يوجد 764 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design
الحرب على داعش في غربي كوردستان

أستطلاع رأي >

أي نوع من الحكومة تراه أفضل للعراق؟؟





النتائج


لم يستمر الحصار أكثر من خمسة عشر يوما، و أضطرت بنو قينقاع بعدها الى الرضوخ لحكم النبى محمد و نزلوا من حصونهم ليسلموا أمرهم الى المجهول الذى كان ينتظرهم على يد النبى محمد الذى أمر جنوده بتكتيفهم و فى قرارة نفسه أن يقتل رجالهم ليتخلص من معارضتهم الدخول فى دينه و من ثم ليسلب أموالهم.  و الأدلة التى بين أيدينا عن نيته فى قتلهم عديدة، منها موثقة فى كتب السيرة نفسها و منها ضمنية لا تقبل الشك حيث أنه قد فعل مثلها فيما بعد ببنى قريظة التى إنقرضت على يده.  ثم انه -كما مر فى الحلقة الماضية- رفض عرضهم بأن ينزلوا من حصونهم و ينطلقوا الى مكان آخر، إذن ماذا كانت غايته من تكتيفهم إن لم تكن الإطاحة برؤوسهم؟  و أما القرائن الموثقة التى بين أيدينا فسنأتى اليها تباعا مع تسلسل سرد الأحداث فى هذه الواقعة.  فى تلك اللحظات العصيبة التى كانت تمر بها بنو قينقاع، رجالهم مكتفون و هم يساقون كقطيع شاة نحو حتوفهم، و نسائهم و أطفالهم فى ذهول مما يجرى من حولهم، تشاء رياح الحظ أن تهب عليهم بخفقات نسائمها العليلة لتوجه مسارهم غير الوجهة التى كانت تشتهيه أحلام سفينة النبى محمد، و تكون بنو قينقاع على موعد ذهبى مع ذلك الحظ السعيد بعد أن فقدوا تماما أى أمل لهم فى النجاة من قبضة رجل أصبحت حياتهم رهن إشارته.  فقد مر بهم فى تلك الأثناء أحد حلفائهم من بنى الخزرج يكنى بأبى الحباب ( عبدالله بن أبى بن سلول) الذى ساءه أن يرى مواليه و حلفاءه و هم يلقون تلك المعاملة السيئة على يد النبى محمد و اتباعه.  ساءه ان يجد أصدقائه مكتفين  فى حالة مزرية و مصائرهم تتأرجح بين الحياة و الموت إن لم يتدخل فورا و يعمل شيئا من أجلهم و هم الذين كانوا دوما له يدا كريمة فى أيام ضيقه و عونا له فى اوقات شدته، فكيف يتخلى عنهم و يتركهم يتجرعون كؤوس الذل و المهانة و هم على قاب قوسين من الموت المحتم أو أدنى على يد رجل طارئ على مجتمعهم و لما تمضى عليه بعد سنتين فى المدينة؟  و الصديق فى وقت الضيق، و لذلك عزم (أبى بن سلول) على نجدتهم و إنقاذهم من محنتهم، فصاح آمرا الحراس (حلوهم*1*) و يخلوا سبيلهم!  يقول الواقدى فى كتابه المغازى : أن النبى محمد كان قد أوكل أحد أعوانه ( المنذر بن قدامة السالمى) بربط وثاق رجال بنى قينقاع يساعده فى ذلك عدد من الحراس.  و كان ( عبدالله بن أبى بن سلول) هذا سيدا مطاعا بين قومه، و كان موضع إحترام القبيلتين الآوس والخزرج، و تذكر كتب السيرة أنه كان على وشك إختياره زعيما عليهما قبل مجئ النبى محمد الى المدينة.  و لذلك عندما أمر الحراس بإخلاء سبيل الأسرى، كاد الحراس أن يطيعوه و ينفذوا أمره ، إلا أن (المنذر بن قدامة السالمى) الذى أوكل اليه النبى محمد مهمة شد وثاق الأسرى صاح فيهم متوعدا (أتحلون قوما ربطهم رسول الله، والله لا يحلهم رجل إلا ضربت عنقه*2*) فخافوا منه و لم يخلوا سبيل الأسرى.  و هنا يحدث تطور دراماتيكى لم يكن فى حسبان أحد، تطور غير مألوف لم يمر النبى محمد و لم يتوقعه و هو الذى كان حتى تلك اللحظات ما زال منتشيا بحلاوة النصر الكبير الذى أحرزه على قريش قبيل أسابيع قليلة فى بدر.  فبعد أن أيقن (عبدالله بن أبى بن سلول) أن الحراس لا حيلة لهم فى الأمر و هم مأمورون بأوامر مشددة من النبى محمد، لم يجد بدا من التوجه مباشرة الى حيث كان واقفا و يطلب منه بأن يحسن معاملة حلفائه (يا محمد ، أحسن فى موالى*3*).  و يلاحظ القارئ فى هذا الحوار القصير الذى حدث بينهما، أن (أبى بن سلول) قد خاطب النبى محمد بإسمه الصريح (يا محمد) دون صفته (رسول الله) التى أصبحت لازمة تحتمت على مخاطبيه عند التحدث معه.  و هذا يعنى أن الرجل لم يكن يؤمن بنبوته قط و ظل كذلك حتى آخر أيامه، علما أن هنالك تطورات كثيرة قد حدثت بعد ذلك و ذكرت فى كتب التفاسير و السيرة لا مجال هنا لذكرها تدل دلالة واضحة على ذلك.  وقد وصمه المسلمون  المتقدمون و المتأخرون بشتى النعوت المقرفة كالنفاق و الوقاحة و سوء الأدب إزاء النبى محمد.  و السبب فى ذلك انه لم يكن من المصفقين و لم يكن تابعا ذليلا يمسح بأكتاف رجل لم يستطع ان يصدق بنبوته و هو يرى أعماله الشريرة أمام عينيه كل يوم. كان أبا الحباب صادقا مع نفسه، وفيا مع حلفائه، مستقلا فى مواقفه، و مثل هكذا أشخاص قليلون فى المجتمعات المتخلفة التى تغلب على رجالها صفات الغدر و النفاق و البطش بالضعيف مع التزلف الرخيص للقوى الذى يمدهم بين الحين و الحين ببعض الفتات. و لذلك وصفوه بالمنافق و الكاذب بينما كان غيره ممن باعوا ضميرهم الإنسانى و مارسوا القتل و الظلم بفتات الغنائم هم بالأحرى يستحقون هذه الصفات الذميمة.  قلنا أن الرجل طلب من النبى محمد بأن يحسن معاملة أصدقاءه و يأمر بإطلاق سراحهم، إلا أن النبى محمد تجاهل طلبه(!)، ثم عاد ليطلب منه ثانية ( يا محمد، أحسن فى موالى)، فتجاهله النبى محمد للمرة الثانية و كأنه كان قد بيت على أمر لم يشأ أحدا التدخل فيه ليحول دون إنزال حكمه عليهم.  عند ذلك لم يبق أمام (أبى بن سلول) سوى أن يتعامل معه باللغة التى يفهمها لإرغامه على تنفيذ طلبه، فوثب عليه عندئذ و أدخل يده فى جيب (فتحة) الدرع الذى كان النبى محمد يرتديه من جهة الخلف و يمسكه بقوة آلمت النبى محمد فجعل يصرخ فيه بأن يتركه ( ويحك أرسلنى!)-أرسل الشئ:  أطلق الشئ و أهمله-لسان العرب- أى أتركنى. الدرع:  واقية الصدر تلبس كالقميص لحماية الصدر فى المعارك، و هى ليست الترس الذى يحمل باليد-ك.ه.  لكن ذلك لم يخف (أبى بن سلول) و لم يوقفه عن عزمه على إنقاذ أصدقائه و إستمر ماسكا به بقوة، فجعل هذا يصرخ من شدة الألم بأن يتركه ( ويحك أرسلنى!) و قد بدا على وجهه أمارات الغضب.  فقال له (أبى بن سلول) مصرا على تنفيذ طلبه ( لا والله لن أرسلك حتى تحسن فى موالى، قد منعونى من الأحمر و الأسود ، تحصدهم فى غداة واحدة؟*4*)  فأضطر النبى محمد بعد ذلك الى أن يقول له (هم لك) أى أعطيتهم لك.  و جاء فى كتاب المغازى للواقدى عن هذه الواقعة أن النبى محمد كان يريد قتلهم إلا أن (عبدالله بن أبى بن سلول) أنجاهم بعد تدخله فى الأمر ( فلما تكلم إبن أبى فيهم تركهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من القتل و أمر بهم أن يجلوا من المدينة*5*).  كما أن (إبن الأثير) هو الآخر ذكر فى كتابه (الكامل فى التاريخ) بأن هدف النبى محمد فى تكتيفه لرجال بنى قينقاع كان لقتلهم ( فكتفوا و هو يريد قتلهم*6*).  و يلاحظ ايضا من خلال عبارة (أبى بن سلول) و هو يخاطب النبى محمد ( قد منعونى من الأحمر و الأسود ، تحصدهم فى غداة واحدة؟) أى أنهم قد حمونى من العرب و العجم و تريد أنت أن تقتلهم فى يوم واحد؟  دليل آخر على أن النبى محمد كان مقبلا على إقتراف مذبحة جماعية فى بنى قينقاع كى يوقع الرعب و الفزع فى سائر عشائر اليهود و كأنه كان يريد إيصال رسالته الدموية اليهم، إما أن تسلموا فتسلموا و إما أن يكون مصيركم مثل مصير بنى قينقاع، أو لم يبلغ بنى قينقاع بمثل هذا التهديد عندما خاطبهم (يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا*7*)؟  كما كان يريد إيصال الرسالة ذاتها الى قبائل العرب الذين كانوا يقطنون خارج المدينة و لم يكونوا قد أسلموا بعد ليكونوا طوع بنانه و هو القائل ( نصرت بالرعب مسيرة شهر*8*).  و هكذا إستطاع هذا  الرجل الشجاع بتدخله البطولى أن ينقذ حياة العشرات، ربما المئات بلا مغالاة، من الناس من القتل، فتحية له على موقفه ذاك المتسم بالوفاء لأصدقائه و عدم نكران الجميل، و نعرف جيدا أن ذلك يسئ الى مشاعر المسلمين الرقيقة، و الإسلاميين منهم بشكل خاص، إلا أن حياة الإنسان أغلى و أهم من تلك المشاعر الممسوخة بآيات النبى محمد و تعاليمه اللاإنسانية التى حرضت على الكراهية و البغض و الفرقة بين الناس تحت ذريعة قبيحة لا يعقلها إنسان ناضج متمدن و هى أن الله لا يحب من يحب اليهود و النصارى!  فقد قال لأبى لعبدالله بن أبى بن سلول فى مرضه ( قد كنت أنهاك عن حب يهود) بمعنى أن الله قد أوقعه فى المرض بسبب حبه لأصدقائه اليهود!  هكذا يستغل مرض الرجل كى يوهمه بأن ذلك كان عقابا له من الله!  إلا أن أبى بن سلول رد عليه و هو فى مرضه ذاك الذى مات فيه ردا مفحما أسكته و لم يحر جوابا، فقد قال له ( فقد أبغضهم أسعد بن زرارة فمات*9*). و كان (أسعد بن زرارة) هذا من أصحاب النبى محمد، و كان يكره اليهود مصدقا آياته و أحاديثه فى مقتهم و عدم موالاتهم، و مع ذلك فقد مرض و مات!  بل ألم يمرض النبى محمد نفسه و مات فى مرضه المعروف ذاك؟  ثم أليس الناس جميعا يمرضون؟  ما علاقة مرض الإنسان بحب اليهود؟!
كه مال هه ولير
المراجع
(*1*) الواقدى فى كتابه المغازى-فصل غزوة قينقاع-ص 176 -180(*2*) نفس المصدر السابق أعلاه.
(*3*) سيرة إبن هشام -الفصل أمر بنو قينقاع-الجزء الثالث-ص9
(*4*) السيرة النبوية لإبن هشام-الفصل أمر بنو قينقاع-الجزء الثالث-ص9 .
(*5*) كتاب المغازى للواقدى- فصل غزوة قينقاع- ص176
(*6*) الكامل فى التاريخ لإبن الأثير- الفصل ذكر غزوة بنى قينقاع-الجزء الثانى-ص33
(*7*) كتاب سنن أبي داود - كِتَاب الْخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ.
(*8*) صحيح البخاري - كتاب الصلاة - أبواب استقبال القبلة - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا- رقم الحديث 427.
*9* مسند أحمد - مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قد كنت أنهاك عن حب يهود ).

الجمعة, 25 نيسان/أبريل 2014 11:06

قصة قصيرة - علاقة ما ! - يوسف أبو الفوز

القاص والروائي والاعلامي يوسف أبو الفوز، من مواليد السماوة 1956 ، غادر العراق لاسباب سياسية عام 1979 الى الكويت واليمن الديمقراطية ، وعاد الى الوطن والتحق بقوات الانصار الشيوعيين عام 1982 في كوردستان العراق ، وبقي هناك حتى احداث "الانفال" صيف عام 1988، حيث بدأت رحلته مع التشرد والمنفى ، واعتقل في بلد عربي بدون تهمة، وقضى عاما في السجون الاستونية لعدم أمتلاكه جواز سفر قانوني ، ومنذ مطلع 1995 مقيم في فنلندا. خلال مسيرته الادبية اصدر العديد من الكتب القصصية والروائية والادبية، ومتواصل في نشاطه الاعلامي والادبي، وفي عام 2000، في هلسنكي، صدرت مجموعته القصصية "طائر الدهشة" ، مترجمة الى اللغة الفنلندية ، كما أنه كتب واخرج للتلفزيون الفنلندي افلاما وثائقية عن العراق، اختير فيلمه " عند بقايا الذاكرة " 2006 لتمثيل فنلندا في مهرجان سينمائي في سويسرا ورشحت روايته "تحت سماء القطب " 2010 لجائزة البوكر العربية . وانتخب لاكثر من دورة عضو الهيئة الادارية لمنظمة الكتاب والفنانين الفنلنديين التي تأسست عام 1937.

v القصة من مخطوط "بعيداُ عن البنادق" معد للنشر ، يحاول فيه الكاتب تسليط الضوء على حياة الانصار ما بعد نهاية حركة الكفاح المسلح ، ورصد آمالهم وذكرياتهم وخيباتهم وطموحاتهم !

يوسف أبو الفوز

ينام صبي جميل ، يبدو مريضا ومتعبا ، بينه وبينها . مسحت للطفل ، بأطراف أصابعها الناحلة ، شعر رأسه، بحنو يشع من عينيها المتألقتين. مد يده الى رأس الطفل فلامست أصابعه أصابعها المرتجفة، فشبكتهما ببعضهما البعض. ضغط على أصابعها بنعومة قليلا ... قليلا ، حركهما بخفة على ظاهر كفها وثم على طول ذراعها البض . من فوق صدر الصبي الغارق في نومه ، أدخل يده في فتحة ردن ثوبها الواسع، وتسللت أصابعه مثل أفعى لتمسك برمانة كتفها وراح يفركها برفق. أَسْبَلَتْ عينيها منتشية بما يفعل. فجأة سحبت نفسها بأناة لتنام على ظهرها، فشعر بها تبتعد عن مدى اصابعه، فأزاح الغطاء الصوفي وجلس في مكانه. السرير عريض يكفي لنوم عدة اشخاص. ِلمَ لا تستدير لتنام الى جانبه ؟ مثل قط زحف على أربع متجنبا ايقاظ الطفل. سحبها من ذراعها فتبعته بحذر. تركا السرير معا. اختارا زاوية يقفان فيها ويكون ظهر الصبي باتجاههما. رفع ثوبها قليلا ... قليلا فبانت له ركبتي ساقيها، ثم بياض فخذيها وسروالها الاسود الصغير مكتنزا بما تحته. مد كف يده تحت سروالها فلامست أصابعه شعر عانتها. حكها لها فكتمت ضحكة. سحبها أليه وهصرها الى صدره، تحرك الصبي في مكانه، فابتعدا عن بعضهما البعض. أفاق في سريره وحيدا غارقا في العرق، فالمروحة توقفت لانقطاع الكهرباء. عاوده السؤال يقرع رأسه مثل مطرقة :

ـ أيمكن لحلم ان يتكرر مرارا بذات التفاصيل، مثيرا في الانسان احساسا بواقعيته؟!

حصل ذلك معه بعد ان قابل تلك المرأة الصامتة، الخجول، الغارقة في الاسود. كان وجهها أليفا كأغنية من "كوكب حمزة "، مما دفعه للأبتسام لها . وجه عراقي بأمتياز ، مترع بحزن متراكم وعيون تبرق بأسئلة الحيرة المُرة. أيكون سبق له وقابلها يوما ما ، في مكان ما ؟ أين ؟! كانت اصابعها المرتبكة، الخالية من طلاء الاضافر، تسحب فستانها العريض الاسود لتغطي به ركبتي ساقيها اللتين انكشفتا اثناء جلوسها على الكرسي الذي قدمه لها اذ لاحظ وقوفها الى جانبه مرتبكة وتعبة :

ـ أنا في انتظار المدير !

قالت له ، رغم انه لم يسألها شيئا .

أحد العاملين في المديرية، والذي تعرف اليه عبر أحد اقربائه المقيمين في بغداد، جاءه بكأس ماء كان قد طلبه. كان يريد ان يتناول قرص أسبرين للخلاص من صداع لازمه منذ الصباح ، لكنه وجد نفسه يشير للمرأة فقدمه الشاب لها وهو يرمقه بنظرات استنكار غامضة. شربت المرأة كأس الماء دفعة واحدة فسقطت قطرات منه على فتحة ثوبها، فلمح هناك طرف المفرق بين نهديها المكتنزين . شكرت الشاب الذي انصرف، ومسحت بمنديل صغير بكفها الناعمة اطراف شفتيها. قالت له وكأنها تواصل كلاما انقطع بينهما :

ـ الحر لا يطاق !

لم يقل شيئا. هز رأسه موافقا وتحرك قليلا بأتجاه الجدار مفسحا الطريق لرجل يهمهم محتجا بكلام لم يفهم منه سوى :

ــ هذه ليست حياة !

هما في غرفة صغيرة خصصت لانتظار المراجعين. التقيا بفعل روتين قاتل للحصول على اوراق ثبوتية لوثائق مفقودة لاكمال انجاز معاملات رسمية. رماه الحظ الى هذه االمديرية ، واذ كان يظن انه سينجز معاملته بأيام، وجد نفسه ولاكثر من اسبوع يتحرك من باب الى باب دون جدوى، وقريبه في بغداد كلما يلتقيه يكرر نصيحته :

ــ اترك المباديء جانبا وحرك يدك ، أدهن زردوم الموظفين وكل شيء سينتهي بسرعة.

فكر عدة مرات بأن يترك كل شيء ويعود الى مسقط رأسه ، الى مدينته الصغيرة ، لكن التزاماته تجاه عائلته تدعوه ليعود من جديد لطرق الأبواب في العاصمة. زوجته تواصل لومه :

ـ تماهلك وكسلك ، هما سبب ضياع حقوقنا !

ويكاد ينفجر :

ـ يا أبنة الناس، أية حقوق في مكاتب دولة لا تعرف غير اوراق الواسطة والمحسوبية والتزوير ؟!

كانت المرأة الخجول تحمل بين يديها ملفا من الاوراق، راحت تقلب بين صفحاته، فسقطت من بين طياته صورة وحطت قرب قدميه ، فأنحنى ورفعها بأطراف اصابعه. هل يعرف هذا الرجل ذو الملامح الخشنة ، الذي رآه في الصورة، بشوارب كثة وذقن عريض، وبالكاد تنفرج شفتيه عن بقايا ابتسامة يحاول اخفاءها عن عدسة الكاميرا ؟ هل ألتقاه يوما في احد زنازين سجون الطاغية صدام حسين ، التي انتشرت في عرض البلاد وطولها ؟ أم كان مقاتلا معه في جبال كردستان ؟ هل كانا معا في معسكرات اللجوء الاوربية ؟ كم من ناس التقى في حياته ولا يتذكر اسماءهم؟ في الجبل كان للجميع اسماء مستعارة ، فقط بعد استشهاد أحد منهم يتعرفون الى أسمه الكامل الحقيقي . ايكونوا دائما بحاجة للمصيبة لأجل معرفة الحقيقة كاملة ؟ في أستراحة المفرزة الانصارية عند خاصرة جبل ، قال له "روبرت" * يوما :

ـ كم اشتاق لاحد ان يناديني الان بأسمي الصريح !

في معركة الانصارعند قرية "شيخكه" مع وحدة من الاستخبارات و"الجحوش" ** واذ حمى وطيس المعركة ولأسكات نيران موقع للعدو مستتر اندفع روبرت فتعرض الى نيران غادرة جانبيه كانت قاتلة، ويومها عرف ان اسمه "خليل ابراهيم اوراها " ...

قدم الصورة للمرأة التي لاحظت نظراته المتفحصة للوجه في الصورة .

ـ زوجي ... المرحوم !

بلع ريقه :

ـ الله يرحمه .

واصلت وهي تتنفس بصعوبه :

ـ الاميركان ، الله لا ينطيهم ، اطلقوا النار على سيارته. قالوا انه اقترب من "الهمر" كثيرا .

هاجمه الصداع من جديد . في ايام الجبل نصحه فلاح كردي بربط رأسه بـالـ " جه مه داني" *** قوياً على صدغه وان يتجنب الشمس وينام في الظل . كان رفاقه الانصار يشعرون بالاسى له اذ يرون نوبات الصداع تهاجمه بأستمرار ، فيواسونه :

ـ سيزول نظام المجرم هدام ، ويمكنك ان تتقاعد وتنام في الظل كل ايام حياتك .

كان المجرم صدام حسين يظن ان اللعبة ستنتهي مع الامريكان مثلما حصل بعد مسرحية "خيمة صفوان"، لكنهم اذ وجدوه الاضعف في حلقات ديكتاتوريات المنطقة قرروا ان يبلعوه من اجل شرق اوسطهم الجديد ، ودفع العراقيون الثمن غاليا. داست أقدام قوات المارينز شوارع بغداد، وصارت دوائر البنتاغون تتحكم بمستقبل العراق وحياة الناس والاجيال القادمة ...

كان موعد خروج أبنه "كفاح" من المدرسة . تأخر كفاح قليلا مع اصحابه يمازحون زميلا لهم ، فأحتل تلميذ اخر مكانه في نهاية سيارة "الكيا" التي تنقل تلاميذ المدرسة، فكان ان أجلسوه مرغما الى جانب الباب معلنا تذمره . فراش المدرسة العجوز كان هناك وحكى كل شيء . شهد شجار التلاميذ الصغار قبل صعود السيارة وبعدها وسمع شتائم السائق الفاحشة. سارت السيارة عدة امتار حين اقترب الرتل العسكري الامريكي من الجهة المقابلة ، وأندفع تاكسي مركون جانبا يقوده رجل ملتح وهو يهتف بلكنة بلد مجاور :

ـ الله ينصر دين محمد ... الله واكبر !

انقلب الهمر الامريكي، كان الانفجار عاصفا . تقاقز الجنود الامريكان من بقية سيارات الرتل دون ان يصاب احدهم بضرر، وهرع الناس الى سيارة الكيا حيث تلاميذ المدراس الصغار فوجدوا ان الحديد قد اختلط بعظام الكثير منهم، وتشوهت وجوه البعض ، وطارت اذرع وسيقان . كان صعبا على المسعفين توزيع اشلاء من قتل منهم . من بقي حيا كان اهله يتمنون لو انه مات مع زملائه . انهارت زوجته لشهور دون طعام وكلام . ترك العمل هائما من مكان لاخر. لم تنفعه الخمرة . جاره الطيب التقي ، ظل يواصل زيارتهم ليقرأ نيابه عنهم آيات من القرآن ، مرددا ذات الجملة :

ـ لتحل على البيت واهله السكينة والهدوء ، وعسى ان يهديك الله .

ابن عمه ، الذي لسنوات كادت بدلة السفاري الزيتوني ان تكون جلدا ثانيا له، فجأة ظهر في جبينه "ختم التعبد" ، قال لاحدهم ، فنقلها هذا اليه بدون حرج :

ـ الله يعاقبه لعدم صومه وصلاته !

أعتاد الجيران نوبات غضب زوجته التي تنفجر معهم بدون سبب . واعتاد زملاؤه صمته واكثاره التدخين . أعطى جهاز التلفزيون لاخته، لم يشأ ان يسمع وزوجته شيئا عن اخبار الانفجارات والقتل والضحايا الذين يموتون بدلا عن الامريكان المحصنين في سياراتهم ومعسكراتهم . صارت خطوط حياته قصيرة واهتماماته اقصر. طوال سنوات الجبل حلم بعائلة صغيرة . بزوجة تفهمه ويفهمها . ووجدها في بيت جيران خاله ، في يوم أعتبره الاسعد في حياته. نجح في العودة الى عمله بعد ان قضى شهورا يدور من مكان الى اخر، حتى تم الاعتراف به كمفصول سياسي . طول عمره لم يحلم بأكثر من سبورة وقالب طباشير وتلاميذ يعلمهم ان الحياة لا تزال امامهم مترعة بالاحلام والامل ، وان الناس يمكن ان يعيشوا بسلام ووئام ، لا يعيق ذلك الانتماء الديني او القومي او العشائري . الطفل الذي حلم به كل سنوات الجبل جاءه بعد عام ونصف من زواجه . فور سقوط الديكتاتور ، ترك الحياة في السويد وسط استنكار بعض اصحابه :

ـ الى اين تذهب ، الناس تغيرت . الحياة في العراق صار لها شكل اخر .

لم تكن له متطلبات كثيرة . كان يردد دائما :

ـ حالي من حال الناس !

وحين جاءه خبر مقتل أبنه ، دفن وجهه بين كفيه مرتعشا . لم يقل للمعزين اكثر مما قاله سابقا :

ـ حالي من حال الناس !

وحين حل في العاصمة ، نام في فندق من الدرجة الثالثة وربما الرابعة . يصاب بالغثيان بعد كل زيارة للتواليت من شدة قذارة المكان . اشياء كثيرة تبدو مقرفة من حوله . بغداد تكاد تكون مكبا للنفايات وهي التي لطالما كانت عروس الدنيا ، لولا تكالب سنوات حروب الديكتاتور المجنونة والحصار الاقتصادي اللعين والاحتلال المذل وما بعدها من حكومات المحاصصة الطائفية والاثنية ، مع بعضها لتستنزف العراقيين وتسرق بهاء مدنهم . لم يفكر ان يكون في ضيافة أحد من معارفه او من رفاق الجبل . احب ان يكون وحيدا مع نفسه واحزانه . يفكر كيف تقضي زوجته المحزونة ايامها بدونه ؟ طلب من أخته ان تكون عندها في غيابه . والمرأة الصامتة تزوره في الحلم لاكثر من ليلة. بصمتها وحزنها وفستانها الاسود ووجهها الناحل، تنام الى جانبه مستكينة وطفل بينهما . ما الذي تريد ان تقول له هذه المرأة ؟ فقدت زوجها وسكنها الحزن . فقد أبنه وصارت زوجته على حافة الخبل . ما الذي يربط بينهما ؟ في ايام كردستان ، في ليال الجبل ، كان دائما يفكر بوالده الشيخ يوم أسره بنيته الاختفاء وترك الوظيفة والصعود الى الجبل مع اصدقاء شيوعيين هربا من بطش نظام يريد تبعيث المجتمع ، فكل يوم وأخر يرمي به ضباع مديرية ألامن الى زنزانة نتنة ليحاسبوه على كلمة قالها أمام احدهم خُدع بنعومة كلماته ووثق به . قال له ابوه :

ـ لكنك لست شيوعيا !

فاجاب متألما خافيا غضبه :

ــ وحريتي يا أبي ؟ لا اريد ان أصير بعثيا رغما عني !

سحب والده حسره ، ودمعت عيناه :

ــ كنت احلم يا ولدي ان تضع لي حفيدي بين يدي قبل ان أموت !

في اليوم التالي حصل على الاوراق المطلوبة . وقف عند باب غرفة انتظار المراجعين طويلا. لم تأت المرأة الصامتة، لتمر أمامه منتصبة القامة، مرفوعة الجبين رغم كل الحزن الذي يغلف ملامحها. ولو جاءت ماذا سيقول لها ؟ ايقول انه فرك لها رمانة كتفها ؟ ايقول انه في الحلم حك لها شعر عانتها وانها ضحكت لذلك؟ أيسألها عن أسم زوجها المغدور؟ أم عن اسمها وخططها للمستقبل المجهول؟ وما الذي يدعوه لانتظارها ؟ شيء ما يدفعه للتفكير بكل هذا !

تحرك الى كراج السيارات العام، مستعيدا ملامح المرأة، وعينيها المتقدتين بوهج الاسئلة، وفي باله ان يفرك لزوجته رمانة كتفها وان يفعل المستحيل ليجعلها تضحك وتضحك لتذوب بين ذراعيه وتورق مثل شتلة ورد ، ليكون بينهما طفل جديد له سحر عيني أمه، فيمد ذراعه عبر جسده الصغير ليشبك اصابعه بأصابعها ويهمس لها شيئا عن أيام قادمة .

14/5/2012

بغداد

* الشهيد النصير روبرت : خليل ابراهيم اوراها . مواليد 1959 مدينة البصرة . من انصار الفوج الاول ـ قاطع بهدنيان ، كان فنانا مسرحيا كتب ومثل واخرج العديد من المسرحيات . استشهد في 23 /7 /1987، في معركة شيخكه ، في سهل الموصل ، والتي كانت مقرا لقيادة استخبارات جحوش ــ مرتزقة النظام الديكتاتوري في سهل الموصل .

** الجحوش : جمع كلمة جحش ، وباللغة الكردية " جاش " وهذا تعبير ساخر يحمل أستهانة ابناء الشعب الكردي وعدم احترامهم لابناء قومهم الذين يشكلون قوام وحدات المرتزقة التي يديرها النظام الديكتاتوري المقبور تحت اسم "قوات الفرسان" ، التي بلغت 500 فوج بقيادة رؤساء العشائر وضمّت في صفوفها اكثر من 480 الف مرتزق (جحش ) وقد شارك هؤلاء الجحوش بفعالية مع العسكريين وقوات المغاوير والوية القوات الخاصة في قتل وحرق ونهب شعب كردستان قبل واثناء وبعد عمليات الإبادة جماعية المعروفة بأسم "الانفال " في عام 1988 .

*** جه مه داني : كلمه كردية تعني اليشماغ (الكوفية) ويلف في كردستان بطريقة خاصة كغطاء للرأس .

**** عن "الثقافة الجديدة العدد 364 ــ 365 اذار 2014 / عدد خاص بمناسبة الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي .

محمد توفيق علاوي

31 شارع الزيتون ، الحارثية

بغداد – العراق

بسم الله الرحمن الرحيم

توضيح من مكتب وزير الأتصالات السابق محمد توفيق علاوي بشأن أستبعاد إسمه من إنتخابات مجلس النواب الحالية

وصلنا مؤخراً من مصادر خاصة قريبة من مكتب رئيس الوزراء السيد نوري المالكي، بإن مكتب رئيس الوزراء أوعز بشكل خاص الى مجلس القضاء الأعلى بأستبعاد أسم السيد محمد توفيق علاوي من الترشح لإنتخابات مجلس النواب الحالية.

للأسف إضطر مجلس القضاء الأعلى الإستجابة لأوامر رئيس الوزراء وتم بالفعل إصدار قرار بإستبعاد السيد محمد توفيق علاوي من الترشح للإنتخابات ولكن لم يتم الإعلان عن ذلك بشكل صريح وإنما تمت الإشارة إلى إستبعاد (وزير هارب) من الترشح للإنتخابات، كما لم تبلغ مفوضية الإنتخابات بهذا القرار بشكل واضح وصريح كما بلغنا ذلك من مفوضية الإنتخابات مؤخراً.

هذا مع العلم بإن مفوضية الإنتخابات قد صادقت بشكل نهائي على ترشح السيد محمد توفيق علاوي، ولكن للأسف لايوجد هناك قانون في حكومة اللاقانون.

كما إن السيد محمد توفيق علاوي المتهم بأنه (وزير هارب) لم يستلم أي إستدعاء للحضور إلى المحكمة التي إنعقدت بطريقة مجهولة وسرية مع العلم أنه تم إبلاغ ألجهات القضائية من قبل محامي ألسيد محمد علاوي بإستعداده للحضور أمام المحكمة للدفاع عن نفسه أمام التهم المفبركة بحقه، ولكن وبشكل يدعو للريبة والشك ومخالف للقانون نشرت إحدى وسائل الإعلام القريبة من السيد رئيس الوزراء بإن حكماً قد صدر بحق محمد علاوي، ولكن حتى هذه اللحظة لم يتم إستلام الحكم مع ألجهود المضنية التي بذلها الدكتور وائل عبد اللطيف محامي السيد محمد علاوي منذ عدة شهور للتعرف على الحكم الصادر ولكن من دون طائل.

نهيب بالمواطنين الصالحين التوجه الى صناديق الإقتراع للإنتخابات لتغيير الوجوه الغارقة في الفساد التي لا يهمها إلا البقاء في السلطة على حساب معاناة المواطنين الذين يفتقرون لكافة الخدمات الأساسية ويفتقرون للأمان ويرزحون تحت خط الفقر بعد ثمان سنوات من الحكم الدكتاتوري الذي لم يجلب إلا الموت وألدمار والفساد والعار لهذا البلد الكريم ولشعبه الأبي.

مكتب وزير الأتصالات المستقيل

محمد توفيق علاوي

24/4/2014

تعالتْ اصواتُ القادمينَ والغابرينَ ...

وخُطوات الغرباء

تعجُّ بنغمات قلبٍ حزين !

وجوه شاحباتُ ...ذاهلاتْ ...

كانها نغم عجيب

في ذلك المطار الغريب !

فكم طاف قبلي من غريب

ولاجئ مُهَجَّرٍ مسكين

في متاهات ذلك المطار الكئيب

فلم يرَ سوى الضباب!

حيث غاب في المجهول البهيم

ونُسيمات الهواء اللافح ...

تعبثُ بوجهه في فتور واكتئاب !

ضائعا في دروب التيه والغُربة

يظلُّ يَهُمُ بالرحيل

من ذلك المطار الغريب !

وقد رأى من خلال الاضواء الخافتة

تلك المناديل الحيارى ...

تومئ بالوداع

وعيون تشرب الدموع الثقال

وقلوب تُخضّبُها دماء القهر والضياع

وجوه باهتة تُضيئها الانوار

تخبو ، وتسطع ،

ثم تحتجب عن الانظار

==============

الليل والمطار الغريب ...

وغمغمات العابرين

وخطوات اللاجئ المُهَجّر المسكين

فمتى ايتها الشموع ستُوقدين ؟!

في المستقبل المجهول ...

في النهار الذي قد لا أبصره عما قريب

قبل ان القى العذاب والفناء !

====================

وطني صار حقلا مخيف----

تلتقي فيه الغربان السود !

في ارتخاء مسارات الخريف ...

وتذوي هِمَمُ اخوتي في الوطن الجريح

كاوراق الشجر تحت اشعة الغروب !

فمتى ينبلج لنا الزمان ؟!

عن يد تنتشلنا من الفقر والجوع و الضياع

من التشرد والطائفية

من القتل على الهوية

ووجها صبوحا يُشرقُ في الظلام

يظل يبتسم في وجوه الكادحين والجياع

يُظلِلهُم الحب الخالد بلقاء اللا وداع !

دون جهل او بكاء او انين

كي نحلم بالغد الوضّاء

دون يأس وخنوع ولو بعد حين !

فما زال قلبي في الوطن يحبوا وئيدا...

أسير وحدي في المتاهات لا رفيق

والاشباح تعترض طريقي كالذئاب!

لسوف امضي عن وطني المضاع

انا سوف امضي نحو الغد المجهول

فاتركيني يا امي ...

سالقى وطني هناك

عند المغيب!

فاحتضنتني امي وهي تصيح

(لن تسير) !!!

ابق هنا يا ولدي !

الى اين تمضي بين اشداق الذئاب

ستضيع في الدرب البعيد

فجاوبتها سوف امضي راحلا

عبر مدن العالم الحر ...

ما دام في قلبي الحنين الى السراب !

والثعالب تعوي من بعيد / بعيد ...

تقول لي : هل انت الذي تهوى

الوطن وتريد ؟!

سالقاه حتما

هناك حيث يُخفيه الضباب !

كالشمس والماء ...كحُلم الشباب !

******

انا وطنك ايها اللاجئ المُهَجَّرُ المسكين

لك وحدك غير اني لن اكون !!

لك انتَ ... وهم ورائي اسمعهم يلعنون

اكاد اسمع دعوات امي الثكلى ...

وهي تقطع اوتار قلبي الحزين

كالحُلم الحبيب

وهي تولول علي وتبكي ...

اني المُهَجَّرُ الغريب !

اني ساكون ابنا اخرا لغيروطني

بيد اني سابقى اسير

انا سوف امضي نحو الغد المجهول

فاتركيني يا امي

سالقى وطني هناك

عند المغيب !

فاحتضنتني امي=ثانية= وهي تصيح :

(لن تسير)!!!

ابق هنا يا ولدي !

الى اين تمضي بين اشداق الذئاب

ستضيع في الدرب البعيد

فجاوبتها سوف امضي راحلا

عبر مدن العالم المهاب

ما دام في قلبي الحنين الى السراب !

دعيني اسلك الدرب البعيد !

لاني ارى مستقبلي في انتظاري

حتى ولو كان بين اشداقِ الذئاب

ستكون حياتي هناك الذ وأحلى

من الذوبان قهرا في قواقع الفساد

والشر واوكار الكلاب !!

2/12/2011 الجمعة

====================

 

صوت كوردستان: بعد حفر خندق بين أقليم كوردستان و غربي كوردستان من قبل حكومة إقليم كوردستان بقيادة البارزاني، نشرت اليوم صحيفة لفين برس خبرا عن بدأ حزب البارزاني بحفر خندق اخر بين محافظة كركوك و محافظة أربيل و لهذا الغرض قامت بنقل نقطة التفتيش الرئيسية بين كركوك و أربيل الى ( شيراوة) النقطة التي كان النظام الصدامي قد اقامته بين أقليم كوردستان و الحكومة الصدامية.

حزب البارزاني يقوم بحفر هذا الخندق بدون علم أو أخطار أو تنسيق مع محافظة كركوك و الجهات الرسمية فيها . حول هذا الخندق صرح الدكتور نجم الدين كريم محافظ كركوك أن حفر الخندق بين محافظة كركوك و صلاح الدين حول كركوك هو لحماية المدينة من الإرهابيين و لكن حفر هذا الخندق بين كركوك و أربيل هو لعزل محافظة كركوك عن أقليم كوردستان و تكريس لفصل الأراضي الكوردستانية عن أقليم كوردستان. و أبلغ الأهالي قناة (ن رت) أنه كان من الأفضل أن تقوم حكومة الإقليم بحفر هذا الخندق بين جبل حمرين و العراق و أن حفر هذا الخندق ألحق الضرر بأراضيهم الزراعية.

لم تصدر لحد الان أية تصريحات عن حزب البارزاني بهذا الصدد و من المتوقع أن يرتفع الرفض الجماهيري لحفر هذا الخندق و خاصة في فترة الحملة الانتخابية.

مصدر الخبر:

http://www.lvinpress.com/dreja.aspx?=hewal&jmare=2699&Jor=1

 

نص الخبر:


القوى السياسية العراقية تتصارع لالتهام كعكة بغداد

احتضان العاصمة العراقية للعدد الاكبر من مقاعد البرلمان يغري الأحزاب والائتلافات للتحلق حولها، وتوقعات بفقدان ائتلاف المالكي لسيطرته على مقاعدها.


ميدل ايست أونلاين

بغداد - يعكس العدد الكبير من آلاف المرشحين والكيانات السياسية في العاصمة العراقية وحدها، حجم المعركة الانتخابية الشرسة التي تخوضها الأحزاب للحصول على مقاعد بغداد البرلمانية، والتي تعادل مقاعد ست محافظات بأكملها وهي (النجف، الانبار، ميسان، صلاح الدين، واسط، وكربلاء).

ويشارك 3 الاف و304 مرشحا في بغداد، ضمن 56 كيان سياسي لشغل 71 مقعداً نيابياً هي حصة بغداد وفقاً لعدد سكانها، بينها 17 مقعد تخصص للنساء، ويبلغ عدد المرشحين الذكور ألفان و316 أما النساء فبلغت أعدادهن 988 مرشحة، ومن بين المقاعد مقعدين اثنين مخصصان لكوتا الأقليات للمسيحيين والصابئة.

وتمتاز بغداد، التي يسكنها نحو تسعة ملايين نسمة، عن غيرها من المحافظات بأنها مختلطة دينياً وعرقياً واثنياً، وبالتالي فإن جميع الأحزاب الدينية والعلمانية والقومية لها فرصة للمنافسة على نحو ربع مقاعد البرلمان، لكن المنافسة الأكبر ستكون بين السياسيين السنة والشيعة.

وتشهد بغداد صراعاً انتخابياً محموماً بين الأحزاب السنية والشيعية باعتبارها الحصان الأسود في الانتخابات، لأنها تمثل الكثافة السكانية الأكبر، ولهذا فإنها تمتلك العدد الأكبر من حصة البرلمان المقبل، كما إنها مقياس جديد لميول سكانها الذين يعيشون على وقع السيارات المفخخة وسوء الخدمات.

ويبرز "ائتلاف دولة القانون"، بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، كأهم الكتل الساعية للمنافسة في بغداد، تنافسها الكتل الشيعية المعارضة للمالكي وأهمها التيار الصدري وائتلاف "المواطن"، فيما تتنافس الأحزاب السنية مثل "متحدون" و"العربية" هي الأخرى في العاصمة إلى جانب قوائم علمانية وليبرالية.

وعقد "دولة القانون" تحالفاً مع "منظمة بدر"، التي يرأسها وزير النقل الحالي هادي العامري، و"مستقلون"، التي يتزعمها نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، وتضم عدداً من النواب الحاليين وأعضاء في مجلس المحافظة.

المالكي اختار تكتيكاً انتخابياً جديداً يتمثل بتشكيل قوائم انتخابية جديدة بمسميّات جديدة لخوض الانتخابات في بغداد، لأن طريقة احتساب أصوات الناخبين في قانون الانتخابات وفق نظام "سانت ليغو المعدَّل" ليس في مصلحة الكيانات الكبيرة ولا الكيانات الصغيرة، لكنه في مصلحة الكيانات المتوسطة والكثيرة من حيث الحجم.

وأبرز الكيانات التابعة للمالكي "تيار الدولة العادلة"، و"تجمع النهضة الشاملة"، إضافة إلى كتل انتخابية أخرى مؤيدة لسياسات المالكي لكنها اختارت الدخول بقائمة مستقلة، مثل ائتلاف "الفضيلة" وائتلاف "الوفاء" وكتلة "الصادقون" التابعة لحركة "عصائب أهل الحق"، و"تجمع الكفاءات والجماهير" و"الكتلة البيضاء".

ائتلاف "المواطن"، الذي يرعاه "المجلس الأعلى الإسلامي" بزعامة عمار الحكيم، يتنافس هو الآخر على مقاعد بغداد البرلمانية، ورغم إن "المجلس الأعلى" ذات خلفية إسلامية شيعية لكنه اختار التحالف مع عدد من الشخصيات السياسية غير الدينية وأساتذة جامعات ومثقفين وصحفيين ووجوه نسائية شابة.

ويضم ائتلاف "المواطن" كل من "المجلس الأعلى الإسلامي" وحزب "المؤتمر الوطني العراقي" بزعامة احمد الجلبي و"المجلس السياسي للعمل العراقي" و"المجلس العراقي الديمقراطي الموحد" وحزب "المواطن" و"تجمع الأمل" و"تجمع العدالة والوحدة" و"تجمع المواطنة الصالحة" و"تجمع كفاءات العراق المستقل" و"حركة إرادة العراق" و"حركة الجهاد والبناء" وشخصيات أخرى.

أما التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر فيخوض الانتخابات في بغداد بثلاث قوائم انتخابية وهي "قائمة النخب والكفاءات"، و"تيار الأحرار" في جانب الرصافة من بغداد، فيما تشارك قائمة "الشراكة الوطنية" في جانب الكرخ.

هذه القوى الشيعية الثلاثة "ائتلاف دولة القانون" والمواطن والتيار الصدري، ستخوض منافسة شرسة في المناطق الشيعية في بغداد وهي "مدينة الصدر" و"الحسينية" و"الشعب" شمال العاصمة، و"البلديات" و"العبيدي" و"بغداد الجديدة" و"الزعفرانية" شرق العاصمة، و"البياع" و"الإعلام" و"الشرطة" و"أبو دشير" جنوب العاصمة، و"الكاظمية" و"الحرية" و"الشعلة" و"العطيفية" و"الوشاش" غرب العاصمة.

وفيما حصل "ائتلاف دولة القانون" على 24 مقعداً في بغداد في الانتخابات السابقة، حصل كل من "المواطن" والتيار الصدري على 12 مقعداً على خلفية التأييد الشعبي الذي حصل عليه المالكي من سكان بغداد في انتخابات 2010 بعد تخليصه العاصمة من نشاطات الميليشيات، ولكن مراقبون يؤكدون إن الوضع اليوم اختلف كثيراً.

أما على مستوى الأحزاب السنية المتنافسة في بغداد، فإنها تتركز حول ائتلاف "متحدون" بزعامة رئيس البرلمان أسامة النجيفي، وتضم الحزب "الإسلامي العراقي" الذي كان الحزب الأكثر شعبية لدى السنة في بغداد، و"القائمة العربية" بزعامة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، إضافة الى أحزاب وشخصيات أخرى صغيرة.

وتتنافس الأحزاب والقوى السنية فيما بينها في مناطق "الغزالية" و"العدل" و"حي الجامعة" و"الخضراء" و"المنصور" و"اليرموك" و"العامرية" و"حي الجهاد" غرب العاصمة، و"الاعظمية" و"الصليخ" و"سبع أبكار" شمال العاصمة، و"السيدية" و"الدورة" و"عرب جبور" و"هور رجب" جنوب العاصمة.

إضافة الى الكتل السنية والشيعية التي تنافس على مقاعد بغداد البرلمانية، هناك عدد من الكتل والأحزاب العلمانية والليبرالية غير الدينية تشارك في انتخابات بغداد، وتعوِّل على فشل الأحزاب الإسلامية في الحكم للحصول على مقاعد.

وللمرة الأولى منذ عشر سنوات اتفقت مجموعة من الأحزاب والشخصيات العلمانية والمدنية الصغيرة على تشكيل تحالف واحد هو "التحالف المدني الديمقراطي".

ويضم هذا التحالف العديد من القوى الصغيرة المدنية التي لا تستطيع الحصول على أصوات كثيرة بمفردها تمّكنها من الفوز بمقاعد في البرلمان، أبرزها "الحزب الشيوعي العراقي" و"الحزب الوطني الديمقراطي" وحزب "العمل الوطني الديمقراطي" و"حزب الأمة العراقية" و"حركة العمل الديمقراطية" و"الحركة الاشتراكية العربية" و"حزب الشعب".

وعلى الرغم إن هذا التحالف سيخوض للمرة الأولى انتخابات تشريعية، لكنه سبق وشارك في الانتخابات المحلية التي جرت في آذار/مارس من العام 2013 وحصل على عشرة مقاعد في جميع المحافظات.

وينافس زعيم ائتلاف "العراقية" السابق إياد علاوي في بغداد أيضاً، واتسمت قائمته هذه المرة بإبعاد جميع المرشحين الإسلاميين السنة عنها بعدما تخلوّا عنه وشكلوا ائتلافاً سنياً باسم "متحدون" بزعامة رئيس البرلمان أسامة النجيفي.

وتضمنت قائمة مرشحي علاوي، التي أُطلق عليها اسم "الوطنية"، شخصيات علمانية ونساء ناشطات في العمل المدني في محاولة لتصحيح صورته لدى العراقيين باعتباره شخصية علمانية ليبرالية ترفض حكم الأحزاب الدينية.

وتتنافس هذه الكتل العلمانية والليبرالية للحصول على أصوات أبناء الطبقة المثقفة والمتعلمة والأكاديمية في جميع مناطق بغداد دون استثناء.

وللمرة الأولى قرر رجال الإعمال والتجار والاقتصاديون وأصحاب رؤوس الأموال تأسيس تحالف واحد لخوض الانتخابات في تحالف "ائتلاف العراق"، ويقود الائتلاف في بغداد الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال المعروف والنائب السابق مهدي الحافظ.

وعلى الرغم من حداثة هذا الكيان في العمل السياسي، لكن مراقبون يتوقعون أن يحصل على مقاعد في بغداد بسبب تركز أصحاب رؤوس الأموال والتجار والمستثمرين في العاصمة، إضافة الى حجم الأموال الكبيرة التي تصرَف على الحملات الدعائية للائتلاف.

وطبقا لموقع "نقاش" الاخباري العراقي، فإن المسيحيين فيخوضون الانتخابات في بغداد بعشرة كيانات سياسية للمنافسة على مقعد واحد مخصص لهم ضمن الكوتا، وهذه القوى هي "بابليون"، و"قائمة أور" و"تحالف سورالي الوطني"، و"قائمة الرافدين"، و"قائمة الوركاء الديمقراطية"، و"المجلس الشعبي الكلداني السريالي الآشوري"، و"أبناء النهرين"، و"كيان شلاما"، و"ائتلاف بلاد النهرين الوطني".

وتتنافس هذه الأحزاب المسيحية فيما بينها للحصول على أصوات ما تبقى من المسحيين في بغداد بعد تعرضهم لموجات تهجير الى خارج البلاد، وابرز مناطق وجودهم في "الغدير" و"الكرادة" و"بغداد الجديدة" و"الدورة"، فيما قام بعض المرشحين المسيحيين بزيارة العديد من الدول الأوربية والولايات المتحدة التي يتواجد فيها المسيحيون العراقيون للترويج لقوائمهم الانتخابية.

وتشارك كيانات سياسية وشخصيات مستقلة تابعة للأقلية الصابئة للحصول على مقعد واحد أيضا في بغداد ضمن الكوتا أبرزها "الكيان المندائي الموحد".

السومرية نيوز/ بغداد
اعتبرت كتلة المواطن البرلمانية، الخميس، أن قطع المياه مسألة حساسة، داعية إلى أن يكون قصف سدة الفلوجة بشكل نوعي.

 

وقال القيادي في الكتلة والمرشح عنها همام حمودي في حديث لبرنامج "حديث الوطن" الذي تبثه قناة "السومرية الفضائية"، إن "قطع المياه مسألة حساسة لذا يجب اتخاذ كافة الاجراءات بهذا الشأن، لمنع وجود شرخ اجتماعي".

 

وأضاف حمودي انه "في حال الاضطرار لقصف السد فيجب ان يكون القصف نوعياً بمنافذ معينة"، مؤكداً أن "قطع المياه عن الجنوب والوسط ستجعل مناطقهم تغرق".

وكان مجلس محافظة بغداد اقترح، اليوم الخميس، قصف البوابات المغلقة في سدة الفلوجة بواسطة المروحيات لانقاذ العاصمة بغداد من الغرق، متوقعاً وصول هذه المياه الى منطقة الشعلة شمال غربي بغداد، في حين اعلن استعداده لدعم الجهات المختصة بالميزانية "كطوارئ".

 

وأعلنت بعثة الامم المتحدة في العراق، أنها تقف على اهبة الاستعداد للتصدي للاحتياجات العاجلة لآلاف الأسر المتضررة جراء إغراق الأراضي في ابو غريب والفلوجة من قبل مسلحي تنظيم "داعش"، مؤكدة أنها تتخذ الاجراءات المطلوبة لمنع وصول المياه الى العاصمة بغداد.

اكد رئيس الوزراء نوري المالكي، اليوم الخميس، ان تحالفات دولة القانون مضمونة مع القوائم الاخرى والسنية والكردية، ويمكننا تشكيل حكومة الأغلبية السياسية على أساس العراق الموحد والهوية الوطنية.

وذكر بيان المكتب المالكي تلقت وكالة "عين العراق نيوز" نسخة منه عن رئيس الوزراء قوله، ان "العراقيين جميعا مع وحدة العراق وضد الأقلمة، وان الذين حاربوا فكرة الاقليم هم أهل الأنبار والمحافظات التي طرحت فيها"، مبينا ان "الشعب العراقي لا يريد الارهاب ولا يريد المليشيات وانما يريد دولة قوية وموحدة".

فيما يخص توقعاته لنتائج الانتخابات اوضح المالكي ان "الذي سيحصد الأرقام الصعبة هو ائتلاف دولة القانون، ولدينا تحالفات مضمونة مع القوائم الأخرى السنية والكردية ويمكننا تشكيل حكومة الأغلبية السياسية على أساس العراق الموحد والهوية الوطنية".

وحول علاقات العراق بدول العالم وموقفه من الأزمة السورية، بين رئيس الوزراء :"لقد أثبتت تطورات الأحداث ان موقف العراق هو الصحيح من بين جميع الدول، وسياسته هي الانفتاح على جميع الدول بما فيها السعودية، لكننا نريد منهم عدم التدخل في شؤوننا، كما اننا لا نتدخل في شؤونهم، ولا نريد ان نكون بديلا عن احد لا السعودية ولا غيرها، ولكن نريد التركيز على بناء العراق وازدهاره". انتهى/ح.ش.

ديرك – مدّ الجيش التركي الأسلاك الشائكة على الحدود بين روج آفا وشمال كردستان في منطقة ديرك، حيث وصل عمق مد الأسلاك داخل أراضي روج آفا إلى 300 متر بالقرب من قرية حاجي مطره، كما أطلق الجيش التركي النار على مراسلي وكالة أنباء هاوار أثناء تغطيتهم للحدث.

وبدأ الجيش التركي بمد الأسلاك الشائكة بين شمال كردستان وروج آفا منذ أيام بدءاً من قرية كردمية ومروراً بقرية حاجي مطره التابعتين لمدينة ديرك في مقاطعة الجزيرة بروج آفا، حيث وصل طول الأسلاك الشائكة التي تم مدها أكثر من 5 كم وما تزال عملية مد الأسلاك مستمرة.

ووصل عمق مدّ الأسلاك الشائكة التي ينفذها الجيش التركي داخل أراضي روج آفا إلى 300 متر بالقرب من قرية حاجي مطرة.

وقال المواطن (م - ح) من أهالي قرية حاجي مطره بأن الجيش التركي اقتطع مساحة كبيرة من أراضي قريتهم وألحقها بأراضي الدولة التركية من خلال إعادة مد الأسلاك الشائكة، مؤكداً أن الجيش التركي يمنعهم من الاقتراب من الحدود ويهددهم بإطلاق النار عليهم.

ومنع الجيش التركي مراسلي وكالة أنباء هاوار من الاقتراب من الحدود وتصوير عمليات مد الاسلاك الشائكة داخل أراضي روج آفا. وأطلق تجاههم 4 طلقات نارية.

firatnews

«الحركة الإسلامية» في أربيل تتجه نحو جبهة المعارضة

«الديمقراطي» يطالب حزبي «الاتحاد الوطني» و«التغيير» بوقف الهجوم عليه

أربيل: محمد زنكنة
بعد توقيع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق اتفاقين سياسيين مع حركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى والجماعة الإسلامية في كردستان بزعامة علي بابير حول توزيع المناصب الحكومية والمقاعد الوزارية في التشكيلة الحكومية المقبلة، أصبحت بعض الأحزاب، «خاصة الأحزاب ذات المقعد الواحد» خارج الإطار الحكومي.

وتتجه «الحركة الإسلامية» في كردستان نحو جبهة المعارضة، «حيث كانت تشغل مقعد الأوقاف والشؤون الدينية في التشكيلتين اللتين ترأسهما برهم صالح في 2009 ونيجيرفان بارزاني في 2011».

أكد ذلك قيادي في الحركة الإسلامية، وقال إن قيادة الحركة تتجه نحو الاتفاق على «اتخاذ موقف المعارضة بعد أن تجردت من المنصب التي كانت تشغله».

وأوضح أن الجميع في انتظار قرار قيادة الحركة بعد اجتماع مجلس الشورى والمراكز والفروع التابعة للحركة، مؤكدا على أن قرار الحركة يتجه «نحو جبهة المعارضة»، وبذلك تكون الحركة الإسلامية أول من أعلن انضمامه لهذه الجبهة.

ورفض القيادي تعويض حركته بمؤسسة حكومية أو رئاسة أي هيئة حكومية بدرجة وزير، عادّا هذا العرض إذا قدم من قبل الحزب الديمقراطي «بمثابة إهانة للحركة التي تعد الحركة الأم لبقية الأحزاب الإسلامية في الإقليم».

ولم يحسم حزب «كادحي كردستان» موقفه حتى الآن من الانضمام لجبهة المعارضة، حيث أكد سكرتير الحزب بلين عبد الله أن المشاورات والمباحثات المتعلقة بتشكيل الحكومة «ما زالت في منتصف الطريق، وما زال النصف الآخر من طريق تشكيل الحكومة غير معلوم».

وبين عبد الله في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن قيادة حزبه «لم تقرر حتى الآن الانضمام لجبهة المعارضة»، وأن «أعضاء الحزب وقيادته وقاعدته الجماهيرية هم من سيقرر ذلك، وسيعلن عن هذا الموقف في حينه». ورفض عبد الله التعليق على الاتفاقين السياسيين الذين وقعا بين «الديمقراطي»، وحركة التغيير والجماعة الإسلامية، مشددا على أن حزبه ما زال مصرا على مطالبه «بتشكيل حكومة ذات مشاركة واسعة وشراكة حقيقية وتعمل على إحداث تغييرات جذرية في مؤسسات الإقليم، بالإضافة إلى لعب دور أكبر في حل المشكلات العالقة بين الإقليم وحكومة بغداد».

وفي السياق نفسه، أكد زعيم حركة التغيير نوشيروان مصطفى، أن الاتفاق الذي وقعت عليه الحركة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، «ليس اتفاقية سياسية، بل اتفاقية لتنظيم العمل الحكومي».

وطالب مصطفى أعضاء برلمان الإقليم من كتلة التغيير، الذين اجتمع بهم أمس، أن يكونوا «رقباء حقيقيين على منهج سير الحكومة، وأن يتابعوا عمل جميع الوزارات بدقة، وألا يتغاضوا عن أي خطأ».

من جهة أخرى، اتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني كلا من «الاتحاد الوطني» وحركة التغيير «بتجاوز الحدود» في هجومهما، عن طريق مؤسساتهما الإعلامية، على الحزب الديمقراطي الكردستاني، مطالبا كلا الحزبين بـ«عدم خلط الدعاية الانتخابية بالتشهير ضد أي حزب أو كيان سياسي».

ولم يخف مكتب إعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني في بيان له أن أعضاء الحزب يستطيعون الرد على كل «الافتراءات التي تطلق ضدهم، لكنهم اختاروا الصمت احتراما لمشاعر مؤيدي الحزبين، وللحفاظ على استقرار الإقليم من أي خطر يمكن أن يحدق به».

وأوضح البيان، أن العديد من المؤسسات الإعلامية استخدمت ألفاظا لا تليق بالآداب العامة ضد مرشحي الحزب ومؤيديه، وطالب أيضا نقابة صحافيي كردستان باتخاذ قرار حاسم حول هذه الممارسات.

alsharqalawsat


عضو برلماني من أبو غريب يطالب الحكومة بحماية المؤسسات العامة من المسلحين



بغداد: حمزة مصطفى
تتواصل عملية عناصر «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) للضغط على الحكومة العراقية من خلال استغلال سيطرتها على «سدة الفلوجة» واستخدام مياه نهر الفرات ضدها. وأعلنت محافظة بغداد أمس غرق أكثر من 41 مدرسة في قضاء أبو غريب، غرب العاصمة، بسبب الفيضانات التي تسبب بها غلق «سدة الفلوجة» من قبل مسلحي «داعش»، في وقت كشف فيه عضو البرلمان العراقي عن كتلة «متحدون» حميد كسار الزوبعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «خطر الفيضانات بات يهدد أكثر من 70 ألف ناخب بعدم قدرتهم على الوصول إلى صناديق الاقتراع بسبب الفيضانات».

وقال محافظ بغداد علي التميمي، في بيان له أمس، إن «أكثر من 41 مدرسة غمرتها مياه الفيضانات فضلا عن تفجير البعض الآخر من قبل الإرهاب». وأضاف التميمي أنه «تم الإيعاز بإرسال 500 خيمة لإخلاء العائلات النازحة، وكذلك إرسال أنابيب من أجل تصريف مياه الفيضان»، مشيرا إلى أنه «تم إجراء اتصالات عديدة مع وزير التربية، وطالبناه بتهيئة أماكن بديلة لضمان تأدية الطلبة لامتحاناتهم، في الوقت الذي تشهد فيه بعض المدن والقرى في القضاء نزوح عدد كبير من عوائلها إلى مناطق أخرى». وأوضح التميمي أن «المحافظة على تواصل مستمر مع قائمقامية أبو غريب، وتنسق مع وزارة الموارد المائية ووزارة البلديات من أجل بذل الجهود لحل الأزمة في تلك المناطق، فضلا عن مخاطبة وزارة الصحة لإرسال فرق طبية جوالة من أجل معالجة المصابين وتقديم الخدمات الصحية».

من جهته، حمل عضو البرلمان العراقي حميد كسار الزوبعي، الذي ينتمي إلى قضاء أبو غريب، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، الحكومة العراقية «مسؤولية ما يجري في هذه المناطق اليوم كجزء مما تعتبره حربها على الإرهاب». وأضاف الزوبعي أن «الحرب في الأنبار لا يمكن أن تكون ذريعة لكي يغرق الناس هنا ويعطشوا هناك ويحصل نزوح غير مبرر، فضلا عن حرمان عشرات آلاف الناس من الانتخابات لأن الحروب تتطلب وضع خطط واتخاذ احتياطات ووضع بدائل وهو ما لا يحصل على الإطلاق».

وأشار الزوبعي إلى «اننا كلنا ضد الإرهاب، ومع أي جهد عسكري ضدها، علما بأننا أبناء المناطق الغربية من البلاد أكثر من عانوا من الإرهاب وأكثر من قاتلناه، وبالتالي فإنه كان يتعين على الحكومة وعلى قادتها العسكريين دراسة كل الظروف والأوضاع المحيطة بمسار الحرب، ومن أهمها حماية المنشآت الحيوية مثل السدود والمستشفيات والمدارس، وهو ما لا يحصل، بل الذي حصل هو العكس، فالسدود يتحكم بها المسلحون، والمستشفيات قصفت بالمدافع على رؤوس المرضى، والمدارس غرقت تماما».

وأكد الزوبعي أنه «من الواضح أن السيد رئيس الوزراء نوري المالكي وفريقه العسكري والاستشاري يقودون الحرب بطريقة ارتجالية وغير مخطط لها، وهو أمر مأساوي وكارثي معا». وتساءل الزوبعي قائلا «ماذا يفعل مليون جندي وشرطي وهم غير قادرين على حماية سدة على نهر الفرات؟.. وأين تذهب العشرون مليار دولار المرصودة سنويا للأجهزة الأمنية؟». وأوضح «إننا وفي ضوء هذه الحالة، وحيث تقترب أيام الانتخابات، مضطرون لاعتبار الكثير من هذه المسائل مقصودا، حيث إنه ليس بوسع أكثر من 70 ألف مواطن في مناطق أبو غريب والمناطق المجاورة لها التوجه إلى صناديق الاقتراع»، مشيرا إلى «اننا طلبنا من المفوضية العليا للانتخابات أن تجري الانتخابات في هذه المناطق بطريقة التصويت المشروط على غرار محافظة الأنبار لكنها رفضت».

وكان مجلس محافظة بغداد طالب الحكومة العراقية «بالتدخل الفوري لمنع وصول الفيضانات» إلى بقية مناطق قضاء أبو غريب ومنطقة الشعلة. كما أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين أن عدد العوائل النازحة من قضاء أبو غريب غرب العاصمة بغداد جراء الفيضانات بلغ 715 عائلة مسجلة.

alsharqalawsat

 

تنسيق أوروبي لمواجهة تهديد متنام من المقاتلين المتطرفين هناك

لندن: مينا العريبي
بدأت العواصم الأوروبية تنسق بين أجهزتها الأمنية والدبلوماسية بشكل حثيث لمواجهة ما باتت تعده تهديدا متناميا من المقاتلين المتشددين الذين يتوجهون إلى سوريا للقتال مع مجموعات متطرفة مثل «الدولة الإسلامية في العراق والشام». وبعد إعلان لندن وباريس ولاهاي وغيرها من دول أوروبية إجراءات ضد من يتوجه إلى سوريا للقتال ضمن قوانين «مكافحة الإرهاب» هذا الأسبوع، تستعد دول أوروبية مع دول أخرى معنية بالملف السوري للاجتماع يوم 8 مايو (أيار) المقبل للتنسيق في مواجهة التهديد المتنامي من «المقاتلين» الأجانب في سوريا. وأفادت وزيرة الداخلية البلجيكية جويل ميلكي أن تسع دول أوروبية بالإضافة إلى الولايات المتحدة وتركيا والمغرب والأردن وتونس ستجتمع في بروكسل للتنسيق بشكل أفضل في هذا الملف.

وأفادت مصادر دبلوماسية غربية أمس أن «النزاع السوري سيكون نزاعا طويلا جدا، وعلينا الاستعداد له بشكل جيد». وهناك تصور في واشنطن ولندن وغيرهما من عواصم غربية بأن الحرب في سوريا باتت تشكل تهديدا أمنيا على تلك الدول بعد الكشف عن تجنيد المئات من الشباب المسلمين للقتال إلى صفوف المسلحين المتشددين في سوريا المعارضة للنظام السوري برئاسة بشار الأسد.

وأضحت المصادر الغربية أن هناك «الكثير من التعاون بين البريطانيين والفرنسيين والهولنديين والبلجيكيين وغيرهم من أوروبيين لمعالجة هذا التهديد الذي يتصاعد ضدنا». وأضافت أنه «بات عنصرا مهما ولكنه لا يمكن أن يشكل الشكل الكلي للاستراتيجية السورية، هناك جانب إنساني وجانب لمكافحة الإرهاب وجانب سياسي». ويشدد الدبلوماسيون في العواصم الأوروبية على أهمية «معالجة أساس المشكلة» في سوريا، وهو النظام السوري، وأوضحت المصادر الدبلوماسية التي تحدثت لها «الشرق الأوسط» أمس أن «علينا حل الأزمة السورية لإنهاء التهديد الإرهابي».

ولكن في الوقت نفسه بات الهم الأكبر للساسة في الدول الأوروبية فيما يخص سوريا منع وقوع عمليات إرهابية على أراضيهم في حال عاد المسلحون من سوريا بأفكار متطرفة وإرهابية. ويذكر أن منفذي تفجيرات 7 يوليو (تموز) 2005 في لندن كانا قد تدربا في باكستان قبل تنفيذ الهجمات التي هزت بريطانيا، وهناك مخاوف من تكرار مثل هذه العمليات من قبل بريطانيين يعودون من سوريا مستقبلا.

وبعد أن حسمت الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، موقفها بعدم التدخل العسكري في سوريا، تتخذ تلك الدول إجراءات أمنية لمواجهة تداعيات الأزمة. وشهدت الأشهر الأخيرة من العام الماضي جهودا لإطلاق عملية سياسية لحسم الصراع، ما أدى إلى مفاوضات في سويسرا بين وفدي النظام والمعارضة السورية بداية العام الجاري التي عرفت بـ«جنيف2». إلا أن المفاوضات «تعطلت، وإن لم تكن ميتة فوضعها سيئ جدا»، بحسب المصادر الغربية الدبلوماسية، خاصة بعد إعلان النظام السوري عن إجراء انتخابات من المتوقع أن تكون صورية وعاجزة عن تحقيق أي تقدم سياسي في البلاد. وأضافت المصادر أن المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر «الإبراهيمي كان واضحا أن إعلان (النظام السوري) إجراء انتخابات في هذا الوضع سيعني غلق الباب على العملية السياسية». ولكن هناك أيضا وعي غربي بأن «الكثير من السوريين ليسوا تماما مع النظام أو المعارضة»، بحسب المصادر التي تحدثت مع «الشرق الأوسط» مما يعني ضرورة العمل على إقناعهم بأن النظام السوري لن يخدم مصالحهم.

لا يختلف اثنان على إن حزب البعث, يعد أقسى حزب عرفه العراق الحديث, حزب تفنن في دمويته وكرهه للإنسانية, حزب البعث يمثل قذارة مسوخ الدنيا من طواغيت العصر.

وبعد معاناة مريرة استمرت لعقود, انعم الله على العراق بزوال عصابة البعث, وانفراج أيام الظلم, لتحل الحرية, وتشرق شمسها من جديد.

ومع هذا التغير الذي حدث عام 2003, فقد حان الوقت للقصاص من الجناة, ورغم معاناة العراقيين وما لاقوه من أزلام البعث, إلا إن الشعب العراقي كان رحيما بالبعثيين, فلم ينتقم منهم بنفس أسلوبهم, بل استمع العراقيون لصوت العقل الصادر من المرجعية العليا, حيث أكدت المرجعية على انتظار تشكيل المحاكم لغرض محاسبة المجرمين.

وفي خضم هذا التغير, ووفقا للدستور العراقي الجديد, الذي حظر وحرم حزب البعث, تشكلت هيئة للتعامل مع قضايا البعث وسُمِّيَتْ بهيئة اجتثاث البعث.

وكان من واجبات هيئة الاجتثاث هذه, هو متابعة موظفي الدولة والسياسيين, ممن كانوا منضوين تحت راية البعث, لغرض إبعادهم عن الخدمة العامة والمواقع السياسية.

وبعد بدء تشكل الحكومات العراقية المتلاحقة ابتداءاً من مجلس الحكم مرورا بحكومة أياد علاوي والجعفري وصولا إلى حكومة المالكي كان قرار الاجتثاث صارم وشديد ولا يوجد أي تهاون فيه, ولكن مع بدء الولاية الأولى للسيد المالكي بدأت ملامح التغيير تعصف بهيئة اجتثاث لبعث, والتشدد في هذا المجال قلت قوته, وبدأ البعثيون يظهرون للعلن في الشوارع ويمارسون أعمال التجارة والمقاولات, بل وبدءوا يستحوذون على أعمال ومقدرات الناس.

استمر النهج هذا في التخفيف عن البعث في ظل حكومة المالكي ليصل الأمر لتوجيه طعنة إلى هيئة اجتثاث البعث وتحويلها لهيئة المسائلة والعدالة, وأي عدالة تلك مع حزب لم يعرف إلا لغة القتل والرصاص, ثم توالت الطعنات إلى أن قُتِلَ رئيس الهيئة الشهيد علي اللامي بدم بارد,بعد أن سَحَبَتْ الحكومة حمايته, لأسباب مجهولة, وللان لم تكشف ملابسات مقتله.

تسلم السيد المالكي الولاية الثانية, ولكنها كانت بدء الإعلان لعودة البعث رسميا, فبدءا بصالح المطلك والعاني والهاشمي, نزولا لقرار الحكومة بإلغاء اجتثاث الآلاف من البعثيين, وإعادتهم إلى دوائرهم, وإعادة كبار ضباط البعث إلى المؤسسات الأمنية, وهذا لعمري طعنة في الصميم لشهداء المقابر الجماعية ولذويهم, فبدلا من أن ينصف الضحية تم إكرام الجلاد.

تتذرع الحكومة, بان إعادتها للفدائيين وضباط البعث, بأنهم أصحاب كفاءة, وهنا نتساءل أي كفاءة يملكون؟ وأي خبرات يحملون؟ غير كفاءة القتل, والخبرة في استخدام أدوات التنكيل والتعذيب, والفتك بأبناء الشعب.

البعثيون انتهازيون ووصوليون, ولا يهمهم إلا مصالحهم, لذ نراهم عادوا كالسرطان, يتسيدون أعلى المناصب الإدارية في الوزارات, ويستلمون قيادة الأجهزة الأمنية بكل صنوفها, حتى ذكر لي احد الإخوة, أن مسئولا كبيرا في إحدى المؤسسات التابعة لرئاسة الوزراء, والمهتمة بشؤون ضحايا البعث, هو مسؤول بعثي سابق برتبة عضو شعبه, حتى مكتب القائد العام للقوات المسلحة صار يعج بالبعثيين.

البعثيون خطر, وهم كما قلنا سرطان يستشري في الجسد ثم يقتل صاحبه, لا تخطأوا كما اخطأ عبد الكريم قاسم وترك البعثية ولم يتخلص منهم, ليعودوا ثم يقتلوه.

استفيدوا من الدرس وانظروا الواقع يا من تقولون بكفاءة البعثيين, الم تستبعدوا الضباط المجاهدين "الدمج" من أبناء المعارضة, وتستبدلوهم ببعثيين؟ الم تقرءوا نتائج هذا التبديل؟ أليست الخروقات الأمنية والتفجيرات تزداد يوما بعد يوم؟ أليست كل الخطط التي وضعها القادة البعثيون –أهل الخبرة- هي خطط عقيمة؟ ثم أنكم يا من تدعون أن ضباط الدمج ليست لديهم كفاءة, أليس فاضل برواري قائد الفرقة الذهبية هو ضابط دمج من البشمركه وهو من أكفأ الضباط حاليا وأكثرهم إخلاصا, وكذلك القائد أبو تراب قائد قوات التدخل السريع(سوات) أليس من ضباط الدمج وهو الآن يصول ويجول في مقاتلة الإرهاب.

أيها البعثيوا الهوى إنكم تجانبون الصواب والحقيقة بزعمكم أن ضباط البعث كفوئيين, إن خفايا إعادة البعثيين واضح لا لبس عليه وهو سمعهم وطاعتهم وبصمتهم بالعشرة ليكونوا اتباعاً لشخص القائد العام, الذي لو أراد أن يتخلص من احدهم فالأمر جدا يسير عليه وهو أن يلوح له بورقة الاجتثاث.

Sozdar Mîdî (Dr. E. Xelîl)

سلسلة: نحو مشروع كُردستاني استراتيجي

( الحلقة 9)

هذه مكانة النُّبل في أخلاقياتنا الكُردستانية!

النُّخَب والقِيَم:

ثقافة الأمّة هي العنصر الأصدق تعبيراً عن شخصيتها، وفي أحضان ثقافة الأمّة تتشكّل المبادئ العليا والرموز والقيم التي توثّر في وجدان الجماهير، وتوجّه نشاطاتهم بمختلف تفاصيلها، وتتحوّل إلى معايير تحدّد سلوكياتهم في المواقف.

والنُخَب هم الممثّلون الأكثر أصالةً لثقافة الأمّة، وهم الأكثر صموداً في مواجهة ثقافة الهزيمة، والأقدر على تجسيد المبادئ العليا والقيم السامية، والاحتفاظِ بها في أكثر المواقف تراجيدية، وترسيخها في أعماق الوعي الجمعي للأمّة، فتصبح إشراقات تستهدي بها الأجيال، وترسم الملامح الحقيقية لشخصية الأمّة.

تلك هي الحقيقة، وعلى ضوئها نستعرض أهمّ ملامح منظومتنا الأخلاقية.

مكانة النُّبل في أخلاقياتنا:

النُّبل (المروءة) اسم جامع لكل سلوك إنساني سامٍ ورائع وطيّب، وقد قلنا سابقاً ونقول الآن: لسنا شعبَ الله المختار، ولسنا أمّة بلا عيوب، بل إن عهود الاحتلالات شوّهت ثقافتنا الكُردستانية، وأدخلت فيها قيماً انحطاطية مخيفة، جرّت- وما زالت تجرّ علينا- الكوارث، وهي المسؤولة إلى حدّ كبير عن بقائنا مبعثَرين ومستعمَرين إلى الآن.

لكن في الوقت نفسه لم نكن أمّة بلا قيم سامية، وثمّة من الدلائل ما يمنحنا الشجاعة لأن نقول: نحن من أبرز الأمم عشقاً للقيم السامية، وليس صدفةً أن ديننا الأزدائي (اليَزداني)، وسليلَه الزردشتية، جعلا للنُّبل موقعاً مهمّاً في ثقافتنا، فمن صفات الإله أهورامَزدا "النبيل الشامخ"، ومن أهم صفات الروح "النَّبالة". وتطالبنا تعاليمنا بأن نكون نبلاء مع أعدائنا، "مع الأعداء كن نبيلاً رقيقاً وحَسَنَ النيّة"([1])، لا متوحّشين مكّارين، طامعين في أن تكون نساؤهم وأولادهم وأموالهم وديارهم غنيمة لنا.

إن نُخَبنا الأصلاء جسّدوا قيمة (النبل)، بأبهى صورها، طوال تاريخنا، وفي أكثر المواقف حرجاً، فكانوا سفينة نوح التي أنقذتنا من الغرق في طوفان ثقافة الهزيمة والعبودية. وفيما يلي بعض الشواهد من تاريخنا القديم والحديث، واخترتها من أحداث الحروب؛ لأن الحرب تكشف عن شخصيات الأمم بأدقّ صورها.

· بعد سيطرة الفرس على مملكة ميديا، كان القائد داتيس الميدي يقود جيشاً فارسياً سنة (490 ق.م)، لاحتلال بعض جزر اليونان بأمر الملك الفارسي دارا الأول، ففرّ سكان جزيرة ديلوس Delos (فيها معبد الإله الأكبر أپوللو)، فكتب إليهم داتيس يقول: "أيها السادة المبجّلون، لماذا تهربون؟ ... من المؤكد أنني أمتلك من الحَصافة... ما يكفي لأن أستثني الجزيرة التي ولد فيها أپوللو"([2]). وفعل ما وعد به، وتعامل بكل احترام مع المعابد وتماثيل الآلهة اليونانية.

· في الحروب بين صلاح الدين الأيوبي والفرنج (الصليبيين)، سرق بعض لصوص المسلمين ليلاً طفلاً فرنجياً عمره ثلاثة أشهر، فبكت أمه وولولت، فنصحها زعماء الفرنج بالذهاب إلى صلاح الدين، لأنه رحيم القلب، فتوجّهت المرأة إلى صلاح الدين وهو راكب على فرسه، وحوله القادة والجنود، قال ابن شدّاد:

"فبكت بكاءً شديداً، ومَرّغت وجهها في التراب. فسأل عن قصّتها فأخبروه، فرَقّ لها، ودَمعتْ عينه، وأمر بإحضار الرضيع، فوجدوه قد بيع في السوق، فارتدّه، وأمر بدفع ثمنه إلى المشتري، وأَخْذِه منه، ولم يزل واقفاً حتى أُحضر الطفل، وسُلّم إليها، فأخذته وبكت بكاءً شديداً، وضمّته إلى صدرها، والناس ينظرون إليها ويبكون...، فأرضعته ساعة، ثم أمر بها فحُملت على فرس، وأُلحِقَت بعسكرهم مع طفلها"([3]).

(السلطان صلاح الدين الأيوبي)

· أشاد المستشرق الفرنسي ألبير شاندورAlbert Chandur، والمؤرخ البريطاني ستيڤن رنسيمان Steven Runciman، بنبل صلاح الدين في معاملة الفرنج، من الأسرى والنساء والضعفاء والمرضى، حينما حرّر القدس، وذكرا شواهد عديدة، ونكتفي بقول ألبير شاندور: "وأظهرَ في مناسبات عدّة أَريحيّته نحو أَبْأس المسيحيين، ومحاولاً تجنيبهم قسوةَ وضعهم الجديد؛ فأمر بإبقاء المرضى في المستشفيات...، وتخلّى عن كنيسة القبر المقدّس للروم السريان، وأُعفيَ- بناءً على أمره وأمر أخيه الملك العادل- ألفٌ وخمسمئة أسير من الفرنجة الفقراء من دفع الفِدية"([4]).

· خلال الحرب بين العثمانيين والروس سنة (1908 م)، كان العلاّمة الكُردي مَلا سعيد نُورْسي (بديع الزمان) آمراً لفوج في فرقة عسكرية بقيادة الجنرال نوري وَيسي بولاية مُوش، وأمر الجنرالُ بجمع الأرمن في تلك المنطقة- رجالاً ونساء وأطفالاً- وقَتْلِهم، فجمع مَلا سعيد (1500) ألفاً وخمسمئة من الأرمن، ووضعهم في واد، وقدّم لهم الأكل والماء، وأرسل أرمنياً إلى قائد اللواء الروسي، ليسمح بعبور الأرمن إلى الجانب الروسي، وتعجّب القائد الروسي من رغبة مَلا سعيد، ولمّا عرف أنهأخبره بأن كُردي قال: "الكُرد رجال شجعان، لا يقتلون الأسرى، ويعاملونهم معاملة إنسانية". ثم عاد الأرمني، واصطحب معه بقيّة الأرمن. وكتب مَلا سعيد في مذكراته: "لم أستطع النوم تلك الليلة، خوفاً من أن يُعدمهم الأتراك في اليوم التالي إن بقوا عندنا"([5]).

(ملا سعيد نورسي)

· خلال الحرب بين الجيش التركي والثوار اليونان في مناطق البحر الأسود، في الربع الأول من القرن العشرين، كان قدري جميل پاشا (زِنار سُلوپي) ضابطاً في الجيش التركي، وكتب في مذكّراته:

"وقد أجبَرَنا آمرُ العمليات العامّة شكري بَگ بتمشيط كل القرى اليونانية الواقعة على طريقنا، وجَمْعِ الأطفال ما دون سن 15 ــ 16 سنة. وعلى إثر ذلك جُمع ما يقارب (20) عشرون طفلاً يونانياً في سهل قريب من آيْتَپَه، واقتادوهم إلى زريبة. وبعد ذلك أَمرني بأن أُطلق عليهم النار. وكنت أعلم أن مخالفة الأوامر العسكرية في الحرب يُعاقَب عليها بدون رحمة. لكن الإباء الكُردي الذي يمجّد الشرف الإنساني، ويضعه فوق كل الاعتبارات، منعني من تنفيذ هذه الجريمة النكراء. لذلك أعلنتُ رفضي للقيام بهذه المهمّة، وقلت: إنني جاهز ومستعدّ للقتال ضدّ القوات اليونانية، لكنّي لن أقتل الأطفال. ولم يستطع شكري بَگ بتهديداته ولا بوعيده وتَكراره للأمر تغيير رأيي. آنئذٍ كلّف شخصاً آخر بتنفيذ هذه الجريمة البشعة، فأخرج الأطفال واحداً تلو الآخر من الزريبة، وقَتَلهم"([6]).

إن الشواهد على رسوخ النبل في أخلاقياتنا كثيرة، وطوال القرن العشرين أشعل الكُرد ثورات عديدة ضد المحتلين، وارتكب المحتلون بحقهم أبشع الجرائم (إبادة جماعية، أنفالات، طمر في الرمال، قتل، تعذيب، تشريد)، ومع ذلك لم يتخلّ الكُرد عن قيمهم النبيلة في الحروب، فلم يمارسوا التفجيرات بين المدنيين، ولم يختطفوا طائرة مدنية. أليس هذا هو رصيدُنا الإنساني الذي جعل زعيماً كُردياً يقول سنة (1675م):

"أنا، وليس السلطان العثماني، إمبراطورُ هذه الأرض.

إنه قد يكون أقوى مني، ولكني أنبل منه"([7]).

ومهما يكن فلا بدّ من تحرير كُردستان!

المراجع:


[1] - انظر: أڤستا، ياسنا، هايتي 22، آية 4، ص 101. وياسنا، هايتي 1، آية 11، ص 45. زند أڤستا، نصوص پهلوية، دادستان ومينوغ وخراد، ص 840. ودادستان ومينوغ وخراد، ص 834.

[2] - هيرودوت: تاريخ هيرودوت، ص 467.

[3] - ابن شدّاد: النوادر السلطانية، ص 158 - 159.

[4] - البير شاندور: صلاح الدين الأيوبي، ص 234، 235. ستيڤن رنسيمان: تاريخ الحروب الصليبية، 2/753،

[5] - حسن هشيار: مذكرات مقاتل، حلقة 3.

[6] - زنار سُلوپي: في سبيل كُردستان، ص 49.

[7] - أرشاك سافراستيان: الكُرد وكُردستان، ص 88.

 


هناك مثل إنكليزي جميل يحمل الكثير من المعاني ويغوص في النفس الانسانية بعمق يقول المثل
:


(الحب الذي يتغذى على الهدايا يبقى جائعا على الدوام )
هذا المثل ينطبق على المرشحين للانتخابات العراقية الذين يتفقدون الناس في ايام الدعاية الانتخابية ويقدمون لهم الهدايا والوعود بسخاء ،وينطبق بذات الوقت على الناخبين الذين يخدعون او يطمعون بما يقدم لهم ، لذا سبقى الحب بين الاثنين جائعا ولن يشبع ،ما دام هناك رشوة تقدم مقابل الحب ، وما دامت العلاقة بين الناخب والمرشح تعتمد على البيع والشراء ، فحينما يكون صوت الناخب سلعة خاضعة للعرض و الطلب فلن يكون هناك شئ اسمه وطن بل هو سوق نخاسة يُعرض فيه العبيد ويشتري فيه السادة .


فالحب علاقة إنسانية راقية لا تعتمد على الحسابات المادية بل هو عطاء روحي خالي من المنفعة الأنانية اما السوق فهو علاقة مادية لا تنظر الى من خلال زاوية الربح والخسارة ،


فآلانتخابات التي تعتمد على الغش والخداع والمصلحة الشخصية هي علاقة أنانية بحته ، وهي خداع يشترك به الناخب والمرشح معا ، وكلاهما مجرمان بحق الوطن ، فمن يجامل على حساب الوطن ويمنح صوته لمن لا يستحق هو كالإرهابي الذي يفجر و يقتل ، لانه يساعد على وصول المفسدين لمصدر القرار وبالتالي يصادر أحلامنا ويسرق الفرح من شفاه أطفالنا ، فهي عملية خيانة بحق الناس الذين يتطلعون للتغير وإهانة لكل القيم التي نسعى ان نصل اليها يوما لنكون ضمن الدول التي تستحق الحياة . فهناك مقولة رائعة لبرنا
رد تشو الفيلسوف الأيرلندي الشهير يقول: احترام من لا يستحق إهانة لمِنْ يستحق . فحينما تمنح صوتك لمن لا يستحق فإنك تحتقرنا جميعا بل تخوننا جميعا ً.


فالصوت مسؤولية كبيرة قد لا يعيها البعض ويستهين بها وربما يقول ماذا يغير صوت واحد في العملية الانتخابية ، لكن الصوت الواحد الشجاع أكثرية كما يقول الامام علي عليه السلام (
ان صوتا شجاعا واحدا أكثرية )
هذا الصوت الشجاع هو صوت الحب الذي لا يتغذى على الرشاوي والهدايا بل هو الصوت المسؤول الصوت السيد وليس الصوت العبد .
فالعملية الانتخابية هي صوت السادة الذين يقررون مستقبلهم ومستقبل اجيالهم بأيديهم وهي صوت الرفض لكل فاسد وسئ . فقد جائت الديمقراطية كنظام حكم لتجعل من الأفراد أشخاص فاعلين وتحولهم الى سادة يقررون عن أنفسهم ولا احد يقرر عنهم ، سادة لهم حق الاختيار والإرادة .

الإرادة النابعة من الوعي والعقل ، فلا ادري لماذا يختار البعض العبودية وقد خلقه الله حرا ً هل هو الجهل ام شئٌ آخر .

البعض يريد من الديمقراطية ان تكون آلية للوصول الى السلطة ليصبح سيدا ليتحكم بالعبيد وقد وجدت كنظام لمجتمع الأحرار الذين تجمعهم المواطنة ويحكمهم القانون .

فالديمقراطية هي علاقة السادة بالسادة وليس علاقة العبيد بالسادة وهي الحب الذي يتغذى على الحرية ليبقى خالداً على الدوام


الخميس, 24 نيسان/أبريل 2014 22:42

- الامــل من جديد.- حيدر المهناوي الحسيني

رغم تخمة الشعب العراقي بالآلام والجراحات، والمعانات الكبيرة التي تعرض لها ولفترات طويلة، إلا انه استطاع ان يفرز شخصيات دينية وسياسية ووطنية...الخ،، على مر الازمنة، وكانوا بمثابة الراعي الحقيقي لهموم ومعانات شعبهم، وينقل لنا التاريخ العديد من المواقف المشرفة لهؤلاء العظماء، والتي لا يتسع المجال هنا لذكرها. إلا انه للأسف الشديد لا زال هناك البعض ممن لا يعي فلسفة الرموز وكيفية الوفاء لهم، وبالتالي الاستفادة من هديهم، والطامة الكبرى إننا نجد قسماً لا بل يتعمد بأن لا يرى الحقيقة حتى انه لا يتفاعل معها وذلك لغايات ما مكنونة في سرائرهم! وهي غالباً لا تعدو إلا كونها حسداً أو بغضاً وفي الحالتين النتيجة واحدة، فالضحية بالدرجة الأساس هي الأمة! وذلك لحرمانها مما تأمله وتنشده من أرث وتركة هذا الرمز أو ذاك، إضافة إلى ذلك يعد هذا الأمر مظلومية كبيرة للمعنيين بالقضية، خصوصاً انهم ليسوا بالاعتياديين ولا يمكن الاستغناء عنهم أو تعويضهم بسهولة، فما بالك ان كانوا يمثلون جزئاً أساسياً ومهماً في تغير واقع حال امة بكاملها. . واليكم مثلاً شخصيتان قياديتان دينية وجهادية قارعتا الدكتاتورية المقيتة منذ الأيام الأولى لسطوتها على رقاب ومقدرات البلاد، وأسهمتا بتقويض مخالب البعث الكافر وديمومة حكمهم وبالتالي الإطاحة بعفلقهم، وهذا لم يأتي من فراغ، بل جاء نتيجة تضحيات جسيمة تسلسلت بكوكبة من الشهداء، واستمرت تلك القافلة حتى بعد تحرير العراق من الزمرة الفاشية، وأخرها كانا "هما" من دفع ثمن ضريبة الحرية التي ينعم بها اليوم عموم العراقيين. نعم لقد جادا الفقيدين "شهيد المحراب وعزيز العراق (قدس سرهما)" بأقصى غاية الجود، ولم يبخلوا على وطنهم وشعبهم حتى بمهجهم، ليلتحقوا بالرفيق الاعلى فيغيبوا عنا جسداً لكنهم تركوا فينا فكراً ومنهجاً، حيث لا يمكن لمنصف ان يتجاهل فظلهم الكبير على العملية السياسية الوليدة، ودورهم الرئيسي والمؤثر في إرساء دعائم أركان الدولة العراقية الحديثة، وما قاموا به من انجازات كبرى تعد هي الأولى من نوعها على مستوى العراق بل والمحيط الاقليمي، مثل كتابة الدستور بأيادي عراقية، والتصويت عليه من قبل الشعب، وإجراء اول عملية انتخابية كانت للشعب فيها كلمة الفصل بمطلق الحرية، مما بددوا بذلك كل المخططات الرامية الى جعل الحكومة العراقية معينة من قبل الاحتلال. وتحقق ذلك خلال الضغط المستمر على الجانب ألأمريكي والأمم ألمتحدة والأطراف الدولية المؤثرة، وبالتنسيق مع المرجعية الدينية العليا، كما لاننسى تدخلهما الشخصي في حلحلة كثير من القضايا المهمة والخطيرة التي تخص الشأن العراقي، كملف الديون الخارجية وطائلة البند السابع، وسعيهم الحثيث على رفع مخلفهات صدام المقبور، وانعكاس دورهما بالإيجاب على المشهد العراقي بصورة عامة في تلك الفترة لإشاعتهم روح التسامح والألفة والمحبة بين مكونات الشعب الواحد، واصرارهم على وجوب اشراك الجميع في ادارة شئون البلاد وعدم سماحهم شق وحدة العراقيين إلا خير دليل على نهجهم المعتدل.. وفي الختام عبرة وحكمة، من استطاع اسلافه بالأمس، ان يرص جميع مكونات الطيف العراقي في مزهرية واحدة كباقة الورد، وفي احلك الظروف... فخلفهم الصالح اليوم السيد"عمار الحكيم" قادر على ان يرسم للعراق الامــل من جديد. والسلام.

صوت كوردستان: نشرت وسائل الاعلام عن نوشيروان مصطفى المنسق العام لحركة التغيير قولة بأنهم لم يقوموا بتوقيع اية أتفاقية مع حزب البارزاني و أن الذي أتفقوا علية هو فقط الورقة التي تم نشرها بصدد مشاركتهم في حكومة الإقليم الثامنه. هذا الرفض يأتي في وقت تقوم فيها بعض الجهات بتفسير أتفاقية المشاركة في الحكومة بين حزب البارزاني و حركة التغيير كالاتفاقية الاستراتيجية التي كانت بين حزب البارزاني و حزب الطالباني.

حركة التغيير و عى الرغم من موافقتها على المشاركة في حكومة الإقليم بقيادة البارزاني ألا أنها مستمره في أنتقاداتها لحزب البارزاني و حزب الطالباني بشكل لا هوادة فيها.

من ناحية أخرى طلب نوشيروان مصطفى و في لقاء له مع أعضاء برلمان كوردستان التابعين لحركته بعدم غض الطرف عن أخطاء حكومة الإقليم الثامنه و حتى على الوزارات التي ستستلمها حركة التغيير في حكومة الإقليم.

هذا الطلب يعني بأن حركة التغيير سوف لن تتصرف كطرف مشارك في الحكومة بل كجهة مراقبه لعمل حكومة الإقليم و معارضة جميع الأخطاء التي سترتكبها الحكومة.

يذكر أنه من النادر ان يعارض أعضاء برلمان الأحزاب المشاركة في الحكومة عمل الحكومة و لكن نوشيروان مصطفى يريد من أعضاءه في برلمان الإقليم معارضة حكومة الإقليم في حالة ارتكابها للاخطاء و هذه تجربه جديدة في إقليم كوردستان و قريبة من طريقة عمل أعضاء برلمان العراق حيث تعترض جميع الأحزاب المشاركة في حكومة المالكي على أي أقتراح يتم تقديمة من حكومة المالكي نفسها و يصفون حكومة المالكي بالفاسدة و الدكتاتورية و الطائفية في نفس الوقت الذي أكثرية وزرائها هم من القائمة الكوردستانية و قائمة متحدون و قائمة الصدر و الحكيم.

 

حرب الثمانِ سنواتْ, حرب الخليج الثانية, الحِصارالإقتصادي, دُخول المارينز الى العراق, تَحالفْ جميع من في الأرض مع صدام ؛ ضد الشعب العراقي..!.

السياسة ألهوجاء التي تُنتهجْ في العراق, جعلت المواطن يتمرد, وعلى جميع الساسة ألعراقيين تدارك ما تبقى من ماء الوجه, قبل فوات الأوان.

اليوم وبعد مِضي أحدَ عشرَ عام مما أسموه (تحرير العراق), إيقن العقلاء, إن ما يحدث في العراق خاصة, وفي المنطقة عامة, مؤامرة كُبرى, تخدم المصالح الأمريكية وحليفتها إسرائيل.

إن ما توّلدْ من أزمات, بُعيد إنسحاب الجيش الأمريكي من ألعراق, يدّل على أن السياسة الأمريكية الراهنة في الشرق الأوسط (سياسة الأفعى)! فمن هم قاطعي ألرؤوس..؟ ومن سهّل لهم دخول العراق والشام؟ ليطالبوا بدولة تضمهم إسوةً باليهود؛ إن الإستراتيجية المنظورة التي يخطط لها بعض الساسة في ألعراق لا تخدم المصالح الوطنية مطلقاً؛ بلْ ما يحدث في العراق, بناء ورعاية مصالح أمريكا والسعودية وإيران! وإذا ما إستمرت الأزمات بُعيد الإنتخابات التشريعية المقررة في نهاية نيسان ألجاري؟! فإن الحل سيذهب الى تقسيم العراق.

وستنفذ, المخططات الإمبريالية في عموم المنطقة, فلا شيعة ستسلم, ولا سنة ستستطيع الحفاظ على عراقيتها, وليس ببعيد لإعلان (دولة كردستان) بمساعدة أمريكية, بعد طمأنة الأتراك وتوقيع معاهدة سلام طويلة الأمد, ربما يكون التزامن بموعد الإنتخابات الرئاسية, في مصر وإعلان سوريا, إستعدادها لإجراء إنتخابات رئاسية قريبة, له مدلولات, إن المساومة بدئت فعلاً, وقد تتنازل هذه الدولتان وثالثهما العراق عن بعض الحقوق وقد تفقد بعض إيراداتها, مقابل الإستقرار النسبي الذي أصبح حُلم يراود أبناء هذه الدول. على جميع السياسيين في ألعراق الدخول في حوار مفتوح لحلحلة الأزمات, والإبتعاد عن المطالبة بالمصالح والحقوق الشخصية, والإهتمام بالمصالح العامة.

يوماً بعد يوم.. يتزايد هدر الدم العراقي, وما التفجيرات العشوائية, إلاّ دليل فشلٍ للسياسة الداخلية والخارجية التي تنتهجها, الحكومة الراهنة.

ولا أبرأ الأحزاب التي تزايد على حساب الدم العراقي, الذي يُراق بالجملة ولا يعرف الإرهاب تبعيّة الهدف إن كان شيعياً أو سنياً أو كردياً..؟ المهم إن المقتول عراقي, ومن أبوين عراقيين, على الشعب العراقي: الإنتفاض بصوتهم, لإختيارمن سيمثلهم, في 30 نيسان الجاري, وحذاري من المجاملات, والمحسوبيات ولننتظر من "سيسدد فواتير الدم العراقي".

الخميس, 24 نيسان/أبريل 2014 16:53

المختار ورئيس الوزراء..؟ صادق السيد

 

المختار طالب بدم الامام الحسين بن علي (ع ) وقتل جمع قاتليه , ممن كانوا بالكوفة وغيرها , امثال عمر بن سعد وعبيد الله بن زياد وحرملة بن كاهل وشمر بن ذي الجوشن وغيرهم، سيطر على الحكم بالكوفة ورفع شعار "يا لثارات الحسين" كان يخطط لبناء دولة علوية في العراق، لثورة المختار دور كبير في نشر التشيّع وتوسيع رقعته, رئيس الوزراء اخذ بثائر الشهداء من اتباع المدرسة المحمدية , حينما صادق على قرار حكم الاعدام للطاغية هدام العراق.

حمدا لله على نعمة المختار, حينما اثلج صدور يتامى ال بيت الرسالة ,وافرح محبيهم من الاولين, اما الاخرين فقد خذلهم نقمة الله , حينما قتل الصدر في قبره وشهداء العراق, بعودة (البعثين) الى مؤسسات الدولة .

السجن يحول بعدم انضمام المختار تحت راية الحق والحرية, راية هيهات منا الذلة , اطلقها رجل الحرية والسلام الامام الحسين بن على(ع) , وترجمها بن الثقفي حينما نفذ , قولا وفعلا, ايمانه بفكر النهج المحمدي وال بيت الرسالة, حتى استشهد شامخا رافع راية الشموخ والحرية, ارتقى ابن الصدر سدة الحكم , على ارواح الشهداء من ابناء هذا الوطن , استبشرنا خيرا ومنهم عوائل ضحايا البعث , فدخلت الفرحة للعوائل الشهداء ضننا منهم جاء ابن الصدر للقصاص من خنازير البعث .

الا ان الذي حدث جاء منقذ البعث ؟ الذي انقلب على تاريخه المشرف في مقارعة البعث الكافر! اصبح الرفيق المنقذ يتحنن على ابناء الطلقاء من قادة الجيش و فدائيو هدام والعاملين بالمخابرات وغيرها من مسميات النظام البائد.

عوائل الشهداء تترقب مختار العصر , القصاص من اتباع ال امية من البعثيين, الا ان القصاص طالهم وطال كل محبيه ال بيت الرسالة كونهم رفضوا النزول والاعتراف بحكم ابن هند , فدفعوا ضريبة حبهم للأمام الحسين بن علي (ع) درب الحرية والكرامة و انتصار السيف على الدم, كواكب من الشهداء اعلام الامة ومنهم شهيد العراق وباب علمه ( محمد باقر الصدر) مرجعية الدعوة الاسلامية , قتله البعث واشباه الرجال من اتباع الشجرة الملعونة هدام , وها هم اتباع ال الشيطان يفجرون ويقتلون كل ما حرمه الله, ولأنعرف كيف لشخص مثل المالكي يغفل عن افعال البعث ؟ ويعتمد عليهم !

بالأمس خذلوا ربهم الاكبر؟! واليوم ربهم بن الدعوة , بحرب خاسرة ليس لنا فيها سوى كثرة الارامل واليتامى و قتل ابناء الشهداء المظلومين, من اجل الدنيا وكرسي الحكم , متناسي ايام النضال ضد عدو الله والاسلام , فرعون العراق صدام ( المالكي ) !!!

وهنا اترك الخيار للسادة القراء بالإجابة حول الاستفهام , من يفتخر بمن , هل ابناء الصدر يفتخرون بالمالكي ؟! وهل البعث فخور بك يا دولة رئيس الوزراء؟؟

نعرف جيدا بان المياه اساس الحياة نحتاجه للزراعة والصناعة وللاستعمال البيتي للتنظيف والشرب , جسم الانسان يتكون 65% منه من الماء , لقد نشات الحضارات على سواحل مجاري الانهاركما تكونت على ضفاف الرافدين الحضارات الاولى وحصلت الحروب على منابع المياه والانهار ,والمعروف بان مياه الرافدين في تناقص مستمر فتركيا بنت السدود العملاقة وحجزت الجزء الاكبر من المياه التي تجري في عراقنا الحبيب وكذلك ايران التي قطعت جميع الانهار التي تصب في العراق عدا المياه ألأسنة مياه المبازل التي تزيد الملوحة في شط العرب فتجري منها الينا وتخرب الزراعة في العمارة والبصرة نتيجة زيادة الملوحة المستوردة منها .منذ عشرين يوما قامت قوات داعش المجرمة بتحويل مجرى نهر الفرات واغرقت ابو غريب وقسم من بغداد اي انها اغرقت مسافة خمسة عشر كيلو مترا واتلفت الزراعة والبيوت الطينية التي مرت بها , وقد هجرت 700 عائلة ابو غريب هربا من الفيضانات هذه حسب وزارة المهاجرين والمهجرين, عندما لا تستطيع الدولة حماية الثروات الطبيعية ( وهل توجد في العراق دولة ؟ ) فما هو عمل الحكومة على الاقل التي تدعي في بياناتها المستمرة بانها قامت بتطهير الانبار والرمادي من قوات داعش والقاعدة المجرمة فكيف يمكن لداعش تحويل مجرى نهر الفرات واتلاف الزراعة وقتل الحيوانات من اغنام وابقار وكلاب وطيور ودجاج وما شاكل ذلك من ثروتنا الحيوانية , وحكومتنا تقوم بالدعاية الانتخابية وتوزيع الاراضي والهدايا على متن سيارات الشرطة , اليست الحماية الامنية ضرورية واهم من الانتخابات او من واجبات الشرطة القيام بالدعاية الانتخابية للمسؤولين؟ لماذا لا تجعلون عملكم في صيانة ثروات الشعب دعاية انتخابية ؟ لماذا توزع الهدايا على المواطنين قبل موعد الانتخابات البرلمانية ؟ لقد تطورت الهدايا من بطانيات وصوبات الى موبايلات وسفرات الى السيد محمد وايران للتعرف على معالم البلد اليست هذه رشوة فاذا كنتم ملتزمين بالدين فقد حرمت الاديان الرشوة فالراشي والمرتشي عليهم اللعنة كما نعرف فكيف يتم تبرير ذلك ؟ الا تشكل هذه الهدايا اهانة للفقراء والمحتاجين ؟ هل يسمح لكم ضميركم باستغلال اليتيم والارملة وسكان الصرائف وبيوت الطين والصفيح لمصالحكم الانتخابية ؟ وبعد الفوز لا تعرفون المواطن الذي يعيش في الزبالة المكومة والتي تحتوي على الامراض القاتلة للاطفال وتشكل حاضنة مميتة من الحشرات والذباب والبعوض في اغنى بلد نفطي في العالم , انظروا الى الامارات , تعلموا منها لا تحتقرون تقدمها وتسمونه زرق ورق عيب وثم عيب عليكم انتهاج مثل هذا السلوك المشين , اين يذهب المواطن الذي اعطاكم صوته ؟ الى الجحيم وهل يوجد جحيم اعتى واقسى من اكوام القمامات ؟ التغيير قادم للاحسن والسلطة لا تدوم لاحد كما تعرفون والا لما وصلت اليكم .

 



الطقوس الدينية تأثر وتتأثر وتقتبس زمنيا من ديانة إلى أخرى , ذلك بعد ظهور الديانات التبشيرية المسيحية والإسلام . رغم أن هذه الديانتين فرضت طقوسها بناء على آيات منزلة من السماء على لسان " نبييها " إلا أنها تعتبرها " منزّلة وغير مقتبسة " خلافا لحقائق تاريخية تؤكد لنا أن هذه الديانتين تفرض طقوسها بحسب شرعها المنزل ! ولكنها أي هذه الطقوس المقدسة كانت موجودة وتمارس ما قبل وجود هذه الديانتين التبشيريتين , فلو تعمقنا بقراءة تاريخنا الآري الكردي لرأينا أنه إما زوّر وإما شوّه وأما أقتبس عن ديانته ( الأيزيدية العريقة ) كثيرا من الفرائض الدينية , ولكن لا يوجد من يقول أن " هذا من ذاك " إذ أن الديانة المثيرائية كان لها السبق في الكثير من القيم والبادئ الإنسانية النبيلة , ومن الطقوس المقتبسة عنها ( طقس أو فريضة التعميد ) .

من الطقوس الميثراية القديمة التي لم تزل الديانة الأيزيدية تفرضها هو طقس ( التعميد في معبد لالش ) وهو أن يبلل سادن المعبد رأس ووجه الأيزيدي وإعطائه رشفة من ماء عين بيضاء ( كانيا سبي ) لمرة في عمره على الأقل وهو شرطا ليكون أيزيديا .! 
وهذه الفريضة تعتبر من أقدم الفرائض الميثرائية الآرية التي مارسها الأيزيديون منذ آلاف السنين ولحد الآن . حيث كانت الديانة الآرية الميثرائية تقوم بالتعميد قبل 3000 سنة واقتبستها عنهم الديانة المسيحية التبشيرية .!

حسن الوزني

باحث وشاعر عراقي

الإسلام وبقية الرسالات السماوية الأخرى تعتمد في نهجها العام على تهذيب النفس الإنسانية قبل كل شيء ,

وقد شملت تعاليمه جميع جوانب الحياة , بحيث لم تترك هذه التعاليم فضيلة من الفضائل ألا دعت أليها وحثت على التمسك بها , ولم تدع في نفس الوقت أي رذيلة من الرذائل ألا نبهت عن أخطائها وأخطارها وأمرت بالابتعاد عنها , حتى غدت حياة الإنسان منظمة وفق قانون الهي محكم دقيق , وتحتوي رسالة الإسلام على حب العقيدة والأيمان والسلوك والأخلاق وتهدف أول ما تهدف إلية تربية النفوس تربية قويمة , وتنشئتها على مبادئ الحق والخير وتكوين المجتمع القوي الذي يستمسك بهذه المبادئ والأسس .

والأخلاق أهم عنصر في تكوين الفرد المثالي والأسرة السليمة , والمجتمع الراقي والدولة المتقدمة , ومن اجل ذلك حرص الإسلام اشد الحرص على أعداد المجتمع وتهذيبه , فالأخلاق الفاضلة هي التي تعصم هذه المجتمعات من الانحلال وتصون الحضارة والمدنية من الضياع ومن دونها لا تنهض الأمم ولا تقوى ألا بها

ومهما بلغت من العلم فالعلم والأخلاق دعامتان من الدعائم الأساسية التي لا تستغني عنها جميع الشعوب , وهكذا فان أهم دور للتربية الأخلاقية في نظر الإسلام يمكن تحديده بصورة اجماليه في كونها الوسيلة الوحيدة لبناء خير فرد وخير مجتمع وخير حضارة ..

ويبين لنا التاريخ أن كل امة نهضت نهضة جبارة وكل حضارة ازدهرت وتطورت , كان بفضل أبناءها الذين ملكوا نفوسا ًقوية , وعزيمة صلبة ماضية , وهمم جبارة وأخلاق حميدة , وسيرة فاضلة , وتماسك فيما بينهم , وترابط بين عائلاتهم , وهؤلاء ابتعدت نفوسهم عن سفاسف الأمور ومحقرات الأعمال , ورذائل الأفعال ولم يقعوا فريسة للانحلال والفساد أو أسرى الملذات والشهوات , أو مطية للجهل والتخلف . بل انطلقوا بقيمهم ومبادئهم هذه حتى بنوا حضارتهم وأمجادهم ونهضتهم .

وهكذا نجد أن الغاية القصوى من الدين الإسلامي قد حددها الرسول الكريم ( ص) بقوله ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) وفي قوله ( ص) هذا ما يؤكد أن الرسل عليهم أفضل الصلاة والسلام . قد ساهموا في بناء الصرح الأخلاقي وأنه (ص) جاء بعدهم ليتمم عملية البناء الأخلاقي والتي توارثها الأنبياء من قبله .

وإذا رجعنا إلى مصادر الأخلاق الإسلامية والمنابع التي تستقي منها وجدنا أن المصدر الأول هو القران الكريم . الذي هو كتاب دين وتشريع , وكتاب عقائد وعبادات ومعاملات وكتاب عبر وعظات وهو في الوقت نفسه كتاب أخلاق , ولعل هذا ما يشير إلية الله عزوجل في سورة الإسراء (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) ولذا نرى أن أبو حامد الغزالي في كتابة (جواهر القرآن) حصر الآيات القرآنية التي تناولت الأخلاق ثم حللها , وتوصل من خلال التحليل والحصر إلى تقسيم هذه الآيات إلى قسمين رئيسيين يتصل احدهما بالمعرفة ويتصل الثاني بالسلوك , ووجد أن النوع الأول يشمل الأخلاق النظرية وعددها 763 آية , والنوع الثاني يشمل الأخلاق العملية وعددها 741 آية , فيصبح مجموعها 1504 آية مباركة , وبذلك فهي تمثل أقل من ربع القرآن الكريم بقليل . وهنا يتبين لنا مدى تأكيد واهتمام تركيز القران الكريم على الأخلاق . أما المصدر الثاني والرافد الأخر للأخلاق بعد القرآن الكريم فهي السنة النبوية الشريفة من خلال أقوال وأفعال الرسول الكريم محمد (ص) وهي أيضا ًتؤكد على أهمية الأخلاق في الحياة وتفسح مجال الحديث عن أخلاق الإسلام الكريمة , حيث قال (ص) : ( أنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) وقال أيضا ً(ص) (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً) . والمصدر الثالث هو سيرة المعصومين وأهل البيت (ع) . والمصدر الرابع هو ما تناوله الفلاسفة والأدباء والشعراء والكتاب من مواضيع وحكم وأشعار تخص موضوع الأخلاق .

والمصدر الخامس هو الوسائط التربوية وهو المصدر التعاصري والذي يجب الاعتماد عليها في العصر الحديث لأنة المصدر العملي والذي يتولى الاهتمام بهذه الوسائط وهي التنظيمات والمؤسسات الاجتماعية التي تتولى عملية التربية بطريقة منظمة , مخطط لها ومقصودة , وتسعى إلى تحقيق نتاجات تعليمية , سواء أكانت هذه النشاطات محددة أم غير محددة . وهذه المؤسسات هي الأسرة , والمدرسة , ودور العبادة , والأعلام السليم . لان الإنسان منذ بداية حياته في حاجة إلى التهذيب والتوجيه حتى يكتسب السلوك الإسلامي الصحيح فتنمية الروح الأخلاقية تحتاج إلى تعليم وتبصير ليستطيع المرء التمييز بين السلوك الخير والسلوك

الشرير والتفاعل الاجتماعي بكل صورة وألوانه وهذه الوسائط تؤثر في حياة الفرد وترسم معالم تربيته وتكوينه الخلقي ..

وكذلك يجب على وسائل الأعلام في العالم العربي والإسلامي أن توجه رسالتها نحو تصوير أخلاقي مهذب وجميل وان تبتعد عن الأعلام الهزيل والرذيل والموحش , وان تتصدى للقيم والاتجاهات الهابطة التي تقدم لقصد أو من غير قصد في المادة الإعلامية , وكذلك على وسائل الأعلام أن تعمل على تكريس الطاقات المسلمة وتكثيفها فكراً وثقافة واقتصاداً وان تحشدها في سبيل تقديم ما يفيد المسلمين في دنياهم وأخرتهم مع تكيف الدعوة للقيم الإسلامية عن طريق الكلمة المسموعة أو المقروءة أو المرئية , وكذا المسلسل والتمثيلية والمسرحية الهادفة والمعبرة تعبيراً صادقاً عن القيم الإسلامية الصحيحة من كل ذلك يمكن لنا أن نجعل من وسائل الأعلام المتنوعة طريقاً سوياً يساهم في بناء وصرح الأخلاق الإسلامية في نفوس المسلمين ويعزز

ثقتهم بأصالتهم وتراثهم المجيد . هذه هي أهم الوسائط التي تناط بها تنمية الأخلاق الإسلامية النبيلة وهذه هي الصورة التي ينبغي أن تكون عليها تلك الوسائط لتقوم بوظيفتها أو تبدأ بأدائها . وهي لا تتنافى مع روح

الإسلام السمحة التي أوصى بها جميع الأنبياء والمرسلين والأئمة الأطهار وجميع الكتب السماوية والفقهية وكانت ديدن اغلب الفلاسفة والعلماء الأجلاء المسلمين ...

حسن الوزني

باحث وشاعر عراقي

 

نعم لا حياد في معركة العراقيين شعبا وجيشا مع المجموعات الارهابية المختلفة الصدامية والوهابية بكل انواعها فالحياد خيانة كبرى وجريمة عظمى بحق الشعب والوطن

فالمعركة المقدسة التي يخوضها شعبنا وجيشنا الباسل ضد الارهاب ومن يدعم الارهاب ويموله ليس من اجل العراق والعراقيين بل من اجل كل العرب والمسلمين والناس اجمعين فسقوط العراق في ظلام هؤلاء الظلامين يعني سقوط المنطقة العربية والاسلامية في بحر الظلام والجهل والوحشية

لهذا لا نقبل في صفوفنا كل من يدعي الحياد كل من يشكك في معركتنا كل من يعطيها غير صورتها كل من يخلق العثرات والعراقيل امام تقدم شعبنا وجيشنا كل من يشوش عليها باي طريقة ولاي سبب

لهذا يتطلب من شعبنا وجيشنا ان يكون يقظا حذرا من تصريحات ومواقف بعض الاعداء وان ظهروا بثياب الاصدقاء فهؤلاء هم الخطر الاكبر

فهل نسمح لعضو في البرلمان ان يصرح بتصريحات مريبة حيث يطلق على معركة الشعب والجيش المقدسة ضد الارهاب والارهابين انها دعاية انتخابية وفي الوقت الذي يذبح المئات من ابناء العراق المدنين والعسكريين على يد داعش والقاعدة الوهابية لا شك ان هذا هو الارهابي وهو القاتل ولولا وجود هذا ومن امثاله لعجز الارهابيون من داعش والقاعدة الوهابية ان يستمروا في ذبح العراقيين وتدمير العراق

وهل نسمح لعضو اخر في البرلمان كثير ما يتظاهر انه ضد صدام وزمرته واذا به يكشف عن حقيقته ويغير لون جلدته وفي الوقت الذي يسطر جيشنا العراقي الجديد مع ابناء الانبار الاحرار اروع البطولات في مواجهة زمرة صدام والمجموعات الوهابية المتحالفة معه التي تريد اعادة صدام فاذا هذا الارعن المعتوه يعلن بتحدي ان جيش صدام جيش مبادئ وعقيدة وانه شارك معه في ذبح العراقيين في الاهوار في المقابر الجماعية في حلبجة والانفال وفي نهب اموال الكويت وذبح رجاله واغتصاب نسائه وفي حربه ضد المسلمين في ايران وكان احد الرافعين شعار لا شيعة بعد اليوم بل انه اتهم الجيش العراقي الجديد جيش الحرية بانه جيش وظيفة

السؤال ياترى لماذا اسرع هذا النائب الانتهازي الفاسد كما وصفه رئيس كتلته واعلن البراءة منه لانه حرامي وفاسد في كشف حقيقته لا شك ان هناك جواب واحد وهو ان هذا النائب يعتقد ان صدام لا يزال حيا وانه سيعود ويحكم العراق واراد ان يثبت انه على العهد لا يزال وفيا ومخلصا لصدام ولاهدافه وانه نفذ المهمة التي اوكلت اليه بالتمام والكمال

وهناك مسئولون يصفون الجيش العراقي الذي يحمي الانبار من الظلام الوهابي وابنائها من الذبح ونسائها من الاغتصاب بالجيش الصفوي الذي يستهدف ذبح السنة وتهجيرهم رغم ان اكثرية قادة الجيش ومنتسبيه هم من اهل السنة ومن ابناء الانبار و رغم ان ابناء الانبار الاحرار هم الذين يتقدمون صفوف الجيش في القضاء على المجموعات الارهابية الوهابية الغازية ومن يساندهم من ايتام الطاغية المقبور صدام

وهناك من ينكر تماما وجود داعش والقاعدة الوهابية ودولة العراق الوهابية ويقول هذا كذب وهذه السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة وقتل الناس على الهوية في كل مكان من العراق هذه جرائم تقوم بها الحكومة بمساعدة ايران

فالقاعدة الوهابية تدعمها وتمولها ايران وداعش صنعها ودعمها المالكي والاسد

حتى احد المعتوهين الخونة ينكر وجود اي اثر لداعش والقاعدة الا انه يتباهى بفخر بجرائم انصار داعش والقاعدة في الانبار والذين يطلق عليهم عبارة الثوار اسقطوا خمسين طائرة تأملوا خمسين طائرة رغم ان العراق لا يملك هذا العدد وانهم قتلوا اكثر من ستة الاف جندي عراقي

ونحن نسأل هذا المعتوه العميل اذا كنت تدعي لا داعش ولاقاعدة وهابية في الفلوجة كيف اسقطوا خمسين طائرة وذبحوا اكثر من ستة الاف جندي عراقي ومن هؤلاء المجرمين لعنك الله ايها الحقير الى اي درجة وصلت من الحقارة والخسة

لا شك ان هؤلاء هم الارهابيون الحقيقون هم الاصل والذي يقتلنا هو الفرع لهذا يتطلب اولا مواجهة هؤلاء والقضاء عليهم والا فذبح العراقيين وتدمير العراق مستمر فهؤلاء هم الحاضنة للارهابين لداعش والقاعدة الوهابية وايتام صدام وهم الدرع الواقي الذي يدافع عنهم ويحميهم

لهذا على الشعب والجيش على الحكومة ان تتخذ الاجراءات الحاسمة التي تنهي اي اثر لهم مهما تلونوا وتظاهروا ومهما كانت كلماتهم مزوقة ومنمقة ومهما ذرفوا من دموع فانهم الذين يذبحون شعبنا ويدمرون وطننا

لهذا على شعبنا العراقي

اولا ان يكشفهم ويعريهم امام العالم

ثانيا ان يعزلهم ويحتقرهم

ثالثا ان يصدر حكم الاعدام بحقهم ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة

 

صوت كوردستان: من المقرر أن يجتمع برلمان إقليم كوردسنان يوم الاحد المقبل 27 من شهر نيسان بعد أن أتفقت ثلاثة قوى كوردستانية على تشكيل حكومة الإقليم.

و من المتوقع أن يقاطع حزب الطالباني و حزب الاتحاد الإسلامي الكوردستاني جلسة البرلمان بسبب عدم تلبية مطالبهما من قبل حزب البارزاني. و كان حزب الشغيلة و الحركة الإسلامية اللذان يمتلك كل منهما كورسيا برلمانيا واحدا قد أعلنا تحولهما الى معارضة داخل برلمان الإقليم. و في حالة أنظمام حزب الاتحاد الوطني و الإسلامي اليهما تكون معارضة الإقليم تتألف من 30 عضوا برلمانيا من مجموع 111 عضوا.

الى الان لم يتضح أن كان حزب الطالباني سيشارك في حكومة البارزاني أم أنه سيحول الى معارضة . حسب الاتفاق الاولي بين حزب البارزاني و حركة التغيير فأن الأخير ستستلم رئاسة برلمان الإقليم و حزب البارزاني سيستلم نائب رئيس البرلمان.

الخميس, 24 نيسان/أبريل 2014 12:52

- عن أدب الأطفال في العراق - صباح كنجي

فن الكتابة للأطفال وملامسة حدود أحلامهم وتطلعاتهم يتطلب معرفة وإدراك حاجتهم للتعرف على الأشياء المحيطة بهم وما يشغلهم من تساؤلات تتطلب الإجابة المبسطة والسهلة الملائمة لأعمارهم وتحريرهم من عبء الأوهام والألغاز التي تترافق مع نموهم في البيت والأسرة ومن ثم الشارع والمدرسة.

وحتماً أن تجارب الشعوب والمجتمعات تختلف وتتباين في موقفها من تربية الأطفال وثقافتهم بحكم البيئة والمرحلة التاريخية التي تمر بها.. لكن المتفق عليه أن التربية الإنسانية بمفهومها الاجتماعي تؤكد على ضرورة تنشئة الأطفال وتحريرهم من النزعات الفردية التي تركز على الذات وترسخ الأنانية والتعصب .. والعراق ليس استثناء من هذا التشخيص لذلك يكون من الضروري ايلاء المزيد من الاهتمام للأطفال وتوفير الأجواء الملائمة لتربيتهم ابتداء من توفير الأمن والاستقرار الضروريان وانتهاء بإشباع حاجاتهم وتوفير الأجواء الملائمة لهم في دور الحضانة والمدارس وبقية متطلبات التربية والتعليم التي أصبحت المؤلفات الموجهة لهم من صحف ومجلات وبقية المطبوعات جزءً أساسيا من عمل مؤسسات مختصة بثقافة الأطفال.

بين يدي الآن مجموعة من الإصدارات الحديثة الخاصة بالأطفال في العراق  دعونا نرى ماذا يقدم فيها عبر جولة استطلاع استعراضية سريعة لا تخلو من المقارنة والتقييم والنقد.

1ـ العدد الأول من مجلة (بيبونة) التي تصدر حسب التعريف على الغلاف الأنيق ( مجلة شهرية للأطفال تصدر عن مركز أطفالنا لثقافة الطفل المركز الثقافي والاجتماعي في الموصل) الصادر في تشرين الاول2013 .. في خمسين صفحة ملونة من القطع الكبير احتوت على العديد من القصص والمسرحيات وقصائد الشعر والرسوم المسلية والمفيدة عكست إبداعاً راقياً يعكس تجربة المربي والكاتب المبدع (طلال حسن) المتخصص بأدب الأطفال والفتيان الذي اشرف عليها ورأس تحريرها وساهم في ذات العدد بأكثر من نص وقصة وحكاية عكست طبيعة الجهد الشخصي الفردي الذي يقف خلف هذا الإصدار دون أن نغفل دور الآخرين ممن وضعت أسماؤهم ومساهماتهم في صفحات العدد الأول، ابتداء من حسب الله يحي وناهض الرمضاني وهيئة التحرير والخطاطين بينهم ابنه عمر طلال حسن وغيرهم من الفنيين الذين لا يمكن إغفال دورهم وجهدهم في انجاز المطبوع الراقي المفيد للأطفال.

مع وجود هفوة بسيطة انعكست من خلال اللاوعي في نص قصيدة أنغام لميسر الخشاب ورد فيها.. ( هيا نمضي هيا نلعب.. هيا نقفز مثل الأرنب .. هيا نعدو فوق الجسر .. هيا نرسم قوس النصر) ..

لاحظوا معي  تعبير (قوس نصر) أليس هذا صدىً لمخلفات صدام وحروبه، وما قوس النصر إلاّ رمزاً للعنف والجريمة انعكست في اللاوعي لتتسلل إلى الأطفال في غفلة من المشرفين على إصدار مطبوع بيبونة الذي احتوى فيما احتواه على العديد من النصوص المبدعة..

وفي ذات العدد طرحت في زاوية هل تعلم  تحت عنوان أوائل.. الأسئلة التالية:

1ـ أول مولود في الإسلام بالمدينة . هو عبد الله بن الزبير .

2ـ أول من لقب بأمير المؤمنين. هو عمر بن الخطاب .

3ـ أول سفير في الإسلام. هو عثمان بن عفان.

4ـ أول من جهر بالقرآن. هو عبد الله بن مسعود.

5ـ  أول من عدا بفرسه في سبيل الله. هو المقداد بن الأسود.

أتساءل.. هل هذه أسئلة معرفية مهمة للطفل وثقافته وضرورية لنموه العقلي والعاطفي؟!!...

الم يكن من الأفضل لو وضعنا بدلاً منها  في ..هل تعلم..  ماذا تعرف عن برج بابل؟.. من اكتشف الكهرباء؟.. من هو كاوه الحداد؟.. من هو محمد مهدي الجواهري؟.. من هي ليلى العفيفة؟ من هو جُحا؟.. من هو أول رائد فضاء؟.. وغيرها من الأسئلة المعرفية المهمة التي تعطي المعلومة للطفل ..

عموماً يبقى العدد الأول من بيبونة واعداً لمجلة أطفال ناجحة وراقية تستحق التقييم والتعضيد، و للمشرفين عليها كل الثناء والتقدير والدعم ..

2ـ المجلة الثانية (فرات) وفوقها بحروف صغيرة تحمل في أعلى اليمين.. هذا عذب فرات.. وبموازاتها مع رقم العدد46 .. مجلة الجيل الجديد تصدر عن مؤسسة شهيد المحراب ذي القعدة 1421 هـ .. وفي ذات الغلاف في الوسط مع الرسومات، مركبة حمراء تسابق الزمن فيها أطفال مع لوحة معالم مرور لطريق مثبت فيها .. أهلا وسهلاً 110 كم مشهد المقدسة .. وفي أسفل الغلاف بخط عريض.. رحلة إلى مشهد المقدسة..

لا تكتفي مجلة فرات بتقديم ما أوردناه في واجهة غلافها للأطفال .. في الصفحة الثانية من ذات الغلاف تقدم لهم تحذيراً مخيفاً مغلفاً برجاء كاذب مفتعل فيه الكثير من الوعيد ( المجلة تحتوي على آيات قرآنية وأحاديث نبوية نرجو أن تكون في مكان يليق بها)..

بالإضافة إلى افتتاح بصيغة دعاء لمحمد وال محمد وهكذا يسري الحال في بقية الصفحات تحت عناوين.. من فضائل أمير المؤمنين.. ونبي الله يوسف.. وكلامكم نور.. وقال الرسول صلى الله عليه وسلم وكتبت بهذه الصيغة المفتوحة وليس مختصراً بحرف الـصاد المحشورة بين قوسين كما هو متعارف عليه عند المؤمنين (ص).. ومن بعده سلسلة أقوال أولها قال علي.. ومن ثم الصادق ورضا والحسين، واختارت المجلة من بين أقوال الحسين النص التالي: ( إنّ شيعَتنا مَنْ سلمَت قلوُبُهُم من كل غشّ وغِل ودَغل ِ).. يتبعها في صفحتين مصورتين عنوان عقاب وعلاج عن لسع النحلة لا يرتقي إلى أدب الأطفال وفي صفحتين ثانيتين معلومات عن الأيل، ومن ثم العودة لمواضيع دينية تحت عنوان الضريح يليه تقديم لحذيفة بن النعمان الذي أصبح من مبايعي علي ومن ثم على امتداد ثلاثة صفحات مصورة بالسيوف والدماء التي تقطر من الأشلاء البشرية بسيف.. ( أسد الله الحمزة بن أبي طالب).. ويلحق به تحت عنوان دواء للنفوس لمعالجة القلق والخوف من الامتحان بالتوضؤ وقراءة القرآن والتسبيح بحمده ومن ثم صفحة عن فاطمة.

وبالرغم من ورود العديد من الأسماء المعروفة كالدكتور شفيق مهدي ونور الدين فارس وجليل خزعَل وإنعام كاطع لا يمكن إدراج هذا المطبوع في خانة أدب الأطفال لكونه لا يتعدى نشرة دينية طائفية متخلفة تستهدف عقول الأطفال وتساهم في تدمير نفوسهم لا تخرج من إطار زرع الشقاق والكراهية بينهم في هذا الوضع المريع، حري بالمشرفين عليها إيقافها أو تغيير محتواها لتكون مجلة أطفال وليس منشوراً دينياً رخيصاً مبتذلاً يقدم للبراءة بصيغة أدب أطفال.

وهذا ما تؤكده قصيدة  جليل خزعل في صفحة ما قبل الغلاف الأخير التي يتجلى  فيها الهدف من المطبوع المنتحل لصفة وتسمية أدب الأطفال عبر نداء شعري لجليل حمل عنوان.. (الإتلاف الوطني).. هكذا سقطت سهواً بدلاً من (الائتلاف الوطني)  مكرس للتصويت للأحزاب الدينية الطائفية في القائمة التي كان الخطأ اللغوي معبراً عن محتواها الحقيقي والفعلي في إتلاف عقول الأطفال بهذا السم الزعاف المغلف المنتحل لصفة أدب الأطفال.

3ـ المزمار مجلة قديمة تصدر منذ 44 عاماً في العراق وهي معروفة للجميع لكن سأختار نموذجاً لما نشر في تموز2012 تحت عنوان (محسن) كتبها كقصة للأطفال صلاح محمد علي .. تسرد شيئاً من سيرة ذاتية لمقارنة بين تلميذين يتقاسمان التفوق والنجاح بنفس الدرجة لسنتين متتاليتين في المدرسة.. لكن المفاضلة تكون لصالح محسن لا لشيء إلا لكونه.. (يعتلي سطح المنزل ليؤدي أذان المغرب وحده.. فيمنح لقب عملاق عظيم يمتد طوله إلى عنان السماء)..

ماذا يريد الكاتب والناشرون لهذا البؤس في المزمار قوله في هذا النص الموجه للأطفال ..

لا تدرسوا وتتفوقوا.. كل هذا لن ينفعكم .. كل هذا غير مجدي .. كل هذا ليس فيه شيئاً من الفضيلة ولا ينفع.. مقارنة بالآذان الذي فيه تتجسد كل الفضيلة والنجاح.. يا لهذا السخف المدرج في أدب الأطفال ..

أبهذه العقول وهذه المفاهيم ننمي روح الجدل والعلم لدى الأطفال ؟..

أم بهذا البؤس والمسخ سنتقدم ونبني حضارة ونعمر الوطن لجيل المستقبل؟!

ـــــــــــــــــــ

صباح كنجي

هامبورغ  نيسان 2014

الخميس, 24 نيسان/أبريل 2014 12:51

أزمة ثقة.. علي الحباش

 

الحكومة : هي مؤسسة يُنتخب افرادها من قبل الشعب؛ الغاية منها تمثيل الشعب و توفير الخدمات, و قيادة باقي مؤسسات البلد, و يعاد انتخابها على اساس الثقة.

الحكومة العراقية : هي مؤسسه منتخبة من قبل الشعب لم تؤدي الغاية الفعلية من انتخابها؛ وفقدت ثقة الشعب.

طوال 24 عاماً, فترة حكم الدكتاتور المخلوع صدام حسين والشعب يعاني من إستبداد وتعسف الحكومة, و شتى انواع الاضطهاد, وأخيراً وفي عام 2003 تخلص العراقيون من هذه الحكومة؛ التي لم تقدم سوى الحروب و الدمار و تدني المستوى المعيشي, و في فترة الحكومة الانتقالية و تسليم السلطة و السيادة من حكومة الاحتلال المؤقتة الى حكومة عراقية جديدة, كان الشعب يتطلع و بلهفة الى الحكومة التي ستمضي بالعراق قدماً. أول تجربة ديمقراطية للشعب العراقي يختار فيها حكومته بنفسه كانت في 12 كانون الأول من عام 2005..لكن الفرحة لم تكتمل, كانت الصدمة بأن مآسي العراقيين تجددت, حكومة لم تهتم سوى بمصالحها الشخصية غير قادرة على ادارة البلد؛ الفقرنفسه والمجاعة نفسها..! و صورجديدة للموت أسوأ من تلك التي كان الشعب يراها في جبهات القتال.

7\3\2010 الانتخابات البرلمانية الثانية او بالأحرى خيبة الامل الثانية .. يتكرر نفس مشهد السنوات الاربع التي مضت اضافة الى الفضائح الكبيرة و الصراعات بين الكتل السياسية داخل البرلمان, التي ظهرت على الساحة بالتأكيد هذه السنوات من المعاناة التي لن تمضي دون تأثير سلبي على ابناء الشعب, مع قرب موعد الانتخابات التشريعية, و تعليق لافتات المرشحين تكادالثقة تنعدم تماماً بين الناخب و المرشح؛ أصبح كل مرشح في نظر الشعب (حرامي) !حتى وان كان هناك مرشح يبغي خدمة الشعب فعلاً لكن ( احترك الاخضر ويا اليابس ) بسبب المرشحين الذين خيبوا امل الشعب في السابق.

نتيجة لانعدام الثقة؛ حتى الان معظم من أتجالس معهم, لم يقرروا حتى الآن قراراً حاسماً لمن سيصوتون..؟ او هل سيصوتون ام لا..؟ أم سيتلفون بطاقاتهم الانتخابية ؟!.

هل سينعكس انعدام الثقة ايجاباً ليجعل الناخب يفكرملياً, ولاينتخب إلاالمرشح الأكفأ, ام سينعكس ذلك سلباً و يبني فكرة ان الانتخاب من عدمه سواء..؟! شعبٌ مُرهق وغير مُلام, وان لم يضع الثقة في الحكومة فالمُلام الأول و ألأخير هي الحكومة التي لم تخدم الشعب طوال 8 سنوات, والانتخابات القادمة ستكون مختلفة جداً, فقد انتهت الثقة العمياء والمزايدات السياسية, و بالتأكيد الشعب غير قادر على خوض تجربة ثالثة وخيبة امل ثالثة وغير مستعد على تحمل أعباء حكومة فاشلة؛ و كل المَضامين التي يحملها هذا المصطلح لأربع سنوات اخرى خصوصاً و ان تردّي الوضع في البلد لا يتحمل فشلاً جديداً على اي صعيد من الصُعدْ.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لا جدال إن العراق ضمن دائرة الدول التي عصفها الإرهاب، يضرب بشراسة لنسف العملية السياسية برمتها، تحركه تحالفات إقليمية وعالمية، يقود مشروعها الدكتاتورية والإرهاب، ولا شلك إن معظم الدول العربية غير راضية لطبيعة الحكم خوفاً على دكتاتورياتها، تدعم بالفكر والمال والسلاح.
فتاوى مضللة وانحراف فكري، تنبعث كالغاز المخدر للأعصاب، أدواتها مجرمون كالحطب، يحصدون الأرواح لنتائج تنفع غيرهم.
مدراس منابعها عقائدية مشوهة، تخلط بين رسالة الإسلام والجاهلية والحضارة والهمجية، تعتمد القوة والغلبة، وتترجم مفهوم إدارة الدولة الى التسلط وسلب الإرادة، تؤمن بالانقلابات وسقائف الاتفاقيات، الأخرين في منظارهم خونة كفرة لا يحق لهم العيش، من منهج سطحي الشعارات عشوائي الأفعال، تطور بمرور الوقت الى حروب تسقيط، وقطع رؤوس وغزوات تسلب على شعوبهم لسلب الإرادة.
الإنسانية منذ أن عرفت لغة الحركة والكلام دائبة عن البحث عن وسائل التخادم، انحرفت بها أمم أخرها المسلمون، بالالتفاف على أليات تبادل السلطة، ومن ثم توارث الحكم وأسست للماليك المستعبدة للشعوب، تطوع شعبها محاربين في فتوحات النهب والسلب، للسيطرة على الحكم والجاه والمال، ثم التربع على الخزائن للتأمر على طبقة واسعة تُحول الى فقراء، ويستمر نخبة غارقون بالمفاسد والملاهي وكل ما يخالف التقاليد.
عقائد القوة حولت الخدمة وإدارة الحياة الى تسلط واستبداد، سيكولوجيتها الفكرية ترمي الى هدف إذلال المجتمعات، والحكم غاية يجب الحصول عليها بأي ثمن، لنيل الأموال واستخدامها أدوات تسلط وشراء الضمائر، تساند السلطة على البطش والترويع وقطع جذور الأمة المتصلة.
تراث تاريخ إجرامي توارث مفهوم القوة، وتبعية الشعب المتذلل للحاكم، المتمادي في افتعال الصراعات الداخلية، يقسم شعبه الى دويلات متصارعة لإضعافها ويسهل السيطرة عليها، يستخدم الدين تارة لتحوير العدالة السماوية الى مظاهر المفاسد، وأخرى القوانين الوضعية حسب مقاسات تناسب ميول السلطة، ترمي الى خضوع الشعوب وخنوعها واستسلامها، وبالنتيجة يقتنع العقل الجمعي إن السلطة نتاج تفكير خارجي ويقف مسلوب الإرادة لا يغير شيء.
تطرف فكري تخلصت منه شعوب ولا زلنا نعاني ويلاته، فكر بإسم الإسلام المتطرف وسلطوي بإسم شرعية طيش الممارسات السلطوية، لا يختلفان في النتائج، وإن دعت الضرورة يمارسان النشاط الإجرامي.
ثقافة الإقصاء والاستبداد بالرأي، تتحول الى تكفير وقطع رؤوس وممارسات دموية، قد تختلف الشعارات والأدوات؛ لكنها ترمي الى نفس الغايات، الاولى منهجها التفرد والفساد الإداري وتخوين الأخرين، والثانية العنف وقطع الرؤوس وتفجير الأجساد، تؤشر الى خلل فكري يؤمن بالقوة والسلطة والدولة هي شخص الحاكم،  لا يعرف  إن نظام المؤسسات هو من يستطيع البناء؛ في الإسلام الشورى ورأي السواد الأعظم، وفي الديموقراطية  التبادل السلمي للسلطة وصندوق الاقتراع.

 

السياسة الديمقراطية هي السياسة الجديدة،

أنكيدو الذي خان غابة الأرز

ملخص
يفيض الشرق الأوسط تناقضات معوّمة بفعل مرتكزات الهجوم على إرادة شعوب الشرق عموما، و لعل مرتكزات الهجوم مؤولة و موجهة من قبل الحداثة الرأسمالية التي تكاد أن تنتهي على يد شعوبها و ثوراتها؛ لكنها تعاود المشي و تبدأ في التمدد و إيجاد محلات جديدة لها و إقامات متجددة قد تكون دائمة ؛ و قد تكون مواطئها تناقضات الشرق نفسها والذي أوجدها بنفسه و ساعده في إيجادها ذواتٌ شرقية تناغمت معها، و ر بما أيضاً أحدثتها تقاطعات الاقتصاد و السلطوية القوموية أمكنة للتناقض بين شعوب الشرق؛ مما يجعل استمرار تدفق تناقضات الحداثة الرأسمالية على الشرق في حالة متقدمة تعكس الوضع المزري لدول الشرق الأوسط.
إن تصنيف التناقضات التركية– العربية- الفارسية- الكردية– الأرمنية– الآشور؛سريانية –اليهودية؛ ينبعُ أساساً من الحداثةِ الرأسمالية؛ كما يقول أوجلان في مرافعته الرابعة(أزمة المدنية وحل الحضارة الديمقراطية في الشرق الأوسط)، مع العلم جيدا أن الثقافات التي تشكل الشرق الأوسط تعتبر جذورها؛ تاريخية؛ و أصولها مهد لحضارات الميزوبوتاميا، وهنا أعتقد أن اللحظة الحرجة في تاريخ الشرق برزت مع بروز ( رجل أوربا العجوز) و الذي استبد بدوره شعوب الشرق و لقرون متعددة، فكان للغرب أن يجهر عليه بشكل متدرج و على ثلاثة مراحل:
أولاً - التحالف الألماني العثماني ، و الذي نجم عنه ثانيا- غزو الامبراطورية الروسية لبعض المناطق الأرمنية، و التوجه فيما بعد إلى جنوب كردستان و شرقها، و ارتكاب الروس مجازر في راوندوز( خمسة آلاف ضحية في يوم واحد).
مما دعى وقتها محمود الحفيد إلى قيادة مجموعات مسلحة كردية لمحاربة قوات روسيا القيصرية التي غزت المناطق الكردية في إيران و بالتنسيق مع الحركة الوطنية التركية واتاتورك نفسه، و الحفيد – نفسه- أعلن استقلال ولاية الموصل تحت قيادته عام 1919 ورفض التفاوض مع الانكليز الذين أرسلوا قوات عسكرية إثر ذلك، وهزمت من خلالها قاعدة الحفيد واعتقلته شخصياً، و أثناء ذلك و قبيلها توجه البريطانيين إلى ( العراق) وهذا كان الشكل ( الثالث) للتدرج و التوغل استعماراً إلى الشرق.

و كل ما تقدم و أمور أخرى كانت في مقدمتها النفط العائم والمستكشف توّه في الشرق الأوسط و خاصة مناطق قزوين، مما أثار لهفة الألمان الذين عقدوا اتفاقاً بينهم و بين العثمانيين في 1914، سرعان ما نجم عن الاتفاق الألماني – العثماني ردة فعل مناهضة جعلت المنطقةَ مسرحاً لإباداتٍ جماعية أثنية وقومية لا حصر لها تزامنت مع انتشار فرسان المحشر الثلاثة للحداثة (الرأسمالية والدولة القومية والصناعوية) وتوسُّعِها فيها
.


الميزوبوتاميا التي تنوعت بالحضارات التي وجدت فيها؛ غدت في المئة عام الأخيرة محل لمقبرة صانعيها، و امحاء ثقافات منها لا سيما الابادة التي تعرض لها الأرمن من قبل العثمانيين، و كذلك إبادة البونتسيون و الأيونيون، و هما من الشعوب الاغريقية القديمة، و العثمانيون من نكلوا بهم و بغيرهم في معارك الحرب و الصراع بين الامبراطوريات الصماء.
المشكلة الشرقية و الشرق الأوسطية لها حلول فقط من الشرق نفسه، و قد يكون الحل الأوفر تقدما و في اللحظات الحرجة المعاشة؛ مَكْمن في حل الأمة الديمقراطية الذي يضمن شبه الاستقلال الديمقراطي، أي كونفدرالية الشرق و كونفدرالية شعوبها، و الشعوب تصبح كونفدرالية حينما يُعمل في مناحيها بمبدأ كونفدرالية المؤسسات و إدارة الشعب لنفسه.

موجز تاريخي – نقدي لأحداث الشرق الأوسط قبل المائة عام المنصرمة
انضمت الامبراطورية العثمانية إلى قوات المحور في 2 أغسطس عام 1914 كاستكمال للتحالف السري بين الامبراطورية العثمانية وامبراطورية ألمانيا الذي كان قائماً آنذاك، وشكل هذا التحالف الجديد تهديداً للمستعمرات البريطانية في الهند والشرق وتحدياً للنفوذ الروسي في أرمينيا، كان الهدف الأساسي للعثمانيين هو استرجاع أراضي شرق الأناضول التي استولت عليها روسيا خلال الحرب الروسية العثمانية ( 1877 – 1878)، ووجدت الطموحات العثمانية تعاطفاً وقبولاً لدى المستشارية الألمانية، و التي تقاسمت مع طموحها في أن تسيطر على حقول النفط في بحر قزوين، فكان مطمعاً ألمانياً بات بالإمكان تنفيذه بعد انضمام العثمانيين إلى تحالف قوات المحور. أسست ألمانيا مكتب استخبارات الشرق و " قوى الشرق الخاصة"، و خلال تلك الفترة كانت مناطق الشرق الأوسط في آسيا وشمال أفريقيا تحت الحكم العثماني، إلا أن نزعات التحرر من السيطرة التركية كانت قد بدأت في الظهور، وقد أدى دخول العثمانيين الحرب وتفشي العداء الذي ظهر من قبل الأتراك نحو بعض الجمعيات العربية التي رأت ما يحدث فرصة مناسبة لإنشاء كيانات خاصة بهم، و هذا ما تنصها مذكرات الرحالة المستكشفين( رجالات الاستخبارات العالمية) و من بينهم ما تسردها السيدة ماسدوينا روزيتا في مذكراتها التي أقنعت الملك حسين بوجوب الانتفاض و دعم الإنكليز للعرب من خلال مكماهون الذي تراجع في وعوده.
الدين آفة الشعوب إن أستغل
كان مؤسس الاشتراكية العلمية محقا حينما قال: الدين آفيون الشعوب إنْ أُسْتُغل، الاستغلال في المنحى الديني و التعامل وفق الاصطفاف الديني أحدثت باعتقادي نمطية شرق أوسطية ورؤوسها تمتد من الغرب و ترأسها أيضاً، و من أجل التجمع و الحشد؛ كان المشهد كالآتي:
1- الروس و الأرمن على أساس المسيحية الأرثوذوكسية
2- الترك و الكرد و الفرس الشاهنشاهي و جماعات كبيرة من العرب(رضا البهلوي الذي لم يعلن ارتباطه العلني بالمحور و لكنه كان متعاطفا و متعاملا معه، و هذا ما أدى إلى خلعه ( لاحقا) من قبل السوفييت و الانكليز لصالح ولده محمد رضا البهلوي)، و التحالف كان على أساس الاسلامية
3- الإنكليز و الفرنسيين و البونتوس اليونانيين و بعض من المجموعات الأيونية ، و لاحقا مع بعض من الأقليات المسيحية في بلاد الشام و على أساس المسيحية أيضا، و مبتدأين ذلك مع العرب الذين راقتهم فكرة القومية العربية .

الجميع ممن احتشدوا في تلك المصفوفات دفعوا أثمانا باهظة سببت في إحداث سوء نوعي لأحوال الشرق الأوسط مؤثرة أيضاً على بؤس مستقبلهم، و التفاصيل التي نعيشها قد تكون مسبباتها الحاسمة معهودة إلى السياسات التي قسمت الشرق الأوسط و نالت منه، و تعدى الأمر ذلك واصلاً حد الابادة و المجازر الجماعية، و الشعب الأرمني الذي تعرض لإبادة ممنهجة، و إلى مجازر وصلت ضحاياها المليون و نصف المليون ضحية، أُرتكبت هذه المجازر في 24 نيسان 1915 بيد العثمانيين و بعض الحمقى و المُغرر بهم من آغاوات الكرد، في الوقت الذي ساعدت النسبة الكبرى من الكرد العوائل الأرمنية مخالفين بذلك جور و سلطوية الفرمانات العثمانلية.
و المحتشدون الذين فرضت عليهم معارك جديدة و مشاكل جديدة و انتماءات جديدة كانت بسبب الحداثة الرأسمالية و مرتكزها الجديد ( الدولة القوموية) ، إيصالا بالأمور إلى الفوضى الخلاقة، و الدخول تسللا ( شرعيا) في قمة الفوضى باسم الانتداب مرة، و مرة باسم الخلاص ، و مرة باسم حقوق الجماعات و الإثنيات، و الأحداث و الأزمة التي يعيشها الشرق الأوسط هذه اللحظات و بالأخص ما يحدث في سوريا هي محاولة حداثوية – رأسمالية لإعادة نفس السيناريو الحاصل قبل المئة عاما من العزلة و الانصرام.

ما هي السياسة و ما هي السياسة الديمقراطية؟
لا شك أن البدايات المتعمدة في رسم الشرق الأوسط – احتاجت- من أجل أن تكون على هذه الصيغة الملبية فقط لطموح الرأسمالية و حداثتها، احتاجت إلى مجازر و إبادات و خرائط
مقرة في( فيرساي) 13 نوفمبر 1918 حين احتلت القوات الفرنسية إسطنبول، و تبعها دخول القوات البريطانية في اليوم التالي، وأدى الاحتلال إلى إشعال حرب تحرير تركيا، وفي 1923 تمت معاهدة لوزان التي قضت باستقلال تركيا وتوزيع إرث الامبراطورية العثمانية- دون وطنا للُكرد- الذي كان قد تم الاتفاق عليه سرياً منذ عام 1915 – 1916 و الموسومة باتفاقية سايكس بيكو.

هل يعني مما تقدم أن فك الارتباط لا يمكن أن يكون؟ و إن كان فهل سيكون على شاكلة عدمية تستجلب منها مجازر جديدة؟
سوريا التي تأنُّ لعامها الرابع تحت كبوات أرهقت العام السوري فقط، من انزياح للثورة إلى استبداد التسلط البعثي – شريك الحداثة الرأسمالية مناصفة مع القوى الإسلاموية، إلى امكانيات وجود تسوية للحل و مرة أخرى متدرجة.
لكن بالمقابل من ذلك؛ فما يحدث في روج آفا لا بد النظر إليه و إلى ثورته المجتمعية أنها فك الارتباط الأولي عن التاريخ العدمي و بمثابة المشروع الوطني : السوري- الكردي، و أيضاً من أجل إعادة رسم مستقبل المنطقة وفق تاريخها و تاريخ حضاراتها. و هذا بالتأكيد لن يكون إلا من خلال السياسة الجديدة- السياسة الديمقراطية.
و بالرغم من تعدد تعاريف السياسة اللا أخلاقية، و لعل أبرزها: امكانية استعمال كل الأشياء حتى الوصول إلى كلياتها النفعية أيضا، لكن يبقى هذا التعريف و كل التعاريف المستسقاة منها؛ ناقصة العقل و الوعي و المنهج و الممارساتية، النقص المؤدى إليه و من خلال التراكمية لا يمكن اعتبار حلاً رغم النتائج الإيجابية- المؤقتة التي قد تترافق مع هذا التعريف الناقص أخلاقياً، و عملية المرافقة تعدو أن تكون لحظية أو وقتية غير عميقة.
و بالعكس منه فإن السياسة و هي الظاهرة الاجتماعية العويصة بسبب المألات المتحققة التي تتوقف وفقها؛ وفق ما تفضيها من النتائج و الأهداف التغييرية التي تنتظرها، و بالرغم من اقصاء كل أنواع السياسات من المجتمع الشرقي منذ زمن بعيد؛ بسبب ممارسة العربدة و التشويش الممارس و تصدير الأنسب براغماتياً من قبل ايدلوجية الحداثة الرأسمالية على شعوبها و شعوب غيرها، إلا أننا يمكن إيجاد تعريف موضوعي للسياسة الجديدة على أنها تحقيق تطور المجتمع ( الطبيعي و النوعي) من خلال إدارة شؤونه بحرية، و تأمين رقيِّ الفردانية الندية في المجتمع وفق الأخلاق المجتمعية في المجتمع نفسه، و الادارة الذاتية الديمقراطية المتشكلة بفعل الثورة في روج آفا ما زالت السياسة الديمقراطية المتحققة إثرها في مراحل تشكيلها، و ما العوائق المجتمعية الذاتية و المتعلقة بحالة الانتقال من المجتمع المستبد من قبل نظام الاستبداد القوموي نفسه و الذي بعثر الهوية الوطنية و مسائل المواطنة الحرة، و اشترك معه فيما بعد الاسلاموية السلطوية ، و كلاهما جعل الاجتماع السوري في عنف مجتمعي، و حتى يرجع إلى حالة العقد الاجتماعي الجديد يلزمه وقت و جهد نوعي، يُضاف إلى العوائق الداخلية؛ حالة الهجوم الظلامي ( الطارئ) على مناطق روج آفا و المتزامنة مع حالات الحصار المفروضة على مناطق الادارة الذاتية الديمقراطية، و كل ذلك على مرأى و مسمع و بإيعاز الحداثة الرأسمالية و أطرافها في الشرق الأوسط و مشخصاتها في الداخل السوري و ربما الكردي أيضا.

ما هي محددات السياسة الديمقراطية؟


1، الفردية الحرة في المجتمع الأخلاقي بدلا من الفردانية المنعكفة على ذاتها
الفرد الندي بدلا من الفردانية التي صوِّرت لها أنها ارتكاز المجتمع في فردانيته و ليس كعضو في مؤسسة و مجتمع؛
الفردانية مصطلح مشحون بالتناقضات إلى أبعد الحدود. وهي بوجهها الآخر، طليقة حرة؛ وكأنها تحررت من قيودها للتو، على حساب مصلحة المجتمع. إننا نسمي الحياة المضبوطة – دون رادع أو عنف – في المجتمع، بالأخلاق. ولكن الفردانية تضيق الخناق على هذه الأخلاق. أو بالأحرى، فالفردية في الحضارة الغربية تتطور ضمن سياق إضعاف الأخلاق وتهشيشها. وبينما يعد الفرد أساساً في الحضارة الغربية، يكون المجتمع هو الأساس في الحضارة الشرقية. نستخلص من هذا التعريف نتيجتين متباينتين: بينما يسمو الفرد الاستعماري الحاكم إلى الطبقة الإمبراطورية، يحيا الفرد المستعمَر والمظلوم أشد درجات العبودية والذل. وليس مصادفة أن يظهر الوجه الوحشي الفظيع للقرن العشرين من بين أحضان العبودية المتفشية والمتجذرة في عموم المجتمع، على يد النظام الرأسمالي. إذ ما من طيش أو تهور يستعصي على هذا النظام السيادي المنتشر لهذا الحد، بغرض الربح والمنفعة، بعد أن فقد قيمه المعنوية الأساسية. ..كما يصفها الفيلسوف الشرقي عبدالله أوجلان.
فكونفدرالية الشرق الأوسط مستمدة من كونفدرالية شعوبها، و الأخيرة تستمد استقلالها الديمقراطي في كونفدرالية المؤسسات التي تعج بالفرد النديِّ الرافض للممارسات السلطوية و التي لا بد أن تنشئ في مراحل التشكيل الأولى، سيّما أن الحبل السري في مراحل الانقطاع الأوليّة.


2، الادارة بدلا من السلطة
التعريف الصحيح للإدارة هام على صعيد تلافي السلبيات وقِصَرِ النظر الناجم من مصطلحِ السلطة. الإدارة ظاهرة مستمرة في المجتمع. وهي تُعادِلُ الرقي الدماغي على المستوى الكوني، وتركيزَ الأعصابِ ضمن الكونِ البيولوجيِّ بصورةٍ خاصة.
تُفيد الإدارة بالانتظام في الكون وبحالة الهرب من الفوضى. والوضع الراقي لطبيعة المعنى ذات الذكاء المرن في المجتمع، إنما يقتضي بدورِه رقيَّ القدرة على الإدارة. بالمقدور تسمية العقل الاجتماعي بالإدارة. فالإدارة الذاتيةُ مرتبطةٌ بالإدارة الديمقراطية بالدرجة نفسِها. وبقدر ما تُعَبِّرُ أشكال حكم السلطة المحض عن التضاد مع الديمقراطية وإبعاد المجتمعِ عن إدارتِه، فالإدارات الذاتية تُفيُ بالدمقرطة تناسُباً مع إشراكهم المجتمع في الإدارة. و مضمون الإدارة الذاتية الديمقراطية في غربي كردستان هوتشكيل الذات النوعية و صناعة الذات المؤمنة بأحقية قضيتها الإنسانية من خلال قدرة الفرد في المجتمع على تسيير : الشعور الذاتي و الإمكانية الذاتية و الفكر الذاتي، فالشعور و الإمكانية و الفكر شروط أساسية لخلق الشخصية المجتمعية النوعية المؤمنة بعدالة و أنسنة قضيته كقضية مسلوبة الحق، و عد القضية كجزء من أجزاء الإنسانية مطبق بحقها الظلم و الغبن؛ فلا يمكن قبول استمرارية الظلم بحق القضية المتبناة. وعليه فإدارات الذات بالمفهوم الإنساني القيمي تعني تفعيل ذلك كله عن طريق توجيه الفعالية المثلى في تحقيق الأهداف والآمال....

يمكن هنا طرح مفهوم الادارة الذاتية الديمقراطية كحل أمثل للمجتمعات ذات التنوع القومي و حتى الطائفي كمرحلة انتقالية إلى المجتمع الديمقراطي في الأمة الديمقراطية و الذي من خلالها تصبح فرصة استقلالية الأمم و حتى تكوين الدولة القومية خيار مجتمعي كخيار تفاهمي و توافقي.

إن المجتمع السوري قد مورس بحقه أقسى أنواع الظلم الاجتماعي و على مدى عشرات السنين طيلة حوكمته من قبل سلطات مستبدة ألغت الروح الجمعي للمجتمع . إن تنظيم المجتمع و إعادة روحه المسلوبة من خلال تفعيل كافة المناحي المجتمعية و تنظيمها هي ضرورة وطنية سورية يحقق الانتماء الفئوي بالمعنى الحضاري إلى سوريا كحاضنة وطنية – اجتماعية قبل أي شيء، و تنظيم المجتمع من خلال هيكلة بصيغة إنسانية ديمقراطية ( مأسسة المجتمع ) هي غاية قصوى من خلاله يتعمق مفهوم الإدارة الذاتية الديمقراطية بشقيها الحضاري الأنسي و الاجتماعي السياسي . فهي توجيه للحد من التآكل الاجتماعي كنتيجة لمفهوم السلطة القوموية. و عليه فإن قوة الإدارة الذاتية في روج آفا هي من قوة المجتمع الديمقراطي كمرحلة أخيرة من مراحل التطبيق الديمقراطي. والحد من عملية سلطة الدولة بعد تشكيل الادارة. لأن الدولة بقوتها وسلطتها القانونية تقوض مفهوم المجتمع كأُسًّ تبنى علي الدولة و تمتثلها و تمثلها . فأية دولة مهما كانت ديمقراطية تقف أحيانا و تنتقل من سلطة الدولة إلى دولة السلطة خاصة إن لم تراعي التركيب المجتمعي التي تمثلها تلك الدولة و هذا ما يفسر إلى حد كبير جنوح سلطة الدول المتكونة من أنسجة متعددة و لعل الحالة السورية خير تمثيل و شاهد على ما ذكر .

إن التخلي عن ذهنية الدولة – القوموية ومفهوم الشوفينية، التعصبية، التوسعية، المركزية وتعميق التناقضات، هي ضرورة حياتية لحل دائمي وعادل وديمقراطي للدولة السورية المستقبلية . لهذا اتخاذ المواقف بذهنية ديمقراطية وروح قبول الآخر والسلام وتوسيع أرضية التعايش المشترك الحر بين الشعوب هو الشرط الأساسي لحل القضية الكردية في غرب كردستان عبر بوابة الإدارة الذاتية الديمقراطية.


3، الاقتصاد
على الرغم من حالة الحرب و الأزمة التي تمر بها سوريا، فمن غير المعقول الحديث ( سوى)عن الصيغة و الشكلية الواجب توفرها في اقتصاد الإدارة الذاتية، و التي لا بد من ايضاح جوانب نظرية تمس كينونة العمل المستقبلي أو المرحلي التي تُقْدِم عليها الادارة في هذا المنحى، و يمكننا وفقا للعقد الاجتماعي الذي تبين شكل الاقتصاد أيضا، و تحديد البنية العامة لها، و أنها تماهي نفسها و لا تماهي اقتصاديات الدول الرأسمالية أو الدول ذات الاقتصاد الليبرالي و الدول التي اعتمدت الاقتصاد الاشتراكي بطابعه ( التخطيط المركزي ) أو الدول الاشتراكية و التي تعتمد اقتصادات مختلطة مرسومة بشكل فوقي، و هذا أحد أبرز تعثر تلك الاقتصاديات التي احتاجت دوما إلى المزيد من التسلط و السلطة المستوجبة حتى تكون، بل ربما تكون أحد مرتكزات ديمومة تلك الاقتصاديات .
إن الخطة الاقتصادية المعلنة من هيئة الاقتصاد و التجارة في الادارة الذاتية الديمقراطية تشير إلى أن أول استقرار يُشهد لها الادارة، ستكون الشركات العمالية و التعاونيات الإنتاجية المتأسسة تتم إدارتها و بشكل ديمقراطي انتخابي من قبل عمال نوعيين أو مثاليين، و العمال النوعيين هم مجموعة معينة من العمال الأكثر وعيا و انضباطا ينتخبون من المجتمع المتواجدون فيه من أجل إدارة جميع المشاريع الإنتاجية سواء في المدينة أو الريف ( الكومونات )، سيكون لمثل هكذا إدارة دور بارز و نوعي في تحقيق التوازن الأيكولوجي بين الريف و المدينة في ظل إدارة العمال الذاتية, و يتم إلغاء التوظيف و يستبدل بمبدأ العضوية. لا تتطلب الديمقراطية الاقتصادية إلغاء الملكية الخاصة بالضرورة, بل إلغاء علاقات التوظيف و العمل المأجور. و يمكن للديمقراطية أن تتواجد في مكان العمل في ظل الملكية الخاصة أيضاً. و تكون نتيجة الاتحاد شركة ديمقراطية مملوكة من قبل العمال( وحدات انتاجية) .

إن المضمون الإنساني للنظام الاقتصادي في الإدارة الذاتية الديمقراطية بصفتك إنسان ذو اختصاص أو مهنة ليس بالضرورة أن تهاجر إقليمك إلى منطقة أخرى، بحثا عن فرصة عمل، بل يجب وبناء على الخطط الاقتصادية التي تضعها حكومة الإدارة الذاتية أن تحصل على عمل مناسب في إقليمك مباشرة، حيث يؤمن لك و من خلال تلك الفرصة مستوى لائق من الحياة البشرية. و هذا لن يكون أو لا يمكنه أن يكون دون تحقيق الاكتفاء الذاتي و الذي يُصار إليه سبيلا( بالتدريج و حسب مقتضى الأولويات).
و عليه فإن الاقتصاد في الادارة الذاتية كما نص عليه العقد الاجتماعي:(
يقوم النظام الاقتصادي في مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية على التنمية الشاملة العادلة والمستدامة المرتكزة على تطوير القدرات العلمية والتكنولوجية، والتي تستهدف تأمين الحاجات الإنسانية وضمان مستوى معيشي كريم لجميع المواطنين، من خلال زيادة الإنتاج وكفاءة النشاط الاقتصادي. و ضمان اقتصادا تشاركيا يتم فيه تشجيع المنافسة و فق لمبدأ الإدارة الذاتية الديمقراطية " لكل وفق عمله"، ومنع الاحتكار، وتحقيق العدالة الاجتماعية ، وكفالة الأشكال الوطنية لملكية وسائل الإنتاج، والحفاظ على حقوق العمال والمستهلكين، وحماية البيئة، وتعزيز السيادة الوطنية ).


4، الاعلام المسئول
ليس من الصدفة و ليس من العبثية حينما اختار "هتلر" معاونه غوبلز في ادارة وتأسيس أول وزارة اعلام في التاريخ البشري، ربما لأنه كان يعلم أن الانجازات يمكن أن تأخذ حيزا أكبر إذا ما استعمل هذا الاكتشاف، و الذي سرعان ما اعتمده العالم و الحكومات و التكتلات أساسا لها في كل شاردة و واردة، و كلنا يعلم أن الادارة الذاتية الديمقراطية الفتية قد أنجزت الكثير من المهمات و على رأسها مسائل متعلقة بتحقيق الأمن و السلام خاصة بمقارنتها بالوضع العام السوري المقلق، و فيما يتعلق أيضا بإنشاء مؤسسات المجتمع المدني و تحقيق بعض من المشاريع الاقتصادية الأهلية؛ مثل مشاريع المداجن و بعض من الانتاجيات الزراعية، و أيضا المتعلق بهيكلية الادارة ذاتها و هي في أطوارها الأخيرة؛ من أجل الاستعداد لمرحلة الانتخابات و مأسسة الحياة في روج آفا وفق المستطاع، و لعلنا لن نبالغ قولاً: أن الادارة المتشكلة الآن في صدد الحفاظ عليها و تطويرها خدمة للمجتمع و للذهنية الديمقراطية في روج آفا.

إلى جانب ما تقدّم يبدو لنا عدو آخر متربص يحاول منطلقا من مهمته العدائية بالالتفاف إلى كل ما قد تم انجازه بدءا من تحرير الذهنية و انتهاء بالإنجازات و المكتسبات التي حققتها الرؤية الصائبة و الطريق الثالث الذي انتهجته بعض من الأحزاب و في مقدمتهم حزب الاتحاد الديمقراطي في الربيع السوري من أجل التحول النوعي و التغيير الديمقراطي ، هذا العدو الأخطر هو الحرب الاعلامية المزيفة ضد إرادة الشعب في روج آفا و ضد إدارته الذاتية.

و وفق ما تقدم فإن وجود الاعلام المسئول و إيجاد المهنيين في مجال الاعلام، تغدو مسألة وطنية و قومية تفرضها البروبوغنده الممارسة من قبل الخصوم و الاعداء لتقويض مكتسبات الادارة الذاتية الديمقراطية، و هنا لا بد من الاشارة أن الإدارة الناجحة التي تستطيع توظيف الكفاءات العلمية مع الإمكانات المتاحة بأفضل السبل وبالتكاليف الممكنة من اجل خير المجتمع وضبط حسن سير العمل وكفاءة الأداء من دعائم السياسة الديمقراطية المعلنة من قبل اعلام مهني ناجح و شفاف. و من المؤكد هنا أن الادارة الفتية لم تصل بعد إلى المستوى الاعلامي المطلوب و المتناغم مع سياستها الجديدة، بعض من أسباب ذلك مقنع و بعضها غير مقنع و بعضها غير متناغم مع حجم البطولات و التضحيات التي بذلها الشعب و وحدات حماية الشعب حتى اعلان الادارة الذاتية الديمقراطية و تحقيق أمن متقدم في مناطقها، و وسائل الاعلام المتاحة في الادارة الذاتية لم ترتقي – حتى اللحظة- بعد حتى يصبح اعلاما ملبيا لعملية التغيير المجتمعية في روج آفا أو الاعلام المُراد إليه.

5،الديبلوماسية الوقائية
عرفت الدبلوماسية الوقائية بأنها أفعال بناءة يتم اللجوء إليها لتجنب تهديد محتمل، أو تجنب استخدام القوة المسلحة من قبل الأطراف المتنازعة في خلاف سياسي، إنها الفعل المتماسك والممنهج والمخطط والمبرمج زمنيا، الذي تقوم به الحكومات والمجتمع المدني بمستوياته المختلفة، لمنع الصراعات العنيفة، وأن إجراءات المنع الوقائي للأزمات يتم القيام بها إما

قبل أو أثناء أو بعد الصراعات. إنها بعبارة أخرى، عملية إجرائية ذات إطار مرحلي أو زمني، وبالتالي فإن منع الصراع هو إجراء استباقي، أو استراتيجية بنيوية متوسطة وطويلة المدى، يقوم بها عدد متنوع من الفاعلين بهدف تحديد وتهيئة الظروف المناسبة لبناء بيئة أمنية مجتمعية مستقرة، و الديبلوماسية تعتبر في ضمن هذا الاطار محددا من محددات السياسة الديمقراطية، و تنتقل من حيز توقع الأزمات إلى خلق مصادر الاستقرار المجتمعي، و الحفاظ على المكتسبات الوطنية و القومية، و بالرغم من الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها سورية بشكل عام و مناطق الادارة الذاتية و التي فاقت أسوأ المناطق عنفا في سوريا فيما تخص بالحصار و منع حتى إيصال المساعدات الغذائية من قبل المنظمات العالمية، رغم أن الأمر قد يبدأ بالتحول الإيجابي في هذا المنحى، رغم المشاهدات الطارئة التي بدأت تطفو في زمن اعلان الادارة الذاتية الديمقراطية، و من هذه الطارئات جدار الأعداء و خندق الإخوة، لكن و حسب الاعتقاد الوقت لم يفت تماما في تفعيل صيغ العمل الديبلوماسي المشترك بين كل من حدوده تشارك روج آفا، و الأجواء المستقرة المتحققة بفعل الديبلوماسية؛ ستكون بعوائد ايجابية لكل الأطراف. رغم ذلك يمكننا الحديث عن بعض من الخطوات الديبلوماسية التي يمكن وصفها بالناجحة المتحققة، و من هذه الخطوات( الظاهرة) تأييد البرلمان الأوربي لحل الادارة الذاتية الديمقراطية في روج آفا، و الاشادة إلى دور وحدات الحماية الشعبية المتبوعة لها في تحقيق الأمن و السلام، يُضاف إلى هذه الخطوات الظاهرة خطوات و حركة دؤوبة من أجل تغليب الديبلوماسية و موازاته للفعل العسكري؛ علماً أن الأخير يتم بالأخذ به من منطق الدفاع المشروع.

أنكيدو و خيانته لغابة الأرز
ملحمة غلغاميش من الأساطير السومرية التي تحكي ولع ملك أور غلغاميش بالخلود و الديمومة خاصة بعد فقدانه لصديقه أنكيدو، و الأخير هدية الآلهة" أرورو" لسكان "أور" الذين لاقوا الويلات من ظلم ملكهم، و أنكيدو الذي وقع فخ أعد له الملك نفسه، فخ " شامات" الجميلة خادمة الملك و التي أغوت أنكيدو و جعلته يتوانى في حماية الغابة، ويفك صداقته مع الحيوانات و غابة الأرز و حارسها " خومبابا"، و يعقد صداقة مع غلغاميش و ينفذ له و بالتشارك معه مهمتان أولاهما قتل حارس الغابة نفسه، و ثانيها معارضة إلهة الماء " أنليل" التي استاءت من قتل الحارس، و
قتل مبعوثها " ثور الجنة" التي كلفته بالإجهار على الملك و أنكيدو، و على إثر الحادثتين تعقد الآلهة اجتماعها و بطلب من ابنة كبير الآلهة "شمس"؛ الإلهة " عشتار" و التي رفض غلغاميش أن يتزوجها، فكان من كُلِّ بُدٍّ أن يُنزل على أنكيدو المرض و الموت.
يعتقد الكثيرين أن الجذر التاريخي للحداثة الرأسمالية و منطق ادارتها لمجتمعاتها فيما يخص مبدأ الذكاء التحليلي، يبتدأ في أور، و ملامح الحداثة الرأسمالية و المتموجدة في السلطوية و العنف في شخصية غلغاميش، أما غابة الرز فربما تشير إلى المجتمع الطبيعي و الأيكولوجي، و الخيانة التي ارتكبها أنكيدو هي الأولى( النوعية) في التاريخ البشري؛ و قد يكون المرتد من المجتمع الطبيعي و خاصة بعد بلائه المثمر فيما كان يحاك و يُقام بحق الغابة و من ثم انقلابه أو ردته و التي قتل فيها الحارس نفسه وفق ما تشير إليها الملحمة، و من جانب آخر الدلالة عن تعاطف الآلهة مع الملك، فقد استثمره الفلاسفة الرأسماليون و الذين تصوروا العقد الاجتماعي كجزء من المهمة الإلهية التي أسندوها إلى الملك نفسه ( توماس هوبز في كتابه " لوثيان")، و بالرغم من القوة و الذكاء الذي تميز به أنكيدو لكنه أصر على الارتداد إلى احضان الوضعية التي تعلو " زمنا" المرحلة الطبيعية، خيانة أنكيدو و ارتداده يعكس حالات كثيرة من الواقع المعيوش، و اصرار الارادة المجتمعية و التي تتجاوز هالات الأنكيدو و لا تلفت له و لأمثاله و لمن يسانده، هذه الارادة كفيلة لإحداث عملية التحول و التغيير المرتقبة من ثورة الشعب في روج آفايي كردستان، و حتى التغيير تبقى السياسة الجديدة؛ السياسة الديمقراطية؛ الكفيلة لنقل إحداثيات التغيير المجتمعية إلى سوريا و ربما الشرق الأوسط بمجمله، و حينها أيضا يبقى أنكيدو و إخوانه( الجُدد) شهود الارتداد و النكوص و الحبو.

المراجع و المصادر
1- عبدالله أوجلان، القضية الكردية و حل الأمة الديمقراطية، ترجمة زاخو شيار، مطبعة روناهي،2013

2- عاطف معتمد عبدالحميد، الجغرافيا السياسية لعالمنا المعاصر، مكتبة العربي، العدد 529، 2012

3- عبدالله أوجلان، أزمة المدنية و حل الحضارة الديمقراطية في الشرق الأوسط، ترجمة زاخو شيار، مطبعة آزادي، ط2، 2014

4- موقع الويكيبيديا الالكتروني
5- فراس السواح،
جلجامش ملحمة الرافدين الخالدة : دراسة شاملة مع النصوص الكاملة وإعداد درامي، دار علاء الدين، دمشق 1996

متابعة: هذه هي ليست المرة الأولى التي يمدح فيها مسعود البارزاني الدكتاتور الارعن و قاتل الملايين صدام حسين و يصفه بعبارات الثناء و الحمد، هذا ناهيكم عن الكثير من الأدلة و التصريحات التي ادلى بها مسؤولوا المخابرات الصدامية عن علاقة البارزاني بصدام حسين.

البارزاني و قبل أيام و في مقابلة له مع سكاي نيوز العربية قال بأن الشعب العراقي يبكي على أيام صدام حسين، بمعنى أن زمن صدام حسين كان أفضل من هذا الزمن.. و لا ندري أن كان البارزاني يعني أن الكورد أيضا في أقليم كوردستان يبكون على عهد صدام و أن عهد صدام كان أفضل من عهدة في أقليم كوردستان أم أنه كان يقصد فقط الجزء العربي من العراقي، أم الجزء العربي السني فقط من العراق!!!!

يوم أمس عاد البارزاني ليمدح صدام حسين مرة أخرى و في لقاء مع البي بي سي ليقول بأن صدام حسين كان متواضعا.

و لم نكن لنتطرق الى هذا الموضوع لو كان كلام البارزاني هذا في محلة و صحيحا، و لو كان صدام فعلا متواضعا و نطام حكمة رشيدا، ولكن البارزاني يريد تجميل صورة دكتاتور و قاتل مارس الجينوسايد على الأقل ضد الكورد و على بني جلدة البارزاني و حتى عشيرتة. نعم النظام الحالي في العراق ليس بالافضل و لكن صدام أيضا لم يكن بالمتواضع.. فالفرق بين المالكي و صدام نراه في هوشيار الزيباري وزير خارجية العراقي و في مشاركة حزب البارزاني نفس في حكومة المالكي بينما صدام كان يقتل البارزانيين.

و السؤال هنا: هل نسى البارزاني ال 8 الاف بارزاني الذين تم افنائهم بأمر من صدام؟؟؟ هل نسى البارزاني القصف الكيمياوي على حلجبة و التي يطالب دوما الحكومة العراقية الحالية بدفع تعويضاتها و الاعتراف بها على أنه قتل جماعي للكورد قام به صدام؟؟؟ هل نسى البارزاني الانفال و المؤنفلين و بيع البنات الكورد الى مصر من قبل صدام ؟؟؟ هل نسى البارزاني من قام بهذة الاعمال كي يصف هذا المجرم بالمتواضع و المنفتح ؟؟؟

و لكن لربما ينظر البارزاني الى صدام بعيون 31 من اب و التي كانت بداية نهاية خصمة جلال الطالباني و التي فيها بعث بدباباته الى أربيل " ليحررها" من حزب الطالباني الخائن على حسب قول صدام، صدام الذي كان يقول عن والد مسعود البارزاني بانه كان " الجيب العميل".

البارزاني يدرك أكثر من غيرة من هو صدام حسين و ماهي طباعة و كيف كان دكتاتورا و مجرما و متغطرسا و محبا للقتل و الدم و غزو الاخرين و أحتلال البلدان ولكن البارزاني يمدح صدام الذي تم أعدامة و شبع موتا عن عمد و مع سبق الإصرار و لغرض في نفس يعقوب.

ترى ما هو هدف البارزاني من تجميل وجه صدام و من يغازل البارزاني؟؟؟ البعثيين الذين يلجؤون الى أقليم كوردستان أم روثة البعث من النجيفيين و العلاويين و عزة الدوري و أخيرا و ليس اخرا داعش؟؟؟؟ الجواب الصحيح هو لدى المؤسسات الاستخباراتية...

 

http://sotkurdistan.net/index.php?option=com_k2&view=item&id=37412:%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%B2%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D9%85%D8%AF%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%B1%D9%85-%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D9%88-%D9%8A%D8%B5%D9%81-%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D9%88%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B6%D8%B9&Itemid=273

كييف، أوكرانيا (CNN)—وصلت قوة من المظليين بالجيش الأمريكي، الأربعاء إلى بولندا لخوض تدريبات عسكرية مشتركة مع القوات البولندية، في الوقت الذي صرح فيه وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف بأن بلاده سترد إذا ما تعرضت مصالحها للهجوم.

ونقل تلفزيون "روسيا اليوم" على لسان لافروف قوله: "اذا تعرضت مصالحنا.. مصالحنا الشرعية ومصالح الروس بشكل عام للهجوم كما حصل في جنوب اوستيا على سبيل المثال فإني لا أرى أي طريق آخر سوى الرد بشكل يتماشى مع القانون الدولي."

وتابع قائلا: "تعرض المواطنين الروس للهجوم هو هجوم على الجمهورية الروسية."

 

واشار بيان منشور على موقع السفارة الأمريكية في العاصمة البولندية، وارسو إلى أن "هذا التدريب الجديد هو الأول من سلسلة تدريبات ستشمل أعدادا أكبر من القوات الأمريكية في تدريبات ستضم إلى جانب بولندا كلا من ليتوانيا واستونيا ولاتفيا،" مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعكس الالتزام الأمريكي بمسؤوليات الدفاع المشترك.

ويشار إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية أعلنت أن تواجد القوة الأمريكية في بولندا والتدريبات العسكرية التي ستجريها لها علاقة بتداعيات الأزمة التي تشهدها أوكرانيا.

السومرية نيوز/ بغداد
نشرت صحيفة التايمز البريطانية، الخميس، تقريرا عن الملف السوري تحت عنوان "الأسد يخترق صفوف القاعدة ليطبق مبدأ فرق تسد".

وقالت الصحيفة إن خبراء وقياديين في صفوف قوات المعارضة السورية يعتقدون أن النظام السوري قد اخترق صفوف تنظيم القاعدة للتفريق بين جماعات المعارضة وتعزيز موقفه في سدة الحكم.

وأضافت أن مستندات مسربة توضح أن مسؤولين في النظام السوري قد ساعدوا عددا كبيرا من المقاتلين الشيعة العراقيين على الحصول على اوراق هوية مزيفة ثم التوجه إلى سوريا والانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام والقتال معها.

وترى الصحيفة أن قوات الجيش السوري والميليشيات المقاتلة معه لا تقوم في الغالب بقصف المواقع التى يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية بينما تقوم يوميا بقصف مواقع جماعات إسلامية أخرى وجماعات معارضة غير إسلامية.

وتوضح أن المستندات التى تم تسريبها ونشرها موقع تابع للمعارضة السورية تشمل خطابا موجها من العقيد حيدر حيدر من لجنة الأمن في نبل في حلب لأحد قادة الأمن السوري علي مملوك يوضح أن 2500 مقاتل من شيعة العراق سيقومون بالتسجيل للانضمام لصفوف التنظيم.

وتضيف أن الخطاب أوضح أيضا أن هناك بالفعل 150 مقاتلا من الشيعة العراقيين المدربين بشكل جيد قد انضموا إلى 600 مقاتل أخر في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في مختلف التخصصات.

نص الخبر:

بارزاني متأسفا للقاء بريمر "المتعالي": صدام كان متواضعا وقرار اسقاطه صائبا

شفق نيوز/ قال رئيس اقليم كوردستان العراق مسعود بارزاني إن رئيس النظام السابق صدام حسين كان متواضعا وذلك في مقابلة مع قناة بي بي سي تحدث فيها عن الاحداث التاريخية التي عاصرها منذ صغره.

واضاف بارزاني في المقابلة المسجلة التي تابعتها "شفق نيوز" أنه "منذ انطلاق الثورة الكوردية في 1960 رفعنا شعار الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكوردستان وتوصلنا مع الحكومة العراقية إلى اتفاق للحكم الذاتي لكوردستان في عام 1970".

وتطرق الى لقائه بصدام حسين قائلا "أول لقاء لي مع صدام حسين كان في 1970 عندما كان نائبا للرئيس العراقي وترأس الوفد العراقي الذي جاء للتفاوض مع والدي مصطفى البارزاني حول منح كوردستان الحكم الذاتي".

وتابع "كان صدام حسين متواضعا ومنفتحا وكان موقفه ايجابيا أكثر من بقية زملائه وهو الذي وقع الاتفاقية نيابة عن الحكومة العراقية وكان كذلك في جميع لقاءاتي معه لكن يبدو انه كان لديه ازدواج في الشخصية".

وعن قصف حلبجة بالاسلحة الكيمياوية قال انه شعور لا يوصف وانه تعذر عليه الوصول إلى هناك نظرا لبعده عن المدينة بنحو 500 كلم وصعوبة الوصول الى هناك في ظل الظروف التي كانت قائمة آنذاك.

وقال إن الكورد حققوا في انتفاضة 1991 ما عجزوا عن تحقيقه في عشرات السنين من الثورات ورغم بحر الدماء التي اسيلت في كوردستان من الانفال وإبادة البارزانيين والفيليين ذهبت الى بغداد للتفاوض بشان مستقبل كوردستان.

وبين أن الوفد الكوردي الأول الذي ذهب إلى بغداد للتفاوض مع النظام السابق بعد الانتفاضة كان برئاسة جلال طالباني وطلبوا ان يكون الوفد الثاني برئاستي لتعزيز المفاوضات.

وقال "ذهبت إلى بغداد وكأنه بمثابة الحلم... سأجلس مع الناس الذين ارتكبوا هذه المجازر بحق الكورد".

ومضى قائلا "قال لي صدام حسين خلال لقائي به أن زيارتك خطوة عظيمة لكن يتوجب ان نتوصل إلى الى تفاهم.. قلت له إني سبحت في بحر من الدم إلى أن وصلت إلى بغداد".

"اثناء المفاوضات تأكدنا بأن عقلية النظام العراقي لم تتغير لذلك انقطعت المفاوضات" يقول بارزاني.

وتحدث الزعيم الكوردي عن الفترة التي تلت اسقاط نظام صدام حسين ولقائه بالحاكم المدني الامريكي قائلا " أول لقاء مع بريمر كان عجيبا وغريبا في أيار 2003.. قرار (الولايات المتحدة في) اسقاط النظام كان صائبا لكن تغيير مهمة القوات الأمريكية من تحرير إلى احتلال كان خاطئا".

واضاف "اللقاء الأول مع بريمر كان مؤسفا حيث اجتمع مع قادة العراق في بغداد وكان يتحدث باستعلاء وقال أنا اتخذ القرارات".

واشار الى انه "بعد الاجتماع تركت بغداد وعدت الى اربيل لحين تشكيل مجلس الحكم الانتقالي".

الخميس, 24 نيسان/أبريل 2014 09:24

حمزة الموسوي..ومن يعرفك؟!- محمد الحسن

في زمن الرشوة والفساد. عهد الإنحلال الأخلاقي والذي لم ينتهِ بعد؛ أنغمس الكثيرون بعمليات الفساد, بعضهم بالغ في جرائمه, ولأنها من النوع الفاضح جداً؛ فقد واجه الطرد أو الحبس حتى في ذلك البؤس المقيم..أحدهم كان طبيباً في دائرة الطب الشرعي, تستر على جريمة قتل بمبلغ مليوني دينار فقط, أفتضح أمره وطرد من وظيفته فأطر أن يهاجر إلى تركيا ومنها إلى لندن, ليعود بعد التغيير ويصبح محافظاً لأحدى المحافظات..!
كان هذا يمثل النصف الفارغ من القدح؛ ونصفه المملوء مثلّه رجال أشداء, هدفهم معروف وواضح, فلم يلتبس عليهم الحق لغاية اللحظة..كل شيء إنهار في العراق بعد أحداث حرب الخليج الثانية, سوى المنظومة الأمنية والقمعية للنظام المجرم وعائلته, سيما نجله الشاذ المقبور, مارس إستهتاره بسماجة حتى صار أسمه يمثل كابوساً مرعباً للعوائل البغدادية..
رجلٌ من ذي قار, جاب الأهوار طولاً وعرضاً في مقارعة النظام بالقول ثم بالسلاح, لم يتوقف عند حدود بيئته الآمنة والخارجة عن جبروت الطغيان؛ فأنتفض ذلك الموسوي وهو يحمل الغيرة العلوية متصدياً لعهر ودعارة العابثين بالوطن, خطط ونفذ؛ والنتيجة إعاقة مزمنة للطاغية الصغير مجنباً أهل بغداد شره وحقده على الإنسانية..
سقط النظام, وسقطت معه أقنعة كثيرة؛ جاء المفسد ليزاحم المصلحين, فألتبس الحق بالباطل..ضاع الحق؛ صار المرتشي حافظاً للأمانة, وتعاقبت الإدعاءات البطولية التي لم يقدم معها الدليل العيني؛ فيما بقيّ الموسوي مجهولاً عند الأكثرية, لم نره سوى عندما يسمع نداء الواجب, ويسمعه بضميره المجرد من كل أنواع المصالح الشخصية والفئوية..أتذكر شاهدته شاهداً في المحكمة الجنائية الخاصة وهو يدلي بشهادته على جرائم ذلك النظام الدموي, مفتخراً بتاريخ مقاومة الطغيان ككل, يتكلم بثقة عالية, يلامس القلب قبل العقل. بعدها نسمعه مزايداً أو مفنداً لإدعاءات بطولية كاذبة؛ وكأنه يحتقرها ويترفع من الرد عليها..!
غير إن للحقيقة رجالها الذين لا يتخلون عنها حينما يتبرأ منها المنتفعين؛ هذه المرة يظهر الموسوي بعد إن أثخن الوطن بالجراح, وأنهمرت مزاريب الدم دون أن تعترضها الميزانيات الإنفجارية ولا القوات المليونية ولا القيادة (المختارية)..المحارب القديم لم يسترح قط, لكن ضجيج الكاذبون أتعب صمته الأبيّ؛ فأمثال حمزة يحرج أن تحدث, وإن قال فعل..قرأت بيانه اليوم, وكان يعبر به بكل وضوح عن إستعداد وقدرة لحفظ الأمن وإيقاف نزيف الدم, بيد إنه مع الدستور والدولة والقانون؛ لكن الحكومة التي لا تقدم حلولاً للمشكلات ما الفائدة منها؟!.. يبدو إن صبر أصحاب الحقيقة قد نفذ, وها هم اليوم يعلنون وبكل صراحة (التغير سيحطم أوكار داعش)..

حمزة الموسوي ليس مرشحاً؛ لكنه بطلاً من أبطال العراق الذي ينتفض عندما ييأس من الحلول الأخرى..!

ناضل الكرد على مر القرون، ولم يحظوا بالمطلوب. يرجح سبب ذلك إلى التفسير الخاطئ للإحباطات السابقة. ليس من الضروري الخوض في التاريخ البعيد لنضالنا؛ وقد صار في ثنايا التاريخ القديم. فالقريب أولى بالاهتمام؛ حيث لا زال من عاصروا النكسات الحديثة إما أحياء أو الجيل المباشر لهم على قيد الحياة، وقد وصلت إليهم بطريقة أو أخرى في شيء من الوضوح، يكفي للاستدلال بها في معرض بحثنا هذا.

ثورة الشيخ سعيد بيران شابها الكثير من الفوضى، وقلة المعرفة في إدارتها، بالأخص في الجانب المحلي والدولي. كان سوء التنظيم، والاتفاق الدقيق على موعد انطلاق الثورة متباينين. ويتوضح هذا من خلال مراجعة سيرتها، بالإضافة إلى سوء التسليح، وخطط الهجوم والدفاع، وعامل الاتصال فيما بين قطاعات الثوار والمناطق الثائرة. نتيجة هذا الخلل المحسوب على الظرف الداخلي أو المحلي للثورة، أما عن الجانب الدولي، يمكن القول عنه أنه كان معدوما. فاعتبرت الثورة في نظر الدول الأوربية الغربية، تحديدا، رجعية، تسعى إلى إعادة الخلافة الإسلامية، التي عملت الدول الغربية لقرون عديدة من أجل إزالتها. فالثورة كانت منقطعة عن العالم الخارجي. وما قامت به تشبه الحروب الناشبة بين الإمبراطوريات القديمة. وواقع الحال كان خلاف ذلك تماما. لقد تغير ذلك النمط من الحروب منذ بروز الدول الاستعمارية. فالكرد في نظرتهم للأمور كانوا، بمجملها، في عصر غير عصرهم. من الطبيعي أن تؤل الثورة إلى الفشل المحتم. فالمصالح الدولية آنذاك كانت تنفي إعادة الخلافة الإسلامية مهما كانت الأسباب. تمخضت الثورة عن ضحايا بين شهيد وشريد ومجهول ولاجئ عما يزيد عن مليوني بشر، علاوة على حرق القرى وتدميرها عن بكرة أبيها مع فقدان الكردي جميع حقوقه. فأزيل المصطلح الكردي من قاموس الدولة الناشئة بدعم ومباركة أوربية، شرقية وغربية. هذا ما حصل لنا نحن الكرد في الربع الأول من القرن المنصرم. ناهيكم عن ثورة سمكو، وجمهورية مهاباد، حيث لم يختلف الشأن في تحليل عصر الثورة حسب روابط بين الدول القائمة آنذاك. هكذا تم إنشاء دولة الفرس على أنقاض الكرد وكذلك دولة الكمالية. ولا تقدر الخسارة بأي شيء، مهما وجدنا المبررات لتلك الحقبة من نضالنا. كنا متخلفين بتحليلنا وأسانيدنا. يجب علينا الاعتراف بذلك، إن كنا نتحلى بالمنطق العلمي.

ماذا استفاد الكرد من دروس تلك الإحباطات، يذكرنا التاريخ القريب، أنه لا شيء. لم يستفد الكرد منها شيئا سوى اتهام الدول الكبرى بالتكالب على الكرد، وكأن الكرد كانوا ولا زالوا ذوي إمبراطورية عظمى، وتكيل تلك الدول ضربات موجعة واحدة تلو الأخرى لتقضي عليها... ربما يكون القائل محقا حين يدعي أن الجهل كان سائدا بدرجة لا يتصور. وهذا صحيح. ولكن الثورة تنبع من الإحاطة بالواقع، وليس الجهل به، وإلا لما دعيت بالثورة، بل ستدعى بالمُسْتَفَزِّيْنَ، وأيضا برد الفعل أو الانتفاضة، في أفضل الأحوال.

ثورة أيلول عام 1961م، كادت تكون ثورة بالمعنى الحقيقي، ولكنها انشطت عن خط الثورة بعد بيان الحادي عشر من آذار، وصبت كل ما قامت بها في صالح شاه إيران. بحكم إنشطاط الثورة عن مسارها تم تعديل معاهدة عاما 1914م المعقودة بين بريطانيا وإيران، وأيضا ذهبت جزر دولة الإمارات الثلاث أدراج الرياح، وصارت ملكا لإيران بتنازل البعث العربي في المطالبة بها على أنها جزر عربية يجب إعادتها إلى العرب، ناهيكم عن محو عربستان من الخارطة العراقية، وكذلك التخلي عن ثورة ظفار وعمان. هكذا خدم الكرد عدوهم بدماء كردية وضحايا من الكرد، فتحولوا إلى لاجئين في إيران وتركيا. لاحقا في الدول الغربية.

يتبع

نظرا للظروف الحالية الحرجة التي يمر بها الكرد عامة والإقليم خاصة، أعددت هذا المقال، ولكن حصل أن كان طويلا، ولن يكون في رغبة القارئ الكريم تضييع وقته في مقال طويل، لذا قررت توزيعه على عدة حلقات متتالية، لكي يسهل على القارئ الكريم، الراغب في متابعته، قراءته.

-----------------------------------------------------------------------------------

عارف آشيتي هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

برعاية  منظمة الأمواج المدنية "بيل" PÊL- Civil Waves ، والمنظمة السورية للطوارىء SWFC، يقدم ائتلاف شباب سوا ومركز أريدو للمجتمع المدني، مهرجان الربيع الثاني، في مدينة قامشلو، تحت شعار: ألواننـــا... جسورنـــا.

تنطلق فعاليات المهرجان في 26 نيسان/ ابريل، ولغاية 30 نيسان/ ابريل 2014، وتبدأ الفعاليات في تمام الساعة السابعة من مساء كل يوم، في مقر المنظمة الآثورية بحي الوسطى.

ويقدم المهرجان في نسخته الثانية، جملة من الفعاليات الفنية والثقافية، وفق البرنامج التالي:

اليوم الأول 26 نيسان/ ابريل 2014

- كلمة الافتتاح ... إدارة المهرجان.

- عرض غنائي... فرقة زارا.

- عرض غنائي... فرقة قيثارة أور.

- افتتاح المعرض التشكيلي... يستمر لمدة ثلاثة أيام.

------------

اليوم الثاني 27 نيسان/ ابريل 2014

- وثائقي "حكايا للربيع"... سيامند أومري.

- فلكلور كردي... فرقة كردسان.

- وثائقي "سبعين نبضة"... غاندي سعدو.

- فلكلور آشوري... فرقة أورنينا.

-----------

اليوم الثالث 28 نيسان/ ابريل 2014

- مسرحية "الذي لا يأتي"...فرقة جيان.

- مسرحية "المحاكمة"... فرقة عشتار.

--------

اليوم الرابع 29 نيسان/ ابريل 2014

- مواهـــب ... عدد من المشاركين.

- أمسية شعرية... مجموعة من الشعراء.

- افتتاح معرض الفوتوغراف والخط...يستمر لمدة يومين.

------------

اليوم الخامس 30 نيسان/ ابريل 2014

- عرض موسيقي... فرقة ميتــرا.

- ختـــام المهرجـــان.

دائما للتواصل عبر البريد الرسمي للمهرجــان:

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ويمكنكم مشاهدة مجمل الفعاليات عبر صفحة المهرجان على موقع التواصل الاجتماعي:

مهرجان الربيع

http://on.fb.me/QFWr1e

بحضوركـــم ومشاركتكم للربيع لونُ أجمل

الدعوة عامة

ائتلاف شبــاب ســـوا

مركز أريدو للمجتمع المدني

قامشلو - 23 نيسان/ ابريل 2014

 

يدين مركز تنظيمات نينوى للاتحاد الوطني الكردستاني العملية الإرهابية الاثمة التي استهدفت الأبرياء من الكرد الشبك بتفجير سيارة مفخخة في قرية "بايبوخ" التابعة لناحية بعشيقة شمال الموصل، وراح ضحيتها نحو 20 شخصا بين شهيد وجريح .

ويرى مركز تنظيمات نينوى ان الفعل الإجرامي الذي أودى بحياة الآمنين من الكرد الشبك يؤكد مرة أخرى حاجة محافظة نينوى إلى إجراءات أمنية أكثر تشددا في حماية أرواح المواطنين بما فيهم الأقليات حيث بات الوضع الأمني في المحافظة ينذر بالخطر ويهدد حياة المجتمع واستقراره .

ان الأجهزة الأمنية مسؤولة عن التدهور الأمني ونحن اذ ننتقد إجراءاتها الأمنية التي مازالت تعتمد على خطط اثبتت عدم جدواها في تامين حياة المواطنين وتكرار العمليات الإرهابية ضد الأقليات ، نطالب بـتحرك سياسي وأداري واسع من قبل كل الأطراف لمعالجة الملف الأمني وعدم تركه على هذا النحو المريع الذي بات يهدد حياة المواطنين ويحد من نشاطاتهم اليومية. كما نطالب باعتماد المركزية في إدارة الملف الأمني وعدم السماح لأي جهة غير مدعوة للتدخل في صياغة القرار الأمني والتدخل الميداني في عمل الأجهزة المهنية حيث تؤكد القراءة لتسلسل الأحداث الأمنية في نينوى على وجود ثغرات كثيرة في إدارة الملف الأمني بسبب تداخل الصلاحيات الميدانية بين جهة وأخرى وهو ما اضعف خطط التصدي للإرهاب وملاحقته، وهذا يدل على فشل من يدعون سيطرتهم على الملف الأمني في هذه المناطق.

وأمام هذه الجريمة النكراء يجدد مركز تنظيمات نينوى إدانته الصارخة بوجه الممارسات الإرهابية الدموية التي يتعرض لها اخواننا الشبك، متمنين الشفاء العاجل لجرحى التفجير الإرهابي والصبر والسلوان لذوي الشهداء , والموت للإرهاب بكل إشكاله .

مركز تنظيمات نينوى للاتحاد الوطني الكردستاني

الخميس, 24 نيسان/أبريل 2014 09:14

مقتل واصابة 17 شخصا في إنفجار ببعشيقة

إنفجرت سيارة مفخخة يوم الاربعاء، في قرية بايبوخ التابعة لناحية بعشيقة في مدينة الموصل، وقد اسفر عن مقتل 6 اشخاص واصابة 11 اخرين.

صرح عضو اللجنة الامنية في ناحية بعشيقة شيخ هياس سورجي لـNNA أن سيارة شحن كانت مفخخة إنفجرت بالقرب من قرية بايبوخ والتي يسكنها كورد الشبك.

كما أشار عضو اللجنة الامنية الى أن القرية تخلو من المقار العسكرية والحزبية، وإن الانفجار أدى إلى مقتل 6 اشخاص واصابة 11 اخرين بجروح.
-----------------------------------------------------------------
بشتوان أحمد – الموصل
ت: محمد

كشف دبلوماسي منشق عن النظام السوري أن الرئيس السوري بشار الأسد قد لا يحق له الترشح لانتخابات الرئاسة القادمة، المقرر أن تجري في 3 حزيران المقبل، بسبب الجنسية البريطانية التي تحملها زوجته.

وبحسب موقع "العربية نت" قال القائم بأعمال السفارة السورية في لندن خالد الأيوبي في تصريحات لوكالة "الأناضول" التركية ، قبل أن ينشق عن النظام عام 2012، إن "الأسد متزوج من سيدة تحمل جنسية أجنبية لم تسقطها عنها، وهو أمر مخالف للقانون السوري ولشروط الترشح لانتخابات الرئاسة".

وتحمل أسماء الأخرس، عقيلة الرئيس السوري، الجنسية البريطانية فهي مولودة في بريطانيا من والدين سوريين من محافظة حمص، إلى جانب جنسيتها السورية المكتسبة من والديها، وانتقلت للعيش في سوريا بعد زواجها من الأسد عام 2000 ولها منه ثلاثة أولاد. بحسب الأيوبي.

ونص قانون الانتخابات العامة الجديد، الذي أقره البرلمان في شهر أذار الماضي، أن تتحقق في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، بعض الشروط كأن يكون "متممّاً الأربعين من عمره في بداية العام الذي يجري فيه الانتخاب، ومتمتعاً بالجنسية السورية بالولادة من أبوين متمتعين بتلك الجنسية بالولادة، وألا يكون متزوجاً من غير سورية".

ولم يبيّن القانون وضع الزوجة التي تحمل جنسية غير سورية لم تسقط عنها بشكل قانوني.
-----------------------------------------------------------------
إ: محمد

nna

نيجيرفان بارزاني: كردستان ستخرج من أزمتها مع بغداد مرفوعة الرأس

قيادي آخر ينشق عن حركة التغيير ويعود إلى صفوف حزب طالباني

أربيل: محمد زنكنة
حذر نيجيرفان بارزاني نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق، من تفاقم الوضع السياسي في العراق بسبب الالتفاف على الدستور والانحراف عن قواعده ومبادئه التي اتفقت عليها غالبية الشعب العراقي عندما صوتوا له بالموافقة في عام 2006.

وبين بارزاني أن إقليم كردستان اليوم أمام خيارين؛ «إما أن يصر على مطالبه ولا يتنازل عنها ويبقى ثابتا على موقفه، أو أن يسلم إرادته للآخرين وأن يفقد قراره ولا يستطيع أن يتطور نحو مستقبل أكثر إشراقا». وقال إن شعب كردستان لن يختار الخيار الثاني، و«سيخرج من أزمة الحصار الاقتصادي المفروض عليه من بغداد مرفوع الرأس ولن يتنازل عن حقوقه الدستورية والقانونية».

وجاءت تصريحات بارزاني، في احتفالية جماهيرية للحزب الديمقراطي الكردستاني مساء أول من أمس في أربيل للتعريف بمرشحي قائمتي الحزب الديمقراطي الكردستاني لانتخابات مجلس النواب العراقي في انتخابات مجلس محافظة أربيل. وطالب بارزاني بغداد «بمراجعة نفسها ومراعاة الشراكة الوطنية وعدم جر العراق إلى مشكلات وأزمات لن يكون فيها مستفيد أو فائز، بل ستضر بالشعب العراقي بالدرجة الأولى».

من ناحية ثانية، انشق قيادي آخر من حركة التغيير الكردية التي يتزعمها نوشيروان مصطفى ليعود إلى صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني. ويعدّ شيخ جنكي صاليي، أحد أهم مؤسسي حركة التغيير التي أسسها منشقون عن الاتحاد الوطني الكردستاني عام 2009.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، وصف صاليي نفسه بأنه كان من «القياديين الناشطين في الحركة، وواضعي اللبنات الأساسية لها ولبرنامجها السياسي، إلى أن قررت حركة التغيير توقيع اتفاقية السابع عشر من أبريل (نيسان) مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني بشأن المشاركة في التشكيلة الحكومية المقبلة في الإقليم». واتهم صاليي الحركة بأنها «تهتم بالمناصب الحكومية أكثر من اهتمامها ببرنامج حكومي يتضمن برنامجها الانتخابي». وقال إن المناصب التي منحت للحركة في الحكومة المقبلة «هي أقل بكثير من الاستحقاق الانتخابي للحركة ولا تتناسب مع الأمانة الملقاة على عاتق قيادييها».

ونفى صاليي أن تكون استقالته من الحركة بسبب الاتفاق مع الحزب الديمقراطي، موضحا أنه كان من أكثر المشجعين «لتشكيل حكومة شراكة وطنية قوية تشترك فيها جميع الأحزاب السياسية في الإقليم»، مبينا أن «الوزارات التي تحصلت عليها الحركة غير خدمية، وليست ذات تماس مباشر مع الجماهير».

وأشار صاليي إلى «وجود العديد من الخلافات الداخلية في صفوف الحركة وقيادييها»، رافضا الإفصاح عنها. وكشف أيضا عن أن أعضاء الحركة من مدينة السليمانية «هم الأكثر اهتماما لدى قيادتها»، نافيا في الوقت ذاته وجود خلافات «مناطقية» في الحركة، لكنه أشار إلى أن التركيبة القيادية للحركة «لا تمثل جميع مكونات شعب كردستان العراق».

أول اعتراف تركي بـ«معاناة» الأرمن في عهد السلطنة العثمانية

إردوغان يبحث مع غل اليوم من سيترشح منهما للرئاسة

بيروت: ثائر عباس
يعقد مساء اليوم «الاجتماع المنتظر» بين الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب إردوغان، ويفترض أن يبحثا خلاله من منهما سيترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية المقررة في أغسطس (آب) المقبل، ويضعا حدا للتساؤلات المطروحة بقوة في الشارع التركي بعد فوز الحزب الحاكم في الانتخابات المحلية التي عدها كثيرون «بروفة» لقياس شعبية إردوغان قبل اتخاذه القرار بالترشح، وهو قرار منتظر أواسط الشهر المقبل.

وسيكون اللقاء الاعتيادي بين الرجلين، اللذين أسسا معا حزب العدالة والتنمية الحاكم، كما هي حالهما مساء كل خميس تقريبا، غير اعتيادي هذه المرة. وقال إردوغان أمس: «سألتقي بالرئيس عبد الله غل مساء غد (اليوم) بخصوص الانتخابات الرئاسية، ولن يكون ذلك هو اللقاء الأخير. لقائي الأخير مع الرئيس سيكون عقب إجرائي مشاورات». وأوضح إردوغان في معرض إجابته عن سؤال حول ترشحه للرئاسة، أن قراره النهائي بخصوص الترشح سيعلنه في شهر مايو (أيار) المقبل، مضيفا: «لن تحدث بيني وبين رئيس الجمهورية أي خلافات، ولن نتخذ أي خطوات من شأنها أن تكون وسيلة لخلق أزمات أو فوضى في البلاد». وقال إردوغان: «تلك المناصب التي نتقلدها عابرة، فالمسألة ليست ماذا استفدنا من تلك المناصب، وإنما ماذا سنضيف لها». وأضاف إردوغان: «منذ زمن بعيد وأنا أؤمن بأنه يجب أن يكون هناك نظام رئاسي في تركيا، وإذا نظرتم إلى الدول المتقدمة، فإنها إما انتقلت إلى النظام الرئاسي أو النصف رئاسي»، لافتا إلى أن «النظام الرئاسي أكثر فعالية ورقابة من النظام البرلماني».

ويقول بولانت كيليج، الكاتب في صحيفة «توداي زمان»، إن غل «كان من أهم القادة السياسيين الذين أداروا دفة السياسة التركية في فترة الـ15 عاما الماضية، واستطاع أن يأخذ مكانا قويا على الساحة السياسية، ولهذا لا أعتقد بأنه سيقبل بأن يخرج من اللعبة السياسية بهذه البساطة». وأضاف: «ومع أنني أثق في أنه لن يكون رئيسا للجمهورية، إلا أنه سيأخذ مكانا ما في السياسة بشكل أو بآخر»، مشيرا إلى «احتمال ترؤس غل حزب العدالة والتنمية بعد أن ينتخب رجب إردوغان رئيسا للجمهورية، لكن من الممكن ألا يسمح أنصار إردوغان له بذلك، وسيضطر حينها إلى البحث عن وسائل أخرى للاستمرار في العمل السياسي». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»:» «الجميع يعرف أن إردوغان وغل لهما ماض سياسي مشترك وحققا معا نجاحات كثيرة، ولكن في السياسة لا يوجد صديق إلى الأبد، وأعتقد أن إردوغان لن يسمح لغل بالتحكم في الحزب كما يشاء، وعبد الله غل يعي ذلك، ولهذا أعتقد أنه سيكون هناك تفسخ وانشقاق في صفوف الحزب وسينحاز جزء منه إلى عبد الله غل في مؤسسة حزبية جديدة».

وشدد كيليج على أن غل «لن يقبل بأي منصب سواء كان رئاسة الحزب أم رئاسة الوزراء إذا لم يكن هو صاحب القرار الأول والأخير، ولهذا يرفض أن يكون رئيسا بالإنابة». وقال: «قبل ستة أشهر، كان الساسة والمحللون يقولون إنه إذا لم يأخذ غل ما يريده من إردوغان، فإنه سيعلن ترشحه لرئاسة الجمهورية، ولكن الوضع اختلف اليوم، فالمؤشرات تفيد بأن غل لا حظ لديه أمام إردوغان».

ورأى أنه في حال اقتناع إردوغان بأن الفوز سيكون حليفه، فلن يتردد في إعلان ترشحه لرئاسة الجمهورية، «لكن رغم الفوز الذي يحاول البعض إظهاره على أنه فوز ساحق في الانتخابات (المحلية)، فإن المؤشرات تقول إن رئاسة الجمهورية لإردوغان ليست باللقمة السائغة ولن يكون سهلا وصوله إليها، ولهذا يحاول الآن كسب أصوات الأكراد، كما سيحاول كسب أصوات 2.5 مليون مغترب في العالم، ولهذا لا نستغرب الاتفاقات العلنية والسرية بين السياسيين الأكراد الذين يطمحون لحكم ذاتي، وإردوغان الذي يطمح للتربع على عرش رئاسة الجمهورية، والآن يتردد في الكواليس أن إردوغان يعد الأكراد بحكم ذاتي في حال دعمهم له لرئاسة الجمهورية، لأن إردوغان الآن يحتاج إلى 8 في المائة للفوز، وهذه النسبة موجودة لدى الأكراد والمغتربين».

أما ينار دونماز، مدير مكتب أنقرة لجريدة «وقت»، فيرى أن «القاصي والداني يعرف بأن تركيا في الفترة الأخيرة مدينة للسيد غل في العديد من الموضوعات والمواقف المشرفة، واستطاع أن يكون وبكل جدارة رئيسا لجميع المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم». وأضاف: «الحزب ومؤيدوه يعطون كلا من إردوغان وغل أهمية كبيرة، كما أنه يوجد في الحزب نظام الاستشارة، خاصة في القراارت المهمة، والآن توجد استشارة بهذا الصدد، وأعتقد أن غل سيأخذ نتائج الاستشارات بعين الاعتبار». وقال: «الآن توجد قناعة في الحزب وكوادره، وهي أن غل أصبح لدورة رئيسا للجمهورية، فإذا أردا إردوغان أن يصبح رئيسا للجمهورية، وأعتقد أنه يرغب بذلك، فهذا من حقه، والحزب وكوادره الآن يرغبون في رؤية إردوغان رئيسا للجمهورية، وأعتقد أن غل سيفسح له في المجال لذلك»، مشيرا إلى أنه «بعد أن يسلم غل مقاليد الحكم لإردوغان، وبما أنه ليس عضوا في البرلمان، فإنه لن يستطيع أن يترأس الحكومة ولكن يمكن له أن يترأس الحزب، وعلى هذا الصعيد توجد أكثر من طريقة لكي ينتخب غل لعضوية البرلمان أو يمكن أن ينتظر إلى الانتخابات البرلمانية ووقتها سينتخب عضوا، ويمكنه عند ذاك ترؤس الحكومة». ويتابع: «ولكن جميع هذه الاحتمالات ترجع إلى ما يفكر فيه غل، فهل سيرغب في اعتلاء منصب رئاسة الوزراء مباشرة أم سيذهب إلى الاستراحة من عبء السياسة لمدة ما، أم سيترك العراك السياسي، رغم أن الحزب قيادة وكوادر، خاصة إردوغان، يحبذ أن يستمر غل في ممارسة السياسة الفعلية».

وشدد على أنه لا يوجد أي خلاف بين «الأخوين» غل وإردوغان، وأنه على هذا الأساس تستمر الاستشارة فيما بينهما، والآن ننتظر نتائج هذه الاستشارات، مشيرا إلى أنه لا يتوقع أن يمارس غل السياسة خارج إطار حزب العدالة والتنمية في حال وصول المباحثات إلى طريق مسدود بين الطرفين، «لأنهما يمتلكان الأرضية الانتخابية نفسها، ولا يريدان أن تنقسم الأصوات إلى قسمين، فإذا حصل ذلك، فإن الطرفين سيفقدان فرصة الفوز بأغلبية تمنحهما تشكيل حكومة. أعتقد أنهما سيأخذان هذا في الاعتبار».

إلى ذلك، نفى نائب رئيس حزب العدالة والتنمية والناطق باسم الحزب، حسين جليك، كل الادعاءات والتخمينات الواردة حول توجه الحزب إلى نظام الرئيس المشترك في حال فوز الرئيس الحالي للحزب رجب طيب إردوغان بالانتخابات الرئاسية المقبلة. وأوضح جليك في تغريدة له على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن بعض الرؤساء يحتاجون إلى العمل بنظام الرئيس المشترك، غير أن هذا الأمر يستحيل مع حزب العدالة والتنمية، «لأن قائد الأوركسترا يكون واحدا، ولا يمكن أن يكون إلى جانبه قائد آخر». ولفت جليك إلى أن هناك مثلا تركيا قديما يقول: «إن المجراف لا يغرف في الأرض المحفورة»، موضحًا أن «المدينة لا يمكن أن تدار بواليين، والبلدة لا تدار بمختارين، وإذا حصل العكس، فإن الأمور ستختلط معا».

من جهة أخرى، وفي بادرة غير مسبوقة، أصدر إردوغان أمس، بيانا يعزي فيه أحفاد الأرمن عشية الذكرى السنوية التاسعة والتسعين، التي تصادف اليوم، للمجازر التي تعرض لها الأرمن عام 1915 في عهد السلطنة العثمانية.

وبينما تحدث رئيس الوزراء التركي لأول مرة بصراحة عن هذه المأساة التي وقعت بين 1915 و1917 في السنوات الأخيرة للإمبراطورية العثمانية، إلا أن بيانه لم يرتق إلى مستوى الاعتذار. واعترفت دول عدة بأنها إبادة، ولكن لم تعترف تركيا بذلك. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال إردوغان في البيان: «إنه واجب إنساني أن نفهم ونشاطر إرادة الأرمن في إحياء ذكرى معاناتهم في تلك الفترة». وأضاف: «نتمنى أن يرقد الأرمن الذين قتلوا وسط ظروف مطلع القرن العشرين في سلام، ونعرب عن تعازينا لأحفادهم».

وفي 24 أبريل (نيسان) 1915 وقعت أول إبادة في القرن العشرين؛ إذ جرى ترحيل مئات آلاف الأرمن في ظل السلطنة العثمانية، وقتل عدد كبير منهم (1.5 مليون شخص بحسب الأرمن)، فيما صودرت أغلبية ممتلكاتهم.

وأقر إردوغان في بيانه بالتبعات الكارثية لعمليات ترحيل الأرمن، لكنه تجنب استخدام مصطلح «الإبادة»، حسب وكالة «أسوشييتد برس». وقال إن ملايين الناس «من كل الأديان والأعراق» فقدوا أرواحهم خلال الحرب. وأضاف أن تلك الأحداث يجب ألا تمنع «الأتراك والأرمن من اتخاذ مواقف تعاطف إنساني متبادل»، داعيا إلى عدم توظيف تلك الأحداث ضد تركيا. كما طرح إردوغان مجددا مقترحا تركيا بإجراء دراسة مشتركة حول تلك الأحداث بمشاركة علماء من الجانبين.


رئيس البرلمان العراقي يطالب بـ«إجراءات فورية» لإغاثة المناطق السنية غرب بغداد

بغداد: حمزة مصطفى
اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعض الشركاء السياسيين بالعمل على ما سماه تثبيط همة المواطن العراقي في مواجهة الإرهاب ومحاولة الاستمرار في وضع العقبات وليس تقديم الخدمات. وتوعد المالكي في كلمته الأسبوعية أمس، بـ«الضرب بقوة كل من يعبث بالنظام العام خلال إجراء الانتخابات». ودعا المالكي العراقي الذكي إلى أن يحسن الاختيار على ضوء التجربة، لأننا نريد مرحلة مقبلة فيها من يشعر بالمسؤولية. وفيما اتهمت كتلة «متحدون» التي يتزعمها رئيس البرلمان أسامة النجيفي الحكومة بالعمل على عرقلة الانتخابات في مناطق حزام بغداد، فقد أعلن المالكي أن حكومته بذلت جميع التسهيلات لمفوضية الانتخابات من أجل تسهيل عملها، كما اتخذنا جميع الإجراءات الأمنية ولن نسمح بخروقات وتلاعب في عملية الاقتراع. وأشار إلى أنه كلما اقتربنا من الانتخابات سيكثر الكذب والدعاية والتزييف، لكن إذا أحسنا اختيار البرلمان والحكومة المقبلة سيكون الإنجاز أفضل.

وتأتي هذه الاتهامات قبيل أيام قلائل من إجراء الانتخابات النيابية في العراق في الـ30 من الشهر الحالي التي سوف يترتب عليها اختيار رئيسي جمهورية وبرلمان جديدين مع تكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر تشكيل الحكومة. وفيما اعتبر المالكي أن القوات العراقية باتت تضرب الإرهاب في مدن الأنبار وأن أبناء العراق عادوا مرة أخرى وتطوعوا في الجيش ليحاربوا الإرهاب رغما عن هؤلاء الذين لا يريدون الخير للبلاد فقد اتهم رئيس البرلمان الحكومة بممارسة سياسة التعتيم حيال ما يجري في الأنبار والمناطق الممتدة بينها وبين بغداد. وشكا النجيفي في بيان أمس من الغياب التام للحكمة في التعامل مع هذا الموضوع، وإهمال كل مناشدات القوى السياسية الداخلية وحتى الدولية بضرورة حل الأزمة بشكل سلمي، وإبعاد شبح المعارك عن مدن العراق، وتجنيب أبناء الشعب من المواطنين ورجال الأجهزة الأمنية خطر المواجهة المسلحة، والنأي عن استخدام القوة المفرطة تجاه مناطق مأهولة بالسكان، مشيرا إلى أنه في ظل المخاطر الناجمة عن هذه الكارثة، وتداعياتها الموشكة، والإهمال الكبير لها من قبل الجهات الحكومية، وعدم التعامل معها بما يتناسب وحجم أضرارها على مواطني هذه المناطق، الذين يواجهون الآن كارثة حقيقية بعد أن غرقت منازل البعض وحاصرت المياه البعض الآخر، بينما نزح منهم من نزح خوفا على أنفسهم وعائلاتهم من الغرق، فقد جرى إجراء مكالمات هاتفية مكثفة مع كل من الأمين العام للأمم المتحدة والجهات الرسمية في الحكومة العراقية ووزير الموارد المائية ورئيس مجلس محافظة بغداد لاتخاذ التدابير اللازمة. ودعا النجيفي إلى «ضرورة القيام بإجراءات سريعة وفورية، وتوفير المساعدات والأغذية والمواد الأساسية للمواطنين، وبذل الجهود الفنية من أجل إنهاء هذه المشكلة قبل أن تؤدي تطوراتها إلى كارثة حقيقية».

من جهته، أكد القيادي في كتلة «متحدون» عصام العبيدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الممارسات التي تقوم بها الحكومة والأجهزة الأمنية والعسكرية في مناطق حزام بغداد ذات أوجه متعددة وتهدف إلى عرقلة عملية التصويت في هذه المناطق المحسوبة على مكون معين (في إشارة إلى المكون السني) وذلك بالعمل على بث المزيد من الدعايات بشأن (داعش) وكيفية وصولها إلى مناطق قريبة من بغداد وإخلاء سجن أبو غريب ومن ثم حكاية الفيضان»، عادا أن «كل هذه الممارسات التي تسبق الانتخابات إنما هي مؤشر واضح على وجود مخطط يهدف إلى العرقلة وتبرير كل ما يمكن أن تقوم به السلطات من عمليات بما في ذلك الاعتقالات العشوائية والمداهمات وغيرها من الأساليب».

وفي سياق ذلك أكد عضو البرلمان العراقي عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري حاكم الزاملي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «محاولات رمي الكرة دائما في ملاعب الآخرين كجزء من عملية تبرير الفشل ليست سياسة ناجحة لأننا سبق أن شخصنا أن الخلل في الجوانب الأمنية والخدمية يكمن في أن هناك إدارة فاشلة وبالتالي فإننا ندعو بالفعل إلى حسن الاختيار وألا يخطئ العراقيون مرة أخرى في إعادة انتخاب من كانت إدارته للأمور هي السبب المباشر فيما وصلنا إليه اليوم من نتائج على كل المستويات».

اقامت منظمتي الحزب الشيوعي العراقي والشيوعي الكردستاني في النمسا احتفالية بمناسبة الذكرى ال80 لتاسيس الحزب الشيوعي العراقي في احدى قاعات مدينة فيينا وذلك يوم الاحد 20- نيسان,بدا الحفل بكلمة ترحيبية من قبل عريف الحفل الرفيق جبار وثم كلمة ترحيبية باللغة الكردية من قبل الرفيق مريوان وبعدها وقف الجميع دقيقة حداد على ارواح شهداء الحزب والحركة الوطنية العراقية والكردستانية.

والقى الرفيق عبدالامير ضاحي كلمة منظمة الحزب في النمسا حيث تطرق فيها الى اهم المحطات في تاريخ ونضال الحزب على مدى ثمانية عقود وقدم الاف الشهداء من اجل تحقيق الاستقلال والسيادة الوطنية والسلام والديمقراطية والنضال من اجل تمتع الشعب الكردي وبقية القوميات والاقليات بحقوقهم القومية والثقافية والادارية ,وناضل من اجل حقوق العمال والفلاحين وسائر الكادحين واولى اهتماما خاصا بالمثقفين والطلبة والشباب والمرأة وكافة فئات الشعب,وبعدها القيت كلمة الحزب الشيوعي النمساوي من قبل الرفيق فرانس عضو المكتب السياسي للحزب وقدم من خلالها التهاني الى الشعب العراقي بمناسبة تاسيس الحزب الشيوعي وثم القيت كلمة حزب توده الايراني وتلتها كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني القيت من قبل الرفيق مريوان شيخ حسن.

وبعدها بدأت الفقرة الفنية حيث قدمت الفنانة المبدعة جوليت وفرقتها مجموعة من الاغاني العربية والكلدواشورية سريانية الجميلة التي اطربت الحضور ثم التأمت الدبكات والرقصات على انغام الموسقى الكردية حيث قدم الفنان فيندار باقة من الاغاني الكردية .


ووصلت العديد من برقيات التهنئة من قبل الاحزاب والمنظمات الصديقة العراقية والكردستانية في النمسا.

وتزامننا مع اجراء انتخابات مجلس النواب العراقي زينت القاعة بصور وبوسترات ودعايات قوائم الحزب (التحالف المدني الديمقراطي 232,والتحالف الوطني الكردستاني 212,وقائمة الوركاء299 ,وقائمة الكيان المندائي 294 ,وقائمة البصرة والنجف)وناشد الحضور بالتصويت لهذه القوائم من اجل انقاذ العراق من الفساد والارهاب والمحاصصة الطائفية والقومية والحزبية التي الحقت الدمار بالعراق منذ سقوط النظام الدكتاتوري ,ومن اجل توفير الامن والخدمات وبناء الدولة المدنية الديمقراية الحرة.

منظمة الحزب الشيوعي العراقي في النمسا

منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني في النمسا

السومرية نيوز/ أربيل
أكد رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، الأربعاء، أن الكرد سيواصلون "نضالهم" عبر الوسائل السليمة من أجل نيل حقوقهم، مشيراً إلى أن الشعب الكردي لا يشكل تهديداً ولا يتدخل في شؤون أية دولة، فيما اعتبر إلى أن إقليم كردستان مصدراً للأمن والتنمية للمنطقة.

وقال البارزاني على هامش لقائه بعدد من الصحفيين الكرد في تركيا، في بيان اطلعت عليه "السومرية نيوز"، إن "تأثير القلم أكبر من البندقية في هذا العصر"، داعياً الصحفيين الكرد إلى "لعب دور فعال في عملية السلام وتوطيد العلاقات بين الكرد وشعوب المنطقة".

وأضاف البارزاني أن "بدء عملية السلام في تركيا تعتبر مكسباً كبيراً"، مجدداً دعمه لـ"خطوات السلام بين الكرد والأتراك".

وأشار البارزاني إلى أن "الشعب الكردي دافع عن نفسه بالسلاح في الوقت الذي كان حمل السلاح خيار لابد منه"، مؤكداً على "ضرورة مواصلة النضال عبر القلم والوسائل الديمقراطية والسلمية للدفاع عن حقوق الكرد".

وشدد البارزاني على أن "الكرد ليسوا مصدراً للتهديد ولا يتدخلوا في الشؤون الداخلية لأي دولة"، مشيراً إلى أن "كردستان مصدر للأمن والتنمية للمنطقة".

يذكر أن مجموعات من مسلحي حزب العمال الكردستاني بدأت إنسحابها إلى شمالي العراق منذ شهر أيار الماضي ضمن إطار وقف إطلاق النار ومبادرة أوجلان للسلام، إلاّ أن حزب العمال الكردستاني أعلن في شهر آب الماضي وقف سحب مسلحيه من تركيا مبينا أن القرار جاء لعدم استجابة الحكومة التركية لاتخاذ أية خطوات اتجاه عملية السلام فيما أكدت التزامها بقرار وقف إطلاق النار التي أعلنها في 21 آذار 2013 استجابة لنداء زعميه المعتقل عبد الله أوجلان.

صوت كوردستان: أتفقت حركة التغيير مع حزب البارزاني على أن يتم تخصيص مقاعد لها في جميع المؤسسات الحكومية. جاء هذا الاعتراف في خبر نشرته حركة التغيير في موقع (سبي) التابع لها تحت عنوان" سوف يكون لنا حصة في جميع مؤسسات الحكومة و نقوم بأملاء تلك المواقع حسب السيرة الذاتية".

فما عدا الوزارات و المناصب الحكومية المهمة التي سيتم توزيعها بين القوى المشاركة في الحكومة سيتم تخصيص حصص لكل حزب مشارك في الدوائر الحكومية.

حركة التغيير و بدلا من أن تُجبر حزب البارزاني و حزب الطالباني على أنهاء المحاصصة الحزبية في المرافق الحكومية و تفي بوعدها في أنهاء السيطرة الحزبية على مؤسسات الدولة، طالبت هي الأخرى بحصصها أي بتقسيم دوائر الدولة و موظفيها بين الأحزاب السياسية و أبعاد المستقلين والمواطنين العاديين من وظائف الدولة، تماما كما هي مؤسسات الدولة في العراق و في حكومة المالكي و السفارات و القنصليات العراقية.

و في محاولة لاخفاء موافقة حركة التغيير على نظام المحاصصة الحزبية نشرت في موقعها على أنها ستقوم بتعيين الأشخاص في حصتها من الدوائر و الوزارات حسب مؤهلاتهم و سيرتهم الذاتية و ليس حسب أنتمائهم الى حركة التغيير، أي أن حركة التغيير توافق على أن يكون لحزب البارزاني حصصها و لحزب الطالباني حصصها و لحركة التغيير حصصها و للأحزاب الأخرى أيضا حصصها داخل حكومة الإقليم و دوائرها و لكنها لوحدها ستتكرم بتعيين بعض المستقلين في تلك المناصب. و هذا يعني أنها ستكرس نظام المحاصصة في حكومة الإقليم الثامنة بدلا من أنهائها حسب وعودها الانتخابية.

يذكر أنه في الأنظمة الديمقراطية تقوم القوى المشاركة في الحكومة بأحتكار الوزارات و لكن جميع دوائر الدولة الاخرى تبقى بعيدة عن المحاصصات الحزبية.

مصدر الخبر من موقع سبي لحركة التغيير:

http://www.sbeiy.com/Detail.aspx?id=30915&LinkID=4

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

يتدفق السوريون في كل لحظة من مدار الساعة باعداد مضاعفة بل مهولة الى خارج الحدود هربا من الموت واشكاله العديدة وآلته واساليبه المتنوعة حتى امتلأت دول الجوار بل فاضت بهم في تأفف فغادرها كثير منهم حتى حطت الرحال ببعضهم في دول الجوع من افريقيا او في اقاصي استرالية او الصين والهند والبرازيل ناهيك عن اوروبة وامريكا وسواها من امصار وبلدان لم تخطر يوما على بال الراحلين اليها ولو في الحلم الاقامةَ فيها لولا ظروف القهر التي دفعتهم هذه وهنا ومن باب التوضيح فإن المعطيات تشيرعلى الارض انه اذا لم يُهتدَ الى حلول توفيقية عاجلة فان الشعب السوري سوف يُصنَف بين اثنين : ميت ؛قتيل اومهاجر؛ لاجئ ليس الا  لاسيما وان المعاناة عدا عن الداخل اضحت تتفاقم كذلك في الخارج يوما فيوما لدى اللاجئين في دول الجوار الاسلامية والعربية كتركيا والاردن واقليم كردستان العراق ولبنان وسواها من التي فتحت حدودها ثم اخذت تتذمر من الوافدين لاسباب قد تبدو احيانا مقنعة ومشروعة واخرى مجحفة ،ذات عسف وفوقية، الامر الذي يزيد من التهميش ويحيل تفاقم المأساة الى ماهو اكبر وادهى لا سيما   :

من النواحي الانسانية :

إذ يتلقى اللاجئون السوريون في المجتمعات المضيفة، الشقيقة ، الجارة عددا من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي تترك آثارها بصورة آنية اوبعيدة المدى او قد تطفح تداعياتها  متأخرة قليلا اوبشكل مباشروفوري  وفقا للمجتمع المضيف وظروف اللاجئ عينه ثم قدراته الذاتية والشخصية على المواجهة والتأقلم واهم ما يمكن ان يشار اليه هنا هو مشكلة التنميط الاجتماعي المرتبط بالنظرة الدونية الى اللاجئين بكونهم مُستضعَفين يفتقرون الى شبكات الحماية الاجتماعية وسواها من التي كوّنوها كافراد في بيئاتهم ثم زالت عنهم لدى مغادرتهم اياها الى المجتمعات المُستقبِلة التي اخذت تترفع  وهي الشقيقة عن التواصل معهم  بل لاحت تشددُ من العزلة التي تفرضها حكوماتها على هؤلاء الاخوة المستضعفين الذين دفعتهم ظروف القهر في بلدهم الى الفرار وهرولت اي المجتمعات المضيفة الى الخلف تنأى في الغالب عن ايجاد صيغ مشتركة من التي تتشدق بها نظريا وتتعلق بالاخوة العربية او الاسلامية اوالانسانية بل انكشفت  تُغرِق في الزهو بنفسها وبمظاهر تفوقها وهي تقارن وجودها على ارضها بالاشقاء المطرودين بل المطاردين من الموت اليها والمنهكين الذين استفحلت الحاجة كي تستبد بهم حتى تفشت من ثم البطالة وعجزت الحكومات المتلقية وكذلك المنظمات الحقوقية والانسانية الاممية اوالاهلية و المحلية الراعية على تلك الارض عن تأمين حد المعيشة الانى فاستقرت السلوكيات غير السوية وانتشرت الممارسات الخاطئة التي تنجم في العادة  كسلوك تعويضي عن سوء الاستيعاب وراجت  الدعارة في اواسط القاصرين  عدا عن البالغين وكثر الزواج المبكر للفتيات فضلا عن ارتفاع منسوب السرقات والتسول وعمالة الاطفال واطفال الشوارع وتفككت الاسرة فتعثرت التربية  واختلت القيم السامية التي كانت تضمرها الاسرة لاعضائها ... وللتدليل على هذا الواقع المأساوي فان صحيفة "ايدنليك" التركية ذكرت في تقرير لها  ان 400 حالة اغتصاب وقعت في مخيمات اللاجئين السوريين في تركية من بينهن  250حاملا واشارت الصحيفة ان بعض المغتصبات اجبرن تحت التهديد على تشغيلهن كمومسات خارج المخيمات . كما وتحدثت وسائل اعلامية عن انتهاكات فاضحة بحق النساء اللاجئات في مخيم في مخيم "الزعتري" الاردني إذ عوملت المرأة السورية اللاجئة كوعاء للشهوة اما في كردستان العراق وفي سابقة خطيرة فقد تناوب سبعة من الشبان من اقليم كردستان على اغتصاب فتاة قاصر لايتجاوز عمرها السادسة عشرة بعد ان اقدموا على خطفها بالقوة واقتيادها قسرا الى مكان فعلهم الشائن كما وقد اوضح تقرير حقوقي لبناني مؤيَد بالادلة والقرائن الداحضة على وقوع تجاوزات قانونية وعمليات تعذيب ممنهجة من قبل السلطات اللبنانية ضد اللاجئين السوريين وكشف التقرير النقاب عن وجود متهمين لدى القضاء العسكري اللبناني بينهم ضباط سوريون منشقون ومتطوعون وناشطون بتهم جزافية  اعتباطية ومن جهة اخرى اكد التقرير نفسه  ان بين المعتقلين نساء واطفال  .اما عن الواقع التعليمي ففي الاردن مثلا يخضع التلاميذ السوريون للتعليم الطارئ وفق طبيعة ابتدعتها اليونسكو بيد ان السيد "مشيل سرفاي" ممثل اليونسيف يظهر الصعاب والعوائق التي تواجههم بقوله : " يمثل التمويل تحديا كبيرا بالنسبة لنا فالحكومة ـ يقصد الحكومة الاردنية ـ تتحمل بالفعل فوق طاقتها بالنسبة للتكاليف ولذا فان اليونسيف تغطي تعليم السوريين في المدارس العامة ". وفي لبنان تعترف مديرة اليونسيف الاقليمية لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقية "ماريا كاليفيس" :" ان اكبر مشكلة تواجه الطفل السوري في لبنان هي بلاشك التعليم " ويأتي إقرار ممثلة اليونسيف هذه بعد ادراكها ان اقل من 25 بالمائة من الاطفال السوريين فقط قد التحقوا بالتعليم  اما في تركية وعدا عن فجوة انقطاع التلاميذ لسنتين اوثلاث عن التعلم في بلادهم فإن اللغة واختلافها  تشكل عائقا حقيقيا ويمكن ان تقف مانع عثرة في وجه الدافعية كي تثبطها لدى الصغار واليافعين هذاواضافة الى ما تم ذكره فقد يتقهقر استعداد التلاميذ عن التعليم  ليس في تركيا وحسب بل في سواها من الدول الاخرى بفعل تبايّن المناهج والاساليب التعليمية وتفاوت مستوى المعلمين التأهيلي وتكرر الانقطاع عن الدروس بسبب العوامل الجوية والطبيعية واختلاف شكل المدارس التي يمكن ان تكون في خيمة اوغرفة مسبقة الصنع او من التوتياء  او احيانا في العراء هذا ناهيك عن الخوف والقلق المقيمين كسلوك مثبط كسبته الاطفال جراء اجواء الصراع التي عانوها في البلاد  وعايشوها .

البيئةُ والصحة والغذاء : يعيش اللاجئون السوريون في مناطق معزولة متباعدة مبعثرة غير مأهولة وبعيدة عن المراكز الحضرية بل كثيرا ما تشاد في الصحراء كما هو الحال في الاردن او في مناطق جبلية ذات وعورة كما في لبنان وكردستان العراق إذ سرعان ما تتقطع السبل بهم  فيها حين تشتد الثلوج والامطار والاوحال اوعندما يتنكبون بالغباروالكثبان المتحركة أوالرياح التي تعصف بين الفينة والاخرى فتهدد خيامهم التي لا تمتلك غالبا مقومات البقاء والثبات الامر الذي يفاقم الوضع الانساني ويشد اصحابه نحو المأساة ومن ذلك فقد اكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان الامطار دهمت 500 خيمة مما يعني ان وعورة الطبيعة و قسوة المناخ اظهرا من شأوهما ما يعرقل الرعاية الصحية ويعقد  سبل العلاج التي يمكن على قلتها ان يتلقاها اصحاب العاهات والعلل والامراض المزمنة اوذات العدوى او المستعصية اوالعقد النفسية التي خلقتها الحروب اواججتها، هذا اضافة الى شح الكوادر الطبية والعجز عن تغطية نفقات العلاج التي قد يستوجبها المرض بيد ان ما تقدم قاطبة  وجهٌ من المعاناة لكن الوجوه الاخرى ذات التداعيات المزدوجة بل الاكثر من مزدوجة تكمن في مشكلة قلة التغذية وتفاقم العجزعن تغطية الانفاق على غذاء اللاجئين وايجاد جهة ذات ملاءة  تمول و تصمد لوقت طويل امام تزايد اللاجئين بوتائر صاعقة ومفجعة بخاصة في المستقبل وفي هذا المنحى لم تخف ممثلة اليونيسف "أناماريا لوريني" في لبنان مثلا فزعها حين ذهبت : "إن اليونيسف قلقة اليوم بشأن تدهور الوضع الغذائي للاجئين السوريين في لبنان، فسوء التغذية بات يشكل تهديدًا جديدًا وصامتًا لدى اللاجئين، وهو ناجم عن تدني مستوى النظافة الشخصية وعدم توفر مياه الشرب الجيدة وانتشار الأمراض وغياب التحصين وممارسات التغذية غير السليمة للأطفال الصغار" .

الوضعُ القانوني والحقوقي :ليس في كل من العراق ولبنان  والاردن التي تجاور سورية قانون ينطم شؤون اللجوء ويحدد حقوق اللاجئين والتزاماتهم كما ان هذه الدول لم توقع على اتفاقية اللاجئين الدولية لعام 1951 والبروتوكولات المتعلقة بها لذا فهي جمعيا غيرملزمة بقبول اللاجئين فضلا عن حمايتهم انما لها في غياب الناظم القانوني حرية التكييف الاعتباطي في التعامل مع قضايا المتدفقين من غير مواطنيها الى على اراضيها واطلاق التوصيفات التي تلائم مصالحها وسياساتها الخاصة ..والامر عينه يمكن ان يسري على تركية التي وقعت على اتفاقية اللاجئين لكن بشرط  تحابي من خلاله الاوربيين وجغرافية اوروبة لاسباب في عمق يعقوب خاص بالدولة التركية إذ تقبلهم وحدهم وتمتنع عمن سواهم من سكان قارات هذه المعمورة.. ثم ..وعَودا على التوصيفات فلبنان تطلق على السوري الفار اليها وصف نازح واقليم كردستان العراق يدعوه رغم عدم وجود قانون ينظم هذه العلاقة  لاجئا  امّا في الاردن فيُعلَّم الوافد السوري اليها من الحرب  باوصاف مضطربة تتأرجح بين ضيف ومسميات اخرى لاتخرج عن الدلالة عينها وفي تركيا فان التسمية استقرت على ضيف وهكذا ولكون العلاقة لا تتأسس على حامل حقوقي اوعلى الاقل قانوني سليم فان السوريين الفارين في دول جواره معرضون بل تعرضوا لاخطار الاعادة القسرية وقد رصدت مؤسسات حقوقية وانسانية في كل من الاردن ولبنان وتركية حالات من الإبعاد القسري بذرائع وما اكثرها وتجدر ههنا الاشارة  ان المنظمات الحقوقية والانسانية الراصدة ارشدت في لبنان مثلا مَنْ انتهت مفاعيل جوازاتهم بعدم مراجعة السلطات او المفارز الحدودية خارج علمها خشية الاعتقال والترحيل جبرا ونصحت المتدفقين السوريين بعدم الدخول عن المنافذ الرسمية ثم وللتدليل على القيود المشهورة على حرية التنقل والاقامة والعمل  ففي كردستان العراق تشترط سلطات الاقليم على السوريين الذين يبتغون العمل او الاقامة في مدينة هولير مثلا ان يستحصل السوري طالب التنقل موافقةَ حزب البارتي السوري ـ جناح عبد الحكيم بشار وان يقدم هو السوري في الآن ذاته كفيلا عراقيا ضامنا  ...   والاسئلة التي تبقى ، تؤرق النص هنا ...هل السوري في بلاد الاشقاء ، الجوار وبذريعة الضيافة والنزوح معتقل ام قيد إقامة حبرية !!! والا فلِمَ لا تُنتظَم العلاقة في اطار قانوني صحيح ..هل خشية من الالتزامات الاقتصادية والحقوقية والسياسية  والدولية ام حبا في سادية لاتليق !!!التساؤلات تتسع ومأساةُ الاشقاء على باب الاشقاء وكما تفصح المؤشرات تعمق ...فهل من حياة لمن تنادي !.

 

الحلقة الأولى : التحديات السياسية

مدخل :

في ظل ما تشهدها سوريا من فوضى عارمة , وأحياناً تكون خلاقة , وفي ظل التجاذبات السياسية والإقليمية والدولية والتي هي السبب الرئيسي في ما وصلت إليه سوريا من حال مأساوي , وفي ظل أيضاً غياب الدولة بمفهومها المؤسساتي الخدماتي التنفيذي في أكثر المناطق السورية , كان لزاماً على الشعب أن يقوم بإدارة نفسه ومناطقه وهذا ما حصل فعلاً في الكثير من المناطق , وعلى سبيل المثال لا الحصر : حلب وريفها – دير الزور – الرقة - درعا , حيث أقيمت العديد من المجالس المحلية على شكل إدارات تنفيذية لخدمة المواطنين وتأمين حاجاتهم اليومية وأيضا لحمايتهم , ومن هذا المبدأ المُلِحْ والغاية في الأهمية ولأسباب أخرى عديدة كان لابد من إقامة نوع من أنواع الإدارة في غرب كُردستان وتنظيم هذه الإدارة ضمن قالب يحظى بموافقة الشعب ورعايته , هذا الأمر الذي كان يجب أن يحصل منذ زمن وذلك بعد تدهور الحالة الخدماتية في المنطقة , ومن هذا المنظور كان لابد لأحد ما , أو لجهة ما , أن تقوم بطرح مشروع ما يقوم بتخديم المجتمع وتنظيمه , فقام حزب الاتحاد الديمقراطي الـ (PYD ) بطرح مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية (Xweseriya Dîmoqrat) على الأطراف والمكونات المتعايشة في غرب كُردستان , الأمر الذي لاقى ردود أفعال متباينة أكثرها كانت ايجابية ومرحبة , وقرر أغلب من تم طرح المشروع عليهم المشاركة في صياغة هذا المشروع وتطويره بما يخدم الجميع وينطلق من الكل ويصب في مصلحة الكل , وهذا لا يعني أبدا ولا بأي شكل من الأشكال أن حزب الاتحاد الديمقراطي هو صاحب المشروع , وإنما الصاحب الحقيقي للمشروع والمنفذ له والضامن له هو الشعب بمختلف تياراته القومية والحزبية والدينية , ويبقى للـ PYDشرف أنه صاحب طرح الفكرة وليس إلا , على عكس ما روجه ويروجه البعض بأن هذا الحزب هو مالك المشروع وجميع الحقوق محفوظة له وحده وأن هذه الإدارة ستخدم مصالح هذا الحزب وسياساته وحسب . وبعد أن اخذ هذا المشروع وقتاً كثيراً من النقاشات تخللها العديد من التوافقات والقليل من الخلافات كان لابد من أن يعلن عنه , إلا أنه وفي اللحظات الأخيرة انسحب من المشروع بعض الأحزاب الكُردية المنضوية في المجلس الوطني الكُردي وذلك بالرغم من القناعة الكبيرة للأطراف المنسحبة بضرورة إدارة مناطقهم ذاتياً , بل وشددوا على مطلب الفيدرالية كما ورد في اتفاقية هولير , إلا أنهم انسحبوا من الإدارة الذاتية والتي تعتبر من الناحية الشكلية أقل من الفدرالية, وهذا ما شكل ضبابية وغموض وشكوك حول موقف الأطراف المنسحبة.

وبتاريخ 6 \ 1 \ 2014 قام المجلس التشريعي للإدارة الذاتية الديمقراطية (والذي يتكون من شخصيات تمثل المكونات المشتركة في الإدارة) بإعلان العقد الاجتماعي (والذي هو بمثابة الدستور) وبموجب هذا العقد تم تقسيم مناطق الإدارة الذاتية إلى ثلاث مقاطعات (كانتونات) هي الجزيرة وكوباني وعفرين , وبتاريخ 21 \ 1 \ 2014 قام المجلس التشريعي بالتصويت على أعضاء المجلس التنفيذي لكانتون الجزيرة (والذي هو بمثابة الحكومة) وحيث يتكون من رئيس المجلس ونائبين و 22 مستشاراً (بمرتبة وزير) , الأمر الذي لاقى فرحا عارما عم كامل غرب كُردستان ومن كل المكونات , إلا انه لاقى امتعاض البعض أيضا , وخاصة أولئك الذين لم يشاركوا في هذه المرحلة الحساسة والتاريخية .

إن الإدارة الذاتية هو مطلب شعبي ووطني وقومي وقبل كل ذلك هو مطلب تاريخي , المستفيد الأول والأخير هو الشعب , ولهذا يجب أن تعمل هذه الإدارة ما بوسعها وأكثر من ذلك أيضا , وأن تسخر كل الطاقات والإمكانات في سبيل ذلك , ولكن لا يجب غض النظر بأن الإدارة الذاتية تأتي في مرحلة عصيبة وخطيرة جداً من تاريخ سوريا والمنطقة , الأمر الذي لم تشهدها الدولة السورية منذ الاستقلال وما تلاها من تقلبات , لذلك فإن هذه الإدارة الذاتية ستواجه العديد من التحديات الكبرى على كافة الأصعدة ومن مختلف الجهات , والتي سنأتي على ذكرها تباعاً وفي حلقات منفصلة .

التحديات السياسية :

لطالما كانت القضية الكُردية من أكثر القضايا العالقة والشائكة في الشرق الأوسط وخاصة في الدول الأربع التي اقتسمت أراضي كُردستان باتفاقيات ومعاهدات دولية استعمارية . وباندلاع الثورة السورية عام 2011 كان الكُرد من أوائل من شاركوا في هذه الثورة وأسهموا بفاعلية في إظهار الوجه السلمي المشرف للثورة , وهذا كان أمراً طبيعياً جداً ومتوقعاً من أكثر الأطراف السورية اضطهاداً , فمعروف أن معاناة الكُرد في سوريا كانت معاناة مضاعفة ومزدوجة , فهم سوريون عانوا ما عانوه كل السوريون من ذل واستعباد من نظام بعثي, وأيضاً هم كُرد عانوا التمييز العنصري بأبشع صوره , وباستمرار الثورة و تحولها عن مسارها القويم الذي كان يضم غالبية الشعب , عَمَدَ الكُرد إلى الحفاظ على سلمية ثورتهم وانتهاج الخط الثالث والذي يعني محاربة النظام وإسقاطه بالوسائل السلمية الممكنة وأيضاً الابتعاد عن المعارضة المسلحة التي حوت جماعات إرهابية تكفيرية تخدم أجندات خارجية أدت بدورها إلى دمار جزء كبير من سوريا وتحويلها إلى مرتع لمجموعات متطرفة غريبة عن المجتمع السوري وثقافته , وهذه السياسة الكُردية لم ترق لكلا الطرفين الآخرين- النظام والمعارضة - فعمدت المعارضة المسلحة إلى جر الكُرد إلى الثورة المسلحة وإلى الدمار وذلك من خلال محاولتهم احتلال المناطق الكُردية عبر جماعات راديكالية مرتزقة من أمثال داعش وحاشا والنصرة ومشتقاتهم , كما عمد النظام إلى سياسات الحصار والتهميش والإهمال المتعمد , وضمن هذه المعطيات على ارض الواقع كان لزاماُ على الكُرد تنظيم أنفسهم , فعلى الصعيد السياسي تشكل كل من المجلس الوطني الكُردي ومجلس الشعب لغرب كُردستان ومن ثم تم تشكيل الهيئة الكُردية العليا , وعلى الصعيد العسكري تشكلت وحدات حماية الشعب الـ YPG التي دافعت بكل بسالة وبطولة و ضحت بالكثير من أجل الدفاع عن غرب كُردستان وكل المناطق ذات الأغلبية الكُردية , وبهذا بات الكُرد لاعباً أساسياً في الوضع السوري القائم , وضمن هذا المنظور لا يمكن إيجاد أي حل للوضع السوري من دون المشاركة الفعالة للكُرد وإلا سيكون حلاً منقوصاً ومرحلياً , لهذا لابد للإدارة الذاتية الديمقراطية أن تتحرك ضمن هذه الحقائق والتوازنات , ولزيادة تأثيرها السياسي عليها ضم أكبر قدر ممكن من الأطراف التي لم تنضم بعد للإدارة الذاتية وخاصة الأحزاب الكُردية الأخرى والتكتلات المسيحية والعربية , فللحفاظ على الخط الثالث ضمن الثورة السورية والإثبات للجميع أنها أنجع الحلول للوضع السوري لا بد من توسيع قاعدتها , و ليس المقصود القاعدة الشعبية وحسب , بل القاعدة السياسية , وهنا لا بد أن يكون التوجه ثلاثي الجهات , فأولاً لابد من فتح باب الحوار مع كافة السوريين بمختلف تكتلاتهم وبغض النظر عن الخلافات السابقة , طبعاً ماعدا تلك الأطراف التي لها يدٌ في إباحة الدم الكُردي وإهداره , وثانياً لا بد من فتح قنوات اتصال مع الدول الإقليمية والمؤثرة في الوضع السوري وفي مقدمتها حكومة إقليم جنوب كُردستان والحكومة التركية , باعتبارهما من أكثر المؤثرين في غرب كُردستان , وثالثاً لابد أيضاً من فتح قنوات اتصال مع الدول الكبرى وخاصة روسيا والولايات المتحدة ودول غرب أوربا , وخاصة مع البرلمانيين في تلك الدول لأن لهم سلطات واسعة على قرارات دولهم , كما يجب التوجه نحو الشخصيات السورية العامة والتي لها حضور شعبي ومؤثر وإقناعهم بأن هذا النموذج من الإدارة هو من أفضل الحلول لأكثر المشاكل السورية والمنطقة ودعوتهم لزيارات ميدانية لمناطق الإدارة الذاتية, وللحصول على أفضل النتائج يجب اختيار جهاز تفاوضي على درجة عالية من الدبلوماسية والقبول من مختلف المكونات والتيارات.

قد بات جلياً أن سوريا قد خرجت من يد السوريين, وبات كل من النظام والمعارضة يتحكم فيهما الأجندات الإقليمية والدولية , وأن الأزمة السورية تحولت إلى أزمة دولية بامتياز , كلٌ يتحكم بها ويتعامل معها على أساس مصلحته وحسب , والذي يدفع الضريبة الكبرى هو الشعب السوري الذي قُتل وهُجر وشُرد. ضمن هذه التحديات السياسية الكبرى والحقائق المؤلمة لابد للإدارة الذاتية الديمقراطية أن تأخذ مجراها الحقيقي كنموذج للحل لعموم سوريا, وذلك سيتحقق إن طبقت مفاهيم الإدارة الذاتية الديمقراطية بصورتها ومضمونها الحقيقي والتي يجد الكل فيها مكانه.

 

الإدارة في الدول المتقدمة كما في دول اوروبا والولايات المتحدة الامريكية تتميز بالدقة والمرونة التي تصاحب مختلف الأعمال والمعاملات التي تقدم الى الموظفين، وبالتالي فمن الضروري التركيز على الناحية الإدارية من أجل الوصول إلى المستوى المطلوب الذي يأمله كل مواطن فأي إهمال في الإدارة يؤدى إلى التسيب الإداري. عليه فإن التسيب الإداري يرتبط في الإدارة وبمسألة الغياب والتأخير عن العمل ويشمل العديد من الممارسات السلبية للموظف أثناء تأدية مهامه الرسمية كالهروب من أداء الأعمال والمعاملات المختلفة وكذلك عدم تحمل المسؤولية في اداء العمل و في إنجاز الأعمال واستغلال المركز الوظيفي والإهمال الواضح في العلاقات الوظيفية البناءة . يُعد التخلف في الكثير من دول العالم تخلفا أداريا في حقيقته قبل كل شيء سواء من الناحية الاقتصادية، أو الاجتماعية، أو السياسية، فالإدارة الجيدة تترك إنطباعات قوية في أعمال الدولة ومدى نجاحها والتقدم الذي تحرزه في مختلف الأنشطة التي تمارسها ويمكن ملاحظة ذلك بالنظر إلى الدول المتقدمة فالتطور الحاصل يرجع إلى التقدم الإداري. إن الجهاز الإداري في الدولة شأنه شأن أي تنظيم اجتماعي آخر، لا يمكن له أن يعمل بصورة مستمرة دون أن يتبنى إيديولوجية معينة؛ تلتف حولها وبصورة تلقائية الجماهير ، وتحد في نفس الوقت من استخدامه الإجباري؛ فطالما خلى الأمر من ضرورة ملحة لا تقبل المناقشة تؤسس وتبرر وجود التنظيمات الاجتماعية والأجهزة الإدارية في الدولة، فالدولة تلجأ إلى وسائل تربوية مختلفة تقنع من خلالها الأفراد والجماعات المتعاملين معها بوجود قيم ومثل ومبادئ كانت وراء نشأتها ووجودها والدولة بهيئاتها ومؤسساتها لا تخرج عن هذه القاعدة. وبالتالي كانت فكرة المصلحة العامة هي التي تحقق وبنجاح شروط هذه الإيديولوجية؛ فهي تتصف بالعمومية للدرجة التي تجعل كل المتعاملين مع الإدارة تحت غطائها وتحتوي على مثل وقيم متنوعة ومتعددة لا تخضع لحصر، بحيث يجد فيها كل محتاج وكل ذي حاجة ما يشبع حاجته ويحقق طموحاته؛ إذ تتبلور فيها مجموع الآمال والرغبات المتباينة والمتنوعة؛ فالمصلحة العامة تأبى الظلم؛ ولذلك نجد ضمنها فكرة المساواة حيث تحضر تباين المعاملة لسبب الجنس أو الدين أو اللون أو المحسوبية فهي فكرة توأم مع العدالة والمصلحة العامة تتجاوب ومساعدة المحتاجين وتحسين أوضاعهم؛ فهي والتضامن الاجتماعي سواء؛ لأنها تحتوي على كل القيم الأخرى من نظام عام بمدلولاته الواسعة من أمن وصحة وسكينة، وتجمع أنصارها ومؤيدها تحت لواء الوحدة والاتحاد في لقمة العيش المشترك ووحدة الأرض، ومن أجل ذلك فالسلطة التي تجعل من سياستهما ومن تصرفاتها غاية المصلحة العامة تجد التأييد وتحوز القبول القانع والخضوع الواعي الإداري من قبل المتعاملين معها والمحكومين بها. ففكرة المصلحة العامة لا يمكن تحجيمها، تحديدها أو حصرها في معنى معين دون آخر, فهي فضفاضة مرنة ومتميزة ومفردتها لا تقع تحت الحصر والنص على بعض صورها لا يمكن أن يكون سببا غير جامع لباقي الصور الأخرى. ومن ثم فإن مصادر المصلحة العامة لا يمكن أن تكون في نص رسمي، حكم قضائي، في وثيقة، ميثاق، إعلان حكومي أو غير حكومي فكل هذه المصادر هي من نتائج المصلحة العامة أو أحد إفرازاتها، ولذلك عند الحديث عن مصادر المصلحة العامة لم نقصد أن نتقدم بدراسة للقانون الطبيعي والمثل والقيم العليا ولكن أردنا التأكيد على وجود مصادر رسمية تؤكد على وجود المصلحة العامة، وضرورة التزام الإدارة بتحقيقها عند قيامها بتصرف ما. ولتنوع معاني ومترادفات المصلحة العامة حيث أن استخدامها في حكم أو في نص معين إنما كان لظرف معين ولإشباع خاصية معينة. ولذلك لا يمكن ذكر كل النصوص القانونية وكل الأحكام التي تتحدث عن فكرة المصلحة العامة فهي فكرة متغيرة وغير ثابتة. وقد ساهم في تفاقم ظاهرة التسيب الإداري وإرتفاع معدلاتها ترك الموظفين لأماكن العمل أثناء ساعات الدوام الرسمي بسبب اضطرارهم للخروج إلى الأسواق لتلبية حاجاتهم الضرورية التي تلزمهم، وكذلك عدم بقاء الأفراد ذوي المراكز العليا والمهمة في مناصبهم لفترة تمكنهم من إثبات وجودهم وخبرتهم . وعدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، ان كل ذلك ناتج عن أسباب عدة كسوء التنظيم الإداري وضعف الإدارة وعدم قدرتها على إستثمار طاقات الموظف وقابلياته في العمل الوظيفي وعدم تفهم بعض المواقف والظروف التي يمر بها بعض الموظفين، التي تتخذ مظاهر وصور عدة كالغياب وتضخم الموارد البشرية العاملة في دوائر الدولة ومؤسساتها العامة . إن كل ذلك يقود بشكل لا مراء منه إلى ضعف إنتاجية الموظف والإدارة على حد سواء مخلفة آثارا اقتصادية واجتماعية وادارية واضحة في العمل الوظيفي. كما اتضح لنا موقف تشريعات الخدمة المدنية العراقية والمقارنة من معالجتها لحالة التزام الموظف بمواعيد العمل الرسمية من خلال تأكيدها على ضرورات التزام الموظف بمواعيد العمل الرسمي والعوامل المؤثرة في التزامه بإدارة وقت العمل الرسمي.وعلى الرغم من تضخم عدد العاملين في ادارات الدول النامية وحتمية الاعتماد على الجهاز الإداري في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية فإن قصور وضعف امكانيات هذا الجهاز التقنية والبشرية تقف حائلا دون قدرته على النهوض بكفاءة بالمهام المنوطة به . من أسباب التسيب أيضاً تضخم الجهاز الإداري فتزايد أعداد العاملين في القطاع العام ظاهرة عالمية حيث يلاحظ أن الدوائر الرسمية تستقطب الكفاءات البشرية مما يؤدي إلى اتساع نطاق تدخلها في مجالات الحياة العامة ومن ثم زيادة الخدمات المطلوبة منها كماً وكيفاً مما يوجب على الإدارة العامة أن تتحمل عبء التنمية الشاملة وقد يترتب على ذلك تضخم الجهاز الإداري شيئاً فشيئاً. كذلك يعد انخفاض إنتاجية الموظف والإدارة سببا من أسباب التسيب الإداري ونتيجة من نتائجه، وهذا راجع إلى إهمال بعض الجهات في تنمية الموارد البشرية وضعف البرامج التدريبية لديها أو انعدامها فالموظف غير المدرب والمؤهل لا يستطيع أن يقوم بواجبات وظيفته كما ينبغي وبالتالي يصبح عاملاً من عوامل التسيب الإداري. كما إنّ من نتائج التسيب هبوط مستوى الأداء الإداري وينصرف أيضاً إلى برامج التدريب التي يتم تنظيمها وتنفيذها بدون تخطيط ودراسة وتفقد أيّ أهمية لها في رفع مستوى الأداء. أيضاً قد تعترض عمل الإدارة مشاكل إدارية كعدم وجود قواعد إدارية تكفل حُسن سير العمل الإداري بانتظام واضطراد وتطبيق الإدارة بأفضل الأساليب وانعدام الرقابة والمتابعة لسير العمل أثناء ممارسة الإدارة بقصد التأكد من حسن الأداء وجودته، الحوافز والمكافآت المعنوية منها والمادية كلها مشاكل من شأنها أن تؤدي إلى انتشار ظاهرة التسيب في كثير من جوانب أعمال الإدارة الأمر الذي يقلل من كفاءة الأداء كما يؤدي إلى عدم تطور الإدارة نحو الأفضل . هناك العديد من الآثار التي تنتج عن قصور الإدارة في القيام بواجباتها المنوطة بها لعل أهمها إرتفاع تكاليف الخدمات وإرهاق الموازنة العامة بمبالغ طائلة دون الحصول على ما يقابلها من خدمات وأنتاج، تكلفة الخدمات نتيجة الرواتب الكثيرة التي تدفعها الموازنة العامة للموظفين ، إذ يمكن الاكتفاء ببعضهم للقيام بالخدمات المطلوبة . وكذلك الإسراف في هدر الأدوات المكتبية والاستهلاك غير العادي للأصول المختلفة كالسيارات والآت الطباعة والتصوير وقطع الأثاث وغيرها، وبالمثل أيضاً، إهدار الزمن الذي يحدث نتيجة تردد المواطن على مكتب الموظف مرات ومرات للحصول على الخدمة المطلوبة، أو بقاءه ينتظر الساعات الطوال لحين مقابلة الموظف وفي كل هذه الحالات يكون هناك زمن هام قد ضاع هدراً، وعدم القدرة على تخطيط وتنفيذ خطط الدائرة في الحدود المرسومة لها من حيث التكاليف والزمن، فكثيراً ماتتعثر خطط القطاع العام لأسباب فنية ترجع إلى الادارة، وأخيراً يظهر تأثير التسيب الاداري بشكل واضح في مجال النشاط الاقتصادي والانتاجي والخدمي، ففي ظل هذا التسيب تصدر التراخيص للافراد بطرق ملتوية وغير قانونية ولايراعى في أصدارها الظوابط القانونية التي وضعت لتحقيق النمو والتقدم، وبمرور الزمن يعاني قطاع الخدمات من الفوضى والارتباك في جانب والتخلخل في جانب آخر، وزيادة النشاطات الطفيلية المدرة للارباح بدون أي أضافة للقيمة الحقيقية للثروة بالبلاد وهذا لايخدم قضية محاولة الخروج من دائرة التخلف التي يجب أن تحشد في سبيلها كل الجهود والامكانيات . التسيب هو السلوك المنحرف في أداء الالتزامات والواجبات تجاه الإدارة والمجتمع مما ينجم عنه عدم قدرة الأجهزة الإدارية في تنفيذ السياسة العامة للدولة والمتعلقة بتأمين الخدمات الأساسية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. والحقيقة أن غالبية أنظمة الوظائف العامة في عالمنا المعاصر تفرض على الموظفين واجبات، ويبدو أن الموظفين في إدارات الدول النامية يتراخون بشكل أو بأخر في تنفيذ هذه الواجبات عن قصد أو غير قصد، ومن أهم هذه السلوكيات المخالفة: عدم التزام الموظف بتكريس نفسه للعمل الوظيفي، وعدم التزام الموظف باحترام الشرعية القانونية والطاعة التسلسلية، وعدم التزام الموظف بالنزاهة والتجرد والاستقامة، عدم التزام الموظف بالمحافظة على كرامة الوظيفة والاسرار التي يطلع عليها بحكم عمله. أضف إلى ذلك المشاكل التنظيمية المتعلقة بتحديد الاختصاصات وتوزيع المسؤوليات والمهام تنفيذاً للأهداف المرسومة ومنها عدم وجود خطة منظمة يمكن من خلالها تنفيذ العديد من البرامج الهادفة للإدارة، والتعارض بين ممارسة الإدارة والعمل الأساسي للموظف، أو المنتج مما يؤثر أحياناَ على كفاءة الأداء بسبب عدم التنسيق، وزيادة ضغوط العمل كلها عوامل تسهم في ظهور التسيب الإداري وتفاقمه. وقد تعترض العمل الإداري بعض المشاكل القانونية تؤدي إلى التسيب الإداري كعدم وجود تنظيم قانوني في شكل قواعد عامة لممارسة الإدارة، وعدم التنسيق بين الإدارة وقوانين الخدمة، كما إنّ هناك الكثير من قواعد قانون الخدمة المنظمة للوظيفة العامة التي لا تنسجم مع الواقع الحديث كما هو الحال في ترتيب الوظائف وتقارير الكفاءة وعدم وجود حوافز مادية، أو معنوية للعمل الإداري، وضعف الجزاء التأديبي، وكذلك الجهل بالقانون وعدم معرفة آليات تطبيقه ومحاولة التهرب من المسؤولية بإلقائها على عاتق الغير.

 

كتبنا قبل مدة عن مصباح ديوجين الفيلسوف اليوناني الذي حمل مصباحاً في وضح النهار ليبحث عن الانسان الفاضل...وهذا شأن جميع الديانات، السماوية منها وغير السماوية ، البحث عن الانسان الفاضل ، خلق الانسان الفاضل ، إناطة الانسان الفاضل مسؤولية بناء المجتمع، ليكون مجتمعاً سليماً بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ .

بالامس إبعاد موظف كفوء من الذين بحث ديوجين عنهم طويلاَ ، واليوم بفاجعة الوظيفة والقضاء و حقوق الناس، يتم توجيه ضربة قوية الى اهم ركن من اركان المجتمع، ألا وهو القضاء.

منذ ان كلفت بمسؤولية قائممقام قضاء مركز كركوك وانا أُلاحظ بعين راصدة الموظفين ( مسؤولين و مدراء دوائر و موظفين و رجال الشرطة والامن و ... الخ ) الذين يمكن ان يكونوا نواة بناة مجتمع ما بعد 2003 ، مجتمع قوي الاركان، مستلهماً من القيم الدينية والانسانية الخالدة ، ومتسلحاً بروح المبادىء والمثل العصرية التي نضحت من الفكر الانساني الداعي الى الحرية والمساوة والقانون والتعايش السلمي بين المكونات كما هو حال وواقع كركوك.وهذه الكوكبة التي رصدتها خلال عملي، لم يفرق لديّ إنتمائهم القومي والديني والحزبي، ففي جميع التلوينات اناس هم بحق اهل لتحمل مسؤولية ما نصبو اليه من العدالة والتقدم والمساواة وهم الجذور التي ترسخ في الاعماق و تبنى عليها المجتمعات القوية.

القاضي محمد نديم قاضي قضاء الدبس ،وقد عرفته إنساناً ورائداً من رواد القضاء و شخص يحمل كل خصال التوازن و المسؤولية و العدالة وقبل كل ذلك النزاهة ، اقول هذا وانا مسؤول عن ما اكتب بأنة بعيد عن كل ما لفق ضدة في قضية التحقيق في الانفجار الذي حدث في احدى منازل قضاء الدبس و جرى من تشويه لقرار الحكم.

الشخص ابعد من ان يرضخ لمغريات الفساد او اي تهمة اخرى لايليق بالشخص الذي جاهد من اجل بناء قضاء قوي متين البنيان في الدبس .

اما ماجرى بحقه من حرق منزله وتعريض أطفاله للخطر، فإنه يبقى وصمة اسف ومدعاة للحزن لكل الخيرين والمثقفين و دعاة الحق والعدالة من ابناء الدبس .

كما وان حرق المحكمة و ما فيها من اوراق ( مهما كانت الاسباب ) يبقى عملاً شنيعاً، لا يجب ان نقبل به في قضائنا الذي نفتخر جميعاً بمسيرته النضالية و الكوكبة الطويلة التي قدمها من الشهداء قرباناً على مسرح الحرية والعدالة.

قضاء الدبس و ما تعرض له من ظلم و إضطهاد خلال عهود الماضي ، فإنة احوج ما كان الى قضاء قوي و رصين يحقق لابنائة حقوقهم والى قاضى كالسيد محمد نديم .

نعبر له ولعائلته الكريمة عن اسفنا البالغ و ندعو ابناء الدبس الى كشف الحقيقة عن كثب ومعرفة كل التفاصيل قبل الحكم على اي شىء وهو المرشد و السبيل لعملهم .

كما وندعو جميع السادة المسؤولين والجهات، الى التحري عن ملابسات القضية و إنصاف السيد محمد نديم بالتعويض المعنوي والمادي. وإتخاذ كل ما من شأنه من اجل عدم تكرار ما حدث و إعادة ترميم البناء و سريان العمل فيها كسابق عهده .

كامل صالة يى قائمقام قضاء مركز كركوك

ليست الديمقراطية هي رمي ورقة اقتراع في صناديق الإنتخاب بصورة دورية ، إنما عملية الإنتخاب هي وسيلة لتطبيق حق المواطن في المشاركة في رسم وتحديد السياسة العامة للفترة القادمة ، لأن المفروض أن الشعب مصدر كل السلطات. ورغم أن الإنتخابات دورية كل 4 سنوات إلا أن المفوضية العليا للإنتخابات ، ولا اسميها المستقلة ، صارت هيئة دائمية ، وبدرجة وزراء، تختار وفق مبدأ المحاصصة، التي بينت التجربة فشله و فساده ، مما دعا حتى المرجعية ، التي أسهمت في سقوط العراق الى ما هو فيه بتدخلها في الإنتخابات الأولى ، الى الدعوة الى الإشتراك في الإنتخابات من أجل التغيير الى الأفضل.

و المفروض أنه قد تراكمت خبرة عبر الإنتخابات السابقة تتيح إجراء الإنتخابات بشكل أفضل ، بشكل نزيه و شفاف يضمن أجراء انتخابات نزيهة لا تزييف فيها. فلقد جرت انتخابات الخارج اربع مرات لحد الآن، اول انتخابين بإدارة المنظمة العالمية للهجرة( آي. أو. أم)، واختارت كوادر مهنية، كفوءة، وراقب الإنتخابات الثانية ممثل عن المفوضية العليا للأنتخابات ألأخ موفق محمد، صار هو مدير المكتب لإنتخابات الثالثة، وأنتخابات 2010 اعتمد مدير المكتب السيد هشام السهيل كوادر في ألمانيا على كثير من العاملين في الدورتين السابقتين، وجرت الإنتخابات بشكل جيد حققت مشاركة 25 ألف من العراقيين في ألمانيا. ولا يعني هذا أنه لم تحدث أخطاء ، أو محسوبيات أوتحزب في التعيين، حدث مثل هذا، كما حدث تزوير في الفرز وفي نقل نتائج الإقتراع الى بغداد. لكن سير العمل هذه المرة، التي ذكر مدير المكتب أن التعيين سيكون على أساس الكفاءة و النزاهة ، لا يدل على أن الخبرة المتراكمة قد جرى الإستفادة منها ، وأن ظروف الخارج لا تقلل من فساد محاصصة الداخل.

وينعكس هذا في ضعف الإعلام ، وعدم وصوله بشكل صحيح الى أعداد واسعة من بنات وأبناء الجالية العراقية ، الراغبين في الإسهام في تغيير الأوضاع في العراق عبر المشاركة في الإنتخاب، إضافة الى بروز تخوفات حتى في القيام بالتلاعب في صناديق الإنتخابات وفي فرز أوراق الإنتخاب ، فيقول المقبولون للعمل في مراكز الإقتراع، والذين يتدربون الآن، أنهم قد اخبروا انه يمكنهم الرجوع الى أماكن سكنهم بعد يوم 28 شهر، يوم اٌثنين يوم عمل في ألخارج، لكن عبقرية المفوضية تفتقت عن جعله يوم إنتخاب مع الإنتخابات الخاصة في العراق، ويبقون في حالة إنذار لإستدعائهم لفرز الأصوات.

بينما كانت عملية الفرز تجري في الإنتخابات السابقة في محطة الإنتخاب بعد إنتهاء التصويت في اليوم الأخير، وكانت ثلاثة أيام، الجمعة و السبت والأحد، مع السماح للمراقبين ووكلاء الكيانات الاطلاع على اجراءات الاقتراع التي تحدث داخل المحطة، كما قامت المفوضية باصدار نسخة رابعة من استمارات النتائج لتعليقها على جدران محطة الاقتراع لغرض افساح المجال للاطلاع على النتائج، بالاضافة الى تعليق استمارة التسوية والمطابقة التي تترجم عمل المحطة بشكل رقمي . فمن يضمن ، إذا لم يتم الفرز في نفس اليوم ضمان عدم التلاعب في صناديق الإقتراع، إذا صحت هذه المعلومات فنطلب من المفوضية العليا تغيير هذا القرار، ومن الكيانات المرشحة التأكد من وجود مثل هذا الإجراء و الإحتجاج عليه. و لا نستبعد صدور مثل هذه القرار من مفوضية تعتمد إجازة السوق وثيقة أساسية، وبعد بضعة أيام تنقضه وتعتبرها وثيقة ساندة.

وقد حددت المفوضية ساعات الإقتراع من التاسعة صباحا الى السابعة مساء على أن يكون موظفو الاقتراع ملزمين بتكملة اجراءات الاقتراع لكل المواطنين المتواجدين داخل المركز الانتخابي قبل غلق المركز، والمفروض أن يتم غلق المركز بعد أن يتم دخول آخر من هو في طابور الإنتظار في الساعة السابعة، ولم يتهيأ له الدخول بعد الى مركز الإنتخاب.

شفق نيوز/ نظم الاربعاء في اربيل المجلس الاعلى لشؤون المرأة في حكومة الاقليم وبالتعاون مع فريق المرأة للسلام والنساء ومنظمة الامم المتحدة لشؤون المرأة، ندوة لمناقشة موضوع منح الكوتا للمرأة في تشكيلة الحكومة بالإقليم وكذلك في السلطة القضائية.

وأقيمت الندوة تحت شعار (دور ومكانة المرأة في العملية السياسية).

وقالت امل جلال عضو المجلس الاعلى لشؤون المرأة في حكومة الاقليم لـ"شفق نيوز" ان الندوة ناقشت اهمية مشاركة المرأة في مراكز القرار من المجالس المنتخبة والسلطتين التنفيذية والقضائية مع الاهتمام بتقوية نظام الكوتا للمرأة في مراكز القرار وتنمية قدراتها في المجالات السياسية.

وأضافت "لحد الان نواجه العادات والتقاليد الموروثة السلبية في المجتمع ونسمع يوميا ان اصحاب القرار يقولون ان المرأة لم تصل لحد الان الى الدرجة التي تؤهلها لكي تولي في المناصب العليا".

يذكر ان التشكيلة الحالية لحكومة الاقليم تضم امرأة واحدة فقط وهي وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية اسوس نجيب.

وتتباحث الكتل الفائزة في انتخابات برلمان كوردستان والتي جرت في أيلول الماضي لتشكيل الحكومة الجديدة