يوجد 1085 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
الإثنين, 28 نيسان/أبريل 2014 22:03

جرائم الشرف في أوربا.. شيار عيسى

يشهد العالم كل سنة آلاف الجرائم بإسم الشرف و العديد منها يحصل في أوربا غالباً بسبب رغبة الفتاة في الزواج من شاب أوربي, كظاهرة طبيعية نتيجة ترعرع أولئك الفتيات على مبادئ المجتمعات الاوربية, و قناعتهنَّ أن الحب ليس موبقة, أو خطيئة, لكنها بالطبع جريمة لا تغتفر في عرف من تربى على قيم مجتمعات القطيع الجمعية. تلك المجتمعات التي تعتبر المرأة ملكاً شخصياً لرغبات و شهوات و كذلك لرجولة "الذكور", و كأن عقدة النقص تلاحق هذا النوع من" الذكور" و لا تسقيم رجولتهم إلا, باضطهاد المرأة و السيطرة عليها

واحدة من تلك الجرائم هي ما حدث مع فاديما شاهيندال التي هاجرت من كردستان تركيا إلى السويد عام 1981 عندما كانت في السادسة من العمر, و أكملت دراستها هناك, و تشربت من تعاليم و عادات المجتمع السويدي. أحبت فاديما شاباً سويدياً و أرادت الزواج منه, لكنها لم تحصل على موافقة والدها, و عندما أصرت على الزواج, تعرضت للاعتداء الجسدي من أخيها و والدها و التهديد بالقتل, فاضطرت إلى الهرب من منزل العائلة. رغم أن الكثيرين نصحوا فاديما أن تختبئ في منطقة نائية, إلا أنها رفضت, و بدأت النشاط ضد جرائم الشرف, و قررت مساعدة عشرات الآلاف من الفتيات الشرقيات اللاتي, كنَّ و لا يزلنَّ, يعشن في ظل مجتمع بطريالكي منغلق على نفسه, لا يعير أهمية لقيم و مفاهيم المجتمع السويدي في الحرية و المساواة بين الرجل و المرأة. بتاريخ 21 كانون الثاني 2002 , و بعد رحلة مطاردة طويلة, تمكن والد فاديما بقتلها في مدينة أوبسالا, الأمر الذي أحدث ضجة كبيرة في السويد لا تزال تبعاتها تُناقش بشكل دائم في وسائل الإعلام لأن الجريمة التي كانت فاديما شاهيندال ضحيتها, ما هي إلا حلقة في سلسلة جرائم و اعتداءات من هذا النوع.

طبعاً لا تقتصر المشكلة فقط على قيم المجتمع العشائري البطريالكي و تأثيراته, و إنما أيضاً في عدم وجود وعي لتربية الأطفال. تقول البرلمانية الكردية السابقة في البرلمان السويدي نالين بيغول أنها حين استضافت فاديما في منزلها, استغربت فاديما حين كان إخوة بيغول الشباب يقومون بتنظيف المنزل, و أيضاً استغربت حين رأت كيف كان أحد أصدقاء نالين بيغول, يتناقش مع ابنته ذات العشرة أعوام, و كانت نالين بيغول تقول أن فاديما لم تكن تعرف أي شيء عن التاريخ أو التراث أو الثقافة الكردية, و أن الشيء الوحيد الذي كانت فاديما تعرفه عن الشعب الكردي أنه مجتمع يضطهد المرأة. شهادة نالين بيغول هي دليل واضح على ازدواجية سدنة "الشرف و التقاليد" الوهمية, و عدم تعريف فاديما بالعادات و القيم الخيرة للمجتمع الكردي, و لكن بالمقابل كانوا يتوقعون منها أن تلتزم بخطوط حفظ " رجولتهم" المختزلة في الحفاظ على عبوديتها.

المعضلة الأخرى التي تتسبب في هكذا جرائم هو صعوبة الاندماج للمهاجرين مع المجتمعات الأوربية, و عدم التشرب من قيم و عادات تلك المجتمعات. تقول فاديما في خطابها للبرلمان السويدي أن عائلتها لم تكن تعلم شيء عن عادات المجتمع السويدي, و كانت العائلة تظن أن المجتمع السويدي مجتمع منحل أخلاقياً, و لذلك عليها الابتعاد عنهم. طبعاً تلك الصورة خاطئة, فلكل مجتمع عادات و تقاليد, و مفاهيم الخطأ و الصواب نسبية, و ليس من الحكمة, الحكم على مجتمع كامل بعدم الأخلاقية لمجرد عدم توافقه قيم ذلك المجتمع مع قيمنا البطريالكية البائدة إلا في عقولنا المحنطة. هذه الظاهرة تؤدي إلى الرغبة في الابتعاد عن المجتمعات الجديدة الحاضنة و الشعور بحالة من الاغتراب عن الواقع, و بالتالي لنتائج تكون, أحياناً, كارثية كما في حالة فاديما و عائلتها.

تتعدد الأسباب في ارتكاب جرائم الشرف من انتشار قيم المجتمعات العشائرية, و تضارب تلك القيم مع قيم المجتمعات الأوربية المتحضرة, و الجهل بالوسائل الحديثة و الفعالة في تربية الأطفال, و التي تؤدي إلى اكتساب احترام الطفل و ليس دفعه إلى التوجس من الأهل, و بالتالي بناء جدران من الخوف أثبتت التجربة أنها تنهار آجلاً أو عاجلاً, و تؤدي إلى نتائج عكسية. على كل حال قد تختلف المقاربات في تشخيص أسباب تفشي هذا النوع من الجرائم لكن المؤكد أن لا شرف في القتل و أن الجريمة جريمة حتى و لو حاول البعض عبثاً تغطية عورة جرائمهم بغطاء الشرف

يمثل القصص القرآني منهلا مهما للحياة الإنسانية فالقران الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه, باقي ما بقي الدهر.

القصص القراني يعطي دروسا مهمة, تفيد المجتمع لكي يرتقي نحو الافضل والأكمل.

ففي سياق القصص القرآني, يذكر القرآن الكريم قصة البقرة, وكيف انه أمر بني اسرائيل بذبح بقرة, "إن الله يأمركم ان تذبحوا بقرة", ولم يحدد الحق تعالى نوع وماهية تلك البقرة, فلو قام بني اسرائيل بذبح اي بقرة, لانتهى الامر ورفع التكليف.

لكن بني اسرائيل, وبسبب نواياهم السيئة, طلبوا ايضاحات تفصيلية, فلما تشددوا على أنفسهم, شدّدَ الله عليهم في المواصفات, فطلبوا لون ومواصفات البقرة, حتى ضيقوا الأمر على انفسهم, وصارت مواصفات تلك البقرة معضلة كبيرة لبني اسرائيل.

هذا المثل والقصص ينقلنا لواقعنا اليوم, وخصوصا اننا مقبلين على عملية انتخابية مهمة, قد تغيير وجه العراق للمستقبل القادم.

فالمرجعية الدينية, وهي الوارث الشرعي لسيرة النبي والمعصوم عليهم السلام, طالبت بالتغيير, وقالت المرجعية في بياناتها بضرورة التغيير, وعدم انتخاب الفاسد, وعدم تجريب المجرب, وعدم انتخاب من ينظر مصلحة حزبه فقط.

ويبدوا ان المطالبة بالتغيير, من قبل المرجعية ومضاف لها عدم استقبالها للشخصيات الحكومية, دليل على عدم رضاها عن هذه التشكيلة, فمن غير المعقول ان المرجعية الرشيدة وهي مؤسسة العلم والعقل, تطالب بالتغيير ان كان الواقع الحالي سليما.

ان مطالب المرجعية واضحة, ولا تحتاج تأويلات او تكهنات, فالبعض اخذ بالتخرص والتقَوّلِ على المرجعية, بأنها غير واضحة وان المرجعية, ماذا تقصد؟ وماذا تريد؟ كل هذا التشدد في فهم راي المرجعية, يذكرنا بموقف بني اسرائيل, في قضية البقرة.

موقف المرجعية لا يحتاج الى تأويلات, فالأمر واضح, وكما يقول علماء الاصول "توضيح الواضحات من اشكل الاشكاليات"

المرجعية طالبت بالتغيير ووضعت محاور مهمة لذلك, وهذا الامر مفروغ منه, وعلى الناخب والمكلف ان ينظر ويقرأ مواقف المرجعية الابوية دائما, من خلال التلميح وليس التصريح, فالمرجعية في الوقت الراهن ترى ان المصلحة في عدم التصريح, وعلينا كأتباع لتلك المرجعية ان نفهم ما تريده من خلال تلميحاتها.

عادوا بخفي حنين، بعد أن جاءوا بفرح يدفعهم أمل المساهمة في التغيير المنشود في الحالة السياسية العراقية المعقدة، للأسف خاب ظنهم رغم حرصهم على أن يعبروا عن رأيهم وليساهموا برسم صورة عراق الغد.

الآلاف رفضت المفوضية مشاركتهم في الانتخابات وفي جميع المراكز الانتخابية في الخارج، وكنت شاهدا عليها في السويد، فالوثائق المطلوبة تعتبر تعجيزية للعديد ممن هم في الخارج وغادروا الوطن منذ فترة طويلة ولم تتسن لهم الظروف من العودة وتجديد وثائقهم، وطالما أقترحنا ولعدة سنوات وعدة مرات، فتح ملحقيات لوزارة الداخلية في السفارات العراقية، لتقوم بمتابعة إصدار الوثائق العراقية وبالتنسيق مع الوطن، ووعدونا بذلك ولكن....، وكم من مرة تحدثنا مع المسؤولين الذين زاروا دول الشتات من أجل تسهيل إصدار الوثائق العراقية، وخصوصا لمكون أهلنا من الكرد الفيلية، ولكن يبدو أن هنالك موقفا سياسيا يعيق كل تلك المطالب العادلة، فالكثير فقد وثائقه أو سحبت منه، لكنهم جميعا عراقيون أصلاء ويحق لهم الإدلاء بأصواتهم، فبأي حق ترفض مساهمتهم؟؟؟ أسئلة عديدة يتوجب على المفوضية والمسؤولين الإجابة عليه وتحمل مسؤوليتهم حول هذا الاخفاق.

علما أن وثائق عديدة كانت سابقا مقبولة رفضت الآن، ناهيك عن رفض المستنسخ منها.

وبدون مبالغة أن نسبة الذين حضروا ورفضت مساهمتهم، ليست قليلة، ونسبة أكبر ممن لم يحضر لمعرفته مسبقا بأنهم سيمنعوه من الإدلاء بصوته.

وهكذا مرة أخرى تخيب السلطات العراقية أمل العراقيين في المهجر.

طوبى لكل من حضر بدافع حب الوطن والأمل بالتغيير نحو الأفضل، وعلينا عدم اليأس، والاستمرار بالمطالبة بحقوقنا.

الإثنين, 28 نيسان/أبريل 2014 16:41

قصيدة / كبوة فواد ساذج - سفيان شنكالي


ما خطبكَ يا فؤادي تختلِجُ ؟
كلّما لفّك ذكرُ ( زمردة )
وكزَ نبضك الوجعُ
أيا بؤرةً يغيثها الوهم
مُذ أحاطكَ النداء
واستلا بك الوفاء
مفقوء الطريق تفدي حواء
يا غابتي المكتظة
أما فقهت شرع الزهور
حينا عطرٌ , وأحيانا وخزُ..
غدا عطاءكَ هباءً , وعطرها انتقام
أما علمت بعضهن
كغمامة ترعد ثم تبرق ثم تأفل

ما عدت تأتلقُ ,
ما بالُكَ بما أصابَ الصميمِ ؟
لقد أقحمتني , في خضمّ ثورةٍ ..
استشهدت فيها
باسم الحب جميع أوردتي
فعدتَ مغلوباً يواسيكَ الليل
أما عرفت الهرة حين تخاف
إثر خدعة تكثر في ثغرها الأنيابُ

صافحت عني في نزوةٍ
خصلة شعر هائجة كالجّوعِ ,
جرّت بعنقي نحو وكرها
فبتّ في لوعة أتلوّى .
أستغيث بكأسي
ما دهاكَ همتَ شارداً
في سحر عينانِ كالعبادة , كالكفر
كشمعة يداعبها الريح
تنطفئ في ظلمة .. في رحيل ..
كانت سماءً تهطلُ بالنعيمِ
فأضحت جرحاً تداعبه السنين

تسلمتهما ..
أيا كبوة الروح
مقلتين باسِمتين
الآن تنتظرانِ ثوبها الأبيض
وبسمة فرح ليست لشغف الروح
ولا لنسائم مسائي

لما الآن موجوعا تنادي
راودت شفتاي في غفلةٍ
فلثمتُ النّدى ..
وأنتَ الذي أغواني ..
وأنك يا فؤادي
أدخلتها ..تلك الزمرّدة
عندَما هفَّ نسيمها
أخذتهُ الأنفاسَ بالأحْضانِ
لا تأبه ليوم مسمارٍ
يُدقّ في النّعشِ !

.. وأنَها رحلتْ في فجركَ الباكر
تاركة وسادة الحلم
موبوءة بالشجنِ
فها أنا ..

لم تعد زمرّدتي في جناني

صوت كوردستان: نشر أعلام حزب الطالباني مقطعا لشريط فيديو للرئيس جلال الطالباني و هو يدلي بصوته في ألمانيا. بعد نشر الشريط بدأ مؤيدوا الطالباني باطلاق العيارات النارية في الهواء فرحا بالحدث و برؤيتهم للرئيس جلال الطالباني حيا و هو يدلي بوصته رافعا أصبعة و ضاحكا.

http://www.youtube.com/watch?v=L761ckBm16g

السومرية نيوز/ أربيل
أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني والإتحاد الإسلامي الكردستاني، الإثنين، عن اتفاقهما على المشاركة في حكومة إقليم كردستان، فيما أكد الحزبين أن البرلمان الكردستاني سيعقد جلسته يوم غد لإنتخاب هيئة الرئاسة له.

وقال سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني في مؤتمر صحفي عقده، اليوم، مع القيادي في الإتحاد الإسلامي الكردستاني مولود باوةمنور بأربيل وحضرته "السومرية نيوز"، إن "الحزب الديمقراطي الكردستاني والإتحاد الإسلامي الكردستاني إتفقا على المشاركة في التشكيلة الجديدة لحكومة إقليم كردستان التي من المقرر أن يترأسها نيجرفان البارزاني"، مبينا أن "تم منح حقائب وزارات الشؤون الإجتماعية والكهرباء وشؤون البرلمان وهيئة المناطق المتنازعة إلى الإتحاد الإسلامي الكردستاني".

وأضاف ميراني أنه "من المقرر أن يعقد البرلمان الكردستاني جلسته يوم غد الثلاثاء لإنتخاب هيئة الرئاسة له"، مؤكدا على أهمية "مشاركة حزب الإتحاد الوطني الكردستاني في التشكيلة الحكومية الجديدة".

وأكد الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، في 22 نيسان الحالي، استمرار الخلافات مع الاتحاد الوطني برئاسة رئيس الجمهورية جلال الطالباني بشان حقيبة وزارة الداخلية، فيما أشار إلى أن تشكيل حكومة تأخر بسبب عدم الاتفاق على هذه الحقيبة.

وجاء ذلك بعدما اكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس الوفد المفاوض برهم صالح في (19 من نيسان 2014)، أن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني لن يقبل بالمناصب التي منحت له في حكومة إقليم كردستان، فيما أوضح أن الحزب لم يقرر بعد إن كان سيشارك في الحكومة أم سيكون في المعارضة.

وطالب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية جلال طالباني في (20 نيسان 2014)، بالحصول على مناصب وزير الداخلية ونائب رئيس وزراء ونائب رئيس الإقليم في تشكيلة حكومة كردستان الثامنة.

وجاء ذلك بعد توصل الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، وحركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى، في (17 نيسان 2014)، إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة إقليم كردستان يقضي بتسلم حزب البارزاني رئاسة الحكومة وحركة التغيير رئاسة البرلمان.

يذكر أن انتخابات برلمان إقليم كردستان جرت، في (21 أيلول 2013)، وحصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على 38 مقعداً من أصل 111 مقعدا في البرلمان وجاءت حركة التغيير الكردية في المرتبة الثانية بـ24 مقعداً والاتحاد الوطني الكردستاني في المرتبة الثالثة بعد حصوله على 18 مقعدا.

شفق نيوز/ وجهت رئاسة اقليم كوردستان، انتقادات شديدة اللهجة لرئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، داعية اياه لـ"الاعتذار" للشعب العراقي والابتعاد عن العمل السياسي بعد ثماني سنوات من حكمه شهدت فيه البلاد "تدهورا امنيا وسوءا في الخدمات".

وجاء في بيان لرئاسة الاقليم ورد لـ"شفق نيوز"، ان المالكي طرح في الآونة الأخيرة، وجهات نظر وآراء خطيرة حول حقوق الشعب الكوردي والفدرالية والدستور والعملية السياسية في العراق، لا يمكن تجاهلها.

وطالب البيان من "المؤمنين بمبادئ الديمقراطية عدم السكوت حيالها"، مبينا ان هذه التصريحات تأتي في وقت تتعمق فيه الأزمة السياسية أكثر من أي وقت مضى، مشيرا الى ان البلاد تشهد تدهورا أمنيا واضحا ويعاني المواطنون من سوء الخدمات على الرغم من الواردات الكثيرة والميزانيات الضخمة.

واضاف ان كل ذلك يأتي كحصيلة عمل لثماني سنوات من إدارة المالكي للحكومة الاتحادية، مشيرة إلى إن الطائفية والتمزق الاجتماعي ونيران الفتنة بين المكونات تتوسع يوما بعد يوم في ظل هذا الحكم.

وتابع إن سياسيا يملك هذا السجل "المتردي" من المسؤولية، بدلا من أن يعتذر للشعب العراقي ويبتعد عن العمل السياسي، يقوم بالتهجم على المكونات العراقية ويعرض نفسه كمنقذ محملا الغير أسباب فشل سياسات حكومته.

وافاد بإن تصريحات المالكي بشأن حقوق الشعب الكوردي والشراكة والديمقراطية وخرق الدستور، هو دليل على إحياء تلك الثقافة التي أفقدت الشعوب العراقية السلم والأمان وأوصلت أبشع أنواع الحكام إلى سدة الحكم.

وبشأن حق الكورد في تقرير المصير اكد بيان رئاسة الاقليم إن الطرف الوحيد الذي يحق له التحدث عن حق تقرير المصير للشعب الكوردي، هو الشعب الكوردي نفسه، "لأنه حق مشروع وطبيعي ولن يستطيع أي شخص أن يصادر هذا الحق"، مشددا على انه "ليست هناك أي قوة قادرة عن منعه من ممارسته، لأن هذا الحق يعلو على كل الحكام والحكومات".

ولفت الى انه بعد سنوات من المصادقة على الدستور العراقي ومبدأ الشراكة والديمقراطية فانهما أصبحا من الناحية العملية معرضين لتهديد "ثقافة الاستبداد والنظر إلى الكورد كتابع".

ونوه الى إن العراق عراق اتحادي اختياري بين مكوناته وان الالتزام بالدستور يحافظ على هذا الاتحاد أرضا وشعبا وسيادة، لافتا الى ان سبب تثبيت هذه الفقرة هو من أجل أن يكون هناك طريق دستوري لتتمكن كوردستان من تقرير مصيرها، في حالة تسلم شخص السلطة في العراق وقام بخرق الدستور وتجاوز الشراكة.

واضاف انه بعد أن شعر الشعب الكوردي إن نظرة التبعية تجاه الكورد والتخلي عن الشراكة في بغداد في تصاعد مستمر، فانه من حقه أن يفكر في إعادة النظر بعلاقته مع العراق.

واتهم المالكي بانه "لم يهضم" بعد مبادئ الديمقراطية والعمل البرلماني عندما يصف منافسيه السياسيين بـ"مخططي مؤامرة أربيل"، لافتا الى ان المالكي "نسي" إن التوافق واتفاقية أربيل هي من أوصلته إلى رئاسة الوزراء للمرة الثانية وان سلطته هي نتيجة توافق المكونات العراقية.

واشار الى ان المالكي "يظهر نفسه فوق جميع المكونات العراقية" ويقسم العراق على أساس طائفي عندما يقول: أنا أقف ضد الكورد عندما يخرقون الدستور، وأقف ضد السنة عندما يخرقون الدستور كما أقف ضد الشيعة عندما يخرقون الدستور، مبينا انه لا يرى غير نفسه فهو يهمش الدور الرقابي للبرلمان والمحكمة الاتحادية ورئاسة الجمهورية، علما بأن الدستور لم يعطه دورا رقابيا.

وبخصوص تصريحات المالكي بشأن تأخر تشكيل حكومة الاقليم لستة اشهر، قال البيان إن كوردستان تعمل من أجل تشكيل حكومة وطنية قوية على أساس التوافق ومشاركة الأطراف كافة، لافتا الى ان هذه هي القواعد نفسها التي لا يريد رئيس الوزراء العراقي الأخذ والعمل بها، مع انه استفاد منها كثيرا ولكنه قام بخرقها.

وبشأن تصريحه بشأن ضمانه تحالفا مع احد الاطراف الكوردية اكد ان هذا الكلام "مجرد دعاية انتخابية"، لافتا الى انه لا يوجد طرف كوردي "مستعد للانتحار سياسيا بتحالفه مع شخص لا يؤمن بحقوق الشعب الكوردي ويقف بالضد منه".

ودعت رئاسة الاقليم الشعب العراقي للاستفادة من الفرصة المؤاتية وتتمكن عن طريق الانتخابات من إنهاء هذه الأوضاع السيئة وإحداث تغييرات جوهرية في العملية السياسية وإعادتها إلى مسارها الصحيح.

نعتقد إن أفرزت نتائج الإنتخابات توازنا تقريبيافي عدد الأصوات بين الكتل السياسية الرئيسة ...

ربما سيضمن ذلك للمالكي..

ولاية ثالثة،

كون خصومه من مكون التحالف.. أو المكونات الرئيسةالأخرى ...

سيأتلفون معه من موقع القوة بعد أن يُلبي مطالبهم المتنوعة والعديدة...

أما حصول المالكي على نسبة عالية جدا من الأصوات ،

وقد يكون (هذا هو المتوقع ) لأسباب عدة

وحصول خصومه..

على نسبة من الأصوات بأقل مما حصلوا عليه في الإنتخابات السابقة...

سيجعلهم في حالة ضعف ويزيد ذلك من هوة اليأس لديهم ...

مما يدفعهم...

للإتلاف حتى مع (الشيطان ) ضد المالكي ...

وقد يفلحوا في ذلك ،،

ويديروا عصا القيادة

نحو شخصية غير متوقعة ...

المناخ الإنتخابي الحالي

يشير لهذين الأمرين

ولا ثالثَ بعدها ،

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الإثنين, 28 نيسان/أبريل 2014 14:26

واهترأ نظام بفعل الزمن - زكريا حسن ألمانيا




هذا النظام الآيلة إلى السقوط والتبديل لا محال ، والذي لا يختلف فيه أي عاقل على ذلك مهما طال عمره ، وحتى الحيتان وأسماك السردين تحت سطح المياه المحيطات والبحار لا يختلفون معنا بهذا الصدد , لذا وقبل  البدء بأي حراك على الساحة السورية  طلب من فرقاء الجدد سواء في المعارضة أو الحكومة, شهادة حسن السلوك ومثل هذه الشهادة لا تحصل عليها إلا من ملك إسرائيل وإن كانت تلك الشهادة لم تكن تلعب دورا مركزيا في الرسوب أوالنجاح الطالب في مدرسة العلم إلا أن شهادة حسن سلوك كهذه في مدرسة العلوم السياسية على ساحة العربية وبشكل خاص في الحالة السورية يتطلب شهادة حسن السلوك بدرجة الإمتياز يضاف إليها براعة في الأداء والطاعة لعملاق الشرق الاوسط إسرائيل، لذا فبشارالأسد هوالآخر إن لم يكن قبل الجميع ،يعرف بأن نظامه الذي حكم اربعون عاما لم يعد بمقدوره البقاء والصمود في وجه ثورة من العولمة والتكنولوجيا والذي يقوده المجتمع بكل فئاته . فالرئيس السوري بشار الاسد يعتبرمن أهل المكة الذي يدرى بشعابها، وهوالوحيد الذي يدري بأن أدواته ووسائله القمعية على رقاب هذا الشعب عفى عليها الزمن مقارنة بتطور وتقدم هذا الشعب ٠ فإسرائيل هي الأخرى ليس بحاجة إلى تلك أدوات القديمة والمهترئة ، لأن في متناول أيدي إسرائيليين أدوات ووسائل حتى أهل المكة لا تدري بشعابها أقصد هنا القيادة التي ستقود المرحلة المقبلة في إدارةالبلد كسوريا ، لذا وقبل ذلك يجب تدريب أهل المكة حتى يكونوا على مستوى عال من دراية و إلمام بفنون الحكم  في الأداء والتنفيذ ، و ما على المعارضة الهزيلة سوى ضب الجناتي وأن تعد العدة لخوض معركة النجاح في المحافل الدولية قبل البدء بمغامرة حمقاء هدفه مواجهة مجتمع الدولي والذي لم يجنوا من وراءه سوى مزيدا من الدمار والاقصاء وعليهم ان يكون على مستوى المطلوب منهم ، لأن كلما طال الزمن في تدريب هذا الفريق أو ذاك كلما سقطت الضحاية أكثرو تشرد الشعب أكثرفي حين يعتبر كل هذه الضحاية التي تسقط في سوريا منذو أكثر من ثلاث سنوات وحتى الأن في منظور الخارجي هي بفعل المعارضة وليس بفعل النظام لأن المعارضة لا تقبل بأن يكونوا على مستوى المطلوب منهم من حهة ويرفض القبول بأمر الواقع ألا وهي تكريس سيادة الرئيس بشار الاسد ،لذا سيحاكم هذه الذمرة الحاكمة في دمشق بالبراء المطلقة إثناء مثولهم في أية  محكمة إفترضية حتى ولو تحاكم في محكمة لاهاي أوفي محكمة نورنبرك ألمانية ، لأن بشار الأسد سيرمي بالكرة دائما وبمساعدة دول الغربية واسرائيل تحديدا إلى ملعب المعارضة . كان على رئيس السوري بشار الاسد ان يبقى محافظا على بقاء هذا النظام إلا أن النظام قد اهترأ بفعل الزمن لذا ليس لبشار الاسد اي ذنب فيما يذهب إليه الشعب السوري اليوم من حيث القتل والدمار وإلى ما هنالك من التشريد والتشتيت لأن إسرائيل أبدى بقراره عدم تجديد الصلاحية لهذا النظام بشكله الحالي والمهترئ وأي تجديد للصلاحية  لنظام عفى عليها الزمن كنظام السوري ما هو إلا جرسا يدق ناقوس الخطروعندها تكون الوضع قد خرجت عن السيطرة وليس بمقدور أحد الوقوف في وجه دوامة العنف سوى اسلحة كيماوية المحرمة دوليا . لذا استدع الواقع الى ضرورة قيام الثورة في سوريا على مسمع وبصر العالم , الشاطر هنا والقادرفيهم الذي يستطيع أن ينسب الثورة إلى نفسه . طالما تحول مسيرة الثورة في سوريا معركة الشطرنج فما على المعارضة سوى ان يقبل بالهزيمة ويرحل , عندها سيقول بشارالأسد  ما ذنبي وذنب كل من كان معي ، إذا كانت مستوى فرقاء الجدد لا ترقى إلى مستوى المطلوب لتسلم المهام وذمام الأمور في سوريا , فما ذنبنا نحن طالما مضى الزمن علينا من تلقاء نفسها . إذا يمكن القول بأن تلك المعارضة الهزيلة وتلك دول التي ساندتهم , يتناوبون على قتل شعب السوري وتشريدهم و لم يبقى في نهاية المطاف سوى خيار بقاء بشار الاسد في الحكم بسبب غياب الأغلبيةأو بحكم اغلبية الميتة لأن المجاعة أصبحت على الأبواب ، ففي هذه الحالة ، الذي يموت ، يموت مرة واحدة والذي يبقى ، يموت مئة مرة ، ولأن الذي يموت يشهد فلما والذي يبقى سيشهد مسلسل من اأفلام



زكريا حسن  ألمانيا

ابطال السينما النمساوية بصمات واضحة في الاوسكار وكان ومهرجانات العالم

مهرجان الفلم النمساوي لعام 2014 ربيع والق السينما النمساوية في غراتس

بدل رفو*

النمسا\من اروقة المهرجان

اختتم مهرجان الفلم النمساوي القطري في مدينة غراتس النمساوية بعد عرضة سلسلة رائعة من الاعمال السينمائية النمساوية.افتتح المهرجان يوم 18\3 واستغرق لغاية 23\3\2014.وقبل الافتتاح الرسمي باسبوع اقيم المؤتمر الصحفي لرئيسة المهرجان(بربارا بيخلير)والذي حضرته وسائل الاعلام النمساوية وفي هذا المؤتمر تحدثت عن دور السينما النمساوية في المهرجانات العالمية وقالت بانه في الفترة الاخيرة شارك 12 فلماً نمساوياً في المسابقات العالمية وعن الافلام الوثائقية التي تحتل مكانة كبيرة في المهرجان واستشهدت باسماء كبيرة في السينما النمساوية وترغب بان تشارك هذه الاسماء في المحافل السينمائية النمساوية وهذا لا يعني باننا سننسى الشباب الذين خلقوا سينما جديدة وصناعة ابداعية بجنب الكبار وقالت بان الفلم النمساوي مرتبط بالروح الانسانية والطبيعة والعادات والتقاليد.في السينما النمساوية الكاميرة حركة من الابداع والعدسة تتحول الى افلام رائعة وتحولت هذه الافلام الى مجاميع سينمائية ثمينة لتاريخ النمسا.

مهرجان الفلم النمساوي السنوي والذي يقام كل عام في الشهر الثالث تعرض افلامه في عدة دور عرض سينمائية في المدينة ومنها:دار آنين هوف بصالتين،دار شوبارت بصالتين،دار رويال،دار ريخت باور.تتنوع الافلام ما بين الروائية الطويلة والقصيرة والافلام الوثائقية الطويلة والقصيرة والافلام التجريبية وبعد انتهاء العروض يعتلي المخرج الخشبة للحديث عن فلمه وبصورة حية مع الجمهوروكذلك في قصر الفن حيث تقام الامسيات الثقافية السينمائية بحضور المخرجين وابطال الافلام.

لقد كان الحفل الافتتاحي في قاعة(ليست)المخصصة للاحتفالات الكبيرة رائعا للغاية و مخصصاً للدعوات الخاصة للسينمائيين والاعلاميين والسياسيين وحضر هذا الاحتفال وزير الثقافة النمساوي من فيننا والمستشار الثقافي في الاقليم بالاضافة الى حكومة اقليم شتايامارك واشهر السينمائيين النمساويين وشركات الانتاج وعلى هامش المهرجان تحدثت عن فن السينما والصحافة في الشرق مع السينمائيين والمنتجين النمساويين وقد امتلأت القاعة بصورة لا تصدق وافتتح المهرجان بكلمة لرئيسة المهرجان(بربارا بيخلير)عن السينما وبعدها اعتلى السينمائي المشهور(جورج فردريك)ليتم تكريمه بجائزة المهرجان الكبرى تقديراً على دوره ومسيرته ومشواره مع السينما وقد تحدث كلمة مؤثرة وبسيطة واختتمها بانه ينقل تحياته الى والديه من هذا المكان فصفق الجمهور كثيرا له.

العرض الافتتاحي والاحتفالي هذا العالم كان للفلم الوثائقي الطويل(المتحف الكبير) للمخرج (يوهانس هولز هاوسن)،الفلم رحلة جميلة ورائعة الى عالم اخر وخفايا وكواليس اجمل واكبر متحف نمساوي في فيننا وهو المتحف الفني التاريخي.استمد المخرج في عمله احاديث مديرة المتحف ومدراء اقسام المتحف وفي الكثير من الاحايين كانت الموسيقى ترافق حجرات وصالات وحركة الكاميرة السينمائية.الفلم يعرض كنوز الامبراطورية النمساوية بالاضافة الى عمل العاملين في المتحف من عامل النظافة الى الديكور والاضاءات ويعد المتحف التاريخي المتحف الخالد في تاريخ النمسا الحاضر والمستقبل وكذلك عرض جانباً من زيارة الرئيس النمساوي مع زواره للمتحف.استغرق العمل في الفلم اكثر من عام وبعد انتهاء العرض اعتلى مخرج العمل الخشبة برفقة رئيسة المهرجان وكادر العمل ومديرة المتحف التاريخي ليصفق الجمهور الحاضر كثيراً لعمله الوثائقي لهذه الموسسة الثقافية الرائعة من وراء الكواليس.وبعد انتهاء العرض كان الجمهور مدعواً لحفل العشاء بعد العاشرة ليلا على شرف رئيس اقليم شتايامارك النمساوي.

سنحت لي الفرصة بمشاهدة عدة افلام في المهرجان ومنها فلم البحر الاول للمخرجة (كلارا تريشلير)ومدة عرضة 60 دقيقة ،يعد الفلم من الافلام الوثائقية الواقعية.صور فلم البحر الاول في قرية(نحالين) وهي قرية فلسطينية من قرى الضفة الغربية وتتبع السلطة الفلسطينية.يحكي الفلم قصة الاطفال والنساء من فلسطين،حيث ترتب احدى المنظمات رحلة لهم الى البحر في اسرائيل ليوم واحد بعد اخذ موافقات وتصاريح لهم من اسرائيل وللمرة الاولى ليروا البحر ويتمتعوا بيوم واحد على شواطئ البحر.الفلم يعرض الناحية النفسية للاطفال الفلسطينيين وكذلك حب الناس للسلام وخاصة احاديث الاسرائيليين على شواطئ البحر والرحلة بالباص لا تتجاوز 40 كيلومتراً لكنها شاقة ،الفلم يعرض الاختلاف الكبير ما بين الحياة والارض والبناء والاعمار في قرية فلسطينية منسية وما بين الاعمار في اسرائيل وكذلك يعرض روح الانتماء والحس الوطني لدى الاطفال من خلال شعاراتهم والمسرحيات في المدرسة..الفلم رحلة الى البحر ولكنه رحلة الى قرية نحالين بوجعها والمها.

فلم الراديكاليون الاشرار للمخرج شتيفان روزوفيتسكى والمولود في فيننا عام1961 ويعمل ايضا صحفياً للتلفزيون النمساوي يعرض المعاملة السيئة التي يتلقاها اليهود من قبل الجنود النازيين في شرق اوربا ويتوجه المخرج بالسوال الى العامة والذين عاشوا مرحلة الحرب العالمية الثانية وكذلك تتخلل الفلم شهادات من محامي شارك في محاكم نورنبورغ في المانيا عام 1961 بالاضافة الى علماء نفسيين وراهب وقد عرض حياة اليهود في بولونيا ومعابدهم التي غدت خراباً في ايام النازية ..اليهود والظلم الذي تعرضوا له كان محور الفلم الوثائقي والمؤثر.استغرق عرض الفلم 90 دقيقة من الوجع والالم .

المهرجان عرض فلمين حول اليهود الاول البحر الاول والذي يعرض المعاملة السيئة التي يتلقاها الفلسطينيون من اليهود والثاني الراديكال الاشرار وفيه تلقي اليهود المعاملة السيئة وفي الفلم كانت مخرجة الفلم جريئة بطرح القضية الفلسطينية وتوغلها في عمق قرية نحالين وفي الفلم الثاني المخرج شتيفان يبرز بقوة الماساة التي تعرض لها اليهود في شرق اوربا.

فلم الوادي المظلم من الافلام التي تتباهى بها السينما النمساوية من اخراج وتمثيل وتصوير وموسيقى ويروي قصة اسطورة منسي واحداثه ترجع الى عام 1875 وشتاء جبال الالب المغطاة بالثلوج والاجواء القاسية وفارس يلقبونه بسيد وادي الظلام مع صهيل حصانه يبحث الفارس عن الملاذ الامن والحقيقة في قرية نائية في جبال الالب ولكن الاحداث لم تتركه!!فلم الوادي المظلم له بصمات هوليود ولكنه نمساوي ومن اخراج ادرياس بروخاسكا وبطولة النجم المحبوب توبيا موريتي واستغرق عرض الفلم 115 دقيقة من التشويق وحبس الانفاس وطبيعة جبال الالب القاهرة.

فلم المجرى الجليدي الدموي ولحظات من الرعب والهلع وشد الانفاس في جبال الالب،الفلم يعرض احدى محطات الابحاث الجوية في جبال الالب وفي جولة العلماء بين الجبال تقع انظارهم على مجرى جليدي ملطخ بالدماء وبعد فحص عينة من الجليد يتضح بان هناك حياة برية ويبدأ هجوم الحيوانات المسخ على العلماء وحتى الوزيرة القادمة للمحطة لم تسلم .فلم الجليد الدموي يعد ضمن افلام الرعب،وبما اني كنت جالساً في الصف الاخير في الصالة لاحظت مغادرة الاعداد من الجمهور من الصالة لقوة الفلم من ناحية الرعب والخوف والموسيقى.استغرق عرض الفلم 97 دقيقة وقد شارك قبل مدة في مهرجان تورتنو السينمائي.

فلم الرقصة الاخيرة فاز بجائزة مهرجان الفلم النمساوي الكبرى وهو من اخراج المخرج هوشنك الله ياري من مواليد 1941ـطهران وقد هاجر الى النمسا في مقتبل شبابه،المخرج هوشنك قام باخراج العدد الكبير من الافلام القصيرة والروائية منذ عام 1970 ويعمل حاليا معالجاً نفسياً وله عيادة في فيننا،الفلم يحكي عن علاقة جنسية ما بين امرأة طاعنة في السن وشاب وكان الموضوع محور النقاش في المهرجان ويقول المخرج بأن العلاقة ليست جنسية بقدر ماهي صداقة وانسانية وتفاهم واحاديث ويقول ايضا بانه قد عمل في السجون معالجاً نفسياً وفي عيادتي هناك حكايات واخيرا فان افلام هوشنك الله ياري حكايات من صميم الواقع النفسي النمساوي.

تم عرض اكثر من 192 فلما في 6 صالات وهذه الكمية من الافلام تم تصفيتها من عدد كبير وكان في المهرجان 28 فلما نمساويا جديدا ولاول مرة يتم عرضهم بالاضافة الى عرض 11 فلما وثائقيا رائعاً.

من الافلام الروائية الطويلة التي عرضت في المهرجان:الوداع،السخونة،الرقصة الاخيرة،عبرنا نحن،فتاة بفردة حذاء،الانسة الزا،الجليد الدموي،الوادي المظلم.بالاضافة الى عدد كبير من الافلام الروائية القصيرة والافلام الوثائقية الطويلة والقصيرة والافلام التجريبية.جوائز كثيرة وزعت في المهرجان وجائزة المهرجان الكبيرة قيمتها 15 الف يورو وتقدم من اقليم شتايامارك بالاضافة الى جائزتان من مدينة غراتس وقيمتها 6 الاف يورو والثانية 4500 يورو وجائزة افضل فلم قصير من قناة سيرفوس النمساوية وجوائز كارل ماير للتاليف وقيمتها 21700 يورو وتبلغ قيمة الجوائز التي وزعت ب 144200 الف يورو.

الربيع العربي والقضية الفلسطينية والشرق كانا حاضرين بقوة بالاضافة الى رحلة الكاميرة الى بقاع العالم وخاصة من الفنانين الشباب وهذا المهرجان يدعم مواهب الشباب في كل المجالات.ليال وامسيات جميلة تعيشها مدينة غراتس سنويا في بداية الربيع وعلى هوامش المهرجان وفي ساحة المدينة الرئيسية حيث شعلة نوروز تعشق سماء غراتس النمساوية.

كاتب كوردي ضمن الطاقم الصحفي للمهرجان

 

 

عاش العراق, أكثر من ثلاث عقود, ظلم, واستبداد, لم يذق طعم الحرية, لأنه بات حزين وسط التقية, بعثيين, ومصاصوا دماء, ليس لديهم, سوى لغة القتل, والقهر, وتشريد البشر, وأصبح العراقيون, لا يعرفون شيئا, ألا من أختار نافذة الموت, التي تطل على عالم الآخرة, وتخلص من حب الدنيا, فذهب مرتاح البال, إلى ربه مغفورا له, مخلفا ورائه, آهات الأب, و نياح الأمهات الثكالى..

سنين حفرت في ذاكرة العقل, أبشع صور الظلم والطغيان, حزب فاشي لا يتوانى, على فعل المحرمات, مهما كان حجمها ومدها.

ولد في السابع من نيسان, ومجلس الوزراء العراقي, يعقد جلسة أستثنائيه في ذلك اليوم, لكي يقرر, أعادة البعثين, من هم بدرجة عضو فرقة, والفدائيين, والضباط الكبار, في أجهزة المخابرات والداخلية, ويصل العدد الى ( 38) ألف بين أعضاء فرق, وشعبة, وقيادة, بينهم من طلب التقاعد, ومنهم(14) ألف تم أعادتهم للخدمة بقرار أستثنائى, ومن ضمنهم ضباط كبار, يزاولون عملهم في مكتب القائد العام للقوات المسلحة.

علما أن جميعهم مشمولين بأجتثاث البعث, كل هذا وفق تعديلات, قانون المساءلة والعدالة, الذي يسمح لرئيس الوزراء العراقي ونوابه, أستثناء أي شخص مشمول بالقانون, وأعادته الى الوظيفة, او أحالته على التقاعد, لذلك أستخدم صلاحياته الكاملة, بحجة كفائتهم, وخبرتهم, ولا أعلم أي خبرة يقصد! خبرة القتل, أم التعذيب, أو كيف يقهر الشعب؟ ونحرمه من أبسط حقوقه, وكيف يشرد الشعب؟ من خلال أدخاله في دوامات, وأزمات, وصراعات جانبية, تارة مع الكرد, وأخرى مع الرمادي, وحتى المحافظات الجنوبية, لم تسلم من تلك الأزمات..

بلد غير مستقر سياسيا, ولا أمنيا, فكيف يؤتمن على الأرواح من كان بالامس قاتلا ؟ وكيف يحفظ المال عند اللصوص؟.

دماء الشهداء؛ ستطاردكم, وأرواحهم, ستقتص منكم, وتقف عند رب كريم, تحتالون اليوم على القانون الوضعي, متناسين قانون السماء, أو قد أنساكم المال الحرام, دماء الشعب العراقي, سيلعنكم التاريخ ويمجد الأبطال, مثلما مجد,( شعلان ابو الجون), عندما قال احد أحفاده, أمام هدامكم, (( لون شعلان يدري نباكت الثورة, جا شك الجفن وطلع من كبره)).

الإثنين, 28 نيسان/أبريل 2014 14:11

بيان بمناسبة /1/ أيار عيد العمال العالمي

العمال هم وقود الثورة وعماد الوطن ....

الأول من أيار هو يوم تحتفل به الطبقة العاملة في كافة أنحاء العالم بانتصاراتها، وانجازاتها، بتدشين مؤسساتها ومصانعها، تعتز بمساهماتها في تحرر أوطانها وازدهار مجتمعاتها.

لقد أثبتت تجارب الشعوب أن لا انتصار لثورة ولا حرية لوطن دون نضال الطبقة العاملة ولا ازدهار للأوطان وتقدم شعوبها دون عرق وجهد الطبقة العاملة.

الطبقة العاملة هي الأكثر تضرراً ومعاناة، والأكثر تميزاً بنضالاتها وعطائها وتضحياتها ولكنها الأكثر تهميشاً.

نهنئ عاملات وعمال العالم أجمع وبالأخص الطبقة العاملة في روج آفا في يومهم هذا لانخراطهم في النضال لتحرير مناطقهم وتحقيق حياة كريمة في وطن يكفل للإنسان حريته وكرامته، وقوت أبناءه بشرف دون ابتزاز أو ملاحقة.

إن الوضع العام في سوريا والحصار الخانق على مناطق روج آفا من قبل الجماعات التكفيرية ومن يدعمها أدى إلى تردي أوضاع طبقتنا العاملة وازدياد نسبة البطالة لذلك وبهذه المناسبة نعاهد بأن نعمل على تحسين أوضاع طبقتنا العاملة قدر المستطاع لأن من حق عمالنا أن تحتفل كباقي عمال العالم وأن تحيا حياة آمنة في وطن حر بلا حواجز وجدار للفصل وخنادق العار، حياة تسودها الحرية والعدالة الاجتماعية ويعمل بحرية وكرامة دون حرمان وابتزاز ونقول لعمالنا ثقوا بالغد والمستقبل الزاهر في ظل الإدارة الذاتية الديمقراطية ويداً بيد وبجهودكم الجبارة والمثمرة سنثبت خطوتنا الديمقراطية وسنصل إلى المجتمع الذي نبتغيه يعيش فيه كل مواطن بحرية وكرامة.

عفرين 28/4/2014                                          رئاسة المجلس التنفيذي



---

المكتب الإعلامي لرئاسة المجلس التنفيذي - عفرين

ظاهرة التوريث السياسي، ليست جديدة في دول العالم الثالث، أو في العالم بأسره، وليست وليدة اليوم، بل لها مسارها التاريخي الطويل الحافل، والنظام السياسي الحاكم في البلد، هو الذي يحدد شرعيتها من عدمها، فالمملكة والسلطنة أو الإمارة، تنتقل من الأب إلى الابن وهكذا، أما الأنظمة الجمهورية، بصيغتها الاعتيادية، يكون الانتخاب بأشكاله المتعددة هو الفيصل في تعيين الرئيس.
كانت هناك محاولات مهووسة، من بعض الرؤساء، بتوريث أبنائهم، أو محاولة ذلك، كما حدث في إحدى دول الجوار التي غيرت فقرة السن القانوني للرئيس، ليتسنى لابن الرئيس المرحوم، أن يحل محل أبيه، فيما فشلت محاولات البعض، من أن يبقى رئيسا لمدى الحياة، فبدل الحلم، بإعداد ابنه خلف له، ولكن ربك بالمرصاد.
في عراقنا الجديد، وبعد أن تبددت أوهام الطاغية الأرعن، ببقائه مدى الحياة، رئيساً للعراق على وجه الأرض، وانتهت بحفرة تحتها، وإلا فأن ابنه الأرعن الصغير، كان يمني النفس بكرسي أبيه، وقد بذلت الجهود لمنحه مختلف الألقاب العلمية والرتب العسكرية ولكن الهلاك كان أعجل.
الحالة تعود مع الأسف هذه الأيام، ورغم إنها قد تكون موجودة من أول يوم، تسلم فيه الرئيس منصبه، إلا إنها لم تكن ظاهرة وواضحة، كما هي اليوم، فابن دولة الرئيس وأبيه، سحرهم سلطان الحكم، وأخذتهم العزة بالإثم، ومع وجود جوقة موسيقية، تطبل لهما؛ كم من المخجل أن يصرح رئيس وزراء، وبشكل علني، عن عجز أجهزته الأمنية عن إلقاء القبض على مطلوبين، فيضطر لتكليف (ميماتي باش)، عفوا ابنه حمودي لتنفيذ المهمة، والأخير قام بالمهمة على أكمل وجه، والقانون لم يلحظ ذلك، فالعملية تمت ليلاً، والقانون عندنا، مصاب بعشوً ليلي، الدستور، القانون، السلطات الثلاث، سراب في صحراء، ليس لها وجود، فالفرد يحكم بلا منازع، يمنح ويمنع، يثيب ويعاقب، وكل هذا خارج الصلاحيات القانونية.
من هو؟ وما هي خبراته؟ وكيف يكون ذلك؟ ولماذا؟
أعجز العراق أن ينجب أولاداً يحملون همه ويبرونه؟ هل أصيبت بلادنا بالجدب وانتزع رحمها؟ وأصبحت عقيمة؟ كيف وصلت الأمور بنا إلى هذا الحد؟
أسئلة وأسئلة تدور في ذهني، وذهن كل عراقي، يحلم، بوطن حر، وطن امن، تمارس فيه الديمقراطية، بأسلوب حضاري، أن كان دولة الرئيس، قد فسر مثنى وثلاث ورباع، باتجاه عدد فترات ولاياته، لا بعدد زوجاته، سنقول له، لا وألف لا، فالديمقراطية والميراث السياسي، ضدان لا يجتمعان، شقيقتان متناقضتان محرمتان في شريعة الأحرار، وقد اخترنا الديمقراطية، واختر أنت ما شئت.

 

الإثنين, 28 نيسان/أبريل 2014 14:09

رفيق بعثي ركن! .. عادي المالكي

مثل السرطان، عندما يبدأ بخلية واحدة، وينتشر في سائر أنحاء الجسم، الاكتشاف والمعالجة المبكرين، هما الكفيلان بالشفاء منه، كذلك البعث الفاشي، سرى سريان الدم في جسد المجتمع، وأنشاء خلاياه وتوطن واستفحل، فبات مرضاً، نحتاج لمعجزة للتخلص منه.

تغلل البعث وأفكاره الهدامة، المسوقة والمبطنة، بالشعارات البراقة؛ إلى كل المؤسسات، حتى المؤسسة العسكرية، التي من المفروض أن تكون مستقلة، وهذا ما كان يطرحه البعث، قبل أن يمد يده الدنيئة، لينجس كل أجزاء الوطن ومؤسساته.

تغلل وانساب، كالشيطان ووساوسه في عقول الناس، ومنهم العسكر، الذين عرف عنهم على مر السنين، عقيدتهم المستقلة ومهنيتهم العالية، إلى أن شهدت حقبة بداية السبعينات وأواسطها، نشاطا ملحوظاً، في الترويج والكسب داخل المؤسسة العسكرية، وما أن انفرد هبل التكريتي بزعامة البعث والدولة الحقيقية، حتى قبل تسلمه الموقع الأول عام 1979، شهد الجيش والشرطة وباقي المؤسسات في القوات المسلحة، توجهاً لكسب الضباط والمراتب، على الرغم من أن غالبية الانقلابين عام1968 كانوا من العسكر، وقد صفا بعضهم بعضاً، ، إلى أن طار أخيرهم البكر في انقلاب عام1979 الداخلي المعروف.

وجاءت الحرب، فاجتاح البعث العفلقي الجيش العراقي، متحكماً بالمناصب القيادية، مقدماً الولاء الحزبي والدرجة الحزبية، على الخبرة والمهارة وفن القيادة، في تولي المناصب العسكرية، والاتجاهات المناطقية والمذهبية، فكان الرفيق البعثي، مقدما على الرتب كلها في وحدته، حتى وان كان قائده الميداني يعلوه رتبة أو من حملة الخط الأحمر(الأركان)، كما أن طموح بعض المراتب من المطوعين، في تحويل النجوم من الياقة إلى الكتف، لا يمكن أن يتحقق إلا بالتقدم في صفوف تنظيمات الحزب.

على أن الكثير من الضباط الأحرار والشرفاء، قد حاولوا التغيير، دون جدوى، فكان مصيرهم القتل بعد السجن والتنكيل، فيما تسابق البعض الأخر، للحصول على الدرجة الحزبية، قبل الحصول على الرتبة العسكرية، التزم الكثير من الضباط الأحرار أيضاً، بالانتماء الشكلي للحزب، فالكثير منهم لم يتجاوز درجة العضو العامل في الحزب، أما الطامعون في المزيد من الجاه والمال، فكانوا يتقدمون الصفوف، ليدخلوا الانتخابات الحزبية، ويتنافسوا على درجة عضو الفرقة أو عضو الشعبة أو عضو الفرع، بل أن احدهم وهو برتبة عالية، قد صب غضبه على ضباطه ومراتبه حين خسر انتخابات الفرقة الحزبية.

كان هذا في عهد البعث، أما ألان فنرى الكثير من الوجوه البعثية، قد لبست قناع الديمقراطية، وتصدرت الواجهة، فأعادهم النظام الجديد إلى مناصب مرموقة وقيادية، القيادة العامة، مكتب القائد العام، قادة عمليات، قادة فرق، أمراء ألوية وأفواج. الخ، بلى أنهم يسيطرون على البلد ومؤسساته الأمنية.

أنهم مهنيون، هكذا يبرر البعض إعادتهم، عذراً، كم أنتم مضحكون، أو لا يوجد غيرهم من العسكر المهنيين المظلومين، تعرفون أنهم يوالون صاحب نعمتهم، ويخدمونه بأقصى طاقاتهم، فاستخدموتهم للأغراض الولاء، الولاء للحزب، والفرد، وليس الولاء للوطن.

 

أيام قلائل بقت على حدث هام في تاريخ العراق، انتخابات 30/4/2014. وقولي أنها حدث هام ليس بالمبالغة على الإطلاق، فأنا أرى أن هذه الانتخابات ستكون حدثاً فاصلاً في تاريخ العراق الحديث... فكما كان يوم 14/07/1958 حدثاً فاصلاً في تاريخ العراق شهد إيذاناً بانطلاق الجمهورية الأولى في العراق....


***جمهورية الخوف***

وكما كان يوم 09/4/2003 حدثاً فاصلاً في تاريخ العراق شهد سقوط الجمهورية الأولى، جمهورية الخوف، وقيام الجمهورية الثانية...
***جمهورية الفوضى***
فإن يوم 30/4/2014 سيكون بتقديري حدثاً فاصلاً في تاريخ العراق... ستسقط فيه جمهورية الفوضى، وكلي أمل، وكل طاقتي وقواي مسخرة لأجل هدف قيام الجمهورية الثالثة...
***جمهورية المواطن***
أقول، كلي أمل وكل طاقتي مسخرة لأجل هذا الهدف، ولكن لا أجزم أن تلك الجمهورية ستقوم. هذا أمر يعتمد على وعي العراقيين ومدى حبهم لوطنهم.
هل سيستسلم العراقيون للهوس الطائفي والتعصب القومي والعشائري والمناطقي؟
هل سيغمضون عيونهم عن الحقائق ويطلقون العنان لشهواتهم تنتخب عوضاً عنهم؟!
هل سيكونون فريسة سهلة للإعلام الرخيص الذي يخاطب الغرائز والشهوات؟
هل سيتبعون من يوحي لهم بأنه سيشبع شهوة الانتقام عندهم...
من يخوفهم وسيبقى يخوفهم كي يبقى مسيطراً عليهم؟
أو صغيره البائس الذي يعد الشباب بالفوضى الأخلاقية؟
لن تستمر ((جمهورية الفوضى)) فقد انتهت صلاحيتها، وبديل ((جمهورية المواطن)) هو تفكك العراق.
عدد من شبابنا الأعزاء يشعر بالإحباط، يسأل...
هل من فائدة؟ هل من أمل؟
هل التغيير الحقيقي ممكن؟
من أين نبدأ الإصلاح؟
أليسوا كلهم سواء؟
من ننتخب؟
أسئلة مشروعة، بل إن مجرد طرحها يقوي شعلة الأمل داخلي، لأن طرحها يعني أننا شعب حي يسعى نحو الأفضل، يعني أن شبابنا واعٍ وإن اختلطت الأمور على البعض منه.

نعم أيها الأعزة...
رغم مرارة سنوات جمهورية الفوضى، إلا أننا قطعنا شوطاً طويلاً في مسيرة الأمل. نعم تعثرنا كثيراً... حاربونا بشتى أنواع الأسلحة المادية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية.. تعرضنا للإبادة الجماعية أكثر من مرة.. قدمنا الكثير من الضحايا... جعلونا نقاتل بعضنا البعض...
فرقونا مذاهب وقوميات وعشائر ومناطق وحتى أحياء...

ولكن ما زلنا ننتج أجيالاً تلي أجيال من الشباب الطيب الواعي النقي الصافي... سنة بعد سنة يرد علي طلاب بعمر الزهور، نقي القلب صافي الذهن محب لوطنه، فكيف أجرؤ على القول أن لا أمل، وهل يوجد شيء أفضل من هذا مدعاة للأمل؟!

كل ما علينا في الأيام القادمة أن نستوضح الطريق، ونُعمل عقلنا للتمييز بين الصالح والطالح. وأن نفهم تمام الفهم، أن دورنا لن ينتهي بالانتخاب، بل سيتواصل بالمتابعة والمحاسبة والمعاقبة.
إذاً من يجب علي أن أنتخب؟
- هل سأنتخب فرداً صالحاً بغض النظر عن قائمته؟ أم سأعطي الأولوية للقائمة؟
- هل أختار قائمة المالكي الذي يقول أنه رجل قوي ولكن شركاءه كبلوه ومنعوه من العمل؟
- أم أختار القوائم المنافسة التي تقول أن كونه قوي مجرد أكذوبة وأن التكبيل مجرد أسطورة؟
- هل بالفعل منافسوه قادرون على أن يفعلوا شيئاً مختلفاً؟ أم تراهم يريدون الوصول إلى السلطة ثم يلتمسون بعدها الأعذار؟
سأحاول على قدر علمي وفهمي أن أجيب عن هذه الأسئلة في الحلقة المقبلة، ولن أتأخر بنشرها... هذا وعد فتابعوني إن أعجبكم
تحياتي...
زيد النجار

 

http://www.afadak.com/?page=articles&id=8120

بدأت عملية التصويت للانتخابات البرلمانية في العراق و بضمنها أقليم كوردستان، و في هذه العملية لربما عدد المستقلين يظاهي عدد المنتمين الى ألاحزاب السياسية في جنوب كوردستان، و لكن مع ذلك فالمستقلون أسوة بالمنتمين يشاركون في عملية التصويت.

مشاركة المستقلين في الانتخابات و تصويتهم لاحدى الأسباب السياسية لربما عفوية في أكثر الأحيان و لا تستند على أيمان بفكر و عمل الحزب الذي يصوتون له، و لكن في أحيان أخرى هي عملية أختيار مبرمجة و محسوبة بكل تفاصيلها.

عندما يفتقد الشخص الى الإرادة المستقلة لا نستطيع أن نعتبرة مستقلا. فالام أو الاب أو الأخت أو الاخ التي أو الذي يصوت لحزب أعتمادا على أنتماء أحد أعضاء العائلة أو رئيس العشيرة لذلك الحزب لا نستطيع أن نعتبرهم مستقلين لانهم واقعون تحت تأثير الشخص المنتمي.

هناك الالاف من المستقلين الذين أن قاموا بالتصويت بشكل حر و بعيدا عن المصالح الوظيفية و علاقات القرابة لصوتوا لاحزاب أخرى أو لاختاروا الامتناع عن التصويت من التصويت لحزب لا يؤمنون بفكرة و لا بطريقة أدارته للسلطة و للعملية السياسية.

و هناك القلة القليلة من المستقلين الذين يصوتون للحزب معين بعد تفكير و تمعن في العملية السياسية و الصراع الدائر على الساحة السياسية. و في هذه الحالة نرى أن أشخاصا مستقلين حزبيا يصوتون لاحزاب سياسية من أجل ترشيح كفة الصراع لطرف على طرف اخر و دفع العملية السياسية بأتجاه معين.

لقد جرب حزب البارزاني و حزب الطالباني حظهم في أدارة إقليم كوردستان لاكثر من 20 سنة و نرى اليوم نتيجة عملهم السياسي و العسكري بوضوح. الحزبان حولا المناضلين المضحين الى الة لا تعمل ألا بالحصول على المقابل و حولوا القادة الى محتكرين للسلطة و الكراسي و الفساد صار المسيطر على كل صغيرة و كبيرة في أقليم كوردستان و باتت الدولة التي كان يطمح اليها الشعب الكوردستاني ليست ذو معنى و بدون طعم. تماما كما ليست للدولة السورية و المصرية و التونسية و الليبية و السعودية و الخليجية طعم. حيث فيها يهان الانسان والكرامات يوميا و صار أبناء العوائل يسيطرون على جميع مرافق الحياة و ليس بأستطاعة أحد أن يتحرك أو يتنفس الهواء بدون أمر من أحدى أبناء العوائل الحاكمة. و صار أكبر المسؤولين الذين لا ينتمون الى العوائل المالكة منصبا و عمرا يقفون أجلالا لابناء تلك العوائل من الذين لا يتجاوزون حتى عمر المراهقة.

بالنسبة للمناضلين و محبي الحرية لا تهم المناصب و الكراسي و الأموال و الشقق و الفلل و الشوراع و البنايات الفخمة بقدر ما تهم كرامة الانسان و حريتة و هذا ما دفع الشباب الكوردي و المثقفين يختارون أعواد مشانق صدام بدلا من أمواله و منحة المالية.

فالعيش بحرية و كرامة و ضمن مجتمع يعمل حسب القوانين الديمقراطية هو الأهم في الحياة. و من أجل هذه الحرية لم يكن الكثيرون مستعدين للانحناء أمام جلاد العصر صدام حسين الذي هو قائد الدكتاتورييين و الطغات في العالم فكيف سينحنون أمام الحكم الانفرادي الذي لا يرى في الشعب الكوردي شخصا مناسبا لقيادة دائرة من دوائر الحكومة بعيدا عن عوائلهم؟

حركة التغيير التي تأسست على أنقاض العملية السياسية في إقليم كوردستان، مارست حضها كمعارضة و نجحت في ذلك الى درجة كبيرة. ذلك النجاح الذي جعل الكثير من أحزاب أقليم كوردستان يفضلون المعارضة عن المشاركة في الحكومة و منهم حزب الطالباني نفسة و الاتحاد الإسلامي و بات لا يختلف عندهم سلطة المعارضة و سلطة الحكومة. و هذا هو أحدى ثمار عمل حركة التغيير في الأربع سنوات الماضية في المعارضة.

الان أتى دور مشاركة حركة التغيير في الحكومة كي تحاول التغيير من هناك، و لا يعرف أن كانت ستنجح في مسعاها كما نجحت في المعارضة و لكن نجاح حركة التغيير في برنامجها الانتخابي هو لصالح العملية السياسية في إقليم كوردستان. لذا لا بد من دعم هذه العملية خلال الأربع سنوات القادمة و يجب أن يكون هذا التأييد محدودا في السنوات الأربع القادمة فقط و ليس مدى العمر كما هو الان مع حزب البارزاني و حزب الطالباني الذي خرج من اللعبة السياسية. ليست هناك في إقليم كوردستان قوة أخرى تستيطيع التأثير و التغيير في هذه المرحلة سوى حركة التغيير.

فالقوى الإسلامية لم تستيطيع القيام بدور المعارضة سوى بعد مجئ حركة التغيير الى ميدان المعارضة و قبلها كانت القوى الإسلامية ذيل للحزبين القائدين في الإقليم.

و أن أستمرت حركة التغيير على نفس نهجها في المعارضة فأن القوى التي ستشارك في حكومة الإقليم ستتشجع لعدم قبول سيطرة الحزب الواحد و على أنتعاش العمل الديمقراطي في الحكومة و هذا في صالح العملية الديمقراطية و تثبيت العدالة و الالتزام بالقانون أي دولة المؤسسات و ليست دولة الأشخاص. و هذا بحد ذاته لا يعني أن حركة التغيير  مثالية في ديمقراطيتها و لكن طبيعة الصراع و التوازن بين القوى السياسية في أقليم كوردستان بوجود حركة تغيير قوية هو في صالح أنتعاش الاجواء الديمقراطية و البنى التحتية للعملية الديمقراطية في أقليم كوردستان و أحداث تغيير في شكل و مضمون الحكم في أقليم كوردستان. فالحزبان الحاكمان و تحالفهما كان عائقا في طريق الديمقراطية و تأسيس دولة المؤسسات و لا بد من دخول قوى جديدة على الساحة الكوردستانية كي يحصل التغيير الحقيقي و الدولة المنشودة البعيدة عن الدكتاتوريات بكافة اشكالها..

 

 

فعلى كل الذين يبغون ويتمنون القضاء على الفساد والمفسدين على الارهاب والارهابين ان يتوجهوا جميعا الى الانتخابات الى نجاحها الى المشاركة الواسعة من قبل الشعب كل الشعب واعتبارها عرس العراق والعراقيين

انها الطريق الوحيد لبناء العراق الطريق الوحيد لدحر اعداء العراق ولا طريق سواه

اعتقد ان اعداء العراق مثل العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وعلى رأسها عوائل ال سعود ال خليفة ال ثاني وعملائهم في داخل العراق ادركوا هذه الحقيقة اي قوة وتأثير الانتخابات ونجاحها في العراق على وجودهم على عروشهم الخاوية لهذا وظفوا كل امكانياتهم وقدراتهم وطاقاتهم المالية والاعلامية وشراء الذمم وتشكيل المنظمات الارهابية واصدار الفتاوى التي تكفر العراقيين وتجيز ذبحهم واغتصاب نسائهم ونهب اموالهم وخلق الفتن الطائفية واشعال النيران الدينية والعنصرية والعشائرية من اجل افشال الانتخابات والغائها لانها تدرك وتعي ان نجاح الانتخابات في العراق يعني نجاح العراق في بناء العراق المستقل الحر القوي

ان نجاح الانتخابات في العراق يعني بداية انهيار عروشهم وحصونهم لهذا ليس امامهم من طريق للنجاة الا بافشال الانتخابات والغائها لان افشال الانتخابات في العراق يعني وضع العراق على شفا حفرة من النار من السهولة دفعه اليها

ايها العراقيون احذروا الخونة العملاء المأجورين لاعدائكم ال سعود وال ثاني فهؤلاء بوجوه مختلفة

لكل مجموعة شكل ولون خاص ومهمة خاصة الا انهم جميعا في خدمة اعداء العراق وتحقيق مخططاتهم ومن اهمها افشال والغاء العملية السياسية الانتخابات

فهناك من يقوم بالعمليات الانتحارية وقتل الناخبين والمرشحين

وهناك من لا يرى لها اي اهمية بحجج واهية ويدعوا الى الغائها

وهناك من يحرض على عدم الذهاب الى الانتخابات

وهناك مجموعة تتظاهر انها مع الانتخابات وفعلا رشحت بعض عناصرها للبرلمان لكنها مصممة على افشال الانتخابات من خلال التزوير الضغط الاكراه الترغيب على الناخبين بطرق مختلفة واساليب متنوعة لا شك ان هؤلاء اشد خطرا على الانتخابات وعلى مستقبل الشعب والوطن

لهذا يتطلب الحذر واليقظة واعتقد هذه المجموعات واضحة ومعروفة وموجودة في كل الجهات السنة الشيعة الكرد التركمان في اليسار في اليمين في الوسط في الشمال في الجنوب لهم القدرة على اختراق كل الالوان والاشكال وتصدرها وكثير ما تنطلي على الكثير من المواطنين

فهناك خطط خبيثة وقوى داخلية وخارجية ورائها دول ذات نفوذ مالي كبير تعمل على افشال الانتخابات والاجهاز على العملية السياسية والقضاء على المشروع الديمقراطي الذي اختاره الشعب العراقي

لهذا على المثقفين العراقيين في كل مكان ومن كل الاطياف ان يتوحدوا من اجل نجاح الانتخابات ومن اجل ان تكون نزيهة وشفافة ومن اجل اختيار الافضل وعلى المثقفين ان يكونوا من اول المبادرين ويكونوا القادة لكل شرائح المجتمع ولا يسمحوا للقوى العشائرية بسيادة وصدارة الموقف فالاعراف العشائرية وشيوخها من المعادين للمشروع الديمقراطي التعددي لانه يتعارض مع مصالحهم الخاصة فالاعراف العشائرية والديمقراطية لا يلتقيان وسبب مصائب العراق وكوارثه هي القيم العشائرية وشيوخها فلا ديمقراطية ولا احترام للانسان الا اذا قبرت الاعراف العشائرية وشيوخها

ايها العراقيون الاحرار الذين تبغون عراق حر ديمقراطي مستقل ودولة يحكمها القانون تضمن المساوات في الحقوق والواجبات لكل العراقيين لا طريق امامكم الا نجاح الانتخابات لهذا يتطلب الحذر من اعدائكم الذين يبغون ذبحكم من خلال افشال الانتخابات

وما هذه الحرب الدموية التي تخوضها الكلاب الوهابية والصدامية المدعومة من قبل ال سعود ضدكم وما هذه العمليات الانتحارية والتفجيرات اليومية حتى جعلوا من كل منطقة من مناطق العراق كربلاء بل زادوا على ذلك فهاهم استخدموا اسلوب اجرامي ضدكم لم يستخدمه اي وحش في التاريخ قطع المياة عن ابناء الوسط والجنوب واغراق ابناء الغرب هاهم استخدموا المواد السامة كل ذلك من اجل افشال الانتخابات فتأملوا كم هي مهمة لكم نجاح الانتخابات وكم هي مهمة لهم افشال الانتخابات

ان نجاح الانتخابات ونزاهتها هي خلود العراقيين وموت اعدائكم

اعلموا ان وجودكم حياتكم مستقبلكم يتوقف على نجاح الانتخابات

وان وجودهم حياتهم مستقبلهم يتوقف على فشل الانتخابات

 

الإثنين, 28 نيسان/أبريل 2014 09:31

مديحة الربيعي .. الخطيئة الكبرى

 

عادة ما تقسم السلطات, في معظم الدول العربية وألاوروبية, بين رئيس الجمهورية, ورئيس الوزراء, فيتولى رئيس الجمهورية أدارة الجيش وما يتعلق بالقوات ويكون على تواصل مع وزير الدفاع والداخلية, فيمكن أن يقال أن القوة تتركز بيد الرئيس, وتقسم السلطات بينه وبين رئيس الوزراء.

الشؤون التي تتعلق بألاعمار والبناء, وتكون من أختصاص رئيس الوزراء وهذا يعني أن المال وخزينة الدولة تكون تحت أمرته, هذا هو النظام السائد, في أغلب الدول, إما في العراق, فنجد أن القوة والمال مجتمعة معاً بيد رئيس الوزراء, فهو يشرف على الوزارات العسكرية, ويديرها بنفسه بسبب نظام الوزير بالوكالة, بالاضافة إلى تحكمه الكامل بخزينة الدولة.

أن تتركز السلطة بأكملها, بيد شخص واحد, هذا معناه تكريس الدكتاتورية, وأطلاق يد من يتسلم, منصب رئاسة الوزراء, الصلاحيات المطلقة, التي لا ينافسه فيها أحد, فيصبح الحاكم والمتحكم ألاوحد, والمسيطر على مصير البلاد والعباد, بينما تبقى صلاحيات رئيس الجمهورية محدودة, ولا يعدوا ذلك المنصب أن يكون فخرياً فقط, وتلك خطيئة كبرى, بأن تجعل القوة والمال بيد رئيس الوزراء.

التجربة المصرية, وإفرازاتها التي تمثل تحرر الجيش والقوات ألامنية من سيطرة رئاسة الوزراء, والتي أدت إلى ثورة حصد الشعب المصري ثمارها, وتخلص من نير تسلط ألاخوان, حين قرر الجيش الوقوف مع الشعب, ومساندته في ثورته, فالجيش حر يملك قراره, ولا يمكن أن يسيطر عليه, وهذا ما يجعله حقاً قوةً فعالة في حماية الشعب والوطن.

كيف يمكن أن تعطى مفاتيح السلطة, بكل مكوناتها العسكرية والمالية بيد شخص واحد, ونضمن أنه لن يكون دكتاتوراً؟ ولماذا لا نستفيد من تجارب الدول ألاخرى في توزيع الصلاحيات بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء حتى لا نضع كل العنب في سلة واحدة؟ ولماذا لا نغير تلك القرارات التي تمنح السلطات لشخص واحد, فتصنع منه دكتاتوراً بأمتياز؟.

ألاصرار على أبقاء الصلاحيات, بيد رجل لن يفرز تجربة مختلفة, في أدارة البلاد في سنوات ما قبل 2003, والتي كانت تجربة فاشلة, مثلت الدكتاتورية بأبشع صورها, وما تبعها من تجربة خلال السنوات العشر المنصرمة, لم تختلف كثيراً عن سابقتها, أن لم يتم فصل القوة عن المال, وتوزيعها بين رئيس الجمهورية, ورئيس الوزراء حتى لا تتوالى التجارب الفاشلة, ولنعمل على تصحيح الخطيئة الكبرى.

 

الإثنين, 28 نيسان/أبريل 2014 09:30

حي على التغيير.. جواد الماجدي

 

"زعمُ التغيير محنة، جعلوه فرض رغبة، فانبرى صوت ينادي إنما التغيير منحة، إنما التغيير رغبة، رغبةٌ تعكس حاجة، إنما التغيير تطويرٌ وفي التطوير بهجة، إنما التغيير إبداع وفي الإبداع روعة، أيها الشادون هبوا، ليس بالتغيير ذلة، بل به عزم تعلى، وبه مجد وعزه، فاطلبوه تستفيقوا وامنحوه زود همة، همةٌ تنجب فعلا وتغذي الجيل بُره، همة تبعث ميت وترقيه لِقمة، قمة بها ابتكارٌ وبها أفكار ثرة، فتخلوا عن جمودا وانهجوا التغيير سُنة، وتحلوا بصفات رائعات نهج حرة، ثم سيروا بوثوق لتقودوا خير أمه".

التغيير سنة نمارسها في حياتنا اليومية على الصعيد الشخصي أو الجماعي فالزواج تغيير والنجاح وعبور مرحلة دراسية يعتبر تغيير، الانتقال إلى مسكن أخر تغيير، إذن هناك أنواع للتغيير منه الايجابي ومنه السلبي ومنه الفردي ومنه الجماعي، لكن عندما نبتغي التغيير يجب علينا إن نعرف ماذا نريد إن نغير؟ وما هي العيوب التي أدت أو دعت للتغيير؟.

عندما تنادي المرجعية الشريفة والعقلاء بالتغيير يعني هناك واقع فاسد يجب علينا تغييره، واقعنا اليوم يدعونا لتغيير الفساد الذي تشرى في بلادنا لنتصدر بذلك دول العالم اجمع، نغير وننتفض لقلة الخدمات المقدمة وهذا اقل ما يستحقه المواطن مقارنة بحقوقه بصورة عامة كذلك الضعف الواضح بالسياسات الاقتصادية والخارجية .

قد يلتف بعض السياسيين على رغبة المواطن بالتغيير فمنهم من يعمل قوائم صغيرة لتصب نتائجها في مصلحته مستخدما بعض الكومبارس من طالبي الشهرة أو المال أو مكاسب أخرى ليتم ترشيحهم بغية الحصول على أصواتهم وتسريحهم بخفي حنين بعد ذلك، ومنهم من شارك بقوائم ثلاثة أو أربعة بغية التأثير على باقي الكتل وسحب اكبر عدد من الناخبين.

لنهب جميعا للتغيير لنعيش بأمان وينعم أبنائنا وأحفادنا بالرفاهة والتطور، نعم لنغير واقعنا الفاسد كي يكون لنا اقتصاد قوي وسياسة دولية متوازنة مع باقي الدول.

كان المأمون جالسا مع والده هارون العباسي في احد سنين الحج, فدخل عليهم رجل وقور ذو هيبة عظيمة, فما كان من هارون إلا أن قام له واستقبله أفضل استقبال, وأجلسه في مكانه على بساطه, وبعد تجاذبا أطراف الحديث, هم الرجل بالخروج, فطلب هارون من أولاده أن يمشوا بين يدي الرجل ويشيعوه إلى داره, وبعد رجوعهم سال المأمون والده من هذا الرجل الذي أجلسته مكانك, وعاملته بكل هذا التقدير والاحترام, فأجاب هارون انه خليفة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم, وهو أمير المؤمنين, وصاحب الأمر, انه أبو الحسن الإمام موسى ابن جعفر عليه السلام, لكن ( فقال كلمته المشهورة) الملك عقيم لو نازعتني عليه أنت لقتلتك الآن.

العبرة من هذه القصة أننا مقبلين الأيام القادمة على تغيير في السلطة, أي عملية تداول لها ونقلها من شخص إلى آخر, وكما نستعبر من القصة السابقة بان هارون يعرف من هو صاحب الملك الحقيقي, ولكن لا يتنازل عن الكرسي, ويعلن عن استعداده لقتل ولده من اجل الملك, فربما لن يؤمن من جلس على العرش اليوم لسنوات طويلة بسلمية التداول لهذه السلطة, فسيكيدون كيدهم ويسعون سعيهم للحيلولة دون خروج زمام الأمور من يدهم, حتى لو اضطروا لإراقة الدماء وتهديد من لا يجب أن يهدد, فقد لاحظنا التهديدات المعلنة والمبطنة للمراجع العظام, ونحن نعرف أن هذه الرموز الدينية هي آخر الخطوط الحمر التي من الممكن أن يتجاوزها من يريد أن يطغى.

فقد كانت عملية قتل السيد محمد باقر الصدر وأخته العلوية بنت الهدى رضوان الله تعالى عليهم, هي نقطة الانطلاق الحقيقة لمشوار صدام الدموي, فقد استباح بعدها الدماء الطاهرة, وقتل كل نفس محترمة, وأعلن الحروب, وقتل شعبه بمختلف أنواع الأسلحة.

فيجب علينا أن نكون حذرين وواعين لما يجري اليوم, ونرسل الرسائل المختلفة لمن تسول له نفسه بان يتحدى المراجع, بأننا نفنى دونهم ونبذل الغالي والرخيص والمال والولد تحت أقدامهم, ولان المراجع تدرك أن صدامها المباشر مع النفوس الضعيفة, ربما يمنحهم الذرائع للتطاول والتعدي, ومن باب حرصها على أرواحنا لا تمنح الفرصة لطلاب الدنيا والسلطة بتجاوز هذه الخطوط, فلذلك يجب أن نكون نحن من يتصدى لهم, ونمنعهم من مجرد التفكير بالأمر, وبان الشعب سيثور كبراكين مدمدمة وحمم حارقة لهم إذا ما سولت لهم أنفسهم بذلك.

 


مع اقتراب لحظات الحسم الديمقراطي واشتداد المنافسة، يلمس المتابع لتصريحات وسلوكيات الكتل التي وضعت نفسها في قبال الحكومة كقوى (معارضة)، الإبتعاد التام عن قواعد المنافسة الإنتخابية التي أقرها الدستور والقوانين وأكدت وما زالت تؤكد عليها المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات، في حين ذهب البعض بعيدا عن حدود اللياقة والذوق والأعراف الإجتماعية في الحرب الكلامية والإمعان بإنتهاج سياسة التشويش والتسقيط وشحن الأجواء الإنتخابية بالدعايات المغرضة الهادفة لخلط الأوراق وإرباك المشهد الانتخابي في محاولة بائسة للتأثير على خيارات الناخب ومصادرة ارادته.

لكن الناخب العراقي مدرك لحقيقة، أن جميع الأطراف المناوئة لرئيس الحكومة العراقية هم بالأصل شركاء أساسيون في الحكم، ومسؤولون تضامنيا عن طبيعة الأداء الحكومي في الفترة الماضية، وحتى عند التسليم بأن هذه الكتل السياسية لم تكن قد احتلت المواقع الوزارية المهمة، وكانت قد اتخذت ومنذ وقت مبكر موقع (المعارضة)، فالحكومة والمعارضة في النظم الديمقراطية ليسوا أعداءًا بل شركاء في الوطن حتى وان لم يكونوا كذلك في السلطة، وينبغي أن تشكل المصلحة الوطنية البوصلة التي تضبط أداء وتفاعل كل منهما تجاه الآخر. عندئذٍ يمكننا القول بأن مثل هذه المعارضة مؤهلة لتولي المسؤولية في حال أسفرت نتائج الانتخابات عن تغيير في موازين القوى السياسية لصالح المعارضة.

ألا أننا وعلى العكس مما سبق، نرى استخفافاً واضحاً من قبل تلك الكتل بالمصلحة الوطنية وتبديداً عبثياً للجهد الوطني، فعلى الرغم من أن العراق يخوض اليوم، ومنذ سنين طوال حربا شرسة ضد الإرهاب، ومع تمكن هذه القوى الارهابية من التوغل والعبث في احدى المدن العراقية (الفلوجة)، ألا أن تلك القوى السياسية المسماة مجازاً بـ (المعارضة) لم تبدي قدرا من المسؤولية الوطنية والاخلاقية في تعاطيها مع المعركة المصيرية التي تخوضها الحكومة العراقية برئاسة السيد المالكي ضد الإرهاب، إن لم نقل هي أكثر تناغما مع القوى الارهابية في فتح جبهات ساخنة أخرى وأشد تجاهلا للخطر المحدق بالعراق من قبل الإرهابيين (الدواعش)، وأكثر اصرارا على إضعاف الموقف الحكومي وخلخلة معنويات القوى المسلحة عبر استهداف قائدها العام بالأراجيف والشائعات لحسابات انتخابية زائلة وعلى حساب أمن الوطن والمواطن، وكأن المعركة مع الارهاب هي معركة المالكي وحسب وليست قضية وطنية بل ودولية/ انسانية، تعاني منها أكثر الدول تطورا واستقراراً..!.

ليس هذا وحسب، بل أن آخر ما أفرزته الهيستريا الاعلامية: هو أن الماكنة الانتخابية لخصوم السيد المالكي كانوا قد نسبوا فتوى تحريم (إنتخاب المالكي) لسماحة المرجع الشيخ بشير النجفي (دام ظلّه)، رغم أن حديث الشيخ كان شاملا في نقد أداء كل مواقع المسؤولية (بضمنها المواقع الوزارية للشركاء والتواجد العقيم لمعظم أعضاء البرلمان)، فالمرجع (دام ظلّه)، أدلى بما يعتمل في صدورنا جميعا بالدعوة الى المشاركة الفاعلة بالإنتخابات واختيار المرشح الأصلح أملاً في التغيير نحو الأفضل، ومن غير المنطقي أن يصدر منه (أطال الله بقاؤه) فتوى بهذا المعنى المحرّف الذي تم تصويره من قبل المتصيدين في الماء العكر، لأن في (التحريم) وببساطة مصادرة لإرادة الناخب العراقي، ومعارضة لفتوى سابقة لاختيار (الأصلح) التي أقرها المراجع العظام وتأكيدهم الوقوف على مسافة واحدة من الجميع.

ومن ثم أن الفترة الحقيقية التي امتلكت فيها حكومة السيد المالكي القرار الوطني كانت قد ابتدأت في "يوم الوفاء" 31 كانون الأول 2011: تاريخ دخول العراق مرحلة التحرر الوطني بعد انسحاب القوات الأمريكية المحتلة بفضل الجهود التفاوضية لحكومة السيد المالكي التي تكللت بمنجز تاريخي لم يكن ليحدث لولا الأداء السياسي المتزن الذي وفّق بين المسؤولية تجاه ما أفرزه المسار التفاوضي من التزامات مع الجانب الأمريكي وبين إلتحام الحكومة مع سقف التطلعّات الوطنية للشعب العراقي الطامحة لنيل سيادة العراق الكاملة على أرضه وثرواته. ورغم هذا المنجز التاريخي ألا أن (خصوم المالكي) كانوا يشككون في نجاح القوات الأمنية ويراهنون على الانهيارات القاتلة نكاية بالسيد المالكي، ومع ذلك فقد تجاوزت الحكومة برئاسته الفترة العصيبة الماضية التي تقاذفتها مطرقة الإرهاب من جهة وسندان الشركاء السياسيين الساعين لوضع العصيّ في عجلة الأداء الحكومي من جهة أخرى.

ولا نريد هنا الانتقاص من أحد منافسي السيد المالكي، ألا أن الكتل المنافسة ومرشحوها لا يدركون تمام الادراك تعقيدات الوضع الداخلي والاقليمي والدولي الراهن، فالوضع الإقليمي والتجديد لأردوغان المتجه بنفوذ بلاده جنوباً بعد إستحالة انضمام بلاده الى الاتحاد الأوربي، والنزاع المسلح في سوريا وما يرافقه من غيوم داكنة سوداء غطّت سماء المنطقة وألقت بظلالها على الوضع الأمني في العراق حتى باتت احدى المدن العراقية (الفلوجة) رهينة بيد القوى الارهابية (داعش)، وكذلك رأس المال السعودي المتدفق الى العراق لإزاحة المالكي، طمعاً في بديل لا يقوى على رفض الاملاء السعودي وليس ميّالا الى تعامل النِد للنِد، التي تعيد للعراق دوره الهام في المنطقة، خاصة وأن حكومة السيد المالكي كانت قد نجحت في الثبات وعدم الانزلاق في سياسة المحاور الإقليمية معززة بذلك ثقة المجتمع الدولي بالسياسة الخارجية للعراق. أما الوضع الدولي وسياسة الاستقطاب والرغبة الجامحة للروس في تأمين نفوذ سياسي واقتصادي يعزز مصالحها في هذه المنطقة الحيوية فهو يعقد الأمور أكثر.

وكذلك الشأن الداخلي، فالأمن في المرحلة القادمة سوف يكون الفيصل في وجود العراق كدولة قادرة على الاستفادة من ثرواتها وتنمية قطاعاتها الاقتصادية المختلفة، خاصة وأن الاتجاه الاردوغاني (الكونفيدرالي/ القبلي) نحو البلد والذي لايخلو من نبرة التحدي، له من يأتمر بأوامره من ساسة العراق. وكذلك الأجندة السعودية الطامحة الى دور الصدارة، هي الأخرى لها من ينفذ مفردات أجندتها، ويسعى لتعزيز نفوذها السياسي في العراق على حساب تعطيل التجربة الديمقراطية وضرب العملية السياسية وتقوية بؤر الارهاب.

وفي نظرة سريعة لطبيعة وقوة شخصية الأطراف المطروحة من قبل الكتل السياسية الأخرى كمنافسين للسيد المالكي ومن شاكلة (علي دواي، وباقر صولاغ) وأمثالهما، يدرك المراقب وبسهولة بأن موقع رئاسة الوزارة لبلد كالعراق، وفي ظرف كالذي نحن فيه، هو أكبر بكثير من امكانية وخبرات وقدرة الأشخاص المطروحين اليوم من قبل الكتل السياسية الأخرى، وخاصة تلك التي بدأت تثار حولها الشكوك نتيجة تصدّر قوائمها شخصية تطلق على نفسها (وكما في الرابط التالي).. "شيخ البعثيين" والمقصود هنا الرفيق حسن العلوي وموقع الصدارة في كتلة الأحرار.. وأخرى هي كتلة المواطن التي فتحت أبوابها لشخصية أساءت للمرجعية الدينية في تصريحاتها الأمر الذي حمل دولة القانون الى طردها من القائمة، وهو النائب حسين الأسدي الذي وجد أبواب كتلة المجلس الأعلى مفتوحة على مصراعيها (رغم تطاوله على المرجعية واستنكار صولاغ لتصريحاته).. كما في الرابط أسفل المقال.

أن هؤلاء ليسوا معارضة بدليل حجم اندفاعهم غير المحسوب والمضاد للسيد المالكي والذي يعكس أدوارهم الخفية المغرضة في تعطيل الأداء الحكومي مسبقاً، بل حتى وان انطبق عليهم وصف (المعارضة) فإن سلوكياتهم الانتخابية تؤكد عدم أهليتهم لإدارة الدولة أو النهوض بالعراق، فكل ما يملك هؤلاء هو قول " سنفعل، وسوف نفعل".. دون ادراك لخطورة المرحلة وتعقيدات الوضع الإقليمي والدولي.. في حين أن الخبرة المتراكمة لحكومة السيد المالكي ومع تأكيدها على التوجه المستقبلي نحو حكومة الأغلبية السياسية قد أوصل رسالة إطمئنان للناخب العراقي، تقول "سنكمل ما شرعنا في انجازه وسننجز المزيد".

مرشح كتلة الأحرار حسن العلوي يصف نفسه "شيخ البعثيين"
http://www.youtube.com/watch?v=iUjYc7hAeSE

مسلسل النفاق السياسي وكيف تغيرت جلود القوم بين ليلة وضحاها؟
https://www.facebook.com/photo.php?v=271057993055038

 

المحافظ انتقد بناء خندق حول المدينة

أربيل: محمد زنكنة
اتهم نجم الدين كريم، محافظ كركوك ومرشح الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني لخوض انتخابات مجلس النواب العراقي، الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بـ«حفر خندق يفصل أربيل عن كركوك، على غرار الخندق الذي يفصل إقليم كردستان العراق عن المنطقة الكردية في سوريا».

وقال كريم، وهو رئيس الهيئة الطبية الخاصة المعالجة للرئيس طالباني، إن ما يفعله الحزب الديمقراطي الكردستاني ما هو إلا «مدعاة للخجل»، نافيا أن يكون قد جلب قوات من الجيش العراقي لبسط الأمن في محافظة كركوك.

وجاءت تصريحات محافظ كركوك في عدد من الاجتماعات الجماهيرية في إطار الحملة الانتخابية لمجلس النواب في كركوك، ونسبت له تصريحات أفادت أنه قال لجماهير حزبه إن «الحزب الديمقراطي لا يستطيع جمع 50 شخصا للاحتفاء بقائمته في كركوك».

بدورها، قالت محافظة أربيل في تصريح ردا على محافظ كركوك إن «الخندق الذي يجري حفره في أطراف أربيل يهدف لحماية المدينة وإيقاف المتسللين والإرهابيين من العبور إلى المدينة، وهذا ما جعل المدينة آمنة ومستقرة، ولم تمنع أحدا من الدخول إليها من أي مدينة أو محافظة سواء كانت في الإقليم أو العراق».

واستغرب عضو برلمان الإقليم السابق عن قائمة التغيير، عدنان عثمان، هذه الاتهامات المتبادلة بين الحزبين، وقال إن الحكومة في إقليم كردستان «لا تزال حكومة مشتركة بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني، ووزير البيشمركة هو عضو في المكتب السياسي للاتحاد الوطني، ونائب رئيس مجلس الوزراء من الاتحاد». وبين عثمان في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الوضع الأمني في كركوك «يزداد سوءا يوما بعد يوم»، متهما الحزبين بالمسؤولية الأكبر عن سوء الأوضاع الأمنية في المدينة.

بدوره، رفض المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني في كركوك عدنان كركوكي اتهامات محافظ كركوك لحزبه خصوصا فيما يتعلق بجماهيرية الحزب في المدينة، وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن محافظ كركوك «غير واقعي، ولا يرى أبعد من أنفه». وبين كركوكي أن حفل إعلان مرشحي «الديمقراطي» في كركوك «حضره أكثر من عشرة آلاف شخص من مختلف القوميات، في حين أن أكثر من 15 ألفا لم يستطيعوا الوصول إلى مكان الاحتفال بسبب الازدحام».

واتهم كركوكي محافظ المدينة بالمسؤولية عن توتر الوضع الأمني فيها، مبينا أن نجم الدين كريم خذل ناخبي المدينة؛ «إذ استقال من مجلس النواب وجاء ليتولى منصب محافظ كركوك ليقلب الوضع فيها لمصلحة حزبية ضيقة». كما اتهم كركوكي المحافظ «بإعطاء المجال لدخول الفرقة 12 من الجيش العراقي إلى المدينة، مما أعطى المجال للمجاميع الإرهابية للتسلل إلى المدينة وتخريب الوضع الأمني فيها».

alsharqalawsat

بعد سبعة أشهر من إجراء انتخاباته

أربيل: محمد زنكنه
دعا محمد صادق سورجي، أكبر الأعضاء سنا في برلمان إقليم كردستان، الذي ترأس الجلسة الأولى للدورة الرابعة لبرلمان الإقليم التي انتهت من دون اختيار رئيس ونائب وسكرتير، أعضاء برلمان الإقليم إلى الحضور لإتمام الجلسة الأولى غدا واختيار هيئة الرئاسة.

وكان برلمان الإقليم عقد اجتماعه الأول في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، وتأجل اختيار هيئته الرئاسية إلى توافق الأحزاب والكيانات السياسية الفائزة في الانتخابات النيابية التي جرت في الإقليم في 21 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي بشأن توزيع المقاعد الوزارية ومناصب الهيئة الرئاسية للبرلمان.

 

بغداد: «الشرق الأوسط»
هناك خمسة لاعبين أساسيين في الانتخابات البرلمانية العراقية الحالية. وفيما يلي نبذة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية عن كل واحد منهم:

* نوري المالكي رئيس الوزراء نوري المالكي يسعى لولاية ثالثة في الوقت الذي تواجه حكومته تصاعدا في أعمال العنف. قضى المالكي عقودا في المنفى لكنه عاد بعد الاجتياح الأميركي للعراق وترأس أول حكومة دائمة بعد حكم صدام حسين وذلك عام 2006.

المالكي، الذي نادرا ما يبتسم، برز كزعيم قوي بعدما تمكن من فرض الاستقرار بعيد وصوله إلى السلطة وسجل له خفض معدلات العنف في البلاد. وجاء ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه المالكي في المركز الثاني في انتخابات 2010 بعد ائتلاف «العراقية» الذي يدعمه السنة، لكن التحالف مع أحزاب شيعية أخرى مكنه من تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأدى الارتفاع الكبير في أعمال العنف خلال العام الماضي إلى انحسار مصداقية المالكي. وتعرض المالكي كذلك إلى سيل من الانتقادات من قبل خصومه الذين اتهموه بالاستبداد، على الرغم من إصراره على أنه يحاول إدارة تحالفات جامحة.

* أسامة النجيفي رئيس مجلس النواب العراقي وأبرز شخصية سياسية تمثل العرب السنة.

وكان النجيفي أحد الأطراف التي دعمت ائتلاف العراقية العلماني الذي فاز بأعلى عدد من المقاعد في انتخابات 2010، وبقي على خلاف طويل مع المالكي، وشكل حزبه الخاص الذي يقوده مع شقيقه محافظ نينوى، أثيل النجيفي، في شمال العراق.

ودعا النجيفي الحكومة إلى الاستقالة والإعداد إلى انتخابات مبكرة عندما تحركت القوات العراقية ضد محتجين مناهضين للحكومة في الحويجة في أبريل (نيسان) العام الماضي. ونجا النجيفي من هجوم استهدف موكبه في مدينة الموصل الشمالية وهي مسقط رأسه في فبراير (شباط) الماضي.

* علي السيستاني أبرز مرجع ديني شيعي في البلاد، وقد تجنب أي انخراط في السياسة لفترات طويلة، علما أن لديه الملايين من الأتباع ويتمتع بتأثير استثنائي.

هو الزعيم الأكبر في المرجعية الدينية في العراق، ويحظى باحترام أكثر من سياسي شيعي، ولم يتدخل بالسياسة سوى في مناسبات قليلة منذ عام 2003، وقد دعا الناخبين إلى المشاركة في الانتخابات عام 2010 لكن دون دعمه لأي طرف.

وكانت لعودة السيستاني من رحلة علاج في لندن عام 2004 إلى النجف الفضل في إنهاء مواجهات دامية بين جيش المهدي والقوات الأميركية.

وعلى إثر ضغوطات السيستاني قررت واشنطن الإسراع في إجراء انتخابات في أوائل عام 2004 وكان القوة الدافعة وراء إنشاء التحالف الشيعي في البرلمان العراقي عام 2006. ودعا السيستاني خلال الصراع الطائفي بين عامي 2006 و2008 مرارا وتكرار إلى الهدوء.

* مقتدى الصدر رجل دين شيعي تزعم ميليشيا جيش المهدي وتخلى عن السياسة مؤخرا، لكنه لا يزال يتمتع بالنفوذ.

اكتسب هذا الرجل صاحب اللحية السوداء الكثيفة والعمامة السوداء شعبية واسعة النطاق بعد غزو العراق عام 2003.

وبعد أن قام الصدر بدعم المالكي في تشكيل حكومة عام 2006، أمر أتباعه عام 2007 بالانسحاب من الحكومة التي كادت تسقط في ذلك الوقت. ودعم الصدر مجددا المالكي في دورته الثانية في ديسمبر (كانون الأول) عام 2010، لكنه وجه له سيلا من الانتقادات فيما بعد. وبعيد انسحابه من السياسة، أدلى الصدر بخطاب قاله فيه إن المالكي «طاغية».

* مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق الذي يحظى بحكم ذاتي. احتكر حزبه الديمقراطي الكردستاني السلطة لفترة طويلة مع جلال طالباني رئيس البلاد وزعيم الاتحاد الوطني الكردستاني.

هو نجل الزعيم الكردي الملا مصطفى بارزاني، وقد احتفظ بمنصب زعيم الحزب منذ 1979.

في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بالرئيس صدام حسين أفضى اتفاق بينه وبين طالباني إلى أن يصبح طالباني رئيسا للعراق في حين يحظى بارزاني بمنصب رئيس حكومة إقليم كردستان.

ورغم أنه توسط في الصفقة التي أدت إلى إبقاء المالكي في رئاسة الوزراء عام 2010، كان بارزاني في الفترة الأخيرة من أشد المعارضين للمالكي.

الأحد, 27 نيسان/أبريل 2014 23:53

حزب الناس العاديين- هادي جلو مرعي

 

لاأعلم إن كان بعض المرشحين يقلدون من فعل ذلك من قبل أم لا؟ وأولئك الذين إستحسنوا الأمر في العراق من المرشحين لإنتخابات مجلس النواب ربما يكونوا على علم بذلك، أو إنهم أرادوا تغيير نمط السلوك الدعائي الفج والمتعال الذي يطبع الطريقة التقليدية في مخاطبة الناس من قبل المرشحين حين يمارسون سلوكا إستعلائيا، ويريدون للناس أن يذعنوا للحقيقة ويصوتوا لهم على أية حال، حتى لو كان المصوت رث الثياب جائعا لايمتلك النقود فعليه أن يصوت لمرشح من العيار الثقيل، أو الخفيف يحسن شراء الثياب الفاخرة، ويجيد صعود سلم الطائرة، ويعرف مكان تواجد المطاعم السياحية في العواصم التي تعرف إليها منذ أن صار في منصب من تلك المناصب التي توزع على مواطنين عراقيين لايجيدون الإفادة منها، ولايقدمون للشعب خدمة ما بها.

في الهند، وفي دول الغرب يعمد المرشحون الى التوجه الى الى المناطق الأكثر حاجة حين يحاولون التقرب الى الناس ونيل ثقتهم. ودعونا من الغرب ولنرحل الى الهند ونتجول مع زعيم (حزب الناس العاديين) الذي يتنقل في مدن الصفيح، ويمر بالحواري والأزقة الضيقة المحرومة من خدمات الماء والكهرباء وشبكات الصرف الصحي والمدارس والمستشفيات والطرق المعبدة، ولايملكون سوى بيوت من الصفيح الذي لايقي الحر، ولايمنع تسرب ماء المطر، ويعيشون معهم التجربة، ويرتدون ثيابا بسيطة، ويستخدمون مانسميه في العراق          ( الستوتة) في تنقلاتهم من حي الى آخر، وصحيح إن عمر الحكومة التي شكلها أعضاء حزب الناس العاديين لم يستمر طويلا إلا إنها قدمت المثال الجيد الذي يضع العلاقة بين المواطن والمسؤول في مكانها الملائم لتصلح أن تكون مثالا للتعاون في حل المشاكل، وتوفير ضمانات العيش الكريم والمحترم للفئات الأكثر حرمانا.

اليوم في الصباح مررت بحي فقير شرق بغداد، ودخلت ممرا ضيقا غير معبد، بينما كانت الرياح تذروا الغبار، وبعض المياه الآسنة تحتل مساحة من ذلك الممر المسمى شارعا وهو ليس بشارع، ألقيت التحية من خلال زجاج السيارة على شاب بسيط يضع قبعة على رأسه ويرتدي ثيابا عادية، كانت سيارة التاكسي الصفراء مركونة جانبا، ووضع عليها سلم ظننت إنه لعامل الكهرباء، لم أتعرف عليه أول الأمر لكنه أخبرني بإسمه. قلت له، يارجل أنت صديقي لكني فوجئت بك هنا وأنت بهذه الحال مع إنك مرشح للإنتخابات البرلمانية؟ قال، أنا أضع لافتات الدعاية بنفسي مع أصدقائي، ولاأريد أن أنفصل عن الناس العاديين. وفي الناصرية جنوبا تقوم مرشحة من النساء المثقفات بالتجوال على المحلات، وتمر في الشوارع العامة وتلتقي بالعشائر، وتحاول إقناعهم بمشروعها وبرامجها الإنتخابية التي ترى إنها يمكن أن تقدم شيئا مختلفا للناس العاديين الذين لم يعودوا مقتنعين كثيرا بما تحقق في الفترة الماضية دون تحديد الجهة المسؤولة بالضرورة عن هذا الإخفاق.

الأحد, 27 نيسان/أبريل 2014 23:51

عمار الحكيم..يتوعد "داعش". أثير الشرع

 

رغم التفجير المزدوج الذي أستهدف تجمعاً إنتخابياً, لأحد الأحزاب المشتركة في الإنتخابات, وعلى ملعب نادي الصناعة ببغداد لكن عمار الحكيم أعلن برنامجه الإنتخابي, في نفس المكان ونفس الزمان.

ماذا..بجعبة هذا الرجل..؟

من خلال ألمتابعة وجدت عمار الحكيم, عازماً على إحلال الأمن والأمان في العراق ككل, وإعادة الإبتسامة على وجوه المواطنين ألعراقيين ومن جميع الطوائف.

البرنامج الإنتخابي, الذي أعلنه عمار الحكيم في بغداد والمحافظات, لم يكن تقليداً إنتخابياً أو تسقيطاً لجهة ما..؟ بل كان برنامجاً شمولياً يحوي جميع الحلول والخطط الإستراتيجية الصائبة؛ لبناء(الوطن والمواطن) وفق منهاج مدروس ومعطيات صحيحة, نعم. يحوي "البرنامج الإنتخابي" حلولاً منطقية وجاهزة, تستطيع بناء البنى التحتية, ومؤسسات الدولة, بما يكفل حقوق المواطن والدولة, وإعادة الثقة التي تزعزعت, بين المواطن والمسؤول؛ بسبب الحكومات الفاشلة التي تعاقبت لإدارة الحكومة العراقية, لم تكن صدفة ما آلت إليه, الأوضاع التي يمّر بها العراق الآن بل كان مخططاً له أن يحدث بما ينسجم مع المصالح الفئوية, البعيدة عن الشعور بالمسؤولية.

هناك لُغزاً عَلينا أن نُجد حَلاً لهُ؛ يجب أن نَعترف أولاً.. بقوة (الإرهاب) وبعدها نأتي لنُحلل!.

لِماذا سمحت الحكومة العراقية الحالية بتنامى قُوة الإرهاب والقَاعدة ؟! أليس في العراق جَيشٌ وقوى لحِفظ الأمن ؟ للأسف هُناك من يَدعم القَاعدة وهو يَجلس على كرسي الحكم (يأمر وينهي) من حَيث يدري أو لا يدري والشَعب يُصَفقُ لهُ ويُهلل ويُبجِل !!وكُل يَوم تَحصد التفجيرات عَشراتِ الأرواح البَريئة التي لا ذنبَ لها سِوى انها انتخبت من لا يرحم ! أن الوضع في العراق أصبح قاب قوسين أو ادنى من الانهيار الفعلي, بسبب الانهيارات الامنية المتواصلة وبشكل مبرمج ,وما يُثير الإستغراب هو كُثرة المَفارز ورِجال الأمن والجَيش في الشَارع.

صرح مسؤول أمريكي: بأن السيد نوري المالكي لن يحالفه الحَظ في الإنتخابات القادمة ,وجاءت هذه التصريحات وفق معطيات صحيحة على ارض الواقع.

مايحدث في العراق يدل على فشل الحكومة في كلا الملفين الامني والخدمي, وهما اهم الملفات التي يجب ان تُحسِن الحكومة التعامل مَعهما, وأيضاً صَرح المَسؤول الأمريكي, أن الحكومة القادمة, سَيكونهاالمَجلس الأعلى, بِقيادة الشَاب عَمار الحَكيم ,والذي بَدء فِعلاً بكسب الرأي العام؛ نتيجةً للسياسة المُعتدلة التي ينتهجها السيد عمار الحكيم داخلياً وخارجياً, مما جَعل تَصور الجَميع إن السيد نوري المالكي ربما ستكون حظوظه ضئيلة للفوز بولاية ثالثة, وسيكون خارج دائرة المنافسة في الانتخابات القَادمة وأن عَمار الحَكيم هو رَجل الدولة العِراقية القَادمة.

 

وحدها الجغرافية , أيها الاصدقاء المناصرون لقائمة التحالف المدني الديمقراطي (232 ) في الوطن , سمحت لي أن أسبقكم في التصويت للقائمة التي أخترناها لتمثيلنا في البرلمان العراقي , تقدمت للتصويت منسجماً مع ضميري الذي أختارها وفق معطياتِ لانختلف على أرجحيتها على منافساتها من القوائم الأُخرى , وخرجت من مركز الانتخاب واثقاً من أداء واجبي الوطني والاخلاقي الذي تربيت على خطوطه العامة مذ وعيت على حبي للعراق مع كل رشفة حليب من ثدي أٌمي , قبل أن اعي ضرورة انتسابي للفصيل الوطني الذي تشرفت به ولازلت سعيدا بانتمائي اليه , حزب الوطنيين الحقيقيين , الحزب الشيوعي العراقي .

لقد كشفت كل المعطيات للاعوام الاحد عشر الماضية بعد سقوط الدكتاتورية , الشرخ الكبير والمتسع مع الزمن , بين أحلام العراقيين واستحقاقاتهم وبين مخططات السياسيين الذين تصدروا المشهد السياسي , حتى تلوثت بأفعالهم صورة الوطن وتأريخ وقيم شهدائه بأبشع أشكال التدنيس والتحريف والتزييف , بدلاً من بناء المؤسسات وترميم النفوس ومعالجة جراح الشعب الذي استهدفت الدكتاتورية لحمته الوطنية والاجتماعية طوال اربعة عقود من سطوتها قبل أن تستهدفه في قوته وكرامة أبنائه .

لقد اجتهد ( حيتان البرلمان ) كثيراً في الدورتين السابقتين لانتخاب مجلس النواب ومازالوا , لابعاد الوطنيين الديمقراطيين , فرسان الحياة وبُناتها والمخلصين للشعب والوطن , وجندوا جبهتهم الاعلامية الجبارة بمناهج التضليل والتخويف والتكفير , تواصلاً مع تأريخ معروف كان أعتُمد بنفس السياق في الاجهاز على ثورة تموز المجيدة قبل أربعة عقود , حين اصطفوا مع الفاشيين البعثيين في جبهةِ غير مقدسة خلال واقعة شباط الاسود , التي أدارت اتجاه البناء من أجل الحياة الى الهدم من أجل الاستحواذ على السلطة , وكانت نتائج فعلهم الاسود فصولاً من الخراب المُوثق في ذاكرة الشعب طوال نصف القرن الماضي .

قائمة الفشل المنسوبة لاحزاب السلطة في مثلثها التنفيذي والقضائي والتشريعي لايحتاج الى جهد استثنائي للمراقبين ولاللشعب المكتوي من أدائها الهزيل , وهي في طياتها تُفصح بجلاء عن نوعية واعداد واسماء المنتفعين على حساب مصالح الشعب وثروات الوطن واهدار الزمن الذي يمر من عمر ابناءه , وقد كشفت الاحداث والوقائع عمق وحجم مستويات التضامن التي حكمت ولازالت تحكم هؤلاء حتى في هذه الانتخابات , خلافاً لادعاءاتهم الفارغة بالتقاطع والانقسام , التي يتبادلون فصولها أمام الاعلام , وتتبناها محطات اعلام مملوكة لبعضهم وساندة للبعض الآخر , لامتصاص نقمة منتقديهم المتنامية اعدادهم بخط بياني مرعب لقادتهم , خاصةً المتهمين منهم بجرائم تستدعي ملفاتها المركونة على الرفوف منذ سنوات , مواجهة القضاء بعد تحرره من سطوتهم , وما أكثرهم .

على هذه الاسس كنتُ حازماً لأمري في أن يكون صوتي لغير الملوث تأريخهم بأدران الفساد بكل أشكاله , أن يكون لقائمة التحالف المدني الديمقراطي , خيمة الوطنيين من الكفاءات العراقية التي تُشرفُ ناخبيها وتكون عينهم وقلبهم وضميرهم داخل البرلمان , تكون المعبر الحقيقي عن تطلعاتهم المشروعة لحياة لائقة بتضحياتهم , يستحقونها دون مكرمةِ من أحد , لانهم هم الكرماء .

 

شفق نيوز

كشف المتحدث باسم حكومة اقليم كوردستان سفين دزيي ان تركيا لا مخاوف لديها من تشكيل الدولة الكوردية.

وقال دزيي في تصريح اطلعت عليه "شفق نيوز"، ان اقليم كوردستان دخل الان خارطة الطاقة العالمية وان هذا مهم لكل من العراق واقليم كوردستان.

واشار الى ان العلاقات الراهنة بين الاقليم وتركيا تمتد الى الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للطرفين.

وكشف دزيي ان تركيا اعلنت على لسان وزير خارجيتها احمد داود اغلو ان بلاده تهتم بالطاقة وان كوردستان تمثل افضل وانسب مصدر بالنسبة لها.

 

كشف الدكتور نجم الدين كريم محافظ كركوك والطبيب المكلف بإعطاء التصاريح الاعلامية حول صحة الرئيس طالباني اليوم الاحد، أن صحة الرئيس طالباني جيدة وفي تحسن دائم، نافيا في الوقت ذاته كافة الانباء التي تتناول عودته الليلة.

نفي الدكتور نجم الدين كريم وهو الطبيب المكلف بإعطاء التصاريح الاعلامية حول صحة الرئيس طالباني في تصريح لـNNA تلك الاشاعات التي تتناول عودة الرئيس طالباني الليلة، لافتا في الوقت ذاته الى ان صحة الرئيس طالباني جيدة وتتحسن بإستمرار.
-----------------------------------------------------------------
هريز – NNA
ت: محمد

الأحد, 27 نيسان/أبريل 2014 23:26

"حفر الخندق في كركوك يقسم كوردستان"

نفى استاذ جامعي اليوم الاحد، حفر الخندق بين كركوك وأربيل عاصمة إقليم كوردستان، أن يكون ذا ضرورة أمنية أو سياسية.

في هذا الشأن صرح الدكتور أمير خواكرم في جامعة السليمانية لـNNA أن حفر الخندق بين أربيل وكركوك من شأنه أن يؤدي إلى تقسيم وتجزئة كوردستان مجددا، وهو فصل كركوك عن إقليم كوردستان بالكامل.

وأشار الاستاذ الجامعي أن العديد من الاطراف بما فيهم بعض مؤيدي الحزب الديمقراطي الكوردستاني يرفضون حفر الخندق ويصفونها بأنها سياسة ليست حكيمة وخاصة في هذه الظروف.
-----------------------------------------------------------------
آوات – NNA
ت: محمد

نص الخبر من فرات نيوز:

أوجلان: مقاومة كوباني مهمة وحفر الخنادق عار

قال قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان في لقائه مع وفد حزب السلام والديمقراطية وحزب ديمقراطية الشعوب أن مقاومة كوباني ومقاومة روج آفا بشكل عام مهمة جداً، ومن المهم أن يقوم أبناء روج آفا بإفشال هذه الهجمات. وأبدى شجبه واستنكاره لسياسة حفر الخنادق مؤكداً "إن الخنادق لن تفيد شيئاً سوى أنها ستجلب العار لأصحابها"،  كما أكد أنه على تركيا أن تغير سياساتها تجاه روج آفا.

وجاء ذلك على لسان إدريس بالوكان نائب رئيس كتلة حزب السلام والديمقراطية، والبرلماني عن مدنية جولك، بعد لقاءه أمس مع قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان في سجن جزيرة إمرالي.

صحة أوجلان جيدة ومعنوياته مرتفعة

وأكد بالوكان لوكالة فرات للأنباء أنهم التقوا مع قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان لمدة 3 ساعات وقال "اجتمعنا مع السيد أوجلان لمدة 3 ساعات، وقد استقبل أوجلان وفدنا بحرارة كعادته. صحة أوجلان ومعنوياته كانت جيدة. ظهرت عليه بعض أعراض الوهن نتيجة لقلة النوم".

وأكد بالوكان أن أوجلان التقى مؤخراً مرتين بوفد الدولة التركية، وتابع بالوكان "في البداية وكما جرت العادة عرضنا على أوجلان تطورات الأحداث، فكما هو معلوم فقد التقى وفدنا بقيادات منظومة المجتمع الكردستاني في قنديل، كما أننا اجتمعنا في أنقرة مع وفد الحكومة التركية، وقد عرضنا على أوجلان مجمل نتائج هذه اللقاءات، بالإضافة إلى المشهد العام بعد ظهور نتائج الانتخابات في تركيا. ومن ثم بدأ أوجلان بالحديث حيث أكد أنه اجتمع مرتين مع وفد الحكومة في الفترة السابقة، ونظراً للأهمية طلب منا أوجلان تسجيل الملاحظات بدقة".

يجب تقييم النواقص التي ظهرت في الانتخابات

وحول موضوع الانتخابات قال أوجلان "رغم الصعوبات والضغوطات، ورغم الألاعيب التي ظهرت إلا أن الانتخابات عبرت عن قرار وإرادة الشعب، ويجب تقييم هذا الوضع بشكل جيد من ناحية التنظيم السياسي. مما لا شك فيه أننا كنا ننتظر نتائج أفضل، إلا أن تنظيمات حزب السلام والديمقراطية وحزب الشعوب الحرة عانى من بعض النواقص.

من المهم البدء بمرحلة إعادة البناء وتدارك النواقص، لا يجوز السماح لحزب العدالة والتنمية بتمرير الألاعيب في الانتخابات، هذه الأساليب لا تتماشى مع مسيرة مرحلة الحل الديمقراطي".

وفي موضوع حزب ديمقراطية الشعوب وإمكانية انضمام برلمانيي حزب السلام والديمقراطية إلى صفوف حزب ديمقراطية الشعوب قال بالوكان "وحول موضوع حزب ديمقراطية الشعوب سأل السيد أوجلان حول طبيعة النقاشات التي تجريها قواعد الحزب، وأكد أوجلان أن مشروع حزب ديمقراطية الشعوب مشروع مهم واستراتيجي. وأضاف أوجلان أنه يتابع آراء بعض الأوساط الكردية العنصرية والمجموعات اليسارية وبعض المثقفين المزيفين، يبدوا أنهم منزعجين من مشروع حزب ديمقراطية الشعوب. إلا أن أوجلان طالب بأن يتم تعريف الشعب بحزب ديمقراطية الشعوب وأن يعرف الشعب أن هذا المشروع هو مشروع استراتيجي في مرحلة تقارب الشعوب. وأكد أوجلان أن الادعاء بأن حزب السلام والديمقراطية يبتعد عن المنطقة وإنها مسألة شخصية، أمر غير صحيح. وعلى الذين يوجهون مثل هذه الانتقادات إعادة قراء التقييمات الخاصة بالأمة الديمقراطية".

على حزب ديمقراطية الشعوب إيلاء الأهمية للدفاع الجوهري

وأضاف بالوكان "قال السيد أوجلان أن الدولة التركية حاولت منذ البداية عرقلة حزب ديمقراطية الشعوب، حيث مارست العديد من الألاعيب العنصرية ضد هذا الحزب في الانتخابات، وهو أمر غير مقبول، واستمرار هذه المواقف سيؤدي إلى ظهور نتائج مغايرة. وقال أوجلان إن الهجوم على حزب ديمقراطية الشعوب لا ينسجم مع روح مسيرة الحل الديمقراطي. لذلك يجب على جميع أبناء شعبنا أن يكونوا يقظين إزاء هذه الهجمات. وعلى حزب ديمقراطية الشعوب إيلاء مزيد من الأهمية للنضال السياسي والحماية الجوهرية في مواجهة هذه الضغوطات والهجمات".

رسالة مؤلفة من 17 صفحة موجهة لمنظومة المجتمع الكردستاني

وحول الرسالة التي وجهها أوجلان إلى منظومة المجتمع الكردستاني قال بالوكان "قال السيد أوجلان أنه قد أعد عدة رسائل وبيانات لإرسالها إلى خارج السجن، حيث أعد رسالة من 4 صفحات موجهة إلى مؤتمر حزب ديمقراطية الشعوب، وواحدة من 4 صفحات لمؤتمر حزب السلام والديمقراطية، ورسالة من صفحتين بمناسبة الأول من أيار، ورسالة من 76 صفحة من أجل مؤتمر الإسلام الديمقراطي. كما أكد أوجلان أنه يكتب الآن رسالة موجهة إلى منظومة المجتمع الكردستاني من 17 إلى 18 صفحة وأنه سيسلمها للوفد حال إنهائها.

كما قال السيد أوجلان أنه كتب رسالة إلى نسرين آك كول إحدى الرفيقات المعتقلات في سجن شاكراني، وإنها أول رسالة من نوعها يكتبها من زمن طويل، وإن الرسالة موجهة إلى جميع النساء. حيث ستقوم السيدة بروين بولدان بالإعلان عن مضمون هذه الرسالة في وقت قريب.

قانون الإدارة الذاتية المحلية وقانون المجتمع المدني الديمقراطي

وأضاف بالوكان أن أوجلان وجه انتقادات للحكومة التركية كما أنه طرح على الحكومة مشروع قانون الإدارة الذاتية المحلية وقانون المجتمع المدني الديمقراطي "انتقد السيد أوجلان الحكومة التركية وقال أنها لم تخطو حتى الآن أية خطوات قانونية فيما يتعلق بحل القضية الكردية. وقال أوجلان أن هناك جوانب مهمة في موضوع حل القضية الكردية يجب أن تكتسب الصفة القانونية. ومن هذه القوانين، قانون الإدارة الذاتية المحلية وقانون المجتمع المدني الديمقراطي، ففيما يتعلق بقانون الإدارة الذاتية المحلية من المهم أن يتم تسليم المهام إلى الإدارة المحلية. يجب على تركيا تنفيذ شروط الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالإدارة الذاتية المحلية، ويجب أن يتم توضيح هذا الأمر للرأي العام. حيث أن أوروبا والعالم قد تجاوز مرحلة الإصلاحات الإدارية المشابهة، إلا أن تركيا فشلت في ذلك. وأورد أوجلان تجربة فرنسا كمثال على ذلك، كما قال أن إيطاليا مؤلفة من 12 منطقة إدارة محلية، وإسبانيا مؤلفة من 17 منطقة. وفي ألمانيا 16 منطقة فيدرالية، في بريطانيا 4، في أمريكا 51، في روسيا 81 منطقة إدارة محلية. وقال أوجلان "إذا كانت تركيا تريد أن تقتدي بأوروبا والغرب فلماذا تماطل في إجراء الإصلاحات، لماذا لا تتخذ قرارات جريئة في هذا المجال"، وبالعودة إلى مثال فرنسا قال أوجلان عندما بدأت فرنسا بالإصلاحات ظهر أنه بقدر ما كان النظام المركزي مهماً في البداية من أجل حماية وحدة فرنسا، فإن نفس النظام أصبح خطراً على البلاد". ووضع تركيا الآن مشابه لوضع فرنسا في ذلك الوقت.

برلمان المجتمع المدني

وتابع بالوكان "أكد أوجلان بأنه من الضروري أن يقوم المجتمع بتنظيم نفسه بشكل حر. يجب على مؤتمر المجتمع الديمقراطي تطوير نقاشات موسعة وخوض النضال حول هذا القانون الذي من شأنه تلبية آمال المجتمع المدني. يجب أن يكون مؤتمر المجتمع الديمقراطي بمثابة "برلمان المجتمع المدني" ويناضل على هذا الأساس.

وقال بالوكان أن موضوع قرار عودة القوات العسكرية لم يكن مدرجاً في جدول أعمال اجتماعهم مع أوجلان "الحقيقة أن موضوع عودة القوات المسلحة مطروح كخيار أخير إلا أننا لم نناقش الموضوع في الاجتماع".

يجب اتخاذ قرارات مهمة فيما يتعلق بإخلاء سبيل المعتقلين

وحول إطلاق سراح بعض معتقلي دعوى منظومة المجتمع الكردستاني من السجون التركية قال أوجلان "المعتقلين كانوا في حكم الأسرى وإطلاق سراحهم خطوة إيجابية، ولكن يجب اتخاذ قرارات مهمة فيما يتعلق بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، يجب أن تظهر نتائج وتطورات مهمة في الأيام القليلة القادمة. كما أنني بانتظار أن تتخذ الحكومة قراراً عاجلاً بشأن إطلاق سراح المعتقلين المرضى. من هنا أوجه التحية للمعتقلين المرضى، والنساء ولجميع المعتقلين كما أوجه التحية للمعتقلين الذين أطلق سراحهم".

من المهم إفشال الهجمات التي تتعرض لها روج آفا

وقال بالوكان أنهم ناقشوا مع أوجلان الأوضاع في روج آفا "في البداية سأل أوجلان عن الأوضاع في روج آفا، وسأل عن نتائج الهجمات على كوباني وما وصلت مقاومة الشعب هناك. ونحن بدورنا عرضنا له الأوضاع حسب المعلومات المتوفرة لدينا بالإضافة إلى نتائج النقاشات التي تمت بين وفدنا وقيادات منظومة المجتمع الكردستاني حول موضوع روج آفا. وسأل أوجلان بشكل خاص عن دور تركيا، إيران والنظام السوري في هذه الهجمات. وأكد أوجلان أن مقاومة كوباني ومقاومة روج آفا بشكل عام مهمة جداً وأنه على شعب روج آفا أن يُفشِل هذه الهجمات. وتوجه أوجلان بالتحية إلى شعب روج آفا.

من يحفر الخنادق يجلب العار لنفسه

كما تطرق أوجلان إلى موضوع الخنادق التي يقوم الحزب الديمقراطي الكردستاني بحفرها على الحدود بين روج آفا وجنوب كردستان "أكد السيد أوجلان أن الخنادق لن تفيد شيئاً سوى أنها ستجلب العار لأصحابها. وانتقد أوجلان الحكومة التركية وكذلك الحزب الديمقراطي الكردستاني وقال بأنه على تركيا أن تغير من سياساتها تجاه روج آفا. وأكد أوجلان أن الحزب الديمقراطي الكردستاني متحالف مع حزب العدالة والتنمية. كما عبر عن أمله من أن يخطو الحزب الديمقراطي الكردستاني خطوات إيجابية فيما يتعلق بفتح المعابر الحدودية مع روج آفا".

مرشح قوي يمثل الكادحين في الانتخابات الرئاسية

أما فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية في تركيا فقد قال أوجلان "الانتخابات الرئاسية مهمة. يجب على حزب الشعوب الديمقراطية إيلاء الأهمية لهذه الانتخابات، يجب عليه خوض الانتخابات بالاعتماد على قاعدته الجماهيرية ودعم المرشح الذي يمثل هذه الجماهير الكادحة والحصول على نتائج أفضل من نتائج الانتخابات البلدية. والنتائج التي ستظهر سيكون لها نتائج إيجابية على الصعيد السياسي، الاجتماعي والفردي وعلى صعيد كسب الحقوق التنظيمية. سنلتف حول مرشحنا ونكسب أصوات الناخبين".

المالكي ودولة اللا قانون لا يؤمنون بشيء أسمه ((( الوسط والجنوب ))) بل همهم وهم قائدهم وولي نعمتهم هو هذه المحاور العشرة !!!

لا نريد أن نطيل عليكم بل ندخل بصلب الموضوع مباشرة ونبين لكم تلك المحاور التي هي :

المحور الأول : المالكي وحاشيته يسعون ما بوسعهم لأن يتمسكون بالسلطة حتى لو أبيد كل أبناء الوسط والجنوب ...

المحور الثاني : صراع دائم لا ينتهي مع دولة كوردستان ...

المحور الثالث : صراع دائم ولا ينتهي ايضا مع الحركات الشيعية المعارضة له ولتوجهاته وسياساته الحمقاء ...

المحور الرابع : في ظل المالكي وحاشيته مليارات الدولارات لا يعرف مصيرها أين ذهبت وفي جيب من استقرت هذا ما لا يعرفه إلا الله تبارك وتعالى والراسخين في التقرب للمالكي واجنداته ...

المحور الخامس : نزاع فارغ واقتتال بلا فائدة مع الأقلية السنية وليته حقق لنا انتصارات عليهم وخلصنا منهم بل ما أن يقاتلهم ويهلك الحرث والنسل حتى يعود ويصالحهم فتذهب اتعاب وجهود أبناء الوسط والجنوب هباء بفضل غباء المالكي ...

المحور السادس : ادخال الشركات الاقليمية والأيدي العاملة المصرية فبدل أن يشغل أبناء الوسط والجنوب راح يؤيد ويفاوض المصريين وغيرهم على العمل بالعراق وبهذا زاد الطين بله لأن هؤلاء جميعهم مصابين بمرض العصر الذي هو الارهاب ...

المحور السابع : تبذير نفطنا للأردن ومصر وغيرهما من الدول القزمية ذات التاريخ المشبوه مع أبناء الوسط والجنوب ...

المحور الثامن : محاربة فكرة الانفصال والوقوف بوجه أبناء الوسط والجنوب من أجل تقرير مصيرهم وتشكيل حكومة لهم تمتد من الفاو إلى شمال بغداد ...

المحور التاسع : عدم المطالبة بالأراضي التي اغتصبتها الاقلية السنية من بغداد وكربلاء والحلة وغيرها ...

المحور العاشر : رفع نفس الشعارات التي كان صدام وحزبه يرفعونها منها العراق الواحد والطائفية وغيرها  ...

هذه محاور عشرة وقد أسميناها بمحاور لأن كل محور يحتاج إلى أطناب وتطويل وقد اكتفينا اختصرناها ما وسعنا والحر تكفي الأشارة ... والله من وراء القصد ...

والحمد لله رب العالمين

27 جمادي الثانية / 1435 هـ

27 / 4 / 2014 م

 

شَجَن I

منذ ما يقارب الشهر أو يزيد العراق بشماله وووسطه وجنوبه مشغول ب"لعبة" الإنتخابات، التي تُسمى جهاراً نهاراً ب"العرس الوطني" لعموم العراقيين. والسؤال الذي يطرح نفسه ههنا بقوة، هو: لمن هو هذا العرس: من هو العريس ومن هي العروس ومن هم الذي سيرقصون في "العرس"، مجّاناً، وسيخرجون من مولده بدون حمّص؟

شَجَن II

بحسب تقديرات الأمم المتحدة يبلغ متوسط كلفة الناخب في مختلف دول العالم ما يقارب ال 30 سنتاً، بينما يبلغ متوسط الكلفة الحقيقية للناخب العراقي ما بين 6.5 إلى 7 دولارات، والسؤال هنا، هو لماذا؟

الجواب هو: لأن العراق يحتل المرتبة 11 ضمن الدول الأكثر فشلاً في العالم، والمرتبة الرابعة (بعد الصومال وأفغانستان وميانمار) ضمن الدول الأكثر فساداً في العالم.

شَجَن III

أحد أطرف الدعايات الإنتخابية هو دعاية المرشح المسيحي الأصل "الشيخ إياد جورج الآشوري" (حاصل على "وسام الشرف العالي" لعام 2005 من بابا الفاتيكان) الذي أشهر إسلامه بالتزامن مع انطلاق الدعاية الانتخابية مطلع الشهر الجاري في محاولة فُسرت على أنها موضة عراقية جديدة لحصد أصوات الناخبين.

"الشيخ" المرشح حاول عبر بوستراته الدعائية التي خرجت بنسخ مختلفة، أن يكون "شيعياً" في مناطق الجنوب ذات الغالبية الشيعية، و"سنياً" في المناطق والأحياء ذات الغالبية السنية، و"علمانياً" في المناطق ذات الغالبية المسيحية.

ربما يصلح "الشيخ إياد الآشوري"، بأن يكون "المرشح النموذج" أو "شيخاً" للإنتخابات العراقية لهذه الدورة.. أوَليست "الغاية تبرر الوسيلة"، كما قال ماكيافيللي ذات سياسةٍ؟

شَجَنIV

أول ما يصدم المرء عند متابعته للبرامج الإنتخابية لأغلب المرشحين، هو الكم الهائل من الوعود، حتى يخال المرء أنه أمام "برامج دول" لا برامج مرشحين. والغريب في برامج بعضهم الأكثر أنه يزاود في "وعده" أو "شطحه" الإنتخابي حتى على برنامج حزبه، وكأنه مرشح لحزب آخر من كوكب آخر.

شَجَن V

على خلاف شكله الموّحد في الدورات السابقة، فاجأ الأكراد الخارطة السياسية العراقية، في هذه الإنتخابات بتحالف مفكك أو ب"تحالفات". والسؤال هنا، هو: هل "الحالة لكردية" الجديدة هذه هي من مفرزات "الديمقراطية العراقية" الوليدة، أم هي من مفرزات الصراع الإقليمي الطائفي في المنطقة، بين المحور السني بقيادة تركيا والسعودية من جهة، والمحور الشيعي بقيادة إيران من جهة أخرى؟

شجن VI

لا جديد في هذه الإنتخابات العراقية من البصرة إلى زاخو.. المتنافسون على "الكعكة العراقية" منذ سقوط الديكتاتور في التاسع من نيسان 2003 لا يزالون هم أنفسهم: أهل الدين القوي والعشيرة القوية والحزب القوي. الإنتماء للدين والعشيرة والحزب، لايزال هو الأصل في كلّ العراق.. أصل السياسة والأقتصاد والإجتماع والثقافة. وهنا بالضبط تكمن العلة.. أو ربما علة العلل في العراق، حيث يكبر الدين، وتكبر العشيرة ويكبر الحزب، ويكبر الزعيم، فيما تصغر أو تكاد تتلاشى الدولة.

شَجَن VII

في الوقت الذي يمنع القانون العراقي زجّ الدين في السياسة، والتدخل في الشأن الإنتخابي لصالح سياسة بعينها أو حزبٍ بعينه، وفي الوقت الذي نجد المرجعيات الدينية في العراق بمختلف مشاربها، تحاول جهدها "تحييد" الدين عن السياسة، للحؤول دون استغلاله في الإنتخابات، نجد رأس المرجعية الإيزيدية الأمير تحسين سعيد بك يرمي الإيزيدية والإيزيديين كالعادة وكما في كلّ مرّة، في قلب الدعاية الإنتخابية لصالح حزب ضد أحزاب أخرى.

في زيارة "وفد من بيت الامارة الايزيدية" مثّل أمير الإيزيديين إلى "الجالية الإيزيدية في السويد"، يوصي الأمير (على "ذمة" ممثليه) ب"المشاركة الفعالة في الانتخابات والتصويت لصالح "القوائم الكردية رقم 243 ورقم 213 لكون المصلحة العليا للايزيديين تتطلب ان يكون اختيارنا لمرشحي قوائم الحزب الديمقراطي الكردستاني". إنتهى الإقتباس.

والسؤال الذي لا بدّ أن يسأله كلّ إيزيدي هنا، هو:

هل أمير الإيزيديين هو أمير لكل "الإيزيديين في العالم" أم أمير لإيزيديي"الديمقراطي الكردستاني" فقط.. هل هو "عضو" في الحزب الديمقراطي الكردستاني، كما تقول تصريحاته وتوصياته، ليصبح "المجلس الروحاني الإيزيدي" الذي يترأسه، بالتالي، مجرّد أداة للدعاية الإنتخابية ل"حزب الأمير" الديمقراطي الكردستاني؟

شَجَن VIII

يشارك في الإنتخابات العراقية 9040 مرشحاً من كلا الجنسين ومن مختلف المكونات العرقية والإثنية والدينية يمثلون جميع المحافظات العراقية في عراق المركز وإقليم كردستان، لإختيار 328 نائباً، أي بمعدل 28 مرشحاً يتنافسون على كل مقعد.

إنتخابات العراق لهذه الدورة، لها بين الإيزيديين أيضاً "نكهة خاصة"، حيث عشرات الإيزيديين تمّ ترشيحهم ضمن القوائم العراقية (الكردية والعربية والمستقلة) المختلفة. تشير الأخبار الواردة من أرض "المعركة" أنّ 66 إيزيدياً تمّ ترشيحهم من محافظتي نينوى ودهوك إلى البرلمان العراقي. الكلّ يسأل لماذا ترشيح هذا العدد الكبير من مكوّن صغير للتنافس على عدد قليل من المقاعد لن يتجاوز ال5 أو ال6 مقاعد على أبعد تقدير؟

"الحقيقة" العراقية تقول: لا يهم الكيانات الكبيرة (الأحزاب الكردستانية أولها) نجاح الإيزيديين بالمقاعد، وإنما الأهم بالنسبة لها من بغداد إلى هولير هو حصاد أكبر قدر ممكن من الأصوات، الأمر الذي يذكرّني بقول هارون الرشيد للسحاب: "امطري حيث شئت فسيأتيني خراجك"!

فليصوت الإيزيدي لمن يشاء، ويضع صوته في الصندوق الذي يشاء، فسيذهب "الخراج" للحيتان الكبيرة.

شَجَن IX

يحدث في الشرق أن تقع "مناوشات" و"عراكات" هنا وهناك بين مؤيدي مرشحي القوائم المختلفة للإنتخابات، فهذا ليس بشيء غريب عن "الديمقراطيات" الشرقية، أما أن تقع مناوشات بين مرشحي القائمة الواحدة، كما حصل مع بعض القوائم الكردستانية في شنكَال قبل أيام، فهذا أمر أكثر من غريب.

شَجَن X

ثلاثة يستفيدون من العراق وإنتخاباته: راكب الدين وراكب العشيرة وراكب الحزب، أما الخاسر الأكبر فهو ذاك الذي يسمى ب"الشعب"، المركوب عليه أبداً. "الشعب" في العراق ليس شعباً واحداً، وإنما هو شعب كثير.. أي هو "شعوب": شعبٌ يركبه الدين، وشعبٌ تركبه العشيرة، وشعبٌ يركبه الحزب.. الشعب في العرف السياسي لهؤلاء هو مجرّد "حمار" تحت الطلب لحمل مقاعد البرلمان من دورة إلى أخرى!

شَجَن XI

من يستمع إلى ماكينات الدعايات الإنتخابية في العراق سيتصوّر وكأنها "المفتاح السحري" لحلّ كلّ مشاكل العراق، لكنّ الحقيقة هي العكس تماماً. مشكلة العراق الأساس هي أنّ الإنتخابات لا تشكّل جزءاً من الحلّ بقدر ما تشكّل جزءاً من المشكلة. والدليل هو فشل الدولة العراقية بعد كلّ إنتخابات، من أولها إلى آخرها. ذات الشيء ينطبق على كردستانه أيضاً، حيث مرّ حوالي 7 أشهر على الإنتخابات البرلمانية دون أن يتوّصل "الأفرقاء الكرد" إلى حلّ لمشكلة الحكومة "المنتظرة"؟

شَجَن XII

بعد كلّ إنتخابات تجري في العراق وكردستانه، أسأل نفسي: هل العراق هو وطن بدون شعب؟

شَجَن XIII

لا يوجد في العراق، طبقاً للعرف الديمقراطي شي إسمه منافسة على حكومة ناجحة، وإنما هناك منافسة على "دولة فاشلة".. "دولة معطّلة". لا يوجد في العراق شيء إسمه حكومة ومعارضة، وإنما هناك حكومة وحكومة موازية، زعيم دولة وزعيم دولة موازية. وهنا يكمن أحد أسرار أو أسباب فشل الدولة العراقية. في العراق، تتطور صناعة الزعيم والعصابة على حساب صناعة الشعب والدولة.. "تتقدم" العصابة وتتخلف الدولة.. "يتقدّم" الزعيم ويتخلّف الشعب.

شَجَن XIV

ستتوقف الدعايات الإنتخابية خلال ساعات، لكن الكذب على العراق والعراقيين سيستمرّ. والمؤلم، ههنا، هو أن "حبل الكذب ليس قصيراً"، كما قال الأولون ذات حكمةٍ.

شَجَن XV

أسوأ الإنتخابات هي تلك التي تختزل الشعب في "مقعد" وهذا الأخير في "الزعيم"، والسؤال هو: إلى متى سيدوس "الزعماء" على رقاب الشعوب؟

شَجَن أخير

شنكَال.. لست متفائلاً بما يكفي بمستقبل أبنائك.. لا بمستقبل عراقكِ في كردستانكِ ولا بمستقبل كردستانك في عراقكِ، لكني لست متشائماً أيضاً..

الحياة محاولة مستمرّة لصناعة الأمل.. ربما لأن "الحياة من دون ابتلاء لا تستحق العيش" على حد قول سقراط، أو لأن "الحياة أمل من فقد الأمل فقد الحياة" على حدّ قول إفلاطون.

شنكَال كوني أملكِ في حياتكِ!

شنكَال كوني حياتكِ في أملكِ!

شنكَال كوني صوتكِ في العراق لكردستانكِ!

شنكَال كوني صوتكِ في كردستان لعراقكِ!

شنكَال كوني صوتكِ في كردستان لإيزيديتكِ!

شنكَال كوني صوتك في إيزيديتكِ لكردستانكِ!

شنكَال كوني طبيعتك الكثيرة في دينكِ الكثير!

شنكَال كوني دينك الكثير في طبيعتكِ الكثيرة، حيث لا فرق فيها بين إيزيديٍّ ومسيحيٍّ وسنيٍّ وشيعيّ.. كلهم من الله إلى الله.. كلهّم من دين الله لدين الله.. كلهم بشرٌ أخوة التراب، وسليلُ صلصال الله!

شنكَال كوني شنكَاليتك لثلاث؛ مرّة كونكِ عراقية أصيلة، وأخرى كونكِ كردية أصيلة، وثالثة كونكِ إيزيدية أصيلة!

شنكَال كوني صوتكِ في أصالتك!

شنكَال كوني أصالتكِ في صوتك!

شنكَال ارفعي قبعتكِ لمن سيرفع قبعته لك!

شنكَال ضمّي صوتكِ لمن سيكون صوتكِ!

شنكَال صلّي لتاريخك.. صلّي لجغرافيتك.. صلّي لجبلكِ.. صلّي لأغنيتكِ وتينكِ وتبغكِ.. شنكَال صلّي لناركِ وترابك ومائك وهوائك.. شنكَال صلّي لفقرائك..!

شنكَال صلّي لقادمك.. فالأيادي الآتية هي الأخصب!

أيها الشنكَاليون لكم صوتي وصلاة أمي... شنكَال أكبر!

هوشنك بروكا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

خطابات إلى شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة

الخطاب – 11

هكذا استباح الاستعمار العربي كرامة الشعوب!

(تصنيف الموالي- نموذجاً )

لكلمة (مَوْلى) في التراث العربي معنيان متضادان، فهي تعني (السيّد)، وتعني (التابع، الخادم، العبد)، وفي العهد الإسلامي صار لقب (مولى) بمعناه الثاني خاصاً بالمسلم غير العربي (الأعجمي) كائناً مَن كان، وصار المجتمع مؤلَّفاً من فئتين: فئة السادة وهم العرب. وفئة الأتباع وهم الموالي (الأعاجم!).

وفي القرآن آية تقول: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [سورة الحُجُرات/الآية 10]، وكانت هذه الآية وما زالت مجرد شعار يرفعه المستعمِرون العرب لخداع الشعوب، وطوال تاريخهم الاستعماري كانوا أبعد الناس عن تطبيقه، وكانت نظرتهم إلى الشعوب مؤسسة على الاستهانة والاحتقار، وسبق أن قلنا إن المستعمِرين العرب يرفعون أنبل الشعارات، ويفعلون أنذل الممارسات، وإليكم بعض الشواهد.

صورة المَوالي في التراث الاستعماري العربي:

· خطب الصحابي الشهي سَلْمان الفارسي ابنة الخليفة عمر بن الخَطّاب، فلم يستطع ردّه، لكنه وابنه عبد الله كانا متضايقين من ذلك، واستعانا بعمرو بن العاص المشهور بحيله، للخلاص من طلب سلمان، فقال لهما عمرو:" أحتال له حتى يكون هو التاركَ لهذا الأمر والكارهَ له. قال: وَدِدْنا أنك فعلتَ ذلك. فمرّ عمرو بن العاص بسلْمان في طريق، فضرب بيده على منكبه، وقال: هنيئاً لك يا أبا عبد الله! قال له: وما ذاك؟! قال: هذا عُمَر يريد أن يتواضَع بك فيزوّجك. فقال: وإنما يريد أن يزوّجني ليتواضع بي؟! قال: نعم. قال: والله لا أَخطُبُ إليه أبداً" [محمد بن عبد الله الأَسْكافي: لطف التدبير، ص 119].

· تضايق الخليفة مُعاوِية بن أبي سُفْيان من كثرة الموالي، وخاف أن ينتزعوا السلطة من العرب، فاستشار الأحْنَف بن قَيْس وسَمُرَة بن جُنْدُب، وهما عربيان، وقال: "رأيتُ أن أَقتل شَطْراً، وأَدَعَ شَطْراً لإقامة السُّوق وعِمَارة الطريق، فما تَرَوْن"؟ فسكت الأَحنف وقال سَمُرة: " اجعلْها إليّ أيها الأمير، فأنا أتولّى ذلك منهم، وأبْلُغ إلى ما تريد منه". مع العلم أن سَمُرَة هذا صحابي يروي الأحاديث النبوية، ويقول المسلمون عند ذكر اسمه (رضي الله عنه) [ابن عبد ربّه: العقد الفريد، ج3، ص 413].

· كان عامر بن عبد القَيْس مشهوراً بزُهده وتقشّفه وعبادته، وحدث جدال بينه وبين حُمْران مولى (خادم) الخليفة عثمان بن عَفّان، بسبب عداوة عامر لعثمان، "فقال له حُمْران: لا كثّرَ اللهُ فينا مثلَك! فقال له عامر: بل كثّرَ اللهُ فينا مثلَك! فقيل له: أيدعو عليك وتدعو له؟! قال نعم، يَكْسَحون طُرقنا، ويَخْرِزون خِفافنا، ويَحُوكون ثيابنا"؛ أي ينظّفون طرقنا، ويَخيطون أحذيتنا، وينسجون ثيابنا. [ابن عبد ربّه: العقد الفريد، ج 3، ص 414].

· " قدَّم نافعُ بن جُبَيْر بن مُطْعِم رجلاً من أهل الموالي يُصلِّي به، فقالوا له في ذلك؛ فقال: إنَّما أردتُ أن أتواضع لله بالصَّلاة خلفَه. وكان نافعُ بن جُبَيْر هذا إذا مَرَّت به جِنازة قال: من هذا؟ فإِذا قالوا: قُرَشِي، قال: وا قَوْماه! وإذا قالوا: عربيّ، قال: وا بلدَتاه! وإذا قالوا: مَوْلى، قال: هو مالُ الله يَأخذ ما شاء، ويَدَع ما شاء" [ابن عبد ربّه: العقد الفريد، ج 3، ص 412 - 413].

· استخدم العربُ المواليَ في الحروب مشاةً، ورفضوا أن يشاركوهم في ركوب الخيل، وكان الموالي بمعزل عن الجيش، لهم رؤساؤهم الموكَّلون بهم، وكانوا يحاربون راجلِين [سميرة مختار اللَّيثي: الزَّندقة والشعوبية، ص 40].

· كانت دِيَة العربي مئةَ بعير، ودِيَةَ المولى خمسةً وعشرين بعيراً. أي أن قيمة المولى كانت تساوي ربع قيمة العربي [أبو حَيّان التَّوْحيدي: الإمتاع والمؤانسة، ج2، ص 27]. أرأيتم كم هي المساواة موفورة  بين العرب وغيرهم؟

· تزوج عبد الله بن كَثِير، وهو من الموالي، من امرأة عربية، وهو يحبّها وهي تحبّه، لكن مُصْعَب بن الزُّبَيْر بن عبد المُطّلب (والي العراق) فرّق بينهما، لأنها عربية، ولأنه من الموالي. [محمد عمارة: فجر اليقظة العربية، ص 96].

· تزوّج أحد الموالي من المدن فتاة أعرابية بدوية من بني سُلَيْم، وسمع بذلك والي المدينة إبراهيمُ بن هشام، " ففرّق بين المولى وزوجته، وضربه مئتي سوط، وحَلَق رأسَه ولحيته وحاجبيه" [الأَصْفَهاني: الأغاني، ج 16، ص 105 - 106]. لأن هذا المولى دنّس الشرف العربي.

· كان الخاطب لا يَخطب المرأَةَ من الموالي إلى أَبيها ولا إلى أخيها، وإنما يَخْطُبها إلى مَواليها، فإن رَضِيَ زُوِّج وإلا رُدَّ، فإنْ زَوّج الأبُ والأخ بغير رَأي مَواليه فُسخ النِّكاح، وإن كان قد تزوّجها اعتُبر ذلك الزواج زِنى. [أحمد أمين:  ضحى الإسلام، ج1، ج 3، ص 413].

· كان الموالي يقعدون بأحطّ الأماكن وأسوئها في الاجتماعات، ولا يدخلون مساجد العرب، إذْ كانت لهم مساجدُهم الخاصة [زاهية قدّورة: الشعوبية، ص 52].

· " قال أصحاب العصبية من العرب: لو لم يكن منّا على المولى عَتاقةٌ (فضل) ولا إحسانٌ إلا استنقاذُنا له من الكفر، وإخراجُنا له من الشِّرك إلى دار الإيمان... لَكَفى. على أننا تعرّضنا للقتل فيهم (بسببهم)، فَمَن أعظم عليك نعمةً مِمّن قَتل نفسَه لحياتك"؟! [ابن عبد ربّه: العقد الفريد، ج 3، ص 412].

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة! أيها البُلوش، والكُرد، والمَندائيون! أيها الكلدان، والسريان، والآشوريون، والموارنة! أيها النُّوبة، والبَجا، والدارفوريون، والكردفانيون، والأقباط، والأمازيغ! هكذا استباح المستعمِرون العرب القدماء أسلافنا، وما زالت سلالاتهم الجديدة تتعامل بالذهنية نفسها معنا.

أما حان وقت طرد هذا الاستعمار المتخلف المتعجرف؟

أما حان وقت إيقاف هذه المهزلة الكبرى؟!

(ترجمة المقال إلى لغات شعوبنا جزء من النضال ضد الاستعمار الشرق أوسطي)

زارا زاغروس

اغلب أولي الألباب من العراقيين يعلمون أن ما عاناه العراقيين طيلة الأربع سنين الفائتة كان بسبب اتفاقية اربيل سيئة الصيت، حيث رضي المالكي أن تشكل حكومة العراق في اربيل بدل بغداد، وبيع العراق مقابل كرسي رئاسة الوزراء، حيث قسمت المناصب والامتيازات الغير دستورية على الكتل مقابل موافقتهم على تسلمه رئاسة الوزراء، وبسبب نكثه لهذه الوعود، ولدت حكومة هزيلة تميل مع أية هبة ريح، وعاش العراقيين فترة حالكة السواد، فلا خدمات ولا أمان في ظل حكومة تتخبطها الأزمات.

وكان أغلب هذه الأزمات بين عرابيي الاتفاقية نفسها وهما المالكي والبرزاني، حتى تطور التصادم بينهما الى تأهب الطرفين إلى خوض معركة طاحنة جل ضحاياها من العراقيين، لولا الرحمة الإلهية وتدخل، المرجعية الرشيدة والشرفاء من العراقيين.

وبسبب لعبة القط والفار بينهما، كل عام تولد ميزانية البلد بعد مخاض عسير لم يسفر في هذه السنة إلى ولادة شيء غير خيبة الأمل لدى المواطن العراقي.

وفي كل أزمة تتعالى صرخات السذج من العرب والكرد، فيصبح المالكي بطل العرب الأوحد والبرزاني بطل الكرد!!!

اليوم كشفت الأوراق وبانت النوايا، وأعلن الطرفين أنهما يعدان لسقيفة اربيل ثانية، حيث صرح البرزاني انه لا مانع للكرد من تجديد الولاية للمالكي، وصرح المالكي أن حكومته القادمة ستكون بتحالفه مع الكرد!!

إذا لماذا كل ما سبق، الحرب الإعلامية والتصريحات النارية والسياسة الرعناء، لا يوجد غير تفسير واحد، أن كل الجدل الذي كان بينهما لا غرض له ألا خداع ناخبيهم وإلهاء المواطن العراقي عن المطالبة بحقوقه المشروعة.

وعدنا إلى السقيفة، فمن يرغب ببيع التاريخ والوطن فاليبايع، ولكن عليه ان يرمي عقيدته ومبادئه على باب السقيفة فلا يسمح بحملهما داخلها ،وبعد خروجه سيعطى بدلهما حقيبة ممتلئة بدماء الشهداء وحقوق المظلومين يحملها معه إلى يوم القيامة، وألك الله يا وطن.

 

هلت علينا من غزة بشائر المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني بعد سنوات من القطيعة والتناحر والتجاذب ، هذا الانقسام الذي تسبب في شل الحياة السياسية ومزق النسيج الاجتماعي الفلسطيني ، وكانت له آثار سلبية مدمرة ونتائج وخيمة وكارثية على مجمل القضية الفلسطينية والمشروع الوطني التحرري .

ولا شك أن التوقيع على الاتفاق بين الطرفين المتنازعين والمتخاصمين "حماس" و"فتح" يطوي صفحة سوداء حالكة في تاريخ شعبنا الفلسطيني ومسيرة نضاله ، ويعيد الهيبة لحركة تحرره الوطني ، ومن شأنه تعميق لحمة ووحدة شعبنا بكل مكوناته وشرائحه وأطيافه وانتماءاته السياسية والفكرية .

إن هذا الاتفاق يلقى الترحيب والتأييد من جميع مناصري قضية شعبنا الوطنية ، وفي الوقت نفسه يغضب ويقلق الإدارة الأمريكية والمحافل الإسرائيلية الحاكمة ، التي تسعى إلى عرقلة مساعي المصالحة وتعمل طوال الوقت لتقويض وضرب وحدة شعبنا ليتسنى لهما تمرير المخطط الصهيوني العدواني الرامي إلى تصفية الحق الوطني الفلسطيني المشروع والعادل.

لقد دفع شعبنا ثمناً باهظاً لهذا الانقسام المر باستغلال حالة الشرذمة والانشقاق والاحتراب الداخلي والضعف التي اعترت الحركة الوطنية الفلسطينية خلال السنوات المنصرمة ، لتوسيع رقعة الاستيطان وتكريس الاحتلال ومواصلة فرض الحصار والتهرب من استحقاقات شعبنا السياسية .

إن تنفيذ بنود اتفاق المصالحة يحتاج إلى نوايا صادقة من الطرفين وتحمل مسؤوليتهم التاريخية ، والتعاطي بمنتهى الجدية مع هذه البنود ، وبذل أقصى الجهود لتنفيذها من أجل إعادة المياه إلى مجاريها والأمور إلى نصابها وبث روح الأمل والتفاؤل بين أوساط وقطاعات شعبنا ، باستكمال جهود المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني من جديد ، ومواصلة النضال الشعبي والسياسي التحرري لأجل الخلاص من الاحتلال ونيل الاستقلال وإقامة الدولة الحرة المستقلة .

أخيراً ،كلنا أمل أن تكون المصالحة هذه المرة جدية وحقيقية وراسخة الأسس وليست كباقي المساعي والجهود السابقة التي ظلت حبراً على ورق ، ويكفي ما عاناه شعبنا من ويلات ومحن جراء الانقسامات والخصومات . والمصالحة كانت على الدوام مطلب الشارع الفلسطيني ، الذي يدرك تاماً مدى تأثيرها وانعكاساتها على النضال البطولي الذي يجترحه أبناء شعبنا في مواجهة ومقاومة الاحتلال والتصدي لمشاريعه الاستيطانية .

ذات يوم وفي الصباح الباكر قررت ان اودع العزوبية ,فلقد مللت برد السرير وكثرة التفكير في امور لن تتحقق في امتي ولو بعد قرون.

في ذلك الصباح الفريد قررت ان افقد حريتي, وان اجلب لي شريكة تعد علي انفاسي ,وربما سيكون علي ان استشيرها في كل امور حياتي بعد ان كنت الامر الناهي عند اهلي.

بلمح البصر حصل النصيب وتزوجت ,وكان الزواج كان متربصا للايقاع بي يريد الانقضاض على حياتي انقضاض الاسد الجائع على الطريدة.

زوجتي هذه قد اخفت عني بانها تدخن سرا ,وكانت رائحة ثيابها توشي بها بين الحين والاخر,فضيقت الخناق عليها حتى اعترفت لي بذلك بعدالحاح كبير مني , فقررت تطليقها ونفذت قراري هذا بتعسف وعلى عجل ,فانا من يملك زمام الامور في عالم ذكوري يقدس الرجولة ولا يعرف معناها .

كان قراري هذا صادما بالنسبة لها ,وكذلك بالنسبة لاهلي واهلها على حد سواء ..ومنعا لمحاولات المقربين في اعادتها لي ,قررت الزواج بثانية ,وقد حصل ذلك فعلا.

قبل زواجي بالثانية سالت خطيبتي,هل انت من المدخنات ,فاجابت بصراحة نعم انا كذلك ولكن ليس دائما ,ومع ذلك قبلت بها ,هربا من عودتي لزوجتي الاولى, وكذلك لاعتقادي بانها كانت صريحة معي .

بعد اتمام الزواج بكيت دما على زوجتي الاولى كما تبكي الشعوب العربية على طغاتها بعد مايسمى بالربيع العربي ,لقد كانت زوجتي الثانية رفيقة للتدخين ,امراة لاتفارق السيكارة يدها,فقررت تطليقها لانها لم تكن كاملة الصدق معي,ولاني قد شعرت بشئ من الاختناق..وفعلت ذلك.

وكما في حالة زوجتي الاولى ,قررت الهرب من الثانية بزواجي من ثالثة ,الثالثة اعترفت لي بانها مدمنة تدخين,فوافقت لاني فقدت الامل بالزوجة من غير مدخنة..زوجتي الثالثة ابكتني على الاولى والثانية معا , لانها جعلت بيتي مدخنة,فهي تدخن السكائر والاركيلة معا ,كل مافي البيت اصبح مدخنا وجاهزا للرمي في النفايات ..ذلك الدخان سبب لي الاختناق حتى كادت روحي ان تفارق بدني , فصحوت من نومي مرعوبا ,حامدا الله على ان ماحدث لي لم يكن اكثر من حلم مزعج.

هنا قلت لنفسي ,لقد كان هذا حالي وانا رجل يعيش في مجتمع ذكوري..وسالت نفسي ..ترى ماهي حال المراة التي تعيش في مجتمعنا ,وتجبر على العيش مع رجل يسبب لها الاختناق او المعاناة"الجسدية او النفسية او المادية ...الخ" كل يوم "بشكل او باخر", ترى كيف يمكن لها ان تتحرر ومن يمكن ان يعينها على ذلك في مجتمع يسوده النفاق ويحرم الطلاق"من خلال جعل حياة المطلقات جحيما" ؟

هذا السؤال مطروح امام الجميع عسى ان نجد له حلا مناسبا ينصف نصف امتنا من البشر.

وشكرا



بغداد/ المسلة: دعا رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، اليوم الاحد، مواطني الاقليم الى المشاركة بفعالية في انتخابات مجلس النواب وانتخابات المجالس المحلية في كردستان، واصفاً المشاركة بالانتخابات بالعمل المهم والتاريخي لتثبيت الديمقراطية في كردستان والعراق.

وقال بارزاني في بيان حصلت "المسلة" على نسخة منه ان "مشاركتكم في انتخابات مجلس النواب العراقي، في هذه المرحلة لها اهمية خاصة وتاريخية لزيادة الثقل الكردي في العراق".

واضاف "لمواجهة المناوئين للحقوق الكردية داخل العملية السياسية والدفاع عن هذه الحقوق اطالبكم بالمشاركة الفعالة في الانتخابات واختيار ممثليكم لمجلس النواب العراقي"، واصفاً المشاركة بالانتخابات "بالعمل المهم والتاريخي لتثبيت الديمقراطية في كردستان والعراق".

وتابع "ان لانتخابات مجالس المحافظات دورا كبيرا في تنمية المدن والمناطق الكردستانية وتأمين الخدمات الاساسية للمواطنين، اضافة الى انها ستعمق الثقافة الديمقراطية في المجتمع "، داعياً مواطني كردستان الى "المشاركة بفعالية في هذه الانتخابات والتصويت للأشخاص القادرين على تقديم افضل الخدمات".

ودعا بارزاني الجهات المعنية والاجهزة الامنية ومفوضية الانتخابات والمواطنين الى العمل لضمان سير العملية الانتخابية في 30 نيسان على اكمل وجه.

يشار الى ان 30 نيسان سيشهد انتخابات مجالس المحافظات بكوردستان العراق بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية العراقية.

كانت الجماهير الكوردية تعتقد ان بعض من الأحزاب جاءت من اجل تخليصها من العذاب والقهر الدكتاتوري وتحريرها نهائيا من المستعمر ، والاستقلال الحقيقي وقيادة الشعب الكوردي نحو مدارج التقدم والحرية . مع الاسف ان مواقف بعض الاحزاب المتصارعة اصطدمت مع ارادة الشعب وطموحاته القومية . وكما حدث هذه الحالة المأساوية في مدينة دبس ( التابعة اداريا الى محافظة كركوك ) والتي من شأنها ان يقوي نفوذ المعادين لآمال وطموحات الشعب الكوردي في محافظة كركوك والمدن التابعة لها تلك القوى الشوفينية التي يتحدون وجود الكورد التاريخي والاعتراف بواقعهم ، مع رفضهم المستمر في تطبيق 140 واعتبارها ميتة لديهم بسبب تقادم السنين عليها. ومن الطبيعي ان مآل هذا الصراع الغير الحضاري بين بعض الاحزاب يؤول في مصلحة الاطراف التي ترفض انضمام كركوك الى اقليم كوردستان ، واضعاف دور الكورد فيها .

وقد انعكس عدم وعي تلك الاطراف وعدم استيعابهم لحساسية الوضع السياسي والنفسي على مدينة دبس ، والتي حدثت فيها تلك الهجمة الشرسة على دوائرها الحكومية وتحديدا الهجوم الوحشي الذي ايده ودبره طرف محدد ومعروف الذي يعرفه جميع اهالي الدبس عند هجومهم على البيوت وعلى بناية المحكمة وحرق جميع الملفات والاوراق والمحتويات في داخلها والاعتداء على الموظفين ومن ثم التطاول على حرمة بيت القاضي العادل محمد نديم الداوودي المشهود لدى كل اهالي الدبس باخلاقه الحميدة ولنزاهته في تطبيق القانون وحياديته المطلقة في اصدار حكمه القضائي ، وحرق ونهب بيته مع جميع محتوياته بحجة وجود الارهاب في المنطقة واطلاق سراحه للموقوفين في مركز الشرطة . للاسف ولحد هذه الساعة لم تأخذ السلطات المسؤولة وبالاخص السيد نجم الدين كريم ومجلس المحافظة اية إجراءات قانونية صارمة بحق تلك المجاميع الخارجة على القانون ، ولو لا وجود جموع من الناس الشرفاء في المدينة لكان السيد القاضي الداوودي وعائلته ضحية تطرف المجاميع الخارجة على القانون في المدينة . وكلنا نعرف ان الارهابيين متواجدين في جميع المدن والقصبات العراقية وبما فيها مدينة كركوك وتحدث يومياً في كركوك وفي المدن التابعة لها العشرات من التفجيرات بسبب ضعف الاجهزة الامنية ، وليس بسبب تهاون دوائر العدل او ضعف رئيس المحكمة في الدبس .. وان هذا العمل البربري الذي قام به الطرف المهاجم يجب ان يدان من قبل الجميع وبالاخص من قبل المنظمات المدنية والمدافعين عن حقوق الانسان في كوردستان والعراق . ضد حاكم المدينة محمد نديم الداوودي والذين اتهموه ظلما وعدوانا بانه افرج عن الموقفين ولا يعرفون انه احد ضحايا يد الارهاب القذرة عندما استشهدوا اخية المحامي في حسينية طوزخورماتو في 2013، وتضرر بيته جراء العمل الانتحاري القريب من بيته وكيف انسان متضرر بيد الارهاب والارهابين يعقل ان يفرج عن موقوفين بتهم الارهاب .. واتهامه بانه متواطئ بل محسوب على الحزب الديمقراطي الكوردستاني بالرغم انه انسان مستقل وليس له علاقة مع اي حزب من الاحزاب لان القاضي احد شروط تعينه ان يكون مستقلا ومحايدا حتى يكون قراراته صائباً . وأن ما حدث عليه من اعتداء من قبل المحرضين والقتلة وحرقهم للمحكمة ودار القضاء . أمر غير مقبول وتهديد مباشر على القضاة وترويهم واهانة كبيرة لهيبة المؤسسات القضائية .. ولميزان الحكم والعدالة في كوردستان وفي العراق الديمقراطي.

نناشدكم جميع المسؤولين في اقليم كوردستان وفي العراق الفدرالي كسر حاجز الصمت واليعاز بتشكيل لجان تحقيقية في كشف ملابسات القضية ومعاقبة المتجاوزين وتقديمهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل جراء ما اقترفوه من الاعتداء على قيم وحرمة رمز العدل في قضاء الدبس.

الأحد, 27 نيسان/أبريل 2014 12:08

تغريدة وطن.. الشاعر زنار عزم



لاتبكي  ياوطن...دموعك يحرق  جسدي وكياني....
يلفني صمت الجنون.وعويل الامهات والجمر والطوفان...
ياوطني...أبحرت  في كل العيون يا أريج المجد...
عبر  عبارة الجرح  في الأجفان...
وكل أسرار  الهوى أنت لحناً وكنزاً راسخ البنيان
أرشف من  بحر  عينيك عشقي..
وأغفو  في  سراب  الوجد  والأشجان...
خمر الأنوثة انت يا وطني..عبير  شوق
وسنبلة  عطر  وضياء الكوكبان....
وأسري ياوطني فوق هضاب المستحيل..
ايقونة .. لؤلؤة ..وآزاهير  الجنان...
وحلم  وضياء وقطعة حلوى...ورعشة الأحزان ...
يا وطني يا كل احلامي وافراحي  وهمومي..
والريح والأعصار  والنرجس  القاني...
يالحن الخلود  .. يانشيد الكبرياء..عطراً يفوح في  الأكوان
طيفك يجري في دمي عشقاً وفي شرياني...
يارب تحمي لنا  وطناً رمز المحبة والقداسة  والنوروالأيمان..
شموخ وبهاء.. وضياء..ونور .. وكبرياء.. وعنفوان..
يا وطن الف تحية لك  من شاعر  تاه في غربة  بلا  عنوان..
أتعبني  عشقك ياوطن.. يا زهرة الحب والأفراح..
يا كحل الصبايا..والدمع.. وزهرة الأوطان ....
زنار عزم

متابعة صوت كوردستان: ألحق حزب البارزاني و في زمن السياسة أكبر هزيمة نكراء بالاتحاد الوطني الكوردستاني و بأسم الوحدة الوطنية و مواجهة العراق المحتل و تقوية القاعدة الكوردستانية في بغداد الشئ الذي لم يستطيع حزب البارزاني تنفيذه من خلال الحرب ضد الاتحاد الوطني الكوردستاني لعشرات السنين. و بما أن جلال الطالباني كان المؤسس و العقل المدبر في الاتحاد الوطني الكوردستاني دفعة حزب البارزاني و من خلال منصب رمزي لاستلام رئاسة العراق و أبعدته بها من أقليم كوردستان و أستلمت و حسب الاتفاقية الاستراتيجية العملية السياسية في إقليم كوردستان و سيطرت على حكومة الإقليم من خلال نوايا مام جلال الطيبه و استعداده للتنازل عن حصة الاتحاد الوطني الكوردستاني لصالح حزب البارزاني.

الطالباني و بعد و صوله الى شيخوخته السياسية مارس أخطاء لم يقدم عليها في شبابة و في خضرمته، فهو لم يكن يثق بحزب البارزاني و لا بالعشائرية الحزبية، و لكن الشيخوخة و النيات الطيبة التي ترافقها مارست فعلتها مع جلال الطالباني و وقع في فخ مؤامرة مرسومة الخطوات و الأهداف.

حركة التغيير أنشقت عن حزب الطالباني كاحدى نتائج تنازلات حزب الطالباني أمام طموحات و غطرسة حزب البارزاني و التم حول هذه الحركة ألد أعداء حزب البارزاني و على رأسهم نوشيروان مصطفى المنسق العام لحركة التغيير الذي يعرف بمراوغاته السياسية الاستخباراتية على طريقة مؤسسة الامن البارزانية.

ما يجمع نوشيروان مصطفى مع البارزاني شخصيا و حزبيا هو الخبرة الأمنية الاستخباراتية التي يتمتعان بها الاثنان. فمسعود البارزاني كان رئيس مؤسسة الامن ( باراستن) في حزب البارزاني و تلقى المزيد من الخبرة من كبرى المؤسسات الاستخباراتية. و نوشيروان مصطفى هو الاخر بدأ عمله كمسؤول أمني و كان يدير المؤسسة الأمنية للاتحاد الوطني الكوردستاني و لدية المام كبير بطريقة عمل المؤسسة الأمنية لحزب البارزاني بالذات.

و في اللحظة التي أدرك فيها نوشيروان مصطفى حصول أختراق أمني من قبل مؤسسة الامن لحزب البارزاني داخل قيادة حزب الطالباني فضل الخروج من هذا الحزب و تشكيل حركة مستقلة باسم حركة التغيير و خاصة بعد أن رفض الطالباني فصل بعض قياداته التي أرتبطت بشعب الباراستن لحزب البارزاني.

نوشيروان مصطفى أدرك أن حزب الطالباني وقع ضحية الفخ الذي نصبه له حزب البارزاني و حاول أبعاد كل الشخصيات المخلصة للاتحاد الوطني الكوردستاني من الوقوع في الفخ و تمكن أنقاذ ما يمكن أنقاذه. و الان دخل كبديل عن الاتحاد الوطني الكوردستاني في العملية السياسية و الإدارية في إقليم كوردستان.

نوشيروان مصطفى أدرك المؤامرة على الاتحاد الوطني الكوردستاني و عايشها و حاول الوقوف ضدها و فشل في ذلك بسبب إصرار جلال الطالباني و نياته الطيبة حيال حزب البارزاني، و الان أتى دوره للوقوف ضد تلك المؤامرة من خلال مؤامرة مضادة سنتطرق اليها في حينها. و من أجل ذلك جمع حولة خيرة كوادر الاتحاد الوطني السابق و الالاف من السياسيين و المثقفين الذين يرفضون الدكتاتورية و الغطرسة الحزبية و العائلية في أقليم كوردستان.

حزب البارزاني و حركة التغيير لا يثقان ببعضهما و كلاهما يدرك النوايا الغير حسنة للطرف الاخر و مع ذلك دخلا في حلبة الصراع من خلال الحكومة. فمن سيهزم من؟؟؟؟

حركة التغيير عاشت مرحلة المراهقة السياسية عندما كانت معارضة داخل برلمان الإقليم و الان نضج هذا المراهق و يدرك مع من يتعامل و ما هي صفات و خبرات الحزب الذي يتعامل معه.

لذا فأن حركة التغيير تذهب و بخطوات ثابته نحو الهدف من تشكيلها و نحو تنفيذ ما خططت له و دخلت مرحلة الهدوء الذي يصنع العاصفة.

و حزب البارزاني كحزب ذو صاح طويل في ميدان المواجهات الحزبية مستعد لمواجهة حكرة التغيير و قبل التحدي بموافقتة على اشراك حركة التغيير في حكومة الإقليم معتقدة أنها ستستطيع ترويض حركة التغيير و أخراجة من الحلبة خاسرا بنفس طريقة حزب الطالباني.

و هنا نتسائل: هل تستطيع حركة التغيير الانتقام له و للاتحاد الوطني الكوردستاني أيضا؟؟؟ أم أنها ستهزم هي الاخرى كما خطط لها حزب البارزاني؟؟؟

 

نقل موقع "إيلاف" أن قيادات من "داعش" غادرت الرقة السورية اليوم متجهة نحو العراق، وبحسب ناشطين من المدينة، فقد خرج رتل مؤلف من 100 سيارة رباعية الدفع تحمل مهاجرين من عناصر "الدولة الإسلامية" التي نكلت بالمواطنين قتلًا وخطفًا وفرض ضرائب.
وأعلن ناشطون من الرقة السورية لـ"إيلاف" أن مدينتهم خلت اليوم من قيادات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام "داعش"، وأن معظم قادتها توجّهوا إلى العراق، حيث خرج رتل كبير مؤلف من 100 سيارة دفع رباعي، تحمل مهاجرين، إلى المناطق الشرقية - طريق دير الزور.
أفاد ناشطون من الرقة أن المدينة شهدت فراغًا مفاجئًا اليوم على غير عادتها من عناصر "الدولة"، وسط حالة من الاضطراب في صفوف التنظيم، وتمركز معظم عناصر الدولة حول محيط الفرقة 17 شمال المحافظة.
ضرائب التنظيم
وفي وقت سابق، أعلنت داعش عن فرض جزية وضرائب على سكان المحافظة، وقدرها 5000 ليرة سورية، على كل محل، ويعاقب كل من يرفض أو يتخلف عن الدفع، كما فرضت أيضًا دفع فواتير هاتفية بقيمة 800 ليرة سورية على كل خط هاتفي يعمل.
وتشهد الرقة في الساعات الماضية انقطاعًا في التيار الكهربائي وتحليقًا لطيران النظام، وسط أجواء ملؤها الخوف والقلق من أن تسلم داعش الرقة إلى النظام.
تهجير الأكراد
في غضون ذلك، وجّهت داعش إنذارًا إلى مواطنين في قرى "الشعبة، شط الرحمن، الحجازية" في الريف الجنوبي الغربي لمدينة تل أبيض، والتي يقطنها مواطنون كرد، حيث أمهلتهم الدولة الإسلامية إلى يوم الخامس من نيسان (إبريل) لإخلاء القرى التي يقطنونها.
وقد ارتكبت داعش في قرية تل أبيض، وخاصة في القرى الكوردية، الكثير من المجازر والاعتقالات، وتحالف لواء ثوار الرقة مع التنظيمات الكوردية المقاتلة في (كوباني) لدحرتنظيم "الدولة"، وكان اللواء قد أسر مجموعة من عناصر التنظيم قرب منطقة (كوباني) وريف ناحية (عين عيسى

الأحد, 27 نيسان/أبريل 2014 10:42

مهدي المولى .. الديمقراطية ليست فوضى

 

لا شك ان هناك فرق بين الديمقراطية والفوضى

فالديمقراطية تعني الالتزام بالقانون تعني احترام ارادة الشعب والديمقراطي يعني يقدم مصلحة الاخرين على مصلحته على خلاف الفوضى التي تعني لا قانون ولا نظام ولا اعتراف ولا احترام للاخرين

فالديمقراطية تؤدي الى السلام وانهاء الازمات وتجنب الشعب المصائب والصراعات في حين الفوضى تؤدي الى الحروب والمصائب والازمات والصراعات

كما ان الديمقراطية وسيلة المخلصين الصادقين اصحاب القيم والمبادئ الانسانية السليمة اما الفوضى فهي وسيلة اللصوص والفاسدين والعملاء والماجورين

السؤال هل نحن نعيش في ظل الديمقراطية ام الفوضى

اي نظرة موضوعية لواقعنا يقول لك اننا نعيش في ظل فوضى عارمة تزداد وتتفاقم وان تفاقم هذه الفوضى يعني ضياع الشعب والوطن حقا اننا على شفا حفرة من النار وسقوطنا اصبح وشيك اذا لم نغير من واقعنا بعض الشي

في بعض الاحيان تختلط الامور ويختلط الحابل بالنابل كما يقولون وتنعدم الرؤية ولم نعد نميز بين الديمقراطية والفوضى وبين اللص والامين وبين المخلص والمأجور عندما يتحرك الشعب جماعات وافراد بدون حدود ولا شروط ولا رواابط ولا اتفاق عام ولا دستور ولا قانون كل مجموعة تقول انا الحق والحق انا ولكل مجموعة دستور وقانون وحسب اهوائها ورغباتها

نعم في الديمقراطية كل شخص كل مجموعة لها قول ولها حركة بشروط ان يكون هذا القول وهذه الحركة يصب في مصلحة الشعب كل الشعب وفي حدود اتفاق عام مسبقا الدستور القانون واي خروج او اختراق للدستور للاتفاق عام مرفوض ويعاقب صاحبه

اما في حالة الفوضى فكل شخص كل مجموعة تقول وتتحرك وفق مصلحتها حتى وان اضرت بالاخرين بل هدفها الحاق الضرر والاذى بالاخرين لا يحددها دستور ولا قانون ولا مصلحة عامة القوة هي التي تحكم ومن الطبيعي يسود الفساد والعنف والخراب وهذه الحالة تسهل صعود اللصوص والحرامية والذين في نفوسهم مرض وتبعد اهل النزاهة والامانة والكفاءة

لا شك ان العراق يعيش في ظل الفوضى وان هذه الفوضى تتفاقم واذا ما استمرت يعني نقرأ الفاتحة على العراق

لهذا ندعوا المخلصين واصحاب القيم والمبادئ الانسانية القيمة والسامية ان يقول قولهم ويتحركوا لانقاذ العراق والعراقيين من هذه الكارثة التي خلقتها الفوضى واهلها

التمسك والالتزام التام بالدستور وعدم السماح لاي شخص او مجموعة خرقه التجاوز عليه مهما كان ذلك ومهما كان السبب ويجب وضع ضوابط وعقوبات صارمة بحق كل من يفعل ذلك او يحاول

احترام المؤسسات الدستورية من خلال احترام قراراتها والانصياع لها وخاصة السلطة القضائية يجب ان يكون قرارها هو الفصل وعلى الجميع احترامه وتنفيذه في كل الامور في اي خلاف يحدث او وجهة نظر حول اي شي

اما كل مجموعة خنجرها بحزامها وانا الاول والاخير هذا يهدد ويتوعد بالانفصال وهذا يهدد وتوعد بالاقليم وهذا يهدد وبتوعد بالاحتلال وكل مجموعة لها دستورها وقانونها او تقول انا الدستور والقانون لا حد يحدهم ولا رابط يربطهم

في حين الشعوب الحية المتطورة تلتزم بأرادة الشعب بصوت الشعب وفق ما يقرره الدستور كلنا سمعنا وشاهدنا قضية مقاطعة كيبوبك في كندا مجموعة من ابنائها طالبوا بانضمام هذه المقاطعة الى فرنسا وفصلها عن كندا اتفق ابنائها على الاستفتاء من يريد انضمامها الى فرنسا ومن يريد بقائها في كندا

وفعلا جرى الاستفتاء وكانت النتيجة خمسين بالمائة وكسر اقل من النصف طالبوا ببقائها من ضمن كندا وتسع واربعين بالمائة وكسر اكثر من النصف طالبوا بانضمامها الى فرنسا

لم تحدث اي ردت فعل ولم يتهم احدهم الاخر بالعمالة والخيانة ولم يتهم احدهم الاخر بالتزوير والتلاعب بالنتائج ولم يهدد احدهم الاخر ولم يرفع احدهم السلاح بوجه الاخر ولم يدعوا الى الجهاد والحرب الجميع وافقت وخضعت على قرار الشعب

فالوسيلة الوحيدة التي تنقذنا من هذه الفوضى وتضع العراق والعراقيين على الطريق الصحيح هي الغاء حكومة المحاصصة الشراكة المشاركة وتشكيل حكومة الاغلبية السياسية وفق الاسس الديمقراطية

التي تقول للاغلبية الحكم وللاقلية المعارضة

الاغلبية تنفذ والاقلية تعارض وتنتقد وتشير الى السلبيات والمفاسد وتبين اصحابها و وتدعوا الى طردهم الى معاقبتهم

خلق مؤسسات دستورية نزيهة مهنية لا تأخذها في الحق لومة لائم

خلق منظمات المجتمع المدني النزيهة الصادقة

خلق صحافة حرة نزيهة صادقة

كل ذلك من اسس الديمقراطية ومن اركانها

فالفوضى التي نعيشها ناتجة من حكومة المحاصصة الشراكة

عدم وجود معارضة الجميع تحكم

عدم وجود مؤسسات دستورية نزيهة

عدم وجود منظمات مجتمع مدني نزيهة ومخلصة

عدم وجود اعلام صادق هدفه تنوير الشعب

 

صوت كوردستان: حسب وثيقة مرسلة من و كالة الامن التركية ( الميت) الى القنصلية التركية في أربيل فأن حفر الخندق الذي ينفذه حكومة حزب البارزاني مع غربي كوردستان يجري حسب أتفاق بينهم و بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني برئاسة البارزاني. هذا الخبر نشرته صحيفة هاولاتي في أقليم كوردستان التي حصلت على نسخة من الوثيقة و ستقوم بنشر المزيد من التفاصيل حول هذه الاتفاقية الأمنية التي تشمل ثلاثة نقاط رئيسية.

حسب هذه الوثيقة فأن مسؤول دائرة الامن التركية هاكان فيدان أجتمع مع القوات الأمنية لحزب البارزاني في أربيل و تم الاتفاق على قرار يتكون من ثلاثة نقاط عن طريق لجنة أسمتها بلجنة العلاقات الاستراتيجية بين الطرفين.

في أحدى نقاط الاتفاقية جاء بأنهم و في أجتماعهم لشهر شباط أتفقوا على الاستمرار في حفر الخندق على الحدود مع غربي كوردستان كي يقطعوا الطريق أمام المعادين لتركيا و اذا أقتضى الامر التدخل داخل غربي كوردستان أيضا.

نشر هذه الوثيقة يعتبر نكسة لحزب البارزاني الذي بها يكون قد تحول الى طرف لتفيذ السياسات التركية في المنطقة. و يؤكد السبب وراء تشكيل الحزب الديمقراطي الكوردستاني السوري بدعم مباشر من البارزاني.

مصدر الخبر:

http://hawlati.co/%D8%A6%DB%95%D8%B1%D8%B4%DB%8C%DA%A4%DB%95%DA%A9%D8%A7%D9%86/40716

نيويورك تايمز

قالت لجنة مشكلة من قبل الرئيس الأفغاني حميد كرزاي إن القوات الأمريكية والبريطانية افتتحت سجونا سرية في جنوب أفغانستان، وهو ما قد يعقد العلاقات الثنائية بين أفغانستان وحلفائها.

وقال رئيس اللجنة، عبد الشكور ددراس، إن اللجنة أجرت تحقيقا في قاعدتي قندهار وكامب باستيون ووجدت مراكز اعتقال غير قانونية تحت إدارة القوات الأجنبية.

ولم يقدم ددراس أي إثبات على هذه الادعاءات، ووعد بالكشف عن تفاصيل إضافية بعد تقديم التقرير النهائي للرئيس كرزاي.

cnn

'نص الخبر

الصدر يوجه سهامه نحو الانتخابات ويحذر من 'ضغوط جبارة

قبل ثلاثة ايام على موعد الاقتراع التشريعي، الزعيم الشيعي العراقي يدعو الأمم المتحدة الى التزام الحياد في عمليات المراقبة.

ميدل ايست أونلاين

النجف (العراق) - توقع الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر السبت بأن الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها هذا الاسبوع "لن تكون شفافة"، داعيا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى الى التزام الحيادية في مراقبة الاقتراع.

وقال الصدر، الذي اعلن سابقا اعتزاله السياسة، "أدعو الأمم المتحدة والجهات الدولية أن تأخذ الحيادية وان تراقب بصورة مباشرة وغير مباشرة، فسيطرة البعض على الهيئات المستقلة يزيد من صعوبة السير الديمقراطي الحقيقي وسوف لن تكون الانتخابات بصورة شفافة".

كما دعا الصدر "دول الجوار الى عدم التدخل في الشأن العراقي عموما والشأن الانتخابي خصوصا... وعلى مفوضية الانتخابات ان تكون مستقلة في عملها والا تستكين أمام الضغوطات الجبارة التي تتعرض لها".

وسيتوجه الناخبون في العراق إلى صناديق الاقتراع يوم 30 من أبريل/نيسان لاختيار ممثليهم في البرلمان في أول انتخابات تشريعية منذ انسحاب القوات الأميركية عام 2011.

وستجرى الانتخابات في ظل ارتفاع وتيرة العنف في بغداد ومناطق أخرى وفي وقت تشهد فيه محافظة الأنبار معارك بين القوات الحكومية ومقاتلين معارضين وفي ظل أوضاع معيشية صعبة للمواطنين.

وفي فبراير/شباط الماضي اعلن الصدر في قرار مفاجئ، انسحابه من العمل السياسي في البلاد واغلاق مكاتبه السياسية وحل تياره.

ويملك الصدر مكاتب سياسية في معظم انحاء البلاد، ويتمثل تياره في البرلمان بـ40 نائبا من بين 325، وفي الحكومة بستة وزراء، ابرزهم وزير التخطيط علي شكري، اضافة الى منصب النائب الاول لرئيس مجلس النواب الذي يتولاه قصي السهيل.

ويتمتع الصدر المولود مطلع السبعينات، بشعبية كبيرة في اوساط فقراء الشيعة وخصوصا في مدينة الصدر ذات الكثافة السكانية العالية في بغداد.

وقد ورث مقتدى الصدر هذه الشعبية عن والده المرجع محمد محمد صادق الصدر الذي قتله النظام السابق في 1999 مع اثنين من ابنائه.

السومرية نيوز/ بغداد
اعتبرت النائبة ميسون الدملوجي، الأحد، برنامج "سيدة الوطن" الذي بثته قناة العربية الحدث "مكيدة رخيصة" للتسقيط الانتخابي، مؤكدة أن أي أحد لم يذكر أن البرنامج هو مسابقة جمال للمرشحات في الانتخابات.

وقالت الدملوجي في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، "اتصل بي عددا من الاعلاميين قبل أسبوع أو أكثر، طالبين بإلحاح أن أشترك في برنامج تلفزيوني للمرشحات العراقيات في الانتخابات القادمة، بهدف عرض برامجهن السياسية في الاعلام، تحت عنوان سيدة الوطن"، مبينة أنها "تلقت تأكيدات أن البرنامج سيعرض في قناة رصينة هي قناة العربية الحدث، ولم يذكر أحد أنه مسابقة جمال للمرشحات في الانتخابات، ولم يخطر ببالي من قريب أو بعيد ان البرنامج سيكون مكيدة رخيصة للتسقيط الانتخابي".

وأضافت الدملوجي أن "اللقاء كان، يوم السبت الماضي، في فندق عشتار، وحضرته كوكبة من المرشحات من كتل مختلفة، وعرضوا فيها برامجهم الانتخابية، وقامت لجنة من المثقفين بتوجيه أسئلة للمرشحات حول موقفهن من قضايا المرأة والمجتمع"، لافتة الى أن "اللقاء انتهى بالتقاط صور جماعية وفردية للمرشحات، ولم يخطر ببالي ان البرنامج الذي استغرق أكثر من ثلاثة ساعات سيتم اختصاره بدقائق قليلة، وعرضه بأسلوب يتنافى مع أبسط معايير الذوق أو المهنية".

ولفتت الى أنها "تحتفظ بحقها في محاسبة المسؤولين عن هذا الأمر في القضاء العراقي"، مشددة بالقول "لن أسكت أبداً عن هذا الأسلوب البائس لتحويل الأنظار عن هموم المواطنين ورغبتهم في التغيير الديمقراطي عبر صناديق الاقتراع".

وكانت قناة العربية الحدث، قد عرضت برنامج "سيدة الوطن" الذي تضمن مسابقة لاختيار ملكة جمال النساء المرشحات في البرلمان العراقي المقبل هي الأولى من نوعها في العاصمة بغداد، الأمر الذي أثار ردود فعل شعبية منتقدة، كونها لا تنسجم مع واقع البلد.

نص الخبر:

تركيا تعزز حراسة سليمان شاه في حلب بتنسيق مع «داعش» والديمقراطي الكردي

نحو 25 جنديا تركيا يحمون الضريح وتبدلهم أنقرة كل ثلاثة أشهر

بيروت: «الشرق الأوسط»
لم تتمكن الحكومة التركية من إنجاز عملية تبديل جنود الحراسة المكلفين حماية ضريح سليمان شاه، جد مؤسس الإمبراطورية العثمانية في محافظة حلب السورية، إلا بمساعدة عناصر من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (بي واي دي)، الذي أمن دخول قوة تركيا مكونة من 300 جندي و12 مركبة عسكرية وست دبابات إلى الأراضي السورية من منطقة عين العرب، ويرافق بعضها تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام(داعش)» القوة حتى وصولها إلى الضريح الذي يقع قرب منطقة منبج المحاذية للحدود التركية.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان أعلن أخيرا، أن هذه «القوة ستدعم وتعزز الوحدة التركية الموجودة أصلا داخل الضريح وتساعدها على حمايته»، مؤكدا أن «الضريح يشكل أهمية رمزية كبيرة بالنسبة لتركيا».

وبحسب القيادي الميداني المعارض في ريف حلب، منذر سلال، فإن «تنسيق الحكومة التركية مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ليس جديدا»، مؤكدا لـ«الشرق الأوسط» أنه «قبل ثلاثة أشهر أمن (داعش) دخول قوة تركيا لتبديل عناصر حماية ضريح (سليمان شاه)، مشترطا آنذاك على الجانب التركي الحصول على بعض الأسلحة وإنزال العلم التركي المرفوع عن الضريح، وهو ما حصل بالفعل».

وتخصص الحكومة التركية نحو 25 جنديا لحماية الضريح، وتبدلهم كل ثلاثة أشهر. وتعد الأرض التي تضم الضريح ذات سيادة تركية بموجب معاهدة أبرمت عام 1920 مع فرنسا خلال فترة الانتداب على سوريا.

ولا يصل التعاون بين الأتراك وتنظيم «داعش» إلى مستوى الدعم، بحسب ما يؤكد الصلال، لافتا إلى «وجود اتصالات استخباراتية هدفها تمرير بعض المسائل اللوجيستية، لا سيما في المناطق الخاضعة لسلطة التنظيم».

وكان ناشطون بثوا شريط فيديو يؤكد وصول رتل عسكري تركي إلى ضريح سليمان شاه، في حين تداولت بعض المواقع الإخبارية المعارضة أنباء عن تعرضه لاعتراض وإطلاق نار من قبل «داعش».. الأمر الذي نفته الحكومة التركية رسميا عبر قائد القوات البرية، خلوصي آقار، الذي نقلت عنه وكالة «الأناضول» التركية تأكيده أن «إرسال تلك القافلة جاء لتعزيز قوات الحماية الموجودة هناك واستبدال الحراسات السابقة بأخرى جديدة»، عادا «ذلك روتينيا ومخططا له من قبل وليس هناك أي طارئ».

وتشير خريطة مسار الرتل التركي إلى دخوله إلى سوريا عبر منطقة عين العرب الحدودية، والتي تخضع لسيطرة حزب «الاتحاد الديمقراطي الكردي» الذي سمح للرتل بالمرور من أراضي سيطرته من دون أن يعترضه، بحسب ما أكد المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردي ريتور خليل لـ«الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أن «كوباني (عين العرب) جزء من أراضي الإدارة الذاتية الكردية، ووصلت أوامر من القيادة السياسية بالسماح للرتل التركي بالمرور بموجب اتفاق سابق بين الإدارة الذاتية والأتراك». وأوضح خليل أن «تنظيم (داعش) تسلم حماية الرتل التركي بعد عبوره من المناطق الكردية».

وكان مركز حلب الإعلامي أكد أن عناصر من «داعش» رافقوا رتلا للجيش التركي قرب ضريح سليمان شاه في ريف منبج، خلال عودته إلى تركيا، نافيا الأنباء التي تحدثت عن سيطرة «داعش» على الرتل، ومشيرا إلى أن «عناصر من الدولة رافقوا الرتل من أجل تأمين حمايته، الأمر الذي دعا البعض للاعتقاد أن (الدولة) سيطرت على الرتل».

وأضاف المصدر ذاته، أن «الرتل المؤلف من عدة آليات ودبابات من منطقة عين العرب، وصل إلى ضريح سليمان شاه، حيث جرى تبديل نوبات الحراسة فيه، وعند خروج الرتل من الضريح رافقته سيارتان لتنظيم (الدولة) وأمنوا خروجه من معبر جرابلس الذي يسيطر عليه التنظيم».

وسبق لتنظيم «داعش» أن هدد قبل أشهر بهدم الضريح الذي يتنافى مع معتقداته المتشددة، مما دفع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو آنذاك إلى التأكيد أن بلاده «لن تتردد في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن الضريح»، مشيرا إلى أن «الجنود الأتراك المولجين حماية الضريح (عددهم 25) وضعوا في حالة استنفار شديد بعد التهديد».

كما ورد ذكر الضريح في أحد التسجيلات المسربة التي شكلت فضحية لرئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان قبل الانتخابات البلدية الأخيرة. وتناول ذلك التسجيل حديثا بين مسؤولين أتراك ينوون استغلال حجة حماية ضريح جد مؤسس السلطنة العثمانية في سوريا بهدف التدخل عسكريا.

ويعد «سليمان شاه» ابن «قتلمش» ووالد «أرطغل» الذي هو والد عثمان الأول، مؤسس الدولة العثمانية سنة 1299. وبحسب الروايات التاريخية فإنه غرق في نهر الفرات في القرن الـ13، فتوجه أتباعه بعد أن أقاموا ضريحا له إلى الشمال، حيث أسسوا الإمبراطورية العثمانية. وفي سنة 1973 كادت مياه نهر الفرات أن تغمر الضريح مما استدعى إجراء مفاوضات تركية – سوريا أفضت إلى نقله إلى منطقة على بعد 25 كيلومترا من تركيا. وتتولى كتيبة من الجيش التركية تتمركز قرب الحدود السورية تبديل الوحدات التي تحرس الضريح.

 

بهدف تنفيذ العمليات الخارجية والتنصت وتوسيع أنشطة مكافحة الإرهاب

إسطنبول: «الشرق الأوسط»
أقر الرئيس التركي عبد الله غل قانونا مثيرا للجدل يوسع صلاحيات وكالة الاستخبارات، الأمر الذي عده منتقدوه أنه يعزز سيطرة الحكومة التي تطالها فضيحة فساد على مؤسسات الدولة.

وينص القانون الجديد الذي أقره البرلمان في الأسبوع الماضي، بعد نقاشات حادة، على هامش واسع لوكالة الاستخبارات التركية كي تتنصت على محادثات هاتفية أو تجمع معلومات تتعلق بالإرهاب والجرائم الدولية.

كما يوفر للوكالة حصانة معززة من الملاحقة ويقضي بمعاقبة صحافيين أو غيرهم ممن ينشرون معلومات مسربة بالسجن إلى 10 سنوات. ووقع غل القانون في وقت متأخر الجمعة وسرى عند نشره في الجريدة الرسمية أمس.

ويعد هذا القانون سلاحا إضافيا في ترسانة رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان بعد تسريب أحاديث هاتفية تورطه في فضيحة فساد واسعة النطاق وكشف مضمون اجتماعات أمنية عالية المستوى حول سوريا. ويؤكد حزب العدالة والتنمية الذي يرأسه إردوغان أن القانون سيعزز فعالية الوكالة. واتهم إردوغان الذي يتولى السلطة منذ 11 سنة حليفه السابق الداعية الإسلامي فتح الله غولن المقيم في المنفى بالولايات المتحدة وأنصاره الكثيرين في سلكي القضاء والشرطة، بالوقوف وراء التحقيقات في قضايا الفساد والتسريبات. وردت الحكومة بحملة تطهير واسعة في صفوف الشرطة والمدعين العامين وتضييق على الإنترنت انعكس بحجب موقع «تويتر» المستخدم لنشر التسجيلات المسربة لمدة أسبوعين. لكن على الرغم من فضيحة الفساد والإجراءات التي أثارت انتقادات جمة فاز حزب العدالة والتنمية في انتخابات 30 مارس (آذار) البلدية.

من جهة أخرى، اشتكى رئيس المحكمة الدستورية في تركيا هاشم قليج أول من أمس من انتقادات سياسية قال إنها سببت صدمة للقضاء وأثارت الفرقة بين أعضائه، في تحد قوي لرئيس الوزراء رجب طيب إردوغان. ومن المرجح أن تؤدي الكلمة المتشددة التي ألقاها قليج في مراسم حضرها إردوغان الذي بدا متجهما إلى تدهور العلاقات المتوترة بالفعل بين الحكومة والسلطة القضائية في تركيا مما يسبب مزيدا من الإزعاج لرئيس الوزراء، بينما يدرس ترشيح نفسه للرئاسة. وقال إردوغان إن قطاعات كبيرة من القضاء والشرطة التركيين تخضع لنفوذ خصمه اللدود رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن. واشتبك مع القضاة حول سلسلة من الأحكام. وقال قليج في الكلمة التي نقلتها على الهواء قنوات التلفزيون المحلية «القول إن المحكمة الدستورية تتحرك بأجندة سياسية أو توجيه اللوم إليها بأنها تفتقر للوطنية هو انتقاد أجوف». وتابع قائلا: «من اللافت للنظر أن ينتقد حكم للمحكمة الدستورية بشكل مفرط بسبب المخاوف السياسية»، في إشارة إلى تصريح لإردوغان هذا الشهر بأنه لا يحترم حكما يقضي برفع حظر فرضته الحكومة على موقع «تويتر».

 

 

غالبية الناخبين تريد تغييرا لكن الانقسامات الطائفية تبقى عميقة



بغداد: «الشرق الأوسط»
تعد ملصقات المرشحين بالوظائف والرفاهية والأمن، في أول انتخابات برلمانية يشهدها العراق بعد الانسحاب الأميركي من البلاد، لكن الناخبين، حتى الآن، لا يملكون سوى آمال ضعيفة نتيجة تصاعد وتيرة العنف الطائفي.

ولا يزال العراقيون يعيشون، بعد 11 سنة من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لإسقاط نظام صدام حسين، في بلد يشهد انقسامات عميقة ويعود مجددا إلى دوامة العنف التي حصدت رحاها أكثر من 8.800 شخص العام الماضي وحده.

وفي حين يتوقع أن يشارك الناخبون على نطاق واسع في الإدلاء بأصواتهم، فإن الكثيرين منهم لا يتوقعون أن تؤدي الانتخابات إلى تغيير حقيقي، حسب تقرير لوكالة «أسوشييتدبرس». ويقول عمار فالح، موظف يبلغ من العمر 35 سنة في مدينة الصدر شرق بغداد، إن «السياسة العراقية بحاجة إلى دماء جديدة. نحن لا نريد إعادة انتخاب أشخاص تسببوا في المآسي التي نعانيها. نريد أشخاصا أمناء قادرين على إصلاح الموقف، لا أن يزيدوه سوءا».

ويخوض أكثر من 9.000 مرشح الانتخابات البرلمانية للتنافس على 328 مقعدا. وكما هو الحال في الجولة الماضية من الانتخابات العامة عام 2010، تركت الصراعات السياسية التي شابتها الطائفية أعضاء الغالبية الشيعية في البلاد يتنافسون على الدوائر المختلفة، في تحول عن انتخابات 2006 التي شكل فيها الجانبان قائمة موحدة بدعم من المراجع الدينية.

وأيا كانت الكتلة التي ستخرج منتصرة في الانتخابات فإنها ستنال فرصة تشكيل تحالف يختار رئيس الوزراء، على الرغم من توقع كثير من العراقيين أن يظل المنصب في أيدي نوري المالكي الذي يشغله منذ عام 2006. لكن إدارة المالكي (63 سنة)، لم تتمكن من وقف سفك الدماء الذي يجري بشكل يومي في شوارع العراق، في الوقت الذي يطال فيه الفساد كل مستويات الحكومة.

ورغم الشكوك، يقدم المالكي نفسه كزعيم شيعي قوي قادر على هزيمة التمرد الذي أطل برأسه مجددا أثناء وجوده في السلطة. ويظهر المالكي في أحد ملصقاته الدعائية واقفا جوار جندي وإلى جانبه شعار يقول: «معا سنهزم الإرهاب».

ويتوقع الخبراء فوز ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي. لكن حتى وإن تمكن المالكي من الفوز بغالبية المقاعد فمن المتوقع أن يضطر إلى التعاون مع خصومه لعقد تحالف لتشكيل الحكومة المقبلة.

ويقود التحالف الرئيسي المنافس، ائتلاف المواطن، رجل الدين النافذ عمار الحكيم، الذي يرأس المجلس الأعلى الإسلامي، إضافة إلى أنصار مقتدى الصدر الذين يخوضون الانتخابات بثلاث قوائم منفصلة، أضخمها كتلة الأحرار. وهناك لاعب سياسي شيعي جديد في هذه الانتخابات، جماعة عصائب أهل الحق التي نفذ أعضاؤها هجمات قاتلة ضد القوات الأميركية قبل الانسحاب الأميركي والتي زعمت مسؤوليتها عن اختطاف متعاقد أمني بريطاني وأربعة حراس آخرين عام 2007.

وتمخض دخولهم العملية السياسية عن موجة جديدة من سفك الدماء أول من أمس، عندما هاجم مفجر انتحاري من تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية (داعش) تجمعا انتخابيا يضم نحو 10 آلاف شخص من أنصار العصائب، موقعا 33 قتيلا على الأقل، علما بأن جماعة عصائب أهل الحق تقاتل إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا.

ويشهد العراقيون السنة انقسامات أيضا في الانتخابات، إذ لم يلقوا بكامل دعمهم خلف كتلة العراقية الضخمة، كما حدث في انتخابات عام 2010. والمنافسون الرئيسون هذه المرة ائتلاف «متحدون» بزعامة رئيس البرلمان أسامة النجيفي، وائتلاف «العربية» الذي يرأسه نائب رئيس الوزراء صالح المطلق، وائتلاف الوطنية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي. بدورهم يخوض الأكراد الانتخابات بقوائم مختلفة في العديد من المناطق بسبب الصراع السياسي.

ويبدو الرأي العام منقسما كما هو الحال بالنسبة للسياسيين، حيث يقول غالبية العراقيين إنهم يريدون وجوها جديدة. ويقول يوسف إبراهيم (53 عاما)، معلم سني من حي الأعظمية شمال بغداد: «يجب ألا نتخلى عن الحلم بالتغيير. ينبغي القضاء على الفساد وتغيير الحكومة الطائفية. إذا لزمنا منازلنا سيفوز المالكي ثانية، وسيواصل تدمير العراق».

ويقول سليمان خلف (54 عاما)، صاحب متجر في مدينة الموصل شمال العراق: «لقد عانينا الكثير بسبب السياسات الطائفية التي انتهجها المالكي. وإن فاز المالكي وجماعته في الانتخابات المقبلة، سيشهد العراق المزيد من الكوارث وسيكون على السنة البحث لهم عن وطن آخر ليعيشوا فيه».

لكن في إشارة صارخة إلى الفوضى التي يشهدها العراق، سيلغى التصويت في محافظة الأنبار السنية غرب العراق وستظل المنطقة غارقة في الصراعات التي بدأت قبل أشهر بين القوات الأمنية ومسلحي «القاعدة».

 

رئيس ائتلاف «الوطنية» كشف لـ «الشرق الأوسط» عن عدم تسجيل اسمه في سجلات الناخبين



بغداد: معد فياض
كشف الدكتور إياد علاوي، رئيس الوزراء العراقي الأسبق وزعيم الكيان الانتخابي للبرلمان «ائتلاف الوطنية»، عن أن اسمه غير مسجل في سجلات الناخبين وليس من حقه أن يصوت في الانتخابات التشريعية التي ستجري الأربعاء.

وقال علاوي في حديث لـ«الشرق الأوسط» في مكتبه ببغداد أمس «هناك مواطنان عراقيان اثنان فقط لم يدرج اسماهما في سجلات الناخبين وليس من حقهما التصويت وهما الدكتور برهم صالح، الرئيس السابق لحكومة إقليم كردستان العراق والقيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، وأنا». وردا على سؤال عما إذا كان حصل على البطاقة الإلكترونية التي تمكنه من المشاركة في التصويت، أجاب بـ«لا»، وأضاف قائلا: «حتى الآن لم أحصل على البطاقة الإلكترونية ولا أعرف كيف سأصوت، لكن بالتأكيد سأصوت في الانتخابات».

وتابع: «هذه الانتخابات مهمة وبإمكان المواطن العراقي أن يحدث التغيير المطلوب لتحسين أوضاعه الحياتية».

وانتقد علاوي بشدة الحكومة العراقية «التي لم تتخذ أي إجراءات لمساعدة وإنقاذ المواطنين في غرب بغداد، خاصة في منطقة أبو غريب وما حولها، والتي تعرضت للإغراق المتعمد وتسببت بإلحاق الخسائر البشرية والمادية وتهجير الآلاف من أبناء هذه المناطق»، وأضاف: «زرت أمس (الجمعة) مناطق غرب بغداد واطلعت عن قرب على معاناتهم كما التقيت بعدد كبير من المواطنين الذين طالبوا الحكومة بإنقاذ حياتهم وممتلكاتهم».

وأوضح رئيس ائتلاف الوطنية أن «الإغراق المتعمد لمناطق غرب بغداد والعمليات العسكرية التي تدور في الفلوجة والرمادي وتهجير عشرات الآلاف من المواطنين عملية مقصودة ضد ائتلافنا لكون سكان هذه المناطق هم من جمهور (الوطنية)»، مشيرا إلى أن «لقاءاتنا بسكان هذه المناطق أكدت إصرارهم على المشاركة في الانتخابات والإدلاء بأصواتهم من أجل إحداث التغيير المطلوب». وفي رده على سؤال يتعلق بمدى تفاؤله بنتائج الانتخابات، وهل سيحدث التغيير الذي يفكر به، قال «نحن نراهن على إرادة الشعب في تحسين أوضاعهم الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، ونسعى لبناء دولة المؤسسات المدنية، وتسخير ثروات العراق لخدمة المواطنين والتقدم في العراق نحو الأمام»، محذرا من أن «العراقيين إذا خسروا هذه الفرصة، فالعراق، لا سمح الله، سيمضي إلى المزيد من التدهور والخراب وفقدان الاستقرار الأمني والحياتي».

وانتقد علاوي موقف الإدارة الأميركية والحكومة البريطانية والأمم المتحدة لـ«صمتها إزاء ما يحدث من تدهور أمني وسوء الأوضاع الحياتية في العراق وتراجع العملية السياسية وغياب الممارسات الديمقراطية الحقيقية وترك العراق يغرق بمزيد من الأزمات». وتساءل: «كيف يمكن أن تصمت الأمم المتحدة على كارثة الإغراق المتعمد لمناطق غرب بغداد؟!»، محذرا من أن «بغداد نفسها مهددة بالفيضان إذا لم تتخذ الإجراءات السريعة لوقف تقدم المياه التي تأكل الأخضر واليابس وتهدد حياة الناس». وعما إذا كانت هذه الإجراءات، بالإضافة إلى أحداث الفلوجة والرمادي، مقصودة لتأخير أو تأجيل موعد الانتخابات، قال علاوي «يبدو أن الأمور تجري بهذا الاتجاه لو تمكنوا من ذلك»، مضيفا أن «رئيس الوزراء، نوري المالكي، كان قد أرسل للبرلمان مشروع قانون السلامة الوطنية الذي يمكنه من إعلان حالة الطوارئ وتسلم جميع السلطات التشريعية والتنفيذية في البلد، لكن مجلس النواب لم يناقش هذا القانون».

وكانت «الشرق الأوسط» قد سألت قبل عامين علاوي، الذي يتزعم أيضا ائتلاف العراقية، حول إمكانية إعلان رئيس الحكومة حالة الطوارئ قبل الانتخابات، فأجاب بـ«لا»، ولدى تذكيره بهذا السؤال، قال «وقتها كانت الأمور مختلفة، كانت القوات الأميركية موجودة في العراق وتدخل الولايات المتحدة في الشأن العراقي حال دون اتخاذ مثل هذه القرارات وكانت هناك مراهنة على أداء البرلمان لمنع مثل هذه المحاولات، أما اليوم فقد تخلت أميركا عن العراق وتركت الأمور بيد إيران ولو استطاع رئيس الوزراء إعلان حالة الطوارئ لأقدم على هذه الخطوة».

ولم يستبعد علاوي أن تدعم إيران المالكي إذا كانت تريد بقاءه، بينما إذا فاز ائتلافه (الوطنية) أو أي ائتلاف آخر، فقال «كانت (العراقية) قد فازت في الانتخابات الماضية ووضعت إيران خطا أحمر على تشكيلنا للحكومة العراقية، ولم تسمح بأن تشكل (العراقية) الوزارة وأصرت على بقاء المالكي وهذا كان بدعم من الإدارة الأميركية للأسف»، مشيرا إلى أن «إيران دعتني إلى زيارتها مرات عدة ولم أذهب لأنني طلبت أسبابا للزيارة وجدول أعمال أي مباحثات». وتابع: «هناك بلدان لم أزرهما بحياتي هما إيران وإسرائيل». وأضاف: «إيران بلد جار وتربط شعبينا علاقات تاريخية ويجب أن تسود بين العراق وإيران علاقات متكافئة قائمة على احترام سيادة البلدين والمصالح المشتركة، نحن لسنا ضد جارتنا الشرقية لكننا ضد تدخل طهران في الشؤون الداخلية للعراق وبشكل مؤثر».

وطالب رئيس ائتلاف العراقية بجهد إقليمي ودولي لمحاربة تنظيم القاعدة وما نتج عنه من تنظيم «داعش»، وقال «كنت قد التقيت السفير الإيراني بدعوة عشاء وتحدثنا عن موضوع تنظيم القاعدة، وأن الجهد يجب أن ينصب باتجاه محاربة هذا التنظيم الذي صار يمتد حتى أفريقيا وأن عملياتهم وقوتهم لا تؤثر فقط على العراق أو البلدان العربية وإنما حتى على إيران وتركيا وأوروبا، وأنا أستغرب صمت العالم على عمليات ما يسمى بـ(داعش) في العراق وسوريا».

وعن الأوضاع في سوريا ومدى مشاركة الميليشيات العراقية في القتال الدائر هناك، قال علاوي «هناك ميليشيات سنية تشارك مع (داعش) أو (القاعدة) في القتال ضد النظام السوري وهناك ميليشيات شيعية تقاتل دفاعا عن النظام وهذا معروف ومعلن»، مذكرا بما قاله وزير الخارجية هوشيار زيباري «الذي أكد أن العراق غير قادر على تفتيش جميع الطائرات الإيرانية المتجهة من طهران إلى دمشق عبر الأجواء العراقية». وأشار علاوي إلى أن «العراق يجب أن يعمل لاستقرار الأوضاع في سوريا من أجل استقرار الأوضاع في عموم المنطقة ومساعدة أشقائنا من أبناء الشعب السوري الذين يتعرضون للقتل اليومي والتهجير حيث صاروا مشتتين كلاجئين في العراق ولبنان والأردن وتركيا».

وحول التحالفات التي سيجريها ائتلافه (الوطنية) بعد الانتخابات، قال علاوي «نحن منفتحون على جميع القوى الوطنية، مثل الإخوة الأكراد والمجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري، وليست عندنا مشاكل مع الإخوة في كتلة متحدون أو أي قوى تتناسب برامجهم الانتخابية مع برنامجنا في بناء دولة المؤسسات المدنية وسيادة القضاء وعدم تدخل السياسة في القضاء العراقي وإتاحة الحريات والتأكيد على الاستقرار الأمني وتسخير ثروات البلد لصالح شعبنا العراقي»، داعيا العراقيين إلى «الإدلاء بأصواتهم بكل حرية وانتخاب من يجدونه نزيها ويعمل من أجلهم ومن لم تتلطخ يده بالدم العراقي ويسهم ببناء البلد، وأن تجري الانتخابات بصورة سلسة وتوفير الاستقرار الأمني للناخبين والمرشحين وعدم تزوير النتائج».

واعترف علاوي بأنه يشعر بـ«الأسف لما آلت إليه الأوضاع في العراق بعد أن قدمنا وقدم الشعب العراقي الكثير من التضحيات منذ النظام السابق وحتى اليوم ونريد أن نعوض شعبنا عما يعيشه من معاناة، فأنا كنت من أشد المعارضين لسياسات النظام السابق وكدت أفقد حياتي بمحاولة اغتيالي في لندن ومن ثم جرت العديد من محاولات اغتيالي، وبقائي في العملية السياسية ينطلق من حرصنا الوطني على العراق وأبناء شعبنا». وأضاف أن «العراق يعيش حالة حرب منذ بداية التسعينات، بل منذ الثمانينات حيث الحرب العراقية - الإيرانية وحتى اليوم، ويجب أن تنتهي هذه الحالة التي أنهكت شعبنا وقبل أن تؤول الأمور إلى حرب أهلية».

الأحد, 27 نيسان/أبريل 2014 00:02

سردار احمه .. ذاتَ موت


سَتسرقُني السماءُ يوماً
فأتحسـرُ على ..
ترانيمَ المطر و رائحةً الخبزْ
سوفَ إذوبُ شوقاً لإِخوتي
وسوفَ لن اتذوقَ عناقيدَ العنبِ والتفاح

لا تسرقني يارب
أريدُ الموتَ مشبعاً
بقطرات المطر و رائحة الأرض
أخبرني موعدَ السفر يا مُجيبَ الدعوات
أخبرني لأطوفَ حجة الوداع بقومي واُبلِغَهُم عشقي

أخبرني قبلَ الرحيل ..
لأحتسي كُوباً من الشاي مع ورودَ
الهيرو الصفراء في حوشِ بِيتِنا العتيق
ولِأُشبِعَ حدَقَتي تُرابَ الوطن
واُصافِحَ مهاباد وهولير وآمد
وأختمُ اللقاءَ في حُضنِ قامشلو

لا تستعجل بالقدوم ..
فَهُناك على حافة النهرِ تقفُ محبوبتي
قفْ يا موتَ قليلا ً
لِأُخبرها بأنكَ لن تسلِبني منها
فأنا أحبُها حتى في الفناءْ

نحوَ جُدرانَ غُرفَتي اُلملِمُ شظايا ذكرياتي
وأتركُ قبلةً على صورة أمي المعلقة
وأحتفظُ بأُخرى في حقيبة السفر
يقتربُ الله مني ويشدني يراعي؟ لأكتُب
الأن لستُ بحاجةَ عطفَكُم ودموعَكُم
أحتاجُ فقط إلى عدم النسيان
أذكُروني عندَ المساء و مع الشمس
أذكُروني فأنا الأن أفتقدكُمْ

أذكُروني فقد سقطى قلمي مُعلِناً هرولتي نحو المقبرةَ

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—أثارت فتوى لنائب رئيس الدعوة السلفية بمصر، ياسر البرهامي، قال فيها بعدم وجوب دفاع الزوج عن عرض زوجته إذا اعتقد بأنه سيُقتل على يد مغتصبيها حفاظا على حياته، ضجة كبيرة.

ونقل برهامي عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك التصريحات التي أدلى بها لصحيفة الوطن، حيث قال: " إن هناك تعمّدًا في تشويه الفتوى التي نشرها على موقع ’أنا السلفي‘ التابع للدعوة السلفية.. يجب الدفع عن العرض حال احتمال الدفع، وهذا الذي دل عليه الحديث: ’من قُتل دون عرضه فهو شهيد‘ أما إذا كانت الحالة أنه يقتل وتغتصب زوجته فلا يجب عليه الدفع في هذه الحالة لأن تخفيف أحد المصيبتين أولى من جمعهما عليه."

وأثارت هذه الفتوى تحفظات عدد من رجال الدين حيث قال رئيس الجمعية المغربية للبحوث والدراسات في فقه النوازل، عبد الباري الزمزمي: "إن الفتوى المصرية تتضمن مسألتين، الأولى أنه لا يجوز منطقا ولا شرعا مقارنة المال بالمرأة أو الإنسان، وعقد قياس أو اجتهاد شرعي على هذا الأساس الخاطئ."

 

وأضاف الزمزمي في تصريحات لموقع هيسبريس المغربي حيث أكد على "ضرورة دفاع الزوج عن عرض زوجته بكل ما أوتي من قوة، فإذا قُتل اعتبره الشرع شهيدا، مصداقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد)"

وتابع الزمزمي: "من غير المنطقي ولا المستساغ أن إنسانا ضعيفا يقاوم مغتصبين أو معتدين أقوياء وأشداء، ولديهم أسلحة بيضاء، وغير ذلك من وسائل الفتك والإجرام، حيث إن الدفاع حينها يكون بمثابة انتحار وقتل للنفس، وليس بطولة وشهامة."

من أبرز التعليقات التي وردت حول خذا الموضوع على صفحة البرهامي بفيسبوك:

- ايناس زيان: "طيب...اخطأوا في كلامك.... أين الشيوخ الدكتور المحدث الحويني وشيخنا يعقوب...لم لا يتحدثون... انت دائما تتكلم فلم؟ ولم تتحدث عن المغتصبين ... القتلة... ما رأي الدين فيهم؟"

- محمد الزيات: " دعاة على أبواب جهنم."

- هشام محمود: " معنا كده لو اسرائيل وهي في وضع قوه في هذا الوقت احتلت مصر واغتصبتنا نقف ساكتين؟"

من جهتها اكتفت أم عبد الرحمن بالقول: " نصرك الله."

ويشار إلى أن موقع CNN بالعربية لا يمكنه التأكد بشكل مستقل من الأنباء والمعلومات التي يتم تناقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

السومرية نيوز/ دهوك
أكد رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان البارزاني، السبت، ان الاقليم "لن يركع" أمام الضغوطات التي تمارسها بغداد بقطع الرواتب، وفيما بين ان المشاركة الفعالة في الإنتخابات ستكون أكبر رد لبغداد، اعتبر ان نتائج صناديق الإقتراع هي التي ستحل جميع المشاكل.

وقال البارزاني خلال حفل لدعم مرشحي الحزب الديمقراطي الكردستاني في مدينة زاخو بأقصى شمال العراق، وحضرته "السومرية نيوز"، ان "مسيرة الإعمار والتنمية ستسمر في اقليم كردستان"، مبينا ان "الإقليم لن يركع أمام ضغوطات بغداد".

واضاف البارزاني "لم نتوقع أبداَ من أن تقطع بغداد رواتب الموظفين والميزانية للضغط على إقليم كردستان"، داعيا مواطني إقليم كردستان إلى "المشاركة الفعالة في الإنتخابات".

واكد البارزاني ان "المشاركة الواسعة في الإنتخابات ستكون أفضل رد لسلطات بغداد"، معتبرا ان "نتائج صناديق الإنتخابات هي التي ستحل جميع المشاكل".

وتشهد العلاقة بين بغداد وأربيل أجواء متوترة بسبب قيام إقليم كردستان بتصدير النفط دون علم الحكومة الاتحادية، وفي محاولة من الحكومة الاتحادية للضغط على الإقليم قامت بتجميد صرف رواتب موظفي الإقليم للشهر المنصرم، ثم عادت ووافقت على صرفها.

يذكر أن الانتخابات البرلمانية المقبلة تعد الحدث الأكبر في العراق كونها تحدد الكتلة التي ترشح رئيس الوزراء وتتسلم المناصب العليا في الدولة، وبدأت القوى والحركات السياسية تنشط لتشكيل تحالفات في مرحلة مابعد ظهور نتائج الانتخابات المقبلة التي ستجري في 30 من الشهر الحالي.

تستمر الحكومة التركية بحفر الخنادق ومدّ الأسلاك الشائكة على طول الشريط الحدودي المتاخم للقرى الحدودية في مقاطعة عفرين.

فبعد عمليات الحفر على حدود شمال كردستان مع ناحيتي شيه وراجو التي بدأتها الحكومة التركية، شهدت مؤخراً القرى الحدودية لناحية بلبله عمليات حفر للخنادق ومدّ الأسلاك على طول الشريط الحدودي الممتد من قرية شنكيله بناحية راجو وصولاً لقرية بيكه بناحية بلبله المتاخمتين لكل من قرية هساري وجارجيو في شمال كردستان.

وتستمر عمليات حفر الخنادق ومدّ الأسلاك الشائكة على طول الحدود مع انتشار مكثف لحرس الحدود التركي ورصد الحدود بواسطة كاميرات مراقبة.

firatnews

 

يُصادِفُ اليَوْم العَالَمِيّ لِلطَبِيبِ البَيْطَرِيِّ آخِر يَوْم سَبْت مِنْ شَهْرِ أَبريل مِنْ كُلِّ عَامٍ .

نَحْوَ مَنْظُورٍ جَدِيدٍ لِلعَلاقَةِ بَيْنَ الإِنْسَانِ والحَيَوان .........

الطَبِيبُ البَيْطَرِيِّ هَمْزَةُ المَحَبَّةِ والتَواصُلِ بَيْنَ عَالَمِ الإِنْسَانِ وعَالَمِ الحَيَوانِ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم : شذى توما مرقوس

السبت 26 / 2 / 2011 ـــ الأثنين 28 / 3 / 2011

" الطُّبُّ البَيْطَرِيِّ " قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مِهْنَة إِنَّما هو فِعْلُ مَحَبَّة وعَطاء : لِلطَبِيعَةِ ، لِلحَياةِ ولِكُلِّ الكَائِناتِ قَاطِبَةً وعلى وَجْهِ الخُصُوصِ الحَيَوان وبِالتَالِي لِلأَرْضِ ولِلكَوْنِ ، فالإِنْسَان في هذهِ المِهْنَة يَتَقَلَّصُ عَن انَانِيَتِهِ وتَكَبُّرِهِ البَشَرِيّ لِيَنْظُرَ بِتَواضُعٍ الكَائِنات الأُخْرَى المُخْتَلِفَة عَنْهُ وبِرُؤْيَةٍ عَادِلَةٍ مُنْصِفَةٍ خَالِصَةٍ عَن الاحْتِقار ، ويَمُدُّ يَدَ العَوْنِ لَها في عَالَمِها المُخْتَلِف عَن عَالَمِ الإِنْسَان ، وهذا مالاتُتِيحَهُ بَعْضُ المِهْنِ الأُخْرَى ، فالطَبِيبُ البَيْطَرِيِّ بِحُكْمِ طَبِيعَةِ عَمَلِهِ واسْتِعْدادِهِ الدَاخِليّ يَكُونُ في تَمَاسٍ مُبَاشِرٍ مَعَ كَائِناتٍ مُخْتَلِفَة عَنْهُ لَكِنَّها تَشْتَرِكُ مَعَهُ في العَيْشِ على هذا الكَوْكَبِ ، الطُّبُّ البَيْطَرِيِّ مِهْنَةٌ تَلِيقُ بِذَوِي القُلُوبِ الرَفِيعَةِ والعُقُولِ النَاضِجَةِ بِالمَحَبَّةِ لِلكَائِناتِ مِمَّنْ تُقَاسِمنا الكَوْكَب ، هذهِ الفُسْحَة الخَصِبَةِ تَشِي إِنَّ الطَبِيبَ البَيْطَرِيِّ يَسْتَحِقُ إِكْراماً لِمَجْهُوداتِهِ ومَايَبْذُلَهُ أَنْ يُحْتَفَلَ بِهِ في آخِرِ يَوْمِ سَبْتٍ مِنْ شَهْرِ أَبْرِيل مِنْ كُلِّ عَامٍ احْتِفالاً عَالَمِيَّاً ، لِيَكُونَ هذا اليَوْم يَوْماً نَتَعَرَّفُ فيهِ على هذا الكَائِنِ الدَؤُوبِ ، وعلى القِطَاعِ الحَيَوِيِّ والمُهِمِّ الَّذِي يَعْمَلُ فيهِ ، ونُلْقِي نَظْرَة على أَوْضاعِ هذهِ المِهْنَة حَيْثُ الوَاقِع فيها لَيْسَ بِمُسْتَوى الطُمُوح المَرْجُوِ لَها ، وأَيْضاً لِنَنْظُرَ إلى الحَيَوانِ نَظْرَةً جَدِيدَة تُساعِدُنا على فِهْمِ الحَيَاةِ بِشَكْلٍ مُخْتَلِفٍ أَكْثَر قِيمَةً ووَعْيَاً ونُضُوجاً .

وفي سِياقِ التَعْرِيفِ بِدَوْرِ الطَبِيبِ البَيْطَرِيِّ ارْتَأَتْ ــ المُنَظَمَة العَالَمِيَّة لِلصِحَّةِ الحَيَوانِيَّة ( او . اي . ي ) ــ وَسْمَ العَام 2011 ، عَاماً مُكَلَّلاً لِلطَبِيبِ البَيْطَرِيّ في العراق ، هي الْتِفاتَة مُفِيدة يُؤْمَلُ لَها أَنْ تُعْطِي أُكُلَها .

جَمِيلٌ أَيْضاً أَنْ يُشَارَ إِلى دَوْرِ الكَادِرِ الصِحِّيِّ المُساعِد لِلطَبِيبِ البَيْطَرِيِّ ومِنْهُم المُوَظف الصِحِّيِّ البَيْطَرِيِّ ودَوْرَه الفَعَّال في مَسِيرَةِ العَمَلِ في هذا القِطَاع .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي مِهْنَةِ الطُبِّ البَيْطَرِيّ لايُمْكِنُ الحَدِيثُ عَن الحَيَوانِ بِمِعْزَلٍ عَن الإِنْسَانِ أَوْ العَكْس ، لأَنَّ هذهِ المِهْنَة العَادِلَةِ تَجْمَعُ الإِنْسَانَ والحَيَوانَ في مَساحَةٍ صَافِيَةٍ ، وتَجْعَلُ بَيْنَهُما وشائِجَ تَواصُلٍ ، ومِنْهُما فَرِيقَاً مُتَضامِناً على سَطْحِ البَسِيطةِ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المَشْهَد : حَدِيقَة كَبِيرَة تَابِعَة لِمَنْزِلِ أَحَدِ الأَشْخاصِ في تينيرفا ، في الحَدِيقَةِ كَلْبٌ مَرْبُوطٌ بِسِلْسِلَةٍ حَدِيدِيَّةٍ قَصِيرَة إِلى جَذْعِ إِحْدَى الأَشْجارِ ، الكَلْبُ في حَالَةٍ مُزْرِيَةٍ إِذْ يَبْدُو عَلَيْهِ الهُزال حَيْثُ تَمَّ تَجْوِيعَهُ وتَعْطِيشَهُ كِفَايَةً ، بالإِضافَةِ إِلى الجُرُوحِ الَّتِي تُغَطِّي جِلْدَهُ في بَعْضِ المَناطِقِ والجُرُوح هذهِ مُغَطَّاة بِالدَمِ ، جِلْدَهُ كَامِلاً قَدْ تَعَرَّضَ إِلى إِصابَةٍ مَرَضِيَّة غَيَّرَتْ مِنْ شَكْلِهِ الطَبِيعيّ بِسَبَبِ التَعَرُّضِ الطَوِيلِ والمُسْتَمِرِّ لِلشَمْسِ والأَنْواءِ الجَوِيَّة المُخْتَلِفَة دُوْنَ أَدْنَى حِمايَة .

جمْعِيَة حِمايَةِ حُقُوقِ الحَيَوانِ : قَامَتْ الجمْعِيَة بِرَصْدِ هذهِ الحَالَة على مَدَى أَشْهُرٍ عَدِيدَة كَانَ الكَلْبُ خِلالَها مَرْبُوطاً إِلى تِلْكَ الشَجَرَةِ لَيْلاً ونَهاراً ، يُعاني الإِهْمال التَامّ بِتَجْوِيعِهِ وتَعْطِيشِهِ وأَيْضاً قَامَ الرَّجُلُ بِقَصِّ أُذُنَيّ الكَلْبِ بِشَكْلٍ يَدْعُو لِلأَلَمِ ، وبَذَلَتْ مَسْعىً كَبِيراً اسْتَغْرَقَ وَقْتَاً طَوِيلاً حَتَّى تَمْكَّنَتْ أَخِيراً مِن الحُصُولِ على مُساعَدَةِ الشُرْطَة في مُحاوَلَةٍ لإِنْقاذِ هذا الكَلْب مِنْ قَبْضَةِ صَاحِبِهِ السَيِّءِ ، وبَعْدَ مُناوراتٍ صَعْبَةٍ مَعَهُ نَجَحَتْ الجَمْعِيَة في تَحْرِيرِ الكَلْبِ مِنْ أَسْرِهِ ، بَيْنَما كَانَ صَاحِبُ الكَلْبِ طَوالَ هذهِ المُناورات يَسُبُّ ويَلْعَنُ ويَصِيحُ : لا أَفْهَمُ كُلَّ هذهِ الضَوْضَاء وكُلَّ هذهِ المَسْرَحِيَّة والسَخافَات لأَجْلِ كَلْبٍ عَدِيمِ القِيمَةِ ، هو كَلْب فأَيّ قِيمَةٍ لَهُ .

وكَيْفَ لَهُ أَنْ يَفْهَمَ وهو المُحاصر بِإِنْسَانِيَّتِهِ ؟!!

تَمَعَّنُوا جَمِيعاً في هذهِ الكَلِماتِ القَاسِيةِ جِدَّاً : كَلْب لاقِيمَة لَهُ ، عَدِيم القِيمَةِ .

هَلْ كَانَ هذا الإِنْسَان أَفْضَلُ قِيمَةً مِن الكَلْبِ المُعْتَدى على بَدِيهِياتِ حُقُوقِهِ كَكَائِنٍ ؟ بِمَاذَا ؟ ولِماذَا ؟

وإِنْ كَانَ هذا الكَلْب ( أَوْ أَيَّ كَائِنٍ آخَر ) عَدِيم القِيمَة ، فهَلْ هذا سَبَبٌ كَافٍ لِلإِساءَةِ إِلَيْهِ ؟

بَعْدَ أَنْ تَمَّ تَحْرِير الكَلْبِ مِنْ أَسْرِهِ كَانَتِ الحَاجَةُ مَاسة إِلى فَحْصٍ فَوْرِيّ ، وَضَحَتْ الطَبِيبَة البَيْطَرِيَّة بَعْدَ الفَحْصِ إِنَّ الكَلْبَ بِسَبَبِ تَقْييدِ حَرَكَتِهِ لِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ يُعانِي مِنْ ارْتِخاءٍ بِالعَضَلاتِ والأَرْبِطَةِ وتَشَوُّهٍ في عِظامِ الأَقْدامِ فكَانَت كُلّ خَطْوَةٍ لِلكَلْبِ تَعْنِي أَلَماً مُبَرِّحاً يَصْعُبُ عَلَيْهِ إِتْباعها بِخَطْوَةٍ أُخْرَى ، وإِنَّهُ لَمِنَ الصَعْبِ جِدَّاً أَنْ يَعُودَ لِلحَالَةِ الطَبِيعِيَّةِ الَّتِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْها .

قَامَتْ الطَبِيبَةُ البَيْطَرِيَّة بِتَوْفِيرِ العِنايَةِ الطُبِّيَّة ، وفي دَارِ رِعايَةِ الحَيَوانِ تَمَّ تَقْدِيمُ الطَعامِ والمَاءِ لِلكَلْبِ وتَوْفِيرِ العِنايَةِ اللازِمة لَهُ .

[ المَصْدر : عَن بَرْنامجِ ( هوند ، كاتسي ، ماوس ) لِقَناةِ فوكس ، يَوْم السَبْت 26 ـ 2 ـ 2011 ] .

يُمْكِنُ مُلاحَظَة مَدَى الضَرَر الَّذِي يُسَبِّبُه الإِنْسَان لِلحَيَوانِ بِسَبَبِ عُنْجُهِيَّتِهِ ، في هذهِ الحَالَة أَعْلاه إِن هذا الشَخْص ، الإِنْسَان ، قَدْ تَسَبَّبَ في إِحْداثِ ضَرَرٍ بَلِيغٍ دَائِميّ المَدَى في حَيَاةِ الكَلْبِ وتَشَوُّهٍ وعَوَقٍ مَعَ أَلَمٍ مُبَرِّحٍ وصُعُوبَةٍ في الشِفَاءِ .

مِنْ هكذا وَاقِعَة ، وأُخْرَى كَثِيرَة مُشَابِهَة نَسْتَنْتِجُ إِلى أَيِّ حَدٍّ يُمْكِنُ لِلإِنْسَانِ الغَيْرِ النَاضِجِ وغَيْرِ الوَاعي أَنْ يَكُونَ شِرِّيراً مَعَ الكَائِناتِ بِمُخْتَلَفِ تَصْنِيفاتِها والطَبِيعَة و ......... إلخ ، الشَّرُّ نِتاج التَخَلُّفِ والجَهْلِ وقِلَّةِ الوَعْي .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أَحَدهم يَرُدُّ على اسْتِفْسارِ أَحَدِ القُرَّاءِ الَّذِي يَسْأَلُ عَن الحَكَّةِ في الكِلابِ فيَقُول : بيع الكلب .... ياخي أعوذ بالله ، أكره ماعندي هالكلاب ، قذرة + حقيرة ..... حتى اني كنت اقرأ موضوع عن الجاهلية.... وكانوا يعيرون الرجل بالكلب .... لحقارته وبشاعته وسوء نباحه .... سيء جداً .... وذم الله الذين يحملون العلم ولايفقهونه كالكلب .... يعني بجد هالحيوان دنيء .... استغرب من اللي يربيه ويحبه !!

المَصْدر :

http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=7c84cab708c12742

عاينُوا جَمِيعاً جَوابَ هذا الشَخْص ، جَواب مُمْتَلِئ بِالاحْتِقارِ لِهذا الكَائِن " الكَلْب " .

لَوْ دَرَى إِنَّ هذهِ الكِلاب الـ " قذرة + حقيرة " على حَدِّ تَعْبِيرِهِ قَادِرة على تَشْخِيصِ الإِصابَةِ بِالسَرَطانِ لَدَى الأَفْرادِ المُصابِين بِصُورَةٍ أَدَقّ وأَفْضَل مِمَّا تَفْعَلَهُ أَرْقَى الوَسائِلِ الطُبِّيَّة الحَدِيثَة ، كَما عن قُدْرَتِها على مُرَافَقَةِ المُعاقِين لِمُساعدَتِهم على مُمارسَةِ حَيَاةً طَبِيعِيَّة إِلى حُدودٍ وَاسِعَة ، وهَلْ عَرِفَ عَن قُدْرَةِ الحَيَواناتِ الذَاتِيَّة لِلتَنَبُّأ بِالزَلازِلِ .......... وهذا بَعْضٌ مِنْ فَيْض .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بَيْنَما كُنْتُ اتجاذبُ أَطْرَافَ الحَدِيث مَعَ سيَّدَةٍ عَجُوز عَن الكَلْبِ الَّذِي مَعِيَّتها ، دَاهَمَ مَسامِعي صَوْتُ أُنثَى مَرَّتْ على مَقْرُبَةٍ مِني هَارِبَةً كَالرِيحِ ، وكَانَت تَصِيحُ بِتَقَزُّزٍ واسْتِنْكافٍ ونُفُورٍ واسْتِهْزَاءٍ مُجِيبَةً الصَغِير الَّذِي مَعَها : إِنَّها تَسْأَلُ إِنْ كَانَ الكَلْبُ ذَكَراً أَمْ أُنْثَى ؟

الْتَفَتُ لاإِرادِيَّاً صَوْبَها وهي تَتَحَدَّثُ نَفْسَ اللُّغَة الَّتِي أَنْطُقها ، فلَمَحْتُ أُنْثَى بِبَطْنٍ عَالِيَة وبِرِفْقَتِها صِغارٌ ثَلاث ، تَعالَتْ عَن النَظَرِ إِليّ بِتَقَزُّزٍ وَاضِحٍ ووَلَتْ هَارِبَةً وكأَنَّها تَهْرُبُ مِنْ عَدْوَى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحَوادِثُ المُشابِهَة مَعَ مُخْتَلَفِ الحَيَواناتِ كَثِيرَةٌ ولاتُحْصَى ، وبِالتَأْكِيدِ فإِنَّ كُلّ قَارِئٍ وقَارِئَةٍ قَدْ صَادَفَ بَعْضاً مِنْها .

مِنْ هذهِ المَواقِف ، النَظْرَة ، الأَفْكار ، الاعْتِقادات ، الرُؤَى الفَوْقِيَّة الاسْتِعْلائِية لِلإِنْسَانِ تُجاهَ الحَيَوان بِشَكْلٍ خَاصٍّ وتُجاهَ الكَائِنات قَاطِبَةً تَتَدَاعَى قِيمَة العَمَلِ البَيْطَرِيّ بِكُلِّ مَجالاتِهِ ، وتَتَهاوَى ، وتُعانِي الإِهْمال ، والانْتِقاص مِن القِيمَةِ والأَهَمِيَّة ويُنالُ مِنْهُ ، ومِن المُمْكِنِ اسْتِشْعارِ ذلك مِن التَندُّرِ والتَهَكُّمِ على عَمَلِ الطَبِيبِ البَيْطَرِيّ والقِطاعِ بِشَكْلٍ عَامٍّ مِنْ قِبَلِ المُجْتَمعِ ، أَوْ حِيْنَ يُرِيدُ أَحَدَهم إِهانَةَ شَخْصٍ ما ، أَوْ التَندُّرِ عَلَيْهِ ، أَوْ الانْتِقاصِ مِنْهُ فيَنْعَتهُ بِما طَابَ لَهُ مِنْ أَسْماءِ الحَيَواناتِ البَرِيئَةِ مِن الوَعْي القَاصِرِ والمُتَخَلِّفِ لِلإِنْسَانِ في حَقِّ الكَائِناتِ الأُخْرَى ، أَوْ يَصِيحُ مُتَندِّراً ، ورُبَّما قَاصِداً بِأَنَّ هذا الشَخْص بِحَاجَةٍ إِلى طَبِيبٍ بَيْطَرِيّ وهكذا تَنْوِيعات ..... .......إلخ .

هكذا جُمَل وكَلِمات ووَقائِع تَجْلِي لَنا الصُورَة وكَيْفَ تَشَكَّلَتْ الخَلْفِيَّة الَّتِي اسْتَنَدَتْ عَلَيْها الكَثِيرُ مِن المُجْتَمعاتِ والشُعُوبِ في مَدارِكِها في عَدَمِ تَقْييمِ عَمَلِ الطَبِيبِ البَيْطَرِيّ بِقِيمَتِهِ الحَقِيقِيَّة الَّتِي يَسْتَحِقُها فِعْلاً .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مِهْنَةُ الطُبِّ البَيْطَرِيّ في مَسْعَاها وغَايَتِها يَجِبُ أَنْ تَتَحَوَّلَ خَالِصَةً مِنْ مِهْنَةٍ غَايَتها الإِنْسَان وإِرْضاءِ مُتَطلَّباتِهِ ومِزاجِهِ إِلى مِهْنَةٍ عَادِلَةٍ حَقَّة غَايَتها الأُولَى الحَيَوان كَكَائِنٍ مُخْتَلِف لَهُ قِيمَتهُ وتَقْدِيرهُ في الوُجُودِ ، وخِدْمَة هذا الوَعْي الجَدِيد بِما يُلائِمُ بَيْنَ عَالَمِ الإِنْسَانِ وعَالَمِ الحَيَوانِ ويُوافِقُ بَيْنَهُما بِاعْتِبارِهم شُركاء ورِفاق في الوُجُودِ على هذا الكَوْكَب ، ولِلعَمَلِ على هذا المِحْوَرِ يَكُونُ الطَبِيبُ البَيْطَرِيّ مِن المَفاصِلِ المُهِمَّةِ المُحَرِّكَةِ لِهذا الوَعْي الجَدِيد والدَافِعَة لَهُ ، فالطَبِيبُ البَيْطَرِيّ يَبْنِي عَلاقَةَ ثِقَة ويُزِيدُها ثِقَلاً بَيْنَ الإِنْسَانِ والحَيَوانِ ، فهو بِخَطْوَتِهِ نَحْوَ الحَيَوانِ لِلبَحْثِ عَنهُ بِقَصْدِ حِمايَتِهِ أَوْ مُعَالَجَتِهِ .... إلخ ، إِنَّما يَفْتَحُ أَبْواباً عَرِيضَة أَمامَ الإِنْسَان لِيَقْتَرِبَ أَكْثَر مِنْ هذا العَالَمِ المُدْهِش : عَالَم الحَيَوانِ ، ويَبْنِي جُسُوراً لِلثِقَةِ بَيْنَ الطَرَفَيْنِ .

إِنَّ الطَبِيبَ البَيْطَرِيّ بِحُكْمِ طَبِيعَةِ عَمَلِهِ واسْتِعْدادِهِ الدَاخِليّ يَكُونُ في تَمَاسٍ مَعَ الطَبِيعَةِ والحَيَوانِ ، هذا التَمَاس المُباشِر يَفْتَحُ رَوابِطَ ثِقَةٍ ثَمِينَةٍ بَيْنَ الحَيَوانِ والإِنْسَانِ .

كما إِنَّ الطَبِيبَ البَيْطَرِيّ يُؤَدِّي في عَمَلِهِ خِدْمَةً مُزْدَوجَة ، فهو مِنْ خِلالِ عِنايَتِهِ بِالحَيَوانِ إِنَّما يُقَدِّمُ خَدماته لِلإِنْسَانِ ويُوَفِّرُ لَهُ الطُمَأْنِينَة والرَاحَة والحِمايَة .

كُلُّ خِدْمَةٍ لِلحَيَوانِ إِنَّما هي خِدْمَة مُؤَدَّاة لِلإِنْسَانِ ، والبِيئَةِ ، والطَبِيعَةِ ، والكَوْكَبِ بِشَكْلٍ غَيْر مُباشِر .

دَوْر الطَبِيبِ البَيْطَرِيِّ واضِحٌ وضَرُورِي في : مُكافَحَةِ الأَمْراضِ الحَيَوانِيَّة الوَافِدَة ومَنْع دُخُولها لِلبِلادِ ، مُكافَحَة وحَسْر الأَوْبِئَة والحَدّ مِنْ تَفشِيها بَيْنَ الحَيَوانات ، الأَمْن الغِذائِيّ ، الصِّحَّة العَامَّة ، حِمايَة البِيئَة والحَيَاةِ البَرِيَّة ، الحِفاظ على الثَرْوَة الحَيَوانِيَّة .......... إلخ .

في مِثْلِ هذا اليَوْم نَسْتَذْكِرُ ولانَنْسَى دَوْر الطَبِيبِ البَيْطَرِيّ ومَجْهوداتِهِ العِلْمِيَّة في السَعْي بِطُبِّ الحَيَوانِ والإِنْسَانِ مَعاً إِلى الأَمامِ وإِلى الجَدِيدِ والمُفِيدِ في عَالَمِ المَعْرِفَةِ الطُبِّيَّة والدَوائِيَّة وغَيْرَها مِنْ خِلالِ الأَبْحاثِ والدِراساتِ والاخْتِبَاراتِ والاكْتِشافاتِ العِلْمِيَّة ، والحَدِيثُ في هذا الشَأْنِ يَطُولُ ولايُمْكِنُ لِسُطُورِ هذهِ المَقالَةِ المَحْدُودَة أَنْ تَحْتَوِيهِ ..... إلخ .

عَمَلُ الطَبِيبِ البَيْطَرِيّ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ ذِراعاً فَاعِلاً في شَأْنِ حِمايَةِ حُقُوقِ الحَيَوانِ ، ومِنْها إِيقاف الحَمْلات الإِجْرامِيَّة الَّتِي يَقْتَرِفُها البَشَر بِحَقِّ الحَيَواناتِ وهي حَمْلات الإِبادَة والَّتِي تُسَمَّى تَحايُلاً بِحَمْلاتِ المُكافَحَةِ ، كَحَمْلاتِ إِبادَةِ الكِلابِ مَثَلاً ، إِنَّما هذهِ الحَمْلات في حَقِيقَتِها هي مَذابحٌ وإِبادَة لِصِنْفٍ أَوْ طَائِفَةٍ .

حَذْف وإِلْغاء مَفْهُوم " الرِّفْق بِالحَيَوانِ " ، والعَمَل على بِنَاءِ وَعْي " احْتِرام الحَيَوان " كَكائِنٍ مُخْتَلِفٍ يُقاسِمُ البَشَر هذا الكَوْكَب .

إِنَّ الوَعْي الجَدِيد هذا سَيَعُودُ بِالنَفْعِ الوَفِيرِ على عَالَمِ الإِنْسَانِ القَاصِر بِفِعْلِ انَانِيتِهِ وتَكَبُّرِهِ وغُرورِهِ عَن رُؤْيَةٍ عَمِيقَةٍ وحَقِيقِيَّةٍ لِعَالَمِ الحَيَوانِ المُدْهِشِ ، ويُحفِّزه لِلسَعْي الايجابِيّ بِشَكْلٍ مُغايرٍ أَجْدَى وأَكْثَر تَواضُعاً ، ويَجْعَلُ العَالَمَ أَكْثَر تَجانُساً ونُضُوجاً .

لأَنَّ مِهْنَةَ الطُبّ البَيْطَرِيّ تُساوِي العَطَاءَ والمَحَبَّة نَجِدُ إِنَّ نِسْبَة مُتزايدَة بِاسْتِمْرَارٍ مِن الأَطِبَّاءِ البَيْطَرِيين في مُخْتَلَفِ شِعابِ الأَرْضِ قَدْ انْخَرَطُوا ــ وغَيْرَهُم في الطَرِيقِ لِلانْخِراطِ ــ في نَشَاطاتِ جمْعِياتِ حِمايَةِ حُقُوقِ الحَيَوانِ ، وآخرُون فَضَّلُوا أَوْ أَضافُوا إِلى هذا تَقْدِيمِ خَدَماتِهم الطُبِّيَّةِ مَجَّاناً بِتَخْصِيصِ أَيَّامٍ مُعَيَّنَةٍ لِفَحْصِ الحَيَواناتِ وتَقْدِيمِ الرِعايَةِ الطُبِّيَّةِ اللازِمةِ لَهُم مِمَّنْ يَتَواجدُون في العَوائِلِ ذاتِ الدَخْلِ المَحْدُودِ ، أَوْ الفُقَرَاءِ ، أَوْ المُهْمَّشِين ، أَوْ المُحْتاجِين ، أَوْ قَاطِني الشَوارِعِ والطُرُقاتِ مِمَّنْ لايَمْتَلِكُونَ المَأْوَى ..... إلخ ، وهو نَشَاطٌ عَزِيزٌ ، بَذِخ ، مُمْتَلِئ القِيمَةِ والنَفْعِ والفَائِدَةِ خِدْمَةٍ لِلحَيَواناتِ أَوَّلاً ، وإِعانَةِ أَصْحابِها ثَانِياً ، ثُمَّ فَائِدَة عَامَّة لِلمُجْتَمَعِ كَكُلٍّ بِحِمايَةِ وتَقْويَةِ ومُسانَدَةِ نِظامِهِ الصِحِّيّ مِنْ خِلالِ تَأْمِينِ الرِعايَةِ الصِحِّيَّةِ لِحَيَواناتِ هذهِ الشَرائِحِ مِن المُجْتَمعِ .

أَيْضاً يَحِقُّ لِلطَبِيبِ البَيْطَرِيِّ أَنْ يَحْظَى بِالمَزِيدِ مِن الاحْتِرامِ لِحُقُوقِهِ وتَقْدِيرِ جُهُودِهِ الَّتِي لاتُقَدَّر بِثَمَنٍ لأَنَّها عَالِيَة القِيمَة جِدَّاً في حَيَاةِ الإِنْسَانِ والحَيَوانِ والطَبِيعَةِ ، هذا يَنْسَحِبُ على الأُجُورِ الَّتِي يَتَقاضَاها والَّتِي يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مُكافِئَةً لِلمَشاقِ والمَخاطِرِ والصُعُوباتِ الَّتِي تَكْتَنِفُ مِهْنَةً كَهذهِ ، هذهِ المِهْنَة الرَائِعَة اللائِقَة بِذَوِي القُلُوبِ الرَفِيعَة والعُقُول النَاضِجَةِ بِحُبِّ الكَائِناتِ جَمِيعاً .

إِتاحَة المَناخاتِ المُناسِبَة لِلعَمَلِ بِتَوْفِيرِ الأَدْوِيَةِ والمُسْتَلْزماتِ الطُبِّيَّةِ والأَدواتِ لِتَطْوِيرِ الإِمْكانِياتِ ومُرَافَقَةِ التَقَدُّمِ العِلْمِيِّ الحَدِيث في هذا المَيدانِ والطُرُوحاتِ العِلْمِيَّة والإِمْكانِياتِ الجَدِيدَةِ في هذا المَجالِ .

بِنَاءُ المُسْتَوصَفات البَيْطَرِيَّةِ والمُخْتَبَراتِ البَيْطَرِيَّةِ بِنَاءً لائِقاً في المَناطِقِ الَّتِي تَفْتَقِرُ إِلَيْها لأَداءِ الخِدْمَةِ المَطْلُوبَةِ مِنْها .

تَوْفِيرُ مُسْتَلْزماتِ الوِقايَةِ والفَحْصِ مِثْلَ المَلابِسِ الخَاصَّةِ ، القُفَّازاتِ الصِحِّيَّةِ ، الأَحْذِيَة الواقِيَة ...... إلخ .

هُناكَ نِقاطٌ أُخْرَى كَثِيرَة لاتَتَّسِعُ المَقالَةُ لِلخَوْضِ فيها ولِلقَارِئاتِ والقُرَّاء فُسْحَةٌ كَبِيرَةٌ لِلإِفادَةِ عَنها والنِقاشِ فيها .....

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" مُنَظَّمَة كُردستان لِحِمايَةِ حُقُوقِ الحَيَوان " في دهوك بَادِرة مُضِيئَة يُرْجَى لَها أَنْ تَبْقَى مُشِعَّة لاتَنْطَفِىء كَحَالِ الكَثِيرِ مِن المُبادَراتِ الَّتِي طَوَتْها ظُرُوف البَلَدِ وأَحْوالِهِ ومَراحِلِهِ ، هي خَطْوَةٌ بَنَّاءَة مُبَشِّرَة بِتَنامِي الوَعْي الصَحِيحِ الجَدِيدِ باحْتِرامِ الحَيَوانِ وحِمايَةِ حُقُوقِهِ ، وسَوْفَ تُؤْسِّسُ لِعَلاقَةٍ صَحِيحَةٍ مُثْمِرَة مُفِيدَة نَظِيفَة مِنْ انانِيةِ الإِنْسَانِ وتَكَبُّرِهِ لِخِدْمَةِ الكَوْكَبِ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مُلاحَظَة صَغِيرَة بَقِيَتْ عَالِقَة في قَلْبِي كَسُؤَالٍ : ماضَرَّ الاحْتِفال لَوْ كَانَ التَأْرِيخ أَكْثَرُ تَحْدِيداً فيُسانِدُ عَالَم الأَرْقامِ الطُبّ في احْتِفائِهِ بِالطَبِيبِ البَيْطَرِيِّ ويَكُون التَأْرِيخ مَثَلاً يَوْم الأَوَّلِ مِنْ ابريل ، أَوْ الثَانِي ، أَوْ الثَالثِ ، أَوْ الرَابعِ ، أَوْ ........ إلخ ، بَدَلاً مِنْ آخِرِ يَوْمِ سَبْتٍ والَّذِي يَبْدُو كَغِيْرِ الوَاثِقِ مِنْ خَطَواتِهِ ، خَجُولاً ، ضَعِيفَاً ، مُتذَبْذِباً ، لايَكادُ يَجِدُ لَهُ قَدَماً رَاسِخَةً وثَابِتةً في عَالَمِ التَوارِيخِ الاحْتِفالِيَّة ، لامَكَانَ مُحَدَّد لَهُ بَيْنَها ..........

رُبَّما كَانَ هذا اليَوْم بِحَاجَةٍ إِلى تَحْدِيدٍ أَكْبَر ــ أَقْصُدُ رَقْمِيَّاً ــ لِيُرسِّخ قِيمَتَهُ بَيْنَ التَوارِيخ الأُخْرَى لِلاحْتِفالاتِ ، فيَبْدُو أَكْثَرَ ثِقَة في خَطَواتِهِ ، شُجَاعاً لايَخْجَلُ مِنْ بَهائِهِ .

هي مُلاحَظَةٌ لَيْسَ إِلاَّ .

تَهْنِئَة مُعَطَّرَة لِكُلِّ طَبِيبَةٍ بَيْطَرِيَّة ، لِكُلِّ طَبِيبٍ بَيْطَرِيّ ، أَيْنَما كَانَ مِنْ بِقاعِ العَالَمِ ، ولِكُلِّ الَّذِين في بُلدَانِ المَهْجَر ومِمَّنْ تَقَطَّعَتْ بِهم سُبل الاسْتِمرارِ في العَطاءِ لِهذهِ المِهْنَة ، ولِمَنْ رَحَلُوا عَن زُملائِهم وزَمِيلاتِهم في المِهْنَةِ الذِكْرَى والتَقْدِير .

لَكُم كُلّ المَحَبَّة عَزِيزاتي ، أَعِزائي مِن القَارِئاتِ والقُرَّاء .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لِمَنْ يَرْغَب في مُتابَعةٍ أَكْثَر اسْتِفاضَة العَوْدَة إِلى مَقالاتِي السَابِقَة : ــ

ــ الإِنْسَان في قمَّةِ الهَرَمِ .

ــ الأَرْضُ وما عَلَيْها .

ــ مُصارَعَة الثِيران .

تكتسح احزاب الاسلام السياسي نتائج الانتخابات البرلمانية في العراق، عن جدارة واستحقاق، منذ سقوط النظام السابق الى اليوم.

هذه الاحزاب والشخصيات لم تحقق شعبيتها الانتخابية بسبب برامجها الخدمية التي تعد بها المواطن، ولا خططها التنموية، فلم ينزل اي من مرشحي انتخابات الاربعاء القادم ببرنامج اقتصادي معين، ولم يشير احدهم على الاقل الى ان لديه ادنى فكرة عن حاجة التعليم او الصحة او السكن... او هموم المواطن الاخرى.

الدافع الوحيد للناخب الذي يصوت لهذه القوى هو الخوف المرضي من المكون الاخر، في مجتمع منقسم طائفيا بشكل يقرب من الاحتراب الداخلي.

الناخب الشيعي تهدده داعش من معقلها في الانبار، قبل ذلك كان طارق الهاشمي، وقبله كان الزرقاوي وقبله كانت القاعدة... وكلها مدموغة بدمغة الوهابية والبترودولار الخليجي.

الناخب السني تهدده ايران الصفوية التي تحد مخالبها من اجل تقسيم العراق والاعتداء على شرف السنيات واستخدام وسائل التصفية الجسدية لافراغ العراق من اهل السنة والجماعة.

الا ان الحقيقة هي غير ذلك، فـ " داعش " لا تمتلك القدرة الكافية لتهديد ارواح 15 مليون شيعي في العراق، وهي مجموعة غير منضبطة من المقاتلين الذي لا يمتلكون الخبرة ولا التقينة اللازمة لتهديد العراق وامنه، فقد استطاعت ميليشيات القوى الكردية في سوريا التي شكلت على عجل بعد انهيار الوضع الامني السوري ان تطردهم من جميع مناطقها، بل انها "البيشمركة السورية" وبرغم تواضع امكاناتها القتالية استطاعت ان تأسر امير هذه الجماعة، وكان بامكانهم اعدامه في الحال ولكنهم فضلوا مبادلته بمئات الاسرى المدنيين من العوائل الكردية التي احتجزتها داعش في قرى الحسكة.

ولا يمكن للمتتبع ان يعقل بان الدولة العراقية بكل امكاناتها الضخمة والدعم اللوجستي الامريكي غير قادرة على ان تقوم ما قام به مقاتلي القرى الكردية، او يصعب عليها عسكريا دخول الفلوجة، او على الاقل تأمين سد الفرات.

الا ان وجود تنظيم داعش، وتهديده للمدنيين، الشيعة حصرا، هو ضرورة لبقاء هيمنة الاحزاب الدينية على الساحة الانتخابية.

وبالمقابل فان الناخب السني يخضع لعملية مماثلة، يسيطر عليه هاجس الخلاص من الهيمنة الايرانية الفارسية التي تعادي العرب والمسلمين، وتحاول بواسطة حاكمها المطلق في العراق، الجنرال سليماني، تفكيك البلاد وبيعها بالخردة الى معتمديها في المنطقة الخضراء، وفرس العراق. وفرس العراق حسب قوى الاسلام السياسي السني هم الشيعة في الجنوب.

ولكن الحقيقة هي ان ايران ليست لديها هذه القدرة ابدا، وهي اضعف من ان تستطيع لعب هذا الدور، فالعراق منطقة نفوذ امريكي اساسا، وما فضل عن الامريكان فانه يمثل ساحة صراع لقوى كثيرة، تشتبك فيها السعودية، تركيا، البلدان العربية، وبسبب ضخامة المخزون النفطي، تدخل اوربا وروسيا، بل وحتى بلدان شرق اسيا، حلبة الصراع، وليست ايران سوى دولة من هذه الدول المتجاذبة، وان كانت لها مناطق نفوذ فانها لا تتعدى العلاقات المكشوفة مع بعض الشخصيات الحكومية والبرلمانية في المنطقة الخضراء.

داعش من جهة، اذا، وايران من الجهة المقابلة، ليست لديهما القوة الكافية لتهديد وجود المكون الاخر، لكنهما اصبحا الدجاجتان اللتان تبيضان ذهبا للقوى الدينية على الجانبين. وحالة الخوف المستديم والهلع الذي يعيشه المواطن العراقي من هاتين الفزاعتين، من كلا الطائفتين، هو السبب الرئيسي الذي مكن القوى الدينية من اكتساح الانتخابات سابقا.

وعليه، وبسبب عدم كفاءة احزاب الاسلام السياسي في تقديم برامج خدمية، اقتصادية وسياسية ناجحة، فان عليها على الدوام، من اجل ان تواصل تربعها على مقاعد البرلمان، ويبدو انها نجحت على ابواب انتخابات الاربعاء القادم، ان تبقى اصبع الناخب الغلبان، بين مطرقة داعش، وسندان ايران.

حسين القطبي

السبت, 26 نيسان/أبريل 2014 23:13

حسني كدو .. السلام على شاهد القبر

مقدمة للفيلم Kel كما يرويه Ozgen Ozger في صحيفة حرييت ، انه سرد للاحزان الكردية في تاريخ تركيا الحديث.

الفيلم kel (الحزن الذي لاينتهي ) يبدأ بلمحة عن المظالم الكردية في مهرجان اسطنبول للفيلم الوثائقي وهوعبارة عن توثيق مقنع و دقيق عن كيفية بحث الأباء والامهات والأبناء الكرد عن جثث ذويهم الأحبة المفقودين وتحقيق شيء من العدالة والسلام تجاههم.

الفيلم kel أو ( الحزن الذي لا نهاية له ) يأخذنا إلى رحلة سليم (احد الشخصيات الكردية في الفيلم ) لتوثيق التاريخ الحديث في تركيا من خلال حصوله على شهود وشهادات بطريقته الخاصة إثناء بحثه المضني و الطويل عن فقدان إبنه في الجبال .

إلتقيت سليم منذ خمس سنوات تماما مثل أي شخص اخر يقول(Ozgen Ozger )، لقد إزداد إعجابي بحماسته وطاقته الإيجابية ،ودفء مشاعره ، وعطفه الفطري.الكاميرا لاتفارقه ، أصبحت ملتصقة بيده ، أصبحت جزء مهما منه ،لايريد ان يفوته أي شيء قد يستفيد منه في القرار الذي يريد ان يصل اليه في رحلته في كل لحظة من حياته .

سليم صاحب الابتسامة المبتدعة،والذي يخفي تحت هذه الابتسامة حزن رصين ، دفين وقصة مأساوية..... بالكاد تكون إستثنائية لدى أي كردي ، لكنها قصة وسط تكتم شديد تغيرت لأولئك الذين نشأوا في جغرافيا أخر.

سليم ، خسر إبنه ( أوزان ) في الجبال ، وهو كناية عن الإنضمام إلى الكفاح المسلح لحزب العمال الكردستاني ، بالرغم من حصول اوزان على الشهادة الجامعية في علم الاجتماع من جامعة مرموقة في أنقرة ! لقد إختفى اوزان في يوم ربيعي في عام 1999 ، دون أية إشارة مسبقة بانه قد ينضم في يوم من الأيام إلى الكفاح المسلح.

لقد بدأت رحلة العذاب والبحث المحموم ، لاشيء مؤكد بالنسبة لسليم ،أنه سراب ، لكنه الأمل الممزوج باليأس عن غياب فلذة كبده اوزان . تعقب خلالها سليم البحث كضابط أمن باحثا عن كل معلومة ، وعن كل إشارة لعله يجد دليلا عن سبب غياب أوزان و فقدانه ، لقد استغرق البحث خمسة سنوات طويلة مليئة بالعذاب وأحيانا بالأمل ، وفي يوم ربيعي أخر تلقى سليم أول مكالمة هاتفية من إبنه أوزان في خمسة سنوات ، وفيها حدد أوزان موعدا بشكل إرتجالي طالبا مجموعة من الكتب ، جهاز استماع و كاميرا ،غير ان الاقدار لم تشاء ان يحضن سليم فلذة كبده و نور عينه ، حيث توفي أوزان بعد اسبوع من المكالمة بين الأب والابن الضال المفترض وذلك حسب التقارير الواردة للقتال.

لم يستسلم الأب المفجوع بأبنه، بل زاد حماسا وإصرارا وتابع بحثه المضني، ولكن هذه المرة ليس عن أوزان ،بل عن العظام وعن الضريح الذي قد يضم أوزان .لقد كانت الكاميرة رفيقته وسنده وأمله في رحلته . انها هي التي ستوثق المقابر الجماعية المثوى الأخير والراحة الأبدية للمئات الذين لقوا حتفهم مثل عزيز قلبه أوزان.

تلك الكاميرا ، القريبة منه والعزيزة على قلبه والتي لم تفارق يده ستكون شاهدا وتكريما على عاطفة أوزان الكبيرة وطريقة السعي ضد خسارته في عدم وجود قبر يضمه .

حجارة العدالة :

تاريخ تركيا المعاصر تشهد الكثير من القصص الغير مروية , حيث الامهات اللوات لا يجدن مكانا للحداد على فلذات اكبادهن , والابناء الذين يحاولون اقتفاء اثار قتل أباءهم , والزوجات اللوات لازلن ينتظرن عودة أزواجهم .

الفيلم الوثائقي (الحزن الذي لا نهايه له ( من إخراج وتقديم (زينل كوش) و(سينك اورتلو) يعتبر احد المحاولات الاكثر شمولا والاشجع لمواجهة هذا الماضي القريب والبعيد وإيجازه في غضون ساعة وجيزة ,فهو يجعل من الجمهور يفهم بأن الماضي لا يمكن تجاهله بالمعنى الحقيقي، أي دون حل مشكلة الاكراد , وقد تم توثيق مصطلح بدون قبور لأكثر من 200مقبرة جماعية .كما اجريت أعمال الطب الشرعي على الكثير بغية التعرف عليهم ، وهناك المئات من القبور تنتظر السماح بفتحها .

لقد استطاع ( سليم ) جنبا الى جنب مع كاميرته ان يرشدنا في رحلته عن ابنه المفقود حسب روايات الشهود وشهاداتهم وعن أي اثر كقطعة من لباسهم أوبقية خرطوش لرصاصات , وطوال الفيلم الوثائقي نكتشف بسرعة ان البحث عن السلام الداخلي يتقاطع مع السلام المجتمعي ، وان هذا هو المناخ السائد حيث العواطف الاكثر حميمية لا يمكن فصلها عن السياسة . وفي الفيلم نلتقي ( بعدنان ) على مشارف مدينة ديار بكر في منطقة ( ليس ) المعرضة للتوتر دائما ويبدو عدنان أكثر من بائسا وحزينا عندما يروي كيف تم تصفية والده حيث يقول ان اسفه الوحيد هو عدم تمكنه من دفن والده اكراما له . اما الام ( شريفة ) التي تحاول ان تترجم مدى أحزانها الى كلمات محال ان تعبر عن عمق حزنها على اولادها الاثنين .

الرسالة الاكثر مهانة وإثارة هي هذه الشهادات التي لاتكفي ان نتعهد بالسلام و التغيير دون منهجية ثابتة لتحقيق ذالك ,وبعبارة اخرى لابد من ضمان العدالة , وهذا يذهب الى طلب الاعتذار والصفح من ذوي الضحايا بعدم فتح هذه المقابر الجماعية بشكل صحيح وذالك تمشيا مع المعايير الدولية لاسترداد رفات الضحايا ، ولكن وبدلا من ذالك قامت السلطات بحفرها بالجرافات وهذه التصرقات والافعال زاد من نفور الكرد وسخطهم زيادة على انها انتهاك واضح وصريح للبروتوكول الذي تم انشاءه من قبل فريق دولي من المتخصصين في الطب الشرعي والقانون على اجراءات مفصلة لعملية التشريح .

على انه لايتم الحديث علنا عن ضرورة اعلان الحقيقة وعملية المصالحة التي من شأنها ان تثبت ظروف وفاة كل شخص وراء خليط من الشهادات وضعت من قبل الفيلم الوثائقي .

تظل الاسئلة التي لم تحل عن الذين اختفوا بالقوة او الذين اعدموا , او الذين لقوا حتفهم في القتال الفعلي حاجزا بين السلام المجتمعي المنشود والسلام الداخلي لكل شخص .

السلام يتطلب التعاطف والتواصل وحسن النية , ولكن صداه سيبقى أجوفا عندما الناس لا يزالون يبحثون عن رفات أحبتهم كما يقول ( سليم ) في قصيدة خصصها لاْبنه ( اوزان )

كل ليلة في احلامي أرى قبرا

حجر الطباشير الابيض بدون نقوش

كل مرة اذهب الى المقبرة ابحث عن هذا النقش

ما قد يكون مجرد حجر ل ( أوزان )

لكن من دون جدوى

ثم يضبف ( سليم ) انها حياتي الماضية , املي , دمي , وحليب بلدي .

ويختتم الفيلم( kel) او الحزن الذي لا ينتهي ) بأنه بدون اغلاق هذه الملفات بطريقة صحيحة وعادلة لن تكون هناك مصالحة صادقة حقيقية , وعندها فقط وربما ................ سليم ......... عدنان ......... شريفة ............. وتركان وكل عائلات الضحايا قد تستطع ان ترقد بسلام .

عن جريدة حرييت التركية

عن فيلم kel او الحزن الذي لا ينتهي

ترجمة

 

25-4-2014