يوجد 1210 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

السومرية نيوز/ بغداد
دعا ممثل الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العراق، الأربعاء، الحكومة العراقية إلى إيجاد سياسة خاصة لمساعدة الأقليات، معتبراً أن جرائم تنظيم "داعش" تطال جميع مدن العراق.

وقال فرانشسكو موتو في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "عصابات داعش تقوم بالعديد من الجرائم ضد الإنسانية في جميع مدن العراق"، مشيراً إلى أن "حقوق الأقليات العراقية تتعرض للعديد من الانتهاكات من قبل تلك العصابات وعلى الحكومة إيجاد سياسة خاصة لمساعدتها في التغلب على المصاعب".
وأضاف أن "الأمم المتحدة تقوم بمساعدة الحكومة العراقية من خلال تقديم المشورة القانونية والفنية والدعم الكامل لجميع أفراد المجتمع العراقي، بالإضافة إلى تقييم احتياجات النازحين".

ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً، إذ تتواصل العمليات العسكرية لطرد تنظيم "داعش" من المناطق التي ينتشر فيها بمحافظات نينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك، بينما تستمر العمليات في الأنبار لمواجهة التنظيم، كما ينفذ التحالف الدولي ضربات جوية تستهدف مواقع التنظيم في مناطق متفرقة من تلك المحافظات توقع قتلى وجرحى بصفوفه.

أوان/ نينوى

أفاد مصدر أمني في نينوى، اليوم الاربعاء، بأن تنظيم داعش قام بنسف اجزاء كبيرة من قلعة تلعفر التاريخية غرب الموصل،(405كم شمال بغداد).

وقال المصدر لـ"أوان" إن "تنظيم داعش قام بتفجير اجزاء كبيرة من قلعة تلعفر التاريخية (60كم غرب الموصل)، قبل ظهر اليوم، بواسطة عبوات ناسفة زرعت فيها، مما أسفر عن أنهيار الأجزاء الرئيسية من الجهة الغربية والشمالية".

واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "التنظيم مستمر بتفجير الاجزاء المتبقية"، مشيرا الى ان "عدداً من المسلحين قاموا منذ ايام بنبش المواقع الاثرية في القلعة بحثا عن الاثار الموجودة فيها".

بغداد/المسلة: أفاد مصدر مسؤول في قوات البيشمركة، الأربعاء، بأن قوات البيشمركة سيطرت على قرية سلطان عبدالله في منطقة كوير ــ مخمور، فيما اكد رئيس كتلة التاخي بمجلس نينوى ان هذه القوات سيطرت على المستشفى العام بقضاء سنجار.

وقال المصدر وبحسب تقرير اطلعت عليه "المسلة" إن "قوات البيشمركة تمكنت، اليوم، من السيطرة الكاملة على قرية سلطان عبدالله في محور كوير ــ مخمور جنوبي أربيل".

وأضاف المصدر، ، ان "عملية تحرير القرية جاءت بمساندة الطائرات الحربية".

من جانبه، اكد رئيس كتلة التاخي الكردية بمجلس نينوى سيدو سنجاري ، ان "قوات البيشمركة سيطرت، اليوم، على المستشفى العام داخل مركز قضاء سنجار"، مشيرا الى ان "تلك القوات تسيطر على القضاء من 20-25%".

وشنت قوات البيشمركة ، ظهر الاربعاء (31 كانون الاول 2014)، هجوما واسعا على مواقع تنظيم داعش في منطقة الكوير، (25 كم جنوب أربيل).

يذكر أن قوات البيشمركة تمكنت، في وقت سابق، من استعادة السيطرة على مناطق واسعة شمالي قضاء سنجار فضلا عن فك حصار مسلحي داعش على آلاف الإيزيديين النازحين في جبل سنجار.

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 17:19

متى ينتهي عهد تكريم الفاسدين؟/ باقر العراقي‎

متى ينتهي عهد تكريم الفاسدين؟
أيام قليلة تفصلنا عن السنة الجديدة وفيها نودع عام 2014، الذي قال عنه احد النواب بأنه افسد الأعوام العشرة السابقة، والحكومة الجديدة لازالت تراوح في مكان واحد، وتغض الطرف في أحيان أخرى عن كبار الفاسدين، في محاولاتها البسيطة والخجولة لمحاربة الفساد.
فساد قادة الجيش جعلهم يتبادلون الاتهامات من على القنوات الفضائية وأمام العالم، ليفضحونا ويفضحوا أنفسهم، ويفضحوا من قاد المؤسسة العسكرية في أعوام الفساد السابقة، أما الفساد في المؤسسات الأخرى مرتبط بعضه ببعض وبصورة ممنهجه، ويغفوا بطمأنينة؛ وبأحضان أبوية من قبل أعلى هرم السلطة.
حل مشكلة الفساد في بلادنا ليست مستحيلة، مادمنا قادرين على تشخيص وتسمية الفاسدين واحدا بعد الآخر، لكن ما يجعل أساليب الحكومة غير فعالة وغير جادة هو أن خيوط الفساد في مؤسساتنا الحكومة ترتبط بخيط واحد فقط.
هذا الخيط يصعب أقتحامه في الوقت الحاضر،لا لكونه محصنا أو يتمتع بالشجاعة، ولكن بسبب الظروف الاستثنائية الحالية التي ورثتها الحكومة الحالية، من حكومة الفساد السابقة، فجزء كبير من البلد تحت الاحتلال الداعشي، وخزينة الدولة فارغة من السيولة النقدية.
لذلك يجب الاستمرار في الحرب على جبهتين معا، جبهة داعش وجبهة الفساد، أما داعش فيتكفلها وزراء الدفاع والداخلية ومن يساندهم من أبناء العراق الغيارى وجيشنا الباسل، والجبهة الأخرى، يجب أن توضع لها بداية إنطلاق واضحة وصريحة.
جبهة الفساد يجب أن تبدأ وتنطلق من كل المدراء العامين السابقين، الذين ملئوا هواء العراق وماءه وسماءه، بروائح الفساد التي عصفت بالعراق على مدى السنوات الماضية.
يجب أن تتبنى الحكومة الحالية حملة وطنية، لمحاسبة هؤلاء المدراء العامين ولا غيرهم لأن مناصبهم عصب الدولة، ومنها تنطلق قرارات النجاح أو الفشل، ويجب أن تبدأ من كتلة رئيس الوزراء الحالي ورئيس الوزراء السابق، وحزب الدعوة تحديدا.
لأن فسادهم سابقا كان محمي ومغطى من الأعلى، والآن وبعد أن تعروا، وتكشفت خلفياتهم الوسخة، يجب عرضهم على الملأ، وبيان من يغطي فسادهم سابقا، وفضحهم قبل أن يبادروا إلى تقديم استقالاتهم، كما اعتاد أن يفعلوها وزراءهم السابقين.
ولذلك فإن الشعب الذي قاد التغيير، ينتظر بشغف ولسان حاله يقول: متى ينتهي عهد تكريم الفاسدين؟
الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 17:17

ساره وعدنان النجم واحلام عبوسي.. راضي المترفي

اذا كانت في الماضي تفتخر امارة موناكو بشاطيء سياحي ونادي قمار وحسناوات وقصر للامير رينيه فلا فخر لها بعد اليوم عندما امتد شاطيء الفيسبوك من ذيل العجل مرورا بمحيرجه وصولا الى صحراء نيفادا وتعرت على ضفافه الكرعه وام الشعر دون حساب لعمر اومال اوسلطه وتبادل العشاق الفيسبوكيين كلمات غزل لم تقال على شاطيء اخر . ومن ميزات هذا الشاطيء الجميل المريح ان العري على ضفافه فيه نعمه وستر اذا لايراك الا من تعريت له وليذهب المبصبصون الى الجحيم كما لاتبور بضاعة مهما مر عليها من زمن على ضفافه (طبعا لان السوك حامي على طول ) والك ياطويل الـ... لكن عندما يحصل الاختلاف تظهر النوايا السيئة كما يسميها السياسيون وتظهر قبلها (قلاقيل ) الاستاذ الستيني الذي تعرت له صبية من اشقائنا في المغرب العربي فبادلها العري بمثلها او باحسن منها وعاد وراها ما تتصلح الامور لو يجمع كل الاجاويد وماترهم والمغربية ما ترضى اتطيح تحت الفراش لكن تتساهل وتفضها بشي بسيط ورمزي مو هواي ( الفين دولار) وتسلمه التسجيل مال ليلة (التعري ) ووراها يلف (جوالاته ) ويغلق الصفحة القديمة ويبدل اسمه وصورته ويجوز يخليها بلحيه وسبحه وينشر احاديث وادعية ويوعظ ولا عبالك ذاك النزع جلده على بعد الاف الاميال واظن وليس كل الظن اثم ان الاستاذ شينوار يحتفظ بعدة قصص لاساتذة ستينيون  تورطوا ونزعوا سروايلهم من الحر يوم كان على الطرف الاخر لحم بض وكادت هذه الامور تصبح قديمة وينسونها ملوك العري لو ما يطلع الهم الاستاذ عدنان النجم بسالفه صفح لا على البال ولا على الخاطر .. عدنان الملتهي بظيم الوكت ولا كذله ولا شعر سرح على غفله وتدك باب بيته الفيسبوكي صبيه حلوه وناعمه ودلوعه ومايعه واسمه ساره وصورتها تكوم المكسور لا وفوكاها كتلونيه يابويه عدنان كال هاي اذا مو صاحبة ميسي صاحبة بويول وقرر ما يضيع الفرصة لكن من ظيمه قرر يعصر الفرصة عصر راح بليلة ظلمه اشترى شكو سيديات للعبات برشلونه مع الريال حتى بلكي يشوفها بالملعب تشجع النادي الكتلوني وافتر على اهل الخبرة والهكرات ورجع متحزم ليش يتكاتب ويا الصبيه كتابه خل يسمع صوتها الموسيقي والجماعة علموه اشلون يطلع الرقم واشتغلها ابو صلعة بطريقة حريف وصاح بصوت اعلى من صوت نيوتن من لكا الرقم وامتشق موبايله الطابوكه وهو فرحان اوي ولما كمل كتابة الرقم اخبره الموبايل وكاله ( صديقي هذا الموبايل مسجل باسم عبوسي او الستوته ) وعبوسي معميل لعدنان حافظ رقمه لان كل شغلاته يخابره وينقلهن بالستوته المسكين مثل ما يكولون المثقفين ( احبط ) واسقط في يده لكنه لم يشتم عبوسي ولم يذكره بسوء وانما وجد له محملا حمله عليه وذبها بركبة الحظ وقال ( اعتقد هي صدك ساره وصدك كتلونيه بس حظي التعس كلبها عبوسي )

في كرة القدم الحديثة صرعات تشبه صرعات الموضة فبينما تبدلت الموضة والآزياء منذ آدم لحد الآن 8000 مرة على حساب السخرية بدت مفاهيم كثيرة في كرة القدم لم تتبدل... منها ان هناك فرقا تمتلك سيولة نقدية كبرى تحاول تجميع اللاعبين المتميزين عللها تخلق فريقا إسطوريا لبضعة سنوات ثم ينطفيء ذاك البريق الموهوم بسرعة النيازك لان لافضاء آصلا لكي نراها. وحين دخل العرب كرة القدم الأوربية بشرائهم للفرق المعروفة المان ستي وباريس سان جيرمان وملقة وووو لم يستطيعوا خلق عالم ساحر ممتع بكرة القدم برغم إن رواتب لاعبيهم اكبر من ميزانية زيمبابوي والصومال وزنجبار وجزر القمر.. ولم تفلح هذه الفرق بإن تسرق الأضواء رغم الاحترافية الكبرى والطامة الاكبر هبوط حاد في مستويات اللاعبين وإنخفاض قيمتهم السوقية والشواهد لاتُحصى. فقط المان يونايتد كان له السبق المُعلّى في إنه ناد غني بموارده العظمى وبقاعدته الجماهيرية الكبرى وإستثماراته التسويقية من بيع وإعلانات لها السبق الكبير على كل اندية العالم... تغيّر المان كثيرا بهجرة السير فيرغسون الطوعية للتقاعد الإختياري وجاء مويس ليكون نويس! وإنحدر الفريق إنحدارا شديدا وتمزق بالدرجة الأولى خط دفاعه المتماسك  الفائيون فيردناند وفيديتش وأيفرا وكان الحل هو فان خال وأيضا تعثرت الخطوات الأولى ولكن العجيب وهو المدرب المحنّك لم يشتري اي لاعب عالمي بخط الدفاع المهزوز... نعم تحسنت النتائج لان قوته الضاربة في الوسط والهجوم مع تحفظي على إمكانية فالكو اللاساطعة نجوميا وخفوت بريق فان بيرسي بشكل مهزوز علني وغريب وكإنما يحتاج لعلاج سايكولوجي خاص لم ينتبه له آحد... الصفقة التي شغلت الناس هي صفقة شراء غاريث بيل فمن وجهة نظري هي صفقة من الغباء آصلا التفكير فيها! وكيف إن فان خال أو غال أو كال أراد إتمامها بكل صورة بدفع مبلغ خيالي!! شخصيا أنصدمت حتى من طريقة التفكير بغاريث بيل فهو ليس ذاك اللاعب السوبر المنقذ الذي تنتظره جماهير المان يونايتد بل لايملك كل المؤهلات لإن يكون بهذا الخيال السعري الإفتراضي الذي قرآناه في الصحف وحسنا فعل فلورنتو بيريز المدريدي عندما أغلق الباب على البيع الغريب!فهل هناك مجنون واحد يفكر بشراء بيل ب120 مليون جنيه؟ ولماذا وهل هو بمهارة ميسي أو حتى سواريز؟ بل لنترك مقارنته بروبين السريع جدا كقطار اليابان الجديد...
ان فان خال بهذا التفكير السطحي سيحطم آمال المان يونايتد بفريق بناه فيرغسون من الاشلاء وهيمن على الكرة الاوربية والانكليزية وتفوق على فرق كبرى لها باع ولاعبين أقيامهم المالية كبيرة. ان المان يحتاج مدافعين ويحتاج للتخلص من الشوائب الكروية يونغ مع انه الآن يبدع بمكانه ومروان فيلاني ويانوزاي وايفانز وسمولر سمولنغ وحتى جونز وتشتاريتو والابقاء على ماتا ودي ماريا وجلب مهاجم فذ لان فان بيرسي اكسباير وفالكو  لاذئب بل هو حمل وديع. فشلت مساعي جلب غاريث بيل فهو لاصفقة ولاتجارة ويجب أن يكون فان غال منطقيا بالشراء ويعرف مكامن الخلل لاان يتصرف كالمستثمر العربي الذي يشتري اللاعبين بإكبر الاُموال ويجد أن بطاريتهم نافذة المفعول وصفقات خاسرة لاينفع معها ترقيع تبديل المدربين لان الوازع عندهم خارج نطاق الخدمة فقط لاغير.

17 حالة انتهاك بحق الصّحفيين ضمن المناطق الكُرديّة خلال عام 2014

رَصَدَ اتّحاد الصّحفيين الكُرد السّوريين خلال عام 2014، /17/ حالة انتهاك بحق الصّحفيين ضمن المناطق الكُردية من سوريا، ما بين اعتداء واعتقال وقتل.

ووثّق الاتّحاد استشهاد مراسلين اثنين يعملان لدى شبكة "روناهي" الإعلامية، خلال تغطيتهما معارك وحدات حماية الشعب ضد تنظيم الدولة الإسلامية- داعش، أحدهما في جبهة "تل كوجر" "أحمد سعدو" والآخر "كدر خلف" في معارك "جزعة".

كما أصيبت مراسلة فضائية "روناهي" "خزنة نبي" برصاصة قناص في جبهة كوباني، أثناء تصوير الاشتباكات الدامية بين الوحدات الكُردية والجيش الحر من جهة وتنظيم داعش من جهة أخرى.

وتم تأكيد 3 حالات اعتداء وصلت إلى حدّ الضّرب المُبرح بحق صحفيين كُرد على يد جنودٍ أتراك، أثناء محاولتهم العبور إلى داخل الأرضي التركيّة بغرضٍ إعلامي، وهم (آختين أسعد- جوان تتر- رودي سعيد).

فيما تعرّض مراسل فضائية "أورينت" "ولاط بكر" للضّرب على يد مجهولين في منطقة "سروج" على الحدود التركية- السورية.

بينما اعتقلت السلطات التركية صحفيين آخَرين مدة 10 أيام، أثناء محاولتهما دخول كوباني لتغطية الأحداث هناك. (مصطفى بالي- خزنة نبي).

كما اُعتقل مراسل (ولاتي نت) في عفرين "علي عبد الرحمن" مدة 3 أيام على يد جماعةٍ تُطلق على نفسها (فريق مكافحة الإرهابيين) حينها لم تتبنّ أية جهة سياسية صلتها بالموضوع.

فيما سجّل الاتحاد حالة اعتداء بحق مراسل فضائية (War) "إبراهيم عيسى" على يد وحدات الحماية الشعبية أثناء تغطيته حادث انفجار عبوةٍ ناسفة في قامشلو.

كما اعتقل الأساييش (الأمن الكُردي) صحفيين اثنين في الدرباسية مدة 3 أيام، بتهمة ارتباطهما وتواصلهما مع منظماتٍ مدنية تمارس عملها في تركيا، "محمود بشار" مراسل فضائية (روداو) و"سليم سليمان" مراسل موقع (ARA news).

وفي منتصف عام 2014 مُنع مراسلين اثنين من العمل ضمن المناطق الكُردية، بعد أن تم نفيهما إلى أراضي إقليم كُردستان العراق على يد مؤسسة عوائل الشهداء التابعة لحركة المجتمع الديمقراطي. "محمود بهلوي" مراسل فضائية (روداو) و"رودي إبراهيم" مراسل فضائية (أورينت).

وآخر ما وثّقه اتّحاد الصّحفيين الكُرد، كانت حادثة اختطاف مراسل ومصور فضائية (روداو) "فرهاد حمو" و"مسعود عقيل" في ريف مدينة قامشلو على يد تنظيم الدولة الإسلامية- داعش، حيث ما زال مصيرهما مجهولاً.

فيما بقي ناشطٌ إعلامي كُردي آخر "شيار خليل" رهن الاعتقال لدى الأمن السوري منذ عام 2013.

وبذلك عزّزت المناطق الكُردية (مناطق الإدارة الذّاتية) من مكانتها بين باقي المُدن السورية التي تشهد نزاعاً مُسلّحاً بالنسبة لمهنة الإعلام.

واستناداً لما تم توثيقه من انتهاكات خلال عام 2014، فإن معظم حالات الاعتداء وعددها 11 حالة، تمّت إما خارج حدود مناطق الإدارة الذّاتيّة بمقاطعاتها الثلاث أو داخلها على يد مجموعاتٍ مُسلّحة ، بينما سُجّلت الاعتداءات السّتّة المُتبقّية ضمن مقاطعتي الجزيرة وعفرين من جانب سلطاتها المحلية.

وبالرغم من عدد حالات الانتهاك التي تُعدّ قليلة مقارنةً بباقي المناطق السّوريّة، فإن اتّحاد الصّحفيين يرى أن هناك مخاطر حقيقية على حياة الصحفيين أثناء ممارسة مهامهم الميدانية ضمن المناطق الكُردية، خاصةً التي تشهد نزاعاً مُسلّحاً.

لذلك يدعو الاتّحاد، السّلطات المحليّة في الإدارة الذاتية ضمن المقاطعات الثلاث، أن تقف بحزم ضد الجهات التي ترتكب أية اعتداءاتٍ بحق العاملين في الحقل الإعلامي، وأن تكون مكافحة مثل تلك الحالات وعقاب المُعتدين من أولويات مهامها.

كما يوصي الاتّحاد، السّلطات الأمنيّة ضمن المناطق الكُردية المُتمثّلة بـ "الأساييش" بعدم اعتقال الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي والأفراد المرتبطين به، دون علم الإطارين الإعلاميين الوحيدين في مناطق الإدارة الذاتية (اتّحاد الإعلام الحر واتّحاد الصّحفيين الكُرد).

اتّحاد الصّحفيين الكُرد السّوريين
قامشلو- 31 كانون الأول ديسمبر 2014
الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 14:38

حيتان إبتلعت العراق..!!- بقلم: حسين الركابي


عندما تريد أن تنظف السلم تنظيفاً سليماً،  وتختصر الوقت،  لأبد أن تبدأ من الأعلى إلى الأسفل؛  حتى تكون عملية التنظيف سلسة،  وغير متعبه،  وكذلك المنازل،  والبنايات،  وكل شيء؛  ولا يمكن أن نجد عاقل يقوم بهذه المهمة بالعكس،  ويتسبب بضياع الوقت،  وإنتشار الغبار من حولة،  ويعرض صحته،  ومن حولة إلى الخطر..
لا يختصر هذا الأمر على تنظيف الجماد فحسب،  وإنما نجد الإنسان بحاجة ماسة اليه،  وإذ أراد الإنسان أن يروض نفسة،  ويكبحها،  ويطهرها من المعاصي،  والذنوب؛  لأبد أن يبدأ من أكبرها،  وكذلك الغسل لتطهير البدن من مس الميت،  أو اغتسال الجنابة،  أو الجمعة،  لأبد أن يبدا الغسل من الأعلى،  إلى الأسفل..
هكذا علمنا الإسلام،  والدين الحنيف،  وكذلك إحتكمنا إلى العقل،  والمنطق في أصول الحياة؛  من أجل أن نسير في ربوع الأرض مصلحين،  ونكون من الذين يسمعون القول فيتبعون أحسنه،  من أجل بناء مجتمع متحضر،  ويرتكز على أسس صحيحة،  ورصينة؛  ويتمتع بالحرية الإنسانية،  والأخلاقية،  والإجتماعية التي حددتها لنا الدساتير السماوية،  والأعراف العربية..
كذلك الدوائر،  والمؤسسات،  وجميع مفاصل الدولة؛  ولا سيما وأن حكومة التغيير أتصفت بالإصلاحية،  ومحاربة الفساد السياسي،  والإداري،  وهذا ما جاء في البرنامج الحكومي؛  الذي أعلن عنه السيد العبادي عند تشكيل الكابينة الوزارية،  حيث بدأ بالمؤسسة الأمنية،  التي هي أساس الأزمة الأمنية القائمة اليوم،  ومشاكل القادة القائمين عليها،  والفضيحة المدوية"  الفضائيين"..
الإصلاح الذي بدأ بتغيير الوجوه الكالحة،  والتي لم تجلب الخير إلى العراق،  كما وصفتها المرجعية الدينية في النجف الأشرف؛  فلأبد أن يستمر الإصلاح،  وإزالة الترسبات في جسد الدوائر،  والمؤسسات الحيوية،  والخدمية،  والقضاء على جميع معالم الحقبة الماضية،  ومعالجة مرض الفساد،  والقرارات الإنفعالية،  والمراهقة،  وتصفير الأزمات الحزبية،  والقومية،  وأستقرار الوضع الراهن..
إن عملية التغيير التي جرت،  لم تكن بالمستوى الذي يرتقي إلى طموح الشعب العراقي،  وأعدها المراقبون إن هذه الإصلاحات ترقيعيه،  من أجل إسكات الشارع،  والمتضررين من السياسات السابقة،  وتخطت الحيتان في سنام الدولة،  وفي مقدمتها الوزارات الأمنية،  والإقتصادية،  والخدمية؛  التي لم نشهد تغيير حقيقي على مستوى مدير عام،  أو وكيل..
إذا كانت السلطة التنفيذية المتمثلة برئيس الوزراء السيد العبادي،  جادة في برنامجها الإصلاحي،  لأبد أن تجري عملية فوق الكبرى،  وتستأصل المرض المنتشر في جميع مفاصل الدولة،  ولا تكتفي بإعطاء المهدئات،  والمسكنات للشعب،  بمعاقبة جندي هنا،  وأخر هناك،  وفصل بعض البوابين في الدوائر؛  وغض النظر عن"  الحيتان الكبيرة،  التي إبتلعت العراق"...

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 14:31

قصيدة / أعياد الرحيل - بقلمي / سفيان شنكالي



ما بالنا نبتسم ..؟
نتبرّك بسوغ التلاشي
وأفول نجوم ليالينا
وشمس نهار يبخر ندى الأمنية 
ينحسر نوى الروح منصاع 
والعمر يسارع للرحيل باكراً
ما لنا ـ وسومر ـ كلّما يبتعد
تقترب أنياب قيامة بدون إله

كما غِصة فقير جائع
أثر رعشة برد في بلد الدفء 
هكذا تتضح سوءة الدهر
يرحّل النسائم عاماً تلو آخر
أيّها السّاخرُ رفقا .. 
هذا العمر كلما أمدتّهُ
بدم الشريان يقتصر, 
ونطفة أمل بخافق نازف 
أصبحتْ تمحى 
ولم أزل أتشبث بمهد طفولتي, 
وقبلة أنثاي, وسريرٌ .. 
ما له يأخذ بي نحو الانتهاء ؟

رفقاً بجسدٍ سوف يذبل
مسبلة أيامه لغيبٍ
لا شريكَ لهُ سِواكَ
كلاكما لعنقي يتربّص 
وأنا ألهث خلف حب البقاء
ورغماً أبقى ذليل يبتغى عمراً
أيها الدهر لا تحملَ عني أمتعتي
دعني ارتب عقود الوفاء 
وأرشيف أعمالي , وبداية حبّي ..
فلم أزل في بداية الأمنية المبعثرة 
في بلد الحضارات المهشم 
وأني أغفو في كفن الشجن
وحبيبتي تحث على البقاء 
فهلا جمعتَ بين وسادتينا .؟

آخذاً أنتَ بطيب أفئدة 
نحوى الغمامة الجدباء.. 
تاركاً كلّ الأماني معلقات 
بالوهم المنتظر .. 
محملة فوق أكتف 
تنوء تحت ثقل الدمع
لم يوثقها التاريخ .. 
..وتدوم في طريق النسيان 

يتحول المشهد السياسي في العراق تدريجياً نحو مشروع التعاون والتفاهم بين القوى المتنفذة وبخاصة بعد ما أنيطت رئاسة مجلس الوزراء بالسيد حيدر العبادي وإبعاد نوري المالكي الذي كان احد الأسباب الرئيسية في تدهور العلاقات وخلق الأزمات وتردي الأوضاع السياسية والأمنية والخدمية حتى أصبح حجر عثرة أمام أي خطوة للتقدم والتطور أو إيجاد حل للخلافات التي تفاقمت وتعقدت حتى باتت عصية على الحل، وكان تحصيل حاصل لهذه السياسة تأزم الأوضاع وتشنج العلاقات ليس مع دول الجوار فحسب بل امتدت مع حكومة الإقليم أيضا والابتعاد عن إيجاد حلول منطقية عادلة تعيد الثقة للتعاون والعمل المثمر باتجاه الاستقرار والأمان، وهما حالتان أصبحتا في عرف كل العارفين مصيبتان تلازمان حياة المواطنين الذين يعانون من البطالة والفقر والغلاء بالإضافة كما أشرنا للأوضاع الأمنية السيئة ، ولعبت الحاشية التي تحيط برئيس الوزراء السابق أدواراً مختلفة في تأزم وتعميق الهوة حتى أصبحت التصريحات التي تطلق هنا وهناك هاجساً يومياً لهذه الحاشية التي كانت تأمل في إشعال نيران الحرب بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، واتبعت طرقاً وأساليباً تحت مظلة مصلحة العراق ووحدته كذباً، وهي أكثر خبثاً ونذالة لكي تزيد تسميم الأجواء وتوسع الانشقاق والتبعثر لأهداف شريرة وخلق الكراهية وتصويرها وفبركتها وكأنها حرصاً على مصلحة البلاد ، وكل هذا ليس فقط بين العرب والكرد فحسب بل بين المكونات الأخرى ، العرب ضد التركمان وبالعكس، والتركمان ضد الكرد وبالعكس، والكرد ضد الكلدو آشوريين وهكذا.. ولعلنا نتذكر أصول تلك التصريحات والاتهامات وخلق المهاترات وبث الإشاعات كما نتذكر فرسانها المعروفين لدى أكثرية أبناء شعبنا، هذه الأسماء معروفة وعديدة تناولت مفاصل معينة من العلاقات لكي يتم التسميم وظلت تنعق كالغربان في كل مناسبة أو منعطف، في كل مشكلة أو نقطة خلاف لزيادة الشقاق ودفع التبسيط نحو التعقيد، وقد شكلت هذه الأسماء تقارباً غير مسبوق مع ما يسمى " بالطابور الخامس " على الرغم من اختلاف المهمات إلا لمهمة تكاد أن تكون قاسماً مشتركاً بشكل كبير، وهي بث الإشاعات لخلق البلبلة والتشويش وإضعاف القدرة الدفاعية وترويج فكرة العدو الداخلي الخارجي وبخاصة مع الكرد وحكومة الإقليم، لقد كان هؤلاء فرسان مرحلة الثمان السنوات السابقة واعتلوا منصة عالية للتقييم حسب مزاجهم وحسب مصالح واضحة غير مبهمة ارتبطوا بها بشكل وثيق فبانت توجهاتهم، إلا أنهم فقدوا بريق التأييد والدعم الذي كان يقدم لهم أثناء الثمان سنوات السابقة بعدما ظهرت معادلة أخرى في فهم التحولات الجارية على الصعيد الأمني والوطني وتكرار المحاولة لحالة الحرب القذرة بين المكونات ولا سيما بين العرب والكرد بعكازات جديدة نوعاً ما طائفية وإسلامية أو بالدعوة إلى الوطنية ووحدة التراب العراقي لكن باطنيتها زرع الحقد والكراهية وإشعال الفتنة والفرقة لتحقيق أهدافاً طائفية وبالتستر على الفاسدين وآليات الفساد.

مع شديد الأسف برز من بين هؤلاء بعضا من النائبات اللواتي اشتهرن في ترويج النفس الطائفي وحملن لواء الشعارات المعادية والتصريحات الهادفة إلى التحريض وحتى تشويه الحقائق وبخاصة أثناء تولي نوري المالكي رئاسة مجلس الوزراء، إلا أن البعض منهن تراجع دورهن ولجمت تصريحاتهن الرنانة بعد مغادرة نوري المالكي واستلام حيدر العبادي رئاسة مجلس الوزراء حتى أن البعض منهن أعلن بأنهن نائبات مستقلات بعدما كن ضمن مكون قائمة ائتلاف دولة القانون.

ــــ فهل أتعظ البعض من التجربة السابقة التي أذاقت المواطنين شر الأنذال وحرامية الأقفال وضياع الأجيال وتمزيق أواصر الحب وقيم العدالة؟

ــــ وهل أتعظ بعدما اتضحت نتائج السياسة السابقة التي أدت إلى هذا التدهور والخراب؟

ــــ وهل أتعظ بعدما احتلت محافظة نينوى وأجزاء واسعة من صلاح الدين والانبار وديالى وغيرهم من قبل داعش؟

ــــ وهل انتهى دور الإشاعة وبث الفرقة ومحاولات العودة لتسميم الأجواء بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم وبين العراق والبعض من دول الجوار باستثناء إيران؟ .

ــــ هل أتعظ مما قامت وتقوم به الميليشيات الطائفية المسلحة من انتهاكات ومحرمات لتدفع البلاد إلى الحرب الأهلية الطائفية وبهذا تلتقي مع الطرف الإرهابي التكفيري؟

نجيب لا لم تنته ومازال البعض يرتوي بالإشاعة والتصريح المغرض والاتهام الجاهز، وبقى البعض " يدق آسفين " ويحاول تغليب الجزء على الكل، وتغليب الثانوي على الأساسي، ولو دققنا في التصريحات للبعض من نواب دولة القانون ولنائبة معروفة لا نريد ذكر اسمها، مازالت على الطريق نفسه لعرفنا أننا أمام مرحلة جديدة وبأسلوب آخر ولكي نتأكد علينا أن ندقق ذلك من خلال الالسنة والتصريحات في ظروف الحرب المستعرة مع الإرهاب وعشرات الشهداء والمصابين.. فهي أطلقت العديد من التصريحات العدائية والمطالبات العجيبة في هذه الفترة القصيرة جداً.. ونكتفي في هذه الحلقة على ذكر الكمية التي فاقت على آخرين وسوف يأتي دورهم الريادي في خلق الفتن وتشريع الإشاعة حسب رويتهم الطائفية والبعثفاشية..

ــــ " تطالب واشنطن بإعلان موقفها من تصريحات بارزاني بضم المناطق المحررة إلى الإقليم "، وكأن الإقليم ليس جزء من العراق بل دولة حتى ليست بالصديقة بل معادية.

ــــ " مطالبة العبادي والقوى السياسية ببيان موقفهم من ضم المناطق المحررة لكردستان". لا تذكر الجهد المبذول والتضحيات الجسام التي قدمت من اجل طرد الإرهاب وأدوات القتل عن البلاد بشكل عام، ولماذا لا تنبس بحر ف واحد حول اعتراف وكالة أنباء إيران الرسمية "إرنا"، الأحد 28 / 12 / 2014 عن مقتل الجنرال حميد تقوي في سامراء فضلاً عن إرسال العديد من القادة العسكريين الإيرانيين ووجود الجنرال قاسم سليماني و ( 7 ) آلاف عنصر من الحرس الثوري الإيراني على الأراضي العراقية تحت إشراف قادة من الإيرانيين ومن حزب الله اللبناني. فهذا عندها وعند الحاشية حلال في عرف طائفي

ــــ " تطالب بالأراضي التي تطهرها البيشمركة لا يجب أن تبقى تحت سيطرتها". وكأنها تريد أن تخلط الأوراق وتريد تقسيم الأراضي العراقية حسب المفهوم القومي المتطرف

ــــ "على الكرد خوض معركة لطرد الدواعش وتخليص الناس من فتك الإرهاب لا أن تكون معاركهم من اجل الحصول على مكاسب ومنافع يضمونها إلى كردستان".

ــــ "وجود تمييز واضح في الموازنة المالية لعام 2015 بين العرب والأكراد، مبينة أن المواطن العربي تحمل سد العجز في الموازنة بينما يتمتع الكردي بموازنته كاملة".

ــــ "الأجدر بكردستان تسليم العيساوي والهاشمي للقضاء بدلاً من عقد مؤتمر لهما بأربيل".

هذا جزء يسير من تصريحات هذه النائبة التي كان من المفروض أن تتحدث عن روح التآخي بين القوات التي تقاتل داعش والإرهاب، أو تذكر ثوابت التغيرات الجديدة وانبثاق روحية إيجاد الحلول بدلاً من خلق الأزمات وزج البلاد في نفق مظلم في ظروف تهدد وحدة الشعب على أسس وطنية، وان تتذكر الشهداء من البيشمركة والجيش والحشد الشعبي، تتذكر شهداء العشائر ومواقفهم بالضد من داعش، وان تتحكم بضمير وطني بتصريحاتها وتبتعد عن الفتنة التي تهدد الوحدة الداخلية والسلم الاجتماعي، فنحن لم نسمع منها ولا كلمة عن الفساد والفاسدين، وعن ضياع الموصل وغيرها، ولا عن ما تقوم به الميليشيات الطائفية مستغلة الحشد الشعبي لمصالح ضيقة، لم نسمع منها وممن لهم الباع الطويل في تعميق حدة الخلافات ونشر الاحتقان الطائفي وزعزعة الثقة بين المكونات أية دعوة للمصالحة الوطنية الشاملة والتعايش السلمي ونبذ الخلافات والدعوة لتحسين العلاقات مع دول الجوار وعدم السماح بالتدخل في شؤون العراق الداخلية ، لم نسمع منهم الدعوة المخلصة لردم الخلافات مع الإقليم وعدم توسيع هوة الشقاق والنفاق مع المكونات العراقية.

إن الشعور بالحرص على مصلحة البلاد وشعبها والمشاركة في درء الخطر المحدق والملموس في الوقت الراهن يعني أول ما يعني نبذ التصريحات التي تشحن الاحتقان الطائفي والسياسي وعدم بث الإشاعات المغرضة، ولهذا ندعوها والحاشية الرجوع إلى جادة الصواب، جادة المواطنة ونبذ التوجهات الطائفية.. وندعو السيد حيدر العبادي أن يعمل لتحقيق ما جاء في البرنامج الحكومي فيما يخص المصالحة الوطنية لكي تنجح الحكومة في تقديم الحلول الصحيحة لمشاكل البلاد ولكي تقف بالضد من الإرهاب بكل أنواعه، ولكي تلجم هذه الفوضى والتوجهات والتصريحات المنافقة التي تزيد الخلاف وتعرقل التوجهات الجديدة الداعية لبناء الدولة المدنية على أسس صالحة ومتينة.

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 13:19

مسرحية سقوط الموصل- د. مؤيد عب الستار

ليس غريبا أن يخسر أي جيش من جيوش العالم معركة من المعارك ، او تسقط مدينة في قبضة عدو يتمكن من مباغتة الموقع او المدينة لينقض عليها ويحتلها ، او يحاصرها فتسقط بعد حصار صعب لا تستطيع منه فكاكا مثلما حدث لسقوط مدينة الكوت التي تحصن فيها الجنرال تاوزند البريطاني وجيشه اثناء الحرب العالمية الاولى ، فاستسلم الجنرال البريطاني في نهاية المطاف للجيش التركي عام 1916 وسلم مفاتيح مدينة الكوت بعد حصار دامي استمر حوالي خمسة اشهر، ليصبح حصار الكوت اطول حصار في الحرب العالمية الاولى ، وصار درسا في الاكاديميات العسكرية. وهو بالاساس فكرة الجنرال الالماني غولدز الذي كان يقود الجيش السادس التركي في العراق .

كما استطاع الالمان احتلال شمال ليبيا في الحرب العالمية الثانية فحدثت معركة العلمين هناك بين الجنرال الالماني رومل والجنرال البريطاني مونتغومري الذي انتصر بسبب تمكن بريطانيا من قطع الامدادات النفطية والوقود عن جيش رومل والتي كانت ترده عبر البحر المتوسط من ايطاليا.

ومن أشهر أساطير المدن في التاريخ التي حوصرت واستطاع الاغريق احتلالها بخدعة هي طروادة التي ادخلوا فيها حصانا خشبيا مليئا بالمقاتلين المغاوير الذين خرجوا ليلا وفتحوا ابواب المدينة ليدخلها الجيش اليوناني ويحتلها بلا رحمة ، فذهب حصان طروادة مثلا في التاريخ العسكري.

اما سقوط مدينة الموصل برواية الفريق الركن مهدي الغراوي ، وحوار مقدم البرنامج في البغدادية السيد نجم ، فقد كشف لنا عن مسرحية امتزجت فيها التراجيديا بالكوميديا ، وهي مسرحية تقدم لاول مرة في العراق من على شاشة قناة فضائية لتكشف مدى فقر العقل السياسي والعسكري الذي يقود البلاد .

تصوروا مدينة تعداد نفوسها يزيد على المليونين ، وفيها قوات عسكرية جرارة ، و لديها من الشرطة ما تعداده 20 الف شرطي ، تسقط خلال يوم واحد ، ويرفع سكانها رايات الاستسلام لعصابات ظلامية قادمة من مجاهل الغابات والكهوف ومفازات الصحراء.

من الجدير بالذكر ان نروي من احداث التاريخ الغابر حين حوصرت بغداد ، ان احد الرجال وكان اعمى ، قام برصف مئات قطع الحجارة في داره ووقف فوق الجدار يرمي الغزاة بالحجارة فاصاب منهم عددا كبيرا قبل ان يقتل . بينما نجد قادة المدينة الميامين ، رغم ما يحملون من نجوم مرصعة بالذهب على اكتافهم يهربون بسرعة البرق من المدينة ويتركونها لقمة سائغة للعصابات الهمجية التي مهما بالغنا باعدادها لايمكن ان تزيد على ما لدى المحافظة من قوات وعتاد .

المحزن في الامر ، ان مايرويه الغراوي يكشف دون زيف سذاجة القادة السياسيين والعسكريين الذين تدرعوا بالدروع العسكرية زورا وبهتانا واحتلوا مناصب اكبر من حجمهم ، لابد انهم حصلوا عليها بالتزوير او بالمحاصصة او بالشراء ، وانهم لن يفلحوا في حرب او سلام مع الاعداء المدربين في مدارس القاعدة وطالبان وكهوف اليمن وتورا بورا .

ان الموصل لن تكون المدينة الوحيدة التي تسقط بيد داعش ما دام هؤلاء السياسيين والعسكريين وامثالهم يقودون البلاد .

نص الخبر:

كردستان العراق يعزز مظاهر 'دولته' على الانترنت

ميدل ايست أونلاين

اربيل (العراق) – تحصل اقليم كردستان العراق على مجال خاص به على شبكة الانترنت، بحيث اصبح بامكان الافراد والشركات الكردية الحصول على عناوين تنتهي بدوت "KRD".

وبعد هذا الاجراء، اصبح الاقليم في مصاف الدول المستقلة التي لها مجالات خاصة على الشبكة العنكبوتية.

وأكد هيوا افندي رئيس دائرة تكنولوجيا المعلومات في مجلس وزراء اقليم كردستان، إن مؤسسة "ICAAN"، المسؤولة عن توزيع مجالات الانترنت والاشراف عليها، فتحت المجال في عام 2012 للكيانات للحصول على مجالات خاصة بها.

وقال ان الجهات المعنية في حكومة اقليم كردستان العراق تقدمت بطلب للمؤسسة المذكورة للحصول على مجال خاص بالاقليم، وان المؤسسة وافقت على ذلك بعد عامين من ذلك.

وأضاف إن المؤسسة الدولية تشترط الا يؤثر منح كيان ما مجاله الخاص على العلاقات مع الدول المجاورة.

وأشار ان اي من الدول المجاورة للاقليم لم تطعن في فكرة حصول كردستان على مجاله الخاص، عدا دولة واحدة هي ايران.

ودعت وزارة التعليم العالي إلى التعاون مع مديرية التكنولوجيا والمعلومات في الاقليم لتحويل صيغ وأكواد جميع المواقع الالكترونية الكردية إلى الصيغة الخاصة بأقليم كردستان.

وتمتلك كل دولة من دول العالم كودا خاصا بها على شبكة الأنترنت.

وادى اعتماد العراق على إقليم كردستان في شمال البلاد للاتصال بالانترنت بسبب البيروقراطية في بغداد إلى سيطرة الإقليم شبه المستقل على ثلاثة أرباع شبكات العراق.

ويتعارض ذلك مع ما كانت بغداد تسعى إليه من تحكم الدولة في البنية التحتية الثابتة داخل نطاق سيطرتها كما أن هذا الوضع أثار قلق المستثمرين وحال دون تطور الانترنت خارج منطقة كردستان التي تحدد القواعد الخاصة بها.

ويمنع العراق الشركات الخاصة من امتلاك شبكات ثابتة لدعم البيانات المحلية وعادة تصادر الحكومة ما تطوره هذه الشركات من شبكات.

ووفقا للاتحاد الدولي للاتصالات يستخدم 9.2 في المئة فقط من العراقيين الانترنت مما يضع العراق في مرتبة وراء دول مثل هايتي ونيبال رغم أن متوسط الدخل في العراق ستة امثال متوسط الدخل في هايتي ونيبال.

وتقول دين ريسيرش للأبحاث إن الشركات الكردية التي تقدم خدمة الانترنت تدعم ثلاثة أرباع شبكات العراق ونحو 90 بالمئة من عناوين بروتوكول الانترنت للأفراد على هذه الشبكات.

متابعة: المتابع لمسلسل حريم السلطان التركي يرى و بوضوع عملية أسر النساء في الحروب و من ثم تحويل البعض منهن الى جواري في قصر السلطان و توابعة و الباقي يتم بيعهن في سوق يسمى بسوق العبيد. و اذا كانت الدولة العثمانية و جواري سلاطينها من سليمان و عبدالحميد قد اشتهروا على مدى التأريخ التركي العثماني فأن جوراي هارون الرشيد و سوق عبيدة لا يقلون شهرة عن جواري الدولة العثمانية و هؤلاء يستندون على أيات قرانية بصدد سبي النساء و تحويلهم الى جواري أو بيعهم في سوق النخاسة حيث أن الاسلام شرع ملكات اليمين و الجواري التي يحق لمالك الجواري المتعة الجنسية معهم أو بيعهم. يقال أن جواري عمر ين الخطاب كانوا عاريات في دار الخلافة. العثمانيون و العباسيون و الامويون قاموا بأسر النساء المسيحيات و سبيهم على مدى حكمهم و ما تقوم به داعش اليوم من سبي للنساء المسيحيات و الايزديات و حتى من قطع للرؤوس لا يختلف أبدا عن الذي قام به أسيادهم.

و بما أن أردوغان يريد استعادة أمجاد الدولة العثمانية فأنه لربما يرى ما تقوم به داعش أمرا طبيعيا و جائزا بحكم كون السلطان سليمان قدوته في العمل و التحرك سياسيا.

هذا المقارنه هي لتجريم الخلف و السلف من الافعال الشنيعة و ليس لتبريرها. فما قام به السلطان سليمان و هارون الرشيد و من سبقهم في الانفال من سبي و بيع للنساء في سوق العبيد جريمة و ما تقوم به داعش أيضا جريمة لا تغفر، و الغريب هو أن البعض يحاولون الادعاء أن الذي تقوم به داعش بعيد عن الخلافات الاسلامية و لكن الحقيقة تقول أن الخلفاء و السلاطين و داعش هم وجوه لعملة واحدة و هي بيع النساء و تحويلهم الى جواري.

........................

بعض الايات التي تتحدث عن السبي و بيع النساء

والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما ( 24 ) ) سورة النساء 24


تفسير ابن كثير 24 :
( إلا ما ملكت أيمانكم ) يعني : إلا ما ملكتموهن بالسبي ، فإنه يحل لكم وطؤهن إذا استبرأتموهن ، فإن الآية نزلت في ذلك .
أصبنا نساء من سبي أوطاس (غزوة حنين)، ولهن أزواج ، فكرهنا أن نقع عليهن ولهن أزواج ، فسألنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فنزلت هذه الآية : ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) فاستحللنا فروجهن .

هل يشمل السبي ذوات الأزواج

من سورة الأحزاب 50
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا
لننظر ماذا يقول المفسرون؟
من تفسير القرطبي
وَمَا مَلَكَتْ يمينك
أَحَلَّ اللَّه تَعَالَى السَّرَارِيّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأُمَّتِهِ مُطْلَقًا , وَأَحَلَّ الْأَزْوَاج لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام مُطْلَقًا , وَأَحَلَّهُ لِلْخَلْقِ بِعَدَدٍ .
مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُأَيْ رَدَّهُ عَلَيْك مِنْ الْكُفَّار . وَالْغَنِيمَة قَدْ تُسَمَّى فَيْئًا , أَيْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْك مِنْ النِّسَاء بِالْمَأْخُوذِ عَلَى وَجْه الْقَهْر وَالْغَلَبَة .. انتهى كلام القرطبي
السَّراري جمع السُّرِّيَّةُ وهي الجارية المتخذة للملك والجماع (معجم لسان العرب : سرر)
وقال الأصمعي السُرِّية من السِّرّ، وهو النّكاح؛ لأنَّ صاحبها اصطفاها للنكاح لا للتجارة فيها (مقاييس اللغة : سر).
من هم ملكات الايمان:
كما اعلم أن ملك اليمين, هم الأرقاء المملوكون لِمن ملكهم عبيداً، ذكوراً أو إناثاً ، والمقصود من ملك اليمين فى القرآن الكريم ، الإماء ، إذ يحق لمن ملكهن أن يطأهن بدون عقد زواج ، ولا شهود ، ولا مهر ، لأنهن لسن أزواجاً ، وإذا جامعهن مالكهن سُمين " سرارى "

 

 

تسجيل أكثر من 15 حادث اعتداء واختطاف لمواطنين أكراد

أربيل: دلشاد عبد الله
تبادلت السلطات المحلية في كردستان وبغداد الاتهامات حول عرقلة حركة النقل على الطريق الرابط بين أربيل وبغداد بين الجانبين، ففي حين اتهمت الدوائر التابعة لحكومة الإقليم قوات الحشد الشعبي (الشيعية) بمضايقة السائقين والمسافرين الأكراد المتوجهين إلى بغداد واختطافهم، نفى قائمقام قضاء الخالص بمحافظة ديالى هذه الأنباء متهما في الوقت ذاته إقليم كردستان بمنع سائقي محافظة ديالى من دخول مدينة كركوك.

وقال الرائد فاروق أحمد مدير الآسايش (الأمن الكردي) في قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين الواقع على الطريق المؤدي من إقليم كردستان إلى بغداد، ل،«الشرق الأوسط»: «بعد مجيء قوات الحشد الشعبي إلى المنطقة، أصبحت نقاط التفتيش الواقعة على الطريق الرئيسي بين طوزخورماتو وبغداد في يد هذه القوات، لذا فهي التي تعرقل الحركة على الطريق وتهين المواطنين الأكراد والسائقين المتوجهين من كردستان إلى بغداد، وتختطف المواطنين والسائقين ومن ثم تطلق سراحهم بمبالغ مالية، فخلال الشهر الحالي حدثت أكثر من 15 حالة اعتداء واختطاف لمواطنين أكراد من قبل هذه القوات»، لافتا إلى أن «السلطات المحلية في طوزخورماتو اتصلت بهذه القوات لحل الموضوع، لكن هذه القوات تفتقد إلى القيادة الموحدة لأنها قوات غير نظامية وهي عبارة عن ميليشيات، ولا يمكن التفاهم معها».

ويمر الطريق الممتد من أربيل إلى بغداد والبالغ (360كم) بمحافظة كركوك وقضاء طوزخورماتو وناحية سليمان بيك وقضاء الخالص بمحافظة ديالى، أغلق هذا الطريق بعد سيطرة «داعش» على غالبية مناطق محافظة صلاح الدين وسلسلة جبال حمرين والعظيم، لكنها افتتحت فيما بعد، حيث استعادت قوات البيشمركة وقوات الحشد الشعبي في عملية مشتركة السيطرة على ناحية سليمان بيك والطريق الرابط بين طوزخورماتو والخالص في 23 أغسطس (آب) الماضي، في حين يوجد طريق آخر يربط بين الإقليم وبغداد عن طريق قضاء خانقين وجلولاء عبر طريق إمام ويس الذي لم يفتح لحد الآن، لأن القوات الأمنية في محافظة ديالى تواصل عمليات تأمينه من العبوات الناسفة التي زرعها «داعش» خلال سيطرته على هذه المنطقة خلال الأشهر الماضية.

من جانبه قال الملا حسن كرمياني، العضو الكردي في مجلس محافظة صلاح الدين، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك عصابات وقطاع طرق ضمن صفوف قوات الحشد الشعبي، يختطفون المسافرين على هذا الطريق ويعذبونه، يجب على كتلة التحالف الكردستاني وحكومة الإقليم التدخل في هذه الموضوع والاتصال بالحكومة الاتحادية للوصول إلى حل لذلك».

العشرات من السائقين الأكراد تركوا عملهم خلال الأشهر الماضية بسبب هذه المضايقات، فيما يضطر المواطنون إلى التوجه بالطائرات إلى بغداد، تاركين الطريق البري تفاديا لما سيتعرضون إليه من عمليات خطف وقتل ونهب وإهانة على هذا الطريق بحسب ما يتحدث عنه الجهات المعنية في إقليم كردستان.

alsharqalawsat

 

عائلات تروي معاناتها وسير بعضها على الأقدام مسافات طويلة

أطفال عراقيون في أحد معسكرات النزوح («الشرق الأوسط»)

الأنبار: مناف العبيدي
تركوا الدار والجار هاربين بأنفسهم من الموت.. مدنهم وقراهم وأزقتهم أصبحت ساحات للقتال بين القوات الحكومية العراقية ومسلحي تنظيم «داعش» الذي سيطر على أغلب مدن الأنبار بين ليلة وضحاها.. قصص من المعاناة الحقيقية والرعب عاشها قرابة المليون نازح خرجوا من مختلف المدن المترامية الأطراف في محافظة الأنبار العراقية، هاربين من جحيم النار والخوف، أو من بطش القادم المجهول (مسلحو تنظيم داعش).

قصص الرحلة المحفوفة بالمخاطر يرويها لـ«الشرق الأوسط» أصحابها الذين رحلوا إلى دهوك والسليمانية وأربيل..

يقول أبو محمد، 40 عاما: «بدأت رحلتي مع النزوح من الخروج من مدينتنا الفلوجة (60 كيلومترا غرب العاصمة بغداد) حيث كنت أسكن في الحي العسكري شمال شرقي المدينة، وهو أول الأحياء السكنية في مدينة الفلوجة التي تعرضت للقصف المستمر، ومن ثم للدمار، بالبراميل المتفجرة التي كانت تلقيها مروحيات القوات الحكومية، وكذلك القصف المدفعي للحي بعد دخول المسلحين.. اتجهت بعائلتي المكونة من 6 أفراد صوب مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، التي كانت منطقة آمنة.. وبعد مضي شهرين، دخل المسلحون إلى الرمادي، وبدأت الفوضى تعم الناس.. الأهالي اتجهوا بسياراتهم والبعض سيرا على الأقدام منهم من يحمل بعض الأغراض ومنهم من يحمل أطفاله الصغار، صوب الشارع المؤدي إلى مدينة هيت، أنا من الناس الذين ساروا على أقدامهم حاملا ابنتي الصغيرة ومعي زوجتي وبقية الأولاد، إلى أن وصلنا إلى الشارع، ثم نقلتنا سيارة حمل صعد فيها قرابة 20 شخصا إلى مدينة هيت. وفي هيت، التي تبعد عن الرمادي مركز محافظة الأنبار 60 كلم باتجاه الغرب، سكنت في أحد هياكل الأبنية التي هي قيد الإنجاز.. تأقلمنا مع الوضع الجديد، ووجدت عملا لي أتعيش منه في أحد أسواق المدينة، وفي أحد الأيام ومن دون سابق إنذار دخل مسلحو (داعش) فسقطت آخر ملاذاتنا الآمنة.. مشهد المعاناة يتكرر مرة أخرى، ورأيت الناس تتجه هذه المرة صوب الصحراء قاصدين طريق يسمى النخيب، باتجاه مدينة كربلاء، حملتنا سيارات يمكنها السير في الصحراء، اتفقت مع صاحب السيارة على أن يوصلني إلى بغداد عبر أي طريق يشاء، فالمهم عندي هو الوصول إلى العاصمة. كنا نسير في صحراء قاحلة إلى أن وصلنا لحدود محافظة كربلاء التي رفض مسؤلوها أن ندخل ومعنا مئات السيارات القادمة من الأنبار هربا من المسلحين.. وبعد انتظار قارب اليومين، تمت الموافقة على دخول السيارات بعد أن تم تفتيشها بالكامل، ثم رافقتنا سيارات الشرطة بقافلة تسير معنا للتأكد من أننا سنغادر كربلاء باتجاه بغداد.. وصلنا لبغداد ثم تابعنا الطريق إلى المخيمات في أربيل عاصمة إقليم كردستان لتبدأ المعاناة الأخرى، ولكن تذكرت المقولة: إن بعض الشر أهون من بعض».

حسام، 16 عاما، طالب في المرحلة الإعدادية، يقول: «بعد دخول مسلحي (داعش) مدينتا في منطقة الخالدية 28 كلم شرق الرمادي، اتجهت عائلتنا إلى حيث يتجه الناس.. لا نعرف إلى أين نحن ماضون.. تسير السيارات باتجاه الشرق صوب العاصمة، ولكن ليس على الطريق المعتاد.. وصلنا إلى بحيرة الحبانية، وهنا طلب منا السائق أن ننزل من السيارة، فالطريق عبر البر قد انتهى إلى هنا.. ركبنا القوارب لتحملنا عبر البحيرة إلى الجهة الأخرى، ثم تابعنا السير بعد أن استأجر والدي سيارة أوصلتنا عبر طرق ريفية وبين القرى والمزارع.. إلى حدود العاصمة بغداد.. بقينا هناك عند أقارب لنا مدة يومين، ثم أكملنا الرحلة صوب محافظة دهوك في إقليم كردستان بعد معاناة كبيرة عند حدود الإقليم، فبعض أفراد أسرتنا لم تكن لديه المستمسكات الشخصية، مما عرقل عملية دخولنا للإقليم، وكأننا ندخل إلى بلد آخر».

أم صلاح، 51 عاما، أرملة وأم لخمسة أولاد، تقول: «لم أكن أنوي ترك بيتي إطلاقا لكون حالتي المعيشية فقيرة، ولا يمكنني الخروج والمقامرة بمصير أولادي، فالموت يحيط بنا من كل جانب؛ هنا في بيتي وفي خارجه.. ولكن صرت أمام الأمر الواقع بعد أن أصيب ابني في ساقه نتيجة المعارك بين مسلحي (داعش) والقوات الحكومية، فتوجب علينا الرحيل لمعالجة ابني المصاب وخوفا على بقية أبنائي.. قصدنا المنفذ الوحيد للخروج من المدينة وهو السير على الأقدام مسافة 25 كلم شرق المدينة.. أولادي يتناوبون على حمل أخيهم المصاب، ويساعدهم شباب المنطقة الذين غادروا برفقة عوائلهم معنا. وبعد وصولنا إلى منطقة الفلاحات، استأجر لنا أحد المحسنين سيارة بمبلغ مليون دينار لكي تقلنا إلى مخيمات النازحين في شمال العراق. نصحونا بعدم النزول في أي منطقة غير المخيم بسبب وجود بعض المسلحين في مناطق بغداد تابعين لميليشيات طائفية، خصوصا أن ابني صلاح مصاب، فخفت أن يظنوا أنه من المنتمين للمقاتلين ضد القوات الحكومية.. وفعلا كلما مررنا بحاجز أمني تابع للجيش الحكومي أو الشرطة، استفسروا عن حالة صلاح، وتنهال علينا الأسئلة، إلى أن وصلنا بعد مسير يومين إلى المخيم، وتمت معالجة ابني، ومنذ خروجي من بيتي وأنا أشعر بأني لم يعد لدي وطن إأنتمي إليه، أو وطن يحميني ويحمي أولادي، فوطننا هناك مستباح من قبل المسلحين ولن يدافع عنه أحد.. الخيام البائسة هذه هي ملاذنا الوحيد الآن».

وقالت الناشطة المدنية في مجال حقوق الإنسان ورئيسة جمعية «تحالف نساء الرافدين»، هناء عباس حمود، لـ«الشرق الأوسط»: «لا بد من إعداد برامج وبخطوات سريعة لإنقاذ ما تبقى من العوائل المحاصرة في المدن التي تخضع مناطقها للصراعات المسلحة، وعلى الحكومة العراقية ومجلس النواب العراقي والمنظمات الدولية أن تسارع الخطى لمد يد المساعدة وإنقاذ المدنيين وكذلك السعي لزيادة المنح المادية المقدمة للنازحين لأن أوضاعهم الإنسانية صعبة للغاية، وكثيرون منهم فقدوا أفرادا من عوائلهم، وخرجوا من بيوتهم بالملابس التي يرتدونها فقط في حملة نزوح هي الكبرى التي شهدها العالم بعد موجة النزوح التي حصلت إبان الحرب العالمية الثالثة».

الدكتور صالح المطلك، نائب رئيس الوزراء العراقي ورئيس اللجنة العليا لإغاثة النازحين، قال لـ«الشرق الأوسط»: «ما قدمناه وسنقدمه لآلاف العوائل النازحة لا يرقى لحجم المعاناة التي شهدوها، ومع ذلك، فنحن نبذل قصارى الجهد لتخفيف المعاناة عنهم، وهناك فرق تعمل ليل نهار على ذلك، واتخذت اللجنة العليا لإغاثة النازحين قرارات مهمة؛ من بينها صرف منح مالية لنازحين من مناطق مختلفة، وفتح مكاتب في إقليم كردستان لإصدار الوثائق الرسمية والثبوتية للنازحين الذين فقدوا أو تركوا مستمسكاتهم الشخصية، وإصدار بطاقة إلكترونية تعريفية بالعوائل النازحة، وشمولهم بالرعاية وتجهيزهم بالكرفانات للسكن المؤقت.. والحل الجذري برأينا في ما يتعلق بالنازحين هو تحرير مناطقهم من سطوة مسلحي تنظيم داعش وعودتهم إلى ديارهم بسلام».

 

بغير بشاشةٍ ولا احتفال، ودون سعادةٍ أو فرح، ولا ابتهاجٍ أو زينةٍ، وبغيظٍ شديدٍ وحنقٍ كبير وإن لم يبدُ على الوجوه، ولم يظهر في السلوك وعلى التصرفات، يستقبل اليهود في كل مكانٍ عيد الميلاد المجيد، متظاهرين أنهم به فرحين، وله مستقبلين، ولطقوسه مقدسين، وللديانة المسيحية محترمين، ولأتباعها مقدرين.

فلا يبدون ضيقاً من مظاهر الزينة، ولا يتبرمون من شجرة الميلاد المزينة والمضاءة، ولا يظهرون انزعاجهم من بابا نويل الذي يطوف على الصغار والكبار يحمل الهدايا والمفاجئات كما يعتقد المسيحيون.

ولا يصدر حاخاماتهم فتاوى ولا مواقف، بل يصمتون ويسكتون، إلا أنهم يمنعون أبناء دينهم من الاحتفال بهذا اليوم، أو الفرح فيه، إذ لا يرون فيه يومهم، ولا يعتقدون بأنه يخصهم، بل إنهم يجدون فيه منافساً لأيامهم، ومتعارضاً مع دينهم.

إذ كيف يحتفلون بيوم ميلادٍ رسولٍ "بزعمهم" أنه قتلوه وصلبوه، وأنهم حاربوه وعاندوه، وتحالفوا ضد تلاميذه، وشردوا أتباعه، وعذبوهم ونكلوا بهم، وصلبوهم على جذوع الأشجار، ومشطوا رؤوسهم بأمشاطٍ من حديدٍ، وحرقوهم وقطعوا أيدهم وأرجلهم من خلافٍ، وسملوا عيونهم، وجذعوا آنافهم، وقطعوا ألسنتهم، ومنعوهم من التبشير بدينهم، وهدموا صوامعهم وأديرتهم، واعتدوا على رهبانهم وقسسهم، واستهزأوا بكهنتهم ومطارنتهم، وألبوا الأباطرة والملوك عليهم، وحرضوهم على حربهم، وأسدوا لهم النصح لطردهم وإقصائهم، وخوفوهم من دينهم، وحالوا بينهم وبين الإيمان به، فجعلوا حياة أتباع المسيح عليه السلام عذاباً متواصلاً، ومعاناةً دائمة، وألماً لا ينقطع.

لعل المسيحيين الحقيقيين، المشرقيين والأرثوذكس منهم على وجه الخصوص الذين جاوروا اليهود على مر الحقب التاريخية، أكثر من يعرف الحقد اليهودي على دينهم، والمعاناة القاسية التي تعرض لها أتباع دينهم على أيدي اليهود، لذا فإهم لا يغفرون لهم جرائمهم، ولا ينسون أنهم كانوا يقتلون أطفالهم، ويوخزون بالإبر أجسادهم، ويصفون دماءهم، ويمزجونها في الفطير الذي يصنعونه، ويوزعونه على جميع أبنائهم الحاضرين، لتنالهم البركة، ويحل عليهم الرضا، وتتنزل الرحمة والغفران، وأنهم لم يتخلوا عن هذه العادة القبيحة إلا لقوة المسيحيين واستعلائهم، وحاجتهم إليهم واعتمادهم عليهم.

لا يغفر المسيحيون الشرقيون لليهود الذين يمنعونهم من إحياء ليلة الميلاد في مدينة المهد، ويحولون دون إيقاد الشموع في كنيستهم، ويمنعون الحجاج المسيحيين من كل أنحاء العالم من الوصول إلى مهد نبيهم، وكنسية رسولهم، وينغصون عليهم في يومهم الأغر، وعيدهم الأعظم، فيشعرون بكثيرٍ من الأسى وهم يرون أقدس أماكنهم تدنس ولا تقدر، وتهان ولا تقدس، إذ يحيط بها جنودٌ مدججون بالسلاح، يدفعون المصلين، ويصدون الوافدين، ويعتدون على المؤمنين، ويعترضون على المحتفلين، وينغصون عيش الساكنين، ويعتدون بالضرب على المواطنين، ولا يراعون حرمة مكان ولا خصوصية يوم.

اليهود في هذا اليوم ليسوا فرحين ولا مبتهجين، بل إنهم حاقدون وناقمون، وحاسدون وكارهون، وعلى المسيحيين بكل طوائفهم أن يعرفوا ذلك، وأن يكونوا على يقينٍ أن اليهود لا يدفنون أحقادهم، ولا ينسون ثاراتهم، ولا يتخلون عن عاداتهم، فهم لا يحبون الخير لغيرهم، ولا يتمنونه لسواهم، ولا يرضون عن أحدٍ حتى يتبع ملتهم، ويلتزم منهجهم، ويؤمن بتوراتهم، ويسلم بهرطقاتهم، ويرون أن الله انتقاهم من بين البشر، واصطفاهم من بين الخلق، الذين سخرهم لهم عبيداً، يخدمونهم ويركبونهم، ويقضون بهم وعليهم حاجاتهم.

لكن آخرين من اليهود يفرحون في هذه الأيام من جانبٍ آخر ولأسبابٍ مغايرة، إذ يتهيأ تجارهم ورجال الأعمال منهم لهذه الأيام الخاصة طمعاً ورغبةً، وجشعاً ونهماً، إذ يتجهزون لكسب المزيد من الأموال، وبيع الكثير من المنتجات، وتنشيط مختلف المرافق والفعاليات، مستفيدين من حركة الزوار وكثافة السياحة وأعداد الحجاج الوافدين، والمؤمنين المحتفلين، فيعمرون فنادقهم، ويروجون بضائعهم، ويزيدون في دخل شركات الطيران والنقل والسياحة، بشراهةٍ ونهم، وجشعٍ واحتكار، واستغلالٍ دنيءٍ ومعاملة سيئة، تعكس جبلتهم القديمة، وعاداتهم السيئة القبيحة، التي كان يكرهها الأوروبيون المسيحيون وهم الذين جاوروهم وخبروهم، وعانوا منهم وشكوا من سلوكهم، وذاقوا مرارة غدرهم، وعاقبة الاطمئنان إليهم والوثوق بهم.

يخطئ العالم المسيحي عندما يصدق اليهود ويؤمن بهم، ويضل عن الحق عندما يتعاطف معهم ويناصرهم، ويخون المسيحيون دماء السابقين، ويفرطون في تضحيات المؤمنين عندما يلينون مع اليهود، ويحسنون معاملتهم، ويفضلونهم على أنفسهم، ويتبرعون لهم من أموالهم، ويتنازلون لهم عن حقوق مواطنيهم تكفيراً لهم عن ذنبٍ لم يقترفوه، وجريمةٍ لم يرتكبوها، ويجرمون في حق أجيالهم عندما يحالفونهم ويعينونهم على باطلهم، ويساعدونهم على الهيمنة والاستعلاء، ويأخذون بأيديهم نحو مزيدٍ من الظلم والقهر، وهم يعلمون أنهم ظالمين ومستبدين، وطاغين ومعتدين، وأنهم يستقوون على الآخرين بمال الغرب المسيحي، ويبطشون بسلاحه، ويرهبون جيرانهم، ويطردون أصحاب الحق من أرضهم، ويثبتون أنفسهم، ويرسون قواعد كيانهم الغاصب بنفوذهم وسلطانهم، وهم يدركون أنهم بدون هذا الدعم والإسناد فإنهم يزولون ويذهبون، ويغيبون ولا يبقى لهم وجود.

في يوم مولد السيد المسيح، رسول الله وروحٍ منه، وكلمته التي ألقاها إلى مريم، الرسول الذي عرف الآلام، وعانى من دروب العذاب، وسار على الأشواك، واحتمل الظلم والاضطهاد، واكتوى من نار اليهود، وخبر حيلهم ومكرهم، وتأذى من خبثهم وغدرهم، فإن الفلسطينيين يأملون أن ينتصر أتباعه المسيحيون الصادقون لقضيتهم، وأن يقفوا إلى جانبهم، وأن يؤازروهم في حقهم، وأن يدعموا صمودهم، ويؤيدوا مقاومتهم، فرسولهم الذي نؤمن به كان هو الفدائي الفلسطيني الأول، وهو الذي دعا إلى مقاومة الظلم ورد العدوان، ودعا من لا يملك سلاحاً أن يبيع قميصه ويشتري به سيفاً، فلا تعيبون علينا مقاومتنا، ولا تناصرون علينا عدونا، وهو الظالم لكم قديماً، والمعتدي على رسولكم كثيراً، والمعتدي علينا وعلى مقدساتنا ومقدساتكم حديثاً.

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 12:07

داعش كشفت نوايا أمريكا ؟!!- محمد حسن الساعدي

اتخذت الولايات المتحدة من تنظيم "داعش" ذريعة لتشكيل تحالفاً دولياً بعد تمدده الخطير من سوريا باتجاه العراق في وقت قصير وملفت ، وبدا ممارسة مهامه كتنظيم على المدن التي سقطت بيده من قبيل إدارة هذه المدن ، وارسال ممثلين له الى العديد من الدول والحركات الإرهابية لأخذ البيعة له .
التمدد الخطير لتنظيم "داعش" بدأ بعد دخوله الموصل ، والسيطرة على المدينة خلال ساعات قليلة ووضع اليد على معسكرات الجيش العراقي واموال المصارف الحكومية ، والدوائر الرسمية ،وآبار النفط في الموصل وغربها وشمال كركرك وبيع النفط عبر ممرات سوريا وتركيا وجني ملايين الدولارات من بيع النفط .
التنظيم بعد هذه الخطوات اصبح تنظيماً قوياً ذات شبكة اتصالات عملاقة مرتبطة من الشمال الى الغرب وصولا الى مدن الوسط خصوصا بغداد ، وهذا التمدد أعطاه هامشاً كبيراً للتحرك العسكري في المدن العراقية ، خصوصا مع الدعم العسكري المقدم له من اعتدة وأسلحة متنوعة تلقى اليه في المناطق التي تسقط بيده عبر طائرات التحالف الدولي في ديالى وبلد والموصل وتلعفر .
هنا يثار التساؤل كيف حصل هذا التمدد السريع لداعش في هذه الاراضي حتى وصل التهديد مدينة بغداد بل اكثر من ذلك كانت كربلاء والنجف هي الاخرى مهدد بالسقوط بيد "داعش " في وقت قصير جداً في ظل التخاذل والتراجع الكبير في قطعات الجيش ، لولا فتوى المرجعية الدينية في "الجهاد الكفائي " وتشكيل قوات الحشد الشعبي والتي استطاعت من إيقاف هذا التمدد وطرد الارهابين من محيط مدينة كربلاء وبعض المدن الاخرى شمال بغداد .
أميركا من جانبها استغلت هذا التمدد الداعشي والذي اصبح تهديده غير مقتصر على العراق فحسب بل امتد الى كردستان ذات الأهمية الإستراتيجية لاميركا وإسرائيل ، والى الكويت والأردن والسعودية ، فأعلنت النفير العام لجميع حلفاءها والدعوة الى تشكيل التحالف الدولي لمحاربة داعش ، واجتمع اكثر من ٢٦ دولة في باريس في اجتماع سريع بحضور العراق .
اذا كانت أمريكا هي من صنعت "داعش" لماذا هذا التدافع الكبير لها ولحلفائها على محاربة "داعش" وتقويض نفوذه في المنطقة او القضاء عليه ؟!!
كانت الأهداف المعلنة لمؤتمر باريس هو منع تدفق المقاتلين الأجانب الى سوريا والعراق ، وإيقاف تدفق الأموال الأوربية والخليجية الى التنظيم والوقوف بوجه الأفكار السوداوية والظلامية لهذه التنظيمات والتي اضرت كثيراً بواقع المجتمعات سواء ً في العراق او الشام .
ان تزعم أميركا لهذا التحالف أباح لها ان تفعل ما تريد وتنتهك سيادة اي دولة تريد ، وهذا ما قامت به بالفعل من خلال الغارات الجوية والتي تقوم بها يومياً في العراق وسوريا ودوّل اخرى بحجة محاربة ومكافحة الارهاب لتؤسس لبناء جديد ، وتسعى الى بناء قواعد لها في المنطقة ، وهدا ما تحقق فعلا في قاعدة عين الأسد في الانبار واربيل ،وكل ذلك تحت نفس اليافطات "محاربة الارهاب المصنوع "
كما ان الشعور الامريكي بالعجز في حماية أمنه وأمن حليفته اسرائيل ومصالحه في المنطقة جعلها تتبنى استراتيجية جديدة للمنطقة من خلال خارطة جديدة سميت "الشرق الأوسط الجديد" ، وذلك من خلال تنظيم عمل هذه الجماعات الا هابية وضبط حركتها وتحركاتهاوبقاءها تحت السيطرة .
الجميع ادرك خطورة الارهاب ، خصوصا العراق والذي اتخذ خطوات جريئة عبر رجال الحشد الشعبي الذين استطاعوا من تغيير المعادلة على الارض ، ودخول دول محور الممانعة في الصراع اكسب هذا الصراع نجاح في التغلب على "داعش المصطنع" ، لهذا على الجميع ان يعلم ان هناك خطراً اكبر يهدد الوجود العربي الاسلامي هو النفوذ الامريكي لانه من صنع "داعش " وغيره من التنظيمات الإرهابية من اجل ضمان بقاءها في المنطقة وحماية مصالحها فيها .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

رئاسة أقليم كوردستان العراق مؤسسة قانونية رسمية بموجب قانون رئاسة الأقليم رقم (1) لسنة (2005) الصادر من قبل برلمان كوردستان ، و يعتبر رئيس الأقليم في أعلى الهرم للسلطة التنفيذية و يتم أنتخابه باقتراح سري مباشر من قبل مواطني كوردستان , و يمثل شعب كوردستان على الصعيد الداخلي و الخارجي و يشرف على العلاقات و التنسيق بين السلطات الاتحادية العراقية و الأقليم ...

و يعتبر السيد مسعود بارزاني أول رئيس للأقليم تم أنتخابه من قبل شعب كوردستان و بموجب القانون المذكور وتعديلاته يتمتع رئيس الأقليم بصلاحيات و أختصاصات واسعة بشكل يلقى بضلاله على كيفية صنع القرار بشكل عام في الاقليم ، ويظهر الدور البارز له في هذا المجال ورسم السياسة العامة للأقليم في المجالات المتعددة سواء على المستوى الداخلي او الخارجي , فهو الصمام الأمان لكل مكونات الشعب الكوردستاني وأطيافه في حماية حقوقهم وإيجاد التوازن المناسب بين أبناء الأقليم لأن الحفاظ على حقوق المواطن من التهديد أحدى المرتكزات الاساسية في الاسترتيجية الأمنية. و أن أتخاذ القرارات من المواضيع التي أرتبط بالانسان منذ القدم و تطور معه ، و بأقل معناه تعني أختيار البديل الافضل بين الحلول الواردة للمشكلة . وان الوضع الامني بحاجة الى صنع قرار أمني مناسب .

و يظهر دور رئيس الاقليم بشكل أكثر جلاءً في صنع القرار الامني للأقليم لأن توفير الامن و حماية أرواح و ممتلكات المواطنين تأتي في قمة الهرم عند رسم السياسة العامة و أن كل تقدم و تطور لايمكن أن يجني ثمارها و ترى النور في ظل ظروف أمنية متردية و تحت سياط الخوف و الرعب و أن كل مايشهده الأقليم من أمن و أستقرار هي ثمار سياسات حكومة الاقليم و تعاون الخيرين من المواطنين .

أن عملية أتخاذ القرارات هي من أهم و أعقد الموضوعات التي تتعامل معها القيادات و الرؤوساء و خاصةً في المجال الامني , لأنها تعتبر أنعكاساً لمدى تفهم القادة الى العملية الادارية و الامنية, و هي تحتاج الى مهارات و أن أي خطأ سيؤثر سلباً على الأوضاع العامة و يكون تأثيرها بالغاً لايمكن او يكون التعويض عنها غير قابل في الأمد القريب و يخلف أضراراً كبيرة . و أن كثيراً من الدول و الشعوب واجهة المصير المحتوم نتيجة عدم قدرة قياداتها على صنع القرار الأمني في ذلك البلد بالشكل المناسب و وفق متطلبات ...

المرحلة و الظروف المحيطة فأدت الى أختلال التوازن و ضياع الحقوق و الدخول في متاهات يكون الخروج منها صعباً ان لم يكن مستحيلاً .

و بحكم الصلاحيات و الأختصاصات التي يتمتع بها رئيس الاقليم فله الدور البارز و المؤثر على صنع القرار الأمني في الأقليم و تقيم الأوضاع الأمنية على الساحة الدولية و تحديد المخاطر و التهديدات الموجه الى أمن الاقليم و أتخاذ الاجراءات المناسبة لردع كل مايشكل تهديداً على أمن المواطن و حرياته و ممتلكاته و أعراضه، و من هذه الأختصاصات و الصلاحيات بموجب القوانين :-

1. أصدار القرارات التي يكون لها قوة القانون عند تعرض الأقليم أو نظامه السياسي أو أمنه العام الى خطر داهم و تهدد كيانه , و ذلك بالتشاور مع رئيس برلمان الاقليم و رئيس مجلس الوزراء . و هذا يعني أن تقيم مصادر الخطر على أمن الاقليم يرتبط برئيس الاقليم وهو الذي يقيم الظروف و الأوضاع الأمنية سواء من الناحية الداخلية أو الخارجية أستناداً الى ما يصل اليه من معلومات عبر تقارير من جهات أمنية مختصة ، ويصدر مايراه مناسباً من قرارات في سبيل حماية مؤسسات الأقليم و حياة المواطنين فيها , واعادة الأمن العام الى سابق عهدها و يبين الأجراءات اللازمة في سبيل ذلك , و يوجه الأجهزة المعنية بحفظ الأمن للقيام بدورهم المنشود .

2. يتمتع رئيس الأقليم بصلاحية أصدار المراسيم الخاصة بالسماح لدخول قوات مسلحة (جيش) التابعة للسلطات الأتحادية العراقية الى الأقليم عند تعرضه الى تهديدات أمنية داخلية او خارجية ولا تتمكن الأجهزة الأمنية في الأقليم من السيطرة و المواجهة بعد موافقة برلمان كوردستان . و من المعلوم بأن حماية أمن الاقاليم الفدرالية وفق النظام الفدرالي هي مسؤولية السلطات الأتحادية مع منح حق أنشاء الأجهزة الخاصة بحماية أمن الاقليم لحكومات الاقاليم ، وأن القوات المسلحة الأتحادية لاتتمكن من دخول الأقليم دون أصدار مرسوم من رئيس الأقليم للسماح بذلك سواء كان لمساعدة الأقليم في حماية أمنه أو للدفاع عن حدود الدولة الأتحادية الواقعة ضمن الأقليم عند تعرضها للخطر من قبل دول أجنبية .

3. يملك رئيس الأقليم حق أصدار المراسيم الخاصة بأرسال قوات (الثيَشمةرطة) الى خارج الأقليم بموافقة برلمان كوردستان . بما أن رئيس الأقليم هو القائد العام لقوات (ثيَشمةرطة) في الأقليم , فأنه يتمتع بحق إرسال هذه القوات الى خارج حدود الأقليم سواء كان الى الدولة الأتحادية العراقية أو الى خارج حدود دولة العراق بناءاً على مقتضيات حفظ الأمن و السلم العالميين و محاربة الجماعات الارهابية التي أصبحت تشكل تهديداً لأمن العالم ,و كذلك لأغاثة الملهوفين المظلومين من أبناء شعب كوردستان ، و ينبغي أن تحتوى هذه المراسيم على المنطقة التي يتوجهون اليها و عددهم و مدة بقائهم و بيان مهمتهم و أساليب عملهم وان أرسال قوات (ثيَشمةرطة) الى (كوبانى /كوردستان الشرقية) خير دليل و مثال على ما ذكر .

4. يملك رئيس الأقليم صلاحية منح الرتب العسكرية و الأوسمة و الانواط لأفراد القوات المسلحة و قوى الأمن الداخلي وفق القوانين المرعية في هذه المجال , و ذلك عندما يبدي هذه القوات او أحد أفرادها دوراً بطولياً في حماية حياة المواطنين و ممتلكاتهم او يقوم بالقبض على المجرمين الخطرين و الشبكات الارهابية او يسجل موقفاً يشهد له التاريخ ، و يمثل هذه الاختصاص حافزاً مهماً و يلعب دوراً كبيراً في حماية المواطنين و صنع القرار الأمني .

5. يمتلك رئيس الأقليم صلاحية الأعلان عن حالة الطوارئ في الاقليم بالتشاور والاتفاق مع رئيس البرلمان ورئيس مجلس الوزراء اذا دعت الظروف الى ذلك

6. يرتبط برئيس الأقليم (مجلس أمن أقليم كوردستان) الذي شكل بموجب القانون رقم (4) لسنة (2011) الصادر من برلمان كوردستان و هذا المجلس يتألف من (مؤسسة أمن الاقليم و المديرية العامة للأستخبارات العسكرية و وكالة الحماية و المعلومات) و نص هذا القانون على الأسس و المبادئ التي تقوم عليها أمن الأقليم .

و أن هذا المجلس هو المكلف بصياغة الأستراتيجية الأمنية للأقليم ضد التهديدات الداخلية و الخارجية الموجه الى الاقليم ووضع الأليات اللازمة و الأجراءات الكفيلة بصدها و توفير الأمن لمواطني الاقليم .

7. كما أن رئيس الأقليم يملك كل الصلاحيات الممنوحة له وفق القوانين الصادرة و مشروع دستور الاقليم في سبيل حفظ الأمن و النظام في الأقليم .

و تبين من ماذكر أعلاه بأن رئيس الاقليم يلعب دوراً بالع الأهمية في صنع القرار الأمني ،و له التأثير الكبير في رسم السياسة الأمنية من خلال الصلاحيات الممنوحة له وفق القوانين الصادرة و المكانة المتميزة التي يحتلها بين المؤسسات الحكومية .

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 12:02

رقص على طبول داعش- علي الطالقاني

ثمة أمر قد أدركه المجتمع الدولي ان الحرب الفعلية التي تجري في منطقة الشرق الأوسط -أكثر مناطق العالم توترا - هي حرب اقليمية بأساليب وحشية وانه لاتوجد حدود تقف عندها المجاميع الارهابية التي اتخذت من التهجير والقتل وتقطيع الاشلاء والابتزاز والاتجار بالبشر وغيرها من الجرائم، من أجل فرض سيطرتها التي طالما تبرر لها باسم الاسلام.

غير ان ما يقوم به التنظيم ليس جديدا، فقد قام من قبل بعمليات مماثلة وبأساليب وحشية عبر اسلافه في باكستان وافغانستان وسوريا ودول أخرى، وبحسب مؤشر الارهاب فان العراق ما يزال اكثر البلدان عنفا في العالم حيث اعتبرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، أن عام 2014 أكثر الأعوام "عنفا ووحشية" بسبب جرائم " داعش"، فيما أوضحت أن عدد الانتهاكات بلغ ثلاثة ملايين و981 ألف و597 انتهاكا ارتكبت في العراق.

فيما قالت بعثة الامم المتحدة في العراق "يونامي" ان الهجمات الإرهابية التي قام بها تنظيم "داعش" والتنظيمات المتطرفة الأخرى، أسفرت عن استشهاد 11484 انسان في العراق، واصيب نحو 17235 شخصا جراء الهجمات.

كما أحرز العراق نحو 10 نقاط من أصل عشر نقاط وأنه أكثر المتضررين، فيما جاءت سوريا ثم الصومال ثم اليمن ومصر ولبنان وليبيا...

أوراق مكشوفة

لكن الأمر الخطير يكمن في لغز التنظيمات الارهابية وما هو الجدوى منه، ففي افغانستان على سبيل المثال دخلت واشنطن مدعومة من المجتمع الدولي بصراع منذ سنوات مع تنظيم طالبان، والان يجتمع التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" في وقت تزداد فيه قوة التنظيمات المتطرفة كلما أزداد الوضع السياسي سوء، وشاهدنا ذلك خصوصا عندما تضعف مصالح بعض الدول في المنطقة، وهو الأمر الذي يرى فيه محللون ان هذه الدول تعمد على اللعب بأوراق باتت مكشوفة من أجل تأمين مصالحها.

وحسب بعض التحليلات عمدت واشنطن على دعم الحركات المتطرفة من قبل كـ(طالبان) وزجها في مسرح الأحداث إبان الحرب الأفغانية السوفياتية وبعدها دعمت مشروع تفكيك الاتحاد السوفييتي الذي انهار رسميا في 25 ديسمبر 1991، ودخول افغانستان بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001. ليتم احتلال العراق فيما بعد تحت ذريعة الاسلحة المحظورة والان تخوض صراعا مريرا داخل سوريا وتعمل في الوقت ذاته للتصدي للبرنامج النووي الايراني، وتقوم بعمليات سرية في دول مختلفة في وقت تغاضت واشنطن عن دورها في ردع حلفائها الذين يدعمون الحركات الدينية المتشددة مثل الوهابية في السعودية والمتطرفين في دول أخرى.

وبعد أحداث الربيع العربي ازداد الوضع سوءا حيث بدأت حرب المصالح حتى بين الدول المتحالفة فيما بينها كما هو الحال داخل دول الخليج العربي، مما استدعت هذه الأحداث ظهور أو تأسيس جماعات متطرفة من أجل تأمين مصالح بعض هذه الدول لتدخل واشنطن مسرح الأحداث من أجل ايجاد قدم راكزة في المنطقة.

التداعيات على الحكومة العراقية

مع هذه الأحداث بدأت الملفات السياسية الدولية تتفتح مع مرور الزمن وتحديدا في منطقة الشرق الأوسط الأمر الذي أثار الصراعات العميقة حتى داخل الدول المتحالفة من اجل مناطق نفوذها داخل كل دولة يحدث فيها مخاض سياسي، كما هو الحال في مصر واليمن فالجميع شاهد كيف دخلت كل من الامارات وقطر والسعودية المسرح السياسي في خضم أحداث الربيع العربي وهو الأمر الذي أثار حفيظة التنظيمات الاسلامية المتشددة وجعلها تتأثر بشكل مباشر فيما يجري لتكون أداة فيما بعد بيد هذه الدول وزجها في مسرح الأحداث ايضا.

والعراق ليس بعيدا عن هذه الدائرة حيث تأثر بشكل مباشر وانعكس ذلك على مسار العملية السياسية ثم سقوط مدن كبيرة في العراق بيد تنظيم الدولة الاسلامية "داعش"، ففي تاريخ 9 حزيران الماضي فرض تنظيم "داعش" سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد) ، ولفت التنظيم انظار العالم الى خطورته بعد ان قام بعمليات قتل وسلب وتهجير واسعة النطاق، وهو الأمر الذي جعل المجتمع الدولي يقوم بتشكيل تحالف "منقوص" من أجل التصدي لخطر "داعش" وتوجيه ضربات جوية وغارات برية نفذها بالتنسيق مع الجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية.

وبرغم عدم وجود أية دلائل على أن ارهابيي داعش فقدوا الروح القتالية، لكن هذه الضربات نجحت الى حد كبير بإيقاف تقدم التنظيم تجاه بعض المناطق وخصوصا الشمالية، ربما لأسباب تتعلق بالنفط والمصالح الدولية مع أكراد العراق. ومن التداعيات الخطيرة التي شكلت انعطافة في مصير البلد حيث قام التنظيم بجملة امور منها.

- تهجير مئات الالاف من المواطنين.

- لا تزال مدن أخرى مثل الفلوجة والانبار ومناطق محاذية للعاصمة بغداد وتكريت بيد تنظيم "داعش" الذي يشن هجمات بشكل مستمر بواسطة السيارات المفخخة والعبوات الناسفة والاغتيالات.

- الاستيلاء على كميات كبيرة من السلاح والاعتدة، واهمها الاستيلاء على 200 مدرعة.

-السيطرة على حقول نفطية حيث يقوم بتهريب النفط باسعار زهيدة، وهو الامر الذي كشف عنه مؤخرا.

- تكبيد العراق خسائر مالية فادحة بسبب صفقات الاسلحة، وتدخل المجتمع الدولي بقوة في الشأن الداخلي العراقي.

تداعيات محتملة

السؤال المهم هنا هل ستشهد الفترة التي تسبق عملية انطلاق تحرير المدن التي تقع بقبضة "داعش" مساومات سياسية للضغط على الحكومة المركزية من أجل تقديم تنازلات معينة، وخصوصا مع ظهور بوادر خلاف تدور حول هوية هذه المدن لانها تقع ضمن الاراضي المتنازع عليها، وظهور خلافات أخرى حول العائدات النفطية.

فيما يعتبر قادة السنة ان الموصل وكركوك مناطق سنية وهو الأمر الذي اثار حفيظة القوى الكردية. في وقت يتنازع فيه الكرد مع العرب السنة ومع الحكومة المركزية من أجل ضم كركوك رسمياً الى اقـليم كردسـتان، والقضاء على عروبتها.

بمعنى آخر، إن بعض القادة السياسيين استنفروا العوامل الاجتماعية والدينية والسياسية وسخروها من أجل تحقيق أهدافهم من أجل تلبية المطالب التي يطالب بها كل طرف. ووصل الأمر الى استدعاء القوى في المنطقة من قبل هذه أطراف النزاع من اجل بسط نفوذها حيث يستعين السنة بالسعودية كما يستعين بعض الشيعة بايران، فان السعودية تعدّ نفسها حامية الطائفة السنية ومصالحها، وتعتبر ايران ان الشيعة في العراق هم موضع اهتمامها وانها تمثل الشيعة في المنطقة، وهو الأمر الذي أدخل العراق في نفق مظلم تضطرم به الصراعات السياسية والطائفية.

في وقت كان من الضروري فيه ان يتم التركيز على وحدة المكونات السياسية تجاه المواقف والثوابت الوطنية التي ستحد من قدرة "داعش"، والتركيز على قيام جيش موحد بعيدا عن التخندق. فان قوة "داعش" جاءى على حساب ضعف السلطة السياسية لمكونات الشعب العراقي.

إن أزمة الموصل والتهديد المتزايد الذي يشكله تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق" يخلقان لحظة ذات أهمية قوية مشتركة ولعل بصيص الأمل المحتمل في الأزمة الراهنة قد جاء بعد تشكيل الحكومة وانهاء الخلافات واجراء تسوية التي يمكن ان تحدث في حال توافر رغبة القادة السياسيين بذلك.

فان استعادة المدن من سيطرة "داعش" مرهون بإنهاء التجاذبات والمجازفات السياسية التي يجب أن تتوقف أمام فاجعة سيطرة "داعش" على بعض المدن، وقد تحتاج الحكومة المركزية إلى كسب تأييد الدعم الكردي والسني لتحقيق الاستقرار في المدن والمناطق المحاصرة الأخرى. على ان ينتهي اصرار الاطراف السنية والكردية على تقديم تنازلات أكبر من حكومة المركز فيما يخص القضايا المتعلقة بالأراضي المتنازع عليها والنفط والغاء العفو الع والغاء قانون اجتثاث البعث وتكوين جيش سني (الحرس الوطني) الذي وصل الى طريق مسدود بسب عدم وجود نوايا حسنة.

خلاصة

ان ما هو مطلوب يتمثل بعدة مهام لا يمكن ان تتنصل جهة ما او تحيد عنها في مواجهة التنظيمات الارهابية ومن هذه المهام:

اولا: ايجاد خطة قصيرة الأمد لإنهاء ملف "داعش"، وممارسة الضغط على دول الخليج وخصوصا السنية بمساندتها لإيقاف العنف والتطرف وتحجيم الجماعات التي تؤيد هذا التنظيم. ومحاسبة مرتكبي الجرائم ووضع الحد لمرتكبيها.

ثانيا: ايجاد تدابير من اجل ايقاف زيادة انشطة "الجهاديين" وغلق الباب أمام ايجاد مناطق جديدة قد تقع تحت سيطرتهم.

ثالثا: اعتماد منهجية في الخطط لمواجهة داعش وخصوصا داخل التحالف الدولي.

رابعا: السير قدما في الحل السياسي الذي تبنته حكومة السيد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وتطبيقه فعليا.

خامسا: يجدر بوسائل الاعلام مراعاة الجانب الانساني وبث الصورة الحقيقية لصوت المسلمين المعتدلين، وكذلك ايجاد خطاب اعلامي يفضح الجماعات التي تمول وتدعم الارهاب ويدين تلك الاعمال ويكشف عن آيدلوجية هذه الجماعات.

سادسا: اطلاق مشاريع تنموية وثقافية تأهيلية للمجتمعات وتدريب القوات الأمنية والجهات المعنية بمحاربة التطرف.

سابعا: احداث نقلة نوعية في مراحل مبكرة لمواجهة الفكر المتشدد ويتم ذلك من خلال برامج تصل الى جميع شرائح المجتمع توضح مخاطر الفكر المتشدد.

ثامنا: الاهتمام بشريحة الشباب وتمكينهم ذاتيا واقتصاديا، حيث لم نجد في المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني برامج تساعدهم على غرس القيم والاحترام، لذا يجب الاهتمام بتعليم الشباب ومساعدتهم وكبح جماح اليأس والعجز في نفوسهم.

* كاتب صحفي وباحث في شؤون الارهاب

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 12:00

المهندس زيد شحاثة - دروس عند سفح جبل

كنت اصغر إخوتي الذكور, ورغم هيبة والدي تغمده الباري برحمته, والتي كلما أتخيلها, أتذكر أكثر منها كم كان صلبا, ويفرض وجوده في المكان الذي يحتويه, رغم بساطة حاله المادية حينها.

كان شديدا معنا في التعلم والتربية, يشبه كومة الملح الصغيرة التي أصابها الماء, فذابت بلمح البصر في عواطفه, كان يملك جانبين في شخصيته, فلا ندري إن كان صلبا كالماس الذي لا يمكن كسره, أم كان هشا كجليد أصابته شمس تموز الحارقة!.

علّمنا دون إن يتكلم أو يشرح, معنى إن تكون كريما ومضيافا, وأنت لا تملك ما يكفيك, بل ويزداد كرمك كلما ضاقت الحال, وقصرت اليد, فكان يشير لنا, وهو في حالة النزع الأخير قبل وفاته, بان نضيّف من جاء يزوره مودعا, وهو بالكاد كان يمكنه إن يفتح عينيه!..شرح لنا بالتطبيق العملي, كيف إن قيمتنا, بما نحمل من إنسانية, ومقدار ما يمكن إن تنفع الناس به.

في أحيان نادرة كان يعاقبني, كوني الأصغر المدلل, حتى كانت هذه الثغرة هي ما يلجا إليه بعض إخوتي الأكبر, لتفادي العقوبة عن جرائمهم, عن طريق رشوتي "بخمسة فلوس", أو "عسلية", وأي جرائم!.. اللعب في الشارع, أو كسر مصباح الجيران أثناء لعب الكرة, ورغم انه كان يحاسبني, وعينيه تقول لي بكل وضوح, انك لست الفاعل, وانك لا تقول الحقيقة, إلا انه كان يكتفي بتنبيهي, مع وعدي بعدم التكرار, وكأنه يريد فقط تجنيبنا العقوبة!.

أوه.. كم احن إلى تلك الأيام رغم شظف العيش, والخوف على الأخوة الأكبر مني, وهو يجمعنا أو من تبقنا منا, حوله يقص لنا حكايات, عن رحلاته إلى أهوار الناصرية, أو لقاءاته مع الشيوخ والأمراء الحقيقيين, كما كان يحب إن يطلق عليهم.

كم اشتاق له, مع كل كتاب امسكه, وهو يجعلني أتذوق الأدب, وأنا أكاد أتلمس أيام مراهقتي, حين كان يجعلنا نتسابق ليلة الجمعة, بعد أن نجتمع بحضور إخوتي الكبار, حول مدفأة" علاء الدين" الشهيرة, وهو يمسك بديوان المتنبي, أو الحمداني أبو فراس, يطلب إن نكمل له القافية, في لعبة التقفية الشهيرة, أو المطاردة الشعرية.

كم وكم..وهل تكفي الحروف لأسجل ما تعلمته من دروسه؟!, وأعجب ما فيها أنها نادرا ما كانت بكلمات, أو شرح أو توجيه.. فقط تطبيق عملي صادق.

علمني حب الحسين عليه وعلى أله افضل الصلوات والسلام, وجعلني أفهم, ما هي ثورته, ولما نهض, وكيف أبكي بوعي, أحزن بصدق, أجعل حزني هذا عملا, وأن ثورته هي امتداد لرسالة الإسلام, وما هو الإسلام الحقيقي, سماحته ورحمته, ما هي الدعوة بالحسنى, وكيف أكون رسولا, حاملا لرسالة الإسلام.

في يوم, كنت أرتدي قميصا فيه ألوان ملفته لكنها هادئة, إلا انه يختلف عن موديلات زمانه, كان هدية من أحد الأقارب من خارج العراق, وهو شيء نادر في فترة التسعينيات, وكنت أهم بالخروج من المنزل, فشاهدني تغمده المولى برحمته, فقال لي بلكنته النجفية المحببة"بالخير قميصك الجديد, جميل..هل يعود لإحدى أخواتِك؟!,..فهمت رسالته بكل وضوح.

كنت أقول لنفسي دوما, أني يجب إن اكتب عن الإمام الحسين عليه وعلى اله افضل الصلوات, وعنه شيئا..لكن لم أعرف كيف أكتب, وما سأكتب؟ وهل يمكن اختصار حياة إنسان بمقالة أو قصة, أو حتى كتاب ؟..كيف وكل يوم في حياته نضال وقصة, تحتاج بحد ذاتها لمجلدات؟!.

لم استطع دوما تخيله إلا كالجبل..فيه أجزاء جرداء وفيه أخرى دائمة الخضرة, فيه الصعب التسلق والصخري, وفيه السهل المنبسط.. فيه كل المتناقضات..نعم كالجبل.

جبل تعلمت عند سفحه الكثير من الدروس.

 

من تبعات الهجرة لشاب خرج من بلده أعزباً وعاد اليه أباً، أن يكون زواجه في بلد ونسله في البلد نفسه أو في بلد آخر، وعندما تستقر الأمور ويؤوب الى مسقط رأسه لاستخراج أوراق رسمية ضمن سياقات إدارية وقانونية، سيجد نفسه كما هو الحال عليه في العراق بعد عام 2003م وسقوط نظام صدام حسين، أن يقيد زواجه في السجل المدني، وأن يستحصل لأولاده هويات شخصية وأوراق ثبوتية، ولا تخلو مراحل اثبات الشخصية من بعض المفارقات،  ولعل أولها أن مكان ولادة الأبناء غير معترف به في القانون العراقي، فكلهم عند تقييد الأسماء من مواليد مسقط رأس الأب حتى وإن كان أحدهم ولد في دمشق أو طهران أو لندن أو نيويورك او سدني او ستوكهولم اوكوبنهاجن، ربما تكون في العملية جوانب ايجابية لا نلحظها آنيا، ولكنها مفارقة لا نجدها في البلدان المتمدنة التي تحترم خصوصيات الإنسان، وهي مفارقة شاهدتها في بعض البلدان الإسلامية، فكانت الصحافة الورقية اذا نشرت قائمة بالوزارة الجديدة تترك حقل الولادة فارغاً لمن ولد خارجاً حتى لا تثير حفيظة شارعها، في حين أن هناك رؤساء أحزاب وعمد بلديات ووزراء في بلدان مدنية تعود اصولهم لبلدان اخرى وأديان أخرى، لا يجد المجتمع غضاضة في مساقط رؤوسهم أو قومياتهم أو دياناتهم أو ألوانهم مادامت المواطنة تحكم الجميع وإن حمل الواحد منهم أكثر من جنسية ووثيقة سفر، وهذه واحدة من عوامل قوة المجتمع الغربي ومن ينهج نهج قوانينه المتمدنة.

ومن مفارقات تقييد إبني البكر في السجلات العراقية عام 2012م بعد عقود الهجرة والاغتراب، أن القاضي في محكمة كربلاء المقدسة طلب مني جلب قيد عام 1957م، ولأني غائب عن الواقع الإداري العراقي وحاضر في المشهد السياسي وأزعم اني متمعن فيه، فقد أُسقط في يدي وحُرت فهماً لطلبه، فقلت للقاضي واثقاً: ولماذا تطلب مني قيد عام 1957م وأنا الأب مولود عام 1961م، فظن الرجل أني أعاكسه في الكلام وأمانعه، فرد متهجماً: اذهب وآتني بسجل 1957م وإلا حولتك الى بغداد لإثبات نسب ابنك وعائديته إليك عبر فحص الدي أن أي (DNA ).

وقفت مستغربا ومنزعجاً في آن معاً، لأن الذهاب الى العاصمة لمن يسكن في المحافظات، وفي عرف العراقيين وحياتهم اليومية، تعني المغامرة الأمنية حيث يتربص المسلحون المناوئون للوضع السياسي الجديد في المزارع والبساتين لكل سيارة قادمة من المحافظات الوسطى والجنوبية، وتعني الركض هنا وهناك والصعود والنزول في الدوائر الرسمية لأيام وأسابيع وأشهر وربما لسنوات، فهمت رسالة القاضي وعرفت مغزاها وترحمت في داخلي على حال العراقيين مع أمثاله، ولكني رغم هذا بقيت حينها جاهلا بطلبه لمن ترك العراق شاباً قسراً وعاد اليه كهلاً طوعاً، وحينما حاولت الاستفسار اكثر، تسلمت الكاتبة التي كانت بجنب القاضي، مقبض الحديث وفتحت لي باب الدلالة على معنى قيد 1957م ومكان استخراجه حينها ادركت طلب القاضي وتوجهت الى دائرة الجنسية لاستخراج سجل اثبات الشخصية المرقم بعام 1957م، وهذا العام يُعرف عند الشيبة وكبار السن بـ (عام الكرصة) أي المكوث القسري في المنازل لتقييد أسماء أفراد الأسر العراقية، وذلك في العهد الملكي في 1/7/1957م!

أظهر من اللون

مسألة اثبات النسب لاستخراج أوراق ثبوتية لولدي وتهديد القاضي باجراء فحص الدي أني أي، قفزت الى ذهني وأنا أبري قلم التمهيد للكتابة عن الجزء الثاني من كتاب "الحسين نَسَبُه ونَسْلُه" الصادر عام 2014م للعلامة المحقق الدكتور محمد صادق الكرباسي عن المركز الحسيني للدراسات بلندن في 420 صفحة من القطع الوزيري.

وهذا الجزء في واقعه مكمل للجزء الأول الذي تناول في قسم كبير منه الطبقة الثامنة من سلسلة أجداد وجدات الإمام الحسين(ع) ليستأنف الجزء الثاني السلسلة من الطبقة السابعة حتى الطبقة الأولى المتمثلة من جهة الأب بحامي النبوة أبو طالب (عبد مناف) بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي الفهري القرشي وزوجته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي الفهري القرشية، ومن جهة الأم متمثلاً بالنبي الأكرم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب الفهري القرشي وزوجته خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي الفهري القرشية.

ولا أجلى من هذا النسب الذي فيه الإمام الحسين(ع) حيث تنقل من الأصلاب الطاهرة المطهرة إلى الأرحام المطهرة الطاهرة، وكما جاء في زيارة وارث المشهورة الخاصة بسيد الشهداء(ع) المروية عن الإمام جعفر بن محمد الصادق(ع): (أشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الأصْلابِ الشَّامِخَةِ، وَالأرْحامِ الْمُطَهَّرَةِ، لَم ْتُنَجِّسْكَ الْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِها، وَلَمْ تُلْبِسْكَ مِنْ مُدْلَهِمَّات ِثِيَابِها).

وهذا النسب الشريف ومن ينتمي اليه أظهر من الزي الخارجي لمن يعتم بالعمامة السوداء او الخضراء للدلالة عليه، وكما قال الشاعر ابن جابر عبد الله بن ابراهيم الخويطر المتوفى ببغداد عام 1292هـ، من الكامل:

جعلوا لأبناء الرسول علامة ... إنَّ العلامة شأنُ مَنْ لم يُشْهَرِ

نورُ النبوة في وسيم وجوههم ... يغني الشريف عن الطراز الأخضر

في إشارة الى العصائب الخضر التي تزينت بها عمائم الأشراف في القرن الثامن الهجري.

وهذا النسب الطاهر أشار إليه الإمام الحسين(ع) في كربلاء عندما عزم الجيش الأموي على قتاله فقام في أصحابه خاطبا، ومما قاله عليه السلام: (اللهم إني لا أعرف أهل بيت أبرّ ولا أزكى ولا أطهر من أهل بيتي)، فطهر النسب الشريف عُرف به البيت العلوي الفاطمي من لدن آدم (ع) حتى الأجداد المباشرين مروراً بالوالدين، وما يزيد قولنا من شيء أو ينقص عند مداولة الحديث عن نسب الإمام الحسين(ع)، ولكن الجهد المعرفي للعلامة الشيخ محمد صادق الكرباسي، في بيان طبقات النسب الشريف ودوائرها، يكشف في حقيقة الأمر عن غوره العلمي وهو يبحر في الأنساب حتى يقف بعربة التحقيق عند جبل الصفا والمروة حيث هبطا عنده آدم وحواء، كما يكشف في الوقت نفسه عن الروح الرياضية لدى المؤلف الذي لا يتوانى عن تذكير القارئ بوجود صفحات من سجل النسب يصعب معها التعرف على أصحابها رغم امتلاكه لأدوات البحث والتنقيب وتمرسه بها، فنجد في غضون الصفحات عبارات من قبيل: (ولم نعثر على ترجمتهما أو اسميهما في كتب السير والنسب والتاريخ رغم البحث المضني والمتواصل)، (رغم كل المحاولات لم نجد لهما ذكراً)، (ولا ذكر لهما في الكتب التي راجعناها رغم كثرتها)، (لقد أوصدت الأبواب أمامنا لمعرفة اسميهما)، فهذه العبارات وأضرابها التي يتجنب الكثير ايرادها لتلافي تقييمات القراء السلبية، تنم عن طبيعة المؤلف وسريرته ونشدانه الحقيقة وتسقطه المعلومة بشتى الطرق والوسائل، حتى إذا تقطعت به سبل الوجدان في عالم الامكان، ترك الأمر للزمان ربما وجد في آخر النفق بصيص نور، وهو بذلك يفتح الطريق أمام غيره من الباحثين والمحققين ليشاركوه الهم العلمي فلعلّ في كوامن المصادر وبواطن المراجع من المعلومات ما يشفي الغليل لم يدس اليها العلامة الكرباسي يداً، أو تباعدت بها غير الأزمان ورمتها في أقاصي الأوطان.

تطويع المفردة

لم يترك الكرباسي أسماء أجداد الإمام الحسين(ع) دون الوقوف عندها وبيان معناها ونشأتها، فعدد غير قليل من أسماء الأعلام المتداولة تبدو غريبة على الأذهان، وبخاصة تلك التي تعود بجذورها الى اسم حيوان من الحيوانات وبخاصة الوحشية والسبعية منها، أو كاشفة عن وضع خاص ولأجله سمي به الوليد، ففي الوضع الطبيعي فإن الأب يختار لوليده ما اشتهر من الأسماء ذات الدلالات اللطيفة والظريفة والمحببة للأسماع ولاسيما مع أسماء الإناث، بيد أن العرب عمدوا الى تسمية مواليدهم آخذين بنظر الاعتبار صفات معينة موجودة في جماد أو حيوان أو نبات، أو حتى ظروف او وضعيات معينة، فعلى سبيل فإن الجد الأعلى للإمام الحسين(ع) قصي بن كلاب بن مرة الفهري اشتهر بهذا الاسم أو الكنية في حين أن الاسم الاول عند الولادة هو (زيد)، وقُصي مأخوذ من الإقصاء والبعد والتغرب حيث أن زيداً (قصياً) كان يتيما انتقل الى الشام من جزيرة العرب بعد هجرة والدته مع زوجها، ومن هذه الهجرة الاقصائية وانتزاعه من مسقط رأسه جاء اسم (قُصي).

وقصي هذا الذي عاد الى مكة بعد سنوات طويلة، له الفضل في اعادة بناء الكعبة الشريفة، وكان يردد عند البناء (من الكامل):

أبني لقومي بيت رفعتها ... وليبنِ أهلُ ورّاثُها بعدي

بنيانها وتمامها وحجابها ... بيد الإله وليس بالعبد

ولإن النسب شريف، فقد بنى دار الندوة الذي يمثل مركز القرار السياسي والعسكري، وآلت اليه سقاية الحاج والرفادة واللواء وسدانة البيت الحرام ورئاسة الندوة، ومن حكمه وقصار كلماته: (من استحسن قبيحاً نزل الى قبحه)، (من أكرم لئيماً أشركه في لؤمه)، (من طلب فوق قدرته استحق الحرمان)، و(من لم تصلحه الكرامة أصلحه الهوان).

ومن المفارقات أن النبي محمداً (ص) نشأ يتيماً، ومثله جده عبد المطلب وجده الأعلى قصي، وأن النبي موسى نشأ يتيماً وأن النبي عيسى ولد لأم دون أب، فأنبياء الديانات السماوية الثلاث قضوا المراحل الأولى من حياتهم بعيداً عن رعاية أب، لكنهم وهبوا للبشرية رعاية الأبوة.

ومن أجداد النسب الشريف (هاشم) هو عمرو بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة الفهري، ولصقت به تسمية هاشم نسبة الى فعله الجميل في سد المجاعة والقحط الذي حل بمكة عبر شراء الكعك من الشام وجلبه وتكسيره وعمل الثريد، وإليه يعود الفضل في سن رحلتي الشتاء والصيف اللتين جاء ذكرهما في القرآن الكريم.

وفيه قال الشاعر الجاهلي مطرود بن كعب الخزاعي:

عمرو الذي هشم الثريـد لقومه ... قـوم بـمكـة مسنتــيـن عجــاف

سنت إليه الرحلتــان كــلاهمـا ... سفر الشتـاء ورحلة الأصيـاف

وهاشم هذا الذي رعى البيت العتيق وأهله وحجاجه، إليه يُنسب بنو هاشم، وإليه تُنسب مدينة غزة في فلسطين حيث يقال لها غزة هاشم وفيها دفن وقبره يُزار.

ومن الأجداد عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة الفهري، والاسم على وزن ثُعبان ومنه جاءت التسمية في بعض الأقوال، ولهذا استخدم كنية للثعبان فيقال له (أبو عثمان).

وهكذا تتعدد أسماء الحيوانات ولكل منها دلالتها استخدمت للعلمية والأسماء، من قبيل: (بُهثة) وهو اسم ذكوري أي البقرة الوحشية، و(دعد) وهو اسم ذكوري من ألقاب الحرباء، و(رِزام) وهو اسم ذكوري يوصف به الأسد للدلالة على الشجاعة، و(الحِسْل) وهو اسم ذكوري مأخوذ من ولد الضب فهو ليس بالسهل اليسير، و(عوف) وهو اسم ذكوري من أسماء الأسد الذي يتعوف في الليل يلتمس الفريسة لافتراسها، و(ثعلبة) وهو اسم ذكوري مأخوذ من الثعلب المعروف بالحنكة والمراوغة.

في الواقع ان استخدام اسماء الجمادات من قبيل (صخر ونهر)، والنباتات من قبيل (زهرة ووردة)، والحيوانات من قبيل (أسد ونمر)، والأوضاع والحالات من قبيل (ساهر وقصي)، تظهر قدرة اللغة العربية على تطويع المفردة لتدخل عالم الأسماء العَلَمية، فيشيع تداولها، ولكن لما كان في التطويع إفراط يتعارض مع شخصية الإنسان وكرامته، فإن نبي الإسلام جاء وشذب الأسماء وغيّر من بعضها في عملية تربوية هادئة تدفع بالآباء الى اللطف بالأبناء بأسماء حسان، وفي الحديث النبوي الشريف: (من حق الولد على والده ثلاثة: يحسن اسمه، ويعلّمه الكتابة، ويزوّجه إذا بلغ).

ومضات في النسب

أفرد المؤلف في باب النسب والنسل أربعة أجزاء مناصفة بين نسب الحسين (ع) من الأجداد والجدات والآباء والأمهات، ونسله (ع) الذين انتشروا في مشارق الأرض ومغاربها، اشتمل الجزء الأول من (الحسين نسبه ونسله) على تمهيد وفصل في ترجمة عدد من أجداد الحسين(ع) المتقدمين، والفصل الثاني تناول الأجداد والجدات في الطبقة الثامنة، وفي الجزء الثاني من نسب الحسين(ع) تناول في الفصل الثالث الطبقة السابعة، وفي الرابع الطبقة السادسة، وفي الخامس الطبقة الخامسة، وفي السادس الطبقة الرابعة، وفي السابع الطبقة الثالثة، وفي الثامن الطبقة الثانية، وفي التاسع الطبقة الأولى، وفي العاشر والدي الإمام الحسين، وألحق لبيان دوائر الطبقات عشرين مشجرة نسبية تغطي الجزء الأول والثاني، منهياً شطر النسب من باب (الحسين نسبه ونسله) بخمس ومضات أخذ من الكتاب ثُمن صفحاته، تعكس علاقة المكان بالمكين والفرع بالأصل والحدث بالمُحدث.

وهذه الومضات، كما تتبع المؤلف مصدرها، تساقطت أنوارها في في خمس مرايا، ألّفت بمجموعها لوحة طاهرة النسب ناصعة الحسب:

الومضة الأولى: مكة المكرمة: البلد الأمين، وعندها هبط الجد الأول وأبو الأنبياء آدم(ع)، وفيها ولد الجد المباشر وخاتم الأنبياء محمد(ص).

الومضة الثانية: الكعبة المشرفة: رمز العبادة في الأرض، ومنها دحوها، وإليها محج الناس، يقصدونها راجلين وعلى كل ضامر يأتون من كل فج عميق يطوفون بالبيت العتيق، ولأجل خدمة حجاج الرب الجليل تقلد أجداد الإمام الحسين(ع) مفاتيح الرفادة والسقاية والريادة والقيادة.

الومضة الثالثة: سلسلة الأنبياء: من أبي البشر آدم (ع) إلى سيد البشر محمد بن عبد الله(ص) مرورا بالنبي هبة الله شيث بن آدم(ع)، والنبي أخنوخ إدريس بن يرد، وشيخهم نوح عبد الملك بن لمك، وهود عابر بن شالخ، وخليل الرحمن ابراهيم بن تارخ(ع)، والذبيح اسماعيل بن إبراهيم(ع)، هذه السلسلة من الأنبياء وأولي العزم تقلب الإمام الحسين(ع) في أصلابهم.

الومضة الرابعة: التاريخ المكي والمديني: لا تخلو أمة من حدث تعود اليه في نشأت تاريخها وبيان تعاقب الأيام والسنين، وحوادث مكة والمدينة منشأ تاريخ العرب والمسلمين، ولكل جد من أجداد الإمام الحسين(ع) في نشأة هذه التاريخ نصيب، فعام الهبوط يبدأ من مكة وبآدم وزوجه حواء(ع)، وعام الطوفان يعود الى نوح(ع) الذي طال صبره في قومه ألف عام إلا خمسين سنة حتى أخذهم الطوفان، وعام بناء الكعبة بدأ بسواعد إبراهيم(ع) إذ يرفع القواعد من البيت الحرام واسماعيل(ع)، وعام الفيل شهد انقاذ الكعبة من بين أقدام الأفيال بحكمة عبد المطلب فآوى الى الجبل يرى أسراب طير الأبابيل وهي تقصف جنود أبرهة بحجارة من سجيل، وفي المدينة المنورة حيث حطت رحال النبوة الخاتمة وانبثقت دولة الإنسان على يد من أرسله الله رحمة للعالمين تحدد معالم التاريخ الإسلامي الإنساني الجديد.

الومضة الخامسة: المجتمع المكي: تحرك جد السبط الشهيد، في رحلة الهجرة إلى يثرب، وعينه على مكة تدمع، فهي مسقط الرأس ومهبط الوحي، ومدينة الأجداد، وفي وديانها وشعابها تواجد وتحرك أجداد الإمام الحسين(ع) منذ أن مصّرها النبي إبراهيم(ع) وهوت إليها أفئدة الناس، في مثل هذا المجتمع ولد جد ومات آخر، فالمجتمع المكي هو: (من أهم الحواضن لهذه السلسلة الذهبية وطهارة النسب الحسيني وما يتعلق بذلك).

ومضات خمس التقطها المحقق الكرباسي من عمق الفضاء الحسيني وعرج في مداراتها، ينبئك عن تسلطه في مسك مقبض قيادة البحث والتحقيق، وهو ما لفت نظر رئيس الوزراء السابق لإقليم پدوچيري (Puducherry) جنوب شرق الهند، السيد آر أف جاناكيرامان (R. V. Janakiraman)، وهو يسطر مقدمة عن الجزء الثاني من (الحسين نسبه ونسله)، حيث يكتب باللغة التلگوية: (في البدء لم أكن مندهشاً عما يكتب عن الحسين، فأعرف أن هناك اصدارات كثيرة عن هذه الشخصية الخالدة، ولكن الدهشة عقدت لساني، عندما علمت أن المطبوع من دائرة  المعارف الحسينية هو 90 مجلداً من أصل 900، وصدقت ما كنت أشك فيه عندما اطلعت على أجزاء الموسوعة، فلقد أتى الكرباسي بما هو كبير وعظيم جداً).

وحول هذا الجزء قال رئيس وزراء إقليم پدوچيري السابق: (اكتشفت من خلال اطلاعي على هذا الجزء، عمق البحث والتحقيق، ولا غرو فإن الموسوعة الحسينية هي كنز معرفي رائع ليس لها مثيل في التحقيق إن كان ما يتعلق بالحسين أو أي موضوع آخر، فهي متفردة ومتميزة  كما هي شخصية الحسين المتفردة والمتميزة).

وحول واقعة الطف قال السيد جاناكيرامان: (لقد تركت واقعة الطف على خارطة البشرية الكثير من الآثار والدروس، فقد تمثلت في معسكر الحسين الأخلاق الحميدة وقيم الخير في أرفع حالاتها، وفي الجانب الآخر برزت نقاط القسوة والوحشية وعوامل الشر في أعلى مستوياتها).

 

في الواقع ان ما نطق به مداد السياسي الهندي هو الحق بعينه، فالحسين بن علي(ع) هو رمز الإنسانية الذي يجعل من غير أهل ملة الإسلام يقر بما جاء به الإسلام من قيم، ويجعله يقف مشدوهاً أمام موسوعة معرفية أفرغ فيها العلامة الكرباسي كل جهده لتنضيدها تأليفا وتوثيقاً وتحقيقاً.

 

عندما شاهدت السيد نوري كامل المالكي"عبر التلفاز" لاطما على راسه ,مهرولا بين المهرولين"من افراد حمايته!" في ركضة طويريج الشهيرة في محرم الماضي,عرفت ان السيد المالكي كان لاطما على تلك الراس التي ساقته لخسارة كرسي الحكم "وساقت العراق للخراب اثناء فترة حكمه" ..وخمنت بانه يعاقب تلك الراس ويامرها بان تستعد للجولة القادمة,وان تخطط من الان لافشال رياح التغيير النزيهة التي يقودها السيد العبادي.

وما ان انتهى محرم حتى بدا اتباع السيد المالكي بحربهم الشرسة ضد حكومة العبادي"بل وضد كل من لا يوافقهم افكارهم", وباشروا بادارة حملات جس النبض عبر الاعلام وعلى النت,من اجل تحريض عامة الناس على حكومة السيد العبادي, وتسويق المالكي كمنقذ للبلد "ولله في خلقه شؤون",وجس نبض الناس من خلال معرفة ردود افعلهم ,كي يتمكنوا من اتخاذ الخطوة المناسبة القادمة.

هذه التصرفات تدل على ان السيد المالكي لايملك القدرة الكافية على فهم واستيعاب ان التغيير هو سنة من سنن الحياة,وان العراق هو واحد من احوج بلدان العالم للتغيير, وكذلك لتجديد "تنقية" الضمائر والعقول.

ومن الواضح انه لايفهم او لايريد ان يفهم ان فترة حكمه للعراق كانت واحدة من اسوء نكبات عراق مابعد 2003,وانه كان المسبب الرئيسي لتلك النكبة..كما وانه لايريد الاعتراف"لايصدق ذلك" بانه لايملك القدرة "العقلية والنفسية" على تحمل حكم بلد معقد التركيبة كالعراق.

عدم قدرة الانسان على فعل شئ لاطاقه له به ليس عيبا ,فكل منا له حدود في قدراته وفي كل المجالات,ولكن العيب ان يعتبر الانسان توليه منصب ما بالصدفة حق ابدي له,والعيب"من الحماقة" ان لايعترف الانسان بحدود قدراته ويطلب ماهو فوقها كحق له.

واخيرا اقول للسيد المالكي ما يفيده صادقا النصيحة,فربما جعله مديح المتملقين من حوله يعقد بما هو ليس فيه.. يانوري كامل المالكي انت كنت قائدا فاشلا"او مفشلا كما تدعي" في فترتي حكمك للعراق ,وانت انسان غير مؤهل لقيادة بلد مثل العراق ,ولم يشهد العراق اي تقدم في عهدك ,ماعدا التقدم في احصائيات الفساد والتخلف العالمية..ولايحق لك حتى مجرد التفكير في العودة لحكم العراق..اترك هذا الامر لاهله,وابحث لك عن عمل اخر ينفع الناس.

وشكرا

 


حين أحرق البوعزيزي جسده احتجاجاً على الظلم الذي مورس في حقه ,أشعل جذوة النخوة في نفوس كل المظلومين في أرجاء العالم العربي , معلناً بداية ما عرف بثورات الربيع العربي على غرار الثورات الملونة في أوربا الشرقية ضد النظام الشيوعي ,وسرعان ما بدأت الاقلام تخط ,واللافتات ترفع , ممجدة لهذه الثورات ومتنبئة بالتغيير الديمقراطي القادم , لكن الحلم الذي راود الملايين من الشباب بمستقبل واعد ,والامل في بناء أوطان حرة , يعبر فيها الصغير والكبير عن رأيه ويتقاسم فيه الفقير والغني ثروات البلد , وفق توافق إجتماعي مبني على العدالة والمساواة وسلطة القانون ,  تبدد في غضون شهور قليلة لتتحول المظاهرات المنادية بالحرية الى مبارزة لتصفية الحسابات , فيما تحول العديد من المعارضين إما الى رجال أعمال يتاجرون بالمساعدات المقدمة لللاجئين والمحتاجين , او الى طلاب مناصب ينتهزون الفرص لتبوء المواقع القيادية واحتلال شاشات الفضائيات , والنتيجة دول مدمرة ولاجؤون بالملايين وعودة لجنرالات العهود السابقة الى السلطة في أكثر من دولة .


بداية النهاية , كانت مصر التي أنتجت فيها الثورة ,حكما دينياً مستبداً , نظر الى كل التاريخ المصري المعاصر والقيم والفنون المصرية , نظرة ضيقة مستندة الى أفكار إيديولوجية تعود الى قرون خلت , إصطدمت بشدة بالأفكار العلمانية والليبرالية للعديد من قوى المجتمع التي خافت  على مكاسبها واسلوب عيشها وفلسفتها للحياة , فإصطفت خلف المؤسسة العسكرية وأيدت تحولاً اوصل قائد الجيش الجنرال السيسي الى سدة الحكم , والمعلوم ان السيسي هو من نفس الجيش الذي قاده مبارك ,وانتقل منه الى الرئاسة,  وهاهي الجماهير التونسية   تنتخب بعد جولة ديمقراطية وزير دفاع وداخلية سابق هو الجنرال السبسي الذي كان جزءا من سلطة فاسدة , رئيسا للبلاد  , وعلى مبدأ رجل قوي يحكم البلاد ويقودها افضل من فوضى عارمة او قيادة دينية متشددة , ومثل تونس هي ليبيا التي إنتهت فيها الثورة بتقاتل أهلي وصراع بين الميليشيات والعصابات , ويظهر من مجريات الاحداث إن الجنرال حفتر وهو جنرال سابق  , سوف يصل تدريجيا الى سدة الحكم , وينهي ربيع ليبيا بعودة قيادة عسكرية تضبط البلاد وتنهي حالة فقدان الامن والأمان .
يبدو إن العهد الطويل من الديكتاتورية في العالم العربي , جعلت من الانسان العربي وخاصة في الدول الجمهورية والجماهيرية , دمية فارغة من أي محتوى , جسد بدون عقل او فكر او حتى رؤية واضحة للحياة , مما أدى الى هذا الجنوح الفكري والتوق الشعبوي  الذي نلمسه حالياً , نحو الايام الخوالي والزمن الذي مضى , وهو ما يظهر بوضوح ويتجلى في  إحتضان العديد من الفئات في المشرق العربي لتنظيم داعش وتقبل فكره  ,ورضاهم بالعيش في دويلة يحكمها فصيل متشدد,  يتداولون فيها الدراهم الذهبية والفضية بدلاً من الأوراق المالية , ويأكلون فيها التمور بدلاً من الفواكة الطازجة ويبيتون ليلهم  في خيم متدفئين بنيران الحطب والفحم بدلاً من البيوت المكيفة والمجهزة بكل وسائل الراحة  التي ينعم بها جل سكان القرن الواحد والعشرين ,حقا انه تقهقرغير مفهوم لدى فئة غير قليلة من الشعب العربي والمسلم .
وفي نفس السياق نجد الرغبة لدى فئات أخرى من الجماهيرية العربية لعودة القائد القوي الذي يؤمن الامان ويقضي على التشدد , حتى لو أدى ذلك الى التقليل من الحرية والديمقراطية , فجل ما يهم المواطن العادي , هو أن يتمكن من تربية  عياله بسلام ويسكن في بيت صغيروينعم بعمل يوفر له قوت يومه  , بعيداً عن القلق والفوضى والخوف , أما السياسة والحكم , فهما هم لا طائل لهم به , ويبدو ان فشل ثورات الربيع العربي في تأمين هذه المتطلبات وإنتهاءها بالفوضى او التشدد الديني قد رسخ لديهم هذا الشعور ,وأيقظ لدى الكثيرين منهم المبدأ القائل: إن الذي تعرفه خير من الذي لا تعرفه , فلسان حالهم يقول إن الذين لا نعرفهم سيكونون على الغالب أناساً مشبعين بالعقد وحاقدين على كل  شيء , لا مساحة للتسامح في قلوبهم وإن إستلموا الحكم فأنهم لن يكونوا بالتأكيد أقل دموية من داعش وإخواتها!.
القناعة المترسخة يوم بعد يوم نتيجة الفوضى الناشئة عن سقوط الانظمة الديكتاتورية ,هي أن الشعب العربي غير مهيأ بعد لبناء مجتمعات ديمقراطية ,وإن الأفكار الدينية وتأثير نفوذ المشايخ ورجالات الدين مازال قوياً في صفوف الطبقات الشعبية الفقيرة التي تشكل غالبية الجماهير العربية , وإن عودة الجنرالات الى الحكم هو إنقاذ لما تبقى من الأوطان من الفوضى والدمار الإقتتال الطائفي والأهلي , حتى وإن كان ذلك يتنافى مع مبدأ الديمقراطية وحلم التغيير الذي كنا نصبوا اليه جميعاً , فقد تبين إن العالم العربي له خصوصية  تختلف عن دول اوروبا الشرقية والانسان العربي يبدو إنه لا يستطيع أن يكون سيد نفسه على الأقل في الوقت الحاضر.

ان من یقرأ التاریخ الکوردي بامعان یصبح لدیه قناعة راسخة بان العامل الذاتي کان ولایزال العائق الرئیسي والمباشر في بقاء امة الکورد مجزئة و مشتتة و مقهورة و مظلومة و مضطهدة وبدون کیان سیاسي ،لم تستطیع ان تواکب تطورات العصر ،رغم بلورة الفکر القومي الکوردي منذ زمن بعید ،مثله اجمل تمثیل الفیلسوف والادیب والمفکر أحمد الخاني رضي الله عنه الذي دعی الکورد الی الوحدة کونها السبیل الاوحد للخلاص من رجس المحتلین واقامة الدولة 
الکوردیة المستقلة. 
نعم طرح خاني الکبیر هذه الفکرة و دعی الی تاسیس دولة کوردیة مستقلة منذ اکثر من ثلاثة قرون ،في وقت کانت تعم المنطقة الصراعات الدینیة والمذهبیة ولم تکن للفکر القومي وجود یذکر بل کان الفکر والصراع الدیني والمذهبي نمطا طاغیا علی عقول الناس عامة و الساسة والمفکرین علی وجه الخصوص..
کان خاني یعي جیدا ما اصاب امته الکوردیة من داء جراء ‌التفكك والتبعیة والولاء للاعداء التي کانت شیمة لاکثریة امراء الکورد،لذا دعاهم الی التکاتف والوحدة ورص الصفوف والاجتماع علی کلمة سوء وارشدهم الی الطریق الصواب والخلاص من نیر الاحتلال ،اڵا انهم ابو واختارو الذل والرکوع للاعداء بدل ان یتوحدو ویساندو بعضهم البعض، وبقت الامة الکوردیة مجزئة وقابعة تحت سیطرة القوی الاستعماریة الترکیة والفارسیة والعربیة ،مسلوبة الحریة ،تمارس ضدها ابشع صنوف الظلم والبطش والعدوان ،هذا ورغم الانتفاضات والحرکات العدیدة التي اندلعت هنا وهناك الا انها لم تستطیع ان تغیر شیئا من الواقع المریر للامة الکوردیة وذلك لاسباب عدیدة ،منها معاداتها بالدرجة الولی من قبل الکورد المستاجرین الخونة انفسهم ولافتقاد هذ‌ه الحرکات والانتفاضات الی التنظیم والاستراتیجیة السیاسیة والالتفاف الجماهیري و حصڕهاو ترکیز معظمها علی منطقة معینة دون اخری ما سهل للاعداء الالتفاف حولها واخمادها بسهولة.وبقی الحال علی ما هو علیه الی ان اندلعت 
ثورة ایلول المجیدة الذي قادها البارزاني الخالد والتي مثلت انعطافا تایخیا في طبیعة الحرکة التحرریة الکوردیة من حیث رقعتها الجغرافیة من ناحیة والتي شملت کوردستان الجنوبیة من اقصی شمالها الی اقصی جنوبها والاتفاف الجماهیري الوسع حولها والتي لم تقتصر علی هذاالجزء من کوردستان فحسب بل شمل اجزاءها الاربعة من ناحیة اخری،استحقت ایلول وبکل جدارة ان تسمی بالثورة نتیجة للتغیرات التي احدثتها في بنیة المجتمع الکوردستاني والمکاسب التي انتزعتها من اڵد اعداء الکورد نتیجة اللوعي والادراك والتخطیط الرشید التي انتهجها قیادة الثورة.
رغم قوة ومتانة ثورة ایلول و حنکة ومکانة قیادتها السیاسیة المتمثلة بشخص البارزاني الخالد اڵا ان اعداء الکورد استطاعو ان یتسللو الی صفوف البعض من قادتها الذین باعو انفسهم بثمن بخس، وتحت ذرائع و حجج وهمیة انشقو عن الثورة و ترکو صفوفها و انظمو الی جبهة العدو وقدمو له خداماتهم الجلیة ،نسو او تناسو نصائح وارشادات خاني ومن اتی من بعده ممن سارو علی دربه الوطني،ضاربین عرض الحائط کل القیم والمباديء النضالیة المشترکة.
الیوم وبعد مرور اکثر من اربعة عقود علی تلك الخیانة التي لن یغفر لها التاریخ وبعد التطور المنقطع النظیر التی رافقت القضیة الکوردیة في کوردستان الجنوبیة التي وضع البارزاني الخالد وبشهادة کل المنصفین لبنتها الاولی وها هو الیوم و تحت قیادة الرئیس کاك مسعود یسیر بخطی ثابتة نحو اعلان دولة کوردستان المستقلة بعد ان قدم للعالم الحر تجربة رائدة في التسامح القومي والدیني والعیش المشترك واصبح الشعب الکوردي وقیادته السیاسیة محض احترام وثناء ودعم مساندة العالم المتمدن اجمع ،فبدل ان نستثمرهذا الدعم الذي افتقدناها طیلة تاریخنا النضالي الحافل بالمآسي والویلات،
یظهر لنا بین الفینة والاخری البعض الاخر من خریجي مدارس الخیانة الذین لم یستطیعو ان یستوعبو دروس اسلافهم ممن سبقهم في الاختصاص وما آلت الیه مصیرهم جراء عملهم الخیاني فبدأو یکشفون النقاب عن وجوههم وینوبون اعداء الکورد في معاداة وحدة الکورد ورص صفوفه والنیل من مقدساته وتطلعاته التاریخية في اقامة دولتة المستقلة اسوة بباقي الامم.
للعلي لا اقصد اناسا او ساسة غیر معروفین علی المستوی الکوردستاني ولکي تکون رسالتي هذه واضحة المعالم للقاري الکریم وکما کشفو النقاب بانفسهم عن وجوههم ساضع النقاط علی الحروف واذکرهم باسمائهم عن طریق توجیه بعض الاسئلة والاستفسارات الیهم والتي افتقد الی اجاباتها ،لعلهم یتفضلون مشکورین بالاجابة عنها لانها تساورني لیل نهار بغیة الحد او التخفیف من معاناتي: 
١.یا تری ماهي مساويء وحدة الپیشمەرگة وبناء جیش نظامي متمرن و متمرس یکون ولائه لکوردستان بدل ان یکون ولائه لحزب معین او ماذا جنیتم من تحالفکم مع جیش القدس والملشیات الشیعة في جلولاء والسعدیة.!!!!!!! 
،سٶول اوجهه الی................. (الملا بختیار)
٢.یا تری لماذا لم یستطیع ال پ ك ك من تحریر کهف في کوردستان الشمالیة لغایة یومنا هذا و یدعي کونه حامي الحمی في کوردستان الجنوبیة المحررة و المحکومة من قبل اهلها وشعبها وحکومتها الدیمقراطیة المنتخبة...!!!!!!!!!!!!!!!!!!!.سٶول اوجهه الی......................... (مراد قریلان).
٣.یاتری لماذا استنجدتم بالپیشمرگة في کوباني في الوقت الذي کانت کوباني علی وشك السقوط وبعد ان حال دون سقوطها بدأتم تستخفون بالپیشمرگة في شنگال....!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! سٶول اوجهه الی العلوي (جمیل بایق).
٤.یاتری ماهي الفائدة من بقاء شنگال خارج سلطة اقلیم کوردستان وبقاء العراق وحدة واحذة موحدة ...!!!!!!!!سٶوال اوجهه الی کل من الامي بلغة امه.................. (صلاح الدین دمیرتاش والعلوی جمیل بایق).
٥.یاتری لماذا جند ال پ ك ك الوفا موءلفة من شباب الکورد وزجهم في معارك غیر متکافئة اودی بحیاة عشرات الآف منهم تحت شعار( اقامة دولة کوردستان )المستقلة وفي اجزائها الاربعة وان من یعمل الیوم بجد واخلاص لاقامة هذه الدولة یعتبر عمیل لامریکا !!!!!!!!!!!!.
سٶوال اوجهه الی ....................(صباحت تونجل) النائبة في البرلمان الترکي والرئیسة المشترکة لحزب السلام والدیمقراطیة ب د پ،الجناح السیاسي للعمال الکوردستاني.
في الختام اقول لکم ولامثالکم ان الشعب الکوردي یقض و یدرك جیدا ماذا یجري وراء الکوالیس فعودو الی رشدکم فالوضع لایتحمل الخطأ.

بقلم ادریس اسماعیل سعید طروانشي
طالب العلاقات الدولیة .جامعة نوروز
دهوك.کوردستان

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 11:48

رزاق عبود - ولازال المسيح يجر في الموصل صليبه

 

قبل قرابة الالفي سنة قام المحتلون الرومان، بطلب من بعض طغاة حاخامات اليهود، بجريمة صلب المسيح عيسى ابن مريم امام عيني امه، وحضور اصحابه، واتباعه، وتلاميذه، وجمهور من المنافقين العاشقين لدم الثوار، والحاقدين على راية السلام، والكارهين لرسالة المحبة. على نفس الارض، وعلى نفس البلد هجم الطامعون بارض المسيح، بعد مئات السنين، وباسم المسيح ليقتلوا سكانه يهودا، ومسيحا، ومسلمين. كل من لم يتعاون معهم، كل من لم يخضع لهم، كان مصيره القتل. احتلت كنيسة القيامة، ومرابع رسول السلام، والانسانية، وتدنست بحوافر الخيل، وسيوف الغدر، ونهبت ثروات كثيرة، وازهقت ارواح لا تعد. ثم غادروا مهزومين اذلاء. بعد مئات السنين على رحيلهم، جاء محتلون جدد، جاؤوا لينتقموا من جديد، جاؤوا ليثأروا، ان رسالة المصلوب غطت كل العالم. جاء الصهاينة للاستيطان وطرد اهل البلد الاصليين. حلت النكبة التي شردت الملايين، وبينهم الاف المسيحيين. في حزيران 1967 حلت نكبة اخرى، هزيمة اخرى، جريمة اخرى، خيانة اخرى، مأساة اخرى سميت بنكسة حزيران. احتلت اثرها كل مرابع المسيح، وكنائسة، ومكان، ولادته، وجولاته، وطرق نشر دعوته، ولازالت ترزح، وتأن من الاحتلال رغم غناء فيروز العذب، وصوت مارسيل خليفة، وقصائد درويش، والقاسم، وزياد الثورية، ورغم خطابات الحكام الهادرة، ورغم ادعاءات السياسيين الفارغة. بقي المسيح اسيرا بعد الفي سنة من ميلاده عند الصهاينة الاوغاد. وتشرد مسيحيون جدد.

في الغزوة الاستعمارية بقيادة المتصهين جورج بوش، وحلفائه الطامعين بخيرات العراق، ودعم حلفائه من الخونة العراقيين، و"الجيران والاشقاء" الحاقدين، احتلت عاصمة السلام، ولازالت منذ نيسان 2003 يلفها سواد الحزن، والفساد، والاحتلال، والارهاب، والقتل، والتشرد، والتهجير، ووباء الطائفية. بعد ان عاشت ديكتاتورية فاشية لمدة 30 عاما. بسبب الاحتلال البغيض الذي يسميه الخونة، والعملاء، والمنتفعين تحريرا، تعرض المسيحيين العراقيين، وتعرضت كنائسهم، واديرتهم، ورجال دينهم، وعامتهم، ومناطق سكناهم، وبيوتهم، لاول مرة في تاريخ هذا البلد، بلدهم، المتسامح الى الحرق، والتدمير، والتفجير، والقتل، والنهب، والاغتصاب، والاختطاف، وهرب الالاف من ارض الاباء والاجداد.

في اذا ر2011 خرجت التظاهرات ضد نظام الاسد في سوريا، واستغلت قوى الظلام، والتخلف، والتعصب الفرصة لتكشرعن انيابها، وتمارس سياستها الهمجية. مرة اخرى كان المستهدفين مسيحيي سوريا، وسكانها الاصلييين، فحرقت كنائسهم، وسبيت نسائهم، وقطعت رقابهم، فتوزعتهم المنافي، والملاجئ، والمخيمات في طول العالم، وعرضه.

بعد ان تمكن المغول الجدد من التوطن، والتسلح بدعم من الغرب، وتركيا، وقطر، والسعودية، والكويت، ومعظم دول الخليج، وكل الخاضعين لسيطرة الاحتكارات العالمية امتدت الايادي السامة، وعبرت المعدات القاتلة، والجموع المتعطشة للدماء، فاحتلت عاصمة المسيح في العراق. ارض تلاميذه الاوائل. سفوح اوائل المبشرين، واول القاطنين، واحفاد حضارة وادي الرافيدن. بتواطئ واضح، وخيانة مكشوفة، وغدر مفضوح، من قبل حكام بغداد، واربيل لتبسط عصابات داعش الاجرامية سيطرتها على الموصل، وما حولها فتعرض المسيحيين، مع الايزيديين، الى الذبح، والسبي، والقتل، والاختطاف، والطرد، والتهجير، والنهب، ومصادرة الاموال، وفتحت اسواق النخاسة من جديد للسبايا من نساء الايزيدية، والمسيحية، وصار اطفالهم سلعا للبيع، والشراء.

في حزيران النكبات يتعرض المسيحيين من جديد عام 2014، الى نكبة جديدة، غزوة ظالمة، مأساة قاسية. صمتت اجراس الكنائس، وحطمت نواقيس الصلاة، واخرست الدعوة الى المحبة بايدي شريرة ظالمة. أتي "عيد" الميلاد من جديد ليجد المسيح مصلوبا في كل بيت، في كل كنيسة، عند ابواب كل دير، وعلى اشجار، واعمدة سهل نينوى، واينما تنفس مسيحي في ارض اجداده. الكنائس المقدسة، بيوت الله، مدمرة، مدنسة باقدام وحوش داعش، ومن حالفهم، وسلحهم، ودعمهم، وازرهم، وتواطأ معهم لتنفيذ مخطط افراغ العراق، والمنطقة من المسيحيين، او تحويلهم الى عبيد لارادات السياسيين العشائريين الطائفيين. تحولت تجمعاتهم، ومخيماتهم، ومأساتهم الى وسيلة للارتزاق، والمتاجرة بدموعهم، ودمائهم. الاعتياش على نزيف المجروحين، وعذابات المشردين، ومحنة النازحين في المنافي، والملاجئ، ومخيمات الحجز، وبراري الهروب، وجبال الهجرة، وعراء التشرد.

مريم العذراء عادت من جديد تضمد الجراح، وتسعف الجرحى، تكفكف دموعها، تحضن الاطفال، وتواسي المعذبين صابرة، وهي تشاهد ابنها المسيح لازال مصلوبا، نازفا. لم يوقف نزيفه، لا خطابات السياسيين، ولا ادعاءات المنافقين، ولا هراء المدعين، ولا حتى صلوات بابا روما. تحولت دماء المسيحيين العراقيين، واجسادهم، ومصائرهم، ومشاهد تشردهم، وصور عذاباتهم الى وسيلة اغتناء الحكام الطائفيين، والقوميين، والانتهازيين، والوصوليين، لاستدرار عطف الغرب "المسيحي" ليرسل قواته، ومساعداته، وامواله، وخبرائه، وطائراته، ووفود دوله، ومنظمات مساعداته الانسانية، وجمعياته الخيرية، ووحدات اغاثته الفنية، وتبرعاته، التي يضيع اغلبها في حسابات السياسيين، والموظفين، والمسؤولين الفاسدين، والمفسدين. ينهبون المساعدات المخصصة للجوعى، والمشردين لتباع في اسواق السوق السوداء، او تسلم الى القوى الظلامية التي شردتهم. لازالت مخيماتهم تغرق بمياه الامطار، ويعصف بها الغبار، خالية من مدارس الاطفال.

رغم كل ذلك يرقص البعض،للاسف، ويحتفل، ويتبادل التهاني، ويرسل "المعايدات" وشدات الرود، واكوام الزهور، وينشر صور الرقص، والغناء، والسهرات، في حين تبقى قبور المسيحيين في براري شمال العراق بلا اسماء ولا شواهد، ولا صلاة، ولا ترتيل. يستمر نزف المسيح، وسيل دموع العذراء، وعيون الاطفال الهلعين جاحظة نحو لقمة خبز، او ورقة دفتر مدرسي، او قطرة ماء نقي، يحلمون بكنيستهم الانيقة، وبيوتهم النظيفة المصادرة المشوهة ابوابها، وجدرانها بحرف النون.

قبل عشر سنوات قضى التسونامي على ارواح 300000 انسان من مختلف البلدان، والقوميات، والاديان، والطوائف، والالوان، والاجناس. اشعلت اليوم المشاعل، والشموع، والمصابيح، والقيت الكلمات، وقرأت الصلوات في السواحل لاحياء ذكرى الضحايا. وشعبنا في العراق يعيش تسونامي اثر تسونامي، ولا مسؤول ممن تسبب في مصيبتهم يشعل شمعة واحدة لاضائة ظلمة المخيمات، وتبديد عتمة التشرد.

هذا ليس استهانة، ولا تنكرا، لكل الجهود الانسانية الشريفة، التي قدمت من الافراد، الذين يعملون بصمت بعيدا عن الاضواء، ومنظمات المجتمع المدني حسب امكانياتها، مشكورة، لكن المأساة اكبر من قدراتهم، وهي مسؤولية الدولة، والحكومات، والاجهزة المختصة، لحماية، ونجدة، وانقاذ، واسعاف، ودعم رعاياها، وليس مهمة القليل من الشرفاء، ولا وسيلة لمتسولي الشهرة، وحب التصور مع المنكوبين دون اعتبار لمشاعرهم، ومعاناتهم، واوضاعهم المزرية، وكانهم يتصدقون، ويتباهون على طريقة الرجل الاوربي الابيض، الذي يتصور مع الاطفال السود ليعلن تفوقه العنصري.

المسيح لا زال مصلوبا، لا زال ينزف، لازال يتألم، لا زال يتعذب، ولا زالت مريم تبكي. من غير المعقول ان نتركهم هكذا، او نتحول الى سواح نلتقط الصور في ارض الحدث، وكأننا سواح في متحف، وليس امام مسلخ بشري حقيقي، ومأساة انسانية فظيعة يتعرض لها اهلنا. هل نكتفي بالصلاة للمسيح، وهو ينزف؟ ام نقتصربالتواسي لمريم، وهي تتألم؟ ام نحاول انزاله من صليبه، واسعاف جراحه، ومرافقة امه؟ الوسيله المثلى، ان نقاوم من صلب المسيح من جديد، ان نفضح من ساعد في نصب الصليب، ومن مهد للقتلة الجدد، ان يشوهوا ارض المسيح، وتشريد ابنائه. طالما ظلت الموصل محتلة، وطالما ظل احفاد الاشوريين، والكلدان، والسريان، والارمن، وغيرهم في المخيمات سيبقى المسيح مسمرا على صليبه في ساحات الموصل، وبغداد، واربيل. لن يكون هناك "عيد" ميلاد الى ان تولد من جديد صحوة الاخوة، والانسانية، والتسامح، والمحبة، والتعايش، والتعاطف، والتعاضد، والنخوة العراقية، التي صلبت مع المسيح.

مع الاعتذار، والتقدير لكل المناضلين، والعاملين، والخيرين، والمتبرعين، والمتطوعين، والمتعاطفين، فهم، بالتاكيد، يفهمون، ما، ومن اقصد!

"عيد" باي حال عدت يا "عيد"؟؟؟؟؟؟؟؟

رزاق عبود

جمعية سوبارتو تساهم في

انبعاث الحياة في أوركيش (تل موزان)

في مركز جمعية سوبارتو بقامشلي، وبتاريخ 30-12-2014 ، وبحضور مميز لمثقفين وكتاب ومهتمين بالآثار والتاريخ، تم افتتاح معرض بعنوان (انبعاث الحياة في أوركيش - تل موزان)، هي دعوة لزيارة تل موزان من خلال الصور والوثائق، تل موزان (Girê moza ) الذي يقع بالقرب من عامودا على الطريق الواصلة بينها وبين قامشلي حيث تمكنت البعثة الأثرية الأمريكية بإدارة جورجيو بوتشيلاتي ومارلين بوتشيلاتي من تحقيق هوية التل، على أنه أوركيش القديمة، كما تمكنت من معرفة اسم أقدم ملك وملكة لأوركيش وهما توپكيش Tupkiš وأوقنيتوم Uqnitum ، وذلك من خلال دراسة طبعات أختام نقش عليها بكتابة مسمارية، استعملت لختم الجرار والحاويات الأخرى التي كانت في مستودعات القصر الملكي، لضمان محتوياتها.

تعد مملكة أوركيش أقدم الممالك الحورية في المناطق السهلية، والتي كانت مقر البانثيون الحوري (المجمع الديني) ومركزاً لكوماربي Kumarbi ملك الآلهة الحورية، وجاءت نصوص مختلفة على ذكرها فلوح البرونز العائد للملك أتل شن Atal Šen والمدون باللغة الأكدية يذكر أنه ملك أوركيش ونوار ويرجَّح أن هذا الملك قد حكم في عهد الغوتيين أو فيما بعد، في العقود الأولى من عهد سلالة أور الثالثة (2015 - 1998ق.م). ومع انتهاء سيطرة ملوك سلالة أور الثالثة، على شمالي منطقة دجلة، في عهد إبّي سين Ibbi Sin في أواخر الألف الثالثة قبل الميلاد، ثمة اعتقاد بأن الملك تيش أتَل Tiš Atalقد وسَّع مملكة أوركيش. وهناك تمثال أسد من البرونز يحمي لوح تأسيس من الحجر نقش عليه باللغة الحورية: "بنى تيش أتَل ملك أوركيش معبداً لنرغال Nergal، ليحمي الإله لوبغادا Lubagada هذا المعبد وليقضي على كل من يخربه، و.......... وليكن كل من سيدة نَغار وإله الشمس وإله الطقس... هم من يدمرونه".

لقد تميز المعرض بعرض لوحات جدارية عديدة وباللغتين الكردية والعربية تسرد قصة الحوريين وتاريخهم والتنقيب في التل وأهم المكتشفات الأثرية فيه، وبسبب الدور الكبير الذي لعبه كل من جورجيو بوتشيلاتي ومارلين بوتشيلاتي في كشف هذه المدينة الدفينة وإعادة الروح إليها فقد تم إهداء المعرض لهما، وقد وجه بوتشيلاتي كلمة شكر لجمعية سوبارتو وكل الذين ساهموا في انجاح هذا النشاط المتميز...... ندعوكم لزيارة المعرض فأهلاً بكم في مركز جمعية سوبارتو ...أهلاً بكم في أوركيش القديمة.

سيستمر المعرض ليومين آخرين حتى 01-01-2014 .

مآلات أزمة المرجعية ودور حزب الوحدة في البدائل الممكنة

أن ولادة المرجعية الكوردية التي تم الإعلان عنها مؤخراً والتي من المفترض أن تكون قد طوت صفحة طويلة من الخلافات السياسية بين احزاب المجلس الوطني الكردي من جهة ، وبينها وبين حزب الإتحاد الديمقراطي من جهة أخرى ، فتحت الباب مجدداً للحديث عن اتساع دائرة الخلافات السياسية وتداعياتها الخطيرة على الواقع السياسي الكوردي ، ورغم الدور الهام الذي قام به الرئيس مسعود البارزاني بدءاً من اتفاقية هولير الأولى ومروراً بالثانية وتشكيل الهيئة الكردية العليا وانتهاءً باتفاقية دهوك التي تمخضت عنها تشكيل هذه المرجعية ، إلا أن جميع المحاولات الرامية إلى تقريب وجهات النظر وتقليص الفجوة بين أطراف الصراع حتى الآن باءت بالفشل ، ولا زالت تعترض طريقها معوقات و صعوبات جَمّة ، فقد كانت من أولى نتائجها على الصعيد الداخلي استبعاد ثلاثة أحزاب من المجلس الوطني الكردي وبالتالي من ممثليه في المرجعية السياسية ، مما اضطر البعض على تسميته بصراع محموم وعبثي على المكاسب بين أطراف منتشية وحالمة وأخرى مغتاظة ومتحاملة، وسجالات سياسية وإعلامية تنمّ عن تغليب المصالح الحزبية والشخصية على المصلحة الوطنية والقومية للشعب الكوردي ،ومن هذا المنطلق كان البحث عن الحلول و البدائل الممكنة من الأوليات في ظل هذه الظروف الصعبة والتحولات المتسارعة والخطرة ، آخرها كانت هجوم بعض الجماعات المسلحة التكفيرية و المتطرفة على المناطق الكوردية والتي شكلت نقطة تحوّل استراتيجية في تاريخ نضال الشعب الكوردي عموماً ،نتيجة الإهتمام و الدعم الدوليين غير المسبوق .

ونتيجة لما آلت إليه الأوضاع الحالية فأن من واجبات الحركة الكوردية برمتها القيام بخطوات عملية وجادة توحد صفوفها و خطابها السياسي وأولى هذه الخطوات بإعتقادي تتمثل باللجوء إلى أحد الخيارين التاليين :

1 - دعوة المرجعية الحالية إلى عقد مؤتمر وطني كوردي شامل يشارك فيه جميع المكونات الكوردية من أحزاب ومنظمات وفعاليات اقتصادية و اجتماعية وثقافية دون أستثناء أو أقصاء أي طرف سياسي وطني ، يتمخض عنه إطار كوردي جامع يلتزم الجميع بمقرراته وقراراته على أن تحل المرجعية الحالية نفسها بعد انتهاء أعمال المؤتمر ، ومن ثم انتخاب مرجعية جديدة ،ويمكن تحقيق هذا الأمر ( رغم الصعوبات التي ربما تقف عائقاً أمام تحقيقها ) إذا توفرت إرادة سياسية نابعة من المصلحة الوطنية للشعب الكوردي وبعيدة عن المصالح الشخصية والحزبية الضيقة.

2 - تأسيس إطار كوردي ثالث بمبادرة من حزب الوحدة يدعو لها جميع الأحزاب والحركات والمنظمات الشبابية والنسائية والمثقفين والنشطاء والكوادر المستقلة والوطنية خارج المجلسين الكورديين ثم دخول هذا الإطار إلى المرجعية الحالية على أن يكون نصيب كل من الكيانات الثلاث نسبة الثلث وتصدر القرارات المصيرية بأغلبية الثلثين وبذلك تصبح أكثر مصداقية ومشروعية على الصعيدين الداخلي والخارجي.

وقد يتسأل البعض ولماذا حزب الوحدة تحديداً ؟

حقيقة يعد حزب الوحدة من بين الأحزاب الأكبر تنظيمياً وجماهيرية كما أنه يتمتع بعلاقات جيدة مع المحاور الكوردستانية بعيداً عن التبعية لها ،ومن هنا فأن استبعاده من المرجعية سيشكل خللاً كبيراً في تركيبتها و مشروعية تمثيلها السياسي ، ولكن لا ننسى أنه على الحزب بدايةً ترتيب بيته الداخلي وحل بعض الإشكاليات التنظيمية والإختلافات في الرؤى داخل صفوفه ،وتستحق بعض قيادات الحزب وبالأخص قيادات الصف الأول الإشارة لها والإشادة بها على الموقف المسؤول في ظل هذه االخلافات حيث جمَّد البعض منهم نشاطه الحزبي ولم يبادر إلى شق صفوف الحزب كما كان يراد له من بعض المتربصين بوحدة الصف الكوردي ، وبذلك سجلوا نقاط إيجابية في تاريخ نضالهم السياسي والحزبي ، وخاصة أن تاريخ الحركة الكوردية ملئ بحوادث الإنشقاقات والتي قد تفتح ثغرات لبعض الأطراف والأجندات الإقليمية والدولية التي تستبيح مصالح الكورد وتتلاعب بالفرقاء مستغلة سذاجة البعض وانتهازية البعض الآخر، و بالنهاية تستهدف وحدة الصف و التفريط بالمصالح الوطنية للشعب الكوردي .

وفي ظل هذه المعطيات والحقائق والوقائع يشكك الكثيرون في نجاح المرجعية على الصعيد السياسي حتى لو باشرت عملها ،خاصة وأنها كانت قد قامت بتثبيت أسماء أعضاءها ال 24 وذلك قبل إجراء الانتخابات لإختيار باقي الأعضاء الستة خارج الإطارين ، كما قررت بأنها فقط المخولة ( أي المرجعية ) بتغيير هذه الأسماء مما يفسح المجال لمزيد من السجالات السياسية قريباً ، كما أن بعض الأحزاب التي تهيمن على المجلس الوطني الكردي ربما تحاول جاهدة إلى نسفها بسبب استحواذ الطرف الآخر على جميع قراراتها ومقراراتها إستناداً إلى المساحة التي توفرت له نتيجة هذا الخلل .

ا

خندان –علي ناجي

اعلن النائب عن الجبهة التركمانية حسن توران، أن الكتل السياسية الكردستانية في محافظة كركوك، اكدت رفضها تحويل المحافظة الى اقليم خاص.

وقال توران في تصريح لـ"خندان" إن " الاحزاب التركمانية منذ عام 2008 ولغاية الان، متفقة على تحويل المحافظة لاقليم خاص وفق الاجراءات الدستورية الخاصة بتحويل المحافظات لاقاليم".

وبين توران أن "موقف العرب في الفترة الاخيرة كان مشابهاً لموقفنا تجاه تشكيل اقليم خاص"، لافتاً الى أن "الكتل الكردستانية اخبرتنا بانها ترفض فكرة الاقليم الخاص لكركوك،وانها مع ضم المحافظة الى اقليم كردستان".

الغد برس/ بغداد: أكدت النائبة عن محافظة نينوى جميلة العبيدي، الثلاثاء، أن أهالي المحافظة مستعدون لمساندة الحكومة في تحرير مدينة الموصل من عصابات "داعش".

وقالت العبيدي لـ"لغد برس"، إن "على الحكومة عندما تعمد البدء بعملية تحرير الموصل ان تكون مستعدة لدخولها وتحريرها وان لا تشتت جهدها العسكري في فتح جبه أخرى وهي تعاني من نقص في السلاح وأمور لوجستية أخر".

وأضافت "بعد تحرير الانبار وصلاح الدين بالكامل من داعش الإرهابي او في حال الحصول على دعم دولي او عربي بشكل صحيح فان بإمكان الحكومة دخول محافظة نينوى وتحريرها، ولا سيما ان اهالى نينوى على اتم الاستعداد لتحرير أراضيهم".

وأكد العبيدي "إننا نرى اليوم تحشيدا عسكريا كبيرا مخصصا للزيارات من دون ان يكون هناك استغلال لهذه المناسبات لتكون مردود اقتصادي للدولة في الوقت الذي يعاني فيه العراق من عجز مالي كبير"، مشيرة الى أن "ما ظهرت من حقائق حدث في المؤسسة العسكرية جعلت الجميع يفقد الثقة بها".

يذكر أن القوات الامنية العراقية تخوض معارك طاحنة منذ اكثر من خمسة اشهر ضد عصابات داعش الإرهابية وبعض التنظيمات المتشددة الأخرى وكبدتهم خسائر كبيرة بمعاونة العشائر والحشد الشعبي وتمكنت من تحرير مناطق عدة، خصوصا بعد أن دخلت طائرات أم 35 والسيخوي الخدمة بالجيش العراقي، وسيما بعد ان هددت تلك المجاميع الامن والاقتصاد معا.

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 02:58

العبادي يعين العامري قائد لقوات الحدود

أوان/ بغداد

افاد مصدر امني رفيع، اليوم الثلاثاء، بان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي امر بتعيين اللواء عبد الكريم العامري قائدا لقوات الحدود.

وقال المصدر لـ"أوان"، إن "رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، امر اليوم، بتعيين اللواء عبد الكريم العامري قائدا لقوات الحدود".

وشغل العامري سابقا منصب قائد المنطقة الحدودية الخامسة وقبلها قائدا لشرطة محافظة النجف الاشرف ، حيث شهدت المحافظة خلال تسنمه المنصب استقرارا امنيا واضحا.

في الفاتح من يناير عام 1965م انطلقت رصاصات حرة شريفة مستقلة لتدوي مخترقة صمتا رهيبا يلف القضية الفلسطينية ، انطلقت مؤذنة ببدء الثورة الفلسطينية المعاصرة ، والتي استطاعت عبر التضحيات الجسام وشلال الدم أن تنقل قضية فلسطين من الدهاليز المظلمة في الامم المتحدة إلى تجسيد وجود شعب فلسطين ، ودولة فلسطين .

في الفاتح من يناير عام 1965م انفجر البركان الفلسطيني هادرا معلنا صوت الشعب العربي الفلسطيني ، ومؤكداً حقيقة الوجود الفلسطيني المتجذر عبر التاريخ ، والمتواصل وفاءً وعهدا وعطاءً .

في اليوبيل الذهبي لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة ليس المطلوب مطلقـًا أن نكتب لأنفسنا عن منجزاتـنا السياسية والعسكرية ، فعظمة هذه المنجزات الوطنية والقومية هي معيننا الذي لن ينضب ونحن ندق بقوة أبواب المستقبل .

ومن هنا يقف مناضلو حركة " فــتـح " في ذكرى إنطلاقتها على أبواب التحول الكبير ، فليس من بديل أمامهم غير التمسك بالثوابت التي انطلقت من أجلها الحركة ، والتي سقط لأجلها عشرات الآلاف من الشهداء و الجرحى و الأسرى لذلك لا بد من وقفة جادة ومسؤولة لمواجهة أنفسنا وجماهيرنا بدروس تجارب الثورة والكفاح المسلح ، وبالحقائق العنيدة للوضع الجديد الذي وصلنا إليه .

ولا تعفينا انتصارات ثورتـنا التاريخية في الكرامة و الأغوار وجنوب لبنان وبيروت وفي داخل الوطن المحتل وفي كل مواقع التصدي والصمود الفلسطيني من التصدي بشجاعة للحصار الشامل المضروب حولنا من الإدارة الأمريكية والعدو الإسرائيلي ، والتصدي لحالة الأنقسام و التشرذم التي تشهدها الأراضي الفلسطينية .

لقد انطلقت حركة " فــتـح " من مقولة " السمك الفلسطيني الذي يسبح في البحر العربي " ، وقد اكتشفنا بمرارة " أن لا بحر في الصحراء العربية " ، وأن " ثلوج جبل الشيخ أحن علينا من بعض الأنظمة العربية " كما قال قائد الثورة أبو عمار ــ رحمه الله ــ قبل سنوات طويلة .

في قرارة تجربتـنا المرة والمريرة انتصر " الإقليمي على القومي " ، وانتصر " أمن نظام الحكم على الأمن القومي " ، ولم نستغرب بعد ذلك أن تكون الكوارث والمصائب التي حلت بشعبنا وثورتـنا على أيدي عربية أكثر منها إسرائيلية ..!!

إن الظروف العامة للشعب الفلسطيني الآن هي أفضل ألف مرة من ظروف عام 1948م وحتى عام 1965م ، وبالتالي يدور السؤال :

كيف تتمكن حركة " فــتـح " من زج الأجيال الفلسطينية الجديدة في إطار بناء ثوري جديد يستجيب لمتطلبات الحركة في مرحلتها القادمة في ظل حالة الترهل التي مرت بها في السنوات الأخيرة .؟!

فيجب أن نواجه أجيالنا الفلسطينية بالحقائق المرة والصعبة ، فعلى هذه الأجيال يتوقف الآن مصير الحركة ومصير القضية ، فليس هناك ــ لا في الأفق ولا فيما وراء الأفق ــ تسوية سياسية طالما بقيت حكومة القتلة بقيادة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو تحكم في الكيان الإسرائيلي ، والاعتبارات التي كنا نراعيها في وعينا وموقفنا السياسي منذ قيام السلطة الفلسطينية عام 1994م لم تعد قائمة ، ويجب أن نقول ذلك لشبابنا الثوري حتى يبدع أشكالا جديدة في النضال والتضحية والجهاد والصمود .

صحيح أن وجود حركة " فــتـح " بجانب باقي التـنظيمات والفصائل الإسلامية والوطنية بين جماهيرنا في الوطن يسرع في العملية الثورية داخل أداة التحرير وعلى صعيد معركة التحرير ، ولكن خروج بعض المتـنفذين والمحسوبين على السلطة في التسابق في إصدار البيانات التي تشوه وتسفه و تحقر تاريخ نضال وجهاد الشعب الفلسطيني متـناسين عن سابق إصرار وسوء نية أن الاحتلال الإسرائيلي هو أساس الداء ومصدر البلاء ، ومتجاهلين عمليات القتل الإسرائيلي اليومي والمذابح ضد أطفالنا ونساءنا وشيوخنا قد أساء إلى تاريخ الحركة النضالي !.

هذه الأصوات -ــ بكل بساطة ــ لم تقرأ ولم تفهم تاريخ ثورتـنا المعاصرة ، ولم تفهم المضمون الحقيقي لمعنى الانتفاضة المباركة التي يفهمها أبناء شعبنا في التمسك بحقنا الكامل بالتراب الفلسطيني من خلال الصمود والنفس الطويل والكفاح المسلح وحرب الشعب التي تجلت بأبهى صورها في انتفاضات شعبنا المباركة .

لقد علمنا التاريخ الفلسطيني المعاصر بأن الجماهير يجب أن تتسلح بالوعي الجديد الذي وصلنا إليه بعد المآسي التي مرت بها ، وأول هذا الوعي وآخره كذلك هو أن على الفلسطينيين أن ينهضوا بأعباء الكفاح المسلح والتحرير حتى ينهار حلم العدو الإسرائيلي بالقضاء على الفلسطينيين على رؤوس أصحابه .!

وعلمنا التاريخ الفلسطيني ــ أيضـًا ــ بأن هذا هو قدرنا .. قدرنا الفلسطيني ..!!

قدر الفلسطينيين أن يقاوموا .. ويقاتلوا .. ويجاهدوا .. ويستشهدوا ..!!

لقد وضع القدر على كاهل شعبنا المكافح وكوادرنا المناضلة مهمة إنجاز النتائج التاريخية الكبرى لنضالنا الوطني في إنـتزاع الحرية للوطن والشعب ، والحياة والعزة لأهلنا .. لأطفالنا .. لنسائنا.. لشيوخنا فوق أرضنا الطاهرة .

وعلمنا تاريخنا الفلسطيني ــ أيضـًا وأيضـًا ــ أننا وحدنا في المعركة ، فالأنظمة العربية العارية حتى من ورقة التوت تصر ــ إصرارًا عجيبـًا ــ على أن خيارهم الإستراتيجي هو خيار السلام ، هذا الشعار المسخ الذي ابتدعه بعض المنهزمين في أمتـنا العربية ، وصدقه كل العرب وتمسكوا به حتى آخر فلسطيني ..!!

لقد ضرب شعبنا الفلسطيني البطل المثل الرائع في التضحية والفداء والاستشهاد على مر العصور ، ومنذ أن سقط شهيدنا الأول البطل أحمد موسى في 7/1/1965م مضرجـًا بدمائه ، وقوافل الشهداء تترى لتشكل سلسلة من المشاعل والمنارات التي تضيء طريق الكفاح الطويل في سبيل الله والوطن ، وفي خضم هذه الموجة الجديدة للا نتفاضة الشعبية العارمة المتواصلة منذ أشهر في القدس المحتلة ، والتي ما هي إلا امتداد لموجات الانتفاضات الشعبية المتواصلة منذ انطلاقة ثورتـنا العملاقة يزداد سلاح الإرادة والعزيمة الفلسطينية مضاءًا ، ويتجدد التصميم الفلسطيني على مقاومة الاحتلال الصهيوني الجاثم على جسد أرضنا المقدسة ، ويتدفق شلال الدم الفلسطيني ويتسع ليروي كل ذرة من ذرات تراب وطننا الغالي فلسطين ، ليتغلب سلاح الدم الفلسطيني على سلاح السيف الصهيوني في معركة الشرف والبطولة معركة الأرض والمصير .

إن شعبنا المعطاء الذي فجر ثورته أثبت ــ بتضحياته وأصالته وجدارته بالحياة الحرة الكريمة ــ أن الأرواح التي يقدمها شعبنا في كل يوم فداءًا لأرضنا المقدسة هي مفتاح النصر وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .

إننا و في ذكرى إنطلاقة " حـركة فـتـح " يجب علينا الا ننسى الآلاف من شهدائنا الأبطال ، ربحي والفسفوري في معركة الكرامة الخالدة ، و عبد الفتاح حمود وأبو علي إياد و وائل زعيتر و محمود الهمشري و أبو يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر وباجس أبو عطوان و سعيد حمامي وعز الدين القلق و أبو حسن سلامة و نعيم خضر وماجد أبو شرار وسعد صايل وخليل الوزير وصلاح خلف وهايل عبد الحميد و فخري العمري وياسر عرفات الذين اغتالتهم يد العدو الإسرائيلي ، وكل شهداء عمليات الداخل وانتفاضاته المتكررة ، ولا ننسى شهدائنا الأبطال في كل مواقع النضال الذين استطاعوا بدمائهم أن يحطموا القيود ويفكوا الحصار الذي حاول العدو الصهيوني وعملائه فرضه على ثورتـنا .

وإننا إذ نتذكر شهداءنا لنستلهم العبرة ونزداد قوة وإصرارًا على مواصلة المسيرة النضالية المسلحة رغم كل التحديات ورغم كل حروب الإبادة والتدمير التي خاضتها وستخوضها مقاومتنا الباسلة ، لأن قدراتـنا الثورية دومـًا أكبر من كل التحديات .

إن هذا الجسد الفلسطيني الفتي الذي يقذف الحجارة في وجه آلة الحرب والدمار الإسرائيلية ، وهذه الروح الفلسطينية المتأججة بكل هذا الكبرياء داخل سجون ومعتقلات وزنازين الاحتلال ، وهذه الجماهير الهادرة من النساء والأطفال والرجال والشيوخ تصنع اليوم تاريخـًا جديدًا ، وفجرًا مشرقـًا ، وتواجه بهذه العزيمة والإيمان كل العنف والإرهاب الصهيوني ، وتتحدى بهذا الصمود الملحمي الاحتلال الإسرائيلي الفاشي العنصري ، وتقوم اليوم الأجيال الفلسطينية الفتية بحمل رايات الانتفاضة والمقاومة المخضبة بدمائها الطاهرة ، ويقدم الشعب الفلسطيني مواكب الشهداء والتضحيات الجسام لتكتب التاريخ بأحرف من نور ونار .

هذا هو شعبنا العظيم مادة ثورتـنا الأساسية ، يقدم على درب النضال الشهداء تلو الشهداء ..

لا ييأس .. فالدرب طويل ..

لا يحزن .. مهما عظمت التضحيات ..

و لايبخل .. يقدم ما يمليه عليه الواجب ليرى النصر بعيون أطفال الآر. بي جيه وأطفال الحجارة ..

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 02:56

قيادات كتلة المواطن تحت المجهر ..!- علي سلام

الكتل السياسية المتصدية للعمل الحكومي جميعها تلقائياً تكون تحت المجهر, وأمام أنظار المواطن العراقي وتطلعاته, فثمة من يتهجم على قيادات الكتل بدون وعي أو دراية, وآخرون من ينتقد لينتقد, وبعض المراقبين يمارسون النقد البناء, فكل شخص يتصرف بحسب تفكيره, وأيدلوجياته التي يتبعها.

ارتأيت في تلك السطور, أن أضع كتلة المواطن ومن يمثلها أو ينتمي لها تحت المجهر! لأراقب بمعيتكم سلوكيات تلك الكتلة وقياداتها, وتصرفاتهم خلال السنوات الماضية.

البداية من عادل عبد المهدي الرجل الذي يصفه المختصون بواضع الاستقالة بجيبه! وهذا التصرف لم نره عند سياسي آخر, سيما بعد التغيير فهو أول من استقال من منصبه استجابة لأوامر المرجعية فكان أكبر من أي منصب في الدولة, أما باقر جبر الزبيدي (صولاغ) وزير ذو رؤية كبيرة, وناجح بأغلب الحقائب التي تسنمها خلال السنوات المنصرمة, وبعدهم الشيخ محمد تقي المولى رئيس هيئة الحج والعمرة الذي أقاله رئيس الوزراء السابق بوقت كانت بعثات الحج العراقية تأخذ المركز الأول على دول العالم, ناهيك عن الشيخين همام حمودي وجلال الدين الصغير فالحديث الحسن والطيب لا يصف مواقفهم, وتأريخهم الجهادي الناصع, أما الشيخ حميد معلة الساعدي وعبد الحسين عبطان وغيرهم من أعضاء ائتلاف المواطن فلا شائبة ولا حديث سلبي يدور حولهم بشهادة الصديق والعدو.

لو بحثنا داخل أعضاء الكتلة الشباب, ومواقفهم سنجد ماذا, شباب رسالي صاحب مشروع وطني عابر للطائفية, هدفه الانفتاح, وأساساه الوطنية.

نوفل أبو رغيف أنموذجاً, فهو إعلامي لسنوات طويلة, مهني صاحب رؤية جيدة في مجاله, تقلد منصب مدير عام المسرح, أتهمه المأزومين ببعض التهم, لتشويه سمعته وسمعة كتلته ـ المواطن ـ لكن القضاء قال كلمته الأخيرة, وبت ببراءته أخيراً, أبو رغيف أنموذج للشاب الحكيمي المهني الناجح, وغيره كثير من قيادات ورجالات كتلة المواطن الشباب الذين ذاع صيتهم بسبب المنهج الصحيح والرؤية السديدة والمشروع الناجح الذين يؤمنون به, هنيئاً لكم بهذا الخط يا قيادات كتلة المواطن.

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 02:54

بركات رشو - بمحو الايزيدية تزول الكردياتية


لن يرضى المجتمع الايزيدي بالمساومات والمتاجرة باصالة الديانة الايزيدية بين الاحزاب الكردية لذا يتحتم على الايزيديين ان يبقوا على المسافة نفسها من الاحزاب الكردية لكون الايزدياتية ديانة كردية توصف بالاصيلة هذا من جهة ومن جهة اخرى ينبغي ان لا يسهو الايزيديون عن مسألة فصل الدين عن السياسة حتى يبقى الدين تاجا بلانزعة على رأس كل ايزيدي مهما كان انتماؤه الحزبي فالايزيدياتية من اقدم ديانات الشرق والعالم وهي تعتبر الديانة القومية الحقيقية للشعب الكردي ومن يراجع التاريخ ير ان ابناء هذه الديانة قد تعرضوا ل ٧٤ حملة ابادة جماعية وتجدر الاشارة ان اغلبها كان بأمر اي ( فرمان ) من سلاطين الدولة العثمانية والدول المعادية للقضية الكردية وفي هذا الصدد يطيب المقام ان استشهد بمقولة للزعيم الكردي عبدالله اوجلان المعتقل لدى السلطات التركية حاليا حين قال: ( ان وجود القومية الكردية مرتبط بالوجود الايزيدي ) انتهى الاقتباس .ولأن الامر كذلك
اراد اعداءالقومية الكردية انهاء الوجود الايزيدي من على وجه هذه المعمورة إذ انهم يعرفون علم اليقين ان وجود الديانة الايزيدية اثبات للقضية الكردية ومن اجل ذلك قام المتآمرون على القضية الكردية بهذه الافعال الشائنة لكي يمحووا الايزيدية من على وجه الارض وكيلا يبقى اي اثر يدلل على اصالة وعراقة الشعب الكردي .غير اننا بعد اليوم لن نخاف وسوف نؤكد للقاصي والداني ان انتصارالقوات الكردية في تحرير شنكال هو انتصار قوة الخير (اهورا مزدا ) على قوة الشر (اهريمان) ثم نصرخ باعلى صوتنا ياايها العالم المتحضر اين انتم فشنكال تعرضت لابشع ابادة جماعية تحت سمعكم وبصركم من قبل هؤلاء المجرمين ويا ايها العالم الاسلامي اين انتم من خطاب السبي في هذا القرن الحادي والعشرين ..اين انتم اغتصاب القاصرات والمحصنات واسرهن وبيعهن في اسواق النخاسة .. واين انتم من التجاوز على الاطفال والشيوخ والثكالى.. اين انتم من المتاجرة بالاعضاء البشرية ..اين انتم؟ فلم نسمع اونقرأ ان دولة عربية اواسلامية اوعربية لامن العرب ولامن العجم ولامن العثمانيين الجدد قد ادانت اواستنكرت تلك الابادات الشاملة لجنس بشري من الحياة ..هل نفهم ان السكوت هوعلامة الرضا ودليل على الشراكة كطرف اصيل في الجريمة والتؤاطو في إعدادها ضد الانسانية بصورة لا يقبلها دين او يقر بها فكر اوتعمل بها فلسفة دنيوية .

 

قبل وفاة الراحل الكاتب الكبير ريسان حسن جندي مدير تربية تلكيف ارسل لنا جميع مستمسكاته الرسمية لغرض انضمامه إلى منظمة كتاب بلا حدود – الشرق الأوسط، المؤسف جدا و ببالغ الحزن والأسى تلقينا خبر وفاته والذي وافاه الأجل فجر اليوم الجمعة المصادف 28/11/2014 اثر وعكة صحية ألمت به .

بعد وفاته حصلت الموافقة على انضمام الراحل الكاتب الكبير إلى المنظمة نؤكد على إن رحيل الفقيد خسارة مؤلمة للأسرة التربوية، مثلما هو خسارة للثقافة الكوردستانية و لكاتب وباحث خدم الايزيدياتي بشكل يستحق كل التقدير والاحترام.

وكان الفقيد قد شغل منصب مسؤول اللجنة الثقافية في لمركز لالش الثقافي و الاجتماعي لسنوات عديدة كما ساهم في تحرير مجلة لالش لسنوات عديدة أيضا، وله العديد من البحوث والدراسات التي نشرت تباعا في مجلة لالش فضلا عن عدد من الكتب والمؤلفات الهامة في الشأن الايزيدي خاصة والكوردي عامة.

خسرت الصحافة الكوردستانية، عالم الأدب والشعر، الأديب ريسان حسن جندي مدير تربية تلكيف تميز بالإبداع الفكري والثقافي والموهبة المتوقدة التي أغنت الثقافة الكوردستانية بروائع من نتاج قلمه الخلاق، سواء في الشعر أو الأدب أو الكتابة أو النقد أو الخدمة التربوية.

الأستاذ ريسان حسن جندي دخل القلوب في هدوء وخرج من الدنيا في هدوء، لقد كان رجلا محترما خلوقا راضيا متواضعا مبتسما للجميع، يحترم الصغير قبل الكبير، وكان مثالا للتفاني والإخلاص والمثابره والعمل الجاد، كان محبوبا من الجميع، ثم ترك الجميع.

ترك الدنيا ورحل، ترك حب الناس خلفه ورحل، الله يرحمك يا المبدع بكل شيء ستبقى خالدا في قلوبنا بحبك، وصالحا في سيرتك بفضل فنك الراقي.

ستبقى خالدا في قلوبنا على مر العصور والأجيال وسيبقى صوتك يجهر بالحق إلى يوم ألجين عن طريق مولفاتك وإبداعاتك يا من صعب تكرارك وصعب تنجب البطون شخص مثلك رحمك الله يامن بفراقك أدميت قلوبنا.

ونحن نعزي أنفسنا أولا، ونعزي جميع ذوي الفقيد الراحل ونتقدم إليهم بخالص التعازي والمواساة ونسال الله عز و جلّ إن يتغمده بالرحمة والمغفرة ويلهم ذويه الصبر والسلوان.


الحرية من أهم وأبرز المواضيع التي نالت اهتمام الفلاسفة والشعراء والأدباء ,حتى اهتمام جميع إفراد المجتمع لتعلقه الشديد بالشخصية الإنسانية ,وهو أعمق وأصعب المواضيع التي ترتبط بالإنسان والتي تنال اهتمامه وخاصة الإنسان الذي يكافح ويدفع حياته ثمنا لحريته .
وصفحات التاريخ حافل بالثورات التي قامت بها الشعوب والطبقات من اجل نيل حريتهم والتخلص من الظلم والعبودية التي تكبل وتقيدهم,وبذلوا الكثير من اجل الحصول عليها ,وكما إن التاريخ شاهد وحافل بالشخصيات التي ناضلت في سبيل الحرية والتي أضافت للتاريخ أروع الصفحات وأجمل الكتابات والملاحم البطولية ,والحرية لذة وطعم الحياة ولايمكن شراءها والتخلي عنها فالإنسان عليه ان يعيش بالحرية و يمتلكها ليمارس حياته بسعادة وان يقوم بعمله بحرية دون وجود أكراه ,والجميع يعلم وعلى يقين إن هنالك قوانين وأنظمة خاصة بالحرية في جميع مناطق العالم ,ومن المستحيل على الفرد ممارسة حريته بشكل طبيعي إذا أحس ولمس ان هناك قيود وعوائق تقف في طريقه ,ونحن على يقين إننا لانشعر بالحرية طالما نمارسها داخل قيود الدولة و يحمكوننا مستبدين وشخصيات ديكتاتورية لا تعرف قيمة الحرية ومعناها ,والحرية تختلف معناها من شخص الى اخر فبعض يدفع حياته ثمنا لحريته و حرية شعبه ومجتمعه من العاهات ,والبعض يسئ الى معناها ويستخدمونها لمصالحهم الشخصية و يبتعدون عن الحرية الحقيقة ويشوهونها ,والحديث عن الحرية تستغرق اياما وسنين طوال وتتطلب صفحات لاتنتهي الا انني كتبتها بمنظوري كفتاة كردية وعن المجتمع الكردي الذي عان الظلم والاستبداد حتى من الاكراد انفسهم ,بالنسبة للحرية التي تعلمنا معناها نحن شعب روج افا الحرية التي رسمها لنا القائد عبدالله اوجلان من خلال فلسفته وفكره النير وهي الحرية المطلقة التي يستطيع فيها الإنسان العيش بالحرية والكرامة ,حيث نبه انه لايستطيع الانسان العيش طالما عاش ضمن قيود الدولة والتي يكون حكمائها مستبدون ,أثبتت للعالم حاليا ان حريته وفلسفته هي سبيل تخلص وتحرر الكرد بشكل خاص والشرق الأوسط بشكل عام من الديكتاتوريات من خلال إتباع فكره ونهجه,وتجربة الحرية في مناطق روج افا وخاصة ان الشعب الكردي كان متعطشا للحرية والمتمسك بمبادئه الإنسانية التي يدفع حياته في سبيلها دون مقابل ,وهنا نلاحظ بزوغ الحرية المطلقة التي دفع الكثير من ابطالنا وأبناء شعبنا حياتهم وبتضحياتهم بدات طعم ولذة الحياة تعود من جديد الى هذه الجغرافية ,وهنا تعرضنا للاسئلة مرارا وتكرارا,الم تكن الحرية والديمقراطية موجودين قبل اوجلان وفلسفته ولم يكن للشخصيات التاريخية تاثيرها على الشعب أيعقل ذلك .الجواب الحرية كانت موجودة ولكن عيشها وعشقها كانت جامدة مختفية والقائد عبداالله اوجلان أعطاها روحا ومعنى خاصا بالشعب الكردي المضطهد منذ ألاف السنين ,وجعل ان يدفع الكردي حياته في سبيل حريته ودون مقابل حيث اعتبر الحرية أثمن مايملكه الانسان ,ونجاح شعبنا هو إصراره وتمسكه بفكرة الانسانية والحرية .وبالمقابل نحن نواجه شخصيات وأنظمة تقف في طريقنا حيث يوجد شخصيات دون ذكر ألقاب وأسماء يحاولون إخفاء دماء شهداءننا ويتهموننا إننا أعداء للإنسانية ,و يعملون المستحيل لتشويه الحرية الكردية والثورة في روج افا ويتخذونها ستار وسبيل لهم للوصول إلى أهدافهم الدنيئة التي لا تليق الا بالخونة (مع العلم يوجد شخصيات بيننا من الأكراد)نلاحظ الكثير منهم قد اتخذ النيل من الثورة وضياع دماء شهداء هدفه الاساسي,ولم يعد له عمل الا الكلام و السفسطة الديماغوجية و وبث سموم النفاق بين الإخوة , وكل يوم يخترعون حجج وقصص ملفقة وكاذبة حتى لايستطيع الانسان التفكير بحريته بل يريد ان يتحول الى نوع اخر هاجسه الوحيد مصلحته ,ويكون عبدا ذليلا يخدمه ,ولكن هذه الشخصيات لاتعرف ان الشعب الذي يدفع مئات الشهداء والعائلة الواحدة تدفع أبناءه بدون مقابل وان الشعب الذي عرف معنى الحرية (الكردية ) لن يقبل ان يكون ذليلا ولن يقبل لاحدا إيذاء أخيه ولن يستسلم حتى تحقيق النصر ونيل حريته والشعب في روج افا اتخذ الحرية المطلقة (الاوجلانية )* واتخذها سلاحا فعالا وقلما في سبيل الدفاع عن كرامته ونيل حريته

 

بغداد بنت جميلة شاهقة ممشوقة, قبلة الشعراء, مقر الأدباء, باتت اليوم مسبية مغلوب على أمرها, تعيش في دهاليز بلد لعبت عليه الذئاب المسعورة, بلد أصبح بلا نظام, وأهدافه المفقودة لا تعرف التحقيق, ومطالبه تائهة في دروب المجهول.
حكومات تعاقبت على بلدنا, كل همها أن تأخذ من العراق رجولته, حتى تخلو لهم بغداد, ليبيعوها في سوق الجواري, ويتاجروا بعفتها بين أرذال الساسة, والمدعين بعراقتهم وعراقيتهم.
مرت السنون وجرت الأيام مسرعة, وتغير الحال, وها هي الحكومة الجديدة تدعو للإصلاح, ومحاسبة الفاسدين, وتطبيق صوت العدالة إلا وهو صوت المرجعية الرشيدة, للقضاء على الفساد والمفسدين بكل أنواعهم, وإشاعة أجواء الأمن والأمان والأخوة, والتسامح والمواطنة بين جميع الناس, لتتحول مصائبنا الى أفراح, دون الإلتفات الى الإجندات الحزبية الفئوية والطائفية.
أيادٍ خفية حاكت المؤامرات, لتصل لغايتها, بإغتصاب بغداد أمام أعين العالم, وفي وقتهم إتجهت الإرض الى الإنهيار, وشاع قانون الإرهاب وأنتشر فكر التكفير, وأصبح كالمرض الخبيث كاد أن يصيب كل المحافظات, لولا تشخيص المرجعية الرشيدة وعلاجها المناسب, في فتواها (الجهاد الكفائي), مع وجود بعض الأطراف السياسية الشريفة, التي نادت بوجود الخديعة وضرورة التغيير.
مسؤولية كبيرة تقع اليوم على عاتق الحكومة الجديدة, للنهوض بالواقع المرير, وإعادة كرامة العراق, والحفاظ على عفة وشرف محافظاته من دنس المفسدين, وإذا أراد الإنسان الإصلاح, فعليه أن يبدأ من بيته أولا, فأغلب مفاصل الدولة التي أصابها العطب, ونخرها الفساد, ويتحكم بها رجال تابعون لحزب الدعوة, وهو بيتك أيها العبادي, الذي تنتمي اليه, ونحن وضعنا الثقة بك للسير بنا الى بر الأمان.
الغربة في بلدي أشبه بمعاناة شيخ, أوعذاب طفل, أو ظلم إمراءة, فكوني لنا عوناً أيتها الحكومة الجديدة, ولتحافظي على بلدي من الضياع.
أيها الأحرار إزرعوا الحب في أرضكم, وأجعلوا قصدكم وفرضكم خدمة بلدكم, وشرعوا طقوساً لخدمة المواطن, فإنه أحوج اليكم وتذكروا عليا (عليه السلام), ميراث الإنبياء, ومعدن الرسالة, حين قاسمَ بني الرحمة أعباء الرسالة الإسلامية, وتجرع أنواع المآسي, وخدم أمته بكل أمانة, وجمع الشتات وألّف القلوب, وأقام دولة العدل, وفنّد أعراف الجاهلية برمتها.


من خلال الحديث ( مهدي الغراوي ) قائد عمليات نينوى الى القناة ( البغدادية ) ولمدة ثلاثة ساعات ( ثلاث حلقات ) تكشف بجلاء  عن عمق الهوة السحقية مكثفة بالضباب والتشويه والتزييف وخلط المعلومات والواقائع حسب الامزجة والاهواء  , بين القائد العام للقوات المسلحة , وبين القيادات العسكرية الحربائية , التي تتلون وتتلائم وتتكيف , حسب حجم الفساد المالي , وقيمة الصفقات المالية المتبادلة , هذه القيادات التي وضعت شرفها العسكري في المرافق الصحية , وفقدت جادة الصواب وطريق المسؤولية , مستغلة غباء وسذاجة القائد العام للقوات المسلحة  في الشؤون العسكرية , وافتقاده صفات القائد المسؤول , الذي يضع مصالح الوطن العليا فوق اي اعتبار , ويتحرك وفق ما يحصن العراق من اطماع الاعداء , بالعقل الناضج المدرك لمشاكل العراق . لكن هؤلاء قادة الصدفة , الذي نصبهم الزمن الاغبر , لايهمهم من العراق سوى نهب المال الحرام  , لقد اثبتوا بالدليل والبراهان القاطع , انهم عبدة المال الحرام . بذلك دفعوا العراق الى دهاليز مظلمة وخطيرة , فاصبحت حياة المواطن العراقي المسكين على كف عفريت , وفي اية لحظة يداهمه الموت والذبح . جاءت هذه  الاعترافات , لتكشف معدن الحقيقي لهذه  القيادات العسكرية الحربائية , بانهم قادة لايملكون ذرة واحدة من المعاني الانسانية والاخلاق والضمير والشرف , لذا فان احتلال داعش على ثلث العراق , جاءت  نتيجة طبيعية وحتمية والقادم افدح . فقد كشف احد  ابطال الخيانة والتخاذل والانهزام  . قائد عمليات نينوى ( مهدي الغراوي ) عن معلومات وحقائق واشياء مروعة , لايمكن السكوت عنها وطمطمتها وتسويفها بطمرها في سلة الملفات المطمورة . لانها تكشف عن المصيبة الكبرى في سقوط الموصل , او بالمعنى الاصوب ,  بيع الموصل الى تنظيم داعش . كشف عن حقائق مذهلة وغريبة وعجيبة , لا يمكن ان تحدث إلا في دولة قرقوش , او دولة يحتلها عصابات المافيا , في السرقة واللصوصية واحتلال الدولة وخضوعها لقانونهم وشريعتهم الخاصة  , ووضح بصورة معمقة كيف يلعبون ( القيادات العسكرية ) بلعبة ماكرة بالدهاء والزيف والشيطنة والخداع  , مع القائد العام للقوات المسلحة , كأنه دمية في ايديهم يتلاعبون بها , حسب الامزجة والمصالح الانانية , وحتى اجتماعاتهم وجلساتهم السرية , في اتخاذ القرارات والخطط العسكرية وتنقل القطاعات العسكرية , وحتى عدد افرادها ونوع اسلحتها وذخائرها , تنقل بكل امانة ودقة وحرص  الى تنظيم داعش اول باول وبالتفصيل . هذه القيادات التي انهكت المؤسسة العسكرية وحولتها الى شبح  هيكل عظمي فقط , رغم ان الدولة تخصص من ميزانيتها السنوية المالية , كل عام نسبة 30% من الميزانية العامة , وبالتالي نتيجة الفساد المالي الشرس , يكون العدد القطاعات العسكرية الفعلي في الموصل عددها 7000 جندي وضابط ومع خصم الاجازات 50% , يكون العدد المتبقي 3500 جندي وضابط , اما عدد الفضائيين يبقى رقم مجهول , ننتظر فضيحة اخرى لتكشف عن عددهم الحقيقي , ولكن المصيبة بان هذه  القطاعات العسكرية مجهزة باسلحة فاسدة ومعطوبة , وبعتاد لايكفي لمعركة صغيرة واحدة  , ويتبادر الى الذهن اين ذهبت المليارات الدولارات  الضخمة على عقود التسليح بالاسلحة الثقيلة والمتطورة والحديثة , وهل يعقل من خلال الحديث في  المقابلة التلفزيونية , بان هذه القطاعات العسكرية ليس لديها دبابة واحدة او مدفع واحد !!!؟ , والتغازل العلني مع تنظيم داعش المجرم , هكذا بيعت الموصل بدون شرف وضمير واخلاق بعملية منسقة ومدبرة ومخطط لها سابقاً بكل التفاصيل  , ولكن من قبض الثمن ؟  , على حساب المجازر والمذابح التي ارتكبتها هذه العصابات الوحشية , ومن يتحمل خطيئة ذبحهم وموتهم ؟ ومن المسؤول والمسبب والمتورط ؟ انها عملية ذبح العراق واسقاطه وتحطيمه بهذه الاهوال الكبيرة   , وبهذه الخيانات التي نكست العراق والعراقيين , لايمكن طمطمتها ودفنها تحت البساط , لايمكن ان يكون العراق كبش فداء وضحية الى الفاسدين والمتاجرين , والذين غسلوا ضمائرهم في سوق العهر السياسي , لايمكن ان تكون عملية انتقام من شعب من  اجل الكرسي , يجب ان تضع كل الحقائق تحت الشمس وميزان عدالة القانون , لايمكن لاي قائد سياسي ان يستخف ويستهتر ويستهزأ  في دماء العراقيين , ويجب ان نأخذ تصريح ( علي الاديب ) القيادي البارز في حزب الدعوة , في عين الجد والسؤال والتساؤل , حين صرح بان المالكي , حين علم بدخول داعش الى الموصل , حيث قال ( دعوهم يدخلون ليعرف اهل الموصل , من هم داعش , فلعهم يتأدبون ويتوبون ويعودون لرشدهم )  لذا لامناص من تطبيق القانون بحق من خان العراق والمسؤولية

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 01:34

الأيزيديين و همجية الأعلام - سردار حجي مغسو

الأيزيديين و همجية الأعلام

( جرا تي في نموذجاً )

يعدُ الإعلام وسيلة رئيسية للتواصل بين المجتمعات بل من اقوى آليات الاتصال العصرية بحيث اصبح جزءاً من حياة الناس اليومية ,

وفي ظل عصر التكنولوجيا و الثورة الاعلامية التي يشهدها العالم اصبحت ابواب السماء مفتوحة يسبح فيها كمٌ هائل من الأقمار الصناعية ، و اصبح من السهل علی مالكي رؤوس الاموال ان يستثمروا اموالهم بفتح قنوات فضائية أي كل من هب و دب اصبح له قناة فضائي .و أن العديد ممن يعملون في مجال الاعلام لا يدركون اهمية الاعلام و الثورة الاعلامية التي قلبت كل الموازين ليصبح العالم قرية صغيرة تحصل على المعلومة خلال ثواني في أي بقعة من العالم .

فأساس الإعلام هو الإتصال والتواصل ويهدف إلى تقريب وجهات النظر ، وتحويل المكان البعيد إلى مكان قريب حسب ضوابط معينة .

تتسم أدبيات الاعلام بمصطلح يطلق عليه أخلاقيات الصحافة و الأعلام هي مجموعة من القواعد والواجبات المسيرة لمهنة الصحافة والإعلام و يجب مراعاة هذه الاخلاقيات المهنية وفق القانون و الالتزام بمواثيق الشرف و قواعد السلوك ,

ومن أخلاقيات المهنة الصدق أي اظهار الحقيقة نقل الواقع بموضوعية و مصداقية دونما التعتيم او التضليل و دون اللجوء الى اساليب الخداع و السب و القذف و كذلك احترام الكرامة الإنسانية و عدم تجريح شخص او مسؤول او دين او طائفة و عدم التحريض على الفوضى و كل من يخالف القيم والعادات الاجتماعية و اشعال الفتن يعاقب حسب القانون

فهناك مواثيق إجبارية أو إلزامية و اجراءات قانونية و هناك عقوبة لمن خالفوا معايير السلوك المهني أو من ينتهكون اخلاقيات المهنة و الموضوع هنا شائك و طويل سأكتفي بهذا الحديث عن اخلاقيات الاعلام

ارجع الى الموضوع الرئيسي الأعلام الايزيدي في ظل هذه الظروف الراهنة و الحساسة جداً

من يقفُ بوجه اعلامنا التحريضي .. ؟ , من يخاطب عقلية الاعلاميين الغير مهنيين الذين يفتقرون الى اخلاقيات المهنة في بعض القنوات الأيزيدية و خاصة قناة جرا تي في القناة الأيزيدي التابع للحزب العمال الكردستاني .

ينتقون بعض ضيوفهم من الجهلاء و الأميين في جلساتهم الحوارية و يستفسرون القانون الدولي و السياسة الدولية و استراتيجية الكون تارةً و تارة آخرى يتحدثون عن علم الذرة و طبقة الأوزون و الاستنساخ البشري و علم الفلك و عن علم الاديان السماوية يملأون الفضاء بحواراتهم " زعيقا ونعيقا و نهيقاً " على عقول المشاهدين لساعات طويلة كأنهم خبراء دوليين وفلاسفة و في الواقع أن أغلبهم و ليس الكل غير مثقف لا يملكون شهادات الابتدائية .

التقارير و البرامج التحريضية في الفترة الاخيرة عن كارثة شنكال و وضع النازحين الأيزيديين في كوردستان على شاشة جرا تي في لم تخدم ايجابيا احداً و بدلا من أن ً يوصلوا اصواتهم و معاناتهم و مأساتهم للعالم زادوا الطين بلة .

أي غيرت جرا تي في سياسة قناتها بالكامل نسيت عصابات داعش و الجرائم التي ارتكبت بحق الشنكاليين و نسيت ضحايا الأيزيديين و المختطفين و المختطفات و ركزت على شيء واحد فقط الا و هو محاربة اقليم كردستان العراق والحزب الديمقراطي الكوردستاني و رئيسها مسعود البارزاني و كأن ليس لهم هم سواء التهجم على كوردستان العراق لبث سمومهم بين الناس البسطاء و زرع الفتنة الطائفية بين الأيزيديين و المسلمين و يبذلون قصارى جهودهم من اجل ابعاد شنكال عن كوردستان

و يفرغون سمومهم و حقدهم علينا ,عملوا لقاءات مع نساء ايزيديات في احدى مخيمات روز ئافا في كمب نوروز احفظوهم شعارات و دعايات و اكاذيب و قصص عارية عن الصحة حسب اهوائهم و توجهاتهم و مطامعهم

و تلك النسوة تقفن امام الكاميرا يرددن شعاراتهم كالببغاوات دون ان يدركوا خطورة ما يقولونه و تأثيره على الشارع الأيزيدي حيث تقف امرأة أيزيدية امام عدسة كاميرا جرا تي في و تقول كلاما ساقطاً خادشاً للحياء على رئيس اقليم كوردستان و قوات البشمركه دون ان يحرك اعلاميُ القناة ببنت شفة او ان تقاطع حديثها احتراماً لأخلاقيات المهنة و اخلاقيات العمل الصحفي .

و لتأتي بعدها امرأة آخرى و لتقول نفس الكلام الذي اخبرهم المراسل من اجل السياسة العدائية و الحقد و الكراهية التي تحملها قناة جرا تي في للحزب الديمقراطي البارتي و تسب و تشتم و تقذف البشمركه و عوائل الشهداء و رئيس الاقليم بألفاظ غير لائقة بعيدة كل البعد عن مجتمعنا و عن عاداتنا و تربيتنا دون التفكير بخطورة الوضع

و دون ان يفكروا في مستقبل النازحين الذين يتراوح اعدادهم من 300 الف الى 400 الف نازح في كورستان

و يسكنون في كافة قرى و محافظات الاقليم من زاخو الى السليمانية .

و بعد بث تلك اللقاءات على شاشة فضائية جرا تي في و انتشارها ( التي اجرتها جرا تي في في كمب نوروز في كردستان سوريا ) أي الفديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك بدأت شرارة حرب فسبوكية باردة بين ابناء كردستان في داخلها و خارجها حيث ظهرت ظاهرة غير حضارية و غير أخلاقية مع شديد الأسف بين الأيزيديين و المسلمين في اوربا و كردستان يقومون بتصوير فديوهات و تسجيلات صوتية يسبون بعضهم البعض بألفاظ خادشة للحياء و يشتمون الرؤوساء و الاديان و المقدسات بأسلوب همجي سخيف يهدف الى ضرب النسيج الكردستاني الذي طالما كانوا يداً واحدة و الاقليم كان و لازال مثالا باهراً للتعايش و الاخاء بكل اطيافه مسيحيين مسلمين أيزيديين تركمان شبك سنة شيعة اصبح الجميع اسرة واحدة يجمعهم وطن واحد .

لكن بعض السلوكيات غير المسؤولة و اللاواعية و التصرفات الصبيانية من قبل بعض الافراد المتشددين من الايزيدين و المسلمين كانت لها تأثير سلبي كبير على حياة بعض النازحين في مدن كردستان مثل زاخو و دهوك و عمادية حيث اضطر بعض المسلمين في تلك المدن هناك بأخراج عدد من العوائل الأيزيدية من بيوتهم او الهياكل التي كانوا يسكنونها و قطع المساعدات الخيرية عنهم التي كانوا يقدمونها لهم و لم يبخلوا منذ اليوم الاول قدموا كل ما بوسعهم من مساعدات انسانية لكن للاسف تلك الثغرة الطائفية التي زرعها بعض ضعفاء النفوس أثرت بشكل كبير على حياة الناس في كردستان و هذه المشاكل تكبر يوماً بعد يوم مما ادى حدوث خلافات و مشاجرات بين أيزيديين و مسلمين في مدن اوربية السبب الرئيسي لتلك الظاهرة تعود الى همجية الأعلام الأيزيدي و عدم احترام اخلاقيات المهنة الصحفية .

تتفاقم المشاكل شيئاً فشيئاً و الفضل يعود الى سياسة جرا تي في و البسطاء و الفقراء يدفعون الثمن . .

سردار حجي مغسو

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 01:32

لإدامة زخم التغيير... عبدالله الجيزاني

 

عانت الدولة العراقية في المرحلة السابقة من العشوائية، وغياب البناء المؤسساتي لمركزاتها، حيث أصبح التقييم والتعيين، يستند إلى عنصر الولاء لشخص الحاكم، وتم تغييب الكفاءة والنزاهة والاختصاص والقدرة وحتى الشهادة في بعض الأحيان، مما ولد كادر شبه أمي يقود مؤسسات الدولة، بدون أي خطة أو برنامج أو رؤية إستراتيجية، لذا كانت النتائج كما هي ألان، فساد مشرعن ومقنن، إفلاس يهدد حياة المواطن البسيط، مؤسسات تعيش حالة من الضياع والعشوائية وغياب السيطرة علي منسوبيها.

حصل التغيير، كأحد خيارين ضياع البلد والذهاب به إلى المجهول، أو التغيير الذي يمتلك القدرة على المعالجة، والتصدي لمرحلة ما قبل الضياع النهائي للبلد، فعلا بدأت الحكومة والبرلمان الحاليين بخطوات إلى الأمام، أبرزها كشف عدد من ملفات الفساد، تشكيل لجان لغرض الكشف عن أحداث خطيرة، خلفت نتائج كارثية على الوطن والمواطن، معالجة عدد من الملفات المتعلقة بعلاقات العراق الإقليمية والدولية، وأيضا وضع حلول أوليه للمشاكل الداخلية بين مكونات الطيف العراقي، هذا منح المواطن العراقي بصيص من الأمل، في تجاوز محنة الأمس، والانطلاق نحو الغد، بدولة خالية من الأمراض المستعصية التي تهدد وجودها.

لكن هناك ملفات مهمة تثير استغراب المواطن العراقي، أهمها ملف الهيئات المستقلة والدرجات الخاصة، المعروف أن الهيئات المستقلة تشكل ركيزة مهمة من ركائز بناء الدولة، كالبنك المركزي، والهيئة الوطنية للاستثمار وغيرها من الهيئات، التي تشكل مفاصل رئيسية في الملف الاقتصادي الذي يعاني في العراق، لكن الإبقاء على نفس الأشخاص السابقين، ممن تم توليتهم هذه المناصب تقدير لولائهم، وخضوعهم لرغبات الحاكم وحاشيته، ولم يتمكنا من أداء أي من المهام الموكلة بهما، يعتبر خلل كبير لا يتماشى مع أهداف التغيير.

أيضا أمانة بغداد، هذه المؤسسة التي تعني بخدمات أبناء العاصمة، وإطلاله العراق على العالم، لازالت تحت إدارة شخص لا يمتلك القدرة على إدارتها، إضافة لابتلائه بمرض لا يمكنه معه السيطرة على أفعاله، فضلا عن أقواله، لذا تحول إلى محطة لاستهزاء الإعلام..!

الدرجات الخاصة في كافة وزارات الدولة ومؤسساتها الأخرى، هذه الفئة التي تم اختيار معظم شخصياتها، بناء على نفس القاعدة الأنفة الذكر، وبالتالي شكلت حلقة مهمة ومفصلية في الفساد والإفساد، لذا من المستغرب إهمال هذا الملف الرئيسي في عملية التغيير، والانطلاق إلى الأمام لتجاوز مشاكل الماضي.

هناك أحاديث عن إجراء عمليات توازن، بين المكونات في توزيع هذه المواقع، وحديث آخر عن تعهد رئيس الحكومة لحزب الدعوة، بعدم تغيير الشخصيات المنتمية لهذا الحزب في هذه المواقع.

أي المبررات لا يصمد أمام واقع حكومة، يراد منها تصحيح مسار، لا يوجد فيه أي مسلك نموذجي أو حتى مقبول، فالتوازن وان كان مهم لطمئنت الشركاء، لكن لا ينبغي أن يأخذ من وقت الإصلاح كل ما مضى من الزمن.

أما تعهد رئيس الحكومة لحزبه، يعني أن التغيير قد تم وأده من قبل صاحب التغيير نفسه، كون الأشخاص المراد الإبقاء عليهم، يمثلون رؤوس الفساد السابق لتمتعهم بالحصانة سابقا، وهي نفس الحصانة التي تريد الإبقاء عليهم في مواقعهم الحالية، كل هذا يفرض على التحالف الوطني تكثيف حواراته، وإنهاء هذه الملفات بالسرعة القصوى، قبل أن يفقد التغيير زخمه، وتنتقل أمراض السابق إلى ألاحق...


كما الخطوة الاولى لارمسترومغ على سطح القمر

وكما الخطوة الاولى لمانديلا العظيم

الى خارج سجنه

بعد سبع وعشرون عاما على مرءى البصر

راينا خطواتك الثابتة وانت تتقدمين نحو الشهادة

بثقة العظماء باسمة الثغر

هامتك تعالت كهامات الجبال شموخا

وارادتك تجلت صلبة صلب الصخر

يا عنفوانا لم تهزمها كل وحشية الدواعش

ولم تتردد يوما في مواجهة القدر

لتهزم من كل مملكة حياتها

كل معاني الخوف كل معاني الخطر

بهذه المقدمة استقبلت نباء شهادتها

مناجاة مع النفس في ساعة الصفر

بين ان اكون شهيدة في علو سماء الوطن كاميرة

او ان اكون حية بين مخالب ظلاميو العصر

وعلى فراش وثير ولكن كحقيرة

ولانه لم يبقى في مخزن رشاشتي

سوى الطلقة الاخيرة

اذن علي ان اختار ما بين هو معمول به

وبين ما اخبئه ما بين السريرة

فاما ان انهي هنا حياتي

او ان انقاد على ايديهم كاسيرة

فاما ان اكون نجما في سماء وطني

او ان اكون من بينهم كشريرة

بين ان اكون كبالون منفوخ اتطايربين الايادي

وان اكون لهم سهرة سمر, وسميرة

حينها علي ان اختار موتي- فاما ان

يكون ولو بعد حين كصوت

ذلك البالون حينما يريد احدا تفجيره

او ان يكون صوت موتي

كصوت موت ارين وبريتان

والمئات الاخريات وكما اوصانا السه روك

ان يكون صوته صوت القنبلة الذرية

حينها اصعر جبيني لكل عاشق وطن

ان يقبله قبلة ثورية

هنا قررت ان اكون لكل الذين جبنوا

في ساحات الوغى

وان اكون لهم عنوانا وخميرة

وان اكون لكل الصامدين في كل بقاع العالم

سحابة عشق مطيرة

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الغد برس/ بغداد: أعلن سيروان بارزاني، القيادي في قوات البيشمركة، وشقيق رئيس إقليم شمال العراق مسعود برزاني، الثلاثاء، أن قوات البشمركة تمكنت من استعادة 97 % من الأراضي الكردية التي سيطرت عليها "داعش" في وقت سابق.

وأشار بارزاني إلى صعوبة مهمة الجيش العراقي في طرد مسلحي داعش من المناطق التي يسيطر عليها، قائلاً: "إنَّ الجيش العراقي لن يستطيع طرد عناصر داعش من مناطقه مالم يكن هناك دعم من القوات الأجنبية، وأظن أنَّ إخراج عناصر داعش من تلك المناطق قد يستمر لـ 5 سنوات".

وأوضح القيادي في البيشمركة أنَّ قواتهم اكتسبت خبرة كبيرة في معاركها مع داعش، وأصبحت قادرة على التصدي لهجمات داعش بدون حماية طائرات التحالف الدولي.

مما لاشك فيه، أن السنوات الثمان التي مرت على العراق، تكاد تُعد من أيام المخلوع صدام، لما لها من نفس المنهج، ولكن بصورة الديمقراطية، التي فهمها البعض بالطريقة المعاكسة، وإستغلال حزب الدعوة الفرصة، ليزرع كل مفاصل المؤسسات بقياداته، لتكون دولة حزب الدعوة بإمتياز، وليست كما يتصورها الكثير من الشعب العراقي .
الديمقراطية لها معنى كبير، ولكن الحكومة السابقة، مع الصمت وإشغال الشارع العراقي بالكثير من الأزمات المعقدة، التي لها بداية، ولم تنتهي لحد هذه اللحظة، كونها مقصودة ومعدة وفق دراسة، لإشغال كافة المفاصل المهمة، بتلك القيادات لتكون حكومة وراثة .
المفصل المهم في المنهج الذي اتخذه المالكي، هو إبعاد الخصوم الأقوياء، وإضعافهم بالإعلام الممول من أموال الحكومة، ليصب بالمصالح الشخصية، ما أدى ذلك الى منزلق خطير، يرافقهُ التشجيع على الفساد، ليسهل إشغال المواطن وعدم إنتباهه لما يجري في الكواليس، من سرقات نهارية وبأسم القانون، من خلال صفقات مشبوهه، واحد تلك الصفقات التي طفت على السطح، وتم كشفها من قبل بوتين، لتكون أمام الرأي العام! صفقة السلاح الروسي، وحجم الأموال التي تمت سرقتها، بذريعة تسليح الجيش العراقي.
إشغال الشارع هو الديدن الحقيقي، الذي يتم استعماله دائما، ليتم لملمة السرقات وتناسيها بسرعة لا يمكن تصورها، وما دار في فلك حزب الدعوة أخيراً، في الكثير من التحذيرات، بعدم المساس بأعضاء الحزب من الدرجات التي ملأت كل المفاصل المهمة، أو استبدالهم، او إحالتهم على التقاعد في كل الدوائر المهمة، يعد مؤشرا خطيراً، ولا يمكن السماح به، لان هذه الدرجات، هي التي أدت بنا الى الهاوية، والتي نعيش إطلالها .
خسران الموصل، وتبعاتها ملحقا بها المجزرة الكبيرة في سبايكر، إضافة لمحافظة الانبار وصلاح الدين وديالى، هي نتيجة الإلتفاف من تلك القيادات حول القائد الضرورة، التي لا تحمل أبسط مقومات القيادة والخبرة، ساعدت كثيراً على تفكيك كل الدوائر الحكومية، وإنتشار الفساد مسألة طبيعية .
كثيرة هي المطالبات بإستبدال الكثير من الاقارب للحاشية الحاكمة، ورئيس الوزراء اليوم، مطالب أكثر، بل هو المسؤول الأول والأخير عن الدولة، وبيده كل المفاتيح، والعهد الذي أخذه على نفسه أمام الله والدين والوطن، بالإصلاح الحقيقي، وإستبدال كل الشخوص التي زرعها المالكي في كل المفاصل، والأموال التي تمت سرقتها! مطالب أيضا بإسترجاعها .

يوم الأحد الماضي المصادف 28 كانون الأول/ديسمبر 2014 تعرض حاجز لقوات الحماية الشعبية في قرية قطمة بناحية شران على الطريق بين إعزاز ومدينة عفرين، إلى تفجير بسيارة مفخخة، مما أدى إلى إستشهاد سبعة أفراد بين مدنين وعسكريين، وإصابة حوالي عشرين شخصآ بجروح خفيفة وبالغة، ويوجد من بين الجرح مواطنين عرب من الذين لجأوا إلى مدينة عفرين هربآ من مناطق القتال.

يحدث هذا بالتزامن مع سيطرة جبهة النصرة الإرهابية على ريف إدلب الشمالي المتاخم لمنطقة عفرين قبل إسبوعين، وقيامها بحشد قواتها على الحدود الجنوبية لمنطقة عفرين عند مدينة دار عزة. ويترافق كل ذلك مع قيام السلطات التركية بحفر خنادق بعمق حوالي مترين ونصف وعرض أربعة أمتار، على الحدود الغربية والشمالية مع منطقة عفرين. هذا إلى جانب تعزيز نقاط المراقبة بمعدات ثقيلة كالرشاشات والدبابات والمدفعية الثقيلة لأول مرة، وزادت من عدد جنودها في كل نقطة، من خمسة جنود إلى ثمانين جنديآ !!

ولم تكتفي الدولة التركية بذلك وإنما تطلق النار بشكل مستمر على المواطنين الكرد الذين يعملون في أراضيهم الحدودية وقتلوا العديد منهم بدمٍ بارد. وكما يطلقون النار على رعاة المواشي وأغنامهم التي ترعى في تلك المنطقة الجبلية المحاذية للحدود. هذا إضافة إلى الحصار الخانق الذي تفرضه حكومة أردوغان على عفرين وسكانها الكرد، منذ سنتين من الناحية الشمالية والغربية. ومن الشرق والجنوب يطوق منطقة عفرين الجماعات الإرهابية كالنصرة ولواء التوحيد وألوية الشمال وغيرهما من التنظيمات المجرمة.

وكلنا نتذكر قبل شهر من الأن، تعرضت المنطقة الجنوبية لعفرين إلى هجوم أخر عبر

منطقة دار عزة من قبل التنظيمات الإرهابية، وبعدها بأيام قام الطيران التابع للنظام السوري المجرم بقصف جبل ليلون شرقي عفرين. السؤال: هل يحدث كل هذا بمحض الصدفة؟؟ الجواب: بالتأكيد لا.

إذآ ما الذي يحدث؟ وما الذي يحضر لمقاطعة عفرين، بعدما فشلت الحكومة التركية الفاشية وربيبتها داعش في إحتلال كوباني منذ أربعة أشهر؟

إن الذي يحدث إن الدولة التركية وحكومتها الطورانية، لم تتخلى بعد عن سياستها العدائية ضد الشعب الكردي، ومازالت تسعى للحؤول لعدم بروز كيان كردي أخر على حدودها الجنوبية. وتفعل المستحيل وبكل السبل العلنية والسرية منها، لمنع الكرد من تحقيق حلمهم في إنشاء كيان خاص بهم ضمن إطار الدولة السورية، على غرار إقليم جنوب كردستان.

ولهذا رأينا منذ اليوم الأول لإندلاع الثورة السورية، وهي تدعم التنظيمات الإسلامية بدءً باخوان المسلمين السوريين وإنتهاءً بداعش وجبهة النصرة، بهدف قطع الطريق أمام أي دور كردي في إطار الثورة، وثانيآ منعهم من إنشاء كيان كردي ثاني على حدودها الجنوبية. لِما لهذا الكيان من تأثير على الدولة التركية، في حال نجح وترسخ ونال الإعتراف الدولي ومن بقية المكونات السورية.

القاصي والداني بات يدرك تلك العلاقة الوثيقة، التي تجمع بين جبهة النصرة وتنظيم داعش بالدولة التركية بزعامة أردوغان. تركيا هي دفعت داعش دفعآ لمهاجمة المناطق الكردية في جنوب وغرب كردستان، لتحقيق هدفين في أنٍ واحد، الأول إضعاف إقليم جنوب كردستان لعدم تمكينه من إعلان الإستقلال، وثانيآ منع الكرد من إنشاء كيان ثاني يحيط بها من الجنوب بطول 750 كم، وذك يعني عزلها تمامآ عن العالم العربي برآ.

أما ماذا يحضر في الخفاء لمقاطعة عفرين الحبيبة، هو سيناريو شبيه بذاك السيناريو الإجرامي، الذي خططته ونفذته تركيا في مدينة كوباني وريفها، بالتعاون الوثيق مع داعش. وفي حال نفذت مخططها الخاص بعفرين، سيكون بالتعاون مع جبهة النصرة الموضعة على لائحة الإرهاب الدولية. وعندما وضعت على تلك الائحة عارضت ذلك كل من تركيا وقطر والإخوان المسلمين السوريين حلفاء أردوغان.

رغم ثقتي الكبيرة بوعي ويقظة الإخوة في قيادة وحدات الحماية الشعبية الكردية الباسلة أرى من واجبي تذكيرهم وتذكير الإخوة في قيادة المقاطعة، بما يُحضر للمنطقة وأهل خلف الستار. ومن هنا يجب القيام بكل ما يمكن القيام به من أجل تمتين مقومات الدفاع عن المقاطعة وسكانها المسالمين. وعليهم أن يتوقعوا الهجوم في أي لحظة على المقاطعة من الجهات الأربعة. ولا يمكن الوثوق بوعود وكلام أعداء الشعب الكردي المتربصين به من كل جهة. إن وضع منطقة عفرين حساس وخطر جدآ، وأي إهمال أو خطأ في الحساب غير مقبولعلى الإطلاق، لأن ثمن ذلك سيكون مكلفآ جدآ من جميع النواحي، المادية والمعنوية وفي الأرواح.

وعلينا أن نتعلم من المحنة التي تعرض أهلنا في كل من شنكّال وكوباني، ورأينا مدى وحشية وإجرام الجماعات الإرهابية والحكومة التركية التي تدعمهم وتحارب إلى جانبهم.

إن هذا الهجوم وغيره من الهجمات على منطقة عفرين، هي محاولات لجص نبض مدى إستعداد قوات الحماية الشعبية الكردية ويقظتها، ومدى تماسك الجبهة الداخلية في المقاطعة، وتقيم الأوضاع على ضوء ذلك ومن ثم إتخاذ القرار بالهجوم عليها أم لا. وأخذين بعين الإعتبار وضع المنطقة المحيطة بحلب وريفها وسير المعارك بين جبهة النصرة والتنظيمات الإخرى وقوات النظام في تلك المنطقة. لأن ذلك يلعب دورآ مهمآ ورئيسيآ في إتخاذ القرار وشكله.

29 - 12 - 2014

بـــــلاغ

صادر عن الاجتماع الموسع

في أواخر كانون الأول 2014 عقدت الهيئة القيادية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا اجتماعها الموسع ، حضره مندوبوا كافة دوائر التنظيم في الداخل والخارج ، جرى خلاله تدارس أبرز القضايا والمسائل وسط شعور بالمسؤولية وجوٍ من الشفافية ، تصدرها قرار الحضور بتسمية الاجتماع بـ ( كـوباني ) تضامناً مع أبناء وبنات كوباني وتثميناً للتضحيات الكبيرة لوحدات حماية الشعب ودورها المشهود في الدفاع ضد إرهاب تنظيم الدولة ( داعش ) وهجماته المتتالية ضد منطقة كوباني ( عين العرب ) الكردية السورية ، ولدى تناول الوضع المأساوي القائم في البلاد ، أكد الاجتماع أن ما تشهده سوريا من فظائع وأزمات يتحمل مسؤوليتها نظام القمع والاستبداد وخياره الأمني – العسكري في معالجة الأمور ، مما نجم عنه مئات الألوف من القتلى والجرحى والمعاقين والملايين من النازحين والمهجرين ، لينتعش في سياقه أشد قوى الإسلام السياسي تطرفاً وإرهاباً ، ويتوسع نفوذه وتتضاعف قواته وأدواته خصوصاً بعد إعلان دولة الخلافة في الموصل والتهافت على مبايعتها ليس في الجانبين العراقي والسوري فحسب ، بل ولدى العديد من الأوساط الإسلاموية على الصعيدين العربي – الإقليمي والدولي ترافقاً مع استمرار توافد عناصر جهادية من بلدان أوروبية للمشاركة في أعمال تنظيم الدولة وأنشطتها المتفرعة ، بحيث بات يشكل الخطر الداهم والأساس الذي يهدد وجود ومصالح الجميع ، مما يتطلب تضافر كل الجهود المحلية والإقليمية والدولية لتطويق تمدده والعمل على دحره .

من جانب آخر ، أشار الاجتماع بأن لا حلَّ عسكرياً للأزمة السورية وأن الخيار الأسلم والأفضل يبقى كامناً في متابعة واعتماد سبل ومساعي إيجاد حل سياسي سلمي بإشراف دولي بما يضمن وقف نزيف الدم والدمار ، ويخدم طموحات الشعب السوري في حياة آمنة ، حرّة وكريمة ، مما يقتضي تآلف كتل وأطياف المعارضة الوطنية التي يبقى حزبنا يشكل جزءاً حيوياً منها ، وهنا تترتب على إطار الائتلاف – الذي يعد العنوان الأشهر للمعارضة – مسؤولية تاريخية في تحمل الأعباء ، بغية استعادة مصداقيته في الداخل السوري ، انطلاقاً من الشفافية في العمل والتوجهات ، ونبذ الرهان على العسكرة أو تدخل خارجي لا يحمد عقباه.

وفي مجال واقع الحركة الكردية في سوريا وما تعانيه المناطق الكردية من حصار خانق وهجمات غادرة متكررة على يد داعش وأخواتها ، وضرورات التلاقي ووحدة الصفوف في معترك المواجهة في هكذا مرحلة عصيبة ، أكد الحضور على التمسك الثابت بما تتضمنه اتفاقية دهوك التاريخية الموقعة بين المجلس الوطني الكردي وحركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM بتاريخ 22/ 10 /2014 برعاية رئيس إقليم كردستان العراق السيد مسعود بارزاني ، والتي كان لحزبنا وسكرتيره دوراً ملحوظاً في التحضير للاتفاقية تلك والسهر على إنجازها ، والتي حظيت بمباركةٍ من قبل جميع الأحزاب والقوى الكردستانية بما فيها برلمان الإقليم ومنظومة المجتمع الكردستاني KCK وكذلك أصدقاءٌ كثر وأوساط من المعارضة السورية ذات التوجهات الديمقراطية .

وفي معرض تناول الوضع الذي يعانيه المجلس الوطني الكردي والحالات التي مرّت بها من نزعات وأمراض حزبوية وترهل وسوء تقدير ، أكد الاجتماع بأن القرار الذي صدر مؤخراً باسم المجلس والقاضي بإبعاد حزبنا وحزبين آخرين عنه جاء متسرعاً ومؤسفاً ، كونه يفتقد أدنى شعور بالمسؤولية حيال هكذا مرحلة عصيبة ، وإن مسعى أصحاب ذلك القرار المجحف في الترويج لمزاعم واتهامات تهدف للنيل من مصداقية حزبنا ودوره الإيجابي المعروف لدى معظم الأوساط الكردية والكردستانية يرمي أساساً إلى تجميد اتفاقية دهوك وإعاقة تنفيذ مضامينها .

من جانب آخر أكد الاجتماع على ضرورات التعامل الإيجابي مع الإدارة الذاتية القائمة وذلك وفق فحوى ومضامين اتفاقية دهوك ، وعلى قاعدة الشراكة الفعلية في تحمل المسؤولية دفاعاً عن وخدمةً لقضايا الشعب اليومية والمصيرية والإسهام في ملئ الفراغ الإداري وممارسة حق وواجب الدفاع عن أمن وسلامة المناطق الكردية وتحقيق تآلف ووحـدة الصف على مستوى كل قرية وناحية ومنطقة .

وفي الجانب القومي الكردستاني ومناهضة الإرهاب ، أبدى الاجتماع تفاؤله إزاء حملة التضامن الكردستاني والعالمي مع أهلنا في كوباني ودور البيشمه ركة و HPG في الوقوف إلى جانب وحدات حماية الشعب ( YPG – YPJ ) ضد تمدد داعش وهجماتها الوحشية التي سبق وأن مارستها بأبشع صورها ضد الكرد الإزديين في جبال سنجار لتصل عملياً إلى مستوى قتل جماعي وحرب إبادة ( جينوسايد ) بحق طائفة معينة من السكان .

وفي سياق تقييم سياسة الحزب وتوجهاته في الفترة ما بعد المؤتمر السابع نيسان 2013 ، أشاد الحضور بواقعية مواقف الحزب ومصداقيته وصحة تقديراته إلى حد كبير ، كما يشهد له الكثيرون ، إلا أنه وفي الوقت ذاته سجل الاجتماع انتقاده لأداء الهيئة القيادية لما شابه من ضعف وخمول ، حيث أجمع الحضور على تدارك متغيرات الظرف الأمني – السياسي للبلاد وعلى ضرورة استمرار العمل وتعزيز دور وفاعلية الحزب ، فتم تعليق العمل ببعضٍ من مواد النظام الداخلي للحزب ، واتخاذ تدابير تنظيمية أخرى مناسبة .

اختتم الاجتماع جلساته بنجاح ، مؤكداً على المضي قدماً دون تردد في مواصلة العمل بين صفوف الشعب رغم كل العوائق والصعاب ، وذلك دفاعاً عن عدالة القضية القومية الديمقراطية لشعبنا ، ومن أجل السلم والحرية والمساواة.

المجد والخلود لشهداء الحرية والكرامة ...

المجد والخلود لشهداء كوباني ...

عفرين 30 / 12 / 2014

الهيئة القيادية

لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي )

========================

الثلاثاء, 30 كانون1/ديسمبر 2014 19:30

قصة / لم تنته الحرب .. بقلم د.مازن صافي

لم يكن من السهل فراق المكان أو الخروج من الزمان أو حتى الانتظار .. كان كل شيء قابل لكل شيء .. وتلك السيدة المريضة "الضيفة" القادمة من مخيمات الموت في سوريا تنظر إلينا ولربما تعود بها الذاكرة القريبة للمخيم المدمر وللجثث الملقاة في الطرقات وللحرائق وللأحزان .. وكأن كل الجغرافيا فتحت على الموت مرة واحدة ولا قرار ..

وتلك الأسرة التي استأجرت الطابق الأول من منزلنا حزمت أمرها مبكرا وخرجت تحمل ما خف وزنه، وأسرعت للنجاة من هجمة الموت المحقق .. بيتنا محاط بحديقة جميلة فيها كل أنواع الزهور والفواكه .. وفجأة وجدنا الحديقة وكأنها نار تحترق والتصقنا جميعا في غرفة واحدة "مهجورة" في الطابق الأرضي في انتظار المجهول .. ورائحة الموت تقترب والانفجارات تعلو فوق كل صوت .. وبنبرات متقطعة وبانفعال ملحوظ ومفرط قلت للجميع : "علينا أن نخرج الان قبل فوات الأوان " .. وجهزنا الكرسي المتحركة للسيدة " الضيفة" .. ولن نتمكن من استخدام السيارة الخاصة بنا .. لابد من الخروج مشيا على الأقدام حتى بلوغ الجهة الأخرى .. وبدأ الجميع في تهيئة نفسه بالخروج .. وحين خرجنا بضع خطوات خارج المنزل اكتشفنا أن زمن الدمار قد سبقنا واننا بالكاد سنجد العشرات قد قرروا مثلنا "متأخرين" أن يخرجوا .. كانت الغالبية من الجيران والأهالي قد خرجوا وربما وصلوا وربما أصابهم "مكروه" .. وكأننا نرسم سيناريو خاص بخروجنا الخطر والذي بدأ للتو .. كان الوقت عصرا .. وكان الدخان يغطي المكان .. وكانت القنابل تتناثر حولنا وكان الصمت والخوف والبكاء والصراخ أحيانا لغة مشتركة بيننا جميعا .. نحن إذن في قلب المعركة .. ومشينا تحت القصف والموت لمدة لا تقل عن ساعتين حتى وجدنا أنفسنا بجانب أنقاض بناية مدمرة وكان ذلك قريب الغروب .. ولاحظنا ان شجيرات الياسمين التي تتدلى لتغطي أسوار الطريق قد قطعت وحرقت .. وذلك السور العالي لم يعد موجودا وإنما متناثرة حجارته لتغلق الطريق الرئيسي ..

كانت السيدة العجوز تبكي وكأنها تشفق علينا ونحن نتبادل قيادة كرسيها المتحرك .. وحتى ابننا البالغ عشرة سنوات قد حصل على "دور" في ذلك .. وكانت تدندن بأغنيات حزينة "تقطع القلب" .. وواصلنا المسير تحت وقع حياتنا المهددة والرعب الذي دب في كل القلوب .. وكنا مع بعض العائلات قد شكلنا مجموعة من خمسين شخصا بيننا أطفال ونساء ورجال طاعنين في السن .. ودخلنا مسجد قريب أيضا ووجدنا عدة سيارات من الإسعاف والإغاثة وبعض الشباب يقدمون المساعدات ويضمدون بعض الجروح .. وبدؤوا في إخلاؤنا جميعا من المكان .. ووصلنا بعد عشرة دقائق إلى إحدى المدارس وكان الوضع كارثي .. وهناك افترقنا .. وتم توزيع السيدات في مكان والرجال في الساحات وأما الأطفال فكانوا بيننا وبين أمهاتهم .. وبدأت عملية توزيع المشروبات والأطعمة والأغطية وبعض الملابس ونقل البعض إلى المستشفيات القريبة ... واستمر ذلك عدة أسابيع .. وحين عدنا بعد انتهاء الحرب المدمرة .. كانت الأجواء الفكرية والحضارية والكروم واشجار الحمضيات والمشمش والبيوت قد دمرت تماما وكأننا قد عدنا إلى مائة عام أو أكثر .. وبدأت المأساة مرة أخرى .. أين سنذهب وكيف نكمل الحياة .


30 ديسمبر 2014

الحكومة لا تجد سبيلا لتمويل عجز الموازنة الا بفرض أعباء مالية على العراقيين مع ضعف المشاريع الرأسمالية لبلد يمتلك ثالث أكبر احتياطي نفطي.

ميدل ايست أونلاين

بغداد - تتجه الحكومة العراقية الى فرض مزيد من الضرائب في موازنة 2015 لتغطية العجز مع تهاوي أسعار الخام في هذا البلد الذي يمتلك ثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم.

وتبرز من جديد مشكلة الموازنة العراقية التي تشكل عائدات النفط 94 بالمئة من ايراداتها وذلك في ظل ضعف المشاريع الرأسمالية وإنفاق جزء كبير منها على الرواتب ومصاريف تشغيلية اخرى.

وكانت الحكومة قد أعدت مشروعا للموازنة بقيمة 123 تريليون دينار عراقي (103 مليار دولار) الأسبوع الماضي وأرسلته إلى البرلمان للمناقشة.

وقال وزير المالية العراقي هوشيار زيباري الاثنين ان "الضرائب التي اقترحناها بالموازنة على بطاقات شحن الموبايل، على السيارات، على شبكات الإنترنت، على تذاكر السفر، هذه الضرائب يقدر عليها الميسورون المتمكنون وفي تقديري هم يستطيعون مساعدتنا في ذلك".

وأضاف "نحن أيضا عندنا توجيهات للوزارات المعنية ولشركة الكهرباء والبلديات وأمانة بغداد بأن يعملوا كل ما في وسعهم بخصوص جباية الإيرادات من الأجور فيما يتعلق بالماء والكهرباء والتطهير والنظافة".

ومن شأن هذه الاجراءات ان تزيد من الاعباء المالية على العراقيين وتسهم في ارتفاع لافت للاسعار.

وأقر زيباري بالانتقادات التي وجهت إلى مشروع الموازنة لكنه ذكر أنه واثق من قدرة العراق على تغطية مصروفاته.

وظهر حجم الانفجار الذي أحدثته حكومة نوري المالكي في الموازنة التشغيلية، حيث تدفع رواتب لنحو 4 ملايين شخص، وهي نسبة تفوق جميع دول العالم عند المقارنة بعدد السكان.

وتبين أن جانبا كبيرا من تلك الرواتب تذهب لأسماء وهمية، وأن هناك 50 ألف جندي "فضائي" أي لا وجود لهم في الوحدات العسكرية، وهي ظاهرة لا تقتصر على الجيش بل تمتد الى جميع أجهزة الدولة.

ومع ضعف الاستثمار الحكومي في مشاريع مدرة للدخل، لا تجد حكومة حيدر العبادي سبيلا سوى فرض ضرائب جديدة، فضلا عن إمكانية الاقتراض المباشر او إصدار سندات.

ويواجه العراق، البلد الثاني المصدر للنفط في أوبك، تحديات اقتصادية هائلة في 2015، اذ تزامن تراجع اسعار النفط، مع زيادة الحاجة الى الانفاق العسكري منذ سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" على مساحات واسعة في البلاد منذ حزيران/يونيو.

وقال زيباري أنه تم تخفيض جميع مخصصات الوزارات بما فيها وزارتا الدفاع والداخلية، وأنه تم تخصيص ما بين 22 الى 23% من حجم الموازنة لوزارة الدفاع مؤكدا عدم تخفيض مخصصات صفقات التسلح التي عقدها العراق.

 

وتسبب فشل مجلس النواب السابق في اقرار الموازنة الاتحادية بتعطيل مئات المشاريع ضمن خطة عام 2014 إلى جانب إلحاق الضرر الكبير في الاقتصاد العام للبلاد.

وعادة ما تتأخر السلطات العراقية في إقرار الموازنات المالية بسبب الخلافات بين السياسيين وأوجه الصرف وإدارة ثروة البلاد إلا ان الحكومة الجديدة برئاسة العبادي ستحاول اثبات نفسها بتمرير الموازنة سريعا الى البرلمان.

ولم يتم إقرار ميزانية للعراق في عام 2014 حيث فشلت حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في ذلك بعد تدهور علاقاتها مع السنة والأكراد. وعلى النقيض من ذلك ترمز ميزانية 2015 لتزايد النوايا الحسنة بين بغداد والمنطقة الكردية حيث تقاتلان معا تنظيم الدول الإسلامية.

بغداد/.. اتهمت النائبة عن كتلة متحدون للاصلاح نور البجاري، الثلاثاء، التحالف الكردستاني بعرقلة تشكيل الحرس الوطني المزمع تشكيله من قبل الحكومة الاتحادية، عازية ذلك الى خوفهم على مصالحهم في تحقيق المادة 140للمناطق المتنازع عليها.

وقالت البجاري في تصريح لـ"عين العراق نيوز"، ان" قانون الحرس الوطني لم يصل الى الآن لمجلس النواب ولا زال في أروقة مجلس الوزراء"، مرجحة وصل القانون الى البرلمان خلال الايام القليلة المقبلة".

وشدد البجاري على ان" التحالف الكردستاني من اشد المعارضين على تمرير قانون الحرس الوطني في مجلس النواب"، مشيرة الى ان" اعضاء التحالف يتخوفون من تشكيل قوات الحرس في المناطق المتنازع عليها في محافظتي نينوى وديالى".

واضافت البجاري ان" تشكيل الحرس الوطني سيمنع الكرد من تحقيق احلامهم في تطبيق المادة 140 وسيطرتهم على المناطق المتنازع عليها". انتهى

لا شَكَ إنَ نجاح الدولة، التي تسير وفق معايير نظامية محسوبة، إضافة للدستور الذي كَفِلَ كُلِ المناحي، والتي يجب الالتزام بها، والقانون أحد تلك الأعمدة المهمة، ولا يجب ربطهِ بالسياسة، ولا بالشخوص، لأن الدول الديمقراطية لا تهتم بالأشخاص، بقدر نجاح البلد والسير نحو الإزدهار .
الفن هو ابداع، والاعتناء به وتطويره حالة صحية، والحمد لله بلدنا يعج بالكفاءات والإبداع، ولم تثنيه كل المحن والحروب، وإن تعثر في بعض الأحيان، لكن لدينا فنانين في كل المجالات، وهذا ليس بجديد .
المسرح الوطني، هو أحد الصروح الفنية، ومسك زمامه من قبل الأُستاذ نوفل ابو رغيف، لم يأتي من فراغ، بل لشهادة الكثير ممن عمله معه، وعرفوا أسلوبه وكفائته، وهنالك أمر لا يعرفه الكثير، ممن ليس لهم تماس مع كيفية ادارة تلك المؤسسة، وأنها تدار وتعمل بالتمويل الذاتي، وقبل فترة ليست بالقصيرة، أُشيع عنه أنه يبتز المخرجين، ليحصل منهم على الأموال، متناسين القانون الذي يعمل به المسرح الوطني، وان المسرح شريك بالأموال بنسبة معروفة، لأنه كما معروف انه يدار بتلك الآلية، ولا أعرف كيف تم دفع المخرج! ليتقدم بشكوى ضد الأستاذ أبو رغيف، وأنا متيقن أن المخرج يعرف النتيجة سلفا، والمراد من الأمر هو التشهير به لا أكثر، لتسقيطه، كما فعل مع أناس آخرين ،أذكر منهم الخبير المالي الأستاذ سنان الشبيبي، الذي برأته المحكمة أخيراً .
القضاء في تلك الفترة كان عونا للظالمين، وضد ألمبدعين، وقد لمسنا النتيجة من تلك الفترة الماضية لحكومة المالكي، التي تستهدف كل ناجح ومبدع، لأنه لا ينتمي لهم، والمواطن العراقي الغير متطلع، لا يعرف ان الحزب الذي يقوده المالكي، كان يستهدف كل الشخصيات الناجحة، وبالخصوص رجالات تيار شهيد المحراب، لانهم ناجحون وبأمتياز
اليوم لمس العراقيون لمس اليد، هول الفساد الذي تربعت عليه الحكومة السابقة، وها هو العبادي يشمر عن ذراعيه، محاولا التنظيف ما أفسدته الحكومة السابقة، من تلك الشوائب التي تركتها له، والقانون الذي حكم لأَبو رغيف اليوم، هو ليس الذي حكم ضده بالأمس، وهنالك فرق بين القانون المسيس، من القانون العدل .

 

الثلاثاء, 30 كانون1/ديسمبر 2014 12:30

الوزير يوقع على شروط تركيا ..! - علي فهد ياسين

في سابقة لم تحصل قبلها على المستوى الدولي والأقليمي ولافي العراق على مدى تأريخه ، وقع وزير الموارد المائية العراقي ، خلال مرافقته لرئيس الوزراء في زيارته الى تركيا ، ما أسمته وزارته ( مذكرة تفاهم ) مع وزير الغابات وشؤون المياه التركي ضمت ( 12 ) مادة ، قال بيان الوزارة أنها أكدت على ( أهمية ) التعاون في مجال ادارة الموارد المائية لنهري ( دجلة والفرات ) وتحديد الحصة المائية لكل دولة في مياه النهرين ، لكنها جاءت بشروط تركية تعسفية وملزمة للعراق خلافاً للمواثيق والأعراف الدولية الحاكمة لمثل هذه ( التفاهمات ) بين الدول المتشاطئة للأنهار العابرة لأراضيها .

من بين الشروط ( سمتها الوزارة بنود ) التي تضمنها بيان وزارة الموارد المائية العراقية ، (أجراء الدراسات المشتركة لتحديث أنظمة الري الحالية وأستخدام الانظمة المغلقة والمضغوطة في شبكات الري ليتم تنصيبها من جديد والتأكيد على أهمية مشاركة الشركات التركية بأعمال أنشاء شبكات الري في العراق وتوفير الخدمات والمواد والمستلزمات الضرورية ومشاركتها في أعمال أنشاء شبكات مياه الشرب ومنشآت المعالجة في العراق أضافة الى مشاركة الشركات التركية بالمناقصات المتعلقة بتنظيف الترسبات وأزالة الادغال والاعشاب والنباتات الاخرى من قنوات الري والمبازل في العراق ) !.

لكن الأخطر في ( مذكرة التفاهم ) سيئة الصيت هذه ، هو ما جاء بالنص الآتي في بيان الوزارة ( وبناءاً على ذلك ستقوم تركيا باطلاق كميات من المياه منصفة وعادلة الى نهري دجلة والفرات )!! ، وهو أعتراف صريح من الحكومة التركية بعدم أطلاقها كميات منصفة وعادلة من المياه لنهري دجلة والفرات قبل توقيع المذكرة ، اضافة الى أن تلك الشروط توجب اختيار الشركات التركية بشكل تفضيلي ملزم على الوزارة في كل مايتعلق بموضوع المياه في العراق ، بغض النظر عن شروط المناقصات التي تعلنها وزارة الموارد العراقية ، أو طبيعة الشركات التي يفترض أن تختارها الوزارة لتنفيذ مشاريعها ، وهو أمر خطير وغير مقبول ويمس سلطة القرار العراقي الذي يفترض أن يكون مستقلاً ووطنياً خالصاً ، قبل أن نأتي على مستوى الكفاءة الذي توضع فيه الشركات التركية قياساً للشركات العالمية التي تعمل بنفس الاختصاص .

ما أوردناه اعلاه هو محتوى بيان وزارة الموارد المائية حول مذكرة الـ ( تفاهم ) التي وقعها وزيرها مع الوزير التركي ، وماتضمنه البيان من خطورة وتداعيات على الأمن المائي العراقي وعلى سيادة القرار الرسمي العراقي ، يفرض على الوزارة نشر النص التفصيلي الرسمي للمذكرة ، كي نتبين بوضوح لايقبل اللبس ماتضمنته نصوصها من فروض وموجبات قد يكون أغفلها البيان بقصد أو بدونه ، وقد يكون بعضها أخطر بكثير من التفاصيل المعلنة .

أذا كانت الوزارة الجديدة في العراق تجتهد لترميم العلاقات الشائكة مع دول الجوار والعالم ، مثلما تجتهد في ترتيب البيت السياسي الوطني المفكك ، فأن أبجديات الترميم يجب أن تستند أولاً على العمل لضمان حقوق العراقيين وفرض أحترام قرارهم الوطني المستقل وليس على تطييب خواطر الآخرين مهما كان شأنهم ، خاصة أولئك المساهمين الفاعليين في أدامة الفوضى التي تخدم أجندات الخراب في العراق ، ومارشح من زيارة رئيس الوزراء العراقي الى تركيا لايتوافق مع محتوى ونوع المذكرة التي وقعها وزير الموارد المائية العراقي المرافق له ، وهو مالانريده لحكومة عراقية تتصدى لملفات مصيرية شائكة تتطلب منها منهجاً رصيناً متماسكاً وأداءاً نوعياً موحداً لانجاز مهماتها ، والى أن تفصح وزارة الموارد المائية العراقية عن أصل ومحتوى ماوقعه وزيرها ، ندعو جميع المختصين في أدارة المياه وأتفاقياتها الى المساهمة في قراءة المذكرة وبيان الرأي فيها ، وهو مانعتقده واجباً وطنياً يستحق العناء .

 

عقب المخاض العسير وقطع الطريق امام تولي المالكي للولاية الثالثة بعد انهيار معالم الدولة واحتلال ثلث العراق تحت إمرة داعش .. اتجه المالكي مستنجدا صوب طهران للحفاظ على حياته من المحاسبة وكشف الحقائق ... وسرعان ما صدرت التعليمات بطريقة تنفيذ الرؤيا للولي الفقيه لحماية المالكي بصورة الفتوى المبطنة التي لا يمكن لقادة احزاب الاسلام السياسي في العراق تجاوزها بما فيهم الرئيس العبادي .. مع الحماية الذاتية والسياسية والمجابهة الإعلامية لبقاء المالكي في مفاصل السلطة ... كملف يقاد بواسطة المتخصصين من الإيرانيين وبمشاركة المؤسسة الإعلامية لحزب الله في لبنان تقديرا للجهود العظيمة التي قدمها المالكي لمملكة ولاية الفقيه.
وبقراءة بسيطة لمفاهيم العلوم الأمنية بشأن المجندين للعمل الاستخباري كعملاء يتم اختيار المنكسرين ... لذلك نجد ان الضابط المتخصص في التجنيد يتجه صوب بنات الليل في المراقبة والمتابعة ويتجه الى الشباب الجاهل الغارق في مستنقع البطالة  لتنفيذ عملية ما ... حتى وصل التجنيد للمتطرفين والانتحاريين.
لكن في العراق أضافت لنا الأحداث نوعا جديدا من التجنيد كظاهرة تستحق الدراسة والتمحيص في الأكاديميات الأمنية العالمية الا وهي تجنيد القادة المنكسرين المهزومين عملاءً مزدوجين في لحظة الانكسار بغية زجهم في مساجلات إعلامية لتبرئة من يراد له التبرئة وتحمل عبء المسؤولية، بسيناريو بائس لعب دوره تمثيلاً الفريق الركن الغراوي قائد عمليات نينوى في حلقات قناة البغدادية.
ان البغدادية والخشلوك يعلمون علم اليقين بالولاء المطلق للفريق الركن الغراوي لسيده المالكي لكنها ركبت موجة المخاطرة بلقاء الغراوي لتثّبت حقيقة مفادها ان المؤسسة العسكرية العراقية خلال السنوات الثمان الماضية على الرغم من صرفها ثلث ميزانية العراق .. هي عبارة عن هيكلية منهكة وعقود كاذبة وجنود فضائيين وهذا ما أفلتت زلات اللسان للفريق الغراوي ان يدلي باعتراف ان تعداد القوة العسكرية في الموصل تقدر بسبعة آلاف والمعتاد ان ٥٠٪ مجازين اي اذا كان التواجد بأعلى حالات الضبط تبلغ تعداده (٣٥٠٠) مقاتل بلا عتاد او دبابة او مدرعة حسب زعمه ،وبذلك يتجه الخشلوك في رؤيته الإعلامية ان توثيق اعترافا رسميا موثقا من قائد عمليات نينوى يدل على وجود اتفاق جنائي مسبق لمجموعة من الضباط يعملون بإمرة القائد العام للقوات المسلحة المالكي تنطبق عليهم احكام المشاركة بالجريمة وفق منظور القانون الجزائي العراقي بشقيه المدني والعسكري بعقوبة الإعدام... وكذلك كشف الغراوي من خلال اللقاء مايشوب المؤسسة العسكرية من الفساد وانعدام الضبط والعقود الوهمية للتسليح والكثير مما ادلى به الغراوي من اعترافات.
اما ما أراد المالكي ومستشاريه المتورطين في مؤامرة السماح لاحتلال ثلث العراق ابتداءً من رفد الدواعش بالقادة الميدانيين المحتجزين في ابو غريب الى المبالغ المالية الضخمة المودعة في البنوك العراقية في الموصل، وبذلك انهم ساهمو مساهمة فعالة في التمويل المالي والبشري لحركة الدواعش ... كانت فكرة تقديمهم الفريق الركن الغراوي امام الاعلام هو إلقاء اللوم وتهم الخيانة على المسؤولين السنة والقادة العسكريين والأمنيين الذين تجاوزوا أوامر المالكي .. وبذلك يراد القول للشارع ان الأوامر العسكرية للقائد العام لم تنفذ ... وبذلك هو بريء من تهمة الخيانة العظمى في المساهمة في احتلال ثلث العراق من قبل الدواعش.
الطرف الثالث المستفيد قطعا من اللقاء هو المسؤول الإيراني الذي بيده ملف العراق ... لقد كان اللقاء مع قائد عمليات نينوى بائسا منكسرا هو اعلان الموت لمؤسسة الجيش العراقي وإعلان تشكيل الجيش الرديف من سرايا الحشد الشعبي والميليشيات في العراق التابعة لإيران ، بما يشبه قوة الباسيج الإيرانية او فصائل حزب الله في لبنان وهو اعلان رصاصة الرحمة على الجيش العراقي وذلك ما أشرنا اليه بمقال سابق :
" الجيش الرديف .. واستنساخ التجربة الإيرانية"
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

يبدو أن تكرار بعض الكلمات يفقد بريقها, ويقلل من تأثيرها, فمثل (التأريخ يعيد نفسه) و (لا يلدغ المرء من جحرٍ مرتين) و (أتلدغه ألحيه مره أيخاف من جرت الحبل) وغيرها, أصبحت (أنتيكات) في رفوف الذاكرة.
الوضع في العراق,متقلبٌ كطقسهِ, لا يبقى على حال, ولا يهدأ له بال, ولا يستتر فيه شيء, وسيناريو الأحداث فيه, مسلسلٌ مُعاد, في حلقاتٍ تكررت فيه التشبث بالسلطة, خصوصاً عندما يكون البلد, على حافة الإنهيار, فيستغل ضعفه بقبول أهون الأمرين.
قد لا يشكك أحداً, بما أبدى به د. ألعبادي, من خطوات إيجابية, مصحوبة بخطاب يحمل تحت طياته, رسائل إطمئنان, تفوح منها رائحة الأمل, ولكن!؟ لا نعلم (أكسباير) هذا الخطاب, لأن المواطن أكتسب خبرة التحليل السياسي, من خلال هفوات الإختيار تارةً! وأخرى من الضحك الذي مارسوه على ذقونهم, وهو في نتيجة هذه المعادلة السياسية, يدفع ثمن كل الأخطاء, التي يرتفع سقفها أحياناً إلى الدم.
إنَّ من الصعب على د. ألعبادي, أن يحاسب في هذا الوقت رأس الهرم, لكن يستطيع الإطاحة بالصخور التي كونت هذا الهرم, الذي لم يبنى إلا على أساس التطرف السياسي؛ عليه أن لا يهمل كل مفصل من مفاصل الدولة, ويفتش في كل زاوية من زوايا المؤسسات الحكومية, وينظر في محسوبية المدراء العامين, ووكلاء الوزراء, وأن لا يسيس القضاء, والمؤسسات المستقلة, ويعمد على تفعيل اللجان التحقيقية, ومتابعتها وإظهار النتائج النهائية إلى الأعلام.
إن لم يبادر د. ألعبادي, بكشف المفسدين وأحالتهم إلى القضاء, وتغيير من جاء على حساب الشرفاء, تحت مسميات حزبية, فسيضع على نفسه أكثر من علامة إستفهام؟ منها: قصور وتقصير؟, صفقات خلف الكواليس؟, زعل حبايب؟, (بعد ما ننطيهه)؟, تهديداً و وعيد؟, إعادةُ حساب؟ وغيرها.
نحن نتمنى أن يكون العكس, ونطمح أن يكون الفعل سابقاً للقول, ويكون الرد على هذه الإستفهامات, هو التغيير الحقيقي, والمحاسبة الحق, وإحساس المواطن بذلك التغيير, عبر ما يصل إليه من خدمات وحفظ لأمنه وكرامته, ولا يكون ذلك إلا بمشاركة الخيرين من أبناء هذا الوطن, وعدم مجاملة الشركاء, والعمل على لم شمل الفرقاء, وإستغلال مثل هذه الظروف المناسبة, من التحشيد الديني والشعبي والإعلامي, من أجل النهوض بواقع المؤسسات.
أخيراً, مهما كان الظلام دامساً, فهنالك نقطةُ ضوءٍ صغيرةٍ, تفتحُ لها بؤبؤة العين بقوةٍ, لتركز على أملٍ قريبٍ, لا يكون للتأريخ السيئ مكاناً فيه, ليعيد نفسه.
الثلاثاء, 30 كانون1/ديسمبر 2014 12:27

المشكلة ما بعد داعش

 

نعم المشكلة التي يعانيها العراق الشعب العراقي ليست في داعش والمجموعات الارهابية الوهابية الاخرى التي تتناسل وتتوالد بكثرة الان فهذه المشكلة هينة من الممكن القضاء عليها لكن المشكلة الصعبة هي التي ستظهر في المستقبل ما بعد القضاء على داعش فهناك عشرات الألوف من الاولاد الغير شرعيين الذين ولدوا نتيجة للعلاقات الغير شرعية باسم جهاد النكاح سواء من نساء محسوبات على العراقيات او من دول اخرى وهؤلاء بدون عقد وبدون هوية

كيف سيكون التعاون معهم ومن الطبيعي هؤلاء سينشئون في احضان الفساد والتطرف والعنف والارهاب متأثرين بالافكار المتطرفة المتشددة على شريعة الدين الوهابي التي تدعوا الى ذبح الابرياء ونهب اموالهم واغتصاب نسائهم وهتك حرماتهم وتفجير منازلهم ورموزهم الحضارية من اجل الدخول الى الجنة والفوز بحور العين

ليت المسئولون في العراق ينتبهون لهذه المشكلة نعم قد تكون اثارها سلبياتها غير واضحة الان رغم بداية بوادر بهذا الشأن الا انها في المستقبل سيكون تأثيرها واضح وظاهر وعلى كافة الاصعدة الاجتماعية والامنية والاخلاقية والدينية ويصبح لها من القوة والقدرة على انهيار المجتمع اخلاقيا واجتماعيا اكثر من قدرة ابائهم البدوية الوحشية بحيث تصبح الدولة غير قادرة على مواجهة فسادهم وانحطاطهم

لهذا على الدولة دراسة هذه الحالة من الان دراسة معمقة ودقيقة ووضع الخطط والدراسات والبرامج لمواجهتها مواجهة سليمة وصحيحة من كل الجهات وعلى كافة المستويات وحتى التعاون من المنظمات الدولة والاشخاص المختصين بهذا الشأن

مثل ترحيل هؤلاء الاطفال الى مواطن آبائهم ولو من الصعوبة معرفة الاب الحقيقي لهؤلاء لهذا يجب ترحيل الذين لا يمكن معرفة ابائهم الى ال السعود على اساس ا ن ال سعود هم الراعية والحاضنة للارهاب والفساد والرحم الذي ولد منه الارهاب والفساد وهو الدين الوهابي وهؤلاء يعتنقون الدين الوهابي وكذلك يجب ترحيل امهاتهم معهم لقلع الارهاب والفساد وأستئصاله من جذوره من ارض العراق وتطهير تربة العراق المقدسة من دنس هؤلاء الاقذار الارجاس والى الابد

ربما هناك من يستنكر ويحتج بقوة ويقول ما ذنب هؤلاء الاطفال ان نعاقبهم بجريرة ابائهم وامهاتهم وهذا امر صحيح ليس من السهولة ان نجد له تبرير لكن النظرة الموضوعية لحالة العراق ووضع العراقيين وضعف الدولة ومؤسساتها المختلفة غير قادرة على معالجة الواقع ومواجهة سلبيات ومفاسد هؤلاء بل حتى من المستحيل فترحيلهم الى الراعية والحاضنة ال سعود ينقذ العراقيين من خطر كبير وفساد رهيب يزداد ويتسع بمرور الوقت لهذا كلما اسرعت الحكومة في ترحيل هؤلاء وامهاتهم الى ال سعود كلما كان الامر اسهل واخف وأفضل

والويل للعراقيين اذا طالت الفترة الزمنية فهذا يعني ازداد ترسيخ العنف والفساد وتفاقهما من خلال تمويل ودعم ال سعود ومن حولهم لهؤلاء الشرذمة بطرق مختلفة وبالتالي يصبح التخلص منهم ليس سهلا بل يتطلب تضحيات وخسائر كبيرة وكثيرة و رغم الخسائر والتضحيات نعجز عن التخلص من شرهم وفسادهم وخرابهم

لا شك ان العراق في مثل ظروفه الحالية غير قادر على مواجهة هذه المشكلة بمفرده لهذا يتطلب من المجتمع الدولة المنظمات الانسانية الدولية وعلى رأسها الامم المتحدة بتشكيل لجان خاصة تعقد الاجتماعات وتتخذ الاجراءات السليمة لمعالجة هذه المشكلة التي سيعاني منها العراق وربما بلدان اخرى نتيجة لتفاقم الارهاب اذا ما تركت الامور وشأنها

مثل ارغام ال سعود والعوائل الفاسدة الاخرى التي تدعم الارهاب وتموله على دفع تعويضات كبيرة لمساعدة هؤلاء الاطفال ورعايتهم واصلاحهم

ارغام ال سعود والعوائل الفاسدة الاخرى التي تدعم الارهاب وتموله باستلام الاولاد الذين يصعب اصلاحهم وتوجيههم

ارغام ال سعود والعوائل المجرمة التي ترى في نشر العنف والارهاب والفساد وسيلة لتثبيت عروشهم وترسيخها واستمرارها على تغيير هذا النهج والدعوة الى الحب والسلام والتسامح بين العالم وحب الحياة واحترام الانسان

على المجتمع الدولي الامم المتحدة الشعوب الحرة المنظمات الانسانية التي تعشق الحياة وتدافع عن حقوق الانسانية كل عشاق الحياة ان تتفق على خطة لمواجهة كل دعوة الى العنف الى التمييز بين الانسان واخيه الى التدمير والحروب ومن يدعوا اليها

والا فالحياة في خطر

مهدي المولى


اسطنبول – رويترز
قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم الإثنين، إنه سيرأس اجتماعاً للحكومة يوم 19 كانون الثاني (يناير)، في خطوة أخرى على طريق مسعاه لتعزيز سلطات الرئيس.
وكانت وسائل الإعلام التركية أشارت إلى وجود خلاف بين فريق أردوغان ومكتب رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، بعدما رفض الأخير الأسبوع الماضي تصريحات أحد مساعدي أردوغان قال فيها إن الرئيس سيجتمع بالحكومة في الخامس من كانون الثاني.
وأوضح أردوغان الأمر اليوم الإثنين، وقال للصحافيين: “ناقشت الأمر مع رئيس الوزراء وسأجتمع بالحكومة يوم 19 كانون الثاني”.
وهيمن أردوغان على السياسة في تركيا لأكثر من عشر سنوات قضاها في منصب رئيس الوزراء، ولم يخف رغبته في تغيير الدستور لتطبيق النظام الرئاسي.
وأصبح أردوغان أول رئيس تركي يفوز في انتخابات مباشرة في آب (أغسطس)، ووعد بأن يكون له دور أكبر بكثير من الرؤساء السابقين الذين كان منصبهم شرفياً إلى حد كبير.
وبدعوة الحكومة إلى الاجتماع، يكون أردوغان استخدم سلطة رئاسية لم تستخدم منذ عقود على الأقل.
وستجتمع الحكومة في القصر الرئاسي، وهو مجمع فخم على مشارف العاصمة. ويقول منتقدون إن الأمر يشير إلى “تنامي النزعة الاستبدادية”.
وأوضح أردوغان أن انتخابه المباشر في آب (أغسطس) عندما فاز بنسبة 52 في المئة من الأصوات، يمكّنه من ممارسة سلطات أكبر حتى من دون تغيير الدستور ليحافظ على وجوده في قلب السياسة التركية.
ويخشى معارضون أن يصبح عدم تقبل أردوغان أي معارضة أكثر وضوحاً إذا حصل على سلطات رئاسية من دون وجود برلمان قوي يكبح جماحه.
وأضاف أردوغان للصحافيين: “يمكن أن يمارس الرئيس سلطاته.. يمكنني الاجتماع بالحكومة من وقت لآخر ويجب ألا ينزعج أحد من هذا الأمر”.

وات كوردية مشتركة من أنحاء كوردستان يسحقون الارهابيين في مدينة شنكال

شنكال- حملة تحرير شنكال التي تقودها القوات الكردية المشتركة دخلت يومها الـ 10. حيث تستمر الاشتباكات بشكل يومي أسفرت حتى الآن عن مقتل العشرات من المرتزقة. حيث تتصدى كريلا قوات الدفاع الشعبي، وحدات المرأة الحرة- ستار، ومقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة ووحدات مقاومة شنكال وقوات البيشمركة للمجموعات المرتزقة. وهدفهم الأساسي هو تحرير شنكال.

قال المقاتل في قوات الدفاع الشعبي دلخاز ليلاخ من روجهلات “شرق كردستان” لوكالة روج نيوز إن المناطق الاستراتيجية في شنكال بأيدي قواتهم “لقد فشلت جميع هجمات المرتزقة. ونشبت اشتباكات عنيفة. بعد الانفجار تمركز الرفاق في مواقعهم. وقوات الدعم تمكنت من دحر المرتزقة وتكبدت المرتزقة العشرات من القتلى والجرحى. لقد حاصرنا المرتزقة ولم يتمكنوا من الفرار ولا من التقدم، حيث هاجمهمم الرفاق بأسلحة الآر بي جي، والـ بي كي سي”.

أما المقاتل عكيد شفان أيضاً تحدث عن حملة تحرير شنكال قائلاً “قتل العشرات من المرتزقة، لقد دحرنا جميع هجماتهم، سوف نستمر في القتال حتى تحرير كامل تراب شنكال”.

القوات الكردية تعتبر قضية شنكال قضية وطنية، ويقاتلون في الجبهات ضد مرتزقة داعش. قوات البيشمركة التي بقيت في شنكال تقاتل إلى جانب قوات الكريلا في حملة تحرير شنكال. العديد من البيشمركة رفضوا الامتثال لأوامر قادتهم ولا يزالون يقاتلون إلى جانب الكريلا في شنكال.

وأحد هؤلاء البيشمركة هو نامان حسن ميرزا الذي تحدث لوكالة روج نيوز قائلاً “نحن مستعدون للتضحية بدمائنا من أجل هذه الأرض. نحن نقاتل إلى جانب كريلا قوات الدفاع الشعبي. نحن نقاتل ضد المرتزقة كما تقاتل الأسود”.

المقاتلة دليلة كوباني من مدينة كوباني في روج آفا تقاتل أيضاً في جبهة شنكال، قالت إنها جاءت لتقاتل من أجل تحرير شنكال “بداية أحيي مقاومة كوباني، حيث تستمر هناك مقاومة بطولية. لقد بدأت حملة تحرير شنكال قبل 10 أيام. بالنسبة لنا لا فرق بين شنكال وكوباني. فنحن نقاتل من أجل الدفاع عن شعبنا. فأبناء شعبنا اضطروا للنزوح من أراضيهم، ونحن نقاتل من أجل تحرير هذه الأرض ليتمكن أبناء شعبنا من العودة إلى ديارهم. المكان الذي نرابط فيه حالياً كان تحت سيطرة داعش. نحن في وحدات حماية المرأة حاربنا إلى جانب قوات الكريلا حتى تمكنا من تحرير هذه المنطقة من مرتزقة داعش”.

xeber24-hawarnews-rojnews

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—نشرت مجلة "دابق" التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش،" مقابلة مع الطيار الأردني، معاذ الكساسبة، الذي سقطت طائرته في الرقة وأسره التنظيم، الأربعاء، وظهر فيها وهو يرتدي البدلة البرتقالية، فيما يؤشر على تهديد بقتله.

وفيما يلي نص المقابلة، بحسب ما نشرته المجلة:

- أخبرنا باسمك، وعمرك ومن أين أنت؟

 

اسمي معاذ صافي يوسف الكساسبة، أنا أردني من الكرك عمري 26 عاما ومولود في العام 1988.

- ما هو منصبك في سلاح الجو "المرتد"؟ ومتى بدأت بالسير في "طريق الكفر" هذا؟

كنت برتبة ملازم أول طيار، وتخرجت من كلية الملك حسين للطيران العام 2009، وواصلت بعدها تدريباتي حتى صرت طيارا عاملا في العام 2012، وانضممت للسرب الأول في قاعدة موفق السلطي الجوية.

- أخبرنا عن طلعتك الجوية التي أدت للقبض عليك الأربعاء؟

تم اعلامنا بالمهمة في الساعة الرابعة عصرا من يوم الثلاثاء، ودورنا في هذه المهمة هو مسح المناطق وتوفير تغطية للمقاتلات الأخرى المهاجمة، مسحنا للمنطقة كان يهدف لتدمير أي أسلحة مضادة للطائرات وتوفير تغطية في حال ظهرت طائرات العدو، وبعدها تأتي المقاتلات الأخرى المزودة بأسلحة موجهة بالليزر للقيام بدورها في هذه المهمة.. حلقنا من القاعدة الموجودة في منطقة الأزرق التابعة لمحافظة الزرقاء في الساعة 6:15 صباحا متوجهين إلى العراق وتم تزويدنا بالوقود جوا عند الساعة 7:55 صباحا ثم وصلنا لمنطقة انتظار حيث قابلتنا مجموعة طائرات سعودية وإماراتية ومغربية ودخلنا المنطقة من الرقة لتنفيذ مهمة المسح..

طائرتي أصيبت بصاروخ حراري سمعت وأحسست بالصاروخ، الطيار الأردني الآخر في المهمة، صدام مارديني، تواصل معي من طائرته وقال لي إنه يرى الدخان يتصاعد من المحرك وتحققت من الأنظمة التي أشارت لي بأن المحرك يحترق وقد تضرر وبدأت الطائرة بالانحراف عن مسارها عندها قفزت خارج الطائرة، وهبطت في نهر الفرات بمظلتي وعلق مقعدي وظللت مقيدا إلى أن قبض علي من قبل جنود الدولة الإسلامية.

- ماهي الدول العربية "المرتدة" الأخرى التي تشارك في هذه الحملة الصليبية؟

الأردن بطائرات F16s والإمارات والسعودية بطائرات الـF16s المطورة والمزودة بقنابل موجهة عبر الليزر، الكويت بطائرات لتزويد الوقود، البحرين والمغرب بطائرات F16s المطورة، إلى جانب قطر وعُمان.

- أي القواعد الجوية تستخدمها "الحملة الصليبية المرتدة"؟

المقاتلات الأردنية تنطلق من الأردن والمقاتلات الخليجية تنطلق بشكل عام من الكويت والسعودية والبحرين، وهناك مطارات مهيأة لحالات الهبوط الاضطراري مثل الأزرق في الأردن وعرعر في السعودية ومطار بغداد الدولي وبغداد الكويت الدولي ومطار في تركيا نسيت اسمه يبعد نحو 100 كيلومتر عن الحدود السورية.

- وأي القواعد الجوية يستخدمها "الصليبيون"؟

بعض المقاتلات الأمريكية والفرنسية تنطلق من قاعدة موفق السلطي بالأردن، إلى جانب قواعد في تركيا.

- كيف يتم تنسيق الطلعات الجوية؟

هناك قاعدة أمريكية في قطر حيث يتم التخطيط للمهمة وتحديد الأهداف وتوزيع المهام، وترسم مهام كل دولة مشاركة في هذه الحملة قبل يوم من تنفيذها، يقوم الأمريكيون بطلعات جوية بطائرات دون طيار تنطلق من الخليج والأقمار الصناعية والجواسيس لتحديد ودراسة الأهداف، ويتم تزويدنا بخريطة وصور للأهداف.

- هل قابلت الأمريكان "الصليبيين"؟

بالطبع، هناك نحو 200 أمريكي في قاعدة موفق السلطي ومن بينهم 16 طيارا منهم فتاة، والباقي مهندسون وتقنيون وآخرون يقومون بأدوار دعم، بعض الأمريكيين يتناولون الطعام معنا ويحبون المنسف ولكن دون الحديث عن المهام حفاظا على السرية.

- هل قتل أي جندي أمريكي خلال مهمته؟

في أوائل ديسمبر، أحدهم انطلق من قاعدة موفق السلطي باتجاه العراق، وعندها واجه مشكلة في معدات الهبوط في جو ضبابي لتسقط طائرته في الأردن ويقتل.

- هل شاهدت مقاطع مصورة سابقة من انتاج الدولة الإسلامية؟

لا لم أشاهد.

- هل تعلم ماذا ستفعله الدولة الإسلامية بك؟

نعم، ستقوم بقتلي.

ويشار إلى أنه لم تصدر تعليقات من الحكومة أو الجيش الاردني، في الوقت الذي لا يزال موقع CNN بالعربية يحاول التواصل مع الجهات الرسمية بالأردن لأخذ تعليق على أن نوافيكم بآخر المستجدات حال ورودها.

الثلاثاء, 30 كانون1/ديسمبر 2014 12:00

مسؤول في البيشمركة: 80 % من سنجار تحت سيطرتنا

مجلس نينوى يعلن تحرير 11 وحدة إدارية من تنظيم داعش

مسؤول في البيشمركة: 80 % من سنجار تحت سيطرتنا

أربيل: دلشاد عبد الله
أعلن مجلس محافظة نينوى أمس، تحرير ثلث الوحدات الإدارية في المحافظة من سيطرة «داعش» وأنه بدأ في إعادة تأهيلها من ناحية الخدمات.

وقال سيدو جتو، رئيس كتلة التآخي والتعايش الكردية في المجلس، لـ«الشرق الأوسط»: «حررت 11 وحدة إدارية في محافظة نينوى من مجموع 31 من تنظيم داعش، ونحن في مجلس المحافظة وبالتعاون مع السلطة التنفيذية في المحافظة نشرف وبشكل يومي على العمل في الوحدات الإدارية المحررة، خاصة نواحي زمار وربيعة والشمال (سنونى)، ويصطحبنا في تفقدنا لهذه المناطق مديرو دوائر الماء والكهرباء والصحة للوقوف على الأضرار التي لحقت بهذه القطاعات ومعالجتها وإعادة الحياة إليها مرة أخرى». وعن عودة الأهالي إلى هذه الوحدات، قال جتو: «بالنسبة لناحية زمار عاد بعض العوائل إليها لكن المشكلة تكمن في مدى تطهير هذه النواحي من العبوات الناسفة التي زرعها (داعش) بعد انسحابه منها، وهذه المدن بحاجة إلى 3 أشياء رئيسية لعودة الحياة الطبيعية إليها وهي: الأمن والخدمات والمدارس»، مضيفا: «عندما تتوفر هذه الأشياء الـ3 حينها يعود الأهالي».

وفي سنجار تواصلت الاشتباكات بين قوات البيشمركة ومن تبقى من تنظيم داعش داخل المدينة، في حين أكد مصدر عسكري مسؤول أن قوات البيشمركة وضعت خطة محكمة ومبرمجة بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي للسيطرة على الطريق الاستراتيجي الذي يربط سنجار بتلعفر والموصل وجزيرة البعاج المؤدية إلى سوريا ويعتمد عليه «داعش» في الحصول على الإمدادات. وقال محما خليل أحد قادة المتطوعين الكرد في صفوف قوات البيشمركة في سنجار لـ«الشرق الأوسط»: «نستطيع القول إن 80 في المائة من كامل قضاء سنجار والمدينة نفسها أصبحت تحت سيطرة قوات البيشمركة وهناك بعض الجيوب التابعة لـ(داعش) وأتوقع في الأيام القليلة المقبلة تحريرها بالكامل». وأضاف: «مسلحو داعش يهربون من سنجار باتجاه البعاج ومنها إلى سوريا، ويواصل طيران التحالف غاراته المكثفة على معاقل التنظيم، الذي يترك جرحاه وقتلاه في أرض المعركة وستكون سنجار مفتاح الانتصارات المقبلة على داعش في كافة الجبهات».

وعن الطرق الذي يسلكها «داعش» للحصول على الإمدادات، قال خليل: «كما تعلمون جغرافية سنجار تمتد إلى جزيرة البعاج وإلى محافظة الأنبار، ويسلك مسلحو التنظيم الطريق الاستراتيجي الذي يربط الموصل بتلعفر وسنجار والبعاج إلى سوريا للحصول على إمداداتهم وفي حال السيطرة على هذا الطريق سيفقد التنظيم أكثر من 80 في المائة من موارده الاقتصادية». وتابع: «مسلحو تنظيم داعش يستميتون في الدفاع عن هذا الطريق، لكنهم لن يستطيعوا الصمود أمام الضربات الموجعة التي تلقوها من قبل قوات البيشمركة»، كاشفا أن «هناك خطة مبرمجة للسيطرة على هذا الطريق والتحكم به، وبالتنسيق والتعاون مع التحالف الدولي».

وعن أهم المناطق الاستراتيجية التي سيطرت عليها قوات البيشمركة داخل مدينة سنجار، قال خليل: «سيطرت البيشمركة على مناطق بورج وبربروز وسايلو سنجارة وستي زينب، وكلاه وبراكانيا وسوق القصاببين، إضافة إلى كافة المرتفعات المطلة على المدينة».

 

النظام يتحدث عن 26 من الشهر القادم موعدا للقاء

بيروت: بولا أسطيح
اجتازت قوى المعارضة السورية الرئيسية، وبالتحديد الائتلاف المعارض وهيئة التنسيق، مسافة كبيرة باتجاه التوصل للتوقيع على ورقة تفاهمات تتيح التوجه إلى مؤتمر الحوار المرتقب في موسكو بين النظام والمعارضة، بوفد موحّد يطرح رؤية مشتركة لحل سياسي للأزمة السورية المستمرة من مارس (آذار) 2011.

وكشف قاسم الخطيب، ممثل الائتلاف في القاهرة لـ«الشرق الأوسط»، عن توصل الائتلاف وهيئة التنسيق بعد لقائهما في القاهرة، إلى «رؤية واضحة للحل وخارطة طريق تحت مظلة (جنيف1) تتحدث عن هيئة انتقالية، وتوكل المجتمع الدولي بمهمة طرد الكتائب المتطرفة من سوريا التي تقاتل إلى جانب المعارضة والنظام على حد سواء». وقال الخطيب لـ«الشرق الأوسط»: «هناك شبه توافق بين قوى المعارضة المختلفة التي تؤمن بالحل السياسي على ورقة، سنتابع البحث بها بلقاءات قريبة فيما بيننا في القاهرة».

وأكد الخطيب أن الائتلاف ينسق ويتصل بكل الأحزاب والشخصيات المعارضة، «حرصا على التوجه بوفد وازن وبكل جدية إلى المؤتمر المزمع عقده في موسكو»، لافتا إلى أن الائتلاف لم يتلق حتى الساعة دعوة لهذا المؤتمر. وقال إن «الهيئة السياسية والهيئة العامة للائتلاف ستبحثان بقبول أي دعوة من هذا النوع، وستتخذان القرار المناسب الذي سيؤكد جديتنا بالسير بالحل السياسي بإطار (جنيف1)».

ورجح الخطيب أن «لا يكون الروس كما النظام السوري جديين بسعيهم لحل سياسي للأزمة السورية»، لافتا إلى أن تحركهم الأخير سببه الرئيسي «الانتكاسات التي أصيبت بها موسكو إضافة إلى التقدم الذي تحرزه كتائب الجيش الحر في الجبهة الجنوبية باتجاه دمشق، فهو حتى ولو كان بطيئا إلا أن كتائب الحر باتت على بُعد عشرات الكيلومترات من العاصمة السورية».

بدوره، قال أمين سر هيئة التنسيق الوطنية، ماجد حبو، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الورقة التي تم التداول بها مع الائتلاف تحظى بموافقة نحو 24 حزبا سوريا ومجموعة سياسية سورية تؤمن بالحل السياسي»، لافتا إلى أنها «تضم بنودا أبرز ما جاء فيها، اعتبار (جنيف1) المرجعية، والدعوة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وترك المسائل المصيرية لمؤتمر وطني سوري عام، والتشديد على أن مهمة محاربة الإرهاب مهمة مشتركة لهيئة السلطة السياسية القادمة».

وأشار حبو إلى أنه جرى «التوافق مع الائتلاف على كثير من النقاط ولا تزال هناك بعض النقاط الإجرائية عالقة، وسيتم بحثها في الأيام القادمة بإطار لقاء تشاوري يضم أغلب أطياف المعارضة في القاهرة»، مشددا على أنّه «يتم السعي إلى توقيع هذه الورقة قبل التوجه إلى مؤتمر الحوار في موسكو». وكشف حبو عن تلقي هيئة التنسيق دعوة للمشاركة في هذا المؤتمر من دون تحديد أي تواريخ، موضحا أن «العمل جار للتوجه إلى روسيا بوفد معارضة موحد تنظيميا وبورقة واحدة».

وبالتزامن، نقلت صحيفة «الوطن السورية» المحسوبة على النظام عن مصدر دبلوماسي عربي في موسكو، قوله إن الاجتماعات المرتقبة في العاصمة الروسية بين وفدي الدولة والمعارضة ستنطلق في الـ26 من الشهر القادم وتستمر 4 أيام. وقال المصدر إن «يوم 26 سيكون مخصصا للقاء بين مختلف ممثلي المعارضة الذين ستتم دعوتهم إلى موسكو على أن يبدأ لقاء تشاوري تمهيدي مع وفد الجمهورية العربية السورية يوم 27».

ورفض المصدر إطلاق تسمية «حوار» أو «مفاوضات» على اللقاء المرتقب، «لأن لا جدول أعمال مطروحا على الطرفين لبحثه، بل هو لقاء تشاوري يمهد لحوار قد يجري لاحقا في موسكو أو في دمشق، وفق ما يتفق عليه المجتمعون، وخصوصا أن موسكو حريصة على أن يكون اللقاء دون أي تدخل خارجي وينتج عنه فقط ما يتفق عليه المجتمعون».

وأكد المصدر أن «اللقاء سيكون بإدارة شخصية روسية مستقلة وسيبحث في النقاط التي يمكن طرحها في حوار مستقبلي بين الدولة والمعارضة، بما يخدم مصلحة الشعب السوري ويساعد في توحيد صفوف كل السوريين خلف مؤسسة الجيش في مواجهة الإرهاب الذي يتعرض له السوريون».

وكانت وزارة الخارجية السورية أعربت نهاية الأسبوع الماضي عن استعدادها للمشاركة في لقاء تمهيدي تشاوري في موسكو، يهدف إلى التوافق على عقد مؤتمر للحوار بين السوريين أنفسهم دون أي تدخل خارجي.

 

مسؤول كردي: مقاتلونا بدأوا مرحلة «تنظيف المدينة»

صورة أرشيفية للمعارك التي تجري في كوباني (عين العرب) حيث يتركز تنظيم داعش وتستهدفه طائرات التحالف (إ.ب.أ)

بيروت: نذير رضا
نفذ مقاتلو تنظيم داعش 36 عملية انتحارية في مدينة كوباني (عين العرب) في شمال شرقي حلب في سوريا، منذ بدء الهجوم على المدينة، وفشل معظمها نتيجة تدابير اتخذتها قوات حماية الشعب الكردي والجيش السوري الحر، في وقت بدأ نفوذ التنظيم المتشدد بالانحسار داخل المدينة، وفي عشرات القرى التي استعادت القوات الكردية السيطرة عليها في ريف كوباني.

وارتفع عدد قتلى تنظيم داعش في كوباني أمس، إلى 18 قتيلا، بعد تنفيذ قسم منهم هجمات انتحارية ضد مقاتلي وحدات الشعب الكردي في محيط مكتبة «رش» في كوباني. وأوضح المرصد السوري أن عنصرين من التنظيم فجرا نفسيهما بعربات مفخخة في محيط مكتبة رش (المدرسة المحدثة)، قبل أن يبدأ الهجوم على المقاتلين الأكراد، مشيراً إلى أن 10 عناصر من التنظيم نفذوا هجوماً على تمركزات للتنظيم في غرب مكتبة رش، حيث تمكن 7 منهم من تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة، فيما لقي الثلاثة الآخرون مصرعهم، قبل تمكنهم من تفجير الحزام الناسف الذي يرتدونه.

ويعد الهجوم الذي وقع الأحد، أعنف هجوم انتحاري ينفذه مقاتلة «داعش» في كوباني، بعد الهجوم الفاشل الذي نفذه مقاتلو التنظيم أواخر الشهر الماضي، واستهدف بثلاث عربات مفخخة، المعبر الحدودي مع تركيا من الجهة السورية، أسفر عن إصابة قائد ميداني في الجيش السوري الحر من غرفة عمليات «بركان الفرات» الذي يشارك في معارك ضد «داعش» في كوباني.

وضاعف تنظيم «داعش» في الفترة الأخيرة، التفجيرات الانتحارية التي نفذها في كوباني، على ضوء تراجع سيطرته على أحياء في المدينة. ووثق مسؤولون أكراد أعداد التفجيرات الانتحارية التي نفذها مقاتلو «داعش» منذ بدء الهجوم على المدينة في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، إذ بلغت 36 تفجيراً. وقال المتحدث باسم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (بي واي دي) في أوروبا نواف خليل لـ«الشرق الأوسط»، إن معظم تلك التفجيرات «فشلت نتيجة إجراءات أمنية اتخذتها وحدات حماية الشعب الكردي، ووحدات حماية المرأة وقوات الجيش السوري الحر التي تقاتل في المدينة»، مؤكداً أن مقاتلي «داعش»، «لم يتمكنوا من الوصول إلى أهدافهم، فيما يعاني التنظيم تقهقراً، على ضوء عجزه عن الصمود أمام العمليات الهجومية التي ننفذها في المدينة».

وتحولت وجهة المعركة بالنسبة لـ«داعش» من مرحلة الهجوم إلى مرحلة الدفاع في كوباني، منذ تدخلت قوات البيشمركة العراقية، إلى جانب القوات الكردية وقوات الجيش السوري الحر في الميدان، بالتزامن مع الضربات الجوية التي تواصلت قوات التحالف العربي والدولي ضد الإرهاب، بتنفيذها ضد تمركزات وأهداف عسكرية تابعة لـ«داعش» في كوباني.

وأكد خليل أن هناك «تقدما يوميا في أحياء كوباني»، مقابل تراجع «داعش»، على الرغم من أنه «تقدم بطيء». وقال إن مرحلة الهجوم المضاد الذي أطلق لـ«تنظيف المدينة»، أحرز تقدماً ملموساً على الأرض، ودخل «داعش» مرحلة الانكفاء»، مشيراً إلى أن «مقاتلينا ومقاتلي الحر يواصلون تنظيف المدينة من وجود (داعش)».

وأوضح أن لجوء «داعش» إلى التفجيرات الانتحارية تضاعف نتيجة عجزه عن الاحتفاظ بمناطق تقدم فيها، مشيراً إلى أنه «لجأ أيضا إلى حفر الأنفاق وتفخيخها، لكن المقاتلين تمكنوا من اكتشاف بعضها، ويواصلون تدابيرهم لإغلاق أنفاق يحتمل أن يكون التنظيم حفرها لتسهيل تنقلاته بين الأحياء». ورأى أن تلك العمليات «تهدف إلى رفع معنويات مقاليه».

ويلجأ التنظيم إلى تفخيخ الأبنية التي يتقدم إليها داخل المدينة بالمتفجرات، وهو ما يعيق تقدم الوحدات المدافعة عن المدينة لاستعادة السيطرة على النقاط الاستراتيجية. ويقول ناشطون في المدينة إن فرق الهندسة الكردية، استغرقت وقتا طويلا بتفكيك المتفجرات التي زنّر بها «داعش» المركز الثقافي في المدينة، عند استعادة السيطرة عليه.

ولا يقتصر انحسار «داعش» على أحياء في المدينة، كما تقول مصادر كردية لـ«الشرق الأوسط»، فقد تمكن مقاتلة وحدات الحماية من استعادة السيطرة على عشرات القرى في ريف كوباني، بينها قرى كانت سيطر عليها التنظيم في السابق قبل هجومه على المدينة. وأضاف: «لم يعد موجوداً في القرى الـ360 التابعة لريف كوباني.. فالهجمات قوضت حركته، كما استنزفته معركة المدينة».

 

الفنان كتلة من المشاعر، وله قلب كبيريحمل أوجاع البلد، وأهاته، يتمتع بحس لا يدركه ألا أصحاب الأذواق، ومن يؤمن بخفايا العقول وبواطنها، وما يخرج من هذه الخلايا الدماغية من أبداع،  يعرف ويدرك  الرسم على الماء، ويعلم كيف البارئ أكرم خلقه في أحسن تقويم، العقل هو عنصر التميز بين الأنسان والحيوان، لذا من الطبيعي أن نشعر بالفنان الذي حمل شعور مرهف واحساس يجعلك تشعر بدفء أشعة الشمس، ووضوح النهار، فيصبح الليل مميز بنجومه البراقة.

بين الأسود والأبيض، عدة الوان منها الرمادي، وهذا نوع من التدليس، وخلط للأوراق، وشتان ما بينهما،  فقد يكسب الذي في نفسه مرض، في الجولة الأولى، لكن العبرة بالخواتيم، وما ضاع حق ورائه مطالب، وعندما يكون الحقد على النجاح، أفعالا ورمي أتهامات، وعندما تكون النزاهة ذنب، فلانستغرب من أمر المخرج  محمد الدراجي، الذي أتهم مدير السينما والمسرح،  السيد نوفل أبورغيف الأبتزاز، لأن من ورائه أبواق لتشويه الجهة المحسوب عليها أبو رغيف.

العدالة مصدر قوة، والثقة بالنفس، توزان أنساني، تجعل من يطمئن بأن الحق معه، متماسك الأعصاب، هادئ النفس، لأن النجاح له ضريبة، والأستحاقاق له أعداء، والابواق اليوم لاصوت لهم، دفنوا أحياء، وأصواتهم العالية لايسمعها سوى الأموات، لأنهم بلا روح، همهم رأس السلطة، فأن ذهب فهم ذهبوا، يتسلقون إلى الرأس الجديد يبحثون عن الامتيازات والمناصب، فضلا عن شراء الذمم بين هذا وذاك، كذلك الفضائيات والمخرجين والطبالين، والمزمورون في كل وقت، ميزتهم يتلونون كالحرباء.

محكمة الحياة؛ تعطي دافع التقدم بقوة، سيما أذا كانت ترد لك حقك، عقوبات الحياة مخزية وتفضح الأنسان وسط عالمه، وتجعل منه أضحكوة بيد المتحكمين من ورائه، فقد تركوه يواجه مصيره، بعد أن تم التغير وأصبح القضاء حرا، لا يتسلط عليه رئيس أو فخامة يهدده، لذا صدر حكم العدالة، الذين حاولوا أن يدسوا السم بالعسل، لتكون بوابة تسقيط، فشلوا في مخططاتهم، الفساد قلادة زينت الحكومة السابقة، بجواهرمزيفة من الأصهار والمخرجين.

نينوى /... عبرت النائب عن ائتلاف دولة القانون نهلة الهبابي ,الاثنين, عن اسفها لبطء العمليات العسكرية في قضاء تلعفر والمناطق القريبة منها في محافظة نينوى، محملة مسؤولية ذلك حكومة الاقليم والتحالف الدولي.

وقالت الهبابي، في تصريح لـ"عين العراق نيوز"، ان " بطء العمليات العسكرية في تلعفر وعدم تقديم الدعم من قبل التحالف الدولي ادى الى اعادة هيكلة لعناصر تنظيم داعش بعد الانهيار الذي حل في صفوفه نتيجة العمليات العسكرية التي قامت بها القوات الامنية مع الحشد الشعبي", مشيرة الى ان "التحالف الدولي يقوم بالموازنة بين عناصر تنظيم داعش والقوات الامنية عن طريق دعم القوات الامنية من جانب , وارسال المساعدات والاسلحة الى عناصر داعش من جانب اخر!!".

واضافت الهبابي ان "قوات البيشمركة لم تساهم في عمليات التحرير التي جرت في قضاء تلعفر وسنجار وجبل سنجار",لافتة الى ان "البيشمركة دخلت القضاء بعد التحرير وروجت للشارع العراقي بأنها من قامت بالدور البطولي الا ان هذه الانباء عارية من الصحة"، مبينة ان بارزاني والتحالف الدولي باتوا من معرقلات العمليات العسكرية التي تهدف الى تحرير الموصل.

وفي وقت سابق ذكرت النائبة الهبابي ان قوات سوات والجيش العراقي وبمساندة ابناء الحشد الشعبي من التركمان والايزيدين تمكنت من تحرير قضاء سنجار وناحيتي سنوني والعياضية من سيطرة عناصر تنظيم داعش الارهابي دون ان يكون للبيشمركة دور في عمليات التحرير./ انتهى 13

شفق نيوز/ استضاف برلمان كوردستان العراق الاثنين صلاح الدين بابكر وزير الكهرباء في حكومة الإقليم لإبداء الاسباب التي تقف وراء الانقطاع المتزايد للتيار الكهربائي في فصل الشتاء بمحافظات الإقليم.

وجاء في التقرير الذي قدمته الوزارة للبرلمان انه يوجد حاليا في الاقليم مليون و149 الف و790 مشترك وان نسبة الزيادة على قطاع الكهرباء في العام يصل الى حوالي 15% في حين ان النسبة العالمية هي ما بين 4-6%.

وحول كمية الطاقة الكهربائية المتوفرة في الإقليم ورد في التقرير بأن الإقليم لديه 2568 ميغاواطا من الكهرباء منها 2469 ينتج محليا إلى جانب استيراد 90 ميغاواط من تركيا و9 من ايران.

وذكر التقرير الذي اطلعت عليه "شفق نيوز" أن الكمية التي يجري استهلاكها في الإقليم تبلغ 2300 ميغاواط بينما يتم تزويد 278 ميغاواط من الكهرباء لكركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها.

واشار وزير الكهرباء الى ان بعض المحطات توقفت عن الانتاج بسبب عدم توفير الوقود لها من قبل وزارة الثروات الطبيعية.

وقال "بسبب عدم وجود الوقود لم تستطع محطة كهرباء خورمله الوصول الى الطاقة الانتاجية الفعلية والتي هي 640 ميغاواط وانه لم يتم استلام 500 ميغاواط من محطة الديزل بسبب عدم الوصول الى اتفاق بين الشركة وحكومة الاقليم حول سعر الكهرباء.

وتابع بالقول إنه توقف كذلك وحدتا 7و8 من محطة توليد دهوك بسبب عدم توفير الوقود من قبل وزارة الثروات الطبيعية مع توقف محطة 29 ميغاواط في السليمانية بسبب عدم وجود واردات مالية لتصليح وتنظيم المحطة.

كما اشار الى انه لم يتم صرف 420 مليون دولار من الميزانية المخصصة للوزارة في عام 2014، مشيرا الى وجود حوالي مليون ونصف المليون نازح في الاقليم وهم بحاجة الى تزويدهم بالكهرباء.

وفي ختام الجلسة جرت مناقشات بين اعضاء البرلمان والوزير حول كيفية تطوير هذا القطاع.

ببالغ الأسى والحزن وبقلوب مؤمنه بحتمية القدر، رحل عنا إلى الأفياء السماوية على رجاء القيامة بالرب يسوع المسيح (له المجد ولأسمه السجود)، مؤسس المركز الثقافي الكلداني الأمريكي في متروديترويت ووالد الجالية الحنون الأب الفاضل يعقوب يسو، وذلك صباح هذا اليوم التاسع والعشرين من شهر كانون أول عام 2014م، وبهذه المناسبة الحزينة أتقدم شخصياً ونيابة عن كادر المركز الثقافي الكلداني الأمريكي في متروديترويت، إلى أسرة آل يسو ومؤمني كنيستي أم ألله في ساوثفيلد والقلب الأقدس في ديترويت وجماهير أمتنا الكلدانية في وطننا الأم العراق وجميع أرجاء العالم بتعازينا القلبية الحارة.

وفي الوقت الذي نشاطر فيه آل يسو ألمهم وحزنهم بهذا المصاب الجلل، أعزي نفسي برحيل الأب يسو الذي كان بالنسبة لي بمثابة والد حنون لاسيما بعد رحيل والدي (رحمه ألله)، مثلما كان نعم الأب الفاضل لأولادي وأبناء الجالية عامة، للأب يسو الرحمة والملكوت السماوي.

لا يسعنا هنا إلا نعاهد نحن كادر المركز الثقافي الكلداني الأمريكي في متروديترويت كافة أبناء أمتنا الكلدانية العزيزة، أن نواصل مشوار الأب يسو في مسيرة العمل الجماعي الذي آمن به الفقيد، وأن نكون يداً واحدة في مواجهة التحديات العديدة التي تواجه مسيحيي العراق، وأن نواصل مسيرة توعية الكلدان في العراق والعالم بأهمية الإعتزاز بالهوية القومية الكلدانية، التي آمن بها الأب الراحل من خلال دعمه لمشروع العلم القومي الكلداني ومن خلال مجموعة كتبه التي أبتدأها بكتابه الموسوم (لشانا ديما كناطر عمّا).

سيقوم كادر المركز بتحديد يوم لإستقبال المعزين في مبنى المركز الثقافي الكلداني الأمريكي الواقع في مدينة مادسن هايتس، علماً أن جثمان الفقيد سيوضع في كنيسة أم ألله في مدينة ساوثفيلد يوم غد الثلاثاء من الساعة الثانية بعد الظهر حتى الساعة الثامنة مساءً، وستكون صلاة الجناز في كنيسة أم ألله في الساعة العاشرة صباحاً، (تليها مراسيم الدفن) في يوم الأربعاء الموافق 31 كانون أول 2014م.

عامر حنا فتوحي بيث شندخ بريخا

رئيس المركز الثقافي الكلداني الأمريكي / متروديترويت

www.Chaldean4u.org

Description: http://kaldaya.net/2013/News/08/Aug13_2.jpg
Courtesy of www.IAmedianet.com

تعزية

الأستاذ عامر حنا فتوحي رئيس المركز الثقافي الكلداني الأمريكي/ متروديترويت المحترم

عائلة وذوي الفقيد المغفور له الأب يعقوب يسو

بألم بالغ تلقينا نبأ إنتقال المغفور له الأب يعقوب يسو إلى الأخدار السماوية ، وذلك في مثل هذه الأيام المباركة ميلاد سيدنا يسوع المسيح ورأس السنة الميلادية الجديدة، فقد أبى على نفسه هذا الكاهن الغيور إلا أن يكون ضيفاً على صاحب الأعياد يحتفل معه في بيته في السماء بعيد ميلاده

تغمد الله الفقيد برحمته الواسعة وأسكنه جنانه الفسيحة مع الصديقين والأبرار وألهم أهله وأصدقاؤه ومحبيه الصبر والسلوان

نزار ملاخا / عن آل ملاخا


تتصاعد يوماً بعد يوم التصريحات الداعية إلى تقسيم العراق «فيدرالياً» على أسس طائفية وإثنية، مقترنةً بلقاءاتٍ مع دعاة تقسيم العراق من مسؤولين أمريكيين وأتراك وخليجيين، والتي توجت في عقد مؤتمر أربيل الذي تساءل عن هدفه، رئيس المكتب المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني قائلاً «مؤتمر مناهضة الارهاب أم مؤتمر مبايعة الإرهاب والتطرف؟!»،

مُصعداً من مستوى خطابه الاحتجاجي ضد الدور المشبوه الذي يقوم به الجناح الراعي لهذا المؤتمر في الحركة القومية الكردية، معلناً أنه قد حان الوقت لأن «أضع النقاط فوق الحروف لكثير من المتناقضات وعلامات الاستفهام التي خلفها انعقاد المؤتمر في وقت كهذا.. إن المتابع لمنهاج المؤتمر والمشاركين فيه وطريقة توزيع الأدوار والكلمات التي ألقيت لا يحتاج إلى فطنة أو ذكاء ليدرك من الوهلة الأولى بأنه افتقر إلى الروح الوطنية، وحمل طابعاً طائفياً مقيتاَ.. وهو ما حدا بكثير من الشخصيات والعشائر الوطنية إلى مقاطعته.. إن البيان الختامي للمؤتمر يفضح غايات ونوايا المؤتمرين، فبينما ينعت البيان قوات الحشد الشعبي بأشد العبارات ويصفها بالطائفية، وتناسى كذلك أو لم تسعفهم الذاكرة بالإشارة ولو بكلمة إلى الانتصارات التي حققتها قوات البيشمركة على الإرهاب، فإنه يدعو أبناء العشائر للانخراط في صفوف قوات الحرس الوطني، التي تحمل طابعاً طائفياً وقد تكون نواة لاستحداث تشكيلات عسكرية، الهدف منها تقسيم العراق إلى دويلات متناحرة تتقاتل فيما بينها على مدى أجيال. إن انعقاد مؤتمر كهذا في أربيل يحمل طابعاً طائفياً وغايات مبطنة يوسع الهوة بين أبناء العراق، فضلاً عن أنه يضع العلاقة المتوترة أصلاً بين المركز والإقليم التي تحسنت مؤخراً على كف عفريت، ويوسع الهوة الموجودة أصلاً بين الجانبين.. ختاماً يبدو أن الإناء ينضح بما فيه، فكيف بمؤتمر يتزعمه ويديره مطلوبين للعدالة تلطخت أياديهم بدماء الشعب العراقي الصابر بأن يخرج بغير ما خرج به هؤلاء، أولم يكن الأجدر بمنظمي المؤتمر التفكير ملياً بأبناء الشعب العراقي والأمهات الثكالى وذوي شهداء الإرهاب قبل دعوة رموز للإرهاب وداعمين له، وأن يكون عنوان المؤتمر المصالحة ودرء خطر الإرهاب وتمتين الوحدة الوطنية»، وكانت هذه الشخصية ذاتها قد حذرت في مناسبات سابقة القيادة الكردية من تكرار مآساة 1975 نتيجة اعتمادها على دعم شاه إيران وهي تراهن اليوم على أردوغان تركيا.
إن بروز أصوات ذات طابع وطني عراقي شامل في الحركة القومية التحررية الكردية وانضمامها إلى جبهة القوى اليسارية والوطنية الديمقراطية العراقية المتصدية لخطوات تقسيم العراق على يد جبهة العمالة والخيانة من مختلف المكونات العراقية المتاجرة بالشعارات الطائفية والعنصرية، سيسهم في استعادة مسار المعركة الأصل التي قدم فيها الشعب العراقي بكل أطيافه التضحيات رافعاً الراية من جيل إلى جيل ويتساقط حولها الشهداء، راية العراق الحر الديمقراطي وقومياته المتآخية.
لقد دفع اتساع القاعدة الجماهيرية المناهضة للدعوات المشبوهة لإقامة أقاليم البصرة والأنبار وغيرها، بالمرجعيات الدينية وبعض رموز الحكم إلى الاعتراض على هذه الدعوات التفتيتية وحتى إدانتها، كقول حق يراد به باطل «الوقت ليس مناسباً لإقامة الأقاليم رغم أنه حق دستوري!!» متجاهلة حقيقة أن الدستور فُبرك وسلق على عجل من سلطات الاحتلال الأمريكي وخدمها، وهو دستور ملغم بما يزيد عن  خمسين مادة مختلف عليها باعتراف مفبركيه واشترط تفعيلها بقوانينن لم يصدر منها على مدى عقد سوى بضعة قوانين.
إن احتدام الصراع بين القطب الإمبريالي الآفل والقطب الروسي– الصيني الصاعد المناهض لمخطط تقسيم العراق وسورية سيعزز موضوعياً من موقع جبهة حرية الوطن ووحدته في مواجهة جبهة العمالة والتفتيت.
* منسق التيار اليساري الوطني العراقي

28/12/2104

الغد برس/ بغداد: أكد عضو اللجنة القانونية بمجلس النواب سليم شوقي، الاثنين، أن البرلمان سيسعى لإسقاط الجنسيات الأجنبية عن حامليها من المسؤولين العراقيين خصوصاً ممن هم في مناصب رفيعة، مشيراً إلى أن من يحمل جنسيتين ولم يتخلى عن الأجنبية ربما ستقام عليهم دعاوى قضائية.

وقال شوقي لـ"الغد برس"، إن "التخلي عن الجنسية البريطانية بدأها رئيس الوزراء حيدر العبادي عندما تنازل عن جنسيته البريطانية وتلاه رئيس الجمهورية بتنازله عن جواز سفره البريطاني أيضا"، داعياً "رئيس البرلمان والوزراء والنواب والمسؤولين ممن يمتلك جنسية أجنبية إلى التخلي عنها، لأن المسؤول يجب أن يكون عراقي الجنسية فقط".

وأضاف أن "من يحمل جنسيتين مواطنته غير كاملة، لأنه مواطن عراقي- اجنبي خاصة في المناصب السيادية"، موضحا أن "هناك تشريع قائم والذي يمنع تولي من يحمل جنسيتين منصب سيادي، إلا أنه غير مفعل ويحتاج إلى تفعيل".

وأوضح شوقي "إننا سنسعى إلى تفعيل هذه الفقرة القانونية بشكل حثيث، ومن يحمل جنسيتين ولم يحذوا حذوا رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ربما ستقام عليهم دعاوى قضائية او مسائلة من قبل مجلس النواب".

وأكد شوقي أن "الكثير من المسؤولين يحملون جنسيات اخرى غير العراقية ومنهم اعتقد وزير الداخلية محمد الغبان الذي يحمل جنسية بريطانية".

وأعلن الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، أمس الأحد، تخليه عن جوازه البريطاني وإعادته الى السلطات في المملكة المتحدة، فيما قدم شكره للمملكة على الجواز الذي "أتاح له حرية التحرك والسفر خلال الحقبة الدكتاتورية".

وينص الدستور العراقي في مادته الـ18 على جواز تعدد الجنسية للعراقي، بينما يفرض على من يتولى منصبا سياديا أو أمنيا رفيعا التخلي عن أي جنسية أخرى.

وممن يحملون الجنسيات الأجنبية وهم في مناصب سيادية رئيس الوزراء حيدر العبادي، وهوشيار زيباري نائب رئيس الوزراء، وإياد علاوي نائب رئيس الجمهورية، ووزير الخارجية إبراهيم الجعفري، وجميعهم يحملون الجنسية البريطانية، وهناك غيرهم من الوزراء والسفراء.

الثلاثاء, 30 كانون1/ديسمبر 2014 00:43

وسط صمت دولي.. أكثر من ثلاثة الأف أيزيدي مختطف

الغد برس/ بغداد: أعلنت مفوضية حقوق الإنسان، عن اختفاء 3583 ايزيدي، منذ دخول عصابات "داعش" الارهابية الى مدينة الموصل في العاشر من حزيران الماضي، حيث اختطفت 1597 من النساء، و1986 من الرجال، فيما اشارت إلى أن عام 2014 هو الأكثر دموية في العراق.

وقالت عضو المفوضية بشرى العبيدي في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، وحضرته "الغد برس" إن "هناك 3583 مفقود ايزيدي هم 1597 من النساء والفتيات و1986 من الرجال"، مبينة إن "عدم توفر المعلومات الكاملة عن هؤلاء المفقودين إن كانوا قتلى أو مخطوفين، وقد تم تحرير 441 ايزيدي منهم من قبضة تنظيم داعش 280 فتاة بعضهن حوامل".

وأشارت إلى أنه تم اللقاء بالناجيات في 17/12/ 2014 مطالبة بالتنسيق بين "حكومتي المركز والاقليم وقيادة التحالف الدولي لتحرير الفتيات المختطفات لدى "داعش"، مشددة على ضرورة "اعداد برنامج تأهيل نفسي وبدني ومجتمعي وتمكين اقتصادي للمختطفات الايزيديات ومتابعة صحية ونفسية دقيقة ".

الى ذلك، تقول عضو المفوضية اثمار الشطري، لـ"الغد برس"، إن "عصابات داعش الارهابية، ترتكب جرائم كبيرة وغير انسانية، بحق العراقيين، خاصة المختطفين عندها، لانها لا تعرف الانسانية ومبادئها".

وأضافت أن "الانتهاكات التي يتعرض لها العراقيين من قبل التنظيمات الارهابية كبيرة جداً، ومن الضروري ان تحرر المناطق من تلك العصابات، لمنع اي انتهاك يحدث".

وفي التقرير السنوي للمرصد العراقي لحقوق الانسان، الذي صدر الاسبوع الماضي، ذكر ان "قام تنظيم "داعش" المتطرف بتهجير الاقليات في العراق من مناطق سكناها، في محاولة منه لاحداث تغيير ديموغرافي، ينهي وجود هذه الاقليات الدينية والعرقية، التي يراها بحسب افكاره المتطرفه "كافرة"، ولا تخضع لقوانين الشريعة الاسلامية، مما دفع عناصره الى خطف اكثر من 200 شخصاً من، التركمان والايزدية والشبك، بالاضافة الى قتل عدد من المسيحين، الذين رفضوا الخنوع لاوامرهم، بدخول الاسلام ودفع الجزية.

الاف العوائل التركمانية، فرت من القرى القريبة من مدينة الموصل، بعد ان اجتاحها عناصر تنظيم "داعش"، الذي ما ان وصل قرية او مدينة حتى بدأ بإبادة ساكنيها، حيث اختطف في الثالث والعشرين من حزيران / يونيو 40 تركمانياً، من قرى الكبة والشريخان ومدينة تلعفر.

اما في سنجار، وهي معقل الايزدية، فقام تنظيم "داعش" بأختطاف خمسة الاف ايزدياً، بينهم نساء واطفال، حيث بدأت عملية الاختطاف، بعد سطيرت التنظيم على مدينة الموصل، وتوجه عناصره في الحادي عشر من حزيران / يونيو الى قضاء سنجار.

وفي الرابع عشر من حزيران 2014، قام تنظيم "داعش" المتطرف، بتهجير المسيحيين من مدينة الموصل، او مساومتهم بدفع الجزية او اعتناق الاسلام، مما دفع اكثر من عشرة الاف مسيحي الى الهجرة خارج المدينة، باتجاه اقليم كردستان العراق، ومن ثم الى خارج العراق، فضلاً عن قتل عدد منهم، قبل ان يخرجوا من المدينة، و وضع علامات على منازلهم، في اشارة الى مصادرتها وتحويلها الى ملكية التنظيم المتطرف.

ولا يزال الاف الايزديين والمسيحيين والتركمان والشبك، يعيشون في مناطق اخرى، بعد تهجيرهم وقتلهم من قبل تنظيم "داعش"، بينما يسكن عدد اخر منهم في مخيمات النازحين.

الثلاثاء, 30 كانون1/ديسمبر 2014 00:39

عامٌ جديد 2015 ... علي سالم الساعدي