يوجد 753 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

بغداد/ متابعة المسلة: قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان الرئيس السوري بشار الأسد سيتمكن من تجاوز انتفاضة "المتمردين" خلال المستقبل المنظور، مستبعداً تخليه عن السلطة من دون تدخل أجنبي وحرب واسعة النطاق، مشككاً في احتمال انعقاد مؤتمر "جنيف 2 ".

وقال زيباري لصحيفة (اندبندنت)، الأربعاء ان "الرئيس الأسد سيتمكن من تجاوز انتفاضة المتمردين في سوريا خلال المستقبل المنظور لأنه لا يزال يمسك بجيش موحّد في دمشق والمدن السورية الكبرى"، معرباً عن تشاؤمه من مفاوضات السلام في إطار مؤتمر “جنيف 2″ التي اقترحتها الولايات المتحدة وروسيا.

وأضاف أن أفضل طريقة، في اعتقاده، للمضي قدماً في جهود حل الأزمة في سوريا هي "هدنة لوقف إطلاق النار تحت مراقبة الأمم المتحدة قبل أي اتفاق على تشكيل حكومة انتقالية، ومن خلال انخراط قوي ومتابعة من قبل المنظمة الدولية وربما نشر قوات دولية لحفظ السلام".

واستخف زيباري بالتكهنات الأخيرة حول إمكانية وقوع انقلاب عسكري في دمشق لإزاحة الرئيس الأسد، وقال إن "فكرة تحريك الجيش هي اختراع أخير، وتذكره بالمحاولات الفاشلة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) للإطاحة بنظام صدام حسين في تسعينيات القرن الماضي، لأن هذا النوع من الأنظمة محصّن ضد الانقلاب".

وكان رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، اقترح إمكانية تشجيع قادة الجيش السوري وأجهزة الأمن السورية على التحرّك ضد نظام الرئيس الأسد.

وأضاف وزير الخارجية العراقي أن الجمود على الأرض بشأن الأزمة في سوريا "لن يتم كسره حتى ولو استولت الحكومة أو المتمردين على عدد من المدن، والتقى الكثير من الناس وكافة الأطراف المعنية في سوريا في الاجتماعات الأخيرة بالشرق الأوسط وأوربا ولم تكن لديهم أي فكرة عن كيفية المساعدة"، وفي إطار مشهد وصفه بـ"المحزن والمحبط للغاية".

وقال إن "دولاً خليجية تزوّد المتمردين بالأسلحة، فيما يقوم الأمريكيون والأوروبيون بعمليات سرية في سوريا لدعم المعارضة”، لكن ذلك في اعتقاده "لن يغيّر موازين القوى على الأرض".

وفيما شدد زيباري على أن هذا التغيير "يمكن أن يحدث فقط في حال تدخل الغرب بشكل واسع النطاق يصل إلى حرب شاملة ضد نظام الرئيس الأسد"، أشار إلى "عدم وجود الإرادة السياسية للقيام بذلك، وأن الرئيس الأسد وروسيا وإيران واعون تماماً لهذا الأمر".

وأضاف أن الولايات المتحدة وروسيا حين اتفقتا على اقناع الحكومة السورية والمعارضة بالجلوس على طاولة المفاوضات في جنيف "قبلت واشنطن بأن الرئيس الأسد سيكون هناك أيضاً، وحين اتفق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري على عقد جنيف 2، فإن ذلك يعني أن الرئيس الأسد سيبقى في السلطة حتى عام 2014 أو حتى انتهاء ولايته الرئاسية الثانية".

وأشار زيباري إلى أن الروس "ضغطوا لإشراك إيران في جنيف 2، لكن الولايات المتحدة والدول الخليجية عارضوا ذلك، وأنه أبلغ الإيرانيين بعد اجتماعات في طهران بأن فرص مشاركتهم في هذا المؤتمر ستكون ضئيلة ما لم يتصرفوا بحسن نية من الآن وحتى موعد انعقاده".

واستبعد إمكانية انعقاد مؤتمر جنيف 2 بعد تأجيل موعد انعقاده أكثر من مرة، مشيراً إلى أن عقد مؤتمر حول سوريا على هامش اجتماع للأمم المتحدة "لن يؤخذ على محمل الجد، كما أن المعارضة السورية لا تزال تأمل في أن يقود تشبثها بموقفها لأطول فترة ممكنة إلى تدخل دولي للإطاحة بنظام الرئيس الأسد على غرار التدخل العسكري لمنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا عام 2011، لكنه ابلغ زعماء المعارضة السورية بأن هذا التصور حلم كاذب".

" عام الأمير " في ايطاليا :
تحتفل أيطاليا طوال هذا العام ( 2013 ) الذي أطلق عليه أسم " عام الأمير " بمرور ( 500 ) عام على تأليف أهم وأشهر كتاب في التنظير السياسي الواقعي وهو كتاب " الأمير " للسياسي والمفكر الأيطالي نيكولو مكيافللي ( 1469- 1527) ، وذلك بأقامة المعارض لكتبه ومخطوطاته ورسائله ، من بينها  معرض كبير افتتح مؤخراً في متحف فيتوريانو في وسط العاصمة الإيطالية . وضم العديد من الأعمال الفنية المهمة, ومخطوطات نادرة ورسائل شخصية , وقطع قديمة أخذت من مجموعات خاصة وعامة مختلفة مثل أرشيف فلورنسا ومتحف النهضة في روما ومتحف الفاتيكان.
وأضافة الى  المعارض ، التي تستعيد  قصة ونجاح نتاجه الرئيسي «الأمير» عبر الأجيال ، يتضمن برنامج الأحتفال ألقاء المحاضرات وأقامة الندوات ، التي دعي اليها نخبة من الفلاسفة والمفكرين والمؤرخين ، الذين تخصصوا أو أسهموا  في دراسة حياة مكيافيللي  وأعماله ، وكذلك نخبة من نجوم السينما والمسرح ،الذين أشتركوا في افلام سينمائية وعروض  مسرحية عن حياته أو مستوحاة من  نتاجاته الفكرية والمسرحية .وللمناسبة ذاتها ، صدرت طبعة جديدة وراقية من مجموعة مؤلفات مكيافللي الكاملة ، ضمن سلسلة " المكتبة الحديثة " في الولايات المتحدة الأميركية ،  وهي سلسلة قيمة ، رفيعة المستوى  وتقتصر على عيون النتاجات الفكرية والأبداعية في تأريخ الحضارة البشرية .
أحتفالات أيطاليا هذا العام ، متعدد الجوانب والأشكال  ، فثمة فعاليات وأنشطة تهدف الى تربية الجيل الأيطالي الجديد وغرس حب الوطن ورموزه التأريخية ، وفي مقدمتهم مكيافللي في القلوب و الأذهان ، وذلك  بتنظيم رحلات الى الأماكن ،التي عاش فيها مكيافللي أو التي شهدت ولادة مؤلفاته أو المحطات المهمة في حياته الشخصبة ، الحافلة بالنجاحات الباهرة وايضاً بالهزائم المريرة والبؤس والفاقة والحرمان .
ايطاليا ترى في مكيافللي رمزاً وطنيا ناضل من اجل توحيد أيطاليا ومستقبل أفضل لشعبه .
.وقد يتعجب القاريء ، كيف يمكن الأحتفال بذكرى تأليف كتاب " سيء الصيت " مثل كتاب " الأمير " ؟ .
ولكن لم العجب ، اذا كانت  دولة منغوليا في عهودها المتعاقبة (  من ملكية وشيوعية وديمقراطية ) ، كانت وما تزال تعتبر جنكيز خان رمزاً وطنياً !! " و تحتفل بذكرى ميلاده وتقيم المهرجانات و المؤتمرات لتمجيده .!!
ولكن شتان بين مكيافللي السياسي البارز والوطني المخلص والمفكر اللامع لعصر النهضة الأوروبية ، وبين جنكيزخان الدموي ، الذي لم تعرف عنه صفة حميدة واحدة ، ولا اية اعمال مفيدة ، ناهيك عن المصائب والكوارث التي نجمت عن غزواته البربرية .
مكيافللي السياسي والدبلوماسي :
تأسست جمهورية فلورنسا في عام (1492) بعد طرد آل مديتشي منها . وبعد فترة وجيزة من حكم سافونارولا ، انتخب مكيافللي – و قد كان في العام  التاسع والعشرين من عمره -   مديرا لمكتب البريد ، ولكن لم يمر سوى شهر واحد ، حتى أكتشف رئيس الجمهورية بييرو سوديريني معرفة مكيافللي الواسعة والمدهشة في اللغات ، فأصبح أحد الأعضاء العشرة لمجلس وزارة الحربية وكانت الحرب دائما قاب قوسين أو أدنى : أسبانيا ، فرنسا ، روما ، كانت ترسل جيوشها الى أسوار دويلات المدن الضعيفة، التي كانت في نزاع مستمر فيما بينها ( ميلانو، جنوا ، فلورنسا ، نابولي ..وغيرها ) ، وعاجزة عن الدفاع عن نفسها.
كان مكيافيللي يسرج جواده ويحشو السرج بالكتب و ينطلق للدفاع عن مصالح جمهوريته في بلاط ملك فرنسا لودفيك الثاني عشر او الأمبراطو ماكسيميليان أو البابا يوليوس الثاني . وقد أبلي بلاءاً حسناً في هذه المهام الدبلوماسية – كمبعوث رفيع المستوى -  بذكائه وفطنته ورجاحة عقله وفصاحة لسانه .
حدّد مكيافللي مهمته الدبلوماسية كما  جاء في احد تقاريره على النحو التالي : " لا يكفي  ان تدرك نية الحاكم ، بل ينبغي معرفة رغباته الحقيقية ، ولا يكفي معرفة خططه فقط  ، بل ادراك في اي اتجاه يعمل عقله... عليك استطلاع  ، ما يمكن ان يجبره على المضي قدما الى أمام ،  وما يرغمه على التراجع " .
ولم يقتصر عمل  مكيافللي على المهام الدبلوماسية ، بل شمل قضايا عملية بحتة للحفاظ على الجمهورية . كانت مهمة الدفاع عن المدينة قبل مكيافللي مناطة بالمرتزقة ، الذين كان من السهل على العدو أستمالتهم بالمال، ولكن مكيافللي وأقتداءاً بـ ( سيزار بورجيا ، دوق رومانيا) أسس قوات الشرطة المؤلفة من مواطني فلورنسا . فقد أدرك ان الدفاع عن المدينة بالنسبة اليهم ، ليس مجرد خدمة ، بل عمل شخصي له علاقة مباشرة  بحياتهم و مستقبلهم . ولكن قوات الشرطة هذه كانت قليلة العدد والخبرة ، و بعد  أحراز عدة أنتصارات صغيرة ، غير حاسمة ، تراجعت في نهاية المطاف أمام ضغط قوات مديتشي المتفوقة و المتعطشة للأنتقام ، التي احتلت المدينة ، ونكلت بالجمهوريين البارزين  وبضمنهم مكيافللي ، الذين كان مصيرهم الهرب  الهرب أو الأعتقال ..
في هذا الوقت العصيب الذي كان فيه مكيافللي مهدداً بالأعتقال ، قام بعمل جريء لا ينسجم مع طبعه وصورته . فقد تم الكشف لأول مرة عن وثيقة في غاية الأهمية ، نشرها الكاتب والمترجم ( بيتر كونستانتين ) باللغة الأنجليزية ضمن كتابه " المؤلفات الأساسية لمكيافللي The Essential Writing of Machiavelli" . وهذه الوثيقة عبارة عن رسالة خطية وجهها مكيافللي الى  حكومة " مديتشي " الجديدة  ،  دافع فيها بحرارة عن زعيم الجمهورية ( سوديريني Soderini ) الهارب من المدينة أثر سقوطها بيد قوات  مديتشي، وكان هذا الأخير يحاول بكل السبل تلطيخ سمعة "  سوديريني " ويعتبره من ألد أعدائه .
وكالعادة حاول مكيافللي ان يصوغ رسالته باسلوب دبلوماسي ، حيث كتب يقول :
" ان حكومة مديتشي تضعف نفوذها عندما تهاجم شخصاً لم يعد بأمكانه الحاق اي ضرر بالحكومة الجديدة " .
ولكن دبلوماسية مكيافللي أخفقت هذه المرة في تحقيق هدفها ، وأعقبها اعتقال مكيافللي نفسه.
مكيافللي في السجن ! :
كان ذلك في عام 1513 في فلورنسا ، في أيام النهضة الأوروبية ،التي شاعت فيها طريقة ستراابادو Strappado لتعذيب للسجناء ( من الكلمة اللاتينية strappare- السحب أو الجر ) ، حيث يقيد السجين من معصميه بالحبل وراء ظهره و أحياناً تربط أثقال على قدميه ويسحب بهذا الحبل الى الأعلى  ، ثم يترك ليهوي على أرضية صخرية لمرات عديدة الى ان يعترف بما هو مطلوب منه .وكانت " حفلة " التعذيب هذه تنتهي بأصابة السجين برضوض أوالتواء أو خلع مفصل أو أكثر وأحياناً بشلل اليدين .
ولكن ما كاد مكيافللي يعود الى زنزانته بعد  ست مرات من الـ" سترابادو " حتى يطلب القلم والورق على الفور ،  ليكتب " سوناتا " مكرسة  لـ( جوليانو دي ميديتشي ) الرائع ، أحد حكام فلورنسا ،  الذي تم سجن مكيافييلي بأمر مباشر منه .ومع ذلك فأن"  السوناتا " لم تكن فقط تمجيدأ لـ( ميديتشي ) ، بقدر ما كان فيها من جرأة وتهكم لاذع وفكاهة :
"  على جدار زنزانتي قمل بحجم الفراشة ، اما الألهام ، فأنه  بدلاً من ان يخدم الأنسان المقيد بالسلاسل ، يمنحه ركلةً . هكذا يعامل الشعراء عندنا ."
ربما يظن القاريء ان مكيافيللي كان شخصاً أنتهازيا وماكراً وقد أذل نفسه بطلب العطف والرحمة  والغفران من عدوه اللدود . ولكن هذا الظن في غير محله ، لأن اسلوبه يحتمل تأويلات كثيرة كأي مفكر عظيم .ولا أحد يعرف هل قرأ  راعي الفنون ( جوليانو مديتشي " السوناتا ) المهداة اليه أم لا ؟ ،  ولكنه – على أي حال -  لم يطلق سراح مكيافللي من السجن حتى العفو العام الذي اصدره لمناسبة اختيار الكاردينال ( جيوفاني مديتشي ) لمنصب بابا الفاتيكان  .
الأقامة الجبرية في مزرعة الأسرة:
ذكرت جريدة الـ( تلغراف ) البريطانية مؤخراً ،  ان البروفيسور ( ستيفان ميلنر ) من جامعة ( مانجستر ) عثر في مدينة فلورنسا على  أمر القاء القبض على مكيافللي . اكتشف العالم البريطاني بمحض المصادفة هذه الوثيقة ، التي يعود تأريخها  الى عام ( 1513 ) خلال دراسته للأوامر التي أصدرتها السلطات في فلورنسا خلال الفترة ( 1470 – 1530) .
ويرى ميلنر أن هذا الأمر كان بداية لتسقيط وأزاحة أحد المع الساسة في عصر النهضة وكان ذلك أحد الأسباب التي ادت الى وفاته في ظروف الفاقة والبؤس .
ويقول ميلنر ، انه جرى اولاً احتجاز مكيافللي في المدينة تحت حراسة مشددة لفترة قصيرة  ومن ثم تم نقله الى مزرعة في الريف وفرض عليه الأقامة الجبرية .وهنا كتب مكيافللي معظم ، ان لم يكن كل مؤلفاته . وبضمنها ( الأمير ، المطارحات ، تأريخ فلورنسا ، فن الحرب ، والعديد من الأعمال الأبداعية من مسرحيات وقصائد وغيرها كثير )
المزرعة التي يتحدث عنها ميلتر كانت مزرعة الأسرة في ضواحي فلورنسا ، حيث نقل اليها مع زوجته وأطفاله الخمسة . كانت المزرعة مهملة وخربة ، والأهم من ذلك أن مكيافللي حرم من التواصل الفكري – العزيز على قلبه وروحه – مع أصدقائه المثقفين ، الذين كانوا في رسائلهم اليه  يمازحونه  ويطلبون منه ابلاغ تحياتهم الى دجاج المزرعة !!
كانت حياة مكيافللي في عزلته الأجبارية في الريف قاسية ومثمرة فى آن واحد : حياة رتيبة وباهتة في النهار ، ومشرقة وضاءة في الليل ، حيث يلجأ الي صومعته ويعيش ساعات بين العظماء  والمفكرين ، في تأمل وتألق فكري جدير بالعباقرة من أمثاله .
في رسالة لـصديقـه " فرانسيسكو فيتوري " مؤرخة في الثالث عشر من سبتمبر( 1513) - التي تعد احدى الرسائل الأكثر شهرة في عصر النهضة -  ذكر مكيافيلي تفاصيل  حياته في المزرعة – المنفى ، فبعد أن وصف حياته اليومية مع عائلته والجيران، كتب يقول :
«عندما يحل المساء أعود إلى البيت، وأدخل إلى المكتبة، بعد أن أنزع عني ملابسي الريفية التي غطتها الوحول والأوساخ وتفوح منها رائحة الروث ، ثم أرتدي ملابس البلاط ، وأبدو في صورة أنيقة، أدخل إلى المكتبة لأكون في صحبة هؤلاء الرجال الذين يملأون كتبها، فيقابلونني بالترحاب وأتغذى بذلك الطعام الذي هو لي وحدي، حيث لا أتردد بمخاطبتهم وتوجيه الأسئلة لهم عن دوافع أعمالهم، فيتلطفون علي بالإجابة، ولأربع ساعات لا أشعر بالقلق، وأنسى همومي، فالعوز لايخيفني والموت لايرهبني، لقد تملكني الإعجاب بأولئك العظام، ولأن دانتي قال: «يُحفظ العلم الذي يأتي بالتعلم». ولقد دونتُ ملحوظاتٍ من محاوراتهم، وألفت كتاباً عن الإمارات، حيث أنكبُ جاهدا في التأمل والتفكر بما يتعلق بهذا الموضوع، مناقشة ماهية الإمارات، وأنواعها، وكيفية امتلاكها، ولماذا تٌفقد.
وبحلول نهاية عام 1513 ، كان قد أنتهى من تأليف كتاب صغير تحت عنوان " الأمير "
وقد وصف فيه على حد قوله ، شخصيات تأريخية وأفعالهم في الواقع، وليس كما يبدو لأنفسهم أو أنصارهم .
كتاب " الأمير "
مصائر الكتب مثل مصائر البشر ، يذهب أغلبهم من دون أن يتركوا أثراً عميقاً في الحياة ، وآخرون لا يشكل الموت الا لحظة عابرة في ذكراهم الخالدة ، وتظل صورهم حية  في الأذهان وتظل أبداعاتهم في شتى جوانب المعرفة والفنون باقية ويظل تأثيرهم متواصلاً في الأجيال الجديدة . ومؤلف كتاب " الأمير " من هذا النوع الأخير ، مهما كان رأينا في شخصيته وأعماله سلباً أو أيجاباً .
جاء أول ذِكرِ لهذا العمل في رسالة مكيافللي  إلى صديقه (  فرانسيسكو فيتوري ) المؤرخة في 10 ديسمبر 1513 ،  يقول فيها أن الكتاب يتكون من إهداء و (26) فصلاً مختلفة الأحجام، وقد ضمنه عصارة تجربته وبعثه كأهداء الى أمير فلورنسا الجديد ( لورانزو دي ميديشي)
لم يكن كتاب " الأمير " الوحيد الذي ألفه مكيافللي ، و لا يتضمن كل آرائه في  قواعد وأساليب الحكم ، الا أنه الأشهر . وكان  يوزع على شكل مخطوط ونسخ عنه ، قبل ان يتم طباعته ،  بعد خمس سنوات من وفاة مكيافللي سنة (1532) . وعنه يقول صاحبه :
" لم أحاول تزويق كتابي بالجمل الطويلة ، ولا بالزخارف اللفظية الطنانة ، ولا بالحلي الجذابة المصطنعة ، التي يلجأ اليها الكثير من الكتاب لتنسيق مؤلفاتهم ، لأني لا أطلب مجداُ لكتابي أكثر مما يستحقه بفضل جدة موضوعه ورزانته ".
أنقض النقاد على الكتاب حتى قبل طباعته في عام (1532) ، وقد وصف كاردينال أنجليزي مكيافللي بـ (عدو للجنس البشري). وتبارى الكتاب والمؤرخون في اطلاق أسوأ الألقاب عليه وعلى أهم أعماله ، كتاب " الأمير " من قبيل ( محامي الشيطان ) و ( انجيل الطغاة ) وما الى ذلك من اسماء و ألقاب تنطوي على اتهامات مسبقة  ضده وتحميله مسؤولية  كل ما أرتكبه أشهر الطغاة  خلال القرون الخمسة الماضية من مذابح وجرائم وقمع وأرهاب وبضمنهم ( ايفان الرهيب ، هنري الثامن ، كاترين مديتشي ، كاليكولا ، ستالين ، هتلر  ، موسيليني ، صدام حسين ... والقائمة تطول ، ومن حقنا أن نتساءل :  ولكن من الذي ألهم الطغاة على مرالعصور  قبل مكيافللي (  جنكيزخان ، كاليجولا ، نيرون ، الملك الأسباني فرديناند  وغيرهم ؟ ) .
رغم كل الأنتقادات اللاذعة التي وجهت الى كتاب " الأمير " ومؤلفه ، الا أنه  لقي  نجاحاً مدوياً منذ ظهوره  لأول مرة ،  ليس فقط بفضل جدة واهمية  مضمونه  ، ، بل لأسلوبه الواضح وصراحة المؤلف المتناهية أيضاً  : الكثير من مقولات المؤلف البليغة  ساعدت على ايصال أفكاره للجمهور العام بكل يسر وسهولة .و خلال المائة عام التالية على طبعته الأولي أعيد طبعه مائة مرة في ايطاليا وحدها
ترجم " الأمير " الى معظم اللغات الحية فى شتى بلدان العالم ، وتفوق أعداد النسخ المطبوعة  منه أي كتاب آخر منذ أختراع الطباعة ( ما عدا الكتب الدينية المقدسة ) . ومع ذلك ، ما زال الغموض يكتنف مكان حفظ المخطوطة الأصلية بخط مكيافللي ،  ولا أحد يعرف عنها شيئاً. ومن مئات المخطوطات المستنسخة عن الأصل ، لم يتم العثور سوى على29 مخطوطة .
يرى البعض ان النجاح المدوي لهذا النتاج الفريد يرجع الى كونه تجسيداً لتمجيد الأستبداد  وفكرة أنتزاع السلطة وتقويتها والبقاء فيها بكل السبل لأطول فترة ممكنة ، و دليل عمل للطغاة في كل مكان .
ولكن على النقيض من ذلك ثمة بين علماء التنظير السياسي والفلاسفة والمؤرخين ، من يرى ان الكتاب فضح أساليب الطغاة في الحكم ، وساعد الشعوب المناضلة في التخلص منهم . وكان فرنسيس بيكون ( 1561 – 1626 ) اول من أشار الى هذه الحقيقة حين قال عن مكيافللي : " نحن مدينون له ولأمثاله ممن كتبوا عما يفعله الأمراء فعلاً ، وليس عما يجب أن يفعلوه " .
واذا كان كتاب " الأمير " قد تعرض للشجب و الأدانة من قبل علماء الأخلاق وخاصة في بريطانيا وفرنسا ، فأن علماء السياسة يرون ان للسياسة قيمها و أخلاقيتها الخاصة ، التي تختلف عن الأخلاق والقيم السائدة في المجتمعات وخاصة  المتحضرة منها ، وقد تتعارض معها في أغلب الأحيان ، وان مكيافللي هو المؤسس الحقيقي لعلم السياسة.
الفجوة بين السياسة والأخلاق والقيم الأنسانية ، لا يمكن تجاهلها ويعود الفضل في ذلك الى مكيافيللي ، الذي فتح عيون الناس على  ما في السياسة من حقائق مرعبة .
ان ما يتميز به كتاب "الأمير " هو ان كل شخص يمكن ان يفسر مضمونه على هواه ويجد فيه ما يشاء من الآراء و المباديء والقيم المختلفة من التضليل والخداع الى الأسس الأولية لّليبرالية ، ومن تعاليم للطغاة الى مباديء النظام الجمهوري .
اعادة تقييم مكيافللي :
لم يسبق لكاتب أو مفكر - لا قبل مكيافللي ولا بعده – ان جسَد بكل هذا الوضوح : كيف يمكن ان تكون الحقيقة خطرة . " الأمير " لقي رواجاً هائلاً ، كما أسلفنا ، لأن  القراء شعروا بمزيج من الأنبهار و الأشمئزاز . الأنبهار أمام بصيرة المؤلف الثاقبة ، والأشمئزاز من الأساليب المرعبة التي يتبعها الساسة على ارض الواقع .
يقول مكيافللي " الأمير لا يمكن ان يسمح لنفسه أن تكون له صفات الأنسان الجيد من اجل الحفاظ على وحدة وسلامة البلاد ، وكثيرا ما يضطر إلى القيام بأعمال تخالف المثل العليا ( الرحمة والولاء والإنسانية والأستقامة ) حتى انه غير ملزم بتنفيذ الوعد الذي قطعه اذا كان في غير مصلحته  " .
وكتب الفيلسوف الأنجليزي( بيرتران راسل) عن مكيافللي في كتابه " تأريخ الفلسفة الغربية " يقول :
"استعاد الفكر السياسي لليونان وروما فعاليته مجدداً في ( الأمير) و( مقالات في العشرة كتب الأولى لـ تيتوس ليفيوس - Discourses on the First Ten Books of Titus Livius ) الذي سمي فيما بعد بـ ( المطارحات - The Discourses ).
مكيافللي مفكر بارز ، وهو رهيب أحياناً ولكن كان يمكن أن يتقاسم هذا المصير كثيرون لو تحرروا من الباطل .أنه يعلّم تحقيق الهدف سواء اكان جيدا او سيئا – واحيانا يثير وسائله الأدانة . ولكن عندما يصف أهدافه ، فأنها دائما جديرة بأستحسان الجميع ".
وذهب المؤرخ الروسي ( ايغور يفيموف ) أبعد من ذلك في كتابه " السر المخزي للامساواة " حيث يؤكد ان كل من قرأ مؤلفات مكيافللي وخاصة " الأمير" ، لم يكن بوسعه تجاهل ما فيها  من هجاء .
لا ننسى ان مكيافللي كان له اسلوب فريد ويعرف كيف يخفي أفكاره ونواياه لخداع الأمراء الحاقدين ومعهم كثير من القراء ، ولكن الذين يرون في كتاب " الأمير " ليس هجاءأً ، بل مرشدأ تعليمياً للحكام ، محرجون بسبب اهميته الراهنة .
أقترن اسم مكيافللي طيلة قرون  ، كما يقترن  مصطلح المكيافيللية اليوم ( رغم اختلافهما الشاسع ) ، بالتسلط و الأستبداد والأنانية وتغليب المصالح الذاتية على المصلحة العامة والممارسة السياسية منزوعة الأخلاق والتنصل من الوعود و المواثيق واللجؤ الى التصفيات الجسدية للخصوم السياسيين وينسب اليه العبارة الملعونة " الغاية تبرر الوسيلة " .
ولكن كما حدث مع شخصيات تأريخية أخرى ، فان الأجيال اللاحقة ، اختارت من كتابات واقوال مكيافللي وعلى نحو أنتقائي ، تلك النتف الأكثر أثارة للجدل والأدانة والأستياء .، للأستشهاد بها و انتقادها وشجبها .كما اختار معظم الحكام من آراء ميكافيلي ما كان يناسبهم، وهم في العادة كانوا يتجاهلون الشروط والضوابط الكثيرة التي كان مكيافللي يشدد عليها بحماسة وعن ايمان مطلق، وهذه هي الميكافيلية بعينها.مما خلق صورة مشوهة لمكيافللي مختلفة تماما عن شخصيته الحقيقية .
يقول الكاتب المصري علي سالم في مقاله الممتع " نصيحة مكيافيللي.. وحكاية الصدفة في التاريخ "
« تخلص من هؤلاء الذين أوصلوك إلى الحكم » واحدة من أشهر نصائح مكيافيللي للأمير، وهي كما ترى للوهلة الأولى تتسم بالسفالة والانحطاط. لا أحد يتخلص ممن أوصلوه إلى الحكم إلا في حالة واحدة، هي أن يكون وغدا ناكرا للجميل. غير أني أطلب منك الترفق بأفكار الرجل، كما أطلب منك أن تنسى أنه مفكر سياسي وغد، ولو لعدة دقائق. عندها ستكتشف أن هذه النصيحة أخلاقية تماما، لأنها تتفق والمصلحة العامة؛ من المستحيل أن تجيد أصول الحكم وهناك من يطالبك في كل لحظة بتسديد دين كبير عليك، دين لا تعرف ولن تعرف مقداره. لو لم تتخلص من هؤلاء الذين أوصلوك إلى الحكم، فستفشل حتما في مهمتك، لأنك في كل لحظة ستجد نفسك مطالبا بإرضائهم وسد أفواههم وتغذية أطماعهم ومطامعهم والاستجابة لما يقدمونه لك من أفكار.
ستكون مضطرا لتمييزهم عن الآخرين، وبذلك تخلق لنفسك أعداء جددا في كل لحظة بلا ضرورة أو مبرر. هكذا ينصرف مجهودك أو الجزء الأكبر منه إلى الدفاع عن نفسك ضد أولئك الأعداء الذين يتكاثرون كالفطر، فلا تجد وقتا لإقامة العدل بين مواطنيك، أو حمايتهم من أعداء الداخل والخارج .... أي ستفشل كحاكم وأنت تعرف بالطبع عدد الحكام الفاشلين الذين علقوا على أعواد المشانق، أو كانوا محظوظين فتم سجنهم أو نفيهم فقط. هكذا ترى - يا عزيزي القارئ - أن نصيحة ميكيافيللي كانت أخلاقية تماما إذا تأملناها من منظور رجل الدولة.
( جريدة " الشرق الأوسط " 9 ديسمبر 2012 العدد 12430 )
الدراسات العلمية الجادة التي نشرت مؤخراً في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية وروسيا تشير الى ان الصورة المرسومة في أذهان الكثيرين عن أحد ألمع العقول تألقا وعمقا في عصر النهضة الأوروبية ،  لا تشبه صورته الحقيقية  ، التي تعرضت كثيراً الى التشويه والتحريف ، ليس فقط من قبل خصومه السياسيين خلال حياته وبعد وفاته ، بل حتى على أقلام العديد من الباحثين في علم السياسة والفلسفة والتأريخ ، الى درجة بات من الصعب التعرف على شخصيته وآرائه ومواقفه الحقيقية .
وأخيراً لا بد من التنويه  ان عبارة ( الغاية تبرر الوسيلة ) لا تعود الى مكيافللي . البعض يقول انها لـ(أسكوبار) اليسوعي، والبعض الآخر ، على العكس من ذلك يقول أنها ، تعود للبروتستانت ، كأدانة لليسوعيين ، ولكن على ما يبدو ، ان اول من نطق بهذه العبارة هو الكاتب المسرحي اليوناني سوفوكليس في مسرحية "إلكترا" و كان ذلك في عام ( 409) قبل الميلاد .
جـــودت هوشـــيار
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
الأربعاء, 24 تموز/يوليو 2013 23:11

قصص قصيرة جدا/49- بقلم : يوسف فضل

 

تراب

طارد غزالة حبلى .ثقبت الرصاصة بطنها . سقطت وأسقطت جنينها . أخذت تلعق المخاط والدم عن جسده ، لكنه مات . رفعت رأسها إلى السماء وأصدرت صوت فجيعتها ثم أغمضت عينيها على أسرار الحزن والفراغ .قهقه الصياد ولم ينل كفايته من نفسه.

خفة روح

تهرب من ازدحام الحياة .تحمل فضلات الطعام وتنثرها لطيور الحديقة. كثفت ذبذبات الحب فحطت ذات يوم حمامة بيضاء على كتفها . تمتمت بما يهدل به الحمام. ولما طارت نحو الشمس ، شعرت أنها هي التي تطير .

بصمة لون

منذ زمن طويل ، خرج رجل من بين الحقول . استسلم للراحة تحت ظل شجرة . امتصته برودة أغصانها فغلبه الوسن . طار بأخوة بين أوراقها . أدرك بصيرة المستقبل الخضراء . اكتفى بالشجرة صديقا له  فعاش بقية عمره متوحدا  .

خفاش
لا يستكين إلى النهار ،
يعيش الليل شرنقة مريحة  ،
لا يفتح نوافذه لنور الصباح الطبيعي ،
كي لا يكشف بقايا ليله وتذيع الشمس سره .

إهمال

لم يتصل بها حين مرضت . عدم اكتراثه كان مرضا آخر .


9.
جاء فى كتاب الطبقات الكبرى-إبن سعد-فصل حمزة بن عبدالمطلب- ما يلى (و نزل فى قبر حمزة أبو بكر و عمر و على و الزبير، و الرسول صلى الله عليه و سلم جالس على حفرة، و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم رأيت الملائكة تغسل حمزة لأنه كان جنبا ذلك اليوم).  الشرح والتعليق:  فى معركة (أحد) قتلت قريش حمزة عم النبى محمد و مثلت بجثته و أخرجت كبده (هند بنت عتبة) كى تأكله فلم تستطع فلفظته.  ثم جاء النبى محمد مع أصحابه بعد إنجلاء المعركة يبحثون عن قتلاهم فوجدوا جثة حمزة على تلك الحال. و بما أنهم كانوا بعيدين عن المدينة و لم يتوفر لديهم الماء لغسل الموتى قبل دفنهم، لذا إضطروا الى دفنهم بتلك الحالة.  لكن، مرة أخرى نرى أن النبى محمد هو وحده يرى الملائكة و هم يغسلون جثة حمزة، لكن ليس لإزالة الدماء التى كانت تغطى جسده المقطعة الأوصال بل لأنه كان فى ذلك اليوم جنبا!! و هذا هو السبب أن الملائكة تولوا غسله لوحده دون سائر جثث القتلى لأنهم لم يكونوا على جنب ساعة وقوع المعركة!  فكيف كان الغسل، هل كان بالماء؟ و لماذا لم تظهر بضع قطرات منه ليراها أصحابه الذين تولوا دفنه؟  مرة أخرى، معجزة لم يرها أحد .
10.
الحديث ( أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا عليه ملك ساجد "لو" علمتم ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولا تلذذتم بالنساء على الفرشات ولخرجتم على الصعدات تجأرون إلى الله)-المصدر:  مسند أحمد - مسند الأنصار رضي الله عنهم - إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون- * الشرح و التعليق:  الصُّعُدات هي الطُّرُق، الواحد صَعيد.  و فى الحديث:  "إِيّاكم والقعودَ بالصُّعُدات إِلاَّ من أدَّى حَقَّها".  ويقال صعيد وصُعْد وصُعُدات، وهو جمع الجمع، كما يقال طريق وطُرُقٌ وطُرُقات.  تجأرون: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأَراً وجُؤَاراً: رفع الصوت مع دعاء و تضرع واستغاثة. تئط:  من أطيط أَي أَن كثرةَ أعداد الملائكة في السماء قد أَثْقَلها حتى أَطَّت و تعنى صوت الزحام-المصدر:  معجم مقاييس اللغة لأحمد بن فارس.  أى أن المشهد السماوى -مشهد الملائكة و قد غطوا كل جزء من السماء حتى لم يبق فيها شبر إلا و عليه ملك ساجد لله- الذى أراد النبى محمد أن يظهره أمام الناس، الذين بالطبع لم يكونوا يرون شيئا، كان أشبه بمشهد لسوق الهرج حيث تعلو الأصوات و تتداخل من جميع الجهات، هذا ينادى صاحبه و ذاك فى جدل و آخرون يعرضون بضائعهم للحضور بصوت عال، الجميع فى هذا السوق فى هرج و مرج لذلك سمى بسوق الهرج.  لكنك فى هذا السوق ترى و تسمع ما يجرى أمامك فتصدق عينك و سمعك، بينما لم يكن الناس، و قد جمعهم النبى محمد فى ذلك اليوم كى يخبرهم بهذا الأمر هام، يرون او يسمعون شيئا فى السماء!  فلا غرابة أن يقول له عمه عبد العزى بن عبد المطلب (أبو لهب):  تبا لك، ألهذا جمعتنا! التعليق:  كيف كان النبى محمد يتوقع أن يصدقه الناس بأن السماء فيها كل هذا اللغط و الضوضاء نتيجة لتزاحم أعداد كبيرة من الملائكة عليها و هم-الناس- لم يكونوا يسمعون او يرون شيئا على الإطلاق؟! أين العدالة فى هذا؟  أليس من حق الناس أن يصدقوا أعينهم التى تقول لهم أن السماء خالية تماما من كل شئ؟  هل كان يعتقد أنهم بهذه السذاجة؟  ثم، لماذا كان يطلب منهم أن يصدقوه و هو يعلم يقينا أنهم لم يكونوا يرون او يسمعون شيئا؟  كيف تقيم الحجة على الناس و أنت لا تملك الدليل؟  بعبارة أخرى، ألم يكن بالإمكان إظهار الملائكة للناس كى يروها بأعينهم فيصدقوا زعمه؟  و نتساءل أيضا، لماذا أظهر الله تلك الملائكة للنبى محمد فقط دون غيره من الناس الذين تجمهروا فى ذلك المكان بطلب منه؟  إنها معجزة لم يكن بوسع أحد أن يراها بعين اليقين، كما لم يكن بوسع الذى إدعاها أن يبرز دليلا ملموسا على أنه هو نفسه كان يراها! و بعد ذلك، هل من الصعوبة على أى شخص فى ذلك المجتمع البدائى المتخلف أن يدعى بنفس ذلك الزعم؟
11.
و جاء في صحيح مسلم عن زيد بن ثابت (قال‏ بينا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة ونحن معه إذ جالت به‏,‏ فكادت تلقيه‏,‏ فإذا أقبر -جمع قبر- أو خمسة‏,‏ أو أربعة‏.‏ فقال‏:‏ ‏ من يعرف هذه القبور‏؟  ‏‏فقال رجل‏:‏ أنا‏.‏ قال‏: ‏‏ فمتى هؤلاء‏؟‏‏ قال‏:‏ ماتوا في الإشراك‏.‏ فقال‏:‏ ‏ إن هذه الأمة تبتلى في قبورها؛ فلولا ألا تدافنوا لدعوت اللّه أن يُسِمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه).  الشرح و التعليق:  تدافنوا:  تكاتموا-قاموس المحيط.  أى لولا أن الله جعل أصوات الموتى مكتومة لا يسمعها الإنسان لدعوت الله أن يسمعكم صرخاتهم و هم يعذبون فى قبورهم!!  و كأن القبور هى نسخة إلهية من زنزانات مديريات الأمن العام أيام المقبور صدام!  مرة أخرى نجده يستخدم  أداة الشرط (لولا) كذا لفعلت كذا و كذا!  و دائما هو وحده يسمع صراخ المعذبين فى قبورهم لأنه يختلف عن باقى الناس يأتى بخوارق الأعمال بما لا يأتيها باقى البشر، لكن دائما بلا دليل، مع أن القرآن يتحدى اليهود و النصارى فى زعمهم أنهم وحدهم يدخلون الجنة بالقول ( قل هاتوا برهانكم)! 
12.
جاء فى كتاب فتوح البلدان-فصل أمر وادى القرى و تيماء-ص41 ما يلى:  (و أخبرنى عدة من أهل العلم أن رفاعة بن زيد الجزامى كان قد أهدى لرسول الله غلاما يدعى (مدعم) فلما كانت غزاة (وادى القرى) أصابه سهم غرب و هو يحط رحل رسول الله صلى الله عليه و سلم فقيل يا رسول الله هنيئا لغلامك أصابه سهم فأستشهد. فقال:  كلا إن الشملة التى أخذها من المغانم يوم خيبر لتشتعل عليه نارا). و هذه الرواية نقلها ايضا الواقدى فى كتابه "المغازى" فى فصل غزوة خيبر. فبعد سقوط حصون خيبر، بدأ المسلمون بجمع الغنائم و وضعها فى مكان واحد، على أن يتم توزيعها عليهم بعد تخميسها-أى إخراج الخمس منها لله و لرسوله-طبقا للآية ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ)-الأنفال-الآية 41 - لكن بعضهم بدؤا يخبئون فى ملابسهم مما غلا ثمنه و خف حمله، و وصلت الأخبار الى مسامع النبى محمد، فإنزعج لذلك كثيرا و أصدر بلاغا شفاهيا لهم بأن كل من يسرق من تلك الغنائم سيكون مصيره فى الجهنم يصلى نارا حامية!  و كان عبده (مدعم) من أولئك السارقين، فبعد موته  إثر إصابته بسهم طائش، وجدوا فى ملابسه قطعة من الحلى الذهبية التى سرقها قبل أن يتم تخميسها فأخبروا النبى محمد بذلك. و هكذا عندما قيل للنبى محمد أن مدعم مات و نال الشهادة من إصابته تلك، رد عليهم بأنه يحترق فى الجهنم!  كيف يحترق من أجل قطعة صغيرة  من الحلى و هو فى عرف الإسلام ذاته مات شهيدا فى أرض المعركة على يد العدو بينما ينعم مجرم مثل خالد بن الوليد الذى قتل أنفسا بريئة بالجنة؟  هل هذا المقياس اللإنسانى خليق بإله عادل؟ أم لأن تلك الحلى قد سرقت قبل أن يخمسها النبى محمد لذلك كان إنزعاجه و سبب قوله بأنه يرى "مدعم" و هو يحترق فى الجهنم! لكن دائما هو وحده يرى!
13.  -  "
لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله  وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون "-الحشر-الآية 21 .  لطالما أمتعنا المقرئ الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد بصوته العذب و هو يتلو هذه الآيات، و إستمعنا اليه لمرات و مرات دون إرتواء.  و ربما حفظ الكثير منا هذه الآيات نتيجة لإستماعه المتكرر للتلاوة.  و قد يحدس  القارئ الكريم الى أننى لم آت بهذه الآية لأتحدث فقط عن حلاوة و عذوبة ترتيل الشيخ عبدالباسط، أقول نعم لقد صدق حدسك و لم يخب ظنك، فهنالك مشكلة أداة الشرط "لو" التى تبدأ بها الآية أعلاه، و هى مشكلة تظهر فى العديد من معجزات النبى محمد.  ففى هذه الآية يخبر  الله النبى محمد بأن هذا القرآن "لو" أنزله على جبل لرأى هذا الجبل خاشعا مرتعشا و متصدعا نتيجة الخوف و الخشية من الله!  و لا ندرى كيف تكون خشية الجبل فهو أصلا من الجماد، مجرد كتل صخرية و أحجار و أتربة.  و الجبال بعد ذلك فيها تصدع و شقوق من هذا الجانب او ذاك ليس لأن أحدهم قرأ عليها آية الكرسى فخافت و تصدعت، بل حدث ذلك نتيجة للعوامل الجيولوجية و التعرية و المناخ عبر آلاف و ربما ملايين السنين.  فكيف إذن يكون تصدع الجبل لو أنزل عليه آيات القرآن؟  هل تنشق صخوره و تنهار كتل منه فى لحظات حالما تنزل عليه الآيات بسبب الخوف و الخشية من الله؟  و إذا كان الأمر كذلك، لماذا لم ينشق و يتصدع جبل "حراء"عند نزول آيات سورة العلق "إقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ"؟!  ألم تكن معجزة عظيمة أمام قريش لو حقا حدث مثل هذا التصدع لجبل حراء؟  بقى جبل حراء على وضعه لحد الآن و لم يطرأ عليه تغيير واضح منذ الوقت لأن الجبال لا تتغير بفعل العوامل المناخية بشكل كبير و بسرعة ما لم تتعرض الى هزات عنيفة نتيجة الزلازل و تصدع كتل كبيرة فى باطن الأرض.  إن أداة الشرط (لو) تصاحب بشكل ممل معجزات النبى محمد التى لم يرها أحد مثل معجزة عنب الجنة "لو جئتكم منه لَأَكَلَ مِنْهُ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ" و معجزة إلقاءه القبض على الجن و "لولا" دعاء أخيه النبى النبى سليمان لربطه فى سارية المسجد! -كما مر فى الحلقات السابقة- مما يدل على أنه كان فى أمس الحاجة الى إيهام أصحابه بأنه نبى حقيقى من الله و أن عليهم أن يصدقوه على الرغم من كل إخفاقاته أمام قريش و هم يطالبوه بإظهار معجزة يروها بأعينهم!  -إنتهت
كه مال هه ولير

 

لست في صدد الدفاع عن کمال سيد قادر المرشح لمنصب رئاسة الاقليم، ولست أنوي التصيد في المياه العکرة کما قد سيسعى البعض لوصفي، لکنني أقول: هل أن رشق هذا المرشح بهذه الصورة المهينة مجرد حدث عادي في وسط"غير عادي"؟ الاکثر قبولا للترجيح هو أن الذي جرى فعل متعمد عن سابق قصد و إصرار من أجل توهين و تحطيم البعد المعنوي لهذا المنافس و الخصم القادم من أجل إزاحة متشبثا بمنصب يفترض أن يکون خارج دائرة و متناول المهيمنين عليه بوسائل و طرق ملتوية.

لعبة الفيفتي فيفتي بين حزب البرزاني و حزب الطالباني و التي ضاع في اروقتها و دهاليزها الکثير من الحقائق و الحقوق، تعود مجددا من أجل فرض مسعود البرزاني المحاط بجيش من المستشارين کرئيس لإقليم کردستان العراق، ومن المؤکد بأن حزب الطالباني الذي صار مجرد تابع لحزب البرزاني سوف يسعى بضراوة للدفاع عن ولاية ثالثة للبرزاني و يلحسون کل ماضيهم الطويل في التعرض لعائلة البرزاني، والغريب أن أفرادا من حزب الطالباني يتکلمون هذه الايام و بحماس فريد من نوعه في وسائل الاعلام المختلفة بخصوص أن"الحزبين القائدين"قد سمحا بفضاء و مساحة کبيرة للمعارضة کما هو الامر في إسرائيل و الهند کما زعم ذلك القيادي من حزب الطالباني متفاخرا وکأن منح المجال و الفرصة للحريات و المعارضة هو منة و کرم من جانب الحزبين المتسلطين على دفة الحکم في الاقليم.

حزب البرزاني الذي ينخره فساد کبير يستشري في مختلف مفاصله، يبرع في إستخدام المال و السلطة و النفوذ من أجل تعزيز حکمه في مناطق نفوذه وله خبرة و تجربة طويلة و کبيرة جدا بهذا المجال، أما حزب الطالباني الذي بات يتراجع القهقري أمام التقدم الکبير و الملفت للنظر لحرکة التغيير التي يقودها نوشيروان مصطفى و التي باتت تشکل أرقا للحزبين على حد سواء، فإنه يحاول من خلال مسايرة و مماشاة حزب البرزاني أن يحافظ على موطئ قدمه الضيق الذي بقي له في منطقة نفوذه السابقة"السليمانية"، والتي باتت حرکة التغيير و قوى و احزاب معارضة أخرى تسحب البساط من تحت أقدامه لکن المشکلة الکبرى لحزب الطالباني أنه قد إنجرف هو الاخر في وحل الفساد و تمرغ فيه الى الحد الذي بات ينافس و يجاري الطرف الاخر"الاعرق"و"الاکثر أصالة"في مجال الفساد بمختلف أنواعه، لکن الذي يجب الانتباه إليه أن هؤلاء الذين کانوا بالامس يزعمون أنهم ضد حکم العائلة و العشيرة باتوا و کما يقول المثل"في الهوا سوا" .

مشکلة الحزبين القائدين أنهما يتصوران بأنه بمقدورهما و في عصر العولمة و الثورة المعلوماتية لجم المعارضة و تحديدها و إستمرارهما في حکمهما المزمن للإقليم و المضي قدما في عملية خداعهما للشعب الکردي و القفز على الحقائق، نرى أن مسعود البرزاني و بعد الفشل الذريع الذي لحق به في سياسته غير السليمة بشأن سحب الثقة من نوري المالکي و التي إنتهت بتبادل الزيارات الحميمة و تبادل القبل و الولائم و کأن شيئا لم يکن، الاجدر به أن يتنحى جانبا و أن يعترف بخطأه الفاحش الذي قاده إليه جيشه من المستشارين المتخمين بکل شئ إلا الحصافة و الرؤيا السليمة.

کمال سيد قادر الذي يحاول أن يحفر في جدار صلب بمعول من خشب، يريد أن يبعث برسالة للشعب الکردي مفادها و مضمونها الکف عن تمجيد الشخص و جعله الها کما کان حال الشعوب في الفترات السابقة، واننا نعتقد بأن سيد قادر سيثبت عاجلا أم آجلا نجاحه في مهمته خصوصا وان الرجل يدرك جيدا تعقيدات الاوضاع و سياقاتها، لکن الذي يجب أن يدرکه الحزبين القائدين و البرزاني على وجه الخصوص أن هناك عشرات و مئات من أمثال کمال سيد قادر في طريقهم الى النور و الولادة وان البيض و الطماطة الفاسدة التي رشقوا بها هذا المرشح الشجاع و الجرئ لابد أن تکون من حصة من يرعى الفساد و يوفر الشرعية و الحماية اللازمة للمتورطين فيه!

السليمانية أوان

كشفت اللجنة البرلمانية في اقليم كردستان لتدقيق سجل الناخبين، الاربعاء، عن وجود 100 اسم لناخبين متوفين في سجل المقترعين لانتخابات برلمان الاقليم.

وقالت عضو اللجنة كشه درا حفيد في تصريح لـ"أوان"، ان "اللجنة انهت اعمالها الاثنين الماضي، بعد ان شكلت لتحقيق في زيادة غير طبيعية في اعداد ناخبي الاقليم".

وبينت ان "اللجنة وجدت ان هناك 100 الف اسم لمواطنين متوفين في سجل الاقتراع العام"، موضحة انه تسلمنا ارقاما رسمية من قسم الاحصاءات في وزارة صحة الاقليم، تفيد ان 179 الف مواطن توفوا ما بين عامي 2001 -2011".

ولفتت الى ان "عدد المتوفين المحذوفين من سجل الاقتراع خلال السنوات الاربع الماضية بلغ 440 اسما فقط"، مشيرة الى ان طمكتب مفوضية الانتخابات في الاقليم ابلغ اللجنة انه لا يملك الية مناسبة لشطب اسماء المتوفين، او التعرف على حالتهم، لان عائلاتهم لا تقوم بابلاغ المفوضية عن وفاتهم".

وكان المتحدث باسم وزارة الصحة في اقليم كردستان، خالص قادر قد قال في تصريح صحفي نشرته صحيفة هاولاتي الكردية ان "وزارة الصحة قد ارسلت اسماء المتوفين على قرص مدمج الى المفوضية".

وكانت المعارضة الكردية قد ابدت عدة ملاحظاتبشأن سجل الناخبين، ما دفع البرلمانالى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق.

ومن المقرر ان تجري انتخابات برلمان اقليم كردستان العراق، في 21 من شهر ايلول المقبل.

شفق نيوز/ طالب كورد فيليون، الاربعاء، شمولهم بنظام الكوتا ليكون لهم ممثلين في مجلس النواب العراقي وبرلمان اقليم كوردستان، اسوة بالمكونات الاخرى.

alt

وجه الكورد الفيليون في وقت سابق العتاب للقوى والاطراف السياسية في اقليم كوردستان لعدم وجود مرشح واحد للانتخابات القادمة برلمان الاقليم.

وجاء في بيان للاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي ورد لـ"شفق نيوز"، ان الفيليين يطالبون بان يكون لهم مقاعد حسب نظام الكوتا في كل من مجلس النواب العراقي وبرلمان كوردستان ليكون لهم مَن يمثلهم (...).

وبين ان هذه المطالبة تأتي إسوة بالمكونات العراقية الاخرى من المسيحيين والصابئة المندائيين والايزيديين والشبك الذين حصلوا على مقاعد في مجلس النواب العراقي وقسم منهم على مقاعد في برلمان كوردستان حسب نظام الكوتا.

ونوه البيان الى ان الكورد الفيليين سبق أن حصلوا على مقعد في مجلس محافظة بغداد ومقعد آخر في مجلس محافظة واسط، حسب نفس نظام الكوتا.

وطالب البيان من جميع القيادات ومن القوى السياسية العراقية والكوردستانية جميعا ان يساندوا "هذا المطلب العادل والواقعي والمبرر للكورد الفيليين من اجل ان يتم انصافهم بعد كل مساهماتهم في بناء الوطن".

وذكّر البيان بما قدمه الفيليون من "تضحيات جسام من اجل الشعب، وبعد كل ما تعرضوا له من مظالم كبرى عدتها المحكمة الجنائية العراقية العليا جريمة ابادة جماعية وعدها مجلس النواب العراقي أيضا جريمة ابادة جماعية، وبعد كل التناسي والتهميش الذي لا زالوا يعانون منه".

واشار البيان الى ان "عدد الكورد الفيليين الذين هجرهم قسرا النظام الدكتاتوري السابق هو 130,000 عائلة كوردية فيلية عراقية، اي اكثر من 600,000 كوردي فيلي عراقي من حملة الجنسية العراقية (على اساس ان معدل حجم العائلة العراقية لا يقل عن خمسة افراد)، بين سنة 1980 وسنة 1990".

وقدر البيان اعداد الفيليين في داخل العراق وخارجه بانه "لا يقل عن مليوني كوردي فيلي عراقي".

وللكورد الفيليين مرشح واحد في تاريخ الدورات البرلمانية في اقليم كوردستان، وهو علي حسين فيلي، عضو الكتلة الكوردستانية للدورة الحالية.

كان للكورد الفيليين دور في الثورات والحركات التحررية الكوردستانية وقدموا تضحيات كبيرة على هذا الطريق، وكان لهم فيما سبق شخصيات كثيرة في قيادات ومراكز القرار في الاحزاب الكوردستانية.

م م ص/ م ف

تعقيب: ليس هناك من شك بأن البارزاني يريد و يعشق كرسي الرئاسة الى درجة تجعلة مستعدا لممارسة ابشع أنواع الخداع السياسية و الحزبية و الإعلامية كي يخفي هذا العشق الصدامي لدى البارزاني لكورسي الرئاسة.

البارزاني أن لم يعشق الكرسي لكان منذ بداية ما تسمى بأزمة كرسي الرئاسة في أقليم كوردستان قد أعلن عدم أستعدادة ترشيح نفسة للرئاسة تاركا الكرسي لشخصية أخرى داخل حزبة أو أي حزب أخر كي يجلس عليها من خلال أنتخابات شعبية مباشرة أو من خلال التصويت البرلماني.

البارزاني لم يفعل هذا و لكنه بدل من ذلك قام ويقوم بين الحين و الاخر بنشر خطابات رنانه يدعي فيها عدم حبة لكرسي الرئاسة و بأنه يفضل أن يكون بيشمركة بدلا من أن يكون رئيسا. كلام البارزاني هذا لا يساوي شيئا مع بقاءه في السلطة و عدم نشرة حتى لبيان أو تصريح يقول فيها بأنه سوف لن يرشح نفسة للرئاسة و لدورة ثالثة حسب قانون الرئاسة في إقليم كوردستان.

البارزاني لم يصل حتى الى درجة الرئيس المصري الأسبق جمال عبدالناصر عندما تراجع و في خطاب مباشر عن الرئاسة في مصر بعد نكسة 1967 و عندها نزل الشعب المصري الى الشارع مطالبا عبدالناصر بالعودة عن قرارة.

البارزاني بأبقاءه قضية ترشيحة للرئاسة و قبول تمديد مدة رئاسة لسنتين مفتوحة بهذا الشكل يوجة أكبر إهانة الى الشعب الكوردي قاطبة. فهو أي البارزاني تحول الى أسوء مثال لالتزام القائد بكورسي الحكم.

البارزاني بعملة هذا لا يفرق بين صفات القائد الشعبي المحبوب من قبل الشعب و بين الرئيس الدكتاتوري المكروة الذي يعشق الكرسي و يريد الاستمرار في الحكم بجميع الاشكال و الطرق.

فالى متى ستستمر هذه المسرحية الهزيلة من قبل البارزاني؟؟ و هل سيخرج الى شعبة المُهان من قلبه شخصيا و يقول لهم بصراحة القائد أن أراد أو بعجهية الدكتاتور، أن كان سيقبل أنتهاك القوانين و الدساتير في أقليم كوردستان و يقول لهم أنه كما باقي الرؤساء يحب الكرسي و سوف لن يتنازل عنها بملئ أرادته أبدا. لان تركه للكرسي يعني كشف جميع السرقات التي حصلت منذ 1991 و لحد الان في أقليم كوردستان. ألا يعلم البارزاني أن التزامة بالحكم و أستمراره و تحت أية ذريعة كانت تُكذب جميع أقواله؟؟؟؟ هل هناك أي تبرير لتجاوز أي شخص على القانون؟؟؟ أليس بأستطاعة برلمانات جميع الدول أصدار قرارات بأعفاء جميع المجرمين و ليس فقط تمديد مدة الرئيس أو أعطائة الحق بترشيح نفسة ؟؟؟؟ و لكن برلمانات العالم و رؤسائها لا يلجؤون الى هذه الطرق ألا في حالات الحرب و بطلب من جميع فئات و أحزاب المجتمع سواء كانت في الحكم أو المعارضة.

تردد البارزاني في أتخاذ القرار النهائي يعني بأنه يعلم أن ما يقوم به غير قانوني و تلقيد لحاكم دكتاتوري و في قرارة نفسة يفضل البقاء قائدا بدلا من التحول الى دكتاتور. فهو أي البارزاني يحب الكرسي بدرجة الجنون و يحب أن يكون قائدا في نفس الوقت. على البارزاني أن يختار أحداهما تماما كما فعل نيلسون مانديلا... فأما القيادة أو الكرسي. وليس بأستطاعة أحد الجمع بين الكرسي و القيادة لاكثر من 8 سنوات.

بغداد/المسلة: اكد النائب عن كتلة التغيير النيابية لطيف مصطفى، الاربعاء، بان لدى كتلته خيارات عديدة للاعتراض على موضوع التمديد لرئاسة الاقليم ومنها المحكمة الاتحادية مشيرا الى ان تلك المحكمة مسيسه كون القضاة الكرد فيها من الحزب الحاكم في الاقليم.

وقال مصطفى في تصريح لـ"المسلة" إن " خيارات عديدة تمتلكها كتلة التغيير للاعتراض على موضوع التمديد لرئاسة الاقليم ومنها المكحمة الاتحادية ولكن الجميع يعلم بان المحكمة الاتحادية مسيسة كون القضاة الكرد في هذه المحكمة هم من الحزب الحاكم في الاقليم"، مؤكدا اننا "حتى لو قدمنا اعتراضنا فسيرد علينا والدليل على ذلك نحن في 2009 قمنا بالاعتراض وقدمنا اعتراضنا الى محمكة عندما مدد البرلمان لنفسه ولكن رد من قبل المحكمة".

واضاف ان "الخيار الاخر والاقرب هو مقاطعة العملية السياسية ونحن سنتجه الى هذا الخيار ولكن بعد انتهاء المدة الشرعية للبرلمان الكردستاني".

وكان برلمان الإقليم أقر دستورًا خاصًا بالإقليم عام 2009، ولكنه لم يطرح على استفتاء بسبب مطالبة المعارضة بتعديل بند يتيح لرئيس الإقليم الترشح لدورتين متتاليتين ما يعني أن اجراء الاستفتاء من دون تعديل سيمنح بارزاني حق الترشح لدورتين رئاسيتين، الأمر الذي ترفضه المعارضة.

التلغراف

أشارت الصحيفة البريطانية إلى عمليات انشقاق "معاكسة" للمئات من مقاتلي المعارضة السورية للعودة إلى صف الحكومة للاستفادة من عفو ممنوح من قبل النظام، بسبب عدد من العوامل منها الإنهاك من اقتتال متواصل منذ أكثر من عامين، ومخاوف من "اختطاف" الإسلاميين للثورة، بجانب اعتقاد سائد بخسارتهم المعركة ضد النظام، والكثير من أسر المقاتلين "المتراجعين" عادوا أدراجهم بهدوء إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة طلباً للأمان.

وقالت الصحيفة إن "الانشقاق المعاكس" مؤشر على ثقة متنامية من جانب النظام الذي أسس ما أسماه بوزارة المصالحة الوطنية بهدف تسهيل إعادة "الخصوم السابقين" لأحضانه. وأرسى علي حيدر، الوزير الذي يرأس هذه الوزارة، نظاماً يتيح لمقاتلي المعارضة ممرا آمنا إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة مقابل إلقاء السلاح

cnn."

يا أبناء شعبنا الكردستاني المقدام :

تأسس الحزب الشيوعي الكردستاني في 22 تموز 1983 كحزب شيوعي علمي ثوري ملتزم بالماركسية – اللينينية ليكون الأداة والممثل لكل كادحي كردستان الشرفاء (العمال والفلاحين والمثقفين الثوريين وسائر حلفائهم المخلصين ) ، يحارب الإقليمية والتجزئة وكل السياسات والأفكار الرجعية الهدّامة التي تفرّق وتشتت الصف الوطني الكردي والكردستاني ويكافح من أجل التحرر الوطني والاجتماعي الكردستاني بكل الوسائل الكفاحية الثورية المناهضة للعبودية والاضطهاد ، فهو يعمل دوماً ضد سياسات الأنظمة الحاكمة على كردستان وإجراءاتها الشوفينية والفاشية المعمولة بها بحق شعبنا ، من أولويات كفاح الحزب تحقيق الحقوق الوطنية والاجتماعية المتمثلة بحق تقرير المصير كإستراتيجية ثابتة مستعيناً بالحلول الموضوعية المناسبة والتكتيكات المرحلية المطلوبة .

لشعبنا وقضيته العادلة خصوصية قومية ووطنية واجتماعية تاريخياً وحضارياً فلا بد من النضال لها والعمل من أجل الوحدة الثورية التي تدافع عنها ، وحزبنا مدرك وواع لهذه المسألة لهذا فهو ضد التبعية والذيلية وفلسفتها التنويمية المسمومة المبنية على الكذب والخداع والتضليل والتسويف والإرجاء ، عمل ويعمل حزبنا من أجل استقلالية النهج الوطني والثوري الكردستاني المرتكز والمستند على قوة عسكرية تحميها من الأعداء والأشرار المتربصين على الصعيدين الداخلي والخارجي كقوة البيشمركة الثورية في المناطق الجنوبية والشرقية وكريلا الثورية الكردستانية وراهناً وحدات حماية الشعب YPG في المناطق الغربية ( روزافا ) ، هذه القوات هي الكفيلة والقادرة على حماية شعبنا وأصدقاءه وتحقيق حقوقه الطبيعية المشروعة لهذا لم ولن يبخل أو يتردد حزبنا في تقديم كل العون لها ومشاركتها في الكفاح الثوري المسلح .

أيها الأبناء والأخوة الثوريون في كل أنحاء كردستان الأم :

الثورية تعني الاستقلالية ووحدة الصف الثوري وتكوين الذات الوطني وتقويته وهي ضد الخنوع والاستسلام والوصولية والعمالة والخيانة والترزق والمتاجرة والمصالح والمنافع التحزبية والشخصية والمحاور والتكتلات و.... وهي تعمل للوطنية وتعلو من شأنها وتحقق الحرية الحقيقية والديمقراطية العلمية وبالتالي هي السياسة الصائبة والأنجح للتحرر الوطني والاجتماعي من العبودية وذل الفقر والجوع ، لهذا نناشد كل ثوري كردستاني مناصرة ثورة شعبنا في روزافا دون تردد والمساهمة جدياً في سبيل وحدة صفوف قواها السياسية بعيداً عن المحاور ، لأن هذه الثورة اندلعت بكفاح ودماء الشهداء البررة وهي مقبلة نحو بناء مشروع وطني يتمثل بتأسيس حكومة تهدف إلى إدارة محلية أو ذاتية لكل مكونات الشعب في المناطق الغربية والجزيرة العليا دون تمييز أو تفضيل وليس إقامة دولة أو انفصال كما تدعيه وتروج له بعض الأطراف التي تطلق على نفسها " المعارضة السورية " التي هي بتكوينها ومضمونها عبيدة الرجعية والشوفينية والعدوة للمساواة والديمقراطية ، هذه القوى السوداء التي تتفق أو تختلف من أجل مكاسبها وأهدافها مع النظام البعثي الاستبدادي الشمولي ولكنها لا تختلف عنه في الكراهية والعداء والإنكار تجاه حقوقنا المشروعة وخصوصيتنا وتكويننا القومي والوطني والاجتماعي ، فهي تبيح كل الوسائل القمعية المنافية للإنسانية والأخلاق والأديان لحصارنا وتجويعنا وتهجيرنا وقتلنا ، فتباً لها ولديمقراطيتها وتباً لكل من يثق بها ويعول على وعودها المخادعة وسياستها التضليلية .

ولا بد من التأكيد دوماً : إما أن نموت في غمرة الكفاح وإما أن نظفر بالحرية

ــ عاش الحزب الشيوعي الكردستاني ونضاله الثوري التحرري الوطني والاجتماعي الكردستاني .

ــ الخلود لشهداء ثورة روزافا ثورة الحرية والكرامة ولكل شهداء كردستان .

ــ كل العمل من أجل وحدة الصف الثوري الكردستاني .

ــ عاشت الماركسية – اللينينية ( الشيوعية العلمية ) راية الخلاص من العبودية والجوع .

22 تموز / 2013 م / الحزب الشيوعي الكردستاني

9 تموز / 2625 ك / اللجنة المركزية

صفحات الحزب الشيوعي الكردستاني على facebook :

banga kurdistankkp 2ـ الحزب الشوعي الكوردستاني ـ parti komonisti kurdistan

nu bihar kurdistankkp

 

آثار بابلية رياضية في صور وزعها معهد دراسة العالم القديم بنيويورك
سنان أنطون-نيويورك

يستضيف معهد دراسة العالم القديم في جامعة نيويورك هذا الشهر معرضا فريدا من نوعه تحت عنوان "قبل فيثاغورس: ثقافة الرياضيات البابلية القديمة". ويهدف المعرض إلى تسليط الضوء على إنجازات البابليين في الرياضيات والهندسة.

ويبدو أن علماء حضارة بابل في العراق القديم كانوا قد سبقوا علماء الحضارة الإغريقية فيثاغورس وإقليدس وغيرهما في حل الكثير من المسائل الرياضية النظرية والتطبيقية، وفق ما تظهر الأعمال المعروضة.

ويحتوي المعرض ثلاثة عشر قطعة من الألواح المسمارية التي تعود إلى العصر البابلي الثاني (الألفية الثانية قبل الميلاد) تم انتقاؤها خصيصاً من متاحف الجامعات الأميركية كولومبيا وبنسيلفانيا ويال التي تمتلك مجموعات خاصة بآثار بلاد الرافدين والشرق الأوسط.

وكانت الألواح المعروضة قد اكتشفت في نهايات القرن التاسع عشر حين بدأ علماء الآثار بالعثور على آلاف الألواح التي تعود إلى العصر البابلي (١٧٠٠-١٩٠٠ قبل الميلاد) في العراق، وخصوصاً في مدينة نيبور التي كانت تمثل مركزاً لتدريب الكتاب، إضافة إلى أهميتها كمدينة مقدسة. وتقع آثارها اليوم في محافظة القادسية على بعد ١٧٥ كلم جنوب بغداد.

واكتشف حينها حوالي 900 من ألواح الرياضيات، ولكن بما أن النظام الذي استخدمه البابليون للرمز إلى الأعداد كان يختلف عن النظم المتعارف عليها في القرن العشرين، فلم يكن من السهولة فك رموزه والتعرف على ما تتضمنه الألواح.
اكتشاف متأخر
وفي عشرينيات القرن العشرين، بدأ عالم الحساب والمؤرخ النمساوي أوتو نيوباور (١٨٩٩-١٩٩٠) بمحاولة تصنيف وترجمة ما نقش على هذه الألواح حينما اكتشف بأن المئات منها كانت تقبع في متاحف أوروبا وأميركا دون أن يلتفت إليها أحد.

وبعد عقدين من العمل المتواصل وبمعونة طلابه وزملائه تمكن المؤرخ نيوباور من فك شفرة النظام الحسابي البابلي وبذلك صار بالإمكان فهم مضامين هذه الألواح وتقدير أهميتها.

وكان يمكن لكل هذا أن يصحح النظرة السائدة عن إسهامات الحضارات العراقية القديمة في إرساء دعائم الرياضيات وتسحب البساط من تحت قدمي فيثاغورس وإقليدس وتزعزع مكانتهما في تاريخ الرياضيات والهندسة.

ولكن بالرغم من ذلك، ومع أن الآثار المتعلقة بعلم الحساب التي تم العثور عليها في وادي الرافدين تفوق من حيث العدد ما تم العثور عليه في اليونان، فإن غالبية الدارسين لم يولوا علم الحساب البابلي الاهتمام الذي يستحقه. ويأمل المنظمون أن يسهم هذا المعرض في تغيير ذلك وتركيز المزيد من الاهتمام العلمي على الرياضيات في وادي الرافدين.

اللافت أن النظام الحسابي البابلي كان ستينيا ومنه اشتقت طريقة قياس الوقت التي ما زلنا نعمل بها حتى عصرنا الراهن

معروضات
وتتنوع الألواح المعروضة في أغراضها، فهناك واحد يبرز جدولاً حسابياً، وبعض الألواح كان لأغراض تدريبية يبين فيها الطالب مهارته ويكون عادة بشكل مستطيل ويكون الخط بارعاً ومتناسقاً وغالبا ما ينتهي بخط أفقي طويل يؤشر نهاية النص ويذيل باسم الطالب وتاريخ النقش.

واللافت أن النظام الحسابي البابلي كان ستينيا ومنه اشتقت طريقة قياس الوقت التي ما زلنا نعمل بها حتى عصرنا الراهن.

وكان الكتّاب -وهم شباب ينحدرون من عائلات موسرة- يرثون مهنهم مثل المحاسبة وهندسة البناء ومهن أخرى كانت الرياضيات مهمة فيها. فكانوا يتعلمون ويتدربون بنسخ الرموز وحل المشاكل الرياضية مع أساتذة يشرفون عليهم.

وتضمنت بعض الألواح تمارين رياضية ومعادلات متقدمة ونظرية وأخرى لها علاقة بمشاكل عملية مثل قياس مساحة حقل أو حفر خندق أو تشييد مبنى.

ولعل أكثر الألواح إثارة وأهمية هو ذاك اللوح الذي نقش عليه تخطيط هندسي يثبت بما لا يقبل الشك بأن الكتبة البابليين كانوا على معرفة بنظرية فيثاغورس التي تقول بأن مربع طول الوتر يساوي مجموع مربعي طولي الضلعين المحاذيين للزاوية القائمة قبل قرن من اقتران هذه النظرية باسم فيثاغورس. كما كانوا قد توصلوا إلى طريقة دقيقة لحساب الجذور التربيعية

 

قرأت لبعض كتابنا الأفاضل مَن إنبرى ، وفي هذا الوقت بالذات ، للدفاع عن السيد حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة ، وكأن السيد الشهرستاني امام اعداء يريدون الإقتصاص منه او يحاولون التعرض له بأي اذى قد يثير حفيظة هذا او ذاك من محبي ومؤيدي هذا الرجل . وقد إنبرى هؤلاء السادة للدفاع عن السيد الشهرستاني لأنه اليوم الأكثر ذِكراً بالسوء على الشارع العراقي وذلك بسبب وعوده الكاذبة على الشعب فيما يخص توفير الكهرباء في هذا الصيف اللاهب وخاصة تحت وطأة الصيام.

وحينما يتطرق السادة المدافعون عن السيد الشهرستاني بذكر مناقبه فقط ، إن كان الواجب الوطني المُلزِم لمن يتبناه يُعد منقبة تستحق المدح ، ويتناسون مثالبه كمسؤول حكومي في حكومة قَبِل الإشتراك بها وهو يعلم تمام العلم بأنها تضم لصوصاً وسراق قوت الشعب وناهبي اموال مشاريعه الحيوية ، فإنهم بذلك يسيئون إليه اكثر مما يظنون ، خاصة إذا جاء هذا المدح والدفاع في وقت يضع فيه الشارع العراقي السيد الشهرستاني في مقدمة المسيئين إليه بالنظر لكذبه على هذا الشارع الذي سبق وأن منى نفسه بتحقيق تصريحات واعدة أطلقها هذا الرجل من موقع مسؤوليته بحل اكبر مشكلة يعاني منها الشعب العراقي منذ عقود من الزمن بدأتها البعثفاشية المقيتة ونظامها الدكتاتوري ولم تنهها الحكومات التي كان الشعب يأمل منها خيراً بعد سقوط دكتاتورية البعث ألا وهي مشكلة الطاقة الكهربائية التي يتولى امرها الآن السيد الشهرستاني .

السيد الشهرستاني كرجل اكاديمي معروف إشترك في العملية السياسية برضاه وتبوأ المناصب المختلفة فيها بطوع إرادته ومارسها لفترة غير قصيرة كان يمكن ان توحي لرجل بمستواه بأن اللعبة التي يشارك فيها ليست بالمستوى التي تسمح له بإطلاق تصريحات وبث وعود لا يستطيع تحقيقها مع اللاعبين معه والذين قد لا يفقهون ما يفكر به رجل أكاديمي تجاه ما يفكر به الكثير منهم الذي إنصَّب جل تفكيرهم وتوجهت معظم مخططاتهم إلى إبتكار الطرق والوساءل التي تؤهلهم للإثراء السريع من خلال سرقة ما أُتمنوا عليه من أموال الشعب . وكان على السيد الشهرستاني ان يوظف إمكاناته الفكرية ليخرج بالنتيجة التي بلورتها تجربته مع زملاءه في اللعبة السياسية بأن هؤلاء لصوص بإسم الدين اسبغوا صفة الدين على تصرفاتهم المشينة بحق الشعب والوطن فسرقوا ما سرقوا ونهبوا ما نهبوا ثم هرب منهم من هرب ليصولون ويجولون في المراكز التجارية العالمية بعد ان صاروا في عداد المليارديرية ولا من رقيب او حسيب . حتى ان الحكومة التي يشارك فيها السيد الشهرستاني في موقع القمة لم تكلف نفسها بالإيعاز إلى الإنتربول لإلقاء القبض عليهم سواءً في إنكلترا او امريكا او كندا او أستراليا او حتى في عمان ، التي اصبحت المحطة الأولى لسارقي ثروات العراق .

كان من المفروض من السيد الشهرستاني ، وهو ليس بالرجل المتخلف فكرياً كالكثير من زملاءه المؤثرين حتى على قراراته هو بالذات ، ان يعي هذه المعضلة ولا يصرح التصريحات التي ربما إقتنع بصحتها هو والمتعلقة بإمكانية العراق من تصدير الكهرباء في نهاية عام 2013 ، إلا انه تناسى ما يخطط له زملاؤه في الوزارات الأخرى ، وأن يقف في نهاية المطاف امام خيارين لا ثالث لهما : أما ان ( يبلع الموس ، كما يقول المثل العراقي ) ويستمر راضياً بما تدره عليه سياسة حكومة المحاصصات في السلب والنهب وسرقة قوت الشعب من وضعه عارياً امام الشعب بأنه إنسان يكذب على الشعب العراقي إسوة بزملاءه الآخرين الذي تعود الشعب على اكاذيبهم المغموسة دوماً بالبسملة والحوقلة وبتحريك المحابس الفضية والمسح على الجباه المكوية وذلك منذ اكثر من عشر سنين و ( مافيش حد احسن من حد ) كما يقول أهل مصر . او يفاتح الشعب العراقي بأسباب عدم إستطاعته البر بما وعد به أو حتى الأدنى من ذلك والذي يمكن تحقيقه من خلال توفير الطاقة الكهربائية للعراقيين وليس بيع الفائض منها ، ومن ثم يعلن إبتعاده عن كل الزمر التي عرقلت عمله داخل الأجهزة الحكومية وخارجها ، فيحفظ بذلك ماء وجهه الذي فرط به بيده والذي لم يزل هناك ما يكفي من الوقت لإنقاذه من الضياع .

إلا ان الواقع يشير إلى ان السيد الشهرستاني رمى بثقله في جبهة الخيار الأول ، إنطلاقاً من مقولة كلام الليل يمحوه النهار . فالظاهر بأنه أدلى بتصريحه هذا حول إمكانية تصدير العراق للكهرباء في نهاية عام 2013 بعد أفول الشمس يوماً ما وبعد ان لف دنيا العراق الظلام الدائم على سمائه منذ تسلط البعثفاشية المقيتة وحتى يومنا هذا الذي سيطر فيه على مقدرات الشعب وخيرات البلد دعاة الطائفية البشعة والقومية العنصرية المقيتة ، أزلام محاصصات النهب والسلب والتزوير والتهجير والقتل والإختطاف والرشاوى والأتاوات من معممين وأفندية وغيرهم .

وقد يبرر احدهم للسيد الشهرستاني إتخاذه الخيار الأول والبقاء في منصبه هذا ( والكلام ما عليه كمرك ) كما يقال ، وذلك لأن هناك متسع من الوقت لتنفيذ ما وعد الشعب به ، إذ ان عام 2013 لم ينته بعد ، والعراقيون يستعجلون الأمور دوماً...

الدكتور صادق إطيمش

الأربعاء, 24 تموز/يوليو 2013 12:37

( أقباس ضوئية ) - ترجمة - جمال جاف

( أقباس ضوئية )

( للشاعر المعاصرعمر عبدالكريم )

ترجمة - جمال جاف

* السعادة

اذ تبحث عن السعادة

عليك بشد ظفائر السراب .

* العشق

احترق بنار العشق

وأذوب في الحياة .

* الجنون

بحر هائج ، تسقط فيه

لاتعود ثانية .

* اليأس

لايشبه غيرك

ولايومك ، وأمسك

* الانتظار

حبيس اللحظة

بعمق السماء

الانتظار ... الانتظار ...

اعمارنا تتفتت

من الانتظار .

* الدم

في الجسد حياة

خارج الجسد ، الموت

في الصلح ، المال .

* الفراشة

باقة عمر

لممر الازهار .

* التاريخ

أتمرغ في رائحة الدم .

* الغني

جسد ملييء بعيون الفقراء .

* الفقير

جسد ملييء بالحسرات .

* دمعة

مطرٌ بغيمة خضراء .

* غيمة

داكنٌ ومظلم من أجل الاخضرار .

* ( عمر عبدالكريم شاعر كوردي معاصر له دواوين عدة )

الأربعاء, 24 تموز/يوليو 2013 12:36

المالكي بطل العالم العسكري !! - طه الجساس‎

المالكي بطل العالم العسكري !!

طه الجساس

مؤخرا فاز العراق ببطولة العالم العسكرية بكرة القدم في اذربيجان ، ولا شك بان السيد المالكي صاحب الفضل والانجاز بصفته القائد العام للقوات المسلحة والمسؤوليات العسكرية ، وألاعب رقم واحد وطبعا هو (كلشي وكلاشي) .

لكن كيف فاز وما مواصفاته وإمكانياته التي تساوي احد عشر لاعب .

1. (حارس مرمى) شديد التحمل (مغلس) تمزقت شباكه بآلاف القذائف والعبوات مزقت الشبكة (الشعب العراقي) فما زال مصر على القيام بواجبه (نجاح الخصم) ولا يرتضي دخول البديل (ابو الغيره) .

2. ( مدافع يمين) غالبا ينسى واجبه الدفاعي لصد الاعداء ويبالغ بهجومه على الاخوة والأصدقاء (الشيعة قبل السنة) .

3. (مدافع يسار) مصر بان لا يضرب الكرة (الاعداء ) عملا بحكمة العمل باليسار مكروه (جهته صارت شوارع)

4. (قلب الدفاع ) كريما ويستقبل ضيوفه (اللوكيه) ويدخلون قبله الدار ومن لم يدخل يعرقله ويعطيه ركلة جزاء ( 10 ركلة كل مباراة)

5. ( دفاع متقدم ) كان شديد الاهتمام بالمناصب ويحب ان يصعد حتى على من علموه ودعموه (مرات نضيعه ونلقاه صاعد فوق ساعة الملعب )

6. ( شبه يسار) كان لا يؤدي واجبات الشبه يسار ( مصر على عمل اشباه الرجال )

7. ( شبه يمين ) كان يحب المنشطات فحطم الرقم القياسي بجمع الاموال وتهريبها ( فساد مالي وأداري )

8. (الارتكاز) لا يتحرك لكسر الهجمات ، ثابت الفشل ويرتكز على ألاف الاعذار .

9. (صانع الالعاب ) يجيد صناعة ألازمات وله اكتفاء ذاتي من خلال التفقيس ( كل ساعة أزمة جديدة ) .

10. (مهاجم) شديد الهجوم على منتقديه بطل (على المرجعية استاذ ) .

11. (قلب هجوم) قلب النظرية صارت (الشعب بخدمة المالكي أكلوها بخاشوكٌة )

ولا ننسى طرد المدرب (ما يحتاجه ) وهو سيقوم بمهمة الجماهير من خلال استنساخ نفسه كما يقول النائب عباس البياتي .

المتابع للشأن المصري يجد فيه الكثير من التناقضات الغير مفهومة فمنذ الاطاحة بحسني مبارك باتت البلاد على فوهة من بركان واصبحت مباحة لكل من هب ودب وانهالت عليها المليارات القطرية والفتاوى القرضاوية والفرمانات التركية والمؤامرات الأمريكية والصهيونية وأصبح المواطن المصري بين المطرقة والسندان فإما الفوضى والقتل واما حكم السلفية والاخوان !!

ان التجربة السياسية في مصر هي الأقرب للمشهد السياسي العراقي من حيث التدخلات الخارجية والفتن المذهبية والدينية وايجاد حالة من ( الفوضى الخلاقة ) وادخال البلاد في نفق مظلم ومجهول وتدمير الاقتصاد والبنى التحتية وايصال العباد الى حالة من اليأس والوصول الى الحلم والحنين بالعودة الى الماضي والترحم عليه ! والمثل العراقي يقول ( يراونه الموت حتى نرضه بالصخونه ) وبالتالي القبول بالتبعية والتسليم المطلق للارادة الأمريكية والمصالح الصهيونية في مقابل وعود وهمية بارجاع الأمن وتحسين الأوضاع المعيشية والرجوع الى نقطة الصفر! وما حفزني لكتابة هذا الموضوع هو ما طالعتنا به صحيفة الأهرام المصرية ليل الأحد الماضي في توجيه القضاء المصري لائحة من الاتهامات للرئيس المصري المخلوع مرسي بالتخابر مع جهات أجنبية و التحريض على العنف واشاعة الفوضى بعد استماع النائب العام الى تسجيلات لأربع مكالمات هاتفية أجراها مرسي مع الرئيس الأمريكي اوباما والمرشد العام للاخوان محمد بديع وحركة حماس وأحمد نجل مرسي المتواجد منذ بداية الأحداث في تركيا للتنسيق مع الرئيس التركي أوردوغان !!

كل هذه الوقائع تؤكد عن وجود مخطط دولي تقوده الادارة الأمريكية بالتنسيق مع دول خليجية وتركيا والكيان الصهيوني بالعمل على تفتيت وتجزئة الدول العربية المؤثرة والرئيسية في المنطقة وعلى رأسها العراق ومصر وسورية وذلك من خلال زواج غير شرعي بين ما يسمى بدول الكفر والالحاد والتيارات الاسلامية المتشددة وعلى رأسها تنظيم الأخوان والحركة السلفية المنقسمة بين الاعتدال النسبي والوهابية وتنظيم القاعدة التي اعترفت وزيرة خارجية أمريكا السابقة بيل كلينتون أمام الكونغرس الأمريكي بانهما صنيعة أمريكية يجب الاستمرار بالدفاع عنهما ودعمهما ماديا ولوجستيا ..

لقد صرحت الادارة الأمريكية بعد سقوط الاتحاد السوفيتي في مناسبات عديدة ان من اول الأولويات لديها هو التصدي للعدو القادم وهو (الاسلام ) خاصة بعد تنامي الحركات الاسلامية التي أكتوت بالظلم من ديكتاتورية الحكام وانحياز الأمريكان الكامل والدول الغربية للكيان الصهيوني وتبنيها للجهاد واستخدام القوة ضد المصالح الصهيونية والدول الداعمة له وقد كان لانتصار حزب الله اللبناني على الكيان الصهيوني في حرب تموز حافزا آخرآ للقوى المعنية باعادة حساباتها في السيطرة على المنطقة ... لذا تبنت هذه الدول قرارات خطيرة في رسمها لشرق أوسطي جديد يعمل على تفكيك المنطقة وتجزيئها الى دويلات !! واسقاط بعض الانظمة العربية ونشر حالة من الفوضى وعدم الاستقرار السياسي والتصالح مع الاسلام الراديكالي السني المتطرف وادخاله في عباءة الاسلام السياسي الأمريكي وتسليمه الحكم والرئاسة مقابل تعهد هذه الجماعات بعدم التعرض للمصالح الأمريكية والاسرائيلية والحكومات الخليجية وقد أوكل جزء من هذه المهمة الى دويلة قطر وقناتي الجزيرة والعربية وشيخ الفتنة الدكتور يوسف القرضاوي !! وكان المخطط الأول هو عزل المقاومة واخراجها من الفلك السوري اللبناني الايراني وللأسف الشديد نجحت قطر في استمالة حركة حماس الاخوانية باستدراجها وايقاعها في الفخ القطري الصهيوني الأمريكي وتشجيعهم على الانفصال واقامة سلطة أخرى في قطاع غزة في مقابل السلطة الفلسطينية المتمثلة بالرئيس عباس وتم ذلك كله بمباركة أمريكية اسرائيلة !! وأخرجت حماس من جلباب المقاومة الى موائد المفاوضات السرية والعلنية مع الأمريكان والكيان الصهيوني برعاية قطرية ومباركة خليجية كي تبقى في هذا الفلك التآمري !! ومما يثير الدهشةو الريبة هو تورط حماس في عمليات القتل والارهاب التي طالت الشعب السوري بمساعدة جيش العبيد وفصائل تنظيم القاعدة بعد ان كانت سوريا هي الحامية والداعم الأكبر للفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حماس !! ومن هنا تبدء مرحلة جديدة أخرى من التغير فيما بات يعرف بالربيع العربي وتجلى في تخلي الأمريكان عن العملاء والحكام والديكتاتوريات السابقة ولو بشكل مؤقت !! واستبدالهم بديكتاتوريات أتعس وأسوء وألعن بكثير ممن سبقوهم والطامة الكبرى هي استخدام الاسلام السياسي الأمريكي المتمثل في حكم الاخوان وتقديمه نموذج للديمقراطية الجديدة !! ولا شك ان هذا الأمر مدروس ومخطط له بعناية فائقة لإظهار حقيقة وأفكار هذه التنظيمات المتطرفة وكشفها للعالم في محاولة لتشويه الاسلام في كل العالم والعمل على ضرب القوى الاسلامية ببعضها وادخالها في تجارب سياسية أثبتت فشلها الذريع في ادارة الحكم !! لتأتي معها مرحلة أخرى في مخطط رهيب يهدف الى اشاعة الفوضى وانتشار الرعب بالقتل والتفجير والتفخيخ واثارة النعرات المذهبية والدينية ونشاهد هذا الأمر جليا ما يحدث اليوم في مصر والعراق وسوريا وفي دول أخرى يتواجد فيها تنظيم الأخوان كتونس والاردن وليبيا .. وقد يكون هذا الأمر غير مفهوم للبعض لسبب واحد هو تعمد الادارة الأمريكية ومن يدور في فلكها بخلط جميع الأوراق فلم يعد للمواطن البسيط التميز من هو العميل ومن هو الوطني ومن هو الديكتاتور ومن هو الديمقراطي وأخيرآ كيف نميز الاسلامي الحقيقي النزيه والشريف عن غيره !!!!؟؟ ولكن تبقى خبايا السياسة تحمل الكثير في جوانبها وطياتها ! فمن كان يتصور حجم العلاقات الحميمية بين رئيس أكبر تجمع عالمي اسلامي وهو الشيخ يوسف القرضاوي مع قادة وحكام الكيان الصهيوني واصداره لفتاوى تحرم محاربة اليهود والأمريكان وتشجع على القتل الطائفي واستهداف المسلمين الشيعة !! ومن منكم يصدق خطاب الرئيس المخلوع مرسي لرئيس الكيان الصهيوني بيريز بعد الأحداث التي طالت السفارة الاسرائيلية في القاهرة بوصفه نفسه بالصديق المخلص لأسرائيل وتبادل الرئيس بيريز نفس المشاعر الحميمه وان كل من مصر واسرائيل ستشهدان تطورا كبيرا في العلاقات المتميزه والاستقرار في ظل حكم الأخوان !! ومن كان يصدق كل هذا التنسيق المشترك بين دولة العدو الصهيوني والفصائل المسلحة في سورية واعتراف الصهاينة بتقديم كافة أنواع الدعم المادي والعسكري واللوجستي الى جيش العبيد ومنها علاج المقاتلين المصابين في مستشفيات العدو !! وهل يتصور البعض حجم التنازلات التي قدمها مرسي بالتخلي عن جزء كبير من سيناء وجزء آخر من قناة السويس لصالح حماس !! وأخيرا يتسائل المرء لماذا تستمر أمريكا وألمانيا في توبيخهم للجيش المصري وقائد عملية التغيير الفريق عبد الفتاح السيسي ومطالبته باطلاق سراح مرسي وارجاع الشرعية !!! نعم أصبحت كل الامور واضحة بعد ان كشفت النيابة المصرية وعلى رأسها النائب العام المستشار طلعت بركات عن وجود مؤامرة ومخطط كبير تقوده حركة الأخوان العالمية بالتنسيق مع شخص الرئيس الأمريكي أوباما والتركي اوردوغان ودولة قطر لايجاد سلطة رئاسية أخرى في مصر ويصبح هناك رئيسان وتقسم البلاد والسلطة على غرار ماحدث في قطاع غزة !!! بعد اظهاره لأربع مكالمات سرية يطلب فيه مرسي من المرشد بديع وحركة حماس بنشر الفوضى في سيناء وأماكن تواجد مؤيدي مرسي واستخدام العنف بين المتظاهرين والأغرب من ذلك كله هو سعي السفيرة الأمريكية باترسون بالضغط على السيسي لاطلاق سراح مرسي تمهيدا لذهاب الأخير الى مسجد ميدان رابعة العدوية واعلان نفسه رئيسا من جديد وانه لايزال يمارس صلاحياته الدستورية بدعم امريكي كامل !!! ولكي تكتمل المؤامرة وتنفذ بنجاح تم تهريب كميات كبيرة من الأسلحة بمساعدة حركة حماس من معبر رفح تحت أنظار الاسرائيليين ولكن مشيئة الله وفطنة وانتباه الجيش المصري منعت أكبر مؤامرة في التاريخ الحديث لتقسيم مصر والعالم العربي بعد ان اكتملت كل الفصول لتمرير هذه المؤامرات وبالتأكيد ستسقط عروش ومؤامرات أخرى بعد تغير أمير قطر وتنازله للحكم الى ولي عهده تميم لتنكشف اللعبة القذرة وينقلب السحر على الساحر ويصبح تنظيم الاخوان العالمي في ورطة حقيقية من الهزائم المتتالية فلم يعد أوردغان قادرا على حمايتهم خاصة بعد اهتزاز الأخير وسقوطه السياسي المحتمل وتبخرت أيضا آمال الاخوان في بلاد الشام خاصة بعد أخذ الجيش السوري المبادرة العسكرية وتراجع فرص المعارضة بالاستيلاء على الحكم بالقوة والأيام القادمة حبلى بالأحداث في تونس بعد تعاظم دور المعارضة التونسية ضد حكم المرشد غنوشي وجماعته بحركة تمرد جديدة وللتذكير لابد من الاشارة الى الدماء الطاهرة والزكية التي سالت وتسيل من جراء هذا الفكر التكفيري والعبثي للأخوان والحركات الارهابية المتطرفة والطائفية في جميع البلدان لن تمر دون عقاب وان الله عزيز ذو انتقام ...

 

تتعرض المناطق الكردية- بشكل خاص- ومنذ أشهر لحملات غزو مدنهم وقراهم، من قبل بعض المجموعات المتأسلمة، المتشددة، والتكفيرية، التي ظهرت في عفرين مع حصار القصير، وتدميرها، كما ظهرت من قبل في سري كانيي- رأس العين، فتل تمر، ولتدور الدورة وتبدأ -مرة أخرى- من رأس العين، ولن تنتهي عند حدود تل أبيض-كري سبي و لا كوباني-عين العرب، حيث ظهرت بعض هذه الجماعات المدعومة بشكل واضح من دول إقليمية، وحتى دولية، وكان أن طالبت أهالي بعض قرى كوباني بالاعتراف بتحول المنطقة إلى إمارة إسلامية بقيادة المدعو أبو مصعب، وأمام رفض هؤلاء، قامت هذه القوى بصب جام غضبها عليهم، من خلال قصف قراهم بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وتم استشهاد عدد من الأبرياء، وجرح آخرين، بالإضافة إلى خطف حوالي300 شخص منهم، لم يتم الوفاء للاتفاق الذي تم بفك أسر جميع الأسرى الكرد، وقد تم تفريغ المنطقة من سكانها الذين تم تهجيرهم، وهو ما يتم ضمن إطار حملة مخطط لها، وقد كانت المنطقة ملاذاً آمناً للكثيرين ليس من أبناء الرقة وحلب، بل وبعض المحافظات الأخرى، وقد نادى مسلحو جبهة النصرة في مساجد "تل أبيض" بهدر دماء الكرد.

نحن الموقعين أدناه في رابطة الكتاب والصحفيين الكرد، إذ نستنكر غزو المناطق الكردية وتهديد المواطنين الكرد، إرضاء لأجندات غريبة، وتحت ذرائع متعددة، لا أساس لها، ونطالب بإبعادهم وخروجهم من هذه المناطق حالاً، كما نطالب الجهات الإقليمية والدولية المعنية بالكف عن تشجيع و زج أمثال هؤلاء، في أداء الأدوار المرسومة لهم، على حساب دماء السوريين، وبلدهم الذي يدمر، مدركين أن كل ما يتم من فتن في الأطراف الآمنة، إنما هو من أجل تخفيف الضغط على النظام، وإفساح المجال أمامه، كما أننا نستغرب موقف الصمت أو حتى موقف المؤازرة المخجلين من قبل بعض "قوى المعارضة أو الثورة"، من منطلق التشفي بقتل وتهجير وأسر المدنيين، لاسيما عندما يظهر ذلك من جهات تزعم أنها في موقع تمثيلي متقدم في التنسيق من أجل الثورة.

23-7-2013

رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

من الشعر النمساوي المعاصر- الشاعرة:إنغيبورك ماريا أورتنير

Ingeborg Maria ORTNER

ترجمة: بدل رفو

النمسا\غراتس

جزيرة العشق

في حلمي،

عن البحر والريح

مقيدةً و محررةً

على أرض جزيرتي

أعشقها من دون حدود،

فأهوى ألتسكع معك

على شوارع (هافانا)

نتحدث عن الأرض

والناس

والزمن،

أجلس في المرَطم بالسيكار

أدع الأفكار ترحل بي بعيداً

إلى الأزلية

فإن الزمن سيجي ْ

حين نكون نحن التاريخ

ولكن..!!

إرتطام الأمواج وتهشمها

في المرطم (حاجز الامواج)

والبحر

سيظلان شاهدان صامتان

لك ولي.

ولكل مانحي ذواتهم

الراحة والعزاء

حالمين ومرسلين إلى البعد

أفكاراً لا تمحى

ويرسون في قاع روحهم

لحظات الحياة.

لعل الريح تقتنص أفكارنا

لتحتفظ في مخيلة شاعر ما

إلى الأزل

وتشرع القلوب أبوابها

للجمال الذي يقابلنا

في هذه الجزيرة

في عيون الكوبانيات الكحيلة

وفي ابتساماتهن

والاحساس بايقاعات الموسيقى

لأمريكا اللاتينية

ورائحة الملح في الهواء

ومذاق شراب (رون دي هابانا)*

لا مثال له

استرخاء ومتعة الحياة

حينها ..أتمنى

ان امسك يدك

وأقولها لك من القلب

أي انسان رائع أنت.!!

ــــــ

رون دي هابانا ـــ شراب كوبي مثل العرق العراقي

الشاعرة إنغيبورك ماريا أورتنير في سطور:

- ولدت الشاعرة إنغيبورك ماريا أورتنير عام 1950 في فوراو، في مقاطعة شتايامارك النمساوية.

- منذ عام 1996 تنشر الشاعرة نتاجها بصورة مكثفة.

- تكتب الشاعرة في هذه المجالات الأدبية: نثر، شعر، مسرحية، مقالة

- ألقت الكثير من المحاضرات والإلقاءات الشعرية لها ولشعراء كبار بصوتها وبرفقة الموسيقى

- كتبت للمسرح مسرحية "الوردة ريتا"، حول حياة القديسة "ريتا مِن كاشا" في إيطاليا ، وكذلك كتبت مسرحية "هيلا مورينا" وهي حول حياة ممثلة، وقد عرضت المسرحية على خشبة مسرح مدينة غراتس النمساوية لمدة 6 أسابيع، وحينها لاقت صدى كبيراً في الأوساط الفنية

- وأما في مجال الشعر فقد كتبت احتفالية "تشي"، حول حياة ثائر أميركا اللاتينية أرنستو جيفارا، وقد عرضت هذه الاحتفالية في مدينة غراتس أيضاً

- حالياً تترأس جمعية جيفارا الثقافية في مدينة غراتس منذ عام 2001.

- تُرجمت قصائدها إلى اللغة الإسبانية والكوردية والعربية.


العناصر التي جعلت وتجعل من القضية الكردية تحتل وفي كل مرة  الصدارة الصحف ومراكز القرار في العالم  عندما تكون القضية السورية  في متناول أيديهم
وخصوصا  الدول الكبرى منها  , تلك الدول التي كانت تمر فقط مرور الكرام على أسم أكراد سوريا في الماضي أصبحت الأن تحسب حساب أكراد سوريا في  كل شارد ووارد تحديدا منذوا أن بدء الحراك الشعبي في سوريا و إلى الأن .فقط لأنهم أكراد سوريا و بحكم موقعهم الجغرافي والديمغرافي وبحكم ميولهم وأتجاهاتهم السياسية , كانت دائما منذوا القدم والى الأن  عنصرا من عناصر المشجعة للأستقرار و الانفتاح على الجميع من دون أستثناء و لازال هم على  هذا المنوال وعلى هذا الدرب , أما غياب عنصر الكردي  عن الواقع السوري طيلة أربعين عاما مضت كان سببه هو هذا الاستقرار الذي صنعه حافظ الاسد بجدارته وشطارته وصفق له المجتمع الدولي وكافئه أيضا ليكون له يد الطولى وليكون هو قائد الاوحد في الدولة السورية طيلة فترة حكمهم وإلى الأن , لقد صنع هذا الرجل السلام والاستقرار للمنطقة كلها وربط مصير المنطقة بمصير أل الأسد بحيث فقدانه يعني فقدان للسلام والاستقرار معا هذا ما  يقول لنا على الأقل ذلك الواقع المرير الذي يمر به سوريا . إذا عنصرالكردي برغم أهميته كان دائما عنصر الضرورة وها حان الأن وقت هذا العنصر ليثبت للعالم ضرورته للواقع الذي يمر به الدولة السورية الأن
لذا كان عنصر الكردي فاقد الطلب عليه وبدلا من ذلك كان النظام في سوريا تلاحقهم من هنا وهناك وترهيبهم وأقصائهم من جميع المناصب الحكومية وخاصة الحساسة منها, فالمجتمع الدولي التي كانت حريصة ولازال على أمن وسلامة أسرئيل والمحافظة على بقائها على  قيد الحياة وأصبحت الأن تضع جل ثقلهم في الاتجاه وهي المعني الأول اليوم أكثر من أي وقت مضى للملمت تلك العناصر المتمثلة بالأقليات وخاصة  العنصر الكردي منها والذي يعتبره المجتمع الدولي بالعنصر الخام أو السلاح الغير المستخدم بعد للمحافظة على بقاء  السلام والاستقرار في جوار عملاق شرق الاوسط  الإسرائيل . ليست هناك توجه لدى مجتمع الدولى في تغير هذا الشبل بقدر ما لديها توجها في تأمين مزيدا من الاشبال إلى جانب هذا الشبل المخضرم بشار الاسد , لا أقصد هنا ترحيل مزيدا من البشر الى خارج الحدود إنما طلب إسرائيل الذي تحول من تأمين كمية الأمن الى تأمين نوعية الامن لشعب إسرائبل فإن هذا يتطلب بروز مزيدا من الأشبال على الساحة السورية إلى جانب الشبل الصغير , ومن هؤلاء الأشبال هو  الشيل الكردي الذي يلعب دورا قويا ومحوريا على الساحة السورية والذي يعتمد عليه إعتمادا وثيقا من قبل مجتمع الدولي وينظر إليه بنظرة التفاؤل والتفاهم . بالأمس كان سوريا قطيعا من البشر وله راعيا وستصبح قطعانا ذو رعاة لأن نوعية الأمن الذي يتطلبه إسرائبل يستدعي ذلك ,عندها يتوضح  للجميع بأن عنصر الكردي هو عنصر الأمن والاستقرار والسلام  , والذي يخشى منه هو عنصر العربي المزيج والمختلط بين أسلامي راديكالي والليبرالي وبين قومي وشيوعي هذا الفسيفساء الذي يحتضنه الدولة السورية يصعب على الأخر التنزه بين شطانه لوجود إنكسارات قوية وحادة ولوجود رغبة عندهم في إنهاء خصمه الأخر , لذا فإعلان دولة كردية كجزء من أجزاء كردستان ليس بوارد على الاقل في المنظور القريب لأن ذلك سيؤثر سلبا على أستقرار وسلامة وأمن المنطقة لذا فالدولة الكردية لن ترى النور مادامت ستلعب دورا سلبيا في المنطقة لأن المطلوب في الوقت الحاضر هو الشعب الكردي وليس الدولة الكردية وهذا الشعب هو عنصر الاستقرار وليس الدولة الكردية فالشعب الكردي في سوريا سيحصل على ميزات تفوق ميزات إعلان الدولة الكردية بكثيرهنا المصيبة الكبرى لأن الشعب الكردي ستتقاتل فيما بينهم على هذه الميزات  وحتى ذلك الحين فما على الشعب الكردي سيوى أن تكون على درايا التامة بالخط المرسوم لهم والهدف من عدم إعلان الدولة الكردية وإتقان لغة الرسائل الدولية وقراءتها بشكل الصحيح والمطلوب والإجابة عليها أيضا بشكل قوي وسريع ومفهوم بالمقام الأول لذا فهذه الميزات لا تأتي من الفراغ ولا من العدم لأن المجتمع الدولي يفرض على الشعب الكردي بأن يكون له بصمة قوية لرسم ملامح الدولة السورية المستقبلية وأن يكون لشعب الكردي صوت مسموع وأن يكون له أذان صاغية وأن يكون له وزن ثقيل في صنع القرار بما يخدم السلام والأمن الدوليين , لذا فوجود القوي للشعب الكردي السوري في أروقة واجتماعات أصدقاء السوريا ولا سيما جنيف 2لا تأتي أيضا من العدم فقط لأن الشعب  الكردي قادر على تنظيم صفوفها بأسرع وقت ممكن وقادرين على صد أي عدوان قد تواجه مصيرهم بسبب مواقفهم الشجاعة و الداعمة للإستقرار والسلام في المنطقة ولهم أيضا جيش منظم ومدرب ولهم فنون في القتال سواء في حرب الشوارع أو الجبال ويتميزون عن باقي مكونات الشعب السوري بالإيمان  لأن القضية مصدر إيمانا والشعب مصدر قوتنا هنا نختلف عن باقي مكونات الشعب السوري , ولا سيما حزب الشعب الكردي ( ب ي د ) الذي يلعب الأن دورا رياديا ومتميزا عن باقي أحزاب الكردية في سوريا في حفظ الأمن والاستقرار بغض النظر عن بعض التصرفات الفردية التي تحدث هنا وهناك بين الفينة وأخرى لكن بالأخير كلنا سنصل الى قناعة بأن صندوق الأنتخابات هو الفيصل الوحيد وهذا الصندوق يتطلب نوعية الخدمات الذي يقدمه كل الطرفقبل الأخر , من يقدم الأفضل سيحصل على الأفضل فالغة التهديد والوعيد لن تنفع أحدا سيوى مزيدا من الانعزال والابتعاد وإقصاء عن الشعب و سنتلقى كلنا درسا بأن تضخم حزبي ليس لصالح أي طرف كان لأن التضخم الحزبي سيصبح مكروها في المستقبل لأن الافعال

.ستتكلم أولا وأخيراوليس التخضم الحزبي ولأن الشعب هو الذي سيختار من سيخدمه من صميم قلبه

مأساة الشعب السوري مستمرة منذ أكثر من سنتين بينما المجتمع الدولي يراقب كل انواع القتل والدمار والعذابات التي تعاني منه الشعب السوري ، أكثر من مليوني مهجر الى دول الجوار السوري ، واكثر من 150000 قتيل وضعفهم من الجرحى والمفقودين والمعتقلين.

إنه زمن الأوغاد وزمن انعدام الشرف العالم كله ينظر الى مأساة السورين ، و يبدو ان ديكتاتورية البعث نجحت في ترجيح موازين القوى والكفة لصالحها وبفضل الدعم التي تتلقاها من روسيا وايران وحزب الله ونظام المالكي وميليشيات الصدر وبالرغم من بدء إنفصال البرجوازية السنية والجنود تدريجيا عن النظام الذي ايضا أعطى إجازة مفتوحة للضباط والجنود السنة ضمن ثكناتهم ، وإعتمد حصريا على العنصر العلوي عسكريا وعلى بعض الاقليات المسيحية والدورزية والاسماعيلية وغيرهم .

لقد تحولت الأزمة في سوريا من أزمة الشعب السوري الى أزمة متزايدة و حقيقية وأصبحت تهدد الإستقرار لحلفاء أمريكيا الأقوياء والقريبين منها كتركيا و الأردن بالاضافة الى لبنان والعراق وجميع دول المنطقة خاصة بعد دخول التنظيمات الإسلامية الراديكالية والمتشددة والتابعة للقاعدة اليها .

على الرغم من كل هذا، لم تتأخذ إدارة أوباما أية إجراءات حاسمة ورادعة لوضع حد لمأساة سوريا المتفاقمة بالرغم من التصريحات الأمريكية المتكررة بأنها تريد أن ترى ناهية حكم البعث والأسد .ان تردد أمريكا والغرب في الأزمة السورية جعل من حلفاء سورية قوة متنامية وسهل دخول إمارات إسلامية متشددة ،وكأن أمريكا تريد لهذه الجماعات الراديكالية ان تجتمع في سوريا وهي تتفرج على تدمير سوريا بشكل لم يسبق له مثيل .

ان مساعدة أمريكا لسوريا لا يتعدى الكلام والنفاق السياسي وبعض الفتات في هذا المخيم أوذاك خاصة بعد تسلم جون كيرى وزراة الخارجية الأمريكية الذي صرح في أكثر من مناسبة بأن أمريكا ستساعد المعارضة السورية وهناك سيناريوهات عدة للتدخل ، ولكنها ليست سهلة بل معقدة عند التنفيذ وتحتاج الى من يدفع الفاتورة الباهظة .

صحيح ان أمريكا كان لها اليد الطويلة في أحداث البوسنة وكوسوفو، فهي التي ساهمت بشكل مؤثر وفعال في إيقاف المجازر هناك ، وهي نفسها ساعدت في التخلص من ديكتاتورية القذافي ، فلماذا اذا تتغاضى وتتفرج على المأسي في سوريا ؟ هل هو حظ سوريا العاثر ؟ ام الحفاظ على أمن إسرائيل ؟ أم إنها لم تخلق البديل للاسد ؟ أم دول الخليج غير مستعدة لدفع الفاتورة بعد ؟ أسئلة محيرة تراود السوريين من خلال معاناتهم وعذاباتهم اليومية الطويلة.

كل المؤشرات تشير ان أمريكا خابت اصدقاءها من دول الخليج وحتى تركيا ، إن أوباما الأفريقي الأصل الذي جاء الى الحكم والى سدة البيت الأبيض بفضل الديمقراطية و قيم العدالة والمساواة لا يزال المتفرج الرئيسي على المأساة السورية ، وإنه رئيس يفتقر الى الحسم ، وغير قادر على الإنعتاق من تركة حروب إدارة بوش ، وإنه لا يمكن بالتالي إجراء تمييز بين العراق وسوريا ، و هو يعطي أولوية قصوى لصالح إسرائيل ، وبالتالي انه مثل ايران يفضل بقاء آل الأسد ، ولكن هذا مستحيل وبالتالي فانه ترك العرب يقتلون بعضهم البعض ، بينما وزير خارجيته يبحث عن تفاهمات مع روسيا ومع حسن روحاني الرئيس الايراني الجديد .

ومن هذا التحليل يبدو ان أمريكا قررت منذ أحداث 11 ايلول كسر هيمنة السلطة السنية في المنطقة ولهذا السبب سلمت السلطة في العراق الى الشيعة حلفاء ايران .

سوريا تتمزق على يد السلطة الغاشمة وعلى يد الكائنات المخيفة المرعبة التي دخلتها من كواكب أخرى ومن البوابة العراقية والتركية ومن كل صوب وحدب لتطبيق اجنداتها العنصرية والدينية المتطرفة بحق الشعب السوري الذي يقف عاجزا متضرعا امام الخالق يودع فلذات اكبادهم، الامم المتحدة والمنظمات الإنسانية عاجزة عن عمل اي شيء ، التفاهم الروسي الأمريكي الايراني بعيد المنال ، والسوريون يقتلون على يد المتطرفين الاسلامين وعلى يد النظام الغاشم وحليفه الايراني وعصابات حزب الله وكتائب جبهة النصرة وغيرهم .

حسني كدو

23-7-2013

 

الذي يقرأ وثيقة الشرف ذات البنود الثمانية التي طرحها نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي على أطراف السلطة المتحاصصة, لايرى فيها شيئاً جديداً ومتميزاً, فهي لاتخرج عن مضمون اتفاقياتهم الثنائية والجماعية السابقة التي جرى نقضها, فهي عبارة عن مباديْ عامة وبديهيات في العمل السياسي الأعتيادي. فالحديث عن الشراكة والتعايش السلمي وتمتين أواصر الوحدة الوطنية وتجريم الأنشطة الأرهابية, هي كلها مباديْ سمعناها منهم قبلا, لكن ممارساتهم السياسية أفرغتها من مضامينها الحقيقية واعطتها دلالات ومعانٍ جوفاء. وكل اتفاقياتهم السابقة كانت موائيق شرف بدون تسمية, جرى خرقها او تجميدها حسبما تستدعي مصالح القوة الراجحة في ميزان القوى السياسي, وقد مارسه جميعهم بدون استثناء, ولهذا فان الحديث عن التزام شرفي يبدو أشبه بنكتة سمجة.

مبادرة السيد الخزاعي فوقية, معنونة الى القوى المتنفذة في السلطة فقط وليس لشعبنا مصلحة مباشرة فيها. فهم يصوغون اتفاقاتهم في قاعات مغلقة, بما يتفق مع اهوائهم وأجنداتهم وما على شعبنا إلا ان يبقى مترقبا, متوسلا ما تجود به قرائحهم من حلول تحدد مصيره ومستقبله.

والمبادرة أساساً تدور في نفس حلقة المحاصصة الطائفية - العرقية, المفرغة, ولا تخرج عن إطار إعادة ترتيب أمور تحاصصهم ليس إلا. وذلك ما صرّح به صاحب المبادرة بأنه " يسعى لتحقيق شراكة دائمة تعمّر طويلا "!!! ( يبدو تعبيره متناقضا بين دوام الشراكة وأبديتها وبين أمله في صمودها لتعمر طويلاً ). كما ان صيانة" النسيج الأجتماعي" بنفس أدوات المحاصصة التقسيمية والتجزيئية التي شرذمت هذا النسيج وخربته, بما جلبته من موت ودمار وبوار لكل مناحي الحياة الأجتماعية العراقية, يبدو أمراً محالا .ً

ثم ان صاحب المبادرة وهو يتحدث عن التعايش السلمي بين القوى المتصارعة, يتلمس أسباب تناحرها, إلا انه يتجنب المساس بقدسية امتيازاتها, ولذلك يمكن الحكم على المبادرة بأنها مناورة جديدة لكسب المزيد من الوقت لأدامة سلطانهم وإيهام المواطن بقدرتهم على إنجاب نجاح من رحم الفشل... وانه لعمري لوليد مسخ مشوه.

ربما الفقرة الوحيدة في المقترح التي يمكن ان تلاقي ترحيباً من لدن ابناء شعبنا هو اتفاقهم والتزامهم ب" اعتماد مبدأ الحوار سبيلا وحيدا لمعالجة المشكلات والعقد التي تعتري مسيرة العملية السياسية في البلد" بعدما إعتادوا التحاور بالمفخخات والأنتحاريين والتطهير الطائفي والعرقي... والتي دفع شعبنا ضريبتها دماءاً وضحايا وأيتام وأرامل.

سؤال على الهامش, هل يحتاج الأيديهم متوظئة الى وثيقة شرف ؟!!!

افرحوا وهلّلوا ايها العراقيون, عيديتنا وثيقة شرفهم !

الحليم تكفيه ألأشارة أغلاق المقاهي في الكرادة

لقد جفت ألأقلام وبحت ألأصوات المنادية بوضع حد لنقص ألخدمات وتدهور الوضع ألأمني وسقوط ألشهداء يوميا في عموم محافظات العراق بحيث اصبح اليوم الذي  بدون تفخيخات غير طبيعي حيث يبدأ الناس في التفتيش عن ألأخبار في الصحف والاذاعات والفضائيات ومواقع ألأنترنيت مستغربين من عدم سقوط الشهداء في هذا اليوم , وبألأضافة الى درجات الحرارة المرتفعة التي تجاوزت الخمسين درجة وفي شهر الصيام بألأضافة الى اخبار سرقة النفط بواسطة شاحنات تقوم بثقب أنابيب النفط وتملأ الشاحنات بلا وجل او خوف , طبعا من قوت الشعب الذي تركتموه  ليضطر للتجاوز ليجد سقفا يحميه من الامطار وبرد الشتاء وحر الصيف وحتى السكن في المزابل , هذه حزمة بسيطة من المختارات المؤلمة من أخبار الوطن , بألأضافة الى ألأمطار التي اغرقت بغداد ولا كانه قد تم صرف المليارات من الدولارات الامريكية لاعادة اعمار المجاري بلا جدوى , يجب معرفة المذنب والتفتيش عن الجناة  الحقيقيين لهذه الجريمة , وقد غرقت باقي المحافظات الجنوبية مثل ميسان وواسط ووو الخ  ولم تصل تقارير تعويض المتضررين ان كانت تخص الزراعة او البيوت المنهارة  الى يومنا هذا , أذ لا توجد مصيبة لم يبتلي بها شعبنا المطيع  وبالرغم من كل هذه الجرائم المرتكبة بحق الشعب فقد فوجيئ اهل الكرادة الشرقية بعملية تدشين اعمال المحافظ الجديد لواجباته  الوظيفية بعملية اغلاق المقاهي واماكن تجمع الشباب في الكرادة الشرقية  وبابشع الطرق الغير حضارية من ضرب واهانة وتكسير بحجة حماية الدين , فهل ان الدين يحتاج الى حماية ؟ نعم الدين بحاجة الى احترام ,واحترام الدين بالدرجة ألأولى هي احترام كل ألأديان و لكل مكونات الشعب العراقي ان احترام المواطن هو جزء من عملية احترام الدين  . الا تكفي معاناة الشعب العراقي عندما يرى بأم عينيه ما وصلت اليه بغداد الحضارة ؟ اليس من واجب المحافظة والبلديات ازالة القمامة وتنظيف الشوارع وحفظ ألأمن و مكافحة الجريمة وايقاف سيل دماء الشعب التي تسيل يوميا وتختلط بالتراب والزجاج المتطاير الذي يجد طريقه الى عيون واجسام الضحايا الممزقة ؟ ماذا يعني جلوس شباب في مقهى لغرض الدردشة وقتل الوقت للطلاب او للذين  بلا عمل وما اكثرهم , في القرن الواحد والعشرين وبلد يسمي نفسه ديمقراطي يمنع المسيحيون من بيع الخمور ويقتل الصابئي وتسرق( ذهباته ) . المفروض ان تضعوا حدا للحرائق المفتعلة في الغرف التي تحتوي على وثائق العقود لقد تكررت مثل هذه الحوادث واصبحت ظاهرة ولم نسمع عن القاء القبض على المجرمين ولا هؤلاء الذين قاموا بالسطو مصحوبا بقتل الحراس في مصرف الزوية ولا ولا ولا اسئلة تملأ اكداسا مكدسة من الصفحات التي لا تجد جوابا كما تعودنا على ذلك . ان مهاجمة مقاهي اللهو في الكرادة الشرقية ظاهرة مخجلة ويتمنى الشعب العراقي ان يتوصل دولة رئيس الوزراء الى معرفة الجناة كما وعد ونحن بانتظار النتائج .يقول المثل لو دامت السلطة لأحد لما وصلت اليكم اتعضوا وراجعوا ملفاتكم وانظروا الى الشعب المصري ألأبي قبل فوات ألأوان.
طارق عيسى طه

منذ الأيام السوداء للحرب الأهلية، وبعض من الآفات المزمنة تزداد إستشراءاً بين أفراد المجتمع الكوردستاني. وما بين العشائرية، والمناطقية، تقف العصبية الحزبية في صدارة هذه الأوبئة، والآفات المُميتة. والمتسبب الأول والأخير وراء هذه الكارثة هما الحزبيين التقليدين وأستحواذهما على المشهد السياسي الكوردستاني لعقود من الزمن.

أستمر هذا الوضع الكارثي على هذه الرتابة الى أن رمى السيد نوشيروان مصطفى في سنة 2009، حجرٌ ضخم في مياه هذه البركة الراكدة، فدب في الأمواج السياسية، والأوضاع السائدة، والرتيبة، حركة تغييرٍ دائمة ونشطة. منذ ذاك الحين بدء الناس يعرفون شيئاً عن الميزانية، وبدءت المعادلة التقليدية للقوة تختل، ويحل محلها معادلات أخرى. وصارت الأصوات المطالبة بمحاربة الفساد، وتوحيد الإدارات، وبناء المؤسسات يعلو أكثر وأكثر. وبدأت الدوغمائية العمياء، والعبودية المطلقة، لهذين الحزبين الشموليين، يقل شيئاً فشيئاً. وصار هناك نقدٌ جدي ومطالبة جدية، بمراجعة السياسات الخارجية العقيمة للأقليم مع بغداد. هذا إضافة الى تفاصيل أخرى لايتسع المجال هنا لسردها. فثمة تغييرٌ ملموس، ووعي سياسيٌ مقبول، وروح منافسةٍ ديمقراطية ومدنية جلبته هذه الحركة، للناخب والمشهد السياسي، ويكاد يطال النظام السياسي أيضاً، عاجلاً كان أم آجلاً.

في المقابل هل خلت هذه المحاولة لحركة التغيير من الخطأ؟

المنطق والعقل لايقران بِـ.."المحاولة التامة"، "والمحاولة الناجحة بالمطلق" أبداً. فبالتأكيد هناك دائماً عنصر الخطأ الكامن في رحم أي محاولة، ووظيفة النقد المنطقي، والعقلاني، البحث عن هذا العنصر دائماً. من منطلق أيماننا بهذه المنهجية، لم نقصر يوماً في البحث المُتقصد عن هذا العنصر وعن مكامن الخطأ، وللقارئ الكريم الفرصة لئن يرجع الى كتاباتنا المتواضعة السابقة، ليلمس بنفسه كيف وزعنا نقدناً الحاد على كل الأطراف، بما فيهم أحزاب المعارضة. (أنظر مثلاً مقالنا: العودة الى نقطة الصفر).

لكم كنت أتمنى أن تبقى سياسات الأحزاب الحاكمة في أقليم كوردستان، كأحزاب المعارضة، ضمن المحاولات السياسية الجادة لتقديم ماهو أفضل للناس، كي يحمل في طياته كأي محاولة أخرى السلبيات، والإيجابيات.

ولكم كنت أتمنى من كل قلبي أن أرى يوماً المثقفين، والنخبة المحسوبة على تلك الأحزاب، وهم يتوجهون بالنقد ولو الى جُزيئية سلبية ...حتى ولو كانت حقيرة وصغيرة في تجربة حكمهم. الممتد لأثنين وعشرين عاماً، مثلما يتكلمون بوقاحة مُفرطة عن "ديمقراطية" تجربتهم و"ريادنها" في المنطقة، والتي يتوجب على "دول المنطقة الكبرى" أن تحتذي بها حسب... مايعتقدون أو يدعون!

المعروف لكل من تعلم أبجديات السياسة، إن بنية حزبي السلطة شئٌ آخر تماماً غير المدنية والديمقراطية. فهي ليست بأحزاب عادية تُقدم البرامج السياسية وتعمل بشكل مدني، وتحت سيادة القانون، مثل أحزاب المعارضة فتخطئ أو تصيب. بل هي أحزاب شمولية، وتمارس سلطة شمولية، وتمتلك المليشيات المسلحة وتسيطر على الثروة والسلطة. وتفرض سياساتها فرضاً. والمعروف إن وظيفة الأحزاب في الأنظمة الشمولية هو الأستحواذ على كل شئ، وبالتالي إفساد كل شئ. من المجتمع الى الدولة، ليحولهما من بعدهِ خراباً. كما دمر حزب البعث... العراق وسوريا.

ووفق هذه السياسة الشمولية أغتصبت القوات المسلحة، والأجهزة الأمنية، وقسمته وفق ولائاتها الحزبية. وسيطرت على ثروات وأقتصاد البلد، فنهبته، وسلبته، كما الثروة النفطية. وقسمت الأرض، والحرث، والنسل. وسيطرت على السوق، والمجتمع، بنقاباتهِ، ومنظماتهِ، وشرائحهِ، وكوادرهِ، وشخصياتهِ، وطبقاته، فعاثت فيهِ فساداً وتخريباً وتجزيئاً. وماعدى المصالح الحزبية فهي لاتكترث للقضايا القومية، والوطنية، بل تتعاون مع ألد أعداء كوردستان لمصالحها الحزبية. ومارست القتل المباشر لأبناء كوردستان، سواءاً في حربها الأهلية الوسخة أو قتلها للمتظاهرين والمعارضين، وحرقها لمقراتهم. فهي لم تعد تخطأ وتصيب كي يقيمهم الكتبة، والمحللين السياسين سواءاً كان بالسلب أم الأيجاب. أو يصوت أو لايصوت لهم الناخب. بل صارت تقترف الجرائم والتجاوزات القانونية، بشكل متعسف، وحلهم الوحيد يتجلى فقط، بمحكمة عادلة، تحاكمهم وتزجهم في السجون والمعتقلات.

أحد عوارض الفساد الذي تسببوا بهِ لهذا المجتمع، هو خلقهم لنوع من العبودية القائمة على مكرمات القائد، فبعد أن يسلبوا ثروات البلاد يقوموا بواسطتها بشراء الذمم، والولاءات، فيمنحوا الرواتب، والمناصب، والأمتيازات، والعقارات، على شكل مكرمات حزبية، لطبقة من المجتمع، لشراء ذممهم، وضمائرهم، وأصواتهم.

جمهرة واسعة من هؤلاء الكتبة المُرتزقة، يندرجون ضمن مايسمون بكتاب السلطة. وهؤلاء ينطبق عليهم المثل القائل: يرى القشة في عين أخيه، ولا يرى الخشبة في عينيهِ!

فتراهم ينتقدون كل الأطراف السياسية (وهذا حقهم)، ولكنهم لا يقتربون بنقدهم الى أحزابهم. أو الى الفراعنة اللذين يحكمون أحزابهم (وهذا هو ظلمهم وإجحافهم). فلا ينبسوا ببنت شفة أمامهم، وتراهم يبررون كل شئ لهم. سواءاً حارب حزبهم ضد دبابات صدام أو تحالف مع دبابات صدام. أو أستعدى المالكي والمركز أو تعانقوا معهم، وكذلك الحال مع تركيا وأيران. فكل هذا واردٌ في السياسة، وكما يزعمون، "فالسياسة في عرفهم لاتعرف سوى المصالح"...قاصدين طبعاً: "إن السياسية لاتعرف سوى المصالح... الحزبية". أما في قرارة العقل السليم: "فإن السياسة لاتعرف سوى المصالح... الوطنية العليا". وشتان مابين عقلهم ومنطقهم، ومابين العقل والمنطق السليم!

ولأن خصمهم الشعب ومطالبهِ، والقانون بألتزاماتهِ ومتطلباتهِ، فإن قضاياهم تخسر دائماً في مُرافعتهِ وحججهِ وبيّناتهِ. ولِتجاوز هذا المأزق يلجأون أما الى التشهير، وقذف المقابل، وتخوينه، أو تهديده. أو يحاولوا تجاهل القضية الرئيسية، والتركيز على الجزيئيات التافهة، أي تبسيط، وتسخيف القضية المركزية. ويمكننا هنا الإستشهاد بعدة أمثلة تؤيد وجهة النظر هذه. فمثلاً حين قام حراس مقراتهم الحزبية بقتل الشباب المتظاهر العُزل، وبدمٍ بارد. برروا جريمتهم هذا بعذرٍ واهن. بدعوى إن هؤلاء الشباب حملوا الحجر، وكسروا زجاج النوافذ. فهم هنا يساوون بين الحجر، والرصاص الحي، وبين كسر الزجاج، وقتل النفس!

وفي المرة الأخرى، وحينما أختطفوا، وقتلوا سردشت عثمان، فإنهم شغلوا الناس بسؤالٍ جانبي مفادهُ: هل كان سردشت صحفياً مُحترفاً أم مجرد هاوي؟ ولم يبحثوا قضية: كيف يمكن خطف شاب من أمام جامعته؟ وفي وسط أربيل، ومن ثم يقتل، ويعبر بجثته ثلاثة عشر نقطة تفتيش، ليرمى في النهاية على قارعة الطريق في مدينة الموصل؟

وكذلك حينما قاموا في نهاية حزيران، وبشكلٍ غير شرعي، وغير قانوني، وهزلي، بتمديد الولاية لرئيس حزبهم، وحرموا الناس من حقهم في الأنتخاب، والتصويت، وفرضوه فرضاً. ومن ثم تناسوا هذه الجريمة القانونية، وركزوا على قضيتين ثانويتين أخرتين: كان أولاهما، وأخطرهما هو قيام أجهزتهم الأمنية، بالكشف عن عملية "مشبوهة" للمعارضة، لتهريب "صفارات" الى البرلمان! فتكلموا في أعلامهم عنها وكأنهم ضبطوا شحنة مخدرات، أو شحنة أسلحة أو متفجرات!

وهم هنا أيضاً لايرون الجريمة التي أرتكبوها بحق الديمقراطية، والقانون، وحقوق الناس، ولكنهم يرون "صفارات"، كانت ستهربها المعارضة الى البرلمان. وهذا يشبه تماماً الذي يرى القشة في عين أخيه، ولا يرى الخشبة في عينيهِ!.

أما القضية الثانية فكان بطلهُ السيد فلك الدين كاكائي وزير الثقافة الأسبق عن حزب البارتي، والذي لم يثر "أنقلاب حزيران على القانون والديمقراطية" شعرة أحساسٍ في جسده، ولكنه أستشاط غضباً من نائبة في كتلة التغيير، كانت قد قالت غاضية "إن صدام كان أشرف مِن هذين الحزبين".وذلك أبان الفوضى التي سادت أنقلابهما على الشرعية والديمقراطية. فطالب الكاكائي بطرد النائبة من البرلمان، وحرمانها من العمل السياسي، وتقديمها الى محاكمة!

الغريب في الأمر هو تحسس السيد الكاكائي من أن يقارن بصدام؟ وهذا الأخير -أي نظام صدام ودباباتهِ-كان السبب في رجوعه هو وحزبه للسلطة في أربيل، وبقائهِ فيه منذ 1996 و لحد 2003. أما شمولية، ودكتاتورية حزب البعث، فصار لهم منهجاً ومثالاً طيباً يحتذون بأثره، ويعملون به!

المسلسل هذا من التسخيف وأستغباء الناس، له تأريخ طويل، وهو مستمر الى قبل يومين، حين قرر المرشح السابق لرئاسة الأقليم السيد كمال سيد قادر، الأحتجاج على سلب حقهِ في الترشح. فأُمطر بوابل من اللكمات، وأشبع ضرباً، من قبل بلطجية حزبية في مدينة أربيل. حتى كُسرت يداه وأصيب بجراح. ومن بعد الحادثة خرج علينا مدير الشرطة في أربيل، ليقول: إن أهالي أربيل ضربوا السيد قادر لأنهُ كان ثملاً!

السيد قادر أعتبر هذا التسخيف، "نكتة سمجة" لا تثير الضحك، خاصة وهو كان ينوي أن يتظاهر ويحتج ويخطب في الناس فلماذا يسكر؟ وكان في يومها صائماً وبشهادة زملائه في الجامعة. وخاصة وإن أربيل مدينة مُتفتحة وليست متزمتة كقندهار ، بحيث إنها سمحت قبل أيام لِـ "هيفاء وهبي"، أن تقدم حفلاً راقصاً، وهي شبه عارية!

إن بائعوا الذمة والضمير هؤلاء، أعميت بصيرتهم عن كل هذه الأحداث الكبيرة، والخطيرة، ولايعتبرونها قضايا ساخنة، ومهمة، وتستحق التعليق والنقد. ولكن أعينهم ترى، وأقلامهم تكتب، عن الصغائر، والسخافات في الجانب المقابل، فينفخوا فيها، ويعيدوها بشكلٍ هستيري، عملاً بتعاليم غوبلز حين يقول: أكذب ثم أكذب حتى تصدق نفسك!

سلسلة قضايا كردستانية: Dr. Sozdar Mîdî

الحلقة ( 3 )

هل الأمّة الكردية مبتلاة بجينات تدمير الذات؟

منذ أن عبرت من الانتماء الكردي الساذَج، إلى وعي ذاتي الكردية بعمق، وأدركتُ أنني أنتمي إلى (أمّة) لها تاريخ عريق ووطن كبير، ولست من (قبيلة ضائعة)، وعرفت أن أمّتي (مستعمَرة) ووطني (محتلّ)، كنت أعتبر محتلّي كُردستان وحلفاءهم من القوى الكبرى، مسؤولين بنسبة 70% عن بقاء أمّتي مستعمَرة وبقاء وطني محتلاً، أما نسبة 30% الباقية فهي لدور البيئة الجبلية، والجهل، والحماقة، والغفلة، والذهنية القَبَلية، وثقافة العبودية بما تعنيه من ظاهرات الارتزاق والخيانة والانسلاخ والانمساخ.

لكن الأحداث الجارية في غرب كردستان منذ اندلاع الصراع بين المستعربين على السلطة والثروة في سوريا، جعلتني أعيد النظر في التقييم السابق، وصرت أميل إلى تعكيس النّسب، فأجعل 30% للمحتلين والقوى الكبرى، و70% للكُرد أنفسهم.

وإلا فكيف نفسّر توالد أكثر من 25 حزباً بين حوالي 3 ملايين كردي فقط؟ وماهي المشاريع والخطط والبرامج التي اختلفوا عليها، وبناء عليها حدثت هذه الانشقاقات؟ وكيف نفسّر ظهور مجموعات كردية باسم (تنسيقيات)، بمجرد نشوب الصراع في سوريا، وبدأت تتوالد تِباعاً وبسرعة عجيبة؟

والغريب أن معظم صنّاع هذه التنسيقيات- إن لم يكن كلهم- وضعوا قضية (كردستان محتلة) على الرفّ، وراحوا يردّدون على نحو بائس شعارات تلقّفوها من مستعربي (المعارضة)، وراحوا يقلّدون أساتذتهم هؤلاء لحناً ومعنى، وركّزوا جهودهم لخدمة مشروع المواطنة في سوريا؛ سوريا التي يصرّ أساتذتهم المستعربون إلى الآن على أنها (الجمهورية العربية السورية)، لا (الجمهورية السورية).

وإلى الآن لا أعرف ما هي الحكمة في إسراع بعض الكرد إلى الالتحاق بمستعربي (المعارضة) بمجرد نشوب الصراع في سوريا، ويوفّروا الشرعية الوطنية لزُمَر لا تختلف عن النظام البعثي في موقفها من قضيتنا الجوهريبة، ومن غير أن يناقشوا الموضوع مع بقية الأحزاب والحركات الكردية؟ أما كان المطلوب قومياً أن يكون الجميع صفاً واحداً، للتعامل مع المعارضة والنظام البعثي وإقليمياً ودولياً برؤية مشتركة، وبموقف متجانس، وبمشروع واحد، وبصوت واحد؟

وإلى الآن لا أعرف الحكمة في أـن يشكّل بعض الكرد كتائب باسم بعض رموزنا التاريخيين (صلاح الدين، هنانو، إلخ)، ويقاتلوا إلى جانب سلالات الغزو الاستعرابي ضدّ بني قومهم الكرد في أكثر من مكان، وأن يفرضوا معهم الحصار على هذه المنطقة الكردية أو تلك؟ وبتعبير آخر: لا أدري ما هي الحكمة في أن يقوم هؤلاء بدور (أبي رِغال الكردي)، ويصبحوا أدلاّء للظلاميين في ديار الكرد؟

وإلى الآن لا أعرف ما هي الحكمة في أن يصرّ حزب كردي على أن يكون السيّد الأوحد في غرب كردستان، وعلى أن يصبغ كلَّ شيء بلونه وبرموزه وبشعاراته، ويتجاهل أن هناك كرداً آخرين يختلفون معه؟ والغريب أن هذا الحزب يعاكس منطق التاريخ وعلم الاجتماع، فالقاعدة أن نُخَب الأمم يبادرون في الأوقات العصيبة إلى التخفيف من تصلّب مواقفهم، وإلى إقامة الجسور مع مخالفيهم، وإلى توحيد الشعب للتخندق وطنياً وقومياً، وليس حزبياً، لعبور المحنة بسلام.

وإلى الآن لا أعرف ما هي الحكمة في أن يجعل بعض المثقفين الكرد همّهم الأوحد هو الطعن في هذا الحزب الكردي جملة وتفصيلاً، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، حتّى وإنْ دافع هذا الحزب ببسالة عن الأرض الكردية ضد الغزاة المستعربين، وحماها من قطعان الظلاميين الذين يريدون إحياء سيرة أجدادهم الغزاة؟ والغريب أن هؤلاء المثقفين خلطوا بين (النَّقد) و(الحقد)، حتى إنّ بعضهم بدوا مستعدّين للدفاع عن (زراعة الحشيش) في غرب كردستان، فقط لأن هذا الحزب الكردي- المشطوب عليه من قِبَلهم- هو الذي يتصدّى لهذه الآفة ويشرف على مكافحتها.

إن غرب كردستان هو عيّنة من كردستان كلها، وهذه الغرائب والعجائب لا تدع مجالاً للشكّ في أن مشكلتنا الأساسية تكمن فينا نحن الكرد، لا في محتلي وطننا، إننا أمّة أدمنت- وما زالت تدمن- على تدمير ذاتها، وأكثر المعاول خطورة لتدمير الذات القومية هو معول الصراعات بين النخب ساسةً ومثقفين، وكانت نزعة تدمير الذات هذه وراء معظم مآسينا طوال خمسة آلاف عام، وما لم نقتعلها- كما يُقتلَع الحشيش- من جذورها، سنظل ندفع الثمن، وسنبقى أمّة مستعمَرة، وسيبقى وطننا محتلاً.

وقد تنبّه بعض الغرباء إلى هذه النزعة في شخصيتنا، وأكتفي بذكر ثلاثة أمثلة:

المثال الأول: نقل القَلْقَشَنْدي (مؤرخ وأديب مصري، ت821هـ = 1418م) عن كتاب اسمه (التثقيف) كاتبه مجهول، بشأن الكرد ما يلي: " وهم خلائق لا يُحْصَون، ولولا أنّ سيفَ الفِتنة بينهم يَستحصِد قائمَهم، ويُنبِّه نائمَهم، لفاضوا على البلاد، واستضافوا إليهم الطارِف والتِّلاد؛ ولكنّهم رُمُوا بشَتات الرأي وتَفرُّق الكلمة، لا يزال بينهم سيفٌ مَسْلول، ودمٌ مَطْلول، وعِقْدُ نظامٍ مَحلول، وطَرْف باكيةٍ بالدماء مَبلول" (القلقشندي: صُبح الأَعْشى، ج 7، ص 306. يستحصد: يبيد. والطارف والتلاد: الأموال حديثها وقديمها. مطلول: مُراق. وطَرْف: عين).

المثال الثاني: كان الصراع بين ملوك وأمراء الأسرة الأيّوبية هو السبب الأكبر في تجرّؤ مماليكهم الترك عليهم، وإسقاطهم والسيطرة على السلطنة، وقد قال الأديب الفلسطيني (القاضي الفاضل)، وكان المستشار الخاص للسلطان صلاح الدين الأيوبي: " أما هذا البيت، فإن الآباء منه اتفقوا فمَلَكوا، والأبناء اختلفوا فهلكوا". (ابن خلّكان: وَفَيات الأَعْيان، ج 3، ص 420).

المثال الثالث: قدّمه جوناثان راندل صاحب كتاب (أمّة في شقاق)، وقد رأى بنفسه أحداث المشهد في شمالي كردستان، فكتب يقول:

" وكلما تذكّرت المشهد الذي رأيته في أعالي الجبال خلال شتاء عام 1992 الذي تميّز بكثافة الثلوج، أتساءل عن سرّ هذا المزيج الغريب من الصبر والجَلَد والتفكير الدموي الذي يميّز الشخصية الكُردية، فقد كنت في سيّارة لاندروڤر عندما التقى باصان مملوءان بالأكراد، قادمان من جهتين متعاكستين، على طريق ضيّقة فتحتْها كاسحةُ الثلوج الوحيدة في المنطقة، ولم يرضَ أيٌّ من سائقَي الباصَين بأن يُفسح المجال أمام الآخر للمرور، ولم يكن هناك من سبيل لمرورهما معاً، ومرّت دقائق قبل أن ينزل ركّاب الباصَين فجأة، ويبدأوا بضرْب بعضهم بعضاً، بعدما تذكّروا أو تظاهروا بتذكّر خلافات قديمة فيما بينهم.

وبما أن تبادل اللَّكَمات لم يهدأ، ولأن جميعَ الرجال كانوا مسلّحين- مثلَ أيّ كردي يحترم نفسه- برشّاشاتٍ من طراز كلاشينكوف، وخوفاً من حصول مجزرة دموية، تناولتُ رَفْشاً من السيارة، وأزلتُ الثلج عن أحد جانبي الطريق، بما يكفي لوقوف سيارتي وأحد الباصَين، ثم صرخت على الأكراد، وقلت لهم: إنني في عَجَلة من أمري! ومع أنهم لم يفهموا كلمةً واحدة ممّا صحت به باللغة الإنكليزية، لكن يظهر أنني بدوتُ لهم غاضباً، إلى درجة أنهم توقّفوا فجأة عن تبادل اللَّكَمات، وصعدوا بارتباك إلى الباصَين، فتولّيتُ تنظيمَ السير، وأشرتُ إلى أحد الباصيَن بأن يتّجه إلى الفُسحة التي نظّفتُها من الثلج، في حين مضى الباص الثاني في طريقه".

وأضاف جوناثان قائلاً: "يطيب لي كثيراً أن أتذكّر هذه الحادثة؛ لأنه لمرة واحدة أَسهم أجنبيٌّ في حلّ مشكلة كردية، بدلاً من أن يُفاقمها، مع أن هذه المشكلة كانت صغيرة، وهذا يفسّر أيضاً سبب اشتباهي في وجود صِبغية (كروموزم) شاذّة في جينات الأكراد، تتسبّب في ما يسمّيه الهنود المولعون باستعمال العبارات المنمّقة بـ (النزعات الانقسامية) " (جوناثان راندل: أمة في شقاق، ص 22).

يا بني قومي، متى نمتلك قدراً معقولا من الحكمة، نُفسح به المجال للكردي الآخر كي يعبر أيضاً؟ متى يجعل نُخبنا- ساسةً ومثقفين- همَّهم الأول (تنظيم السير) بحكمة بين كافة أحزابنا وحركاتنا، وليس إنتاج المزيد من العرقلة والتدمير الذاتي؟ متى نبرهن للعالم أننا أمّة قررت اقتلاع (جينات الانقسام)؟ متى نتعقّل فنتوحّد ونرحم شعبنا وأجيالنا؟ متى؟! متى؟!

ومهما يكن، فلا بدّ من تحرير كُردستان!

20 – 7 - 2013

 

مقاتلو «بي واي دي» يسعون إلى السيطرة على منافذ حدودية مع العراق وتركيا

بيروت: «الشرق الأوسط»
استأثر الوضع في المناطق الكردية في شمال سوريا باهتمام محلي وإقليمي واسع، في ظل تردي الوضع الأمني في المنطقة نتيجة الهجوم الذي يشنه المقاتلون الأكراد على المقاتلين الإسلاميين لطردهم من عدد من المناطق، وتحديدا في منطقة رأس العين الحدودية ومعبرها، بالتزامن عن معلومات يتم بثها بشكل متصاعد عن نية الأكراد إعلان «كيان ما» وصل إلى حد توقع إعلان دولة، أو إعلان «حكومة غرب كردستان».وبينما قالت مصادر إعلامية وعسكرية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» إن أكراد سوريا ممثلين بحزبي «بي واي دي» و«يكيتي» بالإضافة إلى المجلس الوطني الكردي يتجهون إلى إعلان حكومة خاصة بهم بمشاركة شيخ عشيرة آل طي العربية، مرجحة أن يتم إعلان حكومة دولة «إقليم غربي كردستان» التي ستمتد بمحاذاة الشريط الحدودي الشمالي والشرقي لسوريا وتحديدا إقليم كردستان العراق قريبا جدا، أكدت هيئة التنسيق التي ينتمي إليها الحزب الكردي الرئيس «بي واي دي» أن أمين عام الحزب صالح المسلم نفى هذه المعلومات، في حين يلفت باحثون أكراد إلى أن المشروع «غير ممكن على الأرض»، معتبرين أنه «لا يعدو كونه مغامرة بالأكراد تفيد النظام وبتحريض منه ربما».ولفت الناشط الإعلامي أمير الحسكاوي في اتصال مع «الشرق الأوسط» إلى أن «حكومة غربي كردستان ستضم 9 وزراء بينهم رئيسها المهندس صالح محمد مسلم»، بالإضافة إلى كل من «سينم محمد نائبا لرئيس الحكومة، عبد الحميد حاج درويش وزيرا للخارجية ونائبا لرئيس الحكومة، محمد موسى وزيرا للطاقة والثروة البترولية (عن حزب اليسار الكردي)، محمد الفارس وزيرا للمالية والاستثمار (شيخ عشيرة طي)، فؤاد عليكو وزيرا للعدل والشؤون الانتقالية (حزب يكيتي الكردي)، شيرازاد عادل يزيدي وزيرا للإعلام، العقيد آلدار خليل وزيرا للداخلية وقائد القوات المسلحة، وصالح كدو وزيرا للتضامن الاجتماعي».
وأضاف أن «المعلومات تشير إلى احتمال الإعلان عن الدولة قريبا جدا»، لافتا إلى أن الحكومة ستضم «حزب الاتحاد الديمقراطي (بي واي دي) ، وحزب يكيتي على الرغم من جناح معارض في يكيتي لهذا التوجه، وكذلك شيخ عشيرة عربي هو محمد الفارس الموالي لنظام الأسد والمسؤول الأول عن ما يسمى جيش الدفاع الوطني وهو عبارة عن ميليشيات عربية سنية».
وشرح الحسكاوي إلى أن سيطرة الحكومة المزمع إعلانها «ستمتد من المالكية شرقا إلى أجزاء من حلب غربا وتشمل القامشلي وريفها وصولا إلى الحسكة المدينة مع ترجيح أن تكون القامشلي هي المدينة العاصمة». وأوضح أنه نتيجة ذلك فإن المنافذ الحدودية التي ستسعى وحدات حماية الشعب الكردي للسيطرة عليها «ستكون بالدرجة الأولي رأس العين»، بالإضافة إلى «منفذ سيملكا مع العراق وهو منفذ مائي فوق نهر دجلة غير رسمي وهو الوحيد مع العراق من جهة الحسكة، وكذلك منفذ نصيب مع تركيا في القامشلي، ويوجد منفذ غير رسمي في رأس العين وهو مغلق منذ أكثر من شهرين بسبب المعارك، وكذلك منفذ تل أبيض».
ولفت الحسكاوي إلى أن الجناح العسكري لهذه الحكومة سيعتمد على كل من «جيش الدفاع الوطني والمتعارف عليه باسم (المقنعون) برئاسة محمد الفارس هو شيخ عشيره طي، الذي أنشأ مجموعتين في الحسكة والقامشلي على غرار تلك التي أنشأها النظام في حمص من العلويين». وأضاف أنه «سيتشكل جيش هذه الدولة من شبيحة عرب هم المقنعون وشبيحة أكراد هم عناصر وحدات الحماية كنوع من التوازن»، موضحا أن هذا سيكون «من خارج كل تشكيلات الجيش الحر والثورة». وأوضح أن «الجناح الكردي سيكون مؤلفا من وحدات الحماية بالإضافة إلى مقاتلين أكراد قدموا من قنديل في تركيا بعد إعلان أوجلان وقف الحرب مع الحكومة التركية».
من جهته، أوضح مصدر عسكري واسع الاطلاع في الجبهة الشرقية التابع لهيئة أركان الجيش الحر لـ«الشرق الأوسط» أن «الدولة المفترضة ستمتد على طول الشريط الحدودي الشمالي لسوريا وبالأخص ذلك الملاصق لكردستان العراق وصولا إلى حلب»، مشيرا إلى أن رئيس إقليم كردستان العراق «مسعود البارزاني يدعم قيام هذا الإقليم بشكل مطلق». لكن هذا المصدر العسكري أكد أن «هذه الدولة المفترضة غير ممكنة التحقق ولن يتعدى الأمر إذا حصل حد إعلان حكومة». وأشار إلى أن هذا الإعلان سيفيد النظام «لكن لن يتم السماح بتحويله واقعا على الأرض».
في هذا السياق، اتفق الكاتب والباحث الكردي السوري بدرخان علي في حديث لـ«الشرق الأوسط» مع ما ذهب إليه المصدر العسكري، مشددا على أنه «لا يرى إمكانية لتطبيق هذا المشروع على الأرض»، واصفا الكلام عن تشكيلة حكومية جاهزة بأنه «مجرد شائعات». وقال: «الأسماء حتى الآن غير مطروحة. الخطوة مريبة وليست مطمئنة قط. وأراها مغامرة بالأكراد إلى حد كبير».
وفي حين يقر علي بأن «موضوع تشكيل حكومة كردية من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي، بمسمياته المختلفة، ليس مجرد فرقعة إعلامية»، لكنه يشدد على أنه «مشروع أحادي من طرف (ب ي د) وتحديدا جماعة صالح مسلم لم يستشر فيه أحدا أو يناقشه مع أي هيئة كردية بل الجميع عرف به من الإعلام وهناك اعتراض واسع على المشروع كرديا على الأقل وهو مرفوض سوريا ودوليا»، ونفى علي أن تكون «أي جهات دولية أو إقليمية أبلغت الجهات الكردية رسميا بموقفها الرافض لإقامة هذه الدولة»، لكنه أعرب عن اعتقاده أن هذا المشروع «يخدم مصلحة النظام السوري كما أنه يضع الأكراد في مواجهة مع بعضهم البعض كما مع عرب المنطقة وكذلك تركيا وغيرها».
ورأى أنه إذا كان الائتلاف الوطني المعارض مع كل الاعتراف الذي يحظى به من قبل دول غربية كثيرة ودول إقليمية «لم يستطع إلى الآن تشكيل حكومة مؤقتة لأسباب كثيرة منها بالتأكيد المخاطر المترتبة على وجود حكومتين في نفس البلد، فعلى ماذا يعتمد الاتحاد الديمقراطي في خطوته هذه؟ وعلى ماذا يراهن؟». ورجح علي أن يكون ما يحصل «سياسة فرض الأمر الواقع»، مردفا «لكن ليس كل شيء يفرض بالقوة»، وشددا على أن «تشكيل حكومة كردية أمر لا يعني الأكراد وحدهم».
ولفت إلى أن زعيم عشيرة طي «محمد الفارس هو رجل النظام وله ميليشيا في القامشلي هي عبارة عن جيش الدفاع وطني»، معتبرا أن اشتراك الفارس بالمشروع إذا حصل «يؤكد الاعتقاد السائد بأن هناك تحريضا من قبل النظام على المضي قدما في إعلان الدولة الكردية وهو أمر لا أستبعده».
إلى ذلك، تطرق على إلى الواقع على الأرض، وأوضح أن «النظام موجود في القامشلي ويدفع رواتب للناس ويتسلم محاصيل الزراعة كما أن هناك بعض الفروع الأمنية»، لينتهي إلى تساؤل: «هل ستكون الحكومة المفترضة حكومة ضمن حكومة (سورية تابعة للنظام)؟ لن ينجح الأمر».
وكانت توقعات قد راجت بشأن إعلان «الدولة» يوم أمس في الذكرى ضمن إطار التحضيرات لتشكيل إدارة مشتركة في غرب كردستان الذي طرحه حزب الاتحاد الديمقراطي بمناسبة حلول الذكرى الأول لبدء التحرك الكردي ضد النظام في 19 يوليو (تموز) 2012. وقد عقد حزب الاتحاد الديمقراطي اجتماعا لمناقشة «مشروع الإدارة المشتركة التي سيشارك فيها جميع مكونات المنطقة من عرب وكرد وسريان وآشور. والتي ستكون وظيفتها إدارة المنطقة من جميع النواحي السياسية، الدبلوماسية، الخدمية، الأمنية والاقتصادية»، بالإضافة إلى كتابة دستور للمنطقة، كما أفاد بيان عن الاتحاد أمس. وأوضحت معلومات رسمية كردية أنه من المقرر أن يحصل كل حزب سياسي أو مؤسسة أو منظمة أو حركة موجودة في غرب كردستان توافق على المشروع على خمسة مقاعد في الإدارة المشتركة والتي ستنتخب لجنة تنفيذية من أعضاء الإدارة ستعمل خلال ستة أشهر لتنظيم إجراء انتخابات من أجل وضع حكومة مؤقتة للمنطقة. وقال البيان إن جميع اللقاءات أكدت أن المشروع لا يهدف إلى إقامة حكومة مركزية أو أي محاولة انفصال عن سوريا.

هذا البلاغ الصادر عن الهيئة التي تطلق على نفسها " شرعية " وتتخذ من مدينة حلب الشهباء مقراً لها تفصح عما يكنه هؤلاء المتخلفون لبلد كسورية التي جبلتها الحضارات المختلفة التي مرت بها فتبلور فيها ذلك المجتمع المنفتح على بقايا كل هذه الحضارات والمتزامن معها حتى بعد افولها حيث لم يشكل هذا الأفول غربة اي منها في بلد كسورية .

(بلاغ)

قرار صادر عن الهيئة الشرعية بحلب

مركز الفردوس

يحرم خروج الرجل المسلم مكشوف الرأس (بالألبسة الديقة التي تظهر

منها معالم الأبدان وكزاا ويفضل لبس الدشداشة ) كما يرجى

الإلتزام بتطويل الذقن ولو سانتي سانتيين بس مو أكثر).

فعلى جميع الرجال الإلتزام بطاعة الله والتمسك بآداب الإسلام .

والله من وراء القصد.

ختم ختم

الهيئة الشرعية بحلب الهيئة الشرعية بحلب

مركز الفردوس مركز الفردوس

بدون توقيع مع التوقيع

(هذا البلاغ خالي من التاريخ وقد إستنسخته نصاً وذلك لأسباب فنية حيث ان النص الأصلي لا ينتقل مع نص المقال أحياناً . ص إ )

.........................................................................................

لقد ظلت الديانات المختلفة التي وجدت لها يوماً ما موطئ قدم في هذا البلد الغارق في قدم التاريخ تعيش مراحل إزدهارها وشموخها واختزالها وضمورها مع الإحتفاظ بوجودها بهذا الشكل او ذاك دون ان تبدو اية ملامح لإختفاءها وزوالها ، هذا إذا ما نظرنا إلى هذا الأمر ليس من الناحية العددية التي تمثل هذا التواجد ، بل من الناحية الإنسانية المتعلقة بإحياء هذا التواجد لدى فرد واحد او لدى ملايين من الأفراد . وما يقال عن الأديان يقال عن القوميات ايضاً ، دون ان نأخذ بنظر الإعتبار طبيعة الأنظمة السياسية وطريقة تعاملها مع هذه الأديان والقوميات وتابعيها .

في بلد كهذا ، في بلد كسورية يتعامى بعض المتخلفين من فاقدي البصر والبصيرة عما سنّه التاريخ في صفحاته ليظل شامخاً يمثل حضارات لم تعد ملكيتها او الإنتساب إليها محصورة بأهل هذا البلد فقط ، بل تجاوزتها إلى كل من يرى في الحضارة الإنسانية التي سبقت حضارته مشعلاً من مشاعل التنوير الإنساني الذي يقود البشرية نحو غد السلام بين الشعوب وسعادة الحياة في مجتمعات لا مكان فيها للقهر والعبودية والفكر الظلامي الذي فقد بوصلته ليظل يتخبط في غياهب القرون الأولى من عمر البشرية، وهذا هو ديدن الحركات الإسلامية السلفية عموماً ممثلاً بتجمعات عصابات ومليشيات الإسلام السياسي المنتشرة اليوم في ارجاء المجتمعات الإسلامية بكل مسمياتها المقززة وتوجهاتها المخجلة وتصرفاتها اللاأخلاقية الشنيعة المرتبطة دوماً بنشر الرعب والتهديد والوعيد وكأنهم لم يُخلقوا إلا لترويع البشرية والإنقضاض على كل مَن يخالفهم حتى في ابسط الأمور ، وما التهديد اعلاه إلا خير شاهد على ذلك.

فبالأمس القريب إنهالوا على تمثال البحتري هدماً بالمعاول تيمناً بما قام به أقرانهم من وحوش الطالبان في افغانستان حينما إنهالوا ، اثناء تسلطهم على البلاد والعباد هناك ، على التراث البوذي الذي وضعته الحضارة العالمية تحت حمايتها بالنظر لما له من اهمية تاريخية وعلمية تستوجب ذلك . وكما جرى للبحتري جرى ايضاً للمعري في معرة النعمان حيث لم يتحمل المتخلفون من رواد الفكر السلفي والإسلام السياسي حتى وجود ما يشير إلى هذا الفيلسوف العظيم الذي وصفه الأديب الكبير مارون عبود بالوصف اللائق به حينما اطلق عليه إسم" زوبعة الدهور ".

ماذا يريد هؤلاء الجهلة ، وإلى ماذا يسعون ، وما هي الوسائل التي تعينهم على هذا السعي ، ومن يقف وراء جرائمهم تنسيقاً وتمويلاً وتنفيذاً ، وكيف ولماذا وكثير من الأسئلة الأخرى التي باتت تدور في أذهان الناس وتتراقص على شفاههم في المجتمعت العربية والإسلامية التي أُبتليت بهذا المرض الخبيث ... ؟

إن الإجابة على هذه الأسئلة تكمن في الإجابة على تعريف الإسلام السياسي باعتباره البذرة الخبيثة التي بذرها الإستعمار البريطاني في منطقة الشرق الأوسط واضعاً شعاراً دينياً لهذا الإسلام تلاقفه بعض المهوسين بالسلطة السياسية فجعلوا منه بديلاً للدولة المدنية التي لم يرق لمنفذي مخطط سايكس ـ بيكو ان يجعلوها في مستقبل المكونات التي إنبثقت عن بقايا الدولة العثمانية . فما هو هذا الإسلام ، وما هي سياسته التي برزت علينا اليوم باشكال مختلفة وهيئات وتجمعات متباينة وعصابات قتل وإرهاب مرتبطة بجريمة إنهاء المخالف دوماً ... ؟

سياسة هذا الإسلام اصبحت تجارة تُسّوَّق على منابر الجوامع التي اصبحت بدورها اسواقاً لترويج هذه البضاعة التي زكمت نتانة نفاقها الأنوف وملَّت اكاذيبها النفوس التي لا ترى في دين السماء اثراً لهرطقات مُدَّعي الإسلام من الأخوان والسلفيين وغيرهم من المتخلفين عقلياُ وسياسياً واجتماعياً وثقافياً .

أكاذيبهم التي ملأوا بها الدنيا مدعين الحرص على ألإسلام لم تنطل على العارفين بخفايا نواياهم التي لم يحددها الحرص على الدين ، بل حددتها وتحددها السُبُل التي يريدون بها الوصول إلى السلطة حتى وإن تم ذلك على الطريقة الميكافيلية التي تنطلق من " الغاية تبرر الواسطة " .

ألإسلام السياسي هذا يتمشدق بإلتزامه بتعاليم الدين ، إلا انه لا يكف عن إثارة الفتن في كل المجتمعات التي ينشط أعضاؤه فيها زاعمين ان نشاطهم هذا في سبيل نصرة الدين . إلا ان كل ما يقومون به لا يتعدى خلق الفتنة بين افراد المجتمع والفتنة أشد من القتل ، كما يعلمنا الدين الإسلامي .

ألإسلام السياسي هذا الذي لا وسيلة له سوى العنف المرتبط بالقتل والغدر بالآخر وتوظيف كافة وسائل الجريمة حتى بين منتسبيه ثم يسمي ذلك جهاداً في سبيل الدين ونشر العقيدة الإسلامية التي يريدون نشرها بالسيف. وتعاليم الإسلام التي يعرفها الناس تقول أن لا إكراه في الدين .

الإسلام السياسي الذي يجعل من بعض حثالاته التي لا تعي ما يدور حولها في هذا الكون الحضاري وكلاء على امور الناس ينهون عن هذا ويأمرون بذاك ليقرروا هم وحدهم ما هو المعروف ليجبروا الناس عليه وما هو المنكر ليكرهونهم على تركه ، وتعاليم الإسلام لم تسمح حتى لرسوله ان يكون وكيلاً على الناس .

الإسلام السياسي يفسر النص الديني بما يرضي شهوات ملتحيه الذين لا يميزون بين الفكر والكفر والذين لا يتوانون عن إقصاء نصف المجتمع عن تأثيره في الحياة لأنهم لا يرون في المرأة إلا حرثاً يقذفون فيه قذاراتهم ، بالرغم من نقص دين هذا الحرث ونجاسته ، إلا ان ما يخرج عنه يسجلونه فخراً لهم ولرجولتهم التي لا همَّ لها إلا الركض وراء شهواتها الحيوانية ، وتعاليم الدين الذي يتبجحون بانتماءهم له يضع الجنة تحت اقدام ألأمهات ، بالرغم من نقص دينهن وعدم طهرهن كنساء ، من وجهة نظر هؤلاء .

الإسلام السياسي الذي يزيد غباء منتسبيه غباءً حينما يتهم الآخرين بابتعادهم عن تعاليم الإسلام فيضعون انفسهم في مقدمة مَن يفقه هذه التعاليم التي سرعان ما ينسونها حينما يتعلق الأمر بالغير المخالف لهم ولإطروحاتهم البدائية وبنات افكارهم المتحجرة ، وتعاليم الدين ، الذي يريدون أن يكونوا من اتباعه ، تقول لهم ان الإختلاف رحمة .

الإسلام السياسي الذي لم تتفتق قريحته الضامرة إلا عن شعار " الإسلام هو الحل " لم يفصح عن ماهية ومحتوى هذا الشعار البائس الذي لم يجد له فقهاؤه بالذات تفسيراً تتقبله العقول ، وذلك بالنظر لسطحيته وعموميته واتخاذه ذريعة تماماً كما يتخذون من رفع المصاحف في كل مناسبة ذريعة يعيدون بها ايام اسلافهم في خديعة عمرو بن العاص ورماحه الشهيرة التي غرسها في قلب الخُلِق العربي الإسلامي قبل ان يحمل المصاحف عليها ليمرر خديعته باسم الدين . تماماً كما يعمل اسلافه اليوم في مصر وسوريا وتونس وليبيا والعراق وإيران واليمن والبحرين وكل المواقع التي يجري فيها حرف ثورة التحرر عن مسارها الشعبي الديمقراطي لوضعها بين براثن الوحوش الهمجية من قوى الإسلام السياسي السلفي التي لم تحل بموقع إلى وهدمته على رؤوس اهله .

وعلى هذا الأساس ومن خلال التجربة التي مرت بها تجارب قوى الإسلام السياسي المتخلفة وما جرته وتجره على البلاد والعباد من ويلات حتى يومنا هذا سواءً في افغانستان او في مصر او العراق او سوريا او ليبيا أو إيران او السودان او البحرين أو السعودية او اليمن او مالي او باكستان او في أية بقعة على ارض المجتمعات الإسلامية تتواجد فيها عصابات الإسلام السياسي بكل ما تحمله من نفاق في الخطاب وبكل ما تحمله من اسلحة دمار الغير المخالف ، ينبغي الإنطلاق من القاعدة الأساسية التي اصبحت لا تقبل الجدل والقائلة بان الإسلام السياسي وما يطرحه من فكر متخلف وشعارات منافقة هو السبب الأساسي في كل الويلات والمآسي التي تمر بها الآن أو التي ستمر بها المجتمعات الإسلامية في المستقبل .

وهذا ما يحتم على القوى الديمقراطية ان تواجه مثل هذا التحدي الرجعي المتخلف بوحدة ثورية تقدمية تضع الشعوب ومصالحها في التطور العلمي والتقدم الإجتماعي والرفاه الإقتصادي في مقدمة الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها عبر برامج سياسية تأخذ متطلبات القرن الحادي والعشرين من عمر البشرية بكل آلياتها بنظر الإعتبار وتسعى لتحقيق الدولة المدنية التي لا بديل عنها في هذا العصر . وتفضح دعاة التدين وراكبي صهوة الدين بكل اكاذيبهم وجهلهم بمبادئ الدين الذي يزعمون بارتباطهم به وهم يجهلون اول اولياته . وإذا ما نظرنا إلى هذا البيان او التحذير الصادر من الهيئة التي تسمي نفسها شرعية فإنني اقول بثقة تامة بأن هذه الهيئة لا تعرف المعنى اللغوي لكلمة شرعية وإن صياغتها لهذا البيان المسخ تدل على ذلك . إذ ان جهة كهذه يجب عليها ان تتقن اولاً المبدأ الأول الذي يحقق لها التكلم باسم الدين الإسلامي ألا وهو الإلمام باللغة العربية التي هي لغة الدين الإسلامي الذي إنتشر بها هذا الدين . اما ان يلجأ كاتبو هذا البيان إلى الكلمات الهزيلة العديمة الأصل اللغوي مثل : ( الديقة ) بدلاً عن الضيقة او " وكزاا " بدلاً عن وكذا او " سانتي او سانتيين بس مو أكثر" وغيرها من المصطلحات التي لا علاقة للغة القرآن بها ليبينوا لنا انهم حماة للدين الإسلامي ويطبقون تعاليمه ، فذلك أمر يصعب هضمه امام هذا الجهل المطبق بلغة هذا الدين .

وهناك نقطة اخرى ينبغي الإلتفات إليها والتي اشرنا لها في عنوان هذا المقال بأن هذا البلاغ ما هو إلا بداية الجمر الذي سيحرق به هؤلاء الجهلة المتخلفون المجتمعات التي يعيثون بها فساداً . إذ ان ما ينتظر المرأة من هؤلاء سيشكل النار الحارقة التي تريد القضاء على نصف المجتمع وشله عن الحركة وإنهاءه من التفاعل مع الحياة اليومية باعتباره ناقصاً او نجساً او ما شابه من التوصيفات التي يطلقها هؤلاء على المرأة التي لا يرون لها اي دور غير الدور الذي تتمثله عقولهم الضامرة في حياة يضمنون فيها إستمرار المجتمع الرجولي الذي تميز به مجتمع البداوة في القرون الأولى من عمر البشرية.

الدكتور صادق إطيمش

الأربعاء, 24 تموز/يوليو 2013 12:08

تغيير مَن بمَن..؟- عبدالله الجيزاني

 

ضَخم مُتضَخم، يمشي وفق الظرف الآني تارة يرفع قدمة ليضعها بقوة وسرعة وأخرى بسكينة وهدوء.

فمن يحكم حركاته وسكناته كما قُلنا منصب وموقع الموجود على خشبة المسرح، إن كان من الصالحين يجب أداء دور حواري الصالحين، وإن كان من الطالحين ينبغي أن يؤدي دور ساقي الخمر والمُتراقص بين الغواني والقرقوز على المسرح لإرضا نقص ولي النعمه وإسعاده.

يجيد كل الأمور حيث يبكي مع الباكين بنفس درجة التفوق والإتقان عندما يحتاج الدور منه الرقص والغناء.

إنهم ممثلوا مسرح الحياة، حيث لايوجد في قاموس حياتهم شيء إسمه كرامة أو عزة نفس أو ثبات، كما تخلوا قلوبهم من أي يقين أو إيمان بان السماء هي من تقرر للإنسان ما يحصل عليه سِواء منصب أو مال أوجاه مع عدم نكران السعي وفق المحدد الشرعي والأخلاقي.

نعم يحصلون على مايبغون لكن من مفهوم (نزيدهم في طغيانهم يعمهون)، ومن يتوقع خلاف ذلك فقد ظل ظِلالاً كبيراً لان مايحصلون عليه خلاف العدالة وهذا غير ممكن، فالإستحقاقات والحقوق تنال وفق مفهوم العدل للقادر والمتمكن منها، لكن نموذجنا حدود قدرته وإمكاناته الحصول على الموقع لا إداء مايقتضيه.

هؤلاء هم من أوصل الاُمم ومنها العراق منذ الخليقة إلى اليوم إلى ماهو عليه الآن، فلم يحظى العراق بحاكم أو قائد عرف أو تعرف على أساليب هؤلاء، بل الجميع مغرق ومغرم بهم وبما يقدمون، حيث يعوضون عليه الكثير مما يفتقد كيانه الجسدي والنفسي.

لذا يقربهم ويثق بهم، رغم انه بالأمس وقع هو أو سمع عن غيره قد ذهب ضحية أساليبهم..!

ومعظم من ادعى انتمائه للقادة ممن مروا على تاريخ العراق، ذهبوا وسيذهب مَن بقى ضحية المتملقين الذي يشكلون الحلقة الخاصة والمقربه من صاحب الفخامة أو السمو أو السماحة، لكن غريب أن كل هؤلاء مصابون بالعمى وبطء الفهم وتعطل الحواس فلانفهم متى يمكن لسمسار أن ينصر قيم الفضيلة.

ومتى يمكن للص ومختلس أن يحفظ وجود أو كيان، ومتى كان داعر حريص على قيمة عليا أو يمكن أن يحقق طموحات نبيلة، انه عمى يصاب به الكبار.

ربما بقصد او بدونه فتارة يعرفون لكن يسكتون خوفاً أو طمعاً أو ربما والعياذ بلاه شبيه الشيء مُنجذب اليه.

وآخرى يعرفون ويسكتون وشعارهم أن هؤلاء هم الأكثر قدرة على قيادة المشروع أو إنجاحه، وهذا أغرب من الغرابة، فمتى صلح ماء الجنابة للوضوء.

إنها معادلات غريبة عجيبة، لما لايتعض البعض بما حصل لمن سبقه، لكن الحقيقة التي لايريد البعض أن يصل اليها أو يصارح ظاهره باطنه فيها، أن الأرض صحرت أو تكاد من مسمى قادة، ومعظم الموجودين أدعياء لايمكن أن تكتمل دعواهم بدون متملق أو لص أو سمسار لان هؤلاء وحدهم القادرين على إداء حركات وتحركات توحي للناظر بأن هناك قائد.

وعلى هذا ربحت تجارة التملق والتزلف والتزييف والكذب، وكان حكم السلطان بيد من يمتلكون هكذا مؤهلات، في حين خسر وطرد وحورب من أمتلك النسخة الاصلية من واقع القائد وحاشيته، والعنوان الظاهر هو التغيير، دون استفهام عن كيف ومتى وبمن التغيير...!

الأربعاء, 24 تموز/يوليو 2013 12:07

سياسة بلا مبادئ!!- بقلم/ ضياء المحسن

 

يعد علم السياسة حقل من حقول المعرفة، وهو علم إنساني تنصب إهتماماته على دراسة النشاطات السياسية للإنسان من قبيل الحكم والتصويت والضغط السياسي وتكوين التنظيمات السياسية " أحزاب وجماعات ضغط ومصالح"

يمثل الإنسان مركز السلطة، وعليه لا يمكن فهم الإنسان إلا عبر معرفة علم السياسة، وكيفية تشكل السلطة وتطورها وأدواتها، كما أنه يقودنا الى معرفة كيف يتم بناء المجتمع وطبيعة الحراكات السياسية والإجتماعية والإقتصادية داخله، بالإضافة الى أن هذا العلم يقودنا الى مناقشة كيف تطور الفكر تجاه الفرد والمجتمع والدولة، والعلاقات الضابطة بينهم، وأخيرا فهو يخبرنا عن علاقة التأثير والتأثر لكل من الدولة والحكومة في كل منهما

يقول غاندي " سبعة اشياء تدمر الإنــسان: سياسة بلا مبادئ، متعة بلا ضمير، ثروة بلا عمل، معرفة بلا قيم، تجارة بلا أخلاق، عِلم بلا إنسانية، العبادة بلا تضحية"

في عالم السياسة، ليس من المفترض أن تكون الحسابات مجرد أرقام، مع تداخل المصالح وإجادة المعارضين لسياسات الحكومة، بدون أن ينظروا الى أن النتيجة ستكون جماعية، ذلك لأنه كما أن المعارضة تسأل الحكومة عن كل ما تقوم به، فعلى النواب أن لا ينسوا نصيبهم من تمكين الحكومة بالعمل بدون ضابط أو رقيب أو تقويم لعملها؛ إلا إذا إستثنينا ظهورهم على القنوات الفضائية والتشهير بالحكومة من باب لي الذراع ومحاولة إقتناص ما لم يتمنكوا من إقتناصه وراء الأبواب المغلقة، وهم بهذا يحاولون إحراج الحكومة ليس إلا

في عالم السياسة، ليس دائما النتائج تكون متطابقة " فحساب الحقل يختلف عن حساب البيدر" لأنه ليس عملية جمع رقمين مع بعضهما، بل هو عملية متداخلة، فكما أن الحكومة تخطئ كذلك فإن لمجلس النواب نصيب من تلك الأخطاء التي ترتكبها الحكومة، كونه لم يستعمل الحق الذي لديه وهو مراقبة عمل الحكومة وتصويبه عند الضرورة، وهو ما لم نره طيلة عمر مجلس النواب في دورتين تشريعيتين

هناك آثار عملية ليساسة بدون مبادئ أو أخلاق، وفي هذا يقول عالم الإجتماع الفرنسي ( غوستاف لوبون ) : إن أسباب سقوط جميع الأمم الذي يذكرها التاريخ بلا إستثناء هو تغير طرأ على مزاجها العقلي ترجع علته إلى إنحطاط الأخلاق ويقول ( روجيه غارودي ) عن الميكافيلية التي تعتقد أن الغاية تبرر الواسطة: "هي الحيوانية السياسية التي تحددها تقنيات الوصول إلى السلطة، وليس التفكير في الغايات الإنسانية للمجتمع" في الوقت الذي نعى القرآن الكريم الذين يلبسون الحق بالباطل، ((وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ))البقرة42 أي يلجأون إلى الخداع اللفظي والفكري ، وخلط الأوراق، إنها صورة السياسي الذي يموه الجماهير كي تسير وراءه، بينما نجد أن المبادئ الثابتة والجوهر الثابت تعطي المجتمع نوعا من الأمن واليقين

تعد السياسة أُم الممكنات، بل هي الممكن ذاته، فهناك متغيرات دائمة في المواقف وهناك ليونة لابد منها في مواطن كثيرة تفرض نفسها على السياسي، لكن الصحيح أيضا، وجود ثوابت ومبادئ لا تتغير ولا تتبدل مع الزمن والشخوص، ولابد من الإصرار عليها، فالوصول الى السلطة والكرسي ليس هو الغاية؛ إنما هو وسيلة لتحقيق برنامج إنتخابي تعد فيه جمهورك الذي يقف خلفك

إنطلقت بعض الأصوات مؤخرا لإصدر عفو بمناسبة شهر رمضان الكريم، بحجة إحتواء هؤلاء المجرمين. ونحن نقول إن هذا ليس من السياسة بشيء، لأن المجرم لن يزداد إلا إجراما وأذى لشعبه وجيرانه، إنها دعوة لمساعدة المعتدي ليتجرأ أكثر على الضعيف، فهل من المعقول أن يتوسط شخص بين الذئب والحمل

هنا انهزمت جبهة النصرة ....في ذكرى ثورة 19 تموز

تعتبر الثورة الديمقراطية في غرب كردستان وعموم سوريا محل استهداف من قبل القوى الراديكالية الشوفينية العربية والاسلامية وازلامها من بعض القوى التقليدية الكردية وفقاً لغايات متفرقة خدمة لاجنداتها و أجندات حلفائها، إلا أن محاولاتهم جوبهت بقوة الارادة واصرار الشعب الكردي في تحقيق الحرية والديمقراطية عبر ثورة 19 تموز من جهة وبالتضحيات الجسيمة لوحدات حماية الشعب من جهة ثانية، مما حال دون تحقيق تلك القوى لمخططاتها التآمرية.

فثورة 19 تموز كانت أول انجازات ثورة الحرية والديمقراطية في غرب كردستان وسوريا والتي تكللت بتحرير جميع المناطق الكردستانية من أيادي النظام البعثي الفاشي، إلا أنها تعرضت لهجمات مستعرة من قبل المجموعات المسلحة الراديكالية لإرضاء الحليف التركي الذي تطَلق حديثاً من النظام البعثي، ولتستمر السياسة التركية على الشعب الكردي في سوريا بوجهٍ جديد عنواه جبهة النصرة ضمنها المجاميع المسلحة والائتلاف الوطني السوري.

وبرزت المرحلة الثانية للثورة الديمقراطية من خلال اصدارمشروع الدستور المؤقت وقراري تشكيل الحكومة وانتخاب برلمان لغرب كردستان، التي جاءت تأكيداً على نجاح ثورة 19 تموز وبداية تثبيت تلاحم الارض والشعب عبر الادارة الذاتية الديمقراطية في غرب كردستان، ونموذجا في الارادة المستقلة الحرة يحتذى به باقي اجزاء كردستان .

فهذه الخطوة التاريخية حتى وإن جاءت متأخرة بسبب هجمات النظام والمجموعات المسلحة، لكنها ستخرج الكرد وإلى الابد من الدوامة التي طالما حاول النظام البعثي ولعشرات السنين وضع الحراك السياسي الكردي فيها حول شكل حقوق الشعب الكردي وماهية وجودهم كشعب ضمن الدولة السورية، ولن يطالب الكرد بعد الآن بحقوقهم من أحد، فالهيكلية الجديد ستصبح واقع مفروض على كل القوى التي تعانت استقلال الارادة الكردية الحرة، وكما قال شيخ الشهداء الشيخ الشهيد معشوق الخزنوي :" أن الحقوق أيها الأخوة لا يتصدق بها أحد إنما الحقوق تؤخذ بالقوة."

فالهجمات المستعرة ضد الوجود الكردي وثورته الديمقراطية لم تتوقف أبداً عبر محاولات السيطرة وضرب المكتسبات التي حققها الشعب الكردي في ثورة 19 تموز من قبل المجموعات المسلحة الراديكالية العربية و الاسلامية وبالمساعدة المادية والمعنوية لبعض الاطراف الكردية والقوى الاقليمية مثل الدولة التركية من جهة، وهجمات النظام البعثي لإعادة فرض هيمنته التي نزعتها منه مقاومة وحدات حماية الشعب من جهة أخرى.

جبهة النصرة وعدد من الكتائب الاسلامية الاخرى الراديكالية ظنت بالشعب الكردي وقواه الوطنية سوءا، واعتبرت السيطرة على مناطقه أمراً هيناً من خلال اعتمادها على كتائب كردية مرتزقة واطراف وشخصيات سياسية كردية تعمل المستحيل لاجل مصلحتها الفردية، ولكن حسابتها الخاطئة حول قدرات وإمكانيات وحدات حماية الشعب ومدى الدعم الشعبي لهذه القوة الوطنية افشلت مخططاتها، وأعطتها درساً لن تنساها أبداً على أن الشعب الكردي لن يترك أرضه للغرباء بعد الآن.

الوحدات الكردية اثبت على أنها قادرة على حماية الشعب الكردي في مناطقه او خارجها عبر بطولاتها ودماء شهداءها التي روت الارض في معارك المقاومة والحرية ضد المجموعات المسلحة وبطش قوات النظام البعثي وشبيحته، وكانت معارك التحرير الاخيرة ملاحم لبطولة هذه القوات التي غذت الارض بدماء ابطالها.

وكتب التاريخ على جدران سري كانية وتل تمر و قرى جل أغا وحجارة الاشرفية و على أغصان الزيتون في عفرين :" هنا أنهزمت جبهة النصرة وشبيحة النظام البعثي وهنا ولد ميلاد جديد لشعب عريق بمقاومة أبطال الحرية قوات ال YPG ."

فمؤسستا وحدات حماية الشعب وقوات الاسايش تعتبران أهم المكتسبات في تاريخ الثورة الكردية بشكل خاص ولسوريا بشكل عام، وتبنيها واجب على كافة القوى الوطنية من الشعب الكردي و السوري، لحماية سوريا المستقبل من ان تتحول الى افغانستان ثانية في الشرق الاوسط، وضروة الاحتذاء بها من قبل القوى الوطنية ضمن صفوف الجيش السوري الحر وبالتالي انقاذها من حالة التمزق التي تعانيه.

سريه كانيه – افاد مراسل وكالة هاوار للأنباء عن اندلاع اشتباكات قوية بين وحدات حماية الشعب والمجموعات المسلحة التابعة لجبهة النصرة ودولة الاسلام في العراق وبلاد الشام، في قرية مشرافة على الطريق الواصل بين سريه كانيه والحسكة حيث قتل فيها أكثر من 20 مسلحاً وجرح العشرات، فيما فقدان مقاتل من وحدات حماية الشعب وثلاثة من اعضاء الاسايش لحياتهم.

وبحسب المراسل فأن الاشتباكات بدأت في الساعة 12.30 من بعد منتصف أمس بعد هجوم تلك المجموعات على حاجز مشترك لوحدات حماية الشعب والاسايش، وهاجمت المجموعات المسلحة بالاسلحة الثقيلة والمتوسطة، مؤكداً وصول دبابة وثلاث سيارات محملة باسلحة الدوشكا الى تلك المجموعات من تل حلف واصفر نجار.

وأكد المراسل مقتل اكثر من 20 مسلحاً من جبهة النصرة ودولة الاسلام في العراق وبلاد الشام وجرح العشرات، كما اشار الى فقدان مقاتل من وحدات حماية الشعب وثلاثة من اعضاء الاسايش لحياتهم في سقوط قذيفة دبابة اطلقتها تلك المجموعات.

هذا وما تزال الاشتباكات مستمرة في قرية مشرافة التي تبعد 4كم جنوب مدينة سريه كانيه.

firatnews

أعربت موسكو عن إدانتها الشديدة لممارسات الإرهابيين بحق السكان المسالمين الكورد في شمال شرق سورية، واصفة هذه الأفعال بـ"الوحشية".

وذكر بيان لوزارة الخارجية الروسية اليوم الثلاثاء، أن "موسكو تدين بحزم الممارسات الوحشية للإرهاب الدولي بشمال شرق سورية، والفظائع التي يرتكبها المتطرفون بحق السكان المسالمين من الكورد الذين لا يشاركون في أي شكل من الأشكال في النزاع العسكري - السياسي المستمر في سورية".

وأشار البيان إلى ازدياد حدّة التوتر في منطقة رأس العين وتل أبيض على الحدود السورية- التركية التي يقطنها الكورد، لافتة إلى أن العناصر الإسلامية المتشددة قامت باختطاف 500 من السكان، وقتلت عددا من المدنيين بقطع الرأس.

هذا وذكرت الانباء أن المسلّحين لا يزالون يحتجزون أكثر من 200 شخص كرهائن في منطقة رأس العين وتل أبيض، ويستخدمونهم كدروع بشرية.
-----------------------------------------------------------------
إ: إبراهيم

radionawxo

الأربعاء, 24 تموز/يوليو 2013 12:01

KGK :انقرة اعتقلت الاف الكورد

ذكر عضو لجنة العلاقات الخارجية في منظمة المجتمع الكوردستاني (KGK) التركية، ان انقرة اعتقالت أكثر من عشرة الاف مواطن كوردي.

وقال ديار قامشلو لـNNA، ان أكثر من عشرة الاف مواطن اعتقل على خلفية اتهامهم بالتعامل مع منظمة الدفاع الكوردستاني، مطالباً انقرة بإطلاق سراحهم ضمن إطار عملية السلام. ولفت قامشلو، ان انقرة تأخرت كثيراً في تطبيق شروط وخطوات عملية السلام، و KGKتعلم هذا جيداً.
-----------------------------------------------------------------
رنج صاليي ـ NNA/
ت: إبراهيم

بغداد: «الشرق الأوسط»
طبقا للمراقبين السياسيين في بغداد يستطيع رئيس الوزراء نوري المالكي أن يبرر أمام المواطنين التردي في مجال الخدمات بمختلف جوانبها من ماء وكهرباء وبنية تحتية وفرص عمل وخط الفقر؛ لأسباب مختلفة، من أبرزها أن ملفها بيد مسؤولين آخرين، هما نائباه لشؤون الطاقة، حسين الشهرستاني، ولشؤون الخدمات، صالح المطلك.
كما بوسعه أن يكيل التهم للبرلمان بعدم تشريع القوانين اللازمة التي من شأنها إسعاف الحكومة بمزيد من الإجراءات والتشريعات التي من شأنها تسهيل عملها في ميادين العمل والإنتاج والخدمات والاستثمار. وبالفعل فإن المالكي سبق أن أبلغ العراقيين قبل شهور ومن مسقط رأسه مدينة كربلاء، بأن عليهم أن لا يتوقعوا تغييرا ولو نسبيا في ملف الخدمات؛ لأن هناك، من وجهة نظره، إرادة داخل بعض الكتل السياسية بإفشال عمل الحكومة وغل يدها بحيث لا تستطيع تقديم الخدمات اللازمة للمواطنين. وهذا بالضبط هو ما دفعه إلى الإعلان عن الدعوة لتشكيل حكومة أغلبية سياسية تتمكن من تنفيذ ما تعد به الناس. وقبيل انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة عندما كانت المؤشرات لدى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي بأنه سيكتسح معظم المقاعد لا سيما في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، فضلا عن حضور لافت في المحافظات الغربية، فإنه دعا إلى أن تتشكل حتى الحكومات المحلية على أساس الأغلبية السياسية تمهيدا للانتخابات البرلمانية العام المقبل.
لكن النتائج جاءت ليست مخيبة للآمال فقط؛ إذ تراجع ائتلاف المالكي وحزب الدعوة الذي يتزعمه بشكل لافت بالقياس إلى حليفيه في التحالف الوطني وخصميه معا - المجلس الأعلى الإسلامي الذي يتزعمه عمار الحكيم والتيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر - اللذين حظيا بأعلى عدد من المقاعد، وهو ما أتاح لهما توجيه ضربة قوية للمالكي عندما استبعداه من تشكيل معظم الحكومات المحلية، وبالأخص حكومتا بغداد وديالى، حيث منحا العرب السنة مواقع سيادية، وهو ما مهد الطريق أمام تحالف مستقبلي مع زعامات وكتل سنية.
ومن أجل قطع الطريق أمام أي إمكانية لتحالف قوي مع المالكي وحزبه «الدعوة» أعلن الصدر والحكيم عن «تحالف استراتيجي»، بينما وجد الائتلاف الوطني، الذي يضم الحكيم والصدر بالإضافة إلى مكونات أخرى منها حزب الفضيلة والمؤتمر الوطني وتيار الإصلاح، الفرصة سانحة للتأكيد على ضرورة أن يتحول التحالف الوطني إلى مؤسسة حقيقية لم يعد فيها ائتلاف دولة القانون هو صاحب القدح المعلى مثلما هو اليوم.
وإذا كانت بوابة الخدمات لم تعد كافية للنيل من المالكي وحزبه وائتلافه باعتبار أن بعض الوزارات الخدمية هي بيد التيار الصدري والقائمة العراقية وكتلة التحالف الكردستاني فإن تفرد المالكي بالملف الأمني وما ترتب على هذا الأمر من تراجع خطير، خصوصا خلال الأشهر الماضية، جرى تتويجه بما حصل قبل يومين في «موقعة السجون» التي قتل فيها عشرات السجناء وهرب المئات من سجني «أبو غريب» و«الحوت» في التاجي، أتاح لخصومه وبخاصة من داخل البيت الشيعي الدخول من ثغرة الأمن التي ليس بإمكان المالكي أن يجادل فيها أحدا؛ لأنه يمسك بها بقبضة من حديد.

ويبدو أن حزب الدعوة نفسه بات يعاني هذه الإشكالية بين أن يكون هو من يتصدى ومنذ ثمانية أعوام للمسؤولية وبين ما يحصل من إخفاقات خطيرة أدت بالبلاد إلى أن تنزلق ما بين عامي 2006 و2008 إلى حرب أهلية، وتكاد اليوم أن تنزلق إلى حرب كهذه مجددا، بل إن الإحصائيات الخاصة بأعداد الضحايا العراقيين ومنذ نحو ثلاثة أشهر بعضها بات يفوق ما جرى خلال أعوام العنف الطائفي. لذلك فإن حزب الدعوة، من منطلق إحساسه بفقدان وزنه داخل حاضنته الشيعية، فضلا عن الموقف السلبي للمرجعية الدينية العليا، عبر عن استيائه من استخدام الكتل السياسية عبارة «الحزب الحاكم» لوصفه.
وفي هذا السياق، أصدر الحزب بيانا أمس جاء فيه أنه «لوحظ أن بعض أعضاء الكتل السياسية عندما يتحدثون عن الحكومة عبر القنوات الإعلامية المختلفة يعبرون عنها بعبارة (الحزب الحاكم)، ولكن في استخدام هذه العبارة كذبا وتدليسا على الشعب العراقي، إذ لا وجود اليوم في عراقنا الجديد لحزب حاكم أو فئة معينة حاكمة، وإنما توجد حكومة شراكة وطنية يشارك فيها الجميع، وفي تحمل مسؤولية القرار والتقصير معا، بمن فيهم كتل الذين يطلقون عبارة (الحزب الحاكم)». هذه البراءة التي قدمها حزب الدعوة من تهمة كونه «حزبا حاكما» ربما تعكس إما أزمة داخلية أو حالة من عدم الرضا جراء عدم التقدم في الملف الأمني برغم أنه بيد زعيم الحزب الذي هو القائد العام للقوات المسلحة. فخصوم المالكي يأخذون عليه عدم تعيين وزراء أمنيين وعدم تغيير الخطط الأمنية والإبقاء على الضباط والقادة الكبار طبقا لقاعدة الولاء لا الكفاءة. وإذا كانت سلسلة الإخفاقات الأمنية سابقا قد جعلت فرص المالكي في ولاية ثالثة ضئيلة فإن ما حصل في سجني «الحوت» و«أبو غريب» قد يكون أنهى آخر آماله في الولاية الثالثة. وهكذا يبدو أن «القوة الناعمة» التي استخدمها خصماه، الحكيم والصدر، تفوقت على القبضة الحديدية التي ربما يكون «الحوت» قد وجه لها الضربة القاضية.

اربيل - باسم فرنسيس
الأربعاء ٢٤ يوليو ٢٠١٣
أعلنت مفوضية الانتخابات في العراق تسجيل اسماء 1138 مرشحاً للمنافسة على 111 مقعداً في انتخابات اقليم كردستان المقررة في أيلول (سبتمبر) المقبل، فيما أكدت حركة «التغيير» المعارضة رفع دعوى ضد المفوضية لاعتمادها آلية جديدة في عملية العد والفرز.
وكانت المفوضية أعلنت السبت الماضي انتهاء مهلة تقديم قوائم مرشحي الكيانات للانتخابات التي ستعتمد للمرة الأولى نظام القائمة «شبه المفتوحة»، وتعرضت لانتقادات في أوساط الحكومة والمعارضة لاعتمادها عملية العد والفرز في مراكز رئيسية تحددها لاحقاً في كل محافظة، وليس في محطات الاقتراع، واعتبر المعترضون القرار مخالفاً لقانون البرلمان في الإقليم.
وقال مدير مكتب المفوضية في اربيل هندرين محمد لـ «الحياة» إن «عدد الكتل المسجلة بلغ 31 كتلة، فيما تم تسجيل 1138 مرشحاً للمنافسة على 111 مقعداً، وأن 11 مقعداً من مجموع المقاعد خصصت للكوتا، خمسة منها للتركمان يتنافس عليها 20 مرشحاً، ويتنافس 15 مرشحاً مسيحياً على خمسة مقاعد أيضاً، وأربعة آخرون يتنافسون على كوتا للأرمن»، مشيراً إلى أن «المقاعد المئة الباقية يتنافس عليها 1099 مرشحاً من الأحزاب الكردية، وهي «الاتحاد الوطني» و»الديموقراطي» و»الاشتراكي»، و»المستقبل» و»التغيير» (معارضان)، إذ تقدم كل حزب بمئة مرشح، و76 مرشحاً من الاتحاد الإسلامي، و92 للجماعة الإسلامية (معارضان)، وأصغر كتلة تقدمت بخمسة مرشحين».
وأوضح محمد أن «عدد الذين يحق لهم التصويت يبلغ مليونين و800 ألف شخص»، واختتم أن «المفوضية حددت 40 ألف موظف لإتمام عملية الاقتراع».
وتكشف أسماء القوائم زيادة في عدد المرشحين من رجال الدين مقارنة بالدورات السابقة، يتقدمهم مرشحو «الحزب الديمقراطي» بزعامة بارزاني، بخمسة مرشحين، واثنان من «الاتحاد الوطني» بزعامة جلال طالباني، واثنان لـ»الجماعة الاسلامية»، ومثلهما لـ»الحركة الإسلامية».
إلى ذلك، قال منسق غرفة الانتخابات في حركة «التغيير» المعارضة آرام شيخ محمد في بيان أمس: «نحن ككتلة مشاركة في الانتخابات رفعنا دعوى قضائية ضد المفوضية لدى محكمة التمييز، لاتخاذها قراراً بالعد والفرز مخالفاً المادة 33 من قانون 1 لعام 1992»، وأعرب «عن أمله فبإلغاء القرار الذي سيسهل وقوع حالات تلاعب في النتائج بشكل منظم».
وفي السياق ذاته انتهت الأحد الماضي المهلة المحددة للجنة البرلمانية للتحقيق في ادعاءات حصول زيادة «غير طبيعية» في محافظتي اربيل ودهوك مقارنة بالسليمانية، وبحسب رئيس اللجنة فإن مهلة 15 يوماً لم تكن كافية لإنجاز مهماتها، فيما نشرت صحيفة «هاولاتي» الكردية المستقلة تقريراً جاء فيه أن «المفوضية تشير إلى أن اسماء نحو 100 من المواطنين المتوفين لم تلغ، ومن الصعوبة حل الإشكالية قبل الانتخابات المقبلة، والتي تتحمل مسؤوليتها وزارة الصحة»، ووفقاً لإحصاءات الوزارة التي قدمت إلى اللجنة فإن «بين عامي 2002 - 2013 توفي1790 مواطناً، لكن الأرقام المتوافرة لدى المفوضية تؤكد وفاة 440 فقط». بحسب الصحيفة.
وكان برلمان الإقليم قرر في نهاية حزيران (يونيو) الماضي التمديد سنتين لرئيسه مسعود بارزاني بعد اكماله دورتين متتاليتين، ومدة شهر للبرلمان، ما أثار غضب أقطاب المعارضة ونشطاء حقوقيين.
الحياة



بغداد/ المسلة: ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن اعتداء كبيرا لفرع تنظيم القاعدة على سجن أبو غريب أثار القلق بشأن هروب مئات المتطرفين أمس الاثنين، معتبرة أنه دعم جديد للمكاسب المتنامية للتنظيم فى العراق وسوريا.

وقالت الصحيفة اليوم الثلاثاء، على موقعها الإلكتروني أن المسؤولين الأمريكيين فى واشنطن الذين يراقبون عن كثب اقتحام السجن قالوا أن عدد الهاربين يبلغ حسبما يعتقد 500 إلى 600 من بينهم عدد من عملاء القاعدة.

وأضافت أنه "ليس هناك تأكيد رسمى بمسؤولية جهة ما عن الاعتداء الذى وقع ليلة الأحد الماضى على السجن لكنه يحمل بصمات تنظيم دولة العراق والشام الإسلامى التابع للقاعدة"، مشيرة إلى أن الكثير من المواقع المتطرفة على شبكة الإنترنت عرفت الهجمات على أنها عمل لجماعة تتبع القاعدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن "اقتحام السجن تزامن مع موجة لا تهدأ من التفجيرات التى يتم تحميل الجماعة المتطرفة المسؤولية فيها وقتلت مئات المدنيين فى الأشهر الأخيرة وتعود بالعراق إلى مستويات عنف لم تشهدها منذ زيادة القوات الأمريكية فى عام 2007".

ونقلت الصحيفة عن تشارلز ليستر من شركة "آى إتش إس جينز" للاستشارات الدفاعية قوله "إن العملية ستساعد أيضا على تسريع هيمنة التنظيم فى سوريا حيث يتسع نفوذه بشكل سريع على حساب جماعات الثوار الأكثر اعتدالا".

وتابع ليستر القول إنه حقيقة تمكن هذا التنظيم من ضمان أرض له فى شمال سوريا يضيف إلى الاتجاه التدريجى لثقة وقوة متزايدتين للقاعدة فى العراق وسوريا.

شفق نيوز/ يواصل المقاتلون الكورد تقدمهم في شمال سوريا حيث سيطروا على عدد من القرى بعد طرد "جهاديين" منها، في وقت تسود حالة من انعدام الثقة بين بعض العرب والكورد في المناطق التي تشهد مواجهات مسلحة بين الطرفين.

altوقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان اطلعت عليه "شفق نيوز" ان "الاشتباكات مستمرة بين مقاتلين من وحدات حماية الشعب (التابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي الكوردي) ولواء جبهة الاكراد (التابع للجيش السوري الحر) من طرف ومقاتلين من الدولة الاسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وكتائب اخرى مقاتلة من طرف آخر في قرية اليابسة في محيط مدينة تل ابيض واطراف المدينة" في محافظة الرقة (شمال).

واشار الى ان "لواء جبهة الاكراد أسر امير جبهة النصرة في قرية جلبة المعروف باسم ابو رعد وعددا من عناصر الجبهة".

وكان المقاتلون الكورد سيطروا على قرى كور حسو وعطوان وسارج وخربة علو الى غرب تل ابيض. كما سيطروا على قرى كندار وسوسك وتل أخضر وتل فندر والكرحسات في المنطقة نفسها القريبة من بلدة كوباني ذات الغالبية الكوردية. علما ان معظم هذه القرى مختلطة بين عرب وكورد.

وفي محافظة الحسكة (شمال شرق)، تستمر الاشتباكات لليوم السابع على التوالي في منطقة جل آغا بين مقاتلي وحدات حماية الشعب والمقاتلين الاسلاميين المتطرفين، بحسب المرصد الذي اشار الى سيطرة المقاتلين الكورد مساء أمس على كازية الشيخ ومزرعة كلمي اللتين كان يتمركز فيهما مقاتلون من الدولة الاسلامية في المنطقة.

واندلعت المعارك بين الطرفين في مدينة راس العين الحدودية مع تركيا التي تمكن الكورد من اخراج مقاتلي الدولة الاسلامية والنصرة منها، قبل ان تتوسع الى مناطق اخرى. وقد حصدت حتى اليوم سبعين قتيلا في صفوف الطرفين.

واشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن الى ان انتشار المعارك يترافق مع "اتساع الهوة بين السكان الكورد والعرب في هذه المناطق".

وقال "المعركة تتحول من قتال بين وحدات حماية الشعب والجهاديين الى صراع بين الكورد والعرب".

وقال الناشط الكردي هفيدار عبر سكايب "منذ البداية لم تكن الثقة قائمة على الصعيد السياسي بين الطرفين منذ بداية الثورة".

واضاف "نحن وقفنا الى جانب الثورة، الا ان المعارضة السورية للاسف لم تتوقف عن ممارسة الالاعيب مع الكورد وقامت بتهميشهم. ونتيجة ذلك اليوم انقسام واضح".

ويتهم بعض اطراف المعارضة السورية شريحة من الكورد لا سيما حزب الاتحاد بالتنسيق مع النظام. ولم تنجح المفاوضات بين الاطراف الكردية والائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية في ضم الاحزاب الكردية الاساسية الى الائتلاف.

وعانى الكورد قبل بدء الانتفاضة ضد النظام السوري في منتصف آذار/مارس 2011 من عقود من التهميش والظلم.

وانسحبت قوات نظام الرئيس بشار الاسد من المناطق الكردية في شمال البلاد في منتصف العام 2012. وادرجت خطة الانسحاب هذه في اطار رغبة النظام باستخدام قواته في معاركه ضد مجموعات المعارضة المسلحة في مناطق اخرى من البلاد، وتشجيعا للكورد على عدم الوقوف الى جانب المعارضين.

وحاول الكورد خلال فترة النزاع ابقاء مناطقهم في منأى من العمليات العسكرية والاحتفاظ فيها بنوع من "الحكم الذاتي".

ويشكل الكورد نسبة 15 في المئة من سكان سوريا.

وافاد مسؤولون كورد ان هناك توجها لتشكيل حكومة مستقلة لإدارة مناطق وجودهم في شمال سوريا. وقال سكرتير حزب الاتحاد الديموقراطي صالح مسلم ان الازمة "لا نهاية لها قريبة في الافاق ولهذا نحن محتاجون داخل المجتمع في غرب كردستان (...) لتشكيل ادارة ذاتية ديموقراطية".

وتشير عبارة غرب كوردستان الى المناطق ذات الغالبية الكوردية في شمال سوريا، لا سيما محافظة الحسكة (شمال شرق) وبعض مناطق حلب.

أ ف ب/ ع ص/ م ج

الأربعاء, 24 تموز/يوليو 2013 11:55

القرضاوي يجوّز قتل من خرج على مرسي

أكد الشيخ يوسف القرضاوي، وجوب مقاتلة من يخرج عن الحكام، واستند في ذلك إلى آيات قرآنية وأحاديث نبوية، متعلقة بمسألة طاعة الحاكم الشرعي المبايع وعدم الخروج عنه، دون أن يذكر بالأسماء من ينطبق عليه الحكم، لكن ظهر من كلامه أن المقصود هو وزير الدفاع المصري، عبد الفتاح السيسي، وكبار قيادات المؤسسة العسكرية التي انقلبت على الرئيس المصري محمد مرسي.
وأبدى القرضاوي تحفظا في ذكر الأسماء غير أن كلامه بدا كأنه فتوى صريحة لتصفية الذين قروا ونفّذوا الانقلاب على مرسي، في حال عدم رجوعهم عن الانقلاب.
وقال القرضاوي في برنامج الشريعة والحياة، على قناة الجزيرة "إذا لم يكف الخارج عن الحاكم فالأصل هو قتله، هنالك ولي شرعي ــ يقصد محمد مرسي ــ يسمع ويطاع"، وإسقاطا على الحالة المصرية، وعن الطريق الأنسب الذي سينتهجه أنصار مرسي المعتصمون، أكد على خيار استمرار التظاهر السلمي، ورفض الحوار مع القيادة العسكرية.
وقال عنها لما سئل عن امكانية محاورتها لإيجاد حل للأزمة "الحوار مع من، ولماذا الحوار، المطلوب حاليا إعادة الرجل المبايع إلى منصبه".
واكد القرضاوي، على أحقية مرسي كرئيس شرعي منتخب، لا يجوز الخروج عليه، "وأنه ضد أصوات بعض المشايخ الذين طالبوا أنصار مرسي قبول الأمر الواقع، وقال بشأنهم "من يعرف الشرع وأحكامه يرى أن ما حدث باطل لا يسكت عنه".
وخصص القرضاوي، حيّزا هاما من الحصة للهجوم على الإعلام المصري المناوئ لمرسي، واصفا إيّاه بالفاجر، وكذلك لدولة الإمارات التي اتهمها بالتأمر والمساهمة في تدبير الانقلاب على مرسي، فقال عن الإعلام، "إنه فاجر لا يخاف الخالق ولا يرحم المخلوق"، وعن الإمارات فذكر أنها تخصص الملايين لاستمالة البلطجية في التظاهرات والاعتداء على مناصري مرسي، الذين وصفهم بالجبال الشامخة والأسود الشجاعة.
وفي سياق آخر، عاد القرضاوي لقصة مغادرة قطر واستقراره في مصر، ومن ثم عودته إلى الدوحة بداية الأسبوع حيث ذهبت بعض القراءات أن القرضاوي قد غادر مصر مكرها بطلب من المؤسسة العسكرية، وأكد أنه لم يخرج من مصر هاربا بعد عزل مرسي، أما عن مغادرته لقطر و قيل حينها أن الأمير الجديد للبلاد قد طالبه بالمغادرة فنفى حصول ذلك، وأكد على متانة العلاقات بينه وبين الاسرة الحاكمة بقطر .

dunon

 

التأريخ في ضيافة تميم

بعد عام( 1991) أي بعد حرب الخليج وأحتلال نظام المجرم صدام للكويت تأزم الوضع السياسي الخارجي للعراق أضافة الى معاداته لشعبه بالداخل وقتلهم بمقابر جماعية ضم الى هذه المقابر علاقته الدولية ليدفنها بتراب الحقد والظلم ,ومنذ ذالك الحين والعراق يعاني من أزمات خارجة اكثر مما هي دولية وأقليمية وبعد التغيير في عام (2003 )ومع الاسف ! تباكت عيون تلك الدول على النظام المجرم ألآ دولة الكويت فقد فرحت لفرح العراقيين لمشاطرتهم الفرح والحزن حينها .

كان يتصورون أن المذهب السني في العراق سوف يقضى عليه ويثأرون منهم هبت تلك الدول العربية السعودية وقطر بأنظمتها وغيرها لدعم البعثية وألارهاب بشتى أنواعة للاطاحة بالعملية السياسية الجديدة هنا أما خوفا من أن يصلهم الربيع العراقي أو دعما للسنة ؟ لا أعرف ولانعرف السبب الرئيسي لمساندة العمليات ألارهابية أنذاك وما أن تغيرت خارطة الطريق بالوطن العربي ووصل الربيع الى قطر لكنه ربيعا يحمل كل معانيه وكان خفيف الضل على اهل دولة قطر , اليوم قطر تتسم بقيادة شابة تحاول أصلاح ما أفسده الكبار من سياسية داخلية وخارجية وأعادة العلاقات الى ماكانت عليه قبل عقود من الزمن فبتداءت بطرد القرضاوي وموقفها تجاه نزيف الدم بسوريا واليوم أخذ تميم باعادة العلاقات العراقية القطرية الى سابق عهدها فأختار شخصية تاريخية تمثل العراق بكل أطيافة تتلائم مع تتطلاعاته وابتعد كل البعد عن السياسيين العراقيين المتصنعين للأ زمات والذي ليس لهم تاريخ مثل تاريخ أل الحكيم فهم بالنسبة لتميم بن خليفة تاريخ , بعد ما عجز عن اللقاء بجمبع الشخصيات التي أصبحت تسترزق على فضلاتهم لم يبقى الا التاريخ ليتحاور معه بشان العلاقات الثنائية وليعلموا أن دولة قطر الاعب الاساسي والرسمي بالاطاحة باي نظام عربي لا ترغب به كما لها اليد الطولى بصنع اي قضية رئي عام وزيارة السيد الحكيم لها هي ضمن سياستنا سياسة مد الجسور مع الدول الشقيقة العربية والاقليمية كما تبن أنه يحمل لهم رسائل بان القوى الشيعية بالعراق هي قوى أقليمية لها يد بصناعة القرار العربي كما هي رسائل طمئنة لشيعة البحرين وقطر وجميع ابناء المذهب بدول الخليج العربي والمنطقة ..

بقلم :- مفيد السعيدي

 

بعد الجهود المبذولة من قبل رئيس إقليم كوردستان العراق الأخ مسعود البارزاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني, وبعد المشاورات والحوارات المكثفة من قبل قيادة الحزبين تم اليوم في مدينة هولير عاصمة إقليم كوردستان العراق صدور بيان توحيد طرفي البارتي / البارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا, برئاسة د.لازكين فخري, والحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي), برئاسة د. عبد الحكيم بشار / وذلك تلبية لمتطلبات المرحلة وتحقيق حلم قيادات البارتي الراحلة الشهيد كمال أحمد والدكتور عبد الرحمن آلوجي والأستاذ نذير مصطفى, وفيما يلي نص البيان:

نص بيان توحيد بين طرفي البارتي..

إلى أبناء شعبنا الكردي في غرب كردستان

بمناسبة توحيد الحزبين الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (( البارتي )), والبارتي الديمقراطي الكوردي - سوريا

بعد مشاورات وحوارات مكثفة , وتلبية لمتطلبات المرحلة الراهنة التي يمر بها أبناء مجتمعنا في غرب كردستان , توصلنا في الحزبين الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (( البارتي )) و البارتي الديمقراطي الكردي - سوريا , وبتشجيع من الاشقاء في الحزب الديمقراطي الكردستاني الى اتفاق بتوحيد الحزبين تحت اسم الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (( البارتي )) , وعلى ضوء ذلك نعاهد أبناء شعبنا الكردي باننا سنبقى ماضين على نهج الكردايتي الذي اسسه ورسخه البارزاني الخالد , وتبقى الابواب مفتوحة امام كل من يؤمن بهذا النهج القويم , انطلاقا من ايماننا بان انتصار قضيتنا مرهون بتضافر جهود ابناء شعبنا على نهج البارزاني الخالد لتعزيز النضال الوطني الديمقراطي في اطار الثورة السورية حتى تحقيق أهدافها في الحرية والكرامة وبناء سوريا جديدة اتحادية ذات نظام ديمقراطي يقر بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي دستوريا المتجسد في النظام الفدرالي ,ونرى في ذلك ضمانة لتحقيق الامن والاستقرار في البلاد.

عاش نضال البارتي على نهج البارزاني الخالد

المجد والخلود لشهداء الامة الكردية والثورة السورية

هولير

20 / 7 / 2013

الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (( البارتي ))

الأربعاء, 24 تموز/يوليو 2013 11:51

صنع دولة بكفاحه- بقلم : قاسم محمد الخفاجي

الكفاح ينبوع ثرّ يجري في عروق الحياة ، فيجلّيها، مثلما يجري الماء في عروق الأرض ، فيحييها.
من الحقوق الأولية للناس حق المعارضة المنطق بالمنطق ، والرأي بالرأي ، والسيف بالسيف ايضاً ، ولحسن الحظ وما أثبت تاريخياً انه ، مهما قويت البندقية فهي تبقى عاجزة عن قلع إرادة المقاومة من قلوب أصحاب الحق إن الذي يستطيع التأثير على أمته من يمتلك هدفاً محدداً في الحياة ، وإرادة صلبة في المواجهة ، ورؤية صائبة للأحداث ، وقدرة عالية على التنظيم ، وأيماناً صادقاً بضرورة التطوير ، وخلقاً رفيعاً في التعامل ، إن السمات أنفة الذكر تنطبق على حياة وتاريخ رجل ترك لمساته وبصماته الواضحة على مسار العملية السياسية في العراق ، ألا وهو المكافح والمجاهد السيد عبد العزيز الحكيم ،إذ يمكننا أن نستدل على أهمية هذا الرجل بعد 2003 بإيجاز ونسلط الضوء على دوره الرائد في العراق الجديد ، منذ أصبح رئيساً لمجلس الحكم، وبعد إن انتخب بالإجماع من قبل أعضاء الشورى المركزية للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي رئيساً للمجلس الأعلى بعد استشهاد آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم{قدس}.وبعدها قائداً ورئيساً للتحالف الوطني بجدارة ، لعب دوراً الكبير في تغيير المعادلة الظالمة في العراق بحكمته وكياسته ورجاحة عقله ورصانة قراراته، كان يؤمن بنظرية المسؤول الخادم , ليس المسؤول الحاكم المتسلط، كان دائما يقول في خطاباته (أنا الخادم) ويستخدم مفردة خادم بشكل مبالغ فيه وكثير حتى يغرس هذه الثقافة, (أننا في خدمة هذا الشعب) , أيضاً تعتمد هذه الرؤية على دولة المواطن , الأساس هو المواطن وكل الجهد حتى المواطن يخدم , فالإنسان هو الأساس في هذا البناء والمجتمع والدولة, والمواطن هو الذي يخرج وينتخب ويضع الناس في مواقع الخدمة , فالأساس هو المواطن ويجب إن ننطلق من خدمة المواطن في أداءنا وفي حركتنا, عزيز العراق قام ببناء علاقات إقليمية ودولية استراتيجية، فقام بعدة زيارات للولايات المتحدة والى بريطانيا ودول عديدة في أوربا ودول أخرى لا لشيء إلا لمصلحة العراق , وخدمة العراق, كان أول من دعا لحوار أمريكي - إيراني في الشأن العراقي, قال نحن اليوم ندفع ضريبة هذا الصراع في حينها فدعهم يجلسون يحلون مشكلتهم بعيدا عن العراق .
عزيز العراق كان يتمتع بعقلية إستراتيجية, فكان له الدور الأكبر في السعي لإخراج العراق من طائلة البند السابع، حيث كان قد طالب مرارا وتكرارا الأمم المتحدة، عن طريق رفع العديد من الكتب إليها، مطالبا إياها بضرورة إخراج العراق من هذا البند ، كان أول من تنبه لها , وحولها إلى ثقافة شعبية وذهب إلى الأروقة الخاصة مع القادة العراقيين وناقشها وحملها على أكتافه في زيارته المعروفة والتي اسماها" زيارة الاستقلال والسيادة" إلى الولايات المتحدة ليتحدث في إخراج" زيارة الاستقلال والسيادة" إلى الولايات المتحدة ليتحدث في إخراج العراق من الفصل السابع وأهميته, ولم يدخل عليه مسؤول دولي أو عالمي أممي أو إقليمي والتقى به إلا وواحدة إخراج العراق من الفصل السابع .

فكان حقاً مؤثراً بالأحداث التي تهم وطنه سواء في زمن المعارضة أو العراق الجديد ، فمن يمت مع الحق في مواجهة الباطل ، فسيكون لموته صوت القنبلة ، وتأثير الصاعقة ، ولمعاً الشهاب ، مشكلة بعض الشعوب أنها لا تعرف قدر رجالها إلا بعد رحيلهم ، فالشمس عندهم جميلة ، بعد غروبها ، والوقت عندهم من ذهب ، بعد إن يمر عليهم ، والفرصة مهمة جداً ، بعد ان تفوتهم ، والشخص عزيز عندهم بعد إن يموت ، فسلاما عليه يوم ولد عزيزا وعاش عزيزا ورحل عزيزا إلى بارئه بعد أن قضى جزءا كبيرا من حياته في الجهاد وخدمة الشعب العراقي، فصنع دولة بكفاحه ، هذا هو ديدن عائلة آل الحكيم المجاهدة المضحية، إن العراقيين يكنون كل الاحترام والتقدير لهذه العائلة الكريمة.

الأربعاء, 24 تموز/يوليو 2013 11:46

حبيبتي أقول- بيار روباري

حبيبتي أقول

إن الكلام يجب أن يكون هادفآ وموزون

وذو تأثير وفعلٍ ومردود

وقادرآ على مخاطبة القلوب والعقول

بوضوحه ورقته وجماله كحقل الزهور

كي يمكن إنشاده على مسامع الحضور

ليستطيع النفاذ والوصول

*

حبيبتي أقول

حينما يكون لدي ما أقول

في الزمان والمكان المعقول

حتى يكون للكلام وزنٌ ومفعول

إن الكلام مسؤولية ويحاسب عليه القانون

إلا إذا تعلق الأمر بلغة العيون!

*

حبيبتي أقول

تملكين أجمل عيون

لم تملكهما أي إمرأة من حواء إلى خاتون

أخاف على نفسي منهما، من الجنون

ومن كلامكِ الدافئ الحنون.

20 - 07 - 2013

لنترك لغة التهديد ,ونبتعد عن الوعود دون تنفيذها .وليكن  الكلمة  في مكانها .اي الداء للجرح التي ينزفها الشباب الكوردي .مهما طبلنا ومهما صرخنا ومهما بكينا ؟؟ليس فيه فائدة بقدر .الكلمة التي يتقبلها الجماهير وينفذها الشارع الكوردي ويقودها قادة المعارضة ..لاننا شبعنا الى حد التخمة من الكلمات الفارغة ,,ولقاءات التلفاز وخطب الرنانة ..نعم كل خطوة يجب ان يكون مدروس ولا نبالغ فيها ؟؟لنعود الى الوراء خطوة واحدة ,ونستذكر خطب مسعود البرزاني ووعود مسعود البرزاني واكاذيب من  يؤيد سياسته ومن حوله ,وتبرير المواقف الخيانة الواضحة باساليب الدجل المصطنع.وتبين للجميع دون استثناء ,مدى تشبث مسعود بكرسي الرئاسة ..ويقول في احدى اكاذيبه على الرأي العام العالمي والكوردي بالاخص (لا يريد هذا المنصب لانه يبق بشمركة المقاتل )كلام لا غبارة عليه في فحواها القواعد والفظ .ولكن نعم ولكن ,,البشمركة يقدم حياته ويضحي بالغالي والنفيس في سبيل اسعاد الاخرين ؟؟البشمركة حمل السلاح ولم ينتظر كرسي في احدى الدوائر ؟؟البشمركة ترك احظان الام وعناق الزوجة وبكاء الاطفل ’ليكون في صفوف المجد والتحرير ومحاربة الطغاة والاستبداد والدكتاتورية ,في سبيل يكون للشعب الكوري كلمته وحريته في الاختيار ..نعم لم يكن الشعب الكوردي جميعا حاملا السلاح .ولكن الاكثرية يدعمون ابنائهم واخوتهم للحصول على النقد والنقد الذاتي والابتعاد عن الطغاة وعشائرية ال تكريت والجميلي وغيرها ؟؟ولكن اعادنا مسعود الى مربع الاول والى نقطة صفر ,عندما اوعد وكذب ,عندما قال واخلف .عندما رفع نفسه الى مستوى البشمركة ولكن كان اسلوب المكر واقناع البسطاء .عشرات البشمركة الان بدون عمل ولا مورد مالي فقط الذين للاسف يكونون اتباع لهذا او ذاك او المحسوبية والمنسوبية .اليوم البارتي والاتحاد لا يمثلون سوى الربع من الشعب الكوردي ,وبيدهم القرباج ويحكومننا بالنار والحديد .ويفرضون ارائهم على ارادة الاخرين .وليكن هولاء المعارضين او المستقلين ربع من الشعب الكوردي ؟؟الم يقل ليجمعوا خمسون الف توقيع وانا استقيل (من اقوال الطاغية والدكتاتور العصر مسعود )الم يقول الشعب هو يقرر ما يريد ؟؟وللاسف قرر مسعود مايريد وليس الجماهير ؟؟؟؟اصبح النفط مصدر التنكر للنضالهم وكفاحهم ؟ وتنكروا للقرى التي احتظنهم والشهداء الذين سقطوا برصاص الدكتاتوريات او الحروب الداخلية لاجل ابراهيم خليل والنفط ؟اصبح العمالة للدولار السلاح الذي يحاربون بها شعبهم ؟ لا ليسعدهم ويكون هناك عدالة اجتماعية وتوزيع الثروات عليهم ؟
كوسرت رسول
مسعود البرزاني
برهم صالح
ازاد جنديان
فاضل المطني
هيروا ابراهيم
نجرفان البرزاني
عمر فتاح
مسرور البرزاني
هولاء اسماء سوف تعلق كما علقت اسماء الطاغية صدام لتقديمهم للعدالة من قبل الشعب العراقي ,وهولاء يكون حسابهم مع الجماهير الكوردية التي تعاني الذل والجوع والتشرد والفقر ,نتيجة استغلالهم للسلطة وتهديدهم بالسلاح المرتزقة ؟؟كما كان يفعل صدام (الامن الخاص وفدائوا صدام وفرق القصر الجمهوري والحرس الخاص وووووالخ )الان تبدلت الاسماء (زيرفاني اسيايش زانياري حرس الخاص الوية الخاصة باسماء البرزاني والبارستن وووووالخ )ما اشبه البارحة باليوم (نفس الطاس ونفس الحمام بوجوه اخرى كوردية للاسف )

لذلك نطالب من قادة المعارضة يكونون حذيرين وعدم فسح المجال امام الطغاة (اجمع كلمة الطاغية ,لاننا نمتلك مجموعة وليس واحد )ويكون اسلبكم اخراج الجماهير واعتراض من قبل المحرومين ,وحذاري من المندسين ووسائل الاعلام ذو حدين ,,الكلمة يكون في مكانها ..حذاري الوقوع في مصيدة وكماشة المستبدين ..ليكن شعاركم التظاهرات السلمية ورفع شعارات عملية ليس تعجيزية ’’سيروا ونصر لكم باذن لله وبارادة الشعب الكوري



الأربعاء, 24 تموز/يوليو 2013 11:31

المجهولون ! - مير عقراوي

المجهولون !

[ لايُمكن لإجتماع أن يُهان ويُذَلَّ ، أو يُستعبد ويُستبد به ، أو تُنتهك كرامته لولا قابليته ، أو إستعداده بشكل خفيٍّ ومستور لكل ذلك . ]

مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكردستانية

· قبل يومين ...

· في وضح النهار ...

· وفي وسط أربيل ...

· عاصمة إقليم كردستان ...

· وأمام مرأى ومسمع الجماهير ...

· وأمام مرأى ومسمع الحكومة ...

· والقانون ...

· والأجهزة الأمنية ...

· هوجم مرشح رئاسة الاقليم ...

· الكاتب والسياسي الكردي ...

· الدكتور كمال سيد قادر ...

· بالبيض والطماطم ...

· وبالركل واللكم ...

· على جسده ...

· على جميع أنحاءه ...

· فخلعوا كتفه الأيمن ...

· وجرحوه في وجهه ...

· وفي عينه ...

· وفي هذا كله ...

· لامغيث يغيثه ...

· ولامعين يعينه ...

· من أمن ورجاله ...

· ومن حكم وحكومة ...

· ومن قانون وقضاء ...

· ومن رجال أشهام أغيار...

· ثم قالوا : ...

· مجهولون فعلوا ذلك ! ...

· ثم آتهموه ...

· بأنه كان سكرانا ...

· وأنه أهان الاسلام ...

· وأنه أهان شهر الصيام ...

· ثم تبين انه كان صائما ...

· فكيف بالصائم ؟ ...

· وكيف بالمؤمن ؟ ...

· أن يهين دينه ...

· وأن يهين شهر الصيام ...

· بهكذا ...

· إتسع الخرق على الخارق ...

· وآنقلب السحر على الساحر ...

· حتى إن كان كذلك ...

· لو آفترضنا ذلك آفتراضا ...

· فأين القانون والقضاء ؟ ...

· وأين النظام والإنتظام ؟ ...

· وأين العدل والإنصاف ؟ ...

· وقبله الكثير ...

· من حالات المجهولين ...

· من الإعتداء والعدوان ...

· ومن القتل والإغتيال ...

· أغتيل رؤوف عقراوي ...

· الكاتب والصحفي الكردي ...

· فقيل : الفاعل مجهول ...

· أغتيل الدكتور نافع عقراوي ...

· الطبيب والشاعر والكاتب الكردي ...

· فقيل : الفاعل مجهول ...

· أغتيل شمال عقراوي ...

· العسكري الكردي ...

· فقيل : الفاعل مجهول ...

· أغتيل سوران مامه حمه ...

· الكاتب الكردي ...

· فقيل : الفاعل مجهول ...

· أغتيل سردشت عثمان ...

· فقيل : الفاعل مجهول ...

· أغتيل الدكتور عبدالستار شريف ...

· العالم والكاتب الكردي ...

· فقيل : الفاعل مجهول ...

· وغيره الكثير والكثير ...

· من حالات القتل ...

· ومن حالات الإغتيال ...

· ومن حالات التغييب الأبدية ...

· ومن حالات العدوان ...

· ومن حالات الإهانة ...

· وكلها : الفاعل مجهول ...

· أو الفعلة مجهولون ...

· يا لَلْعجب العجاب ...

· ويالَلْدهشة والإندهاش ...

· ويالَلْرعب والرهاب ...

· من المجهول ...

· ومن المجهولين ...

· لكن الأعجب من هذا ...

· والأدهش منه ...

· ثم الأرعب والأرهب منه ...

· لماذا الصمت الرهيب ؟ ...

· ولماذا السكوت المفجع ؟ ...

· إزاء قتل العلماء والأطباء ...

· وإزاء قتل المفكرين والمثقفين ...

· وإزاء المجهول ...

· وإزاء المجهولين القتلة ...

· حقا كما قيل : ...

· لقد أكِلْتُ ...

· يوم أكِلَ الثور الأبيض ! ...

· ثم الأفجع ياويحي ...

· كيف تكون دماء النخبة ؟ ...

· ودماء المثقفين ...

· والمواطنون عموما ...

· وحقوقهم ...

· وكرامتهم ...

· وإرادتهم ...

· وسيادتهم ...

· وإنسانيتهم ...

· وثرواتهم الوطنية ...

· رخيصة هكذا ...

· مهدورة هكذا ...

· منتهكة هكذا ...

· منهوبة هكذا ...

· مغصوبة هكذا ...

· مسلوبة هكذا ...

· وكيف يزدهر إجتماع ؟ ...

· بهكذا حالات مجهولة ...

· وبهكذا صمت مرعب ...

· وبهكذا سكوت رهيب ...

· بعد كل هذا نتساءل : ...

· هل حقا الفاعل مجهول ؟ ...

· وحل حقا الفعلة مجهولون ؟ ...

· لاورب العوالم والأكوان ...

· إنهم ليسوا بمجهولين ...

· لكن إستبداد المجهولين ...

· والكبت المرعب للمجهولين ...

· ورهاب المجهولين ...