يوجد 447 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
الجمعة, 24 كانون2/يناير 2014 21:27

مدن الذهب الفقيرة - علي محسن الجواري

 

علي محسن الجواري

إعلامي وناشط مدني

لقد انعم تعالى علينا، بثروات متنوعة وهائلة، وزاد الله تعالى أنعامه علينا، بان تخلصنا، من نظام سياسي فاشي، يعتقد أن الثروة والشعب، ملكه، وملك أبائه، فكان يتصرف بصبيانية، فاقت كل الحدود، وأفقر البلد، فبدلت النعمة إلى نقمة، في حين أن جيراننا في المنطقة، كانوا ينعمون بخيرات بلادهم، ومما زاد الطين بله، إن النظام كان يتصرف بمنطق غريب، بينما هو يفقر أبناء الشعب المظلوم، يغدق بخيراته، على مرتزقته وحاشيته، ومن ناصره من (دمبكجية) دول المنطقة، وغيرهم.

وما يقطع نياط القلب، ويبكي العين، أن المدن التي تنتج الثروات، تعيش في حالة يرثى لها، فهي تعاني من فقدان أدنى درجات الاهتمام، ولعل أهمها الخدمات البلدية، ناهيك عن الخدمات الصحية، وسوء التخطيط، والتخبط الإداري، ولعل المدن الحدودية، تقف في مقدمة تلك المدن، حد وصل به الأمر إلى ضرورة المراجعة السريعة، ووضع خطة للإنقاذ الحكومي.

وقضاء بدره الحدودي وتوابعه ناحيتي زرباطية و جصان، خير مثال على ذلك، وتتمتع بدره وتوابعها، بثروات زراعية، ومنفذ حدودي، كما إنها تعتبر من الأماكن السياحية، لغناها بالبساتين والجو اللطيف، والهواء النقي، إضافة لثرواتها من حقول النفط والغاز، والثروات الأخرى، كالحصى والرمل، والجص،والكلس، وخامات المعادن.

وحسب الإحصائيات الرسمية، وعلى السنة السادة المسؤولين، فان واردات المنفذ الحدودي بلغت عام2011على سبيل المثال ما يزيد على 11 مليار دينار عراقي، ناهيك عن تنمية الحركة التجارية والسياحية، أما بالنسبة للنفط، فان الحقول النفطية، ضمن الخدمة ألان، حيث تقوم شركة غاز بروم الروسية، و بالإتلاف مع شركات أخرى، بعملية الحفر، والاستخراج، والإنتاج الفعلي، إضافة إلى تمتع القضاء بوجود مقالع الحصى والرمل، ومادة الكلس، وخامات المعادن، التي لو أحسن استثمارها، لسار الناس على أرصفة من ذهب.

بالنسبة للواقع الزراعي، فان الأمر يسير بسرعة، نحو الأسوء، حيث تعاني المنطقة، من سوء استغلال للثروة المائية، وللثروة الحيوانية، وما بينهما الثروة الزراعية، تعتمد غالبية الحقول الزراعية والبساتين، على نهر الكلال، الذي ينبع من إيران، وتقيم عليه مجموعة من السدود، فيما شرعت الحكومة العراقية ببناء سد غاطس، إن أنجز فسيرفد الثروة المائية في بدره، التي تتمتع في اغلب مناطقها بأراض خصبة لم يتم استغلالها، بصورة صحيحة، ولو إن وزارة الموارد المائية، قد أطلقت مشروعاً، لحفر مجموعة من الآبار، ووفق دراسة تخصصية، لشهدنا تطورا ملحوظاً، كما إن المراعي الطبيعية في المنطقة المحاذية للجبل وبامتداد كبير، لو أحسن استغلالها وتطويرها، لكانت رافدا حقيقيا للثروة الحيوانية وتنميتها، إضافة لكونها، ستصبح محمية طبيعية، تشمل مجموعات من الحيوانات والطيور، والتي تتعرض بدورها لعملية إبادة عبر الصيد الجائر والعبثي، كما يشمل أيضا جانب رعاية البساتين والحفاظ على الأصناف النادرة من التمور وبعض أنواع الفواكه.

وللأسف فان القضاء المغلوب على أمره، ولأسباب سياسية، لا يوصف وضعه، فلا يوجد فيه شارع واحد، تنطبق عليه شروط الشارع، ما بالك والطريق الدولي يخترق القضاء طولا وعرضا، مدارس مكتظة، طرق خربة، واقع بلدي مخزي، مستشفى بلا كادر طبي، سوى طبيب واحد، للذكور والإناث والأطفال، سوق بسيط وقديم ومتواضع، وشارع دولي بممر واحد، ورغم تظاهرات أهالي القضاء، ورغم وعود الحكومة المحلية، ومن قبلها الحكومة المركزية، فلا جديد يذكر، الخراب يزيد يوم بعد يوم، ومشاريع على الورق، وعلى وسائل الإعلام، مسؤولين، ليس لديهم سوى عبارة سوف، وحرف السين، وخطط مستقبلية.

وحكومة وأحزاب سياسية، لا تعرف المواطن إلا وقت الانتخابات، أموال ضائعة، واردات بدره، تصرف لغيرها، ولا باس إن جاع أهلها، أو مرضوا، أو خربت شوارعهم، بسبب سيارات الحمل الثقيلة، وحمولتها التي تفوق المقرر، أن من يمر بالقضاء، يخال انه في غير مكان، وغير زمان، فالمكان دولة فقيرة في أفريقيا، والزمان، أوائل القرن العشرين.

أنها صرخة أخيرة، نوجهها إليكم، يا من أمنكم الشعب على ثرواته، وقد اعذر من انذر..سلامي.

الجمعة, 24 كانون2/يناير 2014 21:26

(يكولون غني أبفرح )- حامد كعيد الجبوري

 

لم أجد أفضل من هذه العنوانة لموضوعتي التي أثارها أكثر من صديق تسائلوا لماذا لا يزال المثقفون – شعراء وكتاب - لا يجسدوا بنتاجاتهم الأدبية التي يفترض أن تشيع البهجة والسرور لدى المتلقي ؟ ، ولربما أشاطرهم نفس الرأي وأضم صوتي لما يقولون ، ولربما أتقاطع معهم وبنفس درجة التأييد التي آمنت بها بطروحاتهم ، وهذا متأتي من حالة الصراع النفسي الداخلي للإنسان العراقي حصراً ، والسؤال إياه مكرر كثيراً ، وحينما سأل الشاعر الراحل (جبار الغزي) بنفس هذا السؤال أجابهم بهذه الكلمات التي أخذها منه الملحن (محسن فرحان) وأسندها بدءا للفنان ( قحطان العطار ) ومن ثم للفنان (حسين نعمه) ليطلقها لحنا لا تزال الذائقة تردده وباستمرار

أيكولون غني أبفرح وآنه الهموم أغناي

أبهيمه أزرعوني ومشو وعزوا عليّ الماي

نوبه أنطفي ونوبه أشب تايه أبنص الدرب

تايه وخذني الهوه لا رايح ولا جاي

أيكولون غني أبفرح

******

دولاب فرني الوكت وخميت الولايات

والغربه صاروا هلي وخلاني الشمات

مابين شوك وصبر ضاعن أسنين العمر

أيكولون غني أبفرح

*************

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ، لماذا هذا الحزن المتجذر الذي منفكَ ملازماً للعراقيين إلا ما ندر ، أللهواء الملوث بالحقد والضغينة والاستئثار بكل شئ له علاقة بذلك ؟، وهل أن الماء الذي نشربه وتستقيه جداولنا يحال لحزن وألم دائمين ؟، وهل أن التربة العراقية تنتج الهموم لنحصدها كما الحنطة والشعير ؟،ويروي التاريخ أن الشاعر (الفرزدق) ذهب حاجاً لبيت الله الحرام ، وهناك التقى الأمام (الصادق ع ) ، فقال له أنشدني يا ( فرزدق ) ما قلته بجدي (الحسين ع) ، فبدأ (الفرزدق) يقرأ أشعاره للأمام ، فستوقفه الأمام قائلاً لا يا ( فرزدق ) بل أتلوها عليّ كما يتلوها العراقيون وبطريقتهم ، وكان له ما أراد وجرت عيونه حزناً لجده (الحسين ع) متأثراً بالطريقة التي تليت به القصيدة إياها كما يزعمون ،ومنهم من يقول أن الحادثة إياها جرت مع الأمام زين العابدين (ع) ، وأخر يقول أنها مع الأمام الرضا (ع) والشاعر دعبل الخزاعي ، ولتكن الحادثة مع أي منهم عليهم السلام فهذا يؤكد ما أذهب أليه من أن الحزن العراقي متأصل فينا حد النخاع ، وأشيع عنا هكذا في كل البلدان العربية ولم نستمع لأغنية تطربنا إلا إذا كانت حزينة

عاش من شافك يبو حلو العيون صار مده أمفاركينه وماتجون

لا خبر والبعد طال ألمن أنودي السؤال كلنه مدري أشلون عشرتنه تهون

ولو أردتُ السؤال قائلاً لو أنكَ استمعت للفنانة اللبنانية الكبيرة (فيروز ) وهي تردد (دخلك ياطير الوروار ) أو (حبيتك بالصيف حبيتك بالشتي) ترى هل تثير لك هذه الأغنيات هما ووجعا ؟ أم تترك لك حيزاً من الفرح والنشوة وهي على النقيض من الأغاني العراقية ؟ ، علما أن الأغاني العربية أكثر رقة وجمالية بالمفردة المستعملة ، ومثلاً متواضعاً لذلك (شتريد) ومعناها واضح ولكن ألا تلاحظ معي قسوة وحدة السؤال مقارنة باللهجة الشامية (شو بتريد سيدي ) التي أجدها أكثر رقة من لهجتنا الدارجة، ولا أعرف لماذا أعتقد أن الآلات المستعملة بالغناء العراقي أكثر إيلاماً وحزناً من الآلات الموسيقية الأخرى ، ومثل ذلك (الناي والربابة) اللتان لهما ذلك الإيحاء الخفي لاختراق شغاف القلوب ، ولا أنكر أن البحبوحة المفتعلة التي أرادها النظام السابق حقبة السبعينات خلقت لنا نصوصاً مميزة دالة على الفرح وأشاعته ( ياطيور الطايره ردي لهلي ياشمسنه الدايره أبفرحة هلي سلميلي ومري بولاياتنه ) أو ( تانيني ألتمسج تانيني يهنا يم طوك الحياوي ) ، أو (يا خوخ يازردالي بذات مالك تالي ، تانيتك ومن حومرت صار الجني العذالي) والأمثلة كثيرة ، ويضاف سبب لما قلناه غير الصراع السياسي الذي شهده العراق ، وتحوله من احتلال بغيض لآخر أبغض ، ومن ظلم الحكام المتعاقبون ظالم يعقب ظالماً آخر (فالوطن العربي الممتد من البحر الى البحر سجان يمسك سجان) كما أطلقها الرمز العراقي الأبي ( مظفر النواب ) ، والسبب الذي أعنيه هو الفقر وشفيعي لذلك ما قاله سيد البلغاء (علي ع) (لو كان الفقر رجلاً لقتلته) لقناعته التامة ما يؤله الفقر على المجتمع عامة والفقير خاصة ، ولدي أكثر من شاهد لذلك متحدثاً عن نفسي بداية ، أنا من عائلة أقل من معدمة فكل الأطفال بعمري – حينها - ينتظرون عيد الله الذي سيحل عليهم – رمضان وعيد الحج – إلا أنا فماذا سألبس في هذا العيد ووالدي لا يملك من دنياه إلا كرامته ، لذا كنت ألتحف حزني ولا أغادر موضعي أيام الأعياد ، وليس لنا بيت إلا غرفة واحدة مستأجرة لا يستطيع دفع إيجارها البالغ دينار واحد سنوياً ، لم أتناول فطوراً طيلة طفولتي إلا الخبز والشاي ، وبعد أن أشتد عودي وأصبحت بالثالث ابتدائي اصطحبني جاري رحمه الله (رديف البنه) معه للعمل في البناء لقاء أجر مقداره (260) فلساً فقط أيام العطل الصيفية لأنفقها على عائلتي ولأوفر منها ملابسي وملابس أخوتي المدرسية ، طفل في الثالث ابتدائي لا يستطيع حمل ( طاسة ) البناء فأوكلوا لي مهمة حمل ( الطابوق ) على قدر استطاعتي ،ورغم فقر آباؤنا وعدم تمكنهم من إعالة أبنائهم فهم ينجبون التسعة والعشرة من الأبناء متأسين بقول الرسول الأعظم ( ص ) الذي يقول (تناكحوا وتكاثروا لأباهي بكم الأمم) ، ولست على قناعة بأصل هذا الحديث ورواته فبأي أجساد عارية سيباهي (محمد ص) الأمم الأخرى ،وأن صح الحديث فيقع اللوم على الميسورين لأنهم لم يخرجوا من أموالهم الصدقات المفروضة ، ولأني الكبير بين أخوتي فكنت الوحيد الذي لا تصبغ ( دشداشته ) بصبغ النيلي أيام العيد أكثر الأحيان ،لأن والدي أضطر لشراء ( دشداشة ) لي بسب أن ( دشداشتي ) السابقة أصبحت أقل من قياسي ولا أعرف من أين أقترض مالها ، أما ( دشداشتي ) الحالية ستؤول لأخي الأصغر ، والأوسط من أخوتي للأصغر منه وهكذا ، وسبب صبغ ( الدشاديش ) بصبغ النيلي لنوهمّ أنفسنا على أنها جديدة ، وبعض العوائل تصبغ ملابسها بالأسود أيام عاشوراء لعدم تمكن تلك العوائل من شراء الملابس السوداء الجديدة ، ولكم أن تتصوروا ما يتركه صبغ النيلي على أجسامنا الغضة الطرية ولقد جسدت ذلك شعراً و أقول

معاميل الحزن فصل علينه أهدوم ما ماخذ قياس وراسها أبعبه

وذا ثوب الحزن يطلع كصير أطويل تبادل ويّ أخوك وبالك أتذبه

وأن أضفت للفقر اليتم المبكر وفقدان المعيل وترك والدك لك حملاً ثقيلاً (كوم لحم) كما يقول المثل الشعبي وبخاصة أن كن إناث فماذا سيكتب الشاعر عن ذلك ولم أجد لذلك أجمل مما كتبه الشاعر الكبير ( كاظم إسماعيل الكاطع) مصوراً نفسه بحلم تسائل معه (أبو الطيب المتنبي) عن أحواله وأحوال الناس فيقول

سألني عن جديد الشعر هالأيام والناس أعله ظيم الصابها أشتكتب

أشتكتب والجديد البي فرح جذاب والكلك جديد أيفرحك يجذب

أمي من الزغر تنكل حطب للنار ويفوّر جدرها ومدري شتركب

مصباح اليتم صبتلي بالماعون ومن ضكت الحزن شفت الحزن طيب

ملحه أهدومنه مالات عشر أسنين موسمران بس هنه علينه ألوانهن تكلب

مبعد يا قطار الشوك وين أتريد إخذنه أوياك بلجي أبدوستك وياهم أنجلب

أخذني وياك شاعر كل رصيده أجروح يفتحلك أحساب أبأي مدينة طب

كيف يكتب (الكاطع) للناس وهذا هو حاله والأكثر من ذلك حينما يكبر ويتزوج وينجب يفقد زوجه وأبنه البكر بعام واحد فكتب قصيدة (بير المنايا) يقول فيها

تغطيت وبعدني الليلة بردان لأن مويمي أنت فراشي بارد

وينك يادفو ياجمر الأحزان أحس أبدمي بالشريان جامد

يامهر الصبر ماكضك عنان نسمع بس صهيلك وين شارد

كل ساع وتكضني جفوف بطران وأنا جلد العليه أقماشه بايد

وخير من جسد الحزن والألم والمعانات العراقية الشاعر الكبير (عريان السيد خلف) ، ومعلوم أن (عريان) من عائلة شبه ميسورة ووالده سيد قومه ويملك (علوة) لبيع وشراء الحبوب إلا أن صروف الدهر مجتمعة أفقدته أمه رضيعاً ، فكفلته أخته الكبرى وسرعان ما فقدها أيضاً ، وأخذته زحمة العمل السياسي وتصدعاتها ، فنظر للمآساة العراقية بعين شاعريته الكبيرة مطلقاً قصائد عصماء تجسد الواقع العراقي المتردي بكل مفاصل الحياة ، واضعاً نصب عينيه ألآم العراقيين مبتدءاً من ستينات القرن المنصرم وصولاً للانتفاضة الشعبانية -(الحيطان منخل والدروب أحفور ،..... هنا مصحف جلالة هنا حمامة بيت/ هنا وصلة جديلة أبجف طفل مبتور)- ومابعدها ،ولكني سأورد أبياتاً من قصيدة (صياد الهموم) لعلاقتها بموضوعتي

ضمني أبليل ثاني وحل حلال الخل شحيحه أفراحنه ودكانها أمعزل

البسمه أنبوكها من الآه والياويل وصياد الهموم أبدفتره أيسجل

حاطنك ضواري أمهذبات الناب ولا مخلص يعينك لو ردت تجفل

مصخت والضماير غبراها الغيض وأمتد الدرب وأم الفرح مثجل

مدنف فوك وكري إبطارف الصعبات وصكور الروابي العالية أتزبل

مشكلتي الفرح ماعرف بابه أمنين وبثوب الحزن من زغر متمشكل

ناورني الدمع بأول مدب عالكاع وناغمني الحزن وّي رنة الجنجل

ضميت الصداقه أجروح تدمي أجروح وحرزت الوفه ولن مايها أموشل

دحل شعرك حبيبي الليل خل أيطول تره خيط الفجر يستعجل أمن أيهل

وتساؤلكم المشروع هذا لماذا لا يغادر الشعراء القصائد الحزينه واستعاضتها بقصائد مبهجة ؟ ، أتعلمون أن مثل هذا الطرح أثار حفيظة الشاعر المرحوم (صاحب الضويري) وشنها حرباً ضروس على شاعر كتب قصيدة ناغى بها ما تريدون فقال له مؤنباً وموجهاً وعاتباً عليه لأنه كتب هذا النص فيقول له

إي يمسعد تضحك بكل السنون ومن زمان أحنه الضحج ناسينه

ومن زمان أمشجل وأبره الضعون واليكع ماليه مهجه أتعينه

ياعيوني الماجرت مثلج أعيون وياجفن يركه الدمع صوبينه

خاف غصن الشوك ينهيه الهلاج أحنه منحر للهوه أمخلينه

أذكر الله وحوبت الوادم وراك المحمي لابد ما تزل رجلينه

ومن حقي وحقكم أيضاً أن نتساءل ونقول ، هذا الذي أوردناه كان في عهد نظام شمولي دكتاتوري عسكر كل شئ ، ولكم أن تتصوروا الحروب الرعناء التي أقحم فيها الطاغية المقبور العراق والعراقيين ،وأورثهم الضحايا والفقر والقبور الجماعية ، وما أنتجته من قصائد مجدت الموت والظلاميين حتى وصلت هذه العسكرة لكرة القدم (هاي مو ساحة لعب ساحة قتال) ، وبما أن هذه الشرذمة لفظت أنفاسها ورحلت فلماذا تصرون على البقاء على هذه القصائد المليئة بالدماء والموت والذبح ؟ ،وجواباً لهذا التساؤل أقول ، نعم لقد تغيرت الحالة الاجتماعية والمعاشية للشعب العراقي وأصبحنا نمارس الديمقراطية التي لم نعرفها سابقاً ، ولكن هل أن الديمقراطية إياها يمارسها السياسي وهو مؤمن بها ؟ أم أنها مطيته الجديدة لقيادة البلاد والعباد ؟ وبعض من المسئولين الجدد يقول كنا وقت الطاغية (اليحجي أيموت) والأن (إحجي حتى تموت) وهذه مفارقة عجيبة ، فالنظام السابق كمم الأفواه والقادم الجديد سد أذنيه كي لا يستمع لنا ، فلم يبقى للأديب إلا التنديد المباشر او المبطن لتوعية الجمهور لذلك ، والكل يعرف الشاعر الراحل (رحيم المالكي) الذي رآى القادم الجديد غير مكترث بما يريد الشعب ، مانحاً نفسه المميزات التي لم يحصل عليها أغلب الساسة في دول العالم ،ولم يجد الشاعر إلا (حسنه ملص) وهي أشهر من أن أعرف بها ليخاطبها متخذاً من المثل الشعبي (أياك أعني وأسمعي ياجاره) فيقول

ياهو المنج أشرف حتى أشكيله ياحسنه ملص دليني وأمشيله

وشاعر آخر (علي الربيعي) يقول (وين أتروح وعدمن تنزل / الخوف أرحم من أبن آدم / أبروحك يتشظه وما يكتل / كلها أبمنجل عمرك تحصد / محد بين أسنينك يشتل ) ، ومرة أخرى يقول (ها ياوطن يابو المراجيح / كل مره ترسم شمس وبحضنك أتطيح / ذابل وصوتك يصيح / لا تطيح ، لا تــــــطيــــح / خشبه أنت أشورطك صرت المسيح) ، ولأن الشاعر (الربيعي) فقير ولديه ما يسد قوته فقط لذا خاطبه الآخرون ليحسن من حالته المعاشية ولم يجد إلا الدماء ليبيعها ودلالة الدماء هنا الحياة ولكونه أراد الحياة لمواطنيه ووطنه لذا بدء يبيع الدماء لهم فمنع من ذلك لسبب( كالوا نفحص / ردوا بعد أشويه وضحكوا / رجعوه ما ينفع للناس / هذا الصنف إيهبط السوك / نسبة دمكم كله أحساس ) وهذا الدم الحساس لا ينفع مصالحهم ومآربهم الشيطانية ، وشاعر آخر (عماد المطاريحي) إمام الفقراء يقول (آنه أحس نفسي نبي هذا الزمان / معجزاتي هدومي بيض / أبوسط وادم كلها غيم / وماكو ضير من تطالبني أبكتاب آنه قرآني ضمير ) ، ولم يقل هذا إلا بعد تأكده القاطع من أن جيوب الكثير من الساسة والقائمون على أمور الدولة ملأت بأموال بطرق أغلبها غير شرعية وعن طريق السرقة والشركات الوهمية التي أبتكروها ، وحتى الغالبية من الأحزاب العلمانية والدينية شيعية أو سنية اتخذت من الدين غطاءاً لمصالحها ولكم أن تتصوروا أن النظام سقط منذ سبعة سنيين أي سبعة حجج لبيت الله الحرام وصاحبنا المسئول في الأحزاب الدينية الإسلامية شيعية أو سنية حج بيت الله ثمان مرات ضارباً عرض الحائط فتاوى من أوصله لهذا المكان الذي لم يصل أليه بشهادة جامعية ، وأن أمتلك تلك الشهادة الجامعية فأغلبهم قد زورها على الطريقة الإسلامية .

سأختم موضوعتي بالقول مجدداً أن هذه الأرض العراقية لا تلد إلا الألم والعناء وها هو الشاعر (رياض النعماني) الذي غادر العراق هرباً من الدكتاتورية قال لنا نفس مقولتكم (علينا أن نذبح الظلام بالضياء وعلينا زرع شجرة جديدة بدل البكاء على شجرة ذابلة وعلينا أن ندحر الموت بالحياة وأن نوقظ القلوب بالحب لنبني للأطفال سعادة دائمة) وكان يكتب نصوصه الشعرية وهو بعالم الغربة بعيداً عن المعاناة العراقية فيقول ، (من تكبل القداح كله إيهب علي / وثيابي زفة ألوان / عبرتني الشناشيل وهلال المناير والنخل / للكاظم أتعنيت / وأعبرت الجسر / خبرهم أبات الليلة ويّ أمكحل الشمام / وخيار الشواطي / صفكه وهلاهل / والفرح طول النهر / يامدلول تانيتك عمر / حنيت باب البيت / وبوستك حدر التراجي من الزغر) بهذه الشفافية كتب الشاعر (النعماني) قصائده بالغربة ، ولكنه عندما عاد للعراق مستقراً به ثانية كتب ما نصه (أتباوع على بغداد تبجي ويبجي ليها البجي / بيها الليل حفره والبيوت أكبور / واحد على واحد ميت ومنتجي / كابوس راكس غارك أبكابوس / ياناس وين الناس / وين الهوى وذاك العمر / جنيت يابغداد أدور بيج عنج / تمشي الكهاوي أتدور أبكل درب / أتريد واحد يكعد ومالكت / وحدج وحيده والأحزاب أشكثر) .

بدل فقي حجي 2014
منذ اكثر من عشرة سنوات مضت وانا اعمل فيها بصفة سائق تاكسي في المانيا و بالتحديد في مدينة أولدنبورك و التي هي مركز لأحدى المحافظات الثلاث التابعة لولاية نيدرزاكسن و مركز عاصمتها هي هانوفر ، تقع اولدنبورك في الشمال الغربي من المانيا و على مقربة من الحدود الهولندية.
1.تقليل الوزن
زميل الماني في العقد الخامس من عمره ، متزوج من فلبينية ولهما ابنة تخرجت في السنة الماضية من اكادمية الشرطة واصبحت الان ضابطة ، جدير بالذكر انه يوجد في مدينة اولدنبورك اكادمية للشرطة الالمانية . الزميل هذا كان في السابق سمينا جدا ، ولكن بأرادته القوية واصراره تمكن من فقدان ستون (60) كيلوغراما من وزنه ، وبالطبع لغرض ذلك اتبع برنامجا غذائيا صارما . يقول : كنت مقيما في الفلبين لمدة طويلة وكان لدي عمل جيد هناك والذي كان يدرّ عليّ مبالغ جيدة . الزميل يتقن الانكليزية ايضا ، احيل الى التقاعد المبكر لأسباب صحية ويعمل في بعض الاحيان يومين في الاسبوع كسائق تاكسي ، ومن الزميل هذا علمت ان اسم الفلبين مشتق من اسم ملك اسبانيا فيليب الثاني .
زبونة تركية تعمل بصفة نادلة في احدى الحانات ، وفي بعض الاحيان تعمل ايضا في كافيتريا او دار استراحة احدى النوادي الرياضية والتي تعود ملكيتها ايضا الى نفس صاحب شركة التاكسي الذي نعمل فيه . هذه السيدة كانت واحدة من اسمن النساء الذين رأيتهم في حياتي ولكن هي الاخرى خفضت وقللت ربما اكثر من ستون كيلوغراما من وزنها ، وهي الان تبدو امرأة ممشوقة القوام وانيقة جدا .
2.اللغة الالمانية
هي لغة صعبة التعلم واداة التعريف هو اعقد شيء فيها ، وهي اللغة العالمية الاولى الذي يترجم اليها الكتب والرابعة عالميا الذي يترجم منها الكتب ، وفي تعليق لأحد الاخوة العراقين المقيمين منذ اكثر من خمسة وعشرين سنة في المانيا يقول : عندما تتحدث الناس في اوربا باللغة الالمانية فأنا استطيع ان افرقها من غيرها من اللغات .
احاول وبأستمرار تعلم المزيد من الكلمات ، كما اتصفح بعض الصحف الورقية والالكترونية باللغة الالمانية ، وللعلم يوجد الملايين من الامين في اوربا وكذلك في المانيا ايضا ، ولكن لايمكن مقارنة ذلك بنسبة الامية في اسيا وافريقيا او امريكا اللاتينية .
3.دفن الحيوانات
زميل الماني كان يعمل سابقا في مركز التاكسي لشركتنا ، وحاليا يعمل كسائق لدى حماته ، اذ يعود لها ملكية سيارتا تاكسي ، وفي الوقت نفسه للزميل هذا شركة دفن الحيوانات ( الكلاب والقطط ) ، اما اخاه فمختص بدفن الخيول والاحصنة ، وهم يقومون بتلاوة الادعية الخاصة على تلك الحيوانات اثناء مراسيم دفنها ، وذلك كله يكلف مبالغ كبيرة من المال وخاصة دفن الخيول والاحصنة كونها تنقل الى هولندا وتدفن في اماكن خاصة بها ، وهنالك غرامة مالية لكل من يدفن كلبا او قطة من تلقاء نفسه وفي غير الاماكان المخصصة لها ، اي في مقابرها ، وفي بعض الاحيان يتم حرق تلك الحيوانات وذلك حسب رغبة صاحبها .
4.طبيب غير محترم
في ليلة عيد رأس السنة يتعرض سائق التاكسي الى الكثير من الاجهاد والارهاق والازعاج والمشاكل ، بالاضافة الى ذلك كله فأن سيارتي التاكسي في ليلة عيد رأس السنة 2012/2013 لم تكن على مايرام واتعبتني كثيرا جدا , كان الوقت قد اقترب على الانتهاء من العمل ، وبينما انا عائد من احدى القرى المجاورة لأولدنبورك ، لاح زبون من على الشارع بيده ، فتوقفت له ودعوته للركوب ، كان الجو باردا جدا ، شكرني الزبون جدا وقال : لقد انقذتني ، وان اكثر من عشرة تاكسيات مروا بجنبي ولكنهم لم يتوقفوا ، لذا فأني سأكافئك بالكثير من البقشيش . من ثم قام الزبون بالتهجم على مدينة اولدنبورك واهلها ، وقال : اصدقائي وزملائي اكدوا لي بأنها مدينة سيئة ونصحوني بأن لا اسكن فيها ، ولكني لم اسمع كلامهم .
بعد ان اوصلته الى عنوانه قال : ليس معي نقودا ، سأذهب الى شقتي فوق لأجلب لك الاجرة مع المكافأة ، قلت له : حسنا ولكن اترك عندي تأمينا ( الهاتف او الهوية او غيرها من الاشياء ) و انا سأنتظرك ، قال بغضب انا طبيب وتقل لي اترك تأمينا عندي ، سوف لن افعل ذلك ، اجبته انا احترمك ولكن يجب ان تفعل ذلك ، قال : سوف لن افعل ذلك ، قلت له : سوف لن ادعك تنزل اذن وسأتصل بالشرطة . كان عنيدا وشرسا الى حد ما ، ثم قال بأستطاعتك ان تصعد معي الى الشقة في الطابق العلوي للبناية ، وافقت ، وفي الطابق الاول قال لي انظر الى هذا الشقة انها عيادتي وفي الشقة التي فوقها اسكن مع عائلتي ، ومن ثم قام بتوجيه كلمات نابية وغير محترمة ضدي وبحقي ، فلم احترمه انا ايضا وقمت بسبه وشتمه ، فتح الباب وقال لي اهدء ولنتصالح وتفضل بالدخول ، قلت لا اريد الدخول ، قال : رجاءا ادخل كي اعطيك اجرتك ، وفي ذلك الاثناء نهضت زوجته وقالت له ما هذا الضجيج ومن ثم ذهبت بهدوء . دخلت الشقة فرد عليّ اخرج في الحال ، انك لم تكن ذكيا عندما دخلت ، هيا اخرج ، اخرج وسوف لن ادفع لك ايضا ، قلت لن تدفع ؟! حسنا سأطلب الشرطة ، وبالفعل اخرجت الهاتف واتصلت بمركز التاكسي لطلب الشرطة ، فقال : حسنا خذ اجرتك ، ورماها على الارض كأهانة لي ، وارتاح كثيرا على فعلته وسلوكه المشين ضدي وتقدم نحوي ، فقلت في قرارة نفسي مادام تقول انك طبيب وهكذا تتعامل مع الاخرين ، فلأعطيك ايضا درسا ، احتراما لزوجته لم ارفع صوتي ، ولكني همست في اذنه موجها اليه اسوء واشد كلمات السب والشتم ، ومن ثم نزلت واشرت له بأصبعي الوسطى عدة مرات كأهانة له وقلت له لو كنت رجلا فأنزل لي الى الشارع لأعطيك درسا جيدا ، تركته وظل هو يلعن اولدنبورك واهلها .
5.قتل الغزلان
سبق وان قتلت غزالة بحادث سير ، وشرحت ذلك مفصلا في جزء سابق من يومياتي ، للاسف قبل مدة ثلاثة اشهر من كتابة هذا الجزء من اليوميات تقريبا قتلت غزالة اخرى وحزنت لذلك كثيرا ، فأثناء عودتي بالتاكسي ليلا من مدينة صغيرة تقع على بعد ستة او سبعة كيلومترات من اولدنبورك وفجأة رأيت غزالتين تدخلان الشارع ، بذلت قصارى جهودي لتفاديهما ، ولكن الامر كان مستحيلا ، فأما كنت سأقلب التاكسي مع احتمالية ان يكلف ذلك حياتي ، او كان لابد الاصطدام بأحداهن وبأبعد زاوية ، ماتت الغزالة وانتظرت الى ان وصلت الشرطة . في الليلة الذي تلاها سافرت الى مدينة تقع على بحر الشمال ، واثناء العودة عند الدخول الى الخط السريع شاهدت مجموعة من الغزلان تدخلن الشارع ، ولكن الحمد لله رأيتهم من بعيد وتمكنت هذه المرة من تجنبهن .
6.المحافظة التاسعة عشرة
علمت بقدوم احد اصدقائي لمرحلة الابتدائية والمتوسطة الى المانيا ، فأتصلت به في التاكسي ورحبت به لقدومه الى المانيا وتمنيت ان التقي به وان يزورني ، وبالفعل التقيت به فيما بعد .
اليكم موقفا طريفا وغريبا وصعبا وقع له ولمجموعة من اهل قريتنا مع ضابطين من ضباط الامن الاقتصادي في بغداد في فترة الحصار الغربي على العراق ، قال احد الاخوة منهم كنا نقوم كمجموعة من الاصدقاء بتهريب السيكائر الاجنبية من كوردستان الى بغداد وبكميات كبيرة ، اي بسيارات الحمل الكبيرة ( اللوري) ، وفي احدى الايام القي القبض على سيارتين من سياراتنا ، وكان الامر مصيبة لنا ، فتوسطنا لدى ابن شيخ عشيرتنا والذي كانت له علاقة ومعرفة بالكثير من الضباط والمسؤولين الاداريين والحزبيين في كل مدن العراق ، ومن ثم توجهنا معا الى بغداد وأقام مأدبة عشاء فاخرة وكبيرة في احدى النوادي الليلية لضابطين كبيرين من الامن الاقتصادي لكي يتوسطان لنا بالافراج عن بضاعنتا مقابل دفع مبالغ مالية جيدة لهما ، وفي سهرتنا بدءا بشرب الويسكي والبيرة وبدأت الاحاديث والنكات والتعليقات ، وقاما ذلكما الضابطين بسرد العديد من النكات على الكرد ولم يرد عليهما احد ، فنحن كنا على نار احر من الجمر ولانعرف ماذا سيكون مصيرنا ومصير بضاعتنا ، فضجرا ذلكما الضابطين وذلك لعدم تلقيهم ردا بالنكات على العرب وطلبا منا ان نرد عليهم ، بل الحا على ذلك ، فقلنا لهم : والله نحن اهل القرى ولانعرف العربية جيدا ، فقط صديقنا (صديقي القادم الى المانيا ) فلان خريج اعدادية السياحة في بغداد وهو يجيد العربية احسن مننا ، فليسرد لكم نكاتا على العرب ، فألحا عليه ، وقال هو الاتي :
سيدي في احدى الايام ذهب كوردي الى دكان للخضراوات والفاكهة لصاحبها العربي وقام بقلب وبعثرة اربطتها وثمارها على بعضها ، فأنزعج العربي وقال للكوردي :ها كاكا عن ماذا تبحث ، هل تبحث عن الحكم الذاتي بين اربطة الخضراوات وصناديق الفاكهة ، فأجاب الكوردي : لا والله انا ابحث عن المحافظة التاسعة عشرة ( في اشارة الى ضم الكويت الى العراق من قبل صدام وجعلها المحافظة التاسعة عشرة وما اعقبها من حرب مدمرة على العراق ) ، وهنا تجمد الكل وانهار وقام ابن شيخ العشيرة بتوجيه السب واشتم الى صديقنا وقال له : الم يكن هنالك غيرها لتقولها ، ما قلته كارثة وخراب بيوت وعقوبتها قد يصل الى الاعدام . الضابطان ايضا تجمدا ولم ينبسا ببت شفة ، ومسؤوليتهم كانت كبيرة وخطيرة ، فمن جهة تقع عليهم مسؤولية القاء القبض علينا بسبب ما تفوه به صديقنا ، ومن جهة اخرى هما كانا مدعوان عندنا ويأكلان خبزنا ، وهما اللذان الحا عليه ليقول النكات ، وما ذكرناه كله يعني الكثير لدى عامة الناس وابناء العشائر خاصة ، ومن ثم الوقت كان فترة حصار وهما كانا ايضا بحاجة الى المال وظروف العراق لم تكن مثلما كانت في سابق عهده، اي النظام كان ضعيفا ، والا لهلكنا جميعا .
7.العمل مع الكلاب
زبون الماني صعد للتاكسي ، قال اوصلني الى المكان الفلاني ، في الطريق قال لي اخشى ان تكون انت عميلا للشرطة والدولة ، لكن مع ذلك سأحكي لك عن عملي : انا اعمل لدى ثمانية معمرين ومعمرات ليس بصفة ممرض او معتني بالمسنين او منظف اوغيرها من الامور ، لكن واجبي هو اخراج كلابهم الى الحدائق والمتنزهات والشوارع لمدة ساعتين في اليوم ، ساعة في الصباح وساعة في المساء ، ومقابل كل كلب احصل على 250 يورو ، ولأني اريد راحتي قليلا وليس لدي المزاج الكثير للعمل ، لذا قمت بتأجير كلبين لشاب تركي ليقوم بالعمل نفسه بدلا عني . وعملي هذا طبعا غير رسمي ولا ادفع عليه الضرائب .
8.سيدة المانية في العقد التاسع من عمرها
هذه السيدة دائمة الاناقة والرشاقة ولاتستخدم العكازة او النظارات وتبدو دائمة في ابهى هيئة وشكل ، قالت : كنا نسكن في السابق في جنوب المانيا ، وتحول ابني الى اولدنبورك وطلب مني ان اسكن ايضا بالقرب منه ، فقلت له لو حصلت لي على شقة جميلة ومريحة بحيث تنال اعجابي فلأجلك سأفعل ذلك ، وها انا اسكن هنا منذ عدة سنوات ، وتقول تلك السيدة قدت وسقت السيارة لمدة ستين سنة من دون حوادث ، ثم قالت زوجي مات منذ مدة طويلة والسبب كان خطئا ارتكبته ممرضة في احدى المستشفيات ، اما فترة زواجنا فتعود الى الحرب العالمية الثانية ، اذ ان زوجته الاولى ماتت في الحرب وكان له ثلاثة اطفال ومع ذلك تزوجته وربيت اطفاله الصغار بالاضافة الى اطفالي الذين انجبتهم منه .
9.معالج نفسي
استلمت طلبية لنقل زبون من احدى الحانات ، الزبون كان يريد البقاء في الحانة ولكن النادلة كانت مصرة على ان يخرج منها ، لذلك اوصلته بنفسها الى التاكسي وقالت لي اوصله الى عنوانه ، الرجل كان ثملا الى حد ما ، وحسبما اعتقدت اني اوصلته في فترة سابقة الى عنوانه ولم يكن معه النقود فرجعته الى الحانة نفسها و التي دفعت لي اجرته كونه كان من معارفهم وزبون دائم لهم ، قلت للرجل : هل ظني واعتقادي في مكانه ، قال: كلا كلا ليس صحيحا ، قلت حسنا الى اين الان ؟ بعد تفكير وتأمل قصير قال : اوصلني الى مركز المدينة ، قلت حسنا ، بعد الوصول تبين انه ليس لديه نقودا ، فقال الى البنك ، ذهبنا الى البنك ومن ثم ارجعته الى وسط سوق المدينة واعطاني اجرتي . الرجل كان حزينا ، بل وبكى ايضا ، قلت له يا رجل ما هي مشكلتك ؟ قال مشكلتي هي ان ابني البالغ احدى عشرة سنة سيعيش من غير عائلة كوني طلقت زوجتي ، قلت له الا يسكن مع امه ولك الحق في زيارته او اللقاء به بين فترة واخرى ؟ قال : بلا ولكني كنت اريد واتمنى له ان يعيش في احضان عائلة مثالية ومستقرة وسعيدة ولكن القدر لم يشئ ذلك ، وانا كنت مثله الاعلى ، لم يكن ينقصنا شيئا ، كانت احلامه كبيرة وها هي ذهبت في ادراج الريح ، ثم قال : اني حزين ايضا لأن صديقتي التي كنت احبها جدا اصابت بالسرطان وماتت ، وقال : لماذا يايسوع المسيح لماذا قتلت هذه ولم تقتل الاخرى الشريرة لماذا؟!
بكى بحرقة قليلا ، ثم قال آسف يايسوع آسف . الرجل كان متشائما وخزينا ، فطلبت ورجوت منه ان يهدء من روعه ويرتاح ، حاولت التضامن معه والتفاعل مع معاناته الانسانية عبر احترامه وتقدير حالته ومواساته ، شكرني على موقفي وقال : ماتقوم به معي هو اختصاصي وانا افهلها مع الناس ، فأنا معالج نفسي ودرست في الجامعة لمدة ستة سنوات لذلك الاختصاص ، قلت حسنا لك خبرة في هذا المجال ولكن دعني اخبرك عن الاحوال والمعانات والمآسي والمشاكل والكوارث والمصائب التي تتعرض لها الناس في العراق وسوريا ، في اسيا وافريقيا وقارنتها مع معاناته ومشكلته ومع مدى ما يتمتع به الانسان من استقرار وامان وخدمات و وسائل راحة وترفيه في المانيا ، بالفعل كلامي اثر في الرجل وهدأ كثيرا وقال ذلك صحيح وشكرني على تعاطفي معه ، ثم طلب مني الايميل الخاص بي وقال سأكتب لك رسالة . كان قد قال قبلها لدي سلاح في البيت ، لذا قلت له انسى السلاح ولا ترتكب حماقة وفكر بأبنك وأبدأ ببناء حياتك من جديد وانسى الهم والحزن وكن قويا يارجل . جدير بالذكر ان ثقافة الرجل كانت اوربية مسيحية ولكن ملامحه كانت شرقية .
10.فلسفة امرأة المانية
زبونة المانية دائمية ، اوصلتها مرة الى بيتها ، قالت انها موظفة في احدى اقسام الشرطة التابعة لمدينة اولدنبورك ، وقالت: سلوكي وطبائعي ونفسيتي واهتماماتي كأنسانة انثى ليس كما لدى العامة من النساء ، فأما انا مجنونة وغير اعتيادية وأما ان البقية من النسوة مجنونات ، فما ذلك السلوك وكيف يمكن ان يفسر في ان تدخلن النسوة ساعات وساعات الى محلات العطور وأصباغ التجميل والكماليات والاحذية والملابس ، مرات تتجولن ساعات من دون شراء اية حاجة ، كل يوم موديل وماركة ، تبذير وتبذير ، ثم ساعات وساعات من اجل تسريح الشعر وصبغه وكذلك الاضافر وغيرها من المواضيع المتعلقة بالجنس الطيف ، انه جنون حقيقي ، بل ربما أنا المجنونة .
11.الصداقة والوفاء
صعد زبون ضخم البنيان والجسم الى التاكسي وقال : اوصلني الى عنواني ، يبدو ان الرجل كان شرقيا او يونانيا او ايطاليا ، في الطريق قال كاد ان يحصل لي الان مشكلة كبيرة مع اصدقائي و معارفي في الحانة وأنا في غنى عن هكذا مشاكل ، ثم قال اطلب مشاورتك ، فبماذا تنصحني ؟ قلت له تفضل ، قال زوجة صديقي تطلب مني وبأستمرار ان اضاجعها وهي جميلة ولديها طفلين صغيرين وتقول ان زوجها لم ينم معها منذ اكثر من سنتين ، فما هو احسن شيء افعله ، هل اخبر زوجها وهو صديق حميم لي ، ام ماذا افعل ؟ ثم قال : انا اقول لها ابحثي عن رجل اخر لكي يفعل معك ذلك ، اما انا فأخلاقي وضميري لايسمحان لي بذلك . قلت له : يبدو انك رجل شهم ومحترم ، ومن الافضل ان لاتخبر صديقك بذلك لأنه سيتسبب لهما المشاكل الكثيرة وربما سيطلقان وستكون انت السبب خاصة ان لديهما طفلين صغيرين ، من الافضل ان تحاول الابتعاد عنهما ، واذا هي ضغطت عليك لفعل ذلك ، قل لها دائما انسي الامر معي واجدي حلا لمشكلتك مع زوجك . ثم قلت له ايضا نصيحتي ان تبقى على موقفك الاخلاقي وان تحتفظ بضميرك الحي وان تكون فخورا بنفسك .
12.عارية
كنت واقفا في احدى مواقف التاكسي في وسط المدينة ، والذي على بعد خمسون مترا منه يقع احدى المطاعم الايطالية ، جائتني النادلة وطلبت مني ان اتقدم الى امام المطعم لدعوة احد الزبائن ، اعتقدت في الاول ان الزبون ربما رجل او امرأة مسنة او معوقة فتقدمت واذا برجل وامرأة مع نادل ونادلة يحملون معهم امرأة شابة ثملة جدا واركبوها التاكسي مستلقية في المقعد الخلفي وجلست زميلتها بجانبها وزميلها في المقعد الامامي ، ثم قالا لي توجه الى العنوان التالي حيث تسكن تلك المرأة ، وصلنا عنوانها ولكنهما لم يجدا مفتاح شقتها في حقيبتها . كان يصدر منها صوتا احيانا وربما يبدو وكأنها تضحك وهي شبه نائمة او فاقدة لوعيها ان صح التعبير ، كانت مرتدية لفستان سهر اسود اللون وزميلتها كانت محترمة وتحاول دائما ان تبقي فستانها مغطيا لجسمها ولم افهم بالاول سرّ ذلك ، بعدها قالا عد بنا ثانية الى المطعم لعلنا نجد المفتاح هناك ، عدنا ولم نجده ، قال الرجل حسنا فلتبت في شقتي هذه الليلة ، فتوجهنا الى شقته ، في الطريق كنت اخشى ان تتقيأ فتقع المصيبة لي وللتاكسي ، عند الوصول نزل الرجل وفتح باب منزله وفتحنا باب التاكسي لنحملها ، وكان الرجل سخيفا ولم يكن يعرف ان يقوم بذلك بطريقة حسنة فقلت حسنا انا سأرفعها من جهة رأسها وكتفيها وكل واحد منكم يحمل احدى ساقيها وما ان فعلنا ذلك حتى صعد الفستان من حافته الى الاعلى وحينها علمت سرّ قيام زميلتها المحترمة بواجبها الاخلاقي ، فالمرأة لم تكن مرتديتا للملابس الداخلية بل كانت عارية تماما ، المهم ادخلناها للشقة واستلقيناها عل سرير ومن ثم اوصلت السيدة الثانية ايضا الى عنوانها .
13.ممرض
ممرض او عامل صحة الماني ، وهو زبون دائمي لشركتنا ، يعمل في احدى مراكز رعاية المسنين في احدى القرى القريبة من اولدنبورك ، هو انسان محترم وطيب الاخلاق ، يغمغم ويدمدم ويتفوه بكلام غير مفهوم ، قليلة هي الجمل والعبارات والكلمات التي افهمها منه ، واثناء حديثه تصدر منه الاصوات التالية (عع ، حع ، عع ، حع ) يضحك ويواصل الحديث وكما قلت لا افهم منه الا القليل .
14.أم مكافحة
زبونة قالت انها ام ولديها ابن عمره 33 سنة ، وقبل 31 سنة تم تلقيحه بلقاح خاطئ وغير صحيح ادت الى شلله ، ومنذ ذلك الحين والى الان وهي مستمرة بالدفاع عن قضيتها العادلة لدى المحاكم ، وحسبما قالت يبدو هنالك ضوءا في نهاية النفق وربما انها ستربح قضيتها بعد كفاح مرير
15.ضمير موظف عراقي
في اوقات الاستراحة اما اذهب الى البيت لغرض ذلك او اتمشى في السوق لمدة ساعة او اذهب الى غرفة السواق في مركز التاكسي او ربما اذهب لزيارة احد الاصدقاء في بيته ، وحتى في بعض الاحيان الاصدقاء ايضا يزوروننا في محطة القطار او في مركز التاكسي ونتناول القهوة والشاي او بعض الفاكهة والحلويات ، في احدى المرات روى لي احد الاصدقاء وانا في زيارة الى بيته مايلي : عندما كنت موظفا في احدى دوائر الدولة في الثمانينات والتسعينات من القرن المنصرم ، كان معنا زميل من نفس اهالي المنطقة وكان دائما يقول لكل زملائه : يا اخوان ارجوكم ارجوكم لا احد يتكلم امامي او بحضوري بالسوء عن الرئيس او الدولة او الحزب او الرفيق مسؤول الدائرة ، فو الله انا مريض و لااستطيع الكتمان او السيطرة على نفسي ، بل سأوصل كل ما اسمعه وأراه الى السيد مسؤول الدائرة وانا لا اريد أذية احد منكم ، لذا ارجوكم قدروا حالتي وانتبهوا لأنفسكم ، لا اريد ان اسمع اي شيء غير ايجابي عن الرئيس والدولة او الحزب والا ذنبكم على جنبكم وقد اعذر من انذر .
الجمعة, 24 كانون2/يناير 2014 21:24

بيان من الاتحاد السياسي الديمقراطي‎

بيان للرأي العام

في تصعيد آخر لوتيرة الحملة الإعلامية التي يشنها إعلام "pyd" والتي لم تتوقف لحظة في تلفيق التهم جزافاً بحق أحزاب الاتحاد السياسي الديمقراطي الكردي – سوريا وأنصاره، حيث بثت قناة روناهي وموقع خبر 24 التابعين للـ pyd تهما ًبحق رفاق البارتي بإعطائهم معلومات للمجموعات الإرهابية وما يتعلق بالقتال الدائر بينهم في تل حميس وتل براك، وإحراق سيارتين لمواطنين كرد ومهاجمة مقر البارتي في ديريك يوم 22\1\2014 وإطلاق النار مما أدى إلى كسر زجاج المكتب تزامناً مع انطلاق أعمال مؤتمر جنيف2 وفي اليوم التالي هجومهم على المكتب واعتقال ستة شباب متواجدين في المكتب ونهب محتوياته من أجهزة كمبيوتر وغيرها ....."

وذلك بعد التفجير الإرهابي في ديريك, في محاولة للنيل من أحزاب الاتحاد السياسي والحركة الوطنية الكوردية بالتشويش على مواقفهم الوطنية وتاريخهم النضالي الناصع على النهج القويم نهج الكوردايتي، نهج البرزاني الخالد الذي ترسخ في قلوب ووجدان أبناء شعبنا الكوردي ولاقى احتراما وتقديراً لدى كل الوطنيين والمخلصين من أبناء المنطقة وكافة القوى الوطنية والديمقرطية.

إننا ندين هذه التصرفات اللامسؤولة و الهجمة الإعلامية الظالمة وما سبقتها، ونستنكر هذه الاتهامات بحق رفاق أحزاب الاتحاد السياسي وكوادرهم. نحن نعلم تماماً بأنه انتقام سياسي واضح ونعتبرها انتقاماً لمواقفنا الوطنية الثابتة من الثورة السورية وتمسكنا بالحقوق القومية المشروعة لشعبنا الكوردي في سوريا، ولن يحيدنا مثل هذه التصرفات قيد أنملة عن نضالنا في سبيل ذالك. كما نهيب بأبناء شعبنا الكردي وقواه الوطنية على تحمل مسؤولياتهم تجاه المرحلة وحساسيتها، وإدانة هذه التصرفات التي من شأنها الإساءة لوحدة الصف والموقف الكورديين والذي نحن جميعاً أحوج إليها في هذه المرحلة.

24/1/2014م

الاتحاد السياسي الديمقراطي الكردي - سوريا

سَتندَمُ إن رَحلت بِغيرِ زَادٍ .. وَتشقَى إذْ يُنَادِيكَ ألمُنادي
فَما لَكَ؟لَيسَ يَعملُ فِيكَ .. وَعِظٌ وَلازَجِرٌ كَأنكَ مِن جَمادٍ
فَتُبْ عَما جَنيِتَ وَأنتَ حَيٌّ .. وَكُنْ مُتَيقِظَاً قَبلَ ألرُقادِ
أتَرّضَى أنْ تَكُون رَفيِقَ قَومٍ.. لَهُم زَادٌ وَأنتَ بِغيرِ زادِ؟! "من التراث الشعري"

ألكلُ يعرفُ بأن ألقبور هي روضةٌ من رياضِ ألجنةِ، أو حفرةٌ من حفرِ جهنم، وما يحددُ نعيمَ جنتها وجحيمَ جهنمِها؛ هو زادُ ألمرء وكُل مَا يَعملهُ فِي دنياه، إيماناً كان أو كفراً، كثرةً أو قلةً، صلاحاً أو فساداً، وهذا ما رسخهُ ألإمامُ علي (عليهِ السَلام) فِي أنفسِنا بِقولهِ "آهٍ مِن قِلةِ ألزاد وَكآبةُ ألمنظر وَسوءُ ألمُنقَلب".

هَل فكرتَ يَوماً، ما ألذي سَتقابل بِه وجهُ ألجليل مِن زادٍ لأخرتك؟ أسَتعترفُ بِأنك أخذت منزلة لَم تَكُن تَستحِقها؟ هَل سَتقُر بِأنك مِمن عَاثوا فِي ألأرضِ فَساداً؟ أ وَتعلمُ كَم مِن ألدماءِ ألزاكيات أُريِقت عَلى يَديِك؟ وَكم مَظلوُمآ غُبِنَ حَقهُ بِولايَتك؟

لِنتذكر مَعآ؛ إنجازاتُك عَلى مَدى ألسنيِن ألمُنصرِمة، وَما وَصلَ إليهِ إقلِيم كُوردستَان وَما آلتْ إليهِ ألبَصرة، فألإقليم أصبح يُمثل دولةً مُجاورة، تَحضى بِإستقلالِيتهِا ألتامَة، مِن ألناحية ألإدارية حُكومتهُا مُستقلة بإقليم، وَمِن نَاحية ألمَوارِد؛ فَهي تَستثمرها فِي كُلِ مَا يُساعد عَلى إزدهارهِا، ولا عِلاقة لَها بِألمركز فِي غَيرِ مَا نَص عَليهِ ألدُستور، ولَعل أغلبُ مَن زارَ كُوردستان إطَلع عَلى إزدهارها ألعمراني.

أما البصرة؛ فَهي مدينةُ ألنَهر ألأسود، أكبرُ ألمُحافظات ألمٌنتِجة لِلنفط، تُزودُ أقرانها مِن ألمحافظات بِكل مَا يَسدُ إحتِياجَاتِها، لَكن لَا يَخفى عَلى ألمُتتبِع بِأن سُكانَها يَنعمون بِألفقرِ، وَألبَطالة، وألفَوضى، وَغِيابُ ألخَدمات، وَمِن أجلِ حَلِ هَكذا مُعوِقات، إرتَأت إحدَى ألكُتل ألنِيابيِة، مِمن لَا تَحضى بِمناصِب تَنفيذِية، مَعروُفة بِمبادراتِها ومُقترحاتِها ألتنموية، بإقتراحِ مَشروع (بترو5 دولار) ألذي يَكفل حُقوقَ ألمواطنِين، وقَد يُساهِم فِي تَعويضهِم عَن ألأضرارِ ألجسيمة ألناتِجة مِن عَمليات ألتنقيِب وَألتكريِر، وَيحلُ ألمعوقات ألتِي تَحُولُ دُونَ ألنُهوض بِواقعِ ألمُحافظَة.

ألمشروع؛ لَاقى إستحسَان ألبعض مِن ألكُتل ألشيِعية، وَكافةُ ألأطراف ألسُنية، وَألكُورديِة، ودعمٌ مِن ألمحافظات؛ ألذي سَاعد بِدورهِ عَلى إقناعِ أعضاءِ مَجلس ألنُواب، لِكي يَتم إقرارهُ وألعَمل بِهِ، لكن؛ دِكتاتورِية ألحزبُ ألحَاكِم، حَالت دُونَ تَنفيِذهِ، كَسابقهِ مِن ألمُقترحات وَألمَشاريِع، دُون تِبيَان سَبب ذَلك، مَا يُثيرُ تَساؤلاتٌ عَديدَة لَدى ألبَعض، أسَتُعطَى ألأموال مِن مِيزَانِية ألوالي أم مِيزانيةُ ألعِراق؟ وَهل سَتتحملُ ألحُكومَة ألمَركزِية؛ مَسؤوليةُ إحراج مَجلس ألنواب بِعدمِ إيصالِ ألمُوازنة إليهِ؟ فَإنَ ذَلك سَينتُج عَنهُ تَأخيرٌ أو إيقافُ عَمل جَميع ألمُؤسسَات، وَتأخيرُ رَواتِب ألمُوظفِين، وَبِألتَالِي تُشَنْ حَملةُ تَسقِيط ضِد مَجلس ألنواب!

أم سَتتحملُ مَسؤولية إقرار مَجلس ألنُواب لِلمشَروع، وَلكِن بِترُودُولار؟ ألذِي سَيُبيَن حِينَها؛ ألدَور ألبَشع لِلحكوُمة فِي حَملاتِها ألتسقِيطيِة ألمُستمِرة!

ألجَنوبُ مَحرومٌ مَن حُقوقهِ مُنذ ألنِظام ألبَائِد، لا تُعيِد ألكَرة، فَتحيِي بِفعلَتِك ألأرواحُ ألشَيطانِية (ألبَعثِيَة).

الجمعة, 24 كانون2/يناير 2014 21:19

د. كمال سيدو- جنيف2 و"الوسيط الثالث"...

 

كان اليوم الأول من مؤتمر جنيف2 الخاص بالأزمة السورية مجرّد افتتاحية لتبادل الاتهامات...

العمل الحقيقي سيبدأ في الفترة المقبلة...

أمام الكرد المُمثلين في وفد "الإتلاف" وخاصة الأستاذ حميد درويش، كشخصية توافقية، الفرصة الكاملة للعب دورهم بشكل كامل. السيد أحمد الجربا ومن خلفه قسم من بعض الأطراف السنية العربية يشعرون كأنهم في "غزوة من الغزوات في بادية الشام" وسيبقى هدفهم استلام السلطة والقضاء على "الكفرة النصيريين" وطرد "الاحتلال الإيراني المجوسي".

أما الكرد فلهم هدف آخر وهو بناء سوريا جديدة متعددة قومياً ودينياً وثقافياً، خاليةً من الظلم والاضطهاد... لذا يجب التركيز على ما يمكن تحقيقه في المرحلة القادمة وأهم هذه الأهداف هو وقف مسلسل العنف والقتل والتشريد الذي يسببه النظام بالدرجة الأولى والمعارضة الإسلاموية المسلحة أيضاً التي تزداد همجيةً.

أمام الكرد الفرصة الوافية للدفاع عن سوريا جديدة وعن حقوق شعبهم وعدم تأجيل البحث فيها، فقد أجّلت بما فيه الكفاية... كل أطياف المجتمع الكردي والسوري الراغبة في السلم والحرية ستدعم وتقف مع الكرد بما فيهم الأطراف "الغائبة الحاضرة"... هنا يجب الاتصال بالأطراف الكردية الأخرى وأقصد ممثلي الحزب الديمقراطي (ب. ي. د.) وممثلي المعارضة الديمقراطية العلمانية مثل "هيئة التنسيق" وغيرهم ومع ممثلي السريان الأشوريين والدروز والأرمن والإسماعيليين... وتوسيع الوفد المفاوض و دعمه "بدم فتي".

وهنا يجب الإبقاء على التواصل والتنسيق مع رئاسة إقليم كردستان العراق... فلكردستان العراق دور محوري في كل ما يجري...

على الكرد من الأطراف الغير ممثلة في جنيف2 مواصلة عملهم على الأرض ودعم المفاوض الكردي في آنٍ واحدٍ وبشكلٍ علني... الوقائع التي يخلقها (ب. ي. د) والأطراف الأخرى على الأرض هي نقطة قوة وليست نقطة ضعف.

كما نوّهتُ آنفاً فلا علاقة للكرد "بغزوات السنة والشيعة الأبدية" ولذا على المفاوض الكردي اتباع سياسة واقعية وعدم الخوف من التواصل المباشر مع ممثلي النظام. فالنظام هو المشكلة ويجب أن يصبح جزا من الحل. كل ذلك في اطار العملية التفاوضية، التي ستكون طويلةً جداً.

وبهذا يستطيع الكرد لعب دور الممثل لا بل الوسيط القوي بين كل الأطراف... حتى الطرف الأمريكي وخاصة الروسي سيدعم الكرد في هذا الاتجاه. لأنهم يعلمون بمدى ضعف وهزلية "الإتلاف"... وقبل كل شيء عدم واقعيته...


ويجب التركيز على الأهداف الواقعية والعملية للمرحلة المقبلة...

- رفع الحصار عن كل المناطق المحاصرة وضمان إيصال الغذاء والدواء...
- يجب طرح المعاناة الإنسانية في عفرين وكوباني ومخيم اليرموك ونبل والزهراء والمناطق الأخرى فوراً والإلحاح على إنهاء هذه المعاناة. يجب وضع النقاط على الحروف وتوجيه أنظار الراعي الروسي وخاصة الأمريكي على أن المناطق تتعرض لهجوهم ظالم من المجاميع المسلحة للمعارضة...
- يجب الإفراج عن كل المعتقلين في سجون النظام والمختطفين من قبل المعارضة...
- يجب الإصرار على حق الكرد في إدارة أنفسهم في إطار سوريا جديدة، متنوعة قومياً ودينياً... للكردي الحق في التعلم بلغته على نفقة الدولة أينما كان داخل سوريا...
- يجب الدفاع عن حقوق جيران الكرد من السريان الأشوريين في اللغة والإدارة والثقافة وحرية المعتقد...
- يجب الدفاع عن حقوق مكونات الشعب الكردي من علوية وإيزيدية...
- يجب الدفاع عن حقوق المرأة السورية والكردية خاصةً...

إذا حصل التزام دولي بتحقيق هذه الأهداف فلن يبقى للنظام الديكتاتوري الدموي في دمشق أي وجود يذكر ولن يكون هناك خوف من القوى الهمجية المدعومة سعودياً و تركياً...


هذه هي فرصة "الوفد الكردي" في جنيف2... حزبياً وكردياً وسورياً وقبل كل شيء إنسانياً.

23/1/2014

اصدر المجلس السياسي للعمل العراقي اليوم الجمعة المصادف 24 / 1 / 2014 ، بيانا دعا فيه الحكومة ومجلس الوزراء الى توخي الحذر في اطلاق مشاريع في غير توقيتاتها مثل تحويل الاقضية الى محافظات الذي اضر بالاوضاع العامة واثار الكثير من اللغط والخلافات بما يؤثر سلبا على المعركة ضد الارهاب ، ومما جاء فيه:
يراقب المجلس السياسي للعمل العراقي بدقة الاوضاع الحالية سياسيا وميدانيا .. واذ تؤشر الاوضاع الامنية تكالب العدو على البلاد من تنظيمات داعش ومن يدعمها من خارج الحدود ، فان المجلس يستغرب الخلل الكبير في ادارة هذه الازمة وتقدير خطرها على وحدة البلاد سواء على مستوى الاداء السياسي الذي يشهد خلافات متكرسة بين الكتل التي لم ولن تتمكن  من حل اية ازمة او من القرارات الحكومية التي لا تضع اي خطة مدروسة لترتيب سلم الاولويات بل اصبحت هي سببا باثارة ازمات في غير محلها.
واضاف البيان: ان قرار مجلس الوزراء في تحويل بعض الاقضية الى محافظات الذي اعلن قبل ايام هو قرار يساهم في تفتيت المحافظات على اسس مذهبية ودينية وقومية وليست على اسس ادارية؛ ناهيك عن ان مجمل القرار في غير توقيته وان لا داعي او مبرر لاطلاقه عبر الاعلام لانه يحتاج اصلا الى موافقة البرلمان وتنظيمه بقانون كل على حدة . واشار البيان: ان القرار المذكور اثار نزعات عند اقضية كثيرة للمطالبة بتحويلها الى محافظات خلافا لواقعها الاداري او الجغرافي .
وختم البيان: ان غياب الحكمة في ادارة الازمات او في توقيت اعلان القرارات وتأثيرها على وحدة البلاد وتماسك ابناءه في مواجهة الارهاب ، يؤشر بما لا يقبل الشك اننا امام محنة كبيرة تستوجب تركيز الحكومة ومجلس الوزراء على اطفاء الازمات لا اشعالها ، تمهيدا للانتخابات وايذانا للحشد بهزم الجماعات الارهابية في الوقت القريب.
المكتب الاعلامي
المجلس السياسي للعمل العراقي

24 / 1 / 2014

الجمعة, 24 كانون2/يناير 2014 20:50

ما لن يتغيّر بعد "جنيف 2" .. هوشنك بروكا

أنظار العالم كلها موجهة، اليوم، إلى مونرو السويسرية. الكلّ يترقب ما سوف يخرج به المؤتمرون للسوريين في حنيف لاحقاً. لا شكّ أنّ "جنيف2" مهمٌ للسوريين والعالم، لكنّ الأهم هو ما سوف يخرج عنه، أو ما سيجلبه للسوريين من حلول لأزمتهم المشتعلة منذ ما يقارب ال3 سنوات.

راعيتا المؤتمر أو عرابَتاه أميركا وروسيا ومعهما الصين ودول الإتحاد الأوروبي وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وكذلك السعودية وقطر وتركيا، الكلّ توصّل إلى قناعة شبه ثابتة، كما يقول عنوان هذا المؤتمر، إلى أنّ الحل العسكري قد فُشل، ولا خلاص للسوريين من أزمتهم أو "دراماهم" كما سماها وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، إلا عبر الحل السياسي. لكنّ السؤال، ههنا، هو: هل الحلّ السياسي بات ممكناً فعلاً لإخراج سوريا من أزمتها؟

هل طرفا الصراع، النظام والمعارضة، فعلاً متفقان على ضرورة إنهاء الحل العسكري والبدء بحل سياسي؟

ظاهرياً، وكما يبدو من عنوان "جنيف 2" وتلبية أطراف الصراع، النظام والمعارضة للدعوة، هناك توجه عام من الطرفين نحو الحل السياسي ، أو على الأقل رغبة لمناقشته. لكنّ الوقائع على الأرض، ورفع كلّ طرف لسقف مطالبه إلى الحد الأقصى، بحيث يؤدي إلى إلغاء مطالب الطرف الآخر، أو ربما إلى إلغاء "شرعية" وجوده، وتمسك كلا الطرفين ب"سياسة قتل الناطور"، بدلاً من أكل العنب، كلّ هذا يشير إلى أنّ مفاوضات "جنيف2" ستكون صعبة وشاقة للغاية، الأمر الذي يمكن أن يحوّل "جنيف2" إلى "لعب سياسي" أو "مناورة سياسية"، بدلاً من أن يكون حلاً سياسياً للأزمة السورية.

لكلا الطرفين خطوطهما الحمر التي لا يمكن لها أن تمهّد بأي حالٍ من الأحوال لأرضية قوية لمفاوضات ناجحة، يخرج المؤتمرون بها ب"سوريا ناجحة"؛ سوريا ينتصر فيها الحل السياسي على الحل العسكري، وصوت العقل على صوت المدفع، والشعب على الطائفة، والديمقراطية على الديكتاتورية.

ففي الوقت الذي أكد فيه الوفد السوري برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم على أنّ موضوع مستقبل الرئيس بشار الأسد ونقل السلطة هو "خط أحمر"، ليس بوارد النقاش أو التفاوض عليه، دعا رئيس وفد المعارضة أحمد الجربا، وفد النظام السوري إلى التوقيع فوراً على "بيان جنيف 1" ل"نقل صلاحيات بشار الأسد كاملة، بما فيها الصلاحيات التنفيذية، والأمن والجيش والمخابرات، إلى هيئة الحكم الانتقالية". بحسب الجربا هاتان النقطتان أي "تطبيق وثيقة جنيف 1، وإنشاء هيئة الحكم الانتقالية"، هما "مقدمة لتنحية بشار الأسد ومحاكمته مع كل من أجرم من رموز حكمه، وأي حديث عن بقاء الأسد بأي صورة من الصور في السلطة هو خروج بجنيف 2 عن مساره". "قبل البت الكامل بهذه التفاصيل وفق إطار زمني محدد ومحدود"، على حد قول الجربا، هو ووفده ليسوا "بوارد مناقشة أي أمر في عملية التفاوض".

زد على ذلك، أنّ الوفد السوري لم يأت في خطابه الإستفزازي بأي جديد يمكن أن يبشّر بنجاح "جنيف 2". المعلّم اختزل الهدف من مشاركة الوفد السوري في "جنيف 2" بنقطتين رئيسيتين: الأولى، مكافحة الإرهاب. والثانية لا شرعية لأية مفاوضات بدون طرح نتائجها على "استفتاء شعبي"، على حد قوله. ولعلّ ما جاء على لسان الرئيس الإيراني حسن روحاني في أول ردّ إيراني رسمي على المؤتمر، بأنّ "جنيف 2 فشل قبل أن يبدأ"، هو إشارة قوية من أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في الأزمة السورية، وأكثرهم تدخلاً فيها، على أنّ "جنيف 2" قد يلتحق ب"جنيف 1"، وربما يكون هذا الفشل في جنيف اليوم من ذاك الفشل في حنيف الأمس.

والأنكى من هذا وذاك، هو أنّ كلّ طرف من الطرفين المفاوضين، النظام والمعارضة، يرفض الطرف الآخر بإعتباره شريكاً له. كلا الطرفين حضرا "جنيف 2" بأجندات "خارج سورية" و"ضد سورية" أكثر من حضورهما بأجندات "داخل سورية" أو "مع سورية". الوفدان مثّلا في خطابيهما الندييّن، محورين إقليميين في "جنيف 2"، كما تبيّن، قبل تمثيلهما لسوريا والسوريين في دمشق.

إذن نحن أمام معادلة سورية معقدة جداً، شبه مستحيلة الحلّ. فلا النظام جاء إلى جنيف كي يتفاوض على رأسه، ولا المعارضة جاءت كي تتفاوض على الأسس التي بُنيت عليها و"ثوابتها"، أي "إسقاط النظام بكل رموزه وأركانه، وتفكيك الأجهزة الأمنية بمحاسبة من تورط في جرائم ضد السوريين"، و"عدم الدخول بأي حوار أو مفاوضات مع النظام" (البندان الرابع والخامس).

النقطة الوحيدة التي يمكن أن تسجّل حتى الآن ل"جنيف 2"، هي قبول طرفي النزاع الجلوس إلى بعضهما البعض على طاولة واحدة، وهو ما كان يرفضه الطرفان إلى وقتٍ قريب.

أشياء كثيرة تغيّرت في المشهد السوري، منذ انطلاقة الأزمة قبل حوالي 3 سنوات، وربما أشياء أخرى تتغير في "جنيف 2" وبعده. لكنّ ما لن يتغيّر، في القريب العاجل من "حنيف 2" أو ربما بعده، فيمكن إختصاره في ما يلي:

1. سيستمر القتل والقتل المضاد في سوريا، ما يعني أن الحرب الأهلية ستستمر، بإعتبارها حرباً طائفية بإمتياز بين تاريخين، أو جغرافيتين، أو ثقافتين، أو مشروعين قديمين جديدين، أحدهما "شيعي" بقيادة إيران المدعومة من روسيا والصين، وثانٍ "سنيّ" بقيادة دول الخليج وتركيا المدعومة من أميركا وفرنسا وبريطانيا وغيرها من دول الإتحاد الأوروبي.

2. الإحتقان الطائفي والقومي والقتل على الهوية بين مكونات الشعب السوري سيستمر، لا سيما بين السنة والعلويين، وبين المعارضة العربية ممثلةً ب"الإئتلاف السوري" والمعارضة الكردية ممثلةً ب"مجلس غربي كردستان" وحلفائها من المكونات الأخرى كالسريان وبعض العشائر العربية والآشوريين والشيشان.

3. الحريق السوري سيستمر، ما يعني أن سوريا ستزداد احتراقاً بين نارين أو إرهابين: إرهاب النظام وإرهاب الجماعات المسلحة.

4. خطر انتقال الأزمة السورية إلى دول الجوار وعلى رأسها لبنان والعراق وتركيا سيستمرّ، ما يعني أن الأزمة السورية لا تزال قابلة للمزيد من الإنفجار ليس في سوريا فحسب وإنما في جوارها الإقليمي أيضاً.

5. حرب العالم ضد العالم، أو حرب الجميع ضد الجميع، في سوريا وضد سوريا ستستمرّ، لأنّ سوريا الآن هي فرصة الجميع للإننقام من الجميع، وورقة الجميع للعب مع الجميع.

6. "الدراما السورية"، كما وصفها وزير الخارجية الفرنسي ستستمر، كما العالم من حولها سيستمر بوصفه "شاهداً" عليها، إلى أن تشاء مصالح الدول الكبرى وعلى رأسها أميركا وروسيا، أو تعرض الأزمة السورية وأطراف النزاع فيها، في أقرب بازار سياسي.

7. النظام سيستمرّ في محاربة كلّ شيء إسمه "معارضة"، كما المعارضة ستستمّر في محاربة كلّ شيء إسمه نظام، كلاهما سيستمرّان في اللعب بسوريا ضد سوريا، وبالدم السوري ضد الدم السوري، إلى أن تسقط أو يُسقَط كلّ سوريا في سوريا كلّها.

بناءً على كلّ ما تقدّم، يمكن القول، أنّ كلّ شيء يمكن يتبدّل أو يتغيّر في سوريا إلا شيئان فقط: النظام والمعارضة.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

إيلاف

الغد برس/ بغداد: شدد رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي ونائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن، الخميس، على ضرورة تشريع قانون النفط والغاز، مؤكدين على دعم العشائر بمختلف الاحتياجات الضرورية لمقاتلة القاعدة في الانبار.

وقال مكتب النجيفي في بيان تلقته "الغد برس"، ان "رئيس مجلس النواب العراقي اسامة عبد العزيز النجيفي أجتمع اليوم، في واشنطن مع نائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن"، مبينا انه "تم خلال اللقاء بحث ابرز القضايا على الساحة العراقية وفي مقدمتها الازمة القائمة في الانبار، اذ اكد الجانبان على اهمية دعم العشائر بمختلف الاحتياجات الضرورية لمقاتلة القاعدة".

وأشار الى ان "الجانبين اكدا على ضرورة اجراء الانتخابات بموعدها المقرر في نيسان المقبل، ودراسة كافة الجوانب المؤثرة على سيرها"، مبينا ان "الطرفين اكدا كذلك على ضرورة تشريع قانون النفط والغاز لما له من تأثير مباشر على توزيع الثروة بين المحافظات".

 

أن التأريخ قد علمتني لالالالالالالالالا وبل أجبرتني على ( تعلم ) القرأة والكتابة والبحث والتحري والغربلة والتفرقة مابين كل ما هو ( صح ) وخطأ أو كل ماااااااااااااااااا يخصني جغرافيآ وقوميآ ودينيآ وكذلك سياسيآ.؟

كونوا على الف ثقة وثقة أيها القراء الكرام وجميعآ بأنني لست من ذلك النوع الذي يرغب في تمديح نفسه وبشكل مبالغ فيه وكثيرآ ولست وللأسف الشديد ب ( حلال المشاكل ) عندما مدحني ووصفني أحدكم الكرام بهذا الوصف الغير مهتم من جانب ( البعض ) من أصحاب المصالح الشخصية والحزبية ( الضيقة ) هنا وهناك ومنذ العامممممممممممممممممممم.؟

لكن هناك العشرات من الحقائق والتواريخ يمكنني تمديحهما وأنتقادهما وأفضل أن أمدح وأنتقد نفسي وقبل الآخرون وجمعاء................................

بعد الأنتهاء من الشهر ( 2 ) شباط الأسود لي وشخصيآ من العام ( 1976م ) وعودتي الظالمة الى ( السجن ) ومرة أخرى ولأكثر من ( 3 ) سنوات و( 3 ) أشهر أخرى.؟

بسبب ( تجارة ) ذلك الأمير والمرحوم الآن ( بايزيد الأموي ) بأن أصولي وقوميتي ( عربية ) ومن أتباع الطائفة اليزيدية الأموية العدوية العربية الأفكار( المسروقة ) من المسلمون.؟

ولست من الأصول والقومية ( أزداه ) الشمسانية الزه ره ده شتية الآرية الداسنية الأيزيدية الكوردية اللغة والمعاني العريقة والأصيلة والغير مسروقة من الآخرون ومثلهم.؟

بأنني غير مشمول ببنود وفقرات ذلك القرار السري الحكومي البعثي الصادر من ما كانت تسمى بمجلس قيادة الثورة في بداية الشهر ( 7 ) من العام 1975م للأفراج عن ( كل ) كوردية وكوردي اللغة والقومية من الذين كانوا وفعلآ مشاركين في تلك الحركة القومية والتحررية والحزب الديمقراطي الكوردستاني ( البارتي ) المناضل وجنبآ الى جنب ( البيشمه ركه ) والتنظيمات الداخلية السرية والعلنية بعد بيان الحادي عشر من الشهر ( 3 ) آذار من العام 1970 و بقيادة ( البارزاني ) الخالد وأنذك.؟

ضد تلك الأنظمة البعثية والقوات والجيوش العروبية بأستثناء ( العرب ) واليزيدية الأموية.؟

نعم والف النعم أيها القراء الكرام فقد تم عودتي الى السجن وبعد حوالي ( 8 ) أشهر من الأفراج وبشكل رسمي وظلمآ وتجارة وفقط وبواسطة العشرات من ( التجار ) للقومية والدين بيننا من الذين كانوا قد عملوا ولصالح تلك الأنظمة العارفية – العفلقية - الصدامية العروبية العنصرية الفاشية المقبورة ( 1963 – 2003 م ) في منطقة ( شنكال ) وقبل منطقة الشيخان وغيرهم وللأسف الشديد ولحد اليوم والسيد والأمير والتاجر ( الجديد ) واليوم أنور معاوية وأتباعه من الأمويين الحاليين خير الشهود والأمثلة على كلامي هذا.؟

بعد أن توفرت لدي الفرصة وسنحت لي الظروف الشخصية والمادية ومن خلال الدعم الأنساني والحضاري المتقدم والمشكور والى الأبد من جانب ( الشعب ) والحكومة والسوسيال في هذه الدولة ( المانيا ) المحترمة.؟

جددت البحث وأشتريت ( الكتب ) القيمة والضرورية والمتخصصة والمهتمة بهذا الصدد وجهاز ( النت ) السريع والعجيب المعلومات المتوفرة و المطلوبة لي وللجميع هنا وهناك.؟

فتوصلت الى ( قناعة ) تامة بأن الأغلبية من ( أبناء ) وأحفاد الذين تسببوا وفعلآ وبدون أية شكوك الى ( الجهل ) والظلم والأتجار بنا ومن كافة النواحي لنا و أعلاه وأدناه.؟

بدأؤا وفعلآ في ( تجديد ) الدعاية والترويج ومن خلال ( الأغلبية ) من المراكز والمجلات والصحف والمواقع الألكترونية التابعة لنا في ( دهوك ) وفي الخارج.؟

لتلك الأشخاص و الأفكار والعادات والتقاليد ( الغريبة ) والعربية والأسلامية الواردة في ( شجرة ) أصولهم في نهاية هذه الحكمة أو التوضيح والمضمون أدناه ….....................

1.وقوميآ جاءت أول ( التصادم ) لي وعن العمد ناهيك العشرات من ( الشتم ) والتهم الباطلة والفاترة بحقي ومن جانب السيدة والأميرة ( عروبة ) المحترمة والتي أخذت أسمها العروبي التجاري هذا و بناء على ( رغبة ) وأفكار والدها المرحوم ( بازيد أسماعيل ) بك الذي كان يعتقد بأن ( كافة ) الأيزيديين ( عرب ) وأمويون وعدويون الأصول.؟

كذلك أسماء أعمامها الكرام والمرحومون منهم مثل تسمية ( معاوية ) ويزيد وبازيد وأمية خير الشهود والبراهين على كلامي هذا.؟

وهذا رأيهم وحقهم الشخصي ولست محقآ في منع تسميتهم تلك وهذه.؟

لكن ويجب على أبنائهم وأحفادهم و ( اليوم ) وقبل الغد والمحترمون وجميعآ أن يعلموا ويدركوا ( خطورة ) هذه التجارة القومية ( الفاشلة ) عليهم وعلينا وجميعآ.؟

2.ودينيآ ولم أكن أو أتوقع من ( الأغلبية ) من كتابنا الحاليين وللأسف الشديد أن يمدحوا عنوان ومضامين ذلك الكتاب الهدام والمسيئ والمنسوب للسيد والشيخ ( خليل جندي ) المحترم.؟

حيث يقوم بتوجيه ( الأهانة ) والأساءة الى قدسية ( طاووس ملك ) من خلال تهجمه الغير عقلاني والغير مبرر على كلمة ( بير ) العريقة ووصفهم ب زوجة الشيخ.؟

فلم ولن أنكر بأن مضامين كتابه المسماة ب ( نحو معرفة حقيقة الديانة الأيزيدية ) قد هزت كياني وأعصابي ورغم محاولاتي المتكررة بتوجيه الرجاء والطلب والأقتراح والى ( الجميع ) الأيزيديين أن يقوموا بتوجيه ( الرفض ) والنبذ وحتى الحرق مثلي لهذا الكتاب المسيئ.؟

لكن وبكل أسف كانوا ولا يزالون مستمرون في ترويجها وحتى وآخرهم والسيد ( ديار ) يدعو الى ( كسر ) كافة الأقلام التي لم ولن تمدح هذا الكتاب ومضامينها ( المتناقضة ) والمبالغة فيه وكثيرآ ومن طرف آخر وأفتخر بأنني كنت ( الأول ) في نبذها وحرقها.؟

http://www.bahzani.net/services/forum/showthread.php?77387-%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D9%86%D8%B9%D9%85%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%85%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D9%83%D8%B3%D8%B1-%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A8%D9%88%D9%87%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA

كذلك أدعو السيد ديار وقبله السيد والعالم الشفهي ( مروان بابير ) وبقية الكتاب الذين يؤيدون السيد ديار بكسر قلمي هذا.؟

والمحترمون وجميعآ أن يجرأوا ويتحدثوا عن ماهي ( تسمية ) وحقيقة وجغرافية الأيزيديين قبل قدوم ووصول ذلك المرحوم والسطان والشيخ ( الجديد ) بيننا عدي الأول.؟

وكذلك التعرف والفصل والتفرقة القومية والدينية بين الأول والثاني.؟

ومن ثم يقوموا بكسر كل من يحاول بأنتمائهم الى الزه ره ده شتية التي وجدت ومن كلمة ومعاني ( نور ) الشمس وليست من أفكار ذلك الخليفة ( السكير ) والمعربد يزيد بن معاوية يا السيد ديار الختاري وأنت تطبل وكثيرآ لكنك لا تعلم أين هو العرس.؟

ولأجله وهدية لهم وبشكل متعمد ونقلآ من موقع أيزيدي ونقلآ عن لسان شخص آخر قمت وسأقوم بنشر هذه الشجرة لعائلة أجدادهم الكرام وأدناه …..................

3.وسياسيآ وبشكل متعمد قمت وسأقوم بنشر كل ماهو ( صح ) وخطأ لمضامين تلك القصص الشخصية والشفهية والمصورة والموثوقة والمنشورة الآن هنا وهناك عن ( حياة ) ونضال وخيانة تلك الأشخاص الأيزيديين في العراق ومن بينهم كل من …...

أ. المرحومان ( فه قير ) رجل الدين الأيزيدي ( حمو شرو ) وداوود الداوود المؤمنان بأصولهم وعقيدتهم الأيزيدية و الذين كانوا وفعلآ وبدون شك مستعدان للموت والأستشهاد من أجل ( طفلة ) أيزيدية كانت وستكون ولست بصدد هذا الموضوع وأبدآ.؟

لكنهم قد أخطأؤا وكثيرآ بحق الأيزيديين العراقيين جغرافيآ وسياسيآ وعند ( الأفضل ) الفرص المتاحة والغير راجعة لهم والى الأبد.؟

حيث كان بأمكانهم تشكيل ( أمارة ) شبيهة الى أمارة ( الفاتيكان ) وموناكو وكذلك الأمارات والمشايخ والدول الخليجية ( 6 ) الحالية والمحترمون وجميعآ.؟

لكن صراعاتهم الشخصية والقبلية بأن أحدهم ( دناي ) العشيرة وليس برجل الدين ( فقير) كما أدعى ويصدقهم الآخرون ولحد اليوم وليس شنكالي الأصل وأنما تركي الأصول.؟

والعكس هو ( الصح ) فحدث بينهما كل ما حدث.؟

فلماذا ( الزعل ) والخوف من ( غربلة ) وكشف الحقائق والتأريخ يا أحفادهما الكرام.؟

ولأجله قررت ( درج ) أسمائهم الكرام في هذا العنوان أعلاه …..

بأن التأريخ لم ولن ترحم أو تظلم أحدآ كان وسيكون.؟

ب. الشقيقان المناضلان المرحومان الآن ( خدر وقاسم ) حسون الهسكاني العشيرة المحترمة.؟

هل بأمكان أي أيزيدي وقبلهم المسيحي والمسلم لالالالالالالالالالالا وبل ( العدو ) وقبل الصديق أن ينكر والى الأبد بأنهم وجميع أهالي قريتهم ( همدان ) المناضلة والمضحية والمحترمة.؟

لم يأوي أو رفضواء أيواء ومساعدة أحدهم وعند الحاجة وفي أحلك ( الخوف ) والظروف الخطرة والمحرجة عليهم وقبل اللأجئ.؟

لأجلهم والعشرات من الصفحات الألكترونية لم ولن تكفي في توجيه ( الشكر ) والترحم لهم ولجميع أهل قرية همدان المناضلة والى الأبد.؟

هنا ونيابة عن ( كافة ) الأشخاص والعوائل التي لجئت اليهم ومن بينهم عائلتي عائلة ( بير ) دبلوش الأول وفي عام ( 1967- 1975م ) أرجو وأطلب وأقترح على ( القيادة ) السياسية والمدنية في منطقة ( شنكال ) والمحترمون وبعد الآن أن يقوموا بتكريم وتسمية قريتهم همدان بتسمية قرية ( الأبطال ) واللأجئون الأول والأخير.؟

ج. ولكن وبعكسهم وللأسف الشديد لالالالالالالالالالالالالالالالا يمكنني ( مدح ) وتوجيه الشكر المماثل الى أبناء وأحفاد المرحوم ( داوود الداوود ) وهم المرحومان ( هادي ) وعمر وشهوان الذين كانوا يشرفون على قراهم ( برانا وزورافا وبشاركو ) حيث وبعد عام ( الخيانة ) والقومية العروبية والبعثية العنصرية ( 1963 ) وسيطرتهم على مقاليد الحكم وبواسطة ( الأنقلاب ) الأسود وأستشهاد ( الزعيم ) الراحل عبد الكريم قاسم.؟

قام كل من المرحوم ( عمر داوود الداوود ) وأبن أخيه ( عيسى هادي داوود ) بالكشف وتسليم أسماء العشرات من التنظيمات السرية للبارتي في قراهم ومن أهلهم وعشيرتهم وقبل الآخرون الى تلك الدوائر والجلاوزة العارفية – البعثية في ناحية ( سنون ) الشمال وسنجار ووصولآ الى العاصمة ( بغداد ) عندما صلوا ( الصلاة ) الجماعية على ( قبر) ذلك الرئيس العراقي العروبي العنصري ( عبد السلام محمد عارف ) المقبور في شهر( 4 ) نيسان من العام 1966م.؟

تم ( ملاحقة ) وطرد وأعتقال وسجن وحكم وأعدام العشرات منهم بسببهم.؟

فهل يمكنني تمديحهم أو هل بأمكان أحد ماااااااااااااااااااااااااااااا ويبرهن لي الخطأ ووجود تهمة بأطلة قد قمت به وبحقهم فأرجو وأطلب ومن الجميع الكتابة والنشر حول هذا الموضوع.؟

لأجله درجت أسمائهم في هذا العنوان والتأريخ أعلاه …....................

في الختام أكرر ( الرجاء ) والطلب ومن الجميع المثقفات والمثقفون الأيزيديين في ( لالش ) وشنكال وفي عموم العراق وخارجه الألتزام وأحترام مايلي وأدناه ….................

1.عدم درج ( جميع ) الأيزيديين في ( خانة ) ما تسمى ب ( يزيدخان ) وهم يقصدون به ( الطائفة ) اليزيدية الأموية العدوية القادمة من ( الشام ) وبيت الفأر اللبنانية الحالية ومنذ حوالي 850 عامآ وفقط.؟

أي بمعنى وأقصد وأن نجحوا في ( خداع ) وتصديق الجميع فلم ولن تبقى لنا أية ( أصل ) وقومية وعقيدة أزداهية وشمسانية وبيرانية عريقة.؟

ولأجلهم قلت وبكل فخر وأعتزاز بأنني كنت وسأكون ( الأول ) في درج هذا الموضوع ( الخطير ) ولنا وجميعآ وقوميآ ودينيآ في أن ….....

التأريخ لم ولن ترحم أو تظلم أحدآ.؟

2.عند الكتابة والنشر وسواة بواسطة ( القول ) والتمديح وغيرهم القيام ب ( فصل ) وعدم أرتباط الأيزيديين مع الطائفة اليزيدية وكذلك عدم ( خلط ) وتواريخ ذلك الشيخان والمرحومان ( عدي ) الأول حوالي عام 557 للهجرة المحمدية مع عدي الثاني حوالي عام 644 للهجرة.؟

لأنه هناك فرق شاسع وكبير الأتجاه بينهم قوميآ ودينيآ وسبق لي وتكرارآ وبشكل متعمد أشرت الى مضمون هذا التمديح الشخصي والمبالغ فيه وكثيرآ عندما تدخل أحدهم في الشؤؤن والمشاكل الدينية والطائفية للمسلمون ( الشيعة ) وقبل السنة.؟

حيث أدعى وأحفاده واليوم يدعون ويصدقون بأنه كان ( نبي ) الأمة في ( الأرض ) وشيخ السنة في السماء.؟

مما تسبب وفعلآ الى حدوث وقيام ( الأول ) و الأكثر من ( 72 ) حملة وهجمة وأنفال وفرمان أسلامي ( شيعي ) وقبل السنة بحقنا.؟

ناهيك عن أتهامنا ومن جانب الجميع بعبادة ( الشيطان ) والأبليس وغيرهم من التسميات الغير أيزيدية / كوردية اللغة قبل عام 557 للهجرة المحمدية.؟

لأجلهم درجت أسمائهم الكرام في أن …....

التأريخ لم ولن ترحم أو تظلم أحدآ كان وسيكون.؟

أدناه ونقلآ عن لسانهم وليست عن لساني نبذة عن شجرة عوائلهم أدناه …......
الشيخ حسن هو ( شمس الدين أبو محمد ) المعروف بالشيخ حسن.؟

المولود سنة 591هـ /1154م وهو ابن: صخر بن صخر بن مسافر: المعروف بالشيخ أبو البركات والملقب بأبي المفاخر المشهور بالكردي.؟

توفي سنة663 هـ / 1217 م

كان يسمى الشيخ ( عدي الثاني ) بن ابي البركات ابن عدي بن مسافر بن اسماعيل بن موسى ابن مروان بن الحسن بن مروان بن ابراهيم بن الوليد بن عبد الملك ابن مروان ابن الحكم الاموي القرشي.؟
كان لاسماعيل ولدان

مسافر وابي بكر وكان ابو بكر متزهدا ورجل علم ودين.

تزوج مسافر من سيدة ذات حسب ونسب وهي السيدة زبيدة......
(
قبرها لايزال موجود في ( بعلبك ) ويتردد عليه الكثيرون ليتبركوا) ثم اشار ابي بكر على اخيه الاصغر مسافر ليتزوج من سيدة كبيرة في ( السن ) ولكن من عائلة عريقة هي نفسها عائلة النبي محمد .؟
وهي السيدة ( اسيا ) بنت سعد من بني اسد الازدي.؟
وهي من بنو كنانة واخوة لبنو بكر ومن بكر بنو عبد مناف جد النبي ..؟
اي انها بهذا ستكون ايضا من اقرباء الشيخ مسافر الذي يرجع نسبه الى مروان ابن الحكم اولاد ابي سفيان بن معاوية الذين هم اولاد عمومة النبي.؟
وقد انجبت السيدة اسيا صبيا وهو عدي ( الشيخ عدي) ولهذه السيدة تقديرا كبيرا لدى الايزيدية...
حيث يطلقون عليها اسم (ستيا ايس) ولها قدسيتها الخاصة حيث انها والدة الشيخ عدي.؟
لم يتزوج شيخنا الجليل بل بقي راهبا في خدمة دينه.؟
كان لمسافر ولد اخر من زوجته السيدة ( زبيدة ) وهو صخر الملقب بابي البركات الذي تزوج من امرأة من قرية ( باعذرة ) / قضاء الشيخان / نينوى ….

اومن احدى القرى المجاورة لها التي انجبت له الشيخ ابو بكر والشيخ اسماعيل والشيخ عبد القادر والشيخ صخر ولقب هذا الاخير بالشيخ عدي الثاني ابي البركات.؟
لانه كان قد لقي تربيته وتعليمه وتزهده على يد عمه الشيخ عدي الاول.؟

لذا سمي بالشيخ عدي ( الثاني ) تيمنآ بالشيخ عدي الأول.؟

للشيخ عدي الثاني اولاد وهم …...........
الشيخ حسن والشيخ فخر الدين والشيخ شرف الدين والسيدة حبيبة.؟
.
تزوج الشيخ حسن من سيدة من ( الشام ) من ابناء عمومته وسيدة اخرى من بلاد القوقاز هم اولاد واحفاد الشيخ حسن من زوجته المغولية .؟
الشيخ حسن هو ابن عدي الثاني ولد سنة 591 هجرية.؟
وللشيخ ابناء وهم الشيخ ( شرف الدين ) والشيخ زين الدين والشيخ ابراهيم وكان له ابن بالتبني اسمه الشيخ موسى.؟
اما الشيخ ( شرف الدين ) فقد كان له شأن ( كبير ) خاصة لدى جبل سنجار.؟

له ولد وهو ( زين الدين ) يوسف بن شرف الدين محمد.؟
الذي سافر إلى ( مصر ) وانقطع إلى طلب العلم والتعبد فمات في ( التكية ) العدوية بالقاهرة.؟
المصادر.....

ايزدياتي, تأليف خليل جندي و بير خدر ….

اليزيدية، تأليف سعيد الديوه جي.

اليزيديون في حاضرهم وماضيهم، تأليف عبد الرزاق الحسني. ـ

اليزيدية، أحوالهم ومعتقداتهم، تأليف الدكتور سامي سعيد الأحمد. ـ

اليزيدية وأصل عقيدتهم، تأليف عباس الغزَّاوي.

اليزيدية ومنشأ نحلتهم، تأليف أحمد تيمور.

ما هي اليزيدية ومن هم اليزيديون تأليف محمود الجندي ـ مطبعة التضامن ط1 ـ بغداد 1976م.

كرد وترك وعرب، تأليف ادموندز ـ ترجمة جرجس فتح الله. ـ مباحث عراقية، تأليف يعقوب سركيس.

الأكراد، تأليف باسيل نيكتن. ـ مجموعة الرسائل والمسائل، تأليف شيخ الإسلام ابن تيمية. ـ رحلتي إلى العراق، تأليف جيمس بكنغهام ـ رجمة سليم طه التكريتي. ـ جريدة التآخي العراقية، بغداد 16/9/1974م. ـ العراق الشمالي، تأليف الدكتور شاكر خصباك. ـ تاريخ الموصل، تأليف سليمان الصايغ. - المختصر في أخبار البشر (3 / 40) القاهرة 1325 هـ. - دول الاسلام (2 / 51) حيدرآباد 1337 هـ. - مرآة الجنان (3 / 313) حيدر آباد 1338...........................

 

أنكا / المانيا في 24.1.2014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

نحتاج، اولا، لكي نقرأ جيدا، وبموضوعية، السياسات السعودية حيال العراق، ان نفسر المصاهرة القائمة الآن بين الرياض وحزب البعث العراقي المنحل بقيادة عزة الدوري، وما يقال (وهو صحيح الى حد كبير) عن اقامة الدوري في الاراضي السعودية، وانه يتلقى العلاج هناك منذ سنوات تحت رعاية الملك السعودي الذي قيل انه حظر على الدوري في البداية الاتصالات والنشاطات والتصريحات، ثم رفع الحظر مع اندلاع التوتر مع العراق، بل ان العلاقات بين الجانبين اخذت منحى وطيدا ومكشوفا في الاونة الاخيرة حينما وصف الدوري السعودية، في تصريح للاهرام المصرية، بانها "تمثل قاعدة الصمود والتصدي للمؤامرات".

ومع ان المصاهرات في السياسة والحروب ونزاعات الدول لا ينبغي ان تثير العجب، بخاصة في هذه المنطقة حيث تشهد المعايير واخلاقيات السياسة غيبوبة مديدة، لكن مصاهرة مشروعين احدهما اوتوقراطي اقطاعي، وثانيهما قومي ثوري شمولي (سبق ان احتربا وجرا العالم الى خصومتهما) تُعدّ طورا جديدا في انسحاب المناهج والمعايير التقليدية امام منهج واحد، ومعيار واحد، هو المصالح السياسية الآنية للمتحالفين في مواجهة عدو شاخص (ايران او العراق) خلال لحظة تاريخية شديدة التعقيد والتداخل قد يصبح معها العدو حليفا في منعطف آخر، طالما ان المصلحة المتمثلة بالحكم، او السعي اليه، او تحطيم خصومه، هي مفتاح التحالفات والمواقف.

ونحتاج ثانيا، لكي نرصد خلفيات الموقف السعودي حيال العراق ان نتيقن مما يقال عن البعد الطائفي لهذا الموقف، إذ يتحسس السعوديون من "هوية" الحكم في العراق، ويخشون من تصديرات هذه الهوية الى الداخل السعودي المجاور للعراق، ويعملون على تدميره او تحجيمه او إضعافه عند نقطة تسمح فرض الاملاءات عليه، وطبعا، يمنّي السعوديون النفس بوصول بعث حزب الدوري (الطائفي الفاقع) الى حكم العراق كبديل عن حكم متحالف مع ايران.

لكن، البعد الطائفي لتحالف السعوديين مع بعث الدوري ليس سوى شكل مهلهل لتحالفات المصالح الآنية، غير المتكافئة، او التحالف مع الشيطان بين دولة لها موقع محسوب في الاستراتيجيات العالمية وحزب منبوذ فقد دوره وطعمه ومستقبله، فالسعودية لا تتوانى عن تفكيك تحالفاتها، حتى التاريخية (مع اخوان مصر مثلا) حين تفقد تلك التحالفات فائدتها وتصبح عبئا عليها، وقد تتعامل يوما مع هذا الحزب كخرقة مسح لا اكثر.

*تحت بند "العقد مع الشيطان" يحدثنا قاموس جامعة تومبسون عما يسمى في السياسة بـ"التحالف مع الشيطان" استعارة من قصة "فاوست" الالمانية الشهيرة حيث يستعين الشاطر الذكي بالشيطان لكي يحصل عن طريقه ما لا يمكنه الحصول عليه عن طريق العقل والفروسية، لكن المشكلة، في تحالف بعث الدوري والرياض، ان الطرفين يتحدثان عن تحالفهما مع الشيطان للاستقواء على العراق، فاي منهما الشيطان.

*********

" الإنسان هو الكائن الطفيلي الوحيد الذي ينصب مصيدته الخاصة ويقوم بوضع الطعم فيها ثم يخطو داخلها".

جون شتاينبك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة (الاتحاد) بغداد


رغم كل ما جرى في العالم من تغييرات وثورات وإنقلابات فإن الكورد لازالوا ولن يزالوا يراوحون في مكانهم، فلماذا لم يستفد الكورد من أي تجربة تاريخية حصلت أو قد تحصل؟ لماذا يُجهض وليد الحرية في رحم الأحلام قبل رؤيته النور؟ منذ بدايات القرن العشرين وإلى اليوم، حصلت تغييرات كبيرة جداً في العالم على جميع المستويات السياسية والجغرافية والأقتصادية والإجتماعية، تغيرت قوى وظهرت قوى وأختفت أخرى، تبدلت الجغرافية، وأنحصرت رقع وأمتدت أخرى،والكورد، كما يقول محمود درويش ، كلما أقتربوا من نار الحقيقة يحترقون كفراشة النار، نفترش سياستنا دوماً كأفتراش رقعتنا الجغرافية، قادة المحاور الأربعة يتجاذبون بعضهم بحسب رؤى الدول الإقليمية والمحتلة لكوردستان، برعاية وإدارة القوى العالمية، كلٌ من الأخوة في مكانه يحارب محتله بسيف ودعم المحتل الآخر، ولا أحد من الأخوة يحاول الجلوس على طاولة واحدة، لتكون كلمتنا واحدة في وجه الجميع، بل نمد أرجلنا بحسب مقاس مصالح المحتل، وهذا إن دل على شيء فليس له سوى دلالتين: إما الغباء أو الخيانة للصالح الخاص، وقد تكون الثانية أقرب للصواب. أما عامة الشعب فقلبه الطيب سيوصله إلى الخراب كما دوماً، نبحث عبثاً عن صديق يفهم قضيتنا، ونفرح حينما نلقى كلمة جيدة منهم، ولو كانت مقتضبة، وكأننا بشكل غير مباشر نريد للآخرين أن يحرروا حقوقنا، قبل أن نفكر بتحرير عقولنا سعياً وراء مطالبنا العادلة، كلما تكلم أحد الأعراب، بكلمة جيدة بحق الكورد يصبح بطلاً في عشية وضحاها، وتجد صوره في كل الصفحات وعلى جميع الالسن، وفجأة قد يتحول ذاك البطل إلى خائن عندما تبرز صورته الشوفينية لاحقاً، وهذه له دلالة واضحة على طيبة قلب شعبنا، وللأسف على تسرعه في إطلاق الأحكام، وتعمقاً أكثر في العامل الفيزيولوجي يدل على إنعدام الرؤية البعيدة، والنظرة التحليلية، وفقدان الإستراتيجية في عملية الفكر السياسي لدى الأغلبية العامة بالعموم ، وعن القادة على وجه الخصوص، وهذا شيء مخيف جداً على المنظور البعيد ومقلق حقاً، حينما تكتشف ما ستكون عليه الصورة المستقبلية لحقوق الكورد،حين تنفقد هذه السياسات عن أجنة الكورد الحالية وخصوصاً لدى الطبقة الشبابية، وسنقلق أكثر حينما نعلم أن القادة لن يخرجوا للسطح إلا بعد تنفيذهم لسياسات إقليمية، كي يلقوا الدعم اللازم لبقاءهم في السلطة، بالتالي في ظل إنعدام الأصوات التي تعارضه، بسبب ما ذكرناه منذ قليل، سيؤدي بالضرورة، إلى بقاء تلك القيادات في السلطة إلى ما لا نهاية وبالصيروة، سيكون الواقع الكوردي كما هو منذ أكثر من قرن، وهذا ما أثبتته العناصر التاريخية لمسيرة الكورد. أما عن بحثنا في كومة الصداقات الغربية والقوى العالمية عموماً، والأميركية خصوصاً، فلابد لنا أن نقول كفى! رحبّنا بأميركا، وأطلقنا على بوش أبو آزاد، ونرتمي تارة في حضن هذا وتارة في حضن ذاك، ألم يسأل أحدهم ما الذي حصلنا عليه سوى المزيد من الأحلام؟ في كل مرة يأتينا أحدهم ليوعدنا، وبعد فترة ندرك أن هذا الوعد لم يكن سوى للضغط على المحتل لحقوقنا، وبعد أقل من يوم على تفاهمهم، يُنثر الوعد أدراج الرياج، يجب أن نعلم أن عدم حل قضيتنا في الشرق، سببه أستفادة القوى الخارجية من التوتر الذي نشكله في المنطقة، واننا لسا سوى ورقة رابحة بيد الغرب للضغط على تلك الدول، كي يصلوا لمآربهم ويحققوا مكاسبهم ومصالحهم، إن كنا نريد مؤيدين أقوياء حقاً، وقوى تدعمنا بحق، فعلينا أن نجبرهم على ذلك، عن طريق توحيد كلمتنا ورايتنا وإرادتنا الصلبة على المضي قدماً نحو تحقيق أهدافنا العادلة، اما تشتتنا وتوزعنا على شكل عناصر تنفذ أجندات إقليمية وخارجية، فهذا سيجعلنا لعبة بأيديهم، علينا ان نكوّن فكراً سياسياً ذو أهداف ومناحي واضحة ومعلومة ونبني على تلك الأهداف إستراتيجية التنفيذ عبر أجندة مدروسة تحقق آمال الكورد كشعب وأمة. يقول محمود درويش: دم الأكراد نفط الموقدين ويقول: ليس للكوردي إلا الريح يسكنه ويسكنها وتدمنه ويدمنها لينجو من صفات الرض والأشياء لقد صدقت يا درويش لكننا لن نجعل من تلك الدماء المراقة لشبابنا إلا كي ننير درب الحرية والعدل.



د.محمد أحمد برازي

 

قال إن إعادة فتح السفارة الأميركية في طهران «ليست مستحيلة

الشرق الاوسط»

الرئيس الايراني حسن روحاني يلقي خطابه في منتدى دافوس امس (أ.ب)

لندن: علي بدرام
قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس إن «تحويل علاقة العداء التاريخي بين إيران والولايات المتحدة خلال العقود الثلاثة الأخيرة إلى الصداقة بين الجانبين أمر ممكن؛ إذا بذل الجانبان جهودهما لتحقيق هذا الهدف».

وأجرى التلفزيون السويسري حوارا مع روحاني إثر وصوله لمدينة دافوس يوم الأربعاء للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي. ونقلت وكالة رويترز عن روحاني قوله «إن تحويل العداء الأميركي الإيراني المستمر لثلاثة عقود إلى علاقة صداقة مرهون بإرادة الطرفين».

وأضاف الرئيس الإيراني أن «التعاملات بين إيران والولايات المتحدة دخلت خلال الأشهر الماضية مرحلة جديدة، إذ بادر الجانبان - وللمرة الأولى - بإجراء المفاوضات، وتبادل وجهات النظر، واتخاذ القرارات المشتركة بهدف إيجاد حل للمناقشات الدائرة بشأن البرنامج النووي الإيراني». وعد روحاني «هذه الخطوة تشكل تطورا هاما للنظام الإيراني بعد قيام الثورة الإسلامية».

وعن سؤال حول إمكانية أن يصافح روحاني نظيره الأميركي إذا بادر الأخير بمد يده إليه، قال روحاني: «ينبغي على الجميع أن يساهموا في توفير ظروف أفضل تخدم السلام العالمي وتوطد العلاقات بين شعوب العالم، وعلى الجميع أن يذعنوا بضرورة تحقيق هذا الهدف الملح في إطار الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة».

وحول إعادة فتح السفارة الأميركية في طهران أوضح روحاني «بأنه لا يوجد مستحيل في هذا العالم»، مؤكدا على أنه «لا يمكن لعلاقات العداء أو الصداقة أن تستمر للأبد».

وأشار الرئيس الإيراني إلى المشاكل الكثيرة في العلاقات الإيرانية الأميركية، وأضاف قائلا: «لا يمكن حلحلة كافة المشاكل العالقة في قصير الأمد، إذ يجب التركيز على حلحلة المشاكل، والتفكير الإيجابي بمستقبل العلاقات الثنائية، وهذا يتطلب عملا شاقا وجهودا مضنية».

وعن الذي طرأ لتجري إيران والولايات المتحدة التعديلات في مواقفهما، تابع روحاني أن «كيفية سير الأمور مرهونة بأداء الحكومات، فإذا أقرت الإدارة الأميركية رسميا بحقوق الشعب الإيراني، وقامت بتهيئة الظروف لإزالة التخاصم، سيكون الرد الإيراني إيجابيا على مثل هذه الخطوة».

من جهة أخرى، أكد روحاني في كلمة له خلال المنتدى الاقتصادي العالمي أمس على ضرورة استعادة الاستثمار الاقتصادي للشركات الأجنبية في إيران، داعيا الساسة والمستثمرين الأجانب لزيارة إيران. وأضاف روحاني: «تمتلك إيران طاقات تؤهلها لأن تكون ضمن أفضل عشر دول اقتصاديا في العالم في غضون الأعوام الثلاثين القادمة».

وأبدى الرئيس الإيراني استعداد بلاده للتعاون في قطاع الطاقة، ورحب بالمشاركة الإيرانية الاقتصادية في قطاع الطاقة. وعد أنه «لدينا استعداد تام للتعاون مع كافة دول الجوار في شؤون البيئة، وتوفير الصيانة للمنشآت النووية، والمشاريع الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون التجاري، وبذل الجهود للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتفادي وقوع كارثة إنسانية في سوريا، وتوفير أمن الخليج الفارسي، ومكافحة الإرهاب والتطرف على أساس قواعد للعمل المشترك، وأسس قانونية». وصرح روحاني أن «إيران تضع التعاون الإقليمي في أولوية سياستها الخارجية، إذ تعتزم الحكومة الإيرانية أن تعيد بناء العلاقات الاقتصادية والسياسية مع كافة دول الجوار بما فيها العراق، والسعودية، وتركيا».

وأشار الرئيس الإيراني إلى زعزعة الاستقرار والعنف الذي يعصف حاليا بمنطقة الشرق الأوسط، وقال: «أعتقد أن الاستقرار في العالم مرهون بالاستقرار في الشرق الأوسط، ولا يمكن توفير الأمن في المنطقة إلا من خلال الاهتمام بالمطالب الشعبية، فلذا ينبغي الاستماع إلى أصوات شعوب المنطقة، وتوفير فرص العمل ومستقبل مليء بالأمل بهدف إحلال الاستقرار والأمن في العالم. وهنا أعلنها صراحة أن طريق الأمن والاستقرار يمر عبر الثقافة، والتنمية، والتمسك بالأخلاقيات».

ويعتبر حسن روحاني ثاني رئيس إيراني يوجه إليه الدعوة للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وسبقه محمد خاتمي الذي حضر المنتدى في عام 2004.

وتوجه المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي إلى طهران منذ فترة ليسلم الدعوة لروحاني للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى، الذي يستمر حتى 25 يناير (كانون الثاني) الجاري.

ومن المتوقع أن يشارك أكثر من 2500 شخص، منهم 40 رئيسا للجمهورية و1500 من رؤساء الشركات الاقتصادية العالمية الكبيرة في الاجتماع الرابع والأربعين للمنتدى الاقتصادي العالمي.

وينعقد المنتدى الاقتصادي العالمي (world economic forum) سنويا في سويسرا حيث يشارك فيه الزعماء السياسيون، والنخبة الاقتصادية والتجارية. وقد كسب هذا المنتدى عنوانه من مقر انعقاده في مدينة دافوس السويسرية.

ويعتبر المنتدى الاقتصادي العالمي مؤسسة دولية غير حكومية، حيث يرى القائمون على هذه المؤسسة بأنها تشكل مكانا مثاليا لتبادل الآراء والأفكار حول أهم القضايا والمشاكل الاقتصادية، والاجتماعية في العالم، فإنها تضم ممثلين عن أهم وأكثر المؤسسات الاقتصادية نفوذا ما يؤدي إلى إثارة نقاشات واسعة وصريحة في أجواء غير رسمية في المنتدى.

ويمكن القول: إن المنتدى الاقتصادي العالمي يمهد فرصة لمشاطرة الأفكار على المستوى العالمي ويمهد الفرصة لإيران هذا العام لإيصال صوتها لأصحاب الرأي التواقين للاستماع إلى كلمة الرئيس الإيراني والاطلاع على الخطاب الإيراني. وكتبت مجلة «دير شبيغل» الألمانية أن «كلمة الرئيس الإيراني تشكل الذروة السياسية التي قد يبلغها المنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام، إذ سيوجه روحاني الدعوة لكافة الدول للاستثمار في إيران».

الشرق الاوسط

* أعلن محافظ نينوى أثيل النجيفي، أمس، أن أكثر من ثلث أعضاء مجلس نينوى طلبوا تحويل المحافظة إلى إقليم. وفيما اعتبر قرار مجلس الوزراء بتحويل قضائي تلعفر وسهل نينوى إلى محافظتين مخالفا للقانون والدستور، وأكد لأهالي الجنوب أن إقليم نينوى المزمع إعلانه لن يكون منطقة تحشيد طائفي، فإنه حذر من مغبة تأسيس محافظات على أسس مذهبية.

وقال النجيفي في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه إن «رأي كتلة النهضة في مجلس المحافظة استقر على تكوين إقليم نينوى بالحدود الإدارية الكاملة لمحافظة نينوى»، موضحا أن «أكثر من ثلث أعضاء مجلس محافظة نينوى تقدموا بهذا الطلب رسميا، وإذا كانت كتلة النهضة قد تقدمت بهذا الطلب بما يؤمن العدد المطلوب قانونا، فإن أعضاء الكتل الأخرى اتصلوا بي عاتبين على عدم دعوتهم للمشاركة في هذا القرار التاريخي، وأبدى الجميع استعدادهم للتعاون في إجراءات تشكيل الإقليم».

وزير الدولة البريطاني روبرتسون لـ «الشرق الأوسط» : استبعاد إيران أسهم في نجاح مؤتمر مونترو

جنيف: مينا العريبي
تنطلق المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة، برعاية الأمم المتحدة، في جنيف، اليوم، بعد أكثر من عام ونصف عام من إقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بيان «جنيف 1» الذي يعد ركيزة للمفاوضات.

وأكد رئيس الائتلاف السوري الوطني أحمد الجربا، مساء أمس، على أن المعارضة مصرة على أن «مبادئ جنيف 1» هي أساس التفاوض، على أن تكون بنود البيان «سلة واحدة» تشمل انتقال السلطة من الرئيس السوري بشار الأسد إلى حكومة انتقالية متفق عليها من الطرفين. إلا أن وفد الحكومة السورية ظل يرفض حتى مساء أمس الاعتراف بـ«جنيف 1»، وسعى إلى دفع التفاوض باتجاه بحث قضايا مثل وقف إطلاق محلي وإطلاق معتقلين، من دون الالتزام بجوهر المفاوضات للتوصل إلى آلية لنقل السلطة. ورأت مصادر دبلوماسية في جنيف أن هذه «المماطلة» لن تكون مقبولة في الفترة المقبلة على الرغم من غياب جدول زمني محدد للمفاوضات بعد.

وفي سياق متصل، قال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هيو روبرتسون، في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» على هامش الاجتماع الوزاري لدفع عملية «جنيف 2»، إنه لا يمكن أن تكسب الحكومة السورية المعركة الدائرة في سوريا عسكريا، وإنه على الحكومة معرفة ذلك والتعامل مع هذه الحقيقة خلال المفاوضات التي تنطلق في جنيف اليوم.

وأشار روبرتسون إلى أن غياب إيران أسهم في نجاح المؤتمر «لأنه من الضروري أن تصل الأطراف المعنية إلى مستوى معين من الاتفاق قبل أن يكون من المجدي دعوتهم. وكان واضحا أن كل من شارك في المؤتمر (يدفع باتجاه) حل سياسي بناء على (جنيف 1) لأنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري». وتابع أن «إيران تعمل فعلا على الأرض لحل عسكري وترفض (جنيف 1)، وبينما نريد أن نرى إيرانيين هنا (أي في الاجتماعات السياسية) فإن عليهم قبول مبادئ محددة قبل ذلك، وإذا لم يفعلوا ذلك فسيكون الأمر خطيرا جدا».

لا أظنُ شعبا مر أو يمر بمعضلة كشعبنا، ولا أعرف هل أن من يقود العملية السياسية يعي ما يقوم به من أفعال، أشعر أحياناً أن مجموعة من الصبية المستهترين هم من يقودنا، وليس مجموعة من السياسيين اليافعين، فالأزمات تتعقد والحلول الترقيعية تولد أزمات، وكل يوم موضوع جديد يحاول أن ينسينا الذي قبله، والشعب بين حانة ومانه لا يعرف ماذا يعمل.

أخيرا تمخض مجلس الوزراء ليقرر تشكيل محافظات جديدة، في هذا الوقت الضائع في اللحظات الأخيرة من هذه الحكومة وهذا الوضع المزري والمعقد (المصخم)، تتخذ قرارات كبيرة كهذه، فهل فكر من أتخذ القرار هذا أبعاده وما سيخلفه من ردود أفعال، هل تم دراسة الأمور من كل جوانبها، هل الموعد ملائم لاتخاذ هكذا قرار، واليوم نرى ونسمع ردود الأفعال من كل المحافظات المعنية وغير المعنية، وقبلها قرار البترودولار، لو راجعنا أنفسنا هل كان القرار أصلا دستوريا، حيث ينص الدستور ان الثروات هي ملك الشعب العراقي بأسره، فلماذا نميز المحافظات المنتجة على حساب المحافظات غير المنتجة، واليوم نشاهد ونسمع تداعيات ونتائج هذه القرارات التي صدرت لحل مشكلة لكنها أوجدت مشاكل جديدة، وتحاول الحكومة ايجاد ذرائع ترقيعية لتلافي الحرج، فالحكومة مطالبة بتطبيق قراراتها التي أصدرتها، ولكنها عاجزة كعجزها عن حل أهم وأخطر الملفات الأخرى وأولها الوضع الأمني المتدهور، وفي كل مرة عندما يتصاعد العمل الإجرامي وتثبت الأحداث الخروقات الكبيرة للأجهزة الأمنية منها هروب السجناء والتفجيرات المتكررة والاغتيالات المستمرة، (نسمع تم تشكيل لجنة للتحقق أو أعادة تشكيل الوحدات الأمنية...)، ولا شيء جديد ولا تغيير، ولا نتائج صحيحة تصدر عن اللجان ولا تقدم، بل من إنتكاسة إلى أخرى أسوأ، المشاكل مع أقليم كردستان، لم تنته ولن تنتهي وكل مرة نتراجع ولا نتقدم، وهكذا مع أبناء أكبر محافظة عراقية وهي الأنبار، البطاقة التموينية التي تمس قوت الشعب، التي شابتها ملفات الفساد ولا زالت، لم يتم تحسينها، وستعود مسؤوليتها إلى الحكومات المحلية، وهل سيكون هذا الحل سليماّ!!!، أنتظروا النتائج، البطالة والتعيينات التي تتم خلف الكواليس ونسمع بها ويبقى جيش العاطلين في تزايد ولا حلول جذرية، الخدمات من بلدية وصحة وتعليم، ما هو التقدم الحاصل فيها، أم ملفات الفساد من صفقة الأسلحة الروسية وغير الروسية إلى البسكويت التالف وما قبلها وما بعدها من ملفات فساد خطيرة، لقد أكلت مافيات الفساد الأخضر واليابس ومجلس الوزراء يستجدي لإقرار قانون البنى التحتية، ولو راجعنا الميزانيات وما صرف من أموال منذ 2003 حتى اليوم لعلمنا أنه يمكن بناء العراق بها من الشمال إلى الجنوب بأفضل بناء، لو كانت هنالك نزاهة وروح وطنية تتجسد في مسيرة المسؤولين الذين يقودون البلد.

فمشكلتنا اليوم ليس أيجاد محافظات جديدة، ولا البترودولار، بل مشكلتنا المحاصصة الطائفية المقيتة وغياب الروح الوطنية والنهج الوطني السليم عند الجميع، وتغييب القوى الوطنية الحقيقية عن إداء دورها في عملية البناء.

اليوم نحتاج إلى وقفة جادة، والانتخابات على الأبواب، على البرلمان ان يسن ويقر قانون الأحزاب قبل الانتخابات حيث يمنع فيه تشكيل الأحزاب على أساس طائفي أو عرقي، وعدم السماح بالمال السياسي ليقرر من سيأتي إلى السلطة، والابتعاد عن كل ما هو غير وطني ومنع كل ما يسيء أو يهدد الوحدة الوطنية ووحدة العراق أرضا وشعبا. كما نجد ضرورة تشكيل مجلس وطني لبناء العراق من الخبراء والعلماء والمثقفين الوطنيين، ليرسموا وجه العراق القادم وإصدار قرار ينبذ الطائفية والعرقية وسياسة المحاصصة التي أوصلت العراق إلى هذا الوضع المزري.

هذا أذا أردنا أن نبني عراقاً جديداً عصرياً يتمتع فيه الجميع بالمساواة، وتوفير الحياة الحرة الكريمة للجميع، ولا مناص ولا طريق إلا في دولة مدنية ديمقراطية يتمتع فيها الجميع بحقوق المواطنة التي هي أساس بناء المجتمع العراقي الجديد.

الجمعة, 24 كانون2/يناير 2014 00:58

مولد بلا حمص - حسين القطبي

في هذه الايام، خلال التحضير للانتخابات، يتحول العراق الى ورشة عمل كبيرة، كانك في كرنفال موسمي، او احتفالات مولد، يتحول السياسيون فيها الى حواة وسحرة، يحاولون ارضاء المارة، وابتزازهم، على طريقة مهرجي السيرك. 

تكثر زيارات المرضى وتفقد المستشفيات، وتنفذ المشاريع التي كانت اضابيرها مخلله في ادراج المكاتب لسنين طويلة، ويصل الامر في هذه الايام، ومن اجل راحة المواطن الى تجييش العساكر والدخول بحروب داعشية من اجل التظاهر بتوفير الامن سواء لابناء قضاء معين، او ناحية مجاورة فقط ليقال ان في العراق امان.

بناءا على طلب شخصي من السيد محمد تقى المولى فقد وافق مجلس الوزراء على تحويل كل من قضائي طوزخورماتو وتلعفر الى محافظة، وهذا ما شجع احد شيوخ الفلوجة، فتقدم بطلب مشابه فتمت الموافقة، واعلن مجلس ديالى على عدم ممانعته ترقية خانقين لمحافظة بعد ان سمع بان مجموعة من الاشخاص تظاهرت في القضاء، الامر الذي كان مرفوضا بعنف قبل ايام قليلة!!!

بناءا على طلب من التلاميذ؟؟ فقد وافق نائب رئيس الجمهورية على قرار منحة التلاميذ والطلبة، ولو تقدمت رياض الاطفال بطلب تحويلها الى جامعات، هذه الايام، في فان مجلس الوزراء سيوافق بدون مناقشة.

هذه الايام المفترجة اذا هي نقطة ضعف الحكومة، ففيها يفتح المسؤولون "طافة" في سماواتهم ويلبون دعاء كل محتاج. وبغير هذه الايام فان الحكومة تغلق بوجة المحتاجين كل نوافذ الدعاء، بل تجابه المطاليب بهراوات الشرطة، والمظاهرات بالهليكوبتر والاعتصامات بـ"شبيحة" تنقلهم على عجل من محافظات معينة لمحافظات معينة.

هكذا كانت ردة فعل الحكومة نفسها على مظاهرات الناصرية المطالبة بتوفير الكهرباء، وهكذا قمعت مظاهرات البصرة التي تزامنت معها، وقبلها اعتصامات شباب شباط التي تناغمت مع مظاهرات الربيع العربي، لمن يتذكر تلك الايام فقط.

نقطة ضعف الحكومة اذا هي هذه الايام "العسيرة" على المسؤولين في السطلة، وهي التوقيت الانسب لعرض المطاليب والتظلم، فحين يزدحم المولد بالحواة والسحرة، ممن ستغطي ابتساماتهم واجهات المباني والعلامات المرورية، فان المواطن تصبح له قيمة، فقط في هذه الايام.

الان، ونحن نعيش بركتها، هذه الايام، يجب طرح المطاليب، الان تجب المطالبة بتوفير الكهرباء، وتحسين الخدمات التي اصبحت كالحلم للمواطن، المطالبة بتطوير التعليم والصحة، تعبيد الطرق بعد مد شبكات الصرف الصحي، بناء المساكن للمحتاجين، حل ازمات النقل توفير فرص العمل، وكل ما يهم الانسان الفقير، فالفقير لا واسطة له الا صوته الانتخابي. هذه الورقة التي لا يستطيع طرحها على الطاولة الا هذه الايام.

فهل تجيد الاغلبية من الناخبين العراقيين فن السياسة، وتطرح مطاليبها قبل طرح اوراقها الانتخابية، ام تكتفي هذه الايام بالتفرج على الحواة والسحرة، وهم يلعبون على حبال الطائفية، ليمر هذا المولد ايضا على العراقيين بدون حمص؟


الاحتيال والخداع , اصبح مادة شهية , تغري القوائم والكتل السياسية الكبيرة , في الترويج الانتخابي , بالاعتماد الكلي عليها , في العزف على اوتار الوعود المعسولة للناخبين , بهدف شراء اصواتهم  , والتي ستدر منافع ومكاسب انتخابية عالية , قد تحقق النصر المطلوب , لهذه القوائم والكتل السياسية المشاركة في العملية الديموقراطية  , فقد اختارت هذا الطريق في نجاح دعايتها  الانتخابية , بانه  اسهل الطرق للوصول الى قبة البرلمان العراقي , وحصد المزيد من المقاعد البرلمانية ,  وتشير المعطيات والمؤشرات  بان سوق الوعود المعسولة  ستصاعد بخط بياني بالقفز الى الاعلى , حتى تصل الى السماء السابعة , كلما اقتربنا من يوم الانتخاب الموعود  , وان بورصتها في السوق الانتخابي ,  في حمى متصاعدة , رغم ان هذه الوعود العسلية , في حقيقتها بدون رصيد او سند على الارض , سوى بيع احلام وهمية , سرعان ما تتبخر في الهواء وتختفي من الوجود  , ساعة اغلاق صناديق الانتخاب , ومن المؤسف والمضحك والمزري  , بان القوائم السياسية الكبيرة  , انزلقت الى هذا الطريق الوعر والخطير . بانه يسد افق  وابواب التنافس الانتخابي النزيه , ويشذ عن  المنازلة الديموقراطية الشريفة والعادلة . لان هذه الوعود المعسولة , جوفاء ووهمية , وتعتمد على الاحتيال والغش بهدف الحصول على  مكاسب انتخابية , فبدلا من ان تكون الحملات الاعلامية والانتخابية , فرصة ثمينة لصراع السياسي , لعرض للرأي العام  لجمهور الانتخابي  البرامج الانتخابية , لهذه القوائم والكتل السياسية , في مناقشتها وتحليلها , ولمعرفة مدى قربها او بعدها , عن الواقع العراقي الفعلي والملموس  , ومدى صلاحيتها في معالجة المشاكل والازمات التي عصفت بالعراق . لان هذه الوعود المعسولة , هي بضاعة فاسدة ومسمومة , لانها بدون رصيد حقيقي على الارض , سوى سرقة اصوات الناخبين , بالزيف والخداع , وهذا ما يؤكد عقم وضبابية رؤيتهم السياسية , وبمثابة دليل على عجزهم وفشلهم , في قيادة العراق , واخذ الشعب الى بر الامان والاستقرار . وبمثابة الفشل في اقناع الشعب بنظراتهم وتوجهاتهم السياسية , بان يفتحوا باب الاوهام , بان السماء ستفتح ابوابها للنعيم والترف والبركة ,  ولكن بشرط واحد انتخاب هذه القوائم لاغيرها  , وكلما زاد رصيدها الانتخابي , كلما توسعت ابواب النعيم والبركات على الشعب المغلوب على امره , وامثلة على ذلك كثيرة ومتنوعة , ولكن هدفها واحد ,  الضحك على الذقون , بشراء اصوات انتخابية , بحجم كبير لايستهان به , مثلا كثرت زيارات رئيس الوزراء الى المحافظات الوسطى والجنوبية , وصاحبها صخب اعلامي كبير وترويج كبير  , بتوزيع سندات تملك للاراضي بالمجان , للعوائل الفقيرة والمعدومة والمسحوقة , ووزعت الآلاف من هذه السندات ,  ولكن القشة التي قصمت ظهر البعير , وكشفت زيف وخداع هذه  الالاف من  السندات , جاءت من محافظة ذي قار , عندما تحرى الاهالي المحافظة  عن مدى صحة وسلامة هذه السندات , وجدت تحمل اسماءهم وارقام محددة  , ولكن بدون ارض . وحين استفسروا عن هذا الخطأ او السهو ,او الخلل , قيل لهم بانها ستكون  بعد الانتخابات , هذا الزيف والخداع والكذب , لان بعد ان اعلان نتائج الانتخابات , تصبح هذه السندات  صالحة لورق المراحيض . او ما كشف في محافظة البصرة , حسب اتهام القوائم السياسية الاخرى في المحافظة  , بان  وزعت سندات التملك الارضي على المقربين من المالكي وحزب الدعوة فقط , دون غيرهم , لذا يجب  الحذر من الوقوع في شبكة الخداع والكذب , من سندات التملك الوهمية , لانها بدون سند ورصيد , سوى اسلوب هجين ببيع احلام وهمية ومنافقة , وخداع العوائل الفقيرة والمعدمة , بالضحك عليها , انه اسلوب هجين ومنافق , لايستند على التنافس الانتخابي الشريف والعادل

جمعة عبدالله

صوت كوردستان: لا شك أن نية الحكومة العراقية في تحويل بعض الاقضية في العراق الى محافظات و بالتحديد الاقضية المتاخمة لإقليم كوردستان الحالي و المناطق المشمولة بالمادة 140 و عدم أعتمادة على عدد سكان تلك الاقضية كأساس لقراراته الارتجالية الغير مدروسة على مستوى العراق، لا شك أن نية هذه الحكومة غير حسنة و يهدف من ورائها الى التخلص من تطبيق المادة 140 و تبعاته. أن لم تكن أخطر.

ففي العراق من جنوبة الى شمالة هناك العديد من الاقضية الأكبر من طوزخورماتوو و تلعفر و الحمدانية و لكن الحكومة العراقية أختارت هذه الاقضية بتمعن.

و من أخطر أهداف المالكي:

1. وأد المادة 140 من الدستور العراقي و الى الابد. و التنصل من أعادة تطبيع الأوضاع في تلك المناطق.

2. أبعاد تلك المناطق من أحتمالات الالحاق بأقليم كوردستان بعد أجراء الإحصاء السكاني و تصويت الكورد في محافظة كركوك والموصل و تكريت و ديالى في الاستقتاء المزمع عقدة بالعودة الى أقليم كوردستان.

3. المالكي أستبعد قضاء خانقين الكبيرة من قراراته بسبب تأكدة من أن تحويل خانقين الى محافظة سيعني الحاقها مباشرة بأقليم كوردستان و لكن بقاء خانقين ضمن حدود محافظة ديالى سيحرمها من ذلك الحق بسبب كون العرب و التركمان أغلبية في عموم محافظة ديالى و بحدودها الحالية.

4. و لربما تكون هذه النقطة خطيرة و خبيثة جدا، هو ضرب العرب السنة و الأقليات بالكورد و بحكومة أقليم كوردستان.

المالكي يعتقد أن الكورد سيقفون ضد تحويل خورماتوو و سهل نينوى الى محافظة، و بهذا ستتحول الأقليات ة العرب السنة في العراق الى أعداء لحكومة إقليم كوردستان و للكورد.

5. هذا القرار و في حالة تطبيقة و بقاء حكومة الإقليم معادية للقرار فأنه سيؤدي الى طلب محافظة سهل نينوى بألحاق العديد من المدن و القرى التابعة لمحافظة دهوك الى تلك المحافظة على أساس الانتماء القومي و الديني لاهالي تلك المدن و القرى.

و بناء على هذه المخاطر و مخاطر أخرى كثيرة، على حكومة إقليم كوردستان و القوى الكوردستانية أن تكون حذرة جدا في التعامل مع هذا القرار. و بأعتقادنا أن بأمكان الكورد تحويل هذا القرار الى وبال على الحكومة العراقية و الى أساس لفصل تلك المناطق من الإدارة المركزية للمحافظات الى أدارة أقليم كوردستان.

حيث أن الحكومة العراقية لا تستطيع منح أمتيازات أكثر الى أهالي تلك الاقضية. بينما تستطيع حكومة إقليم كوردستان تقديم الكثير الى تلك الاقضية و المحافظات ومنها.

1. توفير الامن في تلك الاقضية أسوة بأقليم كوردستان. فتلك المحافظات الحديثة العهد ستكون هدفا للإرهابيين و خاصة محافظة سهل نينوى المسيحية الازدية الشبكية الكوردية، تماما كما يفعل الارهابيون في سوريا.

2. منح الأقليات الحريات السياسية و الإدارية و حرية أدارة مناطقهم بالطريقة التي يريدونها. بعكس الحكومة العراقية التي تريد فرض المركزية عليهم.

3. أشراك الأقليات بشكل أوسع في حكومة إقليم كوردستان و أستحداث وزارة خاصة بشؤون المسيحيين و وزارة خاصة بشؤون الايزديين و من الشخصيات الغير عميلة لاحزب سلطة الإقليم.

4. اللجوء الى القانون و الى تطبيق المادة 140 قبل اصدار قرار المحافظات و حصر الازمة داخل الحكومة العراقية و الابتعاد عن جعل الصراع على هذا القرار الى صراع بين الكورد و بين هذه الأقليات بل على العكس على حكومة الإقليم تقديم عرض سخي الى الأقليات التي حرمت هي الأخرى من حقوقها.

5. الاستفادة من الرفض العربي السني لتحويل سهل نينوى و تلعفر و طوزخورماتوو الى محافظات و محاولات محافظة نينوى لفرض البقاء على تلعفر و سهل نينوى ضمن (أقليم نينوى) المزمع تشكيله من قبل جماعة النجيفي.

ما يمر به العراق الان لا يجب أن يمر مرور الكرام من قبل الكورد و القوى الكوردية و لابد من أجتماع طارئ لجميع القوى الكوردستانية لرسم سياسه كوردستانية للتعامل مع هذه المستجدات و التي تشمل تشكيل بعض المحافظات و تشكيل بعض الأقاليم الأخرى في العراق و مساوات تلك الأقاليم الإدارية بأقليم كوردستان السياسي القومي. على الكورد الحرب على أساس أعطاء كامل الحقوق للاقليات على عكس الحكومة العراقية التي تستخدم الاقليات في حروبها القومية و الطائفية و تريد استغلالهم و ليس تأمين حقوقهم.

يتبع.......

 

السومرية نيوز/ بغداد
هدد وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي، الخميس، بأن البيت والمسجد الذي يأوي المسلحين سيكون هدفا للقوات الامنية وابناء العشائر، وفيما انتقد صمت بعض رجال الدين، اتهم آخرين بان فتاواهم مأجورة بأموال.

وقال الدليمي خلال لقائه بعدد من شيوخ محافظة الانبار ان "المسجد الذي يكون مأوى للارهابيين والقتلة وسفاكي الدماء ومستبيحي الاعراض سيكون هدفا لقوات الجيش والشرطة وابناء العشائر ولن تكون له اية حرمة"، مشيرا الى ان "من آوى الارهابيين أو كان لهم دليل فهو عدونا وعدو للوطن".

واضاف ان "البيت الذي يطلق منه النار او الذي يقوم بايواء المسلحين سيكون ايضا هدفا للقوات الامنية والعشائر ولكل شريف"، لافتا الى ان "هناك بيوت قد اغتصبت وتهدمت وان الحكومة العراقية ستقوم ببناء البيوت لهؤلاء".

وانتقد الدليمي صمت بعض رجال الدين مخاطبا اياهم بالقول بان "هذا الوقت هو ليس وقت الصمت والحياد"، متهما "بعض رجال الدين بتأجير فتاواهم واصدار فتاوى تحريضية مقابل اموال".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اكد امس الاربعاء (22 كانون الثاني الحالي) أن العمليات العسكرية ستسمر لحين الانتهاء من وجود تنظيم القاعدة، مشيرا الى أن الوقت قد حان لانهاء وجود الجماعات المسلحة في الفلوجة.

وتشهد محافظة الأنبار، ومركزها الرمادي، (110 كم غرب العاصمة بغداد) منذ (21 كانون الأول 2013)، عملية عسكرية واسعة النطاق في المحافظة تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية، تشارك بها قطعات عسكرية ومروحيات قتالية إلى جانب مسلحين من العشائر، لملاحقة تنظيم ما يعرف بدولة العراق والشام الإسلامية "داعش"، وأدت إلى مقتل وإصابة واعتقال وطرد العشرات من عناصر التنظيم، وما تزال المعارك مستمرة.

نبذة تأريخية عن الكورد والآشوريين و العلاقة بينهم (11) – أسلاف الكورد: الخوريون الميتانيون

6. ملوك مملكة ميتاني (القسم الأول)

د. مهدي كاكه يي

هناك معلومات قليلة عن ملوك المملكة الميتانية و المعلومات المتوفرة عنهم مستقاة في الغالب من المعاهدات و التحالفات التي أقاموها مع المصريين والحثيين والآشوريين، بالإضافة الى الحروب التي قاموا بها والتطورات الداخلية التي حصلت لِمملكة ميتاني ولِممالك المنطقة. لذلك هناك حاجةٍ للقيام بمزيدٍ من التنقيب عن الآثار الميتانية و مزيد من البحث والدراسة للحصول على معلومات دقيقة ووافية عن الملوك الميتانيين. تم إجراء تدقيق وتحليل وتقييم للمعلومات القليلة المتوفرة عن ملوك الإمبراطورية الميتانية وعلى ضوء هذا التدقيق والتحليل والتقييم، تمّ إختيار المعلومات الأكثر قرباً للصواب في هذه الحلقة والحلقة القادمة واللتين تتناولان ملوك مملكة ميتاني. كما أود أن أذكر بأن غالبية المعلومات المذكورة في هذه الحلقة والحلقة القادمة، هي معلومات مستندة على كتابَي (Trevor Bryce) المذكورَين في نهاية هذا المقال.

كيرتا (Kirta)

هو مؤسس مملكة ميتاني وقد يكون عاش في حوالي عام 1500 قبل الميلاد، إلا أنه لحد الآن لم يتم إكتشاف أي نقوشات تعود الى فترة حكم هذا الملك.

شوتارنا الأول (Shuttarna I)

وُجد إسمه في نقشٍ في (ألالاخ) الذي مذكور فيه بأنه إبن الملك الميتاني (كيرتا) وهذا هو المصدر الوحيد المكتشَف عن هذا الملك في الوقت الحاضر. بدأ حكمه في بداية القرن الخامس عشر قبل الميلاد.

باراتارنا (Barattarna) أو (پارشاتار Parshatatar)

حكَم هذا الملك في حدود عام 1447 قبل الميلاد. لم يتم العثور على أي نقشٍ يعود للملك (باراتارنا) نفسه، إلا أن هذا الملك معروف من خلال إحدى اللوحات المسمارية التي تم العثور عليها في مدينة نوزي التي يعود تأريخها الى وقت وفاة الملك (باراتارنا) وحرق جثته. هناك معلومات أخرى عن هذا الملك في نقشٍ يعود للملك (إدريمي Idrimi) ملك مملكة ألالاخ (Alalakh) والذي يتضمن أسماء أشخاص. كان (إدريمي Idrimi) تابعاً للملك (باراتارنا). في عهد هذا الملك، قد تكون مملكة ميتاني تمتد الى مدينة (أرابخا Arrapha) من جهة الشرق. إسم هذا الملك غير مذكور في المصادر المصرية والذي حاربَ الفرعون المصري (تُحتموس الثالث Thutmose III) في القرن 15 قبل الميلاد. لا يُعرف فيما لو أن الإسم (پارشاتار Parsha(ta)tar)، الذي وجِد في نقشٍ آخر في مدينة نوزي هو نفس الملك (باراتارنا) أو أنه ملك آخر.

خلال حكم (تحتموس الثالث)، عبرت القوات المصرية نهر الفرات ووصلت الى وسط مملكة ميتاني. في القرن الخامس عشر قبل الميلاد، في مدينة (ميگيدو Megiddo) الواقعة حالياً في شمال إسرائيل، خاض (تحتموس الثالث) قتالاً ضد تحالف مؤلف من 330 أمراء ميتانيين وزعماء قبائل ميتانية تحت قيادة حاكم مدينة (كاديش Kadesh)، حيث بعثت مملكة ميتاني بدورها بقوات لمحاربة هذا التحالف الميتاني. لا يُعرف فيما لو أن إرسال مملكة ميتاني قواتٍ لمحاربة أمراء ورؤساء القبائل الميتانية، قد تمً بسبب وجود معاهدات كانت قائمة بين مملكة ميتاني و مصر الفرعونية، أو كان ناتجاً عن التهديد الذي كان الأمراء الميتانيون وزعماء العشائر الميتانية يُشكلونه لمملكة ميتاني بالإضافة الى مصر. إنتصار المصريين في هذه المعركة فتح الطريق أمامهم بإتجاه الشمال.

في العام 33 من حُكمه، أشعل (تحتموس الثالث) من جديد حرباً في مملكة ميتاني. عبر الجيش المصري نهر الفرات عند مدينة (كَرْكَميش Carchemish) (تقع في غرب كوردستان عند الضفة الغربية لنهر الفرات، شمال شرق مدينة حلب وعلى بُعد 100 كيلومتر منها) ووصل الى مدينة (Iryn) التي قد تكون مدينة (Erin) الحالية الواقعة على بُعد 20 كيلومتر شمال شرق مدينة حلب. وصل الجيش المصري عن طريق نهر الفرات الى (إيمار Emar) (Meskene) (تقع في محافظة حلب) ثم رجع الى مصرعبر مملكة ميتاني.

يبدو أن صيد الفيل كان مهماً آنذاك لدرجة أنه تم تسجيل مطاردة الفيلة في بحيرة (Nija) في سجلات مصر الفرعونية. التحركات العسكرية المصرية لم تؤدِ الى إحتلال دائم لمناطق ميتانية، بإستثناء ذلك أن منطقة (فينيقية Phoenicia)عند نهر العاصي تم إحتلالها من قِبل مصر.

إنتصارات المصريين على مملكة ميتاني مسجّلة في سجلات الحملات العسكرية المصرية في (نوهاشي Nuhashshe) (القسم الأوسط من سوريا الحالية)، إلا أن هذه الحملات لم تؤدِ الى مكاسب إقليمية دائمة. الملك الميتاني (باراتارنا) أو إبنه (شاوشتاتار Shaushtatar) كان يسيطر على المناطق الداخلية لشمال مملكة ميتاني الى مدينة (Nuhashshe) والمناطق الساحلية الممتدة من دويلة (كيزوواتنا Kizzuwatna ) الى مدينة (ألالاخ Alalakh) عاصمة مملكة (Mukish) الواقعة عند مصب نهر العاصي. عاد (إدريمي Idrimi) ملك (ألالاخ) من منفاه في مصر وإستطاع الجلوس على العرش بموافقة الملك الميتاني (باراتارنا)، حيث أصبح يحكم كلاً من مملكة (موكيش Mukish) و (أماؤو Ama'u)، بينما بقت مدينة حلب تابعة لمملكة ميتاني.

شاوشتاتار (Shaushtatar)

هو إبن الملك (باراتارنا). عندما كان والده في الحكم، عيّن والده أشخاصاً تابعين لمملكة ميتاني، ملوكاً لعدد من ممالك المدن وهذا العمل قام بتسهيل الأمر للملك (شاوشتاتار) ليجعل من مملكة ميتاني مملكةً قويةً في بلاد ما بين النهرين. في عهده، إجتاز هذا الملك التهديد الذي كانت مصر تُشكله لها، وبدأ بالإهتمام بمملكة آشور، حيث قام بغزو آشور وسلبها ونهبها (مصدر رقم 1).

بعد غزوه لآشور، توجّه جيشه نحو الغرب، حيث عبر نهر الفرات وعلى طول الطريق وضعَ جميع ممالك غرب كوردستان تحت حُكمه ووصل جيشه الى ساحل البحر الأبيض المتوسط. كان يتطلع الى توسيع نفوذ مملكة ميتاني في الجنوب والوصول الى فلسطين، إلا أنه مع ذلك فأن الكثير من جنوب سوريا الحالية كان لا يزال تحت النفوذ المصري والتي كانت تُشكّل تهديداً لمملكة ميتاني.

الحرب مع مصر كانت من نتائج التوسع الذي قام به الملك (شاوشتاتار) للوصول الى فلسطين. على الرغم من أن الخوريين كانوا آنذاك يُشكلون نسبة كبيرة من نفوس فلسطين، إلا أن كان من الصعب على الميتانيين أن ينتصروا في الحرب على مصر. خلال التخطيط للقيام بِحربٍ ضد مصر، ماتَ الملك (شاوشتاتار) وخلّفه في الحكم إبنه (أرتاتاما الأول Artatama I) الذي بدأ التفاوض مع الفرعون المصري (أمنحوتب الثاني Amenhotep II) لعقد تحالف بينهما (مصدر رقم 1).

نهبَ الملك الميتاني (شاوشتاتار) العاصمة الآشورية، آشور في عهد الملك الآشوري (Nur-ili) (1466 – 1454 قبل الميلاد) وأخذ الأبواب الفضية و الذهبية للقصر الملكي الآشوري الى العاصمة الميتانية (واشوكاني Washshukanni). تم الحصول على هذه المعلومات من وثيقة حثية تتضمن معاهدة تم إبرامها بين الملك الحثي (سوپيليليوما Suppililiuma) والملك الميتاني (شاشاتيوازا Shattiwaza). بعد نهب آشور، من المرجح أن مملكة آشور دفعت جزية لمملكة ميتاني الى أن جاء الملك الآشوري (إريبا-أداد الأول Eriba-Adad I) (1390 - 1366 قبل الميلاد) الى الحكم. لا توجد أي إشارة لدفع الجزية للميتانيين في سجلات ملوك الآشوريين، وبالتالي فمن المحتمل ان آشور كانت تحكمها سلالة آشورية أصلية لها الولاء للملك (شاوشتاتار). خلال فترة تبعية آشور للميتانيين، تم بناء معبد (Sin) و (Shamash) في آشور.

كان كل من دولة حلب في الغرب و دولة نوزي و أرابخا (Arrapha) في الشرق، جزءً من مملكة ميتاني خلال حُكم الملك (شاوشتاتار) (جرنوت فلهلم: الحوريون تأريخهم وحضارتهم، ترجمة فاروق إسماعيل، دار جدل، حلب، الطبعة الأولى، عام 2000 م، صفحة 62). تم إجراء الحفريات في قصر ولي العهد، حاكم (أرابخا)، و تم فيه إكتشاف رسالة من الملك الميتاني (شاوشتاتار) في بيت (Shilwe-Teshup). كان ختْمُهُ يحتوي على صور لأبطالٍ و مخلوقات مجنحة تقاتل أُسوداً وحيوانات أخرى وكذلك شمس مُجنّحة. هذا النمط مع العديد من الرسومات الموزعة في المنطقة بأكملها هي من النمط الخوري النموذجي. تم العثور في (ألالاخ) على ختمٌ ثانٍ عائد للملك (شوتارنا الأول) إلا أنه مستخدَمٌ من قِبل الملك (شوشتاتار). الختم يُظهر نمطاً آشورياً – أكدياً تقليدياً بشكل واضح. التفوق العسكري الميتاني قد يكون بسبب إستخدامِهم عربات حربية ذات عجلتَين تسحبها خيول. خلال حُكم الفرعون المصري (أمنحوتب الثاني Amenhotep II)، يبدو أن الميتانيين إستعادوا النفوذ في منطقة وسط وادي نهر العاصي التي كانت قد إحتلها (تُحتموس الثالث Thutmose III). حاربَ (أمنحوتب) الميتانيين في سوريا الحالية، إلا أنه لم يصل الى نهر الفرات.

أرتاتاما الأول (Artatama I)

كان (أرتاتاما الأول) ملكاً لمملكة ميتاني في أواخر القرن الخامس عشر قبل الميلاد وتزامن حكمه مع حُكم كل من الفرعون المصري (أمنحوتب الثاني) و(تحتموس الرابع) (مصدر 2). هناك معلومات قليلة عن هذا الملك، حيث لم يُعثر الى يومنا هذا على نقوش عائدة له. يتم ذكر الملك رتاتاما الأول) في رسائل تل العمارنة بأنه أبرمَ تحالفاً مع الفرعون المصري (تحتموس الرابع). تبعاً للتفسيرات الحديثة للمصادر النادرة المتوفرة، فأن هذا الملك جاء الى الحكم عندما أصبحت مملكة ميتاني ضعيفة من جرّاء الغزو الحثي لها (مصدر 3، صفحة 144). في ذلك الوقت كانت مملكة ميتاني تواجه مخاطر الحرب على جبهتَين، الحثيين في الشمال ومصر في الجنوب. لمواجهة هذه المخاطر، قدّم الملك (أرتاتاما) عرضاً لفرعون مصر (أمنحوتب الثاني) بتقسيم الأراضي المتنازع عليها في سوريا الحالية سلمياً (مصدر 3، صفحة 144). كان بالإمكان أن يتطور الحل السلمي للنزاع القديم بين مملكة ميتاني و مصر الفرعونية، الى تحالفٍ سياسي وعسكري بين المملكتَين، إلا أن المصريين شكّكوا في نوايا الميتانيين ولم يستجيبوا لسنوات للدعوات السلمية التي أطلقها الملك الميتاني (أرتاتاما) (مصدر 3، صفحة 144-145). في عهد الفرعون (تحتموس الرابع)، طلب هذا الفرعون الزواج من إبنة الملك (أرتاتاما)، إلا أن الملك الميتاني رفض هذا الطلب لأسباب غير معروفة (مصدر 3، صفحة 145). الفرعون المصري المذكور طلب الزواج من إبنة الملك الميتاني المذكور سبع مرات الى أن وافق الملك الميتاني (أرتاتاما) في نهاية المطاف على تزويج إبنته من الفرعون (تحتموس الرابع) (مصدر 3، صفحة 145). هذا يعني بأن الملك (أرتاتاما) هو والد الملكة (موتيمويا Mutemwiya) التي كانت الزوجة الرئيسة للفرعون (تحتموس الرابع) وكذلك فأن الملك الميتاني (أرتاتاما) هو جدّ الفرعون (أمنحتوب الثالث) من أمّه.

بعد ذلك تحسنت العلاقات بين الميتانيين والمصريين وقام الملك الميتاني (شوتارنا الثاني) بزيارة مصر، حيث تم تبادل الرسائل والهدايا بين قادة المملكتَين. كانت مملكة ميتاني مهتمة بالحصول على الذهب من مصر. هذه العلاقة الودية قادت الى المصاهرات بين الطرفَين والتي تم الحديث عنها في الحلقة السابقة. عندما تمرّض الفرعون المصري (أمنحتوب الثالث Amenhotep III)، بعث الملك الميتاني الى هذا الفرعون تمثال آلهة نينوى (شاوشكا Shaushka)، التي إشتهرت بعلاج المرضى. كانت هناك حدود دولية ثابتة بين مملكة ميتاني ومصر والتي كانت تقع بالقرب من (قَطنا Qatna) الواقعة على نهر العاصي وكانت (أوگاريت Ugarit) جزءً من الأراضي المصرية.

إن سبب سعي مملكة ميتاني للسلام مع مصر قد يكون بسبب مشاكلها مع الحثيين، حيث قام الملك الحثي (تودهاليا Tudhaliya) بحملات عسكرية ضد (كيزوواتنا Kizzuwatna) و (ارزاوا Arzawa) و (إيشوا Ishuwa) و حلب و ربما ضد مملكة ميتاني نفسها أيضاً. قد تكون (كيزوواتنا) وقعت تحت الإحتلال الحثي في ذلك الوقت.

شوتارنا الثاني (Shuttarna II)

كان (شوتارنا الثاني) ملكاً لمملكة ميتاني في أوائل القرن الرابع عشر قبل الميلاد. (شوتارنا الثاني) هو إبن الملك الميتاني العظيم (أرتاتاما). كان حليفاً للفرعون المصري (أمنحتوب الثالث)، حيث أن النشاطات الدبلوماسية للملوك مسجّلة بشكل مختصر في رسائل العمارنة. في العام العاشر لحُكمه، تزوج الفرعون (أمنحتوب الثالث) إبنة الملك الميتاني (شوتارنا الثاني) وكان إسمها (گيلوهيپا Gilu-Hepa) وهذا الزواج عزز التحالف والعلاقات بين العائلة الملكية الميتانية والفرعونية. دفع الفرعون (أمنحتوب الثالث) مهراً كبيراً لهذا الزواج.

بلغت قوة وإزدهار مملكة ميتاني أوجّها في عهد هذا الملك. من مدينة (ألالاخ) من الغرب، كانت تشترك مملكة ميتاني في الحدود مع مصر في غرب كوردستان الحالي وكان نهر العاصي يفصل الدولتين عن بعضهما البعض. كان مركز المملكة يقع في حوض نهر الخابور، حيث تقع العاصمة (واشوكاني). في عهد هذا الملك كانت آشور و (أرابخا) في الشرق ممالكاً تابعة لمملكة ميتاني. حاول الحثيون غزو الأقسام الشمالية من مملكة ميتاني، إلا أنه تمت هزيمتهم من قِبل الملك الميتاني (شوتارنا). بعد وفاة هذا الملك، خلّفه في الحكم إبنه (أرتاشومارا) في ظروفٍ مُلتبسة.

أرتاشومارا (Artashumara)

جاء (أرتاشومارا) الى الحكم في القرن الرابع عشر قبل الميلاد بعد وفاة والده (شوتارنا الثاني). حُكمه لم يدم طويلاً، حيث بعد جلوسه على العرش بفترة قصيرة، تمّ قتله من قِبل المُعتمَد (أُدهي أو أُتهي or Uthi UD-hi). لا يُعرف شيئاً عن التطورات التي تلت القتل هذا. بعد موت (أرتاشومارا)، تسلّم الحكم أخوه توشراتا (Tushratta).

تجنّباً للإطالة، نكتفي في هذه الحلقة بهذا القدر من المعلومات عن عددٍ من الملوك الميتانيين وسنتحدث في الحلقة القادمة (الحلقة 12) عن القسم المتبقي من ملوك الإمبراطورية الميتانية.

1. Bryce, Trevor (2003). Letters of the Great Kings of the Ancient Near East.

2. "Mitanni". Encyclopædia Britannica Online. 9 June 2008.

3. Bryce, Trevor (2005). The kingdom of the Hittites. Oxford University Press. ISBN 0-19-927908-X.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

شفق نيوز/ أعلنت الهيئة العامة للسياحة في وزارة البلديات بحكومة إقليم كوردستان إلغاء شرط الحصول على سمة الدخول إلى الإقليم لمواطني بعض دول الخليج العربي.

وقال المتحدث باسم الهيئة نادر روستايي في تصريح اطلعت عليه "شفق نيوز" ان "حكومة الاقليم قررت الغاء شرط الحصول على سمة الدخول لمواطني دول الامارات العربية المتحدة وقطر والكويت".

واضاف ان ذلك يهدف لـ"دعم قطاع السياحة لاسيما بعد اختيار مدينة اربيل عاصمة للسياحة العربية لعام 2014".

وأعلنت هيئة السياحة في إقليم كوردستان مؤخرا أن فريقا لبنانيا متخصصا يتواجد حاليا في منطقة جبل كورك في محافظة اربيل للاعداد لتنظيم بطولة التزلج على الجليد هناك. مؤكدة ان المكان مناسب لاقامة مثل تلك الانشطة التي تعد ضمن الفعاليات السياحية للاقليم للموسم الحالي.

م ج

شفق نيوز/ أعلنت قاضية وحقوقية لبنانية عن انشقاقها عن قومية أبناء جلدتها وانضمامها إلى القومية الكوردية.

ونشرت القاضية نجلا حسين تعليقا على حسابها في فيسبوك اطلعت عليه "شفق نيوز" قالت فيه "أعلن انشقاقي عن القومية العربية النائمة وانضمامي إلى القومية الكوردية".

وجاء في التعليق المنسوب لحسين وهي قاضية بالمحكمة الإدارية العليا في بيروت أنها ستضع يدها في يد "اخوتي الأكراد".

وذكرت القاضية التي تقول إنها تدرس الدكتوراه في باريس حاليا إن القضية الكوردية أصبحت "قضيتي وسأقف بوجه الظالمين".

وختمت تعليقها الذي انتشر بين الصفحات الاجتماعية مؤخرا بالقول "معا نحو وحدة كوردية شاملة تحت سقف كوردستان العظمى.. كوردستان انتي قوميتي وافتخر بها وافتخر بقوميتك".

ولم تذكر الحقوقية اللبنانية الاسباب التي دفتعتها للبراءة من اصلها القومي الا انها كتبت تعليقها وتعليقات اخرى باللغة العربية.

ويعد الكورد أكبر مجموعة عرقية بدون وطن مستقل في العالم.

م ج

لقد اقدم مجلس الوزراء العراقي على خطوة جريئة في الاتجاه الصحيح نحو اعادة تنظيم العراق اداريا و جغرافيا بشكل يتناغم مع التحديات السياسية و الادارية التي اثقلت كاهل المواطن العراقي. ان التقسيمات الجديدة تتميز بقراءة سياسيه ذكيه و لقد اتت بدون شك في الوقت المناسب. العراق مقبل علي حسم ملفات عراقية عالقة قد وقفت عائقا حقيقيا في طريق تنمية العراق عموما و العراق من غير الاقليم خصوصا.

بلا شك ان هذه القرارات اثارت جدلا سياسيا من قبل بعض الاطراف السياسيه التي ترى ان هذه الاجراءات لا تتماشى مع طموحاتها السياسية الطائفية على حساب الاطياف الاخرى و على وجه الخصوص الاقليات العراقية المختلفة. لا نرى عيبا و لا خطاء في انشاء محافظات على اساس المكون بل على العكس فان هذا الاجراء هو عين الصواب في عراق مستقطب طائفيا جغرافيا و حتى سياسيا. فاذا ما نظرنا الى التوزيع القومي المذهبي على جغرافية العراق سنرى الكورد في الشمال و العرب السنة في ما يسمى بالمثلث السني في غرب و اجزاء من وسط العراق، كما نرى ان المكون الشيعي بغالبيته الساحقة مستوطن في وسط العراق ليمتد جنوبا ليشمل كل الجنوب. ما نريد القول هنا لمن يعترض على استحداث محافظات على اساس مكوناتي بان العراق بمحافظاته الحالية انما مستقطب عرقيا فلا جديد هنا اذن. اذا كان منطق منكوبية مدينة يشكل اساسا مقبولا لقبول فكرة تحويل المدينة الى محافظة فان هذا المنطق انما يضيف سببا اخرا على حق المحافظات المستحدثة و التي ستستحدث قريبا لانها مناطق منكوبة بكل المقاييس و هذا على سبيل المثال يشمل كل من طوز و تلعفر و فلوجة ناهيك عن سنجار المنكوبة منذ مئات السنين و هكذا باقي مناطق الاقليات العراقية. لا نرى سبيلا افضلا من احقاق الحق تجاه هذه الاقليات التي تعد جزءا اصيلا من الشعب العراقي، من ان تمنح ما يكفل لها الدستور العراقي من الادارة الذاتية التي تشكل الضمانة الحقيقيه لبقائهم من خلال الحفاظ على تراثهم و لغاتهم و عاداتهم ضمن اطار الدولة الواحدة جنبا الى جانب مع المكونات العراقية الاخرى. لا نتفق مع البعض الذي يعترض على هذه الاستحداثات بحجج الخوف على العراق من التقسيم، و نطمئنهم بان لا خوف على تقسيم العراق من قبل اقلياته و لا هم يحزنون لان هذا الاقليات هي الاكثر تضررا من اي تقسيم محتمل و بان العراقي الاقلياتي وطني بالفطرة و بامتياز.

لا محال هنا ان كل من يقف ممانعا لهذه الاجراءات انما لا تسره ان تتمتع الاقليات العراقية بحقوقها المشروعة لغايات سياسيه استحواذية لا اكثر. حق تقرير المصير يجب ان يكون مكفولا للجميع بغض النظر عن الحجم صغر ام كبر.

اضافة الى المزايا السياسيه نرى بان استحداث المحافظات تجلب معها مزايا اقتصادية و ادارية كثيرة اذ توفر فرص عمل كثيرة و تسهل عملية تقديم الخدمات بشكل اكثر فعالية، كما ستساهم كثيرا في محاربة الفساد بكل اشكاله. اننا على يقين بان الامر سيؤدي الى تحسين العلاقت بين مختلف المكونات، بعد ان يتم تفكيك التداخلات و التدخلات في شؤون البعض الاخر و سيكون عاملا مساهما في رفع الكثير من الغبن عن كاهل الاقليات العراقية. من الجدير بمكان هنا ان نؤكد بان صحة و شرعية هذه الاجراءات لا تقف براينا عند الاقليات العراقية وعلى اساس المكون ، بل اننا لا نرى ان استحداث المحافظات علي اية اسس اخرى من شانها تحسين امن و عيش المواطن العراقي، امرا ضروريا فحسب، بل حقا دستوريا للمواطن العراقي وواجب دستوري و اخلاقي للدولة. قد يحاجج البعض على ان هذه الاجراءات انما هي من باب الدعاية السياسية لحزب السيد رئيس الوزراء... طيب اولا اذا ما قبلنا بهذا الراي نكون قد اسسنا لمبدء خطير جدا وهو تكبيل يد احزاب السلطة من القيام باي شيء يرد بالمنفعة على المواطن بحجة او بتهمة الدعاية السياسية الحزبيه ! اضف الى ذلك فان الدعاية السياسية المباشرة و غير المباشرة و ضمن اطر و قيم محددة حق مكفول للحزب السياسي، سواء كان هذا الحزب في السلطة او المعارضة، و لا توجد انظمه سياسية تحرم و تجرم ذلك باستثناء الانظمة الشمولية الديكتاتورية طبعا.

الغريب و ربما اغرب رد فعل على هذه القرارات اتى من السيد اثيل النجيفي محافظ نينوى، اذ هدد باعلان نينوي اقليما في حال استحداث محافظات جديده على حساب الحدود الجغرافية الرسمية لمحافظة نينوى! صحة نوم يا سيادة المحافظ! قريبا لن تحكم اكثر من جغرافية مدينة الموصل على احسن تقدير. اين سيادتكم من قراءة المشهد السياسي؟ باي حق و باية شرعية و باي سلطة تفرض هيكلية اقليم على الاخرين؟ اذا كانت هذه التصريحات من باب الدعاية السياسيه فان اهل نينوى قد تعلموا الدرس منكم فيوم تتبنون خطابا قوميا عروبيا مشحونا ضد الكورد و يوصلكم ذلك الخطاب الى دفة الحكم بكل امتيازاته و نعماته و يوم انكشفت الحيلة و اصبحتم على يقين من ذلك ذهبتم تتحالفون مع الكورد لا لاجل عيون النيناويين و لا حتى المصلاويين منهم بل من اجل عيون الكرسي الذي وقعتم في غرامه كسائر و غالب حكام الشرق الاوسط و العراق ليس استثنا! اما اليوم نراكم يا سيادة المحافظ قد اصبحتم “اقاليميا” حريص على وحده نينوى ! لمن و لمصلحة من؟ اذا كان في الامر ما في صالح ابناء نينوى بمن فيهم ابناء تلعفر و سهل نينوى و سنجار و الشيخان و كل الاخرين فانهم بلا شك قادرون على الدخول في اقليم فيدرالي و على اسس صحيحة و متوازنة تكفل حق و استحقاقات الجميع و على اساس المصالح المشتركة و سيفعلون كل ذلك من غير مساعدة منكم.

كل المؤشرات توحي الى اننا في العراق بدئنا مرحلة الغربلة الطائفية النهائية لكمونات العراق ليتالف العراق من وحدات ادارية مكوناتيه بعد ان تيقن العراقيون بان افضل الممكنات هو ان يدير كل مكون شؤنه اليومية في ظل دولة كونفيدرالية تشرف على الامور المشتركة العامة كالسياسة الخارجية و الجيش و الخدمات العامة الرئيسية كسكك الحديد و المطارات و البريد و غيرها ... دولة لا تتدخل في شؤون المواطن اليوميه بل تقدم له الامن و الامان و تشرف على عدالة توزيع الموراد.

خلاصة القول مهما كان من الامر فان هذه الاستحداثات ليست الا استحقاقات دستوريه و اجراءات جريـئة اكاد اعدها من افضل الاجراءات في طريق بناء عراق المستقبل. لا نعد هذا نصرا لحزب او شخص معين بل نصرا لكلمة الحق و لكل عراقي يؤمن بقيم المواطنة الحقة على اسس القيم الانسانية و يؤمن بالعدالة الاجتماعية للجميع دون استثناء. فبكل تاكيد ولى و انتهى زمن الديكتاتوريات الفردية و الجماعية و لن يكون بمقدور احدا من الفئات العراقية الرئيسية الثلاثة ان تحكم الفئات الاخري رغما عن مشيئتها.



كاتب و محلل سياسي
السويد 23‏/01‏/2014

 

يعتبر قرار مجلس الوزراء العراقي بتحويل قضاء طوزخورماتو إلى محافطة أمر مخالف للدستور ، وهذا القرار لايخالف فقط الدستور العراقي الدائم ، بل هو مخالف لقانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الإىتقالية ( كدستور مؤقف ) كذلك .

جاء في الفقرة (ب) من المادة 58 من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الإنتقالية مايلي :

(ب)- لقد تلاعب النظام السابق ايضاً بالحدود الادارية و غيرها بغية تحقيق اهداف سياسية . على الرئاسة والحكومة العراقية الانتقالية تقديم التوصيات الى الجمعية الوطنية وذلك لمعالجة تلك التغييرات غير العادلة. وفي حالة عدم تمكن الرئاسة الموافقة بالأجمـاع على مجموعة من التوصيات، فعلى مجلس الرئاسة القيام بتعيين محكم محايد و بالاجماع لغرض دراسة الموضوع وتقديم التوصيات . وفي حالة عدم قدرة مجلس الرئاسة على الموافقة على محكم، فعلى مجلس الرئاسة أن يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تعيين شخصية دولية مرمـوقة للقيام بالتحكيم المطلوب.

كما هو واضح من النص هو أن نظام البعث قد تلاعب بالحدود الإدارية ، وبصورة خاصة الحدود الإدارية لمحافظة كركوك ، وذلك بفصل الأقضية طوزخورماتو ، جه مجه مال ، كه لار وكفري عن هذه المحافظة .

الواجب هنا ، وكما هو مذكور أعلاه ، أن تقوم االسلطة التنفيذية ، والتي تشمل مجلس الرئاسة ( آنذاك) والحكومة العراقية بتقديم التوصيات للجمعية الوطنية أي البرلمان لمعالجة تلك التغييرات الغير العادلة . أما قرار مجلس الوزراء العراقي بتحويل قضاء طوزخورماتو إلى محافظة يخالف نص الفقرة (ب ) كما ذكر أعلاه ، لأن من حق السلطة التنفيذية فقط تقديم التوصيات إلى البرلمان ، وليس لها حق في إتخاذ القرارات .

ونفس الأمر يطبق على الفقرة (ج) من المادة 140 من الدستور العراقي والتي تقول :

(ج)- تؤجل التسوية النهائية للاراضي المتنازع عليها ، ومن ضمنها كركوك ،الى حين استكمال الاجراءات أعلاه، وإجراء إحصاء سكاني عادل وشفاف والى حين المصادقة على الدستور الدائم. يجب ان تتم هذة التسوية بشكل يتفق مع مباديء العدالة، آخذاً بنظر الاعتبار ارادة سكان تلك الاراضي.

الواضح في الأمر هو أن التسوية النهائية المتعلقة بمحافظة كركوك يشمل جانبين ، أولهما إعادة الحدود الإدارية القديمة للمحافظة ، والثاني هو أمر تبعية كركوك للمقاطعة الكردية .

لكن كما يظهر أن الحكومة العراقية ، وعلى رأسها نوري المالكي ، لا لهم إلتزام بالدستور ، ولا إعتبار للبرلمان ( مجلس النواب ) العراقي.

ورد في في الفقرة(ب) من المادة 58 : لقد تلاعب النظام السابق ايضاً بالحدود الادارية و غيرها بغية تحقيق اهداف سياسية ...

أما اليوم فيتلاعب نوري المالكي بنفسه بالحدود الإدارية ، ومن دون إعتبار لا للدستور ولا للبرلمان العراقي.

وكل القصد من وراء قرار مجلس الوزراء العراقي ، أو بالأحرى قرار نوري المالكي ،هو محاولته النيل من الأكراد ، وخاصة في الوقت الذي ليس في إمكان جلال الطالباني ممارسة دوره كرئيس للجمهورية ، وحين يغيب القط يلعب الفأر ! !!

قامشلو – قال جوان ابراهيم القائد العام لقوات آسايش روج آفا أن فضائية روداوو لها علاقات طيبة مع النظام السوري وأنها تمتلك رخصة رسمية من وزارة الإعلام السورية. منوهاً إلى أن المسؤولين في النظام السوري قالوا بأن الأمن السوري أخطأ عندما اعتقل مراسل روداوو.

وجاءت تصريحات جوان ابراهيم القائد العام لآسايش روج آفا في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس للإعلان عن التزامهم بأي قرار يصدر عن هيئة الداخلية "الوزارة" والذي هنأ عموم الشعب في روج افا بمناسبة إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية.

فخلال المؤتمر أوضح ابراهيم أنهم "تفاجؤوا بنبأ اعتقال مراسل روداوو من قبل الأمن السوري، لأن لفضائية روداوو مكتب في العاصمة دمشق وأن روداوو حاصلة على رخصة رسمية من وزارة الاعلام السورية وهم على علاقات طيبة مع النظام السوري حتى أن القنوات التابعة للنظام تحدثت عن حادثة اعتقال مراسل روداوو وبأنه من الخطأ اعتقاله".

كما أشار ابراهيم أن مراسل روداوو لديه موافقة رسمية من النظام السوري ومن وزارة الاعلام السورية للتحرك كما يشاء إلا أن نبأ اعتقاله كان أمراً مفاجئاً للجميع.

وأكد ابراهيم أثناء المؤتمر أنهم سوف يسعون جاهدين لتوفير الأمن والحماية وتقديم كافة التسهيلات لكافة المراسلين الذين يعملون في روج آفا دون التمييز بين أحد كان.


firatnews

مركز الأخبارـ عقد ممثلو الشعب الكردي والسرياني الذين لم يتم دعوتهم للمشاركة في جنيف2 مؤتمراً صحفياً، مشيرين فيه إلى أن المؤتمر لا يمثل الشعوب قائلين "الحل يكمن في الإدارة الذاتية في روج آفا الذي يشمل الشعوب في إدارة مشتركة تجمع بينهم".

حيث عقد المؤتمر الصحفي المشترك في مدينة سويسرا كل من إلهام أحمد عضو الهيئة الكردية العليا وصالح مسلم الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي، بسان اسحاق رئيس مجلس الاتحاد السرياني، حاني بعل يعقوب عضو حزب الاتحاد السرياني وبتر براوندس الذين لم يتم دعوتهم كهيئة مستقلة لمؤتمر جنيف2.

وأشارت إلهام أحمد في المؤتمر الصحفي قائلة "إن سوريا تمر بمرحلة تاريخية، وعوضاً أن يقوم مؤتمر جنيف 2 بضم الشعوب المتعايشة في سوريا، دعا الائتلاف المرتبط بالقوى الخارجية كأساس لاجتماعه".

ونوهت أحمد "أن الائتلاف المشارك في مؤتمر جنيف2 لا يمثل الشعوب في المنطقة، فهذا المؤتمر من بدايته يظهر تراجعه".

وهنأت أحمد إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة الجزيرة قائلة "شعوب المنطقة شكلت نموذج مشترك للحياة فيما بينهم، ألا وهو الإدارة الذاتية الديمقراطية"

وأشار صالح مسلم الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي ان " الممثلين الكرد الذين شاركوا في مؤتمر جنيف2 لا يمثلون الشعب الكردي، فالممثلين الحقيقيين للشعوب هم الذين لم يحضروا المؤتمر".

وأشار مسلم قائلا "الحل الحقيقي هو نموذج الإدارة الذاتية الديمقراطية التي أعلن عنها في الجزيرة".

وذكر في المؤتمر الصحفي أن نموذج المقاطعات في روج آفا مشابهة لنموذج سويسرا الذي ينعقد فيها مؤتمر جنيف2 حالياً.

هذا والاجتماع مازال مستمراً بكلمات الممثلين.

firatnews

الخميس, 23 كانون2/يناير 2014 20:53

"العراق يتجه إلى التقسيم بعد الإنتخابات"

أشار أكاديمي كوردي إلى أن الإنتخابات النيابية القادمة في العراق ستكون الأخيرة في إطار عراق موحد، لأن العراق سيتجه إلى التقسيم بعد إجراء الإنتخابات.

و أضاف الأستاذ الجامعي د. آكو شواني في حديث خاص لـNNA، لأن قرار تحويل كل من تلعفر و خورماتو إلى محافظة جاء كمحاولة "بائسة" من قبل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بغية الضغط على الكورد.

و تطرق د. آكو شواني إلى أن العقلية الطائفية الشيعية التي تقود العراق في الوقت الحالي، غير قادرة على الحكم لمدى طويلة و ستدفع العراق إلى التقسيم.
--------------------------------------------------------
آوات عبد الله – NNA
ت: شاهين حسن

الخميس, 23 كانون2/يناير 2014 20:52

في الشأن اللبناني- شاكر فريد حسن

 

يعيش لبنان حالة من عدم الاستقرار في خضم العواصف السياسية والتحولات الإقليمية والانقسام السياسي الداخلي والوضع الأمني السوري وتداعياته وانعكاساته على أوضاعه الراهنة ، ناهيك عن ارتفاع منسوب التوترات الأمنية واشتداد نزعات التطرف والعنف الأصولي ، واستمرار مسلسل التفجيرات الإرهابية في الضاحية الجنوبية التي طالت مواقع ومقرات حزب اللـه ، وتقترفها عصابات التكفير ، فضلاً عن تعثر عملية الحوار وشلل الحكومة .

لقد باتت الساحة السياسية اللبنانية رهينة التجاذبات والتدخلات السياسية الخارجية ، وبالتعاون مع بعض أقطاب النظام الرسمي العربي تحاول قوى الهيمنة الخارجية أن تلعب بورقة الطائفية لإشعال وإذكاء نار الفتنة فيها كي تحرق الأخضر واليابس ، وذلك كجزء من مشروع التجزئة الاستعماري الامبريالي في المنطقة العربية الرامي إلى تقسيم البلدان العربية على الطريقة العراقية ، وإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط الجديد .

لقد ترددت في الأيام الأخيرة في وسائل الأعلام المختلفة أنباء عن احتمالات تشكيل حكومة وفاق وطني ، وهذا الأمر بلا شك يصب في صالح النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي ومصلحة الاستقرار الأمني والسياسي للشعب اللبناني .

إنهم يريدون الشر للبنان العريق بتاريخه وثقافته ، ويسعون لنسف وحدته ، ويريدونه أن يبقى ممزقاً ومنقسماً على نفسه ، تتآكله الصراعات والانقسامات الطائفية والمذهبية ، لكي يستكمل المشروع التفتيتي في المنطقة . ولذلك فأن الوضع الحالي يتطلب من اللبنانيين مزيداً من الوعي واليقظة ووضع مصلحة الوطن والبلد نصب أعين جميع القوى المتصارعة والمتنازعة لمنع التداعيات ، كما يقتضي تقديم التنازلات والتخلص من التعنت والإسراع في تأليف حكومة جديدة تتحمل مسؤوليتها التاريخية في مواجهة تحديات ومخاطر المرحلة المقبلة ، ولمحاربة قوى الشر والظلام والتكفير واستئصال جذورها من المجتمع اللبناني ومجتمعاتنا العربية . وما من شك أن قوة المقاومة والتأييد الجماهيري العارم لها يحمي لبنان والوطن العربي من الفتنة والتمزق الطائفي البغيض .

الخميس, 23 كانون2/يناير 2014 20:50

لولا الاحترام لما عتبنا- عزيز العراقي

نشر موقع " صوت العراق " يوم 23 / 1 / 2014 تحت عنوان :" الحكيم يدعو الى الوحدة بين العراق ولبنان وسوريا للقضاء على الارهاب الذي يستهدفهم ". وفي تفصيل دعوة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي ان " الارهاب الذي يستهدف العراق وشعبه هو ذاته الذي يستهدف ابناء الشعبين السوري واللبناني , وعلينا ان نتوحد جميعا في مواجهته ".

مثلما هو معروف ان السيد عمار الحكيم رغم كونه قائد لحزب سياسي ديني , وهو الاصغر سنا بين قيادات الاحزاب الفاعلة في العملية السياسية , الا انه تميز بالدعوات الوسطية الاكثر عقلانية في ايجاد مسار يحفظ سلامة سير العملية السياسية من الانزلاق نحو الهاوية , كما يجري اليوم من استحداث وتوليد للمشاكل وتأليب طائفي من اكثر من جهة , استعدادا للانتخابات القادمة تحت شعار " حشر الجماهير في حظائر طائفية " . ولعل توقيت اصدار القرار الاخير من قبل رئيس الوزراء في استحداث المحافظات الاربعة ما يوضح بشكل فاقع طابع خلق الأزمات لتأمين ايجاد هذه الحظائر.

السيد عمار الحكيم يعرف قبل غيره , وكما اتضح للعراقيين , ان مصادر نشأة الارهاب هي التي يجب ان تحارب وتمنع وصوله , او حصوله للحاضنة التي يترعرع وينمو في ظلها . واذ كانت الدول الثلاث التي حددها في تصريحه تخضع لمواجهة حالة الارهاب , فهذا لا يعني وحدة الارهاب مقابل وحدة المتصدين له ووحدة المتضررين منه . الحكيم يدرك جيدا ان سبب عودة الارهاب , والمقصود القوى الطائفية السنية من قاعدة وداعش وحثالات النظام الصدامي , لم تسترجع نفوذها بعد هزيمتها على يد ابناء العشائر السنية ذاتها لولا السياسات الخاطئة لقيادة الدولة المتمثلة برئيس الوزراء السيد المالكي ومجموعة مستشاريه , التي اوغلت في تمزيق النسيج العراقي بعد ان استمرئت سياسة خلق الازمة , وإلحاقها بخلق اخرى جديدة دون حل الاولى , وهكذا دواليك . وهو ما راكم الاستياء والشعور بالغبن , دون اي انجاز سياسي او اقتصادي او خدمي يشعر الجميع انهم ابناء وطن واحد ودولة واحدة . الارهاب السني الدموي لا يختلف عن شراسة ارهاب الفساد واللصوصية التي تقوده حكومة المالكي وتتستر عليه . ولا نعيد ما اكده الجميع في كيفية انعكاس ظلال الادارة الفاشلة للحكومة على كل مظاهر الحياة بما فيها المساعدة في عودة الارهاب . ولو صنعنا الف وحدة ليس مع سوريا ولبنان , بل مع انظمة اكثر ثباتا وتطورا , لعاد الارهاب ما دامت السياسات الحالية مستمرة .

الجميع يدرك ان الارهاب الذي ضرب لبنان هو نتيجة لتدخل حزب الله اللبناني لصالح النظام السوري , وهو صراع لا يزال بين متطرفي الطرفين الشيعي والسني , وتوسيع رقعة الصراع الى باقي دول المنطقة كما حدث في اغتيال مستشار الشهيد رفيق الحريري الوزير السابق محمد شطح هي الإستراتيجية التي يعتمدها النظام السوري لكي يرجح طرحه : اما بقاء النظام او انتشار الارهاب .

السيد عمار الحكيم يدرك جيدا , ان الثورة السورية هي ليست مجموعة العصابات السلفية من القاعدة وداعش التي تسللت عبر الفجوات التي حصلت نتيجة طول استمرار الثورة السورية العملاقة لوحدها دون اية مساعدة من العرب او ممن يدعون الديمقراطية , والتي لم تشهد العرب وغير العرب تاريخا باسلا لمثلها . والعجب كل العجب ان يصطف اي عراقي مع نظام بشار البعثي , بمن فيهم البعثيون , وماذا ابقى البعث في العراق ؟! البعثيون اول من فقدوا كرامتهم الشخصية تحت ظل جبروت صدام , وحولهم الى شرطة امن ومخبرين حتى على عوائلهم . العتب من ان ابن عائلة كريمة بثقل بيت الحكيم دفعت اكثر من اربعين شهيدا للتخلص من النظام البعثي , وعمار رئيس حزب سبب تشكيله لمقاتلة النظام البعثي , فكيف يتم التواطؤ مع البعث بفرعه السوري , وهو لا يقل دموية عن فرعه العراقي . ان احترامنا للمجلس الاعلى ورئيسه السيد عمار الحكيم هو الذي يدفعنا لهذا العتب . ولو كان التصريح صادر من احد قيادات حزب الدعوة او دولة القانون لما اثار اي انتباه .

بدل فقير حجي 2014
منذ اكثر من عشرة سنوات مضت وانا اعمل فيها بصفة سائق تاكسي في المانيا و بالتحديد في مدينة أولدنبورك و التي هي مركز لأحدى المحافظات الثلاث التابعة لولاية نيدرزاكسن و مركز عاصمتها هي هانوفر ، تقع اولدنبورك في الشمال الغربي من المانيا و على مقربة من الحدود الهولندية.
1.هل انا نبي ؟
بعد ليلة متعبة من العمل عدت الى البيت ونمت جيدا وفي لحظات وثواني استيقاظي الاولى ، اي انا لا ازال نصف نائم ونصف مستيقظ تولد في فكري وذاكرتي كلمات محددة ، شعرت انها تنزل عليّ من قبل الوحي ، ولكن للاسف الشديد لم تنزل من بعدها ايات اخرى ، وبعد ان فكرت مليا في الاية الوحيدة التي كرمت بها ، شعرت انها تنطبق على جزء من حياتي ، بالتأكيد الاية لم تأت من فراغ او من لاشيء ولابد ان يكون لها سببها ومصدرها ومعانيها واهدافها وتأثيراتها وابعادها وارتباطاتها وقدسيتها ، و للموضوع بالتاكيد ايضا علاقة بالدماغ واللاوعي والعقل الباطن والباراسايكولوجيا وبمسألة الروح والسفر عبر الزمن والميتافيزيقيا وغيرها من المواضيع ذات العلاقة .
نص الاية:
صبرنا ، صفاء سمائنا ، سعة زماننا ومكاننا .
2.اصعب عمل
قال احد الزبائن لصديقي وزميلي في العمل انه يمارس اصعب واعقد عمل في الدنيا والحياة كلها وانه اثناء عمله لايجد ولايرى ولايتوقع سوى الحزن والبكاء والرثاء والالم والاسف كون عمله هو تبليغ الناس بوفاة ذوويهم.
3.السيد بيج
هو زميل الماني كان في العقد السابع من عمره ، لكنه كان لايزال ضخما وقويا ويبدو كالفيل ، فطوله كان مايقارب المترين وبدين بما فيه الكفاية . كل تاكسي يعمل عليه سائقان احدهما في النهار والاخر في الليل ، والسيد بيج كان زميلي ويعمل في النهار على نفس التاكسي الذي انا اشتغلت عليه لمدة تسعة سنوات ، ولكن المسكين اصيب بسرطان المعدة فجأة ولم يقاوم البتة ، ولأني اسوق تاكسي اخر منذ مايقارب السنة لذلك لم اعلم بمرضه واخبرني زميلي الجديد خبر موت السيد بيج ، حزنت عليه كثيرا ، فلقد كان انسانا طيبا ، قال لي في اخر مرة رأيته لماذا لم تستمر معي على نفس السيارة ، اعتذرت منه وقلت له كنت مرتاحا جدا معك ومع السيارة ايضا ولكن بسبب مشاكلي الصحية في قدمي وساقي الايسر اضطررت الى ان اسوق سيارة اوتوماتيك ، مراسيم الحداد و العزاء للسيد بيج كانت جميلة جدا في شركتنا ، فلقد تم تقديم بطاقة عزاء ورثاء تحمل تواقيع زملائه واصدقائه مع باقة ورد الى جنازته وزوجته ، وعلقت الاعلام بالاحرى الشارات السوداء على انتينات (اريلات) جميع سيارات التاكسي في شركتنا ولفترة من الزمن ، الانكى من ذلك ان ابنه الذي كان في العقد الرابع من عمره كان قد توفي قبله بفترة قليلة .
انا امر من باب بيت السيد بيج كل يوم تقريبا وفي بعض الايام اكثر من مرة ، وفي كل مرة القي بالتحية على روح زميلي السيد بيج ، وكذلك القي بالتحية على زوجته عندما اراها . كان للسيد بيج سيارة كرفان صغيرة وجميلة وكان يستخدمها هو وزوجته كثيرا في السفر ، اخيرا سافر هو في سفرة ابدية وباعت زوجته سيارة الكرفان .
لمدة مايقارب التسعة سنوات وبعد الانتهاء من العمل كنت اوقف التاكسي امام بيت السيد بيج واضع المفاتيح في صندوق بريده ومن ثم كنت اذهب مشيا الى البيت والمسافة تقدر بحوالي الثلاثة كيلومترات ، احيانا كنت اذهب بسيارتي الخاصة وذلك عندها اجلبها معي ، وفي السنين الاخيرة كنت في الكثير من الاحيان انهي العمل مع صديقي وزميلي في نفس الشركة وكنا نذهب سوية مشيا من امام دار السيد بيج الى البيت ، فصديقي يسكن بالقرب مني ، او احيانا احد اولادي او اولاد صديقي كانوا يأتون لنقلنا الى البيت .
4.سائق المحافظ
يتم الاحتفال بعيد الشعب في مدن كثيرة في المانيا والتي لها مسميات مختلفة وفتراتها تستغرق لمدة اسبوع او عشرة ايام او اسبوعين ، واشهرها على الاطلاق هو اكتوبر فيست في بايرن ، اما في اولدنبورك فتسمى كرامر ماركت ويستغرق لمدة عشرة ايام . يصعب الحصول على سيارة تاكسي بعد متصف الليل خاصة في ليلتي نهاية كل اسبوع أو في ليلة 2/3 ـ 10 حتى اذا لم يصادف نهاية الاسبوع ايضا ، حيث يتم الاحتفال في تلك الليلة بذكرى توحيد المانيا بشكل كبير في كل مكان ، وفي تلك الليالي تجد المئات من الزبائن على الشوارع وهم يلوحون بأيديهم للتاكسيات ، توقفت لأحد الزبائن ، وما ان مشى بخطوات تجاهي ، تقدمته امرأة جميلة ذات سيقان طويلة وعارية ، ويبدو انها كانت وقحة لذلك تقدمت راكضة وبسرعة وبدون استيحاء وصعدت للتاكسي ومن ثم قالت قف لاتتحرك فمعي رجلين اخرين .في الطريق قال لي احدهم الحمد لله حصلنا على التاكسي ويبدو ان ذلك كان بفضل السيقان الجميلة للسيدة هذه ، اجابته المرأة وبكل حق وصراحة ، ليس كذلك ولكن الفضل يعود لوقاحتي وتهوري ، وبعد مسافة نزل ذلك الرجل الذي علق على الامر وسألني الاخران (المرأة والرجل) ، الم تعرف من كان صديقنا الذي نزل ، قلت كلا ، قالا انه سائق محافظ اولدنبورك .
5.البول للحمير
لمدة ثلاثة سنوات دراسية متتالية لمرحلة الاعدادية كنت اذهب يوميا مع زملائي الطلبة من قريتنا الى مركز قضاء الشيخان ، في تلك الفترة وماتلاها ايضا كنت اشاهد دائما عبارة البول للحمير مكتوبة بخط كبير وعريض على الجدار الخلفي لأحد البيوت المواجهة لسوق المدينة ، والذي كنا نقف وننتظر فيها للتبضع ولحين تجمع كل الزملاء من الطلبة ومن ثم الانطلاق والعودة الى القرية بالسيارات ، ونفس العبارة رأيتها مكتوبة على جدران عديدة من ابنية داخل حي سكني في وسط مدينة الموصل ، وكنت اشاهد اثار وبقايا التتغوط والتبول الكثيف والكثير بقرب جدران ذلك الحي ، مع انبعاث رائحة كريهة جدا من المكان ، لم ازر الموصل منذ ايام انتفاضة الربيع عام 1991 وكنت اتصور ربما ان تلك الظاهرة السيئة والقبيحة قد اختفت الان من مدن العراق عامة وفي الموصل خاصة ، بعد ان مضى 23سنة على ذلك رأيت وللاسف الشديد تقريرا على شاشة احدى الفضائيات العراقية تتحدث وتعلق وتنتقد الموضوع نفسه ، ورأيت الكلمات نفسها مكتوبة على بعض الجدران الاخرى ولكن في نفس مدينة الموصل ايضا .
مدى علاقة الموضوع الذي طرحته مع عملي كسائق تاكسي في المانيا هي المواقف الاتية : ان احدى مواقف التاكسي والمسمى (شتيله فيج) يقع مباشرة بصف وجوار بعض المنازل في الشارع العام ، ولأن السواق في الليل خاصة يحتاجون لقضاء حاجتهم (التبول) ، لذلك فأنهم كانوا يفعلونها على جدران وسياج حديقة احدى تلك المنازل ولفترة طويلة وربما ان صاحب البيت انزعج من ذلك كثيرا فوضع قطعة مكتوبة عليها عبارة بخط واضح وكبير : كل من يتبول هنا سيتعرض الى غرامة كذا مبلغ ، وحسب معرفتي ان التبول في غير الاماكن المسموح بها غرامتها ثلاثون يورو ، ولكن المبلغ الذي كتبه صاحب المنزل كان خياليا ولايصدق ، واعتقد ان ذلك كله تم بموافقة سلطات وبلدية المدينة ،و يبدو ان صاحب البيت قد جنى ثمار اجراءاته لذا فأنه ازال تلك القطعة بعد فترة زمنية محددة لا اتذكرها بالظبط .
احيانا كثيرة نرى المدمنين على الكحول وكذلك الشباب السكارى والسواق ايضا يتبولون على جدران محطة القطار، واحيانا تضبطهم الشرطة لذلك يتم تغريمهم بالمبالغ المقررة ، قال احد الزملاء مرة رأتني الشرطة من بعيد وانا افعل ذلك ، ولكني انكرت ذلك وقلت لهم انا اتمشى هنا وانا سائق تاكسي ولم اقم بذلك بتاتا . مرة جائتني زبونة شابة وقالت لي هيا اوصلني الى البيت بسرعة رجاءا كوني محصورة واريد التبول ، قلت لها سيدتي توجد في محطة القطار المرافق الصحية وكذلك في المطعم امام المحطة او غيرها من المحلات وساعطيك نقودا معدنية للدخول فيها او دفعها ان كنت لاتملكينها ، لكنها اصرت على ان اوصلها الى البيت ، بذلت قصارى جهدي الى ان تمكنت من ايصالها باسرع وقت وبأقصر الطرق الى عنوانها، شكرتني كثيرا ، الفتاة كانت من اصول اسيوية . مرة اخرى قمت بأيصال ثلاثة صبيات الى احدى الديسكويات الكبيرات في احدى القرى وفي الطريق كان لابد ان اجري مكالمة تلفونية لوقت طويل فطلبت منهن الاذن لذلك ، فوافقن ، بعدها طلبن الوقوف للتبول في احدى الشوارع القريبة من احدى القرى ففعلت ذلك ، اثناء الوصول طلبن مني ان اخفض لهن السعر لآنهن سمحن لي بالتكلم بالهاتف ، فأجبتهن ساخرا وانا ايضا سمحت لكنّ بالتبول في الشارع مع الانتطار بدون مقابل في الاجر ، فأجابت احداهن ذلك صحيح ، الحق يقال تلك الفتاة كانت عاقلة ومحترمة في السلوك والتصرف ولكن الاخريتان كانتا وقحتان .
6.زميل تركي يخشى السفر بالطائرة
زميل تركي في العقد السادس من عمره ، يسكن المانيا اكثر من اربعين عاما مضت ولكنه لم يسافر بالطائرة في حياته على الاطلاق ، كونه يخشى ركوبها كثيرا جدا ، لذلك فأنه يستخدم السيارة دائما اثناء سفره الى تركيا ، كان هو وثلاثة من اشقائه الاخرين يعملون سابقا في نفس الشركة الذي اعمل فيها ، ولكن لم اتعرف سوى على شقيق واحد له فقط كون الاخران انتقلا الى مدينة اخرى ، وها هو واخاه قاما بشراء سيارات التاكسي لانفسهم واصبحوا بذلك بمثابة شركة صغيرة تعمل ضمن دائرة الشركة الكبيرة التي نعمل فيها ، وان ثلاثة من ابنائهم ايضا يعملون كسواق تاكسي عند ابائهم بالرغم من ان لهم مهن فنية اخرى . الزميل التركي الانف الذكر يشتري لنفسه بعض المرات بيتزا كبيرة او اي اكل اخر ويجلبه الى غرفة السواق لتناولها مثلما يفعلها الكثيرين الاخرين ايضا ولكن هذا الزميل يفتح البيتزا ويقوم بالتسعل عليها مرتين او ثلاثة مرات ثم يقول تفضلوا يا اخوان ، بالطبع لايتقرب لها احد ولايشاركه احد في تناولها . قبل فترة تسبب بازعاجي مرتين لذلك اضطررت الى اهانته بالكلام ، ومن ثم اشتكى عليّ لدى اكثر من جهة داخل الشركة ولدى الزملاء ايضا ، في اليوم التالي اتصل معي ابنه بالهاتف ولأنه شاب طيب وانسان بريء ومتواضع ومحترم وبشوش ومتفائل دائما ، لذلك خجلت كثيرا من اتصاله ومن كلمات الاحترام والاعتذار الذي قدمها لي ، وبالمقابل اعتذرت له كثيرا واخبرته ان ما صدر مني كان ردة فعل على مواقف ابيه كونه ارتكب خطئا بحقي مرتين ، قال ياخي والدي كبير السن ومزعج لذلك سوف احيله على التقاعد قريبا ، الكثيرات من الصبايا الصغيرات السن هم من زبائن زميلنا الانف الذكر ، جدير بالذكر انه يفهم العربية ايضا وان اخاه الاخر يتقنها بصورة جيدة ، ربما ان اصولهم عربية ولكنهم تتركوا ، والزميل الاول دائما يقول لي وباستمرار انت خوجه هل ذلك صحيح ، اي هل صحيح انك معلم ، اجيبه نعم كنت بالعراق معلما .
7.هورست وفيرا
هورست وفيرا زوجان كبيرا السن ، يسكنان بالقرب من مكتب شركة التاكسي ، وكانا يستخدمان التاكسي مرتين او اكثر في اليوم الواحد ، هورست كان ولايزال هادئ وجميل ومرح ، اما فيرا فكانت دائمة الغضب وكانت نصف معوقة وتستخدم العكازات في المشي ، اكثر المرات كانا يذهبان الى الحانة للسهر ثم يعودان الى المنزل ، وها هي فيرا قد توفيت وبقي هورست على برنامجه القديم ، وله قول دائم يكرره كثيرا وينص على : من لايعرف هورست ولابان ، لايعرف مدينة اولدنبورك . وهورست يقصد بالطبع نفسه ، اما لابان فهي بقعة تقع في وسط المدينة ، وهو المركز الثاني التي تنطلق منه باصات المدينة وبكل الاتجاهات ، كما للاسم مدلولات تأريخية واثرية مهمة جدا لهذه المدينة . يقول هورست انا لازلت قويا ولي العديد من الصديقات الجميلات اللواتي تزرنني بين فترة واخرى . وبالرغم من انه تجاوز الثمانين من عمره فأنه لايزال يستخدم احيانا الدراجة الهوائية للتنقل والتفسح .
8.زميل عراقي له قصص مع الاكل
حسبما سمعت من الزميل العراقي هذا ان وزنه وصل في احدى الفترات الى مائة واربعين كيلو غراما ، وهو انسان طيب ومسالم ومحترم ، وهو خريج جامعي في العراق ، وتمكن كذلك من انهاء مدرسة مهنية في المانيا ايضا ، واخيرا اصبح حاجا . يقول الزميل انا من سكنة النجف وعندي صديق حميم وقد تشارطنا عدة مرات مع اناس كثيرين عن مدى امكانيتنا وقدرتنا على تناول كميات كبيرة من الاكل ، يقول ندخل نحن الاثنان مطعم للباجا (الكوراع ) ونطلب جميع اجزاء جسم الخروف المستخدمة والمطبوخة للباجا ( الرأس والاقدام والمصارين) مع اربعين قطعة خبز كبيرة ، ونتمكن من انهائها كلها . قال مرة لأحد الزملاء العراقين الاخرين ، انا وزني الان انخفض اكثر من ثلاثين كيلو من تلك الفترة ، ولكن مع ذلك قم بدعوتي وقدم لي خمسة دجاجات كاملة وماعليك سوى التمتع بمشاهدتي وانا التهمها بأكملها .
9.شالي فقد عقله
الزميل الطفل الذي تحدثنا عنه في جزء سابق من يومياتنا ، والذي قلنا ان عمره ثلاثة وخمسون سنة وامه عمرها مايقارب الخمسة والسبعون سنة وانها تأتي اليه في الكثير من الايام جالبة معها الاكل والعصائر لأبنها الغير متزوج ، فقد عقله واضطر الى ترك عمله ، حركاته في الاصل لم تكن على مايرام ، ولكن في الاونة الاخيرة ازدادت حالته سوءا الى درجة نستطيع القول انه اصبح مجنونا .
10.الانترنيت في التاكسي
في البداية عندما عملت كسائق تاكسي لم تكن لدي سوى هاتف نقال (موبايل / هاندي) اعتيادي ، وها قد مضى عشرة سنوات على عملي في التاكسي والتكنلوجيا تتطور وتتقدم والهاتف النقال ايضا تتطور كثيرا ، وغيرناه عدة مرات ، في السنتين الاخيرتين بدأت باستخدام الهاتف الذي يتضمن في برامجه الانترنيت ايضا ، لذلك استخدمه ايضا في قراءة المقالات والاخبار ، كما استخدمه للاطلاع على اية معلومة اريدها من خلال الكوكل ، كذلك استفاد منه لبرامج الايميل واليوتوب والتانكو والفايبر والواتس اب وغيرها من البرامج. انا لم استخدم لحد الان الفيسبوك او تويتر وذلك لعدم رغبتي في ذلك .
11.علامات ورموز المانية
كما هو معلوم ان كل سيارة لها علامتها الخاصة بها ، كما ان كل دولة لها شعارها ، وتعبر عن ذلك بعلامة او رمز متميز وخاص به ، وكل دولة تستخدم رموز واشارات توجيهية وارشادية متميزة في مطاراتها ومحطات القطار والميترو ومراكز انطلاق الباصات ، بالطبع البعض من تلك الرموز عالمية ومشتركة . الجميل في الامر ان عراقيا هو البريفسور ريان عبدالله الموصلي هو من طور وحدث شعار النسر لألمانيا وكذلك علامات سيارات الفولكس فاكن والاودي وغاتي فيرون ، وهو الذي اشرف على جميع تصاميم شركة خطوط النقل العام والقطارات وكل وسائل الارشاد والايضاح فيها والتي يمكن مشاهدتها تحت الارض في محطات الميترو في برلين والمانيا ، كما انه المسؤول عن تصاميم البرلمان الالماني (المعلومات من الانترنيت ) . اينما نذهب نرى نتاجات ذلك العراقي الكبيرفي المانيا خاصة وانا كنت سائق سيارة تاكسي ماركة اودي والان اسوق تاكسي فوكس فاكن ومتواجد دائما في محطة القطار فأرى تلك الرموز والعلامات بأستمرار ، اخيرا نقول هكذا مبدعين هم محل فخر لنا جميعا .
12.زيارة المتاحف والمعارض والمكتبات
زيارة المتاحف والاطلاع على ما فيها من اثار ونتاجات واعمال ولوحات وصناعات وادوات والات ومقتنيات ومخطوطات وديكورات ونقوش واسلحة وساعات وملابس شعبية وفلكلورية وتماثيل ومومياءات وحيوانات محنطة وغيرها من المحتويات شيء جميل ورائع جدا ، انها تبعث في النفس الراحة والاطمئنان ، انها تفتح افاق التفكير والتأمل ويتم من خلالها التعرف على ثقافات وحضارت ونتاجات بشرية لشعوب مختلفة ، وكذلك يتم فيها التعرف على كائنات حيوانية ونباتية متنوعة ومتعددة ، في اولدنبورك زرت لحد الان ثلاثة متاحف ، وكلما سنحت لي الفرصة في اية مدينة كانت فأني ازور متاحفها ، فلقد زرت المتاحف التالية :
1.متحفين في الموصل (متحف التاريخ الحضاري ومتحف التاريخ الطبيعي ) 2.متحفين في بغداد (متحف البيت البغدادي ومتحف الفنانين الرواد) 3.متحف لوفر في باريس، يحتوى اثار عراقية 4.متحف الشمع (مدام تيسو والقبة السماوية ) في لندن 5.متحفين في برلين ( متحف بيركامون والمتحف العسكري ) متحف بيركامون يضم اثار عراقية بابلية واشورية وغيرها مع اجزاء كبيرة من شارع الموكب البابلي 6.متحفين في دمشق (المتحف الحضاري والمتحف العسكري )7. متحفين في مصر (المتحف الوطني في القاهرة ومتحف السادات في الاسكندرية بالقرب من مكتبة الاسكندرية الشهيرة وزرتها ايضا ، كما زرت الاهرامات ايضا ) 8.المتحف الوطني في براغ .9.متحف السلاطين العثمانين في اسطانبول .
لي قصة مع زيارة متحف السلاطين العثمانين ، فلقد سمعت كثيرا من احد اقاربي كيف انه زار في نهاية السبعينات ذلك المتحف ، وكان يصفها بطريقة رائعة جدا ، بحيث اصبح حلما لي بأن ازور ذلك المتحف ذلك يوما ما ، وما ان وصلت الى اسطانبول اتفقت في المساء مع احد الطلبة المغاربة المقيمين في الفندق بأن نزور ذلك المتحف في الصباح ، لكن الرجل بقي نائما ولم يفي بوعده في ذلك اليوم ، فقررت ان اذهب لوحدي الى هناك ، كان الجو ممطرا ومثلجا في نفس الوقت ، عند توجهي الى محطة الميترو رأيت بالقرب منها سيارة باص صغيرة تابعة للشرطة ، خرج منها شرطي واشار اليّ بأن اتوجه اليه ، قال اصعد ومن ثم طلب الجواز ، كان جوزاي مزورا وكان معي هويتان للاحوال المدنية ، ولكن احداهما كانت اصلية والاخرى مزورة وصادرة على نفس اسم ومعلومات الجواز المزور ، ولأنهما لم يكونا يعرفان العربية لذلك لم يعلما بالامر ، كما انهما لم يعلما بأن جواز سفري مزور ولكن قالا لي اقامتك منتهية وسنقبض عليك ومن ثم سنرسلك قابضا الى نقطة ابراهيم الخليل (الخابور بالتركية ) الحدودية ، قلت لهما اقامتي لم تنتي بعد ، واحمل ايضا الفيزا الاوكرانية ايضا ، الحديث كان بالانكليزية وبالاشارات ، فلم يكونا يعرفان سوى كلمات قليلة جدا بالانكليزية ، بالطبع انهما رأيا معي مبلغا من الدولارات وكنت قد اخفيت الباقي من نقودي ولم يراياه ، لكنهما اخذاني معهما الى مركز الشرطة وبالسيارة بقي احدهم وخرج الثاني ، فقال الذي بقي معي ما معناه يجب ان تدفع ، قلت حسنا سأدفع خمسون دولارا ، قال كلا مائة ، دفعت ، فرجعاني الى نفس المكان الذي القيا فيه القبض عليّ ، رجعت الى الفندق وزرنا المتحف في اليوم الذي تلاه ، اجمل ما اتذكره هو التجوال في اروقة المتحف ببطئ وانا اسمع الموسيقى الكلاسيكية الصادرة من جهاز الهيدفون الذي كان بصحبة ذلك الطالب المغربي . وصلت الى المانيا وحصلت على الاقامة وبعدها زرت اسطانبول ثانية بوثيقة سفر المانية وبكل اطمئنان زرت نفس الفندق ونفس المتحف ثانية ، كما زرت جامع السلطان احمد وكنيسة ايا صوفيا وغيرها من الاماكن الكثيرة في اسطانبول .
واهم المعارض التي زرتها كان معرض اكس بو 2000 في هانوفر ، كان بحق رائعا وجميلا ، في ذلك الحين زرت مع مجموعة من الاصدقاء ذلك المعرض ولعدة مرات ، وعندما زرنا الجناح الاماراتي التقينا بأحد الاخوة العراقين العاملين في ذلك الجناح ، وهنا لم يتحمل احد الاصدقاء فسب وشتم النظام البائد وقال انظروا الى اجنحة هذه الدول كلها ، حتى الامارات والاردن لها اجنحة والعراق غير حاضر بهكذا محافل دولية ، لنا حضارات وليس حضارة واحدة ، لنا تراث و.. ، فلماذا نحن محرومين من هكذا نشاطات وفعاليات دولية وعالمية .
الان وقد فازت الامارات بأقامة اكسبو 2020 على اراضيها ولايزال نصيب العراق والعراقين في كل يوم هو الارهاب والتفجيرات ، فساد اداري ومالي ، تفسخ وتفكك النسيج الاجتماعي ، انعدام الشعور الوطني ، تخلف وامراض وحروب ومستقبل مجهول ، بل السيناريوهات كلها تشير الى تقسيم العراق الى ثلاثة او اربعة دول .
13.ضمير شاب تركي
شاب تركي يعمل في نهاية الاسبوع كسائق للتاكسي ، ولديه مهنة اخرى يزاولها في بقية الايام ، في احدى الليالي كاد شابان قويان ان يضربان هذا الزميل التركي ، نزلت من التاكسي لمساعدته ولأبعاد الشر عنه قدر المستطاع ، واذا بالصدفة فأن تلكما الشابان كانا كورديان ومن معارفي فرجوت منهما ان يبتعدا عن ذلك الزميل الشاب ، فأستجابا لطلبي بكل احترام ، وشكرني الشاب التركي ، ومن ذلك الحين فأنه يحترمني ويقدرني الى حد كبير ، وفي احدى الليالي ونحن واقفون في السرة في وسط المدينة ، اتى اليّ وقال اريد ان استشيرك بموضوع معين ، اجبت تفضل ، قال قبل كذا ايام اوصلت رجلا كبير السن الى منزله واثناء دفعه لآجرة التاكسي اعطاني ورقة فئة خمسون يورو ولكن في الحقيقة كانتا ورقتين ملتصقتين ، وارجعت الباقي من الورقة الواحدة والثانية احتفظت بها لنفسي ، ومن ذلك اليوم ضميري يؤنبني ، فبماذا تنصحني ؟ قلت له : حسنا كلامي ونصيحتي لك هو الاتي : مافعلته كان خطئا ولكن ما هو صحيح ان ضميرك أنبك ، وكذلك اعترافك بالامر هو ايضا شيء جيد وذلك كله سيكون رادعا لك بأن لاترتكب هكذا اخطاء او غيرها مستقبلا ، وبأمكانك ان تقدم خدمة او مساعدة مقابل ذلك المبلغ للفقراء او المحتاجين او لمنظمة خيرية ، ثم قلت له استطيع القول لك الان انسى الموضوع ولاتنزعج للامر اكثر ، وليسترح ضميرك ، هكذا هي الحياة وكلنا نخطأ ولكن الحكمة في ان نتعلم من الخطأ ، والضمير الحي هو الله في ذواتنا وارواحنا . اجاب الشاب : ارتحت الان كثيرا وتعلمت شيئا حسنا منك وسأفعل ما نصحتني به ومن ثم شكرني جدا .
14.من التراث الكوردي
كل شعب له تراثه من امثال وحكم واقوال وقصص وروايات واغاني وملاحم واساطير وغيرها من الجوانب والمواضيع الفولكلورية ، وكباقي الشعوب فأن للكورد ايضا تراثه الجميل وبشتى مجالاته ، ولأن مجموعة من زملائي السواق هم من الكورد ، لذلك فأن بعض جوانب التراث الذي ذكرناه حاضرة دائما في احاديثنا ونقاشاتنا ، وفي هذه الفرصة سأتطرق الى حكايتين مختصرتين ومعبرتين من ذلك التراث :
يقال أن ملا احدى القرى الجبلية كان ماشيا خلف اتانته (انثى الحمير) المحملة ببعض لوازمه واحتياجاته ، واضطر في الطريق لقضاء حاجته ، فأوقف مطيته وفعل ما هو ضروري له ، وما انتهى من ذلك قام بشد حبل سرواله ، وفي تلك اللحظة صادفه احد المارة والذي تعجب من رؤيته للملا وهو واقفا خلف مطيته وهو يوثق حبل سرواله ، فقال للملا : ماذا فعلت ياملا ؟ اضاجعت اتانتك ؟!
بالرغم ان ظن ذلك الرجل كان اثما ، الاان الملا خضع لتأثير المشهد والصورة ولم يدافع عن نفسه ، بل اجاب هكذا يبدو !
هذه الحكاية وكذلك حكاية مستشار امير العمادية عيسى دلي الذي اخرج خنجره لقتل العقرب الذي كان بطريقة ما قد تسلل على جسم الامير النائم ، وفي تلك اللحظة استيقظ الامير وسأل المستشار بتعجب وغضب ماذا تفعل يا عيسى ؟! ولأنه ارتبك واختفى العقرب ، لذلك اجاب :
يا اميري : فات الامر ، وكان يقصد به التبريرات والدفاع عن المشهد والموقف وتقديم التفاسير للحدث لاتجدي نفعا ، وليست للصورة سوى زاوية واحدة يمكن ان ينظر اليها ، القصة طويلة ولكن في نهاية الامر يعرف الامير الحقيقة ويعفى عن مستشاره ويطيب خاطره ويكافئه . هذان القصتان او الحكايتان او الحكمتان تضربان كمثل وتسردان وتذكران للحالات التي يقع فيها اناس ابرياء وذووي نيات حسنة في مواقف محرجة وصعبة ومؤلمة جدا ، كونهم يظهرون ويبدون في هيئة وصورة قبيحة وشريرة ، بينما هم في الحقيقة على العكس من ذلك تماما .
15.عشق وحب لزوجين في محطة القطار
زميل الماني وسيم في العقد الرابع من عمره ، انسان طيب ومتفائل ومتزوج ، زوجته تأتيه وتزوره كل يوم عدة مرات في محطة القطار ، تجلب له الاكل والفاكهة واشياء اخرى كثيرة ، يتعانقان ويحتظنان بعضهما طوال الوقت ، كما يقبلان بعضهما كثيرا ، وعندما تأتي سراه ، فأنه يوصل زبونه او زبونته ثم يأتي ثانية الى زوجته ، وهي الاخرى انسانة طيبة ومحترمة وبشوشة ، تتحدث مع زملاء زوجها وتقف عندهم او تجلس في سياراتهم الى ان يأتي زوجها ، ومرات تتمشى في محطة القطار او في باحته وساحته منتظرة زوجها ، منظرهما بديع وجميل للغاية ، مرات يتحدثان عن انجاب الاطفال ، بالاضافة الى مواضيع اخلاى كثيرة جدا ، ومن خلال توجدها المستمر في المحطة فأنها هي الاخرى اكتسبت خبرة في طبيعة العمل ، فمثلا اذا كان زوجها يقف في مقدمة السرة فأنها تعرف من ان الشخص القادم بأتجاههم زبون ام عابر سبيل ، لذلك فأنها تبتعد عن زوجها في الوقت المناسب لتدعه ان يقوم بعمله وواجبه . الغريب في طبيعة هذا الزميل انه لايشغل سيارته الا نادرا عندما يتوجب عليه تقديم سيارته الى الامام كون التي امامه تقدمت في السرة ، بل ينزل من سيارته ويدفعها الى الامام من خلال بوابته ، سألته ذات مرة لماذا تفعل ذلك ؟ اجاب : ذلك يديم عمر السيارة ويحافظ عليها ويوّفر الكثير من الاشياء .
الخميس, 23 كانون2/يناير 2014 20:44

يبلغ رصيدك بترو دولار..!- علي سالم الساعدي

 

عزيزي المواطن, رصيدك المتبقي "كلمة حق عند سلطان جائر" يبلغ رصيدك الآن, بترو دولار واحد, بقرار صادر من شركة المالكي سيل (للخيط وخربط!) يرجى شحن خطك قريباً, وألا سيتم أيقاف أشتراكك في خدمة (ولد الملحة للغيرة العراقية!) عليك بالأسراع في تخليص العراق عموماً, ومحافظتك تحديدا,ً من حكم (البيت بيت ابوهم!)

قانون صادر من كل (الشرفاء) بمن فيهم (حجي دستور وشيخ قانون) مفاده, أن مع كل برميل نفط, يعطى 5 دولار للحكومة المحلية, في المحافظة المنتجة, وبخلافه؛ تعد مخالفة قانونية, ودستورية, تعرض مرتكبها الى (كَوامة وفصل!) من قبل ( حجي دستور أو شيخ قانون) ويا طلابة ما فظت..!

المشروع "بترو5 دولار" قدمه المجلس الاعلى الأسلامي سابقاً, وأكد عليه رئيس الوزراء نوري المالكي, قبيل أنتخابات مجالس المحافظات 2013 , ففي كلمة له قال نوري المالكي(يا قوم! سأمنح وسأعطي وسأشرح..!) قال بما يتعلق بالمحافظات المنتجة للنفط, ستمنح الحكومة مقابل كل برميل 5 دولار.

استثمر المالكي, هذا القانون لدعاية كتلته الأنتخابية, وبعد أفلاس شركته! من محافظة البصرة (دفر البرميل!) عفواً.. ضرب القانون عرض الحائط, ولم يبذل جهد يذكر؛ لتمرير القانون, لا بل جعله بترو دولار واحد للبرميل, وكأنه يدفع الأموال من (جيب السترة!) في (قاطه التركي!)

ما سمعته مؤخراً, أن كتلة المواطن (ذبحت نفسها!) لأقرار قانون "البترو 5دولار" داخل أروقة البرلمان, كيف لا ومحافظ البصرة النصراوي ينوي أستثمار المشروع لأنجاز مشاريع المحافظة, وأن لم تأتي رياح القانون كما تشتهي سفن المحافظ, معناها (أنضرب بوري ابو الأنجين!)

رغم أني من سكنت محافظة بغداد العاصمة, التي لا تنتج النفط! ولا هم يحزنون! لكن, حرصي على باقي المحافظات المنتجة, جعلني أخط تلك السطور وأوضح ـ الواضحات والمخفيات ـ لمن يهمه الأمر, ليرى من الذي يعطل مصالح الوطن؛ ومن يخدم الوطن والمواطن.

جميعنا, نشد عل يد كتلة المواطن, والمجلس الأعلى, والشركات المنافسة, والمعنيين, و(الطايحين والرايحين!) لأقرار القانون؛ الذي سيجعل البصرة (موسكو!) والجنوب (ولاية كاليفورنيا!)

ونحارب (مو بالسيف بل بالقلم) تَعمُد مجلس الوزراء, على تاجيل ايصال الموازنة, ليحرج مجلس النواب, فان اعترض الأخير واعاد الموازنة.. هذا يعني تأخر جميع مؤسسات الدولة, وايقافها عن العمل, وحتى (الحبشكلات!) الراتب, وبالتالي ستشن حملة هوجاء من الجميع ضد مجلس النواب, وان اقر مجلس النواب الموازنة فهو خلاف القانون, الذي اقره, وبالتالي صار البرلمان بين نارين, أما (خرق القانون وراحت المواطن) أو (أرضاء الحكومة وحرمان المواطن)

والمالكي.. (ذبهة براس عالم وطلع منها سالم!)

علي محسن الجواري

إعلامي وناشط مدني

الثروات الطبيعية، تلك النعم التي أغدقها تعالى على عباده، لتحيا بها الشعوب، تلك النعم التي أغدقها تعالى على عباده، التي لا ينبغي لأحد أن يتحكم بها، سواه سبحانه، وقد جعل بني ادم خلفائه في الأرض، ليعمروا الأرض، وينتفعوا بخيراتها، فيما نصب بني ادم، بعضهم، ليكونوا وكلاء عليها، ويديروها، لتلافي الغبن والظلم.

وفي عصرنا الحالي، تقوم الحكومات، بواسطة وزاراتها، بالاستفادة من هذه الثروات، وتوزيعها على قطاعات الدولة، وحسب النظام السياسي، ووفقا للدستور، وضمن القانون الذي يحكم البلد، حكومة وشعباً.

تغير العالم اليوم، وتعددت أنظمته السياسية والاقتصادية، وبات توزيع الثروات وإدارتها، يخضع لمعايير معينة، تارةً وفق اختيار الشعب، وآخري وفق اختيار السلطة وقائدها الملهم، الذي تخضع كل الأمور، بما فيها الخطط الاقتصادية، وطرق تقسيم الثروات، ونسبها، إلى مزاج سيادته، ووفقا لما يراه، وطبعا فهو افهم من غيره، وأكثر خبرة ودراية، بتفاصيل الأمور وحيثياتها؛ وبلدنا الحبيب، بلد خير، حباه الله بمجموعة من الثروات، وبمختلف الأنواع، نفط، زراعة، سياحة، موارد مائية وموارد بشرية..الخ.

وقد استبشرنا خيرا، بعد التغيير الذي حصل عام 2003، وقد وضع المستضعفون، خططهم، لوضع اقتصادي أفضل، ومعيشة رغداء، حتى وصل بعضهم في تفاؤله، إلى حد الخلاف بين العائلة الواحدة، لتحديد جهة السفر لقضاء فصل الصيف، فكانت باريس الأضواء، تنافس لندن الضباب، وقد انقشع الضباب، وها نحن، نستجدي الأضواء، من وزارة الكهرباء.

وقد أبتلينا، بحكومات متعاقبة، لا تقدم الخير، ، أما في جوانب القرارات، التي تؤذي المواطن، فما أسرعهم، وخير مثال على ذلك قانوني، منح الطلبة، وقانون البترو دولار، والأخير الذي لا يرتبط بفئة معينة، بل يشمل المدن المهملة ومواطنيها، وهو استحقاق قانوني وأخلاقي وإنساني.

لقد عولت الكثير من المحافظات المنتجة للنفط، وبنت خططها على أساس، إقرار قانون البترو دولار ، ووفقا لذلك وضع ميزانيتها، ووعدت مواطنيها، إلى أن جاء القرار الحكومي، سلباً، ولكن الحكومة المركزية وحسب الأخبار الواردة، قد تتراجع عن قرارها، انه الصراع الدائم بين الشعب وذئاب السياسة، على الثروات، والى أن تحسم الأمور، يغير الله من حال إلى حال..سلامي.

الخميس, 23 كانون2/يناير 2014 20:34

اربعينية الشهيد كاوه كرمياني في فيينا

اقام مركز أزادي الثقافي في فيينا بالتعاون مع منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني في النمسا حفلا تأبينيأ بمناسبة اربعينية شهيد الصحافة والكلمة الحرة كاوه كرمياني في احدى قاعات مدينة فيينا وذلك في يوم الاحد 19 كانون الثاني,وحضرها جمع من الجالية الكردستانية في فيينا وعدد من ممثلي الاحزاب والمنظمات.

افتتح الحفل بكلمة ترحيبية من قبل مقدم الحفل السيد اوميد بابان ثم وقف الجميع دقيقة حداد على روح الشهيد ثم توالت كلمات الحضور التي اثنت على مسار كاوه النضالي الشجاع في محاربة الفساد وكشف المفسدين وخاصة الكشف عن عملية انتاج النفط من ابار كرميان والطرق اللاشرعية التي يباع بها النفط والفساد الذي يحاط بها وهذا الذي ازعج المافيات من المسؤولين ,كما اشار البعض الى الارهاب السياسي الذي يمارس في كردستان ويعود تاريخه الى الستينيات من القرن الماضي والذي يخدم المصالح الشخصية والحزبية الضيقة على المصالح العامة وفي نفس الوقت يخدم مصالح اعداء الكورد بالضد من مصلحة الشعب الكوردستاني وطالبوا من كل الوطنيين الشرفاء بالوقوف ضد هذه الممارسات بكل الطرق المتاحة لهم سواء في الداخل او الخارج.

والقى الشاعر جوهر ميرادلي قصيدة نظمها بمناسبة اربعينية المغدور كاوه تحت عنوان (نام يا رفيقي كاوه)ثم القى السيد مريوان شيخ سعيد قصيدة مهداة الى الشهيد ,وتخلل الحفل عرض فلم وثائقي عن حياة الشهيد ونشاطاته واللقاءات الصحفية التي اجرتها معه بعض الفضائيات ,وفي الاخير طالب البعض بالقيام بجمع تواقيع الجالية في النمسا وتقديمها الى رئاسة الجمهورية في النمسا والمؤسسات الرسمية المعنية بالقضية والمطالبة بالتتدخل لوقف هذه الممارسات اللاديمقراطية والتضييق على الحريات العامة وخاصة التعبير.

نيازي مزوري

لم ينجح النظام الرأسمالي بادراك القوانين المتحكمة بالتطور الاجتماعي لتُجدد نظامها الاقتصادي فحسب، بل ونجح بعد بلوغه العولمة التحكم بمعادلات الثورة بتقديم الثورة المضادة على الثورة وكأننا نشهد عملا فنيا بطريقة الفلاش باك،

حيث تعمل الثورة المضادة بتعزيز اسوار وقلاع سلطة القمع من جهة واغتيال الثورة واغتصابها من جهة اخرى كما يحدث الان في سوريا. القدرة على ترويض بل والتحكم بالأحزاب القومية، والليبرالية، والدينية عملية سهلة في ظل نظام القطب الواحد من جهة، وللتركيبة الطبقية والفكرية لتلك الأحزاب بالمساومة مع المركز الرأسمالي وهوامش أنظمتها الحاكمة في العالم المتخلف من جهة اخرى .

الخروج من معادلة الصراع بين جمهوريات القمع والمجموعات الارهابية العابرة للقارات ليست بعملية سهلة لان الثانية تستند على كاريزما الرفض التي تثير مشاعر ومواقف الشعوب المغلوبة على امرها، لذا كانت مهمة الكورد وعلى وجه الخصوص حركتهم التحررية الديمقراطية بطليعتها الثورية الاتحاد الديمقراطي الذي يعمل ضمن المنظومة الفكرية للقائد الكوردي عبد الله اوجلان مهمة بالغة الصعوبة لان الحزب اختار الطريق الثالث في ظل ظرف موضوعي سمته هو الاستقطاب بين طرفي الصراع ( السلطة – الثورة المضادة) على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي.

وهذا ما يفسر سخرية بعض ثوار الفيس بوك او ثوري الفنادق من اول حاجز لشابات وشباب شعبنا لمواجهة المد الإرهابي الذي كان على تخوم المدن الكوردية، بل وسخريتهم من مفهوم الطريق الثالث بين السلطة والثورة المضادة. حاجز المجموعة تحول الى قوة ثورية مسلحة تمثلت بقوات حماية المرأة وحماية الشعب، أوقعت الهزيمة بالمنظمات الإرهابية المتعددة الجنسيات عسكريا، ليمهد الطريق لحزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) ومعه قوى ثورية أخرى بإعلان الطريق الثالث بشكل عملي من خلال الإعلان عن الإدارة الذاتية الديمقراطية في غربي كوردستان كبؤرة ثورية وديمقراطية وخلية أولى في جسد الامة الديموقراطية والكونفدرالية الديمقراطية بين شعوب منطقتنا.

الإدارة الذاتية الديمقراطية شكل جديد من اشكال العلاقة الديمقراطية بين قوميات وديانات سوريا التي أصبحت على حافة الحرب الشاملة، بل هي نواة لثورة جديدة، وعلاقات متوازنة بين شعوب منطقتنا بعيدا عن مفهوم الدولة القومية وحدود الجغرافية السياسية التي تنحر شعوبنا قبل اوطاننا.

الإدارة الذاتية الديمقراطية الذي أعلن في 21-1-2014 في مدينة قامشلو حل ديمقراطي للقضايا القومية في سوريا من خلال مشاركة جميع ممثلي القوميات والديانات مع ابراز دور المرأة في العملية التي تستمر 4 أشهر وتعقبها انتخابات لهيكلة المؤسسات والإدارات في المناطق المحررة من قوات النظام والعصابات الإرهابية.

الكانتونات التي تديرها الجماهير في المناطق المحررة، جزء من عملية ديمقراطية تهدف الى اغناء الجوانب النظرية لمفهوم الإدارة الذاتية التي تمثل جسدا لروح الامة الديمقراطية على حد تعبير القائد الكوردي عبد الله أوجلان الذي طرح مشروعه في رحلة بحثه عن المساواةِ لا ضمن مجتمع نمطي متجانس، بل ضمن مجتمع متعدد الهويات، ليعلن بان الدولة القومية لا تحل مشاكل القوميات، بل تضيف مشكلة في العلاقة بين شعوب منطقتنا. ان الامة الديمقراطية وهي امة متعددة الهويات والثقافات والكيانات السياسية ستواجه وحوش الدولة القومية وبداية ثورة جديدة في تاريخ منطقة الشرق الأوسط.

الإدارة الذاتية الديمقراطية خطوة ثورية وديمقراطية من اجل إعادة صياغة مفهوم الامة بعيدا عن مفهوم (الامة – القومية) التي تشكلت ضمن شروط نشوء الدولة القومية، وهذا ما لا يفهمه بعض المتطرفين القوميين ممن لا يمكنهم تصور الفضاء الإنساني الا لونا واحدا لا تحتمل تعدد قزح الهويات. الامة الديمقراطية لا تلغي الهويات القومية ولكنها تجاورها قزحاً، وتمزجها لوحة إنسانية، بعيدا عن الشوفينية في خندق الامة المضطهِدة، والنزعات القومية الضيقة الافق في خندق الامة المضطَهدة. هل تشرق الشمس من غرب كوردستان من اجل شرق اوسط ديمقراطي؟ بدأت الخطوة الأولى من قامشلو...

مركز الأخبارـ حيّت الرئاسة المشتركة في منظومة المجتمع الكردستاني الإعلان عن الإدارة الذاتية في كانتون الجزيرة، وقالت إن الإدارة الذاتية هي نموذج للحياة الديمقراطية والسلام من أجل جميع مكونات المنطقة. مهنئاً جميع الشعوب التي ساهمت في بناء نظام الإدارة الذاتية واعتبر النظام المعلن عنه مصدر قوة وإلهام كبيرين لسوريا ديمقراطية.

وجاء في البيان " نهنئ ونبارك الإدارة الذاتية الديمقراطية المرحلية التي أعلن عنها عبر الانتخابات في الحادي والعشرين من شهر كانون الثاني، ونشارك شعبنا الأبي هذه الفرحة بحماس كبير، هذا الإنجاز كان حلماً للشعب منذ مئات السنين. كما ننحني إجلالا واحتراماً لذكرى شهداء الثورة الذين أوصلوا هذه الفرحة لشعبنا، نحن مدينون لهم على تضحياتهم. كما نبارك الشباب والنساء الذين لعبوا دوراً محوريا بنضالهم الدؤوب، ونحن على ثقة بأنهم سيواصلون دورهم الطليعي في قيادة الإدارة أيضا".

كما وبارك البيان الشعوب الأشورية، السريانية، العربية، والأرمينية، وباقي المكونات الذين ساهموا من أجل تحقيق هدف تطبيق نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية.

وتابع في هذا السياق قائلاً" دون شك ثورة روج آفا هي ثورة تعبر عن حقيقة الشعوب، احتضان الإدارة لجميع المكونات والأديان في المنطقة يؤكد هذه الحقيقة. إعلان الإدارة الذاتية لا يشكل خطراً على أحد، على العكس منذ ذلك هي مثال وخطوة على طريق حل جميع القضايا الإثنية والدينية. نحن في منظومة المجتمع الديمقراطي كنا إلى جانب شعبنا في روج آفا وإلى جانب جميع المجتمعات المظلومة، وسنواصل البقاء إلى جانب شعبنا في ظل الإدارة الذاتية".

واختتم البيان بإعادة توجيه التهاني بمناسبة الإعلان عن إدارة الجزيرة وتمنى لمجلس الإدارة النجاح في مهامه.

شفق نيوز/ اعلن رئيس الحركة الايزيدية من اجل الاصلاح والتقدم النائب امين فرحان جيجو، الخميس، تسليمه طلب تحويل قضاء سنجار الى محافظة الى الامين العام لمجلس الوزراء.

ووصف جيجو في مؤتمر له في مجلس النواب حضرته "شفق نيوز" الخطوات التي قام بها مجلس الوزراء في تحويل بعض الاقضية الى اقاليم بأنها "قرارات جريئة وايجابية".

واضاف أن "عدد نسمة قضاء سنجار 250 الف شخص ويبعد عن مركز محافظة الموصل 100 كلم بالاضافة الى ان الاوضاع الامنية في الموصل غير مستقرة والاقليات فيها مستهدفة"، مبيناً ان "الطلب جاء بناء على رغبة اهالي القضاء".

ووافق مجلس الوزراء خلال جلسته الاعتيادية اليوم على تحويل قضاءي طوزخورماتو وتلعفر إلى محافظتين وسط ترحيب تركماني واعتراض كوردي، ووافق مبدئياً ايضاً على تحويل منطقة سهل نينوى وقضاء الفلوجة إلى محافظتين.

وعدّ رئيس الوزراء نوري المالكي، امس الاربعاء، قرارات تحويل بعض الاقضية إلى محافظات "قانونياً ودستورياً"، رافضاً اعتراض اي طرف او جهة سياسية على تلك القرارات.

ج ع / ي ع

أيّها الشعب الكردستانيّ وطليعته الثوريّة:

التطور نحو الأفضل والأمثل يبدأ من القليل والأدنى نحو الأكثر والأعلى ولا يترسخ ويتمتن هذا التطور إلا بالعمل الثوري الصادق والمخلص من الثوريين وكفاحهم الذي لا يكل ولا يمل متحدياً المؤامرات والصعاب والمشقات0الإدارة الذاتية الديمقراطية ماهي إلا نتاج لعمل الجماهير الشعبية المضطهدة ممثلة بقواه السياسية الثورية الطليعية وفعالياتها المجتمعية المختلفة تحققت هذه الإرادة وفرضت نفسها كضرورة واقعية وموضوعية للحد ومن ثم القضاء على حالات الفوضى والتشتت والاستغلال وتباين الروئ وانعدام الأمن والاستقرار والغلاء الفاحش0

الإدارة الذاتية الديمقراطية هي إرادة المجتمع لبناء وتنظيم وإدارة نفسه بنفسه بعيداً عن الوصاية والتبعية لأعداء الشعب وقضيته العادلة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية000الراهنة التي يمر بها في هذه المرحلة التي تعج بالأزمات الخانقة والحادة التي تجتاح المنطقة عموماً والمناطق الجنوبية الغربية من كردستان خصوصاً0إنشاء هذه الإدارة إثبات من شعبنا الكردستاني وأصدقاءه من المكونات الأخرى بأنه مهيّأ ومدرك تماماً لضرورات المرحلة ورفضاً منه على كل من يريد أو يحاول تجاوزه و تجاهله، و من يفكر بإقصائه وتهميشه فهو واهم وجاحد يجهل ألف باء مقاومة شعبنا الثورية ضد السياسات العنصرية والشوفينية الرجعية ،ولأنّ المجتمع الكردستاني هو صاحب المصلحة الحقيقية في التغير الشامل والجذري على جميع الأصعدة كونه عانى الأمرّين من هذه السياسات على مدى عقود عديدة 0

محاولة حل الأزمة بين القوتين المتشددين من المعارضة والنظام هو قفز فوق المطالب والمصالح الحقيقية للجماهير الشعبية وخاصة الكادحين منهم ، فهو مرفوض ومدان لا سبيل أمام شعبنا الكردستاني في المناطق الجنوبية الغربية إلا مواصلة الكفاح الثوري وذلك بكل ما أوتي من القوة والإرادة والوعي والإخلاص لإنماء وتفعيل إدارته الذاتية الديمقراطية والدفاع عنها ضد التحديات المقبلة ،من الضروري أن تثبت الجماهير وقواها السياسية وفعاليات المجتمع المختلفة قدرتها وبذل كافة جهودها لتطوير هذه الإدارة والحفاظ عليها مهما كانت الجهود والتضحيات ,ذلك تلبية للاستحقاقات القادمة و تحقيقاً للرغبة الجماعية للمكونات التي عبّرت عن فرحها منذ إعلان الإدارة الذاتية كونها تعبّر وتجسّد مصلحتها وحاجاتها المادية و الروحية الضرورية0

هذه الإدارة ظفرٌ نوعيّ بالحرية تتمتع بالاستقلالية وترفض التبعية والاستغلال والذل 0لفلذات أكبادنا وحدات الحماية الشعبية(ypk )ووحدات حماية المرأة(ypj)قلاع الحماية والدفاع عن شعبنا ووطننا وتضحياته التحررية الوطنية والاجتماعية الكردستانية الدور الأول والريادي في الدفاع والحماية لإ دارتنا 0وبهذه المناسبة التاريخية التي ستخلد خلود الدهر نتوجه إلى عموم القوى الثورية في كل شبر من أرض كردستان الأم بالوقوف والمساندة وتقديم كافة أشكال الدعم لها لأننا جميعاً ننتمي وننتسب لمصير واحد ووطن وقضية عادلة واحدة وعائلة ثورية موحدة0

- كل الجهود للإدارة الذاتية الديمقراطية الضرورة المرحلية والخطوة التاريخية لشعبنا المقدام0

- الظفر للقوى الثورية الكردستانية0

- الخذلان والعار لأعداء الحرية والعدالة الاجتماعية في كردستان والعالم0

الحزب الشيوعي الكردستاني

23/1/2014م اللجنة المركزية صفحات الحزب الشيوعي الكردستاني على face book :

banga kurdistankkp

nu bihar kurdistankkp

3- الحزب الشيوعي الكردستاني-parti komonisti kurdastan


لم يضرب هذا المثل دفاعا عن الذئب، ولكنه ضرب للإشارة إلا انه بالرغم من وحشية الذئب، إلا انه هذه المرة، لم يكن له دخل في مؤامرة أخوة يوسف (عليه السلام)، خاصة إن نبي الله يوسف (عليه السلام) رمي في الجب ،ولم يأكله الذئب أصلا.
هكذا يريد أنصار ومؤيدي رئيس الوزراء نوري المالكي، أقناعنا أنه بالرغم أن المالكي تعود قبل كل انتخابات، اختلاق أزمة، أو حل مشكلة قديمة بمشكلة أكبر!

هذه المرة قيل أن قصده كان القضاء على الإرهاب، ولكنهم أغفلوا أن الضحايا هذه المرة لم يفقدوا كيوسف، فالضحايا آلاف الجثث الممزقة الذين قتلوا بيد الإرهاب والفساد.

لو أعلم يقينا أن الهدف القضاء على الإرهاب، لقبلت يد وأقدام كل نواب دولة القانون، ولما كتبت عن فسادهم واستغلالهم للسلطة،ولا عن بواسيرهم وعملياتهم التجميلية، ولكني للأسف لست من السذج الذين يخدعون بمعسول الكلام، العملية العسكرية المهمة التي بدأت في الرمادي، لم يخطط لها جيدا، أو لم يخطط لها أصلا، كان التخطيط للإطاحة بالعملية الديمقراطية في العراق، من حيث النيل من كل الكتل السياسية، طبعا ما عدا دولة القانون، وإصدار عدد من القوانين التي تزيد من سلطة رئاسة الوزراء ،في غفلة من العراقيين المشغولين بمراقبة الحرب القائمة في الأنبار، والتصعيد الإعلامي ضد بقية الكتل.

ولو كان القصد محاربة الإرهاب؛ لكان المفروض بالعملية العسكرية، أن تبدأ في وقت مبكر ،والأهم كان لا بد من اتخاذ سلسلة من الإجراءات قبلها، منها ضبط الحدود لمنع أمداد داعش من الحدود السورية، وتكثيف الجهد الاستخباراتي، لكشف وسائل تمويلهم وتنقلهم داخل البلد ،أي العمل على تجفيف مواردهم لزيادة كفاءة الضربة العسكرية.

الآن ورغم انتصارات قواتنا العسكرية الباسلة، ألا أن لا قيمة لهذه الانتصارات للأسف؛ فبمجرد انسحاب الجيش من منطقة، حتى يعود إليها الإرهاب، كما يحدث الآن في الفلوجة والخالدية، وطبعا لا يمكن بقاء الجيش في المنطقة للأبد، ولأن الهدف كان مصالح حزبية ضيقة، فلم تؤخذ مشورة الآخرين ولم تقبل حلولهم، والحل الكارثة الذي يلوح بالأفق ،والذي نوه عنه السيد المالكي في كلمته الأخيرة هو تسليح العشائر ودفع الأموال لها، ومن ثم الانسحاب من الرمادي!

انتهت الحملة ولم تؤدي غرضها الانتخابي ولم توؤت أكلها بالنيل من الخصوم السياسيين؛ فماذا بعد؟ ما هي المؤامرة، أو المؤامرات الجديد،ة التي ستنفذ من أجل السلطة قبل الانتخابات؟ وما الثمن؟ والأهم من سيكونون الضحايا؟

وليناكم أمرنا فسرقتم أموالنا، واسترخصتم دمائنا، أما آن لكم أن تتوقفون وتراجعون مواقفكم، وتفكرون بهذا الشعب الذي أبتلي بكم؟!.

 

بدءَ الوسط السياسي العراقي يعيش أجواء الدعاية الإنتخابية التي تغمر الساحة السياسية والتي يزداد إشتدادها يوماً بعد يوم حتى يصل ذروته قبيل نهاية نيسان من هذا العام حيث موعد إجراء الإنتخابات البرلمانية في العراق .ومن المؤكد ان هذه الدعاية الإنتخابية والإنتخابات نفسها سيكون لها ردود فعل مختلفة لدى المواطنين العراقيين بين رافض لها ومستهزء بها من جهة ، وبين جادٍ على أهمية مواصلتها والتفاؤل بنتائجها الإيجابية من جهة اخرى . ولكل من هذين الفريقين مبرراته لموقفه هذا . فالرافضون للإنتخابات بشكل أساسي يعتبرون هذه المشاهد السياسية الإنتخابية نوعاً من المسرحيات التي تلجأ إليها الأحزاب السياسية المتنفذة للتلاعب بمشاعر الناس والضحك على ذقونهم ، إذ أن الإنتخابات هذه ستكون كسابقاتها ، كما يعتقد هؤلاء ، لن تأت بشيئ جديد يستفيد منه المواطن العراقي ، بل انها ستعيد نفس الأحزاب الحاكمة السابقة ونفس الوجوه التي تعوَّد الناس عليها في السنين العشر ونيف الماضية والتي لم يجن الشعب والوطن من وجودها على قمة السلطة السياسية وفي مركز القرار ما يستحق تسميته منجزات أساسية للشعب والوطن . لذلك فإن الأمر يكاد يكون محسوماً من الآن ، جرت هذه الإنتخابات أو لم تجر ، ساهم الناس فيها أو لم يساهموا.

أما العاملون على إبراز هذه الإنتخابات كحدث يمكن أن يكون مؤثراً على الساحة السياسية العراقية ، والداعون إلى المساهمة الجدية فيها فإنهم ينطلقون من أسباب أكثر شمولية وتبريرات أكثر قناعة من تلك التي يطرحها الرافضون . وتتلخص هذه الأسباب بما يلي :

أولاً : المشاركة في الإنتخابات هو حق وواجب وطني في نفس الوقت، ضَمَنَه الدستور العراقي لكل مواطنة ومواطن . لذلك فإن عدم المشاركة في العملية الإنتخابية يعتبر تفريطاً بهذا الحق الوطني وتهرباً من الواجب، وبالتالي التقاعس عن أداء مهمة وطنية .

ثانياً : السنين العشر ونيف الماضية قدمت لأهل العراق جميعاً كثيراً من الخِبرات ، ووضعت كثيراً من الوجوه على محك التجربة العملية في كل ممارساتهم على مختلف الأصعدة التي مارسوا فيها نشاطاتهم السياسية أو الثقافية أو الإجتماعية أو الإقتصادية ، بحيث أصبحت لهم كيانات لا تعتمد على الكفاءة العلمية والعملية ووضع الشخص المناسب في الموقع المناسب في هذه المجالات كافة ، بل تعتمد اكثر واكثر على الإنتماء الطائفي او الحزبي او القرابة العائلية او العشائرية او المناطقية . لذلك فإن الإنتخابات القادمة يجب أن تكون الفرصة الجيدة ، وربما الأخيرة حقاً ، التي يجب العمل من خلالها على عدم تكرار مآسي السنين الماضية سواءً في البرلمان العراقي أو في المؤسسات الحكومية الأخرى. وإن ذلك سوف لن يتم إذا لم يساهم العراقيون كافة بتغيير هذا الوضع من خلال المساهمة الواسعة والواعية في الإنتخابات القادمة في نهاية نيسان من هذا العام.

ثالثاً : إن مستلزمات وآليات هذه المساهمة الواعية قد تبلورت بشكل إيجابي أكثر في هذه الإنتخابات مقارنة بالتي سبقتها . فقد ادت ألإنتخابات البرلمانية السابقة بكل ما رافقها من الأساليب الغير دستورية وحتى غير الأخلاقية احياناً والمعتمدة على الرشاوي او ما يسمى بالهدايا الإنتخابية إلى رفد البرلمان العراقي والمؤسسات الحكومية العراقية الأخرى بالجهلة سياسياً والمتعصبين دينياً وقومياً ، عملوا على تغليب الهويات الطائفية والقومية والمناطقية والعشائرية على هويتنا العراقية ، فكانت المحاصصات والنزاعات والمليشيات والإرهاب والتهجير والبطالة والفساد الإداري والمالي ونقص الخدمات في كافة المجالات وهدر الثروات الوطنية هي النتائج التي تمخضت عنها الإنتخابات السابقة والتي يجب أن تتغير في الإنتخابات القادمة .

رابعاً : إن الفشل الذي رافق الأحزاب المتنفذة من احزاب الإسلام السياسي والأحزاب التي شاركتها مأساة المحاصصات والشراكات في النهب والسلب والإبتزاز والتهجير والبطالة والتخلف الإجتماعي والإقتصادي والثقافي أظهر للناس بما لا يقبل الشك الضرورة الحتمية للتغيير الذي يتحدث عنه الناس في كل مكان وما عليهم إلا تحقيقه فعلاً ليس من خلال ممارستهم لحقهم الإنتخابي فقط ، بل وانتخاب البديل الآخر والمختلف فعلا عن القوى المتنفذة اليوم والذي يطرح نفسه بكل جدية وعزم في هذه الإنتخابات .

وخامساً وليس أخيراً فإن الداعين للإنتخابات يعتقدون بأن المساهمة فيها ستكون فاتحة عهد جديد يؤدي إلى التغيير حتى وإن كان هذا التغيير جزئياً في هذه المرحلة التي ستكون فاتحة التغييرات الأكثر جذرية في المستقبل . إن هذا يعني إن التغيير سيتبلور عبر نتائج الإنتخابات القادمة عن وصول نوعيات جديدة إلى البرلمان تعي علمياً وعملياً طبيعة المهمة التي أناطها الناخبون بها .

وحينما نستعرض الساحة الإنتخابية عن كثب فسوف لا نجد هذا التغيير النوعي ضمن أحزاب الإسلام السياسي وتجمعات التعصب القومي وكيانات التمحور العشائري وتشكيلات الإصطفاف المناطقي التي قادت إلى الوضع المأساوي الذي يمر به وطننا اليوم . إن آليات هذا التغيير الذي نرجوه لوطننا وشعبنا تتوفر في تلك القوى السياسية التي جمعها التحالف المدني الديمقراطي والذي يمثل الإتجاه السياسي والعمل الجاد لإنتشال وطننا من كل مخلفات السنين العشر العجاف الماضية التي نعاني منها اليوم . إن السؤال الذي قد يطرحه ، وعلى حق ، كل مواطنة وكل مواطن عراقي والقائل ....لماذا التحالف المدني الديمقراطي...؟ سؤال له ما يبررره . وللإجابة على هذا السؤال هنا لا نريد التطرق إلى البرامج الإنتخابية المطروحة ، حيث أنها قد لا تقدم الدليل القاطع لتفضيلنا لهذا التحالف ، بحجة تشابه هذه البرامج ، بالرغم من أن القراءة الدقيقة العميقة لبرنامج التحالف المدني الديمقراطي الإنتخابي تُشير إلى علمية أكثر وتفهم أشمل للمشاكل الأساسية التي يعاني منها الشعب والوطن ، وبالتالي تبني الحلول الناجعة لها ، وليس ذلك التطرق العاطفي المليئ بالعبارات الجوفاء التي سمعناها من رواد الإسلام السياسي والتعصب القومي ، تجار المحاصصات وفرسان المليشيات وقادة التهجيرات ، والتي لم تأت بشيئ يُذكر من الإنجازات التي وعدوا بها طيلة هذه السنين منذ سقوط البعثفاشية واستيلائهم على مقدرات البلد وحتى الآن . لا نريد التطرق إلى هذه البرامج لتفضيل مرشحي التحالف المدني الديمقراطي على المرشحين الآخرين ، بل نشير إلى بعض الحقائق التي تشكل الأساس الثابت لقيام وإنشاء البُنى الأساسية لتطور وطننا والحفاظ على ثرواته وخيراته لتوظيفها التوظيف المُجدي ، وكما هو معروف فإنه لا يمكن القيام ببناء رصين دون أساس متين .

كثير من مرشحي التحالف المدني الديمقراطي عرفهم الشعب مسبقاً وجربهم ليس في مجال النضال السياسي الوطني الطويل فحسب ، بل وفي كافة الميادين الثقافية والإجتماعية التي مارسوا نشاطاتهم فيها . فكانوا أول مَن يُضحي في سبيل الشعب فعلاً وآخر مَن يستفيد ، وتاريخ الدولة العراقية يقدم لنا الشهادة التاريخية على ذلك .

لقد كان الكثير من هؤلاء المرشحين من العاملين بلا هوادة ولا تخاذل ، وسيظلون كذلك ، على تحقيق إحترام حقوق الإنسان والمساواة بين المواطنين بغض النظر عن الجنس أو المُكوِن أو اللون أو الدين ، وعلى التمسك بالهوية الوطنية العراقية والنضال الحازم ضد إبعادها وإحلال الهويات الأخرى بدلاً عنها مهما كانت صفة أو قداسة هذه الهويات لدى البعض ، إذ لا قداسة لدى ممثلي التحالف المدني الديمقراطي تطغى على قداسة الهوية العراقية .

مرشحو هذا التحالف عملوا وناضلوا بعزيمة لا تُثنى ، وسيظلون كذلك ، على ضمان حقوق المرأة العراقية ، التي يحاول الآخرون تغييبها وإذلالها والإنتقاص منها. حيث يسعى ممثلوه بلا هوادة إلى الإعتراف بطاقاتها الخلاقة ومساواتها في كافة المجالات وما مشاركة المرأة الكثيفة في قائمة مرشحي التحالف المدني الدينقراطي إلا احد الأدلة على ذلك. ولم يأت ذلك عن رغبة عابرة او تصورات خيالية ، بل إرتبط بدراسة الواقع العراقي الذي أثبتت فيه المرأة العراقية وعلى مدى تاريخ العراق الحديث منتهى الجدارة والأهلية على تحمل المسؤوليات في كافة المجالات التي أوكلت إليها سواءً في مفاصل الدولة المختلفة أو في مجالات حياتها اليومية الخاصة .

كثير من القوى المنضوية تحت قائمة التحالف المدني الديمقراطي قدمت الشهداء على ارض الوطن العراقي دفاعاً عن حقوق الطبقات المسحوقة من شغيلة اليد والفكر ومن الفئات الإجتماعية المُهمشة وذوي الدخول الضئيلة من العمال والفلاحين والكسبة الصغار والمتقاعدين وصغار العاملين في المؤسسات الرسمية والخاصة . وإن هؤلاء المرشحين للإنتخابات القادمة في نهاية نيسان من هذا العام يشكلون خير خلف لخير سلف للمناضلين الذين خاضوا سوح النضال الوطني إيماناً منهم بأهمية هذا النضال لتحقيق العدالة الإجتماعية في الدولة العراقية المدنية الديمقراطية.

مرشحو التحالف المدني الديمقراطي ، وخاصة الذين عملوا او الذين لا زالوا عاملين منهم في المؤسسات الرسمية وغير الرسمية ، لم يُعرف عنهم التخاذل في عملهم أو التفريط به أو إستغلاله لمنافع ذاتية او حزبية. لقد كانوا يقرنون القول بالعمل دوماً ، وهذا هو ديدنهم في الحياة وهذه هي قناعاتهم البعيدة عن اللف والدوران وأساليب الخداع والتضليل التي مارستها بعض القوى التي تسلطت على كثير من مناصب الدولة ومؤسساتها والتي خبِر الشعب أساليبها خلال السنين العشر ونيف الماضية .

كثير من القوى السياسية العاملة ضمن التحالف المدني الديمقراطي أثبتت خلال حقب النضال الوطني المختلفة مدى تبنيها لقضايا الشباب والطلبة والعمل على ضمان توفير أحسن الأجواء لكي تمارس هذه الفئات الإجتماعية الشابة كل ما تراه مناسباُ لتحقيق طموحاتها في حياة يسودها العلم وتنطلق فيها المعارف والفنون والإبداعات الشبابية على خير ما يمكن وعلى أحسن وجه . وعلى هذا النهج أيضاً سيسير هؤلاء المرشحون للبرلمان القادم إذا ما أُتحنا لهم الفرصة بمنحهم أصواتنا في الإنتخابات القادمة بحيث يكون لهم وزن مؤثر على إتخاذ القرار في هذه المؤسسة العراقية التشريعية والرقابية.

وأخيراً ، وليس آخراً ، فإن مرشحي التحالف المدني الديمقراطي وضعوا برنامجهم الإنتخابي وفق معطيات قلما توفرت عند مرشحي قوائم أخرى تستند على تراكم الخبرات والتجارب النضالية ودراية بالسياسة وآلياتها الثابتة والمتغيرة وتنطلق من فكر منهجي ثوري يؤسس على النظرة العلمية للتطور وآفاقه التي ظل وطننا بعيداً عنها خلال وبعد سقوط البعثفاشية ونظامها الدكتاتوري البغيض وحتى الآن .

إن وجود الكثرة الكاثرة من مرشحي التحالف المدني الديمقراطي تحت قبة البرلمان العراقي الجديد الذي سينبثق عن إنتخابات نهاية نيسان القادم سيغير من طبيعة العمل البرلماني تغييراً جذرياً يرتفع به نحو المستوى العلمي والعملي اللائق به وينتشله من أزمة إكمال النصاب الذي ظل البرلمان الحالي يعاني منها طيلة مدة حياته وذلك بسبب التسيب الذي رافق عمل الكثير من القوائم التي تسلطت عددياً على مقاعده فاستعملتها لتمرير مآربها الخاصة التي كانت تتحقق خارج البرلمان في أكثر الأحيان . وعلى هذا الأساس فقد أصبح التغيب عن جلسات البرلمان التي يتقاضى البرلمانيون المبالغ الطائلة عنها أمراً يكاد أن يكون إعتيادياً بين منتسبي هذه القوائم . كما أن وجود الكثرة الكاثرة من مرشحي التحالف المدني الديمقراطي في البرلمان العراقي القادم سيغير جو النقاشات التي أخذت طابع التهريج في بعض الجلسات التي وصل فيها الأمر إلى جعل قاعة البرلمان مسرحاً لإبراز العضلات أو مختبراً لتجربة مدى إرتفاع الأصوات وشدة الصراخ الذي ضاع فيه النقاش العلمي الموضوعي وبالتالي جرى التفريط بمجموع المصلحة الوطنية العليا التي يجهلها برلمانيون كهؤلاء لا علم لهم بماهية العمل في مؤسسة كهذه .

لا نريد الإسهاب في تعداد إيجابيات وجود عدد مؤثر من مرشحي التيار المدني الديمقراطي ضمن التشكيلة البرلمانية الجديدة ، إذ أنها كثيرة وكثيرة جداً. إلا أن الذي نريد التأكيد عليه هنا هو قناعتنا التامة بأن مثل هذا الوجود سيقود بالتأكيد إلى قفزة نوعية ملحوظة في العمل البرلماني القادم. قفزة نوعية تبعث في كل عراقية وعراقي مشاعر الفخر والإعتزاز بممثلي الشعب الذين سيمثلونه ويعملون على تحقيق طموحاته حقاً وحقيقة ، وليس الصعود على أكتافه للإثراء الفاحش والمنافع الذاتية والحزبية .

فاعملي ايتها الناخبة العراقية وأعمل أيها الناخب العراقي على المساهمة في تحقيق هذا الواجب الوطني أولاً وعلى إنتخاب مَن سيمثلكم ويعمل على تحقيق طموحاتكم في البرلمان العراقي الجديد ثانياً ، وإن ذلك سوف لن يتحقق بالشكل الذي يرضيكم دون أن تجعلوا لمرشحي التحالف المدني الديمقراطي وجوداً متميزاً في البرلمان العراقي القادم.

 

 

قد يكون من المُسلّم به أننا نفتقر للعمل الصحفي المنظم الذي يمكن الاعتداد به واعتباره مكملاً للعمل السياسي الذي يخدم القضية الكوردية بالمحصلة بغض النظر عن اختلاف توجهات الأطراف الكوردية المتخاصمة، وفي ظل عدم وجود قوانين مطبوعات تحكم العمل الصحفي الكوردي وتحدد مساره وآليات العمل فيه، أصبحت الساحة الإعلامية الكوردية مرتعاً يأوي إليه كل من يشعر بالملل أو البطالة ، مع غياب أدنى درجات المهنية والافتقار لأبسط أدوات الإعلام، فأمسى الطبيب متحدثاً في قطاع البترول، والمهندس محامياً، والمدرّس جرّاحاً، وبالطبع جميعهم يلتقون في خندق واحد يجمعهم على الدوام، ألا وهو خندق "السياسة" التي يرتشفها "كوردو" مع الحليب الذي يشربه عند الولادة، فبمجرد أن يسدل الليل ستاره ويأوي الجميع الى بيوتهم، حتى يبدأ يومٌ جديدٌ من رَحم الليل، وتبدأ المهاترات و كَيل الاتهامات وتبادل الشتائم والسباب على مواقع التواصل الاجتماعي وسواها من وسائل "الإعلام الجديد"، ناهيكم عن ( التهكم ) الذي أصبح السمة الطاغية على الإعلام الكوردي، ولا يخفى على أحد أن التهكم لم يفضي من قبل الى حل أو نتيجة بغض النظر عن محور النقاش و مساره ومدى بساطته أو تعقيده ، و جديرٌ بالمتهكمين طرح البدائل و التصورات للنقاط التي يتهكمون عليها ، و إيجاد حلول للمساءل العالقة بدلاً من السخرية منها أو الحكم عليها بالفشل لمجرد الاختلاف مع أصحابها في التوجه، ويمكن الاستشهاد بمثال هو الأقرب من حيث التوقيت، ألا وهو مشروع الإدارة الذاتية الذي يمكن اعتباره صفعةً قويةً للقومجيين وأصحاب الفكر الشوفيني العنصري الضيق من الداعين الى إمارات إسلامية مزعومةٍ ذاتِ طابع عروبي بحت، الى جانب كونه خطوةً مفصليةً في زمنٍ قياسي، ولكي نكون منصفين فعلينا الاعتراف بأنها حققت ما لم تحققه الحركة الكوردية في سوريا طوال نصف قرن، طبعاً في الحالتين لم يكن العمل بمعزل عن النظام أو خفيةً عنه، لكونه نظاماً شمولياً قامعاً للحريات رافضاً للرأي الآخر، كما أن أكثر ما يحزّ في النفس ليس سماع الشجب و التنديد والنعيق من جانب ما تسمى بالمعارضة السورية من أيتام البعث، ورؤية حالة الهلوسة التي تجتاح صفوفها بمجرد شعورهم بأن هذه الشريحة المسحوقة في سوريا قد تنفست الصعداء، بل إن ما يحزّ في النفس هو رؤية هذا الكم الهائل من السخط و التهكم و "النيران الصديقة" من جانب الإخوة الكورد المختلفين مع القائمين على الإدارة الذاتية بالتوجه، موقفٌ أبسط ما يُقال عنه أنه "خنجرٌ في الخاصرة" ، فهل يملك هؤلاء المتهكمون بديلاً ، وهل لديهم برنامجٌ سياسيٌ واضحٌ ومختلف ، وهل لديهم تصورات أخرى أنسبُ مما هو مُتاح، الجواب ببساطة هو "لا" ، ولكن يبدو أننا اعتدنا على الرفض لمجرد الرفض، ويبدو أن سنوات الاستبداد و التبعية قد تركت آثاراً نفسياً سيئة في نفوسنا، لدرجة أننا نقبل بأن نكون تابعين لأي كان، إلا أن يكون كوردياً ، ولا أعلم إن كان الأطباء النفسانيون قد توصلوا الى تسميةٍ لهذه العلّة أم لا ،، جلُّ ما أتمناه شخصياً هو رؤية إعلام كوردي متحررٍ من الأجندات الأنانية الضيقة ، إعلامٌ مبنيٌ على قواعد وأسس يمكن من خلالها تحقيق الاستفادة القصوى منه في ظل الحروب الإعلامية التي تشنها مختلف الأطراف على الشعب الكوردي ..

تتشرف منظمة الخضر الاوربية الكوردستانية بدعوتكم لمؤتمرها الثاني والذي  سينعقد بتاريخ 01 . 02 . 2014 ، الساعة 12:00 بتوقيت اوروبا في العاصمة الدنماركية كوبنهاكن . ان تعذر عليكم الحضور الى كوبنهاكن فبامكانكم المشاركة عن طريق البالتالك الذي يحمل اسم green conferenfe2 او عن طريق ارسال رسالة الكترونية  عن طريق ايميل هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. .

برنامج عمل المؤتمر الثاني لمنظمة الخضر الاوربية - الكوردستانية

سوف يكون برنامج عمل المؤتمر بالشكل التالي :

الجلسة الاولى:

12:00 ـ 12:15 كلمة افتتاح المؤتمر، تلقى من قبل السيد ( ديندار شيخاني).

12:15 ـ 12:45 تتاح الفرصة لضيوف الكرام باعطاء كلمات مختصرة.

12:45 - 13:15 تقرير عن حالة منظمة الخضر الاوربية كوردستانية خلال عامين منصرمين تلقى من قبل السيد ( هندرين آميدي).

ويلي بعدها استراحة 15 دقيقة ويغادر الضيوف الكرام بعد الاستراحة.

الجلسة الثانية

13:30 الى 15:00 قراءة التقارير لمسؤولي الاقسام و اعضاء الهيئة الادارية.

15:00 الى 16:00 استراحة وجبة الغداء.

16:00 الى 16:30 مناقشة النظام الداخلي للمنظمة ، واجراء التعديلات ان لزم الامر ، تلقى من قبل السيدة (مديحة صوفي).

16:30 الى 17:30 ترشيح وانتخاب اعضاء جدد عن طريق انتخابات لتشكيل هيئة ادارية جديدة .

- البيان الختامي والتوصيات والقرارات.

- امسية و وجبة عشاء.

للاستفسار يمكن الاتصال بارقام الهواتف التالية:

004798452465 هندرين آميدي.

0046704085287 ديندار شيخاني.

منظمة الخضر الاوربية - الكوردستانية

تعقيبا على قرار مجلس الوزراء العراقي بالموافقة على تحويل قضائي تلعفر وطوز خورماتو ذات الغالبيتين التركمانيتين الى محافظتين عراقيتين جديدتين, أكد السيد رياض صاري كهيه رئيس حزب توركمن ايلي, أن الحركة التركمانية العراقية ومنذ انطلاقتها كانت تضع مسألة المطالبة بتحويل تلعفر وطوز خورماتو الى محافظتين عراقيتين جديدتين في مقدمة أهدافها ألسياسية وهو مطلب تركماني تاريخي كتب له أن يتحقق اليوم.

وأضاف صاري كهيه أن حزب توركمن ايلي ومنذ تأسيسه وضع مسألة المطالبة بتحويل قضائي تلعفر وطوز خورماتو الى محافظتين عراقيتين جديدتين في مقدمة أهدافه.

وبين صاري كهيه أن حزب توركمن ايلي قابل القرار الذي صدر عن مجلس الوزراء العراقي بهذا الخصوص بكل ألامتنان والتقدير لأنه جاء ليعيد الحق الى نصابه حتى وان تأخر هذا ألإجراء بعض الشيء.

وقدم صاري كهيه تهانيه الى أبناء المكون التركماني في العراق والى أبناء قضائي تلعفر وطوز خورماتو بشكل خاص بمناسبة صدور هذا القرار, معربا عن أمله في أن يسهم صدور هذا القرار الى وضع حد لمعاناة أبناء المكون التركماني في تلك المدينتين.

 

أنقرة أغلقت كل المعابر بعد اندلاع معارك بين جهاديين وفصائل معارضة

سوريون عالقون على الحدود مع تركيا («الشرق الأوسط»)

أكشاكالة (تركيا): هانا لوسيندا سميث
جلس أبو خالد على كرسيه المتحرك، ينظر إلى مسقط رأسه عبر السياج المعدني، ينتظر. كان ينتظر منذ أسبوع تقريبا، ولم يكن بمقدور أحد أن يعلم عدد الأيام التي يمكن أن يقضيها في مكانه على هذه الحال.

كانت مسامير التيتانيوم المثبتة في رجله اليسرى نتيجة الجراح لا تزال تبدو حديثة، لكنه أكد أنه لا يكترث لذلك، لأن كل ما كان يرغب فيه هي العودة إلى منزله، ويقول: «لا أريد سوى العودة إلى عائلتي».

كان المئات من السوريين ينتظرون في معبر أكشاكالة (التركي) على مدى الأسبوعين الماضيين، أملا في أن تفتح الحدود حتى يتمكنوا من العودة إلى ديارهم. كل منهم يحمل قصة شبيهة بقصة أبو خالد.

بعد الحدود التي تفصلها الأسلاك الشائكة تقع بلدة تل الأبيض (السورية)، التي شهدت صراعا مسلحا خلال العام الماضي لتدخل بعده في حالة من الاستقرار، بعد سيطرة المعارضة السورية عليها.

ظل المعبر مفتوحا وعاد سكانها إلى حياتهم الطبيعية التي يشوبها التوتر. ويقول أحد مقاتلي المعارضة الذي قضى سبعة أشهر في حراسة الحدود: «تعبر نحو ألف أسرة الحدود كل يوم. كان الناس يجلبون الشاي والسجائر من سوريا لبيعها في تركيا، تماما كما كانوا يفعلون دائما. كان النساء والرجال وكذلك الشباب والأطفال يعبرون الحدود ذهابا وإيابا في اليوم نفسها».

لكن العام الجديد كان صادما لسكان تل الأبيض، ففي 11 يناير (كانون الثاني) الحالي، اتسعت رقعة الصراع بين «الجبهة الإسلامية»، التي تضم تحالف كتائب المعارضة السورية، و«الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)»، ووصلت إلى شوارع المدينة. وهو ما تسبب في فرار كثير من سكانها إلى بلدة أكشاكالة التركية الصغيرة هربا من قصف النظام وكثافة القتال.

وعقب ثلاثة أيام من القتال انتهت باستيلاء «داعش» على تل الأبيض، يبدي السوريون شغفا بالعودة إلى منازلهم، على الرغم من وقوع المدينة في قبضة الميليشيا التي تثير خوف وكراهية الجميع. لكن الجانب التركي من الحدود لا يزال مغلقا ولا يزال أهالي تل الأبيض عالقين في مدينة أكشاكالة.

كان أبو خالد كسرت رجله أثناء تعرض منزله للقصف، ونقل على أثره إلى تركيا لتلقي العلاج.. لكن علاجه انتهى الآن ولا يرغب سوى بالعودة إلى منزله: «لا تزال زوجتي وأطفالي هناك. أنا لا أكترث بمن يسيطر على البلدة».

على أطراف مدينة أكشاكالة أقيم معسكران للاجئين يقيم فيهما مئات السوريين الذين فروا من جحيم القتال في مناطق أخرى من سوريا خلال العامين الماضيين. وكان المخيمان مكتظين بالفعل عندما اندلع القتال حول تل الأبيض، ولذا كان السوريون الذين وصلوا أخيرا عالقين في مدينة أكشاكالة لا يعلمون إلى أين يتوجهون. ويقول أحد سكان البلدة الأتراك: «نستضيف السوريين في منازلنا، لكننا لا نستطيع التعامل معهم جميعا لأن عددهم كبير للغاية. البعض منهم ينام الآن في الحدائق والمساجد»، وأشار إلى أن عائلة مكونة من خمسة عشر فردا تقيم معه في منزله، وأنه يحضر كل يوم إلى المعبر ليسأل حرس الحدود الأتراك عن توقيت فتح المعبر مرة أخرى. وقال: «قالوا لي يجب أن نحصل على أوامر من قادتنا قبل أن نعيد فتح المعبر». تتكرر القصة ذاتها على طول الحدود، فقد شهد الأسبوع الماضي انفجار سيارتين مفخختين في معبري جرابلس وباب الهوى، وأوقفت ثم قتلت انتحارية الأحد في معبر باب السلامة. لكن الاستعدادات لمحادثات «جنيف2» للسلام في سوريا، جعلت الوجه السياسي للصراع السوري مهيمنا على عناوين الأخبار، تاركة الأنباء الخاصة بالهجمات مجرد إشارات في وسائل الإعلام الدولية.

ولكن آثار الهجمات على السوريين الذين تقطعت بهم السبل في تركيا، كانت مدمرة. فعندما اندلعت الحرب، تحولت هذه المعابر إلى شريان الحياة للسوريين في المنطقة الحدودية، وعندما وقعت المعابر تحت سيطرة كتائب الثوار أبقتها الحكومة التركية مفتوحة، بما يسمح لقوافل المساعدات بالعبور إلى سوريا وتدفق اللاجئين في الاتجاه الآخر. ولكن كل المعابر أغلقت من قبل الحكومة التركية بعد اندلاع القتال بين «الجبهة الإسلامية» و«داعش». ولم تتقطع السبل بالسوريين فقط في تركيا، بل امتدت إلى العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية الذين لم يتمكنوا من عبور الحدود إلى البلاد، وعلى الجانب التركي من معبر باب السلامة، اصطفت شاحنات الحاويات المتجهة إلى سوريا في صفوف تمتد لعدة كيلومترات بحلول مساء الأحد.

بدأت الشائعات مع اقتراب المساء في أكشاكالة بأن المعبر سيفتح.. ولكن أيًّا ما كان مصدر هذه الشائعة، إلا أنه اتضح في النهاية أن الشائعة غير صحيحة. وقال أحد الرجال وهو يركض عائدا إلى الحشد: «ربما في وقت لاحق هذه الليلة. وبدا العشرات منهم مستعدين للانتظار ساعات أطول ويأملون، مع غياب ضوء الشمس».

اعتاد السوريون على الانتظار، ينتظرون فتح الحدود وانتهاء الصراع. لكن تلك الليلة في أكشاكالة ازدادت حدة التوتر. وقال أحدهم، والغضب يرتسم على وجه: «نريد لهذا أن ينتهي، لأننا نريد أن تفتح الحدود، نحن لا نريد جميعا سوى العودة إلى بيوتنا».

مصدر مقرب من إردوغان لـ («الشرق الأوسط»): كشف أجهزة تنصت في منزله ومكتبه

نقل عن رئيس الوزراء التركي وصفه العملية بـ«الخيانة العظمى»

رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز في بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)

بيروت: ثائر عباس
كشف مصدر بارز في رئاسة الحكومة التركية لـ«الشرق الأوسط» عن أن أجهزة تنصت اكتشفت في منزل ومكتب رئيس الحكومة رجب طيب إردوغان. وأكد المصدر أن تحقيقات موسعة تجرى في مقر رئاسة الوزراء بعد ضبط أجهزة التنصت في مقر رئيس الوزراء، ثم في منزله، في حلقة جديدة من الصراع الذي بات مكشوفا بين إردوغان وجماعة الداعية فتح الله غولن.

وفي حين رفض المصدر توجيه اتهام مباشر للجماعة، لكن مصادر تركية أخرى وجهت اتهاما لأشخاص في النيابة العامة والقضاء التركيين، موضحا أن «جهاز التنصت مرتبط بآخر في المجلس الأعلى للقضاء» وهو اتهام لم تتبنه أي جهة أخرى. وفي هذا الإطار، أشار المصدر القريب من إردوغان لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تقريرا رسميا سيصدر نهاية الأسبوع في هذا الملف، منبها إلى أن إردوغان يأخذ الأمر على محمل «الخطورة الشديدة»، ومشددا على أن ما جرى هو بمثابة اعتداء على الأمن القومي، وأيا كان يقف خلفه سيجري التعامل معه على هذا الأساس لأن التنصت على رئيس الوزراء «خيانة عظمى». ونقل المصدر عن إردوغان تأكيده على أنه «لن يسمح بدولة داخل الدولة، وأن كل شيء سيحسم في أسرع وقت ممكن».

وأجرت الحكومة التركية أمس عملية تطهير جديدة في أجهزة الشرطة ففصلت أو نقلت 470 من أفرادها بينهم أصحاب رتب عالية في أنقرة، على خلفية الفضيحة السياسية المالية كما ذكرت محطة التلفزيون الخاصة أون تي في، فيما كشفت مصادر أخرى عن نقل 96 مدعيا عاما من مناصبهم منذ اندلاع أزمة الفساد في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

كما بدأ البرلمان التركي مناقشة مشروع قانون مثير للجدل يرمي إلى إصلاح المجلس الأعلى للقضاء خصوصا بهدف إعطاء وزير العدل الكلمة الفصل في تعيين القضاة. وبعد أسبوع من المناقشات المحتدمة في إطار لجنة برلمانية، بدأ البرلمان، مساء أول من أمس في جلسة مكتملة النصاب، مناقشة مشروع إصلاح المجلس الأعلى للقضاء خاصة بهدف إعطاء وزير العدل الكلمة الفصل في تعيين القضاة.

وكثفت المعارضة التي تعتبر النص مخالفا للدستور الإجراءات لمحاولة تأخير المناقشات التي من المتوقع أن تستمر حتى الغد قبل إجراء تصويت تبدو نتيجته محسومة لصالح حزب العدالة والتنمية بزعامة إردوغان الذي يحظى بغالبية واسعة في البرلمان. وطالب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، محرم انجي، مجددا أمس، بسحبه. وقال: «نطالب أعضاء حزب العدالة والتنمية باحترام دولة القانون بدلا من التشبث بملاحقة القضاة والمدعين كما يحلو لهم».

من جهته، قال رئيس نقابة المحامين في تركيا، متين فايز أوغلو، بأنه «من أجل العدالة علينا أن نضع نظاما فعالا مستقلا وحياديا».

وفي الخارج أيضا انهالت الانتقادات ضد مشروع الإصلاح الذي اعتبر مسيئا لمبدأ «الفصل بين السلطات» لا سيما من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. لكن إردوغان تمسك بمواقفه أثناء زيارته إلى بروكسل. وقال في هذا الصدد «يجب أن لا يتعدى القضاء مهمته وصلاحياته المحددة. هذا ما نقوم به. وأي شيء آخر هو تضليل وتشويه للحقائق». وأضاف: «لا يمكن لأحد أن يتساءل حول ضرورة الفصل بين السلطات لكن إن شوشت إحدى هذه السلطات على الأخرى» يمكن عندئذ للسلطة التشريعية أن تتدخل.

بدورها، هاجمت المعارضة اليسارية والقومية التركية إردوغان وحكومته. وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو بأن مستشار وزير العدل اتصل بالمدعي العام الذي كان يحقق بعملية الفساد الثانية بمدينة أزمير وطلب منة إيقاف التحقيق، مشيرا إلى أن «النائب العام أثبت هذا الاتصال في محضر قضائي»، فيما قال رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهجلي، بأنه «بعد كل عملية فساد تفضح في تركيا نرى أن المدعي العام ومسؤولي الأمن الذين يقومون بالعملية إما أن جردوا من مناصبهم أو أنزلت رتبهم وفي المقابل نرى المتهمين يحميهم رئيس الوزراء».