يوجد 2432 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
الإثنين, 10 أيلول/سبتمبر 2012 23:35

كل ثلاثاء: خبر وتعقيب- عبدالغني علي يحيى

·        ملاحم أردوغان في كردستان!

اسفرت غارة للسلاح الجوي التركي على جبل قنديل في كردستان العراق عن تدمير مشروع للدواجن واضرار اخرى جسمية الحقت بالمدنيين العزل. وقالت وكالة(نينا) الاخبارية ان قرى كثيرة تضررت وان الهلع والخوف خيما على اهالي المنطقة. يذكر ان عائلة تتألف من(7) اشخاص قتلت على يد ذلك السلاح في منطقة رانية العام الماضي، وقبل اسابيع دمر جسر للأغراض المدنية بمنطقة العمادية.

·        رواتب تركمان ديالى.

صرح مصدر في الجبهة التركمانية بمحافظة ديالى، ان المنظمات الخيرية التركية خصصت رواتب شهرية لنحو(1000) عائلة  تركمانية هناك، تتسلمها من مقر الجبهة، وذكر ان هذه العوائل يئست من الحكومة العراقية في مساعدتها، لهذا اضطرت للقبول بالراتب التركي، لكنها دفعت الثمن غالياً، اذ قتل موظفان تركمانيان في طوزخورماتو وطالت تفجيرات حسينيات لهم في كركوك، ووقع انفجار في تلعفر التركمانية ادى الى وقوع قتلى وجرحى.. الخ من حوادث الاعتداء على التركمان.

·        العنصرية في المجال التربوي.

من مجموع 99 درجة وظيفية منحتها وزارة التربية العراقية لكركوك، كانت حصة الكرد منها درجتان فقط، وخصصت البقية لعرب قضاء الحويجة، مادفع بتربوى كردي في كركوك الى ادخال فعل الوزارة تلك في باب العنصرية والمناطقية!

·        أم المعارك في الجزيرة!

اعلن العقيد ضياء الوكيل المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، ان قوات وزارة الدفاع(شرعت بشن حملة عسكرية تعرضية واسعة النطاق شملت منطقة الجزيرة الغربية من العراق بمشاركة 3 قيادات للعمليات وفرقة عسكرية، مضيفاً(ان العملية التي تشارك فيها قيادات عمليات الانبار ونينوى وسامراء اضافة الى قوات الفرقة الرابعة ستستمر لحين تحقيق اهدافها) واستطرد (ان العملية تأتي في اطار النهج الجديد للقوات المسلحة.. الخ) ويتحدث حكام بغداد عن الاستقرار في العراق وتراجع العنف!

·        المتهم، صندق النقد الدولي!

قال كاتب عراقي، انه عند ذكر زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين، فان الحاكمين في العراق يرجعون ذلك الى معارضة صندوق النقد الدولي للزيادة، ويتساءل الكاتب: هل كان صندوق النقد الدولي نائما يوم صرفت ملايين الدولارات على مؤتمر القمة مثلاً، ولماذا لايعترض على رواتب ومخصصات اعضاء البرلمان واين كان لما صوت البرلمان على شراء السيارات المدرعة؟

·        لاخير في (حزب) يأكل اكثر مما ينتج.

اقامت لجنة محلية لحزب كردي كبير/ بمناسبة تأسيسه(مأدبة افطار كبرى في فندق فاخر بمدينة(...) حضره قياديون من الحزب وجمع كبير من الوجهاء وشيوخ العشائر فمسؤلين كبار.. الخ جدير ذكره، ان المحلية تلك فشلت فشلاً ذريعا في تحقيق اي مكسب في انتخابات يوم7-3-2010، ومع ذلك صرفت الملايين من الدنانير على تلك المأدبة.!

·        حكومة كردستان تنهى عن خلق وتأتي مثله!

انتقدت حكومة كردستان بشدة قرار الحكومة العراقية بتخفيض ميزانية الاقليم من 17 مليار دولار الى (14) مليار دولار، والحكاية معلومة، الطريف ان حكومة كردستان بدورها، حسب صحيفة(هه ولير) قطعت ملياري دينارعراقي عن المديرية العامة لشؤون المسيحيين والايزيديين، ما أثار استغراب وسخط الشريحتين المذكورتين!

·        ورقة الاصلاح العراقية الى الكرد!

لم تكتفي الحكومة العراقية بغلق ممثلية حكومة كردستان ببغداد ولا باصدار قرار، خصم(3) مليارات دولار من ميزانية حكومة كردستان. أو حشد قوات لها في زممار، إنما اعلنت عن تشكيل قيادة عمليات دجلة رغم اعتراض الكرد. الغريب العجيب، انها الان في سبيل السيطرة على منابع مياه الاقليم في وقت كان الاولى بها حل مشكلة الماء مع ايران وتركيا. واخر (حسن نية) لها ازاء الكرد يتردد انها حذفت6681 درجة وظيفية من مجموع 17 درجة وظيفية خصصت لأقليم كردستان!!

·        .. إلا اسرائيل!

سجلت على الحكومة السورية حوادث انتهاكات لحرمة أراضي جيرانيها، فلقد اسقطت قبل شهورطائرة تركية، وقامت اكثر من مرة بقصف منطقة القائم العراقية، وفي (الطرة) بالأردن، سقطت 3  قذائف سورية أدى الى جرح طفلة اما انتهاكاتها لحرمة الاراضي اللبنانية فحدث ولا حرج، اللافت ان اسرائيل الجارة لسوريا وحدها لم تتعرض الى انتهاك سوري لا عن عمد ولا عن غير عمد!!

·        مخض الجبل فولد فأراً!

اثارت زيارة أوغلو الى كركوك عاصفة اعلامية عراقية واسعة، فتشكيل لجنة لتقييم الزيارة، ومن ثم اصدار حكم بشأنها، وجاء الحكم لايتعدى توجيه لوم وعتاب الى تركيا والامر بتغيير القنصل التركي في الموصل في حين ان الذي رافق اوغلو في زيارته كان القنصل التركي في اربيل وليس الموصل!!

·        لكل منطقة قوانينها!

منع مجلس عشائري في قرية الحواف على الجنوب الشرق من مدينة القاسم العراقية المقدسة دخول الموبايل الى القرية بحجة تسببه في نشوب نزاعات عشائرية، وفي الكاظمية ببغداد تم منع المحجبات دخول الاخيرة، وقبل فترة في الموصل، كانت النيران تطلق على اية سيارة تحمل لوحات اربيل ودهوك بهدف منعها من دخول الموصل!!

·        لا يعلم بمكان العبيدي الا الله والراسخون في العلم!

حسب الانباء ان المالكي اتصل بوزيرخارجيته لأجل التنسيق مع الحكومة الامريكية للبحث عن عبدالقادرالعبيدي وزير الدفاع السابق الذي عينه المالكي وكمستشار عسكري له ايضاً، فيما تحدثت لجنة النزاهة عن تورط العبيدي في الفساد، ترى اين يكون العبيدي الان؟ وهل تفلح بغداد في القبض عليه وجلبه الى بغداد لمحاكمته، مثلما اعتقلت اسرائيل قبل نحو اربعيين عاما الضابط الالماني ايخمان وهو مختف في الارجنتين، والذي حوكم بصدورحكم الاعدام فيه واعدامه.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

كشف مصدر دبلوماسي مطلع، الاثنين، عن اتفاق اطراف الازمة في سوريا على تنحي الاسد نهاية العام الحالي، مبيناً أن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي سيزور بغداد قريباً للحصول على دعم بغداد للتغيير في دمشق.
وقال المصدر إن أزمة سوريا وصلت الى النهاية، وأن العام الحالي سيشهد تنحي الاسد من منصبه، وهذا الامر مؤكد ومتفق عليه بين جميع الأطراف، مضيفاً أن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي سيزور العراق في تشرين الاول القادم من أجل الحصول على ضمانات من العراق حول دعمه ودعم ايران لموضوع تنحية الاسد عن منصبه، ومرحلة ما بعد التغيير.
وبين أن هذا الملف سيكون على رأس الملفات التي ستناقش في زيارة العربي لبغداد، مضيفاً العراق سيكون المفتاح الذي سيفتح الباب امام تنحي الاسد من منصبه وإنهاء الصراع في سوريا.

nawa

الإثنين, 10 أيلول/سبتمبر 2012 21:51

تركيا والنزوح السوري- مصطفى إسماعيل

 

مشهد المئات من النازحين السورييين عالقين على بوابة السلامة الحدودية التابعة لمدينة أعزاز السورية الشمالية المحاذية لتركيا قبل فترة, بانتظار تمهيد الحكومة التركية لمعسكر جديد لموجة النازحين الجدد, أصبح مشهداً مألوفاً للرأي العام العالمي, وهو مشهد تلى الغارة الجوية لطيران النظام على مدينة أعزاز التي قضى فيها العشرات من المدنيين العزل, بينهم رضع.

تركيا كانت القبلة الأولى لموجات النزوح الجماعي للسوريين الفارين من ماكينة القتل والإرهاب العائدة لنظام بشار الأسد, بعدما تحولت المناطق المتاخمة للحدود التركية مسرحاً للعمليات العسكرية القمعية للنظام, وتالياً مسرحاً للقتال بين جيش النظام والمجموعات المسلحة وعلى رأسها الجيش الحر, وكانت الأعداد الأولى من النازحين قد توجهت إلى تركيا في شهر أبريل 2011 وكان جلهم من محافظة اللاذقية.

شجع السوريين على النزوح إلى الأراضي التركية بداية تصريحات ومواقف الساسة الأتراك وفي مقدمهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الايجابية من ثورة الشعب السوري, وقد وصل الأمر بالمتظاهرين السوريين في بعض مناطق البلاد إلى حمل العلم التركي وتوجيه الشكر إلى رئيس الحكومة التركي, وقد أوسعت تركيا على أراضيها لآلاف اللاجئين السوريين, بينهم مئات الضباط والمجندين المنشقين, ولمعارضة النظام السياسية, وللعديد من الأنشطة المعارضة بدءاً من مؤتمر انطاليا في يونيو 2011 وليس انتهاء باتخاذ المجلس الوطني السوري تركيا المقر الأساس لأنشطته المعارضة.

في الآونة الأخيرة بدأت الحكومة التركية بالتململ من تزايد أعداد النازحين, تكثفت إثر ذاك مطالباتها ومناشداتها لشركائها الدوليين بالتدخل لفرض منطقة حظر جوي يمكنها من إقامة معسكرات للنازحين على الأرض السورية, وهو ما لم تتم تلبيته إلى اللحظة, وأسهم في وضع الحكومة التركية عقبات وعراقيل أمام موجات النزوح إلى درجة أن الجراح الفرنسي جاك بيريه - العائد من سوريا مؤخراً وعبر الحدود التركية السورية - يقول أن القوات التركية غمرت منطقة ريحانلي الحدودية مع سوريا بالماء للحيلولة دون عبور اللاجئين السوريين إلى أراضيها.

المؤكد أن بإمكان تركيا – نظراً لإمكاناتها الاقتصادية والمساحة الجغرافية وعلاقاتها الحسنة مع المجتمع الدولي استيعاب المزيد من اللاجئين, لا الفرملة عند حدود الـ 100 ألف لاجىء, والتباكي على المجتمع الدولي ومجلس الأمن ونشدان التدخل والمساعدة, لهذا فإن تلكم المناشدات التي تطلقها وتنصب على ضرورة فرض حظر جوي على سوريا لتسهيل إقامة معسكرات النازحين على الطرف السوري من الحدود هو غير منطقي ومثير للشبهات, إذ أن الجيران الآخرين لسوريا ( لبنان, الأردن, إقليم كردستان ) وترتفع لديهم أعداد النازحين بشكل يومي أيضاً لم يطالبوا بإقامة مناطق حظر, بل يطالبون الأمم المتحدة بمساعدتها, ولزام على الحكومة التركية التحمل مثلها, كون مواقفها وتصريحات قادتها كانت تعني للسوريين الفارين من بطش النظام المزيد, لا استغلال محنة النازحين السوريين وتطويعها لصالح رؤاها وتصوراتها ومخططاتها السياسية واعتبارات أمنها القومي.

ندرك أن لكل دولة في الفضاء الجيوسياسي طموحات ورؤى ومخاوف, ومنها تنطلق تركيا في ترتيباتها المتعلقة بالشان السوري, وهذا يعني لنا أن ليس كل المقاربات التركية هي إنسانية صرف بالضرورة, ولكن لا يملك السوري النازح المزيد من الخيارات.

السوريون محكومون بهذا الجوار الجغرافي, وليس بمقدورهم القفز فوق هذا الجوار سعياً للوصول إلى دول أخرى, والرهان الأول والأخير لعشرات الآلاف من النازحين بداخل وخارج البلاد هو سقوط النظام مع رأسه, ليتمكنوا من العودة إلى دورهم ومساكنهم.

 

بمناسبة الذكرى 51 لحركة أيلول بقيادة حزب البارزاني الاب تطرق فيها البارزاني الابن الى تأريخ تلك الحركة و السياسة الحالية لهم في العراق و عدم استعداده للتفريط بمكتسبات الحركات الكوردية. أختتم البارزاني رئيس الاقليم خطابه بالقول " بأنه سوف لن يسمح لاي أحد الاستهانة و الاستخفاف بما أسماها ثورة أيلول و سيقفون ضدهم بالمرصاد"، ليس في أقليم كوردستان فقط بل في الداخل و الخارج. هذا التصريح للبارزاني أعتبرته المعارضة في أقليم كوردستان تهديدا للدميقراطية و حرية التعبير.  البارزاني أطلق خطابه هذا بحضور عدد من الضيوف من بينهم أحمد الجلبي الذي قتل من حركتة الكثير في أربيل سنة 1996 عندما استقدم البارزاني  قواة صدام الى أربيل.

 

مُلّ المَقامُ فَكَم  أعاشِر  أمّةً         أمَرت بِغَيرِ صَلاحِها أمَراؤهَا     
ظلموا الرّعّية واستَجازوا كَيدَها  وعَدوا مَصالِحَها وهم أجَراؤهَا

 

لما استقال واستقل اتخذ لنفسه مهمة (حمال الابريق) للمعاش . وهاهي طائفة من انجازاته الابريقية له لمن اراد دليلا .

في السادس من ايلول صرح ابريق المالكي ان (واشنطن غير مهتمة بمشاكل العراق بل يسعى للضغط عليه في الشان السوري والايراني بديلا.)

هل يظن انه اكبر درجات من الطالباني الذي يتهالك من اجل الكرسي طويلا ؟

وانت واحد من هؤلاء الذين سرقهم الطالباني من البارزاني فصرت بوقا للحكومة خليلا.

قبلك سرق (رئيس جمهورية كولللل العراق)  الاثنين الآخرين من الرُئَيس المختبأ في سرى ره ش وهما : عاشق الوسكي (روز نورى شاويس ) ، وعاشق النحنحة والدجاج المشوي المحشي (هوشيار زيباري)  ، فصرتم من جماعة (نشكركم ايها الاكراد..شكرا شكرا) جملة وتفصيلا.

ظاهرة الانسلاخ نالت منكم عن الهوية لغة وسلوكا وهموما فاتخذتم من العرب والترك والفرس سادة فساء سبيلا. نزعة اخلاق العبيد في نفوسكم تعشعش طويلا.

في يوم السبت 18 آب : ( عثمان يتوقع استمرار الازمة بين بغداد واربيل حتى الانتخابات البرلمانية.)

قل الحق وقل : ( حتى الإنتخابات الامريكية.)

وقبلها بايام صرح المستقيل المخضرم المنحاز لصاحب المعاش منتقدا حكومة الاقليم لانفتاحه على تركيا . واعلن في نفس اليوم اسوة بالطالباني (استحالة الدولة الكوردية).  هذا ما املته عليه الوظيفة الابريقية .

فالزعيمان لا يسرقان النقد والدولار فحسب وانما تجاوزت السرقة وطالت اعضاء من حزبيهما . ألم يسرق مسعود ( كوسره ت)  مغريا اياه بالمنصب والثروة؟ وها هو اللص ابن اللص الظريف (قباد) الطالباني في طريقة ليلحق بركب اللصوص .  اتفقت اللصوص على ان يتفقوا ويشكلوا جبهة متينة ضد ألد اعدائهم : الشعب الكوردي . ( قباد طالباني يتولى وزارة شؤون مجلس الوزراء....!!!!!!!!!!!!) طفت العالم جميعا وتجولت في كافة أنحاء الأنترنيت. وبحثت في جميع العلوم العقلية والنقلية فلم أجد وظيفة ومنصب بهذا الأسم. ....وا ويلاه ..!!!!!!!

أكاد أختنق من قلة الأوكسيجين بسبب ضخامة كرش جلال وقباد الطالباني وفراغ رأسيهما.

وشخصيا فقد رأيت بوادر هذه الحفلة من خلال (العليشيش.)

الدِّيَكة الرومية  كانت جميعا ترتدي السواد في يوم إعلان هذا التطعيم (لبارزاني والطالباني) غير المبارك.

انهم يصطادون لا في الماء العكر بل في العفن.

في كانون الثاني هذا العام أعلن البارزاني واطلق قمرا صناعيا جديدا تحت اسم ( تكتيك شغّلهم ) الصدامية السيئة الصيت ، وهدد بالإنفصال..!!

و هو ينفصل دائما في موقع التهديد فيفضح نفسه بنفسه فهو في الحقيقة يريد ان يقول: ( أنا لا اعني ذلك- بل من اجل الإستهلاك المحلي .) ولكي تمر سحابة (نوروز الأنتفاضة) بسلام.

فسارع السيد الطبيب السياسي وهو يلهث يفند مبديا دهشته حتى كاد ان يصاب بجلطة دماغية او قلبية :

(  لا ..لا ..لا ... لا... لا وجود لمثل هذا الشششى.)  لا فتا النظر الى ضرورة ايجاد حلول للمشاكل العالقة في البلد.

وبلده بغداد..!!

بغداد الملهى الكبير..!!

اخرج اني لك لناصح امين..

نجوت من الساليوم وخرجت من الجرعة بنصف قدراتك الذهنية وها أنت تعيش وسط بيئة ملوثة بالايدز في بغداد المخدرات والايدزوالمفرقعات والليالي الحمراء،  تكساس- أمريكا  قبل اعلان الاستقلال. هذا ما قاله شاهرودي للمالكي وبلسانه على الأقل: (  بغداد تحولت إلى ملهى كبير..)

بغداد وكر( القاعدة ) الصناعة الأمريكية بتمويل واشخاص سعوديين . خذ على سبيل المثال لا الحصر : عبد الحكيم بلحاج ، قائد معركة طرابلس. بعد أن أدى مهامه برعاية أمريكية توجه إلى اليمن ثم سوريا.  هذا كمثال . وبغداد قد تحولت إلى معسكر امريكي لتدريب القاعدة . والقاعدة لا يخفى على ذي لب لهي منظمة امريكية خفية ( غير مباشرة). صناعة امريكة محضة.  ويعود الفضل اليها انها – أي أمريكا- احتلت نصف العالم وباعتراف من (هنري كيسنجر) العجوز المخرف والسياسي الداهية في نفس الوقت.

وعودة الى مخرّفنا : فقد انتقد محمود عثمان (الذي يداوي الناس وهو عليل ) في 10 آب النائب عن كتلة الائتلاف (سامي العسكري)  بشدة تصريحاته التي نسبت الى رئيس اقليم كوردستان الذي هدد بالانفصال عن العراق فسارع صاحبنا الى الإنكار فورا وهو يلهث ويرتجف هلعا خوفا من قطع المعاش: (  الحقيقا... ان تصريحات البارزاني اخذت خارج سياقها نتيجة لترجمتها من الإنكليزية الى العربية .)

يا قيادي : نحن المترجمون ، فهل نحن نترجم خارج سياقها؟

فهو اكثر السياسيين العرب حرصا على وحدة الصف الوطني .

 وقال سيادته في 3  آب: ( الوفد التفاوضي سياتي الى بغداد بعد عودة الطالباني ليكون الجو مناسبا لعقد المؤتمر الوطني.)

فنام ليلته قرير العين.

وقال قبل ذلك باسبوع : ( الاطراف السياسية تنتظر مجئ بايدن لايجاد حل للأزمة  العراقية).  أزمة عراقية ؟ أم إنها الأزمة النفسية المحمودية العثمانية ؟ فقد كان يبكي كالطفل في إنتظار مجئ أمه .

كم يرتاح من الجمود وكم يكره التغيير!!

سأله صحفي خفيف الدم يوما عن احب الاغاني الى قلب المخضرم الباحث عن الهوية المفقودة فاجاب بالعربي- وبالفصحى- بلغة سيبويه وخالويه ونفطويه ودادويه وعثمانويه وإبريقويه وقردوَيه :

( في الحقيقة أنا اغاني ..كثيرة .. لكن الحقييقة والواقع فأنا الاغنية التي يفضلها قلبي أكثر من غيرها هي اغنية للمطرب الشعبي جعفر دوم

(جعفر الغجر). الذي يقول في مطلعها :

حفلنا رائع ممتع فكُن شهما لا تُفسِدهَ علينا .

يَسُوسُون الأمور بغير عَقلِ    فيُنفَذُ أمرهم فيقال سَاسَه

فأفّ من الزّمَان وأفّ منّي   ومن زَمَنِ رئاسَتُه خَسَاسَه

 

 

فرياد إبراهيم

  

(عاشق كوردستان )

و( لسان البؤساء في كل مكان )

10 – 9 - 2012

نحن في الهيئة العليا للتنظيمات السياسية الكلدانية ندين عمليات المداهمة والأعتداء على العديد من النوادي الأجتماعية والثقافية وذلك يوم الثلاثاء الماضي الموافق 04 / 09 / 12 بذريعة حصول بعض المخالفات او الخروقات من قبل هذه النوادي ، إلا ان طريقة العلاج كانت بمنأى عن الأسلوب المؤسساتي الحضاري وذلك باللجوء الى  إطلاق يد الأجهزة الأمنية في معالجة الأمر .

إن اي مراقب محايد يستشفي ان العملية كان تستهدف التضييق على المكونات غير الإسلامية من النسيج المجتمعي العراقي ، بما فيهم المكون المسيحي الذي طاله القتل والإرهاب والتشريد والتهديد .. واليوم هنالك مناطق في بغداد مثل الكاظمية يحظر فيها على المرأة ان تتبضع دون حجاب .

إن هذا التضييق على الحريات الشخصية للمكونات غير الإسلامية لا يتماشى مع الدعوات لبناء الدولة المدنية المؤسساتية الديموقراطية التي تقف على مسافة واحدة من اتباع كل الأديان والمعتقدات والأثنيات والأعراق .

 لقد كانت هنالك الفاظ عنصرية صدرت عن مسؤول عسكري كبير ، موجهة لمجموعة من المسيحيين في نادي المشرق الأجتماعي على سبيل المثال : لماذا لا تهاجرون الى استراليا والسويد ؟ وكان هنالك تحطيم لصورة البطريرك عمانوئيل دلي وإهانتها ، وهو بطريرك بابل للشعب الكلداني  في العراق والعالم ، كما كانت هنالك عمليات الأعتداء بالضرب على الرواد حسب ما افاد شهود عيان . إن هذا يتنافى مع ابسط حقوق المواطن في حريته وكرامته في وطنه العراقي .

نحن في الهيئة العليا للتنظيمات السياسية الكلدانية في الوقت الذي نستنكر هذه الممارسات ، نطالب الجهات المختصة ودولة رئيس الوزراء بالتحقيق في هذه الإعتداءات ومعاقبة المسيئين ، وتعويض المتضررين ، ونطالب الدولة العراقية بمنح مساحة من الحرية الثقافية والإجتماعية لكل مكونات الشعب العراقي وفي المقدمة المكون المسيحي من الكلدان والسريان والأشوررين والأرمن .

د. حبيب تومي / الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للتنظيمات السياسية الكلدانية

الإثنين, 10 أيلول/سبتمبر 2012 19:52

حملة أيمانية من طراز جديد!!!- عادل حبه

لقد غدا من الواضح أن سبب استشراء الإرهاب وتصاعده في الآونة الأخيرة،واستمراره في نشر شروره بين العراقيين وتحطيم ما بنته الأيدي العراقية عبر الأجيال، لا يعود إلى قدرة وإصرار المجاميع الاجرامية الإرهابية للاستمرار في غيها، بل إنه يعود أيضاً إلى انحراف بعض المسؤولين العسكريين والمدنيين في السلطة التنفيذية عن أداء مهمتم الأساسية في الدفاع عن أمن البلاد وحماية المواطن العراقي وممتلكاته من هذا الشر اللعين.

ولعل أبرز ما يمكن البرهنة على هذا التجاهل هو أن السلطة التنفيذية لم يعد من هم لها سوى ولوج درب التقييد على الحريات العامة والحملة على مقرات الاتحادات المهنية وبعض الصحف والنوادي العامة، وهي جميعها لا تدخل ضمن البؤر الإرهابية، كوسيلة للتستر على فشلها في مجال تحقيق الأمن والأمان للعراقيين. وكانت قوات مسلحة يرتدي إفرادها زي الشرطة الاتحادية قد هاجمت، في يوم 4 أيلول 2012، العديد من النوادي الاجتماعية في بغداد وقامت بالاعتداء على مرتاديها بالضرب وإطلاق الرصاص في الهواء لإرعابهم. وقد أشار مصدر أمني في وزارة الداخلية إلى أن :" الشرطة الاتحادية والفوج التابع لمحافظة بغداد هما من كلفا بأمر الهجوم والإغلاق، لكنهم فوجئوا بدخول اللواء 56 ويسمى لواء بغداد على خط تنفيذ الأمر، وقام بأعمال وحشية حيث كسر الأثاث وضربوا العمال وزبائن النوادي، كما اعتدوا على العاملات في فندق فلسطين". وفي نادي المشرق في الكرادة  الشرقية أكد اصحاب النادي وعماله الكلام نفسه، حيث صرح أحد المسؤولين عن النادي إن "القوات الأمنية التي كسرت وضربت العمال والزبائن لم تترك لنا مجالا للحديث معهم ...وكانوا يؤكدون أنهم تابعون لمكتب اللواء فاروق الأعرجي مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي".

ومما يؤكد مسؤولية مكتب القائد العام عن هذه الحملات هو ما أعلن في بيان لهذا المكتب جاء فيه:" إن أمر إغلاق النوادي جاء استنادا لأوامر قضائية واستجابة لشكاوى المواطنين المتضررين من تواجد الحانات والمطاعم والنوادي الليلية غير المرخصة في مناطق سكناھم وبما يتنافى مع التقاليد والأخلاق والقيم الاجتماعية السائدة". وأضاف البيان أن "بقاء هذه النوادي أصبح مثارا للقلق والإزعاج وتجاوز على الحريات العامة، والأجهزة الأمنية المسؤولة عن تطبيق القانون وحماية الأمن نفذت الاوامر الصادرة من القضاء بمهنية وانضباط عالٍ".

ولكن السلطة القضائية كانت آخر من يعلم عن هذه الخروقات لسلطتها. فقد نفى مجلس القضاء الأعلى علمه بإصدار أمر قضائي ينص على إغلاق النوادي الاجتماعية والثقافية في بغداد. وقال الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى السيد عبد الستار البيرقدار إن "المجلس يدير 164 محكمة في عموم العراق، ولكنه ليس له علم في قضية إصدار أمر قضائي لغلق النوادي الثقافية والاجتماعية في بغداد". ومن جانبه نفى مصدر أمني رفيع المستوى في وزارة الداخلية استحصال القوات الامنية التي قامت بعملية اغلاق النوادي في بغداد أمرا قضائيا، بل تنفيذا لأمر مباشر من رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي. كما ونفى مجلس محافظة بغداد علمه بخطة الجهات الأمنية بمهاجمة النوادي الاجتماعية، معتبراً أن هذه الخطط لا تنفذ إلا من قبل السلطات الدكتاتورية، فيما حذر من هجرة الأقليات إلى الخارج. الى ذلك اوضح أصحاب النوادي الاجتماعية والمطاعم وأصحاب محال بيع الكحول في بغداد أن القوات العسكرية التي قامت بمهاجمتهم لم تبرز ورقة او امرا قضائيا او اي مستند رسمي. وفي السياق نفسه أكد رئيس اتحاد الادباء والكتاب في العراق فاضل ثامر إن العنصر الأمني الذي طلب إغلاق نادي الاتحاد في مساء الثلاثاء لم يكن يحمل ورقة او امرا قضائيا .

وهنا فنحن أمام واقع حذّر ويحذّر منه الكثير من أصحاب الرأي والحركات السياسية من أن تستثمر السلطة التنفيذية الفوضى السياسية في البلاد كي تكرس استفراد السلطة التنفيذية ورئيسها بالقرارات، وتشل وتتجاهل وتستحوذ على صلاحيات السلطة القضائية والتشريعية. وهذا النهج سيؤدي بالتأكيد إلى تشويه العملية الديمقراطية والإخلال بها وحرفها خلافاً لما صوّت عليها الشعب العراقي. كما إن هذه الأساليب هي مسعى لفرض نمط من الاستبداد الديني، وعودة العراق إلى ممارسات معادية للديمقراطية عاشها العراقيون ورفضوها  لعقود من الاستبداد والعسف والظلم والأساليب المريعة في التعامل مع المواطن العراقي.

ولنا في أسلوب تنفيذ قرار السلطة التنفيذية كلمة أيضاً. إن هذه النوادي الاجتماعية هي ليست ثكنات عسكرية وقلاع إرهابية مدججة بالسلاح غير التقليدي، وهي لا تمثل تهديداً للأمن وللأجهزة الأمنية والمواطنين. فعلام اللجوء إلى قوات مكتب رئيس الوزراء المدججة بالسلاح التي قامت بتدمير الممتلكات العامة وبأسلوب فوضوي متخلف يذكرنا بأساليب الجيش الشعبي ومفارز أمن صدام. ألم يكن من الأفضل والأكثر حضارياً أن يتوجه شخص مدني وقور وبدون سلاح للتحدث مع أصحاب النوادي كي ينفذوا أمر السلطة التنفيذية غير المشروع؟. هل هذا الأسلوب هو تكرار للحملات الإيمانية لعهد مشين في تاريخ بلادنا؟. أوليس من الأجدى بالسلطة التنفيذية ومكتب القائد العام أن تعبىء هذه القوة المسلحة لمداهمة بؤر الإرهاب الذي يتفاقم هذه الأيام بدلاً من هذه الأساليب المدانة في اقتحام النوادي والمطاعم؟.

أما الذريعة التي استند إليها بيان مكتب القائد العام من أن هذه النوادي "أصبحت مثارا للقلق والإزعاج وتجاوز على الحريات العامة"، فهي لا تصمد أمام الواقع. فهذه النوادي لا تغلق الشوارع ولا تفرض عطلاً للدوائر ولأسابيع وبشكل متكرر، ولا تستخدم نقليات الدولة مجاناً ولا تعرقل عمل المؤسسات الصحية ودوائر الدولة ودور العلم كما تفعله تلك المراسيم الطائفية المفتعلة والبعيدة عن الإيمان الديني واحترام المقدسات كالتي تشجعها التيارات الدينية الحاكمة الآن في البلاد. فمن ذا الذي يتجاوز على الحريات العامة؟ هل هو من يجلس في نادي مغلق أم ذاك الذي يخرج إلى الشوارع ويغلقها ويمارس أعمل عنف كالتطبير واللطم والتسبب في إشاعة القاذورات في الأماكن المقدسة وفي شوارع البلاد والتي تتعارض مع الحريات العامة.

ولا بد لنا أن نستفسر عن سر وجود مكتب القائد العام للقوات المسلحة الذي يحتفظ بتشكيلات عسكرية خارج إطار القوات النظامية؟؟؟. هل هو تكرار للتقليعة السابقة للنظام المنهار الذي كان يحتفظ بتشكيلات عسكرية كالحرس الجمهوري والحرس الخاص للحفاظ على كرسيه من السقوط وفرض سطوته إلى الأبد. ومتى نتعلم من الدول الديمقراطية المتحضرة التي لا تلجأ إلى تشكيل وحدات خاصة وبمسميات متعددة، بل تعمد إلى تكريس المؤسسات الديمقراطية وتوفر الحريات العامة لمواطنيها بدلاً من فرض نمط من العيش لا يستسيغه المواطن العادي. ومتى يعي ويسترشد هؤلاء بالآية القرآنية التي تقول: "وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر     . .    "( سورة الكهف- الآية 29).

  إن اللجوء إلى هذه الأساليب التي ثبُت فشلها في السابق، لا يمكن أن توضع إلاّ في إطار الهجوم على الحريات الفردية والعامة. وهذا التوجه الخطير يمثل تهديداً للديمقراطية والحرية والدستور . فالممارسات التي تخدش العفة والتقاليد الاجتماعية، لا تعالج بهذه الطريقة، أي عن طريق اشاعة الفوضى وخرق القانون . إن ما يحصل الآن هي محاولة لحرف الناس عن الازمة الحقيقية، والتستر على أزمة الكهرباء المستعصية والخدمات المتعثرة ومعالجة مشكلة الفساد التي تنخر في جسد المجتمع وتدمر أخلاقه وقيمه ومعتقداته، ومعالجة الاحتقان الطائفي وانعاش الاقتصاد والكف عن هذا الصراع غير المجدي بين التيارات السياسية "الريعية". إن هذا اللجوء إلى هذه الأساليب القسرية هو تعبير عن عجز الحكومة عن توفير أبسط مستلزمات العيش والخدمات للمواطن العراقي الذي نُكب بهذه النخب السياسية الفاشلة، فهو لا يؤسس لدولة مستقرة حديثة، ولا يوحد الشعب ويغرس فيه روح الرحمة والتكاتف بين أبنائه ومكوناته، بل يشرذمهم ويجبرهم على الهجرة من البلد كما هو حاصل منذ عقود وحتى الآن.

  10/9/2012

 

 

الإثنين, 10 أيلول/سبتمبر 2012 19:51

نهر خابور في خطر- بقلم: بسار شالي*

مدينة زاخو، هذا الاسم الرنان الذي يجعل المرء يردده مرات عدة ويحبها كل من زارها ويعشقها كل من سكنها ومن المستحيل أن ينساها في يوم من الأيام، انها مدينة الأصالة والتاريخ، حيث تعتبر من أقدم وأعرق مدن جمهورية العراق الإتحادية بشكل عامة وإقليم كردستان بشكل خاصة، وقليلة هي المدن التي تنافسها في الشهرة بل هي تنافس أعرق وأكبر مدن العراق في هذا المجال، هذه الشهرة هي بالتأكيد تأتي من أشياء متميزة عديدة منها: تاريخها القديم وموقعها الجغرافي المتميز وجسرها الحجري البديع ونهرها العتيق وحتى اسمها البارز وسهولة حفظها في الذاكرة، أما سكانها وأهلها فيشهد لهم بنبل الأخلاق وكرم الضيافة وطيبة القلب والأهم من كل هذا تسامحهم واحترامهم للأديان والطوائف والأعراق والأقليات المختلفة الذين يعيشون في هذه المدينة بسلام ووئام وتسامح واحترام متبادل بين ابنائها المختلفة وقبول الطرف الآخر برحابة الصدر.. هذه هي مدينة "زاخو" والذي يفتخر بها أهلها محبيها.

يعرف الجميع ما تعانيه المنطقة من جفاف ونقص مستمر في مصادر المياه ونقص خطير في منسوب مياه نهر "خابور" الذي يمر عبر مدينة زاخو منذ آلاف السنين، وهو بمثابة شريان الحياة للمدينة وبدونه لن تكون هناك مدينة بهذا الشكل، واليوم يعاني هذا النهر من أمرين خطيرين: الأول هو قلة منسوبه والأخرى هو كثرة النفايات على ضفافه مما يبعث في نفوس أهل المدينة وزوارها ومحبيها الحزن والأسى والخوف من ضياع هذه الثروة التي لا تقدر بثمن..، ومن أجل انقاذ هذه الثروة وبالتالي انقاذ تراث المدينة المرتبط ارتباطاً وثيقاً بنهرها الخالد، اقترح على الجهات المختصة مشروعاً طموحاً يمكن أن نسميه مشروع إحياء نهر "خابور" ويتضمن عدة نقاط، منها: انشاء لجنة مختصة تضم خبراء ومهندسين من أبناء المدينة مهمتها حماية وإحياء نهر خابور وروافدها من خلال إعداد دراسات أكاديمية حول النهر ومستقبله، وانشاء حواجز مائية لغرض انشاء مسطحات مائية وشلالات جميلة على طول المسافة التي يمر منها النهر عبر المدينة، وهنا لابد أن أشير إلى أن حكومة إقليم كردستان سوف تقوم ببناء حاجز مائي او أثنين على النهر داخل المدينة لغرض حجز المياه، وهذه خطوة مشجعة يستحق الثناء والتقدير منا جميعاً، ولكن لابد أن نشير أيضاً إلى أن هذا لا يكفي لعلاج مشكلة النهر ولابد أن يكون هنالك عدداً كافياً من الحواجز المائية على طول النهر بحيث لا تقل عددها عن سبع حواجز في مواقع مختلفة داخل المدينة، وبناء أماكن مناسبة وفي مواقع مناسبة للإستراحة والإستجمام على ضفتي النهر، بحيث تكون بمثابة كورنيش للمدينة تستفيد منها أهل المدينة والسياح الذين يزرونها، وتنظيف ضفتي النهر وتبليطهما بالحجارة، وهنا أقترح على شباب زاخو أن يؤسسوا جمعية ضمن منظمات المجتمع المدني للمحافظ على نظافة نهر خابور ونشر الوعي البيئي بين سكان المدينة، ووضع علامات وإرشادات على طول النهر داخل المدينة يحذر الناس من الأماكن الخطرة للسباحة وعدم رمي النفايات فيه، وإعلام الناس أن المخالفين للإرشادات سوف يغرمون بمبلغ مالية، وتعمير أجزاء من ساقية النهر القديمة والتي تسمى (جوكا بكى) لكي يعود للنهر رونقه، وبناء النواعير على النهر لغرض تجميل منظره ومنظر المدينة، هذا ويمكن لأبناء المدينة أن يبدعو أكثر في هذا المشروع الطموح.

زاخو الغالية على قلوب أبناء إقليم كردستان والعراقيين بشكل عام، تنتظر من أهلها ومحبيها ومن حكومة الإقليم الكثير لكي تتألق أكثر فأكثر، وعلى أهلها أن يهتموا أكثر بنظافة وجمال مدينتهم ونهرهم الخالد، وعلى المختصين في التاريخ من أبناء المدينة أن يجتهدوا أكثر في كتابة تاريخ زاخو وتراثها وامجادها، وهنا لابد أن نوجه التحية وكل التقدير إلى تلك الاقلام التي كتبت وتكتب عن هذه المدينة الخالدة، وعلى حكومة الإقليم أن تقدم المزيد من الخدمات والبنى التحتية والمشاريع الصناعية والسياحية لهذه المدينة، كما وعلى منظمات المجتمع المدني وخاصة المختصة بشؤون البيئة، العمل بجد من أجل انقاذ نهر خابور واحيائه وجعل مدينة زاخو العريقة مدينة للشلالات.

*مهندس زراعي

 

منظمة ريف كوباني لحركة الشعب الكوردي – سوريا ( T.G.K     ) تدعو جماهير شعبنا الكوردي في ريف كوباني إلى المشاركة في التظاهرة الاحتجاجية (الثانية خلال هذا الأسبوع ) في بلدة خراب عشك تضامناً مع المدن السورية المنكوبة وتنديداً بالمجازر الذي يرتكبه النظام بحق الشعب السوري والمطالبة بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي دستورياً في سوريا اتحادية فدرالية.. وذلك في يوم الخميس 13 / 9 / 2012

 

الزمان : الساعة الخامسة عصراً ..

المكان : شارع كوردستان / مفرق الجلبية سابقاً / أمام مغسلة الجزيرة ..

 

 

منظمة ريف كوباني

لحركة الشعب الكوردي – سوريا ( T.G.K     )

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

10 / 9 / 2012

 

 

 

في خطوة تشجيعية من قبل المجلس الاجتماعي الكوردي في تربه سبي, تم تكريم الطلبة الأوائل في الشهادة الإعدادية والثانوية بكافة فروعها, وذلك في يوم السبت 8-9-2012.

قبل البدء بتكريم الطلبة, ألقت الآنسة إيمان إبراهيم المختصة في شؤون إحياء المجتمع المدني؛ حيث تحدثت عن المعايير والقواعد المتبعة لاختيار الطالب, للكلية التي يرغب في التخصص فيها, كما أشارت إلى ضرورة مراعاة حاجة المجتمع الكوردي للتخصصات العلمية والأكاديمية, لأجل تطوير المجتمع الكوردي مستقبلاً, فالهدف من الدراسة والتخصص هو بشكل رئيسي خدمة الشعب والمجتمع, لا البحث في التخصصات التي تجلب لنا المال, فكل التخصصات هي مصدر لجلب المال, ان كان صاحب الاختصاص متمكناً في مجال عمله وتخصصه, فالعديد من الأطباء لا يعالجون مريضاً واحداً, وهذا يعود إلى فشلهم وعدم تفوقهم في مجال الطب والاختصاص.

طرحت المرشدة الاجتماعية إيمان إبراهيم عدة أسئلة على عدد من الطلاب والطالبات, ثم ناقشت إجاباتهم بأسلوبٍ علمي, لتشير إلى ضرورة التحاق الطالب للكليات والمعاهد التي يحتاجها مجتمعنا الكوردي, وكذلك مجال اهتمام الطالب نفسه ليبدع في دراسته, ويقدم الأفضل بعد تخرجه.

بانتهاء المحاضرة, قدم الستاذ عبدالعزيز سليمان مداخلة عن كيفية توفير أجواء الدراسة للطالب في المنزل, بعده طرح الحضور عدد من الأسئلة والاستفسارات, التي أجابت عليها الآنسة إيمان, واختتمت المحاضرة بتوزيع الهدايا على الطلبة الأوائل من قبل المجلس الاجتماعي الكوردي, وتم تكريم الطلبة التالي أسماؤهم:

أولاً- طلاب الشهادة الإعدادية:

1- دانا أحمد علي (الأولى على مستوى سوريا): 310/310

2- شيروان فهد شيخ سعيد                       : 306/310

3- ليلى عثمان أوسي                             : 305/310

4- رامان خليل سليمان                           : 301/310

5- ديار عبدالرحمن شاكر                        : 296/310

6- آلان زنار رمو                                 : 294/310

7- دلفين صالح عيسى (توأمين)             : 293/310

8- دلجين صالح عيسى (توأمين)            : 292/310

ثانياً: طلاب الشهادة الثانوية (العلمي):

1- فيان عدنان جمال                          : 281/290

2- فخرية أحمد الأحمد                        : 273/290

3- حليمة أحمد خليل                          : 271/290

ثالثاً: طلاب الشهادة الثانوية (الأدبي):

1- عيسى عبداللطيف درويش           : 251/280

رابعاً: طلاب الشهادة الثانوية (المهني):

1- صناعة (كهرباء): دلوفان عباس أوسي  : 383

2- الحاسوب: روضة جنكيدار ميكائيل        : 394

3- تجارة: كاميران إبراهيم بحدي             : 388

4- نسوية: آفا أحمد عباس (الثالثة على المحافظة) : 423

 

- اللجنة الإعلامية للمجلس الاجتماعي الكوردي في تربه سبي

10-9-2012

راية الحرية، أعلنت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان، الاثنين، عن إلغاء افتتاح مقر قيادة عمليات دجلة نتيجة تدخل رئيس الجمهورية جلال الطالباني لدى رئيس الحكومة نوري المالكي، فضلاً عن موقف رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني والأحزاب الكردستانية الرافض لتشكيلها.

وقال وكيل وزارة البيشمركة الفريق جبار ياور في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المعلومات الأولية المتوفرة لدينا تشير إلى إلغاء مراسيم افتتاح مقر قيادة عمليات دجلة في منطقة كيوان بمحافظة كركوك، والذي كان من المقرر إجراؤها اليوم".

وأكد ياور أن "إلغاء هذا الإجراء جاء نتيجة إرسال رئيس الجمهورية جلال الطالباني مبعوثه الخاص إلى رئيس الحكومة نوري المالكي، فضلاً عن رفض رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني والأحزاب الكردستانية ووزارة البيشمركة ومجلس محافظة كركوك لتشكيل هذه القوة".

وكان مجلس محافظة كركوك رفض، في (6 أيلول 2012)، أمر مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بربط تشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية في المحافظة بقيادة عمليات دجلة وتعيينات وزارة التربية الأخيرة، فيما أكد النائب عن القائمة العراقية عمر الجبوري، أمس الأحد (9 أيلول 2012)، أنه لا يمكن لسلطات كركوك المحلية أن تمنع تشكيل قيادة عمليات دجلة استناداً إلى الدستور، معتبراً رفض مجلس المحافظة تشكيل هذه القوة "انتهاكاً" للقانون.

وطالبت الأحزاب السياسية في إقليم كردستان، في (8 أيلول 2012)، الحكومة الاتحادية بالتراجع عن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة تمهيداً لانعقاد اجتماع الكتل السياسية، فيما اعتبرت هذه القوة "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية.

وكانت كتلة التحالف الكردستاني في مجلس محافظة ديالى اعتبرت، في (3 أيلول الحالي)، أن تشكيل قيادة عمليات دجلة له أبعاد سياسية واضحة، متوقعة أن يؤثر تشكيلها بشكل سلبي على الأوضاع الأمنية في ديالى وكركوك.

وأعلنت وزارة الدفاع، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس كركوك رفضها القرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أنه سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.

وكشف مصدر عسكري رفيع المستوى في محافظة كركوك، في (30 آب الماضي)، عن مباشرة قيادة عمليات دجلة لمهامها رسمياً في محافظتي كركوك وديالى، فيما أكدت أن عملها سيزيد من تفعيل الجهد الأمني والتنسيق الاستخباري بين الأجهزة الأمنية.

ولاقى هذا القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، في الرابع من تموز 2012، القرار "استهداف سياسي بامتياز"، محذراً ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون إرث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على الدستور والاستحقاقات، فيما طالب الحكومة بعدم الانسياق وراء هؤلاء الضباط الذين يحاولون خلق تصادم بين بغداد وإقليم كردستان.

يذكر أن اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى وصفت، في (7 تموز الماضي)، القرار بـ"السياسي"، في حين اعتبرت النائبة عن محافظة ديالى في القائمة العراقية ناهدة الدايني القرار "صائباً" لمعالجة الخروق الأمنية.

 

بغداد(الاخبارية)

أعلنت حكومة اقليم كوردستان، عن تحديد يوم واحد في الأسبوع في كل وزاراتها لغرض إستقبال المواطنين والاستماع إلى مشاكلهم ومطالبهم، فضلاً عن إنشاء صندوق للشكاوى للغرض ذاته.
وذكر بيان للحكومة تلقت(الوكالة الاخبارية للانباء)نسخة منه اليوم الاثنين: ان مجلس وزراء إقليم كوردستان عقد إجتماعا برئاسة نيچيرفان بارزاني وبحضور نائبه عماد أحمد استعرض فيه نبذة عن تحضيرات حكومة إقليم كوردستان لإعداد ميزانية العام المقبل 2013.
واضاف: انه بموجب تلك التحضيرات التي قامت بها وزارة التخطيط والمالية والجهات ذات العلاقة من المقرر رفع ميزانية العام المقبل إلى البرلمان لغاية منتصف شهر تشرين الأول لكي يتم التصويت عليها من قبل البرلمان وتكون جاهزة لبداية العام المقبل.

واشار: الى ان الإجتماع صادق على برنامج عمل وخدمات وزارة البلديات، مؤكدا ان وزير البلديات نوه الى ان التشكيلة الجديدة للحكومة لم تتدخل في شؤون الوزارة على أي مستوى وبأي شكل من الأشكال ولم تمنح أي مساحة من الأراضي للمساطحة والمشاريع إلا في الأطر القانونية وبموجب التعليمات.

وبين: ان وزارة البلديات تهتم بمشاريع المياه والمحافظة على نظافة المدن والقصبات، ونجاح مخططها في الإستغناء عن مئات الآبار الإرتوازية والحفاظ على المياه الجوفية، مشيرا الى ان وجود مشروع معالجة مياه الصرف الصحي وتنقيتها لتصبح صالحة لإعادة الإستخدام (للغسيل والري) والذي من شأنه المحافظة على المياة الصالحة للشرب ومن المقرر إنجاز هذا المشروع في المرحلة الأولى في مدينة أربيل.

واوضح: ان وزير البلديات والمسؤولين ذوي العلاقة في ديوان الوزارة سيقوم باستقبال المواطنين كل يوم ثلاثاء لغرض الإطلاع عن كثب على مشاكل وإحتياجات المواطنين.

ولفت: الى ان المجلس قرر تحديد يوم واحد في الأسبوع لغرض إستقبال المواطنين والإستماع إلى مشاكلهم ومطاليبهم، بالاضافة إلى إنشاء صندوق للشكاوي في جميع الوزارات لتمكين المواطنين من رفع شكاويهم ومقترحاتهم عبر هذا الصندوق.

وبين: ان وزارة البلديات بدأت العمل بالإدارة وتسهيل معاملات المواطنين عبر الوسائل الألكترونية ولا توجد الآن أي معاملة قديمة من دون إجابة، مؤكدا على ان الوزارة تعمل بشكل جدي على تحويل الكارتات إلى سند وإعطاء ضمان للمواطنين بأن كل شخص سيمنح قرار رسمي عند إستلام الأراضي.

وبشأن تعويض المواطنين الذين لديهم حقوق على وزارة البلديات، افاد بان مجلس الوزراء قرر البدء بدفع هذه القروض وفقاً للقانون لكي يحصل جميع المواطنين على حقوقهم، فضلا عن قيام الوزارة بمنح الأراضي للمشاريع الصناعية والزراعية والسياحية.

السومرية نيوز/ بغداد

دعا نائب رئيس الجمهورية المحكوم بالإعدام طارق الهاشمي، الاثنين، أنصاره إلى الرد على حكم الاعدام الصادرة بحقه بسلوك حضاري هادئ مبني على اعلى درجات المسؤولية، مطالبا إياهم برفع اغصان الزيتون،  فيما أكد أنه لا خيار سوى الاحتكام للسلام وليس السلاح .

وقال الهاشمي في مؤتمر صحافي عقده، اليوم، بمقر اقامة بمدينة اسطنبول، التركية  إن  "العديد من القضاة الذين تحتفظ هيئة المساءلة والعدالة بملفاتهم هم الذين اصدروا حكم الإعدام"، مشيرا إلى أن "الحكومة استفزت رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود لاصدار مثل هذا القرار".

وأضاف الهاشمي أن "هذا الموقف لم يمنعني من مواصلة خدمتي لبلدي وشعبي لاني لم اصل الى ما وصلت اليه من الوظيفة العامة إلا من خلال اصوات الالوف من الناخبين من ابناء شعبي الذين صوتوا لي املا بعراق آخر".

ودعا الهاشمي انصاره إلى "الرد على هذه المؤامرة و مااسماه باستفزاز رئيس الحكومة نوري  المالكي  لهم بسلوك حضاري هادئ مبني على اعلى درجات المسؤولية"، مضيفا "ارفعوا اغصان الزيتون". 

وأشار إلى أن "مشروع الهاشمي لا يؤذي او يستهدف مواطنا أو مقيما على ارض العراق وليكون الرد محدد بغصن الزيتون"، مشددا "لا خيار امامكم سوى الاحتكام للسلام وليس السلاح وسيأتي الاصلاح يوما بجهودكم ومثابرتكم ومعارضتكم لسياسة حكومة فاشلة". 

وكانت محكمة الجنايات المركزية في بغداد أصدرت، أمس الأحد (9 أيلول 2012)، حكمين بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ومدير مكتبه أحمد قحطان لإدانتهما بقضايا "إرهابية".

والتقى نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو مساء في أنقرة مساء أمس بعد ساعات على صدور حكم الإعدام بحقه.

وانتقدت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي الحكم، معتبرة أنه "مسيس وكان متوقعاً"، فيما دعت الشركاء في العملية السياسية إلى اتخاذ مواقف تتناسب وحجم "المحنة".

فيما أعرب مجلس محافظة النجف عن تأييد الحكم الصدر، ورأى أنه "دليل" على عدالة القضاء العراقي، وبداية للخروج من نفق الطائفية.

ويقيم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة "الإرهاب" في تركيا منذ التاسع من نيسان 2012، بعد مغادرة إقليم كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن عرضت وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بالقيام بأعمال عنف بأوامر منه.

ومنحت الحكومة التركية في (31 تموز 2012)، الهاشمي إقامة دائمة في البلاد لتؤكد بذلك رفضها تسليمه للسلطات العراقية.

وأصدرت منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول)، في (8 أيار 2012)، مذكرة حمراء بحق الهاشمي بناء على شكوك بأنه متورط في قيادة وتمويل جماعات إرهابية في العراق، والتي قالت إنها تحد بشكل كبير من حريته في التنقل وتتيح للبلدان المتواجد فيها إلقاء القبض عليه، فيما أكدت أنها ليست مذكرة اعتقال دولية.

يذكر أن الهيئة التحقيقية بشأن قضية الهاشمي أعلنت في (16 شباط 2012)، عن تورط حماية الأخير بتنفيذ 150 عملية مسلحة، مؤكدة أن من بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ واستهداف زوار عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في مجلس النواب.

السومرية نيوز/ بغداد

أتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون حسن الأسدي، الاثنين، خلايا مرتبطة بنائب رئيس الجمهورية المحكوم  بالإعدام طارق الهاشمي بالوقوف وراء تفجيرات أمس، مشيرا إلى أن الهاشمي أشار في خطابه لمزيد من العنف، فيما أكد أنه لا يمثل الشارع السني.

وقال الأسدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك خلايا مرتبطة بطارق الهاشمي مازلت تعمل في العراق"، مشيرا إلى أن "تلك الخلايا تريد ارباك الشارع العراقي من خلال تفجيرات الامس على اعتبار ان الحرب الطائفية هي الوسيلة الاساسية لحماية الهاشمي وأمثاله".  

وأضاف الأسدي أن "أعمال العنف تزايدت في يوم الحكم بالإعدام وقبل النطق به"، مبينا أن "الحكم بإعدام الهاشمي كان متوقعا خاصة من المتابعين لمجريات القضية".

وأوضح الأسدي أن "طارق الهاشمي أشار في خطابه بان هناك عنفا ممكن ان يضرب الشارع العراقي وهو تصريح للمزيد من العنف وبالفعل شهدنا عنفا كبيرا في الشارع"، مؤكدا  أن "الهاشمي لا يمثل الشارع السني وإنما هو مجرم مدان من قبل القضاء العراقي، كما أن اهل السنة لا يقبلون بأن يمثلهم".

واعتبر الأسدي أن "المحاكمة كانت عادلة ومنصفة ووفرت للمحامين فرصة للدفاع عن الهاشمي "، لافتا إلى أن "مجموعة من نواب القائمة العراقية قد حضروا الى المحاكمة فضلا عن مجموعة من الشخصيات السياسية لكي يتعرفوا على طبيعة الادلة التي ادين بها طارق الهاشمي".

وأكد الأسدي أن "الهاشمي لا يمكن ان يعفى او يُتنازل عنه او تسيس قضيته لأنها مسالة قضائية والقضاء مستقل وفقا للمادة 47 من الدستور العراقي"، مشيرا إلى أن "الهاشمي الآن مجرم مدان وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب ومحكوم عليه بالاعدام".

وكانت محكمة الجنايات المركزية في بغداد أصدرت، أمس الأحد (9 أيلول 201)، حكمين بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ومدير مكتبه أحمد قحطان لإدانتهما بقضايا "إرهابية".

والتقى الهاشمي بعد ساعات من صدور حكم الإعدام بحقه وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو في أنقر، إذ نقلت وكالة الأناضول التركية عن الهاشمي قوله عقب اللقاء، إن الاجتماع مع الوزير التركي كان مخططاً له من قبل، مبيناً أن المحادثات تركزت على المصالح الثنائية والحكم الذي أصدرته المحكمة العراقية.

واعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون هيثم الجبوري، اليوم الاثنين (10 ايلول 2012)، لقاء نائب رئيس الجمهورية المحكوم بالإعدام طارق الهاشمي، بالمسؤولين الأتراك "تحدياً" للقضاء العراقي والشرعية الدولية، فيما دعا الحكومة العراقية إلى الضغط على تركيا لتسليمه.

وأعرب رئيس الجمهورية جلال الطالباني، اليوم الاثنين، عن أسفه لصدور حكم الإعدام بحق نائبه طارق الهاشمي، وفيما اعتبر أن الأخير ما زال رسمياً يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية، حذر من تحول هذا الأمر إلى عامل يعقد الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.

وانتقدت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي الحكم، معتبرة أنه "مسيس وكان متوقعاً"، فيما دعت الشركاء في العملية السياسية إلى اتخاذ مواقف تتناسب وحجم "المحنة"، فيما أعرب مجلس محافظة النجف عن تأييد الحكم الصدر، ورأى أنه "دليل" على عدالة القضاء العراقي، وبداية للخروج من نفق الطائفية.

واعتبر فريق الدفاع عن الهاشمي، اليوم الاثنين (10 أيلول 2012)، أن "لا قيمة" لحكم الإعدام الصادر بحق موكله من الناحية القانونية، مؤكداً أن القرار لا يكتسب الدرجة القطعية إلا بإلقاء القبض على المحكوم أو تسليم نفسه.

ويقيم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة "الإرهاب" في تركيا منذ التاسع من نيسان 2012، بعد مغادرة إقليم كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن عرضت وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بالقيام بأعمال عنف بأوامر منه.

ومنحت الحكومة التركية في (31 تموز 2012)، الهاشمي إقامة دائمة في البلاد لتؤكد بذلك رفضها تسليمه للسلطات العراقية.

وأصدرت منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول)، في (8 أيار 2012)، مذكرة حمراء بحق الهاشمي بناءً على شكوك بأنه متورط في قيادة وتمويل جماعات إرهابية في العراق، والتي قالت إنها تحد بشكل كبير من حريته في التنقل وتتيح للبلدان المتواجد فيها إلقاء القبض عليه، فيما أكدت أنها ليست مذكرة اعتقال دولية.

يذكر أن الهيئة التحقيقية بشأن قضية الهاشمي أعلنت في (16 شباط 2012)، عن تورط حماية الأخير بتنفيذ 150 عملية مسلحة، مؤكدة أن من بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ واستهداف زوار عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في مجلس النواب.

 وشهدت بغداد وثمان محافظات، أمس الأحد،( 9 أيلول الحالي)، تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة أسفرت عن مقتل وإصابة 442 شخصا بينهم جنود وعناصر في الشرطة.

وكانت وزارة الداخلية العراقية اتهمت، أمس الأحد،( 9 أيلول الحالي) تنظيم القاعدة بـ"الوقوف" وراء التفجيرات التي شهدتها ثماني محافظات عراقية، وفي حين اعتبرت أن تلك التفجيرات "طائفية" واضحة تهدف لإثارة الفتن، أشارت إلى أن المعركة ضد الإرهاب مستمرة.

ودان رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، أمس الأحد،( 9 أيلول الحالي)، التفجيرات التي شهدت عدة محافظات عراقية، وفي حين اعتبر تلك التفجيرات محاولة لإيجاد ثغرة لإثارة الفتنة الطائفية والقومية، دعا القوات الأمنية إلى الحذر والتعامل مع الأحداث بمستوى يتناسب وحجم تهديداتها.

وحملت القائمة العراقية، إدارة الأجهزة الأمنية مسؤولية تفجيرات، أمس الأحد (9 ايلول 2012) واصفة إياها بـ"العاجزة"، فيما دعت القوى الوطنية إلى الوقوف ضد الإرهاب والترويع وسد الطريق على "المنتفعين" من استمرار تدهور الأمن.

فيما اعتبرت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب، أمس الأحد، التفجيرات التي شهدتها عدة محافظات اليوم، "مؤشرا" على ضعف الأجهزة الاستخبارية، داعية إلى إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية للقضاء على الخروق التي تشهدها البلاد بين فترة وأخرى، فيما ربط محلل أمني الخروق بالأزمات السياسية التي تشهدها البلاد.

وحملت رئاسة إقليم كردستان العراق، اليوم الاثنين، الحكومة العراقية مسؤولية تصاعد وتيرة الأحداث الأمنية في البلاد، متهمة إياها "بخلق الأزمات" بدلاً من الاهتمام بالنظر في تلك الأحداث، فيما اشارت إلى أن الجماعات المسلحة استغلت الفراغ الأمني في البلاد ووسعوا من تحركاتهم.

السومرية نيوز/ بغداد
أعرب رئيس الجمهورية جلال الطالباني، الاثنين، عن أسفه لصدور حكم الإعدام بحق نائبه طارق الهاشمي، وفيما اعتبر أن الأخير ما زال رسمياً يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية، حذر من تحول هذا الأمر إلى عامل يعقد الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.

وقال الطالباني في بيان صدر، اليوم، عن مكتبه وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إنه "رغم وجودي في المانيا للعلاج فلم أتوقف يوماً واحداً عن إجراء المباحثات المباشرة والاتصالات الهاتفية وتبادل الرسائل من اجل التهيئة لعقد اجتماع وطني شامل لتسوية الخلافات والتوصل لحلول مقبولة لمشاكل مختلفة بينها موضوع نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي".

وأضاف الطالباني أنه "كان مدعاة للأسف أن يصدر في هذا الوقت بالذات قرار قضائي بحقه وهو ما زال رسمياً يشغل منصبه"، معتبراً أن "هذا القرار يمكن أن يصبح عاملاً لتعقيد الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة".

ولفت الطالباني إلى أن "أبداء الرأي لا يعني بأي حال من الأحوال طعناً في القضاء أو تدخلاً في شؤونه وقراراته"، موضحاً أنه "يجسد أمل رئيس الجمهورية وسعيه إلى تحاشي أي عقبات أو عراقيل قد تعيق مسيرة بلدنا العزيز نحو تعزيز روح التعايش والتسامح وتحقيق أماني شعبنا في الاستقرار والتنمية والرخاء".

وكانت محكمة الجنايات المركزية في بغداد أصدرت، أمس الأحد (9 أيلول 201)، حكمين بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ومدير مكتبه أحمد قحطان لإدانتهما بقضايا "إرهابية".

والتقى الهاشمي بعد ساعات من صدور حكم الإعدام بحقه وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو في أنقر، إذ نقلت وكالة الأناضول التركية عن الهاشمي قوله عقب اللقاء، إن الاجتماع مع الوزير التركي كان مخططاً له من قبل، مبيناً أن المحادثات تركزت على المصالح الثنائية والحكم الذي أصدرته المحكمة العراقية، الأمر الذي اعتبره النائب عن ائتلاف دولة القانون هيثم الجبوري، "تحدياً" للقضاء العراقي والشرعية الدولية، فيما دعا الحكومة العراقية إلى الضغط على تركيا لتسليمه.

وانتقدت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي الحكم، معتبرة أنه "مسيس وكان متوقعاً"، فيما دعت الشركاء في العملية السياسية إلى اتخاذ مواقف تتناسب وحجم "المحنة"، فيما أعرب مجلس محافظة النجف عن تأييد الحكم الصدر، ورأى أنه "دليل" على عدالة القضاء العراقي، وبداية للخروج من نفق الطائفية.

واعتبر فريق الدفاع عن الهاشمي، اليوم الاثنين (10 أيلول 2012)، أن "لا قيمة" لحكم الإعدام الصادر بحق موكله من الناحية القانونية، مؤكداً أن القرار لا يكتسب الدرجة القطعية إلا بإلقاء القبض على المحكوم أو تسليم نفسه.

ويقيم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة "الإرهاب" في تركيا منذ التاسع من نيسان 2012، بعد مغادرة إقليم كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن عرضت وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بالقيام بأعمال عنف بأوامر منه.

ومنحت الحكومة التركية في (31 تموز 2012)، الهاشمي إقامة دائمة في البلاد لتؤكد بذلك رفضها تسليمه للسلطات العراقية.

وأصدرت منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول)، في (8 أيار 2012)، مذكرة حمراء بحق الهاشمي بناءً على شكوك بأنه متورط في قيادة وتمويل جماعات إرهابية في العراق، والتي قالت إنها تحد بشكل كبير من حريته في التنقل وتتيح للبلدان المتواجد فيها إلقاء القبض عليه، فيما أكدت أنها ليست مذكرة اعتقال دولية.

يذكر أن الهيئة التحقيقية بشأن قضية الهاشمي أعلنت في (16 شباط 2012)، عن تورط حماية الأخير بتنفيذ 150 عملية مسلحة، مؤكدة أن من بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ واستهداف زوار عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في مجلس النواب.

كتب أحدهم مقالة عن الرجم فعبّأها بما تطيب له نفسه من التشويه والتحايل والتحامل على رسول الله محمد عليه وآله الصلاة والسلام . على هذا الأساس راح ينبش من هنا وهناك من كتب التراث أضعف المرويات وأسقمها علّه يشفي غليله ويسكن ما عنده من تشنج وآضطراب نفسي وكراهية عن الاسلام بعامة ، ورسوله محمد المثل الأعلى بتعبير غوته الأديب والشاعر الألماني المعروف بشكل خاص ! .

إنه لا يفعل هذا من باب البحث العلمي وتحقيقه ، ولا من باب النقد الموضوعي المحايد ، وإنما – للأسف – يفعل لغايات في نفسه <  علما إن هذه الغايات هي معروفة لدينا جيدا  > ، ومن منطلق الكره والتكريه والكراهية المزمنة الدفينة التي آستقرت في أعماقه .

لقد بدء المذكور أول إفتراءه في عنوان كتابته ، إذ زعم أن رسول الله محمد رمى الزانية والزاني بالحجر بيديه . لاشك هذا آفتراء منه وبهتان ، أو عدم فهم منه بالنصوص التي أخذ منها . وقد ذكرنا مرارا إنه ليس شرطا على الصعيد الاسلامي تواترية وصوابية وصحة جميع ما دوّن في كتب الأحاديث والسِيَرِ ، أو في كتب التفاسير والتاريخ الاسلامي . بل بالعكس يوجد في هذه الكتب الكثير من الأحاديث المنسوبة الى رسول الله محمد عليه وآله الصلاة والسلام ، وهو بريء منها ، وفيها كذلك الكثير من المرويات والأخبار المصطنعة والمفتعلة ! .

أما إن كاتب المقالة ، كما هو عادته وديدنه الدائم لايهمه الكذب من الصدق ، ولا السقيم من الصحيح ، ولا الخطأ من الصواب مادام ذلك يساهم في عملية التشويه والتكريه والإفتراء ، أو على الأقل إلقاء المزيد من الشبهات على الاسلام كدين وككتاب وكرسول وكتاريخ  . حتى إنه في النقل والبحث من المصادر الاسلامية لم يكن أمينا ولاموضوعيا أبدا . إذ أنه يجتز مقطعا ، أو رواية يتيمة ثم يبدأ بالحكم على الموضوع وفق الأجندة التي يتبعها ، أو المأمورية التي كُلِّفَ بها . ثم الأنكى من ذلك هو عدم الأمانة في المصدر الذي آستفاد منه ، وهو تفسير الطبري لإبن جرير الطبري المؤرخ والمفسر المعروف . إذ إنه إجتزء مقولات من كلامه ونقص منه بحسب ما يوافق هواه ، وإنه لم يورد الرواية من تفسير الطبري بكاملها وبصدق وأمانة . إن المذكور أورد رواية الطبري في تفسير الآية ( 44 ) من سورة المائدة بالشكل الناقص التالي ؛ ( بينما كان النبي محمد حاضرا مع عدد من أصحابه في المسجد ، جاءه عدد من اليهود ؛ [ فقالوا : يا أبا القاسم ما تقول في رجل وآمرأة منهم زنيا ؟ فلم يكلمه كلمة ، حتى أتى بيت المِدْراس ، فقام على الباب ، فقال : ,, أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ! ما تجدون في التوراة على من زنى اذا أحصن ؟ ,, قالوا : يُحَمّم ويُجَبّه ويُجْلَد – والتجبيه : أن يُحْمَلَ الزانيان على حمار تقابل أقفيتهما ، ويُطاف بهما – وسكت شاب ، فلما رأى سكت ألظّ به النّشْدَةَ ، فقال : اللهم إذ نشدتنا ، فإنا نجد في التوراة الرّجْمَ . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ,, فما أوّا ما آرتخص أمرُ الله ,, , وقالوا : لا ترجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه ، فآصطلحوا على هذه العقوبة بينهم . قال النبي صلى الله عليه وسلم : ,, فإني أحكم بالتوراة ,, )

أما الرواية الكاملة من تفسير الطبري فهي كالآتي :

{ زنى رجل من اليهود بإمرأة ، فقال بعضهم لبعض ؛ إذهبوا بنا الى هذا النبي فإنه بُعِثَ بتخفيف ، فإنْ أفتانا بِفُتْيا دون الرجم قبلناها وآحتججنا بها عند الله وقلنا ؛ نبي من أنبيائك ! ، قال : فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه ، فقالوا ؛ يا أبا القاسم ماتقول في رجل وآمرأة منهم زنيا ؟ فلم يكلمه كلمة ، حتى أتى بيت المِدْراسِ فقام على الباب ، فقال : أنشدتكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ، ما تجدون في التوراة على من زنى اذا أحصن ؟ ، قالوا : يُحَمّم ويُجَبّه ويُجْلد – والتجبيه : أن يُحمل الزانيان على حمار تُقابل أقفيتهما ، ويُطاف بهما – وسكت شاب ، فلما رآه سكت ألظّ به النشدة ، فقال : اللهم إذ نشدتنا ، فإنا نجد في التوراة الرجم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ,, فما أوّل ما آرتخص أمرُ الله ؟ ,, . قال : زنى رجل ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخّر عنه الرجم ، ثم زنى رجل من أسْرَةِ الناس < أسْرَةِ الناس يعني عامة الناس  . م عقراوي > ، فأراد رجمه ، فخالفه قومه دونه ، وقالوا : لا تَرْجُمُ صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فَتَرْجُمَهُ ، فآصطلحوا على هذه العقوبة بينهم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ,, فإني أحكم بما في التوراة . فأمر بهما فَرُجِما ,, } ينظر كتاب ( تفسير الطبري ) لمؤلفه إبن جرير الطبري ، سورة المائدة ، الآية ( 44 ) ، الطبعة الإلكترونية .

أما وجه النقص وعدم الأمامة في النقل والتحريف فهو كالتالي ؛

1-/ حذف ثلاثة أسطر الأولى من الرواية بشكل كامل  ، وسبب الحذف إن في الأسطر الثلاثة إعتراف من اليهود بنبوة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم كما جاء فيها ! .

2-/ أورد الكاتب بداية الرواية بشكل ناقص ومُحَرّف وبِتَصَرّف وهو : ( بينما كان النبي محمد حاضرا مع عدد من أصحابه في المسجد ) !!! .

بينما النص النص الأصلي الصحيح للطبري هو ؛ { زنى رجل من اليهود بإمرأة ، فقال بعضهم لبعض ؛ إذهبوا بنا الى هذا النبي فإنه نبي بُعِثَ بتخفيف ، فإن أفتانا بِفُتْيَا دون الرجم قبلناها وآحتججنا بها عند الله وقلنا : نبي من أنبيائك ! ، قال : فأتَوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه } .

إن الآية ( 44 ) من سورة المائدة لها إرتباط بما سبقتها من ثلاث آيات أخرى وهي الحادية والأربعين والثانية والأربعين والثالثة والأربعين ، حيث تتحدث هذه الأيات عن علماء الدين اليهود وأحبارهم الذين كانوا يتلاعبون بالدين ويُحَرِّفون الكَلِمَ من بعد مواضعه ويحتالون على الناس ويستغلونهم  ، وإنهم كانوا أيضا ينهبون أموالهم نهبا ويرتشون وبأكلهم السُحْت كما بالتعبير القرآني . فكان اليهود في بعض الحالات ، كما يقول أهل التفسير الى رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم للتحاكم والقضاء فيما بينهم ، لأنهم أحبارهم كانوا يتحيزون في القضاء ، وفي حل المشكلات لصالح الأقوياء والأثرياء والأشراف دون عامة الناس . على هذا فالنبي عليه السلام قضى في موضوع الزنا المذكور وفقا لتعاليم كتاب اليهود وهو التوراة ، وذلك بإعتبارهم يهودا . وإن نبي الله محمدا لما سأل رجال الدين اليهود الذين كانوا في المدرسة إنما سألهم من باب هل أنهم يقولوا بالصدق ما في التوراة من حكم حول الزنا أم أنهم سيُخفونه كعادتهم . وبالفعل إنهم أخفوا الحكم الأصلي الموجود في التوراة وتكلموا بخلافها إلاّ شابا منهم صدع بالصدق فقال الحقيقة . لهذا قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم لرجال الدين اليهود مخاطبا إيّاهم ؛ { فما أوّلَ ما آرتخص أمر الله ؟ } ، أي ليس هذا بأوّل مرة أنكم تتساهلون بأحكام الله تعالى وتترخّصون فيه ولا تُطبّقوه ! . إذن فرسول الله محمد لم يسأل هؤلاء الأحبار من باب التَزوّد منهم بالمعلومات في الموضوع ، بل كان ذلك آختبارا منه لهؤلاء في تساؤله ! .

بالحقيقة إني أشك كثيرا في مصداقية وصحة هذه الرواية للطبري وأمثالها بدليل ما يلي ؛

1-/ إن رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يستطيع بدون الإذن من الله سبحانه أنْ يُشَرِّعَ الأحكام والتعاليم ، فهو مُبَلِّغٌ ومُفَسِّرٌ للقرآن وآياته وتعاليمه كما جاء ذلك في الكثير من الآيات القرآنية .

2-/ إن اليهود بالأصل ، وبخاصة رجال دينهم وأحبارهم كانوا لايعترفون ، بل يُكَذِّبون بنبوة رسول الله محمد – ص - ، فكيف يأتون اليه للتحاكم والحكمية والقضاء والفصل بينهم في مشكلاتهم وقضاياهم . إنهم لم يكتفوا بذلك وحسب ، بل إنهم كانوا يتحالفون مع المشركين في الحرب ضد رسول الله محمد – ص - . وفي القرآن الكريم الكثير من الآيات التي تتحدث عن هذه التحالفات والقضايا .

3-/ لقد جاء في بعض كتب الأحاديث ، وفي تفاسير عدد من المفسرين للآية (41) من سورة المائدة كلاما يتناقض كل التناقض مع القرآن الكريم من ناحية ، ومن ناحية ثانية يؤكّد آختلاق مثل هذه الروايات . وهذا الكلام مثبت في هذه الرواية التي تتشابه تماما مع الرواية الواردة في تفسير الآية ( 44 ) من سورة المائدة ؛ { روي أن رجلا من أشراف يهود خيبر ، زنى بإمرأة شريفة ، وكانا محصنين ، فكرهوا رجمهما لشرفهما ، فأرسلوا الى يهود بني قريظة أن أسألوا لنا محمدا عن حكم الزاني المحصن في شريعته ، فإن قال ؛ حَدّه الجَلْدُ فآقبلوا حكمه ، وإن قال : الرجمُ فلا تقبلوا ، فجاؤوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : يا محمد أخبرنا عن الزاني والزانية اذا أحصنا – أي كانا متزوجين -  ، 

ما حدّهما في كتابك ؟ فقال ؛ الرجم ... } ينظر في هذا الموضوع كتب التفاسير والأحاديث ، منها كتاب (التفسير الواضح الميسر ) لمؤلفه الشيخ محمد علي الصابوني ، ص 260 . إذن يتضح بأن هذه الروايات ليس لها أيّ أساس من الصحة والصواب ، والدليل هو أن الرجم ، أي رجم الزاني المتزوج والزانية المتزوجة ليس موجود في القرآن الكريم كله على الإطلاق ، فكيف إذن يقول رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم بوجود حد الرجم في القرآن وهو ليس فيه أبدا !!! ؟ . عليه ، فهذا أكبر دليل إثباتي على أن هذه الرواية وأشباهها من الروايات هي روايات مفتعلة ومختلقة على رسول الله محمد – ص - ، وعلى لسانه !!! .

هنا ينبغي التساؤل ردا ونقضا لإدّعاءات الكاتب المغمور المذكور وأشباهه الذين يهيمون في كل واد ، وهو ؛ إن كانت تلكم المزاعم والإفتراءات صحيحة بأن رسول الله محمد قد أخذ من التوراة ، أو أن يهوديين قد أمليا الآيات علىيه فلماذا لم يرد ذكر حد الرجم في القرآن الكريم ، ولماذا الآيات القرآنية تترى في نقد ومعارضة رجال الدين اليهود وأحبارهم ! ؟

 

أيُّ أثر

يتركه كلانا في هذا الفضاء

مادامت جسورنا من أثير

دموعنا باهتة

ضحكاتنا صفراء

ولن تسمع البتة

هدير الطائرة

ورسائلها النارية

إليَّ

وأنا أفقدني

شلواً وراء شلو..!

"فيسبوكي"

 

استطاع الفيسبوك أن يحتل مكانة عالية، على امتداد القارات السبعة،  ويصبح عادة يومية لدى أوساط عالمية واسعة، مادام أن عدد المشتركين في هذه الشبكة، قد وصل في العام 2012 إلى مئتي وخمسين مليون شخص، وهوما يفتح المجال أمام مايقارب أربعة آلاف لغة عالمية، أن توجد لها فضاءاتها الخاصة، وإن كانت هناك لغات أكثرانتشاراً  تكادلاتتجاوزعشراللغات، وذلك قياساً إلى أعداد المتكلمين بها، وقد جاءت شبكة التواصل الاجتماعي" الفيسبوك" إلى جانب غيرها من وسائل ثورة الاتصالات، لتفتح الفرصة للغات جميعها، كي تحافظ على نفسها، وإن كان بعضها مهدداً بالانقراض، أو الابتلاع من قبل أمَّات اللغات الكبرى، بيد أن هذه اللغات الكبرى، نفسها، وجدت في هذا الفضاء الأسطوري، اللامتناهي، والعجيب، جسوراً، إضافية، تؤدي إلى  توسيع دوائرها، وإيصالها إلى أعداد أكبرمن المتلقين، وهي سمة تدعولإعادة النظرفي نظرية العلاقة بين اللغة والناطقين بها، وعوامل تطورها، وانحسارها، نتيجة الثورة الهائلة،الأكبرمن أي تصور، والتي يشهدها العالم كله.

ومادامت شبكة التواصل الاجتماعي"الفيسبوك" فضاء شاسعاً، يتسع ليس فقط للكتابات المتنوعة، بل يتسع للصورة أيضاً، حيث يمكن أن يكون حاضناً للفيلم، أو الفيديو، فإن طبيعة تفاعل"الفيسبوكي" مع هذا العالم تتلون، بحسب رغبته، فهي قدتكون أداة للتسلية،أولمضيعة الوقت، كما يوجه الاتهام إليها، إلا أنها نافذة الفرد/المبدع، للتواصل مع جمهوركبير، لم يكن متاحاً من قبل، بهذه الدرجة في أية وسيلة تواصل فردية مع الآخر، بل إن المؤسسة، نفسها، باتت تلجأ إليه، وليس أدلَّ على هذا الكلام من أن أعظم القنوات أو الصحف أو الإذاعات العالمية، باتت توجد لنفسها صفحة"فيسبوكية" وموقعاً إلكترونياً، لتوسيع دائرة التواصل، وإتاحة المادة المقدَّمة، مدى أطول، ومجالاً لامتناهياً، أمام المتلقين، في الوقت الذي اعتدنا فيه، موات المادة الخبرية التي تبثُّ عبرشاشة الرائي، أو المذياع، كي تؤرشف في قرص مضغوط، غيرقابل أن يكون في متناول كل من يريده، في اللحظة نفسها....!.

 

 

 

إذا كان النص الفيسبوكي، لمايزل في طورهلاميته الشكلية، من حيث علاقته بالتأصيل، كجنس خاص، فإنَّ ذلك يأتي نتيجة أسباب كثيرة، لابدَّ من التوقف عندها، وهي تتعلق بمسألة اختطاط أيِّ جنس إبداعي شكله، يعد أمراً بالغ الصعوبة، لاسيما وأن الأجناس الأدبية،  قد شهدت ضوابطها، على امتداد التجربة الإبداعية لدى الإنسان، ومن بين ذلك: "الشعر-المسرح-القص-الرواية- المقال"، وإن كنا نجد أن هذه الأشكال الإبداعية، ستستفيد من بعضها بعضاً، عبرالتعايش الاستعاري، بل إنها تستفيد من فنون أخرى، قديمة، معروفة،لاسيما الموسيقا، إلى جانب استفادتها من فنون جديدة كالسينما، وهوما يمكن استكشافه من خلال التركيز على اللقطة التي يشيع انتشارها، بكثرة، بل تكاد تكون الأكثربروزاً بين الكتابات الفيسبوكية، تقول مها بكر:

تفقّدتُ رأسي و هو يطاردُني     .
يأكلُ صورتكَ الممدّدة على الحائط     ,
و يرمي بقايا وجهي عليه من الإطار     ,
ينقرُ الهواءَ المتجمد في أنفي
يُطعمني للفناء و التراب    
يجمعُ حطامي     ,
يَهَبني لعظامه غمداً
يُقلّدني سيفاً مسموماً    
و ليمضي بلا ضجيج يكسر الأرض بقدميّ     
و يملأُ سلة الخبز بالغيم و الجراد    .

وبدهي، أن النص الفيسبوكي، يكتب من قبل أوساط هائلة،من"الفيسبوكيين" ممن لهم صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي، لأن هناك من له صفحته الخاصة، بيد أنه يخصصها، لأجل انتقاء نصوص سواه، سواء أكانت دراسات، أو إبداعات، أو مقالات" كعبدالعزيز الجاسم" أوحكماً، أو روابط فيديوهات،أوربما يكرسها للتواصل الاجتماعي الفعلي، كي يتعارف على سواه، أما هؤلاء الذين يدأبون على الكتابة ففي يومياتهم، فإن هؤلاء أنفسهم، أصناف عدة، حيث منهم من يكتب المقال، أومن ينشرإنتاجه الأدبي القديم، أو من يكتب مذكراته، أو من ينشرنصوصه القصصية، بيد أن هناك أنموذجاً من الكتاب المعروفين، وغيرالمعروفين، ممن يكتبون نصوصاً ذات قيمة فنية استثنائية، حيث طالما يظهرإلى جانب الأسماء الكبيرة ذات الحضورالإبداعي، من لم يعرف بانخراطه في عالم الكتابة، بيدأن توافرهذا الفضاء الإلكتروني المجاني، أمامه، جعله يقدم نصوصاً تلامس اهتمام المتلقي يقول الجاسم:

 

  •  
    • البحرُ يُقَطِّعُ رؤوسَهُ على الصُخُور المسننة
      والمِقْوَدُ بين يَدَيَّ
      قد تحطَّم.

      **
      يوماً مَا، يا صغيرتي، ستحمليني
      إلى مقابر تلك التِّلال
      وإنْ خانتْكِ قُوَاكِ
      فقط
      بعينيكِ اتبعيني.


      لا يا مَرَارتي، لِمَ الخوف؟
      معهودةٌ ضجة الشيطان في رؤوسنا.
      فمتى ما عَطَس البحر
      طارتْ تَنُوْرَة البلَد عالياً.

.

وتعد كتابة النص الفيسبوكي  من قبل الناص، الوسيلة التي جعلته يقف أمام أسئلة، باتت تظهرأمامه، تتعلّق بقضية تجنيس النص الفيسبوكي: هل لهذا النص شكل خاص به، وهل له شروط خاصة؟، أين يتموقع هذا النص في ثنائية"السرد/الشعر"، وغيرذلك من الأسئلة التي يفرضها انتشارصنف كتابي جديد، بات يشكل جزءاً كبيراً من الإنتاج الكتابي اليومي المقروء، وهوما دفع ببعضهم، ليرى فيه، نصاً له خصوصيته، وعلاماته الفارقة التي تميزه عن سواه، بيد أن هناك من لم يجد فيه إلا مجرد تناصات مع أشكال سابقة، فإضافة إلى أن الشاعرراسخ الحضور، لايفرِّق بين النص نفسه الذي ينشره، سواء في الصحيفة، أو الموقع الإلكتروني، أو بين دفتي الكتاب،أو على بروفايله الشخصي، دون أية إضافة أو نقصان، وإن كان النص المضغوط، المكثف، هومن يجذب المتلقي، وفي التالي يوجه الناص، لاختيارالنص السريع، لتقديمه لقارئه، لاسيما وأن النص الطويل، هوالأقل تلقياً، على عكس النص القصير، الأكثرتلقياً، وذلك على مستويي:1-سهولة الإيصال2-عدد القراءات، وهذا ماسيكرس الشعورلدى الكتاب، الأكثرحنكة، وتعاملاً، وتواصلاً مع جمهرات متلقيهم، بأن يقدِّموا مثل هذه النصوص، السريعة، وهي التي تعلق بذاكرة من يوجه إليه الخطاب، ما يحقق  تفاعل  الأطراف الثلاثة في معادلة: النص-الناص-المتلقي، الأمرالذي  سيكتشفه، من خلال تجربته الشخصية، الفيسبوكي، ممتلك أدوات الكتابة، الذي لا يستند إلى أية تجربة ذات بعد زماني.

إن أوعية النشر، في ماقبل، كانت جدَّ محدودة، بالنسبة إلى الناص والمتلقي، في آن واحد، وهذا ما كان يعزز من مركزية النص، وسلطة الناص، إذ كان الجانب الخبري أو المعرفي اللذين يقدمان عبرأي منبرللنشر، يمارس دكتاتورية قصوى، حتى وإن كانت هناك، سلطات أخرى، صغيرة،  أوكبيرة، في مواجهته، بيد أن النص كان يتحصن بحواجزحماية، تجعل الخطاب فردياً،أبوياً، في الوقت الذي كانت أجهزة المناعة المصطنعة للنص، تخلق أدواتها، في مواجهة، مالايتناسب مع رؤيته، وهوما غاب، فجأة، في زمن العولمة، والثورة المعلوماتية، وتصلح الشبكة العنكبوتية،عامة، للاستشهاد بها، وفي طليعة أدواتها"الفيسبوك"، لتكون بمثابة ترسانة عالمية، عملاقة، تزيل أية مغنطة في منظومة جاذبية وسطوة وعاء النشرالقديم، ليرقِّي كل خطاب من أدواته، بما يناسب خوض غمارالمواجهة-في أي من مجالات الخطاب- الأمرالذي يجعل كل طرف، يحس أنه لابد من تطويرالذات، وهوما يدخل في مصلحة الخطاب نفسه، وإن كنا أمام خطاب وخطاب مضاد، في حالات معرفية عديد، يقول أحمد حيدر:

  كعادتنا

 في الضوء الخافت
نتتبعُ أخبارأجدادنا
في الحكايات
التي لا تعني أحدًا
سوى الأولياء
وذرّية كانتْ صالحة
نحن ُالأحياء الموتى
ونتسلى مع الريح
بالصفير والهزائم
كأننا بلا سموات
وأدارَ ظهرهُ لآلامنا
أبانا الذي في الأرض
أبانا الذي في ....
كأننا بلا آذار
والأشياء جميعها عادية
دم الشهيد والقصيدة
دموع الأرامل
ولا ينفصنا سوى إيوان

 

نص خارج التصنيف:

تأسيساً على ماسبق، يتضح أنه بالرغم من مرورحوالي ثمان سنوات، من إطلاق الفيسبوك، ليدخل في إطارالاستخدام العام، وقد بلغ انتشارالفيسبوك حداً غيرمتوقع، من قبل،  إلا أننا-حتى الآن-لا نستطيع أن نتحدث عن وجود نص خالص الفيسبوكية، كشكل،أو جنس كتابي، بل إن الفيسبوك حمَّال أشكال متباينة، وتجد كل تلك الأشكال عنواناً لها فيه، وكأن الأشكال الكتابية، باتت منجزة، ونهائية..!

بيد أن ما قد يناقض مثل  وجهة النظرهذه، هوأن النص الفيسبوكي، تفاعلي، حيث يمكن لما يكتبه الناص، أن يصبح مجرد عنوان، أو أخطوطة أولى، تأسست عليها نصوص تالية، تأتي جميعها، عفوية، إلا أن هذه السمة، لاتعد بدورها، كاملة الفيسبوكية، أيضاً، وذلك لأن مفهوم النص التفاعلي ظهرقبل أن يصبح هذا النص في حيز التداول العام، حين غدا في العام 2004في متناول طلاب جامعات ستانفورد، بعد أن كان خاصاً بطلبة جامعة هارفارد كوليدج، وليخضع بعد ذلك بسنتين-فقط-لتطورات جديدة، طرأت عليه، ضمن سلسلة تطوراته التي بتنا نلحظها، حتى هذه اللحظة..!

وبالرغم من كل ماذكر، فإن النص الذي يمارس تأثيره، ويتفاعل مع قرائه، ضمن اللغة الواحدة، على أوسع نطاق، هوذلك النص المكثف، الذي وجدنا نماذج له، في الشعرالعالمي، تحت تسميات متعددة، وأكثره رواجاً نص"الفلاش" حيث يكون عبارة عن ومضة سريعة، قوامها مفردات جد قليلة، يقدم خلاله الشاعر، صورة بسيطة، أومركبة، تكمن جدواها في استفزازيتها، وقد وجدت طريقها إلى آداب العالم عامة، على اختلاف اللغات الحية، تمتلك مقومات شعريتها، حتى وإن وجد فيها النص القصصي ضالته، أيضاً، كي نجد نصوصاً تصنف نفسها في دائرة القص، توائم النص الشعري ذاته،مايدعو في حالات كثيرة إلى اللبس بين عالمي هذين النصين، إلى تلك الدرجة التي يمكننا فيها،ملامسة شعرية في نص من ال"ق. ق. ج"، تفوق تلك الشعرية التي تكمن في نص شعري، أو على عكس ذلك، إذ يمكن أن نعثرعلى عناصرالقص في نص مصنف ضمن دائرة الشعرية، بأكثرمما هي متوافرة في ذلك النمط القصصي....!.

ومن هنا، فقد يكون الوقت مبكراً جداً، لاكتشاف نص فيسبوكي، له علاماته الفارقة، التي تميزه عن النصين السردي والشعري، وذلك لتعالقه، بل واستنساخه، مع هذين النصين، وعدم مقدرته، حتى الآن، على تأسيس نفسه، ولعلَّ السبب الرئيس-هنا-يكمن في سطوة النص السابق، المنجز، على مخيال الناص الفيسبوكي، إلى الدرجة التي لايستطيع الخروج من دائرة الأسرالمفروضة عليه..!.

ولعل سؤالاً من قبيل" هل ستشهد الأيام القادمة ولادة نص فيسبوكي"، مستوفي الشروط، وغيرمتقاطع مع تكنيك النص السابق عليه، نثراً وشعراً، لما يزل، حتى الآن، غيرقادر، على صياغة إجابته، اعتماداً على المنجز النصي الفيسبوكي، بالرغم من تلاقي المفردة المفتوحة على انزياحاتها الهائلة، إلى جانب الصورة، التي لاتستعصي على القراءة، بلغات العالم كله، بالإضافة إلى الموسيقا التي تشاطرالصورة في عالميتها، وهوما لايزال تحدياً كبيراً، لم تتمكن مليارات النصوص الفيسبوكية، من تجاوزه، لأن أية كتابة، تعد امتداداً لمنجز بضع السنوات الماضية، لم تقدم حتى الآن بشائر بمخاضات ولادة صنف كتابي، عسيرالولادة...!

المراجع:بروفايلات الشعراء مها بكرعبدالعزيز الجاسم أحمد حيدر

*فصل من دراسة طويلة

 

 

 

الواقع الاجتماعي و الثقافة العامة و تاريخ العراق يعطونا فكرة عامة لتوقع ما يقبل التطبيق و ما يُرفض او يُفشل في هذا البلد، ناهيك عن ما تتسم به المنطقة من الصفات و كيف تسيطر المثاليات او بالاحرى الغيبيات و الخرافيات و الروحانيات على العقلية العامة و بنسب مختلفة من مكان لاخر او من منطقة لاخرى او من طبقة و شريحة لاخرى، و نوعية العلاقات العامة و الصراعات و الاصح التقاطعات بين مسار شعوب المنطقة و توجهاتهم ، كل هذا يدعنا ان لا نتسرع في حكمنا على ما يمكن ان نلتزم به او نتفائل به، و هذا ايضا يفرض علينا ان لا نهلع في ركضنا وراء ما يمكن ان نلعب به جراء توقاعتنا من مدى تقبل المنطقة لتجسيد بعض المفاهيم التي تحتاج لارضية و عقلية و الية مناسبة، و التي يجب ان يصبح بعضها قابلا للنشر من خلال العمل على انتشاره قبل اي شيء اخر، كالثقافة العامة بين المجتمع، و عندئذ يكون قابلا لتجسيده كعملية طبيعية و واقع حال، كمفهوم الديموقراطية الاصعب تنفيذا بين المفاهيم الانسانية السياسية و الاجتماعية العامة .

كما نعلم، ان الديموقراطية الحقيقية، هي ليست  الانتخابات و اختيار من يحكم من خلال الية معينة فقط، و ان توفرت الحرية الكاملة او بشكل مطلق لتنفيذ تلك الالية . و كما نلاحظ من مجرى التاريخ و ما نحن فيه اليوم ايضا، كم من النظم الدكتاتورية و منها باسم الدين او القومية اومذهب او ايديولوجية او اية حجة كانت اعتلت على الحكم مستندة على ما سمتها الالية الديموقراطية و لكنها في الجوهر مزيفة، وكانت اخطر من السلطات الثيوقراطية و الملكية و الانواع الاخرى التي شهدها التاريخ و التي فرضت نفسها على الشعوب، و الديموقراطية الحقيقية منها براء .

في العراق اليوم و بعد عقود من الضيم، سقط راس الدكتاتورية بعملية خارجية فوقية مفاجئة لم تحضر لها اية ارضية و يمكن ان نشبهها باحدى الانقلابات التي حدثت قبلها في العراق او المنطقة عموما، الا ان اقرار الدستور الغامض و الفوضى التي عمت و ما فيه من الثغرات يدع اي متتبع ان يتشائم بتطبيق مفهوم الديموقراطية لوجود ما ينقضها من البنود و في جوهرها اضداد الديموقراطية الحقيقية ان قرانا جوهر الافكار التي استندت عليها لصيغة تلك البنود و العبارات، و يدع مجالا واسعا للمراوغة و فرض الافكار المشبوهة، ان توفرت القوة لدى المؤمن بتلك النية . غير ان وجود الدستور الدائم و تغير الاجواء العامة و تبديد الخوف وفٌر مجالا واسعا لاعادة اعداد الذات شيئاما، ان تشجعت العقليات التقدمية في الغور في السباق المحتدم، و بلغت الحال لواقع يحتاج للاستهلال بالبناء من الاساس الصحيح و في ظرف مختلف تماما لما تاسست فيه الدولة العراقية في بدايات القرن العشرين . المجتمع كما هو، الثقافة العامة على حالها، العقلية و بنسب كبيرة لم تخرج من الاطار التي فرضه الواقع طوال العقود، لم نر تغييرا مشجعا و كلما بدات العجلة تتحرك في الاتجاه الصحيح واجهتها الحواجز،عدا المعوقات الداخلية نلمس التدخلات الخبيثة المستندة على مصالح الدول و التوجهات و الافكار و العقائد الضيقة في المنطقة التي يمكنها ان تشل تلك التحركات ايضا قبل ولادتها .

برزت الى السطح بعد سقوط الدكتاتورية احزاب و تكتلات و تيارات، اختفت منها العديد كليا و خفت بريق الاخرى ، و بالاخص من كان خيالي التوجه و الهوى و العمل و الاهداف، و ازدهر من كان له الجذور التاريخية الممتدة في ثنايا المجتمع و هو يفرض نفسه متكئا على الواقع الاجتماعي الثقافي العام و على مستوى الفكر و التوجهات العامة، و هو يعمل وفق اليات مختلفة عن الاخرين و ان كانت متخلفة في جوهرها حتى النخاع ، كل تلك التي يمكن ان تسمى  بالتناقضات التي يحملها من اجل السيطرة و التكاثر العددي لاستغلاله في التصويت و ما تفرضه الانتخابات و التاثيرات العددية في الحياة السياسية العامة في العراق، في هذه الحال التي تفتقر الى تاثير النخبة و انعدام الطليعة في جميع الامور .

لازال التعصب بجميع انواعه و اشكاله سيد الموقف، فتعمل العديد من الاحزاب في الغرف المظلمة و هي تعزف على الوتر الخاص بتلك التعصبات و على النوع المفيد الملائم منه بالذات مع الزمان و المكان الذي يدفع باعلاء جماهيريته من اجل مواصلة السيطرة على زمام الحكم لتثبيت الذات اكثر و العودة بالبلاد الى ما كان و التفرد بالحكم لحين الوصول الى نقطة اللاعودة .

الديموقراطية الحقيقية ليست سهلة المنال و التطبيق في كل الظروف، و لا يمكن صنعها او فرضها او ايجادها في جميع الاجواء و الارضيات و العقليات . ربما الية ما منها يمكن استغلالها و في مجال ضيق لاجل غرض معين في نفس يعقوب و تسميتها بالديموقراطية .

ان الطابع العام لنشاة و نظرة و عقلية الانسان العراقي اعتمد على الاعتقاد بالقوة الخارقة الموجودة خارج افعاله و امكانياته و عقليته ، و يفرض عليه الاستناد عليه في افعاله و افكاره في الحياة الخاصة  و العامة، و التعامل مع ما يسير الدولة و الواقع السياسي ضمن هذا الاطار و التفكير و الاعتقاد و دون ان يعلم انه دخل الى النفق الذي يصله الى مكان يفرض عليه ان يطبق افكار مثالية مؤثرة على سلوكياته الاجتماعية و الثقافية و السياسية و المحاولات الخجولة للخروج منها تكون دون جدوى، و كذلك يصعب عليه الخروج منه بسلام شافيا من هذا الذي يمكن ان يسمى بالمرض الفكري الاجتماعي المعقد، وحتى على ارض الواقع وهو يجد نفسه في حال يخلق اشباحا  من الاخرين متوهما بامتلاكها القوة الخارقة التي يعتمد عليها و هي التي تنقذه في اية محنة يقع فيها، و هو متربى عليها منذ الصغر، و هذا هو اصل الفكرة و العملية التي يفرض على اخلاقيات و سلوكيات الفرد و المجتمع ما يسمح لصنع الدكتاتوريات او يوفر الارضية الخصبة لانتاجها و بروزها في هذا الواقع الاجتماعي السياسي العام .

 ضمن هذا الاطار من الثقافة  و الحالة النفسية العامة و العقلية و الواقع السياسي و الاجتماعي المفروض تلقائيا، السؤال الذي يفرض نفسه هو؛ هل بالامكان ان نتوقع مجيء يوم و نتلمس فيه ثقافة متجسدة مبنية على ما يدع الديموقراطية سهلة التطبيق و تكون مبنية على حرية الراي و احترام الاخر و ابتعاد الكره و الحقد و البغضاء الناتج من مسار التاريخ كافرازات للافكار الخرافية، و هل من فرصة سانحة على الاقل للايمان بالعدالة الاجتماعية و الافكار و الايديولوجيات المؤدية الى الطريق التي تصلنا لفرض المواطنة الصحيحة الخالية من العقد، ام نرى التكبر و حب الظهور و الجهود المبذولة لنيل الموقع الاجتماعي بالقوة و الاستيلاء على السلطة و امتلاك القوة هو الهم الوحيد  الذي يدفعنا غريزيا ما اكتسبناه للتعامل مع البعض . ان كان هذا كله يجتمع في مكونات قومية و مذهب و حتى عشيرة او فصيلة معينة بحد ذاتها كما في الاخريات و بنسب متفاوتة، فكيف يمكن تقييم الحال عند التعامل مع الاخر من حيث المذهب و الدين و القومية و ما يمتلك من الخصائص و السمات التي يمكن ان لا تكون هناك نقطة تشابه او مشاركة  بينهم . فان وصف المجتمع العراقي بمجموعة او تكتلات و العشائر البعيدة عن تسميته بالشعب من حيث معنى و مضمون المفهوم، او انعدام التماسك المطلوب لاسباب ذكرت في حينها، فكيف لنا بايجاد صفة و روح المواطنة الحقيقية للفرد بعيدا عن تلك التسميات التي غرزت في كيانه و بهذه العقليات الموجودة الان . فالمواطنة الصحيحة هي المطلب الاول لتطبيق الديموقراطية بعد الحرية و هي من الضروريات التي لا يمكن الاستغناء عنها باي شكل كان، و الا فالديموقراطية المتنفذة و ان كانت صحيحة ايضا ستكون عرجاء و لم تحقق مسار التقدم و لم تشهد الاليات الصحيحة و فرصة نجاحها ضئيلة جدا . اذن نشر ثقافة الديموقراطية في جو مشحون بمثل هذه الصفات و السمات العامة المنتشرة اصعب من المتوقع ، و به يجب سلك الطرق الاخرى المتوفرة لتطبيقها لحين ايجاد الارضية و ان كانت هناك فرص يمكن لبعض هذه  التطبيقات الخاصة لهذه المفاهيم  اعتمادها في فصول و اجزاء و بقع معينة من هذا البلد دون غيرها، و هذا ما يمكننا من تسهيل التنفيذ الكلي عند النضوج . و لنا ان نعترف و نتوقع دون احياز بان الفكر اليساري الواقعي و بما يتضمن من الخصائص المعتمدة كالعمل من اجل توفيرالعدالة الاجتماعية و الحرية و المواطنة السليمة، و عليه يمكن ان يكفل تطبيق الديموقراطية الحقيقية في مرحلة تاريخية معينة، و ما نحن موجودون فيه يقبل الاحتمال بنجاح الالية لتطبيقها، و لكن لا يمكن توقع مدى نسبة النجاح هنا ايضا .

الإثنين, 10 أيلول/سبتمبر 2012 16:28

سمعة الحكومة.. عبدالمنعم الاعسم

 عندما تكون خارج العراق، وتلتقي اشخاصا مهتمين بالسياسة والاحداث من جنسيات مختلفة، ستجد، إذا ما كنت عراقيا، ان سمعة بلادك لا تنفصل عن سمعة حكومتها، بصرف النظر عن بديهيات الاختلاف بين الحكومة والدولة والشعب، وقد تُفجع حين تُفاجأ بان سمعة الحكومة العراقية، سيئة ام جيدة، تنسحب، في نظر الاجنبي، على مكانة وسمعة اي مواطن عراقي ، وقد تجد ما يخفف عليك او يساعدك على تفكيك هذه المعادلة التمعن في المقولة المحمدية البليغة "كما تولّون يولى عليكم" أو بحسب الكناية الشعبية "هذا الرغيف من ذاك العجين".
 على مسؤوليتي، وفي ضوء لقاءات شخصية بسياسيين واعلاميين وقراءات في المدونات والتلميحات والاستبيانات والمعلومات المتداولة بحدود ضيقة، اقول، ان سمعة الحكومة العراقية في الخارج لا تُسر اصحابها، ولا تريح المواطن العراقي الذي تعنيه سمعة بلاده، وله مصلحة بحسُن هذه السمعة، وقد يروي تجار ومهنيون وحتى دبلوماسيين عراقيين قصصا مؤسفة عن "إحراجات" يواجهونها بسبب تردي سمعة الحكومة في المحافل التجارية والديلوماسية والثقافية في هذه العاصمة او تلك.
 في لندن، قال لي إعلامي عربي، ومقدم برامج تلفزيونية، اثق في مصداقيته، انه صار يتردد في الدفاع عن مواقف حكومة بغداد، حتى المواقف التي لا غبار على سلامتها "لأن احدا لا يصدق ما اقول" واضاف "ان اصحاب حكومتكم وممثليها ومبعوثيها السياسيين يقدمون اسوأ انطباع عنها في الخارج" الامر الذي ينعكس في تقارير واستطلاعات تنشر على نطاق واسع "فتأتي سمعة حكومة العراق في طلائع الحكومات الاكثر سوءا في العالم".
 معهد "يبوتايشن اينستيتوت" الامريكي المستقل اجرى العام الماضي استطلاعا لقياس ثقة الناس وتقديرهم، وإعجابهم "ببلد ما"  باعتبار أن قوة البلد وتقدم ترتيبه في الاستطلاع يفيد في جذب السائحين، والاستثمارات الأجنبية المباشرة إليه، وقد شمل الاستطلاع 42 ألف شخص في مختلف أنحاء العالم، وأهتم بقياس مستوى 50 دولة حول العالم، وقد حظي العراق، لشديد الاسى والاسف والمرارة والحزن بصفة الدولة  "الأسوأ سمعة" في العالم بسبب ما يعصف به "من الفساد، واهانة الحريات، وغياب القانون".
 نعم، حكومتنا سيئة السمعة في الخارج.. لشديد الاسف الف مرة.
***
"قل كلمتك وامش".
امين الريحاني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة(الاتحاد) بغداد

الحكم الاستبدادي يعتمد على اسلوب ونهج في سلطته الطاغية على مصادرة الحريات العامة وتكميم الافواه وخنق الحياة المدنية بسلسلة من القيود والاغلال بهدف ادخال الرعب والخوف وهواجس القلق في صفوف الشعب من سبيل اطالة
عمره المتسلط على الرقاب , والسيطرة الكاملة على مفاصل ومرافق الحياة اليومية . فقد عانى الشعب من هذه القيود الويلات والمصائب والخراب الذي طال الحياة العامة . وكان سقوطه المخزي هو نهاية حتمية للفترة المظلمة , وبدأ مرحلة
النور للحياة وللحرية التي حجبت وحرم الشعب من ثمارها دون ارادته  , وكان يوما عظيما حين تهاوى تمثال المقبور في ساحة الفردوس مع زغاريد الشعب باليوم المنشود ليختم فترة مظلمة وقاسية , وان فجر الحرية بدأ يلوح في الافق
بعد مخاض عسير وان قيم العدل والحق والسلام ستكون عنوان العراق الجديد , وبثقافة وفكر حر ابرز مفاهيمها التسامح والاخاء والتعاون والسلم الاهلي الذي يعمق وشائج اللحمة الوطنية , والبدأ بمرحلة التغيير الحقيقي والتقويم السليم لكل
المشاكل والمعضلات والازمات الحياتية , وستكون الممارسات الديموقراطية اساس التعامل اليومي الرصين , وستعلو الممارسات الانسانية باحترام حقوق المواطن وصيانة كرامته وقيمته الانسانية فوق اي اعتبار . لكن ممارسات العهد الجديد
وخاصة بعض الاطراف الاسلامية التي تملك القرار السياسي وبيدها مصير ومستقبل الوطن اخذت تتصرف بتوجيهات وتعليمات تختلف تماما ما كان متوقعا حيث الخروقات الكثيرة والاساليب الظالمة , واسلوب التعامل اليومي لا يختلف كثيرا
عن اساليب ونهج الفترة المظلمة , كأن ثقافة وفكر الدكتاتورية حية تنبض بالحياة وتطبق بمهارة وكفاءة عالية . لقد اثبتت التجربة السنوت الماضية المريرة بان بعض الاطراف الاسلامية تفتقر او لا تملك ذرة من المفاهيم الديموقراطية والحياة
المدنية و لا تعير اهمية الى الدستور الذي صوت عليه الشعب بالايجاب والذي يتضمن في بنوده ويؤكد بكفالة ممارسات الحريات العامة وحق المواطن في التعبير , وواجب الدفاع وصيانة كرامته وقيمته الانسانية وحقه في اختيار الحياة ضمن
الدستور ومن يخرق هذه المحرمات يحاسب مهما بلغ شأنه او حتى من اجهزة الدولة تطالها القانون وتعاقب . لكن ممارسات وسلوك الجهات المعنية تخرج عن جادة الصواب , وتمزق الدستور الذي يصون كرامة وانسانية المواطن . ان الاجراءات
القمعية التي مارستها بعض اطراف من الاجهزة الامنية تصب في خلق الخوف والرعب والاستهتار بكرامة المواطن واذلاله دون حق شرعي . ان التعسف واجواء الارهاب في زج افواج من الجيش العراقي في ممارسات قمعية بعيدة كل البعد
عن دوره الاساسي في المحافظة عن سور الوطن وصيانة وحماية المواطن من الزمر الارهابية التي تحصد السكان الابرياء بين فترة واخرى دون رادع يردعها في جحورها مثل الجرذان , وليس مهمة قواتنا المسلحة في اعمال تخرق الدستور
وتصادر الحريات العامة وتخنق المواطن في اجراءات تعسفية بحجة الدعوة الى الحفاظ على الاخلاق العامة والقيم الاسلامية والمحافظة على الفضيلة والتقوى والامر بالمعروف والنهي عن المنكر بطريقة استفزازية فجة وبالاجبار والاكراه
وبالعنف والاذلال بهدف شيوع التطرف الديني او السلفي . ان استغلال الدين كتجارة رابحة او لمأرب سياسية خبيثة , ستلحق اشد الاضرار بالمجتمع . وان هذه الاساليب تحاكي اساليب القرون الوسطى وتشبه الى حد بعيد نهج النظام
الدكتاتوري التي تعود عليها الشعب وتجرع علقمها , والان تعود من جديد بثوب جديد ولون جديد , ان هذه الاساليب الخبيثة تحرض على الفرقة واشعال الفتن الداخلية بحجة تطويع وتكييف الشعب على نهج واسلوب حياتي معين بغطاء ديني
سلفي بعيدا عن قيم الدين التي تدعو الى المحبة والاخاء ونبذ العنف . ان الممارسات الخاطئة والخبيثة جربها المفبور بحملاته الايمانية المزيفة بحجة التمسك بتعاليم الدين الاسلامي بالحفاظ على القيم والاخلاق والتقوى الى الله . لقد ارتكبت
الحكومة العراقية وبصمت المريب للبرلمان في الهجوم الشرس والبعيد عن الاخلاق والقيم الانسانية في اغلاق النوادي الاجتماعية والثقافية وتسعير بذور الحقد الشوفيني في ممارسة التطهير العرقي ضد الاقليات الدينية التي كانت اهل العراق
الاصلين الذين انشأوا حضارات العراق القديمة مثل الحضارة السومرية والاشورية والكلدانية والبابلية التي تمثل حضارة وادي الرافدين , هذه الاقليات الدينية تتعرض الى القمع والارهاب بهدف تطهير العراق من وجودهم واختيار طريق الهجرة
والابعاد القسري ( لماذا انتم هنا ؟؟؟؟ . ارحلوا الى اقاربكم في السويد واستراليا )ان هذه الاساليب الهمجية تمثل اساليب الحرب القذرة بالتطهير العرقي وتعتبر جرائم بحق الانسانية و لا تشرف العراق و لا تزيده قيمة او هيبة, بل تضر
بسمعته ومكانته في المحافل الدولية , وهي تصب في تقويض وتمزيق اللحمة الوطنية وتعمق جراح العراق وتزيد من حالة الانقسام وبالتالي تؤدي الى اشعال الفتن الداخلية وهذا ما تطمح اليه الزمر الاجرامية في العبث في الوضع الامني
ولهذا يجب الاسراع الى اطفاء هذه الحرائق الخطيرة ومحاسبة الفاعلين والمستهترين بحرية المواطن . ان على الاطراف السياسية مهمة وطنية واخلاقية في ادانة مثل هكذا تصرفات تمس كرامة و قيمة المواطن في هذا الوطن المنكوب
ومن عبث العابثين الذين يغييرون لونهم بالف لون ويغييرون جلودهم الف مرة بهدف تخريب البلاد وعودت الحقبة المظلمة مجددا في سماء العراق
جمعه عبدالله  
 

.في ذكرى اغتيال اللواء الركن والسفير عبدالرحمن القاضي في كرج المدينة الايرانية اثناء قيادته لسيارته حيث اغتيل من قبل شخصين كانا يقودان دراجة بخارية عند نقطة الاشارة الضوئية حيث يتوقف الشهيد عبدالرحمن القاضي يسأله احدهم هل انت عبدالرحمن القا...ضي فيجيبه بالإيجاب و يقوم الشخصان باغتياله بمسدسات كاتمة للصوت ولكن الشهيد اصيب في وجهه في الفك الايسر و سارع بقيادة سيارته مباشرة الى المستشفى ولكن يتضح ان الرصاص المستعمل كان مسموما و يغادرنا البطل عبدالرحمن القاضي شهيدا في هذا الشهر من سنة 1979 كان يوما مأساويا فقد فيه الشعب الكوردي رجلا مناضلا من اجل حقوقه مسلوبة

قيل ان الذين قاموا باغتياله هم من ازلام النظام السابق الذين لاحقوه الى ايران ايضا ويقال ان هؤلاء هم ازلام قادة احد الجحوش في منطقة كلار الذين كانوا يتحركون بتوجيهات النظام الصدامي السابق واليوم البعض منهم يشغلون المناصب المهمة في مؤسسات الدولة والاقليم لا بل هناك من يحاول ان يطلق قانون العفو عن هؤلاء ترى هذه هي مكافآت الشهداء ترى هل سيخضع امثال هؤلاء يوما ما امام القضاء ليس للانتقام بل لتحقيق العدالة

البطل عبدالرحمن القاضي لم يمت بل هو خالد بيننا وسيبقى دوره الكبير في كسر الهجمات العسكرية البربرية على كوردستان وخاصة في معركة هندرين واليوم هناك من يحاول ان يشوه التاريخ ويعطي البطولات لهذه المعارك بأسماء اخرين ان شعب كوردستان كله ناضل من اجل حريته وفي كل بيت له روايات بطولية كثيرة ان لم تكن في الجبل تكون في سجون الجلاد او اروقة الشوارع او في اقلام الشعراء ومقالات الكتاب وفي المقاهي الشعبية الا الذين تواطئوا مع النظام السابق وقتلوا ابناء جلدتهم او كانوا عيونا للاستخبارات والامن الصدامي نعم لقد كان الشعب هو اساس نجاح الثورة الكوردية ويبقى الشعب هو الباحث عن اسس الحرية وكان ايضا هو الضحية

تبقى في القلب عمنا الغالي اللواء الركن الشهيد عبدالرحمن القاضي

نهاد القاضي


نظمت جمعية الطلبة العراقيين في بولندا وقفة تأبينية للراحلين كامل شياع وهادي المهدي مساء السبت 8 ايلول في العاصمة وارشو.
 ابتدأ الحفل التأبيني بالوقوف دقيقة صمت حدادا على روحي الشهيدين وشهداء العراق. بعدها ألقى عريف الحفل خضير الاندلسي كلمة استذكر فيها مآثر الشهيدين كامل شياع وهادي المهدي في تفانيهما وأخلاصهما للناس والوطن جاء فيها (كامل شياع وهادي المهدي من القلة الذين قرروا العودة الى بلادهم لمواجهة الفوضى السياسية الحاصلة فيه. وبالوقت الذي حمل فيه المتنفذون سلاحا كاتما لإسكات صوتيهما, احتكما للعقلانية في مواجهة الفوضى السياسية الحاصلة. فشياع جاء بمشروع سلمي متكامل للنهوض بالثقافة العراقية , والمهدي رفع صوته في ساحة التحرير ووسائل الاعلام للدفاع عن حقوق الناس المشروعة في حياة كريمة).
ثم ارتجل الزميل دلزار بحزاني كلمة عرّف من خلالها بدور الشهيدين في التأثير على مسار الحركة المدنية في العراق, مقتبسا لأقوالٍ من ارثهما الثقافي والمعرفي في مجالات عدة.
بعدها توجه الحاضرون الى ساحة التأبين وهناك اوقدوا شموعا استذكارا لمسيرة الشهيدين الخالدين وكل شهداء العراق على انغام النشيد الوطني العراقي.
يذكر ان جمعية الطلبة العراقيين في بولندا عقدت اجتماعات عدة مع منظمات حقوق الانسان منها, العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش لمساندة المثقفين والناشطين في مجال المجتمع المدني في العراق, لما يتعرضوا اليه من انتهاك صارخ لحقوقهم المدنية في الدفاع عن الناس.
الإثنين, 10 أيلول/سبتمبر 2012 16:22

حَقِيقة الإسْلام – 2 - بقلم : فرياد إبراهيم

 

ثم ان الإسلام يقيد الحرية الفردية وحق التعبير عن الرأي . والقدوة ومثلهم الأعلى محمد . فالشعراء كانوا اول ضحايه في مكة . وعلى مدى العصور عانى المفكرون والعلماء تحت جور الاسلام . وحارب الاسلام الشعراء خاصة لأنهم كانوا يمثلون جبهة بل نخبة المعارضة. واباد محمد اليهود واحرق قراهم لأنهم فضحوه . وهم الذين خلقوه فلولا ( ورقة بن نوقل وخديجة اليهودية ) لما اعترف به احد ولما عرف العالم الاسلام .ولان اليهود اذكياء. والكبار بالفطرة يحبون البله. دين يؤمن بالعنف والقسوة في مجابهة اي تغيير وانحراف عن مبادئ خرافية لا أساس لها في الوجود.

ايران منعت الحلاقيين . وفي باكستان يشوهون وجوه البنات بالتيزاب كي يحطوا من قدرهن ولكي لا يثِرن الرجال. والاسلام يعتبر العرب فوق الامم (نازية ) بدليل : (كنتم خيرامّة أُخرجت للناس-الآية). وبما ان الاسلام (حزب سياسي)  كحزب البعث استغله العرب لتمرير مخططاتهم التوسعية وتبرير اضطهادهم للشعوب المسالمة وإغتصاب أراضيهم وممتلكاتهم بالقوة.

كما حدث للشعب الكوردي تحت حملات الانفال بين 1986- 1989 اقتداء بانتصار السلمين في معركة (بدر الكبرى).

ثم انه دين (المتناقضات ) : في آية يقول ( لا إكراه في الدين ) وفي أخرى يقول ( لعنة الله على الكافرين –غيرالمؤمنين.)

وانه دين تجارة . اول معركة كانت بدافع تجاري ضد قريش اقترفت فيها اعمال سلب ونهب  للقوافل على نطاق واسع ووحشية وهمجية.

ومن أحد مبتكرات الاسلام قطع رؤوس الأعداء حتى صارت عادة  متبعة. فقطع رؤوس الأسرى والرهائن اصبحت سنّة متبعة ومبدأ ثابتا منذ (معركة بدر) .

ثم آثر محمد بالغنائم لنفسه ولله ، الآية 8 من الانفال.

ومحمد كان نفسه تاجرا متاجرا عاملا تحت إمرة امرأة يهودية.

وفي الحقيقة بدأ الاسلام الحقيقي الفعلي ب(غارة النخلة )  في الجزيرة بالاغارة على قوافل قريش . اي أن اساس الدين الحنيف وبنيانه هو قرصنة وقتل وقطع الطرق.

والاسلام كالبعث فيه رابطة الدين والولاء للحزب اقوى من صلة القرابة وصلة الرحم . فالإمام علي قتل عمه ( عَمْر ) في (معركة الخندق ) في قتال ثنائي بالسيف اي مبارزة.

وعودة للشعراء فقد قرب محمد الجهلة ومن لا اصل له من الصعاليك وكل وضيع المحتد، أعتمدعليهم في بداية دعوته لأن المفقود لا يملك شئيا يفقده فكانوا لذلك أشد تمسكا به كمنقذهم من الفقر والضياع.  وذلك على مبدأ ( أنا الغريق فما خوفي من البلل). وحارب الشعراء وعاداهم وفتك بهم لأنهم كانوا يمثلون الطبقة الواعية المثقفة وادركوا زيفه منذ اليوم الأول من دعوته . وكما قلت في مقالي (الكبار يحبون البله ) توعّدَهم بالجحيم ووعد البُله بالجنة . الحديث [ أكثر أهل الجنة من البُله.]

فصفى حسابه اولا مع الشعراء (الاعلام الحرّ)  تماما كما فعل طاغية البعث. اسكتهم . وكان الشاعر (ابو افّاك)  قد تجاوز المائة 100 عاما عندما أمر محمد بقتله لأنه سخِرَ من رسالته .

والشاعرة ( أسماء بنت مروان ) التي وصفت محمد بالقول : (الغريب الذي ليس منا). فامر محمد رجاله حالا فبقروا بطنها وهي حامل في شهرها السادس.

دين قَسرِيّ جبرِيّ قَمعِيّ .

إنه بحق دين الأصح تسميته بدين ( إسْلم تَسلمْ ..!! )

 

فرياد إبراهيم

9-9-2012

 

بعد تحويل الدور الايراني من خدمة تنفيذ السياسة الامريكية وحلفاءها في المنطقة، الى المواجهة والعداء ضدها، على اثر انهيار حكم الشاه ، وانتصار الثورة الايرانية في عام 1979 من القرن السابق. تحول اهتمام الولايات المتحدة الامريكية وحلفاءها على تركيا، باعتبارها قاعدة متقدمة  شبيهة بايران قبل الثورة ، من حيث القوة البشرية ، وقربها من العالم الاسلامي، وعضومهم في حلف الناتو، وترتبط بمعاهدات عسكرية مع امريكا، ولها قواعد برية على اراضيها لتهديد البلدان المجاورة، ولاهميتها جغرافيا لكونها بوابة تفتح عل الجمهوريات القريبة من الروسية الاتحادية وعلى بحر الاسود، ولها علاقة الصداقة والتعاون الاقتصادي مع اسرائيل ، وبذلك لها اهمية استراتيجية لتلعب دورها الرئيسي في منطقة الخليج والشرق الاوسط.واليوم كل من الناتو والولايات المتحدة الامريكية تدعمان الدور تركي وتعزيزه، كي تقوم بواجباتها  لتنفيذ المخططات الامريكية وحلفاءها، وحماية مصالحها المتنامية في المنطقة.

 

لعبت تركيا دور الشرطي على الاتحاد السوفيتي السابق ، ابان الحرب الباردة. وتحررت الان من ردعه وصارت اكثر حرية في تصرفها مع جيرانها وعلى عموم الدول العربية  وفي منطقة الشرق الاوسط ، لتنفيذ السياسة الامريكية  وحماية مصالحا السياسية والعسكرية والاقتصادية في المنطقة، وانتفاعها الاقتصادي مع الدول في المنطقة، وعلى حساب زعزة امنها وتهديدها بالحرب والدخول السافر في شؤونها الداخلية. كما نلاحظها اليوم  في سياستها تجاه سوريا، وقبلها مع بقية بلدان العربية التي تجري فيها تغيرات لصالح هيمنة قوة الاسلام السياسي والسلفي على الحكم في هذه البلدان ، وبالتعاون مع الدول الخليجية ، وعلى راسها المملكة السعودية وقطر.ويقوم حكام تركيا اليوم  بابرازهويتهم للغرب، بان تركيا علمانية ظاهرا، بهدف انضمامها الى الوحدة الاوربية، ولكن تحاول وبشتى الطرق ايضا ابراز هويتها الاصولية الاسلامية في المنطقة، تحت اسم حزب العدالة والتنمية، وهي شبيهة اومطابقة  الى حد ما لهوية الاخوان المسلمين في المنطقة العربية ، والتي تاخذ اسماءا مشابهة لها ، مثل الحرية والعدالة في مصر، والنهضة في تونس والعدالة والتنمية في المغرب وغيرها من المسميات.

 

منذ ثمانينيات القرن الماضي ، اصبحت مناطق كردستان تركيا مسرحا للمناورات العسكرية من النظام التركي، ولحد اليوم.وخلال المناورات العسكرية التي جرت في منطقة باطمان في ولاية ملاطية من كردستان تركيا، امام سكانها  ،تم تدمير احدى قرى بكاملها بعد اجلاء سكانها الى مناطق اخرى. وتنفيذ حكم الاعدام باحد الاكراد المناضلين من الفصائل المحاربة للنظام التركي، رميا بالرصاص وامام جمهرة في ديار بكر، وذلك  لترهيبهم، نقلا عن كتاب ( تركيا في الاستراتيجية الامريكية بعد سقوط الشاه، للكاتب د. جرجيس حسن) ، والكاتب مستند على مجلة الهدف 21 تشرين الثاني/1981 العدد 563. ان الشوفينية التركية منذ العهد العثماني ، مرورا بعهد اتاتورك، واليوم في عهد حكومة اردوغان الاسلامية ، العدالة والتنمية ، كلها تحمل مفاهيم العرق مخلوطا بالدين السياسي ضد الشعوب الاخرى ، وخاصة تجاه الشعب الكردي والارمن في حينه . ان احلام تركيا التوسعية لا تقف عند بحر ايجة اوغرب بلقان ، بل تندفع اكثر نحو مناطق حلب وكركوك والموصل . وتخطط لها المشاريع بالتنسيق مع حلفها الاكبر امريكا  لتحقيق ذلك.واليوم يوكد احمد داود اوغلو وزير خارجية تركيا  في جولاته المكوكية للبلدان العربية وفي زيارته الاخيرة الى كركوك على  هذه المسالة.

 

ومنذ ايار/ مارس  1983 وبالتنسيق مع النظام السابق في العراق ، دخل الجيش التركي بعمق في الاراضي العراقية لقصف المناطق الكردية، ففي البداية لمسافة 5 خمسة كيلومترات ولفترة قصيرة ، وازدادت هذه المسافة الى 20عشرين كيلو مترا، قبل سقوط النظام، والى اكثر من ذلك بعد السقوط في2003 ،وذلك بذريعة محاربة مقاتلي حزب العمال الكردستاني، واعتباره منظمة ارهابية لا تمثل مصالح حقوق الشعب الكردي في نضاله العادل،رغم محاولة الحزب مرارا  بايجاد حل للقضية بالطرق السلمية ، والمشاركة بالعملية السياسية والعودة الى تركيا، ولكن اصرار تركيا دائما بحلها عسكريا، واستمرارها في قصف القرى والقصبات الكردية وبالتنسيق تارة مع ايران داخل الاراضي العراقية ،وحتى يومنا هذا .

 

ان وجهة نظر تركيا هذه تجاه القضية الكردية الموجودة فعلا، والتي فرضت نفسها كظاهرة قومية اجتماعية سياسية موضوعية، لا يمكن ان تقدم اي حل واقعي لها ، ولايمكن ان تخدم الشعب التركي ولا الشعب الكردي . ان الخيار الوحيد امام حكام تركيا ،الذين يحلمون منذ فترة طويلة للانضمام الى الوحدة الاوربية ، وتعميق علاقتها الاقتصادية مع الاكراد في كردستان العراق،وحسن الجوار مع العراق الجديد ، ان تقوم باجراء بعض الاصلاحات السياسية والاجتماعية في بلدها ، وخاصة ما يتعلق بحقوق الانسان وانتقال مركز قرارات السلطة ، الذي لايزال هو فعليا في الجيش الى المؤسسات المدنية ، بحيث تتفاعل مع الاوضاع الاقليمية والدولية ، انطلاقا من المنظور العصري ، الذي يستند على توسيع القاعدة الديمقراطية في المنطقة ،واحترام الشرعية الدولية ، وخلق الاسس لانبثاق ارضية صحيحة، مبنية على الحوار الحضاري مع القيادة الكردية، وايجاد حلول سلمية للمنازعات الداخلية والاقليمية ، والاقرار بمبداء حق تقرير المصير للشعوب، ومنها القضية الكردية العادلة.

 

واليوم بدلا من ان تتبع تركيا  مبداء الحوار الديمقراطي في معالجة القضية الكردية الملتهبة فيها ، وايجا د الحلول الصحيحة لها ، اذ تحاول من خلال البوابة الاقتصادية ، ان تجر القيادة الكوردية في اقليم كردستان العراق ، للدخول في المشاكل السياسية التي تعم المنطقة ، وخاصة في الوضع السوري الملتهب ، ودفعهم لتعميق المشاكل الموجودة بين الاقليم والحكومة المركزية، والتدخل في شان مدينة كركوك ، وهم بغنى عنها، من جهة اخرى تستمر في نهجها الشوفيني تجاه الشعب الكردي،  وفي قصف قرى وقصبات كردية امنة في اقليم كردستان العراق ، وتهدف من هذه السياسة الديماغوغية اللعينة ،الاجهاض على كل المكتسبات المتحققة للشعب الكردي  في العراق ، والتي تحققت بفضل نضالات الشعب الكردي الدؤوبة ، منذ الثورات الكردية مرورا بالانتفاضة المجيدة في 1991 وحتى اليوم . وبمؤازرة من القوة الوطنية والديمقراطية  الداعمة  لهذه المكتسبات، بما فيه حق اقرار مبداء تقرير المصير لهذا الشعب في كل اجزاء الكردستان المجزئة.

 

ان ضعف السلطة المركزية في بغداد، والانشغال بالمشاكل السياسية والامنية الداخلية، وكذلك ضعف القدرة في الاقليم ومشاكله الداخلية ومع الحكومة الاتحادية، وعجزالحكومة الاتحادية عن حماية حدودها مع تركيا.  يتم استثمارها من قبل تركيا في ادعاءها وباستمرار لمدينة الموصل ،ومطالبتها بحماية المنشات النفطية في كركوك، وخط انابيب نفط المار باراضي تركيا عبر الحدود المتاخمة مع اقليم كردستان ،ومنح نفسها حق الوصاية على تركمان العراق، بالاضافة الى خلق مشكلة المياه الاقليمية مع العراق وسوريا ، وفق مفهوم السيادة الكاملة لدولة المنبع. اذ تعتبر الرافدين نهرين تركيين عابرين للحدود ، رغم انهما نهران دوليان، كذلك لتركيا الان مصالح اقتصادية هامة مع العراق وفي الاقليم، والمتمثلة بتسويق النفط عبر اراضيها، بصادراتها للبضائع المتنوعة للعراق، حيث بلغ حجم العلاقة التجارية معها الى حوالي 4 مليار دولار ، بعد سقوط النظام السابق، والحصول على النفط باسعار تفضيلية،وتحاول في تصعيد العلاقة بين الاقليم والحكومة المركزية، وتعميق المشاكل بينهما، من اجل خلق ما يسمى ب

( حزام امن ) لنفسها داخل الاراضي العراقية، يكون تحت سيطرتها ، في سبيل حماية ومحافظة مصالحها الاقتصادية الاساسية، ومصالح حلفاءها في المنطقة.

 

على القيادة الكردية في كردستان العراق ان تتفهم وتدرك جيدا ، بان الاوضاع الراهنة في المنطقة  ملتهبة وبالغة التعقيد . تحتاج قراءتها الى الدقة والمعرفة السياسية .. ومجابهتها بهدوء وبمنطق العقل والحكمة ، وعدم انجرافها في هذه اللعبة الدولية المخطط لها من قبل الولايات المتحدة الامريكية وحلفاءها، لاعادة تشكيل الشرق الاوسط الجديد، وتنفيذها عن طريق تركيا وبالتعاون مع الدول الخليجية، وخاصة السعودية وقطر. الاستفادة من التجارب والخبرات السابقة، وتكريسها في تقوية العامل الذاتي ،مع الاستفادة العقلانية من العامل الموضوعي،والتاكيد على توحيد ورص الصفوف، والتعميق في الروية  والنظر اليها من جميع جوانبها ، وتوسيع مبداء الحوار الديمقراطي  في حل المعضلات المهمة والمصيرية ، وزجها  في خدمة تقدم مسيرة الفيدرالية،وتثبيت وتعميق مكتسباتها،وتطوير افاقها المستقبلية.

 

 

 

الإثنين, 10 أيلول/سبتمبر 2012 16:19

دعوة عامة لاحياء الحفل الخيري في الدنمارك‎

دعوا عامة
حيث أن أهلنا في سورية  يتعرضون للإيادة والقمع والتهجير والتجوع ويمرون بظروف انسانية سيئة  جدا.
فإن جمعية البيت الشرقي في مدينة فايلي _الدنمارك ورغبة منه في دعم هذا الشعب المنكوب قام بتنظيم حفل خيري لجمع التبرعات ،
لإعانة العائلات المنكوبة .
وعليه فإن جمعية البيت الشرقي يدعو كل الأخوة الأعزاء للحضور والمشاركة في هذا الحفل الخيري .
 ليدعم فيها هذا الشعب  المنكوب  .
والذي سيقام في مدينة فايلة . 
تحت اسم : 
( ساهم بما استطعت لمساعدة الشعب السوري المنكوب )
 
 ويتضمن الحفل عدد من النشاطات الفنية من خلال البرنامج المنظم من قبل اللجنة الادارية لحملة الدعم والتي انطلقت
 بتاريخ 01/08/2012 من مركز جمعية البيت الشرقي في مدينة فايله والتي ستشمل معظم المدن الدنماركية .
 
عنوان الحفل :
 ved sønderåen 1
 7100 vejle
 تاريخ الحفل :
 يوم السبت
 15/09/2012
kl_  18,00 ....24,00
راجين حضوركم و شاكرين اهتمامكم
 للاستفسار
20955280- tlf  مسعود
tlf.26228095   قاسم
  ملاحظة. يمكن ايضا التبرع عن طريق رقم حساب الجمعية
kon.nr/4384 635 178  
                                                                                   
  
  
 
 
                                                                                اللجنة الادارية لحملة دعم الشعب السوري 
                                                                                                           باشراف
                                                                                              جمعية البيت الشرقي فايله
masoud osmn

ذاقت الأيزيدية الكثير من المآسي والويلات وشتى انواع الاضطهاد وخاصة من قبل ولايتي الموصل وبغداد والآستانة , وذلك لأسباب اقتصادية ودينية ، من اجل القضاء على الاستقلال والدين ، اللذان كانا يتمتع بهما الايزيديون , فإن حملات عسكرية كبيرة كانت تساق عليهم مباشرة من الباب العالي تحت قيادة قادة اكفاء , وكذلك اصبحت الأيزيدية ضحية طموحات ومصالح بعض الامراء الكورد في تلك الفترة ، ونقصد بهم امراء امارتي بادينان وسوران ، الذين لم يحسنوا التعامل مع الكورد الأيزيديين ، سواء بسبب اختلاف المصالح ، أو وقوعهم تحت تأثير رجال الدين , حيث ادت حملة الامير محمد باشا الراوندوزي بالكورد الايزيديين سنة 1832م بسبب طموحاته التوسعية ، وإفتاء  رجال الدين له بجواز إبادة ( الكفار ) , وهو ما ادى إلى اقتلاع جذور الايزيدية من منطقة سوران ، والتي تشمل الآن اجزاء عديدة من كركوك ، حيث لا وجود للأيزيدية في تلك المنطقة المتنازعة عليها بين المركز والإقليم .

كانت خسائر الأيزيدية في تلك الحملات كثيرة بلغت عددها أثنان وسبعين فرماناً قتلوا الآلاف اثناءها , ناهيك عن الاطفال والنساء والبنات الذين تم بيعهم في اسواق النخاسة في الموصل ، وغيرها من المدن كما ادت تلك الحملات الى خسائر كبيرة من الناحية الاقتصادية ، والتي تمثلت في تخريب القرى ، وتدمير  وإتلاف المزارع ، وردم الآبار ، وفقدانهم الكثير من قراهم وأراضيهم وماشيتهم , ومن الناحية الاجتماعية لا تزال اثار تلك المواقف والحملات باقية في المجتمع الأيزيدي جاثمة فوق صدورهم , وما زالوا يدفعون ضريبة تلك المآسي التي ربما لن تزول لفترة طويلة اخرى , فآلاف من الايزيدية ينتظرون يوما أن تقدم فيها تركيا اعتذاراً رسميا لهم لما اصابهم من جراء سياسة الإبادة ، وكذلك الممارسات الشنيعة لبعض الامراء الذين كانوا يمثلون سلطتها ويأتمرون بأمرها , حيث يلاحظ من يقرأ سيكولوجية المجتمع الأيزيدي أن اثار تلك المواقف اصبحت جزء من واقع حال الأيزيديين وأثرت على كيانهم الاجتماعي والديني , خاصة لما حدث من تأثيرات عليهم نتيجة الفتاوى التي اصدرها رجال الدين ، والذين كانوا تحت لواء السلاطين العثمانيين     ومثل هذا الاعتذار لن يحصل إلا بمساعدة الأحزاب الكردية والهيئات الحقوقية الكردية ، عبر مطالبة الهيئات الحقوقية العالمية , وتوضيح ملابسات تلك المجازر غير المبررة ، ومسئولية الحكومة التركية بشكل مباشر من خلال دعمها للمجازر وقيام قادتها العسكريين الكبار بقيادة بعض تلك الحملات , وتكليف بعض زعماء العشائر الكردية الكبيرة بقيادة حملات الإبادة الأخرى !.      

بعد الحرب العالمية الثانية ، شباب الكرد حملوا السلاح ضد المحتلين ، دفاعاً عن ارضهم وخيراتهم وشعبهم     , ومن ثورة إلى أخرى وبتضحيات جسام قدم كل الشعب الكردي دون استثناء شهداءً طهروا تراب وطنهم بدمائهم من أجل تحرير الأرض والشعب , وأخيراً كُتب للشعب الكردي في شمال العراق شيء من الاستقلالية والحرية , ولكن البعض من الكرد المسلمين لهم أجنده دينية متعصبة ، ينظرون إلى الكردي (الأزيدي بشيء من الريبة والدونية) ناكرين عليهم حقوقهم وخصوصيتهم الدينية ، رافضين مساواتهم بالكرد المسلمين في عصر الحرية والديمقراطية  , أنها لمفارقة القدر بأن التاريخ يعيد نفسه ولكن هذه المرة بمكر مشمئز وأسلوب مقيت كيف هذا ؟ ونحن في القرن الحادي والعشرون ! وكأن لسان حالهم يقول ( ما ذقته من المر سأطعمه للآخر ) بدل أن يكون الاضطهاد الممارس بحق الكرد تاريخيا دافعا نحو نصرة المظلوم والإحساس بهم في اقصى درجاته .

إن هذا الإقليم الحلم الذي انتظرناه كلنا وبمختلف طوائفنا الدينية      قد ولد حياً بمساعدة الدول الاوربية وأمريكا ( غير المسلمة ) ! >
إلى متى الشعور الديني يتغلب على العاطفة القومية ؟ أليست القومية أولاً والدين يأتي ثانياً ؟ فلماذا نحن الكرد احساسنا عكس البشرية ؟ أليس هدر هذه الطاقات في الصراع البيني يخدم عدونا القومي ؟ أليس محتلي كردستان مسلمين ؟ وبالتالي أعداء الشعب الكردي حكومات مسلمة وليسوا أيزيديين ؟ فلماذا محاربتهم وقتلهم وتهميشهم والإقلال من شأنهم وإذلالهم ولمصلحة منَ ؟ وإلى متى يا قادة كردستان وسادتها تبقون صامتين متفرجين سلبيين ؟ أما آن الأوان أن تقولوا كلمة حق ورحمة .. كلمة عدل ورأفة بحق هذا الشعب الذي مزقت الحروب جمعهم وشتتت الهجرات شملهم ؟

إن الديانة الأيزيدية ديانة أصيلة وقديمة وعلى الأيزيديين أن يحافظوا على التزامهم القومي لأنها الضمانة والركيزة الأولى لديمومة ديانتهم , حيث نعرف جميعاً دور اللغة في تأثيرها على استمرار الإرث الإنساني (القومي و الديني) لأنها ضمانة الارتباط بالتاريخ , ويجب أن نترفع عن الكلام الذي يسبب نوع من الحرج والقطيعة , وقد وقعت أحداث في الماضي رغم مرارتها كما ذكرناه , علينا السعي لننبذ تلك الأفكار المسيئة والهدامة للعلاقة التي بدأت طريقها بين الطرفين بشيء من حسن النوايا , قد تثمر بجهود الخيرين لنشر ثقافة التسامح والدعوة للحوار لحل نقاط الخلاف بشكل حضاري وديمقراطي بين الجانبين , عن طريق الحوار والنقاش و التفاهم والتوافق بعيداً عن استخدام وسائل العنف , التي تترك آثاراً سلبية على المواطنين ليتمكن الجميع من العيش في محبة وإخاء ومساواة.

آملين أن تلتفت حكومة الإقليم بشيء من الرعاية والمتابعة وتعوضهم بالعطف ومنح الحقوق والتخفيف من وقع المظالم التي وقعت في الحاضر والماضي , والموروث الأيزيدي غني بدلائله القومية والثقافية , والتاريخ النضالي المشترك بين كافة مكونات الشعب الكردستاني , لو اثمرت تلك الجهود إلى نتائج تخدم اصحاب الديانة الأيزيدية , التي تشتكي ضعف الخدمات الصحية , وقلة الرعاية الأمنية , حيث أن مدناً مثل بغداد وكركوك والموصل رفضت استقبال أيزيديين نازحين من منازلهم بسبب تهديدات الجماعات السلفية التي تطالب ( بإخراج الكفار من بلاد المسلمين ) مع العلم أن هذه الأرض هي للكرد الأزيديين قبل الإسلام بقرون ! إن بعض أبناء الطائفة يخفون هوياتهم هربا من موت محتم ؟ ( وهو ما كان يحدث ايضا في العهد العثماني ) .

إن الشعب الأيزيدي الذي حافظ على دينه بكثير من المصاعب والتضحيات الكبيرة في الروح والاقتصاد , لأنه شعب مختلف بمعتقداته الدينية وعاداته وتاريخه والإسلام السلفي ينظرون إليهم (كفار) وهذه النظرة كم هي مخيفة وكم جلبت من دمار وقتل وأصبحت أكثر رعباً , وقد أعادت أحداث سنجار 2007 للأذهان مآسي أجدادهم بالقرن الثامن عشر وماتلاها من أحدث دامية .  

إن روح الحقد والتعصب التي غرزت جذورها في صدر المسلمين نحو ما هو غير مسلم , هي روح تغذيها الأصولية المتطرفة , وليس هناك من أمل أن تتغير النفوس , وستبقى الأقليات غير المسلمة تعيش حالة الرعب وكابوس الموت إما نحراً أو بأصابع الديناميت , فنجد الأيزيدي يستعجل الخطى كرهاً نحو الهجرة القسرية وبدفع الكثير من المال عله يحظى بمخرج آمن إلى بوابة النجاة (أوربا) ؟.

أيضا ندرت فرص العمل : حيث أن الإزيديون يمنعون من العمل في محل صناعة الأغذية في كردستان , بسبب الاعتقاد السائد بأنهم كفار لا يعبدون الله , فكم هذه النظرة قاسية عندما تأتيك من كردي مسلم الذي دمك سال مع دمه فوق تراب كردستان , لم يفت أحداً أن اختلاط دم الكردي المسلم مع دم الكردي الأزيدي محرم ؟!

من جهة أخرى أبدى سمو الامير تحسين سعيد أمير الأيزيديين في العراق والعالم ورئيس المجلس الروحاني الأيزيدي الأعلى : اعتراضه على مقاعد الكوتا الأربعة التي تم منحها للمكون الأيزيدي وفق التعديل الجديد لقانون الانتخابات العراقية ، وقال إننا لم نحصل على كامل حقوقنا في إقليم كردستان ؟ ودعا الحكومة المركزية والإقليم إلى حل خلافاتهما بالتفاوض كي لا تنعكس نتائجها على المواطنين وقال سموه : نحن مع تخصيص الكوتا ، لكننا نرى إن عدد المقاعد المخصصة لا يتناسب مع الكثافة السكانية لطائفتنا ، أن عدد أبناء الطائفة يتجاوز (600) ألف نسمة لذا فإننا نرى انها لا تناسب وعدد السكان ونطالب بزيادتها وفق كثافتنا السكانية.

عندما نقول أن الأيزيديين أكراد هذه حقيقة تاريخية راسخة ( اللغة والتاريخ والجغرافية ) إضافة أن جميع الطقوس الدينية باللغة الكردية (الكرمانجية الشمالية) وهذا لا يعني أن تبقى حقوق الأزيدي مبهمة اذ لا يکفي ان نقول بأننا كورد وکفى ، بل ينبغي ان يکفل الدستور حقوقنا بشکل لا لبس فيه ولا غموض , ويحافظ على خصوصيتنا في دستور اقليم كردستان على مبدأ أنهم أكراد أيزيدين .

نعم هذه الحقيقة لا تلغي أن تثبت حقوقهم في تعديل دستور كردستان , أسوة بالتركماني والأشوري ولو أهمل حقوقهم (سيتكورون) على دينهم وليس على قوميتهم فحسب , من المسئول مرة أخرى أن يدفع تكتل سكاني كبير إلى التحالف مع العرب والتركماني والأشوري والمكونات الأخرى التى هي الأخرى تبحث عن حليف ؟ .

يجب على حكومة الإقليم أن تقطع دابر الفتنة وتسعى إلى تشكيل لجنة خبراء قانونيين وأعضاء البرلمان وناشطين حقوقيين لتحديد وتثبيت حقوق جميع المكونات التي تعيش على أرض كردستان في مجالات السياسة والإعلام والاقتصاد والوظائف في دستور اقليم كردستان " أن إثبات حقوق الأزيديين بدستور كردستان يعزز وطنيتهم وشعورهم القومي " .  

بعض (الكتاب والقادة العسكريين ووجهاء العشائر ومسئولين في الحزب الديمقراطي والإتحاد الوطني) منزوع منهم الضمير ومرفوع عنهم القلم , يقلبون الحقائق ولا يفقهون من التاريخ الكردي شيئاً , كل أملنا أن لا يلعب أمثالهم بعواطف العامة , ويؤثرون في القادة , ويثيروا الفتن والقلاقل مرة أخرى , كي لا تذهب الأيزيدية ضحية للتطرف الديني والعنصري الذي عفى الزمن عنه .

والأيزيدية مكون كردي أصيل يميزه ديانته الخاصة التي تمتد إلى النبي نوح وإبراهيم عليهما السلام , وكانت ديانة عامة الشعب الكردي قبل الإسلام , وفي العالم ألف ملة ومذهب وعقيدة , لماذا دائماً الأيزيدية مستهدفة من قبل بعض  الأكراد والمسلمين ؟ أما من يدعي كونهم عملاء للنظام العربي أو للطائفة دون أخرى فهذا تجني على الحقيقة والواقع , لهم مشاركات فعالة في جميع الثورات الكردية خاصة ثورة الخالد مصطفى البرزاني , والتاريخ خير شاهد على هؤلاء الأبطال ,  فبعد اتفاقية الجزائر المشئومة بين الشاه و صدام عام 1975 انهارت الثورة الكردستانية بقيادة ملا مصطفى البارزاني , وتوقفت الاعمال العسكرية بعض الوقت , ولكن ظهور رجال مخلصين للقائد والوطن جدد الثورة بقيادة أسد من أسود جبال كردستان , رفع العلم الكوردي مرةً أخرى وناضل وحارب ببسالة , فكان له الدور الرئيسي لظهور الحزب الديمقراطي الكردستاني على الساحة الكردستانية مرة أخرى , هو القائد الميداني الأسطورة الشهيد محمود الأيزيدي  , والشهيد البطل حسين بابا الشيخ من القادة البارزين في تاريخ الثورة الكردية والذين حاربوا بضراوة مع رفاقهم حتى أخر نقطة من دمهم .

أيضاً في حركة تحرير كردستان pkk  التي فجرت بركانها في وجه الطورانية التركية عام 1984 بقيادة سروك عبدالله أوجلان , قدم الأيزيديين الكثير من الشهداء مثل الخالدة بيريفان وصبري حوران أبن المناضل المعروف حسين حوران ونذير يوسف , وغيرهم كثر وكل ذلك كان بخالص النية وصدق الولاء للوطن والوفاء لقافلة الشهداء , لتحرير الأرض وبناء كردستان جميل , لينعم الجميع بالحرية والديمقراطية , وليس بمقدور أحد أن ينكر أو يخفي دورهم الريادي في حركة التحرر الكردية إلى يومنا هذا , لأن الأيزيدي يدرك أن استمرار عبادته بأمان وحرية لا تتم إلا من خلال انتماءه  القومي في وطنٍ قواعده الأمن والحرية راسخة ومتينة لكل مواطنيه , وكل من يقول غير ذلك فهو هراء وفتن حتى يعيش الوطن والمواطن القلاقل والمحن ؟!.

الولايات المتحدة الأمريكية
 
 
 

الماسونية في السر الأكبر ( الجزء الأول )

  برزت في العقود الأخيرة كتب فكرية إلى جانب روايات غارقة في الألغاز التاريخية، أثارت الرأي العام بغزارة المعلومات وتشابكها، واساليب البحث في الأحداث التاريخية مع اسقاطات ذاتية وتحليلات خاصة لتوجيه القارئ الى ماوراء الملموس. كتب تبحث في المجال الثقافي،  تسخر لبلوغ غايات سياسية اقتصادية خاصة،  تحت يافطة منظمة تراكمت حولها تلال من الألغاز، أرتبطت اسمها مع  القوة والهيمنة  الدولية.

   الحركة الماسونية التي يعيد البعض ظهورها إلى فترة ما قبل ظهور المسيح،  في مدينة الإسكندرية، والتي كان يتمركز فيها آنذاك طوائف دينية متنوعة معظمها كانت منتمية للقبائل اليهودية، إلى جانب تأثير كهنة من المعابد الاغريقية والفرعونية خاصة في عهد بطليموس الثاني( 323 – 304 ق.م ) الذي أولى اليهود أهتمام كبيراً، فأمر بترجمة التوراة إلى اليونانية، وجلب 72 راهباً يهوديا من القدس لشرحها. وآخرين يعيدونها إلى فترة أقدم قليلاً، فترة وجودهم في مناطق بابل ضمن العراق، بعد أن هجرهم ملك الكلدانيين نبوخذ نصر ( 604 – 562 ق.م ) من مملكتهم والتي رافقها تدمير فظيع لعاصمتهم القدس. ظهرت هناك حركات دينية سرية قبل العودة إلى أرض الميعاد عام ( 539 ق.م ) بعد ان سمح لهم قورش الميدي ملك فارس، تقديراً لدعم زعماء تلك الحركة له بالقضاء على مملكتي الكلدانيين والميديين، ولزوجته اليهودية كما تذكر في بعض الدراسات التاريخية، وهي الفترة التي لم يسمح لليهود بعمل سوى ممارسة الروحانيات والأعمال الاقتصادية، حتى أن بعض المؤرخين يعيدون فترة كتابة التورات إلى هذه المرحلة الزمنية.

   الدراسات ضبابية ومختلفة حول فترة ظهور الحركة الماسونية، وهنا لا نبحث عن مدى صحة وجود هذه الحركة أو عدمها، بل ننقب عن الطفرات المتتالية التي تثار فيها أسم هذه الحركة، من يقف وراء إثارة أسم الماسونية، ويحيطها بهالات متنوعة من الغموض، بشكل مباشر أو غير مباشر؟! بين فترة وأخرى منذ أكثر من عشرين قرن من الزمن.

 اثيرت أسم هذه الحركة، تحت قناعات مختلفة، بقوة في فترة الحروب الصليبية، ملأت صفحات التاريخ عنها أثناءها وفيما بعد، معظمها كانت تحت سيطرة قادة ومجموعات تنتمي إلى تيارات دينية باطنية، خاصة فترة ظهور ( فرسان الهيكل أو المعبد ) الذين سموا أنفسهم بالجنود الفقراء للكنيسة ومعبد سليمان! أستطاع هؤلاء، على مدى قرنين من الزمن، الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين، السيطرة على الكنيسة، وشكلوا حركة سرية باطنية انتشرت في معظم أوروبا، وفي فترة ما حاولوا تقليص السيطرة البابوية نفسها، إلى أن تمكن البابا كليمنت الخامس بالإتفاق مع ملك فرنسا فيليب الرابع بالقضاء عليهم وبفظاعة، وذلك بعد اصداره المرسومين البابويين في عام 1312 م. أحيت الحركة تنظيمها فيما بعد تحت رعاية عائلة ستيوارت في نهاية القرن السابع عشر تحت اسم الحركة الماسونية بشكل مباشر.

   كان وراء ظهورهم غايات مترامية الأبعاد،  لسنا بصددها الآن! وفي العقود الأخيرة من القرن العشرين وإلى اليوم بدأت تثار أسم الماسونية، تحت يافطات مغايرة، وبطرق متنوعة، تبحث في الأروقة السياسية الاقتصادية عن هيمنتها، سيطرتها على البشرية، ومدى قدرتها لتسيير الدول والأمم حسب غايات مجموعات بشرية معينة!  ومن خلال مجالات مختلفة، ثقافية، وسياسية، اقتصادية إجتماعية، الى الاعلام، مجموعات تتحرك في الواقع السياسي الاقتصادي وتتكالب على الهيمنة بالترهيب الفكري، يسخرون لها العديد من الكتاب. من بينهم كتاب ( السر الأكبر )  للكاتب ديفيد أيكه، الواسع الإنتشار والتأثير.

 يود الكاتب اليهودي البريطاني، بعث الماسونية، بمفهومها وقدراتها الكلاسيكية، نشر الرهبة مع الإثارة بين القراء. كتاب يبحث في العمق، وينبش في الماضي ليبرز آثار الحاضر المتضارب بين المتفوق والمهمل، لكنه يعتمد في أبعاده الفكرية على غزارة المعلومات المبنية على خلفية هشة، وبناء علمي مضعضع من حيث الربط بين الماضي القديم والحاضر الحديث جداً بالنسبة للتاريخ البشري، وله من كل ذلك غاية وحيدة الجانب: أقناع القارئ على أنه هناك في الخلف الإنساني، والحراك السياسي الاقتصادي العالمي منظمة عريقة في التاريخ مترامية الاطراف والعلاقات والتأثير، يود على بنيتها خلق الاعتقاد بوجود الرهبة الماسونية وقدراتها اللامحدودة في تسيير مصير البشر وتغيير حركة التاريخ حسب غايات زعماء الحركة، الذين كانوا على مدى التاريخ يعرفون  أنهم يفعلونها  خدمة لليهود ومنظماتهم السياسية والاقتصادية للسيطرة على العالم.

 ينجح بشكل تام ديفيد أيكه في غايته الخفية هذه والتي هي في حقيقتها عكس ما يود تبيانها، لكنه يفشل أمام القارئ النابه. ملاحظة ما ورد في المقدمة والمدخل بشكل خاص، يوضح الكثير من نقاط الضعف التي يرتكز عليه بنيان الكتاب بشكل عام،  بين اسطرها الأولى تظهر الأبعاد الخفية لغاية السر الأكبر، الكتاب الذي يجرف بالقارئ إلى اعماق الصفحات المليئة بالمعلومات البسيطة والمضخمة والمعتمدة على خيال الكاتب نفسه، وذلك باسلوب جذاب ومتين وعن طريق كمية هائلة من المعلومات المثيرة التي تحتاج معظمها إلى وثاق وأدلة واحصائيات، نادراً ما يفكر القارئ بالبحث عن صوابها وصحتها العلمية أو التاريخية، ولا ينتبه إلى تأويل هذه المعلومات البعيدة معظمها عن الواقع والحقائق، كما لا يفكر فيما إذا كانت مدعومة بالمصادر العلمية المنطقية. الكاتب يختار من الشخصيات والعائلات المتنفذة  بدون الإشارة إلى المسافات التاريخية، مع غياب تام لعائلات منافسة للعائلات التي يذكرها والذين حكموا على مدى عصور مديدة، ويتناسى أن عائلة مثل عائلة وندسور البريطانية حديثة العهد مقارنة بعائلات حكموا قرونناً وسيطروا على امبراطوريات مترامية الاطراف وكان لهم تأثير افظع بكثير، وفي فترات لم تكن لآل وندسور وجود وكيان. العائلة نفسها تتحرك تحت حكم  قوانين ومفاهيم سيطرة الحركة، ترضخ ولا تسيطر، كالعديد من ملوك وامبراطوريات الصقت اسمائهم وأعمالهم بالماسونية، فيما إذا كانت لهذه الحركة وجود  وهيمنة مثلما يقال.

  يذكر الكاتب بشكل مباشر، ان زعماء هذه الحركة يسيطرون بمجموعات غير ظاهرة في المجتمع يأمرون ويتحركون في الأروقة الخفية! بينهم العائلات اليهودية الراسمالية، والذين هم في الحقيقة حديثوا العهد، ولا يمكن أن يورثوا  حركة بهذا الجبروت وبهذه الفترة القصيرة وبهذه السهولة، هؤلاء ظهروا في بدايات القرن الماضي على السطح السياسي والاقتصادي، فالقوة المادية وتأثيرهم الاقتصادي قصير المدى الزمني، حتى ولو كانت لها سلطة وثقل إلا أنها آنية،  تصبح الحركة الماسونية محدودة في الواقع السياسي الاقتصادي العصري، حيث العلاقات الدولية المتشابكة لم يعد مغلقا في اطار جغرافي أو ضمن شريحة اثنية أو دينية محددة.

 على خلفية الحقائق العصرية المعروفة لزعماء الحركة الماسونية، كما يقال، دفعوا بكتاب من أمثال ديفيد أيكه لإعادة نشر أسم الحركة وإثارة الرهبة المغلفة بالغموض من جديد، لإعادة تنبيه العالم على وجود هذه السيطرة المخفية، لتبقيها في اطار الهيمنة الماسونية الكلاسيكية والمغلقة على مجموعة دينية معينة. لكن يبقى اللغز الذي يكمن وراء عدم قدرة الحركة اللامحدودة الأبعاد على اكتشاف مكان الكاتب بعد نشره السر الأكبر، يذكر أنه يعيش مختفياً كليا.

 

د. محمود عباس

الولايات المتحدة الأمريكية

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

نشرت في جريدة ( بينوسا نو ) التي تصدرها رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، العدد الرابع.

 http://www.alaazadi.com/culture-and-arts/culture-and-arts-news/cultural-news/5587--penusa-nu.html

أفتتح مركز ذلال للثقافة الكوردية في مدينة الدرباسية بحضور حشد غفير من الأهالي المدينة من أطباء و مدرسيين و محاميين و كتاب و المثقفين بالأضافة الى ممثلي عن المنظمات و الأحزاب الكورديةفي المدينة و الحراك الشبابي و عدد كبير من العنصر النسائي و أعضاء من مجلس الوطني الكوردي و مجلس الشعب غربي كوردستان
الأفتتاح بدء بدقيقة صمت ومن ثم بالنشيد الوطني الكوردي و من بعدها تلاوت الكلمات و المداخلات المسجلة من أدارة المركز بماهية المركز و عملها المستقبلي و أهدافه
كلمة المجلس المحلي بالدرباسية المجلس الوطني الكوردي
كلمة المجلس الشعب غربي كوردستان
كلمة مسجلة للشيخ مرشد المعشوق الخزنوي
كلمة مجلس السلم الأهلي

 

كلمة مسجلة للفنان شفان برور
كلمة ممثل السريان في المدينة
كلمة مسجلة للفنان جوان حاجو
كلمة komla xwendevanen kurd في الحسكة
كلمة بأسم محامو الدرباسية
كما وصل عدد هائل من البرقيات التهنئة بمناسبة الأفتتاح من المواقع الألكترونية و الأحزاب و التنسيقيات و الفعاليات الأجتماعية و جاء كالتالي
بقية من المواقع الألكترونية: موقع كورد أون لاين , سوا,كيكان نيوز , صوت الكورد , براتي أورك , كوليلك
برقية من الأحزاب الكوردية : منظمة حزب يكيتي في المدينة , تيار المستقبل , منظمة شباب الوحدة في الدرباسية , منظمةالحزب الديمقراطي الكوردي السوري في الدرباسية
و برقية من أتحاد طلبة الكورد في الدرباسية و برقية من أتحاد الطلاب و الجامعيين الكورد في فرنسا و أوكرانيا و برقية من حركة شباب الثورة و برقية منأتحاد الصحفيين الكورد و برقية من komla xwendevanen kurd في الحسكة و برقية من منظمة الكوردية للدفاع عن حقوق الأنسان D A D و برقية من وكالة الأنباء الكوردية و برقية من جمعية سوبارتو في الدرباسية
و كما حضر الحفل عدد من الصحفيين و مراسلي القنواة الكوردية منهم
قناة كلي كوردستان
قناة بيام الكوردية
وكالة الأنباء الكوردية
و الحفلة دامت حوالي ساعتين و أنتهت على أمل أن يكون هذا المركز خطوة جيدة في طريق دعم الغة الكوردية و الثقافة الكوردية
مركز ذلال للثقافة الكوردية في مدينة الدرباسية

 

ان بعض الظن أثم..اي ليس كله,وهذا الهامش الذي يوفر لنا امكانية ان يؤخذ كلامنا على محمل الظن الحسن هو ما يجعلنا نحاول ان نلج في خضم كل ذلك التراشق المسرف للاتهامات الذي رافق تداعيات قيام قوة خاصة تابعة للجيش العراقي بإغلاق بعض النوادي الاجتماعية في بغداد بالقوة وسط انباء تتحدث عن استخدام "الهراوات واعقاب البنادق لضرب الزبائن وعدد من المغنين الذين كانوا يحيون الحفلات"..وقد يكون تحرجنا في الخوض في هذا الموضوع هو ضخامة الاتهامات التي يطلقها الطرفان والتي تتارجح في بون شاسع من الاختلاف مابين الدمغ بالاصولية والرجعية والانغلاق والاعتداء على الحريات العامة والرمي بالفسق والفجور والكفر البواح..

ونفس هذا الظن,ولكن في شقه الآثم,هو ما يدفعني,لان اسجل البراءة الروتينية التي اصبحت من المسلمات في مثل هذه النصوص واعلن باني لست من شاربي الخمر ولا معاقري الراح ولست من مرتادي هذه المنتديات, لكي اضمن بان لا اصنف ضمن"ثلة"المفسدين والداعين الى الفجور والفحشاء والمنكر والمحللين لما حرم الله,وان كنت لا اعتقد ان فئة الغفلة والجهل والانسياق وراء الافكار الغربية والوافدة سوف تخطئني ..من قبل البعض على اقل تقدير..

ولكن مع كل ذلك,وعلى الرغم من الوجاهة المفترضة للمعطيات التي يقدمها مؤيدو مثل هذه الممارسات ,لا يمكن باي شكل من الاشكال,التغاضي عن الطابع التفردي المتجاوز القافز على الآليات القانونية والدستورية والتي تحدد وتلزم جهة القرار بالخطوات الواجب اتخاذها في مثل هذه الاحوال,خصوصا وان هذه الاندية تخضع لضوابط وقوانين نافذة تحدد وتنظم عملها,وحاصلة على اجازات بممارسة المهنة مما يجعل من الصعب الاقدام على اغلاقها ، لان الاجازة تعني موافقة القانون والدولة على عملها..

وليس من المفيد تجاهل وتناسي ان مثل هذه المشاريع قد تمت بتشجيع ودعم وتمويل -عن طريق الاقراض الميسر -وتسهيل حكومي تمثل باضفاء الحماية عليها باعتبارها جزء من متنفس تحتاجه العاصمة وسكانها من المواطنين الذين قد لا يتفقون تماما مع معتقدات السادة الذين كانوا وراء اصدار القرار بمداهمة هذه النوادي,بل اننا كنا نقرأ ان الدولة كانت قد انذرت بعض القائمين عليها ممن امتنعوا عن ممارسة نشاطاتهم -خوفا وفرقا وتجنبا لسطوة المجاميع المسلحة التي تستهدفهم-بسحب اجازاتهم ومنعهم من ممارسة عملهم في حالة عدم فتح محلاتهم..

والاغرب هو ان العديد من الجهات قد تبرأت من هذا الفعل حد ان محافظة بغداد ذكرت بانها قد "اصدرت اعماما الى شرطة بغداد ومراكزها ومفارزها بمنع منتسبي الشرطة من مداهمة النوادي الاجتماعية والاتحادات الادبية والفنية إلا بموافقة المحافظة".مما يثير الكثير من علامات الاستفهام عن الجهة التي تملك صلاحية تحريك قوة عسكرية تقوم بـ"تجاوزات ومداهمات على النوادي الاجتماعية والأدبية دون علم المحافظة ".

كما ان "الجهود"التي تبذلها لجنة الأوقاف والشؤون الدينية البرلمانية،في تشريع قانون  لـ"مكافحة الخمور"يعرض على مجلس النواب للعمل على استصداره,رغم التأكيد على عدم اولويته ضمن المتأخر من القوانين المهمة التي تنتظر تشريعها من قبل نواب الشعب, قد يمثل حلا  "قانونيا"لكل ذلك التطير من تلك النوادي الاجتماعية ,ومبررا لبعض التأني في تجريد الحملات الامنية التي يتبرأ منها الجميع بعد ذلك,خصوصا وان حجم ونفوذ الاحزاب الدينية في المجلس  قد تسهل -الى حد كبير- تمرير مثل هذا القانون..

كما ان طبيعة المجتمع العراقي المحافظة وضآلة التأثير الذي تمثله تلك الملتقيات وقلة عددها واقتصارها على مواقع ذات صفة محددة تعسر امكانية التوسع في اعداد مرتاديها قد تجعل الامر برمته قابل لبعض الانتظار المجدي الذي قد يسقط عن هذه الاجراءات تهمة الاساءة للحريات الشخصية..

من الصعب ان نجد مبررا لهذا الاسلوب الصادم والمؤلب المفتقر للتهيئة الاعلامية اللازمة واتباع الطريق الطبيعي في تنفيذ القانون,فان بناء المجتمع المدني التعددي الحر وسيادة الدستور والقانون هو الجائزة الوحيدة التي يمكن ان تساوي الدماء الغزيرة الطاهرة التي اريقت على درب التحرر والاستقلال..

كما ان مثل هذه الممارسات توحي للاسف بالتجاهل والاستخفاف بالرأي العام الذي يعد علامة فارقة في الادارة العراقية,وكان اضافة للكيفية والانتقائية والاجتزائية والفوقية التي حكمت اسلوب اصدار القرارات في النظام البائد هي محور التقاطع الرئيسي مع غالبية شرائح المجتمع العراقي..وانه يجب في دولة يحتوي دستورها على عشرات الاشارات للحرية الشخصية ان لا يتخذ اي قرار من الممكن ان يعد مساسا بها الا من خلال اليات بالغة الصرامة والشفافية هي من اهم ثوابت ومتبنيات دولة العدل والمواطنة والقانون التي ننشد والتي انتخبنا من انتخبنا على اساس الوعد ببنائها..

 

 
 
 
 
عاد السيد اياد علاوي بعد غياب طويل الى بغداد وكان مقيما ابان غيابه مرة في اربيل والاخرى في الاردن ومتنقلا بين انقرة وقطر بسبب ما نقل عن حركة الوفاق في حينه كونه يخشى ان يتعرض لمحاولة اغتيال ولا ندري عما اذا كان الان قد توفر له الامان المنشود وقد صرح في مؤتمر صحفي يوم 8/9/2012 بمسائل يعتبرها البعض بداية لازمة سياسية جديدة ويربط المحللون عودة السيد علاوي بما توصلت له بعض الشخصيات السياسية كالمطلك والنجيفي والمالكي باقترابهم بحل امور مختلف عليها وبما ان الازمات برأي اولئك المحللين ومنذ انتخابات 7/3/2010 ولحد الان قد نشأت بفعل تشبثات كل من السيد اياد علاوي والسيد البرزاني بأمور هي في حقيقة الامر خلاف الدستور ويدلل اولئك المحللين على ذلك بإقامة السيد علاوي في اربيل ولفترة طويلة جدا دون ان يأتي الى بغداد لمناقشة المسائل السياسية في مجلس الوزراء او في مجلس النواب وقد تضمن تصريحه انف الذكر بما يسميه حصول توجهات طائفية في العراق وهنا يطلب العراقيون من السيد علاوي تفسيراً لأحداث يوم 9/9/2012 التي استهدفت مدن لطائفة بعينها وعما اذا كانت المفخخات التي استعملت وبنطاق واسع في تلك المدن تأتي جاهزة من جدة او الدوحة لتصل وتفجر في العراق ام هناك من يهيء الاوكار والحواضن والانتحاريين الذين يقومون بتنفيذ تلك التفجيرات التي تحصل من قبل مجرمين عتاة ويطالب بعض النواب بإيقاف تنفيذ الاعدام عنهم وبالتالي نرى اولئك النواب الذين يسمون انفسهم ممثلين للشعب العراقي تأخذهم الرأفة على هؤلاء المجرمين ولم يرأفوا بالمواطن او الجندي او الشرطي الذي يستشهد وتفتقده عائلته دونما سبب سوى ان ذلك السبب طائفيا وفي نفس يوم تصريح السيد علاوي صرح السيد البرزاني وبعد مؤتمر عقد في اربيل بانه لا يوافق على وجود قيادة قوات دجلة التي تشمل مزاولة اعمالها في محافظات كل من نينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك حيث الخروقات الامنية المتكررة مع ان هذه المبادرة بتشكيل تلك القوة وبنظر اغلب الباحثين العسكريين توصل البلد بما يمكنه من القضاء على 80% من العمليات الارهابية فما يحصل في بعض مدن كركوك ونينوى وحتى صلاح الدين في قضاء طوز او ديالى ناجم عن التخلخل الحاصل بتداخل المهام بين ميليشيا (البيشمركة) والقوات المسلحة العراقية فقيادة قوات دجلة توحد الجهد الاستخباري والتحرك الميداني وصلاحية ملاحقة اولئك المجرمين بين تلك المحافظات كما توفر سيطرة كاملة على تلك الرقعة وكان اعتراض السيد البرزاني اثار حيرة اغلب المثقفين العراقيين فتلك المحافظات هي خارج الاقليم مع ان من حق الدولة العراقية ان تتواجد قواتها في أي مكان في العراق طبقا لنص الدستور ويرى بعض اولئك المحللين بان ذلك الاعتراض ناجم عن الرغبة بجعل الحكومة الاتحادية امام الامر الواقع بتواجد ميليشيا (البيشمركة) وما ينجم عن بقاء العمليات الارهابية بجعل الدولة منشغلة عن مهامها الاصلية فما يواجهه العراق الان في حقيقة الامر من عنف وحتى عمليات فساد سببها سياسيا وتساهم في ارتفاع مستوياته تصرفات بعض الساسة فهناك تخطيط لإشغال الدولة كما ذكرنا بغية ان يحقق اولئك الساسة اغراض معينة فالتمسك بحكومة المحاصصة مثلا يأتي لكي يستطيع كل طرف من اولئك الساسة الحصول على الغنيمة ولكنه مقابل ذلك ليس مبتعداً عن المساهمة في تحمل اعباء مسيرة الدولة فحسب وانما يتحول الى ناقد للحكومة التي هو مساهم في تكوينها فجميع العراقيين يتذكرون ان من يطلق النار في المناسبات في عهد صدام يحبس لمدة ثلاث سنوات ويدفع غرامة ثلاثة ملايين دينار طبقا لقرار صادر من ما يسمى بمجلس قيادة الثورة وفي حادث حفلة الزواج في مدينة الفلوجة والذي حصل يوم 7/9/2012 ذكر احد اعضاء مجلس محافظة الانبار في قائمقامية القضاء وبحضور السيد صالح المطلك نائب رئيس الوزراء بان قبيل حصول ذلك الحادث وبساعات تم اغتيال احد الجنود المنتسبين لتلك الثكنة العسكرية الموجودة داخل المدينة المذكورة وقال شقيق (العريس) وامام الكاميرة اننا لم نقم بالرمي ولكن اشخاص اخرين قاموا بالرمي لنا ويعني ان ذلك الرمي حصل من اولئك الاشخاص ابتهاجا بالعرس فتصور ان منطقة عسكرية قتل احد افرادها وفي اجواء متوترة يحصل اطلاق نار وقد يكون من اطلق النار يستهدف حصول ذلك الحادث أي ان جنود تلك الثكنة يردون بإطلاق النار معتقدين بانهم قد استهدفوا في ذلك الرمي ومن الانصاف وحفظا لمعنويات القوات المسلحة ان يدقق في الامر مليا وان لا يتم الاسراع بإخراج الثكنة العسكرية من مدينة الفلوجة حيث ان تلك المدينة سبق ان كان يتحصن فيها ارهابيي القاعدة فيما مضى وبعد جهد جهيد تم اخراجهم منها فعلى المسؤولين وجميع المواطنين الحريصين على ضمان مستقبل هذا البلد ان يحددوا بين خيار توفير الامن والاستقرار او تحقيق مكاسب سياسية على حساب هذا الهدف الهام وفي هذه المناسبة نقل لي صديق بانه حصلت مشاجرة بين مدني واحد افراد الجنود من وحدة عسكرية كانت في ثكنة مجاورة لمدينة الزبير ابان الحقبة الملكية وخرجت مظاهرة في المدينة المذكورة مناهضة لوجود تلك الثكنة ورددت عبارات غير لائقة بسمعة الجيش وعندما سمع وزير الدفاع وكان آنذاك نوري السعيد فطلب سوق من نظموا تلك المظاهرة الى المحاكم بقصد تشويه سمعة الجيش العراقي وما لم تكن التوجهات متوافقة نحو اهداف تروم حفظ وحدة الوطن فان أي تراجع امام امور يشم منها رائحة التعمد بخلق المشاكل تضر ضررا بليغا بمجهود الدولة واذا ما بقيت الحكومة تقدم قدم وتؤخر اخرى فأنها لم تستطع حسم قضية الارهاب وكررنا ونكرر بان كادر وزارة الداخلية سيما القيادات فيها غير مؤهلة على ما يبدو وربما لم تكن صافية النوايا بدليل ان هناك عناصر مقترفة لجرائم عادية في بعض المحافظات وقد استطاعت ان تندس في ديوان الوزارة وتحصل على امتيازات فيها ومثل هذه العناصر تعتبر نواة للتخريب والافساد لان من مصلحتها اثارة هذه السمات بغية انشغال الاجهزة بعدم كشفها ويرى اغلب المثقفين العراقيين بان من يتم اختياره لمنصب وزارة الداخلية ووزارة الدفاع وجوب ان يتمتع بثقة الشعب اولا وقد اثبت نجاحه وكفاءته باستلامه لذلك المنصب فيما مضى فقسم من استلموا تلك المناصب اشيره اليهم بأصابع الاتهام بالتستر على عناصر تخريبية وفاسدة كاللواء جهاد الجابري في حين اثبت وزير الدفاع السابق السيد العبيدي والدكتور الدليمي وكيل الوزارة الحالي بانهما شخصان جديران بمنصبيهما رغم التقول المغرض والذي يواجهه بعض المخلصين في هذا البلد ويقول السيد باقر جبر الزبيدي عندما كنت وزيرا للداخلية كانت ترسل لي ورقة فيها الاف الاسماء يراد تعيينهم في تلك الوزارة وتم ذلك التعيين دون تدقيق وهذا على ما يبدو سبب ما واجهناه من ارهاب والحوادث الاخيرة التي حدثت يوم 9/9/2012 يربطها المحللون بإعادة بعض الضباط السابقين وعودة بعض البعثيين من سوريا وكانت تلك الاحداث نوعية حقا لأنها استهدفت طائفة بعينها كما ذكرنا لغرض تأجيج الخلاف الطائفي بين العراقيين ولو تتبع أي منا المنجزات التي تمارس على الارض من قبل القوات السورية في مواجهة الارهاب وكيفية التعامل مع عناصر القاعدة والمرتزقة في ذلك البلد وتحرك تلك القوات بمفارز وبما يوازي قوة اعداد تلك العصابات معززة تلك القوات بإمكانيات هجومية ووسائل تنقل سريع وقد حققت نتائج باهرة في تطهير مدن كاملة كدرعا وحمص ودمشق وابتدأت الان بطرد اولئك الارهابيين من مدينة حلب التي كان ينوي فيها اعداء هذه الامة بتحويلها الى بنغازي جديدة كما يتمنون والمشكلة لدينا محصورة بعدم اثبات قدرة القائمين على حفظ الامن سيما في وزارة الداخلية ويعتبر البعض ان ذلك حاصل من جراء المحاصصة حيث يبدو ان رؤوس كبيرة في هذه الوزارة قد فرضت من قبل كيانات سياسية بالرغم من عدم مقدرتها بالقيام بالأعباء المطلوبة منها ونكرر ايضا ما لم تتجه الاحزاب المخلصة لهذا الوطن الى تشكيل حكومة اغلبية لا يمكن ان نوصل العراق الى شاطئ السلام فالكتل السياسية العراقية وكما هو معروف كل منها لديها تطلعات تريد الوصول اليها بغض النظر عما اذا كانت مجافية لمصلحة هذا الوطن من عدمه فالأخوة الاكراد يطالبون بالتوازن ولا ندري كيف يكون ذلك التوازن واذا كان يقصد به توزيع مناصب الدولة فليفتحوا باب الاقليم لكبار الموظفين العراقيين والجيش والشرطة العراقية فانكماش الاقليم واحاطة نفسه بسور بعيدا عن الدولة في كل ما يتعلق بأموره الدبلوماسية والاقتصادية والادارية وحتى السياسية منها قد أضرت بالعراق وبكافة المستويات والمتضرر الاكبر بنظرنا هي محافظات الجنوب وبعض محافظات الوسط حيث حرمت تلك المحافظات من أي رعاية لا بل تعرضت للإهمال والتخريب فمحافظات الاقليم بانعزالها عن نظام صدام استطاعت ان تطور اوضاعها وتعيد بناء بنيتها التحتية والمحافظات الغربية حدثت فيها مشاريع زراعية وسدود هامة جدا اما محافظات الجنوب وهذا ما يؤلم حقا كافة العراقيين كانت حصتها المقابر الجماعية فقط وقد سبق ان طلبنا بوجوب تشكيل وزارة اعمار للجنوب وهذا ما كان معمول به من قبل الحكومات العراقية فيما مضى بتشكيل وزارة اعمار الشمال بنتيجة ما تعرضت له تلك المنطقة ابان الحركات الا ان قسم من الساسة العراقيين على ما يبدو يجرون تسوياتهم على حساب الآم هذا الشعب وعندما نعود لموضوع عودة السيد اياد علاوي الى بغداد والرجوع الى انتخابات 7/3/2010 ربما هناك توجه نحو ازمة جديدة كما ذكرنا او الحث بدعم قوى الارهاب في سوريا فهو بتصريحه الذي اشرنا اليه يطلب توحيد الجهود لمواجهة ما يحدث في القطر العربي السوري الذي يقول عنه بان احداث خطيرة تدور فيه ويتجه نحو سقوط نظامه السياسي وبذلك فالسيد علاوي هو عروبيا ولكنه من ماركة خاصة فان النظام في سوريا ان سقط لا سامح الله فمن يأتي من بعده هم غلاة السلفيين التكفيريين والذين سيكون هدفهم الثاني هو العراق ولا ندري كيف يستطيع السيد اياد علاوي التعايش مع اولئك الاجلاف المتخلفين.
 
الإثنين, 10 أيلول/سبتمبر 2012 15:54

همسة ناعمة - 3- روني علي

همسة ناعمة - 3- روني علي

 

 

    يمضي النهار .. كأي نهارٍ .. كأي ليلٍ آخر.. والحلم لم يزل يبحث عن بقعة ضوء .. والطموح عن فسحةٍ للاختراق .. والمكان المناسب ما زال شاغراً، سوى من البعض من القامات القزمة، والهامات الجوفاء، الذين يهللون لأبرشيتهم، ويتقمصون الغير، جاهدين على أن تكون مقاساتهم على قدر الموقع والمكان، ليتدرجوا في سلالمه، ويستمدوا منه القرار ـ قرار الموقع ـ حتى يكون الكل في سبيله وهو في سبيل نفسه، ونفسه في سبيل..؟ ليطلقوا الكلمات، ويتخذوا القرارات، ارتجالاً، ودون أدنى إلمامٍ بالارتجال .. دون شفقةٍ بالكلمة ورحمةٍ بالآخرين، دون أن يدركوا أن على قارعة الطرقات، ووسط الزحام تتسكع متقمصي موجة البانكي، والعقول التي تفسخت وتمسخت، وعلى أن الانهيار بدأ ينخر الكيان وبالتالي يبقى الشكل فارغاً من المحتوى، والكيان مختلاً ومهزوماً.. على أن المقدسات أصبحت ككل شيء عابر... ككل بضاعة مستهلكة، والقيم لم يبق منها سوى لفظها .. وهذا على امتداد مساحة الوطن .. ولكن، لا ندري إلى متى ستبقى للجملة التالية، للتراجيديا المعاشة  مفعولها (( الكل عدوٍ للحجل والحجل عدوٍ لنفسه )) .

   فما زال المكان المناسب يبحث عن من هو أهلٌ له، ومن تمكنه أهليته على أهلية هذا المكان واستحقاقاته ... فالطرقات ما زالت هي الطرقات .. وصانعوا القرارات ما زالوا هم صانعوا القرارات .. والشعارات ما زالت هي نفسها في صومعة التردد والاختلاجات، سوى القليل من التحريف والكثير من التزييف واللعب على الإضافات وتجميل الصور والرتوشات ..

  إذاً سنحمل ـ ونحن مرغمون ـ طموحاتنا وأوجاعنا، وحلمنا في أن يتحقق ما كنا وسنبقى نعتبره من أقدس المقدسات، حلمنا في أن نرى النور كما هو، وندرك حقيقةً أن الشمس تسطع من الشرق، والأبيض لا يتحمل أي لونٍ آخر، وأن الكرد لم يولدوا بالفطرة منقادين أو مهزومين، وحدة الصف والكلمة لا بد آتية، وإن توكعت، وإن حال أمام تحقيقها بعض النفوس الضعيفة، والعقول المهزومة .. وكما في كل مرة إلى اليوم التالي .. إلى العام التالي .. إلى ألم آخر وحلم آخر متجدد، علنا نمسك بخيوط هذا الأمل ،هذا الحلم، الذي يكبر ويكبر ..        

 

 

 

حثت الهيئة الكردية العليا خلال اجتماعاتها المنعقدة بهولير في إقليم كردستان سبل تنفيذ القرارات التي اتخذتها الهيئة و تطبيق بنود اتفاقية هولير و توصلت إلى عدة قرارات من بينها الإسراع في تنفيذ تلك القرارات وفق جدول زمني أقصاه الخامس عشر من شهر تشرين الأول 2012.

و في هذا السياق أجرت فضائية Gelê Kurdistan لقاءاً مع  الأستاذ احمد سليمان الناطق الرسمي باسم الهيئة الكردية العليا تحدث فيه عن أسباب تأخير تنفيذ اتفاقية هولير و عن مسألة حماية الحدود مع إقليم كردستان و الشبان الذين تم تدريبهم في الإقليم ، وعدة قضايا أخرى.. و فيما يلي نص اللقاء:

G K: بعد يومين من لقاءات الهيئة الكردية العليا في هولير ما هي أجندة هذه اللقاءات؟

جئنا بناء على دعوة من ديوان رئاسة إقليم كردستان لتقييم اتفاقية هولير، وللتوقف على مدى تنفيذها و الصعوبات والمشاكل التي تعترض طريقها، و اجتمعنا مع الدكتور فؤاد حسين، كما عقدت الهيئة عدة اجتماعات لها و ناقشنا تلك القرارات التي تم اتخاذها ولم تجد طريقها للتنفيذ بعد، و أصبحت موضع عدم ارتياح لدى شعبنا ،كما جرت بعض المشاكل في عدة مناطق و خلقت جواً من عدم الارتياح لدى أبناء شعبنا في تلك المناطق.

و الآن و بعد انتهاء هذه الاجتماعات توصلنا لعدة قرارات لتنفيذ تلك النقاط التي لم يتم تنفيذها بعد و بأسرع وقت لأننا وضعنا جدولاً زمنياً لتنفيذها .

G K: هناك معلومات إنكم حددتم جدولا زمنيا حدود الأول من شهر تشرين الأول 2012 فما هي مدى صحة هذه المعلومات؟

-         هناك بعض البنود تم تحديد تاريخ 15 الشهر الحالي كأقصى حد لتنفيذها و هناك أخرى تم تحديد الأول من الشهر القادم ، بحيث تنتهي جميعها بحلول الخامس عشر من الشهر القادم كأقصى حد لتنفيذها .

G K: و إذا لم يتم تنفيذ هذه النقاط خلال الفترة المحددة، ماذا ستعملون بشأن ذلك؟

-         إن عدم تطبيق هذه النقاط لا تتعلق بجهة واحدة ، قد تكون جهة مسؤولة أكثر من غيرها حيال ذلك ، ففي بعض النقاط المجلس الوطني الكردي مسؤول عن عدم التنفيذ و في بعضها الآخر مجلس الشعب لغرب كردستان مسؤول عن عدم تنفيذها، و لكننا كهيئة كردية عليا توقفنا مطولاً و انتقدنا أنفسنا ، كما انتقدنا اللجان التي تم تشكيلها، و هناك العديد من الأمور متعلقة بالإمكانات و الكوادر المشرفة على تنفيذ بعض النقاط و نحن في المجلس الوطني الكردي عندما تأسس كان في بدايته للوصول إلى رؤية سياسية أما اليوم فقد شهدت سوريا و المنطقة الكردية وضعاً آخر يتطلب منا جهوداً أخرى بعد قيام السلطة بترك فراغ في بعض النواحي، و التي أصبحت مسؤوليتنا الآن  علينا أن نقدم الخدمات لأبناء شعبنا و نحمي مناطقنا و الحفاظ على ممتلكات الناس و حل مشاكلهم، و هذه كانت أمور مستجدة علينا كمجلس وطني كردي، أما مجلس الشعب لغرب كردستان فقد قام بخطوات في هذا الاتجاه حسب رؤيتهم التي قد نختلف معها ، و هذا الاختلاف في الرؤية كانت سبباً في عدم تنفيذ بعض الخطوات، و إن بعض الكوادر التي عملت في هذه اللجان ربما لم تكن على قدر المسؤولية و أصبحوا مشكلة في عمل هذه اللجان، أن أمامنا وضع هام و صعب ربما يتجاوز إمكاناتنا في المجلسين معاً ، غلا انه من الأهمية أن نستمر و أن لا خيار أمامنا سوى خيار واحد فحسب ألا و هو العمل من اجل تنفيذ هذا الاتفاق، و إذا لم تتم فإن أوضاعا صعبة و مأساوية بانتظار شعبنا، لذا فان الطرفان ملزمان بالعمل بمسؤولية من اجل تنفيذ هذا الاتفاق لأنها تعبر عن مصالح شعبنا و تحقق له الأمان و تضمن له حقوقه في مستقبل سوريا.

G K – في حال تم افتتاح مكاتب للهيئة الكردية العليا هل ستشرف الهيئة على مكاتب المجلس الوطني الكردي و بيت الشعب التابع لمجل الشعب لغرب كردستان؟

-         كانت هذه إحدى النقاط التي تم مناقشتها وهي إن قرارات الهيئة الكردية العليا لم تكن تجد التنفيذ على الأرض لا من قبل المجلس الوطني الكردي و لا من جانب مجلس الشعب لغرب كردستان، لهذا تم اتخاذ قرار بافتتاح مكاتب للهيئة في كل من قامشلو و كوباني و عفرين و ديريك، ثم العمل من اجل افتتاح مقرات للهيئة في المناطق الأخرى، من جهة ثانية تم اتخاذ قرار بإنشاء غرفة عمليات تداوم على مدار ساعات اليوم الأربع و العشرين، فكثير من القضايا و المشاكل لم تكن تجد طريقاً للحل بسبب عدم التمام شمل الهيئة في مكان واحد و عدم حل هذه المشاكل في وقتها و زمانها المناسب ، لذا باعتقادي إن افتتاح هذه المقرات في المناطق الأربعة و من بعدها في المناطق الأخرى و توفير وسائل الاتصال و التواصل بين هذه المقرات في المناطق و إنشاء غرفة عمليات بدوام 24 ساعة و بحضور الرفاق أعضاء الهيئة و بمساعدة بعض الكوادر القادرة على العمل في هذا المجال، ستكون لها دور هام في حل الكثير من  القضايا، كما ستكون عاملاً هاماً لتنفيذ القرارات  المتخذة.

G K – إن قضية الحدود مع إقليم كردستان إحدى القضايا المهمة، فكيف تم الحوار بينكم حول حماية هذه الحدود؟

-         الحدود بيننا و بين إقليم كردستان هي المعنية بمسألة الحدود نظراً لأنها تشهد حركة لجوء مكثفة  و سببت بعض المشاكل و العراقيل و هي بحاجة لإعادة نظر و تنظيم نظراً لان السلطة سحبت يدها من هذه الحدود لذا فهي بحاجة للحماية و التنظيم، الآن هذه الحدود تدار من قبل جهة واحدة و قد تحدثنا عن ضرورة المشاركة في تنظيمها و قد تم اتخاذ قرار بتشكيل لجنتين  احدهما مدنية للإشراف على المنفذين الذين تم اعتمادهما و إقرارهما من قبل الهيئة و هذه اللجنة عليها أن تكون قادرة على تنظيم و حل المشاكل و التنسيق مع حكومة الإقليم ، كما تم إقرار تشكيل لجنة لحماية هذه الحدود و هذان الأمران تم وضع تاريخ محدد لتنفيذهما و نأمل عند تشكيل هذه اللجان أن تستطيع وضع حد للمشاكل التي تقع في هذا السياق بالرغم من إن مثل هذه الأمور بحاجة للوقت خاصة و أن المنطقة الكردية تشهد حركة نزوح إليها من العديد من المناطق السورية الأخرى كحمص و حلب و دير الزور إضافة إلى الكرد الذين كانوا يعملون في دمشق و غيرها من مناطق الداخل السوري, و هذا الأمر غلى خلق صعوبات جمة في الأوضاع الصحية و المعيشية و الاقتصادية و التي إذا لم نتحضر لها حالياً فإنها ستسبب مشاكل كبرى عاجلاً أو آجلاً.

G K – خلال الثمانية و الأربعين الساعة الماضية لجأ أكثر من 1000 شخص من المناطق الكردية في سوريا إلى إقليم كردستان، ما مدى ايجابية هذا الأمر برأيكم؟

-         لقد أصدرنا بياناً بهذا الشأن لأننا نرى بأن هذه الهجرة تترك فراغاً في مناطقنا، بالرغم من أن مناطقنا لا تزال آمنة و لا توجد مخاوف عليها في الوقت الحاضر، و نحن نأمل من شبابنا و جميع أبناء شعبنا أن يتحلوا بالمسؤولية تجاه أهلهم و شعبهم و تراب وطنهم و أن هذه الطريقة خاطئة و نحن بحاجة لهذه الإمكانات و هؤلاء الشباب ، كما أن هذا اللجوء ليس بالأمر السهل عليهم بل هناك مصاعب حقيقية لهم و للإقليم أيضا .

G K –  هناك انتقادات توجه لكم لان معظم هؤلاء إنما يلجأون للإقليم بسبب الفقر و الوضع المعيشي الصعب و أن الهيئة الكردية لديها لجان أمنية و سياسية و غيرها بينما ليس لديها لجنة اقتصادية بالرغم من أهميتها ، ألا تعتقدون انه بإنشاء مثل هذه اللجنة و تقديم الخدمات للشعب سيساهم من تقليل هذه الظاهرة؟

-         لقد قررنا اليوم خلال اجتماع الهيئة تشكيل لجنة للمساعدات الإنسانية من شخصيات مستقلة و ذي خبرة في هذا المجال و سيتواصلون مع الهيئات الإنسانية الدولية حول كيفية إيصال المساعدات الإنسانية و الصحية و نأمل أن تكون جاهزة في أقرب وقت للمساعدة في هذا المجال.

G K –  كيف سيكون وضع الجنود الكرد المنشقون عن الجيش السوري و المتواجدين في إقليم كردستان؟

-         وضعهم سيكون كما اخبرنا به رئاسة الإقليم أن هؤلاء تم تحضيرهم لحماية الأمن و الاستقرار بشكل مدني في المدن، و نحن إلى اليوم لم نقل بأننا بحاجة لهؤلاء للعودة و حماية الأمن، و إذا ما اقتضت الحاجة إليهم فان رئاسة الإقليم أكدت بان هؤلاء هم تحت تصرفكم بكل الأحوال و سيعود هؤلاء متى ما طلبتهم الهيئة الكردية العليا، و نحن لم نطلب إلى اليوم عودتهم بسبب عدم وجود الحاجة لمثل هذا الأمر ، و حتى في حال لم نحتج إليهم فهم بالمحصلة أبناءنا و سيعودون إلى بيوتهم و أهلهم متى ما استقرت الأوضاع.

G K –  ما هي الخطوات التي ستخطوها الهيئة الكردية حيال الشباب الكرد المدعوون إلى التجنيد الإجباري و الاحتياط عنوة؟

-         هناك مبالغة حيال هذا الموضوع و اخذ اكبر من حجمه ، ما حصل هو دعوة الشباب إلى الخدمة الاحتياطية في الجيش ، و هؤلاء خدموا الخدمة الإلزامية و تم دعوتهم مجددا للالتحاق بالجيش و لكن هناك دعايات و إشاعات حول قيام السلطة باقتحام البيوت و يقومون باحتجاز الشبان و اعتقالهم ، و هذا ما لم يحصل، و باعتقادي أن الشبان الكرد قادرون على البقاء في مناطقهم و حماية  أنفسهم بل و حتى القيام بإعمالهم و إن مغادرتهم لبلدهم ليست خطوة صحيحة و أنا اكرر بأنهم قادرون على حماية أنفسهم بين أهلهم ، كما إننا سنحتاج إليهم في المرحلة المقبلة و أن بقاءهم أفضل من مغادرتهم للوطن.

ترجمة و نقل عن التلفزيون: موقع الديمقراطي

http://dimoqrati.info/?p=18551

السومرية نيوز/ بغداد

أكد النائب عن القائمة العراقية عمر الجبوري، الأحد، ان سلطات كركوك المحلية لا يمكنها رفض تشكيل قيادة عمليات دجلة استنادا الى الدستور، معتبرا رفض مجلس المحافظة تشكيل هذه القوة "انتهاك" للقانون.

وقال الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "السلطات المحلية في المحافظات العراقية لا تملك الحق برفض تشكيل أي قوة عسكرية كونه محصور بيد الحكومة الاتحادية وفق المادة 110 الفقرة الثانية من الدستور"، معتبرا "تصرف مجلس محافظة كركوك مؤخرا صدر بإرادة غير صحيحة".

وأشار الجبوري إلى أن "هذا الصراع مدخل للكثير من الأعمال الإرهابية ويمكن أن يشكل غطاء لبعضها"، داعيا الجميع إلى "الاحتكام للدستور خصوصا في ما يتعلق بتواجد قوات اتحادية في المحافظة لإدارة الأمن فيها".

وأتهم الجبوري، وهو نائب عن محافظة كركوك "إقليم كردستان بالعمل بجميع الإمكانيات المتوفرة لديه لضم محافظة كركوك"، لافتا إلى أن "بغداد تحاول أن توثق علاقتها الأمنية مع كركوك عبر تشكيل قيادة عمليات دجلة".

وكان مجلس محافظة كركوك رفض، في (6 ايلول 2012)، أمر مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بربط تشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية في المحافظة بقيادة عمليات دجلة وتعيينات وزارة التربية الأخيرة، فيما قرر التريث في تخصيص الأراضي المشمولة بقرارات لجنة شؤون الشمال.

وطالبت الأحزاب السياسية في إقليم كردستان، أمس السبت ( 8 أيلول 2012)، الحكومة الاتحادية بالتراجع عن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة تمهيداً لانعقاد اجتماع الكتل السياسية، فيما اعتبرت هذه القوة "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية.

وكانت كتلة التحالف الكردستاني في مجلس محافظة ديالى اعتبرت، في (3 أيلول الحالي)، أن تشكيل قيادة عمليات دجلة له أبعاد سياسية واضحة، متوقعة أن يؤثر تشكيلها بشكل سلبي على الأوضاع الأمنية في ديالى وكركوك.

يشار إلى أن وزارة الدفاع أعلنت، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس كركوك، رفضها للقرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أن القرار سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.

 وكشف مصدر عسكري رفيع المستوى في محافظة كركوك، في (30 آب الماضي)، عن مباشرة قيادة عمليات دجلة لمهامها رسمياً في محافظتي كركوك وديالى، فيما أكدت أن عملها سيزيد من تفعيل الجهد الأمني والتنسيق ألاستخباري بين الأجهزة الأمنية في هاتين المحافظتين.

ولاقى هذا القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، في الرابع من تموز 2012، القرار "استهداف سياسي بامتياز"، محذراً ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون ارث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على الدستور والاستحقاقات، فيما طالب الحكومة بعدم الانسياق وراء هؤلاء الضباط الذين يحاولون خلق تصادم بين بغداد وإقليم كردستان.

كما وصفت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى، في (7 تموز الماضي)، القرار بـ"السياسي"، في حين اعتبرت النائبة عن محافظة ديالى في القائمة العراقية ناهدة الدايني القرار "صائبا" لمعالجة الخروق الأمنية.

السومرية نيوز/ بغداد
أكد وزير الداخلية السابق جواد البولاني، الأحد، أن عقوبة الإعدام تضمن الأمن والاستقرار في البلد، مطالبا السياسيين أن لا ينظروا إلى ذلك بمنظور طائفي.

وقال البولاني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "نظام الحكم في العراق أصبح الآن يعتمد على الفصل بين السلطات، وبالتالي فإن الأحكام التي تصدر من القضاء تأتي عبر أدوات وآليات تنفيذ دستورية"، مبينا أن "المجتمع العراقي يحتاج الآن إلى نوع من العمليات الإجرائية القضائية والقانونية، التي تضمن الأمن والاستقرار وإلى ردع المجرمين والإرهابيين الذين يستهدفون دماء الأبرياء".

وأضاف البولاني أن "عقوبة الإعدام في العراق ليست انتقاما، وإنما هي جزء من تحقيق العدالة لتنميتها وتحقيقها في البلد، وبدونها لا تستقيم الأمور"، مؤكدا أن "تطبيق هذه العقوبة من شأنه أن يكون رادعا لكل شخص يحاول الإخلال بالقانون، وأن الجميع تحت القانون من أبسط مسؤول إلى أعلي مسؤول في الدولة".

وطالب البولاني من جميع المسؤولين أن "لا ينظروا لهذا الموضوع من منظار سياسي أو حزبي أو طائفي، وإنما من منظور قضائي مهني الذي من شأنه أن يحقق العدالة بشكل عام للمجتمع، ويعزز القانون والعدالة التي من شانها أن تردع المجرمين".

وأصدرت محكمة الجنايات المركزية في بغداد، اليوم الأحد، حكمين بالإعدام شنقا حتى الموت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ومدير مكتبه لإدانتهما بقضايا "إرهابية".

وكانت وزارة العدل العراقية أعلنت، في (28 آب 2012)، عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق 21 مداناً بقضايا "إرهابية" بينهم ثلاث نساء، في وقت أحصت الأمم المتحدة تنفيذ حكم بإعدام بأكثر من 1200 شخص في العراق منذ عام 2004، إلا أن عدد من تم تنفيذ الحكم فيهم ما زال غير معروف.

وأعلنت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، في (3 أيلول 2012)، أنها بصدد تقديم مقترح قانون إلى هيئة رئاسة البرلمان لتجميد عقوبة الإعدام في العراق، وأشارت إلى أن من نُفذ بحقهم حكم الإعدام لم يمنحوا فرصة للدفاع عن نفسهم، وطالبت بالتريث بتنفيذ المزيد من الأحكام المشابهة.

واعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي، الاربعاء (5 أيلول 2012)، أن إلغاء عقوبة الاعدام في العراق أمر مستحيل وغير قابل للتطبيق، مؤكدا أن مقترح القائمة العراقية بتقديم مشروع قانون لإلغاء هذه العقوبة محاولة لطمأنة جمهورها، فيما دعا الامم المتحدة إلى التوجه إلى الولايات المتحدة بدلا من العراق.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة في العراق يونامي، ( مطلع أيلول الحالي)، عن قلقها من تنفيذ عقوبة الإعدام في العراق، داعية الحكومة العراقية إلى وقف تنفيذ تلك الأحكام، فيما طالبتها بالنظر في المواثيق الدولية التي تدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام. 

وطالبت لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، في (30 آب 2012)، وزارة العدل بالتريث في تنفيذ أحكام الإعدام ضد الذين دانهم القضاءُ العراقي بقضايا عدة، حتى الانتهاء من اقرار قانون العفو العام، مشيرة إلى أنها تسعى الى معالجة الخروق والإنتهاكات بشكل إيجابي يهدف الى تصحيح المجتمع وفق ضوابط معينة.

وطالبت الهيئة المشرفة على حملة المليون توقيع لتنفيذ أحكام القضاء، في (20 آب 20129)،رئيس الحكومة نوري المالكي بتوجيه الجهات المختصة لتنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين بـ"الإرهاب" فورا، فيما دعته إلى كشف جميع الملفات "الإجرامية" لبعض الساسة المشتركين في العملية السياسية.

وكانت رئاسة الجمهورية العراقية نفت على لسان رئيس ديوان الرئاسة نصير العاني ، في 30 تموز 2012 وجود تلكؤ أو تأخير بالمصادقة من جانبها على أحكام الإعدام الصادرة بحق "الإرهابيين والمجرمين"، مؤكدة أن معظم أحكام الإعدام التي وردت إلى ديوان الرئاسة جرى المصادقة عليها.

وتنص المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2005 على أن من الأعمال التي تعد إرهابية هو العمل بالعنف والتهديد بإثارة فتنة طائفية أو حرب أهلية أو اقتتال طائفي وذلك بتسليح المواطنين أو حملهم على تسليح بعضهم لبعض وبالتحريض أو التمويل.

ويسمح القضاء العراقي بعقوبة الإعدام في نحو 50 جريمة، منها الإرهاب، والاختطاف، والقتل، وتتضمن أيضا جرائم أخرى مثل الأضرار بالمرافق والممتلكات العامة.

يذكر أن الأمم المتحدة أحصت تنفيذ حكم بإعدام بأكثر من 1200 شخص في العراق منذ عام 2004، إلا أن عدد من تم تنفيذ الإعدام فيهم ما زال غير معروف.

شفق نيوز/ أعلن مصدر في شرطة قضاء طوزخورماتو، الأحد، أن قائمقام القضاء نجا من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة وسط القضاء أصيب على أثرها ثلاثة من عناصر حمايته.

وقال المصدر في حديث لـ"شفق نيوز"، إن "سيارة مفخخة مركونة وسط قضاء طوزخورماتو انفجرت عصر  اليوم  واستهدفت موكب قائمقام الطوز شهاب عبدول مما أدى إلى إصابة ثلاثة من عناصر الشرطة".

من جهته أكد قائمقام قضاء الطوز شهاب عبدول لـ"شفق نيوز" أن سيارة مفخخة انفجرت دلى مرور موكبه وسط القضاء وتسبب عنه جرح ثلاثة من عناصر حمايته.

وأكد أن القضاء يشهد ترديا امنيا وان التنظيمات الإرهابية تحاول خلق فتنه بين مكوناته.

وكانت مجموعة مسلحة زرعت عبوة ناسفة قرب نقطة تفتيش في منطقة الحي العسكري وسط قضاء طوزخورماتو تسبب انفجارها بجرح 15 مدنيا وإحراق عدد من السيارات.

ويعد قضاء طوزخورماتو من المناطق المتنازع عليها بين حكومة بغداد واربيل ويعيش فيه خليط سكاني من الكورد والتركمان الشيعة والسنة والعرب.

ع أ/ م ج

شفق نيوز/ كشفت تقارير صحفية تركية، مساء الأحد، عن قيام نائب الرئيس العراقي المحكوم بالإعدام طارق الهاشمي بسلسلة لقاءات مع المسؤولين الأتراك وذلك بعد ساعات من صدور الحكم بحقه غيابيا.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم الهاشمي في وقت سابق من الأحد، عن تقديم المحامين طلبا يقضي بالطعن في الحكم الصادر ضد موكلهم.

وأصدرت المحكمة الجنائية العراقية حكما غيابيا بالإعدام شنقا بحق الهاشمي بعد إدانته بثلاث تهم "إرهابية"، وفقا لما ذكره مصدر في المحكمة لـ"شفق نيوز".

وقال إن المحكمة الجنائية العراقية المركزية أصدرت حكما غيابيا على صهر الهاشمي احمد قحطان بالإعدام غيابيا أيضا.

وعقد الهاشمي بعد ساعات قليلة من صدور حكم الإعدام، لقاء مع وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في تركيا حيث يقيم الهاشمي هناك منذ أشهر، وذلك بحسب التقارير التي نشرتها وسائل إعلام تركية واطلعت عليها "شفق نيوز".

وكان مجلس القضاء الأعلى قرر محاكمة الهاشمي، غيابيا بثلاث جرائم قتل، وتتعلق باغتيال مدير عام في وزارة الأمن الوطني وضابط في وزارة الداخلية ومحامية.

وعلمت "شفق نيوز" أيضا أن المحكمة أسقطت التهم المتعلقة باغتيال مدير عام في الأمن الوطني.

م ج

 

أيا ابن عثمان اراك هذه الايام باحثا عن هويتك الشخصية . بعد ان ضللت الطريق في بغداد مليا . لست عربيا ومع ذلك فأنت حريص اكثر من المالكي على وحدة الصف العربي والعراقية . تصريحاتك شهود عيان على ما اقول جليا . تتكلم عربيا ولا تجيد العربية . (كاكه لا يعرف عربي)  فمهما حاولت مجاملتهم فاستلطافهم ضرب من السخرية .

 أيا ابن عثمان ما كان ابوك امرء سوء وما كنت امك عربية وما كان ابوك عربيا .

أيا ابن عثمان  فلا يظن بك الظنون فتظن انك مرغوب بينهم سنة أو شيعة وحتى قومك فقدوا الثقة بك كونك كنت يوما ركنا من ( آش به تالى) ، النكسة التي هزت الاركان هزا قويا . قل لي بربك هل كنت حقا طبيبا او مضمدا صحيا ؟ الفرد الكوردي يطلق على من ضمّد جرحا او زرق ابرة دكتورا مهنيا  . فكل همك رأب الصدع العربي لا الكوردي كأنك صرت (جاشا ) لهم ابديا . وكأنك لم تكن يوما كورديا . كان التوقع ان تسخر جهدك لقومك فسخرتها لغيرهم تسخيرا كليّا . ألم تعلن في آب المنصرم امام الملأ بأن الدولة الكوردية مستحيلة لا لسبب سوى لانك انسلخت انسلاخا جذريا . وصرت للمالكي ناطقا رسميّا . نيابة عنه تتهجم على اوغلو – لا اصالة عن نفسك ، انت لا يهمك سوى المعاش- بل نيابة عن سيدك الرزاق ، وكذلك بالوكالة تتهجم على الحكومة التركيّة . ولا دفاعا عن ارض كوردستان ولكن عن تراب الدولة العراقية -العربيّة . ولا تصبو سوى الى تحقيق احلامك الشخصية . ربما احتلال بعض المناصب الادارية بعد سقوط الحكومة المالكية –الطالبانيّة . هناك تحركات في هذا الاتجاه ربما ابلغك من يحركونك من وراء حجاب – تعرفهم أنت واعرفهم انا - فما زيارة مدير الاستخبارات الامريكية الا اشارة الى هذا الامر جليّا. ثم بعدها زيارته لكوردستان وتركيا . ومن بعد ذلك لقاء سعد البزاز السعودي القطري الإمارتي صاحب الخيرات الدسمات المُريبات المشبوهات مع قادة تركيا ولقاؤه كذلك مع من نصب نفسه قائدا للكورد في مصيف (بيرمام ) آمنا راضيا مرضيّا . زيارت مكثفة لرموز السنة التركية والعراقية والكوردية من لدن المخابرات الامريكيّة.

أمحمود عثمان هل تتمنى الموت العاجل ل (مام جلال) ؟ فلو كنت ازرائيلا لنزلت عليه واطبقت قبضتيك على عنقه العريض قبل ان تستأذن ربك الذي خلقك وسواك لا جنيّا بل انسيّا. قل لي ولاتخشى هل أناط بك  الامريكان دورا تخديريا للحكومة العراقية في التهدئة وعلى طريقة (شغّلهم)  البارزانيّة؟  عسى ان يفوز اوباما للمرة الثانية في حملة الانتحابات الامريكية الحاليّة؟! الدلائل تشير الى انحسار ايران التدريجي وقرب سقوط الحكومة السوريّة. والحكم سيعود في العراق الى يد السنّة ، هذا ما يريده البارزاني وما احتضانه للبعثيين الجدد ( بلون آخر وشكل آخر) والقوميين الا تهيئة منه لهذا الشأن سلفا لا سرا بل ظاهرا وجليّا. فالمعلوم ان ثلاثة ارباع سكان غرب العراق وخاصة محافظة الأنبار عربية قومية (وأكثرهم قديما وحديثا ) بعثيّة.  وكردستان صارت قاعدة امريكية للأمن القومي والنفط والآثار يسيل لهما لعابهم وسوف تصبح كوردستان قريبا كيانا على غرار إسرائيل ولكن صبرا إلى ما بعد الانتخابات الامريكيّة . وصاحبنا اوكلوا اليه وظيفة مكوكية تخديرية الهائيّة. اي البقاء الامور على حالها آنيا. فاختار لنفسه الى حين جلاء الامور على عاتقه وظيفة اسمها – حمال الإبريق- ومقامة اسمها (المقامة الإبريقيّة). عاشت يدك يا صديقي (المهندس) على إلهامك لهذه التسمية الهندسيّة . وبما ان قادة الكورد – عملاء مرتزقة بالفطرة- (اغفروا لي ان قلت : جحوشا) فاختار الكل لنفسه سيدا معاندا بعضهم البعض وتحديّا لبعضهم البعض ، والقسم من جماعة بغداد انسلخوا انسلاخا عربيا . وكان أمرا مقضيّا . أما القسم الكوردي البارزاني فالتركمان يعبدوه في اربيل ويتهامسون فيما بينهم بحقه (بزم ده ) – إنه منّا- فانسلخ على الطريقة التركية . إنسلاخيا كونيا كليّامكوكيّا. أمّا انت يا محمود عثمان ، انت من طرفك اخترت المهان وصرت ناطقا رسميا.

أيا ابن عثمان ما كان ابوك امرء سوء ولم يك بغيّا.

أيا ابن عثمان لم تكن جبارا شقيا .

أيا ابن عثمان ألا تعلم أن الحرّ حرّ وإن مسه الضر،  وغثنا خير من سمين غيرنا ، ذلكم الحكم ، حكما منطقيّا . وضعت يدك انت مع الطالباني مع ساسة العراق وهم اذل ممن بالت عليهم الثعالب ف (الغراب اعرف بالتمر) ، فيا ابن عثمان منذ متى صرت جبارا شقيا؟ وكلهم افسى من الظربان واحرص من ذئب على جيفة  لا علم ولا فهم ، وكأنهم يعيشون في العهود الجاهلية.

وسلام عليك يوم تموت ويوم لا تبعث حيّا.

أيا ابن عثمان كأنك لم تكن يوما كورديّا . فيا ليتك كنتَ هنديّا. وتحسب نفسك عبقريّا؟ 

أيا ابن عثمان ، هل صرت شيعيّا من اجل المعاش أو ربما جعفريّا؟ انك تسّوّد تاريخك ابديّا.  أنعم عليك  المالكي وجعل تحتك سريّا. فصرت له عبدا مخلصا وليّا. واخترت الوظيفة الأبريقيّة على المقامة القرديّة.

أمحمود عثمانَ ، أكاد اخجل انا من تصرفاتك الصبيانيّة .وقد بلغت من الكبر عتيّا.

أمحمود عثمانَ كان أولى بك ان تنتبذ من اهلك مكانا شرقيّا.

أمحمود عثمان ياليتك لم تكن يوما كرديّا..!

أمحمود عثمان يا ليتك كنت نِسيا منسيّا..!!

 

وسلام عليك يوم تختفي من المشهَد صَوتا وصُورةً بصُورة نِهائيّة.

 

فرياد إبراهيم

  

 

قانون الانتخابات وأشياء أخرى:

 

                        

    مرة تِلوَ المرة يؤكد لنا أهلُ الحُكم، من أحزاب "التديُّن السياسي"، ومن تحاصص معهم على الوطن وناسِه، بأنهم عاجزون، بكفاءة باهرة، عن النجاح في امتحان الديمقراطية. وتتوازى كفاءتُهم في تحقيق هذا العجز مع كفاءتهم في الفشل، حتى بعد قرابة عشر سنوات من الإمساك بزمام السلطة، في إدارة شؤون الحكم بمعايير الصلاح والعدل، وإنهاء العنف والقتل اليومي للناس، وتوفير الحدود المعقولة من الخدمات، والحيلولة دون استشراء الفساد ونهب المال العام، وتخفيف البطالة، ومكافحة آفات الفقر الكافر، والشروع في وضع سياسات اقتصادية واجتماعية وتعليمية وصحية ومالية وثقافية، تتكاملُ مع بعضها البعض، وتكون ذات طابع تنموي ووطني مترابطٍ وشامل، مدروسٍ، راسخ ومتواصل.

 

لقد ضاعَ وقتُ العراقيين مع طاغية الأمس، وهو ما يزال مفقوداً مع هؤلاء، أو نراه يمشي كما السلحفاة، فلا عجلة الاقتصاد والصناعات تحركت معهم، ولا دورة الزراعات دارت، ولا زحفُ الرمال على الأراضي التي كانت خصبةً، يوماً، توقف. وإذا البلاد مُعلَّقَة بما يُستَورَد لها من وراء الحدود، ولم يعُد للعراقيين من وسيلة لتأمين أسباب عيشهم غير موارد نفطهم الذي سينضب يوماً. وهي موارد يضيع الكثيرُ منها سرقةً، أوهَدْراً بفِعلِ سوءِ التخطيط وجهالةَ التنفيذ. كما أن المتحاصصين أخفقوا، حتى اللحظة، في إرساء قواعد دستورية وقانونية سليمة وواضحة، لا تنطوي على أكثر من وجهٍ، لبناء دولة قانون مدنية وديمقراطية حقاً.

 

يبدو أن الغالبية من هؤلاء الساسة، وقد ألقى بريقُ السلطة والنفوذ غشاوته على أبصارهم وبصائرهم، أخذوا يعتادون فشلَهم وكثرةَ أخطائهم، وما عادوا يفقهون ما يفعلون كي يدركوا آثاره الكارثية على الناس ويخجلوا منها، ويتحملوا المسؤوليةَ عنها، مثلما يفعل الساسةُ في أصقاع الدنيا الأخرى، خاصةً خارجَ (ديار الاسلام). فلو خجل المخطئُ من أخطائه لتعلَّم منها، ولما ظلت هذه الأخطاء تترى هذه السنوات كلَّها. وهكذا صحَّ فيهم ما قاله الإمام عليٌّ يوماً، من أنَّ "مَنْ كثُرَت أخطاؤه قلَّ حياؤه"، إذ ليس وراء توالي الأخطاء غيرُ قلة الحياء، والجهل بالأشياء، والعجز عن الذهاب إلى ما فيه صلاح الأحوال. وهذه عيوبٌ تكثُرُ في الكثير من ساسة هذا الزمن العراقي. ولو كانوا قد عملوا بما قاله الإمام، (هم يزعمون أنه نموذجهم)، من أنَّ: "من كساهُ الحياءُ ثوبَه لم يرَ الناسُ عيبَه" لما كثُرَت عيوبُهم وبانت، حتى بدوا وكأنهم لا يُجيدون غيرَ فعلِ ما يُعيب. وأظننا بحاجة هنا إلى أن نُضيفَ لما قاله أبو الحَسنين قولةً للإمام الصادق، في الأمر نفسه، يردُ فيها "بأنَّ مَن لا حياءَ له لا دينَ له". ولا يُغيِّر من هذه الحقيقة أن تلبسَ جماعاتٌ ثيابَ التديُّن الظاهر، فلقد أصبح الدين، في زماننا هذا خاصة، لدى الكثيرين لافتةً تُرفَعُ، وقناعاً يُرتَدَى، وبضاعةً رائجة في أسواق السياسة والنخاسة الفكرية والاجتماعية يُخْدَع بها الناسُ ويُسْـتَعْبدون!

فالقوم يعملون على تشغيل الدين لخدمة الساسة وسياساتهم وليس العكس، وإلا فكيف للفساد أن يستشري، وللتزوير أن يستفحلَ، ولـ"تطويب" وظائف الدولة، وعقارات البلد للأقارب والأصحاب والمُوالين، أن يتواصلَ، وللكذب والنفاق أن يُصبحا عادةً في غير القليل منهم. وسوى هذه ثمةَ قبائح أخرى، ينهى عنها الدينُ الحقُّ والأخلاق كذلك، نراها تزدهر في ظلهم.

 

وبدلاً من أن يُصبحَ البلدُ، بعد عقود الخراب والاستبداد التي انتظرنا طويلاً أن تُولِّي،، ورشةَ بناء هائلة في مضامير الحياة كلّها، صار، بفضل هؤلاء الساسة ونزاعاتهم العقائدية والسلطوية، حلبةَ صراعات لا تنتهي، يرتقونها على جثث الناس وبؤسِهم، وتوقُّفِ حياتهم عن أن تكون حياةً حقاً.

 

وقد حدا هذا كله بمنظمات خبرة واختصاص دولية إلى أن تضع هذا العراق "العظيم"، وبعد هذه السنوات والأموال الطائلة التي صُرِفَتْ فيها دون طائل، بين الدول العشر الأكثر فشلاً في العالم (الحكام ومستشاروهم ونوابهم لا يبحثون عن مكامن مثل هذا الفشل فيهم، وفي سياساتهم، عادةً، بل لا يعرفون غيرَ "الزَعل!" على هذه المنظمات، وإتهامها في نواياها).

تبدأ دولُ "الفشل" والفساد هذه بالصومال وتنتهي بباكستان، أما عراقنا "الجديد" فهو واسطةُ هذا "العِقد الفريد"!. واستميح، هنا، شيخَنا الأديب ابن عبد ربه (المتوفى عام 329 هجرية) العذرَ لإيرادي عنوانَ كتابه في سياق كهذا.

 

مجموعة الأزمات الدولية أشارت في آخر تقرير لها عن العراق وأزماته، نُشِرَت مقتطفات منه مطلع آب/أغسطس الماضي، إلى أن "الأزمة الحالية تكاد تكون الأسوأَ لأنها تعكس نظاماً سياسياً مليئاً بالأخطاء، تحوَّل إلى أزمة مزمنة قد تقضي تماماً على البيئة السياسية في البلاد وعلى مسيرة بناء الديمقراطية". ويذهب التقرير، عن حق كما أرى، إلى أنّ "هناك ثقافة تتميز بالشك بالآخر، يرافقها مفهوم إما أن أكون غالباً وإما مغلوباً، إما أن أكون أو لا أكون".

 

يا ليت ساستَنا (هُم ليسوا ساستي فأنا لم أمنحهم صوتي، ولم أتوهَّم في غالبيتهم خيراً) تعلَّموا الشكَ النافعَ بأنفسهم، يوماً، وأخضعوا أفعالها ونواياها للتساؤل والتقويم النقديَّين، من حين لحين. لو قدروا على ذلك لكان فيه الخيرُ للناس وللبلاد، وللدين الذي يزعمون تمثيلَهُ، ولهم كذلك. ولكن من أين تأتي بركةُ الشك النافع هذا لقومٍ ما زالوا يتصرفون في مصائر الناس والبلد، منذ عشر سنوات تقريباً، بما تُمليه عليهم، في الحقيقة، عصبياتهم ومصالحهم الحزبية والذاتية، وأحقادُهم التاريخية، وقد ألبسوها ثيابَ العقائد تمويهاً على الناس، وتضليلاً لهم!

 

ثقافة الشك التي تمتلك عقولَهم ونفوسَهم (هي ليست ثقافةً، في تقديري، وإنما مرض عُصابٍ) يُنتجُها عقلٌ سياسيٌ أحاديُّ الرؤيةِ، مذعور في حقيقته. مذعورٌ من أن لا يرى نفسه على "العرش" يوماً. وغالباً ما يكون ردُّ فعل العقل المذعور على ذعره من الآخرين أن يتصور سيناريوهات لمؤمرات وانقلابات لا نعرف الصحيحَ منها والمُخْتَرَع، يختلط فيها المعقول بغير المعقول، والحقيقيُ بالمُتَخَيَّل. نسمع رواياتهم عنها دون أن يظهرَ الصادق والكاذب فيها للملأ.

 

مع مثلِ هذا العقل لا تتحقق، كما يرى تقرير (مجموعة الأزمات الدولية) بصواب، "شراكة حقيقية ومنصفة في توزيع السلطات". ترَبُّصُ بعضِهم ببعضٍ (زرعُ بعوضات التنصُّت والكاميرات الخفية، وتشويه سِـيَر المخالفين، بعض الأمثلة على ذلك) هو السمةُ الأبرزُ لهذه الشراكة، حتى داخل الكتلة الواحدة والحزب الواحد. بعضهم تخلَّق بمثل هذه الأخلاق وهو في المعارضة!

 

منذ ما يقربُ من سنواتٍ عشرٍ والمُشْـترَكُ الوحيدُ بينهم، كما نرى، ليس الوطنُ وما ينفعُه. المُشترَك بينهم هو إعادة انتاج الأزمات، والعجزُ عن التوافق على ما فيه خير الناس، والمسارعةُ إلى ما يضمن مصالحَهم ومصالحَ أحزابهم. هكذا هو الحال منذ 2003 ، دونما أيّ تغيير يُذْكَر!

(غالباً ما ينقد بعضهمُ البعض، بشدة، مُحمّلاً إياه، ودولَ الإقليم والخارج، مسؤوليةَ كوارثنا، وموحياً للناس بأنه خيرٌ من منافسيه ومن خصومه، مع أن الناقدَ، كما تُظهرُ التجارب، ليس أفضلَ من المنقود دائما).

 

مخيلةُ العقل المسكون بالكراهية التاريخية، والمأخوذ بالشك والذعر (صاحبه لا يرى فيه ذعراً، وإنما علامة يقظة وقوة ويُسوِّقُه للناس هكذا!) تضمُر، مع الوقت، وتتقلص بحيث لا يعود لها من مرجعية في التعامل مع من ترى فيهم مصادرَ لقلقها، غير العنف ونقل الذعر إليهم (ضربات وقائية بصورة إبعاد عن الخدمة، النَقْر على دفوف الفتن الطائفية، اعتقالات، تعذيب قد ينتهي بالقتل)، كي تنتصر على ذعرها هي، وهو انتصارٌ يظل، في اعتقادي، بعيد المنال. فالعقل المذعور يصنع أعداءه دائماً، أو يخترعهم، ويظل يبحث عنهم حتى بين حلفائه، وداخلَ حزبه!   

إلى أين ستمضي هذه (الثقافةُ ـ المرضُ) بالعراق وأهله؟ أليس النهايةُ هي الاستبداد؟

 

ولا ريب أنَّ ثقافةَ "إما أن أكون أو لا أكونَ" لا يُمكن لها أن تصنع ديمقراطية، ولا يمكنُ للقائلين بها، والسائرين على منطقها، أن يكونوا ديمقراطيين كذلك. كما أن الديمقراطية الحقةَ لا تجد لها بيئةً عند من يريد عُلُوّاً في الأرض، ويتوهم الحقَّ المُطلَق معه وحدَه، ويرى أنّ الخطأ لا يأتيه من قُبُلٍ أو دُبُرٍ.

كما أن هذه الديمقراطية تظلّ غريبة عن أولئك الذين بلغَ زَهوُهم بأنفسهم حدَّ أنْ لم يعودوا يسمعون غير أصواتهم، ولا يرون غيرَ صورتهم، وفاقَ حجمُ (الأنا) عندهم ضخامةَ (البعير)!

 

مثلُ هؤلاء الساسة لا يعودون سوى طُلاّبِ سطوةٍ يخوضون معاركهم وسط الخراب ومقاتل الأبرياء من الناس، لامتلاك قلب عشيقتِهم السلطةِ، فهي فوزُهم العظيم الذي ما بعده فوزٌ، وهي هواهمُ الأزلي. ولذا نراهم ينظرون إلى الديمقراطية والحريات، وحقوقِ من اختلف معهم أو عنهم، من "ثُقب" السلطة الضيّق وخنادقها، وأهواء الولاءات التي قامت عليها: طائفية، إثنية، قبلية، حزبية، جهوية وحتى عائلية.

وقد تناسى الساسةُ المتنفذون، وكلُّهم يدَّعي الإيمان، بأن الله أخذ على الحكام أن لا يتَّبِعوا الهوى، ولا يشتروا بآياته ثمناً قليلاً. ألم يرِد في (الكتاب) قولُه: "يا داودَ إنّا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتَّبِع الهوى فيُضِلَّك عن سبيل الله إنَّ الذين يَضِلّون عن سبيل الله لهم عذاب شديد" (ص: 26).

 

الخروج إلى الديمقراطية الحقة، والتوجه الصادق نحوها يشترطان الخروجَ الصادقَ من تلك الخنادق والثقوب، والانتصار على هذه الأهواء. حتى الآن عجزَ (أولو الأمر) من ساسة البلاد عن تحقيق ذلك. ويرجِعُ هذا العجزُ، فضلاً عن انقيادهم للأهواء، إلى أنهم تلاميذُ نظام تفكير شمولي ونمطيٍّ، في تقديري، تظافرت على تشكيله وتوطيده عواملُ مختلفة: دينية، ثقافية، اجتماعية، سياسية، وكذلك مصالح ومطامع فِرَقٍ وأشخاص. ونظام التفكير الشمولي، سواء أخذ أصحابُه الدينَ رداءً، أو لبسوا زيّاً غيرَه، لن يأتي للناس بنظام ديمقراطي حقيقي أبداً. الديمقراطية الحقَّة ومنظومة الحريات وحقوق الناس الأساسية لا مكان لها في منظومات الفكر المطلَقة ـ المُغلقَة جميعِها. تاريخ البشر، منذ أن نشأَ، وإلى عصرنا هذا، ينطق بذلك.

 

وإذا ما كانت أحزاب الاسلام السياسي وفرقه المختلفة، في منطقتنا، هي من يُمثِّلُ نظام التفكير هذا، ويتماثلُ معه اليومَ، فإنّ التأمل العلمي الدقيق لأحوال مجتمعاتنا العربية وتاريخها الحديث يُظهرُ لنا أن "لعنةَ" العقل الشمولي قد أصابتنا جميعاً بدرجات متفاوتة، وفي أزمنة مختلفة. بعضنا أفلتَ من أسرها، وبعضنا ما يزال، لأسباب شتى، مسكوناً بها، وبمقادير مختلفة. ولعلَّ في هذا، وفي مطامع النفوذ، بعضُ ما يفسّرُ اجتماعَ طُلاّبِ السلطة والحصص من الفرق الأخرى مع "الاسلاميين"، في الحيلولة دون تأصيل الديمقراطية، والتواطؤ مع ساسة الطوائف للإبقاء عليها، من الناحية الفعلية، شكلاً دون معنىً وروح!

 

المفارقةُ أن هؤلاء المتواطئين يرغبون في أن يصفوا أنفسَهم بـِ"الديمقراطيين" حيناً، وبـِ"اللبراليين" حيناً، أو ينتحلوا الوصفين معاً، مضيفين لهما صفةَ "العلمانيين" أحيانا أخرى. بينهم من يتوهم، ربما، أنه الديمقراطي الوحيد، واللبرالي الوحيد، والعلماني الوحيد كذلك!

 

في الأسابيع القريبة الماضية تجسَّد فشلُ المتواطئين والشركاء ـ الخصوم من الطائفيين في امتحان الديمقراطية، مُجَدَّدا، في أحوالٍ ثلاثة، وفي فترة قياسية لا تتعدى بضعةَ أسابيع (التلاميذ السيّئون الحمقى وحدهم من يتواترُ فشلُهم في مثل هذه الفترات القياسية). لقد "تقاول" الإخوةُ ـ الأعداءُ على حالين منها، وتوافقوا، بالصمت، على واحدة هي الأولى بينها.

 

أول هذه الأحوال التي سكت "الكبار" جميعهم عليها، وتناسوا، عندها، ما كانوا يدعون إليه من استقلالية المنظمات والاتحادات الأهلية، هو تشكيلُ (لجنة انتخابات حكومية!)، وتسخيرُها لإعادة اعتقال (نقابات العمال)، وإلحاقها "ديمقراطياً!" بأهل الحكم أو بأحد تياراتهم، تماماً كما كان الحال في الماضي.

هذه الفعلةُ تشير، كما يبدو، إلى أن فَهْمَ غالبية أهل السلطة للديمقراطية، وتحقيق فوزهم في انتخابات تتوفر لها آلياتُها، يختلط بعادةٍ، أو عُرْف تقليدي في هذه الثقافة، يُطلَق عليه تعبيرُ (وَضْعِ اليَد)، هو، في حقيقته، شكل من أشكال السرقة. فالأكثرية (أو الأكثريات) الفائزة ترى أنّ لها حق (وضع اليد) على السلطة، لتصبحَ هذه، بدورها، أداة لـِ(وضع اليد) على الدولة ومؤسساتها "ديمقراطياً"، وعلى المجتمع واتحاداته وجمعياته الأهلية، في النهاية.

(محاولات فرض الحجاب، وترسيم حدود المناطق المُحَرَّمة على النساء السافرات، عبرَ توسيع مناطق المقدس، وتوحيد الزي الجامعي للدارسين فيها ذكورا وإناثاً، وانصراف "علماء" و"باحثين" في شؤون التقاليد وملابسها، ربما، لتحديد مواصفات هذا الزي لوناً وطولاً وعٌرضاً"، بما ينسجم، مع ما يرونه هم تقاليدأ وشرائع وأخلاقا، والشروع بمنع الاختلاط في المدارس، وتكرار "الحملات الإيمانيه" على النوادي الاجتماعية، وملتقيات الأدباء والفنانين وفئات المثقفين الأخرى، مع ما يرافقُها من عسَفٍ وبربرية وخرق للقانون والدستور. هذه جميعها تعبير عن "وضع اليد" عقائدياً على المجتمع وإرغامه على أن يقبل وصايتَهم على الدين وعليه بالتالي).

 

جَرْياً على هذه العادة، غير الحميدة بالطبع، وضعت جماعاتٌ وأحزاب، في السلطة وخارجها، يدَها، بعد انهيار حكم الطاغية، وفي جميع المحافظات، على كثير من عقارات الدولة وحزبها الحاكم، وقصور مسؤوليه ومزارعهم، واستحوذت حتى على مساجدَ ودور عبادة، ولم ترفعْ يدها "الكريمة" عن كثير منها حتى اللحظة!

 

ديمقراطية (وضعِ اليد) على السلطة ودولتها والمجتمع، بحيث يصبح حتى المجتمع مجتمعَها هي، ديمقراطيةٌ دميمةٌ، كالحةُ الوجه، تماماً، كما ظهرت في انتخابات نقابات العمال. (لي في هذا الشأن كتابة لاحقة أكثر تفصيلاً).

 

 امتحان الديمقراطية الثاني هو إعادة تشكيل مجلس (المفوضية العليا المستقلة للانتخابات) على قاعدة المحاصصة الطائفية ـ الاثنية من جديد. أربعةُ أعضاء يختارهم التحالف الوطني (الشيعة)، إثنان للعراقية (السنة)، إثنان للأكراد (البعض يحسبهم طائفياً على السنة) وواحد لأقلية ما، يسعى كل طرف من (الكبار!) لكسب وُدِّه، وجعله قريباً منه!

(ثمةَ من يدفع منهم لزيادة عدد أعضائها إلى 15عضواً، طمعاً منه في الحصول على حصةٍ أكبر، تماماً مثلما حدث في فضيحة الوزارات التي زادت على الأربعين، قبل أن يعودوا لِـ"ترشيقها" بفعل غضب الناس، في حينها، وهو "ترشيق" لم يُغَيِّر شيئاً، لأن العلَّةَ تكمن في مكان آخر، لا يرغبون في رؤيته، أو لا يقدرون على رؤيته!).

 

منحُ "الكبار" أنفسَهم حقَّ تسمية أعضاء مجلس المفوضية يجعلُ من توصيف "مستقلة" الذي يُزَيِّنُ صدرَ المفوضية، مثلما هو حالُ هيئات ومفوضيات غيرها، توصَف بأنها "مستقلة!" كذلك، نوعاً من خرافةٍ

لا معنى لها، في بلاد تكثُر فيها الخرافات (البؤس في الأمر أن الكثيرين يصدقون هذه الخرافات لتمكّن الجهل منهم، واجتهاد "الكبار" ساسة ووعاظاً في المحافظة عليه).

"الكبار" إذن يختارون "أزلامَهم" في مجلس المفوضية، ويمنحونهم درجات وظيفية عالية (وزير، وكيل وزير، مدير عام). وهؤلاء يختارون بدورهم "أزلاماً"، على النمط ذاته، لفروع المفوضية في الأقاليم والمحافظات والأقضية والنواحي، لكي يُنظِّموا انتخابات "ديمقراطية، نزيهة!" تتنافس فيها أحزاب من اختاروهم مع بعضها، ومع غيرها، ويشرفوا عليها "بحيادية مُفتَرَضَة"، ويعلنوا نتائجها!

(هل عرف العقل السياسي السائد، وتقاليد التبعية التي تحكمُه، الحياديةَ حقاً؟).  

 

ليست المهنيةُ والكفاءة والاستقلاليةُ هي التي تحدّدُ مقاصدَ الاختيار، في الأساس، وإنما الولاء الفكري، السياسي، الحزبي والطوائفي، وكذلك ضمان الوفاء والامتنان لأولياء النعمة (مثل هذا يحدث في التوظيفات جميعها، وفي مؤسسات الدولة كلها!).

فهل يمكن الحديث عن "استقلالية" المفوضية وتوابعِها في ظل آلية اختيار كهذه، وفي ظروف استقطاب طائفي ـ إثني، شديد الوطأة على الديمقراطية، وعلى الناس وخياراتهم الحرة التي لن تكون حرةً حقاً في أحوال الاستقطاب هذه؟

 

اختيار أعضاء مجلس المفوضية وفروعها على قاعدة القسمة الطائفية ـ الاثنية، وإلباس "المستقلين المُفتَرضين" عباءتها، يفضح كَذِبَ ساسة الكتل الكبيرة، ويؤكد، للمرة الألف، ذلك الانفصامَ العميقَ بين ما يقولون ويعدِون به، وبين ما يفعلون. لقد ظلوا يزعمون في الخطاب بأن المحاصصة وبالٌ ينبغي تجاوزه. رئيس الوزراء نفسُه دعا، في أتون الأزمة الحالية المحتدمة، أكثر من مرة، إلى تشكيل جبهة أو تحالف وطني بعيداً عن محاصصات الطوائف والأعراق. وما زال نواب قائمته، وقوائم أخرى، يرددون الزعمَ ذاته، حتى أن نائباً عن (دولة القانون)، هو هادي الياسري، صرح في 21 آب الماضي: "أن الجميع، وبدون استثناء، يسعى إلى إبعاد العراق عن المحاصصة الطائفية أو الحزبية، لأن بناء العراق وفق هذا المفهوم غير مقبول، وفيه خراب العراق".

 

ولكنْ إذا كان هذا (الجميع) يسعى حقاً، وبدون استثناء، كما يقولون، إلى تخليص البلد والناس من وحش الطائفية السياسية الذي أسقط هذا (الجميعُ) البلدَ والناسَ بين أنيابه، فمن الذي أمسك بيدِ هذا (الجميع)إذن، وحال دونه ودون استعادته للروح الوطنية، وعودته للجذر الوطني والتمسك به؟ أهُم العلمانيون ودعاةُ الدولة المدنية الحقة مَنْ يوحون لساسة المحاصصة، ويوَسوسون في آذانهم، ليعودوا دائماً، إلى تأسيس كلِّ شيئ وإقامته على أعمدة التحاصص الطائفي ـ الاثني الواهية؟

 

ألم يكن في مقدور هذا (الجميع) أن يَصدُقَ، ولو مرة واحدة في حياته، وهو في السلطة، ويبدأَ في العودة إلى جادةِ الصواب عبرَ القيام بأمر بسيط وصغير، قد يُلوِّحُ لنا بعودة نزاهة ما تزالُ مُفتَقَدَة في غير القليل منهم،، ألا وهوتشكيل لجنة عليا للانتخابات، مستقلة حقاً، قوامُها قضاةٌ، حقوقيون، أكاديميون، ممثلو منظمات مجتمع مدني، وجوه اجتماعية وطنية ونزيهة من الأطياف (غير الحزبية) جميعها، بوصفهم مواطني وطنٍ، وليس مواطني طوائف وأعراق؟ 

لو قامت الكتل المتنفذة بمثل هذا، وقفزَت خارج ظلال أهوائها لكان الأمرُ ذا دلالة كبيرة، في الحقيقة،  ولقلنا: بدأ القوم يتعلمون من أخطائهم، وصدَقوا هذه المرةَ، وكفّوا عن الرياء.

 

أحد مظاهر الرياء في سعي ساسة الطوائف للحفاظ على معادلة الحكم التي ذهبوا، على الضدّ من الدستور، إلى إرسائها على أسس القسمة الطائفية، هو استبدالهم لفظَ "الطوائف"، في خطابهم، بتعبير "المُكوّنات"، متوهمين أنَّ استبدال اللفظ يُغيّر من حقيقة القَـصد، وواقع الحال، ويؤدي غرضَهم في التمويه على الناس.

وقد بانَ، منذ البدء، أن تعبير "المكونات"، الذي اخترعه لهم أحدُهم، ليس سوى مُرادف للطوائف، في الأصل، تلتحق به الأعراق والأقليات. فهو إذن ورقةُ توتٍ أخرى لتغطية عورة الطوأفة: طوأفة السياسة والانتخابات، طوأفة السلطة والدولة، وطوأفة المجتمع كذلك. هم يقولون لنا، من الناحية العملية: ألسنا "مكونات" هذا البلد، فدَعونا، إذن، نتقاسَم كلَّ شيئ، حتى الناسَ فيه، طائفياً وإثنياً، في البداية، ثم نذهب

إلى المواطنة والمدنية على أساس هذه القسمة، فيما بعد!

(الطائفية السياسية ودولة المواطنة المدنية ضدان لا يجتمعان. لبنان أحد النماذج البائسة لمحاولة الجمع هذه).

 

المحطة الأخرى لفشل الكتل المتنفذة، في امتحان الديمقراطية، تأتي لتكريس معادلة الحكم والقسمة هذه كذلك. هذه المحطة هي تصويت أغلب نوابها بإقرار التعديل الثاني لقانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي. وهو تعديلٌ "يُشَرِّعُ" لنهب أصوات ملايين الناخبين، ويهديها بِـ"كرَم حاتميّ" (عذراً للكريم المُكرَّم حاتم الطائي رحمه الله، ولمن حذا حذوَه) لقوائم "الكبار". هل ثمة حاجة للقول بأن "الكبار"، إذ يسطون على أصوات ليست لهم، يغدونَ صغاراً، في الحقيقة؟

 

إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات بالصورة إياها، وإقرار هذا القانون غير العادل، مثلان آخران يُظهرانِ لنا كيف يصبح البرلمان المحكومُ بأهواء المصالح أداةً لتشريع قوانين، هي خارج القانون والدستور،

وخارجَ العدل أيضاً. وهو ما يُمثّل تهديداً جِدّياً لمشروع ديمقراطي لم يصبح حقيقةً بعدُ، إلا في شكلياته.

 

لقد سبق لهذه الكُتل أنِ ارتكبت عملية النَهب ذاتَها، قبل أكثر من عامين، حين أقرَّ نوابُها فقرةً في قانون انتخابات مجلس النواب المُعدَّل (رقم 16 لسنة 2005) أباحوا فيها لأنفسهم، في الانتخابات النيابية الأخيرة، "حقَّ" الاستحواذ على أصوات ناخبين أصَرّوا على ألا يُصوِّتوا لهم.

وقد قضتِ المحكمة الاتحاديةُ، في 14 حزيران 2010 ببُطلان أخْذ هذه الكتل لهذه الأصوات (زادت على مليوني صوت) غَصْباً، ورأت فيه عملاً غيرَ ديمقراطي، وغير دستوري (كان الأجدرُ بالمحكمة أن تحكمَ بإعادة الانتخابات في وقتها، مثلما درجت عليه المحاكم الدستورية في البلدان الديمقراطية، في مثل هذه الأحوال، لكنها اكتفت بطلب تغيير هذا التعديل فحسب).

 

وها هي الكُتلُ المتنفذةُ، التي ترى نفسها أمَّ الدستور والديمقراطية معاً، تعود، من جديد، لتجاهل الدستور، عمداً، ووَضْع قرار المحكمة في أدراجِ مصالحها، رغم أن أقلامَ مندوبيها في لجنة كتابة الدستور قد أسهمت في صياغة مواده، ومنها المادة (92) التي تقول بأن: "قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة".

ولكن يبدو، وهو ما رأيناه منذ أن صوَّت الناس على الدستور، أن هذا الدستور وهذه والديمقراطية، وكذا الحريات وحقوق الانسان، لا تعني كُتلَ الساسة المُتحالفين ـ المتنازعين، بذاتها ولذاتها أبداً، إلا بمقدار ما تُؤَمِّن لكل فريق مصالحَه ومطامعَه، فإذا ما قدَّروا أنَّ أمراً قد طال هذه المطامعَ، أو أنّ خَلَلاً أصابَ "توازناتِهم" المُقَدَّرَة بِـ"موازين الذهب" الطائفية ـ الاثنية، أخذوا يتناوبون في النواح على الدستور تارة، وعلى الديمقراطية تارة، وعلى الحريات وحقوق الناس تارات أخرى.

فكم من مرةٍ نصَبَ هذا الفريقُ، أو ذاك، لهذه سرادقات العَزاء حسَبَ الحاجة، وبدأ ساسته يلطمونَ الصدورَ، ويخمشون الخدودَ، ويشقّونَ الجيوبَ، ويَحْثونَ التراب على رؤوسهم، داعينَ الناسَ إلى لِبْس السواد والحزن معهم على الدستور والديمقراطية وغيرهما!

 

الكوميديُ في الأمر أن بعضهم وجدَ تخريجاً "عدلياً!" لتجاهلهم قرار المحكمة الاتحادية بأنه (أي القرار) يتناول قانون انتخابات مجلس النواب، وليس انتخابات مجالس المحافظات (بعض من قال بذلك منهم قضاةٌ وحقوقيون!).

في أي منطق قضائي، ديني أو وضعي، وعلى أية قاعدة أخلاقية، يُصبح الظلمُ على الصعيد الوطني "عدلاً" على المستوى المحلي؟! أم أن نوابَ الكتل هذه (باستثناء عشرات منهم آثروا الإصغاء لصوت الضمير والأخلاق فيهم) عرفوا الحقَّ، يا تُرى، فيما قضت به المحكمة الاتحادية فما اتبعوه، ورأوا الباطلَ فيما طمعت به كتلُهم ولم يجتنبوه؟

 

في البلدان التي تسَيِّر أمورَ الناس فيها دولةُ قانون مدنية وديمقراطية حقاً،  يُصبحُ حتى حُكمُ محكمة بداءة في إقليم ما، أو مدينة، أو قضاء أو ناحية، في قضية أو واقعة ما، إذا ما اكتسبَ درجةً قطعية، معياراً تأخذ به محاكمُ البلاد الأخرى وتقتفيه في القضايا المماثلة. فكيف بما قضت به محكمة اتحادية عليا!

 

يتفق فقهاء الدستور والقانون في العالم، الديمقراطي خاصة، بأن القوانين إنْ غاب عنها حدُّ العدل فقدت معنى القانون، ولا يعود من الجدير اتّباعُها. تصبح قوانين لصوص وحكام جائرين، وأكثرياتٍ تُشَرّع لما فيه منفعةُ الأقوى.

 

ونعثرُ في مناظرات حكماء اليونان القدامى (وهم وثنيون في تصنيف أهل الأديان الموحِّدة!) على تعريف لمفهوم العدالة يقول: " العدالةُ هي أن تردَّ للإنسان ما هو له". وفي لغتنا العربية توصيفٌ للعدل يكاد يتطابق مع ما قاله بعضُ فلاسفة اليونان عن العدالة. فالعدل، في العربية: "الإنصافُ، وهو إعطاءُ المرء ما له، وأخْذُ ما عليه". وللعدل في أديان الله موضعٌ سامٍ، حتى بدا العدلُ موطنَ الإيمان، إذ لا يستقيم إيمانٌ دون عدلٍ، فالله عَدْلٌ، والدينُ الحقُّ عدلٌ، والقضاء، دينيياً أو وضعياً، إن لم ينشدِ العدلَ خابَ، وتحوَّل ظلماً.

 

وكان الأجدرُ بِـ"نواب الأمة!"، وهم مؤمنون، كما يظهر، أن يحرصوا على إيمانهم، إن كانوا مؤمنين حقاً، فيحملون أنفسَهم على ما تكره، ما دام في ذلك إحقاقٌ للحق، وإقامةٌ للعدل، ويتقوا ربَهم، وهم صيامٌ، في أصوات الناس، فلا يُحِلّونها لمن لا تَحِلُّ له، بل يردّونها لأصحابها.

 

ألم يتذكر أهلُ "التديّن السياسي" خاصة، وهم يناقشون تعديل القانون المذكور، ويصوتون عليه، وصيّةَ الإمام علي لرفيق إيمانه (الأشتر) إذ يقول له: "فاملِكْ هواكَ، وشُحَّ بنفسك عما لا يَحِلُّ لك". لكنَّ قولةَ الحق، مثلما قال الإمام، أشدّ مرارةً على أهل السلطان. و"نواب الأمة" هؤلاء، وقادتهم معهم، أهل سلطانٍ لا ينتصرون للحق إلا بما ينفع بسطَ سلطانهم، ويسكتون عنه إن كان غير ذي نفع لسلطتهم، مع أن السكوت عن الحق لا يُقرّب إلى الله، بل يأخذ الساكتين إلى حظيرة الشيطان!

ألا يعرفون أنّ الساكت عن الحق شيطان أخرس؟

 

تُرى أيظن حكامُ الأهواء أن الحق هو ما يرونه حقاً لهم؟ هل يؤمنون بأنّ كثرةَ من يشرِّع للباطل تجعل من هذا الباطل حقاً؟

الحق لن يكون حقاً إذا لم تُراعَ فيه حقوق الجماعة والفرد، الأكثرية والأقلية، القويّ والضعيف على السواء.

 

ذكرتُ في كتابة لي، نُشِرَتْ تعليقاً على تعديل قانون الانتخابات النيابية، قبل أكثر من عامين، بأن تشريعَ الاستيلاء على مقاعد برلمانية، بأصوات ناخبين لم يمنحوها، بوعي، لمن يجلس عليها، إنما هو لصوصية ونهبٌ.

والنهْبُ في لغة العرب هو الغارةُ وانتزاع ما للناس منهم قهْراً. وكانت قبائل العرب تُغير على بعضها طلباً للغنائم والأسلاب. ويبدو أنّ كثيراً من "نواب الكتل" قد ورثوا بعضَ (جينات) الإغارة هذه من أسلافنا أولئك، فأغاروا على أصوات الناس ينهبونها منهم قَهْرا!  

ولا يُغيِّرُ من حقيقة النهب هذا أن يُشرِّع النهّابون لغاراتهم هذه قانوناً يُمكِّنُهم من نهب هذه الأصوات، ومنحها لأنفسهم، أو لمن يماثلهم في الولاء الأيديولوجي والطائفي والسياسي، ممن لا حقَّ لهم فيها .

 

ولم يردع هؤلاء "المؤمنين" عن نَهبهم هذا أن قبائل العرب قد بايعتِ الرسول (ص) على ألاّ تنتهب ، وأنه قد قال : "ولا ينتهبُ أحدٌ نهبةً يرفع الناس فيها أبصارهم ، حين ينتهبها ، وهو مؤمن" ، أي أنَّ المرء الذي يأخذ ما ليس له قَهْراً لن يكون مستكملاً لشرائع الإيمان . لكنّ غايةَ احتفاظ الأكثرية "المؤمنة" بسلطتها تبرر لها ، كما يظهر ، حتى النهبَ الذي نهى عنه دينها! ولعلها ترى ، في مثل هذا "النهب" ، بعض غنائم "فتوحاتها" الديمقراطية وأسلابها! . فيالبؤس العراق "بديمقراطييه" هؤلاء ، ويالبؤس "ديمقراطيتهم" بأمثالهم!

 

المُخزي في الأمر أن "نواب التديّن السياسي" قد شرَّعوا لمثل هذا النهب في شهرٍ كريم، هذه المرة، يُفترَض فيهم، وهم الذين يدعون الناس للحشمة والأخلاق، أن يحتشموا فيه، وفي سواه من الأوقات كذلك، عن مثل هذه الأفعال القبيحة، خاصة وأنهم غالباً ما يُرددون بأنَّ "السياسة في الاسلام عبادة، والعبادة في الاسلام سياسة". فهل من أخلاق العبادة في السياسة تشريع نهب الأصوات؟ حاشى للعبادة الخالصة لوجه الله ـ الحقِ أن تذهب، بالطبع، مثل هذا المذهب. لكنها، وكما نرى، سياسة يتعبد ساستها في محاريب السلطة، توّاقين إلى سحر جنانها!

مثل هذه الفعلة لا يرتكبها المؤمنون الصادقون، كما لا يأتيها العلمانيون الديمقراطيون من يسلريين ولبراليين وغيرهم، لا في رمضان، ولا في غيره من الشهور.

 

الساسةُ الذين اشتملوا بغلالة الدين يريدون أن يأخذوا الناس، كما يقولون، إلى طريق الحق والاستقامة. ولما كان الفعلُ، مثلما رأينا، يجانبُ القول عندهم غالباً، أراني ماضياً لاستعارة قولٍ لحكيم الاغريق افلاطون (428ـ348 قبل الميلاد)، أورده شيخنا الآخر أبو حيان التوحيدي (ت.414 للهجرة) في (الامتاع والمؤانسة)، علَّنا نعتبر به جميعاً: نحن وهُم. ولا ضيرَ، كما ارى، أن نتعلمَ النافعَ من أهل الثقافات الأخرى. ألم يُروَ عن النبي أنه دعانا إلى أن نطلب العلم ولو في الصين؟

يقول هذا الافلاطون ما نصه" "لا يسوس النفوسَ الكثيرةَ على الحق والواجب من لا يُمكنه أن يسوسَ نفسَه الواحدة عليهما"!  

 

فهل ثمة أملٌ في أن يتعلم هؤلاء الساسة سياسةَ أنفسهم على الحق والواجب الأخلاقي، حتى لا تظلَّ "الديمقراطيةُ النموذجُ"، كما يصفونها، مشغولة بصناعة سلطة الأكثرية ودولتها؟

الأحد, 09 أيلول/سبتمبر 2012 22:34

بنت العراق المظلومة - أبو طه الجساس

  الظلم كلمة ثقيلة على المسامع وتترك اثر سيئ في نفوس  وحياة المظلومين وتشعرهم بقيود ثقيلة خصوصا إذا تعذر الخلاص من أيدي الظالمين إلا انه في فترات معينة من الزمان تتغير الأوضاع باتجاه نصرة المظلوم بعد صبره وتحمله  وسعيه للتغير بجد، فتبدأ مرحلة ثانية تتطلب تعويض المظلوم إلا انه المفاجئة المريرة انه يغبن ولا يعطى حقوقه التي هي ما بين قدميه ،ولا أجد مثال أوضح من محافظة العمارة التي تملك الثروة وصارت لها بلوى ، فهل ستبتدئ مرحلة رفع الغبن ؟  نعم نحمل بشارة لهم من خلال مشروع تأهيل محافظة ميسان .

إن  هذه المحافظة هي أكثر من  تحمل وزر المواجه المباشرة والشرسة مع طاغية العصر صدام ، والعجيب والغريب بأنها اقل المحافظات المستفيدة من الميزانية الاتحادية برغم إن خيرات العراق الحالية والمستقبلية راسخة في أرضها ، ففي عراقنا الحبيب هنالك محافظات تطورت بوضوح مثل محافظات كردستان وبنسب أقل بكثير باقي المحافظات إلا انه تكاد تكون محافظة العمارة تحتل المرتبة الأخيرة ، فعلا أنها بنت العراق المظلومة،

إننا على أعتاب مرحلة جديدة لهذه المحافظة مرحلة رفع الغبن والحيف عن أرضها وأهلها ، فمشروع تأهيلها جاء بطرح  مدروس وبمعطيات أرقام واضحة وله خط عمودي ثابت بضغط إعلامي ايجابي وتتبناه شخصية وطنية لا خلاف على صدقها ووعيها متمثلة بالسيد عمار الحكيم ،خصوصا انه تعهد بان المشروع سيأخذ طريقه إلى البرلمان لكي يتحول إلى قانون ومن ثم تنفيذه بمساعدة الخيريين من أبناء العراق ، فالمشروع يحمل بعد أنساني من خلال رفع ملايين الألغام الملعونة ، وذو بعد اقتصادي من خلال استقطاع 15% من وارد نفط ميسان ، وبعد يحافظ على البيئة متمثل باستصلاح الأراضي الزراعية ،

لذا على السياسيين والمثقفين والمسئولين وعلينا كإعلام إن نمارس جهود كبيرة لإبراز هذه القضية التي ستليها مشاريع لباقي المحافظات المغبونة لرفع مستوى العراق وللسير باتجاه دولة مدنية متحضرة وإعلان دولة المواطن .

 

{بغداد:الفرات نيوز} طالب عضو التحالف الوطني فوزي ترزي القائد العام للقوات المسلحة بالتدخل العاجل لايقاف المجازر والابادة بحق المدنيين من ابناء طوزخورماتو وكركوك.

وقال ترزي لوكالة {الفرات نيوز} اليوم الأحد ان "هذه المجازر والابادة بحق المدنيين من ابناء طوز خورماتو ومحافظة كركوك بعد سلسلة التفجيرات المفجعة والدامية التي حصلت صباح اليوم هي جريمة لا إنسانية بحق ابناء الشعب العراقي".

واضاف "اننا اذ نطالب القائد العام للقوات المسلحة كونه المعني بالامر بالتدخل الفوري لايقاف نزيف الدم الذي يتعرض له ابناء طوزخورماتو ومحافظة كركوك على يد المجاميع التكفيرية".

وشهدت محافظة كركوك منذ الصباح الباكر ثلاث انفجارات بواسطة سيارات مفخخة مما ادت الى استشهاد واصابة العديد من المواطنين بالاضافة الى وقوع خسائر مادية بالمحال والدور القريبة من مكان الانفجار.انتهى2 م

الأحد, 09 أيلول/سبتمبر 2012 19:36

بين الانتقائية والمساومة - عزيز العراقي

 

الانتقائية هو الخيار الأوضح للقائمة الشيعية والكردستانية والعراقية في ( احترام ) الامتثال للمواد الدستورية , وينفذ هذا ( الاحترام ) حسب تسلسل مساحة النفوذ التي تتمتع بها كل قائمة في السلطة . ولو تيسر للقوى الديمقراطية واليسارية ان تملك لها تسلسل في تقاسم النفوذ هذا - حتى ولو الأخير – لتمكنت من الدفاع عن الحريات الشخصية والوقوف بوجه هذا التوجه الأسود لحكومة المالكي  في مصادرة هذه الحريات التي اقرها الدستور . ومن هذا الباب يمكن فهم تحالف هذه القوائم الثلاثة على ضرورة عدم منح الديمقراطيين واليساريين أي مقعد يكون مصدر إزعاج لتوجهاتهم المشتركة بالاستئثار بالسلطة , وذلك عن طريق حرمان هذه القوى من المقاعد التعويضية للخاسر الأكبر في الانتخابات .

 

ومما لا شك فيه ان القائمة الكردستانية وهي تحمل ثقل التطلعات القومية الكردية المشروعة كما تؤكد , هي الأقرب للدفاع عن الحريات الشخصية وتعميق المسار الديمقراطي للفيدرالية العراقية . الا انها تساوقت مع توجهات الأحزاب الطائفية في تعميق اقتسام النفوذ , وجعلت من السلطة البديل عن إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعميق النهج الديمقراطي الذي اقر في الدستور . والتفاخر الذي يظهره الإقليم في بناء العمارات وفتح الشوارع وباقي المظاهر التكميلية التي تجعل محافظات الإقليم هي الأفضل بين المحافظات العراقية , تأتي من ريعية حصة الإقليم من الميزانية العامة أيضا , وليس من إعادة تشغيل الدورة الاقتصادية وجعلها المحرك الأساس لتطوير التنمية البشرية وتطوير الحياة في الإقليم .

 

عدم الفاعلية في الدفاع عن الحقوق الديمقراطية التي اقرها الدستور لكل العراقيين , وعدم الفاعلية في تطوير الدورة الاقتصادية للإقليم , هو ما وضع القيادة الكردستانية في التساوق المذكور مع الأحزاب الطائفية في صراعات اقتسام السلطة , وهو ما ساعد السلطة الطائفية لوضع العراقيل أمام تنفيذ مطالب الشعب الكردي الحقيقية , ومنها تطبيق المادة 140 حول كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها , والتجاوز على حقوق العراقيين وحرياتهم بما فيها قادسية المالكي الأخيرة في غلق النوادي الاجتماعية والمؤسسات الثقافية وفي المقدمة منها اتحاد أدباء العراق .

 

 ولعل طلب رئيس الجمهورية الطالباني في منتجعه في ألمانيا الموجه الى رئيس الوزراء في تأجيل او الامتناع عن تشكيل قيادة قوات دجلة التي أعطيت بها مهمة السيطرة على المناطق " المتنازع عليها " بين الإقليم والحكومة المركزية كما هو منشور في موقع " صوت العراق " يوم 8 / 9 / 2012 , والذي يؤكد ان " الرئيس طالباني بعث بموفد شخصي الى رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي ليبلغه إيقاف العمل بهذه القيادة والا فان عليه ان لا ينتظر اية تطورات ايجابية خلال الاجتماعات التي ستعقد بعد عودته من ألمانيا " . يأتي في ذات التوجه الانتقائي والمساومات التي جرت عليها تمشية أمور البلاد بين هذه القوائم .

 

رئيس الجمهورية يعرف قبل غيره ان القائمة الشيعية ماطلت وأبدلت " المؤتمر الوطني " الذي تبناه الطالباني وليس غيره , وحولته الى " اجتماع وطني " , وبعدها تراجعت أكثر عن عقد هذا الاجتماع ,  وتحايلت عليه بتشكيل لجنة من داخل القائمة الشيعية برئاسة ابراهيم الجعفري لإعداد ورقة إصلاحات لم تطرح لحد الآن على باقي القوى السياسية المشاركة في الحكومة . الطالباني يدرك قبل غيره ان ورقة الإصلاح هي لتدارك الموقف المنعزل التي وجدت نفسها فيه حكومة المالكي بعد سلسلة من خلق الأزمات مع الجميع  , وهي مسرحية تكررت أكثر من مرة لتمديد الوقت الذي يتكفل بتفسخ أسباب الأزمة , او إيجاد أزمة اكبر ينشغل الجميع فيها عن سابقتها .

 

طلب رئيس الجمهورية ليس بدافع إيقاف خلق التوترات التي تضر بمصلحة الأمن القومي العراقي من قبل المالكي,  بقدر ما هو مساومة لتنفيذ طلبات رئاسة القائمة الكردستانية في إيقاف السيطرة على المناطق ( المتنازع عليها ) , مقابل مساعدة المالكي ب" تطورات ايجابية " تفك عزلته في الاجتماعات التي ستعقد بعد عودته من ألمانيا كما مؤكد في البيان. هذه هو حال رئيس الجمهورية الذي عولنا عليه في حماية حقوق العراقيين , وكان الأجدى به على الأقل ان لا يتجاهل الهجمة الشرسة على حريات المواطنين في غلق النوادي الاجتماعية والثقافية بما فيها اتحاد الأدباء رغم الضجة الإعلامية الكبيرة وينشغل بإرسال مبعوث شخصي للمالكي لغرض المساومة بين القائمتين الشيعية والكردية , وإذا كان هذا حال حامي حقوق العراقيين فما بالك بالطائفيين والقوميين من قيادات القوائم والحكومة ؟! .        

 

بالرغم من أن العالم يتغير بمحركاته و نوابضه و أدواته و قواه و خريطته و الفاعلين علی مسرحه، هناك من البشر مازالوا يتعاملون بأفكار ثابتة أو جامدة أو متحجرة، بل مدمّرة و مرعبة. ومن جملتهم السيد رئيس مجلس الوزراء العراقي، الذي يعتقد بأن المشروع العراقي هو شأن يخصه هو وحده، في حين أن الأمر في العراق الاتحادي وطبقاً للدستور لم يعد كذلك، حيث تتشابك المصالح والمصائر علی الساحة العراقية، كما تشهد أزمات الحكومة و الخلافات بين الإتحاد والإقليم إلی تدهور الأمن و إنتشار العنف، لذا نری بأن المشاريع المستقبلية في هذا البلد لم تعد شأناً مالكياً صرفاً، وإنما ذا بعد عالمي تساهم في صوغها و ترجمتها بلدان و هيئات إقليمية أو دولية.

أما فيما يرتبط بالحملات الإعلامية الأخيرة التي يقودها السيد رئيس مجلس الوزراء العراقي مع مستشاريه ضد إقليم حكومة كوردستان و بالأخص سعيهم لتعبئة الرأي العام العراقي ضد رئيس الإقليم بغية تحجيم دور الإقليم فهي تحولات سلبية تهدف العودة الی ترويض الأفكار و تهيئة الأذهان نحو السبات القومي و الحصون الدينية. هذه التحولات جرّبت في الماضي و كانت محصلتها قيادة حروب ضد شعب كوردستان المسالم و شعوب دول الجوار و صناعة جمهورية الخوف بنهایاتها الكارثية.  

السيد رئيس مجلس الوزراء قام قبل أعوام بتشكيل قوة شبه عسكرية خاصة به تحت ما يسمی بـ "الصحوات" لتكون مرتبطة به شخصياً وتتلقى الأوامر منه فقط، لا من غيره، بهدف استعراض العضلات. وبعدها بدأ بإعادة رموز النظام السابق الی الجيش و قام بتسليم الملف العسكري في محافظة كركوك المستقطعة من حاضنتها الكوردستانية و مناطق كوردستانية أخری متاخمة لحدود الإقليم الحالية الی قائد بعثي يسمی بالزيدي، الذي أثبت قدرته على تبديل قناع الولاء و صار محط ثقة السيد المالكي وذراعه اليمنى في تنفيذ منهجه القائم على جعل الولاء الشخصي له اساسا في سُلم القيادات العسكرية والامنية، ليدير "قيادة عمليات دجلة". والذي نعرفه بأن للزيدي تجارب كثيرة في مجال التطهير العرقي، كونه كان في زمن الطاغي صدام مشاركاً في عملية الأنفال السيئة الصيت والتي راح ضحيتها أكثر من 182 الف مواطن كوردستاني مسالم.

نحن نری بأن أية مغامرة عسكرية لرئيس مجلس الوزراء في كوردستان سوف تقلب الموازين السياسية نحو العدم و تكون مآلها صناعة الكوارث و المهالك و الويلات و إن أية محاولة لزج الجيش العراقي في حرب طائفية وعنصرية مع الإقليم  و المخالفة للدستور سوف تؤدي في النهاية الی جعل الشارع الكوردستاني يفقد ثقته بالسياسيين العرب في العراق الفدرالي و يجعل من رفع طلب الحق في تقرير مصير فرض عين.

و تداعيات هذه الخطوات الغير إيجابية سوف يقوض فكرة المواطنة و يلغم المؤسسة الديمقراطية و سوف تكون خطيرة الی درجة لا علی الإقليم فقط بل علی العراق والعراقيين، صاحبنا ينسی بأن الزمن القومي الذي شهد قبل فترة ليست ببعيدة آخر حروبه الخاسرة قد ولّی. أما أفواج المتطوعين الی "المعركة الفاصلة" فقد يصلوا دوماً و كالعادة بعد فوات الأوان، لذا نراهم يقومون بعد أن تخيب آمالهم بتيفجير أنفسهم علی ذويهم وأصحابهم في الدين و القومية والوطن.

العيش في ‌هذا الزمن و فهم هذا العالم المعولم بأفكار و أدوات العصر المنصرم دليل علی التخلف عن السير في  ركب الحضارة، لأن الزمن الامبراطوري لن يعود كما يحسب له رئيس "دولة القانون" إلا بصورة هزلية كارتونية أو إرهابية مدمرة لمكتسبات زمن مابعد سقوط النظام البعثي الشوفيني الطائفي.   

من المعلوم بأن الخلافات الجذرية بين الإقليم و الاتحاد الفدرالي لايمكن حصرها في الخلاف حول قانون النفط والغاز، في استخراج الثروات النفطية من باطن ارض كوردستان والاستفادة منها في اعمار وازدهار وتطوير وتقدم الاقليم، والمادة 140 من الدستور و مسألة عدم اعتبار قوات البيشمركة كجزء من القوات العراقية وصرف المخصصات المطلوبة لهم من ميزانية وزارة الدفاع وتسليحهم أسوة ببقية منظومة قوات الجيش العراقي، فهي تكمن في الرؤية  اللامدنية واللا ديمقراطية لرئيس "دولة القانون" نحو أحد أهم حقوق شعب كوردستان المنصوص عليها في العقدين الدوليين الخاصين بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبالحقوق المدنية والسياسية الصادرين عن الجمعية العامة للامم المتحدة عام 1966 و الذي تنص مادته الأولی بأن لجميع الشعوب حقها في تقرير مصيرها و بناء كيانها السياسي و نموها الإقتصادي والإجتماعي والثقافي بحرية، من دون ذلك سوف يطغی المحتوی السلفي الإرتدادي علی البعد التنويري والمستقبلي و تفوق عقلية الاستبعاد والاقصاء علی لغة الإعتراف والشراكة والتبادل.  

وختاماً نقول: "إن قولبة  و تدجين و تعبئة و عسكرة المجتمع لا تعود بالنفع علی البلاد والعباد و لا يمكن أن يكون هاجس الحفاظ علی الولاية و السلطة أولی من الحقيقة والعدالة."

الأحد, 09 أيلول/سبتمبر 2012 19:31

سفهاء القانون - د. سامان فيلي

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.                                 

هل يمكن التنبؤ بالأزمة التي سوف تسببها قناة فضائية في  الوسط الإعلامي و الشعبي المناصر تظهر سقوط صورة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على الأرض بسبب دخول افراد شرطة اتحادية لتنفيذ عملية قانونية او القاء قبض على مجرم تصادف وجوده في غرفة مقدسة تحمل صورة الباشا مختار العصر؟

يقول الناطق الحكومي ضياء الوكيل أن عملية إغلاق المنتديات الليلية في بغداد جاءت إستجابة لنداءات أهالي بغداد إنقاذا لهم من جرح المشاعر لما يحصل في تلك النوادي من شرب للكحول و ممارسة الدعارة و قال أيضا: أن التنفيذ كان قد تم بطريقة تراعي الأساليب القانونية الحضارية و روحية حقوق الإنسان.

تواجدت شخصيا في بغداد لعدد من السنوات كان كافيا لي لأن أعتقد بكذب الناطق الحكومي – أي ناطق حكومي لا فرق- في موضوعة الإسلوب الحضاري و حتمية كفره بموضوعة مراعاة حقوق الإنسان.

ففي موقف لي مؤخرا و من داخل بغداد نفسها تم الزج بي في التوقيف المؤقت لساعات طويلة بسبب شك موظفة في دائرة حكومية بشخصيتي (تبين لاحقا أنه إبتزاز رخيص قيمته 200 دولار قيمة ما احمله في جيبي بالصدفة).. رأيت حينها كيف يكون التعامل الحضاري (جدا) مع شخص وفد إلى وطنه لإجراء معاملات حكومية عادية. رأيت كيف يكون الابتزاز الحكومي المشرعن تحت نظر كاميرات المراقبة و التي ظننت بوقوفي تحت مجال تصويرها أنها سوف تكون الدليل القاطع على سخافة ما تدعيه تلك الموظفة و ظننت حينها أنني سوف أكون محط إعتذار سفهاء (دولة القانون) بمجرد مراجعة التفاصيل التي كوّنت عناصر تلك التمثيلية الرخيصة التي توّجها رجال القانون الأشاوس بالإهانات اللفظية طبعا ثم بتجريدي من حقيبتي و هاتفي المحمول و من محتويات جيوبي و وضعي مع إخواني المجرمين في غرفة لا تتعدى مساحتها 3x    3 متر مشفوعا بالتهديد بأنهم سوف ينقلونني إلى دائرة أكبر حيث سوف أعرف هناك (الله شخالق) لكنهم و الشهادة لله لم ينتفوني  لا راشدي و لا جلاق ربما عملا بخبرتهم أن وراء الأجمة ما وراءها فلم يودوا البدء بالحملة الإيمانية معي قبل أن يحضر كبيرهم ليرى لماذا لم أنبس ببنت شفة منذ بداية المسرحية!!

تجاوزا للتفاصيل الكوميدية أقول: إنتهت الأزمة بعد التجول  في أروقة أرقام هاتفي المحمول بواسطة ضابط الامن في دائرة الموظفة الفاضلة بعد أن رأى أسماء و تفاصيل إعتبرها كارثة تدعوه لإخراجي فورا من غرفة المجرمين إخواني الأعزاء مشفوعا بالاعتذار الشديد و مكللا بتوصية مفيدة للمرات القادمة مفادها: (إي دحجي دنطق)!!

تم إرجاع مقتنياتي الشخصية و تزّكى اللقاء و إنتهى بشذى الإعتذار من مقامنا الجليل و مقام من أمثلهم –بنظرهم- و لكنني إكتشفت بعد ذهابي للغداء في مطعم إبن سمينة في شارع السعدون أن الإخوان (السفهاء الأمنيون) قد صادروا ال200 دولار التي كانت في جيب معطفي ربما إعتبارا منهم إلى أنها إيجار 4 ساعات قضيتها في تلك الغرفة مع إخواني المجرمين السفلة الأعزاء!!

فإذا كانت اوراقي الثبوتية تثبت بأنني فلان إبن فلان و وظيفتي الطبية مؤشرة في جوازي و لم يثبت علّي أنني كنت سكرانا و لم أحمل (بطل) ويسكي في جيبي و لم يبدو على محياي أنني عاهرة أو إبنة ليل و لم أخرج – لا سمح الله- من نادي إتحاد الأدباء في بغداد و لم أكن من فتيان الإيمو و لا البس مثلهم ربما لأن عمري لا يساعدني.. و رغم كل هذا.. رأيت كيف تكون التصرفات التي تربى عليها أبناء القانون في دولة القانون.. فكيف بالأمر لو كنت مع الفئة الضالة لو أمسكت بي قوات الشرطة الإتحادية و أنا ألعب (دمبلة) في نادي المشرق المسيحي لا سمح الله؟

لا أعلم أين يشرب أولاد دولة القانون.. لكنني أعرف أنهم حتما فيهم نسبة لا بأس بها من البشر ممن يشربون ليس بغرض الإنتقام من الشريعة الإسلامية و ليس نكاية و لا إستفزازا لإعراض البغداديين القابعين في بيوتهم بل لأن تلك الممارسة ببساطة: حرية شخصية!! فهؤلاء – للعالمين بالشأن العراقي- يشربون الكحول في حلهم و ترحالهم في بقاع الأرض و ربما يظهر الكثير منهم في أحاديث مستضيفيهم و محاسيبهم و للمهتمين بالشأن العراقي و هم يحتضنون كأس الخمر و لسان حالهم يقول: هذا الي قتل ابوية و شلون أعوف جتال ابوي؟؟ فالمجتمع العراقي و المشاهدات العراقية لبعضهم البعض أكثر شفافية مما يظن البعض.

في الحقيقة يبدو للمطلّع على الشأن البايولوجي والمجتمعي من الأمور بحتمية شرب الكثير من رجال دولتنا الحانقون اليوم على تلك النوادي.. لأن الضرورة التأريخية تقول ان من يلبس الحرير و تملأه العطور و يلبس ساعة باتيك فيليب و يدخل ساهرا في فندق لبناني عامر آخر المساء فإنه لن يخرج من ذلك الفندق تفوح منه رائحة شطرنج أو تبدو على ملابسه آثار حية و درج.

تكسير الأثاث و الكومبيوترات و العبث بالاوراق و سرقة الأموال النقدية و مصادرة العشرات من قناني المشروبات الكحولية من الأنواع الغالية الثمن حصرا وضرب الناس و إطلاق الرصاص فوق رؤوسهم و حبسهم تحت الطاولات و من ثم إخراجهم من القاعات مشفوعين بالركلات و الضرب باعقاب البنادق و الكلام البذيء و الذي ينزلق إلى ضحالة التسقيط الإثني و الطائفي و الديني و بث النصائح الإسلاموية الموجهة نصا و قصدا و إصرارا ضد المسيحيين و دعوتهم لمغادرة العراق و التساؤل بصوت عال ضد بعض المثقفين و المغتربين: شجابكم لهنا إرجعوا لاوروبا و اميركا و استراليا و تكسير صور الرمز الديني المسيحي و رميها على الأرض.. كل هذا لم يسجل في حشوة شرعة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في جنيف.. بحثت طويلا فلم أجد للأسف.. لكنني وجدت تشابها لتلك الاوصاف مع مواقف شاهدناها من على الفضائيات للقطات قديمة لرجال طالبان في افغانستان و ممارسات سمعنا عنها لهيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر السعودية.

 

الأسف الحقيقي الذي ينتابني يتمثل في حقيقة أن سياسة الأمر الواقع و مبادرة (أعطيكم الحياة بنكهة الجحيم) التي يفرضها نوري المالكي و مستشاروه و أدواته العسكرية و الأمنية التي تحكم في العراق هي سياسة باتت مسكوت عنها من قبل (الراعي).. لأن الراعي لا يريد خسارة الدور المستقبلي لنوري المالكي حتى لو كان الثمن سحق المواطن العراقي تحت طبقات الذل و الفقر و انعدام الخدمات و كذلك إنسحاق المواطن البغدادي تحت شعور الغضب.. الغضب من مشاهدة التصرفات اليومية لسفهاء دولة القانون لأن الكثير منا يتفق على أن وجود نادي ليلي في بغداد في منطقة خاصة به لا يجرح مشاعر المواطن البغدادي بقدر ما يجرح مشاعره (تصجيم) أفراد سيطرة شرطة لكل الفتيات و النساء اللواتي يسقن سياراتهن في أرقى منطقة في بغداد أو يغضبه أن يرى تصرفات مثل عدم الوعي الكامل لافراد سيطرة تحمل صورة القائد المفدى بسبب الحبوب المضادة للحساسية أو حتى شرب الكحول في غرفة الاستراحة المجاورة للسيطرة.

ليصدّق نوري المالكي و من وراءه بالراي القائل: إلتزامكم الحذر مما يمكن أن يكتبه التأريخ عنكم أهم كثيرا من إلتزامكم بإنفاذ الفضيلة الإختيارية في الشارع العراقي و بادوات مشوهة.

 

(نسخة منه إلى: السيدة كاثرين أشتون- ممثلة السياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي).

 CC: Baroness Catherine Ashton, the High Representative of the European Union for Foreign Affairs and Security Policy

في يوم الخميس المصادف 6/9/2012 في مدينة حلب – منطقة الشيخ مقصود (جبل سيدو) ، أقدم سلاح الطيران الحربي على قصف عشوائي ، راح ضحيته أكثر من /20/ قتيل وعشرات الجرحى ، اصابة العديد منهم خطيرة ، مما تسبب بحصول موجة نزوح كبيرة للسكان الكرد الآمنين ، الذين لطالما اتسموا بالدفاع عن سلمية الحراك الشعبي وثورة الحرية والكرامة في سوريا..

اننا في الوقت الذي ندين فيه ونستنكر هذا العمل الوحشي والجبان من جانب قوات النظام الذي لايزال ينتهج الخيار الامني – العسكري في تناول أوضاع البلد ، ويدفع به نحو المجهول، نتقدم بأحر التعازي لذوي ضحايا الشهداء ، ومتمنين للجرحى الشفاء العاجل 

 

8/9/2012

الأحد, 09 أيلول/سبتمبر 2012 19:20

الى الشهيد عادل سليم

                                                                                                                                       

   شه مال عادل سليم

www.shamal.dk

 

الى الشهيد عادل سليم / شعر :   دلزار

ترجمة : قيس القره داغي


     الى الشهيد عادل سليم :

 ( 1 ) 
عادل سليم ، ذاك المقاوم العنيد
يبتغي للكادح بلوغ غد جديد
أنجازك أبدا يضاهي الحديد
أسمك خالد رغم العدو الرعديد

2  )      )

يا عادلا ، يا سندا للعدالة
ياماءا في القلب زلالة
أسمك وكدك مع توالي السلالة
خالد ، للكفاح رمز ودلالة

   ( 3 )


أغتالوك بكأس سم مدسوس بالعسل
خلدت وتركت على شاكلتك من نسل

 

                                               )   دلزار(

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأبيات تلك لأحد أعمدة الشعر العمودي في الأدب الكوردي الشاعرالكبير  (أحمد دلزار )كتبها لتخلد ذكرى الشهيد عادل سليم .....وقد ترجمت الابيات من قبل الكاتب والباحث الكوردي القدير الاستاذ قيس القره داغي ....                                                

نص الابيات المترجمة  باللغة الكوردية :

بۆ شەهید عادل سەلیم : 
عادل سەلیمی ئازاو تێکۆشەر 
فیداکار لەرێی کارگەرو رەنجبەر 
ناوت ،کردەوەت ، هەتا هەتایی ، 
نەمرە نامرێ قەت دوایی نایی ! 

٢
بۆ شەهید عادل :
کاکە عادل ئەی عەزیزی عادیلان 
وێنەکەت نەخشە لەسەر سەفحەی دڵان 
کردەوەو ناوت دەمێنێ تا زەمان 
بێت و بڕوا جاویدانە ، جاویدان 

٣
هۆی کۆچی عادل سەلیم :
بەهۆی نۆشینی فنجانێ ، لەژاراوی هەڵاهەل بوو 
کەکلپەی ئاگری مردن ، لەسنگی عادیلا هەڵ بوو !! 

 

                                                    ) دلزار(



بيان توضيحي من اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا(تنسيقية النرويج)حول انسحابها من المؤتمر التأسيسي للمجلس الوطني الكوردي السوري(محلية النرويج)

بعد حضورنا فعاليات المؤتمر التأسيسي للمجلس الوطني الكوردي السوري(محلية النرويج)و بحضور ممثلين عن الاحزاب الكوردية و منظمات المجتمع المدني و جمهور المستقلين و بعد مناقشات مستفيضه شاركت بها بفعاليه هيئة التنسيقية تبين لنا عدم التزام الاحزاب الكورديه و بعض أعضاء اللجنة التحضيريه بالنظام الداخلي للمجلس الوطني الكوردي في الداخل و أوروبا بخصوص نسبة تمثيل الحراك الشبابي في هيئات المجلس و الإجحاف بحق الناشطين الكورد العاملين على الساحه النرويجيه منذ انطلاق الثوره السوريه المباركه وحتى يومنا هذا قررت هيئة التنسيقية بالإجماع بالإنسحاب من المؤتمر و مقاطعة الانتخابات ترشيحا و تصويتا.

ممثل اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا(تنسيقية النرويج).

بغداد/ واب/ اصدر المحكمة الجنائية في جلستها هذا اليوم حكما بالاعدام  بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي غيابيا.
واصدرت المحكمة الجنائية العليا حكما اليوم الاحد، يقضي بأعدام  نائب رئيس الجمهورية طارق الهامشي ومدير مكتبه احمد قحطان شنقا حتى الموت، بتهمة قتل المحامية سهاد العبيدي والضابط في الامن الوطني  طالب بلاسم وزوجته.
واستأنفت اليوم جلسة محاكمة نائب رئيس الجمهورية المطلوب للقضاء طارق الهاشمي  وافراد حمايته المتهمين بقضايا تتعلق بالارهاب، وتم تغيير قاضي محاكمته السابق هاشم الخفاجي ونقله خارج المحكمة الجنائية.
وقررت المحكمة الجنائية محاكمة الهاشمي المطلوب للقضاء غيابيا لرفضه المثول امام القضاء العراقي عن ثلاث جرائم يتم التعامل معها في قضية واحدة تتعلق باغتيال مدير عام في وزارة الأمن الوطني، وضابط في وزارة الداخلية واغتيال محامية عراقية.
يذكر ان محاكمة الهاشمي قد بدأت في 15 ايار الماضي امام محكمة الجنايات المركزية وعقدت جلستها الثانية في 20 ايار وعقدت الجلسة الثالثة في الثاني من حزيران الحالي و عقدت جلستها الرابعة يوم 19 حزيران الماضي والجلسة الخامسة يوم 24 تموز الماضي.
وكان الهاشمي قد ترك بغداد في كانون الاول الماضي واقام في اقليم كردستان بحماية رئيس الاقليم مسعود بارزاني ثم توجه في نيسان الى تركيا حيث يقيم الان بحماية الحكومة التركية التي اعلنت على لسان رئيس وزرائها رجب طيب اردوغان انها قد دعمته وستواصل دعمه، كما اعلن مسؤولون اخرون في تركيا انهم لن يستجيبوا لمذكرة الانتربول ولن يلقوا القبض عليه.
وكانت وزارة الداخلية التركية قد منحت 31 تموز الماضي الهاشمي الذي يقيم بمدينة اسطنبول اقامة دائمة في البلاد لتؤكد بذلك رفضها تسليم الهاشمي للسلطات العراقية./انتهى

السومرية نيوز/ السليمانية

اعتبرت لجنة الداخلية والأمن في برلمان إقليم كردستان، أن هدف التفجيرات التي ضربت بغداد والمحافظات، الأحد، إفشال الاجتماع الوطني المزمع عقده بين الأطراف السياسية، فيما أكدت أن أجندات الجهات التي تنفذ تلك العمليات مكشوفة.

وقال رئيس اللجنة إسماعيل محمود عبد الله في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "البلاد تشهد أعمالا إرهابية منظمة نحن ندينها"، معتبراً إياها "محاولة لضرب الاجتماع المزمع عقده بين الأطراف السياسية".

وأضاف عبد الله أن "الجهات التي تنفذ تلك العمليات أجندتها مكشوفة في العراق"، مشيراً إلى أن "إرادة الشعب العراقي سوف تنتصر على الإرهاب وعلى كل من يحاول تخريب العملية السياسية".

وشهدت بغداد وسبع محافظات أخرى، اليوم، تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 300 شخص بينهم ضباط وعناصر في الأجهزة الأمنية.

يشار إلى أن العاصمة بغداد وعدداً من المحافظات شهدت تصعيداً أمنياً منذ منتصف حزيران الماضي، أودى بحياة مئات المواطنين، وجاء هذا التصعيد بالتزامن مع الأزمة بين الكتل السياسية.

وعقدت لجنة الإصلاح التي شكلها التحالف الوطني لإصلاح العملية السياسية، في (4 تموز 2012)، اجتماعاً بحضور ممثلي الكيانات السياسية المنضوية فيه (أبرزها ائتلاف دولة القانون والمجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري)، وشهدت استكمال المناقشات السابقة للخروج برؤية موحدة وواضحة بشأن القضايا السياسية المطروحة، بعد يوم على دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لأن تكون لجنة الإصلاح حيادية.

يذكر أن العراق يشهد أزمة سياسية منذ شهر نيسان الماضي، تمثلت بمطالبات سحب الثقة من حكومة الرئيس نوري المالكي من قبل التحالف الكردستاني والقائمة العراقية والتيار الصدري الذي تراجع فيما بعد، لكن هذه الأزمة بدأت تتحلل بعد أن أعلن التحالف الوطني عن تشكيل لجنة الإصلاح قدمت ورقة تتضمن 70 مادة أبرزها حسم ولاية الرئاسات الثلاث والوزارات الأمنية والتوازن في القوات المسلحة والهيئات المستقلة وأجهزة الدولة المختلفة.

 

* انفجار سيارة مفخخة بالقرب من فندق الجنوب وسط الناصرية .انباء عن مقتل شخص واحد على الاقل .شهود عيان اكدوا ان الانفجار تسبب باضرار كبيرة في مبنيي فندق الجنوب واذاعة التضامن .

* حدث انفجار ثاني قرب القنصلية الفرنسية في ذي قار بالتزامن مع الانفجار الاول الذي   حصل قبل قليل .شهود عيان اكدوا ان شخص واحد على الاقل من عناصر الشرطة اصيب بجروح . اكد مصدر مسؤول في مديرية الدفاع بمحافظة ذي قار ، ان الانفجار الذي استهدف القنصلية الفرنسية كان ناجما عن سيارة مفخخة  .واكد المصدر لشبكة اخبار الناصرية ، ان التحقيقات الاولية تثبت ان الانفجار كان ناجما عن انفجار سيارة مفخخة .

 

* أفاد مصدر في الشرطة، الاحد، بأصابة 15 شخصاً بجروح في تفجير استهدف نقطة تفتيش وسط قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين. وقال المصدر، إن "مجموعة مسلحة زرعت عبوة ناسفة قرب نقطة تفتيش في منطقة الحي العسكري وسط قضاء طوز خورماتو وتسبب انفجارها بجرح 15 مدنيا واحراق عدد من السيارات".

* مقتل وأصابة 15 شخصاً بإنفجار سيارتين مفخختين وعبوتين ناسفتين بالموصل

* ارتفع عدد شهداء وجرحى التفجير الارهابي الذي طال مركزا للتطوع اليوم الأحد في محافظة كركوك.وقال مصدر إن "عدد الشهداء والجرحى وصل الى 32 شخصا بين شهيد وجريح".وأشار إلى أن "عدد الشهداء والجرحى في تزايد مستمر و لا توجد لحد الآن حصيلة نهائية.

* انفجرت سيارة مفخخة اليوم الأحد امام باب صيانة كهرباء تلعفر اوقعت عددا من الشهداء والجرحى في قضاء تلعفر غربي الموصل.وذكر مصدر امني مسؤول ان "سيارة مفخخة انفجرت امام باب كهرباء تلعفر مما اسفر عن استشهاد {3} مدنيين واصابة {8} اخرين جروح مختلفة كحصيلة اولية في حي المثنى في تلعفر غربي الموصل".واضاف ان "سيارات الاسعاف هرعت الى مكان الحادث لنقل الجرحى الى اقرب مستشفى فيما تم نقل الشهداء الى دائرة الطب العدلي

* استهدف مسلح يرتدي حزام ناسف احدى الاسواق الشعبية في محافظة البصرة صباح اليوم.وقال مصدر امني لوكالة كل العراق[أين]اليوم الاحد ان"مسلحا يرتدي حزام ناسف فجر نفسه وسط سوق المسطر في حي القبلة في محافظة البصرة دون معرفة الحصيلة الاولية للحادث واعلنت دائرة صحة البصرة ان عدد الشهداء والجرحى للتفجير الانتحاري في سوق المسطر بحي القبلة بلغ {27} شهيدا وجريحا. وذكر مصدر في دائرة صحة البصرة اليوم الأحد ان "ثلاثة مدنيين استشهدوا واصيب {24} اخرون بجروح مختلفة جراء الهجوم الانتحاري في سوق المسطر بحي القبلة التابع لمحافظة البصرة".وفجر انتحاري نفسه صباح اليوم وسط سوق المسطر بحي القبلة التابع لمحافظة البصرة مما ادى الى استشهاد وجرح عدد من المدنيين.

 

------------------------

نهضت الصباح الباكر منصدما ً وانا اتابع الاخبار , العراق الى أين . بحكومة محصنة في منطقة الخضراء وألعوبة بيد حكومة العمائم في طهران . رئيس حكومة منشغل في الخطابات والالتقاء بشيوخ العشائر وزيارة مجالس العمائم والمراجع . حكومات عراقية فاشلة منذ سقوط الطاغية وعاجزون عن ايجاد الحلول للهجمات الارهابية وتدخل دول الجوار , عاجزون عن توفير الخدمات الاساسية للانسان , عاجزون عن الاتفاق على رأي مع حكومة اقليم كوردستان , منحبطين من فشلهم الذريع في ايجاد مخرج لانعقاد قمة وطنية تجمع جميع الكتل للحوار , منشغلين بنهب اموال الشعب وايداع المليارات في البنوك العالمية وشراء الممتلكات في اكبر مدن العالم , حكومة فاتشلة لم تتمكن من اعادة العلاقات مع دول الجوار بسبب الطائفية والمرجعية .

يوم دام من مدن اقليم كوردستان الى مدينة البصرة الجنوبية , كركوك على لهب من النار واستهداف المدينة ومناطق اخرى  من قبل جهات تستغل الثغرة الامنية والنزاع بين الحكومة والاقليم  وعدم التوصل الى اتفاق نهائي على اسس الدستور , كل يوم نسمع ان هناك اتفاق وحوار واجتماع , لكن في الاخير مجرد خدعة واضاعة وقت من حكومة منطقة الخضراء .

اين الوزارات الامنية ؟ هل هؤلاء بالفعل مخلصين للعراق وشعب العراق ؟ ام ان هؤلاء هم اصلا عملاء وخونه ؟ ام ان هؤلاء عينوا فقط لحمل النجوم والسيوف والصقور على اكتافهم ؟ ام منشغلين بقضاء سهراتهم في النوادي الليلة ؟ اين القيادات السياسية ؟ والى متى هذا السكوت على انحباط وفشل الحكومة والبرلمان ؟

أرحلوا .. نعم أرحلوا من العراق وإلا مصيركم مثل مصير القذافي وصدام وبشار وبن علي والتاريخ يلعنكم الى ابد الدهر بعد فشلكم الذريع في حماية الشعب والعراق , عودوا من حيث اتيتم , وعودوا الى رواتب السوسيال ( الضمان الاجتماعي ) في الدول الاوروبية , عودوا الى اعمالكم , بنجرجي , طباخ , غسيل مواعين , موزع بيتزا , زبال , امام مسجد , قاري ء الكف , مصلح الخواتم . اخجلوا من انفسكم وكفاكم السرقة والنهب واتركوا العراق للعراقيين والمخلصين للعراق .

                      

 لم يكد رئيس الجمهورية"جلال طالباني" يغادر بغداد بهدف المعالجة او باي هدف اخر ويغيب عن المشهد السياسي حتى بدأ ائتلاف دولة القانون الحاكم تنفيذ سلسلة من احكام الاعدام بحق السجناء بتهمة الارهاب ، ففي اواخر الشهر الفائت"شهر آب"وخلال ثلاثة ايام فقط تم اعدام ما يقارب 26 سجينا وينتظر خمسة خليجيين اخرين المصير نفسه ، وستواصل الة القتل بحصد رؤوس اخرى غير مبالية باحتجاجات الدول او منظمات حقوق الانسان والعفو وسيحاول الحزب الحاكم تنفيذ احكام الاعدام باكبر عدد من المدانين قبل اصدار قانون العفو العام من البرلمان العراقي ، وخاصة انه يمتلك الان الصلاحية باعدام المحكومين من دون الرجوع الى رئيس الجمهورية الذي تنازل عن حقه الدستوري"الحصري" بالتوقيع على احكام الاعدامات لنائبه "خضير الخزاعي"القيادي في حزب الدعوة الحاكم ، بحجة ان منصبه كنائب لمنظمة الاشتراكية الدولية لايسمح له بالتوقيع على احكام الاعدام ، وازاء اصراره على عدم المصادقة على احكام الاعدامات ، دخل في صراع غير متوازن مع رئيس الوزراء انتهى بتجريده من هذه الصلاحية واعطاءها لنائبه الذي استعملها بكل قسوة ،  ولو مارس "طالباني"منصبه"بشكل "اشرافي"وليس"تشريفي"بحسب قول نائبه السابق"عادل عبدالمهدي"لما استطاع"المالكي"اليوم من الاستحواذ على كل السلطات ،  فـ"رئيس الجمهوري يتمتع بما لايقل عن 19 حقا دستوريا واكثر من ذلك قانونيا تجعله في موقع مبادرة واشراف وآمرية وحسم وليس في موقع تلقي وانتظار.."كما هو حاله اليوم ، لاحول له ولا قوة ، مجرد من كل الصلاحيات تماما ، حتى  حضور المؤتمرات الدولية انيطت مهمتها برئيس الوزراء ..واذا كان هذا حال اعظم سياسي كردي معاصر الذي دوخ الحكومات العراقية المتعاقبة"سبع دوخات" مع زعماء دولة القانون ، فان حظ الكردي الاخر"هوشيار زيباري" ليس باحسن منه ، فهو عندما يصطف مع سياسات حكومة"المالكي" الخاطئة في دعم النظام السوري في ابادة شعبه الاعزل ، فانه  وزير خارجية كفؤ ودبلوماسي محنك وداهية لامثيل له ، ولكن عندما يطالب" بمساندة الثورة السورية وتطبيق السيناريو الليبي اي التدخل في سوريا كما حصل في ليبيا "وينصح"المالكي"بفتح خطوط اتصال مع المعارضة السورية من اجل ضمان العلاقات بين البلدين لان مصير"الاسد"قد حسم وايامه في السلطة"باتت" معدودة .."فانه يعتبر وزيرا سيئا ودبلوماسيا فاشلا ويشهر في وجهه سلاح الاستجواب في البرلمان وتفتح بوجهه ملفات الفساد بانواعها وترتفع حناجر نواب حزب الدعوة مطالبة باقالته لانه"بعثي عريق ومخابراتي سابق"و "رشوجي""اخذ مبلغ 3 مليون دولار امريكي من الكويت ، مقابل سكوته عن بناء ميناء مبارك ، كل ذلك لانه ابدى رأيا مخالفا  لرأي المالكي ...وكالعادة تستمر الحالة الاستثنائية بين الوزير ورئيسه"المالكي"وتنتهي باستسلامه وخضوعه لارادته لانه الطرف الاضعف..

 و اذا كان "طالباني"و"زيباري" اظهرا بعض الاسهامات  في مسيرة العراق الجديدة ، فاننا لم نشهد لرئيس اركان الجيش العراقي الكردي"بابكر زيباري"اي اسهام من اي نوع في هذه المسيرة ، رغم انه يشغل منصبا عسكريا هاما جدا ، ولكنه لا يمارسه و يكتفي كصاحبيه بالعيش في ظل القيادة الحكيمة لحزب الدعوة ويرضى بما قسمه له"المالكي"من حضور الاحتفالات والمناسبات والمشاركة في الاستعراضات العسكرية وتوزيع الجوائز والنياشين على العسكريين المتميزين ، وقد احس الرجل مرة "عام 2007"ان وجوده كعدمه ، فقدم استقالته وابى ان يكون مجرد " موظف دولة منزوع الصلاحيات "ينحصر عمله في التوقيع على الاوامر التي يصدرها رئيس الوزراء"وغادر بغداد الى اربيل ويا ليته اصر على استقالته ولم يتراجع عن موقفه ، ولكنه عاد بعد فترة وجيزة الى منصبه"التشريفي الذي لايهش ولا ينش" اضعف من ذي قبل  حيث تتم صفقات السلاح  امام عينيه ولا يؤخذ رأيه وتتحرك قطعات الجيش نحو الشمال لضرب القوات الكردية"البيشمركة"في عقر دارها وهو غائب عن الوجود تماما ..

 كثيرا ما ضخمت وسائل الاعلام دور الاكراد في بغداد وصورت وكأنها مفصلية ولكن هذا مجرد افتراء فدورهم محدود في اطار بعض الوظائف الاستشارية والمناصب الرمزية المحدودة التي لا تشكل اي اهمية في تحديد سياسات البلد ، وهذا هو حال القادة الثلاث المحسوبين على الاكراد الذين  شغلوا مناصبهم الرفيعة من خلال القضية الكردية ومن اجلها ولكن لم يقدموا اي شيء لها فبقيت تراوح مكانها ولا تتقدم قيد املة ..

 

عندما اغتصب الفاشيون السلطة بعد انقلابهم الدموي الاسود في 8 شباط 1963 وذبحوا ثورة 14 تموز وقائدها، نشروا الرعب، والفزع، والارهاب، والقمع في كل بقاع العراق. لم تسلم من جرائمهم اصغر قرية في الوطن الجريح. ابرز من باركهم، وقتها، هو محسن الحكيم(المؤسس الفعلي لحزب الدعوة) مشاركا حكام المنطقة العملاء، وشركات التفط، وحماتها المخابرات البريطانية، والامريكية، ورموز الاقطاع والرجعية. اتذكر، ونحن صغار، ان السفلة، والمنحطين، وابناء الشوارع، والشاذين، والمخانيث، والقتلة، وكل الفاشلين، والساديين انتطموا بصفوف "الحرس القومي" السيئ الصيت، وحملوا غدارة بورسعيد الناصرية. اليوم تتكرر نفس الماساة، نفس الجريمة، نفس الاساليب، نفس البطش، نفس الحقارة، نفس الحثالات من السوقيين، والمنحرفين، والسقطة، وتجار الجريمة، والمخدرات، وحماة الفساد، والمفسدين، والمرتشين، والحواسم، والعلاسة، يرتدون ملابس الحرس القومي الجديد. الوية المنطقة الخضراء، ومرتزقتها المتوحشين.

ثلاثة اشياء يبغضها الفاشيون سواء كانوا قوميون، ام اسلاميون. المرأة، والثقافة، والحرية. وهاهم اليوم مثل اسلافهم اعداء المرأة، وقانون الاحوال الشخصية. هاهم يهجمون على رموز، ومواقع، وممثلي الثقافة، والعلم، والتحضر، والمدنية. النوادي الاجتماعية، والثقافية، والمهنية في العراق مثلت منذ القدم ملتقى المثقفين، والمبدعين، ومحبي الحياة المدنية. الحرية في الحركة، والتفكير، ونمط العيش، والرأي، هو ما يميز هذه الفئات في كل دول العالم، والعراق ليس استثناءا. الحكومة الفاشية الحالية حكومة الاميين، والفاسدين، والمزورين، والقتلة، والمتخلفين، والظلاميين تسلط ميليشياتها على النوادي الاجتماعية. هاجمت الجمعيات، والنوادي الاشورية، واتحاد الادباء، ونوادي الصيادلة، والاطباء، والمهندسين، والسينمائيين، وغيرهم. فرضوا الحجاب الاسود على المرأة مسلمة، او غير مسلمة، وتجاوزوا الحدود لجعل مناطق في العراق، وبغداد (الكاظمية) مواقع خاصة باكياس القمامة المتحركة. يريدون تحويلها الى مزابل كهفية. لايوجد دولة في العالم تعزل مدن باكملها. وتحدد من يدخلها، او يخرج منها، وتحدد له شكل لباسه، ونعاله، وتسريحة شعره. الفاتيكان مفتوحة للجميع، وسواح تايلند يدخلون كل المعابد. حتى جوامع ومساجد افغانستان التاريخية، ومنها مسجد يعتقدون ان علي بن ابي طالب صلى فيه، مع انه لم يعبر حدود العراق. يزورها السواح من كل انحاء العالم. كذلك تاج محل في الهند، وقبر المسيح، ومسجدي القبة، والاقصى في فلسطين، وغيرها. لكن هؤلاء الظلاميين، مستبدي العراق الجدد، يخططون لمهازل جديدة، لمذابح جديدة، لمآسي جديدة. سؤال يفرض نفسه: لماذا لا تعطى الاعظمية نفس المكانة، وفيها ضريح الامام ابي حنيفة النعمان؟!

زياد بن ابيه عاد ليحكم، والحجاج عاد ليصلب، وطلفاح ارسل من جديد شرطة اخلاقه( الشرطة السياحية) لتقتل الشباب، وتمزق ملابس الفتيات، تعاكس الطلبة، وتضيق على العوائل. تغلق محلات الحلاقة، تطلق النار فوق رؤوس زوار النوادي الاجتماعية. تحرم الغناء، وتمنع الموسيقى، وتحدد عرض الزلف، وطول الگذلة، وشكل الحاجب، ونوع المكياج. يتهمون الناس بالتخنث! هؤلاء المخانيث، الذين يختبئون، ويرتجفون، ويرتعبون، ويتواطئون عند سماع كلمة القاعدة. صاروا ابطالا، وفرسانا على رؤوس النساء، والشباب، الذي توهموا انهم يعيشون في دولة ديمقراطية.

القائد العام للقوات المسلحة، ورفيقه الساعدي، ومراسله الاعرجي، وكلابه في اللواء 56 (ميليشيات حزب الدعوة) يتركون الارهابيين يقتلون الناس ليل نهار، يفجرون، ويقتلون، ويذبحون، ويختطفون، وجيش، وشرطة المالكي تطارد المدنيين بدل حمايتهم. في نهاية سبعينات القرن الماضي ابان الهجمة الصدامية على كل القوى الوطنية، والتقدمية، والقومية، وحتى البعثية المعارضة لنهج الاستبداد، والديكتاتورية تجرأ احد الفنانين من على مسارح العراق، وهو يصرخ بجرأة: "صاحت التطوة ياوادم"!! هاهي التطوة تصيح من جديد لتطيح بكل ما له علاقة بالحقوق لدستورية، والحرية الفردية، ومسلمات الديمقراطية. مشوهة وجه العراق التاريخي، والحضاري، ومخيبة ظن كل الواهمين، والمخدوعين، بان الاسلام السياسي، يمكن ان يتبع قواعد اللعبة الديمقراطية. انهم يجيدون فقط اللعب بعواطف الناس، وتحريك الطائفية، وتأجيج الفرقة، وبث الفتنه. لكن ليس وحدهم من يتحمل هذه الجرائم بحق العراق، والعراقيين. كل من يشاركهم في حكومة المحاصصة الطائفية، والعنصرية مسؤولون تاريخيا، واخلاقيا، وسياسيا، وحتى قانونيا، عما يفعله ناظم كزار الجديد باسم الدين، والوطنية، والمشاركة، والعملية السياسية(اللعبة الانتهازية). لايوجد مبرر واحد غير الانانية، والنفعية الفردية، والمصلحة المادية في بقاء الاحزاب، والقوائم، والتحالفات الاخرى، كقطيع الخراف يجرها بائع السبح القديم، يسلخ جلودهم، ويعرض اعراضهم في سوق النخاسة المحاصصية.

اتمنى ان يعيد الجميع حساباتهم، ويعيدوا قراءة، او الاستماع الى قصيدة الشاعر المبدع نزار قباني وهو يصرخ محتجا بدون خوف:

"في حارتنا ديك سادي سفاح ينتف ريش دجاج الحارة كل صباح"

فهل يقبل العراقيون الاباة، ان يحكمهم ديك سفاح؟ وهل تحول كل المناضلين القدامى، وابطال المعارضة والمقاومة الى دجاج؟ التاريخ يعيد نفسه في العراق على شكل مهزلة، فلقد صرخ طالب النقيب بوجه الانكليز في عشرينات القرن الماضي، بعد تنصيبهم الملك فيصل بن الحسين ملكا على العراق: هل تظنون ان كل العراقيين دجاج لتاتوا لهم بديك من الحجاز؟؟!!

تري من سينتف ريش الديك الانكلو امريكو ايراني؟؟؟؟!

رزاق عبود

6/9/2012

افتح الرابط المرفق، لتتاكد من دقة وصف نزار القباني للمالكي وامثاله!

http://www.youtube.com/watch?v=NZ9wkhVUMgQ&feature=player_embedded

 

بصراحة ابن عبود- غزوة المالكي، وعصاباته على الحريات المدنية!

الأحد, 09 أيلول/سبتمبر 2012 00:22

تزوير الباميا !- يوسف أبو الفوز

الكلام المباح     (26)

تزوير الباميا  !- يوسف أبو الفوز

كادت الضحكة تخنقني ،  وتمنيت لو أن زوجتي معي لتشاركني البهجة التي يزرعها فيّ صديقي الصدوق،  ابو سكينة .  غادرت بيته ، وانا مفعم بمشاعر محبة جياشة ، فقد دفعني ومرة واحدة، الى مساحة ملونة ، لذيذة ، لاسترجاع تلك الايام التي فاتت ولن تعود ، والتمعن في تفاصيل ذكريات صارت بعيدة ... ايام كانت الراحلة أمي ، تحرص على ان تطبخ الباميا قبل يوم وتخفيها عن متناول ايدينا ، لان أبي يعتقد ان الباميا تكون اطيب عند اكلها في اليوم التالي ، وكانت أمي تحرص على الاكثار من حبات الثوم تلبية لرغبة أبي، وتحرص ان تطبخها بلحم ضلوع الغنم ، لأعتقادها ان ذلك يمنح الطبخة طعما خاصا وقيمة غذائية اكثر ! دفعني أبو سكينة الى استذكار تلك الايام حين راح ـ عزيزي القاريء ـ وبدون رحمة يشاكس ام سكينة ، فخلال فترة قراءة حزمة الصحف التي جلبتها له معي كالمعتاد ، كان يستمع بأمتعاض لكل ما يرد ، ويهز احيانا ذراعه بحركة ألم أو حيرة وينظر لردود فعل "ابو جليل" ، الذي جلس ليس بعيدا عنه يشاركه الاستماع ويقلده في هز ذراعه . كنت احاول ان اقرأ لهما ما هو مهم ، متجنبا تفاصيل مكررة ، عن الفساد وقلة الخدمات والبطالة والاختراقات الأمنية ، كنا نحاول التوقف عند ما هو مثار في الفترة الاخيرة ... الكشف عن منح أكثر من 75% من الدرجات الوظيفية لاقارب المسؤولين ... الغموض حول ورقة الاصلاح الموعودة ... التزوير في تغيير جنس واستملاك عقارات في بعض المحافظات ... الملفات العالقة بين أربيل وبغداد ... منع السافرات من دخول مدينة الكاظمية ... الاعتراف بتزوير الانتخابات في محافظة الانبار ... نواب يسكنون في شقق البرلمان و يستلمون بدل إلايجار .. تزوير الانتخابات البرلمانية الاخيرة بعلم زعماء الكتل المتنفذة والامم المتحدة ... الفساد السياسي والمالي في صفقة الكيبل الضوئي ... القوات المسلحة تهاجم بعض النوادي في بغداد ... وجود اكثر من 30 الف شهادة دراسية مزورة ، لاكثر من 2000  مسؤول كبير بينهم نواب ووكلاء وزراء ومدراء عامون واعضاء لمجالس محافظات ... و ... ضحك ابو سكينة ، وقال لي بتهكم تعودته منه : ( اخبارك هذه المرة  دايره على التزوير ... شهادات دراسية لمسؤولين كبار .. تزوير الانتخابات واستملاك عقارات ... ) وواصل الضحك وهو يهز يده وينظر بأتجاه ابو جليل : ( ابشرك ان سالفة التزوير صارت بكل مكان ،  نحن دولة لدينا أرقام قياسية في التزوير ، تصور حتى أم سكينة دخلت على الخط ، وهذا ابو جليل شاهد )، واقتربت ام سكينة منه ، لكنه واصل كلامه متجاهلا نظراتها الغاضبة :(بحجة انها تخاف على ارتفاع الكوليسترول وبحجة ان راتب التقاعد قليل، ومستغلة وجود ابو جليل باعتباره من أهل البيت وليس ضيفا ، طبخت لنا اليوم باميا مزورة ! تصور ... اصابع الباميا كانت تسبح يتيمة مع حبات الثوم في ماء الطمامة ، بدون لحم ، الله وكيلك ، بلا مونه ولا روح ولا طعم ولا معنى ولا قيمة ، يعني مزورة مثل حال الاف المسؤولين أصحاب الشهادات المزورة ... بس للنفخ ! )

عن  طريق الشعب العدد 23 الاحد 7 أيلول‏ 2012

:اعتقال حوالي 500 شخص من قامشلو من قبل قوات المالكي أثناء نزوحهم إلى كردستان العراق و اغلبهم من النساء و الاطفال
من الاسماء المعتقلين من قبل قوات المالكي من النازحيين السوريين في القامشلي
متين سيد احمد .هدية سيد احمد. محمد خ

الد . شهناز محمود خالد , شيرين نزير يوسف , احمد نزير يوسف , دارا نزير يوسف , زكية يوسف , عبد الله يوسف من قرية قورتبان , صديقة حسين , محمد سعيد يوسف , احمد ابراهيم خالد (8 سنوات)

خرجت السبت مظاهرات في أحياء من العاصمة الاردنية عمان وفي محافظة الطفيلة جنوب المملكة طالبت باسقاط النظام الاردني ردا على حملة اعتقالات قامت بها الاجهزة الامنية مساء الجمعة وطالت عددا من ناشطي المعارضة.

وشهد حي الطفيله القريب من الديوان الملكي في عمان اعتصاما مفتوحا ومسيرات طالبت بالافراج عمن وصفهم المتظاهرون بمعتقلي الحرية والرأي، كما توالت الدعوات إلى تنفيذ عدد من الاعتصامات والمسيرات احتجاجا على هذه الاعتقالات في كافة انحاء المملكة.

bbc

اعلن مصدر مقرب من رئيس الجمهورية جلال طالباني عن الغاء عمليات دجلة بعد احتجاجات من مكونات في محافظة كركوك.

وقالت صحيفة {هوال} الكردية ان" الرئيس جلال طالباني اوقف من المانيا تشكيل قيادة عمليات دجلة بعد احتجاج اغلب مكونات كركوك وادارتها على شمول كركوك بهذه القايدة العسكرية".

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمقربة من قيادة قوات دجلة ان" عقد الاجتماع الأول لقيادة هذه القوات في كركوك قد فشل بسبب مقاطعة الأجهزة الأمنية المحلية لها".

ونسبت الصحيفة الى مصادر وصفتها بالمقربة من رئيس الجمهورية ان "الرئيس طالباني بعث بموفد شخصي الى رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي ليبلغه ايقاف العمل بهذه القيادة وإلاّ فان عليه ان لا ينتظر اية تطورات ايجابية خلال الاجتماعات التي ستعقد بعد عودته من المانيا".

واكدت هذه المصادر للصحيفة ان المالكي وعد بايقاف العمل بتشكيل قيادة قوات دجلة الى ما بعد عودة طالباني الى البلاد لمناقشتها.

وكانت وزارة الدفاع أعلنت، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس كركوك، رفضها للقرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أن القرار سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.

 

وكانت وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان، اعلنت ، أنها ستسعى عن طريق الحوار وبكل قوة لإفشال خطة تشكيل قيادة عمليات دجلة واعتبرت أنها تهدف للسيطرة على "المناطق المستقطعة" من الإقليم، فيما اتهمت حكومة الإقليم الحكومة المركزية بعدم الالتزام بالوعود الموقعة في الاتفاقيات.

وقال الأمين العام للوزارة اللواء جبار ياور في بيان على هامش اجتماع أقامه رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم فلاح مصطفى، للدبلوماسيين وممثلي الدول الأجنبية ووكالات الأمم المتحدة لدى الإقليم، إن "تشكيل قيادة عمليات جنوب دجلة يأتي خلافاً لأي اتفاقية"، معتبراً أن هدفه "السيطرة على المناطق المستقطعة وتعميق الخلافات وحدوث معارك في تلك المناطق".


وكشف مصدر عسكري رفيع المستوى في محافظة كركوك، في (30 آب الماضي)، عن مباشرة قيادة عمليات دجلة لمهامها رسمياً في محافظتي كركوك وديالى، فيما أكدت أن عملها  سيزيد من تفعيل الجهد الأمني والتنسيق ألاستخباري بين الأجهزة الأمنية في هاتين المحافظتين.انتهى

{بغداد: الفرات نيوز}

السومرية نيوز/ أربيل

طالبت الأحزاب السياسية في إقليم كردستان، السبت، الحكومة الاتحادية بالتراجع عن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة تمهيداً لانعقاد اجتماع الكتل السياسية، فيما اعتبرت هذه القوة "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية.

وقال بيان صدر عن اجتماع الأطراف السياسية الرئيسة في إقليم كردستان بينها المعارضة وبإشراف رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منه، إن "الأطراف المجتمعة تؤيد قرار مجلس محافظة كركوك في السادس من الشهر الحالي المعارض لتشكيل قيادة عمليات دجلة".

وطالبت الأطراف الكردستانية بـ"التراجع عن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة تمهيدا لانعقاد الكتل السياسية المرتقب"، مؤكدة انه "لا يمكن استخدام الجيش العراقي لمعالجة المشاكل السياسية الداخلية وإزاء المواد الدستورية".

واعتبرت الأطراف الكردستانية "قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة لعبة سياسية أمنية وعسكرية، تشارك الحكومة العراقية فيها، ابتداء من اختلاق المشكلة في خانقين، ثم زمار، ثم قرتبه، ثم قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة"، مطالبة بـ"عدم تكرار مثل هذه السيناريوهات الأمنية والعسكرية المخالفة للاتفاقات تحت ذرائع مختلفة".

وأشارت إلى أن "تكرار مثل تلك الممارسات تضع الوضع الأمني والعسكري والسياسي في كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها أمام المزيد من التهديدات ويدفعها نحو منحى خطير".

وكان مجلس محافظة كركوك رفض، اول امس الخميس (6 ايلول 2012)، أمر مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بربط تشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية في المحافظة بقيادة عمليات دجلة وتعيينات وزارة التربية الأخيرة، فيما قرر التريث في تخصيص الأراضي المشمولة بقرارات لجنة شؤون الشمال.

وكانت كتلة التحالف الكردستاني في مجلس محافظة ديالى اعتبرت، في (3 أيلول الحالي)، أن تشكيل قيادة عمليات دجلة له أبعاد سياسية واضحة، متوقعة أن يؤثر تشكيلها بشكل سلبي على الأوضاع الأمنية في ديالى وكركوك. 

يشار إلى أن وزارة الدفاع أعلنت، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس كركوك، رفضها للقرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أن القرار سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك. 

وكشف مصدر عسكري رفيع المستوى في محافظة كركوك، في (30 آب الماضي)، عن مباشرة قيادة عمليات دجلة لمهامها رسمياً في محافظتي كركوك وديالى، فيما أكدت أن عملها سيزيد من تفعيل الجهد الأمني والتنسيق ألاستخباري بين الأجهزة الأمنية في هاتين المحافظتين. 

ولاقى هذا القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، في الرابع من تموز 2012، القرار "استهداف سياسي بامتياز"، محذراً ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون ارث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على الدستور والاستحقاقات، فيما طالب الحكومة بعدم الانسياق وراء هؤلاء الضباط الذين يحاولون خلق تصادم بين بغداد وإقليم كردستان. 

كما وصفت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى، في (7 تموز الماضي)، القرار بـ"السياسي"، في حين اعتبرت النائبة عن محافظة ديالى في القائمة العراقية ناهدة الدايني القرار "صائبا" لمعالجة الخروق الأمنية.

السومرية نيوز/ السليمانية

أعلن حزب الحياة الحرة  ، السبت، عن الامساك بشبكة مكونة من عدد من العراقيين تعمل على تهريب مواد أولية تستخدم في صناعة المخدرات من إقليم كردستان إلى إيران لتصنيعها واعادة تصديرها.

وقال عضو مركز الإعلام التابع للحزب كورتان روزهلاتي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قوات خاصة من حزب الحياة الحرة (pzhak) تمكن من امساك شبكة من العراقيين بحوزتها مواد تنوي نقلها إلى مختبرات خاصة بهدف تحويلها الى مخدرات غالية الثمن داخل الأراضي الإيرانية، ومن ثم يتم تصديرها مجددا إلى العراق وباقي مناطق العالم".

وأكد روزهلاتي أن "تلك المختبرات تقع في مدن سردشت ونغدة وبرانشار و ورمي وسنندج ومهاباد"، مشيرا إلى أن "التحقيق الأولي مع عناصر الشبكة اظهر أن تلك المواد تستخدم في إنتاج المواد المخدرة مثل الشيشة وكراك".

يذكر أن القوات الإيرانية تقصف بين الحين والآخر بالمدفعية عناصر حزب الحياة الحرة (بيجاك)، المنضوي ضمن حزب العمال الكردستاني التركي، ويضم كردا إيرانيين يتخذون من جبال المناطق الحدودية الوعرة معقلاً لهم.

السبت, 08 أيلول/سبتمبر 2012 21:46

متى ننتهي من ظاهرة الحواسم- ماجد فيادي

كثيرة هي الملفات التي تقدم الى هيئة النزاهة والمفتش العام، المتهمون فيها موظفين كبار ينتمون لاحزاب سياسية تقود البلد، هذه الشخصيات جاءت الى مناصبها بعد سقوط الصنم واحتلال العراق نتيجة المحاصصة التي تشكلت عليها الحكومات المتعاقبة بعد 2003. لكن تبقى نماذجاً لم تقدم الى الجهات الرقابية، باعتبارها لا ترتقي الى مرتبة انتهاكات قانونية، مثلاً يقول رئيس مجلس أحد المحافظات أن مشاريعاً أعطيت الى شركات محلية كنا نعتقد أنها ذات خبرة في مجال البناء والطرق والجسور، لكنها بعد أن جربت اتضح فشلها في تنفيذ تلك المشاريع، يقول أحد الوزراء بسبب الارهاب لم تتقدم الشركات العالمية لتنفيذ مشاريع البنى التحتية فاجبرنا على الشركات المحلية التي لا تمتلك المعدات المتطورة لتنفيذ اعمالها، فكانت النتيجة سلبية، مسئول ثالث يقول بسبب عدم توفر الارضية المؤهلة لتنفيذ المشروع ساهمنا بمعدات دائرتنا لدعم أحد الشركات الاجنبية لتنفيذ مشروعها في بغداد، لجنة الطاقة في البرلمان تتهم مسئول فوق العادة بتوقيع عقود تتعارض والقانون العراقي بملايين الدولارات، وكيل وزير التجارة يقول أن الاموال المخصصة لمفردات الحصة التموينية نفذت لشراء كامل ما تحتاجه البطاقة التموينية، في حين يشتكي المواطن من عدم حصوله على نصف المفردات ولاشهر عدة، وزير الاسكان يقول أن اربعة آلاف وحدة سكنية جاهزة منذ سنتين لا يمكن توزيعها على المواطنين، لان المحافظات والوزارات المعنية بتزويد اسماء المواطنين المستحقين لها لم تزودهم بها، مدارس الطين لاتزال تحتضن الطلبة وتبادل التهم لا يزال بين وزارة التربية ومجالس المحافظات، وزير الزراعة يطلق حملة نخلة لكل بيت، تكلف الدولة العديد من الملايين، في الوقت الذي تزداد فيه المساحات الصحراوية، تراجع سعر الصرف للدينار العراقي نتيجة سحب العملة الصعبة لتغطية حاجة دولتين جارتين تعانيان من عقوبات بنكية عالمية.

الامثلة كثيرة ويطول تعدادها، كلها تدور في نفس الحلقة انتهاك مصالح الشعب العراقي، طبعاً اغلبهم يتحججون أنها افعال غير مقصودة وأن معوقات تقف أمامهم تمنعهم من إتخاذ اللازم، أما بسبب نقص القوانين أو انتشار الفساد أو قيام الارهاب في تعطيل المشاريع المهمة، هناك من يتحجج بالتعقيدات التي تسير بها المعاملات الحكومية حتى صار عدد من الموظفين الشرفاء يتجنبون القيام بواجبهم خوفاً من اتهامهم بالفساد والتزوير، فجاءت المطالبة بتخفيف دور الجهات الرقابية.

في نهاية المطاف لا زلنا أمام نفس السيد المسئول منذ عشرة سنوات، وما زال الاداء نفسه، والحجج يعاد تكرارها في كل مرة، فهل هي حالة مستعصية على الحلول، اذا ما علمنا أن المسئول ينتمي الى الاحزاب التي تشكل الكتل الكبيرة في البرلمان، ما يعني تحملها مسئولية تشريع القوانين ومحاسبة المقصرين وتقديم البديل المناسب الذي يتجنب أخطاء سلفه. هي حالة غريبة في تجاهل هذه الاحزاب لما يطرحه المتابعون من مشاكل وما تقدمه الجهات الرقابية من مخالفات بالاصرار على نفس الوجوه في ادارة الدفة، أحد العراقيين المقيمين في المانيا يعمل سائق تكسي منذ هروبه من بطش الدكتاتور رغم حمله شهادة الهندسة، وبعد ما يقارب العشرين عاماً على وجوده فيها، عاد للعراق ليعين مديراً لدائرة في إحدى الوزارات، لا لشيئ الا أنه ينتمي لحزب حاكم، عراقي آخر في برلين يعمل منذ ثمانينيات القرن الماضي صاحب مطعم، يشغل اليوم منصب مستشار اكبر مسئول في الدولة لشؤون الاعمار( مع احترامي لكل مهنة شريفة).

السؤال الذي يطرح، هل المخالفات التي لم تقدم للجهات الرقابية وابقت العراق في حالة تخلف خدمي وفساد اداري ومالي غير مقصودة ؟؟؟ في علم القانون هناك قاعدة تشير ”أن من يخالف القانون لا يعفى من العقوبة بسبب ظروفه الخاصة“ ورغم ذلك فانتهاكات المسئولين لمصالح الشعب العراقي ما تزال تمارس على قدم وساق، بعد كل ما تكشف من الخبايا، ما يعني أن حدوثها تحت ذريعة الظروف، انما هي موضع شك، فما نعيشه اليوم من تعاظم لطبقة الرأسماليين العراقيين الجدد يجعل من السؤال أكبر حجماً، خاصة ونائب محافظ البنك المركزي العراقي السيد مظهر محمد صالح يقول ”ظهرت في العراق طبقة رأسماليين مخيفة“ هذه الطبقة تتحكم بالسوق دون وجود للمنتج العراقي.

الى جانب السؤال السابق لا بد من المقارنة بين ثلاثة مؤشرات، حجم ما يصدره العراق من النفط، حجم ما تقدمه الحكومة من خدمات متردية للمواطنين، حجم طبقة الرأسماليين الجدد التي لا نعرف اصول أموالها، وللربط بين هذه المؤشرات فإن عوائد النفط في تزايد مستمر بحكم تزايد الصادرات وارتفاع سعر البرميل، ما يستوجب تقديم خدمات افضل وتوفير فرص عمل وفتح الباب أمام الشركات الاجنبية في إعمار البنى التحتية، لكن الواقع يقول غير ذلك، في تردي الخدمات وشحة فرص العمل وعزوف الشركات الاجنبية من دخول البلد، كنا في عهد الدكتاتور نعاني من سيطرة أزلام النظام على السوق، خاصة العائلة الحاكمة، واليوم ظهرت طبقة جديدة من الرأسماليين تتحكم بالسوق العراقي دون أن نعرف مصادر أموالها ولماذا ترتبط بالاحزاب الحاكمة، وهي تمنع تشريع القوانين التي تحد من الانفلات في تعاظم ارباحها دون أن تدفع الضرائب للدولة أو تتوقف عن استيراد البضاعة الرديئة وبيعها باسعار خرافية، هذه المقارنة تشير أن المخالفات التي يرتكبها المسئولين في الحكومة ليست بحسن النية أو لظروف العمل المعقدة، انما هي مخطط لها.

لا اعرف الى متى يبقى العراق بدون قوانين كمارك وسيطرة نوعية وقانون نفط وغاز وقانون أحزاب وقانون الضمان الاجتماعي، والى متى نعمل بقوانين مجلس قيادة الثورة المنحل. والى متى يبقى بتكليف شرعي نفس المسئول رغم كل مخالفاته القانونية، والى متى نسمع نفس الاعذار دون أن يبادر احد لحلها. والى متى كلما يزداد الفقراء فقراً يزداد الاغنياء مالاً. متى ننتهي من ظاهرة الحواسم؟؟؟

 

 

نشر في جريدة التيار الديمقراطي العدد 17 بتصرف من المحرر تحت عنوان

 

لا تتذرعون بالصعوبات .. كلكم فاسدون

المسيحيون العراقيون يسعون إلى قانون «ديوان الديانات»

انسحبت قوات الاحتلال الامريكي من العراق، لكن قرار مجلس الشيوخ الامريكي الذي
صدر في اخر سنة من حكم بوش الابن، باقي وهو تقسيم العراق الى ثلاث ولايات سنية شيعية كردية ولم يقيم القرار اعتبار لعراق العراقة الانسانية ولا لل الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية.
لان تقسيم العراق جاء لاضعاف القوة التنافسية للنفط العراقي. بدل تنافس الشركات عليه تتنافس الولايات العراقية في ما بينها على الشركات الامريكية لتقدم لها نفط العراق ارخص وعلى طبق من الذهب الاسود. بما ان اعلى سلطة في العراق وفق القانون الدولي هو مجلس الامن وفق بنده السابع، فلا بد من رفع هذه دعوة شعوب الى مجلس الامن ضد حكومة المحاصصة العديمة السلطة الرقابية لعدم وجود المعارضة البرلمانية.
...
الدكتور لطيف الوكيل.

http://alhayat.com/Details/433062

 

     

منذ ان وجد المجتمع البشري على وجه الأرض وهو في حركة سرمدية دائمة، لا يعرف الهدوء والسكون،انه يتحول،يتغير بصورة ديناميكية،وفق قوانين وسنن ذات طابع موضوعي،أي غير الخاضعة لإرادة الإنسان

     ومستقلة عنه.وهذه الحركة المستديمة الناتجة عن تفاعل عاملي: الموضوعي والذاتي نطلق عليها التطور،الذي يأخذ شكل حلزوني،تصاعدي،أي من الأدنى إلى الأعلى،من البسيط إلى المعقد.يمكن تمييز عدة أشكال من التطور في مسيرة المجتمع البشري نحو الرقي والحضارة    :

     1- تطور يسمى ب     extensiv أي بمعنى النشوء والإرتقاء[ تظهير وتضخيم ماهو موجود    ]

     2- تطور يسمى ب   intensiv وهو مرتبط بظهور أشكال نوعية جديدة.

 3- تطور ذات طابع exogen أي غير حقيقي، مفروض من الخارج،محدد بالظواهر الخارجية.

 4- تطور ذات طابع endogen أي حقيقي،الذي يحمل في داخله عامل أو مصدر تطوره.

 إذا ان التطور الحقيقي والملموس هو الذي يضمن أو ينقل المجتمع من وضع أدنى إلى حالة أعلى وأرقى كما وكيفا.يمكننا تلمس ذلك من خلال دراستنا ومتابعتنا للعمليات التاريخية وصيرورتها،فلو انطلقنا من مفهوم التاريخ بصفته تعاقب زمني للأحداث العالمية،التي تخلق واقعا محددا قائم بذاته وكذلك تأريخ هذه الأحداث وتدوينها.

لاأسعى من وراء هذه المقالة القصيرة البحث في تاريخ امبراطوريا ميديا الكوردية ذات الماضي التليد،بل التأكيد على قول بعض المؤرخيين البارزين الذين قدموا تقييما موضوعيا لدور وأهمية امبراطوريا ميديا في تكوين و تطور الحضارة الآرية وبناء على حقائق تاريخية ان ميديا وحسب تشخيص المؤرخ الروسي الفذ داندامايف م.آ كانت" مركز الثقافة الروحية والمادية للإيرانيين التي طورها الفرس لاحقا".

فالعديد من المؤرخين يذكرون أن الفرس اقتبسوا الخط المسماري من الميد، كما أن اللغة الأدبية الفارسية تأثّرت كثيراً باللغة الميدية، واتّبع الفرس النظام الإداري الذي كان قائماً في الإمبراطورية الميدية، ولبس معظم الفرس الملابس الميدية، وتحلّوا فيما بعد بالحلي الميدية، بل كان من الأهمية بمكان أن يتلقّى أحد

 الأشراف من الملك الأخميني بذّة مـيدية من باب التشريف.لقد ذكر ديورانت في (قصة الحضارة) أن قصر عمر الدولة الميدية لم يتح لها الإسهام في الحضارة بقسط كبير، لكنه أورد في الوقت نفسه إنجازات حضارية هامة قام بها الميديون، وأخذها عنهم الفرس الأخمينيون، وهي دليل على أن ما أنجزه الميد لم يكن قليلاً؛ قال ديورانت::

 "وقد كانت هذه الفترة قصيرة الأجل، فلم تقدر لهذا السبب أن تسهم في الحضارة بقسط كبير، إذا استثنينا ما قامت به من تمهيد السبيل إلى ثقافة الفرس؛ فقد أخذ الفرس عن الميديين لغتهم الآرية، وحروفهم الهجائية التي تبلغ عدّتها ستة وثلاثين حرفاً، وهم الذين جعلوا الفرس يستبدلون في الكتابة الرق والأقلام بألواح الطين، ويستخدمون في العمارة العمد على نطاق واسع، وعنهم أخذوا قانونهم الأخلاقي الذي يوصيهم بالاقتصاد وحسن التدبير ما أمكنهم وقت السلم، وبالشجاعة التي لا حد لها في زمن الحرب، ودين زردشت وإلهيه أهورا مزدا وأهرمان، ونظام الأسرة الأبوي، وتعدد الزوجات، وطائفة من القوانين بينها وبين قوانينهم في عهد إمبراطوريتهم المتأخر من التماثل ما جعل دانيال يجمع بينهما في قوله المأثور عن ( شريعة ميدي وفارس التي لا تنسخ). أما أدبهم وفنهم فلم يبق منهما لا حرف ولا حجر""

 وقال هيرودوت في تاريخه يصف الفرس الأخمينيين:

 " وليس هناك كالفرس شعب ينزع إلى الأخذ بمناهج من هو غريب عنه، فهم يرتدون أزياء الميديين مثلاً، لاعتقادهم بأن تلك الأزياء أكثر أناقة من أزيائهم ".

 المؤامرة الخبيثة ومصير الكورد!

تعرض أجدادنا الميديون الى مؤامرة خبيثة،محبوكة بدقة متناهية بين مجموعة من النبلاء الميديين الخونة بقيادة وزير دفاع الامبراطورية هارباك وآخرين ارتضوا لأنفسهم بالعبودية للفرس مثل:داتيس مازاريس وغيرهم، من جهة وكورش حفيد آخر الملوك الميديين ازتياك من جهة أخرى.حيث كان من نتائجها سقوط الامبراطورية بأيدي الفرس لقمة سائغة في العام 550 ق.م، خدمت توجهاتهم التوسعية ،اقاموا على أساسها أول امبراطورية عظمى في تاريخ آسيا.

 وبهدف استغفال الميديين لم يلجأ الأخمينيين الى تغيير اسم الامبراطورية حتى بعد سنوات طويلة من سقوطها في مخالبهم،تجنبا لرد الفعل و الثورة عليهم.بيد انه وبعد استتباب الأمر لهم واحكام سيطرتهم على مفاصل الامبراطورية لاسيما في الجيش والاستخبارات والادارة، بواسطة سياسة الاستبعاد والطرد واغتيال العناصر الميدية والغدر بهم عمد دارا الأول تدريجيا الى احداث الكثير من التغييرات البنوية والادارية فيها وفي مقدمتها تقسيمها الى قسمين وضم قسم كبير منها الى آذربيجان.

 في قصيدة شعرية طويلة للشاعر اليوناني الفذ كسيونوفانيس الذي عاش في السنوات: 570-475 ق .م مخاطبا صديقه الحميم الشاعر سيمونيديس الذي عاش في السنوات: 557-468 ق.م يقول له: من أنت؟ سليل من أنت؟

كم كان عمرك عندما جاء الميدي الى بلادنا؟؟

 طبعا يقصد الشاعر بالحروب الطاحنة مابين الفرس واليونانيين ولاسيما معارك: ماراتون في العام 490 ق.م، سالاميس 480 ق.م و بالاتاياي 479 ق.م ،حيث كان العمود الفقري للجيش هو التشكيلات العسكرية الميدية المسلحة تسليحا ممتازا، فحتى ذلك الوقت لم يتجرأ الفرس على تغيير اسم الامبراطورية وان كان بعض المؤرخين يدعون العكس. لذا على الكورد دائما العودة الى تاريخهم القديم لغاية فهم الحاضر أولا وصياغة المستقبل ثانيا،ناهيك عن أخذ العبر والدروس البليغة من هذا التاريخ الذي كتب ليس بالمداد،بل بالدماء الحمراء. يجب على قادة الكورد التمعن جيدا في تاريخنا ودراسته بالتفصيل للحيلولة دون تحول الكورد( كما حدث في تاريخنا مرارا) الى: القط الذي يلتقط البلوط من النار المتوهجة ،كي يأكله الآخرون بهدوء.

 أنشر مع مقالتي هذه خريطة العالم في العام 480 ق.م ،يمكن قراءة اسم اجدادنا الميديين عليها وهي منشورة كملحق

في كتاب المؤرخ الألماني القدير والمتخصص في شؤون العالم القديم أدوارد ماير في كتابه:

 

Geschichte des Altertums Eduard Meyer

1884-1902 تاريخ العالم القديم المؤلف من خمسة أجزاء كتبها مابين أعوام :

،وهو أهم مرجع تاريخي يختص بتاريخ العالم القديم ولاسيما شعوب الشرق الأوسط.

 

د.آلان قادر حقوقي ومختص في القانون الدولي العام، رئيس الجمعية الكوردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا.

 

النمسا في 08.09.2012

السبت, 08 أيلول/سبتمبر 2012 21:33

طوابع مملكة كوردستان(1922 -1924 م):


المملكة التي حرّرها الشيخ محمود حفيدالبرزنجي من أيدي العثمانيين والبريطانيين وجعل من السليمانية مملكة تحت اسم« مملكة كوردستان » الموجودة في جنوب كورستان ....الطوابع مكتوب عليها كوردستان
حكومة الجنوب ........ وهي متنوعة وكل منها تختلف عن الأخرى برقم ورمز للاستعمالات الإدارية المختلفة في الحكومة .


صفحة أنا من ذوي الأصول الكوردية
http://www.facebook.com/ez.kurdim4

جوان سعدون

بعد فضائح نقابة الصحفيين العراقيين بمناسبة عيد الصحافة العراقية تطوع الكثير من القيان      والمتملقين والمتذبذبين     للدفاع عن الاسراف والبذخ الذي رافق الاحتفالية والفضائح التي انتشرت اخبارها واصبحنا مهزلة للقاصي والداني بسبب هذه الاحتفالية المخزية التي دعمها مجلس رئاسة الوزراء من بيت المال البترولي بمبالغ طائلة وحضرها المسؤولين على اعلى المستويات من اصحاب العمائم والبدلات الانيقة على حد سواء واضفنا مهزلة لمهازل الحكومة العراقية التي تنفق المال دون ان تجني أي مردود يذكر وفي مناسبات عديدة من القمة العربية الى   اخرمسلسل التخبط في احتضان مناسبات ما انزل الله بها من سلطان ونحن بانتظار اجتماع وزراء الثقافة العرب وامريكا الاتينة وحدث ولاحرج          

وظننا ان النقابة سوف تتعلم من هذه التجربة وتصحح سياساتها ومسارها وتعاطيها مع شريحة تشكل سند قوي للرقابة والشفافية ومراة للحقيقة الا انه للاسف يبدو ان المقيمين على الادارة موغلين في التخبط والاسراف وهدر المال العام والهيمنة

وعودة لبقية الصورة بمناسبة تكريم الاسرة الصحفية بعيد الفطر المبارك اضاف لنا الزميل حسين علي الناصر مقال في جريدة الدستور العراقية . وبدات الصوره مغايرة تماما والفارق فج وكبير ومقلوب راسا على عقب مع ما رسمه لنا الزميل حامد شهاب من وحشية وهمجية  وممارسات يندى لها الجبين عمت اجواء الاحتفالية على حدائق الزوراء

 فيقول الزميل الناصر في مستهل مقاله ( لقد احتضنت حدائق الزوراء وللمرة الثانية .. احتقال بهيج تعالت في اجوائه زغاريد الفرح والبهجة في يوم تاريخي يسجله التاريخ باحرف من نور لنقابة الصحفيين العراقيين ) واسهب في مدح نقيب الصحفيين (القائد الهمام الرجل الذي جاء رحمة للاسرة الصحفية وانه حالة فريدة في تاريخ الصحافة العراقية الى اخر المديح بانه انسان شجاع عصري حضاري ... )

 والمفاجاة تاتي بعد اقل من اسبوع ينشر الزميل حسين علي الناصر بنفس الجريدة وعلى نفس الصفحة مقال اخر تحت عنوان (لماذا نمدح المسؤول) جاء بمستهله (اصبحت ظاهرة مدح المسؤول حالة تنخر في عصب الصحافة الملتزمة لان المدح لم يكن من اخلاقيات الصحفي ... فالمسؤولية هي تكليف وليست تشريف )

 ومن اطرف ماذكر بالمقال (ان لاشادة بانجازات اي مسؤول حالة صحية وليس ان تسلط الضوء على شخص المسؤول وتجعل منه شخصا منزها منزل فكل ابناء ادم خطاءون وعلينا كصحفيين ان ننظرالى الامور من خلال معاناة الشعب لا من خلال رفاهية المسؤول)

ان الازدواجية والتناقض بين مقالي الزميل حسين علي  الناصر واضحة وجلية ولاتحتاج الى عبقرية في القراءة والتاويل الم يكن اللامي حسب قول الزميل  (رحمة للاسرة الصحفية ومنزل لنا ليكون قائد همام نزهو ونفتخر به على حد قوله وغير وجه التاريخ لصحافة العراق ) 

 وماذا جنى الصحفي العراقي من ملايين الدولارات التي تصرف على احتفالات ومناسبات للرقص والغناء من اختصاص نقابة الفنانين وليس لنقابة الصحفيين اي دخل بمثل هذه المهرجانات ولاباس ان تساهم في الدعم والتغطية الاعلامية لابراز نشاطات نقابات ومؤسسات اخرى وهذه احدى مهام الاعلام .

 ان المسالة مبيته في استحواذ الحكومة على الصحافة والصحفيين في العراق من خلال نقابة الصحفيين لانها تعي خطورة الاعلام كسلطة رابعة عليها وفضح الفساد المستشري ونقص الخدمات والفقر الذي يتفاقم يوم بعد اخر بشراسة . اليوم ما يحصل من صراع في دول الربيع العربي على وسائل الاعلام يندرج ضمن هذه المعركة ومايدور في تونس ومصر من معركة حامية الوطيس بين الاعلاميين وسلطة اخوان المسلمين مستمرة فيسعى الاخوان للسيطرة على وسائل الاعلام بعد ان سيطروا على الحكم لادراكهم لاهمية سلطة الاعلام ودورها . وتخوض النقابات في مصر وتونس معركة وجود  يكفلها لها الدستور وحق اصيل وليس منة من احد .

كان الاحرى والاجدر بالنقابة ان تهتم الى جانب مؤائد الرحمان التي تقيمها لفقراء الصحافة ومعوزيها ان تعمل على عقد الدورات التدريبة وتاهيل الصحفي ونحن نعيش وسط عالم متسارع بلاحدود  ، وان تقيم الندوات لتعريف الصحفي على حقوقه القانونية والحقوقية التي تنتهك من اصغر موظف في المحافظات ومن حمايات المسؤولين ومن لف لفهم وان تضفي الشرعية القانونية على كافة الصحفيين العراقيين في الخارج والداخل دون تميز او تفرقة ومد جسور التواصل مع مئات الاعلاميين العراقيين في مشارق الارض ومغاربها . 

ختاما ان الصحفي الاصيل لايرجوا منحا ولا يخشى منعا . وبعد خلاصنا من الديكتاتورية كان يحذونا الامل بتاسيس نقابات فاعلة لخدمة منتسبيها لا واجهات تستحوذ عليها السلطة الجديدة واحزابها المتنفذة . ولكن للاسف هناك قوم ياكل الملق مرؤتهم كما تاكل النار الحطب . 

·     للاطلاع على المقالات المذكورة اعلاه

1-           (الصحفيون .. وعهد السلوك المتحضر) حامد شهاب -  موقع كتابات 23/8/2012

2-           (تكريم الاسرة الصحفية ) حسين علي الناصر- جريدة الدستورالعراقية 1 /9/2012

3-            ( لماذا نمدح المسؤول )حسين علي الناصر- جريدة الدستور العراقية 5/9/ 2012

 عباس داخل حسن

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

ان بعض الظن أثم..اي ليس كله,وهذا الهامش الذي يوفر لنا امكانية ان يؤخذ كلامنا على محمل الظن الحسن هو ما يجعلنا نحاول ان نلج في خضم كل ذلك التراشق المسرف للاتهامات الذي رافق تداعيات قيام قوة خاصة تابعة للجيش العراقي بإغلاق بعض النوادي الاجتماعية في بغداد بالقوة وسط انباء تتحدث عن استخدام "الهراوات واعقاب البنادق لضرب الزبائن وعدد من المغنين الذين كانوا يحيون الحفلات"..وقد يكون تحرجنا في الخوض في هذا الموضوع هو ضخامة الاتهامات التي يطلقها الطرفان والتي تتارجح في بون شاسع من الاختلاف مابين الدمغ بالاصولية والرجعية والانغلاق والاعتداء على الحريات العامة والرمي بالفسق والفجور والكفر البواح..

ونفس هذا الظن,ولكن في شقه الآثم,هو ما يدفعني,لان اسجل البراءة الروتينية التي اصبحت من المسلمات في مثل هذه النصوص واعلن باني لست من شاربي الخمر ولا معاقري الراح ولست من مرتادي هذه المنتديات, لكي اضمن بان لا اصنف ضمن"ثلة"المفسدين والداعين الى الفجور والفحشاء والمنكر والمحللين لما حرم الله,وان كنت لا اعتقد ان فئة الغفلة والجهل والانسياق وراء الافكار الغربية والوافدة سوف تخطئني ..من قبل البعض على اقل تقدير..

ولكن مع كل ذلك,وعلى الرغم من الوجاهة المفترضة للمعطيات التي يقدمها مؤيدو مثل هذه الممارسات ,لا يمكن باي شكل من الاشكال,التغاضي عن الطابع التفردي المتجاوز القافز على الآليات القانونية والدستورية والتي تحدد وتلزم جهة القرار بالخطوات الواجب اتخاذها في مثل هذه الاحوال,خصوصا وان هذه الاندية تخضع لضوابط وقوانين نافذة تحدد وتنظم عملها,وحاصلة على اجازات بممارسة المهنة مما يجعل من الصعب الاقدام على اغلاقها ، لان الاجازة تعني موافقة القانون والدولة على عملها..

وليس من المفيد تجاهل وتناسي ان مثل هذه المشاريع قد تمت بتشجيع ودعم وتمويل -عن طريق الاقراض الميسر -وتسهيل حكومي تمثل باضفاء الحماية عليها باعتبارها جزء من متنفس تحتاجه العاصمة وسكانها من المواطنين الذين قد لا يتفقون تماما مع معتقدات السادة الذين كانوا وراء اصدار القرار بمداهمة هذه النوادي,بل اننا كنا نقرأ ان الدولة كانت قد انذرت بعض القائمين عليها ممن امتنعوا عن ممارسة نشاطاتهم -خوفا وفرقا وتجنبا لسطوة المجاميع المسلحة التي تستهدفهم-بسحب اجازاتهم ومنعهم من ممارسة عملهم في حالة عدم فتح محلاتهم..

والاغرب هو ان العديد من الجهات قد تبرأت من هذا الفعل حد ان محافظة بغداد ذكرت بانها قد "اصدرت اعماما الى شرطة بغداد ومراكزها ومفارزها بمنع منتسبي الشرطة من مداهمة النوادي الاجتماعية والاتحادات الادبية والفنية إلا بموافقة المحافظة".مما يثير الكثير من علامات الاستفهام عن الجهة التي تملك صلاحية تحريك قوة عسكرية تقوم بـ"تجاوزات ومداهمات على النوادي الاجتماعية والأدبية دون علم المحافظة ".

كما ان "الجهود"التي تبذلها لجنة الأوقاف والشؤون الدينية البرلمانية،في تشريع قانون  لـ"مكافحة الخمور"يعرض على مجلس النواب للعمل على استصداره,رغم التأكيد على عدم اولويته ضمن المتأخر من القوانين المهمة التي تنتظر تشريعها من قبل نواب الشعب, قد يمثل حلا  "قانونيا"لكل ذلك التطير من تلك النوادي الاجتماعية ,ومبررا لبعض التأني في تجريد الحملات الامنية التي يتبرأ منها الجميع بعد ذلك,خصوصا وان حجم ونفوذ الاحزاب الدينية في المجلس  قد تسهل -الى حد كبير- تمرير مثل هذا القانون..

كما ان طبيعة المجتمع العراقي المحافظة وضآلة التأثير الذي تمثله تلك الملتقيات وقلة عددها واقتصارها على مواقع ذات صفة محددة تعسر امكانية التوسع في اعداد مرتاديها قد تجعل الامر برمته قابل لبعض الانتظار المجدي الذي قد يسقط عن هذه الاجراءات تهمة الاساءة للحريات الشخصية..

من الصعب ان نجد مبررا لهذا الاسلوب الصادم والمؤلب المفتقر للتهيئة الاعلامية اللازمة واتباع الطريق الطبيعي في تنفيذ القانون,فان بناء المجتمع المدني التعددي الحر وسيادة الدستور والقانون هو الجائزة الوحيدة التي يمكن ان تساوي الدماء الغزيرة الطاهرة التي اريقت على درب التحرر والاستقلال..

كما ان مثل هذه الممارسات توحي للاسف بالتجاهل والاستخفاف بالرأي العام الذي يعد علامة فارقة في الادارة العراقية,وكان اضافة للكيفية والانتقائية والاجتزائية والفوقية التي حكمت اسلوب اصدار القرارات في النظام البائد هي محور التقاطع الرئيسي مع غالبية شرائح المجتمع العراقي..وانه يجب في دولة يحتوي دستورها على عشرات الاشارات للحرية الشخصية ان لا يتخذ اي قرار من الممكن ان يعد مساسا بها الا من خلال اليات بالغة الصرامة والشفافية هي من اهم ثوابت ومتبنيات دولة العدل والمواطنة والقانون التي ننشد والتي انتخبنا من انتخبنا على اساس الوعد ببنائها..

 

من قلوب اثقلتها كما وأثكلتها الفواجع التي تلمّ بهذا الشعب الذي ابى إلاّ أن يصمد في وجه الإستبداد ويتشبّث بالحياة .. من قلوب آباء وأمّهات تفجع يوما بعد آخر .. من بقايا أشلاء آدميّة لفظتها البحار وأسماك القرش بعد أن تحطّمت بهم دروب الحياة وتقطّعت بهم سبل النجاة ن فالتجأووا الى أنّى ما شاءت بهم ولهم ظروفهم ، وهاهم كوكبة من أبناء وبنات شعبكم الكردي في سورية وقد تحطّمت بهم شطآن العدر وسفن الهلاك فتناثرت أجساد ثلاثة وثلاثين من الأطفال البراعم وأمهات كما شابات وشباب أبوا أن يكونوا وقودا في حرب مجنونة يشنها طاغية الشام في الناس والحياة ..
 سيادة الرئيس ...
كلّنا يعلم مدى حنانكم وإحساسكم العظيمين وريادتكم الأبويّة التي لانشك بمصداقيتها تجاه هذا الشعب بمجموعه وأجزاءه .. نتقدّم لسيادتكم نحن مجموعة من الكتاب والمثقفين الكرد في سورية الذين هزّتهم فاجعة ازمير وهول مناظر الطفولة الكردية ونناشدكم وحرقة دموع الثكالى والأحرار الكرد في سورية الجريحة .. نعم سيادة الرئيس .. دموع الأمهات الثكالى .. الأخوة المنكوبين .. أولئك المصدومين والمكلومين بآلام عظيمة في شواطئ الغربة يتأمّلون حسرة وغربة .. وأجسادا وقد وضعت في ثلاّجات بانتظار غدها المجهول أو بأية أرض ستدفن ....
سيادة الرئيس ...
قامشلو المتشحة سوادا وألما تتطلّع الى سيادتكم .. ترابها تناجيكم وتناديكم .. بسمة الأطفال التي تحوّلت الى أنهار من الدموع وهي تستغيث .. عويل الأمهات وامتزاج الآهات بالدموع وهي تستصرخ .. نعم سيادة الرئيس ... الأخوات والأمهات تصرخن ويصرخون ـ وابارزاناه ـ .. أما من سبيل فيدفن هؤلاء ـ اقّله ـ في مساقط رؤوسهم !! ..
سيادة الرئيس ..
 نستصرخ ضميركم الحيّ وحسّكم الإنساني المساعدة في إعادة الجثامين الى أرض قامشلو الحبيبة فترابها أحق بتلكم البراعم البريئة .. والعمل على إطلاق سراح الناجين منهم والموقوفين من قبل السلطات التركية
     ودمتم ذخرا سيادة الرئيس وأملا للشعب الكردي أنى ارتحل أو وجد
              مجموعة من الكتاب والمثقفين الكرد
          عنهم وليد حاج عبدالقادر
8 -9 - 2012

   هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

المفاجأة المُرّة:

منذ ما يقارب الشهر ونفسي تحدثني بكتابة خطاب موجّه إلى المثقفين الكرد، والبحث معاً في الأعباء الثقافية الواقعة على كواهلنا نحن المثقفين؛ أعباء ينبغي أن نبادر إلى القيام بها دونما تأخير، وخاصة في هذه المرحلة الزاخرة بالتحولات المصيرية في تاريخ الشرق الأوسط عامة، وفي تاريخنا خاصة، وظللت أقدّم رجلاً وأؤخّر رجلاً، وأَهُمّ وأتردّد، خوفاً من أن أظلم المثقف الكردي، وأحمّله فوق طاقته، إلى أن حدثت المفاجأة المُرة التي جعلتني أحسم الأمر.

كانت المفاجأة هي الإعلان الذي وضعه الأخ الأستاذ إبراهيم محمود يوم 3- 9 - 2012، عارضاً مكتبته للبيع بالجملة، لا لشيء سوى أنه يجد فلذات أكباده محرومين مما كان ينبغي ألا يُحرَموا منه، وباعتباره أباً مخلصاً، ولا يقبل التهرّب من مسؤولياته، فليس بين يديه ما يضحّي به غير مكتبته، وصحيح أن إعلانه كان مقتضَباً، لكنه يشتمل في طيّاته على الكثير من التألم، ويتضمّن قدراً هائلاً من الاحتجاج الصامت على واقع أوصله إلى اتخاذ هذا القرار الصعب.

حقاً إن الإعلان أذهلني وآلمني في العمق، ليس بسبب هذه الحالة (الإبراهيمية) فقط، وإنما لأنها جزء من حالة كارثية مؤلمة يعيشها معظم المثقفين الكرد، ولأنها مؤشّر على تمزّق المثقف الكردي بين مسؤولياته كشخص له الحق الكامل في حياة تليق به وبأسرته، وبين مسؤولياته كمثقف يدرك جيداً أن حياة بلا معرفة تعني بؤساً وجودياً لا حدود له، وأن أمة بلا ثقافة أصيلة تبقى خارج التاريخ. وصحيح أنني لا أعرف الأخ إبراهيم محمود عن قرب، لكن مؤلفاته الكثيرة لا تدع مجالاً للشك في أنه من مثقّفينا الروّاد الذين وهبوا أنفسهم للعلم، فقد جمع بين المعرفة الموسوعية، والتفكير العميق، والرؤية النقدية الجادّة، وقدّم للمكتبة الكردية خاصة وللمكتبة الشرق أوسطية نتاجاً معرفياً غنيّاً وقيّماً، فماذا يعني أن يُقدم مثقف مثله على بيع مكتبته، لسدّ بعض حاجات أولاده المعيشية؟

جيل التراجيديات الكبرى:

إن إقدام المثقف على بيع مكتبته أشبه بخرق المقدّس، وهل هناك من يخرق المقدّس إلا عن ضرورة قصوى؟! وكي يصبح الأمر مفهوماً، دعوني أوضّح أن لجيلنا- جيل الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين، وإليه ينتمي الأخ إبراهيم محمود فيما أرجّح- لونه ومذاقه النضالي الخاص، إن الغالبية العظمى منا لم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب، لقد وُلدنا وفي أفواهنا، لا بل في كياننا، مرارات ومرارات، فتحنا أعيننا على الحياة في قبضة الفقر والقهر والتخلف، بكل ما يعنيه هذا الثلاثي من دلالات مرعبة.

نحن جيل التراجيديات الكبرى، كي نتعلّم كان علينا أن نمشي كل يوم بضع كليو مترات ذهاباً وإياباً بين القرية والمدرسة، نقتحم الأوحال، ونصارع عواصف الشتاء وأمطاره وثلوجه، بثياب كانت أعجز من أن تقاوم الزمهرير، وببطون قلّما كانت تحظى بالغذاء الكافي لتأمين الطاقة المطلوبة، وبأساليب تعليمية كان فيها قدر كبير من التخلف والتوحّش والشوفينية، كانت حرقة قلوب أهلينا من الفقر والقهر تدفعهم إلى أن يقولوا للمعلمين: اللحم لكم والعظم لنا، فكانت ثقافة العصا تنفلت من العقال، وتفترس أجسادنا الصغيرة دونما أية رحمة.

نحن جيل الجَلْجَلة، منذ أن ولدنا كنا نحمل صلباننا على ظهورنا، ونصعد جبل الحياة الوعر والوعر جداً، كل شيء تقريباً كان ضدّنا، العصر، سياسيات الإفقار والإقهار والصهر العنصري، ثقافة الإلغاء المتوحّشة، لقد دفعنا ضريبة جميع ذلك حسرات مكتومة، وآلاماً مخفيّة، ودموعاً جامدة في المآقي، لا بل أكثر من هذا؛ دفعنا ضريبة ذلك حرماناً من معظم متع الحياة، وخوفاً من مجهول لم نكن نعرفه تحديداً، لكن كنا نعرف يقيناً أنه متربّص بنا، ولا ندري متى ينقضّ علينا، ويغرز أظافره وأنيابه في وجودنا، نعم، الأهل كانوا طيبين وحنونين، لكنهم كانوا ضحايا عصور طويلة من الفقر والقهر والتخلف، هم أيضاً ولدوا حاملين صلبانهم على ظهورهم، وكانوا أعجز من أن يفهمونا ويحمونا، وكانوا أعجز من أن يرفّهوا عنا.

نحن الجيل الذي اخترق برازخ الظلمات، اجتزناها مكدودين برزخاً تلو برزخ، كانت البرازخ كثيرة ومرهقة، حفرنا طريقنا إلى التعلم بأظافرنا، حفرناه بإصرار- ومن ورائنا أهلونا البؤساء العظماء- شبراً شبراً، وخطوة خطوة، وميلاً ميلاً، لم نعرف المذياع ولا الصحف ولا المجلات في قرانا، كنا نقرأ ونحضّر للاختبارات على ضوء سُرُج الكاز والفتيل، كان أهلونا يحتارون كيف يتدبّرون مصاريف ملابسنا وكتبنا ودفاترنا وأقلامنا، كنت في الصف الرابع الابتدائي أرتدي بنطالاً وتاسومة حمراء، نعم، تاسومة قروية، وليس حذاء مدنياً (قُنْدَرة)، ولم يتردّد معلم اللغة العربية في السخرية من هذه المفارقة أمام زملائي، حقه! إنه ابن البورجوزاية المدنية، ولم يتحمّل حسّه الجمالي المتمدّن هذا المشهد الكاريكاتوري الجامع بين البنطال (رمز التمدن) والتاسومة (رمز الفُلُح والرعاة).

كان مصروفي (خرجيّتي) الأسبوعي الترفيهي سبع فرنكات فقط، صحيح أن الفرنك السوري الواحد كان يأتي إلى البيت بكيلوغرام من الخبز، لكن ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان يا سادة! كنا صبية وكانت لنا طموحاتنا كبقية صبية العالم، ثم صرنا في أول الشباب، وكانت طموحاتنا الشخصية تتجاوز (الخبز) بكثير. كان أهلونا عاجزين حتى عن شراء دراجات عادية، نستعين بها لاجتياز الرحلة اليومية بعناء أقل وبسرعة أكثر.

قُبيل مساء يوم شتوي كنا في طريق العودة من عفرين إلى قريتنا كُورْزَيل Kurzêl    ، منصرفين من المدرسة، الريح تعصف والمطر ينسكب، كان علينا أن نسرع، فالظلام قد بدأ بالزحف، نهارات الشتاء قصيرة، وكان علينا نحن الصغار أن نلحق بالكبار منا، الوحل يطوّق الجزمة من كل جانب، الوحل يَثقُل أكثر فأكثر، الزملاء يسرعون، أتأخر عنهم بسبب الوحول التي تحاصر الجزمة، ظلمة الليل مرعبة، وذئاب جبال لَيلون تنشط في الشتاء، ما العمل؟ خلعت الجزمة، وحملتها في يدي، وأسرعت للحاق بالركب، وصلت البيت، بادرت والدتي- رحمها الله- إلى غسل رجليّ من الوحل، دهشتْ وهي تجد حصاتين مغروزتين تحت قدمي!

لا أريد الذهاب بعيداً في هذه الذكريات، المرء لا يحب العودة إلى الظلمات ثانية، وما أريد قوله هو أننا جيل الآلام الكبرى، تعبنا كثيراً إلى أن تعلمنا، وتعبنا كثيراً إلى أن تثقفنا، وتعبنا أكثر وأكثر ونحن نبحث ونكتب، ورحلتنا مع تأسيس مكتبة متواضعة لم تكن أقل دراماتيكية مع رحلة التعلم والتثقف والبحث، قلت: ولدنا وفي أفواهنا مرارات ومرارات، وهل نجونا من المرارات بعد أن حصلنا على الشهادات؟ كنا نظن ذلك، لكن وا حسرتاه!

(يتبع)...                                

8 – 9 - 2012

 
 
 
فاصبح توجه اسرة ال شخبوط بسياستهم مجافيا لما فطر عليه ابناء هذه الامة وان تظاهرت تلك الاسرة بمجارات الناس احيانا الا انها بقيت لم تعرف شيء اسمه دولة المؤسسات العصرية رغم انتشار شيوع تلك المؤسسات في مختلف الانظمة السياسية سواء الديمقراطية منها او الشمولية فدولة ال شخبوط دولة تعتبر في هذا العصر شاذة بنوعها يتنازعها ابناء تلك الاسرة المتخلفين في اهوائهم ورغباتهم للوصول الى مناصب الحكم ليفرضوا على الناس من حولهم وجوب الطاعة لتلك الاهواء ولكن جيل الشباب في مشيخة ال شخبوط بدأ يثير القلق بنمو الوعي لديهم وان ذلك القلق اخذ يتنامى لدى حكام تلك الاسرة مع نمو الوعي وان ذلك الوعي لدى الاجيال الجديدة جاء بفعل الظلم الذي توقعه سلطة تلك المشيخة على الناس وبدأ اولئك الشباب يدركون ابعاد ما يدور من احداث في هذه المنطقة وفي العالم نتيجة الزيارات لبلدان اخرى والاطلاع على انظمة الحكم فيها واخذ هذا الوعي المتنامي يشكل تحديا حقيقيا لحكام تلك المشيخة ومع بدأ ما تواجهه المنطقة العربية من تحديات هو الاخر اخذ يغذي اهتمام اولئك الشباب بما يدور من احداث في عالمنا المعاصر ومنطقتنا الشرق اوسطية ورغم محاولة اسرة ال شخبوط ادخال بعض اوجه التكنولوجيا العصرية باستشارة بعض الاقتصاديين الامريكيين الا ان ذلك لم يمنع اولئك الشباب من ان يدركوا ببصيرة نافذة بان ما يجري من تغيير باتجاه استخدام وسائل العصر ما هو الا عبارة عن خطة يضعها الغرب لإحكام قبضته على تلك المشيخة اما افراد تلك الاسرة فقد انغمس البعض منهم الى اذنيه في الملذات ليفتقدوا أي معنى لما فطر عليه العرب والمسلمين من قيم حيث اخذت تتناقل وسائل الاعلام الغربية فضائح تقع من قبل افراد تلك الاسرة ولربما يكون ذلك ضمن خطة موضوعة من قبل الغرب لطمس معالم الاخلاق لدى هؤلاء لضمهم لمراكز المخابرات الغربية وقد نقل التاريخ المعاصر امور تثير السخرية عن اساليب تصرف من تولوا السلطة من افراد تلك المشيخة فقد دعي احدهم ما بعد اواسط القرن الماضي وهو الشيخ عواد لمؤتمر موسع في احد الدول الاوروبية فنقل معه قطيع من الاغنام والماشية واكياس الرز وادوات الطبخ وبيوت الشعر في الطائرات واقام مخيم على مقربة من عاصمة ذلك البلد الاوروبي ليقيم الولائم ويقدم الاطعمة للوفود ليظهر كرمه وكانت فضيحة لا يمكن ان يغطيها شيء مما حمل شقيقه الشيخ سرحان ان يبعده عن السلطة وعاش لاجئاً في دولة عربية اخرى وتميز الشيخ سرحان برغبة كبيرة بانسجامه مع توجهات المنطقة العربية وهو يدرك بعدم امكان اظهار برامجه علناً بتبني مشاريع جديدة تصب في مصلحة تطلع الاجيال القادمة وعلى اثر حرب حصلت بين العرب واسرائيل وكغيرها من تلك الحروب التي يخطط لها بان لا تتجاوز سوى ثلاثة اسابيع حيث اعدت لإسرائيل العدة من كافة الوجوه لخوض تلك الحروب كإعداد الطائرات الموضوعة في المخازن والتي يجب ان تقابل مجموع ما تملك الاقطار العربية من طائرات ومع اول رغبة لإسرائيل في الدخول في حرب تعلنها مع جيرانها العرب يأتي الطيارين من مزدوجي الجنسية الامريكية الاسرائيلية ليمتطوا تلك الطائرات والتي يسميها الغرب باليد الحديدية الطويلة وتكون عندئذ معلومات الاقمار الصناعية في خدمة المجهود العسكري الاسرائيلي وفي تلك الحرب قد حددت تلك الاقمار المعلومات للجنرال شارون ليعبر بدباباته باتجاه الساحل الغربي لخليج السويس حيث البحيرات المرة والمعسكرات الخالية التي تركها الجيش المصري الاول عند اشتراكه بتلك المعركة (معركة اكتوبر عام 1973) وهكذا عبر الجنرال شارون عبر بحيرة (الدفر أسوار) الى الجانب الثاني وقطع خط الرجعة على الجيش الثالث المصري وعند ذلك لم تمض ثلاثة اسابيع من بدء المعركة فقد اصدر مجلس الامن قرارا بوقف اطلاق النار وهذه هي موجز الخطة التي توضع للحروب العربية الاسرائيلية حيث ان جنود الاحتياط الاسرائيليين جميعهم يسحبون مع بدء تلك المعارك من المعامل والمزارع ليشتركوا فيها وعند انتهائها يراد اعادتهم وبأسرع ما يمكن الى عملهم وهذا هو مختصر السيناريوهات التي عاشها العرب في هذا العصر عدو يشكل قاعدة متقدمة للقوى الغربية وبعد تلك المعركة اتضح للغرب بان تفوق العرب بعبور قناة السويس وتوغلهم في سيناء بعد دحرهم القوات الاسرائيلية فيها واجتياح القوات السورية للدفاعات الاسرائيلية في الشمال وتوغلهم ايضا داخل المستوطنات الاسرائيلية في تلك الحرب مما حمل (كولدمائير) رئيسة الوزراء وحزب (الماباي)
الاسرائيلي على البكاء عند اندلاع تلك الحرب امام اعضاء الكنيست الاسرائيلي وعندما سألوها عن سبب ذلك التطير اجابتهم ان اسرائيل في خطر الان ومحاصرة بين كماشتي الجيشين المصري والسوري وعند انتهاء تلك الحرب حتى قامت المخابرات الامريكية بدفع رجل من اسرة ال شخبوط وهو منضم لتلك المخابرات بقتل الشيخ سرحان بعد ان دخل الى مكتبه صحبة وزير للنفط لدولة عربية خليجية وكشفت وكالات الانباء من ان مقتل الشيخ سرحان من قبل تلك المخابرات كان يعود الى انه ساهم بتمويل حرب عام 1973 بين العرب واسرائيل وانه لم يعط المعلومات الصحيحة عندما سأله الساسة الغربيون عما اذا كان الجيش المصري يعد العدة ويقوم بممارسات تدريبية لعبور قناة السويس فأجابهم كلا لا يوجد مثل ذلك التدريب وقد خلف الشيخ سرحان اخاه الشيخ مخلف وعند تشييع جنازة الشيخ سرحان حضر الرئيس المصري انور السادات ذلك التشييع وسأل الحكام الجدد في المشيخة عما اذا كانوا مستعدين لدعم حرب الاستنزاف المستمرة حاليا بين مصر واسرائيل رغم اعلان توقفها على الجبهة اجاب الشيخ مخلف انتم تريدون ان تقتلوننا جميعا فدم اخانا الشيخ سرحان لم يجف لحد الان وعاد ذلك الرئيس ادراجه الى وطنه خالي الوفاض وبهذا يعتبر بعض المؤرخين ان زيارة الرئيس السادات لإسرائيل واستعداده لتوقيعه معاهدة (كامديفيد) قد حصلت نتيجة ذلك الموقف من عشيرة ال شخبوط وبعد ذلك تنادى (العربان) سيما في الخليج وفي مقدمتهم ال شخبوط والحركة الوهابية والمنظمات الاخوانية السلفية بالويل والثبور وعظائم الامور على ذلك الرئيس الخائن ونقلوا الجامعة العربية الى تونس واغتيل الرئيس السادات خلال عرض عسكري من قبل ضابط صغير يلقب بـ (الاسطنبولي) ينتمي الى حركة الاخوان المسلمين وقاد ثلة من الجنود المصريين ونفذ ذلك الاغتيال خلال ذلك الاستعراض وقد اعدم ذلك الضابط ويقول بعض المؤرخين بان ذلك الضابط قام بفعله بدفع من الاستخبارات الامريكية لتضع حد لمزايدات الحكام العرب ومنهم ال شخبوط وتسدل مسرحية زيارة السادات الى اسرائيل وتوقيع معاهدة معها واعطيت الرئاسة المصرية لمعاون الرئيس السابق حسني مبارك ليكمل متطلبات تنفيذ معاهدة (كامديفيد) ويستقبل السفير الاسرائيلي في القاهرة ويطلب من المصريين تطبيع العلاقات مع اسرائيل الامر الذي تم رفضه من قبل المصريين .
 
ضيعة الطالباني والبرزاني اصبحت للاسف كوردستان؟ وكأن كوردستان خلت من الوطنين والمخلصين والسياسين والمناضلين كوردستان العزيزة ؟؟الدماء التي سالت في وديانها وجبالها وعلى مشارف القرى وسفوح قنديل وسفين  ؟دم ابناء العمال والقرى والارياف والفلاحين والكسبة ؟وفي سجون بغداد وكركوك والموصل والبصرة ؟راحت هدر لاجل عائلة ال برزان والطالباني ؟؟خلت كوردستان من المثقفين والصناديد؟خلت من الاحزاب العريقة التي بنت البنية الاساسية للكفاح والنضال ؟فقط ال برزان والطالباني اصبحوا سيد الموقف وعلى الساحة مناضلين ؟؟
البارحة مسرور وقبله منصور وقبل هولاء نجرفان ؟واليوم قباد الطالباني  وهو لا يعرف عادات وتقاليد الكورد اصلا ؟تربة امريكية عادة بريطانية اللغة يجيدها بطلاقة الانكليزية ؟اما لغة الام ثانوية ؟يحتل منصب  وزير  ؟لماذا ؟؟علينا ان نسأل ماهي الميزات او الصفات المتوفرة بقباد ليكون وزيرا ؟صحيح الصفة الوحيدة والاخيرة انه ابن المدلل الطالباني والسيدة الاولى في النهب والسرقة هيرو؟ لماذا لا لم يبق من عائلة الطالباني لم يستلم منصب عالي من هو   محمد صابر  ؟ومن هي هتاو ؟الى  ملا بختيار الى احفاد الاحفاد ؟؟ونفس الطاس ونفس الحمام في ال برزان ؟؟انها ولاية بطيخ افندي يا شعبنا الابي ؟
العجيب الى مستوى معاون مدير عام خط احمر على عامة الناس ؟انها من اختصاص ال برزان والطالباني ؟؟من منكم لا يعرف شيخ سالار البرزاني ؟؟انه سلطان الاراضي الحيوية ياخذها بفلس ويبيعها بالمليارات ؟؟اين  ما تجد ارض حيوية في بختياري
وهولير الجديد او طريق المصيف او المولات اما حصت سالار او ال برزان ؟؟يا مسعود اين العدالة ؟واين الضمير ؟واين دم الشهداء ؟واين الوعود ؟واين الاخلاص للشعب الكوردي ؟؟واين انت يا جلال الطالباني من كلماتك وخطبك الرنانة ؟؟راجعوا انفسكم ؟وراجعوا الارشيف ؟ضحكتم على الجميع وعلى ذقون الشعب الكوردي ؟وانكم ممثلين بارعين على خشبة مسرح كوردستان ؟ولا بدة من لحظة انهاء المسرحية ونزول الستار ؟كما حدث مع شاه ايران وصدام وحسني مبارك والقذافي ؟ربما تقولون انكم الان تحكمون ولا يهم ما يحدث غدا ؟ولكن غدا للمظلوم  لقريب وللظالم يوم محتوم ؟ولا يفيدكم المنصب ولا الجاه ولا المليشات ؟لان حساب الشعب اقوى واصدق من جميع الحسابات الاخرى الخاسرة ؟؟ليكن جميع المناصب بيدكم ولكن قلوب الناس وافكارهم لا تشترى ولا تباع لانها ارادة الشعب يا مسعود وجلال الطالباني
نارين الهيركي  

[ إزاء المحاولات لفرض سلطة عائلية في إقليم كوردستان ، يعتقد أستاذ جامعي ؛ إن أمارات النجاح لهذا النمط من الحكم لا تبدو موفقة ، إذ بتصوره ، إن فقدان ثقة الناس والنفط هو سبب المحاولة للتشبث بسلطة عائلية في كوردستان .

قال الأستاتذ الجامعي الدكتور شيركو حمه أمين في حواره مع ( سبه ي ) حول الحكم العائلي في كوردستان ؛ ( منذ أعوام طويلة تحاول القوى الكوردية الحاكمة ، وبطرق مختلفة نحو إستراتيجية فرض الحكم العائلي وتقاليد بقاء السلطة في عائلة واحدة ، لكن المستوى العالي لوعي الناس في كوردستان سوف يرفض تماما هذه الستراتيجية ) . أيضا بإعتقاده  ، إن عدم وجود الدستور ، وعدم فصل السلطات هو من العوامل لتلك المحاولات ، وقال ؛ ( إن إفتقاد ثقة الناس بشكل كبير ومسألة النفط وفوائده في الوقت الحالي هي آليات هذه القوى لترسيخ هذا النمط من الحكم ، ويجري هذا في وقت وتجارب المنطقة تنحو صوب إسقاط هذا الشكل من السلطة ) ! .

ويعلل الدكتور شيركو هذه المحاولات في الوقت الحاضر ، في الاقليم بسبب فقدان هذه الأحزاب لثقة الناس ، وأضاف ؛ ( مع السلبيات والملاحظات حول الانتخابات نشاهد بأن نسبة الأصوات لهم هي في إنحدار مستمر ) . ويمضي في تصوره ، بأنه لا توجد إشارة الى نجاح هذا النمط من السلطة في الاقليم ، وقال في هذا الصدد ؛ ( إن شعب كوردستان يعرف أيّ نوع من الحكم يختار ، لأن له تجربة مريرة مع الحكم العائلي ، وبالمقابل ينبغي وضع دستور ديمقراطي يتفق والمعايير الوطنية ، مع إجراء الإصلاح السياسي الجذري ) ] !!! .

المصدر ؛ موقع سبه ي باللغة الكوردية

ترجمة ؛ مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكوردستانية

السليمانية(الاخبارية)

بينت نائبة رئيس بلدية حلبجة، ان توزيع الاراضي السكنية في القضاء سيكون لساكني حلبجة حصراً، مشيرةً الى ان غير الساكنين في القضاء ولديهم امر وزاري باستلام الارض فسيتم نقلهم الى مكان سكناهم لاستلامها.
وقالت كويستان اكرم في تصريح صحفي: صدر امر اداري جديد حول توزيع الاراضي، مؤكدةً: ان الاشخاص الذين يتم توزيع الاراضي عليهم يجب ان يكونوا من ساكنين قضاء حلبجة ولديهم امر اداري باستلام قطعة ارض.

واستدركت أكرم بالقول: اما غير الساكنين فء منطقة حلبجة ولديهم امر وزاري باستلام قطعة ارض سيتم نقلهم الى مكان سكناهم لاستلامه قطعة ارض، مشيرةً الى: انشاء قائمة بهذا الخصوص وتم تحضير الاراضي.

وكشفت عن: صدور قرابة 300 امر وزاري منذ عام 2005، الا انهم الى الان ينتظرون توزيع الاراضي عليهم.

الصغير جلال الدين خطيب جامع براثا قدّم محاضرة بلغته العربية الركيكة ذات النكهة (اللكنة) الفارسية وهو كما يروج انصاره ""عالم"" وأراد من خلال محاضرته أن يكون مؤرخاً بوصفه أبناء الكورد بالجن والمارقين ولكن لم يحالفه الحظ إذ ظهر منجماً فاشلاً حين زعم بأن المهدي المنتظرسيأتي لمقاتلة الكورد ويصّفي الحساب معهم مستغلاً جهل أبناء أمته من الذين على شاكلته من ""العلماء"" المتخلفين ومن حملة الغل الشوفيني.

لقد كتب العديد من الأخوة الكتاب العرب والكورد وأبناء القوميات الأخرى عن الصغير جلال الدين وعن صفاته الشوفينية والطائفية، وطالب الجميع بمحاكمته لوصفه الكورد بالمارقين، كما طالبوا الحكومة العراقية إلى تحّمُل مسؤولياتها في محاربة العنصرية، ولجم الصغير جلال الدين العضو القيادي في (المجلس الاسلامي الاعلى) بالابتعاد عن تصريحاته الهزيلة والداعية إلى بث روح الفرقة والطائفية.

يعلم الصغير جلال الدين بأنّ الحكومات الرجعية والدكتاتورية التي حكمت العراق شنت حروباً قذرة على الكورد ووطنهم كوردستان مستخدمةً الأسلحة المتطورة الفتاكة والمحظورة دولياً من مدافع وراجمات وصواريخ ومروحيات وطائرات حربية متنوعة، وكان آخرها السلاح الكيمياوي الذي قتل الآلاف وشرّد عشرات الألوف وأباد ودمّر العديد من القرى والمدن الأمنة وفي مقدمتها سيوسينان وشيخ وسان ومنطقة بادينان (بهدينان) وهه له بجه (حلبجة)، ولكن ورغم تلك الكوارث وبسواعد أبناء الكورد وأصدقائهم من أبناء القوميات الأخرى في العراق استطاعت كوردستان من الوقوف في وجه التحديات والإستمرار على النضال ومقارعة الأنظمة الرجعية والدكتاتورية، وكانت الحروب على كوردستان محرقة للقوات الغازية على مر التاريخ.

ويعلم ""العالم"" الصغير جلال الدين بأنّ الأنظمة التي تعاقبت على حكم العراق حاولت استمالة العناصر المناوئة والعدوة للحركة التحررية الكوردية ونجحت في جمع أعداد غير قليلة من الإنتهازيين والمرتزقة، وتم تشكيل الافواج الخفيفة، وأطلق الكورد عليها اسم الجحوش باللغة الكوردية والفرسان باللغة العربية، واستخدمت الأنظمة القمعية هؤلاء الجحوش في مقاتلة الشعب الكوردستاني والتوجه للخيار العسكري في محاولات يائسة بغية إيجاد الحلول للقضية الكوردية ولكن، كان الفشل مرافقا لخططها الجهنمية وتوجهاتها الخاطئة، الأمر الذي دفعت بهذه الأنظمة الرجعية والدكتاتورية إلى شن حملات الإبادة الجماعية ضد الشعب الآمن والتوجه إلى حرق القرى والقصبات والمدن الكوردستانية، وكان آخر تلك الحملات الهيستيرية إستخدام السلاح الكيمياوي وشن سلسلة حملات الأنفال السيئة الصيت عام 1988، وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ قصف مدينة حلبجة (هه‌ڵه‌بجه‌) لوحدها بالغازات الكيمياوية السامة اسفر عن سقوط  (5) خمسة آلاف شهيد وتشريد جميع سكانها إلى الجبال الوعرة ودول الجوار.

يطلق الصغير جلال الدين وأنصاره من الكتبة الذين يكتبون من أجل المال كلمة (المارقة) على اكراد سوريا حسب لهجته القذرة ولهجاتهم المليئة بالحقد والكراهية، وأنّ الصغير والجهبذ الخبير أراد من خلال ""محاضرته"" في جامع براثا أن يُفّرق بين الكورد، وقد نسى هذا ""العالم الفطحل"" بأن الكورد شعب واحد ولا فرق بينهم في العراق وتركيا وإيران وسوريا وفي كل مكان، وانّ هذا الشعب ناضل ويناضل اليوم من أجل نيل حريته وحقوقه القومية والوطنية العادلة، وهو بوحدته الفولاذية القوية وإرادته وإيمانه وتمسكه بقضيته العادلة قادر على تحقيق أهدافه وتطلعاته، وان أبناء الشعب بتفانهم وإخلاصهم وتكاتفهم وتضامنهم وتماسكهم أقوى من كل التصريحات الغوغائية والتهديدات الطائفية والشوفينية التي يطلقها العبثيون الحاقدون، فالكورد وللرد على الطائفيين والعنصريين يزدادون ضراوة، وهم أقوى من أي وقت مضى.

انّ الشعب الكوردستاني وبجميع مكوناته يطالب بإصدار قانون لمعاقبة الذين يستخدمون الدين لإثارة الحقد والبغضاء والطائفية والعنصرية، وتقديم الصغير جلال الدين إلى محاكمة كي يتعظ ولا يستخدم الدين والخطب لمقاتلة الكورد، وهو (الصغير جلال الدين) يعلم جيداً بأن الكورد كشعب تعّرض للمحاربة من قبل جلاوزة الأنظمة الرجعية والدكتاتورية العروبية الشوفينية التي حاربت المنظمات والأحزاب الاسلامية ايضاً.

لقد وقف الشرفاء وكل التقدميين والوطنيين في كل مكان ومن جميع الشعوب المحبة للسلام والطمأنينة والحرية إلى جانب الكورد في محنته ونضاله الدؤوب من أجل حقوقه المشروعة وقضيته العادلة، وقد نال إحترام وتقدير من ناضل ودافع في سبيل القيم الأخلاقية والإنسانية، وفي سبيل الوطنية والتقدمية بعيداُ عن الغوغائية والطائفية والأحقاد الشوفينية والعنصرية.

 

محسن وأشواق على خط الدفاع عن الصغير:

في الوقت الذي كتب الكتاب العرب والكورد وأبناء القوميات المتآخية لفضح حديث الصغير جلال الدين خطيب جامع براثا في بغداد والذي زعم في خطبته التي تبثها الفضائيات العراقية والفرات وغيرها بأنّ الإمام المهدي المُنتظر سيأتي مع سيفه وآلته الحربية لمقاتلة الكورد، ظهر نجوم الفضائيات محسن السعدون وأشواق جاف على خط الدفاع عن الصغير جلال الدين والهجوم ضد من كتب عنه وعن أكذوبته وكلامه البذيء عن ظهور المهدي المُنتظر قريباً لمحاربة ومقاتلة الكورد.

محسن السعدون وأشواق جاف أعضاء في الحزب الديموقراطي الكوردستاني، وهما من أعضاء البرلمان العراقي على كتلة التحالف الكوردستاني، وكان الأجدر بهما أن يقفا إلى جانب شعبهم الذي أوصلهما إلى البرلمان العراقي أو أخذ جانب السكوت، ولكن العلة لدى البعض من أمثال هؤلاء ""البرلمانيين"" هي النجومية وحب الظهور كأي إنسان في سن المراهقة.

إزاء تصرف ""البرلمانيين"" محسن سعدون واشواق جاف ندّد أبناء وبنات  الكورد والعرب والكلدانيين الآشوريين السريان، ومن الإيزديين والصابئة المندائيين بكلامهما وعملهما وبعدهما عن قضايا شعبهم، وقد طالب الجميع منهما الإعتذار، ولكن بدلاً من الإعتذار تم تعين محسن سعدون رئيساً للجنة المادة (140) وسط عدم الرضا من قبل العديد من المواطنين والأحزاب، وخاصةً أبناء مدينة كركوك.

وأخيراً كان من المفروض على حكومة إقليم كوردستان وبرلمان كوردستان وكتلة التحالف الكوردستاني في البرلمان العراقي التنديد بتخرصات الصغير جلال الدين، والدعوة إلى محاكمته وتأديبه قضائياً ولجمه وإجباره على التراجع ممّا بدر منه من مغالطات ضد الكورد، دفاعاً عن شرف وكرامة شعبنا الذي ضحى بدمائه من أجل الخلاص من الأنظمة التي إستخدمت الأسلحة الفتاكة لإنهاء وجودنا، ومن أجل الحرية، ودفاعا عن القوميات والاثنيات غير العربية والوقوف صفاً واحداً ضد مروجي الأفكار الشوفينية، وضد الكراهية والحقد.

وصل للتو:

وأنا أكتب آخر سطر وصلني خبر بأنّ قوات خاصة من ""الجيش العراقي"" بقيادة المدعو ""الفريق"" فاروق الأعرجي مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة هاجمت العشرات من النوادي الليلية في منطقة الكرادة والعرصات وسط بغداد، وطردت الزبائن بعد الإستيلاء على جيوبهم وممتلكاتهم وتلفونات الموبايل، وقد استخدمت ""القوة الشجاعة"" الهراوات وأعقاب البنادق لضرب الزبائن والعاملين.

وتوجهت القوة الى اتحاد الادباء ونادي السينمائيين والصيادلة، حيث اعتدت على الصحافيين والمثقفين الذين كانوا هناك، اضافة الى ضباط برتب كبيرة كانوا جالسين بالزي المدني.

أعتقد أن هذا التصرف يقوم به وحش وضيع النفس ومنحط أخلاقياً والعتب وكل التبعات على حكومة نوري المالكي.

أعتقد أن زمن الضحك على الصغير جلال الدين وأعوانه ومن وقف معه وحكومة الماكي وقائد مكتبه الأعرجي قد بدأ.

7/9/201

 

 


شكرا لكم سيداتي سادتي 
من منكم اليوم يجرؤ أن يغني 
للأحرار والثوار ومجدهم يعيـــد
ومن منكم سيغني للمقهورين 
والمأسورين ويقرأ النشيد 
دون ألآت طرب 
لأن العزف بفضلكم قد صار   
بيد الجلادين والمجرمين وأشباه العبيد
لأن من كانو بالأمس يغنون  
أغنية الكاتيوشا قد رحلو
والثوار ماعادو يرقصون 
على أنغامها كلما سقط شهيد 
***
سيداتي سادتي 
من منكم اليوم يسعد
 بعزف القوافي 
أو بلون الخاكي وطعم العيــد  
من بعد الان سيطرب لأغنية  
أوتار حناجر أصحابها 
ليست بأكثر من زعيق ونهيق 
 فهل يعقل أحبتي 
أنه لازال لليوم من يجرؤ 
أن يكفر ذي عقل وفكر رشيد  
مصدقا مجنونا أحل جز الرقاب 
كألأنعام يبيــد   
فكفانا أحبتي بكاء على ألأطلال
ولنترحم على قتلانا وعلى كل شهيد 
بدأ من بدر والخندق ومعاوية ويزيد 
وكفانا إجترار الماضي وكل فكر بليـد
فمن بعد اليوم يجرؤ أن يغني 
دون كاتيوشا أو دون تهديد أو ووعيد     
* * * 
التسمية تعود للمناضلة اليسارية روزا لكسمبورغ 
القصيدة مهداة لضحايا الشتاء العربي وألإسلامي الطويل 
ولضحايا من ماتو فوق قمم الجبال بأيات ألأنفال دون ذنب أو كفيل  

        
 سرسبيندار السندي 
مواطن عراقي يعيش على رحيق الحقيقة والحق والحرية  

 

الأخلاق مفردة عامة قال فيها الكثيرون رأيهم ووضعوها في مواضع مختلفة من السمو والتقدير بحيث جعلها بعضهم البوصلة التي تُسَّير المجتمع وتحافظ على بقاءه ، إذ وصفوا الأمم باخلاقها وبقاءها ببقاءها . ولم يتركوا هذه المفردة خالية من المواصفات التي يجب ان تتوفر بها لتُسمى أخلاقاً . وكثيراً ما يقيس الناس على هذه المواصفات فيطلقون صفة الخلوق أو المؤدب على اولئك الذين تتوفر بهم هذه المواصفات الأخلاقية الحميدة لدى المجتمع .

 

وبالمقابل يلجأ الناس إلى شتى النعوت ليصفوا بها مَن لا تتوفر فيه مواصفات مفردة الأخلاق هذه . وفي لهجتنا العراقية نلجأ إلى بعض  " الألقاب " التي نزين بها صدور مَن لا أخلاق لهم ، فنقول مثلاً : أخلاق سز أو سرسري او ناموس سز وما شابه ذلك من النعوت التي لا تطلق جزافاً في اكثر الأحيان ، بل تُطلق فعلاً على عديمي الأخلاق حقاً والذين يكتسبون سمعة سيئة في المجتمع بسبب تصرفاتهم المشينة التي لا تنسجم والخلق العامة التي يحرص المجتمع على التعامل معها .

 

ومنذ فترة ليست بالقصيرة والحكومات المتع