يوجد 756 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

بغداد/ المسلة: قرر رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، اليوم الأربعاء، سحب الوزراء الأكراد من الحكومة الاتحادية وعدم البقاء في بغداد على خلفية التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي والتي أعتبر فيها أربيل مقرا لعمليات داعش والبعثيين.

وقال مصدر كردي مطلع في حديث لـ"المسلة"، إن "رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني قرر اليوم سحب الوزراء الأكراد من الحكومة الاتحادية وأمرهم بالرجوع فورا إلى الإقليم".

وأضاف المصدر الذي أشترط عدم الكشف عن هويته، أن "القرار صدر على خلفية الاتهامات التي أطلقها اليوم رئيس الوزراء نوري المالكي حين قال أن اربيل أصبحت مقرا لعمليات داعش والبعثيين".

وتابع المصدر أنه "لم يعلم بعد ما إذا كان سيسمح بارزاني للنواب الأكراد من حضور جلسة البرلمان المقبلة أم سيجعلهم يقاطعونها وهل يشمل القرار الوزراء من حزبه أم وزراء جميع القوى الكردية في الحكومة الاتحادية".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد أكد، اليوم الأربعاء، أنه لا يمكن السكوت على ان تكون محافظة أربيل في إقليم كردستان العراق مقرا لعناصر تنظيم "داعش" والبعثيين، مبينا أن "داعش" ركب ظهور تحالف البعثيين و"الطائفيين" وأصبحوا أدوات لجرائمه.

يشار الى أن رئيس الوزراء نوري المالكي قد قال، في الـ25 من حزيران الماضي، إن "هناك غرفة عمليات مشتركة في إحدى المدن العراقية تتولى الإشراف على تنظيم وحركة الإرهابيين ما يجعلهم أكثر خطراً من الإرهابيين أنفسهم".


قامت الحكومة العراقية بتحليل ودراسة الفيديو الذي ظهر فيه ابو بكر البغدادي وهو يلقي خطبة في جامع في الموصل وخلصت الحكومة الى انه فيديو مزور:
"قالت الحكومة العراقية السبت إن التسجيل المصور الذي وضع على الانترنت السبت لرجل يزعم أنه أبو بكر البغدادي زعيم جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام المتشددة في الموصل، مزيّف.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية العميد سعد معن لـ"رويترز" إن الرجل الذي ظهر في التسجيل المصور ليس البغدادي بكل تأكيد.

وأضاف أن الوزارة قامت بتحليل التسجيل وخلصت إلى أنه مزيف."

وهذا التحليل من وزارة الداخلية لفيديو البغدادي يذكرني بتحليل بول البعير الذي قامت به لجنة من الاطباء والخبراء السلفيين، وقد وجدت ان في بول البعير الطازج من المضادات الحيوية ما يكفي لعلاج اخطر انواع الامراض وفيه من المقويات ما يرفع القدرة الجنسية الى عشرة اضعاف بدون مضاعفات جانبية كما يحدث مع الفياجرا.
وكيف لامة ان لا تتطور وفيها هذه القدارات الفائفة في التحليل والتمحيص واستخلاص النتائج وايجاد العلاج الناجع؟
وكيف لنا ان لا نقضي على الارهاب وان لا ننتصر عسكريا ونحن نملك هذا الكم من الخبراء والمحللين.
بصراحة، نحن امة فقدت كل مقومات وجودها، وهي في طريقها الى الاضمحلال.
امة لا تملك شيئا من الحاضر فاصبحت تعيش في الماضي السحيق وتتصارع في امر خلافة المسلمين وولايتهم. فهذا يعلن انه امير المؤمنين وذاك يدعي ان كل من يدعي انه امير المؤمنين عدا علي بن ابي طالب فهو منكوح: تفسير العياشي ج1 ص 276

أرهابيون في المملكة...ثوار في العراق !

مهند حبيب السماوي

ترتبط وسائل الاعلام في العالم العربي، وخصوصا في ممالك وامارات النفط، بارادات هذه الدول واجهزة مخابراتها واستخباراتها، اكثر من ارتباطها بالمهنية والبحث عن الحقيقة باسلوب موضوعي نزيه وتصوير الواقع وتقديمه للناس على شكل معلومة محضة بحيث تصل فيه للمتلقي على نحو يخلو من التزييف والتضليل والخداع.

لنأخذ نموذج اعلامي حاضر بين يدينا هذه الايام،  وهي قناة العربية التي تنتمي للمنظومة الاعلامية السعودية الضخمة التي تتحكم باكثر من 80 بالمئة من اعلام العالم العربي، أذ تقوم المملكة  بتمويل هذه القنوات ورسم سلوكياتها وووضع برامجها وتشكيل سياساتها وتتدخل حتى في تعيينات الاعلاميين والاعلاميات فيها.

قناة العربية لديها، وكما هو معروف، موقف واضح وجلي من حكومة العراق والعملية السياسية الجارية فيها منذ سقوط النظام السابق عام 2003 ، وهو الموقف الذي جاء منسجما مع موقف المملكة العربية السعودية تجاه العراق وشكل انعكاسا لمجمل السياسة السعودية تجاه عراق مابعد صدام الذي امست معادية للعراق ومناوئة لرجال الحكم فيه من الشيعة الاسلاميين الذين يحصلون، على اختلاف احزابهم وتوجهاتهم وميولهم السياسية، على اعلى الاصوات في جميع الانتخابات التي حدثت في العراق.

وفي تغطية قناة العربية وملحقاتها الاعلامية للازمة العراقية بعد احتلال الموصل من قبل عصابات داعش في اليوم العاشر من الشهر الماضي، تجد نموذج صارخ لتعامل وسيلة اعلامية عربية مرتهنة بالدولة التي تموّلها مع القضية العراقية بشكل بعيدا عن المهنية وفي منأى واضح عن الموضوعية الى حد باتت  القناة تتصرف على نحو يثير الكثير من الاسئلة حول حجم الحقد والكراهية الموجود في صدور من يمولها ضد العراق، ويفضح تصرفهم الايدي التي تحرك هذه القناة من خلف الستار ، ويعري بالتالي سياسات المملكة العربية التي تموّل هذه القناة وتعطيها الاوامر السياسية والاعلامية فيما يتعلق بعملها ضد  العراق الجديد .

فمن عدة اشهر وبالضبط منذ اليوم الثالث من شباط الماضي، وبعد ان اصدرت المملكة قرارا ملكيا  اعتبرت فيها ان داعش مع تنظيمان متطرفة أخرى ذكرها البيان آنذاك، هي تنظيمات ارهابية ، بدأت قناة العربية تضع بعد كلمة داعش ، في نشرات اخبارها لفظة " الارهابية" فتصبح ...داعش الارهابية !.

وعندما حدثت ازمة احتلال الموصل وجدنا قناة العربية تقوم بعملية " تحريرية" تتعلق بصنع وكتابة وصياغة اخبارها المتعلقة بداعش  تقوم على مرحلتين :

الاولى: نزع سمة الارهاب عن تنظيم داعش، الذي لايختلف اثنان على وجه الارض في انها مجموعة ارهابية، فلم تعد تطلق عليه في سياق حديثها عن اجرامه بداعش الارهابية.

الثانية: رفعت اسم داعش اصلا من المعركة والحرب وطرفاها واطلقت مصطلح الثوار حينا وثوار العشائر حينا اخر على المعركة الدائرة بين الحكومة العراقية وبين تنظيم داعش الارهابي الذي يتحرك بدعم اقليمي كبير.

وحينما حدث في بداية هذا الاسبوع هجوم بعض عناصر داعش الإرهابي على منفذ الوديعة، وقيامهم بتفجيرين انتحاريين داخل مبنى في شرورة جنوب السعودية، حينما حدث ذلك لم تبخل وسائل الاعلام السعودية ومنها العربية بالطبع في اعطاء وصف ارهابي على الهجوم ومنفذي الهجوم في حين ان هذه الوسائل نفسها تطلق وصف الثوار على نفس الارهابيين في العراق .

قناة العربية وغيرها من القنوات الاعلامية الاخرى السائرة في درب التضليل والتزييف الاعلامي المنحط باتجاه القضية العراقية، تُؤكد لنا ما نؤمن به على الدوام من ان الاعلام العربي مازال لحد الان في طور الطفولة ومرحلة الحبو باتجاه بناء منظومة اعلامية موضوعية، ولن نقل مستقلة، قادرة على خدمة المواطن العربي وتقديم ونقل صورة الواقع العربي للمواطن كما هي في حقيقتها وليس كما تحاول ان ترسم خرائطها دوائر استخبارات تلك الدول من اجل مصالحها واجنداتها.

مهند حبيب السماوي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الغد برس/ بغداد: عد سياسيون ومراقبون، الاربعاء، أن العلاقة التي يتمتع بها رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني مع الكيان الإسرائيلي، يمكنها أن تجلب المخاطر لوحدة العراق، خاصة وان إقليم كردستان بدأ يفكر جدياً بالانفصال عن العراق بدعم إسرائيلي.

وقال الكاتب محمود المفرجي لـ"الغد برس"، إن "تأييد بعض السياسيين الكرد للكيان الإسرائيلي يندرج ضمن التطرف القومي الكردي الذي صنعته بعض القيادات الكردية التي طلقت التعايش مع العرب بالثلاث، لكن هذا الأمر سيضر بالكرد أكثر مما ينفعهم لوقوف عوامل كثيرة ضد إقامة الدولة الكردية".

وأضاف، أن "المحيط الإقليمي غير مهيء تماما لإقامة الدولة الكردية، بسبب وجود مناطق كاملة يقطنها ابناء هذه القومية في عدد من الدول مثل ايران وسوريا اللتان تعتبران إقامة هذه الدولة يثير الاضطرابات في بلديهما وهذا ما لا يمكن ان يسمحا به".

وأشار المفرجي إلى أن "علاقة الكرد مع الكيان الصهيوني ليست وليدة اليوم، فهناك تقارير تشير إلى أن هذا الكيان مند سبعينيات القرن الماضي يعد مسعود بارزاني إعدادا جيدا تمهيدا لتقسيم العراق، وسبب إعلان الكرد وعدم تحفظهم على هذه العلاقة يعود لوجود وثائق وصور تشير اليها، اذ أن الكيان الصهيوني حليف قوي وقديم للقيادات الكردية".

من جهتها، أكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون فاطمة الزركاني لـ"الغد برس" إن "العراق يريد تعزيز علاقاته مع جميع دول العالم، إلا إسرائيل، وذلك بسبب مواقفها المعادية للعرب والإسلام، وكذلك لجرائمهما المرتكبة وعداوتها للشعب العراقي".

وحذرت الزركاني من أن "العلاقة التي تقيمها اية جهة مع إسرائيل ستكون بمثابة الخيانة الوطنية والأخلاقية"، مبينة أن "العراق يبحث عن السلام مع الجميع، لكن إسرائيل لا تبحث عن السلام".

إلى ذلك، أوضح المراقب السياسي علي الساعدي لـ"الغد برس"، أن "العلاقة بين كردستان العراق والكيان الصهيوني ليست جديدة، وإنما تمتد إلى عقدين وهي علاقة تعدت السلطات نحو الشعب الكردي الذي تطبع عليها فمن سافر إلى كردستان شاهد مقر لمنظمة مجتمع مدني كردية إسرائيلية وتصدر مجلة شهرية تحمل العلمين الكردي والإسرائيلي كما هو الحال على واجهة بناية المنظمة".

وأضاف ان "تأييد اكراد الخارج وحتى الداخل لإقامة دولة كردية ذات علاقات وثيقة مع إسرائيل؛ ما هي إلا دعوات عاطفية لا تمت إلى مجريات عالم السياسة بصلة، وحتى صيحات بارزاني وتهديداته بانفصال كردستان؛ مجرد ورقة ضغط للحصول على مكاسب سياسية اكبر، لان الدول الإقليمية المحيطة بكردستان لن تقبل بالاستقلال".

وأشار إلى أن "مسألة الدولة الكردية ليست شعارات تطلق في مناسبات قومية فهناك ارض لا يمكن أن تتنازل عنها بغداد وكذلك أراض أخرى لن تتنازل عنها طهران وأنقرة ودمشق".

وكان مسعود بارزاني قال قبل ثلاثة أيام في حوار مع صحيفة "بيلد أم زونتاج الألمانية"، إن البرلمان الكردستاني يعد الآن لاستفتاء على استقلال الإقليم، مؤكدا على ضرورة هذا الاستقلال، حيث قال ان الاستقلال هو الحق الطبيعي لأية أمة.

شفق نيوز/ وجه رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني مساء الثلاثاء رسالة مطولة ومفتوحة الى العراق سرد فيها امتعاض الكورد من سياسات رئيس الحكومة نوري المالكي الذي قال إن حكمه المستمر كان عامل "شؤم" وانه استمراره تجزئة البلاد.

وقال بارزاني في رسالته التي وردت "شفق نيوز" إن "هجمة مشبوهة تتسع لاستهداف الشعب الكوردستاني وقيادته  ومحاولة تحميله مسؤولية الانهيارات المؤسفة التي تعرضت لها القوات المسلحة والاجهزة الامنية العراقية وأدت الى استباحة مدن وقصبات عراقية غالية على كل مواطنة ومواطن عراقي من قبل قطعان داعش الارهابية وقوىً مشبوهة أخرى".

واشار الى ان هذا الاستهداف والتعريض لايتوقف عند هذه القضية "بل بات كما لو انه منصة إضافية لتشويه جميع مواقف شعبنا وإنكار ما بذله في مختلف المراحل التاريخية وما يزال من جهود وتضحيات لترسيخ الاخوة العربية الكوردية وتحقيق الديمقراطية للعراق باسره، والحفاظ على لحمة نسيج المجتمع العراقي، وصياغة الشعارات والسياسات والمواقف التي تشكل الاساس المتين لهذه الوحدة الوطنية، على اساس من الشراكة الحقيقية في الوطن، ووفقا لقيم ومبادئ النظام الديمقراطي"..

وقال انه يجري اليوم، في سابقة هي الاخطر، تغذية حملة كراهية قومية " شوفينية " تستند الى تشويه الوقائع، وإظهارها عكس ما هي عليه، وبناء جدارٍ من " الانفصال " بين القوميتين المتآخيتين، والمكونات العراقية، لتخدم اغراضاً سياسية ومصالح فئوية ضيقة، لمن كان المسبب لقيادة العراق من فشلٍ الى فشل، ومن أزمة الى أزمة اشد وقعاً، لينتهي ذلك في نهاية المطاف الى هذا القاع من الانحدار والهزيمة".

واضاف بارزاني قائلا "النغمة النشاز (الانفصال، وتقسيم العراق)، التي طالما استخدمتها الانظمة الدكتاتورية المتعاقبة  وهي نغمة أثيرة لدى كل طاغية متغطرس، وحاكم فاسد معزول عن شعبه ومغيَّب عن التاريخ ودروسه، يجري الان بنشاط محمومٍ تسويقها بين الاوساط العربية في العراق وخارجه، ودغدغة مشاعرها وجرها الى مواقع الضلالة السياسية، والاسهام في افساد البيئة الوطنية المشتركة، وتصديع الثوابت التي لا يمكن دون الحفاظ عليها، الابقاء على الوشائج الوطنية التاريخية بين العراقيين والمحافظة على وحدة البلاد التي يدعونها".

وعبر عن الاسف لان "هذه الحملة التي تُكرس لها ماكنة الدولة واجهزتها واموالها والموالين لحاكمها الفاشل تريد ان تلقي بهذا الفشل وما ترتب عليه من عواقب وخيمة على الكورد واقليم كوردستان. وتلخيصها بنوايا اقامة الدولة الكوردية". واوضح ان الحاكم يعتبر   سقوط نينوى وصلاح الدين وديالي، وقصبات أخرى، انما هي  " مؤامرة " شارك فيها الاقليم، لتحقيق هدفه في الاستيلاء على المناطق التي استقطعها النظام الدكتاتوري السابق في اطار سياسة التعريب والتبعيث، ونص الدستور العراقي على اعادتها، بالاستناد الى عملية دستورية كاملة، وفي حقبة زمنية تنتهي عام ٢٠٠٧.! وهذا ما طالبنا به طوال السنوات الماضية، دون جدوى".

ورد بارزاني على الاتهامات الموجهة الى الكورد بتقسيم العراق قائلا "لم نتردد يوما، في مختلف مراحل الكفاح المشترك مع سائر القوى الوطنية العراقية ضد الانظمة الدكتاتورية المتعاقبة، في التاكيد على حق تقرير المصير. ولم يكن مفهوم تقرير المصير غائباً عن البرامج المبرمة مع المعارضة، وفي مقدمتها الاحزاب والحركات الشيعية، كما ان مفهوم هذا الحق، جرى التعبير عنه بوضوح، بعد سقوط النظام الدكتاتوري السابق، وفي ديباجة الدستور، في اطار عراق ديمقراطي اتحادي، وشراكة وطنية حقيقية ".

وأكد قائلا "لقد استطعنا بكفاحنا وتضحياتنا انتزاع حقنا وان كان (منقوصاً) في ظل حكم صدام حسين،  مجسداً في اقليم كوردستان، الذي تمتع (باستقلال شبه كامل) عن المركز. وكان هذا الاقليم حاضنة لكل الاحزاب والحركات المعارضة للنظام الدكتاتوري، حيث وضع تحت تصرفها ما لديه من امكانات واوجه دعم".

واضاف انه بعد سقوط الدكتاتورية، في عام ٢٠٠٣ "بادرنا باختيارنا ورغبة منا بالمشاركة الفعالة في رسم ملامح العراق الجديد، بالتخلي عما كنا فيه من "شبه استقلال" والانخراط في العملية السياسية، والمشاركة في صياغة مفاهيمها وهيكليتها، قدر ما نستطيع وقبلنا بالتسويات والحلول الوسطية،  ثقة منا بشركائنا الذين تقاسمنا معهم ويلات النظام السابق.

وقال "لكن ما واجهناه من عنتٍ ومجافاةٍ وانكارٍ وتعالٍ، منذ تولي السيد نوري المالكي السلطة، وبعد تمكينه من بسط سلطته الفردية في الولاية الثانية، وتجاوزه الدستور والشراكة والتوافق الوطني، ونزوعه الى احتكار الدولة والهيمنة على مقدراتها، والانحدار بالبلاد الى متاهات الازمات المستدامة، والخرق الفاضح للدستورء وضعنا في مسارٍ آخر يتطلب اعادة الاعتبار للاستحقاقات الدستورية والتوافقات التي تعاهدنا عليها".

وشدد بالقول "اننا لسنا مستعدين تحت اي ظرفٍ أن نقبل بلي ارادتنا، واعادتنا الى المربع الاول، ومواجهتنا بما يذكرنا بالسياسات والنهج الذي اغرق كوردستان في بحر من دماء مواطنيه، وتحويل موطنهم الى خرائب ومقابر جماعية.. وهذا ما واجهناه بوضوح طوال مرحلة اغتصاب السلطة والعبث بها في ولايتي رئيس مجلس الوزراء المشؤومتين..وليس ابلغ على تاكيد ذلك من ارسال ارتال دباباته الى مشارف حدود الاقليم، بقيادة من تلطخت اياديهم بدماء الكورد، وبينهم من اصدر قرارات اعفائهم هذه الايام بعد ان تسببوا بخسارة الموصل وغيرها".

وقال بارزاني انه "من المؤسف ايضاً، مساهمة البعض في تشويه دعواتنا المخلصة للخروج من المتاهة التي وضعتنا فيها سياسة الانفراد والتهميش والاقصاء والاملاءات، وتجريدها من جوانب مفهومية فيها وتركيزها فقط على اننا نريد الاتفصال، كمفهومٍ وحيد الجانب لمبدأ  (تقرير المصير)!. واضاف ان هذا البعض والاوساط المشاركة في الحملة، يتناسىما اكدنا عليه من ضرورة الالتزام بالثوابت الوطنية الكفيلة بان تجمعنا، والتجاوزات الفظة التي من شأنها أن تفرقنا: يجمعنا الدستور، وبناء دولة المؤسسات والحريات في اطار النظام الديمقراطي،  والمشاركة الحقيقية في حكم البلاد.

واوضح ان ما ورد في ديباجة الدستور من "ان الالتزام بهذا بالدستور يحفظ للعراق اتحاده الحر شعباً وارضاً وسيادة " وهو ما تم خرقه بكل تفاصيله . وعلى من فعل ذلك ان يلوم نفسه. وقال "يفرقنا خرق الدستور، وتشويه المسار الديمقراطي،  والتجاوز على الحقوق وغمطها، بالنسبة لكل المكونات، وتأسيس سلطة فردية تسلطية، تقود الى دكتاتورية من نمط جديد .. "وما حصل ويحصل حتى الان، هو الخيار الثاني الذي يجسده نهج المالكي، واصراره على الغاء الدستور، وتهميش الاخرين واقصائهم، واضطهادهم، ورفض التخلي عن السلطة تحت اي ظرف ويحصل ايضاً اظهار فاضح لانكار حقوقنا الدستورية في استعادة المناطق المقتطعة من اقليم كوردستان، بل يتجاوز الامر كل ذلك، بتلويحه بين فترة وأخرى باستخدام الزجر والقوة ضد الاقليم مختلقاً الذرائع الواهية والمفبركة احياناً، واثارة ازماتٍ تتجدد كلما رأى في ذلك تصريفاً لما يواجهه من فشل وتراجع في ادارة حكم البلاد" .

واضاف بارزاني قائلا "ان التطورات الاخيرة غير المسبوقة التي أدت الى سقوط نينوى وصلاح الدين وديالى واطراف من محافظة كركوك، لم تكن مقدماتها بخافية على الفريق الحاكم، إذ بادرنا في وقت مبكر للتنبيه على ما يجري التحضير له في الموصل، وضرورة التنبه للعواقب الخطيرة التي قد تترتب عليها، مما يشكل عوامل مضافة للفتنة والتربص فيها، وكان رد الفعل إزاء تحذيراتنا المتكررة، يعكس الكيفية التي يتصرف بها من يحكم العراق، اذ قوبلت على عكس ما كان لازماً ان تقابل به في ظروفٍ مماثلة محفوفة بالمخاطر،  بالاستخفاف، وربما بالتشكيك في نوايانا من التحذير".

وقال "لقد اكدنا على ان التحشد والتسلل  من الحدود المتاخمة للمنطقة، ومظاهر التحريض والتحدي من داخل مدينة الموصل، باستغلال التذمر بين سكانها ممن يشعرون بالاحباط جراء سياسة التمييز والعزل الطائفي، يتواصل ويتطور دون انقطاع، ولم يكن ذلك خافياً، إلا على من كانت على ابصارهم غشاوة، أو في نفوسهم عقدة تحرك وساوسهم وتدفعهم الى الضلالة، والسير عكس الاتجاه الذي يفرضه العقل وتتطلبه الحكمة".

واتهم بارزاني الحكومة بأغفال متعمد لجدية المخاطر وما تتطلبها من حلٍ سياسي جذري  بل كان التصرف عكس المطلوب تماماً. فبدلاً من مراجعة عقلانية وحكيمة للموقف والسياسات ومعالجة الخلل السياسي والامني والعسكري في الموصل والمحافظات التي تقطنها اغلبية من المكون السني، تصاعد الموقف السلبي من أقليم كوردستان واتسم باستنفارٍ عدائي، وإنكارٍ لموقعه ودوره في العملية السياسية، واجحافٍ بحق مواطني الاقليم، الى حد المحاربة في مصدر عيشهم، وقطع الاموال المخصصة للرواتب، في ذات الوقت الذي جرى صرفها للمحافظات الاخرى، وهو ما لم يسبق له مثيل في ظل الانظمة المستبدة المعادية للشعب العراقي وللحقوق القومية للكورد.

واشار بارزاني الى انه قد "جرى هذا التصعيد والتحريض ضدنا، في نفس الوقت الذي شهد تعامياً عن التحركات المريبة من التنظيمات الارهابية، وخرقها للحدود، وتجميع قواها، وتمكين خلاياها النائمة في الموصل، والمحافظات المحتلة من داعش وبقايا النظام السابق والتنظيمات المسلحة الاخرى، جهاراً وامام انظار القيادات العسكرية والامنية الاتحادية. وبدا المشهد، يفضح النهج المنحرف الذي يسعى للتعبئة ضد الاقليم، ويظهره كما لو انه عدو العملية السياسية والدستور، وكيل  الاتهامات الباطلة له ، حد تحميلنا مسؤولية الانهيارات التي قاد الجيش والعراق اليها.! وهو ما يجري تغذيته في مختلف الاوساط، وفي وسائل الاعلام الموالية، على مدار الساعات والايام، بمحاولة اظهار الشعب الكوردي، كمعادٍ للشيعة ودورهم ومواقعهم في السلطة السياسية للعراق".

واكد بارزاني قائلا "اننا لم نقف ضد اي مكون من المكونات الوطنية العراقية، بل تعاطفنا ودافعنا عن الحقوق والمطالب الدستورية للمكون السني، وعارضنا تهميشهم او اقصاءهم، او اضعاف دورهم المشروع في الحياة السياسية وفي السلطة. كما لم نفرط في حقوق الطائفة الشيعية، أو دورهم وما يسجله الدستور لهم من مواقع قيادية في ادارة البلاد، وحرصنا على التمييز بين السياسات الخاطئة للشيعي المسؤول في الدولة ومواقفه من حقوقنا وقضايانا، والمكون الشيعي الذي نعتز بتحالفنا معه تاريخياً، وكذلك الحال مع المسؤولين السنة، والطائفة السنية. وسنظل ندافع انطلاقاً مما أقره الدستور، وتفرضه تطورات الحياة السياسية عن حقوق ومطالب جميع العراقيين على اختلاف انتماءاتهم وميولهم السياسية والعقائدية والقومية".

وشدد على ضرورة وضع الآليات التي تحول دون الانفراد بالسلطة، أو التغّول بالاعتماد عليها، أو حرفها نحو التسلط والدكتاتورية، واخراجها من المسارات التي يفرضها النظام الديمقراطي الاتحادي التداولي. كذلك يتطلب معافاة الحياة السياسية، بإخراج العملية السياسية من مجرى التحاصص الطائفي واثارة النعرات المذهبية الذميمة، وتعبئتها وتحويل ولاءاتها، فوق اعتبارات الانحياز الوطني، وقيم المواطنة الحرة.

واشار بارزاني بالقول "في واقعنا الملموس، وبعد ثماني سنوات من نهجٍ فردي تسلطي واقصائي للمكون السني، ومن اجراءات وتدابير تفتقر لابسط دواعي التعقل والحكمة، استطاعت داعش وفرق ارهابية ومسلحون عشائريون متضررون من السياسة السائدة، اختراق مناطق واسعة، وفرض سطوتها بالقوة عليها.. ان داعش ليست هي المكون السني  والتنظيمات الاخرى ليست تعبيرات عنها، واذا ما شعر بعض من سكانها، بالاطمئنان من الواقع الجديد، فان تلك ظاهرة مؤقتة، سرعان ما ستسفر التطورات اللاحقة، عن افتضاح هذا الواقع ، والخروج  على داعش، وبروز مظاهر الاختلاف حد الاقتتال بين المسلحين وانتفاض السكان على سلطة الارهاب الذي قد يفوق ما عانت منه في ظل الحكم الفردي المتناقض مع الدستور وسياقاته في بغداد".

وأكد ان الكورد سيواصلون الاتصال بجميع الفرقاء، المتفقين معهم والمختلفين، بغية انضاج حلٍ سياسي جذري، قوامه اجراء اصلاح بنيوي في هيكل الدولة ومرافقها ومؤسساتها، وتكريس آلية ديمقراطية، يتعذر في ظلها تغّول اي حاكمٍ أو سلطة سياسية . والسعي مع الجميع، للبحث في ما يقتضيه الوضع الجديد الذي نجم بعد العاشر من حزيران، من تغييرات وأطر سياسية تستجيب وتطمن المكون السني، وتعزل الارهابيين، وتقصيهم من الملاذات الامنة التي يتحركون فيها.

وتساءل بارزاني قائلا "اليس من فرق عرب العراق الى سنة وشيعة، هو من قسّم العراق فعلياً؟ ثم اليس تكريس النزعات الطائفية، هو في صميم تمزيق نسيج المجتمع العراقي ..؟".

واضاف ان الشعب الكوردي، اذ يضع برلمانه وقيادته امام المسؤولية التاريخية لتحديد مسار تقرير مصيره، فانه سيواصل اتخاذ ما يراه مناسباً لحماية حقوقه، ولن يتراجع عن المسار الذي يتجسد في تقرير المصير،  يتطلع في ذات الوقت، لكي تبادر القوى الحية، من أحزاب وكتل برلمانية، شيعية وسنية، لاطلاق مبادرة سياسية، يستعيد من خلالها العراق عافيته  وتتحقق فيه لكل العراقيين والمكونات دون استثناء المساواة والحريات والشراكة الفعلية في حكم البلاد ، في دولة ديمقراطية اتحادية ، تضع حداً للتسلط والانفراد والدكتاتورية.

وقال ان تقرير المصير حق مشروع لشعبنا، استناداً لكل الشرائع والمبادئ الاممية والوطنية، وشعبنا لن يتراجع عن هذا الحق، وتطبيق آلياته وتامين مستلزماته، وسيعتمد في ذلك على الدعم من الشعب العراقي والتشاور مع ممثليه وكل المدافعين عن حق الشعوب والامم التي تستباح ارادتها ..ان العيش المشترك خيارٌ  طوعي اذا تجسد فيه مايراه الشعب استجابة لمرحلة من مراحل حقه التاريخي. وفي هذا السياق، لا يمكن لشعبنا الا ان يتذكر بعرفان ، مواقف آية الله الامام محسن الحكيم والشهيد الصدر لوقوفهما الى جانب شعبنا وكفاحه دفاعاً عن حقوقه ومصالحه القومية .

وشدد بارزاني بالقول ان "الانفصال وتقسيم العراق، تقع مسؤوليته على  القوى والحكام الذين يكرسون نهج تمزيق المجتمع على اساسٍ طائفي ومذهبي، ويقتلون المواطن او يقصونه على الهوية.! .. ليس جلياً امام كل مواطنة عراقية ومواطن عراقي، وامام كل الشعوب المناصرة لشعبنا ، ان تشبث السيد المالكي بولاية ثالثة، رغم ما اصاب البلاد من انتكاسة خطيرة، ورغم تاكيد جميع القوى على تغييره، اداة لدفع العراق الى مزيدٍ من الفوضى والتشتت والانزلاق الى منحدر لا قرار له ..؟ ".

وشدد بارزاني بالقول "اننا نؤكد بوضوح اننا لن نتراجع عن حقنا في تقرير المصير ، كما يقرره شعبنا بارادته الحرة .. وان تهديد مستقبل العراق والعراقيين ، هي مسؤولية يتحملها من يصرون على تمزيق نسيج المجتمع العراقي، ويخرقون الدستور، ويضعون العراقيين في مواجهة نمط جديد من الدكتاتورية" .

بغداد، العراق (CNN) -- قال مسؤولون عراقيون إن العشائر في مدينة الموصل ومحافظة نينوى تخطط لتنفيذ "انتفاضة مسلحة" ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، بعد الخلافات على "مبايعة" زعيم التنظيم، أبوبكر البغدادي، في حين اتصل رئيس الوزراء، نوري المالكي، بالرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، لشكره على مواقفه.

وذكر تقرير نشره التلفزيون العراقي، إن الخلافات بين عناصر الجماعات المسلحة تنامت بشكل لافت مؤخرا، وهي ناجمة بشكل أساسي عن رفض العديد من الفصائل مبايعة "داعش" فضلا عن "التناحر الحاصل بين المجرمين على تقاسم الاموال التي تمت سرقتها من المصارف الحكومية في بعض المدن" على حد قول  التقرير.

ونقلت صحيفة "الصباح" شبه الرسمية عن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، الفريق قاسم عطا، توقعه أن تشهد نينوى خلال الأيام القريبة "انتفاضة مسلحة لمقاتلة عصابات داعش" مضيفا أن العشائر في المنطقة "اتفقت على اعلان براءتها من كل شخص ينتمي الى العصابات الارهابية في المحافظة."

 

وأضاف عطا، في مؤتمر صحفي عقده ببغداد: "لدينا معلومات دقيقة بأن أغلب عشائر الموصل تتهيأ للانتفاضة ضد داعش" مبينا ان القيادات العسكرية "تلقت عشرات الاتصالات من قبل ضباط وابناء عشائر الموصل أعلنوا خلالها استعدادهم لدحر داعش في مدينتهم وكذلك في محافظة صلاح الدين أيضا".

سياسيا، أجرى رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، اتصالات هاتفيا بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الذي كان قد أعلن مؤخرا رفضه لتقسيم العراق منتقدا تنظيم "داعش" وتقدمه الميداني، وبحسب ما أكده بيان عن مكتب المالكي فقد شكر الأخير الرئيس المصري على "موقف مصر الداعم للعراق في مواجهته للإرهاب."

ونقل البيان عن المالكي قوله للسيسي: "إن موقفكم في دعم بلدكم الثاني كان موضع تقدير من الحكومة والشعب العراقي جميعا" كما ثمّن موقفه في "الدفاع عن وحدة العراق والتحذير من اية محاولة ترمي الى التقسيم" وطمأن المالكي الرئيس المصري على "متانة الموقف الذي تخوضه القوات العراقية ضد الإرهابيين" وقال: "قواتنا الآن تواصل تقدمها لاستعادة السيطرة على المناطق التي خرجت عن سيطرتها وأنها عازمة على تحقيق ذلك بأسرع وقت."

وبحسب البيان العراقي، فقد أعرب السيسي عن دعمه للعراق وقال "اعتبر العراق بلدي الأول وليس الثاني" داعيا الى استثمار الوقت لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، واكد انه سيوفد وزير الخارجية المصري إلى بغداد "تأكيدا على متانة العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين ولبحث آفاق التعاون في كل المجالات."

نص الخبر من السومرية نيوز

الشبك: داعش تسيطر على 11 قرية شبكية وعلى المنظمات الدولية التدخل


السومرية نيوز/ بغداد

كشف ممثل الشبك في مجلس النواب سالم جمعة، الثلاثاء، عن سيطرة تنظيم "داعش" على 11 قرية شبكية، مؤكداً أنهم قاموا بقتل سبعة مواطنين شبكيين وخطف 96 آخرين، فيما طالب المنظمات الدولية بالتدخل.


وقال جمعة في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "45 قرية شبكية محمية من قبل قوات حرس الحدود، في حين يسطر داعش على 11 قرية للشبك"، مؤكداً أن "داعش قام بقتل سبعة مواطنين شبكيين وخطف 96 آخرين لم يعرف مصيرهم حتى الآن، فضلا عن إلحاق الخراب بتلك القرى".


وطالب جمعة المنظمات الدولية والمجتمع الدولي بـ"التدخل لوضع حد لهؤلاء القتلة والسفاكين"، مناشداً وزارة الهجرة والمهجرين بـ"التحرك بالسرعة الممكنة لبناء الخيم وتقديم المساعدات في المناطق الآمنة للشبك وغيرهم".


وأشار ممثل الشبك إلى أن "أبناء القومية التركمانية أيضا تضرروا من داعش وعلى ممثليهم وممثلي محافظة نينوى في البرلمان التحرك لوضع حد للأعمال الإجرامية".


ويعتبر الشبك مجموعة سكانية عراقية، ويرى باحثون أنهم جزء من القومية الكردية، إلا أن باحثين آخرين يعتقدون أنهم أحدى القوميات العراقية المستقلة، وينتشرون في نحو 72 قرية وبلدة في سهل نينوى وما جاورها، ويقدر عددهم بـ450 ألف نسمة بحسب مصادر الأمم المتحدة.
الأربعاء, 09 تموز/يوليو 2014 09:55

"داعش" يجبر شركة أمريكية على تغيير اسمها

السومرية نيوز/ بغداد
أكدت شركة "أيزيس" الأمريكية المتخصصة بخدمة الدفع الالكتروني للهاتف النقال، الأربعاء، اعتزامها تغيير أسمها الذي يشابه اختصار تنظيم داعش"، تفاديا للالتباس مع الجماعة الإرهابية التي يشار إليها بالإنجليزية بـ "أيزيس".

وقال الرئيس التنفيذي لــ"أيزيس" مايكل آبوت، إن "شركته ستغير أسهما، وحتى لو كان الأمر من قبيل المصادفة، لا رغبة لنا بمشاركة أسم مع جماعة ارتبط اسمها مع العنف".

وبرز مصطلح "داعش" في خضم الحرب السورية، قبل أن يعبر ذلك النزاع الذي بدأ عام 2011 الحدود ليقتحم العراق، بعدما سيطرت جماعات التنظيم على الموصل ثاني أكبر مدن العراق حزيران الماضي، وبدأت معارك شرسة مع القوات العراقية.

وأسست "أيزيس" عام 2010 بهدف تطوير وسائل خاصة بهدف المحافظة على معلومات الدفع الشخصية آمنةـ ورغم الدعم من قبل شركتي "أمريكان أكسبريس" و"جي بي مورغان"، إلا انها تعثرت بسبب المنافسة من شركات أخرى كـ"غوغل واليت" و"بي بال".

السومرية نيوز/ بغداد
حذر النائب عن كتلة التغيير هوشيار عبد الله، الأربعاء، من "شخصنة" العملية السياسية ووضع خطوط حمراء على أسماء معينة مرشحة للرئاسات الثلاث، معتبرا ان ذلك سيهدر الوقت ويفرز أثارا سلبية على الواقعين السياسي والأمني، فيما اكد ان الكُرد لم يتفقوا بعد على مرشح رئاسة الجمهورية من بين ثلاثة أشخاص.

وقال عبد الله في بيان تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "شخصنة العملية السياسية في العراق ستكون لها آثار سلبية وتراكمات سيئة جدا على مجمل الأوضاع السياسية والأمنية أيضاً"، مبديا أسفه لـ"وضع خطوط حمراء على أسماء معينة مرشحة للرئاسات الثلاث، كون ذلك يتسبب في إهدار الوقت على حساب المصلحة الوطنية".

وأضاف عبد الله أن "المكون الشيعي لم يتفق حتى الآن على تقديم مرشح واحد لمنصب رئيس الوزراء، وكذلك الحال بالنسبة للمكون السني الذي يشهد خلافاً داخلياً حول الشخص الأسماء المرشحة لمنصب رئيس مجلس النواب"، معتبرا أن "منصب رئيس الجمهورية هو استحقاق للمكون الكردي، وهناك ثلاثة أشخاص مرشحون لهذا المنصب، وهم برهم صالح ونجم الدين كريم وفؤاد معصوم".

واكد عبد الله أن "الكرد لم يتوصلوا الى تحديد مرشح واحد"، مبينا أن "الظرف الاستثنائي الذي يمر به العراق يحتم على الكتل السياسية الاتفاق تجنباً لإهدار الوقت ولوصول البلاد الى بر الأمان بالسرعة الممكنة".

وأكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، في (3 تموز 2014)، على ضرورة الانتهاء من تسمية مرشحي الرئاسات الثلاث في البلاد، في حين اعتبر اتحاد القوى الوطنية، أن الحل العراقي يبدأ في مرحلته الاولى بتغيير شخصيات المنصة السيادية رئاسة الجمهورية والوزراء والبرلمان، داعيا الى ضرورة انتهاج سياسة الانفتاح والحوار بعيدا عن التخندقات الطائفية.

واشترط التحالف الكردستاني، في (7 تموز 2014)، "الاتفاق بين الكتل السياسية على مرشحي الرئاسات الثلاث" لحضوره الجلسة الثانية للبرلمان الجديد.

يذكر ان النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي كشف، امس الثلاثاء (8 تموز 2014)، ان رئاسة البرلمان قدمت عقد الجلسة البرلمانية الثانية الى يوم الاحد من الاسبوع المقبل، فيما استبعد من توصل الكتل السياسية الى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة خلال الفترة المتبقية لعقد الجلسة.

السومرية نيوز / اربيل
أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، الثلاثاء، أن قائد الفرقة الذهبية اللواء فاضل برواري لا يمت بأية صلة للحزب، مؤكداً أن جميع تصريحاته مرتبطة به وبجيشه فقط.

وقال مصدر إعلامي في الحزب في بيان نشر، اليوم، على موقع الحزب الرسمي واطلعت "السومرية نيوز" عليه، إن "بعض وسائل الإعلام الكردستانية والعراقية تتناول اسم قائد الفرقة الذهبية فاضل برواري على أنه تابع للحزب الديمقراطي الكردستاني"، لافتاً إلى "اننا نعلن للجميع أنه لا يمت بأي صلة للحزب".

وأضاف المصدر أن "برواري ليس سوى ضابط في جيش المالكي وكل أعماله وتصريحاته مرتبطة به وبجيشه ولا تحسب على الحزب الديمقراطي الكردستاني".

ويقود برواري عمليات خاصة ضد الجماعات المسلحة في عدد من المدن العراقية.

ويعد برواري أحد مؤسسي قيادة العمليات الخاصة في العام 2003 او ما يسمى "الفرقة الذهبية"، واشترك في معارك عديدة بين قوات البيشمركة الكردية والتي كان احد ضباطها وآمر مفرزة عسكرية فيها وقوات الجيش العراقي منذ عام 1980 الى 1999، وكان الاسم الحركي له "بروش".

وشارك برواري في العمليات العسكرية بمدينة الفلوجة في العام 2004 كآمر فوج، ثم شارك في نفس العام بعمليات النجف العسكرية كآمر لواء وشارك في عمليات عسكرية بسامراء والمدائن خلال العام نفسه.

وفي العام 2007 تولى برواري قيادة العمليات الخاصة وشارك خلال السنوات التي تلتها في عملية صولة الفرسان التي بدأت في العام 2008 بالبصرة والموصل وديالى ومدينة الصدر وغيرها من العمليات العسكرية.

القاهرة: عبد الستار حتيتة
أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، أمس عن قلقه من تطورات الأوضاع في العراق. وقالت الرئاسة المصرية إن «السيسي تلقى اتصالا هاتفيا من المالكي ظهر أمس، استعرضا خلاله التطورات السياسية والأمنية الأخيرة في العراق». ويأتي هذا في وقت تستعد فيه مصر للانتهاء من آخر استحقاقات خارطة المستقبل، حيث ترأس عمرو موسى، الأمين العام السابق للجامعة العربية، اجتماعا ضم ممثلي أحزاب سياسية استعدادا لانتخابات البرلمان. وردا على مطالبة بعض الأحزاب الأخرى بتعديل نظام الانتخابات، قال مسؤول حكومي لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا توجد نية لأي تعديلات».
وفيما يتعلق بالشأن الخارجي، قال السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية إن «الرئيس السيسي أعرب في الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من المالكي أمس عن قلق مصر العميق إزاء التطورات في العراق على خلفية ما تنبئ به من مخاطر جسيمة تهدد وحدة واستقرار هذا البلد الشقيق»، وأضاف أن «السيسي شدد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية وسلامتها الإقليمية وعدم تقسيمها على أسس طائفية».
وقالت الرئاسة المصرية في البيان الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه إن «استقرار العراق يتطلب تكاتف كل المكونات الوطنية العراقية والاصطفاف لحل الخلافات فيما بينها لبناء دولة قوية جامعة لكل أبنائها بعيدة عن النعرات الطائفية والمذهبية، وحتى تتسنى مواجهة قوى التطرف والإرهاب، وبما يصون مفهوم الدولة الوطنية في ظل الهجمة الشرسة التي تواجهها الكثير من الدول العربية - ومن بينها العراق - للتقسيم على أسس مذهبية أو طائفية أو عرقية».
وقال السفير بدوي إن «الرئيس المصري عاود التأكيد على احترام مصر الكامل لإرادة الشعب العراقي واختياراته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، مع ضرورة السعي للتوصل إلى حلول سياسية تحول دون تفاقم الأزمة الراهنة، وبما يؤكد وحدة العراق الإقليمية وتعايش شعبه الشقيق في إطار دولة وطنية تتشارك فيها كل الأطياف السياسية ويتساوى فيها أبناء الوطن بصرف النظر عن انتماءاتهم الدينية أو المذهبية».
وتابع بدوي قائلا إن «الرئيس السيسي أكد على استعداد مصر الكامل، بما لها من مكانة عربية وإسلامية، لبذل الجهود وتقديم كل الدعم والمساعدة الممكنة للخروج من الوضع الراهن»، وأنه نوه إلى الاتصالات التي تجريها مصر مع الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة للتعامل مع تطورات الوضع في العراق الشقيق لما لاستمرارها من تداعيات على الأمن القومي العربي، وأضاف أن «الرئيس المصري أعرب عن إدانة مصر الشديدة لكل أعمال العنف والإرهاب والقتل العشوائي في العراق، ورفضها لهذه الأعمال الهمجية التي تستهدف المدنيين».
وقال المتحدث المصري إن «المالكي أعرب من جانبه عن تقديره للموقف المصري من العراق والتطورات الأخيرة به، كما عبر عن تطلعه لاستمرار التنسيق والتشاور مع الرئيس لما لمصر من ثقل ومكانة، ودور ريادي طبيعي تفرضه مقوماتها، وذلك لما فيه خير العراق وشعبه».
وعلى الصعيد السياسي المحلي، ترأس عمرو موسى، أمس اجتماعا لممثلي أحزاب سياسية مصرية استعدادا للانتخابات البرلمانية المقبلة وللبحث عن صيغة لعقد ائتلافات بين عدة أحزاب لخوض الانتخابات في آخر استحقاق من استحقاقات خارطة المستقبل التي أعلنها قائد الجيش وقوى سياسية ودينية عقب الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق محمد مرسي الصيف الماضي.
وصرح موسى قبيل اجتماع أمس بأن الهدف من اجتماع الأحزاب مناقشة قضايا تهم المصريين من بينها تأسيس ائتلاف يضم القوى الحزبية والكيانات الوطنية لخوض انتخابات مجلس النواب (البرلمان) المقرر الانتهاء منها قبل نهاية هذا العام. ولم تحسم الكثير من الأحزاب الموقف من الدخول في ائتلاف في وقت بدأت فيه الصورة تتضح أكثر من السابق، بعد أن قالت مصادر حزبية لـ«الشرق الأوسط» أمس إنه «يوجد اتفاق مبدئي بين أربعة أحزاب رئيسة للدخول في قوائم مشتركة لخوض الانتخابات، وهي أحزاب: (الحركة الوطنية) و(المؤتمر) و(الجبهة الديمقراطية) و(التجمع)، وأن موسى توصل إلى ما يشبه الاتفاق على هذا الائتلاف ليكون نواة لمن يريد الانضمام من الأحزاب الأخرى».
لكن الأحزاب الأربعة المشار إليها لم تعلن بشكل قاطع بعد عن الطريقة التي ستخوض بها الانتخابات ودرجة التحالف فيما بينها وما إذا كانت تشمل التنسيق على نظام القوائم فقط أم القوائم والنظام الفردي. ومن المقرر أن يجري توسيع التحالف ليضم أيضا أحزابا أخرى من بينها جبهة «مصر بلدي».
وفي المقابل بدأت عدت أحزاب أخرى في التصعيد للإعلان عن رفضها للنظام الانتخابي الذي يجمع بين النظام الفردي والقوائم، ومخاطبة الحكومة ورئيس الدولة من أجل إدخال تعديلات على هذا النظام. وقال تحالف يضم هذه المجموعة من الأحزاب أمس إنها «لم تتلق ردا حتى الآن رغم أنها أوضحت في رسالتها الأهمية الكبرى لتعديل النظام الانتخابي بما يعزز فرص التحول الديمقراطي وإتاحة الفرصة لأوسع تمثيل ممكن لمختلف القوى السياسية في مصر».
ويضم التحالف الحزبي الذي يطالب بتعديل النظام الانتخابي أحزاب الدستور والكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي والعدل ومصر الحرية والتيار الشعبي والوفد والمصريين الأحرار، كما يضم عددا من الشخصيات العامة، من بينهم الدكتور أحمد البرعي، والدكتور محمد غنيم، وجورج إسحاق وغيرهم.
ويطالب هذا التحالف بأن تجرى الانتخابات على أساس النظام الفردي لثلثي المقاعد، والثلث للقائمة النسبية على مستوى القطر تضم 180 مقعدا، بدلا من 120 مقعدا فقط وفقا لنظام القائمة المطلقة المغلقة. وجدد أصحاب هذا الاقتراح أمس تمسكهم بمضمون ما ورد في الرسالة التي جرى تسليمها لرئاسة الجمهورية. ومن جانبها أكدت مصادر حكومية أنه لا تعديل لقانون الانتخابات، ولا تعديل للنظام الانتخابي.
أربيل: دلشاد عبد الله
قال رعد عبد الستار السليمان، رئيس «الهيئة التنسيقية لإدارة الثورة» التي أعلن مجلس ثوار العشائر في العراق عن تشكيلها أول من أمس، إن قواتهم «ستحسم معركة بغداد في ساعات كما حسمت معركة الموصل»، مشيرا إلى أنهم «زرعوا في داخل بغداد العديد من الخلايا التي تنتظر ساعة الصفر لتطويق الحكومة وإسقاطها». كما عبر عن استعدادهم لتأييد خلافة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) «إذا استطاعت أن تحرر العراق من الإيرانيين».
وذكر السليمان في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الثورة مستمرة نحو بغداد»، مضيفا أن «العراقيين مستعدون للاستعانة بأي جهة وطرف من أجل الخلاص من هذه الزمرة التي تحكم العراق». وتابع «نحن عراقيون ونستطيع أن نغير المالكي وسلطته، ونحن ذاهبون إلى تغيير العملية السياسية في العراق برمتها». وأكد أنهم «ليسوا ضد الشيعة، بل نحن ضد سلطة المالكي ومن معه، والدليل على كلامي أن هناك ضباطا شيعة من الجيش العراقي السابق يقاتلون المالكي الآن مع الثوار، فهؤلاء هم إخواننا وشركاؤنا ولا نستطيع أن نحكم العراق وحدنا في المستقبل».
وعبر السليمان عن «استعداد الثوار لدخول بغداد، ونحن مستعدون الآن لخوض معركة دخول بغداد، وسنحررها كما حررنا الموصل والمناطق الأخرى». وأضاف «لا يوجد الآن جيش، والمنظومة الأمنية منهارة». وتابع «معركة بغداد ستحسم خلال ساعات، لدينا قاعدة جماهيرية كبيرة داخل بغداد تنتظر ساعة الصفر التي باتت قريبة جدا، وليست لدينا أي مشكلة من ناحية السلاح لأننا أخذنا أسلحة الجيش العراقي الذي فر من ساحة المعركة».
وحول علاقتهم مع تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، قال السليمان إن «هناك تنسيقا، وقد أبلغناهم عن طريق بعض الأشخاص الذين دخلوا على الخط بيننا بأن اليوم ليس مناسبا لإعلان الخلافة، بل هدفنا اليوم هو دخول بغداد وتطهيرها من هذه الحكومة، وطلبنا من قادتهم إبلاغ أبو بكر البغدادي بأننا في حينه سنعلنه (أميرا للمؤمنين) وليس خليفة فقط، وسنضع التاج على رأسه، لكننا حاليا لا نؤيد الخلافة لأننا لم ندخل بغداد بعد، وهدفنا التالي بغداد».
واستدرك قائلا «لكننا لن نتقاتل مع (داعش) حول هذه الجزئيات الصغيرة كالخلافة وغيرها، وسبحانه الوحيد الذي لا يخطئ». ومضى قائلا «نحن الذين حررنا الأنبار والموصل، وأعداد (داعش) لا تتعدى 2000 مسلح أو أكثر بقليل لكننا بالملايين نقاتل هذه الحكومة للخلاص من بطشها وفسادها، والدولة الإسلامية في العراق والشام مع هؤلاء في جبهة واحدة ضد الحكومة، ونحن لا نريد أن نقاتل (داعش)، فهم معنا لمحاربة المالكي»، مشددا «إذا حررت (داعش) العراق وطردت الإيرانيين فسنباركها للخلافة ونؤيد خلافتها، المهم أن تنقذنا من الإيرانيين».
alsharqalawsat
بيروت: «الشرق الأوسط»
شهدت الساحة الميدانية السورية أمس تطورات أمنية على أكثر من صعيد، فبينما اغتيل قائد لواء في «جيش الإسلام» في بلدة سقبا بريف دمشق واشتدت المعارك في المليحة في الغوطة الشرقية التي تعرضت لغارات جوية متتالية، قامت قوات النظام مدعومة من «حزب الله» اللبناني بمحاولات للتقدم في مزارع رنكوس التي ترزح تحت نيران المعارك، ويعاني من تبقى من أهلها من الحصار والعزلة وعدم السماح لهم بجني محاصيلهم الزراعية.
وفي محافظة الرقة، عمد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» إلى إخلاء القرى الكردية الواقعة شمال المحافظة، بعد تنفيذ أحد عناصرها، منتصف ليل أول من أمس، عملية انتحارية في موقع تحصن فيه مسلحون من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي.
وطلب تنظيم الدولة الإسلامية من أهالي قريتي بئر عطوان والجامس بريف مدينة تل أبيض، في الشمال، إفراغ القريتين، كما منع سكان بلدتي تل أخضر وسوسك من دخولهما، أمس. وأفاد مكتب أخبار سوريا بأن قرار التنظيم بإخلاء القرى الكردية الواقعة شمال محافظة الرقة تزامن مع «بناء ساتر ترابي» على الطريق الذي يصل تل أخضر بطريق عين عرب.
وكان مقاتل تابع لتنظيم الدولة الإسلامية، قد نفذ، بعد منتصف ليل أول من أمس، عملية انتحارية في موقع تحصن فيه مسلحون من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي قرب مدينة عين عيسى بمحافظة الرقة.
ونقل «مكتب أخبار سوريا» عن مصدر في الرقة أن الانتحاري فجر نفسه في تجمع لمسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي يحاربه التنظيم، وذلك في المركز السابق لشركة «غوريش» التركية، الواقع قرب قرية القادرية شمال غربي مدينة عين عيسى.
وتأتي العملية وفق المكتب، في وقت تتوجه فيه أرتال عسكرية تابعة للتنظيم من مدينة الرقة إلى منطقتي تل أبيض وعين عيسى، فيما يبدو أن تنظيم الدولة الإسلامية يحشد قواته للسيطرة على قرى ريف عين العرب (كوباني)، إضافة إلى المدينة نفسها، الواقعة في محافظة حلب المجاورة، التي يتحصن فيها مقاتلون من حزب الاتحاد الديمقراطي. يُذكر أن اشتباكات تدور منذ أيام في قرى ريف حلب الشرقي بين تنظيم الدولة الإسلامية وحزب الاتحاد الديمقراطي، أدت إلى سيطرة التنظيم على عدة قرى مجاورة لعين عرب، كزور مغار والزيارة وغيرها، إضافة إلى حركة نزوح كبيرة للسكان باتجاه المدينة.
وخرجت أمس مظاهرات في ريف دير الزور الخاضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، رافضة «مبايعة» عشائر دير الزور والفصائل العسكرية المعارضة لتنظيم «الدولة» أخيرا، وإعلانها الولاء له.
وقال ناشطون إن عناصر تابعة للتنظيم تمكنت من فض المظاهرة في مدينة العشارة «بإطلاق الرصاص على المتظاهرين»، بينما تعيش المدينة «توترا شديدا» منذ ليل الأمس إثر ذلك.
في موازاة ذلك، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن اغتيال قائد لواء إسلامي جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارته، أمس، بينما انفجرت عبوة ناسفة في مدينة دوما بسيارة رئيس مؤسسة الهدى الإسلامية، وهو عضو المجلس القضائي الموحد في الغوطة الشرقية، الذي جرى تشكيله في الـ24 من شهر يونيو (حزيران) الماضي، مما أدى لإصابته بجراح.
وشن الطيران الحربي التابع للجيش السوري، أمس، عدة غارات بالصواريخ والبراميل المتفجرة على مزارع رنكوس في ريف دمشق، وذلك بالتزامن مع اشتباكات اندلعت بين قوات النظام وفصائل المعارضة المنتشرة بمحاذاة القرى الخاضعة لسيطرة النظام في القلمون.
وأفاد ناشطون معارضون بأن قوة تابعة للجيش النظامي، مدعومة بمقاتلين من «حزب الله» اللبناني، اقتحمت نقطة تمركز لقوات المعارضة في سهل رنكوس، وتمكنت من قتل أربعة مقاتلين من المعارضة، بينهم ضابط برتبة ملازم أول.
وأضاف الناشطون أن اشتباكات اندلعت إثر ذلك بين الطرفين، واستمرت لساعات، تمكن مقاتلو المعارضة خلالها من منع قوات النظام من التقدم، مما دفع بالطيران الحربي والمروحي إلى استهداف مناطق انتشار المعارضة في الجرود بالبراميل المتفجرة والصواريخ.
وقال الناشط عامر القلموني إن «رنكوس تُذبح بصمت»، مشيرا في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إنه وفيما تعيش بلدة رنكوس في القلمون تحت رحمة قوات النظام، تدور في مزارعها معارك بين الأخيرة و«حزب الله» من جهة والمعارضة، من «الجيش الحر» وجبهة النصرة من جهة أخرى.
وأشار القلموني إلى أن عناصر قوات النظام يعملون على استثمار المحاصيل الزراعية من التفاح والكرز في المزارع من خلال منع أصحابها من قطفها، إلا مقابل دفع مبلغ ثلاثة آلاف ليرة سوريا، وإذا لم يدفعوا عمدوا إلى السماح لغيرهم بقطافها.
بيروت: «الشرق الأوسط»
نشر «مركز عائشة للإعلام» على موقع «يوتيوب» تسجيلا صوتيا لزعيم «الدولة الإسلامية» أبو بكر البغدادي يتحدث فيه عن مرحلة جديدة تهدف إلى فكك أسرى المسلمين في كل مكان، متعهدا بتصفية «جزاريهم» من القضاء والأمنيين والحراس.

ووعد التسجيل بإطلاق سراح ما سماهم «الأسرى الإسلاميين» من سجون عربية من بينها سجن رومية في لبنان، واعدا بهدم أسواره. وأتى هذا الفيديو بعد أسبوع من رسالة وجهها أمير «جبهة النصرة» في منطقة القلمون السورية أبو مالك الشامي، واعدا السجناء الإسلاميين في سجن رومية بـ«الفرج القريب وخلال أيام معدودة».

وكانت الأجهزة الأمنية اللبنانية قد اتخذت إجراءات أمنية مشددة في محيط السجن، بعد معلومات أشارت إلى احتمال تعرضه لعملية اقتحام على أيدي مجموعات إرهابية.

وقال البغدادي في التسجيل الذي نشر أمس: «نبشركم ببدء مرحلة جديدة من صراعنا، نبدأها بخطة أسميناها (هدم الأسوار)، ونذكركم بأولى أولوياتكم دائما، ألا وهو فكاك أسرى المسلمين في كل مكان وجعل مطاردة وملاحقة وتصفية (جزاريهم) من القضاة والمحققين في رأس قائمة الأهداف».

وظهر في الشريط نص جاء فيه: «الدولة اللبنانية الطاغوتية حليفة أميركا قامت بقتال أسود (فتح الإسلام) وبالحكم على ثلاثة أسود بالإعدام، وحكمت على بعضهم الآخر بالسجن 15 سنة، كل هذا إرضاء لأميركا وإيران. أسود الجهاد أصبحوا على الأبواب وبإذن الله سيدخلون كما دخلوا إلى لبنان، واعلموا أن من هدم أسوار أبي غريب، لن يعجز عن هدم جدران سجن رومية».

وتضمن «الفيديو» مشاهد من سجن رومية ولعدد من السجناء المسلمين، وكتب خلفهم عبارات مثل «مخطوفي سجن رومية»، عارضا لقطات يقول إنها لـ«أسرى إسلاميين» في سجن رومية، قبل أن يعرض حديثا مصورا لـ«أبي عمر سليم طه» من داخل السجن، وهو السوري الفلسطيني محمد زواوي الذي صدر في حقه قبل نحو شهر حكم بالإعدام في ملف معركة «نهر البارد» بين تنظيم «فتح الإسلام» والجيش اللبناني عام 2007، ووصفها الشريط بأنها «معركة الأمة»، ووصف الدولة اللبنانية بـ«دولة الكفر والطغيان». كما عرض الشريط لصور يظهر فيها سجناء يتعرضون للتعذيب في سجون من دول أخرى.

ويفوق عدد الموقوفين الإسلاميين في رومية 200 شخص، منهم نحو 100 أوقفوا أثناء مواجهات مخيم نهر البارد التي دارت صيف عام 2007 بين الجيش اللبناني وتنظيم «فتح الإسلام»، إضافة إلى 42 موقوفا آخرين من أنصار الشيخ السلفي المطلوب للعدالة أحمد الأسير، أوقفوا إثر أحداث بلدة عبرا في مدينة صيدا، جنوب لبنان في صيف العام الماضي، أما الباقون فهم مجموعات جرى توقيفهم تباعا بالتورط في الأحداث السورية، وإدخال سيارات مفخخة من سوريا إلى لبنان والتخطيط لأعمال إرهابية على الأراضي اللبنانية. مع العلم بأن 62 في المائة من المسجونين الإسلاميين هم من غير المحكومين، وفق ما سبق لوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن أعلن، مشيرا إلى تشكيل لجنة للمسؤولين عن السجون تضم عددا من الشخصيات العامة ووزراء وضباطا، إضافة إلى التعاون مع رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد لوضع خطة محددة من أجل تسريع المحاكمات.
كل الدلائيل تشير ان التصريحات النارية لقادة الاقليم ماهو لاجبار بغداد لتقديم المزيد من التنازلات في مجال الجيوبوليتك والاقتصاد والجغرافية لإقليم جنوب كوردستان، وقادة الاقليم يرغبون في مزيد من المكاسب السياسية و الاقتصادية والجغرافية وهذا حق مشروع للكورد في استرداد حقوقه المسلوبة من حكام بغداد، الذين لا ولم ولن يلتزموا بالدستور الذي وافقوا عليه كاتفاق صدام على اتفاق آذار ونكثها وكذلك المالكي الذي نكث اتفاقية اربيل، اتمنى ان يصل قادة الاقليم الى قناعة بان صدام لا يختلف عن المالكي في تنفيذ الاتفاقات، والقادم لن يكون بأفضل منهما وتاريخ الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق تدل بما لا يقبل الشك بان ارض العراق غير صالح لزراعة الديمقراطية والتسامح وقبول الاخر، وطبيعة اكثرية شعبه كطبيعة أراضيه اما ارض سبخ او صحاري لا تصلح للزراعة والملاحظ ان طبيعة شعب العراق كطبيعة أراضيه حيث التصحر يمتد ويتوسع كل يوم وكذلك أفكار وثقافة الشعب العراقي يصيبها التصحر ويعود الى عصر البداوة ليبدأ زمن الكر والفر والسلب والنهب، اذا استمرت سيعدون الى عصر الكهوف  وثقافته ثانية٠
أرجو ان يكون شعب كوردستان قد وصل الى قناعة بانه لا خير يرتجى من العراق بعد تجربة ومعاناة  ٩٧ سنة وهي كافية ان يختار شعب كوردستان سبيلا يبعده من شرور بغداد رغم ان بغداد تحصد ما زرعه المالكي  خلال ٨ سنوات حكمه ، من شحن مذهبي و تفرقة  طائفية ، ادخلت العراق في نفق مظلم ، سوف لن يخرج منه العراق بسهولة، مادام التصحر الفكري يغزوا ساستة مثل انتشار الشيب في راس رئيس الوزراء٠ وسوريا في ارذل العمر لا تستطيع ان تهش الذباب الملتم على فمه٠
لكن ما السبيل، ايران كشرت عن أنيابها وهي ستعمل المستحيل من اجل ان لا يكون هناك قوة كوردستانية ولا دولة كوردية، والملاحظ ان ايران وتركيا يتبادلان الأدوار تجاه القضية الكوردستانية وكأنهما متفقتين على تناوب هذا الدور، حيث احدهما يحاول احتواء الحركة والثانية تعمل على الأطباق علية، لكن هذه المرة اختارت تركيا الصمت المريب او تصريحات أشبه ما تكون بتصريحات السفيرة الامريكية في بغداد في عهد صدام، حيث تصريحات السفيرة دفعت صدام الى الدخول الى الكويت، وتبين بانها كانت مصيدة، دبرت بحنكة وحذاقة، كلف صدام سلطته وراسه٠
صمت تركيا وحتى تصريحاتها المؤيدة لاستقلال كوردستان لها تفسير واحد، هو تنفيذ مخطط اردوغان في ضرب ب ك ك ، خاصة بعد فشل داعش وأخواتها في وأد الثورة في غرب كوردستان٠
عندما يعلن الكورد عن استقلالهم فبكل تاكيد يغلق بابي العراق وإيران ان لم يتطور الى حرب مع الاثنين، وسوريا في حالة حرب مع الكورد في غرب كوردستان، وتركيا لم تتقدم بخطوات ملموسة لحل قضية الكورد في شمال الوطن رغم دخولها في تحالفات اقتصادية مع كورد الجنوب ، وعليه ستبقى تركيا هو المنفذ الوحيد لتصدير النفط واستيراد السلع، وعندها سيكون جنوب كوردستان وشعبها تحت رحمة اردوغان، وهذا مل كان يتمناه اردوغان كي يفرض على حكومة الاقليم محاربة ب ك ك في مقابل فتح مجرى التنفس الوحيد لجنوب كوردستان وسده كلما جد به الشوق لخنق الاقليم، ويكون حكومة الاقليم مجبرة على ان تعمل قوريجيا لدى اردوغان٠ وبعدها علينا ان ننتظر متى سيجهز اردوغان على تجربة الاقليم٠هذا الذي يتوجس منه قادة الاقليم وهذا الذي جعل ساسة الكورد ان يؤخر اعلان الدولة  الكوردية الى الآن٠
عندما يفكر قادة الاقليم بتحقيق الحلم الكوردي يتوجب ان يكون لساسة الاقليم اكثر من خطة وخطة بديلة، لكل حال وموقف ووضع، وان لا ينظروا الى الأمور من جانب واحد، أفضلها ان يكون الحل كوردستانيا خالصا كي لا يكون بإمكان مستعمري كوردستان التأثير عليه، وذلك بتوحيد النضال الكوردستاني في جنوب كوردستان وغربه لتحرير بقية الاراضي الكوردستانية في غرب كوردستان حتى البحر المتوسط ولو بعرض بضعة كيلومترات لمد أنبوب نفط كوردستان الى ساحل البحر المتوسط، حيث سيكون هناك تحرر اقتصادي واستقلال سياسي  وكلاهما متلازمان٠هناك ارض كوردستانية على البحر المتوسط في سوريا جنوب محافظة هتاي( الإسكندرونة) وتسمى منطقة جبل الكورد( جي كرمنج)  وامتداداته في محافظة اللاذقية٠ وعند نجاح هذا يكون الكورد قد تحرروا من سطوة اردوغان٠
الدعم السياسي والتأييد العالمي موجود، حيث لم يسبق ان حصل الكورد على هكذا تأييد في كل تاريخه منهم من يؤيدون الاستقلال علنا ومنهم من لا يصرحون بالتأييد علنا لكنهم لا يمانعون الاستقلال بكل تاكيد، لكون استقلال كوردستان سيكون عامل استقرار للمنطقة ومصدر امين للطاقة، اضافة الى ان الكورد من الشعوب الآرية التي هي اقرب الى اللبرالية والانفتاح والتسامح وقبول الاخر وعدم التفكير بالثأر من اعداءه٠ هذا ما نلاحظه من الدعم والمساندة التي يقدمها موطني كوردستان للنازحين من مناطق القتال في كل من العراق وسوريا، رغم الانفال وحلبجه والكيمياوية ومأساة سينما عامودا و مجزرة ملعب قامشلو والقائمة طويلة٠
يكون من الضروري نشر ثقافة حقوق المواطنة مقابل الولاء، والتعمق في قيم الديمقراطية ونشر مفاهيم الالتزام بالقانون وحقوق الانسان، لان وجود حتى ولو قانون جائر خير من نظام لا يجزي فيه القانون٠

نذير اسماعيل شيخ سيدا

يقول المثل المعروف(لايلدغ المؤمن من جحر مرتين).... يظهر ان الكورد والاصح قياداتهم يمكن ان يلدغوا من جحر البعث مرات ومرات من دون اخذ الدروس والعبر .... فيما يخص لدغاتنا نحن الكورد من جحر البعث تحديدا فالتاريخ الحديث يروي لنا اللدغات التالية:

اللدغة الاولى: وكان ذلك بعد تسلق البعث العفلقي سدة الحكم في العراق, اثر مؤامرته الدموية في الثامن من شباط 1963 , والقضاء على الحكم الوطني بقيادة الزعيم المحبوب عبد الكريم قاسم...تلك المؤامرة الدنيئة التي تمت حياكة خيوطها وسبك أحابيلها في دهاليزالمخابرات الامريكية , حينما توافقت الرغبة الشريرة المشتركة بين البعث والامريكان في الوصول الى السلطة من قبل البعث واقامة دولة الوحدة العربية من المحيط الى الخليج من جهة و الطموح الامريكي في دعم وجوده وديمومة مصالحه الاقتصادية والنفطية في الشرق الاوسط والخليج اضافة تحجيم النفوذ السوفيتي الذي كان يتنامى يوما بعد يوم في العالم الثالث في الستينيات من القرن الماضي . وهذا التعاون بين الاثنين حقيقة واقعة وليس ادعاءا مجردا فقد كشفه للراي العام لاول مرة اثنان من قادة ذلك الانقلاب المشؤؤم ومؤسسا جهاز الحرس القومي الاجرامي, بعد انشقاقهما من البعث عام 1965 وهما ( السيد محسن الشيخ راضي و المرحوم علي صالح السعدي) ,حينما صرح الاخير في مؤتمر صحفي في بيروت قائلا ( لقد اتينا الى الحكم بقطار امريكي)..... والكل يتذكر الجرائم والفضائح التي ارتكبتها عصابات الحرس القومي ضد كل احرار العراق من شيوعيين ووطنيين وديمقراطيين وكورد في تلك الحقبة المظلمة من تاريخ العراق.... وكانت احدى اخطاء القيادة الكوردية آنذاك وكما ذكر السيد مسعود البارزاني نفسه في كتابه المعنون (البارزاني والحركة التحررية الكوردية) هو الوقوف ضد حكم عبد الكريم قاسم والتي كانت احدى العوامل التي اضعفت قدرات ثورة 14 تموز ....وسهلت للانقلابيين اختطاف الحكم في غفلة من الزمن .....وقد تم ذلك اثر خداع الكورد بالوعود والعهود المعسولة من قبل قادة الانقلاب الدموي في تحقيق كل مطاليب الكورد آنذاك(على بساطتها) حيث تم ايقاف القتال واشغال الكورد بمفاوضات عقيمة بغية اغفالهم وتحييدهم ولو الى حين للتفرغ لتصفية الاعداء والخصوم (يلاحظ ان هذا التوجه الميكافيلي كان ديدن البعث دوما ولايزال لحد اللحظة, اي التحالف مع أية قوة موجودة في الساحة والصعود الى السلطة على اكتافها اولا ثم الانقضاض عليها او الانقلاب عليها بعد تحقيق المرام )وهذا ما حصل , حيث شن الانقلابيون حربا شعواء على كافة القوى العراقية , باعتقال وقتل وتشريد وابادة كل الوطنيين الاحرار باساليب وحشية , وحينما استتب الامر لهم استداروا صوب الكورد وتنصلوا من كل وعودهم وعهودهم وبدؤها حملة شعواء ضد مواطني كوردستان في المدن والارياف مستعملين سياسة الارض المحروقة ,ولم يرحموا احدا طفلا صغيرا كان ام شيخا عجوزا او امرأة حامل, بل كان قتلا عاما لكل الكورد دون تمييز وحرقا وابادة للرزع والضرع في كل بقعة من كوردستان مكشرين عن انيابهم ونواياهم الشوفينية تجاه الكورد , ولم تتوقف هذه الحملات الظالمة الا بعد ان انقلب عليهم شريكهم في الحكم والتآمر المقبور (عبد السلام عارف) احد قادة ثورة تموز البارزين فيما سميت بانقلاب تشرين ليوردهم الكأس الزؤوام بنفس اسلوبهم في الانقلاب والتآمر .....

اللدغة الثانية:

وكان ذلك بعد اقل من سبع سنوات من اللدغة الاولى اي في آذار 1970 .....حيث رجع البعث مرة ثانية الى الحكم في السابع عشر من تموز 1969 بنفس الاسلوب السابق ولكن بمساعدة المخابرات البريطانية هذه المرة وعميليهما المعروفين الذين كانا من كبار رجالات الجيش المعتمدين من قبل حكومة المرحوم عبد الرحمن عارف (الذي خلف اخوه عبد الرحمن اثر انفجار الطائرة التي اقلته في الجو بتبدير بعثي ايضا).... وهما اللوائين (عبد الرزاق النايف وابراهيم الداوود)حيث نجحا في تدبير انقلاب من داخل قصر الرئاسة والاطاحة بحكم عارف وتسفيره خارج العراق للايحاء بانها ثورة بيضاء!!(لتصطبغ بعدها كل مدن وقصبات العراق بلون الدم لملايين الشهداء من ابناء الشعب العراقي)!.... والجدير بالذكر ان البعث تخلص منهما كليهما بعد ثلاثة عشر يوما فقط من قيام الانقلاب اي في الثلاثين من تموز 1969

ومن ثم تم اخراج وتمثيل نفس المسرحية السابقةمع بعض الرتوش مع الكورد مجددا, حيث بدأت ايضا بتصفية خصومها ومحاولة القضاء على الثورة الكوردية في البداية, وحينم افشلت مساعيها العسكرية أرسلت الوفود الى القيادة الكوردية بغية التفاوض والبحث عن حل سلمي للقضية الكوردية !!! فكانت اتفاقية آذار عام 1970, التي وقعت بين المرحوم الملا مصطفى البارزاني والمقبور صدام حسين...والتي بموجبها تم الاعتراف بالحكم الذاتي للكورد لاول مرة في تاريخ العراق ومن بنودها ايضا ضم كركوك الى ادارة الحكم الذاتي ولكن بعد اربع سنين لحين اجراء احصاء سكاني وتهدئة الاوضاع!!!!(ما اشبه اليوم بالبارحة).....وخلال تلك السنين الاربع تفرغ البعث لتصفية وترويض كل خصومه السياسين وامم النفط وقوى جيشه عدة وعددا وكسب مكانة مرموقة على الساحة السياسيةشرقا وغربا.... ومن ثم بدأ بحياكة المؤامرات لتصفية القيادة الكوردية(محاولة اغتيال المرحوم ادريس البارزاني في بغداد ومحاولة نسف مقر المرحوم مصطفى البارزاني في الخامس عشر من ايلول 1971 عن طريق ادخال جهاز تسجيل ملغم بعض رجال الدين( الشيخ عبد الجبار الاعظمي السني والشيخ عبد الحسين الدخيلي الشيعي )..... وقام بتعريب كركوك وبقية المناطق الكوردستانية بشكل واسع ومبرمج بجلب مئات الآلاف من عرب الجنوب الشيعة على الخصوص ومنحهم امتيازات مالية ووظيفية مغرية مع قطعة ارض ومنحة عقارية..... وتسفير الآلاف من كوردنا الفيلية في ظروف لا انسانية بدعوى التبعية الايرانية.... وبعد السنوات الاربع المتفق عليها اي آذار عام 1974 قام باحراج القيادة الكوردية ومحاولة اجبارها للقبول بتطبيق الاتفاقية بشكلها المشوه وجوهرها الفارغ والتلاعب بنصوصها ,ممااضطرت القيادة الكوردية الى رفضها والوقوف ضد اجراءاتها التعسفية ... فاندلع القتال مرة اخرى لمدة سنة كاملة تكبد فيها جيش البعث خسائر جسيمة ... وحينما ادرك البعث استحالة القضاء على الثورة عسكريا عمد الى التآمر والمراوغة وهو المعروف بميكافيليته ومكره وخداعه, فاتفق مع شاه ايران المقبور في الجزائر(اثناء انعقاد مؤتمر منظمة الاوبك) على تصفية الثورة مقابل اغراءات كبيرة في ترسيم الحدود والتنازل عن السيادة العراقية في الكثير من المناطق بموجب اتفاقية عرفت باتفاقية الجزائرو بتدبير من الرئيس الراحل هواري بومدين وبمباركة من هنري كسينجر وزير خارجية الولايات المتحدة آنذاك(تلك الاتفاقية التي تنصل منها البعث بعدئذ بعد قيام الثورة الايرانية ومزقها صدام حسين امام الصحافة والاعلام!!!!) , وهكذا تمت محاصرة الثورة وسحب البساط من تحت ارجلها وانتهت الثورة بالفشل, وخيرت قيادتها البيشمركة الاكراد بين الاستسلام الخانع لنظام البعث الجائر او اللجوء البائس الى ايران الشاه, وكانت النتيجة تهجير وتشريد مئات الآلاف من الكورد الى جنوب العراق والمنافي واطلاق يد البعث في محاولاته البائسة في تعريب وتبعيث كوردستان من اقصاه الى اقصاه....

اللدغة الثالثة:

وكانت تلك ابان الحرب العراقية الايرانية التي اندلعت بين الطرفين في ايلول 1980 حيث كانت الغلبة لنظام صدام في البداية التي فاجأت ايران بغزوها لاراضيها ومدنها الحدودية , فتوغلت قواته في عمق الاراضي الايرانية خلسة وحينما استعادت القوات الايرانية انفاسها وبدأت بطرد الجيش العراقي من اراضيها واستعادت المبادرة , بادر البعث هذه المرة ايضا بمغازلة الكورد والايحاء باستعداده تنفيذ مطاليب القيادة الكوردية عام 1982 وارسلت الوفود كعادتها ووسطت( الاستاذ مكرم الطالباني) لهذا الغرض واستمرت المفاوضات لمدة سنة تقريبا حيث قام البعث باطلاق سراح بعض السجناء الكورد السياسيين وتم وقف القتال بينها وبين قوات الثورة الكوردية (الاتحاد الوطني ) بشكل خاص كونها كانت هي المهيمنة على الساحة الكوردستانية آنذاك ... وحينما تغيرت موازين القوى لصالح البعث مرة اخرى متلقيا دعما لوجستيا ومخابراتيا غربيا وامريكيا كبيرا , ادار ظهره للكورد هذه المرة ايضا ونكث بكل عهوده وكانت النتيجة في النهاية حملات الانفال السيئة الصيت وقصف مدينة حلبجة والعديد من القصبات والقرى الكوردية بالغازات السامة الكيماوية ....

اللدغة الرابعة:

وكانت تلك ابان الانتفاضة الربيعية للشعب العراقي والكوردي في آذار 1990 حيث انتفضت اغلب المناطق العراقية عدا( المحافظات السنية) ضد حكم البعث ودكتاتوره صدام المجرم ,ولكن النظام استطاع من اخمادها مستخدما ابشع الوسائل وامام انظار ومسامع القوى الكبرى.. وقد ادى ذلك الى الهجرة المليونية الكارثية للكورد صوب الحدود الدولية هربا من بطش النظام , تلك الهجرة التي استطاعت جلب انظار العالم التي اضطرت وبمبادرة فرنسية بالاستجابة للصرخة الانسانية التي اطلقها الكورد الذي كان على وشك التعرض لكارثة انسانية محدقة وابادة محققة فبادرت القوى الكبرى بفرض منطقة حضر جوي على المناطق الكوردية وانشاء منطقة الحزام الآمن , وحينما ادرك النظام حراجة موقفه الدولي و الضعيف اصلا بادر الى مغازلة الكورد مرة اخرى تمهيدا لانهاء الكورد هذه المرة بالسياسة والمخادعة فاتصلت بالقيادات الكوردية التي سافرت الى بغداد وحاولت فرض شروطها المجحفة عليهم باستغلال الوضع الانساني المريع الذي كان يمر بها الشعب .... ولكن الكورد انسحبوا من المفاوضات وبعد تلقيهم اشارات واضحة بان قطار انهاء النظام كان قد انطلق بزعامة الولايات المتحدة واتخذ قرار وقانون تحرير العراق التي ترجمت الى واقع ميداني ملموس في العشرين من آذار عام 2003, وتم القضاء على النظام وبقية القصة معروفة للجميع....

قصة داعش والبعث

حينما ادرك البعث بان رجوعه للسلطة مرة اخرى اصبحت من شبه المستحيلات عمد الى تكتيكه القديم والمعروف في استخدام الآخرين كمخالب القط للوثوب الى السلطة من جديد....فكان داعش هذه المرة كما كانت المخابرات الامريكية والبريطانية في السابق كما اسلفنا....وقصة هؤلاء المقاتلين الاجانب وقدومهم الى العراق تعود الى بدايات عام 2003 حينما كانت الجيوش الامريكية تدق ابواب العراق في معركة تحرير العراق التي بدأت من الحدود الكويتية صوب العاصمة بغداد .... حيث استقدم النظام المئات من المقاتلين العرب والاجانب (للجهاد) في العراق باسم مقاتلة الامريكان والصليبيين والصهاينة !!!! وتم تدريبهم واعدادهم لمقاتلة الامريكان الا ان تسارع وتيرة انهيار القوات العراقية لم تسنح لهؤلاء القيام باية ادوار قتالية فرجع قسم منهم من حيث اتى وبقى القسم الآخر مختفيا في اوكار البعث في مدن وقرى غربي العراق الى ان تم استخدامهم في الاسلوب الجديد للبعث في صنع روبوتات بشرية مفخخة منهم وتوجيههم صوب الاهداف المعينة لتفجير اجسادهم النتنة وسط الناس الآمنين من العراقيين في الاسواق والمناطق الشعبية ذات الكثافة الشيعية او الكوردية, وتولى المجرم الهارب عزت الدوري الاشراف على هذه العملية منذ البداية اي منذ استقدامهم ابان حرب التحرير والى اليوم تحت اسماء ومسميات مختلفة ..... ولكن لا تسلم الجرة كل مرة كما يقول المثل, حيث يظهر ان مساعي البعث هذه المرة لن تثمر لفائدته في تسلم السلطة لانه ربى و ايقظ ثعبانا خطرا ليس فقط على العراقيين والعملية السياسية في العراق فحسب بل حتى على البعث نفسه لان داعش او القاعدة لا تعترف الا بقيادتها وانفرادها في السلطة والنفوذ (كما راينا في افغانستان ) والان في العراق وسوريا فهي تريدها خالصة لها وتحلم بشكل جدي باقامة دولة الاسلام المزعومة وها قد رأينا قبل ايام كيف اعلنتها داعش دولة اسلامية في المناطق التي سيطرت عليها بدعم واسناد مباشر من البعث وبقايا ازلام مخابراته و الذي سيصبح هو الاخر عاجلا او خارج اللعبة برمتها ونجد بوادر هذا الخلاف الان جليا بين مختلف فصائل البعث وقوات داعش المهيمنة على الاوضاع فارضا سيطرتها واسلوب حكمها على الجميع ....

اللدغة الخامسة والاخيرة والخطيرة

حينما احتلت داعش وتنظيمات البعث مدينة الموصل في السادس من الشهر الماضي .... اوحت بايماءات الى بعض القيادات الكوردية بانها لا تستهدف الكورد بل الشيعة فقط فبدأت لتنفيذ تكتيكها هذه بمهاجمة المناطق الشيعية في الموصل وكركوك (تلعفر وبشير)وحاولت وتحاول الآن دق الاسفين بين الكورد والشيعة للتفرغ للشيعة اولا بغية احتلال بغداد ومن ثم التوجه نحو كوردستان (لاعادتها الى احضان الدولة الاسلامية المزعومة) حسب المخطط الداعشي المعلن ايضا .... ونراها اليوم تتجاهل عمدا الدعوات الكوردية لاقامة الدولة الكوردية والانفصال عن العراق وهي متمسكنة الان حتى تتمكن غدا اذا ما اتيحت لها الفرصة والقدرة للاطاحة بكل شئ.... ان اللعبة باتت مكشوفة للمطلعين على تاريخ البعث التي ما تزال هي تدير العملية من خلف ستار داعش ( متوهمة بانها ستستطيع القضاء على داعش بسهولة كما عملتها سابقا مع المخابرات الامريكية وعملاء المخابرات البريطانية )كما اسلفنا لانها ستحرمها من حواضنها وهي تمتلك الخبرة العسكرية والمخابراتية والتنظيمية في اغلب المناطق السنية بل وحتى بعض المناطق الشيعية فيها لا تزال تحتفظ بالخلايا البعثية النائمة فيها وتنتظر الفرصة المناسبة للانقضاض .....ولذا انه لوهم كبير اذا ما تصور ت بعض القيادات الكوردية انها تستطيع انشاء الدولة الكوردية ( التي هي حلم كل انسان كوردي شريف ) بطبيعة الحال بالاعتماد على وعود وتطمينات بعض دول الجوار الطامعة في ثروات ونفط كوردستان ...لان البعض من دول الجوار (تركيا ) تحديدا ليست بعيدة عن اهداف ومرام داعش ودولته الاسلامية المزعومة بل هي التي تساعده وتفتح حدودها لتدفق الآلاف من ال(الجهاديين ) عبر حدودها وتضع مستشفياتها في خدمة جرحى داعش, ويمكن معرفة حقيقة نوايا الدولة التركية من متابعة الاحداث في روزآوا (غربي كوردستان ) لتكوين صورة واقعية عن الدور التركي في ادارة pالصراعات لصالح حليفه داعش سواءا في العراق او سوريا(لاحظ سكوت حزب العدالة والتنمية تجاه اعلان داعش اقامة الخلافة الاسلامية بعمامته السوداء بدلا من هدف الاسلاميين الترك باقامتها بالطربوش الاحمر العثماني, وسرعة اطلاق سراح الخبراء والسواق الاتراك) ....

بتقديري المتواضع رغم ان حماسي لا يقل عن حماس هؤلاء المنادين اليوم بتأسيس الدولة الكوردية ,لانه الدولة الكوردية حق طبيعي حرم منه الكورد عقودا بل وقرونا من الزمان ... ولكن الدولة الكوردية الحقيقية المستقلة لا يمكن ان تتحقق من بوابة الدولة التركية, التي لازالت لا تعترف بوجود الملايين من الكورد فيها قانونيا ودستوريا, الدولة الكوردية الحرة المستقلة ذات السيادة ستحقق من بوابة غرب كوردستان, عن طريق دعم الثورة الكوردية الفريدة من نوعها في التاريخ الكوردي والمندلعة في غرب كوردستان بملاحمها النضالية التي تسطرها كل يوم بسواعد ودماء ثوارنا وثائراتنا الاماجد نموذج حي في ارقى فنون التعبئة الجماهيرية والتوعية والتدريب والمشاركة العامةة لكل الشعب رجالا ونساءا في الدفاع المستميت عن كل شبر من ارض كوردستان , ملقنين داعش دروسا بليغة ممرغين انفه في تراب الهزيمة كل يوم ,رغم امكاناتهم المالية والعسكرية الضئيلة وبالاعتماد الكلي على الذات ... فحري بنا نحن في جنوب كوردستان ان نستوعب منهم الدروس العميقة ونتعلم قبل فوات الاوان.... وان الدولة الحقيقية هي التي ستبدأ من هناك بالوصول الى ضفاف البحر الابيض المتوسط التي باتت على مرمى عصى كما يقول المثل من خنادق اشقائنا وشقيقاتنا في روز آوا ... هذا هو الطريق الحقيقي لانشاء الدولة الكوردية الحقيقية وليست تلك النسخة القبرصية التي اعدتها الدولة التركية الكمالية الشوفينية للكورد اليوم .... ان المصلحة الكوردية العليا والقراءة الصحيحة والدقيقة للاحداث تدعونا الى توخي منتهى الحذر في التعامل مع الاحداث والمتغيرات الجديدة وعدم الانجرار وراء الدعوات المشبوهة والعواطف الجياشة التي تعتلج في صدر كل كوردي شريف في رؤية الدولة الكوردية حقيقة قائمة .... نحن نريدها دولة حقيقية وليس كيانا مصطنعا كدويلة قبرص التركية او حلما قصيرا كما كانت تجربة جمهورية مهاباد ....الدولة الكوردية الحقيقية تتحقق في القضاء على هذا الهول الاهوج المسمى داعش اولا ... بالتعاون مع كل القوى العراقية والكوردية والدولية التي لها مصلحة لتحقيق هذا الغرض, ودرء هذا الخطر الذي من شانه اذا ما لا قدر ان احتل بغداد, فان كوردستان برمتها ستكون الهدف التالي , لانها تقع ضمن مخططها المشؤوم وخارطة دولتها المتخلفة... والدواعش الكورد لايقلون خطرا واهمية من الدواعش العرب اوالافغان اوالمغاربة اوالشيشان , فكلهم مهوسسون ومجانين وخارجين عن روح العصر ومسيرة التاريخ ....اما عن اراضي كوردستان التي ترفرف عليها الان العلم الكوردي وهي المعروفة بالمناطق التي كانت مستقطعة من كوردستان ,فعلى الكورد التمسك بها تمسكهم بحدقة عيونهم وجعلها شرطا ملزما لا تنازل منه قيد شعرة مع كل من يرغب في بقاء الكورد لفترة اخرى ضمن العراق .. وعلى الدولة العراقية والقيادات الشيعية تحديدا ان تعتذر للشعب الكوردي عن تسويفها وتعمدها في عدم تطبيق المادة 140 استمرارا لنهج صدام المقبور, وعليها ان تعوض الكورد عن كل ما تسبب به هذا التسويف والتاجيل بالحاق الضرر بشعبنا ,الذي يدافع الآن عن اراضي كوردستان ,كل كوردستان بعد ان انهزم جيش المالكي شر هزيمة امام بضعة آلاف من مهوسسي طغمة داعش في الموصل وكركوك وديالى ,وتركت اسلحتها الثقيلة منها والخفيفة هدية منه لهم وها هم الان يعيدون استخدامها ضد الكورد من جديد سواءا في العراق او في سوريا .... بل وعليهم ان يشكروا الكورد الذين استطاعوا منع داعش من السيطرة على بقية الاسلحة التي تركوها فبي الميادين والمعسكرا ت مفضلين الدشداشة على الدبابة.... فللقتال رجالها ولميادين الوغى فرسانها الذين صقلتهم التجارب وسنين الكفاح المسلح وها هم البيشمركة وهم يحملون سلاح الشرف وايديهم على الزناد ... ذلك السلاح الذي لا ينبغي ان يفارق البيشمركة الا بعد تحقيقه النصر المبين او مفارقته الحياة شهيدا خالدا من اجل الشعب والوطن....

صفوت جباري

2014_07_08

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

تهتم جميع وكالات الأخبار, الآن بتحركات وهجمات, ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"؛ إذ تتصدر الأعمال التي يقومون بها, والتي أسموها جِهاداً, جميع نشرات الأخبار والصحف اليومية, وشبكات التواصل الإجتماعي.

في عصر صدر الإسلام, كانت الحروب والغزوات, التي يشنها جيش المسلمين, ضد جيش الكفر لها ما يبررها؛ إذ كان المشركون حينئذ مُلحدين, ويتخذون من الأصنام آلهه لهم, ويعبدون هذه الآلهه والأوثان, وينكرون وجود من خلقهم, ونزل في الكِتاب : لكم دينكم, وليّ دين.

بعد نهاية القرن العشرين, لاحظنا بروز العشرات من المتمرجعين والمتأسلمين, ومن أوائل التنظيمات التي جندها الأمريكان, كان تنظيم القاعدة بقيادة إسامة بن لادن, وكان الهدف ضرب المصالح الروسية, إبان الحرب الباردة؛ وأصبح تنظيم القاعدة (مفقس) لتنظيمات أخرى أكثر بطشاً, إنشقت وبرزت كحركات, تستهدف الشيعة وأسمتهم الروافض والصفويون, وأبتعدت عن إستهداف إسرائيل, معقل اليهود التي تحتل فلسطين أرضاً وشعباً, رغم إن إسرائيل تبعد بضع كيلومترات عن مرمى مدافع داعش ومن معهم, الذين تمركزوا في سوريا, لأجل تنفيذ غايات وأطماع اليهود.

أن الهدف من تدريب هذه الحركات والتنظيمات التي ترهب الشعوب العربية, وتنشر السعادة في نفوس اليهود, هو تشويه الإسلام المحمدي, وتزييف الرسالة المحمدية, ومحاولة تحوير ما أُنزل على الرسل والأنبياء, مما تقدم؛ نستطيع الجزم إن التنظيمات الإرهابية, التي برزت, والمتمرجعين الذين جاءوا برسالات تتنافى مع رسالة الإسلام, ما هم إلا أداة قتلٍ لتصفية المسلمين وتشويه صورة الإسلام.

فتصفية الشيعة والمرتدين كما أطلقها المتشددون, هدفٌ يهودي؛ لإيقاف عِلم آل بيت النبوة, وهذا العِلم شوكة خرقت المخطط اليهودي, المتمثل بآل قريظة وبنو النظير وغيرهم, وما هذه الحركات المتشددة إلا حركات يهودية, إنتشرت في الأوساط المجتمعية, وأرتدت لباس الأسلام لتحارب الإسلام!

فالدين الإسلامي, دين تسامح وتفاهم, ولم يأمر هذا الدين بذبح المختلفين بالرأي والمعتقد, وتفخيخ الأجساد وتفجيرها بين أناسٍ عُزل, وتصفيتهم جسدياً والصِراخ بلفظ الجلالة تكبيرا, إبتهاجاً بقتل المسلمين الذين إتبعوا آل بيت خاتم الأنبياء, ويتلذذون بطعم الموت, ويستنشقون رائحة الدم, وليمارسوا طقوساً مارسها, اليهود أليس هذا كُفراً..؟!

إعلان الدولة الإسلامية, (دولة الخلافة أللا إسلامية), وتولي أبو بكر الخاتوني ولاية الموصل الحدباء؛ دليل على أنهم يتصيدون في مياهنا, التي عكرها التناحر, والتسقيط السياسي, والتأخر في إعلان الحكومة الجديدة.
بعد طول انتظار, ونحن نصارع اليأس بالأمل, والحزن بالفرح, والإحباط بالعزيمة, وجدنا أنفسنا مثل ذاك الذي رسم لوحة على الماء, فكلما رسم خطاً, أختفى ما قبله.
مفاجئة لم نكن نتوقعها, في هذه الظروف الإستثنائية, التي تمر على البلد, بتأجيل الجلسة الثانية, الى 12/8/2014, لاسيما والدواعش ينتظرون الفرصة؛ لتقوية أساسها التكفيري, للخلافة الإسلامية, التي يدعون بها, وكذلك استغلالهم التخبط والتناحر, بين ساستنا الفاشلين, الذين لم يتحملوا حر الصيف, لذا كانت فرصة لهم فذهبوا لينعموا في الدول الأوربية, والى البرازيل لمتابعة نهائيات كأس العالم, لان حرارة شمسنا تجعل من بشرتهم سمراء, وهذا ليس من صالحهم!.
الدولة الإسلامية, هي وهم يعيش في عقول التكفيريين, الذين يسعون بقوة الى جعل هذا الوهم حقيقة, على أرض الواقع, خاصة بعد أن سقطت مدينة الموصل بأيديهم, بين ليلة وضحاها, دون مقاومة تذكر, وانسحاب القادة المتصدرين للواقع الأمني, مع (30 ) ألف عسكري!, مما ولد لديهم العزيمة, لصناعة دولتهم المزعومة.
عدم السعي الجاد لسياسينا, في تشكيل حكومة الشراكة الوطنية, وإعلان الديمقراطية الحقيقية, وتغيير الوجوه المستهلكة, وتصدر الجدد لمواقع القيادة والتكاتف, للنهوض من الكبوة التي ألمت بالعراق, إنها مسؤوليات جِسام تقع على عاتقهم, لأنهم يمثلون صوت الشعب الصادح بالحق, لذا لزم عليهم أن يكونوا أقوياء, ويستمدوا قوتهم من الناس, وتصبح أرادتهم صلبة, كصلابة المؤمنين المتشبثين بالعقيدة, والمخلصين لرب العالمين.
ثلاثون دقيقة كانت كفيلة, بالقضاء على أحلام الدواعش, ورسم الأمل في طريق العراقيين, ولكن أبى رجال السياسة, أن تكون لهم صولة, لتسجل بأحرف من نور!.
اليوم أصبحنا أمام مهمة أخلاقية, ووجودية, في آن واحد؛ لاسيما والعراق في صراع قوي, لإثبات وجوده الكامل بدون تجزئة, (لا سُنة - لا شيعة - لا كُرد - لا مسيح), بعد اليوم ولنتجاوز انتمائنا المذهبي, والقومي, الى بر الأمان ورغم هذا مازال التفاؤل يملؤنا, برجالٍ وضعنا ثقتنا بهم, ليمثلونا في قبة البرلمان, لتكون كلمتنا واحدة, وموقفنا واحد, لعراق منسجم, يحمل كل آيات العنفوان, والسمو, والإباء.

إن تشكيل دولة كردستان المستقلة حق طبيعي ليس لأحد يد فيه إلا أصحاب الحق أنفسهم ألا وهم أبناء كردستان. انه ومنذ انتفاضة 1991 قد استقل كأمر واقع نصف مساحة الجنوب الكردستاني وبدلا من الإعداد لتشكيل الدولة المنشودة، رأينا القيادة الكردية تركز على الحفاظ على وحدة العراق وعراقية الكرد وكردستان على حد سواء. وعلى هذا المنوال أرادوا تربية جماهير كردستان وترويضها فارتكبوا ليس فقط خطأ استراتيجيا وإنما سجلوا بذلك خيانة قومية لا ريب فيها. إن القيادة السياسية الحقيقية يجب أن تكون السّبّاقة في الترويج لفكرة الحرية والاستقلال لتؤيدها الجماهير العريضة في ذلك، بيد انه ما حصل هو العكس تماما وهذا ما هو غريب حقا. وعليه رأينا كم من الفرص التاريخية وقد تم تضييعها بل إنها قد تم تجاهلها تماما وكأن شيئا لم يكن.

على أية حال، فقد تغيّرت الموازين وبات العراق اليوم على شفا حفرة من التقسيم ولم يعد هذا الأمر متوقفا على الكرد، لان العرب السنة هم الذين شرعوا في تقسيم البلاد كي يحصلوا على حقوقهم ويتخلصوا من حكم العرب الشيعة في بغداد. ويبدوا أن الساسة الكرد قد انتبهوا إلى ذلك ودخلت الشجاعة والجرأة إلى شرايينهم التي كانت لا تجري فيها إلا دماء العراق والحفاظ على وحدة ترابه ذلك التراب الذي تأتي منه رائحة الدم الكردي المراق من قبل كافة الأنظمة التي حكمت العراق منذ تأسيسه من قِبلْ الاستعمار البريطاني في بداية العشرينات من القرن المنصرم. إن العراق كدولة بحدوده الحالية ذو عمرٍ قصير جداً ولم يرَ غير الحروب والنزاعات والكوارث والتناقضات القومية والدينية والمذهبية طوال هذا العمر القصير. لماذا؟ ليس بسبب الدكتاتورية كما يتصور الكثيرون وعلى رأسهم الساسة الكرد وفي مقدمة هؤلاء رؤساء الأحزاب الكردية، وإنما – وفي الدرجة الأولى – بسبب كون العراق دولة غير طبيعية من الناحية الاثنية أي العرقية ومن ناحية المذهب الديني بل يمكن اعتبار الدولة العراقية جريمة تاريخية ارتكبها الاستعمار بُعيدَ الحرب العالمية الأولى. فقد تم ربط ولايات بغداد والبصرة والموصل ( وكانت هذه الأخيرة تسمى ولاية شهرزور) والتي كانت ترزح تحت الحكم العثماني، لتشكيل دولة العراق مع بغداد كعاصمة لها. ولكل من هذه الولايات تاريخها وجغرافيتها ومذهبها ولغتها أو لهجتها وعاداتها وتقاليدها وحدودها الخاصة بها. فبات العراق منذ ذلك اليوم جسدا مشوها وروحا مريضة بكل الأمراض المستعصية وغير المستعصية لم يبق له وجود إلا عن طريق القوة الغاشمة والعنف المفرط والتعصب القومي الأعمى والشوفينية والحكم اللاعقلاني بكل عنجهيته وجبروته وطغيانه وغطرسته...الخ.

وبناء على ما قيل، فقد ظهرت تلك الأعراض والأمراض على السطح بعد انهيار الدولة العراقية بالاحتلال الأمريكي لها عام 2003. حيث التناقضات الحادة بين السنة والشيعة من ناحية، وبين الكرد والعرب من ناحية أخرى. ومنذ ذلك اليوم والعراق لم يعد دولة مستقلة ذات وحدة وسوف لن تكون كذلك أبدا.

إن هذه المقدمة كانت ضرورية للبت في الحديث عن تأسيس الدولة الكردية المستقلة كنتيجة طبيعية من الناحية التاريخية من جهة، ومن ناحية الظروف المتغيرة والآنية من جهة أخرى. يجب أن تعود الأمور كما كانت أي يجب عودة المياه إلى مجاريها الحقيقية لان تغيير مجرى الأنهار جريمة بحق الطبيعة وكذلك إخضاع الشعوب فهو جريمة ضد الحق والحقيقة والخير والجمال.

كان من الأفضل بل ومن المفروض – والحق يُقالْ– أن يتم تقسيم العراق إلى ثلاث دول أو على الأقل ثلاث دويلات في 2003 وليس الآن. ولو كان ذلك قد تمّ، لما تم سفك كل تلك الدماء ولا سُفحت تلك الدموع ولا أُنتهكت الأعراض ولا تم تخريب الأرض وحرق الأخضر واليابس. ولكن من أين نأتي بالحكمة والمنطق والعقل والعقلانية إلى رؤوس ساسة العراق التي أصابها الصدأ والجمود العقائدي والتشبث بالرأي والغرور المفعم بالجهل والصفاقة وعدم الاستماع إلى الآخرين والى الرأي الآخر أبدا. وأريد هنا أن انتهز المناسبة وأقول بان سبب فشل الربيع العربي هو سيطرة وسطوة الغريزة السطحية والعاطفية الحادة الساذجة والبدائية على العقول فنحن في هذا الجزء من العالم لم نصل ولحد الآن إلى مرحلة العقل والعقلانية والمنطق السليم واستخدام العلم والمعرفة في دراسة المشاكل وتحليلها ووضع الحلول الناجعة لها! نبدأ دائما من العموميات والأفكار المطلقة لا لننتهي إلى حيث الجزئيات وصغائر الأمور وإنما لنعود ثانية إلى حيث بدأنا، إنها تلك الحلقة المفرغة التي لا نهاية لها إلا بنهايتنا نحن أي بموتنا!

إن تقسيم العراق لا يعني نهاية التاريخ أو نهاية الحياة وإنما علينا أن ننظر إليه كعملية سياسية طبيعية وحتمية تاريخية لا بديل لها من اجل سكان العراق وشعوبه أولا ومن اجل العالم والإنسانية ثانيا. إن مثل هذا التقسيم من شأنه إعادة الأمور إلى طبيعتها الأولى وإعادة الحقوق إلى أصحابها وسينعم الجميع في المستقبل بالمساواة والعدل و السلام والأمن والاستقرار وستكون هناك فرصة للتقدم والتطور للجميع وبالإمكان وضع إطار للتعاون بين الدول الجديدة على أساس المصالح المشتركة ومبدأ الأخوة الإنسانية. ليس هذا بالمستحيل بل هو الممكن والممكن الوحيد إذا أردنا الخير للجميع.

ولنعد الآن إلى مسألة تشكيل الدولة الكردية حيث الشروع في وضع آلية لإجراء الاستفتاء بهذا الشأن في المستقبل القريب. هناك أصوات تتحدث عن مدى الدعم العالمي والمحلي لمثل ها القرار. وانأ أقول إن مبدأ حق تقرير المصير طبيعي وبديهي ومطلق وليس بحاجة إلى تأييد كونه حقا وليس أي شيء آخر. فالشعوب تعلن استقلالها أولا ومن ثم تنتظر ردود الفعل ومدى استجابة المجتمع الدولي أي العالم بأجمعه وإلا فلن يكون هذا الأمر ممكنا أبدا. فقد رأينا أن حوالي 25 دولة جديدة حصلت على استقلالها خلال الفترة ذاتها أي 25 سنة أي بمعدل دولة واحدة لكل سنة! فهلت سألت تلك الشعوب عن الدعم الموجود أو الموافقة على ما تقوم به؟ كلا! أم إعلان الاستقلال قائم على أساس الإرادة الذاتية ومدى رغبة الشعوب في الحرية والانعتاق والاستقلال الذاتي حرصا على الكرامة القومية والشرف الوطني وحب الأرض والضما إلى شم رائحة التحرر التي لا تساويها رائحة في صفوها وصفائها وروعتها وعمقها. وبعبارة أخرى فان هناك عاملين ضروريين من اجل الاستقلال وهما عامل الإرادة الذاتية وعامل الظروف الموضوعية وكلاهما موجودتان وبقوة.

إن على القيادة الكردية من الحكومة والبرلمان والرئاسة الإسراع في هذه العملية السياسية لان التاريخ لا يعيد نفسه ولان الزمن عامل مهم في هذا الصدد كي لا نمنح الفرصة للأعداء أو للآخرين وضع أية عراقيل في هذا السبيل وذلك تفاديا لوقوع أي طارئ جديد من شأنه تغيير موازين القوا في المنطقة وبالتالي التأثير السلبي على تلك العملية.

إن السياسة فن وعلم ومعرفة وهي عبارة عن السلطة أولا واتخاذ القرار ثانيا وإلا تحولت السياسة إلى تجارة وفن خداع الناس والشعوب.

إن اليوم الذي يتم فيه إعلان دولة كردستان سيكون أعظم يوم في تاريخ الشعب الكردي ولعلنا بهذا تجعل أرواح المؤنفلين وأطفال حلبحة والشباب الذين ضحوا بدمائهم والأمهات اللواتي ذرفن الدموع الغالية، نجعل من أرواح كل هؤلاء تنعم لأول مرة والى الأبد بالراحة والسكينة والرضا من الجيل الراهن والأجيال القادمة أيضا. إن ما هو موازٍ ومساوٍ لكل التضحيات والقرابين والنضال والكفاح التي قدمها كردستان وشعبها هو فقط دولة كردستان وليس أي شيء آخر.

 



بعد التصريحات الاخيرة لمسعود البارازاني ومطالبته برلمان الاقليم بالاستفتتاء على استقلاله وهويعد العده خارجياً وأقليمياً وداخلياً , للانفصال عن بغداد ويعتبر الجيش العراقي ليس وطنياً , وهو يقول لقد آن الآوان لتحقيق الكورد أحلامهم بدولة مستقلة , وهذا من حقه,فكل الشعوب على الارض لها حق تقرير المصير, ولكن لماذا يبعث بنوابه لحضور جلسة مجلس النواب؟ ولماذا يريد المشاركة في دولة هو لا يعترف بها أصلاً ؟ ويريد اعلان دولته المستقلة , هل كلامه منوارة سياسية من أجل الحصول على مكاسب واموال إضافية, وهل يعتقد السيد مسعود انه ما أخذه بقوة السلاح يمكن ان يستمر أو ان يحتفظ به الى الابد وهو يستخدم الانفصال كورقة ضغط تقوي جانبه التفاوضي , أعتقد ان السيد مسعود واهم فيما لو أعتقد ذلك ,فلا الاحتلال قانوني ولا الاستفتاء قانوني, فالبيشمركة قوات لحد دخولها الى كركوك هي قوات عراقية كردية وليست العكس لانها تمول من الخزينة العراقية , اما الاستفتتاء , فله قواعده القانونية, فكل الاراضي التي تم ويتم فيهاالاستفتتاء هي واقعة تحت الاحتلال, ولا اعتقد ان كركوك كانت واقعة تحت الاحتلال فهل هذه الخطوات تعبر عن الشراكة والشركاء؟


وثمة من يتسائل عن البعثيين أعداء الأمس الذين قصفوا حلبجة بالكيمياوي وهم فرسان صولة الانفالوالعمليات المروعة بحق الكورد,هؤلاء القتلة التي تلطخت ايدهم بدماء العراقيين هم من ْيؤويهم البارازاني في مستشفيات عاصمة الاقليم وكل الفارين والخارجين عن القانون من عزة الدوري الذي يستبدل دمه بشكل شهري في أربيل الى الهاشمي وماهر عبد الرشيد و الى اكثر قيادة الجيش العراقي السابق وليس انتهاءاً بعلي حاتم السليمان وهم يتمتعون بكامل الامتيازات والحماية هل هي من قواعد الشراكة ام العداوة ، فهو يطبق القاعدة القائلة عدو عدوي صديقي


ناهيك عن انشاء معسكرات للمعارضة السورية وتمويل أكراد سوريا بالمال والسلاح وتصدير النفط بشكل غير قانوني الذي ينص الدستور العراقي بانه ملك كل العراقيين والكثير من المخالفات والخطوات العدائية.


فإذا كانت بغداد عدوة للبرازاني فما قيمة شراكة الأعداء وعلى اي القواسم المشتركة تقام الشراكة ، فالبرازاني يتخوف من تسليح الجيش العراقي ويعتبر قوته تهديداً للكورد ، فهناك نوايا لا يمكن ان يطمئن لها الرجل فما الذي يدعوه لان يكون جزءا ً من حكومة لا تربطه معها اي مشتركات، وهي فاشلة حسب ما يدعي ، فإذا كانت فاشلة فعليه ان لا يكون جزء من الفشل ، ومادام الحال كذلك ولا مشتركات بينه وبين بغداد والخلاف كما يعتقده البارازاني وأقلامه الإعلامية ليس مع المالكي فحسب بل مع حكام بغداد كما قال في احدى بياناته ، فهو لا يعتبر كوردستان جزء من العراق ويقوم بأعمال تستفز وتستعدي بغداد ويجاهر بها فهل يحق له ان يشارك في الحكومة العراقية القادمة وتشكيلاتها ؟ وهل يرضى العراقيون بان يكون البارازاني واحدا من صناع القرار والسياسة العراقية وهو يتصرف كالاعداء مع العراقيين حلفاء الأمس ورفقاء المحنة؟ سؤال أضعه بين أيدي القراء الأحبة.

8/07/2014 

 

 

 

بعد ان ذاقوا الويل والعذاب وبعد ان تخلى عنهم الكثير من الزعامات الدينية السنية .... العشائر العربية السنية تطالب بتغير مفتي الديار العراقية رافع الرفاعي والأخير يتراجع عن تأييده لداعش ويصف ما يحدث في الموصل بالتآمر من قبل البغدادي على السنة وان البغدادي لا يمثلهم !! علما ان الرفاعي هو أحد أكثر المحرضين والمناوئين للنظام السياسي الجديد في العراق وطالب أكثر من مرة بوقاحته المعروفة بعودة النظام السابق على صفحات التواصل الاجتماعي وصرح في بداية احتلال الموصل وقال بالنص ان التذرع بوجود "داعش" في مدن الانبار "اكذوبة مفضوحة"، وبعدها نشر صورة لاناس يحتفلون ليلا وعلق عليها بالقول "حيا الله اهالي الموصل.. اهالي الموصل يحتفلون في الشوارع يوم 11/6/2014 بمناسبة تحريرها"، اليوم انقلب الرفاعي على زعيم تنظيم "داعش" ابو بكر البغدادي واتهمه بـ"المتآمر" وتقسيم العراق وان دولة البغدادي هي دولة الوهم !! داعياً الى عدم اعطائه اكبر من حجمه. والسبب معروف وقد ذكرناه في مقالنا ( ظهور البغدادي واعلانه الخلافة لايخلو من مدلولات ) ان اعلان الخلافة من قبل المزعوم بالبغدادي يوجب على سنة العراق والعالم الاسلامي مبايعته على السمع والطاعة وهذا يعني سحب البساط من جميع المنتفعين والمتاجرين بدماء السنة ! لذا نجد هذا الانقلاب والرفض لهذه الخلافة المزعومة من قبل القرضاوي وقيادات وأئمة لهم وزن عند أهل السنة والجماعة !! للأسف الشديد ان الطائفية البغيضة والمال العربي كان وراء فقدان السنة المعتدلين لأراضيهم ليصبحوا اليوم تائهين ومشتتين في صحراء الأنبار في الوقت الذي يتمتع فيه قادة السنة بالامتيازات واموال السحت والقصور المشيدة على قمم جبل الحسين في الاردن !! وبدوري كمراقب وباحث سياسي أجدد الدعوة والنصيحة الخالصة لأهلنا واخواننا من أهل السنة والجماعة بالعمل مع اخوانهم الشيعة في خندق واحد لأن عدونا مشترك ولا عداوة بيننا فنحن اخوة وأهل متصاهرون ومتحابون ولعنة الله على تلك السياسة التي فرقتنا !! ودعوة أخرى الى أئمة أهل السنة والجماعة بتأييد فتوى الامام السيستاني بالجهاد ضد أعداء الله والدين والوطن واصدار فتوى سنية تاريخية مماثلة بالجهاد ضد داعش وطرد الفلول من العراق وهذه الفتوى باتت أيضا مطلبا سنيا وعشائريا بعد ان طالبت عشائر الجبور وعبيد وعشائر أخرى من تعين مفتي جديد للديار العراقية واعلان الجهاد ضد داعش .

الى عبدالفتاح السيسي سارق الكرسي وقاتل الشعب المصري الذي قتل اكثر من ١٥٠٠ شخص من المعارضين له ما عدا اعدامات بالجملة ما عدا المعتقلين ومن ضمنهم صحفي قناة الجزيرة وبمناسبة رمضان وعيده وبمناسبة تدخلكم في الشان الكردستاني اقدم لجنابكم الكريم باسمي وانا من ابسط مواطني كردستان هدية العيد وهديتك بالكردي الفصيح اتفو على وجهك القبيح وارجو ان تقبلها .
اموركم عجيبة غريبة يا بعض قادة العرب ومن ضمنهم انت يا سيسي قل لي وهل شعرت بالام شعب مسلم وكردستاني في زمن المجرم صدام, واين كان صوتك عندما حرق صدام كردستان شعبا وطبيعة ,و كنت وانت في وزارة الدفاع المصرية ,واين كنت عندما قتل مجرمكم صدام اكثر   ٢٠٠٠٠٠الف كردي ولازالو مدفونيين في جنوب وصحاري العراق لعنة الله عليكم لازلنا نبحث عن عظام اطفالنا وشيوخنا وامهاتنا واخواتنا ,وهل لديكم شرف انا واثق ليس لديكم ذرة من اخلاق او شرف عندما اشتريتم بناتنا والله اعلم ماذا فعلتم بهم ,واين كنت عندما حرق صدام مدينتنا العزيزه حلبجة بالغزات الكيمياوية واكثر من نصف اهلها من العلماء المسلمين ,واذا اتفقتم على ان تحاربوننا متحدين فليس لدي مااقوله سوى ان نقول لكم ما قاله سيد الشهداء عمر المختار  نحن لا نستسلم ، ننتصر أو نموت ، وهذه ليست النهاية بل سيكون عليكم أن تحاربوا الجيل الحالي والجيل القادم والأجيال التي تليه، الى ان ناخذ استقلالنا بالكامل نحن شعب لن نموت ,اما انت ياسيسي ماعليك ان تفعل ما كان يفعله مبارك مدو ايديك شفقة شفقة يا امريكا واوربا حسنة لله وفي الختام ارجو ان قبلت هديتي واذا تدخلت مرة اخرى ستحصل على هدية اخرى ومع تحيات ابسط مواطن كردستاني

Aveendar shengali

 

تقرير مركز إعلام حزب الاتحاد الديمقراطي

الثلاثاء 8-7-2014

تستمر أصوات القذائف و المدافع و انفجار سيارات مفخخة في محيط مدينة كوباني و خاصة الجهة الشرقية منها و يستمر معها الصمت العالمي و الاقليمي ما يثير الكثير من التساؤلات سيما و أن الذي يهاجم الشعب الكردي هو نفسه الذي هاجم الكثير من مدن العالم و هو يهدد بالهجمات أكثر فيما لو سنحت له الفرصة و تزداد المقاومة المدينة الاسطورة و سكانها طرداً مع ازدياد الهجمات الارهابية .

هذا و قد ذكر مراسل موقعنا الـ Pydrojava.net أن أحد عناصر تنظيم داعش الارهابي فجر نفسه في عملية انتحارية بواسطة قاطرة محملة بكميات كبيرة من المتفجرات بالقرب من حاجز أب صرة التي تقع جنوب شرقي مقاطعة كوباني حوالي \65\ كم تقريبا الساعة الثانية من صباح 8\7\2014 وعلى أثرها استشهد خمسة من أعضاء الحاجز و ذكر مراسلنا أن العملية تمت عبر اقتحام الشاحنة و بسرعة جنونية الحاجز ليفجر سائقها نفسه , و في جبهة كري سبي بعد منتصف الليل أمس حشدت داعش الارهابية قواتها وعناصرها مع عدد من الدبابات وعربة (ب إم ب) وعدة سيارات دوشكا أقدمتها من مدينة تل أبيض والرقة وسلوك لتقوم بالهجوم على ثلاثة محاور وهي: بير كنو- ملوح القمر- جلبة- كندال - عبدوكو- طباش حيث بدأت الاشتباكات في ظل مقاومة شرسة للقوات الكردية مجبرة تلك قوات داعش بالتراجع أحيانا و القصف على القرى من مواقع تمركزها كما هاجمت عناصر داعش من محور قرية ملوح القمر على قرية عبدوكي التي تبعد عن ملوح القمر حوالي \1 كم \ تقريبا بالدبابات وعربة ب إم ب وعدة سيارات محملة بدوشكا ليتفاجئوا بكمين محكم لوحدات حماية الشعب نصبتها لهم و قد تم تدمير دبابتين على الاقل وثلاث سيارات محملة بدوشكا وقتل مالايقل عن 40 مرتزقا و العديد من الجرحى نتيجة الكمين تم نقلهم الى مشافي تل ابيض والرقة وفي سياق آخر ذكرت مصادر من تل أبيض أن خلافا حادا نشب بين عناصر داعش داخل مشفى تل ابيض نتيجة تلقيهم ضربات قوية من قبل وحدات حماية الشعب لم يتوقعوها وتكبدهم لخسائر فادحة وحسب نفس المصدر أن التنظيم في حالة ارتباك شديد في كميع مواقعها لما سمتها قوة التنظيم لدى وحدات حماية الشعب و الارادة القوية في المقاومة و تابع مصدرنا أن التنظيم مستاء من عدم جدوى فك الحصار الذي تفرضه الـ ي ب ك على ومجموعة من عناصر داعش في مطحنة قرية عبدوكي من قبل وحدات حماية الشعب.

هذا و ذكر مراسلنا كما أن الإشتباكات والمعارك ما زالت مستمرة إلى لحظة اعداد الخبر و قد تم التصدي لتلك الهجمات وتعطيب 3 دبابات وآليات حربية محملة بالدوشكا وعربة BMB ومدفع كما تم قتل 40 عنصر من التنظيم في اللحظات الاخيرة من الإشتباكات و تم خلالها أسر 19 عنصر في ساعات الصباح الاولى في حملات التمشيط المرافقة للعمليات العسكرية في المنطقة والقبض على من تبقى من العناصر المحاصرين.

من جهة أخرى ذكر مراسل مركز اعلام حزب الاتحاد الديمقراطي في كوباني أن الليلة الماضية شهدت أعنف المعارك بين " جبهة الأكراد - ي ب ك - الجبهة الشرقية - ي ب ج " من جهة و تنظيم داعش من جهة أخرى. وذكر مراسل مركز اعلام الـ ب ي د أن ما يزيد على 3000 عنصر من تنظيم داعش يشارك في الهجمات و أن التنظيم يستخدم في هذه الهجمات كافة صنوف الأسلحة من ثقيلة ودبابات ومدافع في جميع الجبهات .

هذا وقد اغتنمت القوات الكردية العديد من الأسلحة والذخيرة والمركبات والأليات الحربية من جهة أخرى ذكر جبهة الاكراد على موقعها أن عناصرها بالتعاون مع ألوية فجر الحرية قامت باقتحام قرية الخلفتلي التابعة لمدينة اعزاز ودمرت 3 مقرات للتنظيم في البلدة وقتل عدد من عناصرها المتمركزة فيها ليرتفع أعداد قتلى التنظيم في الـ 24 ساعة الماضية من المعارك إلى أكثر 65 عنصر.

مركز اعلام حزب الاتحاد الديمقراطي – مقاطعة كوباني

الأربعاء, 09 تموز/يوليو 2014 09:17

مذبحة على أبواب بادوش- هادي جلو مرعي

 

من يعرف حكاية فليروها عن إستهداف الناس طائفيا ولايكتم الحقيقة وليفصل بين المسلحين القتلة وبين الناس العاديين فالقتلة لايمثلون طائفة.

هذه الحكاية ليست وهما ولاتستهدف أحدا أو طائفة في العراق. فقد تعاون فيها بعض المواطنين السنة في الموصل مع السجناء الحائرين من أبناء الجنوب العراقي الذين عرفوا في ساعة متأخرة من تلك الليلة إنهم يغادرون السجن في بادوش دون إرادة منهم، وإن داعش تتحرك نحو السجن الكبير. لكن الكارثة التي حصلت كانت تستهدف السجناء الشيعة الذين يربو عددهم على الثلاثة آلاف يقضون أحكاما بالسجن في جرائم مختلفة كبقية السجناء من أهل الموصل، كانت داعش تتهيأ للمذبحة بكلمات معسولة، وكانت تغري أهل الموصل الطيبين إنها جاءت للخلاص، وإن أي جندي أو سجين من السنة والشيعة سيمنح المال وتهيأ له سيارة لتقله الى حيث يقطن. لكن ماهي الحقيقة وكيف جرت المذبحة ومن يقف وراءها؟

كنت أقضي حكما بالسجن المشدد على جريمة لم أقترفها في سجن بادوش الكبير، ويقع على تلة تبعد عنه قرى متناثرة وطريق يؤدي الى طريق أخرى عامة، بينما تبعد بوابة الشام مسافة عنه، وطريق تؤدي الى مركز نينوى وآخرى تؤدي جهة الشام وهذا مادعا الى تسمية البوابة ببوابة الشام، كنت وغيري نتبادل الإتصالات عبر الموبايل من قاعاتنا التي تؤوينا، وكنت في قاطع متأخر من السجن ومعي مايزيد على الثلاثماية سجين، في تلك الليلة أخبرنا البعض من السجناء في قاعات أخرى إنهم في بيوتهم في الموصل وكنا نسمع أصوات لهو الأطفال وأحاديث النسوة، قال أحدهم، هاك إسمع صوت الحجية والدتي! ماالذي يحدث ياربي، كيف هرب هولاء ومن فتح لهم أبواب السجن المحكمة ولماذا لم يصلنا أحد؟ تذكرت في تلك اللحظة إن المسؤولين في سجن بادوش تركونا منذ ثلاثة أشهر وبدأت الزيارات تقل وعمليات التفتيش تتحول الى روتين غير ذي جدوى دون حرص منهم كما في السابق، وكان من يأتي يقول لنا، لاتلقوا أجهزة الهاتف خذوا راحتكم، بينما التفتيش لثلاث مرات يوميا صار لمرة واحدة فقط ، فهل كان من علم لدى كثيرين بأن شيئا ما يحضر للموصل، وأين وزارة العدل التي تركتنا هنا نهبا ربما للقاعدة، أو داعش التي لن ترحمنا لو تمكنت منا؟

كان السجناء الخطرون من القاعدة تم ترحيلهم الى سجن أبي غريب، وقد فروا لاحقا في عملية شهيرة يعرفها الجميع حول العالم عندما فر منهم خمسماية متشدد بعملية للقاعدة قرب بغداد العاصمة، في تلك الأثناء لم نعرف بالتحديد كيف نتصرف ؟ كان الخوف سيدا وحاكما، بدأنا نسمع أصوات تكسير الأقفال الكبيرة في القاعات التي قبل قاعاتنا، وبدأ الخروج الكبير، معظم السجناء لم يكونوا راغبين بالخروج كالعادة، وفي مرات سبقت كنا نرفض القيام بأي عمل يؤدي بنا الى المساءلة القانونية وكنا نأمل بصدور عفو، وكانت المعلومات عن سلوك السجناء المنضبطين تصل الى وزارة العدل والحكومة، لكننا في هذه المرة لم نكن نفر من السجن، بل من داعش التي تقف عند البوابات الرئيسية. تحركنا بلاوعي وكانت تصلنا معلومات متضاربة عن دخول الموصل وسقوطها المدو،عند البوابة الرئيسية لاحظت ثلاث شاحنات كبيرة بدأ مسلحون ملثمون وآخرون غير ملثمين برص السجناء فيها وتكويمهم كالأغنام وقالوا لهم ، إنكم محررون وأنتم في أمان، لم يسعفني قلبي في تصديق الأمان وأحسست إن قصة ما ستحصل أرويها لاحقا في هذه الحكاية، قلت لرفيقي، لن نصعد في هذه السيارات، كان يثق بي، وقال، أين تذهب أذهب معك، أسرعنا في الجري على ضفة أحد الوديان وسمعنا أصوات إطلاقات نار كأنها تستهدفنا، كان مسلحون يرتقون الأبراج العالية وكانوا يشاهدوننا تماما، ركضنا بسرعة نحو الوادي ولم يعد بالأمكان إستهدافنا، ووصلنا الى طريق آخر نظرنا وجود بعض السيارات المارة، وكنا نسأل أين الطريق الى برطلة التي أعرف فيها بعض الأصدقاء؟ قالوا إنه بعيد وأنتم سجناء عليكم أن تذهبوا الى بوابة الشام، هناك سيمنحكم المسلحون المال ويدعونكم تذهبون الى بغداد ومدنكم في الجنوب، لم اكن أثق بذلك أبدا لكنني سألت عائلة مارة بسيارة صغيرة وأكدوا ذات المعلومة التي عرفت فيما بعد إنها خدعة صدقها غالب أهل الموصل من داعش، وكان القصد منها تجميع السجناء وفرزهم على أساس طائفي وهو ماحصل بالفعل، ركبنا سيارة صغيرة الى بوابة الشام وهناك وقعت الواقعة.

إستوقفنا مسلحون ملثمون كان من بينهم عراقيون، بينما كان السعوديون والأفغان مكشوفي الوجوه ويتصرفون بثقة عالية وأنزلونا واحدا واحدا، في تلك الأثناء مرت الشاحنات الكبيرة وهي تحمل العشرات من السجناء، كانوا ينادون الله أكبر الله أكبر بعد أن يسمعوا لسجناء معهم يرددون كلمة تكبير تكبير، وكانوا خليطا من سنة وشيعة. وبالفعل فقد مرت الشاحنات الثلاث دون أن يستوقفها أحد في البوابة. أجلسنا المسلحون الى جانب آخرين يربو عددهم على المائة، وكانت الأسر الموصلية تأتي تباعا لتتعرف على أبنائها وتستلهم من بيننا، جاء حارس سجن كنا نعرفه عندها إصفرت وجوهنا فقد سألونا إن كنا سنة أو شيعة فقلنا، سنة. إختار حارس السجن أحدهم وكنت أعرفه شيعيا، وقال للسعودي إن هذا أبن عم له، وسأله هل هو متأكد؟ فقال، نعم إنه أبن عمي وأنا مسؤول عنه، فقال السعودي خذه، كان السعودي يتلقى إتصالات كثيرة، وكان يبدو شخصا مهما للغاية وكانت رؤوسنا بين يديه.سألنا، أنتم سنة أم شيعة، فقلنا جميعا، نحن سنة. قال ،أنتم تكذبون. وعلى الشيعة أن يخرجوا معززين مكرمين، وإلا فإني أقسم بالله أن من يكذب سوف يهان، فأصررنا على قولنا لأننا تأكدنا إنه يريد القتل فينا واحدا واحد وما قوله، بالمعزز المكرم إلا إشارة الى القتل السريع وليس تركنا. حينها جاء عراقي كنا نعرفه في السجن وكان رحل الى أبي غريب ويبدو إنه أحد الفارين من السجن وهو يعمل معهم فبدأ يختار من يعرفهم ويناديهم بأسمائهم، وتم نقلهم الى مكان آخر للتصفية . كان السعودي يأتينا ويكرر السؤال بغضب ويقسم بالله بالويل والثبور لنا إن لم نقر بإنتمائنا الطائفي، وإستل واحدا منا وسأله بعض الأسئلة وعرف منه إنه شيعي، وصار يضربه بمؤخرة المسدس على رأسه، ثم مده على الأرض وأوثقه بمساعدة المسلحين العراقيين وذبحه، بينما بدأ الأطفال والنساء بالصراخ، وعاد السعودي الى آخر وجره بعنف وسأله بعض الأسئلة ثم طعنه عدة طعنات بسكين كانت الدماء ماتزال تغطيه حتى أوصله الى مكان صاحبه ومده على الأرض وذبحه، وبخه أحدهم بقسوة وطلب إليه أن يكف عن ذلك بحضور الأسر. بعدها غادر السعودي بسرعة إثر إتصال ورده.جاءنا مسلح عراقي طلب من كل واحد منا أن يؤذن، وسألني عن هويتي فأجبته، إني من بغداد وهربت بعد إتهامي بالمادة 4 إرهاب، وجئت الى الموصل وعملت في حي الوحدة ثم ألقي القبض علي وسجنت في بادوش في العام 2013 قال، صحيح فأنا غادرت الى أبي غريب قبل هذا التاريخ، تحقق أكثر منا وكان عددنا سبعة فقط وهذا مابقي بعد المذبحة وأوقف لنا سيارة نقلتنا الى مابعد السيطرة حيث واجهنا مسلحون وقلنا لهم إننا جئنا من البوابة وغادرنا بعد أن إتصل مسؤولو البوابة بأعمامنا وشيوخ عشائرنا سمحوا لنا بالمرور، وكنا قريبين من المنطقة الصناعية وحاولنا الإستفسار من آخرين عن السجناء الفارين فتحدثوا لنا عن مذابح، بينما كان مصير المتواجدين في الشاحنات الثلاث الكبيرة أن تم فرزهم طائفيا، حيث تم ذبح العشرات بينما تم قتل الآخرون بالرشاشات وتم إلقاء الجثث في حفرة كبيرة وأحرقوا بالنار بعد أن رشت أجسادهم بالنفط ، وإستطاع أربعة منهم الخروج بعد أن أوهموا المسلحين إنهم ميتون وزحفوا إثر مغادرتهم.

واصلنا المرور ووصلنا الى مناطق فيها بعض الأمان ووجدنا العديد من الأسر السنية تؤوي العشرات من السجناء الشيعة ويطعمونهم ويوفرون لهم المال والطعام ويؤمنون لهم الإتصال بأسرهم حتى إن أحد الموصليين فتح بيته الصغير لعشرين من السجناء والجنود.كنت واحدا من الذين ساعدهم أهل الموصل رغم إنتمائي الطائفي المختلف، فقط أقول، إن المسلحين لايمثلون السنة، بل الفكر المتشدد الذي سيؤدي بنا الى كارثة إن لم نوقفه.

 

لم يتعرض الشعب العراقي طوال تأريخه الحديث مثلما يتعرض له في هذا الوقت العصيب من تهديد متصاعد لوحدته الوطنية وكيان دولته , بعد عقود الجمر التي أشعل نيرانها البعثيون منذ تصدر سدة حكمهم ( قائدهم الملهم ) نهاية سبعينات القرن الماضي , الذي بدء بالتصفيات الدموية للقوى الوطنية العراقية , قبل أن يفتح بوابات الحروب التي دمرت أحلام العراقيين , قبل تدمير بلدهم الذي كان زاخراً بكل مستلزمات البناء الناقل له ولهم الى مصافي البلدان التي يمكن ان يشار لها بالبنان .

الأطراف الاقليمية والدولية التي أختارت ( ربيبها الفرد وألهمته ) , هي نفسها التي أسقطته بطريقتها الدموية الخالطة للأوراق , والتي حافطت من بعده على هياكل مؤسساته التنظيمية لتستند عليها بعد تأهيلها ضمن النظام ( الديمقراطي ) المزعوم , لتكون أدوات للعبث السياسي بعد أن كانت ركائز للبعث المقبور .!

ماحدث طوال الأحد عشر عاماً الماضية من فوضى وتخبط سياسي وأقتصادي في ( عراق مابعد الدكتاتورية ) أفضل تعريف له , لايمكن أن يخرج عن مفهوم تكريس الصراع العراقي العراقي وصولاً لتقسيم العراق , وماجرى من خطوات في ظاهرها وعناوينها أنتظام تحت مظلات الديمقراطية لاتعدو كونها مساحيق تجميل للوجه القبيح للعراب الأمريكي وجوقته الاقليمية التي أرادت ( حز رأس النظام ) دون تغيير لونه وفلسفة حكمه وأدواته الخادمة لمصالحها منذ نصف قرن , وحين شعرت بفقدان ذلك , نشطت في التدخل السافر في شؤون العراق ومنع استقراره , خاصة وأن أدواتها وصلت الى مواقع القرار العليا بتمويل منها واسناد من الراعي الامريكي المتضامن معها ضد أماني العراقيين منذ اسقاط ثورة تموز وزعيمها الشهيد عبد الكريم قاسم .

لقد كان الأداء السياسي الهزيل لقادة ( ضحايا البعثيين ) الذين أهتموا بمصالحهم الشخصية على حساب مصالح ناخبيهم , السبب الرئيسي في أستقواء ( خدم ) القوى الاقليمية ومسانديهم الامريكيون في تشكيلة الحكم والبرلمان منذ سقوط الدكتاتورية وصولاً الى سقوط الموصل تحت أحتلال عصابات داعش , الذراع الدموي لقوى الشر في العالم , وبدلاً من أن يتوحد من يعتبرون أنفسهم ممثلي الضحايا في مواجهة هذا السرطان المدمر , نجدهم في أعلى مراحل تشتتهم وصراعاتهم في الوقت الذي يتكاتف أعدائهم التقليديون في مواقفهم وسلوكهم السياسي على طول الخط رغم اختلافاتهم المعلنة , حتى وصلنا الى أننا ضحايا الطرفين وكأنهم ليسوا عراقيين !.

لقد افرزت الأحداث اصطفافاً واضحاً لفريقين لايمكن الجمع بينهما , ففي الوقت الذي يتعرض فيه العراق لشبح الحرب الأهلية , يكون برلمانه المنتخب من عموم الشعب غير ملتزم حتى بالاستحقاقات الدستورية التي أقرتها نفس القوى الممثلة في البرلمان من خلال الدستور الذي أعتمدته وأدعت ولازالت بأنه الحاكم لسلوكها السياسي , غير آبهةِ بدماء العراقيين وضياع ثرواتهم وتهديد مستقبلهم , ووصل الأمر الى أن البرلمان يؤجل جلسة أختيار رؤساء السلطات للمرة الثانية والى موعدِ بعيد , خلافاً لكل مفاهيم الطوارئ والنكبات التي تكون فيها مسؤولية البرلمان مضاعفة في أحتواء الأخطار والتصدي لنتائجها المهددة لوحدة البلدان وحياة شعوبها , في واحدة من أشد مظاهر الأستهتار وضوحاً على مدة تأريخ البشرية .

أذا كانت المرجعية الدينية قد أقرت وجوب الجهاد الكفائي لمواجهة تهديد عصابات داعش الدموية لمستقبل العراق والعراقيين , فأن هذا النوع من الجهاد مطلوب الآن لمواجهة من يمثل داعش في البرلمان العراقي , وهو جهاد نعتقد أن أعتماده ربما يكون أهم من ضرورته بشكله العسكري المفهوم لدرء الاخطار التي تمثلها العصابات المسلحة , لأن الجهاد ضد الدواعش في البرلمان يؤدي الى ( تنظيف ) مؤسسة التشريع العراقية من السرطان الارهابي السياسي , ويحررها من ضغوط كانت تفرض نظام المحاصصة الطائفية البغيض , الذي دمر البلاد وأهان العباد ودفع الشعب أثمانه من خيرة أبنائه .

لقد فرض أداء الأطراف السياسية مصائباً متلاحقة ومتصاعدة على فقراء العراق وعموم الشعب بنسب متفاوته , لكن جميعهم تعرضوا للارهاب وفقدان الامل في العيش الكريم داخل وطنهم الذي يحبونه مثلما تحب الشعوب أوطانها , لذلك لابد من التحرك الشعبي الواسع لأسقاط برامج هؤلاء السياسيين الذين أخذوا من الوقت اضعافه دون أن يلمح الشعب بصيصاً للأطمئنان على مستقبله في أدائهم , وحين يعجز هؤلاء وهم القوامون على السلطة والثروة من أكثر من عقد على مواجهة عصابات الأرهاب والقضاء عليها , فأن الشعب لابد أن يكون هو البديل ليواجه تلك العصابات ويدحرها , مثلما يكون هو المواجه والمحاسب لمن أنتخبهم .

 



البرلماني هو الشخص الذي يكون أكثر الناس حرصاً على المصالح العليا للبلد ، ويحفظ حقوق شعبه بصورة عامة ، وناخبيه خاصة ، كما أنه يمثل المصد الحقيقي لأي تجاوز من قبل القوة التنفيذية على هذه المصالح ، كما أنه يؤدي دوراً كبيراً ومهماً في مراقبة عمل السلطة التنفيذية ويصحح الأخطاء ويحاسب المقصرين والمتجاوزين على المال العام اياً كان .
لا أريد الدخول في أحداث العراق قبل 2003 ، ولكني استشهد ببعض الشهادات للتاريخ لا أكثر ، فنرى أن الحكم كان رئاسياً ، وكان مجموعة من رجال الحكومة يقودهم رجل واحد بحزب واحد اسمه حزب البعث ، على جميع مفاصل الدولة العراقية التي تعد من أقدم واهم الدول المؤثرة في المنطقة ، وكان واضحاً في البطش والقتل والتشريد ، وكانت نهايته من أسوء النهايات لحاكم ظالم قتل شعبه ، ودمر الإنسانية في بلد الإنسانية .
جاء التغيير ، وتشكلت الحكومات ، وكنا نأمل الخير بقدوم أناسا رفعوا شعار الظلم من الطاغوت ، ليكون حافزاً لهم لمواساة جراح هذا الشعب المسكين الذي ذاق الويلات ، وبالرغم من التقدم الكبير والسريع في أبجديات الديمقراطية في العراق ولكننا استغربنا أن الديكتاتور وثقافته ما زالت متأصلة في ثقافة الدولة العراقية ، ويبدو أنها أصبحت أسيرة الشخص الواحد والحزب الواحد .
لاشك أن الجلسة الأخيرة لمجلس النواب لم تكن بالمستوى المطلوب أطلاقاً ولم تعكس حالة الحرص العالي لدى سياسينا ونوابنا في عقد العزم على إنهاء المشاكل والأزمات وبناء الدولة على أسس صحيحة مع وجود الدماء الجديدة التي دخلت المعترك السياسي .
ربما هي خطوة ايجابية نحو ترسيخ مبادئ العمل السياسي ، إلا أنه قد شابها نقص كبير ، ويتحمل هذا النقص النواب أنفسهم ، فهناك من الإرادات من يريد أن يبقى الوضع على ما هو عليه ، ويدخل البرلمانيين لأداء القسم ، ومن ثم يصار إلى خلق جو غير الجو المراد من هذه الجلسة في انتخاب الرئاسات الثلاث ونوابهم ، كما انه أطلق رسالة أن البرلمان الجديد فاشل ، ولا يمكنه تقديم شيء جديد للعمل السياسي في البلاد ، وان ما يراد به هو فقط الامتيازات والرواتب لا غير .
من المقرر عقد جلسة ثانية لمجلس النواب يوم الثلاثاء القادم ربما تدفع عن الانتكاسة التي خلفها عدم عقد جلسة البرلمان الجديد الأولى ، ويخفف وطأة الألم في وضع العراق في بوتقة الإطار الدستوري ، وإدامة هذه الايجابية في الذهاب يوم الثلاثاء القادم .
والسؤال المطروح هل توجد إرادة للتعطيل: نقول نعم هناك أرادة في تعطيل عقد جلسة يوم الثلاثاء ، وهذا الشيء يدفعنا للحديث عن الجهات المستفيدة من هذا التعطيل ، فمنها من يحرص الحفاظ على منصبه الحالي ، لأنه لم يحصل على شيء في الوضع الانتخابي الجديد ، والآخر وجد نفسه  غير منساق مع حركة التغيير التي نادت بها المرجعية الدينية العليا واُلتف عليها مع الضخ الإعلامي الكبير لجر حديث المرجعية نحو غايات وأهداف البعض ، وتوجيه الرأي العام نحو هذه الغايات أمام شعباً لا يرى إلا ما أمامه ، ولا يقرأ ما بين السطور ليقف على حقيقة الوضع السياسي الذي أصبح
مثار سخرية لبقية الشعوب وممتهني السياسة .
أمام كل هذه المتغيرات ، والأحداث الأمنية الأخيرة التي هزت كيان الدولة العراقية ، وما زالت محافظات تعد خارجة ضوابط وقانيين الدولة العراقية ، وأمام خرق واضح للاتفاقات والأطر الأخلاقية والدستورية من تصدير لخيرات البلاد والسيطرة على أراضً هي مثار جدل وخلاف لم يحسم لحد الآن ، مع نفوذ في المركز ومحاولة فرض الأمر الواقع على المجتمع العراقي وفق مخطط مدروس بدقة من أجل تفتيت وتقسيم بلداً علّم الإنسانية اللغة والحديث ، لا يمكن أن نتوقع أن يكون هناك تغييراً في الواقع السياسي ، ولا يمكن أن نتأمل من أجيال من النواب ومعتنقي السياسية ، وهي
تربت على الخلاف والاحتراب منذ أيام المهجر والمعارضة ،لان الوضع السياسي برمته يقاد من ثلاث أو أربع أشخاص أقل ما يقال أنهم غير مدركين للمواقع التي يشغلونها وأهميتها ، كما أنهم غير قادرين على التعاطي مع الواقع السياسي والأمني الجديد ، وهذا ليس قصوراً في السياسية ،بل هو قصور في فهم السياسية ، مع تهميش واضح للمخلصين والأوفياء للوطن والذين قدموا عشرات الشهداء من عوائهم ليكونوا غرباء في وطنهم .
ما نحتاجه فعلاً أن نؤسس لعراق جديد ، يكون محور العمل السياسي فيه هو الإخلاص للوطن دون سواه ، وإذابة كل المسميات الحزبية والفئوية والطائفية والقومية في بوتقة واحدة أسمها الوطن ، ومن يخرج عن هذا المحور يكون مصيره الطرد من العمل السياسي ، مع ضرورة أبعاد جميع الوجوه التي عان منها بلدنا الويل بعد الويل ، وندعو إلى نسيان الماضي مع محاسبة المقصر والسارق ونبدأ من جديد مرحلة نحو عراق جديد .

 

الطرف العربي مبدع في صناعة الاعداء.

على مر سنوات الصراع الاسرائيلي العربي نجحت اسرائيل في توظيف سلاح الاعلام للإيقاع بالحكومات العربية في مواقف لا تخدم مصالحها القومية سواء في الصراع المباشر معها او في علاقاتهم الدولية مع محيطهم , لافتقار الطرف العربي الى الحنكة السياسية في توجيه ردود افعاله بشكل ايجابي في المعارك الاعلامية , ما ادى الى انحسار دوره في المنطقة وتقوقعه على نفسه . وآخر هذه المعارك الاعلامية ما صرح به مسئولون اسرائيليون بتعاطفهم مع الطموح الكوردي في الانفصال عن العراق ودعمهم لتشكيل دولة كوردية .

ولان المنطق السياسي يقول بان المواقف السياسية الحقيقة يمكن ترجمتها بشكل عملي دون الافصاح عنها اعلاميا كما حصل , فان التصريحات الاسرائيلية كانت رسائل موجهة الى دول المنطقة اكثر ما كانت موجهة للحدث نفسه , وكان الطرف العربي اكثر الاطراف التي ( شربت المقلب ) وأبدت ردود افعال متشنجة لتشكيل الدولة الكوردية , فجاء موقفه الرسمي عن طريق الجامعة العربية التي رفضت اي حديث عن تقسيم العراق , اعقبه تصريح الرئيس المصري الذي وصف قيام دولة كوردية في كوردستان العراق بأنه ( كارثة ) على العراق سيسفر عن تفكك الدولة العراقية .

ان المخاوف العربية في ان قيام دولة كوردية ستكون مقدمة لانفصال الاجزاء الباقية عن العراق يفندها الواقع السياسي العراقي , فالعراق الحالي يعيش حالة سياسية يتماهى مع الاجندات الايرانية اكثر منها للمصالح العربية في المنطقة , وان كان الانفصال الكوردي له مبرراته القومية والتاريخية , فلا ينبغي ان يشكل عاملا لتفكيك عربي ( شيعي سني ) في هذه الدولة ( في الحالات الطبيعية ) , اما اذا كان الرابط القومي العربي ليس بالقوة التي يتمكن من الحفاظ على وحدة المكونين العربيين (السني والشيعي) ضمن بوتقته , فمنعه لا يجب ان يكون على حساب الطموح الكوردي للاستقلال , ولا ان يدفع الكورد ثمن ضعف الانتماء العربي لهذين المكونين . اضف الى ذلك ان وجود مساحات جغرافية واسعة بين كوردستان العراق والدول العربية تقطنه مجاميع بشرية لها انتماءات مذهبية تقربها من ايران اكثر من انتمائها القومي المشترك مع الدول العربية تجعل من اي كلام عن الوحدة الوطنية العراقية مجرد هراء سياسي ليس له اساس في الواقع السياسي .

هذا الموقف العربي يذكرنا بمواقف سابقة اتخذتها الدول العربية كردود افعال فورية اضاعت فيها مكتسبات سياسية مهمة كان بالإمكان الحصول عليها . فعلى سبيل المثال .. ردود الافعال العربية الرافضة لاتفاقية كامب ديفيد في سبعينات القرن الماضي , ثم هرولتها ( بعد ذلك بسنوات) لعقد اتفاقيات سرية وعلنية مع نفس الكيان اضعفت الموقف العربي وأضاعت منها فرصا كان يمكن استغلالها بما يخدم القضايا العربية . كذلك ردود افعال هذه الدول من الثورة الايرانية , ودعمها لصدام حسين في حربه الغير مبررة على ايران افقدت هذه الدول فرصة اقامة علاقات طبيعية مع هذه الدولة لا زالت المنطقة تعاني من تداعياتها السياسية لغاية الان . اضافة الى الخطأ الذي ارتكبته هذه الدول في وقوفها ضد انفصال جنوب السودان وإفساحها المجال امام الدور الاسرائيلي في هذه الدولة الناشئة افقدت العرب مكاسب كان بالإمكان الحصول عليها لو اسست علاقات طبيعية مع هذه الدولة . وتكرر الخطأ ذاته في مواقفها الضبابية من عملية التغير في العراق عقب اسقاط نظام صدام حسين , ما فتح المجال امام ايران للاستفراد بالساحة العراقية وإمرار اجنداتها في هذا البلد الذي لا يزال يعاني من اثار هذا الخطأ .

ان المد الايراني الزاحف على المنطقة والذي بات يهدد الوجود العربي في صميمه , والخطر الامني المتمثل بالحركات الاسلامية المتطرفة والتي اصبحت تشكل تهديدا حقيقيا على الامن القومي العربي اضافة الى الاوضاع الداخلية في الدول العربية , تجعل لزاما على الدول العربية النظر الى العامل الكوردي في المنطقة من زاوية اكثر واقعية , لا سيما وان كل المؤشرات تدل على ان استقلال كوردستان خطوة قادمة لا مفر منها بغض النضر عن التوقيت . اما الوقوف في وجه الطموح الكوردي بمبررات واهية سينتج عنه قطع في التواصل العربي الكوردي , تضطرها للالتفات الى اطراف اقليمية اخرى ( سواء كانت تركيا او اسرائيل) تستند عليها في بداية نشأتها , في وقت تحتاج فيها الدول العربية الى حلفاء تقيم معهم علاقات طبيعية .

لكن يبدو ان الدول العربية لا تبدع في شيء قدر ابداعها في اكثار عدد اعدائها . فالمواقف السياسية الكوردية وعلاقاتها مع محيطها لا تستند الى مواقف سياسية مسبقة قدر استنادها على بناء علاقات تعتمد على المصالح السياسية والاقتصادية المشتركة مع هذا المحيط , الامر الذي ادى الى ان تكون علاقات اقليم كوردستان مع محيطه العربي اقوى بكثير من علاقات بغداد مع هذا المحيط , عكس الطرف العربي الذي يبني علاقاته السياسية حسب اجندات غير واضحة المعالم تعاني من ضبابية افقدت هذه الدول تأثيرها في كل المنطقة . فهل سيتراجع الاخوة العرب عن موقفهم السلبي الاخير تجاه انفصال كوردستان ام سيستمرون بالدفع لزيادة التوترات في المنطقة بموقفهم الرافض هذا ؟

انس محمود الشيخ مظهر

كوردستان العراق – دهوك

8 – 7- 2014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

يعد الإعلام في اتجاهاته المختلفة من ابرز معالم الصراع الإيديولوجي، السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وأصبح الأداة الأكثر فعالة في ظروف التطورات التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفيتي وبلدان أوربا الشرقية ونهاية الحرب الباردة وقد أطلق على الفترة ما بعد الانهيار بالعالم ذو القطب الواحد أي أصبح النظام الرأسمالي تقريباً هو المتحكم في أكثرية القضايا العالمية منها الاقتصادية ومنها سياسة والعودة للعصا الغليظة والتدخل الخارجي بأشكاله المختلفة ومنها الاقتصادية والعسكرية في شؤون البلدان غير الصناعية أو ما يسمى حينها ببلدان العالم الثالث!! وفي هذه الحالة أصبح الانتقال إلى صراع المصالح الرأسمالية العلني أكثر من السابق وبقى الصراع في جوهر النظام الرأسمالي الذي تحكمه قوانين الاستغلال والربح والهيمنة وتقاسم الأسواق وفق العولمة الرأسمالية التي هدفها جعل العالم قرية صغيرة أمام تدفق رؤوس الأموال وزيادة الاستغلال وسرقة البلدان بالهيمنة على مصادر الطاقة وفي مقدمتها النفط ، ولو تابعنا وسائل الإعلام الغربية والأمريكية المختصة بفبركة المواضيع وتغييب الحقائق لوجدناها تتحدث بلغة ثانية في تحليلاتها وأخبارها حيث تجعل من دور الأنظمة الرأسمالية وكأنها أداة للتغيير بما تطلقه حول الديمقراطية وهي تعني بالذات " ديمقراطية راس المال وحقوق الإنسان من وجهة نظرها!!" ولا تتوانى من إطلاق الإشاعات بغرض خدمة مصالح وأهداف القوى التي تهيمن عليها، ولم يختصر دور الإعلام المشابه الذي يصيغ فبركة الأحداث ويشوه الحقائق بهدف تغييب الحقائق وخداع وعي المواطنين في بلدان نامية مثل العراق والذي مر بمراحل سياسية عديدة منذ تأسيس الدولة العراقية وأبان الحكم الملكي ولحد سقوط نظام البعث واحتلال العراق، وقد لعب هذا الإعلام " الحكومي والتابع" أدواراً سلبية في كثير من الأحيان أدت إلى حرف العمل الصحافي المهني عن طريقه وأهدافه اللذان يتبعان نشر الحقيقة ونقل الخبر الصحيح، وبدلاً من أن يكون هذا الأعلام كسلطة رابعة مثلما يقال يتحمل مسؤولية وطنية في الرقابة وكشف الحقائق والانحياز للشعب والدفاع عن مصالحه المشروعة، بدلا من ذلك انحاز إلى جانب الحكومات المتتابعة وأصبح أداة بيد آلات القهر والإرهاب وبيد السلطة.

بعد سقوط النظام ألبعثي تغيرت الصورة والواقع الإعلامي وبخاصة بعدما ظهرت بشكل علني عشرات الصحف والمجلات والقنوات التلفزيونية والفضائيات والإذاعات التي كان البعض منها قد تم تأسيسه من قبل أحزاب الإسلام السياسي أو أحزاب من تيارات عديدة وطنية وديمقراطية واشتراكية، إلا أن البعض من هذه الصحف كانت موجودة قبل سقوط النظام ألبعثي مثل صحيفة الحزب الشيوعي "طريق الشعب " وغيرها ولا سيما الإعلام في إقليم كردستان العراق، وهكذا بدأت مرحلة جديدة بالنسبة للإعلام العراقي بعد رحلة أل ( 35 ) عاماً من حكم حزب البعث العراقي الجائر الذي هيمن بشكل كامل على الأعلام وبخاصة بعد استلام صدام حسين رئاسة الجمهورية وأطاح بأحمد حسن البكر بحجة المرض.

في الظروف التي استجدت بعد السقوط والاحتلال وعلى الرغم من الحريات النسبية التي اخذ الإعلام يتمتع بها لكن ذلك لم يدم طويلاً، وبدأت رحلة جديدة لإيجاد أطواق لإخضاع من يعارض الحكومة العراقية تحت طائلة " الإرهاب " وقد وصلت في العديد من الحالات في مجال الإعلام إلى حجب الفضائيات أو اعتقال المراسلين أو الصحافيين، أمام هذه الحالة الشاذة المنافية للدستور ولحرية الصحافة برزت بشكل غريب الإشاعة في مجال نقل الأخبار أو تحريف التصريحات أو إطلاق تصريحات منفلتة تكاد أن تكون بوقاً لرتل خامس يسعى إلى زيادة الاحتقان السياسي والخلافات وزرع بذور الشقاق وتوسيع هوة عدم الثقة وهذه المساعي نجدها قد زادت في ظروف ما بعد الفترة الثانية لرئاسة مجلس الوزراء من قبل السيد نوري المالكي ولعب البعض من المحيطين والمستشارين والحاشية دوراً سلبياً في إشاعة عدم الثقة بما يطلقونه من تصريحات مفبركة ومحشوة بالتضليل لخداع وعي المواطنين وفي مقدمتها قضية الطائفية وَتَتَبع البعض من الوسائل الإعلامية وبخاصة البعض من الفضائيات أسلوبا مزدوجاً في التعامل والعمل، فمن ناحية تراها تبث وكأنها حريصة على العملية السياسية وبالدفاع عن الديمقراطية لكنها بوجه آخر تسعى لتوظيف ما تبثه لخلق حالة من التشويش وتشويه الحقائق وتصطف مع أما قوى الإرهاب أو مع الميليشيات الطائفية، هذا الإعلام مازال موجوداً ويتفاعل مع الأحداث ولكن بشكل سلبي غير منظور ويتمتع بمواقع مهمة إن كان في الدولة أو خارجها وله أجندة داخلية تمويلية وأخرى خارجية تمده بالمال والدعم الإعلامي المميز وتظهره وكأنه إعلام مستقل وحريص على مصالح البلاد لكنها في الوقت نفسه تفرض عليه ما تريده من أهداف ومخططات تخدم مصالحها في العراق وفي المنطقة عموماً.

اليوم بعد الانتكاسة في نينوى ومناطق أخرى يتوجه هذا الإعلام بإطلاق الإشاعة تلو الأخرى بحجة الدفاع عن وحدة البلاد بينما يقف الإعلام الحكومي وشبه الحكومي عاجزاً عن نقل الحقيقة كي يتسنى للمواطن معرفة ما يجري على ارض الواقع وبدلاً من ذلك نراه يرتكب الحماقة باتهام كل من يعارض الحكومة بأنه إرهابي أو " داعشي " مثلما كان أثناء فترة الاحتلال وتراجعه بعدما تفاهم مع فصائل عديدة كانت تحمل السلاح ولم تكن ضمن القاعدة أو المنظمات الإرهابية بل العكس فأنها كانت السبب الرئيسي في طرد القاعدة والقوى الإرهابية وتقليص نفوذها باعتراف الحكومة نفسها وعلى المنوال نفسه فقد أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أثناء لقائه بنوري المالكي بالرد "صحيح أن داعش منظمة إرهابية بل ومتطرفة، لكن المعلومات الدقيقة تفيد بأن المسلحين والمتمردين ليسوا كلهم من داعش ولا من المنظمات التكفيرية وبعضهم قاتل معنا ضد القاعدة.. كما أننا قلقون جدا من التدخل المباشر لإيران" وهنا يجب أن تعالج القضية وفق منظار واقعي والفرز بين المنظمات الارهابية وداعش وما بين القوى المعارضة التي هي في الوقت نفسه بالضد من داعش.

واستطاع إعلام الإشاعة أن يدس السم في العسل في نقل الأخبار وتصوير الانتكاسة واحتلال الموصل وغيرها بعدما سلمها قادة ضباط كانوا بعثيين كبار أعيدوا بموافقة رئيس الوزراء "حسبما أشارت له قائمة وزعت أخيراً على وسائل الإعلام وغيرها بدون أي نفي من قبل رئيس الوزراء السيد نوري المالكي متكونة من ( 77 ) ضابطاً اقل ما فيهم برتبة لواء وعضو فرقة حزبية " وقد تمت إحالة البعض منهم بعد الهروب في الموصل للتحقيق لتقديمهم للمحاكمة، ومن جهة استغل تصريحات البعض من ائتلاف دولة القانون حينما تطلق الاتهامات غير المسؤولة وذات الأغراض التدميرية للوحدة الوطنية بتحالف الكرد مع القوى الإرهابية وان الكرد وحكومة الإقليم استغلوا الأحداث وسيطروا على كركوك والمناطق المتنازع عليها المشمولة بالمادة 140 وسيعلنون عن دولتهم وهم يسرقون النفط أو يبيعونه إلى إسرائيل وهذا الاتهام بدون أي سند مادي بالرغم من نفي علني من قبل حكومة الإقليم لهذه التهمة حيث أشار حميد بافي عضو التحالف الكردستاني " إن الإنباء التي تتحدث عن التعامل مع إسرائيل مجرد دعايات من بغداد يطلقها المفلسون " وأشار في الوقت نفسه عن تعامل الكثير من دول المنطقة النفطية بشكل ما مع إسرائيل، ولو تتبعنا مصادر هذه الاتهامات والإشاعات لوجدناها على ألسنة البعض من المقربين لرئيس الوزراء ودولة ائتلاف القانون أو حتى من قبل الدعاية الحكومية بواسطة حاشية إعلامية فاشلة لرئيس الوزراء الذين خلقوا ذعراً لدى المواطنين وهروبهم بما أشاعوه عن مخاطر احتلال " داعش " بغداد وغيرها من المحافظات وسط التفكك الذي أصاب الوحدات العسكرية وهروبها في مناطق الموصل وتكريت وغيرها والملاحظ على قناة العراقية الفضائية التي تدعي بأنها حكومية لم تكن موفقة في التصدي للإعلام المضاد وبخاصة إعلام داعش وأهملت المواطنين العراقيين لا بل زادت من مخاوفهم وقلقهم بعدما استطاع الإعلام المضاد وداعش بالذات من اختراق الرأي العام داخلياً وخارجياً، وكعادتها انشغلت الفضائية العراقية بتعدد مناقب الحكومة والأشخاص بدون رؤية ما يجري على ارض الواقع من تغيرات وانقسامات وبدون التدقيق في المرحلة الحرجة وآفاق مستقبل العراق وأثبتت بامتياز أنها ليست حكومية حتى بـ 50% وأنها منحازة لرئيس الوزراء وحزبه وائتلاف دولة القانون، بينما يجتمع الإعلام المنحاز خلف شعار طائفي مبرقع ببرقع مكشوف حول الوطنية ومصالح الشعب إلى غيرها من الشعارات التي أضرت بالعملية السياسية وساعدت على توسع رقعة الإرهاب وتفشي مرض الميليشيات الطائفية. وبقى لدى هذا الإعلام هاجس الخوف من الآخر وزرع عدم الثقة واعتماد المقولة حول الأكثرية والأقلية بطريقة خبيثة طائفية " للكشر " مما سهل التخندق الطائفي لدى الإعلام المضاد والذي يتبنى أيضاً الطائفية تحت شعارات إسلامية وقومية وبعثية .

لقد أثبتت الوقائع التي ظهرت في عمل الأعلام الحكومي والإعلام المضاد أن حرباً ضروساً طائفية وذات مصالح ذاتية وحزبية بقت مشتعلة منذ البداية وزاد أوارها بمرور السنين وعلى الرغم من الميزانية الضخمة لشبكة الإعلام العراقي الحكومي فان هذا الإعلام لم يكن بالمستوى المطلوب ولم يثبت استقلاليته وعدم تبعيته لجهات وكتل سياسية حتى انه لم يستطع الارتقاء بالخطاب الإعلامي الذي من المفروض أن يقف نداً ضد الإعلام الذي يعد إعلاماً معادياً للعملية السياسية ويتبنى نهج الإرهاب والتحريض على العنف والقتل، كما إن انتشار الفساد والتناقض والإهمال شكل ركناً مهماً في عملية إخفاق شبكة الإعلام العراقي وفشلها وهذا يتطلب بعد تشكيل الحكومة الجديدة إعادة النظر في عمل هذه الشبكة والتدقيق في شخوصها القيادية إضافة إلى إعادة بناء الفضائية العراقية على أسس وطنية باعتبارها مؤسسة حكومية لا تميل إلى طرف دون آخر أو طائفة دون أخرى، ولسنا بالضد من أذان الصلاة وليكن في محطات أخرى غير الفضائية العراقية كي تتخلص من هذه المحاصصة الطائفية حتى في الأذان وكأنه قضية لا يمكن تجاوزها وربطها بالدين الإسلامي والشريعة ولكن التدقيق في خطابها يجدها طائفية حتى في التكبير لله وللصلاة هذه الحالة غير الطبيعية ولدت منذ بداية المحاصصة وإدارة الدولة والحكومة.

إقليم كردستان يعاني أزمة وقود ووزير الموارد الطبيعية ينفيها

 

الصباح - أربيل ـ شيرزاد شيخاني

مع استفحال أزمة البنزين في إقليم كردستان استدعى البرلمان الكردستاني وزير الموارد الطبيعية آشتي هورامي لسؤاله عن أسباب الأزمة وإجراءات الوزارة لحلها، في وقت يعاني فيه الإقليم أيضا من أزمة حادة بتجهيز الطاقة الكهربائية لبيوت المواطنين في ظل ارتفاع حاد لدرجات الحرارة، ويتوقع أن يمثل وزير الكهرباء بدوره أمام البرلمان للرد على أسئلة النواب بشأن أزمة الكهرباء.

وكانت جلسة يوم أمس الاثنين لبرلمان كردستان مخصصة لاستضافة وزير الموارد الطبيعية آشتي هورامي لمناقشته حول أسباب تفاقم أزمة الوقود، والمفاجأة كانت ردود الوزير الذي نفى وجود أي أزمة بتجهيز الوقود أمام محطات التعبئة في وقت يقضي فيه المواطنون ساعات طويلة في طوابير انتظار حصولهم على 25 لترا من البنزين اسبوعيا.

وحاولت وزارة الموارد الطبيعية أن تعالج الأزمة من خلال إعطاء التراخيص لبعض التجار باستيراد البنزين وبيعه بسعر 1250 دينارا للتر الواحد، لكن لجنة الطاقة والثروات الطبيعية ببرلمان كردستان كشفت في تقرير قدمته لاجتماع البرلمان يوم أمس" عن أن البنزين الذي يباع في محطات تجارية  وبهذا السعر الخيالي هو نفس البنزين الذي تجهزه الحكومة للمواطنين بسعر 500 دينار للتر الواحد، وأن البنزين التجاري يسلم لبعض التجار من قبل مصاف تتسلم المادة من حكومة الإقليم".

وكان هورامي قد أشار أمام البرلمان الى أسباب الأزمة مشيرا الى" أن سبب الأزمة هو استمرار خلافاتنا مع بغداد وتوقف العمل بمصفاة بيجي وزيادة الطلب على الوقود من قبل المناطق المتنازع عليها". وأضاف" أن سعر البنزين رخيص جدا في كردستان، ونحن نحتاج يوميا الى 6 ملايين لتر من البنزين ولا يمكننا إنتاج هذه الكمية بالإقليم، فهناك مواطنون يمتلكون ثلاث سيارات ونحن لا نستطيع أن نجهزه بالبنزين، أضف الى ذلك وجود 50 ألف سيارة تابعة للقنصليات والشركات العاملة بكردستان التي تستلم بنزينا رخيصا".

 

شفق نيوز/

كشف مصدر محلي في ناحية جلولاء التابعة لقضاء خانقين بمحافظة ديالى، الثلاثاء، عن قوات الپيشمرگة الكوردية تجري حاليا مفاوضات مع المسلحين في جلولاءعبر شيوخ عشائر عربية للسماح عناصر الپيشمرگة بدخول احياء يسيطر عليها المسلحون جنوب المدينة.

وقال المصدر الذي طلب عدم الاشارة الى اسمه في حديث ، ان شيوخ عشار عربية في جلولاء يتوسطون حاليا بين الطرفين من اجل السماح لقوات الپيشمرگة  بالدخول الى احياء التجنيد والوحدة والتي يقطنها عوائل عربية رحلت عن خانقين بعد سقوط النظام السابق.

واشار المصدر الى حصول اشتباكات يومية بين الپيشمرگة وفصائل مسلحة يقودها عناصر من حزب البعث السابق في جنوب جلولاء.

وكانت قوات الپيشمرگة قد تحركت باتجاه المناطق المتنازع عليها في عدد من المحافظات العراقية وبضمنها ديالى بعد الانسحاب المفاجئ للقوات العراقية من مناطق واسعة في محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى وسيطرة مسلحي "داعش" عليها قبل شهر.

وتسيطر قوات الپيشمرگة على ناحية جلولاء بالكامل ماعدا بعض الاحياء الجنوبية كالتجنيد والوحدة التي تقطنها اغلبية عربية ويسيطر عليها مسلحو "داعش"، وتدور اشتباكات يومية وتبادل بالقصف المدفعي والقناصات، غالبا ما تسفر عن سقوط خسائر في صفوف الطرفين.

 

بغداد (IMN ) -

قال عضو كتلة التحالف الكردستاني محمود عثمان، الاثنين، إن المرونة التي ابداها رئيس الحكومة التركية رجب طيب ادروغان ستتلاشي بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية التركية في اب المقبل.

وقال عثمان لـ(IMN)، إن "مرونة اردوغان مع اقليم كردستان بالمواقف،  تأتي لحاجة اردوغان الى الصوت الكردي للفوز بمنصب رئاسة الجمهورية في الانتخابات التي ستجرى في اب المقبل، بعد أن أعلن رسميا عن ترشحه للمنصب".

وأوضح عثمان أن "اردوغان بعد فوزه بالمنصب وكسبه لاصوات الكرد ستتلاشي المرونة التي ابداها قبل الانتخابات تجاه اقليم كردستان".

ولفت عثمان إلى ان "تركيا تسعى لان يتحول اقليم كردستان الى دويلة وليست دولة مستقلة، كي يستفاد من نفطها وستستغل ثرواتها".

ودعمت الحكومة التركية اقليم كردستان الى تصدير النفط العراقي من دون موافقة الحكومة الاتحادية رغم مخالفة الاجراء لبنود الدستور العراقي.

الثلاثاء, 08 تموز/يوليو 2014 10:45

حسين الزورائي ... ألصرخي و مأساة كربلاء

 


هنالك من يؤيد السيد محمود الصرخي الحسني و يعتبره مرجعا له ، و مهما كانت اسبابهم و دواعيهم، علينا ان نحترمهم على الاقل من مبدأ (حرية الرأي و الفكر)، فالدين و الدستور يقران ذلك .

و هناك من يسفهه و يسفه اتباعه بأبشع الاشكال و الاوصاف، ليس اولها: الضال المضل و لا اخرها: الوجه الاخر لعملة داعش، و يمكن ان نفهم هؤلاء، اذ ان اغلبهم لهم رجال دينهم، و ان هذا السلوك يقع في نطاق المنافسة و الغيرة من الاخر. و الفهم هنا غير الاقرار. نفهم هذا السلوك و دواعيه، لكننا لا نقره. وهنا لابد من الاشارة الى ظاهرة بدأت تتسع في العراق، و هي ان كل منظومة متكونة من رجل دين و اتباعه، لا يستقيم لهم خط و منهج، الا من خلال معاداة منظومة اخرى من نفس المذهب و الطائفة، و لهذا تجد التسفيه، و التنكيل، و التسقيط و التحريض، على قدم و ساق، ليل نهار، بمناسبة و بدونها، و الامثلة على ذلك كثيرة، مع الاسف الشديد. كما ان هناك من حاول استغلال ظاهرة الصرخي لمارب اخرى، بدعمه مثلا نكاية برجال دين اخرين، او تسويقه على انه مرجعا عربيا للشيعة العرب، بالضد من مرجع (غير عربي) للشيعة العرب و غير العرب (و المقصود ايران). و هذا مرفوض لكنه موجود كأداة من ادوات و براغماتية السياسة. البعض الاخر استهوته، شباب و حيوية و عدد و تنظيم اتباع الصرخي، على انها ميليشيا جاهزة، يمكن الاستفادة منها في منعطف ما، على الاقل بالضد من ميليشيا اخرى. و هذا ايضا مرفوض، ولكنه من ادوات الصراع المليشياوي المستشري في المجتمع.

الاغلبية و هم (مثلي) ليسوا معنيين بهذه الامور، بل ان الخوض بمثل هذه المواضيع (لمثلي) معقد للغاية، فبسبب كلمة غير مناسبة او مصطلح ليس في محله، او فكرة متقاطعة مع معتقد، قد تقودني و غيري للهلاك. لكن القتل و الدم الكثير الذي سال في كربلاء قبل ايام يجعلك تتسائل عما ذا يتقاتل الناس، و في وقت يهددهم كلهم الارهاب القاتل!!؟؟ لا اريد الخوض بالمعتقد، و لا الحلال و الحرام، لكن الذي اعرفه، هو ان الصرخي و اتباعه يمارسون حياتهم و طقوسهم بشكل طبيعي منذ وقت ليس بالقصير، و هم جزء من هذا المجتمع. و انا لا اعرف المخفي عن هذه المجموعة، الحكومة و اجهزتها الامنية و الاستخباراتية هي المعنية بمثل هذه الامور. يقول محافظ كربلاء في مؤتمر صحفي في 3 تموز الجاري نقلا عن السومرية نيوز: "تم العثور على معمل للتفخيخ ومستودعات للأسلحة تابعة لإتباع رجل الدين محمود الحسني الصرخي"، و هذا يستدعي التحقيق، فأين كنتم عنهم؟؟ أم انه تبرير للاستخدام العنيف للقوة!

و أضاف "تم العثور على وثائق وأجهزة موبايل تبين الى اتصالات مع دولتين اجنبية وأسلحة مختلفة". لايوجد في العراق شاب بدون موبايل، و لا بيت بدون سلاح، وأنا شخصيا في هاتفي مجموعة من ارقام الهواتف لمعارف و اصدقاء و منهم اجانب يتوزعون على اكثر من 12 دولة، فهل سأقتل فورا عندما يقع هاتفي بيد الشرطة بسبب ارقام الهواتف الاجنبية هذه؟! فوجود اتصالات مع دول اخرى امر طبيعي في عصر الاتصالات الذي نعيشه اليوم، الا اذا ما عرفنا من هي هذه الدول و ما هي نوعية هذه التصالات. مرة اخرى الامر يستدعي تحقيق من مستوى عالي، الا التصرف العشوائي. واخيرا اضاف المحافظ: ان "منزل الصرخي الذي هو في منطقة سيف سعد، كان مفخخا وبالتالي تم تفجيره". لا تعليق، فلست خبيرا بالمتفجرات، لكن من السهل الادعاء على انه مفخخ، لتبرير تفجيره. و تابع المحافظ: "الصرخي ليس رجل دين وان انصاره عندما تمادوا بتصرفاتهم واعتداءاتهم على المواطنين اضطررنا الى حمل السلاح لايقافهم" و هذا هو مربط الفرس –كما يقولون- من يستطيع ان يحدد من هو رجل الدين، و من هو ليس برجل دين؟؟ و ما هي المحددات و الضوابط و المواصفات؟؟ من يضعها؟ و من الذي يشرف على مطابقتها في رجل ما ليقول انه رجل دين او لا؟؟ و هل الحكومة معنية بمثل هذه الامور و هذا التشخيص و التحديد!؟. لكن يبدو ان السبب في كل هذه المأسات هو ان ثمة احتكاك قد حصل بين اتباع الصرخي و بين بعض افراد القوات الامنية و تطور ليهب كل الى نجدة جماعته، و تطور الى عنف لتحصل تلك المأساة، هو ما اشار له المحافظ ضمنا من "انهم تمادوا بتصرفاتهم واعتداءاتهم على المواطنين." و ما يؤكد ذلك هو التصريحات التالية: "اعلنت مديرية شرطة محافظة كربلاء المقدسة انتهاء فتنة المدعو «محمود الصرخي» في المحافظة "متهمة" اتباعه المسلحبن بالاعتداء على القوات الامنية ومحاولة تشكيل ميليشات مسلحة. وقال مدير علاقات واعلام شرطة كربلاء العقيد «احمد الحسناوي» في بيان له ان "بعض المحسوبين على اتباع الصرخي بكربلاء قاموا بالاعتداء على عناصر من الاجهزة الامنية". وبين ان "مجموعة مسلحة تمادت وتعرضت على فوج الدعم والاسناد كما اعتدت على حمايات بعض المسؤولين مستهترة بكل القيم والمباديء واسفر التعرض عن استشهاد اثنين وجرح عدد اخر الامر الذي استدعى الرد الحازم والفوري من جانب الاجهزة الامنية".

واضح جدا انها مشكلة بسيطة و تطورت لهذا الحجم، و خصوصا ان احد اطرافها (القوات الامنية) التي غالبا ما تستخدم العنف المفرط حتى في ابسط المواقف. و لا تهتم بالتحقيق، و تعتقد دائما ان الاحتكاك مع منتسبيها هو بالضرورة احتكاك مع الدولة (الدولة: حكومة + شعب) لذا فيجب ان تنتصر للدولة، و هذا بالضبط ما نحاول تسليط الضوء عليه لانه خطأ كبير و يقود الى اخطاء اكبر. نتذكر هنا مأساة قتل مدرب نادي كربلاء علي يد القوات الامنية. و لو كان هذا المدرب من اتباع الصرخي مثلا، او رجل دين اخر، و هرع جماعته لنجدته بشيء من العنف، لحدثت مثل هذه الكارثة في ذلك اليوم!! و هنالك امثلة كثيرة على الاستخدام المفرط للقوة من قبل الاجهزة الامنية، ضد مواطنين عزل، لمجرد سوء فهم او احتكاك بسيط يتطور الى استخدام السلاح و ينتهي غالبا بكارثة. و الصحفي المغدور من قبل حماية الرئيس خير مثال على ذلك. تكرار هذا المشهد بات ظاهرة، تستحق الوقوف عندها، و معالجتها من قبل القيادات الامنية، و هذه دعوة مخلصة، فالأنفصام و عدم الثقة بين ابناء القوات الامنية و بين المواطنين هي من اهم الثغرات التي يتغلغل منها و يعيش عليها الارهاب، و الطابور الخامس.

في نفس السياق، و في يوم المأساة، قالت وكالة براثا للانباء على لسان مندوبها في كربلاء "ان الاشتباكات مازالت مستمرة بين القوات الامنية وجماعة محمود الصرخي لحد هذه اللحظة في منطقة سيف سعد حيث اصبحت ساحة حرب وقد شاركت طائرات الهليكوبتر في الاشتباكات". ان صح خبر استخدام الطائرات في هذه المشكلة، فهي كارثة، فالبلد احوج لجهد الطيران في مقارعة عصابات داعش، كما ان استخدام الطيران في المشاكل و الازمات المحلية، يستدعينا ان نتأمل قليلا، و ربما نعطي لانفسنا الحق ان نطلب من امريكا و روسيا و الدول الاخرى بعدم بيع الحكومة العراقية لاي طيران عسكري او اسلحة فتاكة اخرى، لانها تستخدمه ضد ابناءها. هكذا كنا نلوم العالم كله على تسليحه و وقوفه مع الدكتاتور صدام، عندما استخدم الاسلحة الفتاكة ضد ابناء العراق و ليس لحماية العراق.

ارجو ان لا يفهمني البعض بأني ادافع عن طرف. لا، انا ادافع عن مبادىء: اهمها التحقيق قبل التجريم، و العقوبة يحددها القانون. كذلك، الجيش و الاسلحة الفتاكة و منها الطيران، مهمته الدستورية حماية الوطن (ارض الوطن و شعبه و حدوده و مياهه و اجوائه)، لا ان تستخدم في ضرب جزء من ابناء الشعب حتى لو كانوا متمردين على الحكومة. ما اشبه اليوم بالبارحة، اما كنا ايام الانتفاضة الشعبية الخالدة 1991 متمردين على حكومة الطاغية المقبور، و اعتبرنا هو اننا (صفحة الغدر و الخيانة)، لقد ادناه و ادنا من ساعده على استخدام طيران الجيش ضدنا (بغض النظر ان كنا منتفضين حسب رأينا، او متمردين حسب رأيه)، و هل نضيف جديدا اذا ما ذكرنا الانفال و الاهوار و حلبجة!!. كان يمكن لمحافظة كربلاء ان تستدعي ما تريد من قوات الشرطة الاتحادية، لكن لا الجيش و الا الاسلحة الفتاكة من يعالج مثل هذه القضايا.

أكيد ان لا تحقيق سيفتح بعد هذه المأسات، حالها كحال (الزركة) او (جند السماء) فقد قتلت ناس بمجرد الظن انهم ارادوا ان يمارسوا القتل و لا تحقيق جرى او نشر لحد الان!! في الختام نطالب الجهات المسؤولة ان تفتح تحقيق موسوع و مهني، و يجب ان ينشر على الراي العام لمعرفة دواخل الامور، و كيف تفجر الوضع بهذه الطريقة التي قادت الى مذبحة. لماذا لم تتخذ الحكومة اجراءات مسبقة على ضوء المعطيات المتوفرة عن جماعة الصرخي قبل ان نقع جميعا في شرك هذه المأساة.

نعتقد ان من واجب الحكومة ان تأخذ التدابير الكافية لحماية المجتمع (و بضمنهم من يريد ان يقدم على فعل الجريمة) من اي جريمة قبل وقوعها، خصوصا اذا ما كانت لدى الحكومة مؤشرات (كما تدعي) على السعي للاجرام، و الا لماذا تحكم؟ الحكومة تريد ان تحكم، و لاتتمكن من حماية المجتمع، و لا تستطيع ان تجبي ضريبة، و لا تتمكن من القضاء على البطالة و على الفساد، و لا توفر الامن و لا الخدمات العامة، تريد فقط ان تتحكم بعوائد النفط!! اللهم بدد هذه الثروة، ليحيى جيل المستقبل بأمن و سلام!

عضو رابطة المنتفضين العراقيين ـ 1991

6 تموز 2014

 

قررت الخطوط الجوية النرويجية، مؤخرا اضافة اسم الكاتبة والناشطة النسوية الفنلندية "مينا كانت" Minna Canth (19 أذار 1844 ــ 12 ايار 1897) الى سلسلة الشخصيات الذين تزين بها اجنحة طائراتها لنقل المسافرين، وكانت حصتها، طائرة بوينغ 737- 800، وهي ثاني مواطنة فنلندية يتم اختيارها لهذا الشكل من التكريم ، بعد ان سبقها الى ذلك مواطنها الشاعر الشهير"يوهان لودفيغ رونيبيرغ" (5 شباط 1804ـــ 6 ايار 1877) صاحب النشيد الوطني الفنلندي، وتحمل أسمه جائزة سنوية في الادب، تعتبر من ارفع الجوائز في فنلندا وفي الشمال الاوربي. شركة الخطوط النرويجية دأبت في هذا الشكل من التكريم على أختيار أعلام من الشخصيات التأريخية ممن تركوا تاثيرا في تطور حياة شعوب بلدان الشمال الاوربي، ويشمل ذلك حقول العلوم والفنون، والرياضة، والموسيقى، والقضايا الاجتماعية. وبغض النظر عن دوافع الشركة التي تريد تسويق نفسها تجاريا ، وجلب المزيد من الزبائن الفنلنديين باعتبار فنلندا سوقا مهما لها، في مجال الطيران في اوربا والدول السكندنافية ــ كما صرح مسؤوليها في الصحافة ــ إلا ان الخطوة جلبت الكثير من الاشادة من الجمعيات والمؤسسات الثقافية ، في جميع بلدان الشمال الاوربي، لما عرف عن "مينا كانت" كونها اول امرأة فنلندية يرفع العلم في يوم ميلادها تكريما لها، اعتبارا من عام 2007، وذلك بترشيح واختيار من جامعة هلسنكي، وهو تقليد تتبعه الدولة الفنلندية حيث يرفع العلم الفنلندي كل عام، في كل المؤسسات والشوارع والاحياء السكنية أكراما وتحية لشخصية في يوم ميلادها، يتم أختيارها من قبل المؤسسات الثقافية والاكاديمية. ويوم ميلاد "مينا كانت"هو ايضا يوما للاحتفال بالمساواة بين افراد المجتمع في فنلندا، اعتبارا من يوم 2003، وذلك باقتراح من وزارة الداخلية الفنلندية، ارتباطا بكون الكاتبة كانت ناشطة اجتماعية لاجل حقوق المرأة والاسرة والقضايا المتعلقة بحقوق الحركة العمالية والعمال الرعاية الاجتماعية، وكانت من اوائل الصحفيات الفنلنديات، وكانت من دعاة التعليم المختلط في المدارس الفنلندية. ويذكر ان الكاتبة تنتشر لها العديد من التماثيل الكاملة والنصفية في العديد من المتاحف والمؤسسات الثقافية والساحات العامة خصوصا في المدن التي عملت فيها وشهدت نشاطاتها مثل كوبيو، تامبيري ويوفاسكولا، اضافة الى اصدار طابع بريدي حمل صورتها في الذكرة المؤية لميلادها.

مصادر متعددة تخبرنا ، أن "مينا كانت" ، التي ولدت في مدينة تامبرا Tamperee (178 كم شمال العاصمة هلسنكي) تحت أسم أولريكا ويلهلمينا جونسون ( Ulrika Wilhelmina Johnson )، انحدرت من اصول فقيرة ، اشتغل والدها في معامل القطن ، ثم عمل في متجر لتجارة القطن، واصرت على اكمال تعليمها، لتكون معلمة مدرسة ابتدائية رغم ان الامر لم يكن متاحا للنساء في ذلك الحين، وكانت مهنة القابلة هي الشائعة كمهنة للنساء . في خريف عام 1863 كانت اولى الطالبات التي التحقت للدراسة كمعلم في مدينة يوفاسكولا في حلقة دراسية انشأت حديثا ، وهناك اعتمدت اسم "مينا جونسون". وخاضت غمار العمل المهني واشتركت في منظمات خيرية لمساعدة الفقراء من الناس . في خريف 1865 تزوجت من استاذ في العلوم وحملت لقبه ، واصدر زوجها عام 1871 مجلة في مدينة يوفاسكولا مما وفر لها فرصة لتكون من اوائل الصحفيات الفنلنديات حيث راحت تكتب في مختلف الشؤون الاجتماعية، تتناول فيها حقوق المراة والاسرة والعمال . بعد وفاة زوجها عام 1879 بعد معاناة طويلة من من المرض، انتقلت للعيش في مدينة تامبرا، الى جانب اخيها وامها لتنضم اليهم في ادارة محل لتجارة الاقمشة ، ولتكون سيدة اعمال ناجحة في تجارة التجزئة . الى جانب ذلك كان زوجها ترك لها سبعة ابناء لاعالتهم وتربيتهم، اخرهم ولد قبيل وفاته بفترة قصيرة، وكانت حياتها صعبة كأرملة لها مسؤوليات عديدة ، منها كونها ناشطة في مجال حقوق المراة، والمنظمات المطالبة بحقوق العمال الرعاية الاجتماعية. وما يزيد حياتها صعوبة كون افكارها كانت عموما متحررة جدا ، وتبدو متطرفة في ايامها، قياسا للاخلاق والعادات السائدة، وكثيرا ما اصطدمت بالكنيسة والمؤسسات المحافظة لأعتبارها الحرية الشخصية والروحية للمرأة من شروط تقدم المجتمع ، ففي كتاباتها كانت تدعو لتطوير مؤسسة الاسرة ، وما يسمى حاليا في اوربا "زواج التعايش" او " الزواج المفتوح " او ما يعرف عندنا بالزواج العرفي . ورغم النقد الشديد ، فأنها وبشجاعة نادرة ، واصلت نشاطاتها المتنوعة ، والكتابة لاجل كسر الكثير من التقليدي في حياة النساء مما اعتبر أيامها متناقضا مع السائد مما جعلها شخصية مثيرة للجدل والنقد بسبب افكارها المتحررة، خصوصا انها افتتحت خلال وجودها في مدينة كوبيو صالونا ادبيا ، تميز بالاجواء الليبرالية، تجتمع فيه النساء والناشطات للتداول في شؤون المرأة والمجتمع ، والى هناك صار يزورها الكثير من المثقفين والشخصيات ممن لعبوا دورا كبيرا في تأريخ فنلندا الثقافي والسياسي. اثار نشاط صالونها الادبي حنق وغضب الكنيسة والمؤسسات المحافظة، ففي صالونها مثلا تم الترويج لنظرية تشارلس دارون ومناقشة موضوع الحرية الجنسية قبل الزواج ، وحقوق العمال والكثير مما اعتبرته القوى المحافطة تحديا لها فراحت تحاربها بمختلف الوسائل وصارت الكنيسة ترسل لها التحذيرات .

في اعمالها الادبية، تعتبر "مينا كانت" من رواد الواقعية في الادب الفنلندي، واصدرت عشرين كتابا بين مجموعات القصص القصيرة والروايات والمسرحيات الى جانب كتاباتها الصحفية . اول كتاب اصدرته عام 1878 وتحت اسم مستعار كان مجموعة قصصية. وتوالت اعمالها الادبية التي كانت تلاقي رواجا كبيرا، ومنها : في عام 1885 اصدرت واحدة من اشهر مسرحياتها ، مسرحية "زوجة العامل " ، في عام 1886 رواية "الفقراء " ، ومسرحية "آنا ليزا " في عام 1895 و باقي الاعمال الادبية التي صارت من كلاسيكيات الادب الفنلندي ، وأذذ كانت فنلندا دوقية ذاتية الحكم ضمن الإمبراطورية الروسية ، بعد ان كانت طويلا خاضعة للتاج السويدي، لإان اعمالها والمكتوبة باللغة الفنلندية ساهمت في ايقاظ الروح القومية عند الشعب الفنلندي .

في مسرحية "زوجة العامل " ، نجد جوانا المتزوجة من بريان المدمن على الكحول ، ومعانتها مع زوجها الذي يبتزها ليبذر كل ما تجنيه من تعبها . ولا يمكن لجوانا الاعتراض والمانعة بسبب من القانون والتقاليد. كان عرض المسرحية مثل قنبلة او اعتبره البعض كالفضيحة، وعلى اثر ذلك وبعد ست شهور سن قانون خاص حول فصل الممتلكات بين الازواج ، كخطوة على طريق تحرير المرأة من التبعية الاقتصادية لزوجها. اما مسرحية "آنا ليزا" فهي حول مأساة حول فتاة تبلغ من العمر خمسة عشر عاما تصبح حاملا بدون زواج، حاولت اخفاء الحمل، ولكن بعد ولادته ومن الذعر خنقته، وبمساعدة صديقها ميكو اخفت جثة الطفل في الغابة، ولكن بعد سنوات قليلة، عندما ارادت الزواج من الشاب جون، الذي صار خطيبها، تتعرض لابتزاز من قبل ميكو ووالدته، اللذين يهددانها بكشف سرها او الزواج من ميكو. رفضت آنا ليزا بقوة وقررت الاعتراف بما فعلت، وفضلت السجن على الخضوع للابتزاز، وحصلت على حكم مخفف ونالت سلام الروح. وساهمت بعملها الفني هذا من رفع مكانة المراة في المجتمع والنظر لها بمنظار اخر.

توفت "مينا كانت" فجأة اثر نوبة قلبية، عن عمر ثلاثة وخمسون عاما. فكم من الاعمال الادبية والنشاطات كان بامكانها ان تنجز لو امتد بها العمر قليلا ؟!

 

تمثال في مدينة يوفاسكولا طابع بريدي في الذكرى المؤية لميلاها

* عن ملحق المدى الثقافي، تاتو الجريدة الثقافية الشهرية العدد 61 السنة الخامسة- تموز 2014

 

كلما أقرأ قصيدة أو ديوانا من الشعر الخاص بالنهضة الحسينية، يتملكني الشعور بالحبور والسعادة لعظم التأثير الكبير التي تركته واقعة كربلاء ولازالت على الأدب المنظوم القريض منه على وجه الخصوص، بحيث جعلت الشاعر لا يبارح ساحة الأدب إلا وفي جعبة قوافيه قصيدة أو مجموعة قصائد في الإمام الحسين(ع) ونهضته المباركة، مما خلق من تراكم هذا التراث الأدبي الهائل وعبر القرون مادة شعرية خصبة لكل جيل من الشعراء يغترف من معين النظم الحسيني ما يشد من لحمة قصيدته وسداها ويصقل قوافيه، وبالتالي يمكن لمراقب أدبي أن يحكم بأن واقعة الطف استطاعت وباقتدار أن تشحذ قوافي الشعراء على مر العصور والدهور من كل الأطياف والمذاهب والأديان، ولاسيما وان الطف كمعركة تجسدت فيها كل القيم والمفاهيم واصطف فيها جيشا الخير والشر، يمثل أحدهما الفضيلة بكل نوعياتها وتفاصيلها، وآخر يمثل الرذيلة بكل مستنقعاته وأغواره، الأمر الذي جعل بساط النهضة الحسينية يمتد خارج الإطار الإسلامي ويتمدد الى الأطر الإنسانية بكل افتخار.

ومن خلال استقراء الكم المنظوم عبر القرون منذ عام 61هـ  وحتى اليوم، يلاحظ المرء ازديادا كبيراً في عدد القصائد وارتفاع عدد أبياتها وعبور حاجز المائة بيت في عدد غير قليل من القصائد مع اتساع في أمدائها المكانية، وإذا كانت اللغة العربية هي السمة البارزة في الشعر الحسيني، فإن لغات أخرى دخلت الساحة حتى نافست اللغة العربية، مثل الشعر المنظوم باللغة الفارسية والأردوية، وهذا يعكس حجم التأثير الكبير الذي تركته النهضة الحسينية على المجتمعات والأمم، وحاجتها إلى النموذج الأسطورة الذي تستلهم منه مقومات الدفاع عن النفس والوطن وتستهدي برؤاه في مواجهة التحديات.

وشهد القرن الثالث عشر الهجري الواقع في الفترة الميلادية (1786- 1883م) وبالمقارنة مع القرن الذي سبقه يشكل طفرة كبيرة في حجم الشعر الحسيني المنظوم، وبالطبع فإن القرن الرابع الهجري والنصف الأول من القرن الخامس عشر الهجري يشكل ثورة في عالم الأدب الحسيني المنظوم.

وهذه الحقيقة الباهرة يدلنا عليها المحقق الشيخ محمد صادق الكرباسي في باب الأدب الحسيني من أبواب دائرة المعارف الحسينية الستين، فالذي صدر من المطبعة من شعر القرن الثالث عشر الهجري حتى اليوم هو أربع أجزاء ضمت القوافي من الهمزة حتى الراء، وهو حجم كبير إذا ما وضعنا اليها الأجزاء المخطوطة التي تجمع حرف الزاي حتى الياء، في حين أن القرن الثاني عشر الهجري في الفترة الميلادية (1689- 1786م) أخذ حيز جزئين.

بالطبع هناك أسباب كثيرة، ساهمت في هذه الزيادة، ولعلّ أهمها اقترابنا من عصر الطباعة والتدوين، فهي تطورت على يد الألمان في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي (1450م) ودخلت المطبعة العربية الدولة العثمانية في آخره (1490م)، ثم دخلت المطابع الى الهند وايران والعراق، وأول طابعة دخلت مدينة كربلاء المقدسة كان عام 1856م، وبإزاء المطابع كانت هناك طفرة كبيرة في صناعة الورق، فوجوده مع المطابع ساهما بشكل كبير في حفظ الأدب المنظوم من الضياع، بخاصة وان الحفظ ضعف سوقه، ولم يعد كالسابق، وصار التدوين هو الأصل، وحتى الشعراء لم يعودوا كالسابق يحفظون قصائدهم، وهم يعولون على دواوينهم، وإن حفظوا فهم يحفظون مقدمات القصائد بعضها لا كلّها.

وحقيقة الطفرة في النظم الحسيني يعكسها المحقق الكرباسي في موسوعة دائرة المعارف الحسينية، وقد صدر في هذا الإطار عن المركز الحسيني للدراسات بلندن الجزء الرابع من "ديوان القرن الثالث عشر الهجري" في 566 صفحة من القطع الوزيري صدر حديثا (2014م).

مَن مُبلِغٌ؟!

في مجال النجوى ينفرد الشاعر مع المخاطب يبثه ما يعتمل في صدره وربما لا يرغب في أن يشاركه أحد، ولكن الشاعر نفسه قد يجد نفسه عاجزة عن البوح بكل ما يؤجج تنور أحاسيسه، فلا احد يأتيه يأخذ من ناره قبسا، وإن يرى نفسه داخل نار أحالها محبوبه الى برد وسلام، ومع هذا لا يرتضي لنفسه العيش في البرد أو الاهتداء بقبس من نار الهوى، مادامت نجواه لم تعبر الساحل الآخر، فهو شاعر صاحب مشاعر وأحاسيس، ولأنه كذلك فهو لسان حال أمة وشعب يريد اشراكها فيما هو فيه من برد نار العدى أو حر نار الاله.

وهذا النوع من الإصرار على مشاركة الجمع فيما يعيشه الشاعر تم تلخيصه في كلمتين هما (مَن مُبْلِغٌ)، فبامكان الشاعر أن يخاطب ويناجي المحبوب ويدعوه بنفسه ولنفسه، ولكن حينما يكون الخطب عظيماً، وتتجدد بصور مختلفة على يد سلطة غاشمة أو مجتمع لا يبالي بما يحيط به، فإن الشاعر يستخدم أدواته الشعرية على طريق استنهاض الهمم بطريقة لا تثير شكوك السلطة وتدفع في الوقت نفسه الشعب الى التفكير من جديد بما حلّ في الماضي وما حلّ بها وما ستؤول اليه الأمور إن لم تتدارك الوضع و تنتصر للقيم، فيدعوها لنقل شكواه الى صاحب الشكوى سعياً منه لدمجها في نجواه وشكواه.

وفي بعض الأحيان يكون الشاعر على مسافة بعيدة تفصل بينه وبين المحبوب أو المشتكى اليه الحدود، فيخاطب القريب لنقل شكواه، وهو بذلك يضع على كاهل الزائر المسؤولية، ليس في نقل الشكوى فحسب، بل في تحمّل أعبائها ما دام المصاب جللا ليس للشاعر وحده القدرة على نفث زفراته عبر نوافذ أبياته والنفخ في صُور قوافيه، فيرجو الآخر، برضاه أو رغما عنه، نقل الشكوى وتحمل مضامينها وترجمتها الى واقع محسوس، يأخذ من المصاب العِبرة بما ينقل الأمة من حال إلى أحسن الحال.

وهذا النمط من التبليغ وجدناه ظاهراً في شعراء القرن الثالث عشر الهجري، وإن كان الأمر ليس مختصاً بهم أو بهذا القرن، ولكن تكراره في عدد من القصائد ولشعراء مختلفين عاشوا في الفترة نفسها يوحي بأن هذا الأسلوب من التبليغ وإشراك الآخرين في النجوى والشكوى مال اليه الشعراء، ربما لأن الطرق انقطعت بهم من زيارة المحبوب وبث الشكوى عنده فيدعون الآخر لنقل الشكوى.

ولا يوم كيوم الحسين(ع)، ولا مصاب كمصابه، ولهذا يدعو الشاعر عبد الحسين بن محمد علي الأعسم المتوفى عام 1247هـ المسلمين الى اخبار الإمام علي(ع) بما حلّ بأهل بيت النبوة، فيصدح:

مَنْ مُبلغُ المرتضى أن العدى صدعت *** أهليه نصفينِ مقتولاً ومقهوراً

مُصيبة أسعرتْ في القلب نارَ جوى *** يزيدُها مستمرُّ الذِّكر تسعيرا

يا آل أحمدَ كمْ حلّت فجائعُكُم *** وِكاءَ عيني بدمعٍ ليسَ منزورا

والأبيات من قصيدة في 51 بيتاً من بحر البسيط يرثي الحسين بن علي(ع)، ومطلعها:

لَو كانَ سُلوانُ قلبي فيكَ مقدورا *** ما كنتُ فيه بشرع الحُبِّ معذورا

فالشاعر الشيخ الأعسم رغم أنه من أهل النجف الأشرف ولد نحو عام 1177هـ وفيها عاش ومات، وفي هذه المدينة المقدسة مرقد الإمام علي بن أبي طالب(ع)، لكنه يطالب الآخرين أن يقرعوا باب المرتضى ويبلغوه شكوى الشاعر بما حلّ على أهل بيت النبوة.

وهذا الشاعر حسن بن علي القفطان المتوفى سنة 1279هـ، يوجه نداءه الى القاصدين المدينة المنورة ويبلغوا فاطمة الزهراء عمّا حلّ بحسينها وبجسده الطاهر:

مَنْ مُبلغُ الزهراءَ أنَّ سليلها *** عارٍ ثلاثاً بالعرا لَنْ يُقبرا

وفرى سنانٌ نحرهُ بسنانه *** شُلّت يداه أكان يعلم ما فرى

وبناتُها يوم الطفوف سليبةٌ *** تُسبى على عُجف المطايا حُسَّرا

والأبيات من قصيدة في 59 بيتاً من بحر الكامل في رثاء الإمام الحسين(ع) وأصحابه، ومطلعها:

لِمنِ الخبا المضروبُ في ذاكَ العَرا *** مِن كربلاء جرى عليه ما جرى

فالشاعر الشيخ حسن القفطان وهو ابن النجف الأشرف المولود بها عام 1199هـ، يطالب المسلمين وهم في حركتهم الى مدينة الرسول(ع) أن يبلغوا فاطمة الزهراء بما جرى في كربلاء وما بعدها، وحيث ان أهل البيت على علم بما حصل، ولكن التبليغ هو في واقعه نمط من أنماط الرسائل الموجهة الى المسلمين للتفكير بما جرى على أهل البيت(ع) وهم وديعة النبي(ص) ووصيته فيهم، وهي دعوة لنصرة أهل البيت(ع) الذين يمثلون الثقل الثاني للقرآن الكريم، وليس بالضروة أن تكون النصرة بحمل السلاح، ولكن بالاستنان بسنة النبي(ص) وأهل بيته ومواجهة قيم الشر بقيم الخير.

ولكن الشاعر عبد الله بن علي الوايل المتوفى سنة 1300هـ وسّع من دائرة التبليغ ما بين العراق والحجاز، عابراً حدود الأسرة النبوية الى كل عشائر عدنان وقبائلها وهو يعني العرب كلهم، منشداً:

مَن مُبلغُ المصطفى أن الحسين قضى *** بجانب النهر ظامِ بالمباتير

مَنْ مُبلغُ المرتضى أنَّ الحسينَ لَقًى *** مَعدًى لعادية الجُردِ المحاضير

مُنْ مُبلغُ البِضْعَةَ الزهراءَ فاطمةً *** أنَّ الحسينَ ثلاثاً غير مقبورِ

مَنْ مُبلغٌ غُلْبَ عدنانٍ بأغلبها *** مِن دمِّهِ الكلبُ ريّانَ الأظافيرِ

والأبيات من قصيدة بعنوان "أرقتُ من ناظر" في 124 بيتاً من بحر البسيط نظمها في رثاء الإمام الحسين(ع) وأهل بيته وأنصاره، ومطلعها:

أرِقْتُ مِن ناظرٍ الدَّمع ممطورِ *** كالمُعصرات جرى من غير تعصير

فالشيخ الوايل المولود في مدينة الهفوف بالأحساء في النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري، لم يكن شاعراً فحسب فهو عالم، ولذلك فهو في موقف المسؤولية يدعو الذين يقصدون النجف الأشرف والمدينة المنورة، بل وكل الذين لهم صلة بالرسالة الإسلامية وصاحبها نسباً وسبباً وولاءً، أن يتذكروا ما جرى في كربلاء المقدسة على الحسين(ع) وأهل بيته وأنصاره، وهي دعوة حية قائمة لحدث قام ولازال حياً يترك بظلاله على الأمة.

انتظار المخلّص

يمثل الشاعر المجيد لسان حال الأمة، ولاسيما في القصائد التي تلامس المجتمع في أحلامه وأوجاعه، ولذلك يستطيع المرء قياس ضمير المجتمع من خلال قصائد تلك الفترة. وقراءة فاحصة لشعراء القرن الثالث العشر الهجري تنبئ عن حوادث عصيبة مرّت بها الأمة في أماكن متعددة من البلدان الاسلامية، استدعت الشاعر الى مخاطبة المنقذ والمخلّص لانتشال الأمة مما هي فيه، والانتصار لها من ظالميها.

ولاشك بأن البحث عن المنقذ والمهدي فكرة حيوية انعقدت عليها آمال كل شعوب الأرض حيث يتقاذفها الظالمون على أعتاب شهواتهم وفرعنتهم ذات اليمين وذات الشمال، وللمسلمين خصوصية لأن المهدي المنتظر هو منها وفيها وهو الذي ولد في سامراء عام 255هـ والغائب عن الأنظار في غيبته الكبرى منذ عام 329هـ، وإليها يعود ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلما وجوراً، وعندما تعتصر الحياة الأمةَ تتحرك للبحث عن المنقذ بخاصة إذا وجدت نفسها عاجز عن دفع الظلم، وهو شعور ظاهره الضعف وقلة الحيلة وباطنه القوة والعزيمة على التغيير نحو الأفضل، ولكن عندما تكون الظروف غير مؤاتية يتم ترجمة هذا الشعور باستمطار الأمل والرحمة وخروج المهدي المنتظر، فهذا الشاعر والعالم الشيخ أحمد حسن القفطان المتوفى في النجف الأشرف عام 1293هـ (1876م) يبدأ قصيدته في رثاء الإمام الحسين(ع) من بحر الطويل في 22 بيتاً بمخاطبة المهدي المنتظر، فينشد:

إلامَ انتظاري يا بن فاطمة الزهرا *** ألا تنقضي أعوامُ غيبتِكَ الكُبرى

بها طالَ ليلُ الدين حتى كأننا *** تمطّى بها باعاً إذا ما دنتْ شِبرا

قضينا بها ألفاً ونيفاً وما انقضت *** أما مُلئت ظلماً أما مُلئت جورا

فديناكَ قُم مِن غير أمرٍ وإنما *** دعونا أن تُبدي بنا النهي والأمرا

فالشيخ الشاعر يستحضر في قصيدته الحديث النبوي الشريف الخاص بالمهدي المنتظر(ليُصيبنّ هذه الأمة بلاء حتى لا يجد الرجل ملجأ يلجأ اليه من الظلم، فيبعث الله تعالى رجلا من عترتي اهل بيتي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما)، ويرى أن العصر الذي يعيشه منسجمة معالمه مع الشروط التي وضعها الحديث النبوي لخروج المهدي المنتظر.

وإذا كان الشاعر عبد الله الوايل قد ناشد من قبل مَن يبلغ المصطفى والمرتضى والزهراء وآل عدنان لما حلّ بالإمام الحسين(ع) فإنه مناشداً الحجة المنظر بالظهور فقد بلغ السيل الزبى وحط الظلم بكلكله على كاهل الأمم:

يا حجة الله قد طال المقامُ بنا *** على انتظارك من نأيٍ وتأخيرِ

فانهض فديتك فالأقطارُ قد مُلئت *** بالظلم والجور والبُهتانِ والزّورِ

والحقُّ أصبح بعد الرَّفع منطمساً *** كأنما كان شيئاً غير مذكورِ

وعلى مقربة من المنطقة الشرقية حيث موطن الشاعر الوايل فإن الشاعر لطف الله بن علي الجدحفصي البحريني المتوفى سنة 1201ه، في قصيدة بعنوان "متى قوض الأظعان" في 86 بيتاً من بحر الطويل بعد ذكر المصائب يناجي رب العالمين منشداً:

فيا ربِّ عجِّل نصرنا بظهوره *** فقد بلغت أرواحُنا للحناجر

ويعود الشاعر حسن بن القفطان في قصيدة بعنوان "أمولاي" في 28 بيتاً من بحر الطويل، الى الجمع بين دعوة المهدي المنتظر الى الظهور والطلب من الناس لابلاغه بما جرى على نساء الحسين(ع) بعد استشهاده من تعذيب ومرارة وهم في رحلة الأسر من كربلاء الى الكوفة ثم دمشق، منشداً:

أمولاي يا بن العسكري إلى متى *** على الدين مِن أعداكَ أسمالُ أطمارِ

ثم ينشد الآخر:

فَمن مُبلغُ ابن العسكري الذي جرى *** عليهن من سبٍّ ومن هتك أستار

كأني بالشاعر يريد أن يقول لنا ان انتظاره للفرج قائم منذ واقعة الطف في كربلاء عام 61 للهجرة.

بيانات وأرقام

غطى الجزء الرابع من ديوان القرن الثالث الهجري ما بقي من قافية الراء، وضم 85 قصيدة من نظم 54 شاعراً من بلدان مختلفة ومذاهب مختلفة يجمع حب الإمام الحسين(ع)، وهم حسب الحروف الهجائية:

إبراهيم صادق العاملي، ابراهيم محمد البغدادي، ابراهيم يحيى الطيبي، أحمد حسن النحوي، احمد حسن القفطان، احمد محمد الدورقي الاحسائي، احمد محمد علي العطار، احمد شكري محمد نجيب باشا، باقر ابراهيم العطار، جعفر مهدي القزويني، جواد محمد العاملي، جواد محمد بدقت، حسن علي القفطان، حسن محمد الكفراوي، حسين محمد الدرازي، حيدر ابراهيم العطار، راضي صالح القزويني، سالم محمد علي الطريحي، سليمان داود الحسيني الصغير، صادق ابراهيم العاملي، صالح قاسم آل حاجي، عبد الباقي سليمان العمري، عبد الحسين احمد شكر، عبد الحسين قاسم آل محيي الدين، عبد الحسين محمد علي الأعسم، عبد العزيز مهدي الجشي، عبد الغفار عبد الواحد الأخرس، عبد الله حسين العوي، عبد الله علي المشهدي، عبد الله علي الوايل، عبد المحسن محمد اللويمي، علي ابي الحسن الرضا، علي عبد الحسين الأعسم، علي محمد الرمضان، علي محمد زيني العاملي، قاسم محمد الهر الحائري، كاظم محمد الأزري، لطف الله علي الجدحفصي، محسن مرتضى الأعرجي، محمد صالح العاملي، محمد أحمد الزيني، محمد اسماعيل الحلي، محمد سلطان القطيفي، محمد علي الصحاف، محمد علي نصار، محمد مال الله القطيفي، محمد رضا محمد الأزري، محمد علي محمد آل كمونة، مسلم عقيل الجصاني، مهدي حسن القزويني، مهدي مرتضى بحر العلوم، موسى جعفر الأسدي، هادي أحمد النحوي، وهاشم حردان الكعبي.

واستأثر شاعر الإحساء وعالمها الشيخ عبد الله علي الوايل بأربعة عشر قصيدة، ثم يليه شاعر لبنان وعالمها الشيخ إبراهيم يحيى الطيبي بخمس قصائد، فيما كان لشاعر العراق وعالمها الشيخ محمد علي آل كمونه ثلاث قصائد، شاركه في العدد الخطيب الشاعر السيد محمد مال الله القطيفي الحائري، المولود في القطيف والمتوفى في كربلاء المقدسة، فيما توزعت بقية القصائد على الشعراء مثنى وفرادى.

فيما توزعت القصائد من حيث البحور وأعدادها على: بحر الكامل (28)، بحر الطويل (26)، بحر البسيط (15)، بحر المتقارب (7)، بحر الخفيف (3)، بحر مجزوء الكامل وبحر الوافر لكل منهما قصيدتان، بحر مجزوء الرمل وبحر مجزوء الوافر لكل منها قصيدة واحدة.

وكما هو دأب المؤلف، فإن هذه الجزء ضم 31 فهرساً معرفيا يجمع أطراف الديوان من كل النواحي والزوايا، جعلت من الميسور الوصول الى المعلومة المطلوبة.

ولم يختلف الجزء الرابع من ديوان القرن الثالث عشر الهجري عن بقية أجزء الموسوعة الحسينية، إذ آلَ المؤلف على نفسه أن ينتهي كل جزء بمقدمة لأحد أعلام البشرية، وفي هذه المرة كتب نائب وزير الإعلام والثقافة الماليزي الاستاذ جوزيف سالانغ غاندوم مقدمة باللغة الماليزية وبأبجدية انكليزية تعرض الى بيان رأيه في النهضة الحسينية وفي عموم الموسوعة الحسينية وخصوص هذا الجزء، فعنده: (إن استشهاد الحسين بن علي، قضية فريدة من نوعها أيقظت المسلمين من غفلتهم وسباتهم وجعلتهم يتساءلون عما فعله يزيد بن معاوية من جريمة كبرى بحق حفيد النبي محمد)، ورأى المسؤول الماليزي: (إن تحدي الحسين لسلطة يزيد الظالمة ليس فقط أسقط شرعية الحكم الأموي، بل شكّل من جديد مصير البشرية وأحياها الحسين بشهادته، ولنا في تجربة الثورة الإسلامية في إيران وحركة حزب الله في لبنان نموذجان على تأثرهما بالنهضة الحسينية واتخاذهما أسوة وقوة في التحرر من ربقة الظلم والطغيان)، وعبر نائب وزير الاعلام والثقافة الماليزي جوزيف سالانغ غاندوم وهو يتابع القصائد الحسينية في الموسوعة الحسينية عن دهشته للمحقق الكرباسي الذي استطاع بمجهوده الفردي أن يكتب دائرة معرفية بمئات المجلدات وعشرات الأبواب ومئات العناوين، متمنياً أن يتم ترجمة أجزاء الموسوعة الحسينية الى اللغات الأخرى حتى يتم للمجتمعات المختلفة التعرف على شخصية الإمام الحسين(ع) الداعي بحركته ونهضته الى احترام انسانية الإنسان وكرامته.

 

عندما قامت التي كان اسمها الثورة السورية و لطبيعة عملي في الصحافة عامة و السورية خاصة استطعت التواصل مع الكثيرين من قوى المعرضة السورية و بالذات منهم تنسقيات الشباب الكرد التي كانت في بداية تأسيسها و الاخوان المسلمين و بعض مما كانوا في ربيع دمشق و برهان غليون و آخرين و منهم عبدالباسط سيدا و ميشيل كيلو و عمار قربي و لاني اعرف معظمهم في سورية و لي تجربة معهم كنت في حالة ارتياب و شك دائم بهم و بطريقة تعاطيهم مع قيم الثورة من الحرية و الديمقراطية و الاعتراف بالآخر و بالذات منها القضية الكردية في سورية و كنا نتناقش في هذه القضية كثيراً لكن كان طرحي الكردي دائماً يصطاد بتركيبتهم الباطنية العنصرية التي لا تقبل بالآخر و لا بالديمقراطية و كان الاسلوب الوحيد لممانعة الحل و النقاش في القضية الكردية هي الثورة و الانتماء الوطني السوري و الذي خدع به الكثير من مجموعاتنا الكردية و لا زالت و أخيراً أدركت أن الثورة السورية في خطر و كتبت عدة مقالات في موقع ايلاف و حذرت فيها الثورة من متسلقي الثورة لكن للاسف قوبلت كتاباتي باعلان الحرب علي من جميع من تعامل مع مجموعة انطاليا من أبناء التنسقيات الكردعربية و المحسوبين فيما بعد على المجلس الوطني السوري .

لقد قاطعني معظم الاصدقاء الذين كنا نجتمع مع بعضنا في بداية الثورة السورية لا بل و هناك من حاربني فقط لاني كنت أكتب عن تلك المسماة بالنخبة العربية السورية الديمقراطية و التي كانت تمارس التنويم السياسي و الوطني مع تلك المجموعة الكردية التي حاربتني و لا زالت تحاربني و الحقيقة كنت مندهشاً جداً تلك المجموعات الكردية التي تدافع و تقايض شعبها بالمجلس الوطني السوري بحجة الانتماء الوطني و الثورة و كأن كل من خارج المجلس الوطني و الائتلاف السوري فيما بعد ليس وطنياً أو سوريا في حين أن الكرد جميعاً و عبر التاريخ اثبتوا انتمائهم الوطني قبل القومي..!!! لقد صمت هؤلاء الكرد العاملين في المجلس الوطني الكردي دون مبرر عن خطاب هؤلاء الموقعين على البيان المشؤوم التي تحرم الكرد من مجرد الحلم باعلان دولتهم , وصمتهم هذا كان مجال شك و ريبة لدى الكثيرين من أبناء الشعب الكردي و أكثر من هذا حاولوا دفع الشباب الكرد للتصادم مع وحدات حماية الشعب أيضاً بحجة الوطنية و الديمقراطية و الثورة السورية و التعامل مع النظام في الوقت الذي كانت هذه الوحدات في معارك ضارية مع النظام البعثي و يسقط منها شهداء ....!!!

و الاكثر حزناً و الماً أن هذه المجموعات الكردية من أحزاب و شخصيات التي أامل ان تصحوا من حلمها و نومها في حضن الموقعين على البيان و الائتلاف و المجلس الوطني السوري مع تأكيدي أن هذه الصحوة لا تعني على الاطلاق أن يشك أحداً في ثوريتنا و وطنيتنا بل لنا الحق بالشك فيهم و بثوريتهم و وطنيتهم ....!!! و لقد حاربت هذه المجموعات الكردية شهداء و مكتسبات الثورة الكردية في غربي كردستان و أكثر من ذلك هناك من القوى الكردستانية الني بالاصل صاحبة مشروع الاعلان عن الدولة الكردية حاصرت روج آفا و أنكرت شهداء الثورة الكردية لا بل و حاربت اقتصادياً الادارة الذاتية و لعل وجود معظم قيادات المجلس الوطني الكردي الذين هم أعضاء في الائتلاف الوطني في هولير و ما زالوا ... و أن الموقعين على البيان هم أصدقاء تلك القيادات و بالذات منهم حزب الديمقراطي الكردستاني – سورية و حزب اليكيتي كان كل ذلك لارضاء تلك المجموعات العروبية التي ترفض الآن مشروع إعلان الدولة الكردية و بعقلية عنصرية حاقدة عبر محاربتها لوحدات حماية الشعب و حزب الـ ب ي د و مجلس شعب غربي كردستان.

اليوم و بعد نشر بيان الشئم العروبي من مجموعة ادعت الديمقراطية و حرية الرأي و العدالة و ادعت دعمها لحق الشعب الكردي في الحرية و التي ادعت في بيانها بأن كردستان وطنهم و لا يحق لاحد نفسيم وطنهم مؤكدين بذلك على الفكر الاقصائي العروبي الذي استمدوه من البعث العروبي و ثقافته و تؤكد مؤة أخرى أن شعار الامة العربية الواحدة و رسالتهم الخالدة هو الذي سيبقى و ما دونه سيمحى .

هل سيكون هذا البيان المشؤوم حافزاً لتلك المجموعات الكردية للعودة إلى ذاتهم الكردية "الثقافيةو الاجتماعية و ليست الانتمائية " و تعيد قراءتها في الثورة السورية و ثوارها و نخبها ..؟؟ سيما و أنه كان من المفروض على الموقعين على البيان و حسب ادعائهم بالنخبوية الديمقراطية و بدلاً من هذا البيان الاسود أن يصدروا بياناً ضد قوى الشر و الظلام من الراديكالية الاسلامية التي ترتكب الجرائم بحق الشعب السوري و بشكل خاص الكردي منه .

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

لمن يرغب في مراجعة بعض ما كتبت عن متسلقي الثورة و النظام

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=283094

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=399441

الثلاثاء, 08 تموز/يوليو 2014 10:34

مشكلة العرب لا مشكلة الأكراد- حازم صاغية


الحياة- الثلاثاء، ٨ يوليو/ تموز ٢٠١٤

منذ احتلّت المسألة الكرديّة، مع ثورات «الربيع العربيّ»، موقعاً متقدّماً في الأحداث، ظهر التململ والاستياء في بعض البيئات العربيّة، خصوصاً حين أبدى الأكراد السوريّون، الذين اكتُشفوا اكتشافاً، رفضهم البقاء قسراً ضمن الجمهوريّة «العربيّة» السوريّة. وما لبث التململ والاستياء أن انقلبا غضباً وصراخاً مع ضمّ مدينة كركوك إلى إقليم الحكم الذاتيّ في شمال العراق، بعد استيلاء «داعش» على الموصل، سيّما وقد ترافق التطوّر المذكور مع كلام صدر عن رئيس الإقليم، مسعود بارزاني، يؤكّد التمسّك بكركوك ونيّة إجراء استفتاء حول الاستقلال.

وهنا لا بأس بالعودة إلى بديهيّات قد يتشكّل منها إطار لطرح المسألة الكرديّة، خصوصاً في العراق، على غير ما تُطرح. فالبديهة الأولى أنّ أكراد العراق ليسوا «عرباً عراقيّين». أمّا البديهة الثانية فأنّ الأكثريّة الكاسحة منهم يريدون لنفسهم كياناً يستقلّون به على نحو أو آخر، وهذه رغبة ترقى إلى انتفاضات محمود الحفيد ردّاً على نشأة الكيان العراقيّ الحديث. وتقول البديهة الثالثة إنّ أكراد العراق هم سكّان الشمال العراقيّ الأصليّون، لم يأتوا مستوطنين أو مستعمرين إلى حيث يقيمون اليوم. وتذهب البديهة الرابعة إلى أنّ تاريخ العلاقة بين أكراد الشمال والسلطة المركزيّة في بغداد، حين كانت سنّيّة وحين صارت شيعيّة، تاريخ عنف وعدوان لا يتركان لدى الأكراد أيّ استعداد للبقاء في العراق «العربيّ» أو أيّ تمسّك به. أمّا البديهة الخامسة فإنّ الاحتراب الدائر في بلاد الرافدين اليوم، بما فيه صعود «داعش» وإعلان «الخلافة»، فضلاً عن الفتاوى الشيعيّة بالجهاد، لا يغري أيّ كرديّ بهذا النموذج المتصدّع والقاتل.

تهبّ في وجه هذه الحقائق حجج ثلاث غالباً ما تتّخذ شكل شتائم يوجّهها الآغا أو البيك لفلاّحه المتمرّد والمطالب بحريّاته. فيقال، أوّلاً، إنّ الأكراد عانوا في بلدان أخرى كتركيّا وإيران أكثر ممّا عانوا في العراق، ومع هذا ذهبت دعوتهم الانفصاليّة في العراق أبعد ممّا ذهبت في الدول الأخرى. ويقال، ثانياً، إنّ الدول الإقليميّة لن تسمح للأكراد بأن يمتلكوا دولة، لا اليوم ولا غداً، ما يحيل محاولاتهم جهداً مهدوراً. ويقال، ثالثاً، إنّ إسرائيل، التي أعلنت بلسان رئيس حكومتها ترحيبها باستقلال كردستان، هي المستفيد الأوّل من نشأة كيان كهذا، وإنّ ما قد ينشأ لن يعدو كونه قاعدة بعيدة لإسرائيل ونفوذها.

والحجج هذه، وبغضّ النظر عن درجة التخبّط والتضارب في تفاصيلها، تتغافل عن الأمر الأساسيّ الذي هو إرادة أكراد العراق. فالعرب الذين يرفضون الإقرار بحقّ للأكراد، يبالغون في تمثيلهم والنيابة عنهم وإدراك مصالحهم، لا في العراق فحسب بل أيضاً في سائر البلدان التي يوجد فيها أكراد. وتمثيلهم هذا ينمّ، مرّة أخرى، عن سلوك السيّد حيال تابعه الذي يُرسم بوصفه فاقداً القدرة على إدراك مصالحه، أو فاقداً الطاقة على تنفيذ رغبته. إلاّ أنّ العرب الرافضين حقّ الأكراد يسمحون لأنفسهم، فيما بلدانهم تتصدّع وتنهار، أن يمثّلوا استراتيجيّات دول أخرى، كتركيّا وإيران، وينوبوا منابها أيضاً!

وحتّى لو قبلنا بحجّة «المدى الحيويّ» الذي قد يشكّله الأكراد للعرب، ما يملي انضباطهم بمصالح الدولة التي يشكّلون «مداها الحيويّ»، فهل العراق المفتّت المتحارب هو هذه الدولة المقصودة؟ أمّا حين يصل الأمر إلى إسرائيل، فلا يظهر من يسأل عن السبب الكامن في ماضي السلوك العربيّ حيال الأكراد، معطوفاً إليه النقص الهائل في الجاذبيّة العربيّة على الأكراد كما على سواهم.

فالأمر، كيفما قُلّب، هو مشكلة العرب، لا مشكلة الأكراد، وليس من العدل ولا من المنطق ولا من الأخلاق مطالبة الأكراد بأن يربطوا أنفسهم بـ... مشكلة.


http://alhayat.com/Opinion/Hazem-Saghieh/3457842/%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D9%84%D8%A7-%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AF

 

8-7-2014

لنصل حلم الكورد في دولة كوردستان:

الكوردي الكوردستاني كسائر الشعوب لأنهم يحبون أرضهم حباً خاصاً ، هم اليوم وفي الغد بشبابهم مدعون إلى الاهتمام بحركتهم الممزق وشعبهم لا حول ولا قوة إلا بالله وأرضهم والمحافظة على أخوة الشعوب المجاورة مع الكورد، وبناء نظام سياسي واجتماعي عادل ومنصف ويحترم الأشخاص وخاصة أصحاب الآراء من الكتاب والمثقفين وكل مكونات الكوردستاني ليشدوا معاً بيتهم المشترك ، والخير العام لعامة البشرية أجمع ، لكي يعمل الجميع بإخلاص وانسجام.

ويقول دانيال وزير داريوس الميدي الذي تحدث عن حياة سرمدية، وعقوبة أبدية كتب في وقتها قائلاً:

( سوف يستيقظ الكثير من الذين يرقدون في ثرى الأرض، حيث سيذهب بعضهم إلى حياة سرمدية وبعضهم إلى ذل وخزي دائم) ؟؟؟ !!!.

إن ضمير الشعب الكوردي الكوردستاني ، وداخل الأحزابها يجب أن يشغل الشباب محلاً مرموقاً، ويكون حافز تجدد الشعب والأحزاب وذلك بالمشاركة في مختلف بنى الحياة الإجتماعية ومركز القرار السياسي، ويجب على كافة الشرائح في المجتمع الكوردي الكوردستاني خاصة مساعدتهم على تغلب هؤلاء الشباب بتجاربهم في الحياة من قبل كافة القوى السياسية في النضال وعامة الشعب الكوردستاني المضطهد، وقد خيبة أمال الشباب من الجيل السابق المخضرم في الإنشقاقات لم يتح لهم المجال لكي يختبروا السلام بين كافة الرفاق والأحزاب، بل هم في تمزق وأحقاد، انتقاداتهم ومطاليبهم بصراحة وشجاعة يوماً بعد يوم تظهر تغيرات حاسمة، فقد طالبوا باسم قدسية المبدأ وعبروا عن آلامهم بالمواضيع المقالي وقصائد شعرية ومشاركتهم في الاعتصامات والتجمعات الثقافية والأعياد والمناسبات القومية والعالمية تجاه هذه المرارة والانقسامات في الحركة التي تعرقل الرسالة التي يجب أن تؤد ، فهؤلاء الشباب من الكتاب والمثقفين وأطباء ومهندسين وحتى صغار الكسبة وأطفال الرياض يا قادة الأحزاب والمنظمات ، وَهَمُ الشباب يتمنون منكم أن تبدون وحدتهم ليوضع في مكان صالح لنضال الحياة السياسية بالمشاركة وتزود.

نعم يجب أن نلقب هؤلاء الشباب بدرجة ما من القداسة لآن في هذا الجيل علامات وبشائر تدل على صنع شيء.

وأنظار الشعب الكوردي الكوردستاني معلقة بمؤتمر قومي ينطلق من بينهم مرجعية ليصب كل جهودهم في حل هذه العقدة بين الأحزاب خاصة لتضميد الجروح ، وحل الصراعات الجانبية ، فالبذرة موجودة والآمال كبيرة، ومهما كانت من الصعوبات تعتريهم ، فهي راسخة سوف تقذفهم بخطوات سليمة إلى الأمام بقوة ، وبكافة المجالات العلمية العصرية ، وفي اتجاه الإستقلال الفكري ، وهل تعلمون أن ديدان الأرض تشارك بقسط كبير في إنتاج السماد الطبيعي، وأرى في مرضهم علاج وإن لم تكن مريضاً فلماذا يقدم لبعض منكم إليكم من قبل الشباب الدواء.

إن شباب الكورد اليوم أطباء يرشدون من هم في الصف الأول بدل إرشادهم إلى مبدأ الوحدة والقيم التي ترتكز عليها الحياة الفردية والاجتماعية ، والسياسية ، فيجب أن يصبحوا بذلك شركاء بشراكة كاملة في تحمل ومواصلة النضال والحوار بلا كلل إن سامحة نفوسكم ، ومع إخوة لهم شركاء منذ ألاف السنين رافعين شعارهم التي صنعها ووضعها الأجداد للوصول إلى تسويات تمكنهم من العيش معاً، ولكن بدون الانزلاق إلى تنازلات على صعيد المبادئ القومية السياسية والقيم الإنسانية.

فعلى الشباب الكوردستانيين أن تكون انطلاقهم من الأسرة أولاً ليكون النسيج الإجتماعي شريك وعليهم تحقيق تربية المنتظر والمسؤولة غداً عن هذه الأمة التي كفاها الجروح ، ولسوف ينتقل الإيمان الراسخ بمبدأ حقوق شعبه من جيل إلى جيل، بهذه الروح المفعمة ، ويصبح الشباب معداً لتحمل كافة مسؤولياته المستقبلية أمام التاريخ ، ولسوف يكونون مرشدين مرجعيين صالحين ويواجهون صعوبات يمكنهم التغلب عليه لأنهم استفادوا من تجارب السابقين في التشتت السلبي كما يدعوه بعض منهم وعدم تقبل الآراء واحترامها وفي قول عامي في جبل الأكراد يروى للأشخاص بهذا الشأن ( مقص – مقص – مقص)، بمعنى(أنا الصح أنا الصح)، فهذا الجيل الصاعد تنشئته يؤهله ويوفر كافة المعلومات التي أكتسبها من خلال تجارب الحركة الكوردستانية بمجالات تقربهم، ولا( فائدة قد استفادوا منها) .

على الشباب الكوردستانيين أن لا ينسوا تلك الخبرة الطويلة التي عاشوا بها وأن يستفيدوا بلا كلل من أجل مصلحة الحركة الكوردية والأمة الكوردستانية الممزقة برمتها.

ولا يعقل من أصحاب النوايا الخيرة أن يعيش أبناء مجتمع بشري واحد ، على أرض واحدة ، ويقضي بهم الأمر إلى عدم الثقة فيما بينهم والتخاصم والتنابذ باسم القومية ، فعليهم الحوار المتواصل على كافة المستوايات أولاً وأن يكون الأفراد مهما كان مستواه أن يقدرون بعضهم بعضاً، في الحياة اليومية وفي العمل والحياة الوطنية العملية وممارسة التضامن هي ثروة لجميع الكوردستانيين ، وخطوة بطريق تصالح الأفكار والقلوب بدونها لا يمكن أي خطوة مشتركة في حياة هذا الشعب لمستقبل أفضل وبناء مجتمع ديمقراطي سليم سوف يظهر بها علماء الغد للمحافظة على كافة القيم الروحية والمعنوية والعدل الإجتماعي وسلامة المواطن وحريته في الدفاع عن حياته والعمل في شأنه وشأن جميع الكورد والثقة بإخوتهم في العيش والجيرة وبمستقبل مُحدث.

 

سيدي انت ايها الوطن

وطني المقدس وانا افتخر

أيها الحق والضياء

كل ما نملكه لك حب ...

واعتزاز ، ووقفة ، وفداء

يا ارض الصحابة والأنبياء

تستهدي بهم الشعوب

وقد أرسلتهم السماء

يا موطن الحضارات والعظماء

يا مهد البشرية الاولى / اكد وسومر

وبابل واشور وميديا وكربلاء

يا مدينة البصرة الفيحاء

ويا مدينة الموصل الحدباء

يا مجمع الضمائر ومهوى الأفئدة

تلم المواطنين فيزول بينهم البغضاء

=====================

يا عراق ! يا زعيم الامم ومغيث الفقراء

ضاع المتعبون في مجاهل البؤس

والذل فاصبحت لهم واحة غناء

ثم ناديت أبناؤك للخير والرحمة

فرد منهم النداء والعطاء

ايها الوطن المقدس لست بالساحر

ولكن لك ارادة على الشعوب تستضاء !

فيك المعجزات والنقاء والصفاء

فأنت روح الحياة في ضمير الملايين

أفاقوا وانزاح عنهم الغشاء !!

فصُن ايها الوطن الحبيب ...

دم شعوبك كي لا تهدرها حرب شعواء !

واحم العراقيين من الغدر والظلم

واقم للامة المنكوبة دولة عصماء

=================

أجوامع الوطن وكنائسه تسيل

عليها بقع من دم الابرياء حمراء !

فيا ايها الوطن الجريح لم تزل ...

فيك أهواء تتصارع وكثير من الادواء !

وسلام وتحية للوطن الذي ظل

يحفظه عبر القرون بروحهم الانبياء !

--------------------- 00 استدراك مهم00

(((ويجتمع جون كيري وزير الخارجية الامريكي بالسيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان في العاصمة اربيل ومن هناك يدعو== الاكرادلأنقاذ العراق من الأنهيار== أي نعم انه لم يدعو المالكي او تركيا او ايران اوالسعودية او الاردن لانقاذ العراق من الانهيار الحتمي بل دعا الاكراد الى تفعيل هذا الشعار== لان الاكراد هم بالفعل صمام امان وحدة العراق وهم جزءمن الحل وليس جزء من المشكلة==

== وكلنا يعلم علم اليقين انه لولا السيد جلال طالباني رئيس جمهورية العراق الذي رفض توقيع (سحب الثقة) من المالكي في حينه لما ظل المالكي لحد اليوم يتحكم في رقاب الشعب العراقي ويخونه ويتمادى يوما بعد يوم في غيه ويتطاول على شركائه من الكورد والسنة في بناء العملية السياسية وديمومتها في عراق اليوم!

=== وهناك مثل سائر يقول( الكلاب تعوي والقافلة تسير) فالينبح دون طائل نواب الغفلة وكتّاب القطعة والمهرجين واشباه المثقفين في توجيه سمومهم الرعناء ضد الكورد في مواقع الانترنيت ومن على شاشات الفضائيات المأجورة وبقية وسائل الاعلام الشوفينية

=== فسحقا وألف سحقا لهؤلاء الاشباح والقردة الخاسئين جميعا!!

000وأخيرا قال أحد زملائنا الشعراء حديثا000ما دخل الأعداء من حدودنا وانما تسربوا كالنمل من =عيوبنا=000)))

========================= 7//7//2014

أكد طاهر سفوك رئيس المجلس الوطني الكردي السوري أن الحل الأنسب لصد هجمات داعش هو انعقاد المؤتمر الوطني، وكذلك توحيد جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية حفاظاً على الوجود الكردي.

وجاءت تصريحات طاهر سفوك في لقاء لوكالة أنباء هاوار بصدد هجمات داعش على مقاطعة كوباني حيث أكد أهمية وضرورة التعاون معاً وترك الخلافات الحزبية الضيقة  كون المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتطلب الوحدة والتكاتف في وجه الهجمات التي تشنها المجموعات المرتزقة بدعم من القوى الظلامية  التي تهدف النيل من مكتسبات شعوب روج آفا.

وقال سفوك في حديثه إنه وللحد من هذه الهجمات يتوجب عقد المؤتمر الوطني الكردستاني، وتشكيل قوة عسكرية موحدة تؤازر وتعمل على حماية الشعب الكردي ومكتسباتهم في الأجزاء الأربعة لكردستان، وقيام كل من مجلسي شعب غرب كردستان والمجلس الوطني الكردي في سوريا بخطوات إيجابية تسعى لبناء مجتمع حر ديمقراطي.

كما شدد سفوك أن المؤتمر الوطني الكردستاني هو الحل الحل الأنسب لصد هجمات مرتزقة داعش.

ونوه سفوك إلى أن الدفاع عن مقاطعة كوباني واجب وطني على جميع مكونات روج آفا بكردها وعربها وسريانها وآشوريها، فدخول داعش أياً من مناطق روج آفا يهدد ويستهدف جميع مكونات المنطقة دون أي استثناء.

وفي ختام حديثه ناشد طاهر سفوك رئيس المجلس الوطني الكردي جميع الأحزاب الكردية الوقوف صفاً واحداً ضد هجمات المجموعات المرتزقة.

firatnews

الثلاثاء, 08 تموز/يوليو 2014 10:23

تحليل.. هل ينقسم العراق لثلاثة أجزاء؟

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)—إن العراق يعيش في حالة صعبة، إذ فقدت الحكومة السيطرة على مناطق واسعة من البلاد، فالعنف الداخلي يزداد يوماً بعد يوم، وتنظيم القاعدة في تنام، إن هذا وصف لا ينطبق على عام 2014 بل لعام 2006، وهو وضع ساعد النائب في مجلس الشيوخ الأمريكي حينها ونائب الرئيس الأمريكي الآن، جوزيف بايدن، إلى تقديم اقتراح بتقسيم العراق إلى ثلاثة أجزاء، كردي وشيعي وسني.

وقام بايدن وليزلي جيلب الكاتب في صحيفة "نيويورك تايمز" باتخاذ البوسنة نموذجاً عصرياً "بتقسيم البلاد إلى أقاليم طائفية، وبالتالي إفساح المجال أمام المسلمين والكروات والصربيين بالحصول على جيوش مستقلة."

كانت تلك معادلة اعتقدوا بأنها يمكنها أن تؤدي لنتيجة مماثلة في العراق، كما تمحور الاقتراح حول "تولي الأكراد والسنة والشيعة مسؤولية تسنين قوانينهم المحلية، والمواضيع الإدارية والأمن الداخلي، أما الحكومة المركزية فيمكنها تولي مسؤولية الدفاع عن أمن الحدود والعلاقات الخارجية، وقطاع النفط."

 

وقد تبنى مجلس الشيوخ الأمريكي خطة بايدن/جيلب عام 2007 لكن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تجاهلتها، وبعد سبع سنوات يبدو بأن تقسيم العراق يعتبر خياراً وارداً أكثر من غيره، إذ أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، أو ما يعرف بـ "داعش" قد احكم سيطرته على معظم المناطق الواقعة شمال العراق وغربه، من بنها مدينة الموصل، والقيادات الكردية تضغط للتقدم في طلب للحصول على إعلان من طرف واحد لاستقلال إقليم كردستان.

ويقول رمزي مارديني، الخبير في شؤون العراق بالمجلس الأطلسي، إن: "المعادلة الأساسية هي كالتالي : ' إن داعش يمكنه استفزاز الشيعة، والشيعة يبالغون برد فعلهم ويعممون تجاوبهم على جميع السنة، وبالتالي فإن المزيد من السنة سيدعمون داعش، إن الوضع بمثل سرداب مدور، كل دائرة يتم تشكيلها يمكنها أن تقوي الانقسام الطائفي."

ولهذا السبب فإن الفرص بوجود مفوضات منفصلة قد تبخرت، إذ أشار مارديني إلى أن "بايدن كان ينظر إلى العراق من عدسة يوغسلافيا السابقة، لكن الحدود لا يمكنها أن ترسم بالحبر على الورق"، مضيفاً بأن "هذا التقسيم يجب عليه أن يتم خارج إطار الحرب الطائفية"، وقال: "إن العراق لطالما كانت دولة خضعت لحكم سلطوي، ومن السذاجة التفكير بأنه يمكن أن تتحول لدولة ذات نظام فدرالي وديمقراطي في يوم وليلة، وليس فقط بسبب ما يكمن في تاريخ العراق وتركيبته، بل أيضاً بسبب طبيعة النظام الفدرالي ذاته، الذي يعتبر تشكيلاً إدارياص معقداً."

ومن بين العقبات الكثيرة التي تواجه أي محاولة للتفاوض، قدرة المناطق السنية على تمويل ذاتها اقتصادياً دون الحصول على حصة من القطاعات النفطية في المناطق الأخرى، فمناطقهم هي الوحيدة التي لا تعد جزءاً من بحيرة النفط التي يعوم عليها العراق.

كما يحوي العراق أيضاً حدوداً طبيعية وبكثرة، خاصة في بغداد ومحافظة ديالى، حيث تعيش مجتمعات مختلفة بشكل ملتصق، وبالتالي فإن السنة لن يرضوا بأن يحكم الأكراد مدينة بطبيعة مختلطة مثل كركوك.

وقال مارديني: "لمدة عقد من الزمن، لم يتمكنوا من التوصل إلى تشريع مفهوم لمشاركة قطاعات النفط وتنظيم سياسات خاصة به"، وأضاف بقوله: "كيف يمكنك أن تقنع شيعة العراق بمشاركة حصصهم مع السنة في البلاد؟ وكيف يمكن للسنة ان يوافقوا على الحدود المرسومة بين الأقسام الثلاثة؟ هذا كله سيتطلب مفواضات سياسية واتفاقاً على المناطق المتازع عليها، وجميعنا على علم بمدى صعوبة تحقيق ذلك وعد إتمامه خلال العقد الماضي."

كما أن إعادة رسم خريطة للعراق، خلال النزاع أو بدونه، يمكنه أن يؤثر بعمق على البلدان المجاورة مثل تركيا وإيران وسوريا، التي تحوي بين فئات مجتمعاتها أقليات كردية، ويمكنها أن تقلق بشأن بروز دولة كردية غنية بالنفط.

ومن المرجح بأن يضم الجزء الكردي من العراق إلى إيران، وبالتالي فتح المجال أمام إيران لاستغلال النفط العراق، وأضاف مارديني بأن "اهتمام الولايات المتحدة بوحدة العراق كان معللاً بأسبابه"، وقال: "بدون وجود للسنة والشيعة كجزء من المجتمع العراقي، فإنه لا يوجد هنالك الكثير لما يمكن فعله لموازنة التأثير الإيراني الواقع على على السياسات النفطية المحلية في البلاد."

ومن جهة أخرى، فإن حصول السنة على إقليم مستقل بهم، بعد التخلص من التمييز الذي واجهوه على يد الحوكة الشيعية في البلاد، يمكنه أن يبعد احتمالية وقوع أفراد الطائفة في أيدي المتشددين، فالسنة لن يحتاجوا إلى سبب للتوجه لجماعات جهادية مثل "داعش" إن لم يشعروا بوجود أعداء لهم في بغداد، كما سيتمكنون من التفاهم مع القبائل السنية في سوريا، حيث تعيش القبائل ذاتها على جانبي الحدود لبن الدولتين.

إن انهيار العراق يمكنه أن يفسح المجال أمام هجرة وعنف مماثلين لما صاحب ولادة الهند وباكستان، ويمكن عنه خطر حقيقي، لكن الوضع الحالي، قد أجبر آلاف الناس على الهجرة من منازلهم، وقتل غيرهم المئات.

وهنالك من المؤرخين من يمكنهم أن بجادلوا في طبيعة كون العراق دولة من عدمها، بل وشبهوها بكونها أشبه بالمستعمرة التي كونتها بريطانيا في الهند، ونحن الآن نشهد على ترتبات هذه الأوضاع.

 

نبذة تاريخية

في بداية القرن العشرين، جابت القبائل الصحارى العربية الشاسعة، والتقسيم لهذه الدول العربية بدأ في اتفاقية سايكس-بيكو عام 1916، مع فرض فرنسا سيطرته على سوريا ولبنان، وبريطانيا على فلسطين والعراق، وفي عام 1919 أيدت عصبة الأمم الإدارتين الفرنسية والبريطانية على ما كان يسمى بالدولة العثمانية.

والحدود العراقية رسمت في مؤتمر بالقاهرة عام 1921 وبشكر كبير خص لوينستن تشيرتشل وتي إي لورنس، الملقب أيضاً بـ "لورنس العرب"، الذي كان واحداً من بين 40 بريطاني اجتمعوا في قصر سميراميس على ضفاف نهر النيل، وقد اخترعوا مفهوم العراق، وعينوا فيصل بن الحسين ملكاً على لابلد الجديد.

فيصل الحسين كان سنياً وهاشمياً، أي لم يكن من العراق في الأصل، إذ اعتمدت السياسات البريطانية على الترويج لمصالح السنة والأقليات الأخرى لتشكل توازناً معاكساً للأقليات الشيعية، وينتج عنها القيادات الشيعية الدينية، وهي أدوات أجاد صدام حسين استخدامها بعد مضي نصف قرن.

وضد نصيحة عدد من الخبراء، تضمن العراق الجيدد محافظة الموصل التي غلب عليها سيطرة كردية، وذلك ليصبح خط مواجهة أمام تركيا وروسيا، التي تحولت فيما بعد إلى الاتحاد السوفييتي.

كانت غريترود بيل أحد المستشارين الرئيسيين في اجتماع القاهرة حينها، كثيرة السفر والتجوال وكانت على صلة بشيوخ القبائل، حينها قللت بيل، وغيرها الكثيرون حينها، من شأن رجال الدين الشيعيين، كما قللت من شأن قوة الحكم البريطاني، إذ قالت حينها لجعفر العسكري الذي أصبح رئيس الوزراء العراق اليافع إن: "الاستقلال الكلي هو ما نرغب بأن نمنحكم إياه في النهاية."

وأجابها العسكري: "يا سيدتي، إن الاستقلال الكلي ليس شيئاً يمكن منحه، بل يتم أخذه"، كلمات تعود للحياة في عراق اليوم

السومرية نيوز/ بغداد
أعتبر القاضي لطيف مصطفى أمين، الثلاثاء، أن الدستور أجاز لـ"الشعوب العراقية" فض عقد شراكتها الاختيارية إذا لم يتم الالتزام ببنوده، وفيما اشار الى أن حق تقرير المصير مكفول لشعوب العالم وفقاً للمواثيق الدولية، اكد أن البعض يدعي عكس ذلك.

وقال أمين في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "الدستور العراقي أجاز للشعوب العراقية أن تقوم بفض عقد شراكتها الاختيارية الحرة إذا لم يتم الالتزام ببنود هذا العقد المتمثل بالدستور"، مبينا أن "ديباجة الدستور نصت على أن الالتزام بهذا الدستور يحفظ للعراق اتحاده الحر شعبا وأرضا وسيادة".

وأضاف أمين، أن "حق تقرير المصير مكفول بموجب العهود الدولية، وفي مقدمتها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الصادر سنة 1966 والذي صادق عليه العراق في سنة 1970"، مشيرا الى أنه "ينص على أن جميع الشعوب لها حق تقرير مصيرها بنفسها، وهي حرة في تقرير مركزها السياسي وتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي".

وتابع، أن "هذا الحق مكفول ليس للكرد وحدهم، وإنما لجميع الشعوب والجماعات العراقية"، لافتا الى أن "البعض يدعي بعدم وجود شيء في الدستور العراقي اسمه حق تقرير المصير وأن الكرد لا يحق لهم القيام بذلك، لكنه حق طبيعي وغير قابل للتنازل والتقييد بقوانين ودساتير أو أعراف وعادات داخلية".

واعتبر عضو التحالف الكردستاني حميد بافي، في (6 تموز 2014)، أن الاستفتاء على تقرير المصير لشعب كردستان حق دستوري مشروع لا يمكن لأي جهة معارضته، فيما اتهم الحكومة الاتحادية بـ"التمييز" بين مكونات الشعب وبالتالي من حقها اللجوء إلى ما يقيها من "الفوضى والفساد".

فيما أكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف، ان حق تقرير المصير شأن دولي وليس داخلي، معتبرة ان دعوات الكرد لذلك غير دستورية.

يذكر ان رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني قد طالب في خطاب أمام برلمان إقليم كردستان، بـ"الاستعجال في المصادقة على قانون تشكيل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لكردستان، لأنها ستكون الخطوة الأولى، وثانياً إجراء الاستعدادات للبدء بتنظيم استفتاء حول حق تقرير المصير.

السومرية نيوز/ بغداد
نفى الأمين العام لوزارة البيشمركة الفريق جبار ياور، الثلاثاء، المعلومات التي تحدثت عن قيام إقليم كردستان بشراء دبابات من تنظيم "داعش"تعود للجيش العراقي، فيما اعتبرها "شائعات" ومعلومات كاذبة.

وقال ياور في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "حكومة اقليم كردستان ليس لديها نية لشراء أي نوع من الأسلحة من أي جهة محددة"، نافيا "المعلومات التي تحدثت عن لجوء الإقليم شراء 12 دبابة تعود للجيش العراقي من تنظيم داعش الذي يسيطر على عدة مناطق في شمال وغرب العراق".

وأضاف ياور، أن "كل ما يقال بشأن هذا الموضوع هو مجرد شائعات ومعلومات كاذبة".

يذكر ان مصدر مطلع، اليوم الثلاثاء (8 تموز 2014)، عن معلومات بشأن شراء إقليم كردستان 12 دبابة تعود للجيش العراقي من تنظيم "داعش" استولى عليها في وقت سابق بعد دخوله لمحافظات الانبار وصلاح الدين ونينوى.

لقاهرة: عبد الستار حتيتة ومحمد شعبان
أدلى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بأول تصريحات تنم عن تعاطفه مع ثلاثة من صحافيي قناة «الجزيرة» المسجونين في مصر في القضية المعروفة إعلاميا باسم «خلية الماريوت». وقال السيسي إنه كان يتمنى ترحيل الأجانب منهم لبلادهم وعدم تقديمهم للمحاكمة.

وصدرت أحكام بالسجن، حضوريا، بين سبع وعشر سنوات بحق ثلاثة من العاملين في قناة «الجزيرة الإنجليزية»، وهم الأسترالي بيتر غريست، والكندي - المصري محمد فهمي، والمصري باهر محمد، بعد إدانتهم من محكمة مصرية الشهر الماضي بنشر أخبار كاذبة تضر بمصالح البلاد ودعم جماعة الإخوان المسلمين.

ورحبت أسرة الصحافي الأسترالي «غريست» أمس بتصريحات السيسي، بينما أعرب محامي المحكومين، محمد فاروق، لـ«الشرق الأوسط»، عن أمله في أن يكون كلام الرئيس مؤشرا على احتمال العفو عنهم خلال الفترة المقبلة. وكشفت عن تصريحات الرئيس المصري بشأن قضية صحافيي «الجزيرة» التي تحظى باهتمام دولي، مصادر شاركت في لقاء السيسي برؤساء تحرير صحف وإعلاميين أول من أمس، أي قبل يوم واحد من مقابلة أخرى أجراها أمس مع رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، محمد فائق.

وفي وقت لاحق من أمس ألقى السيسي كلمة للشعب في ذكرى «العاشر من رمضان»، حذر فيها مجددا من خطر استخدم الدين أداة لتدمير الدول، وأضاف، مشيرا إلى جماعة «الإخوان»، أنه «يوجد فصيل لا يعرف ربنا، ومستعد لهدم مصر، ويعتقد أن هذا حرب مقدسة». وشدد على أن الحكومة تعمل من أجل تقليل معاناة المواطنين، وطالب القادرين بالوقوف إلى جانب مصر والتبرع لصندوق «تحيا مصر» لدعم الاقتصاد.

وفي خطوة لتشجيع المواطنين على التبرع، توجه السيسي إلى مقر البنك الأهلي المصري فرع مصر الجديدة، وقدم تبرعا لصندوق «تحيا مصر».

وكان السيسي قال في لقاء مع صحافيين محليين أول من أمس إنه كان يتمنى أن يجري ترحيل صحافيي «الجزيرة» بدلا من محاكمتهم. لكنه أضاف أن «البعض في الخارج ينظر إلينا وكأننا نتدخل في القضاء».

وحوكم في القضية 20 متهما، بينهم تسعة من موظفي «الجزيرة». ومن بين المدانين 11 هاربا حكم عليهم بالسجن لمدة عشر سنوات، بينهم صحافيون أجانب أيضا، وكوادر إخوانية أخرى، بعضهم تمكن من مغادرة البلاد قبل صدور الأحكام، فيما كانت قد صدرت أحكام بالبراءة لصالح عدد من المتهمين في القضية. وفسر محامي المحكومين، فاروق، كلام السيسي على أنه ربما تلميح لاعتزام الرئيس المصري استخدام سلطته للعفو عن السجناء، مشيرا إلى أن القضية من البداية لم يكن ينبغي أن تسير على هذا النحو.

من جانبها، رحبت أسرة الصحافي الأسترالي بتصريحات السيسي. وقال آندرو شقيق غريست لمحطة «إيه بي سي» أمس إن تصريحات الرئيس المصري مشجعة، إلا أنهم ما زالوا يتطلعون إلى رؤية إطلاق سراح الصحافيين. وأضاف آندرو: «إنني واثق من أن صور بيتر في قفص الاتهام والمحكمة ليست هي الصور التي تريد مصر أن يراها العالم» عنها. وقال أيضا: «إنني متأكد من أن الدعاية التي يجنونها من وراء هذا ليست هي الدعاية التي تريدها أي دولة».

وكان غريست يعمل صحافيا في مكتب «الجزيرة» باللغة الإنجليزية في القاهرة، وهو المكتب الذي كان يديره محمد فهمي المصري الذي يحمل أيضا الجنسية الكندية، بينما كان باهر محمد، يعمل منتجا في مكتب القناة. وقالت محكمة جنايات القاهرة، خلال جلسات المحاكمة، التي حضرها أيضا سفراء بريطانيا وكندا وهولندا وأستراليا ومراقبون حقوقيون محليون ودوليون، إن المتهمين أدينوا بنشر أخبار كاذبة ودعم جماعة إرهابية.

على صعيد متصل، اجتمع السيسي أمس مع محمد فائق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، وهو مجلس شبه رسمي، لكنه ينتقد أحيانا ممارسات الحكومة. وقال السفير إيهاب بدوي، المتحدث باسم الرئاسة إن السيسي أبدى حرصه على النهوض بأوضاع حقوق الإنسان في مصر، وأن تجري بلورة تطلعات وطموحات الشعب المصري التي عبر عنها خلال السنوات الثلاث الماضية في أسرع وقت، في إجراءات ملموسة تصون وتحفظ حقوق وحريات المواطن.
alsharqalawsat
بغداد: «الشرق الأوسط»
نعى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قائد الفرقة السادسة في الجيش العراقي اللواء الركن نجم السوداني الذي قتل بنيران قناص في منطقة الكرمة بين أبو غريب والفلوجة غرب بغداد.
ويأتي مقتل السوداني بعد نحو ثمانية شهور على مقتل قائد الفرقة السابعة اللواء الركن محمد الكروي في منطقة وداي حوران غرب الرمادي وذلك في الحادي والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) عام 2013 إثر العمليات التي قام بها الجيش العراقي لمطاردة تنظيم «داعش» في الصحراء قبل أن تتحول العمليات العسكرية إلى داخل مدينتي الرمادي والفلوجة بعد رفع خيم الاعتصام بالقوة من قبل الجيش العراقي بأوامر مباشرة من المالكي بوصفه قائدا عاما للقوات المسلحة.
وقال مصدر أمني بأن «قذائف هاون سقطت، على تجمع للنازحين كان يزوره قائد الفرقة السادسة في الجيش العراقي اللواء الركن نجم السوداني، في منطقة السعدان التابعة لقرى زوبع، شرق الفلوجة، مما أسفر عن مقتله في الحال وإصابة عدد من النازحين بجروح متفاوتة». لكن أنباء أخرى لم يجر التأكد من مصداقيتها أشارت إلى أن مقتل السوداني جاء عن طريق الخطأ، إذ كانت إحدى الطائرات تمشط المنطقة بحثا عن مسلحين ينشطون فيها فأطلقت صواريخ بالخطأ أصابت تجمعا للنازحين وهو ما أدى إلى مقتل القائد المذكور بالإضافة إلى عدد من مساعديه وإصابة أعداد أخرى من النازحين بجروح.
في السياق ذاته، أوضح الشيخ حميد الكرطاني، أحد شيوخ قضاء الفلوجة والمناطق المتاخمة لها ومنها الكرمة التي قتل فيها السوداني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه المنطقة تعد من المناطق التي تشهد دائما عمليات كر وفر بين القوات العسكرية الحكومية والمسلحين الذين ينتمي بعضهم إلى ثوار العشائر وإلى فصائل أخرى من بينها المجلس العسكري»، مشيرا إلى أنه «في الوقت الذي نستطيع فيه القول: إن عناصر (داعش) موجودة في الفلوجة وهي التي تقيم الحواجز والسيطرات وتشرف على الحياة اليومية للسكان بالزي الذي بات معروفا للناس وهو الزي الأفغاني ذو اللونين الأسود والأخضر فإننا لم نشاهد عناصر منهم في المناطق التي تمتد من الفلوجة شرقا باتجاه مناطق حزام بغداد مثل أبو غريب والتاجي وحتى الرضوانية واليوسفية». وأشار الكرطاني إلى أن «العمليات ازدادت في هذه المناطق بعد أحداث الموصل وتكريت بشكل لافت والأكثر هو زرع أعداد من القناصين في مختلف هذه المناطق علما بأن القناصين ينتمون إلى الطرفين الحكومي والمسلحين حتى أن عددا من المواطنين العزل ذهبوا ضحية لعبة القنص التي بات يتبادلها الطرفان والتي راح ضحيتها قائد الفرقة السادسة».
وقال: إن «المشكلة التي يواجهها أبناء هذه المناطق أن الجيش لم يتمكن من كسبهم لأنه يتبع سياسة خاطئة في التعامل معهم إلى حد تصنيفهم وكأنهم عدو في كثير من الأحيان».
وفي مناطق حزام بغداد أكد القيادي في ائتلاف العراق ورئيس رابطة شيوخ حزام بغداد، إياد الجبوري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المناطق المحيطة ببغداد ازدادت تحصينا خلال الفترة الماضية بعد التهديدات التي مثلها تنظيم (داعش) للعاصمة بغداد وما تمثله من رمزية ومكانة كبيرة كونها العاصمة بالإضافة إلى أن بغداد مدينة مختلطة سكانيا وبالتالي فهي مفتاح استقرار العراق وانهياره». وأضاف الجبوري أن «عمليات التنسيق بيننا وبين قيادة عمليات بغداد نجحت في أكثر من مسار وهو مضاعفة أعداد السيطرات والجهد العسكري المحيط بالعاصمة من خلال المتطوعين تحت إمرة الجيش وكذلك عدم حصول مداهمات واعتقالات إلا باتفاق مسبق مع الرابطة وبحضور ممثلين عنها يضاف إلى ذلك استعداد الأهالي في تلك المناطق بالتعاون من أجل طرد العناصر الغريبة خصوصا بعد أن بدأت ترد أخبار ما يحصل في محافظات الموصل وصلاح الدين من عمليات نزوح وفرض نمط من الحياة مرفوض من قبل الناس وهو الذي أدى إلى تأمين بغداد بشكل ممتاز».
بدوره، أعلن الناطق باسم عمليات بغداد العميد سعد معن في مؤتمر صحافي أمس أنه «ضمن قاطع قيادة عمليات بغداد تمكنت القوات الأمنية من قتل 60 إرهابيا جنوب العاصمة وشمالها والقبض على 61 إرهابيا وإصابة 17 إرهابيا شمال بغداد». وأضاف أن «القوات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على شخص هارب من سجن بادوش ببغداد فيما ضبطت 17 حزاما ناسفا ومعالجة منزلين مفخخين ودمرت 9 عجلات وفككت 98 عبوة ناسفة ضبط كدس للعتاد والمواد المتفجرة».
في غضون ذلك، قتل خمسة أشخاص، بينهم اثنان من الشرطة، وأصيب 13 بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف حاجز تفتيش في شمال بغداد، حسبما أفادت مصادر أمنية وطبية وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة بأن «خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 13 بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة». وأضاف أن «الهجوم استهدف حاجز تفتيش عند المدخل الشمالي لمنطقة الكاظمية في شمال بغداد».

نائب طالباني في الحزب يدعو إلى الحذر في الدعوات إلى انفصال كردستان

غداد - أربيل: «الشرق الأوسط»

يرى محللون أن عقبات كثيرة تقف أمام محاولة أكراد العراق الانفصال، غير أن التهديد بالمضي في استفتاء على الاستقلال وسط الفوضى التي تعيشها البلاد قد ينتزع تنازلات من بغداد.
وسيطر الأكراد منذ بداية الهجوم الكاسح الذي يشنه مسلحون يقودهم تنظيم الدولة الإسلامية منذ نحو شهر، على مناطق متنازع عليها مع بغداد بعد انسحاب القوات العراقية منها، وعلى رأسها مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد) الغنية بالنفط.
وعلى ضوء هذا التمدد، وضع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الأكراد على طريق الانفصال بعدما طلب الاستعداد لتنظيم استفتاء على حق تقرير المصير، في تحد إضافي لوحدة هذا البلد الذي ينازع في مواجهة مسلحين يسيطرون على أجزاء واسعة منه. وقال بارزاني في خطاب في البرلمان المحلي للإقليم الكردي: «أقترح عليكم الاستعجال في المصادقة على قانون تشكيل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لكردستان لأن هذه هي الخطوة الأولى، وثانيا إجراء الاستعدادات للبدء بتنظيم استفتاء حول حق تقرير المصير». وأكد بارزاني أن هذا الأمر «سيقوي موقفنا وسيكون بيدنا سلاح قوي ويجب عليكم دراسة المسألة وكيفية إجراء هذا الاستفتاء».
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإنه رغم أن الإقليم الكردي يتمتع بحكم ذاتي منذ بداية التسعينات، فإن الانفصال يمثل مجازفة سياسية واقتصادية خطيرة بالنسبة إلى الأكراد، والتهديد بالاستفتاء يبدو على ضوء ذلك أقرب إلى وسيلة ضغط منه إلى المضي فعلا بإجراءات الانفصال عن العراق.
وتمثل القدرة المالية للإقليم أحد أكبر تحديات الانفصال، إذ إن عائدات النفط التي يجنيها حاليا أقل مما تحتاج إليه سلطاته لدفع مرتبات الموظفين الحكوميين، في وقت يحيط فيه الغموض بمستقبل قطاع النفط في ظل الخلافات المتواصلة مع بغداد.
ويشوب العلاقة بين بغداد والإقليم الكردي الذي يملك قوات عسكرية وتأشيرات وعلما خاصا به، توتر يتعلق أساسا بالمناطق المتنازع عليها وبعائدات النفط وصادراته، إذ تقوم الحكومة المحلية في الإقليم بتوقيع عقود مع شركات أجنبية من دون الرجوع إلى الحكومة الفيدرالية التي قررت بسبب ذلك عدم دفع حصة الإقليم من الموازنة السنوية التي تبلغ نحو 17 مليارا.
ويقول أيهم كامل، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة «أوروسيا» الاستشارية، إن «الوضع المالي لإقليم كردستان ضعيف وتصدير النفط عبر ميناء جيهان (التركي) صعب حاليا»، مضيفا: «ليس هناك من حل قصير الأمد للأكراد الذي يبحثون عن بنية تمويلية بديلة لما يحصلون عليه من بغداد».
وبينما يعاني الأكراد من نقص الأموال، فهم يمولون رغم ذلك حملة عسكرية ضخمة تهدف إلى حماية حدود الإقليم من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر منذ نحو شهر مع تنظيمات أخرى على مناطق واسعة محاذية لإقليم كردستان غادرتها القوات العراقية.
ورغم الإعلان عن الاستعداد لتنظيم استفتاء على حق تقرير المصير، فإن السياسيين الأكراد ما زالوا يلعبون دورا أساسيا في العملية السياسية في العراق ويشاركون في المفاوضات الهادفة إلى التوافق حول الرئاسات الثلاث، علما بأن العرف السياسي المتبع في العراق ينص على أن يكون الرئيس كرديا منذ 2006.
ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد إحسان الشمري: «إنها ببساطة وسيلة ضغط على الحكومة في بغداد، والدليل أنهم ما زالوا ينافسون للحصول على منصب رئيس العراق ومناصب أخرى على الخريطة السياسية».
من جهته، يرى توبي دودج، مدير مركز الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد، أن الاستراتيجية التي يتبعها الأكراد قد تعود بنتائج عكسية عليهم، خصوصا أن الشعب الكردي يتطلع إلى انفصال فعلي. ويوضح: «قد يلوح بهذا السيف أمام بغداد لكن شعبه ملتزم فعليا بفكرة الاستقلال وقد مر بفترات الإحباط في أوقات سابقة جراء عدم تقدمهم نحو تحقيق ذلك». ويتابع: «لا أعتقد أنه (بارزاني) يستطيع أن يجامل شعبه هكذا من دون أن يعود عليه ذلك بنتائج عكسية إذا لم يحقق ما يطمح هؤلاء إلى أن يحققه لهم».
وعبرت الولايات المتحدة التي يرى فيها الأكراد أحد أبرز حلفائهم، عن معارضتها للدعوة التي وجهها رئيس إقليم كردستان للاستعداد لتنظيم الاستفتاء، فيما من المستبعد أيضا أن توافق إيران التي تدعم السلطات الشيعية في العراق على تقسيم هذا البلد المجاور.
وفي ظل الدعم غير المؤكد، والمأزق المالي، واقتراب المسلحين المتطرفين من الحدود، والتوتر في المناطق العربية التي تسيطر عليها قوات الإقليم الكردي، فإنه يصعب، بحسب المحللين، توقع ولادة وشيكة لدولة كردية. ويقول الشمري: «ستكون دولة ميتة بلا شك».
ومن شأن عوامل الاقتصاد والضغوط الخارجية من بغداد ومن حلفاء منافسين في تركيا وإيران وواشنطن، أن تمنع القادة الأكراد من المجازفة بالانفصال نهائيا في القريب العاجل. وفي هذا السياق نقلت وكالة رويترز عن كوسرت رسول علي، نائب رئيس إقليم كردستان ونائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني: «كل الشعب الكردي يؤيده (الاستقلال) لكن على القيادة أن تفكر فيما إذا كان الوقت مناسبا أم لا». وأضاف: «إذا لم يكن المناخ السياسي مواتيا فربما نضطر للانتظار سنوات. وإلا فستكون بلية».
إقليميا، ربما لم يعد العداء من جانب تركيا التي واجهت انتفاضة كردية على أراضيها لعشرات السنين العقبة الكبيرة التي ظلت تحول دون الاستقلال الكامل لإقليم كردستان العراقي. وعملت تركيا مع أكراد العراق على حماية نفسها من الفوضى التي يشهدها العراق، وأصبحت تشتري النفط من إقليم كردستان، وذلك رغم أنها ظلت تخشى أثر هذه الفوضى على الأقلية الكردية التي تعيش على أراضيها وبقيت على موقفها الرسمي من الالتزام بوحدة العراق. ويبدي كثير من القادة الأكراد ثقتهم في أن أنقرة لن تعرقل استقلالهم عن العراق.
في المقابل، قد تكون إيران مصدرا للمشاكل؛ إذ إنها تؤيد الأحزاب الشيعية التي تتولى السلطة في بغداد حاليا والتي ترى أن استقلال الأكراد محاولة للخروج بنصيب أكبر من ثروة العراق. ومنذ مدة طويلة تؤيد طهران وأنقرة فصائل متنافسة في إقليم كردستان العراقي. وقد خاضت هذه الفصائل حربا أهلية مريرة بمجرد تحررها من سيطرة صدام عام 1991.
وتفسر المصالح المتباينة لكل من إيران وتركيا التوترات في الحياة السياسية الكردية التي تؤثر على المواقف من الاستقلال. ويسيطر كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يميل نحو تركيا وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الأقرب إلى إيران، على وحدات منفصلة من قوات البيشمركة وعلى مناطق مختلفة داخل كردستان العراق. ويقول مسؤول رفيع في حزب طالباني: «إذا لم تحرص على موازنة العلاقة بين إيران وتركيا فبوسعهما إفساد كل شيء».
وفي علامة على العداء تجاه الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه بارزاني اتهم آية الله محمود هاشمي شهرودي، وهو مسؤول إيراني من رجال الدين ولد في العراق، الحزب بأنه جزء من مؤامرة سنية تشمل تركيا تأييدا لهجوم تنظيم الدولة الإسلامية. وقال في تعليقات نشرتها وكالة أنباء إيرانية أن هذه المؤامرة جزء من خطة للحزب وأنقرة لتفتيت العراق.

غداد: حمزة مصطفى - الرياض: ناصر الحقباني

كشف الناطق السابق باسم كتلة التحالف الكردستاني مؤيد طيب عن أن «رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني سيعلن في غضون الـ24 ساعة المقبلة (اليوم) اسم المرشح الكردي لمنصب رئاسة الجمهورية».

وقال طيب في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني أكد أن القوى السياسية الكردية خولت بارزاني الإعلان عن اسم المرشح، وهو الدكتور برهم صالح، الذي كان قد تنافس مع القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني نجم الدين كريم (يشغل حاليا منصب محافظ كركوك)»، مؤكدا أن «برهم صالح هو الأوفر حظا في المنافسة على هذا المنصب».


من ناحية ثانية، أوضح طيب أن «القوى السياسية الكردستانية خولت بارزاني الإعلان عن موقف كردي واحد، يتمثل في أن الكرد بمختلف قواهم وأحزابهم قرروا، وبشكل نهائي، عدم المشاركة في حكومة يتولى نوري المالكي رئاستها»، مضيفا أن «رهانات المالكي باستمالة أطراف كردية، مثلما كانت أوساط ائتلافه (دولة القانون) فشلت تماما، بعد هذا الإعلان الذي هو رسالة للأطراف الأخرى بأن المرشح الكردي جاهز لتولي منصب رئاسة الجمهورية، وفق هذه السياقات، وفي المقدمة منها استبدال المالكي».


ويأتي الإعلان الكردي عن حسم المرشح لرئاسة الجمهورية وجاهزيته، إثر الإعلان أخيرا عن حسم المرشح السني لرئاسة البرلمان، وهو زعيم ائتلاف «ديالى هويتنا» سليم الجبوري. لكن وفي حين بيّن محمد الخالدي، القيادي في ائتلاف «متحدون» بزعامة رئيس البرلمان المنتهية ولايته أسامة النجيفي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الأمور داخل البيت السني لم تحسم بالكامل لجهة هذا الترشيح»، فإن الجبوري الذي وعد «الشرق الأوسط» بتصريحات بشأن آخر تطورات الأوضاع اعتذر عن الإدلاء بأي تصريح بسبب كثرة الاجتماعات داخل الائتلاف السني «اتحاد القوى العراقية». لكن الخالدي كشف عن أن «الأمور تغيرت بأكثر من اتجاه، وأنه بعد أن أكد المالكي استمراره في الترشح لمنصب رئاسة الوزراء برغم تنازل النجيفي عن الترشح لمنصب رئاسة البرلمان طبقا لاتفاق مع التحالف الوطني فإنه (النجيفي) يجد نفسه في حل من هذا الالتزام». وأضاف الخالدي أنه «ومع وجود خلافات في وجهات النظر داخل كل الأطراف، ومنها البيت السني، فإن هناك شبه توافق على أن مرشحنا لرئاسة البرلمان جاهز، ولن يكون عقبة أمام سير العملية الدستورية»، عادا أن «المشكلة الآن هي داخل التحالف الوطني الذي لم يتمكن من إزاحة المالكي، وهو ما أدى إلى تأجيل جلسة البرلمان إلى ما بعد العيد، لتمكين كل الأطراف من إيجاد حل للأزمة».


وردا على سؤال عما إذا كان تأجيل جلسة البرلمان مخالفة دستورية أم لا، قال الخالدي إنه «ليس مخالفة دستورية فقط بقدر ما هو مهزلة دستورية، إذ إنهم يلغون الدستور متى ما أرادوا ويتمسكون به متى ما يحلو لهم».

من جهته، قال عمر الحميري، عضو البرلمان عن ائتلاف «ديالى هويتنا» الذي يتزعمه سليم الجبوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «المطلوب الآن من جميع القوى السياسية الارتفاع إلى مستوى ما يواجهه البلد من تحديات». وأضاف الحميري الذي شغل منصب محافظ ديالى أن «المسؤولية الوطنية تحتم على جميع الأطراف السياسية تقديم تنازلات، من أجل خلق شراكة وطنية حقيقية تسهم بتطمين كل المكونات في العراق، وتساعد على حصر المتشددين، وجعل مكافحة الإرهاب بجميع أشكالها تأخذ الإطار الوطني الجامع».


وأكد الحميري أن «ائتلاف (ديالى هويتنا) يسير وفق رؤية وطنية تضمن وضع حلول ناجحة لكل مشاكل البلاد، وتهتم بمعالجة مظاهر التهميش والإقصاء». في غضون ذلك، كشف بهاء الأعرجي القيادي في التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، عن الائتلاف الوطني، الذي يضم التيار والمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، يدرس اتخاذ قرارات مهمة «في غضون يومين»، لكنه لم يفصح عنها. وكان القيادي في التيار الصدري أمير الكناني أبلغ «الشرق الأوسط» أن «إيران دخلت على خط ترشيح رئيس الوزراء، وأنها ضغطت على قوى التحالف الوطني بتأجيل مسألة البت بالمرشح لحين الانتهاء من قضية الموصل، بالإضافة إلى تأكيد طهران على عدم القبول بإملاءات من قبل السنّة والأكراد»، مبينا أن «التيار الصدري رفض هذه الضغوط، بينما رضخت لها الأطراف الأخرى، بمن فيها المجلس الأعلى الإسلامي».


وكان رئيس السن للبرلمان العراقي مهدي الحافظ قرر تأجيل الجلسة التي كانت مقررة أمس إلى ما بعد العيد، بسبب «غياب التفاهمات»، وهو ما عده ائتلاف دولة القانون خضوعا للضغوط السياسية، الأمر الذي دفع حنان الفتلاوي عضو البرلمان عن الائتلاف إلى الإعلان عن رفع دعوى قضائية ضد الحافظ، لمخالفته الدستور، على حد قولها.

أعلن المتحدث باسم الجبهة التركمانية في قضاء تلعفر اليوم الاثنين، أن مسلحي تنظيم داعش الارهابي سيطروا بشكل كامل على القضاء داعيا من قوات البيشمركة التدخل لحماية القضاء من المسلحين.

وصرح المتحدث باسم الجبهة التركمانية العراقية (إلياس نوري إلياس) لـNNA أن  قضاء تلعفر (70) كلم شمال غربي الموصل تحت سيطرة تنظيم داعش الارهابي، وأن أهالي قضاء تركوا القضاء ونزحوا إلى المناطق الكوردستانية الامنة و إقليم كوردستان، وإن الانباء التي تتحدث عن طرد عناصر داعش من القضاء عارية عن الصحة .

منوها في الوقت ذاته إلى القوات العراقية تستعد لإقتحام قضاء تلعفر وإنهاء سيطرة عناصر داعش الارهابية منها.

في هذا الاطار تمنى المتحدث باسم الجبهة التركمانية العراقية  مشاركة قوات البيشمركة في الحرب على داعش مع القوات العراقية في عملية تحرير  تلعفر.
-----------------------------------------------------------------
مريوان – NNA/
ت: محمد

من المعروف في علوم النحو والإعراب أن "لو"، هنا، هي حرف شرط غير جازم، يفيد معنى "التمني" وذلك عندما يطلب المتكلم بها تحقيق أمر مستحيل أو صعب التحقيق، كما هو الحال في هذا المقام، وما يمكن أن يتمناه المرء في هذا المقال. شخصياً، لا أردت يوماً أن أكون "أميراً" على الإيزيديين، ولا يمكن بحسب أصول وقواعد الديانة الإيزيدية، أن أكون ذلك. وفوق هذا وذاك، لا يربطني بالدين (كلّ الدين) إلا الإنسان.. فقط الإنسان بلا حدود. ناهيك عن إني أرى في الله كجهة ل"الإيمان العالي" الدنيا وجناتها على الأرض، أكثر من الدين وما حواليه من آخرة وغيبياتها.

عليه فإنّ "لو"، هنا، هي محض شرطية على سبيل الإفتراض، لا أكثر.

قد يسأل سائل، كالعادة، لماذا "الأمير"، ههنا، دون سواه؟

والجواب هو: لإعتقادي (كما هو، بحسب متابعاتي، اعتقاد الغالبية الساحقة من الإيزيديين وغير الإيزيديين) أنّ "المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى" هو مجلس برسم الأمير وحده، دون سواه. منذ أكثر من سبعة عقود من تنصيبه أميراً على الإيزيديين من قبل جدتّه الأميرة ميان خاتون (1873 تقريباً ـ 1956). هو سيّد الحل والربط في المجلس، بإعتباره رئيساً أعلى له، أولاً، ولكونه الشخص الوحيد الذي يملك كلّ مفاتيحه ومغاليقه ثانياً. المجلس، عملياً، هو مجلس "أميري" بإمتياز، ولا يمكن لأي شخص أن يدخله، أياً كانت قوته وكفاءته وشعبيته، إلا بمباركة مباشرة منه، لهذا ترى كل أعضاءه (بدون إستثناء) يتوددون إليه ويسعون إلى نيل الحظوة لديه، ليوصلهم إلى الملك.

ومع كلّ هذا وذاك، فالأمير هو في النهاية أمير لكلّ الإيزيديين وعليهم، لكنّ السؤال الكثير، ههنا، هو:

هل وضع الأمير نفسه، يوماً، محل الإيزيدي البسيط ليعرف كيف يفكّر الإيزيديون أو كيف يعيشون؟

لماذا يعيش ويفكّر الأمير في وادٍ، بينما الإيزيديون يعيشون ويفكّرون في وادٍ آخر؟

لماذا اختار الأمير لنفسه "فوق" الإيزيديين، وكأن لا تحت له؟

لماذا ترك الأمير الإيزيديين في "التحت" يتوهون وكأن لا "فوق" لهم؟

لماذا وقع اختيار الأمير، منذ سنين، على "هانوفر الحرير" جهةً ومقرّاً ومستقراً للإمارة الإيزيدية ول"فوق" الإيزيديين، وكأن لا لالش ولا إمارة لهم، خارجها؟

لماذا لا يسمع الأمير ما يسمعه الإيزيديون، ولا يرى ما يراه الإيزيديون، ولا يقرأ ما يقرأه الإيزيديون، ولا يفكّر بما يفكّر فيه الإيزيديون، ولا يعيش كما يعيش الإيزيديون، ولا يعاني ما يعانيه الإيزيديون، ولايحلم بما يحلم به الإيزيديون؟

ألا يحق لكلّ إيزيدي أن يسأل في هذا الظرف العصيب، الذي تشهد فيه المنطقة تطورات دراماتيكية خطيرة، قد تؤدي إلى "انفجار" خرائط الشرق الأوسط، لتحلّ محلها خرائط جديدة، ودول جديدة، بتوازنات وتحالفات ومعادلات سياسية جديدة:

أين هو الأمير و"فوقه الروحاني" من كلّ ما يجري، والإيزيديون باتوا جيراناً ل"دولة الخلافة الإسلامية"، التي لا يتوانى أهلها القائمين على شئونها عن وصفهم ب"أهل الكفر"، و"أهل البدع"، و"أهل الشيطان؟

لنعد إلى عنوان المقال الذي بدأناه ب"لو"، ونسأل:

تُرى ما الذي سيفعله الإيزيدي (المفترض) لو كان "أميراً" للإيزيديين؟

أو ماذا كنت سأفعل "لو" كنت "أميراً" للإيزيديين؟

لو كنت أميراً للإيزيديين لتصالَحت مع نفسي ومع الأشياء من حولي ومع الإيزيديين ومع كلّ الناس والعالم، فلا أجمل من أن تعيش متصالحاً مع نفسك ومع العالم. فالمصالحة مع الذات أو مع الآخر هي أفعال أولاً وآخراً، والرجال مواقف، لابل أنّ الحياة كلها موقف أو "وقفة عزّ فقط" على حدّ قول أنطون سعادة (1904ـ1949). فأن تتصالح مع نفسك ومع الآخر، يعني أن تعرف نفسك أكثر، كما قال سقراط (469 ـ 339 ق.م.) ذات "مصالحةٍ" مع وجوده: "إعرف نفسك".

لوكنت أميراً للإيزيديين، لطبقّت على نفسي وعلى "المجلس الروحاني" وعلى كلّ الإيزيديين مقولة "عفى الله عمّا سلف"، وفتحت صفحة إيزيدية جديدة مع الكلّ، لنبدأ معاً من عفو الكل عن الكل، وتسامح الكلّ مع الكلّ، ومسؤولية الكلّ أمام الكلّ، وواجب الكلّ على الكلّ.

لو كنت أميراً للإيزيديين، لأغلقت باب "إمارة هانوفر" بالشمع الأحمر، ولأخرجت الإمارة من العمارة، ولتوجهت بدون تردد، إلى لالش، جهة الإيزيديين الأولى والأخيرة، ولإتخذتها جهةً وحيدة لملك الإيزيديين؛ لدينهم في دنياهم، ولدنياهم في دينهم، ولعقدت على أبواب لالش مؤتمراً صحفياً مقتضباً، لأعلن فيه للعالم، البعيد والقريب:

عفوك يا قبلة الإيزيديين لالش.. عفوكم أيها الإيزيديون.. أنا إنسان منكم وفيكم، لكم ومنكم.. كلنا للالش ولالش هي من كلنا إلى كلّنا.. هنا بالإمس كانت لالش بيتاً ومحجّاً وموطناً مقدساً للإيزيديين، وغداً لالش ههنا ستكون.. هنا بالأمس كان الإيزيديون في لالش، وغداً الإيزيديون في لالش سيكونون. ولناديت بملئ فمي كلّ الشركاء في الجغرافيا والتاريخ والثقافة والإجتماع ودعوتهم إلى تبني خيار "عقد إجتماعي" يساوي بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات، ويؤسس للسلم الإجتماعي وثقافة الحوار والتسامح بين جميع أبناء الوطن الواحد، بغض النظر عن الجنس والقومية والعرق واللغة والدين والطائفة.

لوكنت أميراً للإيزيديين، لأبلغت رسالة الشيخ الإيزيدي الأكبر شيخادي (1075 ـ 1162 م تقريباً) إلى العالمين جميعاً: "اللهم إرحم العالم وارحمنا معه"، فالدين روح، والروح رسالة، والرسالة بشرى ربّانية، أولها رحمة وآخرها رحمة.

لوكنت أميراً للإيزيديين لتوجهت إلى شنكَال وجبلها، ولطلبت من الشنكَاليين طلباً وحيداً، ولقلت لهم كأب لأولاده: سامحوني!

سامحوني لأني تركتم بين العراقَين تضيعون!

سامحوني لأني تركتم بين بغداد وهولير تترددون!

سامحوني لأني تركتم من بغداد إلى هولير تجوعون!

سامحوني لأني تركتم لبغداد في هولير، ولهولير في بغداد، لقمةً سائغةً سهلةً تُبتلعون!

سامحوني إن أخطأت بحقكم، وحق جبلكم، وحق تاريخكم، وحق زمانكم، وحق مكانكم.. إعذروني فإني أحبكم!

شنكَال خلّصتنا.. شنكَال أنقذتنا.. شنكَال أكرمتنا.. شنكَال رفعتنا.. شنكَال قرأتنا.. شنكَال كتبتنا.. شنكَال رسمتنا.. شنكَال حفظتنا!

شنكَال سامحيني.. سامحوني أيها الشنكَاليون!

لو كنت أميراً للإيزيديين لقمت بزيارات ميدانية مكثفة إلى جميع مناطق سكنى الإيزيديين في العراق، خصوصاً تلك المناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي، التي ضيُعت الإيزيديين ومعهم أبناء المكوّنات الأخرى كالشبك والمسيحيين، والتي تحوّلت بحكم التغيرات الأخيرة على الأرض، إلى مادة بحكم "المنتهية" أو جزءاً من الماضي، كما أكدّ المسؤولون الكرد. ولخاطبت في الجموع الإيزيدية: كردستان كانت لنا ولها سنكون.. كردستان هي أرضنا، هي موطننا، هي مكاننا، هي زماننا، هي ثقافتنا واجتماعنا وملكنا ومالنا.. فكلّ الطرق من لالش تؤدي إلى كردستان، ونتمنى في المقابل أن تؤدي كلّ الطرق من كردستان إلى لالش.

لو كنت أميراً للإيزيديين لتوجّهت إلى القيادات الكردستانية كلّها بدون استثناء، ولقلت لها في هولير والسليمانية وقنديل: الإيزيديون حملوا كردستانهم على مدى 72 فرماناً، والآن حان الوقت لتحمل كردستان الإيزيديين على ظهرها، جبلاً جبلاً، وضيعة ضيعة، ومدينة مدينة.. الإيزيديون بإعتبارهم أكراداً أصلاء، هم أمانة في عنق كردستان وكلّ كردي، تماماً مثلما كانت كردستان، تاريخاً وجغرافيا وثقافة واجتماعاً، على مدى 72 فرماناً، أمانة في عنق الإيزيديين ولا تزال.

لو كنت أمير للإيزيديين، لسرّحت "جيش المستشارين" من حولي تسريحاً جماعياً، فهؤلاء يظهرون غير ما يضمرون ويقولون غير ما يفكرون به. ول"أستشرت قبعتي" مليّاً، على حدّ قول المثل الكردي، ف"المشورة في قلب الرجل مياه عميقة، و ذو الفطنة يستقيها" ]سفر الأمثال 5:20[، كما يقول العهد القديم.

لو كنت أميراً للإيزيديين، لسلّمت أقفال ومفاتيح لالش و"المجلس الروحاني" لإرادة الإيزيديين، لإصلاح ما يمكن إصلاحه، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، فأول الإصلاح في الإيزيدية يبدأ من إصلاح لالش وفوقها.

لو كنت أميراً للإيزيديين، لإعتذرت للالش ولكلّ مقاماتها ومزاراتها على كلّ "بازار" سقط فيه المقدّس لصالح الدنيوي، واستُغلّ فيه الدين لصالح اللادين وعكوسه، وصودر فيه "حق الله" ك"حق كوني عام" لصالح حق خاص جداً.

لو كنت أميراً للإيزيديين، لإتخذت من لالش "زاويةً" لي، كما فعل الروحانيون الإيزيديون الأوائل، ولأسست فيها مدرسة إيزيدية، على غرار "المدرسة الزردشتية"، أو "المدرسة البوذية" (ثيرافادا / ماهاسانغينكا / سارفاستيفادا / دارماغوبتا)، أو "المدرسة الكاثوليكية"، أو "المدرسة الشيعية" (الحوزة العلمية)، أو "المدرسة السنية" (جامع الأزهر).. إلخ، لتدريس أصول الدين واللاهوت الإيزيديين، وتخريج روحانيين إيزيديين قادرين على لعب دور "النخبة الروحانية"، للتأثير على المجتمع الإيزيدي، بما يتناسب مع روح العصر، وملئ الفراغ الروحي الذي يعيشه الإيزيديون.

لو كنت أميراً للإيزيديين، لصرفت جلّ ما تبقى من عمري، الذي ذهب منه الكثير الكثير وبقي منه القليل القليل (والأعمار بيد الله)، على شيئين فقط:

الأول: إصلاح البيت الإيزيدي من الداخل، ومنع لالش من السقوط على رؤس ساكنيها من السلف والخلف.

والثاني: إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الإيزيدية والإيزيديين.

لو كنت أميراً للإيزيديين، لوصيّتهم أن يعلّموا أبناءهم الدين لثلاث: حب الله في الإنسان، وحبّ الإنسان في الله، وحب الإثنين معاً في الطبيعة.

لو كنت أميراً للإيزيديين، لجعلت من الإعتذار قيمةً إنسانية نبيلة تعيش وتقوم وتقعد بين الإيزيديين، فالإعتذار هي من شيّم وثقافة الكبار.

والسؤال الذي يبقى، هو: هل يفعلها الأمير؟

هوشنك بروكا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

بغداد/ المسلة: أكد رئيس السن في مجلس النواب مهدي الحافظ، الاثنين، إن هناك اتفاق أولي على تقديم جلسة البرلمان بدلا من موعدها المحدد بعد عيد الفطر، مبينا أن غدا سيصدر بيان رسمي يدعو لعقد الجلسة يوم الأحد المقبل، 13 تموز الحالي.

وقال الحافط في حديث متلفز مع إحدى القنوات الفضائية تابعته "المسلة"، إن "هناك شبه رؤية توافقية على تقديم جلسة البرلمان، من 12 آب المقبل، إلى موعد قريب".

وأضاف أن "غدا سيصدر بيان رسمي يحدد يوم الأحد المقبل، 13 تموز الحالي، موعدا لعقد جلسة البرلمان العراقي".

يشار الى ان رئيس السن للبرلمان العراقي النائب مهدي الحافظ اجل جلسة مجلس النواب الجديد إلى 12 آب المقبل، فيما تعلل الكتل طلب التأجيل بعدم وجود التوافقات السياسية على تسمية المرشحين للرئاسات الثلاث.

وكان تحالف القوى الوطنية قد كشف، اليوم الاثنين، انه لم يتم التوصل الى اتفاق على تقديم مرشحه لرئاسة البرلمان، وفيما لفت إلى انه لن يتم تقديم اسم مرشحه بشكل رسمي إلا في إطار اتفاق نهائي على تسمية مرشحي الرئاسات الثلاث، اشترط تقديم التحالف الوطني مرشحه لرئاسة الوزراء.

يذكر أن عضو ائتلاف دولة القانون عباس البياتي قد أكد، أمس الأحد، أن الكتلة السنية لم تقدم مرشحها لرئاسة مجلس النواب إلى حد الآن.

يشار إلى أن ائتلاف القوى الوطنية قد كشف، أمس الأحد، عن طرح أسماء جديدة داخل الكتل السياسية السنية إضافة إلى اسم المرشح سليم الجبوري لشغل منصب رئيس مجلس النواب.

وكان النائب في ائتلاف القوى الوطنية صلاح الجبوري قد أكد، أمس الأول السبت، تقديم كتلته مرشحها سليم الجبوري لمنصب رئيس مجلس النواب، في جلسة المجلس المقرر عقدها يوم الثلاثاء المقبل.

وافاد مصدر مطلع، في الثلاثين من حزيران الماضي، بانه تم الاتفاق على اختيار سليم الجبوري رئيسا للبرلمان فيما يتنافس همام حمودي وحسين الشهرستاني على منصب النائب الاول.

يا عبد الفتاح السيسي ما شأنك وتقسيم العراق ؟؟؟ أم أنك تخشى أن تزول أوهامكم في تمصير العراق ؟؟؟ !!!

في عالمنا العربي حقيقة ثابتة لا تتغير أبداً !!! فمهما تبدلت الوجوه ... ومهما تغيرت الدساتير ... يبقى هناك شيئاً واحداً ثابتاً وهو الاستحواذ على خيرات العراق وشريانها إلا وهو ما في الوسط والجنوب من طاقات بشرية وموارد طبيعية وإمكانيات هائلة في كل مجالات الحياة ...

أن ما قاله السيسي أثناء اجتماعه مع رؤساء تحرير الصحف المصرية ((( الاستفتاء الذي يطالب به اكراد العراق حاليا ما هو في واقع الأمر ، إلا بداية كارثية لتقسيم العراق إلى دويلات متناحرة ))) يعد تدخلاً فاضحاً في الشؤون العراقية الداخلية ... فخير له ولغيره أن ينشغلوا بحالهم ويهتموا ببلدانهم بدلاً عن رفض هذا الأمر أو ذاك !!!

لا يخفى أن السيسي وغيره يخشون من تصدع خارطتهم العربية المزعومة التي رسمها لهم الاستعمار فقد أشار السيسي نفسه إلى ما نقوله إذ أعقب كلامه بالقول "هذه الدويلات ستبدا من الدولة الكردية، وتتسع بعد ذلك لتشمل أراضي في سوريا يعيش عليها الأكراد وأخرى في الأردن يعيش عليها نفس أبناء العرق " إذن هناك تكمن عقده هؤلاء ...

أنهم يخشون الارتقاء لا غير ... يخشون من الكرد أن ارتقوا ... والأهم من ذلك فأنهم ينظرون إلى ما بعد الكرد إلا وهم الشيعة فلو أسس الشيعة دولتهم في العراق فأن ذلك سوف يكون بداية لكل الشيعة في وطنهم العربي المصطنع !!!

وأيضا أن السيسي لا يخفى عليه أمراً مهماً يتعلق بابناء جلدته إلا وهو :

*** """ ان المصريين الذين جلبهم البعث وصدام ضمن مخطط التلاعب الديمغرافي .. ويعدون بمئات الالاف بالعراق ..  يمثلون اكبر حاضنة اجنبية للارهاب .. وعناصر نشطة فيه .. وزعماء الارهاب الاخطر منهم """ ...

*** """ أن المصريين يمثلون اخطر عنصر بنشر الخلايا التنظيمية للقاعدة والجماعات المتطرفة بالعالم والشرق الاوسط خصوصا .. ودورهم كحلقات وصل بين التنظيمات الارهابية داخل مصر خارجها .. وبين دول الشرق الأوسط """ ...

*** """ ان نظام البعث بدعم مصري وضمن مخطط للتلاعب الديمغرافي ضد الاكثرية الشيعية تم ادخال ملايين المصريين السنة وفضلوا على العراقيين وسوق شباب العراق للحروب والسجون والاعدامات وقطع نسل مئات الالاف منهم بمقتلهم وتم جلب المصريين الاجانب كبديل غير مشروع عن شباب ورجال العراق """ .

من هذا وغيره نرى السيسي يرفض التقسيم ويدعم العراق الواحد حتى لا يلتفت إلى مخططاتهم الحكومات التي سوف تؤسس خصوصاً الحكومة الممتدة من الفاو إلى شمال بغداد ( الولايات العراقية المتحدة ) ...

والحمد لله رب العالمين

9 رمضان المبارك / 1435 هـ

7 / 7 / 2014 م

صفاء علي حميد

(Dr. Ehmed Xelîl)

دراســــات في ا لتاريخ الكُردي القـــديم

( الحلقة 48 )

الدولة الدُّوسْتِكِيّة الكُردية

(3) - إنجازات حضارية.. ومواقف إنسانية

إنجازات حضارية:

اهتمّ الملك نَصْر الدولة بإقامة المشاريع العمرانية في بلاده، منها بناء مدينة النَّصْرية على ضفة نهر باطْمان، وصرف اهتمامه إلى بناء المساجد والجسور وقنوات المياه والتحصينات الدفاعية، وخاصةً في المناطق المتاخمة للحدود البيزنطية، وأمر ببناء قصر ملكي فخم في العاصمة ميّافارقين، يدلّ على أبّهـة المُلك، وحشد له أبرع المهندسين ورجال الفن المعماري، وزيّن جدرانه وسقوفه بالذهب، وعمل فيه ما لا نظير له، وزوّده بوسائل الراحة والعيش الرغيد، واشتمل القصر على قاعات للاجتماعات والاحتفالات، وأجرى إليه قناة الماء من رأس العين، وعمل فيه البرك والحمّام([1]).

ولما ذاعت شهرة الملك نصر الدولة وازدهار بلاده، وتناقلت الألسن أخبار عدالته وكرمه، أقبل عدد كبير من الشعراء على بلاطه، وتغنّوا بأمجاد الدولة الدُّوستكية، ومدحوا نصر الدولة بالقصائد الرائعة، لينالوا من هباته وجوائزه؛ ومنها القصيدة التي قال فيها أبو الحسن علي بن محمد التِّهامي:

إنْ قال: لا، فهْي آلاءٌ مُضاعَفةٌ وإن يقلْ نَعَماً أفضتْ إلى نِعَـمِ

وكان لنصر الدولة شعراء يلازمون بلاطه، منهم ابن الظَّريف الفارِقي (نسبةً إلى فارقين)، وابن السَّوادي، وابن الفَطِيري، والشاعر الأمير حسين بن داود البَشْنَوي، والشاعر المَنازي (نسبةً إلى مَنازْكرد)، ولم يكن الشعراء وحدهم المعجبون بنصر الدولة وعهده الزاهر، بل شاطرهم العلماء وأصحاب الفن الشعورَ ذاته، قال ابن الأثير يصفه: "وكان مَقصَداً للعلماء من سائر الأفاق، وكَثُروا ببلاده... وقصـده الشعراء، وأكثروا مدحه، وأجزل جوائزهم"([2]).

ولم يكن الملك نصر الدولة محبّاً للحروب، بل كان حريصاً على الأرواح من الهلاك، وعلى البلاد من الخراب، لذا اختار منهجاً سلمياً في علاقات دولته بالدول المجاورة، وحلّ المشاكل عن طريق التفاوض والتفاهم، قال ابن كَثَير (ت 774هـ) في ذلك: " وكان كثيرَ المُهادنة للملوك، إذا قصده عدوٌّ أرسل إليه بمقدار ما يصالحه به، فيرجع عنه"([3]). وقال ابن الجَوْزي (ت 597هـ): " وكان إذا قصده عـدوّ يقول: كم يَلزمُني من النَّفَقة على قتال هذا؟ فإذا قالوا: خمسون ألفاً. بعث بهذا المقدار، أو ما يقع عليه الاتفاق، وقال: ادفعوا هذا العدوّ"([4]).

أمّا على صعيد السياسة الداخلية فشهد المؤرخون لنصر الدولة بنشر العدل بين الرعية، وبالعطف على الشعب، فهذا ابن كَثِير يصف انتشار الأمن والعدل في ربوع الدولة الدوستكية قائلاً: " وكانت بلادُه آمَنَ البلاد وأطيبَها وأكثرَها عدلاً"([5]). وقال ابن الأَثير يشيد بسيرة نصر الدولة في رعيته: " وسيرتُه في رعيّته أحسنُ سيرة"([6]). وقال الفارِقي يصف ابتعاد نصر الدولة في حكمه عن الطغيان: "وعَظُم شأنُ نصر الدولة، وكَبُر أمرُه، وتقرّرت مملكته، وفَعَل الخير، وعَدَل في الناس،… وفَعَل من الخير ما لم يفعله أحد من بيته وأهله"([7]).

وبتحقيق العدل والأمن وحُسن المعاملة مع الرعيّة، تحقّق الازدهار الاقتصادي، فأصبح شمالي كُردستان واحة وارفة الظلال، يقصدها التجّار والصُّنّاع وأهل العلم؛ وهذا ما أكّده الفارقي بقوله: " وانعمرتْ مَيّافارِقين أيّامَ نصر الدولة، وقصدها الناس والتجّار وجماعةٌ من كلّ الأطراف، واستغنى الناسُ في أيّامه، وكانت أحسنَ الأيام ودولتُه غيرُ الدُّوَل"([8]).

مواقف إنسـانية:

اشتهرت الدولة الدُّوستكية في عهد الملك نصر الدولة بالعطف على الغرباء، وأصبحت ملاذاً آمناً لعدد غير قليل من اللاجئين السياسيين في ذلك العصر، بغضّ النظر عن الدين والمذهب والقومية، وفيهم الملكُ والأمير والوزير، فكان نصر الدولة يرحّب بهم، ويعطف عليهم، ويبالغ في إكرامهم، ويوفّر لهم العيش اللائق بمكانتهم، فقد لجأ إليه -على سبيل المثال- الملكُ العزيز البُوَيْهي، ووزير الدولة الفاطمية أبو القاسم المغربي الشِّيعي، والوزير ابن جَهِير الثَّعْلبي الموصلي، وابن خان التركي، قال الفارِقي في ذلك: " وقصده الناسُ من كلّ جانب، وحصل كهفاً [ملاذاً] لمن التجأ إليه"([9]).

وفي سنة (450هـ) خرج قائد تركي يدعى البَساسِيري (قُتل سنة 451هـ) على الخليفة العبّاسي القائم بأمر الله، وكان البَساسيري من زعماء الأتراك ومن مماليك الملك بهـاء الدولة البُوَيْهي، وبايع البَساسيري الخليفةَ الفاطمي المُستنصِر بالله صاحب مصر، فهرب الخليفة القائمُ من بغداد إلى الحَدِيثة، وضاقت الدنيا بأسرته، فلم تجد زوجته (أمُّ وليّ العهد) الملاذَ الآمن إلاّ في كنف الملك نصر الدولة، قال الفارقي: "وخرجت السيّدةُ ومعها أبو العبّاس محمد بن القائم- وهو الذَّخيرة أبو المُقتَدى- فقصدت السيّدةُ مَيّافارِقين ومعها الذَّخيرة صغيراً، وخرج نصرُ الدولة إلى لقائهم، فأنزلهم واحترمهم وأضافهم، وأنفذهم إلى آمَد، وأنزلهم في القصر، وتقدّم بما يحتاجون إليه".([10])

والطريف أنّ رعاية الملك نصر الدولة لم تقتصر على الناس، بل شملت الحيوانات أيضاً، وبكيفية لم نعهدها من سائر الملوك، فقد بلغه أنّ الطيور تجوع شتاءً لكثرة الثلج، وأنّ الناس يصطادونها حينما تنزل في القرى بسبب حاجتها إلى الحب، فأمر بفتح مخازن الحبوب، وإلقاءِ ما يكفيها من الغَلاّت طوال الشتاء، فكانت الطيور في ضيافته طوال الشتاء مدّة عمره([11]).

ومن تتبّع سيرة الملوك الدُّوسْتِكيين يجد أنهم كانوا ينزعون إلى رغد العيش والترف، وذكر الفارِقي أنه كان لنصر الدولة ثلاثمئة وستّون جارية حَظايا، وكانت نوبة إحداهن لا تصل في السنة إلاّ مرة واحدة، وكان في كلّ ليلة له عروسٌ جديدة، وكان له من المغنّيات والرقّاصات وأصحاب سائر الملاهي ما لم يكن لسواه من سائر الملوك والسلاطين، وكان كلما سمع بجارية مَليحة أو مغنّية مَليحة طلب شراءها، وبالغ في مشتراها، ووَزَن أضعافَ قيمتها([12]).

وقال الفارقي ملخِّصاً النعيم الذي عاشه الملك نصر الدولة، مع مقارنته بغيره من الملوك: " واستقرّ نصر الدولة في المُلك، ومَلك ما لا يَملك أحدٌ مثله، وتنعّم بما لا يتنعّم أحد غيره"([13]). ووصف الفارقي عهده السعيد قائلاً: " وكانت أيّامه كالأعياد"([14]). وقال ابن الأثير في هذا الصدد: " وتَنعّم تنعّماً لم يُسمَع بمثله عن أحد من أهل زمانه"([15]).

توضيح: هذه الدراسة جزء من كتابنا (تاريخ الكُرد في العهود الإسلامية) مع التعديل والإضافة.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

7 – 7 - 2014

المراجع:



[1] - الفارقي: تاريخ الفارقي، ص 108 - 110.

[2] - ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 9/74.

[3] - ابن كَثِير: البداية والنهاية، 12/87.

[4] - ابن الجَوْزي: المُنتظَم في تاريخ الملوك والأمم، 16/70.

[5] - ابن كَثِير: البداية والنهاية، 12/87.

[6] - ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 9/26.

[7] - الفارقي: تاريخ الفارقي، ص110.

[8] - المرجع السابق، ص166.

[9] - المرجع السابق، ص143-145.

[10] - المرجع السابق، ص153-154. ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 10/641.

[11] - ابن كَثير: البداية والنهاية، 12/87.

[12] - الفارقي: تاريخ الفارقي، ص169.

[13] - المرجع السابق، ص143.

[14] - المرجع السابق، ص169.

[15] - ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 10/17.

اندلعت اشتباكات عنيفة بين وحدات حماية الشعب ومجاميع داعش الارهابية في قرية كنعفتار جنوبي مقاطعةكوباني.
واسفرت الاشتباكات عن مقتل وجرح العشرات من إرهابيي داعش، واستشهاد مقاتلين اثنين من وحدات حماية الشعب وجرح عدد آخر.
وذكر مصدر مطلع لـ PUKmedia : ان إرهابيي داعش هاجموا قرية كنعفتار ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة وعلى اثرها قتل وجرح العشرات من إرهابيي داعش، واستشهاد مقاتلين اثنين من وحدات حماية الشعب وجرح عدد آخر.
وأضاف المصدر أن عناصر من تنظيم داعش الارهابي وقعوا في كمين نصبته وحدات حماية الشعب داخل القرية وقامت بقتلهم جميعا، فيما لاذ الباقون بالفرار.

PUKmedia

الإثنين, 07 تموز/يوليو 2014 23:08

من سيحكم الإقليم الشيعي..؟! ... أثير الشرع

 

ربما تكون الأحداث الجارية على الساحة السياسية, توحي ببوادر تقسيم وإنقسام طائفي, وكلً حسب طائفته, والذي يحدث في التحالف الوطني الشيعي, هو إنقسام خطير بين الشيعة أنفسهم.

ما يحدث من خلافات حول المناصب, يُضعف الأواصر ويؤجج الفتنة النائمة..! التي لو تأججت فعلاً لأكلت الأخضر واليابس, بغض النظر عن الطائفة والدين.

أشاد بعض المراقبين السياسيين, بإنسحاب السيد أسامة النجيفي, من ترشيح نفسه, لرئاسة البرلمان العراقي الجديد, وبعد يوم ردّ السيد نوري المالكي, بأنه لن يسحب ترشيحه لمنصب رئاسة الحكومة الجديدة؛ على غرار ما فعل النجيفي, وأكد أحقيته بمنصب رئيس الوزراء على أساس فوزه ب95 مقعداً برلمانياً.

يعتبر المحللين, ما يحصل من تطورات, ماهي إلاّ مناورات سياسية؛ غايتها القبول ببديل المالكي, كشريطة لتخلي المالكي عن ترشيح نفسه لرئاسة الوزراء, وإبعاد باقي المرشحين.

السياسة والحرب, حالتان متلازمتان؛ ففي الحروب بشتى أنواعها, يجب أن تطبق السياسة بمهنية وحرفية, وعلى السياسيين هنا اللجوء الى الإعتدال, والإبتعاد عن المماطلة والتسويف الغير مجديان؛ والذي يثير تمرداً شعبياً ومضاعفات خطيرة, والمماطلة إن طال أمدها, يمكن أن تؤدي الى, تفقيس أزمات عصيبة ومن ثم؛ خسارة الحرب بسبب السياسة الخاطئة.

يقال في الامثال العربية القديمة: (أنه واخوي على بن عمي, وأنه وبن عمي, على العدو).
ما تشهده المنطقة العربية عامة, والعراق خاصة, يدحض هكذا امثال! .
لقد نجحت الامبريالية العالمية, وعلى رأسها أمريكا وإسرائيل, بشق الصف العربي, ولم تكتفِ بذلك, بل.. تدخلت وتعمقت, بجعل الجذور العربية تتآكل, ولسان حال المواطن العربي يقول :باليتني لم اكن عربياً.

ما يحدث على الساحة السياسية العربية عموماً هذهِ الايام؟ سياسة التفرقة؛ فأغلب الدول العربية, تعاني صِراعاً طائفياً أو سياسياً, إفتعلته جهات متأسلمة, وحقيقة إنتمائها تلوح, الى جهات غربية, تطمح وتطمع في السيطرة على خيراته.

يلوّح الكورد, لإعلان الدولة الكوردية, والإنفصال عن العراق, وفي هذا الشأن هناك تفاهم كبير, فيما بين الفصائل الكوردية, ويحاولون أي القيادات الكوردية, إقناع الدول المجاورة, التي تضم بين مكوناتها أكراداً وطمأنتها.

أما المكون السني, فشعورهم بالتهميش, وإتباع البعض منهم, دولاً تدعي دعم السنة كالسعودية وقطر؛ جعلهم يطالبون على الأقل بإقليم خاص للسنة, على غرار الكورد, أما الشيعة فما زالوا متخاصمين؛ يبحثون عن مخرج لأزماتٍ طالت, بسبب تشبث بعضهم بالكرسي رغم فشله السياسي.

وإذا ما تم الإتفاق على, عراقاً فيدرالياً يتكون من أقاليم عدة, فسيبقى الصراع متواصلاً, وسيبقى الوضع كما هو عليه, حتى عام 2018, حيث الإنتخابات التشريعية القادمة.

الإثنين, 07 تموز/يوليو 2014 23:07

الشيعة و15 معصوم.!... علي سالم الساعدي

العصمة: هي التي تخص العلماء, والأولياء, نوعان, عصمة مكتسبة, وعصمة أللاهية, أما اللاهية؛ تلك التي يهبها الباري الى عباده منذ ولادتهم وحتى وفاتهم, أو استشهادهم, فيكونوا من أولياء الله الصالحين؛ الذين اصطفاهم على العالمين.

من جانبها, المكتسبة: فهي التي تلازم الإنسان من جراء أفعاله المرضية لرب العباد, وسلوكيات الفرد المنضبطة, وعدم معصيته الخالق, لا بالقول, ولا بالفعل.

عوداً على بدأ, المذهب الجعفري ـ الأنثى عشر ـ كما يحلو للبعض تسميته! وبعد الذي وضحته السطور أعلاه؛ تبين أن لديهم ( 15 معصوم!) بالتمام والكمال, وقابلة للزيادة, وسأكتفي بتوضيح الرقم فقط, تاركاً الزيادة الى أيامٍ أخر.

الأنثى عشر المعصومين عند الجعفرية هم, (علي بن أبي طالب, و ولديه الحسن, والحسين, وذرية الأمام الحسين التسعة) وعصمتهم أللاهية,

فضلاً عن صاحب العصمة المكتسبة والموقف الشجاع, الذي سطر التاريخ بما فعله بواقعة الطف, كيف لا وهو أبو فاضل العباس عليه سلام الباري, أبى الفضل بذكر اسمه تنحني الموجودات لما قدمه؛ من موقف أنساني قبل كل شيء, وأخلاقي أيضاً, بتقديم كفيه وروحه, وهو واقف على النهر (عطشان!) لم يشرب الماء إيثاراً منه, وتكرماً وأخلاقاً, فهو أبن من؟ أبن علي وأبن أم البنين’ التي ما برحت أن تقدم أربع من فلذات أكبادها, مع الحسين بن علي في تلك الواقعة؛ وهي تقول لا تبلغوني شيء عن أولادي, وآتوني بخبر عن ولدي الحسين!

أليس تلك بمرضية ومعصومة هي و ولدها العباس؟!

أما بنت نبي الله فاطمة الزهراء, العالمة غير معلمة, الفاهمة غير مفهمة! هي التي يصفها الرسول ببضعة مني, يحزن الرسول ما يحزنها ويرضيه ما يرضيها, وبمجموعهم يصبح للشيعة 15 أمام جميعهم أصحاب منزلة رفيعة عن رب الجلالة, لما خطوه من سلوك يدرس ونهج يتبع ووسيلة الى الله قربهم ومحبتهم,

نسأل من يجب أليه السؤال, أن يزيل الغم عن هذا البلد, ويجعلنا من المسلمين لأوليائه والتابعين لهم, ويبلغنا بمحبتهم منازل رفيعة, ومقام معلوم, والحمد لله رب العالمين.

ان الثورات العربية في الدول العربية والنكسات التي مرت بها احرقت الابيض واليابس بداية بفلسطين والعراق ومرورا بليبيا وتونس ومصر وسوريا . فالثورات مستمرة لم تصل الى ربع اهدافها بل بالعكس زادت في الطين بلة . وانها لم تورث الفقر فقط ولا الخوف فقط ولا اختناق المزيد من الحريات وكبتها فحسب بل أشاعت الفوضى واورثت الفتن. والفوضى تحت اسم الديمقراطية لشرّ من هدوء واستقرار في ظل الإستبداد.
سوريا هي سيناريو العراقي المتكرر. ابادة الجيش اولا . و الشعب ثانيا. إذ تحول الشعب الى طريد وشريد ومقتول وشهيد واسير ومهاجر ولاجئ وأمَات تحت عباءة شيوخ العرب وجاريات محللات بنص الآية الربانية. ثم سيادة الريّس أخيرا
المجتمع الدولي المحتكر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لا ينوي تحسين الاوضاع فيها بل تسعى هي وإسرائيل إلى إلحاق اكبر الخسائر بالبنى التحتية لأقوى دولة وأكبر ترسانة عسكرية في المنطقة العربية شبيهة في العدد والعدة لجيش العراق قبل تحطيمه التام. وذلك حسب السياسة المتبعة لتفريغ محتوى أية قوة عربية تشكل خطرا على أمن اسرائيل.
أرى أن امريكا قد عدلت سياستها الخارجية تجاه المنطقة في الآونة الأخيرة ربما بعد تبادل الزيارات الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو.
استعانت أمريكا أولا بشيوخ الخليجي وراس حربتها الارهابيين كالقاعدة لتأجيج الثورات ومن ثم السعي على ادامتها بعد زوال الحكومات الدكتاتورية وإثارة الفتنة الطائفية للحيلولة دون استقرار البلدان المتحررة خدمة لأغراضها في دوام وبسط السيطرة والهيمنة الرأسمالية. إبتداء من العراق .ثم سوريا .وقبل ذلك لبنان القوية بعقولها ومفكريها ونشاطها العلمي والادبي. وكذلك خرجت ليبيا القذافي وتم تسليمها الى من أهم اسوء من الاخوانيين. واليمن كانت و لاتزال تحت رحمة القاعدة الخليجية السعودية . وفي حينه تم تفجير المبنى الذي كان فيه علي عبد الله صالح كي يضطر ويسلم الحكم لشخص معين من قبل ال (سي آي أي.) والسودان حيث تم إقتطاع اغنى وأغلى قطعة منها وخيروا (البشير ) بين التضحية بكبد بلده أي الجنوب او كبد جسده : اي محكمة الجنايات الدولية. وسيبقى شيوخ الجزيرة والخليج المترهلين المجرّدين من كل قيم الرجولة والإنسانية وحدهم الأقوى – حسب ظنهم - على الساحة. فالمرء يتوقع ذلك فالمؤشرات تدل على ذلك والوضع على الارض تأكد ذلك آنيا. لكنهم متوهمون ان ظنوا أو فكروا انه الحال سيستمر هكذا . فالدور سيأتي عليهم وتدور عليهم الدوائر.
ف (القاعدة ) كانت سيفا أمريكيا انتقموا به واستخدموه من أجل تحقيق ستراتيجيتهم في افغانستان والعراق وغيرهما واحتلال اغنى بلدان المنطقة تحت ذريعة محاربة الأرهاب. والآن استبدل الأسم بداعش.
بعدها استلم شيوخ الخليج القيادة وبأهداف مختلفة اهمها : تنفيذ عمليات ارهابية في المناطق الحساسة ذات التعددية القومية والطائفية والمذهبية وخاصة من أجل الحيلولة دون استقرار الدول التي فيها الاغلبية الشيعية.
والمضحك والمبكي، والمفارقة أنه سيتم التخلص من الأنظمة الخليجية وعلى رأسها السعودية تحت ذريعة وبسبب ايوائها للارهاب الدولي ودعمها للقاعدة ، أي نفس التبريرات التي تخلصوا بها من رأس القاعدة ، بن لادن ، من قبل.
وكل من عليها فان ويبقى وجه ( اسرائيل والامريكان ذوي الجلال والاكرام.)

ومن الجدير بالذكر ان أمريكا والغرب ويهود العالم يـتخذون خطوات هامة عملية في سبيل هدف (قيام دوية كوردية) كصمّام أمام لها ومصالحها في المنطقة ضد اي تحدي لها من قبل اي من الأطراف الأربعة: السنّة من الغرب، والشيعة من الجنوب ، والترك من الشمال والفرس من الشرق. اي تماما كما الدولة العِبرية(إسرائيل) صمّام امان لها في الشرق الأوسط ، كل من رفع رأسه فالمطرقة الأسرائيلية له لبلمرصاد. وذلك واضح وجلي في تصريحات مفكري وحاخامات اليهود و الكتاب الأنكليز والأمريكان. أذكر منهم د.مورداخاي زاکين، مؤسس جمعية الصداقة الإسرائيلية الكردية
و(فيكتور شاربى ) في احدى مقالاته:
Who Truly Deserves a State? The Kurds or the Palestinians?
By Victor Sharpe
في مجلة:
American Thinker
الأمريكية الأسبوعية في 19 – 2 - 2013
وخلاصة اطروحته وبحثه الطويلة هي : أن للكورد واليهود تأريخ مشترك من النضال من أجل الوجود وتقرير المصير منذ (721 – 715 قبل ميلاد المسيح. ) ويعزز كل ذلك بالثوابت التأريخية.
وكتاب:
Invisible Nation: How the Kurds Quest for Statehood Is Shaping Iraq and the Middle East
للكاتب الأمريكي
Quil Lawrence
مؤلف كتاب ( القومية غير المرئية)- يقصدنا نحن الكورد.
يقع في 385 صفحة ، ويستهل كتابه ب:
The Kurds remain the largest ethnic group in the world without its own nation


أي ( لا يزال الكورد اكبر مجموعة عرقية في العالم بدون كيانها القومي الخاص بها.)
العالم بدأ بالتوجه الى الكورد اخيرا كشعب بلا دولة ولا كيان ، ويسعى البعض فعلا وقولا الى تحقيق مكسب لهم ، نوع من الكيان القومي يجمعهم في دولة واحدة على غرار يهود العالم . فهل نحن مستعدون لذلك؟ أترك السؤال للسادة القادة . فما للشعب إرادة. والوحدة والتكاتف في هذه الفرصة التأريخية لخير عبادة.

حان الوقت أنا يخاطب الكورديُّ الكورديَّ اينما كان وايّا كان دينه ومذهبه وعقيدته وحزبه وعشيرته :

أخي جاوز الظالمون المدى فَحقّ (الكفاح) وحَقّ الفِدا

أنتركهم يغصِبون (ربوعَنا) مجد الأبوّةِ والسُؤدَدا

وليسوا بغير صَليل (الخَناجِر) يجيبون صَوتا لنا أو صَدى

......

صَبرنا على غَدرهم قادرينا وكُنّا لهم قَدَرا مَرصَدا

طلعنا عليهِم طلوع المَنونِ فطاروا هَباءً وطاروا سُدى

وقبّل شَهيدا على أرضِها دعا باسمِها (الشّعب) واستُشهدا

(كوردستان) يحمي حماك الشباب فجلّ الفدائيّ والمفتدى

(كوردستان) تحميكِ منّا الصّدور فإمّا الحياة وإمّا الرّدَى

***************************************

*مع الأعتذار ل(علي محمود طه) فقد (كرّدْتُ) قصيدته تكريدا

الإثنين, 07 تموز/يوليو 2014 23:04

قصص قصيرة جدا/74... بقلم : يوسف فضل

 

درب المستحيل

اعتاد صعود درجات المنبر متكئا على سيفه في غمده . ظهرت دعوات الفتنة الداخلية . نزل الدرجات دون سيف .

درجة حرارة +55

كل عام يقوم الجراد برحلته المعهودة إلى الأرض الخصبة. اجتاحها  الانقلاب العسكري. امتنع الجراد عن الغزو.

اليد الميتة

ولد وهي لا تتحرك وفق إرادته . كلما كبر شعر بالخجل وألم الاستهزاء. فضل الانطواء والعزلة . ذات يوم عاد يبكي من المدرسة وهو في التاسعة من عمره . احضر حزاما جلديا لوالده. ربط طرفه في خزانه ملابسه والطرف الأخر حول عنقه . ارتاح ولو نسبيا .

آهة

في جلسة صفاء قال لها : انه يحمد الله أنها زوجته ! فهو يرى فيها مشروعة إلى الجنة . استهجنت الأمر . بدد حيرتها أن قال لها : أنا كَوْن حل في وعاء غريب ...... صابرا .

عطر

أهداها زجاجة طيب برائحة المطر فاهتزت وأرسلت له بقارورة عطر برائحة الخبز .

حزام

أراد أن يكون بارعا في اقتصاد لا ينتهي . تخصص في هندسة حزام ناسف.

مهندس منزلي

لبّى اقتراح زوجِه لتبادل الأدوار.

لا يتذمر عندما يبدل حفاض الأطفال.

يشاهد التلفاز بمتعة لا توصف .

لم تقر بمعانات ذنب الأمومة

كابرت برِجس المساواة،

وشيطنة الحقوق النسائية.

اتهمته بعدم تحمل المسؤولية.

الإثنين, 07 تموز/يوليو 2014 23:03

وإذا جاءت "الدواعش" فاعلم ْ... خلدون جاويد