أعلن صالح مسلم محمد، زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا، أن جبهة النصرة هي التي تعتدي على الأكراد، مؤكداً عزمهم مواجهتها. وأضاف أن الأتراك أكدوا أنهم لا يقبلون بوجود جبهة النصرة، وأن هذه الجبهة خطرة عليهم بقدر ما هي خطرة على الأكراد، ويجب مكافحتها من قبل الجميع، لأنها تشكل خطراً على الشرق الأوسط برمته. كما أشار إلى أن الأكراد الموجودين في الائتلاف لا يمثلون إلا أنفسهم، ومنهم عبدالباسط سيدا.

إلى ذلك، شدد صالح في حديثه لبرنامج "نقطة نظام" بعد محادثاته مع المسؤولين الأتراك في اسطنبول، على أن "جبهة النصرة تعتدي علينا، ونحن نلتزم بالدفاع المشروع عن النفس في جميع المراحل، ونحن الآن بصدد ممارسة هذا الحق في مواجهة جبهة النصرة وكل من يعتدي علينا".

حكم ذاتي للأكراد

وفي تفسيره لخطط الأكراد السوريين بإقامة إدارة حكم ذاتي، قال القيادي الكردي: "نحن بدأنا منذ حوالي سنة بالسيطرة على مناطقنا، وأردنا الآن أن نستفيد من تجربتنا تلك. نحن لم نطبق الحكم الذاتي، إنما نناقش كيفية تشكيل إدارة للحكم الذاتي مع جميع شرائح المجتمع من أكراد وعرب وغيرهم، والتطبيق قد يتم بعد شهر أو شهرين".

وعن مخاوف الأتراك من هذه الخطوة، أكد زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا، أن هناك جهات ضخمت الأمور، ومجرد كلامنا عن مناقشة هذه الخطوة أثار الفزع لدى البعض ومنهم الأتراك، ولكن بعد أن شرحنا لهم الوضع أيدونا وأعطونا الحق فيما نفعله.

إلى ذلك، نفى أن تكون فكرة الحكم الذاتي قد تمت بالتواطؤ مع نظام الحكم السوري. وعن صمت النظام السوري عن مشاريع الأكراد السوريين للحكم الذاتي، قال صالح مسلم محمد إن النظام منهمك في معاركه وصراعاته بحيث إنه لا يريد أن يفتح جبهة كردية أمامه، خاصة أن الأكراد إنما يطالبون بحقوقهم الديمقراطية ليس إلا.

أما عن نتائج محادثاته في اسطنبول، فأشار القيادي الكردي إلى أن مجرد دعوته إلى اسطنبول من قبل الخارجية التركية، والاستماع لآراء الشريحة التي يمثلها، يعد بحد ذاته تغييراً في الموقف التركي.

ومن تجليات تغير الموقف التركي حسب صالح مسلم محمد، زوال الفيتو التركي على مشاركة الأكراد في الائتلاف الوطني السوري، لكن العقدة حسب رأيه، تكمن في الطرف الائتلافي نفسه الذي فيه بعض الذهنيات التي لا تقبل بالوجود الكردي، ولا تحاول الاعتراف بحقوق الأكراد. وفي هذا السياق، قال إن الأكراد الموجودين في الائتلاف لا يمثلون إلا أنفسهم، ومنهم عبدالباسط سيدا.

تسليح الثورة السورية

وفي موضوع مشاركة الأكراد في الجيش الحر، لفت إلى أنهم شاركوا في الثورة السورية من خلال المظاهرات، وتبنوا أهدافها، وهي الديمقراطية والحرية لجميع السوريين، ولكنه أكد أنهم لم يرغبوا في تسليح الثورة السورية. وتابع قائلاً: "استطعنا تجنيب مناطقنا المجازر التي تدور في جميع أنحاء سوريا. نحن على استعداد للتعاون مع الجيش الحر ولكن ليس مع المجاميع المسلحة التي تختلف في مشاربها وأهدافها، ويرجع بعضها إلى العصور الوسطى ولا يمت بعضها بأي صلة بالعصر الحديث ولا العلمانية".