يوجد 1633 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
السيد العبادي-رئيس الوزاء الغير منتخب كما كان اسلافه غير منتخبين- يواجه ملف دولة هي الان واحد من اكثر دول العالم توترا وتعاني من مشاكل داخلية وخارجية.
السيد العبادي-ولا اعتقد انه سيكون مختلفا عمن سبقه الا لفترة مؤقتة وللضرورة القصوى- يواجه حزمة  من المشاكل تحتاج اقل مايقال عنها انها بحاجة الى عصا موسى عليه السلام لحلها؟

براي الشخصي ستكون مشكلة ايجاد الثقة بين اطياف العراق هي المشكلة الاهم بعد تم فقدانها في فترة الرئيسين السابقين الجعفري والمالكي.هناك ماتشبه القاعدة في العلوم السياسية تقول انه اذا لم تتمكن من حل مشكلة فعليك بتجزئتها حتى تتمكن من حلها.بمعنى انه الان يجب تجزئة مشاكل العراق لحلها والبدا بالاهم ثم المهم.

عملية ارجاع الثقة هي عملية شبه مستحيلة الان بسبب ماحدث..ثم يعقبها مسالة الانفلات الامني ووجود ميليشيات تهدد الدولة والشعب ووجود جيش يحمل رايات عنصرية لا علاقة لها بدولة العراق واحزاب اقل من يمكن قولها عنها انها تؤجج الفتن بدل ان تكون طرف خير فيها ووجود اشخاص يتصرفون مثل تصرف الدولة  امثال البطاط الذي قصف ارض المملكة السعودية ببضع قذائف  هاون وهذا يعتبر اعلان حرب على دولة اخرى ووجود برلمان لم يكمتل نصابه القانوني في اي قضية منذ تشكيله اللهم الا في قضايا تتعلق برواتب ومخصصات  الموجودين هناك فهم لايغيبون عن هكمذا اجتماعات حتى لو كانت تثلج في بغداد؟ وانعدام الخدمات الاساسية الى ان اصبح حلم  المواطن العراقي مجرد ان ينام دون ان يفكر في القتل او الخطف بسبب دينه او قوميته ووجود مايشبه العجز في ميزانية الدولة لانها اصبحت ميزانية عسكرية بدل ان يكون العسكر جزء منها ومشكلة اغلاق المدارس بسبب العطل الكبيرة والكثيرة والطويلة وهذا يؤدي الى انتاج اجيال تحمل افكار اقل مايقال عنها انها هدامة.؟.ثم بعد كل هذا ياتي مشكلة هل السيد العبادي يستطيع ان يشفي صدور اهل العراق بان يضع بعض الروؤس الكبير امام القانون وهو من دولة القانون؟هل يستيطع اطلاق سراح السجينات؟هل يستطيع الخروج من امر بعض لجهات الى امر البلد؟

ثم بعد كل هذا تاتي مشاكل المركز مع القضية الكوردية والتي بدون حلها لن يكون هناك استقرار سياسي في البلد.
ثم تاتي مشكلة السنة وهي الان اصبحت لاتقل اهمية عن القضية الكوردية واي تهميش لها ستكون عواقبها ابشع مما نراه الان حيث هناك دول دائما جاهزة للمشاركة؟

فالسيد العبادي في وضع لا يحسد عليه ومن المستحيل عليه ان يرضي جميع الاطراف الا اذا خرج مما هو فيه وانطلق الى القانون ودولة القانون.
اما موضوع داعش هل هو فكر قومي ام ديني فاالامر  يحتمل الوجهين..انها دولة دينية ولكن باتجاه قومي صرف وهي تستغل الدين لهذا الغرض والا فكيف تهاجم كوردستان؟

لنراجع لماذا؟؟
عندما اصبحت كوردستان تحتضن كل القوميات والاديان بعد ان فشل المركز في ذلك ودول الجوار حيث اصبحت كوردستان هي العراق من حيث وجود  غالبية القيادات على ارضها بعد ان يئسوا تماما من المركز فاجتمعوا في كوردستان واصبح الناس تتجه الى كوردستان لايجاد الحل واصبحت كوردستان مع نفس خط المعارضة واتجه اليها حتى الشيعة متمثلة بزيارات الصدر والحكيم وقوى اخرى دينية وقومية وبعد ان اصبحت كوردستان هي من بيدها مفتاح الامان وكادت ان تجد الحل للجميع  وخاصة هناك مايقارب المليون ونصف انسان على ارضها من كل القوميات والاديان ظهرت داعش في سوريا قبل فترة طويلة وجاءت بشعار انها تريد الخلاص من الحكم الشيعي في بغداد وتخليص السنة من اضطهاد الشيعة ثم فجاة  حولت فوهة بنادقها الى كوردستان ناسية او متناسية بان السني لا مشكلة له مع اربيل؟؟وان الحراك الشعبي ليس ضد اربيل؟وان السجينات من اهل السنة موجودات في بغداد وليس اربيل؟؟وان التعذيب في سجون بغداد وليست اربيل؟وان الناس صاحت كذاب كذاب يا فلان وهو لايحكم اربيل؟وان الجيش الذي تحرك لضرب اهل الاانبار وخيم العزة والكرامة جاء من بغداد وليس اربيل؟؟وان اهل الانبار والموصل هربوا الى اربيل وليس بغداد؟وان اوامر القاء القبض بالمادة اربعة ارهاب كانت تصدر من بغداد ومحاكمها وليست من اربيل؟وان المظاهرات لمدة عامين تقريبا كانت موجهة ضد بغداد وليست اربيل؟

بعد كل هذا الاتحاد بين شعوب العراق في اربيل وهم  قاب قوسين او ادني لاول مرة في تاريخ العراق لايجاد نوع من الحكم يرضي الجميع ظهرت داعش في العراق  واوهمت الجميع بانها تتجه لبفداد حتى بايعها معظم اهل السنة في الوسط -بايعوها كرها بالمركز كما اعتقد-  بل بعض الاشخاص في كوردستان رحبت بظهور داعش والتحقوا بها لما راوا من تعرض السنة في الوسط  لسنوات الى كل ماتعرفونه واذا بيها تاخذ الوسط ثم تتوقف على  مشارف بغداد وتتجه الى كوردستان ؟الم يكن بالاجدى من داعش ان تشكر اربيل على استضافتها لكل اهل العراق؟

اذا كان  داعش فكرا دينيا اليس من الاجدى بها ان توقف حربها مع الكورد وهم مسلمين -غالبيتهم- اهل الكتاب  والسنةسنة وليسوا كفرة مرتدين؟
ولكن يبدوا لي ان داعش فكر قومي بغطاء ديني تم ايجادها لاهداف كثيرة .

لا اريد الاطالة ولكن هذا مااراه باختصار شديد.
ودائما اقول انه لايوجد عندي اي شئ شخصي ضد اي شخص او فكر او حزب ولكن هكذا اارى الامور وابداء الراي مكفول عند كل عقيدة وفكر ولا يوجد فكر في العالم يمنع ابداء الراي الا اذا كان  متجها ضد الاديان الانسانية .و نرى جرية الفكر  جليا عند الجيل من المسلمين عندما كانوا ملتزمين بالقران الكريم ومن ضمنها بعض الايات الكريمات من القران الكريم  -وامرهم شورى بينهم- وجعلناكم شعوبا وقيائل لتعارفوا-لاكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي- لكم دينكم ولي ديني- الخ من الايات المباركات التي تعطي الحق للانسان باختيار اي الذي يراه مناسبا له لان الاسلام دين اقناع وليس دين اكراه.

جميل علي-طالب علوم سياسية.


البشمركة كلمة كردية تتألف من مقطعين (بيش) وتعني أمام و(مركا) وتعني الموت وبهذا التعبير فهي تعني مواجهي الموت أو الفيدائيين, هذه الكلمة التي كانت تطلق على مجموعات من المقاتلين التابعين لأحزاب كردية محلية ظلت طوال عقود تناضل من أجل نيل الحقوق القومية للشعب الكردي في العراق , وبعد سقوط النظام في بغداد وفدرلة العراق أصبحت هذه القوات شرعية دستورياً تحت مسمى حرس الأقليم مزودة بأسلحة خفيفة لغايات دفاعية , هذه القوات وجدت نفسها وفي لحظة حرجة أمام هجمة شرسة لتنظيم مدجج بسلاح أمريكي متطور وعلى إمتداد حدود طويلة , واقعة بذلك تحت مرمى نيران مدافع قوة عاتية تهدف الى إلتهام المزيد من الأراضي بغية توسيع دولة الخلافة التي أعلنتها ,البشمركة التي إهتزت في البداية وانسحبت من بعض المناطق سرعان ما لملمت صفوفها وإستعدت للمواجهة الكبرى ,وبإعتبار هذه القوات غير معتادة أصلاً على حروب المدن ولم تجرب القتال داخل مجمعات مكتظة بالسكان وبسبب إفتقارها أيضاً الى سلاح  حديث يواجه ما استولت عليه داعش من الجيش العراقي , لكل هذه العوامل كان لابد من طلب العون من الخارج , هذه المساعدة ورغم تأخرها الا إنها كانت كفيلة بقلب موازين القوى وبدء تقهقر التنظيم التكفيري المتشدد وسط تقدم واضح للقوات الكردية ,التي باتت القوة الوحيدة البرية التي تقاتل دفاعاً عن أقليات المنطقة  وسط تراجع للجيشين العراقي والسوري وتلقيهما ضربات كبيرة ومؤلمة على يد عناصر داعش , والسؤال الذي يطرح نفسه الآن : لماذا كردستان والأكراد يتحملون وزر هذه المواجهة العنيفة في ظل تراجع الجميع وخوفهم من التصدي لقوات هذا التنظيم ؟ ولماذا داعش تتوجه برشاشاتها ومدافعها وسيوفها لقتل الأكراد والأقليات المتواجدة على أرض كردستان بينما طريق دمشق وبغداد أقرب إليها من طريق أربيل؟ لماذا تريد داعش إزالة حدود سايكس بيكو بين سوريا والعراق بينما تحترم هذه الحدود مع تركيا ؟ لماذا هذا الصمت التركي الغامض تجاه المجازر التي ترتكبها داعش بينما لاتكف الحكومة التركية عن التنديد بجرائم إسرائيل ليل نهار ؟ ربما يعود السبب إن تركيا كانت من أوائل الذين غضوا الطرف عن هذا التنظيم بل فتحوا الحدود له لمحاربة قوات الحماية الكردية الذين سيطروا على مناطق كردستان سوريا وأقاموا فيها إدارة ذاتية , وعلى الرغم من مفاوضات تركيا مع حزب العمال الكردستاني وبالرغم من قرار مجلس الأمن الأخير حول قطع التمويل عن داعش الا إن مقاتلو داعش مازالوا يجدون المأوى في تركيا أقله للعلاج وما المظاهرات التي اندلعت في هاتاي والتي طالبت الحكومة بطرد مسلحي داعش والقبض عليهم ومنع معالجة جرحاهم في المشافي التركية الا دليلا على الغضب الشعبي تجاههم .
وبعكس تركيا أصبح الأكراد القوة التي يعول عليها العالم من أجل التصدي لهذا التنظيم ومرد ذلك الى كون الكورد مسلمون متدينون بإعتدال يلتزمون الوسطية ويتمتعون بثقافة أكثر إنفتاحاً وقبولاًبالأراء الأخرى من جيرانهم الشرق أوسطيين ,كما إن كردستان منطقة استراتيجية مهمة وخط الدفاع الأول في وجه الإرهاب وقد أثبتت خلال العقدين الماضيين قدرة على الاستقرار والاندماج في الاقتصاد العالمي فهولير العاصمة أصبحت قبلة للشركات العالمية والمستثمرين الأجانب ولديها من عوامل التطور والتحديث ما يجعلها منافسا قويا لمدن مشهورة كدبي , لكن يبدو ان ما ينقص كوردستان هو وجود جيش  عصري مجهز بأحدث الأسلحة لمواجهة عوامل الخطر التي تحدق بالإقليم في شرق أوسط يخرج فيه كل بضع سنين موضة جديدة للقتل والترهيب, وهذا مالا يمكن تحققه في ظل وجود كردستان تحت وصاية مركزية صارمة ومتشددة .
ربما شاءت الأقدار أن تكون كردستان رأس الحربة في صراع العالم الطويل تجاه قوى الظلام ومثلما هي الميثيولوجية الزرادشتية التي تنبأ بانتصار نور أهورامزدا على عتمة أهريمان, فإن أشعة الشمس المتلألئة في علم الإقليم تبدد يومياً  سواد راية الداعشين,  الذين فرضوا المواجهة على قوم مسالمين كانوا يعيشون حياة هادئة في إقليم يسوده روح المحبة والتسامح وتتعايش فيه مختلف الأقليات والمذاهب بود وإخاء.
إن  دعم قوى العالم الحر وتلبية إحتياجات الإقليم العسكرية والمعنوية سيؤدي الى ثبات كوردستان وصمود الأكراد على الأرض وهو ما سيشكل دعامة أساسية في بناء نظام عالمي مبني على التعاضد والوحدة في وجه الإرهاب الفكري القاسي الذي يعبر القارات ويقطع الرقاب بلا رحمة تحت يافطات  الدعوة الى إقامة شرع الله .
هذ الوضع الجديد في الشرق الأوسط يجعل من كردستان صوتاً قوياً لا بد من سماعه والإنتباه اليه ,وايجاد مكان لائق به بين أصوات الأمم الحرة , حيث إن الشعب الكردي مازال الشعب الأصيل الذي لا دولة له وهو الذي يفتخر بإنتمائه الى أقدم الحضارات وتصديره لخيرة المؤرخين والمفكرين وعلماء الدين , فما الذي ينقصه ليرفرف علمه وسط أعلام الدول الصغيرة والكبيرة في نيويورك؟ ربما إعتاد الكورد أن يكونوا ورقة في يد الغير وضحية لكل الألاعيب والسياسات العالمية حيث تنكرت لهم سابقاً مختلف الدول الحليفة بعد وعود بالحرية والإستقلال , فهل سيقعون من جديد في مصيدة القوى الإنتهازية ويدفعون خيرة شبابهم فداء لقيم العالم الحر في مواجهة قوة الإرهاب الداعشية؟ ثم يتركون لمواجهة مصيرهم المجهول , أعتقد إن الكورد لم يعد ذلك الشعب المسكين الذي حرر القدس ثم تنكر له المتشددون الإسلاميون ووصفوهم بالمرتدين وتنكر لهم العرب ونعتوهم باسرائيل الثانية, فحتماً لن تكون دماء شهداءهم بلا ثمن وستكون بلا شك بداية الطريق نحو وضع أكثر إنصافاً وتلبية لمطالب سكان الإقليم وتطلعات أبنائهم, وضع يكون أقله دولة كونفدرالية!

خلال مراسيم تكليف الدكتور حيدر العبادي تشكيل حكومة شراكة وطنية ، خاطب الرئيس فؤاد معصوم ، العبادي قائلاً : العراق أمانة في عنقك ! .
يا لها من عبارة بليغة ومركزة تختصر كل ما شهده العراق من مآسي انسانية وما عاناه شعبه من ظلم واضطهاد وقتل وتهجير ، وتلمح الى المخاطر الوجودية التي تهدد مستقبله - بسبب سياسات رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي - والآمال المعقودة على حكومة العبادي المقبلة في انقاذه من الأوضاع المأساوية التي يعانيها اليوم .
ومن اجل طي صفحة الماضي الأسود وفتح صفحة جديدة مع القوى الفاعلة في العملية السياسية والتعاون الوثيق بين حكومتي بغداد وأربيل للقضاء على تنظيم داعش الأرهابي وحصر السلاح بيد القوات الأمنية واقامة نظام ديمقراطي تعددي اتحادي على اسس الشراكة الوطنية الحقيقية لكافة مكونات الطيف العراقي في الحكم والأدارة وصنع القرار ، من اجل كل هذا ، لاقي تكليف العبادي تشكيل حكومة وطنية جامعة شاملة لا تقصي احدا ، وقادرة على مواجهة التحديات الوجودية التي يتعرض لها العراق حالياً ، ترحيبا محليا واقليميا ودوليا غير مسبوق . ولم يكن هذا الترحيب النادر من اطراف شتى ، لشخصية العبادي نفسه ، بقدر ما كان تعبيرا عن استياء شديد وعميق من سياسة المالكي الكارثية ، التي الحقت أفدح الأضرار بالسلم الأهلي والأمن والأستقرار في العراق والشرق الأوسط ، على أمل ان ينجح رئيس الوزراء الجديد في النهوض بالمهام الثقيلة والمعقدة الملقاة على كاهله .
تغيير النهج السياسي أهم من الحقائب الوزارية !
منذ تلكليف العبادي وحتى اليوم يدور الحديث فقط عن توزيع الحقائب الوزارية بين الكتل السياسية ، وكأن العراق لا يواجه اي تحديات تهدد وجوده أو أزمات خانقة يعاني منها شعبه وان كل شيء في العراق على ما يرام وان محنة العراق يمكن تجاوزها بتوزيع الحقائب الوزارية.
كلا أيها السادة . ! ان توزيع الحقائب الوزارية لن يغير شيئا في واقع العراق المؤلم .
فعلى سبيل المثال لا الحصر لن يؤدي اشغال الدكتور صالح المطلك لمنصب نائب رئيس الوزراء الى الأشتراك الحقيقي للمكون السني في الحكم ، في حين ان القادة الذين يمثلون المكون السني ، مطاردون في الخارج أوملاحقون في الداخل أو يقبعون في السجون بسبب معارضتهم للنهج الطائفي لحكومة المالكي .
ما قيمة الحقائب الوزارية اذا بقي مكتب رئيس الوزراء وجهازه الأداري الضخم المؤلف من عشرات المستشارين والهيئات واللجان تتدخل في كل صغيرة وكبيرة من أعمال الوزارات وتتحكم في شؤون البلاد ورقاب العباد ؟. واذا كان أعلى قائد في الجيش لا يستطيع تحريك أي قوة وان كانت صغيرة من دون أمر مباشر من القائد العام للقوات المسلحة .
واذا استمرت هيمنة مكتب رئيس الوزراء على الهيئات المستقلة ومنها هيئة النزاهة التي لم تعد قادرة على محاربة الفساد الذي استشرى في كل مفاصل الدولة بسبب التدخل المباشر في شؤونها والتستر على الفساد والمفسدين .
قبل توزيع الحقائب الوزارية ينبغي لحكومة حزب الدعوة المقبلة ، نبذ النهج السياسي التمييزي - الأقصائي للحكومة السابقة المتمثل في سياسة تصفية المعارضة السياسية والمحاولات المستميتة لتحجيم اقليم كردستان الناهض ، المنطقة الوحيدة الآمنة والمستقرة أمنيا والمزدهرة اقتصاديا في العراق الأتحادي .
الدروس والعبر المريرة المستخلصة من اتفاقية أربيل ( 2010 ) التي دفنها المالكي في الجلسة الأولي لمجلس النواب في دورته الثانية ، تستوجب الأتفاق المسبق على برنامج عمل واضح للحكومة المقبلة يلبي مطالب السنة والكرد والمكونات الأخرى عن طريق تنفيذ اصلاحات جذرية شاملة ، من خلال آليات فعالة وضمن توقيتات زمنية محددة تكفل تجاوز المحنة العراقية الراهنة ، وتعهد حكومة بغداد بأتباع سياسة تنسجم مع روح ونص الدستور العراقي الذي ضربه المالكي عرض الحائط والفصل التام بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية واحترام استقلال القضاء وعدم تسييسه وأحياء دور البرلمان التشريعي والرقابي وهذا أضعف الأيمان .

 

عثر في كومبيوتر من نوع ديل في سوريا على ملف يتضمن دروساً في كيفية صنع قنابل تحتوي على جراثيم الطاعون التقيحي لاستخدامها كسلاح بيولوجي. كما عثر في الكومبيوتر ذاته على إرشادات حول استعمال أسلحة الدمار الشامل

هارولد دورونبوس، جنان موسى

ترجمة: عبدالله جاسم ريكاني

28/8/2014

في مدينة أنتاكيا التركية، قام السيد ابو علي و هو قائد لإحدى المجموعات القتالية المتواضعة في شمال سوريا، بعرض ، جهاز كومبيوتر (لاب توب) اسود اللون مغطى جزئياً بالغبار، كان قد عثرت عليه مجموعته المقاتلة هذا العام في أحد مخابئ داعش. كما ذكر ابو علي ان مقاتلي داعش انهزموا قبل ان يهجم هو و اتباعه على البناية التي كانوا يستخدمونها كمقر لهم.

حدث الهجوم في شهر كانون الثاني في إحدى قرى محافظة ادلب السورية بالقرب من الحدود التركية، كجزء من هجوم اوسع على داعش كانت تقوم به قوات المعارضة السورية في ذات الوقت. قال أبو علي"و عثرنا على اللاب توب و شاحنته في احدى الغرف، أخذته معي، دون ان يكون عندي علم فيما اذا كان اللاب توب عاطلاً ام لا، او انه قد يحتوي على اية معلومات ذات أهمية". وبعد ان قمنا بتشغيل اللابتوب، تبين انه لا يزال شغالاً، و لم يكن محمياً بكلمة سر. و لكننا اُصبنا بالإحباط، لانه و بعد ان ضغطنا على زر (my computer)، بدت كافة الاقراص خالية.

و لكن المظاهر قد تخدع، لأنه و بعد تفحص اللاب توب بصورة اكثر، لم يكن لاب توب داعش خالياً من الملفات بشكل كامل: ظهر في قسم الملفات المخفية، مادة من 146 كيكابايت تحتوي على 35،347 فايل في 2،367 فولدر.

و لقد سمح لنا السيد ابو علي بإستنساخ كل هذه الملفات و التي كانت تحتوي على وثائق بالفرنسية و الانكليزية و العربية في قرص صلب خارجي.

تبين ان محتويات اللاب توب عبارة عن كنز دفين من الوثائق التي تحتوي على شرح للتبريرات الايديولوجية للمنظمات الجهادية و تدريب عملي حول كيفية القيام بالحملات المدمرة و الفتاكة من قبل الدولة الاسلامية، فيديوهات حول اسامة بن لادن، كتيبات حول كيفية صنع القنابل، تعليمات حول سرقة السيارات، وكيفية التنكر حتى لا تعتقل عندما تتحرك من مكان جهادي الى آخر.

و لكن و بعد ساعات من التحرك داخل الوثائق، إزددنا يقيناً بأن اللاب توب الداعشي يتضمن اكثر من مجرد مواد دعائية و كتيبات ارشادية للاستعمال من قبل الجهاديين. كما اوضحت الوثائق ان صاحب اللاب توب كان يعلم نفسه كيفية استعمال الاسلحة البيولوجية، للتهيؤ لهجوم محتمل قد يصدم العالم.

المعلومات الموجودة في اللاب توب اوضحت ان صاحبه مواطن تونسي يدعى محمد س. إنضم الى صفوف داعش في سوريا و قد درس الفيزياء و الكيمياء في جامعتين في شمال شرق تونس. و الامر الاكثر ازعاجاً، هو الخطة التي وضعها لنفسه في كيفية الاستفادة من تعليمه، حيث ظهرت وثيقة من 19 صفحة باللغة العربية حول كيفية تصنيع الاسلحة البيولوجية و كيفية تطوير جرثومة الطاعون التقيحي من الحيوانات المصابة. تقول هذه الوثيقة" من فوائد الاسلحة البيولوجية انها لا تكلف الكثير من المال و لكنها تسبب الالاف من الضحايا بين البشر".

كما تحتوي الوثيقة على ارشادات حول كيفية اختبار هذا السلاح البيولوجي بأمان، قبل إستخدامه في الهجمات الارهابية." عندما يزرق الميكروب في فأر صغير، تظهر أعراض المرض خلال 24 ساعة، كما تقول الوثيقة".

يحتوي اللاب توب ايضاً على 26 صفحة من الفتاوى، حول أحكام الاسلام فيما يخص استعمال اسلحة الدمار الشامل. تنص إحدى الفتاوى الصادرة من أحد الأئمة الجهاديين السعوديين يدعى ناصر الفهد و المسجون حالياً في السعودية، على" إذا لم يتمكن الاسلام من هزيمة الكفار بأي وسيلة اُخرى، فإنه من المسموح له ان يستعمل اسلحة الدمار الشامل" حتى لو نجم عن استعمالها قتل الكفار جميعاً و مسحهم هم و ذراريهم من على سطح الارض".

و عندما تم الاتصال تليفونياً بأحدى موظفات الجامعات المذكورة إسمها في اوراق محمد س، أكدت الموظفة ان محمد كان فعلاً يدرس الكيمياء و الفيزياء فيها، و ان أثره قد فقد منذ عام 2011. و فجأةً سألت الموظفة، هل عثرتم على أوراقه في سوريا؟ وعندما تم الاستفسار من الموظفة، لماذا تعتقد ان تكون اوراقه موجودة في سوريا، أجابت ‘‘ فيما يتعلق بأي أسئلة اخرى حول هذا الشخص، من الافضل لكم ان تسألوا أمن الدولة،،.

لقد التحق عدد مدهش من التونسيين في جبهات القتال السورية منذ إنطلاق الثورة السورية. في حزيران، ذكرت وزارة الداخلية التونسية، بأنه على الاقل هناك 2400 من التونسيين يحاربون حالياً في سوريا و مع داعش بالذات.

وهذه ليست المرة الاولى التي حاول فيها الجهاديون الحصول على اسلحة الدمار الشامل. لأنه و حتى قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر، كانت القاعدة تملك برنامج للحصول على اسلحة الدمار الشامل في أفغانستان. في عام 2012، تمكنت أل CNN، من الحصول على شريط فيديو تظهر أعضاء منظمة القاعدة تختبر غازات سامة على ثلاثة كلاب، أدت إلى قتل هذه الكلاب. لم يكن هناك على اللاب توب، ما يدل على ان داعش تملك بالفعل هذه الاسلحة ذات الدمار الشامل.

أية منظمة ارهابية تأمل في القيام باي عملية إرهابية بيولوجية سوف تواجه العديد من الصعاب: لقد حاولت القاعدة و لسنين عدة، أن تضع يدها على هذا النوع من الاسلحة و لكن باءت جهودها بالفشل. و لقد كرست الولايات المتحدة الامريكية امكانياتها الهائلة لمنع الارهابيين من الحصول عليها. و الملفات على هذا اللابتوب، هو تذكير لنا، بأن الجهاديين لا يزالون يعملون جاهدين للحصول على هذه الاسلحة التي تمكنهم من قتل الالاف من الناس بضربة واحدة.

يقول السيد ماغنوس رانستورب، مدير البحوث في مركز دراسات المخاطر في كلية الدفاع الوطني السويدية، إن داعش تستطيع ان تنتج اسلحة مخيفة و لكن مجرد صناعتها فقط لا تكفي، لأن الصعوبة الحقيقية في كل هذه الاسلحة...هو تملك نظام توزيع عملي يمكن الفاعلين من قتل اعداد كبيرة من الناس معاً.

المكاسب الكاسحة التي تمكنت داعش من الحصول عليها في الاشهر الاخيرة، قد تكون أمدت داعش بالقدرة على تطوير هذه الاسلحة الخطيرة. داعش حالياً لا تحارب فقط على الخطوط الامامية للقتال، بل إنها تسيطر على أجزاء مهمة من أراضي العراق و سوريا. ما يخيفنا هو ان يكون اشخاص مثل محمد التونسي، قد بدأوا فعلاً في العمل خلف الحدود الامامية للقتال، في أماكن مثل جامعة الموصل التي تسيطر عليها داعش، أو في مختبرات سورية في محافظة الرقة، عاصمة الأمر الواقع لداعش لإنتاج الاسلحة الكيمياوية او البيولوجية.

بإختصار، كلما طال عمر دولة الخلافة الداعشية، كلما زاد الإحتمال بأن يقوم افرادها من ذوي الخلفيات العلمية الجامعية، بإنتاج أشياء مرعبة. و الوثائق و الملفات التي تم العثور عليها في لاب توب الجهادي التونسي، لا تترك عندنا أي شك بأن لدى هذه المجموعات الجهادية طموحات قاتلة.

الوثيقة ذات ال 19 صفحة تنصح الجهاديين بما يلي "استعمل قنابل صغيرة تحتوي على الفايروس القاتل و إرمها على الناس في أماكن مغلقة مثل محطات الميترو، ملاعب الكرة، أو مراكز الراحة و الاستجمام. و من الأفضل ان ترمها قرب أجهزة التكييف. كما يمكنك ان تستخدمها في العمليات الانتحارية".

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قيل و كُتب و نًشر الكثير عن نضالات و تضحيات الشيوعيين العراقيين و الكردستانيين من ابناء مختلف المكونات العراقية القومية و الدينية و المذهبية . . نضالاتهم التي امتدت طيلة اكثر من ثمانين عاماً و الى الآن . . من اجل وطن حرّ و شعب سعيد، من اجل الحرية و الكرامة و احترام الإنسان العراقي أمرأة او رجل و احترام حقوقه و مكانته بين الأمم . .

حتى صار نضالهم بتقدير ابرز وجوه المجتمع، جزءاً لايتجزّأ من الروح العراقية و نبضها الحي في التآخي و التقدم و من اجل الوطن و الشعب و من اجل تساوي حقوق مكوّناته سواء كانت قومية او دينية او مذهبية، رجالاً و نساءً . . و من اجل الدفاع عن الأرض و العرض .

و اليوم و باجرام داعش الذي لايحدّه حد لااخلاقي و لاديني ولا إنساني . . بادر عشرات الشيوعيين و مؤازريهم و اصدقائهم الى التطوّع و دعم قوات البيشمركة في معاركها الضارية من اجل المساهمة الفعّالة في تحرير البلاد من الوحشية و العنف الديني و الطائفي . . مدللين من جديد على مواقفهم المخلصة للبلاد و لكردستان في الدفاع عن مدنهم و قراهم و عن الجماهير.

بل و ساهم عدد مع وحدات البيشمركة او في تجمعات و مفارز شكّلوها في مناطقهم لمواجهة الاعداء فيها، رغم اسلحتهم البسيطة و عتادهم المحدود . . ففيما حمل الشيوعيون و مؤازريهم السلاح و ذهبوا الى جبهات القتال لدعم وحدات البيشمركة في مناطقهم دفاعأ عن الجماهير كمقاتلين و كأدلاّء، فانهم شكّلوا حيثما امكن مفارز بارتيزانية نشيطة بالتنسيق مع القوات الحكومية ( الحشد الشعبي ) وقوات البيشمركة في اقليم كردستان . .

و نجحوا بتلك القوات المشتركة في اجبار مسلحي داعش على الهروب من مناطق مخمور، كوير، قره جوغ ، و مناطق اخرى، بعد ان كبّدوهم اعداداً من القتلى و الجرحى . . فانهم حققوا نجاحات بتوجيه ضربات مفاجئة موجعة لهم في عدد من قرى منطقة سهل الموصل، اضافة الى توجيه عدد من مفارزهم المنطقية المشكّلة من الأيزيديين سواء كانوا حزبيين او أصدقاء و مؤازرين ضربات لهم في القرى المحيطة بسنجار . .

و من جهة اخرى، و فيما لاتزال تلك العمليات متواصلة لتحرير الارض و الأهالي من براثن مسلحي داعش بدعم من الضربات الجوية الأميركية و الحكومية الفاعلة، تفيد مصادر متنوعة إن مفارز منها واجهت المسلحين ولاحقتهم داخل الاحياء السكنية في جلولاء، اضافة الى مواجهتها ايّاهم في القرى المحيطة بها، جنبأ الى جنب وحدات البيشمركة في محافظة ديالى.

و تلعب منظمات الحزب ادواراً هامة في دعم و مساعدة العوائل المسيحية و الأيزيدية و العربية و غيرها، التي اضطرت للنزوح من بيوتها و مدنها وقراها، بسبب الاعمال الإجرامية لداعش و تهديداتها ايّاهم ، و يساهم متطوعون فاعلون من ابناء عوائل شهداء منظمة الأنصار الشيوعيين، و من العوائل الصديقة و المؤازرة ممن لبّوا نداء الحزب لمواجهة داعش و انجاح العمليات التي تقاتل الارهابيين القتلة . .

و تمشياً مع سياسة الحزب الشيوعي الكردستاني في دعم قوات البيشمركة الرسمية و عدم تشكيل الميليشيات المسلحة و تعددها . . يؤكد كثيرون على ضرورة الاهتمام بالاعمال الساندة لأعمال وحدات قوات البيشمركة و ادامتها . . تدريبا و تسليحاً لتكون عوناً كفوءاً و اكثر استعداداً لدعم القوات الرسمية للبيشمركة و للدفاع عن جماهير مناطقهم، و خاصة من الأجيال الشابة الجديدة وريثة الأباء من " انصار الحزب الشيوعي "، الذين اثبتوا في نضالاتهم الدامية ضد الدكتاتورية، شجاعتهم و تحقيقهم النجاحات و وفائهم لشعبهم ووطنهم . . و تقديمهم اغلى التضحيات و الشهداء من اجل انتصار النضال العنيد في سبيل كردستان متحررة سعيدة و من اجل عراق ديمقراطي موحد !

28 / 8 / 2014 ، مهند البراك

مع خلق الانسان وعلى مر العصور, والدهور فقد بداءة نزعات الشر تسكن العقول وتتربع على القلوب, بعد خروج ابونا ادم من جنة الخلد, الى الارض الدانية بداءة الصراعات والحسد, بين الاخ واخيه , دون مراعاة هدف الوجود, ولكن هل ترك الانسان دون نذير؟

فقد ارسل الله رسله من اجل التوحيد والعدالة واعمار الارض بالمحبة والسلام, ومحاربة اتباع النفوس الذي استحوذ على عقولهم الشر والخراب , وجعل الاختيار للإنسان, بخوض معركة الحياة ما بين البناء والدمار , وكلآ من لدية مرجعتيه في بناء عقيدته, كان على اثر ذلك خروج مراجع دينية تخدم الحاكم من اجل الشهرة والمال, متناسين الهدف الاسمى للخلق البشر.

وبذلك يكون انحرافهم نتيجة عدم التأمل, في التفكير والتحليل لأنه شياطينهم ائمة الظلال, امثال بن تيميه ومحمد بن عبد الوهاب, في العقيدة الضالة والبعيدة عن المثل والقيم الذي جاء من اجلها الاسلام وقائد الاسلام, نبي الرحمة والانسانية, كان حنونا وشفيقا وابا وقائدا ومبشرا ونذيرا ورحمة للناس اجمعين, ليس من ادبيات الاسلام القتل والدمار والتهجير و تفجير الاطفال والنساء. فتركوا الواجب المقدس الجهاد ضد الصهاينة , وتحرير فلسطين....؟ بحجة الحدود ( مسكرة) أي مغلقة وقتل الروافض والمعتدلين من الطوائف الاخرى هو الجهاد الاعظم, حسب فتاوى ائمة الظلال.

بداءة دول الاقليم بمخطط جديد من خلال عملائها بزرع الفتنة الطائفية, خوفا نجاح التجربة الديمقراطية, اليهم وانتقالها اليهم ويفقدون تسلطهم على رقاب الشعوب فوجدوا لهم حاضنة من أشباه الرجال الخونة,تارة تراهم مرة مع الدولة ومرة مع من يدفع لهم من اسيادهم الامريكان الذين سخروا اموال الشعوب المسلمة ,لضرب بها شعوب المسلمين من عرب وغير عرب .

الشياطين اصحاب الفتاوى والتحريض , متى تصحى عقولكم وقلوبكم وتخشون الله في خلقه, وتدعون الى الحكمة والموعظة الحسنة, لا يكفيكم انهار من الدماء و الثكالى من النساء, وقتل الاطفال والخروج عن امر الله ,وتأخير البلاد وخدمة مخططات الاستكبار الصهيوني الامريكي.

متى تصحى قلوبكم وعقولكم على صرخة اطفالنا ونسائنا ودمائنا؟ وحللتم قتلنا في كل مناسبة ومكان, كيف تكفرون من قال لا اله الا الله محمد رسول الله.!!!

قد تسقط حروف كل بطولات العالم عبر التاريخ سهواً. إلا حروف انتصاراتك يا عراق الائمة ونهج الرسول (ص) ..تبقى مرفوعة فوق القمم , بدحر الارهاب والبعث والقاعدة ,فاصحوا يا اخوتنا من الدسائس والمندسين في مظاهراتكم, وارجعوا الى عقولكم فان العراق اغلى من المتآمرين والمندسين معكم ,اجعلوا مطالبكم في تشكيل الحكومة قانونية دستورية.

 

 

تقارير تشير إلى أن التنظيم يفرض ضرائب ويبيع نفطا

لندن: «الشرق الأوسط»
أمر زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي، بـ«منحة» لكل من يرغب من عناصر التنظيم بالزواج، وتشمل «المنحة» منزلا وتأثيثه، بالإضافة إلى مبلغ 1200 دولار، بحسب ما كشف عنه رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» أمس. وأشار مدير المرصد السوري، الذي يرصد ويوثق الأحداث داخل سوريا، إلى الرواتب والمزايا الممنوحة لميليشيات «داعش»، وتتضمن راتبا قدره 400 دولار للمقاتل السوري، أما المتزوج فينال حوافز إضافية، منها 50 دولارا عن كل طفل، و100 دولار عن كل زوجة. كما يحظى مقاتلو «داعش» مجانا بسكن ووقود من محطات الوقود التي يديرها التنظيم، بجانب وقود للتدفئة، طبقا للمصدر. أما المقاتلون الأجانب، فيحصلون على نفس الراتب والمزايا، بالإضافة إلى بدل «هجرة» مقداره 400 دولار شهريا، على ما أورده المرصد السوري، كما يحظى مقاتلو «داعش» مجانا بسكن ووقود، من محطات الوقود التي يديرها التنظيم، بجانب وقود للتدفئة. وتحدث رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» عن انضمام 1300 أجنبي إلى «داعش» الشهر الماضي. وقال بالأرقام الموثقة: «انضم من هؤلاء 1073 عبر الأراضي التركية إلى التنظيم الإرهابي، و200 انشقوا عن الكتائب الجهادية الأخرى العاملة في الأراضي السورية، وانضموا إلى (داعش)». وعن التمويل الذي تتلقاه «داعش» قال مدير المرصد السوري: «هناك أيضا الفدية على الرهائن، وأخيرا عرفنا أنهم تلقوا 100 مليون على رأس 4 رهائن، أي بواقع 25 مليون دولار على رأس كل رهينة مقابل الإفراج عنهم. وأوضح عبد الرحمن أنهم يبيعون النفط أيضا بواقع 300 ألف برميل نفط يوميا في دير الزور وحدها، بالإضافة ما يجنونه من ضرائب تفرض على الفلاحين والتجار أو ما يسمونها «المكوس». وقال إنهم يعاملون موظفي الدولة بنفس رواتب «داعش»، أي 40 دولارا للطفل و100 دولار للزوجة. وفسر عبد الرحمن الكشف عن رواتب «داعش» الآن، بهدف الحفاظ على عناصره الحاليين، وكذلك عمل جذب لعناصر جديدة من الولايات العربية للانضمام إلى التنظيم الإرهابي. وعن تعداد «داعش» قال: «طبقا لما هو موجود بالأرقام، فإن عدد عناصر (داعش) قد يبلغ 50 ألف مقاتل سوري، بالإضافة إلى 20 ألفا من جنسيات عربية وأجنبية». وتحدث عبد الرحمن عن وسائل «داعش» في جذب الشباب إليهم وتجنيدهم كقوة دافعة للتنظيم، مشيرا إلى أن تلك الرواتب الهدف منها الحفاظ على ما هو موجود لديهم من قوة بشرية وجذب مزيد من المدد. وقال إنه تعرف على قصة شاب سوري في دير الوزر، كان يعمل شاي وقهوة في أحد المقاهي، ولكن تم ترفيعه في صفوف «داعش» ليصبح مسؤول إحدى السرايا الآن. ويضيف عبد الرحمن، أنه بسبب المزايا المالية في صفوف التنظيم، كثيرا ما يحدث انشقاقات في كتائب أخرى، وينضم عناصرها إلى «داعش». وفي سياق آخر، طلب مهاجم قاعدة «فورت هود» الأميركية، نضال حسن، حق المواطنة بدولة «داعش» برسالة إلى «الخليفة» أبو بكر البغدادي، وفق ما كشف محاميه جون غاليغان.

وقال غاليغان، أول من أمس، إن حسن، الطبيب النفسي السابق بالجيش الأميركي برتبة رائد الذي أوقع 13 قتيلا عندما فتح النار بالقاعدة العسكرية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2009، طلب في رسالته، التي بعثها قبل عدة أسابيع، من البغدادي، منحه حق المواطنة بالدولة التي أعلن تنظيم «داعش» سابقا، عن إقامتها في مناطق سيطرته بسوريا والعراق. ونقلت قناة «فوكس» التي كان أول من أشار إلى الخبر، أن رسالة حسن مكونة من صفحتين، كتب فيها إلى البغدادي: «أطلب منكم رسميا وبتواضع أن أصبح مواطنا للدولة الإسلامية.. سيكون شرفا لأي مؤمن أن يصبح مواطنا جنديا مطيعا لشعب وقائده لا يتهاونان بدين الله لغير المؤمنين».

ويقبع العسكري السابق بانتظار الموت بعدما قضت محكمة عسكرية بعقوبة الإعدام بحقه على خلفية هجوم قاعدة «فورت هود»، الذي قالت السلطات الأميركية، إنه قام به رفضا لإرساله إلى أفغانستان لقتال مسلمين آخرين. وفتح حسن، وهو طبيب نفسي، النار على مركز بالقاعدة العسكرية على عدد من الجنود العزل، كانوا يستعدون للسفر إلى أفغانستان، أو عادوا من هناك.. وأصيب أيضا 32 شخصا بجراح. وتوقف هجوم حسن عندما فتح ضابطان النار عليه وأصيب بجراح أسفرت عن إصابته بالشلل.

وفي تقرير آخر تحت عنوان «طالب من لندن يثني على (العصر الذهبي للجهاد)»، تحدث التقرير في صحيفة «الغارديان» البريطانية، عن طالب بريطاني اسمه حمزة برفيز يبلغ عمره 21 عاما، وكان قد أخبر عائلته بأنه مسافر للدراسة في ألمانيا، ولكنه بدلا من ذلك سافر للقتال مع تنظيم «داعش»، أثنى على ما سماه «العصر الذهبي للجهاد».

إن أسرة حمزة برفيز، التي تقيم غرب لندن، وصفت مدى الخذلان الذي تشعر به بعد معرفة أنه يقاتل في العراق منذ نحو 6 أشهر. وفي فيديو نشر على شبكات التواصل الاجتماعي يقول برفيز، إنه انضم لتنظيم «داعش» ودعا البريطانيين للانضمام له قائلا: «هذا هو العصر الذهبي للجهاد. ماذا نفعل ونحن باقون هنا في بريطانيا؟ ماذا نفعل على أراضيهم؟ تعالوا إلى أرض الجهاد». وقال أحد أفراد أسرة برفيز طلب عدم ذكر اسمه، إنه يريد أن يحذر من خطر التطرف. وقالت الأسرة إنها مولت الرحلة ولكنها لم تكن تعلم بما ينوي فعله».

ويجيء فيديو حمزة برفيز بعدما وصف بريطاني آخر يقاتل مع تنظيم «داعش» قطع رأس الصحافي الأميركي جيمس فولي بأنه «عمل مبارك»، وقال إنه «سيتشرف» إذا نفذ إعدام أي صحافي غربي. وتقدر السلطات البريطانية أن هناك ما بين 500 و600 بريطاني سافروا إلى العراق وسوريا للقتال في صفوف تنظيم «داعش»، عاد منهم نحو 250. وناشدت شرطة اسكوتلاند يارد أسر وأصدقاء من يعتزمون المشاركة في أعمال إرهابية التبليغ عنهم. وتوجد مخاوف من أن ينفذ العائدون هجمات في بريطانيا.

تشير تقارير إلى أن الجماعة يمكن أن تحصل على نحو ملياري دولار من التبرعات الخاصة، والضرائب، ومدفوعات الفدية وتيارات الإيرادات التجارية. وبعيدا عن كونها شبكة إرهابية مختلطة، تجري إدارتها الآن كدولة تقوم بجمع الضرائب من الناس في المناطق الخاضعة لسيطرتها. كما تسيطر على البنية التحتية الرئيسة مثل محطات توليد الكهرباء وحقول النفط في سوريا والعراق حيث تقوم بتوليد الكهرباء لبيعها إلى الحكومة السورية، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» في وقت سابق من هذا العام. فهي غنية بما يكفي لدفع رواتب مقاتليها، كما أنها جمعت الملايين من الفدية التي تدفع من جانب الرهائن، وفقا لوزارة الخارجية الأميركية. ويعتقد أيضا بأن الجماعة سرقت ملايين الدولارات من بنوك في الموصل بعد السيطرة على المنطقة في يونيو (حزيران). وقال الدكتور رودجر شاناهان، خبير بالجامعة الوطنية الأسترالية، إنه من المستحيل أن نعرف بالضبط كمية الثروة التي تحوزها «داعش».

وأضاف: «لا أحد يستطيع أن يعرف بالتأكيد ما لم تكن مطلعا على دفاتر حساباتهم. إننا نعلم بأن المال أرسلهم إلى سوريا. ونعرف بأنهم قاموا ببيع النفط الذي يحصلون عليه من بعض المناطق التي يسيطرون عليها. ونعلم بأنهم يجنون الضرائب من الشعب، ولكن لا أحد سواهم يعرف كم بالتحديد».

غير أنه أضاف أن استراتيجية توسيع انتشارهم هي جزء من خطة لمنافسة الحكومات الوطنية في المنطقة.

«إذا كنتم تدعون بأنكم خلافة فينبغي أن تكونوا قادرين على القيام بكل ما تفعله الحكومة، بما في ذلك البنية التحتية.. إن مفهوم السيطرة على السدود يعني ادعاء لعب دور الحكومة أكثر من مجرد زيادة الإيرادات».


السيطرة على محردة المسيحية تتيح للمعارضة التقدم إلى بلدات علوية

بيروت: «الشرق الأوسط»
بدأ فصيلان متشددان يقاتلان ضد القوات الحكومية السورية، هما «جبهة النصرة» و«داعش» بحشد قواتهما لمهاجمة القوات النظامية على جبهتين منفصلتين في شرق ووسط البلاد، إذ تتحضر «داعش» لشن هجوم واسع على مطار دير الزور العسكري في الشرق، فيما حشدت «جبهة النصرة» أكثر من 1500 مقاتل لمهاجمة مدينة محردة، وهي أكبر المدن المسيحية الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية في حماه.

وتزامن التطوران مع تصعيد عسكري في ريف دمشق، حيث تجددت الاشتباكات في القلمون، فيما أعلنت فصائل عسكرية معارضة التوحد عسكريا وقضائيا في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، برئاسة قائد جيش الإسلام زهران علوش، ونائبه في القيادة العسكرية الموحدة في الغوطة الشرقية زعيم الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام أبو محمد الفاتح، في محاولة استباقية لمواجهة قوات النظام.

وقال ناشطون سوريون إن قوات «داعش» تحاول التقدم للسيطرة على مطار دير الزور العسكري شرق البلاد، بعد إتمام استعداداتها، إذ «بدأت بحشد قواتها للسيطرة على أكبر معاقل النظام السوري في المدينة». وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التنظيم «واصل حشد مقاتليه وعتاده العسكري وآلياته، تحضرا لمعارك واشتباكات مع النظام»، بالتزامن مع قصف للطيران الحربي على منطقة في ريف دير الزور الغربي. وفي حال سيطر «داعش» على مطار دير الزور العسكري، فإنه سيحكم سيطرته على كامل المدينة، ويتمكن من طرد القوات الحكومية منها.

وقال مصدر معارض لـ«الشرق الأوسط» إن الضربة التي تعرض لها «داعش»، بقصف أحد مقراته واستهداف قياديين فيه في دير الزور «أثارت ارتباكا كبيرا في صفوفه، كما أجلت الهجوم على دير الزور». وتواصل القصف الجوي النظامي على معاقل «داعش» في ريف المحافظة ومدينتها، واستهدف مناطق في مدينة موحسن التي يسيطر عليها تنظيم «داعش»، بالريف الشرقي لدير الزور، كذلك قصف الطيران الحربي مناطق في حي الحويقة في المدينة.

وعلى جبهة حماه، تستعد «جبهة النصرة» لشن هجوم واسع على مدينة محردة التي تقطنها أغلبية مسيحية، يناهز عددها الـ22 ألف نسمة، بقيادة أمير جبهة النصرة أبو محمد الجولاني. وقالت مصادر المعارضة إن النصرة حشدت 1500 مقاتل على الأقل بهدف السيطرة على المدينة التي تفتح أمام النصرة، في حال السيطرة عليها، باب التوغل في معاقل النظام عبر السيطرة على القرى والبلدات التي تسكنها أغلبية علوية بريف حماه الغربي.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الهجوم «بدأ تدريجيا على شكل شن عمليات محدودة، هي بمثابة جسّ نبض للقوات الحكومية بغرض استدراجها ومعرفة تحصيناتها، عبر محاولات متكررة للتقدم إلى محردة»، مشيرة إلى أن الدخول إلى محردة «يهدد بالسيطرة على نطاق واسع من الأراضي الخاضعة لسيطرة النظام، ويمكن المقاتلين الإسلاميين من التقدم إلى محيط مدينة حماه».

وأفاد المرصد السوري باندلاع اشتباكات عنيفة بين مقاتلي جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وقوات النظام والمسلحين الموالين لها في محيط مدينة محردة التي يقطنها مواطنون من المسيحيين، في حين جددت النصرة قصفها على مناطق في مدينة محردة بعدة قذائف، فيما نفذ الطيران الحربي غارة على مناطق في بلدة كفرزيتا بالريف الشمالي لحماه. وأشار المرصد إلى قصف قوات النظام لبلدتي اللطامنة وحلفايا بصواريخ «يعتقد أنها من نوع أرض - أرض».

في غضون ذلك، قال عضو مجلس الثورة في ريف دمشق إسماعيل الداراني لـ«الشرق الأوسط» إن فصائل المعارضة بدأت ترتيبات عسكرية جديدة لمنع قوات النظام من استعادة الغوطة الشرقية، وذلك بعد توحد الفصائل، وإعلان الجسم العسكري الجديد للمعارضة في الغوطة الذي حمل عنوان «القيادة العسكرية الموحدة للغوطة الشرقية» وضم «جيش الإسلام»، و«الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام»، الذي يضم فصائل مقاتلة أخرى. ويترأس التشكيل قائد جيش الإسلام زهران علوش، وقائد أجناد الشام أبو محمد الفاتح.

ويأتي هذا التشكيل في ظل محاولات النظام السوري للاستعادة السيطرة على حي جوبر في دمشق، ما يتيح للنظام التوغل في الغوطة الشرقية. وشهد الحي أمس، اشتباكات واسعة، بالتزامن مع قصف جوي للمنطقة.

إلى ذلك، أوضح المرصد السوري ظروف مقتل القائد العام لألوية العمري قيس القطاعنة في درعا، مؤكدا أن قاتله هو ناشط إعلامي وليس «جبهة النصرة». وبث المرصد شريط فيديو يتضمن اعترافات الناشط قيصر حبيب الذي روى ظروف قتله للقطاعنة، مشيرا إلى توجيه انتقادات إلى الناشط حول تغطية فشل إحدى العمليات العسكرية في ريف درعا، وتطور الحديث إلى مشادة كلامية، فأوعز النقيب إلى عناصره ليضعوه في صندوق السيارة، ما دفع الناشط حبيب إلى إشهار مسدسه وإطلاق النار على قيس القطاعنة ومرافقه، ما أدى لمصرع قيس القطاعنة متأثرا بإصابته، فيما أصيب الناشط بطلقتين ناريتين.

 

السفير الأميركي: ما نقدمه هو بالضبط ما يحتاج إليه الجيش اللبناني

جندي لبناني يمر بالقرب من شحنات أسلحة أميركية دعما للجيش اللبناني في مطار بيروت أمس (رويترز) وفي الاطار السفير الأميركي ديفيد هيل

بيروت: «الشرق الأوسط»
سرّعت الولايات المتحدة الأميركية وتيرة عمليات تسليح الجيش اللبناني بما يشبه حالة الاستنفار لمواجهة تمدد «داعش»، فأرسلت في الأيام القليلة الماضية عددا كبيرا من الصواريخ والذخائر بإطار شحنات عسكرية وصلت آخرها يوم أمس بطائرة عسكرية أميركية حطّت في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، حيث كان هناك حشد رسمي وإعلامي باستقبالها.

وأكد السفير الأميركي ديفيد هيل، أن تقديم الدعم إلى الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الأخرى هو «أولوية قصوى للولايات المتحدة»، لافتا إلى أنّه وبعد الهجوم الذي شنّه «متطرفون» في عرسال مطلع الشهر الحالي، اجتمع بقائد الجيش العماد جان لسؤاله عمّا يمكن أن تفعله الولايات المتحدة للمساعدة في «تأمين حدود لبنان وإيقاع الهزيمة بهذه الجماعات المتطرفة التي تهدد أمنه».

وقال هيل في تصريح له من المطار، إن «سلسلة شحنات من السلاح وصلت خلال الساعات الـ36 الماضية إلى لبنان»، موضحا أنّ أول من أمس (الخميس) وصل 480 صاروخا AT4 المحمولة على الكتف، وأكثر من 500 بندقية M16 - A4 والكثير من مدافع الهاون، وبالأمس وصلت ألف بندقية M16 - A4، وقريبا سوف يصل المزيد من مدافع الهاون وقاذفات القنابل، والمدافع الرشاشة، والأسلحة المضادة للدروع وأسلحة ثقيلة».

وأشار هيل إلى تنسيق يومي مع الجيش إلى ضمان تقديم ما يحتاج إليه الجيش بالضبط وما يحتاج إليه بشكل طارئ. وتوجه إلى أولئك الذين يقولون إن المساعدات الأميركية للجيش ليست متطورة بما فيه الكفاية، قائلا: «اذهبوا واسألوا جنديا في عرسال، أو في رياق، أو في المقر الرئيس في اليرزة، أو في الأمكنة الأخرى التي لا تحصى، حيث يعمل الجيش للحفاظ على أمن وأمان جميع اللبنانيين. والجواب الذي ستحصلون عليه من ذلك الجندي هو أنه يحتاج بالضبط لما نحن نقدمه اليوم وما سوف نقدّمه خلال الأسابيع المقبلة.

وقد تخطت المساعدات التي قدمتها واشنطن للمؤسسات الأمنية اللبنانية مليار دولار منذ عام 2006. وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أعلن أخيرا عن تقديم مليار دولار لدعم الجيش اللبناني في مواجهة الإرهاب، بعد 3 مليارات كانت قد قدمتها المملكة للغاية نفسها قبل أشهر.

وأشار ممثل قائد الجيش في الاحتفال الذي أقيم في المطار العميد مانويل كرجيان إلى أن «تجربة الجيش في مواجهة الإرهاب ليست بالأمر الجديد عليه، بدءا من معركة الضنية في مطلع عام 2000، مرورا بمعركة نهر البارد في عام 2007 ومعركة عبرا في عام 2013، وصولا إلى معركة عرسال مع مطلع شهر أغسطس (آب) الحالي، إلا أن هذه الأخيرة كانت الأشد خطورة قياسا على ما يجري في المنطقة من حروب وأزمات».

واعتبر كرجيان أن «الدعم الأميركي المتواصل للجيش اللبناني بالعتاد والسلاح، إلى جانب الدعم الذي تقدمه دول شقيقة وصديقة، بمثابة التزام واضح بتعزيز قدرات الجيش بما يمكنه من تنفيذ مهماته الوطنية بجدارة عالية». وأضاف: «كما نرى في هذا الدعم شعورا مشتركا بالخطر الداهم الذي بات يشكله الإرهاب، ليس على المنطقة ولبنان فحسب، بل على العالم بأسره».

وكان الجيش اللبناني خاض مطلع الشهر الحالي معارك عنيفة مع مسلحي «داعش» و«جبهة النصرة» في بلدة عرسال شرق البلاد، انتهت باختطاف عدد من جنوده ودحر المسلحين إلى المنطقة الجردية المحاذية. وقد تجددت المواجهات المسلحة قبل يومين لكنّها لم تتطور.

وزار السفير الأميركي بالأمس وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي طلب منه، وبحسب بيان صادر عن الوزارة «تقديم بلاده المساعدة في موضوع مكافحة الإرهاب والإرهابيين وإعطاء المعلومات المتوافرة عنهم قضائيا ودوليا لملاحقتهم تطبيقا للقرار 2710، ولمساعدة المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لتكوين ملفات لهؤلاء الإرهابيين تمهيدا لملاحقتهم أمام العدالة الدولية».

وأكد النائب عن «حزب الله» حسين الموسوي، أن «إيران مستعدة لنقل السلاح إلى الجيش اللبناني خلال أيام إذا طلبت الدولة ذلك»، لافتا إلى أن «الخطر لا يزال موجودا من قبل التكفيريين». وقال في حديث إذاعي: «الجميع مستنفر وعلى جهوزيته لمنع أي اعتداء».

ويعاني الجيش اللبناني نقصا في العتاد والعديد، فهو منذ 30 عامًا، لم يُسلم أكثر من قطع مدفعية خفيفة، وآليات عسكرية برية حصل عليها من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى سلاح فرنسي مضاد للدروع، فضلاً عن الهبات البريطانية والأميركية التي منحت الجيش ناقلات جند وآليات عسكرية.

ويشكل سلاح الجو نقطة الضعف الأساسية لدى الجيش، فهو لو كان يمتلك طائرات مروحية من نوع «أباتشي» أو مثيلات لها، لكان قادرا على حسم معركة عرسال الأخيرة، بحسب خبراء عسكريين. كما هو بحاجة لمقاتلات حربية وطائرات مساندة أرضية وهيلكوبتر، إضافة إلى طائرات تحمل القوات البرية لضرب أوكار المسلحين في الجبال.

ويحتاج الجيش حاليا إلى تطويع أعداد كبيرة من العسكريين، خصوصًا بعد إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية قبل سنوات، والتي كانت ترفد المؤسسة بمجندين يتراوح عددهم بين 5 و8 آلاف مجند سنويًا. ويضم الجيش اللبناني نحو 40 ألف ضابط وعنصر، يتوزعون على ألوية وأفواج مقاتلة، ووحدات لوجيستية. وتحاول الحكومة اللبنانية ملء هذا النقص، وهي قررت أخيرا تطويع 12000 عسكري ورجل أمن في الجيش وسائر الأسلاك الأمنية.


غل ينتقل إلى إسطنبول مؤكدا استمراره في العمل السياسي

رئيس الوزراء التركي الجديد لدى مغادرته أحد مساجد أنقرة بعد أداء صلاة الجمعة أمس (أ.ف.ب)

بيروت: ثائر عباس أنقرة: «الشرق الأوسط»
قدم رئيس الوزراء التركي الجديد أحمد داود أوغلو سريعا تشكيلته الحكومية لرئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان، والتي أتت بمثابة «التعديل الوزاري» للحكومة السابقة التي كان يرأسها إردوغان وكان داود أوغلو وزيرا للخارجية فيها، فيما بدا أن الرئيس السابق عبد الله غل يحضر نفسه لمرحلة جديدة سيخوض فيها غمار السياسة، ويضغط على إردوغان للعودة إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وبعد مصادقة إردوغان السريعة على التشكيلة، دعا رئيس البرلمان التركي، جميل تشيشك، أعضاء البرلمان التركي لاجتماع استثنائي الاثنين، من أجل الاستماع لبرنامج الحكومة الجديدة. وستعرض الحكومة برنامجها أمام أعضاء البرلمان، وبعد يومين سيتم عقد جلسة جديدة لمناقشة البرنامج، وبعد انتهاء المناقشات بيوم واحد، سيتم التصويت على منح الثقة.

وفور تسليمه مقاليد الرئاسة إلى خلفه، غادر الرئيس السابق عبد الله غل أنقرة، متجها إلى مقر إقامته الجديد في إسطنبول، معلنا أنه «سلم سلطة البلاد بشرف، وأنا فخور بما قدمته لتركيا على مدار 7 سنوات كنت فيها رئيسا». وكان في انتظار غل عدد من مناصريه يحملون الأعلام التركية، وهم يرددون هتافات منها: «شرف الدول فخر الأمة»، و«هذه الأمة مدينة لك بالكثير»، و«أنت وردة تركيا» - في إشارة إلى اسم عائلته الذي يعني وردة باللغة التركية. وفي رد على سؤال متعلق بنيته القادمة بخصوص العمل السياسي، قال غل: «بالطبع ستتابعون كل جديد هنا في إسطنبول، فنحن ودعنا أنقرة وسنقيم هنا».

وقبل أن يغادر أنقرة نشر الرئيس التركي غل تدوينة عبر حسابه الشخصي على موقع «تويتر»، قال فيها: «لقد نقلت السلطة التي قمت بأدائها على أكمل وجه، وبأمانة وشرف على مدار 7 سنوات، والآن أنا أغادر أنقرة، وسلامي ومحبتي للجميع».

وشملت تشكيلة الحكومة الجديدة لداود أوغلو، تغييرات في ثلاث حقائب وزارية، وتعيين نائبين جديدين لرئيس الوزراء. وضمت 4 وزراء جدد فقط، هم مساعد إردوغان السابق النائب عن حزب العدالة والتنمية الحاكم في العاصمة أنقرة، يالتشين أكدوغان، ونائب رئيس العدالة والتنمية، نعمان قورتولموش كنائبين لرئيس الوزراء الجديد. واختير مولود تشاوش أوغلو وزيرًا للخارجية، خلفًا لداود أوغلو، وعيِّن فولكان بوزكير وزيرًا للاتحاد الأوروبي خلفًا لتشاوش.

وأتت التشكيلة لتؤكد استمرار نفوذ إردوغان القوي داخل الحكومة، خصوصا أن النائبين الجديدين لرئيس الحكومة هما مساعد سابق لإردوغان، هو أكدوغان، ونعمان قورتولموش الذي أتى به إردوغان من حزب السعادة المعروف بانتمائه لحركة «الفكر القومي» التي تزعمها الراحل نجم الدين أربكان، إلى الحزب الحاكم، وكان من المرشحين لخلافة إردوغان في الحزب ورئاسة الحكومة.

وتولى كورتولموش رئاسة حزب السعادة عام 2008، وفي عام 2010 انشق عن الحزب، لخلاف وقع بينه وبين زعيم الحركة نجم الدين أربكان، وسرعان ما قام بتأسيس حزب جديد باسم «صوت الشعب»، الذي ضم أطيافا كثيرة بين أعضائه، وعرف عنه أثناء قيادته للحزب انتقاداته اللاذعة لحكومة إردوغان، ولم يمض عامان على تأسيس الحزب حتى قام بحله، وانضم إلى العدالة والتنمية في عام 2012 بناء على دعوة من إردوغان.

وكورتولموش هو الاسم الثالث، الذي يدخل في التشكيلة الوزارية من خارج البرلمان، في جميع حكومات حزب العدالة والتنمية، الذي تسلم السلطة منذ 2002، بعد كل من داود أوغلو وإفكان آلا، وهو الوحيد ضمن التشكيلة الوزارية الجديدة الـ62 من خارج البرلمان.

وبذلك يكون قد خرج من الحكومة السابقة كل من بشير أتالاي نائب الحزب عن مدينة كيريك قلعة، وحياتي يازجي أوغلو نائب مدينة ريزة، وأمر الله إيشلر نائب أنقرة ونائب رئيس الوزراء في الحكومة السابقة.

وبهذه التشكيلة جمع داود أوغلو بين المخضرمين وغير المخضرمين داخل الحزب الحاكم، فلم يتخل عن بولنت أرينتش، أحد مؤسسي الحزب منذ بزوغ نجمه، واختاره مجددًا لتولي منصب نائب رئيس الوزراء. ومن المتوقع أن يبقى بولنت آرينتش، الذي تولى منصب المتحدث الرسمي باسم الحكومة السابقة برئاسة رجب طيب إردوغان في موقعه، فيما رجحت مصادر تركية أن يتولى المنصب أكدوغان وهو أحد الأسماء الشابة داخل صفوف حزب العدالة والتنمية.

 

غَــــزانا المسلمون هَمــــــجاً مِرارا والقـــــرآن يُشـرِّع غــــــزوة داعِشْ

أَتَّخــــذ الأعــــراب المُنكــر إصرارا رِجْسُ مُنكـرهم في اقداســــنا خادِشْ

العــــدل يأباهــم ينـاديــــهم أشرارا والإنسانيــــة تحيا رَعْشـــة الراعِشْ

كالضــواري يتـضــــوَّرون الضِرارا زحــفـــهم في ارضـنا وملكـنا نافِشْ

قتـلوا الكـــرد سَبـوا نسـاءنا تكرارا شَـرَّعــــه حــدُّ السيــــف ولا يناقِشْ

تيمَّـمــــوا بدمــــاء قـتـــلانا احرارا حُجاجاً في أعراضنا صَلُّوا الفواحِشْ

والكــــردي مازال يصـــــارع كرَّارا صعــاليكَ يعــربٍ لصوصاً كالبراقِشْ

تحمـــل من صـحارى الرمل اسرارا تنبش البيـت والقـبر تمـــدح النابِشْ

قــــرونا مضت وما غيّــــروا قرارا تأصَّـلت في نفوســهم طَبــعُ الطائِشْ

مُـذْ عـرفـناهم لِلّـــــــــه زيفاً ابرارا وضِرســهم بالدوم فـي خيرنا جارِشْ

كُــرْدٌ مِنّا الحضـــــارة خطَّت جَرّارا ومازال السلــم والخيــر فيــنا عائِشْ

وَعـداً مُنكــــر الأعــــراب فارٌّ فرارا ومعـروف الكــــرد باقـيٌ حـيٌ ناعِشْ

منذ فترة ليست بطويلة كنت قد نشرت ثلاثة ابيات من هذه القصيدة في مطلع احدى مقالاتي وتعرضت لبعض الاهانات والشتائم من قبل بعض حثالات المتأسلمين اولئك الجهلة والاميين بعلم دينهم وتاريخه حيث راسلوني بالايميلات ولن اسردها كلها هنا فقط ساذكر مايصلح منها للنشر : ((... يا ايها الـ... الجاهل بالاسلام كيف تتجرأ وتنسب للاسلام شرعنة الغزو وهو دين الرحمة ونبيه نبي الرحمة والسلام وتنظيم داعش لاعلاقة لتصرفاته بالاسلام قطعا والعرب قيل عنهم في القرآن انهم خير امة اخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر...)). يا عجبا ما بعده عجب, عندما يصبح النقد شتما واهانة والتقويم وعيدا وتهديدا من اناس ضيقي الأفق وعديمي الادراك ذقونهم طويلة تشبه ذيل الثعلب ومسابيحهم طويلة تشبه رَسَن دابة داشرة خلعت مربطها يجرّه بين قدميها تدعسه حينا وترفسه حينا آخر. لن ارد الشتم بالشتم بل طورت الابيات الثلاثة وشكلت منها قصيدة من اثناعشر بيتا بعد الترتيب لتكون ردا عليهم وأرد الصاع صاعين, واستشهدت ببعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد ما قلته واقوله بشأن شرعنة الغزو والسبي والاكراه في الدين واعتمدت القرآن واهم واصدق المراجع الاسلامية لدى عامة المسلمين وواضح من لايؤمن بهذه المراجع يعني بالحكم الشرعي اعلان كفره والخروج عن الاسلام.

يذكرنا التاريخ الاسلامي بان عدد الغزوات التي حدثت في عهد النبي محمد بن عبد الله 29 غزوة, قاد بنفسه سبعة منها. ولمعرفة معنى الغزوة نجدها في معجم لسان العرب. الغزو : هو السير الى قتال العدو وانتهابه. وانتهابه تعني نهب امواله واعراضه وكل ما يملك.

واليكم بعض الأحاديث والآيات التي تدعوا الى الاكراه في الدين والغزو :

- قال رسول الاسلام : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ... فقال : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه.الراوي: أبو هريرة. المحدث: البخاري. المصدر: صحيح البخاري. الصفحة 7284 . ان الحديث واضح ومفهوم فرسول الاسلام يدعوا الى استمررية القتال حتى أن يدخل الكون كله في دين الاسلام وسَيَسلم من سيفه فقط من اسلم هو وماله.

- قال رسول الله صلعم لأهالي قريش الذين اعتبروا كفارا ورفضوا دين الاسلام وكلهم كانوا من عشيرته : "والذي نفس محمد بيده، لقد جئتكم بالذبح ". ذكره الإمام أحمد بن حنبل في مسنده, الجزء الثاني, الصفحة 284.

- سورة الاحزاب 50 (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ )). ولنرى تفسير الطبري بحق هذه الآية : "وَمَا مَلَكَتْ يَمِينك مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْك". يَقُول الله لرسوله : واحللنا لك إماءك اللواتي سبيتهن, فملكتهن بالسباء, وصرن لك بفتح الله عليك من الفيء. ومن المعلوم ان نبي الاسلام تزوج اربعة نساء سبا اثنتان منهن بنفسه في الغزوات والاثنتان الاخريان هما سرايا الغزوات وهن : صفية بنت حيي, جويرية بنت الحارث, ريحانة بنت شمعون, ماريا القبطية.

- اثناء الاستعداد لغزوة تبوك حرض نبي الاسلام اصحابه للذهاب الى الغزو معه لكي يغنموا سبايا شقراوات او صفراوات لان سكان تبوك آنذاك كانوا من تبعية الامبراطورية الرومانية وهذا ما ورد في جامع البيان للطبري الجزء 10 الصفحة 191 : حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال : قال رسول الله (ص) : إغزوا تبوك تغنموا بنات الأصفر ونساء الروم . فقال جدُّ بن قيس : إئذن لنا, ولاتفتنا بالنساء.

- روى مسلم في صحيحه رقم الرواية 3533 عن ابي هريرة عنه قال : قال رسولالله صلعم " من مات ولم يغزو ولم يُحَدِّث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق ". الحديث واضح انه يدعوا كل مسلم في الكون ان يقوم على الاقل بغزوة قبل مماته كي لايموت على النفاق.

- روى البخاري في صحيحه رقم الرواية 2818 ان عبدالله بن أبي أوفى قال : قال رسول الله صلعم " واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ". يفهم من الحديث ان من يتمنى الجنة والحظو بها عليه ان يحمل السيف ويغزو ويقاتل ويَقْـتل....

- جاء في سورة البقرة (( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (البقرة 216). واضح من الآية ان القتال أي الغزو واجب على كل المسلمين حتى ولو تقاعسوا وكرهوا الذهاب اليه فعليهم القبول بالامر الواقع شرعا والذهاب اليه.

- اما بالنسبة ما ذكرته سورة آل عمران لا مدح فيها قطعا لعموم العرب, ولا أمة العرب مقصودة فيها, ولنرى رواة الحديث ماذا يقولون : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون (110). يروي أحمد بن حنبل في مسنده الصفحة 94، والنسائي في سننه، والحاكم في مستدركه، من حديث سماك، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) قال المقصودون : " هم الذين هاجروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة " واضح هنا أن المقصود من الآية هو مدح الذين ناصروا النبي وما تركوه حتى في هجرته من المكة الى المدينة وليس المقصود كافة العرب والدليل ان النبي ذاته هرب من الكفار في مكة وهم كانوا من بني قومه عرب اقحاح وغالبية العرب آنذاك كانوا وثنيين فهل يعقل ان تشملهم الآية وتجعلهم من خيرة الناس وسورة التوبة التالية هي تأكيد لما قلته بصدد ما ورد في سورة آل عمران : الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98).

بعد عرض هذه الادلة المسندة باسناد صحيح يستنبط المرء بأن ما يقال جذافا بحق ابناء المسلمين البررة الشرفاء من امثال ابن لادن ومعلمه عبدالله عزام وتلامذتهما من امثال ايمن الظواهري.... وآخرهم ابو بكر البغدادي والصاق تهمة الارهاب والطيش والفجور بهم وبأتباعهم ليس الا افك وافتراء وتجنّي, وبلغة واضحة اقول انهم اشرف واطهر المسلمين في العالم باسره كونهم يلتزمون حرفيا بالنص الاسلامي وينفذون بوفاء مبادىء واحكام الشريعة الاسلامية المنهلة من قرآن الله واحاديث رسوله بعكس اولئك المسلمين المنافقين الذين يهاجمونهم ويوصفونهم بعبارات نابية تحت عباءة حاملي لواء الاسلام الوسطي او الاسلام المعتدل وما شابه ذلك من اسماء. وهنا السؤال الذكي يطرح ذاته, ترى ما ذنب اناس تربوا منذ الصغر على هذه الافكار وهم ملزمون بتطبيقها في حياتهم كونها ربانية ..؟ وبما اني ارى ان الانسان مجرد مادة حسية مشحونة بالمؤثر البيئي والمجتمعي في آن معا فلا يمكن ان نحكم عليه كمادة حسية بمعزل عن المؤثرات المجتمعية والبيئية التي تسيّره في حياته اكثر مما تخيّره. لذا مشكلة البشرية اليوم ليست مع قطاع الرؤوس وآكلي اكباد وقلوب البشر فلو استطعنا القضاء عليهم حاليا سنتفاجأ حكما بأناس مثلهم او اكثر شناعة منهم بحق البشرية في الايام القادمة والقرون المستقبلية لأن المؤثر الفكري المتبنى اجتماعيا من قرآن واحاديث نبوية هو ثابت لايمس ولا يتغير وهو الذي ينتج لنا منذ الف واربعمائة عام هذا النمط من البشر. اذا مطلوب من عقلاء وحكماء المجتمع البشري ان يلتفتوا الى نصوص القرآن والاحاديث النبوية ويغربلوها من تلك التي تعمل في إيذاء المجتمع البشري باسم الدين والله والقيم الانسانية بدلا من القاء التهم والشتائم وصفة الارهاب على معتنقيها ومنفذي احكامها الذين هم ذاتهم ضحايا لتلك الافكار.

اتخذت حكومة مقاطعة الجزيرة أمس عدة قرارات بخصوص الاستيراد والتصدير بين روج آفا وجنوبي كردستان من خلال معبر سيمالكا في مدينة ديرك، وتعبر القرارات عن تنظيم التبادل التجاري بين جزأي كردستان حيث سيتم السماح للتجار بتبادل كافة السلع التجارية ما عدا الأسلحة أو تصدير احتياطي القمح.

هذا وبين أكرم حسو رئيس المجلس التنفيذي لمقاطعة الجزيرة في حديثه لوكالة أنباء هاوار أنه تم خلال الأسبوع المنصرم عقد اجتماع لرئاسة المجلس التنفيذي مع 3 هيئات هي "هيئة الزراعة، هيئة المالية وهيئة الاقتصاد" للبحث في أمور معبر سيمالكا بين روج آفا وجنوبي كردستان. وتم خلال الاجتماع  اتخاذ عدة قرارات منها:

1- السماح للتجار بتصدير المواد إلى جنوبي كردستان واستيراد المواد إلى روج آفا عبر معبر سيمالكا.

2- اعتماد التعريفة الجمركية لكافة المواد.

3- عدم السماح بتصدير القمح المخزون في المنطقة.

4- يسمح للتجار في جنوب كردستان استيراد كافة المواد إلى غرب كردستان ما عدا التجارة غير المسموحة وفق قوانين المقاطعة وبالأخص تجارة السلاح.

وفي ختام حديثه أكد حسو أنهم يعملون على هذا النحو لمساعدة شعب المنطقة نظراً للصعوبات التي مروا بها خلال الفترات المنصرمة .

firatnews


تعتــبر شـــنگال المعقــل الرئيســــي لديانة الأيزيديــــــة وتســکن نصف الوجــود الأيزيدي في العراق علی أراضيها علی حد التقريبي والتي تعرض الی أعنف الهجمات الأرهابية من قبل تنظيمات داعش علی أيادي الغدروالخيــــانة من قبل بعض المسٶولين العسکرين الأخوة في الد م والقوميـــــة ،وأود أن أبرهن للعالم أجمع إذ کان إسم شــــــنگال غابـــــة عن التاريخ إعتبــــر المعقــل الرئيسي للأيزيدخان قد تغيبـب عالميا لا وجودة لها . والأيزيديين الأن أکثــــــر من کل الأوقات محتاجة الی إصدقاء من کل المذاهب والأديان والقوميــــات لدمج أصواتهم وتوحيد خطاباتهم في العواصم العالمية والقيـــام بمظاهرات وإيصال أصواتهم الی العالم بأکمله من أجل قظيتهم العادلة لکي يحافظوا علی وجـــودهم من الأنقراض والتهميش ويفسرون للعالم جميعا نحن مضطهدون ومستهدفون من قبل الراديکاليين الدينين علی أرض أبائهم وأجدادهم في عصر العولمـــــــــــة . وبعد مرور علی قرابة أربعة أسابيع علی مذبحة شنگال " جينوسايد " وألام المساکين تتضخم يومابعد يوم في شنگال ومازال معانات شــــنگال ومأسيها في ظل أحتلال وتنظيمات داعش الأرهابية مقابل السکوت أمام الرأي العالمي والقوات البيشمرگە الکوردستانية ،والأن الکارثة تفوق عن حجم إمکانيات أهل شنگال ويجب علی الکل بالتفکير وابعاد الکارثة وضخامتها ،وعلی جميع أهل کوردستان کواجب وطني وأخلاقي بتفکير نحو تحرير شنگال ، ولا سامح اللە فستکون العواقب وخيمــــة أکثر من الذي حدث بأضعاف لأن هذە الکارثة ليست لشنگال وحدها بل لجميع شعب کوردستان .

واليوم کواجب علی کل من الأحزاب الکوردية والمعتقد الأيزيدي علی وجە الخصوص أن يأتو بالدفاع عن شرف کوردستان وحماية المقدسات الدينية في شنگال قلعة الصمود أمام کل الفرمانات والتاريخ شاهد علی ما أقول ،لأن وجود شنگال هو بمثابة الوجود الأيزيديين علی الأرض . إن معرکة ومحاولـــة إسترجاع شنگال اليوم من قبل قوات حماية الشعب والثوار الأيزيديين المتطوعون الذين يقودهم قاسم ششو والأخ حيدر ششو وحدات من حماية شنگال وجماعة من الأخوة گريلا التابع لحزب العمال الکوردستاني تعتبر معرکة مقدسة لتحرير شنگال علی يد التفکيرين وعدو الأنســـــانية . وأن قاسم ششو وجماعتە الغيارة اليوم تعتبر رمزا إيزيدا کما ذکروها في أغلب الصحف المحلية والألمانـيــــــــة والعالميــــــــــة وعلی رأس کل ما حققوە من الأنتصارات ضد العدو الهمجي وحمايــة بني جلدتە في جبل شنگال المحصورة وذات صفات بطولية وتاريخية سوف يذکرها التاريخ لامحالة لها من أجل الغيرة والشرف والدفاع عن مقدسات الأيزيديــة علی أرض أبائهم وأجدادهم التي مرت عليها ألاف السنين .

أتمنی من جميع الأخوة الأيزيديين في المناصب السيادية للأحزاب الکوردستانـيـــــــــة والعراقية سواء من برلمانين أو وزراء سابقين ومســــٶولوا الأحزاب کافة، مازال البعض منهم نائميــــــــــن في نومة العســــــــل ولانسمع حتی الأن أي حرکة أو تصريح من قبل بعضهم ، وعليهـــــــم أن يعلنوا موقفهم في هذە الأيام المأساوية التي مرت علی شنگال علی أقل التقدير مرة واحدة علی الأعلام الکوردستاني أوالعالمي لکي أن يبرهن تضامنهم مع أخوانکم في الدين والقوميـــة والأنســــانيـــــــة والمشارکة في تخفيف معانات الشنگاليـين والکوردســــتانيين وبني جلدتکم ، ومن هنا أقول السکوت ماذا يمثل يا أخوان ؟ لان حسب حديث أکثريــة الشارع الکوردستاني والأيزيديين عامة يســــألوون أين هــــــم صاحب الأصوات والوعود الأنتخابيـــة الذين فازو بأصواتنا وترك بني جلدتهم في هذا المأزق والکارثــــــــــة التي راحت ضحيتە أکثر من عشــــرة ألاف إنســان إيزيدي ومازال في تفکيرهم المناصب السياديـــة علی حســــاب من يا تری؟ شهداء شنگال أم إن يخافوون علی کراسيهم وأموالهم من القصور والمونيکات وقطع راتبهم الشهري ، أم هم بعد في حلمهم الطويل ولم يصلهم خبرغزوة وإحتلال شنگال من قبل التفکيرين والأرهابيين ، وفرارمسٶولوا بيشمرگە کوردستان من شنگال بدون قتال وغدروا أهل شنگال وباعوا شرف کوردســـــــــــــتان ، وتسلم أرض کوردستان المقد سة وشرف أيزيدخان الی داعش . ياتری أليس شرف أمهاتنا وأخواتنا و دم أرواحنا في کوردســتان أغلی وأثمن من مال الدنيــا و... . من هنا وما بعد يجب علی الأيزيدين أنفسهم االصغير قبل االکبير أن ينظرە بعيــن الوعي والتميزنحومعرفة الأنسان الخالص والوفي التي يفدي دمە ويقاتل ويناضل اليوم من أجل دينە وقوميتە وشعبە من الأنسان الأنتهازي والشخصي الذي لاينفع أحدا سوی نفســــە ، وأقول لکل إنسان من شعب کوردستان بمفهومە القومي القيام وبمساعدة المنکوبين حسب الأمکانيـــة علی وجە اللە والأنســانية لأن ‌هذە الکارثة هزت مشاعر الأنســـــــــانية في العالم وأن محنة شنگال قضية مصيرية تخص شعب کوردستان بأکملە بخض النظر عن الدين أو المذهب . لأن قد برهن للعالم ککل أن معانات شنگال مازالت " الحلول مفقودة والمأساة مستمرة " .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

29 – 08 -2014

متابعة: وسط عمليات الدعوة الى الحرب و الدفاع عن كوردستان و الطلب من الدول لمساعدة إقليم كوردستان لمواجة داعش التي بدأت تذبح البيشمركة الاسرى لديها، في هذا الوقت تم النزر اليسير من عمليات الفساد التي قامت بها حكومة إقليم كوردستان. فقد تم نشر قائمة ب 404 أمراه تم أحالتهم على التقاعد برواتب مغرية من دون أن تكون لهم صفة سوى لربما كونهم من ذوي الواسطة و القربى. و قبل أن تأخذ هذه القائمة مجراها في الوسط الإعلامي نشر أحد أعضاء برلمان أقليم كوردستان قائمة أخرى تضم عددا كبيرا من الأشخاص الذين تم أحالتهم على التقاعد بصفة نواب و مستشارين من دون أن يمارس أي شخص منهم تلك المهنة و طبعا برواتب مريحة جدا تزيد البعض منها عن المليونين دينار.

هذه القوائم تم نشرها في وسائل الاعلام بينما البيشمركة لم يستلموا رواتبهم ألا بعد قيام داعش بالهجوم على كوردستان.

يبدوا أن السادة مستمرون في عمليات السرقة المنظمة على الرغم من الحرب السارية في أقليم كوردستان. من يدري لربما سنرى السلاح الأمريكي و الإيراني و الإيطالي و الألماني يباع هو الاخر عن طريق عمليات فساد و الضحية دوما الفقراء من أبناء الشعب. فهل داعش أيضا تحولت الى شماعة لاخفاء عمليات الفساد و اسكات الشعب عن طريق أخافتهم من داعش و تهديدات داعش.

 

http://www.lvinpress.com/dreja.aspx?=hewal&jmare=9620&Jor=1







قائمة ال 404 أمرأه تجدونها في هذا الرابط

http://nrttv.com/all-details.aspx?jimare=62105

النمسا\غراتس

ضمن نشاطات الملتقى الثقافي الالماني الروسي بالتعاون مع جامعة سانت بطرسبورغ الحكومية ومعهد كوته وضمن عمليات التبادل الثقافي بين النمسا وروسيا،رشح ادباء اقليم شتيامارك النمساوي الشاعرة والروائية النمساوية (انغيبورك ماريا اورتنر)هذا العام كي تكون سفيرة الاقليم الثقافية في روسيا ولإلقاء 3 محاضرات للطلبة واساتذة وادباء سانت بطرسبورغ من الفترة 5 ـ 10ولغاية 12ـ10ـ2014 في قاعات الجامعة. اتحاد ادباء اقليم شتايامارك النمساوي يجمع تحت مظلته ادباء الاقليم والذين سبق ان اصدروا اعمالا ادبية مطبوعة في المجالات الثقافية ويضم بين صفوفه 70 عضواً من سكنة الاقليم بالاضافة الى الذين يعيشون ايضا على ارضه.للاتحاد نشاطات وفعاليات مكثفة في مدينة غراتس وتقام اسبوعيا احدى نشاطاته وامسياته الثقافية في المكتبة العامة للاقليم وقصر الادب في المدينة.في حديث خاص مع الروائية النمساوية اورتنر اخبرتني بانها ستقرأ قصائدها واعمالها النثرية ايضا و ستخصص مساحة كبيرة لقراءة اخر اعمالها(بدل رفو..صقر من كوردستان) وستتطرق من خلاله الى طبيعة الشعب الكوردي ونضالاته من اجل الاستقلال وحب الاخر وحب الشعب الكوردي للتعايش السلمي وقضيتهم العادلة وستتطرق ايضا الى الماساة التي مر بها الكورد عبر تاريخهم وعلاقتها وصداقتها مع الكورد والادب الكوردي الكتاب بيوغرافيا كاتب هذه السطور ، وقالت بانها ستحاول ايضا ان تقرا قصائدها التي ترجمت الى الاسبانية والكوردية والعربية ،اما عملها الذي ترك بصمة واضحة على الادب النمساوي وخاصة ادب الحرب(صعبة ارض الحياة) والتي تطرقت حول حياة عائلة فلاحية جبلية من خلال احداث جرت في الحرب العالمية الاولى والثانية وقد كتبت الرواية باسلوب سلس وسرد جميل وخاصة لطلبة المدارس وتعد الرواية حالة انسانية نادرة.الروائية (اورتنر) اقامت العديد من الامسيات الشعرية والمحاضرات الثقافية في العالم ومنها في هافانا\كوبا ،معرض فرانكفورت للكتاب،النمسا،والان في روسيا.سبق ان ترجمت اعمالها الى الايطالية والاسبانية والكوردية والعربية وقد اصدرت اعمالا مطبوعة ولكن عملها للاطفال(الدب برونو)هو الاقرب الى قلبها كونه يحكي حكاية الدب برونو الذي قتل في اقليم بافاريا في المانياوالعمل يروي قصص وحكايات الحيوانات على لسان الحيوانات وبيعت كميات كبيرة من الكتاب وخاصة للاطفال وقد استقبلها رئيس اقليم شتايامارك لحظة صدور هذا العمل في مكتبه واقام لها احتفال صغير وغدت الحكاية فلماً تلفزيونياً ناطقاً بالالمانية.وتقول حول سفرتها الى روسيا بانها يسرها ان تلتقي الناس والمدينة وكيف هي حياة اهالي اجمل مدينة تاريخية وثقافية وقالت :سازور متاحفها المشهورة عالميا وكنوز الفنون وسعيدة انا باني سارى عالماً اخر طالما حلمت به وكذلك يسعدني باني ساكون سفيرة بلادي للثقافة النمساوية لروسيا وانقل ثقافات العالم الى روسيا ومنها الثقافة الكوردية والكوبية وتاريخ الشعوب وكي يكون الروس على دراية بأننا في النمسا شعب يحب الشعوب الاخرى والاختلاط والتعايش وقصيدة جزيرة الحب خير دليل على ذلك حيث كتبت على شواطئ كوبا وسعيدة انا باني قدرت ان اكون جسراً ثقافيا ما بين كوبا والنمسا ودعوت اشهر الشخصيات الكوبية الى النمسا وساكون اسعد لو ساعدتني الظروف والفرصة بان اقيم محاضراتي وامسيات ثقافية في كوردستان ولاني سمعت عن بلادكم الكثير وخاصة حين تروي لي عن شعبك وتاريخ بلادك.لقد ضمت قصائدها وقصصها الى انتلوجيات المانية وعربية وكوردية واسبانية.فرصة جميلة لالتقاء الثقافات الانسانية في جامعة سانت بطرسبورغ الحكومية وروائية نمساوية تحمل في جعبتها الثقافة الانسانية بكل الوانها واطيافها.

بغداد/ المسلة: اكد رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، ان الارهاب لا يعرف الحدود ولن يتوقف في أي مكان وان مكافحته تستوجب جهدا وتنسيقا دوليا مشتركا، مشيراً الى ان الاعداد الهائلة للنازحين في اقليم كردستان تفوق قدرة الاقليم.

وذكر بيان حصلت "المسلة" على نسخة منه أن "بارزاني استقبل الجنرال سير سيمون المبعوث الأمني الخاص للحكومة البريطانية إلى كردستان والوفد المرافق له".

واشاد سيمون، بحسب البيان، بـ"التقدم والانتصارات التي تحرزها البيشمركة في جبهات القتال"، مثمنا جهود "حكومة الإقليم في مساعدة وإيواء وحماية النازحين من التهديدات الإرهابية".

ولفت الى "تكليفه من قبل رئيس الوزراء البريطاني للعمل على ضمان إيصال المساعدات الإنسانية والعسكرية إلى الإقليم"، مؤكدا على "استمرار التنسيق والتعاون بين إقليم كردستان وبريطانيا في محاربة إرهابيي داعش ودحرهم".

من جانبه، قال بارزاني إن "الإرهاب يشكل تهديدا للجميع وان الإرهاب لا يعرف الحدود ولن يتوقف في أي مكان، لذا فان مكافحته واقتلاعه تستوجب جهدا وتنسيقا دوليا مشتركا وإجراءات وخطط شاملة وجديدة".

واضاف ان "قوات البيشمركة بتضحياتها وانتصاراتها، قد أزالت الهالة التي كانت تحيط بهم، حيث كانوا يصورون أنفسهم بالقوة التي لا تقهر"، مبينا ان "البيشمركة مستمرة في هجماتها وجميع دلائل اندحار الإرهابيين وهزيمتهم على أيديهم ظاهرة في جبهات القتال".

وبشأن اوضاع النازحين، اكد بارزاني أن "مساعدة النازحين واللاجئين وحمايتهم من الإرهابيين، مهمة إنسانية ووطنية بالنسبة لنا، وقد قدمنا تضحيات وشهداء من أجل المحافظة على المكونات القومية والدينية".

وتابع ان "الاقليم يحاول مساعدتهم بأقصى ما يمكن، ولكن الأعداد الهائلة والكارثة الإنسانية التي حلت بهم، تفوق قدرات كردستان"، مشدداً على "ضرورة أن لا يفكر المسيحيون بالهجرة وترك بلادهم، وان الحل الجذري لمشاكلهم هو تحرير مناطقهم ومساعدتهم على العودة وإيوائهم في مناطقهم وحمايتهم".

وبشأن العملية السياسية في العراق، اشار بارزاني الى انه "من الضروري أن لا تقتصر التغييرات على تغيير الوجوه، بل ينبغي أن يرافق ذلك تغييرا في النهج والنظام والتفكير السياسي، ويتم تشكيل حكومة شاملة تشارك فيها كافة الأطراف على أساس الشراكة الحقيقية".

شفق نيوز/ اختفت ناقلة قرب ولاية تكساس تحمل ما قيمته 100 مليون دولار من النفط الخام الكوردي من على أجهزة التتبع بالأقمار الصناعية.

ولم يظهر على نظام إيه.آي.إس لتتبع حركة السفن الذي يستخدمه خفر السواحل الأمريكي ورويترز الخميس أي مكان معلوم للناقلة يونايتد كالافرفتا التي تحمل مليون برميل من الخام وكانت ممتلئة بنسبة 95 بالمئة عندما اختفت.

وقامت ناقلات أخرى تحمل خاما محل نزاع من إيران أو إقليم كوردستان العراق بتفريغ شحناتها بعد أن أغلقت أجهزة التتبع وهو ما يؤدي إلى صعوبة رصد تحركاتها.

وكانت بغداد التي تقول إنها الوحيدة صاحبة الحق في تصدير الخام رفعت دعوى قضائية أمام محكمة أمريكية للمطالبة بأحقيتها في السيطرة على شحنة الناقلة يونايتد كالافرفتا ومنع حكومة إقليم كوردستان من تسليمها.

وألغت المحكمة يوم الاثنين أمرا بمصادرة الشحنة وقالت إنها لا تملك سلطة احتجاز الشحنة نظرا لأن الناقلة تبعد عن الساحل نحو 60 ميلا.

وقال خفر السواحل الأمريكي إن الناقلة الكائنة في خليج المكسيك ربما أغلقت جهاز الإشارات اللاسلكية أو أبحرت خارج نطاق أجهزة المراقبة أو أن بعض أجهزة الإرسال تعطلت.

لكن عشرات السفن ظهرت على أجهزة التتبع يوم الخميس في المنطقة التي رصدت فيها الناقلة الكردية آخر مرة.


غريب ما يحدث لا يمكن تصوره في الخيال، من افعال لا يمكن لعقل انساني قبولها، صارت سعادة وتلذذ عند من لا دماغ ولاضمير ولا عاطفة، وأدمن على الدماء، بأسم الإسلام وكأن أياته اقتصرت على القتال؟!
الإرهاب يتمدد بالفرقة والتنازع والإنكفاء خلف الطوائف، يضرب الشيعة بأسم الدفاع عن السنة والسنة لأنهم لا يبايعونه، والكورد لعدائهم للخلافته المزعومة، والأيزديين بتهمة الكفر والمسيحيين بأسم الإسلام.
كائنات تجّتر كراهية وبغض للحياة، تعيش عالم الإنغلاق والجهل والحقد، وفكر كالنار الهائجة تحرق من حولها، ولا يمكن لأخشابها ان تعود أشجار مثمرة، فذلك القاتل يعترف ويتباهى بجرمة ولا يندى له جبين، لا يسمع إلاّ صوت شيطان يدله للإنحراف الذي يشير لفعله بالحسنات والموت والتشويه حق الضحية؟!
الربيع أمل حياة انتظرته الشعوب العربي التي تعيش نير الدكتاتورية، ما كادت ان تتخلص من إلاّ بمخاض عسير، ولشدة الألم تناولت ادوية بعشوائية، وتلاقفت جنينها أيادي مختلفة بعضها ملوثة، لتحول الربيع الى صيف لاهب وحدائقه حمراء مزروعة بالرؤوس.
الداعشية ليست لحظة استثنائية في تاريخ المنطقة، بعد مسار غير طبيعي وتراكمات مؤوسسات العنف التي أنحرفت بتأويل النصوص والسِيَر، منتجة الإسلام التكفيري والتحجر في فهم الدين، القائم على تشدد المعتقد وتعسف الممارسة.
الداعشية اشتقاق من الفكر الوهابي والقاعدة، بترك الإسلام والتركيز على جانب القتل والتمثيل بالمقتول، وإجبار الناس على الصلاة بطريقتهم، ومنع المرأة قيادة السيارة بعد السماح لها بركوب البعير، إلى هدم القبور والمزارات، ثم التباهي بقطع الرؤوس، وترك مفاهيم الإسلام بالتعاطف والإيثار وإيواء الضيف ومساعدة المحتاج والعفو عند المقدرة وإجارة المستجير، الى فداء النفس لصلاح الأمة في محاربة الكفر.
داعش عصابة مسلحة ثم ظهرت في سوريا، اعلنت دمج نفسها مع العراق وبعد سقوط الموصل أعلنت إمارتها؟!
لم يكن لذلك الفكر السادي استمرار دون توسيع رقعة العمل، ومقومات الإمارة المزعومة إضافة للجرم والترويع، واستخدم الفحش بتصوير الحياة مجرد غرائز جنسية، فلا بد من زج النساء بشكل زيجات او ملك يمين او عبيد جنس؟!
نساء من اصول عربية وافريقية وباكستانية، تركّنَ منازلهن وإلتحقن بداعش، أكثر إنحراف من الرجال وطبيعة النساء العاطفية، يستخدمن التكنلوجيا للترويج عن عمليات قطع الرؤوس للشيعة والكورد والأيزيدين والمسيحين، ملثمات الوجوه تشبيهاً بقبيلة قديمة أسمها الطوارق، يستخدمن اسلحة متطورة.
نساء تركن اطفالهن لغرض النكاح، واللقاء سيكون في الجنة؟! أم ليث بريطانية الأصل وصلت من سوريا الى العراق، وهي الأخطر بتوليها مهمة تجنيد النساء ونصحهن بجهاد النكاح، والتمتع بالسعادة في تقديم كل شيء للمقاتلين بما فيه النفس، وإنجاب ابناء شهداء ومقاتلين بتصورها؟!
أم المقداد اميرة نساء داعش، في العقد الرابع من العمر، مسؤولة عن تجنيد نساء الانبار، ويعتقد انها زوجة( ابو بقر البغدادي)، أما سلمى وزهرة حلاني فهن صوماليتان يعيشان في بريطانيا، يعملان مع التنظيم لإعداد المتفجرات اليدوية، وقد وهبتا نفسيهما لجهاد النكاح، والغرور والطغيان اعطى الإرهاب الجرأة والوقاحة، بإعلان الخلاف وتحدي جميع الطوائف الإسلامية، في مواجهة مفتوحة. 
قمة التفاهة والإنحطاط؛ تحول التفكير البشري الى ممارسات متعطشة للدماء والجنس في مأزق عقائدي، حدائق ربيعه تزرع بالرؤوس وتسقى بالدماء.
لم تعد داعش خطراً على العراق أو الشام؛ بل كل إنسان في هذه الأرض سواء كان اندونيسياً، بريطانياً، مكة، المدينة أو في النجف وكربلاء، يضرب بإتجاهين من يختلف معهم ويكفرهم او من يغرر بهم، مقدماً خدمة عظيمة في تشويه صورة الإسلام، وتسويق الإرهاب على انه سمة وصفة إسلامية متأصلة، عبر قراءة خاطئة ومنحرفة للنصوص الدينية من الكتاب والسنة، لا تجيد إلا لغة القتل والدم تفكر بعقل مريض منحرف، لا تستطيع مجابهتها سوى اللحمة الوطنية، وتطهر البلاد من دنس هذه العصابة ورمي خلافتهم المزعومة خارج ارض العراق.
واثق الجابري

السومرية نيوز / بغداد
أعلنت شركة خطوط "لوفتهانزا" الجوية الألمانية والخطوط الجوية النمساوية التابعة لها، الجمعة، أنهما ستستأنفان رحلاتهما الجوية الى محافظة اربيل بعد تعليقها في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت "لوفتهانزا" في بيان إن "المدينة (اربيل) تقع خارج منطقة الصراع التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية".

وأضافت أنه "استنادا الى أحدث التقديرات يسمح الموقف الأمني بطيران آمن لاربيل".

ورغم ذلك ستتجنب الشركة الأجواء العراقية في رحلات العابرين مثل تلك المتجهة الى الشرق الأوسط أو آسيا.

وتنظم "لوفتهانزا" رحلتين الى اربيل أسبوعيا، بينما تقوم الخطوط النمساوية برحلة يومية من فيينا.

السومرية نيوز / اربيل
حذر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية السابق جلال الطالباني، الجمعة، من أن العراق سيتجه نحو الهاوية في حال عدم تشكيل حكومة توافق وطني، وفيما اعتبر أن تنظيم "داعش" لا يمثل المكون السني، أكد أن تشكيل حكومة شراكة حقيقية من شأنه القضاء على "الإرهاب".

وقال عضو قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني هلو بنجويني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية في العراق سيقضي على داعش والارهاب في البلاد نهائيا"، محذرا من "اتجاه العراق نحو الهاوية في حال عدم تشكيل حكومة توافق وطني".

وأضاف بنجويني أن "سيطرة داعش على بعض المناطق أثر سلبا على كافة مفاصل الحياة فيها وأرجعها إلى القرون الوسطى خلال فترة قصيرة بسبب ممارسات العنف والتطرف المتشدد"، لافتا الى أن "سكان المناطق الواقعة تحت سيطرة داعش لن يقبلوا باستمرار حكمه وسيقفون بوجهه".

وأكد بنجويني أن "اي سلطة تحكم المناطق السنية يجب أن تكون قادرة على التعامل السياسي والاجتماعي والاقتصادي والأمني مع تلك المناطق"، مشيرا الى أن "تنظيم داعش ينفذ أجندات خارجية وليس لديه اي مشروع سياسي ووطني وممارساته لا تمثل السنة ومصالحهم".

وكانت المرجعية الدينية العليا دعت، في وقت سابق من اليوم الجمعة (29 آب 2014)، الى التعجيل في تشكيل "حكومة وطنية" وعرضها على مجلس النواب، فيما شددت على ضرورة الدقة في اختيار المرشحين.

يذكر أن رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي وصف، في (25 آب 2014)، مفاوضات الكتل السياسية لتشكيل الحكومة بالإيجابية، مؤكدا أنه يريد تشكيل حكومة تستوعب كل الطاقات وجميع المكونات.

واشنطن - ناديا البلبيسي

يبدو أن الرئيس أوباما، الذي التقى بفريقه الأمني، لم يقرر بعد الإعلان عن استراتيجية تستهدف تنظيم داعش في سوريا، فهناك عوامل كثيرة عليه أخذها في الاعتبار، منها بناء تحالف إقليمي ودولي, ومساعدة المعارضة المعتدلة في سوريا، والتعجيل بتشكيل حكومة في العراق، حيث يعول أوباما على مشاوراته مع حلفائه الأوروبيين في مؤتمر حلف شمال الأطلسي أول سبتمبر، وكذلك دعم الكونغرس قبيل تمدد الضربات العسكرية لداعش في سوريا.

وقال أوباما في مؤتمر صحافي إنه لم يتم تحديد استراتيجية للتدخل في سوريا حتى اللحظة. وقال إنه طلب من الوزير جون كيري التوجه للشرق الأوسط للمساعدة على بناء تحالف ضد "داعش"، وإنه طلب من وزير دفاعه إعداد مجموعة من الخيارات لمواجهة التنظيم.

وأشار إلى إمكانية وجود دور لتحالف دولي بتقديم دعم جوي للقوات العسكرية العراقية، وتوفير تدريب وعتاد. وأكد أوباما أن الأولوية تكمن في ضمان دحر التقدم الذي أحرزه تنظيم داعش في العراق.

وفيما يخص سوريا، قال أوباما إن الأسد لا يملك القدرة على الدخول لمناطق يسيطر عليها "داعش"، وبالتالي فإن أميركا ليست مضطرة لأن تختار بين داعش أو الأسد. وأشار إلى أن كسر شوكة داعش على المدى الطويل يتطلب استراتيجية إقليمية بالتعاون مع السنة في العراق وسوريا.

ورداً على سؤال "العربية"، أقر أوباما بأن داعش استولى على أسلحة أميركية بعد سقوط الموصل، وقال إن القوات العراقية بحاجة إلى دعم وتدريب من المجتمع الدولي، مضيفاً أن القوات الأميركية وهي الأفضل في العالم – على حد قوله - بإمكانها اقتلاع تنظيم داعش بسهولة، لكنه سيعود بمجرد مغادرتها، لذا فالاستراتيجية سياسية في المقام الأول.

سلاح الجمهوريين

إذن الرئيس الأميركي لم يعلن عن قرار بعد، فهو معروف بحذره ويريد بناء تحالفات خصوصاً في المنطقة، لكن قوله في المؤتمر الصحافي إنه لا يمتلك الاستراتيجية للأزمة بعد، أعطى سلاحاً للجمهوريين لمهاجمته. لكن البيت الأبيض سارع إلى الدفاع عن الرئيس قائلاً: إنه كان يقصد من ذلك أنه لم يقرر بعد ضرب داعش في سوريا ولديه استراتيجية في محاربتها في العراق وتصور في سوريا.

ومن غير المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي عن قرارات جديدة بخصوص محاربة داعش في سوريا إلا بعد انتهاء أعمال مؤتمر حلف شمال الأطلسي الناتو في "ويلز"، والذي سيعقد بين الثاني والخامس من سبتمبر، حيث سيلتقي أوباما أيضاً مع رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، وسيطلب تأييده، وبعد زيارة كيري المرتقبة للشرق الأوسط.

 

رفض العالم الغربي ... والشرقي ... والعربي ... والإسلامي ...التدخل في سورية لإنقاذ أهلها من القتل ...متذرعا بذرائع واهية ... هي أوهن من بيت العنكبوت ... وبأعذار هي أقبح من الذنب نفسه ...إنها أدوار تمثيلية  سخيفة غبية مكشوفة مفضوحة ... يتبادلونها بينهم ظانين أنها تنطلي على الشعب السوري العريق ... المشهود له أنه في قمة الذكاء والفطنة والوعي بين شعوب الأرض قاطبة ...وظانين أنهم يستطيعون أن يخدعوه ... ويلعبوا عليه لعبتهم القذرة .. العفنة .. التي فاحت رائحتها الكريهة .. المقززة في سماء الأرض كلها ...

ولكن لماذا يلعبون هذه اللعبة السمجة ... مع أرقى شعب ... وأفضل شعب ... وأقدم شعب ... وعلى أرض هي خير الأرضين ؟؟؟!!!

إن الطفل الصغير في سورية أصبح يعرف الجواب ... إنهم يخافون من هذا الشعب العملاق ... الذي بهرهم ببطولاته ... وأدهشهم بتضحياته ... وأطار عقولهم بشجاعته الفائقة ... وشاهدوا بأعينهم أطفاله وقد أصبحوا رجالا أكثر من الرجال ...فيريدون أن يكسروا شوكته ، ويذلونه ويهينونه ...ظناً منهم أنهم سيحطمونه ... ويضعفونه ...وتبقى حبيبتهم اسرائيل في أمان وسلام !!!

وما علموا أن هذه التصرفات الحمقاء ... الرعناء ...من ساسة الدول العالمية ... وخاصة قائدة العالم – كما يقولون – أمريكا ستجعلهم يدفعون ثمنا غاليا ... وسيندمون كثيرا ... أيما ندم ... بل سيعضوا على أصابعهم  حسرة ولوعة ... وسيقولون : ياليتنا أسرعنا لإنقاذ الشعب السوري ولو ببعض الضربات الخفيفة ... وخلصناه من المجرم الفاتك ... السفاح بشار ... واحتويناه لمصلحتنا ... وأشعرناه بالمن والفضل منا عليه .. فحينئذ يستحي منا .. وينفذ ما نريده منه .. على مبدأ ( أطعم الفم تستحي العين ) ... ويحافظ على الهدنة مع حبيبتنا اسرائيل !!!

ولكن الله العلي العظيم .. يأبى أن يكون للكافرين المجرمين ... أي مِنَة ... وأي فضل ... على أهل الشام الصابرين الصامدين !!!

إنه جل جلاله ...يريد الخلاص من المجرم بشار... على أيدي أهل الشام أنفسهم ، وبمساعدته هو فحسب ... وبدون أي تدخل خارجي بشري مهين ذليل ...

ولهذا يندفع أهل الشام إلى تشكيل عشرات بل مئات الكتائب الجهادية بقوة ...وبإلهام من الله ، وتأييد ، ودعم منه سبحانه ... وهذا ما سيؤدي إلى تشكيل جيش عرمرم ، قد يزيد تعداده عن المليون ، لأن الجيش الأسدي يتناقص عدده مع الأيام ، بينما الجيش الحر .. والكتائب المقاتلة .. يزداد عددها ... وروح القتال تضعف عند الجيش الأسدي .. ومعنوياته تنهار يوماً بعد يوم  – لأنهم مرتزقة يقاتلون في سبيل المال والدنيا ... بينما روح القتال تعلو وتقوى لدى المجاهدين ، لأنهم  يقاتلون  في سبيل هدف سامي ، وهو الحرية .. والكرامة .. والدفاع عن الشعب ...

وماذا ستكون نتيجة هذا الخذلان العالمي للشعب السوري ؟؟؟

سيزداد عدد المجاهدين أكثر ... وأكثر .. وستتعمق روح القتال ... والجهاد ... والفداء ... وحب التضحية ...وستتجذر في نفوسهم رغبة الثأر ... والإنتقام من الذين ظلموهم وقتلوا أهلهم وأقرباءهم ، ومن الذين خذلوهم ...وستصبح عندهم عادة ... بل ستصبح متعة ولذة ...ورياضة ، لن يتخلوا عنها حتى بعد تحرير الأرض من عصابات الأسد ...

وحينئذ سيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون ...ومدى الخسارة التي ستلحق بهم ...

حينئذ لن يكتف هذا جيش المجاهدين ... المشحون بالمآسي ... والعذابات ... والآلام ... والذكريات المريرة ...عند حدود تحرير سورية فحسب ... بل سينطلق إلى تحرير أرض الشام كلها ، ومعها العراق ، من رجس عصابات الشيعة الصفوية المجوسية ... والباطنية والعبيدية ...

وبعد تطهير أرض الشام والعراق من كل أثر للمجرمين – أيا كانوا – سينطلق هذا الجيش العظيم .. الفاتح ... الجرار ... العرمرم – المكون من آلاف من الكتائب والألوية والفرق - إلى تحرير الأقصى وما حوله ... وسيحيط به من كل مكان من الشمال والجنوب والشرق ... والموت الزؤام يأتي بني اسرائيل من كل مكان ... ولا نجاة لهم ... ولو جاءهم العالم بأساطيله وجيوشه ...

بعض الناس ... قصيروا النظر سيقولون :

هذه أحلام اليقظة ... هذه أحلام وردية ... خيالية ...

ولكنها ستكون حقيقة ...واقعية ...بإذن الله ...وإني أراها رأي العين ...

وقد قالوا قبل انطلاق الثورة نفس هذا الكلام ... الشعب السوري قد مات ، ولايمكن أن يتحرك ، أو ينتفض أو يثور ...إنه شعب هذيل ...خانع ... ذليل ...وقلت لهم قبل انطلاق الثورة بأكثر من شهر ،  وبالتحديد في شهر شباط 2011 حينما جرت أول محاولة دعوة للتظاهر ولم تنجح ، ولم يستجب لها أحد – قلت لهم : ولكن المرة الثانية ستنجح بإذن الله ... والشعب السوري سيثبت أنه عريق ... وأصيل .. وشجاع ...ولكنهم لم يصدقوا ...حتى وقعت الواقعة ... وزلزلت الأرض تحت أقدام بشار ...

وهاهو تنظيم الدولة – على الرغم من إختلافنا معه بأطروحاته .. وأفكاره .. وسلوكياته – يتمدد .. ويتوسع .. ويهدد العالم أجمع .. بشعار بسيط يرفعه .. وينادي به .. مكون من كلمتين ( الخلافة الإسلامية ) التي تشكل بعبعاً للغرب والشرق على السواء !!!

وهذا ما سيجعلهم يندمون .. ويندمون .. ولات ساعة مندم !!!

لأنهم بوقوفهم .. متفرجون على الدماء الزكية تتدفق .. طوال ثلاث سنوات ويزيد ..  أتاحوا الفرصة لهذا المارد .. الجبار .. العملاق .. أن يتقدم .. ويتمدد .. ويتطاول !!!

مما دفع المغفلين من أعدائه .. أن يتهموه بأنه صنيعة الغرب !!!

وما هو إلا صنيعة رب الغرب .. ليذيقهم مر العذاب .. والهوان !!!

ولكن أكثر الناس لا يعقلون !!!

الخميس 2 ذو القعدة 1435

28 آب 2014

د/ موفق مصطفى السباعي

بغداد - فرانس برس

بث تنظيم داعش شريط فيديو لعملية ذبح مقاتل كردي من البيشمركة في تحذير لرئيس إقليم كردستان لإنهاء التعاون العسكري بين إربيل وواشنطن.

ويظهر الشريط الذي حمل عنوان "رسالة من دم للتحالف الكردي الأميركي" في البداية 15 رجلاً يرتدون ثياب سجن برتقالية ويقفون أمام الراية السوداء.

وبحسب موقع "سايت" الأميركي المتخصص بمراقبة مواقع المجموعات المتشددة المسلحة، فإن "ثلاثة رجال يتحدثون في الفيديو ويطالبون رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني والحكومة الكردية بإنهاء علاقتهم مع الولايات المتحدة والتدخل العسكري في الشمال". وينقل الموقع عن أحد الرجال قوله إن أي "تهور أو خطأ منك سوف يؤدي إلى خسارة حياتنا".

كما يظهر الفيديو ثلاثة رجال يرتدون زياً أسود ملثمين يقفون أمام مسجد مع رجل آخر يرتدي بزة برتقالية جاثيا على ركبتيه فيقومون بذبحه".

ويأتي هذه الفيديو بعد آخر لقطع رأس الصحافي الأميركي، جيمس فولي، وفيديو أحدث يظهر عملية إعدام عشرات الجنود السوريين الذين وقعوا في أسر داعش بعد اقتحام مطار الطبقة العسكري في الرقة بسوريا الأسبوع الماضي.

يذكر أن الولايات المتحدة سلسلة من الضربات الجوية ضد مقاتلي التنظيم في شمال العراق، لمساعدة القوات الكردية على استعادة أراض فقدت السيطرة عليها مطلع الشهر الجاري.

لمشاهدة الشريط

https://www.youtube.com/watch?v=2c9GNCd6IXI&src_vid=SJNUkOGvpis&feature=iv&annotation_id=annotation_944514449

:

 


بغداد/واي نيوز

قالت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني اميرة زنكنه، أن قوات البيشمركة باقية في المناطق المتنازع عليها ولن تنسحب منها لوجود اتفاق مع بغداد حول بقاءها في تلك المناطق.

وقالت زنكنه في تصريح صحفي أن "البيشمركة قوات نظامية ووجودها في كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها، كان فيه فائدة لاهالي تلك المناطق".

واشارت الى أن "قوات البيشمركة باقية في المناطق المتنازع عليها سواء باطراف الموصل او في محافظة كركوك او مناطق بديالى"، موضحةً ان "هناك اتفاق مع وزارة الدفاع الاتحادية على بقاء هذه القوات، والتعاون مع الجيش العراقي لدحر داعش".

قائمة بأسماء 404 أمراة تم أحالتهم على التقاعد بشكل غير قانوني في أقليم كوردستان

http://www.lvinpress.com/dreja.aspx?=hewal&jmare=9613&Jor=1














 

البيت الابيض لم يقرر منذ اسبوع حول كيفية ضرب داعش في سورية الا بعد موافقة السعودية على خطة أدرجتها ضمن جدول أعمال الحملة العسكرية وهي الضرب الجوي مع التزامن بتدخل مقاتلي الجيش الحر برآ وهذا ما رفضته روسيا جملتآ وتفصيلآ ,وأعتبرت أن تجربة أفغانستان تكررنفسها والشيئُ بالشيئِ يذكر فموافقة المملكة تأتي في صياغ دعم تركيا لداعش لأنها قبل ذلك دعمت الأخوان المسلمين في مصر وأوصلتهم الى قمة الهرم ولكن المملكة أسقطت رأس الهرم لانها تتمسك بحقها الشرعي بأن المملكة هي دولة الأسلام الحقيقية وهذا كان العامل الأساسي في نشب الخلاف بينهما وبين دولة قطر التي رضخت لقرارات دول الخليج بخروجها من المنافسة مع السعودية مما أدى الى أستقالة الشيخ حمد تيقننآ منه بأن الحكم الملكي يفرض هيمنته على المنطقة بالتعاون مع الامريكان وحين خسرت تركيا في معركتها داخل مصر تعالت الاصوات المعارضة للحكومة التركية فما كان منها الى أن تنشأ البديل للأخوان المسلمين لتسكتَ تلك الأصوات فبدأت بدعم داعش وبتنسيقآ مخفي مع طهران وبتعليمات من الأدارة الأمريكية التي نصحتهم بأستعمال سياستها بعد أحداث 11 سبتمبر وهي أضرب بيد وأدعم باليد الأخرى وهكذا تكسب الجميع .

أثناء ضرب داعش في الرقة سيتوجهون أما داخل الاراضي العراقية او بأتجاه المناطق الكردية وهذا ما نبه اليه الاقليم بخطورة الوضع الحالي فالخياران مفتوحان امام الطائرات الأمريكية ولكن هل المناطق الكردية مرتبطة بقرارات سعودية نتيجة طلب المجلس الوطني الكردي من الأئتلاف بدعمهم ماديآ فأقر لهم الأئتلاف بأن قرار العاهل السعودي واضح وصريح ( لا يجوز دعم أي طرف خارج الأئتلاف ) فأضطر المجلس للدخول في الأئتلاف ناسيآ أومتناسيآ بأن فاقد الشيئ لا يعطيه فالأئتلاف لم ينجز حتى الأن أنتصارآ واحدآ بل الخسائر البشرية في أزدياد والحكومة المؤقتة التي تشكلت هي أشبه ما تكون بلعبة أطفال فما هذه الحكومة التي كل وزرائها خارج أرض المعركة.

لقد أوجدو عدوآ جديدآ للكرد ونعلم عين اليقين أن الدول الأربعة التي هي ضد أنشاء دولة كردية لن تفتح مع الأكراد أي معركة علنآ ولن تحاربهم ولكنها لن تبقى مكتوفة الأيدي بل ستعمل جاهدآ لأنشاء تنظيمات أرهابية متطرفة لتظهر بأن الأسلام هو مرجعية الأوطان ولا يحق للقوميات بالتفكير في أنشاء دولة ولا تعلم بأننا منذ عصور نادينا بالأسلام الحقيقي المعتدل وسلمنا لهم مفاتيح القدس لكنهم باعوها بأرخص الأثمان .

قام وفد من الحزب الشيوعي الكوردستاني kkp بزيارة الى حزب العمال الكوردستاني pkkواستقبلهم الشقيق جميل بايق وعدد آخرين من الأخوة وكان الوفد الشيوعي الكوردستاني يتألف من الأستاذ نجم الدين ملا عمر السكرتير العام للحزب ، وديدار دلف عضو المكتب السياسي  ،وعضو من  اللجنة المركزية .

وتم بحث ومناقشة الوضع الكوردستاني بشكل عام وكذلك السياسة الرأسمالية الرجعية وأدواتها وعصابتها أمثال داعش وعملاءها وحربهم الرحعية الظالمة ومحازرها البشعة بحق شعبنا الكوردستاني  ، كما ناقش الوفدان سبل إيجاد الحل لتوحيد الصف الكوردستاني وضرورة إنشاء مؤتمر وطني كوردستاني ليكون الممثل والمظلة الشرعية لقضية شعبنا العادلة بالإضافة إلى جملة من القضايا التي تتعلق بالحزبين وعدد من القضايا الاخرى .

كما زار وفد حزبنا الشيوعي الكوردستاني مقبرة شهداء العمال الكوردستاني شهداء التحرر الوطني والاجتماعي الكوردستاني .

قبل بضعة أيام شاركت في برامج حواري من على إحدى الفضائيات المحلية، بمعية نائبة رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في برلمان الإقليم، ونائب مسؤول الفرع الرابع لحزب الإتحاد الوطني الكوردستاني في دهوك . كان موضوع الحوار يتمركز حول تحزيب جبهات القتال وإسباغ الصبغة الحزبية على قوات البيشمركة في هذه المعركة الوجودية بالنسبة لكوردستان، وكان كل طرف يلقي باللائمة على الآخر ويحمله وزر ما يجري والبادئ أظلم . وعندما طلب مقدم البرامج رأيي حول هذه النقطة المثيرة، كان تركيزنا أشمل من الشخصنة وتوجيه اللوم لطرف بعينه، وحاولنا معالجة المشكلة بطريقة أعمق، حيث شمل نقدنا المنظومة السياسية بكليتها في كوردستان، هذه المنظومة التي فشلت طوال سني حكمها في خلق عقيدة قتالية موحدة للبيشمركة نتيجة سعي أطرافها نحو المكاسب الحزبية الضيقة، حتى باتت مصلحة كوردستان في المرتبة الثانية، أو مرتبطة بمصلحة الحزب، أو تأتي من خلال رؤية الحزب لهذه المصلحة .

أيها السادة، ثمة هنالك إشكالية كبيرة، فعلى الرغم من عدم إعجابي بالنظام السياسي لإيران، إلا أن لديهم مجلس لتشخيص مصلحة النظام، دعونا نشكل على غرار ذلك مجلس لحماية المصالح العليا لكوردستان، نحدد من خلاله الخطوط العريضة لإستراتيجية تحمي مصلحة شعب كوردستان قبل كل شيء آخر، فأنتم في الحزبين الرئيسين على الرغم من شراكتكما في إدارة الإقليم منذ 22 عام، لكنكم لحد الآن لا تملكون رؤية موحدة حول القضايا المصيرية مثل ( المادة 140 من الدستور الفدرالي، الاستفتاء المزمع إجراءه، العلاقة مع بغداد، العلاقات الخارجية للإقليم، موضوع دولة كوردستان ..الخ) .

إني أقترح عليكم الاتفاق على الأقل فيما يتعلق بمصير الإقليم وخط سيره وآفاقه المستقبلية، وذلك بجعل مصلحة كوردستان في هذا المضمار فوق كل المصالح الحزبية، وعلى أن تتم المنافسة الحزبية ما دون ذلك، وعلى أن لا تتعارض مصالحكم الحزبية مع المصلحة العليا لكوردستان، وحبذا لو كانت مصالح الأحزاب الكوردستانية كلها جزءاً من مصلحة كوردستان . إن هذا الشعب الذي ضحى بمئات الآلاف من أبناءه يستحق منكم المزيد، ولا يليق به أن يأتي في المرتبة الثانية في سلم أولوياتكم، سخِروا الحزب في مصلحة الوطن وليس العكس . إن منافستكم الحزبية الشرسة هي التي سببت الإرباك في جبهات القتال، وقد كانت وسائل إعلامكم مخزية فاضحة عند سقوط (سنجار، جلولاء) ، إذ شعر المواطن الكوردستاني بشماتة متبادلة فيما بينكم!! .

دعوني أذكر الأحزاب السياسية في كوردستان بحادثة ما زالت ماثلة في الأذهان، ففي 28- 1- 2014 عندما ألقى الرئيس الأمريكي خطاب ( حول حالة الإتحاد ) في مجلس النواب الأمريكي، خرجت بعدها زعيمة الجمهوريين قائلة أن الرئيس يريد أن يخدمكم ونحن أيضا نريد ذلك، لكننا نختلف في الرؤى . لكن الأحزاب الكوردستانية اليوم تُخَوِن كل من لا يسير معهم، فإنك لا تسير على خط القومية إذا لم تكن مع البارتي واليكيتي، ولا تسير على خط الله إن لم تكن مع الإتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية، ولا تسير على خط مكافحة الفساد والحداثة إن لم تكن مع كوران (التغيير) ، وصدقوني لن نسير وفق هذه العقلية نحو الدولة .

 

ماجستير في القانون

ماجستير في دراسات السلام

الجمعة, 29 آب/أغسطس 2014 17:48

النجاح حليف العبادي.. ساهر عريبي


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تبدو القوى السياسية الوطنية العراقية مجمعة على إنجاح مهمة رئيس الحكومة المكلف الدكتور حيدر العبادي في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وقبل انقضاء المهلة الدستورية المحددة في التاسع من أيلول المقبل. فاجواء التفاؤل تسود أجواء المفاوضات الجارية بين الكتل السياسية المختلفة حول البرنامج الحكومي وحول توزيع المناصب الوزارية. واما مصدر هذا التفاؤل فيعود الى إصرار القوى السياسية الوطنية على إنهاء عهد الدكتاتورية وعدم إعطائها فرصة للعبث بالعراق مرة أخرى.

فالتركة الثقيلة التي خلفتها الدكتاتورية بعد سنوات حكمها الثمان الماضي, تجعل المراقب وللوهلة الأولى يتشائم من إمكانية نجاح العبادي في مهمته. إذ أن العلاقات بين الكتل السياسية المختلفة وكذلك بين المكونات العراقية إعترتها حالة من الصراع الحاد إن لم نقل القطيعة على خلفية السياسات الحكومية خلال السنوات الثمان الماضية والتي همشت مختلف القوى السياسية وبغض النظر عن خلفيتها الطائفية.

فالمرحلة الماضية إتسمت بهيمنة مطلقة  لأئتلاف دولة القانون على مختلف مفاصل  الدولة من عسكرية واقتصادية واعلامية وسياسية, وهو الأئتلاف الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته والمُجبر على سحب ترشيحه لولاية ثالثة , طريد المرجعية الدينية نوري المالكي, الذي حول الدولة الى ضيعة لعائلته واقاربه ومافيات الفساد التي ترعرعت في عهده . ولذا فقد شهدت المرحلة الماضية تهميشا للقوى السياسية الأخرى من شيعية وسنية وكردية.

فالقوى السياسية الشيعية مُنِعت من الشراكة في إدارة الملف الأمني الذي تفرد المالكي بإدارته ودون القوى السنية والكردية. واما المحافظات السنية فلم يصغ المالكي لمطالباتها بل إنه قمعها بالشكل الذي دفعها لتكون حاضنة لقوى الإرهاب مرة أخرى في تكرار للتجربة التي أعقبت سقوط النظام الصدامي. واما القوى الكردية التي دعمت العملية السياسية بشكل شاخص فهي الأخرى تعرضت الى تهميش وحصار إقتصادي تمثل بقطع رواتب موظفي الإقليم وبتقليص الموازنة في محاولة من المالكي لإجبارها على عدم معارضة ولايته الثالثة, وهي المحاولة التي فشلت فشلا ذريعا بفضل وعي المرجعية وموقف القوى الوطنية.

لكل ذلك ونظرا للتجربة المريرة التي عاشتها القوى السياسية المختلفة, وفي ظل أجواء عدم الثقة التي سادت, فكان من الواضح أن مهمة العبادي تبدو مستحيلة خاصة وأنه ينتمي لذات الحزب الذي يقوده المالكي والذي دعم سياساته طوال السنوات الماضية. غير ان الأولوية اليوم للقوى الوطنية هي في إبعاد شبح الدكتاتورية الذي لاح في الأفق, فالمرحلة اليوم تقتضي إنجاح مهمة العبادي والقضاء على كل امل في استمرار الدكتاتورية وبعد ذلك فلكل حادث حديث!

 

بعيداً عن التوافق، والمحاصصة، وتجاوز الحق الأنتخابي، والغاء الإستحقاق الدستوري، وما احتوته سلة المصطلحات التي ضعنا في كثافتها، وما حملته شماعة الإخفاقات التي الوت بثقل ما علقناه عليها من عثرات وكبوات وهفوات وثغرات وهنات. وقريباً من حلم بسيط وحق طبيعي لكل بني البشر يتمثل بتشكيل حكومة وطنية تحمل هموم بلد ذبيح، ووجع شعب جريح مكدود.
بعيداً عن تلكم، وقريباً من ذي، نؤكد للمرة السبعين على مسألة يعرفها القاصي والداني ويقر بها المؤالف والمخالف، وإن حجبتها الأطماع، وغيبها العناد، وهمشها الجشع احياناً الا وهي تشكيلة الطيف العراقي ومكونات شعبه الصابر والتي يتحتم على المعنيين أن يضعوها نصب أعينهم، ويعطوها أعلى أعتبار في تشكيل الحكومة المقبلة وعلى أساس الثوابت التي تم الاتفاق عليها وهذا بحد ذاته يعمق روح التماسك بين شرائح المجتمع كافة، ويدفع بالعملية السياسية الى خطوات متقدمة بل سيجعلها تحقق طفرات واسعة ومتميزة، ويُسقِط كل ذرائع متتبعي العثرات والمتصيدين في الماء العكر والمرجفين.
وهذا لا يعني أغماط حق الأغلبية التي حققت نتائج عالية في الإنتخابات وحرمانها من ممارسة حق مكتسب، فسيبقى لها الدور الاكبر في قيادة عملية التغيير، وإتخاذ القرارت الهامة بعيداً عن دكتاتورية الأكثرية والتي لايقرها ولا يتبناها قادة الأغلبية النيابية أنفسهم، كما هو معروف عنهم ومشهود لهم. كما ان المعارضة البناءة ستتمتع بكافة حقوقها شريطة ان تلعب دور المراقب المنصف الذي يتوخى التقويم، لا العدو المناوىء المتربص الذي يتسقط العثرات. تعمل خارج الساحة منبهة الى مكامن الخطر، ومواضع الخطأ بهيئة وحرص الأخ الناصح لا بضغينة المتشفي الشامت، مستثمرة فسحة الحرية للمساهمة في بناء العراق الجديد، ولملمة الجراح، وكفكفة الدموع، لا بتوسيع فجوة الفرقة والخلاف.
وهذا ما تعارفت وتواضعت عليه الدساتير العالمية الناضجة التي نسعى للإستفادة من تجاربها. والذي عملت به وطبقته واستثمرت نتائجه الشعوب المتحضرة التي قطعت أشواطاً بعيدة في التقدم والنضوج السياسي، والحكم الديمقراطي، ووصلت ذروة الرفاه والاعمار والتطور بعد أن تخلصت من نير الدكتاتوريات ونظم الحكم الشمولي، وتبنت مبدأ: "قد أختلف معك في الرأي، لكني سأناضل من أجل حرية رأيك".
ان تتابع الحقب السود من تسلط حكومات التعسف الشمولي، وتراكمات آثار ومخلفات طغيانها الأهوج، وما جرته من ويلات، وحفرته في النفوس، وجذرته من مفاهيم، وكون مرحلة التغيير ما تزال طرية ولم تأخذ بعد موقعها الصحيح، ولم تتمكن من تحقيق ما يرجوه المواطن المتعطش للحرية من مكتسبات نتيجة ما واكبها من إضطراب وخراب، وما أحاطها من تآمر وخلط أوراق. هذه الأسباب وغيرها أصابت الكثيرين بالإحباط والقنوط، وجعلتهم يشككون بإمكانية بناء نظم ديمقراطية وحكومات دستورية على غرار ما معمول به في بلدان العالم المتحضر. ليس في العراق فحسب بل في كل المنطقة العربية. وهذا تشكيك ليس في محله، وإستهانة بقدرات الشعوب العربية المناضلة.
ولنترك اوروبا والعالم الغربي والتقدم التراكمي الذي تحقق عبر دورة طويلة من التدرج والنضوج السياسي والحضاري. ولنرى ما حصل في كوريا، وماليزيا على سبيل المثال، وما تحقق فيهما من تقدم وتطور ونضوج سياسي خلال عقود بسيطة وهما المحسوبان على دول العالم الثالث، وفي خانة الدول المتخلفة منذ فترة وجيزة. حقاً إنه إنجاز الحكومات الكفوءة التي إستعانت بالخبرات وأعتمدت على الأكفاء ولم تتعكز على طاعة الأقزام لأنهم مؤهلون للطاعة العمياء فقط بل عملت على الاتيان بالأفضل لشغل المناصب التي تتناسب وحجمهم وطموحاتهم، حيث عمل كل من موقعه واستطاعوا النهوض ببلدانهم ووضعها في مصاف الدول المتقدمة. وبلد مثل العراق بثرواته الطبيعية ومعادنه وسهوله الخصبة ومياهه العذبة وموارده المالية الضخمة، وملاكه الوسط الذي يعد أرقى ملاك وسط في العالم بشهادة المختصين والخبراء. بلد بمثل هذه الإمكانات والطاقات لا يحتاج الاّ الى قيادة واعية، بفكر متطور، ونوايا مخلصة للنهوض من كبوته ومطاولة العالم المتحضر.
وهذا ما نتطلع اليه ولهين، وثقتنا عالية بقادة حركاتنا الوطنية لوضع كل هذه التطلعات في حساباتهم عند تشكيل الحكومة المقبلة والتي لا ننكر انها امام تحديات كثيرة، ومصاعب جمة يسبب التركة الثقيلة التي خلفتها السلطة المقبورة، والخراب الشامل الذي عاثته الهجمة الارهابية وإستشراء الفساد الإداري الذي أشاعته بعض النفوس الخربة. فضلا عن التآمر المستمر الذي يحاول الإطاحة بالتجربة الجديدة. ولا يمكن للحكومة المقبلة تحقيق رغبات وتطلعات شعبها المحتاج لكل شيء والمتطلع لكل شيء. كما لا تستطيع تلبية ضرورات المرحلة الراهنة ما لم تتظافر جميع الجهود، وتتوثق العلاقة بين الجماهير وحكومتها الوطنية.
لمن لا يعرف أم حُبين, هي الحرباء التي تتلون بمختلف ألالوان, حسب الظروف, كما أن لها موقفاً كما ورد في بعض القصص, عندما القي سيدنا أبراهيم (عليه السلام), في النار أذ تنقل الروايات أنها كانت تنقل الحطب على ظهرها, وتلقيه في النار كي تزيدها أشتعالاً لكي يحترق النبي أبراهيم (عليه السلام).
يعرف العرب الحرباء (بأم حُبين), وكانت مكروهة لديهم, فكانوا يأكلون كل شيء ألا أم حبين, لأنه أكلها مكروه كما يعرف, وأصبحت منبوذة تلاحقها اللعنات بسبب ما ذكر عنها في قصة أبراهيم الخليل ( عليه السلام), وقد اورد الشيخ الوائلي (رحمه الله) خطبة كاملة عنها ومن خلال خطبته سمعت أسم أم حبين أول مرة.
يعرف الجميع الهدهد الذي أصبح مباركاً, لأنه كان السبب في أيمان قوم بلقيس, في زمن النبي سليمان (عليه السلام), أذ تمكن الهدهد الذي قطع مسافات طويلة من الوصول الى قوم بلقيس ووجدهم يعبدون الشمس, فكان السبب في أيمانهم وتوحيدهم.
المقارنة بين الهدهد والحرباء, تشبه اللقاء الذي جمع بين الناطق بأسم ائتلاف المواطن بليغ ابو كلل, والنائبة عن دولة القانون حنان الفتلاوي, على العراقية, كل يحمل معه تاريخه, وتاريخ الحرباء معروف لا يخفى على الجميع, فتاريخها أسود, وشعاراتها طائفية قبيحة, وكالمعتاد أظهرت لسانها القبيح, لتزييف الحقائق, وللتظليل, وأتهام الناس بالباطل, والقذف والسب, وتجاوز حدود ألادب والصفاقة التي قل نظيرها, هذا ليس بغريب عنها فالحرباء تتلون بألف لون, وقادرة على تغيير جلدها أكثر من مرة.
حديثها الطائفي تفوح منه رائحة نتنة تذكرنا بألايام الخوالي, والقائد المفدى الهمام, فكما قبلت ألايادي سابقا, للقائد الملهم, هاهي اليوم تقبل أيادي من كان له الفضل في الحصول على نصيبها من الكعكة, بألامس ترفع شعارات البعث, واليوم تنادي بالدفاع عن الشيعة! ممن كانت تساعد من يعلقهم على حبال المشانق.
تتحدث عن السوقية, والخروج عن ادب الحوار, فأي أدب تعرفين, وعن أي أدب تتحدثين, ألم تقرئي في قوله تعالى ( ان أنكر ألاصوات صوت الحمير), وتلك هي أهم ميزة في لقائاتك, قبل فترة تمجد بالعبادي واليوم ترى أن اختياره أفرح داعش!, فلماذ هو في كتلتكم أن كان داعشيا؟ وهل كلامك هو من يحدد من هو عراقي ومن هو غير عراقي فتقذفين التهم جزافا على الضيوف في القناة؟ ثم تؤكد أن رأي المرجعية مرة يؤخذ به ومرة يترك خلف الظهور ألأجدر ان تسألي عن أفراد كتلتكم لماذا يخالفون المرجعية؟

أن حديثك بتلك الطريقة لن يغير الحقائق فالحقيقة يعرفها الجميع, ولا غبار عليها, الا ان اهواء الحرباء المتلونة تقتضي هذه المرة ان تغير الحقائق بما يتناسب مع أهواء سادتها الجدد , الا ان القافلة تسير ومن يعوي .. يعوي. ختاما.. أم حبين لو عرف العرب ان بك خيراً لأنتفعوا منك وما تركوكِ , في الصحراء, وبعدما أجبرتِ على الاعتراف بمليء فيكِ أنك بعثية, فأتمنى أن تعرفي قدر نفسكِ من اليوم وصاعداً.

 

بمبادرة من مجلس الجالية الايزيدية في النمسا فرع فيينا وبالتعاون مع عدد من ابناء الجالية الكردستانية اطلقت حملة لجمع التبرعات للنازحين من اهالي شنكال وتم جمع مبلغ 1640 يورو( الوجبة الاولى) وارسالها الى مجمع خانكى وتم توزيعها على مجموعة من العوائل من قبل السيد ناصر الشنكاري وتم توثيقها بالصور,والحملة مستمرة لجمع التبرعات .

قائمة باسماء المتبرعين

- الدكتوردلشاد ادم

-وريا ساعاتي

- اوميد بابان

- شيرزاد كركوكي ,مطعم بابلون

- ارازاحمد,مطعم ارباالو

- نيازي المزوري

- جبار طلاع

- هيمن شيرواني

-عبدالله زنكنة

- وريا كركوكي

- ارزو نسيري

- عطا نسيري

- أوستا عثمان سليماني

- ملا سامان

- حوري خان حويزي

- فرهاد محمد

- سالار عبدالله

- ازاد عبدالرحمان الفيتر

- سلام انوري


الجمعة, 29 آب/أغسطس 2014 17:44

جريمة سبايكر جريمة مروعة ما سرها

 

كيف حدث من هم الذين قاموا بها حقا انها جريمة مروعة والاكثر ترويعا هو كيفية تصورها

1700 جندي طالب يذبحون ذبح الدجاج وليس النعاج بدون رد فعل من جانب المذبوح وحتى الذباح والله لو دجاج لهرب بعض الدجاج وهذا اكبر دليل على فداحة الخيانة والجريمة

اسئلة تطرح اين امر القاعدة اين الضباط هل ذبحوا كما ذبح الاخرين ام انهم ساهموا في ذبح هؤلاء الجنود

يعني آمر القاعدة وضباطه وضباط صفه جميعا اما ان ذبحوا او انهم المساهمون في الذبح اين هم الان سؤال على الحكومة رئيس الوزراء القديم والجديد الاجابة عليه وبدون لف او دوران

المعروف جيدا ان هؤلاء ال 1700 من الجنود من الطلاب ذبحوا قبل وصول قوات داعش كيف هل يعني ان هذه القاعدة المهمة والكبيرة كانت بدون حماية بدون حرس بدون قوات اين قوات الجيش العراقي اين مخابراته واستخباراته ولماذا لم تتحرك تلك القوات التي كانت في سامراء في تكريت نفسها لانقاذ هؤلاء

هل كانت نائمة مخدرة ام انها جزء من المؤامرة انها من المساهمين في عملية الذبح

حقا انها جريمة كبرى والاكثر اجراما هي خيانة قادة الجيش وبهذا العدد الكبير هناك خيانات حدثت في كثير من الجيوش مثل انه يتقاعس لم يندفع باخلاص لكن ان يساهم في قتل وذبح جيشه ان ينزع ملابسه العسكرية ويسلم سلاحه ومعداته العسكرية ورقبته ويطلب منه عدوه ذبحه هكذا خيانة واستسلام لم يحدث

لا شك ان 10 حزيران بالنسبة للعراق انتكاسة كبرى لم تحدث في تاريخ الانتكاسات كادت تزيل العراق والعراقيين لولا فتوى المرجعية الدينية بزعامة الامام السيستاني التي حمت بغداد ومحافظات الوسط والجنوب والا فالانتكاسة كانت قد شملت بغداد وكربلاء والنجف والبصرة

هذا دليل على ان الحكومة لا هية ملتهية ومشغولة بجمع المال متجاهلة تحركات اعداء العراق الواضحة والتي يعرفها كل مواطن عادي كيف لا يعرف عنها اي شي عناصر الاجهزة الامنية في حين نرى اعداء العراق يفكرون ويخططون ويتحركون حتى اصبحت قيادة الجيش والاجهزة الامنية خاصة في نينوى وفي صلاح الدين وفي كركوك خاضعة لهم وتحت امرتهم كما انهم زرعوا حواضنهم في كل المناطق وفي كل مرافق الدولة وكان الجميع مهيأ لساعة الصفر وعندما زف موعدها تحولت تلك الجيوش وتلك الاسلحة بكل ضباطها ومراتبها واسلحتها الى داعش

وكادت بغداد وكربلاء ان تتحول الى ايدي داعش لولا فتوى المرجعية وتلبية الجماهير للفتوى ارعب داعش وطابورها وحوضنها في بغداد ومنع داعش من الزحف على بغداد ومنع حواضنها من التحرك وهكذا حفظت بغداد حاول طابورها الخامس ان يتحرك في كربلاء المتمثل بالمجرم المتخلف الصرخي احد عناصر مخابرات صدام والذي تحول بعد قبر صدام تحت رعاية مخابرات ال سعود وهو الا ان الجماهير اسكتته وطاردته وافشلت خطته

لا شك ان الحكومة القيادة العسكرية جيش شرطة امن مخابرات استخبارات شئون مسئولة مسئولية تامة وكاملة عن ذلك هل من المعقول انهم لا يعرفون اي شي عما يجري في القوات الامنية من خروقات ومن تصرفات غريبة

هل هذه القيادات لا تعرف ماذا يجري من رشاوي وفساد اداري ومالي ووساطات غير شريفة وغير سليمة هل انها لا تعرف شي عن الاموال الهائلة التي يحصل عليها قادة الجيش وكيف يحصلوا عليها

من حق الشعب العراقي ان يعرف اسباب واسرار هذه الجريمة هذه الخيانة التي لا مثيل لها في كل تاريخ الجرائم والخيانات في العالم

فالمواطن في حيرة مهما فكر وشغل نفسه في معرفة ذلك يصاب بالحيرة بل بالاغماء لهذا على الحكومة كشفها ومعرفة اسبابها

لا شك ان عدم الاسراع في كشف حقيقة هذه الخيانة وبالسرعة الممكنة يعني ان العراق سيتعرض الى انتكاسات جديدة اقوى وامضى من السابقة فان اعداء العراق المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية ومن ورائها ال سعود لهم اذرع طويلة في كل المحافظات وخاصة الجنوبية الا ان فتوى المرجعية الدينية ردعت حواضن هؤلاء من التحرك لكن هذا لا يعني انتهى عدم تحركها فعندما تجد الفرصة الملائمة سوف تتحرك

لهذا يجب الاسراع في اتخاذ الاجراءات الكفيلة لمعرفة اسرار المؤامرة والمساهمين الفعلين والمؤيدين وحواضنهم في محافظات الجنوب والوسط وفي مناطق عديدة من العراق

مهدي المولى

الجمعة, 29 آب/أغسطس 2014 17:43

1700- هادي جلو مرعي

 

الناشطون السنة يبكون مصعب بن عمير وعشرات الشهداء فيه.. والنشطاء الشيعة يبكون سبايكر ومئات من سقطوا فيه .السنة والشيعة مواطنون عراقيون. الواقع لم يعد يتيح النظر بإستعلائية للآخر.ونظرية الحكم السلطوي لم تعد قائمة. السنة ليسوا كما كانوا أيام النظام الجمهوري وقبله الملكي. فقد صعد الشيعة الى الواجهة مسلحين ببنية سكانية هائلة وإمكانات مادية كبيرة ودعم لوجستي من إيران، السنة يحظون بدعم عربي سني كبير من منظومة عربية كبرى. والشيعة لديهم قدرات. صحيح إن 1700 كثر وليسوا خرافا لتذبح على يد المتشددين السنة، وصحيح إن العشرات من السنة في مصعب أيضا ليسوا خرافا لتذبح على يد الشيعة . وبغض النظر عن كون داعش الإرهابية المتشددة قتلت 1700 شيعي في سبايكر بالتحالف مع عشائر البو عجيل والناصر والبيجات وغيرهم. وصحيح إن السنة قتلوا في مصعب بدم بارد وحتى لو إدعت داعش مسؤوليتها عن الحادث. لنتفق إن من قتل مصلي مصعب مجموعات شيعية.وإذن فلنحقق في الموضوع ولنثبت من المسؤول ولنقدمه للعدالة، وفي كلتي الجريمتين فإن مواطنين عراقيين ذهبوا ضحايا.

حسن تركي المسعودي واحد من ضحايا سبايكر كان شابا بسيطا وعده أخوه ببيع البقرة التي يملكون لتزويجه، وبنى له غرفة وملحق معها إستعدادا للزواج، وقد إنفتحت له أبواب السعد فقد ظهر إسمه في قوائم المقبولين في  الشرطة وكانت فرصة ليتم زواجه، لكنه غادر الى سبايكر ليدخل في دورة تدريبية لم يعد منها أبدا، كانت الثأرية واضحة في قضية سبايكر فالشبان السنة الذين شاركوا في الجريمة ليسوا بسطاء وليسوا أعضاء في داعش والتنظيمات السنية التي تقاتل في صلاح الدين فقط. هم أيضا أبناء مسؤولين سابقين في نظام صدام حسين وأحد المسؤولين عن الجريمة إبن شقيق صدام، وكذلك احد المقربين من سكرتيره الشخصي، وبعض العشائر الأخرى التي كانت قريبة الى السلطة كالبيجات والناصر عشيرة صدام والبوعجيل وهي عشائر تطلب ثأرا قديما مرتبطا بالسلطة المفقودة وماتبع التغيير من مواجهات طائفية. تنظيم داعش إدعى إنه قام بجريمة مصعب بن عمير إنتقاما من السنة الذين رفضوا البيعة لداعش وخليفتها أبي بكر.لكن لنسلم بأن من قام بالجريمة شيعة يعملون لحساب منظمات شيعية دون أن نلغي أو نسفه الإتهامات الموجهة من سياسيين سنة كثر ربطوا هذه الجريمة بجرائم سابقة أرتكبت ضد سنة في بغداد وديالى ومناطق من الجنوب. وطالما إن قتل من لم يرتكب جرما هو تعد واضح فلتفتح كل الملفات وبقوة، وليتم تشكيل لجان تحترم الدم العراقي الذي يستحق الإحترام والتقدير مثل أي دم يجري في عروق بشر في هذا العالم الموبوء بالثأرية وحب الإنتقام والإنتقاص من الآخر.

وإذن فالجميع بإنتظار الكشف عن المتسببين بجريمة سبايكر القذرة، وجريمة مصعب بن عمير وجرائم تفجير الأسواق والمحال التجارية والمدارس والحسينيات وقوافل الزوار ومن ساعد داعش في تهجير التركمان والشبك والمسيحيين والشيعة من الموصل ، ومن هجر وفجر ودمر لكي نحل المشكلة تماما، وليس من الحكمة اللف والدوران حول الجريمة وترك من تسبب فيها وكان طرفا في تنفيذها. هذا هو الحل بعيدا عن المزايدات والإستعراضات البرلمانية الفارغة.

محمد امين السعداوي اسم حفر حروفه وانجازات حامله في ذاكرة اجيال كثيرة كان رياضيا بارعا ومصورا وصحفيا ورحالة احتفت به دول وحكومات ومسئولين وارخ وارشف بكاميرته لحظات تاريخية لاتنسى في حياة الشعب العراقي منها تتويج الملك فيصل الثاني ولقطات حفلت بها صفحات الصحف على مدار سنوات طويلة واصدركتبا وقصصا عن بعض رحلاته  وحقق بقوة عضلاته للعراق بطولة من بطولات الدراجات الدولية وتفاخرت بيه حكومتنا الرشيدة يوم كان ملأ السمع والبصر في احدى دورات معرض بغداد الدولي واحتلت صوره كل الاماكن البارزة على جدران المعرض والاجنحة المخصصة للعراق وبعض الدول واطلقوا عليه في بوسترهم ( مفخرة العراق ) . وبذل السعداوي على مدار سنوات عمره كل جهده للعراق .. لكن هل يعرف احد من السادة المسؤولين سواء في الجهات التي عمل لها السعداوي مثل جمعية المصورين التي اسسها هو او الصحافة ووزارة الثقافة او غيرها من دوائر الحكومة التي يفترض بها متابعته وامثاله وتكريمهم من خلال توفير العيش الكريم لهم في شيخوختهم وعجزهم بعد ان نضحوا اخر قطرات عرق وابداع واحتاجوا للراحة ورعاية شيخوختهم ؟ والسعداوي لم ولن يكن المبدع الوحيد الذي تناسته الحكومات وسجلات العراق تحوي الاف الطاقات التي هدرت في بدايتها وقيدت على ذمة الاهمال الحكومي في شيخوختها ويمكن الاستعاضة عن ذكر المبدعين بالراحل ( عادل شعلان ) الموهوب في الرياضيات والمدفوع قسرا الى كلية الزراعة ثم الانطفاء في رحم الاهمال والرحيل بألم صامت . واذا كان هناك من يجد العذر لحكوماتنا السابقة كونها رجعية او دكتاتورية او تسلطت على رقاب الشعب بقوة السلاح واقتحام القصر الجمهوري بدبابة .. بماذا يعتذر لحكومة منتخبة ويحمل اعضائها شهادات جامعية مثل الدكتوراه ومادونها ؟
ان السعداوي ونظرائه من المبدعين الذين وصل بهم قطار العمر الى محطات متقدمة وأصبحوا بحاجة ماسة للرعاية والاهتمام بهم لايشكلون على كثرتهم عبأ ما يشكله ( نائب ) واحد في البرلمان كل حسناته ان اسمه درج ضمن قائمة احد الساسة المتنفذين وعبر العتبة الانتخابية بأنزياح الاصوات من الرأس ( الكبيره ) لمعاليه وحصل جراء هذا الانزياح المبارك على الملايين والحمايات وجواز السفر الدبلوماسي والعلاج على حساب الدولة والتقاعد الخرافي وربما انقضت او تنقضي فترة نيابته ولم تدون له مداخلة واحدة في المجلس النيابي العتيد اما بسبب السفر او النوم على الكرسي المريح او بتطبيق مبدأ  (شعليه ) في حين حصل محمد السعداوي على (300 ) جائزة في حقل التصوير بأسم العراق ولم تلتفت له الحكومة ولو براتب تقاعدي بحساب الف دينار عن كل جائزة .. اليس هذه هي القسمة الضيزى ؟ أليس هذا هو نكران الجميل من قبل الحاكم ؟ اليس هذا عملا مقصودا لوئد الابداع وتحريض على قتله ؟ لا اريد الاستمرار بنفث مرارتي كلها ولكني استميح الشاعر عذرا على استعارة بيته واستبدال كلمة واحدة فيه بعد ان اصبح المبدعين في كل الازمنة ومنهم السعداوي على ذمة الاهمال:
ليس الخسف ان تقلب اعالي بلدة

اسافلها ولكن ان يسود لصوصها 

الجمعة, 29 آب/أغسطس 2014 17:33

ولي الدم في سبايكر!- باسم العجر


في العراق، الجُثث، والموت، هو الذي يتغذى عليها الحاكم، ويجعله أكثر نشوة، وشعوراً بالطمأنينة، لكي يستمر بالسلطة، ويجعل المواطنين لعبة بيده، يسير بهم كيفما يشاء؟ ومتى ما يريد؟، والا ما سر السكوت على جريمة، مثل جريمة قاعدة سبايكر، لم يخرج أحد يفسر لنا ما جرى من القادة؛ السكوت على مجزرة بهذا الحجم، (1700) شابا من شبابنا من يتحمل مسئولية تلك الأرواح؟ التي قُدمت للقتلة الدواعش، والبعثية، ليشفوا حقدهم الدفين!
لو أن هناك عقل يريد أن يحفظ شبابنا من القتل! لا يعطيهم لقمة سائغة للإرهاب.
من يفكر بالكرسي، ينسى حتما حياة شعبه ومواطنيه، ولا تهتز له شعرة على مصير تلك الأرواح، شبابنا ذهبوا شهداء الى ربهم، مصيبة حلت على أمهاتهم، وقلوب اباء مليئة بالحزن والحسرة، لم يضنوا يوما أن ثمرة حياتهم، أصبحت بيد من لا يعرف للإنسانية قيمة، وحوش نهشت، تلك الحوم البريئة، لا ذنب لهم غير أنهم من أتباع اهل البيت (عليهم السلام).
من يأخذ بثأر تلك المرأة؟ التي رمت حجابها على رئيس البرلمان، ومن يجفف دمعتها؟ ومن يردد لها فلذة كبدها؟ تساؤلات يجب أن يرد عليها، القائد العام للقوات المسلحة؛ من أمر بنقلهم من الناصرية الى تكريت؟ ولماذا أخرجوهم بدون أسلحة؟ وما هم الضباط؟ ولماذا لم يبقوا داخل القاعدة؟ ويقاتلوا بشرف حتى يستشهدوا! ومن أعطاهم أمر الخروج من القاعدة؟
أن الأمر لا يخلو من المؤامرة، ويجب تتبعها وتفكيكها، ليتبين لنا الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وفي تلك الحالة، سيكون لنا رأيا أخر.
الجريمة كبيرة، سببها غباء من القادة، وفيها سوء أدارة، ولها عدة ابعاد، أولها طائفية، وعدم أدراك المسئولين، ما قاموا به، تتحمل القيادات العسكرية أوزار تلك المجزرة، نتيجة الخطاء الشنيع، والخسارة الفادحة لشبابنا، لأنه لم يفكر بهم أحد وبحياتهم.
ألا بعد أن ذهبوا ضحايا، يقتلون بدم بارد، لكي يهدأ ضمير القائد، ويزور مكان أسرهم، ليطمئن على القاعدة وبناياتها، وما أضرارها المادية؛ أو هناك قاعدة تقول: المجرم يحوم حول مكان جريمته.

متابعة: بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني الى أقليم كوردستان و أجتماعة بالرئيس مسعود بارزاني، صدرت أوامر بالانسحاب الى بيشمركة الأحزاب الكوردية من شرقي كوردستان ( ايران) و الذين توجهوا الى جبهات القتال ضد داعش في مناطق كركوك و الموصل و استنادا على هذه الأوامر أنسحبت تلك القوات الى أماكن تواجدهم السابق في منطقة السليمانية.

الاحراب الكوردية من شرقي كوردستان أعربت عن استيائها من هذا القرار الذي قالوا عنه بأن له علاقة بزيارة وزير الخارجية الإيراني الى إقليم كوردستان.

و كان الرئيس مسعود البارزاني قد شكر أيران على تقديمها للمساعدات العسكرية لإقليم كوردستان الامر الذي أزعج أمريكا و التي صرحت بأن لا علم لها بتقديم أيران للأسلحة الى أقليم كوردستان.

 

البغدادي يفضل «تعيين العسكريين» واستغل غضب الضباط السابقين

بغداد: بن هوبارد وإريك شميت*
في حين يستمر مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) في الاستحواذ على بعض المناطق، استطاع التنظيم إقامة هيكل إداري فعّال غالبية أفراده من العراقيين في منتصف العمر يشرفون على أقسام للمالية والتسليح والحكم المحلي والعمليات العسكرية والتجنيد.

يترأس التنظيم أبو بكر البغدادي الذي أعلن نفسه «خليفة»، وهو مدير تنفيذي متطرف انتقى عددا من نوابه من بين الرجال الذين قابلهم أثناء وجوده كسجين لدى الأميركيين في مركز اعتقال معسكر بوكا الأميركي منذ عشرة أعوام.

يفضل البغدادي تعيين العسكريين، وكذلك يضم فريقه الكثير من الضباط السابقين في جيش صدام حسين الذين تم تسريحهم بعد حرب عام 2003.

ضمن هؤلاء الضباط السابقين فاضل الحيالي، كبير نواب زعيم التنظيم في العراق، الذي كان يحتل رتبة عقيد في عهد صدام حسين. وعدنان السويداوي الذي يرأس المجلس العسكري للتنظيم.

يساعد تسلسل قيادة التنظيم، كما أشار إليها عراقي اطلع على الوثائق التي استحوذ عليها الجيش العراقي، بالإضافة إلى مسؤولي الاستخبارات الأميركية، على تفسير النجاحات التي أحرزها في ميدان المعركة: يجمع قادة التنظيم بين المهارة العسكرية التقليدية والتقنيات الإرهابية التي أصقلتها أعوام الحرب ضد القوات الأميركية، بالإضافة إلى امتلاكهم المعرفة والاتصالات المحلية الوثيقة. وهكذا يجمع داعش بين كونه تنظيما إرهابيا وجيشا عسكريا.

قال الباحث العراقي هاشم الهاشمي: «هذه هي الأكاديميات التي تخرج فيها هؤلاء الرجال ليصبحوا ما هم عليه اليوم». برز تنظيم داعش على الساحة العالمية في يونيو (حزيران) عندما استولى مقاتلوه على مدينة الموصل ثاني أكبر المدن العراقية، بعد أن انتقلوا إلى العراق من قاعدتهم في سوريا.

اختفى الجيش العراقي من المدينة وأعلن البغدادي خلافة إسلامية تمحو الحدود وتفرض حكما يشبه نظام طالبان على مناطق شاسعة. لم يتفاجأ الجميع بالنجاح الذي أحرزه التنظيم. صرح أحد مسؤولي الاستخبارات الأميركية بأن «هؤلاء الرجال يعرفون بشأن العمل الإرهابي في الداخل والخارج، وهم الناجون من حملات مكافحة الإرهاب التي تمت في فترة تعزيز القوات الأميركية» مشيرا إلى الفترة التي شهدت إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى العراق عام 2007.

بعد أن اجتاح تنظيم داعش الموصل، ذكر أحد المسؤولين تلقيه مكالمة هاتفية مفاجئة من جنرال سابق في إحدى قوات النخبة في ظل صدام حسين. كان الجنرال السابق يناشده قبل أشهر من أجل العودة إلى صفوف الجيش العراقي، ولكن رفض المسؤول. والآن التحق الجنرال بالقتال في صفوف داعش، وأصبح يهدد بالانتقام.

أثار نجاح داعش انزعاج مسؤولي الأمن الأميركيين والإقليميين، الذين يقولون: إنه يقاتل وكأنه جيش وليس مثل غالبية الجماعات المسلحة، ويستولون على أراض وينسقون لشن عمليات على مناطق واسعة. كما تلقى التنظيم دعما من معظم الجماعات السنية المسلحة الأخرى وأعضاء سابقين في حزب البعث – الذي كان علمانيا منذ تأسيسه – ممن شعروا بالغضب بسبب فقدان مكانتهم.

يضم نواب البغدادي 12 واليا على الأقاليم؛ ومجلس حرب مكونا من ثلاثة رجال: وثمانية آخرين يديرون حقائب مثل المالية والأسرى والتجنيد.

يشن التنظيم عمليات من خلال شبكة من القادة الإقليميين الذين لديهم مرؤوسيهم ودرجة من الاستقلال، ولكن في أوقات محددة يفتحون شبكة مشتركة للتنسيق. على سبيل المثال كان رد فعل داعش على الغارات الجوية الأميركية على مواقعه في العراق هو نشر مقطع فيديو منتج بحرفية في الأسبوع الماضي، يظهر فيه مقتل الصحافي الأميركي جيمس فولي على مسافة تبعد 200 ميل.

يعد داعش الصورة الحالية لتنظيم القاعدة في العراق، الذي قاتل القوات الأميركية تحت قيادة أبو مصعب الزرقاوي قبل مقتله في غارة جوية أميركية عام 2006. ووفقا لخريطة للتنظيم وضعها الخبير العراقي الهاشمي، يوجد 25 نائبا للبغدادي في كل من العراق وسوريا. ثلثهم تقريبا من ضباط جيش سابقين في عهد صدام، وجميعهم تقريبا كان معتقلا لدى القوات الأميركية.

كان آخر قائدين في المجلس العسكري لداعش ضابطين سابقين في الجيش العراقي: عقيد ونقيب. وقد قتل كلاهما – وجاء بعدهما العقيد السابق عدنان السويداوي الذي يبلغ من العمر 50 عاما.

ذكر أحمد الدليمي، محافظ الأنبار، التي تخضع لسيطرة كبيرة من داعش في الوقت الحالي، أن الرجال الثلاثة تخرجوا من الأكاديمية العسكرية ذاتها.

وقال الدليمي إنه درّس لأحدهم وهو عدنان نجم، الذي تخرج في عام 1993 ليصبح ضابط مشاة، مضيفا: «لم يكن من الواضح مطلقا أنه سوف يصير إلى تلك الحال. لقد كان من عائلة بسيطة ذات قيم أخلاقية عليا، ولكن جميع أشقائه ذهبوا في هذا الاتجاه» أي أصبحوا جهاديين. بعد الغزو الأميركي للعراق في عام 2003. انضم نجم إلى تنظيم القاعدة في العراق واعتقلته القوات الأميركية في عام 2005.

استطرد الدليمي قائلا: «جميع هؤلاء الرجال أصبحوا متدينين بعد عام 2003. بالتأكيد يستفيد داعش من خبراتهم». كما يوجد عدد من ضباط الجيش السابقين الذين قاتلوا مع داعش. كان كبير مساعدي البغدادي في سوريا، سمير الخليفاوي، عقيدا في الجيش، ولكنه قتل في سوريا على يد مسلحين آخرين. قال ديريك هارفي، ضابط الاستخبارات العسكرية السابق الخبير في شؤون العراق وهو حاليا مدير المبادرة الدولية للمجتمع المدني والصراعات في جامعة جنوب فلوريدا، إن الضباط السابقين يملكون أيضا علاقات مهنية وشخصية وقبلية تزيد من قوة تحالف داعش.

تم تنفيذ عملية داعش لتحرير مئات المسلحين من السجون العراقية على يد أعضاء سابقين في حزب البعث، ومن بينهم ضباط مخابرات وجنود في الحرس الجمهوري لصدام.

قال حسن أبو هنية، الخبير الأردني في شؤون الجماعات الإسلامية، إنه في حين اعتمد البغدادي في الغالب على العراقيين، إلا أنه ترك مجالات مثل الإرشاد الديني والتجنيد والإنتاج الإعلامي لأشخاص أجانب. كثير من هؤلاء الأجانب، مثل رئيس القسم الإعلامي لداعش، من السعوديين. لهذا السبب على الأقل يبدو داعش تنظيما عالميا. وأضاف أبو هنية قائلا: «يريدون أن يجذبوا جهاديين دوليين للانضمام إليهم في المعركة».

يذكر أيضا أن بعض الشخصيات غير العراقية ظهرت مؤخرا، مثل المتحدث الرئيس باسم البغدادي وهو سوري الجنسية. ومجموعة من المقاتلين الأجانب الذين يقودهم شيشاني اسمه عمر الشيشاني. وعلق مايكل نايتس محلل الشأن العراقي في معهد واشنطن لشؤون الشرق الأدنى أنها ليست مفاجأة أن ينضم كثير من الضباط السابقين في عهد صدام إلى داعش.

* خدمة «نيويورك تايمز»

برهم صالح لـ «الشرق الأوسط»: نتطلع إلى دور عربي فاعل لتدارك الأزمة الحالية

المرشح السابق لرئاسة العراق حذر من «الاقتصاد السياسي الذي نشأ على العنف» في البلاد

أربيل: معد فياض
عندما يسير الدكتور برهم صالح، رئيس حكومة إقليم كردستان السابق والمرشح الذي كان يعد الأوفر حظا لرئاسة جمهورية العراق، بشوارع مدينته السليمانية، بلا مرافقين أو أفراد من حمايته، تتجمهر حوله أعداد كبيرة من الشباب والمواطنين بمختلف الأعمار لالتقاط الصور التذكارية معه. وفي أربيل التي يقيم فيها مقاسمة مع مدينته السليمانية، يستقبل النائب الأسبق لرئيس وزراء العراق العديد من الشخصيات السياسية ومن كل الكتل العراقية، عربية وكردية، سنية وشيعية ومسيحية وإيزيدية، كما يستقبل الشباب من طلبة الجامعات والكتاب والفنانين والصحافيين، ودبلوماسيين غربيين، يتحدث معهم حول «ما هو خير للعراق» مثلما يعلق.

صالح يؤكد أنه «ماض في الطريق الصحيح»، فهو الذي يوصف بأنه إذا تحدث للإعلام أثار الأسئلة، وإن صمت أثار الأسئلة الأهم. وقد تحدث في حوار مطول لـ«الشرق الأوسط» بمنزله في عاصمة إقليم كردستان العراق، وهو الحديث الأول إعلاميا منذ أزمة عدم ترشحه لرئاسة الجمهورية. وفي هذا الحوار يتحدث عن أبرز المشاكل التي تعصف بالبلد، محددا نقاطا مهمة يجب أن تحققها الحكومة العراقية القادمة. وفي ما يلي أبرز ما جاء في الحوار:

* كنت المرشح الأوفر حظا لرئاسة الجمهورية.. ما هي المداخلات التي حدثت لإبعادك عن هذا المنصب؟

- دعنا من هذا الموضوع.. البلد يمر بمرحلة صعبة، وأنا أتمنى للرئيس فؤاد معصوم النجاح في مهمته، كما أتمنى أن يتم التوصل لتشكيل حكومة منسجمة كفؤة قادرة على انتشال العراق من هذه الأزمات التي تحيط به.

* هل تشعر بأنه تم الغدر بك على خلفية منصب رئاسة الجمهورية؟

- أنا أؤمن بأن في الحياة ما هو أغنى من ذلك، وقلت لأصدقائي الذين كانوا منزعجين بشكل كبير مما جرى، وأقول لنفسي وأذكرها، بأن احترام الناس وثقتهم بي ومحبتهم لي أهم بكثير من أي موقع أو منصب، هناك الكثير من المواقع التي قد تؤدي بالسياسي أو المسؤول إلى الهاوية، وأملي ودعائي أن أكون عند حسن ظن الناس، وما لقيته منهم من دعم ومحبة خلال الأحداث الماضية جعلني أشعر بمسؤولية أكبر بكثير تجاه المواطنين الذين يشاطرونني المفاهيم تجاه مشروع ديمقراطي يعيد للعراق ولإقليم كردستان المكانة المرموقة التي يستحقها.

* إذا تحدث برهم صالح يثير الكثير من الأسئلة والسجالات، وإن صمت صارت الأسئلة أكثر تعقيدا! - أنا لست بصامت، أنا مساهم، وأعمل ومعني بمستقبل هذا البلد، وهناك من يرى لي مساهمة في هذا الوضع وليس بالضرورة أن تكون من الموقع الرسمي، لكن هناك الكثير من السياقات التي أعمل ضمنها.

* عندما نشرت «الشرق الأوسط» جزءا من مذكراتك سميناه «في مفترق الطرق»، هل لا يزال برهم صالح في مفترق الطرق؟

- أنا بالتأكيد في الطريق الصحيح.. مؤمن بمفاهيم سياسية، وأعتبر نفسي ملتزما بمشروع ديمقراطي مدني يؤمن الحريات وتكافؤ الفرص للمواطنين، وأنوي المثابرة في متابعة هذا المشروع، وتقديري أن ما عملته في السنوات الماضية يتضمن تجارب مفيدة وإنجازات لي أن اعتز بها مع زملائي الآخرين، ولكن أتطلع إلى تحقيق المزيد. وهذا هو ديدن الحياة. نحن نعيش في لحظات تاريخية كبرى، فهناك تجاذبات وحراك تاريخي سيحدد ملامح منطقتنا لأمد بعيد، وكذلك هناك ولادة وضع سياسي جديد في العراق، وأتشرف بأن أكون جزءا ولو متواضعا من هذا الحراك السياسي والاجتماعي والثقافي.

* ما دمتم قد استهللتم حديثكم عن الأزمات، دعنا نتحدث عن أزمة إقليم كردستان الراهنة..

- الآن يجب أن نعمل من أجل استنفار واستنهاض كل قوانا لمواجهة المخاطر الإرهابية التي تهددنا، ولا شك أنه بعد اندحار «داعش» واستئصال وجوده إن شاء الله يجب أن يكون هناك حوار جدي وهادئ في ما بيننا للوقوف على المشاكل والثغرات التي أدت إلى الأحداث في الفترة الماضية، والاستجابة لاستحقاقات الإصلاح السياسي في كردستان ومحاربة الفساد، لكنني أؤكد أن مهمتنا الأساسية الآن هي دعم قوات البيشمركة والقوات العراقية في مواجهة ومحاربة «داعش»، والتأكيد على حل المشكلة السياسية في بغداد بما يضمن اصطفافا وطنيا عريضا وواسعا لمجابهة خطر الإرهاب. أملي أن هذه الكارثة قد بددت الطروحات النفعية الضيقة والتي تبنت مفهوم «مصائب قوم عند قوم فوائد»، فقد تبين للقاصي والداني أن مصيبة كردستان هي مصيبة للعراق ومصيبة بغداد مصيبة لكردستان، ومشاكلها وإخفاقاتها تلقي بتداعياتها على كردستان. شئنا أم أبينا نحن نشترك مع بغداد في مصالح أساسية تتجسد في مجابهة التطرف والإرهاب وضرورة تسخير موارد هذه البلاد لخدمة المواطنين وإنهاء دوامة العنف والأزمات المستدامة في العراق.

* هل تعتقدون أن قصة سحب الجيش العراقي من الموصل وفتح أبواب المدينة أمام «داعش» كانت مؤامرة ضد العرب السنة وإقليم كردستان؟

- هذا الموضوع يتحمل الكثير من المناقشة ويستوجب الكثير من التقصي والتحقيق. لا يمكن أن نمر مرور الكرام على ما جرى في الموصل وسنجار وسبايكر ومسجد مصعب ابن عمير بديالى، وما جرى في سهل نينوى، ولا سمح الله ما قد يجري في بلدة امرلي المحاصرة إذا تمكنت «داعش» من دخولها، وما سيحدث من مذابح حقيقية في الموصل. فبكل المقاييس هذه كوارث وجرائم خطيرة يتحملها الإرهاب ومساندوه، لكن المقصرين والمدعين القيام بحماية الناس يتحملون مسؤولية الثغرات الأمنية والسياسية والتقصير الإجرامي الذي أدى إلى السماح بهذه الكوارث. وفي أي بلد يحترم نفسه لا يمكن القبول بالاستمرار بهذا الوضع وإدامة النهج الخاطئ. ربما أن هناك مؤامرات، لكن المؤامرة لا تنجح إن لم تكن هناك منافذ لها. مع الأسف في العراق اليوم شروخ في المنظومة السياسية والأمنية ومنافذ عدة، فالمسؤولية هي مسؤولية القيادات العراقية القائمة على أمر هذه البلاد والتي سمحت وتسمح لهذه المؤامرات بأن تنفذ إلينا، فكفى تبرير التقصير والفشل باسم المؤامرة وتحويل الأنظار عن الواقع السياسي والأمني الفاشل، ذلك الفشل الذي تتم إدامته على مدى السنوات العشر الماضية بسبب الأسعار العالية للنفط وأيضا بسبب عدم الاكتراث بحياة الناس.

* قيادة إقليم كردستان تقول إن الحكومة الاتحادية السابقة همشتنا، والإقليم قبل بالابتعاد عن بغداد وعدم المشاركة في القرارات المهمة..

- كانت هناك اتهامات كثيرة ضد الإقليم في الفترة الماضية، ومنها أن «البيشمركة خارجة عن منظومة الدفاع الوطني»، و«الإقليم قاعدة للمؤامرات ضد بغداد»، وغير ذلك، لكن تبين أن البيشمركة هم مقاتلون أصلاء في الدفاع عن أمن الناس وسلامة الوطن، كما أن كردستان كان دوما ملاذا للأحرار العراقيين وملجأ ومنطلقا لهم من أجل تحرير العراق وتحقيق أهدافهم الخيرة، وهذه المرة أيضا برهنت كردستان على أنها تقاتل من أجل استئصال «داعش» ومواجهة خطر الإرهاب، وبيشمركة كردستان هم في طليعة هذا الجهد الوطني المطلوب لإنهاء «داعش» وخطر الإرهاب، وأتمنى على الحكومة الجديدة والوضع الجديد وكل الأطراف السياسية في العراق استيعاب الدروس مما جرى، فمشاكل بغداد تلقي بظلالها على كردستان والعكس صحيح، ويجب أن ننتصر لما هو مشترك بيننا، وأن نتوصل لحلول تنهي هذه الحالة، وكأن خسارة بغداد هي ربح لإقليم كردستان أو العكس. يجب أن نصل لإطار يؤمن لنا ربحا ونموا لعموم البلد، فاستقرار إقليم كردستان وازدهاره مرهون بازدهار البصرة والعمارة والنجف والأنبار والموصل وبغداد واستقرار جميع مناطق العراق. نحن نعيش في بلد واحد مترابطين ومتلازمين شئنا أم أبينا، وأمننا ومصالحنا الاقتصادية مشتركة وغير قابلة للانقسام.

* ما طرح من قبل قيادة إقليم كردستان وقبل أزمة «داعش» من قبل رئيس الإقليم مسعود بارزاني، حول انفصال الإقليم عن العراق وإجراء استفتاء شعبي بذلك، هل أنتم جادون فيه؟

- أريد أن أؤكد، كما أفعل دوما، أن الشعب الكردي كغيره من الشعوب له الحق في تقرير مصيره بما في ذلك الاستقلال وتشكيل دولته. الأكراد العراقيون كانوا قبل 2003 منفصلين ومستقلين عن المركز وارتضينا أن نبقى ضمن العراق الموحد وأن يكون الدستور فيصلا لمشاكلنا وقانونا لتعايشنا. في تقديري انفصال إقليم كردستان أو بقاؤه مرهون بالوضع السياسي ببغداد، والنظام الاتحادي الديمقراطي يمكن العراق من البقاء موحدا، لكن انهيار الوضع في بغداد والتوجه الديكتاتوري والاقتتال الطائفي، لن تبقي للوحدة العراقية شيئا. إن مصلحة الكرد هي في نجاح المشروع الديمقراطي بالبلد، ونرى أن المصلحة تكمن في دعم الأخ حيدر العبادي، رئيس الوزراء المكلف، لتشكيل حكومة فعالة منسجمة وكفؤة وقادرة على تجاوز مشاكل المرحلة الماضية، والتأكيد على أن العراق كي يبقى موحدا فإن الأمر يتطلب التمسك بمفاهيم أساسية وعملية، أولها شراكة حقيقية بين المكونات في الحكم. الدولة العراقية لا يمكن أن تقوم على تهميش أي طرف، وكما رأينا فإن تهميش الكرد والسنة أو أطراف أساسية في الطيف الشيعي، له تبعات خطيرة كما رأينا. ولو منذ البداية كان هناك تنسيق سياسي وأمني بين الحكومة الاتحادية والإقليم ربما لم يحدث ما حدث في الموصل أو في سنجار.

العراق بات محكوما بدوامة من الأزمات التي تلد أزمات أعمق وأشد، أزمات مستدامة بالأموال السهلة المتأتية من الأسعار العالية للنفط والمسخرة لشراء الذمم والولاء وترقيع فشل المنظومة الأمنية، ولكن أملي أن «داعش» قد يلزم إنهاء هذه الدوامة وإلزام الأطراف الدولية والإقليمية بالمعاونة، أو بالأحرى إلزام الأطراف العراقية على الإتيان بحلول جذرية للمشكلة العراقية. في تقديري ليس هناك خيار لاستقرار العراق إلا بتطبيق روح الدستور العراقي، وبالذات تحديد صلاحيات الحكومة الاتحادية في السياقات الحصرية المثبتة في الدستور وتحديد سقف لميزانيتها كي لا تتنمر على العراقيين، وإعادة التجربة التاريخية المتكررة في هذه البلاد، حكومة محدودة الصلاحيات والتصرف المالي، وما عدا ذلك يتوزع على الأقاليم والمحافظات. هذا ضروري للاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية وأيضا للأمن العراقي ومنع عودة المستبد المتحكم في المال السهل المتأتي من النفط. فأهل الموصل والأنبار والعمارة هم الأجدر بالدفاع عن مدنهم وأهلهم، وهذا أفضل من الإتيان بأبناء الناصرية أو السليمانية للقتال والدفاع عن الموصل أو الأنبار، كما أن أهل إقليم كردستان، أبناء السليمانية وأربيل، أكثر قدرة على الدفاع عن الإقليم، وهذا لا يعني إلغاء منظومة الدفاع الوطني المكلفة بالدفاع عن البلد، نعم نحن بحاجة إلى هذه المنظومة لكننا يجب أن نعطي لأهالي المناطق شعورا حقيقيا بإدارة شؤونهم والدفاع عن مدنهم بأنفسهم، وأن يتمتعوا بخيرات وطنهم ليكون عندهم الإحساس بأنهم يدافعون عن أهلهم وأنفسهم وليس عن الحاكم ببغداد.

وفي الوقت نفسه، نحن بحاجة إلى حليف سني قوي يشارك في العملية السياسية، ويجب دعم السنة لدحر الإرهاب. أهالي الأنبار وعشائرهم هم الأدرى بكيفية دحر الإرهاب في مناطقهم. إن لم نحل المشكلة اليوم فسوف نبقى في مواجهة خطر «داعش» وأبناء «داعش» وأحفادهم، وستبقى دوامة الأزمات التي تغذيها أموال النفط، وسيبقى الأبرياء ينزفون الدم. يجب القرار بأن تجربة إقليم كردستان وعلى الرغم من كل شيء تجربة ناجحة وتشكل عمودا من أعمدة الاستقرار الذي نبتغيه للعراق، وكنا نتمنى أن ينعم أهالي جميع المحافظات بمثل ما موجود في إقليم كردستان من حالة أمن وخدمات، وإن كان الكرد قادرين على فعل ذلك فما المانع لأهل البصرة والناصرية والنجف وبغداد من أن يحققوا الشيء ذاته؟

ومن المهم أن نشترك ببغداد لإدارة البلد على مبدأ المشاركة الحقيقية وتحقيق المبادئ الدستورية، ومن الضروري التأكيد على الباب الثاني الذي يتعلق بالحقوق الأساسية للعراقيين، وقلما تتم الإشارة إلى مثل هذه المواد المهمة والتي تم التجني عليها بصورة بشعة.

* تحدثت عن هدر الأرواح والفساد المالي وضياع أموال النفط والأزمات والشروخ السياسية والأمنية للسنوات التي مضت، هل تعتقدون أنه يجب السكوت على ما جرى؟

- لا، أنا لست من دعاة ترك الأمور تمضي بصمت، وبعد تشكيل الحكومة الجديدة ستكون هناك حاجة لحوار وطني حقيقي حول ما جرى من استباحة لحرمات الأرواح والأموال. نتحدث كثيرا عن الشراكة في السلطة والخروقات الدستورية وعن المشاكل السياسية والأمنية، لكننا لا ننسى أننا ناضلنا ضد نظام صدام حسين وبنينا مشروعنا السياسي على أساس مفهوم احترام حقوق الإنسان، وثبتنا في الباب الثاني من الدستور العراقي الحقوق والحريات الأساسية للعراقيين، وخلال السنوات العشر الماضية الباب الثاني من الدستور منتهك في أعماقه وفي صلبه ومعناه، وهذه الاستباحة لحقوق الناس لا يقبلها شرع الله ولا ترضى بها القيم السياسية والإنسانية، نحن في مشكلة كبيرة ومخجلة بكل المقاييس.. وربما الوضع السياسي الجديد يشكل فرصة أخيرة لأن يستعيد العراق شيئا من مساره الصحيح وننتهي من دوامة الأزمات، وإلا فإن مشكلة خطيرة تحيق بالبلد.

* هل أنت متفائل بالوضع السياسي الجديد؟

- أنا واقعي، لكنني دائما متفائل، ومؤمن بأننا قادرون على تجاوز هذه المحن، لكن لا أستخف بحجم المصالح الكبيرة التي تولدت من خلال دوامة الأزمات خلال السنوات العشر الماضية، والاقتصاد السياسي الذي نشأ عن العنف في العراق ولد مراكز قوة أكبر من المؤسسات المثبتة في الدستور، وهذه المصالح منعت فرص تقدم العراق ورفاهية العراقيين، لكن أملي في الخيرين من أبناء هذا البلد ومن جميع المكونات من أجل التبصر لما نعانيه من مشاكل حقيقية، وأيضا متفائل بأن هناك إقرارا دوليا بأهمية العراق ودوره وبضرورة حل هذه المشاكل.

* الآن تجري المفاوضات لتشكيل الحكومة الجديدة.. هل تعتقدون أن للأكراد شروطا صعبة من أجل المشاركة في هذه الحكومة؟

- كانت لنا تجربة مريرة في ما مضى. الإقرار بأخطاء الماضي وتجاوزها أمر مهم، وهناك تفاصيل تجب مناقشتها. ويجب إقرار ضمانات لكل الإطراف. وإنصافا أقول يجب على كل الأطراف دعم رئيس الوزراء المكلف، العبادي، للقيام بواجباته، لأن هناك مهام عسيرة ملقاة على عاتقه في هذه الظروف، وأحد أهم أساليب الدعم هو أن تكون جميع الأطراف واضحة وصريحة في ما تريده وفي التزاماتها تجاه الحكومة كي لا تتكرر الأزمات الماضية. ولا شك أنه ستكون هناك مطالب أساسية، مثلا الطرف الكردي عنده إشكالات مع الحكومة السابقة وأبرزها قضايا الميزانية وقانون النفط والبيشمركة والمناطق المتنازع عليها، هذه التفاصيل مهمة للجانب الكردي، لكن وحسب رأيي المسألة الأهم في العملية السياسية بالعراق هي مبدأ المشاركة الحقيقية، وهذا لا يعني الحقوق المكتسبة من الحكومة فقط، بل أيضا الالتزام بالبرنامج الحكومي والاصطفاف في مواجهة الإرهاب.

مشكلة الحكم في العراق هي ظاهرة التفرد، وهي ممكنة ومتكررة في العراق بسبب المال الذي يأتي بصورة سهلة من تسويق النفط وغياب المؤسسات الدستورية الرقابية. المشكلة ليست قضية شخصية، الضمانات الحقيقية والجدية في المشاركة الحقيقية لصنع القرار السياسي والأمني لكل المكونات مهمة جدا، وهذا الموضوع يمثل جوهر مشكلة الحكم في العراق، ولو كانت هناك مشاركة فاعلة لكل الأطراف في صنع القرار ربما لم تكن الكثير من هذه المشاكل قد حدثت. ثم ضرورة الإقرار بالمبادئ الدستورية الأساسية ألا وهي تشكيل حكومة ديمقراطية اتحادية، وعدم حصر الصلاحيات بالحكومة بل توزيعها على المحافظات والإقليم لأن الحكومة بتركيبتها الحالية وبسبب الأزمات الأمنية غير قادرة على النهوض بهذه المهمة.

* لكن بوادر حوارات تشكيل الحكومة تشير إلى نفس ما جرى في الحكومات السابقة: توزيع المناصب والحقائب الوزارية على أساس النقاط والمذاهب والقوميات؟

- أتمنى ألا تتكرر التجارب الماضية، فلا يمكن للكرد مثلا أن يقولوا أعطني حصتي وأنا لا علاقة لي بالباقي، بل يجب يتغير المفهوم في عمقه، فنحن معنيون بما يجري ببغداد من وضع سياسي وقرارات أمنية واقتصادية، وبتسويق النفط في عموم العراق. وأريد أن ننتج ونصدر النفط بأضعاف مضاعفة لما هو عليه اليوم، لأن في ذلك فائدة لكل العراقيين. فلا يمكن عزل الحصة الكردية، أو السنية أو الشيعية عن العام العراقي، فإن لم تتغير العقلية فسوف تستمر الدوامة. وفي السياق نفسه أقول إن من كان يرى ويتهم إقليم كردستان باعتباره مصدر تهديد لوحدة العراق فإن الأحداث أثبتت عكس ذلك تماما حيث يحتضن الإقليم أكثر من مليون ونصف المليون من النازحين ومن كل المناطق والأديان والمذاهب والقوميات، بينما تتصدى قوات البيشمركة لإرهاب «داعش»، وبرهنت الأيام أن كردستان في الواقع، وبعيدا عن السجالات والشعارات، حريص على وحدة العراق وجمع شمل أهله، وأصبح واضحا الفساد والفشل السياسي والأمني وهذا هو ما يهدد الوحدة العراقية، وشعارات التغني بالوحدة العراقية لا تجدي نفعا. العمل من أجل إصلاح بنيوي لمنظومة سياسية وأمنية واقتصادية فاشلة هو الطريق لحماية وحدة العراق وسلامة مواطنيه. ومن دون تمكين أهلنا في المناطق الساخنة فإن العراق غير قادر على تفادي الدوامة، ومع أهمية الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة فإنه من المهم وضع برنامج زمني عاجل للعمل لإيجاد حلول جذرية للمشاكل الحقيقية. بعد عشر سنوات لا بد من أن ندرس المشاكل التي بدأت قبل وبعد 2003.

* هل تعتقدون أن الأزمة الحقيقية بين بغداد وأربيل هي موضوع قيام حكومة الإقليم بتصدير النفط؟

- لا.. الأزمة أعمق من هذا الموضوع وأقدم منه، ولو توافرت الثقة والإرادة السياسية لجعلنا من موضوع النفط في كردستان مكسبا للعراق وموردا إضافيا للخزينة يستفيد منه كل العراقيين. وأتمنى على الحكومة القادمة حل هذه الإشكالات. لكن الأخطر من كل شيء هو قطع رواتب الموظفين في الإقليم من قبل الحكومة الاتحادية، وهذا ما يهدد وحدة العراق ويدعو إلى تصدعها وليس تصدير النفط، وأتمنى استئناف منح رواتب الموظفين بأسرع ما يمكن وعدم استخدام أرزاق الناس ورقة ضغط في السجال السياسي.

* عدم اشتراك أو إشراك أسماء سياسية عراقية كبيرة ومهمة مثل إياد علاوي وعادل عبد المهدي وأحمد الجلبي وبرهم صالح ألا يسهم في استمرار الأوضاع على ما هي عليه؟

- يجب الاستفادة من دروس الماضي، وأعني الطبقة السياسية. الكل تضرروا من العملية السياسية، وقد استفادت شريحة من المتنفذين السياسيين من الامتيازات المالية والفساد، لكن سمعة الطبقة السياسية في الحضيض. الآن العراق في مفترق طرق، قاب قوسين أو أدنى إما من الانهيار الكامل أو النجاح إن شاء الله. الاستمرار في الوضع الحالي غير ممكن. لننظر إلى الأحداث اليوم، هناك الآلاف المؤلفة من الضحايا في سنجار وسبايكر والموصل والأنبار والحويجة وجامع مصعب بن عمير، وما ينتظر أهلنا في بلدة آمرلي، فإذا لم يتم التدخل ستكون هناك مذبحة مروعة، وما يجري من تفجيرات في بغداد وكركوك ومناطق أخرى من العراق. أي بلد يجري فيه كل هذا لا يحترم نفسه؟ هل ثمن البقاء على كرسي السلطة هو موت الآلاف من الأبرياء؟ في تقديري هذا غير ممكن على الإطلاق. المال السياسي المتأتي من النفط خلق طبقة من المنتفعين سمعتهم اليوم في الحضيض.

* ماذا عن الموقف الإقليمي وكيف تقيمون الموقف العربي؟

- المنطقة معنية بما يجري في العراق، وهناك تفهم إقليمي متنام لضرورة دعم الحكومة المقبلة برئاسة الأخ عبادي. هناك استنفار دولي وإقليمي للتمكن من خطر «داعش». الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يساعدان أكثر فأكثر، وإيران تساعد الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان في مواجهة «داعش»، وفي هذا السياق يجب أن نذكر بتقدير مساهمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لمساندة النازحين العراقيين، ونتطلع إلى دور عربي فاعل لتدارك الأزمة الحالية.

* كيف ترون خطورة «داعش» على العراق؟

- «داعش» أصبح مشروعا خطيرا، متأتيا من المشاكل الكبيرة ومن الثغرات السياسية في العراق، وأيضا من الوضع الإقليمي ومن تداعيات الأحداث في سوريا. ربما وقبل فترة قريبة كان هناك من يتصور أن «داعش» ضد حكومة المالكي في العراق أو ضد بشار الأسد أو ضد هذا الطرف دون ذاك، لكن تمدد الإرهاب اليوم بوضعه الحالي خلق وعيا دوليا وإقليميا جديدا بأن هذا الخطر الإرهابي ليس محصورا بجبال سنجار أو الموصل أو الرقة، وإنما له تداعيات كبيرة على دول كل المنطقة، تداعيات على الأمن الدولي بما فيه أمن الولايات المتحدة وروسيا أيضا، ونعرف أن العديد من الشيشان ومواطنين أوروبيين وأميركان متورطون في هذه التنظيمات الإرهابية من أمثال «داعش». وعلى الرغم من الصراعات الدولية والإقليمية الخطيرة التي يتم لعبها على الساحتين العراقية والسورية، فإنه لعل وعسى أن يتم التعامل مع هذا الخطر الذي تجاوز محدوديته الجغرافية من خلال توحيد القوى الدولية والإقليمية لاستئصال خطر الإرهاب.

هناك مقاربة بين وضع أفغانستان ووضعنا، فالدول التي ساعدت المجاهدين في أفغانستان للتخلص من الوجود السوفياتي آنذاك، وقدمت لهم المال والسلاح جعلتهم ينجحون في دحر القوات السوفياتية، لكنها في الوقت ذاته خلقت وحشا اسمه «القاعدة»، وقد استخفت القوى العالمية بهذا الوحش المتخفي في كهوف أفغانستان لكنه ظهر إليهم وفجر مركز التجارة العالمي في نيويورك، والشيء ذاته حدث عندما تم دعم بعض القوى في سوريا والتي انشقت عن «القاعدة» لإيقاف النفوذ الإيراني في المنطقة، واستفاد المتطرفون من هذا الدعم وليس القوى المعتدلة، وخرج إلى الوجود «داعش». والآن أصبح الخطر أكبر بكثير مما كانت عليه «القاعدة» آنذاك. ليس هناك خيار إلا بتفاهم أميركي روسي سعودي إيراني تركي لدعم العراق للتخلص من «داعش» وحل الأزمة السورية سياسيا، وإلا سيكون هذا السرطان وبالا على الجميع.

* أخيرا.. أين هو برهم صالح اليوم مما يجري؟

- أنا هنا أعمل بالمتيسر لي من أجل دعم الجهود الرامية للانتصار على الإرهاب وحل المعضلة العراقية ومساندة مشاريع الإصلاح عندنا.

يعيد التاريخ نفسه لكن ليس بالضرورة أن يعاود خطاه بذات التراتيبية ، بمعنى أن أي مرحلة جديدة من مراحل التاريخ تستدعي قراءة جديدة، والمعرفة في نهاية المطاف، هي تحقق اكتساب الخبرة. بمعنى، أن تفكيرنا يتجدد ويتطور وفقا للتراكم في الخبرة والتجربة، ووفقا للتغيرات التي تجري من حولنا.. أما موضوعنا وبحثنا اليوم هو عن وضع المنطقة وطريقة تقسيمها من جديد أي إعادة اتفاقية سايكس بيكو من جديد لكن بطريقة مختلفة نسبياً .. لكن في هذه المرة من المستفيد ومن هو الخاسر في هذه الصراعات والحروب الطاحنة مع إن المستهدف دائماً هم الكورد في هذه المرحلة ..؟ لكن هل الكورد رابحين في هذه المسألة أم لا ..؟ وهل سيتم استقلال كوردستان .. أم إنها إعادة لمؤامرة دولية مرة أخرى وكوردستان ضحية لهذه المؤامرة ..؟ كل هذه الأسئلة تعود بنا إلى مراجعة التاريخ من جديد وقراءة الواقع بشكل سليم لوضع منطقة الشرق الأوسط ...

لا ضير أن منطقة الشرق الأوسط منذ الأزل منبع الصراعات الدينية والطائفية والحروب الطاحنة وفي المرحلة الأخيرة أصبحت موقع تصفية الحسابات الدولية على حساب شعوب المنطقة ... وشعب كوردستان دائماً هو طرف من الأطراف المهمة في هذه الصراعات والحروب .. وعادة تكون فاتورة الشعب الكوردي مكلفة أكثر من غيرها من شعوب المنطقة وهذا يعود إلى نقطتين أساسيتين :

1 – موقع وجغرافية كوردستان مهمة في منطقة الشرق الأوسط بالإضافة أنها غنية بمواردها الاقتصادية ..

2 – طبيعة الشعب الكوردي شعب عاطفي وبسيط لأنه يعود إلى الطبيعة الرعوية .. بالإضافة إلى أن الكورد يتلقون الغدر من الشعوب الأخرى في المنطقة ...

فمن خلال مراحل التاريخ بحث الكورد عن حريتهم وحرية الشعوب الأخرى أما الشعوب الأخرى بحثوا عن حريتهم فقط على حساب الشعب الكوردي .. لكن منذ سقوط الامبراطورية الميدية بحث الكورد في دائرة فارغة مع إن الغدر والخيانة كانت ترافقهم في تلك المراحل ومع إن الكورد قاموا بعدة ثورات من أجل حريتهم .. مع إن كل هذه الثورات أخذت الطابع الديني والمشيخة وظهرت الأنانية واستثمرت الثورات لخدمة بعض الشخصيات وبناء الإمبراطورية الشخصية على حساب القضية الرئيسية لذلك فشلت كل الثورات الكوردية ورافقتها الاتهامات بالخيانة وفي النتيجة العودة إلى أحضان أعداء القضية الكوردية ودول مغتصبي كوردستان ...

على سبيل المثال لا الحصر قامت الثورة في كوردستان الشرقية وإنشاء جمهورية كوردستان / مهاباد / برئاسة الشهيد قاضي محمد وانتهت نتيجة أخذ هذه الجمهورية الطابع الديني الإسلامي والغدر الإسلاموي معهم .. وفي كوردستان الشمالي قامت عدة ثورات ومنها ثورة الشيخ سعيد وأخذت الطابع الديني أيضاً وانتهت نتيجة غدر الإسلاموي معهم .. بالإضافة في المرحلة الأخيرة قامت ثورة العمال الكردستاني ففي البداية أخذت الطابع القومي والعلماني اليساري الطبقي .. لكن بعد ذلك انحرفت عن مسارها وبالتأكيد ستنتهي نتيجة وجود اجندات الغير الكوردية والاختراقات وبهذا تحولت الثورة إلى عبادة الاشخاص وفي خدمة الامبراطورية الشخصية وفي هذه الحالة لن تجدي نفعاً لمصلحة القضية الكوردية .. وها نحن نقطف ثمرة هذه الثورة في غرب كوردستان رويداً رويداً ونعرف تماماً إلى أي جهة ستتجه ...

وفي كوردستان الجنوبي قامت عدة ثورات وأهمها ثورة البارزاني التي أخذت الطابعين واختلاطها بين القومي والديني والعشائري .. وها نحن الكورد أيضاً نقطف ثمرة هذه الثورة وما يجري على أرض الواقع من هو المسيطر ومن هو الخارج عن ثمرة ثورة البارزاني .. بالتأكيد كل الأمور معروفة لدى عامة الشعب الكوردستاني ...

لكن في المرحلة الأخيرة هناك جدال حول إعلان استقلال كوردستان في الجزء الجنوبي من كوردستان وهناك الدعم الدولي لهذا الجزء من كوردستان ... هل هذه مؤامرة أم حقيقة لدعم استقلال كوردستان ..؟

اعتقد أن هذا الدعم الدولي لهذا الجزء من كوردستان يعني إعادة خارطة الشرق الأوسط من جديد وتقسيمها وفكها وتركيبها بوضعية جديدة ومن هنا سنجار وشنكال ضحية لهذه الخارطة وفتح الجبهات والحرب الطاحنة مع القوى الظلامية الإرهابية المدعومة من الغرب وعملائهم في منطقة الشرق الأوسط لأن إقليم كوردستان بوابة لإعادة الخارطة من جديد أي إعادة سايكس بيكو .. لكن قد يختلف سايكس بيكو هذه المرة عن سابقتها .. ربما يستفيد هذه المرة بعض أجزاء كوردستان من هذا التقسيم وليس الكل ...

وحسب ما نراه في الأفق أن هناك تقسيم في المنطقة مبدئياً قد يحتاج إلى بعض الوقت ..

- حل القضية الكوردية في تركيا ضمن الحقوق الثقافية أو الإدارة الذاتية المحدودة ..

- تقسيم سوريا حصراً .. وإقامة الدولة العلوية في الساحل وانقسام غرب كوردستان منطقة الجزيرة وضمها إلى إقليم كوردستان .. وانضمام منطقتين كورديتين كوباني وعفرين إلى شمال كوردستان مع تركيا .. ومنطقة السنة في سوريا إقامة دولة صومالية جديدة وانتهاء مسرحيات الإرهابيين باسم الدين الإسلامي وانتهاء قضية جولان ولواء الاسكندرون وتوابعها وانتهاء شعارات وحدة الأمة العربية ..

- تقسيم العراق إلى ثلاثة دول دولة شيعية في الجنوب والسنة في الوسط واستقلال كوردستان في الشمال ...

- أما بالنسبة إلى إيران فلن تقسم لكن ستتحول إلى دولة الاقاليم في هذه المرحلة ...

وهناك تقسيمات أخرى في المنطقة لكن بعد انتهاء هذه المرحلة .. وفي الغد القريب سيشعل فتيل الحرب القادمة وربما سيكون أصعب من هذه المرحلة الجارية ...

وهناك نقاط أخرى مظلمة سنوضحها في الحلقات المقبلة

28 / 8 / 2014

عدنان بوزان

الأمين العام لحركة الشعب الكوردستاني – سوريا ( T.G.K )

(CNN)-- نشر تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الخميس، تسجيل فيديو يظهر فيه ما وصفه التنظيم بأنهم محتجزون من مقاتلي البيشمرغة الكردية، يرتدون ملابس برتقالية، وفي مقطع فيديو مستقل، تم تصويره أمام مسجد في الموصل شمال العراق، يظهر رجل ملثم يقوم على عجل بقطع رأس شخص غير محدد الهوية، وفي الفيديو، يطلب داعش من المسؤولين الأكراد سحب قواتهم التي تقاتل التنظيم.

ويظهر المحتجزون المفترضون من البيشمرغة في ملابس برتقالية تشبه تلك التي كان يرتديها الصحفي الأمريكي جيمس فولي وستيفن ستولوف في فيديو آخر بثه داعش أيضا. وفي موضع آخر من الفيديو الذي تبلغ مدته 6 دقائق، يظهر ثلاثة أشخاص ملثمون أمام مسجد معروف في الموصل، يقفون خلف سجناء جاثين على ركبه،م ويرتدون الملابس البرتقالية، وأحد هؤلاء الرجال الملثمين يمسك بسكين،  ثم مشهد  قصير وهو يقطع رأس سجين، ويحمل الفيديو عنوان "رسالة بالدم إلى قادة أمريكا حلفاء الأكراد."

كما يحمل رسالة إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الكردي مسعود البرزاني.

 

يبدو أن الأصوات المطالبة بتقليص عدد المناصب الوزارية، قد ارتفعت في الآونة الأخيرة، مما يعكس رغبة معظم أطراف التحالف الوطني، بمساندة العبادي بمهمته العسيرة في تشكيل الحكومة، ضمن السقف الزمني المطلوب.

ومن ضمن المقترحات التي تناقشها الكتل السياسية نجد أن أبرز احتمالين أو الأقرب الى المناقشة هما.

الاحتمال الأول، تشكيل حكومة تضم ب حدود20 وزارة. وهي بعيدة عن أرض الواقع أذ لا يمكن أن تشكل حكومة مشاركة وطنية تشمل كل الأطراف وبالتالي يخالف هذا الاحتمال ما أشارت اليه المرجعية.

الاحتمال الثاني، تشكيل حكومة تضم بحدود 25 وزارة.

وهي تلبي شرطين، أولا ترشيق الحكومة التي دعى اليها السيد العبادي، ومعظم مكونات التحالف الوطني، وتشكيل حكومة مشاركة وطنية.

بالإضافة الى ترشيق الهيئات العامة والغاء معظمها، مثل هيئة الاستثمار إذ يتعين أن تتحول الى مؤسسة ضمن كيان وزارة التجارة، وأدمج هيئتي السجناء السياسيين والشهداء، أو إلحاقهما بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية على اعتبار ان عملهما شأن اجتماعي مجرد، والغاء الدوائر والمؤسسات المشكلة داخل الأمانة العامة لمجلس الوزراء التي تحولت الى مجلس وزراء موازي وبصلاحيات كاملة.

لكن هذا الاحتمال يتطلب من شركاء العملية السياسية، التضحية بالعديد من المناصب.

والأرجح ان لا يكون الشركاء أو الخارطة السياسية العراقية، قادرة على تقبل هذا السيناريو، بسبب تطلعات بعض الكتل خاصة، كتلة دولة القانون التي ينتمي اليها السيد العبادي.

فالتناقض الواضح في تصريحات نواب كتلة القانون، وتصريحات السيد المالكي، فيما يخص توزيع المناصب الوزارية، وتشكيل الحكومة الجديدة، تصطدم فيما بينها.

المالكي الذي اختار الأعلام، كوسيلة لتوجيه أراءه وأفكاره السياسية، كما يحاول أن يفرض نفسه، (كعراب للعملية السياسية)، وتوجيهاته للكتل المختلفة، بالإسراع في تقديم مرشحيها، وتلك التي خص بها للسيد العبادي، والتي تضمنت عدم القبول بشروط مسبقة، ورفض الإملاءات، (من الجدير بالذكر أن السيد المالكي، يخاطب رئيس الوزراء الجديد العبادي، عن طريق وسائل الأعلام وليس كما هو مفترض بشكل مباشر خاصة ان الأخير من ضمن كتلته، بعد أن أيقن المالكي أن أعضاء كتلته ما عاد يستمعون اليه).

بالإضافة الى اختيار حكومة الأغلبية السياسية، على أن تشرف عليها كتلة القانون، ورفض أي كتلة لها ارتباطات خارجية او مليشيات.

بجانب تصريحات عن بعض نواب كتلة دولة القانون، بعدم التنازل عن وزارات سيادية معينة، ومطالبتهم الصريحة بها

تعكس انقساما داخلي واضحا في تطلعات الكتلة، فيما يخص التشكيلة الوزارية الجديدة ,وموقفها من السيد العبادي من جهة أخرى, وتؤشر الى نهاية سياسية لشخصية السيد المالكي, في مرحلة حرجة من تأريخ العراق, ستذكر على أنها صفحة سوداء.

وللكلام بقية

بغداد/ المسلة: قال مسؤولون ومصادر بقطاع النفط، اليوم الخميس، إن إقليم كردستان العراق صدر أكثر من ثمانية ملايين برميل من النفط من ميناء جيهان التركي منذ 9 مايو ايار مع استخدام الإقليم أساليب جديدة لبيع النفط بشكل مستقل في تحد لبغداد.

وقال مسؤول تركي في تصريح نقلته "رويترز"، إن "الناقلة الحادية عشرة أبحرت من الميناء، اليوم، مع استخدام حكومة كوردستان حاليا عدد من الناقلات الأصغر حجما إلى جانب ناقلاتها الأصلية التي تبلغ طاقتها مليون برميل للتغلب على مساعي بغداد لعرقلة المبيعات".

وقال مسؤول تركي "أحدث ناقلة تحمل 250 ألف برميل غادرت لتوها ميناء جيهان وتجاوزت الكميات الإجمالية التي تم شحنها من الميناء ثمانية ملايين برميل".

ومن المرجح أن "تزيد الشحنات الأخيرة من غضب بغداد التي تقول إنه لا يحق للإقليم تصدير النفط بشكل مستقل عن الحكومة الاتحادية إلا أن كردستان إن الدستور العراقي يمنحها هذا الحق".

وقال مسؤول كبير بحكومة كردستان الأسبوع الماضي إن "الحكومة قد تتحول بشكل غير معلن إلى استخدام ناقلات أصغر بدلا من الناقلات التي كانت ترسلها سابقا وتبلغ طاقتها مليون برميل".

البيشمركة أنسحبوا من المناطق التي سيطرت عليها داعش في الثاني من شهر اب الحالي دون قتال، و بعد أنسحاب منطقة سنجار كانت الأوامر تصدر الى البيشمركة بالانسحاب و ترك المواقع الى أن وصل الامر بترك سد الموصل دون أن تغلق البيشمركة أجهزة التلفزيون و دون أن يأخذوا ملابسهم العسكرية.

هذه حقائق لا يمكن لاي شخص أنكارها. أوامر الانسحاب بعد سنجار كانت تصدر من أعلى القيادات في إقليم كوردستان حتى بعض أفراد البيشمركة كانوا مندهشين من أوامر الانسحاب الواحدة تلو الأخرى.

و بهذا تكون قوات البيشمركة قد أنسحبت على الأقل بعد نكسة سنجار و كان بأمكانها دون شك المقاومة، نحن متأكدون من هزمية داعش خاصة بعد قدوم رامبو العالم ( أمريكا) الى العراق و اصدارة الأوامر بأعلان حرب عالمية على داعش و حثها لبقية الدول الحليفة لها من أمثال فرنسا و بريطانيا و استراليا و ألمانيا كي ينظموا الى حلف عالمي لقتال دويلة داعش و كأن داعش ذو 40 الف إرهابي صار هتلر ذو 4 ملايين نازي و مليون فاشي ايطالي.

الأشرطة و الأفلام التي تنشرها أمريكا عن حربها ضد داعش تبين كيف تنهزم داعش أمام الطائرات الامريكية. داعش التي تورطت في حرب جبهات عسكرية مع أمريكا و صارت قوافل داعش صيدا رخيصا للطائرات الامريكية. ليس أمام داعش في حرب كهذة سوى الانهزام و الاختلاط لربما بالمواطنين في المدن العربية السنية و ترك الجبهات.

و هذا يعني أن بأمكان أمريكا و بالتعاون مع قوات البيشمركة و القوات العراقية تحرير جميع الأراضي التي سيطرت عليها داعش في منطقة سنجار بسرعة فائقة.

و لكن الذي يحصل هو أن قوات البيشمركة تقوم بتحرير المدن بسرعة السلحفات و أمريكا تقصفهم بالقطارة في الوقت الذي كان بأمكانها طرد داعش بأسرع من البرق تماما كما فعلت في مخمور و كفير و برطلة و تلكيف. كيف لا و الرئيس الأمريكي حصل على تأييد جميع أعضاء الكونكرس بعد نشر شريط ذبح الصحفي الأمريكي و مع ذلك فأن الرئيس الأمريكي لا يريد أنهاء داعش في الموصل بسرعة و لا تريد قيادة البيشمركة أيضا طرد داعش من تلك المناطف بسرعة.

نحن نقول أن قوات البيشمركة بأمكانها حتى دون مساعدة أمريكا تحرير الأراضي الكوردستانية و لكن الذي يحصل هي عملية تقاعس مقصوده و الهدف هو الحصول على المزيد من الأسلحة و تنفيذ أمريكا لسياستها في الشرق الأوسط.

داعش تم أقدامها الى العراق بدعوة من جهات معروفة أولها البعثيون و النجيفيون و بقائها أيضا يدخل ضمن مسلسل تزويد العراق و قوات الإقليم بالأسلحة. و ألا هل يصدق أن يعجر المتطوعون بأمر السيستاني من تحرير قرية صغيرة باسم ( أمرلي) من حصار داعش كل هذة المدة؟ العراق يماطل لأن أمريكا لم ترضى تزويد العراق بالأسلحة المتطورة على الرغم من الحاح المالكي و أقليم كوردستان لأن العراق لم يرضى بتسليح قوات البيشمركة. فلعب الاثنان العراق و إقليم كوردستان لعبة القطة و الفأر و لعبت أمريكا لعبة الكلب فحصل الجميع على أهدافهم. فبقدوم داعش وافقت أمريكا على تزويد العراق بالأسلحة و وافق العراق على تزويد إقليم كوردستان بالأسلحة ووافق الاثنان على تنفيذ السياسة الامريكية.

و هنا نتسائل: هل الأسلحة أهم من أرواح الايزديين و المسيحيين؟؟؟ ألم تكن هناك طريقة أخرى للحصول على الأسلحة؟؟؟ هل الغاية تبرر الوسلية على الطريقة الصدامية الداعشية؟ و هل أرواح الناس و شرفهم رخيص لدى أمريكا و باقي القوى الى هذه الدرجة كي يتاجر بها؟

اللعبه في العراق و أقليم كوردستان واضحة جدا، فنحن متأكدون من أن هناك مماطلة مقصودة في عدم تحرير سنجار و الموصل و باقي الأراضي العراقية و الكوردستانية و بالتالي فأن هناك أروحا تزهق يوميا مقابل حصول البعض على الأسلحة. حتى داعش نراها تنسحب تدريجيا و بسرعة السلحفات في حين أنها تقدمت الى الموصل و سنجار و مخمور بسرعة البرق.

الرئيس الأمريكي و على الرغم من القوة التي تمتلكها أمريكا و رئيس الإقليم على الرغم من بطولة البيشمركة يقولان بأن داعش سوف لن تنتهي بسرعة في الوقت الذي يعرضون الأفلام عن جُبن داعش. فأذا كان الامر هكذا فلماذا المماطله في طرد داعش من الموصل و تحرير جلولاء؟ أم أنها فبركات سياسية ضحيتها الأبرياء و أطالة أمد عذابات الايزديين.

 

لم يتعرض بلد في العالم على مر تأريخه الماضي والحديث مثلما تعرض له العراق ولازال من جيرانه , فقد ناصبوه العداء فرادا ومثنى ومجتمعين في توقيتات معروفة تأريخياً , لعل أخطرها ما أجمعوا عليه الآن , رغم انقسامهم المعلن الى فريقين , لكنهما فضلا الساحة العراقية ملعباً لأخطر انواع الصراع ( الصراع الطائفي ), منذ سقوط الدكتاتورية في التاسع من نيسان 2003 .

في كل جولة من جولات ( الأذى ) الذي تستهدف حياة العراقيين , كانوا ولازالوا يدفعون أثمانها من دماء الابرياء من ابنائهم , دون محاسبة المتسببين في ذلك , مع أن الدلائل في كل مرة تشير الى الفاعلين بمالايقبل الشك , ليس في اذهان العراقيين فقط , انما في اذهان غيرهم من عرب واجانب ايضاً , وزيادة على ذلك يجني المعتدون ( الجيران ) في كل مرة مكاسباً سياسية واقتصادية تفوق ماكانوا مخططين له في عدوانهم , ممايشجعهم على الاستمرار في مسلسل العداء مع اطراف اخرى ساندة ومستفيدة , ليبقى العراق وشعبه ضحية الجميع .

لقد أصبح ( اللعب السياسي ) لدول الجوار العراقي مكشوفاً للجميع , ولم تعد صفقات الدهاليز ضرورة للتغطية , فقد وصلت الامور الى العداء المعلن بين تلك الدول وبين جهة سياسية بعينها ليكون مبررا لدعم جهة اخرى , وصولاً الى استمرار الصراعات السياسية الخادمة لاجندات الجيران في بقاء العراق ضعيفاً ومعتمداً عليها في ادارة ملفاته , وأهمها الملفين الامني والاقتصادي الموفرين لتلك الدول المليارات من الدولارات سنوياً , فيما لو استمر الوضع على ماهو عليه لسنوات قادمة , وهي منافع لن تجدها بهذه السهولة في اي نشاط اقتصادي في مكان آخر , اضافة الى أن اعاقة تعافي العراق واستقراره وحدها الكفيلة في تأخير استثمار ثرواته النفطية الهائلة , التي ستزاحم الآخرين المهيمنين على السوق النفطية منذ الحرب العراقية الايرانية في مطلع ثمانينات القرن الماضي .

ان الانقسام السياسي الذي ساهمت في تغذية فصوله دول الجوار خدمة لمصالحها , وضعف مناهج الاحزاب التي تصدرت المشهد السياسي خلال العقد الماضي ومازالت , ادى الى الاستمرار في نفس السياسات الخاطئة التي اعتمدها النظام السابق في ادارة الدولة حين اعتمد ( الولاء الحزبي والشخصي ) في اختيار الاشخاص في مواقع المسؤولية , على حساب الكفاءة والمهنية التي تتطلبها تلك المواقع , مما وفر المناخ الملائم للفساد بكل اشكاله وتفصيلاته , ليكون الحاضن الاكبر لانشطة الخراب التي اعتمدتها دول الجوار منافذاً لتسويق بضاعتها السياسية والاقتصادية على حساب العراقيين , ليكون الجهاز الحكومي بفرعيه الرسمي والحزبي هو المستفيد الاكبر من الصفقات المبرمة مع شركات دول الجوار على حساب الاقتصاد العراقي الذي شلت اذرعه الانتاجية , لاسباب معروفة يتحمل مسؤوليتها المتنفذون واصحاب القرار .

مع كل هذه النتائج الكارثية للتدخل السلبي لدول الجوار في الشأن السياسي العراقي , نجد ان الساحة العراقية مفتوحة على مصاريعها للتجارة احادية الجانب مع هذه الدول , ففي الوقت الذي يتم اغراق الاسواق العراقية ببضائع غير خاضعة للسيطرة النوعية ومعفاة من التعرفة الكمركية , لايقابلها اي نشاط تجاري عراقي معادل لهذا النزيف الهائل من ثروات العراقيين , ناهيك عن خطورة بعضها على الصحة العامة , خاصةً في مجالات الاغذية والادوية منتهية الصلاحية التي كشفت بعض شحناتها المسببة للامراض , دون ان تتعرض الجهات المصدرة والمستوردة لها الى العقوبات , لأن حيتان التجارة مع هذه الدول هم اطراف السلطات السياسية واذرعهم التجارية التي اسسوها خلال السنوات الماضية .

ان المعادلة السياسية الاقتصادية التي تعبر عن علاقات العراق بدول جواره ليست متوازنة اطلاقاً, ولو كانت هذه الدول مساهمة ايجاباً في استقرار العراق الامني والسياسي , لكانت التجارة معها تحصيل حاصل , لكن ادوارها السياسية الداعمة للفوضى وللارهاب المتسبب في مآسي العراقيين , يجب ان تكون هي الفيصل في الملف الاقتصادي معها ومع غيرها من البلدان , وهذا لم يتحقق خلال العشرة اعوام الماضية من ادارة حكومات متعاقبة , ولن يتحقق في ظل الحكومة القادمة , اذا اعتمدت نفس المنهج السابق في الفصل بين السياسة والاقتصاد في علاقاتها مع دول الجوار , التي لم تبدل مناهجها السياسية المغلقة مع العراق , رغم تجارتها المفتوحة والمتصاعدة بمليارات الدولارات , لتصدير سلعها الرديئة للعراقيين وفي مقدمتها الارهاب وادواته القاتلة للحياة , لذلك من المفيد والمهم التذكير بضرورة مراجعة الاتفاقيات التجارية مع دول الجوار على ضوء مواقفها السياسية , اضافة للاسراع باصدار القوانين الاقتصادية الفاعلة , وخاصة قانون التعرفة الكمركية المركون على رفوف مجلس النواب العراقي منذ سنوات .

علي فهد ياسين


ملبورن- استراليا
27
اب 2014

اصبحت بديهية عند الشعوب ان نتيجة كل حرب هي  سلبية، تأثر على النظام الاداري والاقتصادي والاجتماعي- الاخلاقي لمجتمع ذلك البلد، لهذا نرى اليوم الكثير من الامم والشعوب تتفادى الحروب باقسى ما تستطيع، لانها تعتبرها اتون لحرق ابنائها. في العراق بلدنا الام، البلد الغني كثيرا بموارده الاقتصادية وتاريخه العظيم وحضارته العريقة اكثر من اي حضارة انسانية اخرى في العالم. هناك مصيبة كبيرة ترافقت نتائج الحروب الكثيرة والعملية السياسية الفاشلة التي مر فيها المجتمع العراقي منذ عقود بل قرون كثيرة.

انني لن اتحدث عن ما حصل في التاريخ العراقي القديم، فمحطات التاريخ  ذات اللون الاسود المصبوخ بدماء ابنائه كثيرة جدا، فمنذ سيطرة الاخمينيين على بابل بعد خيانة احد قادة جيشها سنة 538 ق م الذي يعد اخر حكم عراقي رافديني ومن بعد ذلك لم يحل السلام والامان لحد اليوم.

لكن نركز حديثنا في هذا المقال على القرن العشرين بعد انسلاخ العراق وتحرره من حكم العثماني العفن الذي دام اكثر من اربعة قرون. ما نلاحظه في تاريخ الشعوب في هذه المرحلة من التاريخ، ان الشعوب والامم استفادة من الحضارة الانسانية الحديثة والتي اصبحت مشتركة، فكل دولة بنت لنفسها نظام سياسي وثبتته على شكل دستور، ومن ثم اعطت الصلاحية لممثليها او يقوم الشعب بنفسه بالتصويت على تجديد او تغير اي فقرة إن احتاجت الى التجديد.

كذلك اهتمت هذه الدول بالنظام الدراسي وتشجيع ابناء البلد على الابداع والابتكار والاختراعات، لكن الاهم من اي شيء شجع قادة ومفكري هذه الدول التي اصبحت اليوم متقدمة على ترسيخ مفهوم روح المواطنة والالتزام بالقانون و حماية حقوق الفرد، وعلمت الفرد ان مصحلته هي ضمن مصلحة الدولة او المجتمع بالعكس.

هكذا بنت الشعوب العالم الاولى لنفسها دول ومجتمعات متقدمة عبر النظام والقانون الذي يلزم الفرد الالتزام به، فوصلت المرحلة في هذه الدول مثلا اذا تعطلت اشارة المرور في تقاطع معين في اي مدينة ، خلال دقائق يتم اعلام الجهة المسؤولة عن تصليح العطل، وهكذا عن الجريمة والحوادث والحرائق وعن كل مشكلة تواجهها الحكومة او البلد، لهذا نرى ان عدد رجال الشرطة قليل جدا مقارنة مع عدد النسمة لان المواطنين يلتزمون للقانون وايضا يساعدون على ضبط المخالفين عن طريق اتصالهم واخبارهم الجهات المسؤولة عن اي خرق قانوني بل هم الشرطة الحامية للمتلكات البلد، بكلمة اخرى ان هذه الدول تعيش في سلام وامان لان مواطنينها يحمونها ومخلصين وملتزمين بالقوانين بلدهم.

ما يحصل اليوم في العراق، ليس فقط بسبب سقوط النظام السياسي اوالبنية التحتية اوكثرت المجرمين الذين فُتِحت ابواب السجون لهم او كثرت السراق نتيجة الفقر او كثرت السياسيين الانتهازيين، الى  المرحلة الاخيرة ظهور الداعشين السفاحين، وانما سقوط المجتمع العراقي اخلاقيا. طبعا انا هنا لا اعني كل  افراد المجتمع العراقي او كل العراقيين وقعوا في هذه الرذيلة ، لان دائما هناك طيبون وانقياء القلوب، ولكنهم حقيقة اجد نفسي مجبرا على ان اقول الحقيقة هنا، ان المخلصين والشرفاء  قليلون جدا جدا.

ما لاحظته منذ زمن بعيد ان روح المواطنة قد اندثرت عند العراقيين لا سيما بعد مرحلة التغير اي 2003م. العراقيون ربما فقدوا الامل في ايجاد نظام عادل يحكم وطنهم او ليس لهم صبر نتيجة السقطات السابقة اوقيام المظلومين في عهد النظام السابق على الانتقام والحصول على حقهم، وهكذا لم يبقى مواطن عراقي واحد لم يتم اجباره على تغّير موقفه او نظرته او علاقته بالوطن، وكأن ارض العراق و مياه دجلة والفرات هما اوقعا الظلم عليهم وليس اخوتهم الذين فعلوا ما يفعلونه هم انفسهم اليوم لغيرهم.

فالمنظومة الاخلاقية العراقية برأي الشخصي بعد2003 سقطت من ضمير العراقيين بل اندثرت، واصبح الناس لا يخافون من القانون ولا يخافون من الله او يعطون اي اعتبار للقيم والتعاليم الدينية الانسانية لان  المفسرون الفاسدون المضللون في الدين كثيرون،  ولا يستحوا بعضهم من البعض  الاخر في النهاية سقطوا اخلاقيا، واصبح الدين حمال الاوجه، وكل واحد يتستر وراء اقنعة عديدة وبعيدة عن هموم الوطن والارض والهوية، كل واحد حاول و لازال يحاول قطع اكبر قطعة ممكنة من جسد الفريسة التي وقعت (ارض العراق) لنفسه، اي ممارسة رذيلة  السرقة من مرتبة الوزير الى اخر فرد في اي دائرة حكومية.

مع الاسف استطاع وكالعادة الجميع تبرير سقوطهم الاخلاقي بعد ان اختزلوا الضمير الانساني من انفسهم و ابتدعوا لانفسهم حجج واهية اما باسم الدين او المذهب او  حرصا على القومية او القبيلة او العشيرة او المنطقة، قاموا بأرذل الرذائل والفحشاء وهام افعال جنود الداعش تشهد ( اي طبقوا مبدا الفلسفة البراغماتية: اي الغاية تبرر الوسيلة)، لكن الهدف الاصلي كان الحصول ( سرقة) على اكبر قطعة من جسد الفريسة المذبوحة على يد ابنائها.

طبعا هذا التغير لم يحصل من لا شيء وانما هيأته الظروف الدولية له واخطاء النظام السابق، ولكن عادة البقاء للاقوى او لاكثر حكمة وعدلا، وهنا الاقوى كان يجب ان  من يستطيع ان يفهم الوضع ويستبق قراءة المستقبل، ويغلب العدو او الصديق الذي اوصل العراق الى حد الضياع عن طريق الاتخاذ القرار الصائب ان لايقع في هذه الفخ، ولكن مع الاسف نقول كان هناك في السابق نخبة محدودة تحكم العراق غير ملتزمة بالاخلاق والقيم الانسانية او المباديء الدينية ، لكن بعد التغير استطيع ان اقول معظم السياسين الحاليين اياديهم ملطخة بالدماء ابناء الشعب العراق لا سيما الابرياء واموالهم التي يمتلكونها هي مسروقة بنسبة 80%، اي ان حكام العراق الجدد او النخبة السياسية الجديدة سقطوا اخلاقيا وانسانيا ودينيا .

فمن هو القائد الذي يعيد الى العراق ( الفريسة الجريحة) الروح او نسمة الحياة  من جديد؟ هل بقى لنا امل في هذه الوطن وكيف؟.
انا شخصيا لن يعد لي امل في الحصول على شيء، بل كل شيء يسير نحو الانحطاط والخراب والدليل ما يقوم به الداعشيون و السكوت المخيم على معظم حكومات الدول العربية والاسلامية كأنها مؤيدة، بل هناك الكثير من العراقيين ايدوا وساندوا بل انخرطوا في  دولة الداعش التي هي  اسوء نموذج من المجتمعات الانسانية ظهر في التاريخ، وفي نفس الوقت الكل يتفرج بل منهمك في السرقة والوطن يحترق بل يفقد وجوده، لان العراقيين اصلا فقدوا هوية العراقية، بل باعوها للغريب مقابل المذهب الديني او القومية او المال الفاسد المسروق، لان العراقيين فقدوا طعم الافتخار بهويتهم الرافدينية وتاريخها العريق الذي يرفع المثقفين الغرباء قبعاتهم حينما يتم ذكر اسم حضارة مسوبوتوميا. بل كأن الذين يعيشون في العراق هم ليسوا اصحاب هذا الوطن ، كأنهم غرباء ؟!!

في الختام اقول للمنتقدين ارائي هذه، قد يصفونها متشاؤومة او محبطة، اقول نعم انا محبط، كيف لا اكون محبط، لقد اصبح لاهالي الموصل المرحلين من المسيحين واليزيديين اكثر من شهرين خارج بيوتهم بدون اي مأوى اومأكل او دواء او مدارس او ملبس او راحة او حتى نظافة والحكومة المركزية لحد الان لم تقم باي عمل انساني او اخلاقي الذي هو جزء من واجبهم بتقديم مساعد الفورية لهم بل  تركتهم بدون استحاء وكأنهم ليسوا عراقيين. ليقرا هؤلاء المنتقدون ان لم تعجبهم ارائي كتب العلامة العراقي الدكتور علي الوردي (لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث)  مثلا .

املي ان لا يطول الليل الدامس بالظلمة الذي يعيشه ابناء هذا الوطن، وليفكر السياسيون الحاليون عن حلول العملية المعقولية للتخلص من السرطان الذي اصاب ضمير وجسد هذا الوطن العزيز، وليعيدوا القيم الاخلاقية والانسانيةعن طريق فرض القانون والعدالة والمساوة بين ابناء الوطن الواحد ويتخلصوا من عقد المذاهب وغيرها

 

1- خلف النظام الديكتاتوري السابق بعد سقوطه في عام 2003 ، تركة ثقيلة ومتعددة الابعاد والاثار على كل الميادين السياسية والاقتصادية/الاجتماعية والثقافية في العراق.كان المفروض من الحكومات المتعاقبة بعد الاحتلال عام 2003 ولحد الان ،ان تتبني رؤية واستراتيجية شفافة للبناء الوطني، تهدف الى التخلص من اثار وعيوب النظام السابق،وتطرح منهجا سياسيا واقتصاديا شفافا يتلاءم مع حاجات البلد ومستوى التطور الاجتماعي والقانوني والتنظيمي للمجتمع، وموارده المتوفرة ، وتفعيل دور الدولة ،مع اعطاء دور حقيقي لمساهمة القطاع الخاص في تنشيط الاقتصاد،وكذلك الاتفاق على معظم الاوليات الواجب تنفيذها لازالة التخلف وانماء الاقتصاد ومعالجة الفقر والبطالة وتقديم الخدمات وبناء واعادة بناء البني التحتية وادخال التكنلوجيا الحديثة وكل ما يلبي طموحات عملية التنمية الوطنية المستدامة ،الا ان الخلاف كما يبدو انعكس في المقاربة الواجب اعتمادها بلوغ هذه الغايات.

2- يرتقب من الحكومة الجديدة مهمات جسيمة وجدية لتنفذها خلال الأربع سنوات القادمة من عمرها. فعليها ان تبادر من الان بمشروع اصلاح الاوضاع العامة، وتامين الامن والاستقرار ، والعمل الجاد لترسيخ مفاهيم المواطنة والوطنية بدلا من مفاهيم الطائفية والمذهبية والاثنية الممارسة منذ الاحتلال ولحد اليوم، واجراء تغييرات ضرورية في البنية الاقتصادية/ الاجتماعية والثقافية ، وفق رؤية واضحة ونوايا حسنة تجاه البلد والشعب العراقي، والتمسك بالمفاهيم الديمقراطية الحقيقية وتكافؤ الفرص بين المواطنين، وممارستها في الحياة اليومية.

3- منذ ثلاثة عقود، وكما معروف ، بان السياسة الاقتصادية العراقية تجاه التنمية الوطنية المستدامة ولحد اليوم تميزت ببعض الملامح (من دون الدخول في التفاصيل)، وهي، كالاتي:-

- انعدام رؤية شفافة واستراتيجية و/أوايدولوجية واضحة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

- بقاء العراق على حالة الاقتصاد الريعي بدلا من اقتصاد منتج للقيمة المضافة، والذي يشترط وجود استثمارات ضخمة يحتاجها البلد وخاصة في مجال بناء وإعادة بناء البنى التحتية، وإدخال التكنلوجيا الحديثة، وتاهيل القطاع النفطي، والنهوض بالقطاعات الإنتاجية ، وفي مقدمتها القطاعين الصناعي والزراعي، وتفعيل التجارة ووضعها بخدمة الخطط التنموية العامة.

- تدمير البني التحتية نتيجة الحروب العبثية للنظام الديكاتوري المقبور واحتلال العراق، والحصار الجائر الذي طال امده 13 سنة..

- ضعف مساهمة القطاع الاقتصادي الانتاجي في تركيبة الناتج المحلي الاجمالي. خلل بنيوي في تركيبة الموازنة ، بسبب تفاوت كبير في نسبة توزيع نفقات الموازنة بين الانفاق العام التحويلي والتشغيلي الذي يمثل بحدود70 % ،فيما الانفاق الاستثماري العام بحدود 30%.

- التردي المريع المتفاقم للخدمات البلدية، والصحة ، والتعليم، والماء والكهرباء ، وغيرها.

- نسبة البطالة بحدود 20% من قوة العمل ، وان نسبة مستوى خط الفقر اكثر من 20% ، اي اكثر من 6 ملايبن من سكان العراق البالغ 34 مليون نسمة.

- تزايد حدة الاستقطاب الاجتماعي،ما ادى الى تقسيم المجتمع ، ونجم عنها فجوة كبيرة بين الفقراء والاغنياء، مسببا تركز الثروة بشكل كبير في يد الفئات المتنفذة في قمة الهرم الحزبي والاداري العام .

وهي التي تسيطر على الميول الاقتصادية ، ورسم اتجاهاتها العامة.

- ان الحزبية والمحسوبية وضعف الرقابة المالية ، تقف وراء الفساد الاداري والاقتصادي المستشري على معظم المستويات الادارية والحزبية. الانشغال والمبالغة بمفهوم الخصخصة وانتهاج فقط سياسة اقتصاد السوق، اي (نظرة الاقتصاد النقدي، بدلا عن الاقتصاد الاجتماعي)، قد تشجع هذه الحالة على مزيد من الفساد الاقتصادي والاداري.

- غلبة طابع النشاط الاقتصادي الاستهلاكي ، وتراجع تدريجي للاقتصاد الانتاجي الزراعي والصناعي واثره على الطبقة العاملة والفلاحين ، ما يفضي الى تراجع القوى الاجتماعية الداعمة والمساهمة لاستراتيحية التنمية الوطنية المستدامة.

- ضعف مساهمة النظام الضريبي في تركيبة الموازنة العامة، وذلك لان الايرادات الناجمة عنها هي في تناقص مستمر، بسبب صعوبة الجباية وانتشار الفساد الاداري والمالي في اجهزتها ،كذلك ايرادات الرسوم الجمركية تخضع لشروط المنظمات المالية والنقدية الدولية منها منظمة التجارة الدولية التي تهدف الى ازالة الحواجز الجمركية بمرور الزمن.

4- ادت هذه السياسة عبر العقود الثلاثة ، عدى فترة( 1973- 1979 ) ، ومن ثم الحرب العراقية – الايرانية التي امتدت ثماني سنوات ، وكلفت مئات المليارات من الدولارات.كما وهدر نحو 500 خمس مئة مليار دولار امريكي من موارد الدولة العراقية منذ احتلال في 2003 وحتى الان، ولم تستثمر منها الا مبالغ قليلة جدا في التنمية الوطنية ، الى ترك اثار سلبية كبيرة وعميقة على الحالة الاقتصادية والطبقات الاجتماعية، مما ادى الى ظهور استقطاب طبقي للطبقة المتوسطة.

يمكن تعبير عنها بالاتي:-

- نمو فئة ( طفيلية) موالية للحكومات المتعاقبة ، وتشكل قاعدتها الاجتماعية ، وهي قوة مناهضة للمنتجين الفعليين للثروة.

- ظهور فئة اخرى( مافية) متخصصة في سرقة النفط وبيعه وفق قنوات متعددة، تتعاطى مع العمولات والرشاوي مع الشركات العاملة في العراق وخاصة في مجال النفط والتجارة الخارجية ، متاجرة بالاسلحة والمخدرات وغيرها .

- نشوء شرائح البرجوازية لصالح الجناح الطفيلي - البيروقراطي والكومبرادوري ، مما يدفع بعملية التراكم الراسمالي والمتعلق بالملكية العقارية اوبالتجارة الداخلية ،بدلا من الراسمال القائم على الانتاج.

- في حالة الاستمرار على هذه السياسة التنموية ، قد تسبب الى تقليص حجم الطبقة المتوسطة في العراق مستقبلا. حيث تتوجه بعض فئات منها بتدريج الى ( الطفيلية البيروقراطية)،واخرى الى (المافية )،كما وتتحول فئة اخرى منها تدريجيا الى مستوى خط الفقر.

5- ان الاقتصاد العراقي الحالي يحتاج الى الاصلاحات والتغيير البنيوي، حتى يتم تفعيله ويساهم في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة. وبهذه المناسبة نقدم الى الحكومة الاتحادية القادمة بعض مقترحات متواضعة لعلها قد تساهم في تنشيط الاقتصاد الوطني ووضعه على مساره الصحيح،وتاثيرها الايجابي على تركيبة الطبقة المتوسطة وعموم الشعب العراقي ، وهي بالاتي:-

- اعتماد منهجية اقتصادية شفافة وواضحة لعملية التنمية الاقتصادية ، وذلك من خلال برنامج اصلاحي معلن، تحدد فيه الاهداف والاوليات والآليات، والتوجه نحو تطبيق نوع من الاقتصاد المتوازن، تحدد فيه دور ومهام كل من القطاع العام والخاص والمشترك والتعاوني في هذه العملية.

- اشباع الحاجات الملحة والمتنامية للمواطنين في المستقبل المنظور، من خلال اعتماد سياسة الاقتصاد الانتاجي، لوحده قادر على رفع انتاجية العمل بما يساعد على رفع مستويات المعيشة وتوفير السلع والخدمات.

- الاهتمام بتاهيل واعادة بناء البنية التحتية في مجال الاتصالات الهاتفية والتلفونات المتطورة ،الانترنيت والفضائيات ، امن العمل، والوسائل المعلوماتية والتكنولوجيا الاخرى،النقل والمواصلات،التامين، وبناء المصافي وتامين الطاقة الكهربائية والمشاريع المائية ، والتي هي من اوليات بناء الاقتصاد الصناعي والزراعي المتقدم، توسيع وبناء شبكات الطرق السريعة، وكذلك الجسور وربط الاقضية والارياف بالمدن ، بهدف تامين نقل السلع والخدمات ونقل المسافرين.
- معالجة البطالة المتفاقمة ، من خلال اعادة هيكلية القطاعين الصناعي والزراعي ، وضرورة بناء مجمعات صناعية متطورة ومتكاملة البني التحتية ، واعادة هيكلة المناطق الصناعية القديمة. تفعيل دور القطاع الخاص، من خلال توفير التمويل الميسر للصناعات الصغيرة والمتوسطة . حماية المشاريع الصناعية واعفائها من الضرائب لمدة تتراوح بين 5-10 سنوات .وهي مطاليب القطاع الخاص، مع اعادة النظر في قانون تشجيع استثمارات، وتقديم التسهيلات اللازمة لهذا القطاع ، بعد دراستها حسب اوليتها واحتياجات البلد وظروف تطورها ، وبالتعاون مع المصرف الصناعي وغرفة التجارة لتكون نسبة الفائدة على القروض للمشاريع الصناعية منخفضة جدا، وعالية نسبيا على الاقراض العامة.
- وقف التدفق العشوائي للسلع والبضائع الاجنبية، والكف عن انتهاج سياسة الاستيراد المفتوح المعمول به حاليا، مع تفعيل منظومة الرسوم الكمركية ،وذلك بهدف توفير الحماية من الانتاج المحلي،التي تتوافر مثيلاتها من الصناعة الوطنية. وخاصة في المجالين الزراعي والصناعي، . توفير السلع والخدمات الضرورية للمواطنين، من خلأل تشديد الرقابة الفعلية على السوق .
- تفعيل القطاعات الاقتصادية الاخرى وخاصة الزراعة ، الذي مساهمتها ضئيلة جدا في تركيبة الناتج المحلي الاجمالي
بحدود 8%،وذلك من خلال تاسيس شركات ضخمة متخصصة بهذا المجال من دون ان يؤثر ذلك على الوحدات الزراعية الصغيرة واشراك القطاع الخاص والتعاوني فيها.
<