يوجد 1250 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
فيما يبدو أنها القشة التي ستقصم ظهر المملكة العربية السعودية، ونقصد بها تدخلها السافر في الشؤون الداخلية لجارتها الجنوبية اليمن، إعتمادا على الوضع الدولي المأزوم، والذي ينبئ هو الأخر بكثير من التغيرات في المواقف الدولية والإقليمية، فإننا نسجل هنا بعض الملاحظات على تحركات كثيرة حدثت على الساحة الإقليمية والدولية.
أولى هذه التحركات تمثلت بالقمة العربية التي إنعقدت في شرم الشيخ، والتي جاءت مصاحبة للعدوان السعودي على اليمن، والذي لم تأت نتائجه كما توقعت الملكة، خاصة وأنها رمت بكامل ثقلها في هذه الحرب، وحتى تشكيل القوة العربية التي طالبت بها، تحتاج الى زمن ليس بالقصير لترى النور، وهو شيء ليس في صالح المملكة العجوز.
الموقف العراقي من الأزمة اليمنية، مع هدوءه كان قويا، ذلك لأنه إعتمد الدبلوماسية العاقلة في إيصال الصوت اليمني من الأزمة، ذلك لأنه سياسية أكثر منها عسكرية، ومن ثم فإن تجييش هذه الأعداد الكبيرة من القوات والطائرات والسفن الحربية، لن يجر معه سوى الويلات لشعوب المنطقة، التي هي أصلا حبلى بكثير من المشاكل والحروب.
الموقف العربي يكاد يضع قدما مع المملكة، وأخرى ضدها؛ خاصة ما يتعلق بموقف مصر الرسمي، إذا ما أخذنا بنظر الإعتبار المساعدات التي قدمتها دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تكاد تصل مع الإستثمارات الخليجية الى 120مليار دولار، وهو ما يمكن أن يؤدي الى نهوض الإقتصاد المصري المترنح من جديد، لكن هذا لا يمنع وجود ضغوط في الشارع المصري لا ترغب بدخول هذه الحرب، لأنها سبق وأن غاصت في المستنقع اليمني أيام الرئيس عبد الناصر.
الموقف الإيراني يكاد لا يختلف في هذه الأزمة عن الموقف في سوريا والعراق، ذلك لأن الجمهورية الإسلامية ترى بأنها ملزمة بالدفاع عن مصالحها في المنطقة، بالإضافة الى شعورها بأنها مستهدفة من خلال محاولة السيطرة على مضيق باب المندب، السبب في ذلك معروف للقاصي والداني، وهو وقوف الجمهورية الإسلامية كند قوي في مفاوضاتها مع مجموعة ال5+1 حول ملفها النووي؛ الذي لم تتنازل عنه قيد أنملة، لمعرفتها بصحة توجهاتها والتي منها تصحيح التوازن في المعركة مع إسرائيل.
الموقف التركي يبقى تابعا لموقف قطر، بالرغم من كون الأخيرة أصغر حجما، لكن هكذا مواقف لا تقاس بحجم الدولة، بل بما تدفعه من أموال لتنشيط الإقتصاد التركي، الذي يبدو عليه أنه على شفا الإنهيار، خاصة بعد أحداث تقسيم التي كشفت ضعف الإقتصاد التركي وإعتماده الكبير على أموال المستثمرين والديون المترتبة على تركيا، والتي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.
الموقف الأمريكي وهو موقف مائع، يتشكل وفقا لمصالح عليا لهذا البلد، وهو أيضا مع وضد، مع تقليم أظافر الحوثيين ومن وراءهم الجمهورية الإسلامية، بحيث تقوم دوائره الإستخبارية بتمرير المعلومات عن حشود وتحركات الحوثيين لغرفة العمليات السعودية المشكلة ضد الحوثيين، وضد أن تنتصر المملكة في هذه الحرب، وتنادياولة الم بالعودة الى طاولة المفاوضات بين الفصائل المتحاربة في اليمن، مع عدم تناسي موقف اللوبي الصهيوني فيها، والذي يدفع بإتجاه التصعيد.
الموقف الروسي دائما يتبع مصالحه العليا، والمتمثلة بالمحافظ على طرق وصول النفط الروسي الى البحر المتوسط وكذلك الغاز، بالإضافة الى ضمان وجود موطئ قدم للدب الروسي في منطقة الصراع الدائر في الشرق الأوسط، وتسويق سلاح الذي تنتجه المصانع الروسية، وهذا الأمر لاحظناه في الأزمة السورية، وكيف وقفت روسيا الى جانب نظام بشار الأسد وأمدته بأنواع متطورة من السلاح لمقاتلة جبهة النصرة والقاعدة، وإستخدامها لحق النقض الفيتو عدة مرات ضد قرارات كادت تؤدي الى نهاية نظام الأسد في سورية من سنين.

المنسقية العامة

لرئاسة المجالس التنفيذية للمقاطعات الثلاث (كوباني – جزيرة – عفرين )روج آفا - سوريا

يصادف في مثل هذا اليوم 31-اذار ذكرى استشهاد رئيس جمهورية مهاباد قاضي محمد الذي عُرف باهتمامه بأمور العلم والشريعة والفقه الإسلامي، وإتقانه مع لغته الكردية الأم العربية والتركية والفارسية والفرنسية إلى جانب إلمامه بالإنجليزية والروسية. حيث شجع الناس على تعلم العلوم والفنون لمواجهة ما كان يوصف بالإضطهاد والظلم بحق الكرد، عارض القبلية بشدة وعرف عنه تواضعه واهتمامه بالفقراء.

أعلن عن قيام جمهورية مهاباد الكردية المؤلفة من 13 وزيراً بسلطات وآليات عمل وزراي ومؤسساتي حيث تم إعلان اللغة الكردية لغة رسمية في الجمهورية التي كانت نواة أول دولة كردية في العصر الحديث.

وبعد أقل من عام من عمر الجمهورية ، تبدلت الأحوال السياسية في العالم وفي إيران، فسحب الإتحاد السوفياتي جيشه من أراضي إيران، وأعادت إيران تنظيم جيشها ووحدت بين قواتها، وهاجمت الفيالق الإيرانية جمهورية آزربيجان واسقطها..

ومن ثم قامت الحكومة الإيرانية بإسقاط جمهورية مهاباد بعد ١١ شهراً من إعلانها، وتم إعدام قاضى محمد في مثل هذا اليوم فى ٣١ اذار ١٩٤٧ في ساحة «جوار جرا»بمدينة مهاباد مع رفاقه

إننا في المنسقية العامة نستذكر هذا اليوم الأليم في تاريخ الكرد ونحيي ونكرم روح القائد والبطل الأسطوري القاضي محمد وأرواح شهداء الحرية ونهجهم الدائم .

ونؤكد أن حملات الإبادة والقصف الكيماوي والإعدامات الميدانية بحق شعبنا الكردي والإرهاب الذي يتعرض له شعبنا لم ولن يستطيع أن يكسر إرادة الشعب الكردي في طريقه نحو الحرية والاستقلال .

المكتب الإعلامي للمجلس التنفيذي لمقاطعة الجزيرة روج آفا – سوريا

31\3\2015

 

لم يبق على ما رايته في قمة شرم الشيخ العربية السادسة والعشرون الا حضور الكاولية ساجدة عبيد هي وشلتها لتمارس وسط القاعة الرحبة ما يعرض لهم على اليو تيوب من ردح ( هذا لعبنا ولا تكول استهتار ) وكلمة تكول كما يعرف العراقيون تعني تقول في اللهجة العراقية.

لقد تطرق الاعلام بشتى صوره والكثير من الكتّاب الافاضل الى الكثير من النواحي التي كانت جديره بالتعليق ولا اقلها الجانب الاقتصادي الذي تمر به الامة العربية وتاثرها بانخفاض اسعاره، فلم تكلف القمة نفسها في التطرق الى النظر لهذا الموضوع الحيوي الذي يعد لاشك عصب الحياة ليقترحوا مثلاً ستراتيجية معينة لطمأنة مستقبل الشعوب العربية على اقل تقدير.

غير ان مادعاني حقاً لكتابة هذا الموضوع المتواضع هو ما لاحظته من استهتار غريب يتلخص في امرين.

- وجود محورية واضحة في هذه القمة حيث اجتمع العاهل السعودي والرئيس المصري واليمني منصور هادي في قمة مصغرة لوحدهم قبل انعقاد القمة. وما يؤكد على وجود هذا المحور هو اتباع صيغة جديدة قد اتفق عليها هذا الفريق على مايبدو غيّرت من السياق المعمول به دون الاكتراث ببقية الحاضرين، فقد اعطى الرئيس المصري اولوية القاء الكلمة للملك السعودي ثم لهادي ثم عاد الى السياق المعمول به حيث بدأ بكلمة امين الجامعة العربية ... وهكذا. هذا يعني ان واقع جديد فرضته السعودية ومن ورائها من قوة عظمى ساندة على الواقع العربي السياسي. وقد لحق بهم الامير الكويتي كما سنبينه في النقطة التالية.

- يضاف الى ذلك استهانة اخرى هي خروج سلمان وهادي وامير الكويت بعد القاء كلماتهم مباشرة وكأن لسان حالهم يقول لا حاجة لنا باستماع كلمات الاخرين وخطبهم فهي لاتعنينا ولاقيمة عملية لهذا (فلانريدهم ان يثرموا علينا) كما يعبر العراقيون بلهجتهم عندما لايعجبهم كلام احد ما، وبهذا التحق امير الكويت بذلك المحور.

هذا من جهة ومن جهة اخرى ما ورد في رد وزير خارجية الكيان السعودي على كلمة الرئيس الروسي من مغالطات حول ما يدعونه من ما يسمى بالشرعية.

فقد بدا وكأن امر الشرعية العربية ومن خلال مدعيات عملية ما يسمى ( بعاصفة الحزم ) هي بيد آل سعود. هكذا اصبحنا في آخر الزمن، وقديماً قالوا "عش رجباً ترى عجباً". فهذه العائلة التي لاتعترف باي شيء متحضر ما عدا ما يمارسه الغرب في مواخيره الليلية وقد اغتصبت السلطة اغتصاباً لاهوادة فيه ولازالت تمارس اشرس الاساليب المتخلفة كقطع الرؤوس في معاقبة معارضيها، تمنح الشرعية لمن تشاء وتنزعها ممن تشاء. وها هم يقتلون مئة وخمسين مسكيناً من اليمنيين ناهيك عن اعداد الجرحى في غارة واحدة من غارات عمليتم المستهترة ( عاصفة الهزم ) كما اعٌلن عبر الاعلام هذا اليوم.

وما استقوائهم بقوى غير عربية كالاتراك والباكستانيين على ابناء جلدتهم العرب المساكين من اليمن المستضعف الا واحدة من اشهر الفضائح التي تبين مدى جبن وخوف آل سعود على وضعهم الهش.

وكأني بهم يرددون ردحات ساجدة عبيد ( هذا لعبنا ولاتقول استهتار ).

لقد كانت قمة عربية حقاً ولكنها قمة في المهزلة . وكان النور الحقيقي الوحيد فيها بحق وجود الدكتور ابراهيم الجعفري الذي اعاد هيبة العراق بعد نكوصها على يد هوشيار زيباري الذي لم يحسن تمثيل العراق بالشكل المطلوب طيلة سنين عديدة مع الاسف الشديد الامرالذي اسهم في ضياع هيبة البلد وكلفه الكثير.

لقد واجه الجعفري اعلامييهم ورجالات دين منهم بكل حنكة الرجل الضالع في التاريخ صاحب المستوى الثقافي الواعي الذي لايجارى. وقد رد مقدم برنامج ( العاشرة مساءً ) بشدة بقوله عليك ان تقرأ قبل ان تقدم برنامجاً، واردف مسهباً انكم تحملوننا تبعات علاقتنا بايران في حين ان علاقاتكم بها كانت اقدم واعمق، الم تتطلع على زواج شاه ايران المقبور من فوزية ابنة ملككم فؤاد عام 1939؟، وكانت هذه واحدة من وقفات الدكتور الجعفري الذي نوّر بها عقول هؤلاء المغلقة لاسباب لاتخفى على احد.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه، كيف السبيل للخلاص من هذا الاستهتار؟، جواب ننتظره من شعوب الخليج علها تجيبنا عليه بعد تخلصها من دونية الرفاه المادي وفواقها من غفوتها.

والله تعالى من وراء القصد.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
أعلن رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي تحرير مدينة تكريت اليوم الثلاثاء بعد ان دنّس ترابها تنظيم داعش الإرهابي والخونة من أتباع المقبور صدام حسين, وعاثوا فيها فسادا وتقتيلا. عشر شهور انقضت مذ تخلى نوري المالكي القائد السابق للقوات المسلحة عن ثلث اراضي العراقي لصالح الإرهابيين الذين ارتكبوا جرائم لا يمكن ان تمحى من ذاكرة العراقيين, وخاصة مذبحة سبايكر التي ذهب ضحيتها ١٧٠٠ من طلبة الكلية العسكرية.
وستظل دماؤهم ودماء الآلاف غيرهم في رقبة المالكي الذي فشل فشلا ذريعا في إدارة البلاد, وفي اعداد جيش قوي قادر على الوقوف بوجه هؤلاء الأوباش الذين استباحوا ارض العراق. إذ لم يكن المالكي مشغولا بتحصين العراق والدفاع عنه بقدر  اهتمامه بترسيخ حكمه الدكتاتوري, واشباع شرهه وشره عصابته لسرقة موارد الدولة العراقية.
الف مليار دولار اهدرها المالكي طوال سنوات حكمه المشؤومة ولم ينجح خلالها في حل ازمة واحدة من ازمات العراق. سلّم للعبادي مجبرا, نصف عراق وخزينة خاوية وارهاب يعيث فيه فسادا ودمارا وبنية تحتية محطمة  ومجتمعا مزّقته النزاعات الطائفية والقومية وتخلف على كافة الصعد.
تركة ثقيلة خلفها المالكي للعبادي, لكنه أثبت انه رجل المرحلة وانه عند كلمته عندما وعد العراقيين بتحرير كل شبر من أرض العراق. وهاهو اليوم يزف بشرى تحرير تكريت وكما وعد. فتحية للعبادي وسلام والخزي والعار للمالكي الفاشل السارق الذي باع آخرته بدنيا غيره.

 

تمثل مرجعية السيد السيستاني, إمتدادا للمرجعيات الشيعية, تلك المرجعيات التي كانت على طول مسيرتها, لها بصمة وموقف, في كل طارئ ومستجد, على ساحة تواجدها.

كان لمرجعية السيد السيستاني, دورا مهما, وربما يكون مختلفا –في النهج المرجعي- في المشهد العراقي, وذلك بحكم المتغيرات الجديدة, الطارئة, على الواقع العراقي, من قبيل تغير النظام الصدامي, ولكن بيد الغزو الأجنبي.

عانى العراقيون الأمرّين, من نظام البعث, وكان الكبت منهج إتبعته السلطات, فكان العراقيون مغيبين تماما, عن مايدور في العالم, فهم يقبعون في ظل نظام فاشي إستبدادي, لا يرى غير القتل والدمار منهجا, في التعامل مع من لا يواليه.

حدثت إنتقالة مهمة, ومصيرية, في حياة العراقيين, ألا وهي التحول من النظام الشمولي القمعي, إلى نظام ديموقراطي منفتح.

في ظل هذا التحول, ولكون الشعب حديث عهد بالديموقراطية, ولتكاثر الأحزاب, وكلها تدعي أحقيتها, ولوذعيتها في الحكم, صار لزاما البحث عن مصدر ثقة, وإطمئنان, له القدرة على قراءة الأحداث بروية, فكان هذا المصدر هو المرجعية الدينية.

تبنى السيد السيتاني برؤيته العقلائية, رؤية واسعة وشاملة, للصورة التي يجب أن يكون عليها العراق.

نادى سماحته بالدستور, وأصر على أن يكتب بأيدٍ عراقية, وعالج مشكلات كثيرة طرأت على الواقع, فحرم الإستيلاء على اموال الدولة, وحرم التعدي على حقوق وأملاك الطوائف الأخرى, وأعلن أن الفرد العراقي هو الأساس, في كل ما يوضع من قوانين بغض النظر عن إنتماءه.

منذ السقوط؛ تنبأ السيد السيستاني, إن أيادي أجنبية, ستمتد لتشعل صراعا طائفيا في العراق, فحرم الإقتتال الطائفي وقال كلمته العظيمة "السنة أنفسنا".

هذا المنطق؛ قطع الطريق على كل المتربصيين, والمشككين, من الطائفيين, لتحقيق مبتغاهم الخبيث في هدم النسيج الإجتماعي العراقي.

توالت الأحداث؛ والأيام, وبقي الخطاب الأبوي المعتدل, منهجا لسماحة السيد السيستاني.

بعد الأحداث الأخيرة, وتمكن الأرهاب المتمثل بداعش, من إحتلال مناطق شاسعة في العراق, أطلق سماحة السيد فتواه العظيمة بالجهاد الكفائي, لرد كيد الغزاة الجدد.

فتوى؛ كان لها وقع عظيم!, فغيرت مسار الأحداث, وحفظت العراق, وكشفت الأقنعة عن المتخاذلين, والطائفيين, والمتربصين بالعراق شرا.

ما قام به السيد السيستاني, رؤية إستباقية للخطر المحدق بالعراق, فأراد من خلال فتواه, إعادة وحدة العراق, وحفظه وصونه.

شعر كثير من المستفيدين من إنهيار الواقع العراقي, بالحرج من جراء الفتوى, فراح المأزومون, والمهزومون, والطائفيون, للطعن بالمرجعية, وتصوير الفتوى على أنها طائفية, هدفها إبادة السنة.

رد المرجعية كان أكثر إحراجا لإولئك المرجفين, فأصدر سماحته وصاياه العشرين, التي كان درسا رائعا في الأخلاق, التي يجب على المقاتل التحلي بها في المعركة, وماوصاياه إلا نهج مستمد من سيرة النبي محمد صلوات ربي عليه وعلى آله, وسيرة أمير المؤمنين علي عليه السلام.

أرسل السيد السيتاني ممثليه إلى أرض المعركة, وكان ولده محمد باقر, من أوائل الواصلين لمواقع الإشتباك, ودار ممثيله على كل المناطق التي عانت من سطوة داعش, فزاروا الشبك, والمسيحيين في سهل نينوى, والتركمان, والسنة في تكريت والرمادي وديالى, وكانت وصاياه للمقاتلين التي يحملها ممثلوه, هي حسن السير والسلوك وصون الحرمات أثناء المعارك.

منهج السيد السيستاني؛ منهج وحدوي, يهدف لحماية جميع العراقيين, وعلى من يؤمن بوحدة العراق, ويحرص على سيادته وأمنه, أن يلتزم بنهج وتوصيات السيد السيستاني, وعلى المرجفين أن يغيروا نهجهم, والإنظمام لمسيرة البناء, التي رسمها المرجع, من خلال الحفاظ على وحدة الشعب, فطوق النجاة لجميع المكونات هو بيد السيد السيستاني.

الثلاثاء, 31 آذار/مارس 2015 22:59

السعودية وقعت بشر اعمالها- حميد الموسوي

في مقابلة تلفزيونية على قناة الجزيرة – وفي جوابه على سؤال حول الحرب التي تشنها السعودية وحلفاؤها على اليمن – قال السياسي العراقي المخضرم نديم الباججي : حضرت في ستينات القرن الماضي مؤتمرا دوليا في تركيا ، على هامش المؤتمر التقيت السيد (عصمت اينونو )رئيس الجمهورية التركية الثانية وكان عبد الناصر قد دخل الحرب مع اليمن، قال لي (اينونو) لقد تورط عبد الناصر .قلت كيف ؟؟. قال" انا كنت ضابطا في الجيش التركي عقودا من الزمن ،ونلت رتبا عسكرية عليا ، قاتلت في العديد من البلدان خلال الحربين الكونيتين ،وكنت آمر حامية في اليمن في احدى الحروب ،لم اجد مقاتلين اشداء مثل اليمانيين !. ثباتا وصبرا واكتفاءا باقل القليل ،ولايطلقون الرصاصة الا واصابت الهدف ،فضلا عن وعورة جبالهم التي يحفظونها شبراشبرا ويتكيفون للعيش فيها من دون ضجر او ملل".اذن تورطت مشيخة آل سعود فهي ليست كمصر   لا تمتلك اي تأريخي عسكري حربي قتالي سواء على صعيد الدفاع او الهجوم ، على الرغم من امتلاكها اضخم ترسانة اسلحة تجبرها اميركا وبريطانيا على تجديدها سنويا بمليارات الدولارات ،وهي مازالت مغلقة على تأريخها البدوي الاسود المتمثل بشن غارات الغدر والسلب والنهب التي دأب عربانها على شنها على المدن العراقية المجاورة للحجاز وخاصة كربلاء المقدسة والنجف الاشرف مستغلين مواسم الزيارات حيث تكون احدى المدينتين شبه خالية حين تكون الزيارة في المدينة الاخرى فيروعون النساء والاطفال ويقتلون الناس الامنين غدرا ويسلبون الاموال والممتلكات. والادلة كثيرة ومعاصرة . ففي ثمانينات القرن الماضي عجزت القوات السعودية عن فض تظاهرات قام بها حجاج ايرانيون سلميون منعوا من ممارسة شعائر الحج بحيث لاذت تلك القوات بالفرار والحجاج تطاردها بنداء الله اكبر. فاستعان حكام ال سعود بفوج من الحرس الجمهوري العراقي بملابس مدنية وهذه الحادثة مشهورة ونقلتها الفضائيات في حينها .وقبل اعوام  هاجمت مجموعة من الحوثيين القوات السعودية الحدودية في معركة جبل دخان وقتلت واسرت العديد من جنوده وضباطه واحتلت مواقعها واسرت سرية كاملة وفر الباقون. كل الطيارين السعوديين الذين شاركو في حرب الخليج اسقطتهم الدفاعات الجوية العراقية ،فانى لهم اسقاط الحوثيين و الحوثيون ليسوا حكومة فيتم اسقاطها من خلال الضربات الجوية ،الحوثييون  مقاتلون اشداء وعقائديون خاضو الكثير من الحروب والمعارك فلا ترهبهم غارات جوية بائسة.ومعارضو الحوثيين داخل اليمن قلة وغير منظمين وهم من حواضن القاعدة  ويرفضهم الشارع اليماني .  كما ان الدول المشاركة بالهجوم الى جانب السعودية بعيدة ومشاركتها رمزية وخاصة اذا تحولت الحرب الى برية عدا مصر التي تثقلها حرب سيناء وحدودها مع ليبيا ورفض الشعب المصري قتل ابنائة خارج الحدود.اضف الى ذلك الطبيعة الجبلية لليمن، ووعورة الاراضي، وبراعة اليمنين في حرب العصابات، و استعداد الحوثيين لخوض معركة استنزاف طويلة الامد لاطاقة للسعوديين بمجاراتها . في لقاء مع مفكر سعودي على قناة العربية اجرته المذيعةسهير القيسي،- ومقطع الفيديو متداول على مواقع التواصل -  وحين سألته باستغراب : لماذا يشكل السعوديون الرقم الاكبر من بين الارهابيين والانتحاريين ؟ اجاب بصراحة / لأن السعودي يسهل استحماره !!. قالت متعجبة هذا كلام كبير !. اجاب هذه هي الحقيقة المرة .

على الرغم من عدم وجود هاتين الامبراطوريتين العثمانية و الساسانية على الارض واقعا او سلطة لحد هذه الساعة، الا ان التنظيرات و التفكير بهما و وفق استراتيجية العمل لهما كما مبان اعتمادا على اعادة الامجاد و المكانة لهما، لم تنقطع الفكرة عن عقول اصحابهما ولو للحظة واحدة منذ مدة ليست بقليلة و وفق مصالح الدولتين اللتين تعتبران نفسهما صاحبتي الامبراطورتين و وريثتيهما شكلا و مضمونا، و تعملان على التمدد في المنطقة وفق الاهداف المضمورة في عمق افكارهما و نظرتهما الى النفسهما و المنطقة بشكل عام .

فتركيا و ان لم تصرح جهارا بانها تعمل باستراتيجية عثمانية بعد ياسها من الاتحاد الاوربي، الا انها تنفذ خطط و برامج داخلية و خارجية لها، استنادا على ما تتطلبه مستلزمات الامبراطورية الجديدة و تنظم امورها و تسير في صراعاتها وفق ما تتطلبه شؤون الامبراطورية في هذا العصر. التغييرات التي تريده اردوغان في الشؤون القانونية و الدستورية و العملية السياسية في تركيا تُبنى اساسا على ما تريده الامبراطورية و السلطان باسماء و اشكال مختلفة و منها الجمهورية و التجديد و التلائم مع العصر و المصالح العامة، و هي تخطوا و تريد ان تستعمل تكتيكات معينة لازاحة عرقلات امام خطواتها اليومية . انها الدولة التي تؤمن في عمق نظرتها الى المنطقة بانها السلطنة العثمانية التي حكمتها اكثر من 500 عام دون منازع في المنطقة، و ان برزت اليوم دولة صاحبة الشان من حيث الفكر و العقيدة و تعتبر انها لها الحق في ان تقود عقيدتها بنفسها و هي في صراع خفي مع تركيا التي لا تدع وريث اخر لامبراطوريتها، انها السعودية و ما تفرضه من اجل سحب البساط من تحت ارجل تركيا و تنفذ افكارها سياسيا دون ذكر شيء، و تزيح من تنافسها بخطوات سياسية و ان تطلبت العسكرية في اخر المطاف فلا مانع لديها كما تفعل اليوم امام اليمن بحربها عاصفة الحزم. فان كانت اليمن على ابوابها الداخلية الا انها تريد ان تكسر شوكة الامبراطورية الفارسية منها من جانب، و تغلق افواه من تدعي انها صاحبة الامبراطورية الشرعية و وريثة السنة من جانب اخر، و تقول لها بانها لم تقدر على ان ترد طموحات الامبراطورية الساسانية بخطوة عملية كما تفعلها هي الان، و انها الدولة العربية الاسلامية التي ضاق ذرعا من الامة العربية و لم تعد تؤمن بها بل اسست حلف او مجموعة يمكنها ان تعتمد عليها في تنفيذ ما تضمر في افكارها و نظرتها البعيدة المدى، و بها يمكن ان تعوض عن الامبراطورية العثمانية و تقود مجموعة الدول التي كانت اصلا تحت السلطة العثمانية لقطع الامل و الطريق عن من تعتبر نفسها انها لوحدها الحق في توريث ما فرضه التاريخ بما تتطلبه مستجدات اليوم، و عليه يمكن ان نعتبر ان السعودية و تركيا المنافسان القويان لتوريث ارث الامبراطورية العثمانية بشكل من الاشكال و تختلفان عن البعض في تفكيرهما و خطواتهما لاسباب كثيرة ليس هنا مكان لذكرها جميعا .

الامبراطورية الساسانية التي كانت في تاريخها محدودة الانتشار وليست كمنافستها الامبراطورية العثمانية، فانها و ان كانت ممتدة في عمق ما يمكن ان يُعتبر انه العقل العربي، فانها كانت تفضل بقائها في مناطق لها مقومات ما تضمنه الامبراطورية الساسانية و ابعاد شر الاخرين عن باب بيتها . فان يصرح المسؤلون الايرانيون اليوم عن تفكيرهم و عقلهم الباطن بكل صراحة احيانا، فانهم يهدفون في هذا؛ ان ينظر الاخرون اليهم على انهم لهم القدرة على بناء كيانهم الامبراطوري، و يهدفون و يريدون بما يعلنون حسابات سياسية اخرى عدا ما يكنون من الافكار الامبراطورية و يفتخرون بامبراطورية اجدادهم التي خضعت العرب لتكون تحت كنفهم سلطة و حكما و مجتمعا .

ان كانت الصراع اصلا بين القوميات الثلاث الفارسية و التركية و العربية باسماء و ايديولوجيات مختلفة او متواكبة مع بعضها الا انها صراعات سياسية اقتصادية من الاساس، و يروج لها كل طرف باسم الدين و المذهب و العقيدة كما هي حال هذه الامبراطوريات مابعد الاسلام، اي الصراع من اجل بقاء العرق و ازاحة الاقوى للاضعف و حماية الذات من اجل السيادة و الفكر النابع من عمق الايمان باصالة العرق الذي يؤمنون به، و يعتبر الاخر دخيلا و لهم الحق في الكثير من ما يؤمنون و هم في الاصل دخلاء . فالفرس لم يكن لهم موطيء قدم في الاماكن التي وصلوا اليها في اخر ايام تقدم امبراطوريتهم و ووصلوا الى عقر دار الاخرين و اثروا علىهم فكرا و مجتمعا وكيانا، و لكنهم الحق يقال انهم بنوا اكثر من ان يخربوا . اما الترك فانهم لم يوجَدوا اصلا في هذه المنطقة بل انهم وافدون من الشرق الاقصى كما يثبته الدلائل الموثوقة قدما،و فرضوا انفسهم دون اي رادع نتيجة العنف و القمع الذي مارسوه في تاريخهم و في غزواتهم لهذه المنطقة و ثبتوا فيها و امتدوا بعد ان استغلوا الدين و احتلوا المناطق من الشرق الى الغرب باسمهم . اما العرب فان مكانهم الاصلي هو الجزيرة العربية فقط، و لم يكن في المناطق التي تتواجد فيها العرب اليوم فردا واحدا و التاريخ القديم يثبت هذا بالدلائل و الحجج العقلانية المبرهنة و ليس كلاما تعصبيا، فكانت شعوب دول المنطقة من العراق و الدول المجاورة لها من السومريين الاشوريين والسريانيين والكلادنيين و الفينيقينن و الكورد و الدروز و الاقوام الاخرى الصغيرة و منها التي انقرضت كليا و اكثرية عرب العراق اليوم هم من ابناء و اجيال السومريين اصلا و ان استعربوا . اما مصر فهي بلد الفراعنة و الاقباط التي لم يكن ينازعهم فيها اي قوم او ملة اخرى، و ما بعد مصر كانت بلدان الامازيغ المغدورين و المغلوبين على امرهم الان و هلكهم الفتوحات الاسلامية و نزعت منهم حتى لغتهم . و عليه اليوم يسيطر على اوضاع المنطقة كما هو حال العديد من مناطق العالم الدخلاء، و السكان الصليين منعزلين ينظرون من بعيد لما يحدث لهم ، فالفتوحات الصفراء الشرقية و الاسلامية الشرق الاوسطية هي التي غيرت معالم هذه المنطقة جذريا كما حدثت في كثير من مناطق العالم و لكن هنا بشكل اكبر و اعمق .

اليوم تعود و تطفو هذه الافكار المتعالية النابعة من الامبراطوريات التي ورثتها اجيال الدخلاء الى السطح ومن قبل من استفاد منها في تاريخه و سيطر دون وجه الحق على هذه المنطقة بدهائه و ادعائاته العقلانية السياسية، و تقدم في انتصاراته ليس من اجل ما يدعيه وا نما لتثبيت اقدامه و السيطرة دون ان يتجرا احد ليعلن و يوضح له انه الدخيل و ليس له الحق فيما يعمل . و لكن هكذا يكتب التاريخ دائما، فالمنتصر هو الحق اينما كان، و لم يعترف احد اليوم بالحقيقة مهما كانت ساطعة .

من هنا لابد ان يفكر الكورد بعمق و عليه ان يخطوا و يتوجه وفق ما موجود و ما جاء به التاريخ، و كيف ينظر الى هؤلاء الدخلاء و ينظرون اليه، كي لا يتضرر و هو وكذلك من معه الاقوام الاخرى، و منهم المنقرضة الى حد ما وهم المتضرر الاول و الاخير تاريخا و جغرافية و مجتمعا .

اليوم برز و اشتد صراع هؤلاء المعتدين اصلا،و يفكرون في اعادة امجادهم الغادرة كل على حساب الاخر، و الشعوب الاصليين ليس لهم فيما موجود الان على الارض و الصراعات الكبرى الجارية الهادفة الى اعادة الامبرطوريات لا ناقة و لا جمل، و عليه يجب ان لا يدخلوا في معمعة هذه الصراعات و الحساب لكل خطوة و بالطرق المتاحة هم و معهم البقية الباقية من المكونات الاصلية في هذه المنطقة .

لذا، فان الصراع المتوارثين من الامبراطوررية العثمانية بقيادة شقيها التركي و السعودي و الساسانية بالقيادة الايرانية، يزداد و يتوضح يوما بعد اخر،و ما على الكورد الا اختيار افضل السبل من اجل الثبات و البقاء و له ان يتكتك اكثر في هذا الشان و لا يعتبر اي من الصراعات في خانة استراتيجيته، و لا يمكن هذا بما موجود من العقلية الكوردية الحاكمة الساذجة التي لا تقيم و لا تعرف عمق الصراعات ولم تتيقن لحد اليوم ما موجود و ما يظهر مستقبلا و هي عاصية عن التفكير و واقفة جامدة دون استبشار شيء من المستقبل لينور الطريق و يكون لصالح خطواته في تحقيق اهم استراتيجته وهو البقاء و بناء كيانه، ليعود الحق التاريخي اليه بكل ما في الامر من المستوجبات لتحقيق ذلك و بطيب الخاطر . و هنا يكمن الاستراتيجية المهمة للكورد في عدم التحالف مع اي طرف بشكل استراتيجي و انما يمكن للاطراف الكوردية توزيع الادوار بشكل قوي و محكم من اجل الخروج من الامر في النهاية باكبر منفعة ممكنة، اي بالتعاون و اتحاد الكورد مع بعضهم و بالتخطيط السليم و رسم استراتيجية قوية مبينة على حقهم التاريخي وعند بناء و تحالف مع الاطراف الاخرى بتفاهم و تنسيق الكورد ذاته، يمكن ان يكونوا المستفيد الاول في صراعات المنطقة بين الامبراطوريتين .

هذه الاستراتيجية المهمة و الحاسمة في تاريخ الكورد الحديث لا يتحقق الا بتوحيد الكورد بذاته و ابعاد ما يجري الان من الصراعات الداخلية عن عقليته، و يكون للنخبة العاقلة الدور اللازم لرسم طريقه و خططه المطلوبة في هذا الشان، فما فرضه الصراع من توزيع الادوار للكورد بين الامبراطوريتين خير له، و لكن بشرط و هو ان استغل ما فيه من اجل مستقبله و يبتعد عن الخضوع او الارتزاق و الوقوف ضد اخيه، و عدم محاربة البعض كما فعل حتى في الماضي القريب . وان كنا منصفين لبيان بعض الامور بصراحة، يجب التوازن بين الامبراطوريتين و لكن التقارب مع حاملي افكار الامبراطورية الساسانية خير من الامبراطورية العثمانية، لانه الكورد لم يذق ولو ذرة خير منهما و ان كانت الاثنتين لا يهمها الا اهدافها، و يمكن المقارنة بين الاثنتين و يكون الكفة التي تحمل الامبراطورية الساسانية ما تكون ايجابياتها للكورد اثقل شيئاما من الامبراطورية العثمانية . فعلى الكورد ايضا الحساب الدقيق لفروقات كما يلزم، و يجب ان يتكتك مع الامبراطوريتين و يميل هو ايضا الى الساسانية في اكثر المواقف خير له من العثمانية، و المستقبل القريب لفيه ما يهم الكورد قبل غيرهم كما يستبشر الكثيرون، و لكن ان لم يخطا و يسلم نفسه دائما للقدر كما فعل من قبل .

 

الثلاثاء, 31 آذار/مارس 2015 22:55

عودة الى اللون الأحمر ... خلدون جاويد

 

باب على العشق :

كلما انتكستْ الارض

عادت وتشبثتْ بالشفق

كلما بكت الفراشات

تاقت الى زهرة الجلنار

وكلما ناحت وردة في نسمة

تذكرتْ ان لها لونا احمر

الطريق الى البيت :

مهما تضعضع المبنى الشاهق

وغادره عاشقوه

كلما تذكرتْ السواعد

ان لا مأوى لها سواه

تعود بل الف تعود لتبنيه من جديد

فكل سكن سواه

سراب ونصب واحتيال

لا اب لنا عداه

نكران الإبوّة نغالة

نافذة مغرر بها :

موجهة الى من يهمه الامر :

الذين تبنـّـوكَ حديثا

طعنوك في الظهر والصدر

عد الى البيت القديم .

نافذة مفتوحة :

عد الى ذاكرتك

استيقظ من ليالي خدر

الحلوى من ايدي الاجانب حنظل

اولها لذيذ آخرتها ندم

لاتصافح يد شايلوك

حاذر ان تتسخ يدك

نفق تحته :

قد تبني حفنة من الدولارات له قصرا

اما هو فقد هدّم ضميره بيديه .

الكلب اوفى الاوفياء .

وما "المتعاونون " إلاّ فقاعات في الزمن

مداوس الأحذية انظف من جباههم بكثير

ما أوسخ المتعاون

صامولة في ماكنة للصرف الصحي

نافذة على الأرجوان :

"عودة الروح " ضرورة قصوى

علينا بالتوقف فورا عن دمعة على خد

علينا بالنار

نار من انوار

علينا بالجلنارة

علينا بالشفق

علينا بالناس

بالبحر الجارف

علينا بملاح جديد

علينا بكنس القديم

وكنس العنبار من رجال جوف

وآخرين عاطلين

محنطين مجمدين متحجرين

السفينة اقوى من بحر الردى لكنه قصر النظر

والناظر والناظور عتيقان

مصراع البطولة :

قد تنتكس الراية

تنحني

لكن أنت ومن سواك سيرفعها ببطولة

التفتْ لتشاهد

من يقف معك

قليلون نعم

لكن اذا وقفت معهم سيقف البحر

ويهدر جارفا الأصنام

غاسلا المدينة من الأدران

بوابة حمراء :

عمره جاوز الثمانين

لكن اترك لغة الارقام

بوجودك سيولد من جديد

بوجودك ستنهزم ديناصوراتنا المتحجرة

وطغاة العروش

اترك لغة الارقام

انت من يكتب الزمن

وعمر المكان

ويجدد ربيع الحياة

انهض لتنهضنا معك

انهض

انهض

انهض .

*******

توق أخير :

كل الألوان جميلة

وأجملها الأحمر .

31/3/ 2015

الثلاثاء, 31 آذار/مارس 2015 22:54

الشيوعيون ...الملح الوطني ..!- فلاح المشعل


يحتفل الحزب الشيوعي العراقي بالذكرى ال 81 لتأسيسه من قبل العراقي يوسف سلمان يوسف ( فهد ) بعد ان تجمعت أحلام فقراء مدن العراق في روحه الوطنية الوثابة، ربما يجدها البعض (معجزة ) ان يتأسس حزب ثوري وطني في مدن ناقعة بالتخلف والفقر والأمية ، بينما تعجز البلاد عن ولادة هكذا تشكيل بعد ثمانية عقود وسنة ..؟
ان كنت شيوعيا ً أو يساريا ً أو ديمقراطيا ً لابد ان تشارك الشيوعيين إحتفالهم ، وان اكتفيت بوطنيتك العراقية، لابد أن تهدي لهذه الطليعة المناضلة عميق التحيات وباقة مزدانة بحفاوة الذكرى ، وجهد المناضلين والعاملين في هذا الحزب وهو يزهو منفردا ً برايات النزاهة والإخلاص .
الشيوعيون مناضلون ناكرون لذواتهم ، متعلقون بحب الناس والوطن وأحلام الفقراء ، وكأنهم كوكبة متحدرة لأرضنا من سماء أخرى، وان كنت تعترض او تقاطع بعض مفاهيم ماركس أو لينين ، او سلوكيات حميد مجيد موسى ومفيد الجزائري ورائد فهمي ، فأن الذاكرة العراقية تحكي عن صلاحية مطلقة لفاعلية الحزب الشيوعي كأنه ملح الوطنية الذي يضطر للتعامل معه حتى من أصيب بإرتفاع ضغط الدم ...!؟
تهنئة لأصدقائي الشيوعيين وهم يعضون على الحجر ليوقظوا البشر ..تحية وصلاة مقدسة للشهداء محمد زهراوي وفاضل الفيلي ويحيى حسن مذكور وعبد الوهاب محي الدين ، كانوا اصدقاء شجعان ابطال في زمن الرعب والفاشست .. واحد ركائز المجد تخلى عنه الكثيرون ، أو هربوا ، لكنهم صمدوا وقدموا الحياة ثمن اسطوري لبقاء هيبة حزبهم ومجده المعبد بالتضحيات .
مبارك لكم أصدقائي ، الشهداء والأحياء ، وانتم ترسمون أجمل لوحات الحرية للوطن والسعادة للشعب ، أناشيد حب لاتنتهي تطلقونها للربيع المتوهج باعلامكم الحمراء .

 

يعتبر الفساد من اشد الإخطار على بناء الدولة, كونه عدو غير ملحوظ, ولا يمكن التصدي له وجه لوجه, إنما يحتاج لفنون تواكب التطور في الإمكانيات المستخدمة لإشاعة الفساد في المؤسسات الرسمية وشبة الرسمية, وحتى في السلوكيات والأخلاق العامة للإفراد والمجتمع.

فان العراق يعيش أقسى مرحلة في تاريخه من صراعه مع الفساد, إذ أن هذه الآفة ليس وليدة الساعة أو خلقتها الظروف الحالية, أنما هي حالة تراكمية لترسبات الفساد السابقة, نتيجة السياسات الحكومية في العقود الماضية, فرغم إشاعة ثقافة الإسلام المجتمعية في العراق, وصفاء النفوس ودماثة أخلاق حتى غير المسلمين, ألان إن الأنظمة السابقة خلقت حالات من لا شعورية في ارتكاب الجرائم السلوكية لدى الفرد العراقي, بحيث بات الشخص يرتكب مخالفات قانونية, ولكن يشرعنها تحت مبدأ القرآن الكريم "الأقربون أولى بالمعروف" متجاهلا الضوابط والآليات التي يجب التعامل بها وفق الإحكام الدينية, فالإسلام يقول "قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ" إذن لابد أن تكون هناك أولويات بتقديم الشخص لأي مكان أو تأخيره, بما يصطلح عليه "الرجل المناسب في المكان المناسب".

ولكن عندما سيطر الفساد والمفسدين على تشريع القوانين وتوزيع الاستحقاقات, لم يمنح "كل ذي حق حقه", ولم يعمل بالواجبات الشرعية والقانونية والأخلاقية, أنما أصبحت المؤسسات تدار وفق المحاصصة الحزبية أو الفئوية, أو ما يسمى "المحسوبية والمنسوبية" فالتعيين والاختيار صارا فقط للأقربين, وأصبح ما ليس لهم فيه حق ملك صرف, مبتعدين عن القيم الإسلامية, أن كانوا إسلاما حقاً, وعن الأعراف الإنسانية إن لم يفقدوا إنسانيتهم, الأمر الذي ينظر له كأنما ضيعة خاصة, بحيث إن القوانين التي تسن أو تشرع لخدمة المجتمع والفائدة الناس, باتت توضع لخدمة فئات محددة وجهات معينة , وتصاغ على مقاسات خاصة, وتصنف الدرجات الأولى والثانية للأولاد والإخوان والقيادات الحزبية, أما الدرجات الأخرى للأقارب والأصدقاء والمعارف, ويستثنى من ليس له حزب أو مختلف عن التوجيهات الخاصة والعلاقات العائلية.

الأمر الذي جعل الجميع يغرق في متاهات الفساد, بدون الاعتراف بأن هذه التصرفات خاطئة, ومحرم شرعاً, حيث شاعت ظاهرة "وضع الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب له", وتقريب ذوي القربى بحجة الاعتماد الشخصي عليهم, وإبعاد غير المعروفين عن العمل, وأيضا في هذه الحالة يبدو أن انعدام الثقة وعدم الاطمئنان, هو من عزز هذه التصرفات الخاطئة, وربما التفكير السلبي في السرقة والاختلاس أو غسيل الأموال أو اخذ ما يسمى بـــ"الكومنشنات", هي من شجعت على تقريب الأقارب للوقوف بوجه الآخرين, متناسين أن القانون الوضعي ربما يغفل عن معاقبتهم, ولكن القانون الإلهي لا مفر منه, حيث عقوبة الله ستأتي عاجلاً أم أجلاً.

الثلاثاء, 31 آذار/مارس 2015 22:49

شيوعي في عيد الحزب- عبد الرضا حمد جاسم

من الحياة مع شيوعي
حَّــــــــــــــــــلاق في زقاق
في زقاق من أزقة الوطن :ان هناك حّلاق...
له ما يميزه من أدبٍ راق و أخلاق...
و له الكثير من الأصدقاء و الزملاء و الرفاق
...له صفاء ماءٍ رقراق...
لتحية القادم بأشواق سَّباق
...يكدح على قدمٍ و ساق
أنه ابو عادل...
محب للفَّلاح و العامل 
و كل من يستحق و يستاهل...
هادي كريم...متسامح متساهل...
واثق... للخير سَّباق...تحَّمل بعض ما لا يُطاق
...بصبر و أمل...و صفاء العُشاق
...يتأمل كل صباح الإشراق...
أنه كما قلت أبو عادل الحلاق...
في طريقي اليه.... انتبهت الى ستار يجلس على كرسي امام محل (صالون) حلاقة أخر ليس ببعيد عن محل (صالون) ابو عادل و هو يقرأ في صحيفة يومية...
صباح الخير ستار...
اهلاً و سهلاً استاذ صباح الخير
انتبهت الى الزجاجة الامامية للمحل (الصالون).... مكتوب عليها : صالون حلاقة ستار للرجال
استغربت و باركت له و سألته عن ابو عادل و تركته و هو يقول ( ألله و ياك عمي)
ستار كان عامل في محل (صالون) حلاقة ابو عادل منذ ان عرفت ابو عادل عن طريق صديق قبل اكثر من عام في وقتها
ابو عادل رجل يقترب من الاربعين في عمره...حلاق رجالي...صاحب محل صغير منزوي في شارع فرعي ...نظيف ...مؤدب ...قليل الكلام بعكس ما ذُكِرَ عن الحلاق و الثرثرة
تعَّرفت عليه عن طريق زميل طلب مني مرافقته اليه ليقص شعر رأسه ...بعد التحية و التعارف ...و الترحيب قال صاحبي مخاطباً ابو عادل :
ابو عادل عيوني...الأخ من ربعك...(في اشارةٍ لي).
رحَّب و شَكَرَ و تمنى و ابتسم
تلقفت الكلام و عرفت معناه ...
قدم ابو عادل الشاي...و دار حديث عام بينه و بين زميلي و انا اقلب بإحدى صحف ذلك اليوم التي يبدو ان ابو عادل تعَّود شرائها و وضعها في محله حيث هناك اعداد منها لأيام سابقة.
انتظرنا اكثر من نصف ساعة.... همستُ في أذن صاحبي ...تأخرنا...ماذا هناك؟
فرد ابو عادل و كأنه تلقف ما اقصد قائلاً : حلاق الأخ ( و هو يُشير الى زميلي) لم يحضر بعد...خلال دقائق سيأتي...فعلاً ليس أكثر من 15دقيقة حضر شاب مُهتم بنفسه يحمل معه كتاب و دفتر...ادى تحية الصباح بحياء و احترام...بادلناه بأحسن منها...وضع كتابه و دفتره و ارتدى ما يرتديه في عمله...و نهض زميلي ليجلس على كرسي الحلاق و يُسلم رأسه لشاب لم يتجاوز السادسة عشر من العمر.
باستغراب اُراقب ما يجري
طلب مني ابو عادل ان نجلس خارج المحل...جلسنا نتكلم على ما ورد في الصحيفة و ما اُذيع من اخبار...سألني ابو عادل أين تسكن قلتُ له في (الطوبجي) (حي السلام)...ابتسم قال على خط (44) ( يقصد باص مصلحة نقل الركابرقم44 الذي يخدم المنطقة او الحي) ...
قلت له نعم ...اركب من بدايته و انزل في نهايته...(لمن يعرف بغداد هذا الخط ينطلق من ساحة الشهداء في الكرخ الى منطقة او مدينة الطوبجي /حي السلام)...
ضحك ابو عادل وقال : من ترجع سلم لي على اخوية مجيد الاوتجي (الاوتجي...تعني صاحب مكوى الملابس /كان على الفحم)... محل مجيد يقع عند نهاية خط الباص44
قلت له ...تعرفه؟ اجاب نعم هذا من (عتيك) اي معرفة قديمة او متمرس في شيء...شكرته و تعهدت له بأن سلامه سيصل اليوم...تكلمنا عن مجيد الطيب...و قد وصل سلامه في نفس اليوم وكان محل حديثنا انا و مجيد.
لا أبالغ أذا قلت أن نسبة عالية من أهالي المنطقة الواسعة المتنوعة (الطوبجي/ حي السلام) تعرف مجيد الاوتجي...و حتى الغريب حيث من يسأل على شخص او دار او عائلة يقولون له أسأل مجيد الاوتجي فهو يعرف نسبة عالية من اهل المنطقة...(يعني مختار غير رسمي).
خرجنا من المحل (صالون حلاقة ابو عادل) انا و زميلي... و تدور برأسي اسئلة كثيرة... حيث هناك امور تحتاج الى تلك الاسئلة...
بادرت بسؤال زميلي ...يبدوا أن ابو عادل قد ترك العمل و هو في عمر الشباب تقريباً(أربعين عام)...حيث العادة أن الصديق يقص شعره (الاسطه) صاحب المحل و ليس العامل...
فرد صاحبي مبتسماً و قال ...كنت ...لكن أبو عادل و بحكم الصداقة التي تربطنا طلب مني في أحد الايام ان اقبل بأن يقص لي شعري... ستار...مستقبلاً...و قال انظر الى قصة شعري فهو من قصها لي...
يقول صاحبي : استغربت...لأن ابو عادل اكيد يحتاج الى من يقص له شعره فوجد ستار الاقرب لذلك و هذا ربما طبيعي...لكن ابو عادل بادرني قائلاً ما يقص شعر الحلاق إلا حلاق مثله...فهمت القصد و قبلت الطلب.
و عندما ( و الحديث لصاحبي) استوضحت الامر من ابو عادل ...قال لي :
انا كما تعرف لي عائلة صغيرة أنا و زوجتي (راسي او راس المرة لا ولد و لا تلد) (تعني ...ليس لي اطفال رغم زواجي المبكر)...و لي جماعتي الذين يرغبون ان اكون حلاقهم الخاص...و هذا يكفيني و يسد كل احتياجاتي و هي بسيطة كما تعرف...و ستار يتيم الاب و له والدته و ثلاث اخوات أصغر منه...و هو طالب و صغير بالعمر...والده من جماعتنا ...قدم حياته في سبيل ذلك و لم يترك لهم اي مصدر عيش...و انا تكفلت بهم على قدر ما استطعت كل تلك الفترة تقاسمت معهم ما يمكننا من العيش حتى بكفاف...و عندما كَبُر ستار قلتُ له أن يساعدني في المحل و يتعلم مهنة قد تعينه في قابل الايام وسيكون له رواد ممن يرتادون المحل اليوم...على ان يستمر بدراسته في المساء...
و استمر صاحبي يسرد عليَّ تلك الملحمة الانسانية التي كتبها عملياً ابو عادل...
اكمل حديثة و نحن جلوس في احد البارات (مطعم و بار)...قائلاً :
كيف تدَّرب ستار على قص الشعر؟...من خلال المشاهدة و الانتباه و التعليم و الوصايا من ابو عادل... و اول تجربة له....حيث طلب يوماً أن يأخذ ادوات الحلاقة البسيطة معه الى البيت...حيث قص شعر بعض اطفال الجيران...و استمر هذا الحال اسبوعياً تقريباً...ثم مع اطفال المحلة التي يقع فيها المحل (الصالون) و مجاناً...إلى أن...تمكن من كسب اعتراف ابو عادل بجودة عمله من خلال الانتباه الى قص شعر اطفال المحلة...
في أحد الايام ...طلب منه أبو عادل أن يقص له شعر رأسه...صُعِق ستار كما وصف الموقف ابو عادل...لكنه شجعَّه ...أحسن ستار عمله و تكرر الحال مع ابو عادل... في أحد الايام و انا في المحل ليقص ابو عادل شعري ... قال لي ...ما هو رأيك بقصة شعري؟...هل فيها عيب او عيوب...قلتُ(و الكلام لصاحبي) لا... ممتاز ...أكيد عند حلاق متخصص مثلك...ضحك و قال نعم ...حلاق أحسن و أفضل من معلمه (صانع الاستاد...ستاد او نص) [ يعني من يتدرب عند استاذ يصبح اكثر من استاذه و احسن]...أنه ستار... استغربت يقول صاحبي...و اطلب منك أن تقبل به حلاقك من اليوم...
أكمل صاحبي قائلاً : لا تستغرب عندما يطلب منك ذلك في يوم من الايام...سيطلب منك ذلك خلال فترة قصيرة حتماً...و فعلاً حصل و تقبلت ذلك بكل رحابة صدر...
تركتُ ستار.... يجلس في باب صالون حلاقته...و توجهت الى محل ابو عادل ...مستغرباً خائفاً أن هناك خلاف او نكران جميل من ستار لإستاذه و عمه ابو عادل و انا بقلق اسأل ابو عادل عن ستار كأني لم التقيه...
ضحك ابو عادل...وقال : اصبح صاحب محل مستقل و استاذ في مهنة الحلاقة...
كان المعروف في صالونات الحلاقة او محلات الحلاقة ان يقدم الزبون هدية بسيطة قبل الخروج للعامل يُطلق عليها في العامية العراقية (بقشيش أو بخشيش)...هذه كانت لستار مع اجوره اليومية المُعتادة من ابو عادل...و بعدها قرر ابو عادل أن يعطي اجور الحلاقة التي يقوم بها عادل اليه كاملة...بالإضافة الى مساعدته في انجاز واجباته المدرسية و حرصة على دراسته و استمرارها.
موقف صعب و درس بليغ و نزاهة و شرف و اخلاص متناهي ...أخرسني عن قول أي شيء ...سرحت في خيال و شرود ....و صمت...حيث تعجز الكلمات عن وصف ذلك...
كسر كل ذلك ابو عادل...بابتسامته و هدوءه المميزينْ و قال :من اليوم انت حلاقك ستار...تأتي هنا ...أهلاً و سهلاً و انا بشوق لكن للتواصل فقط...قص الشعر هناك...
و هذا الموقف اخبر به أو طلبه من كل من كان ستار يقص لهم الشعر...
و في أحدى المرات ...قال لي أبو عادل أنا سعيد لأن ستار تعلم مهنة تدر عليه ما يسد به احتياجات عائلته... و بذلك انا ربحت ايضاً ...ربحت كثيراً.... أني اوفيت حق والده صديقي و اوفيت حق القيم التي آمنت بها و لا أزال...و ربحت اني مرتاح الضمير...و ربحت لأني تخلصت مما كنت أقدمه لهم من مال و لو بسيط و ربحت لأن ستار فيه وفاء و صدق أبيه و لم ينسى عمه ابو عادل...فهو كل يوم يأتي ليفتح المحل و ينظفه و ينظف امامه و ينتظرني الى أن آتي اُصَّبِحْ عليه و يُصَّبح عليَّ و بعد ذلك يذهب ليفتح محله (صالونه) و عند المساء يأتي بعد أن يغلق محله ليُنظف المحل و الادوات و يغلق المحل و يُمَّسي عليَّ و أُمَّسي عليه.
هل هناك سعادة اكثر من هذه السعادة...و انا على يقين من أنه لن يترك (خالته) زوجتي لو حصل لي مكروه فهو ابنها الذي لم تلده
تحيـــــــــــــــــــــــــة كبيرة في هذه المناسبة للكبير ابو عادل(اصدقاءه من اطلقوا عليه اسم ابو عادل) الذي لا اعرف اسمه لليوم ...و بحثت عنه في زيارتي الاولى و لم اصل الى شيء.
و تحية للغالي مجيد الاوتجي و الذي لا اتوقع انه حي لليوم لهما الذكر الطيب 
و تحية للشاب ستار الذي ايضاً لا اعرف عنه شيء إلا أنه حصل على الشهادة الاعدادية و التحق بالجامعة و لا يعرف عنه شيء من قال لي ذلك....و هو صاحب محل بيع الاحذية الملاصق لمحل الحلاقة... حيث باع محله و انتقل الى مكان آخر قريب لسكنهم الجديد في احدى ضواحي بغداد... اتذكر ستار عندما يستقبلني او زميلي يقول استاذ و عندما نغادر يقول عَّمي
و تحية لمن ارضعتهم الدر و تحية لمن علمهم القراءة و الكتابة و تحية خاصة لمن علمهم حب الناس و احترامهم...
و تحيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة للحزب الشيوعي العراقي...و لكل من سار في طريقه من أمثال ابو عادل و مجيد و ستار
و الذكر الطيب لكل شهداء الحزب و مناضليه
الى اللقاء مع قصة اخرى هذه المرة من البصرة

متابعة: قام اليوم وفد رفيع المستوى من الحزب الديمقراطي الكوردستاني بقيادة البارزاني بزيارة مستعجلة الى مقر حركة التغيير في السليمانية.

و فد حزب البارزاني يتالف من كل من فاضل المطني المتحدث بأسم المكتب السياسي لحزب البارزاني و ازاد برواري و عزالدين برواري الذي سيقومون بالاجتماع بنوشيروان مصطفى زعيم حركة التغيير و بحث موضوع الاعتداء على علي حمة صالح العضو البرلماني في حركة التغيير من قبل عضوين في حزب البارزاني داخل برلمان الاقليم.

و كذلك من المتوقع أن يبحث وفد حزب البارزاني مع حركة التغيير تمديد رئاسة البارزاني اقليم كوردستان أو أية صيغة اخرى لاستمرار البارزاني في الحكم.

http://www.awene.com/article/2015/03/31/39976

 

متابعة: بعد أن تربعها عزة الدوري في أربيل و قام بأحتكار 200 دونم، ورثها الطالباني لفترة وجيزة منه و بعد ملحمة 31 اب 1996 الخالدة استلم القائد المغوار نجيروان البارزاني تلك الاراضي و القصور و قام بأقامة سواتر كونكريتية حولها لا تُعرف بكم من الدولارات و لكن طبعا من أموالة الخاصة و الخالصة و التي حصل عليها بعرق جبينه.

الان هذة القصر و السواتر الكونكريتية لا تليق برئيس وزراء الاقليم و الذي من المؤكد قرر احتكار هذا المنصب و الى الابد لحين أفراغ كرسي رئاسة الاقليم له بعد عمر طويل للبارزاني و لهذا السبب قرر أستبدال السواتر الكونكريتية بالحلان و المرمر الفاخر تماما كما فعل الرئيس المناضل أردوغان الذي قام بأستبدال قصر جانكايا الاتاتوركي بقصر اخر تليق بالسطان أردوغان. اردوغان أعلن أن قصرة تابع لرئاسة الجمهورية التركية بينما القائد نجيروان لم يعلن اي شئ عن هذا القصر و من المعتقد أن أهالي أربيل و في صولة نضالية قاموا بأهداء قصر عزة الدوري و تلك الاراضي الى نجيروان البارزاني تكريما لما قام به من أنجازات لتلك المدينة التي لا تستطيع أن توفي لهذا القائد العظيم أعماله القيمة.

المصدر:

http://www.lvinpress.com/dreja.aspx?=hewal&jmare=20605&Jor=1

وجه عدد من المقيمين العراقيين في اليمن نداء استغاثة الى الحكومة العراقية لاجلاء رعايها بسبب الظروف الامنية السيئة التي تمر باليمن.
وذكر عدد من المقيمين في اليمن في اتصال هاتفي، ان" ابناء الجالية العراقية البالغ عددهم قرابة 800 مواطن يناشدون الحكومة العراقية لاجلائهم من مدن اليمن التي تشهد ظروف امنية صعبة ما يعرض حياتهم للخطر".
وقال رجل الاعمال العراقي سيف الدين خليل ابراهيم من صنعاء ان" جميع الدول التي لها رعايا مقيمين في اليمن اجلوا رعايهم من خلال التنسيق مع بعثة الامم المتحدة في صنعاء، الا العراق الذي لم يحرك ساكنا تجاه رعاياه ".
واضاف أن " العراقيين مقيمين في مدن صنعاء وعدن والحديد حسب عملهم وبعضهم لديهم اطفال وطلاب وطالبات كليات،وهم الان تحت القصف وفي حالة ذعر"، مشيرا الى ان "اغلب الدول اجلت رعاياها الا العراق".
وطالب ابراهيم الحكومة العراقية بـ"الاسراع لاجلاء الرعايا العراقيين من مدن اليمن قبل ازدياد الاوضاع الامنية فيها نحو الاسوء".

متابعات

أوان/

أعلنت رئاسة الجمهورية، اليوم الاثنين، عن وجود 500 ملف حكم بالإعدام بينها 160 حكماً متعلق بـ"الإرهاب"، مؤكدة أن الرئيس فؤاد معصوم سيصادق عليها فور انتهاء اللجنة الخاصة من عملها.

وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية خالد شواني، في تصريحات صحافية أطلعت عليها "أوان"،  إن "رئيس الجمهورية فؤاد معصوم عندما تسنم منصبه كان هناك 500 ملف حكم بالإعدام في الرئاسة بينها 160 حكم فقط خاص بالإرهاب"، مبيناً أن "بقية الاحكام جميعها جنائية".

وأضاف شواني، أن "رئيس الجمهورية فؤاد معصوم سوف يصادق على مراسم الاعدام فور انتهاء اللجنة الخاصة بالتدقيق من عملها".

 

الثورة السوري مع معارضة العربية التي جسدت العروبة والاسلاموية العربية في انطلاقاتها الاولى فمنذ شعارت السلمية إلى الارهاب وفشلها يوما بعد يوم في تحقيق  ابسط الامور للشعب السوري زادت قوة لدى الحزب الاتحاد الديمقراطي ونهج الثالث .

التحول من الثورة السلمية إلى الثورة القاعدة وداعش كشف المعارضة السورية بكافة مكوناتها من المجلس الوطني السوري إلى الائتلاف السوري للقوى المعارضة التي حذيت بتأيد كردي كبير منذ انطلاقاتها الاولى والتي اوهمت الشعب الكردي بشعارات براقة ونشر أحلام عن الاخوة والحقوق الانسان والتاخي الكردي العربي .

نسبة قليلة من الكرد تنبهوا لهذا الخطر وهذه الاعيب ونفاق السياسي وقد اعتمدت هذه النسبة على دروس التاريخ وكشف الحقائق والعبر من هذه الاحدث فكانت حجتهم , كل الثورات العربية  التركية و الايرانية شارك فيه الكرد كانوا مندفعين بدون تفكير الى هذه الثورات متأثيرن بكلام جميل لاول المرة يعاملون كأخوة في معارضات والثورات لاول مرة ينادون الكردي باسمه لاول مرة يتحدثون عن مشكلة الكردية .

الكردي الذي عاش مهمشاً ومنفياً ومنبوذاً في حكومات الاستبدادية كان يرى في تلك الثورات وسيلة الافضل وجسر الامثل نحو حقوقه .

كان لتصريحات برهان غليون أفضل وسيلة وأكبر برهان لتيار الكردي الذي لم يعترف بهذه الثورة وشكك في مصداقيتها ,حيث صرحا برهان غليون السورية هي العربية والكرد جزء من الجمهورية العربية السورية " هذا الحماقة من طرف برهان غليون الذي لم يستطع ان يخفي عروبيته وعنهجيته كانت الانفجار الاول في جسد التاخي العربي الكردي وكان بداية الاول لنزع الستار عن المخططات والاعيب الائتلاف ,

حاول الائتلاف كسب الكرد باية وسيلة فقد جند العشرات من سياسين والرؤوساء الاحزاب الكردية ودفع لهم الاموال ومزايا ووعدهم بمناصب في حكومة السورية المقبلة , حيث شن هؤلاء الماجؤرين الكرد هجوما عنيفا لا هوادة فيه على  فئة  قليلة التي كانت تنادي بالتعاقل وعدم تسرع والانجرار في الثورة من دون معرفة النؤايا هذه المعارضة الاخوانيا الاردوغانيا .

أستشرسا المأجورين في هجومهم  ووصف الوطنيين الكرد القوميين بابشع التسميات ومحاولة بكافة الوسائل في تشويه حركة الكردية الراشدة عبرة تسميتهم شبيحة وتسميتهم ازلام الاسد وانقلب الحال في الحال حيث تحول الماجؤرين والبعثيين السابقين الى ثوريين وانقلب الاحرار الكرد الراشدين العاقلين الذين فقط طالبوا بتاكيد حق الكردي في مراسيم الائتلاف حيث عمد الائتلاف ومن معهم من الداعمين الذي يرفضون وجود اي حق اللكرد الى تصعيد في حرب الاعلامية و نفسية ضد الكرد الوطنيين وبتأيد من الكرد المأجورين .

واعمد الائتلاف والمعارضة العروبية على الكرد الماجورين لزيادة توهيم الشعب الكردي بان الثورة لكل الثوريين وان الفئة الكردية التي ترفض المشاركة انما هي تطبق اجندة الاسد وان الائتلاف والمجلس السوري المعارض هم مع الكرد واكبر دليل منح بعض مناصب الى اكثر شخصيات الكردية انتهازا ونفاقا وجعل منهم واجهة امام العالم بان الثورة السورية للجميع المكونات السورية .

جاء ضربة الثانية وكانت جرحاً عميقاً في كرامة الكرد عند تحشيد المرتزقة الائتلاف وبعض الكرد المأجورين الذين اقسموا للائتلاف ان يكون اوفياء لهم على حساب دم الكردي , حيث شارك الكرد المجرمين بسفك الدماء الكرد في سريه كانيه وبدعم من عصابات تيار المستقبل وكتيبة صلاح الدين وغيرهم من الماجورين .

حيث عند دخول الجيش الحر قاموا بازالة علم اقليم الذي يعتمده المجلس الكردي المأجور للائتلاف في دوائره ودعس على الرموز الكردية مما كان دافاع الاكبر للكرد إن يفكرو ملياً هذه مرة وزاد الانشقاقات  عن تلك الاحزاب والتنسيقات الكردية الماجورة وانضمام الى التيار الكردي الحيادي الذي انتهج الخط الثالث والذي أجتمع حول حزب الاتحاد الديمقراطي الذي عمل بكل قوته لكسسب هذه الجمهور .

وبدء التيار الكردي ذو الاتجاه الثالث يتحدثون بكل شجاعة وثقة هذه المرة "انظروا ماذا فعل بكم جيشكم الحر انظروا كيف دعس على رموزكم "

ثم توالت الاحداث وكل هجوم للائتلاف على الحركة الكردية زاد جمهور التيار الكردي الثالث وبتالي زيادة القوة لحزب الاتحاد الديمقراطي الذي أقترب من هذه التيارات وكسبها والتي تجسدت النجاح في اعلان الجيش الكردي خاص اعلان الادارة الكردية فتح مدارس باللغة الكردية وانشغلت بتوسيع جمهورها وزيادة نشاطاتها مما اكسبها القوة والسلطة .

عند الانطلاق الثورة السورية لم يكن احد قد سمع بحزب الاتحاد الديمقراطي وحركة المجتمع الديمقراطي وكان الكل يستهزئون  باسايش الجهاز الامني وايضا بعناصر الوحدات الحماية على انهم اطفال لا يستطيعون ان يصمدوا يوما واحدا في وجه الاعتداء من النظام او عناصر الجيش الحر .

المعارضة الكردية التي ذابت في الائتلاف واصبحت مجرد تابع للحركة القومية العربية والمتمثلة في الائتلاف كانت تفتقر الى الموضوعية والرؤية الواقيعة ونظرة حكيمة للامور حيث لم ترغب ولخوفها من اثارة استياء او غضب من قبل الائتلاف التي كانت مصدر لشهرتهم وسلطتهم  لم تشاء إن تشكل اي موسسة بمعزل عنهم بل اندمج وانصهر فيهم مما افقد شخصيتها منذا اليوم الاول وفقد بالتالي مصداقيتها وكشفت عن عمالتها بغية تحقيق مصالحها الشخصية .

بينما الحركة الكردية والمتمثلة في الوطنيين الكرد الذين رأوا بضرورة تشكل قوة كردية وموسسات الكردية على رغم من هجوم المعارضة والنظام وكسب تايد من الشارع الكردي بعض تخبط الائتلاف والمجلس الكردي معه واندماج تلك الحركات من الاحزاب اليسارية والشيوعية وسياسين الاحرار لتشكل حركة المجتمع الديمقراطي التي الان تسيطر على الراي والشارع والسلطة وحتى على علاقات الدولية , اليوم الائتلاف والمجلس الوطني الكردي اعلنوا افلاسهم بينما pyd تعلن انتصارتها في كوباني وتل تمر وتل حميس .

مسعود ميران

الباحث والسياسي الكردي

 

مبادرة انبارنا الصامدة، الدعوة الى ثورة تعليمية تربوية في البلاد، رفع الحيف عن كاهل ذوي الاعاقة، مبادرة تطوير رحاب المثنى، البصرة عاصمة العراق الاقتصادية، اعادة تأهيل ميسان، ذي قار بوابة الجنوب، مشروع النجف عاصمة العراق العلمية، مبادرة كربلاء فخر العراق، بابل التأريخ والوحدة الوطنية، ديالتنا الناهضة، بغداد عاصمة النهوض والامل، الدعوة لتأسيس هيئة عليا للكوارث والازمات، مبادرة تنمية الطفولة.

من خلال هذه المبادرات الكثيرة التي أطلقها زعيم تيارشهيد المحراب، السيدعمارالحكيم، نستطيع الجزم إن هذا الرجل رجل دولة؛ وبمعيته حلول جذرية لأغلب المشكلات والأزمات التي دمرت الدولة العراقية وليست أنصاف الحلول.

لم يعد سِراً، ما بـ (جعبة السياسيين)، وأن السياسة المعلنة تُخالف الباطن، وعلى جميع السياسيين اللعب على المكشوف والكشف عن أفعاله ونواياه، بدلاً من التراشقات التي لاتخدم أي مكوّن؛ ويجب أن يتجه أغلب السياسيين نحو الراديكالية وبناء الدولة بشكلٍ يتناسب مع الطموح الشعبي.

إن النظام الديمقراطي الجديد المزعوم في العراق، لم يكن سِوى نِظاماً فاشلاَ سيؤدي في نهاية المطاف، إلى تجزئة العراق، وتحويله إلى دويلات وأقاليم محمية من مايُسمى (النظام العالمي) الذي تقوده أمريكا التي ومُنذ مجئ أوباما إلى الحكم، أصبحت لأمريكا جيوشاً تُقاتل نيابة عنها؛ للدفاع عن مصالحها في كل حدبٍ وصوب من العالم.

لوطُبقت هذه المبادرات؛ ونخص "مبادرة أنبارنا الصامدة"، لما حصل للعراق مايحصل الآن؛ لأن بنود هذه المبادرة تخلق أجواء من التفاهمات المريحة، والثقة بين جميع المكونات، التي تشعر بالغبن، وبالتالي تتجه نحو تشكيل فصائل مسلحة لتُطالب بحقوقها المسلوبة، حسب إدعائهم، للأسف نقولها، إن الحكومة السابقة كانت حكومة أزمات بإمتياز؛ ولو طبقت هذه المبادرات في وقتها لإنجلت جميع الخصامات السياسية والطائفية، وأصبح الوضع أفضل بكثير.

أن الصحيح والتصحيح السياسي، لايأتي بتأجيج الفِتن والإتهامات، بل يأتي من خلال التفاهمات السليمة والتنازلات التي من خلالها يستطيع جميع السياسيون بناء دولة سليمة، قادرة على تخطي جميع الأزمات الداخلية والخارجية، والعكس سيدمر الأمة ويدخلها إلى مصير مجهول، لا ينفع أي مكون وسيتجه العراق نتيجة ذلك إلى الخِيار الأصعب(التقسيم).

 

يمور اليمن منذ سنوات فوق صفيح ساخن ، وابعد ثورة نتذكرها هي ثورة السلال في الستينات ، ومن ثم توالت الثورات والحروب واشتبكت الخناجر والسيوف ، ويوم اعلنت جنوب اليمن دولة عاصمتها عدن ، استطاعت ان تتقدم بضع خطوات الى امام بفضل الدعم غير المحدود من قبل الصين و الاتحاد السوفيتي سابقا ، ولكن التجربة فشلت بسبب التناقضات السياسية في البلد الذي لا يستطيع الوقوف على قدميه بسبب شتى التدخلات ، واكبرها تدخل الاخ الاكبر، السعودية في الشؤون الداخلية لليمن .

تـدخل السعودية في اليمن معلن وليس خافيا ، ولا احد يخشى من اعلانه لاسباب عديدة ، اولها ان لليمن شريط حدودي طويل مع السعودية ، يسهم في تنافذ الاحداث وتفاعل الاضطرابات اذا حدثت وانتقالها الى السعودية لتسري كالنار في الهشيم . فالوضع الداخلي في السعودية يغفو على برميل من البارود ، ولخشية السعودية من تطور الاوضاع في اليمن الذي سينعكس على الوضع الداخلي فيها ، اضافة الى موقع اليمن الجغرافي المتميز الذي يتحكم باهم منفذ للسعودية على البحر الاحمر ، باب المندب وخليج عدن وبحر العرب .

لم تستطع السعودية بسبب طبيعة نظام الحكم فيها بناء علاقات متكافئة مع جيرانها سواء اليمن او العراق او الاردن او عمان ، وظلت تحكم الجزيرة العربية ودولها المتعددة علاقات بدائية تعتمد سياسة تبويس اللحى ، وحل الخلافات على طريقة عزة الدوري ، في اقواله وافعاله المشهورة في المؤتمرات الخليجية ... وتتلخص بطريقة تمسيد الشوارب ... وهالله هالله بها الشارب ...!!

وفي النتيجة حين يحين الجد ، لا تجد الشارب ولا صاحب الشارب .. البطل يختفي في حفرة جربوعية في بادية الجزيرة والباقي تتكفل بانجازه امريكا وكان الله يحب المحسنين .

ان قيام تحالف عربي بسرعة خاطفة يعد سابقة تحسد عليها الدول العربية او بالاحرى الحكومات العربية ، فالحكومات التي دأبت العمل على طريقة السلحفاة في جميع الشؤون ، شؤون المعاملات مثل انجاز الطرق والجسور او برامج محو الامية او برامج منع الحمل ، او شؤون العبادات مثل اداء الزكاة ومساعدة اليتامى والمساكين وابناء السبيل ، فرغم توصيات وايات القران الكريم الا ان اشد المتقاعسين في انجاز مثل هذه الاعمال هي الحكومات العربية الاسلامية .

اما اذا تعلق الامر بالقيام بعمل مفيد لصالح الشعب ، فهو بحاجة لقرون والدليل ان حكومتنا الرشيدة الى اليوم لم تستطع انجاز ملعب كرة قدم واحد في بغداد رغم مضي نصف قرن على انجاز ملعب الشعب الذي نفذ باموال طيب الذكر الارمني كولبنكيان مستر خمسة بالمئة .

ولا داعي لذكر المزيد من الامثلة ، لان اطفال العالم العربي يعرفون اين تقع غزة واين تقع شرم الشيخ ولماذا مازال الحصار مضروبا على غزة والمعابر مغلقة ، بينما الطرق الجوية مفتوحة للطائرات لتقصف ابناء اليمن السعيد لتسلب سعادتهم .

ان ابسط الامور ركوب الطائرة وقيادتها نحو هدف مدني وقصفه بعدة قنابل او صواريخ ، وهو ما فعله الطيار الذي قصف هيروشيما بالقنبلة النووية قبل اكثر من ستين عاما ، ولكن شعوب العالم منذ ذلك اليوم حتى الان تلعن ذلك الطيار وتلعن من امر ما قام به من تدمير لمواطنين لا ذنب لهم راحوا ضحايا ذلك القصف الهمجي المدمر .

لا نجد اي معنى في توجه الطائرات لقصف الشعب اليمني ، شعب يبحث عن لقمة خبز فلا يجد سوى الاسلحة بين يديه ، وما عليه الا ان يتقاتل بها ... لماذا ؟ لا احد يعرف !

هل تعرفون ..؟

اجيبونا واجركم على الله !!

الثلاثاء, 31 آذار/مارس 2015 11:10

من الرابح !؟- علي دجن


اليوم الحرب الإعلامية التي تغزو المواقع الإلكترونية, تنشر المقالات ضد أيران, لأنها تساند الحشد الشعبي في العراق وتمد الدول الإخرى التي تحارب داعش على أراضيها, لذا نجد هجمة شرسة ضدهم.

كل الباحثين يستنتجون على أن طهران تزيد من توسعها داخل الشرق الإوسط, لأنها تساند العرب وبالأخص المذهب الشيعي بحربها ضد تنظيم الدولة الداعشية, وبتمويل بكل أنواع المساعدة لهم.

هنا السؤال المحير! أذا كانت أيران تمد فصائل المقاومة الأسلامية في الشرق الأوسط, للحرب ضد الإرهاب, وتناولت أقلام الكاتبين هذه القضية, لماذا لم تتناول أقلامهم ذاتها وبضمير معتدل, التوجه العربي بمساندة أخوانهم العرب بالحرب ضد داعش.

وغياب الضمير العربي عن المحايدة والتوجه الصحيح, والرؤية الثاقبة نحو فلسطين وما تفعل إسرائيل على أرضها المحتلة, ولما الحرب الإعلامية ضد أيران؟ الجواب صريح جداً لأنهم يضادون إسرائيل في كل شيء.

نرى التحليل السياسي يحمل معه عبئاً كبيراً في الإنصاف, مع الدولة التي تتوجه نحو صحة الموقف والمساندة الصحيحة, اليوم نرى أيران تقاتل ضد التطرف الديني, والسعودية تقاتل ضد المطالبة بالحقوق ضد العرب.

حالة التقاعس والإسترخاء التي يمر بها العرب, جاء بسبب التوجيهات الأمريكية معهم, وصمتهم عما يجري مع أشثقائهم العرب مع أستغلال الثروات وهتك الحرمات, وكلاً يفكر بنفسه, جاعلين القمة شماعة مضهرية.

في ألاونة الأخيرة حين وجدت السعودية ومن معها, أن قيادة أيران سوف تربح الحرب ضد داعش, و أتمام الملف النووي الذي يعتبر صارخ أنطلاق التطور لدىهم, أعلنت السعودية حربها ضد الحوثيين.

لكي تجعل من الحوثيين موضوع أنطلاق الأساطيل الحربية الأيرانية, والسيطرة على مضيق هرمز, وهنا تفشل الأتفاقات الأمريكية الإيرانية بشأن الملف, ويكون لسعودية نموذجاَ لدفاع عن مشروعها الداعشي.

نجد بلاد فارس تقدم ما لديها لمساندة حلفائها من الهلال الشيعي في الشرق الإوسط, لذا التكاليف التي تدفع من قبل أيران لهذا التحالف , يلعب دوراً بارزاُ في تبيان الإمر الذي تخفيه السعودية ومن معها لأسرائيل من مساندة.

حالة الإستنزاف التي تسيطر اليوم على السعودية في تمويلها لداعش, والتكاليف التي تدفعها الرياض لتمدد دولة الخرافة, أنما هو مشروعاً يهودياً واضح المعالم, ورسمت خارطته حين قصفت الطائرات الحوثيين في اليمن.

و نرى أن السعودية تريد التمدد وأحتلال الدول الأخرى, وتمهيد الإرض الخصبة لأمريكا وأسرائيل من خلال هذا المشروع, الذي تعارضه في العلانية, وتسانده في الخفاء, وبينت منظمات في تجارة السلاح أن السعودية تحتل المرتبة الثانية عالمياً في شراء الأسلحة

المراد من هذا الأمر أن طرح القضايا المهمة في القمة العربية وتعاونهم ضد الحوثيين دون أنصافهم هذا شيء, والأستنزاف على تمرير سياستهم ووجود الأتفاق في الرأي والسكوت عن دولة الخرافة, والوقوف ضد أيران شيء اخر.

وهذا ينعكس بشكل سلبي على الوضع الداخلي في السعودية, ويؤدي بالنهاية الى خدمة دولة داعش والتمدد, حتى يستمر الخطر الى الممول الأساس لهم, ولا ننسى الخطر محدق بكل العالم

 

فرق تسد مصطلح سياسي اقتصادي, الأصل اللاتيني له هو ((divide et impera )), ويعني تفريق قوة الخصم الكبيرة؛ إلى أقسام متفرقة, لتصبح اقل قوة وهي غير متحدة مع بعضها البعض, مما يسهل التعامل معها, هذه السياسة طبقها السومريون والمصريون واليونانيون القدماء؛ لتفكيك قوة أعدائهم.

يبدو إن هذه الساسة, التي استخدمها السومريون قديما في العراق, مازالت منها بقايا, لكن للأسف أخذت صداها في الأفق العشائرية, فكانت النزاعات العشائرية موجودة بصورة ضئيلة جدا, لرقابة الدولة المتشددة, والقوانين الصارمة, فمع تطور الحياة, نرى اليوم النزاعات العشائرية تنتشر, ومع شديد الأسف وبأسلحة متطورة.

النزاعات العشائرية لا تقل خطورة من الإرهاب, ولا تخلو أيضا؛ من وجود مؤامرة؛ تنمو تحت مظلة الاحترابات العشائرية, فلتكن للإعلام الوطني؛ دروسا لتوعية العشائر, وفضح المشروع الخبيث الذي يسعى؛ إلى إعادة سياسة فرق تسد, والذي يسعى أيضا إلى تقسيم العراق.

مع سقوط النظام المباد, والتحول إلى زمن الديمقراطية والتحرر, تفائلنا خيرا؛ في إنهاء هذه الاحترابات التي تؤدي إلى الضعف والتفكيك, في المجتمع الواحد, والتي تمكن العدو من تحقيق مأربه في القتال والصراع, لكن ومع الأسف, أنها تنمو اليوم وفي مناطق ومحافظات عدة, ومع تشديد المرجعية الدينية؛ على إنهاء مثل هكذا حالات لا تنفع المجتمع بل تفككه.

من الضروري؛ وعلى الدولة إصدار قوانين صارمة, في محاسبة كل من يحاول إلى تفكيك العشائر وتفريقها, ولتكن عشائرنا سندا لقواتنا الأمنية, لاسيما ونحن نتعرض إلى اعتداء غاشم من قبل أعتى زمر التكفير, كما يجب حصر السلاح بيد الدولة, فتلك التصرفات اللا مقبولة جميعها تصب في صالح العدو.

الثلاثاء, 31 آذار/مارس 2015 11:04

السيسي يؤجر مصر وجيشها للأعراب

 

الكثير من اشراف واهل الحكمة والمعرفة من اهل مصر والعرب حذروا الجنرال عبد الفتاح السيسي من اعراب الجزيرة من هذه العوائل المحتلة للجزيرة والخليج وعلى رأسها ال سعود وال ثاني وال خليفة وال نهيان وال صباح ودينهم الظلامي الوهابي من التقرب منهم او السماح لهم من التقرب منك ومن مصر

فان القرآن الكريم حذرنا منهم وقال اذا دخلوا قرية افسدوها وجعلوا اعزة اهلها اذلة وهذه حقيقة ملموسة واضحة فانهم وراء كل ارهاب وكل فساد في الارض

كما انهم من اكثر اهل النفاق نفاقا واكثر اهل الغدر غدرا فكل ما يحدث من ظلام وارهاب وفساد وخراب في العالم وخاصة في الدول العربية والاسلامية سببه ومصدره هؤلاء الاعراب هذه العوائل الفاسدة المتخلفة المحتلة للخليج والجزيرة

اي ال سعود وال ثاني وال نهيان وال خليفة وال صباح

المعروف ان السيسي في اول حكمه اخذ بهذه النصائح ووقف الى جانب الشعب السوري الى جانب الشعب العراقي ووقف الى جانب الشعب اليمني وخاصة طليعة الشعب اليمني انصار الله الذين يطلق عليهم الحوثيون

الا انه للأسف بدأ يتخلى عن كل ذلك تدريجيا واخذ يسيل لعابه لملايين الدولارات التي بدأت هذه العوائل الفاسدة تلوح بها بوجه السيسي واخذ يتقرب منها ويمد يده لاخذها الا انها تسحبها وتقول هناك شروط هي ان تؤجر لنا مصر وجيش مصر ولك ما تريد

قيل انه تراجع بعض الوقت لكن قوة الدولارات كانت اقوى من قوة الضمير فانجذب حولها وقال موافق لكم ذلك فانهالت عليه مليارت الدولارات وبغير حساب

واذا به يتقمص شخصية جمال عبد الناصر ويتخلى عن عبارته التي كان يطلقها بعد كل خطبة تحيا مصر ويطلق عبارة تحيا الامة العربية

فصفقت اعراب الجزيرة والخليج وقالوا نجحنا حيث مسخنا عقل وضمير السيسي وحولناه الى دمية لا عقل ولا ضمير ولا خلق ولادين نسيرها بالاشارة

وفجأة يتغير ليقف مع خطة اعراب الجزيرة والخليج وهي اعلان الحرب على العرب جميعا ويأمر جيشه بمساندة هؤلاء الاعراب لذبح الشعب اليمني وتدمير اليمن ويعلن بان الجيش المصري في خدمتكم ومن اجلكم وتحت امركم

الغريب انه تجاهل كل الاهانات التي قام بها قذر قطر التي وجهها الى مصر وشعب مصر من خلال احتقاره لرئيس الوزراء المصري وعدم استقباله كممثل لمصر وحكومة مصر بل انه زاد في اهانته لمصر وشعب مصر عندما رفع حذائه أمامه وفي وجه خلال كلمته

كما ان قذر قطر ساهم مساهمة فعالة وعلنية على خلاف مساهمة ال سعود السرية في دعم الارهاب والارهابين وساهم مساهمة مباشرة في ذبح ابناء مصر مدنين وعسكرين وهذه حقيقة معروفة لدى الشعب المصري ولدى السيسي نفسه حيث لديه وثيق وادلة تثبت ذلك

كل ذلك تجاهلها وغض الطرف عنها بل انه لم يعد يراها او حتى يذكرها فالدولارات التي باتت تلوح له في كل مكان اعمت بصره وبصيرته فاخذ يردد ما تردده العوائل الفاسدة المحتلة للجزيرة والخليج ال سعود ال ثاني ان القاعدة وداعش الوهابية والنصرة وبوكو حرام وانصار الشريعة ورائها الشيعة ايران حزب الله انصار الله الحشد الشعبي لهذا قرر القضاء على الشعب اليمني ومن يمثله انصار الله

الحقيقة هذه التحولات المفاجئة والغير متوقعة في مواقف الجنرال السيسي اثار سخرية مصحوبة بالغضب العرب والشعب المصري واتهموا السيسي بالخيانة ببيع مصر وجيش مصر للارهابي

استغرب انصار الله الشعب اليمني من هذا التحول والتبدل في مواقف السيسي بالامس كنت معنا واليوم ضدنا لماذا من غيرك

كما رفض الشعب المصري من هذا التغيير في موقف الرئيس المصري الجنرال السيسي واتهمه ببيع مصر وجيش مصر

واكد كل المثقفين واهل الحكمة بان كل الحكومات والجيوش التي شاركت في حرب العوائل الفاسدة التي شنتها ضد اليمن وشعب اليمن هي حكومات وجيوش مؤجرة من قبل هذه العوائل

المعروف ان الجنرال السيسي رفض استقبال قذر قطر وكلف رئيس الوزراء في استقباله

لكن ال سعود لوحوا بالدولارات وقالوا لا تستلمها الا عندما تستقبل قذر قطر بنفسك و تضمه وتحتضنه وتقبله وخضع فورا للامر وفعلا استقبله استقبالا حارا بالاحضان والقبل

ضحك الشعب المصري وقال والله ضاعت مصر وجيش مصر وشعب مصر الى هؤلاء الاعراب الى خدام الحرمين البيت الابيض والكنيست

والاكثر غرابة والذي اثبت ان السيسي مجرد خادم لاقذار الخليج والجزيرة وان الجامعة العربية مجرد اسطبل يضم مجموعة من الحمير تابعة لهؤلاء الاقذار من خلال خروج قذر الجزيرة مسرعا وبدون اي استئذان وعند بدء الامين العام للجامعة العربية بالقاء كلمته وفجأة يترك السيسي الجلسة رغم انه رئيس الجلسة ويتبع قذر الخليج يقبله ويحتضنه ويقول له هل اتممت المهمة

فقال له نعم انك قرد ذكي

فقال اين الدولارات

فقال دخلت في حسابك السري

فالشعب المصري الذي اسقط مبارك والمرسي قادر على اسقاط السيسي اذا ما استمر في تدمير مصر وذبح شعب مصر

مهدي المولى

الثلاثاء, 31 آذار/مارس 2015 11:03

كنت شيوعياً!! - فالح حسون الدراجي

عذراً إن استخدمت نفس العنوان (السيئ) الذي كتب تحته بدر شاكر السياب أربعين مقالة ضد الحزب الشيوعي العراقي عام 1959، ونشرها آنذاك في جريدة الحرية، التي كان يرأس تحريرها قاسم حمودي، القومي المعروف بعدائه للشيوعية، وهو بالمناسبة والد جعفر قاسم حمودي عضو القيادة القطرية في حزب البعث العراقي.. ولا أريد هنا أن أتحدث عن هذه المقالات التافهة شكلاً ومضموناً، ولا أود أن أعرِّف بمحتواها المتدني، ولا بمقاصدها الرخيصة، إذ يكفيها (شرفاً)،  ان البعثيين القتلة، والقوميين المتآمرين، وأعداء ثورة الرابع عشر من تموز هم الذين وقفوا خلفها واحتضنوها بل أنهم، وليس غيرهم من جمعها، وطبعها، في كراس حمل ذات الاسم..
دعونا اليوم نترك أمر تلك المقالات المكتوبة بلغة الحقد والغيرة والعقد النفسية، ونذهب الى حيث يحتفل الشيوعيون العراقيون، وجماهيرهم بعيد تأسيس (عميد) القوى الوطنية، ورائد النضال الوطني، أقصد الحزب الشيوعي العراقي، الذي يضيء الليلة إحدى وثمانين شمعة ملونة بالفخر والزهو والمجد والتضحيات.
وإذا كان الشيوعيون يحتفلون اليوم مرة واحدة فقط، فأنا أحتفل اليوم مرتين، مرة معهم بعيد التأسيس المجيد، ومرة بمناسبة حصولي على العضوية في الحزب الشيوعي العراقي في مثل هذا اليوم قبل واحد وأربعين عاماً.. فأتذكر بفخر ذلك اليوم البهي الذي صافحني فيه مسؤولي الحزبي (الرفيق المناضل رحيم الشيخ علي)، أطال الله في عمره، وقدم لي بطاقة العضوية مهنئاً، ومباركاً. وقد ضمت تلك البطاقة وصايا المؤسس فهد العشر، وفيها أيضاً اسمي الحزبي (عبد الأمير)، الذي اخترته اعتزازاً بنضال الشهيد البطل عبد الأمير سعيد.
وإذا كنت قد غادرت الحزب من الناحية التنظيمية قبل أكثر من ثلاثين عاماً، فإني بقيت مخلصاً ووفياً لمبادئ الحزب العظيمة. وروحي ترفرف كالحمامة البيضاء كلما ذكر اسم الحزب الشيوعي أمامها.. فلهذا الحزب فضل عظيم عليَّ، فقد كان بمثابة الأب الذي تعلمت منه خصال الخير والحب والجمال، والمدرسة التي تعلمت فيها حروف النضال والشجاعة والصمود.. وفي هذا الحزب تعلمت كذلك أبجدية الشعر والثقافة، والصحافة، ومن سطوعه توهجت روحي الفتية بمصابيح المعرفة، وتعطرت مساماتي بأريج الفكر الأممي الإنساني حتى (صار كل إنسان بالدنيا صديقي)!!
نعم لقد صرت أكثر وطنية حين صرت شيوعياً، ألم يقل الخالد فهد بأنه أصبح أكثر وطنية حين صار شيوعياً..؟
نعم لقد كنت شيوعياً وأتشرف بذلك، وسأظل على العهد  حتى اللحظة الأخيرة من حياتي..
لن أخونه، ولن أبيعه، ولا أتنازل عن محبته مهما كانت التضحيات..
فالشيوعي العراقي وكما يعرف الجميع اليوم، هو أروع مثال للنزاهة، والشرف، والوطنية العالية، حتى تحدث عن ذلك الأعداء قبل الأصدقاء..
دلوني على شيوعي واحد (مو نزيه).. أو أعطوني اسم شيوعي واحد لا يحب العراق، ولا يموت من أجله..
بل هاتوا لي اسم شيوعية واحدة لا تشتري العراق بمهجتها الغالية، ولا تفديه بنور عينيها.
لقد كنت شيوعياً.. وأفخر في ذلك، وأسمحوا لي ان أطرح الفرق الذي بيني وبين بدر شاكر السياب - الذي كان شيوعياً أيضاً، وحتماً فإن ثمة عشرات الآلاف من الشيوعيين العراقيين الذين غادروا الحزب مثلي- وقطعاً فإن الفرق بيننا كبير وواسع، فالسياب تنكر لقيم الحزب، بمجرد أن غادره، وافترى على تاريخه ومبادئه الوطنية لأسباب شخصية بحتة، فحاول جاهداً تشويه سمعة رفاقه ورفيقاته في الحزب بما لا يمكن أن يصدق، بينما بقينا نحن محافظين على حبنا للحزب رغم كل الظروف القاهرة التي مررنا بها.. وظل الحزب الشيوعي في حدقات عيوننا، دون منافس..
نعم..! فطيلة أربعين عاماً وأنا لم أتخلف عاماً واحداً عن الاحتفال بمولد الحزب، فاحتفل بمولده في كل زمان ومكان حتى بات تقليداً عائلياً وليس شخصياً لي فحسب.. لقد أحتفلت بعيد مولد الحزب، وأنا جندي في الجيش رغم الخطورة القاتلة، وقد حدث ذلك في ليلة 31 آذار من عام 1983، بصحبة الشاعر الراحل كاظم اسماعيل الكاطع، والمناضل الشيوعي جابر السوداني، وأحتفلت بمولده في الأردن مع الأديبين العزيزين ناجح المعموري وجاسم عاصي وحشد من أصدقاء الحزب، واحتفلت به لسنوات عدة في أمريكا مع الأحبة خيون التميمي ونبيل رومايا وغيرهم من أصدقاء للحزب، واحتفلت به في السجن مع علي رستم وحميد حسين العقابي وحشد من أصدقاء الحزب، واحتفلت به لوحدي وأنا في المستشفى، منشداً: (سالم حزبنا سالم حزبنا)!! ثم مع زوجتي وأطفالي وشموع ميلاد الحزب التي أضيؤها ليلة الحادي والثلاثين من آذار، وسؤال زوجتي المتكرر: (هل يعرف الحزب الآن أنك تحتفل بميلاده)؟!
واليوم وأنا أسخِّر جريدتي (الحقيقة) ومجلة (كل الناس) إضافة الى وكالتنا (وكالة البريق الأخبارية) لخدمة الحزب، وجماهير الحزب، وثقافة الحزب، رغم كل الإساءات التي تصلنا أحياناً من (بعض الرفاق)، ورغم (تقاعدي) عن العمل في صفوفه منذ أكثر من ثلاثين عاماً، فأنا ومعي في هذا الجهد النبيل حشد من الزملاء الوطنيين التقدميين، يأتي في مقدمتهم الشاعر الوطني، والزميل العزيز عدنان الفضلي.. وأسماء رائعة أخرى، نفخر بما نقدم من جهد، ونتباهى بمحبة الناس، وبتقدير قيادة الحزب لنا جميعاً.. وأفخر أنا شخصياً بموقف كان قد حدث لي مع أحد (أدعياء الدين)، الذي يملك مصرفاً كبيراً في بغداد، حيث سألني هذا الأخ وأنا أعرض عليه طلب الإعلان في مجلتنا، فقال لي:
(فالح أنت شيوعي)؟
فقلت له ضاحكاً: كنت شيوعياً!!
فقال: يعني كنت شيوعي، مو هسه؟
لعد ليش ذابح روحك على الحزب، وكل يوم حاط بجريدتك ومجلتك صورة لفهد، وصورة لسلام عادل؟
وقبل أن أجيبه، أكمل حديثه قائلاً: والله يا فالح آني شخصياً أحبك، بس تدري آني مو وحدي بالمصرف، عندي شركاء ما يحبون هاي الأشياء، ولا يريدون يشوفون هاي الصور – وقد وضع أصبعه على صورة سلام عادل – فإذا تتعهد بعد ما تطلع صورهم بالمجلة، آني مستعد أنشر اعلانات بالمجلة والجريدة.. اما إذا..
وقبل ان يكمل شرطه، نهضت وانا أسحب المجلة من بين يديه، وأغادر مكتبه الفخم قائلاً:
- أنطي إعلاناتك حجي لغير مجلة، أحنه مبيوعين!
فقال ضاحكاً: المن بويه مبيوعين؟
قلت له: مبيوعين للحزب الشيوعي العراقي!!

 

ها قد بدء مشروع الهجرة الجماعية يتحقق رويدا رويدا والذي لطالما صرخ من أجلها البعض وحلم البعض الأخر بها وذاق مرارتها من سبقهم الخروج من أحضان الوطن مبكرا، لتصل موجة غضبها إقليم كوردستان أيضا وتشمل أبناء الاقليات الدينية والمكونات الاجتماعية الصغيرة على وجه الخصوص ومنهم أبناء المجتمع الأيزيدي بشكل ملحوظ، خاصة بعد كارثة شنكال وظهور التنظيمات الإرهابية في المنطقة والسيطرة على الكثير من مناطق سكناهم...
إن فكرة الهجرة الغير شرعية والتي بدأت مؤخرا بين أفراد المجتمع الأيزيدي وخاصة الجيل الجديد منه كانت المرحلة الأولى من بدها، ثم تحول الفكرة بعدها الى مرحلة متطورة لتصل الى مستوى الأسرة بكافة أفرادها، وليتجاوز بعده الموضوع وصولا الى المجالس العامة ويصبح حديث الساعة بين الناس وكأنه رحلة النقاهة أو نزهة سياحية يقومون بها لفترة قصيرة ثم العودة منها بعد الانتهاء من نزوتها الى ديارهم...
لا شك أن هذه الظاهرة السلبية خلفت وراءها أثار مدمرة في حياة الكثيرين من هؤلاء المهاجرين سواء كانت من الناحية المادية ومن خلال الخسائر التي لحقت بهم جراءها رغم الظروف المعيشية القاسية أو في مجال السلامة العامة وفقدان الكثيرين منهم حياتهم جراء سلك الطرقات الوعرة ومجازفتهم في المجال البحري الغير آمن للوصل الى بر الأمان بسلام...
كما تعرض الكثيرين منهم الى المساءلة القانونية في العديد من الدول الأجنبية بسبب عدم حصولهم على التأشيرات الرسمية لتلك الدول والدخول الى أراضيها بالطرق الغير شرعية، إضافة الى مواجهة العديد منهم الى مشاكل أسرية مختلفة لسبب او لأخر...
لا يوجد مبررات لهذه الهجرة الغير شرعية سوى إنها محاولة للتخلص من الواقع المرير الذي يعيشه الفرد العراقي جراء المشاكل الداخلية المؤثرة والأحداث المؤلمة التي يمر بها الوطن بجميع مكوناته، وللبحث عن موطن بديل ليجدوا فيه الأمن والاستقرار، بالإضافة الى إيجاد فرص العمل لتامين معيشتهم وضمان مستقبل أولادهم...
لا يخفى على المجتمع أن التدخلات السياسية من بعض الجهات الخارجية التي تريد إخلاء مناطق الأيزيدية وبقية الاقليات من سكانها وذلك لتحقيق أهدافهم المعينة ولفرض أجنداتهم الخارجية عليها، كما أن لها طموح بتغير استراتيجية الموقع الجغرافي لهذه المناطق، لذا فهي تحاول خلق إثارة الفتنة بين أفراد المجتمع مما يجعل ذلك سبب ترك منازلهم والتهجير من مناطقهم...
لقد أصبحت الهجرة الغير الشرعية اليوم حلم الكثيرين من أبناء العراق دون أن يعلموا بمرارة العيش والصعوبات الجمة التي سيواجهونها في الغربة مستقبلا. لأنهم لا يعلمون بالخطر الذي ينتظرهم في الخارج والذي هو أكبر بكثير من عدم الاستقرار الذي كانوا يعيشونه في وطنهم الأم بأضعاف المرات مقارنة بين الحرية المشروطة في الغربة وبين العيش في بلادهم بعزة وكرامة دون أن يطلبوا الدعم والمعونة من الاخرين...
لقد كانوا هؤلاء على دراية كافية بمستقبل أطفالهم أثناء العيش في وطنهم ولم يكن هناك خوف من محو عاداتهم وتقاليدهم بين المجتمعات الأخرى، وبعكس ما سوف يتلاقونه في البلاد الأوروبية والأجنبية وذلك بسبب القوانين السائدة في أنظمة تلك الدول...
أخيرا على جميع الذين يفكرون بالهجرة من وطنهم أن لا ينسوا بأن الظلم والتشرد لن يدوما، وأن فترة هذه المضايقات والأزمات المريرة قصيرة ولابد لها أن تنفرج وأن تأتي بعدها الأمن والاستقرار مهما طال عليها الزمن، لذا علينا التوقف عن الهجرة القاسية لأن ليس لها غير تفسير واحد وهو الهروب من الواقع المعتم والمظلم. لذا يجب على الإنسان أن لا يترك أرضه ووطنه بسهولة أو مقابل ملذات الحياة التي لا تدوم طويلا.
المانيا  24 اذار 2015 

معاهدة الدفاع العربي المشترك, صيغة نظرية يمكن وصفها كأحدى بروتوكولات تأسيس جامعة الدولة العربية؛ تاريخ المعاهدة يعود إلى سنة 1951, المفاجأة إنّ العرب قرروا تطبيقها بعد ما يقرب من سبعةِ عقود, والأغرب أن يتم تطبيقها على شعب عربي, فضلاً عن المداليل الطائفية للتوقيت والتعامل وفك جليد تلك المعاهدة المجمدة!..
من التساؤلات الكثيرة التي تطرح في هذا الإطار: كيف توحّد العرب في هذه الطريقة السريعة؟ ولماذا لم تحصل وحدهم إلا مع اليمن التي تشهد حراكاً مشابها لما حصل في مصر وليبا وتونس؟ ولماذا ثارت حمية العرب على (شرعية) اليمن ولم يحركّوا ساكناً تجاه شرعية النظام السوري الذي يواجه (داعش والنصرة) أكثر المنظمات الإرهابية خطراً؟..العراق الذي أُعلنت به (خلافة) إرهابية, ما هو الموقف العربي تجاهه؟..وما هو دور باكستان وتركيا في معاهدة الدفاع العربي المشترك؟!..
إعلان السعودية عن إنتماء (باكستان وتركيا) لحلف الجيوش المحاربة للشعب اليمني, يعكس تخبطاً في القرار وتسّرعاً غريباً, فمن ناحية لا يوجد ربط بين تبرير حرب اليمن على إنها جائت ضمن معاهدة الدفاع العربي المشترك وبين إنضمام وتأييد باكستان وتركيا لهذه المعاهدة!..ومن ناحية أخرى؛ فهذا الإنتماء يثبت بوضوح إنّ اليمن وسيلة لإهداف أخرى, وما الوجود الباكستاني والتركي إلا محاولة (لإضفاء) حالة من الرعب موجّهة للقوى المستهدفة بهذه العملية, بمعنى آخر: هو إرتداد للمخاوف السعودية من أي تدخل إيراني محتمل وإدراك الخليج بعدم قدرته على مواجهة إيران, وبالتالي أرادت السعودية القول إن أي رد إيراني هو إعتداء على باكستان وتركيا (السنيتين) وعندها ستشتعل الحرب الإسلامية الأولى!..
والظاهر لغاية الآن؛ إنّ الإشتراك الباكستاني والتركي وحتى المصري الفعلي في معركة اليمن لن يتحقق, بل هناك مواقف تم شراؤها بشتى الطرق.
بالعودة على إنشاء (جيش عربي مشترك) ينطلق من معاهدة الدفاع, والذي يفترض أن يواجه الإرهاب؛ فهنا ينبغي وضع تعريف واضح وشامل للإرهاب, فهل الإختلاف العقائدي مع أصحاب المال الخليجي يمثّل إرهاباً؟! وما هي المساحة التي ستقاتل بها تلك الجيوش, ما شكل القيادة, ما طبيعة العقيدة العسكرية لها, وما هي قواعد الإشتباك الخاصة بها؟..
إنّ هذه الأسئلة تفنّد إمكانية قيام تحالف عربي بهذه السرعة؛ لإن العملية بحاجة إلى تفاوضات وقناعات مشتركة, إبتداءاً من القضية الفلسطينية ومروراً بتحديد أعداء العرب من أصدقاؤهم وصولاً إلى تعريف الشرعية في كل بلد عربي وما هي المقومات التي ترتكز عليها. ومن هنا, يتضح إنّ القرار السعودي بتنفيذ غارات جوية على اليمن, ما هو إلا معالجة لمشكلة سعودية أكبر من إستشعار خطر هنا أو تهديداً هناك. بيد إنّ هذه المعالجة تفتقد للشرعية والقناعة الراسخة, فضلاً عن كونها لا تعكس إستشعاراً لخطراً حقيقياً بقدر ما هي عملية تسيّد عبر علاقات مشبوهة يدفع ثمنها العرب أنفسهم!..
إنّ التميّز بالعلاقة الأمريكية-السعودية, لم يمنع الأمريكان من التعامل مع الجديد الذي أفرزته معادلة الميدان في كثير من القضايا التي محورها خلاف (إيراني-سعودي). ولعل أبرز تلك الملفات, القضية السورية, والوضع العراقي؛ إذ إنّ التقدّم الميداني الذي فرضته القوات المسلحة في كلا البلدين الحليفين للجمهورية الإسلامية, يعود بدرجة كبيرة إلى الدعم الإيراني؛ وبما إنّ السياسة الأمريكية البراغماتية تتعامل مع الأقوى, فقد حصلت تطورات مهمة في ملفات أهم يمكن أن تقود إلى شكل جديد في العلاقات المبنية على مصالح مشتركة..الملف النووي, الحل السوري السياسي, الإصرار الأمريكي على مساندة القوات العراقية ضد الإرهاب؛ كلها معطيات تثبت تبني الأمريكان لنظرية (الأرض للأقوى). هذا الأمر إستفز السعودية التي تعتبر أي علاقة شرق أوسطية مع الولايات المتحدة, يجب أن تأتي من خلال بوابة المشروع السعودي, وكنتيجة لهذه التطورات التي أحدثها الميدان ومن مبدأ (الأرض للأقوى) أرادت المملكة أن تضيف عاملاً آخراً لعلاقتها مع الأمريكان, من خلال فرض قوتها وإثبات قدراتها العسكرية. جاء إختيار اليمن, الذي يمثّل بنظر السعودية الحلقة الأضعف في محور المقاومة, والأكثر قرباً لها, فضلاً عن غياب فرصها في كل من الساحة العراقية والسورية, سيما بعد إعلان وزير الخارجية الأمريكي "الأسد جزء من الحل في سوريا" وإصرار أمريكا على دعم القوات العراقية الضاربة للإرهاب.
بيد أنّ السعودية أرادت محاصرة أي إحتمالات واردة تحبط هذه التدخلات ضد اليمن, وعلى رأس تلك الإحتمالات؛ التدخّل الإيراني المباشر, فأعتمدت على باكستان, تركيا, ومصر..فضلاً عن توسيع قاعدة حملتها العسكرية لتشمل أغلب البلدان العربية.
إنّ فرضية إنهاء عملية عسكرية بأهداف معلنة (إعادة الرئيس منصور) من خلال الجو, تعد فرضية ساقطة ولا يمكنها أن تقدّم حسماً ولو نسبياً, وبالتالي فإنّ الخيارات التي تؤدي إلى النتيجة المرجوة من هذه الحملة تبقى محدودة جداً:
الخيار الأول/ نزول قوات برية سعودية أو خليجية, وهذا الأمر مستبعد, بدليل إنّ الأخبار تفيد بإنّ المملكة مشغولة بحماية حدودها من الحوثيين أكثر, أي إنها تفكّر بالدفاع ولا توجد معطيات تشير إلى إمكانية تقدّم قوات سعودية على الأرض. ولو إفترضنا حصول هكذا أمر؛ فإنّ المعركة لن تكون تقليدية, وهذا يجعل فرص الإنجاز العسكري السعودي ضئيلة جداً, إضافة إلى الفروقات العقائدية والإجتماعية والمعنوية بين الجندي السعودي والجندي اليمني,  إذ إنّ التفوّق للأخير بصورة لا تقبل الشك.
الخيار الثاني/ الإعتماد على قوات مصرية, وهنا قد يغامر السيسي بأمن المنطقة بصورة عامة وأمن مصر على وجه الخصوص, وكنتيجة للخبرة العسكرية للرجل, فهو يُدرك صعوبة تحقيق الهدف المعلن من الحملة بهذه السهولة, الأمر الذي يجعله أمام تضحيات كبيرة سيتحملها الجيش المصري الذي يواجه خطراً في سيناء, وصراعاً مائياً مع أثيوبيا. إنّ الفعاليات الثقافية والإعلامية والفنية المصرية, ما زالت تتمتع بروح قومية تقترب كثيراً من متبنيات محور المقاومة, وتبتعد عن المحور الخليجي, وبالتالي فأنها ستؤسس لرأي عام رافض لمثل هذه المغامرة بالجيش المصري الذي صار ينظر له كـ"مرتزقة" بعد الدعم الإقتصادي الذي يعد ثمناً لهذا الموقف المصري بحسب بعض المصريين!..إذن فعملية دخول قوات مصرية إلى اليمن, تعد عملية معقدة جداً ومغامرة مجهولة النتائج, علماً إنّ بعض الدوائر المقربة من الرئاسة المصرية سرّبت أخباراً عن "إستحالة ذهاب قوات مصرية إلى اليمن".
الخيار الثالث/ قوات أجنبية, وهذا بالإعتماد على الجيش الباكستاني أو التركي, وهذه الفرضية بعيدة جداً عن الواقع, فحتى الإعلان عن إشتراك باكستان في العملية كان غامضاً, وجاء إيضاحاً باكستانياً يؤكد إنهم سيقفون ضد "الإعتداءات التي تتعرض لها السعودية" بمعنى إنهم لن يهاجموا برياً..تركيا (الإخوانية) برغم عدم تمتعها بعلاقة مميزة مع السعودية (الوهابية), فإنّ حماسها لكسر المحور الإيراني قد يدفعها لمغامرة في سوريا أو العراق وبشكل خفي, لكن أن تذهب أبعد من ذلك, فالأمر يبدو بعيداً؛ إذ إنّ المعارضة التركية متأهبة لأي مغامرة أردوغانية. إنّ خيار التدخل الأجنبي في اليمن, سيؤدي إلى فتح باب الإحتمالات على مصراعيه, ولعل أهم تلك الإحتمالات, هو اللعب على التناقضات بين الحلف الهش (تركيا-مصر) (مصر-قطر) وغيرها من الدول, وهذا ما يؤجج روحاً شعبية رافضة لدى البلدان العربية الكبرى (مصر, ودول المغرب), فضلاً عن ثبات الموقف العراقي والسوري والعماني والجزائري من هذا الحلف.
الخيار الرابع/ الإكتفاء بالإنتقام الجوي. هذا الخيار يبدو أقرب للواقع, لكنّه سيؤدي إلى فشل الهدف الرئيسي للحملة, الأمر الذي يثبت الضعف السعودي بطريقة عملية, بمعنى إنّ ما أرادت المملكة إثباته للعالم والأمريكان, ثبت عكسه!..
إنّ هذه النتيجة, ستؤدي إلى إنهيار الحلف من جهة, وإلى فشل سياسي وعسكري في أول إختبار للقيادة السعودية الجديد, وبالتالي فهي (المملكة) تحرق جزءاً من أوراقها المهمة بهذه المغامرة, ومن جهة أخرى فإنّ الحوثيين لن يسكتوا على هذا الإعتداء, الأمر الذي قد يدفع بعض دول الخليج للتفاوض معهم, وهذا يعطي عناصر قوة أخرى لجماعة أنصار الله والقوى المتحالفة معها في اليمن.

لندن، بريطانيا (CNN) -- أعرب ستيفن سيش، سفير أمريكا السابق في اليمن، عن أمله في وجود مفاوضات "خلف الستارة" مع الحوثيين لدفعهم إلى طاولة المفاوضات، قائلا إن الغارات الجوية التي ينفذها التحالف العربي بقيادة السعودية قد تصبح خطيرة وتحفّز الدول العربية نحو عملية برية قد لا تكون محسوبة العواقب على ضوء نتائج الحرب بين السعودية والحوثيين عام 2009.

وقال سيش، في مقابلة مع CNN حول فرص التوصل إلى اتفاق سياسي مع المتمردين الحوثيين: "إذا كان هناك من شيء سياسي يحصل حاليا فلا بد أنه يتم خلف الكواليس، أما ما لدينا في الصورة فهو الغارات السعودية على الحوثيين التي قد يكون الهدف منها الضغط على الحوثيين لدفعهم نحو طاولة المفاوضات، ولكنني لست واثقا من قدرة تلك الضربات على تحقيق الهدف المطلوب منها."

وأضاف: "بحال سقوط خسائر بشرية مدنية فإن النتائج ستكون عكسية ضد السعودية وضد سائر الدول العربية التي حولت اليمن إلى ساحة لإرسال رسائل إلى إيران، وكذلك إلى الولايات المتحدة لتعريفها بأن العرب يفتقدون الثقة بالحماية الأمنية الأمريكية وقدرتها على مواجهة الآلة الإيرانية بالمنطقة."

 

وحول ما إذا كانت العملية البرية ضد الحوثيين ستحظى بترحيب الشعب اليمني رد سيش بالقول: "هناك جهات سترحب، ولكن الانقسام في اليمن كبير جدا، ولا أظن أن العديد من اليمنيين سيرحبون بالغزو، كما أن السعوديين خاضوا تجربة عسكرية مع الحوثيين عام 2009 يمكن القول إنها كانت غير مرضية بالنسبة لهم لأن محاولتهم الأولى للتقدم نحو مناطق الحوثيين لم تكن موفقة، وبالتالي أرى أن السعوديين سيتصرفون بحذر قبل الاندفاع نحو عملية برية وربما هم يشيعون هذه الأنباء لأجل خلق أجواء ضاغطة نفسيا على الحوثيين."

وأضاف: "هناك خطر بتحول الحرب إلى حرب عربية وإقليمية، وكلما طالت هذه الغارات ستزداد مخاطر النظر إليها بشكل سلبي وسيضطر التحالف العربي للتفكير بخطوات جديدة وبينها التدخل البري، وعندها سترتفع المخاطر ولا يمكنني معرفة ما ستؤول إليه الأوضاع."

وحول الدور الأمريكي الممكن في الصراع رد سيش بالقول: "لا يمكننا التورط أكثر على الأرض، ويجب على العرب معالجة هذه المشاكل، وأتمنى وجود جهود تحت الطاولة لدفع الحوثيين إلى التفاوض عبر القول لهم بأنهم قد انتزعوا حق الحضور على طاولة المفاوضات، ولكن لا يمكنهم التصرف على هواهم وتنفيذ الانقلابات على الدولة والسيطرة على المناطق والمحافظات."


صنعاء: حمدان الرحبي القاهرة: «الشرق الأوسط»
كشفت مصادر عسكرية يمنية لـ«الشرق الأوسط»، أن القوات البحرية التابعة لتحالف «عاصفة الحزم» أجبرت سفنا حربية إيرانية على الانسحاب من منطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي، بعد محاولة فاشلة لإعاقة تقدم 4 قطع بحرية مصرية من الوصول إلى باب المندب، فيما استبعد قيادي في المقاومة الجنوبية سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب بسبب التحصينات الدفاعية التي وضعتها اللجان الشعبية.

وذكرت المصادر أن سفنا بحرية إيرانية ضربت بنيران أسلحتها على قطع حربية مصرية، لمنع وصولها إلى مضيق باب المندب، لتأمينه، وأوضحت المصادر أنه وأثناء مرور 4 قطع حربية لقوات التحالف اعترضتها سفن إيرانية وأطلقت عددا من القذائف باتجاهها، لترد البحرية المصرية بقوة، وهو ما أجبر السفن الإيرانية على الفرار، وأكدت المصادر أن القطع البحرية المصرية وصلت إلى مضيق باب المندب وانتشرت بمحيطه ضمن المهام الموكلة إليها من قيادة قوات، «تحالف عاصفة الحزم»، الهادفة إلى منع سيطرة الحوثيين على المضيق العالمي، ولفتت المصادر إلى أن القطع البحرية التابعة للولايات المتحدة الأميركية ومصر موجودة على مقربة من الممر الدولي في مضيق باب المندب، وهناك تنسيق في إطار القوات الدولية المرابطة هناك.

وكان ضابط بحري إيراني، نفى قيام أسطول حربي مصري بطرد سفن حربية إيرانية من خليج عدن، ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن قائد المجموعة 33 للقوة البحرية الإيرانية، العقيد بحري محمد كرمانشاهي، نفيه وقوع مصادمات بين الأسطولين المصري والإيراني، وقال كرمانشاهي، إنه وفقا للبرنامج المحدد سلفا فقد كانت المجموعة البحرية الإيرانية غادرت ميناء بندر عباس (جنوب إيران) في الثلث الأخير من يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث أبحرت نحو شرق آسيا وهي الآن «في طريق العودة إلى البلاد بعد 70 يوما من الملاحة البحرية»، موضحا: «لم نتواجه مع أي قطعة بحرية مصرية خلال فترة المهمة».

من جانبه قال قيادي في المقاومة الجنوبية إن اللجان الشعبية التي تحمي مضيق باب المندب في جاهزية عالية، مستبعدا أن يسيطر الحوثيون عليه، وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن اللجان الشعبية تقوم بحماية المضيق بعد طرد قوات موالية لصالح من اللواء 17 مشاة التي كانت مرابطة فيه، وقال القيادي طلب إخفاء شخصيته، إنه لولا مساعدة قوات صالح لما استطاع الحوثيون السيطرة على مناطق قريبة من المضيق، موضحا أن الميليشيات سيطرت على منطقة (ذباب) التي تبعد عن المضيق بحدود 25 - 30 ميلا بحريا، بعد تواطؤ من وحدات عسكرية متمردة على الرئيس عبد ربه منصور هادي، وموالية لصالح.

في حين يستمر الحوثيون في إرسال مسلحيهم إلى مشارف محافظة عدن، عن طريق الشريط الساحلي الغربي المطل على البحر الأحمر، بعد سيطرتهم على القطاع الساحلي قبل يومين، وقالت مصادر مطلعة إن القوات الموالية لصالح سلمت الجماعة المناطق المطلة على مضيق باب المندب في خطوة وصفت بالخطيرة على الممر المائي الأهم بحسب مراقبين، وكانت قطع بحرية مصرية قصفت قبل أيام تعزيزات عسكرية للحوثيين كانت في طريقها من مدينة الحديدة (غرب) إلى عدن.

ويعد مضيق باب المندب البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، وهو رابع أكبر نقطة لشحن النفط في العالم من حيث الكمية، حيث يمر منه نحو 3.8 مليون برميل يوميا، ويبلغ اتساع باب المندب 23.2 كلم، فيما بين رأس باب المندب شرقا ورأس سيعان غربا، وتطل 3 دول على المضيق هي اليمن وإريتريا وجيبوتي غير أن اليمن هي التي تتحكم في الممر الدولي جزيرة ميون التي لا تبعد عن اليابسة اليمنية سوى 4.8 كلم، كما أنه هو حلقة الوصل بين الشرق والغرب في التجارة الدولية، ويتحكم الممر بالتجارة العالمية بين 3 قارات هي آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وبحسب مصادر سياسية فإن إيران وضعت باب المندب ضمن أهدافها الاستراتيجية، ووضعت جميع إمكانياتها العسكرية لدعم الحوثيين من أجل السيطرة عليه، في مخطط يهدف للتحكم في الممرات المائية الاستراتيجية المحيطة بالوطن العربي، ويؤكد المحلل السياسي اليمني محمد عبده العبسي أن سيطرة الحوثيين على باب المندب سيكون له تأثير كارثي على جميع دول العالم التي تستخدم المضيق، وكان مصدر عسكري أكد لـ«الشرق الأوسط» أن جماعة الحوثي تمكنت من السيطرة على القطاع الساحلي في منطقة المخا، السبت، بعد تواطؤ وتسهيل من قيادات عسكرية موالية لصالح، مكنهم من السيطرة على الميناء ومحطة توليد الكهرباء في المخا.

من جهة أخرى فرض الجيش المصري ستارا من الصمت بشأن مشاركته في عملية «عاصفة الحزم»، في إطار التحالف الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، ولم يعلق الجيش على تقارير إعلامية تحدثت عن مشاركة زوارقه في قصف ميليشيات الحوثيين لوقف تقدمها باتجاه مدينة عدن الساحلية الجنوبية. وقال اللواء محمود خلف المستشار في أكاديمية ناصر العسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن أدبيات التحالف تقضي أن تصدر بيانات العمل المشترك عن قيادة التحالف فقط.

وقال سكان يمنيون أمس إن سفنا حربية قصفت طابورا من المقاتلين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، أثناء محاولتهم التقدم صوب عدن في أول تقرير يشير إلى أن قوات بحرية تشارك في القتال ضمن عمليات «عاصفة الحزم». وذكر السكان، بحسب وكالة رويترز، أنه من المعتقد أن هذه السفن الحربية مصرية. لكن اللواء خلف نفى صحة هذه المعلومات، وأشار إلى أن مصر شاركت بفرقة مشاة ميكانيكية مكونة من 50 ألف ضابط وجندي خلال حرب تحرير الكويت عام 1991 ورغم ذلك لم يصدر تعليق مصري واحد حينها على سير العمليات وترك الأمر لشوارزكوف (نورمان شوارزكوف، قائد عملية حرب تحرير الكويت).

وتحدثت تقارير إعلامية أيضا عن إبحار قطع بحرية مصرية الأسبوع الماضي عبر قناة السويس متوجهة إلى خليج عدن، لكن لم يصدر تأكيد رسمي مصري حول الأمر. وأشار اللواء خلف إلى حساسية العمليات العسكرية في اليمن، قائلا: «هذا عمل دقيق مرتبط بتعقيدات سياسية، وليس عمل نمطي، والمطلوب حرمان الطرف الآخر من أي معلومات والضغط عليه لإجباره على قبول الحوار.. كما يجب فرض حالة من اليأس عليه بعدم جدوى الدعم الإيراني ولا مجال للخطأ في هذا الأمر».

ومصر عضو رئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية، الذي يستهدف وقف تمرد الحوثيين وسيطرتهم على الحكم في اليمن، ودعم المقاتلين الموالين للرئيس الشرعي للبلاد عبد ربه منصور هادي.

ووصف اللواء خلف تقارير إعلامية تحدثت عن إجبار الأسطول البحري المصري للسفن الحربية الإيرانية على الانسحاب من مضيق باب المندب قبل أيام بـ«السخيفة»، قائلا إنه «لا أحد يستطيع الاقتراب من باب المندب.. لا إيران ولا مصر، حين تتحدث عن باب المندب يجب أن تعلم أن نحو 3 ملايين ونصف المليون برميل من النفط يمر من هناك إلى أوروبا، ويحمي تدفق هذا الوقود الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا بقواعدهم العسكرية هناك».

وتناقلت وسائل إعلامية تلفزيونية ومواقع إنترنت نقلا عن صحافيين عرب أنباء عن إجبار الأسطول البحري المصري للسفن الحربية الإيرانية على الانسحاب من مضيق باب المندب. لكن ضابط بحري إيراني نفى صحة تلك التقارير، قائلا إنه لم تقع مواجهة بين الأسطولين في باب المندب.

وتابع: «لو تعطل مضيف باب المندب ليوم واحد يعني أن تظلم أوروبا.. نحن هنا نتحدث عن أمر جدي لن يترك للعبث، ثم إن هذا المضيق بعرض 70 كيلومترا وطول 100 كيلومتر.. أي قوات يمكن أن تفرض هيمنتها على هذه المساحة الهائلة؟».

ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية شبه الرسمية عن قائد المجموعة الـ33 للقوة البحرية الإيرانية، العقيد بحري محمد رضا أحمدي كرمانشاهي، نفيه لما وصفها بـ«مزاعم مغادرة هذه المجموعة لمياه خليج عدن بعد دخول قطع بحرية مصرية إلى هذا الخليج».

وقال كرمانشاهي، إنه وفقا للبرنامج المحدد سلفا فقد كانت المجموعة البحرية الإيرانية قد غادرت ميناء بندرعباس (جنوب إيران) في الثلث الأخير من يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث أبحرت نحو شرق آسيا وهي الآن «في طريق العودة إلى البلاد بعد 70 يوما من الملاحة البحرية»، مضيفا: «لم نتواجه مع أي قطعة بحرية مصرية خلال فترة المهمة وكانت هذه المجموعة موجودة في ميناء كوجين في الهند».

 

 

يوسف أبو الفوز

حسنا .. لنبدأ من اخر الرحلة.. هاهو السندباد يهبطأارضا جديدة. محملًا بالهموم، بخور الاماني، اصداف السنين ومثقلا بعلامات الاستفهام. عيناه مترعتان بالوجد، ملء المدارات أغانيه، ملأ العمر أحلامه، ومن بين كفيه تهبط حكايات شهرزاد ...

تركت نافذة الغرفة مفتوحة، ففاجأك وعلى غير انتظار، طائر ملون، بقبعة من الريش الاحمر، حط بحذر على حافة النافذة، تفحص المكان بحذر، وادار ظهره لك وراح يهز ذيله بشكل مضحك . لا تذكر أن في عراقك طيرا جميلا كهذا. أهو نوع من عصافير القطب؟. حملت كوب الشاي بحذر وجلست الى طاولة الكتابة متحاشيا افزاع الطائر. أمامك حزمة من الاوراق عليك ان تسلمها غدا لدائرة التسجيل.

هذي السماء الغريبة، وخطاك الوئيدة، وبلادك بين نيران ظلم الديكتاتور ونيران الحصار والحروب. في غرفتك النائية يبرز لك سكون الوحدة لسانه. تلتهم الوجع، ارغفة يشويها لك صقيع الغربة. واذ ترتجف أضلاعك تحت سماوات رصاصية، تتدثر بأغنيات من داخل حسن وفؤاد سالم.

طلبت منك موظفة دائرة التسجيل، ان تملأ الاستمارات بشكل دقيق. وضعت لك علامات بالاحمر امأم الاماكن الاجبارية. حياتك الجديدة، بعيدا عن سمائك الاولى، تحت سماء القطب، سيكون لها أيقاع قوانين بلد منفاك الاجباري. وكلما تتفحص الاوراق يواجهك السؤال : تأريخ الميلاد .. اليوم والشهر.. !

بين ثلوج الغربة واطلال الذاكرة يمتد زقاق للوجع، هناك تتكىء روحك الى جذع نخلة، وتطلق اغنيتك، ترسمها بهواجسك، في السماء الغريبة، نجمة لها وجه أمك الجميل بعيونها الذكية.

لم يسجل احد تأريخ ميلادك، لكن أمك ظلت تكرر دائما بأنها ولدتك في أيام "دخول السنة". كررت بأنها قبل ولادتك بأيام لم تترك مسمارا لتعليق الملابس لم تزينه بالعشب الاخضر. أخبرتها غجرية بأن القادم سيكون ولدا، وسيكون غنيا وبهيا وفارسا مثل ملك. لم تصدق أمك بكل هذا، فقد عجنها الفقر كل يوم، طيلة السنوات التي عاشتها مع الرجل الذي احبته ورفضت ان تتزوج سواه، بعد قصة حب كان لها صدى في المدينة الفراتية الصغيرة. كانت امك تتمنى ان يكون لمولودها ملامح أبيه ولون بشرته الفاتح، لكنك جئت تحمل سمارها ولون عينيها، وانف أبيك الدقيق .

ايها العاشق العنيد. أيها الطفل الكبير. يا عامل السكك العصامي، الذي لم تخلف لابنائك بعد رحيلك سوى بهاء اسمك وبدلة عملك الزرقاء. ما معنى السماء من دون حرية جناح الطائر؟ ما معنى البحر من دون مرح الأسماك الصغيرة؟ ما معنى الكبرياء من دون حروف اسمك؟ سأخطه بالنار على بوابات الغربة، وأطرزه بالدمع على رموش القلب .

أبوك، الكادح، لم يقرأ يوما كتب ماركس ولينين، ولكنه عرف نضالات يوسف سلمان يوسف ـ فهد وأستشهاده الاسطوري، وشارك في مظاهرات عمال السكك وهتف لاجل سعادة الناس. ويوم لاحظك تخبأ كتبك الثخينة في مكان امين. سألك وهو يغمز لأمك : أهذه كتب صاحبكم أبو لحية، ابو البلاوي؟

تهبط غيمة. تحملني. افترش الحلم. اعبر كل سنين العتمة. لشمس ما زالت تكبر. لارض الدفء اغانيها : فارسنا امتشق الفرح سيفا وتزنر !

كانت أمك راوية قصص العائلة. مغامرات ابيكم العاطفية قبل الزواج منها. عراكه مع المهندس الانكليزي. عن زياراتها ودورانها بين السجون. عن قصص عوائل السجناء الباحثين عن ابنائهم في سجن نقرة السلمان. عن تظاهرة نساء السماوة صبيحة ثورة الرابع عشر من تموز، وكنت ذا عامين تحملك في التظاهرة على كتفها. لقاءات نساء المحلة في لمة "شاي العباس" والحضور الدائم للقائدة الرابطية أم موسى ـ المناضلة صفية الشيخ محمد . قصة أعتقال خالك الشيوعي، صاحب المكوى، من قبل "الحرس القومي" في ذلك اليوم الاسود من شباط . عن يوم الحشر في محطة القطار، يوم وصول "قطار الموت" لمدينتكم، حين هبت المدينة لانقاذ السجناء. كان ابوك يرمقها بنظرات الحب مؤكدا كلماتها، وكنت ، واخوتك، تلتهمون قصصها مع ارغفة الخبز الذي تحمله لكم ساخنا من تنور البيت .

كانت امي توصيني دوما : يا ولدي، احذر .. احذر، لا تعط ظهرك للريح. اسنده الى صخرة او كتف رفيق!

مدرسك المسيحي، ببشرته الناصعة البياض،وعيونه الملونة، أختار ساعة الظهيرة لزيارتكم. طرق الباب، بأناقة فنان موسيقي، ففتح له ابيك. فعاد ليهمس لك بتأمر: استاذك الأحيمر! لم تكن مفاجأة ما حمله لك، لكنها كانت سعادة غامرة لم تستطع اخفاءها عن اشقائك، اذ ابلغك أستاذك بقبول ترشيحك لصفوف الحزب، وأنك ...

كما لو لم اعرفه. كما لو يكن. جاء هذه المرة . مرايا دار بي ، والروح شفيفة كالاغاني . تساءلت ، لم يتلون كقوس قزح ؟ أهو نزيف الروح ، ام هاجس لها؟ أهو ... أنه .. الفرح !

مرت الأيام سريعة، وفي اجتماع ضمك واخرين، حضر ذلك الرجل الاشيب، الذي لم يترك سجنا لم يخط اسمه على جدران زنازينه. مسح نظارته الطبية لأكثر من مرة، رفعها يفحصها عدة مرات، قبل ان ينادي ببعض الاسماء، ويرفع صوته، كأنه يقرأ خطابا في حفل عام : أحمل لكم تهاني الحزب بقبولكم اعضاء في صفوفه كاملي العضوية، وان ...

يشتبك الاصبع بالاصبع، يختلط الاخضر بالاحمر، ويميل القلب كالسنبل. وكاول قبلة بشفتي عاشق، يذوب ... يذوب، بطقوس الحب، بين الارض ولهيب الارجل!

كان ذلك في يوم العشرين من اذار. قبل دخول السنة بيوم ... في ذات الايام، حين وزعت أمك العشب الاخضر في زوايا البيت وهي تنتظر ولادتك .. والرجل الاشيب حمل البشارة لك قبل الدخول بيوم . ومسؤولة التسجيل في البلد القطبي تنتظر اوراقك . حملت القلم وكتبت في خانة يوم وشهر الميلاد، وبوضوح كامل وانت تغمز للطائر المستكين عند النافذة : 20 / أذار !

غابات الدنيا تناديني ... ياهذا قد اشرق يومك .

يا كل العا ا ا ا ا ل ل ل ل ل م م م م أسمعني :

اليوم قد اشرق عمري !

* عن طريق الشعب الملف الخاص لعيد الحزب الشيوعي العراقي 81 العدد 161 ليوم الثلاثاء 31 آذار‏ 2015

الإثنين, 30 آذار/مارس 2015 23:44

حزم عربي بثوب طائفي- عمار جبر

ما تزال عقد النقص والضعف، ملازمة لدول الخليج، بعد أن إعتمدت، على الحماية الأمريكية، لم يخوضوا حروبا بأنفسهم، بل بغيرهم، وصارت أموالهم الطائلة، وقودا لتلك الحروب القذرة.
ثمة تساؤلات وتناقضات، أين الحزم العربي، من الدولة الإرهابية داعش، التي تحتل جزءا كبيرا، من أراضي العراق وسوريا، ثم إن الحالة اليمانية، تشبه كثيرا من الدول العربية، كمصر التي حصل فيها إنقلاب، على الشرعية الإنتخابية، المتمثلة بالرئيس مرسي، في حين يريد السعوديون، إعادة الشرعية، للرئيس عبد ربه منصور، المنتهيه ولايته، والمستقيل الهارب خارج اليمن.
ما معنى مشاركة باكستان، في التحالف العربي، وتأييد الأتراك، إذن هو تحالف طائفي، وليس عربي، هدفه القريب الحوثيين، وهدفه الإستراتيجي، هو إيران وتحجيم نفوذها، في الشرق الأوسط.
قال بوب باير، العميل السابق لدى(CiA )،إن الغارات الجوية، التي تقودها السعودية، ضد الحوثيين، لا تبدو فعالة بالقدر المطلوب، وأستبعد دخول القوات المصرية برا، وألمح أن تضطر أمريكا، بإحتلال منابع النفط في الخليج، بحال إمتداد شرارة الحرب إليها، وتنفيذ خطة كسنجر، التي تنص على تنفيذ، تدخل عسكري؛ لحماية آبار النفط، وإنقاذ الإقتصاد الأمريكي والعالمي، وهذا الأمر مستبعد، لكنه قد يحصل.
لا يمكن للجو، أن يحسم معركة، رغم أن سلاح الجو السعودين جيد؛ لكنه ليس بأفضل، من سلاح الجو الأمريكي، الذي لم يستطع، إحتلال أي مدينة، عن طريق الضربات الجوية، دون تدخل بري، إن كان التعويل، على الجيش المصري، فإنه منشغل بسيناء، والإخوان في الداخل، وبمشاكل مع ليبيا في الخارج، هناك شك في، إرسال القاهرة جيشها إلى اليمن، هناك فقط دعم رمزي، أما التدخل السعودي البري، في جغرافية اليمن المعقدة، فإنها ستخرج بخسائر باهضة.
في المقابل المارد الإيراني، الذي يتعامل بكياسة وضبط النفس، من جهة، ومن جهة أخرى، لم يتوانوا عن تقديم الدعم العسكري، للقوات الحوثية،  وعملو جسرا جويا وبحريا معهم، سيؤدي إلى تغيير الموازين العسكرية، كما وقفوا مع الشعب العراقي، في محنته مع الإرهاب.
لم نشهد حتى اللحظة، ردا عسكريا حوثيا، على العدوان السعودي؛ لكن مصادر مقربة، منهم صرحوا بأن الرد، سيكون قريب وموجع، في العمق السعودي.
إن تلك الحرب، مفتوحة على جميع الإحتمالات، ولا يستطيع أحد، التكهن بنتائجها ونهايتها، فقد تطول؛ مادام للحرب وقود يغذيها، إن ما يهمنا في العراق، هو النأي عن تلك التجاذبات الإقليمية، والتوترات الطائفية؛ لأن ما بنا يكفينا، وهذا ما إتفقت عليه، أغلب القوى السياسية العراقية، في إجتماعهم الأخير.

حركة الشباب الكورد

T.C.K

محضر اجتماع بتاريخ 28/3/2015

اجتمعت حركة شباب الكرد في قامشلو للوقوف على العمليات المافيوية للعصابة المسلحة المرتبطة بالمدعو محمود لياني و المدعو يلماز سعيد والتي قامت بالهجوم والاعتداء على مكتب حركة الشباب الكرُد في جل آغا

و توصل الاجتماع الى مجموعة من النقاط هي التالي:

اولا- نحمل المدعو محمود لياني كافة المسؤولية عن هذه العمليات المسلحة المتكررة بحق اعضاء حركة الشباب الكرد كونه يدعي المسؤولية عن هذه العصابة المسلحة تحت اسم ما يسمى مكتب الحماية العسكري .

ثانيا –ان هذه المجموعة تعمل باومر من المدعو يلماز سعيد المقيم في اقليم كردستان العراق والذي يقوم بخدمة اجندة معادية للشعب الكردي و قضيته بدعم مباشر من المدعو احمد الجربا الرئيس السابق للائتلاف الوطني السوري والذي يهدف الى افتعال اقتتال اخوي كردي- كردي من خلال تقديم كافة الدعم المالي و العسكري لهذه العصابة المسلحة في كردستان سوريا

ثالثا – اننا في حركة الشباب الكورد نطالب المجلس الوطني الكردي بطرد كل من يدعي صلته و علاقته بهذه العصابة المسلحة التي يتزعمها المدعو محمود لياني من مكاتب و محليات المجلس الوطني الكردي

رابعا – اننا في حركة الشباب الكورد نطالب المجلس الوطني الكردي و الجهات المختصة بوضع حد للعمليات الاجرامية لهذه العصابة المسلحة

خامسا –نرجو من الاخوة في اقليم كردستان وضع حد لهذه التصرفات من قبل المدعو يلماز سعيد المقيم في اقليم كردستان حاليا و الذي يسيئ الى سمعة الاقليم

حركة الشباب الكورد

قامشلو 28/3/2015

 

عندما قام النبي محمد(صلواته تعالى عليه واله وسلم) بعقد صلح الحديبية مع قريش، إعترض عليه كثير من الصحابة، لعل من أبرزهم مَنْ أصبح خليفته فيما بعد "عمر بن الخطاب"، وقد إعترف بخطأه، بعد أن رأى محاسن عقد الصلح، حينما فُتحت مكة دون قتال أو إراقة دماء.

مشكلة هي، أن تمتلك بُعد نظرٍ يمتدُ إلى سنين طوال، وتعيش بين جهلةٍ، لا يمتدُ نظرهم إلا إلى بضعة أمتار، أو لحظات وقوع الحدث، فما عليك إلا النصح والصبر إن كنتَ لا تستطيع التنفيذ، وأما مع الإستطاعة فعليك التنفيذ، رغماً عن معارضة القوم، وما سيكون من كلامهم الأهوج.

في نهاية ستينيات القرن الماضي، كان النظام البعثي يخطط لحربٍ كبيرة مع الأخوة الكورد، وكان من شأن تلك الحرب الداخلية، تفكيك العراق وزعزعة أمنه إستقراره، فجائت فتوى "السيد محسن الحكيم" بتحريم المشاركة في تلك الحرب، تمثل عمقاً إستراتيجياً لتحرك الشيعة في المستقبل، وبالرغم من المعارضة الشديدة التي تلقاها من قِبل القيادة البعثية، والمعارضة الأكبر من بعض الشيعة، وخصوصاً من بعض طلاب الحوزة في النجف، تحت ذريعة: ما شأننا!؟

عرف الشيعة الآن فائدة تلك الفتوى، فماذا لو لم تكن!؟ هل كان الموقف الكوردي الآن كما هو عليه!؟ لا أظنُ ذلك أبداً.

طرح الراحل السيد عبد العزيز الحكيم(نجل السيد محسن الحكيم) رئيس المجلس الأعلى، فكرة اللجان الشعبية لحماية المناطق السكانية في عام 2005م، ولكن فكرتهُ جوبهت بالرفض وخصوصاً من الشيعة! تحت ذرائع واهية، ثم عاد المعترضون وشكلوا الصحوات، التي رأينا ما فعلت وتفعل إلى الآن!

كذلك حذا حذوه ولده السيدعمار الحكيم، رئيس المجلس الأعلى الحالي، فبادر مسرعاً لحل أزمة الأنبار، بطرح مشروع "أنبارنا الصامدة"، وكان المشروع أن تقدم الحكومة المركزية 4 مليارات دينار على 4 سنين، لأعمار المحافظة، ولكنه جوبه بالرفض من الشيعة أيضاً، كما جوبه أباه وجدهُ من قبل، والآن تخسر دولتنا عشرات المليارات من الدولارات، إن لم نقل المئات، فضلاً عن الأرواح البريئة.

ماذا كانت ستكون النتائج لو طبق هذان المشروعان؟ هل كنا سنصل إلى ما وصلنا إليه الآن!؟

بقي شئ...

ستكون لنا وقفة أُخرى مع المواقف الخاطئة للشيعة.

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)- قال المحلل السياسي، غريغوري جونسون، إن الشروع بتدخل بري في اليمن سيكون خطأ كارثيا بحسب تقديره على السعودية ومصر وغيرها من دول التحالف، لافتا إلى أن الحوثيين جماعة مدربة إلى جانب كونها تقاتل على أرضها.

وتابع غريغوري في مقابلة عبر سكايب مع CNN: "السعودية قاتلت الحوثيين في العام 2009 على خلفية قضايا حدودية وكان أداء الجيش السعودي فقيرا أمام الحوثيين.. علينا التذكير بأن الحوثيون يقاتلون الآن لأكثر من عقد من الزمن وهم مدربون جيدا إلى جانب كونهم يدافعون عن أراض يعرفونها."

وشبه جونسون التدخل باليمن بما قامت به أمريكا في أفغانستان، حيث قال: "التحديات والصعوبات التي واجهتها الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان ستكون شبيهة بما سيكون في اليمن إن  لم يكن تحديا أكبر وأصعب.

إن منطقة عفرين كانت في خطر طوال السنوات الماضية، وهي محاصرة من الجهات الأربعة. فمن الشمال والغرب يحكم الحصار عليها النظام الأردوغاني العنصري المقيت ومن الشرق والجنوب يحاصرها الجماعات الإرهابية المختلفة وعلى رأسها لواء التوحد وجبهة النصرة وأحرار الشمال. هذا لا يعني أبدآ إن وجود قوات النظام على حدود منطقة عفرين قبل ذلك، لم يكن يشكل خطرآ. النظام حول إحتواء الكرد ولهذا تجنب الدخول معهم في صدام مسلح.

ومع سيطرة جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة والمدرجة على قائمة الإرهاب العالمية، على مدينة إدلب منذ عدة أيام، أدخلت معها منطقة عفرين في خطر أكبر حسب رأي. لأن هذه التنظيمات فيما سبق حاولت السيطرة على المنطقة ودخولها عنوةً، مرة عن طريق جبل ليلون - منطقة روباريا التي تتاخم القرى العربية، ومنها قرية نبل ونغيبل (الزهراء) وديرجمال، وقد تم إحتلال عدة قرى كردية حينها، كقرية خريبكة وجتل زيارة وعقيبة وباصلحايا وإبين وجلبر، إلا أن قوات الحماية الشعبية إستعادت أكثرية القرى من يد تلك المجموعات الإرهابية.

أهمية هذه المنطقة تكمن في ربط مدينة إعزاز ومعها معبر باب السلام، بمدينة دار عزة الواقعة جنوب منطقة عفرين ومنها يمتد الطريق إلى إدلب. والجميع يعرف إن إدلب تربط مدينة حلب بمنطقة الساحل السوري. وجبل ليلون كما هو معروف وعر ويشرف على مدينة عفرين وسهلها بالكامل. فمن يسيطر عليه يستطيع التحكم في كل المنطقة بسهولة.

والمنطقة الثانية التي حاولوا الدخول منها الإرهابين، هي منطقة قسطل جندو وهي تقع غرب بوابة باب السلام الحدودية مع شمال كردستان (تركيا)، بالقرب من إعزاز وهي أيصآ منطقة جبلية عالية ويقطنها بعض إخوتنا الكرد الإيزيديين. ولكنهم فشلوا في كلا المرتين، بفضل بسالة القوات الكردية والدعم الغير محدود للشعب الكردي لهذه القوات.

جبهة النصرة الإرهابية بعد سيطرتها على مدينة إدلب، وإحساسها بنشوة النصر وإزدياد نفوذها وقوتها، ستسعى لإنشاء إمارة خاصة بها في إدلب، إسوة بامارة البغدادي في الرقة، وخاصة بعدما فقدت النصرة الكثير من مواقعها لصالح تنظيم داعش في السابق.

ولا أستبعد نهائيآ بأن تقوم بهجوم مباغت على عفرين بدعم وتوجيه من أردوغان وحكومته الراعية لهذه التنظيمات الإرهابية. لهذا على الإخوة في قيادة (ي ب ك) تقوية الجبهة الجنوبية المتخامة لبلدة دار عزة، وخاصة بمنطقة جبل سمعان وإنتهاءً بقرى الروباريين، لأن الخطر الأكبر الذي يهدد منطقة عفرين يأتي من هذه الجهة.

وعلينا عدم الوثوق نهائيآ بأي وعود وتصريحات، قد يطلقها قادة النصرة الإرهابيين، محاولين طمأنة الطرف الكردي، لأن هؤلاء الأشرار لا أمان لهم، حالهم حالا نظام السوري المجرم. ومن الحماقة الإعتقاد بأن جبهة النصرة، لن تتجرأ في الهجوم على منطقة عفرين، لم لاقهة تنظيم داعش من مقاومة في كوباني على يد قوات الحماية الشعبية والبيشمركة وطيران التحالف الدولي بقيادة أمريكا.

على قيادة منطقة عفرين العسكرية والسياسية، أخذا تهديد جبهة النصرة على محمل الجد وعدم الإستهانة به، وتكثيف الإستعدادات لأي هجوم مفاجئ وغادر، من جهة الجنوب والشرق. وتهيئة الشارع الكردي لمثل هذا الهجوم وضرورة بناء ملاجئ في كل قرية وبلدة، من قرى عفرين الحدودية. وتأمين المواد الغذائية الضرورية والأدوية والمحروقات وقبل كل ذلك الذخيرة.

هذا لا يعني إهمال حدودنا الشمالية والغربية مع شمال كردستان، لأن تركيا دولة غدارة وقد تقوم مرة إخرى، بفتح حدودهها لعبور الإرهابين إلى المناطق الكردية بكامل اسلحتهم، مثلما فعلوا في كوباني وسريه كانية وغيرها من المناطق.

هذا لا يعني أنني أطالب ببقاء قوات النظام في تلك المناطق، أبدآ. أتمنى سقوط النظام اليوم، ولكن بشرط أن يحل محلها قوى سورية ديمقراطية، تؤمن بسوريا فدرالية ومتعددة القوميات والأديان والمذاهب. وأنا مع إستلام حكومة أحمد طعمة مدينة إدلب من جبهة النصرة والإقامة فيها وأخذها كمقر لها. لأن هذا سيعزز موقف المعارضة أمام النظام وسيمنحها الثقة محليآ وعالميآ. بالإضافة إلى ذلك سيزيل حالة التوتر بين المناطق الكردية وتلك المناطق. ولكنني لا أظن إن جبهة النصرة، التي تكفر جميع الناس بما فيهم الإئتلاف الوطني السوري، ستقوم بتسليم المدينة لحكومة السيد طعمة.

المطلوب كرديآ حاليآ، اليقظة والحذر الدائمين وتقوية الجبهة الداخلية وجهوزية قواتنا العسكرية والسعي للحصول على السلاح والذخيرة بأي طريقة كانت. ومن الضروري جدآ إخطار الدول الكبرى بالمخاطر التي تحدق بمنطقة عفرين وسكانها الكرد واللاجيئن إليها من كافة المكونات السورية الهاربة من جحيم الحرب، وطلب دعمهم حتى لايتكرر تجربة كوباني وشنكال المأساوية.

ومن ما ورد في عرض المقال، يمكن القول نعم إن عفرين باتت في خطر أكبر بعد سيطرة جبهة النصرة على مدينة إدلب

 

نوهنا في المقالة السابقة الى اننا سنتطرق لموقف آل سعود من كرامة المواطن الخليجي.

ووصم الحكم في السعودية ( بالكيان السعودي ) جاء تجاوباً مع رأي الاخ الكاتب ( قيس المهندس ) حيث اكد في مقالته على ما معناه ان آل سعود اتبعوا نهجاً دكتاتورياً قاسياً لم يرعوي اي حساب من حسابات حقوق الانسان وحرية التعبير وحرية اختيار الحكم المتبعة في العالم المتحضر بعد ان تقلدت الحكم نتيجة اسناد ودعم من الحكومة البريطانية والكيان الصهيوني حيث ابدت تاييدها للمحافظة على دولة اسرائيل، الامر الذي يمكن اعتباره اغتصاباً للحكم وبالتالي ترتيب الاثر في التشكيك بشرعيته، لهذا يحق لنا اطلاق ( الكيان السعودي ) عليهم.

وقد وسع هذا الكيان من غلواءه وكبرياءه الذي عرف عنه بسبب مايملكه من اموال النفط والاسناد الامريكي الذي زوّده باسلحة ستراتيجية مهمة خوفاً من البعبع الايراني الشيعي الذي يساند القضية الفلسطينية دون شكوك.

فهو يحاول بعد هيمنته على دويلات الخليج ان يتمدد الى سوريا والعراق وهو يدرك جيداً بانه لاحاجة لامتداد نفوذه الى الاردن كون هذا البلد والكيانين السعودي والصهيوني وكذلك المغربي في خندق واحد وعلى خط واحد دائماَ.

فبعد ما قاموا به من ممارسات جلبت الويل والثبور على الدول الخليجية اثر دعمهم للمقبور صدام واسرافهم عليه من الاموال الطائلة التي زادت على المئتي مليار دولار باعترافهم كما نوه عن ذلك السيد حسن نصر الله الامر الذي ادى الى هروب تاريخي لحكام الكويت امام دخول قطعات الجيش العراقي لهذه الامارة ، ها هم اليوم يقومون بممارسة جديدة غير محسوبة العواقب ولا يمكن وصفها الا كونها مغامرة رعناء من اجل استمرار هيمنة آل سعود وفق النهج الذي بيناه.

وفي كل ممارسات الكيان السعودي لا وجود لرأي المواطن الخليجي باي حال من الاحوال فما على هذا المواطن الا القبول بكل ما يملى عليه من وضع سياسي مقابل حصوله على المال الذي يحتاجه في معيشته وكأنه كتب على الانسان الخليجي "ان يعيش لياكل لا ان ياكل ليعيش" وقد شاهد العالم كيف ادى هذا المنهج بالمواطن الكويتي الى تقبيل العلم الامريكي علناً بعد تحريره من الاحتلال الصدامي في واحدة من اهم الامتهانات التي اقر بها الكويتيون.

ان اسلوب آل سعود الفظ هذا معروف فانا شخصياً عايشته بنفسي والله على ما اقول شهيد، فقد شاهدت بام عيني كيف انقض رجال الامن في بيت الله الحرام على رجل عندما حاول التدخل ولكن بشيء من العتب البسيط وبكل هدوء لدى رجال الامن السعودي عندما لاحظهم ينقضون على رجل وامرأته في باب البيت الحرام ويتعاملون معهم بقسوة فما كان من هؤلاء الاجلاف القساة الا الانقضاض عليه هو الاخر ولم يستطع تخليص نفسه منهم الا بشق الانفس، وهو بالحقيقة انعكاساً لطبيعتهم البدوية الفظة.

فاذا كان تعامل هؤلاء مع من يسمونهم هم بضيوف الرحمن فكيف سيكون تعاملهم مع الآخرين؟.

ان زوال الكيان السعودي وما يمارسونه من ظلم وتعسف ودكتاتورية بحق الشعوب الخليجية وغيرها وتخليص المجتمع الدولي من الاساليب القاسية المتخلفة كقطع الرؤوس بالسيف وغيرها يجب ان يكوم محط انظار العالم المتحظر وجميع منظمات حقوق الانسان وغيرها من القوى الشريفة في العالم ولا شك ان من اهمها الامم المتحدة، والا فسوف لا نشهد شرق اوسط هادئ ومتحضر ابداً.

هذا الاسلوب والهيمنة على المواطن الخليجي بالذات يجعل المراقب ينظر الى شخصية وكرامة هذا المواطن بالاستصغار والازدراء رغم تمتع هؤلاء الخليجيون بما يسمى الترف المادي ولكنه ترف منقوص مخل بشخصية وكرامة هذا المواطن فالقوانين والطبيعة البشرية تؤكد على ان حرية الانسان ورأيه وكرامته اغلى من رغيف الخبز، ونحن نتكلم بصراحة هنا عن مواطني منطقة خليجية تتمتع برغيف خبز مرفه مقابل تخليه عن كرامة الحرية التي هي حق قبل ان يكون نعمة ما بعدها نعمة.

هذا الامر الجلل يجعل من حق ابناء شعوب الارض ومنها المواطن العراقي اعادة النظر بالتعامل مع مواطني الخليج العربي فان كانوا هم يرفعون شعار الافتخار بوضعهم هذا كما يفعل الاماراتيون مثلاً بقولهم ( اماراتي وافتخر ) فعلينا اقل ما نفعله بكل صراحة ازاء هذا الشعار الفارغ الذي لايحمل معناه الاخلاقي حسب ما مر اعلاه هو ان نرفع شعارنا عالياً وبملئ الفم وبكل عزة وشموخ ورفعة رأس ( عراقي وافتخر ) ان لم تنظر شعوب العالم الى هذه الفئة الخليجية بشيء من الازدراء والتعالي عليهم.

ان على حكام الكيان السعودي ان يعوا ويتفهموا بان العالم الحديث قد تغير وان اموالهم التي حصلوا عليها هم وبقية دويلات الخليج من النفط لايمكن ان تمكنهم بالاستمرار بنهجهم التعسفي ووضع المواطن الخليجي في هذه الزاوية الضيقة من الحرج والامتهان الى الابد.

وما زاد الطين بلةً هذه الحركة التي جاءت بشكل اجباري حيث لم يكن هنالك من خيار لآل سعود غير هذا الاجراء فانا شخصياً اجد لهم العذر في اتخاذهم هذه الخطوة الغبية فهم في وضع اقل ما يقال عنه ( مجبر اخاك لابطل ) بعد ان وصل الحال بهم الى تلمسهم الخطورة الحقيقية على حكمهم العائلي وهم يتخوفونه من جارهم اليمن المستضعف بسبب سياساتهم وعنجيتهم التي مضوا عليها فلايمكنهم الرجوع عنها بعد اليوم ولهذا نراهم لايحسنون الا الاعتماد على الالية الاعلامية المنافقة والمكشوفة فعلى سبيل المثال لا الحصر يشيعون في حملتهم الجديدة هذه بان الايرانيين يمنحون اليمني مئة دولار كل يوم اي ما يعادل ثلاثة آلاف شهرياً وكأن لدى ايران الامكانية المادية الكبرى لصرف المليارات من الاموال وليس السعودية من يقوم بهذا المنهج فحالهم هذه لاينطبق عليها الا المقولة ( رمتني بدائها وانسلت ) ولكنهم سيوصمون بالغباء المركب ان توهموا بان احداً من العاقلين سيصدق مزاعمهم واساليبهم الاعلامية المفضوحة. لهذا جاء دور الشعوب لتصحح تاريخها المخجل وتضع الامور في نصابها الصحيح وهو ما يبدوا انه سيبدأ فعلاً حيث مهدت له هذه الخطوة بعد ان وصل الكيان السعودي الى اوجه زمن الملك فهد وبدأ ناقوس الحكم في الانحدار كما توضحه نظرية الحكم وهو ما بدأته ما يسمى "بعاصفة الحزم ".

والله تعالى من وراء القصد.

 

توقف عن النبض قلب  الأستاذ أكرم فارس مصطفى والد الزميل بسام مصطفى، يوم الاثنين المصادف 30.03.2015 بعد صراع مرير مع المرض، حيث وافته المنية اليوم في مدينة هولير (أربيل) في كردستان العراق، وسينقل جثمانه إلى قريته جمعاية شرق مدينة قامشلو ليوارى فيها الثرى.

إننا في رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نتقدم بخالص العزاء إلى عموم آل مصطفى و ديبو، وبشكل خاص إلى الأخ والزميل بسام مصطفى و الأخ العزيز الكاتب  صلاح بدرالدين. سائلين المولى أن يتغمد الفقيد برحمته ويسكنه فسيح جنانه ويلهم ذويه الصبر والسلوان .

وإنا لله وإنا إليه راجعون

المكتب الاجتماعي

لرابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سورية

 

"نص المقال "
لقد اسقطت حرب "ناتو العرب " ألاخيرة على اليمن الكثير من الاقنعة التي تقنع بها بعض اصحابها من العرب كذبآ ورياء تملقآ احيانآ وبأحيان اخرى الهدف هو تحقيق بعض المصالح الضيقة والسعي لاكتساب شعبوية كاذبة مزيفة على جثث ألاطفال والنساء، فالبعض ذهب مرغمآ لهذه الحرب لارتهانه لمشروع ما او بهدف الانتفاع الشخصي ، والتفاصيل تطول هنا ولا تقصر فموضوع فكرة "الناتو العربي " الجديد وان تكون اليمن هي الساحة الأولى لاختبار نماذج نجاحات هذا الناتو العربي هي فكرة حمقاء بكل المقاييس ،وسيكون لها نتائج كارثية وتداعيات خطيرة على المنطقة كل المنطقة .
فاليوم لا يمكن لأي متابع لمسار تحركات هذه الحرب العدوانية على اليمن ان ينكر حقيقة ان هذه الحرب بطريقة عملها ومخطط سيرها ستجر المنطقة وألامة بأكملها ألى مستنقع الفوضى وألاحتراب بين أبناء ألامة الواحدة ،والكل يعلم ان المستفيد الوحيد من التداعيات المستقبلية لهذه الحرب هو الكيان الصهيوني ،ومع كل هذا وذاك فمازالت طبول الحرب تقرع على حدود اليمن برآ وبحرآ وطائرات الناتو العربي تغطي سماء اليمن ،والقصف يستمر والجوع يستمر ويموت أطفال اليمن ونساء اليمن ورجال اليمن ونستعد بفضل وبركة ناتو العرب لحرب مذهبية تقسيمية جديدة مسرحها الجديد هو اليمن .
وبالتزامن مع مشروع تفتيت وتدمير وتقسيم اليمن الذي يتم اليوم من خلال هذه الحرب الشعواء على اليمن التي "يعاني أكثر من 80% من أهله من فقر وضنك الحياه ومع كل هذا وذاك فمازالت كرامة وعزة الشعب اليمني مضرب مثل لكل من عرف هذا الشعب " ،فقد لأحظ جميع المتابعين كيف أنه قد اطل علينا بالفترة ألاخيرة بعض من يدعون انهم فلاسفة الاعلام ومنظري التحليل الفوقي ويدعون ايضآ انهم مثقفين عرب وماهم الا اصحاب عقول وافكار مضمحلة هولاء الذين يقراءون الواقع وفق ما يشتهون ووفق ما يرسمون له بمخيلتهم لكسب شهره او لبيع ذمة،فهؤلاء عندما يروجون اليوم لأستمرار الحرب على اليمن الأ يعلمون ان نتائج ومكاسب هذه الحرب ستكون على حساب دماء الابرياء وجثث الاطفال ودموع الثكالى، وهذا أن دل على شيء فهو لايدل الا على غباء وحمق يعيشه بعض هؤلاء فليس هكذا تورد الابل ياحمقاء ألاعلام .
فاليوم وللأسف هناك "متطفلين" على الاعلام العربي الذي يدعي الشفافية والحياد، وللأسف اصبح هؤلاء هم مثقفي هذه الامه واصحاب الفكر القومي الحديث رغم اضمحلال افكارهم وغباء تحليلهم وسوء تقديرهم ولكن الذي أوصلهم الى هذه المرتبه والمكانة المرموقة، هو قدرتهم على التكيف السريع وتبديل مبادئهم وثوابتهم بتغير المرحلة، فهم أيضآ يملكون من النفاق والكذب والتدجيل الشيء الكثير وهم سريعو الحركة فكل ساعة تتغيير مصالحهم بتغير قواعد اللعبة، وهنا فعندما أتحدث عن الاعلام العربي فلأسف اذكر هنا بعض الحقائق، ومنها ان الاعلاميين المزيفين اليوم بدأو بالخروج من جحورهم مستغلين حالة مايسمى" الفوضى العربيه "لاظهار أنفسهم فهؤلاء أحيانآ نشاهدهم مع هذه الفوضى المصطنعة واحيانآ اخرى هم ضد هذا الفوضى فهؤلاء هم انتهازيو الاعلام العربي الجدد هؤلاء هم من يتسلقون بغبائهم وتحليلهم السخيف وكذبهم ونفاقهم ودجلهم ورعونة افكارهم الى اعالي القمم السلطوية الاعلامية الذين لايسعون من خلال عروبتهم "المزيفه" هذه الا للوصول الى مصالحهم الضيقة وليس ألا أي شيء فيه خير للعرب وللعروبه.
ففي هذه المرحلة يجب ان تصحو هذه ألامة لتدرك حجم أزمتها وواقعها الذي ادخلها بنفق مظلم  ،فاليوم تعيش الامه العربية والاسلامية أسوء حالات الانكسار والانهزام امام المشروع الصهيو –امريكي ،الذي يحارب اليوم علنآ العرب بالعرب والمسلميين بالمسلميين ،ولقد أثبتت المرحلة الحالية وتقاطعات هذا المشروع وامتداده على أكثر من منطقة على أمتداد مساحه الجغرافيا والديمغرافيا العربية وألاسلامية ان هذا المشروع أنتقل اليوم من مشروع أصطناع الفوضى والخراب بالبلاد العربية وألاسلامية الى مرحلة الاجهاز على هذه ألامة والسعي لتركيعها .
ختامآ ،،فاليوم على كل عربي ومسلم شريف ان يقف وقفة حق مع عروبته وأسلامه ، وأن لايكون شريكآ بمشروع التدمير والتمزيق والاجهاز على هذه ألامة ،فالحدث الجلل وعدوان "ناتو العرب "الشامل على اليمن يستدعي حالة من الصحوة الذهنية والتاريخية عند كل العرب والمسلميين ،فالمرحلة لم تعد تحتمل وجود مزيدآ من ألأنقسام والتفتيت والتمزيق لهذه ألامة جغرافيآ وديمغرافيآ،وهذه دعوة الى النظام السعودي الذي يجر اليوم المنطقة وألامة بأكملها نحو الأنتحار التدريجي الى التعقل بأفعاله وقراءة الواقع بحكمة وبمنطق الواقع والاحتكام الى العقل بدل التصرفات ألانفعالية وردات الفعل المتسرعة فنحن اليوم كم كنا نتمنى ان يعود دور السعودية كما كان بعهد الملك فيصل والملك خالد والملك فهد رحمهم الله جميعآ فنحن نتمنى ان تكون السعودية مرتكزآ كما كانت لقضايا ألامة العربية مرتكزآ لوحدة هذه ألامة ،فالسعودية لها مواقف تاريخية لايمكن لعربي أن ينكرها من كل قضايا ألاقليم من حرب تشرين 1973مرورآ باتفاق الطائف 1989اللبناني ،مروررآ بقضايا ومواقف عدة كان للسعودية مواقف مشرفة فيها ويفتخر بها كل عربي ومسلم ، ولكن يبدو واضحآ ان سياسة السعودية بالعقد ألاخير قد أختلفت اختلافآ كليآ عن ما نتمنى ونعول عليه من دور سعودي ايجابي لحل شامل لكل قضايا المنطقة ،والعدوان السعودي ألاخير على اليمن كسر أخر رهاناتنا على هذا الدور الذي كنا نتمنى ان تلعبه السعودية بالمنطقة .........
*كاتب وناشط سياسي –الاردن .
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
الإثنين, 30 آذار/مارس 2015 22:10

حسن الظن وازمنة الفساد- حميد الموسوي

"إِذَا اِسْتَوْلَى اَلصَّلاَحُ عَلَى اَلزَّمَانِ وَ أَهْلِهِ ثُمَّ أَسَاءَ رَجُلٌ اَلظَّنَّ بِرَجُلٍ لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ حَوْبَةٌ فَقَدْ ظَلَمَ وَ إِذَا اِسْتَوْلَى اَلْفَسَادُ عَلَى اَلزَّمَانِ وَ أَهْلِهِ فَأَحْسَنَ رَجُلٌ اَلظَّنَّ بِرَجُلٍ فَقَدْ غَرَّرَ " . في زمننا الموغل في الفساد من لم يستثمر هذه الوصفة العلوية الحاذقة – وخاصة القادة والسياسيون- فسيخرجون  من فشل ليقعوا في خسران يدمر بلدانه وشعوبهم قبل مستقبلهم السياسي .ما حكاية هذا الانقلاب المفاجئ في مواقف الاخوة الاعداء دفعة واحدة ؟!.ملك السعودية مملكة الشر المنظر والممول والداعم الاول للارهابيين في العراق وسوريا يتصل بالدكتور العبادي ويوجه له الدعوة لزيارة الاردن !. رئيس الوزراء التركي اوغلو اتصل بالعبادي هو الآخر  و تركيا محطة داعش الرئيسية ومنفذها الوحيد نحو سوريا والعراق وهي التي امتنعت عن المشاركة في حرب داعش !. ملك اردن صاحب نظرية الهلال الشيعي - الذي لم يتوقف عن احتضانه ازلام النظام السابق ورعايته مؤتمراتهم التآمرية ضد التجربة الوطنية  مع ان العراقيين  يهبون الاردن النفط ويفتحون اسواقهم لبضاعته الكاسدة – وجه دعوة للسيد الحكيم واطراف سياسية فاعلة.
والسيسي اجرى مكالمة هاتفية مع العبادي معرباً عن دعمه للعراق ومشيدا  بانتصاراته  رافق هذا الانقلاب في المواقف  تصريحات محلية  غير معهودة  صدرت عن اسامة النجيفي ومحمود المشهداني؛ وعلى الصعيد الديني خطيب الحضرة القادرية يزور مرقد الامام علي عليه السلام ويدعو السنة الى قراءة الامام علي قراءة متأنية، هذا الانقلاب ...كيف اتفقت الاصوات في آن ...هل هي مصادفة؟!!
الشكوك تدفعنا ان للامر علاقة بالتسريبات التي تفيد بمساومة قطر العراق على السماح بانسحاب الدواعش الاجانب "فقط" من تكريت عبر سوريا الى تركيا للعودة الى بلدانهم مع وعود بعدم عودتهم الى العراق،ودفع 50مليار دولار للعراق، واعادة اعمار المناطق المتضررة؟!. لا حاجة لنا بدعمكم
..ولا بسفاراتكم ،مفاتيح الشر بايديكم وبامكانكم ايقافه بيوم واحد ان راجعتم انفسم وصدقت نواياكم ونحن نستبعد ذلك .انها اصابع الاسياد التي حركت الروبوتات بعدما ايقنت ان طوفان فتوى سيد العراق لن يتوقف حتى بعد تحرير آخر شبر من ارض العراق .

( بحث عن جذور القضية )
د . إبراهيم الجاف 30/ 10 / 2014 .
المقدمة :
كثيرون ممن  يلهج لسانهم بذكر الكورد في هذه الأيام ، من المثقفين والكتاب ، والقادة السياسيين والعسكريين ، والمحللين السياسيين وغيرهم من الكورد أنفسهم ومن غيرهم من الأمم والشعوب العربية والإسلامية وغيرها من الشعوب !.
لا تمرَ ساعة ( ولربما دقيقة واحدة ) إلاَ ويذكر الكورد على لسان العشرات ممن ذكرناهم .
لكن قليلا منهم ينطق بما هو صحيح وصائب بحق هذه الكلمة التي استعملت منذ القدم كاسم  لقوم من الأقوام البشرية ، وأصبح مصطلحا واسما لأمّة من الأمم.
بل إنّ كثيرا ممن ذكرناهم يذكرون الخطأ الشائع من هذا الاسم إمَا :
جهلا بأصل وجذور هذه الكلمة أو تعمدّا بالإساءة إلى هذه الأمّة  ومن هؤلاء وعلى رأس القائمة بعض من ساسة وقادة ومثقفي الكورد أنفسهم مع الأسف !
فيا ترى هل كلمة الكورد أصحّ أم الأكراد ؟ وهل الأكراد جمع الكورد ؟ وهل يمكن ذلك في لغة العرب ؟.
لم يكن للمسلمين الفاتحين تصور شامل تجاه الأقوام والأمم التي دخلت في دين الإسلام ، خاصة في عهد النبي e ( 1-11 هـ )  والخلفاء الراشدين ( 11 ـ 41 هـ) ولا في عهد الخلافة الأموية (41 ـ 132 هـ) ، حيث كان جل اهتمام المسلمين منصبا على الفتوحات والجهاد ورفع راية الإسلام ونشره .
ازدادت حاجة الفاتحين للتعرف على الشعوب الإسلامية المحررة حيث بدأ في عصر الخلافة العباسية ( 132 ـ 656 هـ) الحديث عن الأجناس والأعراق وقد شغل ذلك حيزا من كتابات المسلمين [1] .
في الحقيقة أن كثيرا من علماء المسلمين بعربهم ومستعريهم  ممن دوّنوا التراث الإسلامي منذ بداية القرن الثالث الهجري ( العصر العباسي الثاني ) لم يستخدموا المنهج الإسلامي السليم في تعريب أسماء الأعلام والبقاع والمصطلحات عن الأجناس والأعراق غير العربية ، ولو ذهبنا نجمع نماذج عن ذلك لأصبح مؤلفا خاصّا أو مجلدا كاملا في بابه ، وكان المطلوب من هؤلاء العلماء ( رحمهم الله جميعا ) الاهتمام بذلك ، وصون الأسماء والمصطلحات من التحريف والتصحيف والتغيير ، لأنّ الأصل أن اسم العلم والبقاع تكتب وترسم كما عند أصحاب اللغة الأصليين وتنقل بأمانة من غير تحريف أو تغيير كما هو مقرر عند الأصوليين من علماء الحديث وهو المنهج الإسلامي العلمي الموضوعي في الترجمة والنقل!
ومن منهج ائمة الحديث فيما يتعلق بضبط اللفظ في الرواية :
أنهم شددوا  في الكلمة الواحدة والحرف الواحد ، بل في الحركة واللحن مما يدل على سموا أهل الحديث وتطبيقهم قواعد المنهج العلمي السليم فيما يتعلق بالأمانة العلمية في النقل .
فعلى سبيل المثال تشددهم في الحروف لها أربعة صور:
الصورة الأولى :من لم يجز زيادة حرف واحد ولا حذفه وان كان لا يغير المعنى.
الصورة الثانية : من لم يجز ابدال حرف بحرف وان كانت صورتهما واحدة .
الصورة الثالثة : من لم يجز تقديم حرف على حرف .
الصورة الرابعة : من لم يجز تخفيف حرف ثقيل وبالعكس ولو كان المعنى واحدا [2] .
أصل كلمة الكورد عند أصحابها الأصليين وفي التراث الإسلامي :
حري بالإنسان الواعي والمثقف ، ناهيك العالم باللغة وأصولها ، وبالتراث الإسلامي والإنساني أن يعرف الفرق بين كلمة الكورد ( الكرد ) والأكراد ، فالكورد كلمة تقابلها كلمة : العرب ، والأكراد تقابلها : الأعراب !
وأصل كلمة ( الكُرْد ) كلمة ناقصة قد قطع منها حرف وهو : الواو ، فكلمة ( كورد ) بالواو وليس بضم الكاف كما حرّفه من استعرب هذه الكلمة.
فكلمة ( كوريا الشمالية مثلا  أو كوبا ) لا بدّ أن تنقل إلى العربية ب ( كوريا ، وكوبا ) لا أن تختصر ( كُريا الشمالية ، أو كُبا !! ) فنستخدم بدل الواو ضمّة !
إذن كلمة : كورد على وجهها الصحيح وعلى لسان أهلها ولغتهم  لا تجمع على ( أكراد ) وإنّما كلمة ( كرد ) الناقصة تجمع على ( أكراد ) !
ورد اسم الكورد برسوم مختلفة عند الشعوب القديمة والحديثة ، حسب لفظ أو كتابة هذه الشعوب لهذا الاسم ، فمثلا لدى الآشوريين والآراميين تكتب : كورتي ،وقد استخدموا الواو كما ترى ، لكنّهم حسب لغتهم بدّلوا حرف الدال بحرف التاء !
والفرس ـ قبل الإسلام ـ استخدموا أيضا لفظة : كورتي وكورد .
أمّا الأرمن فاستعملوا : كورجي و كورتي وكورخي أيضا بتبديل في الحرف الرابع وفقا لمقتضيات لغتهم .
ومن هنا يلاحظ  أنّ هناك شبه إجماع ، بدءا من الكورد أنفسهم ، ومن جميع من كتب عنهم من الأمم المجاورة والمختلطة بهم ، قبل الإسلام أن أصل كلمة الكورد: مثبت بالواو ولم يحذف أحد منهم هذا الواو الذي هو أحد أركان وأعمدة هذا الاسم .
كما نجد عشرات الشواهد في التراث العربي الإسلامي أن كثيرا من علماء المسلمين استعملوا ونقلوا هذه الكلمة من أفواه الكورد ومن الشعوب القديمة بنفس اللفظ لكن مع حذف حرف الواو والتعويض عنه بضمّ ، وهنا كان الخطأ التاريخي والعلمي ، لكن الأمر إلى هنا لا بأس به ـ مع ما فيه من النقص والعلل ـ لولا أنّهم  جمعوه على : أكراد ـ كما سنبيّنه في الأسطر القادمة ـ .
الفرق بين كلمة الكورد والأكراد في اللغة العربية :
إهتم الإسلام بالكلمة أيّما اهتمام ، فالقرآن والسنّة طافحة بذكر ( الكلمة ) فالكلمة التي تخرج من أفواه الرجال مسؤولية دينية واخلاقية وتاريخية وتراثية كما أنّها أمانة علمية يجب الاهتمام بها وصقلها قبل النطق بها أو كتابتها .
يقول تعالى [3]:
]أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ (26) [.
وفي الحديث الصحيح [4]:
«إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، لاَ يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، لاَ يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ».
يقول القاضي أبوبكر ابن العربي في شرح هذا الحديث [5]:
" ففيه إشارة إلى أن المرء لا ينبغي أن يسترسل في الحديث بل يرويه في نفسه ويتدبره بَفكره وينظر في فائدته وعاقبته، وحينئذ يخبر به. فإنه قد يتكلمُ بالكلمة لا يلقي لها بالا فتهلكه  دنيا أو دينًا، ولذلكَ قالوا في المثلِ: "ما من شيء أحقُّ بطولِ سجنٍ من لسانِ" .
لماذا كلمة الكُرْدُ تجمع على : أكراد لكن كلمة : العُرْبُ لا تجمع على أعراب ؟
أليست الكلمتان متكونتان من ثلاثة أحرف : ( كرد ، عرب ) ؟
أليستا على وزن واحد : (كُرْدٌ ، عُرْبٌ ) ؟
ولماذا العُرْبُ بالضم وبالتحريكِ : هُمْ سُكَّانُ الأمصارِ ؟
ولماذا الكُرْدُ بالضم وبالتحريكِ يحسب لهم حساب الأعراب ، فيقال لهم : الأكراد بدل : الكرد؟
قال الخليل بن أحمد[6] :
العُرْبُ بالضم وبالتحريكِ : هُمْ سُكَّانُ الأمصارِ أو عامٌّ . والأَعْرابُ منهم : سُكَّانُ البادِيةِ لا واحدَ له ويُجْمَعُ : أعاريبَ.
أما كان من الأمانة والإنصاف كما استخدمت كلمة : العُرْبُ بالضم وبالتحريكِ : لسُكَّانُ الأمصارِ ، أن تستخدم كلمة : الكُرْدُ بالضم وبالتحريكِ لسُكَّانُ الأمصارِ أيضا ؟
ولماذا الأَعْرابُ : سُكَّانُ البادِيةِ لا واحدَ له ويُجْمَعُ : أعاريبَ ؟.
ولماذا الأكراد لا تكون : سُكَّانُ البادِيةِ لا واحدَ له ويُجْمَعُ : أكاريد ؟.
نبئونا يا أهل اللغة بعلم لعلنا مخطئون !
والكورد الغالب عليهم قبل وبعد الإسلام أنّهم  أصحاب حضارة وثقافة ، وقد دلّت الوثائق التاريخية بأن لهم أقلاما وخطا قبل الإسلام بالآف السنين ، وأنّهم أصحاب المشاريع التنموية والتجارية والزراعية والحضارية وأصحاب خبرات ، دوّنوا كثيرا من هذه المشاريع الحضارية بلغتهم الكوردية قبل المسيح e بآلاف السنين ،
يورد ابن الوحشية في كتابه : كتاب شَوْق المُسْتَهام في معرفة رموز الأقلام ، قلما للكورد ،من الأقلام القديمة التي كانت تستخدم قبل الإسلام بآلاف السنين ، لكنه لا يذكر ـ مع الأسف ـ متى كان هذا القلم يستخدم وفي أية دولة من دول الكورد ، ويتكون هذا القلم أو اللغة من ثلاثين حرفا لكل حرف رمز [7].
وهو من الأقلام العجيبة كما يقول عنها ابن الوحشية ([8] ).
وجد ابن الوحشية  في بغداد في ناووس ([9] ) من هذا الخط بلغة الكورد ثلاثين كتابا ، وحمل معه كتابين منهما إلى الشام أثناء رحلته ويقول ([10] ):
"فترجمتها من لسان الأكراد[11] إلى اللسان العربي لينتفع به أبناء البشر " .
يتبيّن من هذا النص ومن خلال هذا الكتاب أن أمّة الكورد كانت أمّة لها لغتها وكتابتها منذ أقدم العصور ، ويكفي أنّ ابن الوحشية يعترف ويشهد أنّه رأى بلغتهم ثلاثين كتابا وترجم بعضه إلى العربية ، ويعدّ هذا الاعتراف أول اعتراف في التاريخ بالوثائق أن للكورد لغة مكتوبة قبل الآف السنين لها رموزها وحروفها المتكونة من ثلاثين رمزا وحرفا! .
ويقول المؤرخ العراقي الأستاذ : عباس العزاوي عن الكورد ـ وهو لا يستخدم إلاّ كلمة الكرد ، لكن ناقصة الواو ، من أنّ الكرد أقرب الى تمثيل الحضارة من غيرهم من شعوب المنطقة [12]:
(( والكرد من العناصر الفعالة في العراق أيام العهد الإسلامي، ولهم الأثر الجميل في كافة أنحاء المعرفة والإدارة والعمل للحضارة. وهم قوم قائم بحياله على الأرجح ولم يكن من بادية إيران كما توهم البعض بل يصح أن تكون إيران قد تولدت منه، وبنت ثقافتها على أساس البداوة الكردية، واستقت نفوسها - بلا ريب - من الكرد أو من بعض أقسامه القريبة منها. والأدلة كثيرة على قدم هؤلاء، ورسوخهم في الحضارة، فقد نزحوا الى المدن، وسكناها ومالوا اليها بألفة وقبول تامين، فلم يستنكروا ذلك، ولا عارضوا كما يشاهد في العناصر البدوية فإنهم مالوا خطوة إثر خطوة حتى وصلوا الى الزرع، ثم الى الغرس وتعهد المغروسات ثم تأسيس القرية وهكذا تدرجوا حتى فقهوا الحياة المدنية، ولكنهم لا يزالون حتى في أرقى المدن محافظين على بعض العوائد، والتقاليد القومية الموروثة، فلم يروا وسيلة لاهمالها، أو نسيانها فالكثير من الأمور لا يزال على حالته.
والكرد أقرب الى تمثيل الحضارة، لم يمض أمد قليل حتى أصبحوا من أعضاء الحضارة النافعة )).
الأعراب في القرآن الكريم  :
إن كلمة الأكراد تقابلها كلمة: الأعراب في العربية ، فإذا فتحنا القرآن الكريم وتابعنا كلمة : الأعراب ، نكاد لا نجد استخدام القرآن لهذه الكلمة إلاّ في مواطن ومعاني سيّئة ، سواء في قضية التخلف عن الجهاد ، أو الإنفاق ، أو الالتزام بحدود الله ، أو الوصم بالكفر والنفاق ، ونادرا قرن القرآن ذكر الأعراب في المواطن الحميدة والصفات الجيدة .
قال تعالى[13] :
] وَجَاء الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (90)[ .
وقال عزّ من قائل [14]:
]الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98) وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (99) وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101)[ .
وقال جلّ وعلا [15]:
]مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120)[.
وقال جلَ جلاله[16]:
]قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16)[ .
وقال أيضا [17]:
]قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (14)[ .
الأعراب والأكراد في التراث الإسلامي :
إن كلمة الأكراد ـ غالبا ـ مرافقة ومرادفة أيضا لكلمة الأعراب في التراث العربي الإسلامي ، واستخدمت ـ غالبا ـ للمتلصصين وقطاع الطرق والعيّارين وكل من هو سيئ !
وقد وُصف الأعراب بالغلظة والخشونة، فقيل:
أعرابي قُحّ، وأعرابي جِلْفٌ، وما شاكل ذلك.
وذُكر أن "الأعرابي إذا قيل له يا عربي فرح بذلك وهشّ، والعربي إذا قيل له يا أعرابي غَضِب" [18].
وذلك لازدراء العرب الأعراب، ولارتفاعهم عنهم في العقل وفي الثقافة والمنزلة الاجتماعية.
وإليك بعض الأمثلة ! يقول الطبري[19]:
(( وكانت الاعراب والأكراد لما بلغهم خروج المعتضد، تحالفوا انهم يقتلون على دم واحد، واجتمعوا، وعبوا عسكرهم ثلاثة كراديس .. )) .
ويقول ابن مسكويه [20]:
((ولعلّنا نذكر منه طرفا إذا انتهينا إلى سيرة عضد الدولة وما تمّ له من حيازة الممالك وحفظ الأطراف وقمع الأعداء والحرص على العمارة مع الشدة على المريب وإطفاء نائرة الأكراد والأعراب وإعادة الملك إلى رسومه القديمة)) .
ويقول الذهبي في أحداث سنة ( 127 هـ ) [21]:
((فيها دخل العيّارون - وهم مئة من الأكراد والأعراب - وأحرقوا دار صاحب الشرطة، أبي محمد بن النسوي، وفتحوا خاناً، وأخذوا ما فيه. وأخذوا بالكارات، والناس لا ينطقون )).
الخاتمة :
يتبين لنا من خلال هذا البحث المتواضع جملة من الأمور يمكن أن نلخصّها فيما يأتي :
1 ـ أنّ كلمة ( الكورد ) بتثبيت الواو ، وليست ( الكرد ) بالضم هي لغة القوم والأقوام التي كتبت قبل الإسلام عن هذه الأمة، وأنّ حذف الواو من الكلمة يعدّ تعديا لغويا وانتقاصا من لغة الكورد ، ومن الكورد أنفسهم  .
2 ـ ثبت أن أصل الاسم رباعي وليس بثلاثي ، وبهذا فلا يجوز في لغة العرب جمع : كورد على أكراد .
3 ـ إذا كان أئمة العربية لم يجوزا جمع كلمة ( عُرْب) بالأعراب ، فلا يجوز أيضا جمع كلمة ( كُرْد ) ـ مع عدم صحة هذا التركيب في لغة الكورد ـ على أكراد لأن كلا الاسمين متكونان من ثلاثة أحرف وعلى وزن واحد ، فما لايجوز على الأول لايجوز على الثاني !
4 ـ هناك من الأدلّة ما يكفي من أنّ الكورد الطابع الحضري فيهم أكثر من غيرهم من أمم الشرق الأوسط ، والبدو ( الأعراب = الأكراد ) فيهم نادر في هذا العصر ، وكلمة : الأكراد ، كما ذكر تقابلها كلمة : الأعراب !
5 ـ الأمانة العلمية تقتضي أن تنقل أسماء الأشخاص والبقاع والمصطلحات وتترجم كما هي واردة في لغة الأصل ( المنقول منها ) دون زيادة أو نقصان ، إلاّ في حالات الضرورة ، كعدم وجود حرف في لغة الناقل وتبديله بحرف آخر من حرف اللغة المنقول منها .

 


[1] ينظر آرشاك  بولاديان: مسألة أصل الأكراد في المصادر العربية ، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية ـ دبي ، ص 22 ـ 23 . والغريب ـ لكن لا غرابة ـ أنّ الرجل وقع فيما وقع فيه غيره من الخطأ ، لكن لا عتب على : أرشاك لأنّه لم يكن عربيا ولا هو من أهل العربية حتى يفرق بين المصطلحات وأصولها !
[2] جئنا بتفصيل وافي حول هذا المنهج في كتابنا الموسوم  : مناهج المحدثين في نقد الروايات التاريخية ، ط1 ، دار القلم  للنشر، الإمارات العربية ـ دبي 2014م ( تحت فصل الرواية ) .
[3] .[إبراهيم: 24 – 26].
[4] أبو عبدالله البخاري الجعفي : محمد بن إسماعيل ، صحيح البخاري ، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر،ط1 ، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ 8 / 101 (6478 ) .

[5] أبو بكر بن العربي المعافري الاشبيلي المالكي: القاضي محمد بن عبد الله (ت 543هـ) القبس في شرح موطأ مالك بن أنس ، المحقق: الدكتور محمد عبد الله ولد كريم،ط1 ، الناشر: دار الغرب الإسلامي، 1992 م 1 / 1165 .

ميدل ايست أونلاين

اسطنبول (تركيا) - قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الاثنين إنه لا يزال يعتزم زيارة إيران الأسبوع المقبل لكنه يراقب التطورات في اليمن بعد أن اتهم طهران الأسبوع الماضي بمحاولة الهيمنة على الشرق الأوسط على خلفية أحداث اليمن.

وقال اردوغان للصحافيين قبل زيارة الى سلوفينيا ورومانيا "حاليا ليس هناك تغيير في برنامجنا (...) نبقي على زيارتنا كما هي مقررة ونتابع عن كثب (الوضع) في اليمن".

وكان الرئيس التركي دان بشكل واضح الاسبوع الماضي سعي ايران الى "الهيمنة" على اليمن وعبر عن دعمه للتدخل العسكري الذي اطلقته السعودية وحلفاؤها ضد المتمردين الشيعة المدعومين من طهران.

واضاف حينها ان "ايران تبذل جهودا للهيمنة على المنطقة (...) وتحركاتها في المنطقة تتجاوز حدود الصبر".

ورد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف باتهام انقرة بالتسبب بعدم الاستقرار في المنطقة.

والمح اردوغان الاثنين الى ان تركيا يمكن ان تتخذ "بعض الاجراءات" في هذا النزاع بدون ان يوضحها. وقال ان "التطورات في اليمن مهمة جدا جدا بالنسبة لتركيا".

وكان اردوغان قرر زيارة ايران في السابع من نيسان/ابريل للبحث في تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.

ولا تشارك تركيا عسكريا في العملية التي يقودها السعوديون لكنها قررت ان ترسل الى قطر حليفة الرياض بعثة للتدريب العسكري، وتحدث وزير خارجيتها مولود شاوش اوغلو عن تقاسم للمعلومات الاستخباراتية مع التحالف العربي.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- ردت جماعة الحوثي على الاتهامات لها بتحرير السجناء من سجن صعدة المركزي واستخدامهم في نشاطاتها المسلحة بالقول إن سجن المدينة "تعرض لضربة جوية سعودية" دفعتها إلى إخراج السجناء بضمانات، في حين رفعت أجهزة الإسعاف والإغاثة السعودية استعداداتها بالمناطق الجنوبية الحدودية مع اليمن، بظل تزايد الحديث عن إمكانية حصول تقدم بري.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين عن ما وصفها بـ"الأجهزة الأمنية بصعدة" قولها إن السجن المركزي "تعرض لضربة جوية من العدوان السعودي نتج عنها إصابة 5 أفراد تتراوح أعمارهم بين 25 - 30 عاما" وهم جميعا من العسكرين.

وحسب مركز الإعلام الأمني فإن مبنى السجن المركزي "تعرض لأضرار مادية جسيمة جراء الضربة الجوية ما أدى إلى هروب 130 سجيناً وتمكنهم من الفرار" وقد "شكلت لجنة مكونة من مكتب محافظ صعدة والمجلس المحلي بالمحافظة والقضاء والنيابة والأمن وأنصار الله (الحوثيين) لمعالجة أوضاع السجناء الآخرين.. وتم الإفراج عنهم جميعاً بضمانات حضورية عند عوده الهدوء للبلاد."

 

من جانبها، نقلت وكالة الأنباء السعودية عن مدير عام الدفاع المدني، الفريق سليمان بن عبدالله العمرو، توجيهه بتوفير جميع احتياجات مديريات وإدارات الدفاع المدني في المناطق خاصة الحدودية من الآليات والمعدات والقوى البشرية ووحدات الدعم والإسناد التي تضمن تطبيق الخطط المعدّة لذلك بكل إتقان.

كما وجه باتخاذ "مجمل التدابير والإجراءات لتنفيذ خطط الإخلاء والإيواء وخدمات الإعاشة والرعاية الصحية لسكان القرى والمناطق الحدودية الجنوبية بالتنسيق مع الجهات المعنية بذلك متى ما دعت الحاجة لذلك" ما يؤشر إلى تزايد التأهب على الحدود السعودية مع اليمن بظل تصاعد الموقف العسكري.

الاتجاه برس / خاص

أكدت النائب عن كتلة بدر سهام موسى  ، اليوم الاثنين ، ان هناك اعتراض كبير على سياسة حكومة كردستان تجاه الحكومة الاتحادية، مبينا ان كردستان العراق يتعامل مع الحكومة المركزية على انه دولة مستقلة.

واوضحت موسى في حديث مع "الاتجاه برس" ان كردستان تستغل الظروف التي تمر بها الدولة العراقية التي تخوض معركة شرسة ضد زمر داعش الوهابية، من اجل تحقيق مصالحها الشخصية الخاصة بالاقليم وكأنها دولة اخرى طامعة في احتلال اجزاء من العراق.

واشارت الى ان هذه السياسة التي ينتهجها كردستان العراق تشعر المسؤولين في المركز بأنهم دولة معادية للشعب العراقي، داعية الاقليم الى الشعور والاعتراف بأنه جزء من العراق والدولة العراقية، لافتة الى ان محافظة كركوك تجمع كل اطياف الشعب واصفة اياها بالعراق المصغر، وليس من حق الاقليم المطالبة بها كجزء من كردستان العراق وليس من مصلحتهم ذلك.

واتهمت موسى حكومة كردستان بالتواطؤ مع داعش الوهابي في احتلال مدينة الموصل والمناطق المختلطة في محافظة كركوك كونهم استغلوا هذه الظروف الصعبة من اجل السيطرة على هذه المناطق واقتطاعها من جسد العراق.

متابعة: أنتشرت في أربيل هذة الايام أخبار حول سيطرة بعض الاشخاص على أرضي داخل أربيل و أقامة سياج حول تلك الاراضي. تلك الجهات تلبس ملابس البيشمركة و قوات الامن و ترفع صور البارزاني و حزب البارزاني على تلك الاراضي. الاراضي حسب لفين برس هي أراضي حكومية و البعض الاخر أهلية و لا يُعرف سبب أقامة السياج حول تلك الاراضي و هل هي حملة جديدة للسيطرة على الاراضي من قبل المسؤولين الحزبيين و بأسم البارزاني و حزبه

لفين برس قامت بأخذ صور لتلك الاراضي و قامت بنشرها على موقعها

مصدر الخبر:

http://www.lvinpress.com/dreja.aspx?=hewal&jmare=20577&Jor=1