يوجد 1326 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design
الإثنين, 06 نيسان/أبريل 2015 11:44

الاعتراف

 

ق.ق.ج

أخيرا أحسّ بوهن ثقيل بعد أن كان منهكا خائر القوى لفترة طويلة ..

رأسه كان ثقيلا جدا لدرجة أنه عجز عن حمله....

نظر إلى السماء ....

أخذ نفسا عميقا من الهواء..

تنهد ...

فكر بصمت بينه وبين نفسه...

بسرية مطلقة قرر أن يدعه و شأنه ..

ثم يمضي في سبيله.

فرمز حسين

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ستوكهولم

2015-04-04

الإثنين, 06 نيسان/أبريل 2015 11:43

عاش صدام.. مات صدام، ماذا بعد؟!.- أثيرالشرع

 

من التفاهات الإعلامية؛ إن تروج بعض وكالات الأنباء إشاعات مغرضة لصالح الإستخبارات العالمية، وبعد الإنتصارات التي حققتها القوات المسلحة والحشد الشعبي، في المدن المُحررة، من داعش وآخرها تكريت؛ سارعت الوكالات لبث خبراً مفاده إن الدكتاتور المجرم"صدام" مايزال على قيد الحياة، وتم تحديد مكانه، ومن أُعدِم هو المدعوميخائيل شبيه صدام.

وتبنت هذه الوكالات أيضاً، أنباءاً عن قيام بعض أبطال الحشد الشعبي، بسرقة مقتنيات وأثاث دور المواطنين في تكريت، وبث صور مفبركة لهذه السرقات؛ لإثارة الرأي العام، يالسذاجتهم! فـ "كذبتهم النيسانية" السوداء غايتها؛ تضليل الشارع والرأي العام، وعدم الإهتمام بالإنتصارات التي حققتها القوات الأمنية والحشدالشعبي، في تكريت.

إن المستجدات والتطورات الأخيرة، في المباحثات التي إنتهت بين إيران ودول 5+1، و الخسائر الجسيمة التي منيت بها عصابات داعش الإجرامية، وحليفها المفضل البعث، جعلت من إسرائيل و الدول المستفيدة من هذه العصابات، والمتضررة جراء التقارب العالمي مع إيران، الإنزعاج والتصريح بإنها ستحاول إفشال هذه المباحثات لإنها تهدد وجودهم.

إن حقيقة الإدعاءات الكاذبة، والإشاعات المغرضة، غايتها إشغال المواطن العربي، بالحقائق المُنتَجَة على أرض الواقع، و ما سُمى "بعاصفة الحزم" التي أججتها أمريكا، ونفذتها السعودية والدول التي وعدتهم بمساعدات عاجلة، ماهي إلاّ مشروع تدميري، وفخاً أوقعت السعودية نفسها فيه، وما توّلدْ من أزمات، بُعيد إنسحاب الجيش الأمريكي من العراق، يدّل على أن السياسة الأمريكية الراهنة في الشرق الأوسط (سياسة الأفعى)! فمن هم قاطعي ألرؤوس..؟ ومن سهّل لهم دخول العراق والشام؟ ليطالبوا بدولة تضمهم إسوةً باليهود.

إن الإستراتيجية المنظورة التي يخطط لها بعض الساسة في العراق؛ لا تخدم المصالح الوطنية مطلقاً؛ بلْ إنما يُصرح به على لسان بعض الساسة، ماهي إلاّ "بناء ورعاية مصالح أمريكا والسعودية وإيران"! وإذا ما إستمرت الأزمات بُعيد تحرير كافة المناطق من تنظيم داعش الإرهابي؟ فإن الحل سيذهب الى تقسيم العراق، وإذا ما نجحت المخططات الإمبريالية في عموم المنطقة, فلا شيعة ستسلم, ولا سنة ستستطيع أن تحفاظ على عراقيتها, وليس ببعيد إعلان (دولة كردستان) بمساعدة أمريكية, بعد طمأنة الأتراك وتوقيع معاهدة سلام طويلة الأمد, ربما يكون التزامن بموعد الإنتخابات الرئاسية الأمريكية؛ ليكون إنجازاً لأوباما لصالح أمريكا.

إن المساومة بدئت فعلاً, وقد تتنازل بعض دول الشرق الأوسط ومنها العراق عن بعض الحقوق؛ وقد تفقد بعض إيراداتها, مقابل الإستقرار الأمني النسبي، الذي أصبح حُلماً يراود أبناء هذه الدول؛ لذا على جميع السياسيين في العراق الدخول في حوار مفتوح لحلحلة الأزمات, والإبتعاد عن المطالبة بالمصالح والحقوق الشخصية, والإهتمام بالمصالح العامة.

بعد تحرير العراق أو خرابه و سقوطه، سَمها ماشئت ! دخل العراق وشعبه في مرحلة جديدة, فالشيعة كانوا يتصورون أن (باب السماء) فُتحت لهم, ومصباح علاء الدين أصبح بإيديهم, وسيخرج المارد ليلبي كل ما حُرمو منه، إبان تسلط المجرم صدام! والسُنة ظنوا أن المصباح الذي كان بإيديهم يوماً, أصبح للشيعة وعليهم استرجاعه!, أما الأكراد فأبتعدوا ونالوا حصة الأسد وتصلهم إيرادات تصدير النفط كلّ أول شهر.

ذهب الطاغية وأنتهى البعث ,نعم .مات صدام وماتت معه حسرة الملايين, لكن آلام الشعب لم تمت وازدادت (وأزداد الطين بلّة), سنوات عُجاف مَرت ومازالت مُستمرة إلى يومنا هذا.

 

لازالت وسائل الاعلام المعادية للشعب العراقي ، تدير ماكناتها المدفوعة الاثمان بأقصى طاقاتها لتثبيط العزائم النشيطة في مواجهة الارهاب الوحشي الذي يتعرض له العراق منذ سقوط الدكتاتورية البغيضة ، ومازالت تكثف جهودها في المواجهة مع ( كتلة داعش ) الناشطة في الاراضي العراقية المحتلة ، وكأنها كتلة ساندة للارهاب ، دون اعتبار لوجودها تحت عناوين ( عراقية ) ، ودون خشية من قانون ولادستورعراقي ، رغم تقاطع أنشطتها مع مواده وأهدافه وضرائب الدم التي دفعها العراقيون لتشريعه واساليب تطبيقه ، لبناء وطنهم الحافظ لارواحهم وكراماتهم ومن أجل حياة كريمةلاجيالهم القادمه .

المدافعون عن الواقع الجديد ولا أقول ( النظام الجديد ) ، لأنه الى الآن لم يرتقي الى عنوانه ، لازالوا يدفعون ( الضرائب ) الغالية من دماء أبنائهم ومن شظف عيشهم ومن صحتهم ومن كامل معاناتهم ، ولم يتهاونوا يوماً طوال السنوات الماضية في رفض المقارنة بين زمنيين ، زمن الدكتاتورية البغيضة التي أذاقتهم مر الهوان ، وزمن مابعدها الذي كانوا يحلمون به وقد خذلهم قادة المنطقة الخضراء الذين بشروهم بالـ ( نعيم ) ، وأسسوا لنعيمهم هم دون نعيمِ للشعب المضحي بحياته منذ خمسة عقود !.

الآن والشعب يقًلب أوراق عقد من السنين ، يستنتج منها مشهد الخراب العام في كل مناحي الحياة ، ويواجه ( وحشية مرتزقة داعش ) وتداعياتها المخزية في احتلال مدن عراقية ، وتداعيات القتل والتخريب والسبي وتدميرالحضارة وتهديد مستقبل البلاد ، لازالت ( سلطة المنطقة الخضراء ) عاجزة عن لجم أبواق الاعلام المعادي الناشط داخل العراق ، والمساند للارهاب والمروج لانشطته .

الأصل في مواجهة الارهاب هو التصدي لكل أشكال الخراب الذي يمنهجه ولكل مفاهيمه ، والاصل كذلك في مواجهته هو كشف أجنداته والمروجين له وأذرعهم في مؤسسات الدولة العراقية ، حتى لو كانوا من قادتها ، وما أكثرهم الآن بعد التوافقات المخزية على حساب دماء الشهداء من أبناء الشعب ، ولابد أن يأتي يوم وتفضحهم الحقائق ويسقطون في شر أفعالهم..!

من يسعى لتنظيف صفحته من الآثام ، عليه أن يكون وطنياً خالصاً بالضمير ، ومن يريد أن يتحايل على العراقيين في زمن الفوضى العارمة التي اطاحت بالقيم والاخلاق والضمائر ، ولازال يعتقد أنه قادراً على ذلك ، فأن تأجيل سقوطه مسألة وقت ، لأن كشافات الشعب أقوى وأوضح من كل دهاليز الظلام المعتمدة في التغطية على أنشطته ، وسيكون يوم الحساب مشمساً ولاتنفع معه كل اساليب التدثير !!.

القاسم بين الشعب وأعدائه ( خيط ) الوطنية ، وهو رفيعٌ جداً ودقيق وعنوان ضمير ومؤشر للانسانية ، وهو حازم ونوعي ولايقبل المواسمة ، ودماء ضحايا الشعب ناموسه والعفة فيه الصدق وأشرس أعدائه دجل القادة وبياناتهم الموبوءة بالكذب وخطاباتهم النفعية !.

شهداء الشعب أشرف من كل شعارات أحزاب السلطة وأصدق منها ، وقياس الشعب يفضي لنتائج تُحسب في قائمة الهدر ( الباذخ ) للمسؤولين جرائم ، والعاقبةُ قانونٌ لايستثني أحداً ،والسعي لعراق يليق بشعبه ويتواصل مع حضارته سيطيح بكل وضيع ومرابي في الوطنية ، وأول جوقة مرابين ستكون قنوات الـتضليل الاعلامي البعيدة عن مفهوم الوطنية .


لا يختلف أثنان على أن الشعب العراقي يصنف في مقدمة الشعوب العربية بالشعب الشبابي،  وحسب الإحصائات الدولية مؤخراً أثبت أن 65% هم لا تتجاوز أعمارهم الخمسين عاماً،  وهذا يعد في مقايس العالم عمر شباب،  وبالتالي يصبح الطموح لدى هؤلاء الشباب لا يقف عند حد معين،  كونهم ينشدون الأمل في المستقبل،  ويتطلعون إلى أفق رحب في قابل الأيام،  أو الشهور،  ولذلك لابد من إيجاد مساحة وأسعه يتحركون فيها للتعبير عن طموحهم،  والإستفادة من طاقاتهم،  وآرائهم المتجددة على جميع الأصعدة لبناء مستقبل رحب..
هذه الشريحة الكبيرة،  والواسعة في المجتمع العراقي،  لم تجد ضالتها في جميع الحكومات المتعاقبة على العراق،  ولا سيما وان بعد سقوط النظام عام 2003 أصبح معظم الساسة يرفعون شعار حقوق الشباب،  وهذه الحقوق لم يجنوا منها شيء،  إلا قوافل الموت في مساطر العمل،  والتهجير،  وبيع علب الكلينكس في التقاطعات،  والساحات العامة،  والعاطلين عن العمل؛  حتى أصبحت الدولة أشبه بمؤسسة رعاية إجتماعية،  وشهادات معطله،  وطاقات مكبلة بروتين البيروقراطية،  التي جعلت ليك بين الشباب،  والقيادة الهرمة..
إن ثروة الشباب لا يفهم أبجدياتها إلا شاباً،  أو يفوق أعمارهم بقليل،  حتى لا تكون هناك مسافة طويلة بين الشباب،  والقيادة،  من أجل العمل سويتاً في دائرة عمرية واحدة،  بغيت الإتفاق على رؤية مشتركة تلبي ما يطمحون اليه؛  هذا الامور التي لمسناها من السيد عمار الحكيم،  الذي لم تخلو مجالسة إلا وأختزل مساحة وأسعه من حديثة للمطالبة بحقوق الشباب..
حيث أصبحت المطالبة بحقوق هذه الشريحة الواسعة من الشباب أمراً مهماً،  وقد ترجمت هذه المطالبات إلى مشاريع،  وقوانين بعد أن أوكلت وزارة الشباب والرياضة إلى الشاب عبد الحسين عبطان،  وأصبحت تلك الوزارة تتعافى يوماً بعد أخر،  بعد أن فلشتها معاول العجزة،  وكبار السن من ساسة العقول الرجعية..
فقد أرتفع العراق في الفيفا إلى 11 درجة خلال تسنم الوزير الشاب عبد الحسين عبطان،  حتى أصبح ترتيب العراق 86 عالمياً،  وثامناً أسوياً،  وخامساً عربياً،  وهذا الطموح دفع بالوزير أن يسعى جاهداً لرفع الحضر عن الملاعب العراقية،  وتتعافى الملاعب من جديد..
الإختيار الصحيح لوزير الرياضة،  أعطى دافع كبير إلى الشباب،  والرياضيين بشكل خاص،  أن يقدموا المزيد من مواهبهم الرياضية،  ولا سيما وان الشعب العراقي من عشاق الرياضة بكل صنوفها"  الوزير الشباب للشباب حصراً"...


نبارك لكم النصر.. يا أبناء العراق في تكريت, وانتم تدكون أوكار الكفر والضلالة, اليوم إنتصر الحق على الباطل, وهزمت مراهنات هنات دول الإرهاب, و عصاباتهم الضالة. 
ليس أمر سهل تحقيق النصر, بل الأصعب أن نعرف كيف إنتصرنا ؟ وما هو الإنتصار ؟ حيث لم نكسب النصر بكثرة العدد, ولا برجحان السلاح, وإنما كسبنا النصر بالإسناد للباري, ووحدة الصف العراقي, والعقيدة الإسلامية لملبي نداء المرجعية . 
كان الإنتصار الأول؛ عندما تم جمع الشمل, لجميع الأطياف العراقية, بالمؤتمر للوئام, واللقاءات المتكررة مع شيوخ العشائر, لنبذ التفرقة والطائفية, التي هي من مخلفات الإرث الفكري, للعصر البائد. 
تكريت هي جزء من أرض العراق, إتخذ منها معقلا للكفر والضلالة, لعصابات الإرهاب (داعش) الإجرامية, و تم تطهيرها من نجاساتهم, بدماء الشهداء الزكية, التي تدمع لها العيون, وتنفطر لها الأكباد, وهي تروي التراب, لتنبت بذور الخير, ويستمر الإنتصار ليشمل جميع المدن.
تحقيق النصر ليس للشيعة, ولا للعراق فقط ,بل للعالم جميعا, بإستثناء حكام بعض الدول, المستترين خلف عروشهم, التي ستزول قريبا, ويرتجفون أمام نبرات صوت دوي الإستعمار, ويرعبون وتهتز عروشهم من عصابات( داعش), التي يسحقها اليوم بكل شجاعة, جيش العراق الباسل العقائدي.
العقيدة والفكر الإسلامي والإيمان, و ولاء ملبي نداء المرجعية لقادتهم, سر إنتصاراتنا, وهذا ما يفتقر إليه شعوب العالم, نعم إعترفوا بأنهم يبنون المساجد, ولا يبنون الساجد, وفق أسس الإسلام المحمدي, فكان أبنائهم وشبابهم معرضين الغسل الدماغ, والتغرير بهم بأبسط الإثمان, وتلاحقهم الهزيمة بكل المجالات .
إنطلاق النصر يسابق الريح! لتحرير العراق من عصابات الكفر ولأفكار الوهابيه, التي ترعاها أمريكا الشيطان الأكبر وحليفها السعودية, ويدركون إننا على حق, و صراخهم ضعف,لا يقلقنا كلامهم.. هذا يعني إننا ناجحون.
يخططون المؤامرات ويوقدون نار الفتن والطائفية ,و القلاقل,برئت منهم ذمة الإسلام لما يرتكبونه من جرائم ,ستظل تصفهم بالخسة والنذالة , وتلقي بهم على قمامة التاريخ

لما دخل المسلمون مكة المكرمة ، كان سعد بن عبادة ، يحمل راية المسلمين وينادي : اليوم يوم الملحمة ، اليوم تسبى الحرمة ، فلما سمع النبي (ص) ذلك ، نادى علي بن أبي طالب (ع) وطلب منه أخذ الراية من سعد ، فجاء الأمام علي (ع) وأخذ الراية من يد سعد وأخذ ينادي : اليوم يوم المرحمة ، اليوم تصان الحرمة.
هذه الواقعة التي حدثت عند فتح مكة المكرمة وهي تشير الى ما لا يقبل الشك أن الأسلام الحقيقي الذي جاء به محمد بن عبد الله (ص) ، هو أسلام اللاعنف ، أسلام المودة والرحمة .
ولما فتحت تكريت على يد المقاتلين من أبناء الأجهزة الأمنية المختلفة ، والمجاهدين من أبناء الحشد الشعبي الذين لبوا نداء المرجعية الكريمة ، وأبناء عشائر تكريت الشرفاء المخلصين ، كان فرح العراقيين بهذا النصر المؤزر كبيرا ، فهو مقدمة الأنتصارات القادمة في مدن الأنبار وجنوب كركوك وأقضية الموصل العزيزة.
لكن حلاوة النصر ما لبثت أن أنقلبت حسرة ومرارة ونحن نرقب أفعال الزمر الأجرامية السائبة المأجورة تسرق وتنهب وتحرق الممتلكات العامة والخاصة ، دون أي وازع من ضميرهم الميت .
أن هذه الممتلكات محرمة عليكم وعلى غيركم أيها الأراذل ، لأنها تعود لأبناء المحافظة الذين فروا من جحيم داعش وتركوا مساكنهم ومحلاتهم التجارية بما تحويه من أثاث وتجهيزات وممتلكات وأموال ، على أمل العودة اليها وممارسة حياتهم الأعتيادية ، بعد طرد مجرمي داعش وتطهير المحافظة منهم .
ولو كان في ضمير من فعل هذه الفعلة ذرة من غيرة أوحياء ما فعلها ، وهو يقرأ أو يسمع حديث الرسول الأكرم (ص) : كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه .
أن ما جرى في تكريت على يد الزمر الخارجة عن القانون ، ما هي ألا مؤامرة تقف ورائها رؤوس فاشلة فاسدة لا تريد الخير للعراق ، هدفها الأساس أيقاف قاطرة الأنجازات والأنتصارات التي تحققت على يد الدكتور حيدر العبادي وحكومته ، من خلال أثارة النعرات الطائفية ، حتى تصور للعالم أجمع ، أن الجيش العراقي وأبناء الحشد الشعبي هم من قاموا بسلب ونهب وحرق بيوت ومحلات تكريت ، بقصد الثأر والأنتقام المذهبي ، وأنهم مجرد لصوص لا محررين ، كما هي أساءة للمرجعية التي أفتت بالجهاد الكفائي ، وطالبت بضرورة التطوع للقتال وتحرير محافظاتنا المحتلة العزيزة ، ولكي تشغل وسائل الأعلام التي باتت تنقل أنتصارات الأبطال لحظة بلحظة ، تشغلها بنقل مثل تلك الأفعال السخيفة والمشينة التي لا يرضاها أنسان عاقل ، وهم يذكرونا من جديد بما حصل بعد يوم 9 نيسان 2003 حين سرقت الوزارات والدوائر الحكومية والمستشفيات و المدارس ، يد هؤلاء الرعاع ، الذين لم ينصاعوا حتى لتوجيهات المرجعية الرشيدة بضرورة الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة في المدن التي يتم تحريرها.
على السيد العبادي ، ووزيري الدفاع والداخلية ، والسيد هادي العامري ، العمل بسرعة لأيقاف هذه الأنتهاكات ، والقاء القبض على مرتكبيها ، والتحقيق معهم لمعرفة الجهات التي تقف ورائهم ، فأنهم أضروا كثيرا بسمعة العراق والعراقيين ، والقنوات الفضائية تنقل فضائحهم عند كل ساعة أخبارية.
سيبقى العراق واحدا موحدا وقد أختلطت دماء أبناءه جميعا ، سنة وشيعة ، عربا وأكرادا ، مسلمين وغير مسلمين ، على أرضه الطاهرة ، وهم يقاتلون أقذر تنظيم أرهابي عرفته البشرية ، وسيبقى العراقيون جميعا خلف السيد العبادي وهو يسير بالعراق نحو الجادة الصواب ، وليمت أعداء العراق بغيضهم ، من طائفيين وفاشلين وفاسدين ومزورين وسراق المال العام .

المال يصنع الحياة ويجلب السعادة، والثروات تجلب المال وتستهوي أفئدة الناس، هذا ما نراه من واقع الحياة في دول الخليج، المجاورة لنا، وليست ثرواتها بأكبر من ثرواتنا، ولا أموالها بأكثر من أموالنا، فلماذا يا ترى يعش شعبهم بسعادةٍ ورخاء، ونحن نُطحن برحى الفقر، ونتعرض للقتل!؟

النفط من أهم الثروات التي قفزت بدول الخليج إلى القمة، فبعد أن كانوا لا يحسنون سوى رعي الإنعام، أصبحوا اليوم في مصاف الدول الإقتصادية الأولى، وأما العمران والتقنيات المستخدمة في الحياة العامة، فحدث ولا حرج، ونحنُ نغبطهم بلا حسد.

هذه الثروة(النفط) جلبت الأمن والسعادة إلى دول الخليج، بعد أن كانوا قبائل يغزوا بعضهم الآخر، ويقتل ويسبي، ولا يعرفون معنىً للحياة غير ذلك، اليوم أصبحت هذه الأفعال من هواياتهم وألعابهم التراثية، فتراهم يبنون الملاعب الكُبرى لمسابقات الأبل، ويشترون أفضل وأفخر السيارات، ليقطعون الصحراء، وسط كثبان الرمل، وتحت شعاع الشمس اللاهب.

يخرجون إلى الصحراء، ينصبون خيامهم مع كلابهم وصقورهم، ليستمتعوا بصيد الضب والأرنب والطير، وغيرها من الحيوانات، لا لشئ سوى المتعة، وقضاء وقت فيها، لم يعرفوا حياة المدنية يوماً، من قَبلُ أو من بعد، لكن هنا يظهر أمامي سؤال ملح، كيف وأين يمارسون هوايتهم وتراث أجدادهم، بالغزو والقتل، والسلب والنهب، وسبي النساء وأسر الرق، وأمتلاك العبيد!؟

لقد عرف العراق، حضارة بلاد وادي الرافدين، معنى الدولة المدنية، قبل أن يظهر النفط كثروة على سطح الأرض، عرف العراقيون الزراعة والصناعة والحِرَف، وسَّن القوانين والتشريعات، وأقامة نظام عام يحتكم إليه جميع أفراد الدولة، وخلافاً للواقع، وعلى عكس المألوف، تراجع وضع العراق إلى الأسوء، بعد ظهور النفط! وبدل أن تصبح هذه الثروة نعمةً له، أصبحت نقمةً عليه!

بات واضحاً أن شيوخ الخليج، وجدوا متعتهم في الغزو والقتل والسبي، في بلادنا(العراق)، وكذلك ليفرغوا عقدة النقص والحسد تجاه دولتنا المدنية، ولعلهم يطمعوا أن يقسموا أرض العراق وأهله بينهم، وتلك إذن قسمةٌ ضيزى!

وصل إلى وزارة النفط، رجلٌ من أهل الخبرة والأختصاص(السيد عادل عبد المهدي)، ومن خلال ما قرأته له من أبحاث وآراء حول إستخدام هذه الثروة، أظنه قادر على تحويل النفط إلى سلاح سلام، ونعمةٌ يأكل منها جميع العراقيين.

بقي شئ...

لله درُ الحسدِ ما أعدله، بدأ بصاحبهِ فقتله.

اجرى الحوار محمـد الكحط

أثارت ولا تزال تثار الأسئلة والتشكيكات بل والتحريفات عن ما سمي بـ مؤامرة الشواف التي حصلت أحداثها في الموصل، وللوقوف على الحقائق الموثقة كان هذا اللقاء مع شاهد عيان ومشارك في الأحداث لنتابع الحدث بتفاصيله، علينا التمعن جيدا ومحاكاة الأحداث في زمانها ومكانها والظروف السائدة آنذاك، كي لا نقع في خطأ التقييم، فلكل زمان ومكان أحكامه وظروفه الخاصة التي علينا أخذها بالحسبان، فليس من الصحيح محاكاة الأحداث بعقلية وقوانين هذا الزمان.

وهذا اللقاء مع الدكتور خليل عبد العزيز حول الموضوع لعلنا نضع نهاية للتأويل ونوثق للحقيقة، كما هيّ:

- في البداية نرجو منكم أيضاح طبيعة الأوضاع السياسية السائدة آنذاك في العراق بشكل عام وفي الموصل تحديدا...؟

- بعد أنتصار ثورة الجيش والشعب في الرابع عشر من تموز 1958، وتأسيس أول جمهورية في العراق، بدأت على الفور النشاطات والأعمال المعادية، فبجانب تحركات القوات العسكرية البريطانية والأمريكية التي اتخذت من الاردن ولبنان معسكرات لها، وأطلقت التهديدات بالقضاء على ثورة 14 تموز، بدأ حزب البعث العربي الاشتراكي والقوميون وبعض القوى الاسلامية -الأخوان المسلمون- بشن حملات دعائية ضد النظام الجمهوري، وكان الرجل الثاني في قيادة الثورة العقيد عبد السلام عارف قائدا للنشاط التخريبي للإطاحة بثورة تموز وقائدها الزعيم الركن عبد الكريم قاسم، داعيا للوحدة الفورية مع الجمهورية العربية المتحدة، كما أجرى المعارضون اتصالات رسمية وغير رسمية مع القادة والمسؤولين في كل من القاهرة ودمشق. وتم تنظيم مظاهرات وتحشدات تدعو لإعلان الوحدة مع الجمهورية العربية المتحدة، وتخلى البعثيون عن جميع الشعارات الوطنية التي كانت تتبناها (جبهة الاتحاد الوطني)، بالرغم من اشتراكهم رسميا في أول وزارة بعد ثورة 14 تموز. وكان لابد من مواجهة هذا النشاط المعادي، ففي الجانب الدولي بادر الاتحاد السوفيتي بإطلاق الإنذارات للولايات المتحدة وبريطانيا والدول الاستعمارية، وهددوا بالتدخل ضد أي هجوم عسكري على الجمهورية الفتية، كما تم بسرعة تنظيم مناورات حربية على الحدود الإيرانية والتركية، وجرى تحريك الأساطيل الى البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط.

وفي العراق نظم الحزب الشيوعي العراقي والأحزاب والقوى الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني مظاهرات واجتماعات جماهيرية للتنديد بمحاولات التدخلات الخارجية والوقوف ضد نشاط القوى المعادية وبعض شيوخ العشائر.

أدت تلك الأحداث الى توتر الأوضاع السياسية والأمنية في العراق، وبالرغم من التوجه السياسي الذي سارت عليه حكومة الثورة في التصدي لمحاولات التخريب، إلا أن نشاطات القوى المضادة لم تتوقف، وبالطبع فأن ذلك شمل مدينة الموصل ولابد من القول أن أغلبية الضباط العسكريين من أهل المدينة كانوا يقفون الى جانب البعثيين والقوميين والإسلاميين، ويتلقون الإسناد والدعم من قائد آمر موقع الموصل العقيد عبد الوهاب الشواف.

- من هو العقيد عبد الوهاب الشواف...؟

- الشواف هو آمر موقع الموصل، وتم تعيينه من قبل قيادة الثورة، ومنذ تسلمه المنصب كان الشواف يبدي عدم رضاه من قيادة الثورة، ويدعي بأنهم لم ينفذوا وعودهم بتعيينه بمنصب الحاكم العسكري العام، وإعطائه حقيبة إحدى الوزارات السيادية، وكان لا يخفي موقفه هذا ويشدد التركيز في هجومه على العقيد عبد السلام عارف، والمفارقة ان الشواف وعبد السلام عارف إتخذا من نجاح الثورة موقفا متشابها ضد النظام الثوري الجديد.

- ما هي خلفية الحدث وكيف بدأت الأحداث، بتسلسلها،؟

- لقد تلقت القوى البعثية والقومية والإسلامية وشيوخ العشائر تأييدا ودعما قويا من السلطات العسكرية والأمنية في الموصل، ومارست نشاطها المعادي دون أي خوف أو تحفظات، والى جانب ذلك فأن القوى الوطنية من شيوعيين وديمقراطيين والمنظمات الشعبية ونقابات العمال، كانت تعلن بوضوح عن دعمها وتأييدها للجمهورية وقائدها عبد الكريم قاسم، وتندد بشعارات الوحدة الفورية مع الجمهورية العربية المتحدة. ان هذه النشاطات والتحركات من قبل المعادين والمؤيدين للثورة، خلقت أوضاعا معقدة ومتوترة في الموصل والأقضية والنواحي التابعة لها، وأصبح الإنقسام واضحا للجميع وعلى جميع المستويات، وحتى في صفوف القوات المسلحة.

- هل كانت هنالك أياد خفية لتأجيج الأوضاع، أو اشخاص معينين؟

لعب مقدم اللواء محمود عزيز دورا خطيرا في تأجيج الصراع والتنديد بثورة تموز وزعيمها والحقد والكراهية للشيوعيين والديمقراطيين، وكان لولب الاتصالات مع المسؤولين في الجمهورية العربية المتحدة، وأجرى اتصالات مع مسؤوليها وسافر سراً الى دمشق والتقى مع وزير الداخلية عبد الحميد السراج، وبحث معه النشاطات التي تمارسها القوى القومية والبعثية في سبيل تحقيق الوحدة الفورية مع الجمهورية العربية المتحدة، مؤكدا ان القطعات العسكرية في الموصل وقائدها العقيد عبد الوهاب الشواف قد عقد اتفاقات وتحالفات مع ضباط كبار يحيطون بالزعيم عبد الكريم قاسم للقيام بعملية انقلابية تطيح بالجمهورية العراقية والقضاء على الشيوعيين وأنصارهم، وان رئيس الاستخبارات العسكرية رفعت الحاج سري والزعيم ناظم الطبقجلي قائد الفرقة الثانية في كركوك وغيرهما من قادة الجيش العراقي قد أعلنوا تأييدهم واستعدادهم للمشاركة في العملية الإنقلابية.

من جانبه أعلن عبد الحميد السراج تأييد ودعم الجمهورية العربية المتحدة للانقلاب المنتظر، وأبدى موافقته على تزويد الانقلابيين بطلباتهم وهي محطة اذاعة و400 رشاشة بور سعيد وتجهيزات عسكرية مع إرسال أكثر من 300 متطوع عسكري للقتال بجانب المتآمرين، لكنه رفض تزويدهم بالطائرات العسكرية في المرحلة الأولى من الانقلاب.

وأخذت الاتصالات تتوالى مع قادة الجمهورية العربية المتحدة، وفي هذه الأثناء كان الشيوعيون وأنصارهم يبذلون الجهود الكبيرة لإقناع الضباط وقادة المنظمات المناوئة بإيقاف نشاطاتهم والانضمام الى القوى والأحزاب والمنظمات لتوطيد النظام الجمهوري وطرح مطالبهم وآرائهم عن طريق ممثليهم في الحكومة، خاصة وان سكرتير حزب البعث آنذاك فؤاد الركابي يشارك في الوزارة، لكن قوى الردة لم تتجاوب، بل واصلوا تآمرهم سراً وعلناً للإطاحة بالنظام الجمهوري وضم العراق الى الجمهورية العربية المتحدة، وفي هذه الأجواء تم الاعلان عن عقد مهرجان لأنصار السلام، تشارك فيه منظماتهم من كافة أنحاء العراق في مدينة الموصل.

فكان هذا الحدث كالصاعقة التي هزت القوى المعادية، وسارع آمر موقع الموصل العقيد عبد الوهاب الشواف بالسفر الى بغداد، والتقى بالحاكم العسكري العام الزعيم أحمد صالح العبدي والمسؤولين في وزارة الدفاع، وفي لقائه مع الزعيم عبد الكريم قاسم طالب بإلغاء مهرجان السلام، لكن طلبه قوبل بالرفض وطلب الزعيم حماية المهرجان وعدم السماح بالاستفزازات والاعتداءات على المشاركين في المهرجان، وأهدى الزعيم صورة فوتوغرافية حديثة للشواف، وتم التقاط صورة تجمعه مع الشواف. عاد آمر الموقع للموصل، وبدأ على الفور استعدادات للعصيان العسكري بعد اتفاقه مع عدد من ضباط الجيش الكبار وقادة فرق، بينما بادر وفد يمثل القوى الوطنية في الموصل بلقاء الزعيم الركن ناظم الطبقجلي في كركوك باعتبار ان موقع الموصل يتبع له من الناحية الإدارية، وكنت ضمن هذا الوفد. لقد أكد الطبقجلي بأن الوضع السياسي معقد جداً ليس في الموصل فقط، بل العراق عامة، وأنه غير موافق على سياسة عبد الكريم قاسم، وأنه ضد الأخذ بالمبادئ الديمقراطية وحرية الرأي والكلام والتجمعات والمظاهرات في الوقت الحاضر، وأشار الى انه تحدث مع الشواف وطلب منه السيطرة على الأوضاع في الموصل. وقد فهمنا بشكل واضح ان الطبقجلي يؤيد الشواف.

- كيف كانت التوجيهات، الحزبية، الحكومية والشعبية...؟؟

في الموصل واصلت القوى الوطنية والديمقراطية استعداداتها لأستقبال الوفود القادمة من أنحاء البلاد للمشاركة في مهرجان السلام المقرر في 8 آذار 1959م، وكان الشيوعيون يؤكدون ويطلبون من الجماهير الشعبية عدم الإنجرار وراء الاستفزازات والاعتداءات والحفاظ قدر الإمكان على الهدوء والتزام النظام.

- من بدأ بالعنف إذن، ومن أي طرف جاءت الأوامر؟؟

كانت هنالك محاولة لنسف القطار الذي يحمل المشاركين في المهرجان القادم من بغداد، وتم وضع متفجرات وقنابل تحت سكة الحديد، ولكن في اللحظات الأخيرة تم اكتشافها وجرى رفعها من قبل المواطنين والعسكريين الموالين لثورة تموز.

وصل أنصار السلام للموصل وفي السادس من آذار 1959، جرت مسيرة حاشدة متجهة الى ملعب الموصل، خلالها تعرضت الى سلسلة من الاعتداءات والضرب وإطلاق هتافات استفزازية، قوبلت بهدوء وضبط النفس.

وتم عقد المهرجان بحضور جماهيري واسع لم تشهد له المدينة مثيلا من قبل، حيث انطلقت الفعاليات في السادس من مارس (آذار) عام 1959، وتطرق الخطباء الى ثورة تموز ومنجزاتها، داعين الى الدفاع عنها، والوقوف بوجه المتآمرين وفضح أساليبهم، والسير تحت قيادة الزعيم قاسم، ولوحظ انه لم يتم التطرق والتهجم على الجمهورية العربية المتحدة وقادتها، لقد أنتهى المهرجان بهدوء تام والألتزام بالحذر واليقظة. في اليوم الثاني المصادف السابع من آذار، خرج المتآمرون بمظاهرة تهتف بسقوط الثورة وزعيمها ومؤيديها من الشيوعيين والديمقراطيين، فسارعت القوى الوطنية بالتحشيد وتسيير المظاهرات للتنديد بالخونة أعداء الوطن والشعب في منطقة الساعة وشارعي الفاروق و نينوى، وجرت مواجهات بالحجارة والعصي بين الجانبين، وعلى أثرها تم دحر المتآمرين. وحسب الخطة التي كان قد أعدها قادة المؤامرة نزلت القوات العسكرية الى الساحات والشوارع بكامل أسلحتها، وتم الاعلان من خلال مكبرات الصوت عن حظر التجول لإشعار آخر مع التهديد بأطلاق النار على كل من يخالف القرار.

على أثر ذلك بادرت قوات من الجيش والشرطة بتنفيذ أوامر القبض على قادة ونشطاء الحزب الشيوعي العراقي والنقابات العمالية واتحاد الطلبة واتحاد الشبيبة والشخصيات الوطنية والاجتماعية، وذلك حسب قوائم معدة مسبقا من قبل المتآمرين.

خليل عبد العزيز في شبابه

تم أعتقالي، وقالوا لي بأن آمر الموقع العقيد الشواف يطلبك مع آخرين للبحث فيما وصلت الأوضاع من الفوضى والمظاهرات في الشوارع، على أثر وصولي الى موقع الشواف في معسكر الغزلاني كان قد سبقني الى هناك ممثل الحزب الشيوعي عبد الرحمن القصاب وآخرون، بقينا في انتظار المقابلة بالغرفة المجاورة للعقيد الشواف، وفجأة وقبل منتصف الليل سمعنا حركة غير أعتيادية، وشاهدنا من النافذة سيارات عسكرية يجري انزال صناديق السلاح منها وصناديق أخرى، تبين فيما بعد انها كانت لمحطة إذاعة وتجهيزات عسكرية بينها رشاشات بور سعيد، وكان يرافق هذه السيارات محمود الدرة وسامي باشعالم، وهما من المشاركين الفاعلين في المؤامرة، طال انتظارنا وفي النهاية دعينا الى مقابلة الشواف في غرفته، رأيناه قلقا ومرتبكاً على غير العادة، وأخذ يصيح بنا ((هذا ما أردتموه....المظاهرات والفوضى والإخلال بالأمن تسود المدينة...))، فقاطعه عبد الرحمن القصاب قائلا، ((نحن لسنا مسؤولين بل ان المتآمرين وأعداء الجمهورية يتحملون كل المسؤولية...وأضاف، أسمع أيها العقيد ان مصيرك سيكون السحل في شوارع الموصل، إذا أعلنت رسميا عن انقلابك ومؤامرتك...))، في هذه الأثناء دخل مقدم اللواء محمود عزيز وتشاور بصوت خافت مع الشواف، على أثرها صرخ فينا ((أخرجوا من هنا، سنلقنكم درسا لن تنسوه مدى الحياة...))، وتم إخراجنا من الغرفة ووضع كل منا في سيارة عسكرية وخلفها سيارة مسلحة، وأخذنا نجتاز شوارع المدينة لا نعرف الى أين...، في النهاية وصلنا الثكنة الحجرية التي فيها مدرسة التعبئة الصغرى العسكرية، وتم زجنا في احدى الغرف تحت حراسة مشددة، وأخذ الباب يفتح بين حينٍ وآخر، ويدخل الينا موقوفون جدد..، لم يكن هناك شخص غريب، فكلنا كنا أصدقاء ومتعارفين، أنهم من الشخصيات الوطنية ونشطاء النقابات العمالية واتحاد الشبيبة واتحاد الطلبة، ولم يقدموا لنا الطعام أو الماء، وسألنا الحراس عن ماذا جرى ويجري...؟، قالوا ان ثورة قامت في الموصل ضد عبد الكريم قاسم وضد الشيوعيين، كنا في الغرفة الصغيرة حوالي خمسين شخصا، وفي الطابق الثاني من الثكنة كانت هناك مجموعة أخرى من المعتقلين، وبناء على قرار الشواف وضع العشرات من الضباط والجنود في السجن، أيضاً في نفس الثكنة.

- كيف كانت تداعيات الوضع، وردة الفعل، وما موقف الجماهير من تدهور الأوضاع...؟

طوال يوم 8 آذار كنا معزولين عن العالم، لا نعرف شيئا عما يدور في مدينتنا الموصل، عدا بعض الهمسات من الحرس الذين أكدوا قيام عمل عسكري وظهور مدنيين مسلحين في الشوارع يساندون قطعات الجيش، وفي التاسع من آذار صباحا سمعنا أصوات إطلاقات نارية وانفجار صاروخ، تبين فيما بعد ان طائرات قادمة من بغداد، وان الطائرة التي كان يقودها النقيب الطيار خالد ساره قد قصفت مقر آمر موقع الموصل وأصابت الشواف بجروح، على أثرها هرب الى مقر القوة الجوية لتلقي العلاج في عيادتها الطبية، وقد قوبل من الضباط والجنود بهتافات تشيد بثورة تموز وزعيمها قاسم، وبادر أحد الجنود بأطلاق النار على الشواف مما أدى الى مصرعه، وفي هذا الوقت غادرت الموصل طائرتان أرسلهما المتآمرون لقصف مرسلات اذاعة بغداد ومقر الزعيم عبد الكريم قاسم، وبالفعل تم قصف المرسلات، وأصيب بعض الحراس، ولم تتمكن الطائرتان من الوصول الى وزارة الدفاع، ورجعتا الى الموصل، وأثناء محاولة هبوطهما شاهدا الضباط والجنود وهم يهتفون ضد المتآمرين، ومن مدرج المطار عاد الملازم الطيار صائب الصافي للطيران بأتجاه سوريا، ولكنه لم يستطع الوصول اليها بسبب نفاذ الوقود، ونزل على بعد عشرين كيلومترا من الحدود العراقية السورية، وهوجم من قبل المواطنين، وتم القضاء عليه، بينما قائد الطائرة الثانية الملازم فاضل ناصر أستطاع النزول وتم اعتقاله. في خضم هذا القصف الجوي المتبادل ومقتل الشواف، بدأ البث الإذاعي في محطة تم تسميتها إذاعة الموصل، والذي قام بتشغيلها مهندس سوري وصل مع جهاز الإذاعة الى الموصل، قرأ البيان الأول محمود الدرة، وركز البيان الذي كان بتوقيع الشواف، الهجوم على قاسم متهماً إياه بخيانة ثورة 14 تموز والعبث بمبادئها وأهدافها، وهاجم ما أسماه بالجهات الغوغائية، وطالب بتنحي ((الطاغية المجنون وزمرته عن الحكم، والقضاء على السياسة الغوغائية التي أخذت تمارسها فئة ضالة من شعبنا...، وقال: بعد أتفاقنا مع أخينا الزعيم الركن ناظم الطبقجلي قائد الفرقة الثانية، ومع كافة الضباط ومشاوراتنا مع العناصر السياسية عزمنا على تحرير وطننا))، كانت الإذاعة غير واضحة، لذلك أعيد قراءة البيان مرات عديدة، ثم تولت أذاعتا دمشق والقاهرة قراءته، وأكدا بكذب واضح، أنهما يذيعان البيان نقلا عن إذاعة راديو الموصل.

بعد مقتل الشواف هرع مقدم اللواء محمود عزيز الى الثكنة وفي جيبه قرار إعدام المعتقلين بالأسماء من العناصر المدنية والعسكرية، وكانت مجموعة من أنصاره برفقته، وفي مدخل الثكنة لحق به آمر كتيبة الهندسة عبد الله الشاوي، وأخبر محمود عزيز بأن لا فائدة من الاستمرار في العصيان، وان الشواف قد قتل، وعلى الفور بادر الملازم الأول خير الله عسكر الذي كان يرافق محمود عزيز بأطلاق النار على أبن عمه عبد الله الشاوي، مما أدى الى مصرعه.

صعد محمود عزيز الى الطابق الثاني وسأل عن المحامي كامل قزانجي وأطلق النار عليه من الخلف وأرداه قتيلا، ثم نزل الينا في الطابق الأول وفتح الباب وقال وهو يرتجف ومرتبك وعلى وجهه آثار جروح نتيجة قصف موقع الشواف، ((يجب أن تخرجوا واحدا واحدا للأنتقام منكم، وليأت خوروشوف لأنقاذكم...))، وبدون أتفاق مسبق قلنا له، ((لن نخرج واحدا واحدا، بل سنبقى في أماكننا وتستطيع قتلنا جميعا...، في هذه اللحظات أسرع اليه بعض الضباط صارخين ان جنود كتيبة الهندسة ومواطنين يهاجمون الثكنة الحجرية ويطلقون النار، فأغلق باب غرفتنا وهرع للأشراف على مقاومة المهاجمين، لكن الهجوم تواصل بشكل عنيف، في هذه الأثناء بادر المتآمرون بأطلاق النار على باب غرفتنا مما أدى الى إصابة العديد منا بشظايا وأحجار الجدران، تمكن محمود عزيز الهروب من الثكنة نازعاً رتبته العسكرية، ومعه مجموعة من المتآمرين باتجاه سوريا، وبالفعل وصلها سالماً.

استمر القتال في الثكنة وأستطاع جنود كتيبة الهندسة من السيطرة على الموقف، وأخذوا ينادون ((أين أنتم أيها الوطنيون الموقوفون...))، ووصلوا الى الغرف وفتحوا الأبواب مهنئين وطالبين منا الخروج فوراً الى الشارع، بعد التزود بالسلاح من المشاجب للمشاركة في قتال المتآمرين، من الضباط والجنود والبعثيين والقوميين الذين أرتدوا الملابس العسكرية معهم مجموعات من عوائل بيت كشمولة والأغوات والنجفي (الذين تغير لقبهم بعد ذلك الى النجيفي)، وبقايا الإقطاعيين وأيتام العهد الملكي، بينما فضلت عشائر شمر التي تم أستدعائها من قبل الشواف البقاء على مشارف مدينة الموصل، بانتظار ما ستسفر عنه نتائج القتال.

أستمرت المواجهات في الشوارع طيلة الليل وفي صباح العاشر من آذار وصلت مجموعات من العشائر الكردية قادمة من زاخو ودهوك وعقره، وشاركت في القتال ضد المتآمرين وأنصارهم، ووصل الموصل العقيد حسن عبود آمر الموقع الجديد، وفور وصوله عقد اجتماعا مع المؤيدين لثورة تموز، كما التقى ممثلي الحزب الشيوعي ونقابات العمال ومنظمات الطلبة والشبيبة وأنصار السلام، وأكد أنه يتمتع بصلاحيات واسعة للقضاء على جيوب المقاومة والقاء القبض على المتآمرين...، في هذه الأثناء أستطاع ضباط الشواف وبعض أنصاره من الهروب الى سوريا.

أستمرت المعارك وكان أبرزها مواجهة المتآمرين المعتصمين في بيت آلـ كشمولة والأغوات، وبالفعل تم إسكات النيران وأعتقال العديد من هؤلاء ووضع قسم منهم في موقف المقاومة الشعبية ومعسكر الغزلاني.

لابد هنا من توضيح، حول مقتل (حفصة العمري)، التي جعلتها اذاعة صوت العرب والبعثيون والقوميون بطلة مقاومة وشهيدة، فما حصل عند هروب مجموعات من الضباط والجنود الموالين للشواف التجأوا الى بيت العمري، وأخذوا يطلقون النار بكثافة على جنود كتيبة الهندسة، وأستمر إطلاق النار بالرغم من نداءات للمتآمرين بوقف أعمالهم الطائشة، لكنهم لم يستجيبوا وحاول البعض منهم الفرار وكان من بينهم، حفصة العمري، لكنهم ووجهوا بنيران كثيفة وأستمر التراشق بالسلاح، وبعد السيطرة على الموقف تم العثور على جثث المتآمرين داخل البيت ومن بينهم حفصة العمري، وجرى إنزال الجثث الى الشارع، وقد حاولت مجموعات من الجنود والجماهير سحل جثة حفصة العمري، وطلبوا مساعدة من مركز المقاومة، ووصلت الى بيت العمري ورأيت أعدادا غفيرة تحيط بالجثث وتريد الانتقام بسحلها، واستطعنا بعد جهود كبيرة إقناع الناس بإرسال الجثث الى الطب العدلي، وبالفعل حدث ذلك، وأنتهى الموضوع، في المساء فوجئنا بإذاعة صوت العرب من القاهرة وعلى لسان مذيعها (أحمد سعيد)، تمجد شهيدتهم حفصة العمري، مدعين أنها سحلت في الشارع، واتصل بنا الحاكم العسكري الزعيم أحمد صالح العبدي متسائلا عن حقيقة ما حدث..، وتم توضيح الموقف له، منذ ذلك الحين وحتى الآن نرى في وسائل إعلام القوى المعادية من البعثيين والقوميين وفي الكتب الصفراء التي يشرفون على إصدارها مقالات تشيد بالبطلة المزعومة وتوجه الاتهام الى الشيوعيين وأنصارهم بقتل وسحل حفصة، رغم ان ذلك لم يحدث أبدا.

لابد هنا من التوقف، فبعد سقوط نظام الطاغية صدام، ألقى رئيس الوزراء آنذاك إبراهيم الجعفري وهو خريج كلية الطب في الموصل خطاباً، أشاد فيه بحفصة العمري، وهذا ما يثير الإستغراب، فحزب الدعوة وهو أحد قادته كان هدفاً للقتل والإعدامات في زمن الحكم التآمري، فمن غير المفهوم إشادته بحفصة العمري.

- كان الاعلام المعاكس للقوى التي قامت بالتآمر يعكس صورا مرعبة عما حدث، كيف تفسر ذلك؟

- ان الحاقدين من المتآمرين وأعوانهم سابقاً وحالياً لازالوا يواصلون أكاذيبهم، ويؤكدون ان الشيوعيين والديمقراطيين قاموا بإرتكاب جرائم بحق المتآمرين، وان عدد ضحاياهم وصل الى عدة آلاف..، بالطبع فأن هذه الإدعاءات كاذبة وغير صحيحة، صحيح هنالك العشرات من القتلى والجرحى من كلا الجانبين، وكان الشيوعيون يحاولون الإبتعاد عن إلحاق الأذى والدمار، ويدعون الجماهير الغاضبة لتسليم الأسرى من المتآمرين الى المقاومة الشعبية وقوات الجيش، وبالفعل تم أعتقال الكثير من المتآمرين أعداء الجمهورية.

كما حصل حادث خاطئ قام به بعض الشيوعيين في الموصل وبدون قرار أو تأييد من منظمة الحزب في الموصل، إذ جرى أختيار 17 متآمراً من الخطرين، والذين قاموا بأعمال القتل العشوائي ضد الجماهير الشعبية، وتم نقلهم الى منطقة (الدملماجة)، في ضواحي الموصل، وجرى قتلهم، هذه الواقعة أثارت أستياء الشيوعيين والمقاومين الشعبيين والمنظمات الجماهيرية، وتم استنكارها والدعوة لمحاسبة القائمين عليها. لقد أستغل الأعداء هذا الحادث ولازالوا حتى اليوم يؤكدون على واقعة الـ (الدملماجة)، متناسين جرائمهم البشعة بحق الشعب والوطن، وفي الوقت ذاته يتجنبون مواقف قيادة الحزب الشيوعي في أستنكار هذه الحادثة وشجبها.

- ألم يكن بالإمكان تجاوز الحدث واللجوء للسلم بدلا من التصعيد؟- لمن خدمت الأحداث...؟

لم تكن هنالك أمكانية لتجاوز الصدام، فبعد استكمال تصفية جيوب مقاومة المتآمرين من ضباط ومدنيين في المؤامرة، بفضل التعاون بين القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، عادت الأمور في الموصل الى حالتها الطبيعية، ولكن الى حين، أن أيتام المتآمرين من عوائل آلـ كشمولة والأغوات والنجفي والأخوان المسلمين والاقطاعيون ورؤساء العشائر نظموا حملة دموية تمثلت بالاغتيالات التي شملت الشيوعيين والمقاومة الشعبية والمنظمات الديمقراطية والشخصيات الوطنية، وكان من يقوم بتنفيذ الاغتيالات فرق من هؤلاء، وكانت الاغتيالات تتم بعلم قوات الشرطة التي كان يقودها إسماعيل عباوي مدير شرطة الموصل، وقوات الأمن كانت تتغاضى عما يجري من إغتيالات طالت المئات.

وكان المتآمرون يشنون حملة إعلامية متهمين القوى الوطنية بأنها السبب فيما جرى ويجري، يدعون كذبا ان الشيوعيين قتلوا الآلاف من البعثيين والقوميين وأنصارهم، بينما واقع الحال والمعطيات الرسمية تؤكد انهم من قاد أعمال القتل في الموصل، أنني هنا أنقل ما جاء في الكتاب الموسوعي للمحامي جرجيس فتح الله في الجزء الثالث ((نظرات في القومية العربية مداً وجزراً حتى 1970)) ص1163-1164، كتب لي الدكتور خليل عبد العزيز وهو أبن بلدي وواحد من كان ضباط الشواف قد أعتقلهم معنا عشية يوم 7 آذار 1959، وأودعهم القلعة الحجرية يقول: ((أبعث اليك بنص الحديث الذي جرى بين أحمد حسن البكر وبيني في مكتبه الرئاسي بالقصر الجمهوري، وقد زرت العراق بناء على دعوة خاصة منه بوصفي عضو اللجنة التحضيرية السوفيتية للاحتفال بالذكرى الألفية لميلاد الفارابي، كان واقفاً وسط المكتب يقلب بعض الأوراق على أثر اجتماع مجلس قيادة الثورة، رفع رأسه ونظر إليّ وقال: ((أنت الدكتور خليل عبد العزيز، ظننت أني سألتقي شخصا عجوزا يتوكأ على عصا، لكنك تبدو شاباَ، في مقتبل العمر، كم كان عمرك سألتك بالله عندما قمت مع رفاقك بقتل الآلاف من القوميين والبعثيين في ثورة الشواف؟))، فاجئي بهذا السؤال والاستقبال إلا أنني سألته، سيدة الرئيس أريد ان أسألك، كم قتلتم أنتم أثر مؤامرة الشواف من المواطنين..؟؟، فقاطعني بقوله، ((أنني أكبر منك سناً، وأنا الذي سألت أولا..قل لي كم قتلتم؟))، أجبته أنتم قتلتم بعد مؤامرة الشواف 320 مواطنا مسالماً، ونحن قتلنا حوالي 32 شخصا خلال المؤامرة وأثناء القتال بين الطرفين، لكنكم تتهموننا بقتل أكثر من عشرة آلاف، وما زلتم ترددون ذلك، إذاعة صوت العرب تردد أيضا، هذا الزعم دائما، وإعلامكم يعيد هذا بأستمرار، وأنا أتحدى ان تأتوا بأسم شخص واحد خلافاً لأولائك الذين قررتم منح ذويهم راتبا تقاعديا مدى الحياة، ونشرتم قراركم هذا في جريدة الوقائع العراقية، (الجريدة الرسمية للحكومة العراقية)، هذا واقع لا يمكن نكرانه، نحن قتلنا 32 خلال القتال وأنتم قتلتم أكثر من 320 بعد المؤامرة وفي فترة السلم، هنا تبدلت لهجة البكر وسألني، ((لمصلحة من كان ذلك...؟))، قلت بالطبع لمصلحة الرجعية.

جمال عبد الناصر وعبد السلام عارف

- ما هي الأسباب الحقيقية وراء ذلك؟

ان البعثيين والقوميين وبعض العناصر الاسلامية كانوا قبل وبعد مؤامرة الشواف يمارسون الكذب وتلفيق الحقائق وتقديم صورة مشوهة للأحداث تخدم أهدافهم وتوجهاتهم في القضاء على كل تحرك وطني ديمقراطي، يخدم مصلحة الوطن والشعب، وأستطاعوا إحراز نجاحات في هذا الشأن، ووقفت القوى المعادية في البلدان العربية وكذلك في الدول الغربية الى جانب الحملة ضد الشيوعيين والتقدميين في العراق، ولكن دائما وأبداَ، فأن الكذب لا يستطيع ان يكون المسيطر على الحقيقة والواقع.

- في تقييمك اليوم لما حصل، ماذا تقول اليوم؟

ان مأثرة وبطولة الجماهير الشعبية بقيادة الشيوعيين في قمع مؤامرة الشواف ستبقى علامة مضيئة في مسيرة الشيوعيين العراقيين وإخلاصهم لقضية الوطن والشعب.

وان هذه المؤامرة أكدت خيانة وعمالة القوى المعادية وتنكرها لمصلحة شعبنا العراقي، وأعتقد أنه من الضروري تركيز الأضواء ونشر البحوث والمقالات عن الأحداث التي مرت بها بلادنا خاصة بعد ثورة الجيش والشعب في الرابع عشر من تموز 1958، لتكون في متناول الأجيال الجديدة، ودروساً في الوطنية وحب الوطن.

عبد الوهاب الشواف ناظم الطبقجلي العقيد رفعت الحاج سري

الرئيس السوفيتي خروشيف

هوامش:

1- العقيد الركن عبد الوهاب الشواف: ولد عبد الوهاب الشواف عام 1916م، دخل الكلية العسكرية ببغداد عام 1936-1937م ثم تخرج فيها وتقلد عدة مناصب عسكرية وشارك مع جماعة الضباط الأحرار.

2- ناظم الطبقجلي: عميد ركن في الجيش العراقي وعضو في تنظيم الضباط الأحرار.

3- رفعت الحاج سري: رئيس الاستخبارات العسكرية، مؤسس تنظيم الضباط الوطنيين عام 1949.

* الدكتور خليل عبد العزيز من مواليد الموصل، عمل بالحركة الوطنية وساهم في تشكيل اتحاد الطلبة العراقي العام في الموصل، عمل في الجبهة الوطنية في الخمسينات. على اثر صدور قرار بإلقاء القبض عليه انتقل الى بغداد للعمل في المنظمات الحزبية واتحاد الطلبة، أعتقل وحكم بالسجن لعام واحد في سجن بعقوبة. كما امضى عاماً واحداً كمبعد في بدرة، بعد ثورة 14 تموز عام 1958 عاد للموصل وتقلد مركز رئيس اتحاد الطلبة العام، أعتقل ليلة مؤامرة الشواف وأودع في الثكنة الحجرية، أطلق ضباط وجنود كتيبة الهندسة الموالون للجمهورية سراحه مع بقية المعتقلين، ساهم بنشاط في عمليات قمع مؤامرة الشواف، في أعوام الستينات صدرت بحقه عدة احكام اعدام بتهمة المساهمة في قمع مؤامرة الشواف، غادر الى موسكو وانهى دراسته الاعدادية ثم درس وحصل على الماجستير ونال بعدها على شهادة الدكتوراه في الإعلام عمل كباحث علمي في معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم السوفيتية في موسكو، يعيش حاليا في العاصمة السويدية ستوكهولم.


كثر اللغط حول بعض التصرفات المشينة في احداث تحرير تكريت ويحاول البعض ربطها بابطال الحشد الشعبي الذين قدموا دماءهم قربانا لقضية يؤمنون بها، واندفع الاعلام الطائفي من الاطراف المتصارعة برمي التهم والتهم المضادة وكالعادة فان الجهلة من الناس يرقصون على انغام ذلك الاعلام، فهؤلاء يشتمون الحشد الشعبي والاخرون ينددون باهل تكريت، واصبحت اطراف سياسية طائفية هي الرابح الاكبر من هذه الهوسة، فقد نسي الناس ان دماء الابطال من الحشد الشعبي بسبب فشل المالكي في اعداد جيش نظامي ونسي الناس ان دخول داعش بسبب خيانة الجيش العراقي ونسي الناس الفساد الذي ينخر الدولة ونسي الناس ان العبادي اصبح بيدقا يحركه المالكي والعامري، ونسي الناس ان بغداد اصبحت عاصمة الامبراطورية الايرانية، نسي الناس كل هذا وانشغلوا بالشتائم البذيئة.
مؤسف جدا ان ينذر الابطال من الجيش والحشد الشعبي ارواحهم لقضية سامية ويحصد الانتصارات سياسيون معروفون بقذاراتهم وتشهد لهم الساحة العراقية بجرائمهم الطائفية.
لقد كشفت معركة تكريت عورات الطائفيين من السياسيين والاعلاميين والمهرجين.
وقبل ان انهي هذه الاسطر القليلة اود ان اتساءل لماذا تزخر شتائم الناس بكلمات الجنس، فكأنها هي الطريقة الوحيدة التي تشفي غليلهم، فلا تخلو شتيمة من ناكح ومنكوح وما بينهما، انها عقدة شعوبنا الازلية.

تقول صحيفة "باس" ان حكومة اقليم كردستان قدمت الى بغداد قوائم تفصيلية يومية بما صدرته من نفط خلال الاشهر الثلاثة الاولى من العام الحالي، وانها سوف تطالب بحصة (1.2) ترليون دينار عن كل شهر. ونقلت الصحيفة عن عضوة اللجنة المالية في البرلمان الكردستاني شيرين حسني قولها انه يجب على بغداد وبحسب الميزانية العراقية صرف مبلغ (3.6) ترليون دينار عن تصدير الاقليم للنفط للاشهر الثلاثة الاولى من هذه السنة، فيما اشار عضو اللجنة المالية في مجلس النواب حاكم سرحان الى ان الاقليم سوف يقدم كل ثلاثة اشهر قوائم بحجم تصديره اليومي من النفط.

وفي خبر اخر تذكر الصحيفة ان رئاسة الاقليم قررت خفض اعداد حمايات المسؤولين، وان خطوات اتخذت في هذا الاطار، ونقلت الصحيفة عن مستشار وزارة الداخلية بيستون فائق قوله ان هناك نحو 60 الف عنصر حماية للمسؤولين، اغلبهم ليس لديه دوام فعلي، واشار الى ان هذا العدد من الحمايات يستلم من الرواتب بقدر اربع وزارات، واكد فائق ان التعليمات الجديدة تشير الى تقليص حمايات الوزير من 8 الى 6 عناصر، فيما يحدد عدد حمايات رئيس الحكومة ورئيس البرلمان بـ 40 عنصر وحماية نوابهم بـ 20 عنصر فقط.

وتفيذ صحيفة "هاولاتي" بان المباحثات بين الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني حول مشروع قانون اعداد الدستور للاستفتاء قد توقفت بسبب الخلافات الحادة حوله، ونقلت الصحيفة عن رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان ئوميد خوشناو قوله ان سبب تاخر تصديق القانون يتمثل في عدم استكمال التقارير حوله من قبل اللجنة القانونية، واضاف انلجنة شكلت من 21 عضواً من البرلمان ستقوم بمراجعة الدستور واعداده للاستفتاء خلال 90 يوماً.

وتذكر الصحيفة في خبر اخر ان سد بخمة المقام على نهر الزاب الكبير، وهو احد اكبر مشاريع السدود المقررة في اقليم كردستان، ينتظر إكمال تنفيذه منذ نصف قرن، واضافت الصحيفة ان القدرة التخزينية للسد تبلغ 17 مليار متر مكعب وان خرائطه الاساسية وضعت عام 1953 وشرعت الحكومة العراقية بتنفيذه عام 1987 وانجزت 34%منه قبل توقفه في عام 1991، واضافت الصحيفة ان الحكومة العراقية خصصت خمسةملياراتدولار في عام 2005 لانجازه، ولكن اعمال التنفيذ لم تُجرَ لغاية الان، ونقلت الصحيفة عن مدير عام السدود في وزارة الزراعة بحكومة الاقليم اكرم صالح قوله ان السد سوف يغرق بحسب خرائطه 50 قرية ومدينة في المنطقة، وان الوزارة غير قادرة على تامين مبلغ اكمال السد.

صحيفة ئاوينه كتبت ان مشروع قانون هيئة النزاهة في الإقليم الذي اقره البرلمان الكردستاني واحاله الى رئاسة الاقليم للمصادقة عليه جرت اعادته الى البرلمان بعد اعتراض مجلس القضاء الاعلى في اقليم كردستان عليه، ونقلت الصحيفة عن عضوة لجنة النزاهة في البرلمان الكردستاني نجيبة لطيف قولها ان مجلس القضاء يعتبر نفسه السلطة الاولى في الاقليم ولذلك فانه لا يريد ان يكون تحت سلطة هيئة النزاهة، فيما نقلت الصحيفة عن فرست صوفي عضو لجنة النزاهة في البرلمان قوله ان رئيس الاقليم اعترض على السلطة المطلقة الممنوحة للهيئة بحسب المادة الخامسة.
ازاد محمد
العراق الحر


الحرية لقائد قوة حماية شنكال
في بادرةٍ خطيرة وغير مسبوقة قامت أسايش سيميل في محافظة دهوك مساء هذا اليوم (05.04.2015) بتوقيف قائد قوة حماية شنكال حيدر ششو واقتياده إلى جهةٍ مجهولة، دون بيان الأسباب. نحن في الوقت الذي نبدي استغرابنا وأسفنا الشديدين من هذا الموقف تجاه “قوة حماية شنكال” وقائدها حيدر ششو الذي وقف في أصعب الظروف مع الشباب الإيزيدي بسلاح متواضع جداً وسلاح بسيط في وجه أشرس تنظيم إرهابي بعد احتلاله لشنكال، نستنكر وبشدة ما قام به آسايش كردستان بإعتقال أحد أبرز المناضلين الإيزيديين الذي كان له ولزملائه الشرف العظيم في الدفاع عن شنكال وأرض الإيزيديين وشرفهم وأرضهم ومقدساتهم، بإعتبارهم أصلاء مرتين؛ مرة عراقيين أصلاء وأخرى “أكراد أصلاء”.
نحن كقوة حماية شنكال نتساءل ماذا فعل قائدها العدو اللدود في شنكال لداعش، لكي يُقتاد بتلك الطريقة اللامدنية، التي لا تليق بشعب كردستان وتضحياته إلى جهة مجهولة؟
ما هي التهمة الموجهة إليه لتوقيفه مع حمايته ومصادرة سيارته الشخصية؟
هل ذنبه، وهو المواطن الألماني المقيم في النعيم الأوروبي، لأنه حارب داعش بمحض إرادته طوعياً؟
كان من الأولى بالسلطات القضائية الكردستانية أن تحاسب من تسبب في احتلال شنكال من قبل داعش بسبب انسحاب المنظومة الدفاعية الكردستانية منها خلال ساعات بدون أية مقاومة، لا أن تعتقل رأس المقاومة الإيزيدية ممن حارب داعش ووقف في وجه أعنف وأشرس هجماته الإرهابية الإنتحارية!
نحن نتساءل باستغراب: أي قانون وأي قضاء مدني في العالم يقبل بأن يتحوّل الجلاد إلى ضحية، والضحية إلى جلاّد؟
نجن في الوقت الذي نحترم فيه القضاء الكردستاني وأجهزته للقيام بواجبها لتحقيق أمن المواطن الكردستاني وسلامته، لكننا نتساءل أيّ خطر يشكل قائد قوة حماية شنكال على “الأمن القومي الكردستاني” و”امن” المواطن الكردستاني؟
إننا في قوة حماية شنكال نعلن للرأي العام العراقي والكردي بعامة والإيزيدي بخاصة، أنّ أي اعتداء على قائد قوة حماية شنكال هو اعتداء على إرادة الإيزيديين.
مصادرة حرية قائد قوة حماية شنكال هو مصادرة لحرية جميع الإيزيديين الشرفاء.
الحرية للمناضل حيدر ششو قائد قوة حماية شنكال ولكل معتقلي الرأي الإيزيديين!
عاشت المقاومة الإيزيدية!
عاشت قوة حماية شنكال، القوة الإيزيدية المستقلة المدافعة عن وجود الإيزيديين وشرفهم وأرضهم ومقدساتهم!
عاشت إيزيدخان!
شنكال، 05.04.2014
قوة حماية شنكال

عاجل بيان استكار من قوة حماية شنكال:
الحرية لقائد قوة حماية شنكال
في بادرةٍ خطيرة وغير مسبوقة قامت أسايش سيميل في محافظة دهوك مساء هذا اليوم (05.04.2015) بتوقيف قائد قوة حماية شنكال حيدر ششو واقتياده إلى جهةٍ مجهولة، دون بيان الأسباب. نحن في الوقت الذي نبدي استغرابنا وأسفنا الشديدين من هذا الموقف تجاه “قوة حماية شنكال” وقائدها حيدر ششو الذي وقف في أصعب الظروف مع الشباب الإيزيدي بسلاح متواضع جداً وسلاح بسيط في وجه أشرس تنظيم إرهابي بعد احتلاله لشنكال، نستنكر وبشدة ما قام به آسايش كردستان بإعتقال أحد أبرز المناضلين الإيزيديين الذي كان له ولزملائه الشرف العظيم في الدفاع عن شنكال وأرض الإيزيديين وشرفهم وأرضهم ومقدساتهم، بإعتبارهم أصلاء مرتين؛ مرة عراقيين أصلاء وأخرى “أكراد أصلاء”.
نحن كقوة حماية شنكال نتساءل ماذا فعل قائدها العدو اللدود في شنكال لداعش، لكي يُقتاد بتلك الطريقة اللامدنية، التي لا تليق بشعب كردستان وتضحياته إلى جهة مجهولة؟
ما هي التهمة الموجهة إليه لتوقيفه مع حمايته ومصادرة سيارته لشخصية؟
هل ذنبه، وهو المواطن الألماني المقيم في النعيم الأوروبي، لأنه حارب داعش بمحض إرادته طوعياً؟
كان من الأولى بالسلطات القضائية الكردستانية أن تحاسب من تسبب في احتلال شنكال من قبل داعش بسبب انسحاب المنظومة الدفاعية الكردستانية منها خلال ساعات بدون أية مقاومة، لا أن تعتقل رأس المقاومة الإيزيدية ممن حارب داعش ووقف في وجه أعنف وأشرس هجماته الإرهابية الإنتحارية!
نحن نتساءل باستغراب: أي قانون وأي قضاء مدني في العالم يقبل بأن يتحوّل الجلاد إلى ضحية، والضحية إلى جلاّد؟
نجن في الوقت الذي نحترم فيه القضاء الكردستاني وأجهزته للقيام بواجبها لتحقيق أمن المواطن الكردستاني وسلامته، لكننا نتساءل أيّ خطر يشكل قائد قوة حماية شنكال على “الأمن القومي الكردستاني” و”امن” المواطن الكردستاني؟
إننا في قوة حماية شنكال نعلن للرأي العام العراقي والكردي بعامة والإيزيدي بخاصة، أنّ أي اعتداء على قائد قوة حماية شنكال هو اعتداء على إرادة الإيزيديين.
مصادرة حرية قائد قوة حماية شنكال هو مصادرة لحرية جميع الإيزيديين الشرفاء.
الحرية للمناضل حيدر ششو قائد قوة حماية شنكال ولكل معتقلي الرأي الإيزيديين!
عاشت المقاومة الإيزيدية!
عاشت قوة حماية شنكال، القوة الإيزيدية المستقلة المدافعة عن وجود الإيزيديين وشرفهم وأرضهم ومقدساتهم!
عاشت إيزيدخان!
شنكال، 05.04.2014
قوة حماية شنكال

نشرت قناة رووداو التابعة لحزب البارزاني خبرا عن مشاركة وفد من المجلس الوطتي الكوردي  المقرب هو الاخر من حزب البارزاني في قداس مسيحي و تحت حماية الامن السوري لبشار الاسد. يذكر أن هذا المجلس يتهم دوما حزب الاتحاد الديمقراطي بالتعامل مع نظام بشار الاسد وهم يشاركون و بشكل علني في فعاليات تحت حراسة الامن السوري المشددة..

نص الخبر نقلا عن رووداو.

أوسو لبطريرك أنطاكية: نقتدي بالبارزاني في التعامل مع المكونات العرقية والمذهبية .

رووداو – الحسكة

قام وفد من المجلس الوطني الكوردي أمس السبت، بزيارة أبرشية السريان الأرثوذكس في مدينة الحسكة غربي كوردستان (كوردستان سوريا)، للترحيب بالبطريرك مار اغناطيوس أفرام الثاني، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم.
وأفاد مراسل شبكة رووداو الإعلامية في مدينة الحسكة، أن “الوفد ضم كل من (سليمان أوسو، ومحمود عوجي، وفرهاد حاج درويش، وعبد الفتاح حسن، وأكرم شمو)، وذلك بحضور عدد كبير من الوفود الرسمية والسياسية والفعاليات الاجتماعية في مدينة الحسكة، وضمن إجراءات أمنية مشددة من قبل الأمن السوري وقوات السوتورو، مع قطع كافة الطرق ومنع دخول السيارات لمركز المدينة خلال أكثر من 12 ساعة” .
وألقى البطريرك كلمة رحب فيها بالحضور، وأكد على أهمية
العيش المشترك ونبذ العنف والعمل من أجل
بناء الوطن.
وبدوره أشار عضو وفد المجلس الوطني الكوردي سيلمان أوسو، في الكلمة التي ألقاها باسم المجلس، إلى تأكيدهم على نبذ العنف وضرورة العيش المشترك، ماضيا بالقول: “سوريا جميلة بفسيفسائها القومي والديني”.
وتابع أوسو موجها كلامه إلى البطريرك: “نقدر الظروف الاستثنائية التي يمر بها بلدنا سوريا بشكل عام ومدينة الحسكة بشكل خاص، وكنا نتوقع من قداستكم أن تقدموا تعازيكم إلى أبناء الشعب الكوردي في الحسكة، بضحايا التفجيرين الإرهابيين الذين استهدفا تجمعات الكورد عشية نوروز في الحسكة”.
وقال عضو المجلس الوطني الكوردي: “نقتدي بتجربة إقليم كوردستان في العيش المشترك، ونسير على خطا مسعود البارزاني في التعامل مع المكونات العرقية والمذهبية”.
وأكد البطريرك خلال توديعه لوفد المجلس الوطني الكوردي، على أنه ” ذكر في القداس الذي أقامه مجزرة الحسكة وأقام الصلوات لأجل الشهداء”، في حين شكر وفد المجلس، الجهود التي قدمتها الكنيسة في معالجة الجرحى وتحملها جزءا من نفقات مشافي الحسكة .

 

كشفت هيئة اعادة اعمار كوباني عن تلقيها دعوة من البرلمان الأوربي للمشاركة في اجتماع بشأن إعادة إعمار كوباني.

وقال الناطق الرسمي باسم هيئة إعادة إعمار كوباني إدريس نعسان في حديث لوكالة هاوار للأنباء، ان الهيئة تلقت دعوة رسمية من البرلمان الأوربي للمشاركة في اجتماع بشأن إعادة إعمار كوباني بصورة تفصيلية والذي سينعقد في بلجيكا خلال شهر نيسان، وانطلاقاً من ذلك سيتوجه الوفد إلى أوربا في منتصف نيسان الجاري.

واشار نعسان الى ان منظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الاجتماعية طلبت منهم اختيار منسق عام باسم الإدارة الذاتية في مقاطعة كوباني ليكون صلة الوصل بين المنظمات الدولية والعالمية والمقاطعة لتتمكن هي الأخرى عن طريق المنسق العام تقديم المساعدات للمقاطعة.

وأكد نعسان في حديثه أنهم في كل الاجتماعات وحتى في المنتدى الذي انعقد في آمد باسم الإدارة في كوباني، طالبوا بضرورة فتح ممر إنساني لتسهيل وصول المساعدات إلى الأهالي، وللمساهمة في إعادة إعمار كوباني، وأنهم كشفوا أرقام احصائية عن عدد السكان الذين عادوا إلى كوباني وبحسب التقديرات الأخيرة التي أجرتها إدارة المقاطعة وصل العدد إلى 60 ألف نسمة في القرى والمدينة والذي يتطلب الإسراع في مساعدة الأهالي وضرورة إغاثتهم.

يذكر ان مدينة آمد (ديار بكر) شهدت في 22 آذار المنصرم اقامة منتدى إعادة إعمار كوباني.

PUKmedia-xeber24-ANHA

الرياض، المملكة العربية السعودية (CNN) -- نفى المتحدث العسكري باسم عملية "عاصفة الحزم" صحة الأنباء التي أشارت إلى قيام الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، بمغادرة البلاد عبر طائرة روسية، مؤكدا الاستمرار في تزويد المقاتلين اليمنيين ضد المليشيات الحوثية بالسلاح، في وقت احتشد فيه أكثر من 35 ألف مقاتل قبلي في محافظة مآرب استعداد لقتال الحوثيين.

ففي الرياض، أكد المتحدث باسم قوات التحالف، العميد ركن أحمد بن حسن عسيري، أن الموقف في عدن "مطمئن على الرغم من أن المليشيات الحوثية لا زالت تستهدف المساكن لترويع المواطنين بالرماية العشوائية" مؤكدا أن قيادة التحالف "مستمرة في عمليات الإسقاط لدعم اللجان الشعبية في عدن عسكريًا، لمواجهة هذه المليشيات."

ولفت عسيري إلى أن العمليات الجوية "لا زالت مستمرة حتى تحقق أهدافها،" مشددا على أن قوات التحالف استهدفت ليل الأحد مواقع عسكرية ومخازن للذخائر والأسلحة التي تسيطر عليها المليشيات الحوثية، في حين أوقفت القوات البرية وحرس الحدود بالسعودية عمليات حفر الخنادق التي تقوم بها المليشيات الحوثية بالقرب من حدود المملكة، وفقا لما نقلت عنه وكالة الأنباء السعودية.

 

من جانبها، نقلت صحيفة "المدينة" السعودية عن عسيري نفيه صحة ما تردد عن إجلاء روسيا للرئيس السابق، علي عبدالله صالح، مؤكدا أن الغطاء الجوي "تحت سيطرة قوات التحالف" وأكد العسيري أن قوات التحالف تعامل روسيا بكل ثقة، إضافة إلى أن الأخيرة "تعي خطورة الأوضاع الراهنة."

وفي سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء السعودية عن مشايخ في مأرب تأكيدهم احتشاد قبائل المحافظة الواقعة شمال العاصمة صنعاء وإعلان جاهزيتها القتالية؛ لمواجهة القوات التابعة لمليشيا الحوثيين والقوات الموالية لها، وأكد المشايخ أن القبائل "حشدت 35 ألف مقاتل بجميع أسلحتهم المتوسطة والثقيلة، لمواجهة أي خطر قادم من الحوثيين."

الإثنين, 06 نيسان/أبريل 2015 11:05

إذاعة خاصة للنازحين في أربيل

أربيل: دلشاد عبد الله
أعلنت القنصلية الفرنسية في أربيل، أمس، بدء بث إذاعة «راديو السلام» الخاصة بالنازحين الموجودين ضمن حدود محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، بتمويل من الحكومة والمنظمات الفرنسية.
وقال مدير الإذاعة الجديدة، الصحافي الفرنسي سولفنان تيسون، لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الإذاعة أسست من قبل 3 منظمات إنسانية فرنسية، والهدف من تأسيسها هو مساعدة النازحين وإيصال صوتهم إلى الحكومة والجهات المعنية». وتابع: «نريد من خلال هذه الإذاعة بناء جسر بين النازحين ومواطني الإقليم والحكومة»، مبينا أن بث الإذاعة يمتد إلى نحو 80 كلم في أطراف مدينة أربيل. وعن برامج الإذاعة، قال تيسون: «سنعد تحقيقات صحافية داخل المخيمات ونحاور النازحين حول الأوضاع التي يعيشونها إثر النزوح، فنحن نهدف إلى مساعدتهم».
ويضم طاقم الإذاعة صحافيين وإعلاميين من جميع المكونات التي نزحت من مدينة الموصل وسهل نينوى إلى إقليم كردستان، في حين تشرف مجموعة من الصحافيين والإعلاميين الفرنسيين على العمل داخل الإذاعة.
بدوره، قال مونسينيور باسكال أحد الممولين الفرنسيين للمشروع، لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الإذاعة خاصة بكل المهجرين والنازحين في محافظة أربيل، وذلك بهدف لم شمل الكل، ويمثل في الوقت ذاته للنازح أمل العودة إلى منطقته ومنزله».
من جهته، قال القنصل الفرنسي في إقليم كردستان، آلان كيبخات، في تصريح: «قدمت الحكومة الفرنسية منذ بداية الأزمة مساعدات إنسانية للاجئين، وكذلك الدور العسكري الفرنسي موجود في الحرب ضد تنظيم داعش، واستقبلنا مئات اللاجئين في فرنسا».
alsharqalawsat
آخر تحديث: الأحد - 16 جمادى الآخرة 1436 هـ - 05 أبريل 2015 مـ

العبادي في أربيل اليوم لبحث ملفات أمنية وسياسية مهمة مع بارزاني

في مقدمتها عملية تحرير الموصل ومشاركة البيشمركة فيها
أربيل: دلشاد عبد الله
أعلنت الحكومة العراقية، أمس، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي سيزور أربيل عاصمة إقليم كردستان، اليوم، للقاء رئيس الإقليم مسعود بارزاني لبحث آخر المستجدات السياسية والأمنية في العراق والمنطقة ومناقشة عدد من الملفات المهمة وعلى رأسها عملية تحرير الموصل من «داعش».
وقال سعد الحديثي، المتحدث الرسمي باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي، لـ«الشرق الأوسط»: «سيزور رئيس الوزراء حيدر العبادي غدا (اليوم) مدينة أربيل على رأس وفد حكومي وعسكري رفيع المستوى، وسيلتقي رئيس الإقليم مسعود بارزاني وكبار المسؤولين في حكومة الإقليم»، مضيفا أن «زيارة العبادي تأتي لتنسيق الجهود المشتركة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم في ما يتعلق بالتصدي للإرهاب ومحاصرة مخاطره وتحرير المناطق التي لا يزال تنظيم داعش يسيطر عليها في شمال العراق وعلى رأسها محافظة نينوى»، مؤكدا أن «ملف تحرير محافظة نينوى ملف حيوي للحكومة الاتحادية وسيكون في مقدمة برنامج زيارة رئيس الوزراء إلى أربيل»، مشددا على أن «بغداد ملتزمة بتحقيق هذا الهدف وإعادة فرض السيطرة السيادة على التراب العراقي وإخراج تنظيم داعش من المناطق التي يوجد فيها، وهذا الأمر لا يمكن أن يتم إلا بالتنسيق والتعاون المشترك مع حكومة الإقليم وإشراك قوات البيشمركة في دور أساسي والتنسيق معها للقيام بالعمليات المشتركة في هذه المدينة والمناطق الأخرى المحاذية للإقليم».
وعن أهم الملفات الأخرى التي سيناقشها العبادي خلال زيارته إلى الإقليم، قال الحديثي: «هناك ملفات حيوية ستكون هناك فرصة لطرحها في النقاش بين الجانبين في أربيل، من أبرزها سبل تدعيم الاتفاق النفطي الأخير بين الطرفين، وتذليل العقبات التي تعرقل تنفيذه، وخصوصا أن الجانبين أعلنا التزامهما مبدئيا وقرارهما السياسي ملتزم بالاتفاق». وتابع: «هناك مشكلات فنية وإجرائية والزيارة فرصة لبحث سبل معالجة هذه المشكلات والتوصل إلى تطبيق الاتفاق بصورة كاملة».وتابع: «كذلك سيتم بحث ملف النازحين الذي يعتبر ملفا حيويا، وهناك أعداد هائلة من النازحين في الإقليم وبالتالي لا بد من تعزيز الجهود المشتركة للحصول على دعم المجتمع الدولي وتنسيق الجهود لتوفير الاحتياجات الإغاثية والإنسانية لهذه الأعداد الهائلة الموجودة من النازحين في الإقليم وفي المناطق الأخرى».
بدوره، قال النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب العراقي، عرفات كريم لـ«الشرق الأوسط»، إنه «على الرغم من أن هذه الزيارة تأتي متأخرة، فإنها بلا شك ستكون زيارة مهمة، لأن حيدر العبادي هو رئيس وزراء العراق والهدف من الزيارة في الأساس هو حل المشكلات بين الجانبين، وخصوصا أن هناك محاولات لإفشال الاتفاقية المبرمة بين أربيل وبغداد، فهناك 25 نائبا شيعيا في مجلس النواب العراقي يجمعون التواقيع لمعرفة نسبة النفط المصدر من الإقليم، وفي الحقيقة كل هذا يعتبر تهديدا للاتفاقية، لكن زيارة العبادي بالدرجة الأولى هي للتأكيد على أن الكرد جزء مهم جدا من العراق، ويجب استمرار الاتفاقية لأنها تصب في مصلحة الشعب العراقي»، مبينا أن الزيارة «ستؤدي إلى انفراج الأزمة بين الجانبين وتعتبر دليلا على أن هناك نية لحل المشكلات».
يذكر أن زيارة العبادي إلى أربيل اليوم هي الأولى له إلى عاصمة الإقليم منذ تسنمه منصبه منذ نحو ثمانية أشهر. وشهدت العلاقات بين الإقليم وبغداد في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي تدهورا ملحوظا أسفر عن قطع بغداد لميزانية ورواتب موظفي الإقليم، الأمر الذي تسبب في أزمة اقتصادية كبيرة في الإقليم.
من ناحية ثانية، تواصل رئاسة برلمان كردستان اجتماعاتها مع كل الأطراف السياسية في الإقليم للتوصل إلى إجماع وطني حول صياغة دستور لإقليم كردستان وقانون رئاسة الإقليم. وفي هذا السياق التقى رئيس الإقليم أمس رئيس برلمان الإقليم يوسف محمد صادق ونائبه جعفر إيمنكي وسكرتير البرلمان فخر الدين قادر، وبحث الجانبان آخر المستجدات العسكرية وأوضاع جبهات القتال وعددا من القضايا الأخرى على الساحة السياسية في الإقليم في مقدمتها مسألتا الدستور ورئاسة الإقليم.
وقال كامران سبحان، السكرتير الإعلامي لرئيس برلمان الإقليم لـ«الشرق الأوسط»، إن الجانبين «أكدا أن مسألة الدستور ورئاسة الإقليم مسألتان وطنيتان تحتاجان إلى إجماع وطني، حيث يجب معرفة آراء كل الأطراف أولا ومن ثم تسويتهما تحت قبة البرلمان، وفي المقابل أكد رئيس الإقليم أنه سيجتمع أيضا مع الأطراف السياسية في كردستان، من أجل صياغة دستور للإقليم»، مشيرا إلى أن بارزاني أكد في الوقت ذاته أننا «مع كل شيء في إطار القانون».
alsharqalawsat
آخر تحديث: الأحد - 16 جمادى الآخرة 1436 هـ - 05 أبريل 2015 مـ

«داعش».. الإدارة بعثية عراقية والقوة القتالية أجنبية

ضباط وشيوخ عشائر: استغل جميع ضحايا التغيير عام 2003
عزة الدوري و أبو بكر البغدادي

بغداد - لندن: «الشرق الأوسط»
في الوقت الذي قلل فيه الشيخ مجيد العلواني، أحد شيوخ عشائر الأنبار وأحد قادة ثوار العشائر أيام المظاهرات التي اندلعت في المحافظات الغربية عام 2013، من شأن التقارير التي تتحدث عن كون البعثيين الفصيل الأهم في تنظيم داعش، فإن ضابطا عراقيا سابقا، رفض الكشف عن اسمه، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «تنظيم داعش لم يدخل إلى العراق العام الماضي بالطريقة التي دخل بها تحت اسم (داعش) بل استغل فورة الغضب التي عاشها كل من تضرر من السياسات التي حصلت بعد سقوط النظام السابق عام 2003 وما جاءت به من سياسات اجتثاث وإقصاء واعتقالات».
وأضاف الضابط أن «الوضع في العراق يختلف عن الوضع في سوريا لجهة أن البعثيين العراقيين وعددا كبيرا من الضباط حتى الكبار منهم كانوا منذ البداية قد انخرطوا في المقاومة العراقية ضد الأميركيين وشكلوا فصائل مهمة، من أبرزها (جيش محمد) و(الراشدين) و(المجاهدين)، فضلا عن جماعة الطريقة النقشبندية التي تدين بالولاء لعزة الدوري، بينما البعثيون في سوريا هم من يحكمون، وبالتالي يدافعون عن نظامهم بقوة بالقدر الذي نفسه الذي وجد فيه بعثيون منظمون ومنتقمون سابقون في العراق.. إنهم يقاتلون في صفوف (داعش) من أجل الانتقام».
غير أن الشيخ مجيد العلواني يقول في روايته لـ«الشرق الأوسط» إن «ما حصل أول الأمر انتفاضة عشائرية شارك فيها الجميع وكانت مطالبها واضحة، بل وطبيعية حتى إن حكومة نوري المالكي اعترفت أو تظاهرت في الأقل بأنها اعترفت بها، لكنها لم تكن جادة تماما وكنا ندرك ذلك»، مشيرا إلى أن «المالكي سعى فيما بعد وعبر عناصر موالية له من المكون السني إلى قمع الانتفاضة، ولعل ما حصل في الحويجة كان بأوامر من مسؤولين محسوبين على المكون السني بينما المالكي توارى إلى الخلف بحيث بدا الانتقام سنيا - سنيا». وأضاف العلواني: «في تلك الأثناء تطورت المواجهات مع الحكومة حد إعلان العصيان المدني وحتى المواجهة العسكرية التي لم نكن نسعى إليها لولا أن العناصر المتطرفة التي أعلنت عن اسمها فيما بعد بوصفها (داعش) هي التي تسيدت الساحة وتراجع الجميع»، مؤكدا أن «قوة (داعش) لم تكن مبنية على بعثيين أو قادة عراقيين فقط، بل مبنية بالأساس على القيادات العقائدية الذين جلبهم معه أبو بكر البغدادي، لكنه استخدم البعثيين كذراع قوي وذريعة بدليل أنه حين دخل الموصل وتكريت رضخ لأيام لإرادة الناس وعين بعثيا كبيرا محافظا في الأولى وضابطا كبيرا محافظا في الثانية، لكنه سرعان ما أعلن الولاية على كليهما».
صحيفة «واشنطن بوست»، بدورها، التقت في تركيا المدعو أبو حمزة، أحد المتمردين السوريين، الذي قال لها إنه بانضمامه إلى «داعش» فعل ذلك بهدف أن يصبح جزءا من المدينة الفاضلة التي يعد بها التنظيم، والتي جذبت مقاتلين أجانب من مختلف أنحاء العالم. وعوضا عن ذلك، وجد أبو حمزة نفسه تحت إمرة «أمير» عراقي، ويتلقى الأوامر من عراقيين غامضين يدخلون ساحة المعركة حينا في سوريا ويغادرونها حينا آخر.
وحسب الصحيفة اختلف أبو حمزة مع زملائه من القادة خلال أحد اجتماعات التنظيم العام الماضي فاعتقل بناء على أوامر رجل عراقي ملثم كان يجلس صامتا أثناء تنفيذ الإجراءات، ويكتفي بالإنصات وتدوين الملاحظات. ولم يكتشف أبو حمزة، الذي أصبح قائد التنظيم في منطقة صغيرة في سوريا، الهوية الحقيقية للعراقيين، الذين كانوا يتخفون باستخدام أسماء مستعارة، أو لا يكشفون عن أسمائهم بالأساس. مع ذلك كان كافة الرجال ضباطا عراقيين سابقين خدموا في عهد صدام حسين، وكان من بينهم الرجل الملثم، الذي كان يعمل في يوم ما في أحد أجهزة الاستخبارات العراقية، وانضم حاليا إلى جهاز الأمن الغامض التابع لتنظيم داعش، كما أشار أبو حمزة.
وسلطت رواية أبو حمزة، وروايات آخرين انخرطوا في صفوف تنظيم داعش أو ضده على مدى العامين الماضيين، الضوء على الدور الكبير الذي يضطلع به أعضاء في الجيش البعثي العراقي السابق في تنظيم عُرف بمشاركة مقاتلين أجانب، وبالمقاطع المصورة البشعة التي يشاركون فيها. وحتى مع تدفق آلاف المقاتلين الأجانب، فإن كافة قادة التنظيم تقريبا ضباط عراقيون سابقون من ضمنهم أعضاء اللجان الأمنية والعسكرية الغامضة، وأغلبية أمراء التنظيم، على حد قول محللين عراقيين، وسوريين، يدرسون التنظيم. وقد أمد هؤلاء البعثيون التنظيم بخبرة عسكرية، وبعض خطط البعثيين السابقة، وكذا بشبكات تهريب تم إنشاؤها من أجل تفادي العقوبات في التسعينات وتعمل حاليا على تسهيل تجارة النفط غير الشرعية التي يمارسها تنظيم داعش.
ويسيطر على الأمراء المحليين في سوريا نائب عراقي يتخذ القرارات الفعلية، على حد قول أبو حمزة، الذي هرب إلى تركيا الصيف الماضي بعد اكتشافه حقيقة التنظيم؛ ويستخدم اسما مستعارا بسبب خوفه على سلامته. وقال: «كل صناع القرار عراقيون، وأكثرهم ضباط عراقيون سابقون. القادة العراقيون هم من يتولون القيادة ويضعون الخطط المرحلية وخطط المعارك. مع ذلك العراقيون لا يقاتلون، بل يرسلون المقاتلين الأجانب إلى خطوط المواجهة».
وعادة ما تحجب الصورة العامة للمتشددين الأجانب رؤية جذور التنظيم في تاريخ العراق الحديث، وأعماله الوحشية المتطرفة التي تعد من أعراض وأسباب ما تعانيه البلاد من ويلات. وتشابكت القسوة الشديدة لنظام صدام حسين البعثي، وحل الجيش العراقي بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وما أعقبه من تمرد وتهميش العراقيين السنة على أيدي الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة، مع صعود تنظيم داعش، على حد قول حسن حسن، المحلل المقيم في دبي، والمؤلف المشارك لكتاب «داعش: داخل جيش الرعب».
وتورد الصحيفة أوجه الشبه بين ممارسات تنظيم «فدائيي صدام» و«داعش» بل وحتى طريقة لبسهم: أقنعة سوداء وتدريبات على قطع الرؤوس وأكل كلب وهو حي. وتنقل عن المحلل الأمني العراقي هشام الهاشمي قوله إن بعض هؤلاء البعثيين انضموا إلى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين تحت قيادة الأردني أبو مصعب الزرقاوي. وبينما سعى الزرقاوي إلى إبعاد البعثيين لأنه لم يكن يثق بنظرتهم العلمانية فإن الزعيم الحالي لـ«داعش» أبو بكر البغدادي جعل من تجنيد البعثيين استراتيجية متعمدة، مستقطبا ضباطا في الجيش السابق من العاطلين عن العمل أو الذين كانوا ينشطون ضمن جماعات مسلحة أقل تطرفا. وكان بعضهم قد حارب ضمن قوات الصحوة التي شكلها الأميركيون تنظيم القاعدة وبعد رحيل الأميركيين شعروا بأنهم خذلوا فوجدوا في «داعش» ضالتهم. ومما ساعد جهود البغدادي الحملة الجديدة التي شنتها الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي ضد البعثيين بعد رحيل القوات الأميركية عام 2011؛ إذ بادر المالكي إلى فصل الضباط الذين أعادهم الأميركيون إلى الجيش.
كان ضابط استخبارات في الجيش السابق اسمه اللواء حسن الدليمي واحدا من 125 ضابطا استعان بهم الجيش الأميركي وشملتهم بعد رحيل الأميركيين إجراءات «اجتثاث البعث». وكشف الدليمي للصحيفة أن ضابطا في الجيش السابق من رفاقه فصل عام 2003 هو الآن «والي «تنظيم داعش في هيت (غرب محافظة الأنبار)». وأضاف: «رأيته عام 2009 وشكا أنه فقير للغاية. إنه صديق قديم فأعطيته بعض المال»، مضيفا أن صديقه لو لم يفقد وظيفته في الجيش لما انضم إلى «داعش». وحسب الدليمي فإن هناك مئات بل آلاف الحالات مثل حال صديقه.
الإثنين, 06 نيسان/أبريل 2015 00:52

تونس تصفع ارهاب تركيا

تركيا تطالب بتوضيحات من السفير التونسي حول تصريح وزير الخارجية التونسي التي دعا فيها أنقرة إلى بذل جهود أكثر لمنع المسلحين التونسيين من التسلل إلى سوريا.

بغداد/ المسلة: تصريحٌ لوزير الخارجية التونسي الطيب البكوش يدعو فيه تركيا إلى تحمل مسؤولياتها حيال تسلل إرهابيين تونسيين إلى سوريا عبر أراضيها، يثير حفيظة أنقرة لتطلب توضيحاتٍ من السفير التونسي هناك، بوادر أزمةٍ دبلوماسيةٍ بين البلدين تتزامن مع تقاربٍ بين تونس ودمشق.

الدبلوماسية التونسية قد تعيد ترتيب بيتها من جديد، بعد تغيير رأس السلطة في تونس.

يقول نصر الدين بن حديد الصحفي والمحلل السياسي "الباجي قايد السبسي وحكومته لا يخفي عدم رضاه عن السياسة التركية، ومن ثم هذه الحكومة بين أمرين، إما محاولة إيجاد قدم ضمن الخارطة الإقليمية الدولية وإما تصفية الحسابات الداخلية في الساحة السياسية".

العلاقة بين أنقرة وتونس مرت بمرحلة تقاربٍ لا سيما في فترة حكم الإسلاميين في تونس، تقاربٌ أيديولوجي آنذاك كانت أولى ثماره تنظيم تونس لما يعرف بمؤتمر "أصدقاء سوريا" فضلاً عن تعاونٍ اقتصادي وإنمائي، سرعان ما تغيرت المعادلة السياسية في تونس، ليفتح ملف المقاتلين التونسيين المتسللين من تركيا إلى الأراضي السورية، ملفٌ يؤرق السلطات التونسية المطالبة بتحمل كل القوى الإقليمية مسؤلياتها لمنع عبور الإرهابيين التونسيين.

ويقول نجم الدين العكاري رئيس تحرير جريدة الأنوار "تركيا مطالبة بتضييق الخناق على الشباب التونسي والمساهمة في الجهود العالمية للحرب على الإرهاب، باعتبار أن آلاف التونسيين عبروا إلى سوريا وشاركوا في الأعمال الإرهابية، عن طريق مرورهم من تركيا".

بعد تقاربٍ في فترة حكم الترويكا بوادر أزمةٍ دبلوماسيةٍ تلوح في الأفق بين أنقرة وتونس، والجدية في مكافحة الإرهاب ومحاربة الإرهابيين قد تكون المحدد الأساسي للسياسة الخارجية التونسية الجديدة.

ترجمة الغد برس/ بغداد: قالت صحيفة "كلوبال بوست" الامريكية نقلاً عن مسؤولي الادارة الامريكية قولهم، انهم بصدد تكرار مسألة انشاء جيش سني في العراق على غرار تشكيل وحدات التعبئة الشيعية التي انطلق نشاطها بعد فتوى المرجع الديني السيد علي السيستاني، مبينة أن الولايات المتحدة وافقت على دعم الحكومة العراقية بشرط عدم مشاركة الحشد الشعبي في عملية تحرير مدينتي الموصل والانبار.

وتشير الصحيفة في تقريرها الموسع، الى وجود قاعدة عسكرية بأطراف الموصل وعلى بعد مئات الكيلو مترات من تمركز القوات العراقية، جرى اجتماعاً غريباً من نوعه بين قيادات عسكرية سنية قبلية ووفد امريكي عسكري زار المدينة مؤخراً، ففي داخل القاعدة وتحديداً في غرفة عملياتها، تباحث الطرفان حول كيفية مساعدة العرب السنة في انشاء جيش خاص بهم، مبينة أن ذلك جاء بعد تشكيل وحدات التعبئة الشيعية التي انطلق نشاطها بعد فتوى المرجع الديني السيد علي السيستاني.

وتوضح الصحيفة أن الوفد العسكري الامريكي سأل الطرف المقابل بدون مقدمات وعبارات دبلوماسية وبروتوكولية، كيف يمكننا مساعدتكم، الا انها لم تحظ بإجابة على سؤال الوفد هذا، ولا حتى الوفد المسافر لتلك القاعدة العسكرية، ولكنها نقلت عن الزعماء المحليين ورجال العشائر قولهم، ان الحكومة عليها الالتفاف لأهل السنة ولاسيما بعد الانتصارات الاخيرة التي تحققت في تكريت، معبرين بالوقت نفسه، عن املهم وثقتهم العليا في رئيس الوزراء حيدر العبادي بمساعدتهم من خلال مدهم ودعمهم بالسلاح.

وقالت الصحيفة نقلاً عن مسؤول في البيت الابيض قوله، ان الولايات المتحدة وافقت على دعم العراق بشرط عدم مشاركة الحشد الشعبي في عملية تحرير مدينتي الموصل والانبار، ولكن الحكومة نقلت في تصريحات لها، ان الحشد الشعبي ركيزة في الدفاع عن اراضي العراق، ولم يمكن التفريط به، لاسيما له الفضل الاكبر في استعادة مدينة تكريت.

وتجري في اطراف مدينة الموصل وقريباً من حدود اقليم كردستان، هذه الايام، تدريبات مكثفة لتدريب عدد من الشرطة المحلية من المحافظة على يد مستشارين امريكان، يمكن القول، ان هذه التدريبات انتجت قوة عسكرية عديدها 500 الف شرطي جاهز للمشاركة في الهجوم المزمع لاستعادة الموصل في نيسان الحالي او آيار المقبل.

الغد برس/ بغداد: اعتبرت كتلة التغيير الكردستانية، الاحد، تصريحان النائب عنها مسعود حيدر بشأن ترشيح رئيس حكومة اقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني الى رئاسة الاقليم رأي شخصي لا يمثلها.

وقال المتحدث الرسمي باسم الكتلة محمد توفيق رحيم لـ"الغد برس"، إن "هناك خطة لتبادل الآراء مع بقية الاحزاب الكردية بشأن مسألة الدستور ورئاسة الاقليم"، مبيناً أن "ما قاله النائب مسعود حيدر بشأن ترشيح رئيس حكومة اقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني الى رئاسة الاقليم بدل الرئيس الحالي مسعود بارزاني رأي شخصي لا يمثلنا".

الى ذلك، اكدت النائب عن الكتلة شيرين رضا لـ"الغد برس"، أن "تصريح النائب مسعود حيدر لاتعبر عن راي الكتلة بل عن رأيه الشخصي"، مبينة ان "المقترح لم يناقش داخل الكتلة بعد".

وتابعت "لا اتوقع ترشيح رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني لولاية ثالثة".

واقترح النائب عن كتلة التغيير الكردستانية مسعود حيدر، اليوم الاحد، ترشيح رئيس حكومة اقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني الى رئاسة الاقليم بدلاً عن الرئيس الحالي مسعود بارزاني، مبيناً أن الاخير كان رئيسا للإقليم لأكثر من ولايتين، ولا يمكن ترشيحه لولاية ثالثة بحسب ما نص عليه الدستور.

الكرد الفيليون يحيون ذكرى الشهيد الفيلي ويطالبون بالتعويض ماديا معنويا

عادل مراد: الكرد الفيليون هم أول ضحايا الانفال والتطهير العرقي

الانصات المركزي:"""

نظمت منظمة الكرد الفيليين بالسليمانية يوم السبت (4/4/2015) الذكرى السنوية الـ35 للشهيد الفيلي، بحضور جمع غفير من الكرد الفيليين وعدد من مسؤولي الاتحاد الوطني الكردستاني.

وتخللت المراسيم التأبينية إلقاء العديد من الكلمات التي أشارت كلها الى عمق المعاناة والجرائم الكبيرة التي ارتكبها النظام البعثي المباد بحق الكرد الفيليين والتي تجلت في 4/4/1980 عندما بدأ النظام البعثي المباد، بسحب الجنسية العراقية والاوراق الثبوتية عن آلاف العوائل الكردية الفيلية بحجة التبعية لايران وقتل آلاف الشباب وسجن وتشريد آلاف العوائل، واستولى على أموالهم وممتلكاتهم بعد أن قام بتهجيرهم تحت حجج واهية الى ايران.

هذا وطالب المشاركون في المراسم حكومة اقليم كردستان والحكومة الاتحادية بتعويض الكرد الفيليين ماديا ومعنويا، وتشريع القوانين اللازمة لاعادة حقوقهم المغتصبة، والاعتراف بعمق الجرائم التي مارسها النظام المباد بحقهم، وتسهيل اجراءات اعادة الجنسية لهم في مختلف الدوائر المعنية، نظرا لمعاناتهم المستمرة من الروتين والمحسوبية والفساد الاداري، الذي يعيق تسهيل الحصول على أوراقهم الثبوتية التي سلبت منهم.

هذا وكتب سكرتير المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني عادل مراد بيانا بهذه المناسبة اشار خلاله عمق الجرائم التي مارسها النظام البعثي الصدامي المباد بحق الكرد الفيليين، التي تنافت وخالفت كل الشرائع والقيم والمبادئ الانسانية ومبادئ حقوق الانسان والاعراف والقوانين الدولية.

وهذا نص البيان:

عادل مراد : في ذكرى شهداء الكرد الفيليين

تمر علينا اليوم الذكرى الخامسة والثلاثون لأبشع جريمة حرب ابادة جماعية في تأريخ العراق.. جريمة يندى لها جبين الانسانية حين أقدم النظام المقبور على إسقاط الجنسية العراقية عما يقارب مليون مواطن عراقي ولدوا أبا عن جد في وادي الرافدين.. فاستنفر النظام البائد اجهزته القمعية لمصادرة اموال الفيليين وممتلكاتهم ووثائقهم الثبوتية كالجنسية العراقية وهوية الاحوال المدنية وهويات غرفة التجارة والشهادات الدراسية والجامعية وغيرها من الوثائق بعد صدورقرارمجلس قيادة الثورة المنحل الرقم 666 لسنة 1980 الذي كان مخالفا لأبسط مبادئ شرعة حقوق الانسان فضلا عن مخالفته للدستور العراقي المؤقت لعام 1970 النافذ آنذاك.

ثم أوعز النظام لقطعانه المنفلتة لتهاجم بيوت الفيليين في كافة مدن العراق وبشكل خاص في بغداد وزجهم في عربات عسكرية وهم بملابس النوم او في الاقسام الداخلية للجامعات العراقية، بعد تجميعهم في سجون المخابرات والامن العام والداخلية ومراكز الشرطة ومراكز الجيش الشعبي وموقف الكاظمية وقناة الجيش والحاكمية ومواقف مخابرت كركوك والكوت وخانقين والبصرة والحلة والديوانية وبعقوبة وبدرة وجصان، واتجهوا بهم صوب الحدود الايرانية في أرتال وبأشهر وتركوهم مشاة حفاة في المناطق العسكرية المزروعة بالالغام.. هذا في الوقت الذي احتجزت اجهزة المخابرات ما يقارب خمسة آلاف من الشباب الفيليين ليتم ترحيلهم لاحقا الى سجون نقرة سلمان وابو غريب والفضيليه، لغرض اجراء تجارب الاسلحة الكيمياوية على اجسادهم الطاهرة في معامل المقبور حسن كامل، ومازالت جثامين هؤلاء الشهداء مفقودة الاثر.

وللاسف تعاقست حكومتا العراق واقليم كردستان من العمل المثابر للعثور على أثر لشهداء الكرد الفيلية.

وعليه يمكن القول بان أول ضحايا الانفال السيئة الصيت والتطهير العرقي المعروفة بالجينوسايد كانوا هم الكرد الفيليين, فلا توجد شعبة واحدة في وزارة الانفال في كردستان لضحايا الكرد الفيليين, ولا حتى موظف واحد!! ومن مفارقة الزمن هي ان حجة التبعية الايرانية التي استعانت بها حكومة البعث عام 1980 لشرعنة اجرامها فقد استثنت من التهجير كافة الشيعة الذين كانوا يحملون الجنسية الايرانية عدا الفيليين لكونهم كردا.. ولما اراد ان ينتقم من الكرد استثنى من التهجير كافة الكرد من التهجير الا الفيليين لكونهم شيعة. وبهذا اكتوى الفيليون مرتين بنيران حقد النظام، تارة تعرضوا لنيران الشوفينية بالنيابة عن الكرد واخرى بنيران الطائفية بالنيابة عن الشيعة. ومن الغريب ايضا ان النظام هجر الفيليين بحجة انهم ايرانيون.. والاغرب من كل هذا بان العديد من السياسيين الكرد الجهلة بتأريخ شعبهم وحتى بعض اعضاء مجلس النواب العراقي من ممثلي كردستان يرددون نفس الشعارات القومية العنصرية لرجالات النظام السابق. ونسوا بان المؤتمر الاول للحزب الديمقراطي الكردستاني عام 1946 قد انعقد في بيت الكرد الفيلية في بغداد وبدعم من تجارهم ومثقفيهم..

أيها الإخوة والاخوات

ان قضية الكرد الفيليين مازالت تدور في حلقات مفرغة حتى بعد زوال كابوس النظام البعثي والذي استبشر الفيليون بسقوطه املا باستعادة حقوقهم المهضومة وممتلكاتهم المصادرة واموالهم المنهوبة.. صحيح ان محكمة الجنايات العراقية العليا في الـ 29 من شهر تشرين الثاني عام 2010 اصدرت حكمها بشأن جرائم التهجير والتغييب ومصادرة حقوق الكرد الفيليين وعدّتها من جرائم الابادة الجماعية. وصحيح ايضا ان البرلمان العراقي عد قضية الكرد الفيليين ابادة جماعية وفق قرار نفس المحكمة. لكن اليوم مازال الانسان الفيلي المغلوب على امره ينتقل بين دوائر الحكومة ليستنجد اصحاب الضمائر الحية ولكن وا أسفاه اذ ينتاب الفيلي الكادح نوبة من الرعب وهو يرى بعضا من الوجوه القبيحة من مخلفات النظام البائد مازالوا يديرون نفس الدوائر التي ضيعت حقوق الفيليين في غمرة عجاج. فلا زال مجلس القضاء الاعلى في بغداد يضع العراقيل امام الكرد الفيليين العائدين الى الوطن كي لايستلموا بيوتهم ومحلاتهم المنهوبة من قبل ازلام البعث المنحل.. ناهيك عن دوائرالاحوال المدنية التي تعامل الكرد الفيليين كأجانب.

لذا علينا ايها الاخوة والاخوات، نحن اصحاب القضية، ان نتكاتف فيما بيننا وان نوحد خطابنا بعيدا عن الطموحات الشخصية ووفاء لشهدائنا الابرار ولأهلنا المظلومين.. أحثكم ايها الاخوة والاخوات على ان لا نتقاعس في اداء واجبنا تجاه قضيتنا وان لا يهدأ لنا بال الا باسترجاع حقوقنا مهما كلفنا من العناء. لا ولن نقبل بأقل من رد الاعتبار لنا نحن الكرد الفيلين كعراقيين أصلاء وتعويض اهلنا ماديا ومعنويا.

من الواجب علينا الاستعانة بكافة الطرق القانونية المتاحة لنا لاعادة المهجرين منا الى ديارهم مكرمين معززين. كما أقترح ان نرفع من هنا طلبا الى الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم نطالبهما بالكشف عن مصير فلذات اكبادنا واعتبارهم شهداء مسيرة النضال ضد الدكتاتورية.

ان آثار تلك الجرائم البشعة التي ارتكبت ضدنا لن تنمحي من وجداننا ولن تختفي من افئدة ثكلانا بمجرد القاء الخطب وتدوين مقالات او بيانات ادانة، علينا ان نتجاوز مرحلة الادانات. فهذا عراقنا اليوم هو غير عراق صدام فالنظام الديمقراطي في بلدنا يضع في متناول ايدينا كافة السبل والامكانيات لإحقاق حقوقنا فما علينا الا أن نبدأ بطرق ابواب الحكومة ومؤسساتها المعنية بالقضية الفيلية سعيا لاحقاق حقوقنا. وان اخفقنا، لا سمح الله، في ايصال اصواتنا الى الجهات المعنية فلا يحق لنا ان نعاتب غيرنا.

وفي هذه المناسبة الحزينة ندعو الحكومة الاتحادية في بغداد الى اعدام المدانين في ملف الكرد الفيلية والذين صدرت بحقهم قرارات المحكمة الجنائية العراقية العليا (طارق عزيز, سعدون شاكر, مزبان خضر هادي, عزيز صالح النومان, احمد حسين خضير) وإلقاء القبض على الفارين من وجه العدالة.

وأخيرا وعلى ذكر العراق، أنتهز هذه الفرصة لأوجه ومن خلال تجمعكم أسمى آيات التبريك والتهاني لشعبنا العراقي بكافة مكوناته واشد على ايدي البيشمركة والقوات العراقية والشعبية البطلة والمتطوعين البواسل على انجازاتهم في تحرير جلولاء والسعدية وجنوب وغرب كركوك واهنئكم على تطهير ارض تكريت والاقضية المحيطة, من براثن داعش الارهابي وفلول البعث المقبور المسؤولين عن انفال الكرد الفيلية (1981-1985) وانفال البارزانيين العزل (1982) وانفال كردستان الواسع الذي شمل 180 الف شهيد في كركوك واربيل ودهوك والسليمانية وكرميان. وأتطلع الى اليوم الحاسم حين تنقض القوات العراقية البطلة على اوكار الارهابيين في الموصل الحدباء والانبار المحتلة، لتشعل الارض من تحت اقدامهم وتبعث باجسادهم النتنة وارواحهم الشريرة الى الجحيم.

وبهذه المناسبة ندعو الحكومة الاتحادية لتعويض ذوي الشهداء وارجاع املاكهم المنهوبة و الى تطهير الدوائر من العناصر المجرمة التي شاركت في عمليات الانفال والمقابر الجماعية وملاحقة المجرمين الفارين منهم ليكونوا عبرة للتاريخ..

عادل مراد

السليمانية 4-4-2015

مكتب العلاقات الوطنية يصدر بيانا بمناسبة الذكرى الـ 35 لإبادة الكرد الفيليين

مكتب العلاقات الوطنية للاتحاد الوطني الكردستاني 4/4/2015 :

أصدر مكتب العلاقات الوطنية للاتحاد الوطني الكردستاني، بيانا بمناسبة الذكرى الـ 35 للتهجير القسري والقتل الجماعي بحق الكرد الفيليين.. فيما يأتي نص البيان:

تمر في مثل هذه الايام ذكرى أليمة على شعبنا العراقي عامة وشعبنا الكردي خاصة، ألا وهي الذكرى الـ 35 للتهجيرالقسري والقتل الجماعي للكرد الفيلية لا لسبب سوى كونهم كردا عراقيين أصلاء.

اذ قام نظام البعث المجرم بابادة هذه الشريحة من الكرد وانهاء وجودها القومي في بغداد ومحافظات العراق كافة، وذلك بالقائهم على الحدود العراقية ـ الايرانية ابان الحرب القائمة بين البلدين فضلا عن اعتقال شبابهم وزجهم في زنزاناته وتعريضهم لشتى انواع التعذيب، واستخدموهم لتفجير الالغام المزروعة امام القطعات العسكرية، او لاختبار الاسلحة الكمياوية، مما ادى الى ابادتهم وهم في عمر الورود ولم يترك لهم اثراً.

فما قام به نظام البعث المجرم تجاه الكرد الفيلية يعد جريمة ابادة بشرية يندى لها جبين الانسانية، لقد كان للكرد الفيلية دور بارز في نضالات عموم الشعب العراقي من اجل الديمقراطية والمساواة وكان لهم دور فاعل في الحركة التحررية والديمقراطية لشعبنا الكردي في كردستان الجنوبية.

ومنذ تأسيس الخلايا الأولى للاتحاد الوطني الكردستاني في اوائل السبعينيات كان لشبابهم دور في النضال ضد الدكتاتورية والظلم والاستبداد، لهذا كان الاتحاد الوطني الكردستاني يتلمس وعن كثب جراحات هذه الشريحة ويتصدى للدفاع عنها وعلى المستويات كافة ويستغل كل الفرص المتاحة لتكريس حقوقهم.

وبعد انتفاضة اذار عام 1991 دعا الاتحاد الوطني الكردستاني ابناء هذه الشريحة للعودة والعيش في كردستان المحررة كون كردستان وطنهم الحقيقي وشرعت دوائر النفوس في السليمانية بإعادة الجنسية العراقية للعوائل العائدة وجرى توزيع عشرات الدور السكنية للعوائل العائدة في محافظة السليمانية وتعيين ما تيسر منهم في دوائر الاقليم وصرف رواتب تقاعدية لذوي الشهداء منهم أسوة بذوي شهداء الانفال، رغم الحصار الأممي على العراق وحصار صدام حسين على كردستان وشح الموارد المالية آنذاك.

وبعد سقوط النظام كانت القيادة الكردستانية وفي مقدمتها الاتحاد الوطني الكردستاني والامين العام الاخ مام جلال طلباني اول المدافعين عن هذه الشريحة سواء في اروقة البرلمان من اجل تشريع القوانين الخاصة برفع الحيف عنهم بصفتهم عراقيين أصلاء كما مارس دوراً مهماً ورئيسياً في دفع جريمة تهجير الكرد الفيلية الى المحاكمة المختصة بمحاكمة رموز النظام البائد وبذل جهوداً كبيرة في جمع الوثائق والادلة التي تدين رموز النظام المتورطين بابادة شباب الكرد الفيلية وتهجير عوئلهم، وقد تكفلت حكومة الاقليم بكل نفقات استقدام الشهود واجور محامي الاثبات التي من خلالها عدت المحكمة ان ما قامت به الحكومة العراقية ضد الكرد الفيلية جريمة ابادة بشرية (جينو سايد) وادانت مرتكبي هذا الفعل الاجرامي وحكمت عليهم بأقسى العقوبات، فالظلم الذي لحق بالكرد الفيلية كان ظلما جماعيا وعنصريا تجاوز جميع الحقوق التي اقرتها القوانين المحلية والدولية.

ومن الجدير بالذكر ان هذه الشريحة بعد سقوط النظام البائد استبشرت خيراً بالعراق الجديد (عراق مابعد صدام حسين) على امل رفع الحيف عنها وتعويضها عما لحق بها من مظالم مثل سحب واسقاط الجنسية ومصادرة ممتلكاتها وتغييب الآلاف من شبابها ومصادرة جميع ممتلكاتها ورمي عوائلها خارج الحدود العراقية بذرائع باطلة وكأنهم لم يخدموا العراق ولم يضحوا من اجل انبثاقه وحمايته يوما او لم يساهموا بازدهاره وتقدمه في شتى مناحي الحياة الاقتصادية والثقافية والسياسية والاجتماعية من خلال النخب العلمية والثقافية والفنية وكبار رجال الاعمال من ابناء هذه الشريحة الذين اسهموا في تقدم العراق وازدهاره.

وبهذا المناسبة الأليمة نطالب الحكومة العراقية برد الاعتبار الرسمي للذين اسقطت عنهم جنسياتهم وتعويض ضحايا هذه الجريمة الدولية أسوة بضحايا الجرائم الدولية التي ارتكبت ابان الحربين الكونيتين ضد الشعوب المغلوبة على امرها على اساس القانون الجنائي الدولي وقانون تعويض ضحايا الجرائم الدولية، وتعمل بجد من اجل اغلاق ملف معاناة هذه الشريحة وعودتهم معززين مكرمين الى وطنهم والمساهمة في استقراره وتقدمه.

كما ندعو القيادة الكردستانية وحكومة اقليم كردستان ان تعامل ابناء هذه الشريحة من الكرد الفيليلة كما تتعامل مع شعبنا في اقليم كردستان من جهة تعيينهم بدوائرها الرسمية او قبول ابنائها في جامعات و معاهد الاقليم اسوة بمواطني الاقليم وان لا تبخل عليهم بالمكتسبات التي تحققها لابناء الاقليم تقديرا لتضحياتهم في سبيل الكرد و كردستان من جهة و كونهم جزءا لا يتجرء من الشعب الكردي.

مكتب العلاقات الوطنية

للاتحاد الوطني الكردستاني

نيسان 2015

الكتل الكردستانية تصدر بياناً وتفتتح معرضاً عن ظلم الفيليين بمجلس النواب

PUKmedia 4/4/2015 :

أعلن نائب في مجلس النواب يوم السبت، أن الكتل الكردستانية ستفتتح معرضاً خاصاً خلال جلسة المجلس، عن الظلم والاضطهاد التي تعرض لهما الكرد الفيليين، فيما أكد أنه من المقرر أن تصدر الكتل الكردستانية بياناً بهذه المناسبة داخل البرلمان.

وقال الدكتور فرهاد قادر النائب في مجلس النواب عن الكتلة الخضراء لـ PUKmedia: "تصدر الكتل الكردستانية مع المنظمات المدنية في مجلس النواب، بياناً لذكرى الكرد الفيليين الذين تعرضوا قبل 35 عاما الى أقسى أنواع الظلم والاضطهاد على يد النظام البعثي البائد، تطالب فيه الحكومة الاتحادية بإعادة جميع الحقوق المسلوبة والمشروعة للكرد الفيليين"، مضيفاً أنه مع قراءة البيان، يتم افتتاح معرض خاص بظلم واضطهاد الكرد الفيليين داخل البرلمان، حيث ثمة ما يقارب من مليون كردي في بغداد، إلا أنه ليس لديهم لا ممثل في مجلس النواب ولا حتى في المؤسسات الحكومية.

وأوضح النائب فرهاد، أن المحكمة العليا قررت إعادة جميع الحقوق المسلوبة من الكرد الفيليين، إلا أن القرار لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن.

القاهرة، مصر (CNN) -- المزيد من الجدل في القاهرة بسبب تصريحات لشخصيات مصرية توجه انتقادات علنية ومباشرة إلى عملية "عاصفة الحزم" التي تقودها السعودية في اليمن ضد الحوثيين، وبرز في هذا الإطار اتهام أحد المحللين للسعودية بتدمير البنية التحتية لليمن والعمل لصالح الإخوان المسلمين، في حين كشفت الخارجية المصرية عن أدوار لعبتها موسكو في ترتيب إرسال طائرات لجهات على علاقات طيبة مع الحوثيين لأجل إجلاء المصريين من صنعاء.

فعلى قناة "القاهرة والناس" برزت مقابلة مع المحلل السياسي أحد عزالدين، تناول فيها الأوضاع الدائرة في اليمن، متهما السعودية بمحاولة الهيمنة على تلك الدول، واتهم الرياض بـ"قصف وتدمير" البنية التحتية للشعب اليمني وضرب السجون تسهيلا لنشر الفوضى لصالح جماعة الإخوان المسلمين في اليمن.

ورفض عزالدين القول بأن الحرب هي ضد إيران، وسخر من وضع أناشيد لعملية "عاصفة الحزم" وأضاف: "إذا كان الهدف من الحرب هو تغيير الطبيعة السكانية والمذهبية أو إفناء فصيل يمثل 35 في المائة من الشعب اليمني فهي حرب مستحيلة." وتابع بالقول:" "الدور المصري هو للفرملة لأن الطريقة التي يعامل بها اليمن مذلة، ولا يمكن التعامل مع هذا الشعب بهذه الطريقة."

 

من جانبه، كشف السفير بدر عبدالعاطي، المتحدث باسم الخارجية أن هناك تواصلا مع الدول الصديقة لتسيير بعض الرحلات الجوية لإجلاء المصريين من صنعاء، وقال عبدالعاطي في اتصال مع الإعلامية لميس الحديدي "الطائرات المصرية ليس بوسعها نقل الرعايا المصريين لأسباب أمنية وننسق في هذا الصدد مع إحدى الدول الصديقة وشركة يمنية."

وتابع عبدالعاطي بالقول: "روسيا الاتحادية لديها اتصالات مع الميلشيات المسيطرة على الأرض وهذا أمر غير متوفر لنا ولذلك نتواصل مع طرف ثالث."

الأحد, 05 نيسان/أبريل 2015 18:16

عمار الحكيم .....الحكيم .!؟- فلاح المشعل

 

أعطى السيد عمار الحكيم صورة حية لإندماج القائد السياسي مع قضايا الوطن والشعب ،عبر مشاركة واسعة وفاعلة لقطاعات الوطن المتنوعة ، يشاركهم بروح متفائلة بالأسئلة والأجوبة من خلال اشتقاقات الواقع ومعطياته ، دون لف ودوران .

نهار أمس كنا في حضرة السيد الحكيم في ديوان بغداد الثقافي ، زهاء مائة إعلامي وصحفي ومهتم بشؤون الثقافة والصحافة والسياسة ، أسئلة وحوارات ، تقاطعات وانتقادات ، تشخيص وأمنيات ، ثلاث ساعات او اكثر من فيض الأزمات والأسئلة الباحثة عن إجابات معطلة ، تصدى لها السيد عمار الحكيم بوعي مشارك لهمومنا ، يقترح الحلول الممكنة وينظم الكلمات التي جعلها الواقع متقاطعة .

خلاصات مركزة تشخص علامات التوازن في شخصية الحكيم ومجلسه الأعلى ، الذي عاد يتصدر المشهد السياسي بالحكمة والموعظة والعمل المثابر والحلول العلاجية ،يرسم منهجا ً لخلاص العراق في تقبل مفهوم التشارك الوطني وروح التسامح والتفكير بالمستقبل ، كما أثار حقيقة يتحاشاها الكثير من السياسيين العراقيين ، ذلك هو الإستقطاب الإقليمي والأستقواء بالآخر من خارج الوطن ، في استنفار ماهو طائفي او علائق مصلحية ، تلك لعمري أحد أغلظ جذور الأزمة العراقية .

السيد يدعو العراق ان يكون جسرا ً للقاء التقاطعات مابين السعودية وإيران ،وفق ماتقتضيه مصلحة العراق أولا ..ومصالح الدول الأخرى .

عمار الحكيم يدعو لوضع برنامج إصلاحي لأوضاع النازحين وازماتهم ، بعد عودتهم الى مدنهم وتحريرها من من رجس الدواعش ، والشيء اللافت بالموضوع ان السيد تحدث بسعادة معلنة عن انتصارات الجيش والشرطة والحشد الشعبي ، ولم يستعرض ماقدمه من جهد ومتابعة وحضور ميداني ،هو والتشكيلات القتالية للمجلس الأعلى، بدءا ً من يوم إعلان الجهاد الكفائي وصولا الى لحظة تحرير تكريت ، ولم تزل المهمة مستمرة .

الحقيقة التي تستدعي شجاعة عالية واخلاص وطني ناجز ، هو ان تؤمن بالآخر وان كان مختلفا ً ، معاني التشارك الوطني والشعور بالكسب يمكن ان يتحقق في حال صفاء النوايا والتوجه نحو الوطن والمواطن ، هذا الدرس الذي يشكل الركن الأساس في الوطنية وفلسفة المواطنة ، يكاد يشكل قاعدة سياسية مركزية في ذهن وسياسة الحكيم والمجلس الأعلى ، تلك الروح بمنظومتها الفكرية والسلوكية المتوازنة مايحتاجها الوطن بضرورة قصوى لقيادة المرحلة السياسية للوطن ليعبر نحو ضفاف الأمان .

الكثير من المداخلات والحلول والأفكار ...وضعها الحكيم امام الصحفيين في تصويب وتقويم لمهام الإعلامي العراقي في هذا المعترك الوطني والأحداث الإقليمية المشتعلة ومايسقط تاثيره على العراق في اتفاقية النووي الإيراني ..الخ

كانت جلسة مثمرة لقطاع الإعلام العراقي ، في ظل ضياع المنبر الواحد واستشراء الخوف الإعلامي والأمية والنفاق الطائفي .

الخميس الثاني من نيسان 2015 تأ ريخ يسجل للمفاوض الايراني ولسياسة النفس الطويل التي امتازت بها الجمهورية الاسلامية الايرانية على مدى العقود من الزمن ،فبعد اثني عشر عاما من الحصار الدولي الذي فرضته الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون لغرض اجبار طهران على الرضوخ للهيمنة الاميركية والتوقف عن الانشطة النووية ..وبعد مئات الجولات التفاوضية بين ايران ومجموعة (1+5) اجاد مبتكرو لعبة الشطرنج اللعبة واستثمر حاكة السجاد صبرهم الطويل فخرجوا بتسجيل اروع انتصار على هيمنة قوى الاستكبار العالمي وكسروا شوكتها .الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي وصلوا الى نهاية الطريق وحفظا لماء وجوههم وافقت ايران على تخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم واستمرار مراقبة البرنامج النووي لمدة عشر سنوات ،وهذان الشرطان لا يعرقلان البرنامج وليس لهما تأثير بارز على استمرار التكنولوجيا الايرانية في ابحاثها المتقدمة في جميع المجالات وخاصة المجال النووي .كانت الولايات المتحدة وشركاؤها قد جربت جميع انواع التهديد والتحذير والتخويف مع ايران واصعبها فرض الحصار على ايران وخاصة في مجال التسليح والتكنولوجيا ،فتحول الحصار الى سلاح مضاد بحيث استطاع الايرانيون الدخول على برمجية الطائرات الاميركية المسيرة التي كانت ترسل لغرض التجسس وجس النبض  وتمكنوا من  انزالها على الاراضي الايرانية ،فضلا عن وصول ايران الى مرحلة الاكتفاء في المنتجات الزراعية والصناعية وتمتعها باقتصاد متين وسياسة ثابتة واستقرار امني .اكثر من ذلك تمكنها من انتاج غواصات وطائرات مسيرة ، وجميع انواع الاسلحة المتطورة ..وآخرها اطلاق مركبة فضائية ايرانية تحمل قردا ،كل ذلك بجهود وطاقات ايرانية بحتة.ولما كانت الولايات المتحدة وشركاؤها يعلمون علم اليقين ان توجيه ضربة عسكرية الى ايران سيقضي على جميع مصالح اميركا في الشرق الاوسط ،وسيمحو اسرائيل ودول الخليج من الوجود ،  لذا لم تجد الادارة الاميركية بدا من التوقيع على الاتفاق واعتباره نافذا  اعتبارا من نهاية شهر  حزيران .الرئيس روحاني هنأ الشعب الايراني بهذا الانتصار ،والرئيس اوباما افتخر بانه منع وقوع حرب غير معروفة النتائج ،والاتحاد الاوربي افتخر بانه شارك في نزع فتيل حرب كارثية ،واسرائيل اعتبرت الاتفاق بداية نهايتها ،والدول العربية اعتبرته انتكاسة لجهودها الرامية الى اضعاف ايران ،وحلف السعودية الجديد هرعوا لاوباما لائذين مستجرين مطالبين بالمزيد من التطمينات .

 

بقي غوبلز احد اهم اعلام الحرب العالمية الثانية وبقيت ذكراه من اقوى معالمها لما بذله من جهد اعلامي متميز كان يعتمد عليه الفوهور هتلر بشكل اساسي مما يؤكد اهمية الاعلام ودوره المؤثر في الحرب وفي كل الاحوال.

غير ان ماكينة الدواعش الاعلامية لها دور اعمق من أي حرب شهدها التاريخ البشري في ظهورهم على الساحة السياسية، وما زاد من عتوُها اولئك المتصيدون بالمياه العكرة الذين ساهموا بتقويتها وتكريسها واشاعتها لغايات في نفس يعقوب. وسنتطرق لهذا في موضوع قادم انشاء الله.

ومن اسوأ ما عانته معركة تكريت الاستثنائية تلك الافتراءات الصادرة من جهات سياسية معروفة اخذت على عاتقها تغيير الامور وتوظيفها لتحقيق مآربها بشكل مفضوح ومخجل. فقد خرجت علينا بتغريده ما انزل الله بها من سلطان مفادها ان افراد الحشد الشعبي قاموا بحرق وتخريب تكريت واقترفوا ممارسات ارهابية اشنع مما قام به الدواعش رغم ان الكثير منهم لم يستنكر فظاعة افعالهم مردفين ذلك الى عدم نزاهة المجاهدين وبذلك وصموا هذه المعركة التي كلها شرف تاريخي على راس كل عراقي غيور (بانها معركة غير نظيفة وان تحرير تكريت لم يكن نظيفاً).

ونحن لا نريد ان نعلق على هذا الامر المفضوح هنا فهو يبتغي امرين محاولة بث دعاية سيئة حول الحشد الشعبي كي يتم ابعاده من المشاركة في الموصل والانبار وثانياً تحميله تبعات ما قام ويقوم به الدواعش وقد تناوله الكثير من الاخوة الكتاب الغيارى، انما لابد من التعليق على تهويل التدخل الامريكي وجعله العامل الاساسي في تحرير المدينة وراح البعض يروج الى ان القوات الامنية العراقية عجزت عن تحريرها وان التدخل الامريكي هو الذي حسم الامر!!!. رغم علمهم بان هذا التدخل لم يأت الا بعد تحرير اكثر من 95% من اراضي محافظة صلاح الدين.

ولكن بمراجعة بسيطة لما ذكره الخبير العسكري المحايد اللواء عبد الكريم خلف وبصورة علنية على فضائيات يشاهدها كل العالم حيث قال بالحرف، لا اثر لما قام به التحالف من طلعات جوية لتحرير المدينة ولنعلم انهم لم يقوموا الا بثمان وعشرين طلعة بينما ادى طيراننا العسكري اكثر من الف وثلاثمئة طلعة.

ويتوضح للمراقب ما هو الغرض الحقيقي الكامن وراء الاصرار على هذه المشاركة الخجولة خصوصاً وانها جاءت بعد زيارة الجنرال ديمبسي لمرتين الى بغداد في الاسبوع الاول من عمليات ( لبيك يارسول الله ) المظفرة حيث تم تحقيق نصر كبير يمكن وصفه بالسريع ان لم يكن خاطف، خطف عقول الامريكان وذهب بتخرصاتهم التي اصمّوا بها آذآننا بان الحرب على الدواعش بحاجة الى اكثر من ثلاثة سنوات فأرادوا بفعلتهم هذه رد اعتبارهم وحفظ ماء وجوههم امام العالم والتاريخ من جهة ولكي لا تسجل كمنقبة تاريخية يتمتع بها الحشد الشعبي لوحده بلحاظ وجود امريكا العظمى في هذه الساحة وما يسمى " التحالف الدولي " الهزيل من جهة اخرى.

هذا الامر وان كان مكشوفاً وسيحسب تاريخياً على الامريكان اكثر مما لو لم يصرُوا على القيام به فهو لم يؤثر على حقيقة ان الذي حرر تكريت هم ابطال الحشد الشعبي وقواتنا المسلحة بشتى صنوفها وقوتها الجوية الباسلة ولن يستطيعوا ان يسرقوا هذا النصر التاريخي وثمرة جهود وتضحيات شهدائنا الابرار تغمدهم الباري بواسع رحمته.

ولكن بتدخلهم المزعوم لوّثوا هذا النصر الناصع الذي كان من المفترض ان يبقى ناصعاً يزهو بمصداقيته الحقيقية الخالصة لله تعالى ومصلحة الوطن، وبهذا اللحاظ نقول فعلاً ( لم تعد معركة تكريت نظيفة ).

والله تعالى من وراء القصد.

يبدو أن قدر السوريين هو أن يعيشوا موتهم بطقوس من أراد لهم الموت وكما يشاء، لذلك تراهم يرددون في كفنهم صحية/صرخة كان لهم أن يطلقوها قبل الرحيل ولم يطلقوا، لمرور سحابة بين الزيف والادعاء، فبقيت الأصوات متحشرجة في توابيت الحقيقة وهي تختزل عناوين باتت عرجاء في مهب الشعارات ...!.

هي الحسكة .. تودع أشلاء من كانوا من بنيان الجسد الوطني، وهم في طريقهم لإيقاد شعلة توارث الحرية، وكلهم أمل أنها جلجلة الانبعاث في زمن الضياع، وعلى مقربة من حصاد الغول لأعناق الثكالى، في وطن بات كل شيء فيه ينطق بالدم ويضخ في شرايين الدم نفسه، ليس لشيء سوى لأن المسارات انغلقت على نفسها حين استقدمت المشاريع والأجندات "التصفوية" فرسانا من مخلفات "طروادة" ليكونوا حراس البوابات وكلابات تشد الخناق على تلك الحبال الصوتية التي أرادت يوماً أن تعلن في خوفها "نحن والحرية صنوان لا ينفصمان" على حديقة وطن لا مساحة فيه للقمع والإقصاء والتمييز والاستبداد .... في وطن يحق للراية التي تتوسطها شمس الحرية أن ترى النور وترفرف دون وجل أو حياء . لكن وحين انشطرت المسافات بين الشمس وحلكة الليل "الحسكاوي" كانت النعوش في طريقها إلى مقصلة الوداع وقد رقدت الرايات التي ألهمت شعلة النوروز في الانبثاق بين تلك الدماء المنهكة على جدران الصمت، لأن في الوطن أخوة قرروا "بالنيابة" أن جسد الشهيد لا يليق به إلا ما هو من صناعة الخيال، كونهم كانوا جزءا من عملية "تخيل" وهم يغازلون الوهم والسراب، حين لفحوا أجسادهم بقماش لا وجود له في أساطير الديمقراطية الوليدة من رحم التجدد والتجديد..

هي الحسكة وشهداؤها ... قرابين على مذبحة التناطح والتصارع في غمد سيف نًقتل بحديه لأننا اخترنا أن نكون صدى لأصوات، لسيمفونيات، لنزعات ونزوات، لم نفهم فيما لو كنا جزءا من صورتها أم أننا نحتل الموقع في المخارج ..؟ وفي النهاية لسنا سوى بيادق على رقعة شطرنج نصبوا منا ملكاً لنكون كبش فداء في معركة الهلوسات بين أقطاب، ليس لهم من اللعبة غاية سوى لي عنق الملك وتقديمه على طاولة المقايضات في طقوس مهيبة، يخال لنا أننا من يدير اللعبة ونحن عنها غافلون أو مغفلون ..؟

لكم الخلود يا من كنتم جزءاً من حقيقة صرخة وأدت في حلبات الهلوسة ورحلتم دون أن تعانقوا ذاك الشمس في وسط رايتكم التي طالما حلمتم أن تعانقوها، لأن في الحسكة أرادوا للموت أن ينتصر على الشهيد .

(*) المادة منشورة في جريدة كوردستان بيتنا – العدد صفر

 

شاكر فريد حسن

يحيي الشيوعيون العراقيون هذه الأيام الذكرى الواحد والثمانون لانطلاقة حزبهم ، حزب الكادحين والطبقة العاملة الثورية . وتكتسب هذه الذكرى العظيمة والماجدة أهمية بالغة ، لأنها تأتي في ظل أحداث وأوضاع سياسية خطيرة ومعقدة يعيشها الشعب العراقي ، جرّاء الفتن الداخلية والصراع الطائفي والمحاصصة الطائفية والإرهاب الداعشي ، وتتطلب المزيد من الوعي واليقظة والمواجهة الفكرية .

لقد لعب الحزب الشيوعي العراقي على امتداد تاريخه الناصع ، وما زال يلعب دوراً طليعياً وكفاحياً هاماً وبارزاً في الحياة الحزبية والشعبية والسياسية العراقية ، وفي مقارعة الظلم والقهر والاستبداد والطغيان والاضطهاد ، والمشاركة مع الحركات والقوى الوطنية والديمقراطية واليسارية الجذرية في بناء عراق ديمقراطي حضاري مدني حر ومستقل .

ومنذ تأسيسه وخلال العقود الماضية ، فقد تحدى الشيوعيون العراقيون غياهب السجون والمعتقلات وزنازين النظام الديكتاتوري المجرم ، والموت على أعواد المشانق ، وتجاوز الأزمات والمحن والمصاعب التي مروا فيها ، وتمسكوا بالمبادئ والقيم والمثل الثورية التي نادوا فيها ، وذادوا عنها ، وناضلوا في سبيلها ، قيم الحرية والعدالة والديمقراطية والاشتراكية ، وظلوا قابضين على جمر الكفاح والنضال الثوري المقنن ، رغم العواصف الفكرية والزلزال والسقوط المدوي للمعسكر الاشتراكي ، هاتفين للوطن والحرية والثورة الطبقية الحمراء والمستقبل الزاهي الجميل ، وحاملين رايات وأعلام التقدم والتحرر دفاعاً عن أسمى الأهداف الإنسانية ، وللخلاص من الظلم والاستغلال ، استغلال الإنسان للإنسان ، ولأجل وطن حر وشعب سعيد .

وللحقيقة والتاريخ أن الحزب الشيوعي العراقي ، حزب فهد ورفاقه ، استطاع المساهمة بعدد كبير من الرؤى والحلول للمشاكل المستعصية والقضايا العالقة في العراق ، واتخاذ مواقف جذرية متقدمة في العطاء الفكري والسياسي ، والمشاركة في النضال ضد الطائفية المقيتة وإرهاب داعش وأخواتها ، والعمل على ترسيخ وتعزيز الوحدة الوطنية بين جميع مكونات وفئات الشعب العراقي وقواه الحية المناضلة وشرائح المجتمع العراقي .

فتحية إجلال وإعزاز لرفاق الحزب الشيوعي العراقي وأنصاره وشهدائه ، الذين سقطوا في ساحات الوغي والكفاح بعزة وكرامة وشرف ، وقدموا أرواحهم فداءً للوطن العراقي ، ودفاعاً عن أسمى القضايا ومبادئ الثورة العمالية والفكر الجدلي العلمي الماركسي ، وواحد وثمانون وردة للحزب في ذكرى انبثاقه وولادته وتأسيسه ، وطوبى لمناضليه الذين حملوا دماءهم على اكفهم ومضوا على دروب الشهادة وللأحياء منهم الذي يكملون الطريق وصولاً إلى تحقيق الغايات والأهداف النبيلة السامية .

عاشت هذه الذكرى الغالية ، ولنهتف مع الراحل شاعر الشعب توفيق زياد :

قالوا شيوعيون ، قلت أجلهم .. حمراً بعزمهم الشعوب تحرر

قالوا شيوعيون ، قلت منية .. موقوتة للظالمين تقدر

قالوا شيوعيون ، قلت أزاهر .. بأريجها هذي الدنا تتعطر ..

يا سائلي لا تستتب أمورنا .. حتى يظللنا اللواء الأحمر

تقرير سياسي

يكاد يصبح آذار شهراً كردياً دون الآخرين, إذ لم يبق منه يوم إلا وفيه مناسبة للكُـرد, تتوزع عليها الأفراح بقدر الأحزان, فيترقبه الكردي كل عام بعينين, تبكي إحداهما ذكرى المآسي والمحن, وتبتسم الأخرى لمناسبات الفرح.

أما الأيام المعدودة المتبقية من آذار دون مناسبات, فتضاف  إلى نصيب الكُـرد السوريين وتخصص لهم , ففي الثامن منه, وفي الوقت الذي أقامت فيه الفعاليات المجتمعية والمنظمات الحزبية, الندوات والاحتفالات بمناسبة عيد المرأة العالمي, مرّت الذكرى الثانية بعد الخمسين لانقلاب البعث 1963 في سوريا, الذي أدخل البلاد في عهد الاستبداد, وأطلق فيه نظام الحكم العنان للقهر والقمع والظلم بحق السوريين , وخصّ الكُـرد منهم بعشرات المراسيم الشوفينية, وما فتئ نظام الحكم يتمسك بكرسيه حتى اليوم, ويقامر بمصير الوطن وأبنائه, في حرب مجنونة على الشعب منذ أربعة أعوام, ليجلب له الموت والدمار مع إشراقه كل شمس.

في الثاني عشر من آذار, حلّت الذكرى الحادية عشرة للأحداث الدموية التي بدأت في ملعب القامشلي الرياضي 2004 رداً على استهتار النظام بمشاعر مواطنيه الكُـرد, ولم تنته في أبعد قرية كردية, إذ لا زالت أحداثها غصة في القلوب, وضحاياها جرحاً ينزف كل عام , يتجسد في الوقوف حداداً على أرواحهم, في ذكراها السنوية.

في الخامس عشر من آذار, دخلت أحداث البلاد عامها الخامس, حيث بدأت ثورة سلمية شارك فيها الكُـرد إلى جانب إخوتهم السوريين, ثم تحولت إلى كتائب وألوية وميليشيات سقطت في فخ النظام, وتساهم معه على الطرف الآخر, في دمار البلاد وقتل وجرح مئات الآلاف وتهجير الملايين من أبنائه, دون أن تنته دوامة العنف , أو أن تجد سبيلاً إلى الحلّ حتى الآن, رغم مساعي المجتمع الدولي .

في العشرين من آذار وفي الوقت الذي كان فيه الكرد يضيئون شعلة نوروزهم  ويحتفلون بقدومه, أضاف إرهابيو داعش مناسبة حزينة أخرى إلى قائمة المآسي الآذارية الكردية, حيث أقدم انتحاريان على تفجيرين إرهابيين في مدينة الحسكة, خلّفا عشرات الشهداء والجرحى من الأبرياء, ليُعلن يوم نـوروز - الحادي والعشرين من آذار- هذا العام يوم حداد, تلغى فيه مظاهر الفرح والاحتفاليات, وتنقلب ألوان الربيع إلى سواد.

في السادس والعشرين كان الموعد المقرّر لاجتماع المرجعية السياسية الكردية, إلا أن بقايا المجلس الوطني الكردي كان قد أعلن في بيان مقتضب تجميد عضويته في هذه المرجعية الفتية, واضعاً لعودته شروطاً يصعب تحقيقها في الوقت الراهن, وبالتالي تكون المرجعية نفسها, ومجمل العمل الكردي المشترك, ومعها تطلعات وآمال الملايين من أبناء شعبنا الكردي, أمام تحدٍ حقيقي, في الوقت الذي أصبحت فيه المرجعية مطلباً شعبياً وضرورة سياسية مجتمعية ليس لها بديل.

على الساحة الكردية والكردستانية يبقى الخطر المتمثل بالتنظيمات التكفيرية قائماً, وجبهات القتال لا زالت ملتهبة في العديد من المحاور, على طول تخوم الكرد الجنوبية, بين البيشمركة والـ YPG والـ HPG من جهة, وتنظيم دولة الخلافة – داعش - وأخواتها على الطرف الآخر, حيث العديد من القرى والمناطق الكردية من بينها مدينة شنكال, لا زالت تحت نير الظلام التكفيري, وكوباني مهددة بكارثة وبائية - بيئية, إن لم تتوفر الإمكانيات والآليات اللازمة لإزالة الأنقاض وتنظيف المدينة, في حين تنصرف الأنظار والاهتمامات إلى جبهات ساخنة أخرى,  وينشغل العالم بالوضع في اليمن, والتحالف العربي المتشكل تحت مسمى إنقاذ الشرعية اليمنية, وغاراته الجوية المكثفة على مواقع  الحوثيين في الداخل اليمني, ومراقبة ردود الفعل في جمهورية إيران الإسلامية, الحاضنة  الرئيسية والداعم المباشر لجماعة الحوثي, كما لحزب الله اللبناني والنظام السوري, وكأن ما سمي بربيع الشعوب, قد استحال خريفاً بائساً, استغلته بعض الأطراف الدولية, حجةً ومدخلاً لتسخين النزاعات العرقية والدينية , وتسعير النزاع الطائفي المزمن بين الشيعة والسنة في المنطقة, بغية خلط الأوراق, وتمرير صفقات تضع حداً للطموح النووي الإيراني, وتحد من نفوذ طهران في منطقة الخليج النفطية, وتلجم جموح تركيا في تزعم حركات الإسلام السياسي في المنطقة, تلك التي تحولت إلى بيئة خصبة لإنتاج الإرهاب, ولا سيما بعد خيبات أمل متكررة للأوربيين بالحليف التركي, وإصرار الأخير على التعامل منفرداً مع ملفات وقضايا تعتبر حيوية للغرب وأمريكا .

لم تعد العودة إلى الوراء وزمن المظاهرات السلمية ممكنة, بعد أنهار الدماء التي سالت, والكم الهائل من الخراب, لكن خلاص السوريين من نير الحكم المستبد, وتحقيق قدر من الحرية والكرامة لأبنائهم وبناتهم عن طريق الحوار والحل السياسي, يبقى غاية ملحة ومسؤولية تاريخية, لا يجب التراجع عنها, حتى وإن كان خطر المجموعات الجهادية قد طغى على المشهد, واحتل الصدارة في سلم أولويات القوى الكبرى والمجتمع الدولي والسوريين أنفسهم.

3 نيسان 2015

اللجنة السياسية

لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا " يكيتي"

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

يناقش المجلس التشريعي في مقاطعة الجزيرة -روج آفا / سوريا خلال الأيام المقبلة مشروع قانون العاملين الأساسي في مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية, وفي مناقشة أولية للمشروع ظهرت تباينات واضحة حول كيفية تحديد الحد الأدنى للرواتب والأجور في مؤسسات وهيئات الإدارة الذاتية.

وبحسب مسودة المشروع المقدمة إلى المجلس التشريعي فإن الحد الأدنى للأجور صنفت حسب الفئات والدرجات العلمية. (الفئة الأولى تضم الإجازة الجامعية والماجستير والدكتوراه, والثانية تضم الشهادات الثانوية والمعاهد المتوسطة, والثالثة تضم شهادات التعليم الأساسي ومحو الأمية والخبرة).

وفي نظرة فاحصة لهذا الموضوع فإنه يمكن الاكتشاف بسهولة أن القائمين على إعداد مشروع هذا القانون, أخذوا معطياتها من قوانين نظام البعث, وكلنا نعلم جيداً الآثار السلبية التي تركتها تلك القوانين على المجتمع السوري, وهي بالأساس معطيات مأخوذة من الفكر الرأسمالي الذي لا يهمه سوى مصالح فئات محددة (الأغنياء) وبالتالي يبقى سواد الشعب يعيش حياة معيشية مأساوية, كما أن مشروع القانون لم يأخذ بعين الاعتبار أن روج آفا تمر في مرحلة الثورة, وبالتالي ينبغي أن يطال التغيير كافة جوانب الحياة بما فيها الجانب الاقتصادي.

السؤال الذي يطرح نفسه هنا... هل ثورة روج آفا, والإدارة الذاتية الديمقراطية المعلنة في روج آفا تملك فكراً اقتصادياً خاصاً بها؟

في الحقيقة لم يأخذ هذا الأمر حقه في النقاش الجاد حتى هذه اللحظة, فإذا كانت ثورة روج آفا حملت مشروعاً تغييراً لصالح المرأة التي كانت مهمشة طوال السنوات السابقة, أليس من المنطق أن يكون لها رأيها ومشروعها أيضاً لصالح تحسين المستوى المعيشي لأفراد المجتمع بجميع فئاته, وكلنا يعرف حجم الهوة التي تركتها الأفكار الاقتصادية للاشتراكية والرأسمالية (الليبرالية) في مجتمعاتها (حيث الغني يزداد غنىً والفقير يزداد فقراً).

وفي دراسة معمقة لفكر القائد عبد الله أوجلان فإنه يمكن الركون إلى معطيات وأفكار اقتصادية جديدة, تطلق للمرة الأولى في التاريخ. وهي تطبيق نظام اقتصادي بحيث يحقق المساواة التامة بين جميع فئات المجتمع, بحيث يتم تحديد الأعمال بحسب قدرات ومؤهلات الفرد, والأعمال تكون لصالح المجتمع. والأجور تكون متساوية بين العاملين.

وعلى هذا الأساس فإن قانون العاملين الأساسي ينبغي أن يكون متوافقاً مع فكر القائد أوجلان والذي اعتمده الإدارة الذاتية الديمقراطية كنهج لها في أعماله.

وعليه, فأنه من الضرورة إلغاء التصنيفات والفروقات المتعلقة بتحديد الرواتب والأجور, واعتماد مبدأ المساواة في تحديد الأدنى للأجور, ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب عبر المسابقات العامة (تحدد الدرجات المطلوبة بحسب العمل المطلوب) والتعيين في بعض الحالات (تعيين خبراء ومختصين). مع العلم أن بند في القانون ينص على إعادة تقييم مستوى العامل وعلى أساس تلك التقييم سيتم زيادة الراتب بنسبة 7-10%.

في الختام أود أن أتساءل, هل يوجد أي فارق في أهمية العمل بين عامل تنظيفات وإداري في مؤسسة أو مكتب ما, أو حتى وزير مثلاً؟ بالتأكيد لا يوجد, فكل الأعمال لها أهميتها.

اتفاقية الدول 5 +1 مع الدولة الفارسية !
د . إبراهيم الجاف 2 / 4 / 2015 م .
منذ ما يقرب من ست وثلاثين سنة ، أي منذ قيام الدولة الفارسية الجديدة سنة ( 1979م ) بقيادة الخميني، يتراشق ، الشيطانان؛ الشيطان الأكبر ، والشيطان الأصغر ، بعضهما بأنتن العبارات ، ويهاجم بعضهما البعض كأنّهما عدوان لدودان لا يمكن أن يلتقيا على مائدة أو طاولة يوما !
فهذا يسمّي الأمريكان : بالشيطان الأكبر ،وذاك يسمّي إيران ؛ بمحور الشرّ !
ولو دققنا النظر في معنى الشيطان الأكبر ، فمعناه :إبليس الأبالسة ،أصل الضلالة والشرّ والإغواء .. الخ .
أمّا معنى محور الشرّ : فمعناه أنّ إيران وحكّامها ونظامها منبع الشرّ وأساسه، ومنها يتفرع الشرّ إلى بقية أماكن الدنيا !.
لكنّ يبدو أنّ الشيطانين : الأكبر والأصغر ـ إن لم يكن من أول الثورة الايرانية المشئومة كانا متفقتين ـ  قد لان بعضهما لبعض ، وراجعا مواقفهما تجاه الآخر ، واقتنعا بأنّهما ـ على الرغم من بعد المسافة ـ ذات رسالة واحدة ، وهدف وغاية واحدة ، وهي : تفتيت وحدة المسلمين ، وتدمير البنى التحتية لبلادهم ، والسيطرة على ثرواتهم وإمكانياتهم ، ومن ثمّ تقسيمها ، لكن تحت شعارات وعناوين عصريّة ، تبعد عنهما تهمة الاستعمار أو الاحتلال ، باستعمال  أذناب وأتباع لكل منهما، وبعد ذلك لكلّ حصّته ،وفق تفاهمات واتفاقات ، وللذكر مثل حظ الأنثيين !
وكان هذا التفاهم والتعاون على مبدأ المثل العراقي المشهور :
( شيلني أشيلك ) !
دولة ولاية الفقيه الفارسية التي صُنِعَتْ على عين الدول الإمبريالية الكبري في القرن الماضي ، لم تكن محض صدفة ، ولا نتيجة ذكاء معممي الطائفة ، إنما صنعت بعناية وخطة دقيقة حيّرت حتى عقول كبار معممي الطائفة نفسها !
هل يمكن لمعمم أن يسقط أقوى نظام وأنتنه وأكثره عمالة للغرب الصليبي ، لولا أن يكون الأمر مبيتا بليل !
نجح الغرب فيما فعل فعلا ، فالخميني ونظامه ودينه الجديد ، وتصدير ثورته ،قدّ مهدّ للغرب الصليبي ، والدولة المدللة ( إسرائيل ) للتمكين من رقاب  المسلمين والمنطقة     ما لم يكونا يحصّلانه من ألف شاه وشاه بهلوي !
أما ترى ماذا فعل الصفصليون (الصفويون ،الصليبيون ، الصهاينة ) بالمسلمين معا بالعالم الإسلامي من : أفغانستان شرقا وإلى ليبيا غربا ، وكيف تعاونوا وكيف تفاهموا معا وكيف تقاسموا بلادنا وخيراتها ؟
نقل عن مسؤول إيراني رفيع المستوى: إن حروب الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان والعراق، زادت من أهمية إيران الجيوسياسية في المنطقة، بعد إزاحة حكم طالبان والبعث، أكبر عدوين لطهران.
ويقول اللواء يحيى رحيم صفوي، المستشار العسكري لمرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي:
أن الولايات المتحدة الأمريكية "باءت بالهزيمة" في حربها على العراق وأفغانستان.
واعتبر صفوي أن "إيران هي الرابح من تلك الحروب".
وفي معرض حديثه عن الوضع السوري، قال المستشار العسكري لخامنئي:
إن الولايات المتحدة الأمريكية، بمساعدة حلفائها، تحاول منذ (4 )سنوات الإطاحة بحكومة بشار الأسد، غير أن إيران وروسيا أقامتا تحالفاً مضاداً، حال دون وصول الدول العربية، إلى أهدافهم.
وفي خطوة سريعة غير مسبوقة قدم مدير الاستخبارات الأمريكية جيمس كلابر تقريرا إلى مجلس الشيوخ الأميركي، صدر في 26 شباط الماضي، ونشرته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل حذف التقرير السنوي ، إيران و”حزب الله”، من قائمة التحديات “الإرهابية” التي تواجه الولايات المتحدة. !
فعلا إنّ الدول الصليبية ، قد أيقنت أنّ كل ما فعلتها من أجل مصلحتها ، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ، أن إيران قد قوّضت مصالحها في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي ، وأنّها قد استثمرت غباءها ، وغباء أغبى رأس حكمها منذ تأسيسها ( أوباما ) لصالحها وصالح حلفائها وأذنابها وأهل دينها في المنطقة !
ولم تقف الدولة الساسانية ( الفارسيّة ) عند هذا الحد بل استغلت منذ تأسيس دولتها المشئومة في نهاية السبعينيات القرن الماضي ‘ غباء بعض الشعوب والدول الإسلامية ، وعلى رأسها بعض الشعوب العربية وحكّامها ، وجهل وبساطة بعضهم ( إلاّ من رحم ربّك وقليل ما هم ) للتمدد والتبشير وشراء الذمم بالأموال ، وزرع البيوض ، والزنادقة على طول بلاد الإسلام شرقا وغربا ، كورقة لاستعمالها وقت الحاجة ، وإنّ حال العرب والمسلمين كما وصفها سمّو الأمير ( سعود الفيصل ) قبل أيّام فعلا  كحاله ، معلولة مريضة ، وقد أصاب !
حينها انتبه الغرب الصليبي ـ بعد ما أطلق يد صنيعه الفرس ـ أدرك أن هذا العبد الآبق ، بدأ يتعفرت عليه ،ويريد أن يكون ندّا أو بديلا عنه ، كما كان آباءه قبل الإسلام ، وعلى حد قول الشاعر :
جزاني لا جزاه الله خيراً              سليمة إنه شراً جزاني
فَيَا عَجَباً لمن رَبَّيْتُ طِفْلاً        ألقَّمُهُ بأطْراَفِ الْبَنَانِ
أعلِّمهُ الرِّماَيَةَ كُلَّ يوَمٍ          فَلَمَّا اسْتَدَّ ساَعِدُهُ رَمَاني
وَكَمْ عَلَّمْتُهُ نَظْمَ الْقَوَافي        فَلَمَّا قَال قَافِيَةً هَجَاني
أعلِّمهُ الْفُتُوَّةَ كُلَّ وَقْتٍ         فَلَمَّا طَرَّ شارِبُهُ جَفَاني
ومن يومئذ ، أرجع الصليبيون العبد الآبق إلى حالته الأولي ، فكبّلوه وقيّده وكسروا ظهره ، كي يعترف بالعبودية أمامهم ، وينحني لهم ، ويسمع ما يريدونه منه ، حتى يكون ( عبدا ) صالحا ، لا آبقا ، فصاح العبد وقال : توبة أيها الأرباب !
نعم يمكن الاتفاق بين العبد وسيّده وهذا ما حصل اليوم !
إنّ الغرب الصليبي جعل من هذا العبد بُعْبُعاً لتخويف العرب والمسلمين ، وما هو إلاّ صرصور ذو صوت عالي ، ذا جسد بالي ، لكن من يسمع صوته دون أن يرى جسده وحجمه ، لاشكّ من حقّه أن يخافه !
قد يتصور البعض أنّ التفاهم على اتفاقية ( لوزان ) هذا اليوم 2/ 4 / 2015م ، حصيلة أو بنت هذا اليوم ، أو قبل ذلك بأيام أو أسابيع !
لكن الحقائق تشير إلى غير ذلك ، حيث أنّ تفاهم الشيطان الأصغر مع الشيطان الأكبر كان يوم 26 نيسان 2010 م ، كما أكدّ الدكتور يورغن تودنهوفر عضو البرلمان الألماني السابق ، وأنّه شخصيا قام بهذه الوساطة والتفاهم بين الجانبين ( الأمريكي والإيراني ) عن طريق حكومته ، وكان ذلك بطلب إيراني  .
وهذا الاتفاق والتفاهم مع الأمريكان ، كما  نشر في  ثلاث صحف ألمانية هي (برلينر زايتونغ) و(فرانكفورت روندشو) و (كولنر ستاتنزايغر) يوم 6/10/2013 ، هي عبارة عن عرض إيراني ـ كما يذكر الدكتور الألماني المذكور ـ يتضمن ما يلي :
(( 1 – تقدم إيران ضمانات موثقة وحقيقية تتعهد فيها بعدم صنع القنبلة النووية، من بين تلك الضمانات التزام الحكومة الإيرانية بعدم تخصيب اليورانيوم لأكثر من نسبة 20% المخصصة للأغراض الطبية.
2 – الاستعداد للوصول إلى اتفاق مرض مع أمريكا حول تقاسم مناطق النفوذ في الشرق الأوسط .
3 – استعداد إيران للمساهمة البناءة في إيجاد الحلول للصراع في أفغانستان والعراق !!!.
4 – الاستعداد للتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية لمحاربة الإرهاب العالمي بأفكار وإجراءات ملموسة.
ويمضي عضو البرلمان الألماني السابق الدكتور تودنهوفر قائلا إن الورقة الإيرانية نصت على (إن إيران تريد السلام مع الولايات المتحدة) وان إيران طلبت أن تكون المفاوضات مع الأمريكان على أعلى مستوى وعلى أساس الندية وبعيدا عن الصخب الإعلامي الأمريكي، كما اقترحت أن يكون وزير العدل الألماني السيد (شوبل) هو الوسيط لترتيب هذه المفاوضات )).
لذا تبجح كل من الشيطانين بوصف الإتفاقية ، بأنها بنّاءة وتاريخية ومهمّة ، تجنّب كلا الطرفين الحرب !
إنّ هذا الاتفاق إن كُتِبَ له النجاح ، وخُفِّفَتْ حقّاً العقوبات على نظام الملالي ، وحصلت إيران على أموال لازمة ، وانتعشت نسبيّا، وأمنت من العدو الخارجي ، فسوف يدفع هذا العبد المتعفرت  للاستعلاء على دول المنطقة واستذلالها ، ونشر مزيد من الفوضى والفتن والدمار فيها ،واستغلال الوضع القادم ، وربما غزو بعضها مباشرة أو بالنيابة عن طريق عملائها في المنطقة ، كما صرّح رئيس مجلس النواب الأمريكي مباشرة بعد الاتفاقية وقال:
إنّ طهران ستستغلّ تخفيف العقوبات الاقتصادية لزعزعة استقرار المنطقة !
لكنني لا زلت أشك في الحقيقة في نجاح هذه الاتفاقية لأمور :
1 ـ إنّ هناك فرصة كبيرة لإحداث هوة أو فجوة كبيرة بين الطرفين ، لأنّ تمديد المفاوضات أو تأخير ها  إلى شهر أيلول القادم ليس لصالح إيران .
2 ـ أنّ الغرب ربما لا يقف عند هذا السقف أو الحدّ من المطالب ، بل سيفرض على دولة ولاية الفقيه مطالب أخرى ، كالمطالبة بمنظومات الصواريخ البالستية ، والعابرة للقارات وغيرها من الأسلحة الثقيلة ، كما فعلت ذلك مع العراق ، في سلسلة من الإجراءات ، تجعل إيران فعليا تحت وصاية دولية لمدة ( 15 ) سنة قادمة ، وحينئذ لكل حادث حديث .
3 ـ إذا اتحدّت الدول العربية أو بعضها ضدّ هذا المشروع ، وتحدّت الطيران وراء الغراب الأمريكي أوباما !
4 ـ أمن إسرائيل أولوية الغرب في الشرق الأوسط ، كيف يأمن اليهود من الصرصور الذي ( ولو مزاحا ) يدّعي أنّه يمسح إسرائيل من الخارطة ] يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (4) [ المنافقون .
فقد وصف رئيس وزراء اليهود ناتن ياهو أنّ الإتفاق : يهدد أمن إسرائيل .
وقال مسئول آخر : إنّ الإتفاق خطأ تاريخي .
لا سيّما وأن أوباما قد صرّح أثناء كلمته : بأنّ الإتفاق مع إيران لم يبدد المخاوف بشأن دعم إيران للارهاب !!!.
5 ـ إنّ العقليّة المتشنجة والعدائية والاستعلائية والإستكبارية التي تعود عليها المرشد الفارسي ومرجعياته منذ ما يقرب من أربعة عقود ـ خاصّة بعد سقوط بغداد ـ قد تجعل من عالي الاتفاقية سافلها أية لحظة من اللحظات ، حيث أنّ تلك المرجعيات لا زالت تتظاهر بعداء الغرب ، وتؤمن بامتلاك الأسلحة النووية ، كما أنّ تلك الإتفاقية سوف ( تُسخّم ) وجوههم أمام الجمهور الإيراني، وتقلل من قيمتهم وشأنهم في المستقبل إن أذعنوا لهذه الاتفاقية، إن لم يتجرّع المرشد والمرجعية جرعة سمٍّ أخرى ، كما تجرّعها مرشدهم السابق الخميني على أيدي العراقيين !

[1] شَيْطَانُ الطَّاقِ، هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، أَبُو جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ الْمُتَكَلِّمُ الْمُعْتَزِلِيُّ الشِّيعِيُّ، [الوفاة: 171 - 180 هـ]وَالرَّافِضَةُ تَنْتَحِلُهُ تُسَمِّيهِ مُؤْمِنُ الطَّاقِ.
كَانَ صَيْرفِيًّا بِالْكُوفَةِ بِطَاقِ الْمَحَامِلِ، اخْتَلَفَ هُوَ وَصَيْرَفِيٌّ فِي نَقْدِ دِرْهَمٍ، فَغَلَبَهُ هَذَا وَقَالَ: أَنَا شَيْطَانُ الطَّاقِ، فَلَزِمَتْهُ !.
وهو الذي ابتدع أكذوبة أن الإمامة معهود بها إلى أشخاص بأعيانهم، ولم يكن أحد يقول بذلك قبل شيطان الطاق هذا، وأنكرها عليه الإمام زيد في مجلس جعفر الصادق رحمهما الله .

( مقتبس من عدد من المصادر التاريخية ) .

التعامل الجامد مع الروايات هو مؤنة تكفيري التشيع والتسنن.
إن من أخطر التحديات التي  واجهها الإسلام هو الطريقة الخاطئة التي يتم بها التعاطي مع الإرث الإسلامي الثقافي والمعرفي سواء على مستوى البحث والتنقيب والدراسة أو على مستوى التطبيق الأمر الذي انعكس سلبا على واقع الأمة الإسلامية بل على عموم الإنسانية، وألقى بغبار التشويه والتشويش على صورة الرسالة السمحاء.
تعتبر الروايات والأحاديث الشريفة من ركائز ذلك الإرث ومن أهمها لأنها احد مصادر التشريع وتحديد الوظيفة العلمية للإنسان تجاه ما يواجهه من وقائع وأحداث، ويرسم له المنهج السليم الذي ينبغي أن يسير عليه في الحياة بكل جوانبها ومجالاتها على المستوى الفردي أو الجماعي، ومن هنا كانت دراستها وعملية البحث و التنقيب عنها في غاية الخطورة والأهمية وهذا ما أكد عليه الشارع المقدس، فبالرغم من انه وضع الآلية الصحيحة في كيفية التعامل معها إلا أنها لم تسلم من الدس والتحريف والوضع، بل حتى ما ثبت صدوره منها تم توظيفه وتسطيحه وتفسيره بالصورة التي تنسجم مع توجهات ومصالح السلاطين والأنظمة الحاكمة ووعاظها، من الرموز الدينية النفعية الانتهازية، وهؤلاء هم الأشد خطرا على الإسلام والمسلمين، لأنهم يديرون لعبة مزدوجة بمعية الأنظمة الجائرة، لعبة الحفاظ على المناصب والمصالح المشتركة، فهي تهيئ الفتاوى وتعتمد الروايات التي تحافظ على وجودها ومكتسباتها الشخصية، لتبقى هي على عرش سلطة "الكهنوت" المدعومة من تلك الأنظمة والتي من خلالها تصدر أفيونها الذي يخدر الشعوب، وسمومها التي تفتك بها.
فتاوى طائفية وروايات مدسوسة موضوعة وتفسيرات مُسيَّسة وموظَّفة صدَّرتها واعتمدها رموز دينية (طائفية) تنتسب للتشيع، وأخرى للتسنن (والتشيع والتسنن منها براء)، تسببت في نشر وتركيز وتعميق وتكريس الطائفية والمذهبية، ونشر ثقافة التكفير والسب والطعن في رموز ومقدسات المسلمين، وممارسة القتل والحرق والتمثيل بالجثث والتهجير والسرق والنهب ،ارتكبتها المليشيات والتنظيمات الإرهابية تحت مظلة الفتوى والروايات المدسوسة والتفسيرات النفعية، خطٌ تكفيري مُتشيع، وخطٌ تكفيري مُتسنن،هذا يقتل ويجرم هنا، وذاك يقتل ويجرم هناك، كما نشاهده اليوم في العراق الذي تحول وشعبه إلى حطب نار الفتاوى والروايات التي لم يُعتَمد (في التعويل عليها) المنهج العلمي الموضوعي المعتدل.
من هنا برزت وتبرز الحاجة الملحة والضرورية في اعتماد المنهج القرآني التحليلي الموضوعي الحيادي في التعاطي مع الروايات، قائم على  الدراسة الدقيقة، والتحقيق السليم، والقراءة الواعية، والدقة والعمق والإحاطة التامة بظروف وحيثيات الرواية، ودراسة أحوال رواتها ومناقشة متنها ومفرداتها بعيدا عن تأثيرات الشد والجذب الطائفي والنفعي، وهذا ما سار عليه، وتمسك به، ودعا إليه مرارا وتكرارا المرجع الصرخي الحسني، الذي استطاع أن يحدث قفزة نوعية، وثورة علمية لم يسبق لها نظير في عملية البحث والتحليل والتحقيق، وغاص في أعماق التاريخ الإسلامي الملغوم بالمدسوس والموضوع والمكذوب من الراويات والأحداث،  ليكشف الكثير من الحقائق التي تم تغييبها عن علم وعمد، ويزيل الغموض والملابسات عن الكثير من القضايا الجوهرية التي ابتليت بها أُمة الإسلام،  وميز الغث من السمين بصورة حيادية ومعتدلة متجاوزا الخطوط الحمراء التي وضعها الانتهازيون الطائفيون التكفيريون  لكي يحافظوا على مصالحهم ومصالح الأنظمة الحاكمة المتحالفة معها.
فقد شدد سماحته مجددا على ضرورة  الابتعاد عن الجمود في التعامل مع الروايات والكلمات والمعاني داعيا إلى معرفة تلازم المعنى والظروف المحيطة فيها،  بقوله: (( لا نتعامل مع الرواية بالجمود فقط ، مع الكلمات والمعاني التي تطرح في متن الرواية ، ونتعامل معها فقط من ناحية المعنى ، علينا أن نعرف ما يلازم هذا المعنى كيف ذكر ومتى ذكر هذا المعنى ومن الذي كان حاضرا في وقت صدور هذه الرواية ))
وفي السياق ذاته  أشار المحقق الصرخي إلى اعتماد الطريقة الصحيحة لمعرفة الرواية ومعناها وهل أنها كانت منسجمة مع منهج السلطة والحكومة والمليشيات والجهات التكفيرية التي له لعبت دورا كبيرا في التلاعب بالروايات وتفسيرها، فضلا عن صناعة الفتاوى المؤَمِّنة لسلوكها المنحرف،  بقوله: ((...هل يتوافق مع السلطان او لا يتوافق ؟ هل توافق مع الرأي السائد أو لا يتوافق مع الرأي السائد ؟ هل توافق مع رأي وزارة أوقاف السلطان ، الوقف الشيعي أو السني عند السلطان ، مع السياسي المتصدي مع المافيا التي تتوغل وتتسلط وتحرك الوضع العام في الدولة وفي الحكومة وفي المملكة وفي الولاية ؟ هل يوجد مليشيات هل يوجد جهة تكفيرية شيعية او جهة تكفيرية سنية ؟ جهة تكفيرية شيعية تنتسب الى الشيعة تدعي التشيع او جهة تكفيرية سنية تدعي التسنن ؟ هل يوجد في ذلك الوقت عندما ذكرت الرواية ))،
جاء ذلك خلال المحاضرة الرابعة والثلاثين ضمن سلسة محاضرات تحليل موضوعي في العقائد والتأريخ الإسلامي من خلال البث المباشر عبر النت وبتاريخ 3 نيسان 2015 الموافق 13 جمادي الآخر 1436
وختامة نقول إن عدم اعتماد المنهج  العلمي الموضوعي المعتدل في التعاطي مع الروايات وإرثنا الإسلامي عموما، سيجعل منها مفخخات يستغلها الطائفيون والتكفيريون والمتطرفون لتمزيق امة الإسلام، بل إنها ستطال الإنسانية جمعاء.


كان "ابو جواد " ساعيا ( فراشا ) في دائرتنا ،ولم يكن احد من موظفي وموظفات الدائرة ليدعوه بكنيته التي يحبذها  تلك..." ابو جواد " ، بل كان الجميع يناديه ب" ابو جويدة " ، تلطفا معه او استصغارا لشأنه او الاثنين معا . كان ذلك يثير امتعاضه في البدء ، ثم سرعان ما ذهبت اعتراضاته ادراج الرياح وتقّبل الامر بسعة صدر ورجاحة عقل عرفتها عنه .  لقد تمّيز ابو جويدة ، اضافة الى سعة صدره ودماثة خلقه بميزة قلما كنا نراها في اشباهه واقصد السعاة والفراشين وما اليهم  ، فقد كان مولعا بالكتاب ، مغرما بالتثقيف الذاتي ، خصوصا كتب التاريخ ، التي كنت المحه يغوص في ثناياها ويحدق الى صفحاتها كلما كان لديه فراغ ....
وحيث لمس مني تعاطفا وتشجيعا فقد كان ، ابو جواد ، يبثني شكواه ، بين الفينه والاخرى :
- ما للناس يا استاذ ؟!
-مالهم ؟؟
-يتركون اللبّ ويعتنون بالقشور ، خذ اعمامي ومعارفي مثلا ، انهم يجلسونني المكان الاكثر ضعة  في مجلسهم ولا يلتفتون الى احاديثي المليئة بالعبر وينشغلون بدلا منها في سفاسف الامور !!
- وبم تحدثهم يا ابو جواد ؟
-لقد ملئوا قلبي قيحا والله ،اني لانحت لهم كل حكاية وحكاية واقتبس لهم كل عبرة من بطون الكتب ، واتحفهم بكل سالفه ... تفكّ المصلوب ، كما يقال ، فلا يلتفتون الي ّ ويتشاغلون بالسوق والعمله ونزول الدولار وصعوده مطلقين النكات السمجه والتعليقات البذيئه ، ومجلسين كل وضيع، فارغ، من السوقة في صدر المجلس مبدين له ايات الاحترام  والتبجيل اذا ما كانت جيوبه ملانه ولبه خاوي !!.
ترك ابو جويدة الدائرة ، على حين غرة ، ولم التقيه الا ّ بالصدفة بعد عقد ونيّف، وجدته شخصا  آخر في مظهره ، فبدلا من بنطلونه المهلهل  وجاكيته الرث ارتدى بدلة ريفية " صايه وجاكيت " ذات قماش صوفي غال  ،وعوضا عن حذائه البلاستيكي الرخيص ،  انتعل حذاءا جلديا فاخرا وبدلا من ياشماغه الخلق القديم ، الذي كان يلف به رأسه ، اعتمر يشماغا مطرزا واضح الترف وعقالاصوفيا كنت اراه على رؤوس الشيوخ الموسرين ، وقد تأطر عوده الناحل الذي امتلأ وكرشه الناتيء بعباءة صوفية فاخرة مطرزه بخيوط الكلبدون الذهبية على نحو مبالغ فيه ، قال مجيبا عن نظراتي المتسائله :
-اضطررت الى ترك الوظيفة، يومها ، تحت ضغط الحاجة والاملاق واتجهت الى السوق وقد فتح الله علي ّوها انا ذا تاجر  يشار اليه بالبنان !
قلت – باالتوفيق.. لقد تخلصت من الفقر وايامه ..
امسك بيدي، بموّدة ، وهو يقول - نعم صحيح ، انا تخلصت من الفقر ولكنني صدمت بفقر الناس وفاقة المجتمع ... وينتابني احيانا حنين جارف الى ايام الفقر تلك التي تشير اليها ...
تذكرت شكواه الدائمة من معاملة معارفه واقرانه سألته مبتسما ؛
-كيف حال اعمامك  معك ؟
- اسكت وخليها...انهم يجلسونني في صدر المجلس، ويقفون تهيبا لي عند دخولي ، ويثنون لمجلسي الوسائد ....
- عوّضك الله عما عانيت على ايديهم ...
- انهم يفغرون الافواه عندما اتحدث ويبدون الاعجاب حينما اتكلم ...
قلت له – كنت قارئا مطلعا ومنطيقا ، كما اذكر، فلا غرو ان ينصتوا اليك ...
اجاب بمراره – يامنطيق... ياعَزَه....انني لأعجب من امر نفسي واتسائل، بجد، فيما اذا كنت او بقيت ابو جواد ذاته !
- كيف ؟!
- سبحان الله ...لقد  تبدد كل ما في رأسي وباتت حكاياتي اسخف من احاديثهم ، فلا تعرض لي الاَ الجملة السخيفه والعبارة الفارغة ولا تنِّدُ عني الاّ النكته الخاويه... لا اعرف ما الذي دهاني يا استاذ ...اننيّ املص في الكلام تمليصا ... واجلّط في القول تجليطا ، ومع كل ذلك فهّم يفغرون افواههم اعجابا ويثنّون على اقوالي الثناء كله ويهزون الرؤوس موافقة بل ويغرقون في الضحك لما اطلقه من تافه النكات والتعليقات السمجه التي لا تضحك احدا ! ...لقد اصبحت مثلهم لا اعرف الاّ " صعد السوق .. نزل السوق ...الاخضر بكذا ....ليس غير ... وجيم ّ مخي اتجاه الكتاب والقراءة ...انني لا شعر بالحزن والعجب... اين ذهبت سوالفي الجميله  القديمه ؟... لماذا توارى حسّي الناقد ونظرتي النافذه ؟ ثم ، وهذا ما يثير لدّي العجب والاستغراب ، ...مالذي دهى الناس فبات سخيف القول وفارغ اللغو محل اعجابهم وثنائهم الى هذا الحد ؟!
تذكرت قصة ابو جويدة ، وانا اقرأ قبل ايام ، ما كتبه احد الاصدقاء، من تعجبه من تفاهة ما يتفوه به اعلاميٌ عربيٌ بارز وضحالة ما يسوقه من تحليلات . وكيف يصدر عنه ذلك وهو قامة اعلامية معروفه ... فعلقتُ على ما كتب " ليس في الامر من عجب . فعلى العكس تماما مما يتوقعه المنطق ويفترضه الحس السليم ، فان اساطين هذا النوع من الاعلام وزعماء هذا الضرب من الثقافه، كانوا دائما ، وضعاء وافاقين وتافهين من حيث المحتوى ، حتى كأن هذه الامور هي شروط قبولهم وارتقائهم الى تلك المواقع ...كتبت ذلك التعليق وانا استحضر في بالي عشرات الاسماء ، محليا واقليميا وعالميا !... من ذلك الكاتب الذي لايفقه من فن الكتابة شيئا وصعوده الصاروخي  وتسليط الاضواء عليه لا لشيء الا لانه ظهير للزعيم الفلاني  يسّبح باسمه الاء الليل واطراف النهار الى ذلك الأفاق الذي  بات يتحكم  بمؤسسات اعلامية وثقافية كبرى  وهو الدعيّ، الآسن التاريخ ، العاطل الموهبة والابداع سوى عن الكذب والتدليس والتملق ومحاباة الاقوياء وذوي السلطان ، محليين او اقليميين او عالميين وانتهاءا بذلك الصوت المأجور الذي يتفنن في اثارة الشحناء والكراهية واشعال الاحقاد  خدمة لمخططات دولية تريد بالمنطقة وشعوبها شرا. وهذه النماذج  ليست نعمة اسبغها الله علينا فقط ، انما هي موتيفات عالمية تتكرر  في كل مكان  من ارجاء المعمورة !  فالاسماء الكبيره ، ليست كبيره ولا موهوبه  بقدر ما هي نتاج لصناعة نجوم محلية وعالمية تسيّرها المصالح وتتحكم بمخرجاتها الغايات . وعالم السوق  الذي يشمل كل شيء في عالم اليوم يمتد الى الاعلام والثقافه فتصبح  غير معنيه بالحقيقة ولا الواقعة ولا البحث عن المضمون ولا تفسير العلاقة ، انما تصبح " صناعة رأي " تبرر فيها الغاية الوسيلة . تصبح في عالم السوق ، سلعة ، تباع وتشترى وتقيم ّ كأي سلعة ، والمشترين ، ليسوا المستهلكين او المتلقين من الجمهور ، وانما المؤسسات والقوى والدول ، ومشاريعها وغاياتها  التي تريد ان تحشد الجمهور باتجاهها وتبلبل وعّيه ازائها . ولذلك ، فان لهذه الجهات شروطها ومطالبها التي يتعين على السلعة ان ترضيها وتطمنها لكي يكون الاقبال والشراء .  فلا غرابة ان  تنقلب الحقائق وتلتبس المعاني ،فيصبح العدوان ... صداقه  ، والتدخل ...  معونه ، والشعب الاعزل ...زمرة متمردة . والعصابة المجرمة ....اغلبية . ومطلب الاستقلال  ....انغلاقا وعزلة . وبيع الاوطان انفتاحا.... وليبرالية ، ولهذا المهرجان ، بطبيعة الحال ، عرابوه وبهلوانيوه  وسماسرته ولن يجد " ابو جويدة " القديم  وبحثه في بطون الكتب واستخلاصه للعبر ، مشترين لبضاعته في هذا المهرجان ، انما يتعين عليه ان " يملصّ في الكلام تمليصا ...  ويجلط في القول تجليطا "  لكي يجد طريقه الى سٌلم  القّوة والمال !

 

مازال ( البارتي) حتى اليوم يعيش المستنقع الذي جره إليه أغلب قياداته وخاصة الصف الأول منه؛ نتيجة تصرفاتهم ورغباتهم الشخصية. وفق هذه الصورة النمطية كان من المتوقع أن ينهار وحدة صف الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا ( البارتي) وخاصة بعد أن أفرزت الوقائع الراهنة محاور وخطوط واضحة, كان من أبرزها أن نهج البارزاني يقود دفة التيار القومي الكوردستاني.

وفق الحالة الكوردستانية الراهنة والناتجة عن متواليات ومتلاحقات منذ سنين طويلة, وتأثيرات وتداخلات كثيرة أفرزت رؤى وتباينات متناقضة, وغير متجانسة بين أغلب أطراف الحركة الكوردية في سوريا, كان البارتي حين ذاك وبقيادة المرحوم كمال درويش يحاول جاهداً خلق حالة توازن بين أغلب القوى الكوردية في سوريا, وهو ما أكمله من بعده المرحوم نذير مصطفى, ومن بعده الدكتور عبد الحكيم بشار, واليوم ما نتج عن تلك التوازنات من خلق الأرضية الملائمة للوحدة السياسية بين أربع أحزاب كوردية تؤمن بالبارزانية نهجاً ونبراساً في سبيل خلاص الشعب الكوردي ووصوله إلى مبتغاه القومي, ما نتج عن تلك الوحدة من انبثاق الحزب الديمقراطي الكوردستاني- والذي يترأسه الأستاذ سعود الملا. وفق ما وصل إليه البارتي مع بقية الأحزاب الأخرى إلى هذه الحالة السياسية الراهنة, ومع كل السلبيات والنواقص الذي رافق العمل التنظيمي للحزب الجديد, إلا أنه لا يزال الحامل السياسي والاجتماعي للبارزانية في كوردستان سوريا. لكن المعادلة لا تزال شبه ناقصة وتبحث عن الجواب الأخير: أين الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا ( البارتي) من كل هذه الأحداث وهو المنشق عن الحزب الأم, وأين يقف من حالات الوحدة والحالات الاندماجية, وكيف لقواعده أن يجد الحزب خارج أسوار المجلس الوطني الكوردي وهو يصرح في أدبياته أنه على نهج البارزاني, خاصة وأن ثلاثة من أعضاء اللجنة المركزية للحزب المذكور تركوا الحزب وأنسحبوا برفقة عدد ممن أعضاء اللجنة المنطقية وكوادر الحزب, حيث بلغ عددهم حوالي (500) عضو, وانضموا إلى الحزب الأم قبل المؤتمر التوحيدي بفترة, ودون أي قيد أو شرط أو مساومات, فقط حفاظاً على البارزانية وعلى النهج القويم حامل لواء التيار القومي الكوردستاني. وفي تلك الفترة انقسمت بقية القيادات إلى: قسم من قيادات ( البارتي) التفوا حول السيد نصر الدين ودافعوا عنه وعن مواقفه وانسجامه مع مجلس (TVDEM ) وقسم أخر أثر السكوت ولم يصدر عنهم أي مواقف معارضة لسياسة حزبهم داخل المجلس ومواقفه المتناقضة مع قرارات اللجنة المركزية المؤكدة لدور الحزب في حماية وتنبي والدفاع عن البارزانية في المجلس الكوردي. وهو الموقف نفسه الذي أثره ذاك القسم حتى قبل انسحاب ثلاث من أعضاء اللجنة المركزية التي سبق ذكرهم. واستمرت معمعة تناقضات وتشرذم مواقف ما تبقى ممن القيادات من موقف السيد نصر الدين إبراهيم في تصويته لصالح قائمة (TVDEM) في انتخابات المرجعية السياسية, ولكن مع الشعور بغرق السفينة تسابقوا للقفز منها ومن ضمنهم الصندوق الأسود للحزب, ومحاولة انتشال أنفسهم من الغرق, بعد أن كانوا شركاء في الغرق نفسه. وبعدها بدأت الخطوة الثانية في محاولة الانضمام إلى المجلس الكوردي, وهو ما يطرح السؤال الجوهري: لماذا لم يطلب أحدهم مراجعة موقف الحزب في المجلس قبل الآن, ولماذا لم يكترث الأغلبية بمزاجية ومواقف ممثليهم في المجلس, ولماذا يطلب اليوم الانضمام إلى المجلس الكوردي من كان يعترض بالأمس على عملية الوحدة مع البارتي الأم جناح المرحوم نذير مصطفى ومن تلاه, ولماذا كثر اللغط والهرج حول هذا الحزب, علماً أنه يتعرض إلى حالة انشقاق جديدة نتيجة تضارب المصالح المادية وليست المبدئية, وهو الذي اشنق عن الحزب الأم, فأصبحت المعادلة على الشكل التالي:

انشقا عن الحزب الأم, ثم انسحاب كوكبة كبيرة من القيادات والأعضاء والكوادر عن الحزب المنشق وانضمامهم إلى الحزب الأم دون أي شرط أو قيد, واليوم انشقاق جديد يضرب الحزب الذي انشق في المرة الأولى, وفي كل هذه اللوحة لم يكن أي من قياداته أو عناصره المتبقية حتى قبل حوالي الشهرين يرون أي مشكلة في بقاء البارتي خارج المجلس الكوردي, فأين يكمن السر في رغبتهم وإلحاحهم للانضمام إلى المجلس.

الرئيس التركي يصادق على مشروع قانون الأمن الداخلي المثير للجدل ويثير المخاوف من ارتفاع منسوب الاستبداد في البلاد.

ميدل ايست أونلاين

أنقرة ـ أعطى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شارة تحويل تركيا الى دولة بوليسية بمصادقته على قانون تعزيز صلاحيات الشرطة ما اعتبره مراقبون نية واضحة لتوسيع رقعة الاستبداد والقبض بيد من حديد على المشهد التركي العام.

وصادق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة على مشروع قانون الأمن الداخلي المعروف لدى الرأي العام التركي بحزمة" قوانين الأحكام العرفية" التي من شأنها تقليص الحريات الشخصية.

وكانت الحكومة قدمت حزمة القوانين إلى البرلمان في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2014، وأقرها البرلمان في 27 مارس/ آذار الماضي، بعد إجراء تعديلات على بعض المواد وإلغاء 63 مادة، بناء على ضغوط من أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان.

وضربت الحكومة بكل الانتقادات عرض الحائط من خلال انكارها اي رغبة في التضييق على الحريات الفردية وبتشديدها على ان مشروع قانونها يتوافق مع قوانين الاتحاد الاوروبي الذي تسعى تركيا للانضمام اليه.

وأقر البرلمان أيضا الجمعة قانونا آخر أثار غضب البعض إذ يسمح للوزراء بتقييد دخول مواقع إلكترونية يعتبرونها تهدد حياة أفراد أو تزعزع الأمن العام أو تمس حقوقا وحريات.

وقالت تركيا مرارا إن إصلاحاتها الأمنية تجعل سلطات الشرطة متماشية مع تلك السائدة لدى شركائها الأوروبيين لكن جماعات حقوقية تطعن في هذا. ويقول منتقدون للنظام إن حرية التعبير والعلمانية التي يكفلها الدستور تواجه خطرا من حزب العدالة والتنمية الذي أسسه الرئيس رجب طيب إردوغان.

وتعطي حزمة القوانين الجديدة المكونة من 69 مادة صلاحيات أوسع للشرطة، منها حق تفتيش الأشخاص والسيارات بموجب "الاشتباه المعقول"دون وجود قرار قضائي، إضافة إلى إغلاق كل من أكاديمية الشرطة وكلية الشرطة.

وتمنح التعديلات القانونية التي ستدخل حيز التنفيذ حق تفتيش الأشخاص المشتبه بهم وكذلك السيارات بموجب "الاشتباه المعقول"بعد الحصول على إذن خطي من مسؤولي الأمن وليس من القضاة في الأوقات العادية وبإذن شفهي في الحالات الطارئة، ويمنع القانون حيازة أو نقل الألعاب النارية، والزجاجات الحارقة، والكرات المعدنية والمقلاع، في التجمعات أو التظاهرات.

ويسمح القانون لوزير الداخلية بأن يحيل رجال الأمن إلى التقاعد ويقوم بعمل تصفية داخل جهاز الأمن. كما يمنح المحافظين والولاة صلاحية القضاء التي تعد المهمة الرئيسية للمدعي العام.

ويرى مراقبون أن هذه الصلاحيات تبرز نية النظام التركي في احتكار السلطة وتكميمه أفواه كل المعارضين باستخدام عصا الأمن الغليظة.

وأكد هؤلاء أن هذه الصلاحيات يمكن ان تستخدم ضد المعارضين دون وجه حق لأنها تعتمد على عمل أمني بحت دون سند قضائي في الايقاف والمداهمة.

كما يسمح القانون الجديد للشرطة، باستخدام السلاح في مواجهة الأشخاص الذين يهاجمون المدارس، والمباني العامة، ودور العبادة باستخدام الزجاجات الحارقة والمواد المتفجرة، أو القابلة للاشتعال، أو التي تسبب اختناقات، أو باستعمال الآلات الحادة.

ويوجه النقاد انتقادات كبيرة للرئيس التركي على خلفية تدني منسوب حرية التعبير وتفاقم الملاحقات القضائية ضد المعارضين والمجاميع غير المصطفة خلف اردوغان.

الأحد, 05 نيسان/أبريل 2015 10:54

حشــدكم مبــرور - مهنـــد ال كزار

 

الاخلاق, هي الوعاء الذي يحوي تصرفات الافراد, ولو تصفحنا تاريخ الطغاة, والمجرمين, على مر العصور والازمنة, لوجدتهم منحرفين أخلاقياً, ولا يملكون من الاخلاق اي شيئ, ويتميزون بالنواقض والشوائب اللا أخلاقية, التي تظهر على شكل الهيمنة, والقتل, والاقصاء, والتعطش للدماء على حساب الانسانية.

ترتبط الاخلاق, أرتباطاً وثيقاً بالدين, ومن يتصف بها يكون قريب من الكمال, لان الشرائع السماوية, جاءت من أجل كمال الانسان, حتى ختمها النبي محمد عليه وعلى اله افضل الصلاة والتسليم بقوله " أنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق " لان الاخلاق هي عبارة عن سلوك يسلكة الانسان وقد يكون هذا السلوك في اتجاه الحسن أو القبح .

من الخطأ أتباع الاهواء وسوء الظن, بمن أتبعوا فتوى المرجعية بالجهاد الكفائي, التي دعت فيها الى محاربة مايعرف بداعش بعد أحداث التاسع من حزيران, فمن يتبع القياده المرجعية, هو العارف بحقها ووجوب طاعتها, ومن يكون عارفاً بهذه الامور, هو حاملً للأخلاق التي هي جزء أساسي من ديننا الحنيف, ليس من الصحيح أن نطعن بشرف وعقيدة من يدافع عن وحدة الوطن, ضد الهمجيين من أصحاب العقول التقليدية المتحجرة .

الطعن سيولد حالة من الشك والاحباط يستغله المنافقون, ومن تحركهم الارادات الخارجية, ليجلبوا انتباه المجتمع الدولي من أجل تحقيق مكاسبهم الشخصية, واعلاء الصوت الخارجي على صوت أبناء الوطن, فما أحوجنا الى التمسك بالاخلاق التي جاء بها ديننا, ولا نتسرع بالقاء التهم على من يضحي بنفسه من أجل العقيدة .

الاخطاء موجودة, ومن دون الخطأ لا وجود للعمل, وقد عولجت أغلب هذه الاخطاء من خلال خطب الجمعة, وتوصيات المرجعية المستمرة لأبناء الحشد الشعبي والقوات الامنية, فمنذ إنطلاق عملية (لبيك يارسول الله), كثير من المناطق قد تم استعادتها من سيطرة داعش, واصبحت تحت سيطرة الحكومة, وهذا يعني أن الحياة سوف ترجع اليها من جديد, وان العمليات تسير وفق خطة ناجحة ومعده بشكل جيد .

مهما أدلهمت سمائنا بالمحن والمصاعب, ووقفت حياتنا عن المسير, يجب أن يبقى الامل والتفائل هما مخرجنا الوحيد الذي نستنشق من عبرة الحياة والحرية, ويعيد لنا الطمئنينة التي غادرتنا منذ زمن بعيد, لكي تؤمن لنا المستقبل, ولا نستمع لكلام المنافقين واليائسين , فمهما طال غياب الشمس فلا بد لها من البزوغ لفجر جديد .

صنعاء، اليمن (CNN) -- اتهم محمد عبدالسلام، الناطق الرسمي باسم جماعة "أنصار الله"، التسمية التي يطلقها الحوثيون على أنفسهم، جهات بمحاولة "إثارة المخاوف حول باب المندب" لدفع المصريين إلى مساندة العملية العسكرية التي تقودها السعودية ودول التحالف ضد الجماعة، مؤكدا الاستعداد لـ"إزالة المخاوف" لدى القاهرة حول المضيق الحيوي

وقالت عبدالسلام، إن هناك ما وصفها بـ"محاولة لإثارة المخاوف على باب المندب هدفها مساندة العدوان السعودي الصهيوامريكي على الشعب اليمني والذي لا مبرر له إطلاقا" مضيفا: "سبق وأوضحنا للقيادة المصرية والشعب المصري الشقيق أن اليمن حكومة وشعبا ابديا استعدادهما للدخول في نقاشات مباشرة لإزالة المخاوف إن وجدت فيما يخص مضيق باب المندب وتأثيراته على الملاحة الدولية".

وأضاف الناطق الحوثي، في بيان على صفحته بموقع فيسبوك: "نؤكد مجددا لأشقائنا في مصر العروبة أن يدركوا ألا صحة لتلك المخاوف إطلاقا وأن الهدف منها توريط الشعب المصري في المشاركة في دماء اليمنيين وسفكها بدون حق".

 

واعتبر عبدالسلام أن بعض الدول خرجت بمواقف رسمية مؤيدة للتحالف السعودي "نتيجة ضغوط واستغلال للضائقة المالية التي تمر بها بعض البلدان" على حد تعبيره.

وتأتي مواقف المسؤول الحوثي بالتزامن مع الرسالة الحازمة التي وجهها الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، وأكد عبرها الوقوف إلى جانب دول الخليج عسكريا وأمنيا، مشددا على رفض مصر المساس بباب المندب، الذي يتحكم بمرور السفن من وإلى قناة السويس.

الغد برس/ بغداد: نفذ تنظيم داعش الارهابي اليوم السبت، هجمات انتحارية في الانبار اطلق عليها( غزوة الموحدين لنصرة صلاح الدين) وجاءت هذه الهجمات ردة فعل لهزيمته التي ألحقت به بمحافظة صلاح الدين.

وأعلن التنظيم في بيان نشره عبر مواقع الكترونية مقربة منه عن تنفيذه عمليات انتحارية بدأت من خلال تفجير عجلة مفخخة كان يقودها احد عناصره ويدعى (أبو مجاهد الأردني) على مركز حدودي بالقرب من الحدود العراقية السعودية، وأدى التفجير بحسب البيان الى تدمير. المركز الحدودي وسقوط العشرات من قوات الحدود بين شهيد وجريح.

في غضون ذلك قال بيان للجيش الأمريكي اليوم إن الولايات المتحدة وحلفاءها شنوا 15 غارة جوية ضد ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وقال البيان الذي تسلمته "الغد برس" نسخة منه إن تسع ضربات وجهت لأهداف تابعة لتنظيم داعش الارهابي قرب مدن عراقية مختلفة بينها الموصل وبيجي خلال 24 ساعة.

 

منذ حملات التهجير سيئة الصيت التي مارسها النظام الصدامي في العراق ضد الكرد الفيليين والتي اشتد اوارها عام 1980 و شملت الاف الاسر التي هجرت الى ايران دون رحمة ، واختطاف الشباب وتغييبهم في السجون والمعتقلات ومن ثم القضاء عليهم بمختلف الطرق الهمجية ، والتي حفزت الكرد الفيليين لرفع صوتهم وتنظيم صفوفهم في منظمات للاحتجاج على التهجير والقتل و القمع والقسوة الذي تعرضوا له ، وعقدوا الاجتماعات والتظاهرات والمؤتمرات في العديد من البلدان الاوربية التي اتاحت لهم قدرا من الحرية في التعبير عن الامهم ، واستطاعوا بعد التغيير الذي حدث في العراق والقضاء على السلطة الصدامية الغاشمة ان يشكلوا عدة منظمات ويعقدوا عدة مؤتمرات للمطالبة بحقوقهم المغتصبة وحصلوا على بعض الحقوق والاعتراف بالابادة التي تعرضوا لها ، ولكن تبقى لهم الكثير من الحقوق التي يستحقوها ولم يحصلوا عليها وعلى الاخص الاعتراف بهم كمكون عراقي اصيل تمتد جذوره في ارض الرافدين الاف السنين ، علما ان الكثير يتوهمون ان ارض الرافدين هي فقط ما يعرف حاليا بالعراق السياسي ، بينما كانت سابقا وقبل تحديد حدود اتفاقية سايكس بيكو تشمل بلاد الكرد الفيليين التي تمتد الى داخل ايران ، مثل عيلام ولورستان ، فتلك المناطق كانت امتدادا لبلاد الرافدين وكانت الاقوام الكردية تعيش مع الشعوب الرافدينية في بلاد مابين النهرين وعلى الاخص وسط بلاد الرافدين من كركوك الى البصرة .

ان اعادة حقوق الكرد الفيليين والاعتراف بانتمائهم الى بلد ابائهم واجدادهم في العراق ليس منة من احد وانما حق طبيعي لهم في عراقهم قبل ان يحصل على مثل هذا الحق العرب الذين قدموا من المغرب وفلسطين والاردن ومصر والسعودية ونالوا الجنسية العراقية خلال ايام معدودة من دخولهم العراق في محاولة من السلطات الدكتاتورية تغيير الواقع الديموغرافي للعراق على حساب ابنائه .

كما ان تعويض الكرد الفيليين عن الخسائر التي لحقت بهم وسلب ممتلكاتهم يجب ان يتم باسرع وقت لا ان يتلاعب بها من يشاء من موظفي ادارات الدوائر الحكومية التي اشتهرت باعلى مستويات الفساد والرشوة .

لقد تعددت المؤتمرات التي يحاول الكرد الفيليون من خلالها توحيد جهودهم والخروج بنتائج ايجابية تحقق امالهم وطموحاتهم ، ولكنها ظلت مؤتمرات بحاجة الى من يسندها في اعلى مستويات الدولة العراقية بشكل نزيه دون غايات حزبية وفئوية وطائفية ومذهبية ضيقة ، لذلك نرى ضرورة مبادرة السيد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم للدعوة الى مؤتمر شامل للكرد الفيليين يجمع منظماتهم ليتوحدوا في اطار عام موحد ترعاه الدولة العراقية بشخص السيد رئيس الجمهورية لكي يبقى بعيدا عن استغلال الطائفية والمصالح الفئوية ويتمكن من انجاز وتحقيق الحقوق المشروعة للكرد الفيليين والاهتمام بثقافتهم وتراثهم وتطوير واقعهم الحالي ليصبحوا منارا حرا طليقا في سماء العراق .

د. مؤيد عبد الستار

البرلمان الكردي الفيلي العراقي / السويد

صورة : زيارة وفد الكرد الفيليين للسيد فؤاد معصوم يوم كان مسؤولا لفرع الاتحاد الوطني في لندن عام 2002 .

الأحد, 05 نيسان/أبريل 2015 10:45

لماذا الاعراب يخشون التشيع

 

منذ ان بدأ التشيع اعلن الاعراب الحرب عليه ومحاصرته وقتله في مهده

المعروف ان التشيع بدأ في زمن الرسول ومفهوم التشيع هو التمسك والالتزام بقيم الاسلام الانسانية السليمة وتطبيقها عمليا والتضحية في سبيلها وكان اول المبادرين لذلك هو الامام علي وهكذا كل من اصطف مع الامام وسار على هذا النهج اطلق عليه اسم شيعي اي ينتمي الى الرسول الى نهج الاسلام الى القيم الانسانية السامية فالانسان اخ للانسان مهما كان رأيه ومهما كانت عقيدته وعلى الانسان ان يضحي لاخيه الانسان انا ارسلناك رحمة للعالمين

رغم قلة هؤلاء الا انهم تمسكوا بالاسلام وبالقيم الانسانية بنور العلم والمعرفة فحموا القيم الانسانية من الموت وشعلتها من الاخماد وحتى عصرنا

ومثل هؤلاء موجودون في كل مراحل وفترات التاريخ وفي كل مكان من الارض

رغم الهجمات الظلامية الوحشية التي تعرضت لها القوى الانسانية القوية من قبل اعداء الانسان والحياة واخرها الهجمة الظلامية الوهابية هجمة شرسة جمعت كل اعداء الحياة واعداء الانسان من كل مكان وكل ظلام ووحشية التاريخ واعلنت هجومها الكاسح على كل ما يمت للحياة بصلة وللقيم الانسانية

فالمعركة صعبة وستكون نتائجها فاصلة اما انتصار الانسانية وقيمها او انتصار الوحشية وقيمها

في العراق نشاة قوة تمثل النزعة الاسلامية الانسانية وقيمها السامية هي الحشد الشعبي بزعامة الامام السيستاني الذي يمثل الامام علي عصرنا وكما قاد الامام علي الفئة الاسلامية المؤمنة ضد الفئة الباغية بقيادة الطاغية معاوية وال سفيان فهاهو الحشد الشعبي هاهم عشاق الحياة ومحبي الانسان يخضون حربا بقيادة المرجعية الدينية الامام السيستاني ضد القوى الظلامية الارهابية الوهابية بقيادة ال سعود

لهذا على الحشد الشعبي ان يرتقي الى قيم وافكار الامام علي ويتخلص من كل الشوائب والادران التي التصقت به خلال الفترات السابقة المظلمة والتي شوهت حقيقته وصورته بغير صورته

فالامام علي المتمسك بالقيم الانسانية السامية بالحق كل الالتزام وكل التمسك لا يهمه ان اضره او نفعه ولا يبالي ان وقع الموت عليه او وقع على الموت

كان متجاهلا نفسه ورغباته الخاصة ومنافعه الذاتية لانه مشغول برغبات ومصالح الاخرين فسعادته القصوى عندما يسعد الاخرين وراحته عندما يريح الاخرين وشبعه عندما يشبع الاخرين

الجهل كفر والفقر كفر والظلم كفر ومن يدعوا الى ذلك كافر فدعوته العدل المحبة فالله عدل ومحبة ومن لا يعدل ولا يحب فانه عدو لله

فالتشيع ينشد العدل والمحبة لكل الناس وهذا ما يقوم به الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان وانصار الله في اليمن وجبهة الوفاق في البحرين

فالحشد الشعبي يضم في صفوفه كل من ينزع النزعة الانسانية وكل من ينشد العدل والمحبة وحب للناس الاخرين سواء قديما او حديثا من هذا المنظار

لهذا تراه يضم كل الناس من مختلف الاديان والمذاهب والالوان والافكار والاراء فالذي يجمعهم حب الانسان واقامة العدل والمحبة لكل الناس

ومن هذا نرى اعداء الحياة والانسان الذين هم اعداء الله ناصبوا الامام علي العداء منذ البداية وحتى عصرنا

حاولوا ان يوهموا الناس ان العداء بين سنة معاوية وبين دين الامام علي مجرد اختلافات على الحكم والنفوذ او مجرد خلاف بين التكتف والاسبال في الصلاة او غسل القدم ومسحها في الوضوء او الصلاة على تربة اوعدم الصلاة او العيد يوم السبت او الاحد او غيرها من الامور المضحكة

بل الخلاف اكبر من ذلك بكثير

فمعاوية عدو للحياة والانسان والامام علي محب ومغرم بالحياة والانسان

فمعاوية يقول لا يجوز الخروج على الحاكم الظالم الفاسد ومن يخرج عليه يكون عاصيا

والامام علي يقول يجب الخروج على الحاكم الظالم ومن لم يخرج عليه بقول او فعل فهو عاصيا

معاوية يرى في الظلم من اصول الاسلام والامام علي يرى العدل من اصول الاسلام

معاوية يرى في الحاكم الخليفة سيدا والناس جميعا خدما وعبيدا ملك له له كل الحق ان يفعل بهم مايريد وما يبتغي يذبح يغتصب ينهب والويل لمن يعترض الله وضعه واي اعتراض او رفض اعتراض على الله وبهذا كفر ومن يكفر يذبح وتغتصب حرماته ويهتك عرضه

اما الامام علي فيقول الخليفة الحاكم فهو خادم للشعب عليه ان يأكل يلبس يسكن ابسط ما يأكله يسكنه يلبسه ابسط الناس ومن لم يفعل ذلك فهو كافر ويجب ان يقتل

معاوية يقول كل من لم يطعني ومن لم يؤمن بعقيدتي فهو كافر يجب قتله

اما الامام علي فيقول كلنا جميعا مهما اختلفنا في الرأي والعقيدة والدين فنحن على دين واحد اما اذا وقع السيف بيننا وبين مجموعة اخرى حتى لو كانت تدعي انها على ديننا فنحن على دين وهذه المجموعة على دين اخر

هذا هو الفرق بين سنة معاوية وشيعة الامام علي

واي شي آخر لا تصدقوه انه من اكاذيب اعداء التشيع والامام علي حتى لو الذي يدعيه انه شيعي وانه محب للامام علي

فمثل هؤلاء هم الاعداء الحقيقيون للامام علي وللتشيع

فالتشيع حضارة ودعوة للسلام والحب والاخلاص في العلم والعمل ودعوة الفئة الباغية الوهابية دعوة الى الوحشية والذبح والتخريب والظلام والموت

وهذا هو سبب الخلاف والصراع من الطبيعي يستمر الصراع حتى يزول الظلام واهله وتقبر الوحشية واهلها

مهدي المولى

أكاد يغمى عليّ من شدة الضحك عندما اسمع التصريحات ان الحشد الطائفي غير مسؤول عما يجري في تكريت وكأن الموزمبيقيين اتوا من افريقيا وفعلوا ما فعلوا !! حقا انه امر من سخريات القدر ، والانكى من ذلك ان بعض الامعات المتفيهقة تنعت هذا الحشد بالحشد المقدس وتتقرب به الى الله وللعلم فأن الامام الكاظم (ع) أخبرنا ان الله تعالى سوف ينتقم من هذا الحشد في دعاء الجوشن الصغير [ فَاَيَّدْتَنى بِقُوَّتِكَ وَشَدَدْتَ اَزْري بِنُصْرَتِكَ وفَلَلْتَ لي حَدَّهُ وَخَذَلْتَهُ بَعْدَ جَمْعِ عَديدِهِ وَحَشْدِهِ واَعْلَيْتَ كَعْبى عَلَيْهِ وَوَجَّهْتَ ما سَدَّدَ اِلَيَّ مِنْ مَكائِدِهِ اِلَيْهِ، وَرَدَدْتَهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَشْفِ غَليلَهُ وَلَمْ تَبْرُدْ حَزازاتُ غَيْظِهِ وَقَدْ عَضَّ عَلَيَّ اَنامِلِهِ وَاَدْبَرَ مُوَلِّياً قَدْ اَخْفَقَتْ سَراياهُ .....] نعم الحشد والسرايا سيولون الدبر بإفعالهم الوحشية اللا انسانية . فبالامس جيش مقتدى واليوم حشد السيستاني وكلا الامرين باوامر من الملالي الاعجمية .


ظهرت المقاطع الفيديوية بالذبح والحرق والسحل والتمثيل بالجثث وقالوا ليس الحشد مسؤولا عنها ، وظهرت مظاهر تفخيخ البيوت وحرقها وحرق المحال ومظاهر النهب والسلب (الحواسم من جديد) وقالوا الحشد غير معني بها ، ولا اعلم هل الحشد عبارة عن معصومين ام تأتيهم تلك الاوامر تجت عمامة النتنيين الامعات وفعلوا ما فعلوا وخير دليل ما فعلوا بالبو عجيل .


وان دل هذا الفعل على شيء فان من وراء ذلك هي ايران والتاريخ حافل بذلك ففي عام 532 حصلت عمليات النهب واحراق انطاكيا بيد المجوس عندما اقتحموها بالحرب من جستينان ايام الامبراطورية البيزنطينية . وايضا القائد الفارسي فرخان أبرويز بن هرمز الذي نزل على خليج قريب من روما فراح ينهب ويغير ويخرب .


هذا التاريخ اسالوه وافحصوه لتروا افعال المجوس ، فاذن هذا الحشد هو حشد الحرامية والسراق ، هو حشد نهب وسلب وكما هو ظاهر للعيان حتى ان الحكومة اقرت ذلك .


 

اذن وانطلاق من دعاء الجوشن الصغير فان كلمة الحشد مذمومة لأنها تحشدا طائفيا وتحشدا للافساد السرقات ، لبيوت الناس الذين عانوا الامرين من داعش والمليشيات الوقحة كما يعبر مقتدى احد رموز الوقاحة .

 

 

يحيي الشيوعيون العراقيون هذه الأيام الذكرى الواحد والثمانون لانطلاقة حزبهم ، حزب الكادحين والطبقة العاملة الثورية . وتكتسب هذه الذكرى العظيمة والماجدة أهمية بالغة ، لأنها تأتي في ظل أحداث وأوضاع سياسية خطيرة ومعقدة يعيشها الشعب العراقي ، جرّاء الفتن الداخلية والصراع الطائفي والمحاصصة الطائفية والإرهاب الداعشي ، وتتطلب المزيد من الوعي واليقظة والمواجهة الفكرية .

لقد لعب الحزب الشيوعي العراقي على امتداد تاريخه الناصع ، وما زال يلعب دوراً طليعياً وكفاحياً هاماً وبارزاً في الحياة الحزبية والشعبية والسياسية العراقية ، وفي مقارعة الظلم والقهر والاستبداد والطغيان والاضطهاد ، والمشاركة مع الحركات والقوى الوطنية والديمقراطية واليسارية الجذرية في بناء عراق ديمقراطي حضاري مدني حر ومستقل .

ومنذ تأسيسه وخلال العقود الماضية ، فقد تحدى الشيوعيون العراقيون غياهب السجون والمعتقلات وزنازين النظام الديكتاتوري المجرم ، والموت على أعواد المشانق ، وتجاوز الأزمات والمحن والمصاعب التي مروا فيها ، وتمسكوا بالمبادئ والقيم والمثل الثورية التي نادوا فيها ، وذادوا عنها ، وناضلوا في سبيلها ، قيم الحرية والعدالة والديمقراطية والاشتراكية ، وظلوا قابضين على جمر الكفاح والنضال الثوري المقنن ، رغم العواصف الفكرية والزلزال والسقوط المدوي للمعسكر الاشتراكي ، هاتفين للوطن والحرية والثورة الطبقية الحمراء والمستقبل الزاهي الجميل ، وحاملين رايات وأعلام التقدم والتحرر دفاعاً عن أسمى الأهداف الإنسانية ، وللخلاص من الظلم والاستغلال ، استغلال الإنسان للإنسان ، ولأجل وطن حر وشعب سعيد .

وللحقيقة والتاريخ أن الحزب الشيوعي العراقي ، حزب فهد ورفاقه ، استطاع المساهمة بعدد كبير من الرؤى والحلول للمشاكل المستعصية والقضايا العالقة في العراق ، واتخاذ مواقف جذرية متقدمة في العطاء الفكري والسياسي ، والمشاركة في النضال ضد الطائفية المقيتة وإرهاب داعش وأخواتها ، والعمل على ترسيخ وتعزيز الوحدة الوطنية بين جميع مكونات وفئات الشعب العراقي وقواه الحية المناضلة وشرائح المجتمع العراقي .

فتحية إجلال وإعزاز لرفاق الحزب الشيوعي العراقي وأنصاره وشهدائه ، الذين سقطوا في ساحات الوغي والكفاح بعزة وكرامة وشرف ، وقدموا أرواحهم فداءً للوطن العراقي ، ودفاعاً عن أسمى القضايا ومبادئ الثورة العمالية والفكر الجدلي العلمي الماركسي ، وواحد وثمانون وردة للحزب في ذكرى انبثاقه وولادته وتأسيسه ، وطوبى لمناضليه الذين حملوا دماءهم على اكفهم ومضوا على دروب الشهادة وللأحياء منهم الذي يكملون الطريق وصولاً إلى تحقيق الغايات والأهداف النبيلة السامية .

عاشت هذه الذكرى الغالية ، ولنهتف مع الراحل شاعر الشعب توفيق زياد :

قالوا شيوعيون ، قلت أجلهم .. حمراً بعزمهم الشعوب تحرر

قالوا شيوعيون ، قلت منية .. موقوتة للظالمين تقدر

قالوا شيوعيون ، قلت أزاهر .. بأريجها هذي الدنا تتعطر ..

يا سائلي لا تستتب أمورنا .. حتى يظللنا اللواء الأحمر

 

لعرب (القحطانيون والعدنانيون, من ذرية يعرب ابن يشجب بن قحطان العربي بالاتفاق), وأفصح العرب (قريش المنحدرين من النبي إسماعيل علية السلام), (وأفصحهم على الإطلاق الرسول محمد عليه أفضل الصلاة والسلام)
اختاره الباري وأنزل عليه الوحي.. في غار حراء بلسانا عربي, ومن نعم الباري على البشر الإسلام, الذي وحد العرب , تحت رايته لتشمل العالم بألهداية والرحمة الربانية, ومن خلال بساطة الرسول ودقته وثقته المطلقة بربه ورسالته هي التي مهدت الطريق وتخطت المصاعب وليس السيف .
بني الإسلام بالكلمة, وجميعنا نشترك بأصول وشهادات الإسلام, ونعمل بها, ونتجه لقبله واحده, في صلاتنا وتضرعنا للباري, و متفرقين بلدانا وشعوب شتى .
أستطاع الاستعمار وعملائه شق الصفوف, وتفرقة المسلمين, وفق البرنامج العدواني للإسلام, وللوحدة العربية, الذي يشمل جميع الجوانب, السياسية والاقتصادية, وما يؤثر على حياة المجتمع والفرد.
كانت استجابت العرب للتفرقة سريعة, وتحققت أهداف الاستعمار,بعمالة الحكام ومن يدير دفة الحكم, بخط وغلق الحدود, بين البلدان والدول العربية و الإسلامية, واستمر المخطط لتفرقة الشعب الواحد بالطائفية, والتكتل العشائري والقبلي, كما هو عليه الحال هذا اليوم, وما يعانيه العرب والمسلمين, يدفعون ثمن ذلك الدماء التي تراق بلا سبب .
هل يجمع شمل العرب, ويتوحدون من جديد ؟ نحن امة واحده, لماذا تفرقنا؟ وهل تكون مبادرة جمع الشمل من جديد ونتوحد؟
فتح الحوارات واللقاءات المباشرة والتسامح نتوحد, كما حصل في بلدي العراق فتوحدنا, وجمع الشمل بمؤتمر الوئام واللقاءات, وانتصرت ألكلمه على رجاحة السلاح والعدة الحربية, بعد صراع يزيد على عشر سنوات .

هل تكون يا سيدي أنت أول المبادرين! لجمع شمل ألأمه العربية وتوحيدها ؟ ليس ببعيد أن تكمل رسالة أجدادك في الجزيرة العربية والعالم, ويكون على يدك مؤتمر وئام ألأمه العربية

لا تفارق ذكرياتنا صورة ذلك الرجل الشهم الذي امسك بفردة نعاله وهو يضرب به باكياً صورة الطاغية في وقت كان الاخرون منشغلين بالنهب وكان هو منشغلٌ بتلك الصورة يردد باكياً (هذا اشسوة بينة ) متحسفاً على سنين عمره التي اهدرها صدام ، حتى شدني صورته وبكائه واللتان لا تفارقان ذاكرتي لحد الان . وحتماً ان ابو تحسين والذي (عرفنا اسمه من الاعلام  )  كان مثل كل العراقيين قد بنى الآمال والأحلام على القادم من الايام وتصور ان عمراً جديداً كتب له ولاخوته العراقيين ليسعد الباقي من ايام عمره ، ولم يتصور ان يطفوا على السطح ممن تربى على السحت الحرام وفاقد لكل غيرة المواطنة والشرف ليسرق ما تبقى من سني عمر ابو تحسين واترابه وسني عمر اطفالنا ونسائنا حتى تحولت فرحتنا الى دماء تراق في الشوارع والمدن لا ان تتحول  الى دموع فقط من قبل البعض من الفاسدين من سراق المال العام  . فتمت سرقة المليارات من الدولارات في وضح النهار وعلى الملأ والعلن باستيراد ادوات قتلنا باموالنا بدأً بالاسلحة الفاسدة لجيشنا الباسل واجهزة كشف المتفجرات غير الصالحة لاجهزتنا الامنية الشجاعة والمشاريع الوهمية والمشاريع التي بقيت حبراً على الورق والى غيرها وليس انتهاءً بمحنة الكهرباء الأزلية ،وغيرها  مما جادت بهم خلقهم الفاسد من جلب كل الوان الاوجاع والعذاب لنا والذين اهدروا بذلك تضحيات الشهداء الذي ضحوا بارواحهم لاحداث ذلك التغيير وتضحيات الابطال الذي افنوا عمرهم في غياهب السجون والمنفى من الشرفاء من علمائنا ورجال الدين والسياسين. سارقين تضحيات اولئك مع ما تم سرقته . وها  نحن نقترب بعد ايام لدخول السنة الثالث عشرة من ذكرى يوم نعال ابو تحسين لنجد حالنا بامس الحاجة لذلك النعال لصفع وجوه وصور الفاسدين الذين يستحقون نعال ذلك المسكين  ونعال كل العراقيين  ونقول (ذولة اشسووا بينا ) ، كجزء مما نستطيع القيام به للتعبير عن حالنا تجاه البعض من فاقدي الغيرة على الوطن والمواطن . على أمل ان يقوم السيد رئيس الوزراء العبادي وقضائنا والشرفاء من ساستنا واعلامنا الحر وهيئة النزاهة بكشفهم لمحاسبتهم  وما أظن ذلك بقريب

 

تشهد المنطقة العربية ربيعا،ً في ظل وجود صراعات دولية، لمسك الأرض، وتتحرك تلك الصراعات تحت غطاء الأديان؛ لتنفيذ مخططات تحاول النيل من الوحدة الإسلامية والعربية، بعد الهزيمة التي لحقت بالعصابات الإجرامية، على يد أبناء الحشد الشعبي، بعد إضفاء الشرعية لهم، مما أثار حفيظة الغرب من المد الشيعي "الإيراني"، للعلم أصل الشيعة عرب وإيران تابعة لذلك.

تحاول أمريكا خطف الأضواء، مما تحقق من انجازات على يد أبناء العراق والمرجعية المباركة، لتعيد مكانتها بين الأوساط الشعبية، فتحاول أيجاد ساحة بديلة لدولة الخرافة، وأفضل البدائل هي "اليمن" لكونها تمتلك بيئة يمكن أن تزرع بها "داعش" لتكون مرتع لها.

تسعى الدول العربية، الى تشكيل جبه سنية بقيادة السعودية، بأموال دول الخليج بالاشتراك مع تركيا؛ لما لها وجود أوربي، وتعتبر محور مهم في المنطقة، أيضا باكستان ودخولها بالتحالف، جاء ليوازن القوى السنية- الشيعية النووية، وتكوين جبهة سنية واسعة!

كما تحتاج تلك الجبهة الى رجال تحمل السلاح، الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مصر، كانت أفضل طريقة لا انجرارها في هذه الجبهة؛ لأنتعاش الاقتصاد المصري، بالأموال التي تدفع لها كفدية لحرق أبنائها، وزجهم في حروب كما فعلها بالسابق الرئيس حسني مبارك، وبعض الدول العربية بإرسال جنود لمحاربة إيران.

إن عملية عاصفة الحزم مؤخرا، هي مخطط له مسبقا، بعدما أفلسوا من السيطرة على سوريا، التي تعتبر منفذ مهم على البحر المتوسط، ووصول النفوذ الإيراني الى اليمن، بعدما يسيطر الحوثيون على اليمن بالكامل، وتضييق الخناق بعد السيطرة على مضيق باب المندب، من جهة اليمن وميناء طوروس تجاه سوريا.

جاء التحرك العسكري للسعودية، بعدما غيرت الولايات الأمريكية المتحدة سياستها بالمنطقة، لحماية مصالحها نحو مصادقة الأقوياء، لتظهر السعودية قوتها بضربها اليمن، وتكوين التحالف المشؤوم، وقال تميم في تدوينه له على الحساب الرسمي، بموقع التواصل الإجتماعي "فيس بوك"، اليوم الاثنين: " إن الأحداث الأخيرة التي قامت بها جماعة أنصار الله وبالتنسيق مع الرئيس السابق، هي اعتداء على عملية الانتقال السلمي في اليمن، وتفرغ نتائج الحوار الوطني من مضمونها وتصادر الشرعية السياسية وتقوض مؤسسات الدولة.

" وتابع رئيس قطر: "والأخطر من هذا كله أنها تزرع في اليمن بذور ظاهرة مقيتة لم تكن قائمة فيه، وهي الطائفية السياسية، ولهذا تتحمل ميليشيات حركة أنصار الله والرئيس السابق على عبد الله صالح المسؤولية عن التصعيد الذي جرى مؤخرا.

" وتقود السعودية عملية عسكرية في اليمن "عاصفة الحزم" بمشاركة 10 دول عربية لشن ضربات عسكرية على معاقل الحوثيين بعد زحفهم إلى عدن جنوب اليمن حيث مقر الرئيس عبد ربه منصور هادي وسيطرتهم على مؤسسات الدولة في اليمن.

مشاركة الدول العربية، على اليمن؟ السؤال هنا:هل تحققت الوحدة العربية ضد اليمن بدلاً من إسرائيل؟ وان دول إسلامية تدمر بالكامل العراق وسوريا وليبيا، وجاء الدور على اليمن من قبل خونه الدول الإسلامية ال سعود، ومن حالفهم فيما تنعم إسرائيل العدو الحقيقي للإسلام، بالأمن والأمان.

في رسالته الإنسانية الكبيرة، يضع صديق الجرح الكبير الكاظم زهير عبود الكثير من نقاط الإيزيديين على حروفهم… شكراً صديق الدم الكبير!

الرسالة تعبّر عن وجع إيزيدي خالص؛ وجعٌ من الإنسان إلى الإنسان.

شنكال الفرمان الأخير أسقطت جميع الأقنعة، لا بل أنّها أسقطت الأقنعة عن الأقنعة.

شنكال كشفت الجميع أمام الجميع؛ وفضحت الحميع أمام الجميع؛ وأسقطت الجميع أمام الجميع؛ وهزمت الجميع أمام الجميع.

أعتقد أنّ كلّ شيء في الإيزيدياتي (الدين، الدنيا، الإيمان، الله، لالش، الإنسان، الإجتماع، النفس، التاريخ، السياسة) بعد شنكال بات خارج الإطار. مع "غروب" شنكال أصبح الإيزيدي ك"كائن كردستاني عراقي" يعيش غريباً ومغترباً في آن؛ غريب عن دينه في دنياه؛ وغريب عن دنياه في دينه. الكلّ الإيزيدي المرمي هناك، في إيزيدخانه النائية، حيث تُذبح شنكال من الوريد إلى الوريد، بات يعيش خارج الإطار، أو لنقل خارج التاريخ، خارج العالم، خارج الله، وخارج الإنسان.

في شنكال سقطت كردستان؛ سقط العقل الكردي؛ سقط المثقف الكردي، سقط الكتاب الكردي، سقط الزعيم الكردي؛ سقط التاريخ الكردي؛ سقطت الآيديولوجيا القومية الكردية؛ سقط العلم الكردي؛ سقط النشيد الكردي؛ سقطت نظرية "الكردي الأصيل"؛ سقطت النخوة الكردية؛ وسقطت إسطورة الجبل الكردي.

شنكال بسقوطها في إرهاب داعش، أسقطت الجميع أمام الجميع. ربما لهذا يجتاج الجميع إلى الجميع: نقد الجميع للجميع. والنقد ههنا؛ يعني الهدم والبناء معاً كما يقول نيتشه؛ هدم جميع "الحقائق الثابتة"، بما فيها "الحقائق المقدسة"، التي من شأنها تشد الإيزيدي إلى الإقامة في الماضي "الإنسان الماضي"، و"الإله الماضي"، و"الدين الماضي"، و"الدنيا الماضية"، بدلاً من "الإنسان المستقبل"، و"الإله المستقبل"، و"الدين المستقبل"، و"الدنيا المستقبل".

شنكال كالفينيق ستنهض من رمادها. ولكن!

شنكال إما ستنهض من الجميع إلى الجميع، أو ستسقط في القادم من دين الله ودنياه، مرّات ومرّات، من الجميع إلى الجميع!

الكبير الكاظم عبود الصديق جداً..

أتفق معك تماماً، أنّ لا بديل عن التفكير الجدي والعاجل في تأسيس "إطار" يجمع شمل دنيا الإيزيديين في دينهم، ودين الإيزيديين في دنياهم. بدون ذلك، لن يكون للإيزيدي مستقبلاً أي وجود يذكر. بدون "تأطير" الوجود الإيزيدي في "مؤسسات" دينية ودنيوية مدنية ديمقراطية جديّة وفاعلة لن يكون للإيزيدي مكان في هذا العالم. ولكن كيف؟

كل النقاط التي عددتها يمكن أن تكون خطوة صحيحة لخطو المسافة ألف ميل.

فلتكن رسالتك الكثيرة هي الجواب الذي يمكن إعادة صياغته تحت إسم "مانيفستو لالش" في مؤتمر إيزيدي عام.

معاً نحو مؤتمر "مانيفستو لالش"!

معاً نحو مؤتمر "ترتيب البيت الإيزيدي"!

معاً نحو مؤتمر "إنقاذ الإيزيديين من الزوال"!

معاً نحو مؤتمر "الحماية الدولية" للإيزيديين!

معاً نحو مؤتمر "تأطير" الإيزيديين ومأسسة دينهم ودنياهم ضمن مؤسسات فاعلة قادرة على الدفاع عن وجودهم على أرضهم التاريخية!

معاً نحو إعادة لالش إلى الله وإعادة الله إلى لالش!

معاً نحو تفعيل المجلس الروحاني المعطّل، وإنقاذه من براثن السياسة ودنسها لتحويله إلى مؤسسة دينية إيزيدية خالصة تليق بالإيزيديين ودينهم!

معاً نحو مؤتمر "الكيان الإيزيدي"!

هوشنك بروكا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


الدمام: ميرزا الخويلدي
أعلن في طهران عن رسالة وجهها الرئيس الإيراني حسن روحاني للسلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان، يحثه فيها على المساعدة على وقف الحرب في اليمن.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا» أن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان التقى أمس في مسقط الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي، ليبلغه رسالة الرئيس روحاني (بشأن ضرورة المساعدة علي وقف الهجمات علي اليمن).

وقالت الوكالة إن أمير عبد اللهيان التقى أمس السبت وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي، في العاصمة العمانية مسقط، لينقل ارتياح رئيس الجمهورية حسن روحاني لنجاح العملية الجراحية التي أجريت للسلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان، وعودته إلي بلاده.. «كما نقل رسالة من الرئيس روحاني بشأن ضرورة تقديم المساعدة لوقف الحملات علي اليمن فورا، والحيلولة دون توسيع رقعة الحرب في المنطقة، والتركيز علي الآلية السياسية».

وقالت الوكالة إن الطرفين العماني والإيراني شددا خلال هذا اللقاء علي «ضرورة اتخاذ آليات سياسية وتجنب الحرب، وركزا علي أهمية دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر وسائر المنظمات الدولية في تقديم المساعدات الطبية والأدوية والخدمات الإنسانية العاجلة إلي الشعب اليمني». وفي مسقط، أكدت مصادر عُمانية لـ«الشرق الأوسط» أن الموفد الإيراني عبد اللهيان وصل بالفعل إلى السلطنة، ولكن لم تؤكد هذه المصادر الرسالة التي تحدثت عنها وكالة الأنباء الإيرانية.

وكانت سلطنة عمان، التي تحظى بعلاقات متميزة مع إيران، استقبلت الأربعاء الماضي وكيل وزارة الخارجية الإيرانية مرتضى سرمدي، حيث قالت مصادر إعلامية إيرانية إنه بحث مع المسؤولين العمانيين التطورات في اليمن، وذلك في إطار مساع إيرانية «لإيجاد حل عبر السبل السلمية للأزمة اليمنية».

وعمان، التي دائما ما تسعى للعب دور الوسيط في إقليم مضطرب، هي البلد الوحيد في مجلس التعاون الخليجي الذي لم يشارك في عمليات «عاصفة الحزم» التي تقودها السعودية لدعم الشرعية في اليمن. وكان الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي أبلغ وكالة «رويترز»، الخميس الماضي، بأن عمان على استعداد لمساعدة الأمم المتحدة في الوساطة في حرب اليمن.

وقال يوسف بن علوي إن عمان سبق أن نقلت رسائل بين جماعة الحوثي والسعودية، لكن لم يسع أي منهما لهذا النوع من التواصل منذ بدأت السعودية ودول خليجية أخرى ضربات جوية ضد الحوثيين في 26 مارس (آذار) الماضي.

ورغم أن عمان قد تساعد الأمم المتحدة على جمع أطراف النزاع حول «مائدة مستديرة»، فإن بن علوي قال إن مساعي السلام ينبغي أن تحال إلى مجلس الأمن الدولي، وأن تتم استضافتها في أي مكان خارج الشرق الأوسط. وقال «الأمم المتحدة منظمة مهمتها الحفاظ على السلام لكل القوى المعنية، لكن عمان لن تمانع في لعب دور من أجل مساعدة اليمنيين ومساعدة الأمم المتحدة وتشجيع طرفي الأزمة على الجلوس حول مائدة مستديرة لمناقشة مستقبلهما». وقال بن علوي لـ«رويترز»: «لا يمكننا القيام بجهود للسلام في الوقت الذي نكون فيه جزءا من حملة عسكرية. هذان موقفان لا يلتقيان». وتحتفظ سلطنة عمان بعلاقة وثيقة مع مختلف الأطراف السياسية المتصارعة في اليمن، ومن بينهم جماعة الحوثيين، وكذلك جماعة الحراك الجنوبي التي استضافت زعيمها الرئيس السابق لما كان يُعرف باليمن الجنوبي علي سالم البيض، بعد فراره من اليمن بعد انهيار اتفاق تقاسم السلطة بين شطري اليمن، الذي وقعه مع علي عبد الله صالح في 22 مايو (أيار) 1994، حيث لجأ البيض إلى سلطنة عُمان بعد خسارته الحرب مع صالح، ومنحته السلطنة اللجوء السياسي ثم الجنسية بشروط تتضمن عدم قيامه بأي نشاط سياسي.

وبحسب مصادر متطابقة فقد نجحت الوساطة العمانية مع الحوثيين في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي لإطلاق سراح اللواء يحيى المراني، مسؤول الأمن الداخلي في جهاز الأمن السياسي اليمني (المخابرات).

alsharqalawsat

أكد رئيس «الاتحاد الديموقراطي الكردي» صالح مسلم لـ «الحياة» في لندن، عدم وجود أي تنسيق بين المقاتلين الأكراد وقوات النظام السوري، لافتاً إلى أن مسؤولين سوريين يحاولون الإيحاء بتقديم الدعم العسكري لـ «الإفادة من انتصارات الأكراد» ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، مشدداً على أن حزبه «لن يسمح أبداً بتكرار نموذج كردستان العراق» ووجود قوات عسكرية وسياسية منافسة لتكتله و «وحدات حماية الشعب».

وشارك مسلم في جلسة حوارية عقدت في البرلمان البريطاني بعنوان «أكراد سورية من الإنكار إلى الإدارة الذاتية» بمشاركة خبراء أميركيين وبريطانيين وأكراد سوريين وأتراك. وقالت مصادر مطلعة لـ «الحياة» إن المحادثات واللقاءات التي أجراها مسلم في لندن، رمت إلى رفع مستوى العلاقة السياسية بين لندن و»الاتحاد الديموقراطي»، ذلك أن الحكومة البريطانية بين الدول التي تعترف بـ «الائتلاف الوطني السوري» المعارض الذي يضم كتلة منافسة لـ «الاتحاد الديموقراطي» ممثلاً شرعياً للشعب السوري، إضافة إلى سعي مؤيدي الحزب الكردي إلى إقناع إدارة الرئيس باراك أوباما لرفع الحظر عليه. وأضافت أن واشنطن ترفض منح مسلم تأشيرة دخول وأن أنقرة تمارس ضغوطاً لإبقاء «الاتحاد» ضمن سياق التعاطي مع «حزب العمال الكردستاني» بزعامة عبدالله أوجلان المصنف تنظيماً إرهابياً. كما اتهمت الحزب السوري بـ «التحالف مع النظام السوري»، الأمر الذي نفاه مسلم.

وقدم رئيس «الاتحاد الديموقراطي» عرضاً لوضع الأكراد السوريين من بداية «الصراع ضد النظام قبل بدء الثورة بحثاً عن تحقيق الديموقراطية والحرية في سورية» وصولاً إلى تأسيس الإدارة الذاتية قبل حوالي سنة لأننا «مدركون منذ البداية أن النظام لن يذهب بسرعة. فكانت لدينا استراتيجية الاعتماد على الناس وطردنا قوات النظام من المدن الكردية» في إشارة إلى عين العرب (كوباني) شمال سورية قرب حدود تركيا وعفرين في ريف حلب شمالاً في عام ٢٠١٢. وأضاف إن الإدارات الذاتية في عين العرب وعفرين والجزيرة (شرق) «نموذج لسورية المستقبل، إذ إن جميع مكونات الشعب موجودة في هذه الإدارات»، لكنه حذر من أن «بعض الدول» تستخدم «داعش» لاعادة رسم الحدود وإفشال هذا النموذج.

وقال إن «داعش هُزم في كوباني ويحاول التعويض فتح معارك أخرى في سري كانيه (رأس العين)»، مؤكداً: «لن نستريح لو بقي داعشي واحد في أي مكان في العالم. سنحارب الدواعش حيث وجدوا في أي مكان. لدينا صراع ضد العقلية وليس فقط ضد الأفراد».

وإذ أشار مسلم إلى استعادة الأكراد عين العرب بـ «فضل التضحيات الكبيرة للأكراد وتمسكهم بأرضهم»، لم يشر تفصيلاً إلى الغطاء الذي وفرته مقاتلات التحالف الدولي - العربي وأهمية ذلك في طرد «داعش» من المدينة. لكنه أضاف: «٨٠ في المئة من المدينة دمر وآلاف الناس غادروا، لذلك لا بد من البدء بإعادة الإعمار»، إضافة إلى استمرار المعارك ضد «داعش» في شمال شرقي البلاد.

وتضم «وحدات حماية الشعب» التابعة لـ «الاتحاد الديموقراطي» حوالي ٥٠ ألف مقاتل. وسعى مشاركون في اللقاء في البرلمان البريطاني إلى رفع الاهتمام بالمسألة الكردية وصولاً إلى «الاعتراف السياسي بغرب كردستان» التي تضم ثلاثة كانتونات، يقع الأول في منطقة الجزيرة شرق سورية قرب حدود العراق مع فاصل جغرافي يمتد حوالي مئة كيلومتر قبل الوصول إلى إقليمي عفرين وعين العرب شمال غربي سورية.

وقال أحد المشاركين: «الإدارة الذاتية في روج أفا (غرب كردستان) نموذج لجهة تمثيل الناس ووجود السلاح وربط ذلك بالمسار السياسي»، لافتاً إلى أن «المشكلة أن القوى الكبرى ليست متفقة إلى الآن حول أي سورية تريد مستقبلاً».

وشن خبير اميركي هجوماً على الحكومة التركية، قائلاً إن «لافرق بين ايديولوجيتي داعش وحزب العدالة والتنمية الحاكم في انقرة»، واضاف: «يجب ان ترى ادارة أوباما تركيا كما هي، وليس كما كانت أو كما نريدها أن تكون». وأضاف: «سورية وتركيا دولتان فاشلتان ويجب أن نعمل مع الأكراد. ولا بد أن يسمح لمسلم بزيارة أميركا ورفع الفيتو على ذلك ورفض اتهامات أنقرة له بأنه له علاقة مع النظام السوري».

وسألت «الحياة» مسلم عن قول مسؤولين سوريين إن «وحدات حماية الشعب» هي جزء من «قوات الدفاع الوطني» التابعة للنظام، فأجاب إن «النظام يحاول دائماً ربط نفسه بالأكراد خصوصاً عندما يحققون انتصارات»، لافتاً إلى أنه أبلغ السفير بشار الجعفري ممثل الوفد الحكومي في الجلسة الأولى لـ «منتدى موسكو» نهاية كانون الثاني (يناير) الماضي أن الأكراد «لم يحصلوا على رصاصة واحدة من النظام» وأن قوات النظام بعيدة أكثر من مئة كيلومتر عن عين العرب ومعارك الأكراد ضد «داعش». وزاد: «ليس هناك أي تعاون أمني أو ميداني بين النظام والأكراد». وتابع إن في سورية ١٥ في المئة من الأكراد و «نعمل مع العرب ونريد أن نساعد السوريين للخروج من سجن النظام، لكن نركز الآن على الدفاع عن أنفسنا» ضد «داعش». لكنه حذر من أنه لن يسمح «مطلقاً بنسخ تجربة جنوب كردستان (شمال العراق). ولن نسمح بوجود قوتين عسكريتين وكتلتين سياسيتين» في إشارة إلى «الاتحاد الديموقراطي الكردستاني» برئاسة جلال طالباني الرئيس العراق السابق و «الحزب الديموقراطي الكردستاني» برئاسة مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان.

وتوصل تكتل يدعمه «الاتحاد الديموقراطي» و منافسه «المجلس الوطني الكردي» برعاية بارزاني إلى مرجعية مشتركة لأكراد سورية، لكن موضوع المشاركة في الإدارات الذاتية والقوة العسكرية الموحدة موضوعان خلافيان بين الطرفين. وأشار إلى «شرعية وحدات حماية الشعب والتضحيات التي قدمتها لتحرير كوباني» ما يدل إلى التمسك بموقف انضمام القوى الأخرى لهذه القوات.

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- تشهد مناطق غربي أمريكا الشمالية، السبت، النسخة الثالثة من القمر الأحمر، المعروف باسم "قمر الدم"، في أقصر خسوف على الإطلاق هذا القرن.

وبحسب وكالة الطيران والفضاء الأمريكية "ناسا" ستدوم مرحلة الخسف الكلي 4 دقائق و43 ثانية فقط..

وعادة ما يحدث خسوفان للقمر خلال عام، ويعتبر خسوف اليوم النسخة الثالثة من سلسلة بدأت في  14 إبريل/نيسان 2014، وأخرى في سبتمبر/أيلول من العام ذاته، ورابعة مرتقبة في 28 سبتمبر/أيلول من العام الحالي.

 

ويتكون "قمر الدم" نتيجة لخسوف القمر وتمركزه في ظل الأرض، أما سبب اللون الأحمر فهو وصو ل أشعة الشمس غير المباشرة إلى القمر من خلال الغلاف الجوي للأرض

ولن يتمكن سكان أوروبا وآيسلاند وغرينلاند وإفريقيا والشرق الأوسط من مشاهدة الظاهرة.

 

تعذر على صديقي الصدوق أبو سكينة، بسبب اوضاعه الصحية،مصاحبتنا الى الاحتفال بميلاد الحزب الشيوعي العراقي، فرتبنا في بيته أحتفالية ذات طابع عائلي. تولت سوزان أبنة جليل، أدارة الحفل، وحوى برنامجا منوعا، وضعنا فيه فقرة لأبي سكينة ليروي لنا شيئا من ذكرياته، بينما أكتفى أبو جليل بتكرار بعض الطرائف القديمة، وكنا نضحك من كل قلوبنا، لانه بارع في اعادة صياغتها وروايتها وكأننا نسمعها لاول مرة.

كان أبو سكينة فرحا اذ يرى من حوله الجميع يغنون "سالم حزبنا"، ورقصنا الهيوا مع أغنية "عمي يا أبو الجاكوج". البرنامج، شمل لعبة الاسئلة والاجوبة التي أعدتها زوجتي، وفيها اسئلة عن تأريخ العراق والحزب.سرني ان شبابنا اجادوا الاجابة على بعض الاسئلة التاريخية.عن جعفر أبو التمن، فهد،الجواهري،ساحة السباع، "قطار الموت" وأبو كاطع. حصة جليل كان السؤال عن المناسبات في شهر أذار، فطلب مني العون لتقديم اجابة مقنعة، وتبين لنا ان شهر اذار حافل جدا بمختلف المناسبات الوطنية العراقية والعربية والعالمية، والتي تهم جميع المواطنين بأختلاف مشاربهم، وضمن ما قلت أشارة الى أنه من الجميل ان خاتمة المناسبات والاعياد في اذار هو يوم تأسيس الحزب الشيوعي العراقي، الذي هو مناسبة لا تخص الشيوعيين وحدهم، لما قدمه هذا الحزب من التضحيات خلال نضاله في مختلف المراحل ليكون سفره النضالي تأريخا للشعب .

بعد نهاية البرنامج الاحتفالي ، اجتمعنا على مائدة شهية، اعدت بأشراف أم سكينة، وراحت تتناثر التعليقات الطريفة خالقة جوا مرحا، وكان أبو جليل يواصل رواية النكات ولكن بصوت منخفض، ومن حوله تنطلق الضحكات صافية. قال أبو سكينة : "نورزونا معكم". وهذه عبارة تنسب لأمام الفقراء علي بن أبي طالب، قالها حين أهدي له في مناسبة النوروز شيئ من حلوى "الفالوذج"، وتقول الكتب انها تهيأ من الدقيق والماء والعسل. رفع أبو جليل جليل صوته : ايام العهد الملكي، أيام حكومة نوري السعيد ، كانت الاعتقالات مستمرة بين شباب الالوية وينقلوهم مباشرة لبغداد، وكان رجل فقير ما عنده اجور سفر لبغداد، شاف سيارة الشرطة البوكس مليانة شباب يعرف ان بعضهم لهم علاقة بالعمل السياسي وشاركوا في المظاهرات، ففكر احسن شيء يعتقلونه ويركب معاهم وهناك يحاول يفلت، فصار قريب من الشرطي الحارس وصاح :"يسقط نوري السعيد". لم يرد عليه الشرطي. دار قليلا وهتف من جديد : "لن يحكمنا عملاء الانكليز". لم يرد الشرطي لأنه فهم غرض الرجل تماما. ففكر الرجل لو فهموا انه شيوعي راح ينلقونه الى بغداد، فصاح :"تعيش الشيوعية ... يعيش لينين ... انا شيوعي ". نظر له الشرطي بمكر وصاح به : "لو تصير انت لينين براسك ما راح اخليك تركب!" تعالت ضحكات الجميع، وقال أبو سكينة: "عفية عمر،الشيوعيين ما خلصانين من الشرطة حتى بالنكات أكو شرطة !".

* عن طريق الشعب العدد 164 ليوم الأحد 5 نيسان 2015‏

لم تنعم الرياضة العراقية، وكرة القدم بالذات بالاستقرار، وانعكست عليها المشاكل السياسية جيلا بعد جيل، وتأثرت بعدم استقرار الوضع السياسي إلى حد كبير، ولم تكن بمنأى عن التقلبات التي تحصل في البلد، لكنها استمرت رغم المصاعب التي واجهتها.
جرت أول مباراة لكرة القدم في العراق على ساحة الشيخ عمر في بغداد، بين فريقي دار المعلمين ومنتخب المدارس في 7 آذار 1917، وتعتبر أول مباراة رسمية محلية، وفي عام 1923 تأسست جمعية لكرة القدم في بغداد.
بعد قيام الدولة العراقية الحديثة والنظام الملكي، بدأت تتشكل النوادي المحلية، كنادي العلوية ونادي القوة الجوية، ودخلت كرة السلة والطائرة إلى العراق بفضل احد المعلمين اللبنانيين في وزارة المعارف العراقية، التي يديرها السيد عبد المهدي المنتفجي آنذاك.
العصر الذهبي لكرة القدم العراقية كان أيام السبعينات، وبداية الثمانينات، لكن حرب الثمان سنوات كانت لها بالمرصاد، حيث علقت أغلب المباريات الدولية، وأصبحت الفرق العالمية تخشى اللعب في بغداد، بالإضافة إلى ذلك عدم الاهتمام بالرياضة بصورة عامة وقتذاك.
بدأت فترة الحصار الرياضي والاقتصادي، بعد احتلال الكويت مباشرة، وأثرت هذه الفترة المظلمة بشكل مباشر، على الرياضة العراقية، حيث لازلنا نعاني من تبعاتها لهذا اليوم، ولم تكن فترة ما بعد التغيير بالموفقة، نظرا لاستمرار الحصار الرياضي وحظر اللعب في الملاعب العراقية.
لم تستثمر وزارة الشباب والرياضة الوضع الجيد بعد 2003، لتقوم بما يتوجب عليها القيام به من واجبات رسمية، إزاء وضع الرياضة بشكل عام، فالعلاقات مع الفيفا لم تنتشي، والأسيوية منها لم تكن بذلك المستوى، وبناء الملاعب وإنشاء المدن الرياضية ظل حبيس الفساد والإدارة السيئة.
من حسنات الوضع الجديد أن وزير الشباب والرياضة الجديد عبد الحسين عبطان، انفتح على الخارج والداخل معا، فلم يستثني أحدا من الاستشارة، أمثال اللاعبين السابقين بكافة الألعاب كحسين سعيد واحمد راضي ونجم عبد الصاحب، كما انه اتصل بالفيفا، ووجهت له دعوة رسمية.
تحسنت العلاقة مع دول الخليج والاتحاد الدولي (الفيفا)، بفضل الجهد الحثيث والإصرار المستمر للوزير الجديد، وكان من نتائجها حضوره لمقر الفيفا، وحصوله على وعد برفع الحظر الرياضي، وكذلك تواصله المستمر والدائم مع أعضاء الاتحاد الأسيوي، وحضوره بطولة الخليج، ولقاءه وزراء الشباب ورؤساء الاتحاد واللجان الاولمبية.
بعد كل السنوات الماضية سواء بعهود الديكتاتورية السحيقة، أو بسنوات الفشل والفساد، يتوسم اليوم الشباب العراقي، والرياضي العراقية خيرا بالوزير الجديد، لأن عملة خلال الأشهر القليلة الماضية، يدل على علو الهمة، والقدرة على الانجاز، فلو تمكن من رفع الحظر الرياضي عن البلد، لترك بصمة لن تمحى في تاريخ الرياضة العراقية.

عاصفة الحزم السعودية, الغريبة كغرابة الشيخ سلمان , والتي تشابه تقلبات المناخ في المنطقة,  حدثت فجاءه من دون إعداد, فقط المال كان طريقا لاستمالة بعضهم, ممن يعيشون ظروف ضاغطة, تدفعهم للقبول بالشروط السعودية, فتشكل حلف السعودية, وضرب البلد الفقير جدا(اليمن), في سابقة تاريخية, تمثل وصمة عار بجبين المنطقة, وحصلت الخطوة على مباركة القوى العالمية, باعتبارها خطوة مهمة للحل, القصف لبلد فقط لأنه مختلف سياسيا, هكذا هي الإرادة الدولية.

إرادة الدول العظمى, تتحكم بدمى المنطقة, دمى لا تملك إلا التهريج والزعيق الفارغ, تتفوه به شخوصها النتنة, أما أعلامها العاهر فيرسم بطولات من الوهم, ففعلها دوما جبان.

الكاتب الإسرائيلي تسفي بارئيل, كتب مقال في  صحيفة هآرتس الإسرائيلية, في 2 نيسان, يقول ( إن نتنياهو أعلن انه ضد احتلال إيران لليمن, وانه يريد إن يكون جزء من التحالف العربي, ضد الاحتلال الإيراني), في ضوء الاستخفاف الدولي بما يجري, من اعتداء في اليمن, فأصبح ممكننا لرئيس الكيان الصهيوني, إن يدلي بدلوه, راغبا بمساندة حلف سلمان ضد الفقراء.

الكاتب بارئيل يصل لنتيجة مهمة, ينبه بها رئيسه لها, إلى إن اليمن فخ أيراني كبير, يسير نحوه حلف سلمان, وهم مغمض العيون, لان الأسرة الدولية لن تفعل شيئا, بل ستتجاهل الأمر, لان معالجته بالحلول الغربية مكلف, ولا يمكن تسجيل فاتورة على اليمن, لأنها لا تملك النفط, لذلك على نتنياهو  ترك تصريحاته, بالرغبة مشاركة العرب ضربهم لليمن.

تصريح يمثل سخرية كبيرة بالعربان, وهم يقومون بتدمير أفقر بلدان العالم, فهو يبين إن آل سعود وحلفائهم, أنما ينفذون ما ترغب به إسرائيل, فالهدف السعودي واليهودي واحد, وهو تدمير المنطقة, لذلك يعبر نتنياهو عن تمنيه بالمشاركة, في حفلة ضرب اليمن, المشكلة الحقيقية في الناس التي تتبع هؤلاء النكرات, مما يعني أن غالبية المجتمع العربي , فاقد للوعي, لا يدري ماذا يجري!

عملية الحزم, هدفها المعلن شيء والباطن شيء أخر, فالذي يجري اليوم, هو عملية تدمير للقوة العسكرية اليمنية, من معسكرات والقواعد ومخازن, إلى أن يتم أنهاك تام للقوة اليمنية, عندها يمهدوا الأرض, لتمدد داعش والقاعدة, فالفوضى بيئة مناسبة لان توجد التنظيمات المسلحة, لتمسك الأرض وتعلن قيام ولايات التخلف والسوء, كما حصل في الموصل.

تدمير اليمن هدف إسرائيلي, لان إسرائيل تهدف لتثبيت ملكها, وهذا الملك كي يدوم, تحتاج لان تشغل عدوها بحروب وفتن, لذا كانت الفتنة السورية, لتدمير قوة الجيش العربي السوري, والصراع العراقي مع داعش, هدفه تأخير نهوض العراق, إما اليمن اليوم, فيدمرها العربان, لتضيع قدرات العرب بينهم, فانشغال المنطقة بحروب جانبية, يصب في خانة دوام الملك اليهودي.

مقولة أمريكية تفسر علاقة أمريكا بمشايخ الخليج, ( راعي البقر يقود القطيع إلى الأمام,  بالسياط).

السبت, 04 نيسان/أبريل 2015 21:58

لم يكن وزير بل طبيب الفساد.. علي دجن

 

طريحة الفراش, ميتة سريرياً, وبين الحين والأخر تأخذ المهدئات لكي تسكن من شدة الألم, لم نجد ومنذ سيطرة حزب البعث المحظور, وحتى الحكومة السابقة أي رعاية أو أنجاز بحقها, حيث عوملت بأسلوب العفلقة, وبعد حين بأسلوب الأحتيال والفئوية والحزبية.

ألا وهي "وزارة الشباب و الرياضة"

حين تسنم الأستاذ عبطان وزارة الشباب, نجد كثيراً من الأمور أخذت مسار الجد في العمل, حيث جاء التسنم الوزاري مع الأزمة التي خلقتها الحكومة السابقة, وتحشيد الشعب الى مواجهة داعش, لكن كان لها الدور الرياضي في الإنجاز, والريادي في الميدان مع المجاهدين.

ولم تنسى هذه الوزارة دور المرأة ومالها من حقوق داخل هذه المؤسسة الكبيرة, حيث كانت المرأة محرومة من حقها من أمد بعيد, و تم التوجيه بالإهتمام بالمرأة الرياضية, ودعم الرياضة النسوية وتخصيص قاعات كبيرة وخاصة بالنساء فقط, لكي يؤددن دورهن بأحتراف.

الفرق الشعبية التي لم تلاقي أي رعاية منذ و قبل سقوط الصنم, ألا الإهمال وعدم تنضجيهم, مع توفر الكفاءات الرياضية بينهم, اليوم الوزارة تؤكد على ضرورة توفير كافة الدعم المطلوب للفرق الشعبية، كونها الرافد الأساسي لرفد الأندية الرياضية بالمحافظة باللاعبين الموهوبين.

لذا أن الوزارة مسؤولة عن الشباب الرياضي الطموح, وفي جميع المجالات الثقافية والعلمية, وكل القطاعات التي تختص بالرياضة, وعمل الوزير الجديد على توفير الوجود الوزاري الذي كان مختفي في تلك الأيام, من خلال المراكز الثقافية والملاعب المنتشرة, في عموم العراق.

تحمل المسؤولية من قبل وزير الرياضة تجعله في تقدم وتطوير كافة الخدمات للإتحادات والأندية التي كانت محرومة من هذا الدعم, والتواصل مع المؤسسات الرياضية الساندة, كرياضة المدرسية, والجامعية, والعمل على التواصل مع المحيط العربي, لأكتساب خبرة أكثر.

نجد المسؤولية تتسع مع وجود ضعف كبير وواضح في التخطيط السابق للوزارة, وهذا الضعف ليس بالجانب الرياضي فقط, وإنما في الجانب الشبابي لعدم وجود رؤية واضحة مستقبلية, فخلقت تحديات عصيبة مع باقي الملفات العالقة, حتى تقديم النموذج الراقي في أدارة الوزارة.

نجد توجيهات الوزير لدوائر الرياضة والشباب تكون على أختار الإفراد داخل مؤسسات الرياضة, أن تعتمد على معيار خاص يعتمد على الكفاءة والنزاهة والحرص والأندفاع, وخدمة شباب العراق والمحافظة على أموال الدولة, وتطبيق البرنامج الوزاري, وهذا الشي الذي لم يتحقق خلال السنوات الماضية.

السبت, 04 نيسان/أبريل 2015 21:56

لنكُن صامدين لاجل النصر. - منى الشمري

 

رأينا كيف تم تحرير مدينة تكريت، بجمع الجهود العظيمة وببسالة صادقة نابعة من مصداقية المرجعية العليا، لرفع راية التوحيد وهي راية العلم العراقي، وكيف هم حققوا النصر بنقاء خالية من اي شوائب سياسية.

لاشك من تطهير المدينة، يعود كل الفضل من بعد الخالق الى فضل الحشود الشعبية، واهالي المدينة، وجميع الفصائل المختلفة، فلم ينتج هذا النصر من اي جهة سياسية، بل هنا الضمائر باتت تأخذ مجراها، لاثبات العدل من هذا النصر المحتوم.

حينما حاصر القوات الامنية والحشد الشعبي، الارهاب المتكتل في مكان واحد وزمان واحد، مجموعة من عملاء ارهابية دولية، وزمر بعثية صدامية، انطلاقاً من كل المحاور جواً وبراً، اعتبرت تلك المهمة  نقطة حاسمة لحسم هذه المعركة، وإنهاء نهاية البعثيين والمتطرفين من جميع دول العالم، حتى تطهرت المدينة بالكامل.

لكن في الاونة الاخيرة وبعد التطهير الكامل، تعرض الحشد الشعبي خصوصاً الى انتهاكات لم تكن بمحلها، وذلك بالهجوم القاطع عليهم، كفصيلة رافضية اولاً او ميليشيا، وهم يتجولون في الشوراع، ويقومون بالسلب والنهب، وحرق البيوت، واللعب على الحبل، والتبعثر في الاوراق، لعل هذه الافعال لم تعد من شيم العرب نحن كعراقيين، ولا هي اخلاق اهل البيت.

لان الوصايا الالهية تقول الحفاظ على الممتلكات واغراض الناس، جزء لايتجزء من صفات وشروط حروب الرسول، واهل البيت وطف سيد الشهداء، حتى هي لم تعد هي من صفات جنودنا الابطال، لانهم ثبتوا خلال المواجهة، بأن لم يتعرض اي شخص من اهالى المدينة لأي اذىء، وقد تعاهدوا ايضاً ان يبقون لمدة اطول، لحين زرع الورود بدلاً من وجود العبوات الارهابية، وكذلك ارجاع الاهالي المظلومة الى ديارها ومساكنها.

لكن حينما تجدون حشدياً بطلاً يتجول في شوراع المدينة، وهو ينتقل من مكان الى مكان، حاملاً رايتهُ واغراضهٌ الشخصية، او اخذ معه شيئاً يخصهٌ، تاكد انها لها وهو يسير في الطريق كالمعتاد، ليتاكد من وجود الامن والطمأنينة قد اخذت وجهتها، ليرى للناس دياره كيف اصبحت، ويثبت للعالم والمتطرفيين انه لاشيء مستحيل بعد الان، لذا عليكم يا ابطال أن تصمدوا وتصبروا،لأجل اكمال النصر العظيم. 

السبت, 04 نيسان/أبريل 2015 21:55

جاء الشتاء - بيار روباري

 

جاء الشتاء بالثلوج محمل

وبتنا في البيت كالرجل المكبل

فقلت يا حلوتي هاتي لنا ذاك النبيذ المدلل

لنسكبه في البطن ومنه إلى الرأس يتسلل

فالنبيذ يسري في الدماغ كالنار في الهشيم إن إليه وصل

ودعيني أتغزل بقوامك الرشيق وثغرك المعسل

الذي تغار منه حبات الكرز وتخجل

إن النبيذ والقبل يا حبيبتي في الشتاء هي الأمثل

تجدد شباب الشفاه والوجنتين وتبدوان أجمل

إن القبل تمنع الشفاه من أن تذبل

والخدود من أن تترهل

ومن يقول عكس ذلك فهو جاهلٌ أو أهبل

فزيدني حبآ كي أزيدك قبلآ ولا أبخل

في هذه الإمسية اريدكِ أن تنزعي عنكِ العقل

ففي الحبِ يتساوى العقل مع الجهل.

08 - 02 - 2015