يوجد 1766 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

بغداد/.. كشف القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني محسن السعدون ، الاثنين ، عن أسباب الاقتتال بين الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني وحزب العمال الكردستاني ، مبينا ان السبب يكمن في بناء مقر للديمقراطي الايراني في منطقة تخضع لسيطرة حزب العمال.

وقال السعدون لـ"عين العراق نيوز" , انه " ليس هناك اقتتال بين أكراد العراق وأكراد ايران كما يروج البعض بل هو خلاف بين الديمقراطي الكردستاني الايراني وحزب العمال ادى الى اقتتال مسلح بين الطرفين" ، موضحا ان " المعارك دارت على الحدود العراقية الإيرانية ".

وأضاف ان " برلمان كردستان ورئيس الإقليم والقادة السياسيين الكورد طالبوا الجانبين بايقاف القتال وعدم تحويل النزاعات السياسية الى صدامات عسكرية " ، مؤكدا ان " برلمان كردستان سيرسل وفد الى الديمقراطي الكردستاني الايراني وحزب العمال من أجل ايجاد حل سريع ".

يذكر ان مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أكد، أمس الأحد ، أن مسلحي حزب العمال الكردستاني شنوا هجوما على مواقع حزبه الواقعة على الحدود العراقية الإيرانية، مبينا أن ذلك أدى الى اندلاع اشتباك مسلح بين الجانبين. انتهى

العبادي ردًا على تصريحات وزير الدفاع الأميركي: قواتنا واجهت في الرمادي ما يشبه قنبلة نووية صغيرة

بغداد: حمزة مصطفى - واشنطن: محمد علي صالح
رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أول من أمس بشأن «افتقار» القوات العراقية إلى الإرادة القتالية في مواجهة تنظيم داعش. وبخلاف التوقعات بشأن إطالة أمد معركة تحرير الرمادي فقد تعهد العبادي في تصريحات متلفزة أمس بتحرير المدينة خلال أيام، واصفا ما حصل فيها بأنه يدمي القلب.
وأضاف العبادي أن «القوات العراقية كانت لها الإرادة بالقتال لكنها جوبهت بهجوم مباغت من (داعش) استخدم فيه العجلات المفخخة المدرعة وكان التأثير عليهم بمثابة قنبلة نووية صغيرة وكان سيئا جدا على قواتنا التي فوجئت بهجمات التنظيم التكتيكية»، مؤكدًا أنه «بعد نشر قوات الحشد الشعبي في المنطقة لإيقاف زحف (داعش) أنا واثق من إمكانية استرجاع الرمادي». وأبدى العبادي استغرابه من «تصريحات وزير الدفاع الأميركي»، مبينًا أن «كارتر كان من المؤيدين الأقوياء للعراق وأنا واثق أنه قد تأثر بالمعلومات الخاطئة التي وصلته».
وبخصوص الحدود العراقية - السورية التي باتت مفتوحة بعد سقوط آخر المنافذ الحدودية بين البلدين وهو منفذ الوليد بيد تنظيم داعش، قال العبادي إن «العراق طالب من شركائه في التحالف الدولي بأن يشددوا مراقبتهم وسيطرتهم على المعابر الحدودية مع سوريا»، مبينا في الوقت نفسه حاجة العراق إلى المزيد من الإسناد الدولي إذ إن تنظيم داعش يعزز قوته من خلال تسلل المسلحين من سوريا إلى العراق.
لكن الشيخ وسام الحردان، رئيس صحوة العراق، اتفق مع تصريحات كارتر وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنها «صحيحة لأن الحقائق أمامنا على الأرض تؤكد أن سقوط الرمادي دون قتال يشبه سقوط الموصل بصرف النظر عن التبريرات الحكومية». وأضاف أن «القيادة السياسية لا تسمع النصائح وبالتالي فإن ما تجريه من تغييرات في القيادات العسكرية (في إشارة إلى إعادة قائد شرطة الأنبار السابق اللواء هادي إرزيج إلى منصبه) ليس صحيحا كما أن الانسحاب الذي وصف بأنه تكتيكي ليس صحيحا هو الآخر لأن القائد الميداني يفترض ألا تفاجئه خطط العدو بهذه الطريقة التي جرت فيها بالرمادي». وبشأن الوضع الحالي في الرمادي قال الحردان «في الواقع لم يطرأ أي تغيير حقيقي لا من حيث السلاح الذي لم تحصل منه العشائر، ومنها الصحوات التي بإمرتنا، شيئا ولا من حيث الجاهزية إذ إن الاعتماد الكلي الآن هو على الحشد الشعبي».
ودخلت إيران أيضا على الخط، إذ اتهم الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، الولايات المتحدة بأنها «لم تفعل شيئا» لمساعدة الجيش العراقي في الرمادي، وفق ما نقلته عنه وكالة الأنباء الإيرانية. وقال سليماني المكلف العمليات الخارجية في الحرس الثوري في خطاب ألقاه في كرمان جنوب البلاد «السيد (باراك) أوباما، ما هي المسافة بين الرمادي وقاعدة عين الأسد التي تتمركز فيها الطائرات الأميركية؟ كيف يمكنكم أن تتمركزوا هناك بحجة حماية العراقيين وألا تفعلوا شيئا. هذا لا يعني سوى المشاركة في مؤامرة».
ولم يقتصر الجدل حول تصريحات كارتر على العراق وإيران بل إنها فجرت سجالا ساخنا في الولايات المتحدة أيضا. إذ شن معلقون في تلفزيون «فوكس» اليميني هجوما عنيفا على وزير الدفاع، وحملوه، مع الرئيس باراك أوباما، مسؤولية استمرار تمدد «داعش». وانتقد المعلقون، وكلهم من الجناح اليميني في الحزب الجمهوري، تصريحات سابقة لمسؤولين أميركيين قالوا فيها إن «الضربات الجوية الأميركية أضعفت مقاتلي (داعش). وإنه، مع ضغوط القوات العراقية، فقد التنظيم المتطرف نحو 25 في المائة من الأراضي التي كان قد احتلها العام الماضي». وقال معلق في «فوكس» إن «النكسات الأخيرة تثبت فشل حملة إدارة أوباما ضد (داعش) في جميع أنحاء الشرق الأوسط».
من ناحية ثانية، قال السيناتور الجمهوري جون ماكين، رئيس اللجنة العسكرية في مجلس الشيوخ، في مقابلة في تلفزيون «سي بي إس»، إنه «لا بد من مزيد من الدعم من القوات الأميركية، خاصة في شكل قوات خاصة لترافق القوات العراقية». وأضاف أن «القوات الخاصة يمكن أن توجه غارات جوية مباشرة تقوم بها طائرات أميركية وذلك بهدف تحسين دقتها، وفعاليتها». وفي السياق نفسه، كشف مسؤولون أن البنتاغون يدرس إرسال قوات خاصة إلى العراق.
وفي تطور لاحق أمس، سعى نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى طمأنة رئيس الوزراء العراقي، مؤكدا التزام الولايات المتحدة تجاه معركة العراق ضد «داعش». وقال البيت الأبيض في بيان: «أقر نائب الرئيس بالتضحيات الهائلة والشجاعة التي أبدتها القوات العراقية في الأشهر الثمانية عشرة الأخيرة في الرمادي وغيرها».
alsharqalawsat
بيروت: ثائر عباس
أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، أن تركيا توصلت إلى «اتفاق مبدئي» لتوفير غطاء جوي لمقاتلي المعارضة السورية الذين يتلقون تدريبات ويحصلون على إمدادات لقتال مسلحي تنظيم داعش، فور دخولهم الأراضي السورية لخوض القتال.
وقال مولود جاويش أوغلو لصحيفة «صباح» اليومية: «يجب أن يتلقوا دعمًا جويًا. إن لم توفر لهم الحماية أو الدعم الجوي، فما الجدوى؟»، بينما لم يكشف عن المزيد من التفاصيل بشأن الغطاء الجوي. أوضح الناطق بلسان الخارجية التركية، طانجو بيلتش، لـ«الشرق الوسط»، أنه «لا اتفاق بعد مع الأميركيين حول إقامة منطقة آمنة في الشمال السوري»، مجددًا موقف بلاده الداعم لهذه الخطوة. وقال بيلتش إن «التفاهم مع الأميركيين يتمحور حول ضرورة تأمين غطاء جوي للمقاتلين المعارضين بعد نهاية تدريبهم ودخولهم إلى سوريا لعدم تركهم مكشوفين أمام قوات النظام، أو الجماعات المتطرفة».
وإذ أكد بيلتش أن برنامج التدريب قد بدأ بالفعل في تركيا، رفض تحديد الرقم الدقيق لعدد الذين بدأ العمل معهم، مشيرًا إلى أن الاتفاق مع الأميركيين أنجز حول مسألة التدريب والتجهيز.
وكانت مصادر سوريا معارضة أبلغت «الشرق الأوسط» أن ثمة تباينًا مع الأميركيين أدى إلى تأجيل عمليات التدريب من مارس (آذار) الماضي. وأوضحت المصادر أن العائق الأساس هو إصرار الأميركيين على تقديم تعهدات بأن العناصر التي سوف يتم تدريبها سوف تقاتل عناصر «داعش» دون سواهم، بينما يصر السوريون على أن يواجهوا كل «أعداء الثورة»، من نظام و«داعش» وجماعات متطرفة أخرى. وأشار المصدر إلى أن وجهة نظر المعارضة السورية والأتراك كانت متفقة على عدم جواز اشتراط قتال «داعش وحدها»، بينما أصرَّ الأميركيون على أن التفويض الذي نالوه من الكونغرس ينحصر في مواجهة «داعش»؛ مما أربك العملية.
واختلفت مصادر في المعارضة السورية في موضوع التدريب؛ ففي حين أكد بعضها أن التدريب لم يبدأ فعليًا نظرًا لهذه العوائق، قالت مصادر أخرى إن التدريب بدأ خجولاً، وأن ثمة 85 شخصًا التحقوا بمعسكرات في تركيا لبدء التدريب. وأشارت هذه المصادر إلى أن المتدربين سيكونون على دفعات تقدر كل منها بنحو 300 شخص.
وقال مصدر في الحكومة السورية المؤقتة التي أنشأها الائتلاف السوري المعارض، إن وزير الدفاع في هذه الحكومة سليم إدريس كان التقى مؤخرًا قادة أميركيين وأتراكًا للبحث في موضوع التدريب. وأشار المصدر لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «إدريس شدد على مرجعية وزارة الدفاع في هذه العملية، ومسؤوليتها عن المجموعات التي سيتم تدريبها. وأشارت إلى تأكيد إدريس أن الموضوع ليس فقط لـ(داعش)، إنما أيضا النظام وكل القوى المتطرفة».
إلى ذلك، قالت مصادر الحكومة المؤقتة إن اتصالات أردنية جرت بالحكومة لبحث إمكانية «تفعيل دور الحكومة في مناطق الجنوب، وتفعيل دور الإدارة المدنية في المناطق المحررة»، وتوقعت المصادر أن تكون هذه خطوة لإعلان مناطق آمنة في الجنوب والشمال.
البحر الميت (الأردن): مينا العريبي
يستعد رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري لأسبوع حاسم في البرلمان قبل انتهاء الدورة التشريعية الحالية، حيث ينظر في قوانين ذات أهمية سياسية ووطنية كبيرة، على رأسها قانون يقر إقامة الحرس الوطني العراقي.

وعلى خلفية توسع سيطرة «داعش» في الأنبار ومخاوف من عدم تحرير الموصل، ثاني مدن العراق، التي ستشهد يوم 10 يونيو (حزيران) المقبل الذكرى الأولى لسيطرة «داعش» عليها، يعتبر الحرس الوطني جوهريا في إعادة هيكلة المنظمة الأمنية العراقية. وحاورت «الشرق الأوسط» رئيس مجلس النواب العراقي في منتجع البحر الميت أول من أمس حيث شارك في أعمال «المنتدى الاقتصادي العالمي» في الأردن هذا الأسبوع، حيث التقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومسؤولين من دول أخرى. ويسعى الجبوري على الانفتاح على العالم العربي بالإضافة إلى الخارجي، حيث يسعى للحصول على الدعم الخارجي ليس فقط للعملية التشريعية الصعبة أمام العراق بل أيضا الوضع السياسي العام.

وفيما يلي أبرز ما جاء في الحوار:



* إذا لم تكن هناك مسألة ومحاسبة للمقصرين، نتوقع المزيد من الانهيار الأمني.

- في تصوري، نحن بحاجة إلى أربعة أشهر قبل التفكير بالبدء في عملية تحرير نينوى.

* سقوط الأنبار هزة جديدة للعراق، كيف يمكن للأحزاب السياسية العراقية والحكومة أن تتعامل مع هذه الأزمة وأين أخفقت الحكومة في اتخاذ الإجراءات التي تمنع سقوط الرمادي، الأمر الذي حذر منه أهالي الأنبار منذ زمن؟

- كان مؤملا بعد تشكيل الحكومة الحالية أن تكون أولى مهامها إتمام عملية التحرير، وربما نجحت بشكل واضح في ديالى وصلاح الدين بجهد عسكري مضاف إلى الجهد المجتمعي، من خلال مساندة الحشد العسكري والعشائر والبيشمركة، لكن نقطة الاختبار الرئيسية بالنسبة لنا هي نينوى والأنبار. وحينما أعلنت ساعة الصفر لعملية الأنبار كان ينبغي على من حددها أن تكون لديه رؤية واضحة عن التوقيتات والآلية وكيفية التحرير، لكن الذي حصل أنه كان هناك تراجع، فحتى المناطق التي كان يهيمن عليها الجيش العراقي لم تعد في قبضته بل حتى القلعة الأساسية، التي هي مركز المحافظة، سقطت. بالتالي، هذا بكل صراحة سيعرض القيادات الأمنية والسياسية الرسمية صانعة القرار للمساءلة. وقد أثير ذلك بشكل واضح داخل البرلمان في فتح أسباب الانهيار الذي تم وخصوصا بعد أن علمنا أن قائد إحدى الفرق المهمة الذي ذهب إلى الأنبار للإسناد كان قد انسحب دون موافقة القيادات العليا، وهذا ما يثير جملة من علامات الاستفهام. وهناك مشكلة أن «داعش» يمول، على يبدو، من أسلحة الجيش التي يتركها وهي ليست قليلة، وهذا رد على من يقول أيضا إن السلاح لا يكفي للمواجهة. فالسلاح موجود ولكن يفقد من خلال هذه الطريقة التي تقوم بها القوات العسكرية. وعليه، صراحة، فإن البرلمان والأحزاب السياسية التي شكلت الحكومة لا بد أن تقف بشكل واضح أمام الخروقات التي حصلت والتي تحمل الناس آثارها السلبية.

* نحن نقترب من مرور سنة على سقوط الموصل وكانت هناك أيضا مطالبة بمساءلة المسؤولين عن سقوط الموصل، ولكن لم نخرج بنتيجة. ماذا حصل في تلك المساعي؟

- طال التقرير الموضوع من قبل اللجنة البرلمانية المختصة التي فتحت الملف ولكن سينتهي هذا الشهر. قدم تقرير أولي لنا يحدد ملامح التقصير وأسبابه ومن كان يقف وراءه وتم تحديد الأسماء، ولا يمكن الإفصاح عنها الآن ولكن تم تحديد ذلك. وستقدم توصيات للتصويت عليها تحاسب المقصرين، وفعلا هناك من استهان بأرواح العراقيين ولم يعر بدرجة كبيرة الأهمية للصلاحيات الممنوحة له وأدى إلى ما أدى إليه الوضع في نينوى. إذا لم تكن هناك مساءلة ومحاسبة للمقصرين، نتوقع المزيد من الانهيار. الوضع الحالي سيء، ولكن سيتراكم إلى درجة لن يكون لنا عندها سبيل لتجاوز المشكلة إلا بحل الجيش.

* لكن حل الجيش خطوة غير سهلة.. والتفكير بها يأتي في وقت نرى الحشد الشعبي يزداد قوة.

- أولا، الجيش خرج من معارك يحتاج بعدها فعلا إلى إعادة تنظيم، بروح جديدة وبآلية وبقيادات جديدة منظمة. الحشد الشعبي له مصادر تمويل غير رسمية، ولا يقوى حتى الآن رئيس الوزراء بشكل واضح على أن يمسك بزمام تسيير الحشد الشعبي، على الرغم من أن مهمته إسناد الجيش. لكن ليست لديه القدرة على توجيهه الوجهة التي يحقق فيها الأمن والاستقرار. وهذه مشكلة طبعا. ثانيا، وهي الأهم حسب ما أفهم، دعوة المرجعية للناس للانضمام إلى الجيش والقطعات العسكرية لمواجهة «داعش». الذي حصل أنهم استقطبوا من قبل الأذرع المسلحة للأحزاب فتقوت تلك الأحزاب وأذرعها المسلحة بحكم ما لديها من ماكينة مالية وأصبحت على حساب المؤسسة الرسمية. وعليه، فإن وجود الحشد حتى وإن كان مفيدا، وهو ضروري في لحظة من لحظات المواجهة مع «داعش»، لكن بالمنطق القانوني، لا يمكن أن يسمى قوة رسمية معترفا بها. وهذا لا يكون إلا بعد تشريع قانون الحرس الوطني.

* لكن مجلس الوزراء العراقي أعلن أن الحشد الشعبي جهة رسمية تتبع رئاسة الوزراء.

- أولا، مجلس الوزراء شكل هيئة اسمها الحشد الشعبي، وحتى الهيئة لم تقنن بقانون، والدستور العراقي يشير إلى أنه بإمكان مجلس الوزراء تشكيل هيئات بموجب قانون يصوت عليه، وليس بقرار من مجلس الوزراء. ثانيا، هذا الوصف، أي أن الهيئة تابعة لمجلس الوزراء، لا يلغي وصفا آخر وهو أن هناك سلاحا يحمل من قبل مدنيين ليسوا عسكريين، أيا كانت أهدافهم، الدفاع أو الوقوف ضد «داعش». أنا أتحدث عن الوصف القانوني. وبالتالي، حمل السلاح خارج إطار القوة العسكرية الرسمية يطلق عليها اسم الميليشيات.

* متى يمكن أن يصدر قانون الحرس الوطني؟

- نهاية الشهر الحالي ستكون نهاية الفصل التشريعي. نحن وضعنا في جدول أعمالنا 3 تشريعات مهمة لا بد من التصويت عليها، قانون المحكمة الاتحادية، وقانون الحرس الوطني، وقانون الأحزاب. سأبذل جهدي في الأسبوع الأخير لإجراء عملية التصويت النهائي، فقد قرأنا قانون الحرس الوطني قراءة أولية، وسأحرص على التصويت النهائي عليه.

* يعني في نهاية شهر مايو (أيار) الحالي؟

- نعم، فقد ناقشناه وسيناقش خلال هذا الأسبوع، سأعمل على إدراجه ليتم التصويت عليه.

* هل تتوقعون أن يمرر؟

- هناك مشكلتان، لم تحسما بعد ولكن بالنقاش ستحسمان. الأولى هل هو قوة محلية، أم قوة اتحادية؟ والثانية، من يترأسه؟ القائد العام أم شخصية بمواصفات ما؟ أعتقد أن هذا نقاش لا يتقاطع مع أصل الفكرة وهو ضرورة وجود الحرس الوطني.

* لكن استحداث الحرس سيستغرق وقتا طويلا.

- هذه قضية أخرى، لكن المهم هو أن إيجاد الغطاء القانوني له أمر ممكن، وهذا جزء من مهمتنا.

* في حال تشكيل الحرس الوطني، هل من الممكن حقا نزع سلاح الميليشيات إذا كانت الحشد الشعبي أو أبناء العشائر؟

- نعم سيكونون ضمن الحرس الوطني. هناك من يقول إن الحرس الوطني عملية تقنين لحمل السلاح خارج الدولة، أي عملية شرعنة للميليشيات لأن الفرق أن الحشد الوطني والعشائر لديهم آيديولوجية معينة، وبالتالي سيصبح الجيش متعدد الولاءات، وليس جيشا بولاء واحد. هذه ليست حالة مثالية، ولكن حالة استثنائية لمعالجة وضع استثنائي.

* لقد مر قرابة عام منذ انهيار المنظومة الأمنية في الموصل وسيطرة «داعش» عليها. مع ما حدث في الرمادي، هل ترون أي أمل في الأفق لتحرير الموصل قريبا؟

- الآن هناك معسكران، في «سبايكر» يدرب أبناء العشائر، وفي بعشيقة يدرب قوات الشرطة. طبعا عملية تحرير الموصل مرتبطة بمساعدة دولية وتركيا أيضا ترغب أن يكون لديها دور في إطار المساعدة المسلحة. هناك استعدادات، لكن لا يمكن فتح جبهتين، ونحن غير متمكنين أصلا من وضعنا في الأنبار حتى نأتي إلى الموصل. عين قائد لعمليات نينوى، وهو الآن يضع الخطط والبرامج. وفي تصوري الخاص، نحن بحاجة إلى أربعة أشهر قبل التفكير بالبدء في عملية تحرير نينوى.

* يعني من الممكن قبل نهاية العام؟

- نعم ممكن.

* بالنسبة للدستور العراقي، لقد مر عقد من الزمن والنظر في تعديله مطروح من دون عمل فعلي، هل هذا الأمر متروك للجلسة التشريعية المقبلة؟

- نعم، نحن شرعنا في تشكيل لجنة التعديل. والتعديل من نوعين، هناك قضايا تتعلق بالسياسات العامة، وهناك قضايا شكلية. لكن نحن قادرون على تعديل الدستور، لكن ظروفنا لم تعطنا فرصة لنجعله ضمن الأولويات وإن كان مهما لإحداث الإصلاح المطلوب.

* لقد أقررتم الميزانية في البرلمان، ولكن هناك مخاوف من انهيار الدولة مع إعلان الحكومة بأنها لا تملك السيولة، فكيف هي رقابة البرلمان على الإنفاق الحكومي؟

- بصراحة، الآن مهمة الدولة هي توزيع رواتب، لأنها تعتمد على النفط في الحصول على مصادر الدخل ولديها نسبة عالية من القطاع العام والدولة ملزمة بدفع رواتبه. وهذا أمر غير صحيح، لم تستطع الدولة وفق برنامج الحكومة وسياستها أن تتحول إلى القطاع الخاص وتستثمر في القطاع الخاص.

جدل عراقي ـ إيراني ـ أميركي حول «الإرادة القتالية»

كشف شهود عيان من عسكريين ومسؤولين محليين لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل سقوط مدينة الرمادي بيد مسلحي تنظيم داعش منتصف الشهر الحالي، وحملوا القوات الخاصة ممثلة بـ«الفرقة الذهبية» مسؤولية ذلك.

وحسب أحد كبار ضباط الجيش فإنه «في صباح 15 مايو (أيار)، انسحبت 200 عجلة تابعة للقوات الخاصة من الرمادي وبعد ذلك بساعات اقتحم (داعش) مركز المدينة». بدوره، قال قائمّقام قضاء الرمادي، دلف الكبيسي، إن «خلايا نائمة كانت أصلاً موجودة في وسط المدينة انضمت للمسلحين».

من ناحية ثانية، فجرت التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أول من أمس بشأن «افتقار القوات العراقية إلى الإرادة القتالية} جدلا في العراق والولايات المتحدة وكذلك في إيران. فقد رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني التصريحات في حين حمل الجمهوريون الأميركيون إدارة الرئيس باراك أوباما مسؤولية تمدد {داعش}.


إلى الرأي العام

نظرأ لحساسية المرحلة والاستحقاقات السياسية المترتبة، التي تستلزم منا جميعاً توحيد جهودنا وتسخيرها في خدمة قضايا شعبنا المصيرية.
نعلن للرأي العام بأننا أجرينا خلال الأشهر الماضية نقاشات متواصلة وحوارات بناءة حول توحيد طاقاتنا من أجل التحضير لأنعقاد المؤتمر التوحيدي واندماج حزبنا في تنظيم واحد. والعمل على التعاون وتظافر الجهود مع الحركة الوطنية الكردية والحركة الوطنية السورية من أجل الانتقال من الحكم الشمولي إلى الديمقراطية والفدرالية.

25-05-2015
الهيئة القيادية لحزب آزادي الكردي
الهيئة القيادية لحزب يكيتي كردستاني

طهران، إيران (CNN) -- نفت إيران إرسال قوات أو مسلحين إلى العراق، قائلة إن الموجودين في ذلك البلد هم من "المستشارين العسكريين" الذين حضروا بطلب من بغداد، ولكنها تعهدت في الوقت نفسه بأنها ستقوم بضرب تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" بحال اقترابه لمسافة 20 كيلومتر من حدودها، بعد إشارة قائد الجيش إلى تمدد التنظيم باتجاه الحدود.

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية عن وزير الداخلية ،عبد الرضا رحماني فضلي، قوله الاثنين، تعليقا على ما قاله قائد القوات البرية الإيرانية من اقتراب داعش من حدود إيران، إن طهران "أعلنت بصورة رسمية أنها ستتصدى لعصابة داعش الإرهابية في حالة اقترابها من حدودها لمسافة حوالي 20 كيلومتر."

وتابع الوزير فضلي بالقول إن الحدود العراقية – الإيرانية "قد تتأثر بسبب الأعمال التخريبية لعصابة داعش إلا أن إيران أعلنت بصورة رسمية أنها ستتصدى لهذه العصابة في احال اقترابها من الحدود الإيرانية."

 

وجاءت تصريحات فضلي بعد يوم على الحديث المنقول عن قائد ما يعرف بـ"فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، الذي قال إنه ما من دولة قادرة على مواجهة داعش باستثناء إيران، معتبرا أن التنظيم "يشكل خطرا على العالم الإسلامي" واتهم الولايات المتحدة ضمنا بالمسؤولية عن تمدد التنظيم.

وبالترافق مع تصريحات سليماني وفضلي، نفى نائب وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، أن تكون بلاده قد أرسلت قوات مسلحة أو مسلحين إلى العراق، لافتاً إلى أن الوجود الإيراني في العراق حاليا يقتصر على "مستشارين عسكريين حضروا بطلب من الحكومة العراقية لمحاربة الإرهابيين" وذلك بحديث له مع وكالة نوفوستي الروسية.

 

الوطن, هو المكان الأوّل الّذي يراه الإنسان حين الولادة، وأوّل مكانٍ تنفّس من هوائه ، ورأت عيناه فيه السهول والرّبيع والأشجار، وزرعت تضاريسه في قلب ساكنه الحبّ والحنين والاشتياق؛ فهو كالأمّ الرؤوف الّتي لا تستغني عن أطفالها.

الأيمان بالوطن, كان معتقدهم الذي أستحكم على عقولهم, عندما هاجروا عن حبيبهم, لتكون الاهوار مسكناً بديلاً عنه, أنطلقوا لكي يقارعوا نظام البعث القمعي بالسلاح والقلم.

قدموا قافلة من 1063 شهيد, تحت راية حركة حزب الله في العراق, هذه الحركة التي تأسست برعاية خاصة من قبل شهيد المحراب أية الله السيد محمد باقر الحكيم(رض), وهي تخوض اليوم معارك العز دفاعاً عن العراق ووحدة, تحت راية حركة الجهاد والبناء.

في خضم تلك المواجهات الصعبة, قاموا بأصدار جريدتهم " البينة ", في قلب الاهوار عام 1996, والتي أستمرت بالصدور بشكل أسبوعي, حتى أعيد أصدارها بعد سقوط النظام البعثي كأول جريدة تصدر بعد الاحتلال عام 2003 .

كانت ومازالت جريدة المجاهدين, والمثابرين, الذين خطوا بدمائهم وأقلامهم عناوين الانتصار والايثار, واوصلوا مأثرهم الى الاشرار قبل الاخيار, ليعلنوا عن بداية فجر جديد, ووطن جديد, وقلم جديد, أمتداد لذلك القلم الاسطوري, الذي طالما شغل عقول المتحزبين, وحرمهم من لذة النوم.

ها هم اليوم يعلنون عن ولادة سنة جديدة, لهذه المسيرة الخالدة, التي لامست بكلامها ومتونها المستمرة, عقول الباحثين عن الحرية, والمناصرين لثورة الفقراء, لينشروا فكراً تاريخياً في كل الازقة والارجاء.

أيها السعداء, عنوانكم لاح في أفق السماء, ومسيرتكم باقية كبقاء الاوطان الباحثة عن الامان, في أزدحامات الحروب والطغيان, والمتخلف عنكم هو واضح للعيان, لا يحتاج الى تأشيرة للدخول, لان قطار المسيرة أنطلق, ومن ركبه فقد امن.

"نص المقال "
في الوقت الذي كثر فيه الحديث عن تطور مسار العلاقات التركيه –الايرانية ،وتأثير هذا التطور على مسار حرب السعودية على اليمن،وعن مسار قضية اعدام الرئيس المصري السابق محمد مرسي وخصوصآ من الجانب التركي الذي يسعى لتحويل قضية وملف الاعدام الى قضية رأي عام دولي وهذا ما أتضح مؤخرآ من خلال جولات الرئيس التركي اردوغان على عدة دول غربية وشرقية،ومسار تطور الاحداث على الارض الليبية التي تشهد ساحتها حالة صراع علني بين تركيا وقطر من جهة والسعودية ومصر والامارات من جهة اخرى ،ومن هنا يمكن قرأة ان هذه الملفات بمجملها ستضع مسار التقارب السعودي –التركي تحديدآ على صفيح ساخن ،فبعد ان أتضح بالفترة ألاخيرة لجميع المتابعين ان مسار العلاقات التركية السعودية قد تطور بشكل ملحوظ وخصوصآ بالفترة الاخيرة بعد قيام الرئيس التركي أردوغان بعدة زيارات للرياض رد عليها السعوديون بزيارات أخرى لأنقرة، والواضح ان هذه الزيارات قد ساهمت الى حد ما بتحريك المياه الراكده بين العاصمتين، وساهمت ألى حد ما ببناء جسور التقارب بين البلدين، وخصوصآ بعد تعهد النظام التركي بحماية أمن المملكة السعودية ودعم عدوان عاصفة الحزم الذي تقوده اليوم السعودية بتحالفها العشري "ناتو العرب" على القطر اليمني الشقيق، ولكن بالتزامن مع كل هذا وذاك فقد شكلت زيارة اردوغان لطهران مؤخرآ ،وتصعيده بخطابه العدواني أتجاه النظام المصري ،حالة من الشكوك حول طبيعة وشكل هذا التقارب المستقبلي لهذه العلاقات بين أنقرة والرياض.



وهنا بالتحديد يقرأ بعض المتابعين ان التقارب بين أنقرة والرياض للأن لم تكتمل معالمه بعد، ولم تعلم بعد ماهي المده الزمنية المتوقعة لاستمراره؟، والسبب يتلخص بوجود تجارب تاريخية "فاشلة" لكلا النظامين بعلاقات التقارب فيما بينهما فقد سبق ان لامست حالة التقارب بين "النظامين" حدودآ استراتيجية في التقارب "بمطلع عام 2011 تزامنآ مع انطلاق ما يسمى ب"الربيع العربي"، وقد كانت حينها انموذجآ اقليميآ بحالة التقارب تلك وقد اعتقد البعض انها قد تؤسس لحلف اقليمي جديد، ثم انهار كل ما تحقق على هذا الطريق مع أول خلاف دار حول الملف المصري، وانفتاح شهية كلا البلدين للسيطرة على البلد الجريح، وهذا ما أفرز حينها حالة من الاستقطاب وفجر خلافات حول مصر والشرعية للنظام القديم وشرعية النظام الجديد، بين البلدين، تداعيات خلاف كلا البلدين حول دورهما بمصر ما بعد 30 يونيو 2013 قد لا تمحى بسهولة،وخصوصآ مع طرح قضية اعدام الرئيس المصري السابق محمد مرسي،فاليوم تنتظر أنقرة سماع رسالة علنية من الرياض حول موقفها من قضية اعدام الرئيس المصري السابق محمد مرسي ،هذا الملف بالتحديد قد يحمل تطورات دراماتيكية بالعلاقة بين الرياض وانقرة ، وهذا بطبيعته ما يخشى منه كلا "النظامين" حاليآ بخصوص حالة التقارب الاخيرة ، فالخشيه ان يتكرر سيناريو خلاف التجارب السابقة، لذلك نرئ الان حالة من الشكوك المتبادلة بين الجانيين حول طبيعة هذا التقارب وأطره المستقبلية، فالوقائع التاريخية تقول ان السياسات التركية -السعودية تحمل العديد من نقاط التناقض وعدم التقارب.



وهنا وفي ذات السياق، فلا يمكن للنظام "التركي" في طبيعة الحال، أن يتبع نهج أقليمي جديد يؤسس لحاله اقليمية جديدة يكون عنوانها "تحالفات الطوائف الاسلامية" كما يريدها النظام السعودي ،فالنظام التركي بالنهاية هو نظام براغماتي، ويتعامل مع الكثير من أزمات المنطقة حاليآ على مبدئ الشريك الذي لايريد ان يخسر احدآ، وهذه الحقائق المذكوره سابقآ لايمكن لأي شخص متابع لسياسة النظام التركي في الاقليم مؤخرآ بشكل عام أن ينكرها، فهذه الحقائق بمجملها قد تكون هي ألانتكاسة الاولى للحلف السعودي -التركي، فألاتراك لايمكنهم بأي حال من الاحول ان يكونوا شركاء للسعوديين، بمقابل تخليهم عن براغماتيتهم النفعية من الايرانيين أقتصاديآ وامنيآ وحتى سياسيآ، وهذا ما ظهر واضحآ وجليآ من خلال زيارة أردوغان ألاخيرة لطهران.



فألاترك بدورهم يعلمون أن السعوديون بهذه المرحلة يعانون من أزمة أقليمية خانقة وحربهم على اليمن قد تكون صدى حقيقي لهذه ألازمات وقد ترتد نتائج هذه الحرب بشكل سلبي على السعوديين، ويعلم النظام البراغماتي التركي جيدآ ان مادفع السعوديون للتقارب مع الاتراك هو مصلحة مرحلية قد تنهار بأي فترة زمنية مقبلة، فتحالفات المصالح المرحلية هي تحالفات غير دائمة، ومن هنا يبدوا ان هذا التقارب المرحلي سيتم دون تأثير وتغيير جذري على استراتيجية كل نظام في المنطقة، وهذا بسبب أن هناك اختلافآ في سياسة تعاطي الدولتين في التعامل مع الأزمة السورية والوضع العراقي الفوضوي بشكل خاص، والخلاف حول النظام المصري الجديد.



ختامآ، تؤكد زيارة اردوغان لطهران مؤخرآ أن النظام التركي مازال يملك من الأوراق ما يجعله قادرآ على بناء تحالفات اقليمية بعدة أتجاهات، وأنه مازال يتعامل مع مجمل ملفات المنطقة مؤخرآ بناء على براغماتية نفعية لأنقرة،كما تؤكد حالة التصعيد ضد النظام المصري ان الاتراك غير معنيين اليوم بمساعي السعودية لتقريب وجهات النظر بين النظام المصري والنظام التركي ،والواضح ان السعوديون يعلمون هذا جيدآ، ومع كل هذا وذاك فما زال السعوديون يتمسكون ويناورون بدعم الورقة التركية لهم وحتى وان كان هذا الدعم أعلاميآ، المهم بنظر الدوائر الرسمية السعودية هو أيصال رسائل هذا الدعم للداخل السعودي لأظهار حجم قوة الدعم الاقليمي والدولي للسعودية بحربها العدوانية على اليمن، وبذات ألاطار فمازالت هناك خشية سعودية من ان تدفع براغماتية النظام التركي الى ممارسة سياسة مزدوجه لاتخدم الأهداف والأجندات التي يحملها النظام السعودي الجديد،وما تحمله هذه الاهداف والأجندة من متغيرات خطرة ومغامرات ومقامرات جديدة قد تقلب الطاولة على الجميع بالمنطقة كل المنطقة، ومن هنا سننتظر القادم من ألايام وما يحمله من متغيرات جديدة بالمنطقة، لنستوضح التطورات المستقبلية لطبيعة العلاقات التركية السعودية المستقبلية، وتأثير هذه العلاقات سواء أكانت ايجابية ام سلبية على مسار حرب السعودية على اليمن ومسار وتطورات ألاحداث بمصر بما يخص قضية اعدام الرئيس المصري السابق محمد مرسي ومسار الحرب على سورية  وتطورات المشهد الليبي ....
*كاتب وناشط سياسي –الاردن .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
المشاريع المستقبلية وطرق الحكم, تحتاج لرجالٍ ذوو رؤية ودراية, إضافة للخبرة في الادارة, وهذا الأمر لا يتوفر بكل سياسي.
عندما احتل الجيش الامريكي عراقنا, كان بحساباتهم تغيير رأس الحكومة فقط, للمحافظة على مصالهم العامة, حسب السياسة الأمريكية, غير آبهين بما يصيب الشعوب المُستعمرة.
اصطدم الاحتلال بصخرة لم تكن ضمن حساباته؛ تلك هي المرجعية المباركة وأتباعها, ممن يعارضون بسياسة صاخبة, لقد حسب للمعارضة حسابها, أما ان يكون في العراق, رجال دين يقودون شعب, فهذا من الصوادِم المخفية, فقد كانت مرجعية النجف العليا تعمل بالخفاء, مما جعل عملها وتوعيتها, غير ظاهرة للجبروت العالمي.
تعدَّدَتِ الحركات السياسية ذات الشعارات الدينية, فاختلط الأمر على المواطن العراقي, لدخول المنتفعين في العملية السياسية, فأذكوا الخلافات الطائفية, ليعيش العراق بحالة عدم الاستقرار, مما جعل تنظيم القاعدة يستغل ما جرى؛ ليسيطر على عقول بعض الشباب, ويغري قسم من الساسة بالمال, فقد طبق عليهم قاعدة لكل إنسان ثمن.
بقى خط واحد من الحركات السياسية, أثبت منهج الاسلام الحقيقي, بالحكم ذات الابعاد الوطنية, ذلك هو التيار الحكيمي, الذي اتخذ من بعد تيار شهيد المحراب, الذي اغتيل مع ثلة من المجاهدين, بانفجار مريع هَزَّ العالم الإسلامي, لقداسة المكان أولاً, ولأرجحية عقل ذلك القائد, الذي أقَضَّ مضاجع قيادات حزب البعث.
خط المرجعية الذي لا يفرق بين مكونات العراق, نراه متجسداً بتيار الحكيم, ولكشف ذلك من قبل الحاقدين, فقد استهدف من قبل الفاشلين, الحاقدين والسراق, لرؤيتهم الضيقة في حكم العراق حيث يرونه, الثروة لملأ الجيوب وكسب الجاه, كونهم من المغمورين اجتماعياً, فقاموا بتشويه أي مشروع يطرحه قادة أل الحكيم.
الأنبار واعتصاماتها وصفها المالكي بالفقاعة, ثم اعترف بأن لهم حقوقاً, يجب على الحكومة الوفاء بها, فقام السيد عمار الحكيم, بطرح مبادرة" أنبارنا الصامدة", تلك المبادرة التي لو كًتب لها الظهور لما حصل ما حصل؛ ليعود بعض الساسة بعد ضياع ثلث العراق, فيرددون أن أنبارنا صامدة, كونها ليست أنبار القاعدة ووليدها" داعش".
متى يفهم ساسة العراق, احترام الرؤية المستقبلية, وترك الحكم بالعاطفة, للحفاظ على مصالحهم الخاصة؟ يهاجمون آل الحكيم كونه لم يقبل حالياً بإقليم البصرة, لرؤيته أن إقليم من محافظة واحدة, مهما تكن ثروته, فإنه ضعيف كالفرد الذي ينسلخ عن أخوته.
برنامج البناء وصد الأخطار له رجاله, برنامجاً متكاملاً لبناء دولة تم طرحه قبل الانتخابات, فهل وعى ساستنا معنى الدولة؟ أم انهم غرقوا بمليارات السُحتِ, فأعمت بصائرهم؟

اصبحنا لعبة تلعب بنا الحكومات

عذرا.. العصابـات ،

تديرنا .. مافيــات ،

بأِمرتها ،

نلهو بلعبة الاستخفاء

على اطلال وطن سعداء

منتظرين الخواجات

ليصنعوا لنا مشاعرا

تمنحنا الصمود

تمنحنا الحنين

قد .. قدْ نكسب معركة الوجود

فهل للغباء شفاء ! ؟ .

صار كل منا يكتب وصيته

قبل ان ينام ،

لعله لن يصحو من غفوته !

من يظلُم منْ ؟

من يُصلح ُمنْ ؟

من ذا الذي يفهم ْ؟

من ذا الذي لا يفهم ؟

تائهون .. غارقون

بين ادغال الأستفهامات

نستقتلُ عن إجابات

في لعبة الموت

ليل نهار على ابوابنا،

ولعبة الابتسامات المزيفة

ترقص على وجوهنا ولا تنتهِ،

والدموع تتكلس كالركام

في احداقنا ولا تخرج ْ ..

انها اللعبة الرائجة في رياض ذلك الوطن

لعبة الخنوع و الوهن

مع عدو خُلق فينـا

ولدَ منـّا

لم يأتينا على متْن

طائرات او بارجات ...

رعاتنـا ... حكّامنـا ...

مع الذئب سارقون

ومع الراعي باكون

من بطونهم ولِدَ

الداعش .. والماعش

من جيوبهم تسيل

الرذيلة و الفواحش

الجيوب والكروش تكبر

العقول والضمائر تصغر،

مافيات تدير الأوطان

حكّام تحالفت مع احفاد الشيطان

كيف نبحث عن السلام

بقتل السلام !

كيف نبحث عن النعيم

بين السنة النيران !

دُسّت السموم بين الأقلام

الموت على السرير

اصبح حلم الانسان

لم نعد نميز الألوان

صار الأسود سيد الألوان

أضحت البدلات الانيقة

يشماغات وعباءات

نفاخر بها في العزاء ات

صار الأطفال وقودا للنار

والامهات ركاما للدمار

اغتيلت الأشجار

عنوان الحياة و الكبرياء

سرقت الاثار

رمز الحضارة

بيعت الاخلاق

والضمائر والمنابر ...

بيد نحمل الاحلام

وبأخرى نحمل السلاح

في وجه العدو

مكابرون ونحن عدم

نائمون .. عاجزون

عن مجارات علْمه .. وجبروته ..

ينام بيننا .. يجالسنا

ياكل خبزنا .. يشرب ماءنا

ينعم بنسائنا بثرواتنا

وهم ( الحكام ) له عبيد وخدم ..

 


 

كنت ضيفا على الزميلة نغم عبدالزهرة في برنامجها "ساعة ونصف" تحت عنوان "دور منظمات حقوق الانسان في تطور المجتمع" عندما اكدت حينها انه لا توجد ديمقراطية في العراق ولا ملامحها ايضا كمرحلة تاريخية، بل يوجد توجه نحو الديمقراطية ولكن كانت حينها خطوة الى الامام يقابلها اربع خطوات الى الوراء، اما اليوم فهي خطوة الى الامام رد فعلها هو 8 خطوات الى الوراء، ان لم نبالغ نقول اكثر من ذلك لسبب بسيط الا وهو ان داعشنا الداخلي الذي يعيش بيننا (نغطيه ونطنطنه ونخلق مناخ ليتوالد براحته، اي نخلقه خلقا! بدليل بيع الموصل والرمادي وصلاح الدين وديالى وغيرها الكثير /الكثير من قبو لبنان 1,600 مليار وستمائة مليون دولار مرورا بسرقة البنك المركزي الى صفقة السلاح الروسية وما بينهما وصولا الى بيع نسائنا وبناتنا ونازحينا قسرا)

هكذا كنا لحد هذا اليوم نهيء الارض ونحرثها ونزرعها ونسقيها الى ان تنمو ونقول لداعش تفضلوا احصدوا!! "هل تسليم اسلحتنا بمليارات الدولارات وترك قادتنا مواقعهم مقابل العشرات من دواعش خير دليل على قولنا، في نفس اللقاء اكدنا بوجود ثلاثة انواع من منظمات حقوق الانسان! هي التابعة - المتبوعة - المستقلة!! وهناك داعشين وليس داعش واحد، داعشنا الداخلي الذي نوهنا عليه اعلاه هو الاخطر وسيبقى كذلك متى هؤلاء باقون فوق كراسيهم بالرغم من خيانتهم لوطنهم وطائفتهم ومذاهبهم! دون حسيب او رقيب!! وبعد ان انتهى وقت البرنامج استقبلنا زميلنا العزيز انور الحمداني بالاحضان واكد حينها بقوله: نعم ان فكرة وجود داعشين هي الحقيقة، والمستقبل هو الذي يثبت ذلك!! وهاهو المستقبل يؤكد ما ذهبنا اليه قبل سنة تقريبا

امثلة

هل نصدق ان احدى منظمات حقوق الانسان النسوية تمارس الخطف الثقافي وتدعو لتقاسم الفدية!

ام تسرق اسم منظمتنا (عيني عينك) بمساعدة اصحاب الحقوق، وتتهمنا بالتصهين! كلمة كبيرة فارغة

ام تسيطر على العقود في وزارة الصحة وخاصة علاج الجرحى وبالاخص جرحى المعارك من الجيش والحشد الشعبي مستغلة موقع زوجها المتواضع، وتؤكد انها تعمل في سكرتارية وزارة الصحة وتقبض مبالغ طائلة مقابل كل معاملة ارسال المريض او الجريح الى الخارج

لا ندري هل هي وزيرة الصحة - ام وزيرة حقوق الانسان  - ام وكيلة وزارة الحشد الشعبي وتدعو الى خطف الابرياء والشخصيات المهمة مقابل فدية، مستغلة اسم احد فصائل الحشد الشعبي الموقرة؟ التي نحن دافعنا عنه هذا الفصيل بقوة كبيرة جدا في مؤتمر نيويورك AIUSA المنعقد في اذار المنصرم! اذن داعشنا اخطر من داعش المعروف؟ هناك نداء خاص الى شيخنا الجليل قيس الخزعلي بهذا الخصوص عن طريق وسيلة اعلام محترمة /شعبية لاثبات ما ذهبنا اليه

الفرق بين داعش والحشد الشعبي والبيشمركة / الاسايش

من خلال مقدمتنا والامثلة المشار اليها يكون الفرق بين داعش والحشد الشعبي والبيشمركة كالتالي

داعشنا الداخلي غير معروف ومخفي ولكن داعش القذر معلوم ومكشوف لاننا نحاربه بكل قوتنا، اما الحشد الشعبي لا يمكن ان نشبهه بداعش ولكن المسيئين من داخله هم خونة له! اي مثل الارضة في الخشب! وما امثلتنا وحرق الاعظمية وحرق بيوت تكريت خير دليل الى ماذهبنا اليه والا لم نكن ندافع عنه في مؤتمر دولي حقوقي قبل شهرين من الان؟ اما الفرق الاخر هو: عندما التقينا مع سيد هاشم وهو أجد قادة الحشد الشعبي في بغداد مؤخرا، قال بالحرف الواحد: ان هناك إسلامَين / 2 اسلامنا واسلام داعش! فعندما قلت له: هل هذا للنشر؟ فاكد انشره وانا المسئول عن كلامي، بعد ان اكد بعدها ان الفرق الاساسي هو : اننا يقصد الحشد الشعبي! نؤمن بالاخر والاخرين مهما كان دينه ومذهبه وطائفته بدليل وجود مقاتلين سنة وشيعة وحتى مسيحيين بيننا! اما داعش فلا يقبل الاخر بل بالعكس انه جزء من الخاص!! اذن نحن امام هذا الفكر المنفتح مقابل فكر داعش المنغلق او المقفل

الفرق ونقاط الالتقاء بين الحشد الشعبي والبيشمركة

بدون مقدمات / كلاهما يؤمنان بالاخر كل الاخر مهما كان دينه ولونه وشكله! الحشد الشعبي غير متجانس فكريا كما هو الحال لدى البيشمركة والاسايش، باثبات ودليل وهو التالي: ان الحشد الشعبي له فصائل غير متفقة فكريا ومذهبيا بالفكر والممارسة، لوجود خمسة فصائل تقاتل تحت اسماء وعناوين مختلفة وارتباطات خارجية وداخلية ودور ايران معروف لاحدى منظمات الحشد باعترافها واعترافهم، وهذا واقع الحال ولكنه لم يتأثر عليه بالانتصارات واثبات وجود واكبر دليل على قولنا هو اثبات الاقدام في تكريت بالرغم من الانتقادات التي وجخت للحشد وخاصة الفلم الذي عرض على هامش مؤتمر نيويورك المشار اليه في حرق بعض بيوت تكريت ودفاعنا المستميت للحشد بردنا على عارض الفلم : في كل بيت هناك تواليت WC

الاسايش والبيشمركه

اما الاسايش والبيشمركه انهم يقاتلون بتجانس كلي (فكري وسياسي وعشائري وقومي) حتى المعارضة اتحدت تحت راية البرزاني الموقر عندما تعلق الامر بالمصير القومي والوطني، وما تأييد جميع الاحزاب الكوردية للبرزاني خلال أطروحاته عند زيارته الاخيرة للولايات المتحدة الامريكية

لا يوجد داخل الاكراد فصائل ، كل فصيل له قائد يتصرف خارج نطاق وزارته، ان يسحب نفسه بناء على طلب مرجعه الديني مثلا، بل هناك قيادة موحدة كجيش نظامي يحارب الارهاب الداخلي والدولي من اجل بقاء شعبه حيا ومجتمعه مستقرا بالرغم من وجود انتهاكات لحقوق الانسان داخل الاقليم باعترافات قادته وهذا دليل على ان الكورد مصرين الى انهاء مرحلة التوجه الديمقراطي كنموذج في المنطقة بالرغم من تكالب داعش واشقائه وشقيقاته

الفقرة الاخيرة

هل ياترى نرى جيش وطني لا ينهزم امام 100 عنصر وهو بتعداد فرقتين واربعة؟؟؟ هذا ليس جيش العراق لا في عام 1921 مرورا بالثمانينات الى 2003!!! مع الاسف سيداتي سادتي، منذ 2003 الى 2015 اصبحنا مهزلة للعالم اجمع ولا زلنا لانهم لم يشبعوا من سرقة اموالنا ويرغبون بيع وسرقة ارضنا وسمائنا وسيأتي يوم يسرقون فيه هوائنا، واحزابنا ورجال ادياننا بين ضعيف ومشجع والا متى تقوم الثورات الشعبية؟

اربيل / المقر العام لشبكة حقوق الانسان في الشرق الاوسط

في 25/05/2015

لا شك عندي إن ما يجري في شرق كردستان، من توترات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب العمال، لا يخدم القضية الكردية والمستفيد الوحيد من هذا الصراع هو العدو الفارسي، بغض النظر عما يقدمه كل طرف من حجج ومبرارت حول صحة موقفه.

شخصيآ ليس لدي معلومات دقيقة حول ما جرى بين الطرفين، ولا يمكن الإعتماد على رواية أي من الطرفين بخصوص التوتر الحاصل، حول تواجد قوات كل طرف في الشريط الحدودي لشرق كردستان مع جنوبها.

لكن ليس هذا هو المهم في القضية من وجهة نظري، المهم في الموضوع هو عدم تعلم الطرفين من ماضيهما، حيث خاض الطرفان صراعات مسلحة مع أحزاب كردية إخرى بتحريض ودعم من الأعداء. وعلى ما يبدو أزعج أعداء الإمة الكردية، ذاك الإهتمام العالمي، الذي حظيت بها القضية الكردية في السنة الأخيرة، وما من لا قاه الكرد دعم ضد تنظيم داعش، في كوباني وشنكال وجنوب كردستان عمومآ، ولهذا لجأوا الى سياستهم القديمة الجديدة، وهي تأليب الكرد على بعضهم البعض، وإشغالهم بأنفسهم وتشويه سمعة الكرد عند الغرب.

أتسأل ومعي ملايين الكرد، هل ضاقت شرق كردستان رغم راحبتها، بهذين الحزبين لكي يوجهوا سلاحهم الى صدور بعضهما البعض؟ وهل بعد عشرين عامآ من إلقاء السلاح من قبل الحزب الديمقراطي، فأول ما يعود الى رفع السلاح يخلق أزمة مع طرف كردي أخر!!

وإذا فعلآ كلا الطرفين يتهافتان على قتال العدو الفارسي، الذي يحتل شرق كردستان منذ حوالي 500 عام، فابمكانهم القتال جنبآ إلى جنب، مثلما قاتلت قوات الحماية الشعبية والبيشمركة في كوباني كتفآ الى كتف، وإستطاعوا معآ هزيمة تنظيم داعش وطرده من كوباني.

أنا لا أعتقد إن خلاف الحزبين يكمن في محاربة العدو، وإنما الأمر يدور حول النفوذ وللإعداء أصابع في هذا التوتر المفاجئ والغريب. وأحمل قيادة الحزبين مسؤولية إراقة أي نقطة دم كردية، وعليهم فعل المستحيل لتجنب أي مواجهة مسلحة بينهم، وتوجيه بنادقهم الى صدر عدو شعبنا القابع في طهران.

على جميع القوى الحية والخيرة في شعبنا، بذل كل جهد ممكن، لحل هذا النزاع بالحوار الأخوي وتفويت الفرصة على أعداء شعبنا الكردي المتربصين به من كل حدب. وأضم صوتي لصوت ملايين الكرد بوجب تحريم الإقتتال الكردي - الكردي مهما كانت المبررات.

25 - 05 - 2015

تأتي القصص الغريبة من الرمادي, لتثير السخرية والرعب والشعور بالإحباط, حيث انسحاب مفاجئ للجيش, فما ارتبط بداعش, لا ينتمي للعقل, بل يقرب من سطور الخرافات, وحكايات الماضي البعيد, وها نحن أمام قصة غاية في الغرابة, أنها قصة سقوط الرمادي, التي ارتسمت بصورة جيش ضعيف.
حديثنا عن غرابة انسحاب قطعات الجيش, من الرمادي, يسبقها تخاذل قوات الشرطة,لتمهد الأرض لدخول داعش, لكن يمكن وصفه بأنه انسحاب متوقع, والبعض يرمز له بالانسحاب التكتيكي, والتي تحصل أحيانا نتيجة الظروف العسكرية والسياسية الآنية, فالقوات العراقية تعاني ضعف شديد في هيكليتها, منذ أعادة بنائها على أسس عوجاء, أن عملية تحرير المدن, أصبحت دوما تتبعها خطوة خاطئة, وهي عملية مسك الأرض من قبل القوات العراقية, والتي كما اشرنا تعاني ضعف, لأسباب متنوعة, لذا تعود الانتكاسات ونخسر الأرض, فما هو الحل كي تدوم السيطرة على الأرض المحررة.
أولا نتكلم عن أسباب ضعف الجيش العراقي, ويمكن حصرها في ثلاث محاور:
المحور الأول: صفقات التسليح الفاشلة, ابرز عنوان لقصة الجيش, بسبب فساد المنظومة الحاكمة, في الفترة السابقة, مما تسبب بولادة جيش ضعيف, الأغرب إن تدعي أمريكا العظمى, أن صرفت على تسليح الجيش العراقي 40 مليار دولار! انه مبلغ يكفي لجعل الجيش العراقي, بمصافي الجيوش العظمى, لكن لا شيء تحقق, لان الأمريكان سرقوا الأموال المخصصة لنا, والجهات الرقابة الأمريكية سكتت عن الموضوع, لان الهدف هو تدمير العراق.
المحور الثاني: هيكلية الجيش:  الضعف الحالي في الجيش العراقي يعود لثلاث أسباب: الأول: كثير من قياداته الغير كفاءة, التي جاءت بها المحاصصة البغيضة, والتي سببت شلل اغلب مؤسسات الدولة, ومنها المؤسسة العسكرية. الثاني: بعض القيادات المتعاونة مع داعش, والتي سببت سقوط الموصل, وألان تتجه نحو إهداء الانبار للدواعش. ثالثا: قيادات في الجيش هي بالأصل عصية الهوى, وموالية لبقايا حزب البعث ألان, تعمل على أفساد الجيش, كي يكون سقوطه واقع حال.
المحور الثالث: التخطيط الأمريكي: أمريكا ماضية في مشروع التقسيم, وهي تجتهد كثيرا كي تصل إلى هدفها, واحد وسائلها للوصول إلى أهدافها, هو جعل الجيش العراقي ضعيف, وعملت بأكثر من شق, للوصول لغايتها.
ضعف الجيش العراقي أعطى المبرر للأمريكان, بالتفكير لإعادة انتشارهم في العراق, بحجة دفع خطر الدواعش, هل المخطط الأمريكي هو يرسم الإحداث, أم يسعى للاستفادة من تحولات الإحداث؟
جانب أخر لفرضية عودة الجيش الأمريكي, فمع عودته ستوسع أعداد الدواعش, حيث ستتحول ارض العراق, لمكان جذب لكل المقاتلين, بحجة مقاتلة أمريكا في العراق, مما يعني دخول القوات الأمريكية, ليس للتحرير الأرض من الدواعش, بل لأمر أخر, ألا وهو حلم تقسيم العراق, عندها ستعمل على شق أخر مواز لجذب المقاتلين الأجانب, ألا وهو استقطاب عشائر السنة, عبر دعمهم وتسليحهم, بالإضافة لفتح المجال لعودة قيادات البعث, وصولا لتشكل إقليم السنة المزعوم.
وسط هذه الصورة المتشائمة لواقع جيشنا, الحلول تهرب منا, بسبب تعنت ساستنا, وضياعهم في تنافس محموم حول الحكم والنفوذ, فقط يبقى الحصن الأهم لنا, الحشد الشعبي.

الحل هو فقط كلمتين: الحشد الشعبي, فيجب إن يكون مع الجيش عند عمليات التحرير, ثم يمسك الأرض مع الجيش, وإلا تستمر الانكسارات , فلا يمكن إن ينجح الجيش العراقي, إلا بدور إسناد من قبل الحشد الشعبي, مستمراً بالعمليات وما بعدها.

الثلاثاء, 26 أيار/مايو 2015 01:25

تعبنا يا زكريا ...!؟... فلاح المشعل


يمر مساء دجلة دون شموع ، البساتين ترنو لرواد غابوا منذ سنين ، ولاصوت يردد ذلك النشيد السماوي الرخيم …" يازكريا إنا نبشرك بغلام أسمه يحيى ، لم نجعل له من قبل سميّا."
هل مضى زمن الإعجاز الألهي ..؟
هل جاء المستحيل ليحل خرابه الأبدي في وطن جدك يا " زكريا " ..!؟

أمواج دجلة تساءل نخيل بغداد عن سر إختفاء الضوء والشموع والأغاني ، من شواطئ كانت تفيض بالأماني ، تزهر بالخير وهي تطوي المسرة في إيهاب الذكرى ..!
كانت الصبايا والأمهات يرسمن خيطا ً من النسوة على ضفاف النهرين يوم زكريا ، ولادعاء سوى للولد …!
اليوم نساء العراق في الأسر أو الهجر والمخيمات ، أوفي المقابر تنعى الولد ، بعد ان ضاع البلد ..! 
هل تسمع يازكريا ….؟
يا الله يارحمن …كان السياسي ولم يزل ، يبشرنا بخراب أسمه العراق ..! 
وهذا الوطن المطهر بنار خليلك ابراهيم ، عادت الذئاب تمزقه ، ونحن عنه غافلون ..!

ياالله لم تطفأ الشموع على الضفات فقط ، بل تعيش الكنائس عتمتها في زمن اليهود وسطوة " يهوذا " ، الصلوات تنطق بصمت أخرس ، المساجد بيوتا ً لصنع القنابل وآخر مبتكرات الذبح الوحشي و..تكبير ..تكبير وكل يوم ينحر أولاد ابراهيم قربانا ً لشهوة الأبالسة الجدد ..!
انه البلاء العظيم ، ولسنا من الصابرين …!
هل كنا بحاجة للأديان .؟
أذن كنا بحاجة لأكثر من نهرين لتغسل دمائها ..!

بلاد النهرين أمست بلاد القهرين .. فلا شموع ولاضياء ولاحلوى ولاموسيقى ،لاأمنيات تنبأنا بها الشموع الطافية فوق الماء ، صواني فارغة تنظر بوجه الجياع في مخيمات النزوح وجسر بزيبز سيء الصيت والمزابل ، ولصوص قناصة للأماني والأرواح بعد افراغ البلاد من العباد ومراسيم الوجود ،وتلك التقاليد التي أرادها الرب في تخليد معجزاته يوم منح الذرية للعاقر .

كان نبي الله زكريا قد بلغ من الكبر عتيا ، وزوجته عاقراً …لكن الله كرس إرادته بمنح زكريا غلام اسمه يحيى ..، العراق اليوم عاقر فهل يمنحه الرب معجزة أخرى …!؟
الغريب ان العراق حين يفكك ، يصبح عاقرا ً ..( عراق ، عاقر ) ..!
هل ثمة حكمة في لغة الله ( القرآن ) ..؟
يارب أني بشوق ل " صينية " زكريا وشموع دجلة في المساء ..!؟

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الثلاثاء, 26 أيار/مايو 2015 01:06

البينة :ثمار أَتَتْ أُكُلَهُا

 

إسمٌ خَرَجَ للعَلَنْ، في وقتِ الظلام الدامس المُعتِم بِغطاء البَعث الكافِر، ليفتح أُفقاُ جديداً، وحقيقة واضحة كوضوح الشمس، ليبين للناس البينة، أن هنالك أبطال مجاهدون نذروا أنفسهم للعراق .

أسماء الأبطال كثيرة، ولا يمكن حصرها وتعدادها بمقال بسيط يتيم، أمام التضحيات الكبيرة، التي سطروها بأنقى وأوضح صورها، في وقت شح فيها المعين إلاّ الباري ومن هّداهُ رَبي .

برعاية خاصة من شهيد المحراب (قدس سره )، ومن بين طيات القصب والبردي ونفحات الأهوار، إنْطَلَقَتْ جريدة البينة لتصدح بالبطولات، لاؤلئك الأبطال الذين تركوا ملذات الدنيا، ليلبوا نداء الإسلام ضد الكفر والظلام، لتسجل لهم كل الصولات، وتنشرها بكل ثقة ومصداقية، وتتصدى لكل وسائل الاعلام سواءً العربية منها والغربية ، التي كانت تمجد بالطاغية وتسانده، لتكون الرائد الأول في الإعلام الحربي المقاوم، فكان عام 1996 الإنطلاق التجريبي في أول خطوة لها في عالم الاعلام والصحافة، لتعبر عن صوت حزب الله المقاوم، وفي عام 1998 بدأت بالإصدار الإسبوعي لها، لتشق طريقها وتسجل بصمة لتكون الرائدة في هذا العالم، الذي قل فيه الناصر للمظلومين، الذين يأنون تحت وطأة البعث الكافر .

الشارع العراقي وما يعانيه، كان له الحصة الكبيرة التي تنقلها الجريدة، والظلم الذي يجري عليه كانت البينة الموثق له، وبيان مظلومية المكون الأكبر من قبل النظام الفاشي الصدامي،  كما لا نغفل الإستهداف الذي تعرضت له .

صوت الحق لا يمكن تكميمه، تحت ظل النظام الديمقراطي، وبيان ونقل الحقيقة هو ما يريده الجمهور اليوم، والمسافة القريبة بينها قراءها هو الذي جعلهم في تزايد مستمر، وهنا لا يسعني إلاّ أن أتقدم لكل كادرها بالخير والتقدم والإزدهار فثِمارُكُمْ قَدْ أتى أُكُلَهُ .

قلم رحيم الخالدي

هشام عقراوي: الصراع العربي الاسرائيلي و الصراع الامريكي الاسرائيلي الايراني و الصراع العربي السني و الشيعي و الصراع التركي الايراني كلها أدت الى ظهور حتمية بين أطراف الصراع يرمي الى تغيير بعض الثوابت من على الخارطة السياسية و العسكرية في المنطقة.

أسرائيليا: نجاح حزب الله الشيعي اللبناني على الحاق الهزمية العسكرية بأسرائيل في جنوب لبنان و تحولة الى نبراس الصراع العربي الاسرائيلي كان الحدث الذي جعل أسرائيل يفكر بشكل جدي من أجل أبعاد العرب من التجمع حول حزب الله و أبعادهم أيضا عن التفكير بالقتال ضد اسرائيل.

فكان إحياء الصراع العربي السني و الشيعي السبيل الى أبعاد العرب من قتال أسرائيل و التخلص من خطر حزب الله و سوريا و أيران الشيعية و جعلهم ينشغلون بصراع اخر أسمة الصراع الشيعي السني.

أمريكيا: عدم نجاح صدام حسين و دول الخليج بالاطاحة بالنظام الايراني الاسلامي الذي يعتبر أمريكا الشيطان الاكبر، جعل أمريكا أيضا تفكر بطريقة اخرى للاطاحة بأيران الاسلامية.

ماحصل في العراق و تنامي القوة العسكرية الايرانية و حتى النووية جعلت أمريكا تلجئ الى الحلول الغير عسكرية المباشرة لاسقاط أيران. وتوصلت هي الاخرى الى إحياء الصراع السني الشيعي كطريق لأضعاف و من ثم أسقاط النظام الايراني و الحكم الشيعي في أيران.

تركيا: وصول أردوغان الاسلامي السني العثماني ذو الاحلام السلطانية الى الحكم في تركيا وذو الفكر الاخواني المدعوم أمريكيا منذ عهد جمال عبدالناصر الاشتراكي، كان هذا الحدث أيضا سببا في رغبة تركيا بتقليص النفوذ الايراني في العراق و سوريا كي يحصل من خلالها على الدعم الخليجي و العربي لقيادة المسلمين.

و أردوغان الاخر رأى بأن تعميق الخلاف السني الشيعي سيمهد له السيطرة و الحصول على كنوز الخليج و العراق و أنهاء دور مصر و سوريا و تونس كدول سياحية و أحتكار السياحة في المنطقة.

خليجيا: فأن ايران و الشيعة يشكلون خطرا على جميع دول الخليج و أنتابهم الخوف بعد فشل صدام من النفوذ الشيعي و الايراني و مع أن سقوط صدام كان بأيعاز خليجي بسبب عنجهية صدام ألا أن ذلك أي سقوط صدام خلق خوفا لدى دول الخليج و تسبب بتقوية ساعد الشيعة و تحولت أيران الى الدولة الوحيدة التي تقف ضد اسرائيل كما تحولت حماس التي كانت مدعومة أيرانيا و سوريا و من قبل حزب الله الى أمل الفلسطينين في تحرير فلسطين بعد محاثات السلام الفلسطينية مع أسرائيل.

و بهذا أجتمعت المصالح الاسرائيلية و الامريكية و التركية و العربية الخليجية مع بعض حول نقطة واحدة و هي معادات و اضعاف أيران و الشيعة و الوسيلة هي العرب السنة.

ما يجرى في المنطقة و من ما يسمى بالربيع العربي و تشكيل داعش كلها تدخل ضمن التحضيرات للاطاحة بأيران و نظامها و أنهاء الحكم الشيعي في المنطقة و الى الابد.

الانتخابات الامريكية المقبلة ستسفر حتما بفوز النسور و أنتهاء عهد أوباما ( الحمام) الذي قام بدورة المرسوم له بأحسن وجة. و دور النسر الجديد في أمريكا سيكون محاولة الاطاحة بالنظام الايراني و أضعاف الشيعة في العراق و أنهاء حزب الله و نظام العلويين الشيعة في سوريا.

داعش الذي هو الجناح العسكري لحزب البعث العراقي و من ورائهما الكثير من الساسة العرب السنة يقومون بدورهم في مخطط الاطاحة بأيران و محاصرة الشيعة في المناطق الاخرى. و هناك الان تحضيرات لزج قوى سياسية ايرانية في هذا الصراع و الاستعدادات للقيام بعمل عسكري ضد أيران تجري على قدم وساق و حتما سيكون شرقي كوردستان و القوى الكوردية في شرقي كوردستان أحدى تلك القوى التي ستشارك في معارك أنهاء الحكم الشيعي في أيران و ربما تجزءة ايران الى عدة دول ضمن أستراتيجية لاضعاف الشيعة و الى الابد.

تساهل أردوغان مع بعض قيادات الكورد في أقليم كوردستان يدخل هو الاخر ضمن التفكير الجديد الذي يكرس كل شئ من أجل تجمع السنة المسلمين ضد الشيعة المسلمين حيث أن ذلك هو تناقضهم الرئيسي.

و هنا نحن فقط بصدد قراءة الموجود من السياسات و الخطط في المنطقة و لسنا أبدا بصدد تأييد الفكر السني أو الشيعي على حد سواء لأن منطلقنا هو علماني و زيادة الصراعات في المنطقة سوف لن يولد سوى الى أراقة المزيد من الدماء و من بينهم ألكثير من الابرياء. و ما نحن متأكدون منه هو أن هذة الدول مجتمعة تعمل على تقوية الفكر الديني المذهي في المنطقة و هذا يعيد شعوبها الى الوراء بدلا من التقدم الى أمام.

و أخيرا فأن تحول أيران الى دولة أسلامية و الذي كان هو الاخر كان بدعم غربي ضد الدول الشيوعية، نجم عنه أستقطاب ديني و كوارث على سكان تلك الدول.

لم يكن بأستطاعة الأكراد والسنة تمرير ما يريدون من قوانين واشتراطات على التحالف الشيعي لكنهم وجدوا جسدا مصاباً بفقدان المناعة المكتسبة, جسدا لا يمتلك هوية واضحة ، يبحث عن الهويات الفرعية  والمعارك الجانبية  ولا يستطيع مقاومة ما يداهمه مِن أمراض،لان أعضاء هذا الجسد مشغولون بحماية أمتيازاتهم ومملكاتهم الخاصة , فلم يعيروا بالاً لقواعدهم الشعبية فأصبحت هذه القواعد عرضة للافاقين والكذابين تارة وللفاسدين والنفعيين تارة اخرى, فلو استعرضنا ما مر على هذا الجسد من أوبئة وجراثيم فكرية ومذهبية ، وهو مستسلم لا يبدي حراكاً , لشخصنا أن هناك خللاً يجب معالجته لو ببتر أحد الاعضاء, لانه آخر الدواء, فمنذ سقوط النظام السابق والى يومنا هذا أوضحت لنا الاحداث أن هناك غياب تام للمشروع الشيعي, وان تخبطاً يضرب هذا الجسد الذي فقد صوابه في كثير من الاحيان وأصبح غير قادر على الحركة , فعلى المستوى العقائدي ارتفعت كثير من الاصوات النشاز تدعي المهدوية وظهر جمع من المشعوذين من خلال الفضائيات المدعومة بأموال السحت والتي تنخر بالجسد الشيعي ومحسوبة عليهم كقناة ياسر الحبيب المدعوم من السيد صادق الشيرازي والله ياري المدعوم من المخابرات الامريكة وغيرها من القنوات التي تروج لفكرة اللقاء والسفارة للامام المهدي , ولم تكن هناك اي معالجات موضوعية لها وسببت جروحاً غائرة في الجسد الشيعي , فعلى سبيل المثال توجد مكاتب رسمية في النجف وكربلاء وغيرها من المدن لهذه القنوات وعلى مرأى ومسمع الجميع من رجال دين وساسيين وغيرهم , اما أحداث الزرگة  وبعدها الدعوات المهدوية  كاحمد بن الحسن والصرخي واليماني وغيرهم كلها شواهد لهذه الفوضى العقائدية, وكل واحد من هؤلاء أخذ من جسدنا مأخذاً وترك فيه ندوبا كبيرة ، ولم نرى اي ردة فعل من جهاز المناعة  للوقوف بوجه هذه المجاميع ، فرغم وجود الحوزة العلمية النجفية وعراقتها الا انها لم تستطع ان تضبط حركة الافتراء والتزييف في الجسد الشيعي   ثم انتقلت الهويات الفرعية الى هويات العوائل المتنافسة على الزعامة فراحت تحث الخطى على تأسيس مجدٍ شخصي لها وتسابقت على تسمية الشوارع ورفع الصور وتأسيس المؤسسات التي ترتبط بها وليس بالوطن, فكم من معركة دارت بين العوائل من اجل صورة هنا وصورة هناك. وكم من دماء سالت من اجل مكان للصلاة هنا او هناك وكم من الامكانات اهدرت وذهبت الى الفراغ وكم من الكوادر والطاقات اهملت وهمشت بسبب عدم الولاء لهذه العائلة او تلك وبالتالي تسلم كثير من المتملقين لهذه العائلة او تلك مناصب كبيرة دون استحقاق ولعل الانجاز الوحيد لاصحاب هذه المناصب هو حبهم وولائهم لآل فلان او لآل فلان, ووصلنا الى ما وصلنا اليه, وفرطنا بطاقاتنا وكوادرنا التي قدمت خدماتها على طبق من ذهب لهذا الجسد دون ان تُستغل . فمتى نتخلص من معاركنا الجانبية ونعي خطورة المرحلة التي تمر بنا كما نعي أهمية الفرصة التي اتيحت لنا لنكون . متى نفكر بمشروع ذو هوية شاملة .

إن فقدان المناعة في الجسد الشيعي اوصل لنا رسالة خطيرة تقول ان الشيعة لا يفقهون الحكم , لقد تمكن خصومنا وبمعونة قياداتنا المنشغلة بذواتها ان يلحقوا بنا الهزيمة الداخلية وفي عقر دارنا , وهي اخطر انواع الهزائم كما يقول الإمام مير المؤمنين عليه السلام ( فوالله ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا) , ولم يبقى لنا إلا أمل واحد بعد الله هو أبطال الحشد الشعبي الذين يحاولون اعادة الثقة والهوية لجسدنا ويخلقون جهازاً جديداً للمناعة دون ان ينشغلوا بامجادهم الشخصية وسيذكرهم التاريخ في صفحاته الناصعة .

ومهما تكن عند امرئ من خليقةٍ وإن خالها تخفى على الناس تعلم.

لسان الفتى نصفٌ ونصف ٌ فؤاده ولم يبقى إلا صورة اللحم والـــدم

علاء الخطيب / كاتب وإعلامي

25/05/2015



صدر ديواني الثالث تحت عنوان (کوبانێ) وتتضمن حوالي ثمانين قصيدة وباللغتين الكوردية والعربية أخترت لكم ثلاثة قصائد أرجوا أن تنال رضاكم

شيرزاد زين العابدين



کوبانێ يا قبلة الثوارِ



کوبانێ يا رَمز البطولةِ والفِداءِ
يا مَربَضَ الأَبطالِ وَقمَةَ الوفاءِ
يا صَرخاً ينيرُ الْدَربَ لِلْعُلى شامِخاً
وَمَنارَةَ مَجدٍ تَسطَعُ بِالْبَهاءِ
يا أَكْسيراً أَعادَ لِلأُمَةِ مَجدَها
وَأَسقَطَت أَقْنَعَةَ الأشرارِ وَالأَعداءِ
فَلْيَمُت مَنْ تَنَبَأَ بِسقوطكِ غَيْضاً
تَبَّاً ثُمَّ تَبَّاً ، لِلْقَنَواتِ الْشَمطاءِ
وَمَهما طالَ الْزَمَنُ فَنَجمةُ زيلا
نَ ساطِعَةٌ تَتَلألأُ في الْعَلياءِ
بِدَمِ آرينَ الطاهِرِ سَتَتَفَـتـَ
حُ الأزاهيرَ في الْمُروجِ الْخَضراءِ
کوبانێ يا جُرْحَ أُمَّةٍ تَأبى الْخضوعَ
لِلْطُغاةِ ، لِلْبُغاة ، لِلريحِ الْهَوجاءِ
يا مَنْ كَتَبتِ الْتَأْريخَ بِأَبهى حُلَّةٍ
وَسَلَبتِ مِنَ الْعالَمِ كُلَّ الْأَضواءِ
كُلُّنا بِکوبانێ نَزهوا وَنَفْتَخِرُ
يا قبلةَ الثوارِ مُلهِمَةَ الْشُعَراءِ ٠


٢٥-١٠- ٢٠١٤



قطرات ماءٍ أصبحت لأطفال شنگال عصية

طفل في جبل  شنگال
يحتضر عطشاً
لا يحلم بالقصور العاجية
ولا بحياة من يقبعون
في الفنادق المخملية
من شلة السرّاق
والبعثية العفلقية
ولا ببيع السفن البترولية
لجني الثروات المليونية
لا يحلم بدمية
ولا حتى ببسمة
من أمٍ أصبحت سبية
إنها مأساة إنسانية
كل ما يتمناه
فقط قطرات ماءٍ
في هذا الزمن الرديء
أصبحت عليه عصية 


06/08/2014



بو کوبانێ بو زیلانێ

ئه‌ڤ چه‌ند رۆژه‌
چه‌ند هه‌لبه‌ستێن وه‌ز دنڤێسم
هه‌میا پێگڤه‌ یێ ددڕینم
بو کۆبانێ
دکه‌م ناکه‌م
ئێکا ژهه‌ژی
وه‌ز نابینم
دێ کیژ په‌یڤێ
گۆگڕینم
سه‌ر و بنکه‌م
بخه‌ملینم
کا کیژ ستێرا
زیڤ و زێڕا
یا ئه‌ڵماسی
بوته‌ بینم
هێشتا کێمه‌
کۆبانا من
سنگێ نه‌حه‌ز و نه‌یارا
یێ گه‌نده‌ل و سته‌مکار
دێ کون کونکه‌م
ل به‌ر پێن ته‌ په‌رچقینم
هه‌لبه‌سته‌کێ
ژ ستێر و هه‌یڤا
دێ که‌م ستڤانک
ب روناهییا برویسیا
دێ ڤه‌هینم
ئه‌ڤێ جارێ نه‌ بو یارێ
دگه‌رده‌نا
مشته‌ نورێ دێ ئالینم
بو کولیلکێن
ژ خوینێ سووربووین
جانه‌ مه‌رگێن ژ ئاخێ تێربووین
بو زیلانێ
ستێرا گه‌شا
ل کوردستانێ
دێ وان خوینم
سه‌رێ مه‌ ب ته‌ بلنده‌
کۆبانا من
ب وان شێرێن گه‌ل پاراستین
ب   یه‌ په‌ ژ ا   روومه‌ت بلند
ب پێشمه‌رگا
ل ناڤ جیهانێ
ئه‌ڤجا دشێم
ب سه‌ر به‌ستی
رابم روینم
سه‌ر هه‌لینم


31/01/2015

شيرزاد زين العابدين

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)—قال محللون سياسيون في حلقة حوار أجراها الزميل، فريد زكريا لبرنامج GPS على شبكة CNN، إن الحل السياسي في العراق وسوريا هو مفتاح هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش."

وقال غايدن روز، محلل مختص بالشؤون الخارجية: "إن غياب الجسد السياسي دفع بمنظمات متطرفة وعدائية مثل داعش لشق طريقها والوصول إلى ما وصلوه في الوقت الحالي."

أما ديفيد ميليباند، وزير الخارجية البريطاني الأسبق، فقال: "بعد لقائي عددا من الأطراف التي تمثل أطياف المجتمع العراقي، قيل لي بوضوح إن أبناء الطائفة السنية أمام خيارين إما بعثيين سابقين أو تنظيم داعش."

 

وتابع قائلا: "غياب تمثيل شرعي للسنة وهو الذي يقوم بمقام دافع لبناء ثقة داخل هذا المجتمع من الواضح أثره على إضعاف القتال ضد التنظيم."

من جهتها قالت دانييل بليتكا التي تشغل منصب نائب رئيس المعهد الأمريكي: "إن من غير المنصف وصف خروجنا من العراق في العام 2011 بالفاشل، نحن لم نفشل، وعندما خرجنا كان السنة والشيعة يتعايشون بصورة جيدة.. وصعود تنظيمات إرهابية بعد ذلك يهددنا.. قد يقول البعض إن هذا الأمر لا يهمنا كأمريكيين، ولكن في الحقيقة فإن صعود منظمات مثل داعش والقاعدة وجبهة النصرة وغيرها فإنهم وبنهاية المطاف سيصلون إلينا."

خندان - طالب رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني/ايران، بضبط النفس وعدم توسيع الخلاف بينهما، داعيا الطرفين لحل المشاكل عن طريق الحوار.

واكد رئيس اقليم كردستان في بيان، انه لا احد سيخرج منتصرا من الحرب الداخلية والجميع سيكون فيها متضررا ولن تتحقق اية مصالح لا على المستوى الحزبي ولا على المستوى القومي.

وفيما يلي نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

ادين وبشدة ماحصلت من توترات في 2015/5/24 بين حزب العمال الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني/ايران في المناطق الحدودية بين اقليم كوردستان وايران.

نطلب من الطرفين ضبط النفس وان لا يعمقوا الخلافات بينهم وان لا يعملوا على توسيع الخلاف بينهما وان يلجأ الطرفان لحل المشاكل عن طريق الحوار.
لا احد سيخرج منتصرا من الحرب الداخلية والجميع سيكون فيها متضررا ولن تتحقق اية مصالح لا على المستوى الحزبي ولا على المستوى القومي.
اعلناها قبلا ومازلنا نؤكد على هذه المسالة،اننا نحرم الحرب الاهلية والداخلية واكررها، لايجب ان تقوم اية حروب اهلية او داخلية ولايمكن ان نقبل بسفك دم الكورد بايد كوردية.

يجب ان تكون جميع القوى السياسية على مستوى عال من المسؤولية الوطنية وان يعلموا جيدا ان القتال بين الاطراف الكوردية سيضر بموقع وسمعة شعب كوردستان ويكون سببا في خيبة امل شعب كوردستان.

نؤكدها للجميع، اننا لانسمح ان تكون كوردستان ساحة لتصفية الحسابات بين الاطراف السياسية ويجب ان تبذل حكومة اقليم كوردستان قصارى جهدها للسيطرة على الوضع والحد من توسع الخلافات بين الطرفين.


مسعود بارزانی

رئيس اقليم كوردستان

2015/5/25

تبوأ ايليا اهرنبورغ ( 1891 – 1967 ) مكانة بارزة وفريدة في الأدب الروسي ،وفي الثقافة الأوروبية عموماً في القرن العشرين ، لا يدانيه فيها أي كاتب روسي آخر ، من المعاصرين له ، فقد كان الكاتب الروسي ، الأكثر شهرة في الغرب ، طوال أكثر من نصف قرن من حياته الأبداعية الخصبة ، أنتج خلالها أكثر من مائة كتاب في شتى أنواع الأدب ، من رواية ، وقصة ، ونقد ، وبحث ، ولكنه يعد في المقام الأول ،روائياً رفيع المستوى . ترجمت أعماله الى أهم اللغات الحية في العالم ومن بينها اللغة العربية . وكان له- كخالق للأشكال الأدبية الجديدة في الشعر ، والرواية ، وأدب المقال - تأثير واضح في كتّاب وروائيين وشعراء طليعيين من جيله والأجيال الروسية اللاحقة. ويعتقد بعض النقاد الروس ، أن اهرنبوغ أسهم أكثر من أي أديب آخر في تشكيل الأدب الروسي المعاصر بصورته الحالية ، وأنه لا يمكن فهم تأريخ هذا الأدب ، ولا التأريخ السوفييتي عموماً من دون اهرنبورغ .
بداية المشوار – من السجن الى باريس
ولد ايليا اهرنبورغ في كييف في27 كانون الثاني سنة1891 ،في عائلة روسية متنورة ، من اصول يهودية ، تنتمي الى الطبقة الوسطى ، وبعد أربع سنوات ، أنتقلت العائلة ( الوالدان مع ايليا وشقيقاته الثلاث ) الى موسكو ، حيث عمل والده مديراً لأحد مصانع البيرة . أما أمه فقد كانت ربة بيت هادئة وحانية ولكن معلولة الصحة ، سافرت الى ألمانيا عدة مرات للعلاج مستصحبة معها ابنها الوحيد.
واجه ايليا الصعوبات في مقتبل العمر، حيث فصل من المدرسة الأعدادية واعتقل في ايارعام 1908 ، بسبب انتمائه الى الحزب البلشفي ونشاطه الثوري ، بتأثير مباشر من صديقه (نيكولاي بوخارين ) الذي كان يكبره بثلاث سنين . وبعد أن أمضى في السجن ستة أشهر ، اطلق سراحه بكفالة والده ، وغادر الى فرنسا - وليس الى ألمانيا ، كما أرادت أمه - ولم يحضر الى المحكمة عند النظر في قضيته ، في أواخر تلك السنة ، واستقر في باريس . هنا عاش ابن السابعة عشرة ، الرقيق الحالم في أجواء مدينة الحب والجمال والموجات الجديدة في الأدب والفن.
التقي اهرنبورغ في مقهى" روتوندا " في مونبارناس - الذي كان معظم رواده من الكتّاب والشعراء والفنانين والمهاجرين من جنسيات شتى ، بينهم العشرات من اللاجئين السياسيين الروس - بفلاديمير لينين ، وزاره في بيته عدة مرات . ولكن سرعان ما خاب ظنه في البلاشفة ، الذين وصفهم ، في ما بعد ، بأنهم كانوا حوالي اربعين مهاجرأ ، ارتسمت على وجوههم الحزينة ، علامات البؤس والملل والكسل.
كان بطبعه انسانا ساخراً ، يتمتع بموهبة فريدة في التقاط المواقف العبثية سواء لدى الساسة او الثوار المهاجرين ، أو من يلتقي بهم في باريس ، وقد تجلت موهبته في المجلة الساخرة ، التي اصدرها بعنوان " الناس السابقون " في نهاية عام 1909 ، والتي لم تدم طويلاً ، ثمّ أصدر بعدها مجلة ساخرة أخرى بعنوان " الأسرة الهادئة " . كانت معظم صفحات المجلتين تتضمن كتابات وكاريكاتيرات ، تتهكم على الجوانب السلبية للحياة فيما حوله . ، مما أثار استياء لينين . وكان ذلك بمثابة القشة التي فصمت علاقة اهرنبورغ بالحزب البلشفي ، خاصة بعد أن سمع من تروتسكي كلاماً أثار سخطه الشديد ، عن توظيف الأدب والفن لخدمة اهداف سياسية ، في حين ان الشاب الحالم ، كان يعتقد ، أن الثقافة أسمى من أن يستخدم لأي غرض كان . فالثقافة – كما كان يرى - هي التي تسمو بالأنسان وتقرّب بين البشر بصرف النظر ،عن الجنس ، والعرق ، والدين ، واللون ، وهي جسر حقيقي للتقريب بين الشعوب . وقد ظل طوال عمره متمسكاً بهذا الرأي وواجه جراء ذلك في بلده خلال السنوات اللاحقة الكثير من المصاعب والمحن .
أصبحت باريس مدينته المفضلة ، وعاش في الحي اللاتيني ، وتعرف في مقهى " روتوندا " على العديد من المبدعين الشباب ، أصدقاء العمر ، الثائرين على الأساليب التقليدية في الأدب والفن ، الذين أصبحوا، في ما بعد من أهم كتاب وشعراء وفناني القرن العشرين ( غيوم أبولينير ،ماكس جالوب ، أندريه موروا ، بيكاسو ، موديلياني ، ليجيه ، ريفيرا، مارك شاغال ،وغيرهم ) .
كان حياة اهرنبورغ في باريس بائسة وشاقة مادياً ، وثرية فكرياً وروحياً . كان مفلساً وجائعاً في أغلب الأحيان ، يقرأ كثيراً، ويزور المعارض والورش الفنية لأصدقائه الفنانين ، ويكتب الشعرالعاطفي والفلسفي ، في أجواء "روتوندا " البوهيمية الصاخبة ، حيث يجلس لساعات طوال ،الى أن تأتي شاعرة فرنسية ناشئة ، كان يترجم شعرها الى اللغة الروسية ، لتدفع ثمن كوب القهوة التي شربها . وعندما يستلم مبلغاً من المال ، الذي كان والده يرسله ، بين حين وآخر ، يصرفه على الفور مع أصدقائه المفلسين والجائعين مثله .ويقول عن هذه الفترة من حباته : " كانت رائحة الطعام ، المنبعثة من المطاعم الباريسية – التي كنت أمر أمامها – تصيبني بالدوار ".
وفي عام 1911 أصدر ديوانه الشعري الأول تحت عنوان " أنا أعيش ". وكان ينشر بمعدل ديوان واحد كل عام . ولعل أهم ديوان أصدره في هذه الفترة ، هو " قصائد عن العشايا "،في عام 1916 ، الذي لفت اليه الأنظار، وأشاد به كبار الشعراء الروس ( بريوسوف ،غوميلوف، غوروديتسكي، ) وكان له صدى واسع في الصحافة الأدبية الروسية . كانت قصائد اهرنبورغ نوعا جديدا من الشعر الحر ، قلده عدد من الشعراء الشباب من جيله. وكتب الشاعر الروسي الكبير الكساندر بلوك مقالاً تحت عنوان " الروسي المدهش " يقول فيه عن شعر اهرنبورغ أنه أصبح موضة . وكان في الوقت ذاته ، يكتب مقالات هجائية لاذعة يسخر فيها من البلاشفة ومن النظام الرأسمالي في آن ، ويترجم الى الروسية قصائد الشعراء الفرنسيين الشباب بينهم صديقه ، غيوم أبولينير (1880 ـ 1918) .وقد جمع اهرنبورغ هذه الترجمات في انطولوجيا الشعر الفرنسي ، الذي أصدره في باريس عام 1914 تحت عنوان " شعراء فرنسا بين عامي 1870 –1913" وضمت هذه الأنطولوجيا (74 ) قصيدة لـ ( 29 ) شاعراً ، من مالارمي الى دورسينيوس .
خلال الحرب العالمية الأولي ، عمل مراسلاً حربياً في الجبهة الفرنسية – الألمانية لعدة صحف روسية ، واسعة الأنتشار ، وسافر الى الجبهة الغربية وشهد ، سفك الدماء والموت والقسوة غير المبررة ، واستخدام الغاز السام لأول مرة في تأريخ الحروب . وادرك أن الحرب تعد مصدراً لمآسي وويلات جماعية ، وظهرتأثير هذه الحرب الدموية، في ما بعد في نتاجاته .
العودة الى روسيا :
بعد ثورة شباط 1917 ، التي سبقت ثورة اكتوبر ، صدر عفو عام عن السجناء السياسيين والمهاجرين ، وعاد اهرنبورغ الى روسيا في يوليو من السنة ذاتها . وكان الوضع معقداً للغاية ، والأحداث تتلاحق بسرعة ، وقدر له أن يكون شاهداً على أندلاع ثورة اكتوبر 1917البلشفية ، التي استقبلها بأمتعاض شديد ، ووصفها بأنها ( كارثة بالنسبة الى روسيا ) ، وانعكس ذلك في مجموعته الشعرية " الصلاة لروسيا " التي اعتبرتها السلطة السوفيتية معادية للثورة ، خاصة أنه نشر في الوقت ذاته ، مقالات ، ينتقد فيها بشدة النظام البلشفي والعنف المفرط المستخدم ضد شرائح واسعة من المجتمع الروسي ، و ضد الأنتلجنسيا الروسية على وجه التحديد ، مما أرغم عدداً غفيراً من العلماء والمفكرين والفلاسفة والكتاب والشعراء والفنانين الروس اللجوء الى الدول الغربية وبعضهم الى تركيا ..
حاول اهرنبورغ العودة الى باريس ولكنه أخفق في الحصول على جواز سفر سوفييتي يسمح له بمغادرة البلاد ، حيث كان البلاشفة قد منعوا السفر الى خارج روسيا ، الا للأغراض الرسمية .
وفي عام 1918 سافر الى مدينة ( بولتافا ) حيث كانت أمه تحتضر . وبعد وفاتها استقر في مدينة كييف ، مسقط رأسه. وكان الوضع الأمني قلقاً في المدينة ، التي كانت تنتقل من يد الى يد ، في الحرب الأهلية الضروس بين الجانبين المتحاربين ( البلشفيك والبيض ).
وفي عام 1919 استولى البلشفيك على المدينة ولكن ذلك لم يدم طويلاً ، حيث وقعت بعد فترة وجيزة ، تحت سيطرة القوات البولونية ، ورافق كل ذلك قتل عدد كبير من اليهود ونهب وسلب ممتلكاتهم ، على أيدي المحتلين ، وكتب أهرنبورغ مقالاً في جريدة ( كيفسكايا جيزن ) أي ( حياة كييف ) يقول فيه : " لو كان الدم يشفي ، لكانت روسيا اليوم دولة مزدهرة ، ولكن الدم لا يعالج ولا يشفي ، بل يشحن الحياة بالغضب والشقاق ."
تزوج اهرنبورغ في كييف فنانة تشكيلية موهوبة اسمها ( لوبوف كوزنيتسيفا) ، التي أثر ابداعها الفني كثيراً في ذائقته الجمالية . وفي عام 1920 رحل مع زوجته الى موسكو عن طريق شبه جزيرة القرم ، وكان السفر في ظروف الحرب الأهلية محفوفاً بالمخاطر ، وبعد وصولهما ، عانيا من صعوبات معيشية جمة . وواصل اهرنبورغ نقده اللاذع للبلاشفة، وضاقت السلطات ذرعاً به ، حيث اعتقل مرة أخرى ، بعد بضعة أشهر من عودته الى موسكو ، ولم ينقذه من السجن والنفي الى أصقاع سيبيريا ، سوى زميله في المدرسة الأعدادية وصديقه " بوخارين" الذي كان قد أصبح أحد القادة البارزين في النظام الجديد ، وأوسعهم علماً وثقافة ، ونشر بعد الثورة عدة مؤلفات قيمة في الأقتصاد .( تم اعدام بوخارين من قبل ستالين بتهم مفبركة بعد محاكمة صورية عام 1938)
في عام 1921 تمكن اهرنبورغ ، بشق الأنفس وبمساعدة (بوخارين ) من الحصول على جواز سفر والعودة الى أوروبا ،بشكل شرعي هذه المرة . عاش في البداية في فرنسا وبلجيكا ، ثم انتقل الى برلين - التي هاجر اليها عدد كبير من المثقفين الروس - وأقام فيها لمدة ثلاث سنوات حافلة بالنشاط الأبداعي ،أصدر خلالها كتاب " وجه الحرب " ( مقالات عن الحرب العالمية الأولى ) ، ثم روايته الأولى الرائعة " المغامرات غير العادية لخوليو خورينيتو وتلاميذه " التي نشرت في برلين عام 1922, وفي موسكو عام 1923, وكتب بوخارين مقدمة جميلة للرواية . ويرى مؤرخو الأدب الروسي الحديث ، ان هذه الرواية الطليعية الفلسفية الساخرة ، هي خير ما كتبه اهرنبورغ من روايات ، و احدى أفضل الروايات الروسية في الربع الأول من القرن العشرين .أنها حقاً رواية مدهشة من حيث المضمون والبناء والأسلوب ، لأديب حر في عالم غير حر ، حيث يسخر فيها الكاتب من النظم التي كانت قائمة في أوروبا آنذاك ، وبخاصة من النظام البلشفي .وعندما نقرأ هذه الرواية سنفهم ماذا يعني أن يكون الأنسان حراً .! .
ومن الملفت للنظر ان الكاتب وصف لينين في هذه الرواية بأقذع الأوصاف وأقساها ، ومع ذلك فأن لينين عندما قرأ الرواية أعجبته للغاية – كما كتبت زوجته ( كروبسكايا ) في مذكراتها - وقال لها : أتذكرين ذلك الشاب الأشعث ؟
ظهور رواية " خوليو خورينيتو " أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الأدبية الروسية . بعض النقاد أتهم المؤلف بالعدمية وبعضهم الآخر بالتشاؤم . اهرنبورغ نفسه أعتبر الرواية ، بدايةً لمسيرته ككاتب ، وكتب في مذكراته يقول : " منذ ذلك الحين اصبحت كاتباً ، وألفت حوالي مائة كتاب في شتى الأجناس الأدبية ( روايات ، دراسات ، مقالات ، ووصف رحلات ، وغيرها . هذه الكتب مختلفة من حيث النوع ( الجنس ) الأدبي . لقد تغيرت أنا وتغير الزمن أيضاً . . ومع ذلك أجد شيئاً مشتركاً بين " خوليو خورينيتو " وبين آخر كتبي . لقد حاولت منذ مدة طويلة أن أمزج العدالة والشعر من دون أن أعزل نفسي عن العصر . حاولت فهم الطريق الكبير لشعبي ، والدفاع عن حق كل انسان في شيء من السعادة . "
قدّم اهرنبورغ في " خوليو خورينيتو " صورة فسيفسائية ممتعة ومشوقة للحياة في أوروبا خلال الحرب العالمية الأولى وفي روسيا البلشفية ، ولكن الأهم من ذلك – عرض مجموعة مذهلة من التنبؤات المستقبلية الدقيقة ، التي تحققت في العقود التالية لصدور الرواية ، ومن هذه التنبؤات ، وصول النازيين الى السلطة في ألمانيا ،والفاشيين في ايطاليا ، واختراع القنبلة الذرية .
لم تكن تلك التنبؤات مجرد مصادفات – بل كان ثمة عقل جبار وادراك سريع للظواهر الجديدة في أوروبا ، اللذان سمحا للكاتب الشاب ، التقاط الملامح الأساسية لشعوب بأكملها وتوقع مسارات تطورها اللاحق، خلال العقود اللاحقة .
وتجدر الأشارة الى ما حدث في أثناء احدى ندوات الكاتب مع القراء في موسكو، حيث حاول صحفي ياباني ،ان يعرف من اين حصل هرنبورغ في عام 1921 ( زمن كتابة الرواية ) على معلومات حول القصف الذري القادم لهيروشيما وناغازاكي ؟ .
كتب اهرنبورغ ذات مرة يقول : " ما أن يقول الكاتب شيئاً قبل حدوثه بخمسين عاماً أو بيوم واحد ، قبل أن يصبح حقيقة معروفة للجميع ، حتى ينهال عليه الأنتقادات . ان الكتّاب الذين يرددون بعناية بديهيات معروفة ، ليسوا سوى طفيليات عادية."
وقال أيضاً : " أن ترى الحقيقة قبل الآخرين ، أمر مفرح ، حتى لو تعرضت الى اللوم . وليس ثمة ما هو أسهل من ارتكاب الخطأ مع الآخرين ."
واصل اهرنبورغ خلق روايات جديدة بموازاة عمله الصحفي مراسلاً لجريدة ( ازفستيا ) السوفيتية ، حيث أصدر في عام 1923 رواية " حياة وموت نيكولاي كوربوف " . بطل الرواية يفقد فرديته ، ويتحول الى برغي صغير في الماكنة الثورية ، وينهي حياته بالأنتحار ،بعد صراع نفسي طويل ، بين اخلاصه الرومانسي للمرأة الحبيبة وبين المهمات القاسية المكلف بها من قبل المخابرات السوفيتية . وعلى هذا النحو أسهم اهرنبورغ في التشريح الفني للنظام الشمولي البلشفي ، على غرار الكاتب الروسي " يفغيني زامياتين " في روايته " نحن " .
في عام 1924 زار اهرنبورغ الأتحاد السوفييتي ، حيث ألقى محاضرات عن الثقافة الأوروبية . وفي العام نفسه غادر الى باريس ، التي أصبحت ، في واقع الأمر ، مكان اقامته الدائمة الى عام 1940 . وخلال هذه الفترة كان يزور موسكو بين حين وآخر ، محتفظاً بالجنسية السوفيتية .
ربما كانت هذه السنوات من أخصب مراحل حياته ، اصدر خلالها العديد من الروايات والمجاميع القصصية والدراسات ، منها رواية " مجموعة شركات اي دي " التي كان لها صدى كبير. ثم روايات " صيف عام 1925 " و " ممر التدفق " و" اليوم الثاني " و" الحياة العاصفة للازيك رويتشفارتنز " و " قصة حب جين ناي " و " الأنتهازي " ،ومجموعة قصصية تحت عنوان " ثلاثة عشر غليونا " وهي مجموعة " نوفيلا " أي القصة الطويلة القصيرة حسب المصطلح العربي ، وهي ، تدهش القاريء ، بسعة نطاقها وتشابك المصائر البشرية فيها وفهم التأريخ والطبيعة البشرية ، كما اصدر في الفترة ذاتها مجموعة مقالات عن الفن تحت عنوان " ومع ذلك فأنها تدور" . وكتاباً تأريخياً تحت عنوان " مؤامرة المتساوين " المكرس للمؤامرة التي تزعمها الشيوعي الطوبائي ( غراكخ بابيف 1760 - 1797 ) في فرنسا في نهاية القرن الثامن عشر .
وكما فعل غوركي عندما كان يقيم في أوروبا ، بذل اهرنبورغ جهودا كبيرة لنشر هذه الكتب في روسيا ،حيث جمهوره الواسع من القراء ، وأفلح في ذلك أحياناً بفضل جهود " بوخارين " ، وفي الوقت ذاته ، تم نشر معظمها في أوروبا أيضاً مترجمة الى اللغات الفرنسية والألمانية والأنجليزية. وحسب علمي ، لم تترجم ، هذه النتاجات الى اللغة العربية لحد الآن .
موقف اهرنبورغ من معاداة السامية
في العديد من نتاجاته ثمة اشارات الى أصله اليهودي ، رغم جهله للغة العبرية وعدائه الواضح للصهيونية ، كشكل من اشكال العنصرية . ففي عام 1927 نشر مقالاً تحت عنوان " ملعقة من القطران " لفت انتباه القراء والنقاد ، أشاد فيه بالتشاؤم كأهم محرك للتطور الثقافي في المجتمع اليهودي ، الحامل على الدوام روح الشك والبحث ، وهذا هو السبب الرئيس لأسهام اليهود العظيم في الثقافة العالمية .
كان اليهود أبطال روايتيه " ممر التدفق " و " الحياة العاصفة للازيك رويشفانيتس " ومن اللافت للنظر ان تنقل " لازيك " في اراضي الأتحاد السوفييتي ، كانت تلك الخلفية ، التي سمحت للكاتب ، استخدام قلمه الهجائي اللاذع ،للسخرية من النظام البلشفي ، وكل من يمثل هذا النظام بشتى أصنافهم - البيروقراطيون ، ومنتسبي القضاء ، الذين مارسوا الأضطهاد بحق الأبرياء من اجل مصالحهم الشخصية ، وأخيراً الكتّاب والنقاد ،المنافقين ، المهتمين بسلامتهم الشخصية والحصول على فتات الموائد .
احساس مبكر بالخطر النازي الداهم :
في أوائل الثلاثينات ، راقب اهرنبورغ بقلق عميق ، كيف يتوثب الفاشست الألمان للقفزالى السلطة ، وكيف تتراجع الأحزاب الديمقراطية أمام ضغطهم الشديد ، وكيف يقع الشعب الألماني العظيم – الذي منح العالم روائع الثقافة والفكر والفلسفة والموسيقى والأنجازات التكنولوجية ، التي اسهمت في تقدم البشرية – على نحو متزايد ، تحت رحمة قوى الظلام والهمجية ، ومعاداة السامية .
وأحس ،قبل غيره ، بخطر النازية الداهم , وكان أمامه خياران احلاهما مر : اما البقاء في باريس في ظل مستقبل مجهول محفوف بالمخاطر ،أوالرجوع الى الوطن. لم يدم تردده طويلاً ، خاصة أن نظام ستالين لم يكن قد كشر عن أنيابه ولم يكشف عن طبيعته الدموية بعد . وكان الكاتب كدأبه ، يتطلع نحوالمستقبل ، الذي يبذل الشعب الروسي العرق والدماء في سبيل بنائه ، مضحياً بمباهج الحياة .
زار اهرنبورغ موسكوفي اواخرعام 1931، وقام في صيف وخريف عام 1932 بجولة في ارجاء روسيا ، زار خلالها مواقع المشاريع الأنشائية والصناعية العملاقة في مدن كوزنيتسك ، وسفردلوفسك ، ونوفوسيبيرسك ، وتومسك ومنها مشروع بناء الطريق السريع موسكو – دونباس .ورأى كيف ان الشعب الروسي الكادح يتحمل عبء الحياة ومتاعبها ، ويضحي بكل شيء ، بما يفوق طاقة البشر ، في سبيل بناء المستقبل الجديد الموعود .
صوّراهرنبورغ كل ذلك في رواية " اليوم الثاني " التي كتبها خلال عامي 1933 ، 1934. وفي الفترة نفسها انشغل بتأليف عدة كتب غير روائية ، عن الحياة الجديدة للشعب الكادح : " خبزنا اليومي " و" دون التقاط الأنفاس " و" كتاب للبالغين " .
أسلوب اهرنبورغ البرقي :
ربما كان اهرنبورغ أول من استخدم الأسلوب البرقي في الكتابة ، وتجلى ذلك بكل وضوح في رواياته ومقالاته ، خصوصاً في كتابيه " خبزنا اليومي " 1932 و " باريس مدينتي " 1935 . هذا الأسلوب الجديد تعرض الى نقد شديد في الصحافة السوفيتية ، لأنه يتناقض مع اساليب الكتاب الكلاسيكيين الروس ، الذين اعتادوا على استخدام الفقرات الطويلة للتعبيرعن فكرة ما ، والتي تظل مع ذلك غير واضحة للقاريء . الفكرة الذكية ، لا ينبغي تغليفه بغطاء سميك من الفقرات ، لأن ذلك يربك القاريء ، والفكرة تبدو تقريبية وغير دقيقة ، في حين ان الأسلوب البرقي ، والجمل القصيرة الفعالة ، التي تعبر عن فكرة واضحة بكل دقة ، أكثر تأثيراً في القاريء .
أخذ عدد من الكتاب الروس الشباب يقلدون الأسلوب البرقي . خاصة بعد اطلاعهم على هذا الأسلوب لدى كتاب غربيين ايضاً وفي مقدمتهم ارنست همنغواي .
اما كتاب " باريس مدينتي " فأنه فريد في نوعه ،و يتألف من صور باريسية بارعة التقطها اهرنبورغ بكاميرته الشخصية ، دون أن يحس به أحد ،. ويصاحب كل صورة ، نص ذكي ، بالأسلوب البرقي ذاته . المزج بين الصورة والنص ، كشف عن المبدأ الرئيس للمؤلف في هذا الكتاب : كل الصور جانبية ، ولم يكن أحد من الذين ظهروا في الصور ، يعلم أن العدسة موجهة نحوه . وهذا الأسلوب في التصوير ، يعرف في ايامنا هذه بالكاميرا الخفية ..
أما " خبزنا اليومي " فأنه مبني على مبدأ مماثل . ويعتمد على الحقائق والوقائع ، منها مثلاً - كما يقول المؤلف – " ان في الغرب الغارق في النعم والرفاهية ثمة أناس يموتون من الجوع.".
اهرنبورغ في اسبانيا :
كان اهرنبورغ ، أحد أنشط منظمي القطار الأممي المتوجه الى اسبانيا والذي حمل عدداً كبيراً من أشهر كتّاب وشعراء وفناني وصحفي العالم بينهم ( أندريه مالرو ، وجورج أورويل ، هيمنغواي ، وبابلو نيرودا، وغيرهم .) وذلك للألتحاق بالجمهوريين ومقاتلة قوات فرانكو الفاشية بالبندقية والقلم في آن واحد .
ومن اسبانيا أرسل اهرنبورغ تقارير وريبورتاجات وحوارات ومقالات صحفية ، تتحدث عن بطولات المقاتلين الوطنيين ، ومآسي الحرب الأهلية ، وتعد – حتى اليوم - نماذج رفيعة المستوى للفن الصحفي ، بجدة مضامينها ، وعمق أفكارها وجمال لغتها ، والأهم من ذلك بحرارتها العاطفية المشبوبة ، وقد جمعت هذه المواد في وقت لاحقً في عدة كتب منها " تأشيرة الزمن ". ويقول ناقد روسي ان لا أحد يكتب اليوم على غرار اهرنبورغ ، لأنه لا أحد يمكن أن يصل الى مستواه .
وبموازاة عمله الصحفي كتب في عام 1937 مجموعة قصص قصيرة بعنوان " خارج الهدنة " ورواية " ما الذي يحتاجه الأنسان "الذي ترجم الى العربية تحت عنوان " اذا أردت أن تعيش "..
بعد هزيمة الجمهوريين في الحرب الأهلية الأسبانية ، انتقل اهرنبورغ الى باريس ، وشهد الأحتلال الألماني لفرنسا في عام 1940 . وكاد أن يقع في ايدي الجستابو الألماني ، فقد كان كاتباً وصحفيا معروفاً ، شجب في تقاريره الصحفية ، النظام الفاشي بشتى صوره ( الأسبانية والألمانية والأيطالية ) ، ولكنه استطاع الأفلات واللجؤ الى السفارة السوفيتية في باريس والأختباء فيها. ويقول أهرنبورغ ، عن الأيام الأولى للحرب، أنه كان يعمل لساعات طويلة ، اكثر من أي وقت مضى ، حيث كان يكتب ثلاث أوأربع مقالات في اليوم الواحد للصحف السوفيتية ، وبعد عدة اسابيع من اختبائه ، استطاع بمساعدة السفارة العودة الى بلاده.
كان سقوط باريس كارثة شخصية حقيقية لأهرنبورغ ، باريس المدينة الرائعة ، التي احبها بعمق وقضى فيها أفضل سنوات عمره ، مدينة السحر والجمال والفنون والآداب والفكر والعلم تقع تحت أقدام الفاشست ! يا لها من مأساة مروعة !. وفور عودته الى موسكو شرع بكتابة رواية عظيمة تحت عنوان ( سقوط باريس ) ، التي صدرت عام 1942 . وتصدرت على الفور قائمة الكتب الأكثر رواجاً في بلدان التحالف المناهض للنازية ، وسرعان ما ترجمت الى اللغة الأنجليزية في بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية ، والى الفرنسية في موسكو وباريس والعديد من اللغات الأوروبية والآسيوية ، بضمنها اللغة العربية .
في عام 1944 عندما زار الجنرال ديغول موسكو ، التقي اهرنبورغ وأنعم عليه بوسام جوقة الشرف .
من المعارضة الى تأييد الجوانب الأيجابية للحياة السوفيتية
منذ أوائل الثلاثينت ظهرت بوادر تأييد أهرنبورغ للجوانب الأيجابية من الحياة السوفيتية ، وتعززت هذه البوادر في السنوات اللاحقة ، ولكن دون التضحية بأستقلالية الكاتب الروحية – السياسية ، ودون اللجؤ الى كيل المديح للنظام أو لستالين شخصياً ، كما كان يفعل معظم الكتّاب السوفيت .اهرنبورغ ركز على مناحي الحياة المثيرة لأهتمامه وتجاهل المناحي الأخرى عن عمد ، لكي لا يصطدم بالنظام الأستبدادي والذي يؤدي حتما ، ليس فقط الى منعه من النشر ، بل حتى تصفيته جسديا ، كما حدث لأصدقائه من رجال الدولة والكتاب والشعراء الفنانين الروس الكبار (بوخارين ، بابل ، ماندلشتام ، ايزنشتين ، وغيرهم ) .
ورغم حذره الشديد ، فأنه اصطدم أكثر من مرة بالرقابة الحكومية المتمثلة ليس فقط ، في الرقباء الرسمين على النشر ، بل برؤساء تحرير الصحف ودور النشر ، والأهم من ذلك بالقسم الأيديولوجي في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي . وكان في كل مرة يعتقد أن نهايته قد قربت وان ( زائر الفجر ) سيدق باب منزله قريباً ، ويصادر كل ما هو موجود في مكتبه من نتاجاته غير المنشورة وأرشيفه الثري ، واللوحات الفنية الرائعة ، المهداة اليه من أصدقائه الفنانين ( بيكاسو ، شاغال ، مودلياني ، ليجيه ، وريفيرا ، وآخرين . وانه سيرمي في زنزانة مظلمة وخانقة ، ويقوم الجلادون ، بأنتزاع الأعترافات منه بالتعذيب الوحشي ، الذي تفننت فيه المخابرات السوفيتية . ولم يكن يهمه سلامته الشخصية بقدر ما كان يخشى عار الأعترافات المفبركة والكاذبة ،التي ستنتزع منه ، كما حدث مع أصدقائه .
الحياة علمت اهرنبورغ أن يكون دبلوماسياً مراوغا ، وكان في كل مرة يصطدم فيها بأيديولوجي الحزب وممثلي السلطة ، يلجأ الى المخاطرة بحياته وكتابة رسالة خطية الى ستالين نفسه ، يشرح فيها موقفه ، و كان يعرف نفسية الطاغية ستالين ، أكثر من علماء النفس ، ويعرف كيف يقنعه برأيه ، ويكسبه الى جانبه . ومن يقرأ هذه الرسائل ، لا بد أن يدهش لجرأة هذا الأنسان الحر ومخاطرته بحياته اكثر من مرة . وينبغي القول هنا أن كل رسالة من هذه الرسالة قطعة من الأدب السياسي الرفيع ، حيث كان أهرنبورغ يشير الى اخطاء بعض ممثلي الحزب والسلطة وتداعياتها السلبية ويقترح البدائل للمضي قدماً في بناء ما يتطلع اليه الشعب الروسي . لقد أصبحت رسائله الى ستالين مادة دسمة للباحثين ومؤرخي الأدب الروسي الحديث .
بعد تفكك الأتحاد السوفييتي ، عاد من بقي على قيد الحياة من النقاد الذين كانوا يعتاشون على فتات موائد الستالينية ، الى نشر سمومهم ، ولكن هذه المرة ليس اتهام اهرنبورغ بمخالفة تعاليم ستالين و الواقعية الأشتراكية ، بل ألحوا في التساؤل : كيف بقي أهرنبورغ على قيد الحياة ولم يقم ستالين بتصفيته كما فعل مع العديد من زملاءه وأصدقاءه من الكتاب والشعراء والمسرحيين ؟
أعتقد أن اهرنبورغ نجا بأعجوبة من مقصلة ستالين ، لأن الطاغية كان بحاجة اليه ، كممثل للأدب السوفييتي في الغرب ، وعلاقاته الواسعة مع الأنتلجنسيا الأوروبية .
أما اهرنبورغ نفسه فأنه كتب في ختام مذكراته يقول :
" اريد أن أقول مرة أخرى للقراء الشباب ، أنه لا يمكن شطب الماضي . خلال ربع قرن من تأريخنا حوّل شعبنا روسيا المتخلفة الى دولة حديثة قوية . ولكن مهما كان فرحتنا بنجاحاتنا ومهما أثارت القوة الروحية لشعبنا الموهوب اعجابنا ، ومهما كان تقييمنا لعقل وارادة ستالين ، لم نتمكن من العيش في وئام مع ضمائرنا وحاولنا عبثاً عدم التفكير في أشياء كثيرة ."
مقالات أقوى تأثيراً من البنادق
مع بداية الهجوم الألماني على الأتحاد السوفييتي في 21 حزيران 1941 ، أخذ يكتب المقالات النارية من جبهات القتال ضد الفاشستية الهتلرية ، للصحف والأذاعات السوفيتية ، مقالات تلهب حماس المقاتلين والتي وصفها أحد قادة الجيش الأحمر، بأنها كانت أكثر فعالية من البندقية الآلية . وكان الضباط يقرأون كل مقالة جديدة للكاتب لجنودهم قبيل خوض المعارك .
ومن الطريف أن الجنود السوفييت ، الذين لم تكن السكائر متوفرة لديهم ، كانوا يلجأون الى تدخين اللف المصنوع من أوراق الجرائد .وقد أصدرت قيادة احدى الفرق العسكرية أمرأ موجها الى منتسبيها تقول فيه ، أنه يسمح بتدخين اللف المصنوع من ورق الجرائد ماعدا تلك ، التي تحتوي على مقالات أهرنبورغ . ويعلق الكاتب السوفييتي الشهير قسطنطين سيمونوف على هذا الأمر قائلاً : " هذا أقصروأفضل تقييم سمعته في حياتي ، والذي يغمر قلب أي كاتب بالفرحة ". .
في سنوات الحرب كان اهرنبورغ غالباً ما يلقي المحاضرات على المراسلين الحربيين الجدد . وقال في محاضرة له : " يا زملائي الجدد ، تذكروا ، ليس بوسع أي شخص أن يصبح صحفيا . كما ان سنوات من المثابرة لا تجعلك صحفيا ، اذا لم تكن لديك الموهبة والأحتراق الروحي الداخلي ، ولم تعشق هذه المهنة الرائعة ، الأكثر تعقيدا ، وشمولاً .. جامعاتي لا تتعدى ست سنوات في الأعدادية والناس ، والكتب ، والمدن ، والبلدان ، والجبهات ، والطرق ، والقطارات ، والبواخر ، والدراجات ، والكراسي ، والمتاحف ، والمسارح، ، حياة النباتات , والسينما . ستعودون الى وحداتكم العسكرية قريباً، وسيبدأ عملكم في الصحافة الجبهوية . اعلموا انكم ستعانون من ضيق الوقت دائماً ، ولكن قبل اعطاء أي مادة للنشر ، سواء كانت - مقالة ، أو حواراً ، أو قصة ، أو معلومات - الى يد رئيس التحرير المجهد ، أقرأوا المادة بعناية مرة أخرى ، وفكروا ، هل سينشرها ويقدمها ، ًكمشروب منعش ، الى الجنود المرابطين في الخنادق. تجنبوا في نتاجاتكم الشعارات الصارخة غير المبررة –كل شعار ينطوي على مناشدة ، ينبغي ان يصاغ دائما في قالب أدبي وبشكل مركز ووجداني.
كان اهرنبورغ غزير الأنتاج ويكتب يوميا أكثر من مقال مؤثر ومشحون بالعواطف الجياشة ، وهي بمجملها تبلغ أكثر من 1500 مقال ، يفضح فيها الجرائم البشعة التي ارتكبتها قوات هتلر في الأراضي السوفيتية المحتلة ، ولعل أشهر هذه المقالات هي سلسة ( فريتس ) اللاذعة ، التي يسخر فيها من الجنود النازيين . وقد أصدر هتلر أمراً حربيا موجها الى جيشه يأمر فيها بأعدام أهرنبورغ ، فور القاء القبلض عليه بعد ( احتلال ) موسكو . ولكن موسكو صمدت ، ولم تتمكن القوات الهتلرية من دخولها. وقبل بضع سنوات صدرت هذه المقالات في ثلاثة مجلدات .وهي لم تفقد اهميتها حتى اليوم
في السنوات التي اعقبت الحرب العالمية الثانية نشرروايتان ، هما " العاصفة " ( 1946) و" الموجة التاسعة " ( 1950 ) اللتان أثارتا جدلاً واسعاً في الأوساط الأدبية السوفيتية ، وتزامن صدور الرواية الثانية مع بدأ حملة ستالين الدموية ضد "الكوسموبوليتية " التي ذهب ضحيتها عدد كبير من خيرة الكتاب والشعراءالروس . شظايا هذه الحملة كادت أن تودي بحياة أهرنبورغ ، حيث قام عدد من النقاد الأنتهازيين ، بما زعم أنه " فضح "لمحتوى أدب اهرنبورغ المودرنزمي ، وأعادوا الى الأذهان رواياته القديمة الحداثوية ومنها على وجه الخصوص " قصة حب جين ناي " و " حياة لزيك رويتشفانتس الصاخبة " و كتابه عن الرمزيين والمستقبليين الروس " صور الشعراء الروس " و" بيان للدفاع عن البنائية في الفن " .
محاكمة أدبية :
في الأجتماع الشائن ،الذي عقد في مقر اتحاد الكتّاب السوفييت عام 1949، لأدانة اهرنبورغ ، شن عدد من كتّاب السلطة هجوماً عنيفا على الكاتب وأنحوا عليه باللائمة في كل شيء ، ووصل الأمر حتى الى شجب مقالاته المناهضة للفاشست .
قام أولئك الكتّاب ، بأستجواب أهرنبورغ ،بطريقة أشبه بالمحاكمة . ونحن ننقل هنا محضر ذلك الأجتماع - الذي تم كشف النقاب عنه في زمن البريسترويكا وبعد سنوات طويلة من وفاة اهرنبورغ . وثيقة قاسية من العهد السوفييتي القريب ، حينما كانت المدارس السوفيتية تعلم تلامذتها أن يكتبوا في دفاترهم بخط كبير : " نحن لسنا عبيداً ، نحن لسنا عبيداً " .
لم يكن من السهل تلقي ضربات المصير في ظل نظام شمولي ، وكان على الكتاب الأحرار أن يكونوا بصلابة الفولاذ ، لكي يتمكنوا من تجاوز المحن ، ومن كان يمتلك مثل هذه الصلابة هم وحدهم ، الذين لم يخونوا ضمائرهم وحافظوا على كرامتهم الأنسانية ، وهم يخاطرون بحياتهم . وكان بين هؤلاء أو بتعبير أدق في مقدمة هؤلاء الكاتب الأنساني ايليا اهرنبورغ . هذا المحضر مادة نفسية مثيرة . ويحمل عنوان :" النظر في النشاط الأدبي للكاتب غير الحزبي ، ايليا غريغورييفيج أهرنبورغ "
نص المحضر
سيتحدث في الأجتماع كل من سوفرونوف ، غريباتشيف ، سوروف ، كوجيفنيكوف ، والناقد يرميلوف .
أناتولي سوفوروف : " أقترح فصل الرفيق أهرنبورغ من اتحاد الكتاب السوفييت بسبب النزعة الكوسموبوليتية في نتاجاته . " .
نيكولاي غريباتشيف : " أيها الرفاق ، هنا ، قيل الكثير عن اهرنبورغ ، ككاتب بارز ، خلال الحرب الوطنية ( يقصد الحرب العالمية الثانية ) وكتب مقالات مطلوبة وضرورية للجبهة الداخلية ولجبهات القتال . ولكن في روايته ، المتعددة الأوجه " العاصفة " ، دفن ليس فقط البطل الرئيسي للرواية ، ¬بل ايضاً كل الأبطال الأيجابين الروس من شخوص الرواية.
الكاتب اعطى الأفضلية على نحو متعمد للفرنسي مادو . ويستنتج القاريء على نحو عفوي : دع الناس الروس يموتون ، والفرنسيون يستمتعون بالحياة.
انني أؤيد الرفيقين سوفوروف و يرميلوف ، ان المواطن اهرنبورغ الذي يحتقر كل ما هو روسي ، لا يمكن ان يكون له مكان في صفوف " مهندسي الروح البشرية " هكذا علمنا معلمنا الحكيم جوزيف فيساريونوفيج ستالين .".
ميخائيل شولوخوف : " اهرنبورغ – يهودي ! الشعب الروسي غريب عنه روحياً ، ولا يهمه اطلاقا ، هموم الشعب الروسي وتطلعاته . وهو لا يحب ولم يحب روسيا قط . الغرب الموبؤ ، الغارق في القيء ، أقرب اليه . انا اعتبر ان اهرنبورغ لا يستحق المديح الذي اغدق عليه لمقالاته في زمن الحرب . الأدب الروسي المقاتل ، ليس بحاجة الى هذه الحشائش الضارة ، بالمعنى الحقيقي لهذه لهذه الكلمة ."
ايليا غريغوريفيج اهرنبورغ : " أنتم للتو – بحدة وقحة ، لا يقدر عليها ، سوى اناس حاسدون -حكمتم بالموت ليس على روايتي " العاصفة " فقط ، ولكن حاولتم أن تمرغوا بالوحل ، كل نتاجاتي الأبداعية دفعة واحدة..
ذات مرة في سيفاستوبول جاءني ضابط روسي ، وقال لي لماذا اليهود هم هكذا أذكياء؟، على سبيل المثال كان ( ليفيتان ) قبل الحرب يرسم المناظر الطبيعية ، ويبيعها للمتاحف ولهواة الفن التشكيلي لقاء مبالغ كبيرة ، ولكنه في أيام الحرب بدلا من أن يلتحق بالجبهة ، عمل مذيعاً في اذاعة موسكو . وعلى خطى الضابط الشوفييني الجاهل يسير أكاديمي شبه جاهل ومتحذلق . ومما لا شك فيه أن أي قاريء ، له الحق أن يتقبل أو يرفض أي كتاب .اسمحوا لي أن أن اقدم تعليقات
بعض القراء على تلك الرواية . وأنا أتحدث عن ذلك ، ليس من أجل استمالتكم للعفو عني ، بل
من أجل أن اعلّمكم ، أن لا ترموا في وجوه الناس كومة اوساخ . اليكم مقتطف من رسالة المعلمة نيكولايفسكويا من فيرخويانسك البعيدة : " قتل زوجي وثلاثة من أبنائي . خلال الحرب . بقيت وحيدة . يمكنكم ان تتخيلوا، مدى عمق حزني ؟ . لقد قرأت روايتكم " العاصفة " . هذا الكتاب ، عزيزي ايليا غريغوريفيج ، ساعدني كثيرأً . صدقوني ،، فأنا لست في عمر يسمح لي أن اهدر كلامي في المجاملات . شكرا لكم ، لأنكم تكتبون مثل هذه النتاجات الرائعة . "
وهذه سطور من رسالة الكساندر بوزدنيكوف : " أنا معوق من الدرجة الأولى . نجوت من حصار مسقط رأسي ، مدينة سانت بطرسبورغ ، واصبت في الحرب عام 1944 . في المستشفي بتروا كلتا ساقي . امشي على ساقين اصطناعيين . في البداية كان ذلك صعباً ، ثم عدت الى مصنع كيروف ، الذي عملت فيه منذ يفاعتي . كنا نقرأ روايتكم " العاصفة " بصوت عال في الأمسيات ، وخلال استراحة الغداء ، وفي فواصل التدخين . بعض الصفحات كنا نعيد قراءتها مرتين. " العاصفة " رواية صادقة حقاً . في المصنع عمال قاتلوا ضد الفاشية في صفوف المقاومة الفرنسية الباسلة . لقد كتبتم ما كان يجري فعلا ، ومن اجل هذا ننحني لكم احتراماً . " .
وهذه رسالة أخرى ، وهي الأكثر أهمية بالنسبة اليّ : " عزيزي ايليا غريغوريفيج ! لقد قرأت للتو روايتكم الرائعة " العاصفة " . شكراً لكم. مع خالص الأحترام . ي .ستالين . "
نهض جميع الحضور وقوفاً ودوّت عاصفة من التصفيق المتواصل .
حصل اهرنبورغ على ارفع جائزة أدبية في الأتحاد السوفييتي وهي جائزة ستالين من الدرجة الأولى ثلاث مرات ، عن رواياته ( اليوم الثاني ) و ( سقوط باريس ) و ( العاصفة ) )
ويمكن القول ان اهرنبورغ ، كان عبقري العنوان – ان جاز التعبير – والدليل على ذلك هو روايته الشهيرة " ذوبان الجليد " . ليس العنوان هنا مجرد مصادفة موفقة ، بل يعبّر عن القدرة على رؤية الظواهر الجديدة في المجتمع ، والأحساس الآني السريع بالتغيرات التي تحدث فيه والتعبيرعنها قبل الآخرين .
لقد أصبح هذا الأسم عنواناّ لعصر بأكمله في التأريخ الروسي .ويقصد به فترة حكم نيكيتا خروشوف ، التي تميزت بحد معقول من الحرية الفكرية والسياسية ، ومن المؤسف ، ان انقلاب القصر على خروشوف في عام 1964 حول الجليد الذائب الى كتل صماء من جديد .
الدفاتر الفرنسية :
كتاب اهرنبورغ الموسوم "

...

 

رغم ان ما حصل قبل ايام من مناوشات بين حزب العمال الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني (كوردستان ايران) لا يعدو كونه حادثا عرضيا لا يرتقي لتسميته بال ( قتال) , الا انه اعاد للذاكرة الكوردستانية مرحلة ظننا اننا طويناها في كوردستان فيما يتعلق بالاقتتال بين الاحزاب الكوردستانية , كان اخرها في تسعينات القرن الماضي , ما يثير المخاوف في وجود اطراف كوردية لا تعي حساسية الظروف التي تمر بها المنطقة بشكل عام وكوردستان بشكل خاص , وتتعامل مع الواقع الكوردي بشكل لا مسئول مفضلين اولوياتهم الحزبية على الاولويات القومية للشعب الكوردي .

ان كانت بعض الاحزاب الكوردستانية تتصور انها ما تزال قادرة على تحشيد الشارع الكوردي خلفها لضرب منافسيها والسيطرة على مجمل الوضع الكوردي , فيسرني ان اقول لهم انكم واهمون . فالكورد في هذه الظروف تناسوا تماما المسميات الحزبية والشخصية , ولم تعد الاولويات الحزبية تهم الكوردي بقدر ما يهمه الوضع الكوردستاني بشكل عام , ليس في جزء واحد من كوردستان بل في اجزائها الاربعة , وقد تجسد ذلك حقيقة في استقبال كورد كوردستان الشمالية ( كوردستان تركيا) لبيشمركة كوردستان الجنوبية ( اقليم كوردستان ) وهي ذاهبة لنجدة اخوانهم في كوردستان الغربية ( كوردستان سورية) ضدعصابات داعش . وراينا كيف ان الشعب الكوردي كان يقبل اثار سير عجلات العربات المحملة بالبيشمركة تعبيرا عن تقدسيهم لهذه الخطوة , ما يشير الى ان الكورد لم يتجاوزوا الحزبية في رؤيتهم فحسب بل تجاوزوا كل الحدود الدولية والسياسية التي حاول اعداءه من خلالها تمزيقه وتشتيته طوال العقود الماضية

يبدو ان الظروف القيادية والسياسية لبعض القادة الكورد جعلتهم بعيدين عن نبض الشارع الكوردي , فانزووا في ابراجهم العاجية مع عديد الساسة, والاعداد الغفيرة من البيشمركة والكريلا, ليصبحوا عاجزين عن تقييم الامور بشكلها الصحيح . وعليه فلا باس من تذكير هذا وذاك احيانا بحقيقة ما ثاروا من اجله وما يجب عليهم ان يفعلوا .

الشعب الكوردي يا سادة لم يقم بثوراته فيما مضى كي يتسيد هذا الحزب او ذاك على الساحة الكوردستانية , بل ثار من اجل حقوق شعب وامة , وما انتم سوى ادوات لهذه الثورات شائت الاقدار ان تكونوا لتخدموا اهدافه , فلا يمكن ان يتنازل الكوردي عن اهدافه هذه ليجعلها في خدمة مصالحكم الحزبية ورفع راياتكم المتعددة . فالكوردستانيون قد يتفهموا الخلافات السياسية بينكم ويتعاملوا معها بايجابية طالما اقتصرت على حدود السياسية ومناكفاتها , وطالما تمت مناقشتها على موائدكم المستديرة والمربعة وحتى المثلثة , دون الدفع بها ليكون الدم هو الثمن , فالدم الكوردي لا يمكن ان يراق من اجل قضاياكم الحزبية .

ففي الوقت الذي تتشخص فيه ابصار الكوردستانيين للتطورات والمتغيرات التي تعيشها المنطقة يتفاجيء بنشوب قتال بين حزبين كورديين من اجل قضية اقل ما يمكن ان يقال عنها انها تافهة من الطرفين , لن يكون الكوردي مستعدا لتمثيل دور القاضي فيها , فالشيء الوحيد الذي يهم الكورد حاليا هو ابقاء الوضع الكوردستاني الداخلي مستقرا دون اضطرابات .

لقد مرت كوردستان الجنوبية ( اقليم كوردستان ) في تسعينات القرن الماضي بتجربة الاقتتال الداخلي الذي كان جميع الكورد يمقتونه , وقد اخذ من العوائل الكوردستانية خيرة ابنائها لا لشيء سوى لمصالح حزبية ضيقة , ادرك القائمون عليها بعد فترة انها كانت غير مبررة , وطالبوا الصفح من الشعب الكوردي عن الارواح التي زهقت دون وجه حق , وتمكنوا فعلا من طوي تلك الصفحة وطواها معهم الشعب الكوردي , واليوم نرى ان الازمات السياسية في اقليم كوردستان تحل عن طريق الحوار البناء المثمر بين الاحزاب او في البرلمان دون اي تخوفات من حدوث صراعات دموية مستقبلا . فليس قدر الكوردستاني ان يدفع ثمن اخطاء احزابه بين كل فترة واخرى لتاتي تلك الاحزاب بعد ذلك وتعتذر عن القرابين و الضحايا التي تسببت بها ؟ وان كان الاعتذار عما حصل في تسعينات القرن الماضي كافيا كون الضحايا كانت بشرية ومادية , فهل سيكفي الاعتذار هذه المرة اذا ما دخل اي حزب في حرب داخلية جديدة , ونحن نمر في مرحلة ستكون الضحية فيه هذه المرة مصير امة باكملها وحلم طالما حلمنا به وضحينا من اجله خلال عقود من الزمن ؟

 

كوردستان العراق – دهوك

25 – 5- 2015

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قالت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب أن وحداتهم حررت أكثر من 30 مدني من قرية أبو شخات كانت تستخدمهم مرتزقة داعش كدروع بشرية، وأكدت أنه أثناء تحرير المواطنين، فجرت المرتزقة عربة مفخخة بينهم أدت لفقدان مقاتلين وعدد من المدنيين لحياتهم، عبر بيان.

وأصدرت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب بياناً إلى الرأي العام بخصوص ما روجت له مرتزقة داعش وبعض الوسائل الإعلام التي تدعمها باستهداف طائرات التحالف الدولي ضد مرتزقة داعش أهالي قرية ابو شخات، وأكدت أن “تنظيم داعش الإرهابي لجأ من خلال إعلامه والإعلام الموالي له بالترويج لقصص كاذبة حول حقيقة الواقعة”.

وجاء في نص بيان القيادة العامة لوحدات حماية الشعب:

منذ السادس من شهر أيار الجاري وتنظيم داعش الإرهابي يتلقى ضربة تلو الأخرى على يد وحداتنا وبمساندة جوية من قوات التحالف الدولي في كانتون الجزيرة  وكوباني وتم طرد التنظيم من العشرات من القرى والمزارع والمواقع من بينها جبل كزوان (جبل عبد العزيز) في الريف الغربي لمدينة حسكة.

ونتيجة لإفلاس داعش، فقد بدأ هذا التنظيم الإرهابي باللجوء إلى اساليب قذرة جداً وهي استخدام المدنيين كدروع بشرية واحتجازهم قسراً في مناطق المعارك الساخنة، حيث أقدم التنظيم الإرهابي في صباح يوم الأحد المصادف لـ 24 أيار الجاري في قرية ابو شخات  36 كم غرب مركز مدينة سريه كانيه (راس العين) باحتجاز أهل القرية من المدنيين بينهم نساء وأطفال.

واستطاعت وحداتنا الـ YPG  و YPJ  تحرير أكثر من 30 مدنياً من براثن داعش وأساليبه القذرة لذلك لجأ التنظيم إلى تفجير سيارة مفخخة داخل القرية أثناء قيام وحداتنا بتحرير المدنيين، مما أدى إلى استشهاد اثنين من مقاتلينا واستشهاد عدد من المدنيين بينهم أطفال وبعد هذا العمل الجبان لجأ التنظيم الإرهابي من خلال إعلامه والإعلام الموالي له بالترويج لقصص كاذبة حول حقيقة الواقعة.

إننا في وحدات حماية الشعب لطالما كان هدفنا المحافظة على ارواح المدنيين وممتلكاتهم في جميع المناطق التي حررناها من إجرام داعش وسنبقى على هذا النهج لذا اقتضى التنويه.

ANHA

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)— قال علي خضيري، المستشار السابق في القيادة المركزية للجيش الأمريكي، إن لديه معلومات تشير إلى إنهيار ستة آلاف عنصر من القوات العراقية أمام 150 مقاتل بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش،" في الرمادي.

وأوضح خضيري في مقابلة مع الزميلة كريستيان آمانبور لـCNN: "أطلعني أحد المسؤولين الأكراد على إحصائية وقال لي إنه وبحسب معلوماتهم الاستخباراتية فإنه كان في الرمادي ستة آلاف من عناصر الشرطة العراقية، انهاروا أمام 150 من عناصر تنظيم داعش.. تم استخدام عشرة سيارات مفخخة وتم الحصول على حجم ذخيرة كبير، وهذه انتكاسة هائلة."

وتابع قائلا: "اجتمعت مع العديد من المسؤولين العراقيين خلال الأيام القليلة الماضية وما سمعته بالفعل مرعب، كلهم عبروا عن قلقهم وخوفهم من أمور لم اسمع بها بأسوأ أيام الحرب الأهلية في 2006 و2007 بالعراق.. استراتيجيا اعتقد أن التطور في الرمادي يمثل انتكاسة كبيرة للعراق والمجتمع الدولي، ويظهر أن الاستراتيجية لا تعمل، وبكلمات أخرى لا يوجد حل عسكري لهذه المشكلة.."

 

وحول ارسال الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران لاستعادة مدينة الرمادي، قال خضيري: "الحقيقة هي أن داعش يمثل مجموعة لابد من إلحاق الهزيمة بها، وميليشيات دينية سنية متطرفة مثل داعش لا يمكن هزيمتها من قبل ميليشيات دينية شيعية."

حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

مشروع رؤية لتلاقي أطياف المعارضة الوطنية و توحيد الصف الكردي في سوريا

مقدمة:

من المفترض أن يكون لكل حزب أو جماعة أو مذهب أو حتى لكل فرد, جانب اعتباري وخصوصية يتحرك وفقها, ومطالب يسعى إلى تحقيقها, حيث أن الخصوصيات تشكل مفردات ضمن فضاء أوسع هو المجتمع أو الوطن أو الدين...

في حالات الحروب والكوارث التي تصيب هذا الفضاء الجامع حيث يخسر الجميع, وتعجز الحالة الفردية عن الردع والمجابهة أو التأقلم, ليس أمام الوحدات الأصغر سوى التعامل معها ضمن صيغة جمعية, بغية التقليل من حجم الخسائر وعدد الضحايا, وهذه حالة دارجة حتى عند الأحياء غير العاقلة, ناهيك عن عشرات الأمثلة والحِكم التي دوّنها التاريخ ويسردها العقلاء, عن ضرورة التفاهم ووحـدة الصفوف لتجاوز المحن والصعاب ... لذا لا بد في حالتنا السورية المأساوية أن يتخلى أبناء ( أصحاب) كل خصوصية عنها طواعية أو عن جزء منها - على الأقل – لمصلحة الكل التي هي مصلحة الوطن وبالتالي مصلحة الجميع .

في الوضع السوري العام:

بعد نصف قرن من الاستبداد والتمييز الذي مارسه نظام حزب البعث وأجهزته الأمنية, وما رافق هذه السنين من كم للأفواه وكبت مستدام, انفجر الغضب السوري وخرجت الناس إلى الشوارع في مظاهرات عفوية تطالب بالحرية والكرامة, لكن عوامل عديدة خارجية منها وذاتية, أبقت حلم السوريين وشعاراتهم المرتجلة أسيرة مقاطعات صغيرة مغلقة (حي, بلدة, منطقة.... مدينة) في عهدة قيادات محلية ناشئة, منقطعة عن الهيكلية المفترضة للثورة وعن قيادة مركزية – أيضاً - مفترضة, فترسّخت الخصوصيات وعمت المزاجيات, ثم تعارضت فيما بينها, واستُسهِل بالتالي أمر جرِّها من قبل النظام وآخرين إلى التسلح والعسكرة, التي جلبت على البلاد الويلات والكوارث .

يبقى النظام هو المسؤول الأول عما حلّ بالبلاد, لكن مردود التدخل الإقليمي الذي سهّل له الإسلام السياسي, كان سلبياً أيضاً, وذلك من خلال توجيه الحراك الشبابي والنبض الثوري السلمي نحو العسكرة والصدام المسلح مع آلة الحرب المكدسة لدى الدولة, بدافع التخندق الطائفي, و تحت مسمى الجهاد المقدس, الذي تحول إلى مظلة جمعت تحتها عشرات آلاف الجهاديين من مختلف دول العالم, ينشرون رعباً وإرهاباً, يضاف إلى عنف النظام وخياره الأمني المقيت, و يتحول البلد بناسه وعمرانه ومؤسساته إلى ضحية للعنف والعنف المضاد, في معادلة لا زالت هي نفسها منذ أربع سنوات ونيف, ولا زال الحلّ بعيداً عن متناول السوريين رغم مؤتمرات ومشاورات هنا ومبادرات هناك, وقد يستغرق إقناع الأطراف بحل واقعي وتسوية تاريخية زمناً أطول, بسبب إلغاء كل طرف للآخر تماماً (هكذا نظام وهكذا معارضة)، حيث يستمر الأول في تعنته وغروره, وتتمسك الثانية باشتراطاتها المسبقة, ليستمر نزيف الدم السوري و نزوح السكان وتستمر هجرة الشباب وتزداد مساحة الخراب والدمار مع إشراقة كل يوم, ولتتسع رقعة الفوضى والعبث, ليطال المرافق الخدمية وما تبقى من مؤسسات الدولة, كما السلم الأهلي والأمان, وحتى حق الحياة نفسها, حيث تستعر النزاعات المختلفة, وتنمو الأحقاد وتبدأ مسلسلات الثأر والانتقام, ويبتعد السوريون عن بعضهم, وعن كل ما يجمعهم وعن تاريخ العيش المشترك, لتحشر كل مجموعة نفسها ضمن خصوصيتها الإثنية أو الطائفية والفكرية, وهذا بحد ذاته يشكل خطراً كبيراً يحدق بالبلاد ويهدد مستقبل التعايش والاستقرار فيها.

آفاق الحل:

من الصعب أن تحقق هكذا ثورة أهدافها في التغيير الشامل المنشود, وهذه حقيقة يجب أن نقرّ بها, كما يجب أن نعترف بتراجع دور المعارضة ومصداقيتها وتفشي داء الفساد مبكراً في أغلب إداراتها ومكاتبها وممثلياتها, أما الشأن الداخلي في المناطق التي هي خارج سيطرة النظام فيتحكم فيه أمراء الحرب وقادة الكتائب المقاتلة التي لا تتردد في مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية - داعش أو جبهة النصرة، حيث يسيطر التنظيمان على أكثر من نصف مساحة البلاد, وهذا هو الخطر الأكبر على الحاضر والمستقبل .

نحن كفصائل وأحزاب سياسية سورية, تراجعنا إلى الصف الثاني حين تبوأ العسكر الصفوف الأولى, ولم نكن أبداً جزءً من الصراع المسلح، وبالتالي لم تتلطخ سمعتنا وأيادينا بقطرة دم سورية, فالخيار العسكري فاشل تماماً في تحقيق أي قدر من الحرية والكرامة للسوريين, بل تسبب ويتسبب في المزيد من هدر الكرامة والاستعباد في ظل قوانين وفتاوى الفصائل الجهادية أو في مخيمات اللجوء.

من جهتنا نرى بأن تحقيق مطالب السوريين في الخلاص من الحكم الدموي كما من إرهاب المجاميع الجهادية وثقافتها السلفية يمرّ عبر ما يلي :

1- تكثيف الحوارات بين الفصائل والأطر الوطنية المختلفة, للوصول إلى الحد الأدنى من المشتركات, وليكن في المقدمة منها الإقرار بفشل الخيار العسكري, والقبول بالحل السياسي التفاوضي السلمي قولاً وعملاً, ووقف القتال, للحفاظ على ما تبقى من وطن وعلى من بقي فيه من شعب.

2- الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني يشترك فيه ممثلو المعارضة من جميع المكونات الإثنية والمذهبية والدينية والفكرية وفعاليات مجتمعية, يخرج بقرارات موضوعية جريئة, كما بتشكيل مرجعية وطنية للسوريين (مجلس مؤقت) من بين صفوف المؤتمرين, مفوضة تفويضاً كاملاً للبحث عن الدعم الدبلوماسي و آليات حلّ سياسي, للتفاوض المباشر مع ممثلي النظام برعاية وضمانات دولية, وفي حال تحقيق هذه الضمانات وكحسن نية لإنجاح الجهد السياسي الدبلوماسي يمكن تهدئة الأجواء باتخاذ خطوات تمهيدية من بينها:

أ - الإفراج عن المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي وكافة الموقوفين والموقوفات لدى مختلف الفُرقاء.

ب - عودة جميع أطراف المعارضة إلى المناطق الآمنة في الداخل السوري.

ج - وقف إعلام الحرب وكل أشكال الإثارة والتحريض والتصعيد المتبادل وتبني خطاب عقلاني موازي ومكمل للجهد السياسي الدبلوماسي بحيث يجري تسليط الأضواء على حقيقة ما يعانيه السوريون في بلدان التشرد وعذابات النزوح وكذلك فظائع وممارسات شبكات الإرهاب وعنوانها الأبرز داعش.

د - سحب الدعم السياسي من الكتائب المقاتلة وإنهاء مهمة المقاتلين الأجانب بترك الساحة السورية واعتبارهم دخلاء من تاريخه.

في الوضع الكردي الخاص:

خلال قرن مضى ووفق جميع الوقائع ومصادر التاريخين الحديث والمعاصر, تعايش السوريون من كل المكونات, وتشاركوا, ودافعو معاً عن الوطن المشترك واستقلاله وسيادته, حيث تميز الكُرد تحديداً بسرعة الانفتاح على الداخل السوري, وتقبلوا مفهوم الوطن المشترك, واستمر ذلك حتى إعلان منطلقات حزب البعث كحركة قومية عنصرية, حيث أجّجت مشاعر المكونات الأخرى, التي لجأت بدورها إلى البحث عن ذواتها وخصوصياتها الإثنية ( الكرد مثالاً) .

قد تكون ثمة عوامل أخرى للنهوض القومي لدى الكرد لسنا هنا بصددها, لكن الروح القومية انتعشت لديهم منذ بداية الخمسينيات و تُوّج بإعلان أول حزب سياسي ديمقراطي في 14حزيران 1957, إلا أن جملة من العوامل الذاتية والموضوعية ساهمت في إخفاق هذا الحزب وانقسامه على نفسه, فانشغلت القيادات الحزبية بالخلافات البينية, على حساب القضية وكل ما أضيف إليها من تعقيدات إثر سياسات شوفينية مُمَنهجة ومراسيم جائرة واختراقات أمنية عبر الترهيب والترغيب من قبل النظام القوموي العروبي .

تتالت موجات الانشقاق, فتراجع الاهتمام بالمعرفة والسياسة. إلا أن ربيع الشعوب قد حلّ من غير ميعاد, والاندفاع نحو بريق الحرية أعاد للسياسة والأحزاب أهميتها ودورها المفترض.

إن الحركة الكردية, ورغم انقسامها و نشاذ بعض الأصوات الشعاراتية من بين صفوفها, لم تساهم في دفع مؤيديها إلى المحرقة السورية, الأمر الذي يفسره بعض أوساط المعارضة – إجحافاً- بالأنانية الكردية, أو خذلان الثورة, هذا من جهة, ومن جهة ثانية صراع بعض الدول والأطراف الإقليمية على النفوذ في سوريا, ومن جهة ثالثة مساعي النظام السوري نفسه للبقاء فاعلاً بشكل أو بآخر في الوسط الكردي, ومن جهة رابعة وهي الأخطر مجاميع الدولة الإسلامية والنصرة المتربصة بالكُرد على وجه التحديد وما تملكه هذه المجاميع من مفاتيح وشيفرات لاختراق المجتمع الكردي عن طريق الفتاوى واستغلال الدين, وبالتالي قد تزداد مساعي تشتيت الصف الكردي, عبر تقسيم المقسم وشق المنشق باستخدام المال السياسي, والإعلام المغرض, واصطياد من يغريهم الطعم, في محاولات لخلط الأوراق وجرّ الكُرد إلى مواقع لا تخدم قضيتهم.

نحن في حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) على ثقة تامة بأن الحالة الكردية الخاصة في سوريا هي جزء من الحالة الوطنية العامة, لم تعد تحتمل تبعات الفرقة والتشتت, ولا بديل عن التآلف وتوحيد الصفوف, والعمل الجماعي ضمن إطار مؤسساتي, يستمد قراره من مصالح ونبض الناس, دون مراهنة على الخارج, سواء في الظرف الحالي الخطير أو في ظروف التفاوض والدبلوماسية مستقبلاً, لذلك نرى من الأهمية العمل على:

1- دعوة القيادات الحزبية الكردية إلى الداخل, وإطلاق الحوار البيني المكثف دون تلكؤ, من أجل تحديد المشتركات وجعلها حداً أدنى للاتفاق, ومنطلقا للعمل الجماعي, بديلاً عن ثقافة الحزب الواحد, وعقلية القائد الأوحد, لما لشعبنا الكردي خصوصاً ولشعوب المنطقة عموماً من تجارب مريرة في هذا الصدد.

2- إن الإطارين الكرديين (ENKS, TEV- DEM) لا يمتلكان من المرونة والمبادرة ما يكفي لإنهاء القطيعة بينهما, كما لا يتوانى كل منهما عن الترويج لوجوده كفرع سوري يتبع جهة كردستانية, مما يسجل تغييباً للمشروع الكردي السوري, يؤثر على مصداقية أي طرح, أو أي دور للكُرد السوريين في أي مشروع وطني مرتقب.

3- اعتبار أية مظلة أو أي إطار, يضم عدداً مناسباً من الأحزاب والشخصيات الوطنية, تصنع قرارها المستقل دون تفريط بالانتماء السوري ولا بالتواصل والامتداد الكردستاني, هي وسيلة مناسبة لتدارك فوضى الأحزاب والفلتان الشعاراتي, وتُسهل أداء مهمات المرحلة الحالية, وتقلل من حدة التوتر الناشئ عن حالة (خندقين متخاصمين) في الشارع الكردي السوري.

4- ضرورة إخراج المرجعية السياسية القائمة من حالة الجمود وتفعيلها, وذلك بدعوة ما تبقى من أحزاب المجلس الوطني الكردي وممثلي حركة المجتمع الديمقراطي تف- دم والأحزاب التي لا تنتمي إلى الإطارين إلى استئناف اجتماعاتها الرسمية للتحاور بشفافية واعتماد نقاط دهوك الثلاثة أساساً يمكن البناء عليه في تطوير المرجعية وتوسيعها, لتضم تحت سقفها ما أمكن من القوى والأحزاب والتحالفات, وتعيد للمثقفين والمستقلين والرموز الاجتماعية دورهم المسلوب, بتمثيل منصف وإشراك فعلي, حتى وإن تطلب الأمر تعديل اتفاقية دهوك نفسها وتحويلها من اتفاقٍ بين مجلسين فقط إلى اتفاق أشمل .

5- اعتماد مبدأ التصويت والانتخاب الحرّ في اتخاذ القرارات وفق الأكثرية المطلقة ضمن أي إطار بدلاً من التوافق ونمطية المناصفة ( فيفتي- فيفتي) المعطلة .

6- ضرورة إشراك ممثلي ومنظمات المناطق الكردية الثلاث (كوباني, الجزيرة, عفرين) وعلى قدم المساواة في اتخاذ  القرارات المصيرية التي تخص الكرد السوريين، و تمكين النخب الثقافية والمهنية وكذلك نشطاء الحركة النسائية والشباب للمشاركة في الشأن العام .

7- الإقرار دون مواربة بدور وحدات حماية الشعب والمرأة (YPG & YPJ ) في الدفاع عن المناطق الكردية ومتابعة العمل على توسيع غطائها السياسي وتعزيز قدراتها الدفاعية وفق مضامين اتفاقية دهوك ورفدها بأية تشكيلات كردية أخرى إن وجدت، وتفعيل قانون الدفاع الذاتي وإمداد هذه الوحدات بالمتطوعين من جميع الأطياف التي تتعايش في المناطق الكردية واعتبار ذلك ضرورة مجتمعية وأخلاقية, والتآزر والتنسيق مع القوى الكردستانية (بيشمرگه , گريلا ...) والتحالف الدولي بهدف محاربة شبكات الإرهاب وخاصة تنظيم الدولة الإسلامية داعش ضرورة وطنية قومية إنسانية, و تحرير كوباني كان ثمرة هكذا جهد مشترك.

8- اعتبار الإدارة الذاتية القائمة ضرورة مرحلية من الواجب حمايتها وتطويرها وإغناؤها بالخبرات والكوادر, واعتبار الآسايش مؤسسة لحفظ الأمن والنظام العام, تبقى بحاجة إلى استيعاب المتطوعين من كافة أطياف المجتمع ومزيد من التنظيم والمهنية.

9- احترام خيارات أشقائنا في الأجزاء الأخرى من كردستان, دون التدخل في شؤونهم, آملين تعاملنا من قبلهم بالمثل, مع ضرورة تمتين وشائج العلاقات الأخوية, وتطوير العلاقات الرسمية بين المرجعية السياسية الكردية في سوريا وأحزاب ومؤسسات إقليم كردستان العراق.

10- اعتبار القادة والرموز الكردستانية رموزاً قومية, والرموز السورية رموزاً وطنية, تبقى محل احترام وتقدير, من الخطأ التخندق والتمترس وراء رمز أو راية للإساءة إلى آخر أو التقليل من شأنه.

11- إعادة صياغة الخطاب والمشروع السياسي الكردي, ليتضمن أسس عقد اجتماعي جديد وشكل الحكم في سوريا، وذلك من خلال طرح واقعي متزن, نراه من جهتنا يتجسد في نظام حكم ديمقراطي تعددي لا مركزي، يتيح الفرصة للمكونات ذات الخصوصية بإدارة نفسها ذاتياً ضمن وطن مشترك ذات سيادة وعلم وجيش وطنيين.

12- التأكيد على ضرورات استمرار التواصل والحوارات للعمل المشترك مع المحيط الاجتماعي والمكونات السورية المختلفة ونخبها السياسية والثقافية والمجتمعية, وتكثيف المساعي لعقد مؤتمر وطني لأطياف المعارضة السورية سيما تلك التي تقتنع بأن لا بديل عن الحل السياسي السلمي للمسألة السورية, وتسعى جاهدة بإخلاص للتوصل إلى اعتماد ورقة عمل تاريخية .

24 أيار 2015

الهيئة القيادية

لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

-------------------------------------

- انتهى -

رفرفة الاعلام الكوردية و الاسرائيلية في مناسبات عامة

https://www.youtube.com/watch?v=EwSFtzuuxkA

الإثنين, 25 أيار/مايو 2015 10:38

حكاية ذي قارية للمدى- مرتضى آل مكي

 

يمر الشاب العراقي بفترة عصيبة, قد لا يعيشها غيره, فكل شاب في العراق يطمح بأن يحقق طموحاته ورغباته, بعد أن يحصل على فرصة عمل بعد تخرجه,لكن لا يعلم بأن في العراق أصبح الشاب العراقي؛ في زاوية النسيان, فلا ترعاهم هيئة, ولا تهتم بهم وزارة, فبعد أن ينهي رحلته الأكاديمية؛ يكون مضطرا للعمل بالقطاع الخاص, أو يلتحق بصفوف القوات الأمنية, أي كانت شهادته.

دعوني أقص لكم قصة, قد عاشها اغلب الشباب, وذاق عذابها اغلب العوائل العراقية, في أيام دراستنا في احد المعاهد العراقية في بغداد, كان لنا صديقا اسمه (صلاح), كان كتوما ولا أحد يعرف عنه وعن عائلته, وطبيعة معيشتهم, إلى إن فكت شفرته بصعوبة, فوجدناه ابنا وحيدا لعائلة غير ميسورة الحال, لا معيل لها إلا هو, فكان يجمع بين الدراسة والعمل, فاستمر بعمله بائعا في كراج العلاوي حتى بعد تخرجه.

تزوج صلاح, وازدادت مسؤولياته وما عاد عمله يسد كل متطلباته, فقرر الالتحاق بصفوف القوات الأمنية, فترك زوجته التي لها معه أسبوع واحد, ولم يعلم بأنه الالتحاق الأخير, ليأتي نبأ فقدانه من ضمن الذين فقدوا؛ في قاعدة سبايكر الجوية في صلاح الدين, بعد شهرين من فقدان صلاح؛ والده المريض والمسن قد توفى, لتصبح العائلة مكونة من؛ أم مفجوعة, وأخت مطلقة, وزوجة لا تعرف مصير زوجها هل هو حي, أم نحر على يد الأشرار.

أم صلاح ذاقت الأمرين, فساعة تأن لفقدان زوجها, الذي كان يهون عليها مصيبة ولدها, ويعدها بأنه سيعود يوما ما لتكحل ناظرها به, وساعة تصرخ مستنجدة بولدها عله يسمعها لتشكو له, نكبات الزمان وما جرى لها بغيابه, حتى كانت ضحية ذلك الأنين والثبور, فقدان عينيها اللتان ذهبتا؛ لتخبرا الزوج والابن بما جرى بعد رحيلهما.

يبدو أن الدنيا تريد لهذه العائلة؛ مزيدا من الألم والمصائب, فعم صلاح الذي أوعد أم صلاح؛ بأجراء عملية عينها بعد رجوعه من مقر عمله في البصرة, شاءت الأقدار أن يذهب هو الآخر, ضحية حادث مرري, ليأخذ معه ما تبقى من عين لتلك الأم المفجوعة.

مصيبة مرت بعائلة ذي قارية, قد لا تختلف عن المصائب التي ذاقتها عوائل عراقية أخرى, لنثبت للعالم بأن العراقيين ولدوا من رحم الأزمات, ليلد في العراق رجال غيارى, أبوا العيش تحت وطأة الظلم والاضطهاد, ولا بد من التحرير والعيش الكريم.

أربيل: دلشاد عبد الله
أعلنت رئاسة الجمهورية العراقية، أمس، استمرار الجهود من أجل إطلاق سراح 4 من أفراد حماية رئيس الجمهورية لا يزال مصيرهم مجهولا منذ اختطافهم قبل أكثر من أسبوعين، وأكدت أن قضية اختطافهم ذات بعد ابتزازي، فيما أكدت عائلة أحد المختطفين أن فصيلا من الحشد الشعبي اختطف أبناءهم في طريق العودة إلى واجبهم في بغداد.
وقال آزاد ورتي مستشار رئيس الجمهورية، لـ«الشرق الأوسط» إن «رئاسة الجمهورية تتخذ سبلها الخاصة لمتابعة سير عملية إطلاق سراح هؤلاء المحتجزين من أفراد حماية رئيس الجمهورية»، مضيفا أن «عملية اختطافهم ليست ضمن أي متابعة سياسية أو هدف سياسي محدد، إنما لها بعد ابتزازي، ونحن نسعى بطرقنا الخاصة، سواء السياسية أو الأمنية، لإطلاق سراحهم». وتابع: «وردتنا بعض الأنباء التي تؤكد أنهم ما زالوا على قيد الحياة، وهناك جهود مبذولة على الأرض لإطلاق سراحهم عن طريق وساطات قد تكون عشائرية، وسنسمع في الأيام القليلة المقبلة أخبارا إيجابية بهذا الخصوص».
من جانبه، قال الرائد فاروق أحمد مدير الآسايش (الأمن الكردي) في طوزخورماتو لـ«الشرق الأوسط» إنه «تمت مخاطبة الحشد الشعبي عدة مرات حول موضوع اختطاف أفراد الحماية الرئاسية الأربعة، وتم طرح هذا الموضوع في آخر اجتماع جمعت كل الأطراف السياسية الكردية مع الأحزاب الشيعية وممثلي جميع فصائل الحشد الشعبي الذي عقد في 20 مايو (أيار) الحالي، وكان رد الحشد الشعبي، أن الذين نفذوا هذه العملية هم من العصابات، ولا يمكن احتسابهم على الحشد الشعبي».
بدوره، قال مريوان نعمان أخو كنعان نعمان أحد أفراد الحماية المختطفين، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «ليس هناك أي جديد بالنسبة لأبنائنا، وليست هناك أي نتائج للجهود المتواصلة في إطار إطلاق سراحهم، نحن لا نعلم أين هم لكننا متأكدون من أن أحد فصائل الحشد الشعبي اختطفتهم على الطريق الواصل بين طوزخورماتو وبغداد من دون معرفة الأسباب. سمعنا أنهم على قيد الحياة، لكن لم نتأكد من ذلك»، مستبعدا أي محاولة لإطلاق سراحهم من قبل إيران، لكنه بين أنهم بدأوا بمحاولة لإطلاق سراحهم من قبل قيادات الأحزاب الشيعية، وفي السياق ذاته، أكد أحد أقارب المختطفين الأربعة لـ«الشرق الأوسط» أن «الخاطفين طالبوا عبر اتصال هاتفي مع عوائل المختطفين مبلغ (250) ألف دولار كفدية لإطلاق سراحهم».
من جهته، قال حسن بهرام نائب مسؤول مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في قضاء طوزخورماتو، الذي ينتمي إليه رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، إن فصائل الحشد الشعبي المنتشرة على طول الطريق الرابط بين قضاء طوزخورماتو وبغداد «تنفي أي علاقة لها بعملية اختطافهم بين طوزخورماتو وقضاء الخالص (التابع لمحافظة ديالى)».
وتابع: «لكن المشكلة أن الحشد ليس قوة واحدة، بل يتكون من عدة فصائل، لذا نحن رمينا الكرة في ساحة رئاسة الجمهورية، لأنهم من أفراد حماية الرئيس، ولأنها إحدى السلطات العليا في العراق، لذا عليها أن تتحرك في هذا المجال».
وعن مطالبة الخاطفين بمبلغ مالي مقابل إطلاق سراحهم، أكد بهرام: «نعم، طلب الخاطفون من خلال اتصال هاتفي من عوائل المخطوفين مبلغا ماليا لإطلاق سراحهم. مع الأسف، قسم من القوات العراقية متورطة بعمليات الخطف والسرقة، هناك الكثير من هذه العصابات في المناطق الخاضعة لسلطة الحكومة الاتحادية، لذا من المحتمل أن تكون واحدة من هذه الجماعات أو أفراد القوات التي ذكرناها وراء عملية الاختطاف».
وكانت رئاسة الجمهورية نفت، أول من أمس، تقارير أفادت بأنها طلبت وساطة إيران لتأمين الإفراج عن المختطفين. وقالت مستشارية الإعلام في رئاسة الجمهورية في بيان إن «هذه الأنباء عارية عن الصحة جملة وتفصيلا»، مشيرةً إلى أن رئاسة الجمهورية «تمتلك سبلها الخاصة لمتابعة عملية إطلاق سراح الحراس المختطفين، وهي تتابع الاتصالات مع الجهات الرسمية والإدارية العراقية المعنية».
alsharqalawsat

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)  -- دعت خبيرة عسكرية أمريكية إدارة الرئيس، باراك أوباما، إلى التركيز على تسليح العشائر السنية والكردية في العراق،  حيث أبدى عدد من المسؤولين الأمريكيين خشيتهم من تفتته نظرا لافتقاره الوحدة الوطنية في القتال بمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية."

وقالت ميشيل فلورنوي، التي شغلت منصب وكيل وزارة للشؤون السياسية في البنتاغون إبان الولاية الأولى للرئيس باراك أوباما: "الحقيقة هي أن داعش ليس تهديدا لسوريا والعراق فحسب، بل يمثل تهديد لنا عند الأخذ بعين الاعتبار تدفق المقاتلين الأجانب."

وطالبت،  فلورنوي خلال مقابلة مع برنامج "ستيت اوف ذا يونيون" على CNN، واشنطن تحويل تركيزها نحو العشائر السنة والكردية بتسليحها وتوفير المزيد من الموارد لها حتى تصبح "أكثر فعالية."

 

وأوضحت: "من يمتلك الإرادة السياسة للقتال هم العشائر السنية وينبغي علينا ضمان توجيه جهودنا في هذا الاتجاه لمساعدتهم."

وتطابق تصريحات المسؤولة الدفاعية تلك التي أدلى بها وزير الدفاع الأمريكي، كارتر أشتون" وانتقد فيها "ضعف" القوات العراقية لافتقارها الإرادة لقتال "داعش."

ومن جانبه حمل رئيس لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور جون ماكين، خلال مقابلة مع شبكة "سي بي اس" الأمريكية، البيت الأبيض مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية في العراق، داعيا إياه إلى نشر قوات أمريكية إضافية هناك قائلا : "نحن بحاجة إلى إستراتيجية فليس هناك واحدة وأي من يقول بوجودها فأود سماع ماهيتها.. لأنها لا تبدو واضحة حاليا."

 

طرابيش وقبعات السياسين ومن حشروا كونهم مثقفين وألية دس المغالطات والكثير اعتماده على التصريحات والبلاغات للفضائيات
والصحف والمجلات ولا ينتبه للوجه الاخر للخبر بالانكليزية والتي اهم من كل شيء لمعرفة التوجه والحقيقة والسموم المخدرة واصنام الاعلام الجبسي واضاعوا الهدهد واكلوا مااكلوا من السحت فغابت الرؤية والتفكر والعقلانية!
ماذا نفهم او ماذا يريدونا ان نفهم وهل لديهم قصور في الافهام او التعبيرام مشكلة الترجمة والمقصودة! ام البنود العربية تختلف كثيرا عن الانكليزية واللي يريد يتعمق فمثالا:-
اوضح السفير الامريكي في بغداد ستيوارت إي. جونز خلال لقائه رئيس ديوان الوقف الشيعي السيد علاء الموسوي بان " ان حكومتنا والشعب الامريكي يؤكدون على أهمية وحدة الشعب العراقي وان من قدم فكرة التسليح لجهة معينة هو عضو واحد في الكونغرس الأمريكي ولا يرقى الى مستوى القرار في الإدارة الأمريكية .
المادة "1223" التي قالت الصحافة "العراقية" أنها حذفت، لم تحذف و مازالت تحتوي نفس النص حيث جاء في تلك المادة...." النص بالانكليزية/والفقرة تؤكد على ضرورة أن تنال الحكومة العراقية رضا كل من وزيري الدفاع والخارجية الأمريكيين اللذان سيكتبان تقريرين للكونغرس عن أدائها في مشاركة الحكومة للسنة وبقية الطوائف في القوات المسلحة لكي تستلم تلك "المعونات" بنفسها وليس توزيعها مباشرة على تلك الجهات. ونلاحظ أنه حتى الجزء الذي يذكر حرفياً اعتبار البيشمركة وعشائر السنة كـ "دول" لم يتم حذفه أو تغييره/ مع النص بالانكليزية/ محاولات السفارة الأمريكية ومأجوريها من الكتاب لتقليل الخسائر الإعلامية كانت فارغة أيضاً. فاستغل السفير الأمريكي زيارته للوقف الشيعي
ونشرت "السومرية نيوز" تحت عنوان "لجنة القوات المسلحة بالكونغرس: لا ننوي التدخل في الشؤون الداخلية للعراق وانتهاك سيادته"  جاء فيه: "أكد عضو لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الأميركي ماك ثورنبيري، الخميس، أن لجنته لا تنوي التدخل في الشؤون الداخلية للعراق وانتهاك سيادته."
وقد تلقف بعض الكتاب المعروفين باتجاههم ومنهم محمد عبد الجبار الشبوط، الذي كتب: "هدأ الجو الآن. فقد حذفت لجنة القوات المسلحة العبارات المثيرة للجدل في المادة “١٢٢٣” من مشروع قانون الموازنة العسكرية لعام ٢٠١٦ للولايات المتحدة الأميركية، وهي فقرات ماكان لها أن تمر في نهاية المطاف، بسبب الإشكالات السياسية التي تثيرها مما يتعارض مع ما هو معلن من السياسة الخارجية الأميركية. لائماً "بعض المتحدثين من النواب (العراقيين) وغيرهم" على "قلة معلومات وبساطة فهم لآلية التشريع في الولايات المتحدة"،
فور قراءتي لهذه الأخبار والمقالات شعرت بالمطب المهيىء للمتلقي بكذبة إعلامية فذهبت أبحث عن مصدر ذلك الخبر، حيث أن كل تلك المؤسسات لم تشر إلى اية مصادر لخبرها ذاك، ولا الشبوط طبعاً. وأخيراً لما وجدت له أثراً بالإنكليزية، تبين أنه لصحيفة كردية، فتحت عنوان "ميزانية الدفاع الأمريكية تقرر تسليح البيشمركه مباشرة" وهو يشير إلى أن التصويت على تسليح البيشمركة مباشرة قد تم بعد إزالة العبارة التي تطلب الإعتراف بالبيشمركة وقوات العشائر السنية كـ "دول"، ثم تنتقل إلى الإشارة إلى توزيع الأموال ذاته الذي كان في النص "القديم
ويجب أن نفهم أولاً أن عبارة "معاملة البيشمركة والعشائر السنية كدول" كانت جزءاً شارحاً في القانون المقترح وليس إحدى نقاطه أو مطالبه أو شروطه،
ولكن على أية حال فالخبر مزيف تماماً مثلما هي كل الأخبار السابقة عن حذف فقرة اعتبار البيشمركة والعشائر دولاً، ولا أثر لهذه الأخبار على الإطلاق في الصحافة الأمريكية التي بحثتها وخاصة تلك التي تتابع اخبار الكونغرس عن قرب.
بل أن الخبر الذي نشر على صفحة "لجنة القوات المسلحة في الكونغرس" والذي يشير إلى تمرير مشروع القانون باغلبية ساحقة تقترب من الإجماع (60 موافقون مقابل 2 معترضين) أحتوى رابطاً لشرح موجز القانون (الذي يبلغ طوله 500 صفحة) وفي هذا الموجز والذي نشر أيضاً على هذا الرابط ونرى بوضوح ان النص الأصلي قد بقي كما هو بلا اي تغيير فيما يتعلق بالعراق حيث جاء فيه: "أن القانون المقترح يدعم ما طلبه الرئيس من 715 مليون دولار للمساعدة الأمنية للقوات العراقية التي تقاتل داعش. لكن القانون اشترط أن يدفع ما لايقل عن 25% من المبلغ إلى قوات البيشمركة والقوات السنية مباشرة. ويعتمد صرف الـ 75% عن طريق الحكومة المركزية على تقريري كل من وزير الدفاع والخارجية الأمريكيين بإذعان الحكومة العراقية لشروط معينة في المصالحة السياسية. وفي حالة فشلها في ذلك فأن 60% من المبلغ المتبقي سوف تقدم للكرد والسنة

ولا يمكن التصوربان السذاجة والدجل السياسيين السائدين في بلدي قد بلغا منتهاهما،تتفاجأ بأن في الجعبة ما زال هناك الكثير، وما خفي كان اعظم!
فقد انبرى "مفكرو" القنوات الفضائية يزفون البشرى، او يعلنون الطامة الكبرى، كل حسب مصدر رزقه، لأن "الكونغرس" الأمريكي قد "اقر" قانونا يلزم الإدارة الأمريكية بارسال المساعدات العسكرية الى الكرد والسنة (كذا) دون المرور عبر الحكومة العراقية، فتعتبرهم بذلك في مصاف الدول! وهذا "كما نعلم" هو المسمار الأخير في نعش الكيان العراقي بشكله الحالي، وإيذان بشرعنة دويلات الطوائف والأثنيات محلها… الخ. وعلى حس هذا الطبل البائس خفت ارجل الجماهير البائسة الفرحة بما لا تعقل او الحانقة على ما لا تدرك. وتوزع الناس بين مستنكر لهذا "الغدر" الأمريكي ومستنكر لهذا الاستكار، وكل ينظر بعين الريبة للآخر.
والأصل في المسألة أن هذا الخبر مغلوط من اوله الى آخره فلا يغير كثرة المتيقنين من صحته المزعومة من الواقع شيئا. و مرد هذا الغلط هو جهل معيب من جانب "مفكري" القنوات الفضائية بآليات عمل النظام السياسي الأمريكي. فما اعتبره "مفكرونا" قانونا نافذا، لا يعدو كونه بندا مقترحا من قبل رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي (وهو اول مؤسستي التشريع الأمريكي ويعرفان مجتمعين بالكونغرس الامريكي) على مشروع  قانون ميزانية الدفاع الأمريكية. رئيس اللجنة هذا مرر بنده المقترح لأن لجان مجلس النواب تقرر بالأغلبية البسيطة، حالها حال المجلس نفسه، فلا تقدر الأقلية على تعطيل ما تشاء الأغلبية ان تمرره . وهذا ما حصل، فجدول البند المضاف مع شروع القانون للتصويت في مجلس النواب. لييمرر من هناك بسلاسة من قبل الجمهوريين المسيطرين بالأغلبية البسيطة على مجلس النواب.
هذا البند سوف يخضع لمناقشات اللجنة الموازية في مجلس الشيوخ ومن ثم في مجلس الشيوخ، حيث يحق عمليا لأي عضو في المجلس تعطيله، بل ووأده، ما لم يحصل هذا البند على استحسان اغلبية 60% من اعضاء مجلس الشيوخ. ونسبة الجمهوريين هناك بالكاد تتجاوز الـ 50%.
يستغل الجمهوريون مجلس النواب لأطلاق مشاريع قوانين، يعلمون علم اليقين انها لا تنتهي الا في سلة المهملات، فيكسبون بذلك رضا الشريحة الأكثر جنونا وتطرفا من مؤيدي حزبهم دون ان يكلفهم ذلك امضاءهم على قوانين تنتج عن مشاريع يعتبرها اغلب الأمريكيين محض جنون. لذلك، ومنذ سيطرتهم على مجلس النواب، والمجلس مشغول بتقييد سيطرة النساء على ارحامهن، ومطاردة جارلس داروين في كتب الدراسة الابتدائية، وانتج المجلس هذا حوالي 40 مشروع قانون لالغاء قانون الضمان الصحي، وجميعها تزين سلة المهملات في مجلس الشيوخ. لذلك استحق هذا المجلس الحالي للنواب لقب الأقل انتاجا للقوانين في تاريخ الولايات المتحدة.
ما سر اختلاف الحال بين المجلسين؟ يعود الاختلاف الى النظام الانتخابي الخاص بالمجلسين: فمجلس النواب ينتخب اعضاؤه من قبل المحلات او القطاعات السكنية، ويتلاعب حزب الأغلبية المحلية بخرائط هذه المحلات؛ فيقطع التجمعات السكانية المعارضة له اربا ويوزعها على التجمعات المجاورة التي له فيها اغلبية، فيضمن بذلك انتخاب اقحاح مؤيديه الذين لا يحتاجون الى ان يستسيغ غير المؤيدين افكارهم. هذا يعني ان المرء لا يحتاج اي موهبة سوى رضا الحزب عنه ليصبح عضوا في مجلس النواب عن الدوائر هذه التي فصلت على مقاس الحزب! فلا يجد المنتخبون هكذا اي حرج في الأجهار بأكثر افكارهم تطرفا و جنونا.
اما اعضاء مجلس الشيوخ الذين ينتخبون على نطاق الولاية، فلا بد لهم من كتم افكارهم الأكثر جنونا والتظاهر شكلا بتمثيل كل مواطني ولايتهم، لذلك هم اكثر انضباطا واعتدالا من زملائهم في مجلس النواب… دون ان يعني ذلك أنهم منضبطون و معتدلون!
لماذا اذا، يتوقع ان يرفض مجلس الشيوخ هذا التعديل أن بلغ اعتابه؟ لماذا يغلب الاعتقاد في مجلس الشيوخ أن مقترح الاضافة هذا ضرب من الجنون؟ لأن السلطة التشريعية حرّمت ارسال الأسلحة الى جهات غير حكومية في دول لا تنادي الولايات المتحدة بإسقاطها علنا، الا بموافقة حكوماتها. وهو امر يعتبره المواطن الأمريكي العادي انجازا في كبح جماح الأجهزة السرية للدولة، بغض النظر عمن هو في قمة هرم السلطة في الولايات المتحدة. وسجل هذه الأجهزة مخجل في ما يتعلق باحترامها لحقوق الأنسان و سيادة الشعوب على مقدراتها.
اعضاء مجلس النواب الامريكي يدركون هذه المشاعر، على النطاق الوطني، جيدا، لكنهم يقدرون على هذا الغزل مع الكرد وغيرهم، لأنهم يعلمون أن زملاءهم الجمهوريين في مجلس الشيوخ سيبدون الضبط الكافي ويرفضون هذا التعديل وينقذون الموقف قبل ان يصبح التعديل جزءا من القانون، فيفوتون بذلك الفرصة على الرئيس أوباما لاستخدام الفيتو واظهار كامل الحزب الجمهوري بمظهر المجنون فاقد الأهلية امام الشعب الأمريكي.
أذا ما سر هذا الغزل مع الكرد والسنة في العراق؟ عدا عن حبهم الحقيقي لمتطرفي اليمين الإسرائيلي الذي لا يريد اي نوع من التطبيع في الشرق الأوسط، وخصوصا مع إيران، هنالك سبب آخر لهذا الحب غير المكلف و هو المال:
فمنذ اشهر عديدة يتجول "سياسيو" "السنة" والكرد في الولايات المتحدة بين دكاكين شركات العلاقات العامة ليساعدوهم في الضغط على الرئيس أوباما لتسليحهم بشكل مباشر. يرمي "زعماء" السنة من وراء هذا الأمر الى عملية جراحية تجميلية تضفي عليهم بعض الرونق، بعد أن سحبت داعش البساط من تحت اقدامهم بتبنيها اطروحاتهم عن "مظلومية السنة" و"الخطر المجوسي". و أما الكرد فيجدون في تحجيم المركز العراقي دوليا سبيلا بديلا لمفاوضات واجبة مع المركز بشأن عقودهم النفطية الموغلة في الإجحاف بحق الأجيال القادمة للشعب الكردي قبل غيرهم. وهم بذلك يريدون المزيد من اسباب القوة التي تؤهلهم لحماية مصالح شركات النفط في الأستحواذ على نفط كردستان بثمن بخس!
لقد كشفت الصحافة الأمريكية مؤخرا ان السيد اثيل النجيفي، على سبيل المثال، انفق "من ماله الخاص" ما يقارب نصف المليون دولار على شركة علاقات عامة لقاء دقائق معدودة من المقابلات التلفزيونية مدفوعة الثمن و"مشاورات سياسية" مع بعض المسؤولين السابقين والمتقاعدين حاليا، بهدف تلميع سحنته وتحسين فرص بقائه السياسي. فأن كان جل ما يشتريه نصف المليون هو فقط هذا، ترى كم دفع اللوبي الكردي للوصول الى رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب؟
يبعث فيّ الحزن ان اللوبي الكردي في الولايات المتحدة لا يملك من المعرفة والخبرة بالأحوال السياسية في ذلك البلد ليدرك أن مجلس النواب هذا لن يقدر على رفع حظر فرضه الشعب الأمريكي، بعد طول انتظار، على اجهزة الدولة السرية لمنعها من امداد السلاح الا بشكل علني وللدول حصرا، عدا تلك التي تدعو الولايات المتحدة لإسقاطها علنا. فأن اكثر شيء يتوحد خلفه اغلب الأمريكيين، وان اختلفت الأسباب، هو عدم ثقتهم بالمؤسسات السرية للدولة وعلاقاتها التسليحية غير الحكومية المعلنة.
والسؤال الذي يطرح نفسه على سياسيينا الكرد خاصة، بما أنهم ليسوا باعة في دكاكين سياسية تهدف الى الاسترزاق كيف ما كان، هو هل يليق بهم أن يجدوا انفسهم في الخندق المعادي للتاريخ في الولايات المتحدة؟ أيعقل أن يكون السبب هو تمرير عقود نفطية، تزداد يوما بعد يوم نسبة الكرد الحانقين عليها؟ أيعقل أن تهدر الأموال العامة على شركات علاقات عامة امريكية لعلها تغنينا عن تفاوض وتصالح وطني على عقود آن لها أن تراجع؟ ما سبق لا يمنح صك براءة للممارسات الطائفية المقيتة للمتحكمين في مفاصل الدولة في بغداد، ولكن أن كان القصد من وراء هكذا مناورات على الصعيد الدولي هو تأسيس وتوسيع الديمقراطية في العراق أو استقطاع المزيد من الاستقلالية لكردستان، فلماذا علينا أن نستميت في الدفاع عما لا يدافع عنه من عقود خاطئة سبيلا وحيدا الى ذلك؟ اما آن الأوان للتخلي عن شعار "العقود، او دونها الموت"؟ - و الأصل هو شعار " كردستان أو دونها الموت"! الذي رفعته الحركة الكردية لعقود من الزمن.
التفاوض ومراجعة العقود النفطية على اسس خدمة المواطن الكردي افضل وانبل من محاباة الضاحكين على ذقوننا في مجلس النواب الأمريكي، ولكن هل من قيادة سياسية جريئة تفهم هذا؟

د. كرار حيدر الموسوي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
العراق-بغداد

شكرا يا بدل رفو ايها الكوردي الاصيل من دون زيف ومكياج

بدل رفو وسياحة بين لالش ومتحف قاجاخ

كاوة عيدو الختاري- دهوك

كعادته في كل زياراته الى الوطن الام وللمكانة الكبيرة للايزيديين عنده، زار الاديب الكوردي الرحال سفير الثقافة الكوردية في العالم بدل رفو الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي و الاجتماعي - دهوك وكان في استقباله بحفاوة رئيس الهيئة العليا شيخ شامو و عدد من الهيئة العليا و الادباء ومنهم كوفان خانكي وكاتب المقال واخرون.

في البداية رحب رئيس الهيئة العليا بالاديب المعروف من بعده وفي جلسات الاديب بدل رفو يكون الحديث دائما حول التسامح والاخوة والوطن المسافر معه في دمه وانطلق بالحضور الى سفر كوردستان الى العالم عبر الجسور الثقافية التي يشيدها من جيبه الخاص من دون تدخل الموسسات الرسمية في الدولة وبين عن دور الاديب الحقيقي في خدمة شعبه وناسه والاحساس باوجاعهم.

كما معروف لدى الجميع بان الاديب بدل رفو لعب دورا كبيرا في توصيل قضية الكورد الايزيديين في شنكال والماسي التي عاشها الايزديون الى الاعلام النمساوي والشعب النمساوي. وقال بان الايزديون هم رئة كوردستان وهواءها النقي ولهذا خلال زياراته ايضا يزور الاديب رفو معبد لالش وقال بانه ينجسم روحيا مع هذا المكان المقدس لدى الايزيديين.

و بهذه المناسبة اهدى الاديب بدل رفو اخر نتاجاته كتاب النسر والذي يعد بدوره اكبر كتاب لشعراء بهدينان لحد الان يصدر بهذه الصورة وهذا العدد الكبير من الشعراء لمكتبة المركز الثقافي. من جانب اخر شكر شيخ شامو رئيس الهيئة العليا لمركز لالش الاديب القادم من غربته الازلية ليستنشق هواء بلاده ويرجع ثانية واثنى على الضيف رفو لدوره الكبير في خدمة الكورد وكوردستان. وكذلك تنوعت الاحاديث حول شنكال والايزيديين ورحلات بدل رفو التي تعد اليوم مرجعا للباحثين عن ادب الرحلات في الوقت الحاضر بعد ان افل نجم هذا النوع من الادب.

وبدعوة من الاديب والشاعر والسياسي الكوردي قادر قاجاخ للاديب الرحال بدل رفو، زار الضيف متحف قاجاخ وقد استوقفني منظر الاستقبال الحار للسيد قاجاخ للاديب بدل رفو حيث اخذه بعناق ساخن وهذا يبين مدى احترام وتقدير ومكانة بدل رفو عند السيد قادر قاجاخ.

حيث قال بان بدل رفو ثروة قومية كوردستانية كبيرة وحرام ان تبقى هذه الثروة خارج الوطن ولكن بدل رفو اردف قائلا وقالها بكل صراحة للسيد قاجاخ بان وطننا يحتضن الغرباء والانتهازيين واصحاب الشعارات المزيفة وينسى ببساطة مخلصيه ومحبيه!!

انطلق الحديث حول دور الفن والتاريخ والادب في تشييد حضارات البلدان وقال بدل رفو مع الاسف باننا لانهتم بما هو قديم وتحول الى المدينة القديمة والاثار واندهش بما راه في متحف قاجاخ ووعد بدل رفو السيد قاجاخ بانه سيهديه جزء من تحفه التي جمعها في العالم خلال رحلاته لتضم الى معارض المتحف التاريخي لقاجاخ. وكذلك انطلق الحديث حول الشعر والاغنية الغنائية واغنية حمكى التي ستدون في ارشيف الغناء الكوردستاني واهدى بدل رفو نسخة من كتابه للشاعر قاجاغ.. ومن خلال ملاحظتي ومعايشتي للحظات التي عشتها مع الاثنين خلال جلستهم لمحت مكانة الاديب بدل رفو الكبيرة لدى السيد قادر قاجاخ وفي نفس الوقت تالم من بقاء بدل رفو في الغربة الازلية.. بدوري ايضا رددت مع نفسي كم من شخصية غير مناسبة في مكان مناسب وبدل رفو ربما يكتبه التاريخ بانه كان المناضل الحقيقي في سبيل قضية شعبه وما ادهشني بانه ترجم حتى للذين يحملون الحقد تجاهه ولكنه يقول الوطن وادبه اكبر منا جميعا وكم نحن بحاجة الى حرية الذات والى انسان حقيقي قبل ان نحلم بالحرية..

واخيرا يودعنا بدل رفو ثانية الى مهجره ووطنه النمسا ولكن هذه المرة جلب لي شخصيا تحفة من جبال الهند وهي تحفة الطاووس وشكرا يا بدل رفو ايها الكوردي الاصيل من دون زيف ومكياج.

هناك خبر نشره قناة روداو قبل يومين في تاريخ 22 / 05 / 2015 وهي الأدعاء بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن وعلى الملأ أمام الجماهير بأنه يؤيد قيام دولة كوردية في جنوب كوردستان !!!روداو

أننا في موقع ’’ خبر24.نت ’’ تفاجئنا بالخبر وقمنا مباشرة بالتفحيص والتفتيش عن الخبر والبحث عن مدى صحتها وقد فتشنا في جميع المواقع والوكالات التركية ولكننا لم نحصل حتى على عنوان من هذا القبيل لتتضح فيما بعد بأنها لم تكن سوى دعاية أعلامية رخيصة لكسب مشاعر وتأييد المواطنيين الكورد في شمال كوردستان لصالح حزب العدالة والتنمية ولأردوغان .

أن ما نشر عن تأيد السيد أردوغان بناء دولة كوردية وبعد نتيجة البحث المنظم والمدقق في جميع الوسائل الأعلامية التركية تبين لنا عدم صحتها تماما وهي فقط وفقط لتشويه سمعه حزب الشعوب الديمقراطية وكسب أراء وأصوات جديدة لحزب العدالة والتنمية ولأردوغان وحكومته .

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)- اعتبر وزير الدفاع الأمريكي، أشتون كارتر، أن "ضعف" الجيش العراقي كان أحد الأسباب الرئيسية في سقوط مدينة "الرمادي" في قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية"، خاصةً بعدما أظهر العراقيون "عدم رغبة" في القتال ضد التنظيم المتشدد المعروف باسم "داعش."

وقال كارتر، في مقابلة مع برنامج "حالة الاتحاد" على شبكة CNN مساء الأحد: "كما هو واضح، فإن ما حدث أن القوات العراقية أبدت عدم رغبتها في القتال"، وتابع بقوله: "في واقع الأمر، فإن عددهم (القوات العراقية) كان أكبر من مهاجميهم بكثير، ومع ذلك فقد فشلوا في القتال، وانسحبوا من الموقع، لقد تبلغت بذلك، وأعتقد أنه بالنسبة لمعظمنا، فإننا لدينا مشكلة في إرادة العراقيين بالقتال ضد داعش، والدفاع عن أنفسهم.

وبدأت الولايات المتحدة مؤخراً في زيادة شحنات بعض الأسلحة لمساعدة القوات العراقية، لوقف تقدم داعش في العديد من المناطق، إلا أن رئيس الأركان المشتركة، الجنرال مارتن ديمبسي، شدد على أن القوات العراقية في حاجة إلى زيادة عملياتها.

 

وأضاف وزير الدفاع الأمريكي في مقابلته مع الزميلة باربرا ستار: "يمكننا أن نقدم لهم التدريب، كما يمكننا أن نزودهم بالتجهيزات اللازمة، ولكننا بكل تأكيد لا يمكننا أن نوفر لهم الإرادة في القتال"، وأضاف: "ولكن إذا ساعدناهم بالتدريب وزودناهم بالتجهيزات والدعم، ومنحناهم بعض الوقت، فإنني أعتقد أنه سيكون هناك أمل في أن يقوموا بتطوير رغبتهم في القتال، وهنا فقط يمكنهم دحر داعش."

جريدة البينة، كتاباتها نوع من العلاج، يساعدنا على السخرية من أعدائنا، الذين حاولوا بشتى الوسائل، إيقاف هذا الخط الشريف، الذي نشأ أيام النضال الجهادي في جنوب العراق، كما تدعمنا بالحقائق، التي من شأنها إحداث تغييرات، في الفكر المقارع للظلم، وهذا ما أبدعت فيه، فمثلما كسبت قراء معتدلين، ومبدعين، إكتسبت كتاباً محترفين، ومجاهدين، لذا حاربها المفسدون، لإستقامة نهجها، ومصداقيتها، فأرادوا اسكاتها بكل الطرق، لأنها تحمل عبق البردي، ونسيم الهور، وطعم السياح.
واجهت الجريدة عقبات كبيرة، لكنها وبإصرار مؤسسيها المجاهدين، المتسلحين بالإرادة، والتحدي، لإيصال الجريدة الى بر الأمان، وإستطاعوا ذلك وبإقتدار، لأنهم يحملون نهجاً حسينياً صادقاً.
إذا أردت السير بطريق، يملئه الإبداع والتألق، في هذا الظرف الاستثنائي لبلدك، عليك أن تكون صادقاً، وأن تتحول الى مرآة، ليرى الفاسدون وجوههم القبيحة، من خلال كتاباتك، وستجدهم يسعون الى تحطيمك، وهذا ما جرى للسيد عيسى السيد جعفر، عندما حاولت زمرة قبيحة وحاقدة إغتياله، في سنة (2009) ولكن شاء الله، أن ينجيه من كيدهم، ليبقى صوته منادياً، بالحق والمحبة والوئام.
محاولة إيجاد عنوان بارز، عن جريدة البينة، بات أمراً ليس يسيراً، ليس لغرابة الإسم، أو صعوبة معناه، بل لأننا نحاول نسج عنوان، يقف عند ضفاف أسلوبها، وجميل صورها، وفراسة كتابها.

لو أردنا إعادة ربط الخيوط النضالية، بين اليوم الأول، لنشوء الجريدة في 25/5/،1996 لأتضح أن الأهوار، بقصبها وبرديها، إندفعت مع مجاهديها، تحت رعاية مباشرة، من السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره الشريف)، الذي أفنى عمره الجهادي، للدفاع عن حقوق المظلومين، ضد نظام الطاغية المستبد، فهذه الجريدة سطعت بأسماء عدة، وهم تلاميذ أشداء، في سوح الكلمات والقتال في آن واحد، حيث كان رئيس التحرير، الحالي السيد عيسى السيد جعفر، أحد هؤلاء الفرسان، كونه مجاهداً وكاتباً، بحق من الرعيل الأول.

معطيات عظيمة، وجحافل أهوارية جنوبية، صعقت الموت من حيث لا يحتسب، ذلك المتسلط على رقاب المظلومين، لا لشيء إلا لأنهم موالون لأهل البيت (عليهم السلام)، سايروا حركة المجتمع المغلوب على أمره حينذاك، وهم مستمرون، بمقاومة مخططات الإستكبار العالمي، وفضح مؤامرات بني سيفان الفاسدة، والمحافظة على الثقافة الشيعية، نظرياً وعملياً، لإستيعاب مخرجات الثورة الحسينية، والتي إمتداد لحركة الأنبياء، لإصلاح الأمة، فكانت حركة الجهاد والبناء، أحد المكونات المهمة، في تيار شهيد المحراب، حيث المطالبة بحقوق، الفئات الفقيرة والمحرومة، والدفاع عن المجاهدين، وتخليدهم في ذاكرة التأريخ، وهذا جل ما فعلته جريدة البينة، منذ تأسيسها ولحد الآن، فهم نخبة من أساطين حزب الله الغالبين.
هناك جملة من نقاط العظمة، تكتسي هذه الجريدة المعطاءة، ابزرها رجل سأقيس على قامته وطني، ذلك المجاهد الجنوبي من أبناء تيار شهيد المحراب، إستقى شغفه لمقارعة النظام القمعي وأزلامه، من فكر القائد، الذي زلزل أقدام الطاغية، طيلة عقود مضت، بين نهج عقائدي أسطوري، وبين دفاع عن شعب مظلوم مقهور، ودعوته الى الصلاح والإصلاح، والثورة على الظلم والإستبداد، فسار التلميذ عيسى السيد جعفر، رئيس التحرير، على نهج العملاق الفذ، السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره الشريف)، زعيم الحركة الجهادية، في جنوب العراق منذ الثمانينات، وعاد مكللاً بالنصر، بعد سقوط الصنم، فأزاح الستار عن قامات كبيرة، في عراق علي، والحسين (عليهما السلام).

عبارة الدكتور عبد الستار البيضاني: (رجل أقيس على قامته وطناً)، أعجبتني كثيراً، لأن الوطن بحاجة الى كلمات، كالمسدسات الحديثة، يحسن الناثر في التصويب بها الى أهدافه، حيث تميزت جريدة (البينة)، بهذا النهج الثوري المعتدل، فهي من أوائل الصحف، التي برزت بعد سقوط النظام البعثي الدموي، وأبزرت عدداً من الأقلام المضيئة، بمآثرها الكبيرة، التي تركت أصداءها في المجتمع، وساهمت في حل قضاياه، بسبب إتساع الرؤية، والبراعة والأصالة، وسلامة الذوق، الذي جعل من (البينة)، مملكة راسخة البنيان، عملاقة بفرسانها النبلاء، وقد أمتطوا صهوة الكلمة الصادقة، لنسكن في طياتها الجميلة، وتسكن أقلامنا الفتية ملاذاً آمناً، وتدون أسماؤنا في معلقة خالدة، لا تفنى أبداً.   

تقرير/ شيروان شاهين

أعلن يوم أمس مجموعة من النشطاء الكورد عن ولادة جمعية كردية في مدينة Holstebro الدنماركية (340 كم شمال العاصمة كوبنهاغن) وجاء الإعلان بمشاركة واسعة من أبناء الجالية الكردية, وشخصيات دنماركية, إلى جانب عدد من المنظمات والفعاليات الثقافية والاجتماعية الكردية المتواجدة في الدنمارك.

وبحسب بيان التأسيس الذي تلته الأنسة "بروين محمد سينو" في حفل فني كبير أقيم خصيصا لهذه المناسبة "أن الجمعية هي ثمار جهد ونقاش طويل بين النشطاء الكورد مدينتنا, وهي إطار ثقافي اجتماعي مفتوح يعمل على بناء وعي كوردي في المهجر, وممثل قوي للمصالح الكوردية هناك, ومدرسة تربوية من أجل أبناء الجيل الثاني, إلى جانب منبر لنقل وجع الداخل إلى دوائر القرار الدنماركية, وكما هي جسر لبناء أواصر الصداقة بين الشعبين الدنماركي, والكوردي"

ومن جهتها هنئت الجمعيات الكردية ولادة الجمعية الجديدة, ورأت فيها شريك حقيقي, من أجل الانضمام إلى مسيرة العمل, وتحمل الأعباء المشتركة للجالية الكوردية في المهجر, وسند قوي من أجل المحافظة على الثقافة والمصالح الكردية, من خلال العمل على تشكيل مرجعية كردية شاملة في المهجر الدنماركي.

وألقيت بهذه المناسبة عدد من الكلمات, والتبريك باسم المنظمات الكوردية, والصديقة.

الجمعية الثقافية الكردية في viborg السيد " بافي سليمان"

الجمعية الكردية في struer "جهاد إيمو"

جمعية روج آفا في Herning السيدة "وفاء داوود"

الجمعية الكردية في Herning السيد "سمير علو بافي جوان"

أتحاد الصداقة العربي - الدنماركي السيد " حيدر عبد الكريم"

صوت الداخل, وسفراء القضية.

ومن جهته أعتبر السيد محمد سينو أحد قيادي الجمعية " نحن لسنا إطار سياسي, ولسنا بديل أو تابعين لأية جهة سياسية سواء كانت كوردية أو دنماركية, ونحن نقف على مسافة واحدة من الجميع, ونحن ملتزمون بقضايا, ومشاكل أهلنا في الداخل, ونعتبر أنفسنا صوت الداخل, وسفراء للقضية الكردية, ونعمل على نقل الوجع الكردي كما هو إلى المحافل الدنماركية, وكما يهمنا أيضا أن نوصل رسالة لشركائنا الجدد الدنماركيين بحكم أننا في وطن جديد, نحن شعب منفتح, نحاول تكريس الاندماج, على أساس يحفظ هويتنا القومية" وتابع سينو " لدينا مشاريع كثيرة ولكن ستكون الأولوية في هذه المرحلة العمل على تكريس ثقافة المجتمع المدني, مع إعطاء كل الأولوية والجهد للمشاريع التي تصب في مصلحة الأطفال, أي الجيل الثاني, من أبناء المهاجرين الكرد, وسنعمل على افتتاح مدرسة كردية من أجل تعليم لغتنا التي حرمنا منها في بلادنا, بس سياسات التمييز العنصري"

وكان حفل الإعلان بدأ في تمام الساعة السادسة مساءا 23-5-2015 بعزف الشيد القومي أي رقيب, وبعدها تم تقديم باقة من الأغاني القومية, والفنية من الفلكلور, والتراث الكرديين. من خلال كوكبة من النجوم, الفنان "سلميان عبد الله" والفنان "فراس يوسف" والفنان "نورس علي" وبمشاركة السيدة "دلشان علي" والطفلة Dilvin شيران. ومقدم البرنامج "فادي حمزة"

ترحيب

وكان المجلس البلدي لمدينة HOLSTEBRO أبدا ترحيبا حارا لهذه الخطوة, من خلال لقاء جمع بعض من قيادات الجمعية مع عمدة المدينة, الذي بدوره تعهد بتقديم كل التسهيلات من أجل نجاح المشروع, لبناء علاقات صداقة كردية دنماركية, متينة.

ويذكر أن الجمعية تتخذ حاليا من مدينة HOLSTEBRO , نطاقا لنشاطها, وكان أعضاء الجمعية قد انتخبوا لجنة إدارية, لتسيير شؤون الجمعية تضمنت كل من السادة : كارين حمزة - مصطفى عبد القادر بافي ميران - محمد سينو بافي سيامند - هوزان حنان - جميل شيخو.


من احاديث وزير الخارجية ( ابراهيم الجعفري ) الى جريدة الشرق الاوسط السعودية . وكذلك الى  القناة ( البغدادية ) مع مقدم برنامج استديو التاسعة , المقدم انور الحمداني , , نصاب في لخبطة وازمة عقلية , في الحيرة والاستغراب , كأنه يتحدث بلغة اخرى عصية الفهم  , لانها بحاجة الى قواميس لغوية ومترجمين من علماء وفقهاء اللغة العربية , او من علماء التكنولوجيا الحديثة لفك ازرار اللغة التي ينطق بها  , او من السحرة الماهرين  القادرين على فك الطلاسم والالغاز , او انه يتحث بلغة اهل المريخ الخاصة بهم  , وهي غريبة عنا لا نفهم ابجديتها وحروفها , ولا يستعين بمترجم يترجم ما يقول , حتى نفهم  ما يقول ومايعني من مضمون الكلام , او كأننا نشاهد مسرحيات ( عادل امام ) الكوميدية , وبالضبط في مسرحية ( مدرسة المشاغبين ) حين يتحدث الممثل الكوميدي ( يونس شلبي ) طويلاً دون رابط ام معنى منسق ومرتب , وبكلامات لا صلة مع بعضها  دون ان تكون ,  جملة مفيدة واحدة  مفهومة  , ويصرخ به الممثل ( سعيد صالح ) أنا عاوز جملة مفيدة خالصة . ووزير خارجيتنا الهمام , الدبلوماسي الاول في الدولة العراقية , مصاب بداء الحديث غير المفهوم والمنسق والمرتب , حتى يفهمه السامع , يأخذنا  في التبحر العميق في الفلسفة  بالفنطازية بالسريالية الغريبة . لا اتحدث عن هفواته وغلطاته الغريبة  , التي اصبحت صفة مميزة له امام وسائل الاعلام , حين وقفت اذان وزير خارجية ايران دهشة وغرابة وبلاهة , حين قال وزيرنا  الهمام , بان ( العراق منفتح على داعش بكل اعضائها ) او قوله الذي اثارة مسخرة الرأي العام في الداخل والخارج , حين قال بنشوة الفرح والانتصار بان ( نيوزلندة واستراليا عبرت عن رغبتهما , في الانضمام الى داعش ) ولكنه هذه المرة حلق عالياً بمعجون  التنظير الجغرافي وطلاسمه . وجغرافية المحاصصة . وجغرافية ملغمة , والاداء الجغرافي . والوزارة الجغرافية ,  وجغرافية داعش لا يمكن تفكيكها والسيطرة عليه , لانها تحمل منضومة جغرافية كاملة الازرار , وكل العالم مخترق بجغرافية داعش , وعن الموقف الجغرافي , ومحاربة الفساد الجغرافي من خلال الجغرافية الاخلاقية . وان ما حصل في المحافظات الغربية ليس خيانة عسكرية وسياسية وانما في جغرافية الاعلام  , ونحن نراهن الزخم الجغرافي , من اجل الحفاظ على الجغرافية من الانحدار والسقوط . وان العراق يشهد تطورات ممتازة لسد العجز الجغرافي , وان وزارة الخارجية لا تشكو من الفراغ الجغرافي . ( وانا من عندياتي جغرافية الروث والبعرور . وجغرافية التي تخوط بصف الاستكان ) اما نوادره المضحكة والهزيلة , التي تجعل الدولة العراقية , مسخرة لداني والقاص , حين يسأل على عدم اتقانه اللغة الانكليزية , رغم انه خريج طب , وساكن في لندن اكثر من خمسة وعشرين عاماً , عالة على المعونة الشهرية , يقول ( على الاخر الذي يتكلم معي , ينبغي ان يستعين بمترجم , وعلى مسؤوليته الترجمة ) اما الحديث , الذي يطفح بها الغباء والسذاجة السياسية , وعدم فهمه وادراكه بما يدور في العالم , وتكشف بوضح بانه جاهل في شؤون البرلمانات  في العالم حين يصرح لقناة ( البغدادية ) بان ( العراق يضم 82 سيدة في البرلمان , ولا وجود لهكذا عدد من السيدات , مشتركات في برلمانات  العالم ) ان لغة وزير الخارجية الهمام , عصية على الفهم , لانه يسبح في الفلسفة الفنطازية بالسريالية الغرائبية , او انه عبقري عقله يسبقنا بالف سنة , لذلك يكون عصي الفهم على عقولنا المتأخرة عن عقله العبقري الف سنة الى الوراء , او اننا امام ممثل جديد يفوق قدرات الممثل ( يونس شبلي ) اما ننحن نتقمص شخصية الممثل ( سعيد صالح ) ونصرخ باعلى حناجرنا . عاوزين جملة مفيدة واحدة مفهومة خالصة  , انها حيرة عصية الفهم من هؤلاء حمير الساسة , واحسن تعليق من جملة  التعليقات الساخرة والمتهكمة , على احاديث وزير الخارجية الهمام .
××× مخبل والله مخبل , والعباس امشور بيه !!!

 

 

شكلت الحركات الجهادية, التي تكونت في أهوار جنوب العراق, نقلة نوعية في المعارضة العراقية عامة, والشيعية خاصة.

المعارضة وما تخوضه؛ تحتاج إضافة إلى جهدها العسكري, تحتاج إلى جهد إعلامي متميز, يكون الصوت الهادر والمكمل للعمل المسلح.

من هذا المنطلق, وِلِدَت أول جريدة ناطقة بأسم المعارضة الإسلامية العراقية, وبمباركة من آية الله العظمى الشهيد محمد باقر الحكيم, فكانت جريدة البينة التابعة لحركة حزب الله بحق صوت المعارضة العالي.

صدرت جريدة البينة ولأول مرة عام 1996, لتعبر عن صوت حركة حزب الله, التي تعد الأصل لحركة الجهاد البناء –أحد تشكيلات تيار شهيد المحراب- هذه الحركة التي وضعت بصمات بطولية, في الحرب ضد داعش, تلبية لفتوى المرجعية.

منذ عام 1998, أصبح صدور هذه الجريدة صدورا منتظما, بواقع عدد لكل إسبوع وكانت تطبع بالأجهزة اليدوية القديمة.

بعد سقوط الحكم البعثي, عاودت جريدة البينة نشاطها, لتكون أول جريدة تصدر بعد التغيير, حيث صدر عددها الأول في العراق بتاريخ 25/5/2003.

ولأن جريدة البينة صدرت من رحم الأهوار ممثلة صوتا للمجاهدين, لذا أصبحت هذه الجريدة صوت المظلوم بحق, وصارت صوت من لا صوت له, وعالجت هذه الجريدة, قضايا مهمة على الساحة العراقية, وواكبت كل المتغيرات الطارئة في ما بعد 2003, وكانت صوتا هادرا, في سبيل الدفاع عن حقوق الأغلبية في العراق, وتصدت للإنحراف والفساد, الذي شهدته الحكومات السابقة.

نالت البينة في سبيل ذلك, الكثير من السخط والغضب, من المتحكمين في القرار العراقي, وكذلك ممن احسوا بأن "البينة" تقف لإنحرافهم بالمرصاد, لذلك تم إستهداف هذه الجريدة إستهدافا مباشر, حيث تم تلغيم مقرها وزرع العديد من العبوات الناسفة قربها.

كادرها أيضا تعرض للإستهداف المباشر, حيث تعرض رئيس تحريرها عيسى السيد جعفر لهجوم مسلح, بسيارة ملغمة عام 2009 ولكن لطف الله حمى السيد من ذلك الإستهداف وإستشهد أحد مرافقيه.

رغم كل هذه التهديدات, لكن جريدة البينة بقيت ثابتة الموقف, معطاء في عملها, حيث لم تبخل هذه الجريدة على كل من رام الولوج لعالم الصحافة, إذ كان لها الفضل على كثير من الصحفيين, العاملين في الإعلام حاليا, من خلال الورش والدورات التي أقامتها هذه الجريدة المتألقة.

وآمنا بعدم الأستغراب لكون الحروب سجال مرّة لك ومرّة عليك ، ولكن بهذه السرعة الخاطفة يختزل بها الزمن وتنزل الفاجعة بالهزيمة المنكرة التي هي واحدة من مدلهمات وعوادي الزمن التي تركتْ شرخاً عميقاً في الذاكرة العراقية طالما هناك حياة في كوكبنا ، وللحقيقة المرّة لا يمكن هضمها ولا أستيعابها ، ولم ولن تحدث مع أية دويلة في أحدى جزر المحيط الهادي النائية أو في غابات الأمزون ، فتعرض وطننا لسونامي كاسح مدمر من قطعان وبهائم أرهابية متوحشة خارج التغطية الحضارية والأنسانية تحمل السيف بيد والمعول باليد الأخرى وأستعملت نظرية الأرض المحروقة لأزالة الحرث والنسل والمقابر الجماعية بالأستنساخ البعثي ، وتكفير الجميع وهدر دمائها ، ومرّ أجتياح موجات الجراد بأسرع زمن قياسي غير مسبوق في عالم الحروب ولغة الزمن لم نشاهدها في صفحات تأريخ الشعوب مهما كان العدو ومهما كانت الأمة الخاسرة ومن الصعوبة تشخيص أسباب هذا الأندحار والهزيمة النكراء آلا بتشكيل خلية أزمة مكونة من فطاحل علماء النفس السايكولوجي ومدوني التأريخ البشري وقادة عساكر وضباط العالم الأحياء منهم والأموات لكي نكتشف ما وراء الأكمة من أسباب رفض العراقي لهويته الوطنية والأنسلاخ من أبناء جلدته وعمومته وحتى أسرته بهروبهم إلى أربيل وعمان وترك محارمهم وأعراضهم وممتلكاتهم وسلاحهم للعدو، (قالت وزارة الدفاع الأمريكية : أنّ الجيش العراقي خلف وراءه عند هزيمته من الرمادي ستة دبابات معظمها صالحة للأستخدام ، وعدد مماثل من المدافع الثقيلة إلى جانب عشرات ناقلات الجند ، وما يقارب المئة عربة هامفي مدرعة ، والأخطر من ذلك كميات غير معروفة من الذخائر والأعتدة الخفيفة والمتوسطة ) ومن تسريباتٍ خبرية منتشرة على أن الشرطة المحلية وأبناء العشائر المتطوعين لحماية أرضهم وعرضهم قد باعوا أسلحتهم لداعش وفق صفقة مشبوهة تلعنها شياطين الأرض والسماء ، ومن خضم فلسفة هذه الأرهاصات أستعرض بعض من هذهِ الأسباب وأترك لقناعة القاريء المجال لأنّها قابلة للصح والخطأ :

1-العقيدة / ومهما كانت هذه العقيدة خيّرةٍ أم شريرةٍ فهي تعمل عملها الديناميكي في التأثيرعلى غسل أدمغة المقاتل فيكون روبوت أسير قادتهِ يسيرونهُ كيفما يشاؤون ، فكيف تمكنت النازية من أجتياح العالم بموافقة ( الرايخشتاغ ) وتأييد 80 مليون ألماني، والحروب الصليبية حين دفعتْ الكنيسة الناس ممنية لهم صكوك الغفران فأندفع آلاف المقاتلين المسيحيين بحجة حماية بيت المقدس ، واليوم داعش الأرهابي تمكن من سلب أرادة مؤيديها وتنويمهم مغناطيسياً بأيهامهم بسراب الهوس الجنسي بأنتظاره سبعة عشر حورية ، ولم أستغرب عند سماع أخبار أحتلال الأنبار بستين أنتحاري فهذه الأدلجة السلبية الشيطانية ترقى إلى دافع شديد ومشوّق لأداء مهمته ولا يجد سوى أعطاءالموت الزئام مقابل أوهام سرابية لا وجود لها ألا في عقولهم العفنة .

أما العقيدة العسكرية والسياسية والمهنية مفقودة عند الجيش العراقي لأن أفراده من جيش العاطلين الذي وجد جميع الأبواب مقفلة أمامه فوجد العسكرية باباً من أبواب الرزق لذا شاهدنا هروب 20 ألف من الشرطة المحلية تخلت من سلاحها وعتادها تاركة أرض المعركة من أول طلقة من داعش .

أما الجانب المشرق الذي ظهر على مقاتلي جيشنا وبروز تغيير نوعي في تشكيلاتهِ بعد سقوط الموصل بتطعيم الجيش العراقي برتلين {عقائديين هما { الحشد الشعبي والبشمركه } ---- فالحشد الشعبي دخل سوح الجهاد والقتال بفتوى الجهاد الكفائى الصادر من المرجعية الرشيدة في 9-6-2014 دخلت معترك الشرف للدفاع عن الأرض والعرض ونيل الشهادة بها فحررالحشد آمرلي وجرف الصخر وبيجي والمصفى والطارمية وحزام بغداد وجبال حمرين وصلاح الدين وتكريت وهم اليوم زحفوا بكل شجاعة وأقتدار لتحرير الأنبار --- أما قوات البشمركة أبطال الجبال الأشداء والمؤدلجين بهدف تحرير شعبهم الأربعين مليون والممزق بين أربعة دول شوفينية ، وسجلوا أنتصارات في تحرير قرى جنوب كركوك وسهل نينوى وهم اليوم يقتربون من تخوم الموصل .

2-الأشاعة / : أنّها سلاح رهيب لا ترى بالعين المجردة ذات مفعول فتاك ، تعتمد في الحروب ضمن فيلق الأعلام أو خلال الرتل الخامس ، فهي تشكل 50 % من المعركة لأنّها فن صناعة الكذب ضمن منظومة فكرية كمدرسة يكون فيها المتخرج كادر متخصص في مجال حرب التسقيط ، ولأنّها لا تخضع للقواعد الأخلاقية وقيم الفروسية ولأنّها أصلاً شرعنت من قبل رواد الحروب ومريديها ، وأكتسبت مؤخراً صبغة الحداثة في صناعة الأشاعة بأشكالٍ أكثر دقة وفن في صناعة الدعاية الموجهة المتلازمة مع موجة الأتصالات الألكترونية والتواصل الجتماعي (الفيسبوك والتويتر ) والأقمار الصناعية وطائرات بدون طيار، فهي الفلسفة المسيطرة في الحروب ، وأدرك الساسة والعسكريون والأعلاميون وعلماء النفس { أنّ الهزيمة الحقيقية ليست الهزيمة العسكرية لوحدها بل وجوب خلق أنهيارات نفسية ومعنوية لدى الجانب الآخر لرفع الرايات البيضاء، لذا قالوا في الأشاعة ( الأشاعة أفعى تفقس في أعشاش العدو ويربيها الجهلة في بيوتهم ) .

3- الخلايا النائمة والمستيقضة والحواضن التي ترعى الأرهابيين وتؤويهم وتلمع صورتهم البشعة ضمن نضال فنادق اربيل وعمان في حين نرى الحكومة عاجزة عن اتخاذ أي اجراء ضد هذه الخلايا السرطانية في جسم الدولة العراقية ، وشاهد الجميع أحتفال الجمهور الموصلي بأنتصار داعش في الرمادي --- وأتساءل هنا هل أن 5-2 مليون من سكان الموصل غير عراقيين حتى يمزقوا هويتهم الوطنية ويبتهجو في قضم داعش الغريب ربع مساحة وطنهم العراق ؟؟؟ !!!{ عجيب أمور غريب قضيه } ومن ضمن الخلايا المستيقضة أنّ 1600 ضابط رفيع الرتبة والدرجة من فدائي صدام الحرس الخاص والمدربين أرفع وأعلى تدريب والمشحونين بالحقد والكراهية لحد النخاع لفقدانهم أمتيازاتهم التسلطية والنفعية يديرون معارك داعش ضد وطنهم وشعبهم .

وأخيراً ليس آخراً // كبى الفارس العراقي وسوف ينهض من كبوتهِ لكونه فارس أصيل يحمل جينات سلفهِ الأبطال المدججين بسلاح الأيمان والقوة والعزيمة مع أرثٍ ثرٍ من خزين النضال والتحدي ، فعراقنا العظيم يحمل ديمومة الخلود الأبدي والحصانة عند تعرضهِ لعاديات الزمن ، ونحنُ قادمون أليك يا أنبارنا المقدسة بسواعد جيشنا الباسل وأبطال الحشد الشعبي وقوات البيشمركه الأبطال وأبناء العشائر الغيورة لدحر المعتدي الغاشم ورفع علمنا العراقي الحبيب على ترابها المقدس.------------ المجد لشهداء الحركة الوطنية ---- وألف تحية لصانعي الحرية والسيادة لهذا الوطن الغالي. في 22-5-2015

 

النمسا\غراتس

يقيم متحف مدينة غراتس الفائز بجائزة المتاحف الاوربية لعام 2014،وفي احدى طوابقة المعرض الكبير لأعمال الرسام النمساوي الشهير(فيلهيلم توني) تحت عنوان (سنوات السقوط الغبية).يعد المعرض نظرة فريدة ونادرة على اعمال رسام نمساوي وتقدمه بانه كان رسام الحرب العالمية الاولى.سبق للمجمع الثقافي الفني(يوهانيوم) ان عرض اعمال (توني) في معرض كبير دون عرض اعماله عن الحرب ولكون الفنان (توني) اشهر فنان نمساوي على درب الحداثة ولكن معرض متحف المدينة يختلف اختلافاً كلياً عن المعرض القديم.افتتح المعرض في احتفالية جميلة مساء يوم 19\11\2014 ويستغرق اقامة المعرض لغاية 31\8\2015 ويعد بدوره من المعارض السنوية والمهمة بمناسبة مرور مائة عام على اندلاع شرارة الحرب العالمية الاولى.

(فيلهيلم توني) من مواليد عام 1888،غراتس النمساوية وودع الحياة في نيويورك عام 1949 ويعد بدوره من اهم الفنانين النمساويين في القرن العشرين على درب الحداثة وتحتفي متاحف العالم بلوحاته وحصد العديد من الجوائز خلال مسيرته الحافلة وكتبت عنه الكتب من قبل كتاب مشهورين.

في بداية القرن العشرين سافر الى ميونيخ وتطوع في صفوف الجيش كجندي مقاتل في فوج الرماة وخلال الحرب وبعدها انشغل برسم لوحات الحرب وصور الجنود والمعاناة التي تعرضوا لها وكذلك انشغل برسم البورتريت للجنود والضباط بالاضافة الى مأساة الحرب التي طبعت في خياله.

في هذا الطابق من المعرض عرضت مجموعة من الاسلحة الحقيقية التي كانت تستخدم في تلك المرحلة التي عاشها الفنان في الحرب.استخدمت لوحات الفنان كبطاقات بريد للمراسلات وكانت اعماله واقعية وحزينة في نفس الوقت ومن واقع الحرب التي خسرت فيها الانسانية الملايين من الضحايا وتعد بدورها سنوات السقوط الغبية بكل المعاني،فهكذا يدون الفنان (توني) تلك المرحلة الماساوية من تاريخ النمسا الدموي.النمسا تفك الاسرار ولاتخبئ اعمال الحرب والتاريخ عن الشعب وتعرض للجميع لترى كم من الوجع والالم عاشه الشعب ولتأخذ عبرة من الماضي لبناء المستقبل والوطن وليس لع علاقة بالدعاية وصدمات الحرب الشخصية وهذه الاعمال بدورها فك شفرة التناقضات والاسرار التي عاشتها البلاد ضمن التاريخ العسكري.

(فيلهيلم توني) والحرب العظمى يقفان على حد سواء باعتباره معرض تاريخي ولذلك هي فرصة نادرة لمشاهدة اعمال ومشاهد من حياة الجنود وفي الجهة الاخرى الحياة التي اضطلع اليها الضباط فضلاً على اسرى الحرب وهذا المعرض كما ذكرنا بانه يفك شفرة حول الاساليب العسكرية التاريخية والخرائط والوثائق والصور التي وضعت في معارض زجاجية في المعرض والتي توضح التناقضات التي عاشتها الحرب العالمية الاولى عبر لوحات الفنان(توني).

يركز المعرض ايضا على التناقضات والفجوات الكبيرة للتجربة الشخصية للفنان خلال سنوات الحرب وبين محطات ماكنة الدعاية والاعلام والتي كان يطلقها اعلام الحرب وقتذاك،وقد كتب الفنان كلمة حول سنوات السقوط الحمقاء والذي صمد امامها بان الحرب لم تترك مجالا للرسم ولكن والحمد لله تمكنت من الرسم.

تعد هذه الاعمال التي يعرضها متحف مدينة غراتس من التحف وآثار الحرب العالمية الاولى ومجاميع من التاريخ العسكري و 30 لوحة كبيرة اصلية كبيرة من اعمال (توني) خلال الحرب. يعد الفنان (فيلهيلم توني) من اهم الرسامين النمساويين في فترة ما بين الحربين العالميتين.

بناية متحف مدينة غراتس والذي يعود بدوره المكان الذي ولد فيه القيصر النمساوي(فرانس فرديناند) والذي يعرض هذا المعرض التشكيلي الغريب والفريد من نوعه وسنوات السقوط الغبية واعمال فنان كبير والذي يعد من البارزين في مجمع التاريخ العسكري للمتحف الغراتسي الذي شمل ايضا على المخزون الكبير والمهم من الصور والاسلحة المستخدمة في الحرب وهي شظايا من تاريخ الحرب والتي تم جمعها للمعرض.قال الفنان توني بعد الحرب بان هذه اللوحات من مآسي الحرب وهي صور واقعية عاشها الجنود وكان من اشد المهاجمين ضد ماكنة الدعاية للحرب وقال بان الانسانية فقدت الملايين من البشر واختفت الروح المعنوية .

قاعات كثيرة في طابق من طوابق المتحف احتضنت المعرض وكل قاعة حملت موضوعا معيناً من سنوات السقوط الغبية ومنها قاعات (الوحدة،المعارضون،الوظيفة،المعارك،الاسلحة،التراث،المدافع الرشاشة،قذائف الهاون،البنادق والحراب،السيوف،الاقنعة الواقية من الغازات،القنابل اليدوية،المسدسات والبنادق،ومجاميع اخرى في المتحف).

اعمال (توني)تعرض ايضا الجحيم الذي يعرضه الحرب ويعمل على تدمير الانسانية ويقول (توني)بان الحرب انتهت ولكن اللوحة ستظل خالدة فهكذا الفن والرسم هما المنتصران دائماً في سجل الانسانية. متحف المدينة يسجل شكره لكل من ساعده من اجل اقامة هذا المعرض الكبير ويخص بالذكر جمعية اصدقاء المتحف الذي اكتسب مجلداً من صور ولوحات (توني) والتي تشكل جوهر المعرض ولجهات اخرى هيأت ارضية كبيرة لهذا المعرض والذي يبرز بدوره الوجه المؤلم للحياة خلال الحرب العالمية الاولى ولكل قاعة من قاعات الطابق ولكل لوحة حكاية وتاريخ حزين للانسانية.

المعرض فرصة نادرة لمشاهدة احدى جوانب الحرب ولكن من خلال اللوحات والفن وفي غراتس.!!

 

الإصرار، شيء جميل و صفة حسنة، إذا ما كان إصرار المرء على حق، أما التمسك برأي يخالف الصواب، فهو دناءة القلب وإنحطاط العقل ولؤم التفكير، يؤدي بصاحبه إلى التهلكة، وعندها سيفقد إصراره رويداً رويدا.

أصرت الحكومة العراقية السابقة، وتبعتها اللاحقة، على تجاهل القراءات الواقعية للمتغيرات، نبع هذا التجاهل من التكبر الذي رافق وجوه الحكم، إلا إن الزمن صفع كليهما على وجه تكبره، فالأول أصبح نائحة تجوب الشوارع مستجدية اللقطة التلفزيونية، والأخر غط بكابوس الإستقالة.

منذ ما يقرب الثلاث أعوام، والسيد عمار الحكيم يحذر من خطورة الوضع في سوريا، مع بداية سيطرة الجماعات التكفيرية، يطرح مخاوفه علناً ويبعث برسائل، لكل دول العالم ومنها العراق، تحمل قلقه من تنامي التكفيريين في الجارة سوريا.

مع إنه حذر حينها، إلا إنه تنبأ بنتائج الحرب بين النظام السوري والخارجين على القانون، مؤكداً إن الحل في سوريا لا يمكن له إلا أن ينحني للحوار، وهذا ما يحدث الآن ، فثلاث سنوات مرت، ولم يحسم أحدٌ منهما المعركة، فيما تخلل هذه الفترة، إنعقاد جنيف واحد وأثنين، محاولةً لإيجاد حل سياسي.

في العراق، ورغم إن الحكومة تعرف جيداً من هو الحكيم، وأنه لا يتكلم لمجرد الكلام، فمعروفٌ عنه درايته بالتحليل، والتنبؤ بالأحداث وفق معادلات محسوبة، إلا أن عقلها المريض، كان صاحب التأثير في القضية، فتجنبوا حديثه، ولم يكلف دولة الرئيس حينها، إرسال وفد عسكري يناقشه، والسبب معروف، فالحالة الأمنية وقتها كانت سلعة إنتخابية باهظة الثمن، ورئيس الحكومة أصغر من أن يجنبها حربه الإنتخابية.

أخيراً، وبعد وقت قصير نسبياً، تحققت مخاوف الحكيم على الأرض، والأنبار أصبحت ميداناً لصراع الفتوى والتجمهر غير المشروع، ليصنع تجاهل الحكومة البالية لتحذيرات القائد الشاب، أول مدخل للأموال القطرية-السعودية، ضخت الأموال نقداً وأزدهر عمل الحوالات المصرفية، ومعها أستوردت الأنبار فتاوى، لو كتبت على أوراق لغطت صحراءها!

الآن، هل صدق الرئيس العقيم ما قاله الذكي الحكيم؟

نعم، لكي لا نظلم الرجل، نؤكد أنه صدق تحليل العمامة الحسنية، لكن.. بعد خراب مالطا! فبدأ يرعد ويتوعد ويشمر بالجمل الكلامية وليدة اللحظة، فقاعة، أسحقهم، شرذمة من الناس، لكن.. ماالذي جنيناه من كل ذاك البرق الأعور؟!

ما جنيناه ياسادة، هو أن الفقاعة أنفجرت على أبنائنا فأردتهم شهداء، وشرذمة الناس سحقت أخضرنا قبل اليابس، ليس لشجاعة يمتلكونها، بل لغباء مفرط يتمتع به دولة الرئيس المتجاهل.

مع تصاعد الأحداث، عاد الحكيم بمبادرة الحل والخلاص (أنبارنا الصامدة)، لكن طفولة عقل القائد العام لم تكن بلغت شبابها بعد، فأهمل المبادرة، وتجاهل الحل مرةً أخرى، بحجج واهية أهونها.. تخوف دولته من تسليح العشائر، سيدي الرئيس أبشر.. فقد أخذت العشائر سلاح جيشك، برضاك وغصباً عنك.

اليوم، عاد الحكيم بتحليله، صدقوه هذه المرة أن شئتم، وأن أبيتم، فقولوا لنا حتى نحضر العدة لأستقبال نازحي بغداد.

لا يمكن لأسراب الجراد أن تهزم وطناً، إذا ما تمتع جيشه بالعقيدة، وتخلصنا من سياسيي الفنادق والمؤتمرات، وتمتعنا برد حازم على المتقولين على الحشد، ووحدنا الإعلام والتوجه، حينها فقط سننتصر، بتضحيات أقل ووقت أقصر.

اقيم هذا اليوم 23-5-2010 الحفل التأبيني لأربعينية الفنان الراحل خليل شوقي  في قاعة المناسبات في فندق ميركوري في مدينة لاهاي -هولندا......وكان
للراحل دورا رياديا في المسرح العراقي وترك بصماته في تاريخ الفن والمسرح العراقي ممثلا ومخرجا ومؤلفا ومن اهم اعماله  المسرحيه النخله والجيران ..بغداد الازل بين الجد والهزل  .... الانسان الطيب.. ..ومن افلامه السينمائيه ابو هيله...الضامئون..العاشق وغيرها من الاعمال السينمائيه والمسرحيه  اضافة الى اعماله التليفزيونيه ...وللعلم ان تاريخ ولادته كان في عام 1924ورحل عن عالمناعن عمر يناهز 91عاما في بلد الاعتراب هولندا  ..وكان الحضور مميزا من قبل المهتمين بالادب والثقافه والمسرح اضافة الى جمهور من محبيه واصدقائه وكذلك افراد عائلته من ابنائه واحفاده وتولت ابنته الفنانه مي خليل شوقي تقديم فقرات الحفل والقيت كلمة العائله من قبل ابنته الفنانه روناك شوقي كما القيت كلمات بهذه المناسبه من قبل شخصيات ومنظمات عراقيه في هولندا ومنها كلمة اتحاد الجمعيات العراقيه في هولندا وكلمة الفنان المسرحي هادي الخزاعي وكلمة ممثل منظمة الحزب الشيوعي العراقي وكلمة رابطة المرأه العراقيه وجمعية النساء العراقيات كما  تم   عرض فلم عن بعض اعمال الفنان الراحل منها بغدا الازل بين الجد والهزل وعرص صور
ولقطات عن اهم اعماله و موجز مصور من اصدقاء الراحل والذين تكلموا عن اهم محطات من تاريخ حياة الراحل وهم الفنانون جواد الشكرجي محمد شكري جميل وفيصل الياسري وهند كامل...وكانت كلمة الفنانه فريده مغنية المقام العراقي مميزه حيث تكلمت عن بداية تعرفها على الفنان   خليل شوقي ومدى تأثرها به وازدادت معرفتها بالفنان اثناء اقامته في هولندا حيث كان هو الاخر معجب بفنها وغنائها المقام العراقي ومن ثم قدمت الفنانه فريده مقطع ادائي من المقام العراقي والذي كان الراحل من المعجبين به وهو ارتجال مقام حجاز همايون وفي الختام تمتقديم عزف قطعه موسيقيه من قبل ابنه علي خليل شوقي بالاشتراك مع عازفة البيانو الهنكاريه اكنس ....الذكر الطيب للفنان الراحل خليل شوقي .
فريد قرياقوس داود
هولندا

أيها الربّ الرخامي المنتصب كالمشنقة

ليس مشعلا للحرية ماترفعه

إخفض يدك

فالبنتاغون يراه فتيلا لإحراق حقول العالم

والـ " سي آي إيه " تراه سيفا

لإستئصال رقاب مَنْ يرفض الإنحناء لآلهة المعبد الأسود في واشنطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشاعر يحيى يبدو لنا واضحا من خلال ألنصوص أعلاه بأنهُ من مناصري الفئات المعدومة من بني البشر ، من مؤازري القضية الإنسانية العادلة ، إنه الشاعر الذي لايموت ، الذي يحيا مع الإخلاص والوفاء المطلق لكل ماهو صادق ، كما وأنه الشاعر الصدوق مثلما نقرأ في النص السرمدي والملحمي والمهدى الى صديقه الشاعر ( هاتف بشبوش) ، نص( أنا لستُ كلكامش ...لكنك أنكيدو) :

ـ

أنا لـسـتُ كلكامش ... لكنك أنكيدو

" الى صديقي الشاعر هاتف بشبوش "

مـثـلَ راعٍ صـغـيـر

أقـودُ قـطـيـعَ أحـلامـي مُتبتِّلاً ...

أنـشُّ بـمـزمـاري ذئـابَ الـوحـشـة

وأسـتـلُّ أضـلاعـي قـصـيـدةً قـصـيـدة

لأعـبِّـدَ الـطـريـقَ لـقـدَمـيـهــا الـحـافـيـتـيـن

****

وكـمـا يـحـتـضِـنُ طـفـلٌ يـتـيـمٌ دُمـيـتـهُ الـوحـيـدة :

تـُطـبـِقُ صَـدَفـَـةُ رجـولـتـي عـلـى لـؤلـؤةِ أنـوثـتِـهــا

خـوفـاً عـلـيـهــا مـنـي !

****

ومـثـلَ راعٍ صـغـيـر

يـقـودُ قـطـيـعُ الـقـُــبُــلاتِ فـمـي

عـائـداً مـن مـرعـى شــفـتـيـهـا نـحـوَ واديـهـا الـمـقـدَّس

لأبُـلَّ عـطشـي بـنـدى زهـرة الـلـوز ...

فـأغـفـو عـلـى سـريـر نـخـلـةٍ مُـتـدثّـرا بـحـريـر غـيـمـة

وسـادتـي هـديـلُ حـمـامـتِـهـا

*****

أنـا لـسـتُ " يـوسـفَ " ...

فـلـمـاذا أحـلـمُ بـبـئــرٍ أســقـط فـيـه ؟

ألـكـي تـضـفـرَ لـي مـن جـدائـِـلِـهـا حَـبـلا ؟

أم لأعـرفَ أنّ لـي أخـوةً أعـدّوا الـدّمـوع طـمـعـاً بـالـمـيـراث ؟

لـيـس لأبـي مـن الـقـطـيـعِ إلآ الـرَّوث والــبـعــر ...

وأنـا لـيـس لـي غـيـر ضـلـعٍ ثـقَّـبَـتْـهُ الأيـامُ فـصـار مـزمـارا !

ولـي مـن الـوطـن : الـتـرابُ الـعـالـقُ بـحِـذائـي !

*****

يـاهـاتـف :

أنـا لـسـتُ كـلـكـامـش ...

لـكـنـكَ أنـكـيـدو !

ــــــــــــــ

أنا أعرف متى كُتبت هذه الشذرات الفضية الملحمية .. كتبت في لحظةٍ كانت فيها الحروف كلها عارية وما من مدثرٍ لها ، عارية ربُّها ماخلقها ، وصافية مثل صفاء قدميها الحافيتين ، أو مثل ذلك الرجل الذي زرع الأمل في قلب كونفوشيوس ( الرجل الذي بلا قدمين ) ، نصُّ ثلثاه جاءا على السليقة الحقيقية التي لاتتكرر الاّ في ماندر ، ثلثاه إلهياً على تركيبة جلجامش ، والثلث الباقي جاء بكاءً ذارفاً للدمع على فراش أنكيدو وهو البشريّ المريض والعليل والذي ترك بموته الحلقة الكاملة عن الملحمة التي كتب عنها التأريخ بما قرأناه وما لم نلحق أنْ نقرأه , وبما سمعناه من معزوفات آخرها معزوفة الموسيقي الدنماركي (بير نورد ) والتي سماها معزوفة كلكامش .

فكيف لي أنْ لا أطرب على مثل هذه النصوص التي ما إنْ أفتح أزرار الفيس بوك وفي الساعة العاشرة ليلا حتى أجدهُ أمامي ماثلاً يصيح بي إنهض لصديقك الخالد ( يحيى) الذي يمسك مزماره ماشيا على طريق الحجّ الى بتهوفن عازفا بأضلعه كل ماكتبه في النبوغ الشعري لكنه يرفض في اللحن أنْ يكون كلكامشياً ، أنه ذلك الذي أخذ بنصائح سيدوري وظل يشبع أطفاله ويكسوهم جيدا ويكون مبتسما الى زوجه ، ويملأ كرشه ، هذا ماسوف يأخذه من الحياة لاغير . بل هو الراعي في رائعة كزانتزاكيس ( المسيح يصلب من جديد) وقولته الشهيرة ( واجبنا أنْ نقف أمام الهاوية بكبرياء) مثلما وقفها البطل الخالد الشهيد الشيوعي إبن السماوة البار ( ابو ظفر) . أبو ظفر أيضا كان في يوم ما طفلا وله الكثير من الدمى ، وياما وياما كان يحاول أنْ يدخل تلك الحوارية الجميلة بين العمالقة والمشاهير ( ميكي موتو) صانع اللؤلؤ الياباني وأديسون مخترع الضوء ، حيث يقول ميكي موتو الى أديسون : أنت أضأتَ العالم ، فيقول له أديسون : وأنت أضأت أعناق النساء بصنعك هذه اللألئ ياميكو ، فيبكي الإثنان بكاءَ حقيقياً أبكى الجالسين حولهم . كلُّ له دوره في الحياة كما الطفلة اليتيمة التي ذاقت الأمرّين في البؤساء عظمة فيكتور هيجو ، حتى أنقذها البطل جان فاليجان وكان الذي كان ، وعاشت الحياة المراد لها أنْ تعيشها بعد يتمٍ وفقر حتى حصلت على راعٍ لها ( زوج) يقود قطيع القبلات ، ومن لايقبل بهذه المهنة التي ترفل بالهناء ! لله در الكبير شاعرنا يحيى على إختراع هذه المهنة المغناج ، وحينما يعود مساءً من المراح ، يكون الليل قد حط أول بشائره ، يعود الراعي الى تلك الأمكنة التي من يدخلها لابد أنْ يسقط عليها كسقوط الندى ، يلجها حينما يهجع السامرون وهي تهمس في أذنيه على مهلك حبيبي فإنّ شفتيك على مقربةٍ من اللحم المعافى ، اللحم الذي أثار في الرسام العالمي ايغون شلي شبقاً وفناً ، فكان يجثو على طرف السرير يقود قطيع القبلات ، بينما هي ترفع علامة الإنتصار بفخذيها . هنا الراعي لايحلم ، بل هو في البيدر يحصد كل ما جناه . وحينما يحلم فإنه يحب الحلم النابض بالحياة لا الحلم المنتحر . لا أصيّر نفسي يوسف ، دع الحياة كما هي ، إذا أرادتني أنْ اكون يوسف فبها ، مثلما حصل للشاعر يحيى في حقيقة الحياة لابحلمها ، وأنا أتذكر قصته مع أحد أصدقائه ( وهو بمثابة الأخ) حينما أودعه وإئتمنه على ماله في زمن الطاغية صدام ، وحينما عاد يحيى الى الوطن ، لم يجد غير الهباء والطعن بالسكين ، إنها الأخوّة اليوسفيّة التي لايرجوها الشاعر يحيى . بل هو الشاعر المنخليّ ( المنخل اليشكري) وفتاه الخدر ، فهو تارة رب الخورنق والسدير ، وتارة رب الشويهة والبعير . هو ذلك الشاعر الذي له الضلع المثقوب ، حتى صار أداة موسيقية كما الناي يفيض به أحزانه ، كما القول الدارمي ( متعجب بدنياك نص كلبك زروف / شو كًلبي منخل صار بيه العمى يشوف ) . إنه الشاعر الذي لايملك غير حذاء البدوي الأحمر " محمد الماغوط " : (لايربطني بهذه الآرض سوى حذائي) . إنه الشاعر الذي يعيش الجدلية الأزلية المترابطة التي لايمكن لها أنْ تنفصل حتى لو أراد هو ، حتى لو أسس في هذين البيتين الأخيرين واللذين اختتم بهما شذراته الرائعة ، البيتين الحمّالين من المعنى الكبير ( ياهاتف : أنا لست كلكامش ، لكنك أنكيدو) ، وهل يمكن لكلكامش أنْ يعيش بدون أنكيدو ؟ وهل يمكن لنا أنْ نتكلم عن الملحمة الأسطورية بدون ذكر التوأمين السياميين اللذين لايمكن لهما الإنفصال ( كلكامش وأنكيدو ) لايمكن لنا أنْ نعيش الليل دون المرور بالنهار ، لايمكن لنا أنْ نتنفس دون انْ نشهق ، لايمكن لنا انْ نحيا دون انْ نموت ، لايمكن لنا أنْ نعرف الأسود دون معرفة البياض ، البياض الذي عاشه بمرارة الشاعر الراحل أمل دنقل وهو على فراش الموت في المستشفى ولون البياض الذي أصبح كئيبا عليه ، من الشراشف الى الحيطان . وهكذا هي الجدلية المترابطة التي رسمها لنا الكبير يحيى ، وأنا بدوري كاتب المقال اقول : /أنا لست أمسَكَ ، بل أنت غدي / أنا لست شمسَك ، بل أنت قمري ، أنت المعرّف والمعروف وأنت الشلاّل القادم من جموع البائسين كما نقرؤك في هذه الروائع التعريفية المنحوتة على الجبين من المنحوتات الفضية ( تعاريف) :

الـخـسـارةُ : أنْ أربـحَ الـمـطـرَ والـنـهـرَ والـيـنـبـوعَ

وأخـسـرَ قـطـرةَ الـحَـيـاءِ فـي جـبـيـنـي !

*

الـشــقـاء : أنْ أكـون الـسـعـيـدَ الـوحـيـد بـيـن جـمـوع الـتـعـسـاء !

*

الـطـمـأنـيـنـة : إنّ زنـزانـةً أغـفـو فـيـهـا بـأمـان

هـي أوسـعُ عـنـدي مـن وطـنٍ شــاسـعٍ لا أمـانَ فـيـه !

ـــــــــــــ

الخسارة ، الحياء ، الشقاء ، السعادة ، التعاسة ، الطمأنينة ، الأمان ، كلها تنتمي الى عالم (السوفتوير) أي عالم المعنويات والإنسانيات ، وما يتداركه الإنسان في حقوقه ، ومطالبته في تحقيق أمانيه وأحلامه الضاربة صوب الحياة الحضارية المنشودة التي لاتزال الكثير من بلدان الشرق تفتقر الى أدنى مستوياتها . بينما المطر ، الينبوع ، النهر ، الوطن ، كلها تنتمي الى ميثيولوجيا الأزل والضاربة صوب الأبدية واللانهايات . أما الزنزانة فهي من صنع الأشرار ، يقال أنّ القوانين هي من صنع الأقوياء الذين وضعوها على مقاساتهم كي يستطيعوا السيطرة والحفاظ على ممتلكاتهم من السرقة والنهب والسلب ، فوضعوا قوانين جائرة بحق السراّق واللصوص الذين هم أساسا ينتمون الى طبقة الفقراء ، وزجهم في ما يسمى الزنزانة . العالم حتى اليوم هو مسيطرُّ عليه من قبل الأشرار . العالم اليوم وفي ظل هذه القيم الإنسانية هو أشبه بمسرحية صمؤيل بيكيت الأيرلندي ، بطل مسرح اللامعقول وأشهر مسرحياته ( في إنتظار جودو) بطل المسرحية لايظهر أبدا ، البطل هو الحلم البعيد ، البعيد المنال ، فكيف لنا وسط هذا العالم الشرير الذي يسعى الى الربح دون أدنى حياء ، كما يحصل اليوم في العالم العربي الذي تشرذم كلٌّ في قطبه في سبيل تحقيق غايات مريضة على حساب الآخرين . هرون الرشيد كان يقول ( اينما تمطرين فخراجك لي ) ، لكنه لم يدر أنه الخاسر في النهاية ، الإسكندر المقدوني إحتل اغلب بقاع الأرض ، لكنه في النهاية حينما كان في الصيد ، سقط من الحصان ونظر الى مساحة جسده التي لاتشكل سوى متر ونصف من هذه الآرض الشاسعة ، تراجع عن نواياه الشريرة . أما قول الشاعر يحيى (أنْ أكـون الـسـعـيـدَ الـوحـيـد بـيـن جـمـوع الـتـعـسـاء !) فهي وربي المتضادة مع القول الشهير ( حشرُّ مع الناس عيد) ، فهذه هي الطمأنينة الحقيقية التي يسعى اليها الثائر والشاعر والإنسان البسيط على غرار قوله (الـطـمـأنـيـنـة : إنّ زنـزانـةً أغـفـو فـيـهـا بـأمـان/ هـي أوسـعُ عـنـدي مـن وطـنٍ شــاسـعٍ لا أمـانَ فـيـه !) ، وهذه قد وصفت في رواية رائعة بأسم (كاسبار هاوزر) لا أستطيع تذكر كاتبها ولكنها تحكي قصة طفلٍ تربى في عرين الأسُـود ، كان مدللاً بشكل رومانسي مثير ، حتى كبر وترعرع على لغة هذه الوحوش الكاسرة التي لاترحم ، هذه الوحوش التي إذا ماجاعت تأكل بعضها البعض . وفي يوم كان الطفل الذي كبر قد خرج من عرين الأسود وتمشى في المراح الواسع ولم يدرِ انّ قدميه أخذتاه الى عالم المدينة ، أي عالمه الحقيقي الذي لابد له أنْ يعيش فيه ، عالم الإنسانية ، لكنه لايتكلّم ولايعرف النطق ، فتجمهرت حوله الناس مندهشة منذهلة من هذا الإنسان الغريب ، فبدؤوا يرمونه بالحجارة ومالديهم من الأدوات الجارحة ، يصرخ يتألم ويئن ، وما من رحمة أو شفقة ، فوجد نفسه سجينا في هذا العالم الفسيح ومن قبل بني جنسه ، متعذبا ، مكروها ، حتى رجع أخيراً الى عرين الأسود ، الزنزانة التي كان فيها مدللا وسط هذه الأسود ، الزنزانة التي جعلته يشعر بالطمأنينة والأمان . رواية أعطتنا من الرسالة الحقيرة لبني البشر ومايفعله مع بني جنسه ، مثلما يحصل اليوم من عراك رهيب وقتل وتشريد ، كلّه يحصل على أيدي من إستباحونا وجعلوا منا أمةُّ ذليلة لنقرأ ماجاء على لسان الشاعر في ( رباعيّة) ....

بُـعـدي عـن الـحـزنِ لا قـُـربي مـن الـفــرَحِ

شـلَّ الــسُّـلافــةَ فـي ثـغــري وفـي قــدَحـي

تـعـشـو الـضُّـحـى مُـقـلـي إنْ زارَ جـفـنَـهـمـا

طـيــفُ الــفــراتِ وقـد أضـحـى عـلـى تــرَحِ

ويــحَ الــذيــن اســـتــبــاحــونـا بـألــفِ يــدٍ

مـجـذومـةِ الـنـبـضِ قـد شـُـدَّتْ إلـى شـَـبَـحِ

لا لــيــلُ دجــلــةَ يــقــفــو نـجــمَـهُ سَــمَــرٌ

ولا الــــنـــهـــارُ تــزيّــا بُــردةَ الـــقـُــزَحِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لو نقرأ مظفر النواب والجانب الفلسفي الكبير في ( تعب الطين ، تعب الطين ، تعبَ طينك ياالله) ، لوجدنا انّ الحزن هو الأشد التصاقا ببني البشر منذ الصلصال الأول ، الذات الأنسانية حزينة على الدوام لكثرة تبادل الموت والميلاد ، فبعد كل ميلاد حتما هناك موت ، والموت لايخلف غير الحزن ، فمازال العدم هو المستقبل المنتظر لنا ، فنحن على الدوام متعبين ونردد مع أنفسنا ( تعبّ طينك ياالله) مع إدراك الذهن لهذه الجدلية المخيفة . وهنا نرى يحيى السماوي بفلسفته الخاصة وبعده الثقافي ، حتى وإنْ إقترب من الفرح ، وأشد فرحنا نحنُ كعراقيين هي أماسينا ورفع الأنخاب مع الحشر الجميل من الأصدقاء ، مع السلافة (الخمر اللذيذ ، بل الأشد طعما وذوقا) ، وحتى مع هذه الأجواء ، نرى العراقي لايمكن أنْ تكتمل سكرته ونشوته والوصول الى نرفاناه الخصوصية مع الترنّح ، الاّ مع الحزن ، ولذلك نرى العراقي حينما يثمل يتناول الدارميات حتى وإن كان لايفهم في لغات الشعر ، لايمكن أن تشتغل ( السلافة) في الرؤوس الاّ مع الأتراح ، لايمكن أنْ نرى الكأس مليئة بدون أنْ يدب في أحشائنا همٌّ وغمّ ، عجيب غريب حالنا كعراقيين ، ولم يكن الشاعر يحيى في هذه الرباعية غير نسّاجٍ رهيب ، غير حرفيٍ ماهرٍ في صنع سجاد الشعر ، حتى وإنْ أعشى في الظهيرة ، وكأني أرى (الأعشى) بعينه وهو يبوح لنا ماهو خارج عن العقل ، خارج عن معطيات النهار وتلازم الغشاوة فيها بدلا عن الليل وحلكته . صورة من قبل الشاعر تحفزُ فينا ، اننا ومن كثرة أحزاننا وهمومنا أصبحنا نرى في الليل لكثرة اللصوص من ذوي في بلادنا ، نراهم حتى وإنْ كانوا أشباحاً( ويــحَ الــذيــن اســـتــبــاحــونـا بـألــفِ يــدٍ /مـجـذومـةِ الـنـبـضِ قـد شـُـدَّتْ إلـى شـَـبَـح) ، بطرس الأكبر قيصر روسيا في القرن السابع عشر سن قانونا ضريبيا على كل من يسعى ويقوم بإطالة لحيته سواء إنْ كان من رجال الدين أو من عامة الناس للتخلّص من أكاذيبهم وخداعهم في اللصوصية . أما في وضح النهار فهم معروفون للقاصي والداني ، فلا ضير إن أعشينا وأصابتنا الغشاوة عنهم . في دراسة عن الإنسان وهمومه وصراعاته ، وجد العلماء أنّ الإنسان يتبع الى نوعين من القردة ، نوع يسمى الشمبانزي ، وهذا يقوم بالدفاع عن نفسه وأحيانا يقوم بالقتل إذا ما أجبر على ذلك ( هذا النوع هم سياسونا ومستبيحونا سفلة اليوم ) ، أما النوع الثاني هو ( البونوبو) وهو الأقرب الينا نحن محبي السلام والتعايش ، وهذا يقوم بممارسة الجنس في حالات الإعتداء عليه ، أي إنهم إذا إجتمعوا وتخاصموا يقومون بالمضاجعة للتكاثر والتناسل بدلا من القتل ، ولكن الغريب في الأمر أنّ ( البونوبو) في حالة إنقراض ، بينما الشمبانزي ( سياسيونا اللصوص) باقٍ حتى الآن بأعداد هائلة ، وهذا مايفسر حزننا وبؤسنا وبكاءنا على حالنا كما في الرباعية أعلاه التي جادتْ في إعطائنا موضوعا فلسفيا بحتا يليق بشاعر كبير ، ديدنه الدائم أنْ يفضح كل من جاء يعترك على مقاليد الحكم والنفط الذي جلب لنا النقمة على مر السنين الغابرة ، وقد أتحفنا الشاعر برائعته التي تخص الموضوع ( النفط) :

الـنـفـطُ الـذي لا يـمـلـكُ مـنـه الـفـقـراءُ إلآ الـسّـخـام ...

الـنـفـطُ الـذي أشْــبَـعَـنـا جـوعـاً : مـتـى يـجــفُّ ؟

سـنـبـقـى نـنـزفُ دمـاً حـتـى آخـر بـرمـيـل نـفـط !

هـو لـيـس عَـسَـلاً

فـلـمـاذا يـتـقـاتـلُ مـن أجـلِـهِ ذبـابُ الأبـاطرةِ والـلـصـوص ؟

ــــــــــــــــــــــــ

هؤلاء يلعبون معنا لعبة مصاصي الدماء وليس على غرار دراكولا ، هذا رومانيٌّ مات منذ قرون ، بل على غرار تلك الترسانة السينمائية التي تعترف وتوثق كل الجرائم الكبرى عن هؤلاء المصاصين و مدى حبهم للجشع والقتل الذي من ورائه يأتي المال ثم المال ولتذهب الإنسانية الى الجحيم ، إنهم أحفاد آدم سميث ذلك الرجل الذي غدر بأعز أصدقائه حيث كان آدم سميث يدرّسُ أبنَ صديقٍ له , فتركهُ لكونهِ فقيرا وذهب الى أحد ألأثرياء طمعا بالمال ، ومنذ تلك اللحظة بدأ رحلته في نظرية الإقتصاد الرأسمالي الجشع ، حتى ورّث لنا هذه الأنظمة الرأسمالية المشوّهة . بينما ماركس وانجلز وجينا زوجة ماركس كلهم أثرياء ، تركوا عالم الثراء وعاشوا في أزقة الفقراء لنصرة قضيتهم المستمرة حتى اليوم . لذلك فإنّ هذه الأمة إذا لم تجد لها مأرباً وخلاصاً ، فإنّ هؤلاء الوحوش سوف يمتصون دماءنا حتى آخر قطرة منها ، ولن يبقى لنا غير السخام الذي نزوّق به وجوهنا كي نكون مثل ذلك الرجل الإعرابي الأسود الذي يشبه سواده سخام المدفأة ذات الفتيل ( الجولة) فمرّ عليه الأصمعي وقال له ما اسمك يا أخ العرب ؟ فقال الإعرابي إسمي زيتون ، فنظر الأصمعي جيدا فلاح له أنّ الزيتون أسودَ ولاغبار على ذلك ، لكنه يحتوي على لمعان ، أما هذا الإعرابي الأسود فليس له لمعان سوى سخام ( الفتيل) فقال له الأصمعي ( سمّوكَ زيتون وما أنصفوا / لو أنصفوا سمّوك زعرورا .... لأنّ في الزيتون نوراً يضيء / وأنت لاضوءا ولا نورا ) . أنا أعتقد أنّ من يمتلك النفط سوف يكون مثل هذا الذي يدعي بإسمه زيتون ، مثل السعودية التي تدعي بأنّ لها وجهاً لامعاً حضارياً ، بينما هي في حقيقة الأمر كلها عبارة عن وجوه سوداء مغبرة على مر التأريخ . هؤلاء لم يكن لهم من موقف مشرّف أبدا ، غير أنهم خلّفوا وراءهم الكثير من القصص السيئة والتي كتب عنها الكثيرون من الشعراء في ومضاتهم ومطولاتهم ، الومضات التي على غرار ماكتبها الشاعر يحيى ، أنها الومضات العذبة بالنسبة لنا نحن أعداء الرجعية ، بينما هي وصمة عار في جبين كل الطغاة ، لنقرأ هذه الأسطر التي خطها لنا الشاعر بعنوان ( ومضة) :

يتبــــــــــــــــــــــــــــــع في الجزء الثالـــــــــــــــــــــــــــــــــــث

رابط الحلقة الأولــــــــى:

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=467896

هــاتف بشبــوش/عراق/دنمارك

شفق نيوز/ اعرب برلمان كوردستان، الاحد، عن اسفه البالغ للاقتتال الذي حصل اليوم بين حزبي العمال الكوردستاني التركي والديمقراطي الكوردستاني الايراني في احدى المناطق الحدودية بمحافظة اربيل.

وحذر البرلمان في بيان ورد لشفق نيوز، جميع الاطراف الكوردستانية من اللجوء الى السلاح لحسم القضايا السياسية في الوقت الذي يتعرض فيه شعب كوردستان لخطر الارهاب والتطرف في المنطقة والتغييرات الكبرى التي تحصل في منطقة الشرق الاوسط.

وكانت منطقة كيلشين الحدودية بين ايران والعراق قد شهدت صباح اليوم اشتباكات مسلحة بين عناصر حزب العمال الكوردستاني التركي والحزب الديمقراطي الكوردستاني الايراني.

وبحسب ممثل الديمقراطي في اربيل محمد صالح قادري فان الاشتباكات اسفرت عن مقتل عنصرين من حزبه واصابة عدد آخر بجروح.

وقال برلمان كوردستان ان لجوء ابناء القومية الواحدة الى السلاح لقتال بعضهم يعد جريمة قومية، مشيرا الى ان مثل هذه التصدعات تعد انبعاثا للصفحات المظلمة من تاريخ كوردستان التي لا يقبل بها الشعب الكوردستاني.

واضاف البيان ان اجتماع هيئة رئاسة البرلمان اليوم مع رؤساء الكتل البرلمانية ادان هذه الاحداث بشدة.

وتابع ان البرلمان لا ينتظر من هذين الحزبين الكوردستانيين الا ايقاف هذه التوترات والاتفاق النهائي على حل المشكلات، داعيا قيادتي الحزبين للحضور الى البرلمان وانهاء الخلافات تحت قبة ممثلي الشعب الكوردستاني بالحوار والتفاوض.

وعلمت شفق نيوز من مصادر خاصة بان وفدا من اتحاد برلمانيي كوردستان العراق سيقوم بزيارة الى مقر حزب العمال الكوردستاني التي على سفوح جبل قنديل للقيام بالوساطة بين الجانبين لايجاد حل للمشكلة عبر الحوار والتفاوض.

وتعود جذور الخلاف بين الحزبين بحسب مصادر خاصة الى قيام عناصر من الحزب الديمقراطي الكوردستاني قبل اكثر من اسبوعين، بمحاولة بناء مقر في جبل سقر في منطقة خاضعة لنفوذ العمال الكوردستاني، الامر الذي رفضه الاخير وطالب تلك العناصر بالرحيل من تلك المنطقة.

وعندما رفض الديمقراطي اخلاء المكان قام عناصر من العمال الكوردستاني بمحاصرة تلك القوة ومحاولة اجبارها على ترك المكان.

اعلن المركز الاعلامي لقوات الدفاع الشعبي ان مناوشات دامت 3 دقائق بين قواتهم ومقاتلي PDK-Î ،اسفرت عن فقدان مقاتل من PDK-Î لحياته واصابة اخر.ومن ثم تدخل المسؤولون لوقف المناوشات.

واصدر المركز الاعلامي لقوات الدفاع الشعبي بياناً تلقت وكالة روج نيوز نسخة منه،قال فيه “ان حوالي 20 مقاتل جائوا الى منطقة(خنيره)التي تقع على حدود جنوب وشرق كردستان،بنيةان يجتازوا الحدود كالمارّة،وقامت قواتنا بتسهيل الامر لهم،الا انهم بدّلوا من نيتهم وتمركزوا في المنطقة،كما جاء،يوم امس،السبت، عدداً من العربات، تقل عناصر من مقاتلي PDK-Î،لتتمركز في منطقة (بر بزنا)”.

واكد البيان “ان عدداً من مقاتلينا استكشفوا الامر ودعت الى الحوار وتوضيح النية تمركز هؤلاء،واثناء اقتراب مقاتلينا من عناصر PDK-Î،قام عدد منهم بالالتفاف خلسةً حول مقاتلينا،مما سببت في مناوشات دامت ل 3 دقائق،فقد فيها مقاتل من PDK-Î لحياته وجرح اخر، حيث تم نقله الى اقرب مشفى ميداني لنا.”

واضاف بيان قوات الدفاع الشعبي HPG بعد دوام المناوشات لدقائق قام مسؤولون بتهدئة الوضع والدعوة الى الحوار،حرصاً على سفك الدماء وابتعاداً عن تأجيج الصراع.

واتخذت قوات الدفاع الشعبي موقف ايجابي من تلك المناوشات ،وحرصت على عدم تناول الاحداث بشكل يصعد من الصراع والبلبلة،وقالت انهم “دائماً منفتحين للحوار”، بحسب ما ورد في البيان.

روج نيوز

 

اليوم تزين تلال جبل كزوان كغيره من الجبال والتلال في روج آفا بأعلام ورايات أبطال وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة كما زينت قبله مشته نور في قلعة الصمود والحرية كوباني وجبل قارسه في قسطل جندو بمقاطعة عفرين ،حيث اثبت قوات وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة والقوى المتحالفة معها داخل روج آفا وخارجها بأنها القوى الحقيقية والفاعلة لقهر داعش وأخواتها وتطهير روج آفا والمنطقة من رجسهم ودنسهم.

إننا في المنسقية العامة لرئاسة المجالس التنفيذي الثلاث (كوباني-جزيرة-عفرين) نهنئ ونبارك لقواتنا البطلة والقوى المتحالفة معها ولشعب روج آفا هذا النصر العظيم المؤزر على أعداء الإنسانية في روج آفا بتحرير جبل كزوان وقراه من دنس إرهابيي داعش ، ونؤكد للعالم ان قواتنا البطلة التي تقود حملات الدفاع والتحرير والثأر لشهداء الكرامة والحرية أمثال الشهيد روبار كفيلة بطرد ودحر كل الإرهابيين والداعمين لهم من روج آفا وكل المناطق التي تطلب العون والمساعدة في سوريا

المكتب الإعلامي للمنسقية العامة للمقاطعات الثلاث (كوباني – جزيرة – عفرين) روج آفا –سوريا
مكتب الإعلام للمجلس التنفيذي في مقاطعة الجزيرة روج آفا – سوريا

متابعة: الحزب الديمقراطي الكوردستاني أيران دخل مرحلة السبات الشتوي السلبي منذ سنة 1991 و كان قبلها ايضا أسيرا في بغداد و تركيا بعد أن دارت جولات من الحروب بينه و بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني في العراق بسبب التلاعب بقبر المرحوم البارزاني و بتوصيات ايرانية مقابل تقديم أيران للدعم الى حزب البارزاني.

الغريب هو أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني أيران كان يدعي بأنه قام بتجميد نفسة و تحركاته من أجل أقليم كوردستان و لكنها الان و في سنة 2015 و قبل شهر من الانتخابات التركية و أستعداد حزب العمال الكوردستاني و حزب الشعب الديمقراطي للانتخابات و تزايد أحتمالات الفوز، قام هذا الحزب و طبعا بأيعاز من جهات معروفة بتحريك ما يملكة من قوات الى المناطق التي هي تحت سيطرة حزب العمال الكوردستاني مدعيا بأنه سيقاتل ايران و يريد الذهاب الى شرقي كوردستان و لكن هذا الحزب و بدلا من تحريك قواته الى داخل أيران قام بالاستقرار في المناطق التي يسيطر عليها حزب العمال الكوردستاني.

و مع أن هذا الحزب قام بتحريك قواته الى مناطق حزب العمال و هذا يعتبر تحارشا واضحا من قبل هذا الحزب و من يقف وراءة بحزب العمال، ألا أنه يدعي أن حزب العمال هو الذي قام الاعتداء عليهم.

من يصدق هذا: حزب يحرك قواته الى مناطق حزب اخر و يقول أنه أعتدى علي!!!!

علاقات الحزب الديمقراطي الكوردستاني الايراني معروفة للجميع و الكل يدرك من يحرك هذا الحزب في أقليم كوردستان و تركيا. و تحارش هذا الحزب بحزب العمال الكوردستاني و خلق هذة المشكلة هو فقط للتأثير على شعبية حزب العمال و حزب الشعب الديمقراطي و هو دعم لاردوغان بدون شك.

أما تهديدات الحزب الحاكم في الاقليم لحزب العمال الكوردستاني فهذا يفضح المؤامرة جملة و تفصيلا. و هي أن قوات الحزب الديمقراطي الكوردستاني الايراني تم أرسالها و بأيعاز خاص الى مناطق حزب العمال من أجل خلق مشكلة و التجسس على حزب العمال و خاصة أن صاع هذة التنظيمات في مسائل التجسس و العمالة معروف للقاصي و الداني.

أقليم كوردستان منع و يمنع حزب الحياة الحرة ( بزاك) من القتال ضد ايران منطلقا من أراضي أقليم كوردستان و من غير المعقول أن يقبل ألاقليم بأن يحارب الحزب الديمقراطي الكوردستاني الايراني  ايران منطلقا من أراضي الاقليم. و اذا كان الاقليم يريد حربا ضد أيران فمن غير المعقول أن يسمح لجهة و يمنع (بزاك) فقط من هذا الامر و في حالة كهذا يجب على الحزب الديمقراطي الكوردستاني الايراني التنسيق مع حزب العمال و بزاط بدلا من التحارش بهم. و لكن المسألة هي ليست القتال ضد ايران بقدر ما هي تقديم دعم لتركيا و لحزب أردوغان في الانتخابات حيث لم يؤثر تشكيل أحزاب كارتونية كوردية في تركيا ضد حزب الشعب الديمقراطي و الان يريدون خلق حرب كوردية كوردية  من أجل أتهام حزب العمال بالاقتتال الداخي الكوردي. مؤامرة مكشوفة و واضحة لا تمر الا على المغفلين.


بعد الحادث المؤسف الذي وقع بين حزب العمال الكوردستاني والحزب الديمقراطي في شرقي كوردستان، قام الاتحاد الوطني الكوردستاني بالاتصال بالجانبين، داعياً الى تهدئة الأوضاع ومعالجة المشكلة.
واوضح سعدي أحمد بيره عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني خلال تصريح خاص لـPUKmedia: نحن في المكتب السياسي وبعد الحادث المؤسف الذي وقع بين حزب العمال الكوردستاني والحزب الديمقراطي تحدثنا مع السيد كوسرت رسول علي نائب الأمين العم للاتحاد الوطني الكوردستاني، وأكدنا جميعاً قلقنا من هذا الحادث غير المرغوب فيه، وبعد ذلك اتصلنا مع حزب العمال الكوردستاني والحزب الديمقراطي وابلغناهما بضرورة الاسراع بتهدئة الأوضاع ومعالجة المشكلة بالطرق السلمية والحوار، كما اتصلنا بجميع الأطراف في شرقي كوردستان.
واضاف سعدي أحمد بيره: ان اقليم كوردستان حقق انتصارت كبيرة على تنظيم داعش الارهابي والوقت قد حان لكي ينعم المواطنون بالاستقرار، ولا أحد يتمنى حدوث توترات بين الاطراف الكوردية، بالاضافة الى ان تركيا تتجه نحو انتخابات مصيرية ونحن ننتظر نجاح الكورد في شمالي كوردستان وهذه التوترات سيكون لها تأثير على الحملات الانتخابية في شمالي كوردستان.

في السياق ذاته تباحث السيد كوسرت رسول نائب رئيس اقليم كوردستان اليوم الاحد 2015/5/24، مع نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان، مستجدات الاحداث المؤسفة بين الحزب العمال الكوردستاني والحزب الديمقراطي في شرقي كوردستان، واهمية بذل مساعي حثيثة لمعالجة المشاكل بين الجانبين.
وأكد سعدي بيره عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني لـPUKmedia: ان السيد كوسرت رسول نائب رئيس اقليم كوردستان اتصل برئيس حكومة اقليم كوردستان لبحث معالجة الخلافات بين حزب العمال الكوردستاني والحزب الديمقراطي.
واضاف بيره لـPUKmedia: ان نائب رئيس اقليم كوردستان، يتابع عن كثب تطورات الاحداث المؤسفة بين الحزب العمال الكوردستاني والحزب الديمقراطي في شرقي كوردستان، والحؤول دون تفاقم الخلافات.
يشار الى ان توترات نشبت اليوم بين العمال الكوردستاني والحزب الديمقراطي في شرقي كوردستان، واسفرت عن استشهاد اثنين من عناصر الحزب الديمقراطي.


صرّح زعيم حزب الشعوب الديمقراطية الكوردي والمرشّح السابق للانتخابات الرئاسيّة العام الماضي صلاح الدين ديميرتاش الأسبوع الماضي بأنّه سيستقيل من منصبه إذا فشل حزبه في الحصول خلال الانتخابات القادمة
في 7 حزيران/ يونيو المقبل على نسبة 10% من أصوات الناخبين التي ينص عليها القانون للتأهّل إلى البرلمان.

ورفع ديميرتاش من وتيرة التحدي عندما قال إنّ حزبه سيحصل على 10.5% من أصوات الناخبين ولكنّه يسعى إلى أن يحصل على 13%. ولا شك أنّ كثيريين يعتبرون أنّ مثل هذه النسبة عالية جدا ولا يمكن للحزب الوصول إليها. لكن وكما يقال، كل شيء نظريا ممكن إلى أنّ نرى النتائج في اليوم الموعود.

في شهر يونيو الحالي، أجريت عدّة استطلاعات للرأي، وقد أشار بعضها إلى إمكانية حصول حزب الشعوب الديمقراطية على أكثر من 10%، والحقيقة أن هناك عوامل قد تساعد الحزب الكوردي على تحقيق هدفه بالحصول على هذه النسبة، أهمّا التصويب على ضرورة إفشال توجهات حزب العدالة والتنمية في تعديل النظام السياسي.

هذه الورقة بالتحديد قد تدفع كثيرين ممن هم خارج الإطار التقليدي للحزب للتصويت له، ليس من أجل دعمه وإنما من أجل إفشال حزب العدالة والتنمية من الوصول إلى هدف في تحويل النظام السياسي في البلاد إلى نظام رئاسي. بكل بساطة، زعيم الحزب يقول إذا أردتم منع حزب العدالة والتنمية من تحقيق ذلك، صوتوا لنا لنصل إلى حاجز الـ10%. وصول حزب الشعوب الديمقراطية إلى حاجز الـ10% يعني خسارة حزب العدالة والتنمية للأصوات اللازمة له لإجراء تعديل مباشر للدستور دون الحاجة إلى مساعدة من أحد.

أما الورقة الثانية لحزب الشعوب الديمقراطيّة الكوردي والتي يركّز عليها في حملته الانتخابية فهي استهداف الناخبين من فئة النساء. صحيح أنّ أكثر من 52% ممّن يصوتون لحزب العدالة والتنمية هم من النساء، وهي النسبة الأعلى للمشاركة النسائية في تاريخ تركيا، لكن حزب الشعوب الديمقراطيّة الكوردي يعتبر الأكثر ترشيحا للنساء، فنصف مرشحي الحزب الـ 550 هم من فئة النساء، كما أنّ الحزب هو الوحيد الذي يعتمد صيغة المقاعد الثنائية البديلة بحيث يكون لكل مقعد مخصص للرجال في الحزب آخر مخصص لنساء. ويرى حزب الشعوب الديمقراطية أنّ هناك فرصة أكبر في حشد الأصوات النسائية بما يخدم هدفه النهائي في الوصول إلى البرلمان.

أما الورقة الثالثة فهي ورقة المغتربين في الخارج. صحيح أنه ليست هناك أرقام محددة عن حجم المواطنين الأتراك من الكورد في الخارج، لكن يعتقد أنّ العدد الموجود في الخارج لاسيما في ألمانيا وفرنسا كبير وأنه بالامكان استنهاض هؤلاء لدفعهم للتصويت خاصة إذا ما شعروا أنّ إمكانية دخول الحزب للبرلمان ممكنة وليست مستحيلة.

يعتقد ديميرتاش أنّ فوز حزبه ودخوله إلى البرلمان سيؤدي إلى ثلاثة نتائج مهمة هي، إنهاء طموح حزب العدالة والتنمية في خلق نظام رئاسي يقومي من سلطات وصلاحيات رجب طيب أردوغان، واستئناف عملية السلام بين الحكومة وحزب العمّال الكوردستاني ووضع دستور مدني وديمقراطي جديد للبلاد.

ومن الطبيعي في ظل هكذا افتراضات أن تؤدي خسارة الحزب وعدم تؤهّله للبرلمان إلى ذهاب حوالي 58 مقعدا إضافيا لحزب العدالة والتنمية الذي سيستطيع حينها منفردا تعديل النظام السياسي في البلاد. لكن المثير للإهتمام أنّ ديميرتاش كان قد صرّح بأنّه وبعد استقالته حال خسارة حزبه، فان الحزب سيبدأ حملة “غير عنفيّة” للمطالبة بإجراء انتخابات مبكّرة في البلاد.

وفي حال ربح الحزب الكوردي أم خسر، حقق حزب العدالة والتنمية هدفه أم لم يحققه من الواضح أنّه وباستعراض تاريخي لمسار تطوّر الحياة السياسية التركية، فإن الاحتكام إلى الصندوق هو الخيار الأسلم والأفضل للبلاد.

pukpb.org عن تورك برس


تقرير : علي دمدمي
قرابة ربع قرن لم يطلق حزب الديمقراطي الكوردستاني ـ ايران طلقة واحدة ضد الأحتلال الإيراني في شرق كوردستان وقامت بسحب قواتها من المناطق الحدودية أنذاك الى داخل كوردستان العراق على طلب حزب الديمقراطي الكوردستاني ـ عراق وتم الأتفاق مع الحكومة الأيرانية بضمان عدم قيام أي من أحزاب كوردستان أيران بشن عمليات عبر الحدود على الجيش الأيراني , الأتفاق تم من قبل حزب الديمقراطي الكوردستاني العراق ( الاتفاق تم مرتين في فترتين زمنيتين مختلفتين ) وبموافقة جميع أحزاب كوردستان أيران عدى حزب بيجاك الكوردستاني الجناح المسلح لحزب العمال الكوردستاني في أيران .
وفعلا تم أنسحاب جميع القوات المسلحة وبدأو الأنخراط في الحياة الطبيعية الأجتماعية ولم يبقى لهذه الأحزاب أي مظاهر مسلحة على الحدود مع كوردستان أيران سوى حزب كوملة ذو الميول اليسارية الثورية الذين حاربوا الجيش الايراني ودولة الخميني , فحزب كوملة هي الوحيدة التي لم تتقيد ببنود الاتفاق وأستطاعت أن تبني لها بعض المعسكرات والنقاط بشكل مؤقت في الطرف الجنوبي من شرق كوردستان .
وأقتصرت فعاليات بقية الأحزاب ( ازادي وخبات والديمقراطي الكوردستاني أيران ) فقط في بعض المجالات السياسية والأجتماعات والكونفرانسات والبيانات.
حزب كوملة بقيت ضعيفة كما كانت حيث لم تستطيع الألتحام مع الجماهير وعملياتها بقيت يائسة دون حصد الكثير من الأنتصارات ولهذا هي أيضا تراجعت في السنوات الأخيرة ولم تنفذ أي عملية في الخمس السنوات الاخيرة على الاقل .
في حادثة محاولة أغتصاب الفتاة الكوردية قرر حزب الديمقراطي الكوردستاني أيران الرجوع الى شرق كوردستان وتنفيذ عمليات ضد الأحتلال الأيراني وجهز قوة ليتجه صوب جبال ليلكان وكلشينه وخنيران وجميع هذه المواقع هي مقرات لحزب العمال الكوردستاني PKK منذ أكثر من 30 عاماً وتدرب فيها قوات الكريلا وحصلت محاولات متكررة من قبل الجيش الأيراني والتركي لأحتلال هذه المناطق ولكن دون جدوى حيث جرى فيها أشرس المعارك في سنوات التسعينات بين العمال الكوردستاني وبين الجيش التركي والأيراني أيضا .

الديمقراطي الكوردستاني الأيراني طلب من قوات الكريلا بأن يمرو من مقراتهم الى شرق كوردستان بغرض محاربة الأحتلال الأيراني وأنهم سيمكثون عدة أيام بالقرب من مقراتهم الى أن يدخلو أراضي شرق كوردستان وكان القبول والرحب من قبل قيادات العمال الكوردستاني .
العمال الكوردستاني من طرفهم قدموا المأكل والمشرب للديمقراطي الكوردستاني ايران حيث لا يوجد أسواق ولا محلات في هذه الجبال ويجب التحضير للعيش في الجبال قبل التوجه أليها بشهور وليس ايام وأسابيع .

ولكن مضت أيام دون أن تظهر أية بادرة دخول من هذه القوات الى شرقي كوردستان , العمال الكوردستاني طلب منهم توضيحاً ولكن دون أي رد .
العمال الكوردستاني طلب منهم وعبر بعض الوسطاء أيضاح نيتهم حيث مضت أكثر من 20 ولم تدخل أي عنصر من هذه القوات الى شرقي كوردستان وتماماً العكس قامت عناصر الديمقراطي الكوردستاني ايران بأنشاء حاجز وقاموا بفرض الضرائب على المواطنيين والمارة والتي أدت الى تأزم الوضع أكثر مما أدى بقوات العمال الكوردستاني الى وضع خيارين أمام هذه القوات أما ترك المنطقة أو الدخول فعلاً الى شرقي كوردستان .
ولكن الديمقراطي الكوردستاني لم تستجيب للطلب والتي أدت الى توتر الوضع أكثر بين الطرفين .
الديمقراطي الكوردستاني حاولت في الآونة الاخيرة الى الدخول الى بعض المواقع التي تسيطر عليها قوات الكريلا خلسة .
مما زاد الطين بله حيث الوضع المتأزم حيث العلاقات المتأزمة حيث الأشتباكات المستمرة في العديد من أنحاء كوردستان وتوجهات الأطراف الكوردستانية جمعاء .
الى الآن لم يتم بعد أثبات الأدعائات التي تقول بأن قوات الكريلا قتلت أثنين من بيشمركة الديمقراطي الكوردستاني أيران حتى هذه اللحظة .

موقع : xeber24.net

عصابات داعش مغول العصر وبرابرة القرن الحادي والعشرين اعلنوها على رؤوس الاشهاد  جهارا نهارا واوصلوها – بكافة وسائل الاعلام التي وفرتها لهم ارقى ماكنة اعلامية في العالم ،ممولة من شيوخ نفط الخليج ،ومدارة بحرفية على يد امهر جهابذة الاعلام الصهاينة والاميركان – اعلنوها اوصلوها الى كل اذن على سطح الكرة الارضية وسطوح الكواكب المسكونة / انهم مصممون على ابادة الشيعة (الروافض ) وسبي نسائهم واطفالهم ، ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة، ولا تقبل منهم توبة ابدا .وانهم يعتبرون المسيحيين والآيزيديين والصابئة واتباع الديانات الاخرى كفارا يخيرون بين ترك دينهم ودخول الاسلام ، او دفع الجزية ، او النزوح عن بيوتهم واوطانهم .اما بالنسبة للسنة فانهم جاؤوا لتحريرهم من الروافض الصفويين ( حسب ادعائهم ) وسيعرضون التوبة على من عمل مع الحكومة من السنة، ولا شأن لهم بمن تعاون مع داعش او لزم داره ولم يتصدى للدواعش . وعلى اساس هذا النهج وبناءا على هذا التصنيف جرى ماجرى في محافظة الموصل ... نزحت العوائل المسيحية - بعد ان قتل اكثر الرجال - وفرت بجلدها تاركة المنازل والاراضي والاموال والممتلكات ... وسبيت النساء الآيزيديات  وبيعت في الاسواق واجبر رجالها على الدخول في الاسلام بعد قتل معظمهم ،وابيد الشيعة التركمان والشبك الا نفر قليل تمكن من الفرار تاركين كل مايملكون ، ولم يتعرض الدواعش الى سني واحد في نينوى!.  ترى ما الذي دفع عوائل الرمادي للنزوح – وهي المحافظة السنية الوحيدة التي لايسكنها شيعي ولا مسيحي ولا صابئي ولا تركماني ولا ايزيدي الا بعض الموظفيين ربما ،وعلى حد قول (الشيخ احمد الكبيسي) -وهو ابن الرمادي ردا على اعتراض احد المتصلين  -: - " انا ابن الرمادي  ان اهل الرمادي جميعهم نواصب ويقدسون معاوية ( في مقابلة تلفزيونية  على احدى القنوات الاماراتية موجودة على اليوتيوب ) ...ماالذي اجبرهم وارعبهم وربما اغراهم على هذا النزوح الغريب وبهذه الالوف المؤلفة من الشباب والشيوخ والنساء والاطفال ؟!!.اظن ان وراء ذلك تدبير خبيث وامر خطير على الحكومة وعلى جميع المؤسسات الدينية و الحركات  السياسية ان تأخذ بالحسبان اسوء الاحتمالات واخطر التوقعات .

 

أحزابنا وكنائسنا، عليكم، ألمطالبة فوراً بأخراج مناطقنا من دائرة ألصراع العربي الكردي ووضعها تحت الحماية الدولية مؤقتاً، وتوفير المنطقة الامنة لها، وضمان عودة أبناءها اليها وأعمارها، وممارستها لحكمها ذاتياً، وضمان حصتها من ميزانية الدولة العراقية ..

فماذا كانت نتائج ماحققته الفعاليات الاحادية لكنائسنا، أحزابنا، مؤسساتنا، رموزنا الدينية والسياسية، في ظل حكومة بغداد والاقليم. والجولات العالمية مجدداً. فهل سنرفع قريباً شعار:

أحزابنا وكنائسنا، عليكم، ألمطالبة فوراً بأخراج مناطقنا من دائرة ألصراع العربي الكردي ووضعها تحت الحماية الدولية مؤقتاً، وتوفير المنطقة الامنة لها، وضمان عودة أبناءها اليها وأعمارها، وممارستها لحكمها ذاتياً، وضمان حصتها من ميزانية الدولة العراقية..

أليس واضح للجميع حتى الان. من أن هناك قوة معادية خارجية أستطاعت فقط أن تسيطر على العراق وتستقطع مجدداً أجزاءاً منه، بسبب تشتت مكونات العراق وأقصاءهم لبعضهم البعض، وعدم الاقرار بحقوق بعضهم البعض في تواجد متكافئ. وعدم وحدتهم وأحترامهم، وكرههم ألشديد لبعضهم البعض، كل ذلك مكن من تفكيك وتجزئة العراق وأحتلاله. وها هو العراق بشقيه العربي والكردستاني يحارب داعش منذ 10 أشهر، مع كل الدعم والاسناد الدولي المقدم له، دون أن ينجح حتى الان في طرده وأستعادة أراضيه المغتصبة، رغم أنهم يبلون بلاءاً حسناً، وذلك بسبب أزدواجية ألسياسة ألامريكية المتعددة الاوجه والمعايير.

فهل ممكن ان يحدث، أن يضع العراقيين انتماءاتهم ألدينية، الطائفية، المذهبية، القومية، الاقلية، الحزبية على جهة، ويتحدوا فقط كعراقيين، ويقروا بأحقية الجميع في التواجد بالمساواة والتكافئ والحقوق الكاملة التي يضمنها الدستور بدون تفرقة بين مكون ودين على حساب الاخر. أي بأيجاد نظام دستوري موحد ينقى من التفضيل الديني والطائفي والمذهبي. أي دستور جديد يكون فقط تحت راية الدستور العراقي المدني، يتم فيه أبعاد الدين عن السياسة. فمكانه دور العبادة وليس دور السياسة.

هناك حقيقتين يجب ان تعتمدها مؤسساتنا ألسوراية، وتعمل تجاهها، أنطلاقاً من ألاوضاع المزرية التي وصل اليها شعبنا، رغم كل اللقاءات على المستويات الدولية الرفيعة والدبلوماسية مع أصحاب القرار والنفوذ، ألا ان الوضع يسير نحو ألاسوأ.

فما هي خطة الانقاذ التي أعتمدها الجميع فراداً ومجتمعين؟ هل نستطيع أن نتذكر منها شئ؟ بحيث كان يجب ان تصبح شعارنا جميعاً من كبيرنا الى صغيرنا. نحفظها عن غيب. ويتبناها جميعاً. وتكمن في برنامجين أساسيين فقط ـ أنساني وسياسي.

تحت شعار: حقوق متكافئة للجميع، حماية ذاتية، منطقة أمنة، وحدة حكم ذاتية، وأخراج مناطقنا من دائرة نطاق ألصراع العربي الكردي. أنظر الروابط أسفل المقال

1 البرنامج الانساني ويكمن في مساعدة شعبنا مادياً ومعنوياً، وتوفير مستلزمات ألحياة المدنية الضروية له في محنته الحالية.

2 البرنامج السياسي النضالي التحرري والعمل مجتمعين من أجل حقوق متكافئة في وطننا أسوة بالمكونات الثلاثة الاساسية ألعرب ألسنة، العرب ألشيعة والاكراد. والمطالبة بأيقاف حمامات الدم في العراق، ومطالبة المجتمع الدولي بجدية العمل للقضاء على صنيعتهم داعش، وأخراج مناطقنا من دائرة الصراع العربي الكردي بعد أسترجاعها، وتوفير الحماية الدولية لها.

وهنا المطلوب من احزابنا وكنائسنا تأسيس هذه المنظمتين الانسانية والسياسية. وأبناء شعبنا في كافة أماكن تواجدهم ان يختاروا تقديم الدعم ضمن أحد المنظمتين ـ البرنامجين. فمن يجد قوته في دعم الجانب الانساني ويبدع فيه، عليه ان لايدخر جهد من أجل دعم شعبنا. ومن يرى أن قوته تكمن في المطالبة والنضال من اجل حقوق شعبنا ألسوراية السياسية القومية والوطنية في أحقية وجوده ككيان له خصوصيته القومية العراقية التي يجب ان تحترمها كافة القوميات العراقية الكبرى. فأن ما اصاب شعبنا من ويلات على مر فقط التاريخ الحديث على يد الحكومات العراقية المتعاقبة لم يكن بالقليل، ونذكر منها فقط مذبحة سميل عام 1933 وتهجير شعبنا مجدداً من سهل نينوى 2014. وأصاب شعبنا وقرانا ما اصاب الاشقاء الاكراد من ظلم، وتهجير وحرق لقرانا وبساتيننا أبان نضال الحركة الكردية. وأرتبط مصير شعبنا بمصير الشعب الكردي الذي تعمدت تلك الرابطة بالدم. فبعد أن أعاد شعبنا المهجر من قراه، في ستينات وسبعينات القرن الماضي، بناء حياته مجدداً في بغداد، والبصرة وباقي المدن خارج الاقليم، تم ترهيبه مجدداً بعد الديمقراطية الجديدة الامريكية بعد الاحتلال لوطننا عام 2003، وتم قتله، وخطفه، وطرده من بيوته، وتهجيره مجدداً الى أقليم كرستان. وأليوم تم تهجير كامل شعبنا السوراية من الموصل وسهل نينوى، بعد صراع دام طويلاً بين بغداد والموصل من جهة وبغداد واربيل من جهة أخرى، منذ السقوط وحتى اليوم حول المناطق المشمولة بالمادة 140 التي وُضِعت مناطقنا ضمنها. وبات الاقليم الكردستاني هو الاخر مهدد.

فمناطقنا لها خصوصيتها ويجب أحترامها، فهي ليست لاعربية ولا كردية. ورفضت حكومة بغداد الجديدة بعد السقوط وحتى اليوم أزالة أثار التعريب من الموصل وسهل نينوى، وحاولت خرق، أستغلال، وبث المشاكل بين مكوننا السوراية والشبك لاهداف التغيير السكاني في مناطقنا في سهل نينوى، في الوقت الذي كان الاجدر بها أن تمسك بقبضة من حديد العصابات الارهابية في الموصل، فغضت النظر عنها، وتراخت، فأدت الى ما أدت من أحتلال داعش لها، وكانت الموصل رأس الفتنة التي بها فتقت أحشاء العراق للدود الداعشي ينخرها. وانغمست حكومة المالكي في وحل الطائفية، فأنقلب على الجميع، بدل ان كان عليه أعادة اللحمة العراقية ومعالجة أخطاء الماضي وليس اثخانها. لذا حينما نطالب بأخراج مناطقنا من دائرة الصراع العربي الكردي، ليس معناه اننا لانقر بحق الشعب الكردي في أقليمه الكردستاني المستقل تحت المظلة العراقية، وحقه في تقرير مصيره بنفسه مستقبلاً. وبات الاقليم الكردستاني هو الاخر مهدد، وتم زجه في حرب ليست حربه، وباتت منجزات الاقليم هي الاخرى مهددة. وهذا ما يجب أن يعيه الشعب الكردستاني أولاً وقياداته ثانياً وجوامعه ورجال دينه ثالثاً. وهذا بحد ذاته موضوع أخر. فباع البعض من الاسلاميين المتطرفين الاكراد ذممهم لداعش ضد وطنهم وشعبهم. ولايدركون أنهم مجرد لعبة بيد داعش سيسحقونهم بعد ان ينتهوا من اللعب بها. وسيجترون بعدها فقط الندم، المذلة، الخيانة ويساهمون في ضياع منجزات نضال الشعوب الكردستانية.

وماعاد وضع شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ـ السوراية يتحمل المزيد من الويلات، تحت ظل الحروب وألصراعات المستمرة على مدى اكثر من نصف قرن فقط في التاريخ العراقي الحديث. ولكن يجب ان نجد طرق وأستراتيجية جديدة نحافظ بها على البقية المتبقية من شعبنا السوراية في الوطن، بحيث يضمن لنا العودة مستقبلاً.

وقد أخطأ الاقليم في أعتماده فقط على أصدقاءه الامريكان، وأخذ مسؤولية الحماية في المنطقة فقط على عاتقه، ولم يرفع مستوى باقي مكونات الاقليم ومناطقهم غير الكردية ألى مستوى شريك متكافئ في الاقليم. ولم ينمي قدرات قواته العسكرية وقدرات شركائه في الاقليم من المكونات الاخرى كشعبنا في سهل نينوى وألاشقاء الازيديين في سنجار، الى مستوى سيادي دفاعي وهجومي متطور. وأخطأ الاقليم في تقييمه وثقته المطلقة بحلفاءه الخارجيين. في ألوقت الذي أهتمت الدول الاعداء بتدريب داعش وأخواتها في سوريا والعراق أحسن تدريب ومدتهم بأكثر أنواع الاسلحة تطوراً، ألتي لايملكها الاقليم نفسه. وتراخى الاقليم مع أعدائه وغرمائه السياسيين. ولو كان أتم الاقليم دعمه الكامل في بناء مؤسساته، وبناء ألانسان الكردستاني العصري، وأتم دعمه لبناء وتطوير وحدات حمايات سهل نينوى وسنجار وكافة المناطق المتنازع عليها، وتدريبها وتزويدها بمنظومات السلاح الدفاعي المتطور، بدل السلاح الخفيف للحراسات. وهكذا كان أخمد أيضاً أرهاصات المتطرفين من بني قومنا في المهجر، بعدم جدية الاقليم الكردستاني في الاقرار بحقوقنا الكاملة في الحكم الذاتي لمناطقنا وتهميشنا، وهذا ما اكد عليه ممثلي شعبنا السوراية الخمسة، أعضاء برلمان أقليم كردستان في بيانهم ، وعدم جدية الاقليم في حل المشاكل القائمة ومنها التجاوزات على أراضينا في بعض القرى. وعدم محاسبة المتسيبين والمتجاوزين في الاقليم من ابناءه الجشعين . أنظر الروابط

لو كانت تعي القيادة الميدانية العسكرية الكردستانية خطورة الوضع وتطوراته، والترسانة العسكرية التي تقف في القتال مع داعش، لكان أدرك أن داعش هو ايضا لعبة سيتم سحقها بعد انتهاء دورها. ولكن ذلك لن يحدث قريباً. فقد تبدلت كافة الخطط ومصالح الدول المسيطرة عالمياً في المنطقة. وأشعلوا فتيلة الانهيار الشرقي، ألذي لن يستطيع أحد أيقافه طالما تقريباً ثلث الشعب الكردستاني من الاقليات ليس مساهم فعال فيه. وأصبح هذا الثلث الان بعد داعش جميعاً ضعفاء ومشتتين ومهمشين وغير مساهمين، فلو كانت القيادة الكردستانية ادركت ذلك، لكانت باشرت فوراً بمنح الحقوق القومية الذاتية لمكونات الاقليم فوراً بعد تطهير كل شبر من الاراضي المحتلة من رجس داعش. وها هو الاقليم منذ أكثر من عشر سنوات يتحدث عن مشروع مسودة دستور أقليم كردستان، فعلق شعبنا السوراية الكثير من الامال عليها، وأولاً ألان تم تشكيل لجنة الدستور، لانضاجه وجعلة جاهزاً للتصويت عليه، عسى أن يتم أعتماده لاحقاً.

في نفس الوقت لم تتوقف محاولات ارهابيي الدولة الاسلامية في الموصل سابقاً وداعش حالياً عن ارسال المفخخات والتفجيرات ألى دهوك، أربيل وسهل نينوى، ألذي لولا حراسات سهل نينوى، لكان شعبنا السورايه فيها أنتهى منذ أن بدأت هجمات المليشيات الارهابية ضد شعبنا في بغداد بعد الهجمة الشرسة عليه ومأساة كنيسة سيدة ألنجاة. ولايفوتنا أن نذكر دعم ألاقليم في أعادة تدريب وتأهيل قوات حمايات سهل نينوى مجدداً والمتطوعين الجدد. وقد تخرجت الدورة الاولى بقوام 600 مقاتل، ويتدرب حالياً 1000 في الدورة الجديدة. ويجب أن يتذكر الاقليم هنا، ان يمنح هذه القوات الكمال والسيادة أسوة ببقية قوات البيشمركة، وأن يكون لها حق التحرك والمشاركة الفعالة في أتخاذ القرارات ألتي تهم مستقبل مصير مناطقها في سهل نينوى المحتل. وأن أفضل خدمة يقدمها الاقليم لشعبه ومكوناته أولاً ولديمومته ثانياً، هي الاقرار فوراً بالحكم الذاتي والشروع بتنفيذه بدأً من المناطق المحررة في سهل نينوى وسنجار، التي ستكون عامل دعم وتعزيز وحماية لحدوده، وتفعيل لكافة الطاقات البشرية في الاقليم، وألاقرار قولاً وفعلاً بشركاء الاقليم على الارض.

ولو كان أستمر الاقليم في تطوير مستوى ادأء الحراسات في سهل نينوى، وأكمل منظومتها وتجهيزاتها، لما كان أستطاع داعش اختراقها، ولما كانت عاجزة عن ألدفاع عن سهل نينوى، لو كانت تمتلك الاليات والترسانات، ألذي ماكان فكر داعش بأختراقها، ولا أضطروا لاجلاء شعبنا، وكان في نفس الوقت بقيت حدود الاقليم بمأمن بعيدة عن داعش. وكان الاقليم بمنأى عن حربه الحالية مع داعش، الذي يريد ليس فقط تدمير وأبادة الاقليات وأنما أنهاء التجربة الكردية والقضاء على الاقليم الكردي في الوسط العربي السائد في العراق والمحيط بجيرانه الاتراك، الايرانيين والسوريين أللذين لايحبذون فكرة الاقليم الكردستاني وحقوق الاكراد ألمصيرية في وسطهم. أنظر الروابط أسف المقال.

فالشعب الكردي المكون من مالايقل عن 30 مليون نسمة موزع بين جيرانه والعراق هو اكبر أقلية عالمية سلبت معاهدة سايكس بيكو وحلفاء الحرب العالمية الاولى أراضيه وحرمته من حقه في تشكيل دولته، ووزعت أراضيه على الدول الاربعة هذه. وهكذا نكث ألحلفاء أيضاً حقوقنا في حربهم العالمية الاولى. وبقيت مناطقنا على مر التاريخ رخوة في فكي كماشة الحصار والاقصاء والتهميش وسرقة ميزانيته التي فرضتها الحكومات العراقية المتعاقبة وأخرها حكومة المالكي والنجيفيين على سهل نينوى من خلال مجلس محافظة الموصل حينها وعلى رأسها أثيل النجيفي، ألذي تناغم مع المليشيات الارهابية، فسلمهم الموصل لقمة سائغة ولفظوه بعد ذلك لفظ النوى، ألذي كان أول من نادى بتوأمة الموصل مع المدن التركية.

فلو نعود ونراجع تاريخ أحزابنا منذ تأسيسها ونبدأها بزوعا الذي يناضل منذ 30 عاماً، مرورا بالحزب الوطني الاشوري،... واحزاب بيت النهرين المتعددة، ومنظمة كلدواشور التابعة للحزب الشيوعي العراقي التي لم يولي لها الحزب تلك الرعاية والمحبة لتطويرها الا في انتخابات البرلمان العراقي الاخير في 2014، وأنتهاءاً بالمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري الذي يناضل منذ 8 سنوات وحقق منجزات لابأس بها، في الوقت الذي لم يسلم ومازال، من الهجوم عليه، والمحاربة والتشويه من قبل بعض أحزابنا القومية، ورفضوا شعاره ـ شعار الاجداد، في وحدة شعبنا وبرنامجه من أجل الحكم الذاتي لشعبنا، من قبل أكثر أحزابنا الريادية نضالاً لمدة طويلة. ولو نترك كل ماعاشته هذه الاحزاب من مشاحنات وخلافات وتهميش وأقصاء لبعضها البعض في تاريخها النضالي. ونقف اليوم أمام تجربة تجمع أحزابنا السوراية، التي أكثرية هذه الاحزاب والمؤسسات ممثلة فيه، فهل أستطاع التجمع أن يكون له الوزن والثقل والصدى في مجتمعاتنا العراقية تجاه كافة قضاياه القومية اولاً، العراقية ثانياً، والعربية الاقليمية ثالثاً والدولية رابعاً.

وهكذا حال كنائسنا، فهل أستطاع البطريرك لويس ساكو الاول الجزيل الاحترام والبركة، ومطارنته ومعاونيه، ومرجعيته البابوية العليا، وبقية كنائسنا السريانية والاشورية نيل حقوق شعبنا القومية المشروعة والدينية كمسيحيين، وضمان عودته. وبعد تهميش واضح لمرجعيات سهل نينوى الكنسية السريانية المنكوبة بشقيها الارثوذكسي والكاثوليكي، ألتي كان يجب ان يكون لها أولاً الريادة في لقاءات وزيارات الشخصيات الدولية الى أربيل وفي العالم. ولكن كنائسنا السريانية بشقيها كانت اصبحت لاجئة، معدمة، منزوعة الحقوق، فقيرة، سلب منها كل شئ، حتى أواني تقدمتها الكنسية وبدلات كهنتها وصلبان كنائسها. ففقدت كل تاريخها وتراثها، وكدح ابناءها. حيث نجحت الدول الغربية في تعميق الشرخ بين كنائسنا العراقية الوطنية من خلال تفضيلها الواحدة على الاخرى. فأزدادت تلك الكنائس التي كان لها شرف الضيافة وأستقبال الوفود الاوروبية الرفيعة ككنيستنا الكلدانية زهواً وشعرت أنها عملاقة وتمتلك من القوة والنفوذ وسلطة القرار مالايمتلكه الاخرين. وستحقق ما لم تستطيع أحزابنا أنجازه. ولكن كلنا تابع خيبات أمل بطريركنا الجليل مار لويس الاول ساكو، من خلال تصريحاته في عدة مناسبات بخيبة أمله في مايتم أتخاذه من اجراءات وقرارات، شعبنا مهمش فيها على الصعيد الدولي والوطني ومن أن شعبنا ليس له صديق.

فمازالت مناطقنا محتلة، وبعد 10 أشهر من الاحتلال لم يتم تحريرها، بل أن مناطق عراقية جديدة في ألانبار والرمادي وغيرها، تسقط بأستمرار في أيادي التنظيم الارهابي داعش، رغم ما قدمه الشعب العراقي والكردستاني من شهداء، ومازالت المعارك طاحنة. رغم مشاركة أكثر من 63 دولة عالمية ذات صيت وباع وعلى رأسهم أمريكا، في كافة انواع الخطط العسكرية والحربية، وتمتلك أكبر ترسانات السلاح العالمي، ورغم الطلعات والغارات العسكرية الجوية الامريكية وحلفاءها على مواقع داعش، ألا أنها لا تحقق سوى التقهقر، فهل هذا معقول؟ بالمقابل تشتد شراسة التنظيم الداعشي، ويلتحق به يومياً عشرات الشباب من اوروبا والعالم، ويصله السلاح والمال من كل صوب. فما هو العامل المحرك لها وراء الكواليس الذي يقوم بشحنها بما تحتاجه ليس فقط عسكرياً وأنما أعلامياً وبشرياً. فما هي خطة الدول الكبرى في أبقاء داعش فعال على قيد الحياة، ومتى ستكتب له الموت السريري.

ولم تقم دول الحلفاء ال63 حتى الان بوقف، أدانة، مقاطعة وأتخاذ اجراءات فعلية رادعة ضد الدول الداعمة للارهاب الداعشي حتى الان، وتغض النظر عنها. فماهي الحقائق وراء كواليس داعش؟ ولم تدين أمريكا حتى الان حلفاءها. ومن يدري ماهية الشخصيات والوجوه الداعشية المختفية وراء قناع الرأس الاسود. لا أحد يراها. ولكن من ينظر الى قاماتهم ولياقتهم ألبدنية، سيدرك أنهم ليسوا فقط لملوم من ألسعودية واليمن وقطر قصيري القامة. بل مقاتلين تم أختيارهم بعناية وخضعوا لتدريب مكثف. يالها من خطة جهنمية محكومة!!!!

فالحرب ليست عراقية وانما أختير العراق لتكون مسرحاً له. فألحرب هي:

1. أمريكية روسية، أمريكية أيرانية، أمريكية سورية، من أمريكية مع العراق، ألى أمريكية ضد العراق ـ ضد البعض من السنة، ألشيعة، الاكراد وكافة أقلياته، حرب عراقية سنية ـ شيعية ـ كردية.

2. أيرانية تركية

3. سنية شيعية

4. سعودية أيرانية

5. قطرية ايرانية

6. عربية كردية

7. تركية كردية، أيرانية كردية

8. أسلامية ... على المسيحية

9. أقتصادية نفطية غربية شرقية

10. تجارية ربحية

11. أستعمارية غربية شرقية

12. ربما أجندة يهودية مخفية غير معلومة متورطة فيها، مثلما يتكهن ويفترضه العراقيين حينما لايجدون مذنب مباشر.

فأين نكمن نحن في هذه المعادلات. ولذلك يجب أزاحتنا.. فوجودنا يعيق تنفيذ كل هذه المخططات.

فما ألعمل.. وما هو ألسبيل الى اخراجنا مثل الشعرة من ألعجين. فنحن ليس لنا لاناقة ولا جمل في هذا الصراع. وأنما تم أستغلالنا مثل كافة أقليات العراق الاخرى كالازيديين، ألمندائيين، ألشبك والتركمان، لخلق بؤر صراع وتحقيق مكاسب وألسطو والاستيلاء. فمازال البعض من العرب ذوي الاصول الاسلامية المتشددة حتى اليوم يمارسون سياسة الفتوحات الاسلامية من القرون الوسطى من العهود الدابرة، اللذين لم يستطيعوا مواكبة التطور العالمي، وذلك بسبب تعمد قيادات بلدانهم الرجعية والدينية في ترك مواطنيهم يعيشون في الجهل والفساد ليتسنى لهم ألسيطرة عليهم وليضمنوا بقاء عروشهم. وداعش والقاعدة قبلة حصادهم الغير مثمر الشائك، وهكذا كافة الحركات الاسلامية المتشددة.

فهل مانقوم به من فعاليات ونشاطات كشعب كلداني سرياني اشوري منقسم على نفسه مجزأ لايقر أحده بالاخر، وبالكاد تقر كنائسه وأحزابه ببعضها البعض، تكفي لاجل ضمان حقوقنا عراقياً ودولياً وضمان عودة أبناءنا الى ديارهم. وأن نكون أصحاب الارض الاصليين، وشركاء في الوطن بحقوق متكافئة وبحصة ميزانية من واردات العراق والاقليم كمواطنين كاملي الملكية والحقوق في كافة انحاء العراق من أقصى شماله ألى أقصى جنوبه.

لذلك يتطلب وحدة حقيقة أن لم تكن دائمية وأنما مؤقتة، أن تعلن كافة كنائسنا وحدتها تحت أطار الكنيسة ألعراقية الوطنية الموحدة وأن يكون الحق لكافة المرجعيات الكنسية التمثيل الشامل تحت أطارها، ويتم تداول التسميات الكنسية الحالية فقط داخلياً. وان تستخدم كافة كنائسنا تسمية الكنيسة العراقية الوطنية الموحدة. في كافة مدن وقرى تواجد كنائسنا. كأن تكون في القوش، او في عنكاوة، او بغداد. وتنظم كافة كنائسنا فيها، ويوضع لها برنامج مؤقت أني، يعمل الجميع تجاهه ومن حق كافة الكنائس الدعوة والمطالبة من الحكومة العراقية والكردستانية، والدول الخارجية المتحالفة مع العراق تنفيذ وثيقة مطاليب الكنيسة العراقية الوطنية الموحدة، الا وهي السيادة التامة على مناطقها الكنسية التاريخية في الاقليم وخارج الاقليم، تحرير مناطقها، والمحتلة حديثاً في الموصل وسهل نينوى، واصدار قرار دولي بمحاسبة داعش والدول الداعمة له، مستقبلاً أن لم يحافظ على سلامة ملكية عقاراتنا الكنسية، أعادة ما سلب منها عبر التاريخ، ضمان وجودها وبقاءها من خلال توفير الحماية، الاقرار بها، منحها الصلاحية والميزانية المطلوبة لتسيير امور رعاياها، وكادرها الاكليركي. فهل ستكون كنائسنا مستعدة لان تعمل بشفافية ضمن الاطار العام الموحد في كنيسة واحدة جامعة رسولية عراقية، لاتصل اليها ايادي الطامعين. وأصدار بيانات أستنكار في كل مرة يقوم فيها داعش بهدم وأزالة صلبان كنائسنا ورموزه الدينينة مثلما يحصل في الموصل.

وهل ستكون بالمثل أحزابنا ومؤسساتنا مستعدة للانصهار ولو مؤقتاً في الواحد الكل الجامع تحت مؤسسة واحدة، وتحويل فعالياتها لتصب فيها. وتفعيل تجمع أحزابنا ومنحه الصلاحية، على ضوء برنامج مؤقت أني مشترك يصار الى تشكيل امانة او هيئة عليا له، تعمل على ضوء الاهداف المرسومة المشتركة، يتم مراقبة عمل الهيئة من الاحزاب الاعضاء، وتقوم الامانة او الهيئة بالعمل سياسياً لاجل أيصال مطاليب شعبنا والعمل والاصرار عليها محلياً أولاً من خلال أعضائنا وممثلينا في البرلمانين العراقي والكردستاني وأعلاميا، ودولياً عبر المؤسسات الدولية ودول الحلفاء وتجمعات شعبنا في المهجر.

ولاجل ان يكون هناك قوة وتأثير فعال وناجع لهذه المؤسستين الكنسية والسياسية، فمن الضروري أن يصار الى تشكيل هيئة عليا من الكنيسة العراقية الوطنية الموحدة وممثلية او هيئة تجمع أحزابنا تحت مقترح تسمية :

الممثلية الرسمية للكلدان السريان الاشوريي في العراق. او ألمؤتمر الموحد، أو مجلس الكلدان السريان الاشوريين الرسمي في العراق. او أتحاد الكلدان السريان الاشوريين في العراق.

وكافة الكنائس وأحزابنا السوراية العراقية في الوطن والمهجر، عليها تبني برنامج الممثلية في هذه المرحلة، والعمل لتحقيقه، والدعوة له، ونشره بين جماهير شعبنا وتعبئتهم من اجل الدعاية والتحريض والمطالبة به داخلياً وخارجياُ.

بدون وحدتنا كنسياً وحزبياً وتعبئة الطاقات الغنية التي يمتلكها شعبنا على صعيد الداخل والخارج لن نستطيع ان نقدم خطوة واحدة على طريق تحقيق طموحات شعبنا التي زيد عليها الان مهام اقوى من كل طموحاته الماضية، الا وهي تحرير أراضيه ومناطقه.

لذا أقترح أن يكون شعار كافة كنائسنا وأحزابنا:

أحزابنا وكنائسنا، عليكم، ألمطالبة فوراً بأخراج مناطقنا من دائرة ألصراع العربي الكردي ووضعها تحت الحماية الدولية وتوفير المنطقة الامنة لها، وضمان عودة أبناءها اليها وأعمارها، وتطبيق الحكم الذاتي فيها، وضمان حصتها من ميزانية الدولة العراقية.

الامر مطروح للنقاش.

تيريزا أيشو

24 05 2015

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

روابط مهمة لها صلة بالموضوع

مذكرة برلمانيي شعبنا في الاقليم. http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=780156.0

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,780848.0.html

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,780926.0.html

http://ishtartv.com/viewarticle,60611.html

وأنصح لقراء الانكليزية قراءة التقرير على الرابط ادناه: بعنوان من محمد الى داعش، تاريخ العراق الكامل، كتبه تيم أوربن الذي زار حديثاً مناطقنا في أريبل ودهوك بعد التهجير.

http://waitbutwhy.com/2014/09/muhammad-isis-iraqs-full-story.html

الأحد, 24 أيار/مايو 2015 18:44

إعلنوا حالة الطواريء في العراق

كتبت الاقدار على العراقيين ان يروا كل مآسي الحياة.. فلكل عائلة عراقية قصة  مع الحزن والكدر والتحّسر والتصبّر،تدعو للعجب العجاب والاستغراب والاستغراق في التساؤل.. هل هي لعنة التاريخ أن في أرض هذا البلد  قُتل الخليفة الرابعة علي بن أبي طالب (سيد العرب) برواية أم المؤمنين عائشة، بمحراب مسجد الكوفة وهو يصلي؟ أي وجدانية وروحانية طعن اللعين ابن ملجم,... وفي أرض هذا البلد ذُ بح سبط الرسول الأعظم الحسين الشهيد وقتلوا حتى طفله الرضيع بتراجيديا الهوس الجنوني ... واليوم لازال العراق غير آمن لامهرب من تسطيرها.. تنهشه الذئاب الاموية من كل صوب وإلا من أدخل داعش ومن حرّض وجلبهم ومن وهبهم السلاح