يوجد 1049 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

 

نحتاج، اولا، لكي نقرأ جيدا، وبموضوعية، السياسات السعودية حيال العراق، ان نفسر المصاهرة القائمة الآن بين الرياض وحزب البعث العراقي المنحل بقيادة عزة الدوري، وما يقال (وهو صحيح الى حد كبير) عن اقامة الدوري في الاراضي السعودية، وانه يتلقى العلاج هناك منذ سنوات تحت رعاية الملك السعودي الذي قيل انه حظر على الدوري في البداية الاتصالات والنشاطات والتصريحات، ثم رفع الحظر مع اندلاع التوتر مع العراق، بل ان العلاقات بين الجانبين اخذت منحى وطيدا ومكشوفا في الاونة الاخيرة حينما وصف الدوري السعودية، في تصريح للاهرام المصرية، بانها "تمثل قاعدة الصمود والتصدي للمؤامرات".

ومع ان المصاهرات في السياسة والحروب ونزاعات الدول لا ينبغي ان تثير العجب، بخاصة في هذه المنطقة حيث تشهد المعايير واخلاقيات السياسة غيبوبة مديدة، لكن مصاهرة مشروعين احدهما اوتوقراطي اقطاعي، وثانيهما قومي ثوري شمولي (سبق ان احتربا وجرا العالم الى خصومتهما) تُعدّ طورا جديدا في انسحاب المناهج والمعايير التقليدية امام منهج واحد، ومعيار واحد، هو المصالح السياسية الآنية للمتحالفين في مواجهة عدو شاخص (ايران او العراق) خلال لحظة تاريخية شديدة التعقيد والتداخل قد يصبح معها العدو حليفا في منعطف آخر، طالما ان المصلحة المتمثلة بالحكم، او السعي اليه، او تحطيم خصومه، هي مفتاح التحالفات والمواقف.

ونحتاج ثانيا، لكي نرصد خلفيات الموقف السعودي حيال العراق ان نتيقن مما يقال عن البعد الطائفي لهذا الموقف، إذ يتحسس السعوديون من "هوية" الحكم في العراق، ويخشون من تصديرات هذه الهوية الى الداخل السعودي المجاور للعراق، ويعملون على تدميره او تحجيمه او إضعافه عند نقطة تسمح فرض الاملاءات عليه، وطبعا، يمنّي السعوديون النفس بوصول بعث حزب الدوري (الطائفي الفاقع) الى حكم العراق كبديل عن حكم متحالف مع ايران.

لكن، البعد الطائفي لتحالف السعوديين مع بعث الدوري ليس سوى شكل مهلهل لتحالفات المصالح الآنية، غير المتكافئة، او التحالف مع الشيطان بين دولة لها موقع محسوب في الاستراتيجيات العالمية وحزب منبوذ فقد دوره وطعمه ومستقبله، فالسعودية لا تتوانى عن تفكيك تحالفاتها، حتى التاريخية (مع اخوان مصر مثلا) حين تفقد تلك التحالفات فائدتها وتصبح عبئا عليها، وقد تتعامل يوما مع هذا الحزب كخرقة مسح لا اكثر.

*تحت بند "العقد مع الشيطان" يحدثنا قاموس جامعة تومبسون عما يسمى في السياسة بـ"التحالف مع الشيطان" استعارة من قصة "فاوست" الالمانية الشهيرة حيث يستعين الشاطر الذكي بالشيطان لكي يحصل عن طريقه ما لا يمكنه الحصول عليه عن طريق العقل والفروسية، لكن المشكلة، في تحالف بعث الدوري والرياض، ان الطرفين يتحدثان عن تحالفهما مع الشيطان للاستقواء على العراق، فاي منهما الشيطان.

*********

" الإنسان هو الكائن الطفيلي الوحيد الذي ينصب مصيدته الخاصة ويقوم بوضع الطعم فيها ثم يخطو داخلها".

جون شتاينبك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة (الاتحاد) بغداد


رغم كل ما جرى في العالم من تغييرات وثورات وإنقلابات فإن الكورد لازالوا ولن يزالوا يراوحون في مكانهم، فلماذا لم يستفد الكورد من أي تجربة تاريخية حصلت أو قد تحصل؟ لماذا يُجهض وليد الحرية في رحم الأحلام قبل رؤيته النور؟ منذ بدايات القرن العشرين وإلى اليوم، حصلت تغييرات كبيرة جداً في العالم على جميع المستويات السياسية والجغرافية والأقتصادية والإجتماعية، تغيرت قوى وظهرت قوى وأختفت أخرى، تبدلت الجغرافية، وأنحصرت رقع وأمتدت أخرى،والكورد، كما يقول محمود درويش ، كلما أقتربوا من نار الحقيقة يحترقون كفراشة النار، نفترش سياستنا دوماً كأفتراش رقعتنا الجغرافية، قادة المحاور الأربعة يتجاذبون بعضهم بحسب رؤى الدول الإقليمية والمحتلة لكوردستان، برعاية وإدارة القوى العالمية، كلٌ من الأخوة في مكانه يحارب محتله بسيف ودعم المحتل الآخر، ولا أحد من الأخوة يحاول الجلوس على طاولة واحدة، لتكون كلمتنا واحدة في وجه الجميع، بل نمد أرجلنا بحسب مقاس مصالح المحتل، وهذا إن دل على شيء فليس له سوى دلالتين: إما الغباء أو الخيانة للصالح الخاص، وقد تكون الثانية أقرب للصواب. أما عامة الشعب فقلبه الطيب سيوصله إلى الخراب كما دوماً، نبحث عبثاً عن صديق يفهم قضيتنا، ونفرح حينما نلقى كلمة جيدة منهم، ولو كانت مقتضبة، وكأننا بشكل غير مباشر نريد للآخرين أن يحرروا حقوقنا، قبل أن نفكر بتحرير عقولنا سعياً وراء مطالبنا العادلة، كلما تكلم أحد الأعراب، بكلمة جيدة بحق الكورد يصبح بطلاً في عشية وضحاها، وتجد صوره في كل الصفحات وعلى جميع الالسن، وفجأة قد يتحول ذاك البطل إلى خائن عندما تبرز صورته الشوفينية لاحقاً، وهذه له دلالة واضحة على طيبة قلب شعبنا، وللأسف على تسرعه في إطلاق الأحكام، وتعمقاً أكثر في العامل الفيزيولوجي يدل على إنعدام الرؤية البعيدة، والنظرة التحليلية، وفقدان الإستراتيجية في عملية الفكر السياسي لدى الأغلبية العامة بالعموم ، وعن القادة على وجه الخصوص، وهذا شيء مخيف جداً على المنظور البعيد ومقلق حقاً، حينما تكتشف ما ستكون عليه الصورة المستقبلية لحقوق الكورد،حين تنفقد هذه السياسات عن أجنة الكورد الحالية وخصوصاً لدى الطبقة الشبابية، وسنقلق أكثر حينما نعلم أن القادة لن يخرجوا للسطح إلا بعد تنفيذهم لسياسات إقليمية، كي يلقوا الدعم اللازم لبقاءهم في السلطة، بالتالي في ظل إنعدام الأصوات التي تعارضه، بسبب ما ذكرناه منذ قليل، سيؤدي بالضرورة، إلى بقاء تلك القيادات في السلطة إلى ما لا نهاية وبالصيروة، سيكون الواقع الكوردي كما هو منذ أكثر من قرن، وهذا ما أثبتته العناصر التاريخية لمسيرة الكورد. أما عن بحثنا في كومة الصداقات الغربية والقوى العالمية عموماً، والأميركية خصوصاً، فلابد لنا أن نقول كفى! رحبّنا بأميركا، وأطلقنا على بوش أبو آزاد، ونرتمي تارة في حضن هذا وتارة في حضن ذاك، ألم يسأل أحدهم ما الذي حصلنا عليه سوى المزيد من الأحلام؟ في كل مرة يأتينا أحدهم ليوعدنا، وبعد فترة ندرك أن هذا الوعد لم يكن سوى للضغط على المحتل لحقوقنا، وبعد أقل من يوم على تفاهمهم، يُنثر الوعد أدراج الرياج، يجب أن نعلم أن عدم حل قضيتنا في الشرق، سببه أستفادة القوى الخارجية من التوتر الذي نشكله في المنطقة، واننا لسا سوى ورقة رابحة بيد الغرب للضغط على تلك الدول، كي يصلوا لمآربهم ويحققوا مكاسبهم ومصالحهم، إن كنا نريد مؤيدين أقوياء حقاً، وقوى تدعمنا بحق، فعلينا أن نجبرهم على ذلك، عن طريق توحيد كلمتنا ورايتنا وإرادتنا الصلبة على المضي قدماً نحو تحقيق أهدافنا العادلة، اما تشتتنا وتوزعنا على شكل عناصر تنفذ أجندات إقليمية وخارجية، فهذا سيجعلنا لعبة بأيديهم، علينا ان نكوّن فكراً سياسياً ذو أهداف ومناحي واضحة ومعلومة ونبني على تلك الأهداف إستراتيجية التنفيذ عبر أجندة مدروسة تحقق آمال الكورد كشعب وأمة. يقول محمود درويش: دم الأكراد نفط الموقدين ويقول: ليس للكوردي إلا الريح يسكنه ويسكنها وتدمنه ويدمنها لينجو من صفات الرض والأشياء لقد صدقت يا درويش لكننا لن نجعل من تلك الدماء المراقة لشبابنا إلا كي ننير درب الحرية والعدل.



د.محمد أحمد برازي

 

قال إن إعادة فتح السفارة الأميركية في طهران «ليست مستحيلة

الشرق الاوسط»

الرئيس الايراني حسن روحاني يلقي خطابه في منتدى دافوس امس (أ.ب)

لندن: علي بدرام
قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس إن «تحويل علاقة العداء التاريخي بين إيران والولايات المتحدة خلال العقود الثلاثة الأخيرة إلى الصداقة بين الجانبين أمر ممكن؛ إذا بذل الجانبان جهودهما لتحقيق هذا الهدف».

وأجرى التلفزيون السويسري حوارا مع روحاني إثر وصوله لمدينة دافوس يوم الأربعاء للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي. ونقلت وكالة رويترز عن روحاني قوله «إن تحويل العداء الأميركي الإيراني المستمر لثلاثة عقود إلى علاقة صداقة مرهون بإرادة الطرفين».

وأضاف الرئيس الإيراني أن «التعاملات بين إيران والولايات المتحدة دخلت خلال الأشهر الماضية مرحلة جديدة، إذ بادر الجانبان - وللمرة الأولى - بإجراء المفاوضات، وتبادل وجهات النظر، واتخاذ القرارات المشتركة بهدف إيجاد حل للمناقشات الدائرة بشأن البرنامج النووي الإيراني». وعد روحاني «هذه الخطوة تشكل تطورا هاما للنظام الإيراني بعد قيام الثورة الإسلامية».

وعن سؤال حول إمكانية أن يصافح روحاني نظيره الأميركي إذا بادر الأخير بمد يده إليه، قال روحاني: «ينبغي على الجميع أن يساهموا في توفير ظروف أفضل تخدم السلام العالمي وتوطد العلاقات بين شعوب العالم، وعلى الجميع أن يذعنوا بضرورة تحقيق هذا الهدف الملح في إطار الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة».

وحول إعادة فتح السفارة الأميركية في طهران أوضح روحاني «بأنه لا يوجد مستحيل في هذا العالم»، مؤكدا على أنه «لا يمكن لعلاقات العداء أو الصداقة أن تستمر للأبد».

وأشار الرئيس الإيراني إلى المشاكل الكثيرة في العلاقات الإيرانية الأميركية، وأضاف قائلا: «لا يمكن حلحلة كافة المشاكل العالقة في قصير الأمد، إذ يجب التركيز على حلحلة المشاكل، والتفكير الإيجابي بمستقبل العلاقات الثنائية، وهذا يتطلب عملا شاقا وجهودا مضنية».

وعن الذي طرأ لتجري إيران والولايات المتحدة التعديلات في مواقفهما، تابع روحاني أن «كيفية سير الأمور مرهونة بأداء الحكومات، فإذا أقرت الإدارة الأميركية رسميا بحقوق الشعب الإيراني، وقامت بتهيئة الظروف لإزالة التخاصم، سيكون الرد الإيراني إيجابيا على مثل هذه الخطوة».

من جهة أخرى، أكد روحاني في كلمة له خلال المنتدى الاقتصادي العالمي أمس على ضرورة استعادة الاستثمار الاقتصادي للشركات الأجنبية في إيران، داعيا الساسة والمستثمرين الأجانب لزيارة إيران. وأضاف روحاني: «تمتلك إيران طاقات تؤهلها لأن تكون ضمن أفضل عشر دول اقتصاديا في العالم في غضون الأعوام الثلاثين القادمة».

وأبدى الرئيس الإيراني استعداد بلاده للتعاون في قطاع الطاقة، ورحب بالمشاركة الإيرانية الاقتصادية في قطاع الطاقة. وعد أنه «لدينا استعداد تام للتعاون مع كافة دول الجوار في شؤون البيئة، وتوفير الصيانة للمنشآت النووية، والمشاريع الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون التجاري، وبذل الجهود للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتفادي وقوع كارثة إنسانية في سوريا، وتوفير أمن الخليج الفارسي، ومكافحة الإرهاب والتطرف على أساس قواعد للعمل المشترك، وأسس قانونية». وصرح روحاني أن «إيران تضع التعاون الإقليمي في أولوية سياستها الخارجية، إذ تعتزم الحكومة الإيرانية أن تعيد بناء العلاقات الاقتصادية والسياسية مع كافة دول الجوار بما فيها العراق، والسعودية، وتركيا».

وأشار الرئيس الإيراني إلى زعزعة الاستقرار والعنف الذي يعصف حاليا بمنطقة الشرق الأوسط، وقال: «أعتقد أن الاستقرار في العالم مرهون بالاستقرار في الشرق الأوسط، ولا يمكن توفير الأمن في المنطقة إلا من خلال الاهتمام بالمطالب الشعبية، فلذا ينبغي الاستماع إلى أصوات شعوب المنطقة، وتوفير فرص العمل ومستقبل مليء بالأمل بهدف إحلال الاستقرار والأمن في العالم. وهنا أعلنها صراحة أن طريق الأمن والاستقرار يمر عبر الثقافة، والتنمية، والتمسك بالأخلاقيات».

ويعتبر حسن روحاني ثاني رئيس إيراني يوجه إليه الدعوة للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وسبقه محمد خاتمي الذي حضر المنتدى في عام 2004.

وتوجه المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي إلى طهران منذ فترة ليسلم الدعوة لروحاني للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى، الذي يستمر حتى 25 يناير (كانون الثاني) الجاري.

ومن المتوقع أن يشارك أكثر من 2500 شخص، منهم 40 رئيسا للجمهورية و1500 من رؤساء الشركات الاقتصادية العالمية الكبيرة في الاجتماع الرابع والأربعين للمنتدى الاقتصادي العالمي.

وينعقد المنتدى الاقتصادي العالمي (world economic forum) سنويا في سويسرا حيث يشارك فيه الزعماء السياسيون، والنخبة الاقتصادية والتجارية. وقد كسب هذا المنتدى عنوانه من مقر انعقاده في مدينة دافوس السويسرية.

ويعتبر المنتدى الاقتصادي العالمي مؤسسة دولية غير حكومية، حيث يرى القائمون على هذه المؤسسة بأنها تشكل مكانا مثاليا لتبادل الآراء والأفكار حول أهم القضايا والمشاكل الاقتصادية، والاجتماعية في العالم، فإنها تضم ممثلين عن أهم وأكثر المؤسسات الاقتصادية نفوذا ما يؤدي إلى إثارة نقاشات واسعة وصريحة في أجواء غير رسمية في المنتدى.

ويمكن القول: إن المنتدى الاقتصادي العالمي يمهد فرصة لمشاطرة الأفكار على المستوى العالمي ويمهد الفرصة لإيران هذا العام لإيصال صوتها لأصحاب الرأي التواقين للاستماع إلى كلمة الرئيس الإيراني والاطلاع على الخطاب الإيراني. وكتبت مجلة «دير شبيغل» الألمانية أن «كلمة الرئيس الإيراني تشكل الذروة السياسية التي قد يبلغها المنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام، إذ سيوجه روحاني الدعوة لكافة الدول للاستثمار في إيران».

الشرق الاوسط

* أعلن محافظ نينوى أثيل النجيفي، أمس، أن أكثر من ثلث أعضاء مجلس نينوى طلبوا تحويل المحافظة إلى إقليم. وفيما اعتبر قرار مجلس الوزراء بتحويل قضائي تلعفر وسهل نينوى إلى محافظتين مخالفا للقانون والدستور، وأكد لأهالي الجنوب أن إقليم نينوى المزمع إعلانه لن يكون منطقة تحشيد طائفي، فإنه حذر من مغبة تأسيس محافظات على أسس مذهبية.

وقال النجيفي في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه إن «رأي كتلة النهضة في مجلس المحافظة استقر على تكوين إقليم نينوى بالحدود الإدارية الكاملة لمحافظة نينوى»، موضحا أن «أكثر من ثلث أعضاء مجلس محافظة نينوى تقدموا بهذا الطلب رسميا، وإذا كانت كتلة النهضة قد تقدمت بهذا الطلب بما يؤمن العدد المطلوب قانونا، فإن أعضاء الكتل الأخرى اتصلوا بي عاتبين على عدم دعوتهم للمشاركة في هذا القرار التاريخي، وأبدى الجميع استعدادهم للتعاون في إجراءات تشكيل الإقليم».

وزير الدولة البريطاني روبرتسون لـ «الشرق الأوسط» : استبعاد إيران أسهم في نجاح مؤتمر مونترو

جنيف: مينا العريبي
تنطلق المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة، برعاية الأمم المتحدة، في جنيف، اليوم، بعد أكثر من عام ونصف عام من إقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بيان «جنيف 1» الذي يعد ركيزة للمفاوضات.

وأكد رئيس الائتلاف السوري الوطني أحمد الجربا، مساء أمس، على أن المعارضة مصرة على أن «مبادئ جنيف 1» هي أساس التفاوض، على أن تكون بنود البيان «سلة واحدة» تشمل انتقال السلطة من الرئيس السوري بشار الأسد إلى حكومة انتقالية متفق عليها من الطرفين. إلا أن وفد الحكومة السورية ظل يرفض حتى مساء أمس الاعتراف بـ«جنيف 1»، وسعى إلى دفع التفاوض باتجاه بحث قضايا مثل وقف إطلاق محلي وإطلاق معتقلين، من دون الالتزام بجوهر المفاوضات للتوصل إلى آلية لنقل السلطة. ورأت مصادر دبلوماسية في جنيف أن هذه «المماطلة» لن تكون مقبولة في الفترة المقبلة على الرغم من غياب جدول زمني محدد للمفاوضات بعد.

وفي سياق متصل، قال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هيو روبرتسون، في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» على هامش الاجتماع الوزاري لدفع عملية «جنيف 2»، إنه لا يمكن أن تكسب الحكومة السورية المعركة الدائرة في سوريا عسكريا، وإنه على الحكومة معرفة ذلك والتعامل مع هذه الحقيقة خلال المفاوضات التي تنطلق في جنيف اليوم.

وأشار روبرتسون إلى أن غياب إيران أسهم في نجاح المؤتمر «لأنه من الضروري أن تصل الأطراف المعنية إلى مستوى معين من الاتفاق قبل أن يكون من المجدي دعوتهم. وكان واضحا أن كل من شارك في المؤتمر (يدفع باتجاه) حل سياسي بناء على (جنيف 1) لأنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري». وتابع أن «إيران تعمل فعلا على الأرض لحل عسكري وترفض (جنيف 1)، وبينما نريد أن نرى إيرانيين هنا (أي في الاجتماعات السياسية) فإن عليهم قبول مبادئ محددة قبل ذلك، وإذا لم يفعلوا ذلك فسيكون الأمر خطيرا جدا».

لا أظنُ شعبا مر أو يمر بمعضلة كشعبنا، ولا أعرف هل أن من يقود العملية السياسية يعي ما يقوم به من أفعال، أشعر أحياناً أن مجموعة من الصبية المستهترين هم من يقودنا، وليس مجموعة من السياسيين اليافعين، فالأزمات تتعقد والحلول الترقيعية تولد أزمات، وكل يوم موضوع جديد يحاول أن ينسينا الذي قبله، والشعب بين حانة ومانه لا يعرف ماذا يعمل.

أخيرا تمخض مجلس الوزراء ليقرر تشكيل محافظات جديدة، في هذا الوقت الضائع في اللحظات الأخيرة من هذه الحكومة وهذا الوضع المزري والمعقد (المصخم)، تتخذ قرارات كبيرة كهذه، فهل فكر من أتخذ القرار هذا أبعاده وما سيخلفه من ردود أفعال، هل تم دراسة الأمور من كل جوانبها، هل الموعد ملائم لاتخاذ هكذا قرار، واليوم نرى ونسمع ردود الأفعال من كل المحافظات المعنية وغير المعنية، وقبلها قرار البترودولار، لو راجعنا أنفسنا هل كان القرار أصلا دستوريا، حيث ينص الدستور ان الثروات هي ملك الشعب العراقي بأسره، فلماذا نميز المحافظات المنتجة على حساب المحافظات غير المنتجة، واليوم نشاهد ونسمع تداعيات ونتائج هذه القرارات التي صدرت لحل مشكلة لكنها أوجدت مشاكل جديدة، وتحاول الحكومة ايجاد ذرائع ترقيعية لتلافي الحرج، فالحكومة مطالبة بتطبيق قراراتها التي أصدرتها، ولكنها عاجزة كعجزها عن حل أهم وأخطر الملفات الأخرى وأولها الوضع الأمني المتدهور، وفي كل مرة عندما يتصاعد العمل الإجرامي وتثبت الأحداث الخروقات الكبيرة للأجهزة الأمنية منها هروب السجناء والتفجيرات المتكررة والاغتيالات المستمرة، (نسمع تم تشكيل لجنة للتحقق أو أعادة تشكيل الوحدات الأمنية...)، ولا شيء جديد ولا تغيير، ولا نتائج صحيحة تصدر عن اللجان ولا تقدم، بل من إنتكاسة إلى أخرى أسوأ، المشاكل مع أقليم كردستان، لم تنته ولن تنتهي وكل مرة نتراجع ولا نتقدم، وهكذا مع أبناء أكبر محافظة عراقية وهي الأنبار، البطاقة التموينية التي تمس قوت الشعب، التي شابتها ملفات الفساد ولا زالت، لم يتم تحسينها، وستعود مسؤوليتها إلى الحكومات المحلية، وهل سيكون هذا الحل سليماّ!!!، أنتظروا النتائج، البطالة والتعيينات التي تتم خلف الكواليس ونسمع بها ويبقى جيش العاطلين في تزايد ولا حلول جذرية، الخدمات من بلدية وصحة وتعليم، ما هو التقدم الحاصل فيها، أم ملفات الفساد من صفقة الأسلحة الروسية وغير الروسية إلى البسكويت التالف وما قبلها وما بعدها من ملفات فساد خطيرة، لقد أكلت مافيات الفساد الأخضر واليابس ومجلس الوزراء يستجدي لإقرار قانون البنى التحتية، ولو راجعنا الميزانيات وما صرف من أموال منذ 2003 حتى اليوم لعلمنا أنه يمكن بناء العراق بها من الشمال إلى الجنوب بأفضل بناء، لو كانت هنالك نزاهة وروح وطنية تتجسد في مسيرة المسؤولين الذين يقودون البلد.

فمشكلتنا اليوم ليس أيجاد محافظات جديدة، ولا البترودولار، بل مشكلتنا المحاصصة الطائفية المقيتة وغياب الروح الوطنية والنهج الوطني السليم عند الجميع، وتغييب القوى الوطنية الحقيقية عن إداء دورها في عملية البناء.

اليوم نحتاج إلى وقفة جادة، والانتخابات على الأبواب، على البرلمان ان يسن ويقر قانون الأحزاب قبل الانتخابات حيث يمنع فيه تشكيل الأحزاب على أساس طائفي أو عرقي، وعدم السماح بالمال السياسي ليقرر من سيأتي إلى السلطة، والابتعاد عن كل ما هو غير وطني ومنع كل ما يسيء أو يهدد الوحدة الوطنية ووحدة العراق أرضا وشعبا. كما نجد ضرورة تشكيل مجلس وطني لبناء العراق من الخبراء والعلماء والمثقفين الوطنيين، ليرسموا وجه العراق القادم وإصدار قرار ينبذ الطائفية والعرقية وسياسة المحاصصة التي أوصلت العراق إلى هذا الوضع المزري.

هذا أذا أردنا أن نبني عراقاً جديداً عصرياً يتمتع فيه الجميع بالمساواة، وتوفير الحياة الحرة الكريمة للجميع، ولا مناص ولا طريق إلا في دولة مدنية ديمقراطية يتمتع فيها الجميع بحقوق المواطنة التي هي أساس بناء المجتمع العراقي الجديد.

الجمعة, 24 كانون2/يناير 2014 00:58

مولد بلا حمص - حسين القطبي

في هذه الايام، خلال التحضير للانتخابات، يتحول العراق الى ورشة عمل كبيرة، كانك في كرنفال موسمي، او احتفالات مولد، يتحول السياسيون فيها الى حواة وسحرة، يحاولون ارضاء المارة، وابتزازهم، على طريقة مهرجي السيرك. 

تكثر زيارات المرضى وتفقد المستشفيات، وتنفذ المشاريع التي كانت اضابيرها مخلله في ادراج المكاتب لسنين طويلة، ويصل الامر في هذه الايام، ومن اجل راحة المواطن الى تجييش العساكر والدخول بحروب داعشية من اجل التظاهر بتوفير الامن سواء لابناء قضاء معين، او ناحية مجاورة فقط ليقال ان في العراق امان.

بناءا على طلب شخصي من السيد محمد تقى المولى فقد وافق مجلس الوزراء على تحويل كل من قضائي طوزخورماتو وتلعفر الى محافظة، وهذا ما شجع احد شيوخ الفلوجة، فتقدم بطلب مشابه فتمت الموافقة، واعلن مجلس ديالى على عدم ممانعته ترقية خانقين لمحافظة بعد ان سمع بان مجموعة من الاشخاص تظاهرت في القضاء، الامر الذي كان مرفوضا بعنف قبل ايام قليلة!!!

بناءا على طلب من التلاميذ؟؟ فقد وافق نائب رئيس الجمهورية على قرار منحة التلاميذ والطلبة، ولو تقدمت رياض الاطفال بطلب تحويلها الى جامعات، هذه الايام، في فان مجلس الوزراء سيوافق بدون مناقشة.

هذه الايام المفترجة اذا هي نقطة ضعف الحكومة، ففيها يفتح المسؤولون "طافة" في سماواتهم ويلبون دعاء كل محتاج. وبغير هذه الايام فان الحكومة تغلق بوجة المحتاجين كل نوافذ الدعاء، بل تجابه المطاليب بهراوات الشرطة، والمظاهرات بالهليكوبتر والاعتصامات بـ"شبيحة" تنقلهم على عجل من محافظات معينة لمحافظات معينة.

هكذا كانت ردة فعل الحكومة نفسها على مظاهرات الناصرية المطالبة بتوفير الكهرباء، وهكذا قمعت مظاهرات البصرة التي تزامنت معها، وقبلها اعتصامات شباب شباط التي تناغمت مع مظاهرات الربيع العربي، لمن يتذكر تلك الايام فقط.

نقطة ضعف الحكومة اذا هي هذه الايام "العسيرة" على المسؤولين في السطلة، وهي التوقيت الانسب لعرض المطاليب والتظلم، فحين يزدحم المولد بالحواة والسحرة، ممن ستغطي ابتساماتهم واجهات المباني والعلامات المرورية، فان المواطن تصبح له قيمة، فقط في هذه الايام.

الان، ونحن نعيش بركتها، هذه الايام، يجب طرح المطاليب، الان تجب المطالبة بتوفير الكهرباء، وتحسين الخدمات التي اصبحت كالحلم للمواطن، المطالبة بتطوير التعليم والصحة، تعبيد الطرق بعد مد شبكات الصرف الصحي، بناء المساكن للمحتاجين، حل ازمات النقل توفير فرص العمل، وكل ما يهم الانسان الفقير، فالفقير لا واسطة له الا صوته الانتخابي. هذه الورقة التي لا يستطيع طرحها على الطاولة الا هذه الايام.

فهل تجيد الاغلبية من الناخبين العراقيين فن السياسة، وتطرح مطاليبها قبل طرح اوراقها الانتخابية، ام تكتفي هذه الايام بالتفرج على الحواة والسحرة، وهم يلعبون على حبال الطائفية، ليمر هذا المولد ايضا على العراقيين بدون حمص؟


الاحتيال والخداع , اصبح مادة شهية , تغري القوائم والكتل السياسية الكبيرة , في الترويج الانتخابي , بالاعتماد الكلي عليها , في العزف على اوتار الوعود المعسولة للناخبين , بهدف شراء اصواتهم  , والتي ستدر منافع ومكاسب انتخابية عالية , قد تحقق النصر المطلوب , لهذه القوائم والكتل السياسية المشاركة في العملية الديموقراطية  , فقد اختارت هذا الطريق في نجاح دعايتها  الانتخابية , بانه  اسهل الطرق للوصول الى قبة البرلمان العراقي , وحصد المزيد من المقاعد البرلمانية ,  وتشير المعطيات والمؤشرات  بان سوق الوعود المعسولة  ستصاعد بخط بياني بالقفز الى الاعلى , حتى تصل الى السماء السابعة , كلما اقتربنا من يوم الانتخاب الموعود  , وان بورصتها في السوق الانتخابي ,  في حمى متصاعدة , رغم ان هذه الوعود العسلية , في حقيقتها بدون رصيد او سند على الارض , سوى بيع احلام وهمية , سرعان ما تتبخر في الهواء وتختفي من الوجود  , ساعة اغلاق صناديق الانتخاب , ومن المؤسف والمضحك والمزري  , بان القوائم السياسية الكبيرة  , انزلقت الى هذا الطريق الوعر والخطير . بانه يسد افق  وابواب التنافس الانتخابي النزيه , ويشذ عن  المنازلة الديموقراطية الشريفة والعادلة . لان هذه الوعود المعسولة , جوفاء ووهمية , وتعتمد على الاحتيال والغش بهدف الحصول على  مكاسب انتخابية , فبدلا من ان تكون الحملات الاعلامية والانتخابية , فرصة ثمينة لصراع السياسي , لعرض للرأي العام  لجمهور الانتخابي  البرامج الانتخابية , لهذه القوائم والكتل السياسية , في مناقشتها وتحليلها , ولمعرفة مدى قربها او بعدها , عن الواقع العراقي الفعلي والملموس  , ومدى صلاحيتها في معالجة المشاكل والازمات التي عصفت بالعراق . لان هذه الوعود المعسولة , هي بضاعة فاسدة ومسمومة , لانها بدون رصيد حقيقي على الارض , سوى سرقة اصوات الناخبين , بالزيف والخداع , وهذا ما يؤكد عقم وضبابية رؤيتهم السياسية , وبمثابة دليل على عجزهم وفشلهم , في قيادة العراق , واخذ الشعب الى بر الامان والاستقرار . وبمثابة الفشل في اقناع الشعب بنظراتهم وتوجهاتهم السياسية , بان يفتحوا باب الاوهام , بان السماء ستفتح ابوابها للنعيم والترف والبركة ,  ولكن بشرط واحد انتخاب هذه القوائم لاغيرها  , وكلما زاد رصيدها الانتخابي , كلما توسعت ابواب النعيم والبركات على الشعب المغلوب على امره , وامثلة على ذلك كثيرة ومتنوعة , ولكن هدفها واحد ,  الضحك على الذقون , بشراء اصوات انتخابية , بحجم كبير لايستهان به , مثلا كثرت زيارات رئيس الوزراء الى المحافظات الوسطى والجنوبية , وصاحبها صخب اعلامي كبير وترويج كبير  , بتوزيع سندات تملك للاراضي بالمجان , للعوائل الفقيرة والمعدومة والمسحوقة , ووزعت الآلاف من هذه السندات ,  ولكن القشة التي قصمت ظهر البعير , وكشفت زيف وخداع هذه  الالاف من  السندات , جاءت من محافظة ذي قار , عندما تحرى الاهالي المحافظة  عن مدى صحة وسلامة هذه السندات , وجدت تحمل اسماءهم وارقام محددة  , ولكن بدون ارض . وحين استفسروا عن هذا الخطأ او السهو ,او الخلل , قيل لهم بانها ستكون  بعد الانتخابات , هذا الزيف والخداع والكذب , لان بعد ان اعلان نتائج الانتخابات , تصبح هذه السندات  صالحة لورق المراحيض . او ما كشف في محافظة البصرة , حسب اتهام القوائم السياسية الاخرى في المحافظة  , بان  وزعت سندات التملك الارضي على المقربين من المالكي وحزب الدعوة فقط , دون غيرهم , لذا يجب  الحذر من الوقوع في شبكة الخداع والكذب , من سندات التملك الوهمية , لانها بدون سند ورصيد , سوى اسلوب هجين ببيع احلام وهمية ومنافقة , وخداع العوائل الفقيرة والمعدمة , بالضحك عليها , انه اسلوب هجين ومنافق , لايستند على التنافس الانتخابي الشريف والعادل

جمعة عبدالله

صوت كوردستان: لا شك أن نية الحكومة العراقية في تحويل بعض الاقضية في العراق الى محافظات و بالتحديد الاقضية المتاخمة لإقليم كوردستان الحالي و المناطق المشمولة بالمادة 140 و عدم أعتمادة على عدد سكان تلك الاقضية كأساس لقراراته الارتجالية الغير مدروسة على مستوى العراق، لا شك أن نية هذه الحكومة غير حسنة و يهدف من ورائها الى التخلص من تطبيق المادة 140 و تبعاته. أن لم تكن أخطر.

ففي العراق من جنوبة الى شمالة هناك العديد من الاقضية الأكبر من طوزخورماتوو و تلعفر و الحمدانية و لكن الحكومة العراقية أختارت هذه الاقضية بتمعن.

و من أخطر أهداف المالكي:

1. وأد المادة 140 من الدستور العراقي و الى الابد. و التنصل من أعادة تطبيع الأوضاع في تلك المناطق.

2. أبعاد تلك المناطق من أحتمالات الالحاق بأقليم كوردستان بعد أجراء الإحصاء السكاني و تصويت الكورد في محافظة كركوك والموصل و تكريت و ديالى في الاستقتاء المزمع عقدة بالعودة الى أقليم كوردستان.

3. المالكي أستبعد قضاء خانقين الكبيرة من قراراته بسبب تأكدة من أن تحويل خانقين الى محافظة سيعني الحاقها مباشرة بأقليم كوردستان و لكن بقاء خانقين ضمن حدود محافظة ديالى سيحرمها من ذلك الحق بسبب كون العرب و التركمان أغلبية في عموم محافظة ديالى و بحدودها الحالية.

4. و لربما تكون هذه النقطة خطيرة و خبيثة جدا، هو ضرب العرب السنة و الأقليات بالكورد و بحكومة أقليم كوردستان.

المالكي يعتقد أن الكورد سيقفون ضد تحويل خورماتوو و سهل نينوى الى محافظة، و بهذا ستتحول الأقليات ة العرب السنة في العراق الى أعداء لحكومة إقليم كوردستان و للكورد.

5. هذا القرار و في حالة تطبيقة و بقاء حكومة الإقليم معادية للقرار فأنه سيؤدي الى طلب محافظة سهل نينوى بألحاق العديد من المدن و القرى التابعة لمحافظة دهوك الى تلك المحافظة على أساس الانتماء القومي و الديني لاهالي تلك المدن و القرى.

و بناء على هذه المخاطر و مخاطر أخرى كثيرة، على حكومة إقليم كوردستان و القوى الكوردستانية أن تكون حذرة جدا في التعامل مع هذا القرار. و بأعتقادنا أن بأمكان الكورد تحويل هذا القرار الى وبال على الحكومة العراقية و الى أساس لفصل تلك المناطق من الإدارة المركزية للمحافظات الى أدارة أقليم كوردستان.

حيث أن الحكومة العراقية لا تستطيع منح أمتيازات أكثر الى أهالي تلك الاقضية. بينما تستطيع حكومة إقليم كوردستان تقديم الكثير الى تلك الاقضية و المحافظات ومنها.

1. توفير الامن في تلك الاقضية أسوة بأقليم كوردستان. فتلك المحافظات الحديثة العهد ستكون هدفا للإرهابيين و خاصة محافظة سهل نينوى المسيحية الازدية الشبكية الكوردية، تماما كما يفعل الارهابيون في سوريا.

2. منح الأقليات الحريات السياسية و الإدارية و حرية أدارة مناطقهم بالطريقة التي يريدونها. بعكس الحكومة العراقية التي تريد فرض المركزية عليهم.

3. أشراك الأقليات بشكل أوسع في حكومة إقليم كوردستان و أستحداث وزارة خاصة بشؤون المسيحيين و وزارة خاصة بشؤون الايزديين و من الشخصيات الغير عميلة لاحزب سلطة الإقليم.

4. اللجوء الى القانون و الى تطبيق المادة 140 قبل اصدار قرار المحافظات و حصر الازمة داخل الحكومة العراقية و الابتعاد عن جعل الصراع على هذا القرار الى صراع بين الكورد و بين هذه الأقليات بل على العكس على حكومة الإقليم تقديم عرض سخي الى الأقليات التي حرمت هي الأخرى من حقوقها.

5. الاستفادة من الرفض العربي السني لتحويل سهل نينوى و تلعفر و طوزخورماتوو الى محافظات و محاولات محافظة نينوى لفرض البقاء على تلعفر و سهل نينوى ضمن (أقليم نينوى) المزمع تشكيله من قبل جماعة النجيفي.

ما يمر به العراق الان لا يجب أن يمر مرور الكرام من قبل الكورد و القوى الكوردية و لابد من أجتماع طارئ لجميع القوى الكوردستانية لرسم سياسه كوردستانية للتعامل مع هذه المستجدات و التي تشمل تشكيل بعض المحافظات و تشكيل بعض الأقاليم الأخرى في العراق و مساوات تلك الأقاليم الإدارية بأقليم كوردستان السياسي القومي. على الكورد الحرب على أساس أعطاء كامل الحقوق للاقليات على عكس الحكومة العراقية التي تستخدم الاقليات في حروبها القومية و الطائفية و تريد استغلالهم و ليس تأمين حقوقهم.

يتبع.......

 

السومرية نيوز/ بغداد
هدد وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي، الخميس، بأن البيت والمسجد الذي يأوي المسلحين سيكون هدفا للقوات الامنية وابناء العشائر، وفيما انتقد صمت بعض رجال الدين، اتهم آخرين بان فتاواهم مأجورة بأموال.

وقال الدليمي خلال لقائه بعدد من شيوخ محافظة الانبار ان "المسجد الذي يكون مأوى للارهابيين والقتلة وسفاكي الدماء ومستبيحي الاعراض سيكون هدفا لقوات الجيش والشرطة وابناء العشائر ولن تكون له اية حرمة"، مشيرا الى ان "من آوى الارهابيين أو كان لهم دليل فهو عدونا وعدو للوطن".

واضاف ان "البيت الذي يطلق منه النار او الذي يقوم بايواء المسلحين سيكون ايضا هدفا للقوات الامنية والعشائر ولكل شريف"، لافتا الى ان "هناك بيوت قد اغتصبت وتهدمت وان الحكومة العراقية ستقوم ببناء البيوت لهؤلاء".

وانتقد الدليمي صمت بعض رجال الدين مخاطبا اياهم بالقول بان "هذا الوقت هو ليس وقت الصمت والحياد"، متهما "بعض رجال الدين بتأجير فتاواهم واصدار فتاوى تحريضية مقابل اموال".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اكد امس الاربعاء (22 كانون الثاني الحالي) أن العمليات العسكرية ستسمر لحين الانتهاء من وجود تنظيم القاعدة، مشيرا الى أن الوقت قد حان لانهاء وجود الجماعات المسلحة في الفلوجة.

وتشهد محافظة الأنبار، ومركزها الرمادي، (110 كم غرب العاصمة بغداد) منذ (21 كانون الأول 2013)، عملية عسكرية واسعة النطاق في المحافظة تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية، تشارك بها قطعات عسكرية ومروحيات قتالية إلى جانب مسلحين من العشائر، لملاحقة تنظيم ما يعرف بدولة العراق والشام الإسلامية "داعش"، وأدت إلى مقتل وإصابة واعتقال وطرد العشرات من عناصر التنظيم، وما تزال المعارك مستمرة.

نبذة تأريخية عن الكورد والآشوريين و العلاقة بينهم (11) – أسلاف الكورد: الخوريون الميتانيون

6. ملوك مملكة ميتاني (القسم الأول)

د. مهدي كاكه يي

هناك معلومات قليلة عن ملوك المملكة الميتانية و المعلومات المتوفرة عنهم مستقاة في الغالب من المعاهدات و التحالفات التي أقاموها مع المصريين والحثيين والآشوريين، بالإضافة الى الحروب التي قاموا بها والتطورات الداخلية التي حصلت لِمملكة ميتاني ولِممالك المنطقة. لذلك هناك حاجةٍ للقيام بمزيدٍ من التنقيب عن الآثار الميتانية و مزيد من البحث والدراسة للحصول على معلومات دقيقة ووافية عن الملوك الميتانيين. تم إجراء تدقيق وتحليل وتقييم للمعلومات القليلة المتوفرة عن ملوك الإمبراطورية الميتانية وعلى ضوء هذا التدقيق والتحليل والتقييم، تمّ إختيار المعلومات الأكثر قرباً للصواب في هذه الحلقة والحلقة القادمة واللتين تتناولان ملوك مملكة ميتاني. كما أود أن أذكر بأن غالبية المعلومات المذكورة في هذه الحلقة والحلقة القادمة، هي معلومات مستندة على كتابَي (Trevor Bryce) المذكورَين في نهاية هذا المقال.

كيرتا (Kirta)

هو مؤسس مملكة ميتاني وقد يكون عاش في حوالي عام 1500 قبل الميلاد، إلا أنه لحد الآن لم يتم إكتشاف أي نقوشات تعود الى فترة حكم هذا الملك.

شوتارنا الأول (Shuttarna I)

وُجد إسمه في نقشٍ في (ألالاخ) الذي مذكور فيه بأنه إبن الملك الميتاني (كيرتا) وهذا هو المصدر الوحيد المكتشَف عن هذا الملك في الوقت الحاضر. بدأ حكمه في بداية القرن الخامس عشر قبل الميلاد.

باراتارنا (Barattarna) أو (پارشاتار Parshatatar)

حكَم هذا الملك في حدود عام 1447 قبل الميلاد. لم يتم العثور على أي نقشٍ يعود للملك (باراتارنا) نفسه، إلا أن هذا الملك معروف من خلال إحدى اللوحات المسمارية التي تم العثور عليها في مدينة نوزي التي يعود تأريخها الى وقت وفاة الملك (باراتارنا) وحرق جثته. هناك معلومات أخرى عن هذا الملك في نقشٍ يعود للملك (إدريمي Idrimi) ملك مملكة ألالاخ (Alalakh) والذي يتضمن أسماء أشخاص. كان (إدريمي Idrimi) تابعاً للملك (باراتارنا). في عهد هذا الملك، قد تكون مملكة ميتاني تمتد الى مدينة (أرابخا Arrapha) من جهة الشرق. إسم هذا الملك غير مذكور في المصادر المصرية والذي حاربَ الفرعون المصري (تُحتموس الثالث Thutmose III) في القرن 15 قبل الميلاد. لا يُعرف فيما لو أن الإسم (پارشاتار Parsha(ta)tar)، الذي وجِد في نقشٍ آخر في مدينة نوزي هو نفس الملك (باراتارنا) أو أنه ملك آخر.

خلال حكم (تحتموس الثالث)، عبرت القوات المصرية نهر الفرات ووصلت الى وسط مملكة ميتاني. في القرن الخامس عشر قبل الميلاد، في مدينة (ميگيدو Megiddo) الواقعة حالياً في شمال إسرائيل، خاض (تحتموس الثالث) قتالاً ضد تحالف مؤلف من 330 أمراء ميتانيين وزعماء قبائل ميتانية تحت قيادة حاكم مدينة (كاديش Kadesh)، حيث بعثت مملكة ميتاني بدورها بقوات لمحاربة هذا التحالف الميتاني. لا يُعرف فيما لو أن إرسال مملكة ميتاني قواتٍ لمحاربة أمراء ورؤساء القبائل الميتانية، قد تمً بسبب وجود معاهدات كانت قائمة بين مملكة ميتاني و مصر الفرعونية، أو كان ناتجاً عن التهديد الذي كان الأمراء الميتانيون وزعماء العشائر الميتانية يُشكلونه لمملكة ميتاني بالإضافة الى مصر. إنتصار المصريين في هذه المعركة فتح الطريق أمامهم بإتجاه الشمال.

في العام 33 من حُكمه، أشعل (تحتموس الثالث) من جديد حرباً في مملكة ميتاني. عبر الجيش المصري نهر الفرات عند مدينة (كَرْكَميش Carchemish) (تقع في غرب كوردستان عند الضفة الغربية لنهر الفرات، شمال شرق مدينة حلب وعلى بُعد 100 كيلومتر منها) ووصل الى مدينة (Iryn) التي قد تكون مدينة (Erin) الحالية الواقعة على بُعد 20 كيلومتر شمال شرق مدينة حلب. وصل الجيش المصري عن طريق نهر الفرات الى (إيمار Emar) (Meskene) (تقع في محافظة حلب) ثم رجع الى مصرعبر مملكة ميتاني.

يبدو أن صيد الفيل كان مهماً آنذاك لدرجة أنه تم تسجيل مطاردة الفيلة في بحيرة (Nija) في سجلات مصر الفرعونية. التحركات العسكرية المصرية لم تؤدِ الى إحتلال دائم لمناطق ميتانية، بإستثناء ذلك أن منطقة (فينيقية Phoenicia)عند نهر العاصي تم إحتلالها من قِبل مصر.

إنتصارات المصريين على مملكة ميتاني مسجّلة في سجلات الحملات العسكرية المصرية في (نوهاشي Nuhashshe) (القسم الأوسط من سوريا الحالية)، إلا أن هذه الحملات لم تؤدِ الى مكاسب إقليمية دائمة. الملك الميتاني (باراتارنا) أو إبنه (شاوشتاتار Shaushtatar) كان يسيطر على المناطق الداخلية لشمال مملكة ميتاني الى مدينة (Nuhashshe) والمناطق الساحلية الممتدة من دويلة (كيزوواتنا Kizzuwatna ) الى مدينة (ألالاخ Alalakh) عاصمة مملكة (Mukish) الواقعة عند مصب نهر العاصي. عاد (إدريمي Idrimi) ملك (ألالاخ) من منفاه في مصر وإستطاع الجلوس على العرش بموافقة الملك الميتاني (باراتارنا)، حيث أصبح يحكم كلاً من مملكة (موكيش Mukish) و (أماؤو Ama'u)، بينما بقت مدينة حلب تابعة لمملكة ميتاني.

شاوشتاتار (Shaushtatar)

هو إبن الملك (باراتارنا). عندما كان والده في الحكم، عيّن والده أشخاصاً تابعين لمملكة ميتاني، ملوكاً لعدد من ممالك المدن وهذا العمل قام بتسهيل الأمر للملك (شاوشتاتار) ليجعل من مملكة ميتاني مملكةً قويةً في بلاد ما بين النهرين. في عهده، إجتاز هذا الملك التهديد الذي كانت مصر تُشكله لها، وبدأ بالإهتمام بمملكة آشور، حيث قام بغزو آشور وسلبها ونهبها (مصدر رقم 1).

بعد غزوه لآشور، توجّه جيشه نحو الغرب، حيث عبر نهر الفرات وعلى طول الطريق وضعَ جميع ممالك غرب كوردستان تحت حُكمه ووصل جيشه الى ساحل البحر الأبيض المتوسط. كان يتطلع الى توسيع نفوذ مملكة ميتاني في الجنوب والوصول الى فلسطين، إلا أنه مع ذلك فأن الكثير من جنوب سوريا الحالية كان لا يزال تحت النفوذ المصري والتي كانت تُشكّل تهديداً لمملكة ميتاني.

الحرب مع مصر كانت من نتائج التوسع الذي قام به الملك (شاوشتاتار) للوصول الى فلسطين. على الرغم من أن الخوريين كانوا آنذاك يُشكلون نسبة كبيرة من نفوس فلسطين، إلا أن كان من الصعب على الميتانيين أن ينتصروا في الحرب على مصر. خلال التخطيط للقيام بِحربٍ ضد مصر، ماتَ الملك (شاوشتاتار) وخلّفه في الحكم إبنه (أرتاتاما الأول Artatama I) الذي بدأ التفاوض مع الفرعون المصري (أمنحوتب الثاني Amenhotep II) لعقد تحالف بينهما (مصدر رقم 1).

نهبَ الملك الميتاني (شاوشتاتار) العاصمة الآشورية، آشور في عهد الملك الآشوري (Nur-ili) (1466 – 1454 قبل الميلاد) وأخذ الأبواب الفضية و الذهبية للقصر الملكي الآشوري الى العاصمة الميتانية (واشوكاني Washshukanni). تم الحصول على هذه المعلومات من وثيقة حثية تتضمن معاهدة تم إبرامها بين الملك الحثي (سوپيليليوما Suppililiuma) والملك الميتاني (شاشاتيوازا Shattiwaza). بعد نهب آشور، من المرجح أن مملكة آشور دفعت جزية لمملكة ميتاني الى أن جاء الملك الآشوري (إريبا-أداد الأول Eriba-Adad I) (1390 - 1366 قبل الميلاد) الى الحكم. لا توجد أي إشارة لدفع الجزية للميتانيين في سجلات ملوك الآشوريين، وبالتالي فمن المحتمل ان آشور كانت تحكمها سلالة آشورية أصلية لها الولاء للملك (شاوشتاتار). خلال فترة تبعية آشور للميتانيين، تم بناء معبد (Sin) و (Shamash) في آشور.

كان كل من دولة حلب في الغرب و دولة نوزي و أرابخا (Arrapha) في الشرق، جزءً من مملكة ميتاني خلال حُكم الملك (شاوشتاتار) (جرنوت فلهلم: الحوريون تأريخهم وحضارتهم، ترجمة فاروق إسماعيل، دار جدل، حلب، الطبعة الأولى، عام 2000 م، صفحة 62). تم إجراء الحفريات في قصر ولي العهد، حاكم (أرابخا)، و تم فيه إكتشاف رسالة من الملك الميتاني (شاوشتاتار) في بيت (Shilwe-Teshup). كان ختْمُهُ يحتوي على صور لأبطالٍ و مخلوقات مجنحة تقاتل أُسوداً وحيوانات أخرى وكذلك شمس مُجنّحة. هذا النمط مع العديد من الرسومات الموزعة في المنطقة بأكملها هي من النمط الخوري النموذجي. تم العثور في (ألالاخ) على ختمٌ ثانٍ عائد للملك (شوتارنا الأول) إلا أنه مستخدَمٌ من قِبل الملك (شوشتاتار). الختم يُظهر نمطاً آشورياً – أكدياً تقليدياً بشكل واضح. التفوق العسكري الميتاني قد يكون بسبب إستخدامِهم عربات حربية ذات عجلتَين تسحبها خيول. خلال حُكم الفرعون المصري (أمنحوتب الثاني Amenhotep II)، يبدو أن الميتانيين إستعادوا النفوذ في منطقة وسط وادي نهر العاصي التي كانت قد إحتلها (تُحتموس الثالث Thutmose III). حاربَ (أمنحوتب) الميتانيين في سوريا الحالية، إلا أنه لم يصل الى نهر الفرات.

أرتاتاما الأول (Artatama I)

كان (أرتاتاما الأول) ملكاً لمملكة ميتاني في أواخر القرن الخامس عشر قبل الميلاد وتزامن حكمه مع حُكم كل من الفرعون المصري (أمنحوتب الثاني) و(تحتموس الرابع) (مصدر 2). هناك معلومات قليلة عن هذا الملك، حيث لم يُعثر الى يومنا هذا على نقوش عائدة له. يتم ذكر الملك رتاتاما الأول) في رسائل تل العمارنة بأنه أبرمَ تحالفاً مع الفرعون المصري (تحتموس الرابع). تبعاً للتفسيرات الحديثة للمصادر النادرة المتوفرة، فأن هذا الملك جاء الى الحكم عندما أصبحت مملكة ميتاني ضعيفة من جرّاء الغزو الحثي لها (مصدر 3، صفحة 144). في ذلك الوقت كانت مملكة ميتاني تواجه مخاطر الحرب على جبهتَين، الحثيين في الشمال ومصر في الجنوب. لمواجهة هذه المخاطر، قدّم الملك (أرتاتاما) عرضاً لفرعون مصر (أمنحوتب الثاني) بتقسيم الأراضي المتنازع عليها في سوريا الحالية سلمياً (مصدر 3، صفحة 144). كان بالإمكان أن يتطور الحل السلمي للنزاع القديم بين مملكة ميتاني و مصر الفرعونية، الى تحالفٍ سياسي وعسكري بين المملكتَين، إلا أن المصريين شكّكوا في نوايا الميتانيين ولم يستجيبوا لسنوات للدعوات السلمية التي أطلقها الملك الميتاني (أرتاتاما) (مصدر 3، صفحة 144-145). في عهد الفرعون (تحتموس الرابع)، طلب هذا الفرعون الزواج من إبنة الملك (أرتاتاما)، إلا أن الملك الميتاني رفض هذا الطلب لأسباب غير معروفة (مصدر 3، صفحة 145). الفرعون المصري المذكور طلب الزواج من إبنة الملك الميتاني المذكور سبع مرات الى أن وافق الملك الميتاني (أرتاتاما) في نهاية المطاف على تزويج إبنته من الفرعون (تحتموس الرابع) (مصدر 3، صفحة 145). هذا يعني بأن الملك (أرتاتاما) هو والد الملكة (موتيمويا Mutemwiya) التي كانت الزوجة الرئيسة للفرعون (تحتموس الرابع) وكذلك فأن الملك الميتاني (أرتاتاما) هو جدّ الفرعون (أمنحتوب الثالث) من أمّه.

بعد ذلك تحسنت العلاقات بين الميتانيين والمصريين وقام الملك الميتاني (شوتارنا الثاني) بزيارة مصر، حيث تم تبادل الرسائل والهدايا بين قادة المملكتَين. كانت مملكة ميتاني مهتمة بالحصول على الذهب من مصر. هذه العلاقة الودية قادت الى المصاهرات بين الطرفَين والتي تم الحديث عنها في الحلقة السابقة. عندما تمرّض الفرعون المصري (أمنحتوب الثالث Amenhotep III)، بعث الملك الميتاني الى هذا الفرعون تمثال آلهة نينوى (شاوشكا Shaushka)، التي إشتهرت بعلاج المرضى. كانت هناك حدود دولية ثابتة بين مملكة ميتاني ومصر والتي كانت تقع بالقرب من (قَطنا Qatna) الواقعة على نهر العاصي وكانت (أوگاريت Ugarit) جزءً من الأراضي المصرية.

إن سبب سعي مملكة ميتاني للسلام مع مصر قد يكون بسبب مشاكلها مع الحثيين، حيث قام الملك الحثي (تودهاليا Tudhaliya) بحملات عسكرية ضد (كيزوواتنا Kizzuwatna) و (ارزاوا Arzawa) و (إيشوا Ishuwa) و حلب و ربما ضد مملكة ميتاني نفسها أيضاً. قد تكون (كيزوواتنا) وقعت تحت الإحتلال الحثي في ذلك الوقت.

شوتارنا الثاني (Shuttarna II)

كان (شوتارنا الثاني) ملكاً لمملكة ميتاني في أوائل القرن الرابع عشر قبل الميلاد. (شوتارنا الثاني) هو إبن الملك الميتاني العظيم (أرتاتاما). كان حليفاً للفرعون المصري (أمنحتوب الثالث)، حيث أن النشاطات الدبلوماسية للملوك مسجّلة بشكل مختصر في رسائل العمارنة. في العام العاشر لحُكمه، تزوج الفرعون (أمنحتوب الثالث) إبنة الملك الميتاني (شوتارنا الثاني) وكان إسمها (گيلوهيپا Gilu-Hepa) وهذا الزواج عزز التحالف والعلاقات بين العائلة الملكية الميتانية والفرعونية. دفع الفرعون (أمنحتوب الثالث) مهراً كبيراً لهذا الزواج.

بلغت قوة وإزدهار مملكة ميتاني أوجّها في عهد هذا الملك. من مدينة (ألالاخ) من الغرب، كانت تشترك مملكة ميتاني في الحدود مع مصر في غرب كوردستان الحالي وكان نهر العاصي يفصل الدولتين عن بعضهما البعض. كان مركز المملكة يقع في حوض نهر الخابور، حيث تقع العاصمة (واشوكاني). في عهد هذا الملك كانت آشور و (أرابخا) في الشرق ممالكاً تابعة لمملكة ميتاني. حاول الحثيون غزو الأقسام الشمالية من مملكة ميتاني، إلا أنه تمت هزيمتهم من قِبل الملك الميتاني (شوتارنا). بعد وفاة هذا الملك، خلّفه في الحكم إبنه (أرتاشومارا) في ظروفٍ مُلتبسة.

أرتاشومارا (Artashumara)

جاء (أرتاشومارا) الى الحكم في القرن الرابع عشر قبل الميلاد بعد وفاة والده (شوتارنا الثاني). حُكمه لم يدم طويلاً، حيث بعد جلوسه على العرش بفترة قصيرة، تمّ قتله من قِبل المُعتمَد (أُدهي أو أُتهي or Uthi UD-hi). لا يُعرف شيئاً عن التطورات التي تلت القتل هذا. بعد موت (أرتاشومارا)، تسلّم الحكم أخوه توشراتا (Tushratta).

تجنّباً للإطالة، نكتفي في هذه الحلقة بهذا القدر من المعلومات عن عددٍ من الملوك الميتانيين وسنتحدث في الحلقة القادمة (الحلقة 12) عن القسم المتبقي من ملوك الإمبراطورية الميتانية.

1. Bryce, Trevor (2003). Letters of the Great Kings of the Ancient Near East.

2. "Mitanni". Encyclopædia Britannica Online. 9 June 2008.

3. Bryce, Trevor (2005). The kingdom of the Hittites. Oxford University Press. ISBN 0-19-927908-X.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

شفق نيوز/ أعلنت الهيئة العامة للسياحة في وزارة البلديات بحكومة إقليم كوردستان إلغاء شرط الحصول على سمة الدخول إلى الإقليم لمواطني بعض دول الخليج العربي.

وقال المتحدث باسم الهيئة نادر روستايي في تصريح اطلعت عليه "شفق نيوز" ان "حكومة الاقليم قررت الغاء شرط الحصول على سمة الدخول لمواطني دول الامارات العربية المتحدة وقطر والكويت".

واضاف ان ذلك يهدف لـ"دعم قطاع السياحة لاسيما بعد اختيار مدينة اربيل عاصمة للسياحة العربية لعام 2014".

وأعلنت هيئة السياحة في إقليم كوردستان مؤخرا أن فريقا لبنانيا متخصصا يتواجد حاليا في منطقة جبل كورك في محافظة اربيل للاعداد لتنظيم بطولة التزلج على الجليد هناك. مؤكدة ان المكان مناسب لاقامة مثل تلك الانشطة التي تعد ضمن الفعاليات السياحية للاقليم للموسم الحالي.

م ج

شفق نيوز/ أعلنت قاضية وحقوقية لبنانية عن انشقاقها عن قومية أبناء جلدتها وانضمامها إلى القومية الكوردية.

ونشرت القاضية نجلا حسين تعليقا على حسابها في فيسبوك اطلعت عليه "شفق نيوز" قالت فيه "أعلن انشقاقي عن القومية العربية النائمة وانضمامي إلى القومية الكوردية".

وجاء في التعليق المنسوب لحسين وهي قاضية بالمحكمة الإدارية العليا في بيروت أنها ستضع يدها في يد "اخوتي الأكراد".

وذكرت القاضية التي تقول إنها تدرس الدكتوراه في باريس حاليا إن القضية الكوردية أصبحت "قضيتي وسأقف بوجه الظالمين".

وختمت تعليقها الذي انتشر بين الصفحات الاجتماعية مؤخرا بالقول "معا نحو وحدة كوردية شاملة تحت سقف كوردستان العظمى.. كوردستان انتي قوميتي وافتخر بها وافتخر بقوميتك".

ولم تذكر الحقوقية اللبنانية الاسباب التي دفتعتها للبراءة من اصلها القومي الا انها كتبت تعليقها وتعليقات اخرى باللغة العربية.

ويعد الكورد أكبر مجموعة عرقية بدون وطن مستقل في العالم.

م ج

لقد اقدم مجلس الوزراء العراقي على خطوة جريئة في الاتجاه الصحيح نحو اعادة تنظيم العراق اداريا و جغرافيا بشكل يتناغم مع التحديات السياسية و الادارية التي اثقلت كاهل المواطن العراقي. ان التقسيمات الجديدة تتميز بقراءة سياسيه ذكيه و لقد اتت بدون شك في الوقت المناسب. العراق مقبل علي حسم ملفات عراقية عالقة قد وقفت عائقا حقيقيا في طريق تنمية العراق عموما و العراق من غير الاقليم خصوصا.

بلا شك ان هذه القرارات اثارت جدلا سياسيا من قبل بعض الاطراف السياسيه التي ترى ان هذه الاجراءات لا تتماشى مع طموحاتها السياسية الطائفية على حساب الاطياف الاخرى و على وجه الخصوص الاقليات العراقية المختلفة. لا نرى عيبا و لا خطاء في انشاء محافظات على اساس المكون بل على العكس فان هذا الاجراء هو عين الصواب في عراق مستقطب طائفيا جغرافيا و حتى سياسيا. فاذا ما نظرنا الى التوزيع القومي المذهبي على جغرافية العراق سنرى الكورد في الشمال و العرب السنة في ما يسمى بالمثلث السني في غرب و اجزاء من وسط العراق، كما نرى ان المكون الشيعي بغالبيته الساحقة مستوطن في وسط العراق ليمتد جنوبا ليشمل كل الجنوب. ما نريد القول هنا لمن يعترض على استحداث محافظات على اساس مكوناتي بان العراق بمحافظاته الحالية انما مستقطب عرقيا فلا جديد هنا اذن. اذا كان منطق منكوبية مدينة يشكل اساسا مقبولا لقبول فكرة تحويل المدينة الى محافظة فان هذا المنطق انما يضيف سببا اخرا على حق المحافظات المستحدثة و التي ستستحدث قريبا لانها مناطق منكوبة بكل المقاييس و هذا على سبيل المثال يشمل كل من طوز و تلعفر و فلوجة ناهيك عن سنجار المنكوبة منذ مئات السنين و هكذا باقي مناطق الاقليات العراقية. لا نرى سبيلا افضلا من احقاق الحق تجاه هذه الاقليات التي تعد جزءا اصيلا من الشعب العراقي، من ان تمنح ما يكفل لها الدستور العراقي من الادارة الذاتية التي تشكل الضمانة الحقيقيه لبقائهم من خلال الحفاظ على تراثهم و لغاتهم و عاداتهم ضمن اطار الدولة الواحدة جنبا الى جانب مع المكونات العراقية الاخرى. لا نتفق مع البعض الذي يعترض على هذه الاستحداثات بحجج الخوف على العراق من التقسيم، و نطمئنهم بان لا خوف على تقسيم العراق من قبل اقلياته و لا هم يحزنون لان هذا الاقليات هي الاكثر تضررا من اي تقسيم محتمل و بان العراقي الاقلياتي وطني بالفطرة و بامتياز.

لا محال هنا ان كل من يقف ممانعا لهذه الاجراءات انما لا تسره ان تتمتع الاقليات العراقية بحقوقها المشروعة لغايات سياسيه استحواذية لا اكثر. حق تقرير المصير يجب ان يكون مكفولا للجميع بغض النظر عن الحجم صغر ام كبر.

اضافة الى المزايا السياسيه نرى بان استحداث المحافظات تجلب معها مزايا اقتصادية و ادارية كثيرة اذ توفر فرص عمل كثيرة و تسهل عملية تقديم الخدمات بشكل اكثر فعالية، كما ستساهم كثيرا في محاربة الفساد بكل اشكاله. اننا على يقين بان الامر سيؤدي الى تحسين العلاقت بين مختلف المكونات، بعد ان يتم تفكيك التداخلات و التدخلات في شؤون البعض الاخر و سيكون عاملا مساهما في رفع الكثير من الغبن عن كاهل الاقليات العراقية. من الجدير بمكان هنا ان نؤكد بان صحة و شرعية هذه الاجراءات لا تقف براينا عند الاقليات العراقية وعلى اساس المكون ، بل اننا لا نرى ان استحداث المحافظات علي اية اسس اخرى من شانها تحسين امن و عيش المواطن العراقي، امرا ضروريا فحسب، بل حقا دستوريا للمواطن العراقي وواجب دستوري و اخلاقي للدولة. قد يحاجج البعض على ان هذه الاجراءات انما هي من باب الدعاية السياسية لحزب السيد رئيس الوزراء... طيب اولا اذا ما قبلنا بهذا الراي نكون قد اسسنا لمبدء خطير جدا وهو تكبيل يد احزاب السلطة من القيام باي شيء يرد بالمنفعة على المواطن بحجة او بتهمة الدعاية السياسية الحزبيه ! اضف الى ذلك فان الدعاية السياسية المباشرة و غير المباشرة و ضمن اطر و قيم محددة حق مكفول للحزب السياسي، سواء كان هذا الحزب في السلطة او المعارضة، و لا توجد انظمه سياسية تحرم و تجرم ذلك باستثناء الانظمة الشمولية الديكتاتورية طبعا.

الغريب و ربما اغرب رد فعل على هذه القرارات اتى من السيد اثيل النجيفي محافظ نينوى، اذ هدد باعلان نينوي اقليما في حال استحداث محافظات جديده على حساب الحدود الجغرافية الرسمية لمحافظة نينوى! صحة نوم يا سيادة المحافظ! قريبا لن تحكم اكثر من جغرافية مدينة الموصل على احسن تقدير. اين سيادتكم من قراءة المشهد السياسي؟ باي حق و باية شرعية و باي سلطة تفرض هيكلية اقليم على الاخرين؟ اذا كانت هذه التصريحات من باب الدعاية السياسيه فان اهل نينوى قد تعلموا الدرس منكم فيوم تتبنون خطابا قوميا عروبيا مشحونا ضد الكورد و يوصلكم ذلك الخطاب الى دفة الحكم بكل امتيازاته و نعماته و يوم انكشفت الحيلة و اصبحتم على يقين من ذلك ذهبتم تتحالفون مع الكورد لا لاجل عيون النيناويين و لا حتى المصلاويين منهم بل من اجل عيون الكرسي الذي وقعتم في غرامه كسائر و غالب حكام الشرق الاوسط و العراق ليس استثنا! اما اليوم نراكم يا سيادة المحافظ قد اصبحتم “اقاليميا” حريص على وحده نينوى ! لمن و لمصلحة من؟ اذا كان في الامر ما في صالح ابناء نينوى بمن فيهم ابناء تلعفر و سهل نينوى و سنجار و الشيخان و كل الاخرين فانهم بلا شك قادرون على الدخول في اقليم فيدرالي و على اسس صحيحة و متوازنة تكفل حق و استحقاقات الجميع و على اساس المصالح المشتركة و سيفعلون كل ذلك من غير مساعدة منكم.

كل المؤشرات توحي الى اننا في العراق بدئنا مرحلة الغربلة الطائفية النهائية لكمونات العراق ليتالف العراق من وحدات ادارية مكوناتيه بعد ان تيقن العراقيون بان افضل الممكنات هو ان يدير كل مكون شؤنه اليومية في ظل دولة كونفيدرالية تشرف على الامور المشتركة العامة كالسياسة الخارجية و الجيش و الخدمات العامة الرئيسية كسكك الحديد و المطارات و البريد و غيرها ... دولة لا تتدخل في شؤون المواطن اليوميه بل تقدم له الامن و الامان و تشرف على عدالة توزيع الموراد.

خلاصة القول مهما كان من الامر فان هذه الاستحداثات ليست الا استحقاقات دستوريه و اجراءات جريـئة اكاد اعدها من افضل الاجراءات في طريق بناء عراق المستقبل. لا نعد هذا نصرا لحزب او شخص معين بل نصرا لكلمة الحق و لكل عراقي يؤمن بقيم المواطنة الحقة على اسس القيم الانسانية و يؤمن بالعدالة الاجتماعية للجميع دون استثناء. فبكل تاكيد ولى و انتهى زمن الديكتاتوريات الفردية و الجماعية و لن يكون بمقدور احدا من الفئات العراقية الرئيسية الثلاثة ان تحكم الفئات الاخري رغما عن مشيئتها.



كاتب و محلل سياسي
السويد 23‏/01‏/2014

 

يعتبر قرار مجلس الوزراء العراقي بتحويل قضاء طوزخورماتو إلى محافطة أمر مخالف للدستور ، وهذا القرار لايخالف فقط الدستور العراقي الدائم ، بل هو مخالف لقانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الإىتقالية ( كدستور مؤقف ) كذلك .

جاء في الفقرة (ب) من المادة 58 من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الإنتقالية مايلي :

(ب)- لقد تلاعب النظام السابق ايضاً بالحدود الادارية و غيرها بغية تحقيق اهداف سياسية . على الرئاسة والحكومة العراقية الانتقالية تقديم التوصيات الى الجمعية الوطنية وذلك لمعالجة تلك التغييرات غير العادلة. وفي حالة عدم تمكن الرئاسة الموافقة بالأجمـاع على مجموعة من التوصيات، فعلى مجلس الرئاسة القيام بتعيين محكم محايد و بالاجماع لغرض دراسة الموضوع وتقديم التوصيات . وفي حالة عدم قدرة مجلس الرئاسة على الموافقة على محكم، فعلى مجلس الرئاسة أن يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تعيين شخصية دولية مرمـوقة للقيام بالتحكيم المطلوب.

كما هو واضح من النص هو أن نظام البعث قد تلاعب بالحدود الإدارية ، وبصورة خاصة الحدود الإدارية لمحافظة كركوك ، وذلك بفصل الأقضية طوزخورماتو ، جه مجه مال ، كه لار وكفري عن هذه المحافظة .

الواجب هنا ، وكما هو مذكور أعلاه ، أن تقوم االسلطة التنفيذية ، والتي تشمل مجلس الرئاسة ( آنذاك) والحكومة العراقية بتقديم التوصيات للجمعية الوطنية أي البرلمان لمعالجة تلك التغييرات الغير العادلة . أما قرار مجلس الوزراء العراقي بتحويل قضاء طوزخورماتو إلى محافظة يخالف نص الفقرة (ب ) كما ذكر أعلاه ، لأن من حق السلطة التنفيذية فقط تقديم التوصيات إلى البرلمان ، وليس لها حق في إتخاذ القرارات .

ونفس الأمر يطبق على الفقرة (ج) من المادة 140 من الدستور العراقي والتي تقول :

(ج)- تؤجل التسوية النهائية للاراضي المتنازع عليها ، ومن ضمنها كركوك ،الى حين استكمال الاجراءات أعلاه، وإجراء إحصاء سكاني عادل وشفاف والى حين المصادقة على الدستور الدائم. يجب ان تتم هذة التسوية بشكل يتفق مع مباديء العدالة، آخذاً بنظر الاعتبار ارادة سكان تلك الاراضي.

الواضح في الأمر هو أن التسوية النهائية المتعلقة بمحافظة كركوك يشمل جانبين ، أولهما إعادة الحدود الإدارية القديمة للمحافظة ، والثاني هو أمر تبعية كركوك للمقاطعة الكردية .

لكن كما يظهر أن الحكومة العراقية ، وعلى رأسها نوري المالكي ، لا لهم إلتزام بالدستور ، ولا إعتبار للبرلمان ( مجلس النواب ) العراقي.

ورد في في الفقرة(ب) من المادة 58 : لقد تلاعب النظام السابق ايضاً بالحدود الادارية و غيرها بغية تحقيق اهداف سياسية ...

أما اليوم فيتلاعب نوري المالكي بنفسه بالحدود الإدارية ، ومن دون إعتبار لا للدستور ولا للبرلمان العراقي.

وكل القصد من وراء قرار مجلس الوزراء العراقي ، أو بالأحرى قرار نوري المالكي ،هو محاولته النيل من الأكراد ، وخاصة في الوقت الذي ليس في إمكان جلال الطالباني ممارسة دوره كرئيس للجمهورية ، وحين يغيب القط يلعب الفأر ! !!

قامشلو – قال جوان ابراهيم القائد العام لقوات آسايش روج آفا أن فضائية روداوو لها علاقات طيبة مع النظام السوري وأنها تمتلك رخصة رسمية من وزارة الإعلام السورية. منوهاً إلى أن المسؤولين في النظام السوري قالوا بأن الأمن السوري أخطأ عندما اعتقل مراسل روداوو.

وجاءت تصريحات جوان ابراهيم القائد العام لآسايش روج آفا في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس للإعلان عن التزامهم بأي قرار يصدر عن هيئة الداخلية "الوزارة" والذي هنأ عموم الشعب في روج افا بمناسبة إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية.

فخلال المؤتمر أوضح ابراهيم أنهم "تفاجؤوا بنبأ اعتقال مراسل روداوو من قبل الأمن السوري، لأن لفضائية روداوو مكتب في العاصمة دمشق وأن روداوو حاصلة على رخصة رسمية من وزارة الاعلام السورية وهم على علاقات طيبة مع النظام السوري حتى أن القنوات التابعة للنظام تحدثت عن حادثة اعتقال مراسل روداوو وبأنه من الخطأ اعتقاله".

كما أشار ابراهيم أن مراسل روداوو لديه موافقة رسمية من النظام السوري ومن وزارة الاعلام السورية للتحرك كما يشاء إلا أن نبأ اعتقاله كان أمراً مفاجئاً للجميع.

وأكد ابراهيم أثناء المؤتمر أنهم سوف يسعون جاهدين لتوفير الأمن والحماية وتقديم كافة التسهيلات لكافة المراسلين الذين يعملون في روج آفا دون التمييز بين أحد كان.


firatnews

مركز الأخبارـ عقد ممثلو الشعب الكردي والسرياني الذين لم يتم دعوتهم للمشاركة في جنيف2 مؤتمراً صحفياً، مشيرين فيه إلى أن المؤتمر لا يمثل الشعوب قائلين "الحل يكمن في الإدارة الذاتية في روج آفا الذي يشمل الشعوب في إدارة مشتركة تجمع بينهم".

حيث عقد المؤتمر الصحفي المشترك في مدينة سويسرا كل من إلهام أحمد عضو الهيئة الكردية العليا وصالح مسلم الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي، بسان اسحاق رئيس مجلس الاتحاد السرياني، حاني بعل يعقوب عضو حزب الاتحاد السرياني وبتر براوندس الذين لم يتم دعوتهم كهيئة مستقلة لمؤتمر جنيف2.

وأشارت إلهام أحمد في المؤتمر الصحفي قائلة "إن سوريا تمر بمرحلة تاريخية، وعوضاً أن يقوم مؤتمر جنيف 2 بضم الشعوب المتعايشة في سوريا، دعا الائتلاف المرتبط بالقوى الخارجية كأساس لاجتماعه".

ونوهت أحمد "أن الائتلاف المشارك في مؤتمر جنيف2 لا يمثل الشعوب في المنطقة، فهذا المؤتمر من بدايته يظهر تراجعه".

وهنأت أحمد إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة الجزيرة قائلة "شعوب المنطقة شكلت نموذج مشترك للحياة فيما بينهم، ألا وهو الإدارة الذاتية الديمقراطية"

وأشار صالح مسلم الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي ان " الممثلين الكرد الذين شاركوا في مؤتمر جنيف2 لا يمثلون الشعب الكردي، فالممثلين الحقيقيين للشعوب هم الذين لم يحضروا المؤتمر".

وأشار مسلم قائلا "الحل الحقيقي هو نموذج الإدارة الذاتية الديمقراطية التي أعلن عنها في الجزيرة".

وذكر في المؤتمر الصحفي أن نموذج المقاطعات في روج آفا مشابهة لنموذج سويسرا الذي ينعقد فيها مؤتمر جنيف2 حالياً.

هذا والاجتماع مازال مستمراً بكلمات الممثلين.

firatnews

الخميس, 23 كانون2/يناير 2014 20:53

"العراق يتجه إلى التقسيم بعد الإنتخابات"

أشار أكاديمي كوردي إلى أن الإنتخابات النيابية القادمة في العراق ستكون الأخيرة في إطار عراق موحد، لأن العراق سيتجه إلى التقسيم بعد إجراء الإنتخابات.

و أضاف الأستاذ الجامعي د. آكو شواني في حديث خاص لـNNA، لأن قرار تحويل كل من تلعفر و خورماتو إلى محافظة جاء كمحاولة "بائسة" من قبل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بغية الضغط على الكورد.

و تطرق د. آكو شواني إلى أن العقلية الطائفية الشيعية التي تقود العراق في الوقت الحالي، غير قادرة على الحكم لمدى طويلة و ستدفع العراق إلى التقسيم.
--------------------------------------------------------
آوات عبد الله – NNA
ت: شاهين حسن

الخميس, 23 كانون2/يناير 2014 20:52

في الشأن اللبناني- شاكر فريد حسن

 

يعيش لبنان حالة من عدم الاستقرار في خضم العواصف السياسية والتحولات الإقليمية والانقسام السياسي الداخلي والوضع الأمني السوري وتداعياته وانعكاساته على أوضاعه الراهنة ، ناهيك عن ارتفاع منسوب التوترات الأمنية واشتداد نزعات التطرف والعنف الأصولي ، واستمرار مسلسل التفجيرات الإرهابية في الضاحية الجنوبية التي طالت مواقع ومقرات حزب اللـه ، وتقترفها عصابات التكفير ، فضلاً عن تعثر عملية الحوار وشلل الحكومة .

لقد باتت الساحة السياسية اللبنانية رهينة التجاذبات والتدخلات السياسية الخارجية ، وبالتعاون مع بعض أقطاب النظام الرسمي العربي تحاول قوى الهيمنة الخارجية أن تلعب بورقة الطائفية لإشعال وإذكاء نار الفتنة فيها كي تحرق الأخضر واليابس ، وذلك كجزء من مشروع التجزئة الاستعماري الامبريالي في المنطقة العربية الرامي إلى تقسيم البلدان العربية على الطريقة العراقية ، وإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط الجديد .

لقد ترددت في الأيام الأخيرة في وسائل الأعلام المختلفة أنباء عن احتمالات تشكيل حكومة وفاق وطني ، وهذا الأمر بلا شك يصب في صالح النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي ومصلحة الاستقرار الأمني والسياسي للشعب اللبناني .

إنهم يريدون الشر للبنان العريق بتاريخه وثقافته ، ويسعون لنسف وحدته ، ويريدونه أن يبقى ممزقاً ومنقسماً على نفسه ، تتآكله الصراعات والانقسامات الطائفية والمذهبية ، لكي يستكمل المشروع التفتيتي في المنطقة . ولذلك فأن الوضع الحالي يتطلب من اللبنانيين مزيداً من الوعي واليقظة ووضع مصلحة الوطن والبلد نصب أعين جميع القوى المتصارعة والمتنازعة لمنع التداعيات ، كما يقتضي تقديم التنازلات والتخلص من التعنت والإسراع في تأليف حكومة جديدة تتحمل مسؤوليتها التاريخية في مواجهة تحديات ومخاطر المرحلة المقبلة ، ولمحاربة قوى الشر والظلام والتكفير واستئصال جذورها من المجتمع اللبناني ومجتمعاتنا العربية . وما من شك أن قوة المقاومة والتأييد الجماهيري العارم لها يحمي لبنان والوطن العربي من الفتنة والتمزق الطائفي البغيض .

الخميس, 23 كانون2/يناير 2014 20:50

لولا الاحترام لما عتبنا- عزيز العراقي

نشر موقع " صوت العراق " يوم 23 / 1 / 2014 تحت عنوان :" الحكيم يدعو الى الوحدة بين العراق ولبنان وسوريا للقضاء على الارهاب الذي يستهدفهم ". وفي تفصيل دعوة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي ان " الارهاب الذي يستهدف العراق وشعبه هو ذاته الذي يستهدف ابناء الشعبين السوري واللبناني , وعلينا ان نتوحد جميعا في مواجهته ".

مثلما هو معروف ان السيد عمار الحكيم رغم كونه قائد لحزب سياسي ديني , وهو الاصغر سنا بين قيادات الاحزاب الفاعلة في العملية السياسية , الا انه تميز بالدعوات الوسطية الاكثر عقلانية في ايجاد مسار يحفظ سلامة سير العملية السياسية من الانزلاق نحو الهاوية , كما يجري اليوم من استحداث وتوليد للمشاكل وتأليب طائفي من اكثر من جهة , استعدادا للانتخابات القادمة تحت شعار " حشر الجماهير في حظائر طائفية " . ولعل توقيت اصدار القرار الاخير من قبل رئيس الوزراء في استحداث المحافظات الاربعة ما يوضح بشكل فاقع طابع خلق الأزمات لتأمين ايجاد هذه الحظائر.

السيد عمار الحكيم يعرف قبل غيره , وكما اتضح للعراقيين , ان مصادر نشأة الارهاب هي التي يجب ان تحارب وتمنع وصوله , او حصوله للحاضنة التي يترعرع وينمو في ظلها . واذ كانت الدول الثلاث التي حددها في تصريحه تخضع لمواجهة حالة الارهاب , فهذا لا يعني وحدة الارهاب مقابل وحدة المتصدين له ووحدة المتضررين منه . الحكيم يدرك جيدا ان سبب عودة الارهاب , والمقصود القوى الطائفية السنية من قاعدة وداعش وحثالات النظام الصدامي , لم تسترجع نفوذها بعد هزيمتها على يد ابناء العشائر السنية ذاتها لولا السياسات الخاطئة لقيادة الدولة المتمثلة برئيس الوزراء السيد المالكي ومجموعة مستشاريه , التي اوغلت في تمزيق النسيج العراقي بعد ان استمرئت سياسة خلق الازمة , وإلحاقها بخلق اخرى جديدة دون حل الاولى , وهكذا دواليك . وهو ما راكم الاستياء والشعور بالغبن , دون اي انجاز سياسي او اقتصادي او خدمي يشعر الجميع انهم ابناء وطن واحد ودولة واحدة . الارهاب السني الدموي لا يختلف عن شراسة ارهاب الفساد واللصوصية التي تقوده حكومة المالكي وتتستر عليه . ولا نعيد ما اكده الجميع في كيفية انعكاس ظلال الادارة الفاشلة للحكومة على كل مظاهر الحياة بما فيها المساعدة في عودة الارهاب . ولو صنعنا الف وحدة ليس مع سوريا ولبنان , بل مع انظمة اكثر ثباتا وتطورا , لعاد الارهاب ما دامت السياسات الحالية مستمرة .

الجميع يدرك ان الارهاب الذي ضرب لبنان هو نتيجة لتدخل حزب الله اللبناني لصالح النظام السوري , وهو صراع لا يزال بين متطرفي الطرفين الشيعي والسني , وتوسيع رقعة الصراع الى باقي دول المنطقة كما حدث في اغتيال مستشار الشهيد رفيق الحريري الوزير السابق محمد شطح هي الإستراتيجية التي يعتمدها النظام السوري لكي يرجح طرحه : اما بقاء النظام او انتشار الارهاب .

السيد عمار الحكيم يدرك جيدا , ان الثورة السورية هي ليست مجموعة العصابات السلفية من القاعدة وداعش التي تسللت عبر الفجوات التي حصلت نتيجة طول استمرار الثورة السورية العملاقة لوحدها دون اية مساعدة من العرب او ممن يدعون الديمقراطية , والتي لم تشهد العرب وغير العرب تاريخا باسلا لمثلها . والعجب كل العجب ان يصطف اي عراقي مع نظام بشار البعثي , بمن فيهم البعثيون , وماذا ابقى البعث في العراق ؟! البعثيون اول من فقدوا كرامتهم الشخصية تحت ظل جبروت صدام , وحولهم الى شرطة امن ومخبرين حتى على عوائلهم . العتب من ان ابن عائلة كريمة بثقل بيت الحكيم دفعت اكثر من اربعين شهيدا للتخلص من النظام البعثي , وعمار رئيس حزب سبب تشكيله لمقاتلة النظام البعثي , فكيف يتم التواطؤ مع البعث بفرعه السوري , وهو لا يقل دموية عن فرعه العراقي . ان احترامنا للمجلس الاعلى ورئيسه السيد عمار الحكيم هو الذي يدفعنا لهذا العتب . ولو كان التصريح صادر من احد قيادات حزب الدعوة او دولة القانون لما اثار اي انتباه .

بدل فقير حجي 2014
منذ اكثر من عشرة سنوات مضت وانا اعمل فيها بصفة سائق تاكسي في المانيا و بالتحديد في مدينة أولدنبورك و التي هي مركز لأحدى المحافظات الثلاث التابعة لولاية نيدرزاكسن و مركز عاصمتها هي هانوفر ، تقع اولدنبورك في الشمال الغربي من المانيا و على مقربة من الحدود الهولندية.
1.هل انا نبي ؟
بعد ليلة متعبة من العمل عدت الى البيت ونمت جيدا وفي لحظات وثواني استيقاظي الاولى ، اي انا لا ازال نصف نائم ونصف مستيقظ تولد في فكري وذاكرتي كلمات محددة ، شعرت انها تنزل عليّ من قبل الوحي ، ولكن للاسف الشديد لم تنزل من بعدها ايات اخرى ، وبعد ان فكرت مليا في الاية الوحيدة التي كرمت بها ، شعرت انها تنطبق على جزء من حياتي ، بالتأكيد الاية لم تأت من فراغ او من لاشيء ولابد ان يكون لها سببها ومصدرها ومعانيها واهدافها وتأثيراتها وابعادها وارتباطاتها وقدسيتها ، و للموضوع بالتاكيد ايضا علاقة بالدماغ واللاوعي والعقل الباطن والباراسايكولوجيا وبمسألة الروح والسفر عبر الزمن والميتافيزيقيا وغيرها من المواضيع ذات العلاقة .
نص الاية:
صبرنا ، صفاء سمائنا ، سعة زماننا ومكاننا .
2.اصعب عمل
قال احد الزبائن لصديقي وزميلي في العمل انه يمارس اصعب واعقد عمل في الدنيا والحياة كلها وانه اثناء عمله لايجد ولايرى ولايتوقع سوى الحزن والبكاء والرثاء والالم والاسف كون عمله هو تبليغ الناس بوفاة ذوويهم.
3.السيد بيج
هو زميل الماني كان في العقد السابع من عمره ، لكنه كان لايزال ضخما وقويا ويبدو كالفيل ، فطوله كان مايقارب المترين وبدين بما فيه الكفاية . كل تاكسي يعمل عليه سائقان احدهما في النهار والاخر في الليل ، والسيد بيج كان زميلي ويعمل في النهار على نفس التاكسي الذي انا اشتغلت عليه لمدة تسعة سنوات ، ولكن المسكين اصيب بسرطان المعدة فجأة ولم يقاوم البتة ، ولأني اسوق تاكسي اخر منذ مايقارب السنة لذلك لم اعلم بمرضه واخبرني زميلي الجديد خبر موت السيد بيج ، حزنت عليه كثيرا ، فلقد كان انسانا طيبا ، قال لي في اخر مرة رأيته لماذا لم تستمر معي على نفس السيارة ، اعتذرت منه وقلت له كنت مرتاحا جدا معك ومع السيارة ايضا ولكن بسبب مشاكلي الصحية في قدمي وساقي الايسر اضطررت الى ان اسوق سيارة اوتوماتيك ، مراسيم الحداد و العزاء للسيد بيج كانت جميلة جدا في شركتنا ، فلقد تم تقديم بطاقة عزاء ورثاء تحمل تواقيع زملائه واصدقائه مع باقة ورد الى جنازته وزوجته ، وعلقت الاعلام بالاحرى الشارات السوداء على انتينات (اريلات) جميع سيارات التاكسي في شركتنا ولفترة من الزمن ، الانكى من ذلك ان ابنه الذي كان في العقد الرابع من عمره كان قد توفي قبله بفترة قليلة .
انا امر من باب بيت السيد بيج كل يوم تقريبا وفي بعض الايام اكثر من مرة ، وفي كل مرة القي بالتحية على روح زميلي السيد بيج ، وكذلك القي بالتحية على زوجته عندما اراها . كان للسيد بيج سيارة كرفان صغيرة وجميلة وكان يستخدمها هو وزوجته كثيرا في السفر ، اخيرا سافر هو في سفرة ابدية وباعت زوجته سيارة الكرفان .
لمدة مايقارب التسعة سنوات وبعد الانتهاء من العمل كنت اوقف التاكسي امام بيت السيد بيج واضع المفاتيح في صندوق بريده ومن ثم كنت اذهب مشيا الى البيت والمسافة تقدر بحوالي الثلاثة كيلومترات ، احيانا كنت اذهب بسيارتي الخاصة وذلك عندها اجلبها معي ، وفي السنين الاخيرة كنت في الكثير من الاحيان انهي العمل مع صديقي وزميلي في نفس الشركة وكنا نذهب سوية مشيا من امام دار السيد بيج الى البيت ، فصديقي يسكن بالقرب مني ، او احيانا احد اولادي او اولاد صديقي كانوا يأتون لنقلنا الى البيت .
4.سائق المحافظ
يتم الاحتفال بعيد الشعب في مدن كثيرة في المانيا والتي لها مسميات مختلفة وفتراتها تستغرق لمدة اسبوع او عشرة ايام او اسبوعين ، واشهرها على الاطلاق هو اكتوبر فيست في بايرن ، اما في اولدنبورك فتسمى كرامر ماركت ويستغرق لمدة عشرة ايام . يصعب الحصول على سيارة تاكسي بعد متصف الليل خاصة في ليلتي نهاية كل اسبوع أو في ليلة 2/3 ـ 10 حتى اذا لم يصادف نهاية الاسبوع ايضا ، حيث يتم الاحتفال في تلك الليلة بذكرى توحيد المانيا بشكل كبير في كل مكان ، وفي تلك الليالي تجد المئات من الزبائن على الشوارع وهم يلوحون بأيديهم للتاكسيات ، توقفت لأحد الزبائن ، وما ان مشى بخطوات تجاهي ، تقدمته امرأة جميلة ذات سيقان طويلة وعارية ، ويبدو انها كانت وقحة لذلك تقدمت راكضة وبسرعة وبدون استيحاء وصعدت للتاكسي ومن ثم قالت قف لاتتحرك فمعي رجلين اخرين .في الطريق قال لي احدهم الحمد لله حصلنا على التاكسي ويبدو ان ذلك كان بفضل السيقان الجميلة للسيدة هذه ، اجابته المرأة وبكل حق وصراحة ، ليس كذلك ولكن الفضل يعود لوقاحتي وتهوري ، وبعد مسافة نزل ذلك الرجل الذي علق على الامر وسألني الاخران (المرأة والرجل) ، الم تعرف من كان صديقنا الذي نزل ، قلت كلا ، قالا انه سائق محافظ اولدنبورك .
5.البول للحمير
لمدة ثلاثة سنوات دراسية متتالية لمرحلة الاعدادية كنت اذهب يوميا مع زملائي الطلبة من قريتنا الى مركز قضاء الشيخان ، في تلك الفترة وماتلاها ايضا كنت اشاهد دائما عبارة البول للحمير مكتوبة بخط كبير وعريض على الجدار الخلفي لأحد البيوت المواجهة لسوق المدينة ، والذي كنا نقف وننتظر فيها للتبضع ولحين تجمع كل الزملاء من الطلبة ومن ثم الانطلاق والعودة الى القرية بالسيارات ، ونفس العبارة رأيتها مكتوبة على جدران عديدة من ابنية داخل حي سكني في وسط مدينة الموصل ، وكنت اشاهد اثار وبقايا التتغوط والتبول الكثيف والكثير بقرب جدران ذلك الحي ، مع انبعاث رائحة كريهة جدا من المكان ، لم ازر الموصل منذ ايام انتفاضة الربيع عام 1991 وكنت اتصور ربما ان تلك الظاهرة السيئة والقبيحة قد اختفت الان من مدن العراق عامة وفي الموصل خاصة ، بعد ان مضى 23سنة على ذلك رأيت وللاسف الشديد تقريرا على شاشة احدى الفضائيات العراقية تتحدث وتعلق وتنتقد الموضوع نفسه ، ورأيت الكلمات نفسها مكتوبة على بعض الجدران الاخرى ولكن في نفس مدينة الموصل ايضا .
مدى علاقة الموضوع الذي طرحته مع عملي كسائق تاكسي في المانيا هي المواقف الاتية : ان احدى مواقف التاكسي والمسمى (شتيله فيج) يقع مباشرة بصف وجوار بعض المنازل في الشارع العام ، ولأن السواق في الليل خاصة يحتاجون لقضاء حاجتهم (التبول) ، لذلك فأنهم كانوا يفعلونها على جدران وسياج حديقة احدى تلك المنازل ولفترة طويلة وربما ان صاحب البيت انزعج من ذلك كثيرا فوضع قطعة مكتوبة عليها عبارة بخط واضح وكبير : كل من يتبول هنا سيتعرض الى غرامة كذا مبلغ ، وحسب معرفتي ان التبول في غير الاماكن المسموح بها غرامتها ثلاثون يورو ، ولكن المبلغ الذي كتبه صاحب المنزل كان خياليا ولايصدق ، واعتقد ان ذلك كله تم بموافقة سلطات وبلدية المدينة ،و يبدو ان صاحب البيت قد جنى ثمار اجراءاته لذا فأنه ازال تلك القطعة بعد فترة زمنية محددة لا اتذكرها بالظبط .
احيانا كثيرة نرى المدمنين على الكحول وكذلك الشباب السكارى والسواق ايضا يتبولون على جدران محطة القطار، واحيانا تضبطهم الشرطة لذلك يتم تغريمهم بالمبالغ المقررة ، قال احد الزملاء مرة رأتني الشرطة من بعيد وانا افعل ذلك ، ولكني انكرت ذلك وقلت لهم انا اتمشى هنا وانا سائق تاكسي ولم اقم بذلك بتاتا . مرة جائتني زبونة شابة وقالت لي هيا اوصلني الى البيت بسرعة رجاءا كوني محصورة واريد التبول ، قلت لها سيدتي توجد في محطة القطار المرافق الصحية وكذلك في المطعم امام المحطة او غيرها من المحلات وساعطيك نقودا معدنية للدخول فيها او دفعها ان كنت لاتملكينها ، لكنها اصرت على ان اوصلها الى البيت ، بذلت قصارى جهدي الى ان تمكنت من ايصالها باسرع وقت وبأقصر الطرق الى عنوانها، شكرتني كثيرا ، الفتاة كانت من اصول اسيوية . مرة اخرى قمت بأيصال ثلاثة صبيات الى احدى الديسكويات الكبيرات في احدى القرى وفي الطريق كان لابد ان اجري مكالمة تلفونية لوقت طويل فطلبت منهن الاذن لذلك ، فوافقن ، بعدها طلبن الوقوف للتبول في احدى الشوارع القريبة من احدى القرى ففعلت ذلك ، اثناء الوصول طلبن مني ان اخفض لهن السعر لآنهن سمحن لي بالتكلم بالهاتف ، فأجبتهن ساخرا وانا ايضا سمحت لكنّ بالتبول في الشارع مع الانتطار بدون مقابل في الاجر ، فأجابت احداهن ذلك صحيح ، الحق يقال تلك الفتاة كانت عاقلة ومحترمة في السلوك والتصرف ولكن الاخريتان كانتا وقحتان .
6.زميل تركي يخشى السفر بالطائرة
زميل تركي في العقد السادس من عمره ، يسكن المانيا اكثر من اربعين عاما مضت ولكنه لم يسافر بالطائرة في حياته على الاطلاق ، كونه يخشى ركوبها كثيرا جدا ، لذلك فأنه يستخدم السيارة دائما اثناء سفره الى تركيا ، كان هو وثلاثة من اشقائه الاخرين يعملون سابقا في نفس الشركة الذي اعمل فيها ، ولكن لم اتعرف سوى على شقيق واحد له فقط كون الاخران انتقلا الى مدينة اخرى ، وها هو واخاه قاما بشراء سيارات التاكسي لانفسهم واصبحوا بذلك بمثابة شركة صغيرة تعمل ضمن دائرة الشركة الكبيرة التي نعمل فيها ، وان ثلاثة من ابنائهم ايضا يعملون كسواق تاكسي عند ابائهم بالرغم من ان لهم مهن فنية اخرى . الزميل التركي الانف الذكر يشتري لنفسه بعض المرات بيتزا كبيرة او اي اكل اخر ويجلبه الى غرفة السواق لتناولها مثلما يفعلها الكثيرين الاخرين ايضا ولكن هذا الزميل يفتح البيتزا ويقوم بالتسعل عليها مرتين او ثلاثة مرات ثم يقول تفضلوا يا اخوان ، بالطبع لايتقرب لها احد ولايشاركه احد في تناولها . قبل فترة تسبب بازعاجي مرتين لذلك اضطررت الى اهانته بالكلام ، ومن ثم اشتكى عليّ لدى اكثر من جهة داخل الشركة ولدى الزملاء ايضا ، في اليوم التالي اتصل معي ابنه بالهاتف ولأنه شاب طيب وانسان بريء ومتواضع ومحترم وبشوش ومتفائل دائما ، لذلك خجلت كثيرا من اتصاله ومن كلمات الاحترام والاعتذار الذي قدمها لي ، وبالمقابل اعتذرت له كثيرا واخبرته ان ما صدر مني كان ردة فعل على مواقف ابيه كونه ارتكب خطئا بحقي مرتين ، قال ياخي والدي كبير السن ومزعج لذلك سوف احيله على التقاعد قريبا ، الكثيرات من الصبايا الصغيرات السن هم من زبائن زميلنا الانف الذكر ، جدير بالذكر انه يفهم العربية ايضا وان اخاه الاخر يتقنها بصورة جيدة ، ربما ان اصولهم عربية ولكنهم تتركوا ، والزميل الاول دائما يقول لي وباستمرار انت خوجه هل ذلك صحيح ، اي هل صحيح انك معلم ، اجيبه نعم كنت بالعراق معلما .
7.هورست وفيرا
هورست وفيرا زوجان كبيرا السن ، يسكنان بالقرب من مكتب شركة التاكسي ، وكانا يستخدمان التاكسي مرتين او اكثر في اليوم الواحد ، هورست كان ولايزال هادئ وجميل ومرح ، اما فيرا فكانت دائمة الغضب وكانت نصف معوقة وتستخدم العكازات في المشي ، اكثر المرات كانا يذهبان الى الحانة للسهر ثم يعودان الى المنزل ، وها هي فيرا قد توفيت وبقي هورست على برنامجه القديم ، وله قول دائم يكرره كثيرا وينص على : من لايعرف هورست ولابان ، لايعرف مدينة اولدنبورك . وهورست يقصد بالطبع نفسه ، اما لابان فهي بقعة تقع في وسط المدينة ، وهو المركز الثاني التي تنطلق منه باصات المدينة وبكل الاتجاهات ، كما للاسم مدلولات تأريخية واثرية مهمة جدا لهذه المدينة . يقول هورست انا لازلت قويا ولي العديد من الصديقات الجميلات اللواتي تزرنني بين فترة واخرى . وبالرغم من انه تجاوز الثمانين من عمره فأنه لايزال يستخدم احيانا الدراجة الهوائية للتنقل والتفسح .
8.زميل عراقي له قصص مع الاكل
حسبما سمعت من الزميل العراقي هذا ان وزنه وصل في احدى الفترات الى مائة واربعين كيلو غراما ، وهو انسان طيب ومسالم ومحترم ، وهو خريج جامعي في العراق ، وتمكن كذلك من انهاء مدرسة مهنية في المانيا ايضا ، واخيرا اصبح حاجا . يقول الزميل انا من سكنة النجف وعندي صديق حميم وقد تشارطنا عدة مرات مع اناس كثيرين عن مدى امكانيتنا وقدرتنا على تناول كميات كبيرة من الاكل ، يقول ندخل نحن الاثنان مطعم للباجا (الكوراع ) ونطلب جميع اجزاء جسم الخروف المستخدمة والمطبوخة للباجا ( الرأس والاقدام والمصارين) مع اربعين قطعة خبز كبيرة ، ونتمكن من انهائها كلها . قال مرة لأحد الزملاء العراقين الاخرين ، انا وزني الان انخفض اكثر من ثلاثين كيلو من تلك الفترة ، ولكن مع ذلك قم بدعوتي وقدم لي خمسة دجاجات كاملة وماعليك سوى التمتع بمشاهدتي وانا التهمها بأكملها .
9.شالي فقد عقله
الزميل الطفل الذي تحدثنا عنه في جزء سابق من يومياتنا ، والذي قلنا ان عمره ثلاثة وخمسون سنة وامه عمرها مايقارب الخمسة والسبعون سنة وانها تأتي اليه في الكثير من الايام جالبة معها الاكل والعصائر لأبنها الغير متزوج ، فقد عقله واضطر الى ترك عمله ، حركاته في الاصل لم تكن على مايرام ، ولكن في الاونة الاخيرة ازدادت حالته سوءا الى درجة نستطيع القول انه اصبح مجنونا .
10.الانترنيت في التاكسي
في البداية عندما عملت كسائق تاكسي لم تكن لدي سوى هاتف نقال (موبايل / هاندي) اعتيادي ، وها قد مضى عشرة سنوات على عملي في التاكسي والتكنلوجيا تتطور وتتقدم والهاتف النقال ايضا تتطور كثيرا ، وغيرناه عدة مرات ، في السنتين الاخيرتين بدأت باستخدام الهاتف الذي يتضمن في برامجه الانترنيت ايضا ، لذلك استخدمه ايضا في قراءة المقالات والاخبار ، كما استخدمه للاطلاع على اية معلومة اريدها من خلال الكوكل ، كذلك استفاد منه لبرامج الايميل واليوتوب والتانكو والفايبر والواتس اب وغيرها من البرامج. انا لم استخدم لحد الان الفيسبوك او تويتر وذلك لعدم رغبتي في ذلك .
11.علامات ورموز المانية
كما هو معلوم ان كل سيارة لها علامتها الخاصة بها ، كما ان كل دولة لها شعارها ، وتعبر عن ذلك بعلامة او رمز متميز وخاص به ، وكل دولة تستخدم رموز واشارات توجيهية وارشادية متميزة في مطاراتها ومحطات القطار والميترو ومراكز انطلاق الباصات ، بالطبع البعض من تلك الرموز عالمية ومشتركة . الجميل في الامر ان عراقيا هو البريفسور ريان عبدالله الموصلي هو من طور وحدث شعار النسر لألمانيا وكذلك علامات سيارات الفولكس فاكن والاودي وغاتي فيرون ، وهو الذي اشرف على جميع تصاميم شركة خطوط النقل العام والقطارات وكل وسائل الارشاد والايضاح فيها والتي يمكن مشاهدتها تحت الارض في محطات الميترو في برلين والمانيا ، كما انه المسؤول عن تصاميم البرلمان الالماني (المعلومات من الانترنيت ) . اينما نذهب نرى نتاجات ذلك العراقي الكبيرفي المانيا خاصة وانا كنت سائق سيارة تاكسي ماركة اودي والان اسوق تاكسي فوكس فاكن ومتواجد دائما في محطة القطار فأرى تلك الرموز والعلامات بأستمرار ، اخيرا نقول هكذا مبدعين هم محل فخر لنا جميعا .
12.زيارة المتاحف والمعارض والمكتبات
زيارة المتاحف والاطلاع على ما فيها من اثار ونتاجات واعمال ولوحات وصناعات وادوات والات ومقتنيات ومخطوطات وديكورات ونقوش واسلحة وساعات وملابس شعبية وفلكلورية وتماثيل ومومياءات وحيوانات محنطة وغيرها من المحتويات شيء جميل ورائع جدا ، انها تبعث في النفس الراحة والاطمئنان ، انها تفتح افاق التفكير والتأمل ويتم من خلالها التعرف على ثقافات وحضارت ونتاجات بشرية لشعوب مختلفة ، وكذلك يتم فيها التعرف على كائنات حيوانية ونباتية متنوعة ومتعددة ، في اولدنبورك زرت لحد الان ثلاثة متاحف ، وكلما سنحت لي الفرصة في اية مدينة كانت فأني ازور متاحفها ، فلقد زرت المتاحف التالية :
1.متحفين في الموصل (متحف التاريخ الحضاري ومتحف التاريخ الطبيعي ) 2.متحفين في بغداد (متحف البيت البغدادي ومتحف الفنانين الرواد) 3.متحف لوفر في باريس، يحتوى اثار عراقية 4.متحف الشمع (مدام تيسو والقبة السماوية ) في لندن 5.متحفين في برلين ( متحف بيركامون والمتحف العسكري ) متحف بيركامون يضم اثار عراقية بابلية واشورية وغيرها مع اجزاء كبيرة من شارع الموكب البابلي 6.متحفين في دمشق (المتحف الحضاري والمتحف العسكري )7. متحفين في مصر (المتحف الوطني في القاهرة ومتحف السادات في الاسكندرية بالقرب من مكتبة الاسكندرية الشهيرة وزرتها ايضا ، كما زرت الاهرامات ايضا ) 8.المتحف الوطني في براغ .9.متحف السلاطين العثمانين في اسطانبول .
لي قصة مع زيارة متحف السلاطين العثمانين ، فلقد سمعت كثيرا من احد اقاربي كيف انه زار في نهاية السبعينات ذلك المتحف ، وكان يصفها بطريقة رائعة جدا ، بحيث اصبح حلما لي بأن ازور ذلك المتحف ذلك يوما ما ، وما ان وصلت الى اسطانبول اتفقت في المساء مع احد الطلبة المغاربة المقيمين في الفندق بأن نزور ذلك المتحف في الصباح ، لكن الرجل بقي نائما ولم يفي بوعده في ذلك اليوم ، فقررت ان اذهب لوحدي الى هناك ، كان الجو ممطرا ومثلجا في نفس الوقت ، عند توجهي الى محطة الميترو رأيت بالقرب منها سيارة باص صغيرة تابعة للشرطة ، خرج منها شرطي واشار اليّ بأن اتوجه اليه ، قال اصعد ومن ثم طلب الجواز ، كان جوزاي مزورا وكان معي هويتان للاحوال المدنية ، ولكن احداهما كانت اصلية والاخرى مزورة وصادرة على نفس اسم ومعلومات الجواز المزور ، ولأنهما لم يكونا يعرفان العربية لذلك لم يعلما بالامر ، كما انهما لم يعلما بأن جواز سفري مزور ولكن قالا لي اقامتك منتهية وسنقبض عليك ومن ثم سنرسلك قابضا الى نقطة ابراهيم الخليل (الخابور بالتركية ) الحدودية ، قلت لهما اقامتي لم تنتي بعد ، واحمل ايضا الفيزا الاوكرانية ايضا ، الحديث كان بالانكليزية وبالاشارات ، فلم يكونا يعرفان سوى كلمات قليلة جدا بالانكليزية ، بالطبع انهما رأيا معي مبلغا من الدولارات وكنت قد اخفيت الباقي من نقودي ولم يراياه ، لكنهما اخذاني معهما الى مركز الشرطة وبالسيارة بقي احدهم وخرج الثاني ، فقال الذي بقي معي ما معناه يجب ان تدفع ، قلت حسنا سأدفع خمسون دولارا ، قال كلا مائة ، دفعت ، فرجعاني الى نفس المكان الذي القيا فيه القبض عليّ ، رجعت الى الفندق وزرنا المتحف في اليوم الذي تلاه ، اجمل ما اتذكره هو التجوال في اروقة المتحف ببطئ وانا اسمع الموسيقى الكلاسيكية الصادرة من جهاز الهيدفون الذي كان بصحبة ذلك الطالب المغربي . وصلت الى المانيا وحصلت على الاقامة وبعدها زرت اسطانبول ثانية بوثيقة سفر المانية وبكل اطمئنان زرت نفس الفندق ونفس المتحف ثانية ، كما زرت جامع السلطان احمد وكنيسة ايا صوفيا وغيرها من الاماكن الكثيرة في اسطانبول .
واهم المعارض التي زرتها كان معرض اكس بو 2000 في هانوفر ، كان بحق رائعا وجميلا ، في ذلك الحين زرت مع مجموعة من الاصدقاء ذلك المعرض ولعدة مرات ، وعندما زرنا الجناح الاماراتي التقينا بأحد الاخوة العراقين العاملين في ذلك الجناح ، وهنا لم يتحمل احد الاصدقاء فسب وشتم النظام البائد وقال انظروا الى اجنحة هذه الدول كلها ، حتى الامارات والاردن لها اجنحة والعراق غير حاضر بهكذا محافل دولية ، لنا حضارات وليس حضارة واحدة ، لنا تراث و.. ، فلماذا نحن محرومين من هكذا نشاطات وفعاليات دولية وعالمية .
الان وقد فازت الامارات بأقامة اكسبو 2020 على اراضيها ولايزال نصيب العراق والعراقين في كل يوم هو الارهاب والتفجيرات ، فساد اداري ومالي ، تفسخ وتفكك النسيج الاجتماعي ، انعدام الشعور الوطني ، تخلف وامراض وحروب ومستقبل مجهول ، بل السيناريوهات كلها تشير الى تقسيم العراق الى ثلاثة او اربعة دول .
13.ضمير شاب تركي
شاب تركي يعمل في نهاية الاسبوع كسائق للتاكسي ، ولديه مهنة اخرى يزاولها في بقية الايام ، في احدى الليالي كاد شابان قويان ان يضربان هذا الزميل التركي ، نزلت من التاكسي لمساعدته ولأبعاد الشر عنه قدر المستطاع ، واذا بالصدفة فأن تلكما الشابان كانا كورديان ومن معارفي فرجوت منهما ان يبتعدا عن ذلك الزميل الشاب ، فأستجابا لطلبي بكل احترام ، وشكرني الشاب التركي ، ومن ذلك الحين فأنه يحترمني ويقدرني الى حد كبير ، وفي احدى الليالي ونحن واقفون في السرة في وسط المدينة ، اتى اليّ وقال اريد ان استشيرك بموضوع معين ، اجبت تفضل ، قال قبل كذا ايام اوصلت رجلا كبير السن الى منزله واثناء دفعه لآجرة التاكسي اعطاني ورقة فئة خمسون يورو ولكن في الحقيقة كانتا ورقتين ملتصقتين ، وارجعت الباقي من الورقة الواحدة والثانية احتفظت بها لنفسي ، ومن ذلك اليوم ضميري يؤنبني ، فبماذا تنصحني ؟ قلت له : حسنا كلامي ونصيحتي لك هو الاتي : مافعلته كان خطئا ولكن ما هو صحيح ان ضميرك أنبك ، وكذلك اعترافك بالامر هو ايضا شيء جيد وذلك كله سيكون رادعا لك بأن لاترتكب هكذا اخطاء او غيرها مستقبلا ، وبأمكانك ان تقدم خدمة او مساعدة مقابل ذلك المبلغ للفقراء او المحتاجين او لمنظمة خيرية ، ثم قلت له استطيع القول لك الان انسى الموضوع ولاتنزعج للامر اكثر ، وليسترح ضميرك ، هكذا هي الحياة وكلنا نخطأ ولكن الحكمة في ان نتعلم من الخطأ ، والضمير الحي هو الله في ذواتنا وارواحنا . اجاب الشاب : ارتحت الان كثيرا وتعلمت شيئا حسنا منك وسأفعل ما نصحتني به ومن ثم شكرني جدا .
14.من التراث الكوردي
كل شعب له تراثه من امثال وحكم واقوال وقصص وروايات واغاني وملاحم واساطير وغيرها من الجوانب والمواضيع الفولكلورية ، وكباقي الشعوب فأن للكورد ايضا تراثه الجميل وبشتى مجالاته ، ولأن مجموعة من زملائي السواق هم من الكورد ، لذلك فأن بعض جوانب التراث الذي ذكرناه حاضرة دائما في احاديثنا ونقاشاتنا ، وفي هذه الفرصة سأتطرق الى حكايتين مختصرتين ومعبرتين من ذلك التراث :
يقال أن ملا احدى القرى الجبلية كان ماشيا خلف اتانته (انثى الحمير) المحملة ببعض لوازمه واحتياجاته ، واضطر في الطريق لقضاء حاجته ، فأوقف مطيته وفعل ما هو ضروري له ، وما انتهى من ذلك قام بشد حبل سرواله ، وفي تلك اللحظة صادفه احد المارة والذي تعجب من رؤيته للملا وهو واقفا خلف مطيته وهو يوثق حبل سرواله ، فقال للملا : ماذا فعلت ياملا ؟ اضاجعت اتانتك ؟!
بالرغم ان ظن ذلك الرجل كان اثما ، الاان الملا خضع لتأثير المشهد والصورة ولم يدافع عن نفسه ، بل اجاب هكذا يبدو !
هذه الحكاية وكذلك حكاية مستشار امير العمادية عيسى دلي الذي اخرج خنجره لقتل العقرب الذي كان بطريقة ما قد تسلل على جسم الامير النائم ، وفي تلك اللحظة استيقظ الامير وسأل المستشار بتعجب وغضب ماذا تفعل يا عيسى ؟! ولأنه ارتبك واختفى العقرب ، لذلك اجاب :
يا اميري : فات الامر ، وكان يقصد به التبريرات والدفاع عن المشهد والموقف وتقديم التفاسير للحدث لاتجدي نفعا ، وليست للصورة سوى زاوية واحدة يمكن ان ينظر اليها ، القصة طويلة ولكن في نهاية الامر يعرف الامير الحقيقة ويعفى عن مستشاره ويطيب خاطره ويكافئه . هذان القصتان او الحكايتان او الحكمتان تضربان كمثل وتسردان وتذكران للحالات التي يقع فيها اناس ابرياء وذووي نيات حسنة في مواقف محرجة وصعبة ومؤلمة جدا ، كونهم يظهرون ويبدون في هيئة وصورة قبيحة وشريرة ، بينما هم في الحقيقة على العكس من ذلك تماما .
15.عشق وحب لزوجين في محطة القطار
زميل الماني وسيم في العقد الرابع من عمره ، انسان طيب ومتفائل ومتزوج ، زوجته تأتيه وتزوره كل يوم عدة مرات في محطة القطار ، تجلب له الاكل والفاكهة واشياء اخرى كثيرة ، يتعانقان ويحتظنان بعضهما طوال الوقت ، كما يقبلان بعضهما كثيرا ، وعندما تأتي سراه ، فأنه يوصل زبونه او زبونته ثم يأتي ثانية الى زوجته ، وهي الاخرى انسانة طيبة ومحترمة وبشوشة ، تتحدث مع زملاء زوجها وتقف عندهم او تجلس في سياراتهم الى ان يأتي زوجها ، ومرات تتمشى في محطة القطار او في باحته وساحته منتظرة زوجها ، منظرهما بديع وجميل للغاية ، مرات يتحدثان عن انجاب الاطفال ، بالاضافة الى مواضيع اخلاى كثيرة جدا ، ومن خلال توجدها المستمر في المحطة فأنها هي الاخرى اكتسبت خبرة في طبيعة العمل ، فمثلا اذا كان زوجها يقف في مقدمة السرة فأنها تعرف من ان الشخص القادم بأتجاههم زبون ام عابر سبيل ، لذلك فأنها تبتعد عن زوجها في الوقت المناسب لتدعه ان يقوم بعمله وواجبه . الغريب في طبيعة هذا الزميل انه لايشغل سيارته الا نادرا عندما يتوجب عليه تقديم سيارته الى الامام كون التي امامه تقدمت في السرة ، بل ينزل من سيارته ويدفعها الى الامام من خلال بوابته ، سألته ذات مرة لماذا تفعل ذلك ؟ اجاب : ذلك يديم عمر السيارة ويحافظ عليها ويوّفر الكثير من الاشياء .
الخميس, 23 كانون2/يناير 2014 20:44

يبلغ رصيدك بترو دولار..!- علي سالم الساعدي

 

عزيزي المواطن, رصيدك المتبقي "كلمة حق عند سلطان جائر" يبلغ رصيدك الآن, بترو دولار واحد, بقرار صادر من شركة المالكي سيل (للخيط وخربط!) يرجى شحن خطك قريباً, وألا سيتم أيقاف أشتراكك في خدمة (ولد الملحة للغيرة العراقية!) عليك بالأسراع في تخليص العراق عموماً, ومحافظتك تحديدا,ً من حكم (البيت بيت ابوهم!)

قانون صادر من كل (الشرفاء) بمن فيهم (حجي دستور وشيخ قانون) مفاده, أن مع كل برميل نفط, يعطى 5 دولار للحكومة المحلية, في المحافظة المنتجة, وبخلافه؛ تعد مخالفة قانونية, ودستورية, تعرض مرتكبها الى (كَوامة وفصل!) من قبل ( حجي دستور أو شيخ قانون) ويا طلابة ما فظت..!

المشروع "بترو5 دولار" قدمه المجلس الاعلى الأسلامي سابقاً, وأكد عليه رئيس الوزراء نوري المالكي, قبيل أنتخابات مجالس المحافظات 2013 , ففي كلمة له قال نوري المالكي(يا قوم! سأمنح وسأعطي وسأشرح..!) قال بما يتعلق بالمحافظات المنتجة للنفط, ستمنح الحكومة مقابل كل برميل 5 دولار.

استثمر المالكي, هذا القانون لدعاية كتلته الأنتخابية, وبعد أفلاس شركته! من محافظة البصرة (دفر البرميل!) عفواً.. ضرب القانون عرض الحائط, ولم يبذل جهد يذكر؛ لتمرير القانون, لا بل جعله بترو دولار واحد للبرميل, وكأنه يدفع الأموال من (جيب السترة!) في (قاطه التركي!)

ما سمعته مؤخراً, أن كتلة المواطن (ذبحت نفسها!) لأقرار قانون "البترو 5دولار" داخل أروقة البرلمان, كيف لا ومحافظ البصرة النصراوي ينوي أستثمار المشروع لأنجاز مشاريع المحافظة, وأن لم تأتي رياح القانون كما تشتهي سفن المحافظ, معناها (أنضرب بوري ابو الأنجين!)

رغم أني من سكنت محافظة بغداد العاصمة, التي لا تنتج النفط! ولا هم يحزنون! لكن, حرصي على باقي المحافظات المنتجة, جعلني أخط تلك السطور وأوضح ـ الواضحات والمخفيات ـ لمن يهمه الأمر, ليرى من الذي يعطل مصالح الوطن؛ ومن يخدم الوطن والمواطن.

جميعنا, نشد عل يد كتلة المواطن, والمجلس الأعلى, والشركات المنافسة, والمعنيين, و(الطايحين والرايحين!) لأقرار القانون؛ الذي سيجعل البصرة (موسكو!) والجنوب (ولاية كاليفورنيا!)

ونحارب (مو بالسيف بل بالقلم) تَعمُد مجلس الوزراء, على تاجيل ايصال الموازنة, ليحرج مجلس النواب, فان اعترض الأخير واعاد الموازنة.. هذا يعني تأخر جميع مؤسسات الدولة, وايقافها عن العمل, وحتى (الحبشكلات!) الراتب, وبالتالي ستشن حملة هوجاء من الجميع ضد مجلس النواب, وان اقر مجلس النواب الموازنة فهو خلاف القانون, الذي اقره, وبالتالي صار البرلمان بين نارين, أما (خرق القانون وراحت المواطن) أو (أرضاء الحكومة وحرمان المواطن)

والمالكي.. (ذبهة براس عالم وطلع منها سالم!)

علي محسن الجواري

إعلامي وناشط مدني

الثروات الطبيعية، تلك النعم التي أغدقها تعالى على عباده، لتحيا بها الشعوب، تلك النعم التي أغدقها تعالى على عباده، التي لا ينبغي لأحد أن يتحكم بها، سواه سبحانه، وقد جعل بني ادم خلفائه في الأرض، ليعمروا الأرض، وينتفعوا بخيراتها، فيما نصب بني ادم، بعضهم، ليكونوا وكلاء عليها، ويديروها، لتلافي الغبن والظلم.

وفي عصرنا الحالي، تقوم الحكومات، بواسطة وزاراتها، بالاستفادة من هذه الثروات، وتوزيعها على قطاعات الدولة، وحسب النظام السياسي، ووفقا للدستور، وضمن القانون الذي يحكم البلد، حكومة وشعباً.

تغير العالم اليوم، وتعددت أنظمته السياسية والاقتصادية، وبات توزيع الثروات وإدارتها، يخضع لمعايير معينة، تارةً وفق اختيار الشعب، وآخري وفق اختيار السلطة وقائدها الملهم، الذي تخضع كل الأمور، بما فيها الخطط الاقتصادية، وطرق تقسيم الثروات، ونسبها، إلى مزاج سيادته، ووفقا لما يراه، وطبعا فهو افهم من غيره، وأكثر خبرة ودراية، بتفاصيل الأمور وحيثياتها؛ وبلدنا الحبيب، بلد خير، حباه الله بمجموعة من الثروات، وبمختلف الأنواع، نفط، زراعة، سياحة، موارد مائية وموارد بشرية..الخ.

وقد استبشرنا خيرا، بعد التغيير الذي حصل عام 2003، وقد وضع المستضعفون، خططهم، لوضع اقتصادي أفضل، ومعيشة رغداء، حتى وصل بعضهم في تفاؤله، إلى حد الخلاف بين العائلة الواحدة، لتحديد جهة السفر لقضاء فصل الصيف، فكانت باريس الأضواء، تنافس لندن الضباب، وقد انقشع الضباب، وها نحن، نستجدي الأضواء، من وزارة الكهرباء.

وقد أبتلينا، بحكومات متعاقبة، لا تقدم الخير، ، أما في جوانب القرارات، التي تؤذي المواطن، فما أسرعهم، وخير مثال على ذلك قانوني، منح الطلبة، وقانون البترو دولار، والأخير الذي لا يرتبط بفئة معينة، بل يشمل المدن المهملة ومواطنيها، وهو استحقاق قانوني وأخلاقي وإنساني.

لقد عولت الكثير من المحافظات المنتجة للنفط، وبنت خططها على أساس، إقرار قانون البترو دولار ، ووفقا لذلك وضع ميزانيتها، ووعدت مواطنيها، إلى أن جاء القرار الحكومي، سلباً، ولكن الحكومة المركزية وحسب الأخبار الواردة، قد تتراجع عن قرارها، انه الصراع الدائم بين الشعب وذئاب السياسة، على الثروات، والى أن تحسم الأمور، يغير الله من حال إلى حال..سلامي.

الخميس, 23 كانون2/يناير 2014 20:34

اربعينية الشهيد كاوه كرمياني في فيينا

اقام مركز أزادي الثقافي في فيينا بالتعاون مع منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني في النمسا حفلا تأبينيأ بمناسبة اربعينية شهيد الصحافة والكلمة الحرة كاوه كرمياني في احدى قاعات مدينة فيينا وذلك في يوم الاحد 19 كانون الثاني,وحضرها جمع من الجالية الكردستانية في فيينا وعدد من ممثلي الاحزاب والمنظمات.

افتتح الحفل بكلمة ترحيبية من قبل مقدم الحفل السيد اوميد بابان ثم وقف الجميع دقيقة حداد على روح الشهيد ثم توالت كلمات الحضور التي اثنت على مسار كاوه النضالي الشجاع في محاربة الفساد وكشف المفسدين وخاصة الكشف عن عملية انتاج النفط من ابار كرميان والطرق اللاشرعية التي يباع بها النفط والفساد الذي يحاط بها وهذا الذي ازعج المافيات من المسؤولين ,كما اشار البعض الى الارهاب السياسي الذي يمارس في كردستان ويعود تاريخه الى الستينيات من القرن الماضي والذي يخدم المصالح الشخصية والحزبية الضيقة على المصالح العامة وفي نفس الوقت يخدم مصالح اعداء الكورد بالضد من مصلحة الشعب الكوردستاني وطالبوا من كل الوطنيين الشرفاء بالوقوف ضد هذه الممارسات بكل الطرق المتاحة لهم سواء في الداخل او الخارج.

والقى الشاعر جوهر ميرادلي قصيدة نظمها بمناسبة اربعينية المغدور كاوه تحت عنوان (نام يا رفيقي كاوه)ثم القى السيد مريوان شيخ سعيد قصيدة مهداة الى الشهيد ,وتخلل الحفل عرض فلم وثائقي عن حياة الشهيد ونشاطاته واللقاءات الصحفية التي اجرتها معه بعض الفضائيات ,وفي الاخير طالب البعض بالقيام بجمع تواقيع الجالية في النمسا وتقديمها الى رئاسة الجمهورية في النمسا والمؤسسات الرسمية المعنية بالقضية والمطالبة بالتتدخل لوقف هذه الممارسات اللاديمقراطية والتضييق على الحريات العامة وخاصة التعبير.

نيازي مزوري

لم ينجح النظام الرأسمالي بادراك القوانين المتحكمة بالتطور الاجتماعي لتُجدد نظامها الاقتصادي فحسب، بل ونجح بعد بلوغه العولمة التحكم بمعادلات الثورة بتقديم الثورة المضادة على الثورة وكأننا نشهد عملا فنيا بطريقة الفلاش باك،

حيث تعمل الثورة المضادة بتعزيز اسوار وقلاع سلطة القمع من جهة واغتيال الثورة واغتصابها من جهة اخرى كما يحدث الان في سوريا. القدرة على ترويض بل والتحكم بالأحزاب القومية، والليبرالية، والدينية عملية سهلة في ظل نظام القطب الواحد من جهة، وللتركيبة الطبقية والفكرية لتلك الأحزاب بالمساومة مع المركز الرأسمالي وهوامش أنظمتها الحاكمة في العالم المتخلف من جهة اخرى .

الخروج من معادلة الصراع بين جمهوريات القمع والمجموعات الارهابية العابرة للقارات ليست بعملية سهلة لان الثانية تستند على كاريزما الرفض التي تثير مشاعر ومواقف الشعوب المغلوبة على امرها، لذا كانت مهمة الكورد وعلى وجه الخصوص حركتهم التحررية الديمقراطية بطليعتها الثورية الاتحاد الديمقراطي الذي يعمل ضمن المنظومة الفكرية للقائد الكوردي عبد الله اوجلان مهمة بالغة الصعوبة لان الحزب اختار الطريق الثالث في ظل ظرف موضوعي سمته هو الاستقطاب بين طرفي الصراع ( السلطة – الثورة المضادة) على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي.

وهذا ما يفسر سخرية بعض ثوار الفيس بوك او ثوري الفنادق من اول حاجز لشابات وشباب شعبنا لمواجهة المد الإرهابي الذي كان على تخوم المدن الكوردية، بل وسخريتهم من مفهوم الطريق الثالث بين السلطة والثورة المضادة. حاجز المجموعة تحول الى قوة ثورية مسلحة تمثلت بقوات حماية المرأة وحماية الشعب، أوقعت الهزيمة بالمنظمات الإرهابية المتعددة الجنسيات عسكريا، ليمهد الطريق لحزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) ومعه قوى ثورية أخرى بإعلان الطريق الثالث بشكل عملي من خلال الإعلان عن الإدارة الذاتية الديمقراطية في غربي كوردستان كبؤرة ثورية وديمقراطية وخلية أولى في جسد الامة الديموقراطية والكونفدرالية الديمقراطية بين شعوب منطقتنا.

الإدارة الذاتية الديمقراطية شكل جديد من اشكال العلاقة الديمقراطية بين قوميات وديانات سوريا التي أصبحت على حافة الحرب الشاملة، بل هي نواة لثورة جديدة، وعلاقات متوازنة بين شعوب منطقتنا بعيدا عن مفهوم الدولة القومية وحدود الجغرافية السياسية التي تنحر شعوبنا قبل اوطاننا.

الإدارة الذاتية الديمقراطية الذي أعلن في 21-1-2014 في مدينة قامشلو حل ديمقراطي للقضايا القومية في سوريا من خلال مشاركة جميع ممثلي القوميات والديانات مع ابراز دور المرأة في العملية التي تستمر 4 أشهر وتعقبها انتخابات لهيكلة المؤسسات والإدارات في المناطق المحررة من قوات النظام والعصابات الإرهابية.

الكانتونات التي تديرها الجماهير في المناطق المحررة، جزء من عملية ديمقراطية تهدف الى اغناء الجوانب النظرية لمفهوم الإدارة الذاتية التي تمثل جسدا لروح الامة الديمقراطية على حد تعبير القائد الكوردي عبد الله أوجلان الذي طرح مشروعه في رحلة بحثه عن المساواةِ لا ضمن مجتمع نمطي متجانس، بل ضمن مجتمع متعدد الهويات، ليعلن بان الدولة القومية لا تحل مشاكل القوميات، بل تضيف مشكلة في العلاقة بين شعوب منطقتنا. ان الامة الديمقراطية وهي امة متعددة الهويات والثقافات والكيانات السياسية ستواجه وحوش الدولة القومية وبداية ثورة جديدة في تاريخ منطقة الشرق الأوسط.

الإدارة الذاتية الديمقراطية خطوة ثورية وديمقراطية من اجل إعادة صياغة مفهوم الامة بعيدا عن مفهوم (الامة – القومية) التي تشكلت ضمن شروط نشوء الدولة القومية، وهذا ما لا يفهمه بعض المتطرفين القوميين ممن لا يمكنهم تصور الفضاء الإنساني الا لونا واحدا لا تحتمل تعدد قزح الهويات. الامة الديمقراطية لا تلغي الهويات القومية ولكنها تجاورها قزحاً، وتمزجها لوحة إنسانية، بعيدا عن الشوفينية في خندق الامة المضطهِدة، والنزعات القومية الضيقة الافق في خندق الامة المضطَهدة. هل تشرق الشمس من غرب كوردستان من اجل شرق اوسط ديمقراطي؟ بدأت الخطوة الأولى من قامشلو...

مركز الأخبارـ حيّت الرئاسة المشتركة في منظومة المجتمع الكردستاني الإعلان عن الإدارة الذاتية في كانتون الجزيرة، وقالت إن الإدارة الذاتية هي نموذج للحياة الديمقراطية والسلام من أجل جميع مكونات المنطقة. مهنئاً جميع الشعوب التي ساهمت في بناء نظام الإدارة الذاتية واعتبر النظام المعلن عنه مصدر قوة وإلهام كبيرين لسوريا ديمقراطية.

وجاء في البيان " نهنئ ونبارك الإدارة الذاتية الديمقراطية المرحلية التي أعلن عنها عبر الانتخابات في الحادي والعشرين من شهر كانون الثاني، ونشارك شعبنا الأبي هذه الفرحة بحماس كبير، هذا الإنجاز كان حلماً للشعب منذ مئات السنين. كما ننحني إجلالا واحتراماً لذكرى شهداء الثورة الذين أوصلوا هذه الفرحة لشعبنا، نحن مدينون لهم على تضحياتهم. كما نبارك الشباب والنساء الذين لعبوا دوراً محوريا بنضالهم الدؤوب، ونحن على ثقة بأنهم سيواصلون دورهم الطليعي في قيادة الإدارة أيضا".

كما وبارك البيان الشعوب الأشورية، السريانية، العربية، والأرمينية، وباقي المكونات الذين ساهموا من أجل تحقيق هدف تطبيق نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية.

وتابع في هذا السياق قائلاً" دون شك ثورة روج آفا هي ثورة تعبر عن حقيقة الشعوب، احتضان الإدارة لجميع المكونات والأديان في المنطقة يؤكد هذه الحقيقة. إعلان الإدارة الذاتية لا يشكل خطراً على أحد، على العكس منذ ذلك هي مثال وخطوة على طريق حل جميع القضايا الإثنية والدينية. نحن في منظومة المجتمع الديمقراطي كنا إلى جانب شعبنا في روج آفا وإلى جانب جميع المجتمعات المظلومة، وسنواصل البقاء إلى جانب شعبنا في ظل الإدارة الذاتية".

واختتم البيان بإعادة توجيه التهاني بمناسبة الإعلان عن إدارة الجزيرة وتمنى لمجلس الإدارة النجاح في مهامه.

شفق نيوز/ اعلن رئيس الحركة الايزيدية من اجل الاصلاح والتقدم النائب امين فرحان جيجو، الخميس، تسليمه طلب تحويل قضاء سنجار الى محافظة الى الامين العام لمجلس الوزراء.

ووصف جيجو في مؤتمر له في مجلس النواب حضرته "شفق نيوز" الخطوات التي قام بها مجلس الوزراء في تحويل بعض الاقضية الى اقاليم بأنها "قرارات جريئة وايجابية".

واضاف أن "عدد نسمة قضاء سنجار 250 الف شخص ويبعد عن مركز محافظة الموصل 100 كلم بالاضافة الى ان الاوضاع الامنية في الموصل غير مستقرة والاقليات فيها مستهدفة"، مبيناً ان "الطلب جاء بناء على رغبة اهالي القضاء".

ووافق مجلس الوزراء خلال جلسته الاعتيادية اليوم على تحويل قضاءي طوزخورماتو وتلعفر إلى محافظتين وسط ترحيب تركماني واعتراض كوردي، ووافق مبدئياً ايضاً على تحويل منطقة سهل نينوى وقضاء الفلوجة إلى محافظتين.

وعدّ رئيس الوزراء نوري المالكي، امس الاربعاء، قرارات تحويل بعض الاقضية إلى محافظات "قانونياً ودستورياً"، رافضاً اعتراض اي طرف او جهة سياسية على تلك القرارات.

ج ع / ي ع

أيّها الشعب الكردستانيّ وطليعته الثوريّة:

التطور نحو الأفضل والأمثل يبدأ من القليل والأدنى نحو الأكثر والأعلى ولا يترسخ ويتمتن هذا التطور إلا بالعمل الثوري الصادق والمخلص من الثوريين وكفاحهم الذي لا يكل ولا يمل متحدياً المؤامرات والصعاب والمشقات0الإدارة الذاتية الديمقراطية ماهي إلا نتاج لعمل الجماهير الشعبية المضطهدة ممثلة بقواه السياسية الثورية الطليعية وفعالياتها المجتمعية المختلفة تحققت هذه الإرادة وفرضت نفسها كضرورة واقعية وموضوعية للحد ومن ثم القضاء على حالات الفوضى والتشتت والاستغلال وتباين الروئ وانعدام الأمن والاستقرار والغلاء الفاحش0

الإدارة الذاتية الديمقراطية هي إرادة المجتمع لبناء وتنظيم وإدارة نفسه بنفسه بعيداً عن الوصاية والتبعية لأعداء الشعب وقضيته العادلة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية000الراهنة التي يمر بها في هذه المرحلة التي تعج بالأزمات الخانقة والحادة التي تجتاح المنطقة عموماً والمناطق الجنوبية الغربية من كردستان خصوصاً0إنشاء هذه الإدارة إثبات من شعبنا الكردستاني وأصدقاءه من المكونات الأخرى بأنه مهيّأ ومدرك تماماً لضرورات المرحلة ورفضاً منه على كل من يريد أو يحاول تجاوزه و تجاهله، و من يفكر بإقصائه وتهميشه فهو واهم وجاحد يجهل ألف باء مقاومة شعبنا الثورية ضد السياسات العنصرية والشوفينية الرجعية ،ولأنّ المجتمع الكردستاني هو صاحب المصلحة الحقيقية في التغير الشامل والجذري على جميع الأصعدة كونه عانى الأمرّين من هذه السياسات على مدى عقود عديدة 0

محاولة حل الأزمة بين القوتين المتشددين من المعارضة والنظام هو قفز فوق المطالب والمصالح الحقيقية للجماهير الشعبية وخاصة الكادحين منهم ، فهو مرفوض ومدان لا سبيل أمام شعبنا الكردستاني في المناطق الجنوبية الغربية إلا مواصلة الكفاح الثوري وذلك بكل ما أوتي من القوة والإرادة والوعي والإخلاص لإنماء وتفعيل إدارته الذاتية الديمقراطية والدفاع عنها ضد التحديات المقبلة ،من الضروري أن تثبت الجماهير وقواها السياسية وفعاليات المجتمع المختلفة قدرتها وبذل كافة جهودها لتطوير هذه الإدارة والحفاظ عليها مهما كانت الجهود والتضحيات ,ذلك تلبية للاستحقاقات القادمة و تحقيقاً للرغبة الجماعية للمكونات التي عبّرت عن فرحها منذ إعلان الإدارة الذاتية كونها تعبّر وتجسّد مصلحتها وحاجاتها المادية و الروحية الضرورية0

هذه الإدارة ظفرٌ نوعيّ بالحرية تتمتع بالاستقلالية وترفض التبعية والاستغلال والذل 0لفلذات أكبادنا وحدات الحماية الشعبية(ypk )ووحدات حماية المرأة(ypj)قلاع الحماية والدفاع عن شعبنا ووطننا وتضحياته التحررية الوطنية والاجتماعية الكردستانية الدور الأول والريادي في الدفاع والحماية لإ دارتنا 0وبهذه المناسبة التاريخية التي ستخلد خلود الدهر نتوجه إلى عموم القوى الثورية في كل شبر من أرض كردستان الأم بالوقوف والمساندة وتقديم كافة أشكال الدعم لها لأننا جميعاً ننتمي وننتسب لمصير واحد ووطن وقضية عادلة واحدة وعائلة ثورية موحدة0

- كل الجهود للإدارة الذاتية الديمقراطية الضرورة المرحلية والخطوة التاريخية لشعبنا المقدام0

- الظفر للقوى الثورية الكردستانية0

- الخذلان والعار لأعداء الحرية والعدالة الاجتماعية في كردستان والعالم0

الحزب الشيوعي الكردستاني

23/1/2014م اللجنة المركزية صفحات الحزب الشيوعي الكردستاني على face book :

banga kurdistankkp

nu bihar kurdistankkp

3- الحزب الشيوعي الكردستاني-parti komonisti kurdastan


لم يضرب هذا المثل دفاعا عن الذئب، ولكنه ضرب للإشارة إلا انه بالرغم من وحشية الذئب، إلا انه هذه المرة، لم يكن له دخل في مؤامرة أخوة يوسف (عليه السلام)، خاصة إن نبي الله يوسف (عليه السلام) رمي في الجب ،ولم يأكله الذئب أصلا.
هكذا يريد أنصار ومؤيدي رئيس الوزراء نوري المالكي، أقناعنا أنه بالرغم أن المالكي تعود قبل كل انتخابات، اختلاق أزمة، أو حل مشكلة قديمة بمشكلة أكبر!

هذه المرة قيل أن قصده كان القضاء على الإرهاب، ولكنهم أغفلوا أن الضحايا هذه المرة لم يفقدوا كيوسف، فالضحايا آلاف الجثث الممزقة الذين قتلوا بيد الإرهاب والفساد.

لو أعلم يقينا أن الهدف القضاء على الإرهاب، لقبلت يد وأقدام كل نواب دولة القانون، ولما كتبت عن فسادهم واستغلالهم للسلطة،ولا عن بواسيرهم وعملياتهم التجميلية، ولكني للأسف لست من السذج الذين يخدعون بمعسول الكلام، العملية العسكرية المهمة التي بدأت في الرمادي، لم يخطط لها جيدا، أو لم يخطط لها أصلا، كان التخطيط للإطاحة بالعملية الديمقراطية في العراق، من حيث النيل من كل الكتل السياسية، طبعا ما عدا دولة القانون، وإصدار عدد من القوانين التي تزيد من سلطة رئاسة الوزراء ،في غفلة من العراقيين المشغولين بمراقبة الحرب القائمة في الأنبار، والتصعيد الإعلامي ضد بقية الكتل.

ولو كان القصد محاربة الإرهاب؛ لكان المفروض بالعملية العسكرية، أن تبدأ في وقت مبكر ،والأهم كان لا بد من اتخاذ سلسلة من الإجراءات قبلها، منها ضبط الحدود لمنع أمداد داعش من الحدود السورية، وتكثيف الجهد الاستخباراتي، لكشف وسائل تمويلهم وتنقلهم داخل البلد ،أي العمل على تجفيف مواردهم لزيادة كفاءة الضربة العسكرية.

الآن ورغم انتصارات قواتنا العسكرية الباسلة، ألا أن لا قيمة لهذه الانتصارات للأسف؛ فبمجرد انسحاب الجيش من منطقة، حتى يعود إليها الإرهاب، كما يحدث الآن في الفلوجة والخالدية، وطبعا لا يمكن بقاء الجيش في المنطقة للأبد، ولأن الهدف كان مصالح حزبية ضيقة، فلم تؤخذ مشورة الآخرين ولم تقبل حلولهم، والحل الكارثة الذي يلوح بالأفق ،والذي نوه عنه السيد المالكي في كلمته الأخيرة هو تسليح العشائر ودفع الأموال لها، ومن ثم الانسحاب من الرمادي!

انتهت الحملة ولم تؤدي غرضها الانتخابي ولم توؤت أكلها بالنيل من الخصوم السياسيين؛ فماذا بعد؟ ما هي المؤامرة، أو المؤامرات الجديد،ة التي ستنفذ من أجل السلطة قبل الانتخابات؟ وما الثمن؟ والأهم من سيكونون الضحايا؟

وليناكم أمرنا فسرقتم أموالنا، واسترخصتم دمائنا، أما آن لكم أن تتوقفون وتراجعون مواقفكم، وتفكرون بهذا الشعب الذي أبتلي بكم؟!.

 

بدءَ الوسط السياسي العراقي يعيش أجواء الدعاية الإنتخابية التي تغمر الساحة السياسية والتي يزداد إشتدادها يوماً بعد يوم حتى يصل ذروته قبيل نهاية نيسان من هذا العام حيث موعد إجراء الإنتخابات البرلمانية في العراق .ومن المؤكد ان هذه الدعاية الإنتخابية والإنتخابات نفسها سيكون لها ردود فعل مختلفة لدى المواطنين العراقيين بين رافض لها ومستهزء بها من جهة ، وبين جادٍ على أهمية مواصلتها والتفاؤل بنتائجها الإيجابية من جهة اخرى . ولكل من هذين الفريقين مبرراته لموقفه هذا . فالرافضون للإنتخابات بشكل أساسي يعتبرون هذه المشاهد السياسية الإنتخابية نوعاً من المسرحيات التي تلجأ إليها الأحزاب السياسية المتنفذة للتلاعب بمشاعر الناس والضحك على ذقونهم ، إذ أن الإنتخابات هذه ستكون كسابقاتها ، كما يعتقد هؤلاء ، لن تأت بشيئ جديد يستفيد منه المواطن العراقي ، بل انها ستعيد نفس الأحزاب الحاكمة السابقة ونفس الوجوه التي تعوَّد الناس عليها في السنين العشر ونيف الماضية والتي لم يجن الشعب والوطن من وجودها على قمة السلطة السياسية وفي مركز القرار ما يستحق تسميته منجزات أساسية للشعب والوطن . لذلك فإن الأمر يكاد يكون محسوماً من الآن ، جرت هذه الإنتخابات أو لم تجر ، ساهم الناس فيها أو لم يساهموا.

أما العاملون على إبراز هذه الإنتخابات كحدث يمكن أن يكون مؤثراً على الساحة السياسية العراقية ، والداعون إلى المساهمة الجدية فيها فإنهم ينطلقون من أسباب أكثر شمولية وتبريرات أكثر قناعة من تلك التي يطرحها الرافضون . وتتلخص هذه الأسباب بما يلي :

أولاً : المشاركة في الإنتخابات هو حق وواجب وطني في نفس الوقت، ضَمَنَه الدستور العراقي لكل مواطنة ومواطن . لذلك فإن عدم المشاركة في العملية الإنتخابية يعتبر تفريطاً بهذا الحق الوطني وتهرباً من الواجب، وبالتالي التقاعس عن أداء مهمة وطنية .

ثانياً : السنين العشر ونيف الماضية قدمت لأهل العراق جميعاً كثيراً من الخِبرات ، ووضعت كثيراً من الوجوه على محك التجربة العملية في كل ممارساتهم على مختلف الأصعدة التي مارسوا فيها نشاطاتهم السياسية أو الثقافية أو الإجتماعية أو الإقتصادية ، بحيث أصبحت لهم كيانات لا تعتمد على الكفاءة العلمية والعملية ووضع الشخص المناسب في الموقع المناسب في هذه المجالات كافة ، بل تعتمد اكثر واكثر على الإنتماء الطائفي او الحزبي او القرابة العائلية او العشائرية او المناطقية . لذلك فإن الإنتخابات القادمة يجب أن تكون الفرصة الجيدة ، وربما الأخيرة حقاً ، التي يجب العمل من خلالها على عدم تكرار مآسي السنين الماضية سواءً في البرلمان العراقي أو في المؤسسات الحكومية الأخرى. وإن ذلك سوف لن يتم إذا لم يساهم العراقيون كافة بتغيير هذا الوضع من خلال المساهمة الواسعة والواعية في الإنتخابات القادمة في نهاية نيسان من هذا العام.

ثالثاً : إن مستلزمات وآليات هذه المساهمة الواعية قد تبلورت بشكل إيجابي أكثر في هذه الإنتخابات مقارنة بالتي سبقتها . فقد ادت ألإنتخابات البرلمانية السابقة بكل ما رافقها من الأساليب الغير دستورية وحتى غير الأخلاقية احياناً والمعتمدة على الرشاوي او ما يسمى بالهدايا الإنتخابية إلى رفد البرلمان العراقي والمؤسسات الحكومية العراقية الأخرى بالجهلة سياسياً والمتعصبين دينياً وقومياً ، عملوا على تغليب الهويات الطائفية والقومية والمناطقية والعشائرية على هويتنا العراقية ، فكانت المحاصصات والنزاعات والمليشيات والإرهاب والتهجير والبطالة والفساد الإداري والمالي ونقص الخدمات في كافة المجالات وهدر الثروات الوطنية هي النتائج التي تمخضت عنها الإنتخابات السابقة والتي يجب أن تتغير في الإنتخابات القادمة .

رابعاً : إن الفشل الذي رافق الأحزاب المتنفذة من احزاب الإسلام السياسي والأحزاب التي شاركتها مأساة المحاصصات والشراكات في النهب والسلب والإبتزاز والتهجير والبطالة والتخلف الإجتماعي والإقتصادي والثقافي أظهر للناس بما لا يقبل الشك الضرورة الحتمية للتغيير الذي يتحدث عنه الناس في كل مكان وما عليهم إلا تحقيقه فعلاً ليس من خلال ممارستهم لحقهم الإنتخابي فقط ، بل وانتخاب البديل الآخر والمختلف فعلا عن القوى المتنفذة اليوم والذي يطرح نفسه بكل جدية وعزم في هذه الإنتخابات .

وخامساً وليس أخيراً فإن الداعين للإنتخابات يعتقدون بأن المساهمة فيها ستكون فاتحة عهد جديد يؤدي إلى التغيير حتى وإن كان هذا التغيير جزئياً في هذه المرحلة التي ستكون فاتحة التغييرات الأكثر جذرية في المستقبل . إن هذا يعني إن التغيير سيتبلور عبر نتائج الإنتخابات القادمة عن وصول نوعيات جديدة إلى البرلمان تعي علمياً وعملياً طبيعة المهمة التي أناطها الناخبون بها .

وحينما نستعرض الساحة الإنتخابية عن كثب فسوف لا نجد هذا التغيير النوعي ضمن أحزاب الإسلام السياسي وتجمعات التعصب القومي وكيانات التمحور العشائري وتشكيلات الإصطفاف المناطقي التي قادت إلى الوضع المأساوي الذي يمر به وطننا اليوم . إن آليات هذا التغيير الذي نرجوه لوطننا وشعبنا تتوفر في تلك القوى السياسية التي جمعها التحالف المدني الديمقراطي والذي يمثل الإتجاه السياسي والعمل الجاد لإنتشال وطننا من كل مخلفات السنين العشر العجاف الماضية التي نعاني منها اليوم . إن السؤال الذي قد يطرحه ، وعلى حق ، كل مواطنة وكل مواطن عراقي والقائل ....لماذا التحالف المدني الديمقراطي...؟ سؤال له ما يبررره . وللإجابة على هذا السؤال هنا لا نريد التطرق إلى البرامج الإنتخابية المطروحة ، حيث أنها قد لا تقدم الدليل القاطع لتفضيلنا لهذا التحالف ، بحجة تشابه هذه البرامج ، بالرغم من أن القراءة الدقيقة العميقة لبرنامج التحالف المدني الديمقراطي الإنتخابي تُشير إلى علمية أكثر وتفهم أشمل للمشاكل الأساسية التي يعاني منها الشعب والوطن ، وبالتالي تبني الحلول الناجعة لها ، وليس ذلك التطرق العاطفي المليئ بالعبارات الجوفاء التي سمعناها من رواد الإسلام السياسي والتعصب القومي ، تجار المحاصصات وفرسان المليشيات وقادة التهجيرات ، والتي لم تأت بشيئ يُذكر من الإنجازات التي وعدوا بها طيلة هذه السنين منذ سقوط البعثفاشية واستيلائهم على مقدرات البلد وحتى الآن . لا نريد التطرق إلى هذه البرامج لتفضيل مرشحي التحالف المدني الديمقراطي على المرشحين الآخرين ، بل نشير إلى بعض الحقائق التي تشكل الأساس الثابت لقيام وإنشاء البُنى الأساسية لتطور وطننا والحفاظ على ثرواته وخيراته لتوظيفها التوظيف المُجدي ، وكما هو معروف فإنه لا يمكن القيام ببناء رصين دون أساس متين .

كثير من مرشحي التحالف المدني الديمقراطي عرفهم الشعب مسبقاً وجربهم ليس في مجال النضال السياسي الوطني الطويل فحسب ، بل وفي كافة الميادين الثقافية والإجتماعية التي مارسوا نشاطاتهم فيها . فكانوا أول مَن يُضحي في سبيل الشعب فعلاً وآخر مَن يستفيد ، وتاريخ الدولة العراقية يقدم لنا الشهادة التاريخية على ذلك .

لقد كان الكثير من هؤلاء المرشحين من العاملين بلا هوادة ولا تخاذل ، وسيظلون كذلك ، على تحقيق إحترام حقوق الإنسان والمساواة بين المواطنين بغض النظر عن الجنس أو المُكوِن أو اللون أو الدين ، وعلى التمسك بالهوية الوطنية العراقية والنضال الحازم ضد إبعادها وإحلال الهويات الأخرى بدلاً عنها مهما كانت صفة أو قداسة هذه الهويات لدى البعض ، إذ لا قداسة لدى ممثلي التحالف المدني الديمقراطي تطغى على قداسة الهوية العراقية .

مرشحو هذا التحالف عملوا وناضلوا بعزيمة لا تُثنى ، وسيظلون كذلك ، على ضمان حقوق المرأة العراقية ، التي يحاول الآخرون تغييبها وإذلالها والإنتقاص منها. حيث يسعى ممثلوه بلا هوادة إلى الإعتراف بطاقاتها الخلاقة ومساواتها في كافة المجالات وما مشاركة المرأة الكثيفة في قائمة مرشحي التحالف المدني الدينقراطي إلا احد الأدلة على ذلك. ولم يأت ذلك عن رغبة عابرة او تصورات خيالية ، بل إرتبط بدراسة الواقع العراقي الذي أثبتت فيه المرأة العراقية وعلى مدى تاريخ العراق الحديث منتهى الجدارة والأهلية على تحمل المسؤوليات في كافة المجالات التي أوكلت إليها سواءً في مفاصل الدولة المختلفة أو في مجالات حياتها اليومية الخاصة .

كثير من القوى المنضوية تحت قائمة التحالف المدني الديمقراطي قدمت الشهداء على ارض الوطن العراقي دفاعاً عن حقوق الطبقات المسحوقة من شغيلة اليد والفكر ومن الفئات الإجتماعية المُهمشة وذوي الدخول الضئيلة من العمال والفلاحين والكسبة الصغار والمتقاعدين وصغار العاملين في المؤسسات الرسمية والخاصة . وإن هؤلاء المرشحين للإنتخابات القادمة في نهاية نيسان من هذا العام يشكلون خير خلف لخير سلف للمناضلين الذين خاضوا سوح النضال الوطني إيماناً منهم بأهمية هذا النضال لتحقيق العدالة الإجتماعية في الدولة العراقية المدنية الديمقراطية.

مرشحو التحالف المدني الديمقراطي ، وخاصة الذين عملوا او الذين لا زالوا عاملين منهم في المؤسسات الرسمية وغير الرسمية ، لم يُعرف عنهم التخاذل في عملهم أو التفريط به أو إستغلاله لمنافع ذاتية او حزبية. لقد كانوا يقرنون القول بالعمل دوماً ، وهذا هو ديدنهم في الحياة وهذه هي قناعاتهم البعيدة عن اللف والدوران وأساليب الخداع والتضليل التي مارستها بعض القوى التي تسلطت على كثير من مناصب الدولة ومؤسساتها والتي خبِر الشعب أساليبها خلال السنين العشر ونيف الماضية .

كثير من القوى السياسية العاملة ضمن التحالف المدني الديمقراطي أثبتت خلال حقب النضال الوطني المختلفة مدى تبنيها لقضايا الشباب والطلبة والعمل على ضمان توفير أحسن الأجواء لكي تمارس هذه الفئات الإجتماعية الشابة كل ما تراه مناسباُ لتحقيق طموحاتها في حياة يسودها العلم وتنطلق فيها المعارف والفنون والإبداعات الشبابية على خير ما يمكن وعلى أحسن وجه . وعلى هذا النهج أيضاً سيسير هؤلاء المرشحون للبرلمان القادم إذا ما أُتحنا لهم الفرصة بمنحهم أصواتنا في الإنتخابات القادمة بحيث يكون لهم وزن مؤثر على إتخاذ القرار في هذه المؤسسة العراقية التشريعية والرقابية.

وأخيراً ، وليس آخراً ، فإن مرشحي التحالف المدني الديمقراطي وضعوا برنامجهم الإنتخابي وفق معطيات قلما توفرت عند مرشحي قوائم أخرى تستند على تراكم الخبرات والتجارب النضالية ودراية بالسياسة وآلياتها الثابتة والمتغيرة وتنطلق من فكر منهجي ثوري يؤسس على النظرة العلمية للتطور وآفاقه التي ظل وطننا بعيداً عنها خلال وبعد سقوط البعثفاشية ونظامها الدكتاتوري البغيض وحتى الآن .

إن وجود الكثرة الكاثرة من مرشحي التحالف المدني الديمقراطي تحت قبة البرلمان العراقي الجديد الذي سينبثق عن إنتخابات نهاية نيسان القادم سيغير من طبيعة العمل البرلماني تغييراً جذرياً يرتفع به نحو المستوى العلمي والعملي اللائق به وينتشله من أزمة إكمال النصاب الذي ظل البرلمان الحالي يعاني منها طيلة مدة حياته وذلك بسبب التسيب الذي رافق عمل الكثير من القوائم التي تسلطت عددياً على مقاعده فاستعملتها لتمرير مآربها الخاصة التي كانت تتحقق خارج البرلمان في أكثر الأحيان . وعلى هذا الأساس فقد أصبح التغيب عن جلسات البرلمان التي يتقاضى البرلمانيون المبالغ الطائلة عنها أمراً يكاد أن يكون إعتيادياً بين منتسبي هذه القوائم . كما أن وجود الكثرة الكاثرة من مرشحي التحالف المدني الديمقراطي في البرلمان العراقي القادم سيغير جو النقاشات التي أخذت طابع التهريج في بعض الجلسات التي وصل فيها الأمر إلى جعل قاعة البرلمان مسرحاً لإبراز العضلات أو مختبراً لتجربة مدى إرتفاع الأصوات وشدة الصراخ الذي ضاع فيه النقاش العلمي الموضوعي وبالتالي جرى التفريط بمجموع المصلحة الوطنية العليا التي يجهلها برلمانيون كهؤلاء لا علم لهم بماهية العمل في مؤسسة كهذه .

لا نريد الإسهاب في تعداد إيجابيات وجود عدد مؤثر من مرشحي التيار المدني الديمقراطي ضمن التشكيلة البرلمانية الجديدة ، إذ أنها كثيرة وكثيرة جداً. إلا أن الذي نريد التأكيد عليه هنا هو قناعتنا التامة بأن مثل هذا الوجود سيقود بالتأكيد إلى قفزة نوعية ملحوظة في العمل البرلماني القادم. قفزة نوعية تبعث في كل عراقية وعراقي مشاعر الفخر والإعتزاز بممثلي الشعب الذين سيمثلونه ويعملون على تحقيق طموحاته حقاً وحقيقة ، وليس الصعود على أكتافه للإثراء الفاحش والمنافع الذاتية والحزبية .

فاعملي ايتها الناخبة العراقية وأعمل أيها الناخب العراقي على المساهمة في تحقيق هذا الواجب الوطني أولاً وعلى إنتخاب مَن سيمثلكم ويعمل على تحقيق طموحاتكم في البرلمان العراقي الجديد ثانياً ، وإن ذلك سوف لن يتحقق بالشكل الذي يرضيكم دون أن تجعلوا لمرشحي التحالف المدني الديمقراطي وجوداً متميزاً في البرلمان العراقي القادم.

 

 

قد يكون من المُسلّم به أننا نفتقر للعمل الصحفي المنظم الذي يمكن الاعتداد به واعتباره مكملاً للعمل السياسي الذي يخدم القضية الكوردية بالمحصلة بغض النظر عن اختلاف توجهات الأطراف الكوردية المتخاصمة، وفي ظل عدم وجود قوانين مطبوعات تحكم العمل الصحفي الكوردي وتحدد مساره وآليات العمل فيه، أصبحت الساحة الإعلامية الكوردية مرتعاً يأوي إليه كل من يشعر بالملل أو البطالة ، مع غياب أدنى درجات المهنية والافتقار لأبسط أدوات الإعلام، فأمسى الطبيب متحدثاً في قطاع البترول، والمهندس محامياً، والمدرّس جرّاحاً، وبالطبع جميعهم يلتقون في خندق واحد يجمعهم على الدوام، ألا وهو خندق "السياسة" التي يرتشفها "كوردو" مع الحليب الذي يشربه عند الولادة، فبمجرد أن يسدل الليل ستاره ويأوي الجميع الى بيوتهم، حتى يبدأ يومٌ جديدٌ من رَحم الليل، وتبدأ المهاترات و كَيل الاتهامات وتبادل الشتائم والسباب على مواقع التواصل الاجتماعي وسواها من وسائل "الإعلام الجديد"، ناهيكم عن ( التهكم ) الذي أصبح السمة الطاغية على الإعلام الكوردي، ولا يخفى على أحد أن التهكم لم يفضي من قبل الى حل أو نتيجة بغض النظر عن محور النقاش و مساره ومدى بساطته أو تعقيده ، و جديرٌ بالمتهكمين طرح البدائل و التصورات للنقاط التي يتهكمون عليها ، و إيجاد حلول للمساءل العالقة بدلاً من السخرية منها أو الحكم عليها بالفشل لمجرد الاختلاف مع أصحابها في التوجه، ويمكن الاستشهاد بمثال هو الأقرب من حيث التوقيت، ألا وهو مشروع الإدارة الذاتية الذي يمكن اعتباره صفعةً قويةً للقومجيين وأصحاب الفكر الشوفيني العنصري الضيق من الداعين الى إمارات إسلامية مزعومةٍ ذاتِ طابع عروبي بحت، الى جانب كونه خطوةً مفصليةً في زمنٍ قياسي، ولكي نكون منصفين فعلينا الاعتراف بأنها حققت ما لم تحققه الحركة الكوردية في سوريا طوال نصف قرن، طبعاً في الحالتين لم يكن العمل بمعزل عن النظام أو خفيةً عنه، لكونه نظاماً شمولياً قامعاً للحريات رافضاً للرأي الآخر، كما أن أكثر ما يحزّ في النفس ليس سماع الشجب و التنديد والنعيق من جانب ما تسمى بالمعارضة السورية من أيتام البعث، ورؤية حالة الهلوسة التي تجتاح صفوفها بمجرد شعورهم بأن هذه الشريحة المسحوقة في سوريا قد تنفست الصعداء، بل إن ما يحزّ في النفس هو رؤية هذا الكم الهائل من السخط و التهكم و "النيران الصديقة" من جانب الإخوة الكورد المختلفين مع القائمين على الإدارة الذاتية بالتوجه، موقفٌ أبسط ما يُقال عنه أنه "خنجرٌ في الخاصرة" ، فهل يملك هؤلاء المتهكمون بديلاً ، وهل لديهم برنامجٌ سياسيٌ واضحٌ ومختلف ، وهل لديهم تصورات أخرى أنسبُ مما هو مُتاح، الجواب ببساطة هو "لا" ، ولكن يبدو أننا اعتدنا على الرفض لمجرد الرفض، ويبدو أن سنوات الاستبداد و التبعية قد تركت آثاراً نفسياً سيئة في نفوسنا، لدرجة أننا نقبل بأن نكون تابعين لأي كان، إلا أن يكون كوردياً ، ولا أعلم إن كان الأطباء النفسانيون قد توصلوا الى تسميةٍ لهذه العلّة أم لا ،، جلُّ ما أتمناه شخصياً هو رؤية إعلام كوردي متحررٍ من الأجندات الأنانية الضيقة ، إعلامٌ مبنيٌ على قواعد وأسس يمكن من خلالها تحقيق الاستفادة القصوى منه في ظل الحروب الإعلامية التي تشنها مختلف الأطراف على الشعب الكوردي ..

تتشرف منظمة الخضر الاوربية الكوردستانية بدعوتكم لمؤتمرها الثاني والذي  سينعقد بتاريخ 01 . 02 . 2014 ، الساعة 12:00 بتوقيت اوروبا في العاصمة الدنماركية كوبنهاكن . ان تعذر عليكم الحضور الى كوبنهاكن فبامكانكم المشاركة عن طريق البالتالك الذي يحمل اسم green conferenfe2 او عن طريق ارسال رسالة الكترونية  عن طريق ايميل هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. .

برنامج عمل المؤتمر الثاني لمنظمة الخضر الاوربية - الكوردستانية

سوف يكون برنامج عمل المؤتمر بالشكل التالي :

الجلسة الاولى:

12:00 ـ 12:15 كلمة افتتاح المؤتمر، تلقى من قبل السيد ( ديندار شيخاني).

12:15 ـ 12:45 تتاح الفرصة لضيوف الكرام باعطاء كلمات مختصرة.

12:45 - 13:15 تقرير عن حالة منظمة الخضر الاوربية كوردستانية خلال عامين منصرمين تلقى من قبل السيد ( هندرين آميدي).

ويلي بعدها استراحة 15 دقيقة ويغادر الضيوف الكرام بعد الاستراحة.

الجلسة الثانية

13:30 الى 15:00 قراءة التقارير لمسؤولي الاقسام و اعضاء الهيئة الادارية.

15:00 الى 16:00 استراحة وجبة الغداء.

16:00 الى 16:30 مناقشة النظام الداخلي للمنظمة ، واجراء التعديلات ان لزم الامر ، تلقى من قبل السيدة (مديحة صوفي).

16:30 الى 17:30 ترشيح وانتخاب اعضاء جدد عن طريق انتخابات لتشكيل هيئة ادارية جديدة .

- البيان الختامي والتوصيات والقرارات.

- امسية و وجبة عشاء.

للاستفسار يمكن الاتصال بارقام الهواتف التالية:

004798452465 هندرين آميدي.

0046704085287 ديندار شيخاني.

منظمة الخضر الاوربية - الكوردستانية

تعقيبا على قرار مجلس الوزراء العراقي بالموافقة على تحويل قضائي تلعفر وطوز خورماتو ذات الغالبيتين التركمانيتين الى محافظتين عراقيتين جديدتين, أكد السيد رياض صاري كهيه رئيس حزب توركمن ايلي, أن الحركة التركمانية العراقية ومنذ انطلاقتها كانت تضع مسألة المطالبة بتحويل تلعفر وطوز خورماتو الى محافظتين عراقيتين جديدتين في مقدمة أهدافها ألسياسية وهو مطلب تركماني تاريخي كتب له أن يتحقق اليوم.

وأضاف صاري كهيه أن حزب توركمن ايلي ومنذ تأسيسه وضع مسألة المطالبة بتحويل قضائي تلعفر وطوز خورماتو الى محافظتين عراقيتين جديدتين في مقدمة أهدافه.

وبين صاري كهيه أن حزب توركمن ايلي قابل القرار الذي صدر عن مجلس الوزراء العراقي بهذا الخصوص بكل ألامتنان والتقدير لأنه جاء ليعيد الحق الى نصابه حتى وان تأخر هذا ألإجراء بعض الشيء.

وقدم صاري كهيه تهانيه الى أبناء المكون التركماني في العراق والى أبناء قضائي تلعفر وطوز خورماتو بشكل خاص بمناسبة صدور هذا القرار, معربا عن أمله في أن يسهم صدور هذا القرار الى وضع حد لمعاناة أبناء المكون التركماني في تلك المدينتين.

 

أنقرة أغلقت كل المعابر بعد اندلاع معارك بين جهاديين وفصائل معارضة

سوريون عالقون على الحدود مع تركيا («الشرق الأوسط»)

أكشاكالة (تركيا): هانا لوسيندا سميث
جلس أبو خالد على كرسيه المتحرك، ينظر إلى مسقط رأسه عبر السياج المعدني، ينتظر. كان ينتظر منذ أسبوع تقريبا، ولم يكن بمقدور أحد أن يعلم عدد الأيام التي يمكن أن يقضيها في مكانه على هذه الحال.

كانت مسامير التيتانيوم المثبتة في رجله اليسرى نتيجة الجراح لا تزال تبدو حديثة، لكنه أكد أنه لا يكترث لذلك، لأن كل ما كان يرغب فيه هي العودة إلى منزله، ويقول: «لا أريد سوى العودة إلى عائلتي».

كان المئات من السوريين ينتظرون في معبر أكشاكالة (التركي) على مدى الأسبوعين الماضيين، أملا في أن تفتح الحدود حتى يتمكنوا من العودة إلى ديارهم. كل منهم يحمل قصة شبيهة بقصة أبو خالد.

بعد الحدود التي تفصلها الأسلاك الشائكة تقع بلدة تل الأبيض (السورية)، التي شهدت صراعا مسلحا خلال العام الماضي لتدخل بعده في حالة من الاستقرار، بعد سيطرة المعارضة السورية عليها.

ظل المعبر مفتوحا وعاد سكانها إلى حياتهم الطبيعية التي يشوبها التوتر. ويقول أحد مقاتلي المعارضة الذي قضى سبعة أشهر في حراسة الحدود: «تعبر نحو ألف أسرة الحدود كل يوم. كان الناس يجلبون الشاي والسجائر من سوريا لبيعها في تركيا، تماما كما كانوا يفعلون دائما. كان النساء والرجال وكذلك الشباب والأطفال يعبرون الحدود ذهابا وإيابا في اليوم نفسها».

لكن العام الجديد كان صادما لسكان تل الأبيض، ففي 11 يناير (كانون الثاني) الحالي، اتسعت رقعة الصراع بين «الجبهة الإسلامية»، التي تضم تحالف كتائب المعارضة السورية، و«الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)»، ووصلت إلى شوارع المدينة. وهو ما تسبب في فرار كثير من سكانها إلى بلدة أكشاكالة التركية الصغيرة هربا من قصف النظام وكثافة القتال.

وعقب ثلاثة أيام من القتال انتهت باستيلاء «داعش» على تل الأبيض، يبدي السوريون شغفا بالعودة إلى منازلهم، على الرغم من وقوع المدينة في قبضة الميليشيا التي تثير خوف وكراهية الجميع. لكن الجانب التركي من الحدود لا يزال مغلقا ولا يزال أهالي تل الأبيض عالقين في مدينة أكشاكالة.

كان أبو خالد كسرت رجله أثناء تعرض منزله للقصف، ونقل على أثره إلى تركيا لتلقي العلاج.. لكن علاجه انتهى الآن ولا يرغب سوى بالعودة إلى منزله: «لا تزال زوجتي وأطفالي هناك. أنا لا أكترث بمن يسيطر على البلدة».

على أطراف مدينة أكشاكالة أقيم معسكران للاجئين يقيم فيهما مئات السوريين الذين فروا من جحيم القتال في مناطق أخرى من سوريا خلال العامين الماضيين. وكان المخيمان مكتظين بالفعل عندما اندلع القتال حول تل الأبيض، ولذا كان السوريون الذين وصلوا أخيرا عالقين في مدينة أكشاكالة لا يعلمون إلى أين يتوجهون. ويقول أحد سكان البلدة الأتراك: «نستضيف السوريين في منازلنا، لكننا لا نستطيع التعامل معهم جميعا لأن عددهم كبير للغاية. البعض منهم ينام الآن في الحدائق والمساجد»، وأشار إلى أن عائلة مكونة من خمسة عشر فردا تقيم معه في منزله، وأنه يحضر كل يوم إلى المعبر ليسأل حرس الحدود الأتراك عن توقيت فتح المعبر مرة أخرى. وقال: «قالوا لي يجب أن نحصل على أوامر من قادتنا قبل أن نعيد فتح المعبر». تتكرر القصة ذاتها على طول الحدود، فقد شهد الأسبوع الماضي انفجار سيارتين مفخختين في معبري جرابلس وباب الهوى، وأوقفت ثم قتلت انتحارية الأحد في معبر باب السلامة. لكن الاستعدادات لمحادثات «جنيف2» للسلام في سوريا، جعلت الوجه السياسي للصراع السوري مهيمنا على عناوين الأخبار، تاركة الأنباء الخاصة بالهجمات مجرد إشارات في وسائل الإعلام الدولية.

ولكن آثار الهجمات على السوريين الذين تقطعت بهم السبل في تركيا، كانت مدمرة. فعندما اندلعت الحرب، تحولت هذه المعابر إلى شريان الحياة للسوريين في المنطقة الحدودية، وعندما وقعت المعابر تحت سيطرة كتائب الثوار أبقتها الحكومة التركية مفتوحة، بما يسمح لقوافل المساعدات بالعبور إلى سوريا وتدفق اللاجئين في الاتجاه الآخر. ولكن كل المعابر أغلقت من قبل الحكومة التركية بعد اندلاع القتال بين «الجبهة الإسلامية» و«داعش». ولم تتقطع السبل بالسوريين فقط في تركيا، بل امتدت إلى العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية الذين لم يتمكنوا من عبور الحدود إلى البلاد، وعلى الجانب التركي من معبر باب السلامة، اصطفت شاحنات الحاويات المتجهة إلى سوريا في صفوف تمتد لعدة كيلومترات بحلول مساء الأحد.

بدأت الشائعات مع اقتراب المساء في أكشاكالة بأن المعبر سيفتح.. ولكن أيًّا ما كان مصدر هذه الشائعة، إلا أنه اتضح في النهاية أن الشائعة غير صحيحة. وقال أحد الرجال وهو يركض عائدا إلى الحشد: «ربما في وقت لاحق هذه الليلة. وبدا العشرات منهم مستعدين للانتظار ساعات أطول ويأملون، مع غياب ضوء الشمس».

اعتاد السوريون على الانتظار، ينتظرون فتح الحدود وانتهاء الصراع. لكن تلك الليلة في أكشاكالة ازدادت حدة التوتر. وقال أحدهم، والغضب يرتسم على وجه: «نريد لهذا أن ينتهي، لأننا نريد أن تفتح الحدود، نحن لا نريد جميعا سوى العودة إلى بيوتنا».

مصدر مقرب من إردوغان لـ («الشرق الأوسط»): كشف أجهزة تنصت في منزله ومكتبه

نقل عن رئيس الوزراء التركي وصفه العملية بـ«الخيانة العظمى»

رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز في بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)

بيروت: ثائر عباس
كشف مصدر بارز في رئاسة الحكومة التركية لـ«الشرق الأوسط» عن أن أجهزة تنصت اكتشفت في منزل ومكتب رئيس الحكومة رجب طيب إردوغان. وأكد المصدر أن تحقيقات موسعة تجرى في مقر رئاسة الوزراء بعد ضبط أجهزة التنصت في مقر رئيس الوزراء، ثم في منزله، في حلقة جديدة من الصراع الذي بات مكشوفا بين إردوغان وجماعة الداعية فتح الله غولن.

وفي حين رفض المصدر توجيه اتهام مباشر للجماعة، لكن مصادر تركية أخرى وجهت اتهاما لأشخاص في النيابة العامة والقضاء التركيين، موضحا أن «جهاز التنصت مرتبط بآخر في المجلس الأعلى للقضاء» وهو اتهام لم تتبنه أي جهة أخرى. وفي هذا الإطار، أشار المصدر القريب من إردوغان لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تقريرا رسميا سيصدر نهاية الأسبوع في هذا الملف، منبها إلى أن إردوغان يأخذ الأمر على محمل «الخطورة الشديدة»، ومشددا على أن ما جرى هو بمثابة اعتداء على الأمن القومي، وأيا كان يقف خلفه سيجري التعامل معه على هذا الأساس لأن التنصت على رئيس الوزراء «خيانة عظمى». ونقل المصدر عن إردوغان تأكيده على أنه «لن يسمح بدولة داخل الدولة، وأن كل شيء سيحسم في أسرع وقت ممكن».

وأجرت الحكومة التركية أمس عملية تطهير جديدة في أجهزة الشرطة ففصلت أو نقلت 470 من أفرادها بينهم أصحاب رتب عالية في أنقرة، على خلفية الفضيحة السياسية المالية كما ذكرت محطة التلفزيون الخاصة أون تي في، فيما كشفت مصادر أخرى عن نقل 96 مدعيا عاما من مناصبهم منذ اندلاع أزمة الفساد في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

كما بدأ البرلمان التركي مناقشة مشروع قانون مثير للجدل يرمي إلى إصلاح المجلس الأعلى للقضاء خصوصا بهدف إعطاء وزير العدل الكلمة الفصل في تعيين القضاة. وبعد أسبوع من المناقشات المحتدمة في إطار لجنة برلمانية، بدأ البرلمان، مساء أول من أمس في جلسة مكتملة النصاب، مناقشة مشروع إصلاح المجلس الأعلى للقضاء خاصة بهدف إعطاء وزير العدل الكلمة الفصل في تعيين القضاة.

وكثفت المعارضة التي تعتبر النص مخالفا للدستور الإجراءات لمحاولة تأخير المناقشات التي من المتوقع أن تستمر حتى الغد قبل إجراء تصويت تبدو نتيجته محسومة لصالح حزب العدالة والتنمية بزعامة إردوغان الذي يحظى بغالبية واسعة في البرلمان. وطالب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، محرم انجي، مجددا أمس، بسحبه. وقال: «نطالب أعضاء حزب العدالة والتنمية باحترام دولة القانون بدلا من التشبث بملاحقة القضاة والمدعين كما يحلو لهم».

من جهته، قال رئيس نقابة المحامين في تركيا، متين فايز أوغلو، بأنه «من أجل العدالة علينا أن نضع نظاما فعالا مستقلا وحياديا».

وفي الخارج أيضا انهالت الانتقادات ضد مشروع الإصلاح الذي اعتبر مسيئا لمبدأ «الفصل بين السلطات» لا سيما من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. لكن إردوغان تمسك بمواقفه أثناء زيارته إلى بروكسل. وقال في هذا الصدد «يجب أن لا يتعدى القضاء مهمته وصلاحياته المحددة. هذا ما نقوم به. وأي شيء آخر هو تضليل وتشويه للحقائق». وأضاف: «لا يمكن لأحد أن يتساءل حول ضرورة الفصل بين السلطات لكن إن شوشت إحدى هذه السلطات على الأخرى» يمكن عندئذ للسلطة التشريعية أن تتدخل.

بدورها، هاجمت المعارضة اليسارية والقومية التركية إردوغان وحكومته. وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو بأن مستشار وزير العدل اتصل بالمدعي العام الذي كان يحقق بعملية الفساد الثانية بمدينة أزمير وطلب منة إيقاف التحقيق، مشيرا إلى أن «النائب العام أثبت هذا الاتصال في محضر قضائي»، فيما قال رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهجلي، بأنه «بعد كل عملية فساد تفضح في تركيا نرى أن المدعي العام ومسؤولي الأمن الذين يقومون بالعملية إما أن جردوا من مناصبهم أو أنزلت رتبهم وفي المقابل نرى المتهمين يحميهم رئيس الوزراء».

 

لا تزال حادثة الاعتداء الآثمة التي تعرض لها الشاعر والإعلامي العراقي عبد الزهرة من قبل دورية شرطة تعمل في شارع أبي نواس ، تتفاعل بين الأوساط الأدبية والثقافية والإعلامية العراقية ، التي أعلنت عن تضامنها ووقوفها إلى جانب هذا المبدع والمثقف العضوي الملتزم والملتحم بقضايا وهموم شعبه ،المسكون بالوجع والألم والهاجس العراقي ، الذي يعتبر أحد رموز الشعر والأدب والثقافة والصحافة في العراق ، والمعروف بهدوئه والتزامه واتزانه وإحساسه المرهف وتضحياته وتفانيه في خدمة الوطن وثقافته والدفاع عن قضاياه . وهذا الاعتداء دفعه إلى اتخاذ قرار شخصي احتجاجي بالتوقف عن الكتابة والكف عن الإبداع والانسحاب من الحياة الثقافية والأدبية والإعلامية والاجتماعية فضلاً عن الاعتكاف في البيت بانتظار الموت والرحيل عن الدنيا .

أن هذا الاعتداء الجبان يمثل اهانة للثقافة العراقية وللمبدعين والمثقفين العراقيين وللمجتمع العراقي الديمقراطي المدني التعددي ،الذي يصبو ويحلم فيه شعب العراق . وهو اعتداء صارخ على الكرامة الشخصية والإنسانية وكرامة الوطن ، واعتداء على الكلمة الأدبية الملتزمة والفكر الحر الديمقراطي المتنور .

هذا هو حال المثقف الشريف النظيف المعطاء السابح ضد التيار في كل عصر ومكان ، الذي يعاني نتيجة مواقفه الوطنية والفكرية والجذرية من سياط السلطة الحاكمة ، ويواجه كل أشكال القمع والإرهاب الفكري ، وذلك بهدف إخراس صوته واغتيال فكره ومصادرة قلمه وحريته .

إننا إذ نشجب وندين ونستنكر هذا العمل الشنيع والشائن بحق الشاعر الملهم والإعلامي الكبير ومؤسس بيت الشعر العراقي وعضو اتحاد الكتاب والأدباء ونقابة الصحفيين عبد الزهرة زكي ، ندعو كل مثقفي وأدباء وصحفيي العراق والعرب وجميع المنظمات الثقافية إلى التضامن معه في معركته لمواجهة هذا الاعتداء الذي يمس بالكرامة الشخصية أولاً ، وبالثقافة ثانياً ، نطالب بإيقاع أقسى واشد العقوبات بالفاعلين الجبناء الذين ارتكبوا هذا الفعل الأحمق ، ونناشد عبد الزهرة بالتراجع عن خطوته بعدم الانزواء والانكفاء والاعتكاف في المنزل و"تطليق" الكتابة بالثلاث ..!

فالانسحاب والاعتكاف من الحياة الأدبية يعتبر هروباً من المواجهة ومجابهة قوى الشر والظلام التي تريد أن يصمت الشعراء ويجف مدادهم ويكفوا عن الحلم والتغريد في فضاء الحرية والوطن . إننا نشد على يديك فلا تخذلنا ، ولست وحيداً في معركة الاحتجاج والغضب دفاعاً عن كرامة المبدع .

صوت كوردستان: مع أقتراب الانتخابات البرلمانية في العراق بدأ المالكي يلبي طلبات بعض القوميات المتاخمة لكوردستان و يقف ضد الكورد في تطبيق المادة 140 قبل أتخاذ أية قرارات بشأن تغيير الخارطة السياسية للمناطق المشمولة بالمادة 140.

المالكي بقرارة حول حلبجة و تحويلها الى محافظة و بعدها بتحويل كل من قضاء تلعفر ذات الغالبية الشيعية قضاء طوزخوماتوو التي أصبحت هي الأخرى ذو أغلبية شيعية أراد ضمان عدم الحاق تلك الاقضية بنواحيها بأقليم كوردستان و حماية الشيعة من الإرهاب و سلطة العربية السنة.

توسيع المالكي لقرارته حول تحويل الاقضية الى محافظات شمل أيضا سهل نينوى. الذي يتعايش فية المسيحيون و الكورد بضمنهم الايزديون و الشبك و كذلك بعض العرب.

المالكي يهدف من تحويل سهل نينوى الى محافظة الى أبعاد المسيحيين و الايزديين و الشبك و مناطق تلكيف و القوش و الشيخان و سنجار و الحمدانية و برطلة و بعشيقة و بحزاني من أقليم كوردستان.

هذه المنطقة الغنية بالنفط و الزراعة و الماء من الممكن أن تتحول الى أغنى منطقة في العراق في حالة تحولها الى محافظة مستقلة.

تحويل سهل نينوى الى محافظة أتى بناء على طلب العشرات من المنظمات المسيحية و غير المسيحية.

كما شمل قرار المالكي تحويل قضاء الفلوجة السنية أيضا الى محافظة.

و مع تفجير المالكي لهذة الازمة الإدارية خرج مواطنوا العديد من الاقضية الأخرى أيضا مطالبين بتحويل أقضيتهم الى محافظات و منها قضاء خانقين التابعة لمحافظة ديالى حاليا. و بهذا تكون قنبلة المالكي تشمل أغلبية المناطق المشمولة بالمادة 140.

و مع أن منطقة سهل نينوى هي تحت نفوذ حزب البارزاني و هناك تحركات عربية سنية بتحويل محافظة نينوى الى أقليم مستقل يتكون من أربعة محافظات، ألا أن قيادة حزب البارزاني لم تصدر أي بيان رسمي بهذا الصدد.

أقليم نينوى سيتشكل من محافظة نينوى و محافظة تلعفر و محافظة الحمدانية و محافظة سنجار.

الخميس, 23 كانون2/يناير 2014 00:36

البصرة الأعور الدجال- جواد الماجدي

 

النفاق هو صفة تلازم بعض الناس لاسيما من لم يجد لنفسه مقبولية أو رضا لدى الآخرين فتراهم يتحدثون بأشياء ليس بأهل لها أو يوعدون الناس بأمور ليس باستطاعتهم تنفيذها أو لا يرغبون بتنفيذها أو يغضون الطرف منها لهدف أو لغاية أو مصلحة ما (يا أيها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) الصف (3،2 ).

اليوم؛ نجد هناك الكثير من بنو البشر، ممن امتطوا صهوة السياسة ليتفارس على الشعب، ويطلق الشعارات، والمطالبات في حقوق المواطنين لكنه ما أن تثنى له الوسادة حتى ينسى هذا الشعب المسكين، وما قدمه ليتربع هو، وأمثاله على مقاعد من حرير منزوين في خضراء الدمن!.

المتباكون على البصرة، وأحوال أهلها كثيرون! وكيف إن ميزانية العراق تغذى من نفط البصرة، وخيراتها، وكيف إن العراقيون جميعا مدينون لأهل البصرة، والأضرار التي تنجم من العمليات الصناعية لاستخراج النفط وغيره، لكن هذا لا ينفع مع الذين لا يفكرون إلا بمصالحهم الشخصية أو الحزبية، وهم أنفسهم من ظلم البصرة وأهلها، وكأني بلسان أهل البصرة يقول( يا اعدل الناس إلا في معاملتي فيك الخصام وأنت الخصم والحكم),

عشر سنوات، والبصرة تعاني من سئ إلى أسوء، وما زال أبنائها يشربون الماء غير المحلى، أو يبتاعونه معلبا من الأسواق! عشر سنوات، ولازالت معضلة الكهرباء، ومآسيها الذي يشاركهم فيها إخوانهم في العراق ما عدى الإقليم الكردي في المعاناة، وكأنها معضلة ربانية ليس لها حل.

مشاريع خاصة بالبصرة، شرعت، وتم التصويت عليها؛ كالبصرة عاصمة العراق الاقتصادية، الذي غيب في دهاليز الخضراء(مجلس الوزراء) كما غيب يوسف عليه، وعلى نبينا السلام (بدون تشابيه كما تقول أمي حفظها الله ورعاها ).

قانون أخر طرح أبان الحكومة المحلية السابقة، ينص على تخصيص 5دولارات أمريكي عن كل برميل نفط يستخرج من المحافظات المنتجة للنفط، لكن بعض الأيادي الخبيثة عرقلة هذا القرار( رقم21) الخاص برفع حصة المحافظات المنتجة للنفط إلى 5دولار بدلا من دولار واحد

8مليارات دينار حصة البصرة فقط! الم تكن كفيلة بها لتصبح كالمدن المتطورة عمرانيا، وصناعيا؛

كفاكم ضحكا على الذقون، كفى شعارات رنانة انتخابية، كفاكم استغفالا واستغلالا بأرواحنا، كفانا نحن العراقيون سذاجة والنعق وراء كل ناعق، لنختار الذي يبكي ويناضل من اجلنا ولايريد جزاء ولا شكورا.

هذه هي امامنا على الخارطة! ستصبح واقع حال عند انتهاء هذه المرحلة الدقيقة والحساسة التي يمر بها العراق والمنطقة، لا يسعنا الا ان نهنأ شعبنا الاصيل في سهل نينوى اولاً لان مثل هذا العمل يحتاج الى جهود كبيرة مشكورة بُذِلَت من قبل احزابنا ومنظماتنا الـ 13 التي قدمت الطلب انذاك، وخاصة ممثلينا في البرلمان العراقي، ومن يرغب الاطلاع على اسماء التنظيمات الموقعة على مذكرة طلب محافظة سهل نينوى (دون الاشارة الى تاريخ تقديم الطلب!)  يتابع الرابط 1

في هذا السياق كتبنا مساهمة حول الموضوع برؤية حقوقية واقعية تحت عنوان "محافظة حلبجة ومحافظة سهل نينوى) وذلك على هامش موافقة مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة بتاريخ 13 كانون الثاني 2014 -- التفاصيل على الرابط 2 ! اذن سبقنا الحدث كمحصلة "ان قرار اعتبار حلبجة المحافظة الرابعة داخل اقليم كوردستان لتصبح المحافظة 19 العراقية لتصبح مفتاح موافقة رئاسة الوزراء لـ اربعة محافظات جديدة وهي "سهل نينوى - تلعفر - طوزخورماتو - الفلوجة" ليصبح العراق 23 محافظة!! واكدنا في رؤيتنا للموضوع على (دائماً نؤكد ونقول: ان لم تتهيأ الطروف الذاتية والموضوعية لانضاج اية فكرة وتحويلها الى واقع حال! سيكون مصيرها الفشل، وهذا ما قلناه حين كان كتابنا ومثقفينا منهمكين في صراع دام 7 سنوات بخصوص التسمية والحكم الذاتي، ولا زالت رائحته في جو التنافس السياسي عابقة لحد يومنا هذا، الاهم اليوم نرى وبشكل واضح التأكيد على الطلب المقدم قبل اكثر من سنتين حسب تصريح النائب خالص ايشوع الموقر، وذلك كون الطروف الذاتية والموضوعية مؤاتية لصالح موافقة الطلب اسوة بموافقة مجلس الوزراء بتحويل قضاء حلبجة الى محافظة! وقبل ان يتم ذلك هناك خطوات وجوب تطبيقها قبل البدء بعملية تحريك الطلب او الدعوى) هكذا بالضبط ما ارتأيناه ليكون وكان بالفعل! لذا نؤكد على الخطوات الواجب اتباعها من اليوم :

الخطوة الاولى/ اكدنا على تحديد الحدود الادارية لمحافظة سهل نينوى! ولم تشر مذكرة احزابنا المشار اليها الى قضاء الشيخان! وهذا بحد ذاته يعتبر "قصر نظر سياسي وجغرافي" عليه ان امكن الان تصحيح ذلك لتكون محافظتنا الجديدة مكونة من "قضاء تلكيف وتوابعها - قضاء الحمدانية وتوابعها - قضاء الشيخان وتوابعها" ولا ندري لماذا جاء اسماء بلداتنا (القوش - برطلة) ضمن المذكرة! اليست القوش تابعة ادارياً الى تلكيف؟ وكذلك برطلة تابعة الى الحمدانية؟) لذا نتمنى تشكيل لجان متخصصة لاكمال المشروع الا وهي الخطوة التالية

الخطوة الثانية: تشكيل اللجان التالية:
اولاً: اللجنة الحقوقية/ واجبها اكمال الخطوات اللاحقة قانوناً لحين اصدار موافقة مجلس الوزراء رسمياً
ثانياً:لجنة ترسيم الحدود/ واجبها وضع اللبنة الاولى لخريطة المحافظة الجديدة بالتنسيق مع اللجنة الحقوقية /القانونية

ثالثاً: اللجنة الاعلامية / تعريف شعبنا الاصيل في سهل نينوى بهذه الخطوة وفائدتها (امنياً وديمغرافياً واقتصادياً وتصب جميعها لصالح نداء غبطة البطريرك الاخير حول عودة المهاجرين الى بلدهم الام
رابعاً: لجنة المتابعة والادارة/ آ- واجبها عقد ندوات ومحاضرات مع استفتاء شعبي بهذه الخطوة، وهكذا لتصبح مطلب شعبي/جماهيري

ب - الاتصال برؤساء الكنائس (كنيسة المشرق) لتوضيح الصورة لتبارك الكنيسة هذا الجهد
ج - الاتصال بالاحزاب والمنظمات الاخرى منها منظمات المجتمع المدني / حقوق الانسان وخاصة المستقلة منها من اجل وضع بصماتها على طلب انشاء المحافظة الجديدة والتوقيع على المذكرة التي تمت الموافقة عليها

ملاحظة مهمة جداً: ضرورة دعوة عقد مؤتمر شعبي عام لغرض تشكيل هذه اللجان من داخل المؤتمر بعد تشكيل لجنة عليا لتهيئة هذا المؤتمر
دمتم للحق والحقوق وتقرير المصير والامن والامان وايقاف الهجرة وعودة المهاجرين والقضاء على البطالة ايها الاصلاء ولتكن هذه المحافظة (بستان العراق)

نيويورك في 21/ كانون الثاني 2014
http://www.khoranat-alqosh.com/vb/showthread.php?p=193970 2محافظة حلبجة ومحافظة سهل نينوى

واخ - بغداد

رفضت وزارة التخطيط والتعاون الانمائي، الاربعاء، تصريحات الاقليم وتشكيكها بالاحصائيات السكانية التي تصدرها، مؤكدة أن عدد سكانها لا يتجاوز 13.6 %، مشيرة إلى أنها تعتمد على منهجيات علمية في وضع الفرضيات الخاصة بالخصوبة، وتوقع العمر عند الولادة تعتمد على الواقع الحالي الذي تعكسه المسوح الاحصائية التي يجريها سنوياً.

وقال بيان للوزارة تلقت وكالة خبر للأنباء (واخ)، نسخة منه إن" التصريحات التي ادلى بها مدير هيئة الاحصاء في اقليم كردستان التي شكك بالاحصائيات السكانية والمتعلقة بالاقليم والتي يعلنها الجهاز المركزي للاحصاء التابع لوزارة التخطيط الاتحادية غير واقعية"، مؤكدا أن "الجهاز يؤكد بان عدد سكان الاقليم لايتجاوز 13.6 % ".

واضاف البيان أن "عدد سكان محافظات الاقليم عدا المناطق التابعة ادارياً الى محافظة نينوى وهي كل من مركز قضاء الشيخان وناحية زيلكان وقضاء مخمور بكافة نواحيه وناحية فايدة التابعة لقضاء سميل 4.901.872 نسمة وهي النسبة التي لا تتجاوز نسبة 13.6 % من عدد سكان العراق الذي بلغ 36.004.552 نسمة لسنة عام 2014" ، مبينا أن "عدد سكان اربيل 1.749.915 نسمة ، في حين بلغ نفوس محافظة السليمانية 1.931.561 نسمة، اما محافظة دهوك فقد بلغ عدد نفوسهم 1.220.396 نسمة".

واشار البيان إلى أن "سكان هذه الوحدات إذا ما تبعت الى محافظات الاقليم فيصبح عدد سكان الاقليم 5.209.344 نسمة، وبالتالي فانهم لا يشكلون ايضا إلا نسبة 14.5 %".

وأضاف البيان أن "الجهاز المركزي قام منذ فترة طويلة باعداد الاسقاطات السكانية بالاعتماد على نتائج التعداد العام للسكان حيث يكون هو المرتكز الاساسي للتركيب العمري والنوعي والبيئي للسكان وتجري الاسقاطات السكانية لفترات مابين التعدادين ولفترات اخرى مابعد التعداد ويعتمد فيها على البرامج الجاهزة التي تتطلب وضع البيانات الاساسية في سنة الاساس وكذلك وضع الفرضيات المناسبة للخصوبة والوفيات والهجرة والتحضر في سنة الهدف".

وأكد البيان أن "الجهاز المركزي للاحصاء يعتمد على منهجيات علمية في وضع الفرضيات الخاصة بالخصوبة وتوقع العمر عند الولادة تعتمد على الواقع الحالي الذي تعكسه المسوح الاحصائية التي يجريها سنوياً ومقارنتها مع نتائج وزارة الصحة ووزارة التجارة عند تدفق نتائج الاسقاطات النهائية".

وكشفت وزارة التخطيط والتعاون الانمائي في 16 كانون الاول 2013 أن نسبة سكان العراق لعام 2014 سيصل الى 36 مليون نسمة، مشيرة الى نمو السكاني السنوي للعراق يبلغ ما بين 850 الى مليون نسمة.

الأربعاء, 22 كانون2/يناير 2014 23:40

نفاق الساسة وخداعهم!.. بيار روباري

لا بد لي في البداية أن أنوه أنني أميز بين ثلاثة أنواع من السياسيين ويمكن تصنيفهم على الشكل التالي:

النوع الأول هم مناضلون في سبيل الحرية والتحرر والمساواة بين البشر وهم كالمعادن النفيسة ويشكلون نسبة ضئيلة من المجموع العام. وخير دليل على هذه النوعية من السياسيين مارتين لوثركينغ ومانديلا، غاندي، ياسر عرفات، أوجلان والرئيس الأمريكي السابق أبراهام لينكولن (1809- 1865) الذي إتخذ قرار تحرير الأمريكيين السود من العبودية عام (1863) وبفضل ذلك تمكن رجل أسود أخيرآ من الوصول إلى سدة الرئاسة الأمريكية وهو باراك أباما.

والنوع الثاني من السياسيين هم عبارة عن معتوهين مهوسين بالسلطة وفي سبيل ذلك مستعدون لفعل أي شيئ بما فيه إرتكاب أعمال القتل والإبادة الجماعية والإتجار بالبشر وغزو بلدان إخرى كما فعل المجرمون من أمثال هتلير، بول بوت، أتاتورك، إستالين، القذافي وصدام حسين وحافظ الأسد ونجله المعتوه هناك أمثلة إخرى كثيرة في التاريخ البشري القديم والحديث وموجودين في جميع أنحاء العالم.

أما النوع الثالث من السياسيين هم عبارة عن صعاليك لاحد لنفاقهم وعهرم كل ذلك من أجل أن يتولوا منصبآ أو كسب مال ويتلونون بكل لون ومستعدين للعمل كخدم لأي سلطة ونظام وهم من النوع الوضيع من البشر لاكرامة لهم ولا موقف وهم يشكلون الأكثرية الساحقة من السياسيين وموجودين منهم في كل مكان وزمان. وهذه الحالة ينطبق على فئة من الكتاب والصحفيين أيضآ.

رأينا كيف أن الساسة الغربيين إعتبروا مانديلا لسنوات طويلة شخصآ إرهابيآ ودعموا نظام الفصل العنصري وحتى عام /2008/ كان ممنوعآ عليه دخول أمريكا بسبب وضعه على اللائحة السوداء!! والكثيرين من نفس اولئك السياسيين الذين كانوا ينعتون مانديلا بالإرهاب ويرفضون التعامل معه، حملوا أنفسهم وذهبوا إلى جنوب أفريقيا لحضور مراسم دفن الزعيم الراحل ومن هؤلاء جون ميجور وزير المالية في حكومة السيدة تاتجر والذي خلفها في منصب رئاسة الوزراء والدكتاتور موغابي. كأنهم بذلك أرادوا أن يغتسلوا من قذراتهم وماضيهم المخزي.

وترى هؤلاء السياسيين يتحدثون ليل - نهار عن حقوق الإنسان وحقه في الحرية والتعليم والطبابة والسكن والنزاهة وإحترام القانون والمساواة والديمقراطية، وفي الواقع هم مجرد منافقين كل هدفهم هو البقاء في المناصب والنهش كضباع متوحشة في جسد الفقراء وإستغلال المناصب والسلطة لمصالحم الشخصية والعائلية.

لايمكن الإتكال على زمة هؤلاء السياسيين وتصديقهم بأي حال من الأحوال وخاصة في الدول الغير ديمقراطية كدول الشرق الأوسط وأفريقيا وأسيا. إن السياسيين الذين خدموا شعوبهم وبلدانهم باخلاص ونزاهة، هم قلة قليلة في التاريخ البشري للأسف.

وخير مثال على ذلك سورية وثورتها التى مضى عليها ثلاثة سنوات، رأينا كيف أن الأسد الإبن دمر البلد وقتل مئات الألاف من شعبه وشرد الملايين منه في داخل البلد وخارجه وهو مستمرٌ في كذبه ونفاقه وعهره الذي فاق كل تصور وهو يدعي إنه يدافع عن السوريين ومصالحهم، في الوقت الذي يقتل من السوريين كل يوم بالمئات وفاق في إجرامه إجرام النازية الألمانية بكل تأكيد.

وشاهدنا كيف أن قادة المعارضة السياسية وقسم كبير من قادة الفصائل المسلحة يتقاتلون على المناصب ويبحثون عن المنافع الشخصية وأخر شيئ يفكرون به هو ألام الشعب السوري ومحنته وهذا ينبطق أيضآ على ساسة الكرد وتحديدآ في جنوب كردستان وغربها.

وساسة العالم قسم منهم دعم ويدعم النظام السوري دون خجل وحياء رغم كل ما فعله بشعبه والقسم الأخر من هؤلاء الساسة يدعم كل طرف منهم فصيل معين من المعارضة السياسية منها والمسلحة بهدف تصفية حساباتها الخاصة مع الأطراف الدولية الأخرى وحجز موقع قدم في سوريا القادمة والقسم الثالث بقيا متفرجآ دون أن يحرك ساكنآ وكل هذا يحدث والسوريين يموتون من البرد والجوع ممن لم يموتوا بأسلحة النظام وشبيحته والمجموعات الإرهابية كداعش والنصرة. فهل هناك نفاق وعهر أكبر من هذا الذي شاهدناه؟! وأرى إن مؤتمر جنيف المنعقد حاليآ يندرج أيضآ ضمن هذا النفاق السياسي لاأكثر.

ليس لدي حل معين جاهز أقترحه على الناس لإعتماده في محاربة هذه الظاهرة القبيحة والمضرة جدآ بحياة الشعوب ومستقبلها. السبيل الوحيد لمحاربة هذا النوع من السياسيين هو وضع قوانيين صارمة ومراقبة شديدة على تصرفاتهم والإهتمام بالتربية السياسية والقانونية للناس وتوعيتهم بحقوقهم حتى يتمكنوا من الوقوف في وجه هؤلاء المخادعين والمحتالين والسراق لقوتهم. ويجب منح الصحافة الحرية الكاملة لكشف هؤلاء ومحاربتم من خلال فضحهم وتقديمهم للعدالة.

22 - 01 - 2014

****

الحديث عن البصرة ومواردها هو حديث ذو شجون ، فهي متنوعة الموارد من الجوانب الاقتصادية ويأتي في مقدمة مواردها الاقتصادية "النفط" ذلك المورد الذي هو شريان حياة العالم اليوم وبسببه تتغير خرائط وتوضع خرائط جديدة ، فالبصرة من المدن النفطية المتميزة وهي ذات احتياطي كبير بالإضافة لذلك هناك مواردها الزراعية وفي مقدمتها ـ النخيل ـ إلا أن الحديث عن النخيل هو حديث في الماضي وليس الحاضر ، اذ بلغ عدد نخل البصرة أواخر السبعينات ما يقارب (22) مليون نخلة ، ولكن هذا العدد اخذ بالتضاؤل حتى ان اليوم لا نكاد نحصى مليون نخلة ، والسبب هي الحروب المستمرة والحصار الاقتصادي والسياسة القمعية التي مارسها النظام السابق ، ان هذا التدمير الذي تعرضت له البصرة ترك آثاراً سلبية على الاقتصاد العراقي عامة والبصري خاصة اما الثروة البحرية ، فهي الثروة التي تتميز بها البصرة حيث انها تطل على (60) كم على ساحل الخليج العربي بالإضافة لشط العرب ولالتقاء نهري دجلة والفرات ، والمئات من الأنهار الصغيرة المنتشرة في مدينة البصرة .
أن أهميتها البحرية تتضح من خلال أنها الثغر الوحيد للعراق على الخليج العربي والعالم ، فتساهم في مسالة النقل البحري بالإضافة إلى الموارد المائية والأسماك والمعادن واللؤلؤ في عمق البحر وغيرها ، وايضاً شكلت اهوار البصرة موارد اقتصادية على مستوى الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية والطيور خاصة .
وأمام كل هذا يعيش أهلها حياة الفقر والعوز ، وانتشار السكن العشوائي ( الحواسم) ، فهي مدينة تسبح على بحيرة من النفط ، وأهلها يغرقون في وحل الفقر والعوز والمرض .
حتى جاءت المبادرة في تخصيص مبلغ 5 دولار لكل برميل نفط ، والتي رفضت من قبل دلوة القانون ، والتي أكد عليها في خطابه الانتخابي ( انتخابات مجالس المحافظات ) حيث يؤكد السيد المالكي ان البصرة تستحق أكثر من 5 دولار وسنعمل جاهدين من اجل تحقيق هذا المطلب بصفتي وأنا ودولة القانون ؟!
ونحن هنا نتساءل ، لماذا طرحت في الانتخابات الماضية ، وألغيت اليوم ؟
لانحتاج كثيراً إلى التأمل ، فهو التسقيط والإلغاء السياسي للآخرين ، والذي يبدو أن دولة القانون اعتمدته كمنهج للاستعداد للانتخابات البرلمانية نيسان القادم .
هذا القانون الذي يحقق الأمل لأبنائها في العيش حياه كريمه ، تكون مدينتهم هي سله غذاءهم اليومية ، وعاصمة تطوير بلدهم الجريح ، بعد الويلات وسحق الكرامات ، والموت البطيء .
ذهبت الأحلام "بجره قلم" ويمكن العاطفة هي من سحقت آمال أبناء البصرة ، فربما نجد أن الحكومة برئيسها الملهم ، ضاق ذرعاً بالمبادرات الغير مشروعه في العيش المحترم لشعب هدته الحروب ،ليكمل الإرهاب الدرب معهم ؟!!.
هذا القانون كان سيحول آمال أهل البصرة إلى حقيقة ، ويعمل على أن تكون مدينتهم قبلهً للمدن الأخرى ، من التطور والازدهار ، وتصبح مدينتهم سله غذائية يعتاش منها العراق جميعه .
أن رفض قانون 5 بترو دولار غير مبرر ولا نعرف الدوافع ورائه أو أسباب رفض إقراره ، خصوصاً مع الظروف الاقتصادية والسياسية السيئة التي يمر بها العراق عموماً وفقدان الامن ، والتهديدات الإرهابية وغيرها من معرقلات تضاف الى قائمه العوائق في بناء دوله المؤسسات ، وتحقيق العدالة المنشودة في عراق حر تعددي ديمقراطي يكون فيه الفرد العراقي هو الحاكم وليس المحكوم .
النظرة الانتقائية للسيد المالكي في التعامل والتعاطي مع أي مبادرة تخدم المواطن، تجعل المشاهد يجد أن هناك تناقضاً كبيراً في مواقفه المتذبذبة ، والتي لا تتسق وكونه رئيس حكومة يسعى إلى تقديم ما هو أفضل لشعبه ومواطنيه ، وهذه الوظيفة ليست رمزاً أو كرسياً متوارثا من الأجداد ، بقدر ما هو مدى حبك وولائك لهذا الشعب المرتهن .
البصرة التي تمتلك حقول نفطية ضخمة، مصانع كبيرة، موانئ وثروات زراعية متنوعة، ومجاورة لثلاث دول هي الكويت والسعودية وإيران، فضلاً عن إطلالة على الخليج العربي، هذه هي البصرة ذات الحضور المتميز ... لكن مع وقف التنفيذ.

المحافظة التي يعول عليها المواطنون الذين يتطلعون إلى جعل محافظتهم العاصمة الاقتصادية للعراق ، لما تتمتع به من مقومات جاذبة للمستثمرين الأمر الذي يتطلب توفير الأموال اللازمة لتنفيذ المشاريع التنموية والخدماتية، خصوصاً حصة المحافظة من البترودولار، وإمكانية زيادة النسب المقتطعة على نحو ينسجم مع روحية قرار جعل محافظة البصرة عاصمة اقتصادية كبرى.

يا أبنـاء العراق الوطنيين
نحن ممثلوا التحالف المدني الديمقراطي العراقي في ستوكهولم أحزابـاً ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات ديمقراطية وطنية أعتزازنـا بـكم كبيـر تجمعنـا وأياكـم الرغبة الصادقة وإرادة التغيـر نحو عراق خالي من الظلم والأضطهاد والأرهـاب وطنـاً خال من الفساد والفاسدين والسارقين لقوت الشعب ، عراقـ يتساوى فيه الجميع أمام القانون ويوضع حداً لمعاناة الملايين من الأرامل والأيتام والمعاقين عراقٍ يبنيه أبناءهُ المخلصين ، لينهض من كبوته من جديد ...
ندعوكـم وإننـا على يقين بأنـكـم ستستجيبوا لنداء الوطن وتشاركوا في اللقاء الجماهيري الذي ستقيمه لجنة تنسيق العاصمة ستوكهولم في منطـقة رنـكـبـي سينتوم يوم السبت الموافق الأول من شباط القادم 01/02/2014 ، يبدأ اللقاء في تمام الساعة الثانية عشر ظهراً بالنشيد الوطني العراقي ( موطني ) ويستمر لساعتين تقرأ فيهـا بعض الكلمـات ومقاطع من محاور البرنـامج الأنتخابي لقائمة التحالف المدني الديمقراطي .
نأمل مشاركـتكـم وأراؤكـم مهمة لدينـا
تنسيقية التيار الديمقراطي العراقي / ستوكهولم


منذ انطلاق مبادرة الحكيم ( أنبارنا الصامدة )عملت كتلة دولة القانون في وسائل إعلامها المختلفة على شن هجمة شرسة ضد السيد عمار الحكيم محاولة تشويه و تسقيط المجلس الأعلى سياسياً ، أمام الرأي العام الشيعي ، فأخذت المواقع الالكترونية التابعة للمالكي العلنية منها والسرية وفضائية آفاق وغيرها من وسائل الأعلام الحليفة ، يستأجرون الكتاب ويلقنون النواب بأن أهل الجنوب أولى من أهل الانبار بالأعمار وان الحكيم الشيعي يدافع عن ابن الانبار السني .... الخ !!، هل هذا جزاء من يقدم لكم الحلول للازمات التي تتفننون بصناعتها ، وتغامرون بالوطن والمواطن من اجل مصالحكم الحزبية والشخصية!!!.
أقول إن المالكي ودولة القانون لو أنهم حريصون على أبناء الجنوب ، لماذا لا ينفذ المالكي ووزير ماليته وكالة صفاء الدين الصافي قانون البترو 5 دولار  لو كنتم انتم صادقين ! .
إما فيما يخص مبادرة الحكيم ( أنبارنا الصامدة ) فالحكومة وحزبها و ( دولة القانون ) في الأعلام ، وهي تقوم بالتهكم على صاحب المبادرة بأسلوب استفزازي وقح خارج عن الياقة والأدب والأخلاق ، يحاولون إيصال رسالة للرأي العام بان المبادرة لا يمكن تطبيقها ، ولكن الحقيقة إن المبادرة قامت الحكومة بتطبيق جزء منها والجزء الأخر سوف تطبقه الحكومة (غصبن عنها ) والذي تم تطبيقه منها، هو تم تعيين ألاف من الصحوات وتطوع العشائر إلى شرطة وبعد الحرب على الإرهاب سوف تعَمر الانبار ، الم تكن هذه بنود وفقرات مبادرة الحكيم ، إن التفاف على مبادرات الحكيم من قبل دولة القانون ليس بالجديد رغم هذا لعمار الحكيم كلمة تستحق الاحترام والتقدير : ( خذوا مبادراتنا وسموها بأسمائكم المهم تنفيذها ) بصراحة إن نكران الذات من اجل الوطن والمواطن لم نراه إلا عند هذا الرجل الحكيم وكتلتهٌ ، الحقيقة التي اثبتتها التجارب و التي اريد ان اوصلها للقارئ الكريم مفادها المالكي يفكر بالانتخابات القادمة والحكيم يفكر بالجيل القادم.

تبقى رقابة الشعب فوق الحاكم ، مهما كان ( مقدساً )! ومن حق الشعب إن يسحب ثقته بـ(الانتخابات) من هذا الحاكم إذا رأى زيفاً أو انحرافاً ، خاصة في زمن وعي الجماهير، إن اللف والدوران والفبركة والتظليل والزيف باتت سمة المالكي وحزبه .
كلما كشفنا ما يدل على فشل المالكي تنبرئ لنا مواقعه الالكترونية المعلنة وغير المعلنة ووسائله الإعلامية المختلفة ممن يمولها من مال الشعب لتظلل الشعب وتمثله لنا  كمقدس ومعصوم ولا يأتيه الباطل من بين يديه و من خلفه ... أما من يجيدون فن التسلق والتزلف من نواب دولة القانون النفعيون والوصوليون والهَتافة والمتملقون والمقاولين من دهاقنة وحواشي المالكي الذين يسارعون ليحتلوا الفضائيات لتسقيط هذا المنافس أو ذاك ويلصقون به سبب فشل المالكي! ان تسطيح عقول الناس واستهبالهم وتغييب أو قتل إرادتهم والتخدير والترقيد وتأجيل انفجارهم على الحكومة لم يعد ينفع لان الشعب أدرك إذا هو استسلم أمام هذه السياسة واستكان أو دجن فلن يتوقع إلا المزيد من التمزق والضياع ولن يحظى في نهاية المطاف إلا بالمزيد من فساد الذمم وانحطاط الأخلاق وموت الضمائر ، وحينها لا يصح علينا إلا قول من قال :
أمن الشَر بأسنا فتمادا           وسكوتنا عن الفساد فسادا

من خلال متابعتي لما يكتبه بعض الزملاء والأصدقاء ، تصادفني احيانا حالات ــ مقصودة او غير مقصودة ــ في استخدامها لمفاهيم وعبارات توصيفية ، تحمل عدم الدقة، فتساهم بشكل ما ، بتضليل القراء او توجيهم بأتجاه خاطيء ، وكتبت عن هذا الامر اكثر من مرة ، وان كنت احيانا اتجنب ذكر اسماء الكتاب مبتعدا عن شخصنة الحالة المذكورة ، لان ما يهمني هو تسليط الضوء على الحالة قبل الكاتب المعني بها .

فالكلمة والمفهوم ، وبكل لغات العالم ، تحمل طاقة خاصة بها ولها دلالة مباشرة ، ولا يمكن استخدام ذلك جزافا، وكما هو معروف ان المفهوم كتصور ذهني ومجرد عن اشياء الواقع مرتبط بمشكلات المعنى والدلالة والإحالة ، فالاصرار على استخدام كلمة وتكرارها يعني ان مستخدمها يحمل موقفا يشير اليه هذا المفهوم او الكلمة . أجد كثيراً من هذه المفاهيم تمر في الصحافة العراقية ، ومواقع الانترنيت ، التي انتشرت بحيث لم يعد يكفي الوقت للحاق لمتابعة كل ما ينشر فيها ، لكني استغرب جدا اذا ارى ان بعض من هذه المفاهيم ، تتسرب ــ بقصد او دون قصد ـ الى المواقع الصديقة ، واجد بعض من كتاب "طريق الشعب" التي اتعجب اكثر كيف تمر على هيئة التحرير دون التوقف عندها ؟

أتابع بأستمرار وبمحبة، ما يكتبه الزميل ريسان الخزعلي في عموده الدوري "بالعراقي " في الصفحة الاخيرة من "طريق الشعب"، وتلفت انتباهي سعة ذاكرته وحيوية متابعاته لموضوعات مختلفة ، وفي العدد 69 السنة 79 الثلاثاء 19 تشرين الثاني‏ 2013 كتب عن مجموعة شعرية صدرت في عام 1974 تحت عنوان "قصايد للوطن والناس "، ضمت ثلاثاً وثلاثين قصيدة شعر شعبي لشعراء شيوعيين وآخرين من اصدقاء الحزب ، ويستعرض الزميل ريسان الخزعلي اسماء الشعراء المساهمين ويكتب عن مصائرهم ، فيخبرنا عن الشهداء والراحلين و يضيف ايضا ( اما من تبقى من شعراء المجموعة، فكانوا على حالتين، حالة من هرب واستوطن المنافي، وحالة من بقى منفيا داخل وطنه وآثر الصمت احتراما لتكوينه وقناعاته الحياتية والابداعية، حتى وان ضمتهم السجون والمعتقلات "عريان السيد خلف ، اسماعيل محمد اسماعيل الذي هرب لاحقا، كاظم غيلان، ريسان الخزعلي" ). ــ التشديد من يوسف ابو الفوز ـ

لا اجد هنا ان استخدام تعبير "هرب" وتكراره، موفقا في التعبير عما جرى في واقع الحال ، ولا اجده يعبر بشكل صحيح عن تأريخ ومواقف مشرفة لجمهرة معروفة من خيرة مثقفي العراق ، ــ ومعهم نشطاء وقادة سياسيون معروفون ــ الذين رفضوا سياسة التبعيث والانتماء القسري لصفوف الحزب العفلقي ، وكان لهم موقف مشرف بالرفض والمواجهة ، فكان مصير كثير منهم الاعتقال والترهيب والمطاردة ، وبالتالي دفعهم كل ذلك مضطرين لمغادرة الوطن وترك كل شيء ، وطنهم ووظائفهم وعوائلهم مرتضين مرارة المنفى وقسوته ، وعابرين الحدود بمخاطرات ومغامرات كادت تؤدي بحياة البعض منهم . هل نذكر كمثال قصة "هروب" الفقيد الشاعر مهدي محمد علي والشاعر عبد الكريم كاصد ، عبر الصحراء بأتجاه الكويت ثم اليمن وسوريا ؟

هناك فارق كبير بين من يهرب تاركا ساحة النضال منهزما متخليا عن سلاحه ، وبين من يضطر للانسحاب لتجميع قواه لمعاودة النضال والنشاط على ارض الوطن بطرق مختلفة . قبل عبورهم الحدود ، عاش العشرات من المثقفين والنشطاء السياسين حياة التخفي والمطاردات ، كانت فيها ضباع البعث تلاحقهم من شارع لشارع، مستهدفة حياتهم ، ودفعت عوائلهم واصدقائهم الثمن غاليا لمجرد مساعدتهم والتستر عليهم ، فكان لابد من المغادرة والانسحاب او التعفن في زنزانة والموت جسديا او فكريا . بعد عملية "الهروب" الذي شارك فيه المئات من المثقفين والسياسيين الديمقراطيين واليساريين ، عاد عشرات المثقفين العراقيين ، ومنهم اسماعيل محمد اسماعيل وكوكب حمزة وعواد ناصر وهاشم كوجاني ورفيق صابر ودلزار وقاسم الساعدي ــ والقائمة لا تنتهي فعذرا لاختياري عينة عشوائية ــ ، عادوا الى ارض الوطن ، الى مناطق كردستان العراق ــ التي يصر البعض على تسميتها الشمال ــ وحملوا السلاح في صفوف قوات الانصار لمقاتلة النظام الديكتاتوري البغيض رغم ادراكهم ان الكفاح المسلح لا يمكنه اسقاط الديكتاتورية ، ولكنه يساهم وبشكل كبير في اضعاف وضعضعة نظامها الشوفيني .

ما يدفعني للكتابة هو الرغبة ، في ان تكون كتاباتنا دقيقة في توصيف وانصاف مواقف مثقفينا ، ممن اجبرتهم ضباع البعث على مغادرة الوطن حين لم تترك امامهم اي خيار اخر . لم "يهرب" مثقفونا بحثا عن النعيم ، بل انتقلوا الى خط مواجهة اخر ، وعليه اجد من الضرورة ان تحرص كتاباتنا على استخدام تعابير ومفاهيم تحفظ لاصحاب الموقف موقفهم وتشيد به ، فالعديد ممن اضطروا لمغادرة الوطن وعادوا الى ارضه ، في مناطق كردستان، تحملوا ظروفا نضالية قاسية، واستشهد العديد منهم في مواجهات مباشرة مع اجهزة النظام الديكتاتوري ، وقائمة الشهداء هنا طويلة ، من فنانين وشعراء وسينمائيين ، ــ وعينة عشوائية مرة اخرى ــ منهم الرسام النصير الشهيد النصير ابو زهرة ( الشهيد معتصم عبد الكريم ) ، المخرج النصير ابو يحيى ( الشهيد شهيد عبد الرضا) ، الممثل المسرحي النصير روبرت ( الشهيد خليل ابراهيم اوراها )، الشاعر النصير ياسين ( الشهيد جماهير امين الخيون )، النحات والتشكيلي النصير أبو آيار ( الشهيد فؤاد يلدا سلمان ) وغيرهم كثيرين ! ، فهولاء وغيرهم ، كلهم "هربوا" الى الخلود !

سماوة القطب 20/11/2013

* طريق الشعب العدد 109 ليوم الخميس 23 كانون الثاني‏ 2014

متابعة: في خطابة أمام البرلمان الأوربي قبل يومين قال البارزاني باللغة العربية الفصيحة أن دخل الفرد في أقليم كوردستان يبلغ 5 الاف دولار سنويا. و مع أن هذا المقياس لا يعطي صورة حقيقية عن دخل المواطن لانه يساوي بين دخل رئيس إقليم كوردستان و رئيس وزراء الإقليم و بين دخل حارس المستشفى. كما يساوي بين دخل جميع المسؤولين الفاسدين و بين دخل عائلة مكونة من 10 أشخاص و يعيلها شخص واحد، كما أنه يساوي بين دخل البيشمركة الذي يبلغ 500 الى الف دولار شهريا و بين دخل عضو البرلمان الذي يستلم أكثر من 10 الاف دولار شهريا، ألا أننا لو قبلنا بما ذهب الية البارزاني في خطابة و أعتبرنا أن دخل الفرد في الإقليم هو 5 الاف دولار سنويا و قما بمقارنة هذا الدخل بدخل بعض الدول الأخرى لرأينا بأن أقليم كوردستان يحتل تقريبا المرتبة 80 بين حوالي 150 دولة قدمت تقاريرها الى مؤسسات قياس الدخل القومي للدول و دخل الفرد.

حسب اخر تقرير دولي فأن لوكسبورغ هي أول دولة في العالم. حيث يبلغ دخل الفرد فيها أكثر من 110 الاف دولار سنويا، كما أن دخل الفرد في قطر يبلغ حوالي 100 الف دولار سنويا. و دخل الفرد في الامارات التي يريد البارزاني أن يقلدها هو 51 الف دولار، بينما يبلغ دخل الفرد في أمريكا حوالي 50 الف دولار و في السويد 55 الف دولار سنويا. و في دولة الجيك 22 الف دولار. حتى روسيا الفقيرة دخل الفرد فيها 13 الف دولار سنويا.

و لو قارنا دخل الفرد في هذه الدول مع دخل الفرد في أقليم كوردستان لعرفنا أن عضو البرلمان الأوربي لربما ضحك في قلبه على البارزاني عندما تباها بالقول بأن دخل الفرد في الإقليم هو 5 الاف دولار فقط لاغير.

و لو قارنا هذه الخمسة الاف دولار مع الدول المجاورة للإقليم لرأينا أن دخل الفرد في تركيا يبلغ 11 الف دولار أي حوالي ضعف دخل الفرد في الإقليم. و دخل الفرد في ايران و في عصر الحصار و في الأردن أيضا يبلغ 5 الاف دولار أي نفس دخل الفرد في الإقليم. دخل الفرد في الإقليم لربما تخطى فقط دخل العراق العربي بعد الحصار الصدامي الذي يبلغ 3500 دولار و و في سوريا الحرب الذي هو ايضا 3500 دولار.

ملاحظة: معدل دخل الفرد يٌحسب من خلال تقسيم الدخل القومي على عدد مواطني الدولة.

 


يكثر الحديث هذه الايام عن  الحاجة الى تغيير شكل العلاقة بين إقليم كوردستان ودولة العراق وذلك بسبب كثرة الخلافات والشد والجذب في جميع المشتركات التى تصل في اكثر الاحيان الى صيغ التهديد بقطع الموازنة عن الاقليم وقد تصل الى استعراض القوة والتهديد  بإستخدامها احياناً ضد الاقليم كما حصل في أكثر من مرة  ، والإقليم  الذي هو شريك في توفير مفردات الموازنة  الاتحادية التى تعتمد في مجملها ان لم نقل كلها على النفط المصدر سواء من حقول الجنوب او حقول الاقليم. ووقوف الحكومة المركزية بالضد من قيام الاقليم بتصدير نفطه مباشرة الى الاسواق العالمية التى تفتح فاها لابتلاع اية كمية ومن اية جهة كانت،  وعدم اجراء التعداد العام في العراق   والذي تماطل فيه الحكومة المركزية الذي لو اجري لحلت الكثيرمن النقاط الخلافية الحادة بين الجانبين ومن ابرزها نسبة حصة الاقليم من الموازنة الاتحادية ، ولعُرفت و توضحت الكثافة السكانية في كل محافظة ونسبة كل مكون او طائفة او قومية او مذهب او ديانة ولتوضحت الكثير من الامور التى تغلفها الضبابية والكل يعرف الجهة التى تعطل اجرائه ولماذا؟  وتعمد الحكومة المركزية عدم تمرير قانون النفط والغاز القابع فى الادراج منذ اكثر من خمس سنوات ، وموضوع المادة الدستورية (١٤٠) التى تماطل الحكومة المركزية في تطبيقها  وغيرها من مشاكل حدود المحافظات  وقضية كركوك  التى فُرغت تقريباً من سكانها الكورد خلال العهود السابقة والمناطق المستقطعة من  محافظات الاقليم كالاقضية والنواحى  والتى الحقتها الانظمة السابقة بالمحافظات  ذات الكثافة السكانية  العربية المجاورة لكوردستان لتغيير النسب السكانية  فيها لاغراض سياسية بحتة معروفة لجميع العراقيين ، ولو وجدت نية صادقة وحقيقية من جميع اطراف العملية السياسية وبشكل  خاص الحكومة المركزية  لتم حل جميع الاشكالات المذكورة، ولما كان هناك حاجة لمثل هكذا حديث . ويطرح في هذه  الايام كثيراً مصطلح الكونفدرالية من الكثير من الجهات ويصرح بها السياسون دون ان يكون واضحاً المعنى من الكونفدرالية المنشودة والمغزى من طرح هكذا افكار دون تبسيطها كمصطلح وتوضيحها كهدف للمرحلة اللاحقة  من شكل العلاقة ، يتحدثون وكأن اقليم كوردستان قد اصبح دولة مستقلة  ليست جزأً من دولة فيدرالية، ولان اقليم كوردستان لا يزال جزء من دولة العراق الاتحادية الفيدرالية عليه هناك مراحل يجب ان على الاقليم ان يقطعها وينجزها ليتمكن من   الوصول الى الكونفدرالية المقصودة.
لنفهم اولاً  معنى الكونفدرالية:
الكونفدرالية أو الكنفدرالية وبالإنجليزية Confederation  تعني اتحاد بين دولتين أو أكثر من الدول ذات الاستقلال التام بعد عقد معاهدة تحدد الأغراض المشتركة التي تهدف الدولة الكونفدرالية إلى تحقيقها، ويتمتع كل عضو فيها بشخصية مستقلة عن الأخرى، وتديرها هيئات مشتركة تتكون من ممثلين من الدول الأعضاء لتحقيق الأهداف المشتركة، وهذه الهيئة تسمى الجمعية العامة أو المؤتمر، وأعضاؤها يعبرون عن رأي الدول التي يمثلونها، وتصدر القرارات بالإجماع، وتعتبر نافذة بعد موافقة الدول الأعضاء عليها.
وتتمتع الدول الأعضاء في الاتحاد الكونفدرالي باستقلالها التام، وترتبط ببعضها نتيجة مصالح عسكرية أو اقتصادية أو سياسية، وطبقت هذا النظام بعض البلاد على مر التاريخ منها:
1- الاتحاد الاستقلالي الكونفدرالي الذي أقيم في الولايات الشمالية الأميركية في عام 1771م وانتهى عام 1787م، وهذا الاتحاد هو الذي سبق الاتحاد الفدرالي الذي أقيم بين الولايات الأميركية والذي سميت بموجبه الولايات المتحدة الأميركية.
2- الاتحاد الاستقلالي السويسري الذي أقيم عام 1815م وانتهى عام 1848م، وهو تاريخ قيام الاتحاد الفدرالي السويسري الحالي.
3- الاتحاد الكونفدرالي الألماني الذي أقيم عام 1815م وانتهى عام 1866م وكان يضم النمسا، وقد حل محله الاتحاد الكونفدرالي لألمانيا الشمالية منفصلاً عن النمسا، وتم ضم بعض دول جنوب ألمانيا إلى الاتحاد، وتحول هذا الاتحاد عام 1871م إلى الإمبراطورية الألمانية.
4- اتحاد الدول العربية الذي قام عام 1958م بين الجمهورية العربية المتحدة (التي كانت تضم مصر وسوريا) والمملكة المتوكلية اليمنية.
5- كونفدرالية الراين عام 1806م إلى 1813م التي لم يكن لها رئيس للدولة ولا حكومة.
6- مملكة أراغون (مملكة قديمة في شبه الجزيرة الأيبيرية ) 1137م إلى 1716م.
7- كونفدرالية صربيا والجبل الأسود ما بين 1992م إلى 2006م.
8-إيروكواس مجموعة من الأمريكيون القدماء، في منطقة البحيرات العظمى، اتحدوا في القرن 12 وأسسوا كنفدرالية.
وهناك اختلافات كثيرة وكبيرة وعميقة بين النظامين الفيدرالى والكونفدرالي سنحاول
اختصارها فى النقاط التالية:
وحيث ان الأصل في الكونفدرالية أنها اتحاد لدولتين أو أكثر منفصلة أصلاً عن بعضها وذات سيادة كاملة وتحضى بالاعتراف والقبول الدوليين قبل الاقدام على الاتحاد الكونفدرالي، ربطت بينها روابط، بخلاف الفيدرالية التي تعني الاتحاد بين أقاليم الدولة الواحدة، ويبدو الفرق بين الكونفدرالية والفدرالية واضحاً من خلال النقاط التالية.
1- لكل دولة عضو من أعضاء الاتحاد الكونفدرالي ممارسة السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي الفعلي، أما أعضاء الدولة الفدرالية فلا يحق لهم ذلك، ويكون التمثيل الدبلوماسي والسياسة الخارجية من اختصاص السلطة التنفيذية (الحكومة المركزية).
2- لدول أعضاء الدولة الكونفدرالية حق إعلان الحرب، وليس بإمكان أعضاء الدولة الفدرالية ذلك.
3- الحرب التي تحدث بين أعضاء الدولة الكونفدرالية الواحدة  حرب دولية, أما الحرب التي تحدث بين أعضاء الدولة الفدرالية هي حرب داخلية (إقليمية).
4- كل خرق للقانون الدولي من قبل أحد أعضاء الدولة الكونفدرالية يتحمل نتائجه هو وحده وليس بقية الأعضاء، والعكس صحيح في الدولة الفدرالية.
5- تشرف على الدولة الكونفدرالية هيئات مشتركة بين الدول الأعضاء، أما في الدولة الفدرالية فإن الحكومة المركزية هي التي تدير الدولة وتترأس أعضاءها.
6- يحق لكل دولة عضو في الاتحاد الكونفدرالي الانسحاب متى شاءت لكونها دولة مستقلة، وأما أعضاء الدولة الفدرالية فليس لهم الحق لأنهم يعتبرون أقاليم. ولا يتم انسحابهاالا بموافقة البرلمان الاتحادي
وأحياناً الحكومة الاتحادية ايضاً.
7- مواطنو الدولة الفدرالية يتمتعون بجنسية الدولة الاتحادية الفدرالية، عكس الدولة الكونفدرالية حيث تتعدد فيها الجنسيات بتعدد الدول، لعدم وجود الجنسية الاتحادية اصلاً.
8- في الاتحاد الكونفدرالي يتعدد رؤساء الدول  على عدد الدول المنضوية في هذا الاتحاد، أما الدولة الفدرالية فتتميز  برئيس دولة واحدلها  ورؤساء للاقاليم المكونة لهذه الدولة الفدرالية.
من كل هذا يتبين أن الفرق بين الكونفدرالية والفدرالية هو أن الفدرالية هي دولة موحدة ذات حكم لامركزي، أما الدول الكونفدرالية فهي اتحاد دول منفصلة تماماًعن بعضها.
وبعبارة اوضح ،الفدرالية هي اتحاد بين مقاطعات لتكوين كيان سياسي واحد ضمن دولة واحدة، مثال على ذلك: الاتحاد الروسي والولايات المتحدة الأمريكية و الإمارات العربية المتحدة   أما الكونفدرالية فهي اتحاد بين مجموعة من الدول لتحقيق مصلحة اقتصادية أو سياسية، مثال على ذلك : الاتحاد الأوروبي ..



الاتحاد الكنفدرالي (أو الكونفدرالي) هو رابطة أعضاؤها دول مستقلة ذات سيادة والتي تفوض بموجب اتفاق مسبق بعض الصلاحيات لهيئة أو هيئات مشتركة لتنسيق سياساتها في عدد من المجالات وذلك دون أن يشكل هذا التجمع دولة أو كيانا وإلا أصبح شكلا آخرا يسمى بالفدرالية.
الكونفدرالية تحترم مبدأ السيادة الدولية لأعضائها وفي نظر القانون الدولي تتشكل عبر اتفاقية لا تعدل إلا بإجماع أعضائها.
وفي السياسة الحديثة، فالكونفدرالية هي اتحاد للدول ذات السيادة للعمل المشترك فيما يتعلق بالدول الأخرى. عادة ما تبدأ بمعاهدة ولكنها غالبا ما تلجأ في وقت لاحق لاعتماد دستور مشترك . و غالبا ما تنشأ الكونفدراليات للتعامل مع القضايا الحساسة مثل الدفاع والشؤون الخارجية والاقتصادية أو العملة المشتركة،
الكونفدرالية  هي تعاهد بين دولتين او مجموعة دول مستقلة ، على تنسيق سياساتها الخارجية وعقد اتفاقيات ثنائية او جماعية حول العديد من المسائل الاقتصادية ذات الاهتمام في العلاقات بينها ، كالجمارك وتنقل الافراد والاستثمار وغيره ، بحيث تحتفظ كل دولة من هذه الدول بنظامها السياسي وخصوصياتها  وبدستورها ، وتبقى متمتعة بشخصيتها الدولية كاملة ، وحقها الانفراد بعقد المعاهدات الدولية و بالتمثيل الدبلوماسي ان مفهوم الكونفدرالية مفهوم غير محدد المعالم كشكل من اشكال العلاقة بين الدول ، لكنه في النهاية يحافظ على الشروط التي ذكرناها سابقا ، وخاصة فيما يتعلق باحتفاظ كل دولة بشخصيتها الدولية كدولة مستقلة وبنظامها السياسي الكامل اذا ما تم التقيد باحكام هذا المفهوم كما تشرحها العلوم السياسية ، وهو مفهوم لايجبر من يريد التعاقد عليه ، اجراء استفتاء شعبي بشانه،لانه كما قلنا مجرد معاهدة تنسيق وتعاون بين دول.
من كلما تقدم يتضح لنا بأن شكل العلاقة  الحالية بين إقليم كوردستان ودولة العراق التى هى على اساس النظام الفدرالى، وليتمكن الاقليم من التحول من إقليم فيدرالي ضمن دولة العراق الفدرالية الاتحادية كما مثبت ذلك في الدستور العراقي ، الى اتحاد كونفدرالي  مع دولة العراق  أي الى النظام  الكونفيدرالي  بين دولتين على الاقليم ان يمر بمرحلة اخرى قبل ذلك،  وهى انفصاله عن العراق واعلان استقلاله كدولة مستقلة كاملة السيادة  تتمتع بقبول وإعتراف  إقليمي ودولي ، حينها يستطيع ان يتحد مع دولة العراق في إتحاد كونفيدرالى بين دولتين مستقلتين.
وبرأي الشخصي ان الانفصال وإعلان الاستقلال يحتاج الى ظروف ذاتية و داخلية  واقليمية ودولية مهيئه ومشجعة لهذه  الخطوة.
من ناحية الظروف الذاتية  فإنها مهيأة وبشكل كبير ، الاقليم يتمتع بكافة مقومات الدولة من رئيس و برلمان وحكومة وعلاقات خارجية  وقوات ومصادر تمويل والقبول الشعبى الواسع، والعقبة الوحيدة في هذا الشأن هي موضوع المناطق المستقطعة من كوردستان، واجد انه من الصعوبة بل من المستحيل موافقة الحكومة الاتحادية على الحاقها بالاقليم بسهولة، عليه للقيام بهذه الخطوة على الاقليم الاعتمادفي هذه المرحلة فقط  على المحافظات المكونة له حالياً ويترك المناطق الكوردستانية التى هي خارج سيطرته للمحاكم الدولية،

اما الظروف العراقية  الداخلية المتعلقة بالشأن العراقي البحت فالشواهد والتصريحات واختلاق الازمات مع الاقليم توحي ان حكومة بغداد هى من تدفع بهذا الاتجاه بدفع من مصالحها الخاصة وليقينها انها لا تستطيع تطويع الاقليم  لذا فانها مهيأة لذلك ولكن على مساحة المحافظات المشكلة حالياً لاقليم كوردستان لا أكثر، في المرحلة الحالية على الاقل.

اما ما يتعلق بالظروف الاقليمية فانها غامضة ولا توحي بوجود قبول إقليمى لذلك عدى عن اخبار صحفية من هنا وهناك تفيد بوجود اتفاق بين قادة الاقليم وبعض القادة في تركيا لامكانية قبول الجانب التركي بذلك ولكن دون ان تصدر تصريحات جدية بهذا الخصوص.
اما موضوع القبول الدولى ، برأي اذا تهيأة الظروف الداخلية والاقليمية المشجعة لذلك فإن المجتمع الدولى لن يقف بالضد من تطلعات الشعوب خاصة اذا كانت لا تتعارض مع مصالحها الحيوية الجيو سياسية والاقتصادية ، ولا اظن ان خطوة من هذا النوع ستتضارب مع مصالحها،المهم لديهم تدفق النفط الذي هو عصب الحياة وعلى المدى الطويل، والمعروف ان ارض كوردستان تختزن  عشرات المليارات من براميل النفط، كإحتياطي مؤكد.
من كل ما تقدم ، نستطيع القول ان على إقليم كوردستان العمل على تهيئة الظروف الداخلية والاقليمية لهذا الحدث الكبير  طالما الظروف الذاتية موجودة على ارض الواقع.
وفي الختام اود طرح هذا السؤال على من ينادي بالكونفدرالية. اذا حصل الاقليم على الإستقلال واصبح دولة ذات سيادة كاملة ويستطيع ادارة شؤونه بنفسه لكونه يتمتع الان بكافة مقومات الدولة المستقلة.   فَلِمَ ننادي بالكونفدرالية مع العراق أو مع غير العراق ؟ الاّ اذا كان ذلك شرطاً من شروط حكومة بغداد لتمهد الطريق  لاستقلال الاقليم؟



٢٢-١٢-٢٠١٤
محمد طاهر دوسكي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
الأربعاء, 22 كانون2/يناير 2014 22:15

محافظات ... بالجملة!! - خليل كارده

 

 

راق للمالكي رئيس الوزراء العراقي تحويل حلبجة الى محافظة بعد موافقة مجلس الوزراء على ذلك بمرسوم جمهوري وأنه توهم بأنه سينال رضى الشارع الكوردستاني على هذه الخطوة الهامة وسوف يحصد أصواتهم , فبدأ باطلاق العنان لخياله السياسي وامكانية ان ينال مزيد من أصوات الشعب العراقي وخصوصا نحن على أبواب الانتخابات البرلمانية العامة في العراق .

فبادر المالكي على استحداث محافظات جديدة أخرى من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب ومرورا بغرب العراق , ونقلا عن شفق نيوز " وافق مجلس الوزراء خلال جلسته الاعتيادية تحويل قضاءي طوز خورماتو وتلعفر الى محافظتين , ووافق مبدئيا أيضا على تحويل منطقة سهل نينوى وقضاء الفلوجة الى محافظتين " وأوضح المالكي أن " هناك بعض الاقضية تحتاج الى أن تكون محافظات ونحن لا نرفض تشكيلها , ولكن وفق سياقات قانونية ودستورية تحقق مصلحة أبناء هذه المناطق بما يحفظ وحدة العراق " .

أن هذه المزاجية عند المالكي ليست حديثة , فبدلا أن يطالب بتنفيذ مواد الدستور ومن هذه المواد المادة 140 والتي تدخل قضاء طوز خورماتو في أتون هذه المادة الدستورية , والتي تحاول ارجاع الحدود الادارية السابقة الى ما قبل النظام المقبور أي قبل ممارسة النظام الشوفيني السابق عمليات التهجير الجماعي وممارسة التغيير الديمغرافي للمناطق الكوردستانية , فبدلا من تطبيق هذه المادة الحيوية والدستورية وأقصد المادة 140 وأن قضاء طوز خورماتو يقع ضمن المناطق المتنازعة عليها , نراه يصدر مرسوما جمهوريا بعد موافقة مجلس الوزراء العراقي بتحول قضاء طوزخورماتو الى محافظة دون أعتبار لسكان هذا القضاء واتخاذ موافقة مجلس قضاء طوزخورماتو على هذه الخطوة المفاجئة وحتى دون أعتبار للمادة 140 الدستورية .

وفي هذا السياق قال محافظ كركوك نجم الدين كريم لجريدة المدى " أن تحويل طوزخورماتو وتلعفر الى محافظتين خلال اجتماع لمجلس الوزراء , امر يخالف مادة دستورية تتكفل بحل الخلاف في المناطق المتنازع عليها " وقال كريم " أن اي تغيير للحدود الادارية لا بد أن يتعارض مع متطلبات تطبيق المادة 140 " .

وأعتبر محسن السعدون في حديثه للمدى " أن القرار يتضمن مخالفة دستورية وقانونية , وأضاف " لا الحكومة الاتحادية ولا مجالس المحافظات يمتلكون أي قانون لتشكيل محافظات ووحدات ادارية جديدة وخصوصا المشمولة بالمادة 140 "

يبدو أن المالكي قد اراد بهذه الخطوة اي تحويل الاقضية الى محافظات أن يضرب عصفورين بحجر اولاهما تحويل الانظار عن العمليات الدائرة الان ومنذ ايام في محافظة الانبار بين الجيش العراقي والعشائر المساندة له وبين تنظيم داعش الارهابي , ومن استخدامه اسلحة متطورة حصل عليه مؤخرا من الولايات المتحدة , وثانيهما محاولة استمالة وكسب تأييد الشارع العراق له في الانتخابات البرلمانية العامة المزمع بدأها في اواخر أبريل .

و نقلا عن تقرير مركز الدراسات الستراتيجية الدولية في واشنطن ينقل لنا وصفهم لرئيس الوزراء العراقي في دراستهم المؤرخة 13-01-2014 أن " بات المالكي ومنذ انتخابات 2010 , أكثر عدوانية وطغيانا , كما حول القوات المسلحة والامنية العراقية لخدمة مصالحه الخاصة فقط , وقد تسبب ذلك وتدريجيا ومع أزدياد التوتر الامني الى طهور مقاومة سنية متنامية لاستخدامه العملي , أو تجييره للدعم السياسي الشيعي لتشديد قبضته على السلطة التي أنفرد بها , ولخدمة المزيد من تطلعاته ومنافعه " .

وأيضا " وكما وزاد المالكي من حدة التوتر مع أكراد العراق , وفي موضوعات تتزايد مع مضى الايام" .

أعتاد المالكي على تواتر الازمات في العراق لديمومة سيطرته , وهو الوحيد الذي لا يكترث بفتح عدة جبهات في اٌن واحد , كما هو حاصل الان بالضبط يحارب ارهاب داعش في محافظة الانبار وفي نفس الوقت فتح جبهة تصدير النفط مع اقليم كوردستان , والان فتح جبهة ثالثة اذا جاز التعبير وهي جبهة المحافظات , وهو مما يعيد التوتر مجددا الى السطح بقوة مع اقليم كوردستان في حين أن الجيش العراقي مشغول بحربه ضد مجاميع داعش الارهابية .

ونحن على ابواب الانتخابات البرلمانية العامة , نقول للناخب العراقي الكريم بأن صوته أمانة لا يعطي صوته الا لمن يستحقه , وللذي يدعوا الى بناء وازدهار وتقدم العراق ويقدم الخدمات العامة للشعب العراقي الكريم , لا الى الحروب والدمار والخراب .

خليل كارده

 

السومرية نيوز / نينوى
اعتبر رئيس تجمع البناء والعدالة في مجلس محافظة نينوى دلدار الزيباري، الأربعاء، أن أجندة خارجية تقف وراء دعوات إعلان نينوى اقليما، وفيما اكد أن مجلس الوزراء كان متسرعا باتخاذه قرار تحويل تلعفر إلى محافظة، أشار إلى أن المحافظة لا تمتلك أي شيء من مقومات الاقاليم .

وقال الزيباري خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر التجمع بحضور النائب زهير الاعرجي والنائب ميساء الطائي وحضرته "السومرية نيوز"، إن "عملية طرح الاقليم هي عملية مرفوضة تماما لانها تمثل مصالح شخصية، وتنفيذ اجندات خارجية ونحن كجزء من مجلس المحافظة نرفض وبشدة فكرة تحويل نينوى اقليما لانها ليست من صالح ابناء نينوى ولاتمثل تطلعات ابناء المحافظة".

وأضاف أن "ابناء نينوى يحملون روح المواطنة العراقية والهوية الوطنية التي تدعو الى الوحدة ودعم مؤسسات الدولة ولم يكن لديهم في يوم من الايام اي حس او دافع نحو تقسيم العراق او نينوى"، متهما من يدعو الى الاقليم بأنه "يدعو بذلك انطلاقا من مصالح حزبية وشخصية وليس من اجل نينوى واهلها".

واشار الزيباري الى ان "مجلس الوزراء كان متسرعا باتخاذه قرار تحويل تلعفر الى محافظة فالوقت الحالي ليس مناسبا لابناء تلعفر ولا ابناء نينوى"، مبينة أن "القرار قد يتسبب بمشاكل لأهالي نينوى خصوصا أن تلعفر توجد في منطقة تسمى بالمتنازع عليها لم تحسم الى الان".

ورأى أن "نينوى لا تمتلك أي شيء من مقومات الاقاليم من الناحية الادارية والاقتصادية والامنية، وأن اتخاذ هكذا قرار قد يجعل نينوى تخسر كل شي"، داعيا إلى أهمية "التفكير والدراسة قبل اتخاذ هكذا قرار".

من جانبه اكد النائب زهير الاعرجي ان "قانون رسم حدود المحافظات متوقفة خلال دورتين البرلمانيتين السابقة والثانية ولم نتمكن في الوصول الى توافق في ترسيم الحدود الادارية للمحافظات"، متسائلا "كيف سنبدا بترسيم حدود محافظات جديدة وكيف يكون لدينا اقليم ولدينا اكثر من ستة عشر وحدة ادارية من اصل ثلاثة وعشرين ناحية اضافة الى الاقضية الموجودة كيف سناخذ حقيقة اقليما ؟".

الى ذلك ابدت النائب ميساء الطائي خلال المؤتمر رفضها "لتحويل تلعفر الى محافظة وكذلك تحويل نينوى الى اقليم"، مشيرة الى ان "الوقت غير مناسب وهناك مشاكل سياسية وخلافات كثيرة في عموم البلاد وليس في نينوى فقط وهو ماقد ينعكس سلبا على ابناء نينوى وتلعفر".

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الاربعاء إن الوقت حان لطرد المقاتلين المرتبطين بتنظيم القاعدة من الفلوجة.

وكان مسلحون يتبعون ما يسمى "بالدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام"، وهو تنظيم مرتبط "بتنظيم القاعدة"، قد بسط سيطرته على الفلوجة بمساعدة مسلحين محليين في الاول من الشهر الحالي.

ولم يحدد المالكي موعدا لشن هجوم عسكري على المدينة.

واضاف المالكي ان زعماء العشائر يجب أن يجبروا جماعة الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام (داعش) على الانسحاب حقنا للدماء ومنع وقوع المزيد من الدمار في الفلوجة.

وقال المالكي في كلمته الاسبوعية المتلفزة الاربعاء "جاء الوقت لحل هذه القضية وانها وجود هذا العصابة في الفلوجة وانقاذ اهلها من شرورها."

واضاف رئيس الوزراء العراقي "يسعى المجرمون لاشعال نيران حرب طائفية وتقسيم العراق."

وتقول وكالة رويترز للانباء نقلا عن سكان محليين إن طائرات هليكوبتر عسكرية قصفت بعد ذلك بثلاث ساعات من كلمة المالكي مناطق في شرق وشمال الفلوجة ولم يتضح إن كان هذا استعدادا لعمل عسكري أوسع نطاقا.

يذكر ان القوات العراقية وقوات الأمن تضرب طوقا غير محكم على المدينة الواقعة على بعد 50 كيلومترا غربي بغداد.

"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"

وكانت "داعش" قد وزعت منشورات في الفلوجة اعلنت من خلالها تشكيل "لجنة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، مما يعيد للاذهان ذكريات المحاكم الاسلامية التي شكلت عندما كانت المدينة خاضعة لسيطرة الاسلاميين المتشددين في عامي 2005 و2006.

ويقول مسؤولون في الامم المتحدة إن سكان الفلوجة يخشون هجوم الجيش على المدينة، وان عشرات الآلاف منهم قد نزحوا منها بالفعل.

ونقلت وكالة رويترز عن سكان في الفلوجة قولهم إن مسلحي "داعش" عززوا موقفهم في المدينة بجلب المزيد من المسلحين والاسلحة في الاسابيع الثلاثة الماضية، كما استغلت مجموعات مسلحة اخرى الفراغ الامني لتعزيز مواقعها هي الاخرى.

وكان مسلحون قد اختطفوا قبل يومين المدير السابق لشرطة الفلوجة، ويطالبون بفدية لقاء اطلاق سراحه.

ونقلت رويترز عن احد شيوخ العشائر في المدينة "إن الوضع في الفلوجة حرج للغاية ويخرج عن السيطرة. فالجميع يحملون السلاح، ولا يحتاج الامر الا الى شرارة واحدة لتندلع حرب في المدينة."

bbc

شفق نيوز/ قالت دائرة العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كوردستان العراق الاربعاء ان الحكومة الامريكية بصدد إيصال مساعدات إلى المناطق ذات الاغلبية الكوردية في سوريا عن طريق الاقليم.

وقال ديندار زيباري نائب مسؤول العلاقات الخارجية لحكومة الاقليم في بيان ورد لـ"شفق نيوز" انه استقبل جوزيف بينكتون القنصل الامريكي العام في كوردستان ووفد من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية (USAID) لبحث اوضاع اللاجئين الكورد السوريين في الاقليم وإمكانية ايصال المساعدات الامريكية الى المناطق الكوردية في سوريا عن طريق الاقليم.

وبحسب البيان فإن وفد الوكالة الامريكية شرح لزيباري الهدف من زيارتهم وأعلنوا بانهم بصدد ايصال المساعدات الى المناطق الكوردية في سوريا عبر اراضي اقليم كردستان.

وقال زيباري إن "حكومة اقليم كوردستان ومنذ اندلاع الازمة السورية استطاعت مد يد العون والمساعدة لجميع الشعوب السورية وبالاخص الشعب الكردي حسب امكانياتها".

وأبدى استعداد كوردستان "لكل تعاون ممكن من اجل ايصال المساعدات الانسانية الى الكورد في سوريا مثلما قامت الامم المتحدة قبل فترة بإيصال المساعدات اليهم عبر مطار اربيل الدولي".

وكانت الأمم المتحدة قد باشرت في كانون الأول الماضي بنقل مساعدات عبر الجو من مطار أربيل إلى المناطق الكوردية في شمال شرق سوريا.

وضمت القافلة الأولى 40 طنا من المساعدات من اغذية وألبسة وأغطية من ضمن 700 طن قررت المنظمة الدولية إيصالها خلال الشهر الماضي، كما أن لديها خططا لإيصال 2700 طن من المساعدات في 2014.

ع ب / ع ص

الأربعاء, 22 كانون2/يناير 2014 20:57

بصمة ( داعش ) بين صيدليتين ..!! - علي فهد ياسين

 

تتصاعد المواجهة بين القوات الأمنية العراقية والتنظيمات الارهابية التي تقودها ( داعش ) في المناطق التي تنشط فيها منذ الاعلان عن تأسيسها كأحد مخرجات الصراع في سوريا , وقد تحولت في الاسابيع الماضية الى حرب مفتوحة يتطلب حسمها تحديد لايحتمل اللبس والتأويل لمواقف الأطراف السياسية العراقية التي سبقتها أطراف دولية عديدة بمافيها الأمم المتحدة وتبعتها الجامعة العربية في موقف متأخر لايتناسب مع أهدافها المعلنة , ليشكل ذلك أحد سمات المشهد السياسي العراقي المرتبك منذ سقوط النظام الدكتاتوري , والذي فرزته المحاصصة الطائفية الخادمة لمصالح السياسيين على حساب مصالح الشعب .

لقد أعلنت ( داعش ) عن أهدافها بوضوح لم يتوفر في مناهج وسلوكيات بعض أطراف السلطة في العراق ,حتى بدا واضحاً للمراقب الخارجي مثلما هو للشعب العراقي , أن سلوكيات وأصطفافات بعض الأطراف اقرب الى داعش من أعدائها , في الوقت الذي تحتم فيه المواجهة تعبئة كل الجهود لاسقاط المشروع الظلامي المدمر الذي تعتمده ( داعش ) لتحويل العراق وسوريا الى صحارى خالية من الحياة الأنسانية التي يستحقها البشر .

لكن الأخطر من ذلك هو الاعتقاد بأن مناطق المواجهات الحالية هي جغرافية وجود ( داعش ) فقط , وأن منهجها هو المنهج العسكري فقط , وأن فلسفتها خاصة بمكون معين فقط , لأن التسليم بذلك يعني أن القضاء علىيها عسكرياً سيكون مفتاح الاستقرار والبناء وتحقيق العيش الكريم للمواطنين , متناسين أن الاداء السياسي للنخب طوال العقد الماضي هو الذي وفر اهم اسباب ظهور هذا التنظيم التكفيري وجميع التنظيمات التي سبقته والتنظيمات القادمة على شاكلته , فقد سعت القيادات ومازالت لتغليب مصالحها فقط , وغابت المناهج العلمية في التخطيط لتحل بدلا عنها الفوضى التي وفرت البيئة المناسبة لجميع أنواع الفساد الذي تحمل تبعاته ومازال الفقراء والمحرومين الذين يشكلون السواد الاعظم من العراقيين الغير منتمين لاحزاب السلطة , في اعادة لمنهج النظام السابق الذي فرض على العراقيين جميعا الانتماء الى حزبه , قبل أن يصنفهم الى فريقين هما جسد النظام المتنعم بخيراته واجساد الشعب المتحملة وزر جرائمه .

الفساد الذي نتكلم عنه هو الاخطبوط الجاثم على جميع مفاصل حياة العراقيين , والحديث عن نماذج الدلالة عليه لاتحتاج الى اجتهاد , اذ يستطيع كل مواطن ان يأتيك بعشرات الامثلة التي عاشها هو شخصياً فضلا عن اضعافها ممايسمعه من الاخرين , وتستطيع ان تختار المكان والمجال الذي تحدده لتتلقى قصص الفساد المعشعشه فيه ونوعية الاساليب المبتكرة في تنفيذه , حتى تخال أن هناك مراكز للبحوث والدراسات لتطويره بدلا من القضاء عليه !.

لنأخذ مثلاً واحداً ممايعانيه العراقيون من الفساد في الجانب الصحي , ولنترك فضيحة البسكويت وقبلها العشرات من الفضائح التي ركنت ملفاتها على رفوف التوافق السياسي , ونترك معها واقع الخدمات الصحية المزري وتجارة العلاج في الخارج وصفقات الادوية الفاسدة وبطالة الكوادر الطبية والتعقيدات الادارية التي تواجه عودة الكفاءات الطبية من مغترباتها وغير ذلك الكثير , ولنلتقط حالة واحدة فقط تواجه المرضى التي تتصاعد اعدادهم بنسب مرعبة نتيجة التلوث البيئي وضعف الرقابة على الاغذية المستوردة ونوعية الادوية المستوردة من شركات لاترقى الى الرصانة المطلوبة , هذه الحالة التي نلتقطها هي اسعار الادوية في الصيدليات , حيث تركت الجهات المعنية ذلك للضمائر وهي العارفة بأننا في زمن عزت فيه صحوتها رغم قناعتنا بان هناك من يستحق الاحترام والتقدير لتمسكه بها .

من غير المعقول ان يكون سعر وصفة الدكتور مختلف من صيدلية الى اخرى لحد الضعف , ويستطيع اي مواطن ان يتاكد من ذلك عند شرائه نفس الوصفة من صيدليتين في شارع واحد حتى لو كانت مناشئ الادوية واحدة , واذا جرب المواطن وعاد للصيدلية التي دفع لها السعر المضاعف معترضا على ذلك فان الاجراء سيكون اعتذار صاحب الصيدلية بعد توبيخه الشخص الي قام بهذا الفعل والذي ربما يكون ليس له علاقة بالعمل الصيدلاني دراسياً , وهو مجرد بائع بضاعة كانت هذه المرة أدوية !.

على ذلك نستطيع تفسير الاعداد المتزايدة من الصيدليات في كل مدينة عراقية وكأن ذلك غير خاضع للضوابط الخاصة بالمساحة والشروط الصحية والمسافة الفاصلة بين صيدليتين , اذ ليس معقولاً ان تكون المدينة التي كانت فيها عشرة صيدليات قبل عشرة اعوام تفتح فيها مائة صيدلية حتى لو تضاعف عدد سكانها في هذه المدة الزمنية القصيرة .

أن موضوع التلاعب في اسعار الادوية حسب امزجة البعض سواءا بنوعيتها او باسعارها يمثل خطراً على حياة العراقيين مثلما هو خطر الارهاب الذي تمثلة ( داعش ) , لابل قد يكون اكثر خطورة لان معالجته لم تدخل الى الان في اجندة السلطات رغم انه يمس المواطنين جميعا , وكل اذى يتحمله المواطن يجب ان يصنف القائمون به ضمن خانة الارهاب , فالقتل ليس فقط بالسلاح الناري انما باساليب متعددة يمثل الاستهتار باسعار الادوية واحدا من اخطرها , لذلك يمثل تدخل السلطات لتسعير الادوية ومراقبة الالتزام باسعارها واحدا من واجباتها وأحد المجالات المهمة في مواجهة الارهاب وتخفيف معاناة الفقراء .

علي فهد ياسين

الأربعاء, 22 كانون2/يناير 2014 20:55

إنهيار الموازنة- ساهر عريبي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

يتجدد الجدل كل عام  بين بغداد وأربيل  حول حصة اقليم كردستان من الموازنة العراقية العامة. و برغم ان الدستور كان واضحا  في تحديد حصة الاقليم والبالغة ١٧٪ من الموازنة الكلية الا ان الشياطين وكما يقولون تظهر في التفاصيل. إذ تثار اشكالات حول الصادرات النفطية الكردية وعوائدها ومستحقات الشركات الاجنبية النفطية العاملة في الاقليم  وحول موازنة قوات البيشمركة اضافة الى التجاذبات السياسية بين الاقليم والمركز. وفي هذه الايام ارسل مجلس الوزراء العراقية مشروع الموازنة المقترح لعام ٢٠١٤ الى البرلمان لاقراره وسط اعتراض من الوزراء والنواب الكرد بعد ان قلل حصة الكرد الى نسبة ١١٪ من الموازنة البالغة ١٧٥ ترليون دينار , وهو ما يفتح الابواب امام فصل جديد من النزاع بين بغداد واربيل.

وفي خضم هذا الجدل تتصاعد اصوات تدعو الى اقتطاع العوائد النفطية الكردستانية من الموازنة العامة واصوات اخرى تدعو الى تقليل حصة الكرد واخرى تذهب بعيدا معتبرة ان الكرد اصبحوا عبئا على العراق فهم يأخذون حصتهم من الموازنة ويصدرون نفطهم واقاموا شبه دولة داخل العراق   وفي ذات الوقت لديهم مناصب سيادية في العراق . وترتفع اصوات في ظل هذه الاجواء تتصيد في الماء العكر لتبث روح الفرقة القومية معتبرة أن الكرد يستثمرون النزاعات العراقية المستمرة لتحقيق مكاسب قومية .فيما يسعى البعض الاخر  لاستغلال هذه الازمة لتحقيق مكاسب انتخابية.

الا ان اللافت ان رئيس اللجنة المالية في البرلمان العراقي والقيادي في دولة القانون حيدر العبادي ادعى بان حصة اقليم كردستان تهدد بانهيار الموازنة العراقية للعام المقبل. وهو أمر لايمكن تقبله في ظل هذه الظروف حيث يخوض العراق حربا لاهوادة فيها ضد قوى الارهاب ويسعى لاعادة اعمار البنى التحتية ومختلف مرافق البلاد. والسؤال هل ان حصة الكرد من الموازنة تهدد حقا بانهيار الموازنة العراقية  بما يؤدي الى اجهاض مسيرة الاعمار ويضعف العراق في حربه ضد قوى الارهاب ويدخل البلاد في ازمة اقتصادية؟ أم ان هناك اسباب اخرى؟

بداية لابد من الاشارة وبلغة الارقام ان معدل حصة الاقليم السنوية خلال السنوات الماضية  بلغ قرابة السبعة عشر مليار دولار امريكي من مجموع الموازنة العامة والبالغة مئة مليار دولار   سنويا, اي ان حصة المحافظات العراقية خارج الاقليم تبلغ ثلاثة وثمانين مليار دولار سنويا. اي قرابة خمسة اضعاف موازنة الاقليم . الا ان تلك الموازنة الضخمة لم يتم استثمارها بشكل فاعل كما استثمرت كردستان موازنتها. فلقد نجحت سلطات الاقليم في اطلاق مسيرة اعمار واعدة فيه برغم ان الاقليم تعرض للعديد من الحروب التي دمرته ايام الدكتاتورية الصدامية فضلا عن نزاعاته الداخلية , الا ان مسيرة الاعمار هناك لايمكن مقارنتها باي شكل من الاشكال مع مسيرة الاعمار في اي محافظة عراقية اخرى خارج الاقليم.

ففي الوقت الذي نجحت فيه ادارة الاقليم في حل ازمة الكهرباء ومنذ زمن مضى لازالت حكومة المركز لم نتجح في حل هذه المعضلة برغم انفاقها لقرابة الخمسين مليار دولار على هذا القطاع الحيوي. وفي الوقت الذي نجحت فيه حكومة الاقليم في بناء مجمعات سكنية وقرى عصرية ومجمعات تجارية لم تنجح حكومة المركز في حل ازمة السكن التي يعاني منها العراق .ولقد نجحت حكومة الاقليم في خفض معدلات الفقر فيه الى قرابة ٦٪ لازالت معدلات الفقر في باقي انحاء العراق عند مستويات ٢٠٪.
وفي الوقت الذي تمكنت فيه حكومة كردستان من بسط   الأمن في ربوعها ولم تشهد سوى خروقات امنية خلال السنوات الماضية لازالت بغداد وباقي المحافظات تعاني من فقدان الامن .

لقد نجحت حكومة الاقليم في بناء جزء من العراق وفي استثمار ثروات الاقليم النفطية التي يعود نفعها للعراق ككل , نجحت بموازنة ضئيلة حققت بواسطتها قفزات هائلة قارنة بباقي انحاء العراق فيما فشلت حكومة المركز وبموازنة هائلة فشلت في تحقيق مكاسب امنية او اعمارية يشار لها بالبنان بالرغم من انفاقها لاكثر من ستمئة مليار دولار مخصصة لباقي انحاء العراق طوال السنوات الماضية. فهل ان جزاء الاقليم هو معاقبته عبر خفض موازنته أم لابد من زيادتها تشجيعا له؟ وهل ان حصة الاقليم  كانت حقا هي السبب الذي يقف وراء فشل المركز؟ فهل هناك ضعف في التخصيصات المالية لباقي المحافظات العراقية يستوجب استقطاع جزء من حصة الاقليم خوفا من انهيار الموازنة كما ذهب لذلك النائب العبادي ؟

ان مسيرة الاعمار في انحاء العراق لم تواكب مثيلتها في اقليم كردستان وعلى مختلف الصعد ولايعود ذلك لضعف الموازنة بل ان موازنة العراق الانفجارية كافية لاطلاق مسيرة اعمار واعدة . فعلى سبيل المثال لا الحصر فان حل ازمة الكهرباء في العراق يتطلب انتاج قرابة الخمسة عشر غيغا واط وتبلغ كلفتها خمسة عشر مليار دولار ولقد انفقت الحكومة خمسين مليار دولار الا انها لم تنجح في حلها ! وانفقت الحكومة قرابة المئة مليار دولار على قطاع الامن الا انها فشلت في تحقيقه. والامر ينطبق على باقي القطاعات.
اذن المشكلة ليست في ضعف الموازنة بل ان الخلل في امور اخرى وفي طليعتها طريقة ادارة البلاد والسياسات الحكومية في مختلف المجالات و الفساد .

فالكرد نجحوا بفضل ادارتهم الناجحة وحسن تخطيطهم واعتمادهم على الكفاءات رغم ضعف موازنتهم بالمقارنة مع باقي انحاء العراق ولااريد القول ان كردستان لافساد فيها الا ان ذلك الحجم من الفساد لم يكن له تأثير يذكر على مسيرة الاعمار في الاقليم , بعكس المركز الذي تحول الفساد فيه الى حوت يبتلع مسيرة الاعمار والامن والاستقرار.ولذا فلو انقصت موازنة الكرد واضحت واحد بالمئة من موازنة العراق فلن يتغير واقع الحال في انحاء العراق في ظل السياسات الحكومية الحالية وفي ظل شبح الفساد المدعوم من قوى نافذة في الدولة تهيمن عليها وتوفر حصانة للفاسدين.

ان الادعاء بان موازنة الاقليم ستؤدي الى انهيار الموازنة العراقية هي محاولة لخلط الاوراق  وتمهيد الطريق لنهب اكبر قدر ممكن من الموازنة فان تقليل اي حصة من موازنة اقليم كردستان يعني وضع العراقيل في وجه مسيرة الاعمار فيه من جانب ومن جانب اخر فانها تعني زيادة معدلات الفساد في الموازنة العامة فان حصة الاقليم المستقطعة لن تسهم في اعمار باقي انحاء العراق بل ستجد جيوبها الى حسابات المتنفذين في المركز وسيمر هذا العام ولن يصبح العراق بحال افضل من الماضي ولو بلغت صادراته النفطية العشرة مليون برميل يوميا ولو بلغت عائداتها الالف مليار دولار!
الأربعاء, 22 كانون2/يناير 2014 20:54

سلملي - احمد شرار/ كاتب وأعلامي

مساء يوم الجمعة ,كنت أقلب في مذياع سيارتي,علي أريح مسامعي من أخبار الانفجارات المشؤومة, وعويل أصوات سيارت الشرطة أو الأسعاف,التي أصبحت تترددعلى مسامعنا,اكثر من نداء الجوامع والحسينيات للصلاة وعبادة الله , تركت المذياع ,حين أنسابت أغنية (ياطيور الطايرة ) بهدوء لتكسر ذلك الروتين المقيت ,رددت مقطع (سلميلي ياطيور الطايرة سلميلي ياشمسنا الدايرة )ناسيا الاوضاع والسياسة وهمومها.

أوقفتني كلمة ( سلميلي )مؤنثة أذا للمذكر( سلملي )... تغيرمفهوم هذه الكلمة الرقيقة في لغتنا العربية الجميلة, ومعناها كما تغيرأستخدامها,وغيرها من المفردات الكثير,حين كانت هذه الكلمة تعبرعن أرسال السلام والاشواق وتعبر عن رقيق المشاعر المرسلة أصبحت تستخدم لنكث بالوعد وعدم الايفاء به كما جملة ( سجل على قالب الثلج ) والتي تحمل نفس المعنى. ياله من تغيرهائل أساء الى لغتنا الجميلة كما تغيرت اخلاق البعض واتجهت نحو الاسوء , لا أعمم هنا بل أقول البعض . فتغير مفهوم الكلمة جاء من التغيرات الاجتماعية والأخلاقية التي أبتلى مجتمعنا فيها.

شدتني هذه الكلمة ,لأرى تغيرأخلاق بعض الساسة طبعا.. ,المواطن البسيط,لا يمتلك سلطان ,وليس لديه القدرة على أعطاء الوعود والايفاء بها,أوالتاثيير في المجتمع,كما هو حال البعض من الساسة الذين أصبحت وعودهم تقع في خانة (سلملي) أو(سجل على قالب الثلج), وما أكثرتلك الوعود بدأ بتصدير الكهرباء الى الأستقرارالأمني والذي نرى نتاجه بأم أعيننا الى الى ...

يا الهى ها أنا أتكلم عن السياسة,يبدو أن لامهرب لنا, نحن العراقيين من واقعنا السياسي المرير,هذاالواقع غير وجهة نظري, بالأستخدامات الجديدة للكلمات, بل هناك ماهوأدهى أتعلمون أنه غير بمفهوم المصطلحات أيضا , الديمقراطية أصبح لها مفهوم جديد( تستطيع أن تتكلم بكل حرية ولن تجد من يسمعك )جديد!! كذلك أقرار الموازنة الذي أصبح (كيف أستغل ميزانية العراق الضخمة من أجل ....) ومشروع البتر ودولار الذي يجب أن أتوقف عنده , تم تغير مفهومه كمشروع أقتصادي, لرفع مستوى معيشة المواطن (ألا سياسي),والمماطلة به وهبط بقدرة من له القدرة من خمس دولارات الى دولار يتيم واحد يتم التفاوض عليه بمزايدة انتخابية واضحة بالإضافة الى تجييره طبعا.. كفانا سياسية. والحلم بمشاريع تقدم للمواطن بلا اي مزايدات سياسية حتى أن ولدت بريئة ... فقد سجلت تحت ماركة (سجل على قالب الثلج) أو (سلملي) .

احمد شرار/ كاتب وأعلامي

رجّحتُ في كتابات سابقة أن السومريين ليسوا غرباء عنّا، وأنهم أقدم أسلافنا الذين أقاموا الحضارة في غربي آسيا، إنهم انحدروا إلى جنوبي ميزوپوتاميا من جبال جنوبي كُردستان، وهم جزء من تاريخنا المسلوب، وتراثهم جزء من تراثنا، ودعوتُ- وما زلت أدعو- الأركيولوجيين الكُرد إلى استردادهم، ووضعهم مع أسلافنا الآخرين (إيلامي، سوبارتي، گوتي ، لوللو، حوري، ميتاني، أورارتي، ميدي).

وقد أبدع أسلافنا السومريون العظام ملاحمَ أدبية رائعة، وغنيّة بالدلالات الرمزية التي تصلح لكثير من الأزمنة! وإليكم أحد النماذج.

أضاع جِلجامش (مَلك أُورُوك) المِقْرَعة والطبل اللذين سقطا في العالم السفلي (بالسومرية Kur ([1])، ولاحظوا المعنى ذاته في الكردية)، فبكى حزناً، وتطوّع صديقه الحميم أنكيدو بالنزول إلى العالم السفلي لاسترجاعهما، فأوصاه جِلجامش باتخاذ احتياطات ضرورية كي لا تغضب عليه إلهة العالم السفلي، وتبقيه سجيناً هناك([2]).

لكن أنكيدو أخفق في تنفيذ تلك التعليمات بدقة:

" منذ ذلك الحين

لم يُسمَح لأنكيدو بالصعود من العالم السفلي

ليس الوباء هو الذي استولى عليه

بل العالم السفلي"([3])!

ألا كم كنتم عظماء يا أسلافنا؛ حينما انتبهتم إلى قسوة البقاء في العالم السفلي، عالم الظُلمة، عالم الأشباح والضياع، عالم فقدان الهوية! وكم هو مؤلم أن تبقى حفيدتكم (الأمّة الكُردية) أسيرة حرّاس العالم السفلي!

آه يا جدّنا الأديب السومري العظيم لو بُعثت حياً، ووجدتَ كم نحن غارقون في العالم السفلي! كنت ستذرف الدموع علينا. والمشكلة- يا جدّنا العظيم- أن أنكيدو الشجاع الفدائيّ أدرك أنه ذاهب إلى العالم السفلي، ثم عرف أنه أسير هناك، فناضل للخروج، أما نحن أحفادك ففقدنا الإحساس بعالم الإشراق، أصبحنا نكرهه، نرفضه، نَهيم عشقاً بظلمة العالم السفلي. يا ويلاه! صار العالم السفلي جزءاً من كينونتا وهويتنا! وكم كان الغزاة بارعين في إيصالنا إلى هذه الحال!

عالمُنا السفلي- يا جّدنا السومري العظيم- عالمٌ غريب، إنه مركَّب من طبقات وطبقات، وحرّاسُه أنواع وأشكال؛ إنهم عنادُنا الجبلي، وذهنيتُنا الرعوية الريفية، وتراثُنا من اللامبالاة والغفلة والحماقة، وتراثُنا من الارتزاق والعمالة والخيانة، وهروبُنا من كينونتنا، وانسلاخُنا من هويتنا، ونرجسيّتُنا السروكاتية الفريدة من نوعها، وثقافةُ العبودية التي جعلتنا لا نرى معنى للحياة إلا تحت راية السيّد الفارسي/ التركي/المستعرِب).

يا جدَّنا السومري العظيم! لقد حطَّمَنا حرّاسُ العالم السفلي، كنا من روّاد الحضارة الأوائل في العالم، وها نحن في مؤخّرة رَكْب الحضارة! وكنا من روّاد الثورة على الظلم والاستبداد، وها نحن نعشق (المواطنة) في دول محتلة مستبدّة! وكنا من روّاد المعرفة في الشرق الأوسط، وها نحن أضحوكة بين الأمم! وصرنا مضرب الأمثال في الخنوع والشِّقاق والصراعات والعداوات.

يا جدَّنا السومري العظيم! كلّما فتح لنا القَدَر نافذة لندخل عالم الإشراق، عالم الحياة في كردستان الحرة، تكوّم كلُّ حرّاس العالم السفلي في طريقنا؛ لا مبالون، مغفّلون، حمقى، قَبَليون، أمميون، جهاديون، سروكاتيون، متاجرون بدمائنا، ساسة بلا رؤية، مثقفون بلا هوية، مرتزقة، انتهازيون، نرجسيون، عملاء في شكل نبلاء، هم متصارعون فيما بينهم، لكن متفقون على إغلاق النافذة ثانية، وإعادتنا إلى أعماق العالم السفلي، هم لا يعرفون معنى للحياة إلا في العالم السفلي، قِيَمهم أصبحت قِيَم العالم السفلي، اختطفونا وفرضوا علينا الإقامة معهم هناك رغماً عنا.

آه يا جدَّنا السومري العظيم!

كم مؤلم أن يصبح أنكيدو الشجاع أسيراً أبدياً في العالم السفلي!

وكم مؤلم أن تصبح أمّتنا الكُردية- سليلة العظيم أنكيدو- أسيرةً في قبضة حرّاس العالم السفلي! وألاّ يُسمَح لها بالصعود نحو الشمس!

ومهما يكن، فلا بدّ من تحرير كُردستان!

22 – 1 – 2014

المراجع:



[1] - قاسم الشوّاف (تعريب): ديوان الأساطير، ص 230. ها/230

[2] - المرجع السابق، ص 173.

[3] - المرجع السابق، ص 174.

الأربعاء, 22 كانون2/يناير 2014 20:48

بيان استنكار من قائمة البرلمان الأيزيدي


عبر السيد عادل شيخ فرمان رئيس قائمة البرلمان الأيزيدي عن رفضه الشديد لقرارات مجلس الوزراء المجحفة القاضية بتحويل قضائي طوز خورماتو و تلعفر إلى محافظات بالإضافة إلى استحداث محافظة سهل نينوى لما لهذه القرارات من آثار سيئة من شأنها أن تحدث شرخاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وديموغرافياً كبيراً بين مكونات هذه المناطق وخاصة المكون الأيزيدي باعتبارها جاءت وئداً لتطلعاتهم في تحويل سنجار إلى محافظة ، لكن ما حصل هو تعميق الجرح الايزيدي والإبقاء على جعل هذا المكون مهمشاً من جهة وعلى مناطق سكناه مناطق متنازع عليها إلى آجال غير مسماة ما بين القوى السياسية المتصارعة على المنطقة عرباً وكرداً ، سنة وشيعة ومسيحيين على ضحية موحدة هي المكون الأيزيدي من جهة أخرى .
وفي عرض رفضه لهذه القرارات طالب الحكومة المركزية إعادة النظر في هذه القرارات مشيراً إلى أن على حكومة الاقليم مراجعة حساباتها المتعلقة بالتأثيرات السلبية التي ستحدثها مثل هذه المظالم في المنطقة وأن عليها دراسة الأمر بجدية وحكمة مضيفاً أن على المكون الأيزيدي أن يعي خطورة هكذا قرارات في تمزيق الوحدة بل الوجود الأيزيدي في المستقبل القريب .
وفي ختام حديثه دعا أبناء المجتمع الأيزيدي بكتابه ومثقفيه وسياسييه وفنانيه وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني التي تمثله إلى الوقوف بوجه أية مؤامرة تحاك ضده وتهدف إلى النيل منه وتهميشه وتفكيك وحدته مؤكداً على ضرورة تسجيل موقف جماعي رافض لهكذا قرارات جائرة .

المصدر: الامانة لمجلس الوزراء
http://www.cabinet.iq/ArticleShow.aspx?ID=4226

إعلام قائمة البرلمان الأيزيدي