يوجد 1044 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 13:10

الشرق الاوسط و تحديات 2014 ... هوشنك حسن

مضى عام اخر على شعوب الشرق الاوسط و هي ما زالت تعاني من ضياع للحقوق و هجمات وكذلك من بطش و ظلم الحكام أو من ذهنيتهم المتعفنة , ففي سوريا مازال الشعب السوري يعاني من سلطة نظام الحكم التي صلبت نفسها على كرسي القيادة و لاترضى تركه و تشكيل سوريا ديمقراطية لا بل على العكس من ذلك فأنه تقوي تحركاتها و هجماتها و حسب احدى الاحصائيات بأنه هناك أكثر من 76 ألف شخص فقد حياته في سوريا و لا نلوم هنا النظام السوري فقط فهناك أيضا" مجموعات معارضة تقوم بذلك , اما وضع ليبيا فليس أفضل من سوريا بالرغم من رحيل القذافي فالشعب الليبي كان يظن بأن ليبيا ستصبح جنة بمجرد رحيل القذافي و كأنه كبسة زر و هاهي اليوم تشهد أقوى المعارك بين كتائب مختلفة كل منها يطمح لتحقيق مصالحه و لايأبه احد بالشعب المسكين , و الوضع ليس بأحسن في كل من مصر و اليمن فمصر حتى اليوم ما زالت تعاني من مشكلة الديمقراطية و يوما" اثر يوم تزداد المشاكل حول كل شئ في مصر و بين جميع القوى فلا أحد يقبل الاخر اما ليبيا تشهد أصعب أيامها بعد رحيل علي عبدالله صالح فتشهد اليوم اشتباكات قوية بين الحوثين و أطراف اخرى كل منها يهدف لخضع الشعب لهيمنته و حتى في تونس التي و بعد محاولات عدة قد تم اجراء انتخابات لرئاسة البلاد و الان الشعب ينتظر الأفضل من الرئيس الجديد , أي ان الشعوب التي تكاني تقول بأنهم في ربيع الشعوب لم يكن هذا الربيع ربيعا" جميلا" بل على العكس كان صيفا" حارا" حامضا" صعبا " .

الا أنه الجديد في العام المنصرم هو ظهور قوة جديدة على الساحة الشرق أوسطية و الدولية تحت أسم تنظيم الدولة الاسلامية في العراق و الشام ( داعش ) تتدعي هدفها لخلافة إسلامية وذلك عن طريق قطع رؤوس الابرياء و تجنيد أطفال بعمر الخامسة و بيع النساء و نشر اللون الاسود في كل مكان و جعل الجميع يركعون لخلافة المسلمين الجديدة التي جائت لتخلص العالم من الظلم و الاضهاد – بالرغم من إنه و حسب أحدى التقارير عميل للموساد الاسرائيلي – فجائت هذه القوة كالشبح الذي يهدد شعوب الشرق الاوسط , فهي التي هاجمت و تهاجم مناطق من سوريا و ظهرت في العراق و هاجمت عليها و على اثرها سيطرت على مناطق عديدة في كل من سوريا و العراق أكبرها مدينة الموصل التي لم تستطع ان تصمد أمام هذه القوة أكثر من ساعات حتى و أن كان هناك بين قوى خفية حول ذلك و كذلك مدينة الرقة السورية أصبحت من أهم مناطق ارتكاز داعش كما ان التنظيم هدد دول اخرى و اعلن نيته في السيطرة عليها كـ السعودية و قطر ودول أخرى أي ان الشعب الشرق أوسطي أصبح يواجه خطر كبير ليست على ديمقراطيته و حريته و نظامه لا بل على وجوده أيضا" و بالخصوص الاقليات في المنطقة فالشعب المسيحي مثلا" عانت من بطش داعش و ووصل بهم الامر الى نسيان دينهم و القبول بالاسلام المفروض عليهم بحدة السيف في بعض المناطق كما شهدت تفجير بعض الكنائس التاريخية و التي تعود لمئات السنين , الكرد أيضا" كان لهم نصيب من داعش فالكرد الايزيدين في شنكال شهدو الفرمان رقم 74 عليهم تحت راية داعش هذه المرة مما أدى بهم الى النزوح و كذلك شهد اقتياد الفتيات الايزيديات و بيعهم في اسواق بالرقة و الموصل وعلى اثرها تم تشكيل قوات لحماية الايزيدين و محاولة اعادة السيطرة على شنكال من جديد , وليس بعيدا" جدا" عن الجانب العراقي أو جنوب كردستان ففي غرب كردستان ( روجافا ) أو الجانب السوري شهد الكرد محاولات عديدة من داعش بهدف السيطرة على المناطق الكردية و الواقعة في شمال البلاد و التي تتمتع بإدارة لجميع المكونات و الشعوب القاطنة فيها كل حسب لونه و معتقده ومنذ مدة كويلة تحارب وحدات حماية الشعب و المرأة ضد تنظيم داعش الارهابي و الذي قد أبتلى بخسائر كبيرة لم يشهدها من قبل .

يمكننا القول بأنه و على الرغم من الهجمات المتكررة على روجافا الا انها كانت من اكثر المناطق التي شهدت تغيرات نحو الديمقراطية في 2014 فشهدت هذه المنطقة اعلان نظام الادارة الذاتية الديمقراطية موزعة على ثلاث مقاطعات لكل منها نظام خاص بها حسب خصوصيتها ولكل المكونات و الاديان حق تمثيل نفسها ضمن هذا النظام و على اثرها القيام باداء واجباتها الدينية و العقائدية الخاصة بها فمثلا" هناك ناحية تسمى تل كوجر و هي منطقة حدودية لا تبعد عن الموصل الا حوالي 40 الى 50 كيلومتر الا انه في تل كوجر المرأة تتمع برئاسة مشتركة للمجالس و لها الحق في نفسها انما في الموصل تباع المرأة دون اي اكتراث بها و في تل كوجر الشعب المسيحي يقوم بأداء واجباته الدينية بكل حرية انما في الموصل الشعب المسيحي يواجه خطر الوجود اي انه و بفضل مقاومة وحدات حماية الشعب يتم حماية نظام الادارة الذاتية الديمقراطية وعلى اثرها يعيش الجميع مع بعض و بكل حرية وللكل الحق في العيش بطريقته الخاصة .

الا ان الحدث الاهم التي شهدته منطقة الشرق الاوسط هي مقاومة كوباني الباسلة في وجه مرتزقة العصر أحفاد نيرون الذي إرادو طمس جميع الالوان و نشر اللون الاسود على كل شئ , فشن داعش حملة قوية على كوباني مدججة باسلحة متطورة على جميع قرى كوباني و مدينتها الا ان المقاومة الباسلة للشعب في كوباني و بطولة وحدات حماية الشعب و المرأة وكذلك انضمام قوات البشمركة الى المعارك هناك و الإرادة القوية لدى الشعب الكردي في النصر هي التي أوقفت جميع مخططات المرتزقة و اوقفتهم و مازالت كوباني الى اليوم تقاوم و لم تسقط كما زعم الكثيرون .

اي يمكننا القول بأنه قد مضى عام اخر ومازال اللاجئ يحلم بالعودة الى وطنه , عام اخر و الطفل يحلم بمدرسته ,

عام اخر و مازالت شعوب الشرق الاوسط تبحث عن حريتها المفقودة ...

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 13:09

العتّال- قصة: فرمز حسين

حاول أن يكبت مشاعر الغيظ المتراكم , التي كانت تغلي داخل صدره وهو يسير دافعا بقدمه اليسرى دفعا و جارا خلفه اليمنى بتثاقل..

الأحمال كانت جسيمة على كاهله.... أحسّ كأنها أغلال صدئة غليظة تعيق قدميه من السير ويديه من الحركة.

يمشى مطأطأ الرأس بعد أن عجز مرة تلو الأخرى من النهوض بقامته مرفوع الرأس , حيث خذله ظهره

الذي بدى و كأن به تشوهات قوامية ولادية ,على الرغم من أنه كان يوما مثالا في الرشاقة.

العرق تصبب من جبينه عبر عنقه, ثم سال إلى جميع أنحاء جسده...

بدا متسخا كأنه للتو خارج من مستنقع , تراكمت الأوحال على لباسه التي لم تشأ الأقدار أن تهبه الظروف لاستبدالها أو حتى غسلها ....

تأمل الأفق على ضيقه ...كأنه يراقب عقارب ساعة تدور حول نفسها بسرعة جنونية..

ردح من الزمن مرّ وهو على هذه الحالة..

رفع وجهه إلى السماء و هو يحدق بنظرات مليئة بمزيج من الحنق و الاستياء ...لكنها بعيدة عن التضرع..

دمدم:

يا الله!؟

.يا الله ؟!

شعر في ذلك اليوم مثلما كان دوما يفعل بأن هناك أعين تترصده في كل مكان...

أعين لها تأثير أثقل من تلك الأحمال المتراكمة عليه...

بعضهم يملكون عيونا ترسل سهاما مسمومة ,صادرة من أفئدة مليئة بالضغينة ..

آخرون تبعث أعينهم رسائل شفقة زائفة !!

فيما قلة مهتمة بشؤونها و شجونها.

تابع سيره.....

مرة أخرى..

.توقف...

ثم تابع سيره من جديد محاولا أن يقضم لسانه فيخُرس غضبا مستعرا في داخله إلى الأبد, إلا أن ثورةً من نوع آخر غلبه..

نظر حوله بالتفاتات متعددة سريعة ....

بدأ بنزع أكوام الأحمال.... و وضعها جانبا ...واحدة تلو الأخرى...

ترامت من حوله كهضبة... حاول الخروج من جوفها منتشلا جسمه الهزيل بعنف حتى تمزقت مساحات من جلده.. تسلق هضبة أثقاله أخيرا ووثب إلى الخارج ...التفت إليها.. لم يصدق ما رأته عينيه بأنه كان يسير تحت كل هذه الأعباء!

أخذ نفسا عميقا من الهواء قبل أن ينهمك في جمع ما أمكن جمعه من الحجارة .

بدأ يرشق بكل ما أوتي من قوة على المتربصين من حوله ..

تعالت أصوات تعيد إليه صيحاته حتى بدا له بأنها ليست أصداء بل أنّ هناك من يردد عليه أقواله.

تخيل إليه أن الجميع قد لاذ بالفرار ..

نظر من حوله .. لا أعين تترصده بل بشر تغمر السعادة وجوههم...

عاد وتنشق كمية كبيرة من الهواء ..احتفظ بها برهة في رئتيه ثم عاود التنفس بشكل طبيعي , حينها أحسّ بالارتياح لأول مرة منذ زمن طويل.

عاد الى المكان الذي انطلق منه ...

وقف مذهولا!

ماذا حصل ؟

كانت أغلاله وأحماله قد اختفت بدون أثر !

و قف مشدوها مرة أخرى ...بدأ يتلمس جذعه ... ثم قدميه .. تحسس رأسه بكلتا يديه كأنه يريد التأكد من أنه موجود في مكانه ؟!!

فجأة أحسّ بأنه خفيف الوزن كالريشة ...

نظر الى الفضاء الفسيح بأعين واسعة ...ارتسمت لأول مرة ابتسامة عريضة على وجهه ..قبل أن يفتح ذراعيه للهواء ويحلق عاليا وسط الغيوم.

 

ستوكهولم

2014-12-23

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

Stockholm-sham.blogspot.com

Twitter@farmazhussein

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 13:07

وزارة العدل بلا عدل!- جمال النبطي

 

ذم القرآن الكريم التحزب في آيات كثيرة، منها(فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [المؤمنون : 53])، أي أن التحزب أصبح لمصالح خاصة.

سياسة الأحزاب التي لم يعرفها الشعب العراقي حتى سقوط الصنم، إنكشفت أخيراً بأنها سياسة مصالح فئوية خاصة، مبنية على المنفعة الشخصية فقط، فأن كنت من حزبي وتنتمي إلي، فأنت مني وأنا منك، وأنت تطلب وأنا أُنفذ، ولكنك إن كُنت من غير حزبي، فأنت لستَ مني وأنا لستُ منك، ولا تنتمي إلي! ولا أعرفك! وليس لك شئٌ عندي! وإن كُنت عراقي بن عراقي! مستوفي لجميع شروط المواطنة الصالحة.

هذا ما حدث وما يزال يحدث في وزارة العدل، حيث أصبحت هذه الوزارة مُلكاً شخصياً لحزب الفضيلة، فبعد ذهاب الوزير السابق(حسن الشمري)، جاء الوزير اللاحق(حيدر الزاملي) وكلاهما من حزب الفضيلة!

لماذا!؟

ولماذا يستخدم حزب الفضيلة هذا المعيار!؟ ويكيل بمكيالين، وهو يدعي بأنهُ حزب إسلامي!؟

والإسلام يقول: المسلمون متساوون كأسنان المشط!؟

لا ينتهي الموضوع عند هذا السؤال، حيث قام هذان الوزيران بتعيين كل من ينتمي إلى حزب الفضيلة، في مقر الوزارة أو إحدى دوائرها، وأصبحت الوزارة ملكاً للحزب (طابو صرف، مسجل بالتسجيل العراقي، وكيف لا وأن دائرة التسجيل العقاري هي إحدى دوائر هذه الوزارة!؟).

حدثني أحد الموظفين بعقد في إحدى دوائر وزارة العدل، قائلاً:

منذ عشر سنوات وأنا موظف بعقد في هذه الدائرة، وكلما قدمتُ طلباً لتثبيتي كموظفٍ دائم، يتم رفض الطلب بحجة عدم وجود درجات شاغرة، وأن ليس هناك حصة من التعينات في الموازنة العامة لوزارة العدل، ولكننا نتفاجئ دائماً بتثبيت بعض أصحاب العقود، والذين لم يمر على تعيينهم سوى بضعة أيام! الأمر الذي أثار إستغرابنا، فذهبت لأحدهم وقلتُ لهُ: كيف إستطعت تثبيت نفسك موظفاً دائمياً!؟ مع عدم وجود تثبيت!؟ فأجابني بكل بساطة لأني من حزب الفضيلة.

فإذا كانت وزارة العدل غير عادلة مع منتسيبيها، فكيف لها أن تكون عادلة مع غيرهم!؟

وإذا كان هذا حال وزارة العدل فما هو حال باقي الوزارات!؟

يعتبر يوم الاربعاء لدى الأيزيدية من الايام المقدسة تمارس في هذا اليوم الطقوس و المراسيم الدينية لان الرب خلق الكون (السماوات والارض ) في ستة ايام وفي يوم الاربعاء السابع تخثرت الارض ب(لالش) .النص الديني من قول الخلقية مترجم

الهي وضع الاساس في يوم الجمعة ,وفي يوم السبت كساه , وفي يوم الابعاء انتهى من خلقه

وفي هذا اليوم حيث تفتح فيه ابواب الخيرات من شروق الشمس الى غروبها ونعم الله على البشر وتنبع قدسية يوم الاربعاء من كونه يوم الهي يدر على الخلق بالبركة و العطاء وانه يوم قضاء الخير على الشر ، ان تمحور الانسان حول المقدس و السجود له بهيبة و خشوع لم تأتي من الفراغ ,بل لذلك مبرراته و دوافعه الميثولوجية و التاريخية .(1)

حيث يعتبر يوم الاربعاء يوم عطلة بالنسبة للأيزيدية ومخصص للعبادة والالتزام الكامل بمبادئ الايمان والاكثار منها في هذا اليوم المقدس وعلى كل ايزيدي ان ينهض في الصباح الباكر من يوم الاربعاء ويقوم بالدعاء و تمجيد الله والشكر والحمد له من اجل ان ينعم عليه بالخيرات و الاستجابة لنداءه في اليوم المقدس وان يرضى عليه ,وعلى كل ايزيدي ان لا يقوم بأي عمل يؤدي الى الحاق الضرر والاذى لاي من البشر بمختلف اديانهم ومعتقداتهم ومذاهبهم وبالاخص في يوم الاربعاء لان ذلك يعتبر احد الفرائض على الايزيدية والالتزام به لكي تزيد الرحمة عليه من عند الله .وهذا اليوم حسب المعتقد الايزيدي بانه يوم التسامح والامان والشفاعة وانه يوم مهيب اي مقدس وان كل روح ملتزمة بالايمان فان امانيها تتحقق بالارادة الالهية ,و يقوموا الايزيدية في هذا اليوم بأيقاد السراج(القناديل)مساء كل يوم ثلاثاء على الاربعاء بأعتبار يوم الاربعاء يبدأ بغروب الشمس,ويبدأ الاسبوع عند الايزيدية يوم الخميس وينتهي يوم الاربعاء (2). وكذلك تبدأ السنة الجديدة لدى الايزيدية في يوم الاربعاء الاول من شهر نيسان الشرقي,في هذا اليوم عيد رأس السنة الايزيدية (سه ر سال) يقوموا الرجال والنساء بالمراسيم في هذا اليوم المقدس.(3)

ويأتي ذكر قدسية يوم الاربعاء ولالش معآ في كتاب(مزده روز) بصورة واضحة ودقيقة عندما يصف بأن الله سبحانه وتعالى اراد ان ينزل بلالش,فاوصى الى ادم ان يحضر هو و زوجته الى لالش مع اولادهم(هورى و زهيد) فبينما هم نائمين جاء اليهم طاؤوس ملك مع ثلاثة من الملائكة في يوم الاربعاء الاول من شهر نيسان الشرقي,فباشروا ببعض الاناشيد الدينية يحيوا فيها هذا اليوم المقدس ولالش المقدسة وطيبة مائها,وبعدها ينهض ادم وحواء وهورى وزهيد من النوم على سماع صوت الاناشيد ويستقبلون الملك طاؤوس واصحابه,فسر ادم سرورآ عظيمآ بعد ان تم ابلاغه برسالة الله سبحانه وتعالى وقال لولده زهيد(اجعل هذا اليوم عيدآ لك ولذريتك).

وكذلك نرى بأن ولادة و وفاة ملك فخرالدين في يوم الاربعاء نقطة تأثيركبيرة ليجعلوا من يوم الاربعاء يومآ مقدسآ لهم, وهناك احداث مهمة اخرى قد وقعت في هذا اليوم فمثلا ولادة النبي يونس ويوسف ونزول الكرامة والنبوة الى ابو الانبياء ابراهيم الخليل عليه السلام في يوم الاربعاء,ووفاة النبي نوح عن عمر يناهز الالف الا خمسون عامآ,و ولادة زردشت في هذا اليوم من شهر نيسان الشرقي.وكذلك الطقوس والمراسيم التي تمارس ضمن عيد الجماعية في لالش كأطلاق الرصاصات و ذبح الثور كضحية او قربانآ للشمس وهي ضحية للبشرية ولخلق عالم انساني افضل كلها تمارس يوم الاربعاء,وترى في كل امسيات الاربعاء الشموع و السراج تنير المسالك وتهدى الضال وترشد التائه وترى القناديل المليئه بالزيوت على اعتاب المزارات والاضرحة,بالاضافة الى عدة احداث اخرى ربما تركت او نسيت لا تذكر كلها تبين قدسية يوم الاربعاء(4) فالامنيات و الدعوات في يوم الاربعاء عظيمة لكل من يطبق فرائض وحدانية .

___________________________________________________________________

(1)هوشنك بروكا, ميثولوجيا الديانة الايزيدية,ص154

(2)ممتاز حسين سليمان,الايزيدية في ضوء النصوص الدينية,ص130

(3)عزالدين سليم باقسرى,الايزيدية والنصوص الدينية,ص131

(4)كريم شرو,شبكة انا حرة

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 13:04

الطعن بطعن المالكي!!- سلام محمد العامري

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
عانى العراق الأمَرّين, من خلال انتهاج الحكومات, منهج المركزية في الحكم, حيث لا تستطيع أي محافظة. أن تنهض إلا بموافقة المركز.
سقط الصنم! جملة مَلَّ المواطن من سماعها, فلم يتغير عبر عشر سنين, سوى شيء غير التسمية, التي عمل بعض الساسة على إعادتها, بالرغم من الدستور الذي أكد على تشريع القوانين الديموقراطية, واشترط أن يكون الحكم في العراق فيدرالي, والغريب أن من يرسخ للمركزية, هو أحد أشهر الأحزاب في العراق, إبّان النظام الصدامي!
عارض حزب الدعوة, مشروع إقليم الوسط والجنوب, المقترح من قبل تيار شهيد المحراب, بحجج واهية تضم بطياتها, معارضة سياسية غير مبنية على المصلحة العامة, فأخذ يغرد خارج الدستور, ويردد ما يبثه أعداء النظام الجديد, بأن الفيدرالية انما هي تقسيم! مع علمه اليقين أنها ليست كذلك! أما السبب الحقيقي فهو عدم وجود رؤية لبناء دولة لديه!
إن رفع الطعن المالكي, بالقانون المرقم 21, الذي يعطي صلاحيات واسعة, للمحافظات غير المنتظمة بإقليم, ينهي الترويج للحلول الترقيعية, التي تجعل تلك المحافظات, تحت سطوة الحكومة المركزية, كون تطبيق القانون المذكور, يؤهل لصلاحيات واسعة, تستطيع المحافظات من خلالها, النهوض بمشاريعها العمرانية والخدمية.
تغيير منهجية الحكومة الجديدة, بقيادة حيدر العبادي, بمساندة وجهد وزراء قائمة المواطن, إنما يأتي إصراراً على تنفيذ البرنامج المطروح, أثناء الحملة الانتخابية, من أجل وضع الأسس الرصينة, لبناء الدولة.

ذلك يأتي كي يلمس المواطن ألعراقي, التغيير الحقيقي وإعادة الثقة, بالدستور الذي صوت له, واحتراماً للمشروع المرجعي, بعد التفاف الفاسدين عليه.


يتكلم الكثيرون عن حقوق الفتيات الصغيرات أو القاصرات كما يدعون وحتى انه هناك من يرى الكثير من الظاهرات ، كمشكلة اجتماعية، ولكني أرى إن مجتمعنا يعيش تناقضا كبيرا ، فمن جهة يتقرب بنظرة الطفولة والقِصر إلى الفتيات الصغيرات ومن الجهة الأخرى لايرحمها أبدا حتى انه يسمي بعض التقربات البالية بالعادات والثقافات الاجتماعية لتاريخنا....؟ فكيف يجري ذلك .............؟
كما انه هناك الكثير من الدول في العالم اليوم، شنت الحرب على أوطانها ، فأعلنت النفير العام لأجل الدفاع عن الوطن وقامت مثلها الكثير من الدول بتجنيد الأطفال وصغار العمر،مثل روسيا وأمريكيا وكوبا واسكوتلندا وغيرها الكثير من الدول الأخرى ، واعتبرتها حالة طبيعية لأنها حالة دفاع مشروع عن الذات والوطن ولا حل سواه .وليست هذه بظاهرة جديدة سنتعرف عليها في يومنا.........
ندافع عن الحقوق ويؤسس كل يوم التنظيم الفلاني والعلاني ، لكن توجد شريحة في مجتمعنا لا ترى نفسها في حالة ثورة ولا ترى الحرب الدائرة على بلادنا.... لماذا..؟ لأنه جاهز للهرب في حال وصول الخطر إليه ، ولا توجد لهم أية استراتيجيات لحماية أنفسهم أو شعبهم أو بلادهم ........ ولا يمارس سوى السفسطة والأكاذيب وخلق الحجج والعوائق ...والكثير من المسائل التي تستحق الإشارة اليها ...
ولكني أسال في هذه الحالة المتناقضة ، لماذا لا نقيم القيامة عندما يقوم أب باغتصاب ابنته أو أخ يغتصب أخته وتحبل منه ، فيقوم بقتلها بتهمة الشرف ليستر على أنانيته عدمية شرفه....؟ لماذا لا نتكلم عن الظلم التي تراه الفتاة من معاملة زوجة الأب أو الأخ أو كل أساليب العنف العائلي...؟
لماذا لا نتكلم ونقيم المظاهرات عند تزويج الآلاف سنوياً من الفتيات القاصرات وصغار العمر مقابل الدولارات لرجال مسنين او معاقين ...؟ لماذا لا نتكلم عن حالات الوفاة عند الولادة لتلك الفتيات الصغيرات اللواتي زوجن بأمر من أبائهم ..؟
لماذا لا يستنفر مجتمعنا وتقيم القيامة ضد ممارسات داعش تجاه نسائنا الصغيرات اللواتي أٌسرن في شنكال ويباعون في أسواق النخاسة ...؟ لماذا لا نحكم الرجل المتزوج الذي لا تشبع غرائزه ويغتصب الفتيات الصغيرات ...؟ فأين نحن من العدالة الاجتماعية وأين هي النخوة إذا....؟
أهل تطوع الفتيات لأجل حماية ذاتهن جريمة ....؟ إذا كانت جريمة فلنأتي ولنتقاضى الموضوع، هل الفتاة الصغيرة التي تتعرض للانتهاكات اللأخلاقية في مجتمعنا هي الأحسن..؟ أم الفتاة التي ترغب بالدفاع عن ذاتها والعمل على تطوير ذهنها وطاقاتها وتصبح مصدر القوة...أحسن ....؟ أيهما الأحسن بنظر المجتمع ..؟
يتهمنا الكثيرون أننا ننتهك حقوق الإنسان... أين هو الانتهاك في هذه الحالة ... عشرات الفتيات تطوعن هرباُ من ممارسات المجتمع تجاههن إيمانا منهن بان طريق الثورة وحركة حرية المرأة هو طريق الخلاص والحرية ، طريق حماية المرأة وإيصالها إلى مستوى تكون باستطاعتها تمثيل نفسها ... فلماذا يعيق طريق الفتاة من ممارسة حقوقهن ، إنني عندما أقول هذا لا اشرع موضوع تسليح الفتيات القاصرات ،ولكني أقول فلتتعلم وعندما يتطلب الأمر لان تدافع عن ذاتها وشعبها ووطنها فالدفاع اشرف من الهرب والتخفي أو الخنوع والخضوع للأعداء والبقاء عرضة لكل الممارسات المذلة .
ليكن مناضلاتنا وشهيداتنا اللواتي يدافعن ويسهرن على حماية حدود مقاطعتنا حماية شعبنا هو مقياسنا الاساسي لاننا بدون ذلك سنكون عرضة لكل الممارسات اللانسانية التي تقوم بها داعش واعوانها ، بدونهم لن نستطيع من ممارسة حياتنا اليومية والعيش بسلام .
فلتكن آرين ميركان هي مثالنا المشرف الذي سيجلب لشعبنا المستقبل الحر الزاهر، تلك الفتاة الشابة التي أصبحت مثلاً يحتذي به اليوم في كل أنحاء العالم . هذا لأن نساءنا وفتياتنا هن أهل لتمثيل حقيقة شعبنا .... والأمثل هو هذا .
ليعدل اللذين يمارسون السياسات القذرة تحت اسم إننا نحمي حقوق الإنسان ونتكلم باسم المجتمع سياساتهم وليتركوا الخبث والخداع ،لأن فتياتنا تعرفن على حركة الحرية ولن يصغين إلى أية مظاهر و سياسات كاذبة تجرهم إلى الظلمات وحياة اللاشيء .
أتمنى من اللذين يقرؤون مقالتي أن يتعمقوا في حقيقة رؤوس الأقلام التي كتبتها لأنها حقائق موثقة نقوم بمعالجتها يوميا ونعمل على بث الثقة والمعرفة والأخلاق من جديد بين مجتمعنا ، ونسهر على حمايته وتنظيم اموره في الحياة المجتمعية .
تحياتي
4-1-2015
هدية علي يوسف

أن املي كبير بأن نتحلى بالحكمة وحب الوطن  , ونوحد  جهودنا  لنسير بالاتجاه الصحيح لتحرير وادي الرافدين  من مجرمي  القرون الوسطى  ,  ومن  اولئك المسؤولين ,  الذين  تسببوا عن قصد او  بلا قصد  في  تخريب الوطن ,  و  تمزيق  نسيجه الاجتماعي  من  خلال السياسة  الطائفية و نهج  المحاصصة , وتجويع  الشعب , و اذلال الجماهير و دفعها  للهجرة  خارج الحدود  بسبب الخدمات الهزيلة وفقدان الامن و الامان , بالرغم من ان العراق  يمتلك   الكفاءات العلمية , و الموارد الاقتصادية  و الامكانات  المادية والبشرية و الموقع الحضاري , و ينام على  بحر من النفط , و تكفي موارده  الهائلة  لجعل  الوطن  في مصاف  الدول   المتقدمة   و   المتطورة  ,  و  قوة  اقليمية    في   الشرق  الاوسط    يحسب    لها   الف  حساب  ,   لو   توفرت    النوايا  الصادقة , و الاخلاص للشعب , والايمان  الحقيقي  بالقيم  السياسية و الدينية و الاجتماعية و التي جعلها سياسيي الصدفة منذ  سقوط  الديكتاتورية  والى اليوم ,   كليشة  بهدف  الوصول   الى المناصب  و  الى السلطة و  تقسيم  الغنائم  و  نشر  الفساد  السياسي و المالي  و  الاداري و المحسوبية  و المنسوبية  و الشركات الوهمية , وبدعم  من دول خارجية  ولحسابات خاصة بها وبمصالحها الانانية  والتي لا علاقة لها بالقيم والاخلاق والمبادئ التي تدعو لها تلك الدول في اعلامها الكاذب  , حيث انها  لا تريد لعراقنا  الخير و التقدم  , رغم بريق شعارات الديمقراطية وحقوق الانسان التي تتحفنا بها ليل نهار, ولكننا عندما نرى الوقائع و التفصيلات , خاصة  واننا نعيش في عصر المعلومات والانترنيت والقرية الكونية ,  نتوصل  الى استنتاج  , بأنه  لولا  دعم هذه الدول , للارهابيين القادمين من الخارج , ولولا  دعمها للسياسيين  الفاسدين  بالداخل , لما وصلنا الى ما نحن  فيه  اليوم من  خراب    تسبب  بتدمير  الاقتصاد  الوطني  و اسس  الدولة  العراقية  ,  و اشاع   الكراهية  و   روح  الانتقام   و  الضغائن  و الاحقاد   بين  الطوائف   و الاديان  و  القوميات  ,  رغم  الشعارات   البراقة  التي   يرفعها   الجميع  ,  و  التي  تزايد    بها  الاحزاب   السياسية على  بعضها البعض   في   مواسم   الانتخابات ,    دونما  تحقيق  نتائج  عملية  تذكر , ليراها    الشعب , و  لتنعكس  في حياته اليومية  بشكل  رفاهية و امن و امان  و خدمات و فرص عمل  وتعليم و رعاية صحية  وبناء الطرق و المدن  و تحسن الوضع  الاقتصادي  و  مكافحة  الفساد  بأنواعه , وارتفاع  الوعي الاجتماعي والسياسي والثقافي والحضاري , هذا اذا  لم يحصل العكس , فنحن اليوم  بالعراق  نرجع الى ثقافة  العقلية العشائرية ,  بدل دولة المؤسسات والعلم والقانون والدستور , في وقت ترسل فيه الدول المتطورة , سفن الفضاء لاكتشاف الكواكب في المجرات البعيدة

المطلوب  من قادة العراق الجديد  اليوم ونحن في بداية عام جديد 2015  المزيد من  الشفافية , وتطبيق شعار من اين  لك هذا, و محاكمة علنية  عادلة  للمسؤولين والقادة  الذين  اوصلوا الشعب  و الوطن الى  الكوارث  , المطلوب الولاء  الحقيقي لتربة  الوطن , و الشعور بمعاناة العراقيين و الطبقات  الكادحة , و  امتلاك  المعرفة  و التجربة و الخبرة و الشهادات العلمية  لتطبيق  شعار  ,  الشخص    المناسب   في  المكان   المناسب  بالنسبة    للقادة   الحكوميين  و   اعضاء  البرلمان   و   العاملين  في   مؤسسات   الدولة  ,  ليتمكنوا   من  ادارة  شؤون   الوطن ,  ادارة   الدولة  العراقية ,   بالشكل  العلمي  و المنهج  الوطني   الصحيح    الذي يخدم  رفاهية  الشعب , والسلم  و الاستقرار  بالمنطقة و العلاقات  المتكافئة  و المتوازنة مع كل  دول العالم  انطلاقا من  المصلحة الوطنية العليا ,  و ليسترجع  العراق  موقعه العربي  و الاقليمي و الدولي  على  كل  الاصعدة  , وذلك  بعد   ان   نبني  به   دولة   للقانون  و المؤسسات  و  العدالة   و   حقوق  الانسان و الحريات الاجتماعية و الدينية

اخوتي الاعزاء   لنمد  ايادينا    بعضا   لبعض ,  و   لتتحد    كل  الجهود  الخيرة   و  من  كل  الطوائف  و  القوميات  و   الاديان  في  العراق   للوصول  الى  هذا  الهدف  ,  و لندعم  الاصلاحات التي  ينفذها الدكتور حيدر العبادي رئيس  الوزراء لنصل الى  شاطئ  الامان  بأقصر  فترة ممكنة , و لنعوض شعبنا  عن الحرمان الذي عاناه  طوال عشرات  السنين  في  ظل الديكتاتوريات  و   الحروب , و في ظل الفساد  بمختلف   انواعه   والذي  ارتدى  جلباب القومية   تارة , و  جلباب   الدين   تارة اخرى , علما بأن   الدين  الحنيف  برئ  منه  , حيث  أن الدين  يدعو الى  المحبة  و العدالة  و التعاون  و التسامح  و  المساعدة  و  التضامن الاجتماعي , ولنا   في سيرة  الرسول الاعظم  والخلفاء الراشدين ,  امثلة  من  التاريخ   في  ذلك ,  لا  تتسع  لها  الموسوعات  , و لا علاقة  للدين ابدا , لا من قريب ولا من  بعيد   بالتخريب والقتل والذبح والتهجير وثقافة الكراهية  التي  ينشرها الارهابيين , وليست له ايضا اي علاقة  بالفساد بمختلف انواعه , والذي مارسته الاحزاب و المسؤولين الحكوميين و السياسيين في الوطن  , خلال العشر سنوات العجاف  الماضية , مستغلة مشاعر الجماهير البسيطة من الناس وتقديسها  للرموز  الدينية , تلك الرموز التي ثارت على الظلم والطغيان والفساد واستغلال السلطة  بالمرحلة التاريخية التي عاشت بها  , و قادت الامة  بنجاح  الى مجتمع  العدالة و التضامن  والمحبة و الرفاه و الانسانية

القضاء على الفساد بأنواعه, رغم حداثة التجربة والمشروع لازال الهدف والغاية, لكن وضوح مظاهره يجعل التعامل مع المفسدين مبني على الشجاعة, لأنها أحدثت مفعولها في كشف الخونة, وقد مثلوا بعراقيتهم أسوء تمثيل, فذهبت مخططاتهم أدراج الرياح, وأصبحت نظرية الوطنية والمواطنة قيد التنفيذ والتطبيق, لدرء الأخطار ودفع المحن.
التغيير أطلق فرصة الإصلاح من جديد, مع الوقفة الحقيقية, واللغة المباشرة المتسامحة, وقوانين مهمة أصبحت طي النسيان, حتى باتت تقلقنا؛ بسبب تغاضي بعض مَنْ له مصلحة بعدم إقرارها.
ثمار التغيير أتت أُكلها تدريجياً, وبات العراق يشهد أميناته تتحقق, بعيداً عن التفرد والدكتادورية, والوصول به الى ما كنا نصبو, وهذا لم يأتِ من الجلوس والدعاء بدون عمل, بل بخطة حكومية مدروسة, وبرنامج له مفعول السحر, لألتئام الجروح رغم المعوقات الطبيعية والمصطنعة, التي تتعرض لها الحكومة.
قوانين كثيرة لم ترَ النور, أغلبها تصب لمصلحة الوطن والمواطن, وأخص بالذكر قانون(21) الخاص بصلاحية المحافظات, ما له وما عليه, والأسباب التي جعلت من دولة القانون تطعن به, رغم أهميته الإيجابية للمحافظات بعد إعطاء الصلاحيات دون الرجوع الى المركز.
واضحة هي الأسباب؛ فالمالكي عندما تولى رئاسة الوزراء, أراد أن تكون جميع المحافظات تحت سلطة المركز, ليضرب عصفورين بحجر واحد, الأول لكسب أكبر عدد من الأصوات, لتخدم دولة القانون, وهو من يمثلها, ليكون المفتاح بيديه, والأقفال في المحافظات, والثاني للسير بالقرارات والمشاريع نحو التفرد والإستبداد, وإعادتنا الى زمن الدكتاتورية.
دراسات ومشاريع الحكومة السابقة, كلها مبنية على إنفعالٍ وأفعالٍ سوف تتحقق, أو لن تتحقق, لذا وضعت حجر الأساس لفشلها, وما يتعداها ويقر في البرلمان كانت أول من تقف في طريقه, والغاية كما ذكرنا آنفاً, لأنها خالية من الدقة والوضوح والصدق, لهذا تم رفضها من قبل الشعب والمرجعية على حدٍ سواء.
قانون (21) الذي قدمه تيار شهيد المحراب آنذاك, وأقرَّ في البرلمان, كان العلاج للأمراض المزمنة, والترهل الموجود في تقديم الخدمات في جميع المحافظات.
دروس تعلمها العبادي عن سلفه, وهي أن التفرد والدكتاتورية تجعل من القائد عاجز للرأي, مضياع لفرصته, وسياسة دق المسامير في الأقدام, لتعطيل حياة الشعب, جعلته منبوذاً من جميع أطيافه دون إستثناء.

-

قبيل أيام عدة من إطلالة القرن الماضي، نجح الفيزيائي الألماني ماكس بلانك ( 1858 - 1947 ) في أحداث قفزة واسعة بطريقة فهم الإنسان لما يحيطه من الطبيعة على وفق ما كان سائداً في علم الفيزياء، بعد أن باغت جميع الأوساط العلمية بإعلانه ( نظرية الكم ) التي كان وقعها مدويا مثل النظرية النسبية في حل إشكاليات لم تستطع الفيزياء الكلاسيكية تفسيرها، حيث أفضت أبرز نتائجها العملية إلى المساهمة حينئذ في اقتراب العلماء بشكل أعمق لمهمة إدراك طبيعة المادة والإشعاع. ومن مفارقات آثار هذه النظرية التي أذهلت العالم، ما تجسد بطروحات العلماء من أن نظرية الكم صعبة الفهم، وأنها تبدو من الأشياء التي يجب أن تؤخذ على علاتها ما دامت تأتى بنتائج إيجابية، إضافةً إلى أن الكتب العديدة التي تشرح هذه النظرية، تثبت بحسب العلماء أنه لا أحد من مؤلفيها يفهمها. إلا أن الأكثر غرابةً ضمن هذا السياق هو إجابة مكتشفها على سؤال يتعلق بمدى اقتراب نتائج إحدى الدراسات العلمية المقدمة من أحد طلبة الدراسات العليا لنيل شهادة الدكتوراه في علم الفيزياء مع مضمون نظريته، من أنه ما يزال يعيش الظلام بالنسبة إلى نظرية الكم!!!.
وليس من شك في أن هذه المقولة التي أسر بها ماكس بلانك العلماء في بدايات القرن العشرين، كانت صادمة إلى شريحة العلماء بفعل الضبابية التي كانت تخيم على صاحبها، على الرغم من كونها تشكل أهم نظرية في الفيزياء الحديثة التي أفضت إلى كثير من الإنجازات والتطبيقات مثل اختراع الدايود والترانزستور والدوائر المتكاملة، فضلاً عن ظهور أجهزة التلفزيون والهاتف والحاسبات وغيرها.
إن ما يهمنا من هذه الواقعة المتفردة هو اقترابها إلى حد بعيد مع تساؤلات شعبنا بعد الأحداث المتلاحقة والمثيرة التي أعقبت خروج مدينة الموصل من سيطرة الحكومة المركزية في العشرين من نيسان الماضي، عن جدوى توقيع ( اتفاقية الإطار الاستراتيجي ) ما بين الحكومتين العراقية والأمريكية، بالاستناد إلى تلكؤ إدارة الرئيس الامريكي باراك اوباما في تقديم ما يتطلب من دعم فعال ومؤثر، بمقدوره المساهمة في إدامة مهمات الجيش العراقي الذي خسر كثيرا من معداته وأعتدته في مواجهة العمليات الإرهابية. إذ ما تزال الضبابية تخيم على رؤية شعبنا لهذه الاتفاقية التي كانت نتيجة بحثي عن مضامينها، تشير إلى إنها: اتفاقية طويلة الأمد في كافة المجالات منها الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية والأمنية، تهدف إلى المساهمة في تعزيز وتنمية الديمقراطية في العراق، ومن شأنها تأمين قيام العراق بتحمل كامل المسؤولية عن أمنه، وعن سلامة شعبه والمحافظة على السلام داخل العراق وبين بلدان المنطقة.
ولا أكتم سراً أني مثل كثير غيري، ما زلت أعيش الظلام حيال هذه الاتفاقية التي كثر حولها الجدل، ولا أجد لها تأثيراً في تغيير مجريات الأمور على الأرض، سوى نجاح معديها في العناية بانتقاء عنوانها بتضمينه كلمات ذات مدلولات كبيرة مثل الإطار الاستراتيجي، وبعيدة المدى، حيث أن موجبات التحالف الدولي واضحة المقاصد، مثلما شاطرني به الرأي صديقي ( مطشر الحلاق ) الذي لم يتردد لحظةً في إبداء إعجابه بالعالم الألماني ماكس بلانك بسبب توصله إلى نظرية الكم التي مهدت لدخول صاحبي الحلاق عالم الفيس بوك.

في أمان الله.

في خطبة للمدعو ناجي العربي بجامع العجلان في البحرين والتي دعا فيها ملكه المتعجرف صاحب المملكة البريطانية التي يغذيها القمع والارهاب ضد ابناء شعبه والذين يملكون الاغلبية الشيعية بنسبة ٨٠٪ من شعب تعيس يعيش تحت سطوة ملك طائش لا يحترم قيم او مبادى ، ويذكرنا بما كان يفعله نظام صدام بالشعب العراقي إبان حكمه القمعي بالحديد والنار ، دعا فيها الى الوقوف بحزم امام الأصوات الداعية الى التهدئة والاستماع الى مطالب الشعب البحريني ، والتي اطلقتها المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف .
النكرة العربي لايعلم شيئاً عن المرجعية الدينية العليا ، ولايعلم اي دور تقوم به من اجل حماية شعبكم من سطوة حكمكم الهش والذي لولا الأموال والرعاية البريطانية لكان في مهب الريح .
هذه الأصوات النشاز كالعربي وغيره والتي تخرج بين الفينة والأخرى ، وهي تدعي الوحدة بين ابناء الشعب البحريني ويومياً نسمع بسقوط الضحايا والشهداء لهذا الشعب الاعزل ، فأي دعوة تدعون يا وعاظ السلاطين ودعاة الفتنة التي ستقض مضاجعكم وتسقط مملكتكم الفاشية الهزيلة .
مرجعيتنا الدينية لم تكن يوماً عميلة الا لله ورسوله وأهل البيت (ع) ، وأما أنتم يا دعاة التفرقة والفتنة فأنتم عملاء الغرب وبعتم شعبكم بثمن بخس ، ولا تملكون الشجاعة والجرأة لتعترفوا بعمالتكم .
المرجعية الدينية التي لم تفرق يوماً بين شيعي وسني ،بل كانت تدعوا وتقول "لا تقولوا اخواننا بل قولوا أنفسنا " ، واليوم هذه المرجعية الدينية قدمت الشيعة لحماية المدن السنية وطرد داعش من مدننا العزيزة في صلاح الدين والموصل والانبار ، فهذه مواقف مرجعيتنا فأين هي مرجعيتكم في البحرين وماذا قدمت وماذا قالت سوى الدعوة لقتل الاغلبية ، وتهميشها ، ومنعها من ممارسة اي حق لها في العيش الكريم ، وغيرها من اساليب الإعتقال والاغتيال للرموز والوطنين في مملكة البحرين واخرهم الشيخ علي سلمان الأمين العام لجميعة الوفاق البحرينة المعارضة .
ان هذه الممارسات بحق القيادات الوطنية والتي تتصف بالاعتدال  وملتزمة بالمنهج الديني السلمي  في تحقيق مطالب الشعب العراقي ، والوقوف بوجه الاضطهاد والتهميش الذي تمارسه السلطات الخليفية على شعبها الاعزل دون وازع ديني او ضمير او الشعور بالمسؤولية تجاه هذا الشعب الذي لا يطمح الا ان يعيش حراً كريما في بلده ، يحكمه دستور وطني ،لا قوانين ملكية وفق أمزجة مقفلة لا تعرف الا الحديد والنار والتفرقة الطائفية .
ان حكام الجور والطغاة مهما تكبروا وتجبروا فسيسقطون يوما كما سقط من قبلهم اصنام الربيع العربي ، وسيكونون درساً في كل زمان لحكام الجور الذين يتعكزون على الغرب من اجل كراسيهم الزائفة الزائلة ، وستبقى المرجعية الدينية خيمة وسنداً للأحرار في كل مكان .
-يتميز المشهد اليساسي العراقي الراهن بالتداخل والتدخل والتشابك والاشتباك بين القوى المحلية والاقليمية والدولية, فبعد ن أٌجُبرت قوات الاحتلال الامريكي على مغادرة العراق بفعل تصدي المقاومة الوطنية والشعبية للغازي وتكبيده الخسائر الجسيمة وتحويل وجوده الى جحيم, تدخل اليوم من خلال شباك داعش التنظيم الصهيوني المتكون من عملاء عرب مجندون لدى الكيان الصهيوني يتبعهم مقاتلون مرتزقة أوجهلة وبجسم عسكري- امني استخبارتي من فلول النظام الساقط بالاحتلال. ولم يكن اطلاق داعش سوى ذراعاً صهيونيا لاشعال حرب طائفية اثنية في العراق وسوريا ولبنان خاصة والمنطقة العربية عامة بعد ان عجز جيش الكيان الصهيوني اللقيط في مواجهة المقاومة اللبنانية والفلسطينية المدعومة من قبل سوريا وايران واطراف عراقية في النظام وخارجه.
لم يكن تصريح جون ماكين بعد الأيام الأولى التي أعقبت سقوط الموصل واصفاً وجود الحرس الثوري الإيراني في العراق بـ«المخيف»، واعتباره إعلان الإدارة الأميركية عدم نيتها التدخل العسكري لمساندة بغداد يعني اعطاء ضوء أخضر للتدخل الإيراني! .
راهنا, جاء الكشف في سياق المعارك المحتدمة في المناطق العراقية المحتلة من قبل داعش عن وثائق ومعدات تثبت تورط السعودية والاردن وقطر وتركيا في تمويل ودعم هذه التنظيم الصهيوني الارهابي, كما اصبح اشتراك ايران في الحرب امر محسوماً ومعلوما, ويعترف اليوم أصحاب الشأن في العراق بدور الجهد الايراني العسكري الحاسم في انقاذ اربيل وبغداد من السقوط السريع بيد داعش كما سقطت الموصل وصلاح الدين والانبار. كما لوحظ وجود خبراء روس في قواعد جوية عراقية.
مما دفع القوات الامريكية الى توجيه ضربة الى قوة عراقية – ايرانية مشتركة كان هدفها اغتيال القائد الايراني الذي يشرف ميدانيا على قيادة المعارك وبعد سقوط ضحايا هذا القصف ب ” الخطا” ونجاة قائدها الملقب < ب عماد مغنية ايران> تم اغتياله بواسطة سلاح قنص عن بعد مسافة طويلة كانت قد رمته الطائرات الامريكية الى داعش على عجل وعن طريق ” الخطأ” ايضاً, ليعقبه بعد يومين اغتيال قيادي اخر اثناء قيادته المعركة, بهدف ارباك القوات العراقية المهاجمة من جهة والحفاظ على خط التوازن العسكري الذي رسمته القيادة الامريكية, الخط الضامن لإطالة امد القتال حتى يتحول الى حرب اقاليم طائفية عنصرية وفق الاعلان الرسمي الامريكي, من ان الحرب على داعش قد تطول الى عقد من الزمان.
وقد قيم الوضع رئيس الاستخبارات العسكرية في الجيش العراقي المنحل على يد بريمير والذي انتقل الى صفوف المعارضة عام 1995 واصبح مستشاراً عسكريا للرئيس بعد الاحتلال قبل ان ينسحب بهدوء من العملية السياسية برمتها بقوله <الحقيقة التاريخية – بصرف النظر عن طعمها لهذا وذاك – هي أن الدعم الإيراني كان مؤثرا وأكبر كثيرا من المعلن، وهو ماsot ساعد العراقيين على تأمين مواقع صد وتقدم ناجحة رغم بطئها>.
ولعل زيارة وزير الدفاع العراقي بصحبة وفد من القادة يرتدون الزي العسكري العراقي الرسمي ما قبل الاحتلال ووتوقيعه مع نظيره الايراني مذكرة تفاهم بشأن التعاون العسكري بين البلدين،قد وضعت التحالف الايراني العراقي المدعوم روسيا في اطاره الرسمي العلني حيث اعلن وزير الدفاع العراقي “أن دعم إيران للعراق بات أمراً إستراتيجياً وضرورياً” و”حدثا تاريخيا مؤثرا يختلف عن سلوك البعض” و”الدعم الشامل من جانب طهران للقوات المسلحة العراقية، عزز التضامن بين البلدين وكان له دور حاسم في انتصارات الجيش العراقي في مختلف المناطق”.
لترسل المذكرة رسالة واضحة ومحددة للقوى المحلية والاقليمية والدولية التي تعمل على تقسيم بلاد الرافدين إذ ” تتضمن تنفيذ الاتفاقات المبرمة بين الجانبين واستمرار التعاون في مجال بناء جيش وطني للحفاظ على وحدة الاراضي العراقية واستقرار البلاد”.


*صباح الموسوي منسق التيار اليساري الوطني العراقي

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 12:41

زيد سفوك - المصير المجهول لكردستان

بالرجوع قليلآ فقط للأحداث التي جرت بين الأتحاد والديمقراطي والحرب التي جرت بينهم كيف أن أمريكا تدخلت بينهم ووضعتهم ضمن أتفاقية مشتركة وسبب تدخلها لم يكن حبآ بالأكراد أو بعائلة البرزاني العريقة بل كان بنائآ على رغبة إسرائيلية لقطع الطريق آمام إيران لإن إيران كانت تحاول أكتساب حلفاء لها ودعمت الأتحاد بشكل قوي ورغم ان الأكراد أتفقوا فيما بينهم وبقبضة حديدية أمريكية لكن بقي التوتر قائمآ حتى الأن ورأينا جميعآ كيف أنهم كانو على وشك دخول حرب سياسية وربما عسكرية بسبب طرد أغاثة لمدينة الصمود ( كوباني ) فكل طرف أصبح ينادي ويتمسك بأنه هو من أرسلها وهذا مثال صغير جدآ بأن لا أمريكا ولا أي دولة في العالم تستطيع أن تفرض سيطرتها على الأكراد أو تقرر مصيرهم إذا لم يكن كل طرفآ كردي قد أخذ حقوقه المشروعة مسبقآ .

الأقليم في دوامة مستمرة والرؤوس الكبيرة تتواجد بكثرة فيها حتى أصبح أي قرار حكيم من الرئيس مسعود البرزاني يصدر خفيتآ لتلك الرؤوس حتى يوافقوا عليها ومن ثم يظهر القرار علنآ وهنا لا بد من جميع القوى الكردستانية أن تعود لشعبها ليكون لهم السند في ساعة الصفر الآتية لا محالة ولا تستطيع أي قوة في العالم أن تمنح للأكراد حق تقرير مصيرهم سوى قوة الشعب الكردي فالدول الأربعة وعلى رأسهم تركيا وإيران في أي وقتٌ كان ستتفاهم مع إسرائيل وآمريكا وسيربطون مصالحهم معهم لكي لا يفرطو بآمنهم القومي وتقسيم جغرافية حدودهم التي تقع فيها دولة كردستان الكبرى والمشروعة وحينها لن يكون للكرد أي سند وستنتهي الأمبراطورية الكردية نتيجة مصالح تلك الدول مع بعضها البعض ولذلك على القوى الكردستانية الرجوع إلى متطلبات شعوبها وتأمين العيش الكريم لهم وتحقيق أحلام الشباب والمرأة الحرة وأن تأخذهم إلى جانبهم ليسندو نفسهم بهم في ذاك المصير المجهول القريب البعيد .

قبل بداية أحداث شنكال نشرت مقالة وذكرت فيها بأن أمريكا هي من تحرك جميع القوى ومن ضمنها داعش الخلايا النائمة للقاعدة وسترميهم علينا لتأتي وتظهر نفسها بأنها آتية لتدافع عنا وستبني قواعد عسكرية في الأقليم وهذا ما جرى بالضبط وها هي تبني قواعدها الأن ليس لتحمي الديمقراطي بل لأنها ستجبر إيران وتركيا والعراق وسوريا مستقبلآ أن يصلوا إلى تفاهمات ومصالح مشتركة مع بعضها البعض على حساب دولة كردستان .

لا بديل عن السلام بين الكرد أنفسهم وإزالة الفاسدين فمن باع نفسه وحزبه وقضيته سيبيع وطنه إيضآ وبوجود هؤلاء سنضيع في متاهات الألاعيب السياسية والمراوغة الماكرة وعلينا البدء بوضع الأساس فحينها سيهابنا الجميع ولن تكون هناك أي اتفاقيات أن لم نكن الطرف الأساسي من ضمنها وفيما يخص أكراد سوريا على القوى الكردستانية أن تتركنا لنقرر مصيرنا بأنفسنا لنحقق لشعبنا حريته وسلامه الذي يريده فكفانا تشردآ على أبواب الأخرين وحان الوقت لنبني لأنفسنا كيانآ خاصآ فينا فلدينا العقول المفكرة وقادة سياسيين شرفاء تنحوا جانبآ في هذه الأحداث لكي لا يكونوا ضمن الفاسدين ولدينا المرأة الكردية الحرة التي أثبتت أن لا حياة مع العبودية ولدينا قوة الشباب المناضلين والثائرين فهل حان الوقت للبدء بالربيع الكردي .

 

الرجل المصاب بالسرطان جون ماكين يحذر من وجود مخيف للإيرانيين في بغداد، وهو يعني الوجود السياسي وليس وجودا سكانيا بالضرورة، أما الوجود الثقافي فهو جزء من البنية الثقافية التي تجمع الإيرانيين بغالبية شيعية في العراق وماتفرضه المقدسات الدينية المشتركة التي تتوزع على أنحاء منه  حتى في مناطق تحسب للسنة، وربما سببت بعض التعقيدات في المشهد المحلي كسامراء التي فجرت فيها المجاميع المتطرفة مراقد لإثنين من أئمة الشيعة، وماتبع ذلك من حرب طائفية شريرة، وإستهداف متبادل للمواطنين العزل، وغير العزل، وحتى تدمير وتخريب لبعض المساجد في أنحاء مختلفة من (وسط وغرب وشمال وشمال شرق البلاد وحتى في جنوب بغداد وجنوبها الغربي) وبقيت آثار ذلك ماثلة للعيان للأسف.

بالأمس نشر أحد الصحفيين العرب صورته، وهو يكرم من قبل مؤسسة عراقية، كان رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري وهو ممثل للسنة في العملية السياسية حاضرا وقدم لهذا الصحفي شهادة تقديرية ووضع قلادة حول عنقه، ويعد منصب رئيس البرلمان من حصة السنة حسب التفصيل الدستوري الذي توافق عليه السياسيون العراقيون الذين قسموا الكعكة بين الأقليات حسب نظام المحاصصة السياسية والطائفية والقومية. تورط الصحفي العربي الذي وجد إنه يشتم ويتهم بالخيانة والتخلي عن دماء العرب السنة التي ضاعت بين ( حانة ومانة ) حيث يقتلون بدم بارد من قبل الرافضة الكفار، وحار الصحفي كيف يرد على تعليقات، تصف سليم الجبوري إنه رئيس لبرلمان إيراني، بدعوى إن الإيرانيين يتحكمون بالدولة العراقية ويسيطرون عليها، وهذه ثقافة سادت بعد العام 2003 ولم يعد العرب يتقبلون سوى بأن السنة مظلومون، وإن الشيعة ظالمين، وكل ماتقوم به التنظيمات المسلحة في العراق، هو نوع من الجهاد لإستعادة الحقوق، وليس خافيا إن الإدارة السيئة وشعور الطوائف والقوميات بأنها تستحق أكثر من الحقوق جعل من أزمة البلاد عصية على الحل فالكتل الدينية والقومية إصطدمت ببعضها، وأدى ذلك الى صراع لاتعرف له نهاية حقيقية.

حكم السنة العراق لمئات من السنين، وشعرت القومية الكردية بالتهميش، وكذلك الطائفة الشيعية، لكن أحداث 2003 كانت عاصفة ونقلت الأشياء من أماكنها ووجد كل فريق إنه في مواجهة تسونامي مخيف عليه أن يتكيف معه، أو أن يصطدم ويخسر

( إندمج بعض السنة بالعملية السياسية، وصاروا جزءا من الحكومة، غادر عديدون العراق الى دول جوار، أوالى المهجر البعيد، إنتظم آخرون في مجموعات مسلحة تقاتل لإستعادة الحقوق بحسب وصفها، وإختار البعض أن يلتحق بصفوف الجماعات الدينية المتطرفة، ومنها القاعدة وداعش وغيرها، وهناك فئة خامسة ضائعة تضربها الريح).

قلنا مرارا، إن على العرب ان يتفهموا الوضع العراقي، ويتواصلوا مع نظرائهم في هذا البلد المرهق ليفهموا كيف تجري الأمور، وماالذي يمكن أن يتفقوا عليه في إطار من المصلحة على الأقل، فلو بقيت الحسابات طائفية وقومية فلن يتحقق تقدم يذكر في ظل هذا الإستقطاب المرير؟. هي فرصة قد لاتتكرر، وربما نمضي الى مجهول لاقرار له.


 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مدخل الى المثقف ،بلا دلالة :

لن يقف النص هنا على معنى المثقف لغويا ولن يعرج على الدلالة الاصطلاحية اوالعرفية او البلاغية او سواها كما لن يتساءل : من هو المثقف كرديا اوهل يمكن القول بالمجمل ان هناك مثقفا عند الكرد.. لا النص لن يخوض فيما قُدِّم وسوف يتحاشى لكن ليس لقصد شائن او لغاية دفينة او لعجز في المعرفة بل تفاديا من السقوط في دوامة يعسر معها الخروج منها لدى البحث عن مضمون الكلمة وسياقات هذا المضمون ذي التشعب .

لدى الكردي.. بين المثقف والحزبي :

كان المثقف اصلا مغيبا عن سوح الوسط الكردي إذ لم يتراءَ دوره يوما الامصادرا مرة لجموده وتبلده اوضعفه وعدم كفاية ادواته ازاء الازمات التي تهب اوحيال مايفعّله الحزبي ولن اقول السياسي الكردي من بهلوانيات وتلوّنات واعمال خفة كان ومايزال يمارسها هذا الحزبي كيما ينسب كل دور يلوح اليه ويحوّل من ثم الفعل الثقافي الى مجرد قيد طفح عن حساب جار باسمه الحزبي بل الى منجز سياسي اعني حزبي ناجم عن ارادة سياسية لفقها هوالحزبي كيما يتمظهرهذا المنجز اوسواه ـ تجاوزا ـ مردودا الى فِطنه ونابعا عن عنايته او حتاما يضمن حزبينا هذا تماما كحال هارون الرشيد والسحابة الماطرة ان الخراج الثقافي لن يصب الا في خزانته.

لا جدوى المثقف ومأزقية الواقع الكردي :

الاحداث التي تلاحقت وما تزال ابهرت المثقف فاخد يحوم حول ما يجري بفعلها فاغرا فاه يحاول مغمورا بدهشة باهتة ان يفسر اويترجم او يعبرعن بل يقارب الواقع لكن مظهره لم يكن اكثر موفقية ممن يسعى نحو القبض على ظله او ظل سواه في مشهد كاريكاتوري دراماتيكي يحرض على التهكم والضحك والاسى معا وذلك لانه اي المثقف ببساطة لم ولايمتلك اصلا مبادرة ما ولا آلياتها كما لم يقو على رسم خط مستقل اوتأطير نهج واضح اوفرز معلم يميزه عمن سواه بل الانكى انه لاح للعيان إما مسكونا بالدين او بالحزبية الضيقة او بعشائرية مترهلة او ذا روح قومية جامدة او مثقلا بعلمانية مقيتة غير متحررة وصارمة ابعدته كثيرا عن جوهر المصاب وكنه الإصابة ومما زاد المشهد الثقافي الكردي نأياعن الواقع ان بعضا كثيرا من افراد تشكيلته استجمع اكثر من خصلة مما ذُكِر فبان المثقف عينه في الآن ذاته لعيانه حزبيا اوعائلويا في ثوب ديني اوعشائري او لبرالي ينز بالتناقضات ويعكر جمهوره بارائه غير الصائبة ولا الموفقة ويمضي في طرح رؤى ضيقة كانت استمالته عوض البحث وفق ما هو مفترض عن حلول وبدائل شاملة لمأزقيات كبرى حلت او مسائل غير مألوفة طرأتْ تستحثه على تأبط مخارج علاجية غير آجلة مما عزز ان ما يسمى بالمثقف كرديا لم يتمكن من بلورة رؤية فردية اومؤسسية خاصة به مستقلة عن الجعجعات الحزبوية السائدة التي ارهقت بدورها ساحتها المتمأزقة ،كذلك لم تؤهله ـ الهاء تعود على المثقف ـ مقدراته من ان يخرج من قوقعة (مع/ ضد ) فخانته الموضوعية بل غادره الانصاف وعجز عن المواجهة والتلويح بمشروع ثقافي يبشر بتأطير الاختلاف وتسوية الخلاف الى جسر الشروخ الشقاقية المتمخضة عبر خطاب كردي موحد وجامع، هذا طبعا لايمنحنا الحق من السهو عن اصوات ثقافية كردية استلفتت فعلا وفي اطار فردي جمهورها وفرضت وجودها و هتكت نقائص وعثرات القوّامين من تلقاء انفسهم على تدبر امور حاضر ومستقبل اكرادهم وتسييرها..لكنها وعلى الرغم من مُجاسراتها لم تغادرتلك الاصوات حدود المبادرات الفردية ولم يُكتب لها ان تشكل خطابا بمعنى خطاب ..وما ادراك ما الخطاب ! .

 

مهند حبيب السماوي

تعج مواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك وتوتير بالكثير من الصور التي يمكن وصفها بغير" الحقيقية والمزيفة" التي تتعلق بشخصيات سياسية او عامة او التي تشير الى احداث ووقائع معينة في سياق تاريخي ما.

ويقوم الكثير من روّاد هذه الصفحات بنشرها، بل والمشاركة بها كي يتم توزيعها وتعميمها من اجل ان تقع تحت أعين أكبر قدر من المشاهدين على هذه المواقع والصفحات التي اصبحت مصدرا للاخبار عند الكثير من الناس بدلا عن المواقع والوكالات الاخبارية الرسمية والمتخصصة.

أنتشار مثل هكذا صور "مزيفة" على هذا النحو الذي يشبه الغزو في عالمنا السيبري ووجوده الرقمي يدفعنا للبحث عن الاسباب التي تقف وراء ذلك ، خصوصا ان صورة معينة، يمكن ان تفتقد لأبسط المقومات الفنية، قد تأخذ حيزا من الانتشار والشهرة ما لايمكن ان يكون لغيرها من الصور الحقيقية الصحيحة والموثوقة والمعروفة المصدر.

في رأينا  ان هنالك ثلاث اسباب رئيسية تقف وراء ذلك:

أولا:

الايمان بالصورة وثقافتها وقدرتها على تمثيل وتجسيد الحقيقة ونقل الواقع واختصار الحدث والتعبير عنه الى حد كبير، فنحن نعيش في عصر " الصورة " ومايترشح عن هذه الصورة من دلالات ومعاني ، حتى في لحظات العبث بها وتضليلها، يؤثر على نحو أكبر وبشكل اسرع من اي خبر اخر يتم صياغته من غير استخدام الصورة ، بل لا يأخذ الخبر المنتشر على صفحات الفيسبوك بدون صورة نفس المديات التي تُتاح للخبر الذي ترافقه صورة معينة، بغض النظر عن اعتبار الصورة مزيفة او حقيقية.

ثانيا:

وجود نية مقصودة لدى بعضهم في نشر هذه الصور وتوزيعها من اجل اغراض معينة سياسية او اجتماعية او فكاهية على الرغم من ادراكهم لحقيقتها ، وهو الامر الذي ازداد بوضوح وانتشر على نحو غير مسبوق في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك وتويتر بواسطة الصفحات التي تديرها اطراف مرتبطة باحزاب وشخصيات سياسية استخدمت الصور المفبركة من خلال برامج الفوتوشوب كأداة للتسقيط السياسي والهجوم والنقد وعلى نحو خلا، في كثير من الاحيان، من ادنى درجات الاخلاق وافتقر الى معايير وقيم التنافس الانتخابي الشريف.

ثالثا:

قلة الوعي والمعرفة وعدم امتلاك الحد البسيط من الادراك والحس النقدي للشخص الذي يؤمن ان الصورة حقيقية ومطابقة للواقع، وهو أمر لايتعلق بوجود معرفة فنية بالصور الحقيقية وقدرة الشخص على تمييزها عن غيرها من الصور المفبركة، مع ان هذا المعرفة الاخيرة مطلوبة ايضا في بعض الصور التي يتطلب الحكم على صدقها من عدمه امتلاك معرفة بفنون الفوتوشوب .

مناقشة الـتأثير الذي تمتلكه الصورة والمديات التي تأخذها والحيز الذي تحتله في العالم الحالي يرتبط من غير شك بالجدال والنقاشات والبحوث الكثيرة التي اثارتها تمظهرات العصر الرقمي الحالي الذي نعيش في زمن مابعد " حداثته"، حيث تطورت وسائل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات بشكل اضحت فيه الحقيقة تتخذ أشكالا " سيبرية " ويُجسد وجودها " رقميا " بشكل جلي وبصورة اختلفت بل تناقضت مع تشكلات الحقائق وصياغاتها في الازمنة التي سبقت انبثاق العالم الرقمي والسيبري الجديد.

المشكلات التي تتعلق بالصورة نابعة تحديدا من قدرة الاخيرة المتزايدة يوما بعد يوم على تشكيل وعي وبناء حقائق ورسم معالم تصورات جديدة يؤمن بها وبدورها الجديد وفاعليتها المؤثرة الكثير من الاشخاص الذين يعتقد بعضهم بان الصورة، في مجملها، باتت مصدرا لمعرفة الحقيقة وتساهم بشكل كبير في بناء وعي ما شأنها شأن التعبيرات والمصادرالثقافية الاخرى في عالمنا المعاصر كما جاء في تحليلات ودراسات  الفيلسوف الفرنسي ريجيس دوبريه الذي صال وجال في بحثه عن الصورة وكل مايترشح عنها من تأثيرات ودلالات ادت لصياغة ادراك جديد للعالم .

المطلوب الان أزاء هذا الضخ الهائل لملايين الصور يوميا سواء ما كان يظهر في وسائل الاعلام المرئية وفضائياتها او ما يُنشر منها في منصات التواصل الاجتماعي الرقمية كالفيسبوك وتويتر وغيرها، ان ندرك ونعي " محدودية " الصورة وعدم تمكينها من السيطرة على الحقيقة ولوي عنقها وتحريك المشاعر بالشكل الذي اراده من وقف وراء تزييف حقيقتها او من مررها ، من غير وعي، الى شخص آخر.

لقد تحولت في رأيي مقولة " الصورة تغني عن الف كلمة" التي يتمسك بها الاعلاميون ورجالات الصحافة الى " الصورة تغني عن الف كذبة وتضليل"، حيث يمكن لصورة واحدة مزيفة ان تُرسل رسائل وتقوم بعمليات تضليل وخداع مالا تستطيع ان تقوم بها عشرات التصريحات والعبارات بغض النظر عن قربها او بعدها عن الحقيقة.

مسؤولية الصحفيين ازاء هذا التزييف والتضليل الكبير الذي يرافق انتشار الكثير من الصور مهمة ولاينبغي الاستهانة بها ، اذ ربما تنطلي هذه الصور المفبركة على الانسان الاعتيادي ممن لايمتلك معلومات تتعلق بالعمل الصحفي الرقمي المعاصر، اما ان يقع الصحفي في هذا الخداع او يقوم بتمريره دون نقد وتمحيص، فالأمر غير مقبول ولايمكن استساغته.

على الصحفيين قبل غيرهم تفحص الصورة و"اعمال " العقل في مضامينها ودلالتها وماتشير اليه حتى لايسرق " الفوتوشوب " الحقيقة، ويزيف ماهو " موجود" ويحيله الى اشلاء " حقائق ".

مهند حبيب السماوي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

المجتمع الذي نريد بنائه لايشبه الدول الأخرى ونظامنا الكونفدرالي مغايرا لكل الأنظمة الأخرى ,فالأنظمة الأخرى دولتية ومنشاها الأساسي هو الدولة فالدولة تبقى دولة وان كانت مركزية او فيدرالية أو كونفدرالية ,إما نظامنا (كوما كوميلين كردستان )فهو ليس كونفدرالية الدولة بل كونفدرالية المجتمع أي كونفدرالية مثل كونفدرالية الضيعة التي كانت سائدة قبل بزوغ الدولة ,ونظامنا جديد لايوجد فيه شيئا من ذهنية الدولة إنما يدير وينظم المجتمع نفسه ذاتيا دون الدولة ,ونحن نعترض على الدولة لانها العائق الاساسي امام حرية المجتمع والمساواة والتقدم الحقيقي للإنسانية والديمقراطية ,فطالما وجد الدولة لن تكون هناك حرية بل على العكس ,الجميع يسال وحتى نحن نسال لماذا اخترنا هذا النظام المغايرعن كل الدول فحركتنا الابوجية هي حركة تبحث دائما نحو الأفضل والأجمل والأكثر انفعالا للإنسانية ,وهذا البحث مرتبط مع القائد اوجلان منذ صغره وحتى اليوم فكان همه الاساسي والذي يشغله كيف يكون الإنسان حرا واتسع بحثه عن حرية الفرد الى حرية الوطن لان حرية الفرد لاتفي بالغرض مادام الوطن محتلا لذلك عمل منذ بداية حياته على إن يوسس مجموعة صغيرة ومع مرور الأيام تحولت هذه المجموعة الى حزب واتسع الحزب واثر على الشعب الكردي كافة وفي الأجزاء الأربعة من كردستان ,ومع ذلك لم يتوقف القائد في بحثه عن الأفضل لايصال البشرية الى الإمام فقد استمر في البحث والتحليل والتدقيق لهذا العالم والكون والوقائع بمنظوره الخاص دون التخبط في الدوغمائية والتقليد الأعمى لاي فلسفة او فكر او نظرية وحتى الاشتراكية فقد كان القائد يوجه إليها الانتقادات دائما فوجود الدولة تعيق الحرية الكاملة والمساواة العادلة وإلغاء الجور والظلم ,وكما ان الدولة تعني وجود أشخاص في سلطة وبيدهم كل الصلاحيات ,وهناك طبقات دنيا يقبعون في قاع المجتمع,وقبل كل شي الإنسانية في هذه المرحلة التارخية تسعى للحرية الحقيقية والديمقراطية وحقوق الإنسان أكثر من أي وقت أخر,وإذا أردنا تحقيق مانسعى اليه فيجب بداية إزالة العائق الرئيسي الاوهو الدولة ,هنا على اللذين يدعون الى إزالة الدولة ان يجدوالبديل المناسب لها وهنا فان القائد حلل بان الدولة عائق إمام الحرية ويجب إزالتها ولكن في الوقت المناسب اوجد البديل المناسب والذي هو نظام كونفدرالية الديمقراطية للمجتمعات أي ان يدير المجتمع أموره ذاتيا حينها سيكون من الممكن تجاوز المحن والأزمات الموجودة في العالم ونحن الكرد ماعلاقتنا بالعالم اذ لم نتمكن من حل المسالة الكردية التي تسد الطريق إمام أي حل جذري في الشرق الأوسط ,فأي حل من دون حل المسالة الكردية يعتبر ناقصا بل مشلولا ,وهنا اقترح عبدالله اوجلان اعلاء راية نظام الكونفدرالية الديمقراطية الكردستانية ,وإعادة تنظيم المجتمع بكل شرائحه ومكوناته على اساس هذا النظام الجديد لان خلاص الكردستانيون سيكون عبره وحتى ان خلاص الكرد سيكون واقعا قويا لخلاص شعوب الشرق الأوسط كافة ,وهذا مااكده القائد منذ سنوات ونلاحظ حاليا إن ماقاله اوجلان حقيقة والعالم باجمعه يشهد على ذلك ببطولات وتضحيات وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة ومايبديه الشعب مع ابطاله على جميع جبهات والأصعدة ,فالكرد يعيشون مرحلة حساسة ومرحلية والتي يجب على الجميع استغلالها وعدم التخلي عن الحلم الكردي وعدم التفكير بالمصلحة الشخصية وان يتحد الكرد بهدفه وافكاره في بناء مجتمعه الديمقراطي وان يكون همه الوحيد وطنه وكرامة شعبه مع العلم من وجود بعض الشخصات الرافضة للفلسفة الابوجية ,وإبداعه في خلق المشاكل والمعوقات والشخصيات لاعاقة تحقيق ما نطمح اليه,لايهم مادمنا على النهج الصحيح والفلسفة الاوجلانية فالكرد قادرون على صنع المعجزات وصنع التاريخ والملاحم البطولية والاستمرار على نهج الشهداء وعدم التخلي عن أماله وحاليا نظام كومينات فعالة وناجحة في أداء دورها وخدمتها للمجتمع ,والعالم برمته يراقب نظام كومينات في مناطق الكردية بدقة وشفافية .

الاعلامية ناز السيد

أكتسب حزب الدعوة أصالته من عوامل مهمة أبرزها وُلادته من رحم المرجعية المتمثلة بالشهيد محمد باقر الصدر رحمه الله و صاحب فكرة تأسيسه ومقرر مبادئه وواضع نظريته الأسلامية البحته أولا لم تؤشر عليه أرتمائه  أو دعما من أي جهة خارجية عربية كانت أو أسلامية ثانيا , صلابة مناضليه وشجاعة رجاله ثالثا أسلوب تنظيمه الخيطي رابعا عوامل حَمْلت مناضليه كثيرا من الأذى والتشريد والسجون والأعدامات طالت الدرجة السابعة من الأقارب والمعارف والعشيرة وأمتدت لمصادرة العقارات والمساكن والممتلكات وحَرْمَة الزواج من عوائلهم وأقاربهم وأمعنت كثيرا بالأذى والأسى والأنتقام باعتبارهم الخطر القادم  تجاه النظام البعثي  الفاشي في ذلك الحين , عاش في غربة متنقلا في بقاع الأرض قدم القرابين من الشهداء , لم ينحني أويُداهن الطاغوت وجلاوزته , لالشيء سوى حب المبادىء والقيم المزروعة في ذاته وقادته ومؤسسيه , حانت ساعة النصر لتنتقل المبادىء لساحة التطبيق والنظرية للعمل في عراق الخير بعد عام 2003 ومارافقها من دخول  المحتل ليستلم الحزب قيادة الدولة  وزمام سلطتها التنفيذية رافقها أنقسام  الحزب على نفسه نتيجة لتولد قناعات لدى قادته برزت بعد استلام السلطه الى ( تيار الأصلاح , المركز , تنظيم الداخل  وتنظيم العراق ) . حقيقة الأمر أمتحان عسير للمبادىء والقيم التي تربوا عليها وآمنوا بها , نقولها بمنتهى الصراحة ونكران الذات إنهم لم يفلحوا في النجاح  بهذه المهمة  المعقدة التي خسروا بها الكثير من قاعدتهم الجماهيرية ومناضليهم يمكننا ان نسجل لهم هنا وهناك بعض النجاحات غير المحسوبة بمنظرها العام ,بدأت بتدهور البلد أمنيا , أقتصاديا , أجتماعيا و فسادا طال كل مؤسسات الدولة باستثناء البعض  من الشرفاء الذين نقف لهم أجلالا وأكبارا لمواقفهم النبيلة ,أضاعوا على أثرها فرص كان بالأمكان ان تُوظف لتوسيع قاعدتهم الجماهيرية والأحتفاظ بمناضليهم و تسجيل تاريخ مشرف لبناء دولة وزرع مبادىء وتطبيق نظريه تكون نبراسا للثوار في العالم أجمع , أصاب الشعب نتيجة لذلك الكثير من الظلم وتفشي المحسوبية والمنسوبية والرشوة شكلت عبأ على كاهل البلد ودمار الشعب مكنة قوى الظلام من أستغلالها والتسلل عبر مسبباتها لتشكل واقعا مرا على حياة العراقيين عموما , تكشفت هذه الأوراق تباعا من سقوط المدن وأشاعة الجريمة وأعمال العنف وسيادة الفساد وبيع الضمائر وأنتهاك الحرمات وعصابات الخطف والتزوير رسمت بمجملها خطوط سوداء على حياة العراق بخريطة مساحته العريضة ,فلا نظرية إقتصادية واضحة المعالم تنسج واقعا لخير البلد تُنظم به الواردات والصادرات والضريبة والرسوم الكمركية , والمستورد  ولعبت بعض العصابات التخريبية أدوارا في تهريب العملة الصعبة  بعملية غسيل الأموال وأرسالها لأيادي أجنبية بالتعاون مع البعض من العراقيين المتنفذين وساهمت بشكل فعال بقبر الصناعة المحلية والأعتماد على المستورد وتدهور الواقع الزراعي وأحالة الكثير من الأراضي الزراعية لضيع وفلل ومقاطعات تناوشتها وعبثت بها يد الفساد وبؤر المجاميع المسلحة التي تعمل خارج سلطة الدولة والقانون ,بارقة أمل نطل منها على بعض التغييرات  دفعنا  للتساؤل بصوت غير مسموع أين كانت المؤسسات الرقابية والقانونية ودوائر النزاهة والمفتشين العامين وكتل الأحزاب والتحالف الوطني ولجان مجلس النواب والمحافظات  ومنظمات المجتمع المدني ووو الكثير من هذه المسميات التي لاتغني ولاتسمن عن هذه الفضائح ؟؟, نجزم ان امام حزب الدعوة أمتحان عسير لتجاوز محنته ونقد تجربته وأعادة هيكيلته , الوقت لازال بيد الخيرين لأصلاح الحال ومحاسبة المفسدين من أعضائه , وتطهير جسده من الأدران الخبيثة التي علقت بجلبابه مؤخرا والسعي الجاد لأعادة ثقة الشعب به  وتجاوز معوقاته .

 

المعروف جيدا ان الوهابين النقشبندين كانوا هم الذين يحكمون في نينوى وهم الذين يجبون الضرائب ويفرضون الاتاوات وفي اكثر الاحيان تشاركهم المجموعات الداعشية الوهابية والمجموعات الصدامية والويل لمن يعصي لهم امر فانهم يسرعون في تنفيذ العقوبة وفق الدين الوهابي يلقون القبض على زوجته امه بنته بعد ان يقيدوه ثم يغتصبوا زوجته امه بنته امامه ثم يذبحونه امام زوجته امه بنته باعتبار تلك سنة سنها السلف الطالح والجماعة يستهدفون تطبيق وتجديد تلك السنة

المعروف ايضا ان المجموعات الصدامية بعد قبر الطاغية صدام انقسموا الى قسمين قسم اعتنق الوهابية النقشبندية وعلى رأسهم المخربط عزت الدوري والقسم الاخر اعتنق الوهابية الداعشية التابعة لمخابرات ال سعود ودينهم الوهابي الظلامي

لهذا كان اثيل النجيفي متوقع انه سيحكم في نينوى وسيكون واليا على ولاية امارة خاصة بعائلته الامارة النجيفية تابعا الى الباب العالي بمساندة النقشبندية الوهابية ومعاونة داعش الوهابية خاصة انه كان يعتقد انه يملك قوة كبيرة يمكن ان تدعمه فعزت الدوري يدين بالدين الوهابي النقشبندي كما ان مسعود البرزاني هو الاخر من عائلة معروفة بزعامتها للوهابية النقشبندية باستطاعته السيطرة على الوهابية الداعشية بقيادة ابو بكر البغدادي لكن البغدادي كان اكثر ذكاء منه

فبعد ان استلم الموصل واهل الموصل رجالا ونساءا من قبل اثيل النجيفي ابعد النقشبندية الوهابية وطلب منه مبايعته فاسرع المخربط عزة الدوري بمبايعته كما انه اتفق مع مسعود البرزاني حول مدينة كركوك وبعض المناطق التي كانت محتلة من قبل العراقيين واضافها الى مشيخته وفي لعبة غريبة مدهشة حاول البغدادي ان يبعد البرزاني من تهمة الخيانة ضد الكرد اولا والعراقيين ثانيا دخلت دواعش البغدادي مشيخته بدون اي قتال بعد ان ذبحت الالوف من الاقليات وهجرتهم واسرت نسائهم وهدمت منازلهم وكل رموزهم الحضارية والدينية وخرجت منها بدون اي قتال بعد ان سلمها الى البرزاني

قيل ان البرزاني شكر البغدادي على ما فعله بالايزيدين والشيعة والمسيحين والشبك والتركمان وقبل يده حقا انت حققت لي امنية كنت اتمنى ان اقوم بها الا اني لا املك القدرة على ذلك وخاصة هؤلاء الايزيدين كانوا يتحدونني ويردون بقوة نحن لم ولن نعترف بك ولا بحزبك ولا باصلك ولا مشيختك ويصرون ويصرخون بوجهي نحن عراقيون

هل اثيل النجيفي افلس تماما بل اصبح مطاردا من العراقيين ومن اصدقائه البرزاني البغدادي الحقيقة انه في حيرة اغلقت امامه كل الابواب

فحاول ان يلعب لعبة جديدة بجمع بعض العناصر الموالية له من زمر صدام والجماعة النقشبندية وبعض العناصر المتضررة بحجة تحرير الموصل من الاحتلال طبعا لا يملك الجرأة ويقول من داعش الوهابية بل انه يقول من المليشيات الصفوية

فالمحتل للموصل هو الجيش العراقي الذي يسميه المليشيات الصفوية وليس داعش الوهابية عصابات صدام العفلقية مجموعة القاعدة الوهابية انصار النقشبندية

الذي ذبح وهجر الايزيدين والشبك و المسيحين والشيعة والتركمان هو الجيش الصفوي والمليشيات الرافضية وليس داعش ومن معها من الكلاب المسعورة

لهذا قرر اثيل النجيفي تحرير الموصل من هؤلاء اي من الجيش العراقي والأقليات هكذا يطلق على العراقيين الاحرار الاصلاء فقرر تأسيس جيش من اموال العراقيين ابناء الوسط والجنوب ليحمي القتلة والمجرمين من كلاب صدام وداعش والقاعدة والنقشبندية وغيرهم من المرتزقة

لهذا علينا جميعا ان نقول له ولغيره من اعداء الشعب العراقيين الذين ساهموا في ذبح العراقيين وتدمير العراق واسر العراقيات واغتصابهن انكم لعبتمونا وخدعتمونا سنوات عديدة وكنا نصدقكم وحققتم بعض ما ترغبون وما تطلبون وعندما انكشفت حقيقتكم وبانت عوراتكم تحاولون اعادة اللعبة هيهات ذلك ومهما كانت الظروف

فشعبنا صمم على تحرير نفسه من العبودية ومن كل اذنابها وعشاقها ومريديها وهذا لسان حالهم يقول

والله لم ار الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا شقاء

منذ اكثر من عشر سنوات والعراقيين ينزفون دما على يد الكلاب الوهابية والصدامية بقيادة المجرمين الهاشمي والنجيفي والدائني والجبوري والدليمي والعيساوي وغيرهم من المجرمين الخونة الذين باعوا اعراضهم وكرامتهم لال سعود مقابل لا شي سوى العبودية سوى ان يحققوا رغبة ال سعود خدم ال صهيون لوقف ما اسموه المد الشيعي

لكن هيهات تتحقق تلك الرغبة هاهي صرخة الحق والقيم الانسانية تردد في كل بقعة من الارض لا للظلم والظلام لا للعبودية والاستبداد

فلا مكان لاعداء الحياة والانسان

مهدي المولى

 

أ. ف. ب. 3-1-2015

طهران: اعلنت وكالة الانباء الايرانية الرسمية السبت ان مجلس صيانة الدستور رفض الموافقة على مشروع قانون يعزز صلاحيات الشرطة الدينية في فرض ارتداء الحجاب في ايران.

ويحمل مشروع القانون عنوان "الوقوف الى جانب الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر" وقد رفضه مجلس صيانة الدستور الايراني الذي يدقق في مطابقة مشاريع القوانين مع دستور البلاد والشريعة الاسلامية.

ونقلت الوكالة عن متحدث باسم مجلس صيانة الدستور قوله ان مشروع القانون يتضمن 24 مادة بينها 14 "تتعارض مع الدستور ولم تتم الموافقة عليها".

والنواب الذين قدموا مشروع القانون هذا ارادوا اعطاء الباسيج صلاحيات اوسع في فرض ارتداء النساء الزي الاسلامي.

وتفرض القوانين التي اقرت في ايران منذ فوز الثورة الاسلامية عام 1979 على النساء ارتداء الثياب الفضفاضة والحجاب الذي يغطي الشعر والرقبة. وتكلف وحدة لدى الشرطة بتطبيق ارتداء هذا الزي تفرض غرامات على المخالفات ويمكن ان يصل الامر الى اعتقالهن.

الا ان العديد من النساء بتن يرتدين حجابا خفيفا بالكاد يغطي شعر الامراة وثيابا ضيقة بدلا من المعطف الطويل او التشادور التقليدي.

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 12:33

حاجي .. التغيير والتحديات .- خليل كارده

في ندوة سياسية في لندن ألقى الدكتور شورش حاجي النائب السابق في البرلمان العراقي وعضو المجلس الوطني في حركة التغيير , الضوء على برنامج حركة التغيير قبل دخولها حكومة نجيرفان الثامنة , وعددها كالتالي محاربة الفساد المالي والاداري في أقليم كوردستان والعدالة الاجتماعية وأبعاد الحزب من التدخل في أمور الحكومة وفصل السلطات الثلاثة القضائية والتشريعية والتنفيذية والشفافية في السياسة الداخلية والخارجية والكشف عن ميزانية حكومة الاقليم وواردات البترول وتوحيد البيشمركة في جيش وطني كوردستاني واجبه الدفاع عن كوردستان والعمل على مؤسسية الحكومة وأن يكون البرلمان المرجع للشعب الكوردستاني والعمل على تغيير النظام السياسي في الاقليم هذه النقاط التي عددها حاجي هي مختصر برنامج حركة التغيير العامة قبل المشاركة في الحكومة وقد أعتمده ووضع ميكانيزم التغيير بالاعتماد على النضال الجماهيري السياسي والوسائل السلمية من ( تظاهرات واعتصامات واضرابات ) هذه الوسائل السلمية المعتادة في كل عمل جماهيري سلمي وأختيار صناديق الاقتراع ليكون الحكم .

وأضاف حاجي بأن حركة التغيير لم تحيد قيد أنملة عن برنامجه السياسي حتى وهي مشاركة في الحكومة الا أن الاستحقاق الانتخابي يحتم على الحركة أتباع اساليب الاقناع والضغط الجماهيري بدلا عن فرض برنامجه على الحكومة وهذا الاختيار السلمي الاجتماعي السياسي هو الذي اختاره التغيير , والمستقبل القريب اثبت أنها السياسة الناجعة المثلى في طريق تحقيق التغيير المنشود .

وقد حصدت حركة التغيير في انتخابات عام 2009 25 كرسيا في برلمان كوردستان و8 كراسي في البرلمان العراقي رغم تدفق الاموال الهائلة من قبل السلطة وقتها لشراء الاصوات والذمم وتعرض اعضاء الحركة للاضطهاد والملاحقة والتعذيب وقطع الراتب , وكان أن أسست المعارضة الكوردستانية لاول مرة في برلمان كوردستان , ولكن في النهاية اثبتت الحقائق صحة ما ذهبت اليه الحركة من الاعتماد على الجماهير الخلاقة في ميكانيزم التغيير .

في الانتخابات الاخيرة رفعت حركة التغيير شعار المشاركة في السلطة ورغم التزوير حصلت على 24 كرسيا في برلمان كوردستان و9 في البرلمان العراقي , وقد تم ذلك وشارك التغيير في الحكومة وكان نصب اعينهم هو محاولة تطبيق برنامج الحركة من الاصلاح السياسي والاجتماعي ومحاربة الفساد المالي ولكن وفق الاستحقاق الانتخابي لم يكن بوسعنا ان نعمل على تغيير الاوضاع 100% ولكن استطعنا بعد مرور ستة اشهر فقط من عمل الكثيرولكن طرأ طارئ على الاوضاع في المنطقة مما ادى الى التباطأ والاعاقة مؤقتا في عملية تطبيق البرنامج وهذا الطارئ هو قطع ميزانية الاقليم من قبل المركز بغداد ( أكثر من مليون موظف قطع راتبه لشهور من بغداد ) وهجوم ارهابي داعش على كوردستان مما ادى الى تغيير الاولويات .

من خلال مشاركتنا في الحكومة حيث لدينا وزيران ( المالية والدفاع ) استطعنا الغاء الاسماء المسجلين أكثر من 400 ألف مسجل في ميزانية الدفاع وهميا على أساس الحصول على راتب بيشمركة وهو ليس ذلك , كان في السابق ميزانية الدفاع تقسم على أساس 43% للاتحاد الوطني و 57% للبارتي عشوائيا والان تم تغيير هذا الوضع ونحتاج الى خطو خطوات اخرى مهمة وجادة في هذا الطريق .

حركة التغيير كانت السباقة الى بغداد لوضع أسس التفاهمات بين الاقليم والمركز , وبعد الحصول على وزارة التجارة استطعنا وضع حد للفساد المالي في الوزارة وخطو خطوات جيدة وملموسة في هذا السياق ولدينا خطوات اخرى في هذا المضماروقطع الطريق على سرقة المال العام .

وقد شكلنا لجنة في بغداد للحصول على المناصب وفق الاستحقاق الانتخابي وهذا ليس سهلا ابدا والطريق ملئ بالاشواك والمطبات , وهناك مناصب من حق حركة التغيير في داخل بغداد وخارجها وسوف تعمل اللجنة بكل طاقتها للحصول على هذه المناصب المستحقة والرقم الاستحقاقي أكثر من 124 منصب اداري ودبلوماسي في الداخل والخارج اما ما نستطيع أن نحصل عليه هو رهن المفاوضات بيننا وبين بغداد .

اما بخصوص رسالة رئيس اقليم كوردستان بارزاني والمكونة من سبعة نقاط و الموجهة الى وزير الدفاع فهي تهدف الى توحيد البيشمركة في جيش وطني كوردستاني وهذا ما يتماشى مع توجهات حركة التغيير ويصب في الصالح العام .

التوافق الذي حصل بين حركة التغيير والاتحاد الوطني في محافظة السليمانية هو لصالح الحركة حيث لدي التغيير عضو بل أعضاء في كل الادارات المحلية بحيث يتم مستقبلا سد الطريق على التزوير في الانتخابات المقبلة حيث هم ( الاعضاء ) قريبين من صنع القرار .

اما وزارة المالية فعملت جاهدة من خلال وضع سياسة شفافة تبين للجماهير الواردات وصرف المال العام واوجه صرفها مما يضع حدا للفساد المالي وهناك خطوات مهمة في هذا الطريق المعبد بالمخاطر ولكن هناك ارادة لوضع سياسة شفافة للوزارة وتبيان وارادات البترول واوجه انفاقها .

هناك امتعاض من مناصري الحركة بشكل عام على سياسة التغيير منذ مشاركته الحكومة , وهذا حقهم من خوفهم على السياسة العامة للتغيير ولكن هناك استحقاق انتخابي لا يمكن القفز فوقه , لا يمكننا التغيير الجذري في الوقت الراهن وأرهابي داعش يهددون كوردستان , هناك اولويات وهي تدفق المال الى كوردستان من المركز لدفع رواتب الموظفين والدفاع المشروع عن كوردستان من خطر مداهمة أرهابي داعش , وهذا الانزعاج سببه التدول غير المدروس في شبكات التواصل الاجتماعي والفيسبوك من سياسة حركة التغيير .

ولكن أستطيع أن أقول وأنا مسؤول عن أقوالي أن حركة التغيير متمسكة ببرنامجها الانتخابي قبل وبعد مشاركتها حكومة نيجرفان برزاني .

وتطرق حاجي الى قناة كي أن أن ووصف العاملين فيها بالجندي المجهول حيث يعملون بتفاني وأخلاص دون مقابل مادي ولكن النقد الموجه اليهم لان هناك سياسة عامة للقناة لا يمكن أن يحيدوا عنها ولكن في المستقبل ممكن تغيير ذلك نحو الافضل .

أما التغيير الجذري الذي ينشده التغيير لا يمكن حدوثه في ليلة وضحاها ولا بجرة قلم أن الامر يحتاج الى وقت اكثر ونحن لم يمر من عمر الحكومة سوى ستة شهور وتم بشهادة الكل عمل تغيير فعلي في كافة مناحي الادارات والوزارات المناطة بالتغيير .

وبعد أنتهاء حاجي من كلمته تم فتح باب الاسئلة للمشاركين لاثراء الندوة وأجاب حاجي بكل ثقة ومسؤولية عن كل الاسئلة مما يحسب له , ولقد استفدنا فعلا من هذه الندوة القيمة .

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 12:31

الكلمة الكوردية- د. جواد الآومري

في بداية العام 2013 م ، نشرت على موقع باخرة الكورد بحثا مهمّا في تاريخ اللغة الكوردية بعنوان : " اللغة الكوردية : من الخط المسماري ... الى الأبجدية "

ونظرا لأهمية هذا البحث أرجو من القارئ الكريم العودة اليه مرة أخرى في أرشيف باخرة الكورد (أو أرجو من أسرة التحريراعادة نشره على موقع باخرة الكورد حسب الامكانية) ، لأنه صورة تاريخية مختصرة عن مسيرة اللغة الكوردية في سياق تطورها . واللغة هي دعامة أساسية للقومية ، ولا تقلّ شأنا عن الدعّامتين الأخريين :الوطن والتاريخ في حياة الشعوب ، ولذلك فان الأقوام الغازية لأرض الكورد كانت تسعى دائما الى السطو على المخزون القاموسي للغة الكوردية وتقتبس(تسرق) منه مفردات وجذور وكلمات ، ثم تخرجها وكأنها مفردات وكلمات من صميم لغاتها . أي أنها كانت تحاول تفريغ اللغة الكوردية من حيويتها وامتصاص دمها حتى تطبّ اللغة الكوردية في فترة "اغماء" انحطاطي أو مرحلة "سبات أو غيبوبة" ، وبالرغم من أن اللغة الكوردية فاقت من هذا السبات ، لكنّها فاقت بأبجدية "دوخانة"! بين الأبجدية اللاتينية التركية (أبجدية أتتاتورك) وأبجدية سيباوي للعربية والفارسية ، فاقت بنثر علمي وأدبي هزيل! ولذلك من حقّها الطبيعي ، أن تبحث الآن عن ما تسرّب من حيويتها ، وتحاول الآن ارجاع هذه المفردات واستعادة هذه الكلمات من اللغات التي سطت على اللغة الكوردية . ولمّا كانت بلاد الأنهار موطنا للأبجدية ، ولمّا كان الكورد متعارضين ومتفارقين بسبب غياب المجمع اللغوي الكوردي وفقدان الأبجدية البوصلة ، وتستحيل وحدة الكلمة والاتفاق على دقة معناها بدون الأبجدية البوصلة . لذا فان الخطوة الأهم للغة الكوردية هي ايجاد الأبجدية البوصلة (أبجدية لاتينية جديدة تضم 33 حرفا ، حسب رأي أنا ) ـ هذه الأبجدية التي تنسجم مع صوتيات اللغة الكوردية الآن وفي هذا الحاضر ، هذه هي الخطوة التي ستنهي فترة "الاغماء" التاريخي ، وهذه الخطوة تنهي الحرمان الذي بقيت اللغة الكورية العظيمة صامدة رغم الاقتباسات الجارحة والسرقات المؤلمة .

وبالرغم من كثرة عمليات السطو على اللغة الكوردية وجسامة الاقتباسات منها ، فان الجذور الكوردية لابد وأن تظهر في هذه الكلمات المسروقة عاجلا أم آجلا ، ومهما كان التحوير والتحريف والتبديلات الحروفية فان معدن الجذور الكوردية للكلمات لابد أن يظهر بعد ازالة الغبار من عليها . وبعدئذ يجب على اللغويين الكورد استخدام هذه الجذور دون حرج ، و كذلك زيادة الكلمات والمصطلحات المشتقة من هذه الجذور، ولنضرب في ذلك مثالا .

قد تبدو للوهلة الأولى مفردات على شاكلة :( با شيل ،با جيل ، با تشالا ) معلومات غريبة على الكوردي المعاصر ــ حامل اللغة الكوردية ، واذا وسعّنا التبديلات الحروفية نحصل على :

با شيل = با تشيلا = با سيلا = با زيلا = با خيلا = با قيلا = با غيلا = با جيلا =بابيلا = باعيلا = با علا = باعل = بعل ، سيل ... Ba shil , Ba chila , Ba jil , Ba yil , Ba cil , Gel, sil كل هذه الكلمات متكافئة لغويا بالتآصل التاريخي ، ورغم التحولات الحروفية والاختزالات التي تحدث بالزمان والمكان لأن كل اللغات تسعى دائما من خلال مسيرتها التاريخية الى اختصار الحروف بما يلائم بنيتها وقواعدها ونحوها . ولمّا كانت اللغات الهجائية تكتب بالأبجدية المقصورة ، التي تعتمد الحروف القصيرة (التي لاتقبل مدّ الصوت) وتهمل الحروف الطويلة (التي تقبل مدّ الصوت) ، لذا فان الكلمات المشتقة قد تكون على نحو : بازلاء (شوقلا) ، باغلا، بقلا ، بقول، بقلة ،بقّال ، بقالية ،باعيلا ،باعل، بعل ، بعلي ، غلّة ... باسيل ، VASIL ، جيل ،سيل (سيول، سيولة ، سيلان) ... بلل...

لكن ، بعد ازالة الغبار التاريخي والتحويراللغوي الغريب، نرى الجذور الكوردية الأصيلة أي ، با : هواء ، جو ،ريح ،محيط ،عند ،حول، طقس،مناخ . وشيل: رطب ، رطوبة ، ندى ، نقع ، بلل ... وعليه فان باشيل تعني بالكوردية حرفيا : هواء رطب ، ريح رطبة ، مناخ رطب ، طقس رطب ، جو رطب...وأمّا مجازيا فان باشيل تعني بالكوردية (الهورية) : دالّة الطقس الرطب (اله الجو الرطب أو رب الرطوبة ) ، وباقتباس اله الرطوبة باشيل الى اللغة الآرامية ثم الى اللغة العربية الهجائية تحوّل اله الرطوبة الى "باعيل" ثمّ باختصار الياء والحرف الطويل " ا " وتعويضه بالفتحة ، صار اله الرطوبة يسمى " ب ع ل "، وبعد أبجدية سيباوي (منذ حوالي 1200سنة من وقتنا هذا) صار اله الرطوبة " بعلا" . ومن ثم صارت المحاصيل الزراعية التي لا تحتاج الى "السقي" تسمى "بعلية" و "بقلية" و"بقول" و" باقلة " و" بقلة" و"بسلة " ... وكما أنّ اله الرطوبة "باشيل" دخل الى لغات أخرى على شكل اسم علم "باويل" و "باسيل" و "باسل" و " Vasil " و"Vasily " ودخلت كلمة جيل Gel الى اللغات الأوروبية لتعني مرطّب ... كل هذا ! وبقيت اللغة الكوردية أم الجذرين : "با" و"شيل" بدون ورثة . ولذلك على اللغويين الكورد استخدام المصطلح "باشيل" وتوسيع مرادفاته ، مثلا : باشيل ـ طقس رطب ، باشيلي ـ رطوبة الهواء (نسبة الرطوبة) ، باجي ـ بعلي . باجارما ـ جو(طقس)حار ، باسارما ـ جو بارد (طقس مغيّم) ، بايازما (باياسنا) ـ جو صحو ... والى جانب اله الرطوبة باشيل ، ثمة اله آخر في مخزون اللغة الكوردية (الهورية) ، ألا وهو اله "الرعد والمطر" باران (VARAN أو VARUN ) وهنا أيضا تعني با : هواء ،جو ، محيط ، طقس ... و" ران " : مطر ، وعليه ، بارانا ـ جو ممطر(طقس مطر) ، ودخلت كلمة RAN الى اللغة الانكليزية بمعنى " مطر" .

 

القومية لا تعني أبدا الاستعلاء بأصالة العرق والانتقاص من أصالة أعراق الآخرين ، وانما القومية تعني تلك الورثة الطبيعية التي يرثها الانسان الحاضر من الماضي ، وتتجسّد هذه الورثة الطبيعية في ثلاث دعائم هي : التاريخ والوطن واللغة . ويعني ذلك قبل كل شيء ، أن اللغة هي نصيب طبيعي للانسان لأنه لا يختارها ، وانما يمتلكها من أهله ومن الوسط الاجتماعي المحيط به ، وبتعبير أوضح ، فان اللغة هي منظومة لتبادل المعلومات الفيزيائية بين قوم محدّد ، وهي كذلك منظومة مكتسبة لأن حامل اللغة لا يتوارثها بجيناته . وتنقسم المعلومات الفيزيائية بالنسبة لحواس الانسان الى معلومات صوتية (مسموعة) والى معلومات مرئية . وتتميّز كل لغة كدعّامة قومية بخواص مهمّة هي :التخزين والنقل والتحويل. ونقصد بخاصّية التخزين حفظ المعلومات الفيزيائية في خزان اللغة أو المخزون القاموسي أو احتياطي كافة الجذور والمفاهيم والرموز والمصطلحات والوصلات والتراكيب والمرادفات الموجودة في اللغة قيد البحث . ونقصد بخاصّية النقل طريقة نقل المعلومات الفيزيائية من مكان الى آخر ، ومن زمن الى آخر. ونقصد بخاصّية التحويل تقنية تحويل المعلومات الصوتية (الخطاب) الى معلومات مرئية (الكتابة) ، وبالمقابل تحويل المعلومات المرئية (الكتابة) الى معلومات صوتية (القراءة أو الخطاب) . وأمّا الترجمة فهي عملية نقل المعلومات ذاتها من منظومة قومية الى منظومة قومية أخرى . وتتغّير الخواص المميزة لأي لغة خلال الزمان والمكان ، وهي قد تتقلّص وقد تتطوّر طبقا للظروف التاريخية التي يعيشها القوم ــــــ حامل اللغة، وهذا يعني أن اللغة منظومة مفتوحة أمام تأثير المنظومات الأخرى . ويبيّن التاريخ أمثلة كثيرة على أن لغة ما اقتبست جزءا من مخزون لغة أخرى ، أو على أن لغة ما استعارت أو اعتمدت جزءا من لغة أخرى . عدا ذلك ، لقد تطوّرت تقنية تحويل ونقل المعلومات خلال مراحل الحضارة ، وتغيّرت العدّة والأدوات في هذه التقنية من مرحلة تاريخية الى أخرى ، وبالنتيجة أدّت جملة هذه المتغيرات الى ظهور تقنيات جديدة وتبادلها بين اللغات . وتمّ ذلك على مراحل منها :

1 ــــــ الرسم الحر أو الطريقة البيانية . ويعني ذلك ترك الأثر الراسخ وغير الراسخ على سطح ما أو على لوح ما ، والأداة في هذه التقنية هي قلم هش (طباشير) أو حجر أو قطعة كلسية ، ومستلزمات هذه التقنية قد تكون أي لوح أو أي سطح يختلف لونه عن لون القلم الهش . وتشترط تقنية الرسم الحر اختلاف القساوة بين الأداة واللوح وعند الاحتكاك يترك القلم الهش أثرا غير راسخ على اللوح . ومن الطبيعي أن تستهلك طريقة الرسم الحر كمّية هائلة من الرموز تكون عادة أكثر من ألف رمز . وأمّا من الناحية التاريخية ، فلقد ظهر تحويل المعلومات بالرسم الحر منذ أكثر من20 ألف سنة من وقتنا هذا ، ويعني الرسم الحر حرية التعبير عن المعلومة بدون أي قيد ، أي أن الرسّام يرسم المعلومة كما يشاء ، والمتفرّج يفهم تلك المعلومة كما يشاء . وقد يؤدي ذلك الى الاختلاف في استيعاب المعلومة ذاتها . وتتميّز هذه المرحلة بغياب الصوتيات والكلمات ، ومعنى ذلك أن التعبير بالرسم الحر لا يحتاج الى الصوتيات .

2 ـــــــ الرسم المقنّن أو الخط المسماري أو تقنية " ناقيش باندا " . ويعني ذلك تدوين الخطاب بترك الأثر ملموسا ، وأداة هذه التقنية هي سكين حادة أو وتد أو ازميل أو مسمار أو قلم قاطع ، ومستلزمات هذه التقنية هي ألواح طينية أو خشبية أو حجرية أو معدنية ، وهي ألواح ثخينة الى حد ما لتبيان التقليم أو النحت أو التخديد. وتشترط تقنية "ناقيش باندا" أن تكون الأداة حادة وأقسى من مادة اللوح حتى يبقى الأثر محفورا راسخا على اللوح . عدا ذلك ، أثّر العدّ والجرد والاحصاء تأثيرا هاما أثناء صياغة الأعداد والرموز المقننة الأخرى في نظام " ناقيش باندا" أو الخط المسماري . ويتميّز نظام " ناقيش باندا" بخاصية تقسيم الرمز المقنن الى مقاطع صوتية ، ولمّا كانت المقاطع الصوتية تتكرر في معلومات أخر ، لذا فان عدد المقاطع يختصر من الآلاف الى حوالي مائة مقطعا أو تقسيما . وتكشف الوثائق التاريخية والحفريات أن نظام التعبير عن الخطاب أو نظام "ناقيش باندا" الشوميري قد ظهر في جنوب بلاد الأنهار( جنوب العراق حاليا) منذ أكثر من خمسة آلاف سنة من وقتنا هذا ، وأن هذا النظام انتشر في بلاد الأنهار (تشام والات ــــ شام بالاد ـــــ بلاد الشام) كنظام لتجسيد الخطاب بغض النظر عن اختلاف اللغات والأقوام القاطنة في هذه المنطقة . وكما تثبت الحقيقة التاريخية أن ابتكار الألواح الطينية منذ أكثر من خمسة آلاف سنة أدى الى تحويل المعلومات الصوتية بالرسم المقنن (بقواعد محدّدة) الى رموز مقنّنة ، حيث تمّ تبسيط الرموز ( الرسوم) وتوحيدها بالمقارنة والمعايرة ، ومن ثم تقسيمها الى مقاطع في اللغة الشوميرية ، وعليه ظهرت تقنية التعبير عن الخطاب (ناقيش باندا) التي تضمن التقابل بين "الناقيش" و"الصوت" وتكرار تحويل الكلمة ، وقد لعب الاحصاء والجرد والحساب دورا مهما في صياغة نظام "ناقيش باندا" الشوميري . ولما شاخ نظام "ناقيش باندا" وبلغ من العمر حوالي 3000 سنة ، انهار بسبب تقنيته المعقدة ولأن النقش كان ينفّذ بخطوط مستقيمة فقط ، بعدئذ انتشرت تقنية القرطاس والقلم " كارت تاس و قي لام " أو تقنية السوائل الصابغة نظرا لسهولتها واقتصادية مستلزماتها ولأن هذه التقنية تنفذّ بخطوط مستقيمة ومنحنية على حدّ سواء ، ولذلك صارت تسمّى "كتابة الخطاب" أو تقنية "نافيس باندا" .

3 _ تقنية الحبر (السوائل الصابغة) أو تقنية القرطاس والقلم أو تقنية "نافيس باندا" . وتعتمد على ترك الأثر الملون الراسخ ، وأداتها هي ريشة حادة للغمس أو قلم الغمس ، ومستلزماتها هي ألواح رقيقة لينة أو كارت (صفائح جلدية أو نباتية أو ورقية) ووعاء الحبر أو تاس" تاسك" . وأدّى ابتكار تقنية "نافيس باندا" منذ أكثر من 2500 سنة من وقتنا هذا الى الانتقال من النقش الى الكتابة ، وكذلك الى الانتقال من التقاسيم والطلاسم الى الحروف ، واستغرق هذا الانتقال أكثر من ألف سنة ، حيث تمّ تشريح رموز المعلومات الصوتية الى حروف ومن ثم استخدام هذه الحروف لتكوين كافة المعلومات الصوتية الموجودة في المخزون القاموسي وعليه يختصر عدد الحروف الى أقل من خمسين حرفا . وأما من الناحية التاريخية فقد كان عدد الرموز في اللغة الشوميرية أكثر من ألف رمز ، وصار عددها في اللغة الخوردية (الآخادية) أقل من ألف رمز ، ثم اختصرت في اللغة الكاشية (الزوزانية) الى حوالي 900 رمزا ، ثم صار عددها في اللغة الآومورية أقل من800 رمزا ، ثم صار عددها في اللغة الآشورية أقل من 600 رمزا ، ثم اختصرت في اللغة الخوردية (الهورتية ـــــ الميدانية) الى أقل من 200 رمزا ، وأما في اللغة الآرية ( الخوردية الميدية القديمة) أو في لغة "جين نافيستا" (كتاب الحياة أو الأفيستا) أو الميديانية أو الفارسية القديمة أو الباخلاوية( الفاهلاوية) أو الكوردية المتوسطة فقد تحولت الرموز الى حروف وصار عددها أقل من أربعين حرفا ، والتي هي الأبجدية الأولى في العالم . ومن ناحية أخرى ظهرت على الساحل السوري منذ أكثر من 2500 سنة من وقتنا هذا رموز قد تعني حروفا قصيرة فقط ، وكان عددها أقل من 18 رمزا ، وبتفاعل هذه الرموز مع الأبجدية الايرانية القديمة ظهرت الأبجدية الآرية التشامية (الأعجامية أو العجمية) أو الشامية ـــــــ أي أبجدية بلاد الأنهار أو الهلال الخصيب ، ثم صارت تسمى بالأبجدية الفاهلاوية أو الأبجدية الآرية (الايرانية) ، ثم صارت تسمى بالأبجدية الأعجامية أو العجمية أو التشامية (النهرية) أو العجمية ، ثم صارت تسمى بالأبجدية الآرامية الشرقية .

4 _ التقنية الفيزيائية . تشمل التقنية الفيزيائية كافة الطرائق الضوئية والالكترونية والرقمية والصوتية بما في ذلك الكومبيوتر والانترنت والتلفون والتصوير والاذاعات المرئية والمسموعة وغيرها . وتمكّن هذه التقنية من تسجيل المعلومات الفيزيائية وتخزينها ونقلها وتحويلها ، وتساعد في الترجمة أيضا . وتمتاز هذه التقنية بلمس الأزرار في أجهزة متقدمة ، وعليه فان هذه التقنية تفتح باب الحرية في اختيار أي أبجدية ملائمة لأي لغة قيد البحث ، بحيث تقابل كل لمسة ( كبسة) حرفا منفصلا أو رمزا منفصلا .

الأبجدية هي بالتعريف مجموعة كافة الحروف ( بغض النظر عن أشكالها ورموزها) اللازمة والكافية لتجسيد كافة المعلومات الصوتية الموجودة في المخزون القاموسي للغة قيد البحث . ويعني ذلك أن تكون كمية الحروف كافية للتعبير عن كل صوت موجود في صوتيات اللغة ، أي أن لكل صوت حرفه ، وبالمقابل لكل حرف صوته . وأمّا من الناحية الصوتية فان حروف الأبجدية تنقسم الى مجموعتين متميزتين : مجموعة الحروف الطويلة التي تقبل مدّ الصوت . ومجموعة الحروف القصيرة التي لا تقبل مد ّ الصوت. وفي هذا السياق انقسمت الأبجديات وتبايت اللغات على النحو التالي :

*الأبجدية المقصورة أو المختزلة التي تعتمد مجموعة الحروف القصيرة أساسا لها وتعتبر مجموعة الحروف الطويلة أمرا ثانويا ، أو بالأحرى تهمل الحروف الطويلة بسبب غياب رموزها وفقدان مقياس التعبير عن مدى طولها الصوتي . وتسمى اللغات التي تعتمد الأبجدية المقصورة باللغات الهجائية . لأن كل حرف يحتاج الى هجاء ، والكلمة في اللغة الهجائية تكتب بالحروف القصيرة ويتخبط القارئ في الهجاء (التشكيل) غير المدوّن حول كل حرف في هذه الكلمة ، ولذلك قد ينطق الكلمة بصعوبة أو خطأ . وعليه ، فان اللغة الهجائية تعني أن الكلمة لا تقرأ كما تكتب ، ولا تكتب كما تقرأ . ولا تقبل اللغات الهجائية وصل جذرين أو أكثر لتكوين الكلمات المركبة لأن كثرة الحروف القصيرة في كلمة واحدة يصعب الهجاء .

*أبجدية سيباوي(SEVAWY) للغة العربية . سيباوي هو عمرو بن قنبر، ولد في شمال بلاد الأنهار منذ أكثر من 1250 سنة من وقتنا هذا ، وكان منذ صغره أديبا أنيقا ، حتى صارت أمّه تناديه دائما : "سيباوي" أو سيفاوي" sevawy أي التفاحي . ويبدو أن سيباوي ــــــــ معمّر اللغة العربية ــــــــ ليس عربيا بالجينات ، وأكثرية الاحتمالات تدل الى أصله الكوردي نظرا لمكان ميلاده ، ولأن كلمة تفاح : سيبا أو سيوا أو seva متكافئة في كافة اللغات الآرية ( الآرامية الشرقية ) الأصل . وتثبت الحقيقة التاريخية أن سيباوي هو امام اللغة العربية وشيخ النحّاة (مخترع أبجدية الكتابة العربية) ، وهو أول من ألّف كتابا عظيما ، وسمّاه "الكتاب" الذي اشتهر بعد وفاته تحت اسم "كتاب سيباوي" . ويعدّ كتاب سيباوي دستورا للغة العربية ، ومرجعا لنحوها ، وقانونا لبنيتها ، ووصفا لقواعدها ، وقاموسا (معجما) لتعريب الكلمات الكوردية (التشامية أو الأعجامية أو العجمية أي النهرية) ، وبيانا لمخارج حروف اللغة العربية من حيث التنقيط والتشكيل (الهجاء) والوصل (وصل الحروف في الكلمة الواحدة) والفصل(فصل الكلمات عن بعضها في السطر) وادخال الحروف الطويلة (العلة) لاغناء انسجام الأبجدية المقصورة حتى تصبح قريبة من الأبجدية المنسجمة . وبالرغم من أن سيباوي كرّس حياته كلها ومخزون لغته الكوردية من أجل اللغة العربية تاركا لغته الأم بخفي حنين ، فان كثرة الحسّاد لسيباوي دفعت بالنخبة الثقافية آنذاك (أثناء مناظرة الكيساني) الى التحامل عليه والانحياز المقصود الى الكيساني ، ولمّا علم سيباوي بهذه المؤآمرة القبيحة والخبيثة ، انتكس في أعماق نفسه ، وهاجر من بغداد الى مسقط رأسه وغرق في الحزن حتى مات كمدا قبل حوالي 1210 سنة من وقتنا هذا .

*الأبجدية المنسجمة التي تعتمد مجموعة الحروف الطويلة ومجموعة الحروف القصيرة على حدّ سواء ، وتعطي لكل حرف صوته ولكل صوت حرفه . وتسمّى اللغات التي تعتمد الأبجدية المنسجمة باللغات الآرية ( الآرامية الشرقية) الأصل . والكلمة في هذه اللغات يجب أن تكتب كما تقرأ ، ويجب أن تقرأ كما تكتب . وتسمح اللغات الآرية (الآرامية الشرقية) الأصل بوصل جذرين أو أكثر لتكوين الكلمات المركبة بدون حرج .

*الكلمة . قد تشكّل المعلومات الصوتية خطابا أو كلاما أو نطقا أو كلمات . والكلمة هي معلومة صوتية قد تكون اسما (تسمية) أو فعلا أو وصلة . وواضح تماما أن الاسم هو دالّة تدّل على الشئ ، وأن الفعل هو دالّة تدّل على التأثير بين الأشياء ، وأن الوصلة هي دالّة تدّل على اتجاه التأثير. وعليه فان الجملة اللغوية تتكوّن بالأقتران بين الدوال الثلاث (الأسماء والأفعال والوصلات) . وتتميّز تراكيب الجمل في اللغات من حيث ترتيب أماكن الاسم والفعل والوصلة ، وتوجد لغات تسمح بتبديل أماكن الدوال بدون أن يتغيّر معنى الجملة ، غير أنه في لغات أخرى ( الكوردية مثلا) يؤدي تبديل أماكن الدوال الى تغيّر معنى الجملة أو الى فقدان المعنى . ومن المهم هنا الاشارة الى اتجاه الكتابة ، توجد لغات تكتب من اليمين الى اليسار ، وتوجد لغات تكتب من اليسار الى اليمين ، وتوجد لغات تكتب من الأعلى الى الأسفل وهكذا .

وبدراسة اللغة الكوردية دراسة عميقة في معمعة هذه الحقائق العلمية ، ولتبيان مراحل تطورها التاريخي ، وبحث حاضرها وآفاقها ، وتحديد دقّة جملتها وكلمتها ، لابدّ أن نستهل بحثنا ، قبل كل شيء ، بلمحة عن الكورد( القوم ـــــــ حامل اللغة ) ، وفي ذلك نقول : لقد سكن الكورد في بلاد الأنهار ( تشام والات أو تشام بالاد ـــــــ بلاد الشام والعراق) والجبال المحيطة بها منذ زمن بعيد ، واستخدم الكورد ( الخورد ــــــ الحوريون ــــــ الهوريون) كغيرهم من أقوام بلاد الأنهار الخط المسماري الشومري أو نظام " ناقيش باندا" ، وبعد انهيار نظام ناقيش باندا انتقلوا الى الأبجدية المنسجمة لأن لغتهم آرية(آرامية شرقية) الأصل . وبالرغم من أن الكورد لم يقيموا دولة امبراطورية طويلة العمر التاريخي في المنطقة ، الاّ أن لغتهم الأصيلة كانت وماتزال منتشرة على نطاق واسع ، كما دخلت جذور كلماتها الأصيلة الى لغات عالمية كثيرة . ولذلك ، فان اللغة الكوردية دون أي شك هي لغة أصيلة ، قديمة بعمرها ، وعظيمة بسهولتها، هزيلة بمخزونها القاموسي بسبب سطو اللغات الأخرى على بلاد الكورد واقتباس مفردات اللغة الكوردية وتاريخها . واللغة الكوردية دون أي شك هي لغة آرية (آرامية شرقية) الأصل ، ويعني ذلك قبل كل شيء أن اللغة الكوردية ليست لغة هجائية وأن الكلمة في اللغة الكوردية تكتب كما تقرأ ، وتقرأ كما تكتب . والجملة الكوردية تبدؤ باسم ثم اسم ثم فعل ثم وصلة حتى يكتمل المعنى . والأفعال في اللغة الكوردية تكون متعدية ولازمة ومبنية للمجهول . ولا يوجد أي تمييز بين المذكر والمؤنث أثناء تصريف الأفعال . ولا توجد في اللغة الكوردية أي تثنية وانما افراد وجمع فقط . وعليه فان الأبجدية الكوردية يجب أن تكون أبجدية منسجمة بطبيعة الحال ، وتتميّز بكثرة الحروف الطويلة في كلمتها ، وبالمقابل فان الكلمة الكوردية لا تحتوي الآن أي حروف قصيرة فظيظة (صعبة اللفظ) مثل : ظ ، ض ، ط ، ص ، ث . وتمتاز الجذور في اللغة الكوردية بأن أي جذر لا بدّ أن يحوي حرفا طويلا واحدا على الأقل ، ولا يجوز وصل حرفين قصيرين في جذر واحد ، وفي حال اتصال حرفين قصيرين أثناء تشكيل كلمة (مصطلح) مركبة لا حرج في استخدام فاصل صوتي ( همزة ) . وقد تصادف المرء كلمات كوردية قديمة مركبة تحتوي حرفين قصيرين في آخرها ،عندئذ يهمل الحرف الأخير أثناء القراءة بطريقة الادغام ، مثال: بابيلوند = با بي لو( ند) وتقرأ : با بي لون (بابيلون) . حيث تعني ــــــــ با: هواء ، ريح ، جوّ، عند ، جنب ، قرب . وتعني ـــــــــ بيلوند : عال، شامخ ، برج . وعليه تعني (بابيلون) بالكوردية : عند العالي ، جنب البرج ، مكان الريح العالية (هيجان الريح) ، وبابيلون باللغات العالمية الآن هي تسمية مدينة بابل التاريخية . مثال آخر : قاليند دار = قالين(د) دار ، وتقرأ : قالين دار(كاليندار) حيث تعني ـــــــ قاليند: ثخن ، ثخانة ، سمك ، سماكة ، غلظ . وتعني ــــــــ دار: شجرة ، جذع . وعليه فان ــــــــ قاليندار(كاليندار) : ثخن الشجرة ( ثخن جذع الشجرة ) ، ويعني قياس الزمن(السنين) بثخن الشجر ، وكاليندار باللغات العالمية الآن تعني تقويم .

وبما أن اللغة الكوردية ليست هجائية ، وبما أن الكلمة الكوردية تقبل التشريح الدقيق الى حروف ، وبما أن التقنية الفيزيائية تسمح بحرية اختيار الحروف والرموز المنفصلة ، وبما أن الصوتيات الكوردية تحتاج الى حروف طويلة كثيرة ، وبما أن اتجاه قراءة الأعداد باللغة الكوردية يكون من اليسار الى اليمين ، لذا فان اللغة الكوردية تنسجم من حيث المبدأ مع الأبجدية اللاتينية بشرط أن يصاغ كل حرف بصياغة كوردية خاصة به ، وبشرط أن يزداد عدد الحروف القصيرة بحيث تشمل كافة الصوتيات الموجودة في اللغة الكوردية الآن وفي هذا الحاضر. وفيما عدا ذلك تفقد اللغة الكوردية جزءا من حروفها وصوتياتها ، كما أن التآصل الشكلي في مخارج الحروف بأبجدية سيباوي وانزياح النقط وغيابها وعدم تدوين الهجاء يؤول الى اختلاف الصوتيات ومطبات التحولات الحروفية والأمثلة على ذلك كثيرة منها :

* الكلمة التاريخية التي تعني : النور أو الشمس (النار السماوية العظيمة) أو نور السماء هي كلمة مشتقّة من اللغة الشوميرية ( آنو anu ــــــــ آنور anur : اله السموات أو اله النور ـــــــــ الشمس ) ثم كتبت في مراحل تاريخية مختلفة : آنو ، آنور، آخور ، آحور، آجور، آهور، آغور ، آكور ، آمور، آثور ، آشور ، آسور ، آزور ، آدور ، آذور. ثم اختزل حرف( آ ) بفعل الزمن أحيانا ( حيث تسعى اللغات الى الاختزال دائما ) ، فصارت : نور، خور، حور ، شور، سور. والصفات : نوري ـــــــ خوري ـــــــــ حوري ـــــــ هوري ( الخوريد ـــــــــ الحوريون ـــــــــ الهوريون ) ، آشوري ــــــــ آسوري(الآشوريون ــــــ آسيريان ــــــــ السيريان ) ، سوري (السوريون ) ، وسوريا : بلاد النور أو بلاد الشمس، شور( سيف: شعاع الشمس الحاد كالسيف ) ، آجوري( ناري) ، جل نارا ــــــــ الوردة النارية أي بلون أحمر ناري ، كلنار أو جلنار ـــــــ زهرة الرمان الحمراء النارية ، اي ناركي(اي نارجي) باللغات العالمية ـــــــ الطاقة أو القدرة (القوة المحركة للنار) ... الى آخره .

* الكلمة التاريخية الجغرافية التي تعني : جبل أو سلسلة جبلية أو هضبة جبلية أو جبال متواصلة ، والتي كتبت في مراحل تاريخية مختلفة : تاو taw، تاف tav، تاورtawr ، تابر ، تافر tavr، طابر، طبر ، تور ، طور . ومن هنا:

ـــــــــ تاو روز ، تاب روز ، طاف روز ، تاف روج (طاوروسroz taw حاليا) ــــــــ التي تعني : السلسلة الجبلية المنيرة أو "الهضبة النهارية"

ــــــــ جبال زاخ روز أو زاه روج ( زاغ روز أو زاهروس حاليا) التي تعني : جبال ميلاد النهار أو جبال الشرق .

ـــــــــــــ طابري ( طبري Tavri ) : جبلي . طبرية (طبريا) : جبلية . تابرستان ( طبرستان tavri stan ) : بلاد الجبال.

* الكلمة التي تعني " الاله" أو " الرب" أو " الملك" والتي انتقلت الى لغات عالمية كثيرة مع التحوير حسب بنية اللغة : خودي Xwude ، جودي ، خوادا Xoda، خوداXuda ، بودا ، خوديا ، غوديا ، قوديا Gudya ، قوديس Godiss ، قديس، قدوس ، قودس، قدس، قداس ، غودي ، غود Gud ،هودا Huda، هود ، هدى ، جود ، ديا Deya، أودي ،أودينOdin .

واللغة الكوردية ليست لغة هجائية ، وانما هي لغة لينّة تقبل فكّ الكلمة وتركيبها ولا تقبل هجاء الكلمة أو التشكيل ، وتحتوي أصواتا غير موجودة في أبجدية سيباوي ، لذا فانها تحتاج الى حروف منفصلة للتعبير عن أي صوت من صوتياتها. وعليه فان الحروف الطويلة في اللغة الكوردية هي ( 11 حرفا) أحد عشر حرفا ، والحروف القصيرة في اللغة الكوردية هي (22 حرفا) اثنان وعشرون حرفا ، وبالتالي فان مجموع الحروف في أبجدية اللغة الكوردية يساوي (33 حرفا) ثلاثة وثلاثون حرفا .

وتحتوي اللغة الكوردية جذورا تشكّل جزءا هاما من مخزونها القاموسي ، وتعتبر طوبا لبناء كلمتها ، وتحتوي كذلك على مقاطع وأدوات ووصلات تلصق بالجذور لاشتقاق الأفعال والمفردات والصفات والمعاني والمصطلحات . وتلصق الوصلات هذه بالجذور من الأمام أو من الخلف على حد سواء ، وتعتمد اللغة الكوردية طريقة استنباط أي تسمية جديدة بتآلف (توليف) جذرين أو أكثر . وتتشكّل قواعد اللغة الكوردية بطريقة الحالات النحوية ، وعليه فان اللغة الكوردية هي لغة التصاقية ( الصاقية)، وتتكوّن جملتها اللغوية بتركيب وصلات على الجذور حتى يكتمل المعنى الدقيق للجملة ، أي حتى تصبح جملة مفيدة . وتتمتع اللغة الكوردية بليونة مذهلة في حرية فكّ الكلمات وتركيبها ، وربط الجذور ولصق الوصلات للحصول على مصطلحات جديدة متباينة ومعاني دقيقة مختلفة واشتقاق المفردات الحديثة .

وتبدأ الجملة الكوردية باسم nav أو شبه اسم waknav ثم الوصلات أو الأفعال . وكما ذكرنا ، لا تحتوي اللغة الكوردية على التثنية duwany كعنصر قواعدي منفصل ، وانما تحتوي على الافراد yakany والجمع perany فقط . ولا تحتوي اللغة الكوردية علامات خاصّة للتمييز بين المذكّر merrang والمؤنث jinrang أثناء تصريف الأفعال . وتنقسم الأفعال في اللغة الكوردية من حيث المرجعية الى أفعال جذرية ( مصدر) وأفعال مشتقة ، حيث تعكس الأفعال الجذرية التأثيرات بين الأسماء وتعتبر جذورا مستقلة لاشتقاق الصفة واسم الفاعل واسم المفعول...، وأمّا الأفعال المشتقة فهي أيضا تعكس التأثيرات بين الأسماء ، لكنها مشتقة من الأسماء أو من الأفعال الجذرية وذلك باضافة الأفعال المتصلة : ker, bu , da والوصلات المختلفة الأخرى .

لا يمكن انكار ان الدعوة التي وجهتها المرجعيات الشيعية الى الشعب العراقي واعلان الجهاد الكفائي كان لها الاثر الكبير في منع سقوط مدن اخرى بعد ان نجحت داعش باحتلال مناطق كثيرة ذات اغلبية سنية , مستغلة الظروف الشاذة التي مر بها العراق في ظل حكم نوري المالكي .

تنبهت المرجعية منذ البداية الى ان اي حراك شعبي مسلح هو سلاح ذو حدين اذا لم يوظف بالشكل اللازم , لذلك دعت ومنذ البداية الى ان يكون الحشد الشعبي والمليشيات الشيعية تحت اشراف المؤسسة العسكرية والامنية في العراق , غير ان هشاشة هذه المؤسسة وضعف قدراتها الادارية جعلا من الحشد والمليشيات الشيعية العامل المؤثر في الميدان مما اعطى القتال ضد الدواعش بعدا مذهبيا اكثر من بعده الوطني .

ان افتقار الحشد الجماهيري الى قيادة فاعلة تستطيع توجيهه , وضعف الجانب التنظيمي فيه , جعلت منه ساحة مفتوحة لاجندات خارجية توجهه حسب اجنداتها في العراق . وما نراه اليوم من ممارسات طائفية مذهبية غير مسئولة تقوم بها هذه الميليشيات ضد ابناء المناطق التي تتحرر من يد الدواعش هو دليل واضح على انحراف هذا الفعل الثوري عن خطه الوطني المرسوم له . فلا يوجد فرق بين داعش التي تقاتل دفاعا عن المذهب السني ( كما تدعي ) وبين المليشيات التي تقاتل دفاعا عن المكون الشيعي .. ولا فرق بين داعش وهذه المليشيات التي تقتل كل من يعارضها , ولا فرق بين داعش والمليشيات التي تختطف وتنهب وتسرق , فالقتل هو القتل سواء كانت بيد داعش او بيد مجاميع تدعي انها اتت لانقاذ الناس من الظلم , والخطف هو عينه اكان بايدي داعشية ام بايدي مليشيات شيعية .

من اهم اسباب سقوط الموصل بيد داعش وحسب اعترافات ضباط الجيش العراقي انفسهم هو ان اهل المدينة لم يكونوا يشعروا بنتماء هذا الجيش لهم , بسبب الممارسات المذهبية التي كان الجيش يتبناها في تعاملهم مع سكان المدينة , لذلك لم يظهروا اي تعاون مع الجيش يحول دون سقوط مدينتهم بايدي الدواعش , وان كانت الطاهرة هذه غريبة وقليلة الحدوث , الا ان الملام فيها ليس سكان الموصل وحدهم بقدر ما يشاركهم فيها الممارسات الطائفية لهذا الجيش لدرجة انهم فضلوا الوقوف متفرجين على مدينتهم وهي تسقط بيد عصابات من رعاع الارض .

الممارسات الطائفية التي تقوم بها المليشيات الشيعية والحشد الشعبي ستدفع بالعرب السنة هذه المرة للارتماء بالحضن البعثي بعد طرد الدواعش من مناطقهم . وان كان تنظيم داعش مرفوضا دوليا ومتهما بالارهاب فالحال هذا لا يسري على حزب البعث . فقد ينظر المجتمع الدولي لظهور البعث ( المحتمل) على انه مفتاح الحل للمشاكل العراقية المستعصية , وبالتالي فسيكون مرحب به دوليا , اضافة الى القبول العربي السني به في الدول العربية . وكما تسلق هذا الحزب الى السلطة في ستينات القرن الماضي عن طريق عبد السلام عارف فيبدو انه سيصل هذه المرة ايضا الى الواجهة السياسية وقيادة المكون السني من خلال اخطاء الساسة الشيعة .

وعليه فان الاحزاب الشيعية المشاركة في العملية السياسية مطالبون اليوم باتخاذ الاجراءات التالية : -

- السحب الفوري لجميع المليشيات الشيعية والحشد الشعبي ليحل محلها الجيش العراقي .

- العمل وبالتنسيق مع حكومة اقليم كوردستان في الاتفاق على وجه سني سياسي يكون ممثلا للتوجهات السنية ضمن العملية السياسية , يكون بالامكان التفاوض معه على القضايا العالقة بين هذا المكون والمكونين الكوردي والشيعي كل على حدة ..

- العمل على تسليح ابناء العشائر السنية وتمكينها من الوقوف بوجه عصابات داعش في مناطقهم .

- بعد اكمال تسليح العشائر السنية يجب سحب جميع قطاعات الجيش العراقي من مناطق القتال الى محيط بغداد لحمايتها من اي اعتداء داعشي .

- هناك حقيقة يجب على الساسة الشيعه ادراكها في عراق اليوم .. وهي ان الظروف الدولية والاقليمية الحالية لم يعد معها ممكنا لمكون واحد مهما تكن اغلبيته السكانية ان يمسك خيوط الحكم كلها في يده , مثلما كان عليه الحال في وقت صدام حسين ... فلكل زمان رجال ودولة .-

- تنظيف المجتمع السني العراقي من الخلايا النائمة للدواعش خاصة وان داعش سوف تعتمد على زرع خلايا نائمة في المدن العراقية بعد طردها منها . ولذلك فان طرد داعش لوحده لا يعني القضاء على العناصر المتعاطفة معها خاصة بعد احتلال التنظيم للمناطق السنية هذه لاشهر عديدة .

انس محمود الشيخ مظهر

كوردستان العراق – دهوك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

3 – 1- 2015

ودعنا 2014، بِمزيدٍ من الأسى والحزن، بِفقد كثير من الأحبة، وخسارات كبيرة في المُقدرات، ونزوح مليوني مواطن، وعمليات قتل جماعي؛ ليستقبل 2015، بإصلاحات ما بعد التغيير، وعلى رأسها اللامركزية التي أخذت تسلك طريقها، نتيجة الظروف والمستجدات السياسية في هذه المرحلة.

بعد خطاب العبادي الذي عقد على ضفاف شط العرب، وبحضور(14) محافظة، وما تضمنه من ضرورات التحاور مع الناشطين، والإعلاميين من البصرة في تطبيق اللامركزية، بشكلٍ سليم لا يتعارض مع سياسة المركز.

هذه الخطوة في النقاش، ساهمت في إذابة جليد المعارضات، والحواجز المنيعة، وسهلت بدايات تطبيق اللامركزية، وعملية هضمها.

لم يكن تطبيق الفيدرالية وليد اللحظة، بل كانت له جذور متينة في نشأته، فهناك من كان يمتلك بُعدا سياسيا، ورؤية عميقة في فهم الأحداث، ولهُ في هذا الوقت، وقفة كبيرة في تطبيق اللامركزية، في مشروع بناء دولة عصرية عادلة، ففي عام 1982، كانت من بين أهم المشاريع، والسياسات التي تناولها المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وعلى رأسه السيد محمد باقر الحكيم(قدس سره) أيام المعارضة الإسلامية آنذاك.

إئتلاف المواطن الوريث الشرعي لتلك الرؤية الواثقة، تبنى مشروع اللامركزية على خلاف المعارضين، لذا فأن تطبيقها، سيكون بِمثابة إنهيار للمنافسين الذين تبنوا المركزية، التي جعلت من بغداد واحدة من أسوأ دول العالم، من حيث بنيتها وعمرانها وإقتصادها، وجعلت المحافظات تقف على طابور الجحيم؛ تنتظر الرخصة من العاصمة المريضة.

لا ريب، إن الصلاحيات؛ من أهم مكاسب اللامركزية، فإمتلاكها يجعل من كل محافظة، على إستعدادٍ تام، في إعادة النظر في سياساتها، وإدارة مؤسساتها بِشكل يقوي فرص النجاح، وهذا يعطي مزيد من الثقة بين المحافظات، والمركز.

هذه الصلاحيات في المحافظات؛ تعد طموحاً حرص إئتلاف المواطن على التمسك به، ليُصبح جزءاً من متبنياته في بناء الدولة، ولإن تكون صلاحيات متاحة لكل محافظة، كما يحصل في أقاليم إلمانيا، أو الهند، أو الأرجنتين. وكندا.

كما أن التعديلات على قانون(21) الذي يخص صلاحيات المحافظات، ستجعل هنالك نوع من الإنتقال، وبِشكلِ تدريجي في الصلاحيات، وهذا سيخفف من سطوة المركز، وإحتكاره الرُخَص في تنمية المحافظات.

إنطلاقة العبادي من اللامركزية، وبِحكمة شخصيات إئتلاف المواطن، سيجعل الحكومة الخامسة، في إختبار نحو تحقيق الإصلاحات، ونجاح سياستها في سريان مفعول الفيدرالية، وتزايد أنصارها.


دائما يجري التأكيد، عند الحديث عن المصالحة الوطنية، على ضرورة اعتماد مسارين لطيّ صفحة الاحتقانات والمواجهات الاجتماعية والسياسية بين العراقيين(جماعات وأفراد) وهما، اولا، عقد مؤتمر مسبوق بلقاءات موسعة واجتماعات ومشاورات بين ممثلي الفئات السياسية والدينية والعشائرية لتقريب وجهات النظر المتنافرة حيال شكل وهوية وإداء النظام السياسي، وثانيا، اجراء وتكييف وتعديل التشريعات الدستورية والقوانين المعلنة لاستيعاب الشكاوى والمخاوف والتظلمات المختلفة المسجَلة في حافظة السنوات العشر الماضيات.
الاشكالية الاولى تتمثل في التقليل من شأن المسار الثالث، الاهم، والموصول بمعالجة إنعدام ثقة الملايين العراقية بسلامة النيات المعلنة، إذْ يتطلب تعبئة مجتمعية استباقية لخيار المصالحة، بوصفها المَعْبَر الى دولة المواطنة والسلم الاهلي، وذلك عبر شبكات الاعلام والمنتديات ودور العلم والتعليم والمساجد والوحدات العسكرية والهيئات والجمعيات الثقافية، وقبل هذا في داخل الاحزاب والمكونات والطوائف، في حملة منهجية منظمة تنأى عن الشعارات والخُطب والاهابات والاعتبارات السياسية والفئوية والشخصية، وتفتح البصائر والعقول على الاعتراضات والتحفظات والخصومات، وتشجع على صياغة الافكار والتعاملات التي تمهد الى المصالحة الناجزة، وبما يساعد على تبديد الصورة السابقة، الاستهلاكية، لمؤتمرات المصالحة الباذخة، والعقيمة.
اما الاشكالية الثانية، فهي الاكثر تعقيدا، وتتصل بطبيعة وشكل وأحوال التحول السياسي الاجتماعي الذي يخضع لتجاذبات واعمال عنف واضطراب الرؤى ولم يستقر حتى الآن على مسار واضح، وبخاصة ما تعلق منه بالجانب الامني حيث تخوض الدولة حربا شاملة ضد العصيان الارهابي المسلح الذي يبسط سلطته الاجرامية على اراض شاسعة من البلاد، والسؤال التفصيلي هنا: كيف يمكن تحقيق المصالحة قبل ان تُهزم عصابات داعش وتهدأ اصوات المدافع والتفجيرات واعمال القتل اليومية؟ اخذا بالاعتبار ان المصالحة لم تتحقق في جنوب افريقيا قبل ان يتم قبر نظام الابارثيد، ولم تتحقق في تشيلي قبل اسقاط فاشية بينوشيت، اوفي الارجنتين قبل الانتقال الى الاستقرار المجتمعي بعد سقوط دكتاتورية خورخي فيديلا ، وحتى المصالحة اللبنانية وجدت ارضية لها بعد ان سكتت مدافع الحرب الاهلية غداة اتفاق الطائف العام 1989
بعد هذا، ثمة تشوهات سياسية رافقت وترافق الدعوة الى المصالحة من بينها القول بان الخصومة المجتمعية في العراق (الطائفية والفئوية) ولدت بعد العام 2003 لكن الحقيقة ان عهد التغيير ورث عن نظام صدام حسين ملفا زاخرا بسياسات التنكيل والتمييز واثارة الكراهية والمخاوف بين السكان، وزادته، وكرسته، الطريقة التي اعتمدها الاحتلال في لبننة السلطة (المحاصصة) فيما ساهم الخطاب (والسلوك) الطائفي للاحزاب المتنفذة، في ترويج مفاهيم مشوشة عن المصالحة الوطنية، فهي مرة مصالحة مع البعثيين، واخرى مصالحة بين العشائر العراقية، وثالثة مصالحة بين الشيعة والسنة، ورابعة مصالحة مع معارضي الحكومة المقيمين في الدول المجاورة وخامسة مصالحة بين عراقيي الداخل وعراقيي الخارج، وسادسة مصالحة مع الجماعات التي تحمل السلاح، وكلها انتهت الى ولائم وشبهات الرشوة والدعاية الانتخابية، على الرغم من العبارات والشعارات والتعهدات التي خرجت بها.. والصور التذكارية التي تداولتها الكاميرات.
******
"لن تجد قوس قزح ما دمت تنظر إلى الأسفل".
شارلي شابلن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*نشر في جريدتي "الاتحاد" و"طريق الشعب"

 

التكيف مع الأوضاع الصعبة والإستثنائية هو أحد أسرار بقاء البشرية وعدم إنقراضها، ألا انه في بعض الأحيان يفقد بعضنا القدرة على العودة إلى ما كان عليه قبل هذه الظروف الإستثنائية،فمثلا في الولايات المتحدة الامريكية بعد تحرير العبيد، فضل البعض منهم البقاء مع مالكيهم، وذلك لأنهم إعتادوا العيش كعبيد، ولا يعرفون اصلا معنى الحرية وحق تقرير المصير.

ولأن العراق حكم من قبل العديد من الطغاة والجبابرة، فقد جبل بعض سكانه على حب العبودية والخنوع، فما أن يخلصهم الله من طاغية حتى يبحثون عن آخر، وأن أتاهم اي مصلح ليذكرهم بأن العبودية لله وحده ناصبوه العداء وكذبوه، هذه حالنا منذ نمرود فيزيد فهدام اللعين الى المالكي.

المالكي شخص عادي بسيط أستلم الحكم في ظرف صعب، فأحسن في بداية حكمه،وما حوله إلى طاغية إلا المتملقون ومحبي العبودية، فكل ما يفعله صحيح وأن كان خطأ، وكل ما يقوله أمر وأن خالف الشريعة والدين.

أخطاء ادارية بسيطة تحولت إلى قضايا فساد فإستنزاف لميزانيات البلد، وكل ناقد وكاشف لهذه القضايا هو عميل مغرض، وأن قدم جبل من الادلة، أي اشاعة يطلقها المالكي وبطانته على أي من خصومه السياسيين فهي حقيقة لا تقبل الشك عندهم، وأن خالفت العقل والمنطق.

وصل الفساد الإداري والمالي إلى المؤسسات الأمنية والعسكرية فتم أبعاد أكثر المجاهدين الشرفاء أو تجميدهم، بحجة جهلهم بالعلوم العسكرية وعدم قدرتهم على القتال، ومن ثم سلمت المناصب الحساسة إلى أتباع هدام اللعين، لأنهم من ذوي الخبرة التي لا يمكن الاستغناء عنها،طبعا هذه الخبرة كانت في التملق، ونقل الأخبار الكاذبة من أرض المعركة ،مما كلف البلد آلاف الضحايا ومليارات الدولارات.

ورغم التحذيرات والتنبيهات المتكررة، أن المؤسسة الأمنية ليس لها قدرة حقيقية على مواجهة التحديات، وأننا سنستيقظ يوما على كابوس ولكن القائد الضرورة ومؤيديه أصروا على رأيهم.

إستيقظنا على داعش وكانوا أسوء من كابوس، هرب القادة أصحاب الخبرة تاركين أسلحتهم للعدو،وبأمر المرجعية تصدى المتطوعين من المجاهدين الجهلة لداعش، فألقوا الرعب في قلوب برابرة العصر، وتوالت الإنتصارات من جديد.

خرج مختار العصر بأمر المرجعية أيضا وبدأت الاصلاحات، الكثير ممن أتبعوه علموا أنهم كانوا على خطأ، وأن مختارهم فاسد دجال، ومع ذلك لا زلنا نرى العبيد من أتباع المختار، يحزنون لخسارة داعش أكثر من داعش انفسهم، فلا ينقلون انتصارات الجيش والمتطوعين بل يكتفون بنشر الإشاعات والأكاذيب، وجل غايتهم أن ينفرط عقد المتحالفين ضد داعش وتنتصر من جديد، فيكون لهم الحق بتبرئة مختارهم وقادته من الخيانة والجبن.

لكن ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، سيظل العراق صامدا أبيا بتوجيهات مرجعيتنا الرشيدة في النجف الأشرف، وأتباعها المخلصين، وداعش زائل بأبديهم بأذنه تعالى، وسنعود لمحاسبة كل الخونة والمفسدين، وأولهم المختار الجديد.

 

منذ عدة ايام ونحن نسمع عن تنديدات تصدرمن هذا المرجع الديني او ذاك القائد السياسي بالاجراء القانوني الذي اتخذته حكومة دولة البحرين الشقيقة بحق المواطن البحريني "الشيخ علي سلمان" حفاظا على امن البلاد والعباد في البحرين خصوصا وفي كل دول الخليج العربي عموما.

هذه التنديدات مستهجنة جدا,وهي تدخل غيرمقبول في شان دولة اخرى, ويجب ان لاتصدر عن اي مواطن عراقي فضلا عن القادة السياسيين مثل نوري كامل المالكي"احد نواب رئيس الجمهورية العراقية حاليا" وغيره.

واتوجه بالكلام الى منتقدي الحكومة البحرينية واقول لهم..ماذا تريدون من البحرين؟

اتريدون لها ان تعيش الدمار والخراب الذي يعيشه كل من العراق ولبنان واليمن..الخ؟

وهل حكم رجال الدين "اصحاب العمائم الملونة" افضل لشعب البحرين من حكم العوائل الاميرية الخليجية ؟

تذكروا قوله تعالى

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا

قولوا لي ..اين سديد القول في بياناتكم المنددة بالبحرين؟

انتم تنتقدون حكومة البحرين ,والتي هي واحدة من حكومات دول مجلس التعاون الخليجي التي بفضلها اصبحت دول الخليج العربي محط انظار كل دول العالم..واصبح بامكان المواطن الخليجي ان يحط ويرتحل معززا مكرما في كل دول العالم تقريبا..بينما لايجد احدنا "ممن يعيشون في دول العمائم الملونة" بلد يقبل بوضع الفيزا على جواز سفره,فهاجرنا الى دول الغربة طلبا لحرية السفر وحرية العقول.

حكومات الخليج العربي التي تنتقدونها علمت ابنائها في ارقى جامعات العالم ,ووفرت لشعبها افضل مستشفيات العالم,وجلبت لهم ارقى موارد التكنلوجيا العالمية"الرقمية وغير الرقمية".

نحن نغبطهم على نعمة الله التي امن بها عليهم ,وهي ان اعطاهم مثل هؤلاء الحكام ومثل تلك الحكومات ..فقد اثبتت لنا ثورات الربيع العربي , كم هم محظوظون اهل تلك الديار,واثبتت لنا ان حكومات الاحزاب الدينية"شيعية كانت ام سنية" لن تقدم للاوطان سوى الحروب الخراب وقلة العقل والضمير.

من حق حكومات الخليج العربي التي اثبتت حبها لشعبها "عمليا" ,ان تعتقل اي مواطن او مقيم اخر يشكل خطرا على الامن القومي لاوطانهم كما فعلت البحرين مع الشيخ على سلمان وغير على سلمان هذا..ولايحق لاي معمم منكم او مرجع ديني او قائد سياسي التدخل في الشؤون الداخلية للبحرين او تقديم النصح لها..فلستم اهلا لتقديم النصح للاخرين.

اصلحوا اوطانكم التي جلبتم لها الخراب قبل تقديم النصح للاخرين.

واسمحوا لي ان اذكركم بماحصل للعراق في عهدكم..يامن نسيتم او تناسيتم حال بلدكم قبل تقديمكم النصح للاخرين.

هل نسيتم او تناسيتم كم يقتل من الناس يوميا في العراق؟

كم اصبح عدد الارامل والايتام عندنا؟

كم هي الدور التي دمرت وكم هي النفوس التي خربت؟

كم اصبح عدد الاميين في بلدنا؟

وكيف يجلس اطفالنا على الارض"وبالجملة" بمدارس بنيت من الطين في ارياف العراق؟..اتشعرون بهم وبما يعانون؟

اتعلمون كيف يصير حال اهنا في العراق لو امطرت قليلا؟..ام انستكم حياتكم في المنطقة الخضراء منطقة "صدام حسين" كيف يعيش الناس خارج هذه المنطقة الملعونة؟

ماذا اقول كي اقول,هل اتحدث لكم عن الفساد,ام عن التخلف وتخريب عقول العباد..الخ,انا احتاج الى الف مقال ومقال كي احصي اخطائكم,..لقد جعلتم العراق امة من خراب ,تعيش على الاحلام والسراب..اطفالنا يتعلمون الخرافات قبل تعلمهم الحرف العربي ,وشيوخنا يعالجون امراض شيخوختهم باكل الملح والطين.

في عهدكم عرفنا كيف تعود الامم الى اسفل السافلين,وعرفنا ان طريق سفالة الاوطان تخطه دائما اقلام سفالة "بعض" رجال الدين.

واخيرا اقول لكم..تذكروا المثل العراقي القائل"الي بيته من كزاز لايرمي الناس بالحجارة".

وشكرا

عدنان شمخي جابر الجعفري

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 12:20

بقلم: خالد ديريك - التحدي التركي ـ الاميركي

كشفت الثورة السورية منذ اندلاعها في منتصف مارس 2011 وانحرافها فيما بعد عن المسار بفعل العوامل الداخلية والخارجية، الكثير من الاصطفاف الطائفية والجهوية محلياً وإقليمياً ودولياً، إضافة إلى التصدعات والحقائق في سلك محاور حلفاء النظام وأصدقاء الشعب السوري في آن معاً والتي انعكست بدورها سلباً على القوى المحلية السورية لدوران كل مجموعة سورية منها على حدة في فلك سياسات تلك الجهات والدول ذات المصالح والمتحلية بالبراغماتية.

بعد تأزم الأزمة السورية ومع بروز نجم الجماعات المتطرفة وخاصة داعش على المشهدين السوري والعراقي، وتعاظم قوة هذا التنظيم بفعل سيطرته على منابع النفط والقواعد العسكرية الحكومية وتبييض الأموال وارتكابه الفظائع بحق المكونات والأقليات الدينية والعرقية زائد نحر الرهائن الغربيين ووصول تهديده إلى بغداد وإربيل حليفتا الغرب، اضطرت أميركا وحلفاؤها إلى تشكيل الحلف الدولي بالتعاون مع بعض القوى المحلية الحليفة لمحاربة مشروع داعش.

هنا، طفى الخلاف بين الحلفاء والأصدقاء وخاصة بين تركيا وأميركا القوتين الكبريين في حلف النيتو واللتين تتبعان لمحور أصدقاء الشعب السوري بسبب تقاطع في المصالح والأهداف والأولويات.

اشترطت تركيا تحقيق عدد من الشروط العلنية من أجل الانضمام إلى الحلف الدولي:

ـ إقامة منطقة عازلة (آمنة) بدعم الحظر الجوي.

ـ ضرب نظام الاسد وإسقاطه بالتوازي مع ضرب وقصف داعش.

ـ تدريب عناصر الجيش الحر.

وهذه الشروط على عكس الأولويات الاميركية في الوقت الراهن، خاصة الشرطين الأول والثاني، بحيث يمكن قراءة هذا الخلاف ضمن خانة "من حلف مقرب، إلى التحدي وعدم الثقة ونوع من حرب باردة".

من نافل القول، بأن هذه ليست المرة الأولى التي ترفض تركيا المطالب والحروب الاميركية الشرق الاوسطية.

فقد سبق وأن رفضت تركيا استخدام أراضيها للعبور وقواعدها العسكرية منطلقاً للعمليات الحربية للجيش الاميركي إبان غزو الأخير للعراق عام 2003 وإطاحته بالنظام العراقي السابق.

تريد تركيا إدارة الصراع في منطقة حسب مزاجها ومنوالها ومصالحها للوصول إلى غاياتها البعيدة الخارجة عن حدودها الجغرافية، لأنها تعتبر نفسها دولة إقليمية مهمة وحليفة للغرب، وتظن بأنها ستوفق بين المشروعين في آن معاً :

ـ أسلمة الشرق الاوسط على طريقة العثمانية.

ـ انضمام إلى النادي الغربي الاوربي وبالتالي استمرار دعم الاميركي لها.

وتبذل تركيا جهوداً لاستثمار هذه الأزمات التي تعصف ببلدان المنطقة توافقا مع طموح حكومة حزب العدالة والتنمية في إحياء الامبراطورية العثمانية والزعامة الإسلامية. فهي تنافس إيران على نفس الأهداف في حلم الامبراطورية والزعامة وتحاول إزاحة صفة الزعامة السنية عن السعودية العربية لاضفاء الشرعية لنفسها بين الشعوب المسلمة وبالأخص العربية منها.

جربت تركيا (حزب العدالة والتنمية) هذا الأسلوب قبل موجة الثورات "الربيع العربي" عبر بوابة فلسطين لدغدغة مشاعر وعواطف الشعوب الاسلامية والآن عبر حركات ذات الطابع الإسلامي.

لكن الرياح جرت بعكس ما تشتهيها سفينة تركية وألجمتها عن تحقيق مبتغاها مع صعود مشكلتها الكردية الداخلية القديمة الجديدة إلى السطح إضافة إلى تنامي دور الأكراد في المنطقة والذي زاد من وعورة طريقها، بل شعرت تركيا بأن الأكراد قد يأخذون مكانها الإقليمي غربياً، وهذا ما دأب الغرب عليه فعلاً بسبب التطابق في الأهداف والمصالح المتبادلة بين الأكراد والغرب في هذه المرحلة، بحيث رأت تركيا نفسها مطوقاً بظهور كردي فاعل ويتلقى تعاطفاً إقليمياً ودولياً، مع بروز قوة عسكرية كردية على حدودها الجنوبية في سوريا (غرب كردستان) ووجود سابق لحكم فيدرالي في كردستان العراق إضافة إلى أكرادها, ومن هذا المنطلق دعمت تركيا سراً تنظيم داعش لتقويض الحكم الكردي على حدودها كي لا تنتقل العدوى إلى داخلها. وتم توثيق هذا الدعم عبر قنوات إعلامية ومن منظمات الحقوقية ووكالات دولية ومن تصريحات الغربيين الكبار. وترى أميركا بأن تركيا تعمل على الضد من أولوياتها وتوجهاتها وسياساتها الشرق الأوسطية منذ احتلال داعش لمنطقة سنجار الكردية الايزيدية وتشكيل الحلف العربي ـ الدولي ضد داعش فيما بعد، ذلك من خلال اشتراطاتها وتصريحاتها وأعمالها الأخيرة حول المسألة السورية والعراقية والكردية وخاصة بالنسبة إلى مسألة حصار ومهاجمة كوباني (عين العرب) الكردية السورية من قبل داعش.

كان آخر أوجه التباعد بين الحليفتين تركيا وأميركا، عندما التقى الرئيس الروسي بوتين بأردوغان في أنقرة في بداية ديسمبر 2014 وإبرامهما اتفاقيات اقتصادية ضخمة في مجال الغاز والطاقة. فالعلاقات السياسية تمر عبر المصالح الاقتصادية وخاصة إن كلا الطرفين يتعرضان للضغوط الغربية. تتعرض روسيا للحصار الاقتصادي على خلفية الأزمة الاوكرانية وتتعرض تركيا للضغوط السياسية الغربية بسبب اشتراطاتها للانضمام إلى الحلف الدولي إضافة إلى أنها المشتبه بها في دعم الجماعات المتطرفة.

بيد إن تركيا خسرت أصدقاءها من الديكتاتوريات العربية وبدأت باقحام نفسها في دعم التيارات الإسلامية لتشكيل توابع لها في منطقة بغية تسهيل إعادة العثمانية المرفوضة محلياً ودولياً. هذا من جهة، ومن جهة أخرى كان ظهور المارد الكردي بفعل الظروف الإقليمية والدولية المتماشية مع المشروع الغربي والذي فاجأ مهندسي السياسة التركية.

وتبقى سياسة البحث عن حلفاء جدد وفق المصالح البراغماتية مستمرة من قبل جميع الأطراف وانتهال لغة التحدي ما يزال سيد الموقف بين تركيا وأميركا، فمن سيرضخ لمن؟.

بقلم: خالد ديريك

صحفي وفنان فتوغرافي من كوردستان -العراق

E-mail\ هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

عقرة سيدة مدن كوردستان بتألقها وفتنتها وأناقتها وفرادة بنائها الحضاري والاثري/عقرة هذه المدينة الجميلة المتميزة في اسلوب بنائها المدرج حسب سفح الجبل الاشم الذي تتكئ عليه والتي تقع في اقليم كوردستان – العراق في شمال شرق مدينة الموصل الحدباء

وتبعد عنها مسافة 70كلم وتبعدعن عاصمة الاقليم أربيل 90كلم وعن مدينة دهوك تبعد110كلم

((عقرة كائنة في المرج وقائمة على منحدر قلعتها الاثرية ويشبه هذا الجبل بتكوينه الطبيعي مدرجا رومانيا فيخال للناظر اليها من بعيد وكانها تتكون من طبقات بعضها فوق بعض تطل على واد فسيح بساتينها مفعمة بالازهار واشجارها مبدعة بالثمار فاذا ما مد الشتاء رواقه لبس الجبل المكلل ثوبا قشيبا من الثلوج )).

هذا ماذكره المؤرخ العراقي عبدالرزاق الحسني في كتابه (العراق قديما وحديثا) .

*- اما مؤلفا كتاب ( مهد البشرية – الحياة في شرق كوردستان ) بيلو ويكرام وشقيقه ادكار ويكرام اللذان زارا عقرة قبل اكثر من مئة عام وهما من كنيسة انكلترا فيقولان عنها)) وختمنا مسيرة يومنا في عقرة وهي بلدة جبلية كبيرة الحجم و مقر قائممقام تركي يخضع مباشرة لوالي الموصل اداريا وتكشف عقرة عن جمال منظرها للمسافر القادم اليها من الجنوب , و الحق يقال انها مشهد رائع من أي ناحية جئتها .. فخلفها مجموعة من القمم الهرمية الشديد الانحدار تخرج من سلسلة الجبال الرئيسية مثل صف من غرف النوم الجبارة البارزة . ثم تنزل الى مستوى السهل في نهايات وعرة مكتلة على مسافة بعيدة من الذرى نفسها .. وهذه الذرى محززة ومتقطعة مثل اسنان المنشار تعترضها وديان نصف مختنقة بجرف صخرية منهارة فوق اجنحتها .. وتغطي الاجزاء السفلى من هذه الوديان اشجار تنمو في قطع من البساتين المدرجة على طول سواقي المياه .. الا ان السفوح العليا جرداء وسوداء مثل كسر من الطوب نصف مشوي .. وتنكسر احدى تلك القمم الشامخة فتؤلف شيئا يشبه السرج ثم ترتفع بعدئذ لتغدوا نجدا صخريا قبل اندماغها بالسهل اخيرا .. وفوق هذا السهل المائل تنهض بيوت عقرة وبقايا قلعة عتيقة تتوج اعلى نقطة من النجد الصخري الاعلى وتمتد مساكن البلدة حتى المضيق الذي هو من الجانب الغربي حيث تصطف المنازل صفوفا حول منحدر فتحة المضيق مثل مقاعد الملعب المدرج و الانحدار شديد بحيث انك تجد سطح بيت بمثابة صحن دار البيت الذي يعلوه او بكلمة اخرى صحنا للطابق الثاني من البيت .. و الازقة ضيقة جدا لايمكن ان يراها المرء عن بعد .. وقد وسع احدها ليكون شارع السوق الرئيسي . )

المناطق الأثرية في عقرة

سجلت دائرة آثار دهوك (33) موقعا أثريا في ناحية بردرش فقط حيث تكتظ أراضي قضاء عقرة بالتلول والمواقع والشواخص الاثرية والتي تم العثور على قطع اثرية فيها .

مركز عقرة وتضم : قلعة عقرة ، كونه كوتر، كندك ، كليي رش

ناحية بردرش وتضم :

روفية ، سيكردك، قرناز، مم وزين، خراب اشور، خرابة واش، كركه جو، كفنباك، ديناران، حسينية، طوبزاوة ،دربيسان ، بلاصان ، خرابه سعدون، خرابة ياسين ، بهراوه قرني ، بهراوه موسى ، بهراوه زاهر ، تل بامرزى ، زنكنان ، كردبان .

ناحية كردسين وتضم :

قرية كردسين ، كراشور ، سركفروك، خرابة السفلى ، خرابة العليا، كه له دير ، زيراف

ناحية بجيل وتضم :

كلاتى ، بجيل ، كلي نيروه ، خانه كى ، كلي زنطة

ناحية دينارته وتضم :

قرية سوس ، كلي زنته

قلعة عقرة الاثرية :

اهمية القلاع : كانت القلاع تنشأ قديما لاغراض حربية منها :

في الثغور والعواصم وتشحن بالاسلحة والعتاد وعدد من الجيوش او المقاتلين وارباب الخبرة، يراقب من فيها حركات الاعداء ويؤمّـنون طرق المواصلات بينهم وبين بلاد الاعداء وهذه القلاع تكون كبيرة تتسع لعدد كبير من الجيوش وما يحتاجونه من الاقوات والاسلحة وغير ذلك .

يكون بعضها على طرق المواصلات التي بين البلاد الداخلية فتكون في المحطات التي تمر بها القوافل فتحط رحالها قرب القلعه وتبيت آمنة مطمئنة.

وتكون القلاع في المدن وفي بعض المواقع التي يصعب الوصول اليها يودع بها الملوك وارباب الحكم من يثقون به من الجيش وفيها تكون نفائس ماعندهم من اموال وخزائن.

وقلعة عقرة الاثرية تطل على المدينة الشامخة وقد بنيت على سفحها مئات الدور بحيث تشكل طرازا معماريا فريدا من نوعه وهي قديمة جدا قدم تاريخ عقرة . وقد وصف مؤرخ عقرة الراحل الاستاذ فائق ابو زيد سليم عقراوي هذه القلعة قائلا :

وجزء من قلعة عقرة صخرية والبقية ترابية وهي مربعة الشكل طول ضلعها (110م) وبذلك تكون مساحتها (12.100) متر مربع .

وفي سنة (533) ق.م حصنها الامير (زند) تحصينا جيدا واجرى اليها الماء من نبع ماء يسمى (كانيا باشاى) على السفح المقابل للجهة الشمالية للقلعة وذلك بواسطة القاعدة الفيزياوية (الاواني المستطرقة) حيث تم حفر قناة في الصخر وربطت بواسطة اواني فخارية وتم دفنها بالطين حتى لاينفذ منها الماء. ويصب هذا الماء داخل احواض او صهاريج موزعة على سطح القلعة استخدم البعض منها لخزن المياه والبعض الاخر لخزن الحبوب وقد صممت على اشكال هندسية مخروطية ومطلية بطبقة من الجيبسوم و (الشيل) أي (الكلس) ومن طبيعة هذه المادة هي امتصاص الرطوبة فتبقى باردة جافة فتحافظ على المواد المخزونة لفترة من الزمن .

وكانت المنطقة العلوية من القلعة خاصة بسكن الامير وحاشيته اما الجزء السفلي فهو خاص بالرعية ... ويوجد ممر محفور داخل الصخر بشكل هندسي مقوس لكي يتحمل ثقل الصخور بطول(15) متر وعرض(4) امتار وتحتوي الغرفة الصخرية على ثلاث فتحات لدخول الضوء والهواء وهي محفورة بشكل مخروطي الى الخارج لتوزيع اكبر كمية من الضوء والهواء داخل الغرفة .

وفي الجهة الشرقية من القلعة (زندان) وهو عبارة عن نفق طويل محفور من الصخر الصلد باتجاه وسط القلعة بطول (44) م وبارتفاع (6 – 8) م وهذا النفق ذو مرحلتين الاولى واسعة بطول 25 م وعرض 9 م وتنتهي بدرجات تؤدي الى نفق آخر ذو ممرين بطول (5) م وارتفاع متر واحد يؤديان الى فسحة وممرا بمستوى اعلى من سطح الفسحة وبشكل متعرج .

اما باب الزندان فهو على شكل رأس (صقر) وامامه موقع الحراسة ... وفي بداية الزندان في الربع الاول منه توجد في السقف فتحة للتهوية ومرور الضوء من جهة ولأنزال الماء والمواد الغذائية على شكل وجبات للمذنبين المسجونين داخل الزندان الرهيب وقد تمت عمليات الحفر في حينها في الصخور بواسطة محلول حامضي ويحتمل بانه كان (حامض الخليك) الذي يعمل على تفتيت الصخور ولقلعة عقرة الاثرية بابان رئيسيان يؤديان الى القلعة الباب الاول الجنوبي ويطل على المدينة والباب الشمالي يطل على الجبال وبساتين الامير والى يومنا هذا يسمى ذلك البستان ببستان الامير.

وكانت القلعة محصنة ومسورة من جميع الاتجاهات ولازالت اثار السور شاخصة الى يومنا هذا . وفي الجهة الشمالية يوجد خندق كبير لخزن الثلوج في الشتاء ويسمى محليا(جالا بفرى) لاستعمالها في فصل الصيف. وتوجد عدة نقاط للحراسة وفي جميع اتجاهات القلعة وبمرور الزمن اهمل امر قلعة عقرة وفي سنة ( 527 هـ - 1133م ) شن (عماد الدين الزنكي) هجوما عسكريا على عقرة واحتل قلعتها الاثرية وهدم سورها بسبب مساندة ابناء عقرة الحميديين الخليفة (المسترشد بالله العباسي) حين حاصر مدينة الموصل .

وكان (عماد الدين الزنكي) حاكما عليها انذاك. وحين تولى السلطان (حسين الولي بن السلطان حسن بك) زمام حكم امارة بادينان سنة (940 هـ -1534م) اهتم بتنظيم امور بلاده وكانت ايامه اخصب ايام الحكام البادينيين انتاجا فكريا وعمرانيا واقتصاديا ...وفي سنة (956هــ -1550م) حصن قلعة عقرة بالمقاتلين الاشداء اجرى اليها الماء ثانية ومن نفس المنبع والطريقة وجدد بناء سور قلعتها وزين الباب المطل على المدينة بلوحة مرمرية كتب عليها تاريخ تجديد القلعة وتتضمن خمسة عشرة سطرا...واللوحة المذكورة موجودة في لندن الان استولى عليها الانكليز بعد نهاية الحرب العالمية الاولى .

ولقلعة عقرة نفق سري لم يهتد اليه احد الى يومنا هذا وفي سنة 1842 هاجمت القوات العثمانية عقرة التي قاومتها طيلة ثلاث اشهر وضربت تلك القوات قلعتها بالمدفعية ولكن بدون جدوى وعلى تل يواجه القلعة يطلق عليها ابناء عقرة (كري توبا) ..ولولا خيانة عدد من المقاتلين المدافعين عن القلعة لما استسلمت عقرة حيث تمت للقوات الغازية السيطرة على القلعة وقد امر (حافظ باشا) قائد قوات الغزو بهدم سور القلعة وتعتبر تلك السنة نهاية حكم الامارة البادينية .

ظهور الاسلام في عقرة

جاء في كتاب (تاريخ الموصل) للاستاذ الصائغ ج 1 ص: 43-44 وكتاب (الكامل لابن الاثير ) ج 1 ص2: وكتاب (اسد الغابة في اخبار الصحابة) لنفس المؤلف ج1 3ص: 366 وكتاب (تاريخ الطبري) ج 258- 257 ص: 186 – 187 مايلي :

في سنة (17هـ - 638 م) عيّن امير المؤمنين (عمر بن الخطاب) رضي الله عنه (عتبة بن فرقد السلمي) اميرا على الموصل الذي بعث سرية الى (عقرة) لفتحها بقيادة (عبدالله بن عمر الخطاب) رضي الله تعالى عنهما واستقبل ابناء عقرة صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم بحفاوة كبيرة ودخلوا الدين الاسلامي طواعية فسروا بذلك كثيرا... واختط (عبدالله) مسجدا فيها وبمرور الزمن تحول الى (جامع عقرة الكبير) ...وفي سنة (1393هـ) جدد المحسنون من ابناء عقرة الجامع المذكور وشيدوا منارة تناطح السحاب . وبذلك نظم علامة عقرة الموسوعة الكبيرة احمد بن محمد الامام ثلاثة ابيات تزين الواجهة الداخلية لمدخل الجامع تقول :

اذا شئت ان تعلوا بفضلك في البشر

فشد مسجدا والفوز يأتي لمن عمر

أبــشركم يــا اهـــل عقـرة بالهـدى

بمسجد عبدالله ذي الفضل عن عمر

بنيتم وتـــأريخ البنــاء غير واحـد

(بنى جامعه) ابـناء عقــرة فاعتمـــر

اسماء عقرة

وردت ل (عقرة) اسماء عديدة في بطون الكتب والمصادر التاريخية منها :

ئاكرى وهذا الاسم هو الاصل الذي يتداوله ابنائها وابناء كوردستان بصورة عامة وهو مشتق من ( آكر – النار) التي تدل على النقاء والحب والبركة اما اسم (عقرة) فهو المتداول بين المتكلمين باللغة العربية .

(عقرة) يقول (ياقوت الحموي) صاحب كتاب (معجم البلدان) : كل فرجة او مزجة بين جبلين فهي (عقرة) .

كجك استنبول – يقول المؤرخ (ياسين خير الله العمري الموصلي) في كتابه (غرائب الاثر) حتى انهم يسمونها (كجك اسلامبول) أي اسلامبول (استانبول) الصغير ة تشبيها بالمدينة التركية لفرط خيراتها ووفرة مياهها وجمال طبيعتها.

الحيال- جاء في كتاب (مناقب الاولياء) وجاء ايضا على اللوحة المرمرية التي تزين ضريح (المجاهد الشيخ عبدالعزيز بن الشيخ عبدالقادر الكيلاني) في عقرة (دفن الشيخ عبدالعزيز في ...مدينة الحيال) والحيال معناها : الارض الخصبة التي تدر الغلال والفاكهة والخضار .

عقرة الحميدية – نسبة الى (عشيرة الحميدية) الكوردية العريقة التي كانت تقطنها قديما .

زار عقرة قديما عدد من الرحالة المسلمين والاجانب اشهرهم :

الرحاله الشهير (شهاب الدين ابي عبدالله ياقوت بن عبد الله الحموي) الذي ولد في كوردستان تركيا سنة (575هـ - 1179م)وقد وقع اسيرا بأيدي الجيش الاسلامي حين كان في الثامنة من عمره ظنا منهم انه رومي وبيع في سوق الاسرى والعبيد ببغداد وتوفي الحموي في مدينة حلب بسوريا سنة 626هـ - 1229 م . زار الحموي عقرة سنة ( 604 هـ - 1207م) ونترك الكلام للحموي والعقرة ايضا قلعة حصينة في جبال الموصل اهلها كرد وهي شرقي الموصل تعرف ب(عقرة الحميدية) خرج منها طائفة من اهل العلم منهم صديقنا (الشهاب محمد بن فضلون بن ابي بكر بن الحسين بن محمد العقري) النحوي- اللغوي- الفقيه- المتكلم- الحكيم جامع اشتات الفضل وقد دارت مناظرة حامية بين عالم عقرة الموسوعة ابن فضلون وياقوت الحموي استطاع العقري ان يفحمه ويتغلب عليه .

ماسولة ومعلولة وصيفتان لعقرة :

ومدينة ماسولة التي تقع شمال ايران ولاتبعد عن مدينة رشت سوى 65 كلم تشترك مع عقرة في الكثير من المواصفات الطبيعية ولاسيما بيوتها التي بنيت بطرازخاص لايختلف عن بيوت عقرة حيث يعود تاريخ مدينة ماسوله الايرانية الى 1300 سنة .

وفي سوريا نجد مدينة معلولة الملتصقة برحم الجبل وكانها شقيقة لعقرة وهي شبيهة بها في الكثير من الجوانب الطبيعية ويعود تاريخها للقرن العاشر قبل الميلاد كما ان سكانها من المسيحيين والمسلمين الذين مازالوا يتكلمون اللغة الارامية حتى اليوم بجانب اللغة العربية . وللوصول الى معلولة يحتاج المرء الى قطع مسافة 56كلم باتجاه شمال شرق دمشق وبسرعة يشعر الزائر بانه يدخل منطقة تاريخية مظللة باجواء خيالية وتبدو معلولة محفورة بطريقة ساحرة ومدهشة في صخور جبال القلمون وتظهر بيوتها وكانها معلقة في الجبال بعضها فوق بعض وبشكل متلاصق لتشكل مايشبه المدرجات السكنية وهي مطلية بالكلس الازرق وتتداخل بشكل غريب ضمن تخطيط عمراني طبيعي رسمته التضاريس الجبلية الاخاذة.

000

يتكون قضاء عقرة من تشكيلات ادارية عدة حيث يشمل نواحي خمس هي / السورجية (بجيل) و نهلة (دينارته) و العشائر السبعة (بردرش) وناحية كردسين وناحية كلك وتقع عقرة في شمال شرقي الموصل وتتصل بمركز محافظة نينوى بطريق مبلط طوله 70 كم وفي سنة 1991 الحقت عقرة بمحافظة دهوك حيث تبعد عنها مسافة 110 كلم بطريق مبلط ، بالقرب من عقرة وفي قرية (كندك) بالذات داخل كهف القديس جان الذي يسميه حديثا المسيحيون حسب قول عالم الاثار – (مغارة مار يوحنا) اكتشفت عدة منحوتات يعود تاريخها الى زمن كان سكان المنطقة ربما يجهلون الزراعة حيث كانت الحيوانات الاليفة نادرة ونتعرف هناك على مشهد صيد له اهمية كبيرة حسب اعتقاد العالم اللغوي الكوردي الشهير (توفيق وهبي) كما هو الحال في الرسوم والمنحوتات الموجودة في كهوف فرنسا ما قبل التاريخ مثلا .

على ان اثار منطقة عقرة جميعها غيرمكتشفة لحد الان فمن المعروف والمتداول بان هذه المنطقة غنية بالاثار القديمة ومن اقدم الازمنة وذلك لموقعها الجغرافي المتميز .

000

وقد قيل انه قبل (420 مليون سنة تقريبا) كان هناك بحرعظيم اطلق عليه الجيولوجيون اسم بحر (تيتيس) كانت مياه هذا البحر تغطي منطقة الشرق الاوسط كلها وبمرور ملايين السنين انحسرت مياهه شيئا فشيئا واول منطقة ظهرت على الوجود هي منطقة عقرة واستدل العلماء على ذلك من كثرة القواقع المنتشرة فوق جبال عقرة وتعد انواعها بالالاف ويقول العلماء انها هي التي كونت النفط العراقي ويعود تاريخ عقرة الى بدايات العصر الطباشيري وهو العصر الذي ظهرت فيه القرى في العراق وفي سنة (533 ق.م) كانت عقرة مركزا تجاريا وسياسيا مهما في المنطقة وفي عهد الامير (زند) احد حكام الميديين طور مدينة عقرة وأنشأ العديد من الدور على سفح قلعتها الاثرية وانشأ فيها البساتين ونظم شبكة المجاري والمياه لسقي الحقول ولازال هذا النظام معمولا به الى وقتنا الحاضر حيث اجرى الماء اليها بواسطة الاواني المستطرقة وهذه الطريقة ابتكرها الكورد قبل (ارخميدس) بمئات السنين وهنا نسرد اسماء عدد من المصايف الموجودة في قضاء عقرة :

مصيف شلال سيبه / مسبح كاني زرك/ رزي مير/ بشتا كلي/ مميي/ سري كري/ كلي زنطة/ سري سادا/ امادا/ كربيش/ مصيف وشلال كورتكا/ متنزه خركا/ متنزه مهت/ متنزه بردرش/ متنزه آلي .

وفي مدينة عقرة وحدها توجد اكثر من ثمانين عين ماء وهي موزعة على ثلاثة من احيائها وهي كورفا وجوسته يي وقابكي .

وهناك كلي الشيخ عبدالعزيز وهو واد طويل محفوف بالاشجار الكثيرة والينابيع الغزيرة وفيه مرقد ضريح المجاهد الكبير الشيخ عبدالعزيز بن الشيخ عبدالقادر الكيلاني والذي شارك مع ابناء عقرة في تحرير مدينة (عسقلان) الفلسطينية من ايدي الغزاة الصليبيين سنة (583هـ - 1187م) تحت امرة القائد الكوردي الشهير صلاح الدين الايوبي وهو اكبر اولاد الشيخ عبدالقادر الكيلاني وقد ولد عام530هــ \ 1135م وتوفي في عقرة عام 620هـــ - 1223م ويؤم هذا الضريح للتبرك من مختلف انحاء العراق و بخاصة من بلاد الهند و باكستان و افغانستان.

000

مسك الختام :

وخير ما نختتم به بحثنا التاريخي المتواضع هذا عن مدينة عقرة بعض الابيات الشعرية الرقيقة من قصيدة طويلة نظمها شاعر عقرة الاستاذ (محمد اسعد عبدالله القاضي) سنة 1965 وأهداها الى كاتب هذه السطور---

صدح الجمال على مرابع (عقرة) والسحر غرد في الجبال بلهفة

تسبي العقول عيونها وجنانها تزهو بريان الكروم الغضة

(البركة الحسناء) ثلج ماؤها بمشيئة سخرت بكل مشيئة

والراسيات تحيطها لتصونها تسخو لزائرها بامتع جلسة

والسابحون منعمون بمائها ينساب فوق جسومهم في نشوة

يا زائرا (شلال سيبه) بلغن ذاك الجمال به جميل تحيتي !


وصيفتان رائعتان تتشابهان لمدينة (عقرة) الجميلة وهما مدينة ماسولة الايرانية وكذلك مدينة معلولة السورية


Text Box:   -	في اسفل الوادي الكبير الذي يؤدي الى مدخل المدينة خط ّبل وضع حجر الاساس لجامع (عقرة) الكبير القائد (عبدالله بن عمر بن الخطاب رض) حينما جاء الى مدينة (عقرة) حاملآ لواء الاسلام  كان ذلك في عام 17هـ - 638 م


(اكتشاف حيوان غريب في عقرة)


ذكر موقع راديو سوا أن موظفين تابعين لمؤسسة الألغام في إقليم كوردستان وأثناء قيامهم بمسح ميداني لإزالة الألغام في سهل جنوب ناحية بجيل التابعة لقضاء (عقرة) في محافظة دهوك، اكتشفوا حيواناً زاحفاً غير مسجل في العراق.
وأعلن الموقع، أن حجم هذا الحيوان غير اعتيادي ويصل طوله إلى أربعة أمتار والرأس يصل إلى 50 سنتيمتراً، مشيراً إلى أنه من الصعب إطلاق الاسم العلمي على هذا الحيوان.
ودعا رئيس قسم علوم الحياة في كلية العلوم بجامعة دهوك إلى ضرورة أن يقوم اخصائيون بدراسة مستفيضة عن الحيوان المكتشف وتشخيصه حتى يثبتوا الاسم العلمي له وكيفية وجوده في إقليم كوردستان والحصول على المعلومات العلمية الكاملة المرتبطة بحياته وسلوكه.

.......................................................................................................

((النخبة في عقرة))

عقرة/// هذه المدينة التي كانت مؤهلة اجتماعيا وسياسيا لأن تصبح من أهم مراكزالثقافة في بادينان- الا أن ذلك لم يحصل لاسباب ليس هنا مكان لشرحها///على حدتعبير البروفيسورالدكتورالاستاذ عبد الفتاح علي البوتاني من جامعة دهوك ---

==كما أن رئيس جامعة دهوك الاستاذ الدكتور مصلح دهوكي قال في المؤتمرالدولي الاول /نيسان 2014حول حضارة وتأريخ وتراث مدينة عقرة العريقة ---00 ان عقرة-ئاكرى منذ القدم عرفت بأنها مركز الاشعاع الحضاري والفكري والثقافي والديني ومن المدن التي وقفت مع الثورة الكوردية ودعمتها وشهدت عبر تأريخها التطورات الكثيرة00

000وقد برزت الى الظهورالفعال رجال أفذاذ تفاعلوا مع أمورومتطلبات مفاصل الحياة المختلفة و أدناه بعض أسماء مثقفي مدينة عقرة وليعذرنا بقية السادة الاكارم من الاساتذة العقراويين الذين لم يرد ذكرهم هنا =

1=المرحوم /مقدم عزيز عقراوي

2= كاروان ئاكره يى /مديرعام فضائية ktv.

3= سيروان شاكر /فنان تشكيلي

4=المرحوم/دكتورنافع عقراوي/طبيب وشاعر وأديب

5= المرحوم المهندس شوكت عقراوي /مدير عام الكهرباء الريفية في العراق

6= المهندس سرمد عقراوي /مفكر وأديب ومنظر معروف

7= الدكتورة وداد عقراوي/ رئيسة منظمة الدفاع في الاتحاد الاوروبي

8=المرحوم ناجي صبري عقراوي/ كاتب وسياسي ومربي أجيال

9=هشام عقراوي/صاحب ومدير عام موقع صوت كوردستان على النت

10= المرحوم عبدالمحسن عقراوي /شاعر موصلي معروف

11=المرحوم الدكتور متي عقراوي / مؤسس وأول رئيس لجامعة بغداد

12=المرحوم هاشم حسن عقراوي / وزيرسابق

13=الشاعر هاشم طه عقراوي/شاعر ومربي أجيال

14=مير عقراوي/باحث وخبير في الشوؤن الاسلامية

15=مير فندي/اعلامي معروف

16=الدكتور أحمد قرني/شاعر ومستشار في وزارة التربية في الاقليم

17=الدكتور نجدت عقراوي /خبير الامن القومي الكوردي

18=شكيب عقراوي/سياسي كوردي معروف

19=زكي عقراوي/سياسي كوردي معروف

20=طارق عقراوي/سياسي وسفير عراقي سابق

21=المهندس حميد عقراوي/ سياسي كوردي معروف

22=المرحوم فائق أبو زيد عقراوي/مؤرخ عقرة

23=رمزي عقراوي/شاعر واعلامي ومن الرواد الاوائل للتصوير الملون

24=رزكارعقراوي/صاحب ومديرعام موقع الحوار المتمدن على النت

25=سمير عقراوي/فنان فوتوغرافي معروف

26=الدكتورصباح عبيد خندان عقراوي/طبيب ومفكرمعروف

27=المرحوم/كمال عقراوي /مطرب

28= محمدطه عقراوي/ مطرب

29=شاكر محمدأمين عقراوي /مطرب

30=طارق عقراوي /ممثل وفنان

31=عبدالسلام طيب عقراوي/فنان

32=سكفان عقراوي/مطرب

33=المرحوم رمضان عقراوي/مطرب

34= أحمد زيباري/مطرب

35= برهان زيباري/شاعر

36=أحمد شوشي / شاعر

37= المرحوم سلمان الشوشي/ شاعر

38= أنور شعبان عقراوي /شاعر

39= علي مصطفى عقراوي / مصور سينمائي

40= آزاد مصطفى عقراوي/ صحفي

41= وعد عزيز عقراوي/رسام وخطاط معروف

42= شمال عقراوي/شاعر ومترجم

43=حكمت ملا ياسين ئاكره يى/شاعر

44= كمال رمضان ئاكره يى/شاعر واعلامي

45=تقي الدين ئاكره يى /كاتب ومفكر كوردي معروف

46= خسرو ئاكره يى/كاتب سياسي مشهور

47=عادل ئاكره يى/مخرج ومصور سينمائي

48= هونر سليم /مخرج سينمائي عالمي مشهور

49=سعيد شريف/كاتب ومخرج مسرحي

50=محمد أسعد القاضي /شاعر ومربي أجيال

-------------------------------------------
ترددت في صياغة ألفاظي..قبل أن يأذن البيان لمدادي الوجل ..ليرتقي سدة  السنا... ذاكراً نور الكوكب الهاشمي...مجلجلاً في ميادين الذكرى ألعطره ليطيب  وقعاً على القلوب في خروجه من كهوف ألصياغات ألبلاغيه..... يحلق روضاً قشيباً  نازعاً آفاق الكلمات شذاًُ عنبرياً......وحيث يسطر يراعي سفرَ خير الأنام في  مولده الأغر...في ربيع الكرامات وغيض البحر الخضم...... وشمس الكمال في عليائها  .. تمتص حشاشاتها لتفنيها هدياً على مسالك العابرين .....لدرب الرسالة  ألمحمديه......وهم على قلتهم كالأعمدة تنفرج فيما بينها قسمات الهياكل .......وترسوا  على كواهلها أثقال المداميك..... لتومض من فوق مشارفها قبب المنائر ...وأنهم في  كل ذلك كالرواسي .....تتقبل هوج الأعاصير وزمجرة السحب لتعكسها من مصافيها على  السفوح.... ..خيرات..رقيقة..رفيقة عذبة المدافق .وفي ميلادك يا حبيبي أبا  الزهراء..... وأنت تبرز في هالة الرسالة..ونور ألنبوه..اللتان فاضتا عليك  انسجاماً واكتمالاً......كما احتويتهما لوناً..وإطارا...توفرت السانحة لتخلق في  ليل كالح طال دجاه .....على دهر من دهور.... بني ادم فيه من الجهل والحيف ما  يضم..ويذل...رجلاً تزاخرت فيه وفرة كريمة من المواهب والمزايا ......لا يمكن ان  يستوعبها إنسان دون أن تقذف به إلى مصاف العباقرة....وهكذا الدخول إلى هذه  ألشخصيه ..ليس اقل من حرمة الولوج إلى  محراب    النور ... ..وكيف استطيع أن أصيغ الحروف والكلمات لذكرى  مولدك    يا سيد الكائنات ......وتصوير مشهد المعالي التي ساومت خطابها ..لأن التصوير  يهون عليه أن يلتقط بالأشكال والإعراض .....في حين يدق عليه أن يتقصى ما خلف  الإعراض من معان ..وألوان...ومحمد بن عبد الله (ص) عصي على الحرف بتصويره  ..بقدر ما هو عصي عليه بمعانيه..فهو لم يأت دنياه بمثل ما يأتيها الناس  ...زرافات ووحدانا...يأتي الناس دنياهم يقضون فيها لبانات العيش ....ثم أنهم بحكم  المقدر ..يرتحلون ...لا تغمرهم بعد آجالهم إلا موجة النسيان.... أما نبي ألرحمه  المصطفى (ص) فقد أتى دنياه وكأنه اتى بها ..ولما أتت عليه...اتى دنياه  ليقتلع حصون الجهل والاميه والخرافة...برمتها...إذ تتعاصف لياليها على عقل  الإنسان ..وهكذا ونحن في ذكرى  مولدك    الزاهر .....نقول انه من باب الفضاضة أن نربط عبقريتك سيدي بخيوط الأحداث التي  بعثرتها حولك ظروف كئيبة ......كما تبعثر الريح في الجو بعض الغيوم التي لا  يمكنها بحال من الأحوال أن تطفيء شمس الالق الإلهي ......الذي اشرف على شواطئ  مجرتنا ألفلكيه...حيث جمعت مجد العلى ...وشوط الفخار ..وسمو  ألمكانه...مكانةٌ سبقت أبراج السموات ومسارات الارضين...ميلادك يا  رسول   الله (ص)... مجد ...علا نجوم السماء...وساد آفاق الفضائل...وكنانة العلياء...ومجامع  البلغاء ...وأنت دنيا من المثل الجليلة التقت أطرافها حلقاً من حولك محدقة  بك...وضمامة الخلق العظيم تعبق طيباً مع طلاقة الوجه...وبشاشة الثغر...  وقلب يفيض من الحنان عواطفاً ترقرقت من مناهلها ..وتواضع من خشية ربك العلي  القدير .....حتى تكاد تصعق من تضرعك لخالقك العظيم..وها أنذا اليوم سيدي يا  رسول   الله ..ونفسي كالأفق الرحيب وأنت شفق يشع ويشرق في صفحاتها ......وقلبي مرآة ....وأنت  صورة وروضة غناء معشوشبه ..وجدول زاه على شطآنه... طغت خواطره زورقاً يشق دروب  الأمل ...طوفي أيتها الكلمات على دنيا الخلود..وسامري روحاً تقمصت الفضيلة ... والنهى... والتقى... ألقداسه ....والوفاء..رفرفي أيتها الحروف ..كما ترفرف عواطف  يراعي ....على ظلال ذكرى الميلاد الانور..في رياض الآمال ومواطن الرجاء ..ردد  أيها القلم مع مدادك الوجل..... ترانيم المفاخر..ومآثر المكارم..في ساحات  المحامد... والعلا ....متسلقاً على الأسوار ..لتسطر بين حناياي اظلعاً تحيط قلبي  الذي يخفق طربا ..جذلاً بميلاد سيد المرسلين ......فعذراً يا  رسول   الله ..يا سلطان البيان...فهذا من بعض وفائي.....


الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 12:14

هل تشفى جراح 2014..؟؟- بقلم: حسين الركابي


كفكفت جلبابها، وأدارت ظهرها، وسجلت اسمها على صفحات ذاكرتنا؛ فقد غلقت نوافذ الفرح، والبستنا السواد، وأبكتنا كثيراً طيلة جلوسها معنا، حيث كانت أشد قسوة علينا من سابقاتها، وأكثر تعاطفاً مع عجلات الموت، والتهجير الطائفي، والقومي، والمشاكل الإقتصادية، والإجتماعية، والأمنية التي أضحت في نهاية المطاف بسقوط عدد من المحافظات بيد داعش..
سنة 2014، التي أبت إلا أن تسجل أسمها بمانشيت عريض على طول الخارطة العراقية، وركزت أعمالها في قلوبنا، وشرخت أحاسيسنا، وجعلتنا نشل جروح في وطننا، ومدننا؛ ما أن إنتهينا من جرح، إلا واخذ محله الأخر، حتى أصبح جسد العراق مثخن بالجراح الطائفية، والحزبية، والقومية، والمهاترات الإعلامية، وتشظي معظم الكتل السياسية..
حيث أبرز ما جاء في العام المنصرم عدة أمور، عدم التصويت على الميزانية التي هي الشريان الرئيسي لإقتصاد البلد، وبقيت بين أدراج مجلس النواب، ورئاسة الوزراء، وذابت في جيوب المنتفعين، وأصحاب الوجوه الكالحة، وقد سببت إرباكاً وأضاح على اداء الحكومات المحلية، وتلكئ في المشاريع الحيوية؛ التي ترتقي بالواقع الخدمي، والعمراني..
أيضا ما جاء في 2014، سقوط عدة محافظات بيد قوى التكفير داعش، وإنهيار المؤسسة الأمنية، التي صرف عليها مليارات الدولارات، خلال أكثر من عقد، منذ أن سقط النظام البعثي عام 2003، نتيجة خيانة القادة الأمنيين الذين تسللوا إلى سنام المؤسسة الأمنية، تحت يافطة المصالحة الوطنية، وإعلان الولاء إلى الحزب الحاكم..
كذلك ما جرى في تلك العام" جريمة العصر"، التي راح ضحيتها أكثر من 2500 شهيد 1700من قاعدت سبايكر فقط، حسب الإحصائات الرسمية للوزارات المعنية، وجميعهم من طلاب القوى الجوية؛ وفي سجن بأدوش 800 نزيل معظم أحكامهم إنضباطية، تتراوح من ستة أشهر إلى سنتين، والبعض منهم أودع السجن نتيجة سرقة" حمامة"..
لكن لم تخل من الإيجابيات، وكانت أبرزها توصيات المرجعية الدينية في النجف الأشرف، والقوى الوطنية، وإعلان تغيير الوجوه التي لم تجلب الخير إلى العراق، وسحب البساط من تحت أقدام الساسة المتشبثين بالسلطة، ومواقعهم التي أدخلت العراق في أنفاق مظلمة؛ ومسارات طائفية، وحزبية، وقد أوصلتنا إلى الإنهيار الإقتصادي الذي نواجهه اليوم...

 

في بداية حديثي في هذا الموضوع أنني أتوخى " التعميم "لأنّ المقصود بالفرهود السرقة أي أنحراف في القيم الخلقية ، وتُظهرْ أنساناً غير سوياً (شاذاً) - والشواذ لا يقاس عليها - يرفض القوانين السماوية والوضعية ، ولكنهُ عند الأندماج الأجتماعي يبدو وكأنهُ ظاهرة مرضية خطرة تحمل فايروسات العدوى ألتي سرعان ما تنتشرفي المجتمع كالنار في الهشيم ، وخصلة الشر تتمحور وتأخذ شكل ظاهرة السلب والنهب ، وهي بالأساس نتاجات الصراع الطبقي ، والتأثيرات البيئية الصحراوية القاسية التي تشحُ فيها موارد العيش حين يكون الغزو المصدر الرئيسي لهُ ، فعندما كان البدوي يخرج من داره يقول : "اللهم أرزقني غزوة"!! .

وأنّ أعمدة علماء النفس والتأريخ منهم الدكتور علي الوردي ، والعلامة المؤرخ الدكتور عبد الرزاق الحسني ، ويضاف لهما تحليلات العلامه أبن خلدون من شمال أفريقيا ، في موضوع "البداوة " أكدوا على بداوة وذكورية المجتمع العراقي والشخصية العراقية بالذات والترسبات الأرثية القبلية التي يحملها ، وقساوة البيئة الصحراوية القاحلة ، أضافة لمعاناتهِ المريرة من الحروب والمجاعات والفيضانات والطاعون وحكومات دكتاتورية مستبدة ، بلورتْ في أعماق اللاوعي بعض الصفات السلبية أبرزها ((نزعات جرمية ، ولصوصية ، وتخريبية ) أضافةً الي الأنتهازية ، وأزدواجية الشخصية ، والغلو في " الولاء والطاعة " --- وبماذا نفسّرْهذهِ الظواهر السلبية التي تقبلتها شريحة منفلتة من المجتمع العراقي ؟ أمثال :

*فرهود اليهود في 1948عندما تمّ الأستيلاء على أملاكهم وأموالهم ، وأسقاط الجنسية عنهم بأسلوبٍ قسري ومفرط وكيفي ، مما شجع ضعاف النفوس والحرامية والشقاوات والبلطجية أنْ ينهبوا موجودات محلاتهم التجارية وحتى أثاث منازلهم وهم يجوبون أزقتهم ويرددون أهزوجتهم البربرية المعروفة { حلو الفرهود كون يكون يوميه } .

* الأكراد الفيليون في 1980 عندما أسقط صدام الجنسية العراقية عنهم ، وتسفيرهم خارج العراق ، ومصادرة أموالهم المنقولة وموجوداتهم النقدية في البنوك وبشكلٍ كيفي شوفيني تعسفي غير أنساني ، مما شجع أفراد الجيش الشعبي وبعض العراقيين من وعاظ السلاطين أن ( يفرهدوا محلاتهم بلصوصية علنية ) .

*فرهود وتتدميرقصور الملوك والرؤساء في 1958 ونهب محتوياتها ، بالوقت الذي حافظ المصريون على قصر عابدين ومقتنيات فاروق( حتى الشبشب والبرنص للملك ، وأنا شاهد عيان ) .

*وفرهود الحواسم 2003 – وهنا تسكب العبرات – حين تعرضتْ بغداد الحبيبة لأبشع عمليات سطوٍ ولصوصية بأشراف المحتل والجارة الخبيثة الكويت ، حيث لم تسلم دوائر الدولة والمستشفيات والمتاحف ، والبنوك ، من يد السوء واللصوصية .

**ويتجدد اليوم الفرهود خلال 11 سنة من سقوط النظام الشمولي و بثوبٍ حداثويٍ جديد ، والأختلاس واللصوصية بلغة أرقامٍ خيالية وفلكية ومشرعنة ، حين أقرت بغداد موازنة 2015 ب103 مليارات دولار ، وعجز مالي 20 مليار دولار، وأفتراضياً نعتبرمعدّلْ الموازنة 100 مليار دولار وننصف الحكومة ونقول يكون الله في عونها لقصر مدتها ، وأنخفاض أسعار النفط العالمية ، أضطراب أمني وحرب داعشية ،ومشكلة النازحين ، ومع هذه التبريرات يتساءل العراقي : أين تبخرتْ الأرقام الترليونية ؟ ولم يحصد الشعب سوى الفقر والبطالة والمرض وبيوت الصفيح في العشوائيات وغياب البنى التحتية ، وطوفان الأحياء السكنية بساعة مطر، وشحة مياه الشرب ، ونقص حاد ومزمن في الكهرباء ، وحرب طائفية ، والأحتراب المخيف على الكراسي التي هي – في نظر أصحاب القرار – دجاجة تبيضُ ذهباً ، وخلال هذه المناصب يملآ رصيدهُ بالكومشن والنسبة والمشاريع الوهمية وقوائم الفضائيين من الأقارب والقريبين من الحزب والطائفة والقومية والمناطقية ، فأنهُ نفس الفرهود القديم والحوسمة ، مع فارق أنهُ حداثوي الكتروني عبر غسيل الأموال .

أوجه نهب المال العام

1-الرواتب الخيالية الضخمة للقيادات الحكومية في الرئاسات الثلاثة ونوابهم ، وأعضاء مجلس النواب وحماياتهم ، حيث كشف مصدر نيابي في اللجنة المالية ، إنّ رواتب الرئاسات الثلاثة ونوابهم " 365 مليون دينار شهرياً ، بالأضافة لمخصصات غريبة ما أنزل الله بها من سلطان ، كمخصصات طعام ، وسكن ، وأيفاد ، ونفقات عناصر الحماية البالغة " 124 " ألف عنصر أمني لحماية المسؤوليين ، والشخصيات الرسمية في عموم البلاد ، وقد وصلتْ نفقاتهم إلى مليار دولار شهرياً ، وهناك مخصصات لم يلقى عليها الضوء لآصحاب المناصب العليا تتراوح بين " 350-600 دولار يومياً للوزير في حالة السفر أو الأيفاد ، أليست هذهِ سرقة من المال المخصص لقوت الشعب ،والأيتام ، والأرامل ، ومليوني ونصف مهجريعاني الأمرين{ تحت خيمة وطنهِ} ؟؟ !! ثُمّ هذا البذخ الأنفاقي يجعل من المال العام سائباً وبالتالي تتعرض للسرقة والحصيلة "عجزمالي في الميزانية "، وترهل الحكومة ، ويكون العلاج الحقيقي هو الترشيق في السلّم الوظيفي خاصةً القيادة الهرمية ،حيث أنّ الكابينة الوزارية العراقية 25 وزير نصفهم فائضون عن حاجة الدولة الحقيقية ، و716 وكيل وزير ، و4553 مدير عام علماً أنّ 80 % منهم فائضون ( زيادة على الملاك) ، في حين الكابينة الوزارية الأمريكية 14 وزير ولهُ وكيل واحد ، ونتساءل وبألحاح أين الرقابة المالية ؟ حين أضع أمامهُ راتب النائب الأمريكي 165 ألف دولار سنوياً ، أي حوالي 190 ملين دينار ويساوي "16 مليون شهرياً " ، وراتب النائب البريطاني 170 ألف دولار سنوياً ويساوي 200 مليون دينار عراقي ، أي بالشهر 17" مليون دينار!!!! للمقارنة فقط مع حسره !!!.

2-الفضائيون تلك الظاهرة الغريبة والغير مسبوقة بوجود رواتب وهمية لأشخاص غير موجودين ، أليستْ هي سرقة ونهب المال العام ؟ وبشكلٍ يوحي إلى موت الضمير وأندثار الوازع الأخلاقي ألتى لم يفعلها عتاة غزاة بغداد عبرالتأريخ ، عندما أعلن مسؤول رفيع أن هناك 50 ألف فضائي في وزارة واحدة معينة والخافي أعظم عندما أكتشفوا بعد خراب البصره أنها ليست مقتصرة على أفراد بل منتشرة في جميع دوائر الدولة ومؤسسات حكومية ، وبشكلٍ هائل ومخيف ( لك الله يا شعب العراق ) ، وعلاجها يا ساده يا كرام { بأكمال البطاقة المدنية} وكشف ملفاتهم وأسمائهم ومراكزهم لتعريتهم أجتماعياً ، وتفعيل العقوبة الجادة والرادعة بتقديمهم للقضاء العادل .

3-ظاهرة غسيل الأموال : هي عملية تحويل الأموال المتحصلة من أنشطةٍ جرمية كالرشا والتهريب ومن صفقات العقود الحكومية ما تسمى بالكومشن ، ولتجنب المسؤولية وأخفائها تُحوّلْ ألى مشاريع حتى وهمية ، أو شراء موجودات ، وتبسيطها أكثر (خلط الأموال الغير مشروعة بأمولٍ أخرى مشروعة وأستثمارها في أنشطة مباحة ) ، وتعرض العراق ألى نهبٍ ( فرهودي) بتهريب مليارات الدولارات ألى الخارج ، حين أستغلّ المجرمون التطور التقني والتكنلوجي والرقمي في تطوير أدواتهم الأجرامية ، وكان من أبشع أنعكاساتِها السلبية ظهور العجز في موازنة 2015 ب 25 مليار دولار، ولمعالجتها يجب أنْ يعطى للقانون الجديد بعداً "وقائياً " ، وأشراك العراق في الأتفاقات الدولية ألتي تعالج هذهِ الظاهرة الجرمية .

أخيراً فأبواب الفساد المالي والأداري في عراقنا كثيرة ومتعددة ترقى إلى مافيات شيطانية رهيبة وأختبوطية بأذرعٍ عديدة لا أرغب أن أسبب لكم متاعب فكرية ولا أقصدُ مشاركة أحاسيسي المكتوية بلهيب هموم وطني المستباح والمداف في لُجّة عذابات وحشة منافي غابات الثلج ومعاناة الجلد الذاتي بما أعاني من مرارة محنة الغربة الحزينة في شكلها التراجيدي دون الأكتراث لحدائق بردايس اسكندنافيا ولا لجمال أناثها الشقر ومباهج الحياة فأستوطنني القلق (والهوم سكنيس) لذا أختزلتْ الجغرافية والتأريخ في سرد تجليات الملهاة المأساوية لشعبي الأسير، لأنّ الذي يبدو لي أنّ شعبنا في العراق وقع في الشبكة العنكبوتية للأحتلال وعجز عن المقاومة وفضّلَ الخلود للنوم لنسيان واقعه المرير وأراهُ يشيرُ عليّ مشاركتهُ في سباتٍ عميق على ترنيمة " تنويمة الجياع " : للجواهري :

نامي جياع الشعب نامي----- حرستك آلهة الطعامِ

نامي على زُبد الوعود ----- يدافُ في عسل الكلامِ

نامي تزُركِ عرائس الأحلام ----- في جُنح الظلامِ

نامي ألى يوم النشور------ ويوم يؤذنُ بالقيامِ

عبد الجبار نوري

في/1-1- 2015

بحسن نية وحب كبيرين أكنهما لبلد الحرمين الشريفين ورافع راية الإسلام وقبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، تراني أكرر الدعوة إلى المملكة العربية السعودية بقيادة الملك الرشيد أن تولي اهتماما أكبر بإقليم كردستان العراق وتجعله ضمن أولوياتها الاستراتيجية قبل أن يجرفه المد الإيراني الطائفي مثل ما جرى للعراق ويخضع لحكم الملالي في طهران، وذلك لعدة أسباب؛ منها أن الإقليم الكردي 95% من سكانه مسلمون سنة، وهم يحملون في قلوبهم عواطف دينية جياشة للمملكة باعتبارها الأرض المباركة التي خرج منها النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، ومنها انتشر نور الإسلام إلى العالم أجمع، فلا يمكن مقارنتها بأي دولة أخرى مهما كانت مكانتها وأهميتها.. ويتميز الإقليم الكردي بموقعه الاستراتيجي المهم الذي يربط «العراق عبر تركيا بأوروبا» ويقع ضمن «مراكز الصراع للقوى العالمية الكبرى التي تحاول الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط من خلاله»، وكذلك امتلاكه مقومات اقتصادية كبيرة من خلال اكتشاف النفط فيه مؤخرا، الأمر الذي جعله محط أنظار الدول الكبرى وشركاتها النفطية العملاقة والدول الإقليمية وعلى رأسها «إيران» التي ركزت اهتمامها على الإقليم أكثر بعد هجوم تنظيم «داعش» عليه، وفتحت بوجهه آفاق التعاون السياسي والعسكري والتجاري وساعدته على الخروج من بعض أزماته الكثيرة مع بغداد من خلال ممارسة الضغط على حكومة «العبادي» لحل مشاكلها العالقة معه خاصة فيما يتعلق بقضية النفط ونتج عنها عقد اتفاقية بهذا الخصوص، عدها بعض السياسيين المعارضين من أعضاء ائتلاف دولة القانون الذي يترأسه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي «مذلة» خضعت فيها بغداد لشروط وإملاءات أربيل المجحفة، ولكن السياسة الجديدة لحكومة «حيدر العبادي» تقضي بتصفير المشاكل الداخلية والخارجية وتحسين علاقاتها المتدهورة مع الجميع بموافقة إيرانية مسبقة ـ باعتبارها الحاكمة الفعلية للعراق ـ وهي ترى أن العراق قد خسر الكثير جراء سياسة المواجهة وتصعيد الأزمات التي اعتمدتها الحكومة السابقة، وقد تطيح بالحكم الشيعي في النهاية، فالاحتجاجات الداخلية والخارجية على سياسة المالكي الطائفية وصلت إلى ذروتها، لذلك حاولت الحكومة الجديدة وإيران تدارك الأمر والتخفيف من حدة التوتر القائم والانحناء قليلا للعاصفة ولو لحين.. فتحركت في كل الاتجاهات الداخلية والخارجية لإصلاح ما يمكن إصلاحه، وتوجهت نحو الإقليم الصاعد اقتصاديا وسياسيا وتوصلت معه إلى تفاهم بخصوص مشكلة النفط، وفكت الحصار الاقتصادي المفروض عليه منذ نحو عام من قبل المالكي.. ولم تقف الدولة التركية مكتوفة الأيدي تجاه تحركات إيران نحو الإقليم ومحاولاتها الحثيثة للسيطرة عليه و»ابتلاعه» كما فعلت مع بغداد، فسارعت إلى فتح قنواتها الدبلوماسية والتجارية معه وأقامت فيه مشاريع استثمارية كبيرة وسمحت له بتصدير النفط الكردي عبر موانئها، رغم اعتراضات العراق والدول الغربية على هذا الإجراء الأحادي الجانب، وذهبت إلى حد أن أجرت تغييرا كبيرا في سياستها التقليدية المعادية دائما للقضية الكردية وأعطت بعض الحقوق السياسية والثقافية للشعب الكردي الذي كان محروما منها لعقود طويلة.. ولم يقتصر الأمر على الدول الإقليمية في التقرب من الإقليم الكردي والاستفادة من موقعه الجيوسياسي المهم في المنطقة، بل تعداه إلى الدول الغربية وأمريكا على وجه الخصوص التي أولته أهمية استثنائية منذ التسعينات من القرن الماضي وتكفلت برعايته والمحافظة عليه من الأخطار الخارجية، فلولا التحرك السريع لقواتها ضد تنظيم «داعش» الإرهابي لسقطت «أربيل» العاصمة بيد مقاتليه..
وبرغم الموانع المذهبية والثقافية في ارتماء «أربيل» في حضن إيران إلا أن الأخيرة بدأت تزحف بقواتها نحو «باسدران» في العمق الكردستاني من خلال علاقتها التاريخية المتينة بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي ترأسه عقيلة رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني «هيرو أحمد» بعد مرض زوجها، والتي سهلت لهذه القوات وغيرها من الميليشات الشيعية العراقية وغير العراقية دخول الأراضي الكردية بحجة مواجهة تنظيم «داعش»، فإلى متى تقاوم أربيل دعوة إيران المغرية المستمرة لها بتدشين علاقة تبعية مشابهة للعلاقة التي بينها وبين بغداد؟! سعي إيران المستمر للسيطرة على هذه المنطقة، قد يكتب له النجاح في النهاية في ظل الغياب التام للوجود العربي والخليجي.. وما كانت الزيارة التي قام بها الوفد الرفيع برئاسة رئيس مجلس الشورى الإيراني «علي لاريجاني» الأسبوع الفائت إلى كردستان والحفاوة البالغة التي استقبل بها، إلا دلالة على أهمية الإقليم القصوى بالنسبة لإيران التي تحاول جاهدة ضمه إلى حلفها الطائفي أسوة بسوريا والعراق وحزب الله اللبناني، والحوثيين اليمنيين الذين تحاول إيران من خلالهم تطويق دول الخليج سياسيا واقتصاديا والسيطرة على المنطقة.. آن الأوان لتتحرك المملكة العربية السعودية ليكون لها وجود حقيقي في إقليم كردستان وتضطلع بدورها الريادي في المنطقة كزعيمة للأمة الإسلامية بدون منازع.  

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 12:10

مقبرة الغيوم- جوتيار تمر

 

هنا ...هنا مدن تختلف.. تختنق أزقتها ...

من حوافر الجِمال دم يهطل وبيانات ملوثة بالكتب القديمة

ها قد أتاك حديث النخاسة وصبايا على سرير الشهوة

هناك حيث الفحولة تقبض على النصوص المقدسة

وتنازع روح صبية في الخوف..في العطش.. في الجوع

ساعترف بان دم الخطيئة..

وتعاليم الغراب..وحكايات اخرى حول ظلام مدننا

وهذا الذي تعلمته من بلاغة اللغة...

..كلام...ينتشي به...

في مساءات العشق العذري

وأصبح سرّا للموت، وضفاف حزن في أزقة مدني

ولم يكن الا جسد تجرجره ذاكرة منكهة

وصوتا يعلو في حنجرة الوقت..

فوق ارصفة الخراب