يوجد 915 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

العالم بعيون كوردية

البحيرة الخضراء من غرائب البحيرات في النمسا والاجمل في اوربا

بدل رفو

النمسا من البحيرة الخضراء

(تراكوس) بلدة صغيرة في اقليم شتايامارك النمساوي ويبلغ عدد ساكنتها 1100 نمسة ،تقع في الشمال الغربي من مدينة(بروك ان دير مور)وتعني(جسر على نهر مور).بلدة (تراكوس) تقع في الوادي الساحر(لامينغ)..بلدة تاريخية سكنت فيها الاقوام خلال القرون الماضية ومنهم الكيلخيين والسلافيين وكانت المنطقة من الاماكن المحببة للدوق النمساوي(ارنست يوهان).رغم تاريخ (تراكوس)العريق ومتحفها الجميل وموقعها بين جبال الالب والاقوام التي قطنت فيها ،لكنها اليوم اكثر جاذبية وسحراً من خلال البحيرة الساحرة الكريستالية(البحيرة الخضراء).تكبر هذه البحيرة كلما ذابت الثلوج من قمم الجبال لكونها تقع وسط الجبال العملاقة في الاقليم.

البحيرة الخضراء تسمى بالبحر الكاريبي في قلب جبال الالب في النمسا.وهذه البحيرة تسجل ارقاماً قياسية في عدد زوارها حيث يبلغ الالاف للتمتع بالجبال والبحيرة والاضواء المنعكسة والوان البحيرة الساحرة.لقد رشحت البحيرة بان تكون اجمل مكان في اقليم شتايامارك.وفي عام 2006 قررت حكومة الاقليم بان تكون منطقة البحيرة الخضراء محمية طبيعية.تعد هذه البحيرة واحدة من اكثر البحيرات التي تجذب الاهتمام والاثارة والاكثر جمالاً في اوربا الوسطى.بالنسبة للغوص والغواصين فهي نظرة للرؤية الواضحة تحت الماء.زيارة الى البحيرة الخضراء بحد ذاتها سياحة في قلب الجبال والغابات والصخور والمياه الساحرة في البحيرة واماكن التفسح والمشي في كل مواسم السنة على شواطئ البحيرة ويتجه السواح الى هذه المنطقة الهادئة البعيدة عن ضوضاء المدينة والتمتع بالسحر وكذلك تعد ملاذاً آمناً للادباء والفنانين في رسم صورة البحيرة في مخيلاتهم وكتاباتهم وقد كتب الكثيرون من الادباء حول سحر البحيرة في اعمالهم ونتاجاتهم وتاثيرها على النفس واما الفنانون فقد رسمت ريشاتهم البحيرة والكهوف بين الغابات والقريبة من البحيرة.

في الشمال الغربي من (تراكوس) تقع البحيرة الساحرة الخضراء والتي يعكس جمالها وسحرها على الانسان وانعكاس الاضواء والجبال في ماءها والكثيرون يلقبونها بانها البحر الكاريبي في النمسا وتسمى البحيرة ذات اللون الاخضر الفيروزي بأغرب بحيرة في اوربا.

لقد انشأت البحيرة لسببين وهما:ان البحيرة ليست عميقة وعمقها في اعمق نقطة لا يتجاوز 8 امتار والثانية لما لها من مياه جوفية نقية.عمق البحيرة يمثل حالة نادرة من الانعكاسات الضوئية عليها وبهذا تخلق نماذج الوان ساحرة .

البحيرة الخضراء هي ليست بحيرة للسباحة نظراً لانخفاض درجات الحرارة فيها ومياهها باردة جدا ولكن للغوص ورياضة الغوص والغواصين يمكن الاستفادة منها وكذلك للمبتدئين في السباحة نظراً لعدم عمقها الكبير واجوائها الجميلة.البحيرة تكبر كلما ذابت الثلوج من قمم الجبال واحياناً يصل طول البحيرة الى 250 متراً وبعدها تتوسع في العرض الى 70 متر ولكن في مواسم عدم ذوبان الثلوج وقلتها يتراجع طولها الى 150 متر وعرضها الى 50 متر.تقع البحيرة على ارتفاع 776 متراً فوق مستوى سطح البحر.تهتم بلدية تراكوس بانشاء وتخطيط طرق للمشاة كي تنافس اجمل بحيرات العالم .تبلغ درجة الحرارة في فصل الصيف في البحيرة الى 10 درجات مئوية ولذلك من الصعب السباحة في مائها حتى في اربعينيات الصيف الساخن ولكن هذا لايمنع عشاق الغوص في البحيرة بالتمتع باعماقها .الجميل في هذه البحيرة المشي على شواطئها الساحرة والتي تعد اجمل بحيرة شاعرية رومانسية للترفيه عن النفس في النمسا .

البحيرة تقع وسط الغابات في الاقليم ولكن الطرق واضحة من خلال التاشير والعلامات الدالة الى البحيرة واكثر العلامات موجودة على الاشجاء بالالوان الاحمر والابيض كي لا يتخذ السواح طرقاً اخرى ويتخذوا طرق الضياع بين غابات النمسا وخاصة الغرباء ونظراً لان السواح الغرباء يكثرون في جبال النمسا والبحث عن الهدوء وعشاق التصوير الفوتوغرافي في هذه المناطق الساحرة.

البحيرة الخضراء في تراكوس يعدها البعض بانها مركز الغوص في البحيرات في النمسا ولانها الاكثر جمالاً ولكن رغم ذلك فمواسم الغوص فيها قصيرة للغاية ويتوقف على نسبة ذوبان الثلوج وكمية هطول الامطارومستوى منسوب المياه في البحيرة .البعض يقول بانها اجمل بحيرة غوص في اوربا الوسطى وليست في النمسا فقط .في السنوات الممطرة وفصول الشتاء القاسية يرتفع منسوب المياه فيها الى 10 امتار ووقتها تنمو النباتات في البحيرة.

رحلة قضاء اجازة في البحيرة الخضراء وبلدة تراكوس حيث فردوس صغير للعشاق والراحة والاستجمام والاسترخاء والمكان المثالي لحب دافئ بين احضان السحر والجمال والاماكن المثيرة في اجمل بلاد العالم سحرا وبحيرات هي النمسا.

للتواصل:

https://www.facebook.com/badal.ravo

https://twitter.com/badalravo

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
سأل أحدهم مواطنا, يدافع عن رأي المرجعية في النجف, محاولاً شرح معنى التغيير, فقاله له: هل أنت مُوَكَّل بالدفاع عن المراجع؟ فكان الجواب: المرجعية لا تحتاج الى من يدافع عنها,بل من الواجب أن يُحْتَرَمَ رأيها.
للعلماء من رجال الدين قدسية, من الواجب إحترامها؛عند كل من يعتبر نفسه متدينا, ولا يحق له مخالفة الأوامر أو
التوجيهات الصادرة منها, كونها تعتبر الجهة العليا, في كافة ما يتعلق بالشارع المقدس.
فالفاتيكان يمثل الديانة المسيحية, والكنيست تمثل اليهودية, أما المسلمين فهناك علماء أجِلاء لكل مذهب.
على الحكام طاعة رجال الدين, كي يحصل المواطن على قدر معقول من العدل, مع تصحيح مسار من يتصدون للمسؤولية, فنصحية العلماء إنما هي لخير الجميع, فائدتها لا تقتصر على الارتباط الروحي, بل تمتد الى العلاقات الانسانية وضوابطها, فالدين عبادات ومعاملات, ومن هذه المعاملات علاقة الساسة فيما بينهم, والحاكم مع المحكوم.
يتفق جميع المسلمون على أن دستور الدين الإسلامي" القرآن الكريم" فيه كل ما ينظم الحياة الانسانية, ضمن قوانين تم ذكرها تارة صراحة, وأخرى كخطوط عامة, تم توضيحها بأحاديث نبوية, أو عن طريق خُطبٍ للأئمة الأطهار عليهم السلام, ومن بعدهم بفتاوى العلماء.
هذا ما اتفق عليه الأغلب الأعم من المسلمين, إلا أن بعضهم وبالأخص من الحكام, لم يرق لهم الأمر! فقاموا بتأويل العديد من الآيات والأحاديث, باعتبارها حمالة أوجه! بواسطة علماء درسوا خصيصاً, من أجل خدمة الحاكم! بعيداً عن المصلحة ألعامة ومخافة الخالق.
مما يتعلق بالمحادثة في أول المقال, فتوى المرجعية الأخيرة, بعد القيام بخطوتين رئيسيتين, هما إختيار رئيس البرلمان, ورئيس الجمهورية مع نوابهما.
أتت الفتوى بعدم التشبث بالمناصب, واختيار من يحصل على مقبولية واسعة.
أسلوب لطيف لمصلحة البلد ومواطنيه, مع محاولة إعادة الثقة بين الساسة من جهة, والمواطن والحكومة الجديدة من جهةٍ أخرى, كي يسير العراق بمهمته في هذه الظروف الحرجة.
لكن بعضاً من عشاق ألسلطة, لم يَرُقْ لهم الأمر, فالعرش معشوق غالٍ عزيز, لا يمكن تركه, فسعى الساعون الى التأويل, بأن المرجعية لم تحدد شخصاً, إنما تعني الجميع, والشعب إختار من رآه صالحا بأغلبية, وعلى المرجعية أن تُفصح عن الإسم صراحة, حتى تطاع! لخلط الأمور على المواطن.
بينما صرح بعض الساسة, أن المرجعية لا تتدخل بالسياسة! ضارِبِينَ عَرضَ ألحائط, ما إتفق عليه ألمسلمين, عن القرآن الكريم بانه دستور متكامل, يشمل كل مناحي الحياة, سياسية, إجتماعية, تأريخية, علمية, وما الى ذلك.
وتناسوا أيضا أن الباري عز وجل لم يفصح عن كل شيء للضرورات العامة, كما في الآية الكريمة" ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم" " , فالمرجعية متابعة كونها المسؤولة الأولى والأعظم في العراق عن مشروع الانتخابات البرلمانية, مع تجاهل بعض الساسة لذلك الدور! مع علمها بالمفسدين فهي لا تفصح عنهم للمصلحة العامة.
آية أخرى " ولو تشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفهم في لحن القول" وقد يكونوا قد تناسوا أو تجاهلوا هذه الآية" يا أيها الذين آمنوا لا تَسْألوا عن أشياء إن تَبدو لكم تَسؤكم".
وبما ان العلماء في مرجعيتنا ألرشيدة, هم الامتداد للإمامة المعصومة, فهي واجبة ألطاعة, حيث أنها ألراعي للمصالح العامة, وليس لها مصلحة خاصة, مع أي سياسيٍ يحكم البلد.
دعائنا أن يفهم جميع الساسة دور المراجع, وعدم فرض الرأي عليهم كونهم هم الحجج علينا, وما نحن إلا مُقَلدون, ومن يأبى الطاعة فليصرح جهاراً, ولا يلبس ثوباً مُزَيَّفاً, سُرعانَ ما يَكشِفُ عن ما يسيء لمن لبسه.
وما نحن مدافعون, بل نحن ملتزمون بعقد التقليد, على فهم ما يريد العلماء, فهم الدرع الحصين, لدرء الفتن.
هنيئاً لمن يُبرء ذمته, ولمن يريد إتِّباع الحق, ألف تحيه.

 

يمارس الاسلاميون المتشددون والارهابيون وبشكل منتظم ومخطط ومدروس سياسة العنف والارهاب والتهجير ضد المسيحيين والاقليات الدينية غير المسلمة من الايزيديين والصابئة المندائيين والشبك وغيرهم. هؤلاء لايعترفون بتاتا بوجود هذه الاديان في العراق- بلاد الرافدين اي مابين النهرين منذ الازل، وهم من سكانه الاصليين . يعلنون جهادهم عليهم باعتبارهم كفار، ويعتبرون قتلهم مباح ،كما يدعون بان قتل المسيحي تخضر يد القاتل ، ويضمن لنفسه الجنة ، وغيرها من هذه المفاهيم المسمومة ، لا تدل الا عن افكار الجهل والتخلف وعدم احترام قدسية الانسان ومعتقداته الدينية والمذهبية والفكرية.

واليوم بعد ان احتلت "داعش" مدينة الموصل، قامت بتنفيذ مخططاتها الاجرامية الوحشية اللاإنسانية بحق المسيحيين والاقليات الدينية الاخرى، من فرض التهجير القسري عليهم، والطرد من ديارهم والأستيلاء على املاكهم وممتلكاتهم المنقولة وغيرالمنقولة ، واهانة كرامتهم ومقدساتهم، وطلب تغيير دينهم او فرض الجزية عليهم او قتلهم. وما اشبه اليوم بالامس،عندما اجبرت عائلة الجليلي المسيحية الاصيلة العريقة في الموصل في حينه الى ترك المسيحية واصبحت مسلمة.( للاطلاع على تفاصيل هذه القصة في مقال لي، المدرج كرابط في اسفل هذا المقال)*.

كذلك قامت عصابات "داعش" الارهابية بتدمير وتخريب وحرق الكنائس ودور العبادة والمعالم التاريخية والاثرية والمتاحف والمكتبات التراثية والمعرفية ومراقد الانبياء...والأستيلاء على بيوت المسيحيين والاقليات الدينية غير المسلمة، ونهب محتوياتها بعد تهجير اهلها... ومنع الموسيقى والمسارح ودور عرض وكل ما له صلة بالحضارة والتمدن والثقافة المتنورة والمعرفة والاعمال المجيدة لاتباع الديانات والمذاهب الاخرى، بالاضافة الى تهديدات متكررة من قبلها لاجتياح بغداد، ووضع خطة عمل مدروسة لتنفيذ ذلك.ان تصرفات "داعش" الهمجية المتخلفة والجاهلة، شبيهة بحصار بغداد من المغول،عام 656 هجرية /1258 ، وما اقدم عليه "هولاكو خان " في حينه من حرق المعالم الحضارية والكتب القيمة ذات القيم المعرفية والتاريخية ، والقى بها فى نهر دجلة،مع قتل الملايين من اهلها .

واليوم حالة المسيحيين في مدينة الموصل ومناطق اخرى التي هي تحت سيطرة واحتلال "داعش" مأساوية وكارثية بكل معنى للكلمة ،وتشمل كل مناحي الحياة . ليس لديهم اية مساعدات محددة غير بعض مساعدات انسانية اولية من الحكومة المركزية واقليم كردستان العراق وبعض المنظمات الانسانية الدولية ، ولا حماية دولية.والسؤال يطرح نفسه: من سيساعد المسيحيين في محنتهم هذه، اذا كان العامل الذاتي ضعيف لدى المسيحيين اليوم،وغياب الامن والاستقرار في العراق والمنطقة، واذا كان العامل الموضوعي المتمثل في التدخلات السافرة من الدول الاقليمية ( تركيا، قطر والسعودية والاردن وايران) في شؤون الشرق الاوسط، ومنها العراق، والمكلفة بتنفيذ السياسة الامريكة وحلفائها وفق خارطة الطريق المرسومة اليها للشرق الاوسط الجديد. واليوم اصبح دورامريكا وحلفاءها ،من الدول الغربية ودولة فاتكان ومنظمة الامم المتحدة ظاهرة للعيان،في تحفيز وتشجع المسيحيين للهجرة من موطنهم الاصلي في منطقة الشرق الاوسط ، وخاصة من العراق وسورية.وبذلك اصبحوا المسيحيون اليوم يطبق عليهم مقولة  طارق بن زياد عندما حطت اقدامه اسبانيا وقال : يا قوم العدو من امامكم والبحر من ورائكم...

ان ما يجري اليوم تجاه الشعب المسيحي في المنطقة بشكل عام وفي العراق بشكل خاص من الجرائم وانتهاك للقانون الدولي ومبادئ وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة بحقوق الاقليات الدينية والاثنية ، دلالة واضحة عن عجزمؤسسات الدولة العراقية في تامين الامن والاستقرار منذ احتلال العراق في 2003 ولحد الان، وبذلك تعتبر هي المسؤولة الاولى عن كل ما يجري في العراق من الارهاب والقتل والتدمير والخراب والجهل وزعزعت السلم الاهلي والاجتماعي ، الذي يقود العراق وطنا وشعبا الى مصير مجهول مستقبلا.والوضع يبقى اسوء في الامد القريب، ما لم يتم الاسراع في التغيير والاصلاح الجذري في المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لادارة الحكومة القادمة ،وذلك عن طريق تعميق وتوسيع الممارسات الديمقراطية في الحياة اليومية من خلال التنوع واحترام هذا الموزاييك المتنوع داخل اطياف الشعب العراقي بكل مكوناته واطيافة ومذاهبه ودياناته وقومياته ، وتنميته وتطويره ، وتكريس مفهوم هوية المواطنة وتعزيز الوحدة الوطنية في اطار عراق فيدرالي ديمقراطي موحد، على اسس المساواة في الحقوق والواجبات واقرار التعددية وبناء الدولة المدنية الديمقراطية، من خلال الأقرار بمبدأ تداول السلطة، وانضاج رؤية استراتيجية واضحة وشفافة واليات فعالة لازمة في تحقيق التنمية الوطنية المستدامة.وانهاء سياسة نظام المحاصصة الطائفية والمذهبية والاثنية والحزبية الضيقة في ادارة الدولة الى الابد.

ندين ونشجب بشدة كل تصرفات "داعش"وعصاباتها والمنظمات الارهابية الاخرى على ممارساتها اللاإنسانية بحق ابناء بلدنا من المسيحيين ، وكل اطياف اخرى من الايزيديين و الصابئة المندائيين والشبك وغيرهم. ونعلن تضامننا مع محنتهم واوضاعهم الكارثية هذه ، وننادي المجتمع الدولي والمنظمات الانسانية وحقوق الانسان والمجتمع المدني ان تقف صفا واحدا مع شعبنا، وتحمل مسؤولياته الانسانية والاخلاقية والقانونية ازاء ما يجري من انتهاكات وخروقات بحقوق الانسان على يد عصابات "داعش"المحتل وحلفائها. ونطالب بوضع حد لهذه المـأسي والنزيف الدموي الذي يعاني منهما الشعب المسيحي منذ فترة طويلة ، من دون ايجاد حل انساني لها لحد الان. العمل باسرع وقت على عودة المهجرين من المسيحيين واتباع الديانات الاخرى،وتعويضهم عن كل خسائرهم المادية والمعنوية، ومساواتهم مع الاخرين في الحقوق والواجبات،وتامين عيش سليم وامن لهم ولاجيالهم القادمة.

------------------------------------------------------------------------------------------------------

*http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=214524

شهر العسل في خــــــلــــــــــيـــــــــفـــــــــــســـــــــــتــــــــــان

" الدولة الإسلامية " تدعو لسفرات زواج إلى المناطق الملتهبة *

تحت هذا العنوان نشرت جريدة ( بادشه تسايتونغ) المعروفة في جنوب غربي المانيا وبتاريخ التاسع والعشرين من شهر تموز الجاري المقال التالي :

( ابو عبد الرحمن الشيشاني كان واحداً من الأوائل حينما جاء مع زوجته السورية هدى لقضاء شهر العسل عند " خلافة " الدولة الإسلامية. سفرة الزواج هذه إلى خليفستان سبق وان حجزها هذا الجهادي الشيشاني عبر الإنترنت. اما دفع التكاليف فيتم عند بدء السفرة على موقع الحدود السورية التركية في تل اياد. مرتان في الأسبوع تبدأ باصات مكيفة برحلة 700 كلم عبر سهل الفرات إلى منطقة الأنبار العراقية. وحتى في شهر العسل هذا يجب على المتزوجبن الجلوس منفصلين عن بعضهم البعض. " الدولة الإسلامية " تقوم بالدعاية عبر هذا الطريق بحيث يستمع المسافرون إلى اناشيد جهادية طيلة السفرة. متحدث باللغة الإنكليزية يمدح " الدولة الإسلامية " من خلال إمكانية السفر إلى " الشرق الأوسط الجديد" دون الحاجة الى جواز سفر. وتتحدث كراسات الدعاية ذات الأوراق اللماعة جداً عن قرب تنفيذ برامج السفرات القادمة بحيث تشمل حلب ودمشق وبغداد . اما سفرات الزواج إلى الموصل فيمكن التسجيل عليها اعتباراً من آب القادم. شهر العسل في خليفستان ليس رخيصاً. 500 دولار تكلف السفرة لثلاثة ايام مع المبيت في فنادق مليئة بالغبار وذات نجمتين. حيث يجب العِلم ان " الدولة الإسلامية " تسعى لكسب الأرباح ايضاً. ومبدأ الربح هذا ينطبق حتى على المحكومين بالإعدام الذين يجب ان يدفعوا تكاليف دفنهم قبل إعدامهم. المتزوجون الجدد يستلمون تسجيلات لأجمل خُطَب " الخليفة ابراهيم" والمترجَمة إلى اثنتي عشر لغة بما فيها اللغة الألمانية. ومن خدمات شهر العسل التي تقدمها " الدولة الإسلامية " هي التوسط للحصول على النساء. ويجري التعامل هنا على فتيات بعمر خمسة او ستة عشر عاماً اللواتي يُجبَر أباؤهن على بيع بناتهم إلى " الدولة الإسلامية ". وهذا العرض المغري للجهادين القابلين على الدفع من اوربا يواجَه باقبال شديد منهم ) انتهت ترجمة المقال.

من الطبيعي ان تسير امور الحياة على هذه الشاكلة في الدولة التي تدعي تبنى النهج الإسلامي على غرار ما تنص عليه احكام الشريعة، بعيداً عما يسمى بالقوانين الوضعية التي لا وجود لها إلا في بلاد الكفر . فالدولة الإسلامية دولة القوانين الإلهية بكل تجلياتها التي تبرز باشكال وتطبيقات تختلف باختلاف المتبنين لهذا النهج او ذاك في الإسلام الواحد في كل زمان ومكان. وعلى هذا الأساس فإن الدولة الإسلامية في العراق اليوم ما هي إلا وليدة هذه القوانين الإلهية التي تجدلها نصوصاً تفويضية في المصادر الإسلامية الرئيسة. فإن اصاب هؤلاء المؤمنون السائرون على نهج الشريعة الإسلامية بتفسير النصوص التي يحكمون بموجبها فلهم حسنتان، وإن لم يصيبوا فلهم حسنة واحدة ، حسب المبدأ الفقهي للحكم على مَن يُخطئ من القائلين بالشهادتين.

وفي هذا المقال الذي نشرته الجريدة الألمانية عن الدولة الإسلامية الجديدة لابد لنا من التوقف ، ليس عند الأمور الدينية ، فهي تقع ضمن تفسيرات فقهاء ينطقون الشهادتين ، بل عند بعض الأمور الدنيوية التي اغنت النص وعرَّفت القارئ الألماني بماهية دين هذه الدولة التي تقول عنه بانه يحمل اسم الإسلام. وليس من المستبعد هنا طبعاً ان يتعرف الكثير من القراء الألمان على الإسلام وحقيقته من خلال هذا المقال او المقالات المشابهة التي يطرحها الإعلام الألماني والغربي بشكل عام.

ألامر الاول الذي نتوقف عنده هو ما يمس الكرامة العراقية التي تُنتهك الآن في المناطق التي يسيطر عليها حملة رايات ـ لا اله الا الله محمد رسول الله ـ والذين وصفهم البعض بحماة الدين والمنتصرين لأهله. والكرامة العراقية هذه التي ينتهكها هؤلاء تتجلى على ابشع صورها في بيع البنات العراقيات ليصبحن بعقد قران من رجال الخليفة ملك اليمين لشذاذ الآفاق من الجهادين الذين لا رابط يربطهم باهل هذه الأرض التي يغتصبون بناتها .لا اعتقد بان العراقيين الأبرار في المناطق المحتلة من هؤلاء المجرمين الأوباش سيسكتون على إنتهاك اعراضهم على هذه الشاكلة البشعة والمخزية ، اللهم إلا اذا ظل البعض منهم لم يزل عند تلك النظرة الرافضة للإنتماء العراقي والمغردة لكل مَن يسعى لشل هذا الوطن وكل ما يجري فيه حتى وإن كان ذلك الذي يجري مليئاً بكل النواقص وحتى الجرائم التي لا يمكن تجاوزها إلا من قِبل العراقيين انفسهم دون الحاجة للحى قذرة واجسام عفنة وعقول صَدِأة.

اما الأمر الثاني الذي جاء به المقال في الجريدة الالمانية فإنه يتحدث عما جاءت به الدولة الإسلامية من خلال تبني مفهوم " الشرق الاوسط الجديد " في دعايتها لمناطق السفر التي يشملها برنامج شهر العسل هذا لجهادييها. فهل ان هذا الشرق الأوسط الجديد الذي تتحدث عنه الدولة الإسلامية هو نفس ذلك الشرق الأوسط الجديد الذي طالما تحدثت عنه المخابرات المركزية الأمريكية ، ام هو مجرد توارد خواطر لا غير ؟ سؤال لابد من مناقشته ممن يقبعون اليوم تحت لحاف داعش ليزْنوا بكل ما تبنوه من مبادئ في الدين والعروبة والتي انتجت مسخ البعثفاشية المقيتة الذي ربط مصيره بعصابات تزني به اليوم لتقتله غداً غسلاً للعار.

وهذا ما يقودنا إلى الأمر الثالث الذي تجلى بظاهرة تبنتها الدولة الإسلامية وهي ليست غريبة على العراقيين حينما كان اهل ضحايا دكتاتورية البعث يُطالَبون من قبل الأجهزة البعثية المنفذة للإعدام بدفع ثمن طلقات الإعدام التي قتلت بناتهم وابناءهم . هنا مجرد سؤال ايضاً حول مدى العلاقة القائمة اليوم وعلى ارض العراق مع مَن ينتهكون حرمات اهل العراق وينسفون مقدساتهم ويهجرونهم ويغتصبون نساءهم ويذبحون اطفالهم ومع حثالات البعث النقشبندي؟

اما الأمر الرابع فيكشف بدون ادنى شك او ريبة عن ماهية قواد الدولة الإسلامية ومدى ضلوعهم في مهنة السمسرة والمتاجرة بالنساء . فلقد جاء في المقال اعلاه بان الدولة الإسلامية تــــــتــــــو ســـــــط لحصول المجاهدين على النساء اللواتي يحصلون عليهن عِبرَ اهل هؤلاء النساء على بيعهن باثمان تقررها الشريعة الإسلامية للدولة الإسلامية . هذا إذا ما تمت العملية من خلال البيع والشراء . إلا ان هناك تخريجة فقهية اخرى تجعل هؤلاء النساء غنائم احلَّ الدين إمتلاكها كمُلك يمين بعد الغزو وبالتالي يمكن التصرف بها حسب ما تمليه مصلحة الددولة الإسلامية وقادتها.

اما الأمر الخامس وقد لا يكون الأخير فهو الذي يرتبط بتوسيع هذه الرحلات لجعلها تشمل بغداد ايضاً.فماذا نحن العراقيون فاعلون ؟ انتظر الجواب ممن تبقى من حملة الهوية العراقية لنوحد خطانا نحو البقاء او الفناء.

الدكتور صادق إطيمش

* الاقواس المزدوجة الواردة في المقال هي ضمن النص الأصلي للجريدة


في الآونة الاخيرة وبعد أن فاجأت قوة مسلحة من التنظيمات الاسلامية المتطرفة بما تسمى الداعش قوات الجيش العراقي والدخول الى مدينة الموصل بعد ان تناحرت جميع القوات المتمركزة في المنطقة وانسحاب خيرة قادتهم الى أبسط جندي لديهم من مواقعهم العسكرية وترك اماكن تشكيلاتهم والتخلي عن كافة انواع الاسلحة التي كانت بحوزتهم ليستولي عليها المسحلين المتطرفين خلال ساعات قليلة من الزمن لتسقط في هذه الاثناء المدينة كاملة تحت سيطرة تلك التنظيمات المسلحة، بالرغم من محاولات بعض القيادات العسكرية التي عجزت في إقناع قواتها للمقاومة ضد هجمات هؤلاء المسلحين...

ان هذه العملية النوعية من قبل تلك التنظيمات الارهابية في هذا الوقت تعتبر نكسة قوية قسمت ظهر الجيش العراقي الذي لم يكن مهيئ من الاساس لخوض مثل هذه الحروب بالرغم من صرف الحكومة مليارات الدولارات لأغراض تسليحه وتجهيزه عسكريا، الا انه انسحب بشكل غير متوقع في العديد من المدن والقصبات مع بدء الهجمات خاصة في مناطق المثلث السني المذهب لتشمل العديد من الاطراف المهمة من محافظة كركوك لتشتد المواجهات والصدامات مع قوات حماية الإقليم (البيشمركه) الذي كان دوما حارسا امينا لحماية اراضي الإقليم وخاصة في تلك المناطق المستقطعة عنها...

هذا وبالرغم من المحاولات المتكررة والهجمات المتواصلة لهؤلاء الارهابيين للسيطرة على المواقع المهمة في المدينة والاستلاء على النقاط الاستراتيجية في المنطقة غير انهم لم يتمكنوا من اختراق صفوف البيشمركه والوصول الى اهدافهم جراء المقاومة الشرسة التي أفشلت جميع محاولاتهم الخائبة كما ان الوصول الى المناطق التي تسيطر عليها قوات البيشمركه ليست بالأمر السهل بل انه صعب المنال...

مدينة شنكال ايضا لم تكن بعيدة عن مجريات الاحداث في المنطقة، وحاول الارهابيين في هذه الاثناء مرارا التحرش بالقوات الموجودة لحماية حدود المدينة وبشتى الطرق والوسائل ولا تزال محاولاتهم مستمرة لضم اراضي المدينة الى بقية المناطق التي تقع تحت سيطرة نفوذهم، الا ان بعون الله وسواعد قوات البيشمركه الابطال لم تنجح مخططاتهم الارهابية ولن يتمكنوا من الاقتراب الى اطراف المدينة بسهولة كما يتمنون أو التقدم لخطوات باتجاهها طالما يحميها اصحاب الضمائر الحية وبعون ومساندة الخيريين من ابناء المنطقة، وسوف تفشل وتدحر جميع محاولاتهم الارهابية التي قد يفكرون القيام بها ضد ابناء مدينة شنكال العزيزة...

هنا لابد ان نشيد بالدور البطولي لجميع قوات حماية الإقليم وبالأخص قوات البيشمركه لما قاموا به من الحماية اللازمة للمواطنين في جميع المناطق المحاذية للحدود مع الارهابيين والاشادة بمدى استعدادهم لصد اي هجوم غادر تتعرض له تلك المناطق، كما انهم اثبتوا للجميع بان اهالي مدينة شنكال وكافة المناطق المجاورة لها بترابها وسمائها امانة بأعناقهم وتقع مسؤولية حمايتها على عاتقهم، كما يعتبر مهامها واجب قومي لا يمكن التخلي عنه باي شكل من الاشكال...

لذا عززت قيادة البيشمركه خيرة رجالها وجهزتهم بأقوى ما لديهم من الاسلحة والمعدات العسكرية للدفاع عن هذا الجزء المهم من جسد كوردستان العزيزة، بعكس توقعات بعض قصيري النظر الذين يعزفون على وتر الطائفية ويروجون للفتنة المذهبية بين مكونات المجتمع الكوردستاني معتقدين أن القيادة الكوردية قد تخلت عنها، وذلك طبقا لرؤيتهم الضيقة وأنفسهم المريضة والمليئة بالكراهية تجاه هذه القيادة الرشيدة لسبب او لأخر، كما إننا كثيرا ما سمعنا من بعض هؤلاء الجهلاء ان شنكال تعاني من ظلم واضطهاد ديني من قبل القوى والاحزاب السياسية الكوردية الموجودة في المدينة مطالبين على الدوام قوات الإقليم اخلاء المدينة، ليتسنى لهؤلاء المتخلفين الفرصة لتحقيق من خلاله مأربهم وتنفيذ مطالبهم الشخصية او الحزبية والفئوية الضيقة...

كما انهم كانوا يطمحون لمدينة شنكال ان تبقى ساحة مكشوفة لتصفية حساباتهم المشبوهة وتصرفاتهم المنافية عن جميع اخلاقيات السياسة مستندين على فئة معينة من ابناء شنكال الابرياء للقيام بتنفيذ مخططتهم الدنيء ليستطيعوا من خلالهم اثارة خلق النعرات بين بقية مكوناتها، الا ان ذكاء القيادة الحكيمة للبارتي تمكنت بحنكتها افشال جميع تلك المخططات وغلق عليهم كافة الابواب التي استندوا عليها للوصول الى طموحاتهم المريضة من خلال النزول الى اعماق المواطنين البسطاء...

لكن بالرغم من تواجد كل هذه المخاطر ستبقى شنكال محمية من كافة الصعوبات التي تواجهها وسوف تتصدى جميع الرياح والعواصف السياسية العاتية التي تجتاح المنطقة برمتها او تحاول الاقتراب نحوها والمساس بكرامتها...

لا يوجد خوف على مستقبل شنكال طالما هنالك اسود قوات البيشمركه الابطال على اراضيها وبفضل قيادة البارتي الشجاعة مدافعها ونسور رجال الامن بجميع امكانياتهم يحرسون عن كل شبر من ترابها سوف تبقى مدينة شنكال محمية مهما بلغ الامر خطورة وتكاثرت حجم التضحيات والفداء من اجلها لان حمايتها وامنها واجب قومي يتحمل الجميع مسؤوليتها.


إدريس زوزاني
ألمانيا / 29/07/2014
المُتابع للحالة السياسية العالمية، لا يُمكن ان يَغفَل عمّا يَجري، ولكن الاحداث تَسير بِسرعة، اِضافة لوجود عَوامل مُساعدة للفتِ ألانظار، عمّا يجري تخطيطه خلف الكواليس، ليُشغل المتتبع عن الهدف الرئيسي، المُراد تطبيقه وُفق الخارطة المرسومة، لِحَرف المسار السياسي العالمي الحالي عن المسار الذي يسير به العالم .
الربيع العربي! اولى طلائع التغيير، الذي جرى ويجري تطبيق بقايا السيناريو المعد سلفا، لتغيير خارطة العالم العربي بالذات، كونه المالك الاكثر للثروة النفطية العالمية، ولا ننسى سياسة الثعلب الامريكي هنري كيسنجر، الذي رسم مستقبل العالم، الذي بدأ المرئي والمنظور منه كأنهيار الاتحاد السوفيتي .
زُجَ صدام بِمُسَلسَلِ للقضاء على القوة العسكرية والاقتصاد العراقي، بدأً بحرب الخليج الاولى، وضد الجارة ايران كان اول الغيث، تلته لعبة موافقة امريكا بدخوله للكويت، واخراجه منهك القوى، من الآلة العسكرية، والمعنويات الهابطة، تلاه الحصار الاقتصادي، مع تحميله الخسائر، التي تم مضاعفتها اضعافا لايمكن تصورها، مع تعويض اسرائيل عن ماتعرضت له من الصواريخ العراقية، وبعدها تم الحاق ذريعة السلاح الذري، الذي كان وبالا على العراق، وسقوط النظام بسببه، ولاننسى الدور الخليجي، وبعض الدول العربية، لما قامت به من الادوارالمرسومة لها، وتحميلها تكاليف تلك الحروب، التي اخذت زينة شباب العراق، نتيجة لتلك التخرصات الهوجاء، التي كان ينتهجها صدام .
ايران كانت من اصعب الدول، على السياسة الامريكية والصهيونية العالمية، ولم تترك اي ثغرة عليها، لانها تمتلك سياسة محنكة، تقوم على المشورة واصحاب الرأي السديد، من فطاحل الساسة الايرانيين، لانهم بدأ ببناء دولة اساسها خدمة المواطن والوطن قبل كل شيء، ومن اولوياتها بناء المواطن الايراني وأعداده .
كل الذي جرى في الفترة الماضية، من مسلسل الربيع العربي ، بدأً ب ((البوعزيزي )) وكان الشرارة الاولى ، وقد تم تدارك تلك الثورة التونسية، التي قامت ضد النظام المستبد في تونس، لم تكن تلك الشرارة شيء عادي، بل وانتقلت كأنها فيروس، وقد حث بقية شعوب الدول العربية، على القيام بثورة بيضاء، ضد الظلم والهيمنة على تلك الشعوب.
كل الانظمة كانت مهيمنة على شعوبها عالميا، بواسطة قادة تلك الدول، كونهم مسيرين لقمع لتلك الشعوب، وقد ساهمت الانظمة العالمية بحرف مسار الثورة، لتجلب لنا الاسلام المتطرف، بأعتبار تلك الدول تهوى ذلك النظام، لانه من ظمن العقيدة وقريب لهم من حيث الدين.
الفشل الذريع يطفو على السطح، وليبيا وبمساعدة الدول الغربية بتكنلوجيتها، من ملاحقة القذافي بواسطة الاقمار الصناعية، والقضاء عليه، لتغيير الوجهة ليس محض صدفة، وصبها لجانب جعل العدو العالمي لكل تلك الدول " ايران "والقضاء عليها بواسطة تجييش كل تلك الدول، وأعدادها اعلاميا، وحرف المسار، وصبه على ايران، والتخلص منها من دون رمي اطلاقة واحدة، فهل ستقدر قوى الكفر والظلام على ذلك؟ هذا ماستثبته الايام القادمة، كون بغداد ليست سوى الانطلاقة.

قلم رحيم الخالدي

 

تناقض

أول من شق الصف السياسي الكردي السوري عن طريق إنشقاقه عن أول حزب كردي يدعو إلى وحدة الصف الذي كان المبادر في شقّه، وهل أبطال الإنشقاقات قادرين على توحيد الصف و الرؤى، وهل يستقيم أن يطالب صاحب الفضل الأكبر في تشتت الحركة الكوردية في سوريا بلقاء تشاوري لوحدة الصف؟

كما قال المثل الشاوي "إذا طباخنا جعيفص.... شبعنا مرگة"


استغراب

يبدأ النداء للقاء التشاوي بـ "تحية "نضالية" و بعد ..... بعد أكثر من ثلاث سنوات من عمر الثورة السورية المباركة ..."
بمجرد قراءة هاتين الجملتين بعد أخد قائلها بعين الاعتبار، لا نتوقع أكثر من تجارة بالثورة ومحاولة يائسة للعب دور غير دور الجوكر.


عتب أبيض

ألم يكن من المفروض عقد هكذا لقاء تشاوري قبل جنيف من أجل توحيد الرؤية الكوردية بدلأ من لعب دور الكومبارس في المفاوضات؟! ولو إفترضنا أن مفاوضات جنيف نجحت، هل كان السيد حميد سيدعو إلى هكذا لقاء؟؟؟
أم لأنه خرج من المولد بلا حمّص بالتالي يسعى إلى عقد مولد جديد علّه يحظى ببعض الحمّص؟!!!


وحدة الرؤية السياسية للمجلس!!

رئيس حزب اليكيتي يدعو إلى ثورة سلمية ضد ال ب ي د سكرتير البارتي (أبوشخطة) يصف ال ب ي د بالشبيحة و أعوان النزام، أما رئيس التقدمي يدعو إلى لقاء تشاوري مع ال ب ي د !!
كي نفهم، إنتم كمجلس وطني كردي وكأعضاء في الائتلاف ما هي رؤيتكم السياسية للوضع الكوردي الداخلي؟؟ أتمنى ألا تكون الإجابة نريد تفعيل هولير 1 و الهيئة الكردية العليا
!!


وكالة

بدلاً من جلوس "الوكلاء" مسلوبي القرار السياسي السيادي ألم يكن من الأجدى الدعوة إلى الإسراع في عقد المؤتمر القومي الكوردستاني لكي يجلس أصحاب القرار الفعليين وبالتأكيد كل القرارات المنبثقة عن هذا المؤتمر سيلتزم بها "الوكلاء" دون نقاش كما هو حالهم منذ تأسيسهم؟!

خاتمة

في حال تم هذا اللقاء، أخشى ما أخشاه أن يقتله السيد حميد برواية قصصه النضالية "كما هي عادته"، وأن يتنافس فيه المحورين الأساسيين في تسجيل النقاط على بعضهما، و البدء بمشروع التقسيم التحاصصي على اسس حزبية، دون الأخد بالرأي العام الكوردي و أصواته من المستقلين و الخبرات بعين الاعتبار، وأيّاً كانت نتائج هذا اللقاء ما لم يكن لها غطاء سياسي "دعم دولي أو إقليمي" فلن تتجاوز مرتبه مرتبة "سياحة نهارين، و شمّة هوا".

الدعوة خرجت من السيد حميد العائد حدئثا من فرنسا إلى اسطنبول، و أغلب أعضاء المجلس الوطني في هولير، بينما قيادات ال ب ي د في الداخل، فهل ستبدأ المشاكل من تحديد مكان المؤتمر؟!

بسبب عدم الجدوى الشاخصة أمام عيوني، بالتالي أنصح بعقده في عاصمة أوربية، علَّ و عسى أن يستفيد البعض بطلب اللجوء.

الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 19:13

صح النوم ..متحدون- احمد عبد مراد

يعز على كل عراقي اصيل ان يرى ويسمع ويعيش ماجرى ويجري لوطنه وشعبه من تمزق وتشتت وتناحر وتطاحن وحيث يستغل ذلك كله من قبل شرذمة عابرة من وراء الحدود عاطلة باطلة لادين لها ولامذهب ولا منهج، تعيث في وطننا فسادا تذبح رجاله ونسائه دون اي مسوغ قانوني ولا وازع من ضمير وتدوس على التقاليد والاعراف وتسيئ لكل من تصادفه في طريقها وتنسف وتهدم وتعدم النساء والرجال والاطفال، وهنا لا بد من التسائل من يقف وراء هذا الوباء ومن يموّل ويخطط ويدفع بمثل هؤلاء الجحوش والضباع لينفذوا هذا المخطط الاجرامي القذر.. ان ما حصل بين ليلة وضحاها على ايادي اوباش استهتروا بكل القيم الانسانية يستدعي التوقف عنده وعدم تجاوزه بهذه السهولة والبساطة.. فربما لو دخل جيش احدى دول الجوار واحتل جزءا من اراضينا لما استغربنا فليس من غرابة في ذلك فهذا يحصل وحصل في التاريخ مرارا ولكن ان تدخل زمر تكفيرية تحت جنح الظلام فتطيح بالرؤوس وتقتل الزرع والضرع وتسن وتطبق قوانين الغاب وتحكم وتأمر وتنهي فهذا امر لم نكن نتوقعه ولم نحسب له الحساب ..ومع ان الموصل ومحافظات اخرى كانت ساخنة وغير مستقرة وفيها معارك ومناوشات مستمرة ولكن حكومتنا المحترمة جدا جدا لم تعكس الامور للناس ولم تطلعهم على حقائق الامور وربما كانت الحكومة نائمة او لم تقدر الامور حق قدرها ولكن وكما سمعنا وقرأنا ان هناك العديد من الجهات المحلية والدولية قد اخبرت المالكي وحكومته بالخطر الوشيك وقوعه ولكنه اي المالكي ( طنش) ولم يعر اهتماما لاحد وعليه فهو يتحمل المسؤولية الاولى عمى حصل في الموصل وصلاح الدين وغيرها من المحافظات .
ولكن ومع ان الكارثة وقعت فالاحرى بالجميع التكاتف والتعاضد ووضع الخلافات جانبا لحين تطهير الارض من هذه القذارة ..وبعكس التصرفات والمواقف التي تتخذها قوى سياسية اساسية في العملية السياسية، حيث يخرج علينا من يقول ان هناك ثورة وثوار وهناك في الموصل امن وامان وعلينا ان نصغي للثورة والثوار ونجري معهم الحوار .. لقد خرج علينا اكثر من متحدث رسمي باسم تكتلات واحزاب وتجمعات تطالب الحكومة بذلك والغريب لاندري من هو الطرف الذي يتوجب التفاوض معه،، فالسيد ظافرالعاني المتحدث باسم متحدون يطالب الحكومة بفتح حوار مع الثوار.. اما السيدة الدملوجي المتحدثة باسم القائمة الوطنية هي الاخرى تطالب الحكومة اجراء حوار مع الثوار .. فالنقرأ ما يطرح على لسان الناطقين بأسم الوطنية العراقية ومتحدون حيث انهم ينكرون سيطرة "داعش"، في الوقت الذي يصف آخرون الارهابيين والخارجين على القانون بانهم ثوار عشائر ويرى محللون سياسيون ان "داعش" كشفت بنفسها، زيف الناكرين لوجودها الذين يسمون العمليات المسلحة الارهابية في الموصل ومناطق اخرى من البلاد بانها "ثورة عشائر.
وطيلة الفترة الماضية رصدنا العديد من التصريحات التي تتناغم مع ارهاب "داعش" وتغطي عليه او تغض النظر عنه، او تدعمه وفي الاسبوع الماضي، نفت المتحدثة باسم ائتلاف "الوطنية العراقية"، ميسون الدملوجي، وجود تنظيم "داعش" الارهابي في الموصل، مؤكدة ان "فصائل مسلحة من قيادات الجيش العراقي السابق وجهات عشائرية تدير الاوضاع في المدينة"، فيما تنقل وكالات الانباء العالمية وسكان المدينة تحولها بالتدريج الى امارة "اسلامية" بحسب وصف داعش والتنظيمات الارهابية الموالية لها.
وفي وقت تُرفع فيه اعلام "داعش" في كل مكان في الموصل، تتعامى الدملوجي عن ذلك، نافية دور التنظيم الارهابي، الى الحد الذي قالت فيه من على قناة "التغيير" التي تبث من الاردن ان "اهل الموصل بخير ويتصلون بنا ويقولون نحن بخير وقلقنا على الموجودين في بغداد
وعد محافظ نينوى اثيل النجيفي الذي هرب من الموصل وسلمها على طبق من زمرد وياقوت الى التنظيمات الارهابية ان "وضع الموصل في ظل وجود داعش افضل وانها آمنة بحسب تصريحات له نقلتها وسائل الاعلام
ونفي رجل الدين عبد الملك السعدي، الدور الرئيس لـ"داعش" في احتلال الموصل، معتبرا ان العمليات المسلحة التي تجري يقودها ما يسميهم بـ"ثوار العشائر.
ووصف حارث الضاري رئيس ما يسمى بـ"هيئة علماء المسلمين في العراق" ما يجري بانه "ثورة"، في سعيه الى دعم المجاميع الإرهابية طيلة السنوات المنصرمة.
وقال الناطق باسم "ائتلاف متحدون" ظافر العاني في حديث عبر احدى الفضائيات أن "السنة مهمشون بالعراق، وان ‏الموصل الان أفضل مما كانت عليه .
ان القوى والاحزاب والجماعات التي تدعي ان هناك ثورة وثوار هم المسيطرون على الموصل وبقية المناطق عليهم ان يتحملوا مسؤولية الاعتراف هذا، وتحميل الثوار مسؤولية تهديم المساجد ومراقد الانبياء والتهجير والتقتيل الخ من المصائب ..ولكن الامور اثبتت عكس ادعائهم وثبت بالملموس والواقع ان داعش هي المسيطرة وهي التي قامت بتلك الافعال وان الاذناب من البعثيين وغيرهم ما هم الا مطايا ركبت عليها داعش وقد اضطرت تلك الاذناب من بعثيين ومتحدون وحارث الضاري والوطنية العراقية وغيرها من المنظمات الى اصدار بيانات استنكار ضد ما قامت به داعش واعترفت صاغرة منهزمة على ان ليس هناك ثورة يقودها البعث وثوار عشائر وضباط الجيش السابق وان وجدوا وهم فعلا متواجدين ولكنهم مطايا لداعش.

يا سليم الجبوري لا توجد يد ملطخة بالدماء إلا اليد السنية ... فهل تريد أن تعفو عن هؤلاء القتلة ؟؟؟ قاتلي الأبرياء ، سافكي الدماء ، مفجري أضرحه الأنبياء والأولياء ؟؟؟ !!!

لأن العقلية السنية مغرمه حد الجنون بصدام وأمثاله فأنهم لا يتحرجون من تقليدهم والسير على خطاهم ...

فكما كان المجرم العفن صدام يخرج بين الحينه والأخرى مرسوماً جمهورياً كارثياً يضيفه إلى سجله التهوري غير العقلائي ... فكذلك اليوم ايتامه يفعلون فعلته ويحذون حذوه ....

ما صدر اليوم من السني  سليم الجبوري من دعوة إلى عفو مشبوه ما هو إلا أعتراف ضمني وتأييد حكومي لما يقوم به خواله الدواعش من جرائم بحق الشيعة من قتل وذبح وتفخيخ وتهجير ... فافعلوا ما شأتم إلى أن تأتي فرصه مؤاتيه عندها نعفوا عنكم ونلمع صورتكم القبيحه النكراء ....

الجبوري يندد بما تعرض له النصارى من قتل وسرقه وتهجير ... أما الشيعة فهم لم يتعرضوا إلى ذلك وكأن أبناء جلدته الدواعش لم يفعلوا بالشيعة ما فعلوا بالمسيحيين !!!

من جهة أخرى يصف الدواعش بأنهم متطرفون وينسى أن هؤلاء ما هم إلا وليد دين السنة المبني على عدم الاعتراف بالأخر ... يحلل قتله ولا يجيز الحياة إلا تحت أمرته وإرادته وتطبيق أحكامه وشريعته ...

أن كان الجبوري وغيره من سياسي الأقلية السنية يهدفون حقاً وفعلاً إلى أن يتعايش الجميع بإمن وسلام وحب ووئام ، فعليهم جميعاً أن يجرموا منابع الإرهاب ويرفضوا رفضاً كاملاً كل القوى السنية المسلحة ويحاكمونهم فهم السبب الأولى والأخير لكل ما يتعرض له جميع مكونات الشعب العراقي ....

والله من وراء القصد

والحمد لله رب العالمين

28 / 7 / 2014 م

صفاء علي حميد

يؤكد السيد المالكي خلال مؤتمر مع رئيس البرلمان على، أن «الاجتماع شهد الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لإقرار القوانين المعطلة التي لم يستطع البرلمان السابق تمريرها بسبب المشكلات التي رافقت العملية السياسية»، مشددا على أن «المهمة التي تواجه البرلمان الآن هي إقرار الموازنة العامة، كونها تحمل أهمية كبيرة لتعويض النازحين".
كلام جميل ومنمق، وإن كنا نتمنى على السيد رئيس الوزراء لو أنه قال هذا الكلام في الدورة السابقة، التي شهدت تضارب مصالح ليس إلا ما بين رئيس الحكومة من جهة، والبرلمان من جهة أخرى.
حسنا فعل رئيس الحكومة، حينما إعترف وأمام القنوات الفضائية، بوجود مشاكل رافقت العملية السياسية، لكنه مع ذلك أبقى إعترافه مضللا، كونه لم يؤشر من الذي يعطل من؟، كونك أن تعرف من يعطل القوانين، فسيكون لك موقفا تجاهه صادما وقويا بعض الشيء، فمن المعروف أن السلطة التنفيذية هي التي تقترح مشاريع القوانين، بعد موافقة مجلس الوزراء عليها، كما يحق لعشرة من أعضاء المجلس إقتراح مشروعات القوانين الى رئيس مجلس النواب، مصوغة في مواد تتضمن الأسباب الموجبة للقانون.
إعتاد العراقيون على أن تقوم السلطة التنفيذية بتأخير تقديم الموازنة العامة للبلد، وكذلك عدم تقديمها للبيانات الختامية لميزانية العام الذي سبق الموازنة المقدمة، وهي مخالفة صريحة لقانون الموازنة، التي ألزمت الحكومة على تقديم تلك البيانات لمعرفة الأبواب التي تم بموجبها صرف تلك الميزانية، ولقرب الإنتخابات النيابية لعام 2014، أخذت الحكومة بالمراوغة والخداع في تقديمها لموازنة 2014، بحيث أنها قدمتها في الشهر الأول من نفس العام، ثم عادت وسحبتها من مجلس النواب بحجة التعديل عليها، بما أثر سلبا على قراءة الموازنة وعدم إقرارها في الوقت المحدد، بل إنها بقيت لغاية الأن ولم تقرأ إلا قرأة أولى.
المشاكل التي تحدث عن وجودها السيد المالكي، المتسبب الأول في وجودها هو وليس أحد غيره، كونه المنفذ الأول للدستور، وتعطيله لعمل السلطة التشريعية، جاء بسبب جهله وعنجهيته التي جرت الويلات على البلد.
دولة الرئيس، فاقد الشي لا يعطيه، فأنت من عطل عمل البرلمان، من خلال عدم تعاونك معه، وتفردك بالسلطة، من خلال تسمية مجموعة من المقربين منك، وزراء بالوكالة، ورؤساء هيئات بالوكالة أيضا، وهو مخالفة دستورية لو كنت قرأت الدستور الذي كنت من المشاركين في إعداده، حيث أنه بنص المادة 76/ثانيا فإن على رئيس الوزراء المكلف (( تسمية اعضاء وزارته، خلال مدةٍ اقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ التكليف))، وهو ما لم يقم به دولتكم، فهل تريد من مجلس النواب مرة أخرى أن يصدق كلامك؟!

من حق الإيزيديين (كلّ الإيزيديين) على أميرهم تحسين سعيد بك، أن يكون حضوره بينهم فاعلاً في السرّاء والضراء، فهو في النهاية "أمير الإيزيديين في العالم"، ومرجعهم الدنيوي الأساس. عليه من واجب الأمير المفترض به أن يكون راعياً لرعيته، وأن يحضر أي اجتماع أو كونفرانس أو مؤتمر يعقده الإيزيديون، بهدف ترتيب بيتهم الداخلي وتوحيد كلمتهم وتقوية شوكتهم وحلّ مشاكلهم.

لا حاجة للدخول في تفاصيل "الإجتماع التشاوري الإيزيدي السوري" المنعقد ما بين 25ـ27 من الشهر الجاري في مدريد الإسبانية، فهو في النهاية "إجتماع تشاوري" لنقل "رؤية إيزيدية" إلى المعارضة السورية التي ستجتمع لاحقاً تحت مظلة "تحالف قرطبة"، بهدف إيجاد بديل معارض "معتدل"، خصوصاً بعد فشل المعارضة السورية في تجربتي "المجلس الوطني السوري" و"الإئتلاف الوطني السوري"، اللذان فشلا فشلاً ذريعاً في تحقيق بديل حقيقي للنظام السوري، وتماهي أجندات المعارضة السياسية مع أجندات المعارضة المسلحة المتمثلة في الجماعات الإسلامية المتطرفة بنسخها المختلفة. ما يعني أنّ الأمر سينحصر في تقديم "ورقة إيزيدية" موقعة بإسم الحاضرين في "الإجتماع التشاوري" إلى المؤتمر العام الذي ستعقده المعارضة السورية لاحقاً، بهدف "الإعتراف" بالوجود الإيزيدي وتثبيت حقوق الإيزيديين وديانتهم في دستور سوريا القادمة.

لا شكّ أن وجود الأمير في الإجتماع أضفى عليه "بعض" شرعية ما كان لها أن تكون في حال غيابه.

ولبيان الأمر أكثر وجواباً على أسئلة كثيرة وردتني عبر وسائل الإتصال والتواصل المتعددة "لماذا لم أحضر هذا الإجتماع؟" أقول:

وصلتني الدعوة من القائمين على شئون هذا الإجتماع والشكر موصولٌ لهم، لكني اعتذرت عن الحضور ل"أسباب خاصة" تتعلق ب"ترتيب البيت الإيزيدي السوري"، والجميع ممن لهم علاقة بهذا الموضوع، من كافة الأطراف على بيّنة من الأمر، ولا داعي لبيان التفاصيل.

لا شكّ أن حضور الأمير بين إيزيديي سوريا في "إجتماع مدريد" كان حضوراً مهماً وهي نقطة تُسجّل له، خصوصاً وأن الإيزيديين تعرّضوا ولا يزالون لخطر وجودي، ولولا وقوع مناطقهم في سوريا تحت سيطرة "قوات حماية الشعب" (YPG)، وفي العراق تحت سيطرة قوات البيشمركة لكانت أحوالهم من أحوال الأقليات الأخرى التي سقطت مناطقها في أيدي الجماعات الإسلامية المتشددة والتكفيرية مثل "داعش" و"جبهة النصرة" وغيرها.

في الحياة هناك دائماً قاعدة عقلية، تكمن في تقديم الأهم على المهم.

فمن المهم جداً أن يستمع الأمير إلى السياسة، لكنّ الأهم أن لا يتكلّم فيها ولا يشتغل عليها.

من المهم جداً أن ينظر الأمير إلى السياسة من نوافذ مختلفة، لكنّ الأهم أن لا يمارسها.

من المهم جداً أن يعرف الأمير ما يقوله الآخرون (القريب قبل الغريب) عنه، لكنّ الأهم أن يعرف هو ماذا يقول، كيف ومتى ولماذا؟

من المهم جداً أن يسمع الأمير الرأي والرأي الآخر، لكنّ الأهم أن يكون رأيه من رأي كلّ الإيزيديين، وإجماعه من إجماع االإيزيديين، وقراره من قرار الإيزيديين.

من المهم جداً أن يكون الأمير مع الإيزيديين في "هانوفر"، لكنّ الأهم أن يكون معهم في "لالش".

من المهم جداً أن يضع الأمير يده في أيدي الإيزيديين في مدريد وأخواتها، لكنّ الأهم أن يضع يده في أيديهم في شنكال وأخواتها.

الأمير حضر "إجتماع إيزيديي مدريد" وهذه حسنة تسجّل له، لكنّ السؤال هو لماذا غاب عن اجتماع شنكال؟

لماذا تخلّف الأمير عن تقدم الموت الوشيك في شنكال؟

لماذا تّذكّر الأمير الإيزيديين السوريين في مدريد، ونسى الإيزيديين العراقيين في شنكال؟

هلّ لأن الإيزيديين من هانوفر إلى مدريد مروراً بكلّ عواصم الحرير في خطر، فيما شنكال وأخواتها فوق كلّ خطر، أم أنّ وراء الأكمة ما وراءها؟

"أمير الإيزيديين في العالم" طار من هانوفر إلى مدريد ل"نجدة" الإيزيديين السوريين، والسؤال هو:

أيّ أميرٍ سيطير من لالش إلى شنكال لنجدة الشنكاليين، هناك، حيث "شرف دين" (هم) بات جاراً لأخطر دولة في العالم "داعش"، التي سميت مؤخراً ب"الدولة الإسلامية"؟

هوشنك بروكا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

كان عنوان المقال بالأمس الفرهود اليهودي واليوم الفرهود المسيحي والحبل على الجرار ، لكن ارتأيت ان اضع احد الأهازيج الشعبية عنواناً للمقال والذي يعني : كم هو الجميل الفرهود حبذا لو يتكرر يومياً .

في الحقيقة لا نريد الكتابة في مثل هذه المواضيع التي تدمي القلب قبل العين ، إنها نقاط معتمة من سلوك الأنسان اتجاه اخيه الإنسان ، لكن حجم الماساة والظلم الذي يتعرض له المسيحيون والمكونات الأخرى من اتباع الديانات الأخرى غير المسلمة ، تحرك المشاعر ولا تقبل السكوت ، يقول نابليون :

العالم يعاني كثيراً ليس بسبب ظلم الأشرار ، لكن بسبب صمت الأخيار .

اجل ان اضعف الأيمان هو التعبير بشتى الطرق عن الأحتجاج واستنكار الظلم والقهر والقمع والتهجير القسري ، والفصل العنصري الديني الذي يتعرض له شعبنا المسيحي من الكلدان والسريان والآشوريين والأرمن وبقية المكونات غير الإسلامية في بلد اسمه العراق .

في الحقيقة إن ثقافة الفرهود اي النهب والسلب كانت دائماً قائمة ، لكن اشير اليها دائماً على انها من الشرور ، وقد اعطي لهذا النهب والسلب اسماء اخرى لتصبح عمليات مقبولة شرعية ، فالعرب قبل الإسلام رغم ان جواً من حرية الفكر والمعتقد الديني كان سائداً في جزيرتهم قبل مجئ الإسلام ، حيث كان المسيحية واليهودية وعابدي الأصنام والأوثان يتعايشون جنباً الى جنب بوئام وسلام الى مجئ الإسلام ، حيث وضع حد للتعددية الدينية وفرض الدين الواحد في جزيرة العرب .

المهم ان طبيعة النهب والسلب كانت قائمة في المجتمع العربي قبل الإسلام لشن غزوات فردية وعشائرية ضد بعضهم البعض ، بغية تحقيق بعض المكاسب المادية عن طريق المباغتة والغزو . وهذا الفكرة تطورت بعد الإسلام تحت مسمى الغنائم لتتطور وتتوسع لتشمل النساء والأطفال والرجال إضافة الى النقود ومصوغات الذهب وغيره . وهذه الثقافة ظلت قائمة على مدى عصور ، كانت على شكل فتوحات إسلامية ، واليوم تحاول دولة الخلافة الإسلامية داعش تطبيق هذه النظرية بحق الناس المسالمين العزل من المسيحيين ومن غيرهم من اتباع الأديان الأخرى غير الإسلامية في الوطن العراقي .

قرأنا الكثير عن الفرهود اليهودي الذي وقعت احداثه الرهيبة يومي الأول والثاني من حزيران عام 1941 ، وكانت تلك الأحداث نتيجة احداث سياسية لا مجال لذكرها ، افرزت فراغ امني جرى استغلالها من قبل تلك المجاميع للهجوم على المكون اليهودي و( فرهدة ) ممتلكاتهم

http://www.baretly.org/uploads/14014171741.jpg

وشن حملة تنكيل ونهب وسلب ضد المكون اليهودي الأصيل الذي يعود تاريخه العراقي 2500 سنة ومنذ سقوط الدولة الكلدانية ، حيث تعاقب على حكم بلاد ما بين النهرين عهود : الفرس واليونان والساسانيون ثم الأحتلال او الفتح الإسلامي والدولة العباسية والمغول والتركمان والصفويون والأتراك ، والأحتلال البريطاني ، والعهد الملكي حيث جرى تسفير اليهود عام 1950 وكان يبلغ تعداد اليهود منتصف القرن العشرين ( قبل التسفير ) اكثر من 180 الف نسمة معظمهم في بغداد ( مير بصري ـ يهود العراق ). وفي يومها يتغنى الشعراء بالتعايش والتسامح بين الأديان ، فيقول الشاعر جميل صدقي الزهاوي :

عاش النصارى واليهود ببقعة والمسلمون جميهم اخوانا

لقد كتب الكثيرون عن ذلك الحدث الرهيب ونتائجه ونقتبس من إعداد مازن لطيف في :

التاريخ المنسي ليهود العراق المستدرك من ذكريات انور شاؤل ، دار ميزوبوتاميا ، سنة 2013 بغداد ص54 :

( .. تعرض المواطنون اليهود الى ملاحقات ومضايقات واعتداءات لم يسبق لها مثيل انتهت بتلك المجزرة الرهيبة في 1 و2 حزيران 1941 التي ذهب ضحيتها من اليهود ، حسب الإحصائيات التي توفرت في حينه ، 179 قتيلاً و2118 جريحاً ، وبلغ عدد ما نهب من الدور 1000 بيت ، ومن الحوانيت 2500 حانوت ... اما عدد الأشخاص الذين تضرروا نتيجة النهب فقد بلغ 40 الف متضرر .

لقد شاعت في تلك الفترة بين العوام المستفيدين من هذه الظروف ذهنية الفرهو د وسلب اموال الناس فقد وردت اهازيج ومنها :

حلو الفرهود لو يصير يومية التي وضعها عنواناً للمقال واهزوجة اخرى بنفس المعنى :

الله اشحلو الفرهود يا إسلام يا ريتة يعود كل سنة وكل عام .

نعم هكذا عاد الفرهود بعد 73 سنة اي 2014 في مدينة الموصل ، وكان الدور من حصة المسيحيين هذه المرة ولم يكن بتلك الفوضى التي تم في عام 1941 بل كان مدروساً هذه المرة وتم على يد قوات الدولة الإسلامية او ما عرف بداعش التي باتت تسيطر على مناطق واسعة وسط وشمالي العراق .

وقفة احتجاجية نداء لمحبي السلام والانسانية- المكونات العراقية الاصيلة تذبح و تهجر من محافظة الموصل

مدينة الموصل اليوم تعيش ايام الفرهود ، إن كانت داعش لا تفتك بالمسيحيين فإنها تجردهم من املاكهم ومقتنياتهم وكرامتهم وتفرض عليهم الهجرة القسرية كبديلاً لإبقائهم على دينهم وعدم فرض الجزية عليهم . في الموصل قصص مؤلمة مليئة بالخوف والأنكسار والعبثية والأستهتار بإنسانية الأنسان وكرامته وحقه في الحياة والتملك وحرية المعتقد .

بعد الأستيلاء على بيوت المسيحيين وكل ما داخل البيت من اثاث وملابس ومقتنيات كانت الحملات السرقة واللصوصية تكمل فصولها في في نقاط السيطرة ، وفي الوقت الذي ينبغي ان تكون تلك النقاط ( السيطرة ) مكان لحفظ امن المسافرين لكي لا يتعرضوا للاعتداء والسرقة في الطريق ، فإن افراد السيطرة نفسها يقومون بإعمال اللصوصية والسرقة تماماً كأي قاطع طريق ، ولكن هنا اللصوصية تكون مغلفة بالإطار الديني ، فكل ما يملك هؤلاء المساكين من نقود إن كانت دولارات او دنانير عراقية ومن مصوغات ذهبية حتى خاتم الزواج وموبايلات وباسيكلات اطفال وزجاجات حليب الأطفال وأدوية مرضى القلب ، وبعد كل ذلك سيارة العائلة ، اجل السيارة مهمة فجميع هذه هي من ممتلكات الدولة الأسلامية عليهم تركها في السيطرة ، وعلى رب العائلة وبرفقة عائلته ترك كل ذلك والترجل مع افراد عائلته حيث يشاء ودون اعترض ، إنهم يطبقون شريعة الله .

http://wscdn.bbc.co.uk/worldservice/assets/images/2014/07/21/140721185409_304x171_idxi.jpg

دير مار بهنام

نحن لا نتطرق هنا الى الهيمنة على الأديرة والكنائس والعبث بمحتوياتها التاريخية وقدسيتها الدينية منها دير مار بهنام قرب بغديدا ودير ماركيوركيس في الموصل ودير مارميخائيل الكبير التاريخي في الموصل وغيرها من الأديرة والكنائس ، فكانت هناك ناحية اجتماعية تناقض ناموس الحياة في كل المذاهب والأديان والأعراف والقيم الأجتماعية في كل المجتمعات البشرية ، وهي وقوف الجار مع جاره اوقات الشدة والمحن ، ورغم سماعنا لبعض القصص بوقوف الجار المسلم مع الجار اليهودي في الفرهود الأول وفي الفرهود الثاني الذي كان مع المكون المسيحي ، إلا ان الجار المسلم بشكل عام كان الصمت المطبق يلفه حين الأعتداء على جاره المسيحي ، بل يكون هو الدليل للايقاع بجاره المسيحي . وهنا اقتبس فقرة من مقال سوسن الأبطح في الشرق الأوسط بتاريخ 27 /07 تكتب :

«داعش» ليس تنظيما أرعن، يوزع الموت والخراب في صحراء معزولة، لولا البيئات الحاضنة والسكوت المطبق، وأحيانا الدعم المحلي. أحد الفارين من الموصل يبكي قهرا أمام الكاميرا وهو يتحدث عن جيرانه الذين فرحوا بنبأ إخلاء المنزل: «أسعدهم أن يستولوا على بيتنا». كاتب من الموصل سطر رسالة مبكية يخاطب فيها المسلمين قائلا:

«نغادر الموصل مطرودين وقد أذلنا حاملو راية الإسلام الجديد، نغادرها لأول مرة في التاريخ، لا بد لنا أن نقدم شكرنا لأهلنا فيها، الذين كنا نعتقد أنهم سيحموننا كما كانوا يفعلون، وسيقفون بوجه عتاة مجرمي القرن الحادي والعشرين ويقولون لهم إن هؤلاء هم الأصلاء وهم الذين أسسوا هذه المدينة. كنا نطمئن النفس في أن لنا جارا عزيزا، وابن محلة شهما، وإخوانا تبرز أخلاقهم يوم الشدة... لكننا خُذلنا».

وهناك قصص كثيرة سمعناها لا مجال للتطرق اليها حيث تدل على معنى التفرقة الدينية بأبشع صورها ، وهذا يذكرني بالفصل العنصري الذي كان سارياً في جنوب افريقيا ، فأثناء عملي البحري حيث عطلت باخرتنا قبالة سواحل مدينة كيبت تاون التابعة لجنوب افريقيا ، المهم في القصة اننا طاقم الباخرة نزلنا الى المدينة ونحن مجموعة اردنا دخول احد البنوك فلاحظنا اعتراض الشرطي امام الباب على احد بحارتنا واسمه حسين ، حيث كانت بشرته سمراء الى مائلة الى السواد ، فأخذت أجادله بأننا عراقيين وهذا عراقي ، وبعد إصرارنا وأخذ ورد سمح للبحار حسين بالدخول الى البنك الذي لا يسمح للسود بالدخول فيه . http://wscdn.bbc.co.uk/worldservice/assets/images/2014/07/21/140721120917_iraq_624x351_reuters.jpg

تتعرض الاقليات من مسيحيين وغيرهم للاضطهاد على ايدي "الدولة الاسلامية"

ونقرأ عن حوادث مماثلة في اواخر الأربعينات من القرن الماضي بأن نلسون مانديلا كان يسافر برفقة ثلاثة من اصدقائه الهنود الملونين الذين كان يسمح لهم بالركوب في نفس الترام مع المواطنين البيض على يجلسوا في الدور الأعلى من القسم الخلفي للترام ، اما المواطنين السود فكان لهم ترام مستقل لهم يتوقف تشغيله ليلاً . لقد حاول جابي التذاكر ان يطردهم من الترام مخاطباً العمال الملونين الهنود : القانون لا يسمح لكم باصطحاب شخص زنجي حيث لا يمكن لأي شخص ان يفعل ذلك سوى المواطنين البيض فقط .

طبعاً هذه تصرفات مشينة قد مضى زمنها ، ولكن يبدو ان الفصل العنصري الديني هو اشد قسوة وظلماً من الفصل العنصري على اساس بشرة الوجه ، والعجيب كل العالم كان يستنكر تلك التفرقة العنصرية ولا احد يستنكر ويشجب الفصل العنصري الديني الذي نعاني منه .

بقي ان نقول ما يخص موضوعنا إن فرهود الأمس كان جلياً واضحاً من يقوم به من العامة المسلحين بالسلاح الأبيض ، وإن من يقوم بفرهود اليوم هم نفس العامة لكنهم يحملون الأسلحة المتطورة الحديثة ، ويقومون بتلك الأفعال تحت برقع داعش ، ولو كشفنا عن هذا البرقع سيظهرون العامة أنفسهم فداعش ليسوا مقطوعين من شجرة وليسوا تنظيم منبوذ إنما هو تنظيم مرحب به في بيئة الموصل المجتمعية ، وإن البيوت التي صودرت من المسيحيين ستكون من الغنائم لأهل الموصل من الدواعش .

نعم المسيحيون بحاجة الى حماية دولية وإلا سيكون مصيرهم في حكم المنتهي ما دامت عقلية الفرهود ( الغنائم ) هي السائدة في هذا المجتمع .

ودمتم بخير

د. حبيب تومي / اوسلو في 28 / 07 / 2014

تشكيك مريب بصحة الرئيس  العراقي فؤاد معصوم
للكتابة في العراق مذاق علقمي.. لن تجد كاتبا عراقيا واحد يكتب والامل مشرق بين انامله..... ولمن يتابع الحدث والاجواء العراقية الملّبدة دومها بغيوم وعواصف... سيجد إن الالم لاالامل هو سيد الموقف. لم يبق موضوع عراقي واحد لم يكتب فيه العشرات من  الكتاب الافذاذ أو ممن يمتلكون الفرصة للنشر الحكومي المُنتقى حتى مع ركاكة طروحاتهم الفكرية ماداموا جغرافيا يقتربون من العرش السلطاني. أصبح الدكتور فؤاد معصوم رئيسا لجمهورية العراق لاعودة للوراء وعطلة عيد الفطر.. عطلت مسعاه الدستوري لإتمام المثلث البرمودي الثالث العاصف في الحياة السياسية العراقية مع إن الاحداث المتسارعة كذبا وصدقا تنهمر كالفوتونات في تجربة علمية على الناس بحيث غابت الحقيقة في غابة التنافض داخل التحالف الوطني العزيز. نشر موقع عراقي خبرا صادما وغريب التوقيت بعد إنتخاب الرئيس الحالي الدكتور فؤاد معصوم بإصابته بسرطان الرئة!! الغرابة كل الغرابة ليست في صحة أو كذبة الخبر بل في توقيته ... أما كان لمن يملك هذه المعلومة أن يتحقق قبل نشرها وقبل إنتخاب الرئيس؟ اما كان من المفروض حسب الدستور وحسب قوانين التوظيف العتيدة في الدولة العراقية منذ عهد حمورابي أن يُعرض الموظف على لجنة طبية لتقدير سلامته الجسدية والفكرية وكلنا مررنا بهذه الحالة قبل قبول التوظيف؟ لااعلم  خفايا هذه المناورات فهناك رئيس مُنتخب قطعا والتشكيك بصحته معيب  ويعود سلبا على من أنتخبه. ونشر أرقام فلكية عن مصاريف الرئيس السابق السيد الطالباني وعن متواليات عددية إفتراضية مستقبلية لمصاريف الرئيس اللاحق لايخدم مطلقا إلا مسيرةالتوجّس والشكوك في المسار الوعر للسياسة العراقية التشابكية.في كرة القدم الإنكليزية قوانين صارمة وثابتة... عندما تشتري لاعبا حتى لو بحجم ميسي أو رونالدو أو نيمار أو ستار وجبار، يجب عرضه قطعا على الجهاز الطبي للفريق المشتري ومن حالات نادرة يسقط اللاعب في الإختبار لتفشل الصفقة وهذا ماحدث عند شراء نادي ليفربول للمهاجم الفرنسي لوك ريمي من فريق كوينز بارك رينجرز فقرر ليفربول إلغاء الصفقة بمبلغ 8.5 مليون جنيه استرليني (14.5 مليون دولار)!! بسبب فشله في الفحص الطبي الذي لم تعلن تفاصيله من الباب  الاخلاقي.
فبدل التشكيك في الوضع الصحي للرئيس وبعد مراسيم إنتخابه المُضنية كان من الممكن لمن يعلم مالانعلم أن يعرض المرشح على لجنة طبية إسوة بشروط التعيين الوظيفي العراقية وقوانينها النافذة بدل فتح نافذة التشكيك والريبة وسلامات للرئيس فؤاد معصوم وننتظر منه الدور الوطني الشاهق وبصماته وحنكته في  رسم غد مشرق لخارطة طريق سياسية وعرة مسارها هلامي. نقول للمشككين إن العراقيين ليسوا بحاجة لصدمة آخرى ترسمون بالظنون زيفها.

 


ونحن في دوامة العنف واحتلال اجزاء كبيرة من ارض العراق من قبل
تنظيمات الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) وبوادر الانهيار
للعملية السياسية لتشظي أقطابها بحثا عن المناصب والمغانم في تسمية
الحكومة والخلاف الحاصل بين كتلة التحالف الوطني وكتلة دولة القانون
أيهما الكتلة الأكبر.
نسجل على السيد الجبوري مايلي:
اولا: خرجت اللعبة داخل أروقة التحالف الوطني من الإيقاع السياسي الى
جريمة يعاقب عليها القانون...لوجود وثيقة مزورة... رئيس التحالف الوطني
يقدم وثيقة بتوقيع رئيس كتلة دولة القانون والأخير ينكر توقيعه .. على
رئيس مجلس النواب ورئيس الادعاء العام ان يأخذوا دورهم بحتمية فتح دعوى
امام محكمة التحقيق لتوفرأركان جريمة التزويروفق احكام المادة/ ٢٨٩من
قانون العقوبات.
ثانيا: أعلن السيد الجبوري المطالبة بعفوا عاما شاملا لجميع السجناء دون
من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين .. نطرح مايلي:
آ- السؤال من يطبق قرار العفو؟ ويميز من تلطخت أيديه بالدماء من
عدمها...والجميع يتفق بان البعض من اعضاء المؤسسة القضائية قد جرفهم
السيل من تغول الحزب الحاكم... وانت ياسعادة رئيس البرلمان ادخلت قفص
الاتهام والملاحقة ولولا الصفقة السياسية معك لما غلقت تلك الملفات ..
نتسائل اذا أنيط تطبيق المعيارية لهيئة تابعة للسلطة فسيكون العفو لأعتى
المجرمين
الذين خلفهم احزاب سياسية نافذة في السلطة وسيظل البريء خلف القضبان لعدم
وجود جهة سياسية تعمل لإنصافه.
ب- نذكرك بما آلت عليه الفاجعة في كسر أبواب السجون وخروج أعداد غفيرة من
المجرمين والسفاحين وقيادات المجاميع الإرهابية وهي الان تقود محور
التطرف لداعش في الاراضي العراقية والسورية.
(كما لا ننكر ان هناك وجود أبرياء خلف القضبان هم ضحايا الشاهد السري
وانعدام تطبيق حق الدفاع لإيجاد مباديء عادلة لإصدار الأحكام).
لكل ما تقدم علينا اولا ان نطالب وبشكل عاجل لمنح القضاء
استقلالية واضحة المعالم بقيادات وطنية حرة ونزيهة لتطبيق احكام القانون
وبذلك نضمن اعادة المحاكمات وتعويض من وقع عليه الجور والظلم ....دون
تدخل الأحزاب السياسية كما جرت العادة بتدخلها في مراحل التحقيق ومنع
الشهود للدلو بأقوالهم وإخراج القتلة والسراق وتوريط البريء بتهم شتى بما
يتلائم مع رؤاهم في استبعاد الخصوم.
ثالثا: ان مطالبتك بالعفو الشامل الان ليس له تفسير الا شمول سراق المال
العام والميليشيات التي عبثت في الارض فسادا وغض الطرف عن تقديم المجرمين
للعدالة بذريعة انتمائهم الى الجهات السياسية النافذة ،وجعل ذلك العفو
سدا قانونيا لعدم تقديمهم للعدالة مستقبلا.
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


المدخل
بداية إن فكر وفقه الدواعش ليس بجديد على شعوبنا وأوطاننا ، فشعوبنا قد عرفته وإختبرته منذ أكثر من أربعة عشر قرنا ونيف منذ أن خرجت جيوش الصعاليك من شبه جزيرة العرب لتستعمر وتستحمر شعوبنا وأوطاننا باسم الله والدين ؟

وسموم وأمراض الدواعش هى هى كما بآلامس كذالك هى اليوم لاتفيح منها إلا رئحة العفونة والنذالة تماماً كفحيح الثعابين في غير مواسمها ؟

ولنأخذ مصر الفرعونية نموذجاً والتي كانت ذات يوم سلة غذاء المنطقة ، فكم مليون من البشر فيها اليوم لايمتلكون أبسط مقومات الحياة بفضل عصابات ذالك العصابي المريض المهوس بالطيب والذبح والنساء الذي غرد ذات يوم ( أكثروا النسل لأتباهى بكم بين الأمم ) والذي حرم التبني من أجل نزوة شيطانية عابرة ، فهل ما موجود يمكن لعاقل أن يتباهى به ؟

كما نسيى ذالك العصابي المريض والمعقد أن بحماقاته تلك قد جلب على أتباعه ومن جاورهم الويلات واللعنات إما قتلا أو تشريدا أو أمراضا أو فقرا أو تجهيلا ، وهذا الفكر البغيض ما أن دخل بلدا حتى أسرع الدمار والخراب اليه ، وهذه ليست مقولتي بل مقولة من يتفتخر به المسلمون أنه فيلسوفهم العظيم ( إبن خلدون) غير مدركين أن أجدادهم من الدواعش قد كفروه وحرقو كتبه التي تزيد على الأربعين كما يقال تماماً كما فعلوا بغيره كالحلاج وإبن المقفع ومن حاظرنا طه حسين وفرج فوادة نصر حامد أبو زيد ووووو وغيرهم كثيرون جداً ولن ننسى المعتزلة ، لا لشيء إلا لأنهم قالو الحقيقة التي لايقوى علَى سماعها أو إسماعها غالبية عقلاء المسلمين ، لانه فكر مريض من شخص مريض لم يمتهن غير السلب والنهب وسفك الدماء للعيش تماماً كما تفعل دواعش اليوم ؟

وهذا الفكر المريض والمخادع الذي تعرت حقيقته اليوم بفضل العم كوكل وبفضل شيوخ الفضائيات ( كالعريفي ومحمد حسان واليعقوبي وأبو إسلام ) وغيرهم من المعاتيه الذين يسترزقون على دماء السذج والبسطاء والابرياء وبفضل سلوك غالبية التنظيمات الاسلامية ( كداعش وحالش ومامش والقاعدة والنصرة وبوكو حرام وأنصار بيت المقدس والشريعة وووو ، وغيرها من المنظمات الإرهابية التي يزيد عددها بفضل الله على جامعات أمة إقرأ ؟

ولما أخذ هذا الفكر المريض والمقيت والذي أكثر ضحاياه من المسلمين يولى ألادبار بفضل من لَهُ الفضل في كل شيء سبحانه وتعالى وبفضل الكثيرين من المتنورين والمتنورات المسلمين والمسلمات الشجعان ، على عويل الشيوخ المنافقين عليه وصراخهم وهو بالحقيقة كما يقول المثل العراقي ( ليس حبا بالحسين بل حبا بالهريسة ) ؟


الموضوع
فهل كان يستطيع مثلا الحاكم بأمر الله السابق محمد مرسي العياط الإخواني أو المفوض بأمر الشعب المصري عبد الفتاح السيسي أن يسن قانونا لتحديد النسل مثلا كما يفعل أهل السند والهند والصين ، لان مصر مهما سعت وعملت لن تستطيع اللحاق بركب الحضارة من دون تحديد للنسل فورا إذا ما أرادت صدقا عبور مثل برمودا ( الجهل والفقر والمرض ) كذالك الحال مع غالبية الدول المعربة خاصة التي في أفريقيا ، ولا نتطرق لسلب ونهب المال العام والتخوين ، فحتى الدول المستعربة الغنية التي لولا مالديها النفوط والغاز والكاز والكفار لكان حالهم أسوأ من حال المصرين بعشرات المرات ، أقله لدى المصرين نهر كالنيل وحضارات تماماً كالعراق وسورية ؟

لنعد ولنتساءل مع أحبتنا في مصر العربية والفرعونية ( لان المنطق يقول في وجود مصر العربية لابد وهناك أخرى غير عربية ( فرعونية مثلا) وهو الحادث إن عاجلا أو أجلا ؟

كم مسجدا وجامعا وتكية وزاوية وحسينية ومقام في مصر أليوم يستنزفون أموال خزينة الفقراء والمحتاجين من غذاء ودواء وكهرباء وصيانة وماء وووو عدا رواتب الموظفين والمستخدمين والمسؤولين عليها وما أدراك ما يسرق بإسمها في الخفاء ( حيث يقال أن في مصر أكثر من مليون مئذنة) رغم أن البعض من هذه الأموال التي تصرف عليها هى أموال حرام 100% لانها أموال أقباط والذين لا يصرف على دور عباداتهم منها شيئا يذكر وان حدث فمنة تقرع الرؤوس ؟
وتبقى مصيبة المصائب في هذه الدور المسمات بدور العبادة أنها بدل أن تكوّن حقا دور عبادة وصوم وصلاة وتهذيب وتنوير للعقول والنفوس غدت أوكارا للإرهاب وتجهيل وتحمير العباد ؟

وتساءلنا ألأخر لما لاتصل صلوات من يدخلونها وهم بالآلاف إن لم يكن بالملايين لأسماع رب العالمين ، لان المنطق والعقل يقولان أنه لو حدث وسمعت صلاتهم لتغير حالهم وأحوالهم ، ولأحدثوا معجزات وإنجازات تحسدهم عليها دول الكفار والملحدين ولعم الأمن والسلام قلوبنا وديارنا وليس العكس بإنتشار المنظمات ألإرهابية ألإسلامية التي تقتل عباد ألله المساكين على الهوية ؟


وتساءلنا ألاخير أليس من الحماقة والغباء أن يبنى كل هذا العدد من الجوامع والمساجد والتكيات والحسينيات في بلداننا والعالم وبملايين الملايين من الدولارات رغم إدراك غالبيتهم أن صلاتهم لاتصل لغير أذانهم والتي ياليتها كانت تهذب النفوس وتنير العقول كما ذكرنا لخير شعوبهم وأوطانهم بدل نشر الحقد والضغينة والإرهاب والرذيلة ( جهاد النكاح) وإعماء البصر والبصيرة وقتل الانسان باسم الله كالحيوان ؟

لقد صدق من قال ( لأينفع مع المسلمين إلا ألاسلام فهو نعمة الحل لهم ونعمة الدين ) بشهادة الواقع والتاريخ المشين ؟

وأخيرا ، والله لو عرف المسلمون جواب التساءلان الإتيان لنتحروا أو لعنوا الساعة التي قالوا فيها أننا مسلمون ؟

ألأول: هل تساءل المسلمون يوما عن رمزية الهلال فوق قباب ومأذن جوامهم ومساجدهم ؟

الثاني: هل تساءل المسلمون يوما من أين أتت كلمة مسلم ؟


فالاول ، رمزية الهلال متأتية من إله القمر الذي كان محمد يتعبد له مع رحمن اليمامة ، والذي كانت عبادته منتشرة في شبه الجزيرة العربية واليمن خاصة ؟

والثاني ، كلمة مسلم متأتية من إسم نبي اليمامة مسلم بن حبيب الذي سماه المسلمون ب( مسيلمة الكذاب )لتصغير والتحقير والذي كان محمد أحد أتباعه قبل أن ينشق عنه ويقاتله لينفرد بالنبوة والغنائم ؟

سرسبيندار السندي
عاشق الحقيقة والحق والحرية
28 / تموز / 2014

الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:57

انتهازي بامتياز- مصطفى محمد غريب

 

في شخصك المحسوب بالنقاط

مرسوم بالقيراط في كتاب

غيرت جلدك في ثوان

أصبحت كالحرباء في تَغَيّر

الألوان باللسان

لكنما اللون الذي ظهر

بأنك الصياد في الظلام

وانك المعجون بالنفاق

عَراك عندنا

أصبحت مكشوفاً بلا ثياب

" كقصة الملكْ، وعقله المصاب!"

وكنت سَبّاقاً بلا تراجع في السباق

أدرت وجهك للجدار

عودت نفسكْ راقصاً

حاولت أن تجزمني ..

كالصوف عن جلد النعاج

وكنتَ مجزوماً بلا جواب

وبعدما أصابك الجزع

أخبرتني.. بعد الخراب

وفي ذهولٍ آخر المشوار في الطريق

تعتعت في لغةٍ ركيكة

كأنما تريد أن تعجزني.. كي يعثر السؤال

حاولت أن تخدعني..

بأنك الذي خُدعت يا كذاب بامتياز

في العالم المملوء سوءً ورياء!

وحينما أصابك الفزع

وقفت منبوذاً غريب

تأتأت في قبول

ونأت قطة أصابها الجربْ

وأنت في ذلٍ تقولْ..

ـــ يا أيها السائل عني في الزمان

أصبحت جرذاً في المجاري

أصبحت عاقاً للمبادئ والوفاء!

أقول لكْ

صدَقْتك القول

فأنت مازلتْ انتهازياً مجرب

لابد أن يُضيع المكان

ويفقد المبادئ العظيمةْ في الوفاء

" لا خير في ود امرئٍ،

يعيش لوناً ثم ينسى لونه

فالريح إن مالتْ.. فهو يميل 1"

لأن من يعيش قافزاً من الطريق للطريق للطريق للطريق

يقبل الأيادي في تتبع مريب

عليه أن يردد القول الزنيم

إني انتهازي وانتهازي بامتياز.

.................

1 ـــ البيت الشعري للإمام محمد بن إدريس الشافعي اخذ بتصرف والذي قاله وهو من البحر الطويل ـــ " لا خير في ود امرئٍ متلونٍ إذا الريح مالت مال حيث تميل "

20 / 7 / 2014

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا خير في ود امرء متلون اذا الريح مالت مال حيث تميل

لا خير في ود امرء متلون اذا الريح مالت مال حيث تميل

لا خير في ود امرء متلون اذا الريح مالت مال حيث تميل

يشكل الاغتيال Assassination تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار الاجتماعي من حيث اتساعه وشموله لفئات اجتماعية مهمة، خاصةً وإن اغلب عمليات الاغتيال، طالت وتطال الخبرات والكوادر الوطنية، المطلوب تصفيتها في إطار تدمير قدرات العراق العلمية والأكاديمية. وعند البحث في اروقة القضاء والشرطة لم تتوفر أرقام احصائية وطنية متيسرة للباحث الجنائي، والتي يمكن الاعتماد عليها، حيث أن القضاء مازال يصنّف "جريمة الاغتيال" من ضمن جرائم القتل العمد Murder، وهذا يُعزى إلى عدم جدية المصنف الاحصائي الجنائي العراقي واعتماده النمطية الجاهزة، لذلك إلتجئنا إلى الاستعانة ببعض مواقع دولية جنائية تهتم بالشأن العراقي، ومراكز بحث تهتم برصد الحوادث العراقية.
وقبل الدخول بلغة الارقام، لابد لنا من إلقاء نظرة عاجلة على مفهوم الاغتيال، فهو مصطلح يستعمل لوصف عملية قتل منظمة مع سبق الاصرار والترصد تستهدف شخصية مهمة ذات تأثير فكري أو سياسي أو عسكري أو قيادي وذات دوافع عقائدية أو سياسية أو اقتصادية أو انتقامية تستهدف شخصاً معيناً يعتبره منظمو عملية الاغتيال عائقاً لهم في طريق انتشار أوسع لأفكارهم أو أهدافهم، و يتراوح حجم الجهة المنظمة لعملية الاغتيال من شخص واحد فقط إلى مؤسسات عملاقة وحكومات، وتقدم عليها في الغالب جماعات مغلقة سواء كانت من مجموعات سياسية متناحرة أو جماعات إرهابية أو مجموعات متطرفة، اوجماعات عصابات منظمة مأجورة من تلك التي برزت في الساحة العراقية، والتي تقوم بأعمال الاغتيال لغيرها. ويشير الواقع أيضاً إلى حقيقة أخرى أساسها عجز جماعات الاغتيال السياسي عن إقناع المستهدفين بآرائها ومواقفها، الأمر الذي يجعلها تأخذ قرار تصفيتهم جسديا في إطار حسم اختلاف المواقف أو الآراء معهم وعلى أمل فتح المجال من أجل تنفيذ استراتيجيتها وخططها، أو انتقاما من تلك الشخصيات، إذا كانت قد سبّبت لجماعات الاغتيال ومن يقف خلفها خسائر أو إرباكات سياسية، فبعض الجماعات تلجأ إلى أسلوب تصفية أو إغتيال عناصر سابقة فيها ممن تخلوا عن أفكار وأهداف الجماعة فتلجأ الأخيرة لتصفيتهم ليكونوا عبرة للآخرين، أو لمنعهم من كشف أسرار تلك الجماعات والمنظمات.
تشير الإحصاءات إلى أنَّ مجموع حوادث الاغتيال في العراق مابين عام 2006 ولغاية 2013 بلغت (19470) حادثة اما الشروع بالاغتيال فبلغ (3575) حادثاً وفقا للاتي:
في عام 2006 سجلت (8480) حادث اغتيال
وعام 2007 سجلت (5930) حادث إغتيال و (1302) شروع بالاغتيال
اما عام 2008 فقد سجلت (2320) حادث و (780) شروع بالأغتيال
وفي عام 2009 سجلت (1200) حادث و(530) شروع
أما عام 2010 فقد سجلت (750) حادث و (390) شروع
وفي عام 2011 سجل (500) حادث إغتيال و(180) شروع بإغتيال
وفي عام 2012 سجل (750) حادث إغتيال و (203) شروع بإغتيال،
وفي عام 2013 سجلت (780) حادث إغتيال و(195) شروع بإغتيال،
ويتضح من الجداول أعلاه ان أعلى معدلاتها كان في محافظة بغداد وتليها محافظات نينوى وديالى وكركوك والانبار، وقد نتج عن هذه الحوادث هروب جماعي للكفاءات والخبرات الى مختلف شتات الارض، وبهذا تصَحَّرَ العراق من الطبقة الوسطى الأكاديمية المثقفة والتي كانت تقود المجتمع وحلت مكانها فئات لاتحمل أية مؤهلات لقيادة نفسها وهذا ما شَكَّلَ خسارة وطنية كبيرة واستنزاف للموارد البشرية الضرورية لنهضة العراق.
ومن المؤلم ان نشير هنا الى اننا في اطار بحثنا في الارقام انفة الذكر والوقائع والأحداث والحالات الجنائية، اكتشفنا انه لايوجد على أرض الواقع ما يشير الى رصدها من قبل مراكز الدراسات الحكومية العراقية او مركز البحوث الاكاديمية من اجل دراستها، للتعرف من خلالها على التغيّرات الواضحة التي تنبّيء عن درجة التوتر الاجتماعي، وتكشف عن القضايا المختلف عليها والتي تشكل موضوعاً للصراع، ومعالجتها تقتضي المتابعة وعدم الإكتفاء بتسجيلها، فنتائج الإحصاء عبارة عن مُكبر يُبرز الظاهرة ويعلن عنها، لأن الإحصاءات الجنائية تشكل جُزءاً من التقارير التي تعدها الشرطة، والمفروض بالاحزاب السياسية النافذة بالسلطة او من يعارضها ان تركز على الإحصاء للتأكيد على استتباب الأمن، وبالتالي إظهار نجاح السلطة في تحمل مسؤولياتها وممارسة صلاحياتها ومدى تقبل المواطن لسياساتها وعدم اعتراضه عليها بأي شكل من الأشكال، وهي تشكّل كذلك فحص لكفاءة أجهزة الأمن بمدى كشفه للجرائم من هذا النوع ، فعلى سبيل المثال فقد تم إغتيال ( 220 ) صحفي واعلامي عراقي لم تكتشف لحد الان، كما تم إغتيال أكثر من ( 67 ) قاضي وأيضاً لم تكتشف هذه الجرائم وبقيت مقيّدة ضد مجهول!!.
وطبقاً لما تؤشره الحقائق المحيطة بنهج الاغتيال، فإن هذا المنهج ينتمي إلى عالم السياسة المتخلفة المعتمدة على البطش والتصفيات من كافة اطراف الصراع والتي جرى تجاوزها على مستوى العلاقات الإنسانية والدولية، الا في المجتمعات المتخلفة فقد بقي الإغتيال هو الوسيلة للتفاهم السياسي المجنون!
رياض هاني بهار
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
اسطنبول
ملاحظات وإشارات:
* مجلة المشاهد السياسي البريطانية ذكرت في عددها (23/3/2013) أن عدد العلماء والأكاديميين والأطباء والدكاترة العراقيين الذين تم http://www.brusselstribunal.org/images/profesores.jpgاغتيالهم بلغت 5500 عالم عراقي.

(من أرشيف=كركوك=الدامي !)

ماذابعد مظاهرة كركوك الدامية؟بقلم// حسن العباسي

Email/ هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

كلمة لابد منها (تتوهج في ارض مدينة كركوك منذ الازل نار دائمة لاتنطفي تسمى (النارالازلية )والى جانب هذه النار تشتعل فيها منذ اكثر من نصف قرن من الزمان نار ثانية هي نار العنف و التطرف و سفك الدماء البريئة وتهجير سكانها الاصليين وترحيلهم نحو الشتات

***نتمنى باعمق المشاعر الانسانية ان يجد العراق الجديد طريقاً وطنياً صائبا لاطفاء تلك النار الثانية ...( الكاتب)

000من الاحداث الدموية البارزة هي المجزرة الظالمة التي حصلت يوم الاثنين 28-7-2008 في مدينة كركوك حيث كانت احداث تلك الواقعة قبل ان تتحول الى كارثة عبارة عن مظاهرات احتجاج سلمية ضد اقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات و ضد المادة 24 من القانون المذكور وتأييدا مطلقا لتطبيق المادة 140 من الدستور الذي صوت عليه 12مليون عراقي ... حيث فجر احد( البهائم) نفسه بحزام ناسف وسط الجماهير المتظاهرة المحتشدة وقد كانت احدى الجهات العميلة و المعادية لطموحات وامال الشعب الكوردستاني في كركوك قد اعطت الى اقزامها الخونة تعليمات مشددة بضرورة تشتيت تلك المظاهرات السلمية وتفريقها بأطلاق النار عليها بعد التفجير الانتحاري مباشرة وهذا ما حصل بالفعل ؟

وقد بقيت ذكرى ذلك اليوم الدامي بأحداثه المأساوية احدى المحطات البارزة في النضال الوطني لشعب كوردستان ضد الظلم و الحيف ...

ولابد لنا من وقفة قصيرة ازاء هذه المجزرة الدموية والعدوان السافر من لدن اذناب الاجنبي وايتام نظام البعث الشوفيني البائد وأزلام الطائفية والعنصرية لنقول ....

***اليس غريبا ان يجري مثل هذا العمل الوحشي الجبان المشبع بالحقد و الكراهية و الاستهتار بالارواح البشرية البريئة في الوقت الذي يوجد في العراق دستور ومجلس نواب و وزراء وسلطة قضائية ورئيس وزراء يصون الدستور ويحمي الحريات الى اخر الكلام الذي لايدل على انه يوجد لدينا في العراق نظام دمقراطي برلماني اتحادي ؟

ثم ماذا بقي في ذهن المواطن العراقي البسيط وقناعته عن حقيقة الدستور و مجلس النواب و الحقوق الوطنية و المدنية للانسان العراقي و عن حقيقة النظام باكمله بعد هذه المجزرة ؟

ان هذه الواقعةالاليمة التي سوف تتكرر حتما في المستقبل تكون كافية لمحاكمة النظام لانه لايوجد في يد الشعب الكوردي أية وسيلة اخرى لفرض ماهو ضروري و لازم لان ممثلوا الشعب في البرلمان العراقي لم يكونوا مع الشعب الكوردي المظلوم بل كانوا مع اللعبة البرلمانية التي يديرون فصولها التافهة فيما بينهم بأسوأ اساليب التامر و الخيانة و الصفقات الرخيصة و التنازلات المتبادلة فيما بينهم ... انهم بذلك لا يسيئون للدمقراطية في البلاد و يستهينون بمبادئها واصولها فحسب بل يعبدون الطريق باصرار امام الارهاب و الفوضى و التهجير و الخراب ...

ان المظالم و الاحداث التي يفتقد فيها العدل و الانصاف وتغتصب فيها الحقوق تبقى دائما مشروعات خطيرة للانتقام الدموي الصارم في الايام اللاحقة ...

فالويل كل الويل لو تحول المسؤلون بما فيهم بعض النواب و الوزراء وقادة الاحزاب الكارتونية وغيرهم الى فئران مرعوبة تفتش عن ماوى يحميها من غضبة الجماهير التي تندفع بالملايين في الشوارع و الازقة بغضب هستيري لاتعرف الرحمة او الهدوء و الاستقرار ؟

اننا نجد بان هذا الموضوع الهام بحاجة ماسة الى نقاش اعمق واوسع لانه يتعلق بمجموعة من الاسئلة المشروعة وتحتاج الى جواب منطقي مقنع من ذلك على سبيل المثال ......

***هل يمكن تطبيق الديمقراطية و الشرعية في مجتمع عشائري متخلف تسود فيه العنصرية و الجهل ؟ وهل يمكن تطبيق الدمقراطية و الشرعية في بلاد لايؤمن المسؤل فيها بالدمقراطية و الانسانية لانه لايعرفها اساسا ولم يتعلم منها شيئا سوى الشوفينية و الطائفية و المحاصصة و الفساد و الارهاب ؟

***ثم كيف يمكن حماية النظام الدمقراطي و البرلماني من غضب الجماهير الغفيرة و التي تعرف حق المعرفة متى وكيف ولماذا هي غاضبة ؟ !

***ثم كيف يمكن حماية القضاء في بلاد يعمل فيها حتى المثقفون و السياسيون و الاعلاميون على تجاوز القانون و مخالفة بنوده وابتكار الوسائل و الحيل للافلات من الواجبات التي يفرضها القانون ويطالب بتطبيقها ؟ وهم قابعون في الدول المجاورة ويستلمون رواتب خيالية من اموال الشعب العراقي الجريح بالعملة الصعبة حيث ان شغلهم الشاغل هو اطلاق التصريحات النارية المشبعة بالشوفينية و الانانية لزرع الفتنة و الانشقاق بين صفوف المجتمع العراقي وذم الحكومة (ومن الغريب هم اعضاء فيها ) وشتم مكونات الشعب العراقي لتطييب خواطر الدول الاقليمية للانتقام غير المبرر واللا معقول من الشعب الكوردي المظلوم.

***

فمنذ انهيار دكتاتورية الموت و الظلام في التاسع من نيسان عام 2003 عجت الساحة السياسية العراقية بالكثير من الاحزاب و القوى والتيارات و الكتل السياسية التي لا تعد و لاتحصى وهذه هي احدى مساوئ الديمقراطية الوليدة فمثلا هناك مكون معين من الشعب العراقي لا يتعدى تعداده عن 750 الف نسمة له اكثر من خمسين حزبا بل تشكلت لهذه الاحزاب جبهة طويلة وعريضة و ليس لها اهداف وطنية حقيقية غير تنفيذ اجندة ومأرب دول الجوار على حساب مصير و سعادة الشعب العراقي المظلوم كما هناك احزاب كارتونية لاتملك الا حفنة من التابعين وكانهم موظفين حيث لها مقرات وشعارات اكبر منها بكثير...

ان مكاتب هذه الاحزاب الذيلية و التي ضررها اكثر بكثير من نفعها لان غايتها الاساسية هي اسناد الفساد و الارهاب ونشر الفوضى وتعميق الطائفية و الانشقاقات و قد اصبحت منتشرة في كل المحافظات و المدن و الاقضية بحيث فاق عددها عدد مدارس و كليات و معاهد العراق و مستشفياته و دور الايتام و العجزة !

ان هدف ميليشيات هذه الاحزاب هو تعبئة الشارع العراقي البائس ضد القوى الوطنية الخيرة والمخلصة من ابناء العراق الغيارى وذلك عبر وسائل الاعلام المرئية و المسموعة و المقروءة .........والقتل وكذلك الغدر والظلم على أساس الهوية والمذهب!

فحقوق المظلومين و المهجرين من مناطقهم من ابناء كركوك الاصلاء واخواتها من المدن والقصبات العراقية التي اهلها الاصليين من الكورد و التركمان و المسحيين وكل متضرر هي امانة في اعناق المسؤلين واعضاء مجلس النواب وقادة الاحزاب الشرفاء وهي من المفروض ان تبقى فوق كل اعتبار ومصلحة وانتماء ....

ان انعدام الثقة المتبادلة بين الكتل السياسية وقسم من اعضاء مجلس النواب الذين في الحقيقة و الواقع لايمثلون غير انفسهم ولكنهم قد فرضوا كاعضاء في مجلس النواب العراقي وذلك لسد الشواغر الطائفية و المحاصصة المذهبية و غيرها ..

ان هذا لهو مرض خطير جدا يتوجب علاجه فورا (ولو ان هذا يعتبر من المستحيلات ) وكذلك يجب تصحيح حالة غياب اعداد كبيرة من اعضاء مجلس النواب عن حضور الجلسات المهمة و المصيرية لكونهم يعيشون خارج العراق وقد ضربت الفوضى السياسية اطنابها في طول وعرض البلاد ....

ان العديد من اعضاء مجلس النواب العراقي همهم الوحيد هو اطلاق تصريحات فوضوية لامسؤولة وقد تخصصوا في الاساءة المتعمدة وتغيير الحقائق الوطنية و الثوابت الجغرافية واختلاق الوقائع الكاذبة التي تزيد من تهييج المواقف و ردود الافعال في كثير من القضايا و الموضوعات الحساسة وذلك من خلال قنوات الاتصالات المختلفة من صحف ومجلات ومحطات فضائية واذاعات وغيرها حيث انهم يشعرون بنقص في المعلومات الوطنية والقومية الصادقة وربما لم يقرأ بعضهم مواد و احكام الدستور و النظام الداخلي لمجلس النواب وطريقة العمل واليات التصويت على القوانين و القرارات .------------ فهل من المنطقي أن أحدى النائبات تصرح لوسائل الاعلام المختلفة علنا وبدون أي خجل أوتردد أو أستحياء بأنها كانت بكل ما أوتيت من قوة تمنع بل تعرقل تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي على أرض الواقع خصوصا في كركوك === كما أنهاتبجحت بالقول فدعت الى قتل ستة أفراد من السنة مقابل ستة أفراد من الشيعة --- فأنظر الى أي حضيض واستهتاروحقد دفين وصلنا!!



عجبا لأمر بعض الناس..

أين الخير في أمة 

"بطولاتها" لا تتعدى

حدود أزقتها الضيقه 

و لا تجيد إلا النيل 

من أهلها وحز رقابهم 

و إذا أسال الصهاينة 

دم جار لهم أنهارا

خجلوا حتى 

أن يرفعوا إصبعا واحدا 

دفاعا عنهم..

لأنهم ليست لديهم "راية"..

و تجد غيرتهم 

في سبات و غيبوبة 

أزلية مشينة..!!!

و رؤوسهم طمرت

في رمال المهانة

و تراهم يتبادلون تهاني العيد 

في بلاد ال"كفر" 

وكأنما أهلهم المكلومين

أتوا من كوكب آخر..

و كان شأن إتخام كروشهم

الجشعة 

بما لذ وطاب


و ليالي السكر

والشيشة الماجنة

أعظم من فناء المئات 

من بني عمومتهم..!!!
.
.

Top of Form


تمر المرحلة السياسية في الوقت الحاضر, بتشنجات وتحديات صعبة, وصلت الى درجة التهديد والوعيد؛ لما بها من فقدانٍ, لمكاسب بعض الكتل والأحزاب, وصعود أخرى, وهي شبه مهمشة فيما مضى.
الانتخابات الأخيرة, جعلت هذه التيارات والكتل قوية بما يكفي, لتتحمل مسؤولية كبيرة, في تبني عملية التغيير, في الخارطة السياسية.
تلبية لمطالب الشعب, وتأييداً لرأي المرجعية الرشيدة, التي أرادت أن تنقذ البلاد من شبح التقسيم والتفكك, فلقد سعت هذه الكتل والأحزاب؛ الى تغيير الوجوه القديمة, التي لم تستطع أن تقدم شيئاً خلال مرحلتين سابقتين, عندما كانت مفاتيح الإصلاح السياسي بيدها, بل ترك البلد تائهاً يبحث عن نفسه, بين التسقيط والتنكيل بالأخر, والفساد والإفساد, والمناداة بالفدرالية, جاعلين العراق يعيش بين مطرقة الإرهاب, وسندان الحكومة الضعيفة.
رسالة واضحة كتبها المالكي, الى رئيس البرلمان سليم الجبوري, قبل زيارته له, مفادها, أننا نستطيع فعل أي شيء, متى نشاء, ففي عملية اختطاف العضاض سيناريو مكشوف, وأبعاده مبيتة, لتصل الى رئيس الكتلة, التي ينتمي لها العضاض, وهو رئيس البرلمان, وهذه واحدة من المحاولات اليائسة, والقادم ربما لا يبشر بالخير, لأن السيد رئيس الوزراء لن يتنازل, او يسلم الكرسي الذي جلس عليه بسهولة.
اتفقت غالبية الكتل والأحزاب, على أن التجديد للولاية الثالثة, سيكون المسمار الأخير في نعش العملية السياسية في البلاد؛ بسبب تخبط المالكي, وعدم إيفائه بالوعود, وتفرده بالرأي, مما جعل العراق على حافة التقسيم الطائفي, ولكن الطامة الكبرى, أنه ينتمي للبيت الشيعي الرافض لتصرفاته, وطريقة قيادته للبلاد, حين جعل منه رئيساً للوزراء, بعد أن كان يحلم, ليكون رئيساً للبلدية!.
رئيس الجمهورية فؤاد معصوم, تعهد أمام الكتل الكردية, الى عدم التجديد للمالكي, وكذلك سليم الجبوري, تعهد لجميع ممثلي الأخوة السُّنة, وعلى رأسهم متحدون, بعدم التجديد, أيضاً.
الولاية الثالثة, ولدّت انشقاقاً قوياً, بين هادي العامري, وحسين الشهرستاني, من جهة, والمالكي من جهة أخرى, هنا يتبين أن رئيس الوزراء, وأعضاء حزبه بدت تصرفاتهم هستيرية, غير مدركين, لحجم البلاء الذي أصاب البلد؛ بسبب الولايتين السابقتين, واللتين كانتا وباءً على العراق, وشعبه.
أخيراً, سُئل مجنون, أتحب أن تصلب من أجل قبيلتك؟, فقال: لا, ولكن يسرني أن تصلب قبيلتي, من أجل أحلامي!.


الشَاعِرات / تتِّمة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم : شذى توما مرقوس

الجمعة 11 / 7 / 2014 ــ الجمعة 18 / 7 / 2014

هُنا مُلْحق ( تَتِّمة ) بِوَرَقَةِ الشَاعِرات والمَنْشُورَة في 3 / 7 / 2014 في عَدَدٍ مِنْ المَواقِع ( النَّاس ، بحزاني نت ، عنكاوا كوم ، تللسقف كوم ، صوت كوردستان ، مانكيش كوم ، نالا فوريو كوم ) .

رابط المقالة المنشورة :

http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=744463.0

http://www.tellskuf.com/index.php/authors/1073-marq/39798-2014-07-04-18-32-27.html

http://mangish.com/forum.php?action=view&id=6840

http://www.al-nnas.com/ARTICLE/ShTMarkus/po.pdf

http://nala4u.com/2014/07/03/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8e%d8%a7%d8%b9%d9%90%d8%b1%d8%a7%d8%aa/

الوَرَقَة كانَتْ مُخَصَّصَة لِلشَاعِرات مِنْ بناتِ الوَسَطِ العِراقِيّ المسَيحِيّ ، وهذِهِ تَتِّمة بِبَعْضِ الأَسْماءِ الأُخْرَى : ــ

1 ــ جورجينا بهنام سليم حبابة :

هي مِن المُقِلات في النَشَر .

والدها الأُسْتاذ بهنام حبابة المَعْروف باهْتِمامِهِ بِالثَقَافة والبَحْث والتَأْليف ، نَشَأَتْ في ِ الموصل ، نَشَرَتْ نِتَاجاتَها في عدَدٍ مِنْ المَواقِعِ والصُحُفِ المحلِيَّة .

تَكْتُبُ الشِعْر ، القِصَّة القَصِيرَة ، قِصصَ الأَطْفَال والمَقالات .

مِنْ نُصُوصِها : أُمُ الرَبِيعين جاءَكِ القَيْظُ .

2 ـ أَميرة بيث شموئيل :

هي السيَّدَة أميرة توما هرمز ، مِنْ موالِيد 1960 م ، ولِدَتْ في مدِينَةِ كرْكوك ، خرِيجَة مَعْهد التكْنولُوجيا / قِسْم المَساحة في بَغْداد .

تُقِيمُ في كندا / تورنتو .

أَسَّسَتْ مَعَ مَجْموعةٍ مِنْ المُهْتَّمين جرِيدَة ( ايمامة ) في كندا وأَشْرَفَتْ على رِئاسةِ تَحْرِيرِها مُنْذُ عام 1996 .

شَارَكتْ في تَأْسِيسِ فُرْقَةِ ( دِجْلَة لِلتَمْثِيل ) وشَارَكتْ بِمَسْرَحِيتينِ مِنْ تَأْلِيفِها : ــ ( القَادِمُ الجدِيد ) و ( سفِينَة بابِل الفَضائِيَّة ) .

سَاهمَتْ في إِصْدارِ جرِيدَةِ ( نَيْنَوى ) لِجمْعِيَةِ الشَبابِ الآشُورِيين في كندا واسْتَلمَتْ رِئاسةِ تَحْرِيرِها .

تَكْتُبُ الشِعْر والقِصَّة القَصِيرَة والمَقالات .

مِنْ نُصُوصِها : لا تَقْتَرِب ، هَلْ ناديْتَني ؟ ، سأَقُول .

رابِط لِلتَعرُّفِ على عطائِها :

http://www.ahewar.org/m.asp?i=30

3 ــ عاطفة رومايا :

أَصْدَرَتْ عَدَداً مِنْ الدواوين بِالعربِيَّة ، وهي صَدِيقَة لِلشَاعِرَة المُبْدِعة دُنيا ميخائيل .

( هذِهِ المَعْلومات مَأْخوذَة عَنْ تَعْلِيق الأَخ الكاتِب الفَاضِل بولص شليطا على مَوْضوع ــ الشَاعِرات ــ في عنكاوا كوم / المَنْبر الحُر ) .

4 ــ نوال متي الطوري / هولندا

مِنْ نُصُوصِها : العِراق الجدِيد ، شُعاعُ الأَمْل .

أَتَمنَّى لَها الاسْتِمْرار .

5 ــ عذراء صباح سكريا :

هُنا في هذا المُلْحق أُخَصِّصُ مَسَاحةً مُضَافَة لِلطَاقَةِ المُزْهِرَة عذراء صباح سكريا والَّتِي تَمَّ الإِشَارَة إِلَيْها في الوَرَقةِ السَابقَةِ .

عذراء مِنْ موالِيد بَخْديدا / قَره قُوش عام 1991 ، طالِبَة في المَرْحلَةِ الثَانِية / قِسْم التَارِيخ / كُلِيَّة التَرْبيَة / جامِعَة الموصل .

بَدَأَتْ الكِتَابَة في المَرْحلَةِ المُتَوَّسِطَة ، نَشَرَتْ أَغْلَبَ نُصُوصها في الصُحُفِ والمَجَّلاتِ المَحلِيَّة ومِنْها :

جَرِيدَة صَوْت بَخْديدا ، مَجَلَة الإِبْداع السرْيانيّ ، مَجَلَة موتوا عمايا ، مَجَلَة المَرْأَة وجَرِيدَة سَوْرا .

شَارَكتْ في العدِيدِ مِنْ المِهْرجاناتِ والمُسَابقاتِ الشِعْرِيَّة الَّتِي أُقِيمَتْ في بَخْديدا / قَره قُوش .

فازَتْ بِالجائزَةِ الأُولَى في المُسابَقَةِ الشِعْرِيَّة الأُولَى لِلشُعراءِ الشَباب والَّتِي أُقِيمَتْ مِنْ قِبَلِ رابِطَةِ المَرْأَة الكلْدانِيَّة والسرْيانِيَّة والآشُورِيَّة في بَخْديدا بِتَأْرِيخِ 22 حُزيران 2009 .

فازَتْ بِالجائزَةِ الثَانيَة في المُسابَقَةِ الشِعْرِيَّة الثَانِيَة لِلشُعراءِ الشَباب المُقَامَة مِنْ قِبَلِ رابِطَةِ المَرْأَة الكلْدانِيَّة والسرْيانِيَّة الآشُورِيَّة في بَخْديدا بِتَأْرِيخِ 10 شباط 2010 .

المَجْمُوعة الشِعْرِيَّة ( مِنْ بَرِيقِ عَيْنيْك أَكْتُبُ قَصيدَتي ) لِلشَاعِرَة عذراء صباح سكريا هي المَجْمُوعة الفَائزَة بالأَعْمالِ المُميَّزَة لِعامِ 2011 والَّتِي أَعْلنَتْها وزارَة الثَقافَة في أقْلِيمِ كُرْدستان .

المَصْدر / مَوْقع باطنايا . نت

مِنْ بَرِيقِ عَيْنيْك أَكْتُبُ قَصيدَتي لِلشَاعِرَة عذراء صباح سكريا

بِقلَم : فراس حيصا

رابِط المَصْدر :

http://batnaya.net/forum/showthread.php?t=125110

وأَخِيراً بِضْعةُ أَخْبَارٍ عنِّي :

ــ شذى توما مرقوس .

مِنْ موالِيد الموصل / مُحافَظَة نَيْنَوى .

لِبَغْداد المَدِينَة الَّتِي أُحِبُّها جِدَّاً مكانَةٌ كبِيرَةٌ في نَفْسي وهي المَدِينَة الَّتِي عِشْتُ فيها عُمْري حَيْثُ انْتَقلْتُ إِلَيْها مَعَ الأُسْرَة في سِنِّ الخَامِسَة عَشَر ، يَنْحدِرُ والِديّ مِنْ شَرانش ، تَقَعُ شَرانش ( المَبْنِيَّة على سَفْحِ جَبَلِ خَنْطور وقَلا وتَحيطُ بِها الجِبال العالِيَة مِنْ جمِيعِ الجِهات ) على بُعْدِ 23 كم إِلى الشمالِ الغَرْبِيّ مِنْ مدِينَةِ زَاخو على الحُدودِ التُرْكِيَّة وهي مَرْكز ناحِيَة السنْدِي المُتَكوِّن مِنْ 67 قَرْيَة مُتَوَّسِطَة الحَجْمِ .

أَكْتُبُ الشِعْر ، القِصَّة ، المَقَالَة .

مِنْ نُصُوصي : إِرْثٌ لي ، دَمْعَة في عَذْبِ الفُرات ، مُنْحنِيَة ، صُوَرٌ مُتَلاحِقَة ، أَخْبارٌ وصُوَرٌ مِنْ المَعْرَكة ، تَساقَطوا عنِّي ، كَوْكب ، صَفاءً .... أَنْهَمِرُ إِلَيْك ، خلْو الوِفاض ، على الطَرِيق ، دافِئة كالمَحَبَّة ، رُبَّما .

شُكْراً لِكُلِّ المُتَابِعين والمُتَابِعات .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المَصادِر :

مَوْقع الحِوار المُتَمدِّن .

مَوْقع عنكاوا .

مَوْقع باقوفا .

مَوْقع زَاخو .

مَوْقع باطنايا . نت .

 

الدخول الى الجنة كما ورد في القرآن الكريم فيه امتيازات لا يمكن الحصول عليها في الدنيا الفانية ، أول تلك المغانم قطوف دانية ، وجنات تجري من تحتها الانهار ، انهار من خمر وعسل ، وعدد من الحوريات يقضي الانسان معهن حياة رغيدة هانئة مثل اي سلطان من سلاطين الامبراطوريات العثمانية او الصفوية او المغولية او البيزنطية ... الخ .

ومن بين اهم تلك الامتيازات مكافأة الحوريات اللواتي يدفع البعض حياتهم ثمنا لها ، فالملايين من الشباب الذين يعيشون في مجتمعات انعزالية ، تفصل بين الذكور والاناث ، وتنعدم فيها فرص لقاء الشباب والشابات ، تصبح المرأة امنية بعيدة المنال ، فكم فقد العشاق عقولهم من اجلها ، وقصص عشاق ومجانين ليلى وبثينة ولبنى ليست دون مغزى في التراث الثقافي العربي والاسلامي .

استغل رجال الدين والسياسة حوريات الجنة افضل استغلال لتحقيق مآربهم في تجنيد الشباب في حروب وغزوات واعمال تخريب في جميع ارجاء المعمورة ، فمن اجل حوريات الجنة رحل الشباب السعودي واليمني والليبي والمغربي والصومالي والباكستاني والجزائري وغيرهم الى افغانستان ، حيث قتلوا هناك ، ومن لم يقتل وجد نفسه في زنزانات غوانتنامو او في كهوف تورا بورا او في مجاهل اليمن السعيد تصطاده طائرات بلا طيار لديها ( دي .ان .اي ) جميع المشاركين في تلك الحروب والمسجلين في قوائم طلب الحوريات التي اعدها ائمة المساجد الذين ارسلوهم وجندوهم في تلك الحروب القذرة .

وجد كل من يبحث عن جيش ومرتزقة عقائديين يضحون بحياتهم ضالتهم في هؤلاء الراغبين في حوريات الجنة ، وجدوا فيهم صيدا سهلا ، فالامر بسيط جدا لايحتاج اكثر من شيخ معمم جاهل لا يعرف سوى بضع عبارات يبسمل ويحوقل بها صباح مساء ، يجمع حوله ما تيسر له من شباب مدينته او قريته النائية ليملأ رؤوسهم باحلام واضغاث احلام حول حوريات الجنة العاريات البضات الناعمات الملبيات لانواع الرغبات دون اعتراض ، حوريات يزيد عددهن عن الاربعين حورية لكل راغب ومنهم من يقول سبعين حورية او اكثر والله اعلم ينتظرن هؤلاء الشباب على ابواب الجنة، ولا غرابة ان نجد بعض هؤلاء الجند الميامين يحملون معهم حبوب الفياغرا بغية استخدامها هناك كما اوردت الانباء من البلدان التي زودت جبهات الحروب بمجموعات كبيرة من الشباب والفتيات الملبيات لجهاد النكاح ، حتى اشتكى وزيرهم من عودة الفتيات حوامل الى البلاد ما تسبب في مشكلة اجتماعية جديدة تضاف الى مشاكلهم الكثيرة.

توالت الطلبات على هؤلاء الشيوخ لتجنيد المزيد لجبهات القتال الممتدة من الشيشان الى الجزائر مرورا بسوريا والعراق ومصر وليبيا وتونس ... الخ فزادت المساجد ، وشيد العديد منها في البلدان العربية والاسلامية وحتى الاوربية كي ترفد تلك الجيوش بالوقود اللازم من الشباب الجاهل المغيب عن الوعي الذي لا يعرف من الدنيا شيئا سوى الجهاد والموت في سبيل الوصول الى الجنة لمعانقة اول حورية يلتقيها ، فاغتنى نهر المجاهدين بدماء جديدة من شباب بريطانيا وفرنسا وهولندا والسويد وغيرها ، يرحلون للقتال بدلا من التعلم في هذه البلدان المتقدمة ، والحصول على العلوم والعودة الى بلدانهم لخدمتها لحاجة تلك البلدان المتخلفة الى الجديد من العلوم والمزيد من التقدم .

حوريات الجنة ستصبحن عاجلا او آجلا مقتل الاسلام والمسلمين مالم يجدوا تفسيرا جديدا لايات القرآن الكريم يتناسب والوعي الانساني الجديد كي تتعلم اجيال الشباب علوما تنفعهم ، وتتطور مجتمعاتهم لتصبح هي الجنة على الارض، ويعيش الانسان حياة طبيعية مثل البشر لايقضي عمره مصابا بفوبيا الجنس .

 


في خبر نشرته صحيفة " وورلد تريبيون" في الثلاثاء 29 تموز، 2014 عن مسؤولين اميركيين قولهم، إن "حكومة رئيس الوزراء العراقي نورى المالكي وافقت على تشكيل وحدات يبلغ قوامها أكثر من 10 آلاف جندي لاستعادة الموصل
".

مثلما هو معلوم للجميع، فأن مثل هذه المهام القتالية هي في الأساس من صميم واجبات الجيش العراقي والقوى الأمنية الأخرى، وحتى مع تعرّض الفرق العسكرية الى ما تعرّضت اليه، فلا يمنع ذلك من إستقاء العبر من النتائج القاسية التي أسفرت عنها المواجهة والشروع في إعادة الهيكلة والتنظيم وفق مناهج تدريب وقيادات ميدانية وأساليب عمل جديدة .. مع ذلك ولكبح جماح مروجي الطائفية والعرقية، والذين لا يريدون أن يقتنعوا بأن الجيش العراقي ليس طائفيا رغم انهم كانوا يمجدّون به في صولة الفرسان، فمن الحكمة في هذه المرحلة انشاء هكذا تشكيل قتالي يقطع الطريق على أصحاب الأجندات الخارجية من خلال اداء دور مساند للجيش العراقي في المهام الوطنية أينما إستدعت الضرورة في حدود دولة العراق.

وقد أشرت في مقالي السابق "
العراق: صراع بين دولتين في عصر الانهيارات المفاجئة"، الى ضرورة احتضان وإستثمار الأصوات الوطنية والأطراف المعتدلة داخل المكونات العراقية ، وقد كان يدور في ذهني هذا النوع من التوظيف البنّاء للإنتماءات الذي تناوله القرار، بالإضافة الى أنواع أخرى تحقق للدولة العراقية سلطتها الدستورية والقانونية على المناطق التابعة لها، وتسهم في ترسيخ وصيانة وحدة المجتمع العراقي.. لكن عند قراءة ما جاء في سياق الخبر الذي ابتدأنا به المقال ، ظهر الفرق شاسعاً بين ما كنّا نعني وبين ما يطمح اليه النجيفي والدافعين به في هذا الإتجاه.

أننا نعتقد بوجود ضرورة قصوى لتشكيل ورعاية هذه القوة القتالية المزمع تشكيلها من المكون العربي السني والمكون الكردي في العراق ليأخذ تيار الإعتدال والوسطية فرصته في ترميم وصيانة وحدة المجتمع العراقي من خلال اسناد الجيش العراقي في أداء المهام الوطنية الملقاة على عاتقه، حيث أضحت مهمة الجيش العراقي عسيرة عند ممارسة دوره لإسناد وتثبيت وجود الدولة أو الحفاظ على استمرارية هذا الوجود، خاصة مع التشكيك الذي أثير، ومازالت تثيره الأطراف السياسية المختلفة حول عقيدة وولاء هذا الجيش عند ايكال أية مهمة به أو من الممكن أن تسند اليه، والى الدرجة التي جعلوا من أية محاولة لتثبيت سلطة الدولة والقانون بواسطة المؤسسة الرئيسية في البلاد (الجيش)، هي مناسبة لإثارة الطائفية والطعن في وحدة المجتمع للإساءة الى مفهوم الدولة كـ وعاء مشترك وبالتالي خلخلة ولاء المكونات الذي ينبغي أن يكون لدولة العراق والسير بهذا الولاء نحو اتجاهات أخرى تسئ في كثير من الأحيان الى إمكانية التعايش المشترك داخل جغرافية البلد الواحد.

تلك هي الحقيقة التي نسعى للتأكيد عليها من وراء تأييدنا الكامل لهذه الخطوة، بل ومن هذا المنطلق أيضاً نرى بأن خطوات التشكيل يجب أن تكون مدروسة لكي لا تنحرف الأمور عن مسارها الطبيعي فيما بعد، والخطوة الأهم في هذا الشأن أن لا تأخذ الأمور طابعا مناطقيا بإقتصار فرص الالتحاق بهذا التشكيل على محافظة دون أخرى،
خاصة وأن التواجد والإنتشار السُكاني لمعظم مكونات العراق بما فيهم (السنة العرب – الأكراد) يكاد يشمل جميع مُدن العراق (الوسط- الشمال- الجنوب) مع فارق التفاوت في نسبة الكثافة السكانية للمكونات من مدينة الى أخرى. كما أن من الضروري أن يؤخذ بنظر الاعتبار أمكنة التدريب والمناهج المستخدمة ومستوى التسليح وطبيعة الواجبات فضلا عن ضرورة اعتماد معايير معينة في القبول تحول دون اغراق التشكيل بالكم على حساب النوع أو تعريضه مقدّما الى الاختراق، وبالموازاة مع ذلك، يجب الاقرار وبشكل واضح الحقوق والاستحقاقات، وتحدد مدة المهمة بـ (فترة زمنية) على سبيل المثال (سنتين قابلة للتجديد).. بمعنى آخر، أن تكون أكثر تميزا من تجربة الصحوات، متلافية لأخطائها، بل تجربة وطنية حرة تؤرخ لأصحابها بما تجسّد من موقف وحدوي في وجه الفتن الهادفة للنيل من هيكلية الدولة ووحدة المجتمع العراقي والتي ستجعل من دورها الأساسي في عملية تحرير الموصل (إن تم لها ذلك) باكورة انجازها الوطني والرسالة الأولى الممهورة بالولاء للعراق الى جميع من تحدثه نفسه بالخروج عن السرب الوطني أو الانخراط في حضيض الأجندات الخارجية وزمر الإرهاب بما هو على الضد من أمن الدولة وبما يمس حياة الفرد والمجتمع في العراق.

دون أدنى شك، وإنطلاقا من الخبرة الأمنية التي اكتسبتها من تجارب ميدانية ومواقع مسؤولية سابقة في هذا المجال.. فإن الشروع بتنفيذ هذا القرار سوف يدفع بالأطراف التي تتعارض توجهاتها مع هذه الخطوة، ومثلما سعت الى تبديد مفهوم الدولة من أذهان العراقيين والإمعان في الحرب على دولة العراق والتفريط في أمنه وثرواته ، ستسعى هذه الأطراف مجتمعة، جاهدة، لتخريب هذا الجُهد عبر عدة محاور، المحور الاعلامي، وبالدرجة الأساس تقزيم شأن التجربة والتشكيك بالنوايا لتقليل حجم الاندفاع، وفي ذات الوقت السعي لإختراق المواقع القيادية في هذا التشكيل الخاص لإرباك الأداء في ساعات الحسم والمواجهة. تلك الأمور وغيرها تتطلب لجان استشارية ورقابية متخصصة لمتابعة خطوات التشكيل والإسهام في رفد التجربة بالمعالجات السريعة للمشاكل التي تعترض سبيل التجربة.

هذا فيما يخص وجهة نظرنا حول الموضوع، ألا أن الخبر أشار أيضا الى نقطة مغايرة تماماً عندما تطرّق أيضا، الى ما
نقلت الصحيفة " وورلد تريبيون" عن محافظ نينوى اثيل النجيفي قوله،"لقد شكلنا العديد من الوحدات المقاتلة من السكان المحليين لمحاربة داعش والناس هنا عازمون على طرد داعش"، مشيراً إلى أن "الوحدات القتالية تتألف من قبائل في الموصل وما حولها، وتسعى السلطات لكسب التأييد الشعبي لاستمرار عملية التجنيد".. !!!.

وهنا يأخذ الحدث والحديث منحىً آخر، فالنجيفي أصلا لا يعترف بوجود دولة عراقية ولا يرى في الجيش العراقي سوى "ميليشيات صفوية".. كما أن وحدة المجتمع العراقي لا تعني له شيئا ، ومن وجهة نظر النجيفي أيضا فإن كل جندي عراقي هو (حرس ثوري ايراني) حتى يثبت العكس.. وما زال النجيفي لا يميز بين حقيقة دخول (الحرس الوطني السعودي) الى المنامة للفتك والتنكيل بالمتظاهرين السلميين أمام مرأى العالم وعدسات التصوير، وبين الوهم المتعلق بـ "الإحتلال الايراني" للعراق بما يستبطن هذا القول من صور يحاولون تكريسها وتسويقها في كافة الاتجاهات، طعنا منهم في وطنية شيعة العراق وتبريرا لمن يكون حاضنة للدواعش في المناطق الساخنة.. وفوق هذا وذاك، فإن كانت موافقة الحكومة العراقية تعني الإقرار بـ( مشروع النجيفي المناطقي) فيكون النجيفي قد عبر على أظهر العراقيين من الشيعة والسُنة لوضع حجر الأساس لبناء مجد خاص بالعائلة في إقليم الموصل بعد أن يكون قد نجح في الالتفاف على الحكومة العراقية من خلال انشاء (حرس الإقليم) بشكل قانوني، وبتسليح رسمي للدواعش الذين لن يستغرق الوقت منهم لتغيير جلودهم سوى ما يتطلّبه ازالة اللثام واستبدال الملابس السوداء بأزياء (الجندرمة).. عندئذ يحين وقت الاعلان عن تجميد عمل المحافظة مع المركز، الإنخراط في مساومات الانفصال والإلتحاق بتركيا في حال عدم قبول فكرة "إقليم الموصل".. الإقليم الذي كان ومازال يشكل أمل العائلة المنشود والحُلم التركي المرتجى!.

النجيفي ورغم ركوبه الموجة الطائفية ألا أن مطالباته مناطقية بحتة لا تتعدى حدود "إقليم الموصل"، لذلك قامت قيامته وقيامة أسياده حين برز الحديث عن تحويل قضاء تلعفر (ذو الموقع الاستراتيجي) الى محافظة قائمة بذاتها، أما حديثه عن اخراج الجيش العراقي وإيكال المهام الأمنية الى أهل المحافظة حصريا فهو جزء من نصيحة سياسية لطرف ذو خبرة في المكر والإحتيال والتلون واللعب على الحبال تتلخص في أن حجر الأساس للإقليم هو (حرس الإقليم) فمن ينجح في اقامة ذلك فقد قطع نصف المسافة نحو موقع له للتسول على أعتاب الباب العالي.

أن ظفر النجيفي بالموافقة على انشاء "حرس الاقليم" هي الصفحة الداعشية الثانية أو الفقرة باء من المخطط الداعشي الذي يحاولون تمريره، طالما أن الصفحة الأولى أو الفقرة (ألف) من المخطط لم تأت أكلها كما أريد لها ومنها أن تكون المسمار الأخير في نعش النظام السياسي في العراق.

تحية خاصة الى البيشمه ركه

أخوتي وزملائي الأعزاء من ( جميع ) قوات البيشمه ركه الأبطال وخاصة في ( منظمة ) الشهيد محمود أيزيدي البطلة......

وجميع المنظمات واللجان والفروع والملبندات وبقية القوات المترابطون على ( طول ) حدود دولتكم كوردستان القادمة............

أيها الأحبة هنا ( دولة ) المانيا المحترمة أخاطبكم هذا الصباح ( الأثنين ) ولكي أتقدم للأغلبية منكم وهم مؤمني الديانة الأسلامية المحترمة بأحر التهاني القلبية الصادقة بمناسبة حلول عيد الصوم وأنتم بعيدون عن عوائلكم وأهلكم وأصدقائكم الكريمة والعزيزة................

هنا ويمكن لأحد ما أن يسألني ويقول ماااااااااااااااااااااذا تعمل هناك وأخوتك البيشمه ركه يدافعون عن أرض ( لالش ) كوردستان المقدسة.؟

وهذا ( صح ) ولم ولن أرفضه ولكن والعكس هو الصح وبكل أسف.؟

أيها الأحبة وجميعآ وأرجو أن تصدقونني هنا وهناك ومابين الأعوام ( 1983 – 1988م وكذلك ما بين الأعوام ( 1991 – 1997م ) ولست من أهل ( المدح ) ولي شهود بينكم ووالله هو الأعلم أو الخوف من هولاء الأرهابيون ولكن وظروفي ( المادة ) والمصاريف وقبل الظروف العائلية التي جلبتني الى هنا تمنعني من ( العودة ) السريعة والألتحاق الأنساني و القومي والسياسي اليكم هذه الأيام والسبب هو أدناه ..

1.خلال فترة العام الماضي ولغاية نهاية شهر ( 6 ) الماضي زرت كوردستان ( 5 ) مرات وفي كل مرة أكثر من شهر وفي المرة ( 5 ) بقيت فيه أكثر من ( 4 ) أشهر و20 يومآ وكيفية المصاريف المطلوبة ولشخص واحد معروفة عندكم وجميعآ.؟

السبب هو وآملآ الحصول على حقوقي الشخصية والقانونية وهو ( أكمال ) معاملة السجين السياسي السابق لي ومع زميل آخر.؟

لكن حدث كل ما لم أكن أتوقعه هكذا وهو ( أحتلال ) مدينة الموصل وبشكل كامل من قبل تلك وهذه الزمر وأرهابي الداعش.؟

فتوقفت كل شئ وكل ما كان يجب عليً تقديمه لتلك الدوائر هناك.؟

2.أن بقية اللأجئون الكرام هنا يعرفون ويعلمون أكثر مني بأن قوانين ( Arbeitsamt )أو جوب سينتر أي ( نقابة ) العمال تختلف عن قوانين الأقامة هنا.؟

ويجب عليً العمل أو الأختيار ما بين ( قطع ) المساعدات المالية وعن جميع أفراد العائلة ناهيك عن ( عدم ) دفع الأيجار الشهري وهو مابين ( 600 – 1000 ) يورو لكل عائلة هنا.؟

على كل حال وبدون لف ودوران أعاهدكم وقبلكم عاهدت وأجدد العهد لسيدي ومسؤؤلي البيشمه ركه الرئيس ( مسعود البارزاني ) المحترم ….

أن أكون وعند حسن النية والحضور والأستعداد والأستشهاد من أجل ( ذرة ) وتربة ( لالش ) كوردستان عند الحاجة والطلب ومهما كانت وستكون مصير عائلتي مع أعلام الجهات الرسمية والحكومية وخاصة دائرة ( العمل ) في هذه القصبة Enger المحترمة هنا بأنني سأذهب الى وطنني ( الأول ) والأخير كوردستان مع الشكر الجزيل والأمتنان لهم على كل ما قدموه وسيقدمونه لي ولعائلتي وخاصة لأبني العزيز ( داخواز ) وعدد عملياته الكثيرة والناجحة والحمدالله في القلب.؟

مع تحيات وقبلات صادقة من أخوكم ( بير ) خضر عصمان دبلوش الجيلكي

أنكا / المانيا في صباح يوم 28.7.2014

 

الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:43

السيد فؤاد معصوم عراقي اولا

السيد فؤاد معصوم عراقي اولا

لا شك ان العراق بانتخاب السيد فؤاد معصوم رئيسا لجمهورية العراق قد اجتاز مرحلة صعبة وحرجة ومعقدة وبذلك خابت آمال واحلام اعداء العراق الذين كانوا يراهنون على تلك المرحلة التي ستسهل تحقيق مخططات اعداء العراق اردوغان وال سعود بتقسيم العراق الى مشايخ وامارات وكل مشيخة ملك لعائلة على غرار مشايخ الخليج والجزيرة

كما ان انتخاب السيد معصوم رئيسا لجمهورية العراق اثبت بما لا يقبل ادنى شك ان العراقيين جميعا وخاصة الشعب الكردي في كردستان العراق متمسكون ومتشبثون بالعراق الواحد ارضا وبشرا بعراق واحد موحد حر ديمقراطي تعددي فدرالي

وما سمعنا من اصوات شاذة ونشاز اثبتت انها لا تمثل شي من ابناء كردستان الاحرار بل انها اصوات ماجورة انتهازية هدفها خدمة اعداء العراق هدفها فتح باب جهنم على العراقيين وخاصة ابناء كردستان لكن انتخاب السيد فؤاد معصوم سد واغلق ذلك الباب ونأمل ان يفتح باب الجنة على العراقيين جميعا

حقا عندما كنت اسمع تلك الاصوات النشاز اشعر بالارباك والحيرة واقول هل من المعقول ان احرار كردستان يتخلون عن انهار الدم التي هدرت وتلال الاشلاء التي قدمت خلال العقود الماضية من اجل الحرية وتحت شعار الديمقراطية للعراق والفدرالية لكردستان كل ذلك يتخلى عنها ابناء كردستان وتذهب هدرا وتصب في جيوب اعداء الكرد والعراق ومن اجل مجموعة انتهازية ماجورة كانت بالامس جحوشا لصدام واليوم جحوشا لال سعود واردوغان

لا شك ان كردستان كانت ميدان الثورة ضد الدكتاتورية كانت ملجأ وماوى لعشاق الحرية والمطالبين بالديمقراطية ونقطة الانطلاق للقضاء على الدكتاتورية وكان لتضحية ابنائها الدور الفعال في ازالة الدكتاورية وانا على يقين سيكون لهم نفس الدور ونفس المساهمة الفعالة في بناء العراق المستقل العراق الديمقراطي التعددي الفدرالي عراق القانون والمؤسسات الدستورية عراق يضمن للعراقيين جميعا المساواة في الحقوق والواجبات ويضمن لهم حرية الرأي والعقيدة

هل من المعقول تتحول كردستان مأوى وملجأ لزمرة الطاغية صدام ولعناصر المجموعات الارهابية الظلامية امثال المجرم عزة الدوري والمجرم طارق الهاشمي والبغدادي وجعل اقليم كردستان ضيعة لاردوغان عدو الكرد وكردستان الذي لا يعترف بشعب اسمه الشعب الكردي ولا بارض اسمها كردستان بل يطلق على ابناء كردستان اعراب الجبل

حتى عندما زاره احد هؤلاء الانتهازين الماجورين الذين وضعهم صدام رؤساء على اقليم كردستان العراق ولفظ اسم كردستان اغضب سيده اردوغان وامر بطرده

لا شك ان انتخاب السيد فؤاد معصوم رئيسا لجمهورية العراق سد كل الابواب والمنافذ امام مطامع الخونة والانتهازين والماجورين وعلى رأسهم مسعود البرزاني فشعر بالخطر وادرك انه في خطر وان الشعب الكردي بدأ يتحرك ضده وانه محاصر ويعيش نفس الموقف الصعب في عام 1996 وكان الطاغية المقبور قد انقذه وفرضه رئيسا لاربيل يا ترى من ينقذه الان

لهذا فانه التجأ الى اردوغان لعله ينقذه كما فعل صدام لكنه لا يثق بقدرة اردوغان من ناحية ومن ناحية اخرى هو الاخر على وشك الرحيل

لهذا بدأت تصريحاته العدائية للسيد فؤاد معصوم والمخالفة للدستور ولارادة الشعب العراقي وخاصة الكردي الذي أمن واقر بوحدة العراق ارضا وشعبا بالعراق الواحد الموحد عراق ديمقراطي تعددي

فالسيد معصوم يؤكد على وحدة العراق والسعي معا لبناء عراق حر فدرالي نرى مسعود البرزاني يدعوا الى الانفصال وتأسيس مشيخة خاصة به وبعائلته ونرى ابنه مسرور يطلب حصة من الاسلحة التي تقدمها الحكومة الامريكية للعراق ماذا تفعل بها

يريد ان يقدمها الى داعش لانه متحالف معها عسكريا ومن العدل ان يقف الى جانبها وفق معاهدات بينهما والدليل ان داعش لم تتجاوز على الاتفاقات

قسمت الغنائم بالتساوي كما انها لم تتجاوز على بيشمركة البرزاني في حين هجمت وغارت على البشمركة الكردية الاخرى وقتلت الكثير من عناصرها

وهكذا اثبت ابناء اقليم كردستان انهم عراقيون اصلاء لم ولن يتخلوا عن بناء العراق الديمقراطي التعددي مهما كانت الظروف

وكما ساهموا في تحرير العراق من الدكتاتورية والاستبداد سيساهموا في بناء العراق الديمقراطي التعددي الواحد رغم انف اعداء العراق في الخارج والداخل

مهدي المولى

منذ ان و جدت الحياة على كوكبنا الارضي والكائنات الحية بمختلف انواعها تدافع عن نفسها و بيئتها موطن سكناها بشكل غرائزي كي تحمي نفسها من اي اذى و تحافظ على وجودها من الاندثار والفناء او الهجرة القسرية الواغلة في المجهول المبهم. والدفاع عن النفس شرعته كل الشرائع التي عرفها البشرية بل وبعضها الزمت الناس به وجعلته فرض من الفرائض الالهية والموت في سبيله هو شهادة في سبيل الله. لكن الامر و بشكل شاذ جدا عن طبيعة وتصرف البشر والحيوانات كلها, يبدوا مختلف لدى المجلس الوطني الكردي السوري باحزابه المنشطرة انشطاريا باسلوب تسوده الفلتان المطلق في التفكير و التشطير و التدبير و التنظير, و تشترط اليوم من اجل الدفاع عن نفسها و موطن سكناها تطويع المجتمع الكردي لمنطق ذاك الفلتان كما تعودت و ترعرعرت وتشكلت هي, حيث كافي ان تقول ام لابنها كيف ترضى ان يكون ابن فلانة رئيسك في الحزب وهل هو و أمه وعائلتها افضل مني ومنك ومن عائلتي, او يقول والد احدهم وهل والد فلان وعشيرته افضل مني ومن عشيرتي حتى ترضى به امينا عاما لحزبك, ومن ثم يقوم الابن بضم مجموعة من اعضاء الحزب الذي ينتمي اليه حوله ويشقها عن اصلها المنشقة عن المنشقِ المشقوقِ ويعين نفسه زعيما لحزب باسم جديد كل نضاله عبارة عن نشرة ورقية واليوم عبارة عن موقع انترنيتي يكتب فيه الناسخ الممسوخ والفاسخ المنسوخ من اقاويل السياسة وثقافة الثرثرة الى جانب التركيز على باكورة نضال الحزب وهي الاشتراكات المالية للرفاق اولئك البسطاء والسذج من الناس الذين يذهب اشتراكاتهم لتكون رواتب شهرية لبعض المتسكعين المخنثين والعاطلين عن العمل تحت اسم " قيادي متفرغ سياسيا للحزب ". نعم ان مجموعة من هذه الشاكلة من الاحزاب التي تعلن علنا بانها مستعدة للدفاع عن اقليم جنوبي كردستان دون قيد او شرط مع قياداتها وخدمت في الجيش "العربي" السوري وفق قوانين التجنيد الاجباري طواعية صاغرة وخائفة, ترفض اليوم الدفاع عن نفسها واملاكها تحت ذرائع وهمية في الكانتونات الثلاث في منطقة روزآفا و تأبى الالتزام بقانون التجنيد الاجباري وتروج بشكل تحريضي بأنه سيكون سببا مباشرا في تهجير الكرد الذين لن يلتزموا به في حال طبق, معتمدة على روح اليأس والانحطاط و الخنوع والانهزام والتطفل الاناني والفلسفة الهدمية التي تتمتع بها وكل ذلك من اجل ان تسيطرهي على مراكز القيادة السياسية والعسكرية لروزآفا التي هي هدفها المتستر الغير معلن حاليا علما انه لو تنازل ب ي د طوعا لها عن تلك المراكز فهي ليست اهلا لها ولا هي بقادرة على ادارتها كونها ستدخل في مهاترات ومشاجرات مستديمة فيما بينها حول احقية اي حزب منها يجب استلام المراكز القيادية, وهذا على الصعيد السياسي فما بالكم لو تقدم كل حزب بمجموعته العسكرية ولنفترض تحت اسماء مثل مجموعة عَلْكوْ, وعَلَوكو, وعَليكا, وعَليكو, وعَلّاكو ...الخ للانضمام الى ي ب ك و هي في الاصل تفتقد للانضباط والثقافة الثورية و روح القتال كقيادات أحزابها و ستكون بالطبع عامل عدم الاستقرار والبلبلة وموضع الشك خشية ارتكاب اعمال تجسسية او خيانية بين صفوف ي ب ك كون قياداتها السياسية بات لها ارتباطات مشبوهة وعلنية مع جهات معادية للشعب الكردي وقضيته وهي تحججت مسبقا بحجج واهية للابتعاد عن اتفاقيات هولير مع ب ي د الذي لا يوزع المال السياسي و يفرض على من يعمل معه النضال المجاني والتضحية بالذات, و ربطت مصيرها بالائتلاف السوري المعارض الذي قدم لها العام الماضي في محافظة الحسكة طعما دسما بما يقارب المليون ونصف المليون دولار وقسمتها فيما بين احزابها واتهمت باختلاسها في ظروف غامضة تنسيقيات وهمية وكلنا يعلم ان اجهزة المخابرات الدولية من امريكية واروبية واسرائيلية وتركية وعربية خليجية الداعمة بالمال هي ليست جمعيات خيرية وكلها تعمل وفق قاعدة, دعني اركبك قبل ان اطعمك, دعني اضع رسني في رقبتك واللجام في فمك قبل ان اخوض بك حاجاتي ..!؟. اذا واضح بان تلك الاحزاب لاقت طريقها بالتقرب والارتباط بالقوى الخارجية و ذاقت حلاوة الدعم المالي الخارجي وبات اجنداتها مكشوفة لذا فعلى القوى المشكلة للادارة الذاتية وعلى رأسها ب ي د ان تتابع مسيرتها بالاعتماد على ذاتها بخطوات واثقة وتفهّم الهدامين و الانهزاميين بأن الارض هو لمن يعمل بها ويدافع عنها ويحميها ومن لايلتزم بهذه المعادلة فهو لا يستحقها ويثبت بانه مسبقا كان متطفلا وعالة على المجتمع الكردي ولا يستحق شرف العيش بينه وان ابواب روزآفا مفتوحة لكل جبان مهزوم يريد الالتحاق باسياده في الخارج وهكذا سيطهر ارض روزآفا ومجتمعه من الرجس والنجس.

على صعيد آخر على القوى المشكلة للادارة الذاتية و على رأسها حزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د ان تلفت الى نفسها وتصحح بعض الاخطاء التي ارتكبتها حسب اعتقادي في الآونة الاخيرة من اجل الاصلاح والصيانة قبل ان يصبح نخرا مزمنا :

1 - قانون "التجنيد" الاجباري ليته يبدل بقانون "الدفاع عن النفس" الاجباري كوننا لسنا بصدد تشكيل دولة مستقلة والتجنيد الاجباري من سمات الجيوش النظامية التقليدية التي تفرضها السلطات التنفيذية للدول, ونحن حاليا نعيش حالة الطوارىء القصوى و وجودنا كشعب معرض للعبودية او للفناء من قبل قوى اسلامية تكفيرية ظلامية بارعة في الارهاب ومدعومة بقوة من قوى اقليمية تستعمر كردستان,لذا فعلى قاعدة حزب ب ي د والاحزاب والمنظمات الاخرى المشكلة للادارة الذاتية ان تضغط على قياداتها لتصحح هذا الخطأ و تفرض " قانون الدفاع عن النفس الاجباري" فرضا في روزآفا كي تقوم بقدر المستطاع تدريب المجتمع و تجييشه وجعل كل انثى او ذكر قادرعلى حمل السلاح يشعر بانه يحمل السلاح من اجل الدفاع عن نفسه وعائلته واملاكه بعكس التجنيد الاجباري الذي يبادر الى الذهن مراكز التجنيد ومراكز الفرز العسكري التي تفرز العسكري الى مناطق بعكس رغباته.

2 - على القوى المشاركة في الادارة الذاتية و على رأسها ب ي د ان تسن قانون "المساواة في المشاركة العسكرية", وتلزم من خلاله قيادات احزاب المجلس الوطني الكردي التي تطالب بالمساواة مع ب ي د للمشاركة بالمؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للادارة الذاتية بأن تقدم نفسها او ابناءها وبناتها للنزول الى جبهات القتال الامامية لتثبت بأنها جادة في الدفاع عن تراب الوطن وشعبه وليست باحثة عن مراكز قيادية, أسوة بقيادات ب ي د و مؤسسات الادارة الذاتية التي ابناءها وبناتها يقاتلون حاليا في جبهات القتال دفاعا عن تراب وشعب روزآفا, وعلى سبيل الذكر هناك العديد من الامثلة على بعض قياداتها الحالية التي قدمت الشهداء سابقا : * المهندس صالح مسلم الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي قدم منذ فترة وجيزة فلذة كبده ابنه شرفان شهيدا من اجل تراب الوطن و مقدساته. * السيد آلدار خليل الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي تف دم يعتبر الشهيد الحي الذي قدم نفسه قربانا دفاعا عن شعبه و ترابه لكنه لم يمت في ساحات القتال بل فقد يده اليسرى. * المحامي عبد السلام احمد الرئيس المشترك لمجلس روزآفا قدم شهيدا من عائلته دفاعا عن شعبه وترابه. * المهندس حكم خلو الرئيس المشترك للمجلس التشريعي لكانتون الجزيرة قدم شهيدان و شهيدة من عائلته دفاعا عن شعبه وترابه. وهكذا ايضا آخرون كثر من مسؤولي كانتون الجزيرة وكوباني وعفرين المنتمون الى ب ي د قدموا العديد من افراد عائلاتهم شهداء على درب الدفاع عن تراب الوطن و شعبه.

3 - حزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د الاكثر جماهيريا و تنظيميا وقدوة ارتكب خطأ فادح عندما اتبع سياسة الاحزاب السلطوية الغير ديمقراطية والغير ثورية بموافقته على تعيين بعض الاشخاص التي ليست مؤهلة لتكون على رأس الهيئات الوزراية في الكانتونات الثلاث و هكذا يكون قد خدع شهداء حزبه وخان الفكر الثوري لقائده الروحي سجين القضية الكردية المفكر عبدالله اوجلان واتبع سياسة المحاصصة الحزبية الضيقة الهدامة في التعيينات لارضاء بعض الاحزاب الصغيرة بدلا من اتباع سياسة عصرية تقوم على تعيين التكنوقراط والكفاءات..؟ ولنأخذ على سبيل المثال لا الحصر السيد صالح كدو الذي اكن له كل الاحترام كإنسان و اقصد من خلاله النقد والتقويم البناء فقط لا غير, فمستواه السياسي محدود ليس بأفضل من مستوى زعيم اي حزب كردي آخرفي المجلس الوطني الكردي, يتحدث بكردية و عربية ركيكة ولا يتحدث بأي لغة اجنبية وظهر مؤخرا في تلفزيون روناهي يتحدث امام المؤتمر القومي الكردي في بروكسل - بلجيكا واراد ان يطعم حديثه بكلمة اروبية حديثة للتبجح بثقافته فذكر الكلمة اللاتينية الاصل (( أوْبوْسِيزيوْن )) وتعني بالعربية " المعارضة " والمتواجدة في كل اللغات الاوربية ولَفَظها بحسب فهمه لها (( أَبِزْيوْنِيْ )) هذا ناهيكم عن منظر اسنانه التي تتطلب تقويما بقالب تجليس للاسنان كون وزير الخارجية لاي شعب, يمثل شعبه ويعطي فكرة عن ذاك الشعب في كل النواحي الثقافية والحضارية وللمظهر ايضا دوره في صالونات السياسة العالمية, اليس كذلك يا ايها السادة..!؟.

 

من يقدم على النصر، ويلتزم الوسائل السلمية الديمقراطية، حق عليه بالانظمام لقائمة؛ من يدافع عن حقوقه، ويسترد ماضاع منه، من ممتلكات وحقوق بشرية، بان يعتزم لمرحلة، تصف بوحده وطنية، والعمل على تكاملها لاهدمها، ومن اراد الانفصال والاستقلال، لتحقيق حلمه في تاسيس دولته القومية، يعد لسياسات طائشة، التي ادعت لهذه الخطوة او هذه المرحلة " انفصال بوسائلها السلمية ديمقراطي حضاري"

كما تعودنا؛ الخلافات التي تؤدي لخضخة كرسي السياسة، هي ماجرت اوتجري، على الاكثر، بين الطائفة السنية والطائفة الشيعية، اللتين يجمعهما اسلام واحد.

مع ظهورحروب داع ش، وتغلغل الساسة العرب، على اسطورة الماضي، والمسلسل الدرامي، في تشكيل "حكومة

عراقية" الى خوض ترشيح المناصب التي تنسب اليها، حذا حذوه التحالف الكوردستاني، بطريقة تنزف منها الدماء،  جاءت تبحث عن الطرق السلمية للديمقراطية، أما السلطة الكاملة، او الانفصال  والتقسيم، لتحقيق ما أسرت لها الدواعش الاسرائيلية، اعتمادا على التصريحات، التي قدمها "رئيس إلاقليم" ويدل بذللك؛ على ايمانهم  بالديمقراطية   الحاصة بتصريحاته، للدفاع عن حقوقهم، من هذه الحطة المرعية.

ابناء الشعب العراقي؛ هم الحقيقيون في هذا الوطن،  الذي يتمتعون بكافة حقوقهم الوطنية، والعمل على الاختيار الصائب، للأنسجام معهم، والسعي على تقديم الخدمة لهم، ويطالبون بتشكيل" حكومة عراقية وطنية" لاحكومة تندد بالاقاليم والتهديد، بالانفصال والاستقلالية الطائفية، المجندة من قبل اعلام اسرائيلية، بألون الدواعش.

اعتبر اقليم كردستان، والخطة الكوردية، في هذا الوضع المزمن، والمتمرد، فرص لتحويل مكناتهم، الى دولة قومية بحتا؛ والحصول لى الحقوق الكاملة، بعد الاعمال التي استحرجها؛ عادة ماسببت مشاكل دموية، تثير اهتزاز في الخطة السياسية، ووضع نقاط الضعف، لاستهلاك جميع الممتلكات، من "النفط ، والمال،  والغاز، وغيرها..." من الخيرات التي يتمتع به شمال العراق، حاصة كل من ثروات محافظتي "كركوك والموصل".

من اهداف هذا العمل الاقليمي، المسبب للغثيان، الذي يعدوه على خط الديمقراطية السلمية، وهو في الأصل بوابة لدخول الأرهاب، وتدخل اسرائيل واليهود، للعيش في الأراضي من شمال العراق، وفسح مجال لهم للترنم، والعيش الهادئ.." خير للمرء، ان يموت في سبيل فكرته، من أن يعمل طول الدهر خائنا لوطنه، جبانا عن نصرته".. مازيني

 

 

المناصب الرئاسية وزعت، وفق الاستحقاقات الوطنية والانتخابي، كان نصيب المكون السني من الرئاسات الثلاث، رئاسة البرلمان، حصد الكرد رئاسة الجمهورية، والتحالف الشيعي الكتلة والمكون الأكبر يمسك بزمام الأمور برئاسة السلطة التنفيذية.

تشكلت العملية السياسية، من البيت الشيعي المتمثل بالائتلاف العراقي الموحد سابقا التحالف الوطني الآن، الذي يظم كل الأحزاب الشيعية، والمكون السني، والإخوة الكرد، بمعية اللبراليين وبعض المكونات الأخرى المكونة لنسيج الطيف العراقي، والأحزاب الصغيرة، يشكلون الدولة العراقية الحديثة.

طوال السنوات التي خلت، كان البيت الشيعي متماسكا، ويتمسك بما تقوله المرجعية، آلا في الأربع سنوات المنصرمة، تفكك ذلك البيت، ببروز كتلة دولة القانون الذي أخذتها العزة بالإثم،بالتمرد على مقام المرجعية وعدم الأخذ بنصائحها وتوجيهاتها طوال تلك الفترة.

في الدورة السابقة حصدت القائمة العراقية على( 91) مقعد، هي الكتلة الأكبر بنظرية دولة القانون الآن!

لكن عندما شعر المالكي، بخطورة التخلي عن رئاسة الوزراء حينها، لجأ الى التحالف الوطني، الذي انسلخ منه اليوم، بعدما أنقذته المرجعية بفتوى "الجهاد الكفائي" التي بها أنقذت العملية السياسية برمتها، بعدما أدرك الخطر، وكان قاب قوسين أو أدنى من تغيريه، أستعان بالقضاء، لكسر عصا التحالف الشيعي، لا إقرار دولة القانون، الكتلة الأكبر، داخل البرلمان، فلماذا قبل أربع سنوات، كان ذلك محرم على السيد أياد علاوي، واليوم حلال للمالكي؟

أعلن ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، تلقيه رد المحكمة الاتحادية باعتباره الكتلة الأكبر في البرلمان، لافتا الى تمسكه بمرشحه نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، ففي 12 تموز 2014 قدم ائتلاف دولة القانون طلباً للمحكمة الاتحادية، للاستفسار حول الكتلة الأكبر، من حيث عدد المقاعد في مجلس النواب الجديد، ويوم 23 من شهر تموز، تناقلت بعض الأنباء عن حسم القضية، التي بها كسر كلام المرجعية الذي أكدت على وتؤكد على اللحمة في البيت الشيعي.

شدد وكيل المرجعية في يوم الجمعة المصادف 25/7 /2014 المصادف ال26 رمضان، "على إن حساسية وخطورة هذه المرحلة من تاريخ العراق، تحتم على الأطراف المعنية التحلي بروح المسؤولية الوطنية، التي تتطلب استشعار مبدأ التضحية ونكران الذات، وعدم التشبث بالمواقع والمناصب، بل التعامل بواقعية ومرونة مع معطيات الوضع السياسي الداخلي والخارجي، وتقديم مصالح البلد، والشعب العراقي، على بعض المكاسب السياسية الشخصية".

بعد صلاة الجمعة الأخيرة، أذا تفوه السيد المالكي بالشبت بالسلطة، فهو خارج عن أرادة المرجعية بما نحن مرجعيون وكلامها واجب علينا، فانه خارج عن طاعتها وعن نهج ال البيت.

الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:36

من عض العضاض ؟ ... عزيز العراقي

مؤتمر عمان الذي وصف بأنه للقوى العراقية المناوئة للعملية السياسية , تشير دلائل انعقاده بتوجيه امريكي للحكومة الاردنية , التي استضافته ولم تقدم اي تبرير للحكومة العراقية التي طالبتها بتوضيح سبب رعايتها له . رغم مساعدة العراق للأردن في النفط وهو بتوجيه امريكي ايضا كما يؤكد البعض , وبلعت الحكومة العراقية استهانة الاردن بعدم الرد دون اي رد فعل يحفظ لها ماء وجهها . المؤتمر خليط من عشائر الغربية وجماعة الضاري ومعهم كل الحثالات القومية والتكفيرية التي حملت السلاح بوجه العملية السياسية ومدعية محاربة الاحتلال الامريكي , والاهم الضباط البعثيون وآخرون تضرروا بحق او بغير حق من سياسات المالكي .

ومثلما هو معروف ان البعثيين هم ظهير الامريكان منذ عام 1963 عندما قادوا انقلاب 8 شبط الاسود بقطار امريكي كما اكدها سكرتيرهم في وقتها علي صالح السعدي . وإذ كانت ازاحة صدام قد شكلت نقطة تعارض مرحلية بين البعث والمصالح الامريكية , فان مؤتمر عمان الذي ساهم فيه البعث بنسبة كبيرة هو ليس لمعارضة العملية السياسية التي اشرفت على تكوينها ورعايتها اميركا , بل لتهيئة كل الطيف الذي ادعى معاداة اميركا للدخول في العملية السياسية , وفرض ( المصالحة ) الوطنية بعد ان فشل المالكي ومجموعته في ادارة العراق بما فيها المصالحة الوطنية , وفي عدم تأمين العلاقة ( الودية ) مع الامريكان , بل وحدث العكس بتأمين علاقة التبعية للنظام الايراني على حساب العلاقة مع العراب الامريكي .

ومثلما قادت اميركا تحركاتها ووحدت الجميع ضد صدام قبل ان تجتاح العراق , فان وجوه قادة النظام الطائفي اليوم لا تستحق ثمن الاجتياح لاستبدالها , بل بعض التحركات مع مكونات العملية السياسية ومع القوى المناوئة لها , واستحداث هيكلة ليست مغايرة , بل اضافة مواد جديدة لطبخة المحاصصة في ذات القدر الطائفي . وإذ كانت هذه الايام هي الاصعب في حياة المالكي وجماعته مثلما كانت ايام صدام الاخيرة , بعد ان استنفذت من الاثنين اسباب وجودهما في خدمة مصلحتها , دون ان يلتفتا الى وحدة مصلحة شعبهما الضمانة الحقيقية التي تخدمهما وتبعد عنهما هذا المصير الاسود . الامريكان لن يحاسبوا المالكي وجماعته على فقدان الامن , واللصوصية , والفساد ...الخ , فهذا لا يعنيهم , بالعكس يرحبون بإشاعته لإبقاء العراقيين لاحَول لهم ولا قوة . . الذي يعنيهم هو اللعب بالذيل والتنكر لهم , والاعتقاد بان قدرات الحاكم وذكائه و( شعبيته ) التي جاءت بالإرهاب في زمن صدام , والاحتيال في زمن المالكي , يمكن ان يناطح الامريكان بها , وينسى ان الامريكان من ابقوه في الحرب العراقية الايرانية وما بعدها , والمالكي من خلال النظام الذي اوجده الامريكان للعراق .

المشهد المسرحي لاختطاف رئيس مجلس محافظة بغداد العضاض ومعه حراسه , وهو من قائمة النجيفي السنية , وإطلاق سراحه بعد ساعتين من قبل عصائب الحق الشيعية , المنشور في وسائل الاعلام البارحة يوم 26 / 7 / 2014 , بعد ان اتصل المالكي ونائبه في وزارة الداخلية عدنان الاسدي بالشيخ قيس الخزعلي زعيم عصائب الحق . المالكي بإخراجه الفاشل لهذا المشهد اراد ان يقول بانه يعتمد على مليشيا فتاكة مثل عصائب الحق , جيش المختار , بدر , وهي البديل الذي يعتمده عن الجيش الذي انهار عند مواجهته لداش , والاهم هي نقل السلطة الامنية الى قيادات المليشيات . والا لماذا يتصل مباشرة بالخزعلي ولم يتصل بالاستخبارات او الجيش والشرطة وهو القائد العام للقوات المسلحة ؟ والسؤال : كيف عرفت عصائب الحق بمكان اختطافه بهذه السرعة وحررته ؟ ما لم تكن على اقل تقدير بمعرفة مع مختطفيه . اسميه مشهد مسرحي او مقطع عرضي للإرباك وعدم المقدرة في مسايرة الاحداث بشكل غير معقول للمالكي والمجموعة التي تحيط به , اما المسرحية الحقيقية فهي الخوف والرعب الذي يمتلك هذه المجموعة لإزاحتها بعد ايام .

يتخوف البعض من استمرار تشبث المالكي بالسلطة , والاحتيال على التحالف الوطني بمساعدة المحكمة الاتحادية التي سيطر على قراراتها . اولا المالكي يزاح ان لم يكن بالمروّة فبالقوة لان الجميع ضده , وثانيا كلما كانت ازاحته اصعب ستكون اكثر تنبيها لباقي القيادات السياسية في الالتفات لتعديل الفقرات الدستورية المتناقضة التي اهملت , وإجراءات العملية السياسية التحاصصية , لصالح عدم الوقوع في هذه المطبات القاتلة التي وصلنا اليها , وعسى ان يكون الدرك الذي وصلنا اليه منبها لتحفيز رغبات العراقيين في تحسين اوضاعهم الآدمية , ومعرفة وحدة مصالحهم الوطنية المشتركة .

 

في حالات نادرة جدا ،وشاذة، سجل عالم الاجرام جرائم نفذها انسان سوي فضلا عن يكون مثقفا اوعالما اوشخصية محترمة في مركز مرموق،وكانت تلك الحالات النادرة  التي ترتكب في ظروف غامظة وملتبسة مثار نقمة واستهجان و استغراب وسخط المجتمعات القريبة والبعيدة عن ساحة الحدث.اذ كان من بديهيات ومسلمات الامور ان ميدان الجريمة مرتبط بنماذج اجتماعية ساقطة جاهلة من المتشردين والمرضى النفسسيين والمعقدين من نفايات وحثالات المجتمعات .حتى عشنا لنرى الطبيب الظواهري يقود اسقط منظمة ارهابية .. القاعدة ،وراينا طبيب الاسنان البطاوي يفجر كنيسة سيدة النجاة  في بغداد ويقتل المصلين فيها. وراينا طبيب في مستشفى كركوك يجهز على جرحى العمليات الارهابية من افراد الجيش والشرطة فيزرق اجسادههم السابحة بالدم بسموم تنهي حياتهم ، وعشنا لنرى فنانا راقيا ومطربا مشهورا مثل فضل شاكر يصطف جنب الارهابي احمد الاسير ويرسم علامة النصر متباهيا ومتفاخرا ..( قتلت فطيستين ..من الجيش اللبناني ..وجرحت الكثيرين..) !. وعشنا لنرى شاعرا مرهفا مثل سعدي يوسف الذي قضى معظم عمره في بلدان اوربا يتنكر لوطنه وجراح شعبه مشيدا بالارهاب وشاتما رموز وطنه ( قصيدة الفلوجة تثور ) نموذجا .وعشنا لنرى الرياضي المعروف لاعبا ومدربا عدنان حمد ينظم لداعش مصطفا مع من يريدون تخريب وطنه وذبح شعبه واسقاط تجربته الديمقراطية !. وسنرى وترون ...انه زمن السقوط العربي وربما الانساني .
عشنا ..وشفنا ،وبعد انشوف
اقرينا الممحي والمكشوف
ماظل فد شي مو معروف
عيش او شوف عيش اوشوف ...
رحم الله عزيز علي .
الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:32

أغبياء بلا حدود..!- محمد الحسن

 

عندما يتزاوج الغباء مع الفشل, فإن نتيجة التفاعل تكون مركباً معقداً من الكوارث المستعصية؛ تفكيك هذا التفاعل ضروري لحدوث الإنفراج الذي يسعى إاليه الجميع دون إستثناء..!
الفاشلون, يعرفهم الناس بسيماهم, إلا الأغبياء؛ فقد تشابه عليهم (البقر)..لا نوجه اللوم لإحد, بل إننا الملومون؛ شعبٌ بتلاوينه المختلفة, ينتظر الحياة؛ غير إنه لا زال متسمراً خلف شاشات النفاق, وهو يطالع خطابات رنانة وتبريرات مخجلة, لتزويق صورة الفاشل المشوهة؛ ويستمر, هو, باللهاث خلف الفشل, طالما وجد الأغبياء..!
محور الفشل العراقي, بفضائياته ووسائل إعلامه الهابطة؛ مصدوم بالإشارة البليغة التي أرسلتها المرجعية العليا, عندما خاطبت المالكي ودعته لـ "عدم التشبث بالمناصب, وتشكيل حكومة واسعة التمثيل"..لم يستمر صمتهم طويلاً, في اليوم الثاني, صدر البيان المضحك لذلك المحور المنفلت, وتلقفته الألسن المدافعة عن فاشلها, أعتبروا الإشارة على إنها موجهة ضد خصوم المتشبث..!
في الأروقة والإعلام, لا يوجد سوى متشبث واحد؛ فكل القوى العراقية تدعوا التحالف الوطني لطرح مرشحه رئاسة الحكومة بوجهٍ ومنهجٍ جديد, وهذا الأمر تتبناه قوى التحالف الوطني,عدا الموقف الرسمي لدولة القانون, المالكي متمسك والبقية يبحثون عن جديد..القوى المفاوضة, تحث الخطى في سبيل إقناع المالكي بالتنحي لصالح شخص آخر من قائمته (دولة القانون).
غير هذا التشبث, لم نرَ تشبثاً آخراً, النجيفي خرج, والكرد جددوا. إذن, فالمعني بالأمر, صاحبنا..الموضوع جداً بسيط, ولا يحتاج إلى تعقيدات, أو تحليلات , أو تفسيرات؛ إنما وضوحه كوضوح دعوى التغيير التي دعت إليها المرجعية سابقاً..!
لم يحدث التغيير الواسع, وكم أحترم الذين يواجهون الحقيقة, بقولهم: لنا موقفنا ولسنا ملزمين بما تقوله المرجعية..هؤلاء يعملون بإستقلالية عقلية..لكن, من يصر على التمسك بموقفين, يتبنى المرجعية كعقيدة, ويزوّر ما تراه مناسباً!..هم الأغبياء حقا, والمحيّر, إن غباوتهم لا تتوقف عند الحدود المعقولة للغباء..!
وبعد كل الإخفاقات, التي أودعت الدولة في نفقٍ مظلم, لا يعلم أحد زمان وكيفية الخروج منه, يتمسك الأغبياء بالفاشل, والفاشل يتمسك بالفشل..!
الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:30

إلى أحمد بركات- محمد رحو

صديقي البسيط

أجمل ما فيك

أنك البسيط العميق

مدى الشعر الحياة

أجمل ما فيك

أنك المبدع المؤمن

بقصيدة يبدعها الأمل

رغم "الداء والأعداء"!

أجمل ما فيك

أنك الفتى المدمن على الوفاء

لجراح حلم لا تندمل

قبل انقراض الزنزانة

ومنفى العشاق الأنبياء!

أجمل ما فيك

أنك لن تُسَوّد

أبدا لم تبدّد

ملء بياض الخيانة

حرفا من تبر السريرة!

***

صديقي

يا صديق الشموس الأسيرة

و يا صنو سري المصافح وهج البهاء!

يا أنت الندي المندلع

من قلب ديوان الوجع

هل تدري؟

كل من يخون الخراب سيأتيك

كل من يخون السراب سيأتيك

كل ما يفضي للربيع سيُحييك

كل ما يفضي للبديع سيُحَيّيك

فمن يزعم الآن

أنك الغصن الميت

بسروة الشعر

و قصيدتك المنذورة للحياة

ماانفكت – هنا –

خفيفة تجري

شفيفة تسري

عبر يباس الوقت

و شقوق القيظ/الغليل! ؟

لتوقظ فينا الربيع البديع

ومن يجسر الآن

أن يطمس أو يهيل

على نبضك الشعري الغياب! ؟

وهذي كفك تحمل

(الوردة التي توبخ العالم)+

رغم الحداد الجاثم الثقيل

تؤكد أنك المضرب الجميل

عن جملة ما فتئت تخادع

و أنك فاعل فن يصارع

من أجل فرح المضارع

رغم السل سليل قهرك

و كل مزاعم قبرك!

***

...و بعد

وماذا عساه يقول

شارع البكم أو قارع الطبول

إزاء ما رأيت

وما سمعت

وما عانيت

هنا

صديقي

ملء ص

ل

ي

ب

الأرض!

+من قصيدة (لن أساعد الزلزال)

للشاعر المغربي أحمد بركات 1960 - 1994

 

خطابات إلى شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة

الخطاب – 12

هذه حقيقة الغزو الاستعماري العربي الثالث!

غزو الشعوب، واحتلال الأوطان، وما يرافق ذلك من سلب ونهب، وسبْي للنساء، واسترقاق للرجال، ركنٌ أساسيّ في الذهنية العربية، وفي الثقافة العربية، وفي التاريخ العربي، ويمكن القول بأن الذهنية العربية مؤسسة في الأصل على عقيدة الغزو، وأكد الباحثون القدماء أن الشعر (ديوان العرب)، أي أنه صورة صادقة عن الثقافة العربية والحياة العربية، وفي الشعر الجاهلي (قبل الإسلام) عشرات الأمثلة على الفخر بكل هذه الممارسات (غزو، احتلال، سلب ونهب، سبي، استرقاق).

وبعد ظهور الإسلام، لم تتغيّر الذهنية العربية المؤسسة على عقيدة الغزو، وإن مراجعة عقلانية وحيادية للإسلام فكراً وتشريعاً وممارسة، وبعيداً عن الخزعبلات والضخّ الديماغوجي الماكر، توصل الباحث إلى النتيجة التالية: الإسلام في جوهره ايديولوجيا غزو، وهو استمرارية للذهنية العربية الصحراوية، والجديد فيه شيئان:

الأول: أنه أخرج الغزو من الإطار القبلي، وجعله مشروعاً كونياً أبدياً.

والثاني: أنه منح الغزو شرعية إلهية باسم (الجهاد)، وجعله فريضة حتمية.

وما أكثر الأهوال التي عانتها الشعوب- من حدود الصين إلى إسبانيا- بسبب ذهنية الغزو العربية! ومنذ 14 قرناً انطلقت ثلاث موجات كبرى للغزو العربي، وهي:

ـ الموجة الأولى: انطلقت في القرن 7 الميلادي، حينذاك سلّح الإسلام العرب بأكبر قدر من الكراهية والعنف والجشع، وزرع فيهم الاعتقاد بأنهم جند الله، ومطلوب منهم الجهاد في سبيل الله، وشنّ عمليات الغزو الهائلة، وإجبار الشعوب ليكونوا رعايا في دولة الخلافة، ولتصبح مقدّرات الشعوب- مادياً ومعنوياً- في قبضة الخليفة العربي القُرَشي الهاشمي حصراً. وكانت النتيجة أن الملايين من أجدادنا وجدّاتنا وقعوا ضحايا الاحتلال العربي، فقُتلوا وأُسروا وأُهينوا واستُعبدوا، ونُهبت ثرواتنا، وأُلغيت ثقافاتنا الوطنية بحجّة أنها ثقافات كفر وشِرك وضلال.

ـ الموجة الثانية: انطلقت في النصف الأول من القرن العشرين، وهذه المرة كانت غزواً قومياً عروبياً، وما إن خرجت شعوبنا من قبضة الاحتلال العثماني، ومن قبضة الاستعمار الفرنسي- الإنكليزي- الطلياني، حتى انقضّ عليها الفاشيون المستعرِبون (عميان الماسونيات العروبية)، وفرضوا عليها طوال القرن العشرين وإلى الآن أبشع السياسات الاستعمارية، إنهم استكملوا إنجاز ما لم يستكمله الغزاة العرب خلال الموجة الأولى، وبموجب دساتيرهم العروبية الشوفينية، نفّذوا سياسات القهر والصهر والمسخ، وفرضوا علينا أن نكون عرباً رغم أنوفنا. وطبعاً كان غالبية الذين رسموا ونفّذوا تلك السياسات هم من بني جِلدتنا، أولئك الذين انسلخوا من ثقافاتنا وقيمنا وشخصيتنا الوطنية، وأصبحوا نسخة طبق الأصل من أسيادهم الشوفيين.

ـ الموجة الثالثة: انطلقت بقوة منذ أوائل القرن الحالي، لكن تمّ إعدادها منذ أوائل القرن العشرين، وجنود هذه الموجة خرّيجو أكبر مدرستين استعماريتين عربيتين:

1 - مدرسة عربية أصيلة (الحركة السلفية/الوهابية)، مركزها السعودية.

2 - مدرسة مستعرِبة دخيلة (حركة الإخوان المسلمين)، مركزها مصر.

إن ذهنية الغزو العربية أطلقت الموجة الثالثة، كردّ فعل على فشل الايديولوجيا القومية المتستّرة بالليبرالية في تنفيذ المشروع الاستعماري العربي الكوني، وتبنّت الايديولوجيا الإسلامية التي أثبتت جدارتها قبل 14 قرناً في استعمار الشعوب، ولذلك أعلن جهاديو الموجة الثالثة تأسيس دولة الخلافة، ولبسوا السواد (شعار الدولة العباسية) السُّنّية، واتخذوا أسماء وألقاب بعض الصحابة.

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة! انتبهوا واحذروا واستعدّوا! فالغزو الاستعماري العربي الثالث موجّهٌ في الدرجة الأولى ضدّكم، إن كهنة الاستعمار العربي القابعين في الجزيرة العربية، وعميانهم من المستعرِبين الممسوخين في أوطاننا، غاضبون جداً من كفاح شعوبنا للخلاص من الاحتلال العربي منذ 14 قرناً، إنهم ملأوا الدنيا ضجيجاً وهم يتحدّثون عن الأكذوبة الكبرى (الوطن العربي)، وهل هذا (الوطن العربي) إلا أوطاننا المسروقة من كردستان شرقاً إلى موريتانيا غرباً؟

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة! لقد زرع كهنة الاستعمار العربي عميانهم وعملاءهم في أرجاء أوطاننا، وأعدّوهم لينقضّوا على شعوبنا عندما تعلن التحرر والاستقلال، وها هم قد بدأوا بكردستان في الجنوب والغرب، فقد فلّتوا على الكرد قطعان الجهاديين المتوحّشين، بعد أن سلّحوهم بالأموال والأسلحة، لماذا؟ لأن الكرد يقتربون من تحرير وطنهم كردستان، وهذا ما لا يريده المحتلون، إن تحرير كردستان في الشرق يعني مستقبلاً تحرير تمازغا في الغرب، وعودة كل وطن إلى شعبه الأصلي، وطرد المستعمِرين العرب وعميانهم المستعرِبين إلى الأبد.

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة! لا خيار أمامكم سوى الكفاح، فكونوا جبهة واحدة إعلامياً وفكرياً وعسكرياً ضد المحتلين العرب والفرس والترك! نظّموا جهودكم! وحّدوا مواقفكم! وبما أن الكرد الآن هم المهدَّدون في الدرجة الأولى فبادروا إلى مساعدتهم! وقاتلوا إلى جانبهم فكرياً وإعلامياً وعسكرياً.

وحدة موقفكم يعني انهيار الاستعمار الشرق أوسطي وإلى الأبد!

(ترجمة المقال إلى لغات شعوبنا جزء من النضال ضد الاستعمار الشرق أوسطي)

زارا زاغروس

 

يدين مركز تنظيمات نينوى للاتحاد الوطني الكوردستاني الافعال الاجرامية التي يرتكبها تنظيم داعش بحق ابناء نينوى والامعان في مصادرة الحريات العامة واعتماده اساليب همجية في القصاص من معارضيه في الراي وتنفيذه لاحكام منافيه للتحضر والتمدن تمثلت بفرض الختان على النساء وفرض الجزية على المسيحيين وتهجيرهم ومصادرة ممتلكاتهم واستهداف الشبك والايزيدية والكورد بالقصاص والقتل دون مبرر .

فبعد ان شهدنا معا سفك الدماء البريئة لابناء الاقليات الدينية والمذهبية وتهديم مراقد الانبياء والمساجد والكنائس على يد داعش خلال شهر رمضان الذي حرم الله فيه القتال وجعله شهرا للغفران والصوم والعبادة حيث قدمت تنظيمات داعش الارهابية بافعالها الاجرامية شهادة على انتهاكها الصارخ لكل القيم الانسانية والاعراف السماوية مؤكدة بذلك على انها ليست سوى جماعات ضالة تسعى الى استهداف الانسانية والتحضر وتنتهج اساليب القتل والنهب والدمار لفرض سيطرتها على مقدرات البلاد .

وامام هذا التمدد الجديد للارهاب في بلادنا العزيزة نتمنى ان يتكاتف الجميع ويتضامنوا على احتواء الازمات التي تمر بها محافظة نينوى ومحاربة الجماعات الارهابية لتنظيمات داعش التي باتت تهدد امننا وتستهدف كل شرائح المجتمع دون استثناء ، وفي الوقت الذي نشعر معه بالاسى للاحداث التي تمر بها نينوى وهي ترزح تحت الارهاب الدموي وجرائم تنظيمات داعش بعد استحواذها على مناطق واسعة منها تتملكنا مشاعر الفخر والاعتزاز بتضحيات قوات البيشمركة في تحديها للارهاب وحماية الاهالي وتحمل مسؤولياتها في التصدي لكل المحاولات التي تهدد الامن والاستقرار في المنطقة .

 

هلو بنجويني

القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني

مسؤول مركز تنظيمات نينوى

على ضوء الأحداث الأخيرة : البارزاني يواصل حمايته للإيزيدية .

ما يظهر كلياً للمتابع عن الشأن السياسي والأمني العراقي لا سيما بعد سيطرة عناصر تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش ) على مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق ، وفي مشهد تآمري متداول ساهم في رسمه أطراف إقليمية ومحلية متعاونة لم يكلف على إثرها مسلحو هذا التنظيم من دخولها سوى بضعة ساعاتٍ دراماتيكية ماثلت عملية التدويل السلمية بين أي طرفين .. إمتدت أهداف هذه العناصر الدموية في الأونة الأخيرة الى أبعد من ذلك عندما أقدمت في محاولاتها الظاهرة شيئاً فشيئاً الى تفكيك البنية التأريخية والوحدة الشعبية بين أبناء الوطن من المكونات الرئيسية والصغيرة .
وإذا كان تحقيق الهدف الأكبر المتمثل في تدمير قاعدة الحضارة الإنسانية الأولى وأصالة شعب هذه الأرض العريقة هي أسمى ما تبغي إليها هذه الجماعات ، فإن المتابع الإعلامي وحتى الشاهد على أرض الواقع يقف عند علامات مريبة في حال إستمرار عناصر هذا التنظيم بمد شرهم الى أبعد من ذلك .. لاسيما بعد أن وضحت للجميع عن فشل التوازنات الأمنية بين القوات التي يفترض بها أن تكون عقائدية في الدفاع عن قضية الوطن من القادمين خارج حدوده أصحاب الأفكار السلفية المقيتة الذين هتكوا وسفكوا كل ما يتصل بالعرف الإنساني .
ما جرى في الموصل لم يكن بمعزل عن المخططات الإقليمية المشار إليها لتدمير العراق ، وما جرى كشف أيضاً عن مواقف قيادات العملية السياسية طوال السنوات السابقة في مراحل إدارة البلد ، هذا البلد الذي نشأ منه وعلى أرضه فئات مختلفة لم تعرف يوماً بوادر التفرقة لا على أساسه الديني ولا حتى المذهبي . الإيزيدية بأبنائها في خضم هذه الظروف العصيبة كانت هي الأخرى ضحية عراقتها وقيمها الإنسانية وإن كانت الى هذه اللحظة بجزئها اليسير ، إلاّ إن هذا الأمر خصوصاً بعد ترحيل إحدى أقدم مكونات الشعب وهدم كنائسها وكذلك مراقد الأئمة والأنبياء إزداد في الحذر من خطورتها بعد إزدياد التحرشات المسلحة الأخيرة على أطراف مدينة سنجار الآمنة ، وفي سابقة تشير الى دناءة الهدف الإرهابي القادم نحو أهلها الآمنين المسالمين . لا يمكن في هذه الأثناء وعلى الإطلاق من تغافل المرحلة الحرجة التي تمر على الإيزيدية ، كما لا يمكن أيضاً تجاهل دور قوات البيشمركه المرابطة والمتواجدة وسط هذه الأحداث . سيناريوهات المشاهد الأخيرة أفرزت لأبناء المكون الإيزيدي عن حقيقة ثابتة حيال روابط الشراكة ووحدة المصير مع إخوته في القضية والقومية ، وإن المناطق الإيزيدية التي لطالما كانت في حسابات الرئيس مسعود بارزاني خطاً أحمراً لا يقبل الدنـو منها بسوء ظهرت على الواقع عملياً عندما تكاثفت التعزيزات والتأكيدات في حمايتها من إمكانية التعرض الى تهديد عناصر هذا التنظيم . الإيزيدية التي طالما كانت دورها رائداً في رفــد القضية الكردية سابقاً بالعطاء والطاقات والكفاح المشترك ، تأتي اليوم مجدداً الى ساحة العهد في إتخاذ الجبهة الكردية ورئيسها سنداً بالصمود إزاء كل المحاولات الدنيئة التي تقف عند أعتاب التعرض لها .. وإن مسيرة الدفاع المشتركة التي إستلهمت من دروس الماضي باتت تفرض نفسها بين الأجيال الحالية في جميع المحافل على إن أبنائها هم في عداد المساواة عند حلول الصعاب والأخطار ، وإن القوات المسلحة التي حملت إسماً مقدساً هو " البيشمركه " على طول تأريخها تدرك تماماً حجم المخطط الكبير الذي تحمله عناصر الشر والطغيان من الإرهابيين تجاه العراق وشعبه وتأريخه .. وتثبت للجميع صعوبة تدارك مواقعها في القادم من الأيام إنطلاقاً من عقيدته القتالية بالدفاع عن القضية والأهل والأرض ومن ثم المكتسبات . ــ ما جرى في الموصل كان هولاً عظيماً كشف الستار عن زيف إدعاءات ومحاولات المتربصين للوقوع بين فئات شعب كردستان ، ومناسبةً أخرى يشير إليها الرئيس بحماية هذه الفئات عند مستوى واحد من المسؤلية والكفاءة . ــ ما جرى في الموصل لم يستثني أحداً من بطش القتلة أعداء الإنسانية ، ولم يستثني الرئيس في مساواته بين الكردي .. الإيزيدي .. التركماني .. الشبكي والمسيحي في مرحلة دفاعه القادمة ما زالوا شعباً حملتهم الأرض عبر قرونها الطويلة . ــ ما جرى في الموصل قد يحمل الكثير ، ومنا أهمية المزيد من الإلتفاتة الى قيادتنا الحكيمة والشجاعة في الدفاع عن القيم الإنسانية والأصالة والتأريخ ومعها مسيرة الأنبياء والأولياء التي حملت وزرعت بيننا المحبة والسلام . ــ ما جرى كشف الستار مرةً أخرى عن صلابة موقف الرئيس في حماية الإيزيدية من خطر الزوال ، وحماية إرثها ومقدساتها من دنس الكافرين . ــ وما جرى يلزم الداعين بأمر الإيزيدية في تدوين هذه المواقف التأريخية المسؤولة في ذاكرة الأجيال القادمة على دور الرئيس أولاً ، ومن ثم تدبير شؤونها الداخلية لمواجهة متغيرات المرحلة القادمة التي حتماً ستكون مليئةً بالأحداث والمواقف المتباينة . دعواتنا أن يشهد أبناء الشعب بجميع فئاته وأطيافه الأمن والإستقرار والإزدهار ، وأن تندحر قوى الظلام القادمة بأهدافها الدنيئة من خارج الحدود .. وأن تنتصر إرادة الخير والشعب الآمن على الشر والتخريب والدمار .

حسن قوال رشيد

رئيس الجمهورية  تم انتخاب دكتور فؤاد معصوم .الاتي من كويسنجق ,ومن عائلة دينية ,ويجري في عروقهم حب كوردستان والكورد .انتصرة ارادة كتلة المحايدة على التكتلات الشخصية داخل حزب الاتحاد الوطني ؟وربما لاول مرة لم يكن لمام جلال دور في الرفض او القبول ؟ولاول مرة يتم اختيار شخصية بهذه المنصب الحساس دون تدخل قوة كوسرت رسول وجبروته وعنجهته وغروره .وبعيد عن ارادة برهم صالح المتحيز دائما نحوا مصلحته وانانيته وحبه للمنصب .رغم تكاتف ودعم الكتلة الاخرى ؟ومن هنا اتيح الفرصة لدكتور  فؤاد ليكون في الواجهة كحل الوسط او الحل او ابعاد عنصر الفرض والتشتت مرة اخرى بين اعضاء المكتب السياسي للاتحاد .بعد ضعف ومرض مام جلال ؟؟

نعم ونقولها جميعا  او ربما الاكثرية .كان انتخاب او اختيار دكتور فؤاد لحل ازمة اتية سواء لفقدان الكورد لمنصب رئاسة الجمهورية والى الابد  لوجود من يتنافس ويطلاب بقوة هذا المنصب وحرمان الكورد منها .وغير دليل المرشحين من كل صوب ودب ؟؟فؤاد معصوم .لنا تجربة معه عندما استلم  منصب لرئاسة  الوزراء في الاقليم ؟حاول ارضاء الجميع وكم ارادة فرض سياسة ابعاد المؤسسات الحكومية من سيطرة الاحزاب ؟و كان يطالب منه شخصيا يكون صرما وصلبا ضد كوادر حزب البارتي ؟وابعادهم من مركز القرار في مفاصلها ؟؟ ولكن فؤاد معصوم كان عاصيا على اوامر كوسرت رسول ومنددا سياسة جبار فرمان او بالاحرى  سياسة عسكرة الاتحاد وتسليحهم بمعزل من البارتي ؟؟فاصبح ضحية المؤامرات والتكتلات التي تنادي بعزل رئيس الوزراء كوردستان لانه دبلوماسي مسالم يريد الغير لكوردستان بعيدا عن القتال ؟لم يفلح اصطف معهم مام جلال لينتقم منه لاسباب اعرفها ولا داعي لذكرها الان ؟ارغم او استقالة لحفاظ على ماء الوجه امام تيار من تجار الحرب ومعطشين لاراقة الدماء (من الجانبين الاتحاد والبارتي )وحققوا ارادتهم لاجل المال وابراهيم خليل  وتقسيم كوردستان لادارتين بفضل كوسرت رسول وفرنسوا الحريري ؟وراح ابطال الامس كانوا يقارعون جميع الانظمة ,وبيد اخوة لهم ,وكانت النتيجة الخسائر للطرفين والاكبر الخاسر الشعب الكوردي .ودخول بسطال جيش صدام الى اربيل وبارادة كوردية مصلحية عشائرية عائلية  شخصية انانية الذات ؟وخيانة لتاريخ الشعب الكوردي ولا يمكن محيها او نسيانها طالما هناك نفس كوردي .دخل الجيش الجرار لصدام اربيل 31 اب 1996؟؟وكان  فؤاد معصوم احد السجناء في ضيافة مسعود البرزاني ,وتم اخذه من مقر المحافظة فرنسوا الحريري  ونقل الى صلاح الدين في فندق خمسة نجوم وكان فرنسوا , يتفاخر بتعاونهم وجعل الجيش العراقي جحوش لمسعود ؟؟واثبت مسعود خيوط الصداقة والمحبة والتعاون لم ينقطع عن صدام ولا حزب البعث ابدا ؟؟نعم كان  فؤاد معصوم حمامة سلام وساعي الخير ومحايد رغم الانتماء للاتحاد والوطني ؟كما كان فلك الدين كاكي ؟من جانب البارتي ؟؟نعم فؤاد معصوم طيلة حياته السياسية لم نقرأ ولم نلمس جانب واحد للتحدي او تحت راية كتلة معينة ؟ التركيز على رضاء مام جلال وكسبه لانه كان يعلم هو الناهي والامر وهو يستطيع انهاء دور اي عضوا في الاتحاد بمجرد من يشك باخلاصه له شخصيا ؟؟؟اي كان يسير جو حيط لحيط دون ان يلتفت الى الوراء ؟وكان له مساومات في جميع مراحل عمله الحزبي ؟لاجل للوصول الى بعض مئاربه الشخصية او العائلية ؟؟وجعل جوان فؤاد معصوم لوزارة الاتصالات احداهن مع كوسرت رسول عدوا الامس صديق المصالح ؟؟ونحن نعلم الى الان قضية الملف ضدها لم تغلق ,عالقة وربما تكون ورقة ضخط على دكتور فؤاد من قبل رئيس الوزراء القادم ؟؟وحسب المعلومات تحت الطلب في النزاهة ؟؟رغم انها مستشارة الان  في مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي ,لتكون تحت الانظار وورقة الرابحة ؟؟
لم نتوقع  يفعل شىء جديد فؤاد معصوم ؟وحتى اذا كان برهم صالح او دكتور نجم الدين ؟؟لانهم لم يفعلوا شىء في المركز بغداد رغم وجود ؟؟؟مام جلال برهم صالح وبعده روز نوري شاويس وبابكر والوزراء والوكلاء (رغم تغير الوزراء لم يتغير وكيل واحد من خلال 10 سنوات )اضافة الى مديرية الاستخبارات ونائب الامين العام لامانة مجلس الوزراء ؟؟لم يقدموا شىء لكوردستان سوى الازمات ,ةالنكسات وانهيار الاقتصاد ؟ودمار البنية التحتية للمصانع والمعامل والاستثمار .اصبح احتكار على ال مسعود فقط
فماذا يفعل فؤاد معصوم .واذا قلنا خير خلف لخير سلف .ظلم وتجني ؟والفرق شاسع بين مام جلال وفؤاد معصوم ؟من جميع الجوانب .لا اقول انه سىء ولا يستطيع ادارة رئاسة الجمهورية ؟؟ابدا عليه وربما يكون حازما .ولكن ليس مع الجميع .صلبا لا ينكسر .ولكن لا مع مصدر القوة والعسكر ؟  ولا يستطيع ابعاد من يشاء من مكتبه الان  والمثبتين من قبل مام جلال او كوسصرت رسول او برهم صالح ؟ مجرد اشارة من احدهم او ارسال مسج له يكون ضعيفا وغير قادر على القرار ..لذلك يحتاج الى
1-اذا توكلت في اي قرار لا تتردد
2-اختيار مستشارين الكفاء ولهم سمعة وقدرة ضمن الاستشاريته  وابعاد الجميع لانهم فشلوا ؟
3-  ابعاد  كوادر مام جلال دون استثناء ,ليكون قادرا على القرارات بحزم دون التفاف الى  الوراء وخاصة نصير العاني وابن وفيق السامرائي وابن شقيقة فاروق مصطفى لانهم فشلوا ء
4-الابتعاد عن المحسوبية والمنسوبية شريط ان يتوفر فيها شروط النزاهة والاستقامة والكفاءة والمهنية
5-لا يكون مجرد تنفيذ الاوامر من مصادر جانبية
6-التحكم بالدستور وعدم الحياد عنها مع المطالبة بالتعديل  الدستور
7-االمطالبة بتطبيق مادة 140 من الدستور
8-البدأ  بحل مشكلة او الازمة مع بغداد وكوردستان فورا


وهناك ازمات ومشاكل يتتطلب حلها بالعقل والتفاهم ؟
ولا يجب الحكم على الفشل او النجاح الان ؟ظيكون التقيم بعد سنة ؟؟لاننا جربنا حضنا مع مام جلال وبرهم صالح وروز نوري شاويس .لم نحصد سوى الكلام والوعود والازمات يزيد يوما بعد يوم


هونر البرزنجي

الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:25

الحر تكفيه الاشارة .. سفيان الخزرجي


باديء ذي بدء يجب ان اؤكد اني لست مع زج الدين في السياسة، ولكني هنا اتكلم عن نظام حكم مبني على اساس طائفي قومي وكل طرف يدعي انه الممثل الشرعي للطائفة او القومية التي ينتمي لها.
وقبل ان ادخل في الموضوع يجب ان استهل القول باللعنة على داعش ومن يساند داعش، واللعنة على السياسيين الذين يدعون تمثيل السنة، واللعنة على الحاقدين على الشيعة، اما بعد...
اشار المرجع السيستاني على لسان ممثله الكربلائي الى:

"لترتقي هذه الكتل والقادة الى مواقف تتجاوز (الأنا) بأي عنوان كان لتعبر عن التضحية والايثار" *1
والى:
"
إنّ الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة وفقاً للأطر الدستورية مع رعاية أن تحظى بقبولٍ وطني ٍ واسع ٍ في غاية الأهمية" *2
فهل كان السيد السيستاني يقصد اياد علاوي ام مسعود البرزاني ام عمار الحكيم ام مقتدى الصدر حين اشار الى تجاوز (الأنا)؟
وعندما يشير الى ان تحظى بقبول وطني واسع، فهل ان السيد المالكي يحظى بقبول وطني واسع؟
فلو خرج السيد نوري المالكي من الائتلاف الموحد الذي يمثل الشيعة حسب المحاصصة الطائفية وشكل ائتلافا خارج تلك المحاصصة لكنت افهمه في "تطنيشه" لكلام المرجعية، ولكن المصيبة انه يتعكز على الشيعة والمرجعية في توليه المنصب المناط اليه بصفته من الائتلاف الشيعي ويضربه عرض الحائط حين تشير المرجعية الى ضرورة التغيير لتجنب اخطاء الماضي والى تجاوز الأنا، ويا لها من أنا متضخمة خاصة في "ما ننطيها".

فالمرجعيات الكبرى مثل الدول الكبرى عندما تتكلم في السياسة فانها لا تذكر المعنى الحرفي المباشر وانما تشير اليه بطريقة الايماء وهو ما يسمى بالاسلوب الدبلوماسي، ولذلك فان المحللين المحترفين (لا اقصد محللي القنوات الفضائية العربية) يقفون عند كل جملة ويقرءون ما خلف حروفها ويستنتجون دلالاتها. واضافة الى اشارات المرجعية الشيعية فقد ارسلت الادارة الاميركية نفس الاشارات بضرورة التغيير وضرورة حصول رئيس الوزراء على اجماع وطني.
نتمنى ان تكون الاشارات قد وصلته فقد قيل: الحر تكفيه الاشارة.
وبمناسبة العيد اتمنى لكل المسلمين اياما سعيدة رغم المآسي التي يمرون بها واتمنى لاخواننا المسيحيين في العراق والموصل بالذات السلم والامان، واتمنى لاهل غزة الصبر والسلوان.
*1
http://www.sistani.org/arabic/archive/24925/

*2
http://www.sistani.org/arabic/archive/24921/





الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:24

هيا نتقاتل ياإخوان- هادي جلو مرعي

 

هذه هي الحقيقة، فروسيا تعتمد الفصائل المسلحة وليس الجيوش لتنفيذ خططها لحفظ مصالحها في أوكرانيا المتمردة على النفوذ الروسي المتصاعد في المنطقة والعالم وبدعم كامل من الغرب. الولايات المتحدة الأمريكية عبر تاريخها الحافل بالصدامات والمشاكل، دعمت بقوة الميليشيات المسلحة في أوكرانيا لإسقاط نظام كييف الموال لموسكو ونجحت في ذلك، ولم يتردد أي فريق سياسي غربي في إعلان مروق الرئيس الأوكراني القريب من موسكو وشرعية مايقوم به مقاتلو المعارضة حتى المتطرفين منهم من جماعة القطاع الأيمن لإسقاط روسيا في أوكرانيا وهذا ماتحقق بالفعل ولو نسبيا. تقدم مقاتلون موالون لواشنطن عبر المياه الى جزيرة كوبا لإسقاط الرئيس فيدل كاسترو، ولم تنجح المهمة لكن الأمر كان مؤشرا على رغبة واشنطن في إستخدام مجموعات مقاتلة مدربة لتحقيق أهداف سياسية. حاليا في الشرق الأوسط تعتمد إيران على مجموعات وأحزاب سياسية عسكرية في مواجهة إسرائيل، حصل ذلك في جنوب لبنان ونجح حزب الله في إذلال الكيان الإسرائيلي، وفعلت حماس الكثير في قطاع غزة وماتزال هناك معارك حاسمة تستخدم فيها صواريخ قصيرة المدى تضرب في عمق الأراضي المحتلة في أسدود وعسقلان وتل أبيب وحيفا وهددت بعضها مفاعل ديمونا في صحراء النقب عدا عن المستوطنات الصهيونية.

إستخدمت السعودية ومعها قطر الميليشيات المسلحة في حربها ضد نظام الرئيس معمر القذافي في ليبيا، وكانت تسمية هولاء من قبل نظام طرابلس( ثوار الناتو) حيث دعمتهم فرنسا بأموال الخليج، وماتزال المليشيات القطرية السعودية تتقاتل فيما بينها في هذا البلد العربي الأفريقي حتى يكاد يتحطم نهائيا،في العراق تطور الأمر الى حد المواجهة المباشرة بين الشيعة والسنة، فبعد نشوء تنظيم القاعدة كفرع فاعل في بلاد الرافدين، ونهوض قوى شيعية مسلحة لمواجهته حدثت الفتنة وبدأت تنظيمات سنية مدعومة من الرياض والدوحة وأنقرة تقاتل لتغيير النظام الشيعي في بغداد، ووصلت الى مرحلة الإعلان الرسمي عن ذلك في مؤتمر عمان لقوى المعارضة السنية، بالمقابل تقاتل قوى شيعية مدعومة من إيران لممواجهة تقدم تنظيم الدولة الإسلامية بإتجاه بغداد والمدن الشيعية الأخرى في الوسط والجنوب.

في اليمن لايبدو من شك في دخول قطر والسعودية وإيران وتركيا على خط النزاع من عدن في الجنوب حتى صعدة الحوثية في الشمال، فحركة الإصلاح السنية مع بعض القبائل ومجموعات متشددة تقاتل في دماج وعمران حتى حدود صنعاء لوقف تمدد الحوثيين الذين يتلقون دعما إيرانيا مباشرا، وماتزال مواجهات عنيفة تندلع بين ساعة وأخرى، واليمن اليوم كلها ساحة حرب تتواجه فيها القاعدة والجيش النظامي، وجماعة الحوثيين، وحركات إنفصال في الجنوب.

في جميع هذه البلدان تغيب الدولة بمفهومها المعاصر لتحل محلها الجماعات المسلحة، وفي العراق هناك مواجهة عنيفة مع القاعدة وداعش لم تنجح الحكومة والجيش النظامي معها في لجم تحركات المسلحين في المناطق السنية وذهبت الموصل بسهولة وأجزاء من كركوك وديالى وصلاح الدين والأنبار، كانت ردة الفعل منسجمة مع فتوى دينية أصدرتها السلطة الدينية العليا في النجف، ومهدت لخروج مجموعات قتالية شعبية بدأت تقدم دعما غير مسبوق للجيش النظامي وتمكنت من طرد المسلحين المتشددين من مختلف المناطق.

يبدو إن مفهوم الشعب المسلح سيكون حاضرا خلال الفترة المقبلة ليحدث توازنا على الأرض لم تستطعه الحكومات.

ارتقى احد خطباء الدواعش انقاض مسجد النبي يونس متخذها منبرا له وخطب في جمع من اهل الموصل الفرحين بدولتهم الاسلامية والمتحمسين لها وقال :
يا اتباع ابي بكر
يا رعايا دولتنا الاسلامية
ان الله ليس من اهل الموصل وهو كما ترون يملك الكثير من البيوت فيها وتحتل مواقع مهمة في المدينة ويدخلها الكثير من الذين لايبايعون امير الداعشين ابا بكر ويتآمرون ضد الاسلام الداعشي ويجهرون بأسم محمد أبن عبد الله في كل يوم خمس مرات ولايستذكرون امير المؤمنين بخير على الاطلاق اضافة الى ان الله ومحمد لم يؤمنا بنا ولم يبايعا الخليفة وكما تعرفون ان الانبياء الاخرين محسوبين ايضا على الله وهم دعاة له ولهم مثله بيوتا في الموصل مثل يونس وشيت وجرجيس وغيرهم لذا مسك الخليفة لحيته العفنة واستشار شيطانه ثم توكل عليه واتخذ قراره بمباركتكم بهدم كل بيوت الله وبيوت انبيائه وطرد الجميع من الموصل لكي تبقى داعشية خالصة لوجه الشيطان . والخليفة مسرور جدا من موقفك الداعم يوم رأى تهليلكم وفرحكم وانتم ترون كيف تم نسف بيوت الانبياء  يونس وجرجيس وشيت ولحظة اباح لكم نهب اثاثها حطامها وحجارتها وحملتموها مسرورين شاكرين كرم الخليفة وهباته ايها الموصليين ..
ايها الموصليين .. يا اتباع داعش
ان خليفتكم شاء ان تكون موصلكم هذه خالية من الله ومن انبيائه وأوليائه  وعباده من روافض ونصارى ومؤمنين آخرين لتخلو له ولشيطانه ولاتباعه من افغان وشيشان ومغاربة وتوانسة وقطريين وسعوديين وجربان ( قصد الخطيب بالجربان اتباع داعش من اهل الموصل ) والخليفة يبلغكم انه لم يقاتل في الموصل لتصوموا او تصلوا او تعبدوا الله وانما ليكون اميرا عليكم ولتكونوا له خولا وعبيدا واتباعا طائعين .
ايها الجربان ..
ان رغبة الخليفة بعد تنظيف الارض من مخلفات بيوت الله وانبيائه بتوزيعها على شكل قطع اراضي سكنية لكل مقاتل من الشيشان او افغانستان او غيرها بعد ان يستقر رأي هذا المقاتل على اختيار احدى نسائكم ولايهم ان كانت بذمة احدكم او ليس على ذمة احد والاقتران بها واتخاذها جارية وحليلة وفق شرع خليفتنا الموقر فيبني بها ولحاجته لسكن يمنح قطعة من الارض التي حررناها من احتلال انبياء الله لها والخليفة يسألكم ماذا تقولون :
صاح الحاضرون بصوت واحد :

حفظ الشيطان الخليفة وليذهب الله ورسله وانبيائه والروافض والنصارى الى مكان اخر غير الموصل .

 

إنَّ الجرائمَ التي تُرتَكَبُ بحقِ المسيحيين العراقيين وبالأخص منهم مسيحيي نينوى، الموصل الحدباء لم تعد خافية على أحد،

اليوم المسيحيون الموصليون يمرّون بمحنةٍ كبيرةٍ جداً، أهل الموصل الحدباء يُطرَدون من بيوتهم وتُسلَبُ أموالهم، وجهودهم وتَعَبً سنين َ طويلة جمعوها بعَرَقِ جبينِهِم ولم يَسلَم من هذه الجريمة البَشعَةً حتى الصلبان المُعَلَّقة على صدورهم ولا حتى خواتم الزواج التي ربطتهم طيلة عشرات من السنين،

اليوم مسيحيوا نينوى يمرّون بأيامٍ عِجافٍ، أيّام مريرةٍ سوداء سواد الليل وأكثر، ايام هولاكو وأعظم، فقد أستبيحت أموالهم وأستُملِكَت دورهم بأسم دولة العراق الإسلامية، والوثيقة الظالمة التي صدرت بحقّهم ولا حتى الوثيقة العُمَرية كانت بمثل هذا الظُّلمِ وهذا العنف. إنها جريمة تاريخية تدخل في باب الجرائم الكبرى في الإبادة الجماعية ، فقد فرغت الموصل من المسيحيين لأول مرة في تاريخ العراق، اليوم الهجمة الشرسة تطال البشر والحضارة والتاريخ والتراث، إنها مثل تلك النار التي تأتي لتأكل الأخضر قبل اليابس، اليوم نينوى بدون أي أثر مسيحي، فالصلبان أزيلَت، وتماثيل العذراء مريم قد كُسّرَت والكنائس قد فُجّرت والأديرة قد أُحرقت ، فلن يرى موصلّي بعد اليوم راهباً بثياب سود، ولا راهبة بحجابها التقليدي والمسبحة الوردية تتدلى من جنبها، بعد اليوم لن يُسمَعَ في الموصل الحدباء صوتُ النواقيس، " اليوم أصبحت أغنية ناظم الغزالي – يا راهب الدَير هل مرّت بك الإبل – في طي النسيان أو إثراً بعد عين "  لقد أعلن الظلاميّون على مسيحيي نينوى الوثيقة الظالمة التي تحتوي على أربع نقاط فأما النفاذ بجلودهم وبملابسهم التي يرتدونها فقط، أو دفع الجزية الظالمة أو إعتناق الإسلام وإلآ كان رابع الشروط الظالمة بإنتظارهم وهو أن يحز السيف الإسلامي رِقابهم،( والإسلام الحقيقي منهم براء ) وقد تم إعلان هذه الوثيقة في كافة وسائل الإعلام ونُشرت في الموصل الحدباء، كما تم إعتبار ممتلكات المسيحيين من دور عبادة ودور سَكَن وأموال وحقول وبساتين مُلك للدولة الإسلامية يتصرف بها خليفة المسلمين كيفما يشاء، ومنذ تلك اللحظة لم يعد مالك الدار صاحبها الأصلي، بل الغازي والمُحتَل هو صاحب تلك الجهود والخيرات والأملاك بإسم دولة العراق الإسلامية،

أيها المجتمع الدولي / يا علماء الآثار / في الموصل اليوم أكثر من ثلاثين كنيسة ودَير رهبانٍ، جميعها مُعَرَّضةٌ للحَرقِ والنَّهب والسَّلبِ والتدمير، ومنها ما يعود تاريخها إلى أكثر من ألف وخمسمائة عام، أيَّ تاريخٍ مُدهشٍ هذا ؟ دير القديس بهنام وأخته سارة، دَيرٌ اثري تم طرد الرهبان منه بملابسهم السوداء فقط وبقيت في مكتبة الَدير مخطوطات وكتب تاريخ مضى على كتابتها أكثر من ألف وخمسمائة عام من مختلف العلوم، نناشدكم الإسراع في التدخل لإنقاذ تلك الحضارة وتلك الآثار التاريخية التي لا توجد مثيلاً لها في كافة دول العالم قبل أن تطالها يد الجهلاء ويتم حرقها أو رميها في الأزبال كما حدث لممتلكات مطرانية الكلدان في الموصل حيث تم رمي مكتابتها العامرة بمختلف أنواع الكتب والمخطوطات في الأزبال ومن ثم تم حرقها وتدميرها، ( أي هولاكو جديد هذا ، وأي وحشٍ جثم على صدر العراق اليوم ؟ ) سيسجل التاريخ جميع الوقفات، سواء كانت قبيحة أم مُشرّفة، وسيلعن الأحفاد الأجداد الذين وقفوا مكتوفي الأيادي ومتفرجين على شرفهم وهو يُهان وعلى تاريخهم وهو يندرس وعلى حضارتهم وهي تُباع برخص التراب، سيلعن الأحفاد الأجداد الذين أستجبنوا ووقفوا مكممي الأفواه ومكتوفي الأيادي مُتخفين خلف النساء، أين لي بتلك الرجال التي هتفت " الموت عْلى الحَد موش عْلى وسادة " !!! أين هي تلك النماذج العطرة من رجال بلدي .

أيها ألاثاريون لم يبقَ لدينا مَن نناشدهم، فالحكومة عاجزة من أن تحمي نفسها وتحرر شبر أرض أحتله الظلاميون قبل ما يزيد على الشهرين وبالأخص منابع النفط وثروة العراق التي أصبح جزءاً كبيراً منها خارج سلطة الدولة، ثم ألا ترى الدولة وجميع مسؤوليها ما آل إليه وضع المسيحيين في نينوى؟ وما صاحَبَ نينوى من دمار وخراب ؟ وما جرى لآثارنا وتراثنا على يد هؤلاء المسلحين ؟ إنها هجمة إسرائيلية صهيونية بدعم أمريكي وعصابات دولية أخرى غايتها تدمير كل أثر في العراق ليصنعوا تاريخاً مزيّفاً ويصبحوا أهل الأرض، الغُزاة الجدد

ها هو التاريخ يعيد نفسه، فبالأمس القريب كانت تكريت تعد عاصمة اليعاقبة في المشرق وأشرف كراسيها، واليوم لا يوجد أي مسيحي فيها، كذلك هي نينوى، غداً لن تجد أي مسيحي فيها،

أين أنتم يا مسلمي الموصل من ذلك ؟ اليوم طرق سمعي ومن خلال ما نشرته وسائل الإعلام بأن الصهاينة هجموا على غزة في فلسطين وطردوا أهلها المسلمين، وفي لحظة أصبحوا بلا مأوى أمين وهم في عزِّ شهر رمضان أتدرون أين ألتجأوا ومن أستقبلهم وآواهم وهيئأ لهم مستلزمات صومهم ؟ لقد قامت مجموعة من الرهبان والكَهَنة بفتح أبواب الكنائس والأديرة وتم إيواء جميع الذين طُردوا من دورهم، كما قام هؤلاء(رجال الدين ) بتهيئة الفطور للصائمين كما نهضوا وينهضون كل يوم مبكرين لكي يهيئوا طعام السحور للصائمين ، أين أنتم يا أهل الموصل من هذه الجيرَة ؟ فهل أتباع مثل هذا الدين يستحقون الإهانة والقتل والتشريد أمام مرأى ومسمعم الكثيرين منكم ؟ لا بل البعض من ضِعاف النفوس من أهالي الموصل قاموا بسرقة بيوت المسيحيين وإستحلال أملاكهم والصور التي نشرتها المواقع خير دليل على أن سياسة الفرهود ماثلة كل زمان وفي كل مكان، فمن فرهود اليهود فرهود هو جمع لكلمتي فرَّ اليهود )  إلى فرهود الأكراد وفرهود التركمان واليوم فرهود المسيحيين . ها هو زمن طهماسب أو نادر شاه يعود من جديد وعلى الموصل الحدباء بالذات، حيث بعد أن نهب الكنائس والأديرة أتى لمحاصرة الموصل فعجز عن فتحها ، وممن أشتهر في هذه الوقائع لردع سَورة طهماسب الحاج حسين باشا حاكم الموصل الذي كان من عائلة آل عبد الجليل، وكان عبد الجليل جد هذه العائلة الشريفة يسمى ملكاً وكان مسيحياً نسطورياً من حصن كيفا كما يشهد تاريخ هذه العائلة، ويعى الحاج حسين باشا في مقاومة العدو ليلاً ونهاراً فتحير طهماسب لما رآه من بسالة أهل الموصل وثباتهم ، فرجع القهقري ، وقد نسب هذه الغلبة كل المسلمين والمسيحيين إلى حماية العذراء ، فأمر حسين باشا أن تُرم البيعتان اللتان تنسبان إليها ( إلى مريم العذراء ) والمعروفتان بالطاهرة وعلى نفقته الخاصة ( ذخيرة الأذهان/بطرس نصري )أين هم شرفاء الموصل من تلك الأعمال ؟ أين أنتم يا آل الجليلي اليوم مما يحدث في الموصل وللمسيحيين بشكل خاص ؟

إنني وبإسم جميع الشرفاء أعلن شجبنا وإستنكارنا وإستهجاننا لما يحدث في الموصل الحدباء لمسيحيينا وبقية أبناء شعبنا العراقي الصابر الصامد على الظلم والعدوان، كما أنني أناشد هيئة الأمم المتحدة وهيئة حقوق الإنسان وهيئة الحفاظ على السكان الأصليين ومنظمات المجتمع المدني وحكومات الدول الكبرى، كما أناشد بالأخص المجتمع الأوروبي وحكوماته للتدخل الفوري وبأسرع وقت على الأقل لحماية التراث والتاريخ والحضارة العراقية التي تكاد أن تُفنى في الموصل الحدباء، بالأمس تفجير مرقد النبي يونس واليوم تفجير مرقد النبي جرجيس والنبي شيت وغيرهم ولا ندري غداً أي مكان أثري سيفجّرون، أناشد كل العالم للتدخل السريع ومد يد العَون للنازحين المسيحيين من الموصل الحدباء، والذين ينامون في العراء، حيث حُرموا من الزاد والطعام والدواء، وأكثرهم مُصابون بأنواع العلل والأمراض ، إنها كارثة رهيبة حلّت بأبناء شعبنا المسيحي العراقي في الموصل، أيها العالم أرحموا مَن في الأرض يرحمكم مَن في السماء، اليوم مسيحيوا العراق بحاجة ماسة لمد يد العَون لهم،

لا يسعني في هذا المجال ومن هذا المنبر إلا أن اقدم جزيل شكري وتقديري لسعادة رئيس إقليم كردستان وأبناء الشعب الكوردستاني لما قدموه من مد يد العَون والمساعدة لأبناءنا المُهَجَّرين، كما أشكر العتبات المقدسة وكافة المرجعيات الدينية وأبناء شعبنا العراقي الأصيل في جنوب العراق وكل عراقي مخلص وشهم وشريف تعاضد وتعاون وتعاطف مع محنة شعبنا المسيحي كما أشكر كل مَن فتح باب قلبه قبل باب بيته من أهالينا في الجنوب العراقي البطل ليعلن إستعداده لإستقبال العوائل النازحة ووضع كل إمكانياته أمامهم للتخفيف عن ثقل الظلم والضَّيم الذي لحق بهم، كما أود أن أقدم شكري وتقديري لكافة الإخوة الذين ساندونا بالكلمة الحرة الشريفة وجميع المواقع الألكترونية التي وضّحت صورة مأساة شعبنا المسيحي في العراق وأخص بالذكر منهم موقع

http://www.algardenia.com /

الگاردينيا ةرئيس تحريره الأستاذ جلال چرمگا المحترم

يا أبناء شعبنا المسيحي في الموصل الحدباء

إن العَين لتدمع والقلب ليحزن والفكر في أسىً من هول الجريمة البشعة التي طالتكم في صحتكم وبيوتكم ومالكم وشرفكم، كان الله في عونكم بعد أن تخلى ضمير البشر وتنكّر ضمير الإنسانية  لكل ذلك،

يا أهلنا في الموصل الحدباء / قلوبنا معكم ومشاعرنا معكم وعيوننا تفيض بالدمع لمرأى حالتكم المزرية، إننا نتألم لألمكم ولكن ما العمل، فالعَين بصيرة واليد قصيرة والوصول إليكم محال، لا بل إنه ضربٌ من الخيال، فقد سدَّ الظلاميون كل أبواب الإتصال ولكن نقول اليوم يوم الحاجة، فكل أصيل وشريفٍ وكريمٍ يجب أن يقف الموقف الذي يتطلبه الظرف الحالي والذي تتطلبه عملية إنقاذكم، وأضعف الإيمان التعاضد والتعاطف بالكلمة الطّيبةٍ، فالكلمة الطيبّة حَسَنَة،

الأصالة اليوم على المَحَك، واليوم يوم أهلنا الشرفاء في الموصل الحدباء، وعليهم تقع مسؤولية الحفاظ على جيرانهم وإخوتهم المسيحيين قبل الفَناء،

يا أبناء شعبنا في الموصل الحدباء  إننا نناشدكم أن تكونوا على الإيمان ثابتين، وعلى الله مُتَّكلين فهو الخالق الأمين وهو الذي يرى شعبه ومعاناتهم والخَلق أجمعين. إن رفضكم مناشدة أي شخصٍ يدل على مدى إيمانكم وقوته وصلابة موقفكم، لقد رفضتم مناشدة أي بشر سوى رب العالمين الحاكم الأمين والديّان يوم الدين، لقد وجّهتم مناشدتكم لرب العالمين وليسوع المسيح وأمه مريم العذراء ، هذا الإيمان القويم نناشدكم بالثبات عليه في هذه المرحلة الصعبة التي تمرّون بها من حياتكم وسوف لن يذهب سدى، وما زال كلام السيد المسيح يرن في الآذان " ستقوم أمّة على أمّة وهذا كلّه بداية الأوجاع ، وفي ذلك الوقت يسلّمونكم إلى العذاب ويقتلونكم وتبغضكم جميع الأمم من أجل أسمي " نعم كل ما فعلوه بكم ليس بسبب جرم أرتكبتموه، ولا بسبب بَشرٍ ظلمتموه، ولكن لأنكم مسيحيين وبأسم السيد المسيح ولأجل إسمه المال والجاه فقدتموه. أثبتوا على الإيمان فالنهاية قريبة، ومن يَثبت إلى المُنتهى يَخلص.

26/7/2014

 

الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:20

ساسة درجة عاشرة!. - واثق الجابري


تهاجمنا قوافل اشباه الرجال كل يوم، ويؤمنا ساسة الأزمات الى ساحة الخضوع والخنوع والجبن، يرتعدون خوفاً من فقدان مكاسب لم تكن لهم في الأحلام، يضغطون علينا للقبول بالأمر الواقع، والسير الأعمى في انفاق مظلمة مكتظة بملايين الخطايا والرزايا.
كتابهم المقدس وقدس مبادئهم، تدور في فلك الأمزجة والأهواء الأنانية، وإختيار أكتاف الضحيا للإرتقاء الى ارذل الأفعال.
سياسيون من الدرجة العاشرة، لا ذمة ولا ضمير ولاشرف، يمسحون الأكتاف ويحسنون التملق والتسلق على الأشلاء، سراق محترفون، وكذابين لا يلحق بهم أحد، متباكين لا تنازعهم التماسيح، منافقون إنتهازيون، وإن تطلب بقائهم إبادة شعب كامل، وتمزيق خارطة أمتزجت نارها مع دماء ابنائها، افرغوا العراق من طاقاته، وقيدوا الوطنية بأفكارهم، توضأوا بغسيل الأموال، وسكروا الى النشوة بعرق جبين وشقاء الفقراء، يريدون فصل حتى التوأمنين عن بعضهما، قطعوا دجلة والفرات، ويستعدون لفصل الأوكسجين عن الهيدروجين في مياه النهرين، وبدل تفاعل الحياة تتحول النعمة الى حرائق، تمتد على طول جسد العراق من الزاب الأعلى الى كرمة علي، ونقبل بالنتيجة بعلل تفاهتهم، ونتانة افعالهم.
البلد لا يحكم بسياسة هذا ولا مصلحة ذاك، والوطنية والأديان والقوميات، لا تنتزع قسراً وتهجيراً، وإجباراً على مفارقة وحدة البلاد، والشعب لا يصلح ان يكون ادوات التنفيذ، وسلم يصنع من الجماجم.
عوراتهم إنكشفت، وبان اللطيون والمخنثون والجبناء، وتعفن حشو كلمات السياسة في طبخة (دولمة) بأيادي نسيت إنها عراقية، او من لا تعرف مخاطر المخالب التي تمزق الوطنية.
إحتضان الإردن لمؤتمر يجمع الإرهابين، تحدي لرأس المواطن الذي يؤمن بسيادة العراق وكرامة شعبه، وفشل لمن يعتقد إن الدبلوماسية، حقيبة يحمالها المتنفذون ولا يعرف ارقامها السرية إلاّ المقربون، و ويتصور أن جواز الدبلوماسية احمر؛ لأنه يمثل اليالي الحمراء والتسكع تحت اقدام المومسات.
من لا يستطيع بناء مدرسة ومستوصف، لا يمكنه مواجهة الإرهاب الأقليمي، وهو لا يعرف كم نسبة الجياع، ومن فشل في العلاقات الداخلية لا يستطيع ان يُسوّق العراق كدولة للحياة والألفة والتقارب.
يسرقنا الملثمون و(المهمشون)؟! والبعران والثيران والجرذان والأفغان والشيشان؟! والملتصقين على الكراسي وهم طرشان عميان؟! بنهبون النفط من تحت أقدام المحرومين، لدعم فنادق وشقق تأوي مؤتمرات الإرهاب والتخطيط الى أخضاع العراقيين، تحت سلطة التفرد والأستبداد والرأي الأعور الدجال، الذي يأخذ اموالنا، لإعانة من يريد قتلنا؟! لا يصلحون مثل بضاعتهم البديلة عن صناعتنا، سوى إستيراد سياسة من الدرجة العاشرة.
واثق الجابري

في التجارب الديمقراطية الفتية يتم التغاضي عن الكثير من الامور،وتقديم الكثير من التنازلات ، والقفز على الكثير من الاستحقاقات ،ومن ضمنها بل في مقدمتها الاستحقاقات الانتخابية، بغية ترطيب الاجواء مع الاطراف المشاركة، وتخفيف الصدمة، وتبسيط حجم التحول المفاجئ  في حياة المجتمع ،والانقلاب الهائل في مراكز الطبقة  المحسوبة على السلطة البائدة والتي فقدت كل امتيازاتها نتيجة هذا التحول  .ولضمان سير العملية الديمقراطية ريثما تترسخ قواعدها ويشمخ بناؤها وتصبح واقعا معاشا، وحالة محببة تضمن للجميع حقوقهم وتحدد لهم واجباتهم .وقد تكون التجربة الديمقراطية العراقية من اعقد التجارب الديمقراطية في العالم ، بل هي  اعقدها على الاطلاق لأسباب تتعلق بتركيبة المجتمع العراقي الاثنية والدينية ،وعقدة الطائفية التي جذرتها حكومات التسلط الدكتاتوري لعشرات السنين ،وافرازات المعادلة الظالمة التي جثمت على صدور العراقيين منذ تأسيس الدولة العراقية بعد سقوط الاحتلال العثماني .وقد كان المجلس الاعلى التنظيم الوحيد  - من بين التنظيمات التي شاركت في معارضة السلطة السابقة واسهمت في اسقاطها – الذي وضع جميع التداعيات والاسباب المارة الذكر في الحسبان ،ولذا صار ( ام الولد ) في كل محطة توقفت عندها عجلة المسيرة الديمقراطية ، تنازل عن ربع مقاعده البرلمانية لمن تردد في دخول العملية السياسية وعزف عن المشاركة في انتخابات الدورة البرلمانية الاولى جبرا للخواطر وتحقيقا للاخوة العراقية الصادقة وهي سابقة ما حصلت ولن تتكرر في عالم التنافس الانتخابي ، وتنازل عن استحقاقه لمنصب رئاسة الوزراء بجدارة وسلمه لحزب الدعوة الذي حصل على ربع المقاعد التي احرزها المجلس الاعلى ، وتنازل عن استحقاقه كنائب لرئاسة الجمهورية فاستقال السيد عادل عبد المهدي حين تشبث الاخرون بمناصبهم ،وهذه الامور يعرفها القاصي والداني واولهم السياسيون المشاركون في البرلمان والحكومة ولا ينكرها الا جاهل معاند ،سقناها لنذكر الاخوة في دولة القانون المتشبثين بحجة الكتلة الاكبر في ظرف تقف فيه العملية الديمقراطية على شفا حفرة من الانهيار ،ويقف العراقيون عند ميدان حرب تظافرت فيها دول اقليمية واجنبية مصممة على ابادة هذا الشعب وتقطيع اوصال العراق وتقسيمه امارات متناحرة .   

بعد محادثات مطولة جدا توصل الاتحاد الوطني الكوردستاني الى مرشحه لرئاسة دولة العراق , وتولى هذا المنصب الشخصية السياسية الكوردية المخضرمة الدكتور محمد فؤاد معصوم والمشهور ب فؤاد معصوم , وذلك حسب الاستحقاقات التوافقية , فالعراق وكما هو معلوم وبعد 2003 اختار لنفسه هذا التوافق في توزيع الرئاسات الثلاث والذي يضمن لجميع مكوناته الاجتماعية المشاركة الفعالة في الحكم , وعلى الرغم من ملاحظات الكثير من الساسة على هذا النظام فان الواقع يفرض على الجميع احترامه والعمل على تنشيط العملية السياسية وتصحيح المسار والخروج من هذا الواقع الصعب الذي سببته الأخطاء القاتلة للحكومة العراقية متمثلة بشخص نوري المالكي والتي قادت العراق الى مصير مجهول جعل الجميع امام حالة جديدة تستدعي من الجميع العمل وبسرعة لإنقاذ البلد من هذه الفوضى ,ومن الضروري صياغة نظام متسامح وآلية قادرة على استيعاب كل التعدديات ,وفسح المجال لها بل وتشجيعها للاندماج الوطني . وهذا ما حققته التوافقية بالتمثيل الحقيقي لمكونات العراق . وبذلك اصبح منصب رئيس العراق للقومية الثانية في العراق الكورد . وبالتالي كان للاتحاد الوطني الكوردستاني الحضوة في هذا المنصب وذلك حسب التقسيمات التوافقية ايضاً للاحزاب الكوردية , بمعنى البيت الكوردي قد رتب امره في المناصب السيادية في الحكومة المركزية الاتحادية على اساس توافقي .

وعند التصويت على منصب رئاسة العراق كانت من بين المرشحين شخصية برلمانية تعمل مستشارة لدولة القانون (المالكي) والتي كانت لها تصريحات اثارت جملة من النعرات الطائفية والقومية واظهرت وبشكل سافر انها كانت احد الاسباب الرئيسية وراء عدم تنفيذ المادة 140 الدستورية والتي تمثل للكورد ضمانة حقيقية للمشاركة السياسية , والغريب ان هذه الشخصية حصلت على 37 صوت فقط , بمعنى ان اغلب اعضاء دولة القانون التي تنتمي لها هذه المرشحة لم يصوتوا لها , رغم انهم كانوا في الاعلام مؤيدين لكل ماذهبت اليها من تصريحات غير قانونية ولا دستورية , هذا الامر الذي يمكن اعتباره ضربة قوية للمالكي ودرسا سياسياً أشك ان المالكي قد يستفيد منه وكشف للجميع حجم امكانيات هذه القائمة ليس داخل البرلمان فحسب انما داخل قائمة دولة القانون ايضاً , بمعنى ان أعضاء هذه القائمة يواجهون مشاكل وعدم رضى وقبول داخل البرلمان وداخل دولة القانون .

فلو فرضنا ان رئيس العراق اوكل مهام تشكيل الحكومة لاكبر كتلة برلمانية ؟ وهي كتلة التحالف الوطني حسب تفسير المحكمة الاتحادية وحسب تصريح (الجعفري) داخل البرلمان وامام الجميع , وبما ان اغلب الاطراف في التحالف الوطني هم ضد تولي المالكي للدورة الثالثة ولها 77 مقعداً ولكن بما ان دولة القانون التي تملك 95 مقعداً اي الاكثر في التحالف الوطني فقد يصرون على الاستمرار في المطالبة بمنصب رئيس الوزراء , ولكن الرافضين ضمن التحالف الوطني يعولون على باقي الكتل البرلمانية في التمسك بموقفها المتمثل بعدم التصويت لحكومة يقودها المالكي , بمعنى اننا اذا اضفنا باقي الكتل السياسية الرافضة فسوف نحصل على مايقارب 230 صوت من مجموع 328 صوت برلماني رافض للمالكي ولا يتبقى سوى ما نسبته 98 صوتاً او اكثر بقليل جداً , وبالتالي فان هذا الرقم وحسب الدستور لايعطيه الحق بتشكيل الحكومة, وبذلك فان الطريق سيكون مغلقاً امام اي محاولة للمالكي في النجاح .

فضلا عن ذلك زيارة بان كي مون السكرتير العام للأمم المتحدة الى بغداد مع انعقاد البرلمان العراقي للتصويت على مرشح رئيس العراق كان له تأثير واضح وأعطى اشارات ورسائل مهمة نحو رسم خارطة طريق , ولسنا هنا بصدد تحليلها الا ان أهم ما طرحه بان كي مون في المؤتمر الصحفي هو ان الحكومة العراقية الجديدة يجب ان تضمن مشاركة فعالة لكل المكونات العراقية , واضاف ان على بغداد التعاون مع اربيل في ادارة العراق لتصدي للارهاب كما اشاد بان كي مون الى موقف كوردستان في المحافظة على ارواح المواطنين المهجرين وتوفير الملاذ الآمن لمئات الآلاف من النازحين رغم تشكيلهم عبئاً على ميزانية الإقليم, واحترامها لحقوق الانسان تمثل أعترافاً مهماً بحكمة القيادة الكوردية وسعيها الجدي في خروج العراق من هذا المأزق السياسي .

إستلبوا أجسادنا المهجورة في الشوارع المهجورة

وأعاروها الى الكلاب لتنبح

لنبصق على أجسادنا ولتنبح الكلاب ماتشاء

لايسعني في هذا النص سوى أنني أرى في ماهيته الفلم العالمي ( إثنا عشر سنه من العبودية) ,تمثيل الممثل الزنجي الشاب ( جيوتيل آيفور) والممثل القدير (مايكل فاسبنر), حيث نرى كيف يُستلب الجسد لغرض العبودية والقهر . بطل الفلم( جيوتيل آيفور) كان فنانا موسيقيا بارعا,وليس له ذنب سوى أنه زنجي حر وليس عبد , يذهب الى نيويورك مدينة أحلامه للتعاقد مع أثنين من أصدقاءه البيض الطيبين والبعيدين كل البعد عن العنصرية , يذهب بعد أنْ يودع زوجته وطفليه على أمل أنْ يوفر لهم العيش الرغيد من مهنته الرقيقة وهي الفن والموسيقى , وهناك في نيويورك تسرقه عصابة عنصرية , قبل أنْ يلتقي بأصدقاءه , ويبقى لمدة إثني عشر عاما في العبودية ويذوق فيها أشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والفكري , إثنا عشر عاما يعمل فيها قسرا أنواع الأعمال الثقيلة , مقابل قوته اليومي , أنه أصبح عبدا مملوكا وقد بيع الى الكثير من الأسياد في أكثر من مرة وآخرهم ( مايكل فاسبنر) ألأشد قساوةً وتنكيلاً , إثنا عشر عاما لم تعرف عنهُ إسرته شئ البتة .في النهاية يستطيع الخلاص عن طريق متعهد جديد للعمل في القصر الذي يخدم فيه, المتعهد كان كندياً طيبا محبا للمساعدة , إستطاع إنقاذه بعد إنْ أخبر أصدقاءه الفنانين بمكانه , وأقاموا دعوة قضائية على الذين سرقوه واستطاع الرجوع الى زوجته وطفليه بعد فراق طويل دام إثنا عشر عام . أنه إستلاب الجسد الذي تكلم عنه الشاعر في الثيمة أعلاه , وكم في بلدنا إستلبت أجساد وغيبت في غياهب السجون ولم نعرف لهم أثر يذكر . حينما يُستلب الجسد , سيكون المرء بمثابة كتلةٍ لحميةٍ مرميةٍ في زنزانة مقفلة , لكنّ الصراع بين العقل والأبداع يبقى مستمراً , من خلال حوار تلك الكتلة اللحمية في أنينها وألمها مع ذاتها, في تلك الدهاليز المجهولة , كما نرى في النص الجميل أدناه للشاعر بعنوان (حوارات).....

ترى هل قدر لي أنْ أقف على قبري

أو أطوفَ حول كفي

الجوع زنزانة

محكمة الاقفال على الفقراء

نص تساؤلي فيه الكثير من الأنزياحات النفسية والتراكمات التي تشعبت وأدّت الى تفعيل الأخذ والعطاء مع الروح الهائمة في الغم . نص نجد فيه الشاعر تشكيكي لايملك اليقين المطلق ولايدعيه , نجد الشاعر بعيد جدا عن اليوتوبيات , بل هو شاعر النقد , البعيد عن الطوباوية ,واذا أراد إستخدامها , فهي تأتي على شكل أحلام معقولة, وهذه هي صفة من صفات الحداثة , التي تضع الكمال والنقاوة أمام مرأى عينيها , حداثة تفكر في أنْ تبني مايجول في خاطرها على أرض الواقع ذات يوم .

في هذه الثيمة أيضا تدخل الأرهاصات الناجمة من طبيعة الأنسان المحتاجة الى الحوار مع الآخرين , الحوار الذي أدى الى إبراز السفسطائيين والهراطقة في هذا التأريخ المستمر . الحوار مع النفس هي لغة تولّد من الصامت أو الذي يدخل العزلة من باب الأضطرار, كما حصل في الفيلم الامريكي للمثل الشهير (توم هانكس) في تمثيله دور روبنسن كروسو بأخراج جديد , توم هانكس يجد نفسه وحيدا في جزيرة نائية بعد إنْ سقطت الطائرة بهم , يجد نفسه منعزلا ووحيدا وصامتا بلا جدال ولا حوار , وفي لحظة من الجزع والملل من الحال الذي هو فيه , يجد هناك كرة مطاطية أشبه بكرة القدم ,بقيت لديه من لوازمه الشخصية التي جاء بها في الطائرة , فيقوم برسم عيون وأنف وفم للكرة هذه وينظر اليها ويطلق عليها إسم ( ويلسون) , ويقوم بالتحدث معها وكأنها بشر , بل يتحاور معها ويتعصب ويغضب عليها , فأصبحت من الأصدقاء الذين بأمكانه أنْ يكون عذولا ومعاتبا معهم كما ظهر في أحد المشاهد التي تستحق التحديق والاستماع .وهكذا يستمر بحياته الدرامية هذه على أرض الجزيرة النائية ويقتل الملل القسري لديه بالتحاور مع ويلسون ( الكرة المطاطية ) , وفي يوم إنقاذه من قبل سفينة قادمة , تأخذ الامواج ويلسون( الكرة المطاطية) بعيدا عن توم هانكس وفي لجة البحر لم يستطع اللحاق بها , فيبكي توم هانكس عليها وهو يصرخ ( ويلسون) أنا آسف , ويلسون أنا في غاية أسفي , ويختفي ويلسون في عباب البحر أمام أعين توم هانكس الحزينة والباكية . هذه هي أهمية الحوار والكلام مع الآخرين كي يشعر المرء بوجوده , أو كي يعترف به ألآخرين أنه على قيد الحياة وأنه موجود في هذا الكون . أما الوقوف على القبر هو حالة رثاء للنفس الانسانية بشكل عام , رثاء لمصير الأنسان المحتوم , المبتلى بالكوارث , الذي جاء الى هذا الكون دون دراية منه عن ماهية الواجبات المكلف بها على هذه الأرض الفسيحة , وماهي الفترة الزمنية المحددة له , أنها الاسئلة المرّة التي وقف عليها الكثير من الشعراء والفلاسفة والتي شكلت لهم أرقاً دائمياً , أنها مثل الجوع المقفل على الفقراء ومامنْ أمل لأنْ يفعلوا شيئا حيال ذلك , أنهم ثابتون لكنّ الزمن على أهبة التحريك , أنهم مثل الأطفال في العاب المسدسات وإنْ فكروا في أصابة أحداَ ما , فلن يحصدوا شيئا لأنّ الأطلاقة كاذبة , فتذهب كل توجساتهم أدراج المزحة , أو تدخل في دوّامات الهلوسة التي رسمها لنا الشاعر في نصه ( أقراط الهلوسة)........

الجسد الذي يبقى غائبا متخفيا تسحقه الدروب

التي لاتعرفه

الدروب التي سحقت هزيع السنوات المكتظة بالأختفاء/ يا أنت

قف بتوجس عند حائط وهمك

وامسح بجمرة شرودك المطارد غثم اللحظة

غدرك الركب الذي لحقه السراب

فلا أثر يلم أمانيك ولا مأوى يستظل به قلقك

(أحبُ من الشعر عفوية النثر كما يقول محمود درويش ), الشعراء في غيبوبة تامة عن الحياة , في جنون صارخ عند كتابة النص , فوضى في ترتيب أشيائهم , إرتباك في إختيار قراراتهم, إنعدام الاستقرار , قلق دائم , هلوسة , إختفاء , غياب حتى لو كان هناك أثر للأقدام , فأن الريح سوف تلغي كل أثر من الدروب الترابية الهشة ,الدروب هي التي تؤرخ أو تلغي الجسد , هي التي تعلّق السوادعلى رحيل الأانسان , هي التي تعطي إنطباعنا عن تلك الشخصية التي عاشت ورحلت وترممت بعد حين , الدروب هي التي تبصم على إمتداد السنين وماحوتها من مفارقات عن ذلك الأنسان دون غيره , ولذلك الشاعر يقول ( يا أنت قف بتوجس عند حائط قدمك) ,أنه السراب الذي إبتلع الكثيرين , أنها ايثاكا التي تشعبت الى أطراف عدة , حتى أخذت من الشاعر الكثير من السنوات التي قضاها في الغربة , حتى أصبح الحلم في الوصول الى إيثاكا حلما مستحيلا واذا ما تحقق فأنها المعجزة التي يصنعها الأبطال والشعراء في تخيلاتهم العجيبة . الأصرار والتحدي هما المعياران الأساسيان في إحلال مايريده المرء كي يحوّل السراب الى بحر أو الى حقيقة واضحة وجلية , أو الى مأوى يقي الأنسان من الكواسر التي تتربص له , فيستكين ويهدأ باله دون قلق .

في الفلقة التي يقول فيها(غدرك الركب الذي لحقه السراب/ فلا أثر يلم أمانيك ولا مأوى يستظل به قلقك) , يقول محمود درويش ..(إنّ الجواب هو الطريق ولاطريق سوى التلاشي في الضباب) . هناك دروب يستطيع أنْ يصلها الشاعر جسديا ولكنها ترتسم له في المخيلة الشاعرية, فتكون دروبا في غاية الخيال الأبداعي , هذا يعني في بعض الاحيان لايهمنا الغايات والأهداف بقدر مايهمنا الأثارة في الطرق المؤدية الى الغايات المنشودة وقبل وصولها , كما حصل مع كفافي في قصيدته إيثاكا .

نص أقراط الهلوسة فيه الكثير من القضايا والهموم على مختلف المستويات , هناك إختلاف وتنوع كبير ورؤيا شخصية في غاية الأبداع , فيه شعرية جمالية فائقة , نص أيقظ فينا الوله الكامن في صدورنا , يجعلنا مستوفزين مشدودين الى قضية ما . يقول كفافيس 1911 في قصيدته إيثاكا ( فلتكن إيثاكا دائما في ذهنك / قدرك أنْ تصل اليها / لكن لاتستعجل الرحيل أبدا /فمن الأفضل لو إستمرت الرحلة سنينا ) . تستمر الرحلة بصوتها الذي لايخلع صاحبه على إمتداد الطريق , أنه صوت الحياة القادم من الأزل الذي قال عنه الشاعر في قصيدته الوفائية أيضا والمهداة الى صديق آخر ( قيس لفتة مراد) والموسومة( أسمال الصوت تخلعُ صمتها).......

كان ملكُ الريح يبعثر الفصول

في حانات تتدفا بالخمر

البحر يقفز فجأة على متن العاصفة

ليت الأشرعة تستريح على علة المجداف

الكؤوس المصابة بدوار البحر

تلتهم موجة لتتقيأ طوفانا

لايمكن للمرء أنْ يبقى على استمرار السكون , مادام واعيا , لابد للصوت الصارخ أنْ يأخذ حيفه ومداه بوجه الطغاة , لابد وأن يأتي يوم وتقول الأفواه ماتريده بدون مواربة , البحر في أكثر أوقاته هادئا لكنه في عنفوان هديره , يكون تسونامي أو تورنادو يلتهم مدنا بأكملها .

الشعراء هم الغالبية العظمى من الفنانين تغنوا بالخمر, حيث يلتقي الغالبية العظمى منهم في حانات الخمور للأفصاح عن همومهم كما كان يفعل همنغواي , أراغون , أو الحصيري . هذا هو حالنا أيام الطاغية صدام حسين وأيام العسكرتارية بالتحديد كنا معظم أوقاتنا هاربون في حانات الخمر , ( الكؤوس المصابة بدوار البحر تلتهم موجة لتتقيأ طوفانا ) , هذه الثيمة هي في غاية التعبير الرمزي المتجاوز جدا , أنها تحمل الضد في النصية الشعرية . أحد الأصدقاء أيام زمانٍ غابرٍ , كان يقول , لقد شرب الواحد منا صهريج عرق , يمكن للخمارين أنْ يتقيأوا الطوفان على مر الأزمان , إذا ماسمح لنا المجاز والفنتازيا بقول ذلك .

وحين تصمت المغنمية

تمتلئ الكراسي

إذا لافرق بين الكراسي الفارغة

والكراسي المملوءة بالصمم

هذه إشارة واضحة الى إدانة الشعوب التي باتت تحكمها العقول الجاهلة كما حصل في الكثير من بلداننا العربية , فلافرق بين المصابين بالصمم وتلك الشعوب , ولافرق إنْ كانت كراسي المسؤولين شاغرة أو مملوءة , المهم في الأمر هو التفكير والعقل المدبر , هناك الكثير من البشر هم عبارة عن كتلة غباء تسير على الأرض حالها حال الحمير , يقول برتراند راسل (مشكلة العالم أنّ الاغبياء واثقون بأنفسهم أشد الثقة , أما الحكماء فتملأهم الشكوك) , فهذه لايمكن لها أنْ تشكل شئ من المعادلة الحسابية لتغيير الشعوب , كما حصل في العراق , إذ أنّ الانتخابات أنتجت فئة متسلطة أصولية متخلفة أرجعت بالعراق الى القرون الوسطى وكما قال برنادشو( الديمقراطية أحيانا لاتنفع الشعوب ... لأنها تأتي بحمير الرجال للوصول الى السلطة). كما وأنّ كثرة الرعاع بالنتيجة تؤدي الى سلبنا رغباتنا وتفكيرنا في أسوأ الأحوال كما في النص أدناه ( الألوان تسلبُ الرغبات)........

العشق كالريح بلا إشتهاء

آه آه

خلف الأنفاس تقبع امتدادات البحر

العاصفة تجئ محملة بالقسم

ياهذا

هل ثمة مزحة أخرى إسمها القسم

قبالة نفسي

وقبالة عينيها اقسمتُ

لكني لا أمزح

مرة أخرى ينزاح الشاعر الى الرغبات , ولكن هذه المرة مع الرغبات العقلية الممزوجة بالعاطفة والحب . يقول قسطنطين كفافيس (أيها الجسد تذكرّ كم كنت محبوبا ومرغوبا/ تذكر العيون التي نظرت اليك/ والأصوات التي بحت من أجلك/ لقد أصبح كل شئ وراءك /بعد إن وهبتَ نفسك لتلك الرغبات / لتلك العيون والأصوات).......

العواصف هنا ربما يرمز لها الشاعر بالجماهير المنتفضة أو الهائجة, الجماهير التي تحمل لواء التغيير فهي حاضرة في كل العصور , أنها تولد من رحم الألم والمعاناة , لكلّ مرحلة تأريخية لها ثوريوها , لكل حقبة زمنية عشاقها الذين لايهمهم سوى وطنهم المحبوب والذين يذودون عنه مهما كان العائق ومهما عظمت التقاليد البالية والأسوار المنيعة , أنها المهام التي لاتقبل المزاح , أنها التي يقسم عليها الشاعر أمام من يحب . منذ الجاهلية والأزل نحن نقسم أمامهنّ أو نستشهد بهنّ كما قال عنتر ( هلا سألتِ الخيل يابنة مالكٍ.....الخ) . الذي يزرع قمحا يحصد قمحا والذي يزرع شعيرا يحصد شعيرا والذي يزرع الريح فلابد أنْ يحصد العاصفة . أنها الرؤيا الشاعرية الخيالية التي رسمها الشاعر نجم وهو قبالة الأفق الذي يرى فيه عالمه النقي , وهو واقف بكل قواه وسراجه الملتهب في النص الوفائي الآخر ( مملكة الرؤيا) المهدى أيضا الى صديق آخر هو رعد مطشر ....

ربي مازال هناك وهج

صخب

أوقف فتيل حزنك الملتهب

كي لا تتشرد الأرض مرة اخرى

كي لاتتشرد مع الأرض

حتى لاتخدعنا المعرفة المشئومة

وندفن في قبر طفولي

فالعالم الأحمق ملئ بالكراهية

لا أحد يهمس في ذاته المشكوكة

كي يوقف الكوارث الحمقاء

لا أحد...

لاأحد..

الشاعر هنا يعطي لروحه مساحة واسعة من الرؤيا, التي يتفحص بها هيبة العالم الزائفة , وماذا يحمل في طياته من جرائم , ومن خبث وانتزاع لحقوق الانسان , والقتل على الهوية , الذي وصلنا اليه هذه الايام . الرؤيا والمعرفة هي التي تجعل الشاعر لايقر له قرار , الثقافة اليوم هي مصدر عذاب وألم للأنسان , المعرفة المشئومة كما سماها الشاعر . يتمنى الكثيرمن المثقفين لو أنهم مثل تلك ألأنام الذين على شاكلة الحمير لاهم لها ولا غم . يتطرق الشاعر الى العالم الملئ بالكراهية والبغضاء, حاله حال الكثير من الأدباء الذين تناولوا موضوع كراهية البشر لبعضها البعض حد التناحر والقتل , أو الحد الذي يجعل المرء أن ينظر الى الآخرين والذين هم إخوة له في الكثير من المشتركات, يجعل منه أنْ يراهم مجهولين غرباء , في هذا الخصوص يقول نيلسن مانديلا ( لا أحد يولد يكره غيره بسبب لونه , الناس تتعلم الكراهية) , كان من المفترض تعليمهم الحب كي يأتي الحب بشكل طبيعي أكثر .

الشاعر نجم أتحفنا بغربة أخرى , وهي حينما نفقد عزيزاً علينا فنشعر بأنّ الوحشةَ التي تصيب نفوسنا الحزينة,قد دخلت واستكانت في الروح وأخذت مستقراً لها, كما نرى الشذرة أدناه من نصٍ وفائيٍ آخرٍ......... ( غربة الروح ) , والمهدى الى صديقه الشاعر جبار الغزي .....

أسماله المبعثرة تغطي ساحة المربعة*

تتدفأ في جوعه اللامنتهي

تقذفه الأفكار في زحمة التداعيات

الشاعر جبار حاله حال الشاعر عقيل علي الذي مات بالقرب من الكانتينة في أحد شوارع بغداد من الجوع والخمر , اي أنه مات عرقا أيضا على شاكلة كزار حنتوش , لقد مات جبار الغزي وهو يجوب أحياء المربعة , لقد مات وهو لايملك غير قلمه. سيذهب جبار الغزي الى الجنة لايحمل سوى وزر الخمر , سيدخل باسما ضاحكا مثلما قال الكاتب المتفائل (توماس فولر )..... ( لادخول الى الجنة بعيون باكية).

موسيقى النباح الليلي

إصغاء ثمل

والعجز إنشغالات يومية

من خلف متاهات الغفلة

نص في غاية الأبداع , أنه يجعل من نباح الكلاب التي تعوّدت عليها شعوب الشرق ليلاً ونهارا كمصدر إزعاج , الكلاب المحرمة دينياً , والمحتقره في بلداننا, ليس كما في الغرب , حيث نراها تعيش بدلالٍ واسع , وكيف تنام على الفراش الوثير حالها حال أسيادها , في النص هذا يجعل من نباح الكلاب بمثابة موسيقى ليلية كي ننتشي منها في نعاسنا وخدرنا الذي يؤدي بنا الى النوم الهانئ والعميق , تعبير وبوح واستعارة حقيقية من الواقع المعاش , أنها كلمات ممتعة حقا , وموسيقى تثير قلق وهموم الغربة والأغتراب في تلك الأصقاع الغربية النائية التي يعيشها الشاعر . الأغتراب من المفاهيم القديمة لدى الانسان , وقد تناوله المبدعون, على جميع المستويات الأدبية والأجتماعية , فهناك الكثير الذين أذاقوا مالاتشتهي أنفسهم من غربة الروح موضوعة نصنا هذا . غربة الروح هذه أدت بالشاعر نجم أنْ يلتفت الى شمعة مجنونة قد إنطفأت , بعد أنْ كان لها الأثر البالغ في نفوس أهالي مدينة السماوة .

يتبـــــــــــــــــــــــــــــع في الجزء الثالث

رابط الجزء الأول

http://www.alnaked-aliraqi.net/article/23172.php

http://alakhbaar.org/home/2014/7/172477.html

http://al-nnas.com/ARTICLE/HBashbosh/14z1.htm

هاتــف بشبــــوش/عراق/دنمارك

Sozdar Mîdî (Dr. E. Xelîl)

سلسلة: نحو مشروع كُردستاني استراتيجي

( الحلقة 19 )

المشاريع الفتوحاتية.. والحالة الكُردية

إن عبور الكُرد إلى القرن الواحد والعشرين بوطن مجزَّأ ومحتلّ، وبلا دولة كُردستانية مستقلة، حالة مثيرة للاستغراب بلا ريب، وهي نتاج ثلاثة عوامل رئيسة: العامل الذاتي، والعامل الإقليمي، والعالم الدولي. وسبق أنْ حلّلنا العامل الذاتي، ووضّحنا دوره في إضعاف الوعي القومي الكُردي، وعدم قيام الدولة الكُردية، ونبحث الآن في العامل الإقليمي، تُرى كيف ساهم في إنتاج الحالة الكُردية الغريية؟

مشاريع الفتح في غربي آسيا:

التاريخ البشري في جزء كبير منه صراعٌ على الجغرافيا، تلك حقيقة لا ريب فيها، وكان موقع كُردستان الجيوسياسي بلاءً على الكُرد، فهي تقع بين أربعة بحار: بحر قَزْوِين، والبحر الأسود، والخليج السومري، والبحر الأبيض المتوسط. وبين أربع مناطق قارية: آريانا شرقاً، والأناضول وشرقي المتوسّط غرباً، والقوقاز شمالاً، وميزوپوتاميا جنوباً، وجعلها هذا الموقع صيداً ثميناً للدول التي قامت في غربي آسيا، وخاصّة تلك الدول التي قادتها ذهنيات غَزَوِية إمبراطورية.

ولا ننسَ الثلاثي (بيئات- ثقافات- سياسات)، فهو مهمّ لتفسير التاريخ البشري عامّة، وتفسيرِ الحالة الكُردية خاصّة، ومن سوء حظّ الكُرد أنهم ابتُلوا بثلاثة مشاريع فتوحاتية في غربي آسيا، أنتجتها ثقافات تكوّنت في بيئات فقيرة قاسية، وأنتجت تلك المشاريعُ سياسات شديدةَ الخطورة على الأمّة الكُردية، وما يزال القسم الأكبر من تلك السياسات يُمارَس فعلاً. والمشاريع الفتوحاتية الثلاثة هي:

أولاً- المشروع الفُارسي: منذ القرن (8 ق.م) جاور الفرسُ أسلافَنا في جنوبي جبال زاغروس، قال المؤرخ وِل ديورانت: "وهذا الإقليم يكاد يكون كلُّه صحراوات وجبالاً، أنهارُه قليلة، معرَّضةٌ للبرد القارس والحرّ الجافّ اللافح، ولذلك لم يكن فيه من الخيرات ما يكفي سكّانه...، إلا إذا استعانوا بما قد يأتيهم من خارج بلادهم عن طريق التجارة والفتح"([1]). وقال المؤرخ هارْڤي پورْتر: "وكان نحوُ نصف البلاد صَحارى لا تَصلح لشيء، والباقي تُرَبٌ [قِفار] بين الجبال، عدا ريف [ساحل] البحر، فإنه كان ضيّقاً شديدَ الحر، غير أنّ بعضَه يَصلح للحراثة. أمّا الأراضي الجبلية."([2]).

إن فقر بلاد فارس بالموارد ولّد عند الفرس ثقافةَ الغزو ومشاريع الاحتلال، وكان الكُرد أوّل الضحايا؛ لأن معظم مراكز الحضارة والثروة حينذاك كانت تقع في ميزوپوتاميا وسوريا ومصر وغربي الأناضول، ولوصول الفرس إليها كان لا بدّ من احتلال كُردستان أولاً، وهذا ما فعله الملك الفارسي كورش الثاني سنة (550 ق.م).

ثانياً- المشروع العربي: كان معظم بلاد العرب صحارى، تتقاتل فيها القبائل على الموارد الشحيحة، وفي القرن (7 م) ظهر النبيّ محمد، ووحّد العرب تحت لواء الإسلام، وصار فتحُ البلدان فريضة دينية (الجهاد) لنشر الإسلام. وكان على الكُرد مرّة أخرى أن يدفعوا ضريبة موقع كُردستان، ففي الجنوب بعد أن انتزع العرب ميزوپوتاميا من الفرس، كان عليهم فتحُ كُردستان، للوصول إلى قلب الإمبراطورية الفارسية والسيطرة عليها. وفي الشمال بعد أن انتزعوا سوريا من الروم، كان عليهم فتحُ شمالي كُردستان، للوصول إلى أرمينيا والقوقاز.

ثالثاً- المشروع التُّركي: في القرن (11 م)، كان على الكُرد دفعُ ضريبة موقع كُردستان مرة ثالثة، وهذه المرّة على يد البدو التُّركمان (السلاجقة)، القادمين من صحارى آسيا الوسطى، وقد دفعتهم بيئتهم الفقيرة القاسية إلى احتلال بلاد تتوافر فيها الموارد والثروات، فزحفوا غرباً، وفتحوا إيران، وكي يصلوا إلى ميزوپوتاميا (العراق)، كان عليهم فتحُ كُردستان الشرقية والجنوبية، وكي يصلوا إلى غربي الأناضول وسوريا، كان عليهم فتحُ كُردستان الشمالية والغربية.

نتائج مشاريع الفتح في كُردستان:

الحقيقة أن نتائج مشاريع الفتح جلبت على الكُرد وكُردستان نتائج كارثية، فبعد قضاء الفرس على مرجعيتنا السياسية (مملكة ميديا)، هيمنوا على ثرواتنا وقدراتنا الإدارية والعسكرية، وشَيطنوا مرجعيتَنا الدينية (دين يَزْدان)، وأحلّوا الزردشتيةَ محلّه بعد أن ألبسوها صبغةً فارسية، وبَشّعوا صورةَ ملكنا الميدي الأخير آزدَهاك الذي قاومهم بشجاعة، وصوّروه على أنه كان سفّاحاً يقتل الشباب، ويستخدم أدمغتهم دواءً لمرض خُرافي زَعموا أنه أُصيب به، وأصدر الملك قَمْبَيز بن كورش وصيّة أبدية إلى الفرس، للوقوف ضدّ إعادة قيام مملكة ميديا مهما كلّف الأمر([3]).

ومنذ ذلك الحين يقف الفرس ضدَّ أيّ وجود كُردي مستقل، وينكرون وجود الأمّة الكُردية، ويصرّون على أن الكُرد فرع منهم، وأن اللغة الكُردية لهجة فارسية، وأعاقوا تطوّرَ المجتمع الكُردي في جميع المجالات، وشتّتوا بعض القبائل الكُردية، وكيف يمكن- والحال هذه- للوعي القومي الكُردي أن يكتمل؟ وللدولة الكُردية أن تقام؟!

وفي عهود دولة الخلافة ساء وضعُ الكُرد أيضاً، فعدا الأضرار الاقتصادية والسياسية التي حلّت بهم، اضطرّ كثيرون منهم إلى اعتناق الإسلام، خوفاً من القتل، أو فراراً من القهر ودفعِ الجِزية، وتحوّل الكُرد المسلمون إلى أعداء للكُرد غير المسلمين، واعتبروهم كفّاراً. وعدا هذا انقسم الكُرد المسلمون إلى سُنّة وشيعة متخاصمين، وأحياناً صار الكُرد المسلمون بلاءً على الكُرد غير المسلمين، وما لقيه الكُرد الأيزديون من بعض الكُرد المسلمين (غزو وقتل وسلب) دليل بارز على ذلك.

وفي ظل دولة الخلافة، دُشِّنت حملةُ تبشيع هائلة ضد الكُرد، فوُصِفوا بأنهم أشرار ولصوص، ومن سلالة الجِنّ والجواري المنافقات([4]). وتخلّى معظم الكُرد عن أسمائهم الكُردية، واتّخذوا أسماءَ عربية، وهُمّشت اللغة الكُردية، وصار المقام الأول للغة العربية، باعتبارها لغةَ القرآن ولغةَ أهل الجنّة ولغةَ الدولة. وطوال 14 قرناً لا نجد بين كل مئة مثقف كُردي ثلاثةً ألّفوا باللغة الكُردية، أو كتبوا في موضوعات تتعلّق بالتراث الكُردي، وكان من الطبيعي أن تَحدث قطيعة بين الكُرد المسلمين والكُرد السابقين على الإسلام (الكَفَرة!)، وأن تتعرّضَ الذاكرة الكُردية القومية للتفريغ، ويضعفَ الوعي القومي ويتشتّتَ، ويصبح قيام الدولة الكُردية ضرباً من الأحلام.

وكان السلاجقة وأقرباؤهم العثمانيون ماهرين في ركوب موجة الجهاد، ووظّفوه ببراعة لفتح البلاد، واتّخذ السلطانُ العثماني لقبَ (غازي) أيْ (مجاهد)، وتحوّل التُّرك من قبائل بدوية متخلّفة إلى سادة إمبراطورية، وعدا الأضرار التي ألحقها الأتراك بالكُرد اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، فإن السلاجقة حينما غزوا كُردستان قضوا على الحكومات والدول الكُردية القائمة حينذاك (منها: الحكومة الرَّوادِيّة، والحكومة الشَّدادِيّة، والدولة الدُّوستِكِيّة)، ثمّ قضى العثمانيون على الإمارات الكُردية التي نشأت في فترة ضعف السلاجقة، وحُرم المجتمع الكُردي من التطوّر الطبيعي في ظل سلطة كُردستانية وطنية، وتعطّل تطوّر الوعي القومي الكُردي، وحِيل دون قيام الدولة الكُردية.

وجملة القول أن مشاريع الفتح ألحقت أضراراً مادّية ومعنوية فادحة بالأمّة الكُردية، وانضافت هذه الأضرار إلى عامل القصور الذاتي، فساهمت في إيصال الكُرد، طوال 25 قرناً، إلى هذه الحال الغريبة العجيبة؛ أمّةٌ ذات تاريخ عريق، وصاحبة عدد كبير، وجغرافيا واسعة وموارد وافرة، ومع ذلك تعيش إلى الآن في وطن محتلّ ومجزّأ، وتعجز عن التوحّد وتأسيس دولة كُردستان المستقلة.

ومهما يكن فلا بدّ من تحرير كُردستان!

25 – 7 – 2014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

المراجع:



[1] - وِل ديورانت: قصة الحضارة، 2/409 - 410.

[2] - هارڤي بورتر: موسوعة مختصر التاريخ القديم، ص 152 - 153.

[3] - هيرودوت: تاريخ هيرودوت، ص 247 – 248.

[4] - المسعودي: مروج الذهب، 2/122 – 123. وانظر ابن كَثير: تفسير القرآن العظيم، 7/57 – 58. ياقوت الحَمَوي: معجم البلدان، 3/426 – 427.



على السياسيين والإعلاميين الكورد تفهم هواجس العرب السنة وعدم خلط الأوراق بين من له مشروع سياسي لردع الظلم عنهم واقرار حقوقهم بانفسهم ، ومن تمرس في لعبة العنف وجعل هذا ديدنه لا لشيء إلاّ لوقف مسيرة الحياة ومحاولة إلصاق التهم بالعرب السنة عن دراية أو عن جهل وإفساح المجال لإعلام الآخرين المتربصين للعرب السنة ومحاولة إلصاق أخطاء وتجاوزات النظام السابق بهم لا لشيء إلاّ أن صدام حسين وأركان نظامه كانوا من أهل السنة بالجنسية , كما أن العديد من العمليات المسلحة طالت العشرات من الكورد الأبرياء مما أدى إلى خلق فجوة نفسية وشعورية بين الكورد السنة والعرب السنة رغم محاولات العديد من الاتجاهات الإسلامية الكوردية والعربية والشخصيات الإسلامية والاجتماعية من الجانبين لرأب الصدع ، وإفهام نشطاء وعقلاء الجماعتين بأنهم ينتمون إلى دينٍ واحد ومذهب واحد ولهم تاريخ مشترك وأواصر اجتماعية وجغرافية واقتصادية واحدة بل وحتى نفسية لا يشاركهم فيها الآخرون .
الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:13

نارين عمر .. سقى الله أيّام الجامعة

 


كانت لنا زميلة وصديقة بالجامعة تقول دوماً:

حقّاً "الجامعة جامِعَة" نعم, لأنّها جمعتنا على الصّداقة والألفةِ والزّمالة وكلّ منّا قد أتى من مكان ما بدءاً من ديركا حمكو ومروراً بـ كركي لكي, تربه سبي, قامشلو, ثمّ عامودا بافي محمد, دربيسيه, سري كانيه, ووصولاً إلى كوباني وعفرين وانتهاء بمناطق أخرى من سوريا, وحتّى من خارج سوريا كذلك.

لولاها لما كنّا سنجتمع, ونتصادق, ونتآلف. على الرّغم من توجّهاتنا واتجاهاتنا المتباينة والمختلفة إلا أنّنا في النّهاية كنّا "نتفق على أن نتفق" لأنّنا كنّا نشعر –نحن الطّلاب الكرد- بأنّ هناك روابط تجمعنا أكبر من كلّ توجّهاتنا, روابط تذكّرنا بانتمائنا إلى وجودٍ نحاول أن نثبت فيه وجودنا.

كنّا نحاول قدر الإمكان التّعرّف بكينونتنا وخصوصيّتنا إلى الآخر غير الكرديّ, التقينا بشباب عرب ومن غير عرب, مرّة التقينا بشابين من الصّين كانا يدرسان معنا الّلغة العربيّة, وقد فوجئنا بأحدهما يقول:

هذه هي المرّة الأولى التي أسمع فيها باسم شعبٍ اسمه "الشّعب الكرديّ", بدأنا نعرّفه بنا وبخصوصيّتنا, ولكنّ المفاجأة التي كانت كالصّدمة لنا حين كنّا ندرس في مكتبة كليّة الآداب" كنّا مجموعة من شباب وصبايا الكرد" ومجموعة من الشّباب والصّبايا في الجهة المقابلة إلينا ينظرون إلينا وهم يبتسمون ويضحكون, وعندما سألناهم عن سبب ذلك, أجابوا:

-لهجتكم غريبة علينا, فقلنا لهم: نحن نتكلّم بلغتنا, لا بلهجة, وبعد أن تأكّدوا أنّنا ننتمي إلى الشّعب الكرديّ, وأنّنا من الجزيرة السّوريّة, لفّتهم الدّهشة, وأصابهم الذّهول, وقالوا:

- لكنّنا نسمع عن سكّان الجزيرة وخاصة الكرد منهم أنّهم شعب متوحّش ومتخلّف, فقلنا: وهل ترون فينا الآن ما يثير فيكم الخوف أو الفزع؟

الشّباب والصّبايا كانوا من السّاحل والدّاخل ومن منطقة الحوران. تأسّفنا حقّاً للكلام الذي سمعناه, وبدأنا نعرّفهم بشعبنا وقضيّتنا, ويبدو أنّ العديد منهم سرّ للأمر حيث صرنا أصحاباً فيما بعد.

جمعتنا في تلك الأيّام زمالة تحوّلت إلى صداقة مفعمة بالودّ والتّآلف والتّفاهم, كانت كافية لتنسينا هموم الحياة وتقلّبات الدّهر ومفاجآت الزّمان, وتجعلنا نعيش السّعادة على أصولها, والتّفاؤل بأبهى صوره واالحبّ بكلّ تجلّيّاته.

أنهينا دراستنا الجامعيّة, وعاد كلّ منّا إلى داره ومحيطه وبيئته, ولكنّ صور تلك الأيّام, تحوّلت إلى لوحاتٍ خالدة, تزركش مفكّرة القلب والخاطر بما طاب لها ولذّ من الذّكريات والمذكّرات, لذلك كلّما ألتقي بأحدهم يقول: أحلى أيّام عمرنا هي "أيام الجامعة" "سقى الله أيام الجامعة".

لكُلِ دَولةٍ دُستور وَقانون يُديرُها، وَلايمكن لاي دولة ان يتشابه دستورها مع اي دولة اخرى، لانها بطبيعة الحال تختلف طبائعها وعُرفِها وعاداتها وتقالديها، اضافة لديانتها، مثال على ذلك القانون والدستور العراقي، الذي تم تشريعه وإقراره بعد سقوط النظام السابق، كون الدستور السابق كان مؤقتا
الانتخابات تُجرى وُفقَ النظام الديمقراطي، الذي يتيح لك الاختيار، وفق ماتراه مناسبا في الشخص المراد اِنتِخابُه، وَالذي مِن خِلاله وَحسب رُؤيَتِكَ، انه يخدمك بطريقة واخرى، وهُنالِك تَكامُليات بالشخوص الاخرين، ويُكَمّلْ بَعضَهُم بَعضاً، وحسب الاختصاصات، ليتم بعدهُ اِختيارالشخص المناسب للمكان المناسب، وهُنا يَجِب أن تَكون الاولويات حاضرة، وحسب الخبرة وعامل العمر والشهادة، مما ينتج لنا أشخاص قادرين على تحمل المسؤولية الملقاة على عاتِقِهِمْ، وقبل هذا كله، يجب ان يكون ذو قُدرةٍ على التصدي للمسؤولية .
شراكةِ الاقوياء! عبارة قَد لايفهَمُها البعض، والمراد بها شراكة كل الكتل والاحزاب، المشاركة بالعملية السياسية، ذات الثقل المؤثر بالقرار، من دون اِقصاءٍ وتَهميش، كي لا يكون هنالك عذر، كما يطرح اليوم على الساحة السياسية، من ان هنالك تهميش للطائفة الفلانية او القومية الاخرى، مما ينتج لنا رضاً لِكُلِ المشاركين في العمل السياسي لِادارة الدولة .
مُشارَكَة كل المكونات العراقية، في القرار الصائب الذي لا يترك عذرا للاخرين، شيئ صحي للعمل السياسي، وهذا الذي كنّا نعاني منه خلال الدورتين الماضيتين، ونريد للحكومة المقبلة، تَجاوزَهُ بِالحِوار البنّاء، وَتقَبُل الآخرين لانهُم شُركاء في الوطن،
يجب النهوض بالواقع الخدمي والبِناء الصَحيح، مِن خِلال المحاسبة باللجان التي سَتُشَكّل لِتُحاسِب المُقَصرين، وُفْقَ القانون المُلزم بِمُحاسَبَة المُقَصر، وَاِذا اِقتَضى الامر! اِقالة مَنْ يُريد اَن يَنحَرِف عَن الطريق المَرسوم بِالمسار الصَحيح، وَالحِقوق تُعطي وُفقَ القانون المُقر، وَتعطِيلِها هو خَرقٌ للدستور المُتَفَق عَليه، فلهذا على كل الكُتَل والاحزاب المُشاركة في العملية السياسية، عدم التعطيل والوقوف ضد القرارات المُقرة تحت قبة البرلمان، بل واحترامها، وبهذا تكون قد احترمت من انتخبك لِتُمَثِلهُ بالبرلمان، والسير على المنهج الصحيح، وتكون بذلك نِلت رضاه جَلَّ في عُلاه وَالجمهور وَنَفسِكَ، لاِنَكَ لَولا اِنتِخابِ المُواطِن لَكْ، لما جَلَستَ تَحتَ قُبَةِ البَرلُمان، فَتَذَكّر ذلك جَيدا، اِنَكَ خادِمُ لِلشَعبِ .

 

هذا الميدي المكافح الذي لا يزال هو الآخر كالمناضل الشهير المرحوم إبراهيم أحمد وغيره يحتفظ بملامحه الآرية النييرة!

كم يذكرنا ذلك بعهود الإمبراطورية الميدية الآرية العريقة والتي خلالها كان أولئك الميديون، أجداد هؤلاء الكورد الحاليين، مع أبناء جلدتهم الفرس الآريين الآخرين، يشكلون المجتمع الإيراني الآري الشرق أوسطي وكإمتداد لأقربائهم من المجتمعات الآرية الغربية. فهم، قبل أن يتعرضوا إلى الخلط مع الشعوب الأخرى بعد، كانوا لايزالو إلى حد كبير مجتمعا نيير الملامح والمظاهر وكذلك مجتمعا جديي التفكير والخصال الحميدة.

فكما أسلفت وذكرت سابقا في بعض مقالات لي منشورة في عدة جرائد ومواقع انترنيتية، فانه طبقا لنتائج زيارات وأسفار العديد من المستشرقين والمؤرخين الأوروبيين خلال القرنين المنصرمين الى الأقاليم الكوردية-الفارسية والتواصل والتفاعل معهم، واستنادا الى خلاصات البحوث والاكتشافات والدراسات العلمية الانتروبولوجية واللغوية والجينية التي أجراها ولا يزال يجريها الكثير من العلماء والأكاديميين الأوروبيين المختصين داخل المختبرات والأكاديميات المعنية, فقد توصل أغلبهم الى الاستنتاج الذي ينص على أن الميديين(هم أسلاف الكورد والآذريين واللور والفيليين الحاليين) والفرس ينتمون الى عائلة الشعوب الأوروبية الآرية التي هاجر البعض منها موطنهم الأصلي في جنوب روسيا ووسط أوروبا خلال مرحلة تجوال الشعوب في مجرى القرن الثاني قبل الميلاد باتجاه ايران(بلاد الآريين الشرقيين بما فيها كوردستان الحالية) واستقروا وتفاعلوا هناك مع الشعوب الميتانية-الهورية والهثية الأرية الأخرى والتي كانت قد هاجرت هي بدورها أيضا موطنها الأصلي(جنوب روسيا- وسط أوروبا) منذ نهايات القرن الثالث وبدايات القرن الثاني قبل الميلاد, هذا بالاضافة الى وجود بعض القبائل الآسيوية والسامية الرحل التي كانت تأتي من الشرق والجنوب الصحراويين تنتقل وتعيش غالبا آنذاك في شرق وجنوب ايران وكوردستان الحاليتين. ومما يعزز من حقيقة أصل الكورد-الفرس المشترك الآري طبعا هو التشابه اللغوي, التراث الثقافي القومي المشترك(مناسبات النوروز الربيعي والمهرجان الخريفي والخلفية الزرادشتية الواحدة قبل ذلك الغزو الصحراوي وكذلك التشابه القصصي والشعري حول فروسية رستم وغيرها من الملاحم التاريخية المشتركة الأخرى)، ومن ثم التقارب الطبائعي النفسي والمظاهر والملامح الجسدي الكبير بينهم، هذا رغم أن الفرس الذين استوطنوا بعيدا نسبيا في الجنوب والشرق الشبه الصحراويين الحارين واختلطوا هناك الى درجة كبيرة مع العرب والشعوب السامية والآسيوية السمراء الشاحبة الأخرى ومع القبائل التورانية الصفراوية الداكنة الذين قدموا من أواسط براري آسيا ابتداءا من القرن الحادي عشر بعد الميلاد، قد سبب ذلك مع مر الزمن تغيير المظاهر والملامح والنفسية الآرية لأولئك الفرس كثيرا, وذلك بالمقارنة مع الكورد(أحفاد الميديين والميتانيين-الهوريين والهثيين) الذين استقروا غالبا داخل المنطقة الجغرافية المسمات حاليا بكوردستان الحالية الخصبة الخضراء المعتدلة, فقد ساعد ذلك لاحقا على متابعة الكورد نسبيا للاحتفاظ ببعض ملامحهم الجسمانية وطبائعهم الروحية ومظاهرهم المتفتحة النييرة الآرية.

حيث كان للتفاهم وللتعاون وللتعايش المشترك بين أسلاف الفرس والكورد دورا وعاملا حاسمين في تمكنهم من انشاء حضارة وممالك متتالية مشتركة زاهية وواسعة على الأقل منذ تسمية احدى أهم تلك الممالك الجامعة لهم "بالميدية"(كمصطلح آشوري) حتى أواسط القرن السادس قبل الميلاد ومن ثم لاحقا "بالفارسية" بعد أن أطلق المؤرخ الأغريقي هيرودوت لاحقا في القرن الخامس قبل الميلاد إسم "آريين على الميديين" ومن ثم كلمة "بيرزر أو فرس" على الفرس والميديين معا (وذلك نسبة الى مدينة بيرزربولس) ولتمتد نفوذهم لقرون عديدة الى سائر بلاد الرافدين والشام ومصر وافغانستان وأوزبكستان وتركمانستان الحالية وحتى الى أجزاء من بلاد الأغريق في الغرب وذلك تحت ادارت متناوبة ومتتالية لملوك ولقادة ميديين وفرس, هكذا الى أن أطلق عليهم لاحقا منذ القرن الثالث بعد الميلاد بالساسانيين نسبة الى ادارة أسرة ساسان ولتمتد وتطول هذه التسمية على مملكتمهم حتى الغزو البدوي الصحراوي لهذه البلاد الزاهية الجميلة في أواسط القرن السابع الميلادي، خصوصا بعد وفاة النبي محمد(ص) وبعد أن خانوه أولئك الأعراب وتآمروا على آل بيته الكرام. ولكن رغم شرور وفواجع وعواقب ذلك الغزو الصحراوي الهمجي المدمر لقرنين من الزمن فقد تمكن الفرس والكورد ثانية شيئا فشيئا من بعض التحكم بامور وشؤون الخلافة الاسلامية اداريا عسكريا ثقافيا, وكان قد أصبح الخليفة العباسي مجرد كواجهة شكلية لتلك الخلافة لا غير، وكاد هؤلاء الفرس والكورد أن يتحكموا كليا بادارتها لولا قدوم الغزوة التورانية السلجوقية الصفراء الأخرى بدءا من القرن الحادي عشر الميلادي من أواسط صحارى وبراري آسيا ومن بلاد الإيغور الحالية في شمال غرب الصين الهاربين من الزحف المغولي التتري على مناطقهم هناك, ومن ثم اعتماد الخليفة العباسي عليهم في محاربة الفرس-الكورد بغية تقليص نفوذهم ودورهم داخل تلك الخلافة.

فاستنادا الى هذا الاطار التاريخي المشترك للكورد والفرس الآريين وانطلاقا من الأهمية القصوى لمتطلبات المصالح المتعددة المشتركة الحالية لهم أيضا في المنطقة ولمواجهة التحديات هناك, يجدر التذكير بضرورة المبادرة من قبل المنظمات والنخب الوطنية الديموقراطية الكوردية والفارسية للقيام بحوار صادق فيما بينهم للوصول الى تفاهم وتعاون وتنسيق جاد وذلك للعمل معا جنب الى جنب من أجل حماية وتأمين المصالح المشتركة وانتزاع الحرية والحقوق المسلوبة بعد لأقسام مهمة من شعبهم ومناطقهم المحتلة, ولضمان تشكيل عمق مشترك في المنطقة يؤمن حالة التوازن والردع أمام العمق التركي الذي يزعم رواده بوجود تحالف للشعوب التركية من الأدرياتيك وحتى أواسط آسيا علما أن الأتراك الأصليين يشكلون نسبة محدودة جدا في تركيا وهم دخلاء هنا فقط ابتداءا منذ القرن الحادي عشر الميلادي; وكذلك لتكوين توازن وردع أمام العمق العربي الذي يزعم ممثليه بضرورة توحيد كافة الشعوب العربية من الخليج الى المحيط الأطلسي, هذا مع العلم أن عدد العرب الأقحاح خارج شبه الجزيرة العربية هو قليل جدا جدا وكذلك هم دخلاء فقط منذ بداية ذلك الغزو البدوي في القرن السابع الميلادي في بلاد الرافدين والشام ومصز والسودان وفي دول شمال أفريقيا; بينما الفرس والكورد الأصليين هم لايزالون يشكلون معا أكثر من مئة مليون نسمة في المنطقة والذين يسكنونها منذ أكثر من خمسة آلاف سنة!

- فمع أجمل التهاني الميدية الذهبية لكم، يا سيادة رئيس جمهورية العراق، الدكتور فؤاد معصوم، وإلى المزيد من النضال والجدية لصالح الشعوب العراقية جمعاء!

جان آريان - ألمانيا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

25.07.2014

الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:08

عيد السواد والاحزان - جمعة عبدالله


فقد العيد هذا العام , بريقه وسحره وعطره ومسرات الابتهاج والفرح , وتحول الى مأتم كبير , لصراخ والعويل والنحيب , ومظاهر الحزن الكئيبة , وصار بحق وحقيقة , عيد الموت والذبح والقتل , والتهجير القسري , والتصفيات  العرقية والمذهبية , عيد حداد على وطن يغوص في اوحال التعصب الطائفي المتطرف والمتزمت والاعمى  , عيد الموت الذي يتربص بكل مواطن , في اي ساعة ولحظة , في اسلوب همجي لذئاب داعش المجرمة  , والمليشيات الطائفية المسلحة , التي احتلت مكانة الدولة وصارت تتحكم بالشارع العراقي  , ووقع  كل مواطن تحت رحمتها وعطفها وشفقتها وسطوتها  , باسم الجهاد بكل اشكاله  , بما فيه جهاد النكاح والاغتصاب الشرعي , وختان النساء , عيد الجثث المعلقة على اعمدة الشوارع , من كل الاطراف المتصارعة والمتناحرة  باسم الوطن , او باسم دولة الخلافة الاسلامية وخليفة المسلمين , الذي خرج من بطون الكهوف المظلمة , وتعلم وتربى وتدرب في المدرسة البعثية الفاشية , عيد الجثث المجهولة الهوية المرمية في الطرقات والشوارع , عيد القتل الهمجي على الاسم , علي او عمر ,  عيد في وطن الرعب والموت والخراب  , عيد الجحيم الطائفي , ووطن المهاجرين والنازحين , الذين يبحثون في العراء عن ملجأ او مخيم او مأوى , وسط غابة من الوحوش الكاسرة , التي شرعت القتل بأسم الطائفية .  ماذا حدث للعراق , من وطن يتهدم ويحترق ؟ لماذا تحول العراق الى غابة من  الذئاب المسعورة المتعطشة لسفك الدماء ؟ وما ذنب وخطيئة المواطن الذي ولد في العراق ؟ !! , اين دور الحكومة والبرلمان والكتل السياسية المتنفذة , ام ان المنصب والكرسي , اهم من العراق والعراقيين ؟!  , اين قادة المنطقة الخضراء , الذين يتنعمون بالاستقرار والامان وجنة الخيرات , ام ان المال الحرام اعمى بصرهم وبصيرتهم ؟ ! , ام انهم فقدوا الاخلاق والدين والشرف والمسؤولية ؟, وشطبوا الوفاء والاخلاص للعراق مقابل الامتيازات السخية . ام ان الطمع والجشع والانانية , اكبرمن مصالح العراق ؟ ! . هكذا فقد العراق ناصية الصواب وجادة الطريق , في حكم المحاصصة الطائفية ,  الذين انغمروا في حلبة التناحر والخناق والتنافس على الغنائم والفرهود  والكعكة العراقية , وراحوا يتسلقون  على اكتاف المواطنين باسم الطائفية زوراً وبهتاناً , وتركوا مكونات الشعب وطوائفه , تتناحر وسط برك من  الدماء , بالشحن الطائفي المتطرف والمتعصب , وقادة الاحزاب الطائفية , جل همها وسعيها  ان  تبحث عن تخمة الزائدة  بالنعيم والترف باية طريقة ووسيلة  , حتى لو تركوا الشعب في دوامة الفقر والعوز والجوع والموت  , هكذا تحول العراق في نظام الحكم الطائفي , الى موكب من الاحزان , تتزاحم فيه , المآتم والجنائز والسواد , وبواسطتهم تحول العراق الى جهنم على الارض , والى اين تقودون العراق , يا قادة العراق ؟! ألم تشبع نزواتكم وغريزتكم الانانية , من تخمة النعيم والامتيازات السخية ؟! ومتى تشبع مصالحكم الذاتية والشخصية من كنز الاموال الحرام  , على حساب انهار  من الدماء من الضحايا الابرياء , كأنهم كبش فداء تحت اقدامكم   , لقد قتلتم الوطن باسم الطائفية , وتحول العراق الى ساحة حرب مدمرة بين داعش والدواعش , وكلكم  تذبحون  المواطنين ,  على انغام صيحات . الله اكبر . الله اكبر , كأن الشعب خرفان  بين ايديكم   , فالف لعنة عليكم في الدنيا والاخرة , لقد صرتم  غربان الشؤم للعراق ,  .  والله يستر من الجايات .  . يارب ارحم العراق , انه نجم هوى في اسفل  القاع

جمعة عبدالله

هل السيدة مريم .. هي زوجة الرب .. أم هي عشيقته .. أم هي أمته ؟؟؟!!!

الجزء الثاني

الحقيقة الثالثة : بالرغم من أن الله تعالى يطلب من جميع عبيده .. الخضوع والإستسلام له .. وعبادته وحده .. لا شريك له !!!

إلا أنه لم يقهرهم .. ولم يجبرهم على عبادته !!!

بل ترك لهم حرية الإختيار .. ليختاروا الطريق الذي يريدوه .. بعد أن بين لهم .. عن طريق الرسل جميعاً!!!

أن الذي يسير في طريق عبادته وحده .. ولا يشرك معه أحداً !!!

يكون مستسلماً له .. وبالتالي يُعتبر مسلماً .. ومؤمناً .. وعاقبته في الآخرة .. الفوز بالجنة!!!

بينما الذي يسير في طريق الشيطان .. ويعصيه .. ويشرك معه إلهاً  آخر .. أو ألهة أخرى ( الأب .. والإبن .. وروح القدس ) وأخواتها !!!

يُعتبر مستنكفاً .. ومستكبراً .. وكافراً بالله وحده .. وبالتالي عاقبته في الآخرة .. جهنم !!!

هذا تحليل منطقي بشري .. وليس أمر رباني فقط !!!

والهدف من هذا التخيير كله هو :

تمييز الخبيث من الطيب .. والشرير من الصالح .. وإبتلاء الناس .. وإختبارهم !!!

وهذا ما يتوافق مع قواعد المنطق .. التي تتطلب التمييز بين الناس !!!

فلو جعلهم صاغرين .. مقهورين .. مسيرين .. لكانوا كلهم نسخة واحدة مكررة .. لا إختلاف بينها !!!