يوجد 1304 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design

صوت كوردستان": أستقلال كوردستان و أعلان الدولة الكوردية في  جنوب كوردستان تحول اى أحدى المواضيع الساخنة في العراق و المنطقة و بدأ المثقفون و السياسيون العرب بالكتابة عن هذا الموضوع. و مع أن هناك عدد من المثقفين العرب الذين يؤيدون حق الشعب الكوردستاني في تقرير مصيرة فأن هناك أغلبية معادية لهذا الحق. صوت كوردستان و من أجل أيصال جميع الاصوات المؤيدة للاستقلال والتي نعتز بها و الرافضة للاستقلال التي نتمنى أن يغيروا رأيهم ستقوم بنشر المواضيع التي تصلنا بهذا الصدد كي يتعرف القارئ الكوردستاني على حقيقة مشاعر و تفكير الشعب العربي الذي يعيشون معة طوال هذه السنين كمستعمٍر و مستعمَر. و نحن كصوت كوردستان نعلن و دون تردد بأننا مع أستقلال كوردستان  و الانفصال بشكل تام عن العراق و سوريا و أيران و تركيا اليوم و ليس غدا.

نص المقالة:

 

عبد القادر ابوعيسى في 12 / 5 / 2015

تصريح مسعود البارزاني اثناء تواجده في الولايات المتحدة الاميركية بحتمية انشاء دولة كوردية وانفصاله عن العراق كان ذلك بدافع وتحريض من اميركا بالرغم مما طرحه الرئيس الاميركي باراك اوباما بأن العراق ينبغي ان يبقى موحداً . هذا الكلام في هذا الموضوع له معانٍ كثيرة سلبية وايجابية لمن يتداوله مرهوناً بزمن التداول والحال السياسي المعاش في المحيط العراقي والمنطقة , مسعود البارزاني يستغل ذلك بأستمرار لأستناده على امور كثيرة , منها استخدام هذا الموضوع للتسويق داخل اقليم كوردستان خاصة بعد الرسالة التي وجهها رئيس الاقليم الى الاطراف الكوردية واتهم فيها بعضهم لمحاولة زعزعة الامن وشق الاقليم من الداخل قبل سفره الى واشنطن . يحاول مسعود البارزاني استخدام هذه الورقة في اتجاهين . . .

الاول من المعروف ان هناك تركيز عنصري على الصعيد القومي داخل الاقليم فأستخدام هذه الورقة من قبله سيعزز ويزيد من رصيده في داخل الاقليم , وهذه الحالة مستخدمة منذ زمن بعيد زمن ملا مصطفى البارزاني والد مسعود لغرض تعزيز وتقوية نفوذه العائلي والعشائري , وتتوالى وتتوارث هذه المسائل لحد الآن , حالة مصلحة عائلية مربحة

والثاني في ضل الخلاف العربي الكوردي مع حكومة المركز والذي لم يحسم بعد , تبدو توافقية وانها قطعت شوطاً لكن لا تزال هناك الكثير من الملفات العالقة , فالتلويح بورقة الانفصال هي حالة مكملة لجهده السياسي ازاء حكومة المركز والسعي الى المزيد من الكسب السياسي والمادي او على الاقل الحفاض على مايستحصلونه وما يتمتعون به . هذا الحال لا ينم عن حالة وطنية عراقية بل عكس ذلك , يعرف مسعود وغيره من السياسين اكراد وعرب إن موضوع الانفصال وانشاء الدولة الكردية يعني خسارة فادحة وكبيرة للشعب الكردي في العراق وغيره من البلدان بل يعني ذلك كارثة كبيره لأكراد العراق تأتيهم من جهات مختلفة محلية وخارجية بعد ما تمتعوا بحياة مستقرة يحسدون عليها . حالة الانفصال لا تتوافق مع منظور اغلب الساسة الكرد الفاعلين مثل جلال الطلباني ومن هم بمستواه . صرّح ذات مرة عندما كان بمنصب رئيس جمهورية العراق إن موضوع الدولة الكردية المستقلة باقٍ فقط في القصة والشعر والرواية . حالة الانفصال من المستحيل ان يقررها ويحكمها مسعود البارازاني وسياسي الكورد العراقيين . قدّم النظام العراقي قبل الاحتلال منجزات للأكراد يحلم بها اكراد ايران وتركيا , في عام 79 كنت في اسطنول تركيا التقيت بعدد من اكراد تركيا سألوني هل صحيح ان اكراد العراق يتكلمون اللغة الكردية بدون معارضة الحكومة , في تركيا ممنوع الكلام باللغة الكوردية ويعتبرون الكوردي ( تركي جبل ) وهل صحيح ان الحكومة وزعت اجهزة التلفاز على العوائل الكوردية ومسموح لهم بمشاهدة التلفزيون , الحكومة العراقية قبل الاحتلال نفذت ذلك في المحافظات الشمالية كما في محافظات الجنوب مناطق الاهوار سيّرت الكهرباء الى كل( الصرايف ) بيوت من القصب . كانت منجزات النظام قبل الاحتلال للأكراد العراقيين أشياء يحلم بها اكراد ايران وتركيا ( قانون الحكم الذاتي ) . حقيقة هناك اخطاء ادت الى اذية الشعب الكوردي تتحملها الحكومات العراقية المتعاقبة والقيادات الكوردية على مر التاريخ , كان بالامكان للقيادات الكوردية التفاهم مع الحكومات العراقية وعدم عصيانها حفاضاً على سلامة الشعب الكوردي ومصالحه لكن هذه القيادات وبدافع التسلط والكسب المادي والانانية تتناقض مع الحكومات للحصول على مآربها من مصادر خارجية وداخلية كانت تروم اذية الشعب العراقي بشكل عام .

كلام مسعود البارزاني اليوم في اميركا يذكرنا بتاريخ القيادات الكوردية المجحف بحق الشعب الكوردي والوطنية العراقية , عموماً لو تحقق ما يدعو اليه مسعود ستقع الكارثة على رأس الشعب الكوردي . ستدخل هذه الدولة بحروب مع كل من ايران وتركيا والعراق ومن المحتمل سوريا على مدى عقود ولن يبقى شيء عامر في هذه الدولة وسيعم الخراب والفساد في كل مفاصلها .

أميركا من جانبها تحرّض اعلامياً على هذه الاسطوانة المشروخة والمعادة , لتكسب عدة امور من ورائها , تجاه من تحاول الضغط عليهم واستخدام هذا الموضوع كورقة تهدد بها اطراف معلومة مثل ايران و تركيا والعراق وسوريا .

ايران تخشى ذلك بشكل كبير فهناك اتباع ( قاسملو ) قائد الحركة الكوردية الايرانية الذي اغتالته ايران , المتحفزين لأعلان الثورة .

وتركيا ايضاً جماعة ( عبدالله اوجلان ) حزب العمال الكوردي وبقية الاحزاب ينتظرون ذلك بفارغ الصبر , عموماً الحكومات المعنية بهذا الموضوع تخشى من استخدام وتنفيذ هذه الورقة .

اميركا واسرائيل قادرتان اليوم على تنفيذ وانشاء دولة الكورد في العراق وبالتالي اغراق المنطقة بدوامة من الصراع وادخالهم في متاهة لا مخرج لها قد تستمر لعقود من السنين , تستنزف معظم موارد ومدخولات هذه الدول وتعيق وتعرقل التنمية فيها وتستنزف بَشَرُها وتخرّب اقتصادها .

اميركا واسرائيل من مصلحتيهما أن تكون المنطقة على هذا الحال فحواها وفلسفتها تتركز على خلق المشاكل في المناطق المراد السيطرة عليها , اعلان الدولة الكوردية ان تحقق سيكون المطلوب كهدف مقرر سلفاً لها بغية السيطرة والاستحواذ على خيرات هذه الدول وجعلها سوق رائجة للسلاح الاميركي الاسرائيلي واعاقة تطورها هذا ما يصبون اليه .

على السياسين الكورد ان يفهموا هذا ويعقلوه وعليهم قبل كل شيء الحفاض على شعبهم ووطنهم ظمن اطار العراق الواحد كي لا يخسروا كل شيء ويجعلون الشعب الكوردي العراقي وقود لحروب ومشاكل لا تبقي ولا تذر .

 

بعد مضي أقل من سنة على حكم التغير الذي سعيت له أمريكا وإسرائيل وباركت له السعودية وتركيا , وصل العراق خلالها إلى مرحلة تنفيذ المخططات الإستراتيجية الانقسامية وبتلك السرعة الزمنية القياسية وذلك بفضل سياسة الانبطاح للإدارة الأميركية والسعودية والتي تنتهجها سياسة حكومة العبادي المباركة ...

فمنذ وصول السيد العبادي إلى رئاسة الحكومة على أكتاف قادة الكتل المنزويين سابقا حصل الآتي ..

· تشكلت الحكومة وفقا للعلل والمغاظات العسيرة التي كان يعانوها هؤلاء في الحقبة الماضية حيث حصل الأكراد بزواج المتعة مع التشكيلة الحكومية الجديدة على ما يبغون منها . مثلا رئاسة الجمهورية ووزارة المالية والعديد من المناصب والمكاسب المهمة الأخرى , كما كان لائتلاف المواطن حصة الأسد من التشكيلة الجديدة , كذلك ربطت الحكومة عقدها أخيرا بوزارة الدفاع للسنة الغربية , على الرغم من كونهم بالأساس معارضين للعملية السياسية ويشكلون نسبة غير محسوسة أقل من25 م% من تشكيلات الجيش العراقي , إضافة إلى التيارات الصدامية والخلايا الداعشية والإضغان الطائفية المجتمعة هناك والتي اشتعلت بها نيران الحرب الانقسامية....

· أقرت الموازنة بأرقام افتراضية تحت تأثير الضغط الأمريكي المتزايد لانخفاض النفط وتقليص حجم الاقتصاد العراقي , مما أدى إلى عرقلة صرفها ووصولها كاملة إلى المحافظات الوسطى والجنوبية , منتهية بانتهاء مدة مسيارها فعادوا كورد بارزاني يقرعون طبول الانفصال من جديد ويهددون بفك الاتفاق النفطي الذي هم غير ملتزمين به أساسا مؤكدين الاستمرار بسياسة تهريب النفط مباشرة إلى حلفائهم .

· وعلى خلفية تسليح الحكومة العراقية بموجب الاتفاق الأمني الأمريكي فقدكشرت الا سيما بعد زيارة العبادي الأخيرة إلى واشفطن , والتي جاءت بنتائج صادمة عكس ما هدفوا إليه حيث أسفرت النتائج عن تسليح الكرد والسنة الغربية عبر أبن العلم البار وزير الدفاع .

إذ يلاحظ إن الحكومة منتهكة السيادة خارجا وجميع قادة الكتل ووكلائهم ينسقون أمورهم خارجا , مع استمرار العلاقات الدبلوماسية الخجولة للحكومة مع جميع الدول المعادية لنا , في حين وزير الخارجية نائم ورجليه تحت الكرسي ولسانه تحت العقد ..حتى أمست الحكومة أوهن من ببيت عنكبوت في البيت الأبيض ...

لا سيما وهي عاجزة عن حماية الشيعة فقد استباحت دماءهم وتجاروا به بالمجان ومن جميع التيارات والأحزاب وأفطروا بحقوق الشيعة بدلا من حفظها , وشيدوا لهم بيوت موتى ومآتم عزاء ,ولا حقوق سوى تلك الرواتب التي لا يتسلموها إلا مؤخرا ولا يأخذوا منها سوى خمسون بالمائة بين ضرائب واستقطاعات علاوة على ذلك فيوجد هناك الآلاف من الموظفين الشيعة على ملاك الدولة لا يستلموا رواتبهم لمدة أكثر من عام ناهين ذلك عن البطالة الكبيرة ومخلفات الحرب التي يخوضوها بلا ذنب ولا نظام إستراتيجي بثمن نفطهم المحروق وأرواحهم المضحية ...فطوبى للشعب الكردستاني وهنيئا للشعب الغربستاني وعظم الله لكم الأجر جميعا يا شيعة العراق ... (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون)

بعد نضال مرير وصولات وجولات على جميع الصعد المختلفة من انتخابات برلمانية الى تظاهرات واعتقالات وحتى سقوط الشهداء وتغييب القسم ألأخر و فضح وكشف بعض الصفقات الفاسدة وبدوافع مختلفة ان كانت لمصلحة شعبية اومصالح كتلوية سياسية او صراع على الغنائم ودخول الدواعش واحتلالهم مناطق نفوذ في الموصل وسهل نينوى وتغلغلهم في مختلف محافظات الانبار بروائح فسادهم وفساد من تعاون معهم وادخلهم, التي ازكمت الانوف حصلت عملية التغيير بقيادة تيار من داخل الكتلة الحاكمة حزب الدعوة ودولة القانون بتاييد شعبي واقليمي ودولي وقوبلت منذ البداية بشراسة من الداخل من قبل مؤيدي تمديد وبقاء نفس الحكام لولاية ثالثة , ومنذ عشرة اشهر تقوم حكومة التغيير التي استلمت تركة فساد رهيبة ,خزينة فارغة فضائيين في كل من وزارة الدفاع والداخلية وبعض الادارات المحلية وجميع الدوائر الرسمية حيث انتشرت الرشوة كسرطان قاتل عطل جميع معاملات المواطنين لا فرق بين الحصول على جواز سفر اوهوية احوال مدنية وبطاقة تموينية وجنسية عراقية يالاضافة الى فقدان مقومات الحياة والخدمات الضرورية مثل الكهرباء والماء الصالح للشرب وانتشار الامراض الخبيثة كالسرطان وقلة مراكز التطبيب وهروب الاطباء او حتى اغتيالهم مع باقي اصحاب المهن المختلفة منهم مهندسين معماريين ومختلف المهن , اما الخدمات الامنية فحدث عنها ولا حرج المفخخات في كل مكان لا تفرق بين طفل وامراة وشيخ كبير . وكما هومعروف في البلدان التعبانة فالكل ينتظر الاصلاح من قبل رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة من نقل اصغر موظف او تعيينه او محاربة ظاهرة فساد , صحيح القائد له دور وهذا الدور ليس جهد فردي فقط وانما يجب مراقبة وملاحقة المشاكل من قبل مؤسسات الدولة المختصة التي يجب انتخابها بعناية فائقة , لقد قامت قوات الاحتلال بضرب البنى التحتية لم تفرق بين واحدة واخرى وقامت بحل الجيش العراقي الذي كانت مهمته حماية الحدود من تسربات ارهابية ان كانت من قوات القاعدة او غيرها وحل الحاكم بامره السيد بريمر قوات الامن والشرطة ووزارة الاعلام ولم يحافظ الا على وزارة واحدة وهي وزارة النفط ووضع دبابته امام بابها ,والمعروف بان قوات المغول المتوحشة التي عاثت فسادا وقتلا ونحرا وحرقت الكتب كما يفعل الداعشيون اليوم الا انها ابقت موظفي الدولة لادارة شؤونها وعندما انسحب المغول استمرت الحياة . وهكذا استلمت حكومة التغييرفسادا في فساد مكعب وقامت بنفس الوقت باستلام أرث كبيروطريقة عمل كانت مضطرة لسلوكه في تشكيل الحكومة عملية المحاصصة الطائفية المقيتة , والملاحظ ان هذه القوى المؤتلفة تهدد ما بين الحين والاخر بالانسحاب من العملية السياسية تاركة امر الحرب الحامية الوطيس على جميع الجبهات ضد الدواعش المجرمين التكفيريين ان كانوا من الشيشان اوالافغان وتونس وليبيا ومصر وما شاكل ذلك من خوارج ومرتزقة الى دواعش داخليين يجلسون حتى في مجلس النواب وباقي الدوائر الحكومية ومقرات اصدار القرارات الحيوية والمشاركة في رسم اقتصاد البلد واقتسام ارباح الصفقات الفاسدة في جميع الوزارات والمطالبة بالوظائف الحكومية من وزارات الى مدراء عامون معتبرة ذلك ارثا وحقا لها , حيتان كبيرة لا تشبع واخطبوط تصل اصابعه الى جميع المخابيئ تسري عليه عملية السمك الكبير يفترس السمك الصغير . خلاصة النتيجة فالقائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء لا يستطيع ان يعمل لوحده بدون سند من قبل شخصيات لها ماضي وتاريخ نزيه ومهنية عالية في الادارة والاقتصاد والقضاء والتربية والتعليم وادارة شؤون النازحين والضرب على ايادي اللصوص أكلي اموال السحت الحرام فما هي فائدة القاء القبض على المجرمين اذا يتم اطلاق سراحهم بعد فترة ؟ الم يهرب الف ومائتين سجين من الارهابيين في سجن ابو غريب شكلوا قيادة الدواعش ؟ وماهي فائدة كشف صفقات الفساد والقضاء لا يتحرك ؟ اين وصلت تحقيقات بيع محافظة الموصل ؟ القادة يقولون بانهم استلموا اوامر الانسحاب فاين الخلل ؟ ولماذا الصمت المقيت وما هي نتائجه ؟ واخيرا وليس أخرا هناك حملة كبيرة ضد د حيدر العبادي رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة وضد د خالد العبيدي وزير الدفاع وضد السيد محمد الغبان وزير الداخلية وعلى الشعب العراقي ان يعلم بان نجاح عملية التغيير هو ألأمل الوحيد والفرصة الاخيرة وفشله هو نجاح الدواعش باسمائهم المختلفة ان كانت تحت عباءة دينية او اثنية او مناطقية

 

الجمعة, 15 أيار/مايو 2015 09:04

الأكراد وصبر أم الولد..!- باقر العراقي

 

الأكراد هم سكان العراق الاصلاء، سكنوا كهوف جباله، واستوطنوا سفوحه منذ آلاف السنين، متجاورين مع إخوانهم الآشوريين، والايزيديين في الشمال، تآخوا مع إخوانهم البابليين في الوسط، وتصاهروا مع السومريين وأهل الاهوار في الجنوب، فكانت لهم الباع الطولى في القربى.
طوال التاريخ، بقي العراق محافظا على شكله الجغرافي، برغم تعاقب الحكومات المستبدة، التي ابتلي بها الشعب، خلال فترات الاحتلال العثماني والبريطاني، وما تلاه من ملكية وجمهوريتين مضرجتين بدماء العراقيين، التي كان للكرد النصيب الوافر منها على مدى عقود، مما حرك لديهم نزعة التمرد وطلب الانفصال، وأثمر كفاحهم حكما ذاتيا في عام 1970، ثم الإقليم المستقل بعيدا عن حكومة المركز لعقد من الزمن تقريبا.
حلم دولة "مهاباد" الكردية الذي لم يدم الا اقل من عام، وبعد أن تبدد حلم الآباء عام 1946، لازال يراود الأبناء، خاصة بعد التحولات الكبيرة في الاقليم بعد 2003، والتجارب الوفيرة التي حصل عليها، بشكل شبه ديمقراطي.
هذا الحلم بقي متداولا في دهاليز سياسة الأكراد، الى أن ظهر على شكل تصريحات واضحة، بعد صمود الاقليم، وتقهقر حكومة المركز، واحتلال داعش لمناطق قريبة من الإقليم، وقد يكون من أسباب ظهور الحلم، ضعف أدارة بغداد للدولة العراقية وكثرة الفساد، أو شعور الكرد بالقوة الآنية، ، مع أمنيات الحصول على مكاسب اقتصادية ونفطية، في ظل هذا الوضع المتأزم.
الآخرون في الوسط والجنوب بشكل عام، معترضون على رياح التقسيم الشمالية، التي تهب نسماتها كلما سافر رئيس الإقليم لدولة أوربية، لكن اعتراضاتهم أخذت أشكالا متعددة، فمنهم من يعترض على قرارات الإقليم وتصرفاته حد الإفراط، ولم يخفي تفضيله بانفصال الإقليم، على تلبية بعض مطالبه، حتى وان كانت دستورية، فضلا عن غيرها.
فصيل سياسي آخر يعترض على التقسيم، لكن ليس علنا، لأنه يعتبر الإقليم ملاذا آمنا له وقت الملمات، مع عدم ثقته بأهل الجنوب، لأسباب متعلقة بسنوات الفشل السابقة، وأسباب أخرى قد تكون طائفية.
هناك فصيل جنوبي وسطي معتدل، له علاقات تاريخية مع الإقليم، وسبق أن خسر كثيرا من مصالحه، لتمشية الأمور السياسية والحفاظ على وحدة البلد، وإرضاء الآخرين، وقد أُطلق عليه أم الولد، التي تركت ولدها عند غيرها، خوفا على حياته.
"ان حلم الدولة المستقلة لأي مكون، هو حق مشروع، ولكن ليس كل الأحلام هي مشاريع ناجزه ، أو واقعية ، أو أنها ستكون قادرة على تحقيق السلام والتنمية والكرامة" هذا الكلام جاء من رئيس المجلس الأعلى، إزاء تصرفات قادة الكرد، كذلك فإنه وقبل الحكومة، استنكر تصريحات رئيس وزراء هنكاريا فيكتور أوربان المؤيدة لاستقلال الإقليم، معتبرا ذلك منطقا غريبا وغير مقبولا، يؤدي إلى تفكيك البلد وينمي النزعة الانفصالية.
هذا الرد الحكيم، الواضح الواقعي، يحذر قادة التحالف الكردستاني، من مغبة التلذذ بنزواتهم، بعيدا عن مصالح شعبهم، فالواقع شيء، والأحلام شيء آخر، وكما يفهم من الرد، أن زمن أم الولد لم يعد موجودا، وتصرفات وأفعال أخوان الوطن، هي كالجرائم يجب أن يتحملها مرتكبيها، وليس لمن يحمل هموم الوطن، أن يصبر ويتحمل كثيرا.

نعي رفيق

بخالص الحزن والاسى تنعى منظمة الحزب الشيوعي العراقي في المانيا الاتحادية فقيدها الراحل الرفيق د. عدنان الخزرجي (فرات) الذي غادرنا يوم الاربعاء المصادف 12/05/2015 اثر وعكه مفاجئة.

الرفيق ابا ياسمين من مواليد مدينة الديوانية ارتبط بحزبنا وهو في ريعان شبابه‘غادر الوطن للدراسة وحصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة لايبزغ حيث عمل في جامعة عدن في جمهورية اليمن الديمقراطية سابقا، وكذلك معيدا في جامعة لايبزغ ،لقد ظل الرفيق مرتبطا بحزبه ووطنه رغم الامراض المزمنة التي كان يعاني منها، لرفيقنا الذكر الطيب ولعائلته ورفاقه واصدقائه الصبر والسلوان .

 


بكل تأكيد لسنا بصدد تعريف الغباء و نقيضه الذكاء عندما نتحدث عن مسألة تتعلق بمصير إنسان واحد على وجه الأرض و حقه فى التمتع بالحياة الحرة الكريمة، و لا أقول بمصير أمة، مثل الأمة الكوردية، لها تأريخ و ثقافة و أرض و تتمتع بكل المقومات الأساسية التى تحتاجها لتأسيس كيان خاص بها.  نحن هنا حتما نتحدث عن حالتين نقيضتين لا ثالث لهما، أيضا عندما يتعلق الأمر بحرية الإنسان و كرامته، هما النبل و نقيضه اللؤم. أن تكون نبيلا بمعنى أن تسمو بمشاعرك نحو حقوق الآخرين، و قد تقاتل فى سبيل ذلك بالكلمة الحرة الشجاعة، و قد يتطلب ذلك منك  أيضا التوجه الى ساحات الوغى لتدافع عن قيمك الإنسانية التى آمنت بها كما فعل مثل ذلك متطوعون من خارج كوردستان دافعوا ببسالة نادرة عن كوبانى البطلة، و كما فعل من قبلهم الشاعر البريطانى لورد بايرون عندما توجه للمشاركة فى نصرة ثورة الشعب اليونانى 1823 ضد الإحتلال العثمانى و مات هناك. لا أحد يقول اليوم أن بايرون ذهب ليقاتل من أجل تقسيم الدولة العثمانية الى إستعمرت شعوبا و أمما بالسيف و القوة. لم تكن غايته ذلك بقدر ما كانت نصرة لمبادئه السامية و إيمانه بحق الشعب اليونانى فى إسترداده لحريته و كرامته.  لذلك عندما نعلق على حديث الرئيس المجرى الذى جرى لدى إستقباله السيد مسعود البرزانى عن إيمانه بحق الكورد فى تأسيس دولتهم و إستعداده الإعتراف بها، نقول إنه حديث إنسان نبيل، و عندما نتحدث عن نقيضه نقول إنه حديث مخلوق لئيم لم يصل بعد فى تطوره الحضارى الى مرحلة يستحق أن نطلق عليه صفة "إنسان".  فهو ما زال يعيش بعقلية "مخلوق متخلف" لم يستطع أن يستوعب المعانى الإنسانية الراقية و لم يتمدن بما فيه الكفاية ليفهم معنى أن يمتلك الإنسان حريته و يؤمن بأن أى إنسان له الحق فى أن يتخلص من أغلال العبودية و الإستغلال و القهر التى فرضها عليه الآخرون. و هؤلاء (الآخرون)، عندما نتحدث عن حق الكورد فى تقرير مصيره، حتما ليسوا من جنس الملائكة كى يرضى الشعب الكوردى أن يكونوا أوصياء عليه.  هؤلاء (الآخرون) لم يستطيعوا أن يثبتوا خلال قرابة مائة سنة من تأسيس حكمهم الجائر أنهم أهل للثقة و أنهم أصحاب مدنية راقية و ثقافة إنسانية كى يعيش معهم الكورد و يتعلم منهم و يندمج معهم فى بناء حضارة إنسانية مشتركة.  هؤلاء ( الآخرون) هم متخلفون فى آخر الركب الحضارى الإنسانى، سواء كانوا من القوميين المتعصبين منهم الى حد الفاشية فى تهميش الآخر و إذلاله، أو من الإسلاميين الإرهابيين مثل داعش  و إخوانهم فى الدين ( جاروا علينا) الحشد الشعبى.

دبي، الإنارات العربية المتحدة (CNN)—وجه أبوبكر البغدادي، زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش،" رسالة صوتية تناول فيها العمليات العسكرية التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد جماعة الحوثي في اليمن، موجها رسالة يطلب فيها بالهجرة إلى ما وصفها بـ"دولة الخلافة الإسلامية."

وقال البغدادي في تسجيل حمل اسم "انفروا خفافا وثقالا،" حيث قال: "أيها المسلمون إن الحكام الطواغيت الذين يحكون بلادكم في الحرمين واليمن والشام والعراق ومصر والمغرب وخوراسان والقوقاز والهند وإفريقيا وفي كل مكان إنما هم حلفاء لليهود والصليبيين بل عبيد لهم وخدم وكلاب حراسة ليس إلا، فأين طائرات حكام الجزيرة من اليهود الذين يدنسون مسرى رسولنا صل الله عليه وسلم، أين نصرة آل سلول وحلفائهم لمليون مسلم مستضعف يبادون في بورما عن بكرة أبيهم، أين نخوتهم تجاه براميل النصيرية ومدافعهم.. لقد فضح حكام الجزيرة وانكشفت سوأتهم وفقدوا شرعيتهم المزعومة واتضحت خيانتهم حتى على عوام المسلمين وظهروا على حقيقتهم."

وتابع قائلا: "لما شعر آل سلول بتخلي أسيادهم عنهم ورميهم كالأحذية البالية شنوا حربهم المزعومة على الروافض في اليمن وما هي بعاصفة حزم وما هي بإذن الله إلا رفسة قبل الموت من منازع في أنفاسه الأخيرة، ما يود آل سلول وحلفائهم عبيد اليهود أن ينزل على المسلمين من خير من عند ربهم وظلوا لعقود غير مبالين بمآسي المسلمين حول العالم عامة وفلسطين خاصة ثم ظلوا متحالفين مع الروافض في العراق ضد أهل السنة ثم ظلوا يتفرجون لسنين على براميل القتل في الشام.. ثم يزعمون اليوم دفاعهم عن أهل السنة في اليمن ضد الروافض ألا كذبوا وخابوا فما هي إلا محاولة إثبات وجودهم مرة أخرى عند أسيادهم اليهود والصليبيين."

 

وأضاف: "ما هي إلا عاصفة وهم بعد أن لفحت نار الروافض عروشهم ووصل زحفهم إلى أهلنا في جزيرة العرب الأمر الذي سيؤدي بعدها إلى التفاف عامة المسلمين في الجزيرة حول الدولة الإسلامية كونها المدافعة عنهم وهذا ما يرعب آل سلول وحكام الجزيرة ويزلزل حصونهم وهذا سر عاصفتهم المزعومة والتي هي بإذن الله نهايتهم.. فما آل سلول وحكام الجزيرة بأهل حرب ولا لهم عليها صبر وإنما هم أهل رفاهية وترف وأهل سُكر ورقص وولائم، مردوا على حماية اليهود والصليبيين لهم.. أيها المسلمون في كل مكان آن لكم أن تدركوا حقيقة الصراع، وأنه بين الكفر والإيمان، فانظروا في أي جهة ينظر حكام بلادكم وإلى أي فسطاط ينتسبون."

ووجه البغدادي رسالة إلى أهل الأنبار، حيث قال: "يا أهل السنة في العراق ونخص أهلنا في الأنبار كونوا على يقين أن قلوبنا تتفطر على تركم منازلكم ودياركم ولجوئكم نحو الروافض وملحدي الأكراد وتشردكم في البلاد، فعودا إلى دياركم والتجئوا بعد الله إلى أهلكم في الدولة الإسلامية فستجدون فيها بإذن الله الحضن الدافئ والملاذ الآمن فأنتم أهلنا."

وطالب البغدادي بالهجرة إلى دولته المزعومة، حيث قال: "أين أنت أيها المسلم من أمر ربك الذي أمرك بالصيام في آية واحدة وأمرك بالجهاد والقتال في عشرات الآيات.. أيها المسلم فأطع محبوبك (النبي محمد) وقاتل في سبيله واقتدي بحبيبك صل الله عليه وسلم ولا تمت إلا وأنت مجاهد في سبيل الله.. أيها المسلمون، إن سنة الله بأن يستمر الصراع بين الحق والباطل إلى قيام الساعة.. وقد ابتلى الله سبحانه عبادة بهذا الصراع ليميز الخبيث من الطيب والكاذب من الصادق.. أيها المسلمون، لا يظن أحد أن الحرب التي نخوضها هي حرب الدولة الإسلامية وحدها وانما هي حرب المسلمين جميعا حرب كل مسلم في كل مكان وما الدولة الإسلامية إلا رأس الحربة فيها وما هي إلا حرب أهل الإيمان ضد أهل الكفر، فانفروا إلى حربكم أيه المسلمون في كل مكان فهي واجبة على كل مسلم مكلف، ومن يتخلف أو يفر يغضب الله عز وجل عليه ويعذبه عذابا أليما.. فلا عذر لأي مسلم قادر على الهجرة إلى الدولة الإسلامية، أو قادر على حمل السلاح في مكانه فإن الله تبارك وتعالى أمره بالهجرة والجهاد وكتب عليه القتال وإننا نستنفر كل مسلم في كل مكان للهجرة إلى الدولة الإسلامية، أو القتال في مكانه حيث كان."

وتابع قائلا: "لا تظنوا أننا نستنفركم عن ضعف أو عجز فإننا أقوياء بفضل الله أقوياء بالله وبإيماننا به.. لأن المعركة هي بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان فإن الله عز وجل سينصر جنده، وإن كانت الأيام دول والحرب سجال، لا نستنفرك أيها المسلم عن ضعف أو عجز بل نستنفرك نصحا لك وحبا بك وشفقة عليك.. اخبرنا النبي صل الله عليه وسلم بالملاحم في آخر الزمان وبشرنا ووعدنا بأننا سننتصر فيها وهو الصادق المصدوق صل الله عليه وسلم وها نحن اليوم نرى إرهاصات تلك الملاحم ونشم منها رياح النصر وإن كان الصليبيون اليوم يزعمون اجتناب عامة المسلمين والاقتصار على استهداف المسلحين منهم فعما قريب سترونهم يستهدفون كل مسلم في كل مكان.. أيها المسلمون لن ترضى عنكم اليهود ولا النصارى ولا الكفار ولن يبرحوا قتالكم حتى تتبعوا ملتهم وترتدوا عن دينكم هذا كلام ربكم عز وجل."

وأضاف: "تزعم أمريكا وحلفاؤها من اليهود والصليبيين والروافض والعلمانيين والملحدين والمرتدين ان تحالفهم لنصرة المستضعفين والمظلومين ويزعمون أنهم في فسطاط الخير والعدل يقاتلون الباطل والشر والظلم جنبا إلى جنب مع المسلمين، ألا كذبوا وصدق الله وصدق رسوله صل الله عليه وسلم."

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)— كشف مسؤول أمريكي، الخميس، عن قيام خمس قطع بحرية يعتقد أنها تابعة للحرس الثوري الإيراني، بإطلاق عيارات نارية تحذيرية فوق سفينة شحن تحمل علم سنغافورة في الخليج.

وبين المسؤول لـCNN أن سبب إطلاق النار على السفينة واسمها "الباين ايتيرنيتي،"يحتمل أن يكون بهدف إيقافها.

وبين المسؤول أن سفينة الشحن وبعد إطلاق النار التحذيري استدارت وهربت إلى داخل المياه الإقليمية للإمارات العربية المتحدة، وهو ما دفع بالأخير لإرسال ثلاثة قوارب تابعة لخفر السواحل.

 

وبين المسؤول أن القطع البحرية الأمريكية تبعد 20 ميلا، ولم تصدر السفينة السنغافورية أي نداءات استغاثة.

ويذكر أن هذه الحادثة تعتبر الثانية بعد قيام قوارب الحرس الثوري الإيراني باحتجاز سفينة شحن تابعة لجزر المارشال الأمر الذي استدعى بالبحرية الأمريكية للإعلان عن مرافقتها لسفن الشحن الأمريكية والبريطانية لفترة انتهت قبل أيام.

منذ غيبة الإمام الحجة ابن الحسن (عج)، وأتباع أهل البيت (ع) ينتظرون قدومه المبارك، والذي يتحقق على يديه حلم الأنبياء والأولياء بتشييد دولة العدل الإلهي، ببسط العدل والقسط في الأرض بعدما ملئت ظلما وجورا، حالة العشق والولع التي هي صفة مجتمع المنتظرين، تميزت بالبكاء والعويل والتلهف لرؤيته، حالهم كحال يعقوب النبي (ع) بإنتظار حبيبه وولده النبي يوسف (ع)، والتي إمتازت بذوبان الحبيبين بعضهما ببعض .
هذا المشروع الإلهي الكبير، جعل من أئمتنا (ع) يعدُّون أتباعهم ويجهزونهم لنصرة الإمام المنتظر (عج)، فهو ينتظِر منا كما نحن ننتظُر منه، لما يحتاجه من أساس عظيم للإنطلاق بمشروعه الإلهي إلى العالم، ولابد من فئة ذات قلوب كزبر الحديد تمتلك شجاعة كبيرة وإيمان راسخ للنهوض مع بدأ العد التنازلي للظهور المقدس، وهذه الفئة المنتظرة تحتاج إلى من يقودها، لكي يستطيع توجيهها بما يخدم هذا المشروع .
كما دلت بعض الروايات الشريفة عنه، عن الإمام جعفر الصادق (ع) أنه قال { ... وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية حق لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم } بشارة الإسلام ص 93 عن غيبة النعماني .
إذن كما أوضحت هذه الرواية على مكانة هذا العبد الصالح الذي يتبنى قيادة مشروع الأمل، والذي سيحظى بدعم مطلق من قبل المؤسسات الدينية في النجف الأشرف وقم المقدسة، ومن خلال نسق وتتبع إنطلاقة اليماني الموعود أنه من المرجعية وإليها، فمن الطبيعي لما عبر عن رايته أو بالمصطلح السياسي حركته أو المنهج الذي يتبناه، من أهدى شيء سنجده ما قبل الظهور المقدس .
ومن جملة ما نستطيع فهمه للمهمة التي يتكلف بها قائد الحركة المهدية، فهو سيسعى لنتظيف الساحة العراقية وتهيئتها وجعلها مؤهلة بما فيه الكفاية، لتتشرف بقدوم صاحب الأمر ( عج ) والتي سيعتمدها الإمام في إنطلاقته المباركة، وهنا الإلمام بهذه الشخصية وجعلها المحور في حياة المنتظِرين هو من أبرز التكاليف الشرعية التي تناط بنا في وقت الإنتظار لما حظيت به من تأييد مطلق من أئمتنا ودعمهم أياه، فهم _ أي الأئمة ( صلوات الله عليهم ) _ ألزموا شيعتهم بإطاعته والإلتحاق به مهما كانت الظروف، وأن نلتحق به على أتم وجه، وكما حذرت من الإلتواء على صاحب هذه الراية لأن نتيجته النار بلا شك .
مهما كانت هويته أو إنتماءه المناطقي لابد أن نعرفه من خلال منهجه المبارك ومن خلال الدعم الذي يحظى عليه من قبل الحوزة العلمية الشريفة، والتي ستوجه الجماهير لتقديم فرض الطاعة له، بوصفه ذا راية ممهدة لقدوم الإمام المنتظر ( عجل الله فرجه الشريف )، وألا يقتلنا الفضول بالبحث عن من هو اليماني ومن أين هو ولماذا هو، هذه الأبحاث قد تجعلنا في موضع أن نقع بالفتنة وهذا ما لا يرغبه منا الإمام المهدي ( عج )، وقد يستاء منا لشدة ابتعادنا عن البعد الحقيقي لشخصية هذا العبد الصالح .
ولهذا قد حذر علمائنا من إسقاط الروايات على شخصيات معينة، لأنها قد تفشل هذه الإسقاطات وتؤدي بالأتباع إلى الشك، مما يؤدي إلى تمزق وتفتك بالمجتمع، وبالتالي ظهور مبتدعين يعملون على إدعاء هذه الشخصية المباركة، فالأفضل أن كيف ننتظر ؟, فحالات الإنتظار هي؛ تشخيص المنهج وتهذيب النفس وجعلها على إتصال دائم بينها وبين خالقها، وتربيتها على الإنتظار وتحمل كافة الإبتلاءات، لكي ننجح بعدم الوقوع بالفتن .

فمرحلة عصر الظهور ستمتاز بكثرة الفتن ومصائبها، وهذا ما دلت عليه روايات العترة من آل محمد ( صلوات الله عليهم ), فعن النبي محمد (ص) { إنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ثُمَّ يُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا ثُمَّ يُصْبِحُ كَافِرًا ، يَبِيعُ أَقْوَامٌ أَخْلاقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا يَسِيرٍ }, التمسك برواة الحديث _ أي مراجع التقليد _ ستكون عامل العصمة من الفتن، لأنهم أعرف الناس بملامح الظهور وشخصياته بما فيها الصالحة والطالح

المشهد الدموي بات يحدّ ألآيزيدية من كل حدّاً وصوب وأصبح مشهداً مروعاً لا يغيب عن المألوف والجميع عاجز عن ايجاد وسيلة للحدّ من هذه الظاهرة التي أوصلت الايزيدية الى حالة ميؤسة وبعثت في نفوسهم نوع من عدم الاطمئنانية. حيث يقتل الايزيدي المغلوب على أمره في بغداد و في شنكال وفي تلعفر وفي السليمانية وفي عرض البحر وفي اوربا ينصهر في بودقة الثقافة الاوربية وفي كل مكان تقريباً، وعندما نريد ان نعرف ونطلع على الجواب الوافي لهذه الظاهرة الخطيرة التي برزت الى الوجود في الفترة الاخيرة ،ليس بمقدورنا ان نبريء التطورات الاخيرة التي تبلورت في المنطقة وتحديدا ما خلقه تنظيم داعش في النفوس الضعيفة التي تحاول النيل من الايزيدين حسب نظرتهم السلفية والتكفيرية بأن ألآيزيديون كفار وقتلهم حلال فتعمق هذا المنظور لدى أصحاب النفوس الضعيفة ويحاول هؤلاء بدورهم في أرتكاب هذه الاعمال الشنيعة ضد أبناءهذا المعتقد الذي ما برح يدفع ثمن فاتورة عدم توحيد خطابه .

يستوجب علينا هنا أيضاً بان لا ننكر دور الاحزاب والاتجاهات السياسية التي ساهمت وبلورت و زادت من طين الايزيدية بلة وأجندتها في خلق هذا الشيء لربما هنا يختلف معي العديد من الاخوة لكن ليعلم الجميع بأن التحصيل الحاصل هي المهاترة و المزايدة بالدم الايزيدي من أجل تحقيق مأرب بحتة وخاصة .

دعونا أن نضع النقاط على الحروف :أن ما يحصل من القتل للايزيدية أصبحت ورقة رابحة بأيدي الاحزاب السياسية التي تفرض سيطرتها على الايزيدين او بتعبير أدق تلك الاحزاب التي ينتمي الايزيديون الى تنظيماتهم وتتخذ هذه الاحزاب منهم الورقة الرابحة . لربما يقول البعض بأن ما أسردناه يتناقض جملة وتفصيلا عن المألوف وأن الاحزاب تبذل جميع مساعيها في الحفاظ على الايزيدية ونهج هذه الاحزاب علماني وحققت للايزيدية الكثير وأوصلتهم الى مراحل واشواط متقدمة . ولكن مهلاً علينا سوف نضعكم في صلب الواقع الم يستغل حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني أحداث شنكال وفرصة مقتل الايزيدين وأتهموا البارتي بأنه وضع الايزيدية في هذا المأزق وكانت غايتهم كسب المزيد من التأيد للاجندتهم الخاصة والايزيدية كانوا الضحية ولم يكن همهم قتل الابرياء بقدر ما هو ايجاد نوع من الكره والعداء والشرخ بين الايزيدية والبارتي وفي نهاية المطاف حصل ما أبغوه وأكثر .

في الوقت نفسه أستغل البارتي مقتل الشاب ألايزيدي في السليمانية مؤخراً واثير موضوعه في البرلمان وغيرها من الاحداث لكي يثبت للايزيدية بأن حزب الاتحاد لا يوفر الامان للايزيدية . والاثنان استغلوا مقتل العمال الايزيدين في بغداد واردوا ان يبرهنوا للايزيدية بأنهم الحلم الوديع الذين لا يستطيعون النوم من دون الايزيدية و قلوبهم تخفق عندما يتعرض الايزيدي الى أي أذى ،ويجب علينا هنا ايضاً ان لاننسى دور الاحزاب العراقية في أستغلال الايزيدية حيث تظهر بين فينة واخرى بعض الجهات تدافع عن الايزيدية في حين لا يريدون للايزيدية اي خير يذكر سواء من قريب اومن بعيد ومثال ذالك تصريحات النجيفيان والمطلك وغيرهم من الذين يلعبون بالمشاعر الايزيدية في حين لا يريدون لهم أي منفعة . سوا ان قولهم بمثابة زوبعة في فنجان تتلاشي بتلاشي المصالح والمنافع وأصبح الايزيدية بمثابة ادوات الاعراب بأيديهم .

نستنتج من هذا او من ذاك بان الايزيدي اصبح البقرة الحلوبة بنظرهم ويتمّ أستغلالهم متى ما شاءوا وأصبح الورقة الرابحة حينْ الطلب ّ والوقد في تتشغيل نزاعاتهم والضحية في كل الاوقات والمواسم وتبين للقاصي والداني بأن الكل يبكي على ليلاه ما عدا الايزيدي الفقير يبكي على حاله المأساوي والذي يرثى له سواء من قبل الحزب الفلاني او الحركة العلانية او من قبل زيد او عبيد وكما يقال عند جهينة الخبر اليقينْ.

 

 

أحيا شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات الذكرى السابعة والستين لنكبته المؤلمة ، وذلك بالعديد من النشاطات والفعاليات النضالية، والمهرجانات الشعبية ، والمسيرات الحاشدة والزيارات إلى القرى الفلسطينية المهجرة والمدمرة في منطقتي الجليل والمثلث .

ويوم النكبة هو يوم حزين وموجع نستحضر فيه واقع المعاناة والتهجير والترحيل والتشتت والطرد من الوطن ، وواقع التراجيديا الفلسطينية الأكثر وجعاً، والأشد وطأة وإيلاما.

ورغم مرور 67 عاماً على النكبة ، التي حلت بشعبنا ، بفعل عمليات التهجير والقتل والمجازر والمذابح وأساليب التهديد والترهيب ، التي مارستها واتبعتها العصابات الصهيونية المسلحة ، إلا أن التغريبة الفلسطينية متواصلة ومستمرة ، والحلم الصهيوني بإقامة "وطن لليهود" خالٍ من السكان العرب لا يزال قائماً ويتعمق يوماً بعد يوم ، من خلال المشاريع الترانسفيرية والمخططات العنصرية الاضطهادية والقهرية الهادفة إلى تهجير وترحيل البقية الباقية من جماهير الشعب الفلسطيني، التي رفضت الهجرة والخروج من موطنها وقاومت بصدورها العارية الترحيل ، وتمسكت بالأرض والوطن والتراب والزيتون ، وحافظت على انتمائها ، وصانت هويتها، ولم تفرط بحقوقها .

وطوال هذه السنوات الطوال من مسيرة الآلام والتشرد والعيش في الخيام والمنافي ، ذاق شعبنا شتى ألوان القهر والظلم والعذاب ، لكنه لم يستسلم ولم يهزم ، بل خاض معارك الكفاح والثورة ، وسطر بدمه وروحه ملاحم البطولة والصمود والنضال والفداء والتضحيات الجسام ، وقدم الآلاف من الشهداء والجرحى والمبعدين على مذبح التحرير والاستقلال والعودة ، وفي كل مناسبة يؤكد إصراره على المواجهة والصمود والتحدي والتمسك بالحقوق المشروعة العادلة ، ورفض جميع مشاريع التوطين والتهجير وتبادل الأراضي .

إن ذكرى النكبة الخامسة والستين تأتي في ظل تزايد المؤامرات والمخططات الأمريكية والصهيونية والرجعية ضد شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة ، وفي صلبها وعمقها قضية اللاجئين وحق العودة ،بهدف تكريس الواقع الاحتلالي وقطع الطريق أمام إقامة الدولة المستقلة ، والتهرب من تنفيذ قرارات الشرعية الدولية . وفي وقت تمارس فيه الضغوط الدولية على القيادة الفلسطينية لإخضاعها العودة إلى طاولة المفاوضات والقبول بالسقف المنخفض، الذي لن يؤدي إلى تحقيق طموحات وأحلام شعبنا في العودة والحرية والاستقلال .

إن حق العودة هو حق مقدس ومشروع للاجئين والمشردين الفلسطينيين في كل أصقاع الدنيا ، الذين طردوا من ديارهم واغتصبت أراضيهم ، وهو ليس منة من أحد، ولا يمكن التنازل عنه والتفريط به . وفي ذكرى النكبة الماثلة أمامنا، ونرى نتائجها وتداعياتها في كل حين ، فان عيون وقلوب كل اللاجئين والمبعدين من الوطن الفلسطيني ، المقيمين في مخيمات البؤس والجوع والشقاء والحرمان ، ترنو وتتطلع إلى ذلك اليوم ،الذي يعود فيه هؤلاء المشردون إلى قراهم ومدنهم ، التي هجروا منها ، عبر جسر العودة .

ختاما: فإن شعبنا الفلسطيني في ذكرى يوم نكبته يجدد العهد والقسم والتصميم على مواصلة مسيرة النضال والمقاومة ، المعمدة بدم الشهداء الأحرار ، والتصدي بكل صلابة لكل مشاريع التفريط والتنازل عن الحقوق وفي مقدمته حق العودة.

ومهما طال الشتات والبعاد والزمان فلا بد من عودة المهجرين والمشردين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم ، وحق العودة لن يسقط يوماً ، وسنعود إلى حينا ، كما تقول سفيرتنا إلى الكواكب والنجوم أميرة الغناء العربي والوطني فيروز ، في رائعتها ، التي كتب كلماتها الشاعر هارون هاشم رشيد ، وتقول كلماتها :

سنرجع يوماً إلى حينا ونغرق في دافئات المنى

سنرجع مهما يمر الزمان وتنأى المسافات بيننا

سنرجع خبرني العندليب غداة التقينا على منحنى

فيا قلب كم شردتنا رياح نصال سنرجع هيا بنا .

في كردستان إيران، وفي ساحة جار جرا (القناديل الاربعة) أعدم مؤسس "جمهورية مهاباد" القاضي محمد ورفاقه.

رفعت المهابادية "فريناز" الغبار عن القناديل الأربعة في التاريخ الكردي لتعيد الى الذاكرة العلاقات الكردية – الفارسية في إيران.

اختارت "فريناز" الانتحار على أن يغتصبها رجل امن ايراني تسلل من عمامة السلطة الدينية في إيران. رمت بجسدها من الطابق الرابع لفندق وسط المدينة الكردستانية، ومع إيقاع اصطدام صدى جسدها بالأرض انطلقت الجماهير الكردية في مسيرات احتجاج وكأنهم كانوا في انتظار الحدث الذي أطلق شرارة الحركة الاحتجاجية ضد النظام الملالي .

بين داخل كردستاني وخارج إقليمي ودولي، لم تتوفر الشروط الذاتية والموضوعية لاستمرار وتطوير الحركة الاحتجاجية لتبقى في ذات حجمها ومساحتها لأسباب متعلقة بغياب أو ضعف الحزب المنظم والقائد للجماهير الكردية في كردستان إيران إضافة الى عدم تفاعل المعارضة الإيرانية ودعمها للحركة الاحتجاجية.

العامل الكردي في بقية أجزاء كردستان (جنوب – شمال – روج افاي كردستان ) هو مزيج من عامل إقليمي بحكم عامل التقسيم الذي شهدته كردستان، وعامل داخلي بحكم اشتراك الكورد في كافة أجزاءه الاربع بقضية التحرر القومي التي تجمعهم ..

الموقف الكردي لم يكن بمستوى الجرح، ولم يرتقي الى مستوى الحدث، مواقف خجولة ومتذبذبة تجاه انتفاضة عفوية وخالية من اي طابع حزبي او طائفي او فئوي، لم يتوحد الكرد كما وحدتهم كوباني فاختلف الكرد بمواقف يمكن وصفه بشكل عام الفرق بين السيء والاسوأ.

لم يستمعوا لصرخة فريناز ووجعها ، ولم يشاهدوا جسدها الذي تهاوى من شرفة الفندق وصرختها " وهي تقول كفى، توحدوا لست الاولى ولن اكون الأخيرة".

أحزاب جنوب كردستان لم تخرج حتى ببيان استنكار ناهيك عن حكومة الإقليم التي اخفت وجهها خلف عمائم طهران .

الاتحاد الوطني الكردستاني ونتيجة لارتباطها الجيو سياسي مع إيران كان بعيدا عن الحدث حتى اعلامه كان في حده الادنى، الديمقراطي الكردستاني ورغم اختلافه الشديد مع نظام الملالي والاتحاد الوطني مقابل علاقته الوثيقة مع انقرة التي تدعي ظاهريا عداوتها مع إيران لم يكن موقفه بأفضل من نظيره، فانشغل الحزب بإعادة تنصيب رئيس للإقليم ونوع النظام وتكرار حديثه عن اعلان دولة كردية.

"ب ك ك " و "ب ي د" اللذين كانتا الاكثر التزاما تجاه الحركة الاحتجاجية لكرد شرق كردستان الا ان حراكهم السياسي والجماهيري لم يكن بالمستوى المطلوب.

لم تقف آمد التي خرجت عن بكرة أبيها من أجل كوباني مع مهاباد كما كان الجميع يتوقع، لانشغال حزب السلام و الديمقراطية (الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني) بالمنافسة الحادة مع حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات التركية ليتجاوز عتبة الـ 10%.

غرب كردستان ونتيجة للروح الثورية فيها تضامنوا مع انتفاضة اخوتهم ولبوا النداء رغم جراحهم التي لم تضمد بعد وانشغالهم في بناء ما خلفه الارهاب الداعشي من دمار ناهيك عن ملاحم مقاوماتهم لجميع أنواع الدواعش في غرب كردستان .

الغرب الرسمالي الذي يعيش حالة ضياع استراتيجي بالتعامل مع ملف السلاح النووي الإيراني فضل الوقوف متفرجاً. الدول العربية وبالأخص الخليجية منها والتي التي تجعل من حادث سير عابرة الى ملف عملية اغتيال شيعية لسنة إيران لم تتحرك لرغم ان كرد ايران هم من أهل السنة والسبب لا يحتاج الى تفسير غير عنصرية حكام دول العربية وممالكها ومشايخها تجاه الكورد وحقوقهم .

ارض مهاباد لاتزال تحتفظ بذاك العبق الذي خرج من جسد " فريناز"، وإن تراجع صوت الاحتجاج الكردي في شرق كردسان لكنها ستعيد للكورد في الجزء الشرقي من كردستان ذاكرتهم الثورية ، القادم من الايام ستكون حبلى بحركة احتجاجية أعنف وأشمل ذلك لان الشرق يمثل لغزاً ثوريا لا يمكن فك طلاسمه بسهولة.


المبادئ تسير صوب أسد بغداد.
باسم العجر
على مر العصور يتعامل الطغاة، بكل وسائل الاجرام، مع من يعارضهم، والذي ينتقدهم، يلحق بربه الكريم، ومن يصفق للحكام، ويتوافق مع افعالهم، ويتملق لهم ويتقرب للسلطة، يعلو شأنه، ويكون له جوائز مادية ومعنوية، من الحاكم الظالم، ومن يريد الحفاظ على حياته، أتخذ طريق النجاة من الظالمين بالتقية، وهذا معمول به من أجل الحفاظ على أرواح المؤمنين من أتباع أهل البيت (عليهم السلام).
الدفاع عن منهج أهل البيت (عليهم السلام) بحسن التعقل. 
منذ شروق شمس الإسلام، والقران الكريم والسنة النبوية، نشرت تعاليم واضحة يراها الاعمى، ويتبعها البصير، وتلك هي الهداية والعناية لرب العزة، من خلال التقرب إلى الخط المحمدي الأصيل، من يعشق الإسلام العلوي، هو المصداق الحقيقي، لرسم الحق الإلهي المرتبط بالعروة الوثقى، ذلك الخط هو منهاج لخط الأنبياء والاوصياء جيل بعد جيل، فمن أتبع الأمام علي وأولاده الائمة (عليهم السلام)، فقد نجا في الدينا والأخرة. 
تلك البذور التي بذرها الامام الكاظم (عليه السلام)، أينعت وكبرت وأزهرت، بأنواع من الورود الجميلة والألوان الزاهية، تتعدى كل الاوصاف، فمنهم يقاتلون التكفيرين، شباب نذروا أعمارهم للدفاع عن الدين والعًرض، يقاتلون من أجل وحدة البلد، ملبيين فتوى المرجعية، توكلوا على الباري، فنصرهم ربهم، وأخرين يخدمون الزائرين، الذي هبوا من كل حدب وصوب، متمسكين بالإسلام المحمدي العلوي، وأفواج تسير يحملون مبادئ كاظم الغيض، وروح العافين عن الناس، فوق أكتافهم، لا يبالون بالتفجير والإرهاب.
أن تعريف الموت عند الزائرين؛ كأنه شرب كوب من الماء البارد، في صيف عراقي لاهب، يعتبر الزائر إن الموت في طريق الزيارة نعمة من نعم الخالق عليه، وأنه أقرب الطرق إلى الجنة، لهذا ترى اللهفة على وجوههم، لأنها مبدأ من مبادئهم.
في الختام؛ من المبادئ والمعتقدات الحقيقية، لمنهج أهل البيت، أن تعرف الخالق حق معرفة، عندها تتمنى الموت وفق أقرب الطرق.

على مر العصور يتعامل الطغاة، بكل وسائل الاجرام، مع من يعارضهم، والذي ينتقدهم، يلحق بربه الكريم، ومن يصفق للحكام، ويتوافق مع افعالهم، ويتملق لهم ويتقرب للسلطة، يعلو شأنه، ويكون له جوائز مادية ومعنوية، من الحاكم الظالم، ومن يريد الحفاظ على حياته، أتخذ طريق النجاة من الظالمين بالتقية، وهذا معمول به من أجل الحفاظ على أرواح المؤمنين من أتباع أهل البيت (عليهم السلام).
الدفاع عن منهج أهل البيت (عليهم السلام) بحسن التعقل. 
منذ شروق شمس الإسلام، والقران الكريم والسنة النبوية، نشرت تعاليم واضحة يراها الاعمى، ويتبعها البصير، وتلك هي الهداية والعناية لرب العزة، من خلال التقرب إلى الخط المحمدي الأصيل، من يعشق الإسلام العلوي، هو المصداق الحقيقي، لرسم الحق الإلهي المرتبط بالعروة الوثقى، ذلك الخط هو منهاج لخط الأنبياء والاوصياء جيل بعد جيل، فمن أتبع الأمام علي وأولاده الائمة (عليهم السلام)، فقد نجا في الدينا والأخرة. 
تلك البذور التي بذرها الامام الكاظم (عليه السلام)، أينعت وكبرت وأزهرت، بأنواع من الورود الجميلة والألوان الزاهية، تتعدى كل الاوصاف، فمنهم يقاتلون التكفيرين، شباب نذروا أعمارهم للدفاع عن الدين والعًرض، يقاتلون من أجل وحدة البلد، ملبيين فتوى المرجعية، توكلوا على الباري، فنصرهم ربهم، وأخرين يخدمون الزائرين، الذي هبوا من كل حدب وصوب، متمسكين بالإسلام المحمدي العلوي، وأفواج تسير يحملون مبادئ كاظم الغيض، وروح العافين عن الناس، فوق أكتافهم، لا يبالون بالتفجير والإرهاب.
أن تعريف الموت عند الزائرين؛ كأنه شرب كوب من الماء البارد، في صيف عراقي لاهب، يعتبر الزائر إن الموت في طريق الزيارة نعمة من نعم الخالق عليه، وأنه أقرب الطرق إلى الجنة، لهذا ترى اللهفة على وجوههم، لأنها مبدأ من مبادئهم.
في الختام؛ من المبادئ والمعتقدات الحقيقية، لمنهج أهل البيت، أن تعرف الخالق حق معرفة، عندها تتمنى الموت وفق أقرب الطرق.

تستأنف رواية ( هولير سدرة العشق) لتكتمل بها ثنائية الروائي السوري عبد الباقي يوسف ( هولير حبيبتي) التي كانت قد صدرت سنة 2013 عن ذات الناشر، ثم أعقبها صدور الترجمة الكردية سنة 2014 ، وها هو الجزء الثاني يصدر عن ذات الناشر، مكتب التفسير للنشر والإعلان في أربيل 2015، بغلاف أنيق ، وطبعة فاخرة في 450 صفحة من التوغل في أعماق مدينة أربيل التاريخية. يصف الروائي هذه المدينة في روايته الجديدة : لا لمسة في عبق بهاء هولير تستنيخ لوهلة تكرار

لاهنيهة في مكرمات مقامها تخضع لرفة جفن ضجر

كل لبِنة من لبنات مسكِ صرحِها تستخرج ومضَ تجدّدها من ثنايا إطلالةِ هلالِ هنيهةٍ وليدة.

حتى الوجوه التي اعتادت عيناه على رؤيتها في مدار كل يوم، تبدو وجوهاً متجددة في زهرة صبيحة كل يوم جديد، تفصح عن معالم سمات جديدة لم تفصح عنها في يوم مضى.

هكذا يبدو الخبّازُ في مستهلِ إشراقة صبح ٍهوليري جديد،

هكذا يحذو حذوه السمّان،

هكذا بائعُ الحليب ٍالذي يجلب بضاعته صباحاً من عمق قريته إلى ردهات الأحياء المستيقظة للتو، فتجتمع عليه النسوة الهوليريات حاملات بأكفهن الأواني ليملأنها حليباً طازجاً، تم حلبه عقب ركعتي صلاة الفجر.

هكذا بائع الجرائد اليومية الذي يفرشها على مسطبة أمام كشكه وهي ما تزال تحمل رائحة المطابع .

هكذا بائع الدجاج الذي يتجوّل في الطرقات وهو يصيح بأعلى صوته: يالله مريشّك .. يالله مريشّك.

هكذا بائع اسطوانات الغاز الذي ينشر موسيقا بضاعته بين البيوت،

هكذا إمام المسجد الذي تغمره هالة من حياء.

هكذا النسوة الهوليريات وهن يخرجن باكراً من أبواب بيوتهن، يحملن بأيديهن حقائب صغيرة محشوة بنقود ورقية، يبتعن حاجات يومهن من حوانيت مجاورة.

هكذا يدبّ إيقاع الحياة، لحظة تشرق شمس صبيحة جديدة على بهاء قوامها، لحظة يخرج الهوليريون من بيوتهم ليصنعوا دعائم حياة يوم جديد.

هكذا يستفتحُ مصباحُ وجه هولير صبحه الندي برهفات بسمة وليدة لم يتلألأ بهمستها بهاء ُ ثغرها في كرنفال يوم أفل.

تمتلك أميرة أبناء الجن الأولى مقدرة نافذة تهيمن بها على شغاف فؤاد كل ساكن في مساكنها، تدبغ أثر لمساتها على سماتهم،

على نبرات أصواتهم،

على بناهم ليتحدوا مجتمعين في مزايا هوليريتهم، تجلو على هيآتهم نفحات هوليرية رقراقة، تفوح من أسمالهم شذى عبير الأم الجليلة.

ثم يستكمل وصفه لروحانية هذه المدينة بقوله:

لايزهو ابنُ هولير بخصلةٍ قدر زهوه بأنه هوليري ولد من رحم هوليرية، رضع حليباً هوليرياً من حلمتَي ثديَين هوليريين رشفة رشفة.

ترعرع الهوليريُ منذ أزله على رضاعة حليب هولير يوماً إثر يوم، حتى إذا عمّر قرناً من الدهر، لبث طفلاً رضيعاً دون الفطام على صدرهولير، عندما يفتح عينيه صباحاً، يلوذ بحلمة ثدي الأم الرحيمة ليرتشف رشفة من طيب حليبها تبثُ في بدنه طاقة كافية لبذل جهد عمل يوم جديد، وعندما يخيّم سكون الليل،،،، يضع رأسه على وسادته مسترخياً، وقد رشف من ثديها رشفة أخرى هيأت له الاستغراق في لفائف نوم عميق بعد عناء مشقة يوم طويل.

استطاعت هولير أن تبسط نفحات حفرياتها على خلايا سكنتها ليمسوا هوليريين بها، حيثما وطأت قدما الهوليري في أي بقعة من سعة أرض الرب، ستجلو عليه آثار حفرياتها، يفوح من حواسه عببرُ هولير، كل لمسة فيه تبوح بشواهد هوليريته، حتى طريقته المميزة في احتساء كأس من شاي.

هكذا تمتلك ربةُ مدن الكرد مفاعل فتنة مدهشة يتهولر بظلال سحريتها كل بشر يتنسم ذرات نسيمها ما يزيد عن أربعين يوماً، حتى يلفاه يترنح هولرة بثملِ بديع ِخمرها.

تقوم الربة ُالجليلةُ بتعميده شعرة شعرة، ذرة ذرة بيديها الكريمتين، ثم تنشفه بنفخة هوليرية مباركة في طشت ربيعها، بعدئذ تسقيه شربة من خمرة حبها، فلا يملك المقيم المعمّد بنقاء مياهها، المنشف بختم نفخها إلا أن يلفاه مستنجداً تحت وطأة عتق روحانية خمرها الذي يجوب كل ذرة من ذرات بدنه الآفل.

يلقى نفسه غداة عشية وضحاها وقد أمسى هوليرياً، تترطب مدركاته بشذى صِلات رحمية : مع كل حمامة من رفائف حمامها،

مع كل نافورة من نوافير مروجها،

مع كل مقعدٍ من مقاعد حدائقها،

مع كل مدخل من مداخل أسواقها،

مع كل مئذنة من قباب مساجدها،

مع كل حبة من عسجد ترابها،

مع كل لفظة من إيقاع لهجتها.

حينئذ، لن يكون بمقدوره أن يسلاها رفة جفن، لو نزحت بينها وبينه هضاب العالم، وفي ذروة إدراكه بهول تلك المساحة الشاسعة التي تنزحه عن أثيرة عشق حواسه، لايملك ذاك الشقي في أوج شقائه، أن يكبح جماح حنينه الهائج إلى كل ساعة من ساعات عمره الذهبية في فردوسها، ويلبث كيتيم الدهر الأعزل في غمرة توق أبدية، لعل الله يجود عليه بمنحة نفيسة كرة أخرى.

هولير جُنينة طمأنينة الروح السرمدية، تخبر بأي زيزفونة تُنقّي أرواح سكنتها، مثلما يُنقّى ثوب أبيض من دنس،

بأي أرجوانة تبسط ظلال هوليريتها على ندى حواسهم.

تُعنى هذه الرواية بإبراز جماليات روحانية هذه المدينة، ولذلك سعت إلى الاحاطة بكل معالمها الحضارية والجمالية، حتى أنها لم تكد تترك شيئاً عبر تاريخها الغني إلاّ وألمّت، وقد وقع هذا الجزء في أحد عشر فصلاً، مثل: مقام الهوى، شجرة الجبل، نبتة العشــق، مظفر الدين كوكبري، سورين، أنيســـة الروح، عندما تأخر الورد

تضع الرواية قارئها على ما يغتني به الكرد من إرث ثقافي وإنساني وحضاري، من ملوك الكرد، إلى عشاقهم، مبدعيهم، كذلك بعض المعتقدات الكردية، إلى جانب أبرز ما تمتع به الشعب الكردي من ملامح حضارية، فهي بذلك تكاد تكون دائرة معارف كردية صيغت بمسرود روائي بالغ التشويق. من أجواء الرواية: كانت هيمن منذ الصغر تتحدّث عن إقامة الدولة الكردية، وتقول بأن لامخرج للكرد سوى إقامة دولتهم، ولذلك درست العلوم السياسية حتى تخرجت، ثم أصبحت أستاذة في الجامعة التي تخرجت منها، حتى هذه الليلة قالت لأبيها بأنها ماتزال لاتوافق الذين يقولون بأن الوقت مازال باكراً بالنسبة لكردستان.

ضحكت بسخرية وقالت: عندما تقوم الساعة بعرف هؤلاء، سيحين موعد قيام دولة كردستان، يا لهم من مساكين، يعتقدون بأنهم حكماء، وليس هذا فحسب بل يسعون إلى إعطاء الآخرين انطباعاً بأنهم يقعدون على حكمة، والحقيقة يا أبي أنهم يستقرّون في مقاعدهم ويريدون أن تبقى الأمور على ما هي عليه، وهذا يعطي تصوراً بأنهم بلغوا غاياتهم، ولذلك تبدر المحاولات لزحزحة هذا الذي يعتقدون بأنه استقرار .

لبث ينظر إليها وهي تتحدّث بجدية، وتسعى إلى إخفاء ملامح التشنج التي بدأت تظهر على وجهها، وكذلك على نبرات صوتها: هؤلاء الذين يدّعون الحكمة، هم ليسوا أكثر من امتدادات لأولئك الذين نظروا بأن القاضي محمد كان مستعجلاً في إعلان / جمهورية مهاباد/، وسقوطه جعلهم يزدادون ثباتاً في رؤيتهم، ثم جعلهم لايفكرون مجرد تفكير بإعادة الكرة، لأن أي جمهورية في مخيلتهم هي تكرار لجمهورية مهاباد المنهارة في أفضل أحوالها، وبالتالي لو كانت محظوظة لن تستغرق ما استغرقته سابقتها. هذه هي الذهنية التي لبثت كاتمة على أنفاسنا ولا تدعنا نتحرر من عقدة هذه الجمهورية.

ومما ورد في الرواية :

تتفتح برعمة ياسمين هولير في أُبّهة الصيف

تزدان دوحة هولير رونقاً على فضة أوراق الخريف

تغدو هولير أكثر زهواً في ألق مطر الشتاء

تزدهر إشراقة جمالها على غصون شجرة الربيع

تمضي به خطواته وهو يشدو:

أحبكِ ياهولير إلى غمام الأرق

أحبكِ ياهولير إلى مساحات الإعياء

خطوة في روحانية دروبك تساوي قارة

نسمة من رفيف هواءك تبث حياة

هولير .. يادوحة مدن الأرض الخالدة

يا ملكة الدنيا

يا ساحرة الأفئدة

يا عمق مهد الإنسان

يا ميراث آل الكرد

يا حقيقة حفدة الكرد الوحيدة في تاريخ من وهم

موضعك من ديار الكرد، موضع القلب من البدن

يانشيد الأم المثكولة بأيتامها

يا أنيسة الروح في وحشة الزمن

يادفء الفؤاد في ليالي الزمهرير

يابلسم الجرح في متاهة الوجع

يادمعة على خدّ الزمن.

أن حق تقرير المصير للقوميات والشعوب وحقوق الإنسان الطبيعية منصوص عليها ومعترف بها في جميع الأعراف والقوانين الدولية ولوائح حقوق الإنسان بما فيها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي مقدمة هذا الإعلان في المادة الأولى جرت الاشارة1 "•يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء" ومن هذا الفهم الواقعي لأحقية الشعوب بشكل جماعي وحق الإنسان الفرد يدل على أن العالم يتجه نحو تحقيق العدالة والحقوق أفضل مما هو عليه الآن أو في السابق، وكما هو معروف فان الظروف الحالية هي أفضل بآلاف المرات عن ظروف القرون الظلامية وأفضل من القرن التاسع عشر والقرن العشرين، لكن مع شديد الأسف ما زال البعض يعيش عالم الشوفينية والتطرف القومي وينكر حقوق الناس حتى في الحلم، ويبقى حق تقرير المصير قضية عادلة لكنها تخضع للظروف الذاتية والموضوعية.

لقد أدلى السيد محمد سعدون الصهيود النائب عن ائتلاف دولة القانون بدلوه حول الحلم بالدولة الكردية واعتبرها حلماً من أحلام الزعامات وكأن القضية شخصية مرتبطة بهذا الزعيم أو ذاك القائد السياسي وليس قضية مرتبطة بالحقوق القومية التي نصت عليها القوانين ومن بينها القانون الدولي ولائحة حقوق الإنسان، ويبدو انه تساوى في الفهم مع المرحوم عبد السلام عارف حيث نقل عنه حينها أنه قال " الكرد أصلهم عرب وتسميتهم يعود إلى كرد أبن.. ابن...الخ "وان لم يفصح محمد سعدون الصهيود عن ذلك بشكل علني، أما رأيه الذي صرح به إلى وكالة المسلة/ بغداد حول رفض إيران وتركيا وسوريا ودولة القانون حلم ( 40 ) مليون كردي بدولة خاصة بهم ، ولم يتوان من أن يجعل من نفسه وصياً على الطوائف لأنه نطق باسمها، وأضاف كأنه ممثل عن كل الطوائف ونحن نعتقد مع احترامنا انه لا يمثل حتى كل الطائفة التي ينتمي إليها وخير دليل على الكتل والأحزاب والمنظمات والميليشيات وما أكثرها، السيد محمد سعدون والبعض ممن يشبهونه في الفكر والتصريحات يعتقد أن السيد مسعود البرزاني رجل حالم وسوف ينتهي حلمه إلى غير رجعة بدون أن يفقه أن من حق كل إنسان أن يحلم ويفكر ويختلف بالرأي فيقول " رئيس الإقليم مسعود البارزاني يعيش حلما اسمه الدولة الكردية وهذا الحلم لن يتحقق وستجهضه أرادات محلية وإقليمية والوضع الدولي العام الذي لا يلائم المطالب البارازانية بالانفصال " .

أولاً: أيها السيد محمد سعدون الصهيود أنها ليست مطالب برزانية مثلما أشرت، أنه مطلب أي كردي على وجه الخليقة أن يحلم بدولة خاصة به مثلما هو حق كل الشعوب على وجه الأرض، وعندما يتحدث عن المستقبل فهذا أمر طبيعي حاله حال إي استشراف للمستقبل. ثانياً: وللحقيقة وليس دفاعاً عن مسعود البرزاني فهو كردي حاله حال أي كردي آخر لولا منصبه السياسي إننا لم نسمع في يوم من الأيام أن مسعود البرزاني طالب " بالانفصال الفوري" أو المؤجل لكنه يحلم بالدولة الكردية التي سوف تتحقق مهما طبل الحاقدون الشوفينيون من عرب وإيرانيين وأتراك وغيرهم، والرجل مسعود صرح في آخر تصريح من واشنطن أن " وحدة العراق اختيارية وليست إجبارية " أما الدولة المستقلة ففي نظرهم هي عملية متواصلة ولن تتوقف مثلما هي عملية توحيد الأقطار العربية في دولة مستقلة.

وفي الوقت نفسه أشار بكل صراحة " أن الأكراد ليست لديهم خطط عاجلة للانفصال عن الحكومة المركزية في بغداد" ونعتقد أن كلامه مسجل وموجود وليس مفبرك كما هو الحال لدى ممن في " قلوبهم مرض الشوفينية " وهذا الرأي قاله السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي ونشر يوم السبت 9 / 5 / 2015 في وكالة شفق نيوز " بقاء جميع المكونات في عراق واحد موحد أمراً اختياراً وليس إجبارياً، وان تلك المكونات لها حق تقرير مصيرها بالاستقلال" وأكد أيضاً أن " حلم الدولة المستقلة لأي مكون من مكونات العراق هو حق مشروع ولكن ليس كل المشاريع تنجز بحرية وسلام" وهو عين العقل فمن الجنون المطبق أن يجري القفز على المراحل لأنه أمر يضر أكثر مما ينفع، إلا أن السيد مسعود البرزاني ( ومرة أخرى لا ندافع عنه وقد لا نتطابق مع البعض من أفكاره) بل عن الحقيقة فهو يعمل ويحلم مثلما يحلم الملايين حوالي (40 ) مليون كردي " بالدولة الكردية " وأكثريتهم على قناعة إن الظروف الحالية " الذاتية والموضوعية غير مناسبة " تقف حائلة دون تحقيق حلمهم الذي هو حلم جميع القوميات والشعوب التي تجزأت بلدانهم مثلما حدث للشعب الكردي في " سايس بيكو " وباعتقادنا لو تصبح الظروف الذاتية والموضوعية مواتية بتحقيق ذلك وبقناعة مبدأ حق تقرير المصير فعند ذلك لا العقلية الشوفينية في العراق أو في إيران.. ولا في تركيا.. ولا سوريا المبتلية بالدم والقتل والتدخلات الأجنبية وفي مقدمتها إيران تستطيع الوقوف حائلة أمام تحقيق حلم الكرد الطبيعي، ثم أليس هذا من حق الإنسان مثلما هو حقك أيها السيد الصهيود بالانتماء والحرية؟ أو هو مسموح لك وغير مسموح الآخرين؟ فالمادة رقم ( 2 ) من لائحة حقوق الإنسان تؤكد أن" لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي" لكن على ما يظهر أن ( 35 ) عاماً من الحكم الدكتاتوري الشوفيني وسياسته القمعية بالضد من المكونات العراقية وبالضد من الطوائف العراقية جميعها لم يجر الاستفادة من تجربتها المريرة وراح البعض يركب موجة الفكر الذي يمنع الحقوق عن الآخرين أو يعتبرها منّة عليهم فالسيد محمد سعدون الصيهود يفبرك مفهوم حرية التفكير والحلم عند الإنسان في قضية الانفصال الذي يعيش هواجسه فيقول أن " الأكراد أنفسهم لا يقبلون بالانفصال عن العراق كونهم يتمتعون حاليا بوضع أفضل من وضع الدولة المستقلة على ارض الواقع كونهم يمتلكون مناصب كبيرة كرئاسة الجمهورية ومنصبي نائب رئيس الوزراء ونائب رئيس البرلمان وخمسة وزراء وستون نائبا في البرلمان الاتحادي فضلا عن نسبة ( 17% ) من الموازنة العامة". نقول له مرة أخرى أن من حق أي إنسان في أي منصب سياسي طبيعي ويجب أن تتكفل به الدساتير والقوانين في دولة المواطنة ولا يعتبر المنصب السياسي إلا حق من حقوق الإنسان دون غيره مهما اختلف لونه أو دينه أو قوميته أو عرقه ولهذا فان نصيب الكرد لتلك المناصب الحكومية التي عددتها بما فيها ( 60 ) نائبا انتخبهم الشعب الكردي جاؤوا وفق المحاصصة التي اتفقت كتلتك السياسية ائتلاف دولة القانون (التي تؤمن بها) ولم يعينوا بقرار جمهوري أو وزاري ثم أن ( 17% )هو اتفاق دستوري منذ البداية ومع ذلك فقد خُلقت عشرات المطبات أمام تحقيقه مثلما فعل البعض ومنهم رئيس الوزراء السابق مع المادة الدستورية ( 140 ) من الدستور العراقي، ولقد تم لحلحة الأمور مؤخراً في عهد وزارة السيد حيدر العبادي ووزير النفط عادل عبد المهدي وهذا ما يخدم الشعب العراقي، ومع ذلك هنالك تصريحات عديدة من قبل المسؤولين في الإقليم وفي مقدمتهم رئيس الإقليم بأن " حكومة كردستان لم تتسلم ( 17% ) من الميزانية الاتحادية للعراق المستحقة لها، في ظل اتفاق يفترض أن يصدر الأكراد بموجبه ( 550 ) ألف برميل من النفط يوميا في المتوسط " ونعتقد أنهم مستمرون فيه، ومع كل ما قيل فإننا لن ننزه البعض في الإقليم 100% لان هناك البعض في الجانبين أيضاً يدفعون باتجاه تخريب أو عرقلة إي اتفاق مع الحكومة الاتحادية بهدف شرير للأضرار بمصالح الإقليم أولاً، وثانياً بمصالح العراق وهو مخطط يجري العمل به منذ فترة غير قليلة وأمامنا داعش وقوى الإرهاب والميليشيات والطارئين على الحشد الشعبي وقضايا الفساد التي أزكمت الأنوف اكبر دليل على ما نقوله..

أيها السيد محمد سعدون الصهيود كل إنسان يحلم وهو حق شرعي لا يمكن حتى لو تُسن أحقر القوانين القمعية فهي لا تستطيع أن تحدده أو تمنعه من الحلم، ومثلما كان حلم أكثرية القوى الدينية والسياسية المتنفذة في الوقت الحالي وحلمك أيضاً وأنت تتذكره بالتأكيد، هو إسقاط النظام الدكتاتوري البعثي في العراق ولم يمنعك إي إنسان من أن تحلم ولا للآخرين، ولما تحقق حلمك بسقوط نظام الصنم الدكتاتوري بواسطة احتلال الجيش الأمريكي والبريطاني ثم تحقق حلمك بالمنصب كعضو في البرلمان العراقي أو سيتحقق حلمك " ربما!!" لتصبح وزيراً فما فوق فهل من المعقول أن تمنع الحلم عن الآخرين؟!.. نعتقد أن أنها ليست عدالة

دع أيها السيد النائب محمد سعدون الصهيود من ائتلاف دولة القانون الناس تحلم ويبدو أن الناس في العراق لا تجد ملاذاً من الإرهاب والقتل والاغتيال والخطف والفوضى والفساد وبائعي الضمير ومتاهات الجوع والفقر والبطالة وشحة الماء والكهرباء وسوء الخدمات إلا بالحلم وهو ليس بالمحرم ولا غير محبب في الدين.

الخميس, 14 أيار/مايو 2015 22:30

أيها السائرون لتغيير وجه الأرض

 

يتجاهل مسيرتكم كثيرون، فهي عصية على أكثر العقول، لذا قال منهم من قال، انتقد من انتقد.

تقضمون الأرض، دون أن تسمعون، أو تفكرون بما يفكهون، تتقدمون، تتحدون كل شيء، نعم كل شيء، الجو، التقتيل، طول المسافات.

اتهمتهم بتحضركم، ببعدك عن المدنية، حاول المعترضون، تحويل اعتراضهم على مسيرتكم إلى تساؤل، لاستغفال الآخرين.

استخدموا السيارات، ما هو مبرر هذه المسيرة الذي تجهد الأجساد، وتعطل البناء؟!

نعم بعضهم لا يفقهون؛ إنها مسيرة لأجل البناء.

بعضهم يتجاهل أنها مسيرة، ستغير خارطة الأرض، تغير مسار القوى، تعيد الأرض إلى المؤتمن من خالقها.

لتظهر شمس جديدة، تغير لون الأرض، شكل الإنسان، تعامله، ولائه، أنها مسيرة؛ ستؤدي لرفع الظلم عن وجه المعمورة.

هذه هي مسيرتكم، من يبحث عن أدلة، عليه أن يمتلك عقل، يحلل ويراقب ويدقق، ليرى حقيقتها، ومبررات التحدي لأجل أن تستمر.

نعم أنها تقصد باب الحرية، باب المقاومة، باب رفض التجبر والطغيان، لتزرع كل ذلك في النفوس، لتنتج رجال عشقوا الموت.

ثاروا بوجه الحاكم المغتصب في البحرين، واستمروا من وحي المسيرة، رغم كل التجبر والغطرسة، يقينا انه نصرهم آت، بوهج هذه المسيرة، وانعكاسها أيضا.

وقفوا بوجه الانحراف مع أول لحظات نداء" على المواطنين الذي يتمكنون من حمل السلاح دفاعا عن بلدهم وشعبهم ومقدساتهم، التطوع للانخراط في القوات الأمنية للغرض المقدس "،

انطلقت الملايين، تلبية لنداء الشهادة، انطلق السائرين اليوم ومن ساروا بالأمس، ليشكلوا حشدا إيمانيا، أذهل الدول الكبرى، وهز أذنابهم في المنطقة، وأعاد الأمل للمستضعفين.

وقفوا كما في اليمن، بوجه التهميش والتغييب والاستعباد، وصلوا قاب قوسين أو ادني من الانتصار، على قوى الشر، من وحي المسيرة، ونتائجها.

جلس الكبار؛ أمام دولة محاصرة منذ ما ينيف عن الثلاثون عام، صاغرين يسألونها؛ أن تقبل الاتفاق معهم، هذا كله انعكاس لضوء ووهج المسيرة الكبرى.

أي روح يزرعها المقصود بالمسيرة، وأي شعاع يخترق تلك النفوس، ليشع في أرجاء المعمورة، ليغيرها بشكل تام.

تصرف الأموال بتنافس، لم يشهد له العالم مثيل، من قتل الطمع وحب المال، في نفوس السائرين، وكيف.؟!ّ

تتحدى الموت، الذي يزبد ويرعد على الطرقات، قيض الصيف وزمهرير الشتاء، تحاول الطبيعية بكل ما لديها من جبروت، علها تعطل المسيرة لساعات، تجد السائرين أكثر إصرار، وأدوم ثبات.

مال لهذه المسيرة، كل خطوة فيها تتحرك عروش، لتقترب من الهاوية، أليس السائرين من البشر، فما بال خطواتهم ترعب السلاطين، لتشعرهم بقرب تهاوي عروشهم.

سخروا كل ما لديهم، من أذناب، إعلام يتجاهل، متفيقهين، متمرجعين، ملتحفين بلباس الدين والتقوى، جمعوا شتاتهم في الأرض، علهم يوقفون هؤلاء العزل عن مسيرتهم، دون جدوى.

حرب بلا هوادة، هذا ينتقد وذاك يتهم، دون أن تتوقف مسيرة عشاق الحرية، وعشاق التغيير وعشاق الانقلاب على مفاسد الواقع.

سيروا؛ فأنكم من سيرث الأرض، مهما تجبر أعدائكم، سيروا عدوكم يدرك عمق وبعد ونتائج ما تفعلون.

أكثر من ينتقدكم يدرك ما تفعلون.

ضاعفوا بذلكم ومسيركم.

لتدركون من تقصدون، علما وكرامة وآباء، ونصركم مضمون، وفوزكم قادم لا محال.

سيروا فدت تراب أقدامكم، كل قصور السلاطين والمتسلطين، فدت أنفاسكم كل أقلام الكتاب المؤيدين والمنتقدين.

أنتم علامات الغد العادل، وانتم بشائر خلاص الإنسانية.

-

الخميس, 14 أيار/مايو 2015 22:27

قصص قصيرة جدا/91- بقلم : يوسف فضل

 

فداء

اكتشف الطير المصيدة. حذر سربه . اتهموه بالخبل. نقر الطُعم .

أرخى السِجاف

وقف بعد الصلاة يستعطف المصلين بالتبرع له لشراء قوت عائلته ، ربما ليعيشوا حياة لا بأس بها. تبرع احدهم بالقول له :" الله يعينيك. المال ليس كل شيء!"

زمن الخوف

تصفح إمام المسجد كتالوج مذابح الأخوة . تلاحق الأجهزة الأمنية أنفاس كلماته . قدم عذره أن دعا:" اللهم أقدرني على الدعاء".

ما زالت أنثى

فجأة جف جدار رحمها وتعرق جلدها. لم تعد تستمتع بجمال نور الشروق والغروب . تشعر بالوحدة بوجود الناس.أكملت مسيرة حياتها في جنتها الخاصة بها .

في المكان الخطأ

أصبح ،دون سابق إنذار، يستيقظ صباحا ويشكك في جدوى الذهاب إلى العمل.اختلى مع نفسه وتخاطبا وتصفحا الأوراق. قدم  خطاب للموارد البشرية" اعتذر لنفسي أن أجبرتها على العمل لديكم . أنا غير مرئي "

الغائب

أضاع راحته في عمل التحري عن الآخرين . ذات يوم اكتشف ظله . توقف .أخذ يقتفي عن أثره. لم يكن هناك كثير من الوقت ليجد هويته .

لَثْمَة كوثر

اختارت معبودها؛ فردة حذاء عسكري لامعة  وقبلتها بسخاء ماكر. زهت أن جاء مقاسها أكبر من فكرها .احتضنت الحل القرمزي مأزقا. اهتز ألما قبر شاعر الخضراء "إذا الشعب يوما أراد الحياة". وطأتها الأقدام العارية  التي غُبَت ببصيرة مستقبل الإنسان المفكر .

الى سلسلة الجرائم التي ارتكبها المتطرفون والمنفلتون على المستوى السياسي والديني والعقائدي ضد الايزيدية على مر الزمن ، تضاف جريمة أخرى ، اكثر بشاعة واشد شناعة اليها يوم الثلاثاء الماضي ، التي حصلت بحق الشاب الايزيدي المغدور " موسى خدر تمو " الذي قتل رجماً على آثر خلفيةٍ دينية ، إضافة الى اختفاء شابين اخرين " جميل شيخ ناصر " منذ اكثر من ثلاثة أسابيع و "شيرزاد سيدو قولو" منذ 06.04.2015.

لا سيما ان العمال الإيزيديون قد تعرضوا مرات عديدة للإهانة والضرب والتصفية ، وأن هناك حالات واضحة ومعلنة للأعلام قد حصلت في الأعوام السابقة، لكن هذه الجريمة فاقت بوحشيتها وبشاعتها كل الجرائم الأخرى، إذ رُجم الشاب من خلال ضربه بالأحجار والبلوكات على راْسه مع آثار طلقة نارية في فمه ..

ومما يثير الضحك والسخرية ، ما صرح به مدير امن السليمانية مدينة الثقافة والادب والحضارة !، على ان القاتل كان مختلا عقليا ووصفه بانه غير متوازن نفسيا أي ان لديه مرض نفسي . والسؤال ههنا :

كيف يمكن لشخص مختل عقليا ان يدخل شركة ضخمة لديها من الحراس ما يكفي ، وكيف له ان يمتلك سلاح كاتم الصوت ، وهذا السلاح لا يمتلكه ولا يجيز به سوى الكبار من رجال الامن لتنفيذ مخططات استخباراتية ؟ .

وكيف يفكر رجل مختل عقليا بان يخفي اثار جريمته وهي طلقة في فم القتيل ، ومن ثم يحاول إخفاء جريمته عن طريق قتله بأدوات أخرى قاتلة ؟

ووفقا لمصادر أخرى ، ان المكان محصن و يحيطه سياج فخم وصارم ولا يمكن الدخول إليه إلا من خلال البوابة الرئيسية، ووفقا لما قاله صديق المغدور به المدعو (ف. م)، فقد تم تهديده وإهانته ودعوته إلى اعتناق الإسلام مسبقا ، حيث كان ينوي ترك العمل الأسبوع القادم ولكن !.

ومعلومات إعلامية أفادت ، بان الشركة ذاتها لم تسمح لوسائل الاعلام من الاقتراب من موقع الجريمة بهدف عدم تفعيل القضية إعلاميا وكشف الحقيقة . !

ومن الجدير بالقول والتفصيل بهذا الخصوص من الاعتداءات المتكررة والجرائم المتواصلة ضد المكون الايزيدي المغدور والمنكوب ومن لدن اهله وعلى ارض كردستانه نقول :

ان القيادة الكردستانية حكومة وبرلمانا ، ستكون أولى الجهات المسؤولة كداعمة وحاضنة لكل تلك الممارسات ومباركتها ..

ومما يجدر قوله وعلى الملأ ، ان قتل الايزيدي اضحى عملية منظمة لها هياكلها وحضورها الفاعل في قمة الهرم السياسي والديني الكردستاني . وهذه اللهجة اللانسانية واللا أخلاقية من أولئك المأجورين دينيا ام سياسيا ، ليس الهدف منها فقط قتل شخص برئ وهو يمارس مهنته بشرف وامانة ، بل انه انتقام وتحريض لحرمان جميع الايزيديين من ارضهم وتهجيرهم من ارضهم ووطنهم .. .

ولا شك ان هذه الجرائم جميعها تجري تحت مسمع ونظر الحكومة الكردستانية دعاة الحرية والديمقراطية الظاهرية ليس الا ّ، المهووسون بالعظمة وعشق المال ، الصامتون المصابون بالعمى والطرش والخرس امام كل تلك الانتهاكات العلنية ضد بشر او مكون يشكل الجزء الأساسي من الشعب الكردي .

عار شنيع على القانون الكردستاني وأهله الذي يحمله شرف الدستور الكردستاني ، ان يتجاهلون تلك الجرائم ضد ايزيدييهم واصالتهم الكردية وفقما ينعتوهم ، ومن المحزن ان ذكرهم والفخر بهم لا يكون فاعلا ومفعولا الا موسم الحصاد ، حصاد الكراسي والمارب ، (( ايزيديون اصلاء ،كرديت ره سه ن )) ! ليصدّعو بتلك المفردات والاسطوانات ادمغتنا ورؤوسنا حتى الاشمئزاز ..

واليوم وفي هذه المناسبة التي اضافت وشما اخر من العاروالتقصير لأرشيفهم وتأريخهم ، ومادام الدم الايزيدي رخيصا بل ومهدورا لهذه الدرجة ويجري التعامل معهم على انهم خارج البشر الكردي كأنسان ، او(( مواطنون بدرجة حيوان )) ، فلا بأس من قتلهم واغتصاب حقوقهم ورجمهم واذلالهم وووو !! لذلك عليناايضا ان نقول ـ على القيادات الكردية ان تعي جيدا بان عدم التزامها واحترامها للقانون بأخضاع أولئك المجرمون له ،وعقابهم عقابا عادلا وامام الأعلام بتخصيص لجنة حقوقية تضم محامون ايزيديون لا غير ، لن يكون الا انتحارا سياسيا لها ، وستثبت للأعمى والاطرش والاخرس ان الأستهتار السياسي اصبح معلنا وشاملا من قمة الهرم وحتى اسفل الوادي . متواصلون بأخطائهم ونهجهم المغلوط من الراس حتى الأساس ، لكونهم يستثمرون الأوضاع الراهنة باستغلال مكون ضعيف واصيل من كردستانهم من اجل تنفيذ برامجهم وخططهم النفعية والسياسية الرخيصة .

وعلى الكوادر السياسية الايزيدية ان تدرك أيضا ، ان سكوتهم على مثل هذه الجرائم اللاا خلاقية وخضوعهم وخنوعهم وتسليم انفسهم وامور الايزيديين كافة بايدي احزابهم ، لن يكون مصيرهم الا الادراج والارشيف ماداموا فاقدوا الإرادة والرجولة والنخوة الايزيدية الحقيقية ، وليس لديهم رؤية استراتيجية لخصوصيتهم الايزيدية ولا احترام لذاتهم ..

وان ْلم يضعوا لانفسهم استراتيجية جدية لموقف وفعل نوعي بعد اليوم ، لن يعيدوا كرامتهم وهيبتهم الضائعة امام عتبات مسؤوليهم وموائد احزابهم واسيادهم ، و انه انتقاص فاضح بحقهم و مسؤوليهم المراهنة على المصالح الشخصية في ميزان الدم الايزيدي ، فوالله ثم والله ... لن يحترمكم ، لا العالم ولا المجتمع الدولي ولا كردستانكم ، لان السكوت عن الجريمة لا تقل جرما عن مرتكبيها ، والاستغلال ضعفٌ قيمي ومبادئي وانساني ، والضعيف بالتأكيد لا يعرف احترام نفسه ومن لا يعرف احترام نفسه لا يُحترم ، لا من لدن ذاته ولا امام العالم .

أخيرا ... نطالب القضاء الكردستاني باجراء محاكمة متوازنة وعادلة امام الملأ الإعلامي على غرار المحاكم الأوروبية او المصرية مؤخرا ، بتعيين لجنة من الحقوقيين والمحامين الايزيديين وتحويل المحكمة الى محاكم دهوك لعدم إمكانية التعامل بعداله وانصاف في السليمانية بسبب المزايدات السياسية ، لينال المجرمون عقابهم الوافي والعادل ولتكن خطوة إعادة بعض الثقة للايزيديين مما ينالونه من غدر وانتهاكات وفواجع .

 

تختلط الاوراق وتتبعثر الاهداف لدى المتابع، من خارج إطار الوضع السياسي العراقي، وقد ينجرف من يتعامل بعواطفه وبساطته، مع ما يصدر من تصريحات وكلمات من هنا وهناك.

اليوم وبعد رد الناطق الرسمي باسم كتلة المواطن بليغ ابو كلل، على حديث النائبة حنان الفتلاوي، ظهرت تعليقات ومقالات وكتابات من هنا وهناك، بعضها ينتقد وبعضها يؤيد، والأخر يرفض الصراع .

لكن الوقوف على حقائق الأحداث، وأبعاد التصريحات، قد يزيل الضبابية عن صورة المجريات، ويجعل الواقفين في المنتصف يحسمون أمرهم.

فإبتداءاً من تصريحات النائبة حنان الفتلاوي، التي أطلقت حملتها وصيحاتها منذ ليلة تولي العبادي رئاسة الوزراء، وبعد ضياع حلم الولاية الثالثة، وخسارة الفتلاوي حلم وزارة الصحة، واستشارية رئيس الوزراء، والرواتب الخيالية من أكثر من مصدر حكومي، في مخالفات قانونية صريحة، لتبدأ عبارتها الشهيرة "الانبطاحيين" تصدح في المنابر الإعلامية، وصفحاتها الفيسبوكية، متناسية ان من تصفهم "بالانبطاحيين"، هم رجالات المذهب ومراجعه العظام، ممن باركوا التغيير، وفتحوا أبوابهم لاستقبال رئيس الوزراء الجديد، بعد سنوات من غلقها أمام سلفه.

حنان الفتلاوي تريد صوتها وكلماتها الجارحة فقط هي الموجودة، ومن تتجاوز عليهم وتنعتهم وتجرح بهم، يجب ان يسكتوا، ومن يقدم التضحيات والدماء ويحرص على وحدة العراق، ويطبق رؤية المرجعية عليه بالانصياع.

ما هكذا تقبل الأمور، وليس كل ما تقوليه صواب، فالعراق اكبر من ان يجر بكلماتك، والتخندق الطائفي وعبارات التقسيم التي تحملينها اينما تكوني، واللعب بمشاعر الناس، ومحاولة زرع الأحقاد، فقد وقفتي في مستوى الآخرين، ممن يتبنون فكر الإرهاب وزرع الفتن، وهو مكان يعز علينا ان نراك تقفين فيه.

فيما كانت كلمات ابو كلل، في مستوى عالي من الذكاء، فقد استطاع بمختصر الكلمات، وصياغة العبارات، ان يفحم المتجاوزين، ويرد الإساءات، ويبين انه ليس كل من خرج على الشاشات وذرف الدموع على العراق، يقصد مصلحة العراق.

فعلى مدى شهور طوال، استمرت حنان بسب المراجع العظام، ورجال العراق، ومن يقف ويساند دولتنا، وحشدنا وجيشنا المغوار، لكن بعد رد البليغ، علينا ان نراجع الآراء، ونقف قليلاً للمراجعة، ونحدد المسارات، ونكون اكثر رفضاً لمن يسيء للعراق ومرجعيته ودولته وشعبه، ويحمل من التأريخ من يخجل المرء من ذكره في هذا المقال. 

يبدوا ان الرفيق البعثي و من ولادة ابشع مؤسسات القمع الدكتاتورية وفيق السامرائي رئيس استخبارات الدكتاتور العراقي المعتوه يلعب على الحبل الكوردي اليوم و يريد ان يلعب كما كان من قبل ، عسى و لعل يرضى سيده المخلوع الذي تملق له في الوقت الضائع دون ان يحصل منه شيئا في نهاية ولايته و اليوم يريد ان ينتقل الى حضن خلفه بعدة تصريحات و كتابات بائسة و هو ميؤس من حاله الذي يعيشها في لندن في اخر ايامه بعد ان انقذه السيد الطالباني بعد السقوط، و هو احد مجرمي الانفال الذي راح ضحيته اكثر من مئة و اثنان و ثمانون الف كورديا دون ذنب غير كونهم يتكلمون باللغة الكوردية فقط .

اليوم و بعد التغييرات التي حدثت لم يجد وفيق منفذا للرياء و التملق غير استرضاء السلطة و هو يعلم بانه من المكون الاخر و تاريخه فاضح و يلاحقه اينما يذهب، و الا ليس له الحق في التدخل بين الثوار الكورد لانه كان يوما يقتل منهم و لم يسال من اي حزب او تيار او فكر او خلفية . امره مكشوف للجميع .

اننا هنا ننتقد و حتى نشهر و نسب القيادة الكوردية على الاخطاء و الحال السيء التي وصلتنا اليها و و لكن من منظور و دوافع مخلصة و نعتبرهم منا و بنا رغم اننا نجرحهم في اكثر من مكان و زمان . نعم اننا نطمح الى الديموقراطية و المساواة و تكافؤ الفرص و الحد من الفساد و انهاء المحسوبية و المنسوبية، ونطمح لماسسة اقليم كوردستان و الابتعاد عن العشائرية و العائلية و الحلقة الضيقة في الحكم، و لكن لا يمكن ان يقبل اي كوردي كان مهما كان خلفيته الفكرية الفلسفية بان ياتي من يحمل خلفية مشبوهة و من ولادة البعث ان يفرط بحقوق الجميع و يشعل فتنة بين الاخوان على اسس سياسية مصلحية ضيقة، يمكننا نحن الكورد و الكوردستانيين ان نقبل اي انتقاد بناء من اي احد و حتى من امثال البعثي وفيق السامرائي ان كان مخلصا و مفيدا للشعب الا ان الشعب الكوردي واعي من مَن يريد التضليل و استغلال الثغرات لينشر العداء و الصراع و الحرب بين الاخوان الذين يعانون لحد اليوم من افعال امثاله و ما اقترفوه ضد هذا الشعب المغدور طيلة ما كان هذا الرفيق البعثي رئيسا لاخطر مؤسسة قمعية قاتلة امرا ناهيا في اعتى نظام، و ليس بشرط ان عفى قائد منهم عنك ان يعفوا الشعب كله، و حتى القيادة الكوردية لم تعفو عن امثالك لحد اليوم كما عفى عن المجرمين الكورد الذين ساعدوكم في حملتكم الاجرامية بحق المدنيين الكورد فقط ، بل لو حسبنا للحق العام الكوردي يجب ان ان تكون انت اول من يمكن ان تُحاكم و تعرض الامام العدالة لتنهي حياتك في غياهب السجون الحقة لك و لامثالك و نحن الكورد لسنا مع الاعدام كما تعلم انت قبل غيرك .

اليوم تاتي و تريد ان تضع عصا التفرقة في دولاب السلطة و الشعب الكوردي الذي لم يسترح بعد من الحرب الاهلية التي اندلعت نتيجة تدخلات و تحريض من امثالك . فاليوم وعى الشعب الكوردي و انتقل الى مرحلة لا يمكن ان يعيد الخطا ذاتها ولا يمكن لاحد من امثالك ان يلعب على زرع فتنة او خلاف بين الاخوة الكوردية التي بنت اسسها بعد تجريم و تحريم الحرب الاهلية الداخلية، و انت يجب ان لا تتكا على عصا التفرقة و زرع الخلاف بين الاحزاب الثلاثة الكبيرة كي تحدث شرخا بين الاخوان كما تفعل و تحايل و تضلل اليوم .

فتخرج كل يوم بقصة و كلمة بائسة من بعيد لتقترب من بغداد عسى و لعل تحصل على موقع هنا و هناك، فمحاولتك خائبة اقولها مسبقا، لان المكون الذي يسيطر على السلطة و يحكم العراق يعرفك اكثر من الكورد، لانك لم تتحفظ على ابادتهم و انت بقرب الدكتاتور في يومه، فان لم يكن الطالباني لكنت ضمن سلسلة المجرمين في قائمة المسائلة و العدالة من الذين يجب ان يعرضوا امام العدالة لما اقترفت ايديهم جرائم لا تُنسى الى الابد .

انني اقول لك من هنا و انا من اشد المعارضين للسلطة الكوردستانية بكل ما املك من قلم و موقف و ثبت هذا للقاصي و الداني بان يستوضح لك ان اكون انا من اكتب هذا لك فكيف بالشعب و الاخرين الذين يعرفون لعباتك و تاريخك اكثر مني و يعرفون مكرك و مكر مؤسستك التي تربيت فيها . لذا ان تتقبل نصيحة مفيدة لما تبقى من حياتك ان تعود الى رشدك و لا تلعب بذيلك و انت في اواخر ايام حياتك بعد كل تلك الاجرام و التاريخ الدموي الذي قضيته و يدك ملطخة بدما كافة المكونات العراقية و حتى من بني جلدتك، فالكورد اليوم ليسوا بلقمة صائغة رغم وجود الاعتراض على السلطة التي تحكمه و لا يمر يوم و لم ننتقد ما هي فيه، لكي نصد هجوم و خطر امثالك المتربصين من بعيد تتحينون الفرص و تستغلون كل ثغرة للانقضاض على التجربة الكوردية التي اصبحت شوكة في عيون الدكتاتوريين و الحاقدين، عسى و لعل النصيحة تفيدك و تعيدك الى رشدك و تبتعد عن محاولاتك لاشعال الفتنة بين الاخوة الكورد المسالمين، و هم من حموك من و انقذوك من بني عرقك و الا لكنت الان في الجحيم .

اجتمعت في اربيل وزراء واعضاء البرلمان الكورد  ممثلي الشعب الكوردي في بغداد ,لا نقول ماذا حدث وكيف كان الحديث ,وكيف كان اسلوب نجرفان لاقناع الاخرين ولطمطمة اموال النفط المهربة .او ازالة الغبار المتراكم لطمس الحقيقة ..لا يفيدنا الف والدوران ولا اكاذيب الغير مقنعة .نحن نريد خبز للشعب الكوردي نريد الرفاه لاطفالنا  كما حال اطفال سرة رش وابناء الذوات من ابناء اعضاء المكاتب السياسية للاحزاب الحاكمة ,واصبح التغير ضمن الشلة الحاكمة ,نحن ليس لنا  سوى طلب واحد ومن حقنا   وليس فضل ولا اكرامية من احد,اموال النفط التي هربت وسرقت سواء بانابيب النفط تحت الارض او عن طريق القوافل من التريلات ’تعود الى خزينة الشعب والشعب الكوردي صاحبها .وجميع الوزراء واعضاء البرلمان ورئيس الوزراء ورئيس الاقليم ورئيس البرلمان هم خدم وموضفين للشعب الكوردي .

اجتمعت اعترضت رفضت اتفقت ,كلمات فارغة واساليب الاغفال ,ذهبت لجنة عادة وزير النفط وناقشت الامور ,كلها تبارير لا معنى لها ؟؟يقول نجرفان بانهم اخبروا البرلمان الكوردستاني وانهم فقط مع بغداد اتفاقية واحدة مع بغداد ؟؟وان الحكومة كوردستان نفذة جميع بنودها ؟؟معقول لا اقول اكثر ؟؟وماذا كان ذهاب نجرفان الى بغداد عشرات المرات وزيارة وزراء النفط الحالي والسابق الى كوردستان  ,مجرد كانت ولائم للغداء وسفرة سياحية في ربوع كوردستان ..ولماذا ساكتين لحد الان ,تضحكون على انفسكم او على ذقوننا ؟ الا تخجلون ؟؟؟؟

لم افهم من نجرفان حول زيارة عادل عبد المهدي ,اذا لم يتم الاتفاق ,ماذا يعني الاجرائات ؟؟واي اجرائات يا نجرفان ؟؟تبيع النفط ؟؟لمن واي سوق ؟؟سوق السوداء كما كان حالكم منذ سنة 1991؟؟وكيف يتم التصرف بالاموال..نهبها وتحويلها الى بنوك الخال او العم او الاحفاد ؟؟او يكون هناك شفافية في البيع ؟وعن اي طريق ايران ام تركيا ام سوريا الدواعش ؟؟لماذا لا تقولون الحقيقة ..وبصراحة ؟؟؟نفط كوردستان لاشخاص معروفين   هم اصحاب الارض وسماء ومياه وهواء كوردستان .اليس هذه حقيقة ..لماذا تتهمون هذا او ذاك وانتم سبب الامة والشعب الكوردي ؟؟انظروا حولكم البانزين والنفط سعرها لا يقارن مع كوردستان .وللعلم انها فائظة لا يباع كما تقولون ؟؟اي سوق مفتوح امامكم وانتم لستم دولة ولا يحق وحسب القانون والدستور التصرف سوى عن طريق بغداد؟؟اذا كنتم صادقين الحل الوحيد اما الاطاعة وتنفيذ ما يطلب منكم من بغداد ودفع رواتب المساكين من الموظفين ؟؟او سحب جميع الوزراء واعضاء البرلمان والوكلاء ومدراء العامين من الحكومة الاتحادية لحين الدفع الرواتب والمستحقات ,وكفاكم اللعب على الحبال وبين نعم ولا ضاعت اموالنا في بنوك تركيا ؟؟والمسافيد الاول والاخير مسعود وبطانته ؟؟

اشتي هورامي رأس البلاء وعقرب يلدغ متى شاء ..اشتي جميع اسرار النهب والعقود بين يديه وعن طريقيه يت الصفقات المهربة ,بيده الاموال والشريكات والتعينات والاستغلال في سبيل خدمة نجرفان ومصلحته ؟؟وبنت فؤاد حسين شاهد حي وهي لا تجد التكلم باللغة الكوردية  ..وهناك العشرات من اشتي هورامي بين خفايا النفط الاسود والابيض ؟؟؟لا نقول سوى حسبنا الله ونعمة الوكيل يا مسعود

إن إنفجار الوضع في شرق كردستان، لم يأتي فقط بسبب مقتل الفتاة الكردية فريناز خسرواني، بذاك الشكل البشع، وإنما هو بسبب الضغط المستمر من قبل السلطات الفارسية العنصرية البغيضة، على الشعب الكردي وبقية الشعوب المنضوية تحت لواء هذه الدولة الإستعمارية.

ولهذا رأينا كيف إنتشرة شرارة الإنتفاضة، الى باقي المدن الكردية حيث إنتفضت 14 مدينة كردية في الحال، وإنضمت إلى مدينة مهاباد العزيزة، مهد الثورات وعاصمة جمهورية كردستان الديمقراطية.

إن الأحداث الجارية في شرق كردستان، هي نتيجة إتباع سياسة الإقصاء بحق الشعب الكردي، وحرمانه من حقوقه القومية والسياسية، وتصفية كل كردي يطالب بحقوق شعبه شنقآ أو إغتيالآ، كما فعلوا مع المرحوم قاضي محمد والدكتور عبدالرحمن قاسملو وشرفكندي وررفاقه في المانيا، ومع ألاف من الشباب الكرد.

ومن إسلوب تعامل السلطات الفارسية مع المنتفضين، يتضح مدى الحقد الذي يحمله

هذا النظام ضد الكرد، حيث شاهدنا كيف قام على الفور بارسال تعزيزات عسكرية إلى إقليم شرق كردستان وإتهام المنتفضين بالعمالة والشر، وبأن مايحدث في كردستان هو مجرد مؤامرة خارجية تحاك ضد النظام.

ومنذ إندلاع هذه الإنتفاضة المباركة، تقوم السلطات الفارسية المحتلة لكردستان، بقمع المنتفضين بوحشية نادرة، بدلآ من تقديم الجناة للمحاكمة وسجنهم، لأنني ضد إعدام أي شخص كان. وأنا واثق مهما إستخدم حكام طهران العنف والقتل ضد الشعب الكردي، لن يستطيعوا وأد شعلة الإنتفاضة والحرية، وطمس القضية الشعب الكوردي في شرق كردستان، ولا قضية بقية شعوب ايران من اذريين وبلوش وعرب، الذين يتطلعون مثل الكرد الى الحرية والإستقلال والخلاص نهائيآ من التبعية الفارسية.

من يعود إلى تاريخ الحكم الفارسي، القديم منه والحديث، ملكيآ كان أم جمهوريآ سيجد كم كان شريرآ بحق الأخرين وتوسعيآ على حسابهم. ودعونا نبقى في عهد حكم الملالي فقط ونستشهد بتقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية، لمعرفة مدى إجرام هذا النظام بحق كل المعارضين له، من جميع القوميات وفي مقدمتهم الكرد وعرب الأحواز. هذا عدا عن تورط هذا النظام الخبيث في زعزعة أمن بلدان المنطقة، وخلق فتن طائفية بين مكونات الشعب الواحد، والأمثلة على ذلك لا تعد ولا تحصى، هذا إلى جانب رعايته للجماعات الإرهابية في العالم، كالقاعدة وتنظيم داعش والمليشيات الشيعية الطائفية المجرمة.

إن تقرير منظمة العفو الدولية الأخير، يؤكد بأن إيران في ظل هذا النظام حطم الرقم القياسي في عدد الإعدامات بحق المعارضين السياسيين، حيث نفذت السلطات الإيرانية ألف عملية إعدام خلال الأشهر الـ 15 الأخيرة.

كما ذكر التقرير إن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران سجلت مستويات عالية جدآ، في عهد الرئيس الحالي حسن روحاني، رغم وصفه بالإصلاحي والمنفتح مقارنة بسابقه أحمدي نجاد، واتخذت هذه الانتهاكات شكلا منهجياً، وطالت جميع الأقليات والنشطاء والمعارضين السياسيين فضلا عن انتهاكات طالت المرأة؛ المحرومة من أبسط حقوقها. ويؤكد التقرير أن إيران شهدت نحو 1200 حالة إعدام منذ وصول روحاني للسلطة في يونيو/حزيران 2013.

ويوضح التقرير إن أكثر من عشرة ملايين سني في إيران، لا يتمتعون بأية حقوق، ولا يستطيعون اختيار أئمتهم وليس هناك مسجد واحد لمئات الآلاف من السنة الذين يعيشون في طهران. وأكثر من ثمانية ملايين كردي محرومون من ابسط حقوقهم السياسية، والثقافية، وإنهم يعانون من اضطهاد مزدوج: إضطهاد عرقي بسبب قوميتهم، وديني بسبب طائفتهم السنية. ويترافق هذا مع تضييق على حرية الرأي والتعبير، فقد احتلت إيران المرتبة 175 من أصل 179 في مجال حرية التعبير والحريات الصحافية،

ويواجه ناشطي حقوق الإنسان والصحفيين والمدونين والأكاديميين وغيرهم الترهيب والاعتقال التعسفي والتهديد بالملاحقة القضائية.

ويضيف التقرير أن المرأة في إيران تحولت لمواطن من الدرجة الثانية حيث انخفضت نسبة تعليم النساء في الجامعات بين عامي /2013/ و /2014/ إلى 48% بعد أن كانت 62% عام 2007- 2008.

أتسأل، ما علاقة نظام إرهابي بهذا الشكل، بالدين الإسلامي وأل البيت؟ وهل قتل الأبرياء وتكفير بقية المسلمين وإخراجهم من الدين، من الإسلام بشيئ؟ هل يجيز الإسلام باستعباد الشعوب الإخرى وإشعال الفتن والتفرقة بين المسلمين؟

ألم يسمع قادة هذا النظام بالأية الكريمة التالية:

"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ "

إجزم بأن النظام الفارسي الحالي والشاهنشاهي السابق، لا علاقة لهما بالدين لا من بعيد ولا من قريب، فهم يستخدمون الدين والمذهب فقط، لخدمة مشروعهم الإمبراطوري القومي.

المطلوب كرديآ دعم إخوانهم في شرقي كردستان وتقديم كل أشكال الدعم السياسي والمعنوي والإعلامي والمادي والعسكري لهم، حتى يستطيعون أن يستمروا في نضالهم والمضي في إنتفاضتهم وحماية أرواحهم من شرور الألة العسكرية الفارسية المجرمة. وعلى المعارضة السياسية في إيران، الإنضمام لإخوانهم الكرد ويتحركوا سويآ، كي لا ينفرد النظام بكل طرف ويقضي عليه، فمصير الجميع مرتبط ببعضهما البعض، ولا خلاص لهم إلا بتوحيد صفوفهم والعمل سويآ لنيل حقوقهم وحريتهم.

إن الموقف الدولي من ما يجري في شرق كردستان، مخزي ومدان، هذا الموقف مرتبط بموقف اوباما، الذي يريد الوصول لإتفاق نووي مع النظام الإيراني بأي ثمن، وعلى حساب الجميع، يا لغباء هذا الرجل !!

وكما على دول الخليج دعم الشعب الكردي علنآ وبسخاء في جميع المجالات، وكان عليهم دعوة قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني- إيران وكوملا والإخوة في الأحواز، الى زيارة كل من الرياض وبقية العواصم الخليجية وإستقبالهم بشكل رسمي. وحسب قناعتي هذا كان عليهم من زمان لعدة أسباب منها:

- القضية الكردية قضية عادلة وتستحق الدعم.

- الكرد مسلمون وواجب على إخوانهم دعمهم.

- الكرد بأغلبيتهم سنة.

- إن دعم القضية هي مصلحة خليجة كما هي مصلحة كردية.

على أبناء منطقتنا وقادتها أن يدركوا جيدآ، إن هذه المنطقة لن تستقر، بأي حال من الأحوال، من دون تفكيك هذه الإمبراطورية الشريرة، التي تسمى بإيران.

13 - 05 - 2015

الخميس, 14 أيار/مايو 2015 22:12

ثرثرة ارهابية- حميد الموسوي

مع ان العمليات الارهابية التي اجتاحت وتجتاح العراق - منذ سقوط الصنم والى يوم لايعلمه الا الله لاتخلو من سلبيات وتداعيات ومضاعفات – حالها حالها حال العمليات الجراجية الكبرى الاانها كثيرة الايجابيات وان حاول البعض انكارها واخفائها عنادا اوخوفا او نفاقا .
وباستعراض بسيط وعلى عجالة سيتبين لكم حجم الفوائد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والنفسية والطوبوغرافية وما شابه والتي تعتبر نتاج ثانوي للعمليات الارهابية غاب عن ذهن الكثيرين وفي مقدمتهم منتجي هذه الفعالية من ممولين ومخططين ومبرمجين ومخرجين .
فعلى سبيل المثال لاالحصر : العمليات التي طالت وتطول المباني والعمران ستنتج الوف فرص العمل ابتداء من عمال رفع الانقاض والتنظيف الى عمال البناء والحرفيين صعودا الى المهندسين والمقاولين ومجهزي المواد الصحية والانشائية والكهربائية والاصباغ والتكييف والزجاج والسقوف الثانوية وما شابه من مستلزمات التشييد والعمارة .
اما اذا طالت المجاميع البشرية فالمؤكد99,9% من ضحاياها هم الفقراء الذين يموتون موتا بطيئا لذا ستعجل عمليات التفجير بارواحهم البريئة الى خالقها شهيدة مظلومة , فضلا عن ان عدد السكان سيقل مخففا الزحام ومقللا كميات الماء والطعام والكهرباء المستهلكة .
في حالة القبض على الارهابيين وايداعهم السجن يستبشر السجانون ويحتفلون كون السجن سيجهز بالكهرباء ( 24) ساعة وبثلاث وجبات طعام ( مسلفن ) درجة اولى , وزوار الارهابيين الابهة يدفعون هدايا بالعملة الصعبة خاصة وان الارهابيين يمكثون شهورا وسنين من دون محاكمة وفي ساعة الصفر المخصصة لتهريبهم يستلم السجانون المقسوم بما يعادل رواتبهم لسنين .سكان القرى والارياف وبعض المحافظات ينزحون الى العاصمة بحجة الخوف من الارهاب فيحصلون على سكن في العاصمة وتعويضات بالملايين ورواتب شهرية وتعيينات لابنائهم وبناتهم .
السياسيون يستفيدون من العمليات الارهابية في مزايداتهم اليومية ...
الفضائيات تحصل على مادة اعلامية جاهزة على مدار اليوم والشهر والسنة الصحف والمجلات والمحللين والناشطين ولجان حقوق الانسان ... تنال حصتها. الدفانون ومؤجرو ( الجوادر ) والمنبريون و ( القهوجية ) وباعة الاغنام والمواد الغذائية والماء والثلج تزدهر اسواقهم وتروج بضاعتهم ...
قد يتضرر السعوديون والقطريون والاماراتيون وتجار صناعة الموت كونهم يبذلون الملايين من الدولارات لانجاح هذه العمليات، والظاهر انهم يستردونها من المبالغ المستقطعة من صادرات نفط العراق كتعويضات والتي ستستمر الى عشرات السنين .
والان هل بقي شك في ان الارهاب في العراق نعمة قبل ان يكون نقمة ؟!.

أمر محزن أن نخرج من حروب مريرة قاسية ومفزعة، عاش العراقيون خلالها في دولة، أشبه ما تكون بدولة الصفيح، الى بلد تقطعه عناوين التقسيم، والتسقيط السياسي، وإثارة الفوضى، بعد سقوط النظام الدكتاتوري البائس، الذي حارب الهوية، والعقيدة والمذهب، ولكن لم يعد هناك ذريعة للصمت، فالعراق يحتاج جميع أبنائه بدون إستثناء.
الكلاب البعثية بذلت جهوداً متغطرسة وقذرة، طيلة عقود مظلمة، لإشاعة إرهابها وإستبدادها، فحاولت بشتى الوسائل، محو الذاكرة العراقية، عن دينها وديدنها، من حوار وتسامح، وأخوة حقيقية، جمعها حب العراق، تحت خيمة واحدة، رغم الحلم المطعج، الذي كانت عقولنا تدور بداخله، خالياً من معظم مبادئ الحرية، خوفاً وطمعاً بالحياة الدنيوية الفانية.
الأصوات البعثية المسعورة، كانت تجوب ليلنا بإنتظام، وليس صدفة ان ننعى في الصباح الباكر أحد أقاربنا، وهو مرحل للموت، لا لسبب إلا لكونه مؤمناً، بأن أبناء العراق لا يليق بهم العيش، كسكان مدن الأـشباح الخاوية، الذين لا يأبه أحد لهم، ولا يعرفهم أحد، فينحني التراب سمعاً وطاعة، ليحمل جثمانهم الطاهرة.
الفاسدون نراهم ضعافاً كالذباب، ومع ذلك فعندما يسقطون في أطماعهم، فإنهم يبدون كالذئاب الضارية، فيصابون بجنون العظمة، ويحكمون شعوبهم، وفقاً لنظرية فرق تسد، فيشيعون الخوف، وبالتالي فمن يرى السلاسل تمزق أجساد الأبرياء، لا يفكر إلا في الحرية الحمراء، التي تمنح الحياة للماضي والحاضر والمستقبل، فرصة العيش الكريم على الكرة الأرضية.
قادة الحرية والعدالة، يمثلون مدينة فاضلة، لا ينقصها إلا وجودهم بيننا، بيد أن حياتهم سلبت على يد نواطير البعثنة السائبة، التي سعت الى موتهم، لئلا يتنفس الشعب الصعداء، للمطالبة بالحقوق، فيبقى الشعب المحروم في مكانه، دون أن يتقدم خطوة واحدة، وهذا ما لا يريده الشرفاء، لعراق أبي الأحرار (عليه السلام).

سنواجه وسنضرب بيد من حديد، كل توجه يرجع بنا للوراء، فأهل العراق يتحملون المسؤولية الوطنية والشرعية، لحماية أرضهم وعرضهم، ولن يستطيع أحد النيل من مقدساتنا وحرماتنا، فالشعب أكبر من الطواغيت والجبابرة، والحرية ليست أهواء تتبع، أو أحكام تبتدع لذا فالمبادئ الروحية ومشاعر الحرية، لا تنفصل عن الأجساد أبداً ما حيينا!.

 

يا أبن النبيين كم أظهرت معجزة في السجن أزعجت فيه الرجس هارونا **

بكتْ على نعشك الأعداء قاطبة ما حال نعشٍ لهُ الأعداء باكونا

ليس الرشيد رشيداً في سياستهِ كلا ولا أبنهُ المأمونُ مأمونا

قاسيت ما لم تقاس الأنبياء وقد لاقيت أضعاف ما كانوا يلاقونا

التعريف بالشخصية/ الأسم- موسى أبن جعفر أبن محمد الصادق،اللقب/ الكاظم ، الكنيه/ أبو أبراهيم ، محل وتأريخ الولادة / الأبواء ( بين مكه والمدينه ) ، العمر / 55 سنه ، الأمامه / 35 سنه ، تاريخ الوفاة / 25 رجب 183 هجريه – 799 م ، سبب الوفاة / سمّهُ الرشيد وهو في السجن ، مدفنهُ / مقابر قريش حاليا مدينة الكاظميه – بغداد – العراق .

عايش المنصور ثُمّ المهدي والهادي العباسي ثُمّ الرشيد ولمدة 23 سنة ، قبضه الرشيد لما ورد الحج وسلمه إلى عيسى أبن جعفر أبن المنصور ، فحبسه عنده سنه ، ثُمّ كتب أليه الرشيد في دمه فأستعفى عيسى عنه ، وسلمه إلى الفضل أبن الربيع وبقي عنده مدة طويلة ثُمّ إلى الفضل أبن يحيى وأمر الرشيد بقتله وأبى فأمر الرشيد بجلده مئة جلده في حضرة الخليفة ، ثُمذ سُلِم إلى ( السندي أبن شاهك ) فأمتثل هذا الأخير لأمر الرشيد في قتله فسمهُ ومات .

وذكر الزمخشري في كتابه ربيع الأبرار: أنّ هارون كان يقول لموسى أبن جعفر يا أبا الحسن خذ فدكاً فقال لاآخذها ألا بحدودها ، قال وما حدودها ؟ قال يا أمير المؤمنين إن حددتها لم تردها قال بحق جدك إلا فعلت ---- قال الحد الأول فعدن ، فتغير وجه الرشيد وقال ( هيه ) وقال الحد الثاني سمرقند فأربد وجههُ ، وقال الحد الثالث أفريقيا ، فأسود وجههُ وقال ( هيه )وقال الرابع سيف البحر وما يليه الخزر وارمينيه ، فقال الرشيد فلم يبقى لنا شيء، قال موسى قد أعلمتك أني أن حددتها لم تردها فمنذُ ذلك عزم على قتله .

مناقبه /فأذا استعرضنا جانباً من حياة الأمام ، فأننا نجد أنفسنا أمام تراثٍ ثرٍوزاخر وضخم وروح مشرقة تنبض بالخير والجمال ، يحمل العطاء السخي والتوجه الصائب للأمة ، قام الأمام بأدارة الجامعة العلمية بعد أبيه الصادق والتي تعتبر مؤسسة ثقافية أسلامية ، وأول معهد تخرج عليه كوكبة من فطاحل العلماء ، أما سياسته مع الدولة العباسية فلم تكن أيجابيه فكان يرغب في بناء جسورا بين الأمة والحكام العباسيين بالوعظ والأرشاد وتقويم الحكم وأنصاف المظلومين ولكن فوبيا البيت الهاشمي وعترة الرسول كانت تقض مضاجعهم ، وهو يعلم ان المقاومة لاتجدي نفعا وخصوصا فشل ثورات لأولاد عمومته وقُمعت بشكل مفرط ، فأستعمل المقاطعة السلبية ، الصبر والجلد وتحمل عذابات المطامير ولأكثر من عشرين سنة ، أما عباداته وتهجده فقد أجمع المؤرخون والمترجمون له أنّهُ كان من أعظم الناس طاعة وأكثرهم عبادة لذا أعتبر من رهبان بني هاشم ، ومن مظاهر شخصيته الكريمة السخاء والجود فكان اكثر الناس عطاء للمعوزين ، وكان يصل الفقراء والمحرومين في غلس الليل البهيم لئلا يعرفه أحد ، وظهور حركات هدامة أبيه الصادق مثل الزندقة فأصبح المام مدرسة فكرية للرد على هذه الأفكار السلبية والغريبة بأستعمال العقل والمنطق ، وقال أبن الأثير كان يلقب بالكاظم لكظمه الغيض ولأنه كان يحسن إلى من يسيء أليه ، والمشهود لكراماته أنّ دعاءهُ مستجاب فقال عنه الشافعي : ما أن ضاقت عليّ وحضرت المقام ودعوت الله الفرج فلم أخرج ألا والأبواب مفتوحة امامي .

السلام عليك يا مولاي يوم ولدت ويوم مُتّ ويوم تبعثُ حيا ، فبحق من أختصك لأمره وأرتضاك لسره أدعوا من الله أنْ ينقذ لنا العراق الحبيب وهو يتمزق تنهشه اللصوص والخونة والجواسيس وباعوهُ في مزاد العهر السياسي ، وأن يزيل هذه الغمة عن هذه الأمة ، والحمد لله رب العالمين

** الأبيات للشاعر السيد صالح القزويني بعنوان لاالرشيد رشيدا ولا المامون مأمونا

المراجع/مقاتل الطالبيين لابي الفرج الأصفهاني ، التهذيب / للشيخ الطوسي

11-5-2015

صوت كوردستان: زيارة البارزاني الاخيرة و ما تمخصت عنها من تأويلات بصدد بحث أستقلال كوردستان و تقديم الدعم الامريكي المباشر للبيشمركة بمعزل عن بغداد و من بعدة زيارة البارزاني الى المجر و التصريحات المجرية بصدد تأييدهم لاستقلال كوردستان نتجت عنها مواقف عربية متخوفة جدا و صاروا ولاول مرة يخافون و بشكل جدي من تشكيل تحالف أمريكي كوردي على أساس دولة كوردستان المستقلة و صارت  جميع التحركات الكوردية يتم تفسيرها على أساس التقارب الكوردي الامريكي، و هذا لوحدة أنتصار للدبلوماسية الكوردية على اساس خارجي.

نص الخبر:

الاتجاه برس

ذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية في تقرير لها نشر اليوم الخميس، انه "لم يكد رئيس إقليم كردستان، مسعود البرزاني، يختتم زيارته غير العادية لواشنطن متوجهاً إلى هنغاريا وبعدها إلى التشيك، في إطار جولة خارجية قيل إنها لطلب الدعم والتسليح لمواجهة «داعش» وجس نبض العالم بشأن الدولة الكردية، حتى خرج رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان البرزاني، في مؤتمر صحافي ناري هاجم فيه حكومة بغداد واتهمها بعدم الالتزام بالاتفاق النفطي الذي أبرم بين الجانبين أوائل العام الحالي والقاضي بتزويد الأكراد بغداد بـ550 ألف برميل نفط شهرياً مقابل تسديد الأخيرة لمستحقات الإقليم المالية ورواتب الموظفين".

وبينت الصحيفة:"توقيت فتح أربيل جبهتها الجديدة مع الحكومة الاتحادية أثار الكثير من علامات الاستفهام والتعجب. فحتى وقت قصير كان هناك تناغم وغزل واضح بين الطرفين دعت رئيس الإقليم مسعود البرزاني شخصياً للتصريح، خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الحكومة حيدر العبادي في أربيل، إلى وضع إقليم كردستان كافة إمكانيته أمام بغداد لمواجهة «داعش»، مشيداً بالاتفاقات الأخيرة بين الطرفين. فما الذي دفع الإقليم ليعود إلى المربع الأول؟

القصة بدأت بحسب رواية سكرتير مجلس وزراء إقليم كردستان، رحيم أمانج، أنه لدى وصول الحصة الشهرية إلى مطار بغداد الدولي، اتصل العبادي بوزارة المالية ليبلغها إعادة نصف الـ543 مليار دينار (نحو 500 مليون دولار)، وعدم إرساله إلى إقليم كردستان".

واستدرك التقرير:"لكن العبادي، وبسبب ضغوط مارستها وزارة المالية العراقية، رضي باستقطاع 10% فقط من الـ543 مليار دينار، ما أدى إلى نشوب خلافات بين وزير المالية هوشيار زيباري (الذي ينتمي إلى التحالف الكردستاني) وحيدر العبادي بشأن استقطاع المبلغ، بحسب ما أكده عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي وعضو كتلة التغيير الكردية المعارضة للبرزاني، مسعود حيدر، لـ«الأخبار».

تلك التطورات دفعت بالقيادة الكردية إلى بعث رسائل تهديد غير مباشرة إلى بغداد، حذرتها من أن جميع الخيارات والوسائل ستكون مفتوحة رداً على استقطاع جزء من حصتها المالية لشهر نيسان الماضي، وهو ما نفته بغداد على لسان المتحدث باسم الحكومة سعد الحديثي، الذي أكد أن تلك الحصة المالية تعود إلى شهر آذار وليس نيسان".

ووفقاً لمصدر كردي كشف لـ«الأخبار» أن كردستان بعثت برسالة إلى بغداد، عبر وسطاء، بأن أربيل لن تتردد في استخدام ترسانتها العسكرية ضد بغداد. ويرجّح المصدر أن يكون التصعيد بإيعاز أميركي للضغط على العبادي أو كردّ من قبل الأكراد نتيجة فشل البرزاني في الحصول على تأييد كاف بشأن الدولة الكردية.

وأضاف التقرير :"في مسعى لإيجاد مخرج للأزمة، وصل وزير النفط والقيادي في المجلس الأعلى الإسلامي (الذي يتمتع بعلاقات جيدة مع الأكراد)، عادل عبد المهدي، إلى أربيل، لعقد اجتماع طارئ مع نجيرفان البرزاني، في حين أعلن نائب رئيس كتلة «التحالف الكردستاني» في البرلمان العراقي، محسن السعدون، في حديث إلى «الأخبار»، أن وفداً كردياً برئاسة نجيرفان البرزاني سيصل إلى بغداد مطلع الأسبوع المقبل.

وهدّد اجتماع نجيرفان البرزاني والنواب الأكراد في البرلمان العراقي، أمس، باتخاذ «سبل أخرى» في حال عدم التزام بغداد بالاتفاقية النفطية. ومن تلك السبل، بحسب بيان صدر عن الاجتماع واطلعت عليه «الأخبار»، نقض الاتفاقية وعدم الإيفاء بالتزامتها، واللجوء إلى بيع النفط لمعالجة الأزمة المالية. كذلك دعا البيان الختامي إلى التعامل وفق البرنامج السياسي الذي أعلنته لمعالجة المشاكل بين الحكومة الاتحادية والإقليم والالتزام بالدستور والقوانين المعمول بها".

وفي تصريح لرئيس مركز «التفكير السياسي» العراقي، إحسان الشمري للصحيفة نفسها، أن التطورات الأخيرة كانت متوقعة، لكون حلم إعلان الدولة الكردية لن يثنيه التوافق وعدم حصول مسعود البرزاني على دعم أميركي في هذا الصدد.

الشمري لم يستبعد في حديثه إلى «الأخبار» لجوء إقليم كردستان إلى المواجهة المسلحة «كون حدود الدم التي لوّح بها مسعود البرزاني سابقاً هي تمهيد للمواجهة المسلحة بين الطرفين، ليس فقط على مستوى إعلان الدولة، بل على مستوى أيّ احتكاك بين بغداد وأربيل».

 

ويشير الشمري إلى أن «أميركا تضغط على (رئيس الحكومة حيدر) العبادي لحسم كثير من الملفات، وإعلان الانفصال من قبل مسعود البرزاني أداة ضغط فاعلة». sa

الاتجاه برس / خاص

اعلن ائتلاف دولة القانون ، اليوم الخميس ، ان الغاء الكونغرس الامريكي مقترح تسليح القوى السنية والكردية على اساس دولتين هو مجرد ضحك على الذقون .

النائب عن دولة القانون جاسم محمد جعفر في حديث لـ "الاتجاه برس " اكد ان المخطط الامريكي الصهيوني يعد له منذ فترة طويلة ضمن مشروع الشرق الاوسط الجديد ويبدي من العراق ، مبيناً ان الهدف منه هو  اضعاف القوى العربية والاسلامية وجعلها جغرافياً اصغر من اسرائيل .

واضاف جعفر ان الارادة الشيعية وبعض الشرفاء من الاخوة السنة والكرد كان لهم دور كبير في تغيير تصريحات الجانب الامريكي ، مشيراً الى ضرورة محاسبة بعض السياسيين المحسوبين على بعض المكونات الذين يتسكعون في الدول الغربية ويشجعون على قرار التقسيم .

وتابع جعفر ان افشال هذا المشروع  لايكون بمجرد كلمات فقط ، وانما يحتاج لوقفة جادة وقوية من قبل جميع العراقيين من خلال الوحدة والتآلف والاجماع على كلمة واحدة وهي رفض التقسيم بكل انواعه ، موضحاً ان الارادة الشعبية لم ولن تسمح ان يتجزأ العراق تحت اي مسمى يكون .

تحرير / سعدون الساعدي

بغداد/المسلة: كشف عضو لجنة النفط والطاقة البرلمانية ابراهيم بحر العلوم عن قيام اقليم كردستان بتسليم العراق لـــ450 الف برميل يوميا من النفط لتكون جزء من صادرات النفط العراقية عبر شركة سومو.

وقال بحر العلوم وهو عضو عن ائتلاف المواطن في تصريح تابعته "المسلة"،ان اقليم كردستان قام بتسليم الحكومة وبناءا على الاتفاق النفطي حوالي 450 الف برميل بناءا على الاتفاق النفطي مطالبا الحكومة باعطاء الاقليم مبالغ مالية وفق الكميات المصدرة.

وتوقع بحر العلوم ان يشهد مطلع النصف الثاني من العام الحالي اكمال جميع الالتزامات من ناحية الاقليم والتي تم الاتفاق عليها قبل اقرار الموازنة والتي قضت بتسليم الاقليم 550 الف برميل يوميا من النفط الخام من حقول كردستان وكركوك شريطة ان تعطي الحكومة موازنة 17% من مجموع الموازنة العامة للدولة العراقية.

وتشهد العلاقات بين الحكومة الاتحادية والبرلمان العراقي من جهة وحكومة اقليم كردستان اضطرابات نسبية في العلاقة بسبب التصريحات التي تطلق من مسؤولين من الطرفين حول عدم التزام الجانبين بالاتفاق النفطي.

منذ نعومة أظافرنا، ونحن نسمع بالذكريات السيئة، عند أطفال أوربا، ومشاعر الحقد، على منظمة الكف الأسود، التي أشاعت الرعب والقتل والذبح في كل المدن الأوربية، وكانت أحد أسباب إنتشار المنظمات المتطرفة آنذاك، ومكانها الرئيس حيث ولدت، في دولة المجر سابقاً، وهنغاريا حالياً.
أي إستقلالية تهتم بها هنغاريا لكردستان أو لغيرها، خاصة إذا ما علمنا أن أفضل ما قدمته هذه الدولة للعالم، هو اللاعب بوشكاش ومكتبة كورفيينيانا، التي كانت تعد ثاني أكبر مكتبة بعد مكتبة الفاتيكان، وقد رحل اللاعب والمكتبة معاً في طي النسيان.
تأييد كسبه إقليم كردستان من بلد، نشأ على إشاعة العنف والخوف، أما الأخ البارزاني، فمن حقه أن يتحزب لقوميته، ولكن ليس من حقه أن يطوي عنق الحقائق، ويشوه الواقع، فهذا مناقض لقيمة الحرية، التي قاتلوا النظام الصدامي القمعي من أجلها، وما تصريحات الرئيس الهنغاري، إلا إثارة للوضع، وزعزعة للأستقرار، هنيئاً لكم يا دعاة التقسيم، على سياستكم الرعناء، ورئيسكم الغبي، وسعيكم لجعل العراق في فوضى دائمة!.
(أسوء من هزيمتنا في موهاكس)، مثل شائع عند المجريين، بسبب السياسة الخاطئة، التي إنتهجتها الحكومات المتعاقبة على دفة الحكم، حيث خسرت هنغاريا أكثر من ثلثي أراضيها وسكانها، أما المثل فأطلق لهزيمتها في معركة موهاكس، وإحتلال العثمانيين للمجر في القرن الخامس عشر، وبذا فحري بالرئيس الهنغاري، أن يدافع عن تراث وحقوق شعبه، بدل أن يؤيد تقسيم العراق، فيا عجب كل العجب من رئيس غبي!.
شعب تعود أصوله، للبدو الرحل في وسط روسيا، وتفرقت مكوناته بين كاثوليك، وقبط، وأرثودكس، فجمعوا شتاتهم، وكونوا دولة المجر،ولولا كلمة سبقت من الإتحاد الأوربي، لما زالت هنغاريا في طور التكوين.
بقي أن نذكركم، بأن العراق بلدنا، والأكراد أخوتنا، والسنة أنفسنا، فلم يطلب من الرئيس المجري، تأييد او دعم لحقوق كردستان، فلا يكاد بيت عراقي، يخلو من مصاهرة بين عربي وكردية أو العكس، لذا لن تصنع المربى العفنة في صحن العراق الأصيل، حتى لو جمعت الفاكهة الأوربية، لأنها ببساطة بلا نكهة، وبالتالي فإن تصريحاتكم بائسة، كبؤسكم يوم موهاكس، لذا إنتبه عمن تتحدث؟ ومن تؤيد؟ وإلا ستتحول المجر الى حفلة للتأبين والتأنيب!

قبل أن أبدأ بكتابة هذا المقال, أود أن يعرف القارئ العزيز, وعلى الأخص الأشخاص الأفاضل, مقدمي وضيفي برنامجي (الدليل), و(سؤال جريء) في قناة (الحياة) التبشيرية, أنني إنسان قومي كوردي, تحتم علي القيم القومية الكوردية النبيلة, أن أحترم الجميع, أفراداً وجماعات وأديان, بقدر احترامها للآخر قولاً وفعلاً. هنا وفي هذه الوريقات المقسمة إلى حلقتين, سأناقش الجزئية التي تتعلق بالشعب الكوردي, الذي لم يُنصف في البرنامجين المذكورين أعلاه, وتحديداً في الحلقات التي قدمت بمناسبة مرور مائة عام على قتل شرائح من الأرمن على أيدي الأتراك, أحفاد هولاكو و تيمورلنگ مدمري الحضارة.

بهذه المناسبة الأليمة التي جرت وقائعها في الدولة العثمانية وبقرار جائر منها, وبمشاركة جزئية أو كلية من بعض الدول الغربية, وعلى رأسها ألمانيا القيصرية. قدمت قناة الحياة التبشيرية, ثلاث حلقات عن المذبحة, واحدة في برنامج (سؤال جرئ) الذي يقدمه الأخ (رشيد) وكان ضيفه الأستاذ (مجدي خليل) في سياق كلامه زعم مجدي خليل أن الكثير من الأكراد شاركوا في القتل الأرمن, وصحح له مقدم البرنامج الأستاذ رشيد "لا مش كلهم بعضهم" ويصر مجدي خليل على تضخيم الموضوع, لا كثير منهم مش بعضهم. إن حلقة الأستاذ رشيد لا تستحق أن نقف عليه كثيراً, لأنها كانت مليئة بالمغالطات المتعمدة من قبل ضيفه وبعض المتصلين النكرين, منهم أحد الملفقين, حين زعم أو بالأحرى كذب, أن الأتراك قدموا أراضي للكورد مقابل قتل المسيحيين. والحلقتين الأخرييتين أعدتهما و قدمتهما أيضاً قناة الحياة في برنامج (الدليل) الذي تقدمها الأستاذة (فدوى) وكالعادة مع ضيفها الدائم الأستاذ (وحيد), وهذه المرة كان الأستاذ وحيد انتقائياً في اختياره لجانب كبير من مواد الموضوع الذي قدمه للمشاهدين. وبما أن الكلام... الذي طرح في البرنامج المذكور يخصني كمواطن كوردستاني, اتصلت بهم أثناء بث الحي لإحدى الحلقتين, وانتظرت (41) دقيقة على الخط ولم يتم إيصالي بالأستوديو لكي أشارك في البرنامج وأقول الذي عندي في هذا المضمار. لكن, بعد أسبوع قدمت المحاورة (فدوى) في ذات البرنامج حلقة بعنوان " الاستشهاد بين المسيحية والإسلام" واتصلت بالبرنامج وفي الدقيقة (50) حالفني الحظ؟ وتم إيصالي بالأستوديو, وطلبت من السيدة مقدمة البرنامج (فدوى)أن أتطرق لموضوع الحلقتين السابقتين اللتين ذكرتهما أعلاه, ورُحب بي من قبل مقدمة البرنامج والضيف, وقلت جزءاً يسيراً من الذي في جعبتي, حيث طرحت نقطتان من مجموع عدة نقاط كنت قد حضرتها للمشاركة في البرنامج المذكور, لكنهم لم يجعلوني أكمل حديثي, حيث قام أحدهم من داخل القناة بقطع الخط عني. أما النقطتان اللتان طرحتهما على ضيف البرنامج كانتا كلتاي, النقطة الأول, انتقدت فيها الأستاذ (وحيد) لأنه والسيدة المحاورة ما اهتما بصياغة اللغة التي تكلما بها حين سموا الجزء باسم الكل, لا أدري عن قصد... أم عن جهل؟, وحشرا اسم الشعب الكوردي فيما جرى للأرمن, بينما فئة أو مجموعة قليلة من أبناء الشعب الكوردي هي التي غرها الأتراك وبعض الدول الغربية, للاشتراك معهم في تلك الأحداث المأساوية التي جرت للأرمن, وهذه الفئة الكوردية المغرر بها قامت فيما بعد بقتل مئات الآلاف من أبناء جلدتهم, من الشعب الكوردي في شمال كوردستان (تركيا). أستسمح الأستاذ وحيد وأقرب له الفكرة لكي يفهم مضمون ما قلته بصورة سليمة, لا شك أن أستاذ وحيد من جمهورية (مصر), نستفسر منه, لو قامت فئة صغيرة من المصريين بقتل مجموعة من الأقباط المسيحيين وهذا ما يحدث في تلك البلاد بين فترة وأخرى, هل يجوز أن يتهم الأستاذ وحيد عموم الشعب المصري, أو الأمة العربية بتدبير وتنفيذ تلك الحادثة؟. تماماً هذا ما حدث في حادثة الأرمن, حيث اشترك فيها قلة قليلة من الشعب الكوردي, ولم تشترك فيها أبناء وقبائل الأجزاء الأخرى من كوردستان, بل لم تشترك فيها الغالبية العظمى من الشعب الكوردي في شمال كوردستان (تركيا) ذاته. أما النقطة الثانية التي قلتها عند مشاركتي في البرنامج كنت قد اقتبستها من (الكتاب المقدس) وهي نبوءة ربانية صدرت من أحد أنبياء اليهود في نينوى وهو (ناحوم الالقوشي) حين قال: يقول الرب: مع إنكم أقوياء وكثيرون فإنكم تستأصلون وتفنون. ويضيف الرب على لسان نبيه (ناحوم): وها الرب قد أصدر قضاءه بشأنك يا آشور لن تبقى لك ذرية تحمل اسمك وأستأصل من هيكل آلهتك منحوتاتك ومسبوكاتك وأجعله قبرك لأنك صرت نجساً. كما أسلفت, بعد أن قطعوا عني الخط التليفوني, لقد بدى الأستاذ وحيد في هذه الجزئية متوتراً, وأجاب على كلامي بجمل سريعة وغير مفهومة, كأنه يهرب من الموضوع, خاصة بعد أن زعم بشيء من التهكم, بأني أخلط الأمور, من المعروف, أن التهكم والهروب إلى الأمام, هو سلاح من لا يوجد في جعبته شيء ما يرد به على الذي يناظره. أنا أدعوه من هنا, ليكن لديه الشجاعة الكافية, ويقول لنا ما معنى كلمة " الذرية" التي جاءت في سياق نبوءة النبي ناحوم, الذي قال:" يا آشور لن تبقى لك ذرية تحمل اسمك" هل أن مصطلح الذرية يقال عن بلد؟ أم عن نسل الإنسان؟. إن اسم الذرية جاء مئات المرات في الكتاب المقدس. عنى به الكتاب نسل البشر. ثم قال الكتاب المقدس بصفة الجمع " تُستأصلون وتفنون" فليتكرم الأستاذ ويفسر لنا هذين الكلمتين, ماذا عنى بهما الرب على لسان نبيه؟. أليس معنى الآية واضحة وضوح الشمس في كبد السماء, بأن أولئك الآشوريون سوف يفنون ويستأصلون من الوجود, ولن تبقى لهم ذرية تحمل اسمهم, أي ينتهون إلى الأبد, وهذا ما حدث فعلاً, حين نُفذ أمر الرب, وأبيد من الوجود دولة آشور الظالمة, وناسها الذين حملوا هذا الاسم, على أيدي الميديون الكورد, وليس البابليون كما زعم الأستاذ وحيد, بل أن البابليين كانوا متحالفين مع الميديين, إلا أنهم حين وصلوا متأخرين إلى عاصمة آشور, كان الميديون قد أزالوا دولة آشور الباغية من الوجود. أنصح الأستاذ, أن يراجع كتب التاريخ المعتبرة, سوف يجد أن الميدين والبابليين احتفاءاً وتتويجاً لهذا النصر الكبير, تم تزويج أمير بابل (نبوخذ نصر) من كريمة ملك ميديا وكانت اسمها (أميد), وبنى لها فيما بعد نبوخذ نصر, الجنائن المعلقة الشهيرة في التاريخ, حتى تشعر (أميد) وكأنها في وطنها كوردستان, حيث الجبال الشاهقة و الأنهار المتدفقة والشلالات المنهمرة والمراعي الخضراء والأشجار الباسقات. وفي نهاية رد الأستاذ وحيد على مكالمتي التي قُطعت عمداً, أصر على الخطأ وتسمية الجزء باسم الكل, حين قال أن الحزب الفلاني اعتذر عن دور الكورد في ذلك الجزء الكوردستاني المحتل. يا أستاذ, منذ متى أن حزباً واحداً يمثل عموم الشعب! أ وهل أن شخصية واحدة تمثل غالبية الأمة؟. أو برلمان في المنفى وهو لا شك فيه يمثل جزءاً من كوردستان, ولكن ليس كل كوردستان وعموم الشعب الكوردي. رغم أني من مناصري تلك الشخصية وذلك الحزب والبرلمان المذكورين. كان على الأستاذ (وحيد) قبل أن يتحدث عن ملابسات ما حدث للأرمن, أن يبحث في ثنايا الكتب التاريخ, عن تاريخ الشعب الكوردي و وطنه كوردستان, لكي لا يقع في مثل هذه المطبات التي لا تليق به ولا بقناته. حين يتهم زوراً عموم الشعب الكوردي, ويزعم أن الكورد اعترفوا بمشاركتهم في المذبحة. هل اعتراف حزب واحد من بين عشرات الأحزاب يمثل كافة الشعب؟. نحن نسأله, ألم يسمع الأستاذ, بسكرتير حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني, الأستاذ (جلال الطالباني) الذي كان رئيساً لجمهورية العراق الاتحادي؟, هل قدم اعتذاراً حول مشاركة جزء يسير من الكورد في تلك الأحداث المذكورة ؟. هل فعل الشيء ذاته الأستاذ (مسعود البارزاني) رئيس إقليم كوردستان؟. وفي غربي كوردستان (سوريا) هل قدم حزب الاتحاد الديمقراطي الكوردي والمتحدث باسمه الأستاذ (صالح مسلم) اعتذاراً؟ أو في شرقي كوردستان هل قدم الحزب الديمقراطي الكوردستان بجناحيه اعتذاراً؟. بالطبع لا, لأن أبناء هذه الأجزاء الكوردستانية بعيدون عن منطقة الحدث و لم يشاركوا فيه. والجزء الذي شارك في تلك الأحداث كبقية أجزاء كوردستان الأخرى, لم يكن سيد نفسه, بعبارة أدق, أنه لم يكن يملك قراره السيادي, حتى يكون عموم الشعب الكوردي مسئولاً عن القرارات التي يتخذها, ولو فئة من هذا الشعب, لأن هذا الشعب كان وما يزال واقعاً تحت الاحتلال التركي البغيض, فدولة الاحتلال التركي, هي التي تتحمل كامل مسئولية ما حدث للأرمن, ولذا ترى, أن دول العالم حين تناقش المذبحة في برلماناتها لاتخاذ القرار النهائي عنها, يتهمون الأتراك الأوباش مباشرة بتنفيذ هذه الجريمة, ولا يتطرقوا لاسم الكورد لا من قريب ولا من بعيد. تماماً كما حدثت في عمليات الأنفال سيئة الصيت التي قام بها الجيش العراقي... بأمر مباشر من رئيسه المقبور صدام حسين ضد الشعب الكوردي المسالم, التي حصدت أرواح (182) ألف إنسام كوردي بين طفل رضيع وامرأة عجوز وشيخ طاعن في السن. السؤال هنا, لو استثنينا المجرم المسيحي طارق عزيز, الذي كان أحد أزلام الديكتاتور صدام حسين, وهو الذي كان يحثه ويدفعه بتنفيذ جرائمه البشعة ضد الشعب الكوردي, ألم يكن في الجيش العراقي الذي نفذ تلك الجريمة التي يندى لها جبين البشرية مسيحيون؟ بالطبع نعم, أ و هل يجوز لنا نحن الكورد أن نتهم الآن جميع المسيحيين بقتل الكورد في تلك الجريمة الشنعاء؟. يا أستاذ وحيد, إذا ننظر إلى الأمور وفقاً لتصوراتك غير البريئة, يجب على العراقيين أن يدينوا الهند باحتلال العراق وليست بريطانيا, لأن غالبية الجيش البريطاني الذي احتل العراق كانوا من الهنود المجندين في صفوف الجيش البريطاني؟. في نهاية هذه الجزئية, أقول للأستاذ وحيد, أنا أعرف لماذا قمتم بقطع الخط التلفون عني وأنهيت المكالمة على وجه السرعة, لأني وضعتك أمام خيارين لا ثالث لهما وأحلاهما مر, وهو, أما أن تقول أن التنبؤ الرباني كما جاء في الآية صحيح لا غبار عليه, وهؤلاء انتهوا من الوجود عام (612) ق.م. على يد الميديون الكورد ويذكرون اليوم في بواطن كتب التاريخ كما تذكر الديناصورات المنقرضة, أو تقول أن هؤلاء هم امتداد لأولئك الآشوريين الأوائل وبه يكون مضمون التنبؤ الرباني الذي ورد في الكتاب المقدس خطأ, ولم يحدث شيء من ذلك التنبؤ الذي جاء على لسان النبي (ناحوم), وبهذا تكون ضربت الكتاب المقدس بمقتل. أنا شخصياً, لا أعتقد أن الرب أخطأ في تنبؤه؟.

دعونا الآن نناقش موضوع الحلقات الثلاث التي أشرت لها أعلاه. أستسمح القارئ العزيز من تكرار بعض الفقرات التي كنت قد قلتها في مقالات سابقة, وأكرر بعضها مجدداً, لكي يعرف الأستاذ وحيد والقائمون على قناة الحياة حقيقة وجود بعض الطوائف المسيحية وعلى الأخص النساطرة الذين يزعمون أنهم من بقايا الآشوريين القدماء في كوردستان. والنقاط الأخرى التي طرحناها في سياق الحلقة الثانية من هذا المقال اقتبسنا جانباً كبيراً منها من كتابي(كوردستان في سنوات الحرب العالمية الأولى) تأليف الدكتور(كمال مظهر أحمد) و (علاقة الأكراد بمذابح الأرمن) للأستاذ (محمد خليل أمير). في بداية الحلقة وقبل أن يتحدث الاستاذ عن الأرمن الذين عنون الحلقة الأولى باسمهم, تطرق لأسماء بعض الطوائف المسيحية التي تقيم في كوردستان, وعلى وجه الخصوص ما أطلق عليهم اسم الآشوريون من قبل بعض الدول الاستعمارية, وعلى رأسها بريطانيا. وزعم الأستاذ وحيد, أن هؤلاء (الآشوريون) كالأرامنة تعرضوا للقتل أبان تلك الحادثة المذكورة. بما أن هؤلاء بخلاف الغالبية العظمى في كوردستان لهم هوية دينية خاصة, وهي الهوية المسيحية, حاول الأستاذ وحيد, كما الآخرون من أبناء هذا الدين, قبل وحيد بسنوات ولا شك في ذلك سيستمر بعد وحيد لسنوات يسبغوا عليهم مع الهوية الدينية, تلك الهوية القومية المزيفة, التي أسبغتها عليهم لأول مرة في قرن التاسع عشر البريطانيون, وقبل هذا التاريخ لم ولن تحمل هذه الطائفة الدينية هذا الاسم (الآشوريون) الذي كما قلنا في سياق المقال, إن حامله الحقيقي انقرض من الوجود عام (612) ق.م. أما هؤلاء المتقمصون لهذا الاسم في كوردستان, ما هم إلا شريحة من بقايا الكورد المسيحيون, الذين اعتنقوا الدين المسيحي قبل مجيء الإسلام إلى كوردستان واعتناق الشعب الكوردي له بحد السيف على أيدي الأعراب القادمون من شبه الجزيرة العربية. من المؤرخين البارزين والرحالة المعروفون الذين كتبوا عن هؤلاء في كوردستان في صدر الإسلام, وذكروهم قبل أن يوسموا باسم الآشوريون, المؤرخ العربي الشهير (أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي) المتوفى عام (346) للهجرة, أي قبل أكثر من (1100) عام حيث ذكر النصارى الكورد, وقال أن هؤلاء الكورد المسيحيين اليعاقبة والجورقان, أن ديارهم تقع مما يلي الموصل وجبل جودي يسمون بالأكراد بعضهم مسيحيون من النساطرة واليعاقبة وبعضهم الآخر من المسلمين. وجاء في الكتاب التاريخي الشهير (وفيات الأعيان) ل(ابن خلكان) المجلد الثالث ص (348), ما يلي: "هكاري موطن النساطرة, هم قبيلة من الأكراد, لها معاقل و حصون و قرى في منطقة الموصل. وذكر المؤرخ واللغوي البريطاني (وليم مارسدن) (1754 - 1836) في كتابه (رحلات ماركو بولو) ص (37) عن الرحالة الإيطالي الشهير (ماركو بولو) حيث قال عنهم: " إن هناك شعباً كوردياً مسيحياً يسكن في جبال الموصل". وفي العصر الحديث أكد علماء كثيرون أن الكثير من الكورد كانوا مسيحيون قبل الإسلام منهم (دافير) و (مينورسكي) و (ليرخ). تأكيداً على الانتماء القومي الكوردي لهؤلاء النساطرة, هناك بعض الأشياء المتداولة عندهم إلى اليوم تؤكد على كورديتهم, على سبيل المثال وليس الحصر, حين يحسبون الأشياء, يعدون على الطريقة الكوردية, يقولون عشرون وواحد. عشرون واثنان الخ, بينما العنصر السامي يحسب بخلاف الكورد, كالعربي الذي يقول واحد وعشرون اثنان وعشرون الخ. الشيء الآخر, إن الآشوريين القدامى تكلموا اللغة الأكدية, بينما هؤلاء النساطرة يتكلمون الكلدانية؟. والشيء الثالث, أن الزي الذي يرتدونه في كوردستان هو الزي الكوردي, لا يوجد عندهم زياً خاصاً بهم. بهذا الصدد, جاء في كتاب (طريق في كوردستان) للمهندس الإنكليزي (أي.ام. هاملتون) ص (248): " دخل علي زعيم التياريين مالك إسماعيل وهو رجل عجوز متكئاً على ذراع ابنه وقوراً مهيب الطلعة يرتدي كعادته زيه القومي وهو الزي الكوردي؟؟؟". و جاء في كتاب (كوردستان أو الموت في حاشية ص (91) للمؤلف (رينيه مورييس) ترجمة وتعليق (جرجيس فتح الله المحامي) المترجم من الكلدان يقول: في أبحاث انثروبولوجية أجراها الأستاذ (هنري فليدنگ) و نشرها في كتابه (انثروبوجية العراق. إقليم كوردستان) عام (1952) بمجلدين طبع جامعة هارفرد. الولايات المتحدة وهو ثمرة دراسة انثروبولوجية للمعهد الخاص التابع لجامعة هارفرد بوفد علمي قام بأبحاثه في المنطقة نفسها و يستفاد من تلك الدراسة و بنتيجة فحص وأخذ مقاسات مئات من الآثوريين تبين أن الصفات الجسمية و العرقية لهم هي عين الصفات التي لوحظت عند الكرد الباقين. وقال عنهم الأكاديمي المعروف الدكتور(أحمد سوسة) في كتابه (ملامح التاريخ القديم ليهود العراق) ص (70) ما يلي: " إن ادعاء انحدار أصل النساطرة القاطنين في جبال كوردستان من الآشوريين القدماء ما هي إلا بدعة اخترعها الإنكليز وعلى رأسهم (ويگرام) في أواخر قرن التاسع عشر وتحديداً عام (1866) لأغراض سياسية. وكذلك يقول المؤرخ العراقي الكبير(عبد الرزاق الحسيني) في كتابه المعروف ( تاريخ الوزارات العراقية/ المجلد الثالث ص 254- 255): " إن الإنكليز وحدهم فقط يطلقون على النساطرة اسم الآثوريين بينما الجميع يدعونهم تيارية. ويضيف الحسني: ولا علاقة عرقية لهؤلاء النساطرة بآشوريي نينوى, وإنما هم نساطرة مسيحيون. ووفق الديانة المسيحية أن هؤلاء النساطرة غير مؤمنين بل كفرة يدخلون النار. وقال عنهم اللاهوتي الكبير (البابا شنودة الثالث) (1923- 2012):" إن النساطرة الذين يتبعون نسطورس الذي حرم في مجمع أفسس لن يدخلوا الملكوت". ويقول المؤرخ (جيمس موريس) فقد أشفـق عليهـم الإنكلـيز, بعـد انتهـاء الحرب العالمية الأولى (1914- 1918) وجلبوهـم إلى مملكة العـراق, التي تأسست من قبل بريطانيا العظمى سنة (1920). وتؤكد المصادر العديدة, أن أصل تسميتهم ب(الآثوريين) ليست لها علاقة ب(الآشوريين) الذين حكموا في العصور الغابرة, بل هي مشتقة من (الثورانيين), بالسريانية تعني (الجبليين). ويزودنا المؤرخ (عبد الرزاق الحسني) في صفحة (256) من كتابه (تاريخ الوزارات العراقية) المجلد الثالث: "إن الكولونيل الإنكليزي (ليچمان) جاءت له فكرة إسكان هؤلاء النساطرة في القرى الكوردية الواقعة على الشريط الحدودي ل(تركيا) عقاباً للأكراد الذين أعلنوا العصيان عليهم مرتين, وقد نال الاقتراح تأييد (ولسن) الحاكم البريطاني في شهر آب سنة (1920) وقد تم تكليف المبشر (وليم ويگرام) ذي الخبرة الواسعة بشؤون هؤلاء النساطرة للإشراف على تنفيذ هذه الخطة". وجاء في المصدر المذكور في حاشية الصفحة (257) المجلد الثالث نقلاً عن التقرير البريطاني ما يلي: "قام الإنكليز بتجنيد ما يقارب ألفي فرد من هؤلاء النساطرة, استعانوا بهم في قمع ثورة العشرين (1920) في العراق وأطلقوا عليهم ( اللیڤي الآثوري- Fibrous Assyrian army )". إن عقدة الأستاذ وحيد, هي, الإسلام والمسلمين, ولا يهم عنده أن يكون هذا المسلم ملتزم بمفردات العقيدة الإسلامية, أم مجرد مذكور في هويته مسلم, وليس له أي ارتباط عقائدي بالإسلام, ولا يؤدي فرائضه كغالبية الشعب الكوردي. لكن الأستاذ المحترم بسبب تلك العقدة التي أشرنا لها أعلاه, حشر بعض الأحداث التي وقعت في المنطقة وليس لها علاقة بما جرى للأرمن وقدمها بعنوان واحد كأنها امتداد لما حدث للأرمن, ومنها حادثة مار بنيامين شمعون وما جرى له على يد قائد الثورة الكوردستانية في شرقي كوردستان (سمكو), لم يقل الأستاذ في برنامجه للمشاهدين ماذا فعل مار بنيامين شمعون حتى أقدم قائد الثورة على تنفيذ حكم الشعب به؟ الأستاذ مثل بعض المسيحيين المقيمون في كوردستان لا يريدوا أن يفهموا, أن هذا الوطن اسمه كوردستان ومن يعيش فيه في كنف الشعب الكوردي عليه أن يحترم إرادة شعبه وحرمة وطنه, للأسف أن هؤلاء المغرر بهم لا يريدوا يعرفوا هذا, ومن هو مار بنيامين شمعون, الذي تخابر مع جهات أجنبية ضد الكورد وكوردستان حين حاول بإيعاز من مخابرات الدول الغربية بتأسيس جيش خاص بالنساطرة لكي يحارب الكورد بجانب جيوش الدول الاستعمارية, ومن أجل هذا عقد اجتماعاً سرياً في مدينة (أورومية) في قلب كوردستان مع ممثلي الأجهزة الاستخباراتية للدول الاستعمارية بالضد من تطلعات الشعب الكوردي التحررية. لكي لا يقال أننا نتهم النساطرة اتهامات باطلة, دعونا نلقي نظرة على ما قاله شاهد من أهلها وهو المهندس النسطوري (خوشابا سولوقا), في مقالاً له بعنوان " خيانة بريطانيا للآشوريين ونكثها لوعودها لهم" هنا نتساءل, يا ترى أية وعود أعطتها بريطانيا للنساطرة في كوردستان؟. في هذا المضمار, يقول خوشابا :" وصل بلاد فارس - إيران- في 25 كانون الأول 1917 العقيد الفرنسي " كاز فيلد" حاملاً أوامر صريحة من حكومته لتشكيل أفواج آشورية جديدة" - هذا يؤكد أن هناك أفواج آشورية, - أي نسطورية قديمة تعمل لصالح الدول الغربية بالضد من مصالح الشعب الكوردي- ويضيف خوشابا:" قام الإنكليز أيضاً بدورهم بإرسال مبعوثهم الخاص في كانون الأول من عام 1917 إلى أورميا. كان هذا المبعوث ضابط في المخابرات البريطانية ألا وهو العقيد الشهير "ف.د.غريسي. (Gracey)" وصل غريسي ومعه كما قلنا سابقاً أوامر صريحة تقضي بتشكيل فرق عسكرية آشورية مسلحة وبأسرع ما يمكن من الوقت للتعويض عن القوات الروسية المنسحبة. وعلى أثر وصول العقيد غريسي إلى أورميا عقد اجتماع موسع في بناية البعثة الأمريكية في أورميا في بداية كانون الثاني من عام 1918 وحضره كل من-: 1- ممثل أمريكا الملازم مكدافيل والدكتور شيد وزوجته رئيس البعثة الأمريكية كرئيس لجلسة الاجتماع. 2- سيادة المطران سونتاك رئيس البعثة اللعازرية. 3- السيد باسيل نيكيتين - نائب القنصل الروسي, ممثل روسيا. 4- الملازم الفرنسي كاز فيلد ممثل فرنسا. 5- الدكتور بول كوجول – رئيس البعثة الطبية والإسعاف الفوري الفرنسية في أورميا. 6- البطريرك الآشوري مار بنيامين شمعون ممثل الآشوريين .7- سورما خانم شقيقة البطريرك الآشوري عن الجانب الآشوري. 8- مبعوث حكومة بريطانيا العقيد ف.د. غريسي ممثل بريطانيا العظمى". كانت هذه خلاصة المؤامرة قبل أن يأمر زعيم الثورة الكوردية (سمكو شكاك) (1895 - 1930), صاحب الشرعية الثورية بتنفيذ الحكم العادل بمار بنيامين شمعون عام (1918) بسبب تخابره مع جهات خارجية وعقد اجتماعات مشبوه على أرض كوردستان الطاهرة, وفي عقر دار الكورد, لكي يجلب عليهم جيوش أعدائهم من المحتلين, ماذا تريدون أن يفعل قائد ثورة تقع على عاتقه مسئولية صيانة وحفظ شعب و وطن من براثن المحتلين وأذنابهم؟. دعونا نلقي نظرة سريعة على حياة المدعو "مار بنيامين شمعون" التاسع عشر, الذي أصبح بطريركا للنساطرة قبل أن يبلغ الحلم, في سن السادسة عشر, أي أنه حين تبوأ المنصب الكهنوتي لم يبلغ سن الرشد؟, لم يبلغ مبلغ الرجال, لكن تنصيبه بهذا المنصب الخطير, وإسباغ هالة القدسية عليه, جاء بمؤامرة خبيثة دبرها البريطانيون, وبصورة خاصة رئيس بعثة الكنيسة الإنگليكانية والتي تعرف باسم "كنيسة كانتربري" التبشيرية, الخبيث (ويگرام) مؤلف كتاب (مهد البشرية الحياة في شرقي كوردستان) الذي حاك خطة جهنمية بعد وفاة (مار روئيل شمعون) حيث رغبت الطائفة النسطورية بتنصيب المطران إبراهيم شقيق المتوفى, إلا أن الإنكليز دفعوا بابن شقيق الثاني للمتوفى الذي لم يتجاوز السادسة عشر من عمره و جعلوه زعيماً دينياً ودنيوياً للنساطرة, لأن البريطانيين أرادوا منه أن يعمل وفق ما يملون عليه, وهذا ما صار, حيث أصبح الطفل اليافع بقدرة بريطانيا العظمى السيد الديني والدنيوي للنساطرة. أدناه صورة لمار بنيامين شمعون حيث توشح صدره النياشين والأوسمة التي منحته إياه الدول الاستعمارية؟؟.

Description: http://www.betnahrain.net/Arabic/History/Mar/shamon%20beyamin21_files/image002.jpg

كالعادة تكلم الأستاذ وحيد بطريقة مريبة عن ما جرى بين النساطرة وحكومة الأمير بدرخان باشا (1802-1868) أمير إمارة بوتان, بينما الحقائق التاريخية لا تقول هكذا. إن إمارة بوتان كانت دولة, مثل إمارة الكويت, والإمارات العربية, وكانت قائمة منذ العهد الأموي, وكانت لها عملتها الخاصة بها, وسياستها المحايدة. إن العديد من الأرمن حازوا على ثقة بدرخان باشا وكانوا مستشارين في إمارته منهم (ستيبان مانوغليان) و (أرغانيس جالكزبان) وكان (مير مارتو) الأرمني قائداً لإحدى فصاء جيش الإمارة. إلا أن النساطرة وبتحريض من البريطانيين الخبثاء امتنعوا عن دفع الضرائب للإمارة, فما كان من أمير البلاد إلا أن يخضعهم لحكم القانون. حتى أن الدولة العثمانية كانت تعرف هذا جيداً. لقد نشرت في حينه جريدة (التلغراف) التركية الصادرة بتاريخ (22) تشرين الأول عام (1340) هجرية المصادف ليوم الأربعاء تحت رقم (128) مقالاً بعنوان (النسطوريون) باسم الأديب (سليمان نظيف بك) قال فيه: "النسطوريون قوم سكنوا حتى آخر خلافة السلطان عبد المجيد في جزيرة بوتان تحت رعاية بگوات الأكراد. امتنعوا عن دفع الضريبة المتفق عليها منذ القديم للأكراد بتشويق من الإنكليز, وكان رئيس البكوات حينذاك الأمير بدرخان". وجاء في كتاب للمؤلف ك.م. ماتفيف (بارماتاي) بعنوان المسألة الآثورية خلال الحرب العالمية الأولى وبعدها, طبع موسكو ص (62) يقول:" وحتى الروس والإنكليز استغلوا المسيحية وخاصة الآثوريين ضد العشائر الكوردية.. . عزيزي القارئ, أعلاه ومن خلال المصادر بينا, أن هؤلاء المسيحيون في كوردستان باستثناء الأرمن هم شرائح كوردية, إلا أن الاستاذ وحيد بدافع النعرة الدينية حاول أن يجعلهم قومية قائمة بذاتها, وحتى في هذا أخطأ خطأ كبيراً حين جعل السريان والآشوريين حسب تسميته لهذه الأخيرة قومية واحد, أنا ومن هنا اتحداه, ليذهب إلى أية كنيسة سريانية ويقول لهم أنكم آشوريون, أنا واثق كل الثقة, أنه سوف يلاقي منهم ما لا يرضيه. وأيضاً بدافع التعصب الديني, وصف بعض المناطق في نينوى على إنها مناطق مسيحية, ثم زعم ,إنها الآن مناطق كوردية بعد المذابح. لا تعليق, لأني أثبت له ولغيره في سياق المقال, أن هؤلاء المسيحيون ما هم إلا شرائح كوردية وتحديداً في المناطق التي ذكرها. وزعم الأستاذ وحيد: قام الأمير الكوردي محمد راوندوزي بعدة مجازر استهدفت المسيحيين واليزيديين - الإيزديين- في برواري وسنجار - معرب شنگال - وهكاري وبوهتان - بوتان - أولاً أن جميع أسماء هذه المدن والمناطق التي ذكرها كوردية 100% ثانياً أن الأمير أراد بسط نفوذ حكومته على أراضي كوردية بقوة السلاح. لو نفرض جدلاً أن المسيحيين كما تزعم ليسوا كورداً ألا أن الإيزديين كورد أصلاء, رغم هذا قام الأمير بقتل المئات منهم, ونحن ندينه لأنه أراد فرض عقيدة ما عليهم بالقوة. بما أن الاستاذ وحيد يجهل الخصوصية الكوردية, وقع في هفوة معيبة حين عرض في الحلقة الثانية في دقيقة (33) صورة فوتوغرافية على إنها للمسيحيين وخلفهم جنوداً من الأتراك يستعدون لقتلهم, لا يعرف الأستاذ أن الأزياء الكوردية حسب القبائل وتضاريس مناطق كوردستان تختلف من منطقة إلى أخرى, وهذه الصورة هي لأناس من الكورد في جنوب كوردستان (العراق) التقطت اثناء الاجتياحات التركية المتكررة لأراضي كوردستان. وعن إقامة الكثير من النساطرة في كوردستان, يقول الأب (اغناطيوس ديك) في كتابه الشرق المسيحي, طبع بيروت سنة (1975) ما يلي:" إن النساطرة الذين نجوا من مذابح السفاح تيمور لنگ سنة (1336-1405) ميلادية الذي قضى على جماعاتهم في إيران و العراق لاذوا بالفرار إلى الجبال في مناطق كوردستان وقرب بحيرتي أرومية و وان.. . لاحظ عزيزي القارئ, أن هذا العالم الدين المسيحي, يقول أنهم بعد المذبحة هربوا إلى المناطق الوعرة في جبال كوردستان, وهذه طريقة كوردية منذ الأزمنة الغابرة, حين يتلقوا الضربات من أعدائهم يلجئون إلى جبالهم للنجاة من الموت, وقيل قديماً, ليس للكورد صديق غير الجبل. في هذه الحلقة اكتفي بهذا القدر, للزيادة راجع مقالاتنا التالية: 1- إنه الثائر الكوردستاني (سمكو شكاك) يا سيد تيري بطرس. 2- سمكو شكاك، ثائر كوردستاني أرعب محتلي كوردستان وأذنابهم في حياته ومماته. 3- الطائفة النسطورية.. من الهرطقة الدينية إلى الهرطقة التاريخية.4- قصة (الوثيقة) الدونية التي يرويها المدعو البرت ناصر. 5- ادعاءات النساطرة (الآثوريون) بين الانتساب إلى الآشوريين وخيال الانتماء إلى العراق. ومقالات أخرى في هذا المضمار.

حاول العنصريون الفرس في عهد الشاه المخلوع والطائفيون منذ ثورة الشعوب الإيرانية في عام 1980 الاستمرار في سياسة "إقصاء" الشعب الكوردي، الذي يعتبر مكوناً أساسياً من مكونات المجتمع الإيراني، عن المساهمة الحقيقية في البناء المشترك للبلاد وتحقيق طموحاته القومية العادلة، وإن القيادات المختلفة للثورة في شرق كوردستان، القومية والدينية، نظراً لخلافاتها الداخلية العميقة وانخداع بعضها بالوعود الكاذبة لآية الله خميني وتشكيلته الطائفية الحاقدة على الكورد (السنة)، قد تسببت في تمكّن المليشيات الطائفية الفارسية من القضاء على انتفاضة الشعب الكوردي بوحشيةٍ لا مثيل لها، حيث راح ضحية التطهير العنصري الطائفي أكثر من 50.000 مواطن كوردي على أيادي آية الله خلخالي وأعوانه المجرمين، وعددٍ كبير من الناشطين الكورد عن طريق الاغتيالات في إيران وخارجها، ومنهم قادة بارزون في الحزب الديموقراطي الكوردستاني إيران، في ظل سكوت المجتمع الدولي الذي لم يقم بأي عملٍ سوى إداناتٍ شفهية لا تمس علاقات الدول المنتفعة من شراكاتها البترولية والتسليحية والاقتصادية مع نظام الملالي في ظهرن، وبحاصةٍ بعد أن سيطر الملالي على مقاليد الحكم سيطرةً تامة وأبعدوا عن حكم البلاد كل صوتٍ معارضٍ لهم، حتى من بين شريحتهم الإرهابية المستبدة. ومنذ القضاء على ثورة الشعب الكوردي في شرق إيران باستخدام العنف الذي لايطاق وسائر أساليب المكر والخداع وانتهاج سياسة (فرّق تسد) بين الكورد وبسبب عدم مبالاة المجتمع بما يحدث لشعبنا عادةً، فإن الأوضاع المعيشية قد أصبحت سيئة للغاية في المدن الكوردية، ولأن الحكومة قد سعت باستمرار على تقليل المساعدات الضرورية للشعب الكوردي مقابل إلقاء المزيد من الضرائب على كاهله، فإن أعداداً كبيرة وبالجملة من الشباب الكوردي الذي من مهامه البناء وحماية المجتمع قد بدأت تهاجر من كوردستان، بحثاً عن الحرية والعمل وحفظاً للكرامة كإنسان.

ومما زاد الأوضاع سوءاً بين طبقات الشعب الفقيرة هو فرض المجتمع الدولي عقوباتٍ اقتصاديةٍ على إيران في الأعوام الأخيرة بسبب استمرار حكومتها في بناء ترسانته النووية، وسعي إيران المستمر ليصبح قوةً عسكرية عظمى في المنطقة، والعمل على توسيع "الهلال الشيعي" في العمق الاستراتيجي العربي، عوضاً عن تنفيذ مطالب الشعوب الإيرانية التي تحتاج إلى المال أكثر من النظم والحركات الشيعية التابعة للنظام الطائفي في طهران، ومنها النظام الأسدي في سوريا، والمليشيات المسلحة الشيعية في لبنان واليمن وسواهما، وضماناً للاستمرار في هذا النهج فإن ملالي طهران قد أفسحوا المجال لأجهزتهم الأمنية أن تمارس القمع  بلا حدود في المناطق التي لاتزال جمرات الثورة على النظام متقدة ومنها شرق كوردستان حيث لم يعد ملايين الكورد هناك تحمّل المزيد من أعباء هذه السياسة العنصرية الطائفية ضدها، فجاءت الانتفاضات الأخيرة في عموم إيران قبل سنواتٍ قلائل، رغم إخمادها بالعنف، ومن ثم ثورات "الربيع العربي" المتتالية كطاقة شحن قوية لعزائم الناشطين الكورد والعرب الأحوازيين والبلوجيين، ولم يعد ملالي طهران يعلمون كيف يتصرفون لأنهم رأوا بعيونهم ماذا حدث في الدول العربية، ومنها مصر القوية مثل إيران، وسوريا التابعة لهم.

لقد جاءت بمثابة الشرارة التي أشعلت النار في الهشيم، حادثة محاولة اغتصاب الفتاة الكوردية فريناز خسرواني على أيادي رجال الأمن قبل أيامٍ قلائل في فندقٍ بمدينة مهاباد التي كانت في يومٍ من الأيام عاصمة لجمهورية كوردستان التي أعلن عن قيامها الرئيس الشهيد القاضي محمد في عام 1946 وقدّم عنقه في سبيلها، ومن ثم كانت مركز اندلاع ثورة الحزب الديموقراطي الكوردستاني إيران بقيادة الشهيد الدكتور عبد الرحمن قاسملو، بعد  اغتصاب الملالي  ثورة الشعوب الإيرانية، ومن ثم تم اغتياله بنذالة وقذارة على طاولة المفاوضات في (فيينا) عام 1989. فإن حدوث جريمةٍ لا أخلاقية شائنة في مدينة كوردية ذات أغلبية سنية  ترفض "زواج المتعة" وسائر الأفعال النكراء التي بقوم بها رجال الأمن الإيراني وتسبب ذلك في انتحار الفتاة لن يمرّ دون عواقب، فقد انتفض شعبنا الذي ينتظر فرصةً كهذه وامتدت نيران الانتفاضة إلى المدن الكوردية الأخرى بسرعةٍ، حيث قام المواطنون بما يجب عليهم القيام بهم دفاعاً عن كرامتهم وأعراضهم وللمطالبة بحقوقهم المهدورة ولمحاسبة المجرمين الكبار الذي هم العلّة الأساسية في كل ما يجري في إيران اليوم.

إننا نؤيد نضالات شعبنا الكوردي وحركته التحررية في كل مكان، وندعو سائر القوى الكوردستانية إلى التحالف الجاد والمتين في وجه الفاشية الطائفية للطغمة الحاكمة في طهران، ونحذّر من ألاعيب هذه الطغمة التي ستعمل على إيقاف حركة شعبنا بالتضليل الإعلامي والوعود الكاذبة ومحاولة شق الصف الوطني الكوردي، وإن أي قوة كوردية تميل إلى سياسة طهران اليوم وفي هذه القضية بالذات ستجد نفسها معزولةً بين شعبنا الثائر.

09/05/2015

 

الخميس, 14 أيار/مايو 2015 12:15

زوبعة في فنجان - جــودت هوشيار

-

في اوائل السبعينات من القرن الماضي ، كان لي صديق عزيز ، مهندس من مدينة الحلة ، المدينة ، التي قدمت للعراق ، عدداً كبيراً من خيرة العلماء والمفكرين والأختصاصيين في شتى حقول المعرفة . درسنا وتخرجنا معاً في الكلية ذاتها ، . كنا من عشاق المسرح ، وحين عدنا الى العراق عملنا معاً في بناء القاعدة الصناعية للبلاد ، ضمن عدد كبير من المهندسين من خريجي الجامعات الأجنبية . لم يضعف عشقي للمسرح في زحمة العمل ، وكنا نذهب سوية لمشاهدة المسرحيات ، التي تعرض على مسارح بغداد . ولكنني بعد فترة قصيرة ، قلت لصديقي أنني لم أعد اطيق هذه المسرحيات المفتعلة ، التي يعلو فيها صراخ حمورابي ، أو يتحول فيها هاملت الى مهرج يلقي المواعظ . ومنذ ذلك الحين ، ما زلت في حيرة من أمر المسرح العراقي . العراقيون ، أو لنقل ، الكثير منهم ، ممثلون بارعون في الحياة اليومية ، ولكنهم عندما يعتلون خشبة المسرح يتحولون الى مهرجين ، لو شاهدهم مخرج مسرحي غربي لمات من الضحك .
قلت لصديقي ذات مرة ، وكنا قد شاهدنا تواً احدى المسرحيات الهزيلة على خشبة ( المسرح الوطني ) :
- لماذا لا يستطيع الممثلون العراقيون تقمص أدوارهم في حين أنهم ممثلون ، بارعون في الحياة.؟
قال صديقي لأن التمثيل عل المسرح يتطلب صدق المشاعر ، وقدرة الممثل على التعاطف والمشاركة الوجدانية مع الشخصية التي يمثلها .
ليس المقام في هذا الطرح الدخول في مناقشة حول المسرح العراقي ، بل تشريح المسرحية ( السياسية ) الفاشلة والزاعقة، التي تعرض هذه الأيام على شاشات الفضائيات العراقية الرسمية وغير الرسمية ، التي تنفذ اجندة غيرعراقية تعمل على تعميق التقسيم الفعلي للعراق .
حديثنا اليوم عن الضجة المفتعلة المثارة في بغداد ، حول تصريح رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور اوربان عن تأييد بلاده لأستقلال كردستان . الساسة الذين يتبارون في بغداد اليوم في اصدار البيانات والأدلاء بالتصريحات الديماغوجية ، عن حرصهم على العراق ( الواحد الموحد ) ويعتبرون تصريح رئيس الوزراء الهنغاري تدخلاً في الشؤون الداخلية العراقية ، لم يعترضوا يوماً على التصريحات ، التي أدلى بها مسؤولون كبار في الجارة ايران ، وهي تصريحات تعد انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة العراقية ، وتدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية .
بعض هؤلاء صرح بأن بغداد أصبحت عاصمة للأمبراطورية الفارسية ، والبعض الآخر أعلن بأن طهران تحكم اليوم خمس دول ( عربية ) في الشرق الأوسط في مقدمتها العراق ، والأخطر من هذا كله هو تصريح أحد المسؤولين الأيرانيين ، بأن الخط المار على بعد 40 كم من الحدود داخل الأراضي العراقية ، هو الخط الدفاعي الأمامي الأيراني .
ولا يقتصر التدخل في الشأن العراقي على التصريحات الرسمية الأيرانية ، فبغداد نفسها باتت اليوم في قبضة 43 ميليشيا تعمل وفق الأجندة الأيرانية ، ورئيس الوزراء حيدر العبادي ، يتجنب الأحتكاك بهذه الميليشيات ويحاول كسبها الى جانبه بمدها بالسلاح والعتاد بسخاء ، سواء من رصيد الجيش العراقي أو المرسلة من قبل دول التحالف الدولي الى العراق لمحاربة داعش .
اعلان رئيس الوزراء الهنغاري ، ليس تدخلاً في الشأن الداخلي العراقي ، لأن حق الأمم في تقرير مصيرها ، كبيرها وصغيرها ، مبدأ تقره الشرعية الدولية وتنص عليه قررات الأمم المتحدة .
المتباكون في بغداد اليوم على وحدة العراق ، هم الذين عملوا كل ما في وسعهم على تقسيم العراق بشتى الطرق ، وهم الذين يحاولون اليوم ، تقديم السنة قرابين على مذبح ( داعش ) ويحاولون منع العوائل السنية من العودة الى المناطق المحررة ، تحقيقاً لسياسة التغيير الديموغرافي. وهم الذين دأبوا على القيام بمحاولات خائبة لخنق اقليم كردستان المزدهر اقتصادياً ، الذي أصبح نموذجاً ناجحاً وفريدا في المنطقة ، يفضح عجزهم وفسادهم وأدائهم السيء .
الشعب الكردي ماض في طريقه ، والعالم المتحضر يقف الى جانبه ، لأنه أصبح الواحة الوحيدة في الشرق الأوسط التي يسودها الوئام والسلام بين مختلف قومياته وأديانه ومذاهبه ، دون أقصاء أو تمييز . العالم المتحضر يدرك أهمية ذلك ، كما يدرك أن قوات البشمركة البطلة تدافع اليوم ليس عن كردستان والعراق فقط ، بل عن العالم بأسره .
لنتخيل للحظة ماذا كان سيحدث لو لم تقف قوات البشمركة سداً منيعاً ، امام تقدم ( داعش ) وتمدده ؟ ، قوات البيشمركة هي التي أنقذت كردستان والعراق من دولة الأرهاب الداعشية.
كان الأجدر باصحاب الضجة المفتعلة ، أن يقدموا الشكرلقوات البيشمركة ، التي مكنتهم من الأستمرار في حكم العراق .
دول التقسيم فشلت في قهرارادة الشعب الكردي المطالب بحقوقه المشروعة ، طوال مائة عام في الأقل ،من عمر الحركة التحررية الكردية ،وصمد الشعب الكردي ، أمام الموجات العاتية من التتريك والتفريس والتعريب .، وقدم تضحيات بشرية ومادية جسيمة لم يقدمها أي شعب آخر في المنطقة ، وهو لن يفرط اليوم في حقه في تقرير مصيره بنفسه ، ولن تستطيع أي قوة ان تمنعه من التمتع بهذا الحق .
الشعب الكردي اليوم ليس وحده في الميدان ، بل معه كل أحرار العالم . ثم أن العالم تغيّر وتحوّل الى قرية كونية يعلم كل من فيه ، كل ما يجري فيه ، وأصبح من المستحيل تكرار حماقات صدام ، لأننا نعيش اليوم في زمن يؤمن فيه المجتمع الدولي المتحضر بمباديء التعايش السلمي والحوار وباحترام ارادة الشعوب وحقوق الأنسان .
.
الضجة المثارة في بغداد ، حول تصريحات (اوربان ) ليست سوى ( زوبعة في فنجان ) . وهذه الحقيقة يعرفها حق المعرفة أصحاب هذه الزوبعة قبل غيرهم . واوربان ليس وحده من يعترف بحق الشعب الكردي في الأستقلال ، بل أن ثمة عدداً كبيراً من رؤساء الدول والساسة والمفكرين الغربيين ،الذين لا يقلون حماساً عن اوريان في تأييد حق الشعب الكردي في العيش حراً في وطنه.
على أولي الأمر في بغداد أن يدركوا قبل فوات الأوان ، ان زمن فرض هيمنة مكون واحد على كردستان والعراق ، قد ولى الى الأبد ، وعليهم مراجعة سياستهم الخاطئة ، التي جلبت الويلات للعراق ، وكلما كان ادراكهم لضرورة هذه المراجعة أسرع ، كان ذلك في مصلحة العراق عموما ومصلحة الأخوة الشيعة العراقيين في المقام الأول .

صوت كوردستان: لربما و في القريب العاجل سيتحول العالم لدى مستعمري كوردستان الى عالم غبي و السبب طبعا هو بدأ الدول الواحدة تلو الاخرى بتأييد أستقلال كوردستان.

الرئيس المجري و قبل أيام و في لقاء له مع رئيس اقليم كوردستان مسعود البارزاني أعرب عن دعمه و تأييدة لاستقلال أقليم كوردستان، هذا التصريح لرئيس تلك الدولة كان له وقع الصاعقة على الكثير من الاحزاب العراقية و الشخصيات و صل بالبعض منهم و صف هذا الرئيس بالغبي و الارعن.

هذا الرئيس كان عاقلا و متسامحا و حكيما الى أن أرتكب هذا "الجرم" بحق العنصريين و المستعمرين و قام بتأييد أستقلال كوردستان.

و بما أن ميزان العقل و الغباء لدى هؤلاء العرب العنصريين المستعمرين هو عداء حق تقرير المصير للكورد فنريد هنا أن نبشر جميع الذين يقفون ضد استقلال كوردستان تحت أية مسميات كانت أن العالم يسري نحو الاعتراف بدولة كوردستان و ستجدون أنفسكم مع المستعمرين الاخرين لكوردستان الوحيدين في العالم تعادون الكورد و حقوق الشعب الكوردي.

و نود أن يعلم هؤلاء أن هنغاريا أو المجر هي ليست الدولة الاولى التي تعترف بألدولة الكوردية بل سبقتها إسرائيل التي تحدد السياسة الامريكية في المنطقة و في العالم بتأييد أستقلال كوردستان و نيابة عن أمريكا الي لا تعترف علنا فقط بالدولة الكوردية خوفا على مصالحها في المنطقة.

يجب أن تعلموا أن هذا التأييد لا يأتي بسبب أنسانية تلك الدول و الرؤساء أو بسبب عقلانيتهم أو غبائهم بل أن الكورد بدأوا يتحولون الى عامل مهم على الساحة الدولية، و أن الارهاب و تأييدة له ثمن. هل تعتقدون أن تأييدكم لداعش و القاعدة و ملئ العالم بالارهابيين سوف لن يكون له ثمن؟.

فكما عاقب العالم الكورد بعد الحرب العالمية الاولى و قسموهم بين الدول بسبب تأييدهم للاسلام و الدولة العثمانية و حتى قتال صلاح الدين ضد الصليبيين، فأن العالم سيعاقب الذين تحولوا الى إرهابيين و بدأوا يهددون السلام العالمي.

لربما أتى اليوم الذي سيدفع الجانب المعتدي على الكورد ثمن غطرستهم و أستعمارهم و بدأ العالم بتأييد استقلال كوردستان

 

أربيل: دلشاد عبد الله
اختتم رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أمس جولته الخارجية التي شملت الولايات المتحدة الأميركية والمجر والتشيك، إذ تصدر مستقبل الأكراد في العراق في مرحلة ما بعد «داعش» وطموحات الشعب الكردي في الاستقلال مباحثاته إلى جانب العملية المرتقبة لتحرير الموصل وتسليح قوات البيشمركة والعلاقات بين أربيل وبغداد.
وفي مقابلة مقتضبة مع شبكة «روداو» الإعلامية الكردية أمس، أكد بارزاني أنه يحمل أخبارا سارة لمواطني الإقليم، مؤكدا: «سنعود بأخبار سارة (..) سنعلن لجماهير كردستان ماذا نحمل لهم معنا».
بدوره، قال الدكتور فؤاد حسين، رئيس ديوان رئاسة الإقليم الذي رافق بارزاني في جولته، لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس الإقليم «أجرى خلال الجولة مباحثات إيجابية وتم بحث تقديم المساعدات العسكرية لقوات البيشمركة ومستقبل إقليم كردستان والعراق والمنطقة، وفي المقابل عبرت هذه الدول عن دعمها لشعب كردستان». وعن تأييد دول العالم لحق الكرد في تقرير مصيرهم، قال حسين: «في مجال حق تقرير المصير للشعب الكردي ليس هناك من يقف ضده»، مشيرا إلى أن رئيس الإقليم سيبحث نتائج زيارته مع الأحزاب الكردستانية بعد عودته إلى إقليم كردستان.
في غضون ذلك، شهدت العلاقات بين أربيل وبغداد تدهورا ملحوظا، إذ اتهمت حكومة الإقليم بغداد بعد الالتزام بواجباتها حسب قانون الموازنة العامة لعام 2015، وعدم إرسالها الحصة المحددة للإقليم.
وفي السياق ذاته عقد نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان، أمس اجتماعا مع ممثلي الأكراد في مجلس النواب العراقي والحكومة الاتحادية لبحث آخر مستجدات العلاقة بين أربيل وبغداد في ظل عدم إرسال الحكومة الاتحادية حصة الإقليم من الموازنة العامة لسنة 2015.
وقال مجلس وزراء الإقليم في بيان له عقب انتهاء الاجتماع إنه «رغم التزام حكومة إقليم كردستان بتصدير كمية النفط المتفق عليها حسب الاتفاقية وقانون الموازنة المالية لعام 2015، لكن للأسف لم تلتزم الحكومة الاتحادية بإرسال المستحقات المالية للإقليم». وأضاف البيان أن حكومة الإقليم «تلتزم بالاتفاقية وبقانون الموازنة المالية للعراق، لكن إذا لم تصل المفاوضات مع بغداد إلى أي نتائج وأصرت الحكومة الاتحادية على انتهاك قانون الموازنة والامتناع عن إرسال المستحقات المالية للإقليم، فإن حكومة الإقليم ستتخذ طريق حل آخر لتأمين الموازنة الضرورية للإقليم وفقا للفقرة الثالثة من المادة 11 من قانون الموازنة المالية لعام 2015، وبحسب القانون رقم 5 لعام 2013 الصادر من برلمان كردستان والذي ينص على اعتماد الإقليم على ثرواته الطبيعية في تأمين ميزانيته.
وفي تطور لاحق أمس وصل وزير النفط العراقي، عادل عبد المهدي، إلى أربيل حيث كان من المقرر أن يلتقي نيجيرفان بارزاني. وأفادت تقارير بأن رئيس الوزراء حيدر العبادي أوفد عبد المهدي إلى أربيل لحل مشكلة الموازنة وتبرير عدم إرسال الأموال اللازمة إلى الإقليم.
من جانبه قال، النائب الكردي في مجلس النواب العراقي وعضو اللجنة المالية النيابية، مسعود حيدر، لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس الوزراء الفيدرالي حيدر العبادي «أقدم على قطع نسبة كبيرة من ميزانية الإقليم، واستخدم آلية أخرى لدفع حصة الإقليم، وهذه الآلية الجديدة تعتبر تجاوزا على صلاحيات وزير المالية العراقي هوشيار زيباري، وانتهاكا لقانون الموازنة العام لسنة 2015، ونحن كممثلي الأكراد في العراق لن نقبل بإجراءات العبادي هذه».
وعن النسبة التي استقطعها العبادي من ميزانية الإقليم لهذا الشهر، قال حيدر: «استقطع العبادي بقرار فردي أكثر من 35 في المائة من ميزانية الإقليم، وهذا ظلم كبير، ولا نعلم على أي أساس اعتمد رئيس الوزراء الاتحادي في قراره هذا»، مبينا أنه طلب بشكل رسمي عن طريق مجلس النواب توضيحا من العبادي حول الأسس القانونية لقطعه هذه النسبة من ميزانية الإقليم، مضيفا أن النواب الأكراد في مجلس النواب العراقي سيعملون على استضافة رئيس الوزراء حيدر العبادي في مجلس النواب، ليعطي توضيحا حول القرار.

 

أربيل: دلشاد عبد الله
تواصل الأطراف السياسية والمدنية الكردية في إيران محاولاتها من أجل حث الشارع الكردي على مواصلة الاحتجاجات السلمية ضد النظام، بينما تؤكد مصادر مطلعة أن النظام الإيراني حول كردستان إيران إلى منطقة عسكرية يمارس فيها كل الوسائل القمعية.
وقال خالد عزيزي، السكرتير العام للحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران، لـ«الشرق الأوسط» إن «الأحداث التي شهدتها مدينة مهاباد والمدن الأخرى في كردستان إيران خلال الآونة الأخيرة وضعتنا أما حالتين، الأولى تتمثل في أن الغالبية العظمى من أبناء شعبنا الكردي في إيران تؤيد مظاهرات مدينة مهاباد وتساندها ضد النظام الإيراني، وهناك استعداد كبير من قبل المواطنين لإدامة هذه الاحتجاجات السلمية، لكن النظام حول كردستان إيران إلى منطقة عسكرية وأمنية، وجاء بعدد كبير من قواته العسكرية وعناصره الأمنية إلى هذه المناطق، لمنع توسع المظاهرات وامتدادها، من جهة، ومن جهة أخرى اعتقل النظام كثيرا من المواطنين إلى جانب وجود كثير من المصابين جراء القمع الذي مارسته السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين. أما الحالة الثانية فتتمثل في وجود تضامن كبير في المدن الإيرانية الأخرى، خصوصا في طهران في الأوساط غير الكردية مع المظاهرات في كردستان ضد النظام، لكن هؤلاء المتضامنين معنا لا يمكنهم التعبير عن سخطهم من الحكومة حاليا بسبب قسوة الأساليب المتبعة من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة والتي لن تتوانى عن قمع أي حركة في أي مكان من إيران، لذا سيبدأ اليوم إضراب عام في كل مناطق كردستان إيران كنوع آخر من الاحتجاج على أساليب النظام، ولنرَ لأي مدة سيمكن التعامل بهذه الطريق في الوقت الحاضر».
وعن محاولة نقل المظاهرات إلى طهران والمدن الرئيسية الأخرى في إيران، بيّن عزيزي: «نحن نحاول من خلال الطلبة الكرد في طهران وعدة قنوات أخرى، خصوصا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، حشد التأييد للفعاليات المدنية في كردستان».
وأضاف عزيزي: «نحن في الأحزاب الكردستانية الإيرانية نوجه من خلال هذه المظاهرات السلمية رسالتين، الأولى لمواطني كردستان إيران، بأن القضية الكردية تقترب من الحل في العراق وتركيا وسوريا، لذا عليهم أن يستمروا بنضالهم لأن الحكومة الإيرانية لن تستطيع الوقوف في وجوههم. أما الرسالة الثانية فهي موجهة لشعوب إيران الأخرى، بأن طهران تريد من خلال إثارة الفوضى في اليمن وسوريا والعراق ولبنان وخلال إثارة مشاعر الشيعة في الدول العربية وتدهور الوضع الأمني في المنطقة أن تغطي عن مشكلاتها الداخلية، فاستراتيجية الجمهورية الإيرانية تتمثل في صرف أموال الإيرانيين وخيرات بلدهم على إثارة الفتن خارج إيران هربا مما يشهده هذا البلد من مشكلات داخلية عويصة، ففي حين يعاني الإيرانيون من البطالة والفقر، نرى أن النظام منهمك في دعم مثيري المشكلات في المنطقة، لذا نحن ندعو شعوب إيران إلى ممارسة الضغط على هذه الحكومة».
أما عن إمكانية تغيير الحركة السلمية ضد النظام الإيراني إلى حركة مسلحة إذا ما استمرت طهران بقمع المتظاهرين، فقد أكد عزيزي بالقول: «لدينا قوة مسلحة، وهناك كثير من المسلحين في داخل المدن، ونحن نرى الدفاع المسلح عن حقوقنا دفاعا مشروعا، وللشعب الكردي في إيران حق الدفاع عن نفسه إذا اقتضت الحاجة في هذه الظروف، فالمنطقة الكردية في إيران أصبحت منطقة عسكرية من قبل الحكومة. نحن مستمرون بنضالنا المسلح ضد النظام ولم نعلن عن وقف لإطلاق النار معه، لكننا حاليا نؤيد الاحتجاجات السلمية».
وأشار عزيزي إلى أن «الأحزاب الكردية في إيران بدأت مباحثات مكثفة للتنسيق والتعاون في ما بينها حول كيفية إدارة الوضع الراهن، ولتشكيل لجنة أو غرفة إشراف للوضع، وتوحيد المواقف من كل النواحي، لكن حقيقة نحن لا نعلم ماذا يحمل المستقبل لإيران، لكننا متيقنون أن إيران لن تبقى بعد اليوم المنطقة الآمنة التي يراها حكامها، فمحاربة إيران للسنة وإثارة أعمال العنف في الدول السنية ستدفع هذه الحكومة إلى الهاوية، فالداخل الإيراني معرض لاندلاع حركة شعبية ضد هذا النظام»، مشددا بالقول: «إذا انهارت إيران فلن تبقى موحدة في المستقبل، لأن هذا البلد يضم قوميات متنوعة، والجمهورية الإيرانية لم تكن موفقة في التعامل معها، بل مارست القمع ضد أبنائها، في حين إذا ظلت إيران هكذا، فالمنطقة ستظل مضطربة.
وتابع عزيزي: «إن عملية (عاصفة الحزم) التي قادتها المملكة العربية السعودية غيرت الموازين في المنطقة بشكل فعلي، فهزيمة المد الإيراني في اليمن أثر بشكل كبير على الوضع داخل إيران، وأصبحت دافعا لكثير من الحركات الجماهيرية للنهوض ضد هذا النظام»، مبينا أن الشعب الكردي وبسبب ما يواجهونه من ظلم من قبل نظام طهران لأنهم أكراد وسنّة في الوقت ذاته، أصبح مستعدا للاستفادة من أي فرصة في التعبير عن غضبه على ممارسات هذا النظام القمعي، لذا حادثة انتحار الفتاة فريناز خسروي في مهاباد كانت الشرارة لاندلاع هذه الحركة الجماهيرية»، مطالبا في الوقت ذاته طهران بالاستجابة لمطالبات المتظاهرين والسماح بالاحتجاجات السلمية والكف عن قمع المواطنين العزّل ومنحهم حقوقهم المشروعة.
alsharqalawsat


ذاكرة الجيش العراقي، وما سببته للوطن والشعب، مليئة بالمحن والمصائب معا، فقد أترعتها نكبات الأشهر، وملأتها سود الأيام، وكان لها ما كان من النوائب والأحزان، فمن الانقلابات وحروب النيابة، إلى أن وصلنا في ما نحن عليه الآن، بأن نعتمد على الحشد الشعبي في الدفاع عن بلدنا، في موقف قد يكون هو الوحيد في دول العالم حاليا.
الحشد الشعبي قد يراه البعض طارئا، أو أنه جاء في زمن ما، كان الوطن بحاجة الى مثل هذا التشكيل العسكري، أو التشكيل المليشياوي كما تطلقه السنة بعض السياسيين الذين فروا من محافظاتهم المحتلة، والمنتقدين للحشد الشعبي من غير أن يأتوا ببديل لتحرير محافظاتهم، التي احتلتها "داعش" بأبواق السيارات.
المشكلة ليست وليدة اليوم، ولم تحصل قبل سنوات بسيطة، أنما هي نتيجة لسياسات متعاقبة أبتداءا من الحرب العراقية الإيرانية مرورا بحرب الخليج الأولى والحصار الذي نزع الجلد المتبقي من عقيدة الجيش العراقي، وصولا إلى قرار "بريمر" بحل الجيش وتركه عرضة للتجنيد من قبل المخابرات العربية والإقليمية والعالمية، ثم المحطة الأخيرة المتمثلة بفساد المؤسسة الأمنية، ونكسة حزيران، وما خلفته من نكبات متتالية.
لم تأت فتوى المرجعية من موقف معين، أو أنها جاءت لمساعدة الجيش في حرب واحدة، بل جاءت بعد انهيار المنظومة الأمنية بسرعة كبيرة، وكأنها ساعة صفر محددة لذلك السقوط الرهيب، فكانت الفتوى طوق نجاة للحفاظ على ما تبقى من شرف للعراقيين.
في احد الأيام كنت عائدا من بغداد، وصادفت صعود أحد الشباب المتطوعين بجانبي، فقص لي ما كان له من حكايات مع داعش، وعرج على قضية الفتوى وضرورة الالتزام بالأوامر الصادرة من المرجعية، وقال "كنا جياعا، ولم نقتطف رمانه أو برتقالة من احد البساتين التي خضنا فيها حرب شرسة، امتثالا لأوامر مرجعية السيد السيستاني".
المشاركين في الحشد من مشارب شتى، إلا أن الواضح للعيان هناك من يسمي نفسه بالمقاومة، والمقاومة تكون معارضة لواقع خارجي أو معارضة الحكومة، وهناك من يستذكر الماضي القديم في مقارعة الديكتاتورية، وهناك من يريد أن يلتزم بمرجعيتين، لكنه قد لا يوفق بين حين وآخر، وهناك أيضا من يلتزم التزاما حقيقيا بأوامر مرجعية النجف نصا ومفهوما.
المؤكد أن رأي مرجعية السيد السيستاني محترم سياسيا، وواجب دينيا، لأنها تمثل الاعتدال والوسطية، وهي بمثابة الأب للعراقيين جميعا، وبشهادة جميع القوة السياسية، والحكومة أوامرها واجبة لكون الحشد الشعبي أصبح مؤسسة تابعة للدولة.
لو أردنا التعمق في التحليل، كان لزاما علينا تحديد فصائل الحشد الشعبي التي جاءت بعد الفتوى مباشرة، ومن كان على الأرض قبل الفتوى، وهي معروفة للجميع، ولا نريد الخوض فيها لأهمية غيرها، وهي كيفية توحيد الجهود، ورص الصفوف لمواجهة العدو المشترك داعش، فهل يكون بتطبيق أوامر المرجعية الدينية؟ أو بتطبيق أوامر الحكومة؟ أو بتطبيق أوامرهما معا؟ أم هل بتطبيق أوامر غيرهما؟

 

لم ولن أكن يوماً متشائما في كل الظروف والمستجدات عبر العواصف التاريخية السياسية الكئيبة والدامية التي مرت بالعراق وشعبه ، وعاشته جميع القوى السياسية منذ تأسيس الدولة العراقية ولحد اللحظة. لكن اللوحة العراقية في هذا الظرف العصيب أختلفت تماماً عن سابقاتها ، نتيجة الظلم والحيف والعوز والقهر والدمار والدماء الجارية والدموع السالية والمستمرة لهذا الشعب المظلوم ، بمختلف قواه السياسية ومكوناته الأثنية والقومية وحتى الطائفية المنبوذة من غالبية أبناء وبنات العراق ، ولكنهم من الصعب التخلف من آثاراها المدمرة والقاتلة للشعب والوطن ، والتي دفع بسببها أنهار من الدم ما بعد سقوط الدكتاتورية الظالمة وقدوم الأحتلال البغيض الأكثر سوءاً ودمارً وخراباً للبلد وقتلاً للشعب ، ليبقى الأنسان العراقي مشروعاً دائماً للأستشهاد بدون ثمن وبلا نتائج موجبة على الأرض.

لذا لا ارى في الافق أي أنفراج أمني وأستقرار وطني وشعبي على أرض الواقع ، بل صورة عاتمة سوداء قاتمة سببها القيود الطائفية التي كبلت وتكبل هذا الشعب المظلوم الفاقد لطريق خلاصة ، من أجل ديمومة حياته على أرضه الوطنية وترابه الغالي ، وبات الأنسان العراقي يفكر بذاته محترماً أنانيته وطائفيتك وتعنصره القومي والأثني على حساب الوطن وأنسانه العراقي ، بات الفساد المالي والأداري كالسرطان في فكره وجسده عائم وقائم رديف للأرهاب الداعشي لنطلق عليع ماعش ، وهي كارثة فكرية بغياب ثقافي وأدبي وفني وعدم قبول الآخر على أساس أنساني عراقي ضمن القاشم المشترك الأكبر هو العراق بكافة تلاوينه ومكوناته القومية والأثنية ، في التعائش السلمي بمحبة ووفاق ووئام وأنسجام بعيداً عن الطائفية الدينية والعنصرة القومية المقيتة والفساد الماعشي من أعلى هرمه الى أدناه ، في ألغاء وجود الآخر وسلبه وأبتزازه بطرق مختلفة ومتنوع حباً وأحتراماً للفاسدين والمفسدين معاً ، وفق صيغ وأساليب بالية عاتية معاقة بعيدة عن روح الأنسان والأنسانية السمحاء المطلوبة التواجد في فكر وروح الأنسان ، فنبذ المشتركات الوطنية ولم يقبل بها لينهي كل القيم التربوية والتعليمية والأخلاقية وحتى الروحية التي يتبناها شكلاً وكذباً وأفتراءاً ، بعيداً عن حب الوطن ومحبة الشعب وحتى أحترام الدين والتدين وفقدان الضمير وكرهاً لله عملياً بثرثرة وتلون قائم ومنفذ واقعياً.

نتيجة هذا الوضع المأساوي والحب الذاتي والمصالحي الوصولي والأنانية المقيتة والتطرف الطائفي والتعنصر القومي والفساد المستفحل مالياً وأدارياً ، نشأت بيئة جديدة ممهدة للتطرف الديني السلفي لينتعش الوهابي التدميري وليعزز المفهوم الهدامي بن لادني والظواهري والشيشاني والأفغاني والملالي ، ليلتقي الجميع مع الفكر القومي العروبي بالتنسيق المدعوم من قوى أقليمية هدامة لدول الجيرة سوريا والعراق مثالاً ، ناهيك عن ما يسمى بالربيع العربي المعربسلامي ، ليتحول المجتمع الى عهود التخلف الفاسد القاتل للأنسان وديمومة بقائه وأنهائه بمختلف الطرق والوسائل ، بعيداً عن التقنية والعلمية والمبتكرات الجديدة والتكنولوجيا في عصر التقدم والتطور وحقوق الأنسان وأحترامه ، وهدم كل ما بناه الأنسان العلمي التقدمي لقرون من الزمن ، وعمل في تراجع زمني ما قبل الجاهلية وما بعدها في عصورها الغابرة الهدامة ، وصولاً الى التوسع الديني بأستخدام القوة المفرطة والسيف البازخ والسكينة على الرقبة قائمة ، في أركاع الشعوب للدين بالقوة والقسوة اللامثيل لها في الكون منذ قرون عديدة ، مستندين الى الغزوات والتوسعات التي حدثت في زمن نبيهم محمد قبل 14 قرن من الزمات بممارساة تقليدية فقهية للسيرة الهمجية الفاقدة لقيم السماء والأرض.

الغريب في الأمر ، أن تلك القوى الظلامية تملك قرار التحرك السريع بالضد من الأنسانية ، تحت مرأى ومسمع مجلس الأمن العالمي والأمم المتحدة دون ردع عملي وتنفيذ فعلي لقلع وانهاء تلك الدوابر الفاسقة والفاسدة ذات السموم القاتلة للأنسانية وقيمها السلمية ، وبالمقابل والمفارقة فأن الدول المقارعة لداعش ورديفاتها وتحالفاتها لا تمتلك القرار الفعلي والعملي لأنهاء الأفعال والممارساة الداعشية ، والدليل أن الغرب يتعامل بأزدواجية فاضحة بين قتال داعش من جهة ودعمه ومساندته له من جهة أخرى على حساب أستقرار وأمن وأمان الدول الغير المستقرة أمنياً وسياسياً سببها القوى الظلامية (داعش ورديفاتها وحلفائها الماعشيين والعروبيين والأسلاميين المتطرفين السلفيين والوهابيين) والشعب في المنطقة يدفع الثمن الباهض ، في ترك دياره ونزوحه وهجره وتهجيره والأستيلاء على مناطقه على مرأى ومسمع العالم أجمع ، دون أن يتحرك ساكناً من الناحية الفعلية لمعالجة الأمور بما فيها الحالة الأنسانية وحقوقها المستباحة والمسلوبة.

أننا نرى اللوحة سوداء وقاتمة حتى بعد تحرير العراق وسوريا من داعش وماعش.

أننا نرى اللوحة قاتمة عاتمة في العراق ، ليشتد الصراع الدموي القاتل (العربي - الكردي) والمكونات الصغيرة ستدفع الثمن الغالي والباهض رغم بعدها عن هذا الصراع القاتل.

أننا نرى الصراع الدموي القاتل (الكردي- الكردي) والمكونات القومية هي صاحبة النكسة والأنتكاسة ، بالرغم من برائتها من أوجه الصراع الهدام بينهما.

كل هذا وذاك سيحدث بسبب التدخلات الأقليمية والدولية ، كونهم هم أصحاب القرار الفاعل والتنفيذي والممارس للمعنيين ، وهذه الدول الملتهبة الجروح تكون مسّيرة لأنها باعت نفسها لهذا وذاك بثمن بخس. ولا ننسى المكونات الصغيرة العدد أمام مفترق طرق وهيجان الى حيث يكون المأوى من عدمه.

أتمنى أن أكون مخطاً في تحليلاتي وقرائاتي للخريطة والواقع السياسي الغامض والمعقد والعسير في العراق خصوصاً ومنطقة الشرق الأوسط عموماً.

حكمتنا: (في الظلام العاتم ، ناتجه الغموض الدائم ، والقراءة المعدومة لواقع قاتم).

منصور عجمايا

13\05\

 

يقال بان الأسد ملك الغابة وسيدها ,بقوته وشراسته وأنيابه البارزة وسرعته وخفته في القبض على فريسته قبل النطق والتفوه من الحنجرة ,الربيع العربي أوجد أسوداً متنوعة باختلاف الغابات,الرحمة والشفقة صفة تلازمهم ,لا يأخذون من النوم والأكل إلا قليلا كونهم أصلاء ,والأصيل إذا أكل لا يشبع ,حرصاً منهم على شعوبهم ,كي لا يراهم جائعين خائفين خانعين جاهلين ,ليبعد عنهم الألم والمعاناة والفسق والفساد ,السلطة بالنسبة لهم خدمة المواطن والوطن ,يملكون من الحكمة حتى سقراط وأرسطوا لم يكونا قد علما بها ,عثروا عليها بعد الدراسة المستفيضة والبحث العميق ,من التراث الشعبي المليئ بالثقافة الأرثية العريقة ,مأخوذة من قصة أحد ملوك حمير في اليمن ,يقولون { جوع كلبك يتبعك } مثال حي وصادق ,فيه ما يشير الى ان كل شيء عندهم جميل وثمين وشريف ,لكن اثمنه واجمله واشرفه على الاطلاق هو الشعب ,الذي أوصلهم الى سدة الحكم ,وافسح لهم المجال ليملكوا من الثروة لا تعد ولا تحصى ,تقدر بالمليارات الدولارات ,كلها مهربة الى خارج الوطن ,في مصارف وبنوك أمريكية وأوربية ,لإنسانيتهم الزائدة ,وقيمهم النبيلة ,وعظمة اخلاقهم .

الضمير لديهم فوق كل الاعتبارات ,لا يريدون ان يثقلواعلى أبناءجلدتهم الذين هم من لحمهم ودمهم اكثر مما هم قادرين على حملها , لأنهم يعلمون بأنهم غير قادرين على حمل كل هذه الأطنان من الأوراق النقدية والذهب ,هل من رحمة اكثر من هذا ؟ نعم ,علي عبدالله الصالح الرئيس اليمني السابق لديه ما يقدر باكثر من ثمانين ملياراً من الدولار الأمريكي , استطاع بها شراء أرواح الفقراء والمحتاجين الذين يدفعهم أعبائهم العائلية الثقيلة الى الموت مقابل الحصول على أقساط زهيدة من المال الذي يملكه لإعانة أسرهم , صالح تحالف مع الحوثيين ,القوة الميليشياوية الملتوية والمتمردة على الشرعية ,أداة لتنفيذ أجندات إيران ,لتعيد امجادها التاريخية واطماعها التوسعية وازدياد نفوذها جنوباً نحو مضيق باب المندب والطنبين الكبرى والصغرى وجزيرة ابو موسى الى قلب الخليج ,حيث الذهب الأسود .

عراق صدام حسين ونوري المالكي لم يكن بأقل من يمن الصالح ,قال المالكي : لن ادعكم يا اهل السنة ,سأحشد عليكم اهلي ,شيعة الحسين بن علي بن ابي طالب ,اجمعكم في الفلوجة وتكريت والأنبار ,اغلق عليكم الباب , والمفتاح سيبقى في جيب ولاية الفقيه في قم ,حيث آية الله علي خامنئي ,ولينا ووليكم وولي الأجمعين ,يا كفرة البعث الصدامي المجرم ,سنظل نلاحقكم الى ان تتيمنوا للصلوات وتصلحوا انفسكم من الطلح والبغيضة ,لتتعلموا منا الوفاء والأخلاص ,سيبقى الجوع والجهل والقتل والتشرد من نصيبكم حتى تعرفوا قيمة اسيادكم .

سمعت مصر الآذان ,فهرع الناس أفواجاً وهم يرددون التغيير التغيير , لمشاهدة مسرحية بطلها عبدالفتاح السيسي ,وهو يلقي القبض على مريدي الاخوان ومرشدهم والرئيس المنتخب محمد مرسي , حرصاً منه على المصلحة العامة وأمن الوطن والمواطن , لكن من يدفع الضريبة ؟ يدفعها الجماهير الغفيرة المزدحمة في شوارع وساحات القاهرة والأسكندرية واسوان ,الدم يجري والطلقات النارية تدوي ,بنيت خيام الفرح ,الفنانون قدموا اجمل الرقصات الشرقية والغناء الشعبي بالزيطات والزغاريد ,لم تفارقهم الابتسامة ,ولم تمضي اشهر معدودة حتى كشف الناس ما كان يخفيه ويخطط له السيسي لتنفيذ أجندات خارجية .

الليبيون ترحموا بالضابط العقيد حفتر ,البلد إتجه نحو المناطقية والقبلية استعداداً للثأر ,الحالة الميدانية ترثى لها ,الخراب والدمار والقتل من بنغازي الى طرابلس .

لقد تحول دول ما يسمى بالربيع العربي الى غابات باختلاف أسودها حجماً وطولاً ,قوة ودراية ,وأسد دمشق سيدهم ,ففي بداية الثورة قال الأسد : سورية ليست كغيرها من البلدان العربية التي قامت فيها الثورات ,استطاع بالتدخل الإيراني ومساعدة الروس عسكرياً ان يحول الثورة من مسارها السلمي الى التسلح والعسكرة ,تأسست عشرات من التنظيمات والكتائب والألوية الارهابية ,تجهروا السلاح على بعضهم البعض في وضح النهار ,داعش وجبهة النصرة اكثرهم قوة ونفوذاً ,دمر المدن بأكملها بالبراميل المتفجرة ,اضحى الوطن خراباً لا يسكنها سوى طائر البوم ,قتل اكثر من ربع مليون شخص ,هجر وشرد ما يزيد على عشرة ملايين بمختلف الفئات والأعمار ,حتى طبقت المقولة التي كانت تتردد في المسيرات الحكومية { الأسد أو حرق البلد } فعلاً أحرق الأخضر قبل اليابس .

ادخل البلد أزمة مسفحلة وكارثة انسانية لا مثيل لهما, على مر تاريخه القديم والمعاصر ,متجاوزاً كل خطوط الحمر ,فلم يترك سلاحاً إلا واستخدمه حتى وصل الأمر بالكيمياوي ,المحرم دولياً ,مما نال اعجاب المكوك الأمريكي كيري ,فلم يستبعد الاتصال به للعمل سوياً ضد الارهاب المتمثل بداعش ومثيلاتها من التنظيمات والعناصر الارهابية ,الذين أوجدتهم الأجندات والمصالح الاستراتيجية الدولية عبرالأختراق الإستخباراتي ,في الوقت الذي يصفه فيه بأنه فاقد للشرعية وعليه ان يرحل ,وعاصفة الحزم يدفع السوريين بعزيمة الى جنيف على مائدة عشاء الديمستوري اللذيذة بطعم البارود عبر ضغوطات قوية تمارس على النظام ,جنوباً وفي ادلب وجسر شغور تنتصر المعارضة ,تمهيداً لترتيبات جديدة تتساوى فيها النظام والمعارضة ,تحسباً لأي لاستراتيجية طارئة قد تحدث في المستقبل بعد الإتفاق النووي بين إيران ومجموعة الخمسة زائد واحد .

 

لا احد ينكر ان الملايين التي تحيي يوم 25 رجب من كل سنة بمناسبة ذكرى استشهاد الامام الكاظم عليه السلام لا تعرف سوى ان الامام تم سجنه من قبل هارون الرشيد ثم دس له السم ومات ووضعوا جثته الطاهرة على الجسر ودفن في مقابر القرشيين في قبره الطاهر المعروف اليوم في الكاظمية ببغداد .

وما ان يحل يوم 25 رجب حتى تهرع الملايين كمارثون سنوي وتتواجد مئات المواكب لتقديم الاكل والشراب للزوار والكل يلطم ويلطم ويلطم دون كلل او ملل . والحمد لله فان ميزانية العتبة الكاظمية تترفع بورصتها بشكل غير ملحوظ وتصل الميزانية الى المليارات في هذه المنسبة فقط بغظ النظر عن الايام العادية ونفس الحكاية لا نعلم اين تذهب هذه المليارات كمليارات العتبات الكربلائية او النجفية وغيرها من مراقد .

ولكن بالمقابل يوجد نازحين ومحتاجين ومهجرين من الحروب القاتلة بين المليشيات المتعطشة للدم وداعش الارهابية المجرمة ومن المعيب جدا ان هذه الحشود المليونية لا تفكر بحال النازحين ولا بحال المشردين ولا بحال البلاد بل يفكرون بتفكير ضيق كيف يؤمنين عاداتهم السنوي وكيف يؤمنون على بيوتهم الى حد عتبة الدار ورأس الشهر . وانا اجزم ولا فرد من هذه الملايين فكر بسيرة الامام الكاظم (ع) !! ولا احد استلهم كيف يدرأ الطائفية المقيتة بين السنة والشيعة ، تعالوا لترى هل امامنا كان طائفيا او سياسيا او انتهازيا او وصوليا او عميلا لهذه الجهة او تلك ؟؟

ولنقرأ هذه الرواية بتمعن ونرى معاملة الامام مع ابناء العامة (السنة) ولنقارن انفسنا هل سرنا بهذه السيرة العطرة ؟؟
والرواية تقول (( أنّ رجلاً من ولد عمر بن الخطاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن موسى (عليه السلام) ويسبّه إذا رآه ويشتم علياً (عليه السلام). فقال له بعض جلسائه يوماً: دعنا نقتل هذا الفاجر . فنهاهم عن ذلك أشدّ النهي وزجرهم أشدّ الزجر، وسأل عن العمري ، فذكر أنّه يزرع بناحية من نواحي المدينة، فركب فوجده في مزرعة، فدخل المزرعة بحماره، فصاح به العمري: لا توطىء زرعنا، فتوطّأه أبو الحسن (عليه السلام) بالحمار حتى وصل إليه فنزل وجلس عنده وباسطه وضاحكه ، وقال له: كم غرمت في زرعك هذا؟ فقال له: مائة دينار. قال: وكم ترجو أن تصيب فيه؟ قال: لست أعلمُ الغيب. قال: إنّما قلت لك كم ترجو ان يجيئك فيه. قال: أرجو فيه مائتي دينار. قال: فأخرج له أبو الحسن (عليه السلام) صرّة فيها ثلاثمائة دينار وقال: هذا زرعك على حاله، والله يرزقك فيه ما ترجو. قال: فقام العمري فقبّل رأسه وسأله ان يصفح عن فارطه. فتبسّم إليه أبو الحسن (عليه السلام) وانصرف .
قال: وراح إلى المسجد فوجد العمري جالساً، فلما نظر إليه قال: اللهُ أعلم حيث يجعل رسالاته. قال: فوثب اصحابه إليه فقالوا: ماقصّتك؟ قد كنتَ تقول غير هذا. قال: فقال لهم: قد سمعتم ما قلتُ الآن. وجعل يدعو لأبي الحسن (عليه السلام) فخاصموه وخاصمهم. فلمّا رجع أبو الحسن إلى داره قال لجلسائه الذين سألوه في قتل العمري: أيّما كان خيراً ما أردتمُ أو ما أردتُ؟ إنّني أصلحت أمره بالمقدار الذي عرفتم وكفيت شرّه))

يا ترى هل طبقنا هذه السنة الكاظمية مع اهل السنة ؟
وهل ادينا حقوق الاخوة والعقيدة مع اهل السنة ؟
وهل طبقنا معهم الاصالة وحق الضيافة والاجارة ؟
وهل اعطينا الشيء اليسير من واردات العتبة الكاظمية الى المحتاجين من النازحين وهو كرم الامام ابي الحسن باب الحوائج ؟


وهل سألنا هل نحن فعلا شيعا نسير بسيرة امامنا المظلوم المسموم المهضوم ؟ ام مجرد عاطفة عمياء وهوجاء تجعجع ببغداد وتضيف وساخة الى وساختها وواردات الى ذوي الكروش المترهلة من شباك الذهبي في العتبة ؟؟ لنرادع انفسنا فلو كانا كاظميين حقا لحولنا هذه المواكب الى جسر بزيبز ونفعنا اهلنا واخواننا المسحوقين من داعش والمليشيات كما فعل الامام مع العمري في الرواية اعلاه ولكن انى هذه والجهل مطبق على هذه المجتمع الذي يذكرني بمقالة الامام الصادق عليه السلام عندما ذهب الناس إلى دار الإمام الصادق(عليه السلام) يهنئونه بعودته من الحج فسألوه عن الحجاج وكثرتهم في ذلك العام فقال(عليه السلام) ما اكثر الضجيج، واقل الحجيج، ما حججت إلا أنا، وناقتي، وعلي ابن يقطين) واللبيب بالاشارة يفهم .
الخميس, 14 أيار/مايو 2015 07:08

نائل أبو مروان - داعش شيعيه أم سنيه

بما إنه لا يمر يوم إلا ويذكر تنظيم " داعش" وعلى كل القنوات الفضائية وفي الصحف العربية والعالمية . أنا لا أحب أن أكتب مثل هكذا موضوع.. ولكن ألكل مهتم , لأنه " مالئ الدنيا وشاغل الناس" و مـدوّخ الحكومات العربية وصولاً الى أوروبا وأمريكا . كنت في نقاش حاد مع صديق كان يستمع الى ألفضائيات " فكان صديقي يصـر على إن " داعـش" من صنع إيراني وطالما كنت ومن خلال قناعاتي بدحض ما يقوله .. لأنني أنظر الى ما وراء الأحداث وأحاول أن أسبر أغوار وأسرار هذا التنظيم الإرهابي , وبقيت مصـراً على إن ليس لإيران علاقة به ليس دفاعاً عن إيران فأنا لا ألتقي مع النظام " , الى أن جاء يوماً ليكف عن ترديده بعد أن زادت جرائم هذا التنظيم وأخذ يوزع جرائمه على الجميع , والى أن جاءت " نكسة الموصل" والتي وصفها بعضهم ب " ثورة العشائر" فإذا بهذه العشائر تنصهـر في داعش و داعش لهم حاكمون وللناس قاتلون خاصة من لم يدين بدينهم وأفكارهم التكفيرية المتطرفة , هجـّروا آلاف المسيحيين – أصحاب الأرض الأصليين- دون رحمة بعد تجريدهم من ممتلكاتهم , وسلّوا سيف الإضطهاد على مكون آخر في تلك المنطقة وهم الأيزيديون فنالهم ما نالهم , جعلنا نحزن ونستنكر وغيرنا في هذا العالم المتمدن يفعل ذلك أيضاً , والحكومة العراقية عاجزة والقوات الأمنية تقتل وتعتقل منهم وتعلن بالأرقام ولم نعرف لحد الآن ماهية داعش ؟! أين صار التحقيق معهم ؟ لم يخرج مسؤول أمني أو مسؤول سياسي أو مسؤول دولي يقول لنا من هي داعش ! مجلس الأمـن " يحارب " داعش ويعلن الحرب عليهم ! بعضهم قال بأمريكية " داعش" وأمريكا تحاربهم وتقصفهم , أوروبا ترتجف وتتوجس شراً بكل ملتحي بلحية " داعشي " السعودية " " ودول ألخليج وكل ألدول ألعربيه. تعلن ألحرب على داعش , الى هنا الجميع متخوف من إرهاب "داعش" ولكن لحد الآن لم يقل لنا أي أحد من هو " داعش" ! وكيف نشأ و كيف أصبح قوة " مخيفه ! قيل إن داعش صناعة صهيونية والدليل على إنه لا يحارب " إسرائيل" أو يدوس على طرف فيها أو ينتقد ما تفعله في غـزة من جرائم وحشية يندى لها جبين الإنسانية ولكن لا داعش و لا غيرها ينتقد أو يحاول أن يقول لإسرائيل كفى ولوغاً بدماء الأطفال والنساء والشيوخ في غزة المحاصرة والمزدحمة ! لم يقل لنا أي " عبقري" أمني أو سياسي ماهية هذا التنظيم الذي خرج على حين غـرة ليحتل جزء من سوريا وجزء من العراق ويعيث فساداً في هاتين الدولتين " القويتين" . السؤال الذي أكـرره وألح عليه هو الى ماذا توصل التحقيق مع " الدواعش" الذين وقعوا في قبضة القوات الأمنية ؟ ولماذا لا نعرف الحقيقة عن أوضاعهم في السجون ! لماذا لا يشركون محققين من الدول المهددة أو الدول المتضررة لكي يكشفوا الغطـاء عن سـر الأسـرار ؟

لا أستطيع أن أجيب عن سؤال حيّرني هل داعش سنية أو شيعية ؟ لا أعرف لأنهم يقتلون الجميع المسيحيين و الأيزيديين , الشيعة و السنة العرب والكرد لا أحد بعيد عن حد سيفـهم , لهذا نحن في حيـرة لا يقـر لها قـرار عن " داعش" وخليفة دولتها الإسلامية أبو بكر البغدادي الذي لم يكن إسمه وارداً في قائمة المطلوبين بقرار مجلس الأمـن الدولي !؟ , إنهم خليط من كل الدول , فالداعشي الذي خرج ليقطع رأس الصحفي الأمريكي " جيمس فولي " حللت صوته مخابرات بريطانيا وخرجت بنتيجة أولها إسمه " جون" و عينيه " زرقاء" ولكنته الإنكليزية بريطانية يعني كل سمعة و ثقل المخابرات الأمـريكية ( السي آي أي ) و أم آي 6 وغيرهما من مخابرات كلها لم تكتشف ماهية " داعش" التي جعلت رؤوس تدور وتدور ! و هناك تساؤلات تراودني في كل الإحيان لأنني أسمع عن جرائم إرهابية هنا وهناك , القاعدة وجرائمها , جبهة النصرة في سوريا , الجبهة الإسلامية , داعش , أنصار بيت المقدس في مصـر وصولاً الى بوكو حـرام في نيجيريا كلها أسماء لتنظيمات إرهابية مجرمة تحمل إسم الإسلام وتقتل بإسم الإسلام وترهب الناس بإسم الإسلام......الى أن تتوضح حقيقة لغـز " داعش" سنبقى حائرون فيه نرنو بأنظارنا الى ما ستتمخض عنه التحقيقات مع الذين ألقي القبض عليهم .. كذا ؟! سنبقى نستنجد بكل الشرفاء أن يكونوا عوناً لشعبهم ووطنهم ضد الإرهاب , من لا يستنكر جرائم " داعش" ويسكت كرهاً بالحكومة أو يشمت لضعف القوات الأمنية , فهذا " العار" يغطي الجميع من الحكومة وقواتها وحتى الشعب بمختلف مكوناته , كل مواطن مسؤول و يساهم بدحر الإرهاب سواء باليد أو الكلمة أو حتى التمني وهو أضعف الإخلاص للوطن والشعب , الحكومة مدعوة للمصارحة مع الشعب عن كل المشاكل والأخطار وسبل حلها والتصدي لها بكل قوة , يجب على كل الأحزاب والكتل أن تقف مع الوطن والشعب وتغّلب مصالحهما على مصالحها الأنانية خاصة وإنهما في خطر داهم , كلنا في سفينة تصارع الأهوال في بحـر متلاطم الأمـواج وغرقها يؤدي بالجميع الى القاع , لذا نحن مدعوون الى لَمْ الشمـل ونسيان الصراعات السياسية والدينية لكي نعيش ونبني ونتنفس بحرية وديمقراطية حقيقية ونتمتع بثرواتنا الطبيعية من أجل سعادة الجميع....... نائل أبو مروان كاتب ومحلل سياسي فلسطيني هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الخميس, 14 أيار/مايو 2015 07:07

اللعبة الجهنمية -عماد نويران‎

منذ فترة قصيرة تم اتفاق سري بين أمريكا وكل من تركيا وشمال العراق ضد المشروع الكرد في روج افا وكلكم تعرفون بان الولايات المتحدة الأمريكية دولة تأخذ ولا تعطي دائماً وهي راعية لجميع الأنظمة الديكتاتورية في العالم العربية والإسلامية من خلال هذه الأنظمة تنهب خيرات الشعوب وتحقق جميع مصالحها
اما بالنسبة في روج افا فالوضع مختلف تماماً وافكار القائد اوجلان تتناقض كلياً مع السياسة امريكية وخاصةً طرح مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية في روج افا من قبل الحزب الاتحاد الديمقراطي فأصبحت محطة أنظار و ترحيب لجميع التيارات الديمقراطية والشعوب المظلومة التي تؤمن بالديمقراطية الحقيقة ولاقت صدا كبيراً في المجتمعات الديمقراطية المتقدمة وهذا ما جعلت امريكا تخشى من هذا المشروع الديمقراطي وخوفها من ان يتبلور هذا المشروع ويصبح نموذجاً لشرق الأوسط الجديد على مدى البعيد وفعلاً اذا تم تطبق هذا المشروع في الشرق الأوسط فلا يبقى موطئ قدم لأمريكا و مصالحها ولجميع الأنظمة الديكتاتورية  ولهذا السبب فهي ستحاول فشله بأيدي اعداء الشعب الكوردي وقامت باتفاق مع نظام التركي والحزب البارزاني لتحويل روج افا الى ولاية تركيا بإسم حكومة اقليم كردستان وللأسف الشديد كثيرون من إخواننا الأكراد لا يدركون مدى خطورة هذا المخطط الجهنمي الذي يحاك ضد مستقبل قضيتنا الكوردية في روج افا و عموم كوردستان ومن هذا منطلق اقول لجميع اعداء الامة الكوردية واعداء الانسانية ولجميع الذين يستقوون بأمريكا وباعداء الشعب الكورد بان جميع مخطاطكم وأفكاركم بائت وباتت بفشل  وكلما ستحاولون ستفشلون ماداما هناك قائد عظيم يفكر والابطال يضحون وشعب يناضل فنصر حليفنا  واذا صمم هؤلاء على تنفيذ هذا المشروع الخبيث القذر فسيكون قد اصابهم الغباء المبرح لأن اي اعتداء على روج افا فسيكون الرد سريعاً وسيصبح مصير إسطنبول و اربيل في خبر كان وهذا شيء طبيعي ضد اي معتدي
دمتم وداما قائدنا وشعبنا وابطالنا وأمتنا بألف خير

زار اليوم الأربعاء 13/5/2015، غريب حسو ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي PYD في اقليم كوردستان، ونوجين يوسف ممثلة اتحاد ستار في الاقليم، مقر كوماله ( حزب زحمتكيشان كوردستان)، في منطقة زير كويز بمدينة السليمانية، وكان في استقبالهم السيد عمر ايلخان زاده سكرتير كوماله ورضا كعبي وفريبا خان أعضاء المكتب السياسي لـ كوماله. ومن جانبه أكد غريب حسو ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في اقليم كوردستان، بأن الهدف من زيارتهم للتعبير

عن دعمهم ومساندتهم لإنتفاضة الكورد في مدينة مهاباد ، واصفاً العملية البطولية للشهيدة فريناز بالتاريخية ، معتبراً تلك العملية نقطة تحول جديدة في تاريخ النضالي المشرف لشعبنا الكوردي في روجهلات كوردستان، موضحاً بأن غرب كوردستان خرج بمسيرات عارمة في الكانتونات الثلاث ، للتنديد بممارسات النظام الايراني ، والتضامن مع انتفاضة الكورد في روجهلات كوردستان. كما واشار ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في الاقليم، إلى أن التطورات الراهنة في شرقي كوردستان ستغير من موازين القوى في المنطقة، مؤكداً على ضرورة تقديم الدعم والمساندة للكورد في شرقي كوردستان من قبل جميع القوى السياسية الكوردستان، مجدداً في الوقت ذاته ضرورة عقد المؤتمر الوطني الكوردستاني في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها القضية الكوردية، وذلك بغية توحيد الموقف السياسي والخطاب الاعلامي جراء الأوضاع الراهنة بصورة عامة، وخاصة مع تشكيل الأرضية المناسبة في جميع أجزاء كوردستان ، حيث تشهد الساحة الكوردستانية انتفاضات شعبية ضد الانظمة الديكتاتورية ، وبأن وحدة الموقف باتت واضحة من قبل المجتمع الكوردستاني. بدوره أعرب عمر إيلخان زاده سكرتير كوماله عن شكره وتقديره للمواقف الوطنية والتضامنية لشعب غربي كوردستان مع انتفاضة شرقي كوردستان، مؤكداً بأن شرقي كوردستان هو بركان من النار، وبأن مرحلة الغليان والانفجار قد بدأت نتيجة سياسات القهر والظلم من النظام الايراني اتجاه الكورد في هذا الجزء من كوردستان، منتقداً في الوقت ذاته ضعف المواقف لبعض القوى السياسية في الاقليم جراء الأحداث الجارية في شرقي كوردستان. وأكد سكرتير كوماله بأن النظام الايراني يسعى الى تحريف الحقائق ، وخاصة من خلال إدعاءاته الكاذبة حول حقيقة العملية البطولية للشهيدة فريناز خسرواني ، وإخراجها من المحوى السياسي، موضحاً بأن هذا التوجه الإيراني أثار حفيظة وغضب الشارع الكوردي في شرقي كوردستان، مما زاد من وتيرة الاحتجاجات والانتفاضات في العديد من المدن الكوردستانية، مبيناً بأن القوات الامنية الايرانية تزج بعناصرها في جميع ساحات المدن الكوردستانية تخوفاً من اتساع رقعة الغضب الجماهيري، قائلاً: إننا واثقون بأن الانتفاضات سوف تستمر، لأن سياسة القمع التي تنتهجها إيران وصلت لمرحلة لم تعد الجماهير تحملها ( الاعدامات، السياسة الاقتصادية، وتحريض الشباب عبى ادمان المخدرات في المدن الكوردستانية)، مشيراً في الوقت ذاته الى ان ايرات تسعى الى تصدير مشاكلها الداخلية الى الخارج، من خلال تدخلها في شؤون دول الجوار. ومن جانبها سلطت نوجين يوسف ممثلة اتحاد ستار في اقليم كوردستان الضوء على دور المرأة الكوردستانية في الثورة والانتفاضات العامة التي تشهدها مدن كوردستان في المرحلة الراهنة، واصفة هذا الدور بالقيادي والطليعي على جميع الأصعدة، وخاصة في غرب كوردستان بالاهمية الكبيرة ، قائلة: لا يمكن تحرير الوطن دون تحرير المرأة ، مشيرة الى أن التجربة الغنية للمرأة الكوردية في غربي كوردستان يمكن الاستفادة منها من قبل التنظيمات النسائية في عموم كوردستان. كما واشارت ممثلة تنظيم اتحاد ستار في اقليم كوردستان الى الدور المميز للمرأة الكوردية في الانتفاضات التي تشهدها مدن شرقي كوردستان، مشيدة في الوقت ذاته بالعملية البطولية للشهيدة فريناز خسرواني ، معتبرة هذه العملية بداية لوضع حد للممارسات القمعية للنظام الإيراني، مؤكدة على دعم ومساندة المرأة الكوردية في غربي كوردستان لإرادة شعب شرقي كوردستان.
PYDrojava المكتب الاعلامي في اقليم كوردستان

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)—قال مسؤول بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "CIA" إن أبوبكر البغدادي، زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش،" بخير، وذلك بعد التقارير التي برزت في الآونة الأخيرة حول إصابته بعجز شبه كامل جراء غارة استهدفت موقها كان فيه في مارس/ آذار الماضي.

وأوضح المسؤولون الأمريكيون لـCNN: "إن المعلومات الاستخباراتية المتوافرة حاليا تشير إلى أن البغدادي لا يزال على رأس تنظيم داعش ويقوم بإعطاء الأوامر لتوجيه الضربات وهو مسؤول مباشر عن العمليات اليومية ولا يزال له مكانته داخل التنظيم."

ويشار إلى أن هذه الأنباء تأتي في الوقت الذي أشارت فيه تقارير إلى أن هناك عدد من الشخصيات البارزة في تنظيم داعش قد تكون مرشحة لخلافة البغدادي في زعامة ما يصفونه بـ"الخلافة الإسلامية.

الغد برس/ بغداد: قال النائب عن التحالف الكردستاني امين بكر، الأربعاء، إن تحالفه سيلغي الاتفاق النفطي مع الحكومة المركزية في حال عدم دفع مستحقاته، مبيناً أن إقليم كردستان ملتزم بهذا الاتفاق لغاية الآن.

وأوضح بكر لـ"الغد برس"، إن "وزير النفط عادل عبد المهدي سيزور إقليم كردستان من اجل فتح الحوارات وحل المشاكل العالقة ومحاولة ايجاد صيغة بشأن تسديد ديون الإقليم للشركات النفطية الأجنبية".

وأضاف أن "الكتل الكردستانية الممثلة في مجلس النواب اجتمعت، اليوم، مع حكومة اربيل لمناقشة الأزمة الأخيرة بشأن الاستحقاقات المالية المتفق عليها في قانون الموازنة وإيرادات نفط الإقليم المصدر".

وتابع بكر أن "الحكومة المركزية تنصلت عن التزاماتها تجاه الإقليم ولم ترسل المبالغ المتفق عليها بين الطرفين وهو تريليون و200 مليار دينار بحسب قانون الموازنة كمستحقات بيع النفط"، لافتا إلى أن "حكومة اربيل لم تستلم لغاية الآن سوى 480 مليار دينار من قيمة المستحقات".

وأكد أن "اجتماع الكتل الكردستاني تمخض عن إصدار ببيان موحد, هو الالتزام بتصدير كميات النفط المتفق عليها مع حكومة بغداد", مشيراً إلى أنه "في حال تنصلت الحكومة سنلجأ إلى إيجاد بدائل أخرى وفق الفقرة 3 من المادة 11 في قانون الموازنة الاتحادية والتي تعطي الحق للطرف غير المستفيد بعدم الالتزام بشروط الاتفاق".

بغداد/المسلة: يعطي العراقيون لأنفسهم الحق في انتقاد السياسات الامريكية المناوئة لوحدة العراق بتعاملها الرسمي وغير الرسمي، مع رموز تدعو اما الى انفصال العراق، او صاحبة تاريخ في دعم الفوضى الأمنية والعمليات الإرهابية في العراق، مطالبين الحكومة العراقية وعلى راسها وزارة الخارجية، برد على الدول التي تتمادى في التدخل في الشؤون العراقية عبر استقبال ارهابيين وانفصاليين.

وطالب عراقيون عبر "المسلة" بتسليم مذكرة احتجاج للسفير الأميركي في العراق على خلفية السماح لمطلوبين للقضاء العراقي بزيارة الولايات المتحدة الأميركية، فيما يتوقع متابعون للشأن العراقي ان يرد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري بما يناسب المواقف الامريكية التي استفزّت العراقيين.

وزار رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، ومحافظ نينوى اثيل النجيفي، ووزير المالية الاسبق المتهم بالارهاب من قبل القضاء العراقي، رافع العيساوي، الولايات المتحدة الاميركية، الأسبوع الماضي، لطلب التسليح وتشكيل اقليم سني، في انتهاك صارخ لسيادة العراق.

وفي حين دعا بارزاني الى دولة كردية مستقلة، دعا القيادي في "اتحاد القوى العراقية" رافع العيساوي المتهم بجرائم إرهابية في العراق، على هامش فعالياته السياسية والإعلامية في واشنطن، مع معاهد أبحاث أمريكية، الى انشاء إقليم سني واصفا "فصائل الحشد الشعبي" بانها "شيعية طائفية".

ورافع العيساوي المتهم بجرام الإرهاب، من القياديين الذين تبوّأوا مناصب عليا، أبرزها وزارة المالية في عهد حكومة نوري المالكي، وقد سعى الى تسويق زيارته الى واشنطن بانه لا يزال "زعيما سنيا ينال الحظوة لدى واشنطن".

وتزامنت الزيارة مع جدل مشروع الكونغرس حول تسليح عشائر المحافظات السنية واقليم كردستان بمعزل عن الحكومة المركزية.

ونقل البيان عن العيساوي قوله إن "جميع القضايا الراهنة ستطرح امام الرئيس او الكونغرس لإيجاد حل سريع وعاجل لما يحصل في العراق والمحافظات السنية بشكل خاص".

وأبدت لجنة العلاقات الخارجية النيابية قلقها من طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع الملف العراقي سياسياً، مبدية استغرابها من استقبال واشنطن لوزير المالية الأسبق رافع العيساوي، المطلوب للقضاء العراقي والمتهم بجرائم إرهابية.

وتتسابق اطراف سنية لتصدر المشهد السياسي لتمثيل سنة العراق، في تنافس أدى الى كيل الاتهامات لبعضها البعض، لكسب الاتباع وتعزيز مراكز النفوذ، وابرزها تكتل سياسي يقوده وزير المالية الاسبق رافع العيساوي يستعين بالأموال الطائلة لاقناع العشائر بالوقوف خلفه ضد المنافسين.

فيما يلاقي محافظ نينوى اثيل النجيفي اتهامات متزايدة بالتسبب في سقوط الموصل.

وفي كانون الثاني 2015 بحث وفد انباري في الولايات المتحدة الامريكية، الحصول على الذخيرة والسلاح لمقاتلة تنظيم داعش الإرهابي، فيما تؤكد الوقائع ان العشائر وبتوجيه من زعماء سنة ابرزهم العيساوي، فان البعض من العشائر هي  ادخل داعش الى الانبار، وسربوا اليها الأسلحة ، التي بحوزتهم والتي حصلوا عليها من الحكومة العراقية.

لكن، كيف تدعو واشنطن ومراكز ابحاث فيها، تدّعي المهنية والالتزامات بالقوانين الدولية، سياسيا مطلوبا في بلاده لدعمه الإرهاب، الى زيارتها ، لاسيما  وانه يعد احد عرابي ادخال داعش الى الانبار باعترافات سياسيين من الانبار.

وكانت اطراف عشائرية وسياسية في الانبار أفادت ان مليارات الدنانير و الأموال التي خصصت للحرب على داعش، ذهبت الى جيوب شيوخ يدعمون العيساوي وما يسمى "رئيس عشائر الانبار" علي السلمان..

ان نظرة الى تاريخ العيساوي في دعمه الإرهاب، تؤكد ان دعوته الى واشنطن هي دعوة لإرهابي الى الأراضي الامريكية، وهو ما يتعارض حتى مع القوانين الامريكية.

وتبلغ السخرية على اشدها حين يُدعى الى واشنطن، سياسيّيّْن، الأول تسبب في سقوط الموصل بأيدي تنظيم داعش الإرهابي، والثاني ادخل داعش الى الانبار.

ورافع العيساوي، رجل سياسة، ونائب عراقي، شَغَلَ منصب وزير دولة للشؤون الخارجية (2006-2007) ووزير للمالية منذ 2010، اتٌّهم بالإرهاب بعدما اعتُقل افراد من حمايته العام 2012 من قبل قوة أمنية تابعة لوزارة الداخلية اقتحمت مقر العيساوي الواقع في المنطقة الخضراء بعد اصدار القضاء العراقي لمذكرات اعتقال بموجب المادة الثالثة من قانون مكافحة الإرهاب.

وافادت اعترافات حماية العيساوي ان الاخير متورط بأعمال ارهابية وطائفية كما عمل على تنشيط عمل تنظيم "القاعدة" و"الجيش الحر العراقي" في المدن الغربية وخاصة مدن محافظة الانبار، الامر الذي اغضب الشيوخ ودفعهم الى ادانة هذه المظاهرات ووصفها بالسياسية والمثيرة للنعرات الطائفية.

وفي مارس/ آذار، 2013، أعلن رافع العيساوي، استقالته من الحكومة العراقية أمام حشد من المتظاهرين في الرمادي في محافظة الأنبار غربي العراق.

وكشفت التحقيقات في نهاية 2011، قامت بها المحكمة الجزائية المختصة في السعودية في قضية جمع تبرعات بطرق غير نظامية وتهريب اموال وايصالها الى العراق، ان هذه الاموال كان يستلمها رافع العيساوي حين كان وزيرا للمالية، حيث ادت هذه الفعاليات ايضا الى التغرير بسعوديين ودفعهم الى القتال في العراق الى جانب الجماعات المسلحة.

وفي 4/8/2014، اتهم كلاً من رافع العيساوي وأثيل النجيفي محافظ نينوى، في مقال مشترك لهما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، وتابعته "المسلة"، الحكومة بانها "شيعية طائفية ذات ميول الاستبدادية".

ويطالب العيساوي بـ "العفو عن عشرات الآلاف من السنة المعتقلين، والإفراج عن الإرهابي السني أحمد العلواني، وإنهاء برنامج اجتثاث (البعث)، وإلغاء قانون محاربة الإرهاب".

وفي 25/6/2014، كشفت مصدر، أن المطلوب للقضاء العراقي وزير المالية السابق رافع العيساوي، منح مصرف "دجلة والفرات" قروضا مالية بمليارات الدنانير من دون فوائد، مبينا أن المصرف يعود للعيساوي شخصيا ويدار عن طريق مقربين له.

وقال المصدر في حديث لـ"المسلة"، إن "رافع العيساوي عندما كان وزيرا للمالية أوعز إلى مصرفي الرافدين والرشيد الحكوميان بشراء أسهم في مصرف دجلة والفرات وإيداع مبالغ مالية فيه كقروض من دون فوائد".

 

ومنذ 8/5/2014، وعلى خطى نوّاب ومسؤولين عراقيين فروا الى عاصمة اقليم كردستان لخشيتهم من الاعتقال، لكونهم مطلوبين للقضاء العراقي، يقيم المطلوب للقضاء العراقي، وزير المالية العراقي السابق، وزعيم كتلة "المستقبل" المتحالفة مع "متحدون"، في اربيل، بعدما ادرك ان نهاية الدورة البرلمانية الحالية يعني سقوط الحصانة التي يتمتع بها بعد ان يصبح خارج البرلمان، وهو الذي استبعد من المشاركة في الانتخابات من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

وكان العيساوي، اعلن في 1/3/2013 استقالته من منصبه، وردد مع متظاهرين شعارات طائفية، واتهامات ضد الحكومة العراقية.

ولاقى العيساوي وعائلته اتهامات من قبل أهالي الفلوجة بانهم يقيمون في مناطق امنة هي عبارة عن ابراج عاجية بعيدة عن المواجهات، مثلما تم تامين مستلزمات الراحة والتجهيز اللوجستي لها، اضافة الى ان الكثير منهم فضّل اما السفر الى الاردن، او الى اقليم كردستان للراحة او الاستجمام.

ورفع العيساوي شعار "شعار السنّة في الانتخابات القادمة هو نكون او لا نكون"، ما يعكس فساد الخطاب الذي يوجهه الى الجمهور والقائم على التحالف مع الارهاب، وخلق شعور لدى كون عراقي معين بانهم "مهدّد"، لزيادة رصديه الانتخابي وتعزيز مصالحه السياسية.

وعلى غرار العيساوي وسياسيي الطائفية، الذين باتوا ظاهرة سلبية في العملية السياسية في العراق، فان المتابع للنجيفي، يلاحظ انه سعى الى تسقيط "خصومه" سياسياً بتبني الخطاب الطائفي.

ففي تصريح له في "فيسبوك"، قال النجيفي "اذا كانت بعض قوى الاحزاب الدينية الشيعية تحاول استغلال الضغط على المكونات العراقية لإظهار بطولة (مذهبية) تهدف الى تحشيد طائفي بمواجهة المكونات العراقية الأخرى".

ويتنافس السياسيون "السنّة" فيما بينهم، على الفوز بقيادة هذ المكون العراقي، عبر اطلاق التصريحات المثيرة للانتباه والتي "تدغدغ" المشاعر الدينية، وفي ذات الوقت يتبادلون الاتهامات واسلوب التسقيط السياسي.

وفي مدوّنة في حسابه الرقمي، لا تخلو من المصطلحات التي كان حزب البعث المحظور في العراق، يستخدمها، يقول النجيفي "الذين يدركون هذا الخطر ويتألمون اكثر من الجميع هم (العروبيون الشيعة)، الذين يشعرون بأنهم قد يفقدون ايضاً حاضنتهم من العرب السنة في العراق وبقية الدول العربية".

وادى هذا الخطاب الطائفي للنجيفي الى تصاعد روح الكراهية ضد القوات الأمنية في الموصل ما تسبب في سقوطها في العاشر من حزيران 2014 على ايدي تنظيم الإرهابي، ما دفع مجلس محافظة نينوى، في 15/6/2014، الى الدعوة الى إقالة المحافظ اثيل النجيفي، معتبرا اياه السبب الرئيسي لما حصل في الموصل.

الأربعاء, 13 أيار/مايو 2015 22:02

عُترة النبي طَريق الجَنة. أثيرالشرع

 

عندما علِم نبي الرحمة (صلى الله عليه وآله وسلم) من دنو أجله، حذرالمسلمون من الفتنة بعده، والخِلاف عليه، وحثّ في وصيته للتمسك بسنته؛ والإجماع عليها، والوِفاق، وحثهم على الإقتداء بعترته، والطاعة لهم، ونصرتهم وحراستهم والإعتصام بهم في الدين، وحذرهم من الإختلاف والإرتداد.

فما الذي حصل قبل وبعد وفاة نبي الرحمة وخاتم الأنبياء والرسل والأوصياء..؟

جاء في إحدى الروايات المتفق عليها قوله (ص) : "يا أيها الناس إني فرطكم، وأنتم واردون علي الحوض، ألا وإني سائلكم عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يلقياني، وسألت ربي ذلك فأعطانيه، ألا وإني قد تركتهما فيكم : كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فلا تسبقوهم فتفرقوا، ولا تسبقوهم فتفرقوا، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، أيها الناس: لا ألفينكم بعدي ترجعون كفاراً، يضرب بعضكم رِقاب بعض، فتلقوني في كتيبة كمجر السيل الجرار، ألاّ وإن علي بن أبي طالب أخي ووصيي، يقاتل بعدي على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله ".

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، في الليلة التي كانت فيها وفاته، لعلي عليه السلام : يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة؛ فاملأ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وصيته، حتى إنتهى إلى هذا الموضع فقال : يا علي إنه سيكون بعدي إثنا عشر إماما ومن بعدهم إثنا عشر مهديا، فأنت يا علي أول الاثني عشر إماما، يا علي أنت وصيي على أهل بيتي حيهم وميتهم، وعلى نسائي : فمن ثبتها لقيتني غداً ، ومن طلقتها فأنا برئ منها، لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة، وأنت خليفتي على أمتي من بعدي.

فإذا حضرتك الوفاة فسلمها إلى إبني الحسن البر الوصول، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابني الحسين الشهيد الزكي المقتول ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد الباقر، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه جعفر الصادق، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه موسى الكاظم، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الرضا، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد الثقة التقي، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الناصح، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى إبنه الحسن الفاضل، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى إبنه محمد المستحفظ من آل محمد عليهم السلام .

فذلك إثنا عشر إماما، ثم يكون من بعده إثنا عشر مهديا، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى إبنه أول المقربين (وفي مصادر أول المهديين) له ثلاثة أسامي : إسم كإسمي وإسم أبي وهو عبد الله وأحمد، والإسم الثالث : المهدي، هو أول المؤمنين.

المصدر: كتاب الغيبة للشيخ الطوسي (رحمه الله) الصفحة 150.

 

من بين البدهيات المعروفة ان العصابة الصدامية وحزبها البعثي المشؤوم تسلطوا على رقاب العباد و البلاد اكثر من ثلاثة عقود ، ارجعوا فيها العراق الى مستويات من التخلف والخراب لاتوصف ، ليس على مستوى الارض وانما على مستوى البشر ايضا ، فحرموا المواطنين من فرص التعليم والثقافة والحياة الاجتماعية السوية ، بل اوغلوا في عسكرة المجتمع وبث روح الهمجية في النفوس الغضة منذ سوقهم لمخيمات الطلائع سيئة الصيت وفيما بعد لمعسكرات الجيش الشعبي المجرمة. ونشروا الخرافة والجهل في حملات منظمة تحت اسماء براقة مثل الحملة الايمانية ، ونفخوا في النزعة العشائرية في المجتمع واحياء الثأر وممارسة الجرائم التي لا تعد ولا تحصى .

كل تلك كانت حصيلة النظام السابق ، فاستبشرنا خيرا بسقوطه في مزبلة التاريخ ، ورجونا بزوغ غد مشرق وعملنا على مساندة القوى السياسية عسى ان تضع برنامجا ينهض بالبلاد اعمارا والمواطنين سعادة ورفاها .

ولكن تسلق قوى سياسية حزبية ضيقة الافق سلم المسؤولية ، واعتمادها سياسة توزيع المناصب على الابناء و الاعمام والاخوال رغم عدم اهليتهم وافتقارهم الى الكفاءة ، ساهم في السير بالعملية السياسية نحو دهاليز سرقة المال العام ونهب ممتلكات الدولة دون اي وازع ديني او اخلاقي لدى احزاب كانت تدعي الايمان وتزعم الاقتداء بالانبياء والاوصياء واتباعهم وال بيتهم .

وما زاد الطين بلة لجوء المسؤولين في اعلى هرم السلطة الى اعتماد سياسة البحث عن الكسب الرخيص في استمالة العشائر من خلال تقوية شوكة القيم البدوية والعشائرية البالية وتوزيع الاسلحة والاموال على كل من يضمن حشد بضع مئات من قومه ليساند المسؤول في الانتخابات كي يحصد اكثر الاصوات ، اضافة الى الوعود في منح الاراضي والامتيازات والمناصب لكل من يستطيع القيام بما يشاء المسؤول من اعمال بهلوانية كالهوسات والاهازيج وقرع الطبول ورفع الرايات الخضراء والسوداء والصفراء لترفرف عاليا فوق رأس المسؤول الساذج الذي لا يعرف للسياسة لا راس ولا اساس ، وانما حفظ مجموعة تمائم يقرّع بها رؤوس الحضور حتى حين يحضر في مؤتمر او لقاء في 10 داوننغ ستريت او في البيت الابيض .

حروب داخلية وخارجية

قبل ان تجتاز القوى الظلامية الحدود العراقية ، وتهاجم الموصل وبقية مدن البلاد من الشمال والشمال الغربي ، كانت الارض مهيأة لفقدان ليس فقط المحافظات الشمالية والغربية وانما حتى العاصمة بغداد .

فالتشرذم الذي ادار دفته سياسيون بائسون لا يعرفون ( الجك من البك ) بلغ اوجه ، فكانت العلاقة مع اقليم كردستان متوترة لدرجة ان الحكومة منعت تسليح البيشمركة وقطعت رواتب الموظفين وحاربت الاقليم في لقمة عيش المواطنين ، وراحت تضع العراقيل المختلفة في عجلة الاتفاقات النفطية ، وتحاسب الاقليم على عقود ومبيعات نفطية لا تساوي عشر ما يحصل عليه العراق من اموال طائلة ومليارات اضاعوها في تحويلات الى بلدان الشرق والغرب في اكبر عملية نهب منظمة تحت واجهات دينية ومنظمات سياسية وبيوتات شهيرة اصبحت ضليعة وخبيرة في النهب والسرقة والاحتيال ، حتى تفاقمت ازمة البنك المركزي و تم اقصاء رئيسه بحجج واهية لا نعلم حتى اليوم مدى صحتها رغم مرور سنوات على تشكيل لجان التحقيق ومحاكم القضاء النزيه جدا جدا !!

حلول غير مجدية

ان تغيير رئيس الوزراء مع بقاء المسؤولين السابقين في مراكز المسؤولية العليا لم يؤتي ثماره ، لسبب بسيط هو فشل الاسلوب الذي يتحكم في العملية السياسية ، فالمحاصصة قسمت مراكز النفوذ بين الاحزاب دون حساب لكفاءة او اخلاص منتسبيها الذين ظهروا على حقيقتهم ، فاي منصب فيه نصيب من اموال الدولة ينهب دون رحمة ، حتى اصبح المواطن العراقي لايجد عملا ، وما زال يعيش على فضلات البطاقة التموينية الصدامية .

ان مستقبل البلاد لا يمكن ان يكون مشرقا ما دامت القوى السياسية هي نفسها التي تتحكم بالعملية السياسية لذلك برز هاجس التقسيم في الخارج والداخل ، فالكونغرس الامريكي لم يجد بدا من الاخذ بتوزيع الاسلحة دون المرور بالسياسي الجالس ببغداد متصورا انه قارون زمانه لانه يتحكم باموال النفط وانه هو الذي يدفع قيمة السلاح ، وكذلك في الداخل استشرى هوس التقسيم لقناعة المشاركين في العملية السياسية عدم جدوى الرهان على شركائهم لما وجدوه من نهب للمال العام ومحاولة لي الاذرع والاستئثار بالمراكز والمناصب العليا ، فما زالت العديد من المؤسسات تدار بنظام الوكالة كي لا تكون من حصة الاخرين ، وقس على ذلك بقية المناصب والحقوق والواجبات .

وجاءت ثالثة الاثافي ، تسليح القوى العراقية حسب التقسيم الطائفي ، فهنا الحشد الشعبي وهناك البيشمركة وفي الانبار العشائر و الحرس الوطني ، والجميع يحاول اخذ ما يستطيع قبل غروب شمس بلد اسمه العراق ، واختفاء حدوده المعروفة حتى اليوم ، وان كانت اصبحت ( خان جغان ) فلا هي تمنع غاديا ولا رائحا .

لذلك فان حل التقسيم اصبح مطلبا علنيا وكل له اسبابه التي يعدها وجيهة لان العملية السياسية التي بدأت بالشهادات المزورة ونهب المال العام والاستئثار بسلطة القرار ، نتيجتها هو الواقع الحالي والتشرذم الذي ادخل البلاد في متاهة لا يمكن النجاة من فخها.

الحل يكمن في الاتفاقات الدولية والمحلية

جدير بالذكر ان العراق مركز اقتصادي مؤثر في السياسة النفطية الدولية ، ولطالما كانت لشركات النفط ارادتها في رسم الواقع السياسي العراقي ، ومثلما صرح يوما السيد مسعود برزاني قائلا- وهو محق - ان شركة اكسيون النفطية تعادل قوة سبع فرق عسكرية .

ولما كانت اكبر الشركات التي تستثمر اموالها وتنتج النفط وتسوقه في العراق امريكية ، من المفروض الاستعانة بها من اجل وضع سياسة حكيمة قد تجد اذانا صاغية في البيت الابيض والاتحاد الاوربي من اجل اخماد لهيب المعارك الداعشية في العراق وتهدئة الساحة السياسية وفسح المجال لتطوير العملية السياسية الكسيحة التي لايستطيع اصحابها النهوض بها ، على ان تتفق الحكومة على تشكيل مجلس عموم في العراق من ابناء المحافظات ، يمثل الجميع بنسب عادلة حسب تعداد نفوس المحافظات ، وتجري الانتخابات لعضوية المجلس في كل محافظة ومن ابنائها دون شروط انتماءات حزبية وانما تعتمد الكفاءة والخبرة والنزاهة . عسى ان يتوصل الساسة الى طريق يهتدي به الجميع ويجمع الكلمة بعد ان تفرق القوم ايادي سبأ .

المؤلف هو الاستاذ جودت هوشيار، والكتاب مطبوع في أربيل بمطبعة كاروان عام 2011، ويقع في 200 صفحة من القطع الكبير، ويتضمن اكثر من عشرين مقالاً، تتضافر لتكون نسيجاً بالغ الثراء، ولتمنح القارىء إطلالة على الكنوز والدرر الكلاسيكية الكوردية التي ما زالت حبيسة الجدران في مكتبات العالم، ومنها على الخصوص المكتبات الروسية إضافة إلى عدد لا يستهان به من المخطوطات الكوردية في مكتبات بلاد ما وراء القفقاس (أرمينيا، جورجيا وآذربيجان) حيث تشتجر هذه المقالات التي تضمها دفتي الكتاب مع بعضها، لذلك جاء عنوان ذخائر التراث الكوردي في خزائن بطرسبورغ الذي اختاره المؤلف اذ هو عنوان أحد المقالات الواردة في الكتاب ليكون عنواناً دالاً للكتاب، حيث أن هذه المقالات تمد خيوطاً شفيفة لتتواصل مع بعضها لأتمام فكرة المؤلف وغايته التي هي باختصار الدعوة إلى محاولة استرداد المخطوطات الكوردية الموجودة في متاحف ومكتبات العالم استرداداً مجازياً بتصويرها تمهيداً لتحقيقها وطبعها ونشرها من أجل اطلاع الكورد أنفسهم والمثقفين والباحثين منهم تحديداً والأجيال القادمة واللاحقة على كنوز هذا التراث، خاصة وأن أثمن جزء من هذا التراث أي المخطوطات الكوردية المحفوظة في مكتبات بطرسبورغ تتعرض اليوم إلى التلف بسبب الظروف الطبيعية وقطع التمويل الحكومي عن المؤسسات العلمية والمكتبات العامة في روسيا . وقد سلط المؤلف في كتابه هذا الضوء على مجموعة كبيرة من المخطوطات الكوردية النفيسة والنادرة والأصيلة التي تحتضنها خزائن الكتب في روسيا وخاصة خزائن بطرسبورغ التي كانت عاصمة لروسيا في عهد النظام القيصري والتي كانت تتركز فيها الدراسات الاستشراقية في ذلك العهد، ويذكر المؤلف بأن هذه المخطوطات كانت حبيسة تلك الخزائن، ولم يكن يعلم بوجودها إلاَ بعض المسؤولين عن حفظها، ويضيف المؤلف قائلاً : ولربما كانت تلك النفائس ستبقى في طي الكتمان والنسيان لولا اهتداء المستشرقة الروسية مرجريت رودينكو ( 1926 – 1976 ) إليها وقيامها بكشف النقاب عن محتوياتها في خمسينيات القرن المنصرم . ويتحدث المؤلف خلال فصول الكتاب باسهاب عن هذه المستشرقة التي أختارت من حقول الاستشراق، حقل الكوردلوجيا لتختص به، وفي جانب من حديثه عنها، يقول المؤلف بأن الانجازات الباهرة التي حققتها رودينكو طوال ربع قرن (1951 – 1976) في خدمة التراث الكوردي قد شكلت نقطة التحول الرئيسية في دراسة واحياء هذا التراث وأن هذه الانجازات قد حفزت العديد من المستشرقين وكذلك الباحثين الكورد لولوج ميدان تحقيق المخطوطات الكوردية وفي مقدمتها المجموعة التي تحتضنها خزائن بطرسبورغ .

ويضم الكتاب أيضاً مقالين عن المستشرق الروسي الكبير فلاديمير مينورسكي (1877-1966) الذي كان أول مستشرق أثبت بالشواهد العلمية التاريخية والدلائل اللغوية وبالتحليل العلمي والمنطقي بأن الكورد هم من أصل آري وأنهم أحفاد الميديين، وفي هذين المقالين، يتحدث المؤلف عن جوانب عديدة من حياة هذا العالم الجليل وعن مكانته العلمية الرفيعة في عالم الاستشراق وحياديته العلمية التي أشتهر بها، وكذلك عن نتاجاته عن الكورد وكوردستان باللغات الروسية والفرنسية والانجليزية.

وفي الكتاب أيضاً مقالات عن المستشرق يوسف ايكوروفيج اوربيللي (1887-1961) الذي كان يعد المرجع الأعلى في روسيا في كل ما يتعلق بالدراسات الفيلولوجية واللغوية الكوردية وذلك لتضلعه في دقائق اللغة الكوردية وتفاصيل قواعدها اللغوية، الذي تحت اشرافه صدر في العهد السوفيتي العديد من الكتب والمعاجم (الكوردية – الروسية ) و( الروسية – الكوردية ) . ويتطرق المؤلف إلى الاسهامات الكبيرة الاخرى لهذا العالم الجليل في تطوير الدراسات الكوردية ومنها قيامه بمراجعة الأبجدية اللاتينية الكوردية وموافقته على تطبيقها واستخدامها في المؤسسات التربوية والثقافية الكوردية في الاتحاد السوفيتي، تلك الأبجدية التي قام بوضعها الكاتب والأديب الكوردي الكبير شاميلوف بتكليف من اللجنة المركزية للحزب البلشفي في جمهورية أرمينيا السوفيتية.

ثم يتطرق المؤلف إلى الاعمال الاخرى التي قام بها اوربيللي، هذا العالم الجليل والعالي الشأن فيقول : بأن من أهم الانجازات التي حققها اوربيللي في مجال تطوير الكوردلوجيا هو تأسيسه لقسم مستقل علمياً وادارياً ومالياً للكوردلوجيا في معهد الاستشراق في لينينغراد (بطرسبورغ حاليا) وذلك في سنة 1958 حينما كان مديراً للمعهد المذكور. بعد أن كانت الدراسات الكوردية حتى ذلك الحين فرعاً من الدراسات الايرانية، ويمضي المؤلف قائلاً بأن هذه الخطوة كانت الأساس لتطوير الكوردلوجيا في العهد السوفيتي خصوصاً بعد أن ضم القسم أفضل وأهم الكوردلوجيين من الروس والكورد السوفيت الذين قدموا في السنوات اللاحقة انجازات علمية كبيرة وكثيرة، ويذكر المؤلف بعض الأسماء اللامعة من الذين عملوا في هذا القسم باشراف اوربيللي مثل : كوردوييف، تسوكرمان، رودينكو، جليلي جليل، موسيليان، سمير نوفا، يوسوبوفا، ديمينتيفا. وهناك مقالات وفصول اخرى في الكتاب تتطرق إلى دراسات الباحثين الكورد في جمهوريات ما وراء القفقاس والتي تتعلق بالكورد وكوردستان من جغرافيا، تاريخ، لغة، فلكلور، أدب، فنون، آثار، سياسة، وهي دراسات علمية رصينة وغنية بالمعلومات والافكار والاستنتاجات الذكية . وقد حاول المؤلف من خلال تسليط الضوء عليها، تقديم خلاصة لمحتويات تلك الدراسات، وهناك قضايا ومواضيع كوردية اخرى حظيت باهتمام وعناية المستشرقين سيقف عليها القارىء عند مطالعته لهذا الكتاب .

إن كثرة الخطابات السياسية والدينية المليشياوية التي أخذت في الأيام الأخيرة تأخذ حيزا كبيرا في وسائل الإعلام تدل على إن العراق سيسير إلى الهاوية والى محارق وليست محرقة, سوف يذهب ضحيتها الأبرياء من العراقيين, والسبب في ذلك هو تبعية وولاء قسم من ساسة العراق لإيران ومعهم قادة ورموز المليشيات والحشد, فهؤلاء الآن يسعون جاهدين إلى  جعل العراق مسيرا وفق رغبات إيران بشكل كامل, والقسم الأخر منهم يسعى لتنفيذ رغبة أمريكا في العراق وهنا تكمن نقطة الخلاف والصراع في العراق,

فمن يتبع إيران يرفض مسألة تسليح العشائر السنية من قبل الأمريكان لان في هذا خطر على التواجد الإيراني في العراق, حتى صار اغلبهم الآن بين ناقد للحكومة العراقية وبين مهدد لها, فهذا السياسي ينتقد العبادي وذاك زعيم مليشيا نافذة يهدد بالنزول إلى الشارع وقلب الموازين, وتلك مليشيات توجه بنادقها إلى صدور رجال قوات الأمن في بغداد وأخرى تهجم على مراكز الشرطة من اجل تحرير مجموعة من عناصرها متهمين بعمليات قتل وخطف وابتزاز ؟؟!!.

وهذا التمرد ومعه التهديدات المعلنة والصريحة يدل على إن العراق سوف يشتعل بنار حرب وصراع بين إيران ومن يمثلها في العراق وبين أمريكا ومن يعمل معها, والضحية سيكونوا هم العراقيين ومن الجانبين جانب المغضوب عليهم الذين سيكونوا ضحية لعدم ميلهم وولائهم للجهات الشرقية أو الغربية, وجانب الضالين المغرر بهم ممن أصبح أداة طيعة بيد هذه الدولة أو تلك وبكلا الحالتين سيكون المصير هو الهلاك ...

وأساس هذا كله واصله ومعدنه هو العزف على وتر الطائفية وهو الأمر الذي تعول عليه الجهات الشرقية, خصوصا إيران التي تريد من خلال إثارة المشروع الطائفي أن يكون ذريعة لتمددها وبسط نفوذها, هذا من جهة ومن جهة أخرى, المشروع ألاستكباري الصهيوني العالمي الذي يريد بسط نفذوه على العالم وبأي طريقة ووسيلة كانت, فوصل الأمر في العراق إلى حد إن كل من يحمل فكر أو يعتقد اعتقاد أو يدين بديانة أو مذهب - مجرد فكر - يصبح عرضة للقتل والتنكيل والتهجير والترويع والتشريد والتطريد وسلب المال وهتك الاعراض, وكما يقول المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني في محاضرته التاريخية العقائدية الرابعة والثلاثين التي ألقاها بتاريخ 3 نيسان 2015 ...

{...وبسبب الطائفية القاتلة والعنصرية الشيطانية الصهيونية التي يقودها شيطان المذهب هي التي تؤثر على تفكير هذا أو تفكير ذاك على تأويل هذا أو تأويل ذاك مسالة خطيرة وتهمة خطيرة ممكن أن تستغل فتباح بها الدماء وتسفك على أساسها الدماء، أي مجرد ما تناقش تكون قد خالفت الإجماع وتكون من المبتدعين وتتبع غير سبيل المؤمنين .... تبقى أما مع المغضوب عليهم أو مع الضالين...}.

فتوقعوا مالذي سيحدث لو تعدى الأمر الخلاف العقائدي أو الفكري إلى خلاف المصالح و بسط السيطرة والسلطة والنفوذ بين الشرق والغرب ؟ فكيف سيكون حال العراق والعراقيين ؟؟!!.

فيما يبدو أنه غضب خليجي من توجهات البيت الأبيض، الرامية الى عقد ما يشبه الصفقة مع الجمهورية الإسلامية، يغيب عن قمة كامب ديفيد المزمع عقدها يوم الخميس 13/ مايس ثلاثة من ملوك وأمراء دول الخليج؛ يأتي في مقدمتهم الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، ورئيس الإمارات العربية المتحدة سعيد وملك البحرين، بالإضافة لغياب سلطان عُمان لمرضه الشديد، مع أن القمة كان يتم التحضير لها منذ مدة ليست بالقصيرة، فقد كان يتم التحضير لها بعد أن وقعت إيران مع مجموعة ال5+1 إتفاقا ينص على إستمرار الجمهورية ببرنامجها النووي السلمي، مع ضمان بقاء هذا البرنامج سلميا وبإشراف الوكالة الدولية وبعض الضمانات التي تقدمها للأسرة الدولية.
الحديث عن الغضب الخليجي لا يبدو واقعيا بعض الشيء، ذلك لأنه من المعروف للقاصي والداني إرتباط دول مجلس التعاون الخليجي مصيريا بالولايات المتحدة، لكن على ما يبدو أن هذه الدول بحاجة الى تطمينات من البيت الأبيض، بعدم تركها وحيدة أمام النووي الإيراني الذي يقض مضاجعهم ليلا نهارا.
الهاجس الأمني يمثل عصب محادثات كامب ديفيد المقبلة بين ممثلي دول الخليج والرئيس أوباما، خاصة تلك المتمثلة بمنظومة الصواريخ الدفاعية بعيدة المدى، والدخول في مناورات مشتركة مع القوات الأمريكية التي تجوب الخليج العربي والبحر الأحمر، على أن يكون الاتفاق مكتوبا.
يصر الخليجيون أن يكون الاتفاق مكتوبا لسبب وجيه من وجهة نظرهم، ذلك لأنه سيكون رسميا وملزم لأي إدارة أمريكية في المستقبل، ثم لتضمن عدم تركها وحيدة أمام التحديات التي تعصف بالمنطقة، خاصة بعد أن شاهدت الولايات المتحدة تتصرف وفقا لمصالحها الخاصة، وليس وفقا لمصالح دول الخليج، وخير مثال على ذلك عدم جديتها في إسقاط نظام بشار الأسد، وتوقيعها الاتفاق النووي مع الجمهورية الإسلامية، بما يؤدي الى ظهور الأخيرة كقوة عظمى في الخليج.
حتى مع الهجوم على اليمن من قبل المملكة العربية السعودية، من خلال ما يسمى ب(التحالف العربي) فقد رأينا كيف أن الولايات المتحدة مع وقوفها مع التحالف المزعوم، فإنها تضغط باتجاه وقف العمليات العسكرية، لأنها لا تحبذ أن تكون هناك قوة عسكرية قبال القوة العسكرية الإيرانية، التي تملك ترسانة عسكرية لا يمكن لدول الخليج مجتمعة أن تصمد بوجهها، من هنا فهي لا تريد أن تتورط بدخول حرب غير مستعدة لها، لأن ذلك سيؤثر بشكل أو بأخر على إقتصادها المتهالك مرة، وأخرى على أمن إسرائيل التي تحرص الولايات المتحدة عليه؛ أكثر من حرصها على بقاء شيوخ الخليج.
سيحاول الرئيس أوباما بإقناع دول الخليج، بحتمية وجود دور قوي لإيران، لأنها أصبحت واقعا لن تستطيع هذه الدول تغييره، وبالتالي يجب التعامل معها وفقا لتلك المعطيات، وعدم الإنجرار لحرب على أسس طائفية، لأنها ستكون المتضرر الوحيد من هذه الحرب، بالإضافة الى إقناع قيادات هذه الدول بإيجاد حل سلمي لأزمة اليمن بعيدا عن قرقعة السلاح التي لن تعيد عبد ربه الى سدة الحكم مرة أخرى.

 

لو كان الفساد المنتشر في العراق محصورا في السياسة دون الامتداد الى صلب حياة الناس الاجتماعي الثقافي و غير منتج لافرازات سلبية لكان الاهون على حياة الناس، و كان بالامكان تفاديه او على الاقل التقليل من اضراره او الحد من تاثيره على حياة الناس و معيشتهم . ان الفساد الاجتماعي المنتشر ليس كما يمكن ان يفهمه الناس من الناحية الاخلاقية المعروفة لدى الناس بالشرف و الغيرة و ما الى ذلك من الامور التي ربطها المجتمع فيما يخص المراة فقط، و انما انتشار الغش و الخدعة و التضليل و محو السمات الجميلة التي اشتهر بها الشعب و التعايش السلمي الذي اثمر جانبا من السعادة و الرفاه في جو من البساطة في العيش . رغم تاثير الفساد و التغييرات الديموغرافية و النزوح و التشريد و الصراعات و الحروب على العلاقة الاجتماعية الا ان الفساد السياسي و الصراع الدموي هوالسبب الاكبر على الوضع الاجتماعي الذي بدوره يكون اخطرهم على الناس لكونه المؤثر على صفات و اخلاق و سمات الناس بشكل مباشر .

ما تحول اليه الشعب العراقي محى ما كان فيه من السمات و لم يجد الا قليلا من المميزات التي تمتع بها و فرٌقه عن غيره في المنطقة و ما التزم به اصالة متوارثا اياها من تاريخه الحضاري العريق .

اساء المتربعين على زمام الحكم للعراق تاريخا و حضارة و شعبا من خلال الفساد الذي نشروها بعلمهم او مجبرين نتيجة التدخلات او الظروف الموضوعية التي فرضت نفسها على حتى البعض من الصالحين ايضا . اساءة استغلال السلطة بطرق شتى و نشر المحاباة للاقرباء و الاقربين و بتسلسل عرقي ديني مذهبي يعتبر من اخطر انواع الفساد الموجود في منطقتنا المتسمة بالالتزام بالعقائد و الافكار المتعددة . المحسوبية و الرشوة و الابتزاز السياسي منتشرة دون اي رادع و مؤثرة بشكل على الوضع الاقتصادي المؤدي الى اختلالات كبيرة و انبثقت منها الدعارة و غسيل الاموال و الادمان و ما يسمى في العراق اليوم بالتحشيش و ازدياد الفروقات الشاسعة بين الغني والفقير، مما تولٌد هذه المساحة كافة الامراض الاجتماعية الاقتصادية المؤثرة على الوضع الفرد و الاسرة بشكل مباشر . لو دققنا في الواقع الاجتماعي نرى كم من اسرة تحللت و اخرى تاثرت عدا ما تغيرت و لم تبق على ما كانت عليه من الالتزام و التحفظ و السمعة بينما الوضع الاقتصادي المتدهور فرض على الاخريات ما لا يمكن توقعه .

ان اكبر و اوسع الطرق المتاحة لنشر الفساد في العراق هو عدم اكتمال القوانين الخاصة بالاحزاب و اختلاف انواع الصلاحيات التي يتمتع بها المسؤل الذي يختلف ما ينفذها من احد لاخر، و بدوره يمكن استغلال الموقع السياسي التنفيذي في نشر الفساد المتنوع دون اي رد او ردع او حد او قانون يمنعه . الفساد الاكبر في تمويل الاحزاب في ظل انعدام قانون الاحزاب و مجلس الخدمة في الوقت الذي تنتشر المحاباة و المحسوبية الحزبية و تفرض نفسها دون ان يكون لهما اي مانع او سد و من يفسد بعيد عن اية محاسبة .

لو دققنا في الوضع السياسي نجد ان العوامل المؤدية الى الفساد من وجود القوى المتناحرة التي تعمل على كسب اكبر عدد من المواطنين اي ما يهمها امنتمين و المؤدين بشكلها الكمي و ليس الكيفي من جهة، و جمع السلطة في ايدي ليست مسؤلة امام اي مركز او قانون يردعه في التخطي خارج مكانته و صلاحياته من جهة اخرى، اضافة الى غياب الشفافية و الديموقراطية في ظل انعدام ارضية التنافس الشريف البعيد عن الصراع الدموي . كل ما موجود هو حرية التعبير ليس منة من احد بقدر وجود الفضاء و القدرة الاتصالاتية و الفضائيات التي تصدر خارج العراق اضافة الى الصراع الاقليمي الذي يمنع الاتفاق على منع ذلك ايضا .

اننا نعيش في بلد يتوفر فيها استثمار للاموال العامة دون قانون ما يفرض تقييدات فتظل سيطرة النخب الحزبية الانانية الفاسدة بنفسها و المنغلقة مع مجموعة من المعارف من لجل تبادل المنفعة المالية الفاسدة في الوقت الذي يعيش الموظف و هو يستلم اقل نسبة من الرواتب غير المناسبة للعيش الطبيعي في ظل ارتفاع نسبة التضخم المستمر . هذا كله في واقع ليس للراي العام اي دور في التاثير على الحال السياسية و الواقع المزدري لحياة الناس، بما فيه المجتمع من الوعي و الثقافة العامة المنخفضة مع انتشار النسبة الكبيرة من الامية في زمن العولمة و الحداثة التي يعيشها العالم .



لقد اكتشفت أنني قد استشهدت عدة مراتٍ خلال أقلّ من عام بمقولة "كارل
ماركس" الشهيرة:

- التاريخ يكرّر نفسه مرّتين، مرّه كمأساة وأخرى كمهزلة؟

وفي كل مرة كان "ماركس" محقَّاً، لكنني، بعد الضجيج الذي اندلع في
"إيران" عقب انتحار الفتاة الكوردية "فريناز خسرواني" عندما حاول موظف
إيرانيٌّ اغتصابها اكتشفت أن الحدث آنذاك هو الذي كان محقَّاً لا
"ماركس"، فالعبقرية كانت للحدث الذي أبي إلا أن يفرض عليَّ طريقته في
النظر إليه، اكتشفت أيضًا أن التاريخ يمكن أن يعيد نفسه كمأساة في
المرتين، أو مهزلة في المرتين، وربما، أفرط التاريخ في تكرار نفسه مئات
المرات لا مرتين، لكن، أن يكرر التاريخ نفسه بهذا الغباء فهذا يكفي لأن
يورِّط المرءَ في الدهشة من كل جانب!

لا يخفي علي أحد أن أخبار الاضطرابات التي تعيشها مدينة "مهاباد" طارت
أصدائها إلي كل مكان، وتصدرت نشرات الأخبار بكل لهجات الكوكب، وصار
يمكنني الآن أن أؤكد أن رغبة حزب "كومله" الكردستاني هناك في تربية
الاضطرابات هي الأصل، وما انتحار "فريناز خسرواني" إلا الحجة والعذر
المؤقت، ربما لأهداف سياسية مشروعة، وربما، لأهداف أخري مدفوعة الأجر
تأتي من خارج أسوار "إيران" لأجهزة مخابرات عالمية وإقليمية فيها نبضٌ
أكيد!

رائحة المكان هي مكمن الخطورة هنا، ذلك أن لمدينة "مهاباد" مكانة رمزية
ليست لغيرها لدي كل الأكراد في العالم، فهي الرحم الذي خرجت منه إلي
الأفق السياسي النسخة الأولي من الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي شكل
جمهورية "مهاباد" عام 1946، كما أن هذا الحزب هو الجذر المفصلي لكل
الأحزاب الكردية علي سطح الكوكب، وأياً كانت المآلات، لقد نجح حزب
"كومله" في استغلال الحادثة حتي جذور أعصابها، علي الرغم من كونها حادثة
أليفة يحدث مثلها يوميّاً في كل مكان!

فتاة كوردية تعمل في خدمة الغرف بأحد فنادق المدينة حاول أحد الموظفين في
وزارة السياحة اغتصابها بالتواطؤ مع صاحب الفندق، مقابل تصعيد فندق
الأخير إلي "خمسة نجوم"، فعاقبت الوغدين بطريقتها الخاصة، لقد قفزت من
النافذة فلقيت حتفها أمام المارة في الشارع علي الفور، كانت هذه هي أكثر
الروايات احترامًا للمنطق حتي الآن!

عندما قرأتها منذ أيام مضت لأول مرة انتابني إحساس تام الدوائر بأنني
رأيت هذه الحادثة بنفس التفاصيل منذ زمان بعيد، لقد استجاب لها جيبٌ
مهجور في ذاكرتي لم أكن أظن أبدًا أنه ما زال عامرًا، كانت المشكلة التي
واجهتني في البداية هي أنني لا أعرف من أين كان يهب هذا الإحساس، وعقب
عدة محاولات استدعاء كانت تتفتت سريعًا إلي لا شئ تذكرت فجأة اسم "أفول"،
ومن عدة تجارب سابقة، كان هذا كافيًا بالقدر الذي يلهمني أن لهذا الإسم
علاقة بتلك الحادثة، وسألت "جوجل" الذي لا يخذل أحدًا عن فتاة كوردية
اسمها "أفول" ماتت منتحرة فخذلني، لكن، ظهور اسم "أسامة بن منقذ" في بعض
نتائج البحث كان كافيًا جدًا لأن أتذكر تفاصيل الحادثة، لقد كان
"الاعتبار، كتاب الأمير "أسامة بن منقذ" هو مصدرها، قال:

"وكان في جند الجسر رجل كردي يقال له "أبو الجيش" وله بنت اسمها "رفول"
قد سباها الإفرنج، وهو قد توسوس عليها يقول لكل من لقيه يومًا:

- سُبيت رفول!

فخرجنا من الغد نسير على النهر فرأينا في جانب الماء سوادًا، فقلنا لبعض الغلمان:

- اسبح ابصر ما هذا السواد!

فمضى إليه فإذا ذلك السواد "رفول"، عليها ثوب أزرق وقد رمت نفسها من على
فرس الإفرنجي الذي أخذها فغرقت، وعلق ثوبها في شجرة الصفصاف، فسكنت لوعة
أبيها "أبي الجيش" فكانت الصيحة التي وقعت في الإفرنج وهزيمتهم وهلاكهم
من لطف الله عز وجل لا بقوة ولا بعسكر"

يجب الآن أن أعترف أن احتجاجات "مهاباد" لم تنبه لدي أي نظرية، ولا
يعنيني أصلاً التكهن بإلي أين سوف تسير أو كيف تنتهي أو تراكماتها،
فالأمور تبدو علي غير حقيقتها أحيانًا، غير أن قلبي قد التقطت بحفاوة تلك
الرمزية في انتحار "فريناز خسرواني"، لقد بات جليَّاً الآن أن تلك القوة
التي أفصح الكورديات عنها في "كوباني" وجعلت العالم يصاب بالدوار لم تولد
من فراغٍ، كما بات الآن جليَّا أن في العرق الكوردي نبضة منعزلة تخصه
وحده، كل شئ ينتمي إليهم يعزف منفردًا عن قوميات أخري صارت عفنًا
وشوفينية فارغة، كل شئ، موسيقاهم، أدبهم، أساطيرهم، جمالهم الإنساني،
وأحلامهم الكبيرة ببياض وجه القادم!

ولا شك في أن اكتراث الكورديات علي الدوام لعفتهن بهذا الشكل أمرٌ يدعو
للحيرة وللإعجاب في آن معًا، وإن من المؤسف أن ذلك الاكتراث المميت للعفة
توقف أن يكون من بين اهتمامات الغالبية العظمي من النساء العربيات، كهذه،
علي سبيل المثال:

امرأة عربية مسنة اختطفها بعض الخارجين عن القانون واغتصبوها، عندما ألقي
القبض عليهم تم استدعاؤها إلي النيابة لتدلي بشهادتها، وبعد أن أخذ "وكيل
النيابة" أقوالها لاحظ أنها لا تنصرف، فقال لها:

- خلاص يا ماما روَّحي وهنجيبلك حقك؟

فسألته:

- مش المفروض يمثِّلوا الجريمة؟

وداعًا فريناز خسرواني، وداعًا..


عرفناه من مواقفه الموضوعية الجريئة عندما كانت المعارضة العراقية في الشتات تعمل للتخلص من الدكتاتورية والشمولية ، فقد كان غيوراً على مصلحة الشعب العراقي بكرده وعربه وسائر مكوناته ، لم تأخذه في قول الحق لومة لائم ، ولازال مستمراً على مواقفه تلك ، ورغم أن معظم ما ذكره ليس بجديد إلا أنه يبشر بمستقبل واعد للكورد وهو الاستقلال عن الاحتلال العراقي ، ويعيد إلى الأذهان ما فعلته الدول التي توزعت كوردستان عليها من بحق الكورد من ممارسات لا تخلو من استعمال كل الأسلحة بما فيها الكيميائية ، والاغتيالات التي طالت زعماء الكورد ، وهو الآن عضو في البرلمان العراقي عن القائمة الشيعية ، وله مني التحية والتقدير

وهذا أهم ما جاء في الفيديو الذي نشر على صفحات الفيسبوك ( منقول )

البارزاني يرسم الحدود بالدم ، ويحرر فقط الأراضي الكوردية ,

الكورد أعطوا الدم عندما دخلت داعش (1600 شهيد )

علينا (شيعة ,سنة ) أن نغار من الكورد ، ونبني بلدنا مثلما بنو بلدهم كوردستان ,

ومصير الكورد بالسياسة الاستراتيجية بعيدة المدى بالأخير الكورد طالعين طالعين من العراق )الاستقلال عن الاحتلال العراقي ) الشعب الكوردي قدم الآلاف من الشهداء (الملايين من الشهداء في الاجزاء الاربعة +1) هدمت قرى وضربت كوردستان بالكيماوي ، هذا الشعب هذه الارض كانت ملجأ لنا (كوردستان ملجا لكل شعوب الشرق الاوسط )
مسعود البارزاني قدم 8000 بارزاني من أسرته ,

معاهدة سيفر، لوزان وسايكس بيكو قسمت كوردستان الكبرى (تركيا ,ايران,سوريا ,العراق,لبنان ,والاتحاد السوفيتي _روسيا الاتحادية ) الانظمة الديكتاتورية في المنطقة حاربتهم ، قسمتهم دمرتهم,السوريين حارمينهم حتى هذه اللحظة من الجنسية, العراق قاتلهم وضربهم بالكيماوي , إيران من قاسملو وغيره (اغتيال القادة الكورد في كوردستان ايران) أما تركيا عبدالله اوجلان حتى الآن في السجن .................

13/5/2015

الاخوات والاخوة الاعزاء مسؤولي الاحزاب الوطنية العراقية المحترمون

الاخوات والاخوة  مسؤولي منظمات المجتمع الحقوقية والمدنية  المحترمون

الشخصيات الوطنية العراقية والعربية والاسلامية والدولية  المحترمة

تحية وتقدير

تطلق الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق مشروعا وطنيا مهما  مقسما الى جزئين الجزء الاول منه هو في ذكرى يوم احتلال الموصل الغاشم 10-06-2014 هذا اليوم الذي كشف وجه الارهاب القادم للعراق من خلف الحدود والذي اعلن فيه ما يسمى بالدولة الاسلامية للعراق والشام  اليوم الذي هجر فيه  الافا من العراقيين ومن مختلف المكونات صوب اقليم كوردستان تاركين كل ما عندهم  خوفا من الاجرام الوحشي للارهاب الداعشي

والجزء الثاني من المشروع  هو ذكرى مرور سنة على اجتياح الارهاب الى اراضي قضاء سنجار وسهل نينوى في 03-08-2014 وعبثهم في تشريد المكونات الايزيدية والمسيحية والشبك والتركمان والكاكائيين والكورد والعرب  والسنة والشيعة الى اقليم كوردستان  ومناطق اخرى من العراق  من دول الجوار ، ناهيك عن قتل الشيوخ والنساء والاطفال واغتصاب النساء وبيعهن في اسواق النخاسة.

لكل تلك الأسباب  تدعو الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق ان تتحد القوى الوطنية والديمقراطية والانسانية العالمية والعربية والاسلامية والعراقية مع بعضها في هذا المشروع بجزئيه الاول والثاني

اليوم ومن خلال هذا المشروع لكي نعلن جميعا للعالم اجمع غضبنا وقرارنا في الشروع باخراج الارهاب الداعشي من ارض العراق ومن اراضي كافة الدول الحاضنة والممولة  والساندة له

نتمنى من الجميع احزابا ومنظمات حقوقية و مدنية وشخصيات سياسية ثقافية اكاديمية  وطنية ان تساهم معنا في هذا المشروع ونرسل لكم ادناه نص المشروع ننتظر الاجابة خلال مدة يومين من الان  لكي نضيف اسماء المنظمات والاحزاب والشخصيات  الراغبة في المشاركة فيه ونخطط معا لعمل جماعي في هذا اليوم

يرجى الاجابة على العناوين البريدية المدرجة ادناه

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تقبلوا تحياتنا واحترامنا

الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق

نهاد القاضي

نص مقترح  المشروع

اسم المشروع الجزء الاول

اليوم العالمي للوقوف ضد الارهاب ( داعش ) او اليوم العالمي لأسناد الموصل ونازحيها

الاعزاء جميعا

تحية طيبة

من المعروف أن يوم أحتلال الموصل في 10/06/2014  كان يوما مأساويا بحق الشعب العراقي وخاصة في محافظة نينوى والاقضية والنواحي التي فيها ، حيث استطاعت مجموعات من الارهابيين المجرمين السيطرة على المحافظة بعد أن تم انسحاب الجيش والقوات الامنية التي فيها لتخاذلهم وتسليمهم الاسلحة التي في المحافظة للأرهابيين تاركين الشعب بكل مكوناته لقمة سائغة للأرهاب الداعشي. وكان نتيجة هذا الهجوم اعلان تشكيل ما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام والتي اثبتت بجدارة انها دولة الارهاب والاجرام.

ومن المعلوم أن هذه المجموعات قد عبثت في المنطقة وقامت بما لا تتصوره الانسانية واستطاعت أن تصدر قوانين جائرة منها تخيير المكون المسيحي بين دفع الجزية او أن يكونوا مسلمين وبالنسبة للأيزيديين فرضوا خيار الأسلمة أو الموت وشهد العالم كيف قاموا بقتلهم علنا وأغتصاب النساء والفتيات وقتل الشيوخ والرجال وتدريب الاطفال على قتل الابرياء وتهجير الشبك وذبح التركمان ومطاردة الكاكائيين وتهجير العرب الشيعة وقتلهم وقتل السنة العرب لمن لا يبايع خلافتهم ومطاردة الكورد ومحاربتهم ولم يسلم من ايديهم أي مكون حتى قاموا بتدمير الاماكن الدينية والكنائس والاثار الاسلامية والاشورية والكلدانية وكل ما يرمز إلى الحضارة والثقافة ولم تسلم مكتبات الموصل العريقة والغنية بنفائسها من الدمار

أن وصف ما حدث في الموصل وسهل نينوى وغيرها من القرى والقصبات لا يمكن أن تكتمل العبارات في وصف نوع الاجرام فيها، من كل هذا نرى نحن في هيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق ضرورة أن نقوم بحملات إدانة وفضح لتلك الجرائم واستنكار ما قامت به قوى الاجرام ومازالت مستمرة وأيضا لنناشد في ذكرى مرور سنة على هذه الجريمة كل برلمانات دول العالم و العراق والاقليم إلى الدول العربية والاسلامية أن تقف معنا في المطالبة بأنهاء هذه المحرقة الاجرامبة للعراق الجديد وانهاء تواجد داعش ومن معها ومن يسندها ومن يمولها من خلال:

1- تقديم مذكرات إلى البرلمانات العالمية وسفارات الدول العربية والاسلامية

2- تقديم مذكرات إلى الامم المتحدة

3- تقديم مذكرات إلى الرئاسات الثلاثة في العراق

4- القيام بوقفة في يوم 10/06/2015 في جميع انحاء العالم والعراق

5- اقامة الندوات والمحاضرات قبل الوقفة لتحشيد الجاليات والشعب

6- المطالبة بأنهاء تواجد داعش بأي صورة كانت

7- المطالبة بعودة النازحين واسعاف احتياجاتهم وتوفير مستلزمات الحياة الاساسية

8- المطالبة بتوفير الامن والامان والسلام للمكونات في هذه المناطق

9- المطالبة بمنطقة آمنة دوليا للمكونات

10- المطالبة بوقف هجرة المكونات

11- المطالبة بمحاكمة المجرمين وإنزال العقاب العادل بهم

12- المطالبة بمحاكمة المقصرين والمتخاذلين والمسؤولين عن أصدار اوامر الانسحاب للجيش وان تكون المحاكمة علنية

13- المطالبة بسعي المنظمات الدولية السريع بأعادة ما تم سرقته من أثار العراق  ومطاردة مرتكبيها دوليا

يرحب بنقاط أخرى أن وجدت ولم تذكر اعلاه

كل هذه ستكون عبر عمل واشراف اكبر عدد من المنظمات الدولية والعالمية والعراقية والاحزاب الديمقراطية

تشكيل لجنة من المنظمات المشاركة او الشخصيات التي لها خبرة ورغبة في الوقوف في هذا اليوم

اعلان يوم عالمي للوقوف ضد الارهاب ( داعش ) او اليوم العالمي لأسناد الموصل ونازحيها

تشكل اللجان التحضيرية في الدول ومن اعضاء الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق واعضاء الاحزاب الوطنية و المنظمات الحقوقية والمدنية الراغبة في المشاركة في المشروع لذلك وجدنا ضرورة مشاركة الجميع في الامانة العامة لهيئتنا لتواجدها في اغلب الدول وكما يلي:

اعضاء اللجنة التحضيرية لهيئتنا

1- الدول الاسكندنافية   الزميلة راهبة الخميسي – الزميل عقيل الناصري

2- كندا وامريكا  الزميلة ماجدة الجبوري  - الزميلة كاترين ميخائيل

3- المانيا  الزميل كامل زومايا – الزميل صادق البلادي

4- هولندا  الزميل تيسير الالوسي – الزميل نهاد القاضي

5- الاتحاد الاوربي الزميل كامل زومايا والزميل حسو هورمي والزميل نهاد القاضي

6- استراليا   الزميل علاء مهدي

7- بغداد  الزميل مازن لطيف

8- اقليم كوردستان الزميل نور نجدت - الزميل دانا جلال

ويقوم الزميلان اعلاه بالتنسيق مع الزميلة الاستاذة نرمين عثمان حول اعمال النشاطات في الاقليم

يقوم كل حزب او منظمة بدراسة المشروع الجزء الاول في امكانية مشاركتهم من عدمها من ناحية التحضير و التنفيذ ويقومون بالتعبئة لهذا اليوم وبالتنسيق مع الامانة العامة لهيئتنا والاسماء المدرجة اعلاه في الدول المذكورة التي تعمل في دولهم سواء عراقية او اوروبية وامريكية وكذلك الاحزاب واما الدول التي لم نذكرها سنطلب من شخصيات اخرى تمثيل هيئتنا فيها

الجميع مخول بحرية طريقة التنظيم والتحشيد التي يرونها مناسبة لهم بعد التنسيق معنا في ذلك

تكتب مذكرة واحدة إلى الدول الاوربية والاتحاد الاوربي وامريكا وتترجم إلى اللغات العربية والكوردية والسريانية والانكليزية واي لغة أخرى قادرين على ترجمتها

تكتب مذكرة واحدة إلى الرئاسات الثلاثة في الحكومة العراقية

تكتب مذكرة واحدة إلى الرئاسات الثلاثة في الاقليم

تكتب مذكرة واحدة إلى جميع سفارات الدول العربية والاسلامية او الدول التي ترونها مناسبة

تم تشكيل لجنة اعلامية وننتظر من يود العمل فيها ايضا

ملاحظات مهمة:

1- تنسق كافة اللجان مع الامين العام لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق ( نهاد القاضي ) في اتخاذ القرارات اللازمة بغية مركزية التنسيق والادارة

2- تم تحديد سقف زمني لاكمال اعمال اللجان التحضيرية للمشروع وهو في يوم 01-06-2015

3- اعلامنا بكل مقترح جديد او اضافة ترونها مناسبة

4- ننتظر موافقاتكم باسرع وقت ممكن

تقبلوا منا وافر الشكر والتقدير

اخوكم

نهاد القاضي

الامين العام لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق

12-05-2015

صمت دولي واقليمي مطبق, وتجاهل مريب على كل الأصعدة, لما يجري منذ أيام من قمع وتنكيل واعدامات ميدانية للشباب الكرد المنتفضين في شرق كردستان, على يد القوات الأمنية الإيرانية, وكأن الذي يجري هناك هو خارج هذا اكوكب.

ولكن هذا لا يعني أن هذا المجتمع الدولي لا يسمع ولا يرى أو أن إيران تنجح بفرض سور فولاذي من التعتيم على ما يجري في مهاباد وفي عموم شرق كردستان, إنما الذي يبدو أن المجتمع الدولي, وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية ودول عاصفة الحزم, منغمس في هذه اللحظة التاريخية في كيفية تجيير الدم الكردي واستثماره في بازار المساومات ومن خلف الستار مع نظام طهران, والمقايضة تبدو واضحة هي اطلاق يد ايران في استباحة كل شيء وبكل الوسائل التي تمتلكها لاسكات انتفاضة مهاباد الباسلة مقابل حصول بعض الدول على بعض التنازلات في بعض الملفات الإقليمية والدولية التي عجزت من انتزاعها من ايران على مدى السنوات الماضية, رغم عدم وجود ضمانات بنجاح مثل هذه الصفقة و عدم خروج هؤلاء الم اهنين منها خاليٌ الوفاض, فنظام الملالي الذي يعتقد أنه باق ومستمر في حكم إيران بإرادة من الله يستهين بكل المجتمع الدولي, بات معروفا بقدرته على التحايل والخداع والالتفاف على الجميع, بل ووضعهم تحت ارهاب المعادلة التي ما انفك يسوقها وهي بأن استقرار إيران ونظامه اليسياسي هو الضمان لما تبقى من الأمن و الاستقرار في المنطقة ودون ذلك يعني الفوضى الشاملة والاطاحة بما تبقى من الأمن و الاستقرار في دول الإقليم وبالتالي وضغ المصالح الدولية فيه في مهب الريح , وهنا ولا يتردد أبدا في اشهار بطاقته الحمراء مهددا بتحريك الخلايا الشيعية العقائدية النائمة في كل مكان.

فهل سيقتنع المجتمع الدولي في لحظة ما, واتمنى أن لا يكون ذلك متأخرا, بأن اللا إستقرار في إيران هو المفتاح لبداية إستقرار المنطقة, وان دعم الشعوب الإيرانية للتخلص من هذا النظام الكابوس هو البوابة المثالية لحل جميع المشكلات الملتهبة منطقتنا..؟؟؟؟

13-5-2015

الديانات الإيزْدية و المَزْدَكية و اليارسانية (كاكەيي) والهلاوية (العلوية) و الدروزية والشبكية هي من بقايا االديانة المثرائية المتجلية في الديانة اليزدانية. قبل ظهور المسيحية، كان جميع الآريين يعتنقون الديانة المثرائية. عليه فأن الديانة اليزدانية هي أقدم بكثير من الديانة الزرادشتية، حيث أنه قبل أكثر من 3500 سنة، كان أسلاف الكورد الميتانيون يُدينون بالديانة المثرائية. كما أن الميديين كانوا يعتنقون الديانة اليزدانية، حيث أن اليزدانية كانت الدين الرسمي للإمبراطورية الميدية.

تظهر بقايا معتقدات الديانة المثرائية بوضوح في هذه الأديان الكوردية، مثل تناسخ الأرواح والإعتقاد بوجود قوتَين متضادتَين وهما الخير والشر، وكذلك قُدسية الشمس والنار وتقديم القرابين (النذور) للأحياء والأموات و تقبيل الأرض الذي هو طقس ديني للتعبير عن حب الإنسان للأرض وشكرها، حيث يعيش الإنسان عليها و أن إستمرارية حياته مرتبطة بها.

لذلك فأن الديانة العلوية و الإيزدية و الدروزية و اليارسانية (الكاكائية) والشبك تكاد تكون ديانة واحدة. إن هذه الأديان متشابهة في العقيدة و الشخصيات الدينية و الإيمان بتناسخ الأرواح و النظام الطبقي و الطقوس الدينية من صوم و تقديم النذور و التكايا و الإحتفاظ بالشارب و غيرها، حيث أن جميعها ينحدر من الديانة المثرائية. الإختلافات البسيطة الموجودة بين هذه الأديان، ناتجة عن العزل الجغرافي بين أصحاب هذه الأديان، حيث أن عيشها ضمن كيانات سياسية مختلفة والتباعد الجغرافي بينهم والعيش بمعزل عن بعضهم البعض، خلقت بمرور الزمن هذه الإختلافات البسيطة في أسماء الشخصيات الدينية والطقوس الدينية وغيرها.

بالنسبة الى تسمية العلويين، يذكر البروفيسور جمال نبز في كتابه المعنون "المستضعفون الکورد وإخوانهم المسلمون، طُبع سنة 1994"، بأن أصل كلمة "علوي" يعود الى الكلمة الكوردية "هالاڤ" التي تعني بالكوردية "بخار الماء المغلي المشبه بالنار المستعرة" وكذلك "لظى النار نفسها". إقتبست اللغة التركية هذه الكلمة من الكوردية وحورّتها الى "ألڤي" التي تعني "لظى النار". هذا الإسم له علاقة بالنار المقدسة في الديانات الكوردية القديمة.

بالنسبة الى الدروز، فأن عائلة جانبولاد (جنبلاط) في لبنان التي تُدين بالديانة الدروزية، ينتمي نسبها الى الأمير الكوردي (منتشا = مند) الذي كان أميراً للإمارة الكوردية (كلس) و خدم الدولة الأيوبية في الشام و أصبح هناك والياً لناحية (القصير) الواقعة على مقربة من مدينة (أنطاكية) الواقعة في شمال كوردستان و بعدها أصبح أمير أمراء الشام و حلب. في عهد السلطان العثماني (سليمان)، تم إسناد منصب الإمارة الى إبنه (جانبلاد) و الذي إستمر في الحكم الى عام 1016 الهجري (1584 ميلادي). في سنة 1630 ميلادية، إنتقل سعيد بك إبن جنبلاط زاده مع إبنه (رباح) الى بيروت و إستقرا هناك. علماً بأنّ العائلة الجنبلاطية كانت تعتنق الديانة الإيزدية1.

بعد سقوط الإمبراطورية الميدية وتأسيس الدولة الأخمينية الفارسية التي كان الدين الزرادشتي الدين الرسمي لها، نجحت الحكومات الفارسية المتعاقبة في إجبار نسبة قليلة من الكورد اليزدانيين، خاصةً كورد المدن، بإعتناق الديانة الزرادشتية، بينما بقيت غالبية الكورد متمسّكين ببقايا الديانة اليزدانية، حيث لم تتمكن الديانة الزرادشتية الهيمنة على الديانة اليزدانية.

بعد ظهور الإسلام وإحتلال كوردستان من قِبل العرب، بدأت الديانة اليزدانية تصارع من أجل البقاء ضد الزرادشتية السياسية الفارسية وضد العقيدة الإسلامية2. على سبيل المثال، تعاون الحكام الفُرس مع الدولة العباسية للقضاء على ثورات الخوراميين اليزدانيين في القرن التاسع والعاشر الميلادي، حيث قام بابَك الخورامي بثورة عارمة التي دامت من سنة 816 – 837 ميلادية ضد الحكم العربي الإسلامي3 (إسم "الخوراميين" متأتي من "خۆر" التي تعني بالكوردية "الشمس").

ظلت الديانة اليَزدانية بفروعها المختلفة سائدة بين الشعب الكوردي إلى القرن الثاني عشر الميلادي، أي الى قبل حوالي 800 سنة4. في القرن الحادي عشر الميلادي تم عقد تحالف بين الخلافة العباسية والترك السلاجقة وتم غزو بلدان غرب آسيا من قِبل السلاجقة الذين قاموا بالقضاء على الإمارات الكوردية التي كانت قائمة في المنطقة، من ضمنها الإمارات الروادية في أَذربيجان وجنوبي القوقاز والبرزيكانية في همدان والشدّادية في أرمينيا والدوستكية في وسط وشمال كوردستان وإمارة (شوانْكارَه) في بلاد فارس وإمارة (أَرّان) التي كانت واقعة في كل من أَذربيجان وأرمينيا وجورجيا الحالية4.

في النصف الثاني من القرن 16 الميلادي، أي منذ حوالي 400 سنة، أصبحت غالبية الكورد مسلمين واضطرّت فروع الديانة اليَزْدانية {إيزْدي، يارْساني(كاكه يي)، هلاوي (علوي)، الشبك، الدروز) إلى إقتباس بعض الرموز الإسلامية وإضافتها الى معتقداتها لحماية معتنقيها من القتل والسبي والظلم والإهانة وللحفاظ على دينهم الكوردي الأصيل. على سبيل المثال، سُمّي الملاك ميكائيل (الشيخ أبو بكر) في الإيزدية، وأصبح علي بن أبي طالب شخصية مقدّسة رئيسية عند اليارسانيين (الكاكائيين) والعلويين الكورد، وحلّت الأسماء العربية محل الأسماء الكوردية عند أتباع هذه الفروع اليزدانية، فالإسم الكوردي العريق (آدي) مثلاً، كان إسم أحد آلهة أسلاف الكورد الخوريين، أصبح إسمه عند الإيزديين إسماً عربياً وهو (عَدي)5 ونسبَ أمراء الإيزديين أصلهم إلى الأسرة الأُموية العربية، وإتخذوا بعض أسمائهم مثل إسم (مُعاوية).

صمدت فروع الديانة اليزدانية أمام كافة الضغوط والبطش وإستمرت الى يومنا هذا بسبب أصالتها الكوردية وترسّخها في المجتمع الكوردي وكونها جزءّ مهماً من ثقافة ولغة وتراث وتاريخ الشعب الكوردي التي حافظَ عليها أتباع هذه الديانات وتحمّلوا من أجلها المآسي والويلات، إلا أنهم لم يستسلموا، بل أصرّوا على حماية معتقداتهم الكوردية والثقافة الكوردية والتراث الكوردي والتاريخ الكوردي وقدّموا ولا يزالون يقدّمون التضحيات والقرابين في سبيل الحفاظ على الهوية الكوردية المتجسدة في أديانهم.

يرتكز الدين الكاكه يي على خمس مرتكزات أساسية وهي:

1. النظافة: تعني نظافة الجسم والفكر وصدق الوعد وحُسن السلوك.

2. الصدق: يعني إختيار الطريق الصحيح والإبتعاد عن الأعمال السيئة.

3. الإبتعاد عن الأنانية وحب الذات والإنتصار على الرغبات الدنيوية.

4. مساعدة الآخرين والتضحية في سبيلهم والعمل على توفير الرفاهية للناس.

5. عدم إيذاء أو الإضرار بالنار والهواء والماء والتربة والطبيعة والإنسان والحيوانات والنباتات والأشجار والطُرق.

دين الكاكەیی هو دين توحيدي وغير تبشيري. لا وجود للموت في هذا الدين، حيث يؤمن معتنقيه بتناسخ الأرواح. عند موت الإنسان تنتقل روحه الى جسد إنسان أو حيوان آخر. كما أن هذا الدين ليس له نبي أو رسول مُرسَل من الخالق لأن الرب يُظهر نفسه كإنسان في سبع مرات ويعيش بين البشر ويقوم بإدارة شؤونهم.

في هذا الدين هناك 4 طبقات دينية في المجتمع وهي إبتداءً من أعلى مرتبة دينية الى أدنى مرتبة: پیر، دليل، باوه، العامة. يحتفظ معتنقو هذا الدين بالشوارب ولا يؤمنون بالشهادة الإسلامية ولا بالجنة والجهنم، حيث أن الجنة والجهنم موجودان في هذه الدنيا ولا يؤمنون بالثواب والعقاب في الآخرة. يقومون بالتعميد كما في المسيحية لتسمية أطفالهم عند الولادة. لا يصلّون، بل أنهم يقدمون النذور خلال إجتماعات دينية خاصة، تتم خلالها قراءة أدعية خاصة بهم. لا يصومون شهر رمضان، بل يصومون لمدة ثلاث أيام في منتصف الشتاء. لا يحجّون الى مكة، بل يحجّون الى ضريح (سان سهاك) الموجود في منطقة هورامان في الجانب الواقع في شرق كوردستان. لهم كتاب ديني مقدس إسمه (سَرَنجام) المكتوب باللغة الكوردية وجميعه عبارة عن أبيات شعرية. يؤمن الكاكەییون بوجود 7 قدّيسين ولا يلعنون الشيطان لأن الشيطان هو من مخلوقات اليزدان (الرب).

المصادر

1. محمد أمين زكي المعنون (1948). خلاصة تأريخ الكرد و كردستان – تأريخ الدول و الإمارات الكردية في العهد الإسلامي. الجزء الثاني، مطبعة السعادة، مصر، صفحة 376 – 380).

2. إبن خلدون. تاريخ ابن خلدون. الجزء الرابع، صفحة 993.

3. الطبري. تاريخ الطبري. الجزء الثامن، صفحة 622.

4. عبّاس إقبال (1984). الوزارة في عهد السلاجقة. ترجمة د. أحمد كمال الدين حلمي، الطبعة الأولى، صفحة 29.

5. جرنوت فيلهلم (2000). الحوريون. ترجمة وتحقيق فاروق إسماعيل، الناشر: دار جدل، الطبعة الأولى، صفحة 100.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

واخ – بغداد

عدّ الرئيس الامريكي باراك اوباما، حكومة رئيس مجلس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي انها لم تتمكن بالحكم باسلوب تعددي شامل في العراق، فيما اكد ان رئيس الحكومة الحالية حيدر العبادي تمكن من تطوير اسلوب حكم جديد غير مركزي.

وقال اوباما في مقابلة اجرتها معه صحيفة "الشرق الاوسط"، إن فشل الحكومة العراقية السابقة في أن تحكم بأسلوب تعددي شامل ساهم في خلق وضع شعر فيه بعض العراقيين أنهم مستبعدون، وكانت فيه القوات العراقية غير قادرة أو غير راغبة في الدفاع عن العراق ضد تقدم داعش في العام الماضي. ولذلك فهي ليست فقط مشكلة عسكرية ولكنها مشكلة سياسية أيضا.

واوضح انه من المهم لنا جميعا أن نتعلم دروس السنوات الاثنتي عشرة الماضية. وهذه الدروس تقودني إلى الاعتقاد بأن الحل العسكري لا يمكن فرضه على العراق – وبالتأكيد ليس من الولايات المتحدة. ولهذا، فإننا بالتعاون مع شركائنا في التحالف نسعى نحو توجه شامل في العراق في شراكة مع الشعب العراقي. وحملتنا العسكرية مع شركائنا العرب أوقفت زحف داعش وفي بعض المناطق أجبرتهم على التراجع.

وتابع الرئيس الامريكي ان القوات العراقية هزمت داعش في تكريت، كما فقدت داعش ربع المساحة المأهولة التي سيطرت عليها في العراق. ونحن نساعد على تدريب وتقوية القوات المحلية في العراق حتى تزداد قوة. ونقوم أيضا بتوفير المساعدات الإنسانية للشعب العراقي. وكما قلت مرات عدة، الحملة لتدمير داعش سوف تستغرق بعض الوقت، ولكنني على ثقة بأننا سننجح.

واستدرك قائلاً انه في نهاية المطاف، سينجح العراق فقط إذا ما حكمه قادته بطريقة شاملة وتعددية يرى من خلالها العراقيون من مختلف الخلفيات أن لهم مستقبلا في العراق. وقد تشجعت بجهود رئيس الوزراء (العراقي حيدر) العبادي في تقوية القوات المحلية من خلال دمج أبناء القبائل السنية والعمل على تطوير الحرس الوطني.

واشار الى الرئيس الامريكي ان العبادي قد طور أيضا رؤية لأسلوب حكم جديد غير مركزي. وقام العبادي بجهد للتواصل مع دول جوار العراق وتم الترحيب به في عواصم إقليمية.

ولفت الى ان اجتماعاتي هذا الأسبوع مع شركائنا في مجلس التعاون الخليجي سوف تكون فرصة للتأكيد على أننا ندعم بشدة روابط أقوى بين العراق وجيرانه، الذين عليهم احترام سيادة العراق.

 

13-5-2013
يعلن رئيس مجلس الإدارة في “مرصد الحريات الصحفية” هادي جلو مرعي عن حل المرصد بهيئته وشكله التنظيمي والإداري السابقين، والعمل الدائب من أجل حماية الصحفيين في إطار “المرصد العراقي للحريات الصحفية” الذي يعمل في ظل شراكة مستديمة مع المنظمات الوطنية والمؤسسات الدولية ، ويؤكد رئيس مجلس الإدارة إنه غير مسؤول عن أية إلتزامات مالية، أو قانونية وهي تترتب على من يدعي إستمرار التشكيل السابق خاصة مبالغ الديون والاموال المترتبة على إلتزامات شخصية يطالب بها دائنون على بعض الأشخاص من الأعضاء.
الأسباب الموجبة لقرار حل المرصد بشكله وهيئته السابقين :
أولا: مضي أربع سنوات على الإنتخابات التي شكل بموجبها الهيكل الإداري والتنظيمي للمرصد حيث جرت الإنتخابات التي فاز من خلالها الزميل هادي جلو مرعي برئاسة المرصد في تموز من العام 2010 في عاصمة إقليم كردستان أربيل، وبحضور ممثلين عن المحافظات العراقية المختلفة بما فيها إقليم كردستان، ونظرا للصلاحيات القانونية المتاحة التي فرضتها نتائج الإنتخابات التي جرت بإشراف قانوني من قبل المحامي العراقي الكبير حسن شعبان، وبرقابة من منظمات دولية، ولعدم توفر الظروف الموضوعية لإجراء إنتخابات لاحقة بعد سنتين، فإنه لم يعد مجديا بقاء الحال على ماهو عليه مع وجود إلتزامات ومستحقات مالية مترتبة وشراكات غير ناضجة تدفع الى حل المرصد.
ثانيا: إنسحاب أغلب أعضاء مجلس الإدارة، وعدم إلتئام المجلس منذ مايقرب من ثلاث سنوات كاملة، ومايترتب عليه من إخلال بالنظام الداخلي، وغياب الرؤية الموحدة للعمل، ولعدم القدرة على الإيفاء ببعض الإلتزامات المهنية تجاه الصحفيين ومؤسساتهم الإعلامية.
ثالثا: ووفقا للصلاحيات المتاحة للسيد هادي جلو مرعي رئيس مجلس الإدارة المنتخب في تموز من العام 2010 فإنه تقرر حل “مرصد الحريات الصحفية” والعمل وفق المسمى الجديد والمعتمد من خلال المؤسسات الإعلامية الوطنية ” المرصد العراقي للحريات الصحفية” وإعلام الجهات المسؤولة كافة، والمنظمات والمؤسسات في الداخل والخارج بالتعاطي القانوني مع “المرصد العراقي للحريات الصحفية” حصرا.
رابعا: دعوة الزملاء الصحفيين والمراسلين والمصورين وإدارات وسائل الإعلام العراقية والدولية الى التواصل مع “المرصد العراقي للحريات الصحفية” لتطوير قدرات الصحفيين في مجال الدفاع عن الحريات والتمكين القانوني لهم.
خامسا:الإبلاغ عن أي إنتهاك للحريات الصحفية، أو إعتداء، أو تجاوز عبر قنوات الإتصال المعروفة، مؤكدين إستمرار عملنا في دعم حرية الصحافة وحماية الصحفيين والدفع بإتجاه تشريع المزيد من القوانين التي ترسخ مفاهيم الديمقراطية، وحق الوصول الى المعلومة.
سادسا: تشكيل لجنة تحضيرية مهمتها وضع الشروط القانونية لإجراء إنتخابات لإختيار رئيس مجلس إدارة ومدير تنفيذي للمرصد خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر.

هادي جلو مرعي

رئيس مجلس الإدارة

هادي جلو مرعي
المرصد العراقي للحريات الصحفية
نقابة الصحفيين العراقيين