يوجد 2035 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design

 

صوت كوردستان:  في اخر تجاوز "لمسؤولي" الثقافة و الذي سوف لن يكون الأخير  قام دار الثقافة و النشر الكوردية بقطع ما يحلو لهم من كتاب ( أطفال الهند علموني) للكاتب بدر رفو و في محاولة فاشلة للدار حاولوا تبرير ما حصل  بطريقة عذرهم أقبح من الفعلة. و هنا نود أن نوضح للدار و من يدير هذا الدار أن زمن الرقيب و المقص هو مثال لعصر الدكتاتورية بأنواعها و على رأسهم الدكتاتور المقبور صدام و نقول للدار أننا في صوت كوردستان نقف ضد كل أنواع الرقابة و نقف الى جانب الكاتب بدر رفو و ندعوكم الى الكف عن التلاعب بمصير الكُتاب و الثقافة ونشر ما يحلوا لكم من مواد و رمي البعض الاخر في سلة المهملات. إن نتاجات الكتاب لديها قدسيتها و هي كل موحد لا يمكن قطعها و ترميمها حسب رغبة و مزاج القائمين على الدار الثقافية الكوردية و الذين يقفون خلفهم.

نص رسالة الكاتب بدل رفو

النمسا

حين كتبت لوزارة الثقافة عن المذبحة الثقافية التي نالتني جراء نشر كتابي(اطفال الهند علموني) بطريقة اشبه بالمسخ نشرت دار الثقافة والنشر الكردية رداً والتي قامت بنشر كتابي الممسوخ والمذكور آنفاً (والذي تعاطف معه الآلاف من العراقيين والعرب في شبكات التواصل الاجتماعي) واتاني الرد من رئيس موقع في الشبكة العنكبوتية ولم ياتيني مباشرة كالمعهود وانا صاحب الحق الاصيل في هذا الرد واعتبرها سقطة اخرى من سقطات دار النشر ضدي.يعد هذا الرد بدوره شيئا ممسوخا وهزيلاً حيث لم يجد حلولاً لرسالتي الاولى للوزارة والتي اخذت حيزاً كبيراً في الاعلام العراقي والعربي ولم يكون في المقام الاول ايجاداً لحلول بل رداً بيروقراطياً حكومياً لتبرئة اصحاب النفوذ والمناصب فقط من دون ادنى احترام لما اصابني من انتكاسة ثقافية ونفسية لم تنالني انا فقط بل نالت الثقافة العراقية والكردية.تضمن رد الدار عدة نقاط : برأت السيد فوزي الاتروشي من هذا العمل نهائياً وذكرت بانه لم يتولى منصبه إلا من عدة اشهر وكان الكتاب على خريطة العام الماضي،فكيف اذاَ كتب في نهاية الكتاب طبع الكتاب تحت اشراف السيد فوزي الاتروشي فهذا دليل بانه المسؤول الاول والاخير عن طبع ومحتويات الكتاب أيا كان وضع الكتاب...ثم تعاتبني دار النشر لما لم اكتب اليهم مباشرة دون اللجوء الى المواقع والصحف علماً باني قد اتصلت بالسيد الاتروشي وارسلت له رسالة خاصه ايضا وللاسف لم يرد علي مما اثار حفيظتي بأن الامر ليس ذو اهتمام عنده. وحول ملاحظات الخبير ..!!؟من هو هذا الخبير وماهو مستواه الفكري والفني والابداعي لكي يشطب نصف الديوان ،وهذا بحد ذاته خرق لحرية الفكر الرصين الذي يثري المكتبة الكردية والعراقية وسلب حقوقه وحقوق المؤلف وهنا السؤال:أين هو دور لجنة حماية المؤلف في وزارة الثقافة؟؟ اذا كانت دار الثقافة والنشر الكردية تسير بهذه الطريقة فهي وللاسف تمشي على نفس درب المقبور(صدام حسين) في وأد اي صوت ذو ابداع وفكر حر...جاء في الرد ايضا بان بان مديرة النشر سميرة محمد علي اوضحت للسيد بدل رفو في اتصال هاتفي وهذا كلام مغلوط لاني بعد رؤية الكتاب الهزيل اتصلت انا مباشرة بالسيدة سميرة وعبرت لها عن غضبي وماذا يفيد توضيحها بعد طبع الكتاب ولم تذكر لي اي حلول لمعالجة هذه المهزلة !!؟السيد جاسم هوليري وان كانت كلمته طيبة ضمن شهادات الكتاب إلا ان شهادته لم تكن في متن الكتاب الاصلي فبأي حق يضاف الى كتابي من دون موافقتي وعلمي وحتى ان كانت محمودة وطيبة!! وبالنسبة لكتابي الذي ذكرتموه عن ادب الرحلات فأرجو وقف ادراجه ضمن خطة النشر ولانه لا يشرفني التعامل مع دار تستهزأ بكتابها وادبائها حيث تفتقر الدار الى ابسط انواع التعامل الدبلوماسي مع الاخر من عدم ايجاد حلول عملية تتدارك بها اي خطا تقع فيه وبل تدافع عن الخطا وتبرئ ذمة المسؤول الذي هو في الاساس عليه ان يكون خادماً للادباء والمبدعين وبالتالي خادماَ للوطن والشعب..!! وبعد كل هذه الايضاحات وعدم وجود الحلول من دار الثقافة والتي هي تابعة لوزارة الثقافة في العراق دفعني هذا الامر بعد تعاطف مجموعة من المحاميين الوطنيين للدفاع عن الحقيقة والانسان المهمش قررت ان اقاضي هذه الدار ومطالبتها بدفع تعويض مادي قدره 100 مليون دينار عراقي عوضاً عما اصابني معنويا وفكريا ونفسياً جراء سلب حقوقي كمؤلف لاحدى ابداعاتي الانسانية وكي يكون درساً من المفترض ان يكون قاسياً لهم في كيفية معاملتهم مع المبدعين...!! واخيراً اود ان اقول للدار بأن قصائدي هي اهلي وشعبي وبلادي وان شطبتموها وكأنكم تشطبون شعباً باكمله وانا الذي قضيت عقوداً من عمري دفاعاً عنه بقلمي ومن جيبي ووجعي من دون مزايدات او تطلعات الى مناصب زائفة............... ولكم الشكر.

ولقراءة رد الدار على رسالتي يرجى الضغط على الرابط في موقع الدار.

http://www.kurdculture.org/news3.html

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الإثنين, 04 أيار/مايو 2015 16:43

إنصافاً للتاريخ - جاسم الحلوائي

 

نشر الأستاذ حامد الحمداني مقالاً في موقع الحوار المتمدن بتاريخ 24 نيسان 2015 تحت عنوان " من ذاكرة التاريخ: البعثيون والشيوعيون والجبهة الوطنية"

لقد استعرض الكاتب طبيعة العلاقة بين الشيوعيين والبعثيين منذُ أن عاد البعثيون إلى الحكم عن طريق انقلاب 17ـ 30 تموز 1968 وحتى انهيار "الجبهة الوطنية والقومية التقدمية". إن استعراض الأستاذ الحمداني تضمن الكثير من المعلومات الصحيحة، ولكن المقال احتوى أيضا، بعض النواقص والأخطاء المهمة التي لم تنصف الحزب الشيوعي العراق، حيث أظهرت الحزب وقيادته بمظهر الضعيف والمستسلم والمهزوم، وتوحي نهايات المقال وكأنما الحزب الشيوعي العراقي انتهى بنهاية تلك المرحلة. وهذا هو الانطباع الذي يخرج به قارئ المقال. وبالتالي لم ينصف الكاتب حامد الحمداني التاريخ، إن لم نقل شوّهه! وهذا ما نأسف له أشد الأسف، لأننا لم نكن نتوقع ذلك من كاتب نجّله ونحترمه ونحسبه ملماً بتاريخ العراق المعاصر، بما في ذلك تاريخ الحزب الشيوعي العراقي. (مقال الحمداني مرفق)

قبل التطرق إلى نواقص وأخطاء المقال، لابد من الإشارة إلى أننا عندما نتناول مواقف الحزب الشيوعي وخلفياته في ذلك العهد أو أي عهد آخر، لا نقصد تبريرها، وإنما نعرض واقع الحال كما هو آنذاك إنصافاً للتاريخ. وللحزب تقييمه لتلك الفترة، التي يتناولها الأستاذ الحمداني، والذي أقر في مؤتمره الرابع المنعقد في عام 1985، بعد مناقشة مسودته في منظمات الحزب ونشر التقييم في وثيقة تحت عنوان "تقييم تجربة حزبنا النضالية للسنوات 1968-1979" والذي ينتقد الحزب فيه أخطاءه في ذلك العهد.

وسأجمل ملاحظاتي في عدد من الأمور التي تؤكد رأيي في مقال الحمداني:

أولاً- يذكر الكاتب الحمداني في مقاله، بعد التطرق إلى الضربة التي وجهت إلى القيادة المركزية في شباط عام 1969 ما يلي: " إلا أن تلك الضربة كان تأثيرها ما يزال يفعل فعله، حيث فقد الحزب العديد من أعضائه إما قتلاً أو سجناً أو اعتكافاً عن مزاولة أي نشاط سياسي بسبب فقدان الثقة التي سببتها اعترافات عزيز الحاج و بيتر يوسف وحميد خضر الصافي وكاظم رضا الصفار أعضاء القيادة .

أما الحزب الشيوعي [ اللجنة المركزية ] فقد ألتزم جانب السكوت عما جرى، وتمسك بالهدنة المعلنة مع حكومة البعث ثم بادر الطرفان البعث والشيوعي بالتقارب شيئاً فشيئاً بعد أن أقدمت حكومة البعث على جملة من القرارات والإجراءات التي أعتبرها الحزب الشيوعي مشجعة على هذا التقارب، وبالتالي التعاون والسعي لإقامة جبهة وطنية فيما بعد". انتهى الاقتباس.

ليس من الصحيح القول بأن الحزب الشيوعي العراقي "ألتزم جانب السكوت عما جرى"، فقد أدان الحزب القمع الوحشي الذي تعرضت له المنظمة المنشقة وطالب بإطلاق سراح المعتقلين. ويشير إلى ذلك د. رحيم عجينة في مذكراته على الوجه التالي:

"تعرض المنشقون على الحزب (القيادة المركزية) لحملة اعتقالات واسعة ورافقتها انهيارات مهينة وظهور على شاشة التلفزيون. وعندما سمعنا باعتقال عزيز الحاج بادرنا إلى بحث الموضوع في لجنة العلاقات (وكانت تضم اللجنة آنذاك عامر عبد الله ومكرم الطالباني ومهدي الحافظ وماجد عبد الرضا، ويشرف عليها مباشرة عزيز محمد. ج) وقررنا أن نلتقي بالبعثيين ونطلب منهم الحفاظ على حياته، بالرغم مما سببه للحزب من أضرار جسيمة، لأننا توقعنا إعدامه بسبب تبني المنشقين الكفاح المسلح ضد البعثيين.

من أجل ذلك قابل بعضنا عبد الله سلوم السامرائي وآخرون عبد الخالق السامرائي وقدمنا طلبنا لهم. لكن الذين قابلوا عبد الله سلوم حصلوا على تأكيد أن حياة عزيز الحاج لن تمس لأنه بعد إلقاء القبض عليه مباشرة طلب اللقاء مع المسؤولين في القيادة البعثية!!

وعليّ أن أذكر أننا شجبنا الحملة الإرهابية الشرسة التي تعرضت لها هذه المجموعة وطالبنا بوقفها وإطلاق سراحهم وأدّنا بقوة ما تعرضوا له من تعذيب وقتل تحت التعذيب واستشهاد عدد منهم استشهاداً بطولياً". انتهى الاقتباس. [i]

فهل أنصف الحمداني التاريخ بادعائه بأن الحزب "ألتزم جانب السكوت عما جرى"؟!

ثانياً- ولتبشيع "سكوت" الحزب على القمع الوحشي، الذي تعرض له شيوعيون منشقون عنه، فإن الكاتب الحمداني يقفز على الأحداث ويشير إلى تطور علاقة الحزبين الشيوعي والبعث والسعي لإقامة جبهة وطنية. وسنتناول ما قفز عليه الكاتب وأسباب ذلك لاحقاً.

يذكر الكاتب الحمداني في مقاله ما يلي:

"وفي العاشر من تموز( يذكر الكاتب اليوم ولم يذكر العام، وهو 1970، وسيظهر لنا بأن ذلك لم يكن سهواً، وإنما له علاقة بالقفزة إياها.ج) تقدم حزب البعث بشروطه للحزب الشيوعي لقيام جبهة بينهما ، طالباً من الحزب قبولها والإقرار بها كشرط لقيام الجبهة، وكان أهم ما ورد في تلك الشروط

1ـ اعتراف الحزب الشيوعي بحزب البعث كحزب ثوري وحدوي اشتراكي ديمقراطي.

2 ـ وجوب تقييم انقلاب 17 ـ 30 تموز كثورة وطنية تقدمية.

3ـ وجوب إقرار الحزب الشيوعي بالدور القيادي لحزب البعث سواء في الحكم أو قيادة المنظمات المهنية والجماهيرية.

4 ـ وجوب عدم قيام الحزب الشيوعي بأي نشاط داخل الجيش والقوات المسلحة.

5ـ العمل على قيام تعاون بين الأحزاب الشيوعية في البلدان العربية وحزب البعث.

6ـ القبول بالوحدة العربية كهدف أسمى، ورفض الكيان الإسرائيلي، وتبني الكفاح المسلح لتحرير فلسطين.

ورغم أن شروط البعث كانت غير مقبولة من جانب قواعد الحزب الشيوعي، إلا أن الحزب أستأنف حواره مع حزب البعث من جديد، وما لبث الرئيس أحمد حسن البكر أن أعلن في 15 تشرين الثاني 1971 عن برنامج للعمل الوطني عارضاً على الحزب الشيوعي، والحزب الديمقراطي الكردستاني القبول به لإقامة جبهة وطنية بين الأطراف الثلاث". انتهى الاقتباس.

إن الشروط المذكورة طرحت على جميع الأحزاب والقوى الوطنية، ولم تقتصر على الحزب الشيوعي العراقي، ونشرت في جريدة الثورة في 10 تموز 1970، ومن غير الصحيح الإيحاء بأن الشروط كانت مقبولة من قبل قيادة الحزب الشيوعي، عندما يذكر الأستاذ الحمداني : "ورغم أن شروط البعث كانت غير مقبولة من جانب قواعد الحزب الشيوعي، إلا أن الحزب أستأنف حواره مع حزب البعث من جديد..."

لقد رفض الحزب الشيوعي العراقي شروط البعث و فنّد في جريدته "طريق الشعب" في عددها الصادر في الأول من آب 1970 الأسس التي بني عليها حزب البعث شروطه، وسماها "شروط البعث التعجيزية للجبهة"، وقال: "إننا لا نتجنى على الحقيقة والواقع إذا قلنا: إن الشروط التي يطرحها البعث كأساس لإقامة الجبهة لا يمكن أن تحظى بتأييد الحزب أو منظمة وطنية في العراق بما فيها الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتحالف مع البعث على أساس اتفاقية 11 آذار 1970". وعاد الحزب الشيوعي وكرر في رده الطويل الذي شغل عدداً كاملاً من جريدته، ما كان يؤكد عليه دوماً وهو إن "أي حزب من الأحزاب السياسية المتحالفة غير مطالب بالتخلي عن أيديولوجيته وبرامجه الإستراتيجية (...) إن الاستقلال الفكري والتنظيمي والسياسي، وحتى النشاط العملي والأيديولوجي المستقل لجميع الأحزاب والقوى السياسية المتحالفة هو مبدأ يجب مراعاته في أي تحالف يراد له الحد الأدنى والضروري من الدوام والتماسك" وأختتم الحزب مناقشته بالمطالبة بإلغاء تلك الشروط. [ii]

وظهر أن كاتب المقال هو عبد الرزاق الصافي، فهو يذكر في مذكراته ما يلي: "في اجتماع ساحة الكشافة طرح البعث الحاكم عشرة شروط لإقامة الجبهة وشرطاً آخر من غير رقم. وعكست الشروط التي طرحها رغبته الواضحة في الهيمنة على الجبهة سياسياً وتنظيمياً وفكرياً. وكانت هذه الشروط موضع مناقشة وتفنيد في مقال كتبته في "طريق الشعب". [iii]

وأكد المؤتمر الثاني للحزب الشيوعي المنعقد في أيلول 1970 رفض شروط البعث بنص صريح وهو: "... رفض المؤتمر شروط "البعث" لقيام الجبهة، وهذه الشروط تقتضي بالجوهر بأن تسلم جميع الأحزاب السياسية بقيادة البعث لها ولسلطة الدولة والمنظمات الاجتماعية، وأن تقبل برنامج حزب البعث وأيديولوجيته دونما حاجة لبرنامج مشترك يتضمن نقاط الالتقاء وتجنب نقاط الخلاف، على أن يسمح البعث لقاء قبول الأحزاب الوطنية بهذا، بإصدار جريدة والمشاركة الشكلية في الحكم". [iv]

ثالثاً- وليثبت الأستاذ الحمداني إيحاءه بأن الشروط كانت مقبولة من قبل قيادة الحزب، فإنه يربط إعلان شروط البعث في 10 تموز 1970 تعسفياً بحدث وقع بعد سنة وأربعة أشهر، عندما طرح البعث مسودة ميثاق العمل الوطني في 15 تشرين الثاني 1971 حيث يذكر: " وما لبث الرئيس أحمد حسن البكر أن أعلن في 15 تشرين الثاني 1971 عن برنامج للعمل الوطني...الخ. ولكي يبرر قوله "وما لبث" فانه لم يذكر العام الذي طرحت فيه شروط البعث،كما مر بنا، وليقفز على المرحلة التي سبق وأن أشرنا إليها، والتي حصل ما حصل فيها بما في ذلك القطيعة بين الحزب الشيوعي والبعث. فيذكر ممثل الحزب في العلاقة مع البعث د. رحيم عجينة: "أوقف الحزب كل حوار مع قيادة البعث احتجاجاً على هذه الحملة الإرهابية وأبلغناهم أن لكل حزب طريقه. وانشغلنا في (طريق الشعب) بإدانة الإرهاب والمطالبة بوقفه وتكريس أغلب صفحاتها لتعريته، وشددنا من الحملة العالمية لفضح الإرهاب وطالبنا بإدانته وإعلان التضامن مع الحزب ونضاله في سبيل الديمقراطية"[v]

وهذه المرحلة التي تجاهلها الكاتب الحمداني والتي تعرض فيها الحزب الشيوعي العراقي إلى حملة إرهابية شرسة، سببها الأساسي رفض الحزب لشروط البعث في التحالف قبل إعلانها وبعده.

لقد أعتقل وعُذب في هذه الحملة الإرهابية ، التي بدأت في ربيع 1970 وتواصلت حتى صيف 1971، آلاف الشيوعيين تعذيباً وحشياً واستشهد الكثيرون منهم تحت التعذيب أو الاغتيال من بينهم محمد الخضري وعلي البرزنجي وماجد العبايجي ومشكور مطرود وحسين نادر وأحمد رجب وعبد الله صالح ومحمد حسين الدجيلي وعبد الأمير رشاد وجواد عطية وكاظم الجاسم و عزيز حميد وغيرهم. واغتيل لاحقاً شاكر محمود عضو اللجنة المركزية، وقبل هذه الحملة جرى اغتيال الشهيد ستار خضير عضو اللجنة المركزية، وأستشهد تحت التعذيب عبد الأمير سعيد.

واستولت السلطة على جميع أجهزة الطباعة المركزية واعتقلت ثابت حبيب العاني العضو المرشح للمكتب السياسي وتعرض لتعذيب وحشي، وكذلك عامل النفط توفيق أحمد، عضو اللجنة المركزية وسكرتير لجنة منطقة بغداد، الذي لم يستطع الصمود أمام التعذيب فأسقط سياسيا. ودمرت منظمة الحزب في مدينة بغداد.

وتواصلت الحملة الإرهابية وطالت كردستان، حيث أختطف في كركوك الرفيق علي حسين البرزنجي عضو اللجنة المركزية و40 رفيقاً، وتم السطو على مطبعة الحزب، ونقل المعتقلون إلى قصر النهاية. ولم يكن نهج الحزب السياسي المعتمد سوى المعارضة غير المطلقة وبالوسائل السلمية، والتي كانت مقتصرة على مطبوعات الحزب السرية وصلاته المباشرة. وقد أدينت الحملة الإرهابية من قبل القوى التقدمية العربية وقوى اليسار العالمي، وكانت ضعيفة جداً في البلدان الاشتراكية.

لقد ورد ذكر هذه الحملة الإرهابية في الكثير من مذكرات قادة الحزب وكوادره، وهي بالعشرات، ووردت في أبرز الكتب عن تاريخ الحزب الشيوعي العراقي، مع ذلك تجاهلها، الأستاذ حامد الحمداني، وكأنه لم يسمع بها ولم يقرأ عنها وهو المهتم بتاريخ العراق المعاصر؟! ويجد القارئ في الهامش سبعة مصادر تناولت الحملة الوحشية المذكورة، على سبيل المثال لا الحصر! [vi]

رابعاً- يعدد الأستاذ الحمداني تنازلات الحزب الشيوعي العراقي في تحالفه مع حزب البعث، وهي صحيحة، وسبق أن ذكرت بأن الحزب خطأها في تقييمه للتجربة، ولكن الأستاذ الحمداني يبالغ ويحمل بعض هذه الأخطاء أحياناً أكثر مما تحتمل، فتفقد مصداقيتها لمن يعرفها، وتضلل من لا يعرفها. وعلى سبيل المثال، إشارته بأن الحزب الشيوعي العراقي أقر "بأن انقلاب 17ـ 30 تموز ثورة وطنية ديمقراطية اشتراكية!!". إن ذكر الاشتراكية بالصيغة المذكورة هنا لم ترد في ميثاق العمل الوطني الذي يستشهد به الحمداني ولا في أي وثيقة من وثائق الحزب الشيوعي العراقي.

إن المفاهيم الخاطئة حول هذا الموضوع، والتي اعتبرها تقييم الحزب المشار إليه أعلاه، "مقولات معزولة عن الظرف التاريخي الملموس وطبيعة البعث الطبقية والإيديولوجية وممارساته السياسية"، هي حول إمكانية وصول المتحالفين "سوية إلى بناء الاشتراكية" أو "تملك (الجبهة) أفقاً ستراتيجياً لمواصلة التحالف، حتى بناء الاشتراكية". وهناك فرق نوعي بين هذه الصيغ الخاطئة والصيغة التي يذكرها الحمداني. وهذا الفرق كان يدركه صدام حسين. ففي لقائه مع مكرم الطالباني، جرت مناقشة بينهما في شباط 1979 حول مفردة "حتى" وفسرها صدام بأن المقصود بمواصلة التحالف "حتى بناء الاشتراكية"، هو أن القيادة يجب أن تتحول إلى الشيوعيين عند بناء الاشتراكية. ويبدو أن ذلك ظل هاجسه، فقد مات صدام حسين "وفي نفسه شيء من حتى"! وقد نقل الطالباني الحديث لنا في مقر جريدة "طريق الشعب" بحضور عبد الرزاق الصافي وسلام الناصري وكاتب هذه السطور.

خامساً- يذكر الأستاذ الحمداني ما يلي: " أحدثت موافقة قيادة الحزب الشيوعي على شروط البعثيين وتوقيعه على ميثاق الجبهة شرخاً كبيراً بين القيادة من جهة والكادر وقواعد الحزب من جهة أخرى، حيث لم تستطع قواعد وكوادر الحزب هضم تلك الشروط، وكان الشعور بخيبة الأمل والقلق على المستقبل، وعدم الثقة بالبعثيين سائداً صفوف الحزب وجانباً كبيراً من كوادره..."

وعلق قبل ذلك على قرار الحزب بالموافقة على الاشتراك بالحكومة بوزيرين بقوله: "أحدث ذلك القرار انقساماً في صفوف الحزب الشيوعي، وتباعداً بين القاعدة والقيادة"

وبعد إقامة الجبهة يقول الحمداني أيضاً: " لم تمضي فترة طويلة من الزمن حتى بدأ التناقض ظاهراً بين قيادة الحزب وقواعده..."

أعتقد ليس لدى الحمداني أدلة ملموسة تثبت ادعاءاته حول حصول انقسام أو شرخ أو تناقض بين قاعدة الحزب وقيادته، أو الشعور بخيبة الأمل، بينما هناك أدلة ملموسة تثبت بأن بعض ما يقوله الحمداني لا أساس له من الصحة والبعض الآخر مبالغ به كثيراً، إن لم نقل بأنه يجافي الحقيقة والواقع.

"في الفترة التي عقدت فيها الجبهة الوطنية، مارس الحزب نشاطه بصورة شبه علنية، استطاع النهوض من جديد وتضاعفت عضويته، ونمى كادره على مختلف المستويات. فقد نمت عضويته لتبلغ حوالي 75% بالقياس إلى أكبر نمو شهدته عضويته في تاريخه، أي في السنوات الأربع التي تلت انتصار ثورة 14 تموز 1958". [vii]

لا شك كان هناك بعض الكوادر والأعضاء الذين لديهم تحفظات على سياسة الحزب التحالفية مع البعث، ولكن نسبتهم لم تكن كبيرة، ففي المؤتمر الوطني الثالث للحزب الشيوعي العراقي، المنعقد بعد ثلاث سنوات من عقد الجبهة، والذي حضره 300 مندوب منتخب من المنظمات، عارض ثلاث مندوبين نهج الحزب التحالفي مع البعث، والحق يقال، فقد كانت المعارضة الحقيقية أكبر من العدد المذكور، وعبرت عن نفسها بمعارضة موضوعة التطور اللارأسمالي (الذي سمي لاحقاً بالتوجه الاشتراكي)، وكان عددهم 30 مندوباً فقط. وتمثل هذه الظاهرة أمرا طبيعيا وصحياً داخل إي حزب سياسي، ولم ينشق أو يترك الحزب أي واحد من المعارضين . وإذا كان نصف أعضاء اللجنة المركزية تقريباً، قد عارضوا قرار انضمام الحزب للجبهة عند اتخاذه، حيث كان الموافقون نصف زائداً واحد، فلم يبق سوى رفيق واحد معارضاً لها في المؤتمر الثالث للحزب.

خامساً- ويجافي الأستاذ الحمداني الحقيقة مرة أخرى، عندما يدّعي بهروب بعض قادة الحزب في الضربة التي وجهت للحزب في عام 1978، حيت يقول: "لكن معظم أعضاء القيادة كان قد أفلت من الاعتقال وهرب البعض منهم إلى خارج العراق". ليس لدى الأستاذ الحمداني أي دليل ملموس على هروب قادة حزبيين، فلم يخرج أي قيادي إلى خارج العراق ،ً بدون قرار حزبي إطلاقاً، وينطبق هذا الأمر على شبكة واسعة من الكادر المتقدم والمتوسط. وجميع أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية ومعهم مئات الكوادر والأعضاء، نساءً ورجالاً، عادوا إلى الوطن في كردستان ليساهموا في حركة الأنصار ضد النظام الدكتاتوري، وبناء تنظيمات في المنطقة العربية، باستثناء عدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، كانت منوطة بهم مهمات في الخارج. واستشهد الكثيرون من العائدين، بمن فيهم أبناء بعض قادة الحزب. وأرسل العشرات من الرفيقات والرفاق للمنطقة العربية لإيجاد ركائز أو تعزيز ما موجود منها، من بينهم عدنان عباس عضو اللجنة المركزية، واستشهد عدد غير قليل منهم. وفي أول فرصة، بعد انتفاضة 1991، رحلت مجموعة من أعضاء اللجنة المركزية من كردستان إلى بغداد والمحافظات الأخرى بينهم، من القدماء، عضو المكتب السياسي عمر علي الشيخ وعادل حبه عضو سكرتارية اللجنة المركزية. فلمصلحة من تغيّب هذه الروح الجهادية العالية ونكران الذات المتناهي ومحاولة إظهار قيادة الحزب وكأنها مهزومة، والإيحاء بأن الحزب الشيوعي قد انتهى مع انهيار تحالفه مع البعث. وليس هذا الأمر فقط دليل على خطأ ما يوحي به الحمداني. فقد أصبح الحزب بعد انتقاله إلى المعارضة عنصراً أساسياً في التحالفات التي أقيمت بين القوى الوطنية والإسلامية طيلة سنوات الثمانينيات وبداية التسعينيات.

سادساً- وفي نهاية مقاله يشير الأستاذ الحمداني إلى ما يلي:" كما قامت السلطات البعثية بكبس مقرات الحزب، وصحيفته [طريق الشعب] وصادرت مطبعة الحزب وكل الوثائق الموجودة...". بودنا أن نطمئن القراء بأنه لم يتسن للبعث السطو على أية وثيقة مهمة. وما يذكره الحمداني لا أساس له من الصحة، فقد تم نقل جميع الوثائق إلى خارج الوطن بشكل سري بإشراف كاتب هذه السطور وبمساعدة الفقيد حميد بخش، قبل غلق المقر العام للحزب، الذي أغلق على يد كاتب هذه السطور. وهي محفوظة الآن في أرشيف الحزب الذي يحوي وثائقه منذ تأسيسه، في مكان أمين جداً لا يمكن أن يتعرض للخطر أو التلف، بأي حال من الأحوال.

سابعاً- باعتقادي بان الموضوع الذي تناوله الأستاذ الحمداني " البعثيون والشيوعيون والجبهة الوطنية" تجاهل الإشارة إلى بعض الأمور السياسية ذات العلاقة المباشرة بالموضوع وأهمها:

1- التحذير من الارتداد الوارد في برنامج الحزب الشيوعي العراقي الذي أقره المؤتمر الوطني الثالث للحزب (1976) فهناك "فقرة ضافية عن أخطار الارتداد في مسيرة العراق كاستدراك وذلك في الفصل الأول من الوثيقة البرنامجية لأن تجربة مسيرة العراق لم تكن محسومة وان مقومات الارتداد موجودة، و كما جرى التأكيد على البرجوازية الطفيلية والبيروقراطية الحكومية، المالية والعسكرية، وإن مقومات الارتداد لا تقتصر على الاقتصاد وإنما في فكر حزب البعث أيضاً". [viii]

2- اجتماع اللجنة المركزية الكامل التاريخي والجريء المنعقد في آذار 1978، التي تصدى فيه لحزب البعث، في ثلاثة جوانب أساسية في نهج السلطة في التقرير الصادر عنه وهي:

ا- السياسة التي يصر الحزب الحاكم على انتهاجها في معاداة الديمقراطية وما يمس الحزب الشيوعي منها، واستمرار الأوضاع الاستثنائية، ومواصلة الحكم على هذا الأساس والمماطلة والتسويف في تشريع الدستور، وفي إقامة المؤسسات الديمقراطية، ومن بينها المجلس الوطني.

ب- سياسة التبعيث القسري التي تسير عليها الدولة في مختلف الميادين، وفي عامة البلاد، واتباع سياسة التعريب القسري الذي تمارسه السلطة ضد الشعب الكردي والأقليات القومية، وتشويه الحكم الذاتي في كردستان.

ج- السير على سياسة معادية للدول العربية المتحررة، لاسيما سوريا واليمن الديمقراطية. [ix]

3- رد فعل حزب البعث على تقرير اللجنة المركزية والذي كان عنيفاً، بالرغم من أن معالجاته كانت في إطار الجبهة الوطنية والقومية التقدمية. وجنّد حزب البعث صحيفة "الراصد" للتهجم على التقرير سياسياً وفكرياً. وظل البعث يطالب الحزب الشيوعي بسحب التقرير والتراجع عنه. إلا أن طلب حزب البعث قوبل بالرفض القاطع.

وفي الختام نود أن نذّكر بإشارتنا في بداية المقال بأن للحزب الشيوعي تقييمه لتلك الفترة والذي أقر في مؤتمره الرابع المنعقد في عام 1985، بعد مناقشته في منظمات الحزب، ونشر في وثيقة تحت عنوان "تقييم تجربة حزبنا النضالية للسنوات 1968-1979" والذي يؤشر فيه إلى ما هو صحيح وما هو خاطئ في سياسته في ذلك العهد، وبمقاييس زمن إقراره، ولم يتطرق الأستاذ الحمداني للتقييم المذكور، لا من بعيد ولا من قريب!؟.

وباعتقادنا أن التقييم المذكور وكذلك تقييمات الحزب السابقة تحتاج إلى مراجعة في ضوء فكر الحزب الذي تجدد في مؤتمره الخامس المنعقد في عام 1993. وعند مراجعة كاتب هذه السطور النقدية لهذه التجربة، ضمن دراسة شاملة لتحالفات الحزب السياسية منذ تأسيسه حتى يومنا هذا، توصل إلى ما يلي: "إن تحالف إي حزب سياسي مع حزب حاكم في نظام لا يقوم على أسس ديمقراطية مؤسساتية، هو خطأ مبدأي يرتكبه الحزب غير الحاكم، لا بسبب عدم توفر تكافؤ الفرص فحسب، بل لتعذر ضمان استقلال الحزب سياسياً وتنظيمياً وفكرياً، وهو مبدأ أساسي في أي تحالف سياسي". وقد نشر الحزب هذه الدراسة، التي تتضمن هذا الاستنتاج، في جميع وسائل إعلامه المركزية: مجلة "الثقافة الجديدة" وموقع الحزب الالكتروني، وجريدة "طريق الشعب"، وذلك في ربيع عام 2014. والاستنتاج معروض للتدقيق والإغناء.

رابط مقال الأستاذ حامد الحمداني

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=465211



[i] - د. رحيم عجينة، "الاختيار المتجدد - ذكريات شخصية وصفحات من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي"، دار الكنوز الأدبية، بيروت، ص 99.

[ii] - أنظر عزيز سباهي، عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي" الجزء الثالث، دار الرواد المزدهرة، بغداد، ص 100 والهامشين 128 و129. أنظر كذلك جاسم الحلوائي "الحقيقة كما عشتها"، دار الرواد للطباعة والنشر، ص 125.

[iii] - عبد الرزاق الصافي، "شهادة على زمن عاصف وجوانب من سيرة ذاتية"، الجزء الثاني، ص 116 وما يليها.

[iv] - تقييم تجربة حزبنا النضالية للسنوات 1968-1979، أقره المؤتمر الوطني الرابع للحزب الشيوعي العراقي، ص 20 وما يليها.

[v] - د. رحيم عجينة، مصدر سابق، ص 104.

[vi] - هذه بعض الكتب التي تناولت الحملة التي تجاهلها الأستاذ حامد الحمداني، على سبيل المثال لا الحصر: ا- عزيز سباهي، مصدر سابق، ص 108. ب- د.رحيم عجينة، مصدر سابق، ص 102 وما يليها. ج- كريم أحمد "المسيرة" ص 200. د- جاسم الحلوائي، "محطات مهمة في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي"، ص 358 وما يليها ه- د.سيف عدنان القيسي، "الحزب الشيوعي العراقي في عهد البكر 1968- 1979"، ص 339 وما يليها. و- جاسم الحلوائي، "الحقيقة كما عشتها"، ص 220. ز- عبد الرزاق الصافي، مصدر سابق ص 121 وما يليها.

[vii] - باقر إبراهيم، مذكرات، دار الطليعة- بيروت ص 152. بالمناسبة، كان باقر إبراهيم في حينه عضواً في المكتب السياسي والمسؤول الأول عن الشؤون التنظيمية في الحزب.

[viii] - د. رحيم عجينة، مصدر سابق، ص129.

[ix] - عزيز سباهي، مصدر سابق، ص 162.

كلنا يعلم ان الديمقراطية تعني حكم الشعب لنفسه . بمعنى حكم الأغلبية , ولكن هل يعني ذلك بالضرورة وجود نظام ديمقراطي ؟ . ان الديمقراطية لاتعني فقط إجراء انتخابات حرة , بل هي عملية لها ابعاد سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية , تقوم على اساس تحقيق اتخاذ القرارات والرقابة لأكبر عدد من أفراد الشعب في مختلف الميادين وجميع المستويات .

فإذا ضمنا حرية الانتخابات ونزاهتها , فهل بامكاننا ضمان حقوق المعارضين السياسيين ؟ , وهل نضمن تنفيذ قيود على السلطات التعسفية ؟ , وهل يمكن ضمان حقوق الاقليات في التنظيم ؟ , وهل نضمن وجود قضاء مستقل ؟ .

لست مبالغة في قولي , إذ ان كل الاحزاب في الدول العربية تتغنى بالديمقراطية إلا انها لاتطبق مفاهيمها , وخاصة الأحزاب الدينية , التي تعد الديمقراطية صنيعة غربية كافرة .

سوف لن تتنعم الدول العربية بنظام ديمقراطي من دون دمقرطة المجتمع , بمعنى ان الشعوب في هذه الدول تحتاج الى معالجة نفسية وتنشأة جديدة . فعلى هذه الشعوب الإيمان بالديمقراطية الحقيقية وفهمها , كما عليهم أن يتيقنوا بان عقائدهم التي يؤمنون بها هي امور خاصة بهم ولايمكن لهم بأي حال من الأحوال فرضها على الآخرين , بمعنى إبعاد الجوامع والحسينيات والكنائس وغيرها من المؤسسات الدينية عن السياسة .

ومع العمل الجدي يمكن تعزيز المواطنة والقيم الموحدة للإنسانية , وبالتالي تذليل الفوارق العقائدية والروحانية . فضمن المفهوم الديمقراطي يتغلب السلوك الحضاري بين اطياف المجتمع من دون حصول خلافات , وفي حالة حصولها فإن الاطراف المختلفة تبقى على علاقة ودية .

أما المفاهيم الدينية التي تتعلق بالسلوك الإنساني دون الغيبيات والروحانيات , فلا يجب ان يتم اهمالها بل يجب علينا التأكيد على توظيفها لصالح تعزيز السلوك الاخلاقي المطلوب للديمقراطية , وذلك لعلمنا بان كل الاديان تدعوا للاخلاق الحميدة .

فالشعب الذي لايتسامح أفراده مع بعض , ويختلفون معاً في كثير من القضايا خاصة تلك المتعلقة بمصير الإنسان , ولا يؤمنون بان الناس سواء في الحقوق والحريات ,لايمكنه التعامل مع المؤسسات الديمقراطية. وهنا سؤال يطرح نفسه : هل ستولد انتخابات حرة ونزيهة لهكذا شعب حكومة ديمقراطية ؟ . 
فما نشاهده من تقدم للتجربة الديمقراطية في اقليم كوردستان العراق وعلى الرغم من انها تواجه حملات فاشية معادية للديمقراطية وحقوق الانسان , إلا ان إيمان الشعب الكوردستاني بالتسامح فضلا عن اتخاذ حكومته سياسة التسامح والعفو , وضع لحجر الأساس وبقوة في تحقيق مشروعهم الديمقراطي .

الإثنين, 04 أيار/مايو 2015 16:34

There never was an Akkadian Empire ! - Sabah DARA

By Sabah DARA

2/5/2015

Attention:

This article was written in defense of the historical patrimony of Zagros that has been vandalized, belittled, dispersed, and cannibalized over the past two centuries by racially and religiously motivated pseudo-historians.

Abstract

The so-called Akkadian Empire is a fictitious creation fabricated from the Biblical word “Accad” that is mentioned in Genesis 10.10.

Content

1. Introduction

2. Origin & identity of the Akkadians according to the traditional literature

3. Discussion

4. Conclusion

Introduction-111

This article is a critical insight into the reality surrounding the Akkadian Empire that has been depicted in traditional literature in such a grandiose dimension as to over shadow all the other classical kingdoms of the fourth and third Millennium including the Sumerian.

The reason for choosing this theme is to manifest our disbelief in the veracity of the whole issue related to the Akkadians.

This “empire” and the people behind it were both fabricated by J. Oppert (1825-1905) who was a pseudo-historian vehemently motivated by religion and certainly instigated by theologians in order to transform a couple of Biblical words (namely Shinar & Accad) into “empires” in a way similar to that used by God when he breathed human life into pieces of clay!

Hence Oppert imitated the ancient prophets in claiming that ancient Akkadians used to attach the following title beside their names: King of Agade & Shumeru ([1]) which he soon interpreted as king of Akkad and Sumer and “ironically” the micro-community of those working on ancient Near East i.e. the Assyriologists did not hesitate to consent to Oppert proposition and that is the end of his story and the beginning of two centuries of falsification of history of the Near East where Zagros was the primary victim since this region was the homeland that generated the Sumerian people and civilization.

is said to have he belonged to and from which h in definitely motivated by his own religion

Origin & identity of the Akkadians in traditional literature-222

By contrast to the dominating image of mark attributed all over the literature to the Akkadian Empire, culture, language and the impact it has been making in coercing the idea that the Sumerian civilization was in fact of Akkadian creation, any search for the identity and origin of this people will be miserably sleeveless and a great vain since the best that can be extracted about this theme does not exceed a few lines of texts in the most fugitive manner (see below for the various way in which these few lines are expressed).

There are two possible explanation for this “timid” failure to identify the people in question: Either those pseudo-historians that are still “dancing on the Akkadian tam-tam” are feeling guilty about their “vandalistic deed” of distortion the history of the most important region in the ancient world, or that they are hopelessly short of information about the creature their predecessors fabricated two centuries earlier.

The first explanation is unlikely because all those scholars diffusing publicity about this issue are directly or indirectly instigated by religious motives! On the other hand, the second explanation seems more plausible and this will be the theme to be developed over the following pages.

Notes concerning our search for texts related to the origin of the Akkadians

· There is not a single publication (article, essay, or book) on the origin/ identity of the Akkadians.

· All that information found were succinct and never exceeding a few lines.

· Almost all the Akkadian-related texts were concentrated on the Empire, Sargon the Akkadian, and Akkadian language! Avoiding the theme of the origin could be a reflection to the concern and fear of the authors from implicating themselves in the “murky water” of Akkad!

Glimpses of the way the Akkadian people is depicted in traditional literature

“Akkadian was first attested in Sumerian texts in proper

names from around 2800 BCE.[,3]”xxxxx

Our comment:

Even upon the assumption of authenticity of this statement, it proves nothing about the identity/ origin of the Akkadians!

“...from the second half of the third millennium BCE,

texts fully written in Akkadian begin to appear.” xxxxx

Our comments:

Again assuming this statement is authentic, then we would be obliged to assume that Akkadians were using the cuneiform spontaneously with the Sumerians starting from 3400 B.C. and the discovery of writing has to be shared between Akkadians and Sumerians! If Akkdians were that advanced, what made them so discrete that nobody ever mentioned their name from 3400 B.C. till the emergence of the “prophet Oppert” in the 19th century A.D.?

“Hundreds of thousands of texts and text fragments have been

excavated up to date; covering a vast textual tradition of

mythological narrative, legal texts, scientific works, correspondences

and many other aspects.” xxxxx

Comment:

If we believe this statement, then we have to admit that there never was any script belonging to the Sumerians because the total number of cuneiform script tablets does not exceed a hundred thousand!

“Akkadian is divided into several varieties based on

geography and historical period:xxxxx

· Old Akkadian, 2500–1950 BCE

· Old Babylonian/Old Assyrian, 1950–1530 BCE

· Middle Babylonian/Middle Assyrian, 1530–1000 BCE

· Neo-Babylonian/Neo-Assyrian, 1000–600 BCE

· Late Babylonian, 600 BCE–100 CE “

Comment (1):

Pseudo-historians don’t seem to bother about the real identity of the Akkadians! Hence they have incorporated it within all the other Mesopotamian entities “like a joker playing card”

Comment (2):

The paragraph above proves that the way pseudo-historians depict the word Akkadian is not as a people but as a race which has serious implication on the whole validity of this issue since race is a virtual entity!

“The Akkadians were the earliest known people

who spoke a Semitic language”

yahoo answer xxxxx

Comment:

The earliest known people by name and ethnicity were the Sumerians because it was this people that invented writing!

It is astonishing that the origin and identity of all the classical prehistoric people have been discussed and theorized apart from the Akkadians?

Discussion 333

· Evidences refuting the existence of the Akkadian people and empire-3.1

· The Guti campaign in Mesopotamia -

· Reasons for the fabrication of the Akkadian issue-

Evidences refuting the existence of the akkadian people and empire-3.1

· Funnily the founder of the “Akkadian empire” was not Akkadian:

o He is reported to have admitted his Zagrosian ethnicity.

o His name is clearly not Semitic owing to the presence of the letter “g”.

o Neither Sargon, nor any of the five other presumably Akkadian kings ever mentioned the words “a-ga-de”, Agada, or Accad.

· All those kings presumably considered Akkadians bore Sumerian (i.e. Zagrosian) names simply because they were Sumerians!

· The first Semitic civilization in Mesopotamia was that of Babylon c. 1800 B.C., followed shortly by the Assyrians. Both these civilizations were the collateral offspring from the decline of the Sumerian civilization (3400-1940 B.C.). In another word the Akkadian civilization is the product of wishful thinkers!

· The nearest Semitic population to Mesopotamia was the Arab tribes inhabiting the desert region west of the Euphrates and leading nomadic way of life according to Sumerian scripts.

· If the Sumerians can be traced back culturally, linguistically, geographically, and even religiously to the proto-Sumerians (so called Ubaidians) of the 6th Millenniums, and these latter to the Zagrosians that sparked off the Farming Revolution in the 10th Millennium, whom should we link the Akkadians in order to put them side by side next to the Sumerians? Genesis 10.10?

· Failure to provide recognizable evidence supporting the legitimacy of the Akkadian Empire, it would remain as inert as it has been as a myth to amuse its adepts! In essence, history means evidence otherwise it turns into a tale, a myth, or a fiction!

· The trend of “amalgamation” made between the Akkadians and the other Mesopotamian entities (Sumerians, Assyrians, and Babylonians) that has become a common practice in traditional literature, is demeaning for all these four because a civilization is a comprehensive entity whose ethnic profile is strongly emphasized! This is an implicit recognition that those perpetrating these details are not taking the Akkadian story seriously!

· Depicting the cuneiform as an Akkadian creation that belongs to this people is a desecration to the honor of the authentic inventor of this script! For information to the readers in general, the Cuneiform was not “parachuted” by extra-terrestrial creatures into Sumer, but it was the final evolutionary stage in process of development of writing that was initiated by the invention of Seal & Token in Zagros in the 9th Millennium!

· No historic people can be legitimately situated within the historical spaces without fulfilling one of the following criterias:

o Possessing recognizable evidences about its origin

o Having evidences depicting its past cultural, technical, artistic, or religious activities

o Proving the use of a language by providing the corresponding scripts.

o Proving the location of its homeland.

o Proving the existence of their ancestors.

o Proving the existence of a descendant people.

· How would prehistorians justify their inert position over the past two centuries regarding the authenticity of the Akkadian issue when the corresponding profile points to anything but Akkadians! This hypothetical people used Sumerian language, worshiped in Sumerian Ziggurat, believed in Sumerian Gods, and were ruled by kings bearing Sumerian names and openly declaring their Zagrosian ancestry!

· If the Akkadians were “real” the collapse of their empire would have left at least traces of their culture, language, religion, archaeological vestiges and artifacts! Traditional literature is clearly bringing down the curtain on the Akkadian “Saga” in 2154 B.C. as if the Guti affaire had a “Meteoritic” impact on this people to make every single individual from this “empire” vanish forever! Ironically some pseudo-historians have tried in vain to consider the emergence of the Assyrians and Babylonians as offspring civilizations consequence to the Akkadians collapse! These authors seem to ignore that those supposed offspring civilization appeared in the 17th century B.C. i.e. five centuries after the disappearance of the Akkadians!

· Some comments on AGADE:

o The choice of this name as the original name of Accad (Akkad) was a short sighted decision because Semitic language does not have the letter “g”.

o Agade is a coerced distortion of the Sumerian word “a-ga-dè” owing to the faint phonetic resemblance with the Biblical name “Accad”.

o Neither a-ga-dè, nor Agade, nor even Accad has ever been found on the terrain! This fugitiveness makes the Akkadian empire unique in having a virtual capital four thousand years prior to the invention of the virtual internet space!

o Akkadians choice of a non-Akkadian name for their capital city is another striking feature of this empire, since Agade is thought to be of Sumerian, Hurrian or Lullubean origin!

The guti campaign in Mesopotamia

The Guti campaign was in response to a call for help from Sumerian dignitaries to save their civilization and above all their religious institution from the ruin and desecration brought about in Sumer.

Since there are no indications to the identity of the perpetrators of those damages, then the logical explanation to choose the identity of the culprits would be the Sumerians themselves implying the existence of some sort of political or religious revolt against the existent establishment.

In fact neither the word Akkadian, nor Akkad in all its phonetic forms have been mentioned in any cuneiform scripts be it during the Sumerian era or after!

Henceforth, the fugitive nature of the Akkadian issue is ascertained once again.

Reasons behind the fabrication of theAkkadian issue?-3.4

Due to the complication of the answer relating to the question entitling this topic, we are obliged to present it in stages so that to avoid creation any confusion.

· Detection of a non-Semitic language was detected from the cuneiform scripts of Mesopotamia by Rawlinson & Hink in 1851-5 A.D. that they considered Scythians and/ or Semitic.

· Shortly after, J. Oppert suggested a Turanian origin to this fugitive language.

· The polemic situation created above ended up with a proposition by Oppert to name the new language “Sumerian” whereby he based his argument on the phrase “King of Shumeru & Agade”!

o Oppert claimed that this phrase was an entitlement formula attached to the name of the monarchs of that epoch!

o He added that if Agade is a known place in Babylon, then Shumeru must have been a reference to the country in south Mesopotamia i.e. Sumer.

o That this phrase is a convenient exit to the issue created by the existence of two languages in Mesopotamia.

o

· Rawlinso, Hink, and others were convinced by Oppert’s argument, and Akkad (and hence Akkadian empire) and Sumer (and Sumerian civilization) was born!

Our comments

· Oppert did not tell his colleagues that the location of Accad or Agade was never known, and that the description given in Genesis 10.10 is: “Agade situated along the Euphrates River” which sound funny when it is remembered that this river is over 3500 km long!

· Oppert omitted to tell his colleagues that the phrase “king of Shumeru & Agade” is a hardly disguised imitation of the Biblical phrase used to entitle the hypothetic character Nimrod of Babylon by the phrase: King of Shinar (Accad, Babel (Babylon), Erech (Uruk), and Calneh)!

· Oppert omitted to tell his colleague that Shumeru did not belong to the Akkadians or Sumerian kings but was the ancient name of Samaria that is considered by some as the capital of the hypothetical kingdom of Israel!

· Oppert omitted to tell his colleagues that Agade was a coerced distortion of the Sumerian name A-ga-de chosen for its phonetic similarity with Biblical Accad!

Reasons for the fabrication of the Akkadian issue

In brief this creation is part of a strategy adopted by theologians ever since the discovery of the Sumerian civilization to reduce the impact of this latter on the existing philosophical and religious doctrine contained in the Old Testament and related writings.

Impact of Sumer on the Old Testament:

The bulk of the philosophical issues and tales in this holly book was found to have been said and stated three thousand years earlier by the Sumerians.

The shock created by the above discovery was immense when depicted within the 19th century mentality that was dominated by Judeo-Christian philosophy about the world and prehistory. Hence a movement of denial of the Sumer was created in 1872 leaving noxious damages on the progress of the newly practiced skill of archaeology and prehistory.

One other consequence of the Sumerian issue was the creation of the sect like club called “the Sumerian problem” that has been exerting great effort to “tame” and “incorporate” the Sumerian issue within their own rank, but without any success!

Failure to neutralize the impact of Sumer on the way ancient history is written and it impact on the authenticity of religious thesis may have been one of the reason for the creation of a second front of opposition to Sumer, that of the Akkadian “Trojan horse”.

By undermining the Sumerian kingdom from within, the enemies of this kingdom have been trying to excarnate the Sumerian civilization from the people that created it; hence the diffusion of dis-information aiming to prove that the cuneiform, the civilization, and the religion belonging to Sumer was in fact related to the Akkadians.

Conclusion-444

  • The Akkadian issue is concealing racist intention.
  • The Akkadian issue is concealing discriminatory deeds instigated by religious motives.

· There are two explanation behind the unabated continuation of the Akkadian issue in traditional literature:

o The muted position undertaken by prehistorians over the past two centuries.

o And suspicion over the existence of a strategy based on the infamous proverb of J. Goebbels: “To turn a lie into an acceptable fact, make it very Big and continually repeated”

-----------------------

Other articles

· There never was an Achaemendid Empire: http://historum.com/ancient-history/89634-there-never-achaemenid-empire.html

Zagros, backbone of ancient civilizations: http://historum.com/middle-eastern-african-history/89563-zagros-backbone-ancient-civilizations.html

· Zagros, Backbone of Ancient Civilizations

· هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

· Facebook: https://www.facebook.com/profile.php?id=100006580414523



[1] The expression “King of Sumer & Akkad” needs authentication.

نسمع تصريحات هنا وهناك ،هؤلاء يطالبون الكونغرس الامريكي بعدم تسليح" السنة والكرد" بالسلاح ويعتبرونه تدخلا في الشأن العراقي وبالتالي يؤدي الى تقسيم البلاد.!، واولئك يطالبون بالتسليح لحماية مناطقهم، ومدنهم من داعش الاجرامي.!، وهؤلاء وأولئك يعرفون ويعلمون علم اليقين، ان امريكا هي من جاءت بهم ، وهم من دعاة مؤتمر" تحرير" العراق عام 1998،الذي تم فيه توزيع المناصب على اسس محاصصية طائفية مقيته فيما بينهم مثلما وزعوا الاموال التي قدمتها لهم امريكا قبيل الاحتلال.! وهم من قدم المعلومات الكاذبه على امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل.! وهم من كانوا يعارضون رفع الحصار الجائر عن شعب العراق العظيم.! وهم انفسهم يسمون الاحتلال تحرير في حين المحتل يقول انا محتل وليست محرر.! وهم انفسهم اليوم يستنجدون بالمحتل ووقعوا الاتفاقية الامنية معه، وامريكا هي من نصبتهم ، وبيدها الحل والربط،  وهي من تستدعيهم للتباحث معهم في واشنطن ، ولا تأتي اليهم .!،وانها تتسيد على كل شيء ،حيث طائراتها تجوب سماء العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه وقواعدها منتشره في كل العراق وقواتها العسكرية  وجواسيسها بالألاف على ارض العراق وفي داخل المنطقة الخضراء.!، يدخلون البلاد دون اذن من احد ،واسلحة هؤلاء المسؤولين وحماياتهم امريكية ومصفحاتهم امريكية، وتصرفاتهم امريكية، وقصات شعرهم على غرار قصة “المارينز”  وحتى العلك في افواههم والنظارات على عيونهم وتصرفاتهم مع الناس بصيغ واساليب "المارينز"، كي نعقل قليلا وندرك بأن لعبة المصالح الدولية اقوى من كل ما نسمعه ونشهده في الاعلام من مفبركات وبيانات وخطابات وعنتريات فاشوشية.. ان ما يحدث في العراق اليوم من فوضى وارهاب يحتم علينا كشف ابعاده من اجل رفع الغمة عن ابناء الشعب العراقي الذي ذاق الامرين ، فاليعلم الجميع ان السياسة مصالح ومتغيرات من دون اي مواقف وثوابت . كما وان علينا ادراك ما لتنظيم  داعش الارهابي من خطورة وعمق في تحركاته في  جميع مناطق العراق ولن يحمي الشعب من اجرامه غير الموقف الشجاع والصادق في التوحد ووأد الفتنة والابتعاد عن خطط امريكا ودول الجوار  من خلال مصالحة وطنية حقيقية وليست مضيعة للوقت وتسويف الاتفاقيات بحيث نجعل كل مواطن عراقي هو مشروع استشهاد دفاعا عن وحدة العراق وشعبه وارضه ومقدساته وتاريخه وحضارته..

 

أكادير : 02 ماي 2015

انعقد المجلس الفدرالي لمنظمة تاماينوت في دورته الثامنة بعد المؤتمر الحادي عشر بمدينة أكادير يوم 02 ماي 2015 تحث شعار: "إدماج فعلي وحقيقي للأمازيغية في المنظومة التربوية دعامة أساسية لبناء مدرسة ديموقراطية وحداثية" وبعد تدارسه للعديد من القضايا ذات الصلة بمستجدات الساحة الوطنية في مجال حقوق الإنسان، فإن المجلس الفدرالي يسجل ما يلي:

استغرابه الشديد للحكم القضائي العجيب الذي صدر مؤخرا عن محكمة النقض ويقضي بتهجير جماعي لساكنة " تادوارت" بجماعة الدراركة التابعة لأكادير إداوتنان من أراضيهم التي توارثوها عن أجدادهم قبل أن يترامى عليها المستعمر الأجنبي؛

تراكم الانزلاقات المتكررة والخطيرة للدولة المغربية في مجال حقوق الإنسان التي يترجمها قمع التظاهرات والوقفات والمسيرات وكل الأشكال الاحتجاجية السلمية للجسد الحقوقي بالمغرب، ويؤكدها مضمون "مسودة القانون الجنائي" التي ترمي إلى مصادرة الحريات الفردية والجماعية وفرض الوصاية على المواطنين ودعشنة المجتمع المغربي؛

استمرار الحكومة المغربية في سياسة التجاهل كل ما تعلق الأمر بالاستجابة لمطالب الحركة الأمازيغية وإصدار قانون لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية يليق بها كلغة وكثقافة وكحضارة، ثم مقاربة تمييزية تتمثل في إقصاء الفاعل الأمازيغي وتصوره من طرف العديد من مؤسسات الدولة آخرها المجلس الأعلى للتعليم الذي أجهز على المبادئ التي تعتبر مدخلا أساسيا وشرطا رئيسيا للنهوض بتدريس الأمازيغية، من خلال ما عبرت توصيات التقرير الاستراتيجي الذي تداولت الصحافة الوطنية خطوطه العريضة ؛

تناقض الدولة المغربية مع نفسها فيما يتعلق بتسجيل الأسماء الأمازيغية التي لا تزال تتعرض للحظر والمنع بالرغم من التصريحات المطمئنة الصادرة من جهات مسؤولة داخل الحكومة والدولة، كما لا تفوت الإشارة لشجب السلوك الذي لا يمكن وصفه إلا بالعنصري المقيت للحكومة المغربية، عبر "لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان" البرلمانية، التي رفضت مقترح قانون تقدمت به المعارضة يرمي إلى رفع المنع على الأسماء الأمازيغية باعتبارها تتناقض مع التعاليم الإسلامية...!

لكل هذا فإن المجلس الفدرالي لمنظمة تاماينوت يعلن للرأي العام:

- تضامنه المبدئي مع ساكنة "تادوارت" بجماعة الدراركة في محنتها مع التهجير القسري من أراضيها من طرف الدولة المغربية، ويدعو كل وسائل الإعلام الوطنية والدولية بكل أنواعها لتتبع هذا الملف الملغوم، كما يناشد كل المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية إلى الوقوف إلى جانب ساكنة "تادوارت"؛

- رفضه التام لسياسة تقييد حرية المواطنين المغاربة وفرض الوصاية عليهم من خلال مسودة قانون جنائي متخلف ومطالبته بمزيد من الحريات؛

- تنديده بسياسة الآذان الصماء التي تنهجها الحكومة تجاه مطالب الشعب الأمازيغي وذلك بتعطيل إخراج القانون التنظيمي المتعلق بالطابع الرسمي للأمازيغية وإجهازه على مكتسبات الحركة الأمازيغية في ما يخص التعليم؛

- مطالبة الدولة المغربية بإفراجها قانونيا وعمليا على حق المواطنين المغاربة بتسمية أبنائهم بأسماء أمازيغية أصيلة ووضع حد لكل الممارسات العنصرية في هذا الشأن؛

- شجبه الكلي لاستمرار اعتقال مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية الأبرياء ومطالبته بالإفراج عنهم دون قيد أو شرط مع جبر كل الأضرار التي لحقتهم جراء الاعتقال؛

عن المجلس الفدرالي لمنظمة تاماينوت

02 ماي 2015

في تصريح مثير للجدل صدر من المرجع الشيعي, السيد علي السيستاني, ونقله إلى العالم عبر قنوات التلفزة ممثله الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة التي باتت سياسية أكثر منها دينية, والتي أوقفها الشيعة على مدى (1000) عام رغم كونها آية قرآنية صريحة جاءت في سورة الجمعة آية (9): "يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون" أن رفض السيد السيستاني, مشروع قرار مجلس النواب الأمريكي بتقديم مساعدات عسكرية لقوات "البيشمركة" الكوردستانية, التي واجهت ومازالت تواجه ميليشيات داعش الإرهابية بمفردها, بعد أن هرب الجيش العراقي من مواجهتها تاركة ورائه عدته وعتاده بكاملها لداعش. إن القرار الأمريكي الذي لا يزال في المهد, أثار ردود أفعال متباينة بين السياسيين ورجال الدين المعنيين, بين مرحب به في أوساط الشعب الكوردي الذي واجه داعش بصدور عارية, ومعارض له من أولئك الذين اعتادوا التسلط على رقاب الغير, والتحكم بمصيرهم, ونهب ثرواتهم دون وازع ضمير. وأضاف عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة التي تقام نهاية كل اسبوع في الصحن الحسيني في مدينة كربلاء, إن "المساعدات الخارجية التي تقدم للعراق, يجب ألا تمس سيادة البلاد ووحدة الشعب" رافضاً القرار - لم يصبح قراراً بعد - المشار إليه والذي يدعوا إلى تسليح قوات حكومة إقليم كوردستان دون المرور بالحكومة الاتحادية. هل فعلاً القرار السياسي في العراق قراراً اتحادياً أم أحادياً؟. ألم تتخذ غالبية القرارات في بغداد بمعزل عن ممثلي كيانين رئيسيين وهم الكورد والسنة العرب من مجموع كيانات العراق الثلاثة؟. لا شك إن القرار العدائي الذي اتخذوه بقطع مستحقات إقليم كوردستان يعتبر عندهم شكل من اشكال الاتحاد, لكن الاتحاد القسري, الذي خطت حدوده في مؤتمر القاهرة, الذي عقد بإيعاز من وزير المستعمرات البريطاني, وتقرر فيه أن تكون الملكية من نصيب خادم بريطانيا العظمى فيصل بن الحسين, الذي جسد فيما بعد, العلاقة الاتحادية القسرية المشوهه بين العرب والناطقون بالعربية والشعب الكوردي المظلوم بأدق تفاصيلها. صورة أخرى من صور هذا الاتحاد غير المتكافئ شاهدناه بكل وضوح عند امتناع حكومة بغداد بدفع رواتب قوات "البيشمركة" الباسلة, وامتناعها عن دعمها بالعدة والعتاد, وهي التي تقارع إرهابيي داعش في جبهات القتال. وتحدث ممثل المرجعية عن "سيادة البلد ووحدة الشعب" يا حبذا يقول لنا اين هذه السيادة؟, أين نجدها في قانون تحرير العراق, الذي بموجبه جاء ما يقارب نصف مليون عسكري أمريكي إلى البلد؟ وأسقط نظام حزب البعث المجرم بقوة السلاح. أو كما نراه في كل حين عند الاختراقات المستمرة للجيش التركي الطوراني الكمالي ل(شمالكم الحبيب) ولا نراكم تحركون ساكناُ, لا فعلاً ولا قولاً . أم في تدخلات الجارة الشرقية في طول البلاد وعرضها؟. ثم تحدث الشيخ عن وحدة الشعب, عجبي, أية وحدة يتطرق لها فضيلته؟, هل يستطيع الشيخ أو أي مسئول أو رجل دين, أن يجوب البلد كيفما يشاء؟. ألم يعلم الشيخ وقبله السيد, أن البلد مقسم حسب تواجد الطائفتين السنية والشيعية في كل الأزقة والشوارع والقرى ومدن البلد, وقبل هذا, أن التقسيم وتكفير أحدهم الآخر معشعش في عقول بنات و أبناء الطائفتين منذ زمن ليس بقريب, نتيجة ما جرى في سقيفة بني ساعدة, وبعدها ما جرى على ضفاف الفرات, أم في المسبات والشتائم الشرعية لأصحاب وزوجات النبي, والذي يشحنه و يغذيه على مدى التاريخ القديم والحديث السياسيون وشيوخ التكفير من كلا الجانبين؟. وفي سياق خطبته حذر الشيخ عبد مهدي الكربلائي من " مخاطر التجزئة وتقسيم البلد", دعونا نقف قليلاً على كلمتي " التجزئة والتقسيم" التي صدرت من الشيخ المذكور, وهو ممثل المرجعية الشيعية, ما الفرق هنا بينه وبين أي سياسي بائع كلام؟ الشائع في أوساط الناس, أن رجل الدين يجب أن يكون صادقاً وصدوقاً ولا يجانب الحق مهما كلفه ذلك. هنا وهو البيت القصيد أريد أن أتساءل, هل أن جنوب كوردستان كان جزءاً من الكيان العراقي قبل ولادته على يد بريطانيا عام (1920), حتى يوصف استقلاله بتجزئة الكيان العراقي وتقسيمه؟. أليس من واجب رجل الدين, كما يشيعوا بين الناس, أن يناصر حقوق الشعوب العادلة بمعزل عن متعرجات طرق السياسة ومتاهاتها, كما في قضية الشعب الكوردي العادلة؟. إن الكلام العاهن الذي صدر من الشيخ المذكور يدعوا للتسائل, كيف يطالب ببذل الجهود لتخليص العراق من سيطرة "داعش" وقبله تحت يافطة السيادة الوطنية الزائفة يطالب بعدم تسليح الجهة الحقيقية والفعلية التي تحارب داعش الإرهابية, وهي قوات "البيشمركة" الباسلة. أليس كلامه بهذه الصورة المغايرة للحق والحقيقة يصعب على المتلقي فهمه؟. وفي جانب آخر من خطبته طالب ممثل المرجعية "بضمان مصالح العراقيين وفقاً للدستور" إنه يتصور كأننا في عالم آخر,لا يصلنا نص ما قاله على جناح الأثير. أليس من الأجدر به وهو يتكلم عن الدستور, أن يطالب رأس السلطة التنفيذية المتمثلة برئيس مجلس الوزراء, بتطبيق الدستور الذي أقسموا على تطبيق بنوده في مواعيدها المقررة؟. ها أن المادة (140) قد مضى على التاريخ النهائي الذي حدده الدستور للانتهاء من تنفيذها ثمان سنوات, لم نسمع يوماً ما أن المرجعية طالبت رأس السلطة التنفيذية بالعمل الجاد لتطبيق هذه المادة الدستورية؟. بل حتى خارج إطار الدستور, أليس الواجب الشرعي يحتم على المرجعية الشيعية, أن تطالب من المستوطنين العرب في كركوك والمناطق الكوردستانية المستقطعة الأخرى وغالبيتهم من الطائفة الشيعية, أن يتركوا أرض الشعب الكوردي المظلوم التي جلبهم إليها نظام حزب البعث البائد لتغيير ديموغرافية كوردستان, وإلا يقعوا في المحذور الديني, ويكون صومهم وصلاتهم في موضع الشك الشرعي؟, لأنه وحسب معرفتي المتواضعة, أن في العقيدة الإسلامية, لا يجوز الصلاة في أرض مغتصبة, وتلك الأراضي التي أشرنا لها هي مغتصبة من قبل العرب الشيعة والسنة, ومن يقول غير هذا يجانب الحق والحقيقة, وما هو إلا شيطان ناطق. ونحن في ذكر المرجعية, ألم يكن من الواجب الديني على المرجعية قبل غيرها, أن تقف بالمرصاد لرئيس مجلس الوزراء المنصرف نوري المالكي حين لحس اتفاقية أربيل؟, أم المرجعية تتذكر وحدة العراق وسيادته فقط حين تميل الكفة للشعب الكوردي الجريح والمظلوم على أيدي العرب والمسلمين قبل غيرهم؟. لماذا لم تثر المرجعية حين تقوم الجارة الشرقية بتسليح ما يسمى بال" الحشد الشعبي" بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة, وأن مسئولين العسكريين لتلك الدولة يظهروا على شاشات التلفزة وهم يرقصون على أرض العراق مع ميليشيات الحشد الشيعي, أم تلك نقرة وهذه نقرة. وعلى نفس المنوال, أطلق السيد مقتدى الصدر العنان لنفسه, وقال كلاماً كثيرة له علاقة بمشروع القرار الأمريكي, مما قاله السيد: " لتخسأ الطائفية التي جاءت من خلف الحدود". لكن السيد لم يقل لنا من خلف أية حدود, الحدود الشرقية؟, أم الغربية؟. إن العرف السائد بين الدول, أن الحكومة هي المعنية بالرد على الدول, وتحديداً وزارة الخارجية, وليس أعضاء مجلس النواب, الذين حشروا أنفسهم في هذا الموضوع الذي أثير في أروقته, ومن بينهم اثنان من أعضاء مجلس النواب, من النساء, إحداهن أنفية صرفت مال الشعب العراقي على تجميل أنفها النقري, والأخرى ذات ماض سياسي لا يشرف, حيث كانت رفيقة بعثية, ولا زالت تنظر إلى العراقيين تلك النظرة الدونية الاستعلائية النابعة من أدبيات حزب البعث العروبي المجرم. عزيزي القارئ, بخلاف التصريحات الإعلامية المتشنجة والغاضبة التي صدرت من السياسيين ورجال الدين في كل من بغداد والنجف وكربلاء, استقبل الخبر في عاصمة إقليم كوردستان بكل هدوء وروية, وبعيداً عن المزيدات السياسية والطائفية, حيث رحب نائب رئيس لجنة الأمن في برلمان إقليم كوردستان بمشروع القرار الأمريكي, معتبرة إياه " خطوة في غاية الأهمية" وقال نائب رئيس اللجنة المذكورة بلغة الرجل المسئول, عندما بعث برسالة مطمئنة للجميع, أن تسليح الإقليم يسهم في تعزيز الأمن والسلام في العراق والمنطقة مبيناً, أن " الخطوة تعزز دور البيشمركة في محاربة الإرهاب" وأن " البيشمركة قوة نظامية وملتزمة بالمعايير الدولية والإنسانية" مضيفاً, أن " تسليح إقليم كوردستان لا يشكل خطراً على الآخرين كون الإقليم يتمتع بنظام ديموقراطي". ونحن نضيف, إن الشعب الكوردي ليس لديه أية أطماع في أراضي وثروات الغير, بل أن الآخرين هم من جاءوا عبر الفيافي لاحتلال وطن الكورد, وقتل أبنائه ونهب ثرواته, ولا زالوا مستمرون في نهبهم واضطهادهم للشعب الكوردي المسالم, بل وصلت بهم الوقاحة, أنهم ينكروا وجود الشعب الكوردي في وطنه كوردستان.

قاسَ التاريخُ قامته بقامة أحزانك كانت أحزانك أعلى من همومه بفترٍ أو فترين وحين أراد البحر أن يقيس عمق جراحاته بعمق جراحتك صرخَ وكان على وشك أن يَغرق فيك.

من أشعار شاعر كوردستان (شێرکۆ بێکەس)

تعتبر الديانة الايزيدية من اعرق واقدم الديانات في العالم ؛ والايزيديون يتحدثون اللغة الكردية( الكرمانجية ) وقسم منهم يتحدثون باللغة العربيةو       خاصة  القاطنين  في بعشيقة وبحزاني ؛ ادعية وطقوس الايزيديين  الدينية جميعها باللغة الكردية ؛  ومن ابرز الطقوس الدينية لدى الايزيديين هو الدعاء وهو لثلاث مرات مع شروق الشمس وغروبها ويدعو فيه الايزيديون بالخير والسلام للبشرية جمعاء ومن ثم لهم ؛  القبلة لدى الايزيديين هي الشمس باعتبارها اعظم ما خلقه الله .
الايزيديون اناس مسالمين ولا يشكلون أي خطر على أي مكون آخر ، وانهم لا يريدون سوى التعايش السلمي مع الآخرين في وطنهم العراق .
ان موجة النزوح اجبر الايزيديين على الهروب من ديارهم خوفا من العنف وانتهاكات حقوق الانسان والتهديدات بالقتل ؛ وعلى الرغم من تضرر المجتمع الايزيدي بكامله من جراء ممارسات داعش القذرة ؛ تبقى النساء والفتيات وخاصة اللواتي تتعرضن لسوء المعاملة ؛ الهدف الابرز والاهم للاعتدءات التي شملت انتهاكات جسمية لحقوق الانسان ؛ والتي تتعلق بعمليات الخطف والقتل والاتجار بالبشر والزواج والقسري والعنف الجنسي .
ان الآلاف من النساء والفتيات الايزيديات يقاسين ويعانين من سوء المعاملة جراء ممارسات داعش القذرة ؛ وهذا ما ادى الى ان اختارت العديد منهن الموت على العيش في احضان داعش ؛ وتصرخ الايزيديات المختطفات صرخات  هل من ينقذنا من هذا الجحيم؟ وهن  في قبضة وحوش داعش الذين لا  يمتلكون الرحمة.
ألا تبا للسبي الايزيديات ولكل سبي.
ان قضية الايزيديات وسبيهن على ايدي داعش ؛ وما تتعرض له من اذلال جنسي ؛ خصوصا الفتيات البكر ؛ حيث يقومون امراءهم باختبار عذريتهن ؛ وفيما بعد يهديهن لازلامهم او يعرضهن للبيع ؛ ويتم نقلهن الى سوق النخاسة .
ان داعش تقتل كل من يحاول الهروب بل حتى الاطفال الذين كانوا يبكون ويزعجونهم .
قرى خاوية ومنازل متهدمة ومفخخة ومحترقة والممتلكات والاموال مسروقة ومنهوبة .
يعتبر تنظيم داعش ان استعباد الاعداء واجبار نسائهم على الزواج القسري من مقاتليهم ؛ تطبيق لاحكام الشريعة .
ان حرب داعش سوف يشوه الذكريات الجماعية للاجيال القادمة .
الايزيدون يشعرون بخيبة امل واسعة فهناك شعور واسع عن فقدان الثقة وتخلي الجميع عنهم .
ان مطالب الايزيديين تتلخص كما هو الحال بالنسبة للكثير من المكونات العراقية الاخرى والتي لا تريد ان  تخسر التنوع الديني والثقافي في العراق .
تتلخص مطالب الايزيديين بضرورة القيام بدور اكثر حسما من قبل  الدول المشاركة في التحالف الدولي في محاربة داعش وارجاع الاستقرار والامن الى مناطق الايزيديين  .
تقوم  الدنيا  ولم  تقعد عندما يذبح رهينة اجنبية لدى داعش ؛ اوعندما  يحرق  طيار اردني من قبل وحوش داعش ؛  او عندما يقطع ( بتر ) لسان مواطن من مواطني الموصل من قبل الوحوش الدواعش ؛ اوعندما تهدم   قطعة اثرية وقد تكون مزورة اوحتى وان لم تكن مزورة فأنها من صنع الانسان ؛ فكيف بفتاة ايزيدية تهدم حياتها وهي من خلق الله تعالى ؛ أ لم يكن الايزيديين اولى من كل ماذكرته .
ام ان الايزيديون هم اولاد زوجة الاب؟ ولا احد يسأل عن مأساتهم وكوارثهم الانسانية ومحنهم ؛ ام ان الايزيديون اصبحوا ايتاما للعصر ؟

يطالب الايزيديون بأن يكونوا  في بؤرة الاهتمام الدولي وذلك جراء ما لحقت بهم من جرائم بحق الانسانية جمعاء  .
انقذوا الايزيديين وهم  يذبحون تحت راية لا اله الا الله السوداء وامام انظار العالم اجمع .
أ لا تبا للسبي وتبا لداعش ولمن ساروا على نهج داعش وتبا لكل اعداء الحياة والانسانية .

 

منذ ان عرفتك في العام ١٩٨٨م في دمشق في مبنى البديل الاسلامي  وانت عصيٌ على الانكسار ،  مقاوم ٌ للهزيمة ، تقاتل الباطل بشراسة ، ولا تنحني للريح العاتية ،حملت وطنك بين ثناياك  وانت تجوب ارض الله الواسعة من ايران الى سوريا ومن لبنان الى السويد ، لم تساوم يوما على ما آمنت به ، فا ورثت  إيمانك هذا الى عمار الذي حمل غيرتك العراقية الأصيلة وشجاعتك في مواجهة الزيف ، وإصرارك على الحياة بعيدا عن الانتهازية ، ولو شئت لهتديت الى مصفى ذلك العسل ولباب ذلك القمح   ولكن هيهات ان تغريك الفانية ، لقد قلت لي يوما في ندوة في لندن  انني لا اريد شيئا من العراق سوى ان ارى العراقيين بخير  فكنت كما عهدناك صبورا عن معترك الخطوب ،  أبا عمار حينما اقول لك لا تبكي أني اعلم ان الدمع عصيٌ على مآقيك، وان عمار قد احتل قلوب من عرفوه لانه حملك رمزا ً ومثالا ً للصدق والكبرياء فأبى ان يموت ميتة ً عادية ، لقد اختار  ميتة تليق بك وبه  ، فذهب شهيدا وأبى ان يموت فبقي حيا ً ، أبا عمار عشر سنين وعمار ينتظر آدم وجاء آدم بعد طول انتظار ليفخر ان أباه وجده كانا مثلا ً للبطولة والوطنية والشهامة ، لن نعزيك بل نعزي العراق لانه فقد ابنا بارا ً غيورا ً، فقد وطنينا يدافع عن الانسان غير آبهٍٍ بقوميةٍ او مذهبيةٍ او عرقه ، لقد كان عمار  يحلم كما انت ونحن جميعا بوطنٍ  يحترم انسانيتنا كبشر بوطن ينشر الابتسامة على شفاه أطفاله  وطن لا يورثوهم الأحقاد ويحملهم اخطاء التاريخ ، لذا لن نعزيك يا أبا عمار فكلنا اصحاب العزاء ،  لقد أحب عمار الكرادة   فرض ان يغادرها ، عشقها وعشقته فاحتضنها في وداعه الأخير  فاحتضنته  وهي تب

كي. لفراقه  . رحم الله الزميل والصديق عمار الشهبندر واسكنه فسيح جنانه وآلهم ذويه الصبر والسلوان .

علاء الخطيب/ كاتب واعلامي

 

لم تكن الولايات المتحدة الامريكية في يوما ما صادقة في عملها ويمكن قراءة تاريخها رغم الحداثة إلا انها اكثر البلدان دموية في تعاملها على الارض المنبسطة . لقد اتخذت واشنطن الدنيا العوبة بيدها في غفلة اعداد من السياسيين الطامعين بالسلطة من خلال توفير الامكانات الهائلة و الجهات الساندة لها من مراكز التخطيط والدراسات والفضائيات والصحف والمواقع الالكترونية . وفي ظل ما يشهده العالم من موجات عنف و صراعات دموية من جهة، وحروب طائفية قائمة على أسس دينية و عرقية من جهة أخرى . و مع تردد أصوات كثيرة في الآونة الأخيرة لمحللين حول وجود مخططات استعمارية جديدة تحاك خلف الستار تستهدف منطقة الشرق الاوسط و التي ستتضح بصورتها الكاملة وابعادها المختلفة في العام 2018، أي بعد مائة عام من اتفاقية سايكس بيكو، التي قسمت دولها وفق معطياتها وبحدودها الحالية. حسب هذه المخططات فإن المشروع المستهدف يرمي إلى تقسيم و تفتيت دول المنطقة من جديد وتحويلها إلى دويلات صغيرة وممزقة على أساس طائفي و مذهبي وقومي ، بالمقابل ترسيخ فدراليات تقود بطبيعتها إلى تقوية النزعة الانفصالية ضعيفة الارادة لتقودها إسرائيل باعتبارها الدولة المركزية الوحيدة التي ستحكم المنطقة حسب الخطة الموضوعة سعيا منها لتحقيق حلم ، "إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات ”.

ان مضي لجنة العلاقات الخارجية الامريكية في مجلس الشيوخ التصويت على قرار يقضي بالتعامل مع السنة والاكراد كدولتين مستقلتين وتزويدهما بالسلاح دون اللجوء للحكومة المركزية اثار موجة من السخط والغليان الشعبي والنقد الرسمي والبرلماني ، الامر الذى دعا تلك الاوساط الى التحذير من مغبة تقسيم البلاد على اسس طائفية وقومية . وقد دفعت امريكا خونة الساحة السياسية ليكونوا مطية مطيعة لتحقيق احلامها والاختلاف حول موضوع ادانة المشروع الامريكي والمطروح في الكونغرس والخاص بتسليح بعض المكونات وخروج بعض الكتل من البرلمان العراقي قبل التصويت عليه يؤكد ان هناك من هم سائرون خلف هذا المخطط التقسيمي والسعي من اجل تقوية الاقطاب المتنازعة لتشديد الصراعات وعسكرة الاطراف . ولم يعد بالامكان اخفاء الصراعات بين مكونات شعوب المنطقة وهي ظاهرة خطيرة عملت عليها كثيراً والتي اذكت من خلالها الاختلافات سواء كانت دينية او طائفية او قومية او عرقية .

والمشروع الاخير للكونغرس الامريكي الجديد حول تسليح بعض المكونات في العراق التقطت بقوة الاشارات السلبية على المستويين الرسمي والشعبي التي تركها القانون المقدم من عضو الكونغرس ماك ثوربيري، الذي يقضي بتمويل الحرب في العراق. واثار شرطه الذي يتضمن "حجب 75 في المئة من المساعدات عن بغداد ومنح أغلبها للكرد والسنة مباشرة غضب الشارع ، وتعد سابقة تعكس عن حقيقة المشروع التقسيمي الذي عملت وتعمل عليه وتطبيقاً لمشروع جو بايدن مهندس مشروع تقسيم العراق في خلق جمهوريات جديدة او حكومات حسب الرغبة. و باتت ملامحها واضحة تماماً ، وهذه حقيقة جوهرية يجب ان يعي المواطن المخلص ابعادها وتداعياتها الكارثية ولاينتفع منها اي فرد كردياً كان او عربياً ، مسلماً كان شيعيا او سنياً .مسيحياً كان او صابئي . كما ان هناك في جميع هذه الطوائف دعوات لرفض تقسيم العراق والفدرالية، والالتزام بحكومة مركزية تتحكم بالموارد، الا ان تلك الدعوات تصدر عادة من جهات وأشخاص حكوميين يؤمن البعض في الواقع بعكس ما يقولون. ويمكن هنا البيان بوجود مشاكل جمة في تحقيق تقسيم العراق على ثلاثة اقاليم شيعية وسنية وكردية، وعلى كل حال المستهدف هو وحدة العراق من قبل اصحاب المشروع الطائفي . تلك الفئات والاطراف التي تسعى لتقسيم البلد على اسس مبيتة وواضحة المعالم وادخاله في اتون الحرب المستعرة الدائمة لان وجودهم في الساحة السياسية يتوقف على هذا المشروع . وليس هناك من مستغرب قيام هذه الاطراف السياسية في السلطة بالتعاون مع فلول البعث الذين تسللوا الى مؤسسات الدولة والعاملين بجد في سبيل تخريب العملية السياسية للتحرك في دعم هذه الخطوات الهدامة.

وقد فضح الهاتف النقال للمجرم عزة الدوري مكالمات العديد من السياسيين ونواب في مجلس النواب العراقي وشيوخ عشائر وقادة عسكريون مرتبطون و هم على اتصال مع القيادات البعثية .ولايمكن ابعاد المؤتمرات التي تعقد في دول الجوار تحت يافطات ومسميات المعارضة واجتماعات تحضرها شخصيات مشبوهة معروفة بعدائها للعراق لضرب وحدة العراق وتنطلق منها المشاريع الطائفية لاثارة الفوضى تمهيداً لتقسيم الوطن وهي بداية الاطار العام للسياسة الامريكية في الشرق الاوسط لتحقيق محاور استراتيجية ثلاث في المنطقة . تأمين مصالحها البترولية وخطوط نقلها ، عزل الدول المتنافسة معها ، حماية الكيان الاسرائيلي . وحقيقة الامر ان امريكا راعية للارهاب الدولي وبمساندة دول اقليمية والصهيونية العالمية وراحت ابواقها الاعلامية المأجورة تدفع وتحرض على الطائفية الرعناء من اجل الكسب المادي مستغلة ضعاف النفوس وجهلة الفكر والثقافة والاخلاق .فعلينا ان نعرف من استقراء المنطقة ، مستقبل العراق كجزء مهم بشكل جيد وتحجيم مديات الصراع للحفاظ على وحدة المنطقة قبل تشتيتها.لان دولها اكثر تأثيرا في القريب او البعيد بما يسفر عنه الوضع الداخلي العراقي . ومن هذا المنطلق يجب أن تبلغ أمريكا صراحة أن وحدة العراق هي خط أحمر لايقبل تجاوزه، وأن هذه الدعوات للتقسيم يمكن أن تهدد كل العلاقات مع امريكا على كل المستويات، والدول العربية والاسلامية المعنية اساساً يجب أن تعلن صراحة أنها لن تتردد في الدفاع عن ارضه . وأن تقود تحركاً عملياً مباشراً على كل الجبهات للتصدي لخطر تقسيم العراق قبل فوات الأوان.

عبد الخالق الفلاح

كاتب واعلامي

محمـد الكحط -ستوكهولم-

لم تمنع زخات المطر الربيعية خروج المحتفلون في الأول من آيار، عيد العمال العالمي والمساهمة في المسيرات التي تشهدها العاصمة السويدية ستوكهولم، فبدأت ساحة (ميدبوريه بلاتسن) شيئا فشيئا تغص بالجمهور، لتغدو في النهاية مسيرة ضخمة تمتد لعدة كيلومترات، من ساحة التجمع حتى الحديقة الملكية في قلب العاصمة ستوكهولم، حيث التجمع الكبير عند منصة الاحتفال وبدأ الخطابات والكلمات الرئيسية لممثلي النقابات والأحزاب السويدية.

وكان العراقيون من المساهمين النشطاء كل عام في هذا التجمع، حيث ساهمت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، وحركة العمال النقابية الديمقراطية في السويد، والتيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، ومعظم منظمات المجتمع المدني.

حيث رفعت الشعارات الوطنية التي تمجد الأول من آيار وترفض التدخلات الأجنبية، وتقول لا للحروب وتقول لا للفساد ولا للإرهاب ولا للنزاعات، ونعم لحقوق الإنسان ونعم للديمقراطية، ونعم لعراق ديمقراطي بلا محاصصة.

وكانت الأهازيج العراقية تتواصل خلال المسيرة من قبل الرفاق والمشاركين، مما أعطى بهجة للمسيرة.

وهكذا تبقى شعلة العمال متقدة دوما لتنبأ بمستقبل زاهر للبشرية، حيث لا حروب ولا جوع، ولا ظلم، ويسود السلام والمحبة بين البشر.




قصة وعبرة:

يحكى انه كان الثعلب يوماً ما يتجول في الجبال بحثاً عن ما يأكله أو عن غبي ليخدعه وفجئة وصدفة التقى وجهاً لوجه بأسد ضخم الهيئة شديد القوة والبأس تحت مخالبه فريسة ضخمة يمزقها بأنيابه فما كان من الأسد الا أن يزئر بوجه الثعلب الماكر لترتجف الجبال منه، ومن شدة الخوف تجمد الثعلب في مكانه ولم يتحرك لمعرفته المسبقة بأنه لا مفر له من الهروب فقبضة الأسد أتية لا محال، فأنفجر الثعلب بكاءً فتعجب الأسد بالمشهد وهدأ غضبه وسأله: لماذا لم تهرب مني أيها الثعلب ولما البكاء، فهنا قال الثعلب الماكر يا سيدي وكيف أهرب من أبن صديق عزيز لي، أنك نسخة طبق الأصل من الوالد قوةً وهيبة وشجاعة، فكم مرة شاهدته يقفز من هذه القمة الشاهقة نحو القمة الأخرى ويمىلىء الدنيا بزئيره فترتعد الجبال وجميع الحيوانات من شدته، وقد ذكرتني به فكيف تسألني عن سبب بكائي وأستمر في البكاء، يا سيدي كيف لا أبكي لقد كان والدك مغوارا بحق، فهنا تعاطف الأسد مع حالة الثعلب وأخبره بأنه لا داعي للبكاء على الوالد وأنه سوف يحل محله، فقرر أن يقصد قمة الجبل ليقلد قفزة الوالد، ولما لا فأنه أبن ذلك الأسد المغوار وليكون عند حسن ظن الثعلب الماكر، فقفز الأسد من أعلى قمة الجبل نحو القمة الأخرى ليسقط صريعاً في أسفل الوادي العميق، وهو يلفظ انفاسه الأخيرة وصل اليه الثعلب قائلاً له: لقد ضحكت على أباك بنفس الحيلة وها انت ورثت عنه نفس الغباء، فحصل الثعلب على فريستين الأولى وهي التي كانت تحت مخالب الأسد وجثة الأسد بعد القضاء عليه، من يصدق الأسد الشجاع القوي الغبي تحول الى فريسة سهلة للثعلب الجبان الضعيف الذكي، وسقط ضحية لشجاعته الزائدة عن اللزوم والتي كانت على حساب عقله...

الحكمة والعبرة من القصة: انه القوة والشجاعة والجرأة والكرم والغيرة والصدق لن ينفع المرء بشيء من دون عقل ذكاء وحنكة وفطنة ودهاء وحكمة وتفكير عميق بالقادم وعلينا الحذر من الثعالب من يزرعون لنا الأفخاخ للوقوع فيها...

وعليه نتمنى الحذر كل الحذر من بعض الثعالب المخفيين الذين يقومون بشحذ رؤوس بعض القيادات الشنكالية العسكرية وشبابنا الذي تملئه الغيرة والعاطفة الدينية هذه الأيام يوجهونهم حيث يشاؤون يسلطونهم على هذه الجهة وتلك يحاولون فكهم من تلك الجهة وربطها بلا شيء، وفي الأخير سوف يخسرون أنفسهم مع تلك الجهات التي كانوا ينتمون اليها قديماً (والتي من خلالها كانوا يخدمون بني جلدتهم) ونضالهم الطويل معها أيضاً، والثعالب التي خدعتهم لن تقدم لهم سوى الضحك على عقولهم ورؤوسهم الخاوية، نحن في زمن الكل في الشرق الأوسط والعراق وكوردستان خاصة يبحث عن القوة والأتحاد وربط الأواصر والتكتلات، هناك تغييرات تطراء على خارطة المنطقة برمتها الوضع خطير جدا جدا لا وقت لنا للتفككات والانفصال عن شركائنا وبني قومنا الكورد شركائنا والأنعزال والتقوقع على أنفسنا أية خطوة خاطئة سوف تجلب علينا كارثة وهذه المرة على الكل الأيزيدي وليس بعضه، لن نستطيع ان نخدم أنفسنا عندما نكون وحيدين لن يكون للندم نفع فيما بعد، دعوكم من الثعالب الجبانة البعيدة عن الواقع تعطي الأوامر وهي بعيدة جالسين في فردوس الغربة وراء شاشات الكومبيوتر ويحتسون الخمر وسط القهقهات مع عائلاتهم يسقطون هذا ويرفعون ذاك يشتمون ويغلطون بالجملة والمفرد على الجميع، يطعنون في ولاء ذلك ويمدحون تلك من خلال ضجيجهم وصخبهم الفيس بوكي، أساليب قذرة كل فترة يتوجهون نحو شخصية شريفة معينة يختارون الأفضل والأعقل لتسقيطه، أطلبوا منهم زيارة الواقع مع أولادهم ولو لأسبوع واحد، أرجوكم فلنقيم ونراجع حجم قوتنا نحن الأيزيديين بتعقل لقد ذكرت سابقاً: لأقسم انه لو توفرت كل أسلحة الدنيا للأيزيديين لما كان بمقدورهم أن يحاربوا قرية عربية واحدة أنضمت لداعش، لسوف يتبخرون بتقرير واحد من بعض قنوات الشر التي تقلب الحقائق وتفبرك الأحداث وتجعل من الضحية جلادا والجلاد يحولونه الى ملاك ومظلوم كا(الشرقية أو الجزيرة أو شبيهاتها) نحن لا شيء أمام القوة الأقليمية والعالمية الكبرى المتصارعة في المنطقة، كفاكم أرحموا بني جلدتكم في الوطن لا تورطوهم أكثر دعوكم من الفتن كفاكم تبعدوننا عن الأصل العرقي الذي ننتمي الية بحجج سياسية وأخرى عقائدية، ما علاقة انتمائنا للعرق القومي الكوردي الأري بأهدافكم وتصفية حساباتكم الشخصية، كفاكم خلطاً فضيعاً بين الدين والسياسة والأحداث الأجتماعية والقومية والحقائق التأريخية، كفاكم لرفع الأعلام الخاوية أنظروا الى احوالنا شعب نصفه في الأسر والاخر موزع في المخيمات الكوردستانية، نحن ديانة ولسنا دولة أو حزباً سياسياً لتفصلوا وتلونوا لنا قطعة قماش وتقول لنا أتركوا كل شيء من أياديكم وارفعوا هذه الراية تمثلكم هل رأيتم علماً دون أرض وشعب لتربطوا مصير ديانة بأكملها بتلك الجهة السياسية نموت مع موتها لتقودنا جميعاً الى الهاوية، لا أحد يمثل الكل الأيزيدي كفاكم أقترافاً للذنوب، تلك الراية لن تعطي قطعة خبز لجائع ولا شربة ماء لعطشان ولا دواء وعلاج لمريض ولا راتباً لموظف او متقاعد او معوق ولا رصاصة لمقاتل يحارب ولا خيمة أو معونات لعائلة تعيش في العراء أنه استغلال لعاطفة الفقراء والبسطاء والمشردين، كفاكم ضجيجاً حيث جعلتم الفرد الأيزيدي يشعر بالأنفصام في شخصيته مختل عقلياً أنه ضائع بين ولائه وعاطفته لديانته وبين شعوره وأنتمائه القومي وحالته المزرية، يقومون بشحذ الشباب الأيزيدي وبعض القيادات ليواجهوا أخوتهم في القومية والأحزاب التي لطالما كانت عوناً لنا، ليس لدينا غيرهم في الدنيا أن شئنا أم ابينا، لا يمكننا الوثوق بالغرب الذي لا تهمه غير مصالحه، والتأريخ يشهد بأنه الغرب لا يهمه لا المسيحيون من نفس ديانتهم ولا غيرهم من الاقليات، نحن نخسر كل يوم دعم وعطف الكثيرين من حولنا بسبب سوء معرفتنا وتعاملنا الخاطئ مع الأحداث ونتيجة لسماعنا وانصياعنا لتوجيهات بعض الثعالب من يعيشون في الغربة الذين لا تضرهم ولا تنفعهم الأحداث في كوردستان، لا تسرهم الفرحة ولا تحزنهم المأساة هناك لانهم لا يعيشون فيها ولا ذويهم ولا ينتمون اليها في الأصل...

أتمنى أن لا يحصل مع بعض القيادات الأيزيدية العسكرية في شنكال وشبابها المليء بالغيرة والشجاعة ما حصل للأسد المسكين في تلك القصة المذكورة في بداية كتابتي، أرجو من تلك القيادات التي تتكلم اليوم وكأنها تمثل الكل الأيزيدي (لا بعضه وهذا خطئ فضيع) ان تعيد حساباتها بتعقل وتفكر بحجمها الحقيقي أمام التحديات الموجودة في الأرض وما تخفيه لنا القادم من الأيام الصعبة، خوفي ان لا يجدوا من يصادقونه في المنطقة بعد أن يتكلوا على الثعالب أو الغرب أو الحكومة المركزية العراقية في أمورهم وأبتعادهم عن الأصل والفصل الذي كانوا ينتمون اليه لن ترحمهم أحزابهم القديمة ولن ينالوا الغفران من بني جلدتهم فيما بعد، وسوف يضيعون معه كل ما قدموه من سمعة طيبة بطولات ونضال وتضحيات في أيام الشدة دفاعاً عن الأرض والشرف والدين الأيزيدي.


ماجد خالد شرو / مهتم بالشأن الأيزيدي
المانيا / 01.05.2015

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الاتجاه برس - خاص

ذكر النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي ان انسحاب الاكراد وتحالف القوى من جلسة البرلمان لصياغة رد واضح على مخطط واشنطن اولى تداعيات القرار الامريكي لتفتيت الانسجام بين الكتل السياسية.

البياتي في حديث خلال برنامج "الان" الذي يعرض على شاشة "الاتجاه" قال ان العراق استطاع ان يوقف تمدد داعش باتجاه دول المنطقة واثبت العراقيون قدرتهم على ذلك من دون اية مساعدات امريكية التي تتحجج بها واشنطن اليوم وتفرض من خلال تقديم 715 مليون دولار كمساعدات مشروطة لاعلاقة لها في مشروع المساعدة وتختص بجهة دون اخرى وتهتم بمكونات معينة,

واضاف البياتي ان انسحاب النواب الاكراد واتحاد القوى من جلسة التصويت ضد القرار الامريكي هو نتاج تداعيات ذلك القرار وهذا الانقسام الواضح بين الكتل السياسية ,وهي الرؤية الامريكية لتفتيت الانسجام الحاصل بين اعضاء البرلمان التي توافقت على الحكومة الحالية ومررت الكثير من القرارات المهمة.

وتسبب تصويت الكونغرس على مشروع قرار لجنة العلاقات الخارجية الامريكية الذي يقضي بالتعامل مع السنة والاكراد كدولتين مستقلتين وتزويدهما بالسلاح دون اللجوء للحكومة المركزية بموجة من السخط والغليان الشعبي والنقد الرسمي والبرلماني، الامر الذى دعا تلك الاوساط الى التحذير من مغبة تقسيم البلاد على اسس طائفية وقومية ، مطالبين بقطع العلاقات والغاء الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة.

الاتجاه برس/ خاص

نفى التحالف الكردستاني ، ان تكون زيارة رئيس كردستان العراق مسعود بارزاني الى واشنطن لغرض التاكيد على قرار الكونغرس الامريكي او لتجديد ولاية ثالثة له.

عضو التحالف الكردستاني مثنى امين ، في تصريح لـ " الاتجاه " قال ان الحديث عن الدولة الكردية هو جانب حقوقي وشرعي واخلاقي، فمن حق اي شعب ان يقرر مصيره مثى ما يشاء.

وأوضح امين ان الحديث عن تقرير المصير لا يعني ان تكون حكومة كردستان العراق ونوابها يدعون الى التقسيم، مبيناً ان مسؤولي كردستان ملتزمون بالدستور الذي يوحد العراقيين، ومشاركون في الحكومة الاتحادية بحصتهم وجادين في انجاح الحكومة في مساعيها في اصلاح شأن العراق.

وبيّن امين ان الزيارة كان مبرمج لها من السابق وهناك الكثير من القضايا العالقة بين العراق والدول الخارجية يمكن ان تكون قضية مطروحة للنقاش.

وتابع انه من الممكن ان تكون قضية دعم كردستان وحكومته في مواجهة داعش سبب لزيارة بارزاني الى واشنطن وهي ضمن واجبه الدستوري والقانوني لأنه لا يمثل الحكومة الاتحادية وانما يمثل حكومة اقليم معين، مبيناً ان الزيارة تبحث دراسة سبل تطوير العلاقات مع كردستان سياسيا وثقافيا وعسكرية وليست متناقضة مع الحكومة العراقية .

واشار ان موضوع تجديد الولاية الثالثة لبارزاني هو شأن كردستاني ومن يجدد الولاية او يحجب الثقة عنها هو البرلمان الكردستاني، ملمحاً الى ان الولايات المتحدة ممكن ان تكون طرف لغرض تقريب وجهات النظر كونها من الدول التي لها باع طويل في الشان العراقي ودولة مؤثرة على كل دول المنطقة ..

واضاف ان الامريكان هم الطرف الوحيد الذي رفض التعامل مع كردستان مباشرة كدولة مستقلة ولا يوجد مثل هذا الشيء في اجندتهم او قناعتهم السياسية، مشيراً الى ان بعض السياسيين والجنرالات الامريكية يدعمون تقسيم العراق ولكن كحكومة وادارة امريكية يؤكدون على انهم يتعاملون مع العراق كدولة واحدة.

يذكر ان وزارة الخارجية الامريكية اعلنت في وقت سابق ان رئيس كردستان مسعود بارزاني من المقرر ان يصل الى واشنطن مطلع هذا الاسبوع.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية ماري هارف أن "بارزاني سيلتقي الرئيس باراك اوباما ، وتتضمن محادثاتهما بالاضافة مع نائب الرئيس جو بايدن ومساعد وزير الخارجية انطوني بليكن الحملة العسكرية الهادفة الى اضعاف وبالنهاية تدمير" داعش".

وتأتي هذه الزيارة تزامناً مع مشروع قانون للكونغرس الامريكي بتمويل تسليح قوات البيشمركة الكردية والعشائر السنية بمعزل عن بغداد الأمر الذي رفضته الحكومة الاتحادية وقوى سياسية عدة فضلا عن المرجعية الدينية العليا باعتباره "مساسا لسيادة العراق ويؤدي الى التقسيم والتجزئة".

ديرك - وصل عضو الكونغرس الأمريكي لافيوس ميهايس ” “FLAVIWS MIHAIES   إلى روج آفا عبر معبر سيمالكا الحدودي بهدف التعرف على ثورة روج آفا وزيارة المؤسسات المدنية ومقر الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة الجزيرة.

حيث وصل أمس عضو الكونغرس الأمريكي لافيوس ميهايس ” “FLAVIWS MIHAIES    إلى روج آفا عبر معبر سيمالكا الحدودي بهدف التعرف على ثورة روج آفا وزيارة المؤسسات المدنية ومقر الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة الجزيرة. وإجراء أبحاث عن التعايش المشترك في روج آفا.

وكان في استقباله في المعبر نائبة رئيس هيئة الخارجية في مقاطعة الجزيرة أمينه أوسي وإداريي معبر سيمالكا، بالإضافة إلى ممثلين عن وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات الاسايش.FLAVIWS MIHAIES

ولدى استقبالها عضو الكونغرس تحدثت نائبة رئيس هيئة الخارجية أمينة أوسي عن الأوضاع الأخيرة في روج آفا، والمكتسبات التي حققها أبناء روج آفا خلال الثورة.

وأشارت أوسي إلى الهجمات التي تتعرض لها مناطق روج آفا وكذلك تكاتف وتشارك جميع مكونات المنطقة ضد هذه الهجمات.

ومن ثم توجه ميهايس برفقة نائبة رئيس هيئة الخارجية إلى مدينة ديرك ومنها إلى مدينة عامودا لزيارة مقر الإدارة الذاتية الديمقراطية.

(ن ع/ك)

anha

شفق نیوز/ من المقرر ان یزور رئیس برلمان كوردستان العراق یوسف محمد بلده‌ كوبانی ذات الاغلبية الكوردية في سوريا لوضع حجر الاساس لمدرسة مع انطلاق بدء عمليات اعمار البلدة.

وقالت عضو برلمان كوردستان ايفار ابراهيم التي تشارك حاليا في مؤتمر حول اعمار كوباني بمدينة ديار بكر في تركيا لشفق نيوز، "سيقوم رئيس البرلمان كمشاركة في عملية اعمار المدينة بزيارتها في المسقبل القريب ووضع حجر الاساس لمدرسة ستبنى على نفقة برلمان كوردستان".

واضافت بالقول "مثلما اتخذ برلمان كوردستان في الوقت السابق قرارين مهمين بخصوص غرب كوردستان وهما قرار الاعتراف بالمقاطعات الكوردية وارسال قوات البيشمركة لمساعدة اخوتنا من المقاتلين الكورد في هذا الجزء من كوردستان، شاركنا بشكل فعال وبشكل عملي في مؤتمر اعادة عمار كوباني".

يذكر انه اقيم في مدير ديار بكر الكوردية مؤتمر اعادة اعمار كوباني استضافه رئاسة بلدية ديار بكر بمشاركة عدد من الاحزاب والاطراف السياسية والشخصيات والتجار من جميع اجزاء كوردستان وشارك برلمان كوردستان كاول مؤسسة دولية في هذا المؤتمر.

أوان/ بغداد

أعلنت رئيس كتلة إرادة حنان الفتلاوي، اليوم الاثنين، أن وزارة النفط أبلغتها بأن حكومة إقليم كردستان تصدر النفط عبر ميناء جيهان التركي منذ أيار 2014 دون موافقة أو تنسيق مع الحكومة الاتحادية، وفيما بينت انها ما زالت مستمرة، اعتبرت ان ذلك هو خرق دستوري وهدرا للمال العام.

وقالت الفتلاوي في مؤتمر صحافي عقدته في مبنى البرلمان وحضرته "أوان"، إن "وزير النفط الاتحادي عادل عبد المهدي أجاب على سؤالي حول تصدير نفط اقليم كردستان بدون علم الحكومة الاتحادية وهل يصدر فعلاً لإسرائيل"، مبينة أنه "اكد أن حكومة إقليم كردستان تقوم بتصدير النفط الخام عبر الأنبوب الذي تم إنشاؤه داخل الاراضي العراقية ومنه الى ميناء جيهان التركي منذ فترة وقامت بتصدير أول شحنة دون موافقة أو تنسيق مع الحكومة الاتحادية في 22 آيار 2014 وما زال مستمرا".

وأضافت الفتلاوي أنه "من شهر ايار 2014 الى كانون الاول 2014 بلغت صادرات الاقليم 33539758 برميل عبر ميناء جيهان التركي"، مشيرة الى أن "صادرات النفط من دون علم الحكومة بلغت من كانون الثاني 2015 الى اذار الماضي 13223846 برميل والمجموع الكلي 46763604".

وأكدت رئيس كتلة إرادة أن "تصدير كردستان وصل خلال بعض الأشهر الى أكثر من سبعة مليون برميل، مجموع ما صدرته بأقل من سنة هو أكثر من ٤٦ مليون برميل أي ما قيمته اكثر من ثلاثة مليارات دولار ونصف مليار"، لافتة الى أن "وزارة النفط تقول انها غير قادرة ان تعمل شيئا لهم، والعجيب مازلنا نسمع الاقليم يقول انه ليس لديه المال لدفع رواتب موظفي الإقليم".

وتساءلت الفتلاوي "من حق شعب الإقليم ان يسأل حكومة الإقليم اين تذهب هذه الأموال ولماذا لا تدفع رواتبهم، ومن حقنا ان نسأل حكومتنا الاتحادية ما هي إجراءاتها بحق هذا الخرق الدستوري والهدر للمال العام وخصوصاً ونحن في سنة تقشف"، معربة عن املها أن "لا يتم غض النظر عن الموضوع كسابقاته كما تم غض الطرف عن ٣٦ مليار دولار سابقة بذمة الإقليم".

الإثنين, 04 أيار/مايو 2015 15:29

أردوغان للبرزاني ، أنا خلاصك الوحيد !


خاص// Xeber24.net
إبراهيم عبدو  برزاني اردوغان 1

بعد أن دخل البرزاني قائمة أردوغان الإنتخابية في أقاليم جنوب شرق تركيا ( كردستان ) بدأت الأمور تتضح شيئاً فشيئا .
البرزاني الذي فقد معظم أسلحته بات يتعلق بقشة !
هذه القشة قدمها له أردوغان دون أن يخبره إنها القشة التي ستقصم ظهره !
المعادلة أكثر من معقّدة ،لكنها لا تحتاج إلى أينشتاين لفك طلاسمها .
جنوب كوردستان :
– الواقع السياسي بدأ يفرض تغييرات لا بد منها و لم يعد يتقبل الأتفاق الثنائي بين القطبين اللذين كانا أساسيين في بداية التسعينيات حين تشكّل إقليم جنوب كوردستان .
– لم يعد من الممكن تهميش 60/100 من جغرافية جنوب كوردستان و ديموغرافيته .
– الزمن القانوني للحكم .
– الخلافات الداخلية ضمن العائلة الحاكمة
– انتشار فكر حركة التحرر الكوردستانية
– المرأة و دورها
شمال كوردستان :
الإستحقاقات الديمقراطية !!
شرق كوردستان :
تناقضات جذرية
غرب كوردستان :
الثورة !!
كل هذه المتغيرات فرضت على قيادة إقليم جنوب كوردستان البحث عن موطئ قدم ،لكنها لم تجده .
أن الأستناد إلى الميراث الوطني للخالد مصطفى البرزاني لم يعد كافياً للأستمرار في السلطة ، فميراث البرزاني الخالد لم يطوّب كوردستان بأسم ذريته ، بل هو نهج مَنْ أفدى كوردستان بذريته .
أن الثورة التي أنطلقت في غرب كوردستان فرضت على كل القوى الكوردستانية الرئيسية موقفاً وطنياً و هذا ما لم يستطع البرزاني فعله ،كون نجاح ثورة غرب كوردستان سيذهب إلى حساب ألدّ منافسيه كردستانياً و أقصد به حزب العمال الكوردستاني .
لقد عرف الزعيم منذ بداية الحراك في سورية أنه فقد السيطرة على الوضع العام و لم يعد بإمكانه تعويض الزمن الذي أهدره في متاع السلطة .
أردوغان :
لقد انتبه أردوغان بذكائه الثعلبي للمأزق الذي وقع فيه البرزاني ،الذي يكاد يفقد بريق الأسم في كوردستان ،فوقّع معه إتفاقية مصاهرة .
مما تسرب عن لقاء أردوغان فالبرزاني :
إما أن تكون أداة فاعلة في مخططي أو أنك ستكون أضحوكة أنصار آپو الذين يتحكمون بأجزاء كوردستان الأربعة، أنا خلاصك الوحيد و أنت خلاصي !!
وهكذا دخل البرزاني قائمة أردوغان الإنتخابية على أمل أن يحقق لأردوغان عدة سنوات إضافية في الحكم .

على الرغم من الفضيحة المكشوفة للنائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي، الممثلة الإيزيدية الشهيرة فيان دخيل، في مسرحيتها الأخيرة في ستراسبورغ الفرنسية، والتي كانت من سيناريو وحوار كردي وإخراج أوروبي، وعلى الرغم من سقوط القناع عن القناع، وكشف حقيقية تمثيلها على الإيزيديين بدلاً من أن تكون ممثلة لهم، ومنهم وإليهم، خرج "البعض الإيزيدي" علينا ب"تخريجات" و"تنظيرات" سفسطائية للدفاع من خلالها عن "الفضيحة الكردية" إيزيدياً، ل"تبييض" وجه "بطلتها" السيدة دخيل، التي أسقطت الورقة الإيزيدية في أروقة البرلمان الأوروبي، عبر اختزالها ل"الجينوسايد الإيزيدي" في "الجينوسايد الكردي"، ومقايضتها للدم الإيزيدي ب"السلاح لأجل البيشمركة"، الذين صنعوا في "مسرحية احتلال شنكال" (03.08.2014) أكبر "ملحمة هروب" خلال تاريخهم الطويل، من "كردستان الجبل" إلى "كردستان الحرير".

مشكلة هذا البعض المسفسط، هي أنّهم يمارسون سياسة "الدفاع عن الخطأ"، لا بل "تقديس" الخطأ، بكل الوسائل والأشكال، حتى ليبدو وكأن "الخطأ هو دين في السياسة، وسياسة في الدين".

والعتب ههنا، هو على "البعض المثقف"، الذي من المفترض به أن يكون أول الكاشفين عن الخطأ، وأول الناقدين له ولأصحابه.

ولكن لا يمكن حجب الشمس بالغربال، كما يُقال، كذا لا يمكن حجب فضيحة السيدة دخيل ببعض "الكلام السفسطائي" من "محامٍ" هنا و"مشجّع" هناك.

تمثيل السيدة دخيل كان فاقعاً وفضائحياً وضربة قاضية لسياستها الحربائية تجاه الإيزيديين، لدرجة أنها نست "جينوسايد الإيزيديين" الذي كان الموضوع الأساس لمسرحيتها.

لا أحد ينكر دموع السيدة دخيل وصولاتها وجولاتها ومؤتمراتها، ولكن ماذا استفاد الإيزيديون من كلّ ذلك؟

السيدة دخيل ظهرت ك"سبب إيزيدي" ولكن أين هي "النتيجة الإيزيدية".

هي بدأت ب"سبب إيزيدي" وانتهت ب"نتيجة كردية".

مثل السيدة دخيل كمثل "الدجاجة التي تكاكي عندنا لكنها تبيض عند الجيران".

هي (بكت) أو "تكاكت" عند الإيزيديين وبإسم الإيزيديين، لكنها "باضت" في "السلّة" الكردية، أو الأصح في سلّة حزبها الديمقراطي الكردستاني.

والسؤال ههنا، ماذا سيفعل الإيزيديون ب"كأكأة" السيدة دخيل وبكائياتها، وكلّ البيض ذهب إلى سلة حزبها، الذي كان ولا يزال السبب الأساس في التراجيديا الإيزيدية، بإعتباره الحاكم الوحيد في المناطق الإيزيدية.

وفوق كلّ هذا وذاك يأتي "مسفسط" ويدافع عن "فضيحة" السيدة دخيل، الكردية بإمتياز، بالقول: "فيان فعلت كذا، وقامت بكذا، وطارت إلى البرلمان الفلاني، وحضرت الجلسة العلاّنية".

هذا البعض يمارس في دفاعه عن "تمثيليات" و"مسرحيات" السيدة دخيل سياسة "ضربة على الحافر وضربة على المسمار". أيّ أنه يمدح في "بطولات" السيدة دخيل من جهة، وينتقد سياسات حزبها من جهة أخرى، ولا أدري كيف تسيقيم المعادلة، علماً أن السيدة دخيل ك"ممثلة إيزيدية شهيرة" هي عرّابة سياسات حزبها الديمقراطي الكردستاني وحاملة رايته في جميع المحافل الدولية والوطنية العراقية، ناهيك عن المحافل الكردستانية؟

هي، وليس غيرها، من حوّلت التراجيديا الإيزيدية وجينوسايد الإيزيديين إلى "حمار" لحمل وتمرير سياسات وأجندات حزبها إلى جميع المحافل الدولية.

هي، وليس غيرها، من بيّضت وجه حزبها وصبغته ب"مكياج تكتيكي" وجمّلته، على حساب الدم الإيزيدي والسبايا الإيزيديات.

كيف تنتقد فوق الحزب، وتمدح السيدة دخيل في آن، وأنت الأعلم بأنّ الأخيرة ليست إلا "جزءاً إيزيدياً" مسيّراً (لا مخيّراً) من تحته؟

"البعض الإيزيدي" يحاول مسك "عصا" الممثلة الإيزيدية فيان دخيل من منتصفها، للدفاع عن "بطولتها" في مسرحيتها الأخيرة في ستراسبورغ الفرنسية، عليه ارتأيت أن أسجل على "دفاعهم" (ولا أدري هل هو دفاع "تكتيكي" أم استراتيجي) الإشارات والأسئلة التالية:

أولاً، لماذ نست السيدة دخيل خلال كلمتها ان تتطرق الى موضوع الجينوسايد، علماً أن الجلسة كان من المفترض بها ان تكون مخصصة لهذا الموضوع بالذات؟

ثانياً، لماذا كان موضوع الجينوسايد تحت عنوان "الجينوسايد بحق الشعب الكردي" كما تبين من اليافطة التي حضرت في ستراسبورغ لاستقبال السيدة دخيل، وليس "جينوسايد الإيزيديين" كما هو حاصل في الحقيقة؟

أوليس كل ضحايا الجنوسايد الشنكالي، الذي كان من المفترض ان تمثله السيدة دخيل وتكون صوته في ستراسبورغ وجميع المحافل الدولية، هم إيزيديون، وأُبيدوا عن بكرة أبيهم بسبب دينهم كإيزيديين فقط، ولكونهم "كفاراً أصلاء"، بحسب لسان حال "داعش"؟

هل سُبيت إمرأة كردية مسلمة واحدة، هل قُتل أو ذُبح أو خُطف رجل أو طفل كردي مسلم واحد (بعيد الشرّ طبعاً عن كلّ كائن بشري أياً كان)، علماً أن تعداد الكرد المسلمين في شنكال يبلغ 15 الف نسمة؟

ثالثاً، ما علاقة إحضار إمرأة كردية وهي أم لثلاثة بيشمركة استشهدوا خارج شنكال وخارج زمان جينوسايد شنكال (مع جل احترامي لتضحياتها ودماء أبنائها) بجلسة خاصة لمناقشة جينوسايد الإيزيديين؟

رابعاً، ما علاقة فتاة ناجية من قبضة داعش فقدت جل أفراد عائلتها، والمئات من أبناء ضيعتها بموضوع السلاح (أو سلاح "داعش" الذي عشقته بحسب تعبيرها)، والذي تبين من خلال "تحقيق" السيدة دخيل، أنه موضوع "نشاز" و"خارج الإطار" من صناعة السيدة دخيل و"فوقها" الكردي، فقط لمقايضة كل ما حصل بالسلاح ولدعم نظرية السيدة دخيل والفوق الكردي: "حماية الايزيديين مقابل السلاح"؟

خامساً، كلنا يعلم أن السيدة دخيل تابعة لحزبها قلباً وقالباً، ولا يمكن أن تخرج على أية حال بأي سياسة خارج سياسة حزبها، في الوقت الذي نعلم أيضاً ويعلم الجميع، أن ما حصل للإيزيديين له علاقة مباشرة بسياسات هذا الحزب وأخطائه ومسرحياته وتمثيلياته على الإيزيديينن، كما تبين من مسرحيتي "احتلال وتحرير شنكال" وتبعاتهما. كل هذا حصل دون أن يحرك "فوق" الديمقراطي الكردستاني بخاصة (بإعتباره الحاكم الفعلي والوحيد في مناطق سكنى الإيزيديين)، والفوق الكردستاني بعامة ساكناً، حيث بقي كل شيء، حتى الآن، طَي "الإنسحاب التكتيكي" وبرسم "المنسحبين التكتيكيين" الطلقاء. كيف يمكن للسيدة دخيل، والحال، أن تقوم بحركة واحدة خارج سربها الحزبي؟

لا أحد يطلب منها المستحيل، الإيزيديون واضحون كمطالبهم: من يكون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي مات في وجدانهم لا يمكن أن يكون في صفهم، هذا هو رأي الشارع الإيزيدي، وهو ما أثبتته المسرحية الأخيرة من بطولة الممثلة فيان دخيل، وسيناريو كردي وإخراج أوروبي. كان بإمكان السيدة دخيل أن تفعل ما فعله الوزير المسيحي في حكومة إقليم كردستان، كأضعف الإيمان، الذي قدم استقالته تضامناً مع مسيحييه، لكنها لا ولم ولن تفعل، والأسباب معروفة لمن يريد أن يعرفها بالطبع.

سادساً، ما علاقة موضوع جينوسايد الإيزيديين بموضوع السلاح والدعم العسكري لوزارة البيشمركة، الذي بدا وكأنه الهدف الأساس من الجلسة، في الوقت الذي يعلم القاصي والداني أن البيشمركة وليس غيرهم، إلى جانب كامل منظومة الدفاع الكردستانية، هربوا وانسحبوا من شنكال خلال ساعات بصفر مقاومة وصفر شهيد وصفر جريح؟

سابعاً، ما علاقة ممثل حكومة إقليم كردستان بجينوسايد الإيزيديين، الذي طالب بإسم الوفد وبإسم السيدة دخيل، بصريح العبارة ب"تسليح البيشمركة بإعتبارها القوة الوحيدة التي تحارب داعش نيابةً عن العالم"؟

ثامناً، لماذا حصرت السيدة دخيل جلسة مخصصة ل"جينوسايد الإيزيديين" بحزبها الديمقراطي الكردستاني فقط، لوضع كلّ بيوض "جينوسايد الإيزيديين" في سلّة حزبها، ومقايضة الدم الإيزيدي بمصلحة حزبها؟

تاسعاً، كان من المفترض أن تصبّ دموع السيدة دخيل في مصلحة "جينوسايد الإيزيديين"، أما أن يتحوّل ب"تمثيل سياسي" مكشوف من "جينوسايد بحق الإيزيديين" إلى "جينوسايد بحق الكرد"، كما حصل في ستراسبورغ وب"تكتيك" مباشر من السيدة دخيل، فهذا يعني بصريح العبارة أنها بكت لكرديتها قبل إيزيديتها، وبكت على حزبها قبل أن تبكي على بني جلدتها.

عاشراً، من حق "أنصار" و"مشجعي" فريق السيدة دخيل الدفاع عنها، كما يشاؤون، في الوقت الذي يشاؤون، وبالوسائل التي يشاؤون، لكنّ من حق الإيزيديين أيضاً أن يتساءلوا، وبالصوت العالي:

لماذا كلّ هذا التمثيل المكشوف على الإيزيديين؟

لماذا هذا البازار السياسي البخس على دماء الإيزيديين؟

لماذا كلّ هذا القتل للقتيل الإيزيدي وكل هذا المشي في جنازته؟

حادي عشر، لا يهمني مافعلته دخيل منذ الأول من دموعها ك"سبب" لظهورها العالمي وبروزها ك"ممثلة إيزيدية"، وإنما ما يهمني، أولاً وآخراً، هو ظهور الإيزيديين، في العالم والمحافل الدولية، كضحايا أول جينوسايد في هذا القرن. لا يهمني صعود إسم السيدة دخيل، وإنما ما يهمني هو صعود إسم الإيزيديين وصعود قضيتهم، كقضية شعب يعيش تحت خطر التهديد بالزوال.

السيدة دخيل، السيدة دخيل ظهرت ك"سبب" في قلب المأساة الإيزيدية، ولكن ماذا كانت النتيجة؟

النتيجة باتت معروفة للقاصي والداني، وهي: صناعة كذبة كبيرة برسم الفوق الحزبي للسيدة دخيل إسمها "جينوسايد الكرد"، لمحو حقيقة "جينوسايد الإيزيديين"، والأسباب معروفة. وهذا هو لبّ الموضوع في نقد السيدة دخيل وفضح دورها ك"دجاج تكاكي عند الإيزيديين لتبيض في المنتهى في سلّة حزبها وفوقها الكردي".

تمثيل هذه السيدة على الإيزيديين بدموعها، بات مكشوفاً للجميع، خصوصاً بعد "مسرحية ستراسبورغ":

هي بكت على الإيزيديين، لتضحك عليهم في النهاية.

هي بكت عليهم، لتضحك مع حزبها "المتهم" على الإيزيديين في النهاية.

هي بكت عليهم، لتنقذ كردستان "المتهمة" في النهاية.

هي اشترتهم بالعاطفة، لتبيعهم بالسياسة في النهاية.

هوشنك بروكا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الإثنين, 04 أيار/مايو 2015 10:17

واثق الجابري - أبسط الكوارث المستقبلية


.
يُصر أغلب الساسة، على أقناعنا؛ بأن الحاضر وردي، وأنهم يعملون ليل نهار لوحدة العراق، والحقيقة أن الواقع أسود في مختلف الميادين، ونرى تلطخ أياديهم بالدماء والفساد، وأقنعوا دول العالم؛ أنهم يفضلون التقسيم، في بلد إرتبط إجتماعياً وعائلياً بين طوائفه.
شاءت الأقدار الهزيلة، أن تضع ساسة في مقدم الركب، ويسيرون بشعبهم نحو الهاوية؟!
يعتقد هؤولاء، أنهم فوق شعب لا يستحق الحياة والعيش بكرامة، ويصرون على إحتقارنا وتعمد إخضاعنا وكسب تبعيتنا، وجعل لقمة العيش سبب لإذلالنا، وأننا قطيع وهم من يقرر، متى نأكل أو نجوع أو نذبح أو نُباع.
نكرر طوال سنوات نصحنا، حتى وُصفنا بالإنبطاح؛ إذا قلنا أن الحوار سيد المواقف، وأن إدارة الدولة فشلت في إقامة علاقات أقليمية؛ على ركام نظام دكتاتوري، ثم نظام جديد، توجست منه الإنظمة الدكتاتورية التي تحكم المنطقة.
قد نستغرب لماذا طرح بايدن مشروع تقسيم العراق؟! وإذا أسلمنا أن ماقدمه عضو الكونغرس الأمريكي مؤخراً، بأنه لا يمثل الحكومة الأمريكية، وفَرَضَ تسليح البيشمركة والسنة بعيد عن الحكومة المركزية، فلابد أن نعترف ونجيب: هل وجدت الحكومة السابقة، حلول للمحافظات الساخنة؟! لإعادة هيبة مفقودة للقوى الأمنية والمواطنين؟! وهل كُسب الخيرين وعُزل السيئين؟! ومن حقنا نسأل: أين أنفقت المليارات بأسم مصالحة وطنية يدعون، وأستنزفت حقوق الجياع، لعصابات تبيع سلاحة الدولة لداعش، وتسكت لتقاسم السلطة، ثم يتركون أبناء عمومتهم يذبحون؟!
لم نسمع أحد يلوم الكورد على علاقتهم مع واشنطن وطهران، وبشجاعة قالوها أنهم يأخذون سلاحاً من الطرفين، وقادرون على إدارة الأزمة عالمياً، ولا يوجد بينهم من يطلق الشعارات على حساب المصير، بينما يتشرذم الموقف الشيعي تجاه صراع عالمي، صار العراق نقطة إنطلاقه، وأستمر السنة بسياسة عدم فهم الواقع الجديد، وتعددة رؤوس القرار، ما جعلهم لقمة سائغة تحت التأثيرات العربية، وبعد داعش أصيبوا بإحراج من جمهورهم، ويبحثون على من يعرف كيف يحتويهم.
سوقت أمريكا نفسها؛ كقائد للتحالفات الدولية، عبر مسمى (النظام العالمي الجديد)، مطلع تسعينات القرن الماضي، وسمحت لنفسها التدخل، دون الرجوع للأمم المتحدة، وتتبعها الدول تترى، لتقاسم ثروات العرب، وتلعب على التناقضات، وغباء الساسة.
إرتضى بعض ساسة العراق التقسيم، وكشفوا عن مخططات تُقاد سراً طيلة هذه السنوات، تنفيذاَ لشهية الرياض في قيادة العرب، وحلم قطر بأن تكون المنطقة دويلات أصغر منها؛ لردع من يخرج عن سياسة رسمت لها، وأنساق قادة همهم مصالحهم، وضيعوا حق أغلبية جماهيرهم؟!
آن الأوان، ولا مجال للتهرب والتبرير؛ من مسؤولية التحالف الوطني، وأن يجد له رأس عملاق يجمع شتاته، ويستطيع التحاور مع القوى الآخرى بعقلية الدولة، وأن الحديث أصبح بلا حياء، عن خارطة الشرق الأوسط الجديدة، والعراق هو من يحدد ملامح كارثية، أذا استمر ساسته بالمزايدة والمتجارة، وقتل الشعب جوعاً وأرهاباً، وإلاّ فالتقسيم أبسط الكوارث المستقبلية، وأن الشرق الأوسط سيكون بحر دماء منبعه العراق.
كيف يحدد قادة العراق ملامح المنطقة، وبوصلاتهم معطلة، تتجه الى مصالحهم الشخصية بأيادي خارجية؟!
لن يستطيع الخارج فرض إرادته وتقسيم العراق؛ إذا كانت القوى السياسية متماسكة، وساعية لحفظ هيبة شعبها، وإستبعاد الأغبياء من القرار، الذين كانوا سبباً للخصومات، وجهلاء في إدارة دولة؛ صارت نقمة على مواطنيها.


أبسط الكوارث المستقبلية
.
يُصر أغلب الساسة، على أقناعنا؛ بأن الحاضر وردي، وأنهم يعملون ليل نهار لوحدة العراق، والحقيقة أن الواقع أسود في مختلف الميادين، ونرى تلطخ أياديهم بالدماء والفساد، وأقنعوا دول العالم؛ أنهم يفضلون التقسيم، في بلد إرتبط إجتماعياً وعائلياً بين طوائفه.
شاءت الأقدار الهزيلة، أن تضع ساسة في مقدم الركب، ويسيرون بشعبهم نحو الهاوية؟!
يعتقد هؤولاء، أنهم فوق شعب لا يستحق الحياة والعيش بكرامة، ويصرون على إحتقارنا وتعمد إخضاعنا وكسب تبعيتنا، وجعل لقمة العيش سبب لإذلالنا، وأننا قطيع وهم من يقرر، متى نأكل أو نجوع أو نذبح أو نُباع.
نكرر طوال سنوات نصحنا، حتى وُصفنا بالإنبطاح؛ إذا قلنا أن الحوار سيد المواقف، وأن إدارة الدولة فشلت في إقامة علاقات أقليمية؛ على ركام نظام دكتاتوري، ثم نظام جديد، توجست منه الإنظمة الدكتاتورية التي تحكم المنطقة.
قد نستغرب لماذا طرح بايدن مشروع تقسيم العراق؟! وإذا أسلمنا أن ماقدمه عضو الكونغرس الأمريكي مؤخراً، بأنه لا يمثل الحكومة الأمريكية، وفَرَضَ تسليح البيشمركة والسنة بعيد عن الحكومة المركزية، فلابد أن نعترف ونجيب: هل وجدت الحكومة السابقة، حلول للمحافظات الساخنة؟! لإعادة هيبة مفقودة للقوى الأمنية والمواطنين؟! وهل كُسب الخيرين وعُزل السيئين؟! ومن حقنا نسأل: أين أنفقت المليارات بأسم مصالحة وطنية يدعون، وأستنزفت حقوق الجياع، لعصابات تبيع سلاحة الدولة لداعش، وتسكت لتقاسم السلطة، ثم يتركون أبناء عمومتهم يذبحون؟!
لم نسمع أحد يلوم الكورد على علاقتهم مع واشنطن وطهران، وبشجاعة قالوها أنهم يأخذون سلاحاً من الطرفين، وقادرون على إدارة الأزمة عالمياً، ولا يوجد بينهم من يطلق الشعارات على حساب المصير، بينما يتشرذم الموقف الشيعي تجاه صراع عالمي، صار العراق نقطة إنطلاقه، وأستمر السنة بسياسة عدم فهم الواقع الجديد، وتعددة رؤوس القرار، ما جعلهم لقمة سائغة تحت التأثيرات العربية، وبعد داعش أصيبوا بإحراج من جمهورهم، ويبحثون على من يعرف كيف يحتويهم.
سوقت أمريكا نفسها؛ كقائد للتحالفات الدولية، عبر مسمى (النظام العالمي الجديد)، مطلع تسعينات القرن الماضي، وسمحت لنفسها التدخل، دون الرجوع للأمم المتحدة، وتتبعها الدول تترى، لتقاسم ثروات العرب، وتلعب على التناقضات، وغباء الساسة.
إرتضى بعض ساسة العراق التقسيم، وكشفوا عن مخططات تُقاد سراً طيلة هذه السنوات، تنفيذاَ لشهية الرياض في قيادة العرب، وحلم قطر بأن تكون المنطقة دويلات أصغر منها؛ لردع من يخرج عن سياسة رسمت لها، وأنساق قادة همهم مصالحهم، وضيعوا حق أغلبية جماهيرهم؟!
آن الأوان، ولا مجال للتهرب والتبرير؛ من مسؤولية التحالف الوطني، وأن يجد له رأس عملاق يجمع شتاته، ويستطيع التحاور مع القوى الآخرى بعقلية الدولة، وأن الحديث أصبح بلا حياء، عن خارطة الشرق الأوسط الجديدة، والعراق هو من يحدد ملامح كارثية، أذا استمر ساسته بالمزايدة والمتجارة، وقتل الشعب جوعاً وأرهاباً، وإلاّ فالتقسيم أبسط الكوارث المستقبلية، وأن الشرق الأوسط سيكون بحر دماء منبعه العراق.
كيف يحدد قادة العراق ملامح المنطقة، وبوصلاتهم معطلة، تتجه الى مصالحهم الشخصية بأيادي خارجية؟!
لن يستطيع الخارج فرض إرادته وتقسيم العراق؛ إذا كانت القوى السياسية متماسكة، وساعية لحفظ هيبة شعبها، وإستبعاد الأغبياء من القرار، الذين كانوا سبباً للخصومات، وجهلاء في إدارة دولة؛ صارت نقمة على مواطنيها.

واثق الجابري

 

ماذا بعد داعش؟ هل هو الحلقة ما قبل الاخيرة في مسلسل تاريخ ومستقبل العراق؟ ام انه طريق مرسوم، ومخطط له من قبل اعدائنا، وننفذه بحذافيره بقصد او بدونه، لتقسيم العراق ليكون صيدا سهلا، ولقمة سائغة لكل من هب ودب؟.

لو تتبعنا مسيرة، وتاريخ العراق الحديث على ،قل تقدير، تحديدا منذ استلام البعث الكافر مقاليد الحكم ليومنا هذا، والامور تتجه الى زرع الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، بل المذهب الواحد، ومحاولة بث النزعة الطائفية فيما بينهم، وقتل الروح الوطنية، والانتماء لدى الفرد العراقي.

أجزاء متتالية، كأننا بمسلسل تركي ذو حلقات طويلة؛ حكم متسلط، حروب طويلة هوجاء، حصار جائر، احتلال آثم، طائفية مقيتة، قتل، تدمير، قاعدة، تكفير، ذبح على الهوية، حماية الفاسدين والمفسدين، والمواطن يستغيث ولا من مجيب.

داعش؛ تلك الاسطورة الخيالية الذي زرعها الاستعمار داخل البدن العراقي، عله يستطيع ان يحقق احلامه، واهدافه في تقسيم المنطقة، تبعا لأهوائه، ومخططاته، خدمة لإسرائيل اللقيطه من خلال سياسة فرق تسد، واعادة رسم سايكس بيكو استعمارية جديدة.

خطة متكاملة من الاسياد، طبقها العبيد بالحذافير؛ اضطهاد، سياسة رعناء، توتر طائفي، بروز رؤوس وقيادات متفردة، ليعود بنا الزمن الى الرجل الواحد، والحزب الواحد، يتبعها سقوط دراماتيكي للموصل، تلحقها انهيارات بالمناطق الغربية، انتشار جديد للبيشمركة، احتلال المناطق المتنازع عليها، الغاء المادة 140 من الدستور العراقي لانتفاء الحاجة اليها، القبول بحكم واقع الحال، رسم خريطة جديدة للمنطقة ككل بعد ان يتهيأ العراق للانقسام شئنا ام ابينا.

715 مليون دولار امريكي، مهر تقسيم العراق، وعربونه الذي يقدمه الامريكان الى ساستنا، مشروطا بتقسيم العراق الى دويلات صغيرة، غير متجانسة، او متفاهمة، ليكون الاقتتال داخلي بين الاحزاب والمليشيات، لكسب المنافع والامتيازات، أو قد يكون الحلقة الاخيرة من مسلسل تقسيم العراق.

لكن؛ كان مكر القوي المقتدر اكبر من مكرهم! لينطق بشفتي السيد السيستاني(حفظه الباري بحفظه) فتوى الجهاد الكفائي، الذي تحطمت بها مخططات كل الدول الامبريالية، وأذنابها، ومن لف لفها، محطمة امالهم، مبعثرة لأموالهم الذي انفقوها، ومرغت بالتراب استراتيجيتهم المزعومة.

 

..........................................

داعش ليس تنظيم اجرامي أرهابي فقط بل تنظيم سوداوي عندما اقدم مؤخرا علي جريمة استنكرتها كل مؤسسات الثقافة والإبداع العربي والدولي بحرق أكثر من 8 آلاف كتاب ومخطوطات نادرة في الموصل العراقية وسط مشاعرعربية من الاستنكار والرفض لكل سياسات داعش الاجرامية من حرق وقتل واغتصاب ودمار يدفع ثمنه المواطن العراقي المسالم فلم يجد داعش اليوم من يدعمه تحت سماء التخريب والدمار بل الكل يلعنه بعدما إنكشف لكل ذي بصيرة ؟!أ

وقد اعربت مؤخرا المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، إيرينا بوكوفا عن قلقها العميق بعد المعلومات الواردة في العديد من وسائل الاعلام العربية والعالمية عن إضرام النيران في آلاف الكتب في المتاحف والمكتبات والجامعات، في مدينة الموصل.وأشارت الى ان “هذه الحرائق المتعمدة ضد الكتب تمثل خطوة أخرى في التطهير الثقافي الذي يرتكب في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعات المتطرفة المسلحة في العراق”.وقالت بوكوفا في بيان لليونسكو : إن حرق الكتب بالإضافة إلى التدمير المنهجي للتراث واضطهاد الأقليات أمور تهدف إلى تدمير التنوع الثقافي الذي هو روح الشعب العراقي.واضاف البيان انه وفقا لمصادر موثوق بها، فإن آلافا من الكتب في الفلسفة والقانون والشعر والعلوم قد أحرقت عمدا في الأسابيع الماضية، مفيدة بانه إذا تأكدت هذه التقارير، فإن هذا الأمر يكون واحدا من أكبر أعمال التدمير المتعمدة للكتب في تاريخ البشرية.واشارت الى أن حرق الكتب يندرج في خط الهجوم على المعرفة والثقافة، والذاكرة، وكان آخرها في تمبكتو، مع حريق المخطوطات في مركز أحمد بابا.ولفتت الى أن هذا العنف يعكس مشروع تعصب، يستهدف على حد سواء الناس وكل ادوات التفكير.واوضحت انه من أجل محاربة هذا العنف فقد أنشئت اليونسكو قبل 70 عاما، لجعل التعليم والعلم والثقافة أدوات للحوار والسلام.وبينت أن هذه الحرائق المتعمدة هي تذكير قاس بواقع التعصب اليوم وما على الأمم إلا أن تتحد في ما بينها للرد عليه.وافادت بان اليونسكو تعمل منذ أشهر عديدة على توثيق وإدانة التطهير الثقافي التي ترتكبها الجماعات المتطرفة المسلحة في العراق، والتي تستهدف التراث الثقافي، والأقليات الثقافية والدينية، ووثائق ومصادر مكتوبة لحضارة هي من أقدم الحضارات في تاريخ البشرية.وفي منتصف شهر مارس الماضي أبلغ مصدر محلي من داخل الموصل بأن تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” أشعل النيران في كتب أدبية استولى عليها من مكتبات المدينة.وسقطت الموصل، وهي اكبر مدن شمال العراق، في أيدي داعش في صيف العام الماضي عندما قاد المتشددون هجوما واسعا سيطروا خلاله على مساحات واسعة في شمال وغرب البلاد.وتغيرت هوية مدينة الموصل على نحو واسع عقب دخول داعش إليها، عندما شرع المتشددون في تنفيذ حملة تفجيرات استهدفت مساجد تاريخية ومعالم أثرية تعد جزءا أصيلا من معالم المدينة.وطالت التفجيرات معالم مهمة يعود تاريخها الى مئات السنين مثل جامع النبي يونس ومقام النبي شيت وتمثالي الشاعرين أبي تمام وعثمان الموصلي، وغيرها من المعالم التراثية.وكانت مصادر مقربة من داعش قد أشارت إلى ان زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي قد أمر في آب الماضي عناصر تنظيمه بجمع وإحراق جميع كتب الفلسفة والتصوف التي تعود الى محي الدين بن عربي أحد اشهر شيوخ المتصوفين.وسبق ذلك أمر آخر تمثل في منع نشاطات الجماعات المتصوفة ومنع تدريس الفلسفة في المدراس

ومهما كانت مبررات داعش من حرق الكتب التاريخية فهي جريمة نكراء لا تقل بشاعة عن جرائم التتار الذين احرقوا مكتبة الأسكندرية في سابق القرون الماضية والتي احياها فيما بعد الاسكندر الأكبر لذا لابد من تدخل كل المؤسسات الثقافية في العالم العربي والدولي لمنع تلك المأساة التي لا تقل عن مأساة البشر الذين شردوا في العراق وسوريا واليمن وليبيا وفلسطين بدون وجه حق نظرا لاطماع سياسية ومادية هي في الواقع سراب فجاءت علي حساب وطن جاءت لصالح أجندات غربية بدرجة سفير ؟

عبدالواحد محمد

كاتب وروائي عربي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

عبد القادر ابو عيسى في : 3 /5 / 2015

عاصفة الحزم الواقع الرديء والمستقبل السيء

ما يجري في اليمن حالة طبيعية لحالة التردي العربي التي اسبابها الرأيسية انانية الحكام العرب والشغف بالحكم والسلطة مقترناً بالتبعية لدول خارجية معتمدين الحاضر متجاهلين المستقبل . منذ انهيار الدولة العثمانية وتقسيم الامة العربية تتوالى عليها النكبات وابرزها نكبة فلسطين عام 48 , بعد تشكيل الجامعة العربية لم يتمكن حكام العرب على الاتفاق او تنفيذ ما يتفقون عليه , تأثرت المنطقة العربية بحالة الصراع العالمي في الحرب العالمية الثانية والصراع الشيوعي الرأسمالي بقياد الاتحاد السوفيتي و الولايات المتحدة الاميركية , الصراع العربي الاسرائيلي أثر تأثير بالغ على عدد من الدول العربية وخاصة دول المواجهة مصر سوريا الاردن ولبنان , الانظمة التي اسستها بريطانيا معظمها ضل مرتبطاً بها وبوريثتها للأستعمار اميركا الى اليوم وفرنسا ايضاً لها دور بالغ وسلبي على العديد من الدول العربية متعاضداً مع التأثير البريطاني والاميركي . التغيّرات التي حصلت في الانظمة واصبحت خارج الهيمنة الاستعمارية لاقت الامرين من محاربة الدول الاستعمارية والحكومات العربية الواقعة تحت تأثيرها , الحكومات التي كانت تنادي بالوحدة والنضال من اجل تحرير فلسطين تعرضت لهذه الهجمات وحوربت من قبل الدول الاستعمارية واسرائيل سياسياً و اقتصادياً و عسكرياً بعض الانظمة المتحررة كانت تنادي بالوحدة , مما يثير هذا الموضوع الحكومات العربية وخاصة الملكية . ومن الجانب الآخر لم تستطع الدول المنادية بالوحدة ان تتحد , كان يمكن العمل الجاد وتطوير الاهداف والمبادئ التي انبثقت بموجبها الجامعة العربية ومن ابرزها التكامل الاقتصادي ووحدة الموقف السياسي والتعاون العسكري , لكن هذا لم يحدث كان من الممكن أن تكون حالة توحد الجميع كأنظمة ملكية وجمهورية نحو مصالح عامة تشمل الجميع . لكن بدل ذلك كانت حالة صراع وتناحر فيما بينها . الدول الخليجية كانت في منأى عن الخسارة من ذلك لكنها كانت السبب فيه , الدول الخليجية لم تسعى لتسليح نفسها وبناء جيوشها كما هومطلوب كونها تعتمد على دول خارجية مرتبطة بها هذا من جانب والجانب الآخر لم تتعرض الى خطر داهم وقوي مثل بقية الدول العربية وخاصة دول المواجهة , من جانب آخر لا تريد زج شعوبها بحالات الصراع كي لاتثير نقمة شعوبها عليها وقد يؤدي ويشجع ذلك الخروج على طاعتها . مواقف الدول الملكية وخاصة الخليجية كانت ايجابية اعلامياً واحياناً مادياً . لسد افواه حكومات الدول المتضررة وإقناع شعوبها بالدعم الذي تقدمه لهذه الدول عموماً هذه الحكومات كان ويكون هدفها الاول والاخير الحفاض على عروشها وديمومة حكمها , لم تفكر بالمستقبل ولا بالممكن ان يكون وانعكاس ذلك على الوضع العربي بشكل عام وعليها بشكل خاص , كانت لا تفكر بأنها ستتعرض يوماً الى خطر مباشر ’ كذلك دول المغرب العربي ما عدى الجزائر , عموماً ما حدث من تداعيات بعد حرب عام 67 واحتلال العراق من قبل اميركا وحليفاتها وما آلت الامور فيه ونتيجة الرفض الواسع من جماهير الامة العربية " ولادة الربيع العربي " الذي ادى الى تطور خطير يستهدف حكام الدول العربية المتخاذلين والمرتبطين بالولايات المتحدة الاميركية , عملت هذه الحكومات والدول الاستعمارية على خلق حالات الغاية منها ايقاف ثورات الجماهير العربية على الحكام العرب المنضوين تحت الجناح الاميركي الصهيوني فكان ما خلقوه من داعش وانقلاب السسي والتدخل الايراني يدار كل ذلك من قبل الدول الاستعمارية الفاعلة مثل اميركا بريطانيا فرنسا اسرائيل, هذه الدول التي تقوم بفعلها وادارة حالة الصراع بين الحكومات العربية وشعوبها وبين الشعب الواحد منها , والنتيجة المأساوية التي وصلت اليها من صراع دموي مذهبي وديني وقومي امتد هذا الصراع المؤلم والكارثي ليكون قريباً من دول بذاتها كانت في منأى عن المشاكل والاحتكاك المباشر بها , سياسة تجنب شعوب هذه الدول وزجها بحروب مباشرة , لم تبقى حكراً عليها بل فطن لها حكام بقية دول المنطقة واصبحت جزئ من سياستها وفلسفتها . كان على العرب عموماً وحكومات الخليج خصوصاً أن تعي المستقبل ووضوح الرؤيا ووضع ثوابت للتعامل مع حالات التطور السياسي والاقتصادي التي يعيشها العالم .

إنبثاق الحالة الخمينية كان ينذر بالخطر وخلق حالة من الصراع العربي الفارسي مرتكزاً على التناقض المذهبي بشكل علني والقومي بشكل مبطّن , حتى النظام العراقي السابق أخطئ في هذا الجانب خطئ فادح حين سهل للخميني واتباعه على ان يمارسوا نشاطهم ضد شاه ايران كانوا يمارسون ( حرب الكاسيت ) ضده وتأليب الشعب الايراني عليه , النظام العراقي انذاك كان يحابي الخميني واتباعه , عنداستلام الخميني السلطة في ايران ونجاح ثورته توضحت مرامي الظاهرة الخمينية بشكل جلي , دخلت في صراع مع من اتفق معها للأطاحة بنظام الشاه ’ مثل منظمة مجاهدي خلق الايرانية الاشتراكية بقيادة مسعود رجوي , برّزت التيار القومي الفارسي وحاربت القوميات داخل ايران مثل الاكراد والعرب والتركمان اغتالت القائد العام للحركة الكردية الايرانية ( قاسملو ) وضربت المنظوين للحركة الكردية التي لم تكن تريد سوى ممارسة حقوقها القومية ضمن دولة ايران لم تكن تسعى الى الانفصال , ضربت ايظاً الناشطين المطالبين بحقوقهم من القوميات الاخرى مثل عرب الاحوازوالتركمان والاذربيجانيين , كان شعار الخميني رفض التوجه القومي واعتبار الحالة الدينية هي الاساس في العمل والتوجه مستغلة في ذلك امور عدة منها السيطرة على الداخل وحرية التدخل في شؤون الدول العربية و الاسلامية , واضح من خلال مبادئها وما تسعى اليه وفحواها كما ورد في كتابات خميني وتصريحاته وكما هو مثبّت في الدستور الايراني { ايران دولة اسلامية تتخذ من المذهب الاثني عشري مبدأ لها } وهذا يكفي للدلالة على ما ستؤول اليه الامور في المستقبل . عند اندلاع الحرب بين ايران والعراق كان الموقف العربي سلبي تجاه العراق , اطماع ايران ومراميها اتضحت بشكل جلي بعد الاحتلال الاميركي للعراق , كان هناك اتفاق مبطّن بين ايران واميركا وبعض الدول العربية خصوصاً دول الخليج والاردن ومصر , استغلت ايران موضوع الاحتلال وسيطرت على العراق ونشطت في عدد من الدول العربية مستغلة الشيعة من خلال عدد من اتباعها جندتهم وقدمت لهم الدعم السياسي والمادي والمذهبي واضح ذلك في كل من العراق وسوريا ولبنان والبحرين والسعودية واليمن والباكستان وغيرها من الدول التي تتواجد فيها الطائفة الشيعية . من باب الاستذكار لهذا الحال قامت ايران قبل وفاة الخميني بسنتين بنشاط ديني متطرّف داخل الحرم المكي راح ضحيته العديد من الحجاج ورجال الامن السعودين وكذلك كان لهم نشاط في العراق قبل اندلاع الحرب بينهما على كافة المجالات الدينية من خلال حزب الدعوة والثقافية مع بعض مؤيديهم مثل ما قام احدهم بعمل مسرحية عنوانها ( إنهض ايها القرمطي ) تصدى لها وعارضه ( خير الله طلفاح ) خال رئيس النظام السابق صدام حسين . عموماً موضوع اليمن اليوم وما يجري فيه من عصيان وخرق للشرعية السياسية من قبل الحوثيين لم يكن جديداً قبل ذلك ايضاً اعلنوا العصيان والانشقاق على حكومة اليمن في زمن علي عبدالله صالح وتم ضربهم من قبل الحكومة والمملكة العربية السعودية , يشكل الشيعة في اليمن 26 % من عدد سكانه 24 % شيعة زيدية و 2 % شيعة اثني عشرية تعمل ايران على تحويل الشيعة الزيدية الى اثني عشرية والزيدية اقرب الى السنة والجماعة ويتبعون امامهم ( زيد بن علي بن الحسين ) مدفون في العراق والشيعة الاثني عشرية لا يعترفون به كأمام ولا بالزيدية كشيعة بل احياناً يعتبروهم سنة وكذلك لا يعترفون بالشيعة الاسماعيلية , والرئيس علي عبدالله صالح شيعي زيدي لكنه لا يرتكز على المذهبة , واليمن بشكل عام تحكمه العشائر لا المذاهب وابرز هذه العشائر ( حاشد وبكيل ومذحج ويافع و الفضلي ) . لحد تاريخ التمرد الحوثي الواسع الاول وما بعده كانت السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي يتبعون سياسة ( غلق الاعين والأذان والافواه ) تحاشياً للصدام مع دولة ايران فهم يعرفون تماماً دورها وما تقوم به لكنهم يعملون بشعار ( الباب التي يأتيك منها الريح سدّها واستريح ) محاولات السعودية لشراء مواقف مصر والباكستان وزجهم في حرب اليمن , العملية بائت بالفشل والسبب تداعيات هذا التدخل وما سيتمغض عنه من امور سلبة ليست في صالح الدولتين , مما اضطر السعودية ان تخوض الاشتباك مع الحوثين وصالح منفردة على صعيد القوة الجوية متحاشية فعل الاشتباك البري قدر الامكان , الموقف السعودي لم يكن ايجابياً بالمرة اعطى المشروعية لتدخل الدول الاجنبية في المنطقة العربية وخاصة ايران في كل من العراق وسوريا واليمن والجانب الآخر انكشاف ضعف الفعل العسكري لدول الخليج هذا الحال الغير صحيح والمزري الذي تعيشه المنطقة العربية يتطلب من الجميع اعادة النظر بالوضع العربي القائم وتصحيحه بحالة الوحدة السياسية والاقتصادية والعسكرية تحسباً لما يخبئه المستقبل من مفاجآة غير سارّة وغير سليمة مضرة بالجميع , وايضاً على ايران ان تعيد النظر بسياستها وعقيدتها وفكرها الديني بما يتلائم و وحدة المسلمين كي يكونوا سند لها بدل عداوتهم وابتعاد الجميع عن الالتصاق بالدول الطامعة مثل دول مجلس الامن والتعامل مع هؤلاء ضمن المصالح المشتركة , وان تقتدي كنموذج بدول الاتحاد الاوربي وتتشبه بها من الناحية السياسية والاقتصادية والعسكرية دول مختلفة لا تتشابه مثل الدول العربية كانت نواتها ثلاث دول سميت دول ( البينا لوكس ) في حينها وهي هولندا وبلجيكا و لوكسمبورغ وكانت نواة الاتحاد الاوربي الحالي . القادم من الايام مخيف ومحزن لحكومات الدول العربية وايران مخيف لها ولشعوبها الوقت ينفذ والسرعة في تصحيح مسار و سياسات هذه الدول اضحى على المحك .

 

أربيل: دلشاد عبد الله
كشف مسؤولون أكراد لـ«الشرق الأوسط» أمس عن مقتل مائة مسلح من تنظيم داعش في غارة جوية للتحالف الدولي على تلعفر (غرب الموصل)، مشيرين في الوقت نفسه إلى إكمال التنظيم حفر خندق حول الموصل من الجهتين والغربية والجنوبية.
وقال هاوكار جاف، عضو مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في محافظة نينوى، لـ«الشرق الأوسط» إن طائرات التحالف استهدفت أمس اجتماعا لمسلحي تنظيم داعش في قضاء تلعفر (غرب الموصل)، مشيرا إلى أن القصف «أسفر عن مقتل مائة مسلح». وأضاف أن الغارات تواصلت أمس بشكل مكثف على تلعفر.
من ناحية ثانية، أعلن مسؤول كردي أمس أن تنظيم داعش أكمل أعمال حفر خندقه من جهتي غرب وجنوب الموصل، مشيرا إلى أن التنظيم يواصل العمل في حفره من الجهتين الشرقية والشمالية بشكل متقطع نظرا للقصف المكثف الذي تشنه قوات البيشمركة وطائرات التحالف الدولي على المسلحين.
وقال غياث سورجي، مسؤول إعلام مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في محافظة نينوى، إن «التنظيم لم يستطع استكمال حفر الخندق الذي يريد أن يحيط به مدينة الموصل لعرقلة تقدم القوات المهاجمة في العملية المرتقبة لتحرير المدينة؛ إذ لم يستطع لحد الآن استكمال العمل في خندقه من الجهتين الشمالية والشرقية، وذلك بسبب تعرض مسلحيه وآلياتهم للقصف من قبل قوات البيشمركة والطيران الدولي، ويضطر للعمل أثناء الليل فقط». وتابع: «لكنه تمكن من إتمام الخندق في جنوب وغرب الموصل»، مبينا أن عرض الخندق يبلغ ثلاثة أمتار، أما عمقه فيبلغ مترين ونصف المتر».
من ناحية ثانية، قال سورجي إن مسلحي تنظيم داعش هاجموا أمس مواقع قوات البيشمركة وسط سنجار (غرب الموصل) واندلعت إثر الهجوم معارك ضارية بين الطرفين استخدمت خلالها الأسلحة المختلفة، مضيفا أنه «بعد نحو نصف ساعة من بدء الهجوم تمكنت قوات البيشمركة من صد المهاجمين بإسناد من طيران التحالف الدولي».
بدوره، قال سعيد مموزيني، مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل، إن مسلحي «داعش» أعدموا أمس «25 شابا موصليا وسط المدينة بالقوالب الكونكريتية، بسبب رفضهم التوجه إلى جبهات القتال ضمن صفوف مسلحيه»، مضيفا أن «13 مسلحا من تنظيم داعش قتلوا في غارات للتحالف الدولي استهدفت مواقع التنظيم في ناحية بعشيقة».
في غضون ذلك، قال ناشط مدني من الموصل، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن تنظيم داعش أعاد أول من أمس افتتاح فندق نينوى وسط الموصل، وإنه نظم حفلا خاصا بالافتتاح، و«غير اسم الفندق إلى (فندق الوارثين)». وعن تفاصيل حفر تنظيم داعش خندق الموصل، بين الناشط أن التنظيم «طرح المشروع قبل ستة أشهر على المتعهدين في الموصل، وحدد مبلغ 5 ملايين دينار عراقي لكل كيلومتر واحد من الخندق، وهو يواصل منذ ذلك الوقت العمل في هذا الخندق دون إكماله».
alsharalawsat

جلولاء

طعنوا

بسکین الغدر

قلبك

وبدلوا

قبلتك

ونهبوا

کل ما فیك

من آثار

وتراث

وقدسیة

وکبریاء

جلولاء

یا رأس الخیمة

والجزء المقطع

من قائمة المیراث

شعبك

یبتلی

والجیوب تمتلیء

وأنت

کبش الفداء

شوهو

خصلتك

شوهو طیبتك

ودفنوا الوفاء

فی رکام صحنك

جلولاء

بیوت مهدمة

وسیماء بائسة

وأوضاع

مزریة

وشقوق

تمتلیء

بالمیاە الآسنة

ونکسوا هامتك

جلولاء

ماذا

فعلوا بك ؟

ماذا فعلوا

لأجلك ؟

أستغلوا

إسمك

وأستغلوا

رایتك

وخسروك

کل شی

فی نهایة

المطاف

جلولاء

یاملحمة کربلاء

یا أعظم البلاء

الجوار تبنی

وأنت

شعر فی الفناء

أناس

ضاعوا

فی المتاهات الخفیة

أناس

ماتوا

فی البحث عن لقمة

وتلطخوا بالدماء

أناس

یمجدون

الرؤساء

أناس

یقتلون

البؤساء

أناس

یعبثون

بهالة بروحك

وأناس

کما کانوا

مزجوا الطیبة

بالغباء

وأختلطت

الحابل بالنابل

من ذاالذی

سیبکی

فی حزنك

من الذی

یشیع

نکبتك

من الذی

یودع أطفالك

وبین

الحکم

والوطن

تحرق

فی نار

البلاء

 

النمسا\غراتس

يقيم متحف القصر في مدينة غراتس النمساوية والذي اشتهر باقامة ارقى انواع المعارض الدائمية والتي استغرقت اعواماً نظراً لاهميتها والاقبال الكبير لها، حاليا يحتفي بمعرض وصور الحرب العالمية الاولى بالالوان والذي افتتح في 2\اوكتوبر من العام الماضي وسيستغرق عرضة لغاية الشهر الخامس من هذا العام في الطابق الارضي وجناح كامل من الطابق الثاني في اشهر قصور النمسا والامبراطورية النمساوية (هيربرت شتاين) والذي غدا متحفاً كبيراً في قلب المدينة القديمة في غراتس.

الصور التي تم جمعها ولتكون اعمدة المعرض الكبير والمهم هي من مجاميع خاصة للسيد(راينهارد شولتز).لقد كان الفن الفوتوغرافي لأول مرة تطلق عدسته في ساحات الحرب العالمية الاولى بالالوان على ضوء المسموح به من التقاط صور من ساحة المعركة وكانت الغاية والهدف ليس من اجل التوثيق، بل من اجل الدعاية الاعلامية للحرب.

جمعية (شتايامارك) للثقافة السياسية بالمشاركة مع معرض (شتايامارك والحرب العظمى) يقدمان معرض صور الحرب بالالوان وللمرة الاولى برعاية (راينهارد شولتز).في الحرب العالمية الاولى (1914 ـ 1918) كان المصورون في ساحة المعركة وحتى ان غدوا اول ضحايا الحرب بانهم جزء لا يتجزء من هذه الحرب واليوم هناك طواقم للتلفزيون باكملها من اجل تقرير من ساحة المعركة.

منذ عام 1907 بعد اختراع الاخوة (لوميرى) من ليون الفرنسية لحالات الكاميرة والعدسة والالوان، وبعد ان صورت الجبهات والحرب لاغراض دعائية لماكنة الحرب يقام هذا المعرض بموازاة المعرض الفوتوغرافي الاخر في متحف القصر تحت عنوان(الاقليم والحرب العظمى) ولكن المعرض الاول بالاسود والابيض،وبهذا يقام معرضان في القصر بمناسبة مرور 100 عام على اندلاع شرارة الحرب العالمية الاولى .

الأدلة والوثائق من هذه المجاميع هي من صور معرض برلين بالاضافة الى الافق العالمي للوثائق ويتم جمع هذه الصورالان في وثائق تبين وحشية وهمجية الحرب العالمية الاولى والظروف القاسية التي عاشها الجنود والناس في العالم وليس في النمسا فقط!! وهذا ما يرثي له اكثر البلدان الاوربية.

يرى الراعي والامين (راينهارد شولتز)في هذه الصور بان الانطباع عن الحرب والماضي يمكن قبوله كوثائق رغم هول نزيف الدم في جبهات القتال وبين الناس وكان اللون الاحمر سائداً في تلك المرحلة من كثرة اراقة الدماء ويقول بان الصور الشئ الوحيد ما بقيت في ذاكرتنا وهي(اسود وابيض).

لقد كان التصوير الفوتوغرافي خلال الحرب العالمية الاولى باللون والتسجيلات كانت مجهولة. كانت هناك نظرة ثاقبة ومبهرة بهذا الفن خلال السنوات(19014 ـ1918) ولم يكن في فكر ومخيلة المصورين الابداع في اختيار اللقطة بقدر استغلالها لأغراض الجيش.عرضت اعمال المصورين الفرنسيين والاستراليين والالمان والروس في المعرض.لقد كانت نشأة اللقطات خلال المعارك واحيانا وراء الواجهة ،بالاضافة الى مصانع الطائرات وتم تصوير المستعمرات وقواتها وجنودها.

ان اهم المصورين الالمان في التصوير الملون ينحدر من مدينة (شتوتغارت)وهو(هايتز هايدن براند) وكان يصور الجنود في اقسى ظروفهم واتعس الحالات وفي الخنادق والجبهات الامامية.

يعرض المعرض الفوتوغرافي الحرب والحياة اليومية في حياة الناس وفي ازمنة الحرب يخطو فن التصوير صوب التقنية.

لقد تركت الحرب العالمية الاولى ومن خلال صور المعرض جرحاً كبيراً لدى الشعوب الاوربية و تشتت شظاياها على المجتمع والسياسة والثقافة وعادات وتقاليد السكان في القرن العشرين وتاثرهم بشكل كبير وحاسم.

معرض الحرب العالمية الاولى بالصور الملونة يعد بدوره نظرة كبيرة الى عالم صور فوتوغرافية من الحرب وخاصة الوجهات الغريبة والمثيرة للاهتمام والشئ الذي ادهشني صور العمال الصينيين في مصر عام 1918.

باقة متنوعة من الصور الملونة في المعرض ومنها للسجون الايطالية وفلسطين وصور استرالي وقطف الورود من ارض فلسطين عام 1918،صور الاطفال والحرب اخذت حيزاً في المعرض في باريس القديمة وظهرت الصور بكثافة لهم في المعرض وقد اهتم المصورون بالطفولة في زمن الحرب وبجنبهم بنادق الاباء والجنود بالاضافة الى صور الجنود واستراحاتهم في ساحات باريس مع عجلاتهم الهوائية وكذلك استراحة الجنود مع زملائهم،بقايا الماكنة الالمانية من الدبابات المعطوبة وصور من دوسلدورف والجنود الالمان،صور للجبهات الفرنسية في مواجهة القوات الالمانية.

تنتقل الكاميرة وعدستها الى شمال افريقيا وقلعة تركية وكذلك الى الهند والمستعمرات.

معرض الصور الفوتوغرافية الملون يمثل حياة الرعب والهلع والخوف بعد قرن من اندلاع شرارتها وهذه الصور تعد اليوم نادرة جداً من ساحات الحرب،بالرغم من عدم وجود التقنيات في تلك الحقبة من الزمن إلا انها اليوم تعد ضمن وثائق الحرب المهمة.

سبق ان عرضت هذه الصور في المانيا ايضا ولانها تخص التاريخ الالماني.الصور للجنود الالمان والفرنسيين بكثافة وامتدت الى افريقيا والهند وفلسطين ولكل صورة حكاية من الحرب العالمية الاولى وتم جمع هذه الحكايات في صور ضمن مجاميع (شولتز) لتعرض اليوم في معرض كبير يستغرق نصف عام وفي قلب المدينة القديمة ..انها صور حرب ودمار وحياة الناس بين جدران احدى القصور التاريخية (متحف القصر)!!


هكذا تطبع معظم شعبنا العراقي؛  على أطباع بعيده عن القيم الإنسانية والرسالة الإسلامية السامية،  التي رسمها لنا الباري عز وجل،  من أجل وضع كل شيء في نصابه الصحيح،  والتعامل بمصداقية ازاء الأحداث والمستجدات كلا حسب موقعها،  وقراءة أبجدياتها وفهم ملامحها وتحديد صورتها بشكل وأضح،  ولا سيما ونحن نمر هذه الأيام بسحابة التشوية والتسقيط والإنتقام.
هذه الأمور لم تكن وليدة اللحظة،  وإنما نتيجة سياسات متراكمة منذ عقود،  التي أنجبت لنا عدة ولادات مشوهة؛  أحدها إن الشعب ينتقد السياسة والحكومات بشكل عام بشتى الوسائل،  ومعظم هذا النقد لم يكن مبني على مرتكزات ومفاهيم صحيحة،  لتقويم ومعالجة الإنحراف السياسي وكبح الة الفساد والبيروقراطية المقيتة.
حيث أمتد هذا الأمر إلى معظم أصحاب المنابر والمرشدين،  وأساتذة الجامعات والكوادر التعليمية؛  ناهيك عن عامة المجتمع الذين إستمروا على هذا التطبع،  وأضحت السياسة محل نقد وتشهير وإستهزاء لديهم،  حتى ترسخ في أذهان المجتمع من يخوض غمار السياسة،  سارق وكذاب وصاحب مصلحة شخصية،  بسبب الصورة السيئة التي حملوها لهم  هؤلاء
فقد أصبح هذا الأمر خطير جداً؛  ويهدد المجتمع ويشظي الأحزاب والقوميات والطوائف،  إذا لم تأخذ على عاتقها منظمات المجتمع المدني،  والمؤسسات الدينية والأساتذة والكوادر المثقفة،  وترتقي بأسلوب النقد البناء والموضوعي لتصحيح الأخطاء والإنحرافات،  وتقويم المؤسسات الحيوية؛  وان تشكر من أرتقى بعمله وحفظ الأمانة،  وقدم كل ما يستطيع تقديمه لأبناء شعبه وطائفته.
عادل عبد المهدي الذي أصبح عمله في منظار أيتام المناصب" تمر عمارة"،  منذ أن طالبت المرجعية الدينية بإلغاء المناصب الزائدة عام 2006، وقدم استقالته وهو لم يكن يشغل منصباً استثنائياً؛  وإنما كان نائب أول لرئيس الجمهورية،  وأحترم إرادة المرجعية الدينية ورسم أروع صور الإيثار،  وبعث رسالة للعقول السياسية الجافة.
لا يخفى على شعبنا إن أهمية وزارة النفط في الوقت الحالي؛  وما لها من أثر كبير على الواقع المعاشي،  وتعد الشريان الرئيسي لإقتصاد البلد وتقويم المؤسسات الحيوية،  وفي مقدمتها المؤسسة الأمنية،  التي تخوض حرب شرسة ضد داعش ومن تحالف معه،  ونجاح هذه الوزارة يعني نجاح العراق والعملية السياسية برمتها.
رغم الأعمال الإرهابية وتوقف جميع المصافي والصادرات الشمالية،  وإنخفاض أسعار النفط العالمية وتهديم المعاول السياسية،  وما يمر به البلد من مشاكل أمنية وإقتصادية؛  نرى إن السياسة النفطية منضبطة وأسعار المشتقات النفطية مستقرة،  وترتقي يوماً بعد أخر نحو بناء مصافي جديدة،  وتعاقد مع شركات رصينة وتعين مئات من ذو الإختصاص،  فلابد من أصحاب المنابر الثناء على القائمين عليها أمام الراي العام


1- ما حدث في كوباني لم يكن مجرد حرب تقليدية بل كانت حرب إزالة مدينة وإبادة شعب و الكم الهائل من الخراب والأنقاض التي خلفتها تلك الحرب شاهد على هول الكارثة التي ألمت بكوباني وأهلها , لكن إرادة المقاومة كانت كفيلة بتحقيق النصر وعلى هذا لا يجب أن يكون تعاملنا مع هذا الحدث غير الطبيعي بطريقة صح وخطأ أو ابيض وأسود نحن نعتبر كل ما يقدم إلى هذا المؤتمر من مقترحات هي من باب الغيرة والمسؤولية والحرص على إعادة إعمار كوباني وعودة أبنائها وعدم التفريط بدماء الشهداء ,كل من وجهة نظره . 
2- نحن بغنى عن جعل الوضع في كوباني نقطة خلافية بين القوى و الأحزاب الكردية أو بين القوى والإطارات الوطنية والأصح هي مشاركة الجميع بإعادة الإعمار كل حسب طاقته . 
3- التعامل مع الوضع على الأرض وفق مصالح أبناء كوباني وليس وفق مصالح الأحزاب والسياسيين وما يثار عبر الإعلام من ردود وتباينات حادة . 
4- الاستفادة من تجارب العالم ( هيروشيما – برلين – حلبجة - زلزال طشقند ....) 
5- اعتبار تحرير كوباني منجز وطني سوري وقومي كردي وليس منجز حزبي مع الإقرار بالتضحيات التي قدمها ypg & ypj وعجز البعض حتى عن قول كلمة حق . 
6- إعادة اعمار كوباني يعني إعادة إعمار البناء وإعادة تأهيل البنية التحتية والإدارات الخدمية( كهرباء – ماء – مصارف صحية ...) وجعلها في الخدمة وإعادة بناء المشافي والمدارس وتأمين مناهج الدراسة كما تعني إعادة الإعمار تأمين تدفق الحاجيات اليومية للناس( الطعام واللباس والدواء ....) سواء المحلية منها عبر سياسات اقتصادية زراعية صائبة أو المستوردة . 
7- العمل من أجل إشراك كافة المكونات السياسية والعرقية المتواجدة في المنطقة في جهود فتح بوابة رسمية مع الجارة تركيا وفي إدارة مدنية له . 
8- تأمين أرضية مناسبة وإشاعة أجواء إيجابية في المقاطعة لاستيعاب العائدين وتشجيع من لم يعودوا وبناء ثقة بين المواطن وإدارة مدنية مفعّلة . 
9- تشكيل لجنة من مؤتمرنا الموقر هذا وتسميتها بلجنة إعادة اعمار كوباني وإلغاء اللجان الحزبية أو المناطقية لتأمين مساحة تحرك إقليمي ودولي أكبر. 
10- ضرورة إشراك القوى الوطنية السورية في جهود اعادة الإعمار والتنسيق معهم باعتبار أن كوباني لا زالت جزء من الدولة السورية . 
11- نقترح بناء متحف رمزي على مساحة صغيرة وذلك في أكثر منطقة تعرضت للدمار وإغناء هذا المتحف بالوثائق والصور والتسجيلات والمعارك والأسلحة المستخدمة ونصب الشهداء .... وذلك للأسباب التالية : 
- إذا كانت المساحة صغيرة تسهل عملية الاهتمام والنظافة والحماية بعكس المساحة الكبيرة التي يصعب الاهتمام بالمحتويات وبالتالي قد يتحول مع الزمن إلى مرتع للحشرات ومكب الفضلات ومأوى للصوص والعابثين . عموماً الإمكانات اللازمة لحماية وصيانة وتنظيف هذه المساحة الكبيرة لا تقل عن تكاليف إعادة البناء . 
- أي زائر للمتحف لا يمكنه التجوال في هذه المساحة الكبيرة المقترحة و المتشابهة . 
- التقليل من عدد العوائل المتضررة قدر الإمكان. 
- البناء الحديث إلى جانب المتحف الغني سيكون مدعاة لرضى الناس كما لإعجاب الزائرين. وشكراً لجهودكم .

الوفد المشارك لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا " يكيتي"،في كونفرانس آمد لإعادة إعمار كوباني في 2-

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)- اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، المعنية بمراقبة حقوق الإنسان في العالم، القوات السعودية باستخدام ذخائر عنقودية محظورة، أمريكية الصنع، في الحرب التي تقودها المملكة ضد المليشيات "الحوثية"، المدعومة من إيران، في اليمن.

وذكرت المنظمة الحقوقية، في بيان أصدرته الأحد، وتلقت CNN نسخة منه، أن تلك الذخائر العنقودية، التي تم حظرها بموجب اتفاقية اعتمدتها 116 دولة، ليس من بينها السعودية واليمن والولايات المتحدة الأمريكية، في عام 2008، تشكل خطراً طويل الأمد على حياة المدنيين.

وأكدت المنظمة أن هناك "أدلة ذات مصداقية" على استخدام تلك الذخائر المحظورة، منها صور ومقاطع فيديو، تم الكشف عنها منتصف أبريل/ نيسان الماضي، تؤكد استخدام ذخائر عنقودية في الغارات الجوية التي شنتها قوات التحالف على محافظة "صعدة"، معقل الحوثيين بالقرب من الحدود مع السعودية.

 

وحاولت CNN الحصول على تعليق رسمي من جانب المسؤولين في كل من واشنطن والرياض، بشأن ما جاء في تقرير المنظمة الحقوقية الدولية، إلا أنها لم تتلق رداً على محاولاتها حتى إعداد التقرير.

وبحسب بيان "هيومن رايتس"، فإن إحدى القنوات التابعة للحوثيين على موقع "يوتيوب" نشرت مقطع فيديو في 17 أبريل/ نيسان الماضي، يظهر أشياء تنزل من الفضاء في مظلات، ثم يقوم المقطع بتكبير الصورة، فيظهر انفجار في الجو تصحبه سحب من الدخان الأسود الناتج عن انفجارات أخرى.

وأضافت المنظمة أنه "بتحليل صور القمر الصناعي، تمكنت هيومن رايتس ووتش من تحديد موقع هذه الانفجارات، وهو الشعف في منطقة ساقين، غرب محافظة صعدة."

ونقل البيان عن مدير قسم الأسلحة بالمنظمة، ستيف غوس، أن "الذخائر العنقودية التي استخدمت في الغارات التي تقودها السعودية، أصابت مناطق قريبة من قرى محلية، فعرّضت حياة الناس إلى الخطر"، معتبراً أن "السعودية والدول الأخرى المشاركة في التحالف، ومعها الولايات المتحدة التي صنّعت الأسلحة، تضرب عرض الحائط بالمعيار الدولي الذي يحظر استخدام الذخائر العنقودية."

وتتكون الذخائر العنقودية من عشرات أو مئات الذخائر الصغيرة، التي صممت كي تنفجر على مساحة واسعة، أحياناً تكون بحجم ملعب لكرة القدم، وتجعل المدنيين المتواجدين في تلك المنطقة عرضة إلى الموت أو الإصابة بجروح، إضافة إلى ذلك، قد لا تنفجر بعض الذخائر في وقتها فتتحول إلى ألغام أرضية.

(CNN)-- قال عضو في البرلمان العراقي لـCNN الأحد، بأن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" أقدم على قتل 200 من الأيزيديين في الموصل يوم الجمعة، فيما أكد حزب التقدم الأيزيدي أن العدد أكثر من 300 قتيل.

والأيزيديون هم من أصغر وأقدم الأقليات الدينية في العراق، وديانتهم تعود إلى أصول ما قبل الإسلام وهي مشتقة من المسيحية واليهودية والزرادشتية التوحيدية القديمة، وقد تم استهدافهم من قبل تنظيم "داعش" في موجة من العنف ضمن المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا، والتي أعلن عليها التنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية.

وتخوض قوات البيشمرغة الكردية معارك مع مقاتلي التنظيم على الأرض، وقال عضو البرلمان العراقي حبيب الطرفي الأحد، نقلا عن معلومات من مصادر استخبارية كردية وناشطين، بأن 200 على الأقل من الأيزيديين قتلوا الجمعة، وأضاف "نحن ندين هذا العمل الشنيع ضد هذا المكون من المجتمع العراقي، إخواننا الأيزيديين."

 

حزب التقدم الأيزيدي أدان الحادثة أيضا واعتبرها "عملا فظيعا" في حين لم تدع أي جهة مسؤوليتها عن عمليات القتل، ويعتقد طرفي والحزب الأيزيدي بأن تنظيم "داعش" هو المسؤول، حيث شرد ما يقارب 40000 من الأيزيديين لدى مهاجمته موطنهم جبل سنجار الصيف الماضي.

الأحد, 03 أيار/مايو 2015 21:37

محاصصة القتل في بغداد ..!

 

في بيانات رسمية خاصة بالوضع الامني في بغداد ليوم أمس السبت ، كانت الحصيلة مقتل ( 14 ) ارهابي ، واستشهاد ( 11 ) مواطن عراقي في تفجير الكرادة ، والعثور على جثتين مجهولة الهوية ، واغتيال عميد في وزارة الدفاع في حي الجامعة ، ليكون الحساب معادلة متساوية الاطراف توحي بتوازن الكفتين بين دولة وعصابات في مواجهة ساحتها عاصمة العراق بغداد !.

التفاصيل لطرفي المعادلة تفصح عن دلالات مختلفة حد ابتعاد الأرض عن السماء ، فالارهابيون القتلى مأجورين ينفذون أجندات مدفوعة أثمانها من جهات لاتريد للعراقيين الأمان والاستقرار ، وهي جهات باتت معروفة للقاصي والداني ، من العراقيين وعموم أقرانهم في العالم ، وهم شذاذ آفاق ومرتزقة حتى لو كانوا عراقيون يحملون السلاح ويقاتلون بأجور مدفوعة وغايات سوداء لاتمت بصلة لكل المفاهيم الانسانية ، فيما يقابلهم على الجانب الآخر من المعادلة ، مدنيون يمارسون حياتهم الطبيعية في ارتياد المقاهي والمطاعم في مساء يوم عطلة رسمية ، ضمن حي سكني في العاصمة ، وهم خليط من أبناء الشعب ، بينهم العامل والموظف والطالب والباحث عن العمل ، وبينهم المثقف والسياسي والمستقل ، لكنهم جميعاً ينشدون الأمان والاستقرار .

معادلة القتل في بغداد يوم أمس متوازنة في العدد على طرفيها ، لكنها بالتأكيد مختلة التوازن في مضامينها ، لأن شهدائنا فيها كانوا بذمة السلطات التي انتخبها الشعب لحمايته من الأرهاب ، بينما القتلى على الجانب الآخر لايمتون بصلة الى الشعب والدولة العراقية لانهم أعداء الأثنين ، ولأنهم مرتزقة فأن أثمانهم لاتساوي دمعةً عراقية من أم على فقيدها ومن وأب وأخ وأخت وصديق وجار على شهيد كان رقم تعادل مع قائمة القتلة ، وبين هذا وذاك ضمير يجب أن يتحمل دمائهم الزكية التي اريقت في الكرادة وفي المواقع الأخرى .

بيانات الاستشهاد والقتل في بغداد يوم أمس تمثل واحدة من الشهادات على تقصير السلطات المرتقية الى مواقعها في الدولة منذ سقوط الدكتاتورية ، وهي اضافة يومية لسجلات متكدسة من ضعف الأداء على مدى ثلاثة عشر عاماً متواصلة دون تغيير ، وسط ادعاءات بائسة من القادة والكتل والاحزاب التي تمسك بزمام الامور ، دون أن تقدم تبريرات عن حجم الفوضى ونوعيتها ونتائجها على أبناء الشعب ، الذين يدفعون أثماناً غالياً من دمائهم يومياً وفي عموم المدن العراقية ، وماحصيلة يوم أمس الا واحدة من الشهادات على ذلك .

قد تختلف نتائج معادلات المواجهة بين الارهاب والعراقيين بين يوم وآخر ، لكن قوائم ضحاياها مستمرة كأنها قانون ، وقراءة متجردة لأسبابها ونتائجها تحيل المتابع الى احصاءات مرعبة لايمكن قبولها تحت اية ظروف ، وهي مسؤولية تتحملها السلطات الحاكمة مجتمعة ، بغض النظرعن المبررات التي يسوقها هذا الطرف أو ذاك للنأي بنفسه عن مسبباتها ، فمن يتصدى لموقع قرار عليه تحمل النتائج ، ومن يشعر بأنه مساق للافعال المشينة دون ارادته عليه الاستقالة ، وهذا لم يحدث على مختلف المستويات ، حتى تحولت استقالة مسؤول في العراق الى أمنية للعراقيين كي يعتمدوها قياساً لنظافة الضمائر التي عزت نظافتها !.

لقد اعتمدت المعادلات في بلدان العالم المتقدمة للمقارنة بين اساليب الانتاج وتطويره ، وصولاً الى أفضلها لتحقيق الرفاه لشعوبها ، فيما يخوض قادة العراق في اساليب وطرق منافعهم ، وصولاً الى تعميم الفوضى المناسبة لبقائهم في السلطة ، حتى لو كانت تلك المعادلات دموية ، لأن الدماء المراقة نتيجة توازنها بعيدة عن أرديتهم ، ولأنها دماء الأبرياء الذين وثقوا بهم ومنحوهم الأصوات الانتخابية التي أوصلتهم الى مواقع القرار التي لم يكونوا يحلمون بها .

ان حصاد يوم دموي في بغداد كافِ للدلالة على أن الحكام لم يرتقوا الى مسؤولياتهم في خدمة الشعب العراقي الموجوع منهم وممن سبقوهم على مدى تأريخه الحديث .

علي فهد ياسين

طهران تتهم بارزاني بتوطيد علاقته مع تركيا وموافقته على انشاء قواعد عسكرية اميركية، ساعية الى تحريك استقلال إقليم السليمانية.

ميدل ايست أونلاين

اربيل (العراق) ـ عندما يصف رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني اصحاب الدعوات الى فصم السليمانية عن الاقليم وتشكيل اقليم خاص بها بـ"المتآمرين" على وحدة الاكراد ويعلن بانه سيحاربهم بلا هوادة، فانه يدرك تماما ان دعاة "اقليم السليمانية" تجاوزوا الخط الاحمر وشرعوا في استكمال مشروعهم علنا بعد ان هيأوا له في العامين الماضيين اجواء سياسية واعلامية داعمة.

 

ومما ساعد في الترويج لاقليم السليمانية كما يقول النائب عن حركة التغيير امين بكر، قرب انتهاء الولاية الثانية من رئاسة بارزاني في التاسع عشر من آب/اغسطس ورغبة الاخير في التجديد له لولاية ثالثة وهو ما يتعارض مع دستور اقليم كردستان الذي ينص على تحديد فترة رئيس الاقليم بدورتين متعاقبتين فقط ولا يحق له التجديد او التمديد، الا في حالة واحدة تتمثل في تغيير المادة الدستورية الخاصة بذلك، وهذا أمر مستبعد في المرحلة الراهنة.

 

ومن يتابع وسائل الاعلام والقنوات الفضائية الكردية في اربيل والسليمانية يلحظ بوضوح ان قضية اقليم السليمانية باتت الشغل الشاغل للكثير من السياسيين والنواب والمثقفين الذين انقسموا بين مؤيد ومعارض لها، رغم ان بارزاني وقيادات حزبه الديمقراطي الكردستاني يحاولون التقليل من اهميتها، فالوقائع على الارض تشير الى ان حزب الاتحاد الوطني الذي تعرض الى سلسلة صراعات سياسية في قمته العليا خلال السنتين المنصرمتين وغياب زعيمه التاريخي جلال طالباني بسبب مرضه، بدأ ينتعش شيئا فشيئا مستغلا مشروع اقليم السليمانية لتنشيط دوره وتدعيم مركزه بعد ان اصابهما الوهن في الفترة القصيرة الماضية.

 

ويقول مراسل "العباسية نيوز" في اربيل ان قياديي الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني رغم المحاولات التي يبذلونها لاخفاء قلقهم من اقليم السليمانية، الا انهم سرعان ما يستشيطون غضبا عند الحديث معهم بهذا الشأن ويبدأون بلعن ما يسمونه بـ"الخط الايراني" في حزب مام جلال، ويؤكدون ان هذا الخط الذي يقوده القيادي البارز في الحزب عادل مراد هو وراء الدعوة لاقليم السليمانية تنفيذا لاجندة ايرانية، على حد قولهم.

 

وينسب الى مسؤول الامن الاول في اقليم كردستان مسرور بارزاني وهو النجل الاكبر لمسعود، ان دعاة اقليم السليمانية استغلوا انشغال الاقليم بمحاربة تنظيم "الدولة الاسلامية" وبدأوا يسوقون مشروعهم الانفصالي لمصلحة ايرانية واضحة ويقول "ان طهران تأخذ على والده انه وثق علاقاته مع تركيا، ووافق على اقامة قاعدة اميركية للتعاون والتنسيق في اربيل، واصراره على تنفيذ برنامج 'رؤية للغد' الذي يتضمن استفتاء عاما للشعب في الاقليم بخصوص تقرير المصير واعلان الدولة الكردية في كردستان الجنوبية، ويضيف ان هذه القضايا الثلاث تواجه بـ'لاءات' ايرانية معروفة".

ويتهم قياديو حزب الاتحاد الوطني وحركة التغيير وبعض الاحزاب الاسلامية الكردية عائلة بارزاني بانها تحتكر السلطة والمال والنفط والسلاح في الاقليم، ويطالبون بضرورة تنحي مسعود بارزاني عن رئاسة الاقليم في المرحلة المقبلة واختيار رئيس آخر بدلا منه في العشرين من آب/اغسطس القادم في وقت يتم فيه تداول اسم برهم صالح ليخلف بارزاني في منصبه.

 

ومما شجع دعاة اقليم السليمانية واغلبهم من قياديي حزب الاتحاد الوطني وحركة التغيير الذين تجاوزوا مشاكلهم الحزبية القديمة، على المضي قدما في مشروعهم، انهم نجحوا في تحويل قضاء حلبجة الى محافظة وزاد سعيهم الى اقتطاع قضاء خانقين من محافظة ديالى والحاقه بالسليمانية والاستعداد لاعلانه محافظة كردية جديدة اضافة الى استمرار سيطرتهم على مدينة كركوك، وهذا يعني بحسبة بسيطة للنفوس والمساحة، ان اقليم السليمانية سيتألف من اربع محافظات (السليمانية وحلبجة وخانقين وكركوك) تشكل مساحتها ضعف مساحة محافظتي اربيل ودهوك وبعدد من السكان يفوق تعداد نفوس المحافظتين اللتين ستبيقيان بحوزة بارزاني الذي ما زال يستبعد اعلان الاقليم الموازي لاقليمه ويقول انه "أضغاث احلام".

 

وحتى انتهاء ولاية مسعود بارزاني الثانية والاخيرة، فان الحراك الكردي ازاء هذه القضية الخطيرة لا بد ويصل الى نقطة مفصلية، اما الافتراق الودي بين حلفاء الامس او عودة الاقتتال الكردي ـ الكردي من جديد، وفي كلا الحالتين فان المتضرر الاكبر سيكون اقليم كردستان الحالي الذي سيتعرض الى هزة عنيفة تطيح بشعارات طالما لجأ اليها السياسيون الاكراد في اوقات الازمات مع بغداد وتهديدهم بتقرير المصير واعلان الدولة الكردية.

شفق نيوز/ قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في إقليم كوردستان العراق الأحد إنها تلقت طلبا من اتباع الديانة الزرادشتية للسماح لهم بممارسة طقوسهم الدينية ومساعدتهم في تشييد معابدهم بعد تزايد أعدادهم في الإقليم.

وقال مدير العلاقات والإعلام في الوزارة مريوان نقشنبدي في تصريح نشره على حسابه الشخصي في موقع فيسبوك إن اتباع الديانة الزرادشتية ظهروا من جديد في كوردستان وقدموا طلبا رسميا ليكون لهم ممثل في الوزارة وان يتم افتتاح معابدهم الخاصة.

وأوضح ان الاشهر الاخيرة شهدت عودة هؤلاء في الاوساط الجماهيرية والثقافية الكوردستانية بشكل محسوس، وهو ما يؤشر إلى هجرة الكورد المسلمين لديانتهم والتوجه إلى دينهم القديم.

وبحسب نقشنبدي فإن أحد قادة الزرادشتية الروحانيين ابلغه بأن عددهم في كوردستان العراق يتجاوز 100 الف شخص وأنهم في تزايد مستمر.

وتعليقا على الأسباب التي تدفع الكورد لهجرة الإسلام قال المسؤول الكوردي إنه "لا ينظر الى ظهور الزرداشتيين وقبلهم البهائيين بمنظار المؤامرة وان تكون وراءه اياد خارجية امريكية واسرائيلية او الماسونية العالمية او الادعاءات الاخرى التي يحاول البعض من خلالها ان يتهرب من وقائع الاحاث الجارية الان".

وبين نقشبندي إن "الامر له علاقة بالاضطرابات الفكرية والايديولوجية الاسلامية المختلفة والمتطرفة والمستوردة التي تواجه المسلمين المسالمين في كوردستان والتي تسببت في اصابة الاغلبية الاسلامية في كوردستان بالتعصب والفوضى السياسية والاجتماعية واصابتها باليأس".

وفي 19 نيسان المنصرم أعلن في أربيل تشكيل المجلس الأعلى للزرادشتيين في كوردستان العراق والذي سيتولى الترويج للديانة الزرادشتية ونبيها زردشت.

وبحسب ما أبلغ لقمان حاجی كریم رئيس المجلس "شفق نيوز" فإن منظمة المجلس الاعلى للزرادشتيين في كوردستان (منظمة زند) تأسست في أوروبا عام 2006 ونقل نشاطاتها إلى إقليم كوردستان العراق والتقديم للحصول على الإجازة الرسمية للعمل في الإقليم.

ويعود تاريخ الزرادشتية إلى ما قبل الميلاد وكانت ديانة الكورد وأقوام مجاورة مثل الفرس. وكانت الديانة الرسمية لإمارات وممالك وامبراطوريات حكمت مناطق ما بين النهرين.

موقع : xeber24.net

مركز الاخبار جيش الثوار

نقل مركز اعلام قيادة لواء جبهة الأكراد عن أعلانهم مع بقية الفصائل من الجيش الحر عن جيش الثوار , وقد نقل الموقع في بيان رسمي لها على موقعها بأن الأعلان تم اليوم المصادف يوم الأحد في 3/5/2015 ضم العديد من الفصائل الثورية ومنها قوات جبهة الأكراد ورجح البيان بأن من المنتظر أن تعلن العديد من الكتائب الثورية أنضمامهم الى هذا الجيش في الأيام القليلة المقبلة .

واليكم نص البيان .
تم الإعلان عن تشكيل جيش الثوار صباح الأحد الموفق 3/5/2015
ضم العديد من الفصائل الثورية منها قوات جبهة الأكراد .
والجدير بالذكر أن تلك الفصائل تتوزع في معظم الجبهات السورية من إدلب , حماة , حلب , اللاذقية , حمص والرقة .
ومن المحتمل أن تندمج فيه فصائل أخرى خلال الأيام القادمة .

الغد برس/ بغداد: اعلن المجلس الاعلى لشؤون المرأة في حكومة اقليم كردستان، الاحد، عن تبني رئاستي الجمهورية ومجلس النواب تدويل مشروع قرار عراقي لادانة الاعتداءات التي قام بها تنظيم داعش ضد النساء والفتيات من الايزيديات والمكونات الاخرى.

وقالت الامين العام للمجلس باخشان زنكنة في مؤتمر صحفي مشترك مع اعضاء مفوضية حقوق الانسان في البرلمان الاتحادي وحضرته "الغد برس"، إن "وفد المجلس الاعلى لشؤون المرأة في حكومة اقليم كردستان وصل الى العاصمة لاطلاع مجلس النواب والمؤسسات الحكومية المعنية على مشروع قرار قدمه المجلس الى الجمعية العامة للامم المتحدة لتبني قرار صريح بادانة الاعتداءات والعنف الجنسي خاصة على النساء والفتيات الايزيديات والمكونات الاخرى من قبل عصابات داعش الارهابية في المنطقة".

واكدت ان "مشروع القرار وصل الى بعثة العراق في الامم المتحدة ورئيس الجمهورية فؤاد معصوم وعد بمتابعة القضية داخل العراق ورئيس البرلمان هو الآخر ايضا تعهد بدعم المشروع".

واوضحت ان "الكتل السياسية واللجان البرلمانية المعنية ومفوضية حقوق الانسان في العراق ابدت استعدادها لدعم المشروع وبلورة القرار لدى المجتمع الدولي".

الغد برس/ بغداد: ذكر النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، الاحد، أن الهدف من زيارة رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الى واشنطن تقوية الاقليم على حساب المركز وتسليح قوات البيشمركة.

وقال الصيهود لـ"الغد برس"، إن "زيارة رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الى العاصمة الامريكية واشنطن تعد خارج السياقات والاعراف الدولية، لأنه لا يحق لرئيس اقليم ان يزور دولة من دون موافقة الحكومة المركزية"، مبيناً أن "بارزاني يتصرف على انه رئيس دولة وليس اقليما تابعا للعراق".

واوضح ان "ادارة بارزاني لا تنوي الانفصال مطلقا، لانهم يحصلون على اموال وحصص سياسية ومناصب وموازنة من الحكومة المركزية وهم لا يفكرون بترك هذه الامتيازات الممنوحة لهم"، مشيراً الى ان "الاقليم يسعى لتقوية نفسه على حساب المركز، ولا يسعى للانفصال ويريد فرض اراداتهم على الحكومة المركزية".

واضاف الصيهود ان "الهدف من زيارة بارزاني الى واشنطن هو لتسليح البيشمركة وتقوية كردستان على حساب الحكومة الاتحادية".

 

واخ – كركوك

صوت مجلس محافظة كركوك، الأحد، على طلب قدمته قائمة كركوك المتآخية لدعم التحالف الكردستاني والكتل السنية في مجلس النواب العراقي بخصوص الموافقة على قرار التسليح من قبل الحكومة الأميركية، فيما انسحبت الكتلة التركمانية من الجلسة احتجاجا على إدراج الطلب للتصويت دون اتفاق الكتل عليه، وطالبت بأن يكون التسليح عبر الحكومة العراقية.

وقال مراسل وكالة خبر للانباء (واخ) مرية نيوز، إن مجلس المحافظة صوت، خلال جلسة اليوم، على طلب قدمته قائمة كركوك المتآخية بدعم كتلة التحالف الكردستاني والكتل السنية في مجلس النواب العراقي بخصوص الموافقة على قرار تسليح قوات البيشمركة والعشائر السنية من قبل الحكومة الاميركية في حربها ضد تنظيم "داعش" بعد قرار الكونغرس الأميركي.

وأضاف المراسل أن 21 عضوا من أصل 41 صوتوا بالموافقة على الدعم وامتنع 5 أعضاء عن التصويت فيما غاب عن الجلسة 6 أعضاء، مشيرا الى أن الجلسة شهدت انسحاب الكتلة التركمانية (9 أعضاء) احتجاجا على إدراج الطلب للتصويت.

من جهته، قال رئيس مجلس محافظة كركوك بالوكالة ريبوار الطالباني في جلسة الاجتماع إن "قائمة التآخي تدعم تسليح قوات البيشمركة والعشائر السنية في حربها ضد كيان داعش الارهابي سواء أكان هذا التسليح بشكل مباشر من قبل الحكومة الاميركية أم غير مباشر"، داعيا الحكومة الاتحادية الى "الاتفاق على صيغة مناسبة بهذا الصدد".

وأضاف الطالباني، وهو عضو في قائمة التآخي الكردية، أن "كركوك بمجلسها وإدارتها تطالب باطلاق التخصيصات المالية للمحافظات من قبل الحكومة الاتحادية في أقرب وقت بغية دفع مستحقات الآلاف من العمال الذين تضرروا جراء عدم اطلاق التخصيصات المالية والوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به البلد".

بدوره، قال عضو المجموعة التركمانية تحسين كهية إن "انسحاب الأعضاء التركمان كان بسبب عدم وجود فقرة ضمن جلسة اليوم مخصصة لموضوع تسليح البيشمركة والعشائر"، موضحا أنه "كان مطلبنا بعدم إدراج هذا الموضوع ضمن جدول اعمال مجلس المحافظة دون الاتفاق بين جميع الكتل السياسية على نص قانوني لغرض التصويت عليه، لكن قائمة كركوك المتآخية أضافت الفقرة وصوتت عليه ونحن انسحبنا من الجلسة لهذا الأمر".

وأضاف كهية أن "موقف التركمان واضح وهو ان يكون التسليح عبر الحكومة العراقية والتي عليها يقع تسليح القوات الحكومية والعشائر لان الجميع بات يقف صفا واحدا في محاربة تنظيم داعش"، مبينا أن "التركمان يدعمون أي جهد مشترك يمر عبر الحكومة العراقية في محاربة تنظيم داعش ولكن أي تسليح يجب ان يكون وفق السياقات الحكومية والقانونية".

وكانت لجنة الأمن في برلمان اقليم كردستان رحبت، في (30 نيسان 2015)، بمشروع القرار المقترح للكونغرس الأميركي المتضمن "تسليح الكرد والسنة"، معتبرا إياها "خطوة في غاية الاهمية"، فيما أكد أن تسليح الاقليم يسهم في تعزيز الأمن والسلام في العراق والمنطقة.

وصوت مجلس النواب، امس السبت، على صيغة قرار مقدمة من قبل التحالف الوطني للرد على مشروع قانون الكونغرس الأخير بشأن تسليح الكرد والسنة في العراق بشكل مباشر، فيما انسحب اتحاد القوى والتحالف الكردستاني من الجلسة لاعتراضهما على صيغة القرار.

يذكر أن لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي مررت مشروع قانون طرحه عضوها ماك ثورنبيري يفرض شروطا لتخصيص مساعدات عسكرية أميركية للعراق بقيمة 715 مليون دولار من ميزانية الدفاع لعام 2016.

 

1/5/2015

عندما تحول بافعالك واقولك رمز من رموز القضية الكوردية الى رجل حزبي وتقحمه قسراً في معيات التحزب والانحياز بعدما قدم في حياته انموذج الرجل السياسي الناضج صاحب القضية التي لامساومة عليها واستطاع بكفاحه ان ينشأ رقعة جغرافية مأهولة بالانسان الوطني الواعي المتحد بقضيته والمدافع عنها بكل الوسائل المتاحة له، حينها تصبح انت مشاركاً في وأد كفاحية الرمز وبطوليته وتاريحه.

نحن هنا امام نموذج سياسي لايتحمل اخطاء بعض من خلفه سواء داخل الحزب او داخل البيت القبلي العشائري، لان الخلف بحق مع انه استطاع من القيام بالكثير من الاعمال التي تجعله انساناً قيادياً راقياً حاملاً للهم الوطني الكوردي وساعياً لتحقيق طموحاته سواء على المستوى الداخلي او الخارجي الا انه من هذه الناحية التي سبق وان نوهت عنها فيما يتعلق بتأطير فعالية الشخصية الوطنية داخل الاطار الحزبي او عدم قيامه بما يليق به لكي يعيده الى حيث البدء ويخرجه من الاطار الحزبي الضيق امر يحسب عليه ولايحسب له على الرغم من الانجازات الاخيرة التي حققها على جميع المستويات وبالاخص في حربنا الضروس ضد خليفة النكاح العربي السامرائي البغدادي واذنابه من العشائر الموالية له والمرتزقة الذين لحقوا به من كل صوب وكذلك من الخونة ابناء قومنا الذين باعوا شرفهم وقومهم وارضهم بحفنة من الدولارات والشهوة.

ولربما الغموض يكتنف بعض ما كتبته لكنه من الناحية النظرية واضح لاسيما اذا ما فكرنا بالمعطيات والشخصيات التي كرست حياتها من اجل القضية الكوردية بالاخص في كوردستان الجنوبية، حيث يلوح في الافق السياسي الكبير وحامل هم القضية الكوردية الملا مصطفى البارزاني الذين استطاع بكفاحه من ايصال صوت الكورد الى اهم المحافل الدولية لاسيما عند الدول الكبيرة انذاك امثال روسيا وبريطانيا وغيرها، فضلاً عن كونه رجل استطاع من رسم الملاح الحقيقة للحياة السياسية في كوردستان الجنوبية وبفضله بدأت الحياة السياسية تنتظم سواء على مستوى الاحزاب او الجمعيات والمنظمات الكوردية عندنا انذاك، هذا الرجل الذي شارك بفعالية معنوية ومادية وعسكرية في تأسيس اول جمهورية كوردية عام 1946 هو نفسه الذي استطاع من حمل اعباء القضية الكوردية اثناء صراعها المحتدم مع الحكومات العراقية المتعاقبة التي كانت ولم تزل وستبقى في ضلالها بتعاملها الاعمى مع القضية الكوردية، ولايخفى على احد بان البارزاني كان في جميع المحافل الدولية والاقليمية والمحلية يحاول جاهداً في الحصول على الحقوق الوطنية للكورد، ولكن ما يحز في النفس كون كل ذلك الجهد والعمل اصبح الان محزباً ذا اطار مخالف لما كان عليه في ذلك الوقت، فملا مصطفى البارزاني كان شخصية كوردية يحتفى به في جميع كوردستان الجنوبية سواء في السليمانية او كركوك ام اربيل او دهوك، الا ان التحزب الاعمى المتعصب جعل بعض ممن خلفه ان يجعله رجل حزب واحد يمثل فئة حتى وان بدت اغلبية الا انها بكل الاحوال لاتمثل الكل ، وهذا ما اخرجه من اطار العام الى الخاص، والخاص اصبح يفقد شيئاً فشيئاً حضوره الاغلبي وكأني به سيعاني اكثر فاكثر في الايام المقبلة.

ولهذا تعود الاصوات من جديد في الكثير من الاوساط الى اعادة الرمز الى مكانته الطبيعية البعيدة عن الحزبية الضيقة واعطائه حقه الشرعي في ان يكون الاب الروحي للقضية الكوردية ليس عند الحزب فقط انما عند جميع ابناء كوردستان الجنوبية وحتى في باقي اجزاء كوردستان المكبلة بانياب ذئاب شرسة.

 

أهمية الشرق الأوسط تأتي من حجم تأثيره الأقتصادي، سواء لما يتمتع به من مخزون نفطي، أو من موقعه الإستراتيجي في خارطة العالم، هذا الأمر الذي جعله محوراً للصراع العالمي، نظراً للفائدة المرجوة من السيطرة عليه.

وحين تمثل الولايات المتحدة الأمريكية، رأس الحربة في محور الدول الطامعة، بمقدرات الشرق الأوسط، تظهر من وقت لأخر، نظريات التقسيم والتوسعة، مع أختلاف الأسباب المعلن عنها، كداعي لتطبيق النظرية.

أطروحة جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي، في تقسيم الدول لإنتاج شرق أوسط جديد، واحدة من أهم تلك النظريات، وأكثرها تأثيراً منذ أتفاقية سايكس بيكو عام 1916، بما سمي حينها تقسيم الهلال الخصيب في غرب أسيا.

مع أن بايدن أنطلق من فكرة تقسيم العراق، إلا أن المؤشرات تدل على أن التقسيم أذا ما تحقق فعلاً، في بلاد الرافدين، فأنه لن يتوقف على حدوده، وسيتجول بين كل البلدان الملتهبة، وخصوصاً تلك التي تتميز بتنوع ديني أو مذهبي.

الطموح الغربي وعلى الرغم من دقة التخطيط، والأساليب المستحدثة في التنفيذ، إلا أن أمواجه تصطدم بصخرة الواقع، فمثلما يمثل وجود العديد من الدول المتحالفة مع الغرب، فرص حقيقية للتطبيق، تمثل إيران ودول قوية أخرى تحديات كبرى تؤخر التنفيذ.

لما أختار بايدن ومن معه العراق نقطة شروع، فأنهم أختاروا المكان الخاطئ وبتوقيت غير مناسب، لمعطيات كثيرة أهمها عوامل القوة الداخلية التي يتمتع بها، من مرجعية دينية ورفض شعبي وتأريخ مشترك، ينعم به تنوعه الديمغرافي.

التقسيم الذي يضعف المكونات العراقية، تجده مرفوضاً ضمنياً حتى وأن كان المعلن، يتماشى مع فكرة جو العجوز، فالكرد يخشون مجاورة تركيا وإيران كدولة مستقلة، والوسط ذو الأغلبية السنية، يعجز عن ضمان العيش بدون أبار النفط ، التي ضمنت عيشهم في السابق.

يذكر أيضاً حجم التداخل بين المكونات، في مناطق معينة، مثل كركوك وديالى وصلاح الدين والعاصمة بغداد، والتي نرى بايدن أضعف من أيجاد حلولاً لمشاكلها.

كما لا يمكن تغييب تأثير اللاعب الإقليمي، فتركيا لا تسمح بوجود دولة كردية، يقدر لها أن تضم أكرادها، ويصعب على السعودية مجاورة ثلاث دول شيعية، (إيران واليمن حاليا ودولة الجنوب العراقي المفترضة).

إيران المتوقع أن تكون المستفيد الأكبر، بوجود دولة شيعية بجوار حدودها، تهرب من فرضية التقسيم، لتوقعاتها بمجاورة دولة (داعشية) ، حسب ما يسطره واقع اليوم في وسط العراق، أتجاه الأنفصال وهذا ما ترفضه جملة وتفصيلا.

خطوات تنفيذ مشروع التقسيم الجديد البطيئة، تواجهها خطوات سريعة تفرض واقعاً مغايراً لأهداف الغرب، يمثل الواقع الجديد عودة لما قبل سايكس بيكو، فمحور الممانعة أصبح يتسم بالعالمية، لا تحده حدود ولا تمنعه أسوار مصطنعة.

بالأمس كانت سوريا متناغمة إلى حد ما مع الغرب، كذلك اليمن ولبنان ونظام صدام حسين، أما اليوم فكل تلك الدول تمثل معولاً، لتهديم نظريات التقسيم.

ناهيكم عن دول أخرى، لم يتبين فيها الخيط الأبيض من الأسود، وهي في عداد الخسارة للطرفين، ليبيا وتونس ومصر المتضررة أقتصادياً، أمثلة واقعية لسوء التخطيط الغربي.

خلاصة القول.. النظريات الكبيرة والتي من شأنها أحداث التغيير، على أساس التقسيم، عليها دراسة حسابات الفرص قبال التحديات، و عوامل تشجيع تطبيق النظرية داخلياً وخارجياً.

طموح الغرب الجامح، مشفوعاً بدول صديقة في المنطقة، بتقسيم الشرق الأوسط، واجه واقعاً جديداً وجدياً فرضه محور الممانعة، وهو ما يربك توقعات بايدن وغيره، وكل مساعي التأثير الأعلامي الجديدة، لا تخلص ألا كونها ورقة ضغط معنوية، لا يتوقع أن تجد تأثيرها في الواقع المادي.

مقدمة :
القاعدة في الشرق أن الحق يُنتزعْ ولا يُستجدى المطالبة به ، فلا بد من الصراع ،وأن يكون هذا الصراع دموياً ومدمِّراً ، قديماً لم تُبنى  الحضارة السائدة على بنيان الحضارة البائدة ، بل على أنقاضها، واستمر الوضع في عهدنا الحديث على ذلك المنوال ، العسكر أنقلبوا على ملوكهم بالقتل والتدمير والنفي ، من خلال قطع الصلة بين الماضي والحاضر ، والتي أفضت بالنتيجة الى نشوء دكتاتوريات عائلية وطائفية، جلبت الخراب لبلدانها وشعوبها ، وهذا ما نعيشه اليوم ، في العراق على سبيل المثال ، وبعد وضع الدستور ، كان بإمكان أهل السنة المطالبة بإنشاء أقليم في مناطقهم أو محافظاتهم الادارية ، مع وضع خاص للعاصمة بغداد ،فلم يحدث هذا ، بل استمر الصراع منذ عام 2003 وتُوجَّت بغزوات (داعش)  والنتيجة ستكون لا محالة بولادة ثلاث كيانات منفصلة و متصارعة ،كوردية ، سنية ، شيعية  .
في اليمن بعد اقرار الفيدرالية كحل لبقاء وحدة البلاد ، عملت الأطراف المتنفذة ( الحوثيين والدكتاتورالمخلوع) الاستحواذ على السلطة بالقوة العسكرية ، وما تداعيات الحرب المدمرة بغض النظر عن مصالح وأدوار معظم الأطراف ، سيفضي بالنتيجة الى التقسيم ، بين محافظات الجنوب والشمال والحوثيين .
في سوريا ، وبعد دخول الثورة المنتصرة عامها الخامس ، اتجاهات الصراع تتبلور نحو كيان لا مركزي  فيدرالي ، لأسباب تنوع القوميات والطوائف ، حيث عمل النظام الاسدي المجرم خلال حربه الكارثية على الشعب الى تعرية معظم المكونات من ردائها الوطني المفترض .
خلاصة القول إن الأنظمة العفنة والمشبوهة ، خلال عقود من تسلطها ، لم توفر لشعوبها فرص التعايش في إطار الصراع السلمي المدني ، ولم تدع الثقافات المتنوعة أن تتلاقح وتتدافع ، لتنمية أوطانها ، بشرياً وإقتصادياً ، بل تعداها الى إرتكاب أفظع الجرائم وأشنع الأفعال في بنية المجتمعات المكونّة لدولها ، و المنُقسمة اصلاً بولاءاتهاالمتعددة ، ما قبل المدينية و الحضرية .
لاشرعية النظام :
لاشرعية النظام المجرم القابع في دمشق ؟، تكمن في نشوئه بالإنقلاب العسكري واستمرار سياساته العنصرية والطائفية ،  واستئثاره بثروة البلاد وأستكملتْ بفقدانه لأهليته القانونية والدستورية ( خرق دستورالأب 1973ودستورالإبن2012) بقتله لشعبه وخيانته لمبادئ شرعة الأمم في تهديد السلم الأهلي ، منذ بداية الثورة من خلال القتل وترويع المتظاهرين السلميين ، و ترويج فكرة المؤامرة وإلصاق التهم بمعارضيه ( المندسين ، العصابات المسلحة ، المؤامرة الخارجية ، الإرهاب ... إلى آخره ) واستعمال الاسلحة الكيماوية وكافة صنوف السلاح التقليدي ، بما فيه الطيران الحربي وعشوائية الاهداف بمواجهة المدنيين العزل ، للتشَّفي و المكابرة و إزكاء روح الإنتقام والثأر ، بجعل البلاد ساحة صراع جاذبة للإرهاب الاقليمي والدولي ، والعمل على تشريد الناس بداعي الحاضنة الاجتماعية للعنف الوافد ، وتغيير ديموغرافية المناطق بدفع الشعب نحو الهجرة واللجوء للخارج ، مع ارتكاب أبشع المجازر في تاريخ البشرية بحق أبناء سوريا ، لم يعد النظام بحاجة الى ماهو خارج مكونه الطائفي في الداخل ، بمقدار حاجته الى استمرار تآذر حلفه المذهبي في الخارج ، ونحن امام بوادر القطيعة التامة وهو ما سيحسمه المعارك على الارض ، ليس إلا ، وما أحدثه زلزال عاصفة الحزم السعودية من إرتدادات على الوضع الميداني في مواجهة النظام  ، قد يكون له تداعيات سياسية في المستقبل القريب على الموقف الدولي من القضية السورية .
دعوات الحوار:
حبذا لو حصل الحوار في بداية الثورة ، لكن الحركة السياسية الكوردية ،حينذاك لم تتجرأ في تجاوز الشارع الكوردي الثائر ، ناهيك عن معارضة معظم قواعد الاحزاب لفكرة الحوار من اساسه ، طبعاً كانت مناورة من قبل النظام ، وجزء من سياساته السابقة وألاعيبه ، كل الشعب السوري يتذكر الشيخ أحمد الصياصنة إمام جامع العمري في درعا وبعد استشهاد ولده والعشرات من الضحايا ، وهو يتحدث في تلفزيون النظام عن مبادرة الحل والدعوة الى الحوار ، لكن كان رد النظام الدفع بالإتجاه الأمني ومزيد من القمع والتنكيل ، فالنظام قائم على مرتكزات القوة العسكرية الغاشمة ، وبنيته الفاشية كانت تأبى الحلول السلمية ولم تزل .
وما دعوات الحوار مع هؤلاء القتلة بدواعي المصلحة القومية للشعب الكوردي ، وبحجة استمرار أمد النزاع ، سوى انحسار رؤية ، وسوء قراءة  للواقع السياسي العام ، وتبسيط لقضية الشعب الكوردي في الجزء الكوردستاني الملحق بسوريا ، لأن حقوقنا كما اسلفنا يجب أن تنتزع من الغاصبين ، والحقوق كما رددها شيخ الشهداء معشوق الخزنوي لا تُعطى بل تُوخذ بالقوة ، ولن يجدينا نفعاً الاستجداء بمطالبتها من نظام فاقد الشرعية ، ليس بالنسبة للشعب السوري ، بل في النطاقين الأقليمي و الدولي ، وخاصة نحن أمام  إنتصارات للمعارضة المسلحة ، وإنكفاء قدرات النظام العسكرية ، وانهيار في منظومته الأمنية والتي تتآكل لتصل إلى الدائرة الضيقة ،وخسارته لمناطق في الجنوب والشمال دون إمكانية استعادتها من الثوار ، وبالتالي المبادرة والهجوم نحو معاقله في الساحل ، في الوقت الذي يرتب المسؤل الأممي ( ديمستورا) كسابقيه ، لقاءات تشاورية مع اطراف المعارضة السياسية (الحركة الكوردية المتمثلة بالمجلس الكوردي جزء منه ) و مع النظام لإيجاد مخارج للحل السياسي وفق مرجعية مؤتمر جنيف واحد  والتي تتضمن رحيل النظام وانتقال السلطة ( تشكيل هيئة حكم إنتقالية تمارس مهام السلطة التنفيذية) ، و في الوقت ذاته تتكرر الدعوات للحوار معه للاعتراف بحقوق الشعب الكوردي ؟! .
تناسى اصحاب الدعوى بأن للنظام شريك كوردي مسلح ( انصار بى،كى،كى) منذ بداية عام 2012 يمارس سلطة الأمر الواقع في كوردستان الغربية وقد دفع الآلاف من ابناء وبنات الشعب الكوردي حياتهم قرابين هذه الشراكة ، كما تناسوا بأن الشريك الكوردي نفسه يرفض تقاسم الادارة والسلطة مع المجلس الكوردي ، على الرغم من الاتفاق المزدوج ، في هولير ودهوك ، ودون اية اعتراف من النظام المجرم ، بحقوق الشعب الكوردي  و على العكس ، يروج الطرف الكوردي لمفهوم الامة الديمقراطية العابر للقومية وبهذا يتفق ويتقاطع مع ما مارسه النظام في مواجهة الشعب الكوردي خلال حكمه وتسلطه وهو الإنكار بوجود قومية ثانية كوردستانية  في سوريا لها خصوصيتها الثقافية المتميزة ،
يجب أن يعلم كل غيور على حقوق الشعب الكوردي القومية ، بأن اردتنا لن تلين ولن تنكسر ونحن مندفعون في هذا الاتجاه ، لحين سقوط النظام او اختفائه في كانتونه في الساحل ، وأن سوريا بعد كل هذه الويلات لن ترجع دولة مركزية كما السابق ، والحل الفيدرالي هوالأمثل ، إذا تلاقت إرادة المكونات المجتمعية حول ذلك ، وإلا إن التقسيم حاصل ، كما هو الآن على الأرض ،كما يجب أن لا يُنسى اصحاب الدعوات تطورات القضية الكوردية في اقليم كوردستان العراق الفيدرالي وفي كورستان الشمالية (تركيا) ، ولن نرجع الى قواعد اللعبة الأمنية التي يمتهنها غاصبي كوردستان على مر التاريخ .
المقاربة التاريخية:
الداعين للحوار يُقارنون وضع الحركة السياسية الكوردية في سوريا ، مع قيادة ثورة ايلول العظيمة 1961 وقائدهاالسروك ملا مصطفى البارزاني ،واتفاقية 11آذار1970 التاريخية ، ويتناسون انتصارات الثورة وإرغامها لسلطة البعث العفلقي على الرضوخ لمطالب الشعب الكوردي في تحقيق الحكم الذاتي لكوردستان العراق .
السؤال ماذا تملك الحركة الكوردية من اوراق الضغط في مواجهة النظام الإرهابي ، لدفعه إلى الاعتراف بحقوق الشعب الكوردي القومية ،إذا كان التبرير والتحجج بضعف النظام ، واقتناص فرص تخبطاطه السياسية ،للحصول على اعتراف ،فالشعب الكوردي بغنى عن مثل هذا من نظام خائن لشعبه ، وعلى العكس يجب العمل على بناء جسور التواصل مع معظم مكونات الثورة  على الارض ، ترتيباً لحلول مستقبلية لمصلحة الجميع .وهذا ما عمله الجبهة الكوردستانية في مؤتمر لندن وصلاح الدين مع المعارضة العراقية ، أما تلبية دعوة المجرم الدكتاتور صدام بعد الانتفاضة 1991وزيارة بغداد من قبل الرئيسين  مسعود البارزاني وجلال الطالباني في حينه كان خطأ جسيماً لمطالبة نظام مجرم مهزوم آيل للسقوط ، ارتكب الفظاعات والإبادة الجماعية بحق شعب كوردستان ، حيث كان قرار مجلس الامن رقم (688) ( عملية توفير الراحة) والحظر الجوي ، في إطار خط العرض 36 وحماية شعب كوردستان من العدوان والإهتمام الدولي بقضيته أكثر صدى من إصباغ الشرعية على العصابة المجرمة في بغداد ، وسقط النظام ولم يعترف بواقع اقليم كوردستان ،ولازال بقايا أيتامه يجرون اذيال الخيبة والهزيمة جراء غزوهم لأراضي كوردستان تحت برقع (داعش) .
آفاق المستقبل :
صيرورة التاريخ تقتضي التغيير وقد يكون هذا التغيير ناعماً لطيفاً في المجتمعات الواعية والمتحضرة  ، و لاشك يكون قاسياً و مدمراً وكارثياً في المجتمعات الغائبة عن الوعي ، والمتخلفة ، كما يحدث في بلداننا، والنتيجة هي صعود قوى جديدة على انقاض أخرى قديمة ، وتحت رماد الحروب تطمس الجرائم بحق الانسانية و تصّنف في ملفات لدى تجار الحروب ، وتقبع في زوايا مظلمة ، قد يحتاج اصحاب الشأن ، الذين يقودون العالم بالروبوت الى نفضها وقرائتها من جديد ، وحقوق الشعوب ، هي كذلك ، فالإرادة الدولية ليست غائبة ولكنها تستطلع الاوضاع من السماء ، فيما الفرقاء يتقاتلون على الأرض .
في 2015/5/3

 

مارك ثورنبيري هج الراي العام العراقي و وسع الهوة بين من كان يشعر بالغبن و هو ينتظرالوقت و الفرصة ليعلن عن اهدافه، و من يخبيء راسه في الرمل و ينتظر رضا الاخرين و عدم اعتراضهم عن سلطته و نفوذه، و من يحسب الزمن و ينتظر فرصة ليقتنصها في تحقيق حلمه، فان كان السيد ثورنبيري مجتهدا من قرارة نفسه دون اهتمامات الدولة، و هذا بعيد جدا في دولة الولايات المتحدة المؤسساتية التي لا يمكن ان يصدر شيء حتى بسيط جدا الا بعد ان يتاكد المعنيين من طبخته و جودته و جهوزيته للتنفيذ و الاستهلاك .

فان لم يشعر احد بالمواطنة الحقيقية و يحس بالاغتراب طوال حياته و يحس الاخر بما سلب منه و لم يعد اليه في الوقت الذي يتصرف الاخر و كانه وجد ضالته في الفرصة التي سنحت له بعد تاريخ طويل من احساسه الداخلي و اقتناعه بانه مسروق من اللصوص الاقليمية في وضح النهار، و استقرت الحال على سلبهم و نهبهم و حكرهم للسلطة اكثر من ثمانين سنة بالتمام والكمال دون وجه حق، و اخيرا يحس بانه عثر على ما فقده طويلا و له ان يتصرف به . بهذه الاحساسات و النظرات المختلفة جذريا من قبل المكونات الى العراق في هذه المرحلة، و لم يهدا هذا البلد على امر منذ الفوضى التي استعرت شدتها بعد مجيء داعش، فان واقع العراق لازال ينتظر تغييرا جذريا حقيقيا و واقعيا بعيدا عن الشعارات و المثاليات في الكلام و الخيال و النظرة اليوتوبية الى المستقبل . فان العراق ثلاث مكونات رئيسية مختلفة الشكل و التركيب والطعم و الرائحة و لا يمكن مزجهم بسهولة في بودقة واحدة باقتناع و رضا الاطراف كافة بهذه الثقافات و الوعي و ما يمتلكون من الخلفيات العقيدية و الايديولوجية و ما اتكتسبوه من الموروثات التارخية . ربما يدعي البعض ان الوطنية موجودة ووهذا ليس باقتانع و انما تزايدا لمصالح و اسباب ذاتية غير حقيقية و بعيدة عن الصراحة، و كما يدعيه السياسيون اليوم و الذين يتكلمون علنا ما يهدفون اليه سياسيا و ينطقون الحقيقة احيانا في الخفاء ان احسوا بهدوء و ثقة بالمكان الذي يتكلمون فيه، و هكذا ينطبق هذا على المثقفين و الصحفيين و المهتمين بشؤون العراق العامة، يخدعون انفسهم و يريدون اني ضللوا به العالم، يبعدون عن الحقيقة الموجودة امام الاعين و هم يتجنبونها لعوامل ذاتية و مصالح مختلفة .

ان كنا نتكلم بشعارات و امنيات و عواطف و ما يمكن ان نتوقعه في خيالنا و و في اللاوعي احيانا فهذا ممكن، الا ان من اصر على زج المكونات المختلفة في دولة غير متجانسة في وقته كان يعلم بما يحدث و ما يفرز منه و ان لم يخطط لما بعده فانه اصطدم بواقع لعله يستغله اليوم لتصحيح خطاه و اعادة الامور الى نصابه و ما ينوي الاستغفار و في النهاية الاستفادة منه على المدى البعيد ايضا .

ايها الطوباويون انظروا الى ما حولكم و ما تلقون من المواقف، ايها اليساريون تعاملوا مع الواقع و سترون ما تؤمن به المكونات المختلفة و ما يعتقدونه و لا يمكن ان يصح اي امر او يتحقق بدونالاعتماد على الحقيقة . فهل تجدون من يومن بالعراق الواحد الموحد الا من يستاثر بالسلطة اليوم ام كان على رساها من قبل اوما ياتي فيما بعد . فهل يمكن فرض اي امر الى النهاية دون اقتناع المكونات كافة ذاتيا بما موجود، و هل يؤمن جميع ابناء المجتمع بالسلطة السياسية المركزية مهما كان نوعها او طبيعتها او النظام المامول اعتماده دون النظر اولا الى ما يهم المكون قبل الوطن .

العراق اليوم سائر على سكة اللااستقرار المستمر منذ مدة ليست بقليلة و لا يمكن تصحيح المسار فوقيا اي من قبل المرشد دون الاخذ براي و موقف من فيه .

يتشدق البعض بافكار مثالية فوقية بعيدة عن حياة الناس و الواقع المعاش الموجود حاليا و الحال التي نمر بها، و يتكلم كماهو الطائر بجناحين و هو سائر في الفضاء و لا يعلم انه موجود في البحر الهائج المتلاطم التي يمكن ان تغرقه في لحظتها، ولا هو يعيش في واقع و مجتمع معروف عنه بانه يحمل الافكار و النظرات الانسانية في طيات تفكيره، و لا هو معلوم عنه بالالتزام بفكر ما يمكن ان يعمل على المساواة و تكافؤ الفرص، و كل ما يمر به العراق هو وليدة فكر الساعة و تسير السياسات بتكتيك آني اكثر من اي استراتيجية، و الكل بعيدون عن الخطط و البرامج و ماسسة الدولة التي يمكن ان يتامل احد ان تعيش فيها الناس بانسجام الى حد ما .

منذ انبثاق الدولة العراقية و لحد اليوم الا في بعض المراحل القصيرة الامد، فان العراق لم يتقدم و لم يستقر على حال يمكن ان يتوقع منها ان الدولة وقفت على اركانها و انها قادرة على تجسيد المواطنة لشعبها، فلم يمر وقت الا و انها تخضبت بدماء ابناءها من جراء الصراع الدموي الداخلي و الخارجي و الضحية هي ابناء الشعب ذاتهم، و كانت الغاية هي السلطة و المصلحة الذاتية و اخيرا الوطن الذي يستوجب التضحية في اكثر الاحيان ضد العدو الخارجي الا ان الوطن لا يساوي قطرة دم واحدة من ابناء الشعب من اجل امر داخلي فقط، فان كان بالامكان ان تُبنى اوطان و اقاليم متجاورة متجانسة و متعاونة و بعيدة عن الخلافات و التحديات والصراعات و الفوضى و به يمكن ان يوفر عامل الاستقرار و السلام و الابتعاد عن الاحترابات، فما الضير منه. اليس الانسان هو الغاية، فلماذا يمكن ان يتحول الانسان الى وسيلة و حتى رخيصة من اجل اي شيء، وان كان حتى اقدس شيء و ليس الوطن فقط ؟

لقد خلق الانسان العراقي بمكوناته الثلاث اجتماعيا على الاساس هذا، اي هناك انتماءات صغيرة داخلية اهم و اقدس عنده عن الانتماء الكبير للوطن، فهل شاهدت يوما من يقف مع الاخر من جيرانه ضد اخيه و ان كان اخوه على الخطا و الباطل، و هل وجدنا من كان ضد ابناء عشيرته و ان كانت غارقة في الخطا و التعدي و الضلالة، و هل وجدنا من يقف مع مذهب الاخر على حساب مذهبه و ان اقتنع داخليا بان الاخر على حق، و الى جانب كل ذلك فهل من وقف مع العرق الاخر في اي امر كان و هو يحس باختلافه بقرارة نفه بمجرد اختلاف اللغة . انها الثقافة التي تتبناه العائلة و التي ورثتها بدورها تاريخيا و تتربى بها الاجيال و لا يمكن ان يعتقد اي منا باننا يمكن ان تتغير الامور بعد ان تتشتت العائلة و نبتعد عن تلك الخصائص و السمات في الحياة، و ان نعتقد يمكن ان تنبثق ثقافات اجتماعية مختلفة يمكن ان تُعتمد عليها، و تكون مساعدة على التجانس الاجتماعي و الاساس القوي لبناء دولة موحدة من المكونات المختلفة، لم يحصل هذا الا بعد الاضرار الكبيرة التي يمكن ان تلحق بالجميع و لمدة طويلة جدا اكثر من ضرر الانقسام او الاقلمة، و من ثم بالامكان الاتحاد و التوحيد ضمن كيان واحد بالتراضي و التقاء المصالح و ما يفرضه التعايش و ضرورات الحياة . و هذا يحتاج الى وقت اقل من وقت اللازم لبدء اانتهاء الصراعات و القتال و التحديات . انها الحالة الاجتماعية هي العائق الاكبر امام بناء الدولة و ليس الوضع السياسي و الاقتصادي فقط، و هذه العوامل الاساسية التي تفرض الفوضى و التشتت و لا يمكن حلها الا بارتضاء الذات و بقناعة كاملة و ليس بقوة غاشمة كما يحصل لحد اليوم .

قانون لجنة القوات المسلحة الاميركية المقدم للتصويت والذي تضمن بندا يخص العراق وجاء بالصيغة الاتية :- ( تقترح اللجنة تقديم 715 مليون دولار لتسليح العراق في حربه ضد عصابات داعش وحسب الشروط الاتية :-
1 – تسحب الحكومة العراقية دعمها للميليشيات .
2-تشكيل الوية  حرس سني.
3- اشراك جميع المكونات في الحكومة وادارة العراق .
4- تتولى وزارتا الخارجية والدفاع الاميركيتين مراقبة الحكومة العراقية ومدى التزامها بهذه الشروط وتنفيذها على ان تقدما تقريرا خلال ثلاثة اشهر.
5- في حال اخلال الحكومة العراقية بهذه الشروط يتم سحب 75% من المبلغ المقدم على ان تصرف منه نسبة 60% وتقدم مباشرة لقوات البيشمركة والحرس السني واعتبار كلا منهما دولة مستقلة !!.
هذا البند المشبوه لم يوضع بهذه الصيغة الخبيثة ولم يضمن هذه الشروط التعجيزية  اعتباطا ولم يأت من فراغ بل هناك ارضية خصبة مهدها دعاة تقسيم العراق خلال زياراتهم السرية منها والمعلنة للولايات المتحدة الاميركية ولقاءاتهم التآمرية ب (جو بايدن وجون ماكين) واصحاب مشروع الفوضى الخلاقة والشرق الاوسط الجديد .واذا كانت قوات البشمركة تعامل كدولة حسب هذا القانون فمقتضى الحال يتطلب التعامل مع ثلاث دول : بيشمركة البارزاني ،وبيشمركة الطالباني ،وبيشمركة كوران !.
اما التعامل مع الحرس السني كدولة فعلى الادارة الاميركية التعامل مع عشرات الدول ومنها :

دولة النجيفي ،دولة شمر ، دولة الياور ، دولة البو ريشه ، دولة البو عيسى ، دولة البو علوان ، دولة الكرابلة ،دولة الجنابات ،دولة الهايس ، دولة البوعساف ،دولة الجبور ، دولة البوعجيل ،دولة البو ناصر ،دولة البو نمر، دولة البوذياب .... ومن هذه الدولة ستتفرع دول تطالب بحكم ذاتي ...منها الحلابسة ،والكروية ،والبيجات ،والجغايفة ،والجيسات ،والشجيرات،والكبيسات ، والعانيين ،والراويين ،والحديثيين .....وقرة عين دعاة تقسيم العراق وتقطيع اوصاله الذين خدعوا جماهيرهم وجروا اليهم الخراب والدمار ارضاء لمرض التسلط الذي تجذر في نفوسهم واستحكم في عقولهم وامات ضمائرهم وحولهم الى خونة وطن ودين وامانة .

 

كان القمر العراقي يتقدمنا خطوة في شارع الشانزلزية بباريس ، وجع وأحلام نحملها من عراقنا المهدد بالذبح ، دهشة باريس في أول زيارة لم تخفض منسوب حرارة النقاش ، أكثرنا هدوءا وحكمة وتبسم هوعمار الشابندر القادم من لندن للمشاركة في رسم إعلام حر مستقل يليق بعراق السلام والديمقراطية .

الشابندر يشرح لنا عن تفاصيل باريس ، ويسأل كثيرا ً عن بغداد ، ثم ينتقل للكلام عن شروط تجاوز الحرب الأهلية ، والإندفاع نحو حلول ممكنة ، أنيقا ً مثل فاترينات " الشانزلزيه " ، مضئيا ً بالضرورة لكونه قمرا ً عراقيا جاء يضيء عتمة مساءاتنا .

عمار الشابندر المثقف الكبير والإعلامي الباحث والدكتور الحالم بوطن ينهض من الجريمة ، استشهد البارحة في إنفجار الكرادة ...!

استعجلت الرحيل أيها الحبيب ، قبل اسبوعين كنا نتحدث عن موعد للقاء نضع فيه بعض الأفكار موضع التنفيذ ، ولطالما جمعنا الحلم ببغداد وعطرها السماوي الذي صعد مع عمار بعضا منه ؛ بدأت المحادثة في 17 أبريل
• 
17/04/2015 02:15 مساءً
Falah Almashal
حبيبي استاذ عمر الرائع ... مشتاق لك ايها الجميل ... اشلونك ؟؟ ارجو ان تكون بخير وصحة وسلامة ياغالي .. م تزل تعرش في ذاكرتي تلك الجولات المسائية في الشانزليزيه والتفاصي الأخرى ... محبتي واشتياقي .
اذا كنت في بغداد دعنا نلتقي بما يسمح به وقتك ووضعك .
• 
17/04/2015 02:16 مساءً
Ammar Al Shahbander
حبيبي الغالي انا ايضا مشتاق و اتمنى ان تكون بخير
انا عائد الى بغداد ان شاء الله بعد 10 ايام... و اتمنى ان نلتقي

بغداد صارت تطيح بالحالمين والأنقياء والقادمين للإنتصار على المستحيل بعد مصارعة الوحوش .

صديقي عمار .. دونك يمر المساء بلا قمر ..!

الجواب واضح لكل عراقي لم يتلوّث بجرثومة الطائفية ، ولكل انسان شريف لا يداهن ولا ينافق ولا يكذب على نفسه وعلى الآخرين ، ولا يضحك على الذقون .!
الذي قسّم العراق ، هو ( الأخ الأكبر ) مختار العصر ، الذي، اتبع سياسة الأقصاء والتهميش وضيّق الخناق على السنة ، ولاحق زعمائهم ، سجناً وتعذيباً وخطفاً وقتلاً .
الذي قسم العراق هو الذي بني الأسوار الكونكريتية العالية لـ( غيتوات ) مذهبية في بغداد ، لا نظير لها في العالم ، حتى في اشد البلدان تخلفاً .
الذي قسم العراق هو من أطلق العنان للميلشيات السائبة لتخطف وتقتل وتنهب وتحرق . وساسة الصدفة ، الذين تفاخروا نهاراً جهاراً بنظرياتهم الأجرامية . ( هل تذكرون نظرية سبعة بسبعة وصاحبتها ، ذات الرائحة الطائفية الكريهة ، التي لا تطاق ؟ ). لو كانت صاحبة هذه النظرية في بلد متمدن ، لكان مصيرها وراء القضبان وليس في مجلس النواب ( العراقي ) .
الذي قسّم العراق، هو من مارس سياسة التغيير الديموغرافي في المحافظات ذات الأغلبية السنية وشرّد مئات العائلات ومنعها من العودة الى ديارها حتى بعد تحرير أجزاء من تلك المحافظات . الذي قسم العراق ، هو من قطع حصة اقليم كردستان من الميزانية السنوية للدولة وقطع أرزاق موظفي الأقليم واستولى على الأسلحة التي ترسلها الدول الغربية الى البيشمركة لمحاربة ( داعش ) .
الذي قسّم العراق هو من سلّم ثلث العراق الى داعش مع أربع فرق عسكرية بكامل اسلحتها الأميركية المتطورة من دبابات ودروع وصواريخ ومدافع بعيدة المدى ،وذخائر عسكرية هائلة تكفي للحرب لسنوات عديدة ، وودائع البنوك وآبار النفط والمصافي والمعامل .
الذي قسّم العراق هو من أجبر اكثر من مليون ونصف المليون من السنة ، على النزوح الى كردستان ، وتحميل حكومة الأقليم عبء أيوائهم وتقديم الخدمات العامة لهم .
الذي قسّم العراق هم ساسيو الصدفة ، الذين اتخذوا من الشعارات الطائفية والديماغوجيا السياسية جسراً للقفز الى السلطة واحتكار الثروة والنفوذ .
الذي قسّم العراق هم الذين اختلسوا مئآت المليارات من الدولارات من خزينة الدولة بذريعة الصرف على مشاريع ، لا وجود لها على الأرض ، وتركوا ملايين العراقيين - وخاصة الجماهير الشيعية المسحوقة التي ادعوا تمثيلها – نهباً للبؤس ، والشقاء ، والحرمان من ابسط مقومات الحياة الكريمة .
من قسّم العراق ، هم الذين يذرفون اليوم دموع التماسيح على نهاية دولة مصطنعة ولدت من رحم مؤتمر القاهرة في عام 1920 برئاسة وزير المستعمرات حينذاك ونستون تشرتشل ، ورسمت حدودها الخاتونة بيل . التي كتبت في رسالة الى والدها في السنة ذاتها تقول فيها " اليوم كان عملي مثمراً ، فقد رسمت الحدود الغربية والجنوبية ، للدولة الوليدة ، التي اطلقنا عليها اسم العراق ."
اذا كانت الحكومات العراقية المتعاقبة ، قد استطاعت الحفاظ على هذه الحدود بالقوة الغاشمة ، فأننا نعيش اليوم في عصر لا مكان فيه للدكتاتوريات ، ولا لحكام على شاكلة مختار العصر.
بعد حوالي تسعة أشهر على تشكيل حكومة حيدر العبادي ، لا يبدو في الأفق أي بادرة مشجعة ، للتخلى عن هيمنة مكون واحد على مقدرات البلاد والعباد ، وفرض سياسة الأمر الواقع على المكونات الأخرى .
السنة قادرون - لو تركوا احراراً في تلقي المساعدة من المجتمع الدولي - على الحاق الهزيمة بداعش ، على نحو أفضل وأكثر فعالية من الميليشيات السائبة ، التي عملت بأفعالها الشنيعة
، على تعميق التقسيم الفعلي للعراق ، وأصبح من المستحيل نسيان كل المعاناة الرهيبة لملايين العراقيين المظلومين والمشردين .
كردستان وحدها صمدت أمام العاصفة الهوجاء ولمع اسمها في المنطقة والعالم ، كوطن للتسامح القومي والديني والفكري والسياسي ، وقد أثبت الكرد منذ سقوط النظام السابق وحتى اليوم ، أنهم أقدر على حكم أنفسهم وتحديث المجتمع الكردستاني والعمل على تقدمه وازدهاره ، رغم العراقيل التي وضعتها حكومات حزب الدعوة المتعاقبة أمام الأقليم ، كما أن العالم بأسره يشيد اليوم ببطولات قوات البيشمركة الباسلة وتضحياتها السخية في الحرب ضد تنظيم ( داعش ) .
كردستان أضحت قبلة أنظار العالم ، ليس فقط ببطولات أبنائها فحسب ، بل بمظاهر التمدن والتقدم السائدة فيها . وهي اليوم واحة للأمن والأمان والأستقرار ، وملجئاً لكل الأحرار المناضلين من أجل حقوقهم المشروعة .
ان الحل الوحيد لأخراج العراق من محنته ، هو تمتع مكوناته بحقوقها المشروعة ،على قدم المساواة والتخلي عن فرض الأمر الواقع بقوة السلاح في المناطق السنية وقطع الأرزاق في الأقليم .
ولكن لا أحد يتوقع اليوم ، من حكومة حزب الدعوة الرابعة ، نبذ سياسة الأقصاء والتهميش ، ولجم الميليشيات السائبة واعطاء كل ذي حق حقه . وفي مثل هذه الظروف ، يبدو أنه لا مفر من أن يتولى كل مكون من مكونات العراق الرئيسية الثلاث حكم نفسه بنفسه . وتحريرالسنة والكرد والمكونات الأخرى من ظلم من لا يقيم وزناً لقيمة الأنسان وكرامته الأنسانية ، ولا للحقوق المشروعة للآخرين ..
-----------------------------
* ملاحظة : العراق مقسّم فعلاً منذ ولاية المالكي الثانية وسياسته الرعناء . ويزداد هذا التقسيم عمقاً في ظل حكومة العبادي الضعيفة ، الخاضعة لأبتزاز الحشد الشعبي ، والحائرة بين الدولتين الأكثر نفوذاً في العراق.
الأحد, 03 أيار/مايو 2015 21:00

شرارة البوعزيزي - بيار روباري

شرارة البوعزيزي صعقت المشرق بالكهرباء

فأحيت فيها الروح من جديدٍ والكبرياء

فانفجرت فيها الثورات وهزت عرش الحكام العملاء

ومن بين تلك الثورات ثورة أطفال درعا الضياء

الذين كانوا أشجع من أجدادهم والأباء

وسرعان ما إلتف حولهم السوريين، كإلتفاف المؤمنين حول الرسل والأنبياء خرج الناس إلى الساحات من قامشلو إلى حمص والسويداء

رافعين شعار الحرية والكرامة والمساواة والإخاء

ثورة خلت من البغضاء والدماء

وإستعاد السوريين بفضلها إنسانيتهم وروح الفداء

وعلت فيهم حب الوطن ومأثر الولاء

وصوت إ. قاشوش بلبل الثورة أخذ يصدح في حماة

فاغتالته عصابة الإجرام الأسدية السوداء

ومعه مئات الألاف من السوريين الأبرياء

وحلم السوريين في العيش بوئام وهناء

بعد خمسين عامآ من القهر والذل والعناء

ثورة السوريين كانت كالياسمين بيضاء

فتيان وفتيات يشكلون حلقات الرقص في الهواء

على أنغام الموسيق والغناء

لا يعكر صفوها سوى أصوات الطلقات النارية التي يطلقها الأعداء وتُبث صورها شاشات التلفزة التي تزخر بها الفضاء

لم تكتفي بذلك ألة الإجرام وإنما أرادت منها الإنتهاء

فألصقت تهمة الإرهاب باؤلئك الأبرياء

تهمةٌ أطلقها أبواق النظام السفهاء

كي يسمحوا لأنفسهم إراقت الدموع والدماء

لو جمعتهم تلك الدموع والدماء لا تخطى سقف أعلى بناء

كل هذا والعالم يتفرج بلا حياء

وكأنما كُتب على السوريين العيش في الذل أو الفناء

لهذا توجه السوريين بطلبهم الى رب السماء

وقالوا: "ما لنا غيرك يا الله"

لكي ينصفهم وينصرهم على قوم الأعداء.

15 - 04 - 2015

منذ اللحظة التي انطلقت فيها السيدة النائب فيان دخيل بندائها في مجلس النواب العراقي اثر ما تعرضت له شنكال وباقي المناطق الايزيدية من تجاوز وإبادة، تفاعل على هدى ذلك العالم مع ندائها بشكل مثير وخاصة الرئيس الامريكي الذي اجاب على الفور ب: "أن أمريكا ستلبي نداء البرلمانية العراقية الايزيدية" واظبت السيدة دخيل تناظل منذ ذلك الوقت وما تزال تدأب والحق يقال بكل اخلاص على ايصال صوت ومعاناة الايزيديين وعبرالقنوات الدولية والاممية والاوروبية الرسمية منها والحقوقية ممثلة ببرلماناتها وحكوماتها ومنظماتها وسفاراتها ومؤسسات المجتمع المدني فيها. وهنا جدير بالقول أنه لاغرابة ان يرافق تلك المسيرة المعقدة التي خطتها او فرضت على السيدة دخيل دولياً ومحلياً وعربيا بعض الاخفاقات والمصالح والضغوطات السياسية، خاصة وأن السيدة دخيل برلمانية محسوبة على جهة سياسية بذاتها وبالتالي فمن البديهي أن يصب جزء من تلك الجهود المبذولة لصالح حزبها الذي وفر بالمقابل لها جميع تلك الامكانيات ومدها بالدعم الذي تحتاجه. لذا يتحتم علينا ونحن نتعاطى مع مواقف السيدة فيان وتصريحاتها وبياناتها الا نخرج  في تلحيلاتنا وتوصيفاتنا وتعقيباتنا على وضعها عن الموضوعية والإنصاف والواقعية، والا نتجاوز الظروف القاهرة المحيطة بها وبنا.

فالقاصي والداني صار يعرف بأن البيشمركة تركت ساحة القتال في  شنكال بقرار سياسي وإلا ..لو كان الامر غير ذلك؛ لماذا لا تهرب البيشمركة الان من مواجهة داعش؟ فيجب أن نعرف بأن الوضع في الشرق الاوسط كله عبارة عن مسرحية دولية، وأن الاقليات والاكثريات والمسئولين كلهم عبارة عن ممثلين فيها. وان لكل منهم دوراً مرسوماً إن لم يؤده، فإن مصيره سيكون الخروج من المولد بدون حمص وبالتالي فإن الجميع حريصون على أداء تلك الادوار المرسومة لهم جاهلين بمستقبلهم وبما قد تحمله الايام التي ربما تفاجئهم بنفس مصير صدام حسين ومبارك وصالح والقذافي ولكن بعد ان يأتي الوقت المناسب. وعليه، فإن السيدة فيان ليست بمنأى عن أداء دوراً من هذا القبيل ولكن لنقل بانصاف وضمير؛ مَن مِن الإيزيديين على طول مجتمعنا ووجوهه الثقافية والسياسية والعشائرية والطبقية والروحانية وعرضه فعل كالذي فعلته السيدة فيان؟ ومَن مِن السياسيين والبرلمانيين والمثقفين في التاريخ الايزيدي الحاضر والماضي جاهد او يجاهد كما تجاهد السيدة دخيل الآن كي تصل بقضية الايزيديين إلى ما وصلت اليه من هذا المستوى اللائق من التداول السياسي اليومي وعلى صدر كبريات الصحف وفي ارقى الاروقة والمنابر العالمية بحيث اصبح يتم بعد صرختها الاولى وتحركها بحث المسألة الايزيدية وكأنها" قضية رأي عام عالمية "  باعتبارها قضية جنائية دولية تحمل طابع ابادة جنس بشري ـ جينوسايد وتستحق بالتالي وعلى المستوى الدولي الإدانة والتجريم والعقاب؟ ولست اغيّب هنا جهود اخوتي الآخرين كما انني  لست في معرض الدفاع عن السيدة دخيل لأنها ليست في وضع لا يمكنها الدفاع عن نفسها، ولكن ليس من الأمانة أن لا نكون منصفين بحق المدافعين عن حقوق الايزيديين ونتهمهم في كل جزئية حصلت هنا أو حدثت هناك ضمن كلمة أو لقاء أو مقابلة. السيدة فيان دخيل ركزت على الكثير مما يجب قوله في كلمتها في شتراسبورغ وكان عليها ايضا أن تلبي بعض مطاليب حزبها السياسي أيضاً، وهو يعد أمراً طبيعياً في أعراف السياسة. أما لو كانت قد ركزت على مطالب حزبها في جل كلمتها ونست او تناست حقوق ومعاناة الايزيديين من القتل العام والاعتداءات الجماعية وبيع وشراء النساء وتفريق الاطفال عن عوائلهم واطلاق نداء الاستغاثة بإنقاذ 700 رجل ايزيدي من القتل في تلعفر خلال ساعات ان لم يتم حل دولي عاجل لهم  فإن الامر كان سيبدو وكانه غير طبيعي، لذلك أرى انه لا بد من ابداء مايلي :

أولاً:أن السيد هوشنك بروكا لم يكن موفقاً ولا منصفاً حين وصف النائب فيان دخيل بهذا الشكل الغير اللائق وبتلك الحدة والغى بجرة قلم كل ما قدمتها البرلمانية دخيل خصوصا حين وصفها بالممثلة على الايزيديين إذ ان ما قامت به النائب فيان دخيل من دور انساني مشرف قلما شهد الايزيديون مثيله على مر تاريخهم  من دفاع مستميت. ثم عدا عن انه كان حراكها من صلب واجباتها كممثلة ايزيدية في برلمان العراق فان جهودها وتحركها كانا يستدعيان الشكر والثناء وليس القدح ووصفها ب" ممثلة "على اهلها  كما أدعى السيد بروكا، خصوصا و أنها في مناسبات عديدة  كانت قد صرحت باشياء كثيرة على نحو يخالف  سياسة حزبها عبر مقابلات اولقاءات تلفزيونية عديدة. إنني إذ أرى بأن الهجوم بهذا الشكل على كل شخصية إيزيدية بارزة وذات مفعول ايجابي، والسيدة دخيل مثالا وفي وقت كهذا سواء بمناسبة أو بغيرها والنظر اليها من ثم بهذه السوداوية لا يخدم القضية الايزيدية، لا بل ارى انه اصبح يتوجب علينا أن نشجع أي قدر من المساهمة الايجابية وتغليبها على السلبيات ودعم موقف أي سياسي أو مسئول يقوم بجزء من واجبه بقدر المتاح حتى وإن لم يقم بكامل امكانياته بما يجب، دون ان نغفل عن  وضعه السياسي والظروف المحيطة به بنظر الاعتبار.

ثانياً: وفيما يتعلق  بالمجلس الروحاني وسمو الأمير تحسين بك وبشكل خاص في زيارتهم الأخيرة لأرمينيا: لقد تبين بشكل واضح بأن أية حركة أو تصّرف من المجلس الروحاني أومن سمو الامير تحسين بك لا يتماشى مع فكر السيد بروكا ولا يؤخذ برايه مسبقاً فيه يعتبره بأنه عمل غير متكامل ولا يصب في مصلحة الايزيديين، على الرغم من كل ما يحيط بالمنطقة من تدخلات وسياسات وتقاطع المصالح لدول المنطقة والعالم، خاصة وأن الايزيديين لعبوا دوراً مهماً ضمن المعادلة الدولية في منطقة الشرق الاوسط. لذلك أرى بأنه على السيد بروكا أن يعيد النظر في كتاباته وسياسته تجاه هذه المواقف لما لها من تأثير سلبي على مجمل الواقع الايزيدي بحيث أصبح المجلس الروحاني والامير لا يعرفون كيف يتصرفون ومتى يتحركون وفي اي اتجاه سيرضي السيد بروكا. كلنا ننتقد المجلس الروحاني وسمو الامير تحسين بك والبرلمانيين والسياسيين والقيادات السياسية وهو من حقنا، ولكن في المقابل من حقهم أن يسألوننا: ماذا قدمنا نحن لكي نبرئ انفسنا من كل شيء ونرمي بكامل المسئولية عليهم؟ هل قمنا باعداد مؤتمر واتفقنا على الحد الادنى مما يستوجب الاتفاق عليه لكي نلومهم على افعالهم؟ السنا في وضع يمكننا القيام عبره بفعاليات ما ؟ هل منعونا من العمل لكي نلومهم؟ لذلك لا أتفق مع هكذا تهجم سوداوي لا يخدم قضية الراي العام الايزيدي.

ثالثا : أ ـ أما ماحصل في شتراسبورغ بإعداد الفتاة الايزيدية فكان أكثر من سخيف وعار بحق السياسة الكردية بهذا التلقين الوقح، بحيث لم تكن قادرة على قول كلمة الا وتتحسب الف مرة لما سيحصل لها وهي مرعوبة وخائفة أكثر مقارنة مع وجودها بيد داعش، في الوقت الذي كان يجب اعطائها كامل الحرية لتقول ما رأته بفطريتها الشنكالية وايصال حقيقة معاناتها إلى مسامع الحضور. فقد كررت كلمة "يعني" 30 مرة ولم تتحدث عن معاناتها ومعاناة صديقاتها واقاربها في الاسر من حيث الاعتداء والبيع والشراء والتنقل والفصل والتعامل اللاإنساني بقدر ما ركزت على ما تم تلقينه اياها بما يجب عليها أن تقوله. فلم تذكر كلمة واحدة تعبر عن ما تعرضن له في الاسر لكونها خائفة ومقروء عليها بالإكراه ما يجب قوله.

ب ـ من جانب آخر فإن مجرد مرافقة سيدة كردية وهي أم لثلاثة شهداء من البيشمركة يعتبر بحد ذاته اهانة للسياسة الكردية واستخفاف بأسرى وشهداء الايزيدية عندما تساوت هذه الام الكردية "مع جل الاحترام لشهادة ابنائها"، مع الآف الامهات الايزيديات اللائي فقدن العشرات من عوائلهن وابنائهن وبناتهن واطفالهن. فالقيادة الكردية ارادت بهذا التصرف اشتراك وتنكب "الكرد المسلمين" كذلك في جينوسايد الايزيديين والتغطية  بذلك على جريمة هروب البيشمركة المنظم الذي تم  بقرار سياسي وعبر "تمثيلية محكمة " على الايزيديين بهذا التصرف المشين.

رابعا ـ الأمر المشين الاخر الاكثر غرابة من ذلك هو عندما قامت السلطات الكردية بتوزيع 1200 شتلة غابات وزراعتها بايدي النساء الايزيديات بين الخيم في مخيمات النزوح لتبقى "ذكراهم في أذهان الايزيديين"، كناية عن 1200 شهيد من البيشمركة في معركتهم ضد داعش. هنا كان الأولى بالقيادة الكردية أن تحترم شعور تلكم الامهات وأولئك الاباء والاسرى حيث لم تجف بعد دموع ودماء الابرياء بسبب تلك الهزيمة النكراء لقهرماناتها بدون قتال. وقد لاحظ الجميع من خلال فضائية روداو مدى الحزن الذي كان يساور تلك الامهات أثناء القيام بزرع تلك الشتلات بين الخيم في معسكراتهم وسقييها، في الوقت الذي هن كن بامس الحاجة للرعاية الاجتماعية والنفسية بدلا من التجريح المتعمد بدون ادنى اعتبار لشعورهم لما عانوه وذاقوا مرارة ماحدث.

خامسا ـ و أخيرا واضافة الى ماتقدم فلو اردنا ان نتحدث عن جميع الحالات بما لها وما عليها كما يجب، فانه يجب علينا أن نخوض  في ما ويحصل ليس فقط من الحزب الديمقراطي الكردستاني وسياسييه، وانما عن الحصار الذي فرضته قوات حماية الشعب على المقاتلين الايزيديين في جبل سنجار بعد اسبوعين من بداية سقوط شنكال على خلفية رفع علمها فوق مزار شرف الدين. وعلينا ايضا ان نذكر كيف استثمرت سياسة ال pkk مظاهرات الايزيديين في عموم اوربا لصالح قضيتها السياسية. ونتكلم عن المجلس الايزيدي في سنجار الذي تم تشكيله مؤخراً وهم يصولون ويجولون في أوربا مستثمرين دموع ودماء وآلام الايزيديين لصالح قضيتهم القومية. وكذلك علينا أن نتكلم عن سلبيات إنشاء كانتون شنكال الذي لا يقل خطورة على مستقبل الايزيديين من كل هذه الانتقادات بحق الشخصيات الايزيدية السياسية والاعتبارية.

المحصلة التي ارغب التوصل اليها في هذه المناسبة هو أنه علينا تعرية مواقف الذين خانوا القضية الايزيدية سواء أكان من الايزيديين أو غيرهم، وفي الوقت ذاته أن نقوِّم ونثني على جهود القائمين بالمواقف الايجابية حتى وإن كانت هنالك دعم لمواقف احزابهم السياسية.

علي سيدو رشو

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


أن ضمان لوصول قمة النجاح يجب أن تكون تحت توصيات لها أدلجة فكرية سياسية, تفسح المجال الواسع والشكل العملي أمام كل القطاعات الخاصة, ومن المفترض أن يكون العمل على تحسين المناخ الأستثماري للشركات داخل العراق, دون فرض القيود التي تحجم من العمل الواسع للشركات.
وبهذا تخلق بيئة أقتصادية تعمل على تنشيط الإقتصاد ودفعه نحو بر الأمان, نرى العراق في الفترة الماضية الإعتماد المباشر على المورد النفطي الناضب, وترك الموارد الأخرى مثل الزراعة والصناعة, مما أدى الى أرتفاع معدلات الفقر والبطالة, مع غياب العمل المشترك بين القطاعات الأخرى (العام والخاص)
نجد الفكرة التي يجب أن يحذو بها العراق للنهوض من جديد, أن تكون هناك خطط أقتصادية تلعب دور البديل عن النفط, و بذلك يجعل العراق ينهض بالواقع الإقتصادي, فأن تشجيع القطاعات بالعمل بمرادف الصناعات النفطية, يجعله لا يعتمد على تصدير النفط الخام, بل هناك مورد أخر له.
لذا يجب أن تكون هناك أهمية كبيرة للدخل العراقي على مستوى الإقتصاد الكلي, وتحسين مستوى المعيشة التي يعاني منها الفرد العراقي اليوم, والتي كانت الدولة في الحقبة الماضية متناسية لهذين الأمرين, ومعتمدة أعتماد مباشر على تصدير النفط الخام, ومتجاهلة للقطاعات الأخرى.
بعد تولي عبد المهدي لزمام أمور وزارة النفط أصبحت هناك خطط بديلة أضرت بالمسؤول الفاسد, وأستفاد منها المواطن المسكين, من حيث تفعيل جميع القطاعات الاخرى والعمل المشترك بين الوزارات الأخرى مثل (الزراعة و الصناعة ) وجعل تحويل الإعتماد من تصدير النفط الخام الى القطاعات الأخرى.
المبادرة الصناعية الزراعية التي يعول عليها الوزير الجديد, ولم تعول عليها الحكومات السابقة, والتي لا تقل أهمية من تصدير النفط الخام, و بكلام أخر أن الوزارات الخاصة بها بحاجة الى عقلية كعقلية عبد المهدي, لكي تنهض من جديد نحو التطورات الصناعية والزراعية, والعمل المشترك مع القطاع النفطي.
اذن العراق ليس بحاجة الى مؤسسات أنما هو بحاجة الى عقليات تدير هذه المؤسسات الكبيرة, التي تصرف مليارات الدنانير دون حدوث أي طفرة نوعية في تلك المؤسسة.
أذن العراق ينتقصه الكفاءات, ولعبت الأحزاب الأخرى دور المحاصصة دون البحث على من يدير الأمر بكفاءة والخروج من الأزمة.




بحضور وفد من حكومة مقاطعة الجزيرة و ممثلي مؤسسات المجتمع المدني في الإدارة الذاتية الديمقراطية خرجت هيئة الدفاع والحماية الذاتية في مقاطعة الجزيرة يوم السبت 2/5/2015 في مدينة عامودا الدورة السابعة لقوات الحماية الذاتية بعد أن أنهى 139 مقاتلاً الدورة التي استمرت 45 يوماً وذلك ضمن مراسم رسمية.

وبدأت المراسم بالمسير العسكري للمقاتلين في الشارع الرئيسي لمدينة عامودا وسط حضور أهالي المدينة وبعدها استكملت المراسم أمام مركز واجب الدفاع الذاتي في مدينة عامودا.

وألقيت خلال المراسم عدة كلمات منها كلمة عبد الكريم ساروخان رئيس هيئة الدفاع والحماية الذاتية تطرق فيها الى اهمية الدفاع المشروع وحاجة المجتمع إليها في ظل الهجمات والتهديدات المحدقة بـ روجآفا من قبل مجموعات داعش الارهابية وأشار خلال كلمته الى الدور الذي سيقوم به المقاتلين المتخرجين من الدورة بعد إنهائهم للتدريبات العسكرية في حماية مجتمعهم، ونوه خلال كلمته أن واجب الدفاع الذاتي معني فيها جميع مكونات روجآفا وبجميع توجهاتهم بعيداً عن المصالح السياسية.

كما ألقيت كلمات من قبل حسين عزام نائب رئيس المجلس التنفيذي وأمينة عمر رئيسة هيئة المرأة ومحمد شيشاني قائد الدورة السابعة حيث باركت جميعها للمتخرجين بإنهاء الدورة متمنين لهم النجاح في مهامهم العسكرية.

وبعد إلقاء الكلمات أدى المقاتلين تحية الشهداء والقسم باللغة الكردية والعربية.

وتلقى 139 مقاتلاً من الذين أنهوا الدورة السابعة لقوات الحماية الذاتية دروس عسكرية خلال شهر ونصف تضمنت نظام منضم، فك وتركيب الاسلحة، الرماية والتكتيك العسكري بالاضافة الى دروس نظرية عن الاخلاق والانضباط العسكري والثقافة وتاريخ روجآفا وسوريا وما هو الجيش وما هي الحرب وما هي أهدافها خصائص المقاتل في قوات الحماية الذاتية والحرب الخاصة.



مركز إعلام قوات الحماية الذاتية

2015-05-02


http://d-parastin.com/ar/index.php/2014-05-25-17-58-10/348-2015-05-03-07-36-39

https://www.youtube.com/watch?v=9a82OFaySk8&feature=youtu.be

الأحد, 03 أيار/مايو 2015 20:55

داعش ؛ وأرهاب الاعلام- مهند ال كزار

 

شهدت نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين, زيادة كبيرة في عدد مشاهدي القنوات التلفزيونية, وشبكات الإتصال, والتواصل الاجتماعي.

جاءت فنون الحرب الحديثة, لكى تكون اشد قربا من حياة المواطنين العاديين، منها فى اى وقت مضى, وفى الحقيقة اصبـح الناس انفسهم هـم جبهة القتال الجديد, اصبح الرجال والنساء والاطفال هم الجيوش الجديدة, وبالتالى اصبحت روحهم المعنـوية، وارادة القتـال، والمقاومة، لديهم على الصعيد الجماعى الشامل رصيدا عسكريا و حربيا مهما.

الولايات المتحدة الأمريكية، أدركت أهمية قطاع الإعلام والاتصال, للسيطرة على (مجتمع الإعلام) منذ نهاية الحرب العالمية الثانية, وتعتبره مجالاً استراتيجياً للحفاظ على نفوذها في العالم, دور الإعلام في الحرب يتم تنفيذه على مستويين: مستوى جبهة القتال على أرض المعركة، ومستوى كسب وأرهاب عقول البشر وقلوبهم، من خلال الدعاية والحرب النفسية.

توظيف الإعلام من قبل " داعش" في هذه الحرب, يتمثل في (الدعاية) التي هدفها أرباك الرأي العام, من خلال المبالغة والتضليل والكذب في أسلوب عرض المواجهات, لتجعل منها عنصر ضاغط على كل التحركات التي تقوم بها المنظومة العسكرية, وبث روح الخوف، والانكسار، في صفوف الجيش والحشد الشعبي.

ان الخوف هو اصل هذه المعركـة, فلا شك فى ان الخوف من القنبلة يرهب العقلية الانهزامية والسلامية, لذلك لا بد من ان تصنع الخوف من " العدو " فما دام " العدو " امتلك " القنبلة " فان محبى السلام سوف يخشونه على الدوام.

ليس من الصعب ان تبني الدولة, سياستها الخارجية والداخلية، وفقا لإستراتيجية اعلامية موحدة, تستطيع من خلالها كسب الدعم الدولي, والسيطرة على بعض الفضائيات، وتصريحات بعض النواب والسياسيين, التي تعمل على خدمة داعش وبطريقة علنية وواضحة, من خلال نقل الاكاذيب والصور ومقاطع الفيديو المفبركة.

وسائل التواصل الاجتماعي, هي أحدى الوسائل المهمة التي يعتمد عليها هذا التنظيم, في حربه ضد الشعب العراقي, لذلك من واجبنا أن نكون جيشاً الكترونيا،ً يصد جميع المحاولات الدنيئة التي يقوم بها, لخلق جو عام مؤيد وداعم للعمليات العسكرية, وكشف الانكسارات التي يتعرض لها "داعش" في جميع المحاور.

من يقدم صورة العدو على أنه عدو مقتدر، وقادر على قلب الطاولة في أي لحظة, هو واهم, لانه سيخدم هذا العدو بقصد أو من غير قصد, وسوف يكون عجلة يديرها الاعلام الداعشي حسبما يريد وأينما يشاء, لأن الفضائيات والأنترنت تعمل على تكوين وتوجيه الرأي العام, حسب مصالح الجهات الراعية لذلك التوجه.

جريدة قاسيون اليسارية السورية - لسان حال جزب الإرادة الشعبية المعارض - العدد 704- التاريخ 3/5/2015
تأتي نية الكونغرس الأمريكي بالتصويت على مشروع قانون يتعامل مع «البيشمركة» والفصائل «السنية» المسلحة في العراق كبلدين، بهدف تقديم مساعدات عسكرية لهما، كنقلة نوعية متقدمة في تطبيق مشروع نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، الذي يقضي بتقسيم العراق إلى دويلات طائفية وأثنية.
نتيجة رد الفعل الشعبي الواسع والرافض لهذا القرار، اضطرت السفارة الأمريكية في بغداد إلى تقديم «إيضاحات» تخديرية، خوفاً من انفجار الغضب ضدها، إذ قال المتحدث الرسمي باسم السفارة، جيفري لوري، أن «سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق لم تتغير.. فهي تدعم العراق الموحد»، وأن «كل الدعم والمساعدات والمعدات العسكرية المقدمة من الحكومة الأمريكية، يتم تسليمها للحكومة العراقية وقوات الأمن العراقية». كذلك ركز على أن «المشروع المقدم لمجلس النواب الأمريكي من عضو الكونغرس، ماك ثوربيري، لا يستند إلى أية قوانين، ولا يعكس سياسة ومواقف الولايات المتحدة.. الرئيس أوباما هو المسؤول عن السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية».
وتمايزت ردود الفعل على المشروع التقسيمي الذي أثار رفضاً واسع النطاق, تراوح بين التهديد بضرب المصالح الأمريكية في العراق والمنطقة، كما جاء في بيان لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر, وبين مطالبة عدد من السياسيين والنواب بطرد السفير الأمريكي وإغلاق السفارة فوراً.
وفي موقف لافت، حذر النائب عن تحالف القوى العراقية، علي الصجري، من خطورة مشروع القرار المذكور، مؤكداً أن «هذا القرار بقدر ما يبدو ظاهرياً ملائماً للطروحات الكردية والعشائر السنية، إلا أن ما يخبئه من نوايا وأهداف يجعلنا نطالب كل الشرفاء بإعلان رفضهم له، مهما كانت الإغراءات، فالدماء التي سالت والشهداء الذين سقطوا كان أمامهم هدف واحد، هو وحدة العراق ووحدة شعبه، والوقوف بوجه المخطط الذي يعرف بمشروع بايدن».
يجري توقيت إقرار مشروع تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات طائفية إثنية, في وقت تشهد فيه البلاد فوضى شاملة وصراع لم يسبق له مثيل على مواقع النفوذ, يبرز فيه «الحشد الشعبي» كقوة عسكرية وسياسية صاعدة, تبدو وكأنها تستنسخ تجربة الحرس الثوري الإيراني, بتحويلها إلى مؤسسة عسكرية رسمية موازية للجيش, مرشحة إلى أن تلعب دور ضابط الإيقاع في التطورات السياسية المقبلة. وهو ما تخشاه أمريكا وأوردته سبباً أساسياً في تشريع القانون في الكونغرس.
كما تعاني الحكومة من أزمة ثقة مع الشعب، لناحية قدرتها على حل الأزمات أو قدرتها على تحرير المناطق المحتلة من «داعش». إذ اختارت حكومة العبادي سياسة الهروب إلى أمام, ففي مواجهة جزع الشعب، بل وسخريته، من لجان التحقيق المشكلة بعد كل كارثة تحل بالبلاد والعباد، أطلق الإعلام الحكومي الرسمي حملة رفعت شعار «أكاذيب داعش»، وضعته على شكل صورة ملونة جميلة لسد الثرثار، رداً على الاستياء الشعبي من مجزرة الثرثار, وما ترافق مع تصريحات للعبادي ووزير دفاعه ومستشاريه، أقل ما يقال عنها أنها سطحية وفجة, إن لم نقل أنها حملة مستهترة بدماء الشهداء وبعقول المواطنين.
اعتمدت هذه الحملة مقولة تدعي أن من أسقط الموصل هي مجرد إشاعة، وبضعة مئات من «الدواعش», مما تسبب في هروب الفرق العسكرية، وترك أسلحتها من دبابات ومدافع وغيرها، ناهيكم عن المعسكرات والمواقع والدوائر والبنوك الحكومية.
وعليه، فإن ما جرى في الثرثار، حسب هذه النظرية «العبقرية» هو محض إشاعة كادت تتسبب بانهيار القوات وهروبها. وأن الاختراق جرى في ناظم التقسيم- الثرثار، وليس في ناظم الثرثار! ولم يستشهد سوى 13 عسكرياً، وليس 140، على رأسهم قائد الفرقة الأولى، وقائد فوج المدفعية 38 وستة ضباط، «وبس»..!
ويبقى الموقف مما يسمى بـ«اتفاق المصالح الاستراتيجي» هو مقياس وطنية أية جهة سياسية داخل الحكم وخارجه, حيث يترسخ أن إلغاء الاتفاق هو مفتاح حل الأزمة الوطنية العراقية.
3/5/2015

ابدت منظمة الامم المتحدة امتعاضها من تسليح البشمركة واعتبرتها زيادة فى عسكرة الحالة العراقية معتبرة قوات البيشمركة لا تمتلك صفة رسمية جاء هذا التصريح المثير للاستفهام والاسف على لسان نائب المتحدث باسم المنظمة الدولية فرهاد حق وتبريرها لهذا الموقف المستغرب انها تتسبب فى انتهاك حقوق الانسان   . اذا كان هذا التصريح صحيحا نقول  . اليوم كل العالم شاهد على ان قوات البيشمركة قوات رسمية نظامية تشكلت بصورة قانونية ودستورية للدفاع عن حدود العراق الجدبد امتنعت الحكومة المركزية السابقة عن تمويلها وتسليحها لغايات واهداف خبيثة لا تصب فى صالح وحدة الشعب العراقى ومستقبله وهى تعرف حق المعرفة ان البيشمركة وفى احلك واقسى الظروف وطيلة عمرها وجهادها الممتد لاكثر من نصف قرن من الزمن الصعب كانت مدافعة احترمت حقوق الانسان وتعاملت باخلاقية وسمو ونبل ولم ترتكب جرائم حرب وانتهاكات واطلقت سراح عشرات الالوف من افراد الجيش العراقى وعاملتهم بكل شرف واباء وقت الانتفاضة عندما سقطت بغداد وانهار الجيش العراقى واستسلم بالكامل واستقبال واحتضان الاقليم  لاكثر من مليونين من النازحين والمقيمين من انحاء العراق بالرغم من معاناته من حصار جائر وتجويع دليل وبرهان على سماحة وسمو ونبل وكرم الشعب الكوردى وقيمه العالية  . فرهاد حق ومنظمته العتيدة وكل العالم على علم ومعرفة بما لحق بالشعب الكوردى من ظلم وانتهاكات وماسى ومحن وكوارث على يد طغاة بغداد ولولا فرسان البشمركة الابطال لتعرض الكورد بعد السقوط لربما الى فضائع وفواجع اكبر على يد قوات دجلة ومليشيات وتهديدات رئيس الحكومة السابق وبطانته من امثال الزيدى وجلال الصغير الذين توعدوا بالزحف على كوردستان ولجوءا بعدها الى الحصار الاقتصادى وتجويع ابناء الاقليم كل هذا دليل على الخطر الذى كان يهدد ابناء الاقليم ومستقبلهم ولا يزال . اليوم وبكل بسالة وشجاعة وفروسية وفى ظل موارد ومعدات شحيحة وبمعنويات وارادة وعزيمة قوية وبمعاونة ومساندة الخيرين والشرفاء البيشمركة يواجهون اشرس هجمة بربرية ووحشية يتعرض لها المنطقة والعالم الحر  . السؤال المطروح الى متى هذا الموقف اللانسانى المتخاذل من منظمة الامم المتحدة تجاه قضية الكورد العادلة والمشروعة ويا ترى اين كانت المنظمة اذا كانت حريصة الى هذه الدرجة على حقوق الانسان عندما تعرض الشعب الكوردى الى الابادة والفناء .

يبدو ان شبح التقسيم الذي يلاحق الدولة العراقية التي تأسست قبل 93 عاماً ان يصبح امراً واقعاً الى ثلاثة كانتونات سنية وشيعية وكردية , فمع استمرار تحرك العصابات الارهابية وحالة الكر والفر والإرباك التي شهدتها عمليات التصدي للقوة الارهابية زادت فكرة تقسيم البلاد والذي ذهب بحجج  ان التقسيم  هو الانزلاق الى القتال المذهبي المفتوح الذي يشعل ناراً لا يمكن اطفائها وانهيار البلاد الى غير رجعة . ربما هذه الحجج قوية لأنها تستند لافتراض خاطى الا انها تجاهلت ان اصل الخلاف ليس مذهبيا او قوميا وان الخلافات التي وضعت السنة والشيعة في مواجهة بعضهم البعض بعد احداث عام 2005 هي اسباب سياسية . فانعدام الثقة بين المكونات السياسية والإدارة الفاسدة السيئة للحكومة السابقة جعلت الامور تصل الى ما عليه اليوم , كما ان فكرة التقسيم لن تكون حلاً للازمة بقدر ما سيعزز حالة العداء والتفرقة بينهم .
لا يخفى ان فكرة تقسيم العراق الى ثلاثة اجزاء (سنية ـ شيعية ـ كردية ) سبق وان طرحت في العام 2006 على لسان عضو مجلس الشيوخ انذاك جوزيف بايدن والذي بدأ بالترويج لها وعقد المؤتمرات الصحفية وإيجاد المقارنات بين وضع العراق وبينما جرى في يوغسلافيا واتفاقية "ديتون" في اواسط التسعينات ولكن الامر في العراق يختلف لان الشيء الاهم ان العراقيين انفسهم يرفضون فكرة التقسيم باستثناء الكرد الذين يتطلعون لإقامة دولتهم المزعومة والتي تجد الكثير من العراقيين في تنفيذها سواءً على المستوى الداخلي او الاقليمي او الدولي .
فكرة التقسيم تندرج ضمن الرؤية الامريكية للشرق الاوسط الجديد التي اعلنت عنه وروجت له منذ سبعينيات القرن الماضي وعمدت على تنفيذه من خلال ما يسمى بربيع الثورة العربية ، والمقسم طائفياً ليس في العراق وحسب بل في الدول العربية والتي تمتلك 65% من احتياطي النفط في العالم ، من اجل اضعافها والذي يصب في مصلحة امريكا وحلفائها في المنطقة .
الاقليم السني جاء جزء من هذا المخطط والذي دعت اليه بعض القوى السنية ، والذي يأتي متناغماً مع مشروع بايدن وتأييد بضمه الى مجلس التعاون الخليجي ، لا يمكن له ان يرى النور لان السنة العرب يعون مخاطر التقسيم عليهم ، ويعلمون جيداً انهم الخاسر الأكبر من تقسيم مدنهم والتي لا تملك سوى الرمال ، الامر الذي يجعل تطبيقه صعباً في ظل هذا الرفض ، كما ان فشل السياسين وفسادهم وعدم قدرتهم على تحقيق طموحات شعبهم ومدنهم التي باتت اليوم ترزح تحت سطوة داعش ، فلم يبقى لهم اي تأثير في هذه المجتمعات ، مما جعلهم يعلمون على اثارة الصراعات والنزعات الطائفية لضمان بقاء اوضاعهم على ماهي عليه اليوم .
ربما الرابح الأكبر في هذا المخطط هم الأكراد لأنهم يمتلكون مقومات التقسيم ، كما ان داعش كان مساعدا جيدا لهم في التمدد على الارض وسيطرتهم على مناطق واسعة من كركرك والموصل ، والسيطرة على أسلحة وعتاد الجيش العراقي الذي هرول تاركاً ارض المعركة لداعش ، وأن سيطرة "داعش" على مدن وبلدات في شمال العراق هي "دلائل على تنامي تأثير هذا التنظيم المتشدد، وهو يهدد بنشر العنف وعدم الاستقرار على نطاق أوسع"، وأن تراجع سيطرة الحكومة المركزية في بغداد يفتح المجال أمام الأكراد كي يدفعوا بقوة أكبر نحو إقامة دولة كردية مستقلة خاصة بعد سيطرتهم على كركوك. وبذلك يكون الأكراد، قد حققوا الفرصة التاريخية من أجل استعادة التحكم بالوصول إلى موارد نفطية مهمة، ووضع حد للخلاف المستمر منذ سنوات مع الحكومة المركزية حول تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي التي تنص على تطبيع الأوضاع في كركوك.
الإقليم الشيعي هو الاخر ليس حال حسن ، وذلك لانه يعاني من كثرة قيادات التشيع ، والاختلاف المرجعي والسياسي لهذه القيادات ، كما ان جنوب ووسط العراق عانى من انهيار كامل في البنى التحتية ، الامر الذي يحتاج الى سنوات طويلة في إعماره وبناء بناه التحتية ، ولكن الشي الإيجابي ان أغلبية الشعب العراقي يرفض هذا التقسيم الطائفي والقومي ، ويرفض اي تدخل سواء للأميركان او القوى الغربية في مستقبل بلاده  لهذا ان مسأله تطبيق هذا المشروع ستلاقي الفشل بكل تاكيد ، لهذا سيعمل الغرب جاهدا من احل تطبيق هذا مشروع ، خصوصاً وانه يستغل الاحقاد والكره بين السنة والشيعة . العراق سينهض من جديد مهما حاول الغرب ووعملائه في المنطقة وستنتصر ارادة الشعب العراقي ، اذ لا فرق بين مكونات الشعب هكذا كانت دائما صفحات بلد "ارض السواد " صاحب الحضارة الكبيرة الذي علم البشرية على الكتابة وعلى مدى آلاف السنين وقبل كل الديانات السماوية، وعلى الخصوم أن يحسبوا من الآن كم سيدفعون لقاء مشروعهم هذا ، كما إنها النهاية ومكابرة واشنطن لنفي هزيمة مشاريعها لن تنفع، الحرب الأميركية ضد العراق التي بدأت فصولها الأكثر دموية بعد عام ٢٠٠٣ تشرف الآن على نهايتها.
الأحد, 03 أيار/مايو 2015 20:41

العراق في خطر من ينقذه

 

اثبت بما لا يقبل ادنى شك ان جميع المسئولين في العراق لصوص هدفهم الاول والاخير مصالحهم الخاصة ومنافعهم الذاتية فقط فهم وحدهم المستفيدون من حالة الفوضى والموت والفساد التي سادت في العراق رواتب عالية ومكاسب وامتيازات لا مثيل لها في كل العالم وكل شي تحت الطلب مال نفوذ نساء سفرات وحفلات وقصور لم يتصورها حتى في الاحلام

ما يحصل عليه المسئولون من مال من رواتب هم وحماياتهم ومن حولهم اكثر من ربع ميزانية العراق وما يدخل في جيوبهم من من السرقة والرشوة واستغلال النفوذ وعقود وهمية وصفقات تجارية فاسدة واستغلال النفوذ والنصب والاحتيال اكثر من نصف الموازنة العامة

من الطبيعي ينموا الفساد ويتسع ويكبر ويشمل كل العراق ويتحول العراق الى بؤرة للفساد وبالتالي بؤرة للارهاب

وهكذا اصبح العراق بلد الفساد والارهاب بفضل السياسيين الابطال

فانهم جدا مرتاحين ومسرورين لهذه الحالة فانهم ضد اي تغيير او تبديل نحو عراق دستوري الحكم للمؤسسات الدستورية فيرون ذلك عثرة امام تحقيق احلامهم وامانيهم لهذا يفضلون التغيير نحو الأسوأ نحو الفوضى نحو اللا قانون

هل العراق سيتجزأ لا طبعا ولكنه يستمر يعيش شبه مجزأ ويستمر الارهاب والفساد يستمر العراق مقسم الى اطراف مختلفة وكل طرف يخطط ويتحرك كدولة مستقلة متضاد للاطراف الاخرى

واذا تجزأ هل يزول العنف والفساد لا طبعا سيستمر الارهاب والفساد

لا يزول الارهاب والفساد الا بوحدة العراق ووحدة العراقيين الا عندما ينطلق العراقيون من مصلحة العراق كل العراق وكل العراقيين الا اذا قال العراقيون جميعا انا عراقي وعراقي انا ويتحركون مع جيش واحد هو الجيش العراقي وحكومة واحدة هي الحكومة العراقية وتحت ظل علم واحد هو العلم العراقي

وهذا غير ممكن ابدا

وطالما هذا غير ممكن يعني ان القرار غير عراقي وبما ان القرار غير عراقي يعني انه يصب بمصلحة الذين وراء ذلك القرار وبالضد من مصلحة العراق والعراقيين

والدليل منذ التغيير وحتى الان لم يحدث اي شي لمصلحة العراق والعراقيين بل ان الامور تسير من سيئ الى اكثر سوءا

قلنا ان امريكا مصالح وهدفها مصالحها فانها لا تعادي جهة او مجموعة لدينها لطائفتها لقوميتها وانما تكرهها عندما تشعر انها تهدد مصالحها وتحبها عندما الامر يصب في صالح مصالحها

فلدى اوباما الشجاعة ان يعلن تشيعه و يسير مشيا على الاقدام من الرياض الى كربلاء ويلطم ويضرب زنجيل ويطبر رأسه اذا كان ذلك يصب في المصالح الامريكية وينميها

ويضرب درباشة ويكفر الشيعة ويقطع رؤوسهم ويدين الدين الوهابي ويقبل اقذار الخليج والجزيرة ويقول جئت اطلب الحكمة من ثيران الخليج والجزيرة والمقصود بالحكمة هي مليارات الدولارات التي يحلبها من هؤلاء الثيران

المعروف جيدا ان الثيران لا تحلب لكن سياسة امريكا المبنية على المصالح لها القدرة ان تحلب الثيران وتحصل على حليب وفير يزيد عن حاجتها وتوزعه على اصدقائها وعبيدها وعملائها وكسب عبيد وعملاء واصدقاء اخرين

المعروف ان امريكا تتعامل مع الاصدقاء غير ما تتعامل مع العبيد والعملاء

الحقيقة اقول حاولت امريكا ان تتعامل مع السياسيين العراقيين الذين استلموا الحكم بعد التغيير والتحرير كاصدقاء الا انهم يرفضون هذه المعاملة ويرغبون في معاملة العبيد والعملاء ومع ذلك حاولت ان تمنحهم فرصة الا انهم اقروا انهم عبيد وعملاء

لهذا قررت معاملتهم عبيد وعملاء

لهذا ليس من مصلحة امريكا وحدة العراق ولا من مصلحتها تجزئة العراق لانها تخشى كل الاطراف في العراق حاولت بكل طريقة ان توحد العراقيين وتوحد العراق من خلال الالتزام بالدستور والمؤسسات الدستورية لان نجاح تجربة العراق الديمقراطية وتقدمه وتطوره يصب في مصلحة امريكا الا انها فشلت وبما انها تخشى من كل الاطراف لهذا رأت من مصلحتها ان يستمر العراق شبه مجزأ وكل طرف يتحرك وفق رغبته وبشكل مستقل وتتعامل مع كل طرف وكأنه دولة مستقلة لا علاقة له بالطرف الاخر وبهذا تضمن مصالحها وهذا التعامل يسر العبيد والعملاء ويسهل لهم عمليات السرقة والتزوير والاحتيال والنهب ونشر الفساد والارهاب

لو دققنا في تجارب بعض الشعوب التي مرت بمثل تجربتنا مثل اليابان والمانيا لاتضح لنا ان قادة هذه الدول ومسئوليها تخلوا عن مصالحهم الخاصة ومنافعهم الذاتية وفرضوا على الولايات المتحدة ان تتعامل معهم كأصدقاء وليس كعبيد وبهذا استطاعوا ان يبنوا اوطانهم ويسعدوا شعوبهم وبهذا الاسلوب استطاعوا ان يستغلوا امريكا لصالحهم فاستفادوا من خبرة الامريكان ومن قوة الامريكان ومن علم الامريكان

من هذا يمكننا القول لا يمنك انقاذ العراق الا اذا خلقنا قادة مسئولين متخلين عن مصالحهم الخاصة ورغباتهم ومنافعهم الذاتية ويتوجهون نحو مصلحة ومنفعة العراق والعراقيين حتى لو أضرت بمصالحهم الخاصة

هل يمكننا ذلك

نتمنى

مهدي المولى