاحتفاظ بهم وجعلهم من عبيده وجواريه او بيعهم او التفضل بهم كهدايا للغير .. بهذا الصدد يقول..

علي بن إبراهيم نقلا عن أبيه عن  ... معاوية بن عمار قال :

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:.. أتى رسول الله بسبي من اليمن. فلما بلغوا الجحفة نفذت نفقاتهم فباعوا جارية من السبي كانت أمها معهم.. فلما قدموا على النبي سمع بكاءها فقال:

ـ ما هذه؟ قالوا:

يا رسول الله احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها. فبعث بثمنها فأتي بها. وقال: بيعوهما جميعاً أو امسكوهما جميعاً. رواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار مثله" (وسائل الشيعة (الإسلامية)، الحر العاملي، ج 31، ص 41).

ما الحرج الديني والفقهي تحديداً.. الذي يمنع أو يصد من اندفاع المنظمات الاسلامية المتطرفة المعاصرة.. بما فيها دولة الخلافة الاسلامية ـ داعش التي يقودها البعثي المثقوب إبراهيم البغدادي إذاّ عندما يقدمون على ذبح الأطفال وقتلهم في العراق وبقية البلدان المبتلية بالإجرام الاسلامي؟!!.

خاصة وانّ التاريخ الاسلامي فيه الكثير من الشواهد على هذه الممارسات الشاذة التي يتقبلها المسلمون ويتباهون بها كأنها ليست اعمال جرمية يندى لها الجبين.. بل بطولة يمكن التفاخر بها!!..

وهذا ما حدث في عهد ابي بكر وقسوته مع من وصفوا بالمرتدين من العرب والاعاجم الذين سعوا للانفلات من طوق الدائرة الاجرامية للإسلام.. فشدد عليهم وأوقع بهم بالسيف واعتبر نساؤهم و صبيانهم فيء واسترقهم وقسمهم بين المهاجمين المشتركين بالقتال كما حدث مع بني حنيفة.. وطبق بحق من اعتبروا مرتدين احكام الآيات التي خصصت للكفار.. أي الذين لا يؤمنون بالله.. وما اكثرها في النص القرآني " (التوبة 29) "اقتلوهم حيث ثقفتموهم.." (النساء 91) "إذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى اذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق.." (محمد 4) ".. فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان" (الأنفال 12).

جميع هذه الآيات القاتلة لا تستثني الاطفال من احكامها في تواصل تاريخي شاذ من ممارسات اجرامية بحق الاطفال.. إذا ادركنا أن جريمة قتل الأطفال ليست وليدة العصر الاسلامي و تعد من أقدم الجرائم البشرية.. إذ كانوا يقدمون كأضاحي وهبات للآلهة لكونهم الفئة الاكثر ضعفاً في المجتمع كما هو الحال مع قصة ابراهيم وابنه اسماعيل التي وردت في سفر التكوين من التوراة.. (يا أبي أنا شاب وأخشى أن جسدي قد يرتعش خوفاً من السكين وسوف أحزن عليك، حيث قد يكون الذبح غير صالحٍ وبالتالي لا يتم احتسابه على أنه قربان حقيقي، لذلك اربطني ربطاً وثيقاً) .. واستوعبها القرآن في سورة الصافات.. ( قال يا بُنَيّ إنّي أرى في المَنام أنّي أذبَحُك فانْظُر ماذا ترى.. وناديناه أن يا إبراهيم قد صدّقتَ الرّؤيا إنّا كذلك نجزي المُحسنين إنّ هذا لَهُوَ البلاءُ المُبين وفَدَيناه بِذِبحٍ عظيمٍ ) .. (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) ..

وجوهر الموقف في هذا القربان يتجسد بالذبح المقدس كهبة تساهم في التقرب من الله وانقاذ الآخرين وهي فكرة متوارثة سابقة للإسلام تواجدت بصيغ مختلفة في عدة ديانات تقبلت فكرة الذبائح في المناسبات التي يجري تصويرها والترويج لها كممارسة طقسية مقبولة انبثقت منها مقولة (جئناكم بالذبح) التي يرجع اليها الأصوليون لتبرير حكم الذبح الذي اشاعه الدواعش في هذا العصر من جديد تيمناً بما ورد في النص ..( فإِذا لَقِيتُم الذين كَفَروا فَضَرْبَ الرِّقاب حتّى إذا أثْخَنتُموهُم فشُدّوا الوَثَاق فإمّا مَنًّا بعدُ وَإِمّا فِدَاءً حتّى تَضَع الحرب أوزارها" (سورة محمد - 47).

معطوفة على الحادثة الأشهر التي سبقتها عن تواجد محمد في الحرم المكي، خلال السنوات الأولى من الدعوة الإسلامية، عندما اجتمع عدد من القرشيين وبدأوا يتحدثون عنه، لينتهي بهم الأمر إلى القول "ما رأينا مثل ما صبَرنا عليه من هذا الرجل قط، سفَّه أحلامنا وشتم آباءنا وعاب ديننا"، فبينما هم كذلك ظهر محمد طائفاً بالكعبة، وكلما مرَّ بهم شتموه غمزاً، حتى إذا تكرر الأمر التفت إليهم وقال: "تسمعون يا معشر قريش.. أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح". هذا الحديث الذي ورد في مسند "أحمد" وغيره، يُعد مرجعاً للأصوليين المعاصرين في أحكامهم، ومنه انطلقت تلك الكلمات الشهيرة التي يتغنى بها الجهاديون الإسلاميون من مختلف المنظمات المتطرفة.. هذا التهديد الذي تحول في مجرى التاريخ الدموي للإسلام الى فعل جنائي وممارسة قاتلة تفتك بالبشر الذين يجري تكفيرهم ويستحقون الذبح كقربان للإله الذي حول جمهرة من المسلمين الى قتلة وذباحين خطرين مؤذين لغيرهم .. فاقت جرائمهم وغطت على جريمة هيرودس في اليهودية بالتخلص من الاطفال وارتكابه لما عرف في التاريخ المرافق لنشوء الاديان بـ (مذبحة الأبرياء) .. وهي المذبحة التي امر بها هيرودس بذبح الأولاد الذكور الذين ولدوا في بيت لحم ليتجنب فقدان ملكه كما روت الأساطير الدينية اليهودية.

وقد طبقت دولة الخلافة الاسلامية هذه التعاليم الدينية بقسوة وبشاعة في القرن الواحد والعشرين.. وتم زج الاطفال في اتون فوضى حرب اجتماعية فتاكة وجرى تجنيدهم وتدريبهم في معسكرات للأطفال وتهيئتهم كقتلة غير ابهين بمصيرهم و تمت التضحية بالأطفال في عمليات انتحارية في الكثير من الاحيان..

وهي ذات الفوضى الممتدة لتلك الايام من باكورة الجرائم الاولى في الاسلام التي ترافق فيها الجدل في تحديد عمر الأطفال ووصولهم للسن التي تؤهلهم للقتل وفقاً للشريعة الاسلامية بظهور الشعر والمقصود به هو شعر العانة الذي يظهر على الجسد الأدمي ..

ففي السودان الذي يطبق الشريعة الاسلامية.. مثلا تمت اعادة محاكمة طفل لثلاث مرات.. في محاكم ام درمان.. من اجل تثبيت حكم الاعدام بحقه شنقاً حتى الموت.. بعد طعنه زميلا له في المدرسة إثر مشادة وقعت بينهما.. وتم نشر الخبر عن هذه الجريمة يوم 5 ديسمبر 2012.. و يبدو اضطراب الموقف القانوني في هذه المحكمة المهزلة ظاهراً من خلال إعادة المحاكمة لثلاث مرات.. بناء على طلب محكمة الاستئناف العليا .. فهل يجوز إعدام الأطفال في الاسلام ؟!!..

لقد تمادى الدواعش في عرض جرائمهم وعملياتهم الانتحارية للأطفال في سوريا والعراق عبر شاشات ضخمة في الساحات، ليشاهدها المدنيون والأطفال في المدن التي سيطروا عليها.. او التي سلمت لهم دون قتال. وفضح ناشطون سوريون من الرقة في تسجيلات تم بثها من خلال شبكة الانترنيت الكثير من هذه الممارسات الاجرامية للدواعش وسط حشود من الجماهير، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال والصبيان اجبروا على متابعة مقاطع فيديو لعمليات إعدام نفذت في اوقات سابقة ..

ورصد الناشطون المشرفون عن حملة "الرقة تذبح بصمت"، في إشارة لممارسات داعش، هذه الظاهرة المنتشرة في شوارع الرقة، واتهموا داعش بتعمد عرض عمليات إعدام وصفوها بالوحشية أمام المدنيين، خاصة الأطفال.

وحذروا من تأثير هذه المشاهد العنيفة على نفسية الأطفال وانعكاسها على سلوكهم، لاسيما في ظل الظروف الصعبة التي يكابدها السوريون من جراء أعمال العنف القاسية في العديد من المدن والقرى.

لم يكن العرض عبر الشاشات وحده الأسلوب الذي لجأ اليه الدواعش في التأثير على المدنيين والأطفال، وسبقها تسجيلات لجموع من المحتشدين اصطفوا مجبرين في الساحات لمشاهدة تنفيذ أحكام إعدام ميدانية  للدواعش على مرأى ومسمع منهم مباشرة.

كما تداولت وسائل التواصل الاجتماعي ورصد الناشطون صوراً يظهر فيها أطفال

مسلحين لا تتجاوز أعمارهم الأربعة عشر عاماً يلوحون بأعلام ورايات تنظيم داعش السوداء .

وسبق وان اكدت وسائل الإعلام المختلفة، أن داعش يلقن الأطفال دروساً في الجهاد المتطرف، ويعرض عليهم مقاطع فيديو لتفجيرات انتحارية وعمليات إعدام ميدانية. وفي العراق تم عرض شريط فيديو لطفل يبايع داعش على الموت لا يتجاوز عمره الـ12 عاماً، يظهر مردداً كلام ملقنه جملاً صعب عليه ترديدها ناهيك عن فهمها او ادراكها مما اضطر الملقن ليعيدها مرتين او اكثر أمامه.

وبعد أن انتهى من المبايعة اقترب الطفل من حامل الكاميرا ليسأله الأخير عن شعوره بعد أن بايع داعش، وليختم الفيديو بعبارة توضيحية استفهامية.. أنت الآن مستعد أن تقتل؟.. فيجيب الطفل " إن شاء الله".

وفي هذا الشأن كتب كمال قبيسي.. في أرض "داعش" الممتدة على مساحات شاسعة من سوريا والعراق "دور حضانة" ومدارس من نوع دموي على ما يبدو، ففيها يتعلم الأطفال على شحذ السكاكين لذبح وجزّ الرؤوس، لكنها رؤوس لدمى يزودهم بها التنظيم لاستخدامها كأدوات في دورات ودروس تطبيقية، يقومون خلالها بقطع أعناقها ورميها مذبوحة على الأرض، فيعتادون على نحر رقاب الأعداء مستقبلاً...

 ويستخدم الدواعش مواقع التواصل الاجتماعي لنشر افكارهم وتوجهاتهم الخاصة بالأطفال، على شكل نصائح للمسلمين ليعلموا صغارهم على ذبح الأعناق وجزّها من خلال دمى الاطفال، تمهيداً لنحر "أعداء" من لحم ودم.( علموا أولادكم جزّ الرقاب) مع صورتين لطفل ملثم في يمناه دمية برتقالية اللون ويسراه سكيناً شبيهة بسيف صغير.

وفي عودة لتعاليم و توجيهات محمد.. التي تم ذكرها في الاسطر السابقة.. عن واقعة بيع الاطفال .. اقدم الدواعش على احياء هذا التقليد البشع وتم تحديث اسواق النخاسة من جديد لبيع النساء والأطفال والاستفادة من هذا العمل اللا انساني البشع كمصدر لتمويل "داعش" عبر المتاجرة بالبشر وفي المقدمة منهم النساء والاطفال..

وقام تنظيم "داعش" بعمليات بيع واسعة للنساء والأطفال الذين اختطفهم لتوفير المال من هذه التجارة من جهة و لإغراء واستقطاب المزيد من المقاتلين من مختلف أنحاء العالم ممن يتم تأمين النساء لهم كــ "سبايا وعبيد" فور وصولهم الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم.

والمعلومات الموثقة تؤكد منذ الثالث من آب 2014 .. انه تمت عمليات اختطاف واسعة النطاق للنساء الإيزيديات مع اطفالهن في سنجار وسهل نينوى.. حيث يتواجد الايزيديون والمسيحيون والشبك والتركمان المعتنقين للمذهب الشيعي، الذين شملهم الاختطاف والقتل.. وكشفت جريدة "تايمز" البريطانية لأول مرة عن سوق لتجارة البشر قام "داعش" بفتحه في منطقة القدس بمدينة الموصل العراقية، يتم فيه عرض النساء والأطفال للبيع والتداول العلني مقابل مبالغ مالية .. او اتفاقات بين البائع والشاري من المسلمين ".

واكدت ذات الصحيفة إن سوقاً لتجارة البشر افتتحت في مدينة الرقة السورية أيضاً بعد الموصل، وفي كلاهما يجري بيع النساء والأطفال من الطائفتين الإيزيدية والمسيحية علناً، و بأسعار مشجعة غالباً ما يكون 10 دولارات فقط لكل طفل او طفلة.

ويشكل هذا اسلوباً لجذب المزيد من المنتمين للدواعش عبر صفقات البيع والشراء في اسواق النساء والأطفال المغرية للمزيد من الشباب في مختلف أنحاء العالم حيث يتم منحهم نساء وأطفالاً عند وصولهم مناطق نفوذ الدولة الاسلامية ..

وأكدت تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان ولجان التوثيق .. واللقاءات الصحفية التي انجزها العديد من الكتاب والصحفيين.. وفي المقدمة منهم ناشطون وناشطات من الايزيديين انفسهم  بالناجيات ..

بأن اعداد كبيرة من نساء والفتيات التي تم اختطافهن من قبل "داعش" في أواخر أغسطس الماضي تمكن من الاتصال بمحققين أمميين وأبلغوهم بأنهن تعرضن لانتهاكات جنسية متكررة امام انضار اطفالهن كما تعرض اولادهن للتعذيب وسوء المعاملة والتجويع المتعمد الذي عرضهم لسوء التغذية والعديد من المشاكل الصحية .

وفي اطار هذه التطورات المنفلتة .. لمتابعة المزيد من التفاصيل عن الجرائم المرتكبة بحق الاطفال .. ابدى المجتمع الدولي قلقه حيال جيل كامل من الأطفال يجندهم داعش للقتال في صفوفه.. وابدت منظمات حقوقية محلية وعالمية تخوفاً على مستقبل آلاف الأطفال الذين يكبرون في مناطق يسيطر عليها تنظيم "داعش" الذي لا يتوانى من تجنيد هؤلاء الأطفال في اجندته .

وبدأ يروج بشكل كبير لعمليات تجنيد الأطفال في المناطق التي يسيطر عليها، رغم تحدث منظمات حقوقية وخصوصاً "هيومان رايتس ووتش" عن انتشار كبير لهذا النوع من الانتهاكات، لكن مؤخراً بدأت هذه العمليات تأخذ شكلاً أكثر علنية.

وأظهرَتْ تسجيلات نشرها التنظيم أطفالاً تقل أعمارهم عن الثماني سنوات في محافل عامة لحثهم على الالتحاق بمعسكرات التدريب.. كمَا تظهرْ التسجيلات دفعات من المقاتلين الصغار الذين يطلق عليهم الأشبال يتخرجون من دورات التدريب.

وتتخوف كثير من المنظمات من أن جيلاً كاملاً.. في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم ينشأ في هذه الظروف على يد مقاتلين متطرفين، سيلجأ لممارسة العنف ويستسهل القتل والتطرف بسبب هذه التنشئة الشاذة . وهذا ما جرى رصده وتوثيقه لاحقاً حيث شوهدت مجاميع من الاطفال وهي تحمل السلاح مع الدواعش لم تتجاوز الـ 12 سنة من العمر ..

كما رصدت مراكز التوثيق الانتهاكات بحق الاطفال ومقتل اكثر من 300 طفل صنفوا خارج نطاق المجموعات المدنية مع الدواعش في مناطق الموصل وسهل نينوى وسنجار، حشروا في صفوف مقاتلي الدولة الاسلامية بشتى الطرق والوسائل ..

وفي هذا السياق لفت انتباهي حالة الطفل عبدالله الكازاخستاني.. الذي حوله التنظيم الى قاتل محترف نفذ حكم الاعدام ببرودة اعصاب متناهية برجلين برصاص مسدس.. بإطلاقتين في العنق أنهى الطفل حياتهم.. بعد إدانتهما بالتجسس على التنظيم لصالح الاستخبارات الروسية.. ونشر التنظيم على شبكة الإنترنت شريط الإعدام كوسيلة من وسائله لنشر الإرهاب وترويع الآخرين.. ويبدو وفقاً لتحليلات علماء النفس والعاملين في مجال حقوق الانسان ان الدواعش يعتمدون على الاطفال في تنفيذ جرائمهم ويعطونهم الاولية في نطاق رؤية ستراتيجية لسهولة ضمان ولائهم لمخططات بعيدة المدى.

كما لفت انتباهي  ايضاً.. 

 ما بثه تنظيم داعش عن إعدام 25 من قوات نظام بشار الأسد وسط آثار مدينة تدمر، وتحديداً في مسرحها الروماني.. بمشاركة اطفال يرتدون زياً عسكرياً بنياً كلفوا بإطلاق النار على رؤوس الجنود.. و بحضور عدد من المتفرجين من الرجال والأطفال جلسوا على مدارج  المسرح الروماني.

وفي الموصل نفذ تنظيم داعش الاسلامي الاعدام بحق .. 12 طفلاً من الذين يتم تدريبهم عنوة في معسكر السلام شرقي المدينة.. حاولوا الفرار.. لكن ألقي القبض عليهم لاحقاً، وتم إعدامهم في منطقة الغابات.

وفي نطاق الاعمال الاجرامية التي ارتكبها المسلمون بحق الشعوب.. التي مورست ازاءها سياسة القهر والاذلال.. اثناء الغزوات الاسلامية وفرض عليها الدين عنوة.. تمت ابادة مجاميع كبيرة من البشر بينهم آلاف الأطفال شملت الفرس والكورد والهنود واصقاع الصين وأسيا الصغرى وعدة بلدان اوربية وصلتها جحافل الاسلام.. تميزت من بينها سياسة الابادة الجماعية بحق الأرمن والسريان والاشوريين والكلدان والايزيديين الذين تكررت المذابح المرتكبة بحقهم في العهد العثماني.. وكان الاطفال من بين الضحايا حيث شملهم القتل والحرق والسبي والاستعباد.. وسوف يكون لنا وقفة إزاء الجرائم التي ارتكبت بحقهم في فصل قادم مستقل..

ولتركيز البحث و تكثيفه في مجال التجاوز على حقوق الاطفال واستهدافهم من قبل دولة الخلافة الاسلامية الاجرامية.. سأتطرق الى ما كتبه محمد عايش من لندن عن سفاح داعشي كان يقطع رؤوس الأطفال ويعلقها على أبواب المدارس.. ترك تنظيم دولة الخلافة الاسلامية وفضح ممارساتها بعد ان ولى هارباً منها، لنكتشف.. أن أحد قادة التنظيم ويدعى صدام جمال كان تاجراً للمخدرات قبل أن ينضم إلى "داعش" ويتحول إلى قاطع لرؤوس الأطفال.

وبحسب الشهادة المروعة التي نشرتها جريدة "ديلي تلغراف" البريطانية.. فإن أبا عبد الله الذي كان يعمل حارساً شخصياً للقيادي في "داعش" صدام جمال.. فرّ هارباً وانشق عن التنظيم بعد أن تأكد بأن مقاتلي "داعش" يرتكبون جرائم لا علاقة لها بالدين، وليست بدوافع دينية، وإنما هي نتيجة لــ"بزنس" خاص بهم.

ويروي أبو عبد الله الجريمة الأبشع التي ارتكبها صدام بحضوره، حيث أجبر عائلة سورية نازحة تعيش في إحدى المدارس على الخروج والاصطفاف بالترتيب من الصغير إلى الكبير، وبدأ بقطع رؤوس الأطفال أمام أعين الأب والأم واحداً تلو الآخر ثم علق الرؤوس على جدار المدرسة، وغادر المكان..

والى حدثين جرى الكشف عنها مؤخراً.. يتعلق الاول بالطفلة المسيحية كريستينا ذات الـ 3 أعوام فقط .. من اهالي قره قوش التي جرى انتزاعها وخطفها من حضن امها.. من قبل احد المجرمين الدواعش الذين دخلوا قضاء قره قوش بدون مقاومة.. وهي قصة مؤثرة جرى توثيقها من خلال برنامج صناعة الموت.. عرضت بتاريخ 5/5/2017 في قناة العربية بعد ان بقيت مع امها التي رفضت الهروب ولم تتخلى عن زوجها الكفيف وكان مصيرها الاذلال وفقدانها لطفلتها.. التي ما زالت تنتظر معرفة شيئاً عن مصيرها.. بعد ان نشرت صورتها مع داعشي تونسي مبتذل قرر استعبادها.. وترك جرحاً في نفس امها لا يمكن شفاءه مهما طال الزمن ..

اما الثاني.. فتلخصه قصة الطفل الايزيدي الذي نشر تفاصيل اللقاء به مع والدته الناجية من براثن الدواعش داود الختاري ووثقها بالصور البليغة الدامغة.. تحت عنوان (تعذيب طفل لان الله خلقه من ابوين إيزيديين).. ويمكن العودة اليه لمشاهدة صور الطفل المعذب.. فسوف نختصرها في نطاق بحثنا عن جرائم الاسلام بحق الاطفال في هذا الفصل من فصول منظومة الاجرام الاسلامية .

ويمكن ان تكون مثالاً حياً وصارخاً على جرائم الدولة الاسلامية.. التي يندى لها الجبين وتشكل مفصلا حاداً في التعامل مع الاطفال الابرياء.. تعكس همجية الدين وافتقاد الدواعش لأية سمة من سمات الانسانية والرجولة .. يصعب مقارنتها حتى بما تفعله الحيوانات المفترسة المتوحشة في الغابة..

فعل لا يطيق على ممارسته وتقبله .. الا تلك الشرذمة الوسخة من اشباه البشر ممن انضوت في تشكيلات الدولة الاسلامية الاجرامية.. وسعت بفعل ممارساتها المنحطة لاستكمال منظومة الاجرام الى هذه المديات.. التي يتوقف عندها العقل وتتطلب رؤية علماء و خبراء علم النفس..

والحديث عن الطفل الضحية.. (خيري حازم خدر باجو - من مجمع تل قصب) .. لا يخلو من ابعاد فنطازية في ممارسة التعذيب والتلذذ بعذابات الاطفال الى حد يمكن وصفها بالأبشع من القتل والموت.. هذا الطفل السنجاري.. الذي وقع في قبضة مقاتل داعشي همجي من ليبيا يعاني من مجموعة عقد نفسية  دفعة واحدة.. يدعى ( ابو سياف الليبي) واسمه الحقيقي (صالح) من مدينة أدرنه في ليبيا..

الذي مارس قسوته اللامحدودة وسعى لتعذيب الطفل وقتله بشتى الطرق ابتداء بضرب رأسه بالجدار لحين خروج الدم من انفه وفمه عدة مرات.. وتكرار تعذيبه الذي تسبب له بصمت وذهول جعلت المجرم الليبي يتمادى في غيه ويمارس معه شتى فنون التعذيب وكان من بين ما ارتكبه بحق هذا الطفل البريء مجموعة عاهات تمثلت في:

1ـ عضه المتكرر لأذني الطفل حتى ثقبهما بأسنانه.. وفي احدى المرات اسفر العض عن قطع جزء من صيوان اذنه اليسرى وتشوهها ..

2ـ ضربه بشدة على اليدين وكسر احداها من العضد..

3ـ كسر مفاصل الركبتين مما تسبب له في انحراف واعاقة ..

4ـ كسر أنفه مما تسبب له في صعوبة التنفس..

5ـ تعرضه للرفس على البطن تسبب له في أورام.. مع وجود كتل دموية بارزة وواضحة العيان ..

6ـ تعرضه لتمزق في عضوه الذكري.. وجرحه بالة حادة ..

والطفل المشوه هو وصمة عار وشاهد تاريخي على بشاعة جرائم دولة الخلافة الاسلامية التي توارثت منظومة الاجرام الاسلامية وسعت بهذه الاعمال الجبانة لتطويرها وتحديثها عبر تطبيقاتها المنفلتة .. كما حدث مع آلاف الاطفال ولم يكن الطفل الايزيدي خيري باجو السنجاري.. الا حالة من حالاتها في العهد الداعشي ..

ـــــــــــــــــــــــ 

صباح كنجي

للبحث صلة

بعد شهرين أو يزيد من تكتمه على اجتماعٍ جمعه مع عمه آمر "فرماندا شنكال" قاسم ششو في نوفمبر الماضي، خرج حيدر ششو آمر "قوة حماية إيزيدخان" ومن على منابر الإعلام المقرّب من "الإتحاد الوطني"، ليعلن تفاصيل وأجندات هذا الإجتماع، ويردّ على "الديمقراطي الكردستاني" وجمهوره بأنه "يكيتي مدى الحياة وملتزم بفلسفة وآيديولوجية المام الأكبر مام جلال ومدين له بروحه".

هذا الكلام أعادنا إلى سيناريو أبريل 2015 أثناء اعتقاله بأمر من الرئيس مسعود بارزاني بتهمة "الخطر على الأمن القومي الكردستاني واستلامه لأموال من جهات خارجية وتمرير لسياسات معادية للإقليم الكردي".

في حينه أصدر المتحدث بإسم رئاسة الإقليم "توضيحاً خطيراً" بيّن فيه أسباب اعتقال ششو بتهم تصل عقوبتها بحسب القانون العراقي وقانون إقليم كردستان إلى حد "الإعدام"، إلا أن خروج ششو قبيل إطلاق سراحه بقليل على الإعلام ليعلن عن "قطع علاقاته مع بغداد وإيقاف المساعدات التي قدمتها "هيئة الحشد الشعبي" إلى "قوة حماية شنكال" (التي تحولت لاحقاً إلى "قوة حماية إيزيدخان") ودعوته لمقاتليه "الإلتحاق بالبيشمركة، قلّب القضية رأساً على عقب، وحوّل ششو من "خطر على الأمن القومي الكردستاني" إلى "بريء وجب إطلاق سراحه".

بعد إطلاق سراحه مباشرةً توجه ششو إلى السليمانية ليرفع علم "الإتحاد الوطني" وشاراته، ويخرج على جمهوره ك"بطل حزبي" بدلاً من "بطل إيزيدي"، ويسجل بطولته ك"ماركة حزبية" بدلاً من "ماركة إيزيدية"، ما أثار انتقادات واسعة بين الإيزيديين.

تصريحات ششو ومواقفه أثارت في حينها شجباً واستنكاراً وردود أفعال عنيفة في الشارع الإيزيدي، إلا أنّ حساسية المرحلة ومواجهة داعش وعدم وجود بديل إيزيدي عسكري في حينه ليحلّ محله ومحل "قوة حماية شنكال" وتوجهه إلى أوروبا لحشد الإيزيديين وإقناعهم بأنه باقٍ على موقفه الإيزيدي والإنحياز لمشروعهم بإعتباره مشروع شعب يعيش تحت خطر التهديد بالزوال، ولهويتهم كهوية "إثنو دينية"، كلّ ذلك أدى إلى إعادته إلى الواجهة من جديد ك"قائد إيزيدي" التف حوله الإيزيديين بمختلف تياراتهم وتوجهاتهم وآيديولوجياتهم.

الآن وبعد مرور ما يقارب السنتين على سيناريو اللعب بالقضية الإيزيدية في البازار السياسي في كردستان العراق، عبر استخدام حيدر ششو ك"جوكر" لكسب الرهان، يبدو لي أن السيناريو ذاته، سيعيد نفسه، بالتمثيل ذاته والإخراج ذاته وعبر القنوات الحزبية ذاتها، ومن على مسارح كردستان السياسية ذاتها.

قبل شهرين أو يزيد اجتمع الرئيس مسعود بارزاني مع حيدر ششو بحضور عمه ونخبة من قادة البيشمركة، بحسب تصريح لششو نفسه على فضائية "كردستان 24"، ل"ضم قوة حماية إيزيدخان إلى وزارة البيشمركة"، ورغم تكتم الموضوع وإخفائه عن الرأي العام الإيزيدي لمدة شهرين، إلا أن خروجه الأخير على فضائية "كردستان 24" كشف الستار عن كلّ شيء، وأثبت أن خبر ضم قوته إلى البيشمركة بعد موافقة بارزاني هو حقيقة وليس إشاعات كما كان يقول للإيزيديين من قبل.

بعد تفشي الخبر سارع "الإتحاد الوطني" بدعوة ششو إلى السليمانية، ليعلن للرأي العام موقفه من انتمائه إليه من دونه، ليؤكد بأنه لا يزال "عضواً في المجلس المركزي للإتحاد وسيبقى في الحزب ووفياً لمبادئه وباقٍ على انتمائه للإتحاد الوطني الكردستاني والتزامه بفلسفة المام جلال وآيديولوجته مدى الحياة".

والسؤال هنا، هو: لماذا كلما أثيرت قضية "قوة حماية إيزيدخان" في أربيل، توجه حيدر ششو إلى السليمانية ليتحدث كأي إيزيدي ينتمي إلى "الإتحاد الوطني الكردستاني"؟

كل الدلائل تشير إلى أنّ حيدر ششو يتبادل مع عمه قاسم ششو الأدوار، عبر التزام الأول ب"فلسفة مام جلال والثاني ب"فلسفة بارزاني"، أما النتيجة فتبقى واحدة: خسارة القضية الإيزيدية مرّتين؛ مرّة أمام الحزب، وأخرى أمام القبيلة.

الأزمة الأخيرة ل"قوة حماية إيزيدخان" وانضمامها لوزارة البيشمركة وضع الكثير من النقاط على الحروف، خصوصاً لجهة ولاء حيدر ششو ل"الإتحاد الوطني" تماماً كولاء عمه ل"الديمقراطي الكردستاني". وتأكيده بأنه لم يطلب الإنضمام إلى البيشمركة وإنما إلى "وزارة البيشمركة"، وأنه باقٍ في صفوف "الإتحاد الوطني" مدى الحياة، يعني ما يعنيه بأنه معني ب"الشق الطالباني" في وزارة البيشمركة، أكثر من "الشق البارزاني". فعلياً تتكون وزراة البيشمركة من قوتين رئيسيّتين أحداهما تتبع ل"الديمقراطي الكردستاني" والآخرى يتبع ل"الإتحاد الوطني الكردستاني"، عليه فإن تأكيد ششو على وزارة البيشمركة هو تأكيد بشكل أو بآخر على انتمائه ل"الإتحاد الوطني الكردستاني" ليس إلا. ما يعني أنه في جميع الأحوال سيتحول إلى "ورقة إيزيدية تفاوضية" في قادم مفاوضات الحزبين عاجلاً أم آجلاً.

"الديمقراطي الكردستاني" راهن طيلة السنتين الماضيتين على علاقة القرابة العائلية بين حيدر ششو وعمه، وغض الطرف على ما يبدو عن "قوة حماية إيزيدخان" ومعسكرها الذي تشكل بقرار مفاجئ، لتحقيق هدفين أساسيين: الأول، التفاف أكبر قدر ممكن من الإيزيديين في الداخل والخارج حول حيدر ششو ليظهر ك"قائد إيزيدي مضمون" لإعادته إلى حضن أربيل في أي لحظة. الثاني، التحاق أكبر قدر ممكن من الشباب الإيزيدي ب"قوة حماية إيزيدخان" لقطع الطريق أمام تمدد "العمال الكردستاني" في كسب المقاتلين الإيزيديين ضمن صفوفه. بكلام آخر أربيل راهنت على ششو لضرب عصفورين بحجر واحد: ضرب حيدر نفسه وتسقيطه بين الجمهور الإيزيدي بإتباع قوته إلى البيشمركة ك"قوة تحت الطلب" أولاً، وضرب "العمال الكردستاني"، بتشويه صورته بين الإيزيديين وكبح جماحه لئلا يتحول المجتمع الإيزيدي في الداخل والخارج إلى "خزان بشري" لدعم حربه ضد الخصوم.

أما "الإتحاد الوطني" فيراهن على ششو لإستخدامه ك"ورقة إيزيدية تحت الطلب" في مفاوضاته مع شريكه "الديمقراطي الكردستاني".

السليمانية لن تتنازل عن حيدر ششو، ك"جوكر حزبي" يسهل اللعب به في أية محادثات أو مفاوضات يجريها مع شريكه الإستراتيجي "الديمقراطي الكردستاني"، وتصريحات ششو الأخيرة بتأكيده على "ولائه الحزبي للإتحاد الوطني مدى الحياة" هي رسالة واضحة لحزبه وللإيزيديين، بأنه "ورقة قابلة للتفاوض عليها" لصالح "الإتحاد الوطني" ضد "الديمقراطي الكردستاني" في أي لحظة.

رغم موافقة بارزاني على ضم "قوة حماية إيزيدخان" إلى وزارة البيشمركة، إلا أنّ السليمانية أو إقليم "الإتحاد الوطني"، سيسبق أربيل في احتضان هذه القوة ورفع علمها وحتى فتح مكتب ل"الحزب الإيزيدي الديمقراطي" التابع لششو، وذلك لإعطاء إشارة أخرى إلى أربيل بأن حيدر ششو مع قوته وحزبه، باقٍ على "نهجه الحزبي" ك"ورقة إيزيدية" مع "الإتحاد الوطني" ضد "الديمقراطي الكردستاني".

بعد التحاق ششو وقوته بالبيشمركة، شهادة ميلاد الحزب لن تختلف كثيراً عن شهادة وفاته.

بعد حوالي سنتين ونصف من المقاومة والصمود في وجه أشرس تنظيم إرهابي في العالم، وصناعة خطاب سياسي إيزيدي متوازن ومستقل وبعيد عن التجاذبات الحزبية والصراعات الآيديولوجية في كردستان وحواليها، كان من الممكن ل"قوة حماية إيزيدخان" أن تبقى ك"خط إيزيدي ثالث" على الثوابت الإيزيدية التي رُسمت لها، بعدم الخضوع لهذه الجهة أو تلك، والوقوف على مسافة واحدة من الجميع، إلا أنّ ترجيح ششو لأربيل على بغداد، ولكردستان على إيزيدخان، وانحيازه للديكتاتورية ضد الشعب، ول"الأنا" ضد ال"نحن"، ولإرادة الحزب ضد إرادة الإيزيديين، كلّ ذلك أفقد "قوة حماية إيزيدخان" كقوة إيزيدية كان من المفترض بها أن تبقى قوة من الإيزيديين إلى الإيزيديين، بريقها وشعبيتها، ما حوّل ششو بالتالي من "جوكر حزبي" لشعب إلى "جوكر شعبي" لحزب.

هوشنك بروكا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

خاص لصوت كوردستان: هناك الكثير من الابواق النكرة التي تدعي بأن أردوغان يريد حل القضية الكوردية و أن اردوغان يعترف بحقوق الكورد في جميع كوردستان و ليس فقط في تركيا، و لكنهم يدعون أن حزب العمال هو السبب و العائق.

و للرد على هذه الابواق النكرة نقول: الايمان بشئ غير مرتبط بحزب أو شخص  معين بل أن الانسان يفعل ما يؤمن به. فصدام استمر في مشروعة للحكم الذاتي للكورد في أقليم كوردستان و على طريقته على الرغم من قتال الاحزاب الكوردية ضدة الى سنة 1991. كما أن أيران لم تمنح حقوق الشعب الكوردي على الرغم من عدم وجود قتال يذكر بين الكورد و بين الحكومة الايرانية، كما أن الاسد لم يعترف بحقوق الكورد على الرغم من سكون الجبهة السورية لعشرات السنين و عدم لجوء الكورد الى السلاح فيها لنيل حقوقهم.  و هذا يعني أن اردوغان لو كان يؤمن بحقوق الكورد في تركيا لقام بالاعتراف بتلك الحقوق سواء كان ذلك بالفدرالية أو اللامركزية أو حتى الحكم الذاتي أو الحقوق الثقافية أو أي حق قومي.

هل يستطيع أحد أن يمنع أردوغان من الاعتراف بحقوق الكورد أذا اصدار قرارا مشابها لدستورة الحالي يقول فيها أن تركيا تعترف بالحكم الذاتي للكورد في شمال كوردستان و من الغد يستطيعون ادارة أنفسهم بأنفسهم. و ماذا سيفعل حزب العمال الكوردستاني اذا قام اردوغان بالاعتراف بحقوق الكورد  في تركيا؟ هل سيقول لتركيا لا نريد و سنتمر في الحرب؟ و اذا كان أردوغان محبا للسلام كما يقول البارزاني فلماذا لا يستنسخ الحقوق التي يتمتع بها الكورد في اقليم كوردستان و يعترف بنفس الحقوق للكورد في تركيا؟

حزب العمال الكوردستاني اوقف القتال لسنوات و سنوات و قبل حتى بالحقوق الثقافية و اللامركزية الادارية  و لكن اردوغان راوغ و رفض. و بها كشف حزب العمال الكوردستاني ماهية اردوغان الذي لا يؤمن بأي شئ للكورد.  

ألا يرى الكورد  في أقليم كوردستان خاصة أن الاحزاب الكوردية قاتلت صدام عندما كان يرفض الاعتراف بحقوق الشعب الكوردي و أنهوا القتال عندما أعترف العراق  بحقوق الكورد؟ 

لماذا لا تتطلب هذة الابواق الكوردية من أردوغان الاعتراف بحقوق الشعب الكوردي بدلا من الطلب من حزب العمال رمي سلاحها و الخروج من كوردستان دون أن يعترف أردوغان بشئ للكورد؟  الم يكن هؤلاء و قبل اربعة سنوات يقولون أن حزب العمال أستسلم لتركيا دون أن تعترف تركيا حتى بالحكم الذاتي؟ لماذا الان يصطفون هؤلاء الى جانب  اردوغان و يقولون دون حياء أن حزب العمال هو العائق في تشكيل الدولة الكوردية و كأن أردوغان أعرب عن استعدادة للاعتراف بدولة شمال كوردستان و دولة غربي كوردستان و لم يبقى سوى جنوب كوردستان.

هؤلاء يريدون أن يعلن حزب العمال حل نفسة و أنهاء الصراع في تركيا دون أن يعترف أردوغان بشئ للكورد و عندها أيضا سيقولون أن حزب العمال أنهزم. هؤلاء ضد حزب العمال سواء قاتل أو فاوض أو حل نفسة فهم يريدون الكراسي و المناصب و الاموال على حساب الشعب الكوردي في شمال و غربي كوردستان. و بما أن الغاية هي تلك فأن اصواتهم تبقى نكرة و لا تلقى أذانا صاغية.

مقالات

© 2006-2017 جميع حقوق الطبع محفوظة لصوت كوردستان ... المشرف العام: هشام عقراوي

Please publish modules in offcanvas position.