يوجد 634 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
خطأ
  • JUser::_load: Unable to load user with id: 66
الثلاثاء, 03 نيسان/أبريل 2012 13:00

التاريخ النصي للقرآن : إبراهيم جركس .

حيثما يوجد دين يعتمد على نص مقدّس أو كتابات مقدّسة، تلك الحقيقة تنتج ثقافة كاملة تتعلّق بمشكلة التاريخ النصي لتلك الكتابات أو النص. وليس هناك أي دين مستثنى من ذلك من بين الأديان التاريخية. ففي حالة الديانة البوذية على سبيل المثال، تواجهنا مشكلة شريعة بالي، الشريعة السنسكريتية، الشريعة التيبتية، والشريعة الصينية. في حالة الديانة الزرادشتية هناك نزاع وجدال قائم في هذه اللحظة بين العلماء الإيرانيين بالنسبة لنصوص الأفيستا، و _كما هو معروف_ نصوص كتب اللغة الفهلوية، وهي مشكلة معقّدة جداً. كل جيل من الطلاب خلال قرون القليلة الماضية وجد نفسه محاصراً بمشكلات وصعوبات جديدة تتعلّق بنصوص العهد القديم، وما زلنا نتذكّر جّيداً الحماس والهياج الذي انتابنا عند اكتشاف ورقة بردي تشيستر بيتي، وكسرة الإنجيل التي عثر عليها ريلاند، وكلا الاكتشافين أثارا نقاشاً حاراً حول أمور تتعّلق بالتاريخ النصي للعهد الجديد. وسواءٌ كنّا أمام نصّ (كتاب الموتى)، الكتاب الديني للمصريين القدماء، أو نصّ القرآن الكتاب المقدّس لدى أحدث الديانات التاريخية الكبرى، فنحن نقف أمام إشكالية تاريخ النص. ففي حالة الديانات الصغرى وغير التاريخية لدينا تواقيع مؤلّفي الكتب المقدّسة الأصلية الخاصّة بكل ديانة. ما لدينا نحن الآن بين أيدينا وثائق جاءت إلينا من مجتمعات وجاليات مختلفة، والتي تمّ التلاعب بنصوصها وتحريفها بشكل متفاوت. هذا التلاعب لا يعني بالضرورة وجود عملية تلاعب مع نوايا سيئة أو شريرة، إذ قد تكون طبعاً حسب نوايا صالحة وطيبة، لكن بغضّ النظر عن هذا الأمر، فهذا تحريف وتلاعب. الأفيستا على سبيل المثال، جرى تأليفه زمن الساسانيين وقف أبجدية جديدة قائمة على الأحرف والخصائص الساسانية الفهلوية، ونحن لا نعلم كيف كان نصّ الأفيستا الأصلي وعلى ماذا كان ينصّ. بنفس الشكل الكتابات المقدّسة العبرية كما نعرفها مكتوبة "بالخطّ المربّع"، لكن هذا النوع من الخطوط لم يكن مستخدماً عندما تمّ تأليف الكتابات الأصلية منها. علاوةً على ذلك، إنّ "الإشارة" التي تتضمّنها نصوص كل نسخنا هي إضافة متأخّرة وحدية نسبياً إلى النص، وهناك ثلاثة اختلافات على الأقل معروفة إلى هذه "الإشارة". عندما نصل إلى موضوع القرآن، نجد أنّ الخط المبكّر في المخطوط القرآنية بدون نقطة أو إشارات تشكيلية، وأنّها في المخطوط الكوفي مختلفة تماماً عنها في المخطوط الحديث الذي نقرأه اليوم. هذه العصرنة والتحديث للمخطوط وضبط الإملاء والتهجئة فيه، ودعمه بالنقاط وإشارات التشكيل، كانت من قبيل النيّة الحسنة طبعاً، لكنّها خلقت حالة تغيّر وتحريف في النصّ. تلك هي مشكلتنا بالضبط. فنحن لدينا نصّ متناول مستلم textus receptus، يمكن الإطلاع عليه ضمن كافة النسخ العادية والمنتظمة والتي في متناول الجميع. إلا أنّها ليست النسخة الأبكر من القرآن، بل النص الذي أصبح على الشكل الذي هو عليه اليوم نتيجة عمليات مختلفة من التغيير والإضافات والحذف خلال عملية تناقله من جيل لآخر ضمن المجتمع. ماذا نعرف عن تاريخ عملية التناقل النصّي؟ طبعاً، هناك نظرية أورثوذكسية عن عملية التناقل هذه. كما أنّ البارسية في الهند لديها نظرية تقليدية أورثوذكسية عن تناقل نص الأفيستا، وفي الأدب الحاخامي نجد نظرية تقليدية عن تناقل نصّ العهد القديم، ومع أنّ الأبحاث الجادّة والصارمة لا تقبل بمثل هذه النظريات التقليدية، فهي تهتم لأن تكون الروايات والأخبار المقبولة تقليدياً عن طرق الانتقال النصي ضمن هذه المجتمعات. النظرية الإسلامية التقليدية يمكن اختصارها على النحو التالي، قبل أن يخلق الله العالم، خلق اللوح والقلم، وأمر القلم أن يسجّل على اللوح كل شيء. ومع ظهور كل نبي كان جبريل يكشف له من اللوح الرسالة التي كان عليه تبليغها. وعندما جاء محمد، وحان الوقت لتفويضه شريعته، جاء إليه الملاك جبريل أيضاً، ومن فترة لأخرى خلال الإثني والعشرين عاماً أوحى له تلك الآيات من اللوح المحفوظ الذي قيل أنّه كلام الله. كل عام كان جبريل يجتمع بالنبيّ ويسترجع الآيات التي أوحاها إليه على مر العام الماضي وذلك ليتأكّد من أنّه تمّ حفظها بشكل جيّد صحيح. وآخر عام من حياة النبي راجعها الملاك معه مرّتين. وكما أنّ النبي من وقت لآخر أعلن رسالته التي استلمها من جبريل إلى الناس، فقد جعل كتبته يدوّنون ما كان يمليه عليهم، وعندما توفي كانت جميع المواد والسور والآيات التي أملاها على كتبته مدوّنة على مواد مختلفة ومحفوظة بشكل جيد، لذا كانت تلك المدوّنات نصاً آخر نسخة طبق الأصل عن اللوح المحفوظ في السماء. في زمن خلافة أبو بكر وضعت هذه المادّة على شكل مخطوطة كأوّل نصّ منقّح، والذي كان بمثابة النص الرسمي لخلافته وخلافة عمر بن الخطّاب. في زم الخليفة عثمان، وُجِدَ أنّ هذه المادّة كانت تقرأ بلغات أقوام مختلفة وبإشارات وعلامات مختلفة، لذا "أرسل عثمان إلى حفصه، ابنة عمر وأرملة النبي" وطلب منها أن ترسل له نسخة المصحف الذي كان لديها بعد وفاة والدها. ثمّ عيّن لجنة من رجال قريش، وطلب منهم كتابة نسخة منقّحة جديدة حسب لسان قريش. وعندما تمّ الأمر، طلب صنع أربع نسخ له ثم أرسل واحدةً منها إلى الكوفة، وواحدة إلى البصرة، وواحدة إلى دمشق، والأخيرة إلى مكّة، وأمر بإتلاف جميع النسخ والمصاحف الأخرى الموجودة وإحراقها. كل نسخنا الحالية التي نقرأها اليوم ما هي إلا نسخاً عن نصّ عثمان الرسمي. طبعاً، النسخة المصرية من النص 1342ه تقول بجلاء واضح: ((نصّه الصحيح مأخوذ ممّا تمّ تناقله من نسخ بالنسبة للمخطوطات التي أرسلها عثمان إلى البصرة، الكوفة، دمشق، ومكّة، والنصّ الذي خصّصه لأهل المدينة احتفظ به لنفسه)) بأيّة حال، هذا ليس تاريخ النص كما يقرأوه العلماء المعاصرون. وللبدء من المؤكّد أنّه عندما مات النبي لم يكن هناك أي شيء أو مجموعة تمّ جمع تلك الآيات فيها، وتحريرها، وتنقيحها. ما لدينا هو الذي قام بجمعه فيما بعد زعماء المجتمع عندما شعروا بوجود حاجة لجمع إملاءات النبي عندما فقد قسم كبير منها، وبعض الأجزاء منها تمّ تسجيلها على شكل كسرات. هناك تقليد مؤكّد ومبكّر وجد في عدّة مصادر يقول: ((أنّ رسول الله توفّي حتى قبل أن تتمّ أيّة عملية جمع للقرآن)). يجادل المسلمون المتشدّدون أنّ النبي نفسه لم يكن يعرف القراءة ولا الكتابة. لكن في جيلنا هذا كل من د. توري من جامعة يال ود. ريتشارد بيل من أدنبره، كل منهما يعمل على حد وبشكل مستقلّ عن الآخر، توصّلا إلى نتيجة أنّ الدليل الباطني في القرآن نفسه يشير إلى حقيقة مفادها أنّه كان يعرف الكتابة، وأنّه خلال فترة ما قبل وفاته كان مشغولاً في تحضير مادّة "الكتاب"، ليتركه لأتباعه من بعده كنصّ مقدّس، وأن يكون لهم كما كانت التوراة لليهود أو الإنجيل للمسيحيين. هنالك طبعاً تراث منحول حالياً منتشر بين الشيعة، يقول أنّ النبيّ قد جمع آياته ودوّنها على سعف النخيل والحرير والرقّ، وقبل وفاته أخبر صهره وابن عمّه عليّ أنّ مادّته تلك قد خبّأها وراء أريكته، وطلب منه أن يأخذها وأن ينشرها على شكل مخطوط. ليس من المستحيل أنّه كانت هناك مثل هذه البداية حول جمع مادّة الوحي من قبل النبي نفسه، ومن المحتمل أيضاً أنّ د. بيل قد يكون محقاً في الاعتقاد أنّ _على الأقل_ بعض مادّته يمكن ملاحظتها في القرآن الحالي. غير أنّه من المؤكّد أنّه لم يكن هناك أي قرآن موجود ككتاب مجموع، محرّر، منقّح، ومنقّط عندما توفي النبي. في البداية لم يكن يبدو على زعماء المجتمع، الذين تولّوا مسؤولية المجتمع بعد وفاة النبي، أنّهم شعروا بالحاجة إلى أيّ جمع لمادّة الوحي. إذ فقط بعد انتقال المجتمع إلى مرحلة جديدة واستقراره فيها، ظهرت الحاجة إلى وجود سجّل عن تلك المواد. إذ أنّه حين كان النبي على قيد الحياة، كان منبع الوحي _إذا جاز لنا القول_ ما يزال مفتوحاً. فقد تأتي أوامر جديدة في أي وقت أو ظرف لإلغاء أو نسخ أوامر سابقة لم تعد كافية للنمط الجديد للحياة الصاعدة، أو آيات جديدة قد تتنزّل قريباً لملاقاة مواقف جديدة وحديثة وموافاتها. الحياة الاجتماعية المتطوّرة بسرعة في المدينة عنت أنّ المجتمع المسلم كان يواجه باستمرار مشكلات اجتماعية غير متوقّعة، وقد ترعرعوا وهم متعوّدون على المجيء إلى النبيّ ليأمر فيهم، ولحلّ مشاكلهم. الصيغة العرفية لهذه التعليمات والأوامر ليتمّ الأخذ بها كانت على شكل وحي وآيات. إلا أنّه، ومع وفاة النبي، توقّف سيل الوحي عن التدفّق بشكل تلقائي، وخلفاؤه الأقربون وجدوا أنفسهم مسؤولون على إدارة وتوجيه شؤون المجتمع حسب ما هو بين أيديهم من تراث أورثه لهم نبيّهم. لكن ما نوع صيغة الوحي التي كانت متوفّرة لأولئك الخلفاء الأقربين؟ كانت هناك بعض الآيات، وخصوصاً آيات ذات طابع قانوني تشريعي، كان النبي قد أمر بنفسه أن يتمّ تسجيلها وتدوينها، والتي كانت مازالت في متناول المجتمع. كانت هناك أيضاً بعض الآيات ذات طبيعة طقسية شعائرية كانت تستخدم ضمن نطاق الصلوات اليومية، والتي، سواء تمّ تدوينها أم لم يتمّ، جرى حفظها عن زهر قلب من قبل عدد ليس بقليل من أعضاء ذلك المجتمع. ربّما كانت هناك آيات بشكل مكتوب بين مقتنيات النبي الخاصّة. حتماً كان هناك عدد من الآيات ومواد الوحي قام بتسجيلها عدد لا بأس به من أبناء ذلك المجتمع، ليس لأنّ النبي كان قد أمرهم بذلك، بل لأنّهم كانوا مهتمّين في الاحتفاظ بها بشكلها المكتوب أو المدوّن. ثمّ كانت هناك ذاكرة المجتمع نفسه. ذلك التقليد من المحتمل أنّه صحيح عندما يقول أنّ الوحي أو الآيات التي أعلنها النبي كانت قصيرة نسبياً مع وجود بعض الاستثناءات، ومن الممكن أنّه كان هناك العديد من أعضاء المجتمع الذين يمكنهم تذكّر عدد الآيات التي أنزلت وعلى مناسبات مختلفة. عندما كان الزعماء الأوائل للمجتمع الإسلامي بحاجة لأن يعرفوا ما إذا كان هنالك أيّة أوامر أو نواهي تتعلّق بخصوص مسألة معيّنة أو أخرى، كانوا يرجعون إلى أولئك الأشخاص الذين يمثّلون مصادر للمعلومات. ربّما خلال فترة حياة النبي كان هناك أعضاء محدّدين ضمن المجتمع كان لديهم الميل والاهتمام بجمع الإملاءات التي كان يمليها عليهم نبيّهم. وكان هذا أمراً عادياً. فنفس الحالة هاهنا، إذ أنّ الكنيسة المسيحية السابقة هي التي قدّمت تلك المجموعات من "أقوال المسيح"، والتي نجدها ضمن المواد الأساسية للأناجيل. حتماً بعد موت محمد نجد أعضاء محدّدين ضمن المجتمع مهتمّون في تضخيم مجموعتهم الخاصّة من أقوال النبي، وهؤلاء يعرفون الآن باسم "القرّاء" _أو الأشخاص الذين أصبحوا بمثابة نوع من مستودعات الوحي التي يمكن أن يرجع إليها الزعماء للتزوّد بالمعلومات اللازمة، عندما كانوا بحاجة إليها، حسب السور والآيات التي تقرّر ماذا يجب أن يفعلوا وأنّ يتعاملوا مع كل حالة. بعض أولئك القرّاء تمّ اختيارهم لحفظ أكبر قدر ممكن من الوحي، بينما هناك آخرون اختاروا الالتزام بتحويل مجموعاتهم إلى صيغة مكتوبة. كان هناك اقتراح أنّ النبيّ نفسه قد بدأ بتنظيم لجنة من القرّاء الذي كانوا بمثابة حرّاس وحفظة الوحي. لكنّ الدليل على هذا المأخذ ضعيف جداً والتاريخ المبكّر للقرّاء ما زال محجوباً في ظلال الغموض الأعظم. هنا، نحن أمام أوّل مرحلة في تاريخ النصّ القرآني. لا يمكن أن يكون هناك نصّ جازم وقاطع حين كان النبي حياً، وإبطال المادّة السابقة ونسخها من جديد كانت حالة محتملة دوماً. بأي حال، عند وفاة النبي، انتهت تلك الحالة، وبقي لدينا ما تمّ حفظه من مادّة الوحي، بشكل مكتوب جزئياً، في أيدي أبناء المجتمع، وميل فئة صغيرة منهم لأن يولّوا عناية خاصّة للمادة، أو يكونوا اختصاصيين فيها. تقول المراجع التراثية أنّ خسارة هؤلاء الاختصاصيين كان بمثابة خطر مفاجئ، والذي قاد بدوره إلى المرحلة التالية في تاريخ النص. نقرأ أنه في معركة اليمامة عام 12ه سقط العديد من القرّاء والحفظة قتلى على أرض المعركة، أمّا عمر فقط استيقظ من فوره لحقيقة أنّ بضعة معارك كهذه المعركة قد يعني ضياع قسم كبير من مادّة الوحي وإلى الأبد، لذا قدم إلى الخليفة أبر بكر وحثّه على أهمية وضرورة جمع المادةّ التي كانت بحوزة القرّاء، وجمعها ثمّ تدوينها بصيغة نصية، قبل أن يفوت الأوان. كما أنّنا نجد إشارات كثيرة في المراجع التراثية والتاريخية تشير إلى الآيات التي "فقدت يوم اليمامة". اعترض أبو بكر، وتردّد، قائلاً أنّه من هو ليقوم بفعل لم يقم به النبي نفس، حتى أنّه لم يوجّه أي أمر بذلك. بأي حال، أقنعه عمر بضرورة وأهمية هذا الأمر، وتمّ تعيين زيد _كما جاء في المراجع التراثية_ لجمع المادّة المكتوبة على سعف النخيل، الحجارة البيضاء، عظام كتف الجمل، ومن صدور الرجال. بمعنى آخر، قام بجمع كل المادّة المتوفّرة _الشفهية والمكتوبة_ محاولة منه لإخراج أول نصّ قاطع وشرعي جامع لكلام الوحي. لذلك فالنصّ يحتوي تراثاً يعتبر كإعلان رسمي من قبل أبو بكر، وبذلك فهو النسخة المنقّحة الأولى من القرآن. النقد الحديث والمعاصر يبدو أنّه يريد القبول بحقيقة أنّ أبو بكر كان لديه مجموعته الخاصّة من مادّة الوحي صنعت خصّيصاً له، وربّما، ألزم زيد بن ثابت بصنعها. لكنّ النقد الحديث لا يريد قبول الزعم الذي يقول أنّ هذه النسخة كانت النسخة الرسمية المنقّحة للقرآن. كل ما يمكننا الاعتراف به هو أنّها كانت مجموعة خاصّة مصنوعة خصّيصاً للخليفة أبو بكر. إلا أنّ بعض الباحثين ينكرون هذا الأمر، ويؤكّدون على أنّ عمل زيد قد تمّ في زمن الخليفة عثمان، لكن بما أنّ عثمان كان شخصية مكروهة وغير مقبولة بالنسبة للتقليديين، فقد لفّقوا قصّة أو نسخة منقّحة من القرآن في زمن أبي بكر، وذلك لكي لا ينال عثمان شرف صنع أوّل نسخة منقّحة ومحرّرة. لا بدّ أنّ أحداً ما قام بجمع مصحف لحفصه ابنة عمر، وهو ما عرف فيما بعد "بمصحف حفصه"، والذي تمّ استخدامه لاحقاً كجزء من المادّة التي اعتمد عليها عثمان في تنقيحه، وهذا ما يدعونا للاعتقاد أنه لابدّ وأن يكون هناك مجموعة خاصّة قام بجمعها إمّا أبو بكر أو عمر، وعلى الأرجح كانت على يد الخليفة الأول، إلا أنّها كانت نسخة خاصّة وليست نصّاً رسمياً. في واقع الأمر، هناك أشخاص آخرين بالإضافة إلى زيد بن ثابت من الذين شغلوا أنفسهم بمهمّة جمع مجموعة كاملة على شكل نصوص ومخطوطات والتي بقيت حتى الآن تشكّل مادّة وحي تدخل في صلب القرآن. والتراث يعرف أسماء العديد من هؤلاء الأشخاص، على سبيل المثال: سالم بن معقل [ويعرف بسالم مولى أبي حذيفة]، الذي قتل في معركة اليمامة [في الواقع هنالك حديث ملفت للانتباه لابدّ أن نتوقّف عنده في أبحاث تالية، إذ ورد حديث عن محمد يقول فيه: ((خذوا القرآن من أربعة‏:‏ من ابن أم عبد ‏"‏ - وبدأ به ‏"‏ ومن أبي بن كعب ومن سالم مولى أبي حذيفة ومن معاذ بن جبل ‏"))] وتقول المصادر التراثية أنّه كان أوّل من قام بهذا العمل عندما دوّن مادّته على شكل نصّ مكتوب. عليّ بن أبي طالب، الذي قيل عنه أنّه سعى لترتيب آيات الوحي حسب ترتيبها الزمني. أنس ابن مالك، الذي قد يكون قد ورث نصّ عمه أبو زيد، الذي كان معروفاً جداً كأحد أوائل المصنّفين المبكّرين لآيات الوحي. أبو موسى الأشعري صاحب النص الأضخم، وقد أعطي اسماً حميمياً "لباب القلوب". والعديد من النصوص الأخرى، ومن ضمنها نص أبَيّ بن كعب ونصّ عبد الله ابن مسعود الذين استطاعت الكثيرة من نصوصهما النجاة والوصول إلينا. كثيراً ما يؤكّد أنّ فعل "جَمَعَ" تعني عملية الجمع، وتستخدم في مثل هذا السياق، إلا أنّه يعني الحفظ والاستظهار فقط. قد يكون معنى هذا الفعل صحيحاً، لكن بما أنّه يقال أنّ علياً قد حزم كل ما جمعه على ظهر الجمل وأتى به، وبما أنّ ما جمعه أبو موسى الأشعري كان له تسمية خاصّة به، وبما أنّ صحابة ابن مسعود في الكوفة دعموه عندما رفض تسليم مجموعته ليتمّ إتلافها وحرقها، من الواضح هنا أننا نتعامل مع مجموعات مكتوبة أو مدوّنة. في حالة نصوص علي، أبي، وابن مسعود، طبعاً، يمكننا ملاحظة تراث يعترف بوجود نظام تمّ ترتيب آيات الوحي وفقه في نصوصهم، وهو نظام يختلف تماماً عن النظام الذي نجده في قرآننا الحالي. الحقيقة الأكثر أهمية هي أنّ التراث كان محفوظاً بالارتباط مع هذه المخطوطات المبكّرة، وهي الحقيقة التي تقول أنّ بعضاً منها جاء لتوثيق وتأكيد مكانة المخطوطة الأساسية الحضرية. لذلك نقرأ أنّ أهل الكوفة راعوا مخطوطة ابن مسعود في سياق تحريرهم وتنقيحهم لها، وأهل البصرة اعتمدوا مخطوطة أبو موسى، وأهل دمشق اعتمدوا مخطوطة المقداد ابن الأسود، وباقي السوريين باستثناء أهالي دمشق، اعتمدوا نصّ أبي. وهذا ما كان متوقّعاً بالضبط، إذ أنّى نفس الحالة حصلت مع العهد الجديد، حيث أنّ النصوص التي تندرج تحت مسمّى النصّ الإسكندراني، النصّ الطبيعي، النص الغربي، النصّ القيصري، كانت عبارة عن تنقيحات للنص، حيث هناك اختلافات طفيفة فيما بينها، بالإضافة إلى تفضيل قراءات معيّنة متباينة، والتي نمت وتضخّمت ودخلت حيّز العمل في بعض المراكز المهمّة من حياة الكنيسة. ما أن شرعت كل من الكوفة، البصرة، دمشق، وحمص بالتطوّر إلى مراكز هامّة ومحوريّة في العالم الإسلامي، كان من الطبيعي أنّها _على غرار مكّة والمدينة_ كانت تريد مجموعة خاصّة بها من مادّة الوحي، والتراث يعكس لنا حقيقة أنّ إصدارات مختلفة أخرى من مادّة الوحي دخلت حيّز العمل داخل هذه المراكز الهامّة. هذه الإصدارات أو التنقيحات، في حين أنّها تحتضن نفس الجسد من مادّة الوحي، إلا أنّها تختلف دائماً في إدراج أو استثناء مادّة معيّنة، وفي اختيارها بين القراءات المتعدّدة والمتباينة، وهذا ما يتخلّل هذه المخطوطات الميتروبوليتية المبكّرة للإسلام. من هنا نحن نعلم أنّ نصّ ابن مسعود قد أهمل سورة الفاتحة، وسورة الإخلاص 113، وسورة الناس 114، وأنّ مخطوطتي أبي وأبو موسى تضمّنتا سورتين قصيرتين، غير موجودتان حالياً في قرآننا الحالي، في حين أنّ جسداً كاملاً من القراءات المختلفة من هذه النصوص تمّ جمعها من الأدب النحوي، المعجمي، التفسيري، والماسوريتي من الأجيال اللاحقة التي ظلّت تتذكّرها وتناقشها. كان هناك في وقتٍ ما طبعاً عدد من الأعمال الخاصّة والمميّزة، تحت عنوان "كتاب المصاحف"، والذي تناول هذه المرحلة من مراحل النصوص القديمة بشكل خاص، وكان بمثابة حادثة محظوظة مكّنت المؤلّف الحالي من اكتشاف ونشر النص المثال الأوحد والناجي الوحيد من هذه الأعمال، وهو كتاب المصاحف لأبي داؤود السجستاني. كان وجود هذه المتغيّرات في النصوص المستخدمة في مراكز مختلفة هو الذي قاد إلى المرحلة التالية في تاريخ النص. القصّة التي تمّ فيها تقديس هذه الذكرى هي أنّ حذيفة بن اليمان تمّ إرساله إلى الجيوش التي تقاتل في أذربيجان، وقد أصابه الهلع عند وجد الكوفيين والسوريين يتجادلون حول القراءة الصحيحة للآيات التي كانوا يستخدمونها في طقوسهم وشعائرهم التعبّدية، وهي بعض الحالات كانوا ينكرون ما كان يستخدمه الآخر بأنّه كان جزءاً من القرآن. عاد متألّماً ممّا شاهده إلى الخليفة عثمان في المدينة وطلب منه أن يدرك هؤلاء الناس قبل أن يختلفوا فيما بينهم على القرآن كما اختلف اليهود والمسيحيون على الكتاب المقدّس. اقتنع عثمان وأرسل في طلب زيد بن ثابت، وسلّمه مهمّة صنع نسخة شرعية رسمية منقحة. تخبرنا المصادر التراثية أنّه قام بأربعة أمور تتعلّق بهذا الأمر. أولاً قام بإعلان في المسجد طالباً من أي شخص لديه نسخة أو مدوّنة من مادّة الوحي أن يأتي بها إليه. ثانياً، أرسل إلى حفصه لكي ترسل له المادّة التي كانت لدى أبيها عمر. أخرجتها حفصه من تحت سريرها، وتبيّن لها أنّ الديدان قد نخرت فيها في عدّة أماكن، لكن من المؤكّد أنّ مادّته جرى استخدامها أثناء عملية التنقيح ثمّ تمّت إعادته إلى صاحبته، وخلال جنازتها قام الخليفة مروان، الذي حاول دون جدوى الحصول على مصحفها خلال فترة حياتها، بالمطالبة به من أخيها ثمّ أحرقه، وذلك جرّا خوفه _كما ادّعى_ أنّه إذا انتشر هذا المصحف، فستظهر وتتفشّى القراءات التي حاول عثمان طمسها منذ البداية. ثالثاً، عيّن لجنة للعمل مع زيد بن ثابت للتدقيق في كل المواد التي تمّ إرسالها، وعدم القبول بأيٍ منها إلا ما أمكن العثور على شاهدين عليها، وللتأكّد بأنّ ما كتب تمّت كتابته بلسان قريش الأصلي. رابعاً، عندما اكتمل العمل أمر بصنع أربع نسخ منه وأرسل نسخة إلى كل مدينة ميتروبوليتية كبرى، مع أوامر بإحراق وإتلاف كل الصحف والمخطوطات الأخرى. بعض التراثيين يخبروننا أنّ هذا العام سمّي بعام "حرق المصاحف"، إذ أننا وبعد سنوات طويلة من هذه الحادثة نسمع صدى امتعاض القرّاء وكراهيتهم وعداوتهم لعثمان بسبب ما قام به من تشريع لنصّ المدينة وتحريم استخدام أي نص آخر. لاقت نسخة عثمان الرسمية إقبالاً سريعاً وشديداً وعالمياً تقريباً. لكنّنا لا نسمع عن أي دعم للنصوص المبكّرة إلا في الكوفة، إذ أنّ نصّ ابن مسعود استمرّ في معارضته لسلطة النص الشرعي الجديد، لكن حتى الكوفة في النهاية ركبت التيار كباقي العالم الإسلامي، وقبلت النص المدني. غالباً ما يقال أنّه بما أنّ المدينة كانت مدينة النبي نفسه، وكانت موطن غالبية المسلمين القدماء الذين كانوا على مقربة من النبي، لذلك نال النصّ المدني كل الفرص لأن يكون أفضل نص متوفّر. والجدير بالذكر أنّه في ذلك الوقت كان واحداً من بين أنواع عديدة من النصوص التراثية في الوجود، وعمل عثمان على تسجيله وجمعه في شكل مؤكّد ونهائي، كان يشكّل خاتمة ونهاية في تاريخ النص. حتى ذلك الوقت كانت تلك الفترة هي فترة المخطوطات القديمة، لكن منذ تلك الفترة وما بعدها فإننا نتتبّع تاريخ مخطوطة واحدة فقط، وهي نصّ عثمان الرسمي المنقّح. جرت محاولات عدّة لتجنّب هذه النتيجة من خلال الزعم أنّ كلّ ما فعله عثمان كان بإزالة الاختلافات والتباينات اللهجوية واللسانية التي وجدت طريقها إلى لفظ القرآن كما كان يقرأ، وتوحيد نوعية النصّ المكتوب بلهجة قرشية نقيّة. إنّ مسألة اللهجة القرشية هذه مذكورة طبعاً في المصادر التراثية تشير إلى عملية التنقيح هذه، لكنّ الادّعاء بأنّ هذا كلّه كان مجرّد مسألة اختلافات لهجوية لسانية معناه السير عكس ما تقول وتخبرنا به الأخبار والروايات. فالأغلبية العظمى من الاختلافات اللسانية لم يتمّ تقديم بشكلها المكتوب إطلاقاً، كما أنّها لم تكن تستوجب نصاً جديداً. فصص زيد وزملائه وهم يعملون على النص تجعل من الواضح جداً أنّهم كانوا يعتبرون بأنهم يدوّنون نصاً متجدّداً، حيث أننا نقرأ أنه في الوقت الذي لا يكون هناك سوى شاهد واحد على آية معيّنة، فكانوا ينتظرون حتى يرجع شاهد آخر يعرف تلك الآية من الحرب، أو من حيث ما كان، ويقرأها لهم، وكانت هناك نقاشات بينهم حول مسألة الجزء أو السورة التي تنتمي إليها الآية. أخيراً، كمية القراءات المختلفة التي نجت وبقيت من نصوص أبي وابن مسعود، تظهر أنّها كانت اختلافات نصية فعلية وليست مجرّد اختلافات لهجوية لسانية. والحال، أنّ النصّ الذي شرّعه عثمان كان نصّاً عاجزاً وساكناً بعلامات تشير إلى نهاية كل آية، من دون أي نقط أو حركات، ومن دون إشارات إملائية من أي نوع. لسوء الحظ نحن لا نعرف بالضبط نوع النص التي كتب فيه. الكسرات المبكّرة من المخطوطات القرآنية التي وصلتنا تمّت كتابتها بنوع من الخطّ كان نما وانتشر في مدينة الكوفة كنصّ خاص لكتابة المصاحف والذي نسميّه اليوم بالخطّ الكوفي. والحال أنّ أياً من هذه الكسرات لا يمكن تأريخه إلى زمن أبكر من القرن الثاني للهجرة، وطبعاً هناك الكثير من الشكوك في أن تكون أياً منها تعود لزمن أبكر من القرن الثالث. قد نقرأ أحياناً أنّه ما زال هناك مصاحف مكتوبة بخطّ عثمان أو عليّ، أو ولدا علي، الحسن والحسين، إلا أنّ مثل هذه الأفكار ما هي إلا ثمرة أوهام زائفة. قام البروفيسور بيرغستراسر Bergstrasser بجمع حوالي عشرين مرجعاً وإشارة إلى مزاعم وادّعاءات أطلقها مذاهب وفرق إسلامية مختلفة تدّعي فيها أنّها تمتلك النص العثماني الحقيقي والأصلي نفسه والذي كان يقرأه قبل مقتله بلحظات وصفحات مصطبغة بدمائه. بهذا النص المعيوب والساكن كان على القارئ ترجمته وتفسيره. كان عليه أن يقرّر ما إذا كان هذا الحرف سين أو شين، صاد أو ضاد، فاء أو قاف، وهكذا، وعندما كان يقرّر ذلك، كان عليه أيضاً يقرّر سواءٌ أيقرأ صيغة الفعل كفعل نشط أو سلبي أو يعامل كلمات معيّنة معاملة الفعل أو الاسم، حيث تكون لا هذا ولا ذاك، وهكذا. خلال القرن الأول للهجرة لم تكن هذه المشكلة بمثل هذه الجدية بالنسبة للقرّاء، إذ أنّ الذاكرة التي بقيت تحتفظ في ثناياها الشكل الذي يجب أن يكون عليه النص هي التي كانت تقرّر في الكثير من الآيات والمقاطع وكيفية تشكيلها وتنقيطها، وأمكنة علامات الوقف حيث يكتمل المعنى [لكنّ الذاكرة كثيراً ما تخون أصحابها]. نظرياً، قد يفترض البعض أنّ هذا التراث الشفهي حول الكيفية التي يجب أن يقرأ النص فيها يمكن تناقله بحذر وبعناية من جيل إلى آخر، على غرار الشعر العربي القديم. لكن فعلياً الكمّ الهائل من القراءات المختلفة التي تمّ تسجيلها يثبت أنّه لم يكن هناك تراث متماسك وثابت بشأن هذه المسألة تمّ تناقله. فمن زمن نشر نصّ عثمان الرسمي وحتى عام 322ه، خلال هذه الفترة نحن ضمن فترة الاختيار، والأمر المثير للفضول أنّه بالرغم من أنّ النصّ العثماني مأخوذٌ الآن كقاعدة أساسية، فالعديد من العلماء المشهورين، وحتى لنهاية هذه الفترة، كانوا معتادين على حالة تفضيلهم لقراءة بعض الآيات قراءة معيّنة مختلفة تمام الاختلاف عن النصّ العثماني، ومن مصاحف غير عثمانية. وكما توقّعنا فإنّنا نجد أنّ اختيار بعض المعلّمين المشهورين دام أطول بفضل طلابهم ونال قبولاً ضمن دوائر أقل أو أكثر شمولاً، لذا فإنّنا نسمع عن طلاّب كانوا يدرسون مسألة اختيار كذا وكذا حسب حروف وروايات كذا وكذا حسب القراءة. بمعنى آخر: نماذجهم كانت التنقيط أولاً ثمّ وضع الحركات على النص غير المنقّط والساكن. مرةً أخرى بدأ هذا الأمر بالتجسّد ضمن المدن المركزية الكبرى حيث كان الطلاب يجتمعون فيما بينهم ضمن منتديات، وسرعان ما بدأ الناس يسمعون عن تراث الكوفيين، أو تراث البصريين، أو السوريين، وإلى ما هنالك. وكل واحدٍ منهم يشير إلى طريقته الخاصّة والصحيحة في تنقيط وتشكيل النص، وهذا يعني أنّ التراث الذي انتشر في مدارسهم بتدريس القرآن وتعليمه كان مهذّباً. في تاريخ مبكّرٍ جداً نسمع عن ثلاثة مبادئ صاعدة تمّ وضعها لتوجيه عملية الاختيار، بمعنى المصحف العربي والإسناد. وهذا يعني، القراءة المفترضة يجب تتمّ متّسقة مع النص الساكن، وأن تتناسب مع قواعد اللغة العربية، وأن تكون قراءة منحدّرة من شخصية أو مرجعية محترمة. طبعاً كان هناك خلاف حول هذه القواعد. فقد زعم البعض أنّه طالما أنّ القراءة كانت قراءة عربية جيّدة وضمن سياق جيّد فلا أهمية لأي شيء آخر سواء أكان من النصّ العثماني أو من أي من المصاحف القديمة غير العثمانية، بما أنّها تنتمي إلى عصر النبي. كان البعض يرفض مبدأ الإسناد رفضاً قاطعاً، لكن يشترط أن تكون القراءة عربية صحيحة ومقبولة بشكل طبيعي من قبل الجميع. المرحلة التالية كانت في الإشارة إلى هذه القراءات ضمن النص نفسه. فلسنا بحاجة لأن نضع عليها علامات في النص، إذ ما أن يحفظها القارئ بشكل جيد ومناسب فما عليها إلا أن يأخذ نسخة من النصّ الساكن ويقرأه وفق ما حفظه. والحال، أنّ الذاكرة غالباً ما تخوننا، وعلى الفور جرى تقديم العادة، استناداً على ممارسات شائعة بين المسيحيين الذين يستخدمون الكتابات المقدّسة السريانية، وذلك بتأشير القراءات بنظام من النقط، السوداء والملوّنة. ويخبرنا التراث بوضوح أنّه كانت هناك معارضة شديدة لإضافة هذه العلامات والتأشيرات إلى النص، وقد اعتبر ذلك على أنّه "بدعة" وهرطقة. لا يوجد إجماع حول من هو أوّل من قدّم نظام التنقيط، والأسماء المرشّحة والمتصلة بهذه المسألة هي: يحيى بن يعمر ونصر بن عاصم. في البداية كانت هناك فترة من الميوعة، ولدينا الآن أجزاء وكسرات من النص تمّ فيها إدخال نقاط ملوّنة بألوان مختلفة احتمالات مختلفة لتنقيط نفس الكلمة، في حين أنّ أغلب الكلمات ليس لها نقط على الإطلاق. وهذا يشير إلى أنّه في بادئ الأمر لم يتمّ يجري التنقيط إلا على تلك الكلمات التي كانت هناك بعض الشكوك حول قرائتها. أمّا عملية التنقيط فقد أصبحت مقبولة بالكامل واندرجت في النهاية على النص بأكمله وذلك بسبب نشاط الحجّاج بن يوسف المشهور، والذي كان على الأرجح الشخصية الأكثر لفتاً للانتباه والأكثر إثارةً للاهتمام في تاريخ الإسلام أثناء خلافة عبد الملك. فعندما نقوم بفحص الأخبار والروايات حول نشاط الحجّاج فيما يتعلّق بهذه المسألة، نكتشف فجأةً أنّ الدليل يشير بقوّة إلى حقيقة أنّ عمله لم ينحصر في تثبيت النصّ القرآني عن طريق مجموعة من النقاط التي ترشد طريقة القراءة، بل يبدو أنّه خرج بنصّ منقّح وجديد كلياً للقرآن، وصنع نسخاً من عمله هذا وأرسلها إلى كل المراكز المدنية الكبرى، وأمر بإتلاف وإحراق النسخ السابقة الموجودة فيها، تماماً كما فعل عثمان سابقاً. علاوةً على ذلك، هذا النصّ الجديد الذي أعلنه الحجّاج ونشره يبدو أنّه مرّ بتعديلات شاملة تقريباً. الفيلسوف المسيحي الكندي في عمله المثير للجدل والمعروف باسم "دفاعاً عن الكندي" يشير إلى نقطة مثيرة للجدل عندما يقول أنّ الحجّاج _كما هو معروف_ أجرى تعديلات كثيرة وشاملة على نصّ القرآن، لكن جرى اعتبار ذلك من قبل الباحثين والعلماء على أنّه مجرّد مبالغة وتجسيم لإثارة الجدل كالذي نراه في الكتابات المثيرة للجدل. والحال، في كتاب المصاحف لابن أبي داؤود، قسم يحتوي قائمة القراءات في نصّ قرآننا يذكر فيها التغييرات التي أدخلها الحجّاج. إذا كان هذا الكلام صحيحاً، فإنّ النصّ المنقول الذي في حوزتنا لا يعتمد على التنقيح العثماني، بل على تنقيح الحجّاج بن يوسف الثقفي. أمّا تحديد عملية الاختيار وقصرها فقد حدث سنة 322 للهجرة عندما قام كل من الوزيرين ابن مقلة وابن عيسى، بإرشاد من العلاّمة الشهير ابن مجاهد، بوضع سبعة نظم لقراءة النص، والتقرير أنّ هذه القراءات السبعة هي وحدها القراءات الشرعية والرسمية للنقط والحركات في النص. إلا أنّ قرارهم هذا لم يمضي دون اعتراضات وتحديات، إلا أنّ العقاب الصارم الذي تمّ توجيهه للعالمين المشهورين، ابن هشام وأبو الحسن البغدادي، اللذين أصرّا على حقّهما في الاختيار، والقراءة، إذا وجدا أنّها مناسبة أكثر في النصوص القديمة، وسرعان ما اقتنع القّراء أنّ فترة "الاختيار" وصلت إلى نهايتها، وواجهوا قراءات محدودة شكّلت علامة على مرحلة جديد في تاريخ النص. القراءات السبعة التي اختارها ابن مجاهد كانت قراءة نافع المدني، ابن كثير المكّي، ابن عامر الشامي، أبو عمرو بن العلاء البصري، وعاصم، حمزة، والكسائي من مدرسة الكوفة. إلا أنّ اختياره هذا جرى تحدّيه. فقد اعترض البعض وبجدية لحقيقة أنّ ثلاثة قراءات من أصل سبعة تنتمي إلى مدرسة الكوفة، ورغبوا أن تستبدل إحداها بقارئ من مدرسة أخرى، البعض فضّل أوب جعفر من المدرسة المدنية، والبعض الآخر يعقوب من المدرسة البصرية. أمّا الاعتراض فقد كان موجّهاً نحو مدرسة الكسائي ضمن المجموعة، والمرشّح لخلافة المدرسة الكوفية كان قد توفي منذ زمنٍ طويل. خيار ابن مجاهد والقراءات السبعة التي شرّعها مازالت هي نفسها القراءات الشرعية السبعة، رغم أنّه في العديد من الأمثلة تبقى الأعمال الماسوريتية _كعمل ابن الجزري الشهير "النشر"_ تسجّل عدّد القراءات المختلفة إلى عشر قراءات، أي القراءات السبعة بالإضافة إلى ثلاث قراءات أخرى خاصّة بأولئك المرشّحين المتوفّين. بعض الأعمال الماسوريتية طبعاً، تضمّنت أربعة عشر قراءة، من ضمنها وبالإضافة إلى القراءات العشر، أربعة قراءات أخرى، ابن محيسن المكّي، الحسن البصري، اليزيدي البصري، و الأعمش الكوفي، الذين لقيت قراءاتهم بعض التأييد بصفتها أنّها أجدر من غيرها بأن تكون ضمن القراءات السبعة وتستحقّ جعلها شرعية ورسمية أكثر من معظم تلك التي اختارها ابن مجاهد، لكنّها لم تلقى أي قبول عام. عمل البنّاء الشهير "الإتحاف" على سبيل المثال يسجل القراءات الأربعة عشر كلها. ويوجد هنا وهناك مدّعون آخرون وجدوا لهم بعض السند، لكن ولأسباب غير واضحة حتى الآن، كان ابن مجاهد قادراً على نيل الدعم والقبول العام لنظمه السبعة، وخلال فترة لا تتجاوز نصف القرن انتشرت تلك القراءات ونالت قبولاً واسعاً. نحن لا نمتلك النظم من أيٍ من هذه النظم السبعة بالشكل الذي قدّمها به مؤسّسها. هذه النظم السبعة تمّ تناقلها ضمن المدارس، وخلال فترة قصيرة جداً بعد قبولها كنظم شرعية نجد كمّاً هائلاً من الروايات تتعلّق بكيفية قراءة كل نظام منها. في حالة قراءة أو قرائتين منها كان هناك عدد كبير جداً من الروايات. في الفترة التي وضع فيها الداني _الذي مات سنة 444ه_ تفسيره، هناك روايتان تمّ اختيارهما لكل واحدةٍ من هذه القراءات السبعة كرواية شرعية لها، وطالما أنّها مستحسنة رسمياً. أمّا عن الكيفية التي جرى من خلالها اختيار هذه القراءات فإننا لا نملك أيّة معلومات عن الأمر، ولا يمكننا المجازفة في التخمين. كلّ ما نعرفه هو أنّ عملية تثبيت النصّ المتغيّر قد وصلت إلى هذه المرحلة المتقدّمة، وقد تمّ تسجيلها من قبل الداني. بالنسبة لنافع فقد اختار روايات قالون وورش، أمّا ابن كثير فقد اختار روايات قنبل والبزّي، ابن عامر اختار روايات ابن ذكوان وهشام، وأبو عمر اختار روايات الدوري والسوسي، أمّا حمزة فقد اختار روايات خلف وخلاّد، وقد اختار عاصم روايات حفص وأبو بكر، أمّا بالنسبة للكسائي فقد اختار روايات الدوري والحارث. أي قراءة عن هؤلاء الأشخاص تعتبر قراءة شرعية. لا يوجد أي قرار رسمي لنا علم به تمّ أخذه لتأسيس تلك الروايات عليه كقرار وحيد وجائز، كما أنّ استخدام كلمة "شرعي" ليس دقيقاً تماماً، لكن هذه الروايات جاءت لتأخذ موقع المرجعية الفريدة التي لم نعد نملك أي كلمة مناسبة لها أكثر ملائمة من "شرعية". وسيتمّ اتباع واحدة منها أو أخرى عندما يكتب النّسّاخ مخطوطات جديدة ويشيرون إلى مكان العلامة و الحركة. هذه النظم لتأشير القراءات، بأيّة حال، لم تكن العلامات الوحيدة التي تمّت إضافتها إلى النص. فالعلامات عند نهاية كل آية تظهر في الكسرات المبكّرة من النصوص التي في متناولنا، رغم أنّه كان هناك اتفاق عام حول مكان وقوع هذه العلامات الوقفية، لذا أصبحت الآن هذه المسألة يجب حلّها ضمن المدارس، والمعايير الماسوريتية لنهايات الآيات الكوفية، أو البصرية أو السورية أو المدنية، حسب الحالة، وفي بعض الأحيان علامات للإشارة إلى موقع كان فيه تراث مختلف بالنسبة إلى المكان أو الموضع الذي يجب الانتهاء عنده، كل هذه الأمور تمّ إدخالها في النص. السور أيضاً جرى تأشيرها في فترة مبكّرة جداً، لكن من دون عناوين. والآن تبدأ عادة وضع اسم السورة فوقها. أسماء مختلفة تمّ استخدامها في مواقع مختلفة وحتى وقتنا الحاضر لا يوجد هناك اتفاق تام حول الأسماء التي تظهر فوق سور معيّنة في مصاحف مطبوعة خلال قرون مختلفة. لكن بالإضافة لسور وآيات وأقسام أخرى من النصّ ظهرت بأنها موسومة. بعض الكتبة والنسّاخ وضعوا علامة عند نهاية كل مجموعة من عشر أو خمس آيات، بعضهم قسّم النصّ أسباع ووضع علامة عند نهاية كل سبع، هناك البعض ممّن استخدم علامات خاصّة عند بدايات ونهايات الأنصاف، الأرباع، والأثمان، إلخ. هناك عادة كانت منتشرة أكثر وهي تقسيم النص إلى ثلاثين جزءاً وذلك لكي يتمّ قراءة كل جزء في كل يوم ولمدّة شهر، وهذه الأقسام بأرباعها وأنصافها، كان يتمّ وسمها بدقّة وحذر، وهذه الأقسام إلى أجزاء وأحزاب أصبحت عادة شائعة على نطاق واسع لدرجة أنّها حتى يومنا هذا نلاحظ علماء القرآن قديمي الطراز وهم يقتبسون من القرآن حسب الجزء والحزب أكثر من اقتباسهم منه بالآيات والسور. والأكثر أهميةً كانت عملية تقديم إشارات التوقّف، والتي _على غرار علامات التوقّف التي تملأ الكتاب المقدّس العبري_ هي بمثابة دليل أو مرشد بمعنى ما وتؤدّي بالضبط نفس الوظيفة التي تؤدّيها علامات الترقيم في وقتنا الحاضر. أقدم مجموعة من علامات التوقّف التي جرى استخدامها كانت بسيطة جداً تشير إلى "عدم التوقّف"، "توقف اختياري"، "وتوقّف إجباري"، لكن ضمن المدارس تطوّرت هذه العلامات إلى أنظمة أكثر تعقيداً عن طريق زيادة في أنماط التوقّف الاختياري المعترف بها، رغم أنّه أيضاً كان هناك اختلافٌ كبير بين المدارس حول الموضع الذي يجب أن توضع فيه علامات "عدم التوقف" و"التوقف". إنّ إضافة هذه العلامات إلى النص، طبعاً، تمثّل خطوة متقدّمة في تاريخ عملية تثبيت نوعية النصّ المستقبل، إلا أنّه من غير الممكن بعد كتابة القصّة الكاملة للطريقة التي تطوّرت فيها هذه الأنظمة المختلفة لعلامات التوقّف. هناك خطوة أخرى في هذه العملية، وهي خطوة كانت في غاية الأهمية، لكنّ أصلها ما زال في الوقت الحاضر غامضاً ومحجوباً، وهي اختيار النموذج القياسي. فطلاّب العهد القديم سيتذكّرون أنّ النصّ الساكن في الكتاب العبري مأخوذ من مخطوطة تقدّم نموذجاً قياسياً وحيداً، والذي ما أن يتمّ اختياره حتى يتّبعه الكتبة والنسّاخ وتمّت إعادة تقديمه بدقّة وأمانة، حتى أنّ الأخطاء الإملائية والقواعدية التي تتخلّله كان لزاماً أن يعاد إنتاجها في كافّة النسخ. ونفس الأمر ينطبق على القرآن. إلا أنّه في الفترة التي كان فيها الداني يكتب عمله "المغني" و"التيسير" كان قد تمّ اختيار النموذج القياسي مسبقاً، إذ أنّه في كتابه "المغني"، وهو كتاب عبارة عن تعليمات وإرشادات يسترشد فيها النسّاخ والكتبة الذين ينسخون نماذج من القرآن، فقد قدّم لهم بالتفاصيل القواعد التي يجب عليهم مراقبتها خلال ممارسة عملهم، ويضع قائمة بجميع الألفاظ الغريبة والشذوذات الإملائية والقواعدية والتي يجب عليهم مراعاتها أثناء إعادة الإنتاج في نسخهم، مع أنّهم يعرفون حتماً أنّ هذه أخطاء. لذا كلمة "رحمة" في سورة مريم الآية الأولى يجب أن تكتب بتاء مبسوطة "ت" في النهاية "رحمت" وليس المربوطة "ـة"، في سورة الكهف 18 الآية رقم 38 كلمة "لكنا" كلن يجب كتابتها بألف طويلة في النهاية بدل كلمة "لكنّ" العادية، في سورة طه 20 الآية رقم 94 كان يجب أن تكتب كلمة "يبنوم" بدل "يا ابن أم"، في سورة الكهف 19 آية رقم 49 "مال هذا" بدل أن تكتب في شكلها الصحيح والطبيعي "ما لهذا"، في سورة الصافات آية رقم 130 يجب كتابة "أل ياسين" بدلاً من "إلياسين، وهكذا. من ذا الذي كان ناسخ هذا النموذج القياسي، وكيف تمّ اختياره، أسئلة لم نستطع حتى الآن الإجابة عنها. النظرية التقليدية تقول أنّ هذه الشذوذات كانت مقدّمة مسبقاً في الإمام، النصّ النموذجي الساكن الذي تمّ تجهيزه بأمرٍ من عثمان، لكن فيما يتعلّق بمسألة ما إذا كانت هذه الشذوذات لا تظهر دائماً في الكسرات والأجزاء المبكّرة من المخطوطات الكوفية فهو أمر مشكوكٌ فيه. كل القراءات السبعة التي ورد ذكرها آنفاً شرعية ومعترف بها بشكلٍ متساوٍ، وبمكن قراءة القرآن حسب أيّة رواية تمّ اختيارها لكل واحدةٍ منها. والحال، أنه لا يوجد أيّ نص مكتوب يمكن أن يعبّر في النص عن جميع القراءات السبعة. هناك عدّة نماذج قياسية معروفة من كسرات المخطوطة الكوفية حيث، ومن خلال استخدام نقاط بألوان مختلفة ومتباينة، القراءات المختلفة قد تمّ تسجيلها في بعض حالات كلمات بعينها. هنالك أيضاً عدّة مخطوطات معروفة بوجود تذييلات هامشية تقدّم خيارات للقارئ ليختار بين القراءات السبعة التي تناسبه، أو حتى بين العشرة قراءات. الممارسة العادية، والعملية الوحيدة في الواقع، هي أن يكتب النص حسب نظامٍ واحد من بين النظم السبعة. لم تجري حتى الآن أي عملية مسح وفحص وتدقيق منتظمة على جميع المخطوطات القرآنية هادفة إلى تحديد أو تقرير نوع نصّها، لكن بقدر ما يتمّ فحص وتحقيق النتائج سيتبيّن أنّه ومن بين أربعة عشر رواية هنالك ثلاث روايات فقط معروفة و لها رواج كبير في كتابة المخطوطات. في السودان وحتى جيل مضى، يبدو أنّه كانت هناك نصوص مكتوبة حسب النظام البصري للدوري. في شمال إفريقيا، من طرابلس وحتى المغرب، الشكل العام والشائع للنص الموجود في المخطوطات، وفي العديد من النسخ المطبوعة، هو التراث المدني الذي يعود إلى ورش. وفي أي مكان آخر من العالم الإسلامي النمط الوحيد المستخدم من النص هو العائد إلى حفص الكوفي. نصّ حفص هذا في السنوات الأخيرة ألغى تماماً نصّ الدوري في السودان، وبسرعة كبيرة أيضاً ألغى نص ورش في شمال أفريقيا. هنا نصل إلى نهاية تاريخ النصّ القرآني بالسيطرة الكاملة لتراث حفص كنصّ سائد في مختلف أرجاء العالم الإسلامي. في ظلّ هذا النص تمّت طباعة النسخة القياسية المصرية لسنة 1344 بعد الهجرة كانت بمثابة محاولة لتوضيح النص من تحديثات القواعد الإملائية وزيادة تحميل العلامات الماسوريتية، واستعادة أكبر قدر ممكن من نقاء نص حفص النموذجي. بسبب استخدام محرّريه لمرجعيات متأخّرة نسبياً بدلاً من أن يعودوا إلى المصادر الأولية الأسبق لمعلوماتنا بالنسبة إلى نصّ حفص، فلم ينجحوا تماماً في إنتاج نوع صافي ونقي من النصّ الحفصي، لكنه على الأقل أفضل من أي نص آخر موجود، ومتفوّق على نص فلوجل، الذي تمّ استعماله بشكل واسع تقريباً من قبل العلماء الأوروبيين منذ ظهوره لأول مرة عام 1834. المرحلة التالية ستكون مرحلة النص النقدي. ستكون الفكرة في طبع نصّ ساكن في المخطوطة الكوفية على صفحة، اعتماداً على أقدم المخطوطات المتوفّرة لدينا اليوم، مع نص حفصي محرّر من وجهة نظر نقدية يقابل النص السابق في الصفحة التالية مع مجموعة كاملة من كافّة القراءات المختلفة المعروفة توضع على الهامش الأسفل للصفحة. المؤلّف الحالي [يقصد هو نفسه] كان يتعاون مع البروفيسور بيرغستراسر على هذا المشروع، وقد تمّ الشروع بالعمل على المشاكل المتعلّقة بكلا النصّين كبداية. لقد حقّق الكاتب في كل التراث المطبوع وكمية لا بأس بها من مادّة المخطوطات ليجمع منها كافة التغيّرات والاختلافات في القراءة. قام بيرغستراسر بتأسيس الأرشيف في ميونخ حيث شرع بجمع صور فوتوغرافية لكافة المخطوطات القرآنية المبكّرة، وكافة المواد الماسوريتية المتعلّقة بها. بعد وفاته المبكّر أشرف على هذا الأرشيف وطوّره خليفته أوتو برتزل، لكنّ أوتو قتل خارج سيباستوبول خلال الحرب الأخيرة، وتمّ تدمير كامل الأرشيف في ميونخ بسبب النار جرّاء قنبلة، لذا كان لزاماً أن يتمّ البدء بهذا المشروع الهائل مرةً أخرى ومنذ البداية. لذلك من المشكوك فيه جداً إذا ما كان جيلنا سيتمكّن من مشاهدة اكتمال أوّل نسخة نقدية من نصّ القرآن. محاضرة ألقيت في الثالث من أكتوبر عام 1946، خلال لقاء جمعية الشرق الأوسط في القدس، ومنشورة ضمن كتابة آرثر جيفري الهام جداً "القرآن كنصّ مقدّس"، نيويورك، 1952. Arthur Jeffery, The Qur an as scripture, New York, R. F. Moore Co., 1952. التاريخ النصي للقرآن [آرثر جيفري] ترجمة: إبراهيم جركس :
الثلاثاء, 03 نيسان/أبريل 2012 12:56

هل المرأة فعلا ناقصة عقل ؟ محمد حدوي .

يقال ، ان المرأة ناقصة عقل ودين ، ويرى البعض في مجتمعناأن عقل المرأة بنصف عقل الرجل.والمرأة في ثقافتنا التقليدية عورة، لهذا ينبغي ان تحجب عن نظر غير الحرم والحرم هو من تحرم عليه المرأة في نظر الشرع . ويرتكز الفكر الديني الإسلامي في موقفه من المرأة على كم كبير من النصوص الدينية وعلى تفسيره وتأويله لما جاء في الآيات القرآنية التالية : "الرجال قوَّامون على النساء" (النساء 34)، و"للذكر مثل حظِّ الأنثيين" (النساء 11)، وشهادة امرأتين تساوي شهادة رجل واحد (البقرة 282﴾..وهذا مايجعل المرأة في مجتمعنا تابعة للرجل ولاحقة به.وقد انعكس ايضا هذا الوضع على حرية المرأة داخل المجتمع حيث ينظر البعض الى حريتها وخروجها الى الشارع أو العمل في أماكن مختلطةكنوع من الإنفلات الأخلاقي الذي يشكل خطرا على الرجل والمجتمع..لكن هذا المخلوق الذي ننعته بالدونية وبناقص عقل ودين رغم كل هذا النقص وتبعيته للرجل ،ورغم كل قيود الدنيا المفرضة عليه ،نجده قد تعلم، وانجب،وربى، وتوظف ،وخدم البيت، وحمل لقب المدرسة الأولى التي يتعلم منها الإنسان، ومن النساء من تعادل قيمة الواحدة منهن قيمة الف ما يسمى بالرجل ،فما بالنا ياترى لو كان هذا المخلوق العجيب الذي هو المرأة يملك عقلا كاملا؟..
الثلاثاء, 03 نيسان/أبريل 2012 12:54

الديمقراطية الشوفينية : مروان عيدي .

عفوا ايها المجتمعون في اسطنبول فان المجلس الوطني السوري هو ليس الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري فهناك المجلس الوطني الكردي وهو يمثلني وليس المجلس الوطني السوري فانا الكردي وامثل طيفا واسعا يصل الى اكثر من خمسة عشرة بالمئة من ابناء الشعب السوري ولاارضى ان يمثلني المجلس الوطني السوري بحلته الحالية ومواقفه الضبابية المحكومة باجندات اقليمية 0 فقبل الخامس عشر من اذار لم يكن السواد الاعظم من الشعب السوري يعرف الا النذر اليسيرعن هؤلاء الذين يدعون بانهم المعارضة وهم قابعون في فنادق وشقق سكنية فخمة شيدتها شعوب اوربية ناضلت لسنوات طويلة لتحصل على هذه المكاسب وهذه الحضارة وما الحرية التي يتمتع بها هؤلاء المعارضون الا ثمرة نضالات طويلة وتضحيات جسام قدمها ابناء هذه البلدان ومع الاسف وبالرغم من احتكاك هؤلاء لسنوات بالحضارة الغربية الا انهم لم ياخذوا منها الجانب الايجابي الذي لا يقصي احد ولا يتعامل مع الانسان بحسب لونه اوجنسه اودينه ان هؤلاء لا يتركون فرصة الا ويستغلونها لاظهار الجانب الشوفيني في ذهنهم ومواقفهم فهم من تربوا في كنف البعث وجبهته الاتقدمية والاوطنية 0 اخي القارئ ان ماسمعته امس من السيد برهان غليون في الاجتماع الثاني لاصدقاء سوريا المنعقد في اسطنبول ولما لمكان انعقاد المؤتمر من دلالات من ان الكرد هم مكون اساسي في المجتمع السوري وان المعادلة الديمقراطية لا تكتمل الابوجودهم 0 لهو الا لذر الرماد في العيون ولاسكات صوت الاحتجاجات في الساحة الكوردية تنديدا بوثيقة العهد وتنصلهم من الاعتراف صراحة بالحقوق القومية للشعب الكردي0وهذه الاحتجاجات التي باتت تطالب باسقاطهم في الشارع0 فان كلام السيد غليون يذكرنا بكلام رئيس الجمهمرية بعيد انتفاضة الثاني عشر من اذار عندما وصف الاكراد بانهم جزء اساسي من النسيج الوطني السوري وان مشكلة الاحصاء الذي بموجبه جرد الالاف من ابناء الشعب الكردي من ابسط حقوق المواطنة في طريقها الى الحل وانه كان يعترضها مشاكل تقنية بسيطة هذا الحل الذي اخذ من الوقت سبع سنوات وكان من الممكن ان تاخذ وقتا اطول لولا الثورة التي اجتاحت سوريا فيما يسمى ربيع الشعوب 0 وبما ان المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين فان الاكراد باتوا واعين للمؤامرات ولا يقبلون ان يلدغوا من السيد غليون وصبرة وغيرهم اكثر من مرة فيجب ان تكون جميع الاتفاقات موثقة وتحت اشراف هيئات دولية والا فان ممثلي الشعب الكردي سوف لن يسمعوا سوى صوت ابناء شعبهم ولن يرضوا باقل مما يطالب به الشعب الكردي في ان يمارس حقه في تقرير مصيره بنفسه في اطار وحدة البلاد في اطار سورية دولة ديمقراطية تعددية لا مركزية وسوف لن يستجدي الشعب الكردي حقوقه من احد بل سيبدا بطرح هذه الحقوق على الجميع شاء من شاء وابى من ابى في جميع المحافل وكلما تطلب مصلحة الشعب الكردي ذلك0
يصادف عيد خدر الياس في الديانة الايزيدية في اول خميس شهر شباط الشرقي يسبقه الصوم لثلاثة ايام (الاثنين، الثلاثاء، الاربعاء) وفي يوم الخميس يكون عيدا لهذه المناسبة. لمناسبة عيد خدر الياس عدة فعاليات منها قيام اتباع الديانة الايزيدية بقلي الحبوب وعملها سويقا يسمى باللغة الكوردية (ثيَخوون) بمعنى من غير دم، حيث يحرم على الايزيدية في هذه المناسبة بنحر الذبائح وصيد الحيوانات واراقة الدماء، كما انهم يعملون حلاوة خدر الياس من الحبوب المقلية والمطحونة (ثيَخوون) مع الدبس تسمى (خبيسة). التنقل والسفر غير مرغوب فيه في هذه المناسبة وكذلك غسل الملابس والسباحة وغزل الصوف وحلاقة الشعر وغيرها من الاعمال اليومية، وفي عيد خدر الياس تطبخ معضم العوائل الايزيدية اكلة (ضةرخووس) والتي هي عبارة عن جريش مقلي ومطبوخ، ولمناسبة عيد خدر الياس رمز مقدس وهو (ثيرىَ لبنان) الذي يعتبر شفيع الشباب والشابات في الزواج والحب، من اهم ايام خدر الياس ليلة العيد خاصة لدى الشباب والشابات حيث الاعتقاد ان رؤية الاحلام فيه تتحقق وتدور معظم الاحلام عن شرب الماء او ما شابه ذلك من احدى المناطق او البيوت التي تعني ان الشفيع (ثيرىَ لبنان) سوف يحقق امنيته في الزواج من تلك المنطقة، وهكذا ترى العزاب يكثرون من تناول الحبوب المقلية ومن حلاوة خدر الياس في ليلة العيد على امل ان يشربوا الماء في احلامهم ويكشف الشفيع (ثيرىَ لبنان) عن حظهم في الزواج وعند الصباح يسالون عن احلامهم فنرى البعض يسرد احلامه والاخر يكتم سره وثالث لم يرى حلما وينتظر لسنة قادمة ولهذا السبب سميت تلك الليلة (شةظا سةر دةنكا) اي ليلة الذهاب الى الدنان لشرب الماء وغالبا ما تصادف هذه المناسبة مع عيد الحب (فالانتاين) عند الاوربيين، وفي يوم العيد يتزين جميع الافراد بالملابس الجميلة، الرجال يحلقون ذقونهم ويقصون بعضا من شعر رؤوسهم وكذلك النساء يقصن قليلا من شعرهن وتسمى هذه العادة ب(زبكاندن) يقصد بها التزكية او التطهير في اللغات القديمة. وفي يوم الجمعة تكون المناسبة ل(خدر النبي) حيث الاعتقاد في اسطورة خدر الياس انهما فارسان شابان (خدر لياس وخدر نبي) معهما كلاب الصيد (تاذى وتول) يقومان برحلة الصيد من جنوب مدينة ماردين حيث قلعتهم هناك، وفي طريقهم يمران على اختهم (كةلؤك) في جبل القوش قرب قرية خؤرزان والتي هي عبارة عن موقع لعين ماء تحيط به الاشجار الكثيفة وهى منطقة مقدسة يزورها الناس لمعالجة بعض الامراض وفيها مزار خدر الياس، ولخدر الياس قصة اسطورية يقال فيه انهما ذهبا للبحث عن ماء الحياة (ئاظا هيَوانىَ) عند قبة الفلك (قوبا فةلةكىَ) وهي قصة طويلةترتبط بعض احداثها بقصة الاسكندر الاكبر ذو القرنين وهي تشبه الى حد بعيد بقصة (طلطامش) في الحصول على نبتة الحياة وذلك في التراث السومري القديم والتي ترجع احداثها الى حدود الالف الرابع قبل الميلاد. لمعرفة الجذور التاريخية لهذه المناسبة لابد من دراسة ما جاء في الاساطير القديمة في تراث وادي الرافدين عن الهة الصيد والحب والزواج، فقد جاء في تاريخ العراق القديم انه تاسست سلالة بابلية من مدينة (ايسن) بين سنة 2017-1794 قبل الميلاد وكانت ثاني مدينة تشرع فيها القوانين وكانت تلك المدينة لالهة الصيد (كولا او كولاك) ومن ملوكها لبت عشتار 1934-1924 قبل الميلاد، فقد عثرت البعثة الالمانية على دمى لكلاب الصيد تمثل الهة الصيد (كولا)، والجدير بالذكر ان اثار مدينة (ايسن) تقع قرب ناحية عفك في محافظة القادسية، فهل هناك من رابط بين (تاذى وتولا) وبين الهة الصيد (كولا) او بين (كةلؤك) و(كولا او كولاك)..؟ وفي الاسطورة الكنعانية ان (بعل) و(انات) هما الهتان للاخصاب والزواج تقوم الالهة (انات) بدور المنتقمة من الهة الموت بسبب حبيبها الصياد الشاب (بعل) صاحب القوس السحري الذي اختطفته الهة العالم السفلي، فتقول الاسطورة: اقتربت العذراء (انات) منه (بعل) وكان قلب (انات) يهفو الى (بعل) كقلب البقرة الى عجلها كقلب النعجة الى حملها فامسكت بالهة الموت بالسيف شطرته بالمذراة ذرته وفي النار احرقته وفي الرحى طحنته وفي الحقل رمته فكان الطير ياكل قطعا منه حتى التهمت بقاياه.. يقول المؤرخون " يبدو ان (بعل) بصفته الهة النبات والحبوب قد تجسد بعد موته في الهة الموت ولهذا كان امر اعادته الى الحياة تستلزم زرع بقايا الالهة..". لقد ذكرنا ان شفيع الشباب والشابات في الزواج والحب هو (ثيرىَ لبنان) الذي في الغالب هو (بيل لبنان) او كان يسمى ايضا (بعل لبنان) وكان يمثل رمزا للاخصاب والزواج في الحضارات القديمة وقد سميت مدينة (بعلبك) اللبنانية بهذا الاسم، كما يمكن ان تكون كلمة (بيل) قد تحولت الى مفردة ال(ثير) التي تعني الاصل او المقدس ويذكر ان الشيخ عادي بن مسافر عليه السلام قد جاء من قرية فار من منطقة بعلبك جنوب لبنان وانه قد نقل هذه المثلوجيا القديمة الى الديانة الايزيدية باعتباره مجددها، ولهذا تقلى الحبوب وتطحن وتوزع نقلا عن ما جاء في الاسطورة ان (انات) احرقته وفي الرحى طحنته وفي الحقل رمته، كما ان (انات) يمكن ان تكون نفسها (سبات-شباط) حيث الاعتقاد السائد ان شهر شباط تمثل الارملة، كما ان شهر نيسان هى عروسة الطبيعة، حتى انه يحرم في شهر شباط زواج الارامل، كما يحرم الزواج عند الايزيدية في شهر نيسان. وهنا استبدل بطل الاسطورة القديمة ب(خدر الياس) بتاثير الديانات التي ظهرت بعد الحضارات القديمة اليهودية والمسيحية والاسلام مثلما استبدل الاحتفال بعيد ميلاد الهة الشمس عند الرومان في (25 كانون الاول) وعيد الربيع (يلوبيركاليا)عند الرومان في (15 شباط) بعيد (فالانتاين) في 14/شباط من كل عام، وهكذا يمكن ان يقال هذا في العديد من المناسبات القديمة حيث استبدلت بالرموز الجديدة للديانات الحديثة وذلك لقدم تاريخ الانسان على الارض. لقد جاء ذكر ل(خدر الياس) في العديد من الديانات بالاضافة الى الديانة الايزيدية، ففي الديانة اليهودية يسمى (ايليا) احد الانبياء الكبار الذين يقال فيه انه صعد الى السماء بمركبة تنبعث منها النار، وفي الديانة المسيحية يسمى ب(جرجيس) او(طورطيس) وهو الفارس الشاب، وفي الاسلام هو (خضر الياس) بمعنى الحي وله مقام (الخضر) في جنوب العراق، وفي الديانة الهندوسية يسمى (خواجة خدر ) او (خدرى زيندة) بمعنى الخالد. وتصادف مناسبة خدر الياس الايزيدية مع صوم (باعوثة) في الديانة المسيحية حيث الامتناع عن اكل اللحوم والدهن والاكتفاء بالاكلات النباتية وكذلك الصوم من المساء الى منتصف النهار... ملاحظة/ المقالة منشورة على صفحات جريدة المدنية (شارستانيه ت) الصادرة من مكتب شؤون الايزيدية في اربيل العدد 52 في 1/3/2011
الباب العالي وسلاطنة العثمانيين كانوا إذا أرادوا أن يجلبوا أحداً من ولاتهم وعامليهم في كل بقاع السلطنة العثمانية، كانوا يقيّدونه ويسيرون به أيّاماً كدابّة إلى الباب العالي، وهناك فقط يعلم المُقاد لماذا إقتادوه ومن ثم يصدرون بحقّه فرماناً يُجرّده من مهمته أو تُوكل إليه مهمة أخرى أقل شأناً من مهمته الأولى كعقاب لعدم قدرته على القيام بجباية الضرائب بالشكل المطلوب، وكانوا يعدمون من يتكرّر به العقاب لأكثر من مرّة. هكذا كانوا أجداد الترك الحاليين، ناهيكم عن أصولهم المنغولية الغنيّة عن التعريف، إذاً لاغرابة بما يفعلونه الأتراك في حقبتهم المعاصرة، فكلّنا يعرف كيف أتت وتأتي ممارساتهم بحق الشعوب الأصلية الباقية على أرضها التاريخية والطبيعية قبل أن يغزوها التتر والمنغول. وتماشياً مع تطورات العصر فقد تطورت ممارسات الترك الهمجية بحق الشعوب الأصلية صاحبة الأرض تاريخياً، وكما تمادى الترك لإقتراف ممارساتهم السوداء بحق من يُجاورهم من شعوب المنطقة أيضا. أمّا في هذه الفترة وبالتّزامن مع الثورة السورية، قام الترك بالولوج في مسألة الثورة السورية ، مُبتدئين بإغاثة النازحين السوريين وإطلاق التصريحات النّارية للذود عن السوريين وإستقبلوا المعارضين للتوغّل أكثر فاكثر في صميم المعارضة السورية والبدء باللعب بأوراق عدّة تمس بحس الثائرين السوريين وبمستقبلهم ومستقبل بلادهم عند سقوط النظام وبالتالي التدخّل في بناء سوريا الجديدة تدخّلاً ذو شكل دبلوماسي بريء كان قد تم التمهيد له منذ بدء الثورة السورية، وهكذا يحضرنا في هذه الأيام مثال واضح للعيان ويدل على الممارسات التركية وأثرها على إجتماعات ومؤتمرات المعارضة السورية في إستانبول (آستانه الأمس) ، ففي بداية الثورة السورية، فتح الترك الباب واسعاً للمعارضين الإسلاميين وميّزت التوجّهات نحوهم بالضرب على وتر الدين ورمزيّته السياسية في الجمهورية التركية، واليوم ولدى تجمّع المعارضة لتوحيد الرؤية والذهاب معاً وبصوت موحّد إلى مؤتمر أصدقاء الشعب السوري، نرى الترك يفتحون الباب واسعاً مُجدّداً ولكن هذه المرّة أمام القوميين العرب والشوفينيين من المعارضة السورية، وفي هذه المرّة يحاول الترك الضّرب على الوتر القومي بتحريض بعض ضعفاء النفوس من القوميين العرب والشوفينيين الشّبه دكتاتوريين الحالمين من المعارضة السورية، لإنكار الحقوق القومية للمكون الكوردي الأصيل في سوريا. هكذا تجري الأمور في هذه الأيام في تركيا الحاضنه المموّهه للنّازحين وللمعارضة السورية وملعب الدبلوماسية المزيّفة عطفاً على ماذكرت، ليس الترك وحدهم يجيدون هذه اللعبة بل هناك أطراف أخرى عربية وغربية، ولاأرى في مؤتمر أصدقاء سوريا أي تقدّم فعلي على الأرض بما يخص الشعب السوري، وإنّما سيأكّدون على كل ماسبق وطُلب في مؤتمر تونس وسيدعمون خطّة عنان وماعدا ذلك سيكون هناك سفسطة جدبدة وخطابات تسويفية وإعلام ضالّ أو مُضلّل ومتضارب ولن يكون هناك أي بارقة لمطامح الشعب السوري، أمّا المعارضة السورية ولاسيما المجلس الوطني، فهمّها الأول هو أن يُعترف بها جُزئيأً أو نصفياً ولكنها لن تكون مُمثلاً لاللمعارضة ولاللشعب بسبب عدم فاعليتها عمليّاً وعدم تفاهمها وعدم إستقلاليتها بخضوعها لإملاءات عديدة ومنها ماذكرته آنفاً عن الترك الذين يجمعون المعارضة السورية لكي يتمكّنوا ويتحكّموا بتفريقها. . معارض كوردي مستقل. 31/03/2012
ها قد أقبل نيسان , الشهر الموصوم بالكذب و البهتان و الذي هو في الحقيقة شهر اليقظان !! أقبل بحلّته القشيبة بعد أن لبس الوطن ألوان النصر في نوروز . أقبل ليحذّرنا من مغبّة الانجرار وراء الأكذوبات الرقيقة التي لطالما تعوّدنا أن نسمعها من أغلب رجال السياسة تحت شعارات زائفة مشبعة بأريج الإنسانية و مرسومة بأنياب المساواة ؟؟!!! و بينما تنسج الطبيعة في هذا الشهر أجمل الفساتين لتفتن بها الأبصار, يقوم أغلب السياسيين –كعادتهم- بنسج أجمل الأكاذيب و يطرّزونها بياقوت الديمقراطية المزوّر ,و زمرّد التعدّدية الباهت , و بالمرجان الضائع في آبار البهتان !!! و يحمل كلّ من أولئك الفطاحل حقيبة محاكة من جلد رأس إنسان لتتناسب الحقيبة مع مهمتهم الإنسانية, و كلُّ منهم يسعى أن يكون السبّاق في إعداد وليمة الخداع ليدعو إليها رفاقه , و هذه الوليمة وجبتها الرئيسيّة أمعاء البشر المحشيّة بشظايا من الصنوبر , و إلى جانبها حساء عيون البشر التي أدماها البكاء ممزوج بالبصل المقليّ, و ها هي صورتهم تتوضّح و هم يضحكون بملء أفواههم و شفاههم الحمراء ترتشف دماء المساكين بلطف كيلا يتألّموا , مع أنّ كؤوسهم مصنوعة من جماجم أولئك المظلومين !!؟؟ إلى متى ستبقون مصّاصين لدمائنا أيها المخادعون ؟؟ إلى متى ستبقون عند سوء ظننا بكم ؟؟!! كفّوا عن التمسّك بعروشكم التي لم يبق بينها و بين الهلاك سوى قاب قوسين أو أدنى؟؟! كفّوا عن التشبّث بكراسيكم التي التي أصبحت دعائمها نكّاشات أسنان ؟!؟! نعم!!! يكفي ختلاً و خداعاً لأن أكاذيبكم لم تعد تنطلي على أمّتنا .... هذه الأمّة العظيمة التي أنجبت أبطالاً ما زال الدّهر ينشد أمجادهم لأنّهم عملوا من أجل القضيّة و ليس الكراسيّ ... فمن تمسّك بالكراسي منكم-بعد الآن- فلن يفلح , لأننّا سنصنع الكراسي من الآن فصاعداّ من (تيفال) ؟؟!!! و من تمسّك بشعبه فقد استمسك بالعروة الوثقى ....... www.facebook.com/mohiddin.hussein هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
قالت السهيل إنها طالبت الرؤساء الثلاثة للجمهورية جلال طالباني والحكومة نوري المالكي ومجلس النواب اسامة النجيفي بمنع مغادرة سفير العراق لدى تونس حاليًا والأردن سابقًا سعد الحيالي "لأنه مطلوب للقضاء بتهمة التورّط في اغتيال والدها الشيخ طالب السهيل، المعارض للرئيس العراقي السابق صدام حسين، في بيروت عام 1994. وأضافت أن المحكمة الجنائية العليا كانت قد أصدرت قراراً عام 2009 على الحيالي بتهمة التورّط في اغتيال والدها. واشارت الى أنها ونيابة عن عائلة السهيل تطالب المالكي باعتباره رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الداخلية بمنع الحيالي من مغادرة البلاد وتسليمه إلى القضاء "لكونه متهمًا بقتل والدي طالب السهيل". ولم يتسنَ لـ"إيلاف" الاتصال بالحيالي لمعرفة موقفه من الاتهامات، التي توجّهها إليه النائبة السهيل بتسهيل هروب عوض فخري القائم بالأعمال العراقي السابق في بيروت والضالع في مؤامرة مخابرات صدام في اغتيال والدها، أو من طلبها بمنع مغادرته للعراق. الحيالي في بغداد بحماية الدولة وأوضحت السهيل أن "الحيالي حضر الى بغداد للمشاركة في القمة العربية التي اختتمت أعمالها الخميس الماضي وتحت حماية الدولة العراقية، وأننا لم نثر الامر قبل القمة حرصًا منا على عدم التشويش على عقدها". وشددت على أن إلقاء القبض على الحيالي "هو من واجبات الحكومة واحترامًا للدستور والقضاء ودماء الشهداء". واستطردت النائبة في حديثها إلى "إيلاف" قائلة: "إيمانًا منا بأن القمة العربية في بغداد ونجاحها هو نجاح للعراق والعراقيين، وجميعًا لم نصدر بياناً قبل أو خلال اجتماعات القمة في بغداد بخصوص فضيحة العراق بوجود ومشاركة السفير الهارب والمطلوب إلى العدالة سعد الحيالي ممثل العراق في تونس- تونس ثورة الياسمين والكرامة والعدالة والحقوق التي انطلقت منها الثورات العربية من اجل العدالة الإنسانية- ضاربين نحن بعرض الحائط مصداقية العراق وصورته كدولة امام المجتمع العراقي والتونسي والدولي بهذا الشكل من التمثيل العراقي من خلال نماذج لا تتناسب وتطلعات الشعوب وقيمها ومطالباتها بالعدالة". وأعربت عن استغرابها "من وجود السفير سعد الحيالي الهارب والمطلوب للعدالة من سنوات في اجتماعات القمة واشتراكه في اجتماعات ودعوات الرئيسين طالباني والمالكي ووزير الخارجية متنقلاً بينهم وأمام الملأ وشاشات التلفاز اظهرت ذلك، وهما (الرئيسان) اللذان من المفترض انهما حاميان الدستور والحقوق والعدالة للشعب العراقي، وخاصة حقوق الشهداء وعوائلهم، ونتساءل ألم يخجلا من الرئيس التونسي، ونحن جميعًا نسمع خطاب الرئيس المرزوقي الرائع الذي قدم فيه للمرة الاولى في تاريخ رئيس عربي اعتذاره لشعب واعتذاره للعراق وشعبه ولعوائل الشهداء لما قام به ارهابيون من الجنسية التونسية من عمليات ارهابية راح ضحيتها شهداء عراقيون في الوقت الذي كان يمثل العراق في تونس ويرافق الرئيس التونسي في لقاءاته واجتماعاته في بغداد وامام أنظار حماة الدستور والقانون سفير هارب من العدالة، وجميعهم يعرفون ذلك منذ سنوات وحتى الشعب بأننا نطالب منذ عام 2004 بالعدالة امام المحاكم وبشفافية كاملة امام الاعلام". وثائق رسمية عن القضية وقد ابرزت السهيل الى "إيلاف" وثائق عدة تشير الى صدور خطابات من المحكمة الجنائية العراقية ورئاسة مجلس الوزراء عن ضرورة القاء القبض على الحيالي. وتقول وثيقة صادرة من المحكمة في 17 ايلول (سبتمبر) عام 2009 باسم "مذكرة قبض وتحر". (الى جميع اعضاء الضبط القضائي وافراد الشرطة وكل من تقع هذه المذكرة بين يديه: انكم مأذونون ومكلفون بالقبض على المتهم سعد جاسم شهاب احمد الحيالي ومحل اقامته في عمان ونوع جريمته وفق المادة القانونية 273 من قانون العقوبات العراقي المرقم 111 لسنة 1999 المعدل). اما الوثيقة الثانية فهي خطاب من مكتب رئيس الوزراء الى وزير الخارجية وتقول الوثيقة (وجّه رئيس الوزراء بسحب يد السفير سعد الحيالي استناداً الى ما جاء في كتاب المحكمة الجنائية العليا بالعدد 54 في 26-7-2009 ومذكرة القبض والتحري الصادرة بحقه وبالسرعة الممكنة). اما الوثيقة الثالثة فهي خطاب "سري وشخصي" صادر من المحكمة الجنائية" الى وزير الخارجية وتقول هذه الوثيقة (بناء على ما جاء في كتاب الامانة العامة لمجلس الوزراء سري وشخصي وعلى الفور في العدد 2224 في 17-9-2009 وتنفيذاً لقرار رئيس قضاة التحقيق في المحكمة الجنائية العليا المتضمن اصدار امر القبض والتحري بحق المتهم سعد جاسم شهاب احمد الحيالي السفير العراقي في عمان وفق المادة 273 من قانون العقوبات العراقي المرقم 111 لسنة 1999 المعدل، راجين تنفيذه وارساله الينا مخفوراً وبالسرعة الممكنة .. التوقيع: رئيس قضاة التحقيق). اتهام القضاء العراقي بالانتقائية واضافت السهيل أنه "من المعيب بحق العراق الجديد وبعد تسع سنوات من التغيير أن نشعر كالأخرين من الضحايا بأن التعامل مع القضاء العراقي وقراراته انتقائي ومزاجي ومصلحي وغير مبدئي، سيؤدي الى تحرك جدي يقود الى دمار شامل للقضاء وهيبته واستقلاليته. كذلك من المعيب أن تبقى عوائل الشهداء تعاني الأمرّين من عدم التزام الجهات المسؤولة عن تنفيذ قرارات المحاكم والاستهانة بدماء الشهداء والاستخفاف بها وعدم الجدية بالتعامل مع مطالبات ومشاعر عوائلهم من قبل هرم السلطة العراقية التنفيذية، وأن نستمر في هذه المهزلة بأن نسمع شعارات مثل القانون فوق الجميع، والمتهمون من القضاء ومنتهكو الحقوق يتنقلون بين الموائد والجلسات العامة والخاصة لكبار مسؤولي الدولة". سعد الحيالي وأوضحت السهيل أن الحيالي كان موظفًا في وزارة الخارجية في عهد النظام السابق بوظيفة محاسب وتم الاستغناء عنه انذاك، ثم تم تعيينه وكيلاً لوزارة الخارجية العراقية بعد سقوط النظام السابق عام 2003 وبقي يشغل منصبه هذا لمدة ثلاث سنوات. يذكر أن ملف الحيالي في وزارة الخارجية يشير الى أنه كان يعمل رئيسًا لقسم الحسابات في وزارة الخارجية، ثم اتهم بالمشاركة في المؤامرة التي هدفت إلى الاطاحة بصدام عام 1979، حيث احيل الى التقاعد، وافتتح له مكتباً للسياحة في بغداد حتى سقوط النظام عام 2003 حين عُيّن وكيلاً لوزارة الخارجية. لكن السهيل تشكك بهذا الملف متهمة الحيالي بتزويره. الحيالي من سفارة العراق في عمان الى تونس واشارت السهيل إلى أنه قد تم استدعاء الحيالي من قبل قاضي التحقيق في المحكمة الجنائية العليا المستقلة خلال وجوده بهذا المنصب ومثل امامها بعد تجاهله لطلبات عدة للمحكمة عندما كان وكيلاً لوزارة الخارجية ، وعند مثوله امام قاضي التحقيق تم تعريفه بالتهم الموجّهة اليه والى السفير عوض فخري (القائم بالاعمال العراقي في لبنان لدى ارتكاب جريمة قتل السهيل). وفي هذه المقابلة لدى قاضي التحقيق وقع الحيالي على تعهد بالاستجابة لطلب المحكمة بتسليم المتهم الرئيسي بالقضية السفير عوض فخري، لكنه لم يلتزم بذلك، بل وبحسب المحكمة لم يحترم تعهده واستمر بتضليلها، وخلال تلك الفترة ما بين العامين 2005 و2006 عُيّن سفيراً للعراق في المملكة الاردنية الهاشمية. وعند اصدار المحكمة قرارًا بأمر إلقاء القبض عليه ورفعه الى الحكومة لكونه موظفًا في الدولة كان في عمان، ولم يستجب لا هو ولا وزارة الخارجية لأي من القرارات التي صدرت بحقه من المحكمة الجنائية العليا المستقلة، وتم نقله مباشرة من الاردن عند انتهاء مهامه الى تونس من دون العودة إلى العراق ومن دون استلامه بحسب البروتوكول اوراق اعتماده من رئيس الجمهورية وحصل ذلك لمرتين، حيث سلم اوراق اعتماده إلى الرئيس المخلوع بن علي، وبعد اسبوع بدأت الثورة وسقط النظام والرئيس، مما تطلب تقديم اوراق اعتماد جديدة إلى الرئيس الجديد، وعلى الرغم من تحركاتنا في كل مفصل من تلك المفاصل على رئيس الجمهورية والوزراء ووزارة الخارجية، الا أنه أعفي من العودة إلى بغداد لعدم تعريضه للاعتقال، وكذلك باستثنائه من بروتوكول ملزم باستلام أي سفير اوراق اعتماده مباشرة من رئيس الجمهورية واللقاء مع رئيس الوزراء ايضاً قبل السفر للبدء بمهامه وكذلك باستثنائه من شرط العودة إلى العمل في وزارة الخارجية لسنة على اقل تقدير، بحسب قرار الوزارة الذي نفذ على السفراء والموظفين قبل التكليف بالتمثيل الخارجي في دولة اخرى. وتساءلت النائبة مستغربة من يحمي الحيالي، وهو الذي سهل هروب عوض فخري الى خارج العراق، كما أنه لم يقم بتسليمه الى السلطات لدى زيارته له عندما كان سفيرًا في عمان، على الرغم من التعهد شخصيًا امام المحكمة بتسليمه. وكذلك استمراره بعدم احترام القانون وطلبات المحكمة بالتستر على الهارب وتجديد جواز سفره الدبلوماسي وارسال راتبه الشهري إلى مكان هروبه وتمكينه ومساعدته للهارب عوض فخري من ايجاد ملجأ له بحماية وحصانة الدولة العراقية من خلال تعيين ابنه قنصلاً للعراق في جدة في المملكة العربية السعودية. رسائل إلى الرؤساء الثلاثة وكبار المسؤولين واشارت السهيل الى أنها بعثت على مدى اليومين الماضيين رسائل رسمية عبر الهواتف الخاصة لكل من الرئيس طالباني ورئيس الوزراء المالكي ورئيس البرلمان اسامة النجيفي ورئيس وأعضاء لجنتي الأمن والدفاع والقانونية والخارجية في البرلمان، الى جانب عدد من الشخصيات السياسية من برلمانيين ووزراء ومكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق فاروق الاعرجي و لمفتش العام لوزارة الداخلية عقيل الطريحي، تطالب فيها بتنفيذ مذكرة المحكمة المستقلة قبل مغادرته، مستغربة دخوله البلاد من دون أي اجراء. وكانت المحكمة الجنائية العراقية اصدرت في نيسان (ابريل) عام 2011 حكمًا بالإعدام على المُدانين في قضية اغتيال الشيخ طالب السهيل وهم: هادي حسوني وعبد الحسن المجيد وفاروق حجازي. كما حكمت أيضاً على محمد خضير صباح بالسجن 15 عاماً، فيما ألغيت التهم بحق سبعاوي إبراهيم الحسن (الأخ غير الشقيق لصدام) وطارق عزيز (نائب رئيس الوزراء السابق) في القضية نفسها. وكانت الجلسة الأولى للمحكمة عقدت في الرابع من تشرين الاول (اكتوبر) عام 2009 بناء على الشكوى التي قدمتها النائبة صفية السهيل إلى المحكمة الجنائية العليا. أسامة مهدي إلاف :
حذر نواب من مغبة قيام ايران أو تركيا بعملية عسكرية في كردستان، كونها ستخلق مشاكل جديدة لعموم الشرق الأوسط، التي تشهد أصلا قلاقل وعدم استقرار في الكثير من بلدانها. (الوكالة الابخارية للانباء) سلطت الضوء على هذه القضية غير الجديدة التي تشغل بال المراقبين ودول المنطقة، حيث التقت بشريحة من السياسيين الفاعلين في الساحة العراقية الذين فضل عدد منهم الركون الى الجانب الاقتصادي لأنه يؤثر على هاتين الدولتين و يمنع قيامهما بهذه العملية. ووصفت النائب عن /ائتلاف الكتل الكردستانية/ بريزاد شعبان برواري تهديدات ايران وتركيا بمهاجمة كردستان بأنها استفزازية وانتهاك لكرامة وحدود العراق. وقالت برواري (للوكالة الاخبارية للانباء): إن القصف المستمر على الحدود العراقية في كردستان انتهاك لكل الأعراف والقوانين الدولية وعلاقات حسن الجوار التي نسعى إليها دائماً. وبينت برواري: نرفض أن نكون ساحة للقتال لأي حزب أو معارضة، "ونحن مع القضية الكردية كونها قضية قومية وليست إنسانية"، معربةً عن أمنياتها بحل هذه المشاكل سلميا مع ايران تركيا. وكانت صحف تركية أكدت في وقت سابق،أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لمح إلى أن تركيا قد تشن عملية مشتركة مع إيران ضد القاعدة الرئيسة لحزب العمال الكردستاني الذي يصنف في تركيا وأوروبا على أنه حزب "إرهابي"، مبينا أن أشياء كهذه لا تقال وإنما تنفذ، فيما أشار إلى أن رئيس الأركان العامة استكمل تقييم المنطقة (جنوبي شرق تركيا) مع قادة القوات. ومن جانبها قالت النائب عن /التحالف الوطني/ ايمان حميد الفاضلي إن إقليم كردستان يعد جزء لا يتجزأ من العراق. وأوضحت: أن أي اعتداء على الإقليم هو اعتداءاً على العراق، مؤكدةً أن التحالف الوطني سيقف الى جانب الإخوة الكرد في محنتهم هذه. وذكرت: هنالك حلول كثيرة يمكن أن تردع ايران وتركيا عن تنفيذ هذه العملية العسكرية ضد المقاتلين المعارضين للدولتين الموجودين في إقليم كردستان العراق، ومنها الاجتماعات والحوارات المستمرة بين قياديي الإقليم والموجودين في هذين البلدين. وكانت عدد من وسائل الإعلام نقلت عن مصادر مطلعة أن تركيا طلبت من الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق الموافقة على إقامة قواعد عسكرية لوجستية بمنطقتي "رانيا" و"قورنا" القريبتين من جبال قنديل التي تقع فيها معسكرات منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية في شمال العراق، مشيرةً إلى أن وكيل وزارة الخارجية التركية فريدون أوغلو قدم الطلب لوزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري. الى ذلك قال النائب عن /كتلة وطنيون/ عبد الرحمن اللويزي على الحكومة أن تجد حلا جديا للتجاوزات التي تجري بحق الشعب العراقي و تنال من سيادته. وأوضح: أن مقاتلي منظمات (بيجاك) و (بي كي كي) لم يأتوا منذ وقت قريب وإنما منذ فترة طويلة، مشيراً الى أن اتخاذ وجودهم داخل الأراضي العراقية ذريعة لتجاوز الحدود، مسألة يجب ان يعاد النظر فيها. وأضاف: أن التناحر بين القادة السياسيين أغرى بقية الدول للقيام بمثل هذه التجاوزات التي قد تكون ذات طابع عسكري وتكون ثمنها الأرواح. ووصف اللويزي هذه التهديدات، بأنها جرس إنذار يدق لكي يعيد القادة السياسيين حساباتهم ويوحدوا صفوفهم ليتفرغوا للنظر في مثل هذه الملفات المهمة والكبيرة والتي تمس سيادة الدولة العراقية. وطالب النائب عن كتلة وطنيون باستخدام الورقة الاقتصادية للضغط على هذين البلدين و منع هذه العملية العسكرية. وتقوم الطائرات الحربية التركية بخرق إجراء العراق و قصف بعض المناطق الحدودية، ما يحدث خسائر بشرية ومادية فادحة، بذريعة ملاحقة عناصر ومقرات حزب العمال الكردستاني، مايلحق الأذى بعدد من سكان القرى الحدودية ويجبرهم على النزوح من مناطقهم. في حين قال النائب عن /ائتلاف الكتل الكردستانية/ مهدي حاجي: هذه ليست المرة الأولى التي تهدد فيه إيران أو تركيا بعمليات عسكرية داخل الأراضي العراقية وخاصة في إقليم كردستان العراق، معتبراً أن أي تدخل في شؤون العراق يعد استهدافا للإرادة الشعبية وكل القوانين والأعراف الدولية التي يتعامل بها العراق مع البلدين الجارين. ودعا: لمطالبة هاتين الدولتين بعدم القيام بأية عملية عسكرية داخل الأراضي العراقي ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني أو (البيجاك)، محذراً من أن هذه العملية ستسبب مشاكل كبيرة لعموم منطقة الشرق الأوسط. وتابع: أن إقليم كردستان سيمنع الاجتياح بكل الوسائل، مشيرا الى أن الحل العسكري لايمكن أن تحل المشاكل،خصوصاً وانها مشكلة قومية، مبيناً وجود حوار مستمر بين المسؤولين في إقليم كردستان العراق ونظرائهم في ايران وتركيا لمنع القيام بهذه العملية العسكرية. وتشهد المناطق الحدودية العراقية مع تركيا وإيران منذ عام 2007 هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 عاماً،وحزب بيجاك المعارض لطهران، ما أسفر عن سقوط العشرات من المدنيين العراقيين وتهجير المئات من أهالي القرى.
شاءت الأقدار أن يختزن آذار في يومياته كل مناسباتنا القومية ، من انتصارات ومكاسب وإنجازات ، إلى أحزان ومآسي وويلات تعرض لها شعبنا الكردي في تاريخه البعيد والمعاصر لتنضاف إليها ما لم يألفه المجتمع الكردي في سوريا في كل تاريخه وعلى مدى عقود من الزمن ، ورغم الخلافات الكثيرة بين الأحزاب الكردية العاملة على الساحة ، عمليات الخطف والقتل والتصفية الجسدية لخيرة شباب الحركة الوطنية الكردية ممثلة بمجلسها الوطني الكردي . إن عملية خطف وقتل الشهيد جوان قطنة ، عملية بشعة ومدانة ومرفوضة في المجتمع الكردي بشدة ، وهي من نتاج عقلية إجرامية إرهابية بغيضة لازالت تؤمن بالرصاصة والبندقية سبيلاً إلى تحقيق هدف ما لن يتحقق مهما تفننوا في هذه الأساليب الدخيلة على مجتمعنا الكردي جملة وتفصيلاً ، لينضم شهيدنا بذلك إلى قافلة شهداء الحرية ، إلى شهداء آذار ونوروز ، إلى الشهيد نصر الدين ابو علاء عضو المكتب السياسي لحزبنا . وكلنا يعلم الهدف والمبتغى من وراء هذه الأعمال البربرية الهمجية ، ولن ينجح مرتكبوها في تحقيق أهدافهم مهما فعلوا ، وسيفشلون كل الفشل في النيل من إرادة الشعب الكردي وتصميمه على انتزاع حقوقه القومية المشروعة ، وسيرتد كيد المنبوذين إلى نحورهم ، وسيزاد التلاحم الكردي والصف الكردي قوة ومنعة ، وسنواصل السير نحو المستقبل بموقف واحد وصف موحد إلى أن تتحقق أهدافنا المشروعة ويقرر شعبنا الكردي مصيره بنفسه في سوريا ديمقراطية تعددية برلمانية . ومن هنا نخاطب أعضاء المجلس الوطني الكردي ونقول لهم : إن دماء هؤلاء الشهداء وحقوق شعبنا الكردي المهدورة أمانة في أعناقكم ، فكونوا أوفياء لهذه الأمانة ، وحافظوا على مجلسكم الوطني السوري لأنكم أقرب اليوم بفضله وأكثر من أي وقت مضى إلى نيل الحق المشروع ، وإياكم ثم إياكم أن تتفرقوا بعد اليوم مرة أخرى
بيروت1نيسان/ابريل(آكانيوز)- قال باحث فرنسي الأحد إن الحركة الكردية في تركيا وحزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب اردوغان أمام مواجهة قد تكون الأصعب منذ تولي العدالة والتنمية السلطة في تركيا. وبحسب صحيفة (أكتوركورد) الناطقة بالفرنسية فقد قال جوليان ساسيون الباحث المساعد في برنامج المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية الخاص بتركيا انه "بعد عشر سنوات من وصول حزب العدالة والتنمية الى السلطة وبعد إحراز بعض التقدم عاد التوتر بين الحركة الكردية والحكومة. وذكّر الباحث بـ"العمليات العسكرية" والزلزال الذي أودى بحياة أكثر من 500 في مدينة وان وغضب الناجين الكرد بسبب تقصير الحكومة والحوار بين حزب السلام والديمقراطية وحزب العمال الكردستاني. ويرى الباحث ساسيون ان الحكومة التركية تقوض تدريجيا الحركة الكردية واختارت الحل الأمني لمعالجة القضية الكردية وخاصة بعد الفوز الكاسح لحزب السلام والديمقراطية في المناطق ذات الغالبية الكردية وخيبة أمل حكومة اردوغان. واعتبر ان الاعتراف بالهوية الكردية يشكل عقبة امام الدستور التركي الحالي مشيرا الى الحاجة الى صياغة نص جديد. وخلص الى القول "ومع العودة إلى المواجهة بين الحكومة والحركة الكردية فان حزب العدالة والتنمية قد فقد صورته بالانفتاح. وان حكومة اردوغان تتجه بالنظام المؤسسي لتركيا نحو الاستبدادية والمركزية بعد كفاح طويل ضد المؤسسات العسكرية والكمالية".
بيروت2نيسان/ابريل(آكانيوز)- رأت باحثة تركية ان تعليم اللغة الكردية بشكل اختياري في مدارس تركيا بالمدن التي تقطنها غالبية كردية بعيد كل البعد عن مطالب الشعب الكردي. ورأت ماج ايان جيهان في مقابلة مع (توداي زامان) التركية وهي تدريسية متخصصة بعلم الاجتماع قي جامعة بيلجي في اسطنبول ان المقترحات الداعية إلى ان تكون اللغة الكردية كمادة اختيارية في المدارس لن تنجح في تحقيق المطالب التعليمية للكرد في تركيا، الذين يبحثون عن الحق في الحصول على التعليم بلغتهم الأم. واعتبرت اعتماد اللغة الكردية كلغة اختيارية بعيد كل البعد عن مطالب الكرد على الرغم من أنها ستكون خطوة مهمة إلى الأمام، الا انها لن تنجح في حل جزء مهم من المشكلة الكردية"، واشارت جيهان إلى أن "التعليم المتعدد اللغات لا يقتصر فقط على تعليم الكردية، كما أن هناك عدة مجموعات في تركيا تطالب بحقوق الحصول على التعليم باللغة الام". وقالت ان "هناك جماعات كثيرة تعبر عن مطالبها، وقد ينظر الى تلك المطالب كتهديد للغالبية السائدة في المجتمع، ولكن في الوقت نفسه، هي فرصة لمناقشة القضايا التي لم تتم مناقشتها واتخاذ خطوة واحدة لإيجاد حلول للمشاكل". وتشير الصحيفة الى انه "في الأدب التركي، هناك مكانة خاصة للغة الأم، ولكن عندما يتعلق الأمر باللغة الكردية، أو حتى لغات أخرى، لا تزال هناك مخاوف من ان تصبح لغات معتمدة للتعليم في المدارس". مشيرة الى ان "ذلك له علاقة بفكر الدولة القومية، وتجاهل الفئات الاجتماعية الأخرى". وترى ايان جيهان ان "هناك جوانب ايجابية وسلبية لتعليم الكردية كمادة اختيارية. فهناك مجموعات متنوعة من الكرد في تركيا وهناك تباين من حيث اللغة، ونحن نرى نسبة اجادة البعض للغة التركية بسيطو، فيما هناك أطفال يتحدثون الكردية والتركية بمستوى الاجادة نفسها، بينما هناك أطفال لا يجيدون الكردية الا بنسبة ضئيلة،إذا كنا نتحدث عن نظام التعليم المتعدد اللغات، لكل مجموعة من الأطفال، يجب أن يكون هناك انموذج مختلف للتعليم. ودستوريا رأت ان في المادة 42 الدستور التركي الحالي يجعل من المستحيل تعليم أي لغة أخرى غير التركية كلغة أم للمواطنين التركية في أي مؤسسة من التدريب أو التعليم. وأنا أؤيد الرأي القائل بأن من المهم أن إزالة الحواجز القانونية أمام تعليم اللغة الأم، ولكن التحدي الحقيقي سيكون تنفيذه. يشار الى ان ماج ايان جيهان تعمل حاليا منسقة لعلم الاجتماع في جامعة اسطنبول بيلجي في قسم الدراسات وتدريسية في قسم علم الاجتماع. في الآونة الأخيرة، عملت كباحثة في مشروع مقارنة بين تركيا وألمانيا عن "محو الأمية في المدارس في سياق الهجرة والتعددية اللغوية".
اكدت مصادر مقربة من الجيش السوري الحر انشقاق قائد مروحية هيلو كبتر عسكرية وتوجهه مع طائرته نحو الحدود الأردنية فجر اليوم السبت. وقالت المصادر إن الطائرة استطاعت تفادي مضادات الطيران للجيش السوري النظامي التي حاولت إسقاطها بالقرب من درعا، وبحسب المصادر فان الاتصال فقد بالطائرة عند اقترابها من الحدود الأردنية، وان مصيرها ما يزال مجهولا. وحاولت "السبيل" الاتصال بالناطق الإعلامي باسم الحكومة ركان المجالي للتعليق على الموضوع، إلا أنها لم تتمكن من ذلك. يذكر أن هذه الحادثة تعتبر الثانية من نوعها بعد أعلنت المعارضة السورية انشقاق طائرة عسكرية وتوجهها نحو الحدود التركية الشهر الماضي.
الصراع في سوريا بعد عام من الهزيمة التي يتلقاها رؤساء العرب المرضى في مستشفياتهم الخصوصية ( القصور الرئاسية ) ، يدخل مرحلة الحلبة التي ينتصر فيها القوي جٍسديا ، ويمر العرب من هذه الحلبة مرور الكرام بعصر شريعة الغاب كما يريدوه ، فبشار الذي يرمي ولا ويُرمى عليه حاله ( الديكتاتوري ) حال أي رئيس عربي دخل مزبلة التاريخ ، يحكم على شعبه وراثيا بعد أن أهدى الله الى والده هذا الشعب المعلّب ! وكتب عليهم بالذكر أن يعبدوا ولا يُعبَدوا كما كان صدام وغيره ممن ذاقوا كأس المنون على أن يتنازلوا لحظة واحدة عن كرسي السَنَد !. رؤساء الدول العربية والشرق أوسطية يتصارعون بالموت على أن يتنازلوا عن حقهم العادل في الحكم ( هكذا يَرَون ) ورئيس ألمانيا يتنازل عن الحكم بمجرد سفرة !! الحكم العربي الوراثي ودساتيرهم التي تدعوا الى قلق الشعب ، وعظمة الحكومة لا تقبل بالهزيمة دون مقابر جماعية ومجازر قتل بحق شعوبهم ( العبيد) بعد أن تعوضوا على عظمة أسمائهم على عظمة الشعب و رفع صورهم كي تخفي هندسة المباني والأعمار ، وأكلوا عشائهم بهتافات الشعب التي أهدتهم الشفاء والهناء بكلمات لا تليق إلا بمن هم في منزلتهم ( الله ... الوطن ... القائد ) أي أن هذه الحكمة الربانية التي خلت من شيء أسمه الشعب وبهمة وعقلانية هذا الشعب الذي أراد أن يبقى كما يتمناه الرئيس! ، وصلت بنا وبهم الى حال سبيلنا معا بالموت والبقاء . الموت في سوريا خرج من نطاق سيطرة عزرائيل واليوم الموعود ، وكل ثائر في كل ضيعة فيها أصبح عزرائيل زمانه لمواجهة آفة يُراد بها اللابقاء ، وما يريده المجتمع الدولي والجامعة العربية من حلول لتهدئة الأوضاع أو التسوية وما يعادلها من مصطلحات في دولة ( غابة ) تتقاتل فيها الأسود مع الغزلان! إضافة لمخطط كوفي عنان الأخير و(ك) حل عادل وشامل للدولة الواقفة في طابور التحرر من عبودية الرؤساء ، لم تُسَكّن في تركيا محركا ، لتقول كلمتها المدللة حالها حال إسرائيل وأمريكا وتجمع في جسدها أصدقاء سوريا والمعارضة الخالية من الكولسترول (الكورد) ، الموقف الذي جعل الأخير يطالب بالفدرالية دون سواها ، إذ أن الضغط التركي الذي يولّد انفجارا في الإنسان الكوردي المعاصر يعد بمثابة مخطط لم يكن في الحسبان ، لتوحيد كلمة الكورد ومعارضتها ، والمطالبة بمدنهم ومناطقهم الثائرة لبناء الإقليم الغربي من حلم كوردستان الأكبر .... تركيا الذكية بحكمها الإسلامي في دستورها العلماني والتي تسد حاجتها من غباء الجوار من العرب العاشقين للحكم ، أرادت لدولتها أن تمضي عكس عقارب العرب وتغيّر من مسار ( الله ... الوطن ... القائد ) وتجعل من الشعب قائدا لا سلطان عليه ، تريد اليوم لسوريا الثائرة أن تنتهي من قمع النظام فيها وهي التي قمعت وتقمع شعبها (الكورد منهم ) منذ زمن ديكتاتورها العظيم ( أتاتورك ) والى آخر (11) كوردي قُتِلوا في الحدود المتاخم مع العراق .... تركيا تخيم هيمنتها على الوضع في سوريا لأنها تعلم جيدا أن الكابوس قادم لا محال ( جاك الموت يا تارك الصلاة ) ..... إلا أن الخشية الكبرى من القمع التركي لسياسيي سوريا الأكثر تأثيرا وفعالية من قمع النظام للشعب والمراد منه اللعب مع الكورد خارج الحلبة السورية في حكمها ليس إلا ....... الشعب السوري الذي يرمي على بشار بالروح وبالدم كسلاح بديل ومتطور نجح استخدامه في معظم الثورات العربية الحديثة ، القي ترحيبا عالميا ، ويعد هذا السلاح الأخطر استخداما على الأنظمة المستبدة في الشرق الاستبدادي ، ومن الممر ذاته ترغب تركيا في فتح ثغرات لقتل الشعب بالشعب حتى لا تساوم على قضية سوريا ( عربيا ) طالما الشعارات التركية المؤثرة تكسب الآذان العربية المصغية بعد أن تعلموا على أن يعيشوا ويكسبوا لقمة عيشهم بالشعار القوي ، والحل البديل لسوريا الثورة في العلن يعني التخلص من ديكتاتور داخلي لتعيش تحت وطأة ديكتاتور خارجي يرمي بالشعب السوري كله حتى لا يعيش جزءه الكوردي ويحصل على حقوقه خارج عثمانيتها .
تعد سوريا أحدى أكثر بلدان المنطقة العربية ومنطقة "المينا" تنوعاً ثقافيا وعرقيا. فتتجاوز العرقيات فيها التسعة "العربية، الكردية، السريانية، الكلدانية، الآشورية، الأرمينية، التركمانية، الشيشانية، الشركس، بالإضافة لعدد من الأسر ذات الأعراق المختلفة المقيمة في مدن سوريا استوطنت بهدف العمل وتعايشت مع الخصوصية السورية (أوروبية قوقازية، شرق أوسطية قوقازية، قوقازية ، مغولية من جنوب شرقي آسيا". في حين تتجاوز الطوائف الدينية فيها الخمس والعشرون طائفة ومذهب ديني: • المسيحية: وتتألف من "السريان الأرثوذكس، السريان الكاثوليك، الروم الأرثوذكس، الروم الكاثوليك، الأرمن الأرثوذكس، الأرمن الكاثوليك، الكلدان، البروتستنتية الإنجيلية، البروتستانتية اليسوعية الإنجيلية، البرتوستانتية المعمدانية الإنجيلية، الموارنة". • المسلمة السنية، وتقسم حسب مذاهبها إلى: "الشافعي، الحنبلي، المالكي، الحنفي، الجعفري". ويضاف إليها الطائفة السنية الشافعية وفق المدرسة الخزنوية"المنطقة الشمالية الشرقية والأراضي السورية المحتلة من قبل تركيا"، ومدارس اخرى "كالكفتارية في دمشق، و"النبهانية" في حلب. وتوزع أوسع للتيار الوهابي السني في عموم أرجاء سوريا. • المسلمة الشيعية: وتقسم إلى: ألاثنتي عشرية، الدرزية، الإسماعيلية، العلوية والتي تقسم إلى (الكلازي، الحيدري "ماخوسي") اللتان تأخذان من المذهب الجعفري طريقة تحليلها للدين الإسلامي والقرآن الكريم. • بالإضافة إلى اليهودية "خمسة أسر"، والصابئة "أسرة واحدة"، والمرشدية، شهود يهوى، والأيزيدية"التي سنورد عنها تقريراً شاملاً". الدين الأيزيدي اختلف الآراء كثيرا حول هذه الطائفة الدينية، فأصولية الدينية عند البعض أساءت إليها كثيراً، بالإضافة لانتشار الشائعات التي تتميز بها الأوساط الريفية البسيطة "مناطق انتشار هذه الطائفة في سوريا"، وعدم وجود مراجع دينية تغني المعرفة بهذا الدين. فقد أخذ هذا البحث مدة عامين وبانقطاع خلال فصل الصيف الحار/حزيران، تموز، آب/ في منطقة الجزيرة السورية. ومن الجدير بالذكر أن أهالي سوريا من هذه الطائفة، ضعيفي الفقه الديني بهذا الدين والشيوخ قله، مما استدعى منا زيارة معبد لاليش في العراق للتعرف على بعض الطقوس الدينية التي حصلنا عليها بشكل شحيح نتيجة التكتم الذي تمتاز به هذه الطائفة الباطنية، ولعل المساعد الأكبر لنا في هذا البحث هو وجود بعض الدراسات السابقة، ومساعدات مقدمة من عدد من الشخصيات الزرادشتية والمندائية. لذا وقبيل الدخول في شروح بعض ما وصلنا له عن هذه الطائفة سنتطرق للدين الزرادشتي الذي يشكل مدخلاً هاماً في فلسفة هذه الطائفة المميزة على الأرض السورية. الزرادشتية ووجود الطائفة الأيزيدية: الزرادشتية ديانة منتشرة في إيران وماحولها وأعتنقها الملايين من البشر قبل مجيء المسيحية ومن بعدها الإسلام إذ يمتد تاريخ هذه الديانة من ( 520 قبل الميلاد – وحتى عام 644 بعد الميلاد ) وتتلخص هذه الديانة بأن العالم تحكمه قوتان الأولى قوة الخير والثانية قوة الشر تتمثل القوة الأولى بالآله ( آهور أمزدا ) ويعتبر مصدر الضياء والجمال والحب والرخاء والخصب، بينما تتمثل القوة الثانية بالله ( اهرمن ) ويعتبر مصدر الظلام والشر والوباء والفقر والكذب والرذيلة، وهاتان القوتان تتجاذبان الإنسان في حياته، فأن أتبع أعمال القوة الأولى وعمل عملاً صالحاً وطهر بدنه فـقد أخزى آله الشر واستحق الأجر والثواب من الله أمزدا ، وبالعكس من هذا فقد يستحق سخط آمزدا . كما تؤمن الزرادشتية بعقيدة التناسخ وهو مبدأ انتقـال الروح وعدم توقف عملية الانتقال، إضافة إلى اعتبارهم النار عنصراً مقدساً وتقديس الشمس والسجود لها عند بزوغها فجرا أو عند مغيبها. يقدس أتباع الزرادشتية النار ويدخلونها في شعائرهم وطقوسهم وفروضهم الدينية مما ولد الاعتقاد الشائع بأنهم عبدة النار، والأيزيدية من الزرادشتية بحكم التعايش المشترك في تلك الفترة، وإذا انسجمنا مع المنطق المذكور فأننا نقطع بوجود الديانة الأيزيدية منذ وجود الديانة الزرادشتية أي منذ عام 520 قبل الميلاد أن لم تكن قبلها إلا أن الأيزيدية تفرض الصيام على معتنقيها ويأخذ هذا الصوم أشكالا عدة منها الصوم عن الطعام أو الصوم عن الكلام أو الصوم عن أكل نبات معين أو الصوم عن التقرب للنساء ليلة الأربعاء أو الامتناع عن أكل لحم معين ، وطقوس الصوم الأيزيدي قديمة قدم دينهم، بينما تحرم الزرادشتية الصوم عليهم، كما يختلف الأيزيدية عن الزرادشتية باعتقادهم بطاووس ملك وهو رئيس الملائكة وفي الثنائية المتجسدة في وحدة الله الواحد الأحد إضافة إلى وجود تمثال لهذا الطاووس يتبركون به، مما نستطيع معه القول بأن تزامن وجود الديانتين يؤكد انفصالهما كل بدين مستقل مع عدم إنكار التأثير المتبادل بينهما، علما أن الأيزيدية تعتقد أن مؤسـس دينهم هو النبي إبراهيم الخليل ( ع) أن لم تكن أقدم منه، بينما يكون زرادشت هو مؤسس الديا نة الزرادشتية ونبيها. "نقلاً عن كتاب الأيزيدية حقائق وأساطير وخفايا" أن كلمة ( يزدان ) تعني باللغة الكردية ( الإلـه ) ومن هنا قد يكون تسمية هذه الطائفة الكردية "عبدة الإله" ومع الزمن دعيت بالأيزيدية. ويقوم الأيزيدين على تمثيل رئيس الملائكة "طاووس مللك" على شكل تمثال طاووس كرمز ديني يدل على عظمته ونراه بشكل واضح في عدد بعض من منازلهم أو في معبدهم الأهم لاليش، ولربما عبادة الشمس القديمة عند البابليين "الإله تموز" أثرت في الدين الأيزيدي الذي ينظر لطهور الشمس ونورها بشيء من القدسية الرمزية. الأصول العرقية ومناطق الانتشار الجغرافي: قدر الدكتور خليل جندي من جامعة كوتنكن، تعداد الأيزيديين بما يتجاوز الخمسمائة ألف نسمة موزعين في العراق "سنجار، شيخان، زاخو، دهوك"، وفي سوريا قرابة 30 ألفاً، وفي تركيا ما يتجاوز 40 ألفاً، وفي أرمينيا ضعف تعداد جمهورية جورجيا التي تصل لقرابة 30 ألف نسمة، بالإضافة لوجود أكثر من (6)ستة قرى أيزيدية في منطقة كرمنشاه بجنوب إيران ومركزهم الرئيسي هو قرية كرمين، بالإضافة للجالية الأيزيدية الضخمة المهاجرة تجاه جمهورية ألمانيا، وهولندا، والسويد، وفرنسا. إلا أن دراستنا الميدانية في سوريا أبرزت أعداداً أكثر دقة من الدكتور جندي، مما يجعلنا نقدر العدد بقرابة 67 ألف نسمة مقيمة في ربوع سوريا وفي عدد من القرى نذكر منها: عفرين "79 منزل" وفي ضواحيها، كرداغ "83 منزل"، قيباري "45 منزل"، الأسدية "70 منزل"، ليلان "60 منزل"، ابو جرادة "40 منزل"، الخالدية "10 منازل" قيزي، خربة غزال "77 منزل"، خربة بنات "20 منزل" سينو بريه، تل خنزير "10 منازل"، رأس العين "50 منزل" تل صخر "50 منزل"، تل بيدر "15 منزل"، جهفة "30 منزل"، الدردار "10 منازل"، جان تمر شرقي "33 منزل"، جان تمر شمالي "85 منزل"، شكارية "30 منزل"، لزقا "10 منازل"+ "قرابة "15 منزل متفرق مجاور"، دوكر "20 منزل"، قزلاج "17 منزل"، مركبن "22 منزل"، خربة "8 منازل" قرب عامودا، كندور "8منازل"، خربة خوي "13 منزل"، تل العشق "8 منازل"، بور سعيد "8 منازل"، خربة ديلال "17 منزل"، معك "9 منازل"، هيشري "7 منازل"، افا كير "6 منازل"، خربة جبل "10 منازل"، برزان كبير "37 منزل"، برزان صغير "17 منزل"، طولكو "78 منزل"، تل طويل "16 منزل"، خربة طويل "15 منزل"، خربة صضير "7 منازل"، سليمانية "47 منزل"، كمر "11 منزل"، تل طير "13 منزل"، موريكا "5 منازل"، كررش "8 منازل". القحطانية "67 منزل"، المخفت "4منازل"، تل خاتون "20 منزل"، اوتلي "17 منزل"، آلرش "16 منزل"، ملا عباس "منزل واحد"، زود آفا "منزلين"، كركا شامو "منزلين"، قامشلي "4 منازل" ويعد العمق التاريخي لهذه الطائفة الدينية حديث الأثر في سوريا خاصة وترتبط بالهجرة القبلية الكردية لداخل الحدود السورية خلال فترة ترسيم الحدود التركية السورية، وبتزايد خلال فترة نشاط حزب PKK داخل سوريا، ولم ينتشر الأيزيدين في المدن السورية كما أبناء قوميتهم الأكراد نتيجة القمع والاضطهاد الذي تعرضوا، مما استدعى انعزالهم في الأرياف السابق ذكرها، أو الهجرة نحو دول أكثر تفهماً لخلفيتهم الثقافية والدينية كأوروبا الغربية. مفهوم الدين الأيزيدي شارعياً: عموم الشارع العربي أو الكردي أو الآثوري ينظر بعين التكفير لهذه الطائفة، وإن لاحظنا خلال بحثنا وجود غالبية نخب ثقافية ودينية تتقبل هذه الطائفة، وتشعر الأمان والصدق في التعاطي معها، وهي سمات وجدناها في غالبة شخوص هذه الطائفة. ومن العبارات التي نراها في الشارع: " كفار، عبادين الشيطان، عبادين النار، أتباع يزيد بن معاوية..." وبما أن الأصول القومية للأيزيديين هي الكردية، فنجد تعاطف كبير من قبل الأكراد المسلمين معهم وتقبل لعاداتهم وتقاليدهم كونها من منبت واحد، ولا يخفى أن القومية بالنسبة للأكراد أعلى شأناً من الدين، والعصبة القبلية لها دورها البارز في هذا الشأن. ففي كافة المشاحنات الطائفية الأيزيدية والعربية المسلمة، يقف المسلم الكردي إلى جانب الأيزيدي وفق البعد القبلي والقومي. ويلاحظ في الآونة الأخيرة ردة كبيرة من المسلمين الأكراد نحو الأيزيدية، إلا أن الأخيرة ترفض عودتهم لاعتبارات دينية حددها شيوخهم سنتعرف عليها لاحقا. الديانة الأيزيدي دين توحيدي يؤمن بالإله الواحد الخالق للكون وأحيائه. استمد فلسفة فكره من قبل الديانة الزرادشتية التي أسسها المفكر والحكيم "زرادشت" القائمة على الموازنة بين الخير والشر، إلا أن هذه الطائفة تأثرت بالدين الإسلامي المجاور لها واكتسبت العديد من طقوسه. فلحم الخنزير محرم عند عبادي هذا الدين كما الإسلام، في حين "مصحف رش" لم ينهي البشر عنه. لا توجد معلومات واسعة عن هذا الدين لكونه دين باطني، غالبية تعاليمه تقدم سراً ونجد أهم المعابد التي يذهب نحوها الحجاج في جبل سنجار الموجود في القسم العراقي ويدعى معبد لاليش. إلا أن البارز حوله أنه دين يؤمن بوحدانية الإله، ويحترم رغبة الله وكافة ملائكته، بما فيها رئيس الملائكة عزراييل " طاووس ملك" الذي أقصاه الله عن جنانه بعد أن شجع آدم على عصيانه وأكل الحنطة التي نهاه عنها، ونلاحظ في هذا الدين ابتعاد حواء عن المعصية وأن تكون المسبب كما في الديانات "المسيحية والإسلامية واليهودية". "بعد مائة سنة من خلق آدم. طاووس ملك قال لله كيف يكون يكثر ويزيد آدم وأين نسله؟ قال له الله: الأمر والتدبير سلمته بيدك. فجاء وقال لآدم:أأكلت الحنطة؟ قال: لا، لأن الله نهاني. قال: كل يصير لك أحسن. بعد ما أكل حالاً نفخ بطنه فأخرجه طاووس ملك من الجنة وتركه وصعد إلى السماء". 18 مصحف رش. ويتقرب عباد هذا الدين لله دون وسيط مع قناعة مفادها أن الله موجود في كل شيء، وهو اقرب إليه من حبل الوريد، ومن هنا يؤمن بوحدة الكون والوجود والإنسان المتجدد روحياً. فيقدس الأيزيديين مكان وادي معبد لاليش، لقناعتهم التامة أن الأرواح تبقى متجمعة فوق سماء هذا الوادي إضافة إلى ورود أسمه في كتبهم الدينية ودعواتهم، بالإضافة لكونه يضم أهم رموزهم وشيوخهم ، ويرتبط مكانه بالطوفان العظيم. مما يجعل معبد لاليش مكان حج للأيزيدين، وخاصة مع وجود مرقد الشيخ عدي بن مسافر"1". ويعتقد الأيزيدين أن أرواح موتاهم تتجمع لتعيد ترتيب ذاتها وفق ما أقدمت عليه خلال حياتها المنصرمة وتأخذ جزائها الدنيوي في أعادة تقمص الروح وتناسخها وحلولها في روح أخرى وكل هذه الأمور تجري ضمن مساحة الوادي المقدس، ونلاحظ هذه القناعة في عدد من الديانات الباطنية المنشرة في سوريا، وبشكل خاص في عدد من طوائف الشيعة "الإسماعلية، العلوية، الدرزية" مما جعل عديد من الباحثين السنة يؤكدون أن الطائفة الأيزيدية هي فرع من فروع الشيعة هذا أمر يضعف من هذا الدين المستقل تاريخياً، ويتناقض مع جوهر فكره الفلسفي العميق. الأيزيدية من ملّة رئيس الملائكة: "الرب العظيم قال: يا ملائكة أنا أخلق آدم وحواء وأجعلهم بشراً. ومنهم يكون من سر آدم شهرين سفر. ومنه يكون ملة على الأرض ثم ملّة عزرائيل أعني طاووس ملك وهي ملّة اليزيدية". 14 مصحف رش. وهذا يجعلهم مميزين وذوي شأن أعلى من بقية البشر وإن لم يسروا بهذا علناً. وقناعتهم ليست سلبية تجاه عزرائيل، كما في الطوائف الأخرى التي يرون فيه السبب في ارتكاب جدهم الأكبر الخطيئة الأصلية والنزول من الفردوس، فهم يرون أن تمرد عزرائيل هو من إرادة الله القادر على كل شيء، والعبادة له وحده مع تقديس جميع ملائكته. ويعد "شيث ونوح وأنوش" آباء الأيزيدية الأولون وهم من نسل آدم وحده. ويؤمن الأيزيديون أيضاً بتجلي القوة الإلهية( السّر الألهي) وانتقال جزء منها إلى الأنبياء والناس الصالحين، ولهذا تظهر عندهم أسماء العديد من الأرباب (خودان=xudan أو khudan) المناطة بهم شأن من شؤون الحياة، ومن أبرزهم هؤلاء: الشيخ آديScheikh Adi، الملك شيخ سنMelek Scheikh Sin، الملك فخرالدينMelek Scheikh Fekhredin أو نورائيل، شيخ شمسScheikh Schams أو ميكائيل، بير هسن ممانPier Hasan Maman أو دردائيل، الملك ناصرالدين Melik Nasirdin أو شمنائيل، "مصحف رش من 1-8" والأيزيدية ليست بديانة تبشيرية وتوسعيه، بمعنى يولد الأيزيدي من أبوين أيزيدين ولا يقبل في صفوفها من كان على دين آخر. ويصبح مطروداً من الديانة الأيزيدية- رجلا كان أم إمرأة- من تزوج من دين غير الأيزيدية. حتى أن الأيزيديون أنفسهم لا يتزاوجون جميعهم فيما بينهم، بل توجد خمس مجموعات زواجيه متباينة تتزاوج كل منها فيما بينها. وهذه المجموعات الزواجية هي: 1- المجموعة الآدانية: وهم من شيوخ الشيخ حسن( ملك شيخ سن) والشيخ شرف الدين وشيخ موس وإبراهيم الختمي.. 2- المجموعة الشمسانية: وتضم جميع شيوخ الشيخ شمس والشيخ فخر الدين، سجادين، ناصر الدين، بابادين، شيخ مند، شيخ بابك،...الخ. 3- المجموعة القاتانية: وتضم شيوخ الشيخ عبد القادر، شيخ إسماعيل العنزلي، الشيخ أبو بكر،...الخ 4- المجموعة البيرانية: وتضم ذرية 40 أربعين عائلة عريقة يأتي على رأسهم البير حسن ممان. 5- مجموعة المريدين :وهي الطبقة العامة وأكبرها. "وقد ضعفت هذه الظاهرة مع قلة أعدادهم الحالية، وإن تمت بعض الممانعات حولهم من الدينين" المحرمات في الدين الأيزيدي: "الخنزير والخس والملفوف والزهرة" إلا أن مصحف رش وعبر المادة 24 يخبرنا: "حرمنا علينا الخس لأنه على اسم أنبيائنا الخاسية } الملوخية{ واللوبياء والصبغ الأزرق. وما نأكل السمك لأجل احترامنا ليونان النبي والغزال لأنه غنم أحد أنبيائنا. والشيخ وتلامذتهما يأكلون لحم الديك احتراماً لطاووس ملك. وطاووس ملك هو واحد من الآلهة السبعة المذكورة لأن صورته تمثال الديك. والشيخ وتلامذته ما يأكلون القرع. وحرام علينا البول وقوفا. وليس اللباس قعودا. والاسترخاء في ادبخانة والغسل في الحمام. وما يجوز أن نلفظ كلمة شيطان لأنه اسم إلا هنا. ولا كل اسم يشابه ذلك مثل قيطان وشط وشر. ولا لفظة ملعون. لعنه، نعل. وما أشبه". وهذا يدلل على النهي للوبياء والخس والسمك، وعدم التلفظ باسم شيطان أو كلمة ملعون وما يشابهها. كما يدلل على وجوب امتناع رؤساء الدين وتلامذتهم عن أكل الدجاج والقرع، وهذا يدلل على الفارق بين مستويات الطائفة ومراتبها الدينية، وهذا نراه شكلا فجميع رجالات الدين ذوي لحى طويلة ومعمرة لمدة الحياة وحتى الممات، في حين عامة الطائفة من الشباب المتدين تربي شاربها حتى وإن كان غليظاً. ويعزي بعض الأيزيديين سبب النهي عن الخس لحكاية تروي زرع السم في حقل خس مجاور لأحد الجيوش الأيزيدية مما أدى لفناء هذا الجيش. ولعب الخوف من الإسلام الذي امتص العديد من أتباع هذه الديانة دوراً بارزاً في عدد من الفتاوى والمحرمات من قبل المشيخية الأيزيدية، فحتى وقت غير بعيد كان يمنع على الأيزيدي التعاطي والطلب من المسلم، ففي حال قام المسلم برسم دائرة على الأرض المحيطة بقدمي الأيزيدي، لا يخرج الأيزيدي منها حتى يوق ذاته بمسحها أو فكها، وحتى الآن لم نصل لتحليل حول هذه القضية، ولعلنا ننظر لرمز الدائرة بأنه شكل تمثيلي يتطابق مع شكل الشمس الطاهرة التي لا يجوز للأيزيدي المؤمن مسحها حتى وإن كانت رمزاً. ويرتبط تقديس الشمس بتقديس النار، فالنار طاهرة علمياً "فهي تعقم أية أدوات، وصوفياً هي مقدسة وتعد الأخف وزنا بين المقدسات الأربعة "الماء، التراب ، الهواء، النار" "راجع كتابات ابن عربي. الكتب الدينية: الكتب الدينية قليلة في الطائفة كعموم الطوائف الباطنية المقموعة والمحاربة تاريخياً، إلا أن مصحف رش "المصحف الأسود" هو أهم وأقدس الكتب وحتى عهد طويل لم يكن متداولا بين أفراد الطائفة ويتألف من 750 كلمة من غير فصول. وتحدث عن خلق السماوات والأرضين، وخلق الملائكة وآدم وحواء ونزول عزرايل الأرض والخطيئة لآدم وإقامة ملوك للأيزيدية ومقاومة بقية الطوائف لهم. وعن نزول إله من السماء كل ألف عام يشرع لهم الشرائع وينظم أمورهم. كما يوجد كتاب الجلوة المؤلف من خمسة فصول تمثل 490 كلمة. تقوم على نصائح من طاووس ملك لأتباع الديانة يظهر قوته وأفعاله، وينسب للشيخ عدي بن مسافر، وعلى الرغم من قداسته إلا أنه غير معروف بين أتباع هذه الطائفة في سوريا، ويكون تداوله في إيران والعراق على شكل أكبر حالياً. ولغة الكتابين هي الكردية لكنها سرية يتداولها الناس في فترات الاضطهاد، وهي تختلف عن الكردية بالأحرف العربية التي تبدلت لتكتب باللغة اللاتينية حاليا، وتعد للغة الكتابين مزيج من "البهلوية والزردشتية مع بعض التحريف. الصلاة والصيام: يصلي الأيزيديين صلاتين واحدة عند الفجر مع بزوغ الشمس المقدسة، والثانية عند غيابها وتكون قائمة على الدعاء أو بعض الترانيم التمجيدية، فلا تمتاز بسمة خاصة. ويفترض بالمصلي صباحاً أن يكون صاحياً قبل بزوغ الفجر. ويعد العمل مقدس وجزأ من الصلاة في ظل وجود الشمس الطاهرة. الصيام ثلاثة أيام فقط في العام وتبدأ في 10 كانون الثاني. ويمتنع فيها الأيزيدي السوري عن تناول الطعام منذ يزوغ الفجر حتى غياب الشمس الطاهرة، وهو يتقارب في ذلك مع طقوس صيام المسلمين في شهر رمضان، ولا ندري من كان السباق في ابتداع طريقة الصيام الحالية عند الطرفين. "مجموعة من الأيزيدين ورجال الدين في احتفالات الحج" العادات والتقاليد: تتساوى النساء والرجال من حيث الدين وتعلمه، كما قضايا الحياة كافة، إلا أن العرف العشائري الناظم للحياة العامة جعل من قضايا الميراث حكراً للرجال فقط. كما نلاحظ حالات القتل غسلاً للعار كجزء لا يتجزأ من الموروث العشائري القبلي الناظم في حياة هذه الطائفة الدينية، مع تطابق تام بين الأعراف حول قضايا الزواج والخطوبة. وتعد عشيرتي "خالدان وشريقان" من أكبر العشائر الكردية الأيزيدية في سوريا. ومن الأعراف الأيزيدية الهامة "المكارفة" وتقضي بأن يتخذ خلالها الأيزيدي شخصا أخر أيزيدي مثله أو مسلم يرتبط معه روحيا وتصبح عائلة كل واحد منهما محرمة على الأخر وتمتد هذه العلاقة والتحريم إلى عدة أجيال حتى يضحي الأيزيدي بماله وروحه من أجل التضحية لكريفة والمحافظة على حياته وشرفه. ويلاحظ وجوب الطهور بين شباب الطائفة، مع وجود تشريف "عراب" مرافق للمتطهر. وتترافق مع "بسك" وهو قص شعر السوالف من قبل الشيخ للشاب. كما يسمح بتعدد الزوجات وذلك حسب الاقتدار المادي، إلا أن هذه الظاهرة باتت قليلة في ظل متغيرات العصر. ويعد يوم الأربعاء يوم العطلة الأسبوعية، بسبب تكون الكون في هذا اليوم ونزول عزرايل أو ولادة زردشت أبو الديانة الأصلية. وفي الوقت الراهن تراجعت قضية الخطف للفتاة التي كانت بمثابة جزأ من الموروث الرجولي الفروسي للزوج ضمن العشيرة، ودلالة على مدى الرغبة بالزواج من المرأة، ونلاحظ هذه العادة في الأقلية القومية الشركسية المهاجرة من مناطق القوقاز إلى سوريا وبلاد الشام. وعند الوفاة يستدعى الشيخ الذي يتلو دعاء لروح الميت الذي يجهزه ذويه بالتنظيف طهوراً، مع إلباسه لباساً كاملاً، وتكفينه بعد ذلك ودفنه ضمن تابوت. وفي هذا الطقس نجد تمازج من الطرق المسيحية والإسلامية. ويقدم للشيخ الداعي هدية حسب قدرة ذوي الميت، مع عدة حلاقة وثياب جديدة كزكاة عن روح الفقيد التي ستتجدد مع جسد آخر. يسمح بتعدد الزوجات حسب الاقتدار المادي، إلا أن هذه العادة باتت قليلة الظهور نتيجة الظروف المادية القاسية، ويلاحظ كثرة الأولاد في الأسرة الواحدة، ومعرفة عموم الشباب بأماكن تواجد القرى الأيزيدية في سوريا، وذلك بهدف الزواج الذي نراه مطلب رئيسي في مجتمع ريفي بسيط. الأديان المحيطة والنظرة للأيزيدية في سوريا: يحيط بالطائفة الأيزيدية مجموعة من الأديان "المندائية، والمسيحية، والإسلامية..." ولا بد وأنها مارست دوراً هاماً في عادات وأعراف الجماعات المدينة بهذه الديانة، إلا أن ظاهرة التكفير التي مارستها السلطات السياسية المتوالية لهدف خلق جماعات متناحرة تلعب بينها دور الحكم والمنقذ، وتنفذ من خلال نزاعاتها زيادة في رقعتها الجغرافية، أدت لانعزال هذه الطائفة وتناقص عددها خاصة وأنها طائفة غير تبشيرية. فقد شجعت السلطات العثمانية المتوالية في ظل حروبها مع الدول الفارسية والصفيرية، المسلمين على محاربة أتباع هذه الدين تحت لواء ارتدادهم عن الدين الإسلامي، وفي ذلك نرى سعيد الديوه جي في كتابه الأيزيدية :" ولما أشتد النزاع بين العثمانيين والفرس على حكم الهلال الخصيب – في القرنين الحادي عشر والثاني عشر للهجرة – فأن كلا الطرفين حرض علماء مذهبه على إصدار فتاوى يكفر بها خصمه، ويوجب حربه، فصدرت عدة فتاوى من علماء الدولة العثمانية، يكفرون بها الفرس، ويدعـون أن الفرس مرتدون ودارهم دار حرب. كما أصدر علماء الفرس فتاوى ضدها يحرضون بها على محاربة العثمانيين الذين يسعون لمحاربتهم باسم الدين ". وعدا عن هذه الفتاوى لم تقدم الدراسات وعلى قلتها سوى تكفر الطرف الأيزيدي من قبل باحثي الطائفة الإسلامية، ليغدو الباحثون الأوروبيون الأقدر في فهم وتقصي حقائق أبناء مناطقنا، لأنهم ينتهجون مبدأ الحياد ومتعة الاكتشاف. ومع الجهل المنتشر في مناطق انتشار هذه الطائفة تعامل المسلمون معهم كتعاملهم مع الوثنين، وساقوا حولهم العديد من الروايات والحكايات التي تضعف من رونق دينهم. فالكثير من المسلمين لا يأكلون في منازل الأيزيدين، لكونهم ليسوا من أهل الكتاب، ويذكر أن العديد من العوائل الأيزيدية كانت تنادي عدد من المسلمين لذبح بعض ذبائحها لتغدو حلالاً بنظرهم، في حال قررت دعوتها لوليمة أو ما شابه، كما أن الأيزيدي ممنوع من حمل المصحف الإسلامي لذكره كلمة الشيطان في أكثر من موقع، خاصة مع وصفه بالشيطان الرجيم. في حين الطرف المسيحي الذي امتاز بالاعتدال الديني نسبياً، نتيجة تعاليم السيد المسيح المتسامحة جداً، كان أقل وطأة تجاه هذا الدين، وأكثر تفهماً، خاصة مع وجوده كأقلية حالية في منطقة الجزيرة السورية، بعد الهجرة الواسعة منها، وبطبيعة الحال الأقليات تتلاطف فيما بينها تجاه الغالبية، إلا أن العرف القبلي العشائري الذي يربط بين الأكراد المسلمين والأيزيدين، جعلهم شديدي التخوف من العصبية القومية التي تربط بين الأكراد، مع تذكرهم لمجازر الأرمن وتشريد السريان من قبل الجانب الكردي، مع أن غالبية الأبحاث التي وصلتنا أعلمتنا أن الأقلية الأيزيدية حمت بعض الجماعات الأرمينية النازحة، كما فعلت القبائل العلوية الكردية. الأيزيدية والقانون الدستوري السوري: المادة 35:" 1- حرية الاعتقاد مصونة وتحترم الدولة جميع الأديان. 2- تكفل الدولة حرية القيام بجميع الشعائر الدينية على أن لا يخل ذلك بالنظام العام." يقوم الدستور السوري على احترام كافة الشرائع الدينية في سوريا، إلا أن السلطة المركزية في دمشق همشت من متابعة كافة الطوائف الدينية في المناطق البعيدة عن دمشق. وخاصة منطقة الجزيرة السورية "الرقة، دير الزور، الحسكة" مما جعل بعض الجماعات الدينية تسيء للأخرى بغياب دور لسلطة القانون، ولعب العرف الاجتماعي والديني دوراً مساعداً في إقصاء الطائفة الأيزيدية عن الحياة العامة، وخاصة تلك السياسية في المجتمع السوري، مما غيب دورها الثقافي في فسيفساء النسيج الديني السوري. فالدين الأيزيدي غير معلم في الكتب المدرسية، ولعل قلة العدد وتوزعه القليل في أرجاء سوريا يجعلهم أسوى بالدين اليهودي الذي لا يعلم في المناهج التربوية السورية، إلا أن اللافت هو تعامل الحكومة مع الأيزيدين كتعاملها مع المسلمين، فتعليم أبناء هذه الطائفة في المدارس يقوم على تعلم الديانة الإسلامية، كما أن شهادة الأيزيدي في المحاكم السورية تكون على المصحف الذي لا يؤمن به ولا يدخل ضمن عقيدته. ومن هنا ندرك مساحة التجاهل لأبناء هذه الطائفة دستورياً. مما دفع العديد منهم الهجرة كلجوء إنساني أو سياسي نحو الدول الأوروبية، حتى وإن كان بعضهم غير سياسي أو معرض للتعنيف الاجتماعي. وتعد المادة 21 من الدستور السوري أكبر مثال على عدم المعرفة بالقضية القومية والطائفية والثقافية لهذه الطائفة في سوريا: "يهدف نظام التعليم والثقافة إلى إنشاء جيل عربي قومي اشتراكي علمي التفكير مرتبط بتاريخه وأرضه معتز بتراثه مشبع بروح النضال من أجل تحقيق أهداف أمته في الوحدة والحرية والاشتراكية والإسهام في خدمة الإنسانية وتقدمها". ويعاني العديد من الأيزيدين من غياب الجنسية السورية عنهم والتعامل معهم تعامل مكتومين أو أجانب، وهي أزمة ترتبط بالنزوح الكردي نحو الأراضي السورية من تركيا، بالإضافة لأزمة إحصاء الستينات التي قامت به الحكومة السورية في ظل جهل ريفي كردي أو تزمت قومي يرفض النهج العربي الذي التزمت به القيادة السورية الحاكمة، وتطالب بتعديله القوى السياسية الكردية حالياً، وقد أدرج تعهد من قبل رآسة الجمهورية السورية في عهد الدكتور بشار الأسد بحل هذه الأزمة في وقت قريب، ومن خلال معلوماتنا يقام حالياً إجراء مسح لغالبية المكتومين والأجانب في محافظة الحسكة، ولربما يكون هذا نهاية لهذه الأزمة التي تمنع الأيزيدي من التنقل الحر والسفر إلى خارج حدود سوريا، وإجراء تعقيدات في السجلات المدنية السورية. كما يخدم الأيزيدي في الجيش والقوات المسلحة باستثناء سلاح القوة الجوية، ويؤدي خدمة العلم الإلزامية في سوريا التي تصل لمدة عامين، ويسجل زواجه في المحاكم السورية. الحياة السياسية للأيزيدين: بغياب السلطة الدينية الأيزيدية المتمركزة في منطقة معبد لاليش، ضعف التوجه الديني أمام نشاط الحركة الشيوعية المتنامي خلال فترة الستينات والسبعينيات، التي قامت بدعم الأقليات السورية كمبدأ تكافئ جميع شعوب العالم. لذا نشط التيار الماركسي في عموم هذه الطائفة، وهذا ما صعب عملية البحث والتقصي حول هذه الطائفة الدينية السورية، فغالبية الشخصيات التي التقينها كانت مسيسة، ومستهزئة بالنهج الديني. وقد تأطر النهج الماركسي ليدخل في عموم الأحزاب الكردية السرية في سوريا، وكان للأيزيدين دوراً بارزاً فيها، خاصة مع تحررهم من فكرة الإسلام التي تشكل رابطاً قومياً قوياً بين المسلم الكردي والعربي. العبادة في سوريا: لا يوجد في سوريا أية معابد أيزيدية، ويقوم عموم الدينين من هذا الدين بزيارة معبدهم الأهم لاليش في العراق، وحتى وقت غير بعيد كانت مظاهر الحج والتنقل تتم ببساطة شديدة ودون رقابة جمركية حكومية من الجانب العراقي أو السوري، إلا أن اختلاف نظامي حزب البعث العربي الإشتراكي في سوريا والعراق عقد من هذه التنقلات، بالإضافة لقضايا المكتومين والأجانب الذين لا يتمكنون من مغادرة القطر السوري نحو محجهم. كما أن شيوخ هذه الطائفة في سوريا ضعيفي العلم والمعرفة والتعليم، خاصة مع التوزع الجغرافي المتعب لتنقلهم وغياب مقرات أو معابد دينية تكون بمثابة مرجع ديني ثابت، وغياب مكتبة دينية معرفية تعلم أصول التداول والفقه الديني لهذه الديانة الباطنية، وقد ساهم الانترنيت في نشر بعض الدراسات حول هذه الطائفة، مع وجود مواقع تخصصية تهتم بشؤون الأيزيدية ونذكر منها: موقع شؤون الايزيدية: http://www.ezidi-affairs.com موقع بحزاني: http://www.bahzani.net موقع قنديل: http://www.qendil.net كتاب الجلوة المقدمة • الموجود قبل كل الخلائق هو ملك طاووس. • وهو الذي أرسل عبطاووس إلى هذا العام لكي يميز ويفهم لشعبه الخاص وينجيه من الضلال والوهم. • وأول ذلك كان بتسليم الكلام شفاهياً، ثم بواسطة هذا الكتاب المسمى جلوة وهو الكتاب الذي لا يجوز أن يقرأه الخارجون عن الله. الفصل الأول • أنا كنت وموجود ألان، وأبقى إلى النهاية بتسلطي على الخلائق وتدبيري مصالح وأمور لكل الذين تحت حوزتي. • أنا حاضر سريعا للذين يثقون بي ويدعونني عند الحاجة. • ما يخلو مني مكان من الأمكنة. مشترك أنا بجميع الوقايع التي يسميها الخارجون شروراً لأنها ليست مصنوعة حسب مرامهم. • كل زمان له مدبر بمشورتي، كل جيل يتغير حتى رئيس هذا العالم، حتى والرؤساء يكون كل واحد بدوره ونوبته يكمل وظيفته . • أعطي رخصتي حسب الحق للطبيعة المخلوقة بأخلاقها. • يحزن ويندم الذي يقاومني. • الآلهة الأخرى ليس لها مداخلة بشغلي ومنعي منها عما قصدته مهما كان. • ليست الكتب الموجودة بين الخارجين هي حقيقية، ولا كتبها المرسلون لنا، ولكن زاغوا وبدلوا ومنعوا ، كل واحد يبطل الأخر وينسخه. • الحق والباطل معلوم وهما مشهوران من وقوعهما باختبار والتجربة. • وعيدي للذين يتكلون علي ميثاقي وأخالفه حسب رأي المدبرين. • الحذاق الذين وكلتهم لأوقات معلومة مني. أذكر أموراً وأحرم الأشغال اللازمة بحينها. • أرشد وأعلم الذين يتبعون تعليمي، وتجدون لذة وفرحاً بموافقتهم معي. الفصل الثاني • أكافئ وأجازي نسل آدم بأنواع أعرفها. • بيدي التسلط على كل ما الأرض من فوقها وتحتها . • ما أقبل مصادمة العوالم. • ما أمنع خيرهم مخصوصاً للذين هم خاصتي وبطوعي. • أسلم شغلي بيد الذين جربتهم وهم حسب مرامي. • أتراءى بنوع من الأنواع وشكل من الأشكال للذين هم أمينون وتحت شوري. • أخذ وأعطي، أغني وأفقر، أسعد وأشقي، حسب الظروف والأوقات. • ليس من يحق له بأن يتداخل أو يمنع بشيء من تصرفي. • أجلب الأوجاع والأسقام على الذين يعادونني. • ما يموت الذي هو من حبيبي كسائر بني آدم. • ما أسمح لأحد بأن يسكن في هذا العالم الأدنى أكثر من الزمن الذي هو محدد مني. • وأن شئت أرسلته تكراراً ثانياً وثالثاً إلى هذا العالم أو غيره بتناسخ الأرواح. الفصل الثالث • أرشد بلا كتاب، أهدي غيبا أحبائـي وخواصي جميع تعاليمي. • موافق للحال والزمان ، أقاصص الذين يخالفون شرائعي بالعوالم الآخرة . • بنو هذا آدم ما يعرفون الأحوال المزمعة ، لذلك يسقطون في أوقات كثيرة بالغلط . • حيوانات البر ، وطيور السماء ، وسمك البحر ، جميعهم بيدي وتحت ضبطي. • الخزائن والدفائن المدفونة تحت قلب الأرض معلومة عندي، وأخلفها من واحد إلى واحد لمن أريده. • أظهر معجزاتي وعجائبي للذيـن يقبلونها ويطلبونها مني في حينها. • مضادة ومخافة الأجنبيين لي ولأتباعي هي ضرر عليهم، لأنهم لا يدرون أن العظمة والثروة والغنى هم بيدي، وأختار من يليق لها من نسل آدم. • تدابير العوالم وانقلاب الأجيال وتغير كل مدبريهم منظومة مني منذ القديم. الفصل الرابع • حقوقي ما أعطيها لغيري من الآلهة. • أربعة عناصر، وأربعة أزمنة، وأربعة أركان، سمحت بها لأجل ضروريات المخلوقين. • كتب الأجنبيين مقبولة نوعاً بالذي يطابق ويوافق سنتي وما يخالفها هم غيروه. • ثلاثة أشياء هي ضدي وثلاثة أشياء أبغضها. • الذين يحفظون أسراري ينالون مواعيدي. • جميع الذين يحتملون المصائب بسببي لابد أن أكافئهم بأحد العوالم. • أريد أن يتحد أبنائي برباط واحد، وكذلك كل تابعي لأجل مضادة الأجنبيين لها. • يا أيها الذين آمنوا تبعتم وصاياي وأنكروا أقوال وكل التعاليم التي ليست من عندي، ولا تذكروا اسمي وصفاتي لئلا تذنبوا، لأنكم لستم تدرون ما يفعله الأجانب. الفصل الخامس • كرموا شخصي وصورتي لأنهم يذكرونكم بي الأمر الذي أهملتموه من سنين. • وشرائعي أطيعوا واصغوا لخدامي بما يلقونكم من علم الغيب الذي هو من عندي. "تم كتاب الجلوة" مصحف رش • في البداية خلق الله الدرة البيضاء من سره العزيز وخلق طائراً اسمه "انفرا" وجعل الدرة فوق ظهره وسكن عليها اربعين ألف سنة. • أول يوم خلق الله فيه هو يوم الأحد. وخلق فيه ملكاً اسمه عزرائيل وهو طاووس ملك رئيس الجميع. • ويوم الاثنين خلق ملك دردائيل وهو الشيخ حسن. • ويوم الثلاثاء خلق ملك إسرافائيل وهو الشيخ شمس. • ويوم الأربعاء خلق ملك ميكائيل وهو الشيخ أبو بكر. • ويوم الخميس خلق ملك جبرائيل وهو سجاد الدين. • ويوم الجمعة خلق ملك شمنائيل وهو ناصر الدين. • ويوم السبت خلق ملك نورائيل وهو فخر الدين. • وجعل الله ملك طاووس رئيساً عليهم. • بعده خلق صورة السبع سموات والأرض والشمس والقمر. • فخر الدين خلق الإنسان والحيوان والطير والوحوش ووضعهم في جيوب الخرقة وطلع من الدرة ومعه ملائكة فصاح صيحة عظيمة على الدرة فانفصلت وصارت أربع قطع ومن بطنها خرج الماء وصار بحراً وكانت الدنيا مدورة بلا تخلل. • وخلق الله جبرائيل بصورة طائر وأرسله، وبيده وصنع أربع زوايا الأرض. ثم خلق مركباً ونزل بالمركب ثلاثين ألف سنة. بعده جاء وسكن في لاليش. ثم صاح في الدنيا أرضاً وبدأت تهتز فأمر جبرائيل على قطعتين من الدرة البيضاء ووضع الواحدة تحت الأرض والأخرى في باب السماء فسكنت ثم جعل فيعا شمساً وقمراً وخلق نجوماً من نثريات الدرة البيضاء وعلقها في السماء للزينة. • وخلق أشجاراً مثمرة ونباتات في الأرض والجبال لأجل زينة الأرض ثم خلق العرش على الفرش. • الرب العظيم قال: يا ملائكة أنا أخلق آدم وحواء وأجعلهم بشراً. ومنهم يكون من سر آدم شهرين سفر. ومنه يكون ملة على الأرض ثم ملة عزرائيل أعني طاووس ملك وهي ملة اليزيدية. • ثم أرسل الشيخ عادي ابن مسافر من أرض الشام وأتى إلى لاليش. • ثم نزل الرب إلى الجبل الأسود وصاح وخلق ثلاثين ألف ملك وفرقهم ثلاث فرق. وبدأوا يعبدونه أربعين ألف سنة. ثم أسلمهم إلى طاووس ملك وصعد بهم إلى السماوات. • ثم نزل الرب في أرض القدس. أمر جبرائيل جلب تراب من أربع زوايا الدنيا فجاء بتراب وهواء ونار وماء فخلق من كل هذا آدم الأول وجعل فيه روحاً من قدرته. وأمر جبرائيل أن يدخل آدم إلى الفردوس ويأكل من كل ثمر الشجر. أما من الحنطة فلا يأكل. • وبعد مائة سنة طاووس ملك قال لله كيف يكون يكثر ويزيد آدم واين نسله؟ قال الله: الأمر والتدبير سلمته بيدك. فجاء وقال لآدم: أأكلت حنطة؟ قال: لا، لأن الله نهاني. قال: كل يصير لك أحسن. بعد ما أكل حالاً نفخ بطنه فأخرجه طاووس ملك من الجنة وتركه وصعد إلى السماء. • فتضايق آدم من بطنه لأنه ما كان له مخرج. فأرسل الله طائراً فجاء ونقر وفتح له مخرجاً فاستراح. • وجبرائيل غاب عن آدممائة سنة. فحزن وبكى مائة سنة. • حينئذ أمر الله جبرائيل أن يخلق حواء فجاء وخلق حواء من تحت آباط آدم الأيسر. • ثم نزل ملك طاووس إلى الأرض لأجل طائفتنا المخلوقة وأقام لنا ملوكاً ما عدا ملوك الأثوريين القدماء: نسروخ وهو ناصر الدين. وأرطيموس وهو ملك شمس الدين وبعد ذلك صار لنا ملكان شابور الأول وشابور الثاني، ودام ملكهما مائة وخمسين سنة، ومن نسلهما قام أمراؤنا إلى الآن. • وبغضنا لأربع ملوك. • حرمنا علينا الخس لأنه على اسم أنبيائنا الخاسية } الملوخية{ واللوبياء والصبغ الأزرق. وما نأكل السمك لأجل احترامنا ليونان النبي والغزال لأنه غنم أحد أنبيائنا. والشيخ وتلامذتهما يأكلون لحم الديك احتراماً لطاووس ملك. وطاووس ملك هو واحد من الآلهة السبعة المذكورة لأن صورته تمثال الديك. والشيخ وتلامذته ما يأكلون القرع. وحرام علينا البول وقوفا. وليس اللباس قعودا. والاسترخاء في ادبخانة والغسل في الحمام. وما يجوز أن نلفظ كلمة شيطان لأنه اسم إلا هنا. ولا كل اسم يشابه ذلك مثل قيطان وشط وشر. ولا لفظة ملعون. لعنه، نعل. وما أشبه. • قبل مجيء المسيح عيسى إلى هذا العالم ديانتنا كانت تسمى وثنية. واليهود والنصارى والإسلام ضاددوا ديانتنا والعجم أيضاً. • وكان من ملوكنا آحاب. فأمر كلاً من كان منا أن يسميه باسم خاص به فسموه الإله آحاب أو بعلزبوب والآن يسمونه عندنا بيربوب. • وكان لنا ملك في بابل اسمه بختنصر. وفي العجم أحشويرش وفي قسطنطينية أغريقالوس. • إنه قبل كون السماء والأرض كان الله موجوداً على البحار. وكان قد صنع له مركباً وكان يسير به في بنونات الأبحار متنزها في ذاته. • إنه خلق منه درة وحكم عليها أربعين سنة ومن بعد ذلك غضب على الدرة ورفسها. • فيا للعجيب العجيب إذ صارت من ضجيجها الجبال ومن عجيجها التلال ومن دخانها السماوات. ثم صعد الله في السماوات وجمدها وثبتها بغير عواميد. • ثم قفل الأرض. ثم أخذ قلماً بيده، وبدأ في كتابة الخلقة كلها. • ثم خلق ستة آلهة من ذاته ومن نوره. وخلقتهم صارت كما إذا أوقد إنسان سراجاً من سراج الآخر. • فقال الإله الأول للثاني: أنا خلقت السماء فقط اصعد أنت إلى السماء واخلق شيئاً. فصعد وصار شمساً. وقال للآخر، فصعد وصار قمراً. والرابع خلق الفلك. والخامس صار نجم الصبح والسادس خلق الفراغ يعني الجو. "تم الكتاب" المراجع: • "1": يعد الشيخ عدي بن مسافر أهم شيوخ وركائز الديانة الزرادشتية الحالية مولود في عام (1078م) ووفاته في عام (1161 م) . • "2": أن فكرة تمثال لصورة رئيس الملائكة ( طاووس ملك ) هي صورة رمزية كانت موجودة منذ وجود الأيزيدية ، وقد وجد أثر لتمثال الطاووس عند العراقيين القدماء ، وليس بعيدا أن تكون التسمية مأخوذة من الإله ( تموز ) وهو اله الشمس عند البابليين وأستمر معبودا كرمز منذ العصر البابلي والإغريقي ومازال تأثيره الى الآن في مناطق الهـند حيث تقدس بعض الجماعات الهندية ( طائر الطاووس ) ، وبعد سقوط بابل على يد القائد الفارسي كورش في العام 539 قبل الميلاد نقل الأيزيديون رموزهم الدينية معهم الى مناطق شمال العراق حيث كان أتباع دينهم يمارسون طقوسهم بحرية أكثر مما يمارسها الأيزيديون في بابل بعد الاحتلال الفارسي. " الايزيديه....... حقائق وأساطير وخفايا" للكاتب زهير كاظم عبود.مادة "الأيزيدية والوضع الراهن" بقلم: الدكتور خليل جندي/ جامعة كوتنكن. • كتاب "الايزيديه حقائق وأساطير وخفايا" بقلم: زهير كاظم عبود • دراسات ميدانية ومقابلات ميدانية، واستهل بشكر من ساهم في تسهيل بعض الطرق لي كالمحامي حسن يوسف برو، والأستاذ عبد الحكيم إسماعيل، وغالبية سائقي سرافيس رأس العين عامودا- القامشلي المالكية، وكل المنازل التي استضافتني في ضيافتها، وأخص بالشكر لبعض العشائر العربية المضيافة "عدوان، البقارة، جبور، طي، شمر"، الأستاذ عمانويل لبيب. • كتاب "تاريخ الأكراد الحديث" للكاتب والباحث ديفد مكدول. • مصحف رش "ترجمات متعددة". • كتاب الجلوة "ترجمات متعددة". • موقع شؤون الايزيدية: http://www.ezidi-affairs.com • موقع بحزاني: http://www.bahzani.net • موقع قنديل: http://www.qendil.net ملاحظة: أقدم شديد اعتذاري لذكر كلمة الشيطان في معرض تصويري للتقرير، إلا أن ضرورة التوضيح اقتدت ذلك". بقلم: عصام خوري "منسق مركز التنمية البيئية والاجتماعية"
بدأ العمل الكردي المسلح في العراق في فترة سبقت قيام الدولة العراقية الموحدة أوائل العشرينيات من القرن الماضي، فحينما عقدت بريطانيا مؤتمرا في القاهرة عام 1921 لبحث شؤون الشرق الأوسط وطرحت فيه قضية العراق ورؤيتها الخاصة بتوحيد ولاياته الثلاث الموصل والبصرة وبغداد وتنصيب فيصل بن الحسين ملكا سارع الكرد برفض هذه الأفكار وأعلنوا أنهم سيقاومون ما سيتمخض عنه المؤتمر من نتائج حتى وإن جاءت في ثوب استفتاء على اختيار فيصل ملكا، ومن ثم قرروا حمل السلاح والبدء في حركات مسلحةكانت تشتد حينا وتخبو حينا تبعا لظروف داخلية في صفوف الحركة الكردية نفسها ووفقا كذلك لظروف خارجية تتعلق بالبيئة المحلية والإقليمية المؤثرة. حركة محمود الحفيد البرزنجي كان الشيخ محمود الحفيد البرزنجي الذي ينتمي إلى عائلة كردية شهيرة أول قائد كردي يرفع لواء العمل المسلح بهدف الحصول على مكاسب قومية، تبدأ بسقف طموح شعاره الاستقلال، ولا تتراجع عن أقل من حكم ذاتي يحفظ للكرد هويتهم وخصوصيتهم. أثناء الحرب العالمية الأولى (1914-1918) حاولت الدولة العثمانية استمالة الشيخ البرزنجي للوقوف معها ضد بريطانيا، إلا أنه اختار العمل إلى جانب البريطانيين. ولم تضيع بريطانيا وقتا فاتصلت به وأغرته بإمكانية تحقيق حلم الدولة الكردية إذا ما وقف بجانبها وخرجت من الحرب منتصرة، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك وأفهمته أنه سيترتب على المادة 64 من معاهدة سيفر إنشاء دولة كردية. وكانت المكافأة البريطانية للبرزنجي هي أن سمح له الإنجليز برئاسة حكومة كردية في لواء السليمانية لكنهم فرضوا عليه مستشارين بريطانيين لا يبرم أمرا دون الرجوع إليهما. ولم يمض وقت طويل حتى تنكرت بريطانيا لوعودها وتنكرت كذلك لمعاهدة سيفر مما جعل البرزنجي يعلن الحرب عليها وعلى الحكومة المركزية في بغداد بعد إنشائها. وشهدت تحركاته انتصارات وهزائم مختلفة ونفاه البربطانيون مرتين إلى الهند وإيران ثم نفوه مرة ثالثة إلى جنوب العراق. وتعتبر حركة الشيخ محمود الحفيد البرزنجي أولى الحركات المسلحة المنظمة للكرد في العراق غداة تأسيس دولته الحديثة، وقد استمرت تحركاته على فترات متقطعة نحو اثني عشر عاما حتى أوائل الثلاثينيات من القرن الماضي، وسعى إلى تأسيس دولة كردية حينما أعلن نفسه ملكا على السليمانية لكن مساعيه لم تتمكن من مواجهة الضغط العسكري للاحتلال البريطاني وضغط الحكومة العراقية. حركة أحمد ومصطفى البارزاني: في ذروة حركة الشيخ محمود الحفيد اندلعت في منطقة بارزان بشمال العراق عمليات عسكرية كردية مسلحة قادتها عائلة البرزاني وتحديدا الأخوين أحمد ومصطفى البارزاني. بدأ أحمد البارزاني نشاطه بتحرك سياسي عام 1931 تمثل في تقديمه طلبا لعصبة الأمم يتضمن السماح للكرد بإقامة حكم ذاتي في مناطقهم وبدأ في تنظيم مجموعات كردية مسلحة استعدادا لما ستسفر عنه الأمور من تطورات. لكن بريطانيا قررت مواجهته بالقوة فضربت طائراتها الحربية أماكن تجمعات المسلحين الكرد في منطقة بارزان، واستطاعت فرض نوع من السيطرة على تلك المنطقة بل إنها ألقت القبض على الشيخ أحمد البارزاني ووضعته رهن الإقامة الجبرية في لواء السليمانية، وظن المراقبون آنذاك أن الأوضاع في طريقها إلى الهدوء غير أن قيادة الحركة المسلحة آلت إلى أخيه الملا مصطفى فعاد النشاط يدب في صفوف المسلحين الكرد من جديد. وفي عام 1943 تمكن أحمد من الفرار من السليمانية وانضم إلى أخيه الملا مصطفى وواصلا عملياتهما المسلحة، ثم أعلنا أنهما على استعداد لوقف القتال إذا ما تحققت للكرد الشروط التالية: • تشكيل ولاية كردية تضم كركوك وأربيل والسليمانية وزاخو ودهوك والعمادية وسنجار وخانقين ومندلي. • اعتبار اللغة الكردية لغة رسمية في تلك الولاية. • تعيين نائب وزير كردي في جميع الوزارات العراقية. ولم تكن الظروف مهيأة آنذاك لقبول هذه الشروط ففشلت المساعي السلمية ليستمر العمل الكردي المسلح. العمل المسلح بعد إعلان الجمهورية العراقية لم يتوقف العمل المسلح الكردي حتى مع إنهاء الملكية وإعلان الجمهورية عام 1958، ففي تلك الأثناء حاول عبد الكريم قاسم رئيس الوزراء التوصل إلى اتفاق سياسي مع الكرد ينهي من خلاله حركتهم المسلحة لكنه اصطدم بسقف مطالبهم المرتفع الذي تمسك به الملا مصطفى البارزاني مما أدى إلى استمرار العمليات المسلحة طوال الفترة من 1958 حتى 1963. وقد تغيرت ملامح العمل المسلح الكردي قليلا بعد الإطاحة بعبد الكريم قاسم وتولي عبد السلام عارف الحكم، حيث حدث انشقاق سياسي في صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه الملا مصطفى البارزاني، وكان أبرز المنشقين جلال الطالباني وأحمد إبراهيم اللذين اتفقا بعد ذلك في عام 1966 مع الرئيس عبد الرحمن عارف على المشاركة مع الجيش العراقي في قتال قوات الملا مصطفى مما أجبر الأخير على الهرب إلى طهران عام 1968 لإقامة تحالف كردي إيراني ليستطيع مواصلة العمل المسلح. أثناء تولي حزب البعث ومع تولي حزب البعث السلطة في العراق عام 1968 كان الموقف العسكري للملا مصطفى البارزاني يتزايد قوة بسبب الدعم العسكري الذي كان يتدفق عليه من إيران، وقد واجهت الحكومة العراقية هذا التطور بتوقيع معاهدة مع الملا مصطفى عرفت ببيان 11 آذار عام 1970 وفيها اعترفت الحكومة العراقية بالحقوق القومية للكرد مع تقديم ضمانات لهم بالمشاركة في الحكومة العراقية واستعمال اللغة الكردية في المؤسسات التعليمية، وتم الاتفاق كذلك على تأجيل البت في قضية كركوك حتى تنتهي إجراءات الإحصاء السكاني لمعرفة نسبة القوميات المختلفة في المدينة. وكان مقررا إجراء مثل هذا الإحصاء عام 1977 لكن الاتفاق بأكمله بين الحكومة العراقية والكرد انهار بعد أن اعلن الملا مصطفى البارزانيفي مطلع عام 1974 عن "حق الكرد في نفط كركوك" الأمر الذي اعتبرته بغداد بمثابة إعلان حرب، وأعلنت من طرف واحد عن عزمها تطبيق بيان 11 آذار بمنح الكرد حكما ذاتيا، وهو ما رفضه الكرد معتبرين أنه أقل مما تم التوصل إليه من قبل في اتفاقية عام 1970، وإزاء هذه التطورات عادت عجلة الصراع المسلح لتدور من جديد. في تلك الأثناء دخلت أطراف خارجية على الخط تمثلت في إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وكلهم أرادوا دعم العمل المسلح الكردي لإحداث عراقيل أمام الحكومة العراقية تمنعها من تقديم الدعم للجبهة السورية التي كانت في حالة حرب مع إسرائيل، وإزاء هذا الأمر سعت الحكومة العراقية إلى أن تكسر هذا التحالف، وقد تم ذلك بالفعل بتوقيع اتفاقية الجزائر عام 1975 بين إيران والعراق. قبل العراق في هذه الاتفاقية بفكرة اقتسام مياه شط العرب عند خط التالوك مع ايران، وكان من شروط وتداعيات ذلك أن توقفت إيران عن تقديم الدعم المالي والعسكري للكرد مما أدى إلى انهيار الحركة الكردية المسلحة، فهرب الملا مصطفى إلى إيران ثم إلى الولايات المتحدة ليموت هناك عام 1979متأثرا بمرض السرطان. الجبهة الكردية في حربي الخليج الأولى والثانية في عقد التسعينيات وقعت عمليات عسكرية كردية عقب وقف اطلاق النار في حرب الخليج الثانية التي عرفت اميركيا باسم عاصفة الصحراء، وقد استطاع الجيش العراقي إخماد هذه العمليات ودخول المدن الشمالية التي ظلت لايام بيد المقاتلين الكرد، مما اضطر مئات الآلاف من الكرد إلى النزوح اتجاه الحدود الإيرانية والتركية، وهنا تدخلت الولايات المتحدة وفرضت حظرا للطيران فوق المناطق الكردية في الشمال والشيعية في الجنوب وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 688 الصادر في 5 أبريل 1991، وامتدت منطقة الحظر شمال خط العرض 36 وجنوب خط العرض 32. وابتداء من العام 1992 سحبت الحكومة العراقية موظفيها من محافظات شمال العراق الكردية، التي اصبحت عمليا خارج سيطرتها، فتولى الكرد ادارة شؤونهم بمساعدة اقليمية ودولية واسسوا لتجربة اشبه بالدولة المستقلة. وفي أواخر عام 1996 وسعت الولايات المتحدة منطقة الحظر الشمالية إلى خط 33 فكانت أقرب إلى حدود العاصمة بغداد، وذلك بعد بضعة شهور من دخول وحدات من الجيش العراقي محافظة أربيل في اغسطس/ آب من ذلك العام في عملية استمرت يوما واحدا فقط. ونتيجة لمنطقة حظر الطيران هذه استمر الكرد متمتعين بالحماية الدولية وتراجعت عملياتهم المسلحة ضد الحكومة المركزية في بغداد حتى غزو العراق عام 2003. وقت الغزو الأميركي لم تشارك قوات البشمركة الكردية في الايام الاولى للحرب الأميركية على العراق والتي بدأت في 20 مارس/آذار عام 2003، ولم تكن الجبهة الشمالية العراقية في مجملها ساحة للقتال كما كان الحال في الجبهة الجنوبية خاصة بعد أن رفض البرلمان التركي السماح للقوات الأميركية بالعبور إلى العراق من أراضيه، لكن المقاتلين الكرد قاموا برفقة وحدات من القوات الاميركية بالضغط العسكري على القوات العراقية في مدينة الموصل الشمالية في اواخر ايام الحرب عشية احتلال بغداد كما انهم قدموا قبل ذلك دعما لوجستيا للقوات الأميركية لاسيما بعض طواقم القوات الخاصة الأميركية وعناصر الاستخبارات التي تسللت إلى تلك المنطقة لتمهد البيئة وتساعد في عملية غزو العراق. بعد احتلال بغداد وسقوط نظام الحكم وحل الجيش العراقي يمكن القول إنه بات مؤكدا أن الكرد قد تخلصوا من وجود تهديد عسكري تنظمه دولة مركزية استمر مرافقا لمسيرة عملهم المسلح منذ نشأة الدولة العراقية الحديثة مع الغزو البريطاني حتى انهيارها مع الغزو الأميركي، لكن في الوقت نفسه يمكن القول أيضا إن توقف العمل المسلح الذي تشهده المناطق الكردية حاليا لا يمكن الجزم بأنه سيكون أبديا وذلك لسبب بسيط هو أو أن حلم الدولة الكردية المستقلة الموحدة لم يتحقق لهم بعد. _______________ قسم البحوث والدراسات - الجزيرة نت. المصادر: 1- أكراد العراق، موسوعة مقاتل. 2- الكرد، موسوعة السياسية. 3- تاريخ الكرد، سرد زمني، موسوعة infoplease 4- أكراد العراق، تاريخهم وثقافتهم، Cultural Orientation Resource Center. 5- الجبهة الكردية أثناء الغزو الأميركي للعراق، الأرشيف الإخباري للجزيرة نت.
طلبت مني السيدة إيناس سمير أن أكتب غن هذا الموضوع الذي يشغل أذهان بعض المؤمنين الذين يصدقون افتراءات زغلول النجار والشيخ اليمني عبد المجيد الزنداني رئيس اللجنة العالمية للإعجاز في القرآن التي تمولها مملكة الشر الوهابي. ورغم أن الموضوع لا يستحق إضاعة أي وقت فيه لأنه لا يختلف عن خرافة عصا موسى التي جعلت الناس يصدقون خداع السحرة، إلا أني سوف أستجيب إلى طلب السيدة إيناس وأكتب عنه بعد أن باء زغلول النجار والزيداني بالفشل في محاولة إثبات إعجاز القرآن اللغوي واتضح لهم أن قرآنهم مليء بالأخطاء النحوية والبلاغية، وبعد أن عجزوا كذلك عن إثبات أن القرآن مليء بالعلوم الحديثة التي فشل المسلمون في اكتشافها رغم أنهم يقرؤون القرآن منذ ألف وأربعمائة عام، لجؤوا أخيراً إلى الإعجاز الرقمي أو العددي. بدأت قصة الإعجاز الرقمي في أمريكا في عام 1974 عندما زعم الدكتور الصوفي المصري رشاد خليفة الذي كان تحصصه في الكيمياء الحيوية، أنه اكتشف أن هناك رقماً سرياً، وهو الرقم 19 الذي وضعه الله في القرآن كرمز للمؤمنين ليثبت لهم أن القرآن من عند الله. وفي حقيقة الأمر أن ارتباط الرقم 19 بالقرآن كان قد بدأه ابن مسعود الذي قال إن عدد حروف البسملة 19، وإن من حققها وقاه الله زبانية جهنم وعددهم 19. وقد أخذ ابن مسعود الرقم 19 من القرآن نفسه الذي يقول عن جهنم (عليها تسعة عشر). فالخرافة أصلاً موجودة من قبل 1400 سنة، وكل ما احتاجه دكتور خليفة هو آلة حاسبة ومصحف وشوية فهلوة ليخرج لنا بقصة الإعجاز الرقمي هذه بدأ الدكتور خليفة بالبسملة (بسم الله الرحمن الرحيم) وجمع عدد حروفها فكانت 19 حرفاً.. والاعتراض على هذا القول هو أن البسملة ليست من أصل القرآن وقد اختلف أهل التفسير منذ القرن الثامن في هل هي من القرآن أم لا، والدليل على ذلك أن أن سورة براءة ليست بها بسملة، وخطاب سليمان إلى بلقيس (الذي ذكره القرآن) يحتوي على البسملة، ولم يكن القرآن معروفاً زمن سليمان. وبالتالي أي إعجاز في البسملة لا يُعتبر إعجازاً في القرآن. تتلخص نظرية دكتور خليفة في الآتي: 1- القرآن يحتوي على 114 سورة، والعدد 114 يقبل القسمة على 19 (6ْْ (19X والاعتراض هنا واضح، وهو أن عدد سور القرآن غير متفق عليه. فمثلاً مصحف أبي بن كعب يحتوي على سورتين إضافيتين وهما سورتا الحفد والخفض، فيكون عدد سوره 116، كما أن مصحف ابن مسعود لا يحتوي على سورتي المعوذتين (قل أعوذ برب الناس، وقل أعوذ برب الفلق) وبالتالي يكون عدد سوره 112. فإذا لم يتفق أهل التفسير على عدد سور القرآن، فكيف يكون هناك إعجاز في الرقم 114؟ 2- يحتوي القر’ن على 6233 آية مرقّمة، أي بعدها رقم، و113 غير مرقّمة، وهي البسملة. فيكون المجموع 6346 آية، وهي تقبل القسمة على 19، والحاصل هو 334 والاعتراض هنا أن عدد آي القرآن غير معروف، وقد قال صحابة محمد مثل عمر بن الخطاب وابن مسعود وحتى زوجته عائشة إن هناك الكثير من الآيات سقطت عندما جُمع القرآن. وبعض فقهاء الشيعة يقولون إن هناك آيات كانت تذكر أن الخلافة لعلي بن أبي طالب، ولكن أهل السنة أسقطوها من القرآن. فليس هناك أي اتفاق على عدد آيات أو كلمات القرآن. يقول السيوطي في "الإتقان في علوم القرآن" (وعد قوم كلمات القرآن سبعة وسبعين ألف كلمة وتسعمائة وأربعاً وثلاثين كلمة وقيل وأربعمائة وسبعاً وثلاثين وقيل ومائتان وسبع وسبعون وقيل غير ذلك‏.)‏ (النوع التاسع عشر في عدد سوره وآياته وكلماته وحروفه). فإذا لم يكن هناك اتفاق على عدد الآيات، فلا يمكن أن يكون هناك إعجاز في كتاب لا نعرف بالتحديد عدد آياته أو كلماته. 3- مكونات الرقم 6346، أي مجموع الأرقام 6 و4 و 3 و6، هو 19. وهذه حقيقة 4- لو جمعنا أرقام السور بين سورة التوبة رقم 9 التي لا تحتوي على البسملة وسورة النمل التي بها بسملتان، نجد أن مجموع الأرقام يساوي 342، وهو يقبل القسمة على 19 والخلل هنا ظاهر للعيان، وهو أن ترتيب السور في مصحف عثمان ليس ترتيباً زمنياً وإنما يعتمد على طول السورة. ويختلف ترتيب مصحف عثمان عن ترتيب مصاحف بقية الصحابة مثل مصحف علي ومصحف ابن مسعود ومصحف أبي بن كعب. والترتيب في مصحف عثمان لم يكن من عند الله وإنما من عند زيد بن ثابت الذي جمع القرآن كما يزعمون. فحتى لو كان هناك إعجاز في الرقم 19 فهو ليس من القرآن وليس من عند الله وإنما من عند زيد 5- أول ما أوحي إلى النبي هو سورة الفلق، وعدد آياتها 19، وترتيبها 19 من آخر القرآن ليس هنام اتفاق بين أهل التفسير عن أول سورة جاء بها محمد أو "نزلت" عليه. يقول السيوطي في "الإتقان في علوم القرآن" (هناك عدة أقوال في أول سورة تزلت. القول الأول هو سورة الفلق، والقول الثاني سورة المدثر، والقول الثالث سورة الفاتحة، والقول الرابع البسملة. وحتى لو قلنا إن أول سورة هي سورة الفلق، فكون ترتيبها في المصحف هو 19، ينفي أي إعجاز عددي في القرآن. إذ كيف تكون أول سورة نزلت وترتيبها رقم 19. فإذا كانت أول سورة نزلت واُعطيت الرقم 1، فلا يعود الرقم 19 معجزاً بالنسبة لهذه السورة. وقد بنى الدكتور رشاد خليفة كثيراً من إعجازه على ترتيب السور في مصحف عثمان. ونلاحظ هنا أن الدكتور لجأ إلى البهلوانية الإسلامية وحسب ترتيب سورة الفلق من آخر السور القرآنية وليس من أولها كالمعتاد، ليصل إلى الرقم 19. والحساب عادة يكون من الرقم 1 ثم الذي يليه وهكذا ثم يقول الدكتور رشاد إن عدد حروف سورة العلق 304 وتقبل القسمة على 19. وهو كغيره من الإسلامين اعتمد على أن القاريء لن يحسب حروف السورة لأنها عملية طويلة ومملة. ولكن في الواقع إن عدد حروف سورة العلق هو 307 وليس 304، وهاهي سورة العلق لمن يريد أن يحسب الحروف بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿١﴾خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥﴾كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ ﴿٦﴾أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ ﴿٧﴾إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ ﴿٨﴾أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ ﴿٩﴾عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ ﴿١٠﴾أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ ﴿١١﴾أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ ﴿١٢﴾أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٣﴾أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّـهَ يَرَىٰ ﴿١٤﴾كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ﴿١٥﴾نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿١٦﴾فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ﴿١٧﴾سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴿١٨﴾كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾ 6- يقول دكتور رشاد أن سورة النصر تتكون من 19 كلمة وعدد حروف أول آية 19 حرفاً. وسورة النصر هي: 7- بسم الله الرحمن الرحيم. إذا جاء نصر الله والفتح (1) ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا (2) فسبح باسم ربك واستغفره إنه كان توابا (3). ونلاحظ البهلوانية هنا مرة أخرى. فالدكتور بدأ أعجازة بالقول إن القرآن يحتوي على 6233 آية مرقمة و113 آية غير مرقمة وهي البسملة، وجمع العددين ليحصل على العدد 6346 الذي يقبل القسمة على 19. فإذاً البسملة تعتبر آية قرآنية بالنسبة له. لكنه عندما أتى إلى سورة النصر تجاهل عدد كلمات البسلمة وحسب فقط عدد كلمات السورة حتى يحصل على الرقم 19 لأنه لو حسب كلمات البسملة لوصل عدد الكلمات إلى 28 بدل 19 8- وعندما اشتهر الرقم 19، دخل أناس كثيرون في معمعة الإعجاز العددي مثل السيد عبد الرؤوف نوفل الذي كتب كتاباً عن الإعجاز العددي، والشيخ نهاد جرار الذي كتب "إعجاز الرقم 19"، والمهندس عبد الدائم كحيل الذي كتب "موسوعة الإعجاز الرقمي" التي قال فيها 9- نعلم جميعاً بأن المدة التي لبثها أصحاب الكهف في كهفهم هي 309 سنوات، والعجيب أن الله تعالى قد تحدث عن قصتهم في القرآن الكريم بـ 309 كلمات!!!! فلو قمنا بعدّ الكلمات من بداية القصة: (إذ أوى الفتية إلى الكهف.........) وحتى نهايةالقصة (....قل الله أعلم بما لبثوا)، لوجدنا بأن عدد الكلمات من كلمة (إذ) وحتى كلمة (لبثوا) بالضبط هو 309 كلمات، بنفس عدد السنوات التي لبثها أصحاب الكهف وهذه قمة الخداع لأن قصة أهل الكهف لا تبدأ بكلمة "إذ" ولا تنتهي ب (قل الله أعلم بما لبثوا). فهذه هي الآيات التي تتحدث عن الكهف (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩﴾إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكًَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴿١٠﴾فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ﴿١١﴾ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَاًً لَبِثُوا أَمَدًا ﴿١٢﴾نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴿١٣﴾وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَاًً رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَـٰهًا لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا ﴿١٤﴾هَـٰؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونًَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا ﴿١٥﴾ وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّـهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرًْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا ﴿١٦﴾ وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتًً تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ مَن يَهْدِ اللَّـهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدًَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا ﴿١٧﴾وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتًَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ﴿١٨﴾وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ً قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَـٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَاًً يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ﴿١٩﴾إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٢٠﴾ كَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُواًً أَنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمًْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا ﴿٢١﴾سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةًٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمًْ أَحَدًا ﴿٢٢﴾وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا ﴿٢٣﴾إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰ أَن يَهْدِيَنًِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَـٰذَا رَشَدًا ﴿٢٤﴾وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ﴿٢٥﴾قُلِ اللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبًُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا) ((قد وضعت دائرة صغيرة بعد كل 20 كلمة حتى يسهل حساب الكلمات لمن يريد أن يحسب) فعدد الكلمات هنا هو 316 كلمة وليس 309 كما يزعمون. وإذا توقفنا عند (الله أعلم بما لبثوا) نكون قد بترنا الآية 26، وهذا ما يعترض عليه الإسلاميون. ولكن لكي يصلوا إلى الرقم 19 فإنهم يبيحون كل شيء، حتى بتر الآيات. والجدير بالذكر هنا هو أن الدكتور رشاد خليفة قد سكر بإعجازه الرقمي هذا وادعى أنه رسول من الله. ثم قال إن الآية 18 والآية 19 من سورة التوبة ليسا من القرآن بل أدخلتا عليه لاحقاً لأن الآيتين يقولان عن محمد (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) وشبه جملة (رؤوف رحيم) لا يوصف بها إلا الله. فهاجمه كهنة المحراب من أمثال الشيخ بن باز والشيخ القرضاوي واتهموه بالكفر مما دفع أحد المسلمين السود من جماعة "أمة الإسلام" بأمريكا إلى قتله. وإذا أخذنا أي كتاب بحجم المصحف نستطيع أن نأتي بمعجزة عددية. هناك كاتب أمريكي اسمه سولومون، كتب كتاب اسمه "تعرية الإسلام" يقول فيه إن الفصل الرابع من كتابه يحتوي إعجاز عددي حول الرقم 7. فعدد كلمات الفصل كله تساوي 1967 وهذا العدد يقبل القسمة على 7 عدد الفقرات في الفصل يساوي 21 وهو يقبل القسمة على ، 7 عدد الحروف 9478 وهو كذلك يقبل القسمة على 7 وعنوان الفصل يتكون من 7 كلمات إذا حسبنا الفاصل بين كل كلمتين حرفاً يصبح عدد كلمات الفصب 11552. وإذا جمعنا 1+1+5+5+2 يكون المجموع 14، وهو يقبل القسمة على 7 الرقم 2 يظهر في الفصل 7 مرات. والعدد 4 يظهر 3 مرات، والعدد 3 مرة واحدة، والعدد 9 يظهر 6 مرات، والصفر يظهر 9 مرات، والعدد 1 يظهر 4 مرات، والعدد 6 يظهر مرة واحدة، والعدد 8 يظهر مرة واحدة،. فإذا جمعنا 3+1+6+9+4+1+1 يكون المجموع 25 وهي عبارة عن 2 و5 ومجموعهما يساوي 7 ويظهر من هذا الكتاب أنه يمكننا أن نجد إعجازاً عددياً في أي كتاب نختاره إذا استعملنا الفهلوة التي يستعملها أصحاب الإعجاز العددي في القرآن
عن عائشة : قلت لرسول الله : ادع لي يا رسول الله " فقال الرسول : اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر , وما أسرت , وما أعلنت " فضحكت عائشة حتي سقط رأسها في حضن النبي . * ( أخرجه البزاز في مسنده 2658 – كشف الأستار , وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 5-324 ... تري : لماذا ضحكت عائشة . الي ذاك الحد , وكأنها قد سمعت نكتة فاقعة .. ؟! الذين أرسلوا لي هذا الحديث – مجموعة بالانترنت – لم يفهموا لماذا ضحكت السيدة عائشة ....! كان معروفا عن " عائشة " حدة الذكاء .. فلماذا ضحكت هكذا ؟؟ بعد مرور 1400 عام . علي تلك الواقعة . تري : ألا يضحك : الدكتور محمد بديع , والدكتورر عصام العريان , والدكتور سليم العوا , والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح , والأستاذ أمين هويدي , وسيادة اللواء - الشرطة - رئيس حزب الأصالة - الديني السلفي - ! , والشيخ عبد المنعم الشحات - المتحدث باسم السلفيين - ..و . و الخ . ؟! لا يبدو أن أحدهم يضحك عند قراءة أو سماع ذاك الحديث . مثلما ضحكت عائشة .. لاهم ولا أي من الأخوات القانتات الصابرات العضوات في جماعة الاخوان .. فمتي سيفهموا ويفهمن , مثل عائشة ؟! هل سألوا أنفسهم : لماذا ضحكت عائشة . وكأنها قد استمعت لنكتة وليس حديثا لنبي !؟ ومتي سيضحكوا ويضحكن , مثلما ضحكت عائشة ؟؟؟ نحن الآن في القرن الواحد والعشرين من الميلاد - القرن الخامس عشر من الهجرة .. .. ألا يعلمون ؟! لماذا لايفهموا مثلما فهمت عائشة . في القرن السادس الميلادي . (عند وفاة محمد كان عمرها 19 سنة ) ؟! و لا هي عاشت عصر الانترنت , و الفيسبوك , واليوتيوب ولا شاهدت القنوات الفضائية , ولا حملت موبايل في جيبها , ولا ركبت سيارة , ولا قطار , ولا شاهدت طائرة بوينج تحمل 500 انسان بحقائبهم , وتطير بهم في السماء . ومعها وجباتهم الغذائية وشراب من الماء والخمور و الويسكي . تنقلهم لآلاف الأميال وتهبط بهم سالمة باذن القبطان .. ؟ ! .. كل ذلك لم تعرفه عائشة .. ولكنها فهمت ... ! آه لو فهم جماعة الاخوان والسلفيون والوهابيون . والازهريون . . وغيرهم .. آه لو فهموا مثلما فهمت عائشة . لانفضوا .. وفضوها سيرة .. و كفوا عن اعاقة بلادهم عن التقدم ... !! . اختبر ذكاءك : لماذا ضحكت عائشة ..؟
الأحد, 01 نيسان/أبريل 2012 12:30

عندما أغوى آدم حواء : ليلى أحمد الهوني .

إتفق أهل الدين وكل من له علاقة بهذا الأمر، بأن الشجرة المشار إليها في معظم الديانات السماوية والتي أخرجت آدم وحواء من الجنة إلى الدنيا، كانت "شجرة التفاح". وقبل خوضي وتعمقي في هذا الموضوع، أود أن أعبر أمام الجميع عن حبي العظيم وتقديسي إلى الله الخالق البارئ، وأحمده وأشكره على الحكم العادل الذي أصدره عليهما معاً، أي على أبونا آدم وأمنا حـواء، والذي كان بمنتهى الإنصاف، بالرغم من أنه وكما يذكر ويقال، بأن أمنا حواء - عليها السلام - هي من أغوت أبونا آدم -عليه السلام- ودفعته بطريقة ما إلى الأكل من شجرة التفاح تلك، فما هي إلا لحظات حتى وجدا نفسيهما في مكان ما بعيداً كل البعد عن "البوبة" (الرفاهية في اللهجة الليبية)، وجمال وروعة المكان الذي كانا يسكنا فيه، قبل إقدامهما على تلك المعصية أي الأكل من "شجرة التفاح". هذا سرد لحدث عظيم أتفق العديد من المؤمنين على أنه قصة واقعية كانت قد وقعت أحداثها منذ بداية الخلق، وتعرض لها أول الخلق أبونا آدم وأمنا حواء –عليهما السلام -. وبهذا السرد لبداية الخلق، نجد أنفسنا نقف عندَ بعض النقاط المحتّم علينا نقاشها في علاقة الرجل بالمرأة وواجباته نحوها ومن ثمّ واجبات المرأة نحو الرجل: هل ذهبت أمنا حواء لوحدها وأحضرت لأبانا آدم "التفاحة" أم أن أبانا آدم كان موجوداً معها منذ البداية؟ وهل هي من قطفت له "التفاحة" من تلك الشجرة أم أنها فقط أدلته عليها، فبالتالي بدوره أقترب من تلك الشجرة، وقطف منها التفاحة وأكلها؟ ثم... من أكل التفاحة أولاً؟ أمنا حواء هي من أكلتها الأول ثم أعجبها مذاقها، فطلبت من أبونا آدم أن يقوم بنفس العمل أم أنها قطفت له التفاحة وأمسكته بالقوة أو "بالرقة" – فالأمر سيان - وأرغمته على أكل التفاحة؟ أم أنها فقط ظلت تروي له القصص والحكايات وتوحي له وتوهمه بعظمة وروعة مذاق تلك "التفاحة" حتى أقنعته بحلاوة مذاقها ثم من تلقاء نفسه و(كالرجل الطيب) قام وقطفها وأكل منها؟ ما سبق طرحه من أسئلة ما هي إلا جزء بسيط جداً مما يدور في رأسي من أسئلة متنوعة حول هذه الحادثة، تداعياتها وأسبابها وكيفية وقوعها. ثم إذا تجاوزنا كل هذه الأسئلة، وأكتفينا بمعرفة أسباب وقوعها وذلك بالأدلة والبراهين الثابتة والمؤكدة، وتيقنا بأن أمنا حواء (وليس مهم بأي طريقة) فعلاً هي من كانت السبب الرئيسي لهذه (الواقعة)، فالسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: لماذا لم يحرم "الله" فاكهة التفاح في الدنيا لطالما حرمها في الجنة لدرجة أنها أخرجت أبانا آدم وأمنا حواء من الجنة وأوصلتهما إلى هذا "المطب" وهذا العقاب العظيم، ووجدا نفسيهما في أرض الدنيا، أي هذه الدنيا (المملة)، التي لا يتمنى حتى أغنى أغنياء العالم البقاء مخلداً فيها؟ أم أن هذه الفاكهة لم تكن التفاح وكانت من الثمار الأخرى التي لا توجد في الدنيا؟ والسؤال الآخر الذي يطرح نفسه أيضاً: لماذا لم يأخذ أبانا آدم "موقفا" من أمنا حواء ويقاطعها بالكامل، ولا يفكر في الرجوع إليها مهما كانت الأسباب والدوافع؟ فالأمر ليس بهذه السهولة ولا يمكن لأي إنسان – مهما كانت طيبة قلبه وعفويته- أن يتسامح مع هكذا مواقف. يقول الداعية الإسلامي الدكتور طارق السويدان في مجموعته المسجلة (قصص الأنبياء)، بأنه عندما عاقب الله أبانا آدم وأمنا حواء وأنزلهما إلى الأرض، نزل أبانا آدم في "الهند"، ونزلت أمنا حواء في مدينة "جدة" بالسعودية، فأنطلق آدم – عليه السلام - من "الهند" نحو مدينة جدة باحثاً عن حواء، في حين خرجت أمنا حواء خائفة وهاربة من وحدتها، باحثة عن "أنيسها" آدم من مدينة "جدة" في اتجاه "الهند"، حيث التقيا في جبل عرفات، وعاشا هناك. هذه القصة التي رواها الدكتور طارق السويدان، تبين لنا بأن أبانا آدم كان السباق في البحث عن أمنا حواء، كما أن المسافة التي قطعها أبانا آدم هي أضعاف المسافة التي قطعتها أمنا حواء أثناء بحثها عن أبانا آدم، وهو الأمر الذي يدل وبكل وضوح أن أبانا آدم (وبالرغم من أنه قد تضرر من أمنا حواء عندما أغوته ودفعته لأكل تلك التفاحة إلى الدرجة التي حرمته من جنة الخلد وأنزلته مكرها إلى دنيا الأرض) من شدة حبه لأمنا حواء ووفاءا لها ظل يبحث عنها وبذل جهداً كبيراً حتى عثر عليها فتلاقيا فوق "جبل عرفة". ما وددتُ الاشارة إليه في مقالتي هذهِ، هو أنّ الخطيئة الدنياوية ذاتها لم تكن كفيلة لإهانة المرأة كما يحدث اليوم في المجتمعات العربية والاسلامية بشكلٍ عام، وان كانت المرأة في معظم الديانات كائنًا ثانويًا، وما يقومُ بهِ المتشددين و"المحافظين" يعتبر انتهاكًا صارخاً في حقّ المرأة، إلاّ وأنّهُ بالنظر إلى حكاية أدم وحوّاء، نجدُ بأنّ الانسان منذُ الخليقة الأولى كانَ يحتاجُ إلى الأنثى ويبحث عنها ولم يعترف يومًا (أو يعاقبها) من أجل الخطيئة. وهنا أيضاً أحبّ التنويه على أنّ أبانا أدم – عليه السلام – كانَ بالفعل يملكُ عقلاً حكيمًا ورشيدًا كي لا يقع هو الأخر في الخطيئة، حتى وان اغوته أمنا حوّاء – عليها السلام - لذلك. كل ما سبق سرده هي أمور استنتجناها بواسطة ما تعلمناه وقرأناه من كتب الدين والتاريخ، وكان بها ما يكفي للإستدلال على الكيفية التي عاشت بها "حواء" الأم والأبنة والحفيدة على مر العصور، بأعتبارها هي من أغوت وتغوي آدم بدون رحمة، وقد كانت ولوقت قريب جدا تكتسي ثوب المظلومة والضعيفة في مجتمعاتنا، الأمر الذي دفع العديد من ذوي الأعمال الخيرية لإقامة جمعيات* لحمايتها من شر ما يقوم به "آدم" الإبن والحفيد ضدها. اليـــوم وفي ظل ثوراتنا العربية المجيدة، أثبتت "حواء" أنها لم تعد تلك الحلقة الأضعف في مجتمعاتنا الشرقية عامة، بل تكاد تكون هي العنصر القوي، الذي كان سببا فعالا لحدوث هذه الثوارات وقيامها، في دول عاتث فيها الأنظمة الاستبدادية فسادا ودكتاتورية، بدرجة مرعبة حتى للرجال أنفسهم، فإذا عدنا قليلا لبدايات كل الثورات العربية اليوم، سنجد أن للمرأة دور واضح وكبير سواء كانت في وضع الظالمة أو في وضع المظلومة، أو صاحبة المواقف والبطولة. ففي تونس تجسد لنا دور المرأة في صورتيها المشار إليهما أعلاه: ففي دورها كامرأة ظالمة لا ننسى تلك الشرطية التونسية (فادية حمدي) التي قامت بصفع السيد "محمد البوعزيزي"، ذلك الشاب الذي احتج بقوة وأشعل في نفسه "النار" التي أصبحت فيما بعد تعرف بشرارة الثورة التونسية، كما يجب أن ننوه بأن الغضب الشعبي التونسي الذي أتبعها كان ضد "ليلى الطرابلسي" والمعروفة بـ "ليلى بن علي" أكثر من غضب هذا الشعب ضد الفار "زين العابدين بن علي". وفي تونس أيضا كان للمرأة التونسية دور كبير في الدفع بشباب تونس لتحقيق انتصاراته، ويجب علينا هنا تسليط الضوء على السيدة "منوبية البوعزيزي" والدة "محمد البوعزيزي"، الأم التي صبرت على فقدان ابنها الشاب ذي السادسة والعشرون ربيعاً. أما في مصر فكان لخروج الفتاة المصرية "أسماء محفوظ" دورا لا يمكن تجاهله في إنطلاق الشباب المصري في ذلك اليوم، وقيامه بثورته الشعبية ضد حاكمه المخلوع "حسني مبارك". وفي اليمن كانت الأنسة "توكل كرمان" هي صوت الثورة الشعبية في اليمن، ضد حاكمها المتسلسل "علي عبدالله صالح"، وذلك لفوزها بجائزة نوبل للسلام، واستغلالها لهذا النجاح في إظهار هذا الصوت للثورة اليمنية، التي همشت بوضوح من قبل دول العالم. أما في الثورة الليبية المباركة، فكان "لنساء بنغازي" الدور الأقوى في اندلاع انتفاضة الشعب الليبي ضد المقبور معمر القذافي، حيث كانت صرختهن الأولى (نوضي نوضي يا بنغازي جاك اليوم اللي فيه تراجي). المقطع المرئي التالي، دليل واضح على أن أول صرخة في الثورة الليبية كانت صرخة نسائية: http://www.youtube.com/watch?v=PWawRgnnhtY&list=UUKAZN0kzjR9cBPJ5iXm_PnQ&index=2&feature=plcp أما في سورية الأبية - حررها الله وحقق لشعبها مبتغاه – فدور السيدة "سهير الأتاسي"، التي تقوم به في النهوض بأهل الوطن ضد طاغيه ومستبده، لا يمكن لأي متابع لما يحدث في سورية اليوم أن لا يقدم لهذه السيدة ولكل سيدات سورية الباسلات كل التحية والتقدير والاحترام على ما يقدمن في سبيل خلاص الوطن. وفي البحرين يجب علينا أن لا نمحوا من ذاكرتنا صور المدونة والناشطة "زينب الخواجة"، إثر اعتقالها من قبل سلطات الحكومة البحرينية، والتي لا نعرف مصيرها وماذا حل بها إلى يومنا هذا!!! إن الأمثلة على دور المرأة في الثورات العربية كثيرة، ولا يمكن - بأي حال من الأحوال - حصرها في هذه الأسطر القليلة، وقد كانت هذه المقالة** بمثابة ورقة رأيت فيها أن من واجبي تقديمها للمرأة في يومها، كشهادة شكر وعرفان مني، لكل ما قامت وتقوم به من تضحيات عظيمة وجبارة لأجل تحرير وخلاص وطنها. وأخيرا لا يفوتني بمناسبة اليوم العالمي للمرأة "حواء"، أن أقدم لكل "حواءات" العالم أجمل التهاني وأطيب الآماني، وكل عام والجميع بخير. ــــــــــــــــــــــــ * في ظل الانتصارات والمواقف التاريخية المشرفة، التي قامت بها المرأة مؤخراً في وطنها، فأني أرى ضرورة إعادة النظر في "فكرة" اقامة جمعيات خيرية، لحماية ومساعدة وضمان حقوق الرجال، وهنا أقصد "الرجال" .. وليس أشباههم...!!. ** قد يتساءل البعض عن الأسباب التي دفعتني المدة الأخيرة للتوقف عن الكتابة حول الأمور السياسية في ليبيا، وهنا أود أن أوضح للقارئ الكريم وجهة نظري حول هذا الموضوع، إذ أني وبعد تحرير ليبيا وتخلصها – بلا رجعة – من نظام الطاغية المقبور معمر القذافي، والذي كان بحمد الله وبفضله أولاً وبفضل تضحيات شهداء ليبيا وقوة وعزيمة ثوارها الأشاوس ثانياً، أرى أنه ما عاد هناك أية أهمية تذكر للكتابات الناقدة والجارحة حول الأوضاع وما يجري في ليبيا اليوم، وكل ما نحن في حاجة حقيقية إليه في ليبيا الآن، هو تقديم التشجيع التام والدفع اللامحدود لقيادي ليبيا من أبنائها وبناتها الأوفياء، حتى يتمكنوا من توحيد صفوفهم والعمل بقلب واحد ويدا واحدة لأجل بناء ليبيا الدولة الحرة، كما نريدها وكما يطمح إليها كل الليبيون الشرفاء الأحرار.
قررت رئاسة الأركان العامة اليوم الخميس، تمديد فترة عدم الدخول إلى 15 منطقة في كوردستان تركيا، لإعلانها مناطق أمنية مؤقتة محظورة. وذكرت صحيفة "صباح" اليوم الخميس، أن هذا القرار يبدأ تنفيذه من 5 أبريل المقبل حتى يوم الخامس من يونيو القادم وأن أهم المناطق المحظور دخولها هي جبال "كوبلي"، وجبال "ألتن"، وجبال "جودي"، وجبال "بالكيا" بكوردستان تركيا. وجاء إعلان تمديد فترة منع الدخول ل 15 منطقة قريبة من الشريط الحدودي التركي العراقي في الوقت الذي بدأت فيه تركيا حشد قواتها على المناطق القريبة من الحدود مع العراق. يذكر أن عناصر حزب العمال الكوردستاني يدخلون في مواجهات مسلحة مع القوات التركية في مناطق بكوردستان تركيا منذ العام 1984 وهو الصراع الدموي الذي أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص من العسكريين والكورد .
لو قارنا ما بين الأديان أليوم لوجدنا بأنها تشترك في ألكثير من الأشياء والصفات المتشابهه والمشتركة في مابينها وهو ما يُظهر لنا وبشكل واضح وجلي الطبيعه في الإنسانية, فالإنسان مازال يُعاني من عجز تكويني "بسيط" لم تستطع قوة ألجينات والتطور والعلم أن تتخلص منه بعد, انه الرغبه ألقوية في الحصول على ألطمأنينة واليقين, مازلت أتذكر بأننا درسنا في مادة ألتاريخ بأن هُناك أديان أنقرضت وماتت ونتهت بعد أن لم يتبقى أحد من مُتبعيها يُصدق بها فعندما يموت وينتهي الدين ولا يبقى من يؤمن ويُصدق به, يصبح اسمه "ميثولوجيا" وذلك في المفهوم العصري ألحديث , وكما نقول مثلاً الميثيولوجيا الأغريقية أوالميثولوجيا أليونانية, و تصبح حكاياته وقصصه ما نُطلق عليه اليوم أساطير وخرافات, و تبقى بعض طقوسه ورموزه تدور في فلك الأساطير ألغابرة , وربما قصص ماقبل ألنوم , هُناك أديان أنقرضت وأنتهت وأصبحت مُجرد أساطير مثل ألدين المصري القديم مات واختفى, ودين قرطاج ألقريب من ألديانه المصريه القديمه أيضاً أندثر, ودين روما ألغائر في ألقدم أختفى هو أيضاً وألديانه ألطاوية ألقديمة كذلك هي سائرة للإنقراض الآن, وما لايعرفه الكثيرين أن أكثر الخرافات والأساطيرالموجودة بين الناس اليوم ومايعتبرونه حقيقة مُطلقة من عند الاله هي في الحقيقة من بقايا تلك الأديان القديمه مع بعض الإضافات ألتي تتوافق مع هذا ألعصر, نعم هذه الخرافات "ألحديثة" ماهي الا بقايا ديانات قديمة انقرضت وماتت ونتهت, وربما يسئل احدهم لماذا أنتهت ونقرضت هذه الاديان القديمه , وأصبحت مُجرد أساطير وخرافات؟ هل لأنها كانت أدياناً غير حقيقة وخزعبلات, والله أنزل أدياناً حقيقيه الأن؟ بالتأكيد ألجواب "لا" فقد إندثرت هذه الاديان ألقديمة لأن أدياناً وأفكاراً وشعوباً أقوى منها أحتلتها وفرضت عليها وأجبرتها على أفكارها وإيديلوجيتها ألجديدة, وهذا ما حدث في مصر كمثال.. حين هزمت الامبراطوريه البيزنطيه الرومانيه ماتبقى من مصرألفرعونية وفرضت عليها ألديانه ألمسيحية الارثوكسيه, أولأن الدين القديم لم يُعد يوافق العقل والمنطق وروح العصر فيضطر مُتبعيه ألى تحديثه ألى أن ينتهي وينقرض تباعاً, أولأن الدين ألجديد أقوى من سابقه ألقديم , وأقرب مثال على هذا هو عندما وصل الإسبان الى أميركا الجنوبيه بأسلحتهم وخيولهم , كان من الواضح للسكان الاصليين ان إله الإسبان الجديد هوأقوى وأشد من ألآهتهم البائدة, فتحولوا الى المسيحيه , ألعقل ألبشري لديه قُدرة كبيرة على الإعتقاد والتصديق والإيمان, بأي إعتقادات غريبة أوحتى "شاذه" في مفهومنا المُعاصر أليوم ,لأنه في الحقيقة يبحث عن راحته في إيجاد شيء يُبقيه خالداً حتى لو بعد موته , وحتى وإن أقنع نفسه بكذبه وإضحوكة, فيكفى أن ترى حول العالم أليوم مئات المُعتقدات لايعترف أحدها بالآخر, ولاحظ عزيزي القارئ أن الآف الأديان السابقة في هذا العالم كلها لديها تفسيرها الخاص حول كيفية نشوء الحياة و كل منهم يُصدق بأن تفسيره هو الحقيقي , مع أن ولا أي واحد من هذه التكهُنات مقبول لاعلمياً ولاعقلياً ولاحتى منطقياً, فمنهم يقول ان أصل الحياة أننا جئنا من نسل الكانغارو كما يقول سكان استراليا الاصليين, ومنهم من يقول بأننا عبر تناسخ الأروح فانا أليوم قطة وعندما أموت سأعود للحياة ربما على شكل فيل ومنهم من يقول بأن بابا آدم و ماما حواء هُم الأصل وكلها لا تمت للواقع بأي صلة , ومؤخراً تحدثت مع احد الإسلاميين المُنفتحين نوعاً ما قال لي بأن نظرية التطور لاتتعارض مع القرآن !! وهذا بلاشك أحدى بوادرإنقراض ديانه ما كما أسلفت اعلاه عن (محاولات التعديل مع روح العصر) عندما يعتقد عقل الإنسان بأنه يمتلك الحقيقه المُطلقة, فبلا أدنى شك سيرى بأن باقي البشرعلى خطأ وضلال, لهذا السبب ترى الجدال الدائر بين السني والشيعي في مواقع الانترنيت وعلى أرض الواقع وكُل منهم يعتقد بأنه هو الصواب, بينما يسخرمنهم أحد المسيحيين مُعتقداً هوالاخر بأن الاثنين على خطأ وهوالصح, بينما يتبسم البهائي ويقول في نفسه يالهم من مساكين, ولاأدري ماذا يقول البوذي في نفسه .. الأديان في الحقيقة تنمو وتزدهر في الأماكن المظلمة, والتعتيم والجهل ومع إنتشارالانترنات ووسائل الإعلام الحديثة توقف نسبياً, وسسقطت ورقة التوت الأخيرة التي كانت تستر عورة الفكرالديني وعرفنا ألكثيرعن حياة الشعوب والأديان السابقة وأعتقد انه في افضل الحالات فإن العمرالإفتراضي المتبقي للأديان ألحالية لا يتجاوز الخمسين سنة المُقبلة وعندها ستصبح ميثولوجيا المسيحية والإسلام فالتاريخ لايرحم أي أساطير....
التطلع المبكر للدولة إن من المفيد القول إن نهاية الحرب العالمية الأولى قد شكلت المنطلق الحقيقي لنمو الشعور الكردي المطالب بالحقوق القومية، إذ أخذت آمال الكرد في بناء دولتهم الموحدة في كردستان تتصاعد إثر إعلان الرئيس الأميركي ودرو ولسون عام 1918 لمبادئه الأربعة عشر حول تقرير المصير لأبناء الأقليات الموجودة في الدولة العثمانية (الكرد، الأرمن، الأشوريون). وقد جاءت معاهدة سيفر 1920 لتؤكد دور الحلفاء في ضمان حق الكرد بالتمتع بالحكم الذاتي تمهيدا لإقامة دولتهم المستقلة بعد سنة واحدة من إبلاغهم عصبة الأمم المتحدة برغبتهم تلك، إلا أن الواضح من سياق الأحداث التي مرت بها القضية الكردية فيما بعد أن تلك الاتفاقات والمبادئ لم تكن أكثر من ستار يخفي حقيقة المآرب السياسية للدول الكبرى في المنطقة، فقد استثمرت القضية الكردية وغيرها من قضايا القوميات بذكاء لإعادة تركيب الشرق الأوسط وبما يتوافق مع مرامي القوى المنتصرة في الحرب العالمية لتقطيع أوصال الدولة العثمانية المتهالكة. وقد أثبتت أحداث المنطقة اللاحقة أن لغة المصالح تعلو على الثوابت الأخلاقية، وأن أي تعارض بينهما سيحسم قطعا لحساب مصالح القوى المهيمنة حتى وإن دفعت الشعوب المستضعفة ثمن ذلك، وهو ما حصل مع الشعب الكردي وغيره من شعوب المنطقة، إذ ضربت مبادئ ولسون حول تقرير المصير بعرض الحائط واستبدلت بحق الشعوب المستعمرة في إخضاع الشعوب المستعمرة لهيمنتها ونفوذها وفق نظام الانتداب الذي أقرته عصبة الأمم عام 1918. وتمكنت تركيا الكمالية بنفوذها المتعاظم التفاهم مع بريطانيا وفرنسا على استبدال معاهدة سيفر 1920 بمعاهدة لوزان 1923 التي لم تأت على أي ذكر للكرد وحقوقهم القومية، وهكذا كانت نتائج الحرب العالمية الأولى كارثية لحقوق الكرد وتطلعاتهم القومية، فوجدوا أنفسهم بعد حين من التطلع والترقب مشتتين بين دول حديثة وحدود مصطنعة وبواقع اجتماعي وسياسي، حتم عليهم الاندماج ألقسري بمشاريع وطنية مستحدثة سعت منذ البدء إلى قضم تطلعاتهم السياسية ووأد أي نزوع لبلورة هويتهم القومية عبر أساليب الإقصاء والإلغاء ومصادرة الحقوق والحريات والدمج الإجباري في إطار مجتمعات لم يألفوا العيش معها في ظل كيان سياسي واحد. حدث هذا بشكل استفزازي حينما جحد مصطفى كمال أتاتورك جهود الكرد ودورهم في تحرير تركيا الحديثة عام 1922 واسترسل في تبني كل ما من شأنه أن يمحو الهوية الكردية وثوابتها في اللغة والعادات والرموز الثقافية الأخرى، مثلما ورد في المادة ( 88 ) من الدستور التركي التي أقرت بأن جميع سكان تركيا هم أتراك أيا كانت ديانتهم أو قوميتهم. فشل العمل المسلح إن هذا الأسلوب الإلغائي وإن لم يتكرر بذات الحدة في العراق وإلى حد ما في سوريا فإنه كان سببا لاستفزاز الكرد وإشعارهم أن مشاريع الدول التي ستبنى سيكون على حساب هويتهم القومية، مما شكل حافزا لبروز أولى ثورات الكرد للتخلص من الواقع السياسي الذي أقحموا فيه. ففي العراق نجح الشيخ محمود الحفيد عام 1923في تجميع القبائل الكردية في السليمانية وإعلان الاستقلال عن جسد الدولة العراقية رافضا الدخول في المشروع البريطاني الخاص بإنشاء دولة عربية تفقد الكرد تميزهم القومي ومعلنا امتعاضه من تنصيب الملك فيصل الأول ملكا على عرش العراق، وفي تركيا تمكن الشيخ سعيد البيراني من حشد أصوات المعارضين لسياسة أتاتورك الإلغائية وأعلن ثورته عام 1925، وفي شمال غرب إيران استطاع إسماعيل أغا سيمكو أن يفرض سيطرته وينصب نفسه حاكما على كل كردستان إيران غرب بحيرة أرومية عام 1921. ورغم فشل تلك الثورات فإنها أقرت حقيقة أن الهوية الكردية رهان صعب لا يقبل المساومة والتذويب، وأن مشروع الدولة الذي يبنى على الإقحام والقسر لن يناله النجاح إذا ما بني وفق أسلوب الجماعة الغالبة والأقلية المغلوبة، وهذا ما أثبتته ثورات الكرد اللاحقة التي عبرت عن تواصل شعورهم بغبن الإجراءات التي مورست لطمس وجودهم القومي وخصوصيتهم الثقافية. لكن الفشل تكرر مع تلك الثورات بسبب طبيعتها القبلية وأخطائها العسكرية وصراعات الكرد الداخلية، إذ أن معضلة الكرد التاريخية هي انقساماتهم القبلية والعشائرية والتي لعبت دورا مؤثرا في بقاء المجتمع الكردي مفككا عبر التاريخ ومنعت قيام كيان كردي موحد، كما شكلت ميدانا خصبا لاستغلال القوى الإقليمية والدولية وتلاقيها في كثير من الأحيان لتطويق التداعيات الناجمة عن تصاعد المد القومي الكردي. وبفشل تلك الثورات أحكمت تلك الدول قبضتها على المناطق الكردية ومارست سياسات قاسية بحقهم، سواء في تركيا حيث أزيلت كلمة كرد من القواميس أو في إيران حيث مارس الشاه رضا وابنه محمد رضا بهلوي سياسة قمع شديدة للكرد تضمنت القضاء على نواة أول دويلة كردية أسسها الكرد بمساعدة السوفيات في مهاباد عام 1946 بقيادة القاضي محمد. وفي العراق استطاعت الحكومة العراقية الملكية وبالتعاون مع القوات البريطانية والقبائل الكردية الموالية القضاء على حركات الشيخ محمود الحفيد ومن بعده حركة الملا مصطفى البارزاني حيث ألجأت الأخير للهرب إلى إيران ومنها إلى الاتحاد السوفياتي حيث عاش فيه منفيا إلى عام 1958. التعاطي مع الواقع مما لا شك فيه أن سياسات القوة التي مارستها الحكومات ضد تطلعات الكرد قد ساهمت إلى حد بعيد في القضاء على نشاطهم العسكري وهو ما انعكس لاحقا في سقف مطالبهم السياسية التي أخذت بالتراجع شيئا ما، حيث أخذت مرحلة الستينيات والسبعينيات تشهد تغافلا كرديا عن لغة الانفصال والاستقلال وتركيزا على الحلول الوسطية القائمة على الحكم الذاتي الذي يحفظ للكرد شيئا من المنعة ضد سياسات الدمج والتهجير التي يواجهونها. حصل ذلك في العراق إبان العهود الجمهورية التي ابتدأت عام 1958 والتي عبر فيها كل من الزعيمين عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف عن رغبتهما في منح الكرد حكما ذاتيا يبدد هواجسهم القومية من هيمنة الغالبية العربية، وقد بلغت قمة تلك التطمينات في مارس/آذار عام 1970حينما وقعت حكومة الرئيس أحمد حسن البكر اتفاقا مع الملا مصطفى البارزاني لإعلان الحكم الذاتي في إقليم كردستان حيث مثل ذلك الاتفاق رغم الاعتراضات التي وردت عليه داخليا وخارجيا، نقلة نوعية في ترجمة الحقوق القومية الكردية إلى واقع ملموس. وقد شكل الحكم الذاتي في العراق أحد مفاتيح الحل السياسي التي بدأت حكومات المنطقة تعي أهميتها لحل أزمة الهوية التي تعانيها مجتمعاتها وهو ما أدركته الحكومة التركية كذلك مع منتصف الثمانينيات، حينما أعلنت عن خطة اقتصادية لتنمية مناطق جنوب شرق تركيا التي تموج بالثورة والتمرد. وشكل مشروع الأناضول والذي قدرت كلفته بأكثر من (20) مليار دولار أهم الآليات التي استندت إليها الحكومة التركية لخلق بنية زراعية وتنموية في المناطق الكردية وتوسيع فرص العمل لنسبة كبيرة من الكرد العاطلين عن العمل بهدف التخفيف من آثار التمرد الكردي على الأمن التركي، وقد تعزز هذا التوجه في عهد رئيسة الوزراء السابقة تانسو تشيلر 1995 وعهد رئيس الوزراء الحالي رجب طيب أردوغان الذي زار المناطق الكردية أكثر من مرة وشدد على ضرورة الحل السلمي لمعالجة الفقر والإهمال اللذين يقفان وراء تأجيج مشاعر الحقد والتمرد في المناطق الكردية، وقد ترافقت تلك الخطوات مع إجراءات عملية كان أولها رفع القيود على تكلم الكرد بلغتهم القومية عام 1992 والسماح لهم بالاحتفال بمناسباتهم القومية. وشهد العام 2005 افتتاح أول فضائية تركية ناطقة باللغة الكردية وشهدت أنقرة في مارس/آذار 2006 إقامة أول مؤتمر أكاديمي في تركيا لمناقشة سبل حل المسألة الكردية من قبل أساتذة جامعات تركية وأجنبية مما يمهد الطريق أمام تواصل الحلول السلمية للمسألة الكردية نظرا للتكلفة العالية التي استنزفتها الحلول العسكرية والأمنية طيلة العقود الماضية، ولكن دون أن يعني ذلك بالمطلق التخلي عن الجهود العسكرية الرامية إلى تشذيب الآثار العسكرية لهجمات حزب العمال الكردستاني التركي على الأمن التركي، وتداعيات التقدم السياسي والأمني الحاصل لكرد العراق، والتخوف التركي من انتقال عدواه إلى مناطقها الكردية الملتهبة لا سيما بعد الاحتلال الأميركي للعراق في أبريل/نيسان 2003. المنعطف الحاسم إن الاسترسال في تحليل دوافع تبلور الهوية الكردية لابد أن يدفعنا أخيرا إلى تلمس أبعاد تصاعد المد القومي الكردي في العراق، وعلى النحو الذي أخذ يسفر عن إمكانية قيام دولة كردية شمال العراق لا سيما بعد عقد التسعينيات. وقد شكلت حرب الخليج الثانية عام 1991 منعطفا حاسما في مسار الحركة الكردية في العراق، وتركت الرعاية الأميركية الغربية التي حظيت بها المنطقة الكردية بعد انسحاب القوات العراقية من الكويت إثرها، في تصاعد طموحات الكرد لتحقيق مشروعهم القومي ولكن بصيغة فدرالية تعد أكثر تقدما من الناحية السياسية والدستورية من صيغة الحكم الذاتي التي كانوا يطالبون بها من قبل، وساعد نجاح الأحزاب الكردية في ملء الفراغ الذي أحدثه انسحاب مؤسسات الدولة بإنشاء إدارة محلية وبرلمان وحكومة في تعزيز ثقة الكرد بنفسهم وقدرتهم على إدارة دولة. وقد أدت السنوات الأربع عشرة التي عاشها إقليم كردستان في تعميق الشعور الكردي بالذاتية القومية، فقد نشأت أجيال كردية بعيدة عن تأثيرات المركز وانعكاساته النفسية على سلوكيات المواطن، كما تأسس فهم جديد لمستقبل العلاقة المقبلة مع الدولة العراقية. وساعد التحالف الأميركي الكردي في زيادة اقتناع قطاعات واسعة من الشعب الكردي بأن الحماية الأميركية لإقليم كردستان خلال مرحلة التسعينيات والعلاقة المتميزة التي ربطت الفصائل الكردية بالولايات المتحدة، ستكون خير عون لهم لتحقيق مطالبهم المتعلقة بحق تقرير المصير وبالشكل الذي يرغبون به، لا سيما فيما يتعلق بالفدرالية التي أقرها إقليم كردستان عام 1992 كصيغة قانونية تربط علاقة الإقليم بالحكومة المركزية في بغداد، وعلى نحو يؤسس مطالب الكرد بالفدرالية على أسس واقعية، دون أن يخفي القادة الكرد أن مطلب الفدرالية الذي ثبته الكرد في واقعهم السياسي المعاصر إنما يمثل مرحلة أولية في طريق الحصول على تقرير المصير وإقامة دولة كردية في المراحل المقبلة. استعادة الامل ساهم الاحتلال الأميركي للعراق في أبريل/نيسان 2003 في تعزيز فكرة الدولة في المدرك الكردي، حينما أتاح للكرد تثبيت وجودهم في الخارطة العراقية الجديدة ابتداء من عضويتهم الفاعلة في مجلس الحكم الانتقالي الذي شكله الحاكم المدني الأميركي بول بريمر في يوليو/تموز 2003 وانتهاء بقانون إدارة الدولة العراقية في مارس/آذار 2004 والدستور العراقي الدائم في أكتوبر/تشرين الأول 2005 والذي أقر بالصيغة الفدرالية للدولة العراقية وبحق الكرد في الحكم الفدرالي لإقليم كردستان وباللغة الكردية لغة رسمية ثانية إلى جانب العربية وبإعادة تطبيع الأوضاع في مدينة كركوك وبما يسمح بالسيادة الكردية عليها مستقبلا، فضلا عن اعترافه بالواقع السياسي والأمني الذي عاشه إقليم كردستان في السنوات الماضية منسلخا عن السيادة العراقية لا سيما لجهة احتفاظ الأحزاب الكردية بمليشياتها العسكرية (البيشمركة) وسيطرتها الاقتصادية على موارد المنطقة الكردية من النفط والضرائب والمطالبة بربع ميزانية الدولة العراقية. وفضلا عن ذلك فقد منع تنفيذ قرارات الحكومة المركزية دون موافقة البرلمان الكردي المسبقة والضغط للحصول على أكبر قدر ممكن من الوزارات السيادية في أي حكومة تتشكل في بغداد، ولازال الكرد متواصلين في استثمار أي فرصة تزيد من مكتسباتهم السياسية لا سيما وأن الواقع الأمني والسياسي المنفلت في العراق يتيح لهم قدرة المناورة والمراهنة على أي خيار سياسي بما في ذلك الانفصال عن العراق في أي لحظة يمكن أن تنزلق فيها البلاد إلى حرب أهلية، وهو ما صرح به مسعود البارزاني أكثر من مرة. يبقى القول أخيرا إنه ورغم اقتناعنا بأن الهوية الكردية في العراق قد بلغت مرحلة من التبلور لا يمكن لجمها، فإننا مقتنعون كذلك بأن اللحظة الدولية لم تحن بعد لتمنح تلك الهوية شرعية الولادة السياسية، إذ أن أبعاد التحالف الكردي الأميركي له حدوده وشروطه ونهاياته، فطالما ترك الكرد ضحايا على مذبح المصالح الأميركية والبريطانية وسياساتهما الذرائعية في المنطقة. ولا نظن أن القادة الكرد غافلون عن تلك الحقيقة، وهو ما يدفعنا للقول بضرورة أن ينصب نضال الكرد في المرحلة المقبلة على تثبيت مكتسباتهم القومية التي حصلوا عليها في العراق، ولكن بشروط جديدة تقتضيها مرحلة التعايش في عراق جديد يستوعب الجميع، وهو ما يتطلب من الكرد طرح فهم جديد لهويتهم القومية يجردها من مشروعها السياسي الانفصالي لتبديد مخاوف الشركاء الآخرين في الوطن. وعلى الكرد الاقتناع بأن الهوية القومية باتت في عالم اليوم انتماء ووجودا قبل أن تكون مشروعا سياسيا، وفي واقع العراق المعاصر حيث سياسات الاحتلال الأميركي ومراهناته على توظيف الانفعالات الطائفية والعرقية الملتهبة في العراق لا ينبغي أن تصنع من الكرد معولا يستخدمه الاحتلال لهدم العراق وتفكيك وحدته الوطنية، إنما المطلوب منهم البحث عن مشتركات وفرص للتلاقي مع شركاء الوطن الآخرين لإيجاد آليات ديمقراطية تؤسس لفهم جديد للمواطنة يلغي الاضطهاد القومي والطائفي وينمي دولة القانون التي يتساوى في ظلها الجميع. _______________ باحث وأكاديمي عراقي المصادر : 1- د. دهام محمد العزاوي، الأقليات والأمن القومي العربي والدولي. 2-د.دهام العزاوي، المسألة الكردية في العلاقات العراقية التركية وأثرها في الأمن القومي العربي. 3- عبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارات العراقية. 4- د. حامد محمود عيسى، المسألة الكردية في الشرق الأوسط. 5- د محمد نور الدين، تركيا في الزمن المتحول.. قلق الهوية وصراع الخيارات. 6- فوزية صابر، الوضع الكردي في العراق.. رؤية مستقبلية. 7-د.دهام العزاوي، الاحتلال الأمريكي ومستقبل المسألة الكردية في العراق.
حسب المصادر التاريخية ودراسة الطيور يندر وجود طائر الحجل في باقي بقاع العالم ، وموطنه الأصلي كردستان ، والمتعارف عليه بأنه عدو لبني جنسه ويضرب به المثل في ذلك ،حيث يلجأ اليه صياد الحجل بنصب شباك عليه ووضعه فوق صخرة ، وهو بدوره يقوم بالأستنجاد ببني جلدته فتأتي الطيور لخلاصه وفكه من الأثر والمصيبة كل طائر يقترب منه يقع في الحبائل المنصوبة عليه، تذكرت هذه الرواية اثناء انعقاد مؤتمرات المعارضة السورية وبالأخص منها المنعقدة في تركيا ، وتهافت الشخصيات الكردية وانضمامها الى المجالس المشكله ، ضاربين موقف الحركة الكردية والمتمثلة بالمجلس الوطني الكردي الممثل الشرعي للشعب الكردي في سوريا عرض الحائط ، علما ان تلك المجالس تعمل وحسب أجندة المعادين لطموحات الشعب الكردي في سوريا، ومن ابرز تلك الطيور الجوقة المنضوية في اطار المجلس الوطني السوري بقيادة عرابها السيد عبد الباسط سيدا الماركسي المتحول الى اداة طيعة بيد الشوفينيين الناكرين للحقوق القومية المشروعة، والملفت للنظر تكليفه من قبلهم للحوار مع المجلس الوطني الكردي من اجل الأقرار بشكل ممارسة الكرد لحقوقهم في سوريا الجديدة ، وفي معرض حواراته ومناقشاته مع لجنة العلاقات الخارجية للمجلس الوطني الكردي ، يتحول الى ملكي اكثر من الملك نفسه ويكثُر على الكرد حقهم في تقرير مصيرهم في اطار الدولة السورية ، تلك الحقوق الطبيعية والتي تؤكده شرعة حقوق الأنسان والمواثيق والمعاهدات الدولية ، ويتهجم على المجلس الوطني الكردي بشكل مبطن "المجلس الوطني الكردي لا يعرف ماذا يريد من المعارضة" وهنا اناشد الأخوة المشاركين في المجلس الوطني السوري وباقي اطر المعارضة السورية ،بأن الكرد سباقون ويعملون بجد من اجل توحيد المعارضة ، وقد آن الآوان ان يتخلص طائر الحجل من الفتك بأهله. ناشط كردي ومعتقل سياسي سابق :
تعيش الأوساط السياسية التركية و الكردية حالة ترقب ساخن في إنتظار ما ستتمخض عنه المؤتمر الوطني الكردي المزمع عقده في العاصمة اربيل في شهر حزيران القادم، و هل إذا ما كان حزب العمال الكردستاني سيتخلى عن الكفاح المسلح أم لا بعد هذا المؤتمر؟. بالطبع لن يكون طريق إيجاد حلول للقضية الكردية في تركيا و الذي سيكون له تأثير بارز على تعيين مصير و موقع الكرد في الأجزاء الأخرى من كردستان سالكا بسهولة، و لن تفضي سنوات الضيم و الآلام المشتركة بين الكرد و الترك و التي نتجت عن حرب دامت قرابة أربعة عقود، عن حل جذري ووافي يرضي الطرفين التركي و الكردي، و لكن الأمر الذي يبدو واضحا للعيان أن الطرفين إستوعبا تماماً مدى خطر الإستمرار في هذه الحرب و النزاعات التي كلما مرت عليها الوقت، تحولت إلى مشكلة مزمنة و مستعصية على الحل المنطقي و العادل. يقول الكاتب ممتاز أر توركونة في مقال منشور بصحيفة زمان التركية، أنه هناك عمودان اساسيان يمكن إنشاء الحل عليهما، الأول منه: إنشاء نظام دولة يمكن للكرد من خلاله أن يعيشوا بلغتهم الأم كمواطنين متساوين في الحقوق و الكرامة. و الثاني و هو الأهم، مسألة " موقع" الكرد. حيث يناضل حزب العمال الكردستاني من أجل ترك منجزات ملموسة للكورد، كأثر للكفاح المسلح الذي خاضه اكثر من (28) عاما. و يعتبر طلب الكرد بتحقيق " الإدارة الذاتية الديمقراطية" من أحد أهم هذه المنجزات، و الذي من شأنه أن يحدد من جهة موقع الكرد داخل الدولة التركية، و بالتالي سيكون له الدور الكبير في إنجاح تجربة دمقرطة نظام الدولة التركية و تعميمه على مستوى البلادمن جهة أخرى. و هكذا سيكون لسياسة حل القضية الكردية الدور الكبير في إجراء تحول تاريخي في البلاد. و يضيف توركونة قائلا: إن إطلاق حزب العمال الكردستاني تهديدات بقيام " حرب شعبية"، و تصعيد الحكومة التركية "للسياسة الأمنية"، يظهر للعيان أن هناك مؤشرات جدية في هذه المرحلة من أجل إيجاد حلول للقضية الكردية، و لكن هناك نقص في إبداء الإرادة الجمعية في سبيل تحقيق ذلك. و إبداء هذه الإرادة حسب رأي الكاتب أمر إجباري بالنسبة لحزب العمال الكردستاني، لكونه لم يعد يملك مبررات بشأن الإستمرار في إستخدام العنف المسلح، و كذلك الأمر بالنسبة للحكومة التركية التي حصدت 50% من أصوات الناخبين، و تملك القوة الكافية لمواجهة كافة الأخطار و إيجاد الحلول للقضية الكردية. أما الكاتب و رجل الإستخبارات السابق ماهر كايناك فينظر بإيجابية للإستراتيجية الجديدة التي أطلقها حزب العدالة و التنمية الحاكم من أجل إيجاد حل للقضية الكردية. و يرى الكاتب إن الإستراتيجية الجديدة و التي تعتمد على شقين، الأول؛ الإتصال المباشر مع الجماهير الكردية، و الثاني: عدم التفاوض مع حزب العمال الكردستاني، هذ الإستراتيجية – و الكلام لكياناك - ستفيد في إيجاد حلول للقضية الكردية. و من جهته يذكر إحسان داغي كاتب العمود في صحيفة زمان، أن الحكومة تطرح ( إستراتيجية جديدة) في ظل سياسة أمنية محكمة. و يضيف: يبدو أن هذه السياسة لا تنوي تقديم حلول للقضية الكردية، بل تهدف إلى إرجاءها و التعايش معها، و وضع الإرهاب و السياسة الكردية تحت سيطرتها، بينما الحملات العسكرية المستمرة و التعاون على المستويين المحلي و العالمي، و حملة الإعتقالات بتهمة الإنتساب لمنظومة المجتمع الديمقراطي و المواقف المتشددة حيال حزب السلام الديمقراطي، كلها تصب في خانة محاولات فرض السيطرة. و الكاتب المعروف جنكيز جاندار يتفق في رأيه مع الكاتب إحسان داغي بشأن جدية الإستراتيجية الجديدة لحل القضية الكردية عندما يقول: إن السياسة الجديدة للدولة بشأن حل القضية الكردية لا تملك أي خاصية من أجل إيجاد حلول للقضية الكردية، و قضية حزب العمال الكردستاني. و إن السياسة الأمنية الصرفة التي إعتمدتها الحكومة في نوروز 2012، اكدت إفلاسها تماماً. و إن الإستراتيجية الجديدة لا تختلف بشيء في اصلها و جوهرها عن الإستراتيجيات القديمة التي إعتمدتها الدولة منذ ( 40 )عاما خلت. *زاوية أسبوعية تنشر في صحيفة كوردستاني نوي الكردية.
الكوردستاني يحذر من اندلاع حرب اهلية في جلولاء والسعدية حذّر ائتلاف الكتل الكوردستانية، الخميس، من اندلاع حرب اهلية في ناحيتي جلولاء والسعدية نتيجة لما يتعرض له الكورد من اعمال عنف من قبل مجاميع مسلحة، مطالبا قوات البيشمركة بالاسراع في التدخل الى لايقاف تلك العمليات. وكان مسؤولون كورد في ديالى أكدوا في تصريحات سابقة لـ(شفق) أن مئات العوائل الكوردية قد نزحت من مناطق جلولاء والسعدية التابعتين لقضاء خانقين اثر تعرضهم لهجمات مسلحة تتسبب بقتل وجرح العشرات. وقال النائب عن ائتلاف الكتل الكوردستانية محما خليل في حديث لـ(شفق) إن "ما يتعرض له الكورد في ناحيتي جلولاء والسعدية في محافظة ديالى من قتل وتهجير من قبل المجاميع المسلحة وبتواطؤ من احدى الالوية في الجيش العراقي تعدّ ظاهرة خطرة"، مبينا ان "المجاميع المسلحة في هذه المناطق تسعى الى افراغ الكورد منها وهي محاولة للحيلوة دون تطبيق المادة 140 من الدستور". وأعرب الحزبان الرئيسان في إقليم كوردستان الديمقراطي والاتحاد الوطني الكوردستانيان عن قلقهما واستغرابهما من "صمت" الحكومة العراقية إزاء الأوضاع الأمنية المتردية للمواطنين الكورد في ناحيتي جلولاء والسعدية التابعتين لقضاء خانقين بمحافظة ديالى واتهما القوات الأمنية العراقية بـ"تهيئة" الفرصة أمام المسلحين للقيام بمهاجمتهم. وأوضح خليل أن "ائتلاف الكتل الكوردستانية سيلجأ الى كافة الطرق والوسائل لحماية الموطنين الكورد في هذه المناطق"، محذرا من نشوب حرب اهلية في حال استمرار استهداف الكورد في تلك المناطق. طالب النائب عن ائتلاف الكتل الكوردستانية قوات البيشمركة كونها جزءا من المنظومة الدفاعية الاتحادية بـ"حماية ابناء جلدتهم والعراقيين القاطنين في ناحيتي جلولاء والسعدية لتجنب الحرب الاهلية".
باراك أوباما للمستشار الحالي في السفارة الأميركية في بغداد بريت ماك غورك سفيرًا لبلاده هناك، فقد أكد سياسي عراقي على علاقة به في حديث مع "إيلاف" أن هذا المرشح يعتبر من المتحمسين لسياسات رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يشعر بالارتياح لهذه الخطوة التي جوبهت على الجانب الآخر بإمتعاض قادة الاكراد والقائمة العراقية. قال السياسي العراقي الذي يرتبط بعلاقة مقربة من بريت ماك غورك الأربعيني من عمره إنه من المتحمسين لسياسات المالكي ويعتبر أن قراراته تسير في الاتجاه الصحيح في ما يخص الاوضاع العراقية والمشاكل السياسية التي تواجه البلاد. وأضاف السياسي الذي فضل عدم ذكر اسمه أنه رغم السنوات الطويلة التي عمل فيها في العراق فإن غورك خبير بالشؤون العراقية وإن كان قليل الظهور، رغم أنه يرتبط بعلاقات مع اللاعبين الاساسيين على الساحة السياسية العراقية. وأكد أن هذا الترشيح لم يلقَ ترحيباً من قادة الاكراد والقائمة العراقية وكذلك المجلس الاعلى الاسلامي الذين واجهوه بعدم الارتياح، لانهم يعتبرون غورك وبسبب تبنيه لسياسات المالكي غير محايد في ما يخص الخلافات بين الفرقاء العراقيين في وقت يخوضون فيه صراعات سياسية مع رئيس الوزراء العراقي حالياً تتصاعد فيها التراشقات السياسية بين ائتلافه من جهة، وبين تحالفي العراقية والكردستاني من جهة أخرى. وأشار المصدر إلى أنّ ترشيح غورك سفيراً أميركياً جديداً في العراق يأتي في وقت تحرص الادارة الأميركية التي تواجه انتخابات رئاسية قريبة على عدم اثارة أزمات سياسية حادة في العراق في الظروف الراهنة قد تتسبب في انهيار تزعزع العملية السياسية في العراق أو انهيارها، وهي العملية التي ساهمت واشنطن في بنائها على مدى السنوات الثماني الماضية التي اعقبت حرب العراق وسقوط نظامه السابق ربيع العام 2003. غورك أحد راسمي سياسات أوباما في العراق بريت غوركوأوضح المصدر أن مهمة غورك في العراق في حال موافقة مجلس الشيوخ على ترشيحه، وهو أمر وارد بقوة، ستتركز على قيادة العلاقات العراقية الأميركية في مرحلة ما بعد الاحتلال وانسحاب كامل القوات الأميركية من العراق والتي انتقلت فيها هذه العلاقات من التعاون العسكري الى التعاون السياسي والدبلوماسي والعلمي والتجاري والثقافي. وقال إنه في هذا المجال فإن غورك سينكب على تطبيق اتفاقية الاطار الاستراتيجي بين البلدين التي وقعها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس الأميركي السابق جورج بوش في بغداد في التاسع عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) العام 2008. وكان غورك شارك في العامين 2007 و 2008 بصفته مبعوثاً أميركياً في المفاوضات مع الحكومة العراقية حول اتفاقية الإطار الاستراتيجي والاتفاقية الأمنية ووجود القوات الأميركية في العراق وتطبيع العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة بعد الانسحاب. وقد منح جائزة شرف من وزيرة الخارجية كونداليزا رايس على ما انجزه في هذا المجال، وهي أعلى جائزة يمكن أن تمنحها وزارة الخارجية لغير العاملين لديها. ومنذ ذلك الوقت تم الاعتراف به من قبل المعلقين كواحد من صناع السياسة القلائل الذين أيّدوا تغييرات حاسمة لسياسة الولايات المتحدة، والتي أدت إلى تصاعد و تحسين الوضع في العراق. وقد شارك غورك في وضع سياسة أوباما في العراق وكان واحداً من ثلاثة فقط من موظفي مجلس الأمن القومي طلب منهم البقاء والعمل مع الإدارة الجديدة لأوباما. وتضع هذه الاتفاقية كما نصت موادها اسساً "لعلاقات طويلة الأمد ودعم إنجاح العملية السياسية وتعزيز المصالحة الوطنية في إطار العراق الموحد الفيدرالي، وبناء اقتصاد متنوع ومتطور يضمن اندماج العراق في المجتمع الدولي". وتؤكد أن مثل هذه العلاقة الطويلة الأمد في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية والأمنية من شأنها أن تساهم في تعزيز وتنمية الديمقراطية في العراق، إضافة الى تأمين قيام العراق بتحمل كامل المسؤولية عن أمنه، وعن سلامة شعبه والمحافظة على السلام داخل العراق وبين بلدان المنطقة. وتتضمن هذه الاتفاقية 11 قسماً ترسم مسار العلاقة المستقبلية بين الدولتين اللتين تستند علاقة الصداقة والتعاون فيهما إلى الاحترام المتبادل، والمبادئ والمعايير المعترف بها للقانون الدولي، وإلى تلبية الالتزامات الدولية، ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ورفض استخدام العنف لتسوية الخلافات. وتنقل الاتفاقية العلاقات بين البلدين من التعاون العسكري الى التعاون السياسي والدبلوماسي والأمني والثقافي والصحي والبيئي، إضافة الى التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والقانون والقضاء. كما تنص على تشكيل لجان تنسيق عليا مشتركة لمراقبة التنفيذ العام لهذه الاتفاقية وتطوير الأهداف المتفق عليها وتجتمع بصفة دورية وتشمل ممثلين عن الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة. أوباما رشح غورك صاحب الخبرة الدبلوماسية الواسعة وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما اعلن الاثنين الماضي أنه رشح دبلوماسياً له خبرة كبيرة، وهو عضو سابق في فريق الامن القومي في عهد سلفه الرئيس الجمهوري جورج بوش، لمنصب سفير الولايات المتحدة في بغداد. وسيكون غورك، وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة ونيكتيكت والدكتوراه من جامعة كولومبيا، في حال أقر مجلس الشيوخ تعيينه، اول سفير أميركي يقيم في العراق منذ انسحاب آخر جندي أميركي من البلاد في كانون الاول (ديسمبر) الماضي بعد تسعة اعوام على غزو البلد من قبل تحالف أميركي بريطاني. وحسب البيت الابيض، فإن غورك يشغل حتى الآن منصب مستشار لدى سفير الولايات المتحدة الحالي في العراق جيمس جيفري الذي عينه أوباما في حزيران (يونيو) العام 2010 في هذا المنصب ونال مصادقة مجلس الشيوخ بعد شهرين من تعيينه. وقبل ذلك، عمل غورك مستشاراً رفيع المستوى للسفيرين الأميركين السابقين في بغداد رايان كروكر وكريستوفر، حيث اتاح له طول عمله في العراق خبرة سياسية واسعة في الشؤون السياسية العراقية وخفاياها. وعمل غروك في مجلس الأمن القومي في الفترة ما بين 2005 و2009 مديراً لشؤون العراق وقبل العام 2005 شغل منصب المستشار القانوني لسلطة التحالف الاقليمية وللسفارة الأميركية في بغداد. كما عمل زميلاً للشؤون الدولية في مجلس العلاقات الخارجية وزميلاً في معهد هارفارد للسياسة.. وفي الفترة الممتدة من 2001 الى 2002 عمل موظفاً قانونياً في مكتب رئيس قاضي المحكمة العليا وليام رينكويست. وخلال فترة وجوده في العراق منذ العام 2003 ، فقد شغل غورك مستشاراً قانونياً لسلطة الائتلاف الموقتة، وبعد ذلك في السفارة الأميركية في بغداد برئاسة السفير جون نيغروبونتي، حيث ساهم في بناء الإطار القانوني للانتخابات في العراق وكان مشاركاً رئيسياً في التفاوض على الدستور العراقي الذي تمت المصادقة عليه في استفتاء شعبي أواخر العام 2005. وخلال ادارة الرئيس جورج بوش، خدم ماك غورك كمدير لملف العراق وبعد ذلك استلم منصب المساعد الخاص للرئيس والمدير الأقدم لشؤون العراق وأفغانستان. ومن هذا المنصب أشرف غورك على جميع جوانب سياسة الولايات المتحدة المتعلقة بالحرب. وكان أحد المشاركين في استعراض سياسة الولايات المتحدة الاستراتيجية في العراق العام 2006 ، والتي أدت إلى زيادة عدد القوات الأميركية الى العراق واجراء تغييرات كبيرة على استراتيجية الولايات المتحدة في العراق. أسامة مهدي من لندن ايلاف :
إذا كان البشر كائنات عاقلة والعقل يفرض على تلك الكائنات فرضية التعقل وإذا كان الكائن البشرى له إطاروجودى وحدودى يتمحور من خلاله حول ذاته محددة بذالك ذاتيته وهو يحس ويحدس من خلال رؤياه ورؤاه حول كينونة ما هيته . هذه الرؤية الشاملة لذاتية كنهه هى تأثير الحس والوجدان كما أنها تأثير الوعى والإدراك فالأول عمل الحدس والثانى عمل العقل ولا تزال هذه الرؤية مقيدة بالواقع بالواقع المادى المحسوس فى بداية ترقى السلم وعند تنمية القدرات الحدسية والعقلية يستطيع البشرى ان يخرج من إطار ذاتيته وكينونته ليشعر بالآخر من خلال دائرته الخاصة وتظل هذه الرؤية رؤيته هو إلى ان يحدث تشبع بالآخر ليملآ مساحة محسة مدركة من الواقع ولأن هذه المساحة متفاوتة من كائن بشرى إلى آخر فإن هناك بعض البشر قد تميزوا بأن مساحة العقل والحدس عنهم على قدر كبير من الحس والوعى فإنهم يفكروا فيما وراء الآخر . هذه الحلقة المتصلة من الذات ــــ الآخر ــــ ما وراء الآخر تمثل ركيزة المعرفة البشرية والمعرفة فى حد ذاتها لها أدواتها ومن أدوات المعرفة العقل والدس محققة بذالك معادلة العلم والحكمة والتعقل إن المعرفة تنحصر فى الذات ـ الآخر ـ ما وراء الآخر هذه الثلاث تمثل المعرفة فلها أدواتها . أما الركن الثانى هو ما وراء المعرفة هذه المقدمة البسيطة تقود إلى أن العمليات العقلية من الإلهام والعمليات الحدسية من الحس ومن هنا نستطيع أن نقول أن أى عملية لإلهامية حسية هى نابعة من الإنسان وهى ليست من الوحى فالمفهمو الجديد للوحى يعتمد على أنه ليس من المعرفة فهو ليس من معرفة الذات أو الآخر أو ما وراء الآخر إنه يتعدى المعرفة ذاتها ليصل إلى ما وراء المعرفة إن المعرفة نابعة من الكائن البشرى عقلا وقلبا علما وحدسا تعقلا وبصيرة فالوحى ليس إلهاما يوحيه العقل إنما هو شئ خارج عن حدسية الحس وعلمية العقل فقد يكون بصيرة جامعة لكل ذالك إلا ان تلك البصيرة لابد أن تكون خارجة عن كينونة الذات نفسها . إن الوحى هو الخارجى عما هو خارجى عن الذات إنه ذالك المجهول البعيد الذى لا تدركه الأحاسيس أو العقول إنه ذالك الشئ الذى لا تستطيع أن تخرجه من رأسك لأنه يمثل هاجسا خفيا لا تستطيع أن تسيطر عليه بل هو يسيطر عليك ليجعل منك آداة لتنفيذه . إن الوحى ليس الهاما لأن الإلهام وليد الفكرة والفكرة وليدة العقل إنه شئ يتعدى العقل والحس بل يتعدى الآخر بل ويتعدى المعرفة ذاتها والطبيعة ذاتها ولا يعتمد على المعرفة الحسية الحدسية أو العلمية العقلية . بهذا المفهوم يتضح أن الوحى ليس نابعا من الذات نفسها بل هو شئ خارجى وأنا لا أقصد بالخارجى أنه الآخر لأن الآخر هو أنا وأنا هو الآخر الصورة وانعكاسها ثم ارتدادها مرة أخرى فالوحى ليس إلهاما أو أفكارا أو إرهاصات أو رؤى أو أحلام إنه شئ يتعدى كل ذالك هو خارج من الخارج إلى الذات ولا يكون الخارج خارجا بهذا التحديد فهذا الخارج هو كل شئ فى داخل الذات إلا أنه لا نستطيع أ ن نعرفه أو نحدده لأنه يتعدى المعرفة ومعرفتنا به من خلال الوحى الذى يصدر من إلينا .
ما زال التحليل والتأويل والتفسير والقياس الفقهى لنصوص القرآن والآحاديث ، رهين عقليات المفسرين من البشر منذ مئات السنين دون أن ننظر إلى المفسرين والفقهاء هل هم فعلا أسوياء يملكون المنطق والعقل الراجح ، أم أن الكثير منهم كان مصاباً بالعطب العقلى والعته الفكرى ، وجعلنا منهم أئمة ومرشدين وقادة ،ولأن الدين مهنة من لا مهنة له ، وجدنا الكثير من فقهائنا ومفسرينا يقررون وينظّرونَ حسبما نشأوا --- ، فوجدنا فقهاء منطقة الخليج متأثرين بطبيعة بلادهم الرملية الجافة القاسية ، فاختلفت تفسيراتهم للنصوص مع فقهاء الشام الذين نشأوا فى الحضر، وكذا الاختلاف مع فقهاء مصر أصحاب الارث الحضارى والثقافى ، حتى نصل للأكثر مدنية وتحضراً ، وهم فقهاء الأندلس ، امثال ابن رشد وابن عربى – واختلاف فقهاء هذه المناطق ، يوضح لنا أزمة الاسلام ، وحاجته لمؤسسة دولية وسطية مثل الأزهر ، تعكف على تنقية هذا الإرث المتضارب فى الكثير من جوانبه ، والمخالف لمقاصد الشرع الصحيحة – ولأننا قررنا منذ فترة السير فى هذا العمل تطوعا لتنقية التراث مما هو مخالف لصحيح ومفهوم النصوص ، نجيب على سؤال المستشار- سالم محمد النشيف الوارد على موقعنا بخصوص( موقف الإسلام من الخمر) ذلك بإسناد الرأى والفتوى فيها إلى النصوص دون َتزيد ، لذا سوف نبدأ بتعريف الخمر الذى أختُلف فى تعريفه فمنهم من قال أن الخمر لغة : - هى كل ما خامر العقل وغلبه – وفى الاصطلاح الفقهى : - هى أسم لكل مسكر واٌخر يعُرف الخمر لغة وشرعاً : - كل مسكر سواء كان من العنب أو غيره . ولتحديد وضع الخمر فى الاسلام ، إن كان محرماً أم لا ، سوف نناقش الآيات والأحاديث المتعلقة بموضوع الخمر بالشرح والتفسير، حتى نستطيع الوصول للرأى الفقهى لوضع الفتوى بوضوح واطمئنان وثبات الحجة : - اولا : - قوله تعالى فى الآية 219 من سورة البقرة ( يسأ لونك عن الخمر والميسر قل فيهما أثم كبير ومنافع للناس واثمهما أكبر من نفعهما ) ( ص ) والآية هنا توضح أن الخمر والميسر فيهما أثم ومنافع لكن اثمهما أكبر من نفعهما ، وهذا ليس بنص تحريم بل يضع الخمر فى درجة المكروه ، لأن نصوص القرآن عودتنا على الالفاظ القاطعة الواضحة اذا كانت المسألة تتعلق بالتحريم مثل قوله تعالى فى سورة البقرة 173 ( حُرِّم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) وكذا الاية 3 من سورة المائدة وايضا قوله تعالى فى الاية 96 من سورة المائدة ( وحرم عليكم صيد البرما دمتم حرما ) وكذا سورة النحل الاية 115 ، مما يعنى أن الخمر مكروه وليس محرما وإلا لماذا لم تقل الاية حرم عليكم الخمر . ثانيا : - قوله تعالى فى الاٌية 43 من سورة النساء ( يا أيها الذين أمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون) ( ص ) وقد نزلت هذه الاية بعد أن كان بعض الصحابة يصلُّون وهم فى حالة سكرٍ مزرٍ فيخطئون فى قراءة الآيات -- ويفهم ضمنيا من الآية هو أن السكر حتى الغياب عن الوعى ممنوع اثناء الصلاة ونص الاية لا يمنع فى غير اوقات الصلاة. ثالثا : - قوله تعالى فى الآية 90 من سورة المائدة ( يا أيها الذين أمنوا إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فأجتنبوه ) ( ص ) وهنا الآية واضحة فى طلب إجتناب الخمر والاشياء الاخرى وهذا لا يدل على التحريم بل يضع الخمر فى درجة المكروه. وفرقُ كبيرُ بين حكم المحرم والمكروه رابعا : - قوله تعالى فى الآية 91 من سورة المائدة ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكُم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدّكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ) ( ص ) . ايضا لم تقطع هذة الاية بحرمة الخمر والميسر بل تطالبهم بالتوقف عنهما حتى لا تصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة ، ثم يأتى القرآن ليؤكد أن الخمر ليس محرم فى ذاتة بل فى علة الوقوع فى السكر الذى يصد عن ذكر الله وعن الصلاة بقوله تعالى فى الآية 15 من سورة محمد ( مثل الجنة التى وعد المتقون فيها أنهار من خمرٍ لذةٍ للشاربين ) ( ص ) خامسا : - بالنسبة للحديث الذى رواه مسلم رقم 3733 بأن كل مسكر حرام. ابتداءً نتحفَّظ على سند الحديث لأن التحريم وهو أعلى درجات الأحكام فى الشريعة الأسلامية لا يكفيه حديث يصدر عن أحد أو بعض الرواة— لكن على اى حال فنص الحديث لا يحرم الخمر فى حد ذاته بل يحرم السكر أى الوقوع فيه . ونحن إذ نفتى بعدم حرمة الخمر فى الاسلام قد وضعنا أمام أعيننا قوله تعالى فى الآية 116 من سورة النحل ( ولا تقولوا لما تصفُ ألسنتكمُ الكَذبَ هذا حلالُ وهذا حرامُ لتفتروا على الله الكذبَ ) ( ص ) والله من وراء القصد والابتغاء . الشيخ د -مصطفى راشد حاصل على العالمية من جامعة الأزهر كلية الشريعة فرع دمنهور عام 87
يعتبر 8 مارس رمز نضالي للمرأة في معركتها ضد التمييز ومن اجل مساواتها مع الرجل , ويعد الاحتفال بهذا اليوم محطة نقدية للنظريات الرجعية والمفاهيم المغلوطة المنتجة للتفوق الرجولي ودونية المرأة , هذه المفاهيم الرجعية التي اقصت المرأة في جميع الميادين وانتهكت انسانيتها عبر مراحل تاريخية وضمن انظمة اقتصادية-اجتماعية متخلفة , الا انه مع اكتشاف المكننة وتطور الانتاج بتطور التكنولوجية ستغير نمط التفكير السائد وتعيد النظر في المفاهيم الرجعية ازاء المرأة ولو نسبيا ( المجتمعات الغربية ) . ستشكل الفلسفة الحديثة منعطفا في التفكير النسوي المناهض للمراسيم السلطوية الخاضعة للذهنية السائدة والقاهرة لانسانية المرأة , وفي هذه الحقبة الزمنية من القرن 19 ستبرز حركة نسوية مناضلة ستنخرط في الكفاح الاجتماعي والسياسي مطالبة بالمساواة في الحقوق في المجتمع والدولة , وضمان استقلاليتها الاقتصادية و الاستقلالية عن المعاييرالقيم الرجولية , وكانت انتفاضة 8 مارس 1908 اكبر محطة نضالية للحركة النسوية وسيتوج نضال الحركة , بمساندة القوى الديموقراطية والتقدمية , بالاعتراف الدولي بحقوق المرأة في كثير من المجالات الحياتية . للبحث عن الخلل الكامن وراء تحسن وضعية المرأة في المجتمعات الغربية العلمانية وبين تدني وضعية المرأة في المجتمعات المتمسلة , ارتأينا الى مقارنة بسيطة بين المرجعية الغربية العلمانية والمرجعية الاسلامية وموقفهما ازاء المرأة . 1. بعض المواثيق والقرارات الدولية ( الغربية ) تخص المرأة . بعد الحرب العالمية مباشرة يونيو1945 يعلن ميثاق الامم المتحدة عن احترام حقوق الانسان بدون تمييز حسب العرق واللغة والدين ولا تفريق بين المرأة والرجل . في 1948 صدر الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي حث على احترام حقوق المرأة والاهتمام بالاسرة . في مارس 1953 بالانسجام مع ميثاق الامم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان يعلن عن المساواة السياسية بين الرجل والمرأة في سنة1969 اصدرت الامم المتحدة اعلان التقدم والانماء الاجتماعي , يقر بحماية و بمساعدة الاسرة بوصفها اساس المجتمع في سنة 1974 صدر الاعلان العالمي يحث عن حماية النساء والاطفال في حالة الكوارث الطبيعية والحروب , وبعد عام 1975 تبنى المؤتمر العالمي الاول للمرأة المقيم في المكسيك وثيقة اعلان المكسيك تقر بالمساواة واشراك النساء في التنمية والسلام , وفي سنة 1976 حثت المادة 3 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على الدول ضمان مساواة المرأة والرجل في التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنصوص عليها في هذا العهد . وفي عام 1979 اقرت الجمعية العامة اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة والمعروفة ب ( سيداو ) . تتمة للمؤتمرالعالمي الثاني للمرأة في كوبنهاكن والثالث في نيروبي , اقر المؤتمر الرابع في بكين سنة 1995 وثيقة اعلان بكين والتي تقر ان حقوق المرأة هي من حقوق الانسان . باعتماد الدول الغربية للسياسة النسوية وتنفيذ المواثيق والقرارات الدولية تحسنت وضعية المرأة في المجتمعات الغربية . 2. كيف اكرم الاسلام المرأة . المرجعية الاسلامية نتاج لواقع مجتمع الاعراب في القرن 7م وتعاملت هذه المرجعية مع المرأة من خلال نظرة هذا المجتمع الى المرأة ومكانتها ووظيفتها داخل النسيج الاجتماعي للنظام البطريركي , لقد حاول الاسلام تغيير بعض الاعراف والمفاهيم في اطار ضيق من دون خلق هوة بين البنى الفكرية السائدة والفكر الديني الجديد بل حاول الى جعل شئ من التطابق والانسجام بين الطرفين , صحيح ان الاسلام الغى ملكية (الممارسة الجنسية ) رجال القبيلة للنساء , لكنه اباح ملكية الرجل الواحد لاربع نساء وما يملك من الايماء , ّ مثنى وثلاث ورباعي وما ملكت ايمانكم ّ بعض الايات والاحاديث في تكريم المرأة حسب المفهوم الاسلامي الذي يرى فيها الا تابع للرجل مادامت حوى خلقت من ضلع أدم . يقول القرأن ّ الرجال قوامون على النساء ّ ويضيف النبي ّ لم يفلح قوم ولو امرهم امرأة ّ رواه البخاري , المرأة حسب الاسلام لا تصلح للولاية ( السلطة ) يقول القرأن ّ وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى ّ الاية 33 , وقال النبي ّ ما خلا رجل بامرأة الا كان الشيطان ثالثهما ّ وفي حديث اخر قال ّ ما تركت بعدي فتنة اضر على الرجال من النساء ّ الاسلام يمنع النساء من الخروج من بيوتهم ويمنعهم من العمل لخوفه من الاختلاط بالرجال ومن الفتنة , والمرأة في الاسلام اصل الفتن يقول الرسول ّ الدنيا خضرة حلوة , وان الله مستخلفكم فيها لينظركيف تعملون فأتقوا النساء فان اول فتنة بني اسرائيل كانت في النساء ّ رواه مسلم . يقول القرأن ّ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ّ التوبة اية 71 . المرأة تتساوى مع الرجل في الاجر الاخروي وتختفي في المسائل الدنيوية فمثلا في الميراث للمرأة نصف نصيب الرجل . جعل الاسلام المرأة في الرتب الدونية والحيوانية ويجوز معاقبتها بالضرب وحسب قول الرسول الصلاة تبطل اذا مر امامك كلب او امرأة فالمرأة في الاسلام في مكانة الكلب وتضرب ان رفضت امر زوجها وبصك الاهي , يقول القرأن ّ واللاتي تخافون نشوزهن فعظهون واهجروهن في المضاجع واضربوهن ّ ويقول الرسول ّ لا يجلد احدكم امرأته جلد العبد , ثم يجامعها في اخر اليوم ّ , يجاز جلدها ويمنع مضاجعتها في نفس اليوم . لاتجوز شهادة امرأة لانها ناقصة العقل والايمان , يقول القرأن ّ واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ّ البقرة , اية 282 يقول القرأن ّ واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ّ البقرة , اية 282 اهان الاسلام المرأة في انسانيتها واستعبدها اجتماعية ولم يرى فيها الا امة و اداة اشباع شهوات الجنسية للرجل وفي المقام الاول الرسول العربي . يقول الرسول العربي ّ لو كنت امر احد ان يسجد لغير الله , لامرت المرأة ان تسجد لزوجها , والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها , ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه ّ السلسلة الصحيحة 1203 . حسب الشريعة الاسلامية فرب الاسرة هو الرجل والمرأة خاضعة له ولرغباته الجنسية ولا يجوز امتناعها عن الرجل وحسب اقوال الرسول العربي (اثنان لا تجاوز صلاتهما رءوسهما : عبد آبق من مواليه حتى يرجع ، وامرأة عصت زوجها حتى ترجع ) صحيح الجامع 136 ( إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها ، لعنتها الملائكة حتى ترجع ) البخاري 5194 ) ليس منا من خبب امرأة على زوجها أو عبدا على سيده ) صحيح الجامع 5437 ) عن عبد الرحمن بن عوف قال قال النبي : "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" ورواه أيضاً البخاري ومسلم قال الرسول "ثلاثة لا تمسهم النار:الزوجة المطيعة لزوجها والولد البار بوالديه والعبد القاضي حق الله وحق مولاه ّ. عن أبي هريرة أن النبي قال:"لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد الا باذنه. ولا تأذن في بيته الا باذنه. من خلال هذه المقارنة البسيطة يتضح التناقض المرجعيات الاسلامية الرجعية من جهة والوضعية العلمانية من جهة ثانية . مرجعية استعبدتهاواحتقرت انسانيتها وجعلتها اداة الاشباع الجنسي ومرجعية مضادة للاولى اكرمتها بحقوقها ( النسبية ) وجعلت منها انسانة مثلها مثل الرجل
ان الذين راهنوا على النظام وبقائه خذلهم الدستور الجديد الذي سنه النظام لنفسه، حيث لم يرد ذكر للكرد فيه لا من قريب ولا من بعيد، والذين راهنوا على الثورة ونجاحها -من الزعماء واصحاب الياقات الحمراء والفارين الى الخارج والحالمين بالمناصب - وهم قاعدون - توقعوا وانتظروا ان ياتي الثوار- بعد نجاح الثورة طبعاً - ويقرعوا ابوابهم ويتوسلوا اليهم بقبول فيدرالية الجزيرة وحلب وقسماً من الرقة وعلى طبق من الفضة، هكذا يصبح فلان محافظاً ،وذاك برلمانياً، والآخر وزيراً او سفيراً- الذين راهنوا- خذلهم مؤتمر المعارضة الأخير في استانبول، والموقف الأخير للمعارضة جاء لهم هدية من السماء وحجة( دامغة) للبعض لتبرير مواقفهم المترددة من الثورة ليزمروا ويطبلوا وليقولوا: الم نقل لكم ان المعارضة لا تعترف بنا، فلماذا اذاً تطلبون منا ان نكون كبوش فداء للآخرين ووقود ثورة لتحريرهم من النظام ؟ وهكذا سيوهمون شعبنا بعقلانية مواقفهم . في الحقيقة ليس النظام هو وحده الذي انكرحقوق الشعب الكردي في سوريا وليست المعارضة السورية الحالية في ظل الثورة هي التي ستطمس هذه الحقوق مستقبلاً وانما الحركة السياسية الكردية السورية هي التي ساهمت ايضاً في ضياع هذه الحقوق منذ اربعين سنة بمواقفها وسياساتها وعقلياتها وانشقاقاتها وتشرذمها. مرت سنة كاملة على الثورة وقدمت آلاف الشهداء والمعتقلين والجرحى والمآسي ولم تستطيع الحركة الكردية خلالها اثبات ذاتها وقوتها لا على السلطة ولا على المعارضة العربية ، لم تستطع ان تفرض نفسها كقوة فاعلة مؤثرة بحيث تمكنها من تغيير المعادلة السياسية لصالح احد الطرفين ،فبدت هذه الحركة هشة غير سياسية تفتقر الى الكاريزما والمسؤولية التاريخية، انها بهذا القالب شوهت الصورة الكردية لدى الشعب السوري . ان للحرية ثمن ، ان للثورة ثمن ، قدم الآخرين الثمن غالياً بينما نحن نتتأتأ ،نتلعثم ،نلوم ،نلف وندور حول انفسنا ،نطلب حقوق كاملة او حقوق غير مفهومة وغير واضحة ،اذاً بأي وجه نواجه الآخرين ونحن مقصرون وغير واضحين ؟ نعم في الديمقراطية الحقيقية لا يقول الديمقراطيون هذا قدم التضحيات فله الحقوق الكاملة وذاك لم يقدم التضحيات فليس له شيء، بينما يقول الجميع سواسية في المكاسب الثورية والحقوق والثورة فرض كفاية وليست فرض عين، ولكن ما زال مجتمعنا في بدايات زرع البذور الديمقراطية والعقول ما زالت طرية مشوشة، والذي لم يقدم ما عليه لن يربح من الثورة ما يريد، وفهمكم كفاية.
قالت الشاعرة العراقية نازك الملائكة: أخيرا تبيّنت سرّ الفقاقيع واخيبتاه وأدركت أنى أضعت زمانا طويل ألمّ الظلال وأخبط فى عتمة المستحيل ألمّ الظلال ولا شىء غير الظلال هذه الأبيات الشعرية تعطي صورة واضحة عن واقع الكردي السياسي بكل حيثياته وحذافيره, ونقولها يا للهول ؟ويا للمصيبة الكبرى في بنية تكوين الكثيرين من القيادات الكردية التي بنت الآمال وساحت في شتى المؤتمرات والذين هرولوا في شتى عواصم الدنيا وهم يحاولون مستميتين إقناع أساطين المعارضة المنشرحين في فنادق الخمس نجوم, على الاعتراف بالشعب الكردي وقضيته, ووجوده على أرضه التاريخية. لكن قبل أن تلبسوا البدلات الأنيقة والياقات الجميلة أين أنتم في كل الحراك الكردي السوري, الأحزاب الكردية؟! ولا تنسوا أنكم منذ بداية الحراك السوري الكردي أنتم خارج المعادلة السورية؟! وكنتم السبب الرئيس في تمويت هذا أن اتسعت الثورة الكردية السلمية بفضل شباب التنسيقيات والنخب الثقافية سرقتم الثورة وركبتم الموجة الثورية وناديتم من خارج الوطن "ثوروا يا شباب الكرد" لكن هيهات أن تنطلي هذه الحيل والألاعيب على أحد؟! وكما قيل في الأمثال "كما تزرع تحصد" فتغريدكم خارج السرب الشبابي أطاح بشخصياتكم, وتهافتكم على الكراسي والمغانم فقد أصبح واقعكم كم قالت الشاعرة نازك "تخبطتم في عتمة المستحيل,وذهبتم خاليي الوفاض وجرابكم الكردي يصفر فارغاً سوى البحث عن الذات الحزبية التي تسريت من استانبول أنكم لازلتم تخططون لتهميش رفاقكم في الكتل الأخرى, وحتى في ضرب رفاقكم في الكتلة الواحدة؟! أدركوا جيداً أن مستقبل الشعب الكردي لهي فوق أسماء أحزابكم ال بلا ديمقراطية وشخصياتكم الأنانية حتى نخاع العظم؟! و لاتنقدوا وتضحكوا كثيراً على تلك المجموعات والنخب السياسية التي تفكر على شاكلة النظام السوري فهي ذو عقلية اقصائية لا تختلف في تفكيرها عن هذا النظام السوري الشمولي, وهذا بدا من الدستور الجديد الذي قرأته مرات ومرات وفي الواقع يغيب عنه النظرة المنطقية في دراسة واقع الشعب السوري من كرد, آثور وغيرهم؟! وفيه من التلاعب بالألفاظ الفضفاضة, ويفتقر إلى الحس والضمير الخلقي في الاعتراف في هذه المكونات, ولذا نقول لكم يا قادة المفاوضات هناك في الخارج بأنكم لا تختلفون عنهم في فن سياسة الإقصاء وتهميش الآخرين, وقد لمسناه منذ تجميع وتكوين مؤتمركم العتيد؟! و لاتنفع هذه الأوراق التي تقدمونها هنا وهناك وتستعرضون صوركم في مواقع النت والأقنية الفضائية؟! وأخيراً نقول لعبد الباسط سيدا المتشبث بهذا الرهط من المعارضة ذو التفكير المريض بأن يحدد موقفه ويبتعد هو الآخر عن مصالحه الشخصية وعن ابتسامته العريضة مع أصحاب اللحى القذرة في فن التهميش واللعب على وتر الدين والوطنية, وإلا سنكشف عن الظروف التي نشأ فيها حزبكم ومن وراءه في مصر وغيرها من الأمصار..
يبقى الطموح الكردي بإتجاه تأسيس الدولة الكردية طموحاً مشروعاً ، ورغم بقايا النفس الشوفيني العروبي في العراق والذي يستهجن كلمة "الدولة الكردية" فإن هذا المشروع القومي الكردي آتٍ لا محالة ، العروبيون والاسلاميون لا يتحملون بالطبع "دولة كردية" ليس فقط انطلاقاً وتأسيساً على العقلانية السياسية والواقعية في التفكير ، بل بسبب عقدة التأريخ التي أوهمت العرب بأنهم قادة الأمم وقادة الإنسانية ويجب أن يكون القائد والزعيم منهم ، خصوصاً تجاه من سمتهم المؤسسة الإعلامية العربية الإسلامية بـ "الموالي" ابان عهد ما تسمى بـ "الفتوحات الإسلامية" ، والتي لا تختلف عن أي إحتلال آخربغيض للأراضي ... تبعاً لذلك لا يمكن لعقلية الكثير من الزعماء والقادة وحتى المثقفين بل وحتى أصحاب الفكر اليساري العربي استساغة وجود او انبثاق "دولة كردية" ، واكرر بأن هذا الموقف المتجذر والمتأصل في اللاوعي العروبي ليس من السهل تحريكه وتعريضه لهزة ايجابية بخصوص حق أمة يبلغ تعدادها الملايين تتطلع لتأسيس دولتها أسوة بأمم العالم ، بل بشعوب العالم ، فهناك مثلاً22 دولة عربية لأمة واحدة هي الأمة العربية ، فلماذا لاتكون للكرد دولتهم ؟! هي كما قلنا عقدة التاريخ ، وعقدة الحكم ، فهؤلاء اعتادوا أن يكونوا قادة وامراء مؤمنين وحكاماً ويكون الكرد رعية مضطهدة تتعرض عبر التاريخ لحملات الإبادة الجماعية وسلب الحقوق واحتلال الأراضي ... ولهذا لن يكون غريباً أن تتعالى الأصوات النشاز مشحونة ضد الكرد وتحاول تجييش مشاعر الرأي العام العربي في العراق وتعبئته للوقوف ضد الكرد وحقهم التاريخي المسلوب ، بالطبع عبر أجهزة اعلام الدولة العراقية الجديدة فهؤلاء الناس خصوصاً من أشباه ارباع وانصاف الساسة الجدد من أمثال عالية نصيف المتذبذبة بين دولة القانون والعراقية ، وكذلك الإعلامي السابق عزت الشابندر الذي يغير الخنادق بإبتذال مكشوف ومفضوح ، وياسين مجيد الذي لا تصريح له الا ضد الكرد ، هذه أسماء لم نسمع بها من قبل جاءت بهم الظروف الطارئة ومستجدات القذارة السياسية الى الواجهة ، والآن ينضم اليهم المدعو مشعان الجبوري بعد ان نجح بنفاقه السياسية من العودة الى العراق وادعائه بأنه بطل المقاومة ضد الاحتلال مع اني الشاهد على ابتذاله في التملق للأميريكان في الموصل بداية سقوط نظام سيدهم القومجي الأكبر صدام وركضه دون خجل وراء الضباط وحتى الجنود الأميريكان ، ومن سخريات القدر ان هذا المشعان كان مدعوماً من السيد مسعود بارزاني وحزبه ، مثله في ذلك مثل سعد البزاز وشرقيته وزمانه التي يدعمهما بارزاني بسخاء وكرم ، وكذلك خميس خنجر الذي يقيم طالباني على شرفه مأدبة عشاء ووليمة فاخرة في اربيل اثناء مراسيم عزاء رحيل السيدة والدة رئيس الأقليم رحمها الله ... هذه الأسماء هي بالذات من سخريات القدر الكردي ... لذا اعود الى عنوان مقالي . ما بين العاطفة والواقع: لا أحد ينكر ان بارزاني يسعى لبناء دولة كردية وهو يشير الى ذلك في مناسبة او دون مناسبة ، تأخذه العاطفة الثورية مأخذاً يبدو معها دائماً في حالة تشنج واضحة ، وانا واثق من انه يريد ان يسجل مفخرة تأسيس الدولة لنفسه واسمه ، لا احد ينكر نضاله ونضال عائلته ... لكن هو ايضاً ليس بمقدوره ان ينكر تفردهم بالزعامة وعدم فسح المجال لآخرين بقيادة شعب عانى وقاسى كثيراً واستئثار الدائرة المحيطة به بكل الامتيازات... وهو بذات الوقت الذي يتحدث عن الشوفينية العربية ترى حزبه ورجاله يهمشون ويقصون المخلصين من الكرد اعلاميين ومثقفين ويقوم بدعم اعلاميين عرب معروفين بالشوفينية ومواقفهم السابقة وانحدارهم من عوائل عرفت بموقفها القومي المعادي للقضية الكردية ... نعم كيف يتحدث بارزاني عن تأسيس الدولة الكردية وهو لا يستمع الى مثقفي واعلاميي شعبه بل يذرهم في مهب الريح في حين يحتضن مثقفين واعلاميين عرب ويصرف عليهم بسخاء ...؟ فهل سيساهم مشعان الجبوري وسعد البزاز ومعد فياض ومنذر الفضل وفالح عبدالجبار والمصري رجائي فايد والآخرون الذين يجلبه فخري كريم للقيادتين الكرديتين القوميتين ويحصلون على امتيازات وعلى هبات وعطاءات مالية كردية ؟ هنا سيكون من المفيد جداً أن يفصح السيد بارزاني عن هذه الأمور ويعالجها ويضع لهذا النوع من الفساد حداً ويكون منصفاً وعادلاً هو والسيد طالباني بخصوص ابناء جلدتهم من المثقفين والاعلاميين ليساهموا هم أيضاً في تأسيس الدولة المرتقبة ... لا أن يأتي يوم يكونون فيه سجناء رأي في دولة كردستان المرتقبة .
ولد الشاعر حامد بدرخان في قرية شيخ الحديد.Şiyê 1924. تقع هذه القرية في منطقة عفرين على الحدود التركية في شمال سورية. إن اسم الشاعر الحقيقي عند ولادته هو حميد مراد حسن خضر و اسمه كان في تركيا حميد آراغون, و قد اختار هذه الكنية لعلاقته و حبه للشاعر الفرنسي العظيم لويس آراغون. و بعد عودته إلى وطنه سورية عام 1947 هاربا من السجون التركية إلى قريته شيخ الحديد قام بتغيير اسمه و كنيته خوفا من الملاحقة التركية و مخابراتها له داخل سورية فأصبح اسمه حامد بدرخان. إن كنيته بدرخان أهداه له الأمير جلادت بدرخان. سبب رحلة شاعرنا حامد مع عائلته إلى تركيا هي حدوث ضغوطات على عائلته من خصومهم الأغوات في القرية مما اضطروا للرحيل إلى بلدة قرقخان القريبة من قريتهم Şiyê داخل الحدود التركية. درس الشاعر حامد بدرخان قسم الآداب التركية في اسطنبول. بعد تغيير سياسة تركيا الخارجية نحو الغرب الأمبريالي أصبح نشاط جميع الأحزاب اليسارية و الشيوعية محظورة فتعرض حامد بدرخان و رفاقه للإعتقالات عدة مرات. من رفاقه السياسين و الشيوعيين الأديب و الكاتب و الشاعر ناظم حكمت و ممدوح سليم و موسى عنتر و عابدين دينو و عزيز نيسين و غيرهم و الذين شكلوا معا حزبا يساريا إشتراكيا و لكن نظرا لنشاطهم الملحوظ قامت السلطات التركية بإعتقال معظمهم. جاء حامد بدرخان إلى وطنه كردستان سورية متسللا مشيا على الأقدام, لكنه لم يتمكن من البقاء في قريته شيخ الحديد لقربها من الحدود التركية. فذهب مباشرة إلى دمشق و بقي فيها عدة سنوات. بعد عودته إلى قريته عام 1951 كنت أنا رشيد عبد المجيد مدرسا في مدرسة القرية و توطدت علاقة الصداقة بيننا بشكل سريع و طلب مني ان أعلمه اللغة العربية, خلال مدة قصيرة أجاد اللغة العربية قراءة و كتابة بشكل سريع, و بعد مرور عشر سنوات تقريبا أي في الستينات بدأ كتابة الشعر باللغة العربية و أصبح بعد ذلك ينشر قصائده العربية في الصحف السورية و اللبنانية. عاش شاعرنا طيلة حياته متنقلا بين قريته و حلب و دمشق, و لكن مقره الرئيسي و إقامته الدائمة كانت في حلب و في دارنا حيث أصبح الشاعر حامد بدرخان واحدا من أفراد العائلة. و استمرت هذه الصداقة الحقيقة طيلة حياته و حتى بعد رحيله. فلازلنا معه قلبا و روحا و ها نقوم الآن بجمع مخطوطاته الأدبية و المكتوبة على وريقات المطاعم المبعثرة. و حاليا جهزنا للطبع خمسة عشر مجموعة ديوان باللغة العربية و 3 باللغة الكردية و 6 باللغة التركية و مخطوطاته الفرنسية قيد الدرس. كان للشاعر جيكر خوين دورا كبيرا في كتابة حامد بدرخان الشعرية باللغة الكردية قنع حامد بدرخان بكتابة الشعر باللغة الكردية لغة الأم في آواخر مراحل حياته في الثمانينات. توقف قلب الشاعر حامد بدرخان عن النبض بتاريخ 29- 4- 1996 في مشفى حلب الجامعي و بتاريخ 2- 5- 1996 جرى نقل جثمانه إلى قريته شيخ الحديد مسقط رأسه مع حشد كبير من الشعب و الجماهير و الشعراء و الأدباء و الأصدقاء من كافة الأنحاء أعماله طبع في حياته مجموعتين من الشعر هما (( على دورب أسيا)) مهداة إلى نازلي خليل في عام 1981, تقديرا من الشاعر لها و لتضحياتها و خدمتها المعنوية لكل الأدباء و الفنايين و لا سيما أثناء مرضه في المشفى و في عام 1988 قام بطبع ديوانه الثاني (( ليلة هجران)) حبا لقصيدة الشاعر جيكر خوينŞEVA HIÇRAN . بعد رحيل الشاعر حامد بدرخان قمنا و بمساعدة بعض من أدباء و شعراء الكرد بجمع جميع مخطوطاته الأدبية الكردية و العربية و التركية و تجهيزها للطبع و النشر. طبع ديوانه الكردي Şiyê في عام 2007 و SERDORA JIYANÊ الأعمال العربية الكاملة, شعر 2009 و في هولير تم طبع كتابه مع صرخات الأطفال عام 2004
رئاسة القمة العربية في بغداد، حسب بروتوكول الجامعة تعود الى رئيس الدولة المضيفة لحين عقد القمة اللاحقة، ولا ندري هل هي صدفة، أم مسألة مرتبة، قمة الجامعة العربية التي تنعقد في العاصمة الاتحادية، يرأسها الرئيس جلال طالباني وهو كردي، واجتماعات اللجنة الاقتصادية للقمة انعقدت برئاسة دكتور خيرالله بابكر حسن وزير التجارة وهو كردي من السليمانية، واجتماعات وزراء الخارجية للقمة انعقدت برئاسة هوشيار زيباري وزير الخارجية وهو كردي من اربيل، وستبقى القمة برئاسة الطالباني لحين عقد القمة العربية اللاحقة في عاصمة اخرى، وكذلك الحال بالنسبة للجنة الاقتصادية واجتماعات وزراء الخارجية ستبقى رئاستهما كردية، وهنا يمكن طرح السؤال التالي: هل يعقل هذه الصدفة الغريبة لقيادة قمة عربية خالصة برئيس كردي ووزيرين كرديين ولو ان الوفد الرسمي للعراق سيرأسه رئيس الوزراء نوري المالكي؟، أم هي مسالة مرتبة من الاساس ولا ندري من ورائها، والا بماذا نفسر هذا الحدث والتحول الكبير والنوعي في تاريخ القمم العربية؟، وصحيح ان المؤتمر اول قمة لمرحلة ما بعد الربيع العربي، ولكن هل يعقل ان الربيع أتى بهذا التغيير او بهذه الصدفة الغريبة؟ وكا يبرر ان أقليم كردستان ما دام غير منفصلا وهو ضمن سيادة العراق، فمن حق الساسة الكرد المشاركة في كل المحافل السياسيه وعلى كل المستويات في العهد الجديد، خاصة وان القمه العربية ليست قومية وانما للدول العربيه ضمن منظومة دولية تعرف باسم الجامعة العربية. والحق يقال ان شبهة ان المسألة مرتبة لادارة القمة العربية بقيادات كردية، قد ينقضها أمر واقع، وهو ان القمة لو عقدت في اي دولة آخرى لرأسها رئيس الدولة أو ملكها أو أميرها ضمن منظومة عمل الجامعة ورأس اجتماعات وزراء الخارجية وزير خارجيتها واجتماعات اللجنة الاقتصادية وزير اقتصادها او تجارتها، ولهذا تبدو ان القيادة الكردية للقمة هي محض صدفة لا أكثر، ولكنها أمر ناتج من التحول السياسي الجذري والنوعي في عراق ما بعد عام الفين وثلاثة. ولابد من القول، ان ملاحظة قيادة قمة بغداد العربية بشخصيات سياسية عراقية كردية، نابعة بالأساس من رؤية صحفية مهنية بحتة، وبرأي الشخصي ان الرئاسة الكردية للقمة أجمل صورة سياسية يقدمها العراق الجديد للعالم العربي بعد تحرره من قيود الطغيان والاستبداد وفي ظل حكم دستوري وديمقراطي وتعددي وبرلماني، وهي رسالة عراقية بليغة وحكيمة بمعانيها الديمقراطية والانسانية والسياسية للعالم العربي، وبالرغم من المشاكل والأزمات التي يعيشها العراق والفساد الرهيب فيه، ولا شك لو ان هذه القمة عقدت في العهد السابق لما خرج الى النور بتاتا هذا المشهد العراقي السياسي الجميل اطلاقا. وفي ظل هذه الرئاسة الكردية للقمة المنعقدة في بغداد، لابد من طرح رؤية أمام الرئيسين الطالباني والمالكي تتعلق بدعوة القمة الى اعلان وثيقة عن اقليم كردستان العراق استنادا الى الحقوق الواردة في اللوائح والمواثيق الدولية وميثاق الجامعة، مع تهيئة الأجواء لمطالبة القمة العربية اللاحقة بالاعتذار لكرد العراق لما لحق بهم من قمع وجور وطغيان واستبداد من قبل الأنظمة المستبدة التي توالت على حكم العراق في العهدين الملكي والجمهوري وخاصة في عهد نظام البعث المباد، وفي ظل سكوت عربي وغياب كامل لأي موقف انساني تجاه ما كان يحدث للكرد في العراق في العهود الماضية. ولاشك لو ان بادرة الدعوة للاعتذار للكرد في حالة تبنيها من قبل دولة أو مجموعة عربية، ستشكل نقلة نوعية في تفكير ومواقف المنظومة العربية الممثلة بالجامعة وقممها، وستشكل تغييرا جذريا في الرؤية السياسية والانسانية للعالم العربي تجاه كرد العراق وتجاه الأمة الكردية التي قدمت للعالمين الاسلامي والعربي منقذ الاسلام الناصر صلاح الدين الأيوبي، وشخصيات تاريخية مرموقة مثل الصحابي جابان الكردي وابن خلكان وابن تيمية وسعيد النورسي وعبيدالله النهري ومحمود الحفيد واسماعيل سمكو وسعيد بيران والقاضي محمد وملا مصطفى البارزاني وعبدالرحمن قاسملو والاصلاحي قاسم أمين وأمير الشعراء أحمد شوقي والشاعر جميل صدقي الزهاوي وقاريء القران الشهير عبدالباسط عبدالصمد، والرئيس العراقي جلال طالباني الذي أجمع عليه كل القوميات والمذاهب والمكونات السياسية لقيادة العراق في أصعب مرحلة مر به في التاريخ الحديث، وغيرها من الشخصيات السياسية والعسكرية والدينية والاصلاحية التي قدمت خدمات جليلة للدولة العراقية. وبغية طرح مسودة رؤية أولية لما قد تحويها الوثيقة المقترحة لتبنيها، نقدم المسودة التالية من باب ايصال الفكرة، ونأمل من الحكومة العراقية الحالية أو اللاحقة كدولة ان تسبق الجامعة في تقديم اعتذارها لشعب اقليم كردستان الذي تعرض الى الابادة الجماعية الشاملة ولكل العراقيين الذين تعرضوا للقمع والاضطهاد والطغيان والاستبداد في ظل أنظمة الحكم المستبدة السابقة، ولابد من الاقرار ان فكرة مسودة الوثيقة قد تم استنباطها من ديباجة الدستور العراقي الدائم. وفيما يلي نص مسودة الوثيقة المقترحة: بسم الله الرحيم الرحيم مسودة وثيقة مقترحة الى مؤتمر قمة الجامعة العربية في بغداد عن اقليم كردستان العراق "وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا" وثيقة اقليم كردستان نحن الدول أعضاء الجامعة العربية، وعرفانا منا بحق الله علينا، وايمانا منا بالآية الكريمة في القرآن الحكيم "وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا"، وتلبية لطلب الحكومة العراقية، واستنادا الى ميثاق الجامعة العربية والاعلان العالمي لحقوق الانسان والمواثيق واللوائح الدولية الصادرة عن الامم المتحدة والجامعة، واسترشادا بنصوص الدستور العراقي الدائم، ووسط مؤازرة عراقية وعربية واقليمية وعالمية لعدالة المطالب القومية المشروعة للأمة الكردية التي قدمت خدمات جليلة الى الدين الاسلامي الحنيف وشقيقتها الامة العربية، وتكريما وتقديرا للبطل الكردي التاريخي الناصر صلاح الدين الأيوبي القائد العظيم ومنقذ الاسلام، واعترافا بالدور المشرف للشعب الكردستاني لمحاربته الظلم والاستبداد والطغيان ونضاله الدؤب لتحقيق الديمقراطية في العراق وبنائه من جديد في عام الفين وثلاثة، وتعزيرا لوجود الكرد وحضوره وخياره الوطني في اختيار الفيدرالية للتعايش المشترك مع الشعب العربي ضمن العراق الموحد التعددي الديمقراطي الاتحادي، واحتراما لخياره الوطني للعيش في العراق ضمن فضاء العالم العربي، مُستذكرينَ مَواجِعَ القَمْعِ القومي الذي تعرضوا له بقساوة وعنف من قِبَلِ أنظمة الحكم المستبدةِ، ومُسْتلهمين فَجَائعَ شُهداءِ الكرد، وَمن مُكَوِنَاتِ الشَعبِ العراقي جَمِيعِها، وَمُستوحِينَ ظُلامةَ اسْتِبَاحَةِ الجوامع وأماكن العبادة والمُدُنِ في كردستان، وَمُسْتَنْطِقينَ عَذاباتِ القَمْعِ القَومي في مَجَازرِ حَلَبْجةَ الشهيدة وباليسان و بارزان وعمليات الأنْفَال السيئة الصيت و الكُوردِ الفَيلِيين وتعريب كركوك والمناطق المتنازع عليها، وَمُسْتَرجِعينَ مَآسِي الابادة الجماعية التي تعرض لها الشعب الكردستاني، ومواجع المقابر الجماعية وَمُعَانَاةِ الكرد في مسيرته النضالية وما تعرضوا له منْ تَصْفيةِ قيِاداته وَرُمُوزه وَشُيوخِه ونسائه وأطفاله، وَتَشريدِ كفاءاتها وَتَجفيفِ مَنابِعها الفِكْرِيَةِ وَالثَقافية، نؤكد ونتعهد بدعم الامة الكردية وخاصة الشعب الكردستاني في العراق الجَديد، عِراقَ المُسْتَقبل، منْ دونِ نعرةٍ قومية، وَلا نَـزْعَةٍ عُنْصُريةٍ، وَلا عُقْدَةٍ سياسية، وَلا تَمْييز، وَلا إقْصَاء، ونقر استنكارنا ورفضنا لما تعرضوا له من مأساة وقمع وآلام في العقود الماضية، ونؤكد على احترامنا للخيارات القومية والوطنية لشعب اقليم كردستان واختياره الاتحاد بنفسه، والتزام الحكومة الاتحادية بالدُسْتورِ الدائم للدولة العراقية للحفاظ على اتحادَهُ الحُر شَعْبَاً وأرْضَاً وسَيادةً. مؤتمر قمة الجامعة العربية كاتب صحفي – كردستان العراق هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
المنشقون أعلنوا احتجاجهم على جرائم القتل التي يمارسها الجيش النظامي في أقل من 24 ساعة انشق 16 ضابطاً عن الجيش السوري النظامي، ومن بين الضباط المنشقين ضباط كبار برتبة عميد: العميد الركن عدنان محمد الأحمد "رئيس فرع الاستطلاع المنطقة الوسطى"، والعميد المظلي المغوار حسين محمد كلية "قيادة المنطقة الشمالية"، والعميد الركن زياد فهد "قيادة الأركان العليا". وفي فيديو تم نشره على شبكة الإنترنت كشف ناشطون عن معاقبة النظام لأسرة العميد الركن زياد فهد، وذلك بقطع الكهرباء عن منزله ومنزل أهله. وأعلن المنشقون انضمامهم إلى الجيش السوري الحر. وفي رسالة انشقاقه قال العميد الركن عدنان محمد الأحمد إنه ينشق عن الجيش النظامي، رداً على المجازر الجماعية والقتل الممنهج وإبعاد الجيش عن دوره الأساسي في حماية البلاد وتحويله إلى جيش احتلال وانتهاك للحرمات. يذكر أن تعداد القوات المسلحة السورية 300 ألف عنصر، موزعة على 12 فرقة (7 فرق مدرعات و3 مشاة، بالإضافة للحرس الجمهوري والقوات الخاصة). ويبلغ تعداد الحرس الجمهوري 10 آلاف عنصر يخضعون لسيطرة الرئيس مباشرة. بينما يبلغ تعداد الفرقة الرابعة 20 ألفاً يقودها شقيق بشار، ماهر الأسد، وتضطلع الفرقتان (الرابعة والحرس الجمهوري) بحماية النظام والقضاء على الانشقاقات وحماية الرئيس وعائلته. ومع انطلاق الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد بدأت منذ منتصف العام الماضي انشقاقات صغيرة في الجيش النظامي، ففر بعض الجنود وطلب البعض اللجوء، واستطاع آخرون تنظيم أنفسهم بكيانات أطلقوا على أنفسهم اسم "الضباط الأحرار" بقيادة المقدم حسين هرموش. وفي نهاية يوليو/تموز الماضي تم الإعلان عن تشكيل الجيش الحر بقيادة العقيد رياض الأسعد، ومن ثم تم توحيد الضباط الأحرار والجيش الحر بما يسمى الآن الجيش السوري الحر. وبلغ تعداد الجيش السوري الحر في أكتوبر/تشرين الأول 15 ألفاً، وتقول مصادر إعلامية إن التعداد وصل الآن لما يقارب الـ30 ألفاً، بينما يرجح جنود منشقون أن العدد قد يصل إلى 120 ألفاً. العربية.نت
سلسلة محاضرات ايزيدية لطلبة المعاهد والجامعات العراقية من اهالي بعشيقة وبحزاني القاها الاستاذ سالم بشير بسم الله ماذا قالت الكلدان في مخطوطاتها حولة كيفية مجيء الشيخ عادي ؟ محاضرة ألقيت على مجموعة من طلبة المعاهد والكليات العراقية ضمن سلسلة المحاضرات لصيف عام 2011م. حصل على هذه المخطوطات الأستاذ داؤد مراد حتاري وألقى محاضرة فيها بتأريخ (22/7|2010 الأربعاء) على قاعة لالش بعشيقة وطبعت كتاب صادر عن منشورات ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى وصلني نسخة منه بتاريخ 15\8\2011. وفي الوقت الذي نهنئ الأستاذ داؤود مباركين جهوده التي يبذلها في نشر مخطوطات نادرة إلا إننا نعاتبه أيضا على بعض تعليقاته في هوامش كتابه الأخير والتي نراها غير موفقة , كذلك وضعنا خطوطا لا نقول عنها حمراء على مقدمته التي أضفت مسحة سلام ووئام على العلاقة المسيحية الايزيدية و لا تندرج والمنطق الذي تعرضه المخطوطات الكلدانية التي أظهرت سوء النية بالايزيديين وكانت للايزيدية إساءات ونعتتها ببذئ الألفاظ و الصفات . كنت اعتقد ان الأسلوب المتبع من قبل المسيحية في مقارعة الإسلام أسلوبا خاصا بعلاقتهم والمسلمين , لكني اقتنعت بعد اطلاعي على جميع المخطوطات التي حواها الكتاب المنشور والتي حصل عليها الأستاذ داؤود من ادييره وكنائس , ان المسيحية هذا هو ديدنها تجاه باقي المعتقدات الأخرى ففي ظاهر علاقتها سلام وفي باطن أعمالها وأفعالها شئ آخر . ولبرما هناك من يتهمني بالتحامل على المسيحية .. فأقول :إن لم يكن هذا ديدنها لماذا احتفظت الكنائس والادييره بمخطوطات زورت ولفقت وجارت على جارتها الايزيدية المسالمة والمساندة لها في محنها. من المؤكد ان أمرها قائم بمباركة القائمين على المسيحية من رجال دين سمحوا بتبني مواقف عدائيه ضد الايزيدية , وألا كان لا بد لهؤلاء ردع تلك الأعمال ونبذها وتأنيب القائمين بها أو إنكار معلوماتها حتى ولو بعد حين , وذلك اضعف الإيمان . تلك المعلومات التي تنم عن تفرقه وتقريع وتجديف وتلفيق . أيقر ذلك رجل دين يدعي الدينونه ويتخذ من المسيح عليه السلام قدوة في قيامه بواجبات مسيحيته؟ هذا هو رأيي ولك يا أستاذ داؤود ان تحتفظ برأيك , وأنت أدرى مني واعلم بما تبذله الإرساليات التبشيرية المسيحية من جهد ومال وهي لا تستكين ولا تهدأ في محاولاتها جذب الايزيدية الى حظيرتها على مدى تاريخ العلاقة المسيحية الايزيدية وقد حضرت أنت لقائها في بوزان القرية التابعة لناحية القوش قبل حوالي عام , وأنت على علم بأعداد الشباب الايزيدي المنجذبين للمادة التي تغدقها عليهم هذه الإرساليات في بعشيقة وبحزانى , وما كان سرا بالأمس أصبح اليوم علنا موثقا بوسائل إعلام مرئية ومسموعة تعرض عماد( مسيحي) لايزيديين وسط أفراح وهلال مسيحيات وبمباركة رجال دين مسيحيين . ونسمع حوارات مدوية تقوم على حرية الرأي والاعتقاد والتفكير مذيلة بلوائح حقوق الإنسان , ونتساءل من المسؤول عن حقوق الايزيديين ؟ هل نلقي اللوم على رموز ايزيدية من مسؤلين راضين قانعين قناعة مفرطة لحد التخمة التي أصبحوا فيها لا يهشون ولا ينشون وايزيديتهم مكسورة الجناح.؟ هل تصمد الايزيديه أمام تحضيرات لفرمان إبادة أخير سيطلق رصاصة الرحمة بلا ريب عما قريب.؟ ونتساءل هل تستطيع الأقلام الايزيدية المسيسة المتناحرة لتغليب صبغة سياسية على أخرى أن تنقذ ماء الوجه.؟ ! أنا اشك في ذلك رغم ان القيادات السياسية التي تلونت بألوانها الايزيدية , وفرت كل السبل والإمكانات التي فاقت توقعات عقول مسئولي الايزيدية ونادت تلك القيادات السياسية: أن انهضي ايزيدية .. ولا حياة لمن تنادي.. ــــــــــــــــــــــــــــ ارتأينا أن نقدم تعليقاتنا على بعض ما قالته المخطوطات الكلدانية ليطلع عليها طلبتنا وليستبينوا مصداقية كلامنا عن عدمه : مخطوطة حول كيفية مجيء الشيخ عادي . المخطوطة موجودة في خزانة المخطوطات دير الرهبان الكلدان والمرقمة من قبل الأب جاك اسحق والأب بطرس حداد، والمرقمة (565) القياس (20*13,5 ) في الكراسة (32) وهي (4) أوراق في الصفحات (18- 21 )، (يحكى كان هناك رجل أعمى في هذه البلاد (بلاد المرج) والذي يسمى (داسن السفلى) كل يوم كان يقول ذلك الأعمى: أن الشيخ العظيم أقرب للمجيء وليس بعيداً وعندما يأتي يكثر السلام والأمن في الأرض هذا ولن يستطيع أي إنسان أن يؤذيه، ويوما ما سأله بعض الناس من أهل البلد من هو هذا الشيخ الذي أنت مشتاق للقائه، وتتوقد لمجيئه. أجاب الأعمى مجدافا وقال إن علامة مجيئه هي: إن الشمس تتغير لونها إلى عدة ألوان (أخضر وكركمي[الأصفر] وأحمر واسماتجوتي) مع حركات وعلامات . وعندها قام جمع السكان نحو الأعمى فوجد بأنهم قد عرفوا الذي قاله ففرحوا كثيراً وفي نفس الوقت كانوا خائفين. وعندما جاء الشيخ عادي من الجهة الغربية بين الجبال ومار دانيال وبين الوديان من منطقة يسمونها (شمعلايا)حيث جاء من جبل داكن (داكا) وبندوايا، حيث كان هناك صبي يرعى ألأغنام والمواشي ، ترك الرعية وتبعثرت مواشيه وحين جاء إلى عدي قال له: لماذا تركت أغنامك ومدينتك يا ولد؟ ارجع واجلس في كوخك . أجابه الصبي: سآتي معك لأني أريد ذلك، وحينما أراد الصبي أن يسير بمعية شيخ عادي تركه الشيخ, وحينما وصل الشيخ عادي لديرنا الذي سمي باسمه (الشيخ عادي) رئيس ذلك الدير كان يسمى مار يوحنا فقال له منذ زمن بعيد سمعت بك فأهلاً وسهلاً بك ياحبيب الله تعالى واسكن في مكانك سريعاً فلك كان الإيمان محفوظة فقال هذا وتركه وذهب إلى اورشليم إلى أن مات هناك، إما الصبي الذي كان مع الشيخ كان له أم فذكرها وبدأ يبكي، وعندما وجد الشيخ بان الصبي يبكي بمرارة حزن عليه كثيراً ونادى على احد من عسكره (تغيرت في الكتاب إلى احد رجاله) وقال: أريد إن تجلبوا والدة هذا الصبي وحينما سمع الغلام ذهب بسرعة إلى والدة الصبي فرآها وهي جالسة وتبكي على ابنها قال لها الرجل انهضي لتذهبي عند ولدك، حينما سمعت ذلك نهضت بسرعة وتبعت الرجل وعندما وجده الشيخ قال له: لقد قمت بعمل حسن، عاش الولد مع والدته وخلف منه طائفة سميت بـ (قيرنايي) ربما يقصد قيراني العشيرة الايزيديه المعروفة عندما سمع شيخ عبد القادر في بغداد باسم الشيخ عادي غضب كثيراً وجاء بسرعة إلى مناطق الايزديين، وعندما وصل إلى جبل مقلوب رأى في حلمه نوراً ساطعاً وبرقاً مضيئاً فخاف كثيراً وجاء صوت من السماء قال له : ارجع يامحباً لأنك ستؤدي نفسك من دون نتيجة وعندما رأى الشيخ عبد القادر هذا الحلم رجع سراً، فسألوه الذين كانوا معه : لماذا نرجع بهذه السرية؟ وكذلك ذهب إلى سنجار فقيل في سنة (1941 يونانية) مطران سنجار وأهالي سنجار تجمعوا وسمعوا بهذا الخبر، فبعثوا إلى مار ايليا الذي كان يسمى (ماروغي) وعندما قال لهم البطريرك ماذا تريدون مني؟ ستتعبوون أجسادكم وتملكون أنفسكم فقالوا له: نحن بحاجة لنتحدث معك ، نريد إن نرسم كهنة وشمامسة، وهكذا في هذه الأحاديث فلم يصلوا إلى مبتغاهم، وعندما مرت السنين وجدوا أهل سنجار مشورة وتجمع (400) أربعمائة رجل مع (40) شماساَ واتجهوا إلى البطريرك ليرسم لهم كهنة وشمامسة وعندما وجد العرب ذلك قتلوا منهم ورجعوا إلى الوراء وبقوا هناك فصنعوا لهم مخيم ووضعوا واحداً على الباب ورجعوا إلى الطريق المسالمة للإيمان المسيحي، وعندما مر من هناك قوافل الايزديين في سنجار فقيل لهم :من انتم ومن أين ؟ فأجابوا : لا نعرف من أين نحن ومن أي مكان ولا عنوان فقيل لهم: هل لديكم كاهن (قس) أو مَلا؟ فقالوا له : لا ولحد الآن السنجاريون يرسمون علامة الصليب ويقولون يا الله، وهناك أمور كثيرة محفوظة لهم بالورثة وكتب كثيرة مثل ( الحوذرا)وكتب كبيرة وصغيرة وهناك بيت آخر يسمى بيت المطران). (انتهت المخطوطة) كثرت التنبؤات بمجيء الشيخ عادي(ع)ومنها تنبؤات الكوجكين الايزدين في حينه.و لما وصل الشيخ مناطق الأيزيدية أظهر لهم علامات دالة تعرفوا بها عليه بتنبؤاتهم وقد جرت على يديه المباركة كرامات عديدة وهو في طريقة إلى لالش ولما وصل سلّمت أ ليه القيادة الدينية والدنيوية التي كانت بيد (ئيزدين أمير) . وإن كان الرجل الأعمى المذكور احد المتنبئين أو احد سامعي التنبؤات عن ظهور ومجيء الشيخ عادي إلى المنطقة إلا إني أرى في هذه المخطوطة تحريف مقصود لمسحنت التاريخ الايزيدي ولوي عنق وقائع أحداثة حيث يدفعنا كاتب المخطوطة إلى الاعتقاد بان الايزيدية كانت على الديانة المسيحية لوجود تطابق في بعض العادات والتقاليد . وبدأت المخطوطة تحريفها في التالي: -وعندما جاء الشيخ عادي من الجهة الغربية بين الجبال ومار دانيال وبين الوديان من منطقة يسمونها (شمعلايا)حيث جاء من جبل داكن (داكا) وبندوايا حيث كان هناك صبي يرعى الأغنام والمواشي ، ترك الرعية وتبعثر مواشيه وحين جاء إلى عدي قال له: لماذا تركت أغنامك ومدينتك يا ولد؟ ارجع واجلس في كوخك ؟. أجابه الصبي: سآتي معك لأني أريد ذلك، وحينما أراد الصبي أن يسير بمعية شيخ عادي فتركه الشيخ,- وقصة الصبي المشار إليه في هذه المخطوطة ووالدته التي تبكي عليه محرّفة عن قصة لقاء القرنية(لاحظ اسم قرنية وقيراني ) وابنها يوسف وهي امرأة عمياء ذهبت إلى ديوان الشيخ عبدا لقادر الكيلاني (ق) في بغداد تشكي حالها وحال ولدها الذي أصابه مس من الجنون وتركها بلا معيل . أما الأغنام ورعاتها تعلمنا عنهم أخبار رحلت الشيخ عادي حيث قابلهم بالقرب من دير الشيخ متى في جبل مقلوب-في مكان قرية ميركي الحالية- تركوا أغنامهم ليعلموا رهبان الدير كما أمروهم – بوصول الشيخ فتهيئوا ونزلوا لاستقباله. و القرنية هي أم (الويّس ) يوسف القرني الذي تحرر عائدا إلى أمه بدعاء الشيخ عادي وبكرم الله أبصرت الأم حين طلب منها الشيخ عبدا لقادر التوجه نحو الشيخ عادي (الذي كان حاضرا في الديوان ) لينظر الشيخ عبدا لقادر ما الذي يستطيع ان يفعله الشيخ عادي .وتحققت معجزات بدعائه لها عاد فيها نظرها فنظرت ابنها مقبلا إلى الديوان, ارتمى بين يدي الشيخ وهو معافى,فتبعت الأم وابنها الشيخ عادي في رحلته الى لالش . وتوفيت القرنية وأبنها في جبل بعشيقه أثناء ألرحله, دفنهما الشيخ عادي بيده الكريمة في المكان المعروف ألان بقبر( الو يّس- يوسف القني ) ويقع القبر إلى الغرب من بستان( قصا راست) في جبل بعشيقة , ولا زالت الأيزيدية تعتقد ان الدعاء مستجاب عنده لعلاج أمراض العين,جاء الاعتقاد من تحقيق معجزة أعادة نظر القنيرية . وذكرت المخطوط : -- وعندما وجد الشيخ بان الصبي يبكي بمرارة حزن عليه كثيراً ونادى على احد من عسكره وقال: أريد إن تجلبوا والدة هذا الصبي وحينما سمع الغلام ذهب بسرعة إلى والدة الصبي فرآها وهي جالسة وتبكي على ابنها , قال لها الرجل انهضي لتذهبي عند ولدك -- ولا نعلم ان الشيخ قابل راعياً في منطقة أخرى والأشخاص المرافقين للشيخ معروفين عند الأيزيدية.وليس للشيخ عساكر فلم يذكر أي مصدر قديم كان أم حديث ذلك , وتؤكد الايزيديه ان لا وجود لعساكر مع الشيخ عادي استنادا ً إلى لقائه مع ألبير هسن مملان الذي كان قد سمع ان هناك من حلّ بلالش فجهز ألبير هسن جيشاً جراراً لطرده ولما وصل التقى شيخاً وقوراً في صحن العين البيضاء فسأله عن عدي وجيشه - أجاب : أما عن عدي, فأنا عدي ,أما عن الجيش فلا جيشاً لدي. ونرى أن في المخطوطة محاولة خلط بين شخصية الشيخ عادي الأول والشيخ عادي الثاني فتذكر : -- وحينما وصل الشيخ عادي لديرنا الذي سمي باسمه (الشيخ عادي) رئيس ذلك الدير كان يسمى مار يوحنا فقال له منذ زمن بعيد سمعت بك فأهلاً وسهلاً بك ياحبيب الله تعالى واسكن في مكانك سريعاً فلك كان الإيمان محفوظة فقال هذا وتركه وذهب إلى أورشليم إلى أن مات هناك، وتذكر الأيزيدية في مورثوها ان مار يوحنا كان معاصراً للشيخ عدي الثاني الملّقب بالكردي الذي كانت ولادته في لالش في ليلة وفاة الشيخ عدي الأول والشيخ عادي الأول صاحبه الراهب حنا من دير الشيخ متي في جبل مقلوب إلى لالش مقتنعاً بكراماته ثم زاروا منطقة مهمد رشان. وتوفى الراهب حنا ودفن في لالش قبل وفات الشيخ عادي الأول بسنتين . ربما كان ذلك قبل ولادة مار حنا. وفي المخطوطة اعتراف صريح جاء على لسان مار يوحنا بأن المكان هو مكان الشيخ عادي : --رئيس ذلك الدير كان يسمى مار يوحنا فقال له منذ زمن بعيد سمعت بك فأهلاً وسهلاً بك ياحبيب الله تعالى واسكن في مكانك— ولما استلم الشيخ عادي الثاني القيادة حدثت أمور أدت إلى خلافات بين العدوية و الشمسانيه التي كان يرأسها الشيخ شمس التوريزي (ابن ئيزدين أمير) الملقب بمفر الملة وكانت المشاحنات على أشدها بين بدر الدين لؤلؤ حاكم الموصل وبين العدوية التي يرأسها الشيخ عادي الثاني وابنه الشيخ حسن. وعن نسب الشيخ عادي الثاني يقول الأستاذ محمد أمين زكي في تاريخ كورد وكردستان، بعد وفاة الشيخ عدي بن مسافر سنة 555هـ/ 1161 م تولى مكانه ابن أخيه أبو البركات بن صخر بن مسافر الذي ذاع صيته واشتهر أمره، ثم خلفه ابنه أبي المفاخر عدي بن أبي البركات المولود في الهكار، فصار شيخا بعد ابيه، وقتل على يد (باطو) المغولي سنة 630 هجرية/1236 م . وأمر الخلاف الاداني الشمساني أدى إلى ترك لالش لسنوات عديدة وفيها واستغل الخلاف لؤلؤ وقاد حملته فيما بعد قتله للشيخ حسن والتي نبش فيها قبر الشيخ عادي الأول في لالش . حين عادت الأمور الى مجاريها من الوفاق بين العدوية والشمسانية بوساطة الشيخ عبد القادر الرحماني ومن الايزيدية من يقول الشيخ بكر(قبل أحداث لؤلؤ )عادوا جميعاً إلى لالش التي كان فيها مار يو حنا الذي ادعى عائديه المكان للمسيحية لوجود قبر جده حنا في لالش . وقد اظهر الشيخ عادي الثاني معجزة حين طلب من مار حنا ان يسأل من في القبر عن عائديه المكان : فأجابه من في القبر أن عائديه المكان للايزيدية ونحن ضيوف عندهم . هكذا اقتنع مار يوحنا وطلب من الحضور ان يدفن في القبر ذاته بعد مماته ومات في لالش ودفن حسب وصيته- ولا زال القبر يعرف بقبر حنا ومار حنا- في لالش- وتستخدم تربته لعلاج أمراض النطق والفم واللسان من قبل الأيزيدية إلى يومنا هذا تيمناً بتلك المعجزة . الظاهر ان معبد لالش قد استغل في زمن الشيخ عدي الثاني من قبل المسيحيين الساكنين إلى جواره حين ترك لفترة تجاوزت عقدين أو ثلاثة إلى ان عادت الأيزيدية إلى وئامها مرًة أخرى بالاتفاق بين الشمسانيه والعدويه لتلاقي بعد عودتها مار يوحنا في لالش. ( وهذا هو التفسير لوجود المسيحية في معبد لالش). إلا أن الصائغ يصر على ان المكان كان ديرا سلبه الشيخ عادي من المسيحية الأمر الذي أدى إلى إلقاء القبض عليه من قبل المغول وقتلة بعد ان رفع رئيس الدير مظلمة الى قائد المغول باطو -قال القس سليمان الصائغ – تاريخ الموصل( ): مقام شيخ عدي وهو معبد الايزدية الذي يحجون إليه، قال الأب ماربكن، ان معبد الشيخ عدي كان قديما ديرا على اسم دير مار أدي، وكان فيه (اثنان وسبعون تلميذا) وكان ديرا أسسه الرهبان يوحنا ايشو عيسران، في القرن السابع الميلادي وقد استند الصائغ على الرسالة باللغة الكلدانية قديمة العهد كتبها الراهب النسطوري (مارايشوع) سنة 1793 يونانية الموافق 1453 م انه كان ديرا ثم احتله الشيخ عدي وكان مسافر اباه كردي النسل، التيرهي المذهب راعيا لاغنام الدير، ثم تغلب على الرهبان سنة 1319 فطردهم واغتصب الدير وكان رئيس الدير حينئذ غائبا يحج في الارض المقدسة، فلما عاد وراى ما حل برهبانه رفع ظلامته الى (باطو) أمير المغول فالقى القبض على عدي سنة 1223 م وقتله، وبعد قتله بسنين عاد أولاده بالسيطرة على الدير. وعن الشيخ عبد القادر الكيلاني قال الشيخ عبد القادر الكيلاني بحق الشيخ عادي الأول الذي عاصره (أنه سلطان الأولياء، إني لأشهد لأخي عدي بن مسافر نصبت له أعلام السلطنة على سائر الأولياء في زمانه وهو في بطن أمه، وهو شيخ الأكراد وإمامهم، وشيخ العارفين، ولو كانت النبوة تنال بالمجاهدة لنالها الشيخ عدي بن مسافر) ( ) وقيل أيضاً إن الشيخ الكيلاني إذا جلس للوعظ أحس الشيخ عدي بمجلسه وكان يستمع له وهو في لالش، وكان الكيلاني يقول لأصحابه: جلس الهكاري للموعظة، وذكر الشيخ عدي في (الفصول الفخرية) على أنه كردي حيث ورد، (ومن الكرد ملوك شبانكاره وال مروان وملك ديار بكر ومنهم الشيخ جاكير الكردي والشيخ عدي الهكاري والشيخ أبو وفاء الحلواني( ) أما عن زيارة الشيخ عبدا لقادر الكيلاني تقول المخطوطة : -- عندما سمع شيخ عبد القادر في بغداد باسم الشيخ عادي غضب كثيراً وجاء بسرعة إلى مناطق الايزديين، وعندما وصل إلى جبل مقلوب رأى في حلمه نوراً ساطعاً وبرقاً مضيئاً فخاف كثيراً وجاء صوت من السماء قال له : ارجع يامحباً لأنك ستؤدي نفسك من دون نتيجة وعندما رأى الشيخ عبد القادر هذا الحلم رجع سراً، فسألوه الذين كانوا معه : لماذا نرجع بهذه السرية؟-- وضعت المخطوطة زيارة الشيخ عبدا لقادر في زمن الشيخ عادي الثاني والصحيح أن الزيارة كانت في زمن شيخ عادي الأول وقد صاحب الشيخ عبد القادر شيوخاً من المسلمين وبينهم الشيخ احمد الكبير وقد جرت على يد الشيخ عادي الأول كرامات كثيرة منها توسيع الزمزم ليسع جميع زواره في تلك الزيارة إضافة الى كرامات أخرى أقنعت الزائرين بصحة إيمان شيخ الأيزيدية عادي الأول. (لم يرجع الشيخ عبد القادر نتيجة حلمه في جبل مقلوب كما ذكرت المخطوطه ) ويظهر في قلائد الجواهر ان لا خلاف ولا غضب بين الشيخين. والذي جاء عن الشيخ عادي :انه كان من أجل مشايخ بلاد المشرق وأكبرهم قدراً وأعلاهم مرتبة وهو أحد أركان هذه الطريقة وأعلم العلماء بها رضي الله عنه وقد نال المجاهدة في حال البداية طور أصعب المرتقى عزيز المنال تعذر على الكثير من المشايخ سلوكه وكان سيدنا الشيخ عبد القادر يعظمه ويثني عليه وشهد له بالسلطنة على الأولياء، وأقام أول الأمر في المغارات والجبال والصحارى مجرداً سائحاً يأخذ نفسه بأنواع المجاهدات مدة مديدة وكانت الأفاعي والهوام والسباع تألفه وهو أحد من تصدر لتربية المريدين والعارفين ببلاد المشرق وتتلمذ على يده كثير من الأولياء رضي الله عنهم . وفي المخطوطة محاوله لإضفاء عادات مسيحيه على الأيزيدية, ورد فيها : - - وعندما مرت السنين وجدوا أهل سنجار مشورة وتجمع (400) أربعمائة رجل مع (40) شماساَ واتجهوا إلى البطريرك ليرسم لهم كهنة وشمامسة وعندما وجد العرب ذلك قتلوا منهم ورجعوا إلى الوراء وبقوا هناك فصنعوا لهم مخيم ووضعوا واحداً على الباب ورجعوا إلى الطريق المسالمة للإيمان المسيحي، وعندما مر من هناك قوافل الايزديين في سنجار فقيل لهم :من انتم ومن أين ؟ فأجابوا : لا نعرف من أين نحن ومن أي مكان ولا عنوان فقيل لهم: هل لديكم كاهن (قس) أو مَلا؟ فقالوا له : لاولحد الآن السنجاريون يرسمون علامة الصليب ويقولون يا الله، وهناك أمور كثيرة محفوظة لهم بالورثة وكتب كثيرة مثل ( الحوذرا)وكتب كبيرة وصغيرة وهناك بيت آخر يسمى بيت المطران). ان علامة الصليب التي يرسمها الايزيدي على مقتنياته هي للبركة ولا علاقة لها بعلامة الصليب المسيحي . العلامة مرسومه على نصب الطاؤوس وهي من علامات المثرية الشمسية حيث علامة+المتساوي الأضلاع تعود إلى عهود سبقت المسيحية بالألف السنين . أما علامة الصليب المسيحي فتعود إلى زمن هيلاني التي عثرت على أعواد صلب المسيح بعد حلم رأته فاتخذتها علامة لصلب المسيح بعد ان طلتها بالذهب (جاء ذلك المصادر المسيحية ). أما قول يا الله فالايزيدية قالته منذ زمن سبق وجود المسيح (ع).وأيمان الأيزيدية بالله مشهود له بالمسيحية ومنهم خرج ذلك الوفد الذي بشر بولادة المسيح والذين قال المسيح عن أيمانهم حين سؤل من قبل تلامذته : (ان ذرّه من أيمان هؤلاء تساوي أيمانكم جميعاً) ,وقد أطلق المؤرخون المسيحيون تسمية المجوس على ذلك الوفد المؤلف من عدد من الكوجكين الايزيديين الذين رأوا نجمه في السماء . غايتنا ليست الخوض في عمق تأريخ العادات والتقاليد واغلبها كانت مشتركه بين الأقوام البشر التي تعايشت في منطقة جغرافية واحده أو المتجاورة منها .لكن لنساءل هذا السؤال : أذا كان السيد المسيح من أم يهودية النسب ,عاش وترعرع في كنف المحيط اليهودي كان من الطبيعي ان ينشأ ويتطبع بطباع وعادات يهودية!.؟ ليكن سؤالنا بصيغة أخرى: من أين تعلم السيد المسيح عادات مشابهة للايزيدية؟ ليحاول المشككون ان يجعلوا تلك العادات والتقاليد مسيحية الأصل وهي عادات وتقاليد ايزيدية وسابقة للمسيحية بألفي عام على اقل تقدير . هذا ما سأجيبكم عليه في محاضرة أخرى يأذن الله . شكرا لإصغائكم نكتفي بهذا القدر ولا نرغب إن نعيد ذكر ما جاء في المخطوطات الأخرى أو حتى التعليق عليها لان ما جاء فيه من بذاءة لسان لا يمكن أن يطلقه إنسان .
أمس اجتمعت بعض من قوى المعارضة السورية في مدينة اسطنبول التركية وشعارها الأساسي هو توحيد صفوف المعارضة السورية في وجه سلطة الاستبداد السورية. لقد أتلى البيان الختامي لوجه سوريا المستقبلية عضو المجلس الاسطنبولي السيد جورج صبرا ولم يذكر شيئا وهو ما كان متوقعا عن الكرد وحقوقهم السياسية في سوريا المستقبلية. لقد أحسنت الكتلة الكردية أي المجلس الوطني الكردي بانسحابها من القاعة احتجاجا على لجمهم لحقوق الكرد. ما الفرق بين هؤلاء المعارضون أي المعارضة العربية خصوصا وبين سلطة الاستبداد الأسدية فيما يخص حقوق الشعب الكردي المشروعة. المعارضة تدعي الديمقراطية والحرية وأغلب أعضائها عاشوا في الغرب لمدة ثلاثين او أربعين عاما لكنهم يملكون ذهنية البعث الاقصائي فهم اقصائيون وشوفينيون الى أبعد الحدود. مع الأسف وكل الأسف للذين يطبلون لهذه المؤتمرات وخاصة هذه المؤتمرات تجرى تحت الاشراف التركي وسلطتها الأردوغانية المجرمة والفاشية والعنصرية. لم يتطرق البيان بشيء عن لواء اسكندرون السليب والواقعة تحت الاحتلال التركي. يا حيف وأسفاه للذين يدعون الحرية والاستقلالية في القرار فقرار غليون ومن لف لفه هو بين أيدي أردوغان المجرم الفاشي قاتل أطفال الشعب الكردي والناكر لحقوقهم القومية المشروعة. لا أمل في هؤلاء الاقصائيين والذين يتسكعون في فنادق اسطنبول. هدف الدولة التركية ودعمها لهؤلاء الاقصائيين الشوفينيين العرب هو اتفاقهم التام على اقصاء الكرد فهذا ما يجمعهم وليس أي شيء آخر. تركيبة هؤلاء الاقصائيين الشوفينيين هكذا وفاقد الشيء لا يعطيه. وضع الأكراد جميعا وفي كافة أجزاء كردستان الأربعة ليس كالسابق. فالكرد اليوم لديهم الكثير من القوة العسكرية ومن الوسائل الاعلامية ومن الوعي القومي. بكل هذه الأسلحة يستطيع الكرد أن يدافعوا عن أنفسهم وعن وجودهم الأزلي والأبدي في هذه الأرض. هؤلاء المزيفون الاقصائيون يقرأ في وجوههم كل هذا القبح والواقع يقول هذا أيضا. لا خير فيهم ومن يدعمهم. فلا مرحبا بهكذا وثيقة تدعوا الى انكار حق الكرد. لا مرحبا بهؤلاء الوجوه النتنة المجرمة والفاشية والقاتلة. لا مرحبا بالوجه الشرس الأردوغاني الذي احتضنهم. على الكرد أن يتفقوا وقوتهم تكمن في اتحادهم فالطريق الى بر الأمان هو هذا.
الخميس, 29 آذار/مارس 2012 14:03

لن نترحم على نظام صدام : ئاشتي .

شكرا يا حكام بغداد!!! لقد وصلت هديتكم بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيس حزبنا الشيوعي العراقي، ولا يسعنا في هذه المناسبة التي هي عزيزة على قلوبنا،وربما ثقيلة جدا على قلوبكم، إلا أن نجدد العهد على مواصلة مسيرتنا النضالية من أجل بناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة، التي هي بالطبع ليس ما ترغبون، لأنها تتنافى وتوجهاتكم في بناء نظام يشبه مع بعض التحسينات نظام المقبور صدام حسين، لهذا جاء هجومكم على مقر جريدة حزبنا( طريق الشعب) تعبيرا صادقا عن تسلكات أجلاف نظام صدام حسين، ونحن على ثقة من أن نهجكم هذا لن يجعلنا نترحم على نظام صدام حسين. نعم يا حكام بعداد!! لن نترحم على نظام سلفكم في الدكتاتورية، لكي لا ترتاح ضمائركم وتنصفونه بوعدكم له، حين تجعلون الشعب العراقي يترحم عليه، مثلما ترحم التاريخ على ( سارق الأكفان)، لسبب بسيط جدا، ربما لم يصل تفكيركم المحدود إليه، ألا وهو أنكم تعيدون أساليبه بطريقة تجانب الذكاء، ولنأخذ مثلا بسيطا، نظام صدام حسين جعل الشيوعيين يوقعون على تعهد خطي، يستند إلى مادة قانونية رقمها مئتان، وهي تحكم الشيوعيين بالإعدام، أما أنتم بحكم نهجكم، تجبرون شغيلة وحراس مقر جريدة الحزب الشيوعي العراقي على توقيع تعهد هم غير معنين به، وهم معصبوين الاعين نعم يا حكام بغداد!! لن نترحم على نظام يبدو انكم تترسمون خطاه، لأنكم تعرفون جيدا، من أننا حملنا السلاح ضد نظام صدام حسين، وقدمنا الكثير من التضحيات، ولن يثنينا عن مواصلة نضالنا أي شئ، والتاريخ يعرف ذلك افضل منكم، ولكن أين أنتم وقراءة التأريخ، وزبانيتكم أميون لا يميزون بين صورة ماركس ودارون، فيمزقون الكتب في مكتبة الجريدة، ربما لأنها تكشف حقيقة جهلهم وتخلفهم وهمجيتهم، كان عليكم يا حكام بغداد، أن تنصحوهم برمي الكتب في نهر دجلة،الذي لا يبعد سوى أمتار عن مقر الجريدة، كي تتمثلوا بشخص أخر صبغ مياه دجلة يوم غزى بغداد، نعم يا حكام بغداد!! لن نترحم على نظام تترسمون بعض خطاه، وأنتم تعرفون جيدا، من أنه ما عاد ينفع الأخرين، لهذا أرادوا بديلا أخف وطاة منه، ولكن يبدو أن هذا البديل تجاوز حدود الذكاء، فما الذي يجعل الأميين يبحثون عن النقود في مكتب سكرتير الحزب؟؟ ويبدو أنكم نسيتم من أن حال الشيوعيين، هو حال ذلك الذي طلب من أبنائه عند وفاته أن يخرجوا كفه من الكفن عند وفاته، كي يرى الجميع، من أنه لا يحمل معه غير كف فارغة من كل شئ، وهل يحمل الشيوعيون غير أكفهم البيضاء؟؟ لكن مع هذا يا حكام بغداد لن نتنازل عن مقاضاتكم أمام التاريخ
الخميس, 29 آذار/مارس 2012 14:01

مُريدو المَسجد : دلور ميقري .

شجرة التوت: حيّنا الدمشقي، ركن الدين، هوَ جارٌ قديم للغوطة؛ الحسناء ذات الوَشم الأخضر. بساتين الحيّ، المونقة بشتى أنواع الشجر المثمر، كانت ملعبَ طفولتنا. إلا أن رَمية أقدامنا، كانت تصل أيضاً إلى قاسيون؛ الجبل المقدّس، المحتضن منذ الأزل اللؤلؤة الدمشقية، النادرة. صغاراً كنا، تشمل نظراتنا المشهدَ المخضوضر للغوطة، ونحن في موقفنا على صخور السفح الأكثر علواً. آنذاك، كانت جدّ محدودة رقعة ُ العمران في الشام، مقارنة بغوطتها وبساتينها ومزارعها وحدائقها: لا غروَ، إذن، أن يشبّه الشعراءُ الأقدمون دمشقَ بالفردوس الربانيّ، الموعود، غابطين ساكنيها لنيلهم ثوابَ الآخرة في حياتهم الدنيا. أسطورة قابيل وهابيل، المروية يقيناً في القرآن، جرَتْ أحداثها ثمة، في سفح قاسيون؛ أين مغارة الدم، التي ما تفتأ ملطخة بنجيع الأخ القتيل. بالمقابل، جسّدَ فن النهضة، الأوروبيّ، جانباً من تلك الأسطورة، عبرَ لوحات كبار الرسامين؛ كما في مشهد معرفة الخير والشر، المتمثلة بشجرة التوت. عورة الأم الأولى، كانت في كثير من لوحات ذلك الزمن مستورة بإحدى أوراق شجرة التوت، المباركة؛ الشجرة نفسها، التي كانت الأشهى في ميزان ذوقنا، الطفوليّ. إحدى الأشجار تلك، كانت تظللُ ببركتها الفناءَ الداخلي لمسجد سعيد باشا؛ وهوَ المسجد، المتوسط موقعه سلسلة الأزقة الضيقة، الكائنة في شرقي الحيّ. بالرغم من وفرة ثمار التوت، سواءً بسواء أكان في بساتين المنطقة أو جنائن المنازل، بيْدَ أننا ما كنا نتورع وقتئذٍ عن الإغارة على شجرة المسجد، اليتيمة، غير عابئين بنظرات السخط من لدن بعض المصلين. * منذ اشتعال الثورة الحالية، رأيتني مشدوداً للأخبار المتعلقة بالحيّ، والتي كانت تتفاوت تأججاً وخموداً، بحَسَب نسبة القمع والحصار. ومثلما في موقعه الجغرافيّ، المميّز، دأبَ مسجد سعيد باشا على كونه مركز الاحتجاجات في شرقي ركن الدين؛ خصوصاً في أيام الجُمَع وكذا خلال تشييع بعض الشهداء. هذه الحقيقة، دفعت الأجهزة الأمنية لاحتلال المسجد من خلال عناصرها، علاوة على الشبيحة. ربما أن هؤلاء الأشخاص، الدخلاء، يحاولون تبديدَ ضجر مهمتهم عبرَ السطو على شجرة التوت في ميقات نضج ثمارها، المُبكر. أتخيّلُ اللحظة عيونَ مُريدي الصلاة، التي اعتادت على رمينا بسهام شررها المتوعّد، مفترضاً أن معظمها أضحى الآن تراباً رميماً. أما أتراب طفولتنا، فلا بدّ أنهم اليومَ في عمر أولئك الأسلاف، ومثلهم على السواء يرمون بنظراتٍ جانبية، مواربة، جماعة الأمن والشبيحة، التي تحتل المكان المقدّس. أبو شير: مقابل مدخل مسجد سعيد باشا مباشرة ً، كان منزلٌ متواضع، أثريّ، يقبعُ ثمة وكأنما هوَ حارسٌ للمكان المقدّس. غيرَ أنّ صديقنا، أبا شير، ابن صاحب المنزل، كانَ آنذاك شيوعيّ العقيدة. بالرغم من أنه يكبرني بعقدين من الأعوام تقريباً، فقد كانت حجرته الصغيرة، الفقيرة، معقداً أثيراً لصُحبَة شلتنا. لقبُ صديقنا، كان يوائم شخصيته الجسورة ( شير: تعني أسد، بالكردية )؛ مثلما يتواشج مع الجادة، المُحتفية باسم القائد الأيوبيّ شيركو؛ أو أسد الدين. في زمن الوحدة المصرية، صادف وجود أبو شير في سجن القلعة حينما امتلأ بالسجناء السياسيين، وغالبيتهم من الشيوعيين. من جهته، فإنّ صديقنا كان آنذاك محكوماً بجرم جنائيّ؛ هوَ المُشتهر بالحارة بصفة " العكَيد ". أشهر قليلة، على أثر لقائه بأولئك الضيوف الجدد، وإذا به قد تحوّلَ إلى انسان آخر تماماً. هكذا خرج من السجن بعدَ انتهاء حكمه الجنائيّ، ليدخله من بعد بتهمة سياسية هذه المرة. حينما كنتُ في بداية وعيي، كثيراً ما مررتُ خافقَ الفؤاد قدّام دكان الخضار، العائد لرزق فتحي آل رشي، والذي كانَ مزيناً مدخله بصوَر لينين وبكداش؛ هناك، أين اعتاد صديقه أبو شير على الجلوس مع آخرين من " الرفاق ". حادثتان، رسختا الصورة الجسورة لابن الحارة أبي شير، في ذاكرتي على الأقل. ففي مستهل السبعينات، جرَتْ انتخابات مجلس الشعب على أثر الانقلاب الأسديّ؛ أو ما عُرف بالحركة التصحيحية. المنافسة في الحيّ، كانت على أوجها بين المرشح الشيوعي خالد بكداش والمرشح الاسلامي مروان شيخو. في أجواء الاحتقان تلك، كان أبو شير في حجرته ليلاً مع بعض الأصحاب، حينما تناهى من الخارج صوتٌ ينده باسمه. قبل ذلك بنحو ساعة، كان قد اصطدمَ مع شخصين يبدو من مظهرهما أنهما غريبان عن الحارة، وكانا منهمكين بتخطيط اسم المرشح الاسلامي على جدار منزله. ويبدو أنهما رفضا التوقف عن الكتابة، فاندفع نحوهما بغضب فانتزع من أحدهما الوعاءَ المملوء بالدهان الأسود ليرشه على اسم المرشح العتيد. وإذن، حينما خرجَ أبو شير ليرى من المنادي باسمه، إذا بوابل من الرصاص ينهال عليه من سلاح اوتوماتيكي، كان يحمله شخصٌ داخل سيارة " سوزوكي " متوقفة على مبعدة قليلة من المنزل. لدقائق، تبادل صديقنا النارَ مع ذلك المهاجم، المجهول، الذي فرّ من ثمّ بسيارته بعدما فاجأته ولا شك شجاعة الخصم. الحادثة الثانية، جرَتْ أيضاً في أجواء انتخابية، مشابهة. إلا أنّ المرشح الاسلاميّ نفسه، كان يواجه في بداية الثمانينات زوجة الرفيق بكداش. هذه، كانت صوَرها قد ألصقت في ليل أحد الأيام تلك على مدخل مسجد سعيد باشا، مما شكلَ استفزازاً لبعض مريديه من جماعة شيخو. في الليلة ذاتها، اعترض أبو شير أحدَ أولئك المريدين، وكان يقف فوق سلّم خشبيّ مشغولاً بإزالة صورَ الرفيقة الشيوعية. رشقة من طلقات صديقنا، المتجهة فوق رأس خصمه، كانت كافية لهذا الأخير أن يسقط على الأرض وليجثوَ هلعاً متوسلاً. * وإلى مبتدأ التسعينات، حينما وصلتني رسالة من الصديق أبي شير، كانت تنضح بالمرارة والخيبة والاحباط. خلال الفترة تلك، الشاهدة على انهيار دول المنظومة الشيوعية، كان صديقنا ما يزال موظفاً في وكالة أنباء موسكو. حيث سبق ونجيَ بأعجوبة من انفجار عبوة ناسفة، وضعها اسلاميون متشددون في أوائل الثمانينات عند مدخل بناء الوكالة في منطقة المالكي، الراقية. وإذن، علِمتُ من رسالة أبي شير بإغلاق مقر الوكالة وحصوله من ثمّ على تعويض هزيل. الشيء الأهم، ما وردَ بين سطور رسالته من حنق على سياسة أقطاب الحزب البكداشي، المُحابية لحلفائهم البعثيين. بضعة أعوام أخرى، ثمّ باغتني صديق مقيم في السويد، كان بزيارة للوطن، عندما عرضَ على ناظري صورة لأبي شير وهوَ خارجٌ من مسجد سعيد باشا مع المصلين. رفيقنا الشيوعيّ، سابقا، اختارَ مثل كثيرين الانكفاء إلى الحالة الروحانية، التي اجتاحت المشرق على اثر انهيار الاتحاد السوفياتي. ربما جاز للصدفة، التي جمعت أبا شير بالشيوعيين لأول مرة في السجن، أن تتكرر بطريقة أخرى، مغايرة: أي أن تلاقيه، في المسجد هذه المرة، بنفس الأشخاص الاسلاميين، الذين تبادل معهم اطلاق الرصاص فيما مضى من عمر. وعلى أيّ حال، فإنّ مسجدَ سعيد باشا، كما سلف القول، صارَ رمزاً لحركة الاحتجاج في حيّ الأكراد منذ انطلاق الثورة قبل عام. في المقابل، يُقال أن منزلَ الرفيق بكداش، الذي كان بمثابة كعبة لشيوعيي الحي، قد أصبحَ اليومَ في دركٍ حضيض من المكانة والسمعة بين الأهالي. خطيب المسجد: في روايتي، " برج الحلول "، يتساءلُ الراوي ما إذا كان يعيشُ في " عصر الأساتذة ". مغزى السؤال، كان يشير إلى عدد من شخصيات هذا العمل الروائي؛ التي تداولت لقبَ " الأستاذ " فيما بينها اتفاقا. خطيبُ المسجد ذي الحجارة البيض، هوَ كنايَة عن شخص حقيقيّ كان يَخطب في مسجد سعيد باشا في بداية الثمانينات؛ أيْ في ذات الحقبة، المَبني على أساسها زمنُ الرواية. وإذن، حينما يقعُ خطيبُ روايتي بيد الأجهزة الأمنية، فإنه يعود إلى مريديه خلال خطبة الجمعة التالية وقد طرأ تغيّرٌ بيّن على أحواله. فلم يلبث أن صارَ داعيَة للجمعية ذات الشعار المثلث، مما دفعَ معظم مريديه للنفور منه ومقاطعة دروسه في المسجد. " الأستاذ محي الدين "، هوَ شخصٌ يمتّ لي بقرابة بعيدة. كان يكبرني بعامين على الأقل، إلا أنه صارَ زميلاً لي في الصف السادس الابتدائي بسبب تكرار رسوبه. فيما بعد، برز اسمُ هذا القريب في الحارة بوصفه اسلاميّاً متشدداً. الحادثة الداهمة، المقدّر لها أن تجعل حياته على منقلبٍ آخر، كنتُ قد فصلتها في الجزء الثالث من سيرتي الذاتية. وباختصار شديد، أنّ الرجلَ كان قد اصطدمَ مع دورية للأمن السياسي، عند الطريق العام المؤدي لمشفى ابن النفيس. نبرَة التحدّي، التي جابه بها " الأستاذ " أفرادَ الدورية، كانت اعتيادية يومئذٍ في منطقة يطلق عليها الشوامُ نعتَ " حارة شيكاغو ". بيْدَ أنّ ما غابَ عن ذهن أستاذنا آنذاك، أنّ الزمن تغيّر تماماً مع سيطرة عسكريي الريف الساحليّ على مقاليد الحكم وفرضهم من ثمّ سطوة شديدة، مرعبة، على كل مناحي الحياة في البلد. على ذلك، تحوّل الاسلامي المتشددُ إلى مريدٍ مخلص لمفتي الجمهورية، ثمّ ما لبث أن تجاوز شيخه إلى التعاون مع " شيخ الجبل "؛ الذي أسسَ جمعية المرتضى الطائفية. في بعض أعراس الحارة، كان من المعتاد وقتئذٍ رؤية هذا الخطيب وهوَ على رأس الزفة يهتف وأتباعه باسم " أبي دريد ". كذلك تمّ تشجيعه على خوض انتخابات مجلسَيْ الإدارة المحلية والشعب، دونما أن يتاح له مرة حظ الفوز. * " الدكتور محيي الدين "؛ هكذا صارَ لقبُ خطيب مسجد سعيد باشا، منذ منتصف التسعينات. على حدّ علمي، فإنه كان قد فشل عدة مرات بنيل الشهادة الإعدادية حتى زهدَ فيها واتجه على ما يبدو لتحصيل الدكتوراه، غيابياً، من جامعة الأزهر القاهرية. وهذا تماماً ما سبق وفعله الشيخ الحسون، مفتي الجمهورية، الذي عينه وريثُ آل الأسد بمكان الشيخ الراحل، العلامة أحمد كفتارو؛ أحد أهم الشخصيات المتنوّرة في العالم الاسلامي. وكما في حالة مصر، بعد انتصار الثورة، فربما يتاح لأمثال دكتورنا فرصة إعتلاء الموجة الدينية وارتقاء درجات مبنى مجلس الشعب، الذي لطالما حلمَ بعضويته فيما مضى من عمر.
القمة العربية التي ستعقد في بغداد يوم الخميس المقبل هي الأولى التي ستعقد في عاصمة الرشيد منذ رحيل نظام صدام حسين عام 2003، وهي تعقد وسط ظروف أمنية بالغة الخطورة بعد أن شهد العراق خلال الأيام الماضية سلسلة تفجيرات دموية أودت بحياة العشرات، وهي في الحقيقة (التفجيرات) لم تكن سوى رسالة للقمة بأن الأمن في العراق لم يستبب بعد، وأن النار ما زال متقدا وقابلا للاشتعال في هذا الظرف أو ذاك، وهي رسالة لا تزيد سخونة عن التوتر الناشئ هذه الأيام بين إقليم كردستان العراق وحكومة نوري المالكي من جهة، ومن جهة ثانية أستعار نار الخلاف المضمر بين المالكي والعلاوي، إلى درجة يمكن القول إن قادة العراق هم بحاجة إلى قمة لحل مشكلاتهم قبل أي شيء أخر. ولكن رغم هذا يسجل للحكومة العراقية نجاحها في عقد القمة العربية في بغداد في رسالة منها بأن العراق استعاد عافيته وهو مستعد للقيام بدوره في محيطه العربي والإسلامي. عربيا، تبدو ثمة استحقاقات كبيرة أمام هذه القمة، فحتى الآن ثمة شكوك بشأن حضور زعماء العرب للقمة فيما بات معروفا أن سورية الرسمية غير حاضرة فيها بعد تعليق عضويتها في الجامعة العربية. ومع أن الأزمة السورية ستكون حاضرة بقوة في القمة سواء طرحت رسميا على جدول الأعمال أو في السر اي في الكواليس واللقاءات الهامشية، الا أن العنوان الأبرز لهذه القمة كما يبدو هو عودة الدفء إلى العلاقات العراقية – الخليجية تحت عنوان عودة العراق إلى الحضن العربي، في دلالة سياسية بالغة لا تخلو من التحديات، نظرا للعلاقات الوثيقة بين العراق وإيران، والنفوذ القوي للأخيرة داخل الساحة العراقية، بل أن رئيس الحكومة أي نوري المالكي هو نفسه رجل إيران في العراق. ولعل الرسالة البارزة هنا، جاءت من الحكومة العراقية قبل أيام، عندما أعلنت ان إيران وتركيا غير مدعوتين للقمة في رسالة واضحة لضمان الحضور العربي وتحديدا الخليجي للقمة، باعتبار ان مشكلة هذه الدول هي مع إيران بالدرجة الأولى في حين كان ادراج اسم تركيا عبارة عن مخرج دبلوماسي للموقف العراقي. دون شك، تبدو قمة بغداد ستكون مفعمة بالدلالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستراتيجية، وهي دلالات تتلخص في السعي العربي الرسمي والخليجي لإدخال العراق عبر البوابة الرسمية إلى المنظومة العربية المنخرطة فيما يسمى بالربيع العربي ومحاولة ربط هذه المنظومة بالحراك الدولي تجاه هذا الربيع لإعادة تشكيل المنطقة من جديدة، وفي الحالة العراقية فان السعي هو لتحقيق هدفين أساسيين : الأول : جعل الملف السوري حاضرا في القمة، والهدف هنا، هو دفع العراق إلى الانخراط ودعم الجهود الخليجية والجامعة العربية بخصوص الأزمة السورية، وربما التأسيس على ما ستصدره القمة بهذا الخصوص للذهاب إلى المحافل الدولية من جديد ودعم الجهود الرامية إلى إصدار قرار يدين النظام السوري أو حتى اتخاذ اجراءات ضده على خليفة نهجه الأمني، بعد أن أصطدمت الجهود السابقة بالفيتو الروسي - الصيني في مجلس الأمن ولمرتين. وهنا للموقف العراقي أهمية خاصة لجهة توحيد الموقف العربي والقدرة على إنهاء التباين الحاصل بين بعض الدول بشأن التعاطي مع الأزمة السورية. الثاني: له علاقة بالعلاقات العراقية - الإيرانية، ومحاولة فك هذه العلاقة على أساس الحد من النفوذ الإيراني لصالح دول الخليج والدول العربية بشكل عام، وفي هذا التوجه ثمة أبعاد اقتصادية وأمنية وسياسية تحكم السياسات، وبغض النظر ان كان هذا المسعى سينجح أم لا، فأن الذي ينبغي قوله هنا هو أن العلاقات العراقية – الإيرانية معقدة ومتداخلة ومركبة، تتجاوز في عواملها وأبعادها القمة العربية كحدث. وعليه ثمة من يرى ان العراق الفاعل ربما يشكل أفضل حلقة للحوار بين العرب والإيرانيين من أجل علاقة أفضل في المستقل. القمة العربية في بغداد تنعقد في ظل ظروف حساسة، تتشابك فيها الاتجاهات والسياسات والملفات، وهي في كل ذلك تبدو فاصلة لا لجهة القرارات المصيرية بل لجهة مصير العمل العربي المشترك. فانعقادها في بغداد حدث قائم بذاته، والقدرة على اتخاذ قرارات حاسمة من القضايا المطروحة باتت مسألة مصيرية، والتحدي أمام الجميع يكمن في مسألتين أساسيتين. الأولى : موقف عربي ينجح في وقف مسلسل الدم السوري تمهيدا لمخرج ما لهذه الأزمة المعقدة والمتداخلة. والثاني: عودة الدفء إلى العلاقات العراقية – العربية بما يعني قيام العراق (البلد الذي يمتلك امكانات بشرية ومالية واقتصادية هائلة) بدور فعال في محيطه العربي والإسلامي، وهي الدولة العربية التي على حدود دولتين إقليميتين (تركيا وإيران) لهما مشاريعهما تجاه المنطقة العربية بغض النظر عن الدوافع والأبعاد والمرجعيات والأسلوب. عن إلاف :
لحد هذه اللحظة يتعذر على الكثير من السياسيين المشاركين في إدارة مؤسسات الدولة العراقية معرفة بنود ما سمي باتفاقية اربيل التي أشيع عن عقدها بين المالكي وباقي رؤساء الكتل وبالذات منهم القائمة العراقية والتحالف الكردستاني بحضور السيد مسعود البرزاني الذي اتفق الجميع على جعله راعيا للاتفاقية, وإذا خفيت مواد وبنود الاتفاقية على غالبية رجال السلطة فما الحال مع المواطن العادي ومثله وسائل الإعلام التي تضرب أخماسا بأسداد لأجل الحصول على نوع من المعلومة حتى ولو بسيطة عن حقيقة فحوى الاتفاقية التي تختفي في جيوب بضعة أشخاص ليس غير. لا تقتصر محاولات التمويه فقط على هذه الاتفاقية وإنما سياسات مؤسسات الدولة وقادتها وأفعال أغلب الساسة تعد اليوم من الألغاز المحيرة أو إحجيات يصعب على المرء تفكيكها ، وفي خضم الصراعات يفتقد الناس البوصلة التي تدلهم الطريق الصحيح أو تكشف عن ماهية الخطأ ومسبباته. وتدخل رجال السلطة بتصريحاتهم المنفلتة والمتضاربة يزيد الطين بللا ويضع المواطن في حيرة من أمره. في تصريح مثير لعزة الشاهبندر ردا على تصريحات علي الدباغ الناطق الرسمي للحكومة العراقية حول عودة مشعان الجبوري إلى العراق وأخلاء سبيله من قبل المحكمة بعد إسقاط التهم الموجه له، كان الشاهبندر كعادته في الكثير من تصريحاته وتلميحاته بعيد جدا عن اللياقة والكياسة الأدبية قبل السياسية، وتصريحه الأخير حول مسألة مشعان جعلت المواطن العادي يصدق قوله رغم ما حمله من سوءة وحدة أكثر مما يعير قول علي الدباغ ذات الاهتمام، وهذا التفاضل يأتي على خلفية علاقة عزة الشاهبندر بنوري المالكي التي بنيت على أسس مصالح شخصية مشتركة تتجاوز الأطر الحزبية أو السياسية بعمومها مما سمح للشاهبندر التجاوز حتى على حزب الدعوة وشخصيات قيادية فيه دون أن يجد من يحاسبه أو حتى يعاتبه أو يرد عليه وأبتلع جميع أعضاء حزب الدعوة الشتيمة برضا وخنوع، ففي لقاء تلفزيوني سُرب من خلال اليوتوب شتم الشاهبندر واستهزأ بشخصيات قيادية مثل علي الأديب والسنيد وغيرهم لا بل تطاول على فكر حزب الدعوة، ولم يمض على ذلك التسريب غير بضعة أيام ليجد عزة الشاهبندر التكريم المناسب الذي جعله يحل عضوا فاعلا في البرلمان العراقي بالرغم من عدم حصوله على عدد من الأصوات التي تؤهله لهذا المنصب، وكان ذلك المقعد قد قدم له هدية من رئيس قامة دولة القانون نوري المالكي وهذا لوحده يشير للمكانة الخاصة التي يتمتع بها الشاهبندر لدى رئيس الوزراء المالكي. كان من الممكن تكذيب تصريح مشعان الجبوري لو أقتصر الأمر على ما ورد على لسانه وبعد ظهور تصريح الناطق باسم الحكومة علي الدباغ ليفند إدعائه وعندها يختم فصل إشاعة لم تكتمل حقيقتها، ولكن تأكيد تصريح مشعان من قبل عزة الشاهبندر وشهادة أكبر المرتزقة في عالم القضاء العراقي المحامي طارق حرب الذي أكد حضوره كواحد من محامي الدفاع عن مشعان الجبوري حيث قال إن المحكمة برأته في قضيتين وأخلت سبيله بكفالة عن قضية ثالثة، وسبق للمحامي الملقب بالمعموري أن صرح عن طبيعة الأحداث وكشف للصحافة الدور الذي لعبه في أقناع مشعان الجبوري بغلق قناة الرأي والعودة إلى العراق، ومع كل تلك التصريحات التي تظهر حقيقة الواقعة وتؤكدها بشكل قاطع وتدفع تصريح علي الدباغ بعيدا لتجعله غير مناسب بل غير واقعي،يدور بين أوساط الجمهور المهتم بالشأن السياسي العراقي حديث عن مهمة عزت الشاهبندر في هذه الواقعة وكلفتها الحقيقية ونوع الصفقة بينه والمالكي أو قيادات حزب الدعوة التي استطاع بها مشعان الجبوري إغواء كل هؤلاء والحصول على عفوهم واسترداد مكانته وأمواله داخل العراق وجعلهم يتحفزون للوقوف بجانبه وتوجيه القضاء لصالحه. هل المال وحده الذي أدار الرؤوس وفكك العقد وأبعد التحفظات وراحت دماء الضحايا التي ذبحها مشعان الجبوري وعصاباته هدرا، أم إن هناك سياسات إقليمية لعبت دورها في الأمر، أيضا يدور تساؤل عن موقف أهالي الضحايا وبعض الشخصيات التي ترى في مشعان الجبوري قاتل وبعثي صدامي من الطراز الأول هل سوف تصمت وتقبل بما يزق في جوفها من زقوم المالكي وحاشيته. ولكن السؤال الذي يثير معه ألاف الأسئلة وعلامات الاستفهام ويضع القضاء العراقي في الواجهة ويؤكد خضوعه للتسييس والارتزاق هو الكيفية التي تم فيها تبرئة مشعان الجبوري بعد كل تلك الوثائق والصور والبث التلفزيوني الحي الذي سبب قتل العديد من الأبرياء وأيضا قضية اختفاء الأموال التي سرقها ليبني بها وسائل إعلامه، فأي قاضي وأية محكمة تلك التي سبق لها أن أصدرت حكمها وفق وقائع وشهود ووثائق نجدها اليوم تتخلى في ليلة وضحاها عن كل ذلك لتبرأ المجرم وتتلف وثائق ووقائع جرائمه. إن قضية مشعان الجبوري وما حدث له في المحاكم العراقية تعني أساسا موضوعتين لا غير أولاهما فساد السياسي وقبله فساد القضاء ويظهر ضحالة القائمين عليه وكيف يتسنى للسلطة توجيهه والتلاعب بقراراته وهذه الحالة من مخلفات العهد الصدامي رغم تبجح البعض بنزاهة القضاء، فوقتذاك كانت تبدل أحكام بجرائم موثقة ليطلق سراح المجرم أو يعدم البريء بدلا عنه ويأتي ذلك بجرة قلم من القاضي الذي قبل الرشوة أو انصاع لقرار من السلطات العليا وما أختلف الأمر اليوم عن سابقاته. لا يختلف أداء القضاء وقبله سلطة المالكي فيما حدث للسيد طارق الهاشمي التي تبدو قضيته مع وقائع ما جرى لمشعان الجبوري تسير على ذات النمط من السلوك الشائن للقضاء وللسلطة وعصاباتها على حد سواء، ولذا من المسلم به أن طارق الهاشمي بريء وقد لفقت له التهم وفق مخطط وضع لتصفية الخصوم وإن ما صدر بحقه من استدعاء أو مذكرات قبض تمثل ابتذال قضائي بدوافع سياسية ليس إلا، وقرار الهاشمي بعدم الخضوع لتلك الإجراءات هو الحق بعينه وموقف الأخوة الكورد بحمايته هو عين العقل والصواب، وعليه إن كان مقتنعا ببراءته أن يعرض قضيته أمام المنظمات والهيئات الحقوقية الدولية كي تطلع على استهتار الحكومة وتسلطها وتسويفها وتلاعبها بالسلطة القضائية ومن ثم بنصوص الدستور التي نصت على استقلال القضاء. أما الموضوعة الثانية فهي محاولة مستهجنة وبائسة لإظهار طبيعة الحكومة أمام الرأي الداخلي والدولي وكأنها حامية وضامنة للحريات والعدالة وتقدم الديمقراطية للشعب العراقي على طبق من ذهب، وهي لا تضمر للآخرين عداءا شخصيا وسوف توفر ظروف طبيعية وسليمة لإجراء المحاكمات والمثال على ذلك محاكمة مشعان الجبوري التي جرت وأسقطت عنه التهم وخرج دون تبعات، لذا على السيد طارق الهاشمي أن يحتذي بتلك الواقعة وما عليه غير الحضور أمام المحاكم لتقديم أدلته ودفوعاته والقضاء وحده من يفصل ويحكم في طبيعة الجريمة. ولكن هذه الموضوعة بقضها وقضيضها تبدو ضحك على الذقون لا بل تشير لسذاجة قادة السلطة واعوجاج تفكيرهم و سخافتهم، فموضوعة مشعان الجبوري فضيحة بالعيار الثقيل ولا تصلح أبدا لتكون مثلا يحتذى به أو واقعة تشير لنزاهة أي شخص ارتبط بها من رأس الحكومة حتى أصغر منتفع من نقود وعطايا مشعان الجبوري، والصفقة لتبرئة مشعان يتحمل وزرها ولا يبرأ منها جميع من يشارك في السلطة أن كان برلمانيا أو وزيرا أو عضوا في حزب سلطوي، ويعلق في عنق الجميع دم الضحايا وجميع التبعات التي ترتب عليها وضع الأيتام والأرامل الذين سببت مقتلهم أو تيتمهم وترملهم يد مشعان الجبوري وعصاباته وبرامجه التلفزيونية وشعاراته التحريضية، وقضية مشعان الجبوري بتفاصيلها القذرة تكشف عمق الخراب الذي حل بالعراق جراء سياسات وأطماع هؤلاء المرتزقة من دعاة الدين والتشيع، وتكشف دور هؤلاء في ما ارتكب ويرتكب من جرائم قتل وتصفيات جسدية يومية في الشارع العراقي.
أخيراً انهار التحالف"الاستراتيجي"بين اكبر قطبين في المعادلة السياسية العراقية"الديمقراطي الكردستاني"و"دولة القانون"واعلن الزعيم بارزاني اخيرا قطيعته النهائية مع رئيس الوزراء وزعيم كتلة دولة القانون"نوري المالكي"، وجاء هذا الموقف الصارم من بارزاني تجاه الحكومة قبيل انعقاد القمة العربية في بغداد بايام ليتيح للمالكي فرصة لاظهار نفسه امام قادة العرب بانه قائد عروبي وتوجهاته عربية وليست طائفية بدليل انه يتصدى لطموحات الاكراد"النفطية"(نفط العرب) وضغوطاتهم المستمرة في استقطاع اجزاء من الاراضي العراقية "العربية"(الاراضي المتنازع عليها)وضمها الى اقليمهم وقد تتعرض حكومته الى السقوط وعملية سحب الثقة منها بسبب موقفه الملتزم وعدم تنازله عن الاراضي العربية(انظر الى المقابلة التي اجراها المالكي مع صحيفة "عكاظ"السعودية مؤخرا كيف انه يعزف على هذا الوتر ويظهر فيها شخصيته العروبية ) ولكن لماذا قرر بارزاني في هذا الوقت بالذات تصعيد موقفه السياسي تجاه حكومة المالكي، وليس في وقت اخر، مثلا عقب تهربه المستمر من تطبيق بنود اتفاقية"اربيل"ومن ضمنها شروط الاكراد التسعة عشر ؟، هل خروقاته المستمرة للدستور ادت الى ان يفيض بالرجل ويخرج اخيرا من جلده ويصرخ في وجهه"كفى"؟ ام اراد ان ينقل الى العالم العربي حجم المشاكل والازمات التي تعاني منها حكومة المالكي العاجزة تماما عن حلها؟ او انه اراد بذلك فعلا ان يضع العراقيل امام عقد القمة العربية في بغداد وفشلها كما يدعي المالكي وانصاره ؟ طبعا هذا ليس بصحيح بدليل ان وزير الخاجية العراقي هوشيار زيباري الذي يرجع اليه الفضل في التمهيد لعقد القمة في موعدها المحدد هو من نفس حزب بارزاني وعائلته، مهما كانت الاسباب الحقيقية في تفجير الازمة الجديدة، فان حكومة المالكي تتحمل الجزء الاكبر منها، لانها تعتمد على سياسة"تسفير المشاكل"وليس تصفيرها، حتى تفاقمت وتراكمت وادت الى وضعها الحالي المتأزم الذي ينذر بكارثة"وطنية"، على الرغم من مسؤولية المالكي فيما آل اليه الحال في العراق باعتباره رئيسا للوزراء والمسؤول الاول في البلد، فان القادة الاخرين يشاركونه ايضا في المسؤولية ومن ضمنهم بارزاني والتحالف الكردستاني بشكل ادق، لانه لم يتخذ موقفا صارما وحديا من سياسة المالكي كما اتخذه ضد ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء السابق الذي استقال بضغط مباشر منه وخاصة بعد ان تبينت له نوايا المالكي في نقض الاتفاقيات والمواثيق وخرق الدستور، فالمعروف عن بارزاني انه سياسي ملتزم، لايعرف اللف والدوران والملاوعة"دوغري"يسمي الاشياء بمسمياتها الحقيقية ولا يصبر كثيرا على اخطاء الاخرين بحقه او بحق شعبه، وهذا غريب نوعا ما في السياسة الراهنة، ولكنه يحظى بالثقة والاحترام، وكثيرا ما تعرض اسلوبه المفاجيء وتصريحاته المباشرة الى انتقادات حادة وردود فعل قوية من قبل الاصدقاء قبل الاعداء، ولكن صمته الطويل على خروقات المالكي وثقته الزائدة بوعوده الزائفة مرة بعد اخرى، عدت خطأ استراتيجيا فادحا، اضاع على شعبه الكثير من الحقوق التي كفلها له الدستور، ولو ظل على طبيعته الصريحة المباشرة واشار الى مكامن الخطأ في سياسة المالكي بهمته المعهودة وعمل مع شركاء اخرين في وضع حد لها، ولم يدخل في متاهات السياسة والاعيبها، لحلت مشاكل كردية وعراقية عالقة كثيرة ولما وصلت الامور الى ماهي عليه الان. كلمة اخيرة.. ان نوري المالكي يسعى جاهدا ان يحول الصراع بين الاقليم وحكومته الى صراع كردي /شيعي بسبب قضية طارق الهاشمي، ويوهم الناس ان الاكراد دخلوا في الصراع الطائفي الجاري في العراق مع السنة في محاربتهم للشيعة كما فعل مع القائمة العراقية ونجح فيه، وهذا كذب مفضوح، لان الاكراد لم يكونوا طرفا في الصراع الطائفي ولم يهتموا بهذا الامر في اي وقت..ان من المهم والضروري المبادرة الى ارسال وفد رفيع المستوى الى مراجع الشيعة الكبار في العراق ومن ضمنهم آية الله السيستاني لبيان موقف الاقليم بهذا الامر، وليوضح ان هذا الصراع ليس له علاقة بالطائفية والصراع الطائفي انما هو صراع سياسي بين جهة تدعو الى الديمقراطية والاحتكام الى الدستور وبين اخرى تكرس لدكتاتورية والحكم الفردي. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
نشأت فكرة خاتم الخطوبة في اليونان منذ أجيال وعقود طويلة. وفي وقتٍ رمزت فيه اليد اليُمنى إلى القوة والنفوذ، كانت اليد اليسرى دليلاً على ضعف المرأة وخضوعها لزوجها الذي وهبت له عواطفها وقلبها. هذا مثال بسيط عن العادات والتقاليد المتوارثة التي لا تزال موجودة في العديد من الدول العربية والغربية المختلفة في ثقافاتها ونظرتها إلى تحضيرات الزواج. هنا نقدّم نظرة مقرّبة إلى بعض التقاليد المتّبعة في 6 دول مختلفة من العالم من حيث الجغرافيا والتاريخ وحتى البيئة: 1- المغرب: بعد موافقة العروس وإجراء التحرّيات اللازمة عن العريس، يضع الأهل كل الشروط والمطالب التي تكفل الراحة لابنتهما. ثم يتم إبلاغ أسرة العريس بها على أن يُحدّد موعد عقد القران خلال مدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع بعد الخطوبة. ومن الهدايا التقليدية التي يُقدّمها العريس نذكر كسوة للعروس والسكر والحناء، بالإضافة إلى ما سيأتي به أهله من طعام للخطبة. ويُعتبر السكر أحد أهم الطقوس التقليدية التي يحرص عليها الكل مهما إختلف مستواهم المادي. أمّا الصداق المغربي فقد يقوم العريس بدفعه مرة واحدة، أو على دفعات لمدة قد تصل إلى 20 عاماً. وإستعداداً للزفاف، تُزيِّن العروس إمرأة تعرف بـ «النكافة» يتم حجزها قبل الزفاف بمدة طويلة. ويراوح ما تتقاضاه بين1000 و 2500 درهم مغربي. 2- تونس: للـ «قفة» أو «السلة» طقوس يتبعها العريس في تونس عبر تقديمها كاملة لعروسه قبل أيام قليلة من يوم الزفاف. ويواجه العريس مشاكل عدة في حال نقص أي من محتويات «القفة» التي لا يعرف مضمونها سوى العروسين والمقرّبين. وتحتوي هذه «القفة» على أكثر من خمسيَن نوعاً من المواد الغذائية والعطرية التي تحدّد العروس كميّاتها، خصوصاً أنّها مُطلعة مسبقاً على ماديات زوج المستقبل. إلا أنّه في جميع الأحوال، لا يجب أن يقل ثمن المواد عن ثمانين ديناراً تونسياً. وللعروس مطلق الحرية في التصرف بمحتويات «القفة» بعد الزفاف. وقد تغتنم فرصة الزيارات المتكررة للأقارب والجيران للتهنئة ومنحهم القليل من محتوياتها. 3- تركيا: الخطبة، إرسال الجهاز، ليلة الحناء، أخذ العروس وعقد القران والدخلة. هذه هي العادات التركية التي إندثرت في العديد من المناطق والبلدات.‏ في ليلة الحناء، تجتمع النساء في بيت العروس. وبعد فترة من المرح، يبدأ الغناء الحزين حتى تذرف العروس الدموع وتبدأ بالبكاء. ويتم إحضار الحناء فوق صينية مزينة بالشموع يُدار بها حول العروس قبل أن تحنّى الأخيرة من قبل الحاضرات بحسب رغبتها وبعد أن توضع في يدها نقود معدنية أو ذهب.‏ وفي اليوم التالي للحناء وقبل أن تخرج العروس من البيت، يقوم أهلها بإعطائها مرآة كي تكون طريقها مليئة بالنور. أمّا أهل العريس فيمسحون الباب أو السقف بالزيت أو العسل لتسهيل تعامل العروس معهم. وفي عقد القران وبعد كلمة القبول وهي Evet، تضع العروس شريطاً أحمر على خصرها كدليل على عفّتها، على أن تركل قدم عريسها كي لا يلتفت إلى غيرها. 4- اليونان: تحتّم التقاليد في اليونان على أسرة العروس أن تكسو سرير العروسين قبل الزفاف بالمال والحلوى والأزهار الوردية في إشارة إلى تمنياتها بالحظ السعيد. ناهيك عن تدحرج الأطفال على السرير الجديد لفترة معينة كتشجيعٍ على الحمل والإنجاب. 5- روسيا: تفرض التقاليد الروسية على العريس أن يحمل عروسه فوق سبعة جسور بعد حفل الزفاف في إشارة إلى مراحل العمر التي سيمران بها معاً. على أن يقضي تقليد آخر بأن يرمي العروسان مفتاحاً بسلسلة مقفلة في المياه فوقِ أحد الجسور لضمان إرتباطهما الأبدي. 6- لاتفيا: يتلقى الزوجان في لاتفيا إناءً مليئاً بالحبوب والعملات المعدنية المخبأة في داخله. وعند العد ثلاثة مرّات، يبدأ العروسان في البحث عن العملات ومن يعثر منهما على قدر أكبر منها، يتولى إدارة الشؤون المالية في منزل الزوجية.
بدأ حكم الطائفة والعشيرة والعائلة ومن كان معه من المرتزقة الانتهازيين منذ تولي الدكتاتور صدام حسين التكريتي زمام السلطة في العراق عام 1979 . اكثر من 90 % من منتسبي اجهزة الدولة والوزراء والمدراء في في هذه المناصب كانوا من اتباع الطائفة السنية وازلام النظام هي المسؤولة والمهيمنة والمسيطرة في اجهزة الامن والمخابرات والجيش والشرطة والحمايات وكافة المناصب والمراكز الحساسة والمهمة في الدولة العراقية . علينا ان نسمي الاشياء باسمائها وعناوينها وان لا نلف وندور ونجامل ونصبح كالنعامة او كما يقال كانك لا تدري لكي لا نجرح المشاعر او نتكلم بالطائفية . واقع العراق الان وكافة الدول العربية بانظمتها الغير شرعية هي طائفية والجميع يفتخر بهذا الانتماء الشوفيني العروبي والقومي والديني والمذهبي والعائلي والقبلي والعشائري , والسنة الذين يشكلون اكثر من 80 % من سكان 22 دولة عربية . لا نجد هذه التسميات الغريبة والعجيبة والبعيدة كل البعد عن القيم الانسانية والحضارة ومساواة البشر في اية بقعة اخرى من كوكب الارض الأ في هذه المنطقة الشاذة المليئة بالاحقاد والكراهية والاجرام وكره الاخر والعنصرية والجاهلية التي لا تعرف معنى الحريات والديمقراطية واحترام حقوق الانسان والعدل والمواطنة . . . لهذا كان نظام صدام حسين القمعي عادلا في عملية توزيع جرائمه ومجازره على كافة مكونات الشعب العراقي من الشيعة , والاكراد , المسيحيين , الايزيديين , الصابئة , وحتى على البعض من طائفته السنية الذين كانوا يعارضون افعاله وتصرفاته المشينة والصبيانية . من اهم تلك الجرائم التي ارتكبها النظام الوحشي وازلامه طيلة 35 عاما هي / حملات القتل والاغتيالات والاعتقالات والتهجير القسري للشيعة الذين اطلق عليهم النظام اسم / التبعية / . جريمة الانفال ضد الاكراد الفيليين الشيعة , حملات عسكرية وجرائم قتل وحصار للاكراد والغاء اتفاقية 11 اذار للحكم الذاتي من طرف واحد مثل ما الغى اتفاقية الجزائر 75 بعد 8 اعوام من القتال مع نظام خميني الاسلامي الطائفي الديني نظام ولاية الفقيه والملالي , قام بارتكاب جريمة حلبجة واستعمال الاسلحة الكيمياوية والمحرمة دوليا في حروبه وقادسيته المشؤومة . . . في عهد النظام تم تهجير اكثر من 500000 الف مسيحي من خلال عمليات التعريب التي قام بها في كركوك وكافة الاقضية والقرى والنواحي لاجبارهم على ترك ومغادرة مناطقهم لكي يتم القضاء على ما تبقى من الحضارات العريقة العراقية الاصيلة من الاشورية والكلدانية والسريانية لكي يصبحوا بلا هوية وتاريخ واصالة كحاله وحال غيره الذين لا يعرفون حتى اصولهم ومن اين اتوا وجاءوا . اعطى اوامره الى وزارة التربية وبالتعاون مع الاوقاف وشيوخ الاجرام في السعودية لوضع مناهج مدرسية يجبر المسيحيين وغيرهم تعلم القران ودراسة الايات وبعض القصص والخرافات والاساطير من التاريخ المشؤوم المزيف , كالتاريخ الذي اوصى بكتابته هو شخصيا وسماها / حملة اعادة كتابة التاريخ / من جديد . كل هذه الاعمال الاجرامية والتصرفات الرعناء المليئة بالحقد والهمجية ضد الاخر واتباع الديانات الاخرى , والحملة الايمانية الشيطانية التي قادها المؤمن صدام ادت في النهاية الى هجرة المزيد من اتباع الديانات غير الاسلامية وخاصة المسيحيين بعد ان اغلقت محلاتهم واسواقهم وفنادقهم , بعد تطبيق الامر التعسفي – الامر بالمعروف والنهي عن المنكر , كما يطبق الان في العراق والدول العربية وفي مقدمتهم بطل الاجرام مقتدى وعصاباته الذين هم دولة داخل دولة كما هو حزب الله في لبنان . النظام السابق قام بشن عدة حروب منها مع ايران لمدة 8 أعوام لمجرد خلاف شخصي وحقد مذهبي طائفي , الحرب هذه كانت بايعاز وطلب من الدول العربية وخاصة دول الغلمان الخليجية , حيث الاموال والسلاح من الدول هذه التي تطبق الشريعة ودينها الرسمي الاسلام ولا يصان ويشرع قانون يخالف الشريعة باستثناء قوانين الحروب والقتال والجهاد وارسال الارهابيين الى مختلف دول العالم و و الخ ونكاح الصغيرة وزواج المتعة والمسيار والعرفي ورضاعة الكبير و و والخ . من العراق تبرع النظام الدموي السابق الرجال , وكانوا يساقون كالقطعان الى محارق ومعارك الموت , الاخ كان يريد ان يصبح بطلا وقائدا للامة المهزومة العربية . التصرفات هذه لا يقوم بها ا لأ المصاب بداء العظمة او الانفصام بالشخصية , وهناك العديد من الحكام الفاشلين في هذه الدول مصابون بهذه الامراض المزمنة كعبد الناصر والقذافي وحاليا امير قطر الذي طرد والده من الحكم وحل محله ويقود الان مع ملك الوهابية / ثورات الثيران الهائجة / التي يسمونها بالربيع العربي ! ونحن نسميه الخريف والشتاء الظلم العربي . بسبب تلك التصرفات الغير مسؤولة والهمجية اصبح العراق / بلد المليون قتيل , المليون معوق ومفقود , المليون ارملة , المليون طفل متشرد ومتسول ويتيم , المليون امي , المليون عاطل عن العمل , المليون فقير والذي يعيش تحت خط الفقر , المليون مهنة غير شريفة ونزيهة , المليون مدمن على كافة انواع المخدرات , المليون ملتحي ومؤمن وصاحب الزبيبة والعمامة والدشداشة القصيرة , اخيرا بلد من 3 الى 4 مليون مهجر ومهاجر داخل وخارج العراق , . . . الاهم من هذه وتلك كانت عملية تقسيم العراق بعد عاصفة الصحراء واحتلال الكويت الى 3 مناطق , جنوب , وسط , شمال , كما وضع العراق تحت البند السابع اي اصبح العراق تحت الاحتلال والوصايا الدولية . بعض العراقيين والكثير من مرتزقة الاعلام العربي ومن القومجيين يبثون دعايات بان العراق احتل عام 2003 ! . اصيبوا بالذعر بعد ان خسروا عميلهم ومرضعهم بالاموال والهدايا والسيارات والفلل , واعتقدوا ايضا بان الحكم سيبقى بايدي الاقلية السنية كما هو الحال في البحرين ويريدونه الان في سوريا , لان باقي الدول النائمة المندحرة في كل شيئ هي واقعة تحت الحكم والمذهب السني بمذاهبه الاربعة التي تنادي بقتل اليهود والنصارى وتهديم كنائسهم كما جاءت الفتوى الاخيرة هذا الاسبوع من احد شيوخ الدجل والارهاب الوهابي بايعاز من ملك الارهاب العالمي وصاحب مشروع حوار الاديان والثقافات المزيف الذي لا يسمح حتى بدخول كتاب ديني وبناء معبد او كنيسة في السعودية ! . مرحلة الانتظار – منذ ان انتهى حرب الكويت وتم اعطاء قيمة لهذه الدويلة التي كانت منسية على الخارطة وهي تابعة للعراق بدون احتلالها , وكانت المخابرات والاجهزة العراقية الاخرى تسرح وتمرح في كل ارجاء الكويت ووزاراتها , الأ ان تصرفات صدام الرعناء اعطى لهذه الامارة قيمة واهمية ومن جراء ذلك دمر العراق وانهك جيشه وشوه سمعة العراقيين وافقره والعراق يحتوي ثاني او ثالث احتياطي نفطي في العالم . ادرك وايقن الشعب العراقي بان هذا النظام لا بد ان يرحل وينتهي ولم يعد صالحا ومقبولا في بعض الدول الاقليمية والعالمية . هذه الفرصة انتظرتها ايران طويلا منذ انتهاء الحرب معها في 08 / 08 / 1988 , وكذلك السعودية والكويت . الاكراد من اهم مكونات الشعب العراقي وهم ينتظرون عما تؤول اليها الاوضاع في العراق بعد تلك النكبات والنكسات والحصار وتنامي دور المعارضة العراقية في الداخل والخارج , واحتضان اربيل لبعض المؤتمرات التي عقدتها المعارضة هناك . . . دول كبرى صارت ايضا هي الاخرى مقتنعة بزوال النظام , الملايين من العراقيين اللآ جئين في مختلف دول العالم كانت بانتظار سقوط النظام لكي تبدأ برحلة العودة والرجوع الى اراضيها ووطنها وتعيش حياة كريمة وحرة وبدون مذلة واذلان كما هو حالنا وحال الملايين من الذين تركوا العراق منذ عام 1979 والى عام 2012 , ووجود هذا الحكم الديني الشوفيني الطائفي المتخلف المحكوم بواسطة العصابات والميليشيات وافكار التخلف والرجعية والهيمنة الاقليمية من ايران والسعودية . تحققت امنية الاكراد وايران والسعودية والكويت و80 % من الشعب العراقي في 09 / 04 / 2003 عندما تحرر العراق من اعته نظام دموي وفاشي ودكتاتوري طائفي وعنصري . العملية الهزلية السياسية سارت في العراق منذ عام 2003 بعكس كل التوقعات والامنيات والاحلام التي كان العراقي الشريف المؤمن بوطنيته والحفاظ على تراب العراق وارضه وسمائه يتمناها . كل من هب ودب وكان حمالا وبائع السبح والمحابس وتربى في اروقة مخابرات السعودية وايران وبعض الدول الاخرى , اقحم نفسه في عملية ادارة النظام والدولة الجديدة بعد ان عرف من اين يؤكل الكتف ! . 99 % من هؤلاء الدجالون والمنافقون دخلوا تحت خيمة وغطاء الدين والاحزاب الدينية من السنة والشيعة . شكلوا اولى نواة التمزيق والانفصال والطائفية والعنصرية بعد ان انشاؤا ما سمي / مجلس الحكم الانتقالي / بايعاز من المتخلف بول بريمر وتعليمات واستشارات من المحيطين به واصحاب عزائم القوازي وضرب الكف بالخمسة . البعض منهم لا يصلح حتى ان يكون معلم في مدارس الروضة والابتدائية , لا يفقهون في السياسة شيئا , ولا يعرفون معنى الحضارة والتكنولوجيا والعصرنة والديمقراطية والانتخابات وفصل السلطات والمواطنة وانتقال الحكم سلميا لأي شخص تم انتخابه او قبوله دون النظر الى انتمائه العرقي والديني والقومي والحزبي والطائفي والمذهبي و والخ . اغلب هؤلاء خبراء فقط في الفتاوى والاجرام والارهاب والخيانة ونشر فكر الظلام والقاعدة والسلفية وولاية الفقيه واللطم والتقية وضرب الزناجيل والسيوف والقامات والمسيرات المليونية , وخبراء في زرع الجثث مجهولة الهوية وتوزيعها حسب المناطق والانتماء , وخبراء في النحر وقطع الرقاب وتكسير المحلات واختطاف الاطفال والسرقات والتهريب والعمالة والخيانة وكره الاخر والانتقاص منه وتلويث سمعته والتشهير به اعلاميا فبل محاكمته امام القضاء والمحاكم , واستخدام الدين واستغلال المرجعيات وما الى ذلك من المحرمات والممنوعات والاسماء والمسميات التي لا حصر لها في قاموس هؤلاء . ليأتي واحدا منهم ويقول ويشرح للعالم وللعراقيين ما ذا حققوا طيلة هذه السنوات الطويلة منذ سقوط النظام عام 2003 والى هذه الساعة ! . الذي تم تحقيقه هو ما يلي / اصبح العراق من اوائل دول العالم في كافة انواع الفساد واشكاله , صار العراق اكبر مصدر للارهاب والميليشيات والقتلة بعد ان كان مستوردا لها في السنوات الماضية . اصبح العراق المصدر الاول لعدد اللآجئين الى مختلف دول العالم , فقر , بطالة , قتل , ارهاب , عصابات , ميليشيات مسلحة مجرمة خارجة عن القانون , اكبر عدد للاحزاب الدينية الطائفية العنصرية الشوفينية , مراجع دينية بدلا عن القانون والمحاكم والسلطات , ومن يريد تلقي البركات والتعليمات والاوامر عليه ان يحضى بتلك الزيارة , تناحر بين الكيانات المشاركة في الحكومة الكارتونية , اقصاء وتهميش للاقليات العرقية والدينية غير السنية والشيعية , ومن يقول بان هناك ديمقراطية في ضل وجود احزاب اسلامية دينية , اما يقشمر نفسه اولا او يحاول الضحك على عقول الاخرين . لا يوجد حتى التطبيق الصحيح للدستور ومواده الذي هو لا يتماشى والعصر وحقوق المواطنة بل هو دستور عنصري وفيه فقرات مخالفة لمبادئ حقوق الانسان والانسانية . . . والخ . اذا كان للعراق وللعراقيين صداما واحدا هو الذي يامر وينهي وبيده كل شيئ من السلطات والاموال والقوة , اصبح الان في العراق مجموعة من الصداميين , هناك صدام كبير ومستنسخ بالطريقة الفكرية الوراثية التسلطية , ومجموعات اخرى من اقزام الصداميين منتشرة في كل زاوية ووزارة وجهاز من اجهزة السلطة . اذن في ضل هذه التغيرات الغير طبيعية التي حصلت في العراق واصبحت واقع حال فرضه الانتهازيين والطائفيين والعنصريين , اصبحت بعض الاقليات وعلى راسها الاكراد ومنطقة كوردستان لا يريدون العيش والاستمرار والبقاء تحت رحمة الدكتاتورية الجديدة والنظام الثيوقراطي الرديكالي الديني الذي لا يصلح ونحن في القرن الحادي والعشرين . كوردستان اصبحت عبئا ثقيلا من الناحية الاقتصادية ليس الان فقط بل منذ ان تم تقسيم العراق بعد حرب الكويت وتم تخصيص ميزانية خاصة لها من اموال الخزينة العراقية التي يقال بانها تتجاوز 17 % اضافة الى الاموال التي تاتيها من الكمارك والحدود والتجارة وعقود النفط الاخرى وغيرها . . . 36 طرفا سياسيا كردستانيا يؤيدون مشروع الانفصال التام عن العراق , تصريحات السيد مسعود البرزاني المتكررة تؤكد ما نقوله وتؤيدها . من ناحية اخرى حتى المسيحيين وغير المسيحيين وما تبقى منهم بعد ان هجروا وقتلوا واقصوا وهمشوا يؤيدون الانفصال والعيش تحت الدولة الكوردستانية المتوقعة بدلا من العيش تحت النظام الديني والطائفي والاحزاب الدينية الشيعية والسنية وميليشيات وعصابات جيش المهدي بعد ان هجروا من البصرة وبغداد والدورة وباقي المناطق الاخرى والموصل . رايناهم الان يعيشون بامان وحرية ويمارسون عقائدهم التراثية والدينية بكل طوائفهم وقومياتهم افضل من السابق وان بقوا تحت حكم التخلف والرجعية والغيبيات لانقرضوا من العراق . ليس مستغربا ان نشاهد غير الاكراد والاقليات الاخرى يطالبون بالفيدرالية كمرحلة اولى وبعد ذلك الانفصال او تحت الحكم الكونفدرالي . راينا السنة في ديالى والرمادي والموصل يطالبون بحكم فيدرالي بعد ان عانوا من حكم الدكتاتورية الجديدة والصداميون الجدد . الاغرب من ذلك كانت مطالب البصرة بالفيدرالية والاقليم ’ لانها اي البصرة غير مشمولة ببركات الصدام الجديد وحزبه ورعايته ومكرماته , كمكرمات صدام الشهيرة عندما كان يوزع دجاجة واحدة لكل عائلة كانت تسمى / مكرمة السيد الرئيس / ! . هل رايتم وشاهدتم بدولة تسمي نفسها ديمقراطية ولديها دستور وانتخابات كما هي تدعي بان جميع السلطات محصورة بيد رئيس الوزراء ومعاونيه من الحزب الحاكم ! , وزارة الداخلية , الدفاع , المخابرات , الامن القومي , الجيش , الشرطة , مجلس الوزراء وغيرها من المناصب الاخرى . . . اخيرا / نسال بعض التساؤلات التي تخص دولة كوردستان لحكومة المركز وهذه القوة والدكتاتورية التي تفتخر بها وتمارسها على على بعض المحافظات وتنتهي وتختفي عندما تصل الى حدود وسياج دولة كوردستان , هذه الاسئلة منها / 1 – هل تستطيع حكومة بغداد ودكتاتوريتها وارهابها ان ترسل جنديا او شرطيا واحدا الى داخل ارض دولة كوردستان ? . 2 – هل تعرف حكومة بغداد او بالاحرى حكومة / المنطقة الخضراء / وحاكمها المطلق شيئا ولو قليلا او بسيطا عن ميزانية واموال خزينة دولة كوردستان , واين تذهب وتصرف وتنفق , ومنها اموال التي تعطيها الحكومة وهي 17 % من ميزانية المركز , اضافة الى عوائد النفط الاخرى وعقود الشركات والموارد الاخرى التي ذكرناها سابقا ? . 3 – هل لدى حكومة المنطقة الخضراء وسيدها وحزبها القائد سلطة تنفيذية ولو قليلا او سلطة قضائية تستطيع استخدامها في الاوقات المناسبة ? . 4 – هل بمقدور سلطات المنطقة الخضراء ممارسة حقوقها وواجبها في دولة كوردستان لجلب مجرم او ارهابي او مطلوب للعدالة او متهم او الخ ? . هذه غيض من فيض من الاسئلة وهناك العشرات من هذه الاسئلة , تكفي لكي نبرهن ونقول ان كوردستان هي دولة قائمة ومنفصلة ولا ينقصها الأ الاعلان عن ذلك , هذا الاعلان كان سياتي في هذه السنة وفي مناسبة اعياد نوروز , ولكن لحكمة السيد مسعود البرزاني وبعض المستشارين في حكومته تم تاجيل ذلك لاسباب عدة منها اقليمية وانشغال العالم في سورية وانتخابات الرئاسة الامريكية ومشكلة ايران النووية واوضاع العراق وامور اخرى . . . اعلان الدولة الكوردستانية هناك الى الان عدة دول عالمية واقليمية تؤيد ذلك , ومن بينها , تركيا , واميركا , وبعض الدول العربية , واسرائيل والخ .. . وان لغد ناظره قريب ! .
الكورد كغيرهم من الشعوب اهتموا بالاعداد البدني و القتالي و لاهداف مختلفة و في المقدمة التغلب على الكوارث الطبيعية في مناطقهم الجبلية الوعرة و للدفاع عن النفس ومحاربة الاعداء و الطامعين وكذلك في بناء حضارتهم .. لذا تميز اسلوب حياتهم بالقساوة والصلابة والعمل المتواصل من اجل البقاء . و كان هذا الاسلوب مشابها في كثير من الامور مع اسلوب الحياة في دولة اسبارطة الاغريقية . وخلال عرض واستقراء المراجع والمصادر التاريخية والتراثية وكذلك الابحاث والدراسات وغيرها من المصادر التي اهتمت بالحضارات البشرية والحياة الاجتماعية لدى شعوب الشرق الادنى ومنهم حضارة الكورد الميديين عبر تاريخهم القديم استطعنا جمع معلومات مهمة ودقيقة عن الميديين وحضارتهم الاصيلة والعريقة واوجة التشابة بينهم وبين الاغريق في دولة اسبارطة .. تدل الاثباتات التاريخية ان الكورد الميديين كانوا يحكمون معظم مناطق ايران فضلا عن المناطق الشمالية الشرقية من العراق حتى بحيرة – فان – و جبال زاغورس وانهم نجحوا في تكوين امبراطورية عظيمة تحكمو في الاقوام الكيشية و الفارسية كما دلت الاثار الخالدة التي ترجع الى هذة الفترة كاثار – لورستان - جوزيف كليما 1963 ...كان الاعداد العسكري والقتالي والتدريبات البدنية العنيفة عنصرا هاما في نظام واسلوب حياة الجندي الميدي .. وقد شمل برامج الاعداد البدني التدريبات الخاصة والشاقة لاكتساب قدرة التحمل والمثابرة على المشي والركض لمسافات طويلة و عبر الجبال الوعرة و التضاريس الطبيعية والمناخية المختلفة والمعقدة .. فضلا عن تعليم و اتقان فنون الفروسية والرماية والمبارزة والقتال . – داياكونوف 1978 - وقد استعملت العربات الحربية من قبل الميديين وهو علامة تقدمهم .. و تشير الدراسات والابحاث ان العربات الحربية لم يكن يوجد بشكل متوفر في هذا الزمان .. الا انة في القرن – 9 – 8 – ق . م.. كانت هناك عربات ولكن تقتصر على الملوك والقادة و بعض الفرق القوية .. وكانت عددها قليلة جدا .. و كانت عادة يستعمل من قبل القوميات الهندواوربية مثل – الفرس – ووجدو صورا للعربات في تلالات – تيرعستان – في جبل – بيستون – – يرجع الى عهد دار يونس الاول - جوزيف كليما 1963 – لقد استخدم الميديين في تدريباتهم البدنية والعسكرية السهام للهجوم على الاشوريين للحصول على الحصن لانهم كانوا يحتاجون الية في اعداد الجيش .. وكذلك استعمال السهام على الاعداء و محاولة السيطرة على قلاع العدو .. كما استعملوا الاحصنة والرماح في الحروب .. مما يدل على ان الميديين كان لهم جيش منظم وكان الاعداد البدني لديهم على مستوى رفيع حيث كانوا متمكنين في الناحية العسكرية – المندلاوي 1968 -. و كان رمي الرماح والسهام من الاسلحة المهة في تلك الزمان و يحتاج الى تدريب متواصل - كما اهتموا الى ركوب الخيل والتدريب علية بشكل مستمر وبمهارة بدنية عالية .... وبسبب العومل الطبيعية ووجود انواع مختلفة من الحيوانات والطيور في تلك المناطق فقد احبوا الميديين الصيد واستعملوا الرماح والسهام لصيد الحيوانات البرية ايضا – نفس المصدر السابق - .. و في زمن القائد الميدي = سيكرز = الذي تولى السلطة بعد والدة = ديوكس = فقد عزم هذا القائد على تنظيم جيش نظامي على غرار الجيش الاشوري وجهز جنودة بالسيوف والسهام .. وقد اهتم بتدريب افراد جيشة على تلك الاسلحة تدريبا خاصا بحيث تمكن من اعداد مجموعات من حاملي السيوف و مجموعات من الذين يستعملون السهام .. و بذلك تمكن من اعداد جيش قوي ومحارب - داياكونوف . م – ميديا 1978- .. كذلك اعتنى بالفروسية وقد اعد لهم مكان خاص للتمرين .. واصبح فرسانة يشبهون = البارثيين = فيما بعد - ليبنسكي 1960 -. وعلى ذلك الاساس يظهر لنا ان الاعداد البدني في تلك الحقبة من الزمن كانت بشكل متميز .. وهذا خير شاهد على اهتمام الكورد الميديين في الازمنة القديمة بالاعداد البدني و القتالي .. و باتحاد الميديين مع البابليين ضد الاشوريين تمكنوا اخيرا وبقيادة – كياكسار - من اسقاط الامبراطورية الاشورية ودخول العاصمة الاشورية نينوى عام – 612 ق. م - والجدير بالذكر ان = كياكسار الذي حكم ميديا ... وهو اول من وضع قوانين الحرب و قرر تقسيم الجيش الى اقسام .. وكل قسم من يختص بنوع خاص من الاسلحة .. فالمشاة من حملة الارماح .. والمشاة من حملة السهام .. و الفرسان . والحقيقة ان هذا التنظيم الذي احدثة القائد الميدي – كياكسار – في صفوف جيشة بالاضافة الى تدريب قواتة على افضل اشكال استعمال الاسلحة كان لة دور كبير في تحقيق الانتصارات اللاحقة لدولة ميديا .. يذكر – هيرودوت – بان اليونانيين كانوا وحتى مائة عام بعد سقوط الحكم الميدي .. وعندما كانوا يحاربون القوات الهخامشية يصورون بانهم يقاتلون القوات الميدية.. وذلك لان الدولة الهخامشية حافظت على بنية وتشكيلات و قيادات القوات الميدية كما كانت ابان حكم – استياك – كولدوي 1913 - لقد تعاظم شان النبلاء الميديين ونفوذهم وكان – نابوليد – حاكم بابلون يدعو ممثلي النبلاء الميديين ملوكا .. ومن جانب اخر حاول الفرس منذ حوالي – 700 ق . م – وتحت زعامة – اكمين – تاسيس دولة فارسية .. وكانت – عيلام – التي كانت لها مكانتها في هذة المنطقة قد ضعفت في ذلك الوقت مما ساعد على تحكم الفرس في اقليم عيلام الكوردية .. وقد انتهت الدولة عندما اصطدم - كورش الثاني الفارسي – بملك الميدي – استياجيس - وكان سبب سقوط الدولة الميدية هي بسبب الانقسامات الداخلية - قاسملو 1970 - ورغم خضوع الامبراطورية الميدية لحكم الفرس – سنة 550 ق . م الا ان الكورد لم يتخلو ابدا عن استقلالهم في جبالهم المنيعة - محمد امين زكي 1961 - لقد استخدم الميديين في تدريباتهم البدنية والعسكرية انواع مختلفة من اسلحة القتال مثل الدروع المربعة الشكل و الخناجر والسيوف القصيرة والقوس والنشاب والرماح .. وكان فنون وصناعة هذة الاسلحة متطورة في العصر الميدي .. . وفي – اسحاق اوند – قرب مدينة كرمنشاة عثر على الاثار المسماة بغرفة – فرهاد – في سريل لرستان .. كما اكتشف الكثير من الاواني الخزروفية و المعدنية في قبور الميديين .. جليل فيلي 1999 - ان هذة الاستكشافات براهين وادلة حقيقية بمدى اهتمام الكورد في الصناعة وفن النحت و الرسم في هذة الحقبة التاريخية .. و قد اكتشف ايضا في منطقة – ايلام – نماذج اثرية حول رسوم منحوتة على الاحجار الموضوعة على القبور - نفس المصدر السابق - ويمكن القول ان التربية البدنية والرياضة بمفهومها اليوم – الحديث – لم تكن معروفا لدى الكورد الميديين انذاك ... الا ان الاعداد البدني والقتالي و العسكري و باستخدام السيوف والسهام والرماح وفنون الفروسية كان على اوج التوسع و التطور لدى جنود الميديين .- المندلاوي 1971 - اما بالنسبة للاغريق ... فقد امتاز الاعداد البدني والعسكري لديهم بنفس المميزات والعوامل وخاصة لدى دولة – اسبارطة – ان قدماء الاغريق هاجروا من اوربا الشمالية بسبب قسوة الظروف الطبيعية – شدة البرد – و سكنو بلاد اليونان .. واستطاعو بمرور الزمن ان يكونوا دويلات صغيرة مستقلة كان ابرزها دولة – اسبارطة – و دولة – اثينا - .. وكان لكل من هاتين الدولتين نظاما خاصا .. كان اليونانيون يعلقون اهمية كبيرة على تربية الجسم .ولم يكونوا ليقدروا الجمال تقديرا جيدا فحسب بل ان الوصول الى وضع جسمي لائق و صحيح كان اول رغبة واهم واجب على كل فرد . وكانت الحروب شغلهم الشاغل في اغلب الاحيان - كراتكي 1962 .. ولكي يكون الرجل فردا مفيدا في المجتمع ومفكرا صا ئبا علية ان يكون في حالة جسمية جيدة .. كان ثمة نظامان رئيسيان في التربية البدنية والاعداد الفكري يختلفان شديدا في الغاية والطريقة .. كان الغرض من التربية البدنية في دولة = اسبارطة = ان يخلق من المحارب الاسبارطي رجلا كامل الجسم شجاعا مطيعا لقوانين الدولة طاعة عمياء .. وكان هدف هذا النظام الصارم تدريب الشباب والرجال وجعلهم اشداء وتعويدهم على القساوة و الحياة الخشنة لاجل الخدمة العسكرية .. كان البرنامج التدريبي للفرد الاسبارطي مقتصرا على المصارعة والملاكمة والركض والسباحة والقفز والرمي بالاضافة الى التدريب العسكري .. وقد اهتمت = اسبارطة = اهتماما كبيرا بالاعداد القتالي والعسكري واستطاعت ان تبني اقوى دولة عسكرية في جنوب اوربا .. كانت سياسة = اسبارطة = مبنية على التفوق العسكري و القتالي .. وكان هدف هذا النظام اعداد الفرد لمكانة في الدولة - نفس المصدر السابق - اما الطراز = الاثيني = في التربية البدنية وهو اوسع مدى حيث صار فيما بعد هو السائد في طول البلاد اليونانية و عرضها .. وقد اتجهت التربية البدنية في = اثينا = اتجاها تربويا و اجتماعيا .. و كان الهدف ليس لاجل بناء اجسام رشيقة ومرنة فحسب وانما لاجل الاعداد الجمالي و العقلي والحسي والاجتماعي ليبنسكي 1960 .. و قد اهتمت = اثينا = على عكس = اسبارطة = بتعليم الموسيقى الى جانب التربية البدنية - نفس المصدر السابق - من هنا نلاحظ تشابة كبير بين الكورد الميديين في الاهتمام الى الموسيقى و الفولكلور و الغناء منذ اقدم العصور .. يذكر – بول مترو 1985 - كانت هنالك علاقة بين اقوام اليونايين القدماء وبين الساسانيين و الخاميين و الميديين الذين سكنوا بلاد كوردستان فهناك تشابة كبير في العوامل الجغرافية و الطبيعية و التاريخية و الحروب الدائمة .. كان نظام = اسبارطة = قد اعتمد في تربية الفرد منذ الصغر على القساوة والعنف .. وكان يتم تدريب الصغارعلى الركض والوثب و القفز والمصارعة والملاكمة و السباحة و المشي العسكري وتحمل المشاق وركوب الخيل وصيد الحيوانات البرية وبعض الرقص و الموسيقى .. وكان يسمح للكبار في المصارعة باستعمال العنف والضرب للتغلب على الخصم .. يذكر- يان لبينسكي 1960 ان نظام اسبارطة اباح نوعا قاسيا من الرياضة يجمع بين الملاكمة والمصارعة .. وكان هذا لونا من الرياضة اقرب الى الوحشية اذ كان يسمح للمقاتلين قطع اي جزء من اجزاء الجسم ... و هنا نجد تشابها كبيرا في اسلوب حياة الفرد الاغريقي الاسبارطي مقارنة بالميديين اذ كان الميديين يهتمون ايضا باعداد الاطفال و الشباب على فنون المصارعة و الفروسية والمبارزة وصيد الحيوانات البرية .. وكان الكثير من الابطال الكبار يدفعون ثمنا باهضا قد يؤدي بحياتهم للخطر او الموت خلال المبارزة و المصارعة والفروسية و التدريب على القتال – المندلاوي 1971 - والى جانب هذا النمط من الاعداد البدني .. كانت للتربية الخلقية و الاجتماعية مكانة بارزة في المجتمع الكوردي الميدي كالتقدير و الطاعة لرئيس العشيرة والصدق في الكلام والحفاظ على الامانة والاخلاص ..الى جانب الاعداد الجسدي و القتالي حتى يصبح الصبي وبمرور الزمن رجلا كاملا للبنية و شجاعا و مواطنا ومحاربا و مقاتلا جيدا - المندلاوي – نفس المصدر السابق - كانت تربية النشىء لدى الكورد الميديين اشبة بما كان لدى الاغريق في -دولة – اسبارطة – و كان الصغار والشباب يجلسون في مجالس رئيس العشيرة او عند الكبار في السن – بعد العشاء – ليستمعوا الى احاديث وقصص مشوقة و مثيرة .. وكان في الغالب يدور حول الامور الحياتية و الاجتماعية و البطولية لشجعان الكورد .. فضلا عن تقديم الشباب انواع من الرقصات و الاغاني .. – محمد عبد اللة عمر 2004 - كان القصد من اعداد الشباب الميدي ان يكونوا اقوياء وشجعان ومستعدون للقتال و الدفاع عن النفس و الارض .. كانت تربية الطفل تتم ضمن حدود الاسرة .ولهذا كانت لها تاثير ودور كبير في اعدادهم لمجابهة قساوة الطبيعة والمناخ والكوارث في كوردستان فضلا عن الظروف والمتغيرات المختلفة المحاطة بالكورد .. المندلاوي 1968 - .. كانت الحياة الاجتماعية لدى الكورد الميدين مبنيا على اساس الروابط الاسرية – العائلية - .. وكان افضل ابناء العائلة او القبيلة من النواحي العقلية والبدنية ينتخب رئيسا .. يقول عبد الستار طاهر شريف - 1981 - ان شخصية الطفل الذي يولد ويرضع في ظروف بيئية قاسية كالعيش في المغارة والكهوف ويترك للطبيعة في رعايتة , يتكون لدية نوع من القسوة والخشونة .. فالطفل الكوردي تعودة على المغارة و تنمى فية روح الاقدام والشجاعة و المواظبة على النضال و حمل الصعاب .. لذا فان جميع تلك العوامل الاجتماعية والحياتية و الطبيعية والمناخية جعل من الانسان الكوردي الاهتمام بالاعداد البدني و القتالي .. وقد انتشر في كوردستان مجمعات سكنية محصنة كالقلاع تحيط بها عدة مناطق سكنية وتعني - - القلعة الحصينة - .. وهذة القلاع كانت منيعة جدا ومبنية فوق قمم الجبال الصخرية او على تلال تستحدث من الاتراب لهذا الغرض .. كان يحيط بالقلاع سورا او عدة اسوار تبنى فيها اماكن خاصة لرمي السهام و الرماح , وقنوا ت مائية للاستفادة منها في حالات الضرورة والحصار- وليام . اي 1971- .. لويس ماسينيون 1958 - ونظرا للظروف والعوامل الطارئة التي كانت معرضة لها بلاد الكورد دوما , لذا فان الكورد اهتموا ايضا باستخدام الخيول لاغراض عسكرية و قتالية . . وقد اشتهر العشائر الكوردية التي سكنو منطقة – زاغروس - بالفروسية و فنونها و بتربية الخيول .. والجدير بالاشارة ان الخيول الكوردية تشبة الخيول العربية الا انها اصغر حجما واكثر منها قوة – المندلاوي - 1970– - و يعتبر الكورد فرسان مهرة , وقد اشار اغلب الرحالة - شميدت . د 1971 و وليام .اي 1971 وغيرهم الذين زارو كوردستان و خاصة المناطق التي تربى فيها الخيول الى القدرة و الكفاءة العالية للكورد في الفروسية .. لقد اشارة المؤرخ جوزيف كليما – 1963 - ان الكورد كانوا يتمتعون بنوع من الاعداد البدني مرتبطة بفن الفروسية والمبارزة وفنون القتال .. وقد اهتم ملوك الميديين بهذا الجانب في تربية واعداد الشباب على القساوة ومخاطر الحياة .. كان الكبار يمارسون صيد الحيوانات البرية , كما كانوا يساهمون في حلقات الرقص في الافراح والمناسبات الدينية والحفلات و غيرها .. وكانوا يقضون ما تبقى من الوقت في الفروسية والمبارزة والمشي لمسافات طويلة... واذا كان الاسبارطيون – الاغريق – قد اباحو نوعا قاسيا من الرياضة بالجمع بين الملاكمة والمصارعة والتي تميزت بالوحشية والتغلب على الخصم باي وسيلة ولو ادى الامر الى قطع اجزاء الجسم او الموت .. وبالمقابل فان الكورد الميديين كانوا ايضا يمارسون العاب وفنون قتالية خطرة خلال المبارزة والمصارعة والفروسية .. وكانت هذة الممارسات تؤدي في الكثير من الحالات الى اصابة المبارزين بالتشوهات الجسدية او فقدان الحياة . المصادر العربية والاجنبية 1 – بول مترو – المرجع في تاريخ التربية ,, ترجمة صالح عبد العزيز – القاهرة 1985 2 – جليل فيلي – اللور- الكورد – الفيليون في الماضي و الحاضر ,, السويد 1999 3 – د ياكونوف . م - ميديا - ,, ترجمة برهان قانع بيروت 1978 4 – شميد ت . دانا - رحلة الى رجال شجعان في كوردستان – ترجمة جرجيس فتح اللة بغداد 1971 5 – عبد الرحمن قاسملو - الاكراد و كردستان- بيروت 1970 6 – عبد الستار طاهر شريف - المجتمع الكوردي – بغداد 1981 7– قاسم المندلاوي – الحياة الاجتماعية والثقافية والرياضية في كوردستان – مجلة العلم والحياة – براغ – 1970 – 8– قاسم المندلاوي – التربية البدنية في مجتمعات وادي الرافدين – مجلة التربية الرياضية للشباب – براغ – 1971 - 9– محمد امين زكي – تاريخ الكورد و الكوردستان – بغداد 1961 10– محمد عبداللة عمر – مباحث كوردية فيلية – جامعة صلاح الدين ,, اربيل 2004 11– وليام . اي - الحياة في شرق كوردستان – ترجمة جرجيس فتح اللة بغداد 1971 12– لويس ماسينيون - الاكراد - بيروت 1958 1962– kratky .fr – dejiny telesne vychovy – praha 13 klima . j – spolecnost a kultura stredovek mezopotamie praha 1963 - 14 – k0ldwey . a – das wider erthende Babylon – Leipzig 1913 15 libensky . j – vevoji telesne vychovy a sportu praha 1960 – 16 - Al – Mandilawi . K : physical education in ancient Iraq . prague 196817 Read more: http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=106481#ixzz1qPPY9nUl
(السومرية نيوز) أربيل - هددت حكومة إقليم كردستان العراق، الاثنين، بوقف صادراتها النفطية إذا لم تسدد بغداد مستحقات شركات الإنتاج. وقالت وزارة الموارد الطبيعية في حكومة الإقليم في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "الحكومة قد توقف صادرات النفط في الشمال في حال واصلت الحكومة الاتحادية في بغداد احتجاز مدفوعات مستحقة لشركات إنتاج النفط". وأضاف البيان أنه "نظراً لتكاليف الإنتاج والاستثمارات التي يتعين على الشركات المنتجة القيام بها في المنطقة، قررت وزارة الموارد الطبيعية خفض الصادرات إلى 50 ألف برميل يومياً"، محذراً من أنه "قد توقفها بالكامل في غضون شهر في حال عدم سداد المدفوعات". وكانت وزارة النفط العراقية حذرت، في 13 آذار الحالي، من خسائر كبيرة في الخزينة العامة للدولة بسبب تقليص إقليم كردستان صادراته النفطية، ولفتت إلى أن حكومة الإقليم تصدر حالياً 65 ألف برميل يومياً، مطالبة إياها بالوفاء بالتزاماتها التي قطعها بشأن تصدير 175 ألف برميل يومياً والتي وضعت على أساسها الموازنة العامة للبلاد لعام 2012. وكانت وكالة "داو جونز" الإخبارية نقلت، في 12 آذار الحالي، عن مسؤول في الحكومة قوله إن إقليم كردستان العراق خفض صادراته من النفط الخام عبر الأنبوب الرئيسي الذي يصب في ميناء جيهان التركي إلى 75 ألف برميل من النفط يومياً بعد أن كان يصدر ما لا يقل عن 175 الف برميل في اليوم. واتفقت الحكومة المركزية في بغداد مع حكومة الإقليم على أن تبلغ صادراته من النفط في العام الحالي 175 ألف برميل، الذي احتسبت على أساسه موازنة 2012، والتي قلت حصة الكرد منها هذا العام إلى نحو 11 بالمئة بعد أن كانت تبلغ نحو 17% بسبب ارتفاع النفقات السيادية والدفاعية في الموازنة. وكانت حكومة إقليم كردستان العراق قد بدأت منتصف العام 2009 بضخ النفط إلى الانبوب الاستراتيجي الواصل إلى ميناء جيهان التركي بواقع نحو 100 ألف برميل يومياً، ثم رفع الكمية إلى 175 الف برميل في اليوم في منتصف 2011. ويعد موضوع النفط وتقاسم الثروات من أبرز الملفات الخلافية بين بغداد والاقليم تضاف إليه قضية المناطق المتنازع عليها وضمها إلى إقليم كردستان. وأعلنت وزارة الموارد الطبيعية في إقليم كردستان، في 11 آذار الجاري، أنها تخطط لرفع طاقة الإنتاج النفطي إلى مليوني برميل يومياً بحلول العام 2019، مؤكدة أن الأمر سيعزز مكانة الإقليم في المعادلات العالمية، فيما أعربت عن أملها بأن تشهد المرحلة المقبلة إنهاء الخلافات بين بغداد والإقليم بشأن الملف النفطي. وكشف نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، في 9 أيلول 2011، عن انخفاض النفط الخام المصدر من إقليم كردستان من 150 ألف برميل إلى 50 ألف عبر الأنبوب العراقي التركي، وفيما طالب بأن تكون العقود في كردستان شفافة وليس "خلف أبواب مغلقة"، شدد على أن تلك العقود لم تعرض على الحكومة المركزية. يذكر أن العراق ينتج حالياً نحو مليونين و900 ألف برميل من النفط الخام يومياً، منها ما لا يقل عن مليون و900 ألف برميل مستخرجة من حقول تقع في محافظة البصرة، فيما تبلغ صادرات العراق من النفط الخام حالياً نحو مليونين و200 ألف برميل يومياً، ومعظم تلك الكميات تصدر بواسطة ناقلات بحرية من خلال ميناءي البصرة البكر العميق والعمية العائمين، وهما يقعان في المياه الإقليمية العراقية وتبلغ طاقتهما التصديرية 1.7 مليون برميل يومياً، ويضخ لهما النفط عبر أنابيب تمتد تحت الماء وتتصل بمستودعات خزن ساحلية تقع قرب مركز قضاء الفاو، نحو 100 كم جنوب مدينة البصرة، في حين تصدر الكميات المنتجة من الحقول الشمالية إلى ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط عبر أنبوب ناقل، والكميات المتبقية تصدر إلى الأردن باستخدام ناقلات حوضية.
لا شك، أن انعقاد مؤتمر قمة الجامعة العربية في بغداد العاصمة الاتحادية، تشكل تظاهرة رسمية عربية نوعية لدعم العراق، واحترام خيار العراقيين في إختيارهم السياسي ونهجهم الديمقراطي يشكل نقطة بارزة في هذا المؤتمر، ولا شك أن عقد القمة في ظل الأوضاع الراهنة التي يمر بها العراق والمنطقة والدول العربية، ستعقد جدول أعمال المؤتمر، ولكن الاصرار على عقد القمة دليل على أن البلاد سائر في مسار عملي في طريقه الى الاستقرار والسلام، ودليل على أن العراق جزء حيوي في منظومة دول العالم العربي، وان البلد يرقد على أرض فيها بعض الاستقرار والأمن والسلام الذي تم ترسيخه بفعل الاجراءات الامنية والعسكرية المشددة، ودليل على ان العراق بدأ يستعيد الثقة للتمتع بحركة عمرانية واقتصادية وتجارية ملموسة على جميع الأصعدة. ومن باب الاعتراف لابد لنا من القول، ان عقد مؤتمر القمة في بغداد، يؤسس لأول انطلاقة عربية تجاه العراق، ولأول انطلاقة عراقية تجاه الجامعة العربية، بعد أن غاب البلاد عن محيطه العربي طوال السنوات الماضية، وهذا ما يفسح المجال أمام بادرات عربية أخرى وعراقية على مستوى حكومات الدول والهيئات ومؤسسات ومنظمات المجتمع المدني، لإرساء مجالات أوسع للتعاون والتنسيق والتبادل بين العراق والدول العربية. وفي ظل أجواء القمة، وفي ظل ثورات الربيع العربي يمكن الاستفادة من النموذج العراقي لانتهاجه نهجا دستوريا جديدا أساسه احترام حقوق الانسان وفصل سلطات الدولة عن بعضها وفق مسار ديمقراطي متسم بالتعددية والنظام الاتحادي ونقل السلطة عن طريق صناديق الاقتراع، وبالرغم من الازمات والمشاكل التي يعاني منها العراق، ألا ان تجربته الدستورية والانتخابية المتميزة في المنطقة ممكن الاستفادة منها لارساء السلطة المدنية وفق سياقاتها الصحيحة، وكذلك الاستفادة من تجربة اقليم كردستان المميزة، وبالرغم من الفساد المالي والاداري المنتشر فيهما، ونقل الخبرات والتجربة العراقية والكردية في مجالات الحقوق المدنية والتشريعات والتنوع الثقافي الذي يتسم به العراق المعاصر الى الدول العربية. ولكن المتوقع ان القرارت السياسية التي ستصدرها قمة بغداد ستكون غير قادرة على تلبية الظروف التي تمر بها المنطقة، بسبب تعقيدات الاوضاع في المنقطة وخاصة حول الملف السوري وربيع الثورات العربية والدور الايراني، ولكنها تبقى محاولة لتفهم وقراءة الأحداث التي يمر بها العالم العربي، وبالرغم أنها سوف لا تكون بمستوى الطموح، الا ان عقد المؤتمر في بغداد يعتبر مكسبا سياسيا كبيرا للعراق، وتعبيرا من العرب لاحترام خيارات العراقيين ورفض أي تدخل اقليمي بالشؤون العراقية وسيادته، وتأيدا لجهود الحكومة والأحزاب والمراجع في وأد الفتنة الطائفية وإبعاد شبح الحرب الأهلية عن أهل العراق بعد ان كادت ان تشتعل قبل سنوات لتحرق اليابس والاخضر على أرض البلاد، ودعم لترسيخ سياسة التسامح ونبذ العنف بين المكونات الدينية والقومية، وتأكيد لدفع التلاحم والتحالف بين الاطراف والكتل والأحزاب السياسية لوحدة الموقف من أجل بناء العراق. وبالتأكيد وخلال هذه القمة البروتوكولية سيطلب العراق من القمة دعمه في جهوده الدبلوماسية لاخراجه من وصاية الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة لاستعادة سيادته الكاملة، وحث الدول العربية على الاسراع بإعادة تمثيلها الدبلوماسي في بغداد بصورة كاملة، وحث المؤسسات الاستثمارية العربية لدعم ومساعدة العراق في جهوده المبذولة من أجل البناء والاعمار والاستثمار في كافة مجالات الحياتية في البلاد وكل التأكيدات الصادرة من بغداد ورئاسة الجامعة العربية حول ضمان نجاح القمة، ترافقها استعدادات كاملة من قبل الحكومة العراقية لانجاح المؤتمر ولو بغياب الرؤساء والملوك والامراء وبحضور ممثلين عنهم للقمة، والاعلان الصادر من الرئاسة العراقية حول عقد مؤتمر المصالحة الوطنية بعد انتهاء القمة تأكيد على ضمان الدعم من كل الاطراف العراقية لانجاح المؤتمر، للدفع باتجاه عودة العالم العربي الى العراق، وعودة العراق الى المحيط العربي، والبدء بإعادة العلاقات العربية العراقية على جميع الأصعدة الحكومية وغير الحكومية الى مجراها الطبيعي، وإرسائها وفق اسس جديدة تراعي الوضع الدستوري المثبت في العراق، واحترام خيارات شعبه. ولا شك ان هذه القمة ستكون أول اعتراف عربي رسمي على المستوى الدولي بالواقع العراقي الجديد والوجود القائم للكيان الدستوري الكردي إقليم كردستان ضمن السيادة العراقية، ولكن هذا الاعتراف مهما كان حضوره قويا بحاجة الى بادرة عربية تجاه العراق الجديد وتجاه الاقليم وهي قبول الاقليم الكردي مراقبا في الجامعة العربية تعزيزا لعلاقة العالم العربي بالعراق وباقليم كردستان. لهذا نجد من الواجب أن نعبر عن هذا الرأي لاخواننا العرب لكي يكون الحضور العراقي متميزا ومرافقا بالحضور الكردي عبر التمثيل الرسمي لحكومة اقليم كردستان في الجامعة العربية، ونأمل ان تؤخذ هذه البادرة بجدية من قبل رئاسة الجامعة العربية ومن قبل الوفد العراقي لضمان ارساء علاقة متكاملة ومتميزة بين العالم العربي والأمة الكردية وبين الجامعة واقليم كردستان، وبالتأكيد فان تبني هذه الرؤية تشكل مسارا صحيحا استنادا الى مواثيق الجامعة والأمم المتحدة، وفيه مصلحة ومنافع وخير لكل الأطراف ولكل شعوب المنطقة والشعوب العربية وللشعب الكردي، وحان الوقت للعرب من دعم هذا الخيار والرؤية الكردية لدفع القمة العربية في بغداد الى اقرار هذه البادرة لصالح العرب والكرد وبقية الشعوب جميعا.
لا خلاص للبنان من دون سقوط النظام السوري الحالي وزواله. بنى هذا النظام كلّ استراتيجيته الاقليمية على فكرة ان الانتصار على لبنان بديل من الانتصار على اسرائيل. كان هناك التقاء على هذه النقطة بالذات بين النظام السوري القائم منذ العام 1970 ، وحتى قبل ذلك عندما كان لا يزال الراحل حافظ الاسد وزيرا للدفاع، والحكومات الاسرائيلية المتلاحقة. كان لبنان "الساحة" التي يلعب فيها الاسرائيلي والنظام السوري. شجّع الجانبان دائما على ان يكون جنوب لبنان خارج سلطة الشرعية اللبنانية. شجّع النظام السوري باستمرار تهريب السلاح والمسلّحين الى لبنان. استخدم كلّ ما لديه من وسائل ضغط لضرب مؤسسات الدولة اللبنانية. كان مشاركا بشكل مباشر في كلّ الاحداث الدامية التي شهدها الوطن الصغير منذ ما قبل انفراد الاسد بالسلطة. كان مطلوبا في كلّ وقت اثبات ان لبنان دولة لا تستحق الحياة وان كلّ ما يمكن فعله هو وضعه تحت الوصاية. رحّبت اسرائيل دائما بهذه السياسة. من يبحث عن تاكيد للتواطؤ القائم بين النظام السوري والجانب الاسرائيلي على لبنان يستطيع العودة الى المفاوضات التي سبقت الموافقة الاميركية على دخول القوات السورية الاراضي اللبنانية بشكل رسمي في اطار ما سمّي "قوات الردع العربية". وقتذاك استطاع هنري كيسينجر وزير الخارجية الاميركي الحصول على ضوء اخضر دولي وعربي واسرائيلي للدخول العسكري السوري الى لبنان بحجة ان المطلوب تفادي نزاع اقليمي انطلاقا من الوطن الصغير. في الواقع، كان كيسينجر يريد من القوات السورية "وضع اليد على مسلحي منظمة التحرير الفلسطينية" في كلّ الاراضي اللبنانية. لكنّ اسرائيل اعترضت على ذلك وطالبت ببقاء المسلحين الفلسطينيين في جنوب لبنان على ان تتوقف القوات السورية عند نهر الاولي. هذا ما حصل بعدما وافق الاميركي والسوري ومعظم العرب على "الخطوط الحمر" الاسرائيلية التي بررتها حكومة اسحق رابين وقتذاك بـ"الحاجة الى الاشتباك مع الفلسطينيين بين وقت وآخر". قبل ذلك، مهّد النظام السوري لدخوله لبنان عن طريق الاعتراض منذ العام 1973 على اي محاولة بذلتها السلطات اللبنانية لضبط السلاح الفلسطيني. فهذا السلاح دخل لبنان من سوريا قبل ايّ مكان آخر وذلك منذ العام 1968. وزادت كمياته بعد طرد المسلحين الفلسطينيين من الاردن اثر احداث ايلول- سبتمبر 1970. لم يكتف النظام السوري في مرحلة التمهيد لاجتياحه لبنان بارسال السلاح والمسلحين بل شجّع كلّ ما من شأنه اثارة الغرائز المذهبية والطائفية. بدأ بتشجيع عملية تهجير المسيحيين من القرى القريبة من خط الحدود بين البلدين، خصوصا في الشمال والبقاع حيث حصلت مجازر عدة استهدفت هؤلاء. وشجع في الوقت نفسه على دفع مسيحيي القرى الجنوبية القريبة من خط وقف النار مع اسرائيل على اللجوء اليها او طلب حمايتها بعدما دفع المسلحين الفلسطينيين وغير الفلسطينيين الموالين له الى مهاجمة القرى والبلدات المسيحية الجنوبية. وكانت هذه القرى والبلدات في معظمها معزولة. يمكن الاسترسال طويلا في شرح كيف ان النظام السوري ارسل السلاح بطريقة مباشرة او غير مباشرة الى مختلف الميليشيات الحزبية على الارض اللبنانية، بما في ذلك الميليشيات المسيحية، في وقت كان يدفع بالفلسطينيين الى تحدي الدولة اللبنانية. كان هدفه النهائي وضع اليد على لبنان والامساك بالورقة الفلسطينية وذلك بغض النظر عن البؤس الذي يحلّ باللبنانيين والفلسطينيين... تخلّص النظام السوري من كلّ لبناني حاول اعادته الى جادة الصواب بدءا بكمال جنبلاط في العام 1977 وصولا الى رفيق الحريري في العام 2005. كانت كلّ الجرائم الكبرى في حق اللبنانيين، الشرفاء حقّا، مرتبطة به بطريقة او باخرى، بما في ذلك اغتيال الرئيسين بشير الجميّل ورينيه معوّض والمفتي حسن خالد. خرج المسلّحون الفلسطينيون من لبنان، فاصر النظام السوريّ على ابقاء قواعد لهم على اراضيه في مناطق لا تبعد كثيرا عن الحدود بين البلدين. وهذا امر لم تعترض عليه اسرائيل يوما. ترافق الخروج الفلسطيني المسلّح من لبنان في العام 1982 مع الاصرار على بقاء الجنوب اللبناني خارج سلطة الحكومة اللبنانية والقوات الشرعية اللبنانية. بقدرة قادر، صار الجنوب تحت سيطرة حزب مذهبي يمتلك ميليشيا مسلّحة تابعة لـ"الحرس الثوري الايراني" بل تعتبر جزءا لا يتجزّأ منه. ما الذي يمكن ان يخسره اللبنانيون من زوال نظام من هذا النوع كان همه محصورا في تدمير بلدهم من جهة واذلال السوريين من جهة اخرى؟ نجح النظام السوري في الغاء الحياة السياسية في سوريا، لكنّ لبنان قاوم ولا يزال يقاوم. لبنان لا يزال يقاوم لانّ معظم اهله يؤمنون بثقافة الحياة بديلا من ثقافة الموت التي يسعى النظام السوري الى فرضها باسم "المقاومة" احيانا و"الممانعة" في احيان اخرى. انها مقاومة حتى آخر لبناني وآخر فلسطيني...تصبّ في خدمة ايجاد موطئ قدم لايران على شاطئ المتوسّط. لا شكّ ان هناك لبنانيين يتحمّلون جزءا من المسؤولية في شأن ما حلّ ببلدهم. كلّ الطوائف مسؤولة بعدما لعبت مداورة الدور المطلوب منها لتغطية جرائم النظام السوري او لتسهيلها كما فعل ولا يزال النائب المسيحي ميشال عون الذي لا يستحق لقبا آخر غير لقب "الشبيح الفخري"، خصوصا عندما فعل كلّ شيء لتأمين دخول القوات السورية قصر الرئاسة في بعبدا ومقرّ وزارة الدفاع في اليرزة في تشرين الاوّل- اكتوبر 1990. عاجلا ام آجلا، سيزول النظام السوري، غير مأسوف عليه. ستعود العلاقات طبيعية بين الشعبين السوري واللبناني وبين الدولتين. المهمّ ان لا تسقط سوريا في حرب اهلية يعتبر النظام انها ورقته الاخيرة. ما هو اكثر اهمية من ذلك اقتناع اللبنانيين والسوريين ان دمشق يمكن ان تكون اكثر ازدهارا اذا كانت بيروت مزدهرة... والعكس صحيح ايضا! عن إلاف :
اثارة المحاور.. بمنفعة المالكي: يؤيدون المالكي.. ليس حبا له ولكن كراهية للكورد..ولخصومه السياسيين الشيعة وحتى كراهية للمراجعية ................................ سياسيي عراقي: المالكي اراد جر (الشيعة لصراع مع الكورد) ففشل فرفع شعارات (قومية).. لتصفية حساباته ضدهم ...................................... منذ تأسيس الدولة العراقية.. اتبعت الانظمة الحاكمة .. استراتيجية قائمة على (اثارة المحاور).. واجاد تلك اللعبة السياسية (حزب البعث) بشكل منقطع النظير.. للحصول على ( دعم شرائح شعبية.. لا تؤيد النظام الحاكم بالمركز.. ولكن تؤيد العداء ضد ذلك المحور الذي فتحت جبهة ضده من قبل النظام الحاكم ببغداد) اي الحصول (شعبية محاور متعددة.. .. يمسك راس الخيط فيها من قبل المركز).. ويستفاد منها النظام الحاكم.. مثال ذلك: 1. فتح جبهة ضد الشيوعيين.. يكسب البعث ذلك (شرائح بشرية.. تؤيد سياسية المركز .. ليس حبا بالبعث.. ولكن كراهية للشيوعيين.. مثال الاسلاميين والقوميين وغيرهم).. فيشغل معارضيه (بصراعات فيما بينهم).. يكون الحاكم ببغداد ونظامه على تلة الحكم. 2. فتح جبهة ضد الكورد.. يكسب البعث ذلك (شرائح بشرية.. يشبع البعث غرائزها العنصرية ضد الكورد.. فتدعم سياسة المركز ليس حبا بالبعث.. ولكن عداءا للكورد).. (كالقوميين العرب والترك والحركات الاسلامية والقومية بالمنطقة وبالداخل). 3. فتح جبهة ضد الخصوم السياسييين .. يكسب البعث ذلك (شرائح بشرية.. معادية لهؤلاء الخصوم السياسيين.. ليس تأيدا للبعث.. ولكن كراهية لتلك الخصوم).. 4. فتح جبهة ضد المرجعية (فيكسب البعث والنظام الحاكم .. شرائح معادية للشيعة.. وللمراجع .. ليس حبا بالبعث.. ولكن لسياسته ضد المرجعية والشيعة). 5. فتح جبهة ضد الاسلاميين (ليكسب العلمانيين والليبراليين).. 6. فتح عناوين (العنصرية .. العراق عربي.. العروبة.. الامتداد العربي للعراق الوطن العربي الامة العربية الجامعة العربية).. من اجل (الحصول على دعم خارجي اقليمي على الداخل العراقي)... واشغال الشارع العراقي (بقضايا خارجية بعيدا عن همومه الداخلية).. وفشل المركز والنظام الحاكم. 7. تجنيد شباب ورجال الشيعة من وسط وجنوب العراق.. الزاميا.. وارسالهم لما تسمى حروب الشمال.. ضد الكورد .. باثارة النزعة العنصرية .. ضمن استراتيجية سنية قائمة على ثلاث محاور: - تحجيم دور الكورد بالعراق.. ومنع بروز مركز استقطاب كوردي .. (بشمال العراق).. تحد من سيطرة المركز .. - ايقاف ما يسمونه .. الزحف الكوردي والقوة الكوردية على مناطق التماس للمثلث السني العربي.. (فالصراع في حقيقتها هو صراع جغرافي حدودي.. بين المثلث السني.. وبين كوردستان).. المتلاصقتين جغرافيا.. يجر فيها الشيعة (اجباريا).. بصراع لا ناقة لهم ولا جمل فيها. - اشغال شباب ورجال الشيعة.. بنزاع عنصري قومي.. بتجنيدهم لحرب الكورد..فبذلك يتخلص النظام السني من شباب ورجال الشيعة.. بارسالهم للحروب الداخلية والخارجية.. فيتخلص من اي خطر من اي ثورة او انتفاضة شيعية يقوم بها الرجال ضد النظام. - اايجاد دور اقليمي للنظام الحاكم ببغداد اقليميا.. (تركيا وعربيا ودوليا).. بمنع (ما يسمى استقلال كوردستان بدولة في شمال العراق.. يؤدي بالضرورة لقيام دول كوردية مشابه بتركيا وسوريا وايران).. - التقرب للمحيط العربي الاقليمي.. بتسقيط (الهوية الوطنية العراقية).. عبر تسقيط الهوية الوطنية عن الكورد.. باختزال الهوية العراقية.. بهوية قومية عربية دون الهويات القومية المتعددة بالعراق.. بالادعاء (بان هوية العراق هوية عربية).. بذلك اوتوماتيكيا.. (يصبح اربع ملايين كوردي بالعراق ليسوا عراقيين.. لان هويتهم كوردية)؟؟ ويتم (استحقارهم لانهم اقلية عددية).. في وقت (الهوية العراقية.. مستمدة من اسم منطقة جغرافية اسمها العراق).. وليس من (هوية قومية) .. فالعرب العراقيين والكورد العراقيين والتركمان والاشوريين والكدان والشبك.. كل منهم جزء من العراق وتركيبة العراق الديمغرافية.. ومن الخطورة ان (يختزل العراق بهوية قومية دون اخرى) لان ذلك النازية والعنصرية بابشع صورها.. وكذلك لان (الهوية العراقية الوطنية.. هوية جامعة لكل العراقيين .. لا تختزل بجزء دون اخر)..ولكن الكارثة (ان من حكم العراق هي احزاب شمولية قومية. واخرى اسلامية مسيسة للدين ومسخرته عنصريا).. لا تؤمن (بالعراق كوطن.. وبالامة العراقية.. كشعب).. ولا تعترف (بالتعددية المكونات) وحقها (بالفدرالية لكل منها).. - التقرب للدول التي تسمى عربية.. عبر انكار جذور العراقيين لارض وادي الرافدين.. والادعاء (بانهم جاءوا من الجزيرة او اليمن عبر الجمال والبعران.. واخرين يدعون ان جزء كبير من العراقيين جاءوا من الهند مع الجاموس.. ).. واليوم نجد المالكي .. يلعب تلك اللعبة بشكل كارثي على الشيعة.. وغير مبالي المالكي بمخاطرها.. من خلال: 1. وقوف المالكي ضد قيام اقليم وسط وجنوب العراق.. فيحرم شيعة العراق من فرصة تاريخية لاقامة اقليم لهم.. فبذلك حصل المالكي على دعم (السنة والمحيط العربي السني وحتى من البعثيين)..الذين ينظرون للشيعة نظرة استحقار .. ويصفونها (بالشروك والمعدان).. ويستهزئون بهم (بقولهم.. اخر وقت.. الشروك والمعدان.. اريدون اقليم الهم).. ويقصدون سكان وسط وجنوب العراق.. متناسين (بان سكان وسط وجنوب العراق يفخرون بكونهم ينتمون لشعب (الشروك والمعدان).. ويطالبون (بحقهم بكيان سياسي مثل باقي الجماعات بالعالم) ليحمون انفسهم من شرور اعداءهم. 2. وقوف المالكي ضد الكورد.. حلفاء الشيعة الاستراتيجيين.. حيث يعتبر حزب الدعوة والمالكي بان هذا التحالف مسجل باسم المجلس الاعلى وال الحكيم.. بعد فتوى السيد محسن الحكيم بتحريم الذهاب لقتال الكورد.. لذلك يحاول المالكي نسف هذا التحالف.. ورسمه من جديدة قائم على سطوة حزب الدعوة والمالكي والحصول على دعم المحيط العربي السني لسياساته بالداخل ضد مصلحة شيعة العراق وكورده. 3. وقوف المالكي ضد خصومه السياسيين الشيعة.. وسقطهم وضرب من ضرب منهم.. 4. اتجاه المالكي نحو المحيط العربي السني.. واستباح العراق للدول التي تسمى عربية وخاصة للمصريين.. للحصول على دعم اقليمي خارجي.. بعد ان كشف فشله وعجز حكومته. وتهرئها .. وتشرذمها.. وفسادها.. وفقدان النظام السياسي الحالي بالعراق لبريقه.. نتيجة الماسي التي يستمر شيعة العراق يعانونها حتى بعد عام 2003.. رغم مشاركتهم بالحكم .. لذلك (لهث المالكي وراء عقد قمة عربية) تأتي كما كان يفعل صدام.. للاستقواء بالخارج على الداخل. ملخص القول: ان المالكي اراد اشعال صراع بين الشيعة والكورد.. ففشل لرفض المرجعية وخصومه السياسيين كالمجلس الاعلى لذلك.. فرفع المالكي شعارات قومية عنصرية عربية.. لاثارة النعرة القومية ضد خصومه الكورد. وندعو المالكي و انصاره .. للانتباه.. بان الصراع اثير لعقود بعنوان (قومي).. بين الكورد و العرب.. فلماذا المالكي وربعه يريدون اليوم جره لصراع (شيعي كوردي).. ؟؟ وهنا الطامة الكبرى.. لان (البعث لعقود حاولوا جر الشيعة لصراع مع الكورد.. ورغم محاولاتهم للحصول على فتوى من المرجعية بذلك .. رفضت المرجعية الشيعية قتال الكورد وحرمت الذهاب لحربهم).. واليوم نجد المالكي يريدون (تحقيق ما عجز السنة والبعث عنه لعقود).. .. فحذاري من عفلق حزب الدعوة نوري المالكي. ورسالة لنوري المالكي: يا مالكي انت تلعب بالنار وما تعرف غضب الشيعي اذا ثار.. اندوسك يا مالكي.. وما نبقيك بالدار.. مثل ما وقفت ضد اقليم شيعة العراق الجعفرية.. يا مالكي شيل ايدك.. واعلم ان شيعة علي ما اتريدك.. وروح من ما جيبت لسوريا البعثية.. روح لقمامتكم العربية.. وطلعوا بره بغداد الشيعية.. ما نستقبل قمم دول.. تلطخت ايدهم بدم الجعفرية . ............................ واخير يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق).... بعشرين نقطة.. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي: http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474
قال النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد الاتروشي ان "التحالف الكردستاني مستعد لعقد تحالف مع أطراف اخرى في حال ان زادت المشاكل من قبل الطرف الاخر وذلك لغرض تصحيح مسار العملية السياسية حتى لاتنحرف عن مسارها الديمقراطي" . وقال الاتروشي لوكالة كل العراق[أين] اليوم هذه تعد الفرصة الاخيرة امام الكتل السياسية لحل المشاكل العالقة فيما بينها ،مشيرا الى أن" التحالف الكردستاني يريد حلولا للمشاكل والازمات المفتعلة من قبل بعض الكتل السياسية ". واضاف اننا" في التحالف الكردستاني نبحث عن حلول للمشاكل الموجودة في البلاد أما الاخرون الذين لايريدون حلولا ويعملون على تطوير المشاكل فنحن مستعدون للتحالف مع اطراف اخرى لغرض تصحيح مسار العملية السياسية في البلاد". واوضح الاتروشي ان" لدينا حلفاء اقوياء في التحالف الوطني والقائمة العراقية ،مبينا "سيكون لنا موقف سياسي بهذا الاتجاه ،متمنيا ان" يكون حل المشاكل العالقة بين الكتل السياسية عبر الاحتكام للدستور ". وشهدت الساحة السياسية تصاعداً ملحوظاً في حدة تبادل الاتهامات لاسيما بين التحالف الكردستاني وائتلاف دولة القانون بعد ان اتهم رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الحكومة الاتحادية " بمحاولة توريط الكرد بقضية نائب رئيس الجمهورية المطلوب للقضاء طارق الهاشمي عبر اقتراح تسهيل تهريبه من الاقليم من خلال تقديم تسهيلات للهاشمي لكي يهرب إلى خارج البلاد" ، مبيناً إن "رد الاقليم كان واضحا باننا لسنا مهربين ولن نقبل بهذا الامر"، مضيفاً ان " اخلاق الكرد لا تسمح بتسليم طارق الهاشمي وعندما جاء للاقليم جاء للاجتماع مع رئيس الجمهورية جلال طالباني وبعدها حصلت المشكلة" ، داعياً الى "حل قضيته سياسيا عبر الرئاسات الثلاث". Read more: http://www.sotaliraq.com/mobile-news.php?id=49164#ixzz1qDu9XLWy
شفق نيوز/ كشفت تقارير صحفية تركية، الأحد، عن تأكيد مصدر استخباراتي تركي أن الولايات المتحدة طلبت من الحكومة التركية دعم إنشاء الدولة الكوردية في العراق. وقالت صحيفة يني جاغ التركية في تقرير لها اطلعت "شفق نيوز" على نسخة منه ان "مصدرا مسؤولا في الاستخبارات التركية أكد على ان رئيس شبكة الاستخبارات الأمريكية ديفيد بترايوس طلب من الحكومة التركية ان تدعم انشاء الدولة الكوردية في إقليم كوردستان في العراق". وأضافت الصحيفة ان "بترايوس الذي التقى برئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ومستشار تشكيلات الإستخبارات التركية هاكان فيدان في انقرة بتاريخ 12 من شهر آذار الحالي، دعا الحكومة التركية بشكل رسمي الى القبول بإنشاء دولة كوردية في العراق". وبينت الصحيفة ان "بترايوس اشار الى ان تقديم إقتراح قيام الدولة الكوردية ودعم الحكومة التركية جاء نتيجة ان الحكومة المركزية في العراق تفرض ضغوطات كبيرة على اربيل، وان سوريا وإيران ترفضان قيام دولة كوردية في العراق". وتابعت الصحيفة ان "بترايوس ابلغ المسؤولين التركيين انه في حال إعلانكم الرفض أيضاً لن تتمكن هذه الدولة من البقاء، ولكن وفي حال موافقتكم على إنشاء الدولة الكوردية، سوف يمنحكم ذلك ثقلاً كبيراً وبإمكانكم أن تمارسوا دور الأخ الأكبر لهذه الدولة، وفي ظل ذلك باستطاعتكم الاستفادة من الموارد النفطية في الموصل وكركوك". وذكرت الصحيفة أن "تصريحات رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني التي كانت تلمح لبشرى كبيرة في نوروز، وخطابه في مؤتمر الشباب الوطني وفي مناسبة عيد نوروز التي لمح فيها لبشرى سارة للكورد والتي قال فيها أنها قد تأتي في الوقت المناسب، جاءت بعد هذا اللقاء التاريخي بين ديفيد بترايوس ومسؤولي الحكومة التركية".
الإثنين, 26 آذار/مارس 2012 14:35

بوذا ومحمد في الميزان : فينوس صفوري .

ولد بوذا لعائلة ملكية وعاش منعماً حتى انخراطه في الحياة الدينية. في اليوم السابع من ميلاد بوذا توفيت والدته الملكة مايا. انهي بوذا تعليمه في سن الخامسة عشر وتزوج في سن السادسة عشر وترهبن وهو التاسعة والعشرين وفي الخامسة والثلاثين وصل للتنوير ومات في الثمانين. مات بوذا بطريقة طبيعية جداً. حرقت جثة بوذا بعد موته ولا يوجد أي ذكر لقيامته بعد الموت. لم يدعى بوذا طوال حياته أنه إله أو ابن لآله أو تجسد الهي أو حتى نبي مُرسل لم يدعي بوذا أنه أتي كمخلص وفادي لخطايا وآثم البشر، بل كان يحث أتباعه على الوصول لحالة النيرفانا Nirvana وهي حالة من الانفصال التام عن الدنيا بكل ما فيها، حيث إذا ما وصل الإنسان لهذه الحالة خرج من أسر حالة الكارما ( التناسخ الروحي التي تدور فيها أرواح البشر بلا توقف ) أوصى بوذا أتباعه قبل موته بالاعتماد على أنفسهم في الوصول للنيرفانا وعدم إتباع أي طريق آخر غير أنفسهم. البوذيون لا يعبدون بوذا بل هو بالنسبة لهم معلم وليس آله، وسجودهم أمامه سجود تعظيم وليس عبادة. يعتبر بوذا من المتشككين أو اللاأدريين، مثله مثل ماهافيرا بل لقد وصف بالإلحاد والذي يعود لأقواله يكتشف شكه في وجود الآلهة. كثيرا ما تصفه الكتب البوذية بالاب في مواضع كثيرة جدا .وجاء –كما تقول هذه الكتب "التي أتت بعده " لينفث الغبار عن العيون وليس لسملها " كما فعلها احد من ادعى النبوة " جاء ليُرشد الى طريق الخلاص الى طريق الحقيقة الى طريق السعادة الابدية يصح أن تطلق على بوذا كلمة "انسان" المسئلة عادية جداً وكذلك يصح أن تطلق عليه كلمة "إله" السبب ببساطة كما قالت الكتب التي اتت بعده "لأن الرب بوذا "" يأتي على صورة إنسان وكذلك يأتي على صورة إله رغم أزليته.وللعلم هو أجاب بالنفي حين سأله احدهم فيما اذا كان إله ولكن اتباعه من بعده قدسوه لدرجة "الالوهية " ولا يوجد في البوذية شيء اسمه انا اعذبك متى اشاء واغفر لك متى اشاء وكاننا في لعبة الكترونية في عالم الاوهام! انت تحصد ما تزرع انت تصنع جحيمك بنفسك ولا يوجد شيء اسمه غفرانٌ للخطايا بكلمةٍ او ترجلٍ من العلياء لاضحيةٍ على صليب !! هذا هو العدل الحقيقي ولان القول باي منها في نظري يؤدي الى تساهل في الفجور والاخلاق السيئة والدنيئة وتجعل من الانسان غير مسؤول عما تقترفه كلتا يديه.وعن طريق الكارما فقط-التي هي الافعال والافكار وثمارها والتي هي العجلة المحركة للسمسرا(دائرة الحياة والموت)- تولد انت في الجحيم ويتم تحديد مدة بقائك فيها حيث لا بر ولا حياة قدسية هناك وحيث لا يعلو فيه سوى قانون الغاب.تنال فيه جزائك ان كنت شريرا بالعدل دون زيادة او نقصان.فالكل له فرصة في البوذية .. الأخلاق في البوذية سلط بوذا على الاخلاق والمعاملات كمثل الصدق والحب وفعل الخير وعدم سوء استخدام الجنس وكيف يجب ان تكون البيوت عامرة بالحب والخير الخ. وبوذا لم يطلب من الناس ان يصبحوا مثله رهبان بعيدين عن متع الحياة لكن اراهم ان يتخذوا الطريق الوسط بحيث لا تستهويهم تلك المتع ويقعوا في حبالها او يغرقوا فيها وكيف يجب ان يتعاملوا مع مصاعب الحياة ومآسيها دون ان تجلب لهم المهالك. فبوذا تكلم عن كل فئات المجتمع وليس فئة الرهبان فقط واي أحد يقرء الكتب البوذية يدرك هذا جيدا وعن المرأة قال بوذا ان المراة مثل الرجل تستطيع وصول الحقيقة والنيرفانا قالها صراحتا كما في الكتب ولم يسيء قط اليها. اما الرهبنة فقد اعطاها بوذا تعليمات مختلفة لمن ارادها طواعية دون العامة ودون اجبار فهي للرهبان والراهبات الذين يريدون ان يضحوا بانفسهم لخدمة تعاليم الرب من اجل الجواهر الثلاث وخلاص الناس طواعية بكامل ارادتهم ويمكنهم التخلي عن الامر متى شاءوا فطبعا لم يعطهم تعليمات مثل ان يرتادوا مجالس اللهو والغناء ومجالس الاستمتاع! لذلك في المجتمع البوذي يكن للراهب الكثير من الاحترام والاجلال خاصة لو كان حقا معلم وليس مزيف يكذب على الناس صباحا ومساءا. محمد صلعم __-___- بدء محمد في مكة يقول:واصبر على ما يقولون واهجرهم هجر ا جميلا .. سورة المزمل اية ١٠, وانتهى يقول في المدينة:لا تدعوا الى السلم بل اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم او يدفعوا الجزية, آيات السيف // طبعا محمد النبي الذي أحببناه وكانو يرسلوني لأغلاق الصفحات ألتي تشتمه ورومات البالتوك والرد على الشبهات وغيرها تعرفنا على انسانيته عندما قتل اهل صفية بنت حيي وأباد اهلها ودخل عليها وهي مكلومة على عائلتها وجاء من يقول انها تزوجته عن حب وكان يضع رجله حتى تصعد لتركب الناقة !!! هل هي مجنونة ؟؟ ام ماذا ؟؟ محمد اشتهى زوجة ابنه بالتبني زينب وجعلها تتمرد على زوجها ( وتصفه بالعبد ) حتى اخذها لنفسة ( سبحان مقلب القلوب ) .. هل هذا غير حقيقي ؟؟ محمد الذي دخل على ماريا القبطية بلا زواج وفضحته حفصة بنت عمر حين قال لها امسكي أي اسكتي .. هل هذ غير حقيقي ؟؟ محمد الذي قتل بني قريظة وهم اصحاب الارض في يثرب بحجة نقض العهد ( ولماذا لم يحاكم القادة ) ؟ بل اقدم على قتل كل من انبت له عانه .. قطع رؤوس الرجال والصبيان فوق سن 12 سنة امام اهلهم من الصباح حتى المساء هل هذا غير حقيقي ؟؟ محمد العادل الذي حرم الزواج على ابنته فاطمة ضارباً بالتشريع الذي وضعه هو عرض الحائط . هل هذا كذب ؟ هل هذ غي ر حقيقي ؟؟هل هناك رد شبهات ؟؟ محمد الذي حرم الزواج بعد ان يموت من زوجاته بعده !! ماذا نُسمي هذا والآن يفعلوها ملوك النفط اسوة برسول الرحمة لكن زوجاتهم تسافر لندن وباريس وسويسرا ويقضين الشهور هناك ؟؟ هل هذ غير حقيقي ؟؟ محمد الذي أبقى على الرق واعطى وعود كاذبة وبقيت العبودية حتى يومنا هذا وأبقى ابو سفيان رمز من الرموز وهو الذي كان يجب ان يقتل بدل ان يتآمر على يهود بني قريظة اصحاب الارض وجعل الحكم لابو سفيان ولاولاده من بعده ( من دخل بيت ابي سفيان فهو امن ( هل هذا رسول عادل ) هل هذ غير حقيقي ..؟؟ محمد الذي جاء بمعجزة المعجزات الاسراء والمعراج ولو قرأتيها كما هي في السنة النبوية وفي الصحيحين لضحك الاطفال منها كلما وصل سماء دق جبريل الباب فسأله الملاك من انت قال جبريل قال ومن معك قال محمد ؟ هل هذ غير حقيقي ؟؟ هل هذ كذب ؟؟ محمد الذي رجم المرأة التي اعترفت له بالزنا ولكن عندما سأل عائشة اذا زنت ( حادثة الافك ) قال لها ان الله غفور رحيم .. هل هذ غير حقيقي ؟؟ محمد الذي قال كما جاء في صحيح البخاري ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال: ‏ ‏أمرت أن أقاتل الناس حتى ‏ ‏يشهدوا ‏ ‏أن لا إله إلا الله وأن ‏ ‏محمدا ‏ ‏رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك ‏ ‏عصموا ‏ ‏مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله .... هل هذ غير حقيقي هل هناك رد للشبهات ؟؟ محمد الذي جعل من نسيبه ابو بكر وزوج ابنته الطفلة التي توحشت فيما بعد عائشة دولة تخلفها الخلافة الاموية ثم الخلافة العباسية وجاء المماليك المستعبدون والدولة العثمانية الظالمة حتى بلاد حكام النفط الذين هم اخلاقهم من اخلاق محمد ... هل هذ غير حقيقي ؟؟ واخيراً أعزائي القراء أعتقد أنني ظلمت بوذا حيث وضعته في هذي المقارنه المُجحفة بحقه ...
1 لم تكن سلمى تتوقع أن حياتها ستنقلب وتتزلزل نحو الأسوأ بهذه السرعة التي تشبه الصدفة العمياء . هكذا بعد عقدين من زواجها، وقد خلفت ثلاثة أطفال، نزار، الهام وسعيد، تجد نفسها وسط حرائق ملتهبة لا ترحم أعماقها الداخلية. تتساءل في نفسها آلاف المرات هل كان ذلك الفرح الذي عاشته كل هذه السنوات مجرد وهم أو قناع كاذب ناجم عن نظرتها القاصرة؟ كيف كانت عمياء ولم تدرك أو تبصر حقيقة ما كانت تعيشه؟ ومن أين أخرج القاتل خنجره الغادر؟ في وقت كانت لا تكف عن توزيع صبرها الشاق والمؤلم بين شؤون البيت المتعبة، وحاجات الأطفال المنهكة للنفس والجسد، وبين صلواتها الخمسة في التقبل والطاعة للأوامر والنواهي، ولطلبات زوجها التي لا تنتهي إرضاء له ولراحتها الاعتقادية الدينية في حسن المعاملة الزوجية. هي الآن مرغمة على إعادة شريط حياتها، لعلها تكتشف كيف تحركت الصفائح العميقة إلى درجة أوهمتها بالهدوء والاطمئنان وراحة البال النفسية، وهذا الشريط الذي كان يبدو لها سلسا صافيا صحوا غير ألوانه وتعقدت حلقاته وغاب عنه أي بصيص من الضوء، وكأنها تكتشف بعد عشرين سنة طول النفق المعتم الذي عبرته وسط الألغام. تقول بصوت متحشرج في الأعماق ما أصعب أن نكتشف أن مرحلة من العمر اغتصبت منا، في وقت كنا نعتقد بصدق اصغر التفاصيل في فضيلتها وجمال أخلاقها الإنسانية. لا تكاد تصدق الهزة العنيفة التي فجرت بيتها من الداخل وكأن قنابل المستبد العربي غيرت ميدانها و أهدافها، فصيرت تلك القنابل منزلها الصغير ساحة للمعركة. تتذكر حجابها الأول الذي لم يرق لزوجها لكونه ضيق يحجم العورة، وهو ما يناقض النص والسنة كما قال لها، وتتذكر أيضا كيف أسرعت لتغييره نزولا عند رغبة الكتاب والسنة، بل أسرعت لتقبل البرقع والنقاب كحصن منيع ضد لمس عيون احتلام الشيطان وأتباعه من الضالين عن هديه الأمين، رغم أنها تعرف أن ابن حزم طيب الله فرجه بالحور العين الحسان واسكنه فساح جنانه المعتقة لا يجرم إلا زنى الفروج، ولذلك استدرك فقيه من ارض الفراعنة في سد الثغرة باعتباره وجه المرأة كالفرج، والقياس مضمر هنا في استنتاج عين الرجل كالقضيب،أو هو تهديد بالاغتصاب لمن عرت فرجها /وجهها، وهذا اللامعقول هو من ذلك المعقول الموحى به من السماء. مشاهد ملحة من شريط حياتها تقض مضجعها، وهي ترى أسرتها الصغيرة متحلقة حول شاشة التلفاز تتابع القتل الهمجي الذي يمارسه المستبد العربي في حق شعبه من تونس إلى مصر ..ومن ليبيا إلى اليمن وسوريا … 2 تضامن عاطفي إنساني أخلاقي وانفعالي لا يخلو من توترات، حيث كان فرحنا يتوقف على ما يحدثه الثوار من نصر في الساحات والميدان، عندها يصرخ زوجي تكبير فتعلو أصواتنا في الغرفة – أنا وأطفالي – " الله اكبر".. "الله اكبر " كان عدد الشهداء وحجم الخراب مهولا لكن كنت اصبر نفسي بجمال الحرية والكرامة وأنا أرى الشباب في روعة أمل الحياة المحفوفة بابتسامات فرح النصر وهزم الظلم والقهر والطغيان. وأنا أعود الآن إلى الماضي البعيد والقريب لكشف الألغام تلح علي صورة واحدة بقسوة تؤلمني، وقد قدرت أنها تحمل أجوبة لكل هذيان فرحي الكاذب الذي عشته. أتأمل ظلال الصورة التي لم تثر انتباهي يومئذ، فأرى الوجه الأخر للصورة الحقيقية لزوجي في تقاسيمها الممزوجة غبطة وحبورا إلى درجة صار مأخوذا ومسحورا بأشياء كانت في داخله تتفاعل مع خطاب الحاكم الجديد في تونس وليبيا ومصر…خاصة جملة عبد الجليل وهو يشد على حروف الشريعة وتعدد الزوجات … يا لسذاجتي وكم كنت غبية وأنا اكتشف الآن كيف كان تفاعلنا مع الأحداث مختلفا. يومها كانت الدماء هي التي تعنيني ..دماء الشعب الأعزل كأطفال ونساء وشباب، وكان البلسم والصبر والسلوان شاخصا في الحرية والكرامة وبناء وطن جديد يسع الكل ويفتح ذراعيه للجميع… قالها بشكل عادي ودون مقدمات وكأنه يقذف بملابسه الداخلية القذرة في وجهي " انسجاما مع شرع الله وحبا في مرضاته قررت الزواج " فغادر غرفة الجلوس إلى غرفة النوم، ليتلو قليلا من الذكر الحكيم قبل أن يأخذه النوم كما قال. أحسست بأغصان صلبة تتكسر في داخلي وأن يدا مخيفة وسادية تحاول نزع القلب واجتثاثه من جذوره، ولا أعرف من أين جاءتني تلك القوة الغريبة، وسرت في كياني بسرعة البرق في الحدة وشدة الضوء إلى درجة أضاءت البيت كله، عندها قلت له بصوت لم يألفه " اليوم عرفت أن القران يساعدك على النوم ". والآن اقرب الناس إلي صوب بندقيته نحو تلك الأشياء الجميلة في أعماقي التي كافحت طويلا لحمايتها من نيران المستبد، فقد أدركت أن الاستبداد واحد كيفما تغير الأشخاص، وأنه يولد داخلنا في منطقة الظلال المعتمة التي نحرص على إحاطتها بأساطير الرعب والخوف والجهل والكذب والنفاق والتقديس… 3 عادت سلمى برغبة جنونية لا تقهر إلى بطون أمهات الكتب، تبحث عن رحم مرجعيتها الذي احتضن هذا العهر في الإخصاب بين السماء والذكورة، لقهر النساء والإعدام للحب ليس بطريقة الشنق أو الرصاص بل رجما بالأحجار فيما يشبه قتل الأفعى . هنا أدركت لماذا تقدم الأنثى في صورة الأفعى في التمثلات والتصورات الثقافية والمجتمعية . توقفت طويلا عند كتب السيرة والمغازي والفقه والحديث والتفسير …وفوجئت بأول تمرد نسائي خاضته المرأة المسلمة ضد زوجها في تصرفه اللاانساني تجاه كرامتها، إنه التمرد الذي خاضته زوجات الرسول ضدا على سلوكه الغامض في حق مشاعرهن. رغم أن العصيان البطولي الذي دام تقريبا شهرا تعرض لنكسة مؤلمة تجاوز قدرتهن قي خرق منطق القوة القهرية الجديدة التي أخذت في التشكل، بدعم من البعد الرمزي للسماء، فإن المعركة عرفت أشكالا أخرى في ثنايا التاريخ المسكوت عنه. قرأت "فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ " ثم تنهدت بعمق قبل أن تواصل قراءتها "وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ" تاملت بعمق مغزى الاعتراف الصريح بأجمل ما يشكل الإنسان في قيمته واعتباره، المتمثل في الحب كقيمة إنسانية و الرغبة في انتزاع الاعتراف كراغب ومرغوب. واستغربت كيف ضاق فهم الرجال بنوع من التثبيت الفرويدي، فظل معنى الآيات قابعا عند مستوى قوامة البطن وتحت الحزام في حين أن الرسول هنا كان واضحا في حديثه عن شجون العشق والحب " ولن تعدلوا ". تصفحت تراثها الأصيل لتقبض على الرجال الفاتحين وهم يتنافسون في اقتسام السبي، فتيات في مقتبل العمر "لاتزر وازرة وزر أخرى " يسقن كجواري وأيمان وأرامل صلب أزواجهن في ساحة القتال.. من ذبح الرجال إلى جر النساء نحو مذبح النكاح الحلال . تساءلت عن ذنب الفتيات والأطفال في معتقد الآباء الذي قيل عنه شرك وكفر أو أهل كتاب محرف. وتخيلت الأطفال وهم يرون أمهاتهم في أحضان رجال غرباء فوضتهم السماء لإعلاء كلمة الله، واستغربت أن تكون جذورها مندسة وسط هذا التراث، بل زادت غرابتها بشكل لا تصدق حين سالت أهل التدبر والعلم في الأصول، فحاولوا إقناعها بمشروعية وشرعية ونبالة وأحقية ما حدث وما خطه السلف الصالح. أرهقها البحث وهي تقارن منطق التمايز بين الحرة والجارية في الكتاب والسنة في القصاص والموت والحياة والشهادة والرواية …لكن صدمتها المروعة، وهي ترى كيف تنسخ السنة الكتاب من الجلد إلى الرجم، خففت احتقانها وسرت نعمة الحياة في جسدها حين اكتشفت طلسم اللغز الذي كدر حياتها إلى درجة الوسواس القهري..اجل أدركت أن العقل الترجيمي- الرجم - وليس التخريجي غير قادر على إدراك فلسفة الحياة الكامنة في الحب، لا الرجم كموات ابدي لما يميز الإنسان السياسي عن الحيوان الديني . الآن فهمت جذور شخصية زوجها التي تمتد عميقة داخل تربة العقل الترجيمي، حيث سدت أبواب التوبة في الأرض قبل السماء، وتم الإجهاز على الرحمة في القلوب، فصارت ترتل عشق الموت في القتل والاستشهاد، وأجبرت المرأة وهي الشبيهة بالكلب الأسود في إبطال الصلاة على حمل تابوت عزائها الأسود وهي تحيا في حفرة جنازتها قبل أن يدركها كفن الردى. إنها ليست أكثر من مشروع فتنة موت اشد من القتل. أصيبت بدوار وهي تخرج من مقبرة تاريخ حضارتها الإسلامية رفاة الإقطاع العسكري بمباركة فقهاء النهب والسلب لأراضي الفتح التي استعبد فيها الناس من الشرق إلى الأندلس، وكيف كانت القصور تتنافس في جلب الجواري والغلمان من كل الجهات بما في ذلك السودان والإفرنج والصقالبة…بواسطة تجار عرب ويهود. لم تكن تشعر بالإرهاق وهي تواصل ليلها بنهارها قراءة وبحثا بل كانت تحس أنها تمتلئ يوما عن يوم بجدارة الحياة وفرحتها في حق العيش بحرية لا تقبل المذلة. تستمد قوتها من تاريخ البسطاء المسكوت عنه، من العبيد والمزارعين والفلاحين والحرفيين والباعة المتجولين …تاريخ ثوراتهم، من الزنج والفتوة إلى ابن حفصون وابن المسرة ومحمد البوعزيزي …تاريخ هؤلاء الذين وصفوا في كثير من كتب المؤرخين والفقهاء بالسفلة والرعاع والأوباش و الأراذل والصعاليك … وهي تتساءل كيف ظل معجم المستبد العربي واحدا لا يتغير عبر التاريخ في إذلال شعبه وقهره، إذ لا فرق بين ما حدث في القرون الأولى واليوم . 4 بعد أن عرفت ما عرفته الآن من حقائق حجبها تحايل وتدليس نقاب الجهل المدبر، فلا يمكن أن أقول لم أتغير. لست واعظة ولا ادعي الإرشاد، اليوم صارت المعلومة اقرب من حبل الوريد. وإذا كان لي أن أقول شيئا للنساء فليس أكثر من اقرأن تاريخنا بكل مصادره الإسلامية، لتكتشفن خدعة العفة و النقاب والحجاب وغدر رجال حرث عطلت عقولهم، ولا يمكن أن تنمو في قلوبهم أحاسيس العشق والحب والإيمان… لان صاحب الحرث مشغول بمحراثه، يجره بغلان ينهكان قواه إذ لا يمنحان له لحظة للتوقف والراحة، خوفا على عفيفاته المحصنات بالحجاب والنقاب السحري المخفض لدرجة حرارة فتنة نيران الشهوة الملتهبة، وإن كنت لا اعرف مظهرا كالحجاب لعفة الرجال، كدت أقول كيف يمكن تحويل الصيغة من التأنيث " عفيفات" مصر أو سوريا أو تونس… إلى التذكير؟ وهل يحتاج حجاب هذا النص للعقل إلى حجاب لتدارك عفة الرجال ؟ في الحقيقة بدأت اضرب أخماسا في أسداس وأنا أفكر في إرضاع النساء لجميع الرجال البالغين، فنصبح إخوة وكفى الله المؤمنين شر القتال . ولكن لا تنسوا أنني الدابة الحقيرة والصبورة التي عليكم تحملها بالنصح والرشد والهجر و الزجر والضرب " إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار " وربما لعلاقة القربى في الذبح الحلال لشهوتي الفرج والبطن بيني وبين الداجن أو الشاة خف قلبها فالتهمت آية الرجم من تحت سرير النفس الأمارة بالسوء،كما قولت عائشة وأدركت أن صناعة هذا الحديث إيحاء بالكتاب على حساب نقصه " إن كيدهن لعظيم " ، وهذا ما تداركه أهل سد الذرائع بنسخ النص بحديث الرجم، فكانت قصة الغامدية يرحمها الله أول شهيدة في سبيل العشق والعنفوان والحب. وأنا اعرف أنكم لن تقولوا أكثر مما قاله رجل خاف على ذيله من وسواس الضياع والاخصاء، فكذب وتولى على لسان الزهري " الحديث ذكر يحبه ذكور الرجال ويكرهه مؤنثوهم ".
كركوك (آرابخا) مدينة النار الأزلية بشعلتها الوهاجة التي وصفوها زينفون وهيرودوتس والاسكندر المكدوني في رحلاتهم بالنار المقدسة، ونار بابا كركر التي زارتها وتزورها النساء الى يومنا هذا ظنا منهن بأنها نار إلهية مقدسة وظنا منهن بأن النار تجعلهن يلدن ذكوراً.. (نارها مقدسة وهواؤها عذب وطينها صلصال مبارك) هذه النار وهذه الرائحة التي لاتتمتع بها الا كركوك وهذه السماء الداكنة التي تتقطر منها نفط ودماً وثورة، هي مدينة كركوك ولا كركوك غير كركوك. (كركوك- آرابخا –التأميم) كلٌ يسميه بلغته وكلٌ يدعيه لنفسه والمدينة هي تلك المدينة التي إبتلت باكتشاف النفط فيها، فلو لم تُعثَر فيها على النفط لما كانت حالها الآن سيئة كما هي وما كان الجميع يطالبون بملكيتها، بل كانت على أفضل الحال وللأسف الشديد، فكركوك قبل عام 1927 كانت مدينة تقليدية كسائر مدن هذه المعمورة، وككل مدينة تسكنها غالبية ما من قومية ما، ولكن بعد اكتشاف النفط في باطن أرضها، بدأت الأغراب تتوافد على كركوك لتغيير كفة الميزان السكاني وديموغرافيتها حيث كانت عمليات التوافد في البداية للبحث عن العمل، حالها حال مدينة سان فرنسيسكو الأمريكية التي توافدت اليها الآلاف من العوائل الامريكية من البيض للبحث عن الذهب، فأصبحوا فيما بعد هم أهل الدار وبدأوا بقتل وتشريد وتعذيب الهنود الحمر أصحاب الأراضي والسكان الأصليين للمدينة.. فكركوك حالها حال هذه المدينة الامريكية.. ففئة تأتي المدينة بحثاً عن العمل في مشاريع النفط وآبارها و مستودعاتها وأنابيبها، هذه كانت ضمن ألوف العوائل التي كانت هدفها البحث عن العمل وشاءت الأقدار ان تحصل على العمل في نفط كركوك وتسكن اطراف المدينة آنذاك، وأنشأوا أحياء وأزقة فقيرة لهم وبدأوا بتربية المواشي والجواميس، بدليل ان المحلات القديمة في المدينة وكركوك القديمة لم تكن تسكنها العوائل العربية، بل كانت خليطاً من الأغلبية الكوردية والأقلية التركمانية والمسيحيين وعوائل عربية قليلة جدا، فالصورة التي التقطت في نهاية ثلاثينيات القرن الماضي وفي احدى مدارس المدينة دليل على التكوين السكاني لهذه المدينة، حيث لم يكن في الصورة سوى نفر قليل من القومية العربية والأغلبية كانوا من الكورد، فالمدينة وطابعها السكاني كما زارها الرحالة كلاوديس جيمس ريج منتصف القرن التاسع العشر، يقول عنها: انها مدينة ذات طابع كوردي بأغلبية كوردية تسكنها أناس من العشائر التي لها امتدادات تاريخية في المناطق الكوردية الجبلية.. ودليل آخر على القومية الغالبة وسكانها ألاصليين هو ماكتبه البريطانيون في موسوعاتهم، وما دونوها في المراسلات الرسمية، حيث لم يذكروا اسم المدينة الا كمدينة كوردية حالها حال السليمانية وأربيل ومهاباد ودياربكر وعامودا، والاحصاءات الرسمية التي اجريت في المدينة واطرافها ودونت على شكل وثائق لاتثبت الا حقائق واضحة وهي ان هذه المدينة كوردية بطبعها وسكانها وعاداتها وتقاليدها وتفكيرها، والكثير من المكتوبات للدولة العثمانية والخرائط التي نشرت قبل اكتشاف النفط لم يتوان عن ذكر المدينة كمدينة كوردية، والدليل القاطع هو الخارطة العثمانية الرسمية التي رسمت فيها المدينة ضمن حدود ولاية شهرزور ودونتها كمدينة كوردية، وختمت الخارطة بختم السلطان العثماني. هذه كنبذة مختصرة عن الحقيقة الديموغرافية لكركوك، ولكن رب سائل يسأل لماذا تفاوت وتغير عدد القوميات الساكنة في المدينة في كل احصاء اجريت في العراق، وخاصة بعد اكتشاف النفط؟؟ خارطة قديمة لكوردستان خططها الهولنديون والجواب هو أن التفاوت العددي لكل قومية في كركوك بازدياد واحدة وتقليل البقية وكأنهم توقفوا عن النسل والتزاوج، كان بأمر من مركز السلطة في بغداد وعند جميع السلطات والحكومات المتعاقبة التي حكمت العراق لعقود طويلة مضت، فالسلطة البعثية مثلا منذ شباط 1963 تلاعبت بالمدينة وسكانها بلعبة دنيئة ومسألة الحرس القومي وقتل الكثير من المواطنين الكورد بعد انقلابهم الأسود وأهل كركوك أدرى بشعابها طبعا ولا أحد بمقدوره أن يستنكر وجود آلاف العوائل الوافدة الى كركوك، فهل هناك مواطن عراقي نجيب لم يسمع من قبل بـ (أبو العشرة آلاف) و (أبو 17 ألف) وهؤلاء هم عشرات الألوف من العوائل المستقدمة من وسط وجنوب العراق التي اسكنتهم السلطة العفلقية في كركوك وأعطتهم المبالغ الآنفة الذكر من الدنانير العراقية لكي يسكنوا في بيوت الكرد ويستخدموا ملابسهم وأوانيهم وأفرشتهم، وخولوا بقتل أي كردي يسبب مشكلة او اعاقة في عملية إسكانهم وحتى بدون سبب في بعض الأحيان، وقُدمت لهم التسهيلات كافة.. لماذا؟ فقط لتغيير الطابع الديموغرافي لمدينة كركوك، وهذه العمليات استمرت منذ العام 1968 بشكل مكثف ومبرمج وخصصت لها ميزانية كبيرة الى العام 2003 أي حتى قبل زوال البعثية بأيام.. وفي الوقت الذي تستقدم عائلة عربية الى كركوك وتسكن في بيت كردي، تطرد في الوقت نفسه عائلتين كرديتين إما الى جنوب العراق أو الى كوردستان العراق، وهذا ما كانت تسمى بعمليات (التعريب) ويدوّن في التاريخ تحت اسم التطهير العرقي أو التمييز العنصري (الآبارتايد). اذا أردنا ذكر الوثائق والحقائق، فهناك الآلاف منها تثبت ان المدينة حتى منتصف الثلاثينيات من القرن المنصرم كانت تذكر كأية مدينة كوردية تسكنها مع الكورد عدد من التركمان والمسيحيين. ودليل آخر على كوردية مدينة كركوك هو الاصرار الكوردي على إجراء عملية الاحصاء في المدينة والاستفتاء التي تقرر فيها مصير كركوك اذ تبقى تابعة للمركز او تصبح ضمن مدن اقليم كوردستان، فليس من المستغرب أن يقوم العرب والتركمان بعرقلة الاحصاء والاستفتاء بحجج ومشاكل واهية، وهذا ما جعل العالم يفهم حقيقة ديموغرافية كركوك وزيف الادعاءات التي كانت يدعيها البعض، فرغم عمليات التعريب التي استمرت لعقود من الزمن الا ان الكورد مازالوا الأكثرية والأغلبية في المدينة، حتى وإن لم تطبق المادة 140 من الدستور وتعود المدينة الى الحدود الادارية لها في العام 1968.. حيث استقطعت منها عدد من الاقضية والنواحي الكوردية والحقت بمحافظات اربيل والسليمانية وصلاح الدين ونينوى. فكركوك مدينة كوردية باعتراف الأتراك العثمانيون، حيث ورد في انسكلوبيديا الدولة العثمانية أي ما يعرف بـ(قاموس الاعلام) للامبراطورية العثمانية بأن كركوك مدينة كوردية وعلى هذا الاساس ينظر العالم الى كركوك وليس بالمنظور البعثي الذي طالما عمل من أجل طرد الكورد وجلب العرب الى مدينتهم وبيوتهم وأزقتهم، ونحن إن لم نقل كركوك كوردية فالانسكلوبيديا البريطانية أيضا تؤكد كورديتها، والمؤرخون والمستشرقون والرحالة جميعهم متفقون بأن تلك المدينة كوردية،ومن لا يصدق كلامي فعليه أن يعود الى ما دونه كلاوديس جيمس ريج ومينورسكي وباستيل نكتين والعثمانيون وقبلهم بآلاف السنين إقرأوا رحلة هيرودوتس (أبو التاريخ) عندما مرّ بمنطقة النار المقدسة أو النار الأزلية، وكان ذلك قبل ميلاد سيدنا المسيح، فانظروا الى ما يقوله عن المنطقة وسكانها!! زيف الادعاءات خارطة الفرنسيين ولاحظوا حدود كركوك ولكن اذا نبحث عن كوردية مدينة كركوك في كتابات حزب البعث وتأريخه الطلفاحي، فلاريب ولا جدال أن ما قاله ويقوله الكثير من أقطاب الشوفينية العربية وتحت تأثير الموروث البعثي وان كانوا لا يشعرون بذلك .. فكركوك مدينة عراقية وثرواتها للعراق ككل وليس لأهل المدينة، حيث اشترى البعث بأموال نفط كركوك أسلحة ومعدات ودمر بها الدول الجوار ومدن العراق.. فلا تستغرب إن سمعت أناس يعيدون هذه الاسطوانة المشروخة تحت تأثير الفكر البعثي، فلا أقولها لكم اعتباطا، سأوضح لكم أكثر، فهؤلاء ذوو ثقافة تاريخية جد محدودة ومخجلة فما يقولونه لا يستندون فيه الى دلائل تاريخية وحقائق الوثائق، بل أقوال وكلام فقط للكلام فلتمت سكان المدينة جوعا وعطشا وفقرا ولتعش العروبة ولتستخدم نفط كركوك لعمران العوجة وتكريت وليمت الكوردي في بيته في كركوك، هذه كانت نظرية البعث حول كركوك حيث لم يخجلوا في ذكرها علنية، فقال طارق عزيز انها مدينة كوردية ولكن عليكم فقط أن تمروا فوقها بالطيارة.... لأن التوافد المنتظم والمستمر الى المدينة والاغراءات المادية والمعنوية الكثيرة بهدف التغيير الديموغرافي والتلاعب بعدد سكان المدينة وإغراق المدينة بقومية معينة دون غيرها والبدء باخلاء السكان الأصليين ويحل محلهم أناس وافدون ومستفيدون من القوميات الأخرى، كانت ضمن خطط مبرمجة وسياسة ثابتة وضمن ستراتيجية البعث للمدى البعيد، فالسلطة المركزية والحكومات المتعاقبة التي استلمت دفة الحكم في بغداد وضعت نصب أعينها على ما تخفيه المدينة من كنوز، ظنا منها انها تحمي العروش في بغداد، وهذا ما قاله طارق عزيز لجلال طالباني حيث قال: عليكم أن تذرفوا الدموع على كركوك كما على العرب أن تذرف الدموع على الأندلس. فكم أتمنى ان يكون للأرض والسماء لسان لينطقا به حقيقة كركوك، وكم أتمنى أن تكون للنار الأزلية في بابا كركر لغة تنطق بها، وتدون سجلا للتاريخ ، لكن أي سجل؟ طبعا ليس ذلك الذي يدونه البعثيون، وأصحاب الأقلام المأجورة، والخبراء المزورون أمثال خيرالله طلفاح الذي زور التاريخ الاسلامي بحاله، ثم نال جزاءه الدنيوي العادل، ومن حذا حذوه لتدوين تاريخ العراق والمنطقة مقابل حفنة من الدنانير.. إن حاملي القلم ومن لم يفكر بعقله وانما بقلبه وجيبه، ودولارات براميل النفط الصدامي المهرب والمهداة الى شلة غير قليلة من الشوفينين والقومجيين، صدقوا ورددوا ما كتبه أقلام البعث المأجورة، فوقع نفر غير قليل منهم في حفرة ثقافة البعث، وباتوا يدافعون عن جميع حروبه وجرائمه المرتكبة ضد شعب العراق ودول الجوار من ايارن والكويت.. فأصبحوا ببغاء البعث وتحدثوا عن كركوك من مصر وفلسطين والسودان والاردن دون أن يعرفوا ماذا تعني كلمة كركوك، ودون أن يعرفوا أين تقع المدينة وأدنى معلومات عنها.. الخارطة العثمانية وكركوك ضمن ولاية شهرزور لماذا؟ لا شك لتدني مستوى وعيهم وإدراكهم ولخفة حمولتهم الثقافية وعدم ايمانهم بايدولوجية ثابتة في الحياة، لا أتجرأ أن اقول الحياة السياسية، لأنهم إن كانوا ممارسين السياسة في يوم ما من أيام حياتهم فلا شك بأنهم كانوا من بين صفوف الحزب القائد أقصد حزب البعث العربي الاشتراكي المنهار والمنحل .. هؤلاء لم يفكرون بالمنطق السديد؟ بل ضحكوا على ذلك التاريخ الذي يكتب بدماء المؤرخين بعيدا عن ألاعيب الفتنة والشوفينية والعنتريات التي قامت بتدوينه بحد السيف وليس بالقلم، كما رأيناه في عراق البعث. فلا نرى الأصل والجذور والحقيقة في صفحات التاريخ التي دونت في زمن العراق المظلم أو الفترة المظلمة في تاريخ العراق، فجعل هذا التاريخ من حزب البعث العربي الاشتراكي حزبا مثاليا وقوميا يسعى لخير العراقيين وجعل من بلادهم جنة الله على الأرض، وجعل من شخص صدام حسين قائدا للعروبة والاسلام ومجاهدا حقيقيا يقاتل من أجل الاسلام والمسلمين.. وامتلأت أذان ما سماه البعث بجيله بهذه الخزعبلات التي يستحيل أن يخرج من أدمغتهم الا ببرنامج تربوي وتوعوي طويل الأمد، وهذا ما نراه في عدة شخصيات اليوم، فهم امتداد لذاك التاريخ الأسود وتحت تأثيرات اللغة والعبارات ذاتها ومتأثرين بالأمثلة القومية والشوفينية عينها، فظهروا اليوم للعيان بحلة جديدة ولكن بفكر بعثي بحت.. فكيف نفهمهم ونوصل الحقيقة الى أدمغتهم بأن كركوك مدينة لها أصحابها الشرعيون، وتوافد اليها آلاف العوائل بهدف تدمير طبيعتها السكانية.. ماذا نقول لأجيال من أصحاب الافكار البعثية، حتى في الدول العربية ودول الجوار بأن صدام وحزبه وسلطته اغتصبوا كركوك عنوة، كما أرادو اغتصاب ايران والكويت!!.. ما فعله البعث بالكورد وكركوكه كثير ومؤلم ولا تُنسى، مع هذا وذاك فالكورد مسالمون بطبعهم حيث قال رئيس برلمان كوردستان العراق، كمال كركوكي حول مدينته "توجد وثائق تاريخية تثبت كوردستانية كركوك، إلا إننا نحترم خيار السكان بانضمامهم إلى إقليم كوردستان أو البقاء مع بغداد، في الاستفتاء الخاص بتحديد مصير المحافظة الغنية بالبترول والمتنازع عليها بين الأكراد والعرب والتركمان". أنظر الى التسامح الكوردي رغم أن الوافدين طردونا شر طريدة وسلبونا من مدينتنا وأملاكنا وحتى من مقابر أجدادنا، فما زال الوقت لم يفت بعد لتنفيذ المادة 140 الخاصة بالتطبيع وإن الأعذار بتاجيلها غير مقبولة، فهناك خطوات جيدة قد تحققت ومن الممكن إستثمار ما تبقى من الوقت للمضي في عملية التطبيع بما فيها إجراء الاستفتاء على مصير المدينة.. التقطت 1934 في مدرسة كركوك وأغلب من في الصور هم الكورد فالمناطق الواقعة ضمن إطار المادة 140 التي تقع كركوك ضمنها لم تقم الحكومة الإتحادية بواجباتها تجاهها، ولا نحن في حكومة الإقليم قادرون على تقديم الخدمات لها، مع ذلك هناك تقدم ملحوظ في عملية التطبيع في تلك المناطق، ونعتقد أنه في حال وجود نوايا حسنة فمن الممكن تطبيق المادة في مواعيدها المحددة، فالاستفتاء المزمع إجراؤه في المهلة الدستورية، الرأي الكوردي يقوله كركوكي "لقد أكدنا موقفنا من هذه المسألة وقلنا إن من يحمل هو أو أحد والديه وثيقة تثبت سكنه في المدينة أثناء الإحصاء السكاني لعام 1957 يحق له التصويت في الإستفتاء من دون استثناء بسبب انتماءاته القومية لأن كركوك مدينة متعددة القوميات، كما أن قرار إعادة الموظفين المفصولين لأسباب سياسية قد صدر، بالإضافة الى صدور قرارات إعادة ربط المناطق الإدارية المنزوعة عن حدود محافظة كركوك.. وقال "نحن نعتقد أن إجراء الأحصاء السكاني في مناطق كركوك ليس مستعصيا، كما أن إجراء الإستفتاء لا يتطلب كل هذا الوقت. واعتبر أن الاستفتاء عملية إدارية من أجل معرفة خيارات السكان في اللحاق بالإقليم أو البقاء مع الحكومة الإتحادية، ونحن سنحترم أي خيار يختاره السكان.. فهذا هو الحال في كركوك.. فالحقائق والوثائق موجودة في المتاحف والمكتبات وأدراج الأرشيف حيث تسرد تاريخ المدينة بكل صدق وامانة، وهناك من يزور الحقائق ويزيف التاريخ ولكنه يخاف من إجراء الاحصاء السكاني أو استفتاءً شعبيا بين سكان المدينة، لأن الحقائق تظهر للعالم والادعاءات الباطلة التي تمسكوا بها وخدعوا الكثيرين خلال اربعين عاما سوف تنكشف عاجلا أم آجلا..
في مقال سابق ذكرنا إن حصار الشعوب وعزلتها قد يؤدي الى حالة تمرد أو الى انفجار إجتماعي متأزم بين أبناء البلد الواحد أو بين شعوب المنطقة يؤدي الى صراع دامٍ,والامثلة على ذلك كثيرة كما حدث بين شعوب الشرق الاوسط من صراع دامٍ رغم ماهو معروف من تعايش مشترك وتاريخ مشترك وغيرها من الاواصر الاخرى,وبالتالي نتج عن هذه الضغوط والانعزالية المستمرة,إنّ بعض هذه الشعوب سعت لاحقاق حقوقها (بالقوة) كما هو كائن الان للشعب اليهودي الذي أخذ أكثر من حقه كمثال للفعل ورده القوي!!. والآن يتكرر الفعل نفسه مع الشعب الكردي فبعد أن خاض مخاضا عسيرا ضد الانظمة السابقة, فقد سعى لأخذ حقه بانشاء إقليما أولا, وربما إعلان دولة مستقلة مستقبلا. وبمناسبة عيد نوروز وإحتفالات الاخوة الاكراد بهذا العيد, نسمع بين آونة وأخرى عن إحتمال إعلان المسوؤلين الاكراد قيام دولتهم المستقلة,وسط تشنجات من أطراف كردية وأخرى عربية لها دواعي وخلفيات ومقاصد سياسية!!على حساب مصلحة الشعبين العربي والكردي, وقد أرسلت إشارات إعلامية عن حكومة كردستان حول نيتها إعلان الاستقلال التام عن العراق, وهناك دلائل تشير الى ذلك بقوة, وعلى أي حال فنحن نحتمل حدوث ذلك في أي وقت, وقد لانتفاجأ اذا ماأعلن قيام (دولة كردستان) من قبل قيادات الحزبين الكرديين,وهو مالايروق لكثير من أبناء شعبنا.. ولكنه أمر واقع يجب إستيعابه بكل رحابة لانه أمر غير مستبعد عاجلا أم آجلا, وربما تكون صدمة لكثير من أفراد شعبنا, أوفرحة كبيرة للبعض الآخر!!, وحتما ستكون هناك ضجة كبيرة سرعان ما تنتهي مع الوقت , خصوصا وإن الاوضاع الراهنة في المنطقة والعراق بشكل خاص تنبيء لحدوث مثل هذا الاعلان,رغم معارضة دولتين مهمتين كايران وتركيا,ولكن وحسب مايحدث من أوضاع متأزمة هنا وهناك,فلانعتقد هناك من ينوي إحداث مواجهة كبيرة ضد الاكراد من قبل تلكما الدولتين لردع مثل هذا الاعلان عن قيام دولة الكرد التاريخية المترامية الاطراف,لاعتبارات أهمها,الخوف من إنزلاق الاوضاع الداخلية لكلا البلدين بإحداث فوضى عارمة لايعرف نتيجتها. ومع ذلك نتسائل نحن,اذاما تيقناإعلان الدولة الكردية, عن ماهية الاستحضارات اللازمة التي يجب أن تقوم بهاالحكومة العراقية لاستيعاب خبر الاستقلال كي تمتص نقمة البعض على خلفية إتخاذ هذا القرار المحتمل الان أو في المستقبل. وعلى أثر ذلك أليس من اللائق بنا كشعب محب للسلام ومحب للتعاون مع الشعوب المتطلعة للحياة الحرة الكريمة أن نبارك للشعب الكردي استقلاله(كمسألة أخلاقية),(رغم التصرفات والتصريحات المتشنجة من الزعامات الكردية)!!؟,ونتطلع الى المستقبل الحافل بالبناء والمحبة والتعاون المشترك والعلاقات الودية كي نبني مستقبل شعوبنا بكل خير, وكي نقول كفا للحروب التي أهلكتنا!!. فاذا آزرنا وباركنا الاكراد بالذي سيحصلون عليه ,فستصبح الكره في ملعبهم, وعليه يجب أن يحافظوا على السلم بينهم وبين الشعوب المجاورة وان لايعتدوا, وهذا ماسيتم حفظه باتفاقيات ومعاهدات ترضي الجميع. ولنرجع الى الحكومة الان المؤلفة من توافق سياسي من كل الاطياف والكتل السياسية والتي سوف تفقد (كتلة التحالف الكردستاني), عليها بناء شراكة جديدة, وعلى التحالف الوطني باعتباره يمثل أغلبية كبيرة لمكونات الشعب أن ينتبه الى إن التحالفات الوطنية في المستقبل سوف تتغير الى إتجاه آخر, فالبرلمان مستقبلا أما أن يتوجه الى الاغلبية السياسية أو الى الشراكة كمافي السابق,وبالتالي تكون مطالب الشركاء الاخرين عبارة عن ضغوط متواصلة لنيل كثيرا من المكاسب على حساب طموحات وتطلعات التحالف الوطني الذي يمثل الاغلبية وقطاعات واسعة من الشعب, والا التهديد بالانفصال أيضا!!, وبذلك فمن المستبعد حدوث الشراكة بهذه الصورة ابتداءا, مالم يكونوا شركاءا حقيقيين لبناء دولة مستقرة يأخذ كل حقه ضمن أحداث دولية متلاطمة,والا فمن غير التوجه لميدان التعاون لبناء الدولة العراقية من كل الاطراف,يصبح العراق في مفترق طرق تشتته الارادات المختلفة,وتتقاذفه الصراعات الدولية ,ثم لانجد من يؤلف وحدته وتشد أواصره الا الله سبحانه. فإن لم تتلاقى الوجوه,واذا لم يسود التفاهم,واذا ابتعد الفرقاء كل الى فئويته,واذا لم يجعلوا مصلحة وحدة العراق فوق كل ذلك, عندها نقول.. وعلى العراق السلام. فما السبيل إذن من عمله لمستقبلنا ووجودنا فيماتبقى من عراق الامس بعد التشرذم والتفكك والانفصال؟. ألا يحق لنا قيام دولة (العراق في الجنوب) (وعراق في الغرب) ويحق للكرد من بناء دولتهم ضمن الحدود المعقولة دون عناء ومشقة؟,ثم هل نبكي بعد ذلك على الاطلال؟. جاسم الأسدي_النرويج هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
الأحد, 25 آذار/مارس 2012 13:46

من هو المثقف ؟ جودت هوشيار .

الاعتقاد السائد في مجتمعنا أن المثقف هو كل من يحمل شهادة جامعية في تخصص معين أو من حاز على لقب علمى أو كل من يمارس نشاطا ذهنيا في حقل من حقول المعرفة ، ،سواء اكان عالما او شاعرا او اديبا او فنانا . بيد أن هذا الاعتقاد ليس في محله تماما , ذلك أن الانسان المتعلم قد لا يكون أنسانا مثقفا . و كان الناقد الانكليزي ت . س اليوت يعتقد " أن الكمال في أي واحدة من مناشط الثقافة لايمكن أن يسبغ الثقافة على أحد , لان السلوك المهذب بدون تعليم أو فكر أو حساسية للفنون يجنح بالمرء الى ألية مجردة , وأن العلم من دون سلوك مهذب انما هو حذلقة , وأن القدرة الفكرية المجردة من الصفات الاكثر انسانية لا تسنحق الاعجاب الا كما يستحقه ذكاء طفل معجزة في لعب الشطرنج , وأن الفنون بدون أطار فكري زيف وخواء . ,أن كنا لانجد الثقافة في أي واحدة من هذه الكمالات بمفردها فأننا يجب أن لا نتوقع في أي شخص واحد أن يكون كاملا في جميعها , أذن نستنتج أن الفرد الكامل الثقافة هو محض خيال " ونظرا لاستحالة وجود أنسان مثقف تجتمع فيه كل هذه الكمالات في أن معا فأن (اليوت ) يسبغ الثقافة على المجتمع وليس على الفرد , ومثل هذه الافكار كثيرة وشائعة في الفكر الفلسفي الغربي ولكنها جميعا تعزل المثقف عن الواقع المعاش و عن التفاعل مع قضاياه وتجرده من اي دور في تغيير هذا الواقع نحو الافضل . ان اتخاذ المعرفة المجردة اساسا لتقييم المثقف امر يرفضه العقل والمنطق , لأن الدور القيادي الذي يمارسه المثقف في توجيه المجتمع ثقافيا وروحيا لايقل أهميية عن دور السياسي المخلص النزيه الذي يهمه في المقام الاول تطوير المجتمع و تحديثه ، بما يتلائم مع الظروف الموضوعية و الخصوصيات المحلية و مواكبة الحضارة الأنسانية المعاصرة فى آن واحد . ولكي يقوم المثقف بدوره المنشود لابد له من أن يتحلى بصفات وسجايا عديدة مثل يقظة الضمير والاحساس بالمسؤلية واستقلالية الرأي والفكر النقدي ويمتلك رؤية واضحة ومعاصرة للواقع الراهن و آفاق تطوره والايمان بقيم الحرية والعدالة الأجتماعية, ولايمكن تصور اي مثقف حقيقي لا يتفاعل مع قضايا عصره ومجتمعه ولا يقلقه مصير البشر . و يقول انطونيو غرامشى " ان المثقف الفعال تتوهج أفكاره تحت رماد التخلف و يشعر بمسؤوليته فى تغيير الواقع ، يدرس التأريخ و تعقيداته بعيون فاحصة ، و يقول كلمته ببسالة ، و يشارك فى أثراء الواقع بلا حدود ، دون ان يستسلم لماض لم يعد فى أكثر جوانبه يجدى المجتمع فى مسيرته ، و لا يستسلم الى الآخر ، يجعلنا – هذا المثقف- نأخذ من ماضينا دون ان نسمح له ان يستعبدنا ، و نأخذ من غيرنا دون ان ندعهم يستلبون عقولنا او يخيفونا ." يقال أحيانا أن المثقف العراقى يعاني من الاغتراب عن المجتمع وهذا زعم مشكوك في أمره ، ذلك لأن المثقف العراقى الحقيقى ، يعاني من شظف العيش ويناضل من أجل البقاء وأبتعاده عن دهاليز السياسة لا يعني على الاطلاق اغترابه عن المجتمع وقضاياه , بل على العكس من ذلك تماما ، فالمثقف العراقى غارق في مشاكل هذا المجتمع ، وأذا كان يحرص على قيمه ومبادئه ولا يتنازل عن أستقلالية الرأي وحرية التعبير و الأبداع و عن كرامته الشخصية من اجل نعم زائلة , فهذا موقف مشرف وسلوك حضاري يليقان بالمثقف الحقيقي في زمن يشهد تدهور و انتكاس القيم الاجتماعية والروحية . و قد ظهر فى العراق خلال السنوات الأخيرة مع توسع أستخدام الأنترنيت فى الحصول على المعلومات بسرعة فائقة و مع أنتشار ظاهرة الشهادات المزورة طبقة من أشباه المتعلمين و أنصاف المثقفين الذين لم يبذلوا جهدا فى التحصيل العلمى و لم يتعبوا فى الدرس و الأجتهاد و هم ثلاثة أصناف ، الصنف الأول : أدعياء السياسة و الوطنية الذين قفزوا من ( الطهارة الى المنارة ) كما يقول المثل الشعبى العراقى أو ببساطة من الحضيض الى قمة المناصب الحكومية العليا و هم لا يهتمون بالثقافة و لا يقرؤن كتابا واحدا فى السنة و ليست لديهم خبرة فى تخصص معين فى حقل من حقول المعرفة ولا يتقنون مهنة من المهن ، بل هم من ( الشطار ) الذين يعرفون من أين يؤكل الكتف و خبراء فى التضليل و التزييف و خداع الرأى العام بالكلام المعسول و التصريحات الجوفاء التى تبين معدنهم الردىء . و صنف ثان لا يقل خطرا عن الصنف الأول ، و يتكون من المحللين السياسيين الطارئين على الأعلام المرئى و و مهمتهم الأساسية الترويج لأولياء نعمتهم و تلميع صورهم من اجل الحصول على فتات موائد دكتاتور العراق الجديد . أما الصنف الثالث و الأخير ، فأنه يضم عددا كبيرا من كتاب الأنترنيت ، الذين يزخر كتاباتهم بما يكشف عن جهلهم المركب بأبسط القواعد النحوية و الأملائية ، ناهيك عن الثقافة العامة . و أعتقد ان رؤساء تحرير الصحف الألكترونية يعانون الأمرين من هؤلاء المثقفين المزيفين . رحم الله طه حسين فقد تنبأ فى وقت مبكر من ظهور التلفزيون بظهور مثقفين مزيفين أو مثقفين مصبوغين - أى سطحيين - كما يقول العراقيون . " قال عميد الأدب العربى ان ثقافة التلفزيون ثقافة سطحية ، ، ينساها الأنسان بعد فترة وجيزة بخلاف المعرفة التى يضمها الكتاب الورقى الجاد ، مصدر الثقافة الراسخة ". لست ضد أستخدام الأنترنيت ، بل على العكس من ذلك أعده نعمة كبيرة و أنجازا علميا مذهلا يسهل الحصول على المعلومات الجادة و كذلك على كل ما هو سطحى و تافه ان لم نحسن الأختيار و مهمة المثقف هو الفرز بين هذا و ذاك وعدم الأقتصار على المصادر الألكترونية فقط لأن معظم المعرفة الأنسانية غير متاحة حتى اليوم على الأنترنيت و يكفى ان نقول بأن نقل التراث الفرنسى من الورق الى الكومبيوتر أستغرق حوالى ربع قرن ، أى أننا لا يمكن فى المرحلة الراهنة من عمر الأنترنيت أهمال مصادر الثقافة الأخرى وهى كثيرة وعديدة . يقول ديفيد بروكس فى مقال ساخر له بصحيفة نيويورك تايمز " لم يعد الأمر متعلقا بما تقرأ أو تعرف ، و لا بمدى قدرتك على فهم ما تقرأه و تستهلكه من مواد ثقافية ، بل يتعلق الأمر بأن تجد لنفسك مكانا فى فضاءات الصخب الثقافى ، و لا تقلق ان لم يكن لديك شىء لتقوله ، فلا أحد سيصغى اليك على أية حال . و أصبح من السهل ، أكثر من أى وقت مضى ان تبدو مثقفا ، فلم يعد ضروريا الآن حمل كل تلك الكتب الثقيلة ، فقد تغيرت قواعد اللعبة ، يمكنك اليوم أن تكون عضوا ناشطا فى النخبة الثقافية من دون ان تضطر لقراءة شكسبير أو دوستويفسكى أو نيتشة ، و بوسعك أن تناقش و تجادل فى كل شىء يستطيع كومبيوترك أو هاتفك الخلوى أن يلتقطه من الأنترنيت ، يمكنك مثلا أن تكتب مقالات فى شؤون العصر و ان يكون لك رأى فى كل القضايا ، و كل ما عليك هو أن تتبع الموضة الثقافية . هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
مر نوروز الأكراد هذا العام في تركيا بأقل قدر من التوتر والخسائر لدى الطرفين الناس الأكراد والقوى الأمنية. ومع ذلك وقياسا على السنوات القليلة الماضية فقد كان بتعبير وسائل الإعلام التركية"داميا". ولا يزال تطرح أحداث النوروز السنوية المسألة الكردية في تركيا على بساط البحث ولا سيما بعد تصاعد حدة الخطاب القومي. من مؤشرات الاحتقان أن شرطيا لم يتردد في أن يوجه لكمة إلى واحد من أبرز قيادات الأكراد النائب أحمد تورك فتورمت عينه اليسرى ونقل إلى المستشفى. وجاءت هذه الحادثة لتصب الزيت على النار على العلاقة بين الأكراد والدولة. يحدث هذا في ظل غياب أي محاولة من جانب الدولة لمعالجة جديدة لهذه المشكلة رغم أنها تتأثر بالتوترات الإقليمية ولا سيما الوضع في سوريا. يحمّل البعض الحكومة التركية مسؤولية التوتر الأخير في النوروز بأنها منعت الأكراد من الاحتفال بالنورز قبل موعده. وكانت العادة أن يقيم الأكراد احتفالات تبدأ قبل أيام من موعد العيد. لكن الحكومة هذه السنة منعتهم من ذلك نظرا لأن تقارير استخباراتية كانت تشير إلى أن الأكراد سيحوّلون الوضع على الأرض إلى جحيم. لذا كان كلام رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان قاسيا يوم الثلاثاء الماضي بالقول "إننا نعرف عبر الاستخبارات ما كان يعد لذا منعنا الاحتفالات المسبقة". يقع كلام أردوغان هنا خارج السياق الذي يفترض أن تقع فيه البحث عن حل للمشكلة الكردية في تركيا. ذلك أنه هو نفسه اعترف في العام 2005 بوجود "قضية كردية" فيما تراجع عن ذلك في العام الماضي بالقول إنه لا توجد قضية كردية في تركيا بل مشكلة مواطنين من أصل كردي. غير أن ما لفت نظرنا ما نشر في بعض الصحف التركية عن وجود خطة حكومية جديدة للتعامل مع المشكلة الكردية. وتقضي الخطة بالتخلي عن الإستراتيجية السابقة في الانفتاح على الأكراد بعدما لم يقابل الأكراد "حسن نوايا" الحكومة بالمثل المتمثلة في مباحثات أوسلو بين الاستخبارات التركية وممثلين عن حزب العمال الكردستاني وفي عملية عودة بعض المقاتلين الأكراد عبر بوابة الخابور من شمال العراق والتي حوّلها الأكراد إلى تظاهرة انتصار استفزّت التيارات القومية وأحرجت حزب العدالة والتنمية الذي قرر حينها التخلي عن الخطوة بل اعتقال من كانوا عادوا من المقاتلين. وتجيء الخطة ردة فعل على إظهار الحكومة على أنها في موقع ضعف ما دفع بها إلى تجريد حملة على قواعد المجتمع المدني الكردية أو المؤيدة لهم. وإلى اعتماد إستراتيجية جديدة تهمش كل القيادات الكردية ولا سيما زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجالان وحزب السلام والديمقراطية. ومن أهم عناصر هذه الإستراتيجية الجديدة: 1- لن تستخدم الحكومة في حل المشكلة الكردية أي قناة خارج القنوات السياسية المدنية. 2- وبالتالي إبقاء أوجالان وقيادات حزب العمال الكردستاني سواء في جبال قنديل أو في أوروبا خارج أي اتصالات. وفي هذا رد على حزب السلام والديمقراطية الذي يطالب بأن يكون أوجالان هو المخاطب في مباحثات الحل. 3- إبعاد المواطنين الأكراد في الجنوب الشرقي عن ضغوطات حزب العمال الكردستاني ومنظمة"اتحاد المجتمعات الكردية" التي هي اتحاد عام يضم ممثلين عن الأكراد في تركيا وسوريا والعراق وإيران. 4- اتخاذ الشعب الكردي مباشرة هو المخاطب. 5- عدم اعتماد أي منبر للبحث في الحل خارج البرلمان التركي. أي التباحث مع الممثلين الذين جاؤوا عبر طرق ديمقراطية والذين يتحركون في إطار مدني ولا تكون المرة عليهم من أوجالان وقنديل. 6- استمرار العمليات العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني. 7- إذا كان لا بد من مفاوضات مع حزب العمال الكردستاني فلكي يلقي سلاحه فقط. 8- عدم تضمين الدستور الجديد أي إشارة إلى الهوية الكردية والحكم الذاتي. وسوف يأخذ الدستور الجديد كأساس المساواة بين المواطنين وحقوق الإنسان. 9- تقوية السلطات المحلية واتخاذ القوانين الدولة أساسا في الحكم. إذا تأملنا هذه الخطة الجديدة فلا أعتقد، نحن المتابعين للشأن التركي منذ ثلاثين سنة أنها تختلف بشيء عما كانت تقدمه الحكومات السابقة منذ انقلاب 1980. وهو ما يعتبر برأينا انقلابا خطيرا على روح الإصلاح التي رفعها حزب العدالة والتنمية وتنبئ بنذر سوداء في سماء العلاقات التركية الكردية.
ثمة حبر كثير هدر عن دور تركيا وموقفها من الأزمة السورية، ولعل سبب ذلك هو سلوك القيادة التركية نفسها التي أوحت في أوقات كثيرة أنها قاب قوسين أو أدنى من التدخل العسكري في سورية ثم سرعان ما خب هذا الموقف خلف اعتبارات، فعندما بدأت الأزمة قبل أكثر من عام أعتقدت تركيا أن لديها ما يكفي من النفوذ لدى القيادة السورية لإقناعها بإحداث إصلاحات سريعة وجذرية،وعليه أرسلت العديد من الوفود السياسية والأمنية وعلى رأسهم وزير الخارجية أحمد داود أوغلو إلى دمشق لهذه الغاية، بل وصل الأمر إلى حد أن أوغلو حمل معه في احدى الزيارات برنامج حزب العدالة والتنمية كوصفة للإصلاح في سورية، ولكن سرعان ما اتضحت للقيادة التركية أنها في وهم، لتنتقل بعد ذلك إلى لغة التهديد والتلويح بالتدخل العسكري إلى درجة أن اردوغان الذي كان صديقا حميما للرئيس بشار الأسد أول زعيم طالبه بالتنحي ، رافعا شعار أنه لن يسمح بتكرار ما جرى في حماه. وحقيقة بين السعي التركي إلى تغيير النظام السوري والحرص من التداعيات بدا الدور التركي يتراوح بين صورة النمر الإقليمي الذي يتحرك كلاعب إقليمي خطر وبين العجز عن التحرك دون قرار أمريكي ودولي ، وهو ما وضع تركيا في امتحان مع المصداقية والذات، ومع هذا الامتحان يبدو أن حكومة ارودغان باتت تراهن على الزمن وعلى العاملين العربي (الخليجي – الجامعة العربية) والدولي (الأمريكي) في تحقيق هدفه المذكور أي تغيير النظام السوري، وعليه اتجهت في الفترة الأخيرة إلى اتخاذ المزيد من الخطوات التي تعتقد انها ستساعدها على تحقيق هدفها، ولعل من أهم هذه الخطوات : 1- التنسيق التام مع الإدارة الأمريكية بخصوص الأزمة السورية، وقد كان لافتا في هذا السياق، الزيارة السرية التي قام بها مؤخرا رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي أي ايه) ديفيد بتيريوس برفقة مدير المخابرات الوطنية الأمريكية جيمس كليبر واجتماعه بأردوغان ورئيس الاستخبارات التركية حقاي فيدان واجراء مباحثات بشأن التعاون الأمني بين البلدين بخصوص تطورات الاوضاع في الشرق الاوسط وتحديدا سورية وإيران. 2 - المناورات الضخمة التركية – الأمريكية التي جرت في منطقة ملاطيا بين الخامس من آذار / مارس الجاري ولغاية الخامس عشر منه ، وهي جاءت بديلا عن مناورات نسر الأناضول السنوية، وللمرة الأولى جرت هذه المناورات دون إشراك دول أخرى فيها كما جرت العادة سنويا حيث كانت تشارك فيها دول أعضاء من الحلف الأطلسي إضافة إلى إسرائيل، وقد تركزت هذه المناورات على كيفية مواجهة أنظمة الدفاع الجوي لدول المنطقة وتعطيلها دون هجوم مباشر عليها، وكذلك كيفية خوض حرب مشتركة ضد هذه الأطراف. 3- إستضافة تركيا مطلع الشهر المقبل لمؤتمر أصدقاء سورية الثاني كتتمة للمؤتمر الأول الذي عقد في تونس، وما رشح عن مؤتمر اسطنبول حتى الآن، هو أن أنقرة تسعى إلى تحقيق أمرين مهمين. الأول: جلب اعتراف دولي بالمجلس الوطني السوري المعارض كممثل وحيد للشعب السوري والذي ولد في أسطبنول. والثاني: تشكيل تحالف دولي ضد النظام السوري خارج مجلس الأمن الدولي بعد ان أصطدمت الجهود العربية والدولية في إصدار قرار في مجلس الأمن بالفيتو الروسي - الصيني ولمرتين. 4- اتخاذ سلسلة اجراءت جديدة، منها وقف حركة الشاحنات التركية إلى سورية وعبرها نهائيا على الرغم من الخسارة الكبيرة التي تلحق بالاقتصاد التركي،وزيادة وتيرة دعم الجيش السوري الحر وتدريبه وتسليحه وتأمين المأوى له داخل الأراضي التركية، والحديث عن إقامة سلسلة مخيمات إضافية جديدة للاجئين السوريين في المناطق التركية المحاذية لمحافظة أدلب السورية،في مؤشر إلى أن تركيا تعد لمرحلة جديدة من التصعيد. 5- عودة اردوغان إلى الحديث عن إقامة منطقة أمنية عازلة في المنطقة الحدودية. 6- دخول منظومة الدروع الصاروخية الأمريكية - الأطلسية التي نشرت على الأراضي إلى حيز العمل. هذه المعطيات وغيرها تؤكد ان حكومة أردوغان ستواصل سعيها إلى إسقاط النظام السوري تحقيقا لأهدافها من جهة، وكي لا تفقد مصداقيتها في الداخل التركي من جهة ثانية. ولكن من الواضح ان الحسابات التركية قد لا تكون دقيقة، فالنظام السوري ورغم تجاوز عمر الأزمة سنة الا أنه في الداخل ما زال يبسط سيطرته على الأرض وماض في نهجه الأمني دون رداع ، بل وفي الحالة التركية وصل الجيش السوري إلى النقطة الحدودية مع الأراضي التركية بعد أن كان ذلك ممنوعا عليه بموجب الأتفاقيات الأمنية الموقعة بين البلدين، كما ان النظام السوري نجح في جعل الأزمة السورية الداخلية إلى أزمة دولية بإمتياز بعد الأصطفاف العالمي الذي حصل، فالمعسكر العربي الخليجي التركي الاوروبي الأمريكي الساعي إلى إسقاط النظام يقابله معسكر حلفاء سورية، أي إيران، وحزب الله ، الصين، وروسيا... وكل طرف له أسبابه ومصالحه واستراتيجيته التي تحشد لها الطاقات والجهود المختلفة، وفي لغة الحسابات والمصالح والاستراتيجيات فان مسألة شن الحرب ضد النظام السوري لإسقاطه تبدو مستبعدة نظرا للتداعيات الخطيرة المنتظرة من هكذا خيار في منطقة حساسة توجد فيها إسرائيل الأبنة المدللة للغرب. وهو ما يضع السعي التركي أمام امتحان صعب خاصة وأن تركيا لا تستطيع ان تتحرك بمفردها عسكريا تجاه النظام السوري،بما يعني أن مجمل الخيار التركي بشأن الأزمة السورية بات في أزمة عميقة وحقيقية. بين السعي التركي إلى تغيير النظام السوري والحرص أو الخوف من التداعيات يكمن أزمة الدور التركي إزاء الأزمة السورية، وهو ما وضع الحكومة التركية في امتحان مع المصداقية والذات، فإذا نجح النظام السوري في قمع الاحتجاجات ووضع نهاية لها على الطريقة الإيرانية فأن الموقف التركي سيصبح صعبا ولاسيما في الداخل، فيما إذا إنهار النظام فسيكون ذلك مكسبا كبيرا لسياسة حزب العدالة والتنمية وتطلعاتها تجاه العالم العربي. عن إلاف :
رحيلك المفاجيء في نوروز، ثاني يوم رأس السنة الكردية الجديدة صدمني من الاعماق، وفراقك المؤلم ابكاني من القلب، كيف لا وانت كنت زميلي وصديقي العزيز في مهنة المتاعب عالم الصحافة، كيف لا وانت كنت الخازن الامين لهموم قلمي زارعا الامل امامي في وسط عالم نعيشه في كردستان والعراق والفساد هو السيد الاول في الحكم، كيف لا وانت الغالي علينا يا ابا محمد. رحيلك خسارة كبيرة للصحافة الكردستانية المكتوبة بالعربية، لانك كنت بارعا ولامعا في تحقيقاتك الصحفية، وكنت متألقا في كتاباتك، وكم مرة كلفتك بتحقيقات عن كردستان لمجلة "بغداد" المتوقفة حاليا عن الصدور، وقد أخرجتها باسلوب متميز ومبدع تحقيقا وكتابة ومعلوماتيا وصوريا، وكان تحقيقك البديع عن "امنه سورةكةى سليمانى" من التحقيقات المتألقة التي تميزت بها المجلة وقد نال اعجاب الكثير من الصحفيين المرموقين في بغداد العاصمة، وذهل البعض منهم لجودة المادة الصحفية المطروحة في التحقيق. رحيلك فقدان كبير وعزاء كثير للاقلام الكردية التي تكتب بالعربية وهي قليلة بقدر اصابع اليد في كردستان العراق، رحيلك عزاء للارواق التي كنت تكتب عليها تحقيقات وكتاباتك، وفراق مؤلم للقلم الذي كنت تكتب به، وعزاء للصفحات الالكترونية التي كنت تكتب بها كلماتك الصادقة، وكم كان قلمك صادقا في نقل الحقيقة بخبرة ومهنية صحفية تمتلكها قلة من أهل الصحافة في كردستان، لأن قلمك كان أصدق أنباءا من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب. رحيلك فاجعة للتحقيقات التي تكتب عن كردستان، لانها تميزت بالدقة والمعلومة ونقل الصورة بموضوعية وبتفاصيل دقيقة وكأن القاريء كان امام لوحة يرى فيها صورة وليست كلمات، وكم كانت المعلومة التحقيقية بارزتا في أي تحقيق كنت انت محققها ومخرجها وصاحبها، وأهل المهنة يعلمون كم تعاني صحافة الاقليم من ضعف في هذا المجال، ولكن تحقيقاتك أكسبت نقطة بارزة للصحافة الكردية ولكن المتسيدون عليها لم يمنحوا لك الفرصة الكاملة ولم يأمنوا لك الدعم المطلوب ولم يوفروا لك الفرصة المناسبة لاستيعاب طاقاتك المهنية الصحافية الخلاقة لتطوير التحقيقات بنقلة نوعية في الصحافة الكردية الناطقة بالعربية. رحيلك صدمة لأخلاقيات الصحفي المحترم الذي يحترم عمله بمهنية وبرغبة صادقة وبنية صالحة، وانت الذي كنت قدوة للانسان المثقف وللكادر الصحفي، وكنت قمة في الاحترام في وسط يملك قلة من أهل الوقار والتقدير، احترام يخشع له القلم قبل ان يخشع له القرطاس. رحيلك مؤلم بكل معاني كلمات الاسى والحزن العميق يا جمال الهموندي، فراقك مبكي لقلوبنا يا أبا محمد، سفرك الى علياء الرحمن الرحيم قدر لكل انسان، ولكن بهذا الوقت والموعد، باليوم الثاني من رأس السنة الكردية الجديدة وفي نوروز، ألم كبير لأنك حرمت من فرحة عيد نوروز، يوم نوروز الذي كنت فيه كتابا مفتوحا للمعلومة التاريخية القيمة عن هذا الحدث الكردي التاريخي. رحيلك المفاجيء، رحيل لشعلة نابضة خدمت الصحافة الكردية بصدق واخلاص، ولكنها لم تنل موقعها المناسب لقلمكم بسبب تسيد المرتزقين على الصحافة والاعلام في كردستان وأغلبهم ليس بصحافي ولا اعلامي وليسوا بمتمرسين في النشاط الكتابي والمهني في مهنة المتاعب للسلطة الرابعة. رحيلك المقدر من رب العالمين، عذاب للجلادين الذين سوقوك الى السجن جورا وظلما في يوم اسود بعهد الحكومات الكردية، وصرخة جارحة للقلوب القاسية التي عذبتك وانت في قلعة بنيت في عهد الطاغية صدام لتعذب فيها نفوس بريئة في زمن كردي مجروح حرق فيه القيم والمباديء الكردية بلمحة بصر. رحيلك خسارة كبيرة لي، لانك كنت متابعا دقيقا لما أكتب ولما اطرح من افكار واراء، وكم فادني ملاحظاتك القيمة في عدم السير باتجاه النقد المتشدد، وكم كنت ساترا لي ورادعا لقلمي لكي لا أذهب الى تهلكة تزرعها النفوس الشريرة التي لا تعرف قيمة للصحافة والرأي ولا تقبل اعتبارا للسلطة الرابعة، وكم كنت متفائلا في زرع الأمل في زمن قل فيه الأمل والبصر. رحيلك خسارة لايلاف وبيوكيميديا وللصحافة الجامعية، خسارة للجريدة الالكترونية ايلاف لانك كنت قارئا ملهما ومتابعا لها كل يوم ولكل ما ينشر فيها من اخبار وتحقيقات ومقالات وكم من مرة عرضت عليه الكتابة لايلاف ولكنه كان يابى ان يدخل في الكتابة السياسية لذاكرته الأليمة في السجن، وخسارة لبيوكيميديا لان كنت تزين صفحاتها بتحقيقاتك المتميزة التي يندر لها في الصحافة والمواقع الكردية بالعربية، وخسارة للصحافة الجامعية لانك كنت مديرا لتحرير مجلة جامعية أهلية وكنت تعد صفحات المجلة من غلافها الى صفحتها الأخيرة وفي ظل بخل شديد الجهة الناشرة لها بسبب ايمانك بمهنيتك ورسالتك الصحفية. رحيلك يا زميلي وصديقي العزيز على القلب جمال الهموندي، يا أبا محمد، رحيلك المفاجيء أبكاني من القلب، كيف لا وقبل أيام كنا في نقاش حول الوضع السياسي في كردستان وقمة الجامعة العربية في العراق، واليوم قد رحلت عنا الى الباري عزوجل، رحلت وانت تنشد المحبة والسلام، رحلت وذكراك لا تنسى، فنم قرير العين في علياء رب الرحمة، نم قرير العين لان القلوب الطيبة والاقلام الصادقة ستذكرك لانك ذكرى لا تنسى بقلمك وأخلاقك ومهنيتك وتواضعك، وانا لله وانا اليه راجعون.
تم الكشف مؤخرا عن معلومات، وصفت بأنها "مهمة" من القصر الجمهوري بدمشق، مفادها أن هناك خلافات كبيرة ضمن العائلة الحاكمة والحاشية، وأن هناك قراراً خفياً ضمن العائلة من أجل إقناع الرئيس بالرحيل بأقل الخسائر قبل أن يصلهم مصير القذافي، وأن أم الرئيس بشار هي من يروج هذا الحل وأنها تشجع على بحث قنوات مع روسيا وأمريكا لضمان خروج آمن للعائلة والحاشية مع ضمان عدم المحاسبة. والدة بشار الاسد لكن، حسب موقع "كلنا شركاء" السوري الذي كشف عن المعلومات، فهناك في العائلة من يرفض حتى مجرد التفكير في هذا الحل، معتبرا أنه لم يحصل أي شيء في سوريا، وكل ما يجري مجرد مؤامرة رخيصة وسيعود الحكم السوري أقوى مما كنا وأن روسيا وإيران قادرة على حمايتهم من أي مصير أسود وقد ذكر لنا مصدرنا أن أنيسة مخلوف كثيراً ما تردد لهم أن روسيا وإيران لن تحميكم إلى الأبد وأن السياسة الدولية متغيرة ولا يمكن التنبؤ بها .. ومن جانب آخر، تشير المصادر السورية إلى أن العماد آصف شوكت نائب رئيس الأركان وصهر رئيس الجمهورية سافر إلى بيروت لمحاولة تسوية المسائل الشائكة التي أقلقت العائلة الحالكمة مؤخراً بمعية أصدقائه المقربين من اللبنانيين. ومن الإشكالات التي يحاول آصف شوكت حلها: 1- موضوع التسريبات والرسائل التي جعلت العائلة الحاكمة في سوريا علكة بكل لسان ومثار نكت وطرائف وصور وتعليقات على كل المواقع والصفحات الاجتماعية. وأفادت مصادر الموقع أن ما تم تسريبه من الرسائل لا يشكل شيئا بالنسبة إلى ما سيتم تسريبه لاحقا، وأن المعلومات والرسائل القادمة ستكون محرجة للعائلة الحاكمة وللعديد من المسؤولين الكبار. 2- موضوع الانشقاقات: ورد إلى السلطات السورية أن هناك شخصيات سياسية وعسكرية مهمة في طريقها إلى الانشقاق، وأنهم ينتظرون مصير الاتفاق الروسي الأمريكي وعدد من الخطوات الدولية المهمة التي ستسمح لهم بحرية الانشقاق وعدد من الضمانات التي تحفظ لهم عدم مساءلتهم. ويحاول اللواء آصف شوكت الوصول إلى هذه الأسماء قبل انشقاقها حتى تقوم الحكومة السورية بحرقها سياسياً وإظهار عثراتهم أمام الشعب السوري من أجل ضمان عدم انشقاقهم. 3- موضوع فتح قنوات اتصال مهمة مع الأمريكان لتسويق عدد من الحلول العملية التي تضمن بقاء مصالح الحاشية حتى بعد ذهاب النظام أو الرئيس بشار.
يحترم ويقدس الايزيدية الشمس ويعظمها باعتبارها إحدى تجليات الله جل جلالة ولا يراد بها عبادتها لان العبادة شئ والقدسية شئ آخر فهم كالزرادشتية والهندوس والاقوام السابقة تقدس وتحترم الشمس لأنها سيدة الأنوار والله نور الأنوار ونور السموات والأرض ولكل ملله قبلة يتجهون نحوها ويقبلونها في دعواتهم وصلواتهم ويذكر ان قبلة الزرادشتين والايزيدين هي الشمس وكما يقدس الايزيدية العناصر الأربعة التي تدخل في تكوين الحياة والكون (الماء والتراب والهواء والنار )ولكن تؤكد على النار والماء أكثر من العنصرين الآخرين حيث يوقدا الايزيدية النار في مزاراتهم ومعابدهم في كل عشية يوم الأربعاء والجمعة والأعياد وكما يمررون أيديهم فوق النار بخشوع وسجوده وخاصة أمام معبد لالش حيث رجال الدين يطوفون حول القنديل الكبير الذي يمثل إلههم الكبير (طاؤؤس ملك ) وتنير المعبد ب360 فتيلة (سراج )في تلك الأيام الرسمية وخاصة يتم إيقاد المئات من الفتائل على أرضية المعبد كل يوم الاربعاءالاول من شهر نيسان الشرقي ويدعى رأس السنة الايزيدية (سه رى سالى ) حيث يرسم منظراخلابا من أنوار متداخلة وكأنها قطعة نار في السماء ونرجع إلى قدسية الشعاع وألنور الصادر من الشمس والقمر يرجع إلى آلاف السنين وأقدس النار عند الايزيدية هو الذي يوقد بالزيت الزيتون وليس النفط المحرم في إدخاله إلى الأماكن المقدسة حيث الزيت مصدره شجرة طاهرة ويديم النار حتى الصباح،ومن اجل ذلك يتم إنشاء قبة المزارات والمعبد على شكل قرص الشمس ثم قرص القبة أيضا على شكل أشعة الشمس يطلق عليه (زنوج )وقاعدة القبة رباعية الشكل التي ترمزالى الجهات الأربعة للكرةالارضية وفضلا عن ذلك تعرف الايزيدية من خلال طائفة الشمسانية التي تميزها عن باقي الأديان الأخرى نسبة لقبتهم الشمس إذن بلا شك لعب النار دورا أساسيا في حياة الإنسان منذ أقدم حيث استخدمها لتدفئة والإضاءة والطبخ ومعالجة الأمراض المختلفة وأخيرا استخدمت لتعدين وصهر المعادن والحدادة وأصبح النار شعار الحرية يفتخر به الإنسان ورفعه رمزا وهاجا للاولمبيات في العالم ويذكر ان النار يسمى بعدة أسماء مثل (استير ،،أستارة،مخ ،ار ،اير ،اكر ،اذر ،اور ،اهير، واهر ) حيث اهور امزدا يرمز للخير في الزرادشتية ويرمز للنار اذركتة،واختار القوم الآري اليوم الحادي والعشرين من آذار يوم النار وبدء السنة الجديدة فشمل الهندواوربي والزرادشتي خاصة،وكما اتخذ اليهود الاسرائيلين الشموع السبعة المقدسة كرمز لشعب اليهودي ويوقدون الشموع في جميع مناسباتهم والنار إحدى المعالم البارزة داخل هيكل اورشليام ،والنار في المسيحية هي رمز الروح القدس في وصف جهنم ، وفي الإسلام ذكرالاجرام السماوية كالشمس التي هي عبارة عن حمم بركانية من النار خلقها الله من اجل الإنسان لكي ينعم بضيائها ودفئها وما تحملها من فوائد أخرى للإنسان والحيوان والنبات ،والجدير بالإشارة هنا إلى ان مصطلحي (أذربيجان واتروباتكان )اسمان ذا مدلول واحد الذي يعني النار والمفردات (خور ،هور ،خورسباد ،وخورستان وخورزان وهو رمان ومخمور وكركر) اكركوك تعني النارالازلية ا و مواطن النار ،ويعتقد الايزيدي بان النار كانت تمس جسد النبي إبراهيم الخليل ولا تحرقه او تؤذيه ،وتعتقد بان النبي خدر اليأس صعد إلى السماء بعربة نار ،وجبل ارارات الذي وقفت سفينة النبي نوح عليه يدعى جبل النار لاستمرار النار فيه بشكل براكين لقرون عديدة وفوهات البراكين التي رسمت آثارها وبصماتها عليه خير دلالة شاهدة لليوم فلهذا السبب سمي بارارات أي جبل النار ،وفي الحقيقة ان النار كانت معبودة من قديم الزمان وتقدس لهذا اليوم عند أقوام عديدة في العالم تحت مسميات مختلفة أبرزها اله الشمس او اله النار ويعد النار من اهم ضرورات الحياة جميع الكائنات الحية ويحتفل الأطياف وشرائح عديدة من هذا العالم بيوم النار والذي خصص له يوم الأربعاء و بلاشك يعد النار مصدر النور حيث الأنوار في جلد السماء ليفرق النهار عن الليل وخلق الله عز وجل نورين عظيمين الأكبر يشرق في النهار والآخر ليضئ في الليل كما خلق النجوم أيضا وجعلها الله في جلد السماء لتضئ في اللارض تفرق بين الليل والنهار ،ويذكر بان الأديان كانت ترمز للشمس بأنواع متباينة من الطيور حيث كان يرمزالمصريين القدامى للشمس بطير ألباز والإغريق بالوز والهندوس بالنسر اما الايزيدية كانت ترمز للشمس او اله الشمس بطير الطاؤوس ولحد هذا اليوم تأخذه رمزا مقدسا لها كما يفوض الايزيدية الشمس لملاك سفرائيل ،وعيد بيلندا (ميلاد اله الشمس ميثرا ) الذي تحتفل به الايزيدية في الجمعة الثانية من مربعانية الشتاء والتي تصوم خلالها شيوخ الطريقة 40 يوم من الشتاء أي تصادف الجمعة بعد 11 كانون الأول بالحساب الشرقي ومدته يوم واحد حيث تهيئ كل عائلة ايزيدية كمية من الحطب (من نبات صيفي خاص يكون يابسا وسريع الاشتعال خاصة هذه الأيام ويطلق عليه العفن بالبعشيقي 0وره شك بالكوردي ) وعملية إشعاله والمراسيم التي تؤدى خلاله تدعى كوركا كآي وتقوم النساء بإعداد قرص خبز كبيرة وسميكة تخفي في باطنها حبة زبيبة او نواة زيتون تدعى العجوة أو خه ولير بالكوردي الايزيدي وفضلا عن قرص الخبز الاعتيادية وعمل تماثيل بشكل طيور يفرحون بها الأطفال ويطحنون منها مع علف الحيوانات وخلال هذه المناسبة توزع قرصات الخبز على الشيوخ والبيرة والأقارب والفقراء وبأسماء موتاهم ويقمن عشية العيد بزيارة القبور ومعهم الخبز والطعام والمحبذ من الأطعمة في هذا اليوم هوخبز الشلك عبارة عن قرص خبز مع دهن الحر أي سمن الأغنام المغمس بالدبس والجدير بالذكر ان طبقة البيرة تؤدي هذا العيد قبل العامية بأسبوع أي الجمعة الأولى من مربعا نية الشتاء وتنتسب هذه الطبقة من البيرة الى البير (بيره فات ) اله المطر والبرق والبرد والثلوج وتقوم الى جانب الشلك عمل الكشك المعروف وطبخه صبيحة العيد بعد تجفيفه جيدا وفي عشية الخميس اليوم السابق للعيد يجرى طقس كوركا كآي (شعلة النار ) يحبذ وضع الحطب (ره شك ) في مدخل المنزل او مدخل حظيرة الحيوانات (الثيران التي تجر المحراث ) وفي هذه المناسبة يجتمع أبناء المنطقة على الطريق منتظرة الفلاحين القادمين من الحقول بعد الانتهاء من العمل ومعهم الحطب وحال وصولهم يستقبلوا من قبل الجميع بالهلاهيل والزغاريد ومتجهين الى منازلهم للبدء بالحفل مع إشعال شعلة النار ويمرر الجميع من الرجال والنساء والأطفال ويمرروا إضافة إليهم حيواناتهم المسكينة التي أنهت واجبها المتعب والمثمر فالجميع يقفزمن فوق النار معمد ومطهر نفسه بهذه النيران المباركة وتنشر ربات البيوت الحلوى والزبيب وحبات القمح والشعير او البقوليات والتمرات ان توفرت لان الايزيدية سكان الجبال والمواطن الباردة التي لاتزرع فيها التمور ،وتتخلل هذه المناسبة فعاليات فني ودبكات شعبية وأغاني دينية وتاريخيه والأطفال تتراقص حول النار وتنتشل الحلوى ،ومن جانب آخر تقوم ربات البيوت بتجهيز قرصه الخبز (العجوة او الخولير ) وفي صبيحة العيد تقطع هذه القرصة السميكة والتي تختفي في باطنها حبة الزبيبة اونواة الزيتونة على ظهر طفل وتقطع بعدد أفراد العائلة وكل قطعة تسمى باسم ولي او رمز من الرموز الايزيدية وبعد ما يستلم الجميع قطع القرصة ويبدأ بعد ذلك البحث على النواة المخفية والذي يعثر عيها في قطعته سيكون بخيتا صاحب الحظ السعيد وسبب بركة البيت ورزقه ومنذ الصباح تستقر الوجهاء مع العامية في دار سدن اومجيور القرية او إيوان المزار لتبادل التهاني والتبريكات وإجراء الصلح بين المختلفين وتجمعهم سفرة الطعام والحلوى وعلى هامش المناسبة يتوجه كل فرد الى عمله ،وهذا العيد من الأعياد العريقة والتي تغور جذورها في التاريخ وترمز الى الانبعاث والولادة الجديدة والخصوبة وإعادة الروح الى حبة القمح من جديد من بعد ما كانت ميتة في موسم الحصاد ويعد عيد ميلاد اله مثرا اله الشمس وعيد القيام من بين الأموات وذلك لاعتقادهم بتناسخ الأرواح يعتقدون في هذا اليوم عند زياراتهم للقبور وتقديم الزاد والخبز بأسماء موتاهم تؤكد اعتقادهم بنهوض الأموات وأرواحهم تعود ثانية ، وهناك من يعتقد بان هذه المناسبة ترمزالى انتصار اله الخير على اله الشر وعنصر النور على الظلام وانتهاء عمل الفلاح والاحتفال بتقديم النذور والقرابين والخيرات للآلهة الحامية الزرع ،ويذكر بان هذه الطقوس وفي مثل هذه الأيام تؤدى في بلاد فارس ويطلق عليها (شه ف يلدا ) حيث تجتمع القبائل المتحالفة لإفراز وانتخاب رئيسا هم خلال السنة القادمة وصاحب البخت الأبيض والسعيد الذي تبان نواة الزيتونة في قطعته ومن نصيبه تكون رئاسة القبيلة ويحتفل به ويتم تنصيبه فور العثور عليها عنده ويقال بان هذه المناسبة ترجع جذورها الى نشوء فلسفة الديانات الآرية أحفاد الكورد
جورج بيرسي بادجر هو مبشر بريطانى بروتستانتي أرسل عام 1842 من قبل الكنيسة البروتستانتية الى منطقة هكاري في شمال كوردستان والتي كانت حينذاك أحدى الولايات العثمانية , وذلك بهدف نشر البروتستانتية بين مسيحيي تلك المنطقة , وخلال السنوات اللاحقة قام بادجر برحلات عديدة الى بلاد مابين النهرين و كوردستان و منها مناطق الايزيديين ومدونآ في كتابه الذي نشر في لندن عام 1852 معلومات قيمة وكثيرة عن الايزيديين وأوضاعهم العامة في جنوب كوردستان ويعتبر كتابه المسمى ب( النساطرة و طقوسهم ) من المصادر التاريخية المهمة في عهد اتسم بكثرة الاحداث و التطورات السياسية في الدولة العثمانية . و خلال رحلته الى الموصل عام 1850 زارالمبشر و الرحالة بادجر العديد من القرى الايزيدية في منطقة الشيخان ومن ثم سكن و لمدة شهرين وسط الايزيديين في بعشيقة , فكان ذلك فرصة مناسبة له لتعرف كثب على طقوسهم الدينية . وكانت الديانة الايزيدية مبعث أهتمام خاص و أستثنائي من لدن الرحالة بادجر , ويكمن سر ذلك الاهتمام في الغموض الذي أكتنفه معتقدات هذه الديانة و غرابة سلوك الايزيديين الاجتماعي في نظره , الا أن فهمه لتلك المعتقدات كان في أحيانآ عدة مستمدآ من مصادر غير أيزيدية , أو ربما من أشاعات محضة كان يرددها خصومهم , وهكذا أختلطت بعض الحقائق بالأوهام لدى المبشر بادجر . ويذكر بادجر بخصوص تسمية الايزيدية عدة أراء منها يقول أن أسم الطائفة بين جيرانهم يزيديين و أيزيديين و داسنيين , ويؤكد أن التسمية اليزيديين جأت من تأليههم ليزيد بن معاوية ثاني خليفة الامويين , ولكن هذا في رأيه مجرد وسيلة من قبلهم ( أي الايزيديين ) لتأمين حمايتهم من المسلمين بهدف التقرب أليهم خوفآ منهم . ولكن يبدو أن أجتهاده بعيد عن الواقع حيث لايمت يزيد بن معاوية بالايزيديين بأية صلة وهذه التهمة مردود عليها في كثير من المصادر الموضوعية . ومن ثم يحاول بادجر خلال لقائه عام 1850 بباشيخ ناصر ( 1807 – 1889 ) بابا شيخ الايزيديين حينذاك ان يفهم منه حقيقة التسمية الايزيدية ومعناها , وبالرغم من ان جوابه كان واضحآ حيث ينقل بادجر عن لسان باباشيخ (( نحن أيزيديين بمعنى أننا نعبد الرب , وان أسم طائفتنا جأت من أسم الرب )) ألا ان جوابه لم يقتنع بادجر , فحاول ربط أسم الايزيدية بكلمة يزد الفارسية والتي تعني الشخص العالي المقام . كما يؤكد بادجر أن الشخص المعني الذي ذكره شيخ ناصر ب( الرب ) هو شيخ أدي وهو يمثل حسب قول بادجر يمثل الالهة في معتقدات الايزيدية ويستند في رايه هذا على بعض النصوص المقدسة ( قةول ) للأيزيديين والتي وقعت بيده عن طريق قوال من بعشيقة ومن ثم ترجم له من شخص مسيحي من سكان موصل . لكن الواضح أنهما لم يفهما معنى و تفسير تلك النصوص لاسيما أن تفسير النصوص الايزيدية المقدسة عمل في غاية الصعوبة . وتجدر الاشارة ان الايزيدية هي التسمية الصحيحة وهذا يظهر بشكل واضح في النصوص الايزيدية المقدسة وجأت من كلمة يزدان – أيزدان ويعني الله حسب ميثولوجيا الديانة الايزيدة , فنذكر مثلا: سولتان ئيَزيد بخوَ ثادشاية هةزار و ئيَك ناظ ل خوَ داناية ناظىَ مةزن هةر خوداية الترجمة : ( سلطان أيزيد هو ألاله نفسه وسمي بألف أسم و اسم والاسم الاعظم هو الله ) ويقدم بادجر شيئآ عن المعتقدات الايزيدية , أذ يقول أنهم يقدسون العناصر الاربعة ( الماء و الهواء والنار و التربة ) على غرار الزردشتية , وأن الشمس مقدس عندهم أيضآ , أذ شاهد بادجر بعض الايزيديين وهم يقبلون أولى أشعتها عندما كانت تسقط على جدار قريب منهم وأعتبر بادجر ذلك طاعة مباشرة تقدم الى الاله و ذلك الضوء العظيم , وللشمس مكانة مقدسة لدى الايزيديين حيث يتوجهون اليه أثناء ادعيتهم و صلواتهم في الصباح عند شروقها وفي المساء عند غروبها . تطرف بادجر الى موضوع اخر وهو الطواف بالسناجق ( تاووس طيَران ) حيث صادف خلال أقامته في بعشيقة مع بداية مؤسم الطواف بالسناجق من قبل القوالين في القرى و البلدات الايزيدية ويقوم القوالين من خلال ذلك بتقديم النصائح والمواعظ الدينية وتوعية الناس والاطلاع على احوالهم الاجتماعية وحل المشاكل و الخلافات بين الاهالي وعن ذلك يقول بادجر (( عندما سمعت بان السنجق سيعرض في بيت أحد شيوخ القرية ( بعشيقة ) توجهت برفقة احد مترجمين المسيحيين الى هناك , وذلك لمشاهدة تلك المراسيم الغريبة , وعند وصولنا رأيت الموكب يتقدم بصورة بطيئة وحالما شاهدت السنجق قاموا باخفائه , وكانت صوت الموسيقى الدينية ( دةف و شباب ) التي تهز الاذان لايزال مستمرآ ... وحينما مر الموكب أمام الواقفين على جانبي الطريق قام اولئك الواقفون بالأنحناء أمام السنجق وتقبيله و فوهوا بكلمات غير مفهومة ومن ثم توجهوا الى بيت شيخ القرية وبقي السنجق هناك لمدة يومين ثم غادروا الى قرية أخرى حسب ما فهمنا من باباشيخ ناصر )) . أما بخصوص الكتب المقدسة يشك بادجر بوجودها لدى الايزيديين حيث يذكر ذلك بقوله : (( أشك كثيرآ أن كان للأيزيديين أي كتاب مقدس أن أدعائهم بأمتلاك مثل هذه الكتب يجب أن يعتبر مراوغة لتجنب أضطهاد المسلمين لهم لأنهم يعدون من ليس لهم كتاب مقدس يستحقون كل أنواع الاضطهاد والذل )) . وهنا يجب ان يذكر بأن رواية بادجر بخصوصو الكتب المقدسة غير صحيحة ويتفق الايزيديون ومعظم الباحثين المختصين بشانهم بان لهم كتابين مقدسين وهما ( مصحف الاسود و الجلوة ) ويتناول الاول قصة الخليقة و التكوين حسب الميثولوجيا الايزيدية , أما الثاني فيحتوي على المباديء والتعاليم ألأساسية للديانة الايزيدية مع بعض أرشادات رجال الدين وكيفية الوعظ و الارشاد , و الكتابان من تأليف الشيخ حسن بن الشيخ أدي الثاني الذي عاش خلال الفترة مابين ( 1195 – 1248 ) وبسبب كثرة الحملات والفرمانات العسكرية المتكررة على الايزيديين فقد ضاع الكتابان ولايوجد حاليآ أي كتاب دينى مقدس لديهم وانما يعتمدون على النصوص الدينية المحفوظة صدرآ لدى رجال الدين في اداء طقوسهم وشعائرهم الدينية . الايزيديون حسب ما جاء في كتاب بادجر يصومون ثلاثة أيام متتالية في شهر كانون الاول , واليوم الرابع عيد ( يزيد ) وبما انه اعتبر يزيد بن معاوية شخص مقدس عند الايزيدية – كما اشرنا الى ذلك – فانه يعد ( عيد أيزيد – عيد الفطر الايزيدي ) هي أحياء موت يزيد بن معاوية وهنا أيضآ أخطأ بادجر في أجتهاده . كما ان الموت و ما بعده في الميثولوجيا الايزيدية كان من المواضيع التي اثار اهتمام بادجر ويؤكد بان الايزيديين يؤمنون بتناسخ الارواح أي انتقال الروح من جسد لأخر ( التناسخ و الحلول ) ويعتقد أن عادة رش الماء من قبل الشيخ او البير على جثة الميت قبل دفنه يدل على أعتقاد الايزيديين بعدم فناء الروح بعد موت صاحبها وان رش الماء كفيل باعادة الروح الى الجسد بعد الموت . ويصف بادجر الاجراءات التي تقام في حالة وفاة احد الايزيديين حيث يقول : بعد الوفاة مباشرة يذهب الشيخ او البير الى بيت المتوفي ويغسل الميت بعناية ويوضع في فمه شيء من التربة المقدسة ( يقصد البرات ) ومن ثم يستدعي القوالين لينشدون اناشيد دينية مع العزف على ألاتهم المقدسة , ثم يتقدم موكب الجنازة الى المقبرة ويحرق البخور من قبل النساء اما معارفه و أهله هم في حزن شديد ويبكون لعدة أيام . وكما هو شأن معظم الرحالة و المستشرقين الاجانب الذين زاروا المجتمعات الشرقية فانهم يدونون أنطباعاتهم الشخصية عن صفات و سلوك تلك المجتمعات وأن تلك الانطباعات غالبآ تميل الى المبالغة تشويقآ للقراء , خصوصآ أن هؤلاء الرحالة كانوا يكتبون لكي يقراء أبناء أوطانهم وليس أهل تلك البلاد التي يمرون بها . ولهذا ايضا نجد في كتاب بادجر بعض انطباعاته الشخصية عن الايزيديين , فبعضها واقعية وموضوعية وبعضها مبالغة فيه ونظرة استعلائية منه الى الايزيديين باعتبارهم مجتمع متخلف . فمن انطباعاته الجيدة انه يمدح كثيرا نظافة الايزيديين فيقول :ادهشني نظافة طعامهم والانية والاطباق الذي كانوا يقدمون بها الطعام وكذالك القائمين بخدمة التقديم ايضا , وسمعت من احد الايزيديين المسنين يقول النظافة هي من السماء: و يضيف بادجر بان الايزيديين وخصوصا اولئك الذين يعيشون في ضواحي الموصل هم عنصر صناعي منتج,يحبون العمل كثيرا وهم صافين في عاداتهم ,هادئبن في طبعهم ومنظمين في سلوكهم , وعل كل حال فانهم غير معتدلين في شرب العرق (الخمر) والبعض منهم يتباهون مع المسيحيين بتلك العادة وكثيرا ما تحدث الشجارات والعربدة نتيجة ذلك. كما يتهم الايزيديين خصوصا في سنجار بسلب ونهب كل القوافل التجارية التي تمر عبر منطقتهم ويذكر ان بعض العشائر في سنجار كانوا مصدر رعب كل القوافل التجارية والمسافرين في صحراء تلك المنطقة والقليل منهم استطاعوا الهرب بدون ان يهاجموا او يسلبوا ,
العديد من الفلاسفة والمفكرين الأوروبيين دراسة مسألة التميز بين المجموعات البشرية وعناصر هذا التميز، وكيف يمكن تحديد أن مجموعة من هؤلاء يمثلون أمة خاصة بهم(1)، وبرز هنا اتجاهان: الأول: يؤكد على "الفعل الشعوري لقوة عليا" لدى المجموعة البشرية، وهذا الفعل حدده الألمان بمصطلح خاص هو (روح الشعب) الذي يمكن التعرف عليها من خلال العديد من المظاهر منها: اللغة، والعادات والتقاليد، والانتماء العرقي(2). الثاني: اعتبر الشعور والإحساس محركين أساسيين لتشكيل الأمة، ولذلك يقول (مازيني1823-1892) البطل القومي الإيطالي، "إن الوطن هو قبل كل شيء الإحساس بالوطن"، وهذا ما استند عليه المفكر الفرنسي (رينان1823-1892) في نظريته حول الأمة(3). تكوين الفكر القومي الكردي إيديولوجية الفكر القومي الكردي تكوين الفكر القومي الكردي هذا الإحساس والشعور سيكونان الإرادة المشتركة للأشخاص الراغبين في العيش المشترك ومنها ينبثق مبدأ "حرية التصرف" للشعوب، بمعنى حق كل شعب في تقرير مستقبله السياسي(4)، وهذا يعني أنه لتأسيس الدولة يجب توفير قاعدة قومية. ولذلك نلاحظ أن مبدأ القوميات بدأ ينتشر في تلك الفترة بأوروبا مما دفع العديد من الحركات القومية إلى الظهور فيها، ومنها: حركات وحدوية قومية في إيطاليا وألمانيا(5). وفي الواقع فإن هذه الحركات لم تكن لتظهر بالشكل الذي ظهرت به دون مساهمة الفلاسفة والمفكرين الذين قدموا "تنظيرات" لدعم أهداف تلك الحركات ومشروعيتها. لقد كان "نشاط المفكرين حاسماَ في الأصل: لقد أحيوا الذكريات التاريخية وأظهروا ديمومة التقاليد المشتركة، فهموا وأفهموا أهمية اللغة المشتركة وعرفوا كيف يدركون ويعبرون عن الأحاسيس الغافية فأعطوها قوة"(6). وعند التصدي لهذا الموضوع يبرز التساؤل الآتي: هل هناك حقاً فكر قومي كردي يعبر عن حالة أمة موجودة لها الإرادة في العيش المشترك؟ إن تاريخ الشعب الكردي كما يقول -مينورسكي- تأريخ طويل ومعقد(7)، وكان له "دوماَ دور بارز وحاسم في تاريخ الشرق الأوسط والتاريخ الإسلامي"(8)، وتشير الدراسات الحديثة إلى أن المنافسة الشديدة العنيفة بين الإمبراطوريتين العثمانية والصفوية في القرن السادس عشر (التي بدأت مع حملة السلطان سليم الأول 1514) قد أدت إلى تزايد دور الكرد في المنطقة(9)، حيث تحولت منطقتهم إلى (مناطق تماس Buffer Zones ) في الصراع بينهما وازدهرت في هذه الفترة العديد من الإمارات الكردية "شبه المستقلة" منها: بوتان، هكاري، بادينان، سوران، بابان في الإمبراطورية العثمانية. وأردلان وموكريان في الإمبراطورية الصفوية(10). إن هذا الصراع المستمر الدائم العنيف أدى إلى تقسيم "واقعي، فعلي" لكردستان كنتيجة لمعركة (جالديران) 1514 وتم تثبيت هذا التقسيم عن طريق معاهدة دولية بين الإمبراطوريتين عام 1639(11). لقد كان لهذا الحدث أثر سيكولوجي على الشعب الكردي (إلى جانب آثاره السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية) حيث وضع "عوائق" أمام إقامة العلاقات والاتصالات بين الكرد في الإمبراطوريتين. وهذا ما أثر بعمق على بدايات الفكر القومي وتكون الشعور القومي لدى الكرد. يقول الباحث (جيلنرGellner) إن "القومية ليست هي إيقاظ الوعي الذاتي للأمم، بل هي إيجاد ذلك حيث لا يوجد"، وتعلق الباحثة (Oshea) على فكرة (جيلنر) بقولها إن هذه الفكرة يجب أن لا تكون مرادفة للتحريف أو التزوير بل يجب أن تكون إشارة إلى عملية إبداعية تتخيلها جميع المجتمعات. وعليه فإن الكرد كما تقول (Oshea) لهم اسم مشترك (على الرغم من تعرضه للعديد من التغيرات) ولهم تخيلات معينة حول تاريخهم وأصلهم وهم يتكلمون لغة واحدة (بلهجات مختلفة12). وفي كتاب تاريخي مهم حول الكرد ألفه (شرف الدين خان البرليس) بعنوان (شرفنامه) باللغة الفارسية عام 1596 إشارات مهمة حول موطن الكرد- كردستان. وقد أثرت حالة الكرد على شاعر مهم من شعراء الكرد هو (أحمد خاني 165/1708) حيث ظهر في ديوانه الشهير (مم وزين) "بعض ملامح نواة الفكر القومي الكردي إذ أدرك أن أهم الأسس لبناء كيان قومي لأي شعب هو اللغة ثم التاريخ المشترك(13)، ويقول الباحث (فرهاد شاكلي) "إن هذه الملحمة تكشف عن أوضاع وأحوال الشعب الكردي وهمومه... وتعبر عن الطموحات التي ناضل الكرد من أجلها"(14). و مع ذلك فإن ظهور الحركة القومية الكردية قد تأخر إلى نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، حيث يكتب الباحث الدكتور عيسى ما يأتي: "كانت ثورة الشيخ عبيد الله 1878-1881 ثورة قومية بالمفهوم الحديث وكان الشيخ عبيد الله ابن الشيخ الديني الذي سكن كردستان التركية وهو أول من دعا إلى الوحدة الكردية والاستقلال الذاتي للكرد" (15). وهكذا كما يقول الدكتور عيسى شهد القرن التاسع عشر بداية انتشار الوعي القومي الحديث للكرد الذين أصبحوا ينادون بالاستقلال عن الدولة العثمانية(16). ومع ذلك فإن الحركات والثورات الكردية لم تتمكن من تحقيق ما كانت تريده وأدى ذلك إلى اهتمام الكرد بصورة متزايدة بالتنظيمات السياسية والحزبية(17). وبدأ الشعور القومي ينتشر بين المتعلمين والوطنيين من التجار الذين انتبهوا إلى أهمية الإعلام في نشر أفكارهم وخدمة القضية الكردية ولذلك فقد صدرت أول جريدة كردية باسم (كردستان) في إسطنبول عام 1898 من قبل الأمير مدحت بدر خان ثم نقلت إلى القاهرة ثم إلى جنيف وعادت إلى إسطنبول بعد إعادة العمل بالقانون الأساسي العثماني. لقد كان للجريدة اتجاه ليبرالي تنويري ثم اتجهت نحو معارضة الإمبراطورية. وبعد هذه الفترة فإن مرحلة جديدة من النضال الكردي قد بدأت بتأسيس جمعيات وأحزاب سرية تزامنت مع الفترة الأخيرة من الإمبراطورية العثمانية التي انهزمت في الحرب العالمية الأولى 1918 ثم انهارت وتأسست الجمهورية التركية 1923، حيث دخلت الحركة القومية الكردية عهدا جديدا تميز بكونها أخذت بعدا جديدا، فداخليا تجزأت إلى ثلاث دول، ودولياَ لم تعد القضية الكردية محصورة في داخل الدولة التركية (كوريثة للإمبراطورية العثمانية) بل إن التدخلات الإقليمية والدولية بدأت تلعب دورا مهما في مسيرة هذه القضية وما زالت الحركة القومية الكردية لم تفقد هذه الخاصية وأصبحت "إحدى أكثر المسائل المعقدة والمتفجرة التي تواجه الشرق الأوسط في الوقت الحاضر وهي تمثل مكانة بارزة بين العديد من المشكلات العرقية –القومية في فترة ما بعد الحرب"(18). إيديولوجية الفكر القومي الكردي بعد استعراض تطور الحركة القومية الكردية يبرز التساؤل: هل ارتبطت هذه الحركة بإيديولوجية قومية وكيف بدأت الظهور؟ إن بدايات انتشار الوعي القومي الكردي لدى المتعلمين ورجال الأعمال في أواخر القرن التاسع عشر يمكن اعتبارها بدايات حقيقية لانبثاق فكر قومي كردي ويمكن اعتبار جريدة (كردستان) عاملاَ مهماَ في بث الفكرة القومية التي تركزت على توحيد القوى الكردية وجمعها حول الفكرة الوطنية الداعية إلى إنقاذ كردستان وتحريرها من السيطرة التركية وتشكيل دولة كردية مستقلة(19). فقد أصبح المتعلمون قادرين لأول مرة على التأثير في قيادة الحركة القومية الكردية وقد أثرت فيهم الأفكار التي احتوت عليها النقاط الـ14 للرئيس الأميركي ويلسون وعلى الأخص النقطة 12 حول وجوب ضمان الفرصة للأقليات بالإمبراطورية العثمانية في التطوير والاستقلال الذاتي(20). إن انهيار الإمبراطورية العثمانية أدى إلى ظهور هويات قومية جديدة وبالأخص القومية العربية والقومية الكردية. ويركز الباحثون في هذه الفترة الحساسة والحرجة بالنسبة للحركة القومية الكردية على دور الفئة المتعلمة في تطوير فكرة القومية الكردية، ويرجع ذلك في الأساس إلى التحولات الاجتماعية والاقتصادية في الدول التي تَوزَع الكرد عليها (21). ولكن هذه النخبة المتعلمة لم تكن تملك النفوذ القوي في المجتمع الكردي، ولذلك احتفظت القوى التقليدية بموقعها وصدارتها في توجيه وقيادة الأفكار القومية ولعبت دوراًَ حاسماً في الثورات والانتفاضات التي ظهرت في تلك الدول. إن الفكر القومي الكردي لم يتبلور في حركة فكرية فلسفية يقودها مفكرون وسياسيون كالذي حدث في الحركات القومية بأوروبا أو في الشرق الأوسط، ولذلك فإنه وإن كان إطاره العام معروفاً (كمفاهيم الاستقلال، الحرية، التمتع بالحقوق القومية المشروعة) فإن الحركة القومية الكردية بقيت تعانى من أزمة فكرية فلسفية لكونها لا تملك فلسفة خاصة بها ولذلك أيضا فإنها بقيت تتأرجح بين الأفكار والمفاهيم الرجعية والليبرالية والاشتراكية والماركسية، ونشأت صراعات عنيفة فيها أثرت وبعمق على توحيد هذه الحركة. إن الفكر القومي الكردي (ويسمى باللغة الكردية "كورداية تي" وتوازي ما اصطلح على تسميته فى الفكر القومى بالعروبة) له الإطار العام فقط، بينما التفاصيل يتناولها كل حزب أو حركة سياسية أو تجمع قومي حسب رؤيته الخاصة. وهكذا فإنه لم يظهر مفكر قومي كردي يستطيع أن يبلور الإطار الفلسفي للحركة القومية الكردية، فبقيت تلك الحركة بيد قادة سياسيين يقودون أحزابا سياسية أو حركات ثورية أو انتفاضات شعبية(22). ومن أهم هؤلاء القادة الذين ساهموا في دفع الحركة القومية الكردية نحو الأمام والتطور (حتى وإن لم يتمكنوا من تحقيق أهداف حركتهم): - الأمير بدر خان 1821الذي استمرت حركته للفترة من عام 1821 ولغاية العام 1847 - الشيخ عبيد الله النهري واستمرت حركته للاعوام 1878 - 1883 - الشيخ سعيد بيران 1925 (تركيا) - الجنرال إحسان باشا 1927 - 1930 (تركيا) - الشيخ محمود الحفيد وقاد حركات مسلحة في الاعوام 1918 ، 1920، 1923(العراق) - الشيخ أحمد البارزاني 1943 (العراق) - مصطفى البارزاني وقاد حركات مسلحة في الاعوام 1945و 1961 -1975 ( العراق) - القاضي محمد 1946-1947 (إيران) وكذلك لعبت التنظيمات الكردية دورها في نشر الوعي القومي الكردي. ومن أهم هذه التنظيمات السياسية القومية والوطنية( مع تواريخ تأسيسيها): في تركيا: - جمعية تعالي وترقي الكرد 1908 - حزب خويبون – الاستقلال 1927 - حزب العمال الكردي وتأسس 1978 - الحزب الديمقراطي الكردستاني 1965 في إيران: - جمعية كومه له ي زيانه وه ي كردستان – بعث كردستان 1942 - الحزب الديمقراطي الكردستاني 1945 في العراق: - جمعية كردستان 1922 - الحزب الشيوعي لكردستان العراق شورش – الثورة 1945 - حزب رزكاري كورد – الخلاص الكردي 1945 - الحزب الديمقراطي الكردستاني 1946 - الاتحاد الوطني الكردستاني 1976 _______________ أستاذ علم السياسة المساعد/ كلية العلوم السياسية جامعة صلاح الدين/أربيل الهوامش: 1- من هؤلاء (هيردر Herder) الفيلسوف الألماني (1744-1803) مؤلف كتاب شهير تحت عنوان ( فلسفة تاريخ البشرية-4 أجزاء صدرت في الفترة ما بين 1784 و 1791) 2- من الفلاسفة المساهمين في هذا الاتجاه الفيلسوف الألماني ( فيخته Fichte- 1762-1814) الذي بنى فلسفته أصلا على فلسفة ( كانت النقدية) ولكنه طورها إلى فلسفة مثالية ميتافيزيقية. ومن اهم مؤلفاته (خطابات إلى الأمة الألمانية 1807-1808) وقد ترجم هذا الكتاب إلى العربية المترجم البارع د. سامي الجندي ونشرته دار الطليعة في بيروت عام 1981 3- في محاضرة له حول: ما هي الأمة؟ ألقيت في جامعة السوربون الشهيرة في باريس عام 1887 قال (رينان): إن ما يشكل الأمة ليس التكلم باللغة نفسها أو الانتماء إلى الجماعة الإثنوغرافية، بل هو الأمور الجسام التي صنعت معا في الماضي والرغبة في صنع مثلها في المستقبل. نقلا عن: بيير رينوفان و جان باتيست دوروزيل، مدخل في تاريخ العلاقات الدولية، ترجمة: فايز كم نقش، منشورات عويدات، بيروت 1967، ص242 4- الصفحة نفسها من المصدر أعلاه. 5- المفكر ساطع الحصري يكتب بهذا الصدد: "إن القرن التاسع عشر كان – عصر القوميات- بالنسبة للشعوب الأوروبية وحدها، وأما القرن العشرين فصار –أو سيصير- عصر القوميات بالنسبة لسائر الشعوب بأسرها". ساطع الحصري، ما هي القومية؟ مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 1985، ص 25 6- الصفحة نفسها من المصدر أعلاه. 7- نقلا عن: روبرت أولسن، المسألة الكردية في العلاقات التركية-الإيرانية، ترجمة و تعليق: محمد إحسان رمضان، أربيل 2001، ص 10 8- المصدر أعلاه، ص 23 9- يشير الباحث (انتصار) إلى أنه خلال الفترة من 1258 إلى 1509 لم يكن للكرد دور في الأحداث الجارية في المنطقة مع أنهم قبل ذلك ساهموا في صد الحملات الصليبية بقيادة صلاح الدين الأيوبي. انظر: Nader Entessar, Kurdish Ethnonationalism, London,1992,p.3 وكذلك: حميد رضا جلال بور، المشكلة الكوردية، ترجمة:أ.د.محمد علاء الدين منصور، القاهرة 2000، ص 59 ومابعدها. 10- انتصار، المصدر أعلاه. وانظر كذلك: د. حامد محمود عيسى، المشكلة الكردية في الشرق الأوسط، القاهرة 1992، ص ص13-14 11- هذه المعاهدة هي (معاهدة الحرب والسلام) التي تسمى أيضا (معاهدة زهاب) انظر: أولسن، المصدر السابق، ص 24 ويشير أولسن إلى أن هذه المعاهدة قد حددت الحدود بين الإمبراطوريتين وبقيت هي نفسها لحد الآن (مع بعض التعديلات عليها في معاهدة 1932). أولسن، الصفحة نفسها من المصدر أعلاه. ومما يجدر التنويه به أن معاهدة الحدود بين الدولتين العراق و إيران قد رسمت على أساس تلك المعاهدة ومعاهدة أرضروم الأولى 1823 ومعاهدة أرضروم الثانية 1847 ومعاهدة إسطنبول 1913 12- Maria T.O'Shea, Between the Map and Reality.Some Fundemental Myths of Kurdish Nationalism. دراسة منشورة في المجلة الفصلية (Peuples Mediterranees) العدد المزدوج: 68-69، باريس 1994، ص 165-184 (هنا الإشارة إلى ص 168). 13- حيدر عمر، أحمد خاني في الملحمة الشعرية (مم و زين)، حلب 1991 ص 90-91 وكذلك: فرهاد شاكلي، الوعي القومي الكردي في مم و زين- أحمد خاني، ترجمة: سيف الدين داود، برزان محمود، بيروت 1990 ص 91 14- شاكلي، المصدر أعلاه، ص 63 15- د. حامد محمود عيسى، المشكلة الكردية في الشرق الأوسط، القاهرة 1992، ص 63. بينما يؤكد أولسن أن ظهور الحركة القومية الكردية "يتمحور حول كون ثورة الشيخ سعيد 1925 حركة قومية أو دينية" انظر: أولسن، المصدر السابق، ص 25، يحدد الباحث ياسين انتفاضة بدر خان في تركيا 1843-1847 بكونها ثورة قومية. انظر: برهان أبو بكر ياسين، كوردستان في سياسة القوى العظمى 1941-1947، ترجمة: هوراس، دهوك 2001، ص 36 16- د. حامد محمود عيسى، القضية الكردية في تركيا، القاهرة 2002، ص 45 17- المصدر أعلاه، ص 82 18- ياسين، المصدر السابق، ص 8 19- د.عيسى، القضية... ، المصدر السابق، ص 48 20- حول هذه النقاط (14) للرئيس الأميركي ويلسن انظر: Rene Albrecht-Carrie, A Diplomatic History of Europe,London 1970 pp.353-4 21- ياسين، المصدر السابق، ص 37-38 22- انظر في هذا الصدد: Jemal Nebez, Die kurdische Zeitschrift"Nischtiman" und das Geistgut des intellektuellen nationalistischen Kleinburgertums in Kurdistan (جمال نبز، جريدة – نيشتمان- وفكر البرجوازية القومية الصغيرة في كردستان، استوكهولم، 1985، ص 24 وما بعدها).
ا/3/1918الحكومة الالمانية تمنح الشخصية الكوردية والمؤرخ محمدامين زكي بك الوسام البرونزي نظرا " لخدماته الجليلة التي قدمها لشعبه الكوردي 1/3/1920الجنرال شريف باشايقدم مذكرة الى مؤتمر السلام في باريس يدعو فيها المجتمع الدولي الى تحمل مسؤليته ومنح الشعب الكوردي حقوقه المشروعة وحق تقرير المصير 1/3/1946اعضاء الحزب الديمقراطي ومع الوجوه والشخصيات والاغوات ورؤساء العشائر يلتقون بالرئيس البارزاني الخالد وكان يوم الجمعه بعد انتهاء اللقاء توجهوا جميعابمعية البارزاني الخالد لاداء صلاة الجمعة 1/3/1979 رحيل القائد والمربي ورمز الامة وزعيم الحركة التحررية الكوردية ملا مصطفى البارزاني اثر مرض عضال وفي المهجر خارج الوطن في الولايات الامريكية المتحدة الى جوار ربه ملتحقا بمسيرة الخالدين 1/3/1990 الرئيس مسعود البارزاني يمنح الشاعر الكوردي الكبير هزار مووكرياني ميدالية البارزاني الخالد 2/3/1997 افتتاح فرع اتحاد الادباء والكتاب الكورد في لندن 3/3/1937اندلاع ثورة (درسيم )في كوردستان توركيا الثورة كانت تدف الى تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الكوردي 3/3/1943 صدور العدد الاول من مجلة (روزا نو _اليوم الجديد )الكوردية في بيروت 3/3/1959 رحيل الشاعر الكوردي الكبير (سلام )الى جوار ربه 3/3/1977 البارزاني الخالد يوجه رسالة اخرى الى الئيس الامريكي (جيمي كارتر )ويدعوا في الرسالة للقاء به من اجل ايجاد الحلول لاوضاع كوردستان العراقوحل القضية الكوردية ومنح الكورد حقوهم المشروعة 3/3/1994 نائب رئيس الحزب الديمقرطي الكوردستاني علي عبدالله يرفع علم كوردستان رسميا فوق مقر المكتب السياسي للحزب الديمقرطي الكوردستاني في مصيف صلاح الدين 4/3/1923 الطائرت الانكليزيه تقصف مدينة السليمانيه 4/3/1946 البارزاني الخالد وكريم احمد يتوجهون الى بلدية مهاباد وكان باستقبالهم غني خسروي رئيس البلدية ومن هناك وبرفقة محمد محمود عبدالرحمن طيب المفتي يتوجهون لزيارة قاضي محمد 4/3/1963وصول وفد رفيع المستوى من حكومة بغداد برئاسة طاهر يحيى يتوجهون الى قرية (كنيماران)لاجل القاء بالبارزاني الخالد واجارء المفاضات حول القضية الكوردية وكان موقف البارزاني ثابتا من اجل الحقوق المشروعة لشعبه الكوردي 4/3/1979نقل الجثمان الطاهر للبارزاني الخالد من امريكا وبطائرة خاصة الى طهران 4/3/1997 رحيل المؤرخ وكاتب الشيخ محمود (احمد خواجه (عن عمر تجوز (102)عاما الى جوار ربه وقد وري جثمانه في (كردي سيوان)في السليمانيه 5/3/1975 في حديث للبارزاني الخالد امام جماهيركوردستان جماهير البارتي قال البارزاني(انا واثق بانناسوف ننتصرلكن خوفي وقلقي هو نسيان هؤلاء الذين قدموا التضحيات وناظلو وقدمو الكثير )لقد كرر البارزاني هذا القول في مناسبات عديدة 5/3/1979 بناء" على وصية البارزاني الخالد تم دفن جثمانه الطاهر في قرية (هلج)التابعة الى قصبة (شنو)وقد بقي الجثمان هناك الى ان تم تحريركوردستان حيث نقل جثمانه الطاهر الى قرية بارزان ودفن في مقبرة الخالدين 5/3/1991 بدء الانتفاضة البطلة لشعبنا الكوردي وامتدت الى رانيه 6/3/1946جريدة كوردستان في الصفحة 3 وفي العدد23 تنشرالخطاب التاريخي للبارزاني الخالد والتي تناول فيها الحديث عن الحركة التحررية الكوردية 6/3/1975الشهيد الحي في القلوب ادريس البارزاني بصفته عضو المكتب السياسي ومسؤل المكتب العسكري والى يوم 19/3/1975تعرض الى معوقات وكوارث واحدة تلو الاخرىوقد ناضل على الجبهات الثلاث (العسكري والسياسي والصمود)وقد ثبت بانه رجل المهمات الصعبة وقد تمكن ان يغير الاحداث لصالح شعبه الكوردي 6/3/1975توقيع اتفاقية جزائر الخيانيةبين شاه ايران والحكومة العراقيةضد الحركة التحررية الكوردية وقد تعرض الشعب الكوردي الى مؤامرة دنيئة كان بطل هذه المؤامرة شاه ايران وصدام حسين والرئيس الجزائري هواري بومدين وعرابها كيسنجر وزير الخاجية الامريكية 6/3/1991 امتدت انتفاضة شعبنا الكوردي الى بازيان وتم تحريرها 7/3/1921 تم نفي شيخ محمود الحفيد الى الهند 7/3/1991 استمرار انتفاضة شعبنا الكوردي وتحرير مدينة السليمانيه 8/3/1974وصول وفد من البارتي برئاسة الشهيد الحي في القلوب ادريس البارزاني الى بغداد لاجل اجار المفاوضات مع نظام بغداد 8/3/1991 استمرار الانتفاضة وتحريرجمجمال وحلبجه وعربت وبيره مه كرون 9/3/1974 عودة الوفد الكوردي برئاسة ادريس البارزان من بغداد ولم يتوصل الوفد الى نتائج حول حل القضية الكورديه مع نظام بغداد 9/3/1991تحريرمدينة شقلاوه وكويسنجق 9/3/1997 انعقاد الدورة الاولى لبرلمان كوردستانبحضور السيدرئيس الاقليم مسعود البارزاني 10/3/1970 البارزاني الخالد وصدام حسين يلتقيان في احد المدارس في قرية (ناوبردان)وتم الاتفاق على بيان الحادي عشر من اذار وتم اعىن الحكم الذاتي للشعب الكوردي وتم اذاعة البيانمن قبل الحكومة العراقية في الحادي عشر من اذار 10/3/1991 استمرارانتفاضة شعبنا الكورديوتم تحرير(طق طق وئاغجلر وقره هنجيروكويسنجق وكفري وهرير وباسرمه وجومان وحاجي عمران وخليفان وديانه وميركه سور ) 11/3/1991تحريرمدينة اربيل واستمرار الانتفاضة وتحريرعقره وخنقين 13/1936استشاد البطل الثوري الكوردي خليل خوشفي 13/3/1975المعركة الاخيرة في ثورة ايلول المعركة التي اندتعت بين الثوار من البيشمركة الابطال وقوات النضام العراقي في وادي (ئاكويان )انهزم العدو في هذه الملحمة البطولية انهزم العدو شر هزيمة بعد ان تكبد خسائر فادحة في الارواح والمعدات في هذه المعركة استشهدالبيشمركه البطل (صالح ئاكويان)وهو اخر شهداء ثورة ايلول 13/3/1991 استمرارانتفاضة شعبنا الكوردي وتحرير زاخو وبرده ره ش كما وتم تحرير(باوه نور والتون كوبري وجه باره وكوله جو ) 14/3/1903 ميلاد البارزاني الخالد القائد والاب الروحي وزعيم الحركة التحررية الكوردية 14/3/1991استمرارانتفاضة شعبنا الكوردي وتحرير مدن دهوك والعمادية 14/3/1998 الرئيس مسعود بارزاني يفتتح مؤسسة الشهيد في اربيل 15 /3/1932 اندلاع ثورة بارزان الاولى 15/3/1962رئيس جمهورية العراق يرسل وفدا الى البارزاني الخالدلاجل التفاوض لحل القضية الكوردية 16 /3/1963 البارزانيى الخالد يصل الى مدينة كويسنجق ويحل ظيفا على احد اصدقائه المدعو (حه مه زياد ئاغاكويي 16/3/1988 فاجعة حلبجه الشهيده استشهاد اكثر من (5)الاف من الموطنين الكورد الابرياء عندما اقدم النضام البعثي على ضرب مدينة حلبجه بالاسلحة الكيمياوية 18/3/1947 الملحمة البطولية التي قادها البارزاني الخالد ضد قوات شاه ايرانفي جبهة (شنو) 18/3/1962 بامر من البارزاني الخالد تم انعقاد كونفراس بمشاركة (2500)من مختلف الاعضاء وممثلي الشعب في هذا الكونفراس تقررارسال وفد برئاسة مام جلال الى بغداد للتفاوض مع الحكومه حول القضية الكوردية 20/3/1990 (زكيه ئالكان )تحرق نفسها بشعلة نوروز في كوردستان توركيا احتجاجا على الممارسات القمعية التي تمارسها السلطات ضد الشعب الكوردي فى كوردستان تركيا 20/3/1991 تحرير مدينة كركوك وانتصار الانتفاضة الكوردية في كوردستان العراق 21/3عيد نوروز العيد القومي الوطني لشعبنا الكوردي 21/3/1946لمناسبة عيد نوروز الجماهير الكورديه تقيم احتفالا كبيرا على حدائق صالة الملك فيصل (قاعة الشعب )في هذا الحفل القيت كلمات وقصائد شعرية تمجد العيد القومي عيد نوروز 21/3/1946صدور العدد الاول من مجلة (هاواري كوردستان )اي نداء كوردستان في مهاباد 21/3/1964 البارزاني الخالد يوجه رسالة خاصة الى السلطات العراقية حول مصير (17)من المعتقلين الابطال في معتقل الموصل و(15)معتقلا اخر في سجن (نكرة سلمان ) 22/3/1961السلطات العراقيه تغلق جريدة خبات الناطقة باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني وتتغرض الى اعضاء البارتي لاعتقالهم 22/3/1975 اكثر من (250)الف من ابناء شعبنا الكوردي يلجأؤن الى ايرا ن بعد نكسة ثورة ايلول 22/3/1988 بدء المرحلةالثانية لعملياتا الانفال ضد ابناء شعبنا الكوردي في مناطق (بازيان وقره داغ ودربنديخان) 22/3/1988قرية (سيوسيناني)في عصر هذا اليوم تتعرض الى قصف كيمياوي بالراجمات من قبل النضام العراقي مما ادى الى استشهاد (90)مواطنا بريئا ومن عائلة واحدة استشهد (13)شخصا من اصل (14)شخص من نفس العائلة 22/3/1991 الرئيس مسعود بارزاني يلقي خطابا تاريخيا امام جماهير مدينة كويسنجق وقد تحدث عن الانتخابات وبناء مؤسسات الحكومة والقانون 24/1914شيخ محمود الحفيد يترك السليمانيه ويلجأ الى كهف سورداش مع جيشه 24 /3/1924 تنفيذ حكم الاعدام بالشيخ عبدالقادر ابن الشيخ عبيدالله نهري ورفاقهفي ديار بكر من قبل كمال اتاتورك 27/3/1974تجدد القتال مرة اخرى بين الثوار الكورد من البيشمركة الابطال وقوات النضام العراقي بعد انهيار المفاوضات وتراجع النضام العرقي من تطبيق بنود بيان الحادي عشر من اذار 30 /3/1951 انعقاد المؤتمر الثاني للحزب الديمقراطي الكوردستاني في بغداد 31/3/1946 رئاسة جمهورية مهاباد الكورديه تمنح البارزاني الخالد رتبة جنرال لشجاعته وبطولاته 31 /3/1991 الهجرة المليونية لابناء كوردستان العراق الى خارج الحدود
في هذا الصدد، أوردت صحيفة "النيويورك تايمز" الأميركية عن مصطفى غورين، القائم بأعمال رئيس بلدية سيزر، قوله "نحرص على تسيير الأمور هنا. ولن يتم تخويفنا". وأشارت الصحيفة إلى أن هؤلاء العشرات من الرجال الذين تجمعوا في مقر المجلس في مطلع الشهر الجاري هم كل المتبقين من أعضاء مجلس تلك المدينة، التي يبلغ عدد سكانها 105 ألف شخص، بعد حملات الاعتقال التي طالت رؤساء البلدية وأعضاء المجلس والموظفين ووضعهم خلف القضبان خلال العامين الماضيين. وتابعت الصحيفة بقولها إن غورين هو ثالث عمدة لمدينة سيزر منذ فوز حزبه، السلام والديمقراطية، في حوالى 98 مدينة، بما في ذلك سيزر، في كل أنحاء منطقة جنوب شرق تركيا الكردية خلال الانتخابات التي جرت في آذار/ مارس عام 2009. وقد جاءت نتائج تلك الانتخابات لتثير ذعر المؤسسة السياسية في العاصمة التركية، أنقرة، حيث يشتبه في أن الحزب يرتبط بعلاقات بحزب العمال الكردستاني المحظور. وبحسب تقرير احتفظ به الحزب في مقره في أنقرة، فقد تم منذ ذلك الحين اعتقال ما يقرب من 630 مسؤول في حزب السلام والديمقراطية، من بينهم ما لا يقلّ عن 24 رئيس بلدية وعشرات من أعضاء مجلس المدينة، بتهم ذات صلة بالإرهاب والنزعة الانفصالية. وتابعت النيويورك تايمز بلفتها إلى تصاعد حدة التوترات بين تركيا والمواطنين الأكراد خلال الأيام القليلة الماضية، في الوقت الذي بدأ يصعد فيه ناشطون أكراد من نداءاتهم المطالبة بالحصول على قدر أكبر من الحكم الذاتي، على أمل الضغط على الحكومة التركية، التي دعمت الثورات العربية، وأظهرت قدراً محدوداً من الصبر في تعاملها مع المعارضة أو تظاهرات الشوارع التي يتم تنظيمها على أراضيها. على مدار نهاية الأسبوع الماضي، استخدمت الشرطة التركية خراطيم المياه وقنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق تظاهرات كردية في أنحاء البلاد كافة قبل بدء العام الكردي الجديد. وتوفي يوم الأحد الماضي أحد الساسة المحليين في التظاهرات التي اندلعت في اسطنبول. وتجمع الآلاف أيضاً في ديار بكر، العاصمة الإقليمية في المنطقة الجنوبية الشرقية، التي تقطنها غالبية كردية، حيث قاموا برفع الأعلام الكردية، وحملوا صوراً لزعيم حزب العمال الكردستاني المسجون، عبد الله أوجلان. في أعقاب تصاعد حدة العنف مع حزب العمال الكردستاني خلال الأشهر الأخيرة، قامت الحكومة التركية في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بشنّ عملية جوية ومدفعية مكثفة ضد قواعد الحزب على طول الحدود في شمال العراق. كما قامت في الوقت عينه باعتقال العشرات من الأكاديميين والمفكرين والصحافيين الأكراد البارزين. وقد سعت الحكومة إلى إحداث تغييرات بهدف تحسين العلاقات مع الأكراد، بما في ذلك تقديم دورات خاصة لتعليم اللغة الكردية. لكن ناشطين أكراد رأوا أن هذا كله ليس كافياً، وعبّروا عن رغبتهم في وضع دستور جديد لتكريس حقوق 15 مليون كرديًا في البلاد. وفي مدينة سيزر، يتم احتجاز عمدة المدينة المنتخب، آيدين بوداك، منذ أكثر من عامين، بعد اتهامه بالانتماء إلى منظمة إرهابية. ولاذ خليفته محمد ساكي، بعد انتخابه من قبل مجلس المدينة ليحلّ محله، بالفرار من البلاد، حين صدرت مذكرة اعتقال بحقه على خلفية اتهامات مماثلة في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. ويسعى الآن القائم بأعمال عمدة المدينة، غورين، إلى تسيير الأمور بشكل طبيعي، خاصة وأن أكثر من نصف أعضاء المجلس، البالغ عددهم 25 عضواً، إما محتجزون أو هاربون من مذكرات اعتقال. ثم تحدثت الصحيفة عن بلدية أخرى من بين البلديات الأكثر تضرراً، وهي كزيلتيب، التي يبلغ عدد سكانها 140 ألف نسمة، حيث خرجت هناك القائمة بأعمال رئيس البلدية، سيريفي ألب، من السجن قبل أسبوعين، لتعود من زيارة لرئيس البلدية، فرحان ترك، في محبسه هذا الشهر، وتجد نائبتها، ليلى سلمان، مطلق سراحها بعد حبسها لمدة شهر. وبينما سبق لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أن أكد في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي أن رؤساء البلديات وغيرهم من المسؤولين ليسوا أبرياء، وأنهم يقومون بأعمال غير قانونية تحت غطاء الشرعية، إلا أن سيردار سيليبي، وهو محام وعضو مجلس إدارة في رابطة حقوق الإنسان المحلية في مدينة ديار بكر، قال من جانبه: "يتم إخضاع رؤساء البلديات للمحاكمة لقيامهم بإرسال دعوات باللغة الكردية". ايلاف
وأخيراً عاد السيد مشعان الجبوري بعد فترة (تغير جو) قضاها ما بين سوريا ولبنان وقطر قبل أن ينقلب عليها ويساند القذافي وبعد أن مجد وطبل للجميع عاد ليمارس هوايته هنا في العراق وكأننا ( ناقصين) نفاق ودجل وضحك على الناس ..!!!.. وبعد أن شعر بقرب انتهاء النظام الحاكم في سوريا .. ألتفت يميناً ويساراً فلم يجد سوى العراق ليتقمص دور المدافع عن الحقوق والمفتي الجديد والمخلص من كل ألإشكالات عارضاً نفسه . منافقاً للسلطة التي تهوى جمع المنافقين حولها ..وما كسبه من أموال من أجل الرجوع ألأسود ..قد يقول البعض لا مانع من فتح صفحة جديدة والعفو عند المقدرة .. ومن شيم الكرام ... إلخ أخرى من خرافات الضحك على الذقون ..ومن البعض الذي يريد وضع رأسه في القمامة وليس التراب !! .. لكن السيد مشعان الجبوري كان محكوماً غيابياً وعليه عدة أوامر قبض بأمور إرهابية !! والأحكام صادرة من القضاء العراقي .. يعني تم الحكم بوجود أدلة وإثباتات وشهود !!.. ولكن أن يعود ومن المطار يتم استقباله ومن ثم يطلق سراحه بلا أحم ولا دستور !!! .. حسب علمنا بالقانون على المحكوم تسليم نفسه ويتم إيداعه السجن لكون الحكم لا زال ساري المفعول ومن ثم يتم تحديد جلسة محاكمة جديدة لعرض ألأدلة التي تثبت البراءة ويطلق سراحه بعدها هذا القانون, وليس كما يريده البعض من تجار القانون العراقي والسلطة القائمة وعلى رأسهم مجلس القضاء ( ألإفتاء ) الأعلى !!! .. الذي يثبت كل يوم بأنهم مجموعة من الانتهازيين والقرصنة وفق القانون والمتلاعبين بحقوق الشعب وأمواله التي نهبها الجبوري وغيره ..لأنه كيف تم الحكم عليه أول مرة .. أليس وفق أدلة وبراهين وإثباتات وقرائن وغيرها من أسس الحكم !!! .. وإذا لم تكن كل تلك ألأمور موجودة فهنا يعني أن القضاء العراقي مسيس ويتحكم به من قبل مجموعة مغفلة !!!.. الخطير بأن هذه المكرمة للسيد مشعان الجبوري .. سوف تفتح المجال للكثيرين غيره .. وهي نقطة سوداء في تأريخ القضاء العراقي باعتبار من حق كل من صدر قرار ضده من هكذا أناس له الحق بطلب العفو وإسقاط التهم مثل ما فعلت حكومتنا الموقرة لمشعان الجبوري .. ليش بس هو قابل على رأسه ريشه !!!.. لأنه سوف يتم اعتماد موضوع مشعان الجبوري كمرجع للكثير من القضايا ألأخرى !! .. ..لكن السيد مشعان الجبوري تم حل كل قضاياه بأسرع من البرق .. وتفرغ القضاة لموضوعه فقط !!! ويقول السيد مشعان بأنه سلم نفسه للقضاء طواعية ودافع عن نفسه بعدة وبالأخص الحكم الصادر بسحنه لمدة 15 سنة وباقي أوامر القبض وفق قانون ألإرهاب !! .. عجيب شنو طيارة كلهن فضيتهن بهاي السرعة .. وغيرك نايم بالسجون صارله سنين لمجرد مخبر سري !! ترى كم بريء ألان خلف القضبان !! وكم منهم أعدم بلا ذنب .. وكم منهم ألان يتحسر وهو يسمع بعودة مشعان الجبوري وغيره تحت مسميات وصفقات مسمومة غايتها تخريب البلاد والسير بها للهاوية السحيقة ..ولا يقل لي أحد أن القضاء نزيه وشريف وما بي قصور أبداً !!! والدليل عودة ألابن الضال !!!.. من المسئول يا ترى !! ولماذا الحكومة سكتت ولم تنطق بشيء .. وهل تريد أقناعنا بأنها لا تتدخل بعمل القضاء ولا تتحمل هذه الفضيحة الجديدة !!! .. كلامنا ليس دفاعاً عن أحد بقدر مطالبتنا بأن يكون القانون فوق الجميع ..لكن هناك من يتاجر بالقانون .. فلا تتأملوا يا شعب العراق شيء أسمه العدالة .. فالكل فاسد فيك يا عراق القانون والسياسة وقادة العملية السياسية وتوابعهم والإعلام والرئاسات الثلاث ونواب البرلمان .. إلى متى يا شعب تبقى ساكت وينهش بحقك بعض الكلاب ! فإذا كان هكذا القضاء في العراقي .. فبدون زعل طز بي .. وبكل قراراته وأعلن عدم اعترافي بالقضاء العراقي ومجلس القضاء الأعلى وكل قراراتهم .. لأنه من المعيب الاعتراف بقضاء , ومن المعيب جداً بقاء مدحت المحمود يمارس ويقتل العدل بخرافات كثيرة .. أصحوا يا شعب وأنهض من سباتك .. أصحوا وطرد كل فاسد وقاتل ومجرم .. اصحوا من اجل الدماء التي سالت على أرض العراق .. ومن أجل الطفولة .. أصحوا كافي نوم .. أخ منك يا لساني .. سلامات يا وطن
أكد النائب عن/حركة التغيير/ لطيف مصطفى، أن البيت الكردي سيكون صفاً واحداً أمام بغداد في القضايا التي تخص اقليم كردستان، مشيراً الى ان كتلته لن تتدخل بأي خلاف شخصية او حزبية. ويشار الى ان الاحزاب الكردستانية كالاتحاد الوطني والاحزاب المعارضة الثلاث (التغيير، الاتحاد الاسلامي، الجماعة الاسلامية) لم تصدر بيانات او تطلق تصريحات نارية اتجاه ائتلاف دولة القانون، عكس ما فعل رئيس الاقليم وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني. وقال مصطفى في تصريح لمراسلة (الوكالة الاخبارية للانباء) اليوم الجمعة: إن حركة التغيير غير مشاركة في الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان، ولا نعرف أسباب الخلاف الحالي بين التحالف الكردستاني وائتلاف دولة القانون، كما اننا غير مطلعين على ما تم الاتفاق في اربيل، مؤكداً : أن الكتل السياسية الكردستانية المعارضة ستكون صفاً واحداً مع التحالف الكردستاني أمام بغداد في حال كان الخلاف بين الطرفين حول قضايا تخص اقليم كردستان كالمادة (140) الدستورية وقوات حرس الاقليم (البيشمركة). وأضاف النائب عن التغيير: في حال كانت الخلافات شخصية وذات مطالب حزبية وتغطى باسم الاقليم او المصلحة الوطنية من قبل الطرف الاخر، فاننا ندعو للاحتكام للدستور ولن نتدخل فيها. فيما، قال النائب عن/ قائمة الرافدين/ لويس كارو: أن تصريحات رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ليست مثيرة للجدل وإنما أظهرت الحقائق للجميع من أجل تصحيح مسار العملية السياسية. وأضاف كارو (للاخبارية): أن تصريحات الرئيس بارزاني ليست مثيرة للجدل وإنما أظهرت بعض الحقائق للملأ وهذه الحقائق كانت خلاصة المشهد والصراعات السياسي الدائر في الوقت الراهن، موضحاً: ليس الغاية من التصريحات كانت لإعلان الدولة الكردية لان اعلان الدولة الكردية مرتبط بالشعب ومتى ما طلب الشعب الكردي اعلان نفسه دولة كردية سوف يعلن البارزاني دولة مستقلة. واشار النائب عن قائمة الرافدين الى: إن خطاب البارزاني جاء لتصحيح مسار العملية السياسية والمنظومة السياسية ايضا التي لا تسير بالاتجاه الصحيح لعدم وجود مشاركة حقيقية لكل المكونات والتي من الضروري أن تشارك في القرار السياسي. (الاخبارية)
علم موقع "خندان" من مصادر امنية بهروب 19 معتقلا من سجن تسفيرات كركوك فجر اليوم الجمعة 23/3/2012 غالبيتهم من المطلوبين المتهمين وفق المادة 4 ارهاب وتنفيذهم جرائم القتل. واضافت المصادر بان المعتقلين تمكنوا من الهروب بعد ان حطموا نافذة السجن، منوهة الى ان سجن تسفيرات كركوك يقع في بناية مديرية شرطة كركوك وسط المدينة. واشارت المصادر الى ان قوات شرطة محافظة كركوك بدات حملة في عموم مناطق المدينة للبحث عن الهاربين.
الجمعة, 23 آذار/مارس 2012 12:52

ستة أيام في خلق الأرض : أحمد حمدي سبح .

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ} [ سورة ق : الآية : 38] { وَإِنّ يَوْماً عِندَ رَبّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مّمّا تَعُدّونَ} [سورة الحج - الأية: 47] { تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [سورة المعارج - الأية: 4 ] وطبعآ الفارق هنا يتعلق كالفارق مثلآ بين سرعة الصوت وسرعة الضوء أي مسألة نسبية تتعلق بمقدار السرعة وبالتالي مقدار الزمن المستغرق لكل حالة وموضوع . أخبرنا أحمد بن محمد التميمي قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال : أخبرنا هناد بن السري قال : حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي سعد البقال ، عن عكرمة عن ابن عباس أن اليهود أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألت عن خلق السماوات والأرض فقال : " خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين ، وخلق الجبال يوم الثلاثاء [ وما فيهن من المنافع ] ، وخلق يوم الأربعاء [ الشجر والماء ] ، وخلق يوم الخميس [ السماء ] ، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر " . قالت اليهود : ثم ماذا يا محمد ؟ قال : " ثم استوى على العرش " . قالوا : قد أصبت لو تممت ثم استراح . فغضب رسول الله غضبا شديدا . فنزلت الأية ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾ [ق : 38] . الراوي: عبد الله بن عباس المحدث: بن حرير الطبري - تاريخ الطبري - الصفحة أو الرقم: 1/22 . وهنا يستغل البعض هذا الحديث للطعن في كتاب الله تعالى والقول أن المقصود بستة أيام هي الأيام الست التي نعرفها بالحساب الطبيعي وهو ما يخالف الواقع العلمي الذي أثبت أن الأرض نتجت من الانفجار الكوني العظيم واستغرق تكونها وتشكلها آلاف السنوات لم يستطع العلماء تحديدها بشكل دقيق ويقيني بعد ، وفي انتظار نتائج المفاعل الهيدروني العظيم في جبال سويسرا في مدينة سرن قرب جنيف على الحدود الفرنسية السويسرية ، فلربما تجيبنا الأبحاث والنتائج العلمية المتمخضة عن هذه التجربة العلمية العظيمة عن حقيقة نشأة الكون ومعرفة الوقت ولو بشكل تقريبي الذي استغرقته الأرض لنشأتها . ان الاستناد الى الأحاديث والمرويات التراثية لا يعد وسيلة ناجحة وعلمية في تأكيد أو نفي أو تفسير ما جاء في القرآن ، لأنه لا يمكن أبدآ تفسير نص يقيني الثبوت والدلاله بنصوص ومرويات ظنية الثبوت ومختلفة الدلالة والمفهوم نتيجة أن كثيرآ جدآ من الأحاديث والمرويات ما هي الا أكاذيب على لسان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم او حتى معبرة عن فهم ورأي راوييها من الذين صاحبوا الرسول او ادعوا مصاحبته واعتقادهم أن هذا كان مقصد الرسول الكريم وكما قلت سابقآ ناهيك عن الأحاديث المكذوبة التي ألصقوها بلسان الرسول الكريم . وللأسف الشديد أن معظم العوائق والعثرات التي تعوق العقل الجمعي الاسلامي عن الانطلاق انما تأتي مما يعرف باسم كتب السنه واعلاء فقه الروايه على فقه الآيه على الرغم من ادعاء كثير ممن يدعون بفقهاء ومشايخ هذا العصر والعصور السابقة عكس ذلك . أما من الناحية العلمية فان العلم الحديث أكد أن نشأة الأرض انما جاءت نتيجة الانفجار العظيم من غبار وذرات وصخور وما الى ذلك والذي كانت نتيجته أن نواتج هذا الانفجار أخذت عدة آلاف من الاعوام حتى تتخذ الأرض شكلها النهائي ولم يستطع العلماء حتى الآن من التحديد الدقيق لهذه المدة ، ولكنها تتراوح ما بين بضعة آلاف من الأعوام حتى مئات الالوف من الأعوام أو حتى قد يقول البعض ملايين الاعوام فلم يتم حتى الآن الوصول الى الزمن الدقيق أو حتى التقريبي بشكل كبير لمدة نشأة الأرض . وقد اختار الله سبحانه وتعالى وسيلة غير مباشرة في بيان نشأة الخلق بأن قال { وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ } ثم يأتي في آيات أخرى ويقول أن اليوم عند الله كألف سنة مما تعدون أو خمسين ألف سنة ، وذلك لأن العقل البشري الذي نزلت عليه هذه الآيات لم يكن ليستوعب حقيقة أن الله شاء أن تكون نشأة الخلق في آلاف السنوات فكيف يحتاج الله آلاف السنوات لخلق الكون وهو القائل إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } [سورة يس – الآية :82] . أو حتى كيف يكون من له علم من الكتاب بهذه السرعة والقدرة الرهيبة والله جل في علاه لا يملك أضعاف لانهائية لهذه القدرة الى حد لا يوجب بل لايوجد المقارنة بطبيعة الحال ، قال سبحانه وتعالى {قَالَ الَّذِى عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَبِ أَنَا ءَاتِيك بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْك طرْفُك فَلَمَّا رَءَاهُ مُستَقِراًّ عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضلِ رَبى لِيَبْلُوَنى ءَ أَشكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَ مَن شكَرَ فَإِنَّمَا يَشكُرُ لِنَفْسِهِ وَ مَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبى غَنىُّ كَرِيمٌ} [سورة النمل - الآية : 40.] ولكنه حين قال الله تعالى (في ستة أيام) انما كانت كلمة من الله ليقترب لمدارك وقدرات العقل البشري المخاطب في ذلك الوقت وقام المفسرون (وفقآ لفهمهم ) في هذا العصر وبعده بتفسيرها أنها دلالة الهية للبشر على فضيلة الصبر ، ولكن المراد الالهي الحقيقي هو مخاطبة علماء العصور القادمة الذين يبحثون عن البراهين العلمية لا الآيات القرآنية والتفسيرات الغيبية فأراد الله تعالى ان تكون نشأة الخلق في عدة آلاف من الأعوام ليص العلم بعد ذلك الى فكرة الانفجار العظيم وكيف أن نواتج هذا الانفجار استغرقت آلاف الأعوام لتنشأ الأرض . أما اذا كان الله تعالى خلق الكون والأرض في لمحة من البصر (اذا كان بالطبع يريد ذلك) لما استطاع علماء اليوم الباحثين عن البراهين العلمية والأدلة اليقينية من اثبات أمر نشأ في لمحة من البصر منذ آلاف أو حتى مئات الألوف من السنين وبالتالي تفويت الفرصة على ملايين بل مليارات أو حتى واحد من البشر كانوا من الممكن أن يؤمنوا بالله الواحد القهار الفرد الصمد ، الذي تتجاوز معجزاته في الخلق أكثر من نشأة الأرض الى خلق من هم على الأرض ، {وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ } [ الذاريات –الآية : 21] .
تصف جميع أساطير خلق الكون شخصية أو أكثر، كان لها الفضل بخلق هذا الكون الذي نعيش فيه، وأنها جلبت فيها النظام والقانون وخلقت هذه الدنيا التي نعيش فيها، وأوجدت فيها الإنسان أيضا. واغـلـب الاديان لـديها اساطيرها الخاصة عن كيفية بـدء الحياة ، بالرغم من انهم يجدون صعوبة في توضيح ماكان سائدا قبل الخليقة. اختلفت الاساطير حسب اختلاف الشعوب، لما فكر الأنسان منذ البدأ في أن يجد تفسيرا للكون وللخلق وللألهة، فقد توصل الى أن الكون لابد أن يكون من وحي بيئته من حيث ايجاد الألهه للسيطرة على هذا الكون، وقد صور الألهه حسب حاجته، فأستطاع حسب خياله من تزيين الألهه كيفما شاء. لذا نرى أن الأمم المختلفة تأثرت على مر العصور من ظروفها الحياتية، اذ أن المهن الأساسية التي مارسها الشعب تركت أثرًا بارزًا على أسطورة هذا الشعب في خلق الكون. وعلى سبيل المثال يقال أن الشعوب التي كانت تمارس مهنة الصيد نجد أن أسطورتها في خلق الكون ذات صلة وثيقة مع الصيد. واقتبس الفكر اليهودي من القصص السائدة في عصره فكرة خلق الكون وأخذوا منها مايوافق ذوقهم، لذا تبدأ أسطورة الفكر اليهودي بان الله كان موجود و خلق الكون في سبعة أيام و في كل يوم خلق جزء من الكون. والمسيحية التي أتت بعد اليهودية، أخذت قصة الخلق كشيء مسلّم به ، وقد رجع الدين الأسلامي الى نفس القصه الأسطوريه المرويه من قبل اليهود في أن الأله خلق الكون في ستة أيام. لم تشكل أسطورة " خلق الكون في ستة ايام" اي معضلة لهذه الديانات التوحيدية ، لكن لما تقدمت العلوم والاكتشافات، واستطاع العلم أن يكشف عمر الارض والكون، تزعزعت هذه الديانات التي كانت تعتقد أن الخلق تم بشكل حرفي كما جاء في اساطيرهم الدينية والتي تقول أن خلق السموات والارض تم في سته ايام، فلجؤوا رجال الدين من الديانات التوحيدية للدفاع عن ماهو مكتوب في كتبهم المقدسة، فراحوا يفسرون أن الايام ليست ايام بل هي حقبة زمنية ! وأن الله لايعني اليوم الارضي مما نعد بل هو مختلف عنه ! فيقولون لك ان اليوم هو الف سنة مما تعدون أو أنه خمسون ألف مما نعد-كما ذُكر في القرآن-، المهم أنهم يحاولون ان يقنعوا الناس أن اليوم ليس هذا اليوم الذي نعرفه نحن. لكن محمد بما قاله في حديثه يؤكد على أنها الايام التي نعرفها نحن وليست غيرها مما يحاول الزغلوليون-علماء التخلف العلمي- ان يقنعوا بها الناس، واليكم ماقاله محمد أخبرنا أحمد بن محمد التميمي قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال : أخبرنا هناد بن السري قال : حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي سعد البقال ، عن عكرمة عن ابن عباس أن اليهود أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألت عن خلق السماوات والأرض فقال : " خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين ، وخلق الجبال يوم الثلاثاء [ وما فيهن من المنافع ] ، وخلق يوم الأربعاء [ الشجر والماء ] ، وخلق يوم الخميس [ السماء ] ، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر " . قالت اليهود : ثم ماذا يا محمد ؟ قال : " ثم استوى على العرش " . قالوا : قد أصبت لو تممت ثم استراح . فغضب رسول الله غضبا شديدا . فنزلت الأية ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾ [ق : 50/38] . الراوي: عبد الله بن عباس المحدث: بن حرير الطبري - تاريخ الطبري - الصفحة أو الرقم: 1/22 يعني الايام العادية التي نعرفها اليوم، من هذا سأنطلق لابين أن هذا الله غير قادر تماما وانه شيئُ مادي ؟ لماذا ؟ اولا اذا جزمنا أن لهذا الاله قدرة فائقة و أذا اراد شيئا يقول له كن فيكون ، "إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون" يس 81 اي في رأيي انه في رمشة عين قادر على خلق الارض والسموات و لايحتاج الى ستة ايام طولا وعرضا ، ولاياخذ كل هذا الوقت الطويل لخلق السموات والارض، اذا نستنتج منطقيا وحتما أن هذا الاله ليست له أي قدرة على اي شيئ لانه احتاج لكل هذا الوقت ! وبها سيفقد قدرته تماما ، وهل من المعقول ان اله يحتاج الى كل هذا الوقت لخلق الاشياء؟ فلو كان انسان هذا مقبول لكن اله فهذا ليس معقول ؟؟ ثانيا من منطلق الايات التي تبين انه خلق السموات والارض في ستة ايام ، هذه الايات توضح جليا أن هذا الاله هو شيئٌ مادي وخاضع لزمن "اليوم" ، فماهو ياترى تعريف اليوم ؟ يعرف اليوم بانه هو فترة زمنية قياسية تختلف من كوكب الى أخر، ففي الارض مدته 24 ساعة بالتوقيت وهو مكون من الليل والنهار اللذان يتعاقبان باستمرار وهو ناتج عن دوران الأرض حول محورها. وهناك في علم الفلك ثلاثة انواع من الايام فلا داعي لذكرها. اذن من هنا نستنتج أن الزمن ناتج عن حركة كوكب ما حول نفسه و حول الشمس...الخ . اذا لو طبقنا هذه القاعدة على الله ماذا سيحدث ؟ سنقول أن الله سيكون في مأزق وضع نفسه فيه أولا لانه كيف سيخضع لتوقيت وهو لم يخلق بعد السموات اي الى اي حركة خضع لخلق الارض ؟ لان في الكتب الدينية وحسب محمد ان الارض سبقت خلق السموات - و من المضحك انه استغرق خلق الارض اربعة ايام بينما استغرق خلق الشمس والقمر ومليارات النجوم والكواكب والمجرات الاخرى يومين فقط- . ثانيا حتى ولوتغاضين على هذا الترتيب والزمن الذي استغرقه في خلق الارض(4 ايام) ، ايعقل ان يخضع اله لتوقيت أي لحركة شيئ ما (كوكب ، نجم، جرم..الخ) حتى وان صدقنا أنه خلق اشياء اخرى قبل الارض و السموات ؟ فخضوع هذا الاله لتوقيت ما يعني انه شيئ ٌ مادي ويشغل حيزا وليس ذاك الاله الذي ليس له كفوءا احد .. هل يُعقل ان يخضع اله لحركة مخلوقاته ؟ وهل هذا الاله ليس كمثله شيئ ؟ وهو مثلي انا التي اخضع لكل ايام الاسبوع لصنع اي شيئ.. أن اسطورة الخلق في ستة ايام ماهي الا رواية ادبية رمزية عبرت عن طقس من طقوس الديانات الغابرة، لكن المعضلة تبدأ لما يعتقد الناس أن الخلق تم بشكل حرفي كما جاء في اساطيرهم الدينية ويبدأون ببناء التلفيقات الضرورية لتصبح رمزا للاعجاز العلمي....
الجمعة, 23 آذار/مارس 2012 12:48

لعنتها الملائكة حتى تُصبح !!

صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها.!!((أنتهى الحديث)) وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح!! ((أنتهى الحديث)) حقيقة لأدري ما الذي يُغضب ويزعج الملائكة ألى هذ الحد ألذي أذا أعتذرت المرأة فيه عن تلبية حاجة زوجها الجنسية الى درجة تستوجب لعنها طوال ألليل ... وأذا كانت الملائكة قادرة فعلاً على الحرب والقتال كما في موقعة بدر فلماذا لا تفعل شيئاً إزاء ما يحصل من أنواع الشرور والظلم الموجودة ومتوفرة بكثرة على الأرض بدل أن تُشغل نفسها بما يحدث في غرف النوم الخاصة بنا ؟؟ وهُنا لي تسُاءل أيضاً للملائكة الكرام الأجلاء ياتُرى ماهو موقفكُم إذا رفض الرجل تلبية رغبة زوجته في الفراش؟ فلم يوضح لنا الرسول ذلك على الرغُم أن هذ الفعل هواشد أذا إذا أن الرجل يملك نساء وجواري وأخريات أما المرأة فلا تملك شيء من هذ كله فماهو موقفكم يا سعادة الملائكة الأجلاء؟؟ أم أن هذ السؤال هو رجس من عمل الشيطان وعلينا إجتنابه ؟؟ استمراراً للتأمل في النقطة السابقة دعونا نسأل فحسب المرويات الإسلامية :(إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكاً )؟! هذ يعني أن الملائكة المُرسلة من "السماء السابعة " شيء جيد وطيب أذ لماذ هذ اللعن والتشنيع بحق المرأة من هذا الملاك ؟؟!! والحقيقة نحن فعلاً نشأنا ونحن مقتنعين بوجود هذه الكائنات النورانية ولم يخطر ببال احد أن يبحث عن مدلول هذ الكائن الخُرافي ألذي تناقلته الأديان لقد نشأ محمد في بيئة تؤمن بالغيبيات سلفاً وتعتبر الملائكة عنصراً مهماً فيها، فلعب على ذات الوتر وفتح أفقاً غيبياً أوسع وأكثر إمعاناً في الخرافة عن طريق تحويل الملائكة من آلهة صغيرة وشفعاء إلى جنود وخدم وزعم أن لهم أفعال ووظائف ملموسة بدلاً من أن ينفي وجودهم، وهو بهذا أهان الله الذي وصفه بالقادر على كل شيء وأنه يقول للشيء كن فيكون فجعله في نفس الوقت بحاجة إلى كل هؤلاء الكائنات حتى يسيّر الكون ويحصل على من يسبح ويهلل له ويحمل عرشه الخاضع للجاذبية ويتملق جلالته أيضاً، فجعل المسألة أكثر سخافة بكثير وخاصة عندما يصل الأمر بتلك الملائكة ألى لعن المرأة لأنها لم تُلبي طلب زوجها في الفراش يالسخافة الطرح ....
تجسّد القصة الأسطورية للنبي إبراهيم (عليه السلام) في زواجه من هاجر جدة العرب على زوجته الأولى سارة، إحساس المرأة حين يتزوّج عليها زوجها حتى وإن كان بإختيارها كما حصل مع سارة التي إختارت هاجر الخادمة الطريدة والمهجّرة ( لتأكيد فوقيتها ودونية المرأة الضرّة ) لتزويجها من زوجها لإطفاء رغبتة لإنجاب الذرية..ولكن غيرتها بعد علمها بحملها هي ما دفعها لحث إبراهيم على التخلص منها بتطليقها وطردها.. بدون أية رحمة لها ولوليدها إسماعيل مما حمل إبراهيم على تركها في صحراء السعودية بدون ماء ولا مأوى.. وبقية القصة نعرفها جميعا بدءا من الطواف بمكه وسعيها بين الصفا والمروة هلعا وخوفا على نفسها وعلى وليدها في هذه الصحراء القاحلة (وكلا الشعيرتين تعتبر ركنا أساسيا من أركان الحج ) إلى أن حفر إسماعيل الأرض بيديه لتخرج منها مياه زمزم.. رغم ان كتب التراث التي كتبت بعد الإسلام كما جاء في الجزء الأول من كتاب السيرة النبوية للإمام أبو محمد عبد الملك بن هشام.. ص 167.. تؤكد بأن عبد المطلب الجد الأول للنبي (سلام الله عليه) هو من قام بالحفر بناء على رؤى جاءته في منامه أمرته بأن يقوم بحفر بئر زمزم لسقى الحجيج.. ولكن ما لا نعلمه ولم نتعلّمه، الجزء الآخر من الأسطورة التوراتية.. يقول الطّبريّ في تاريخه : "فغضبت سارة على أم إسماعيل، وغارت عليها، فأخرجتها، ثم إنها دعتها فأدخلتها. ثم غضبت أيضاً فأخرجتها ثم أدخلتها، وحلفت لتقطعن منها بُضعة، فقالت أقطع أنفها، أقطع أذنها فيشينها ذلك، ثم قالت: لا بل أخفضها، فقطعت ذلك منها، فاتخذت هاجر عند ذلك ذيلا تعفى به عن الدم، فلذلك خفضت النساء، واتخذت ذيولاً ثم قالت: لا تساكني في بلد." القصة تؤكد بأن سارة لم تشفي غليلها بطردها وإنما عمدت إلى تشويه أعضائها الجنسية بقطع بظرها، وهو ما يعرف بالختان !!حتى يأنف منها الزوج ولا يقربها. هذه الرواية تؤكد بأن عملية الختان عملية تنفير وتشويه متعمد للمرأة. وبرغم أنها لم تذكر في القرآن الكريم بأي نص أو إشارة، إلا أن دعاة الإسلام السياسي ربطوا "إسلامية الدولة التونسية " بعملية الختان تلك !!! حين بشّر الداعية السلفي وجدي غنيم وأمام 15 ألف تونسي في قبة المنزه بقدوم العهد الإسلامي الجديد ودعا إلى الجهاد.. وأن ختان الإناث مكرمة وأنه من الإسلام؟ وأتساءل هنا ما هو الجهاد الذي ينادي به.. هل جهاد الرجال لحثهم على عملية التشوية تلك.. أم هي جهاد ضد العالم الكافر حولنا للحصول على السبايا لبيعهم أو أتخاذهن كجواري.. وتطبيق ملك اليمين كما ينادي البعض منهم وأحدهم الذي دعا من تونس مؤخرا للأخذ بجارية إلى جانب الزوجة لأن إمراة واحدة لا تكفي!! سؤالي هو إذا كانت عملية الختان فرض من الله لماذا لم تذكر في أية سورة من القرآن الكريم، وليس هناك من إجماع على حكم شرعي ولا قياس يمكن أن يقبل به.. وكل ما يستند إليه ظن بحديث للنبي (سلام الله عليه) رواه الحاكم والبيهقي وأبو داود بألفاظ متقاربة، ولكن بأسانيد ضعيفة كما يؤكد الكثيرون من العلماء.. وفيه أن إمرأة تسمى أم عطية " كانت تقوم بختان الإناث في المدينة المنورة. ويروي أن النبي قال لها "" يا أم عطية، أشمي ولا تنهكي، فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج "" إضافة إلى حديث آخر عن محمد بن حسان الكوفي روى أن النبي (سلام الله عليه ) قال "الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء ". وكلا الحديثين مروي عن وعن وعن وعن..... ودونت بعد 300 سنه.. إضافة إلى أنه إذا كان الختان للنساء مكرمة ومن شعائر الإسلام فلماذا لم يطبقها النبي ( سلام الله عليه ) على بناته وزوجاتة وهو ما لا يوجد دليل واحد عليه! سيدي القارىء وسيدتي القارئة.. المعلومات التي اوردتها صحيحة مائه بالمائة وموجودة في كتب الأساطير والتراث التي إستعذب فقهاء الدين إحياؤها في دواخلنا في القرن الحادي والعشرين.. لحثنا على الأخذ بعملية تعف منها النفس البشرية وتقتل إنسانية المجتمع والمرأه (المفعول بها ).. فقهاء الدين الذين يريدون سجن الحرية الفكرية وحرية العقل.. يرفضون الأخذ بثقافة جديدة لا تخاف من الماضي.. ثقافة تعمل على تحليلة ونقده بمسؤولية لخدمة مجتمع الغد.. وإستعذب المجتمع سجن العقل حتى لا يتحمل مسؤولية تنظيفه من مثل هذه الشوائب خوفا من الله عز وجل.. وتجعل الجميع من حولنا يصفنا بالبربرية... حين عجزت المجتمعات العربية التي تحررت من الإستبداد ولكنها إستعذبت إستبداد من نوع آخر.. وقامت بإنتخاب أنظمة جديدة تبيح لتعدد الزوجات.. ولعبودية المرأة.. وتتستر تحت شعار دولة مدنية لا تتعارض مع أحكام الشريعة بينما يعلمون تماما ان العديد من ألأحكام صلحت لزمن معين في تاريخ سحيق لم تستطع فيه المرأة على إعالة نفسها ورضيت بالعبودية.. ولكن مثل هذه الأحكام البربرية لا تصلح لعصر الإنترنت والتلفزيون لأنها تمحي إنسانيتنا كبشر. باحثة وناشطة في حقوق الإنسان
جند الشام نموذجاً .. تمرس النظام إثر احتلال العراق في تمرير المجاهدين العرب إلى الأراضي العراقية، وكثيرة هي الاتهامات العراقية والأميركية التي أكدت ضلوع النظام السوري بفعل ذلك، النظام نفاها في حينه ليغمز إليها فيما بعد، مؤكداً دوره البطولي في هزيمة الأميركيين وانسحابهم المذل فيما بعد. وشيئاً فشيئاً بات يحضر لصنع خلايا نائمة يستعملها في ضرب أعدائه أو تعطيل بعد المشاريع الإقليمية، وقد أسند لهذا التنظيم الكثير من المهام في لبنان، حتى قيل أن لهم معسكر في عنجر يشرف عليها ضباط كبار في الأمن السوري . وبالفعل فقد نفذوا العديد من الااغتيالات والتفجيرات والاعتصامات في بعض المخيمات الفلسطينية (( مخيم نهر البارد )) كمثال .. ولدى انسحاب الجيش السوري من لبنان، انسحب المعسكر إلى الداخل السوري وزج أغلب أعضاء هذا التنظيم في غياهب السجون، دون محاكمة ودون أن يعرف بوجودهم أحد (( أحداث سجن صيدنايا العسكري )) . وباتت الخلايا في حالة خمول، يتم إخراج كل خلية حين الحاجة عليها، وتأخذ شكل هروب لعناصره من المعتقل، حيث يتم الايعاز لبعض المعتقلين بأن رفاقاً لهم يساعدونهم من الخارج بترتيب فرارهم ليلتحقوا بهم . و يتم تسهيل خروجهم من المعتقل، ويسلمون سيارة مجهزة بكمية معينة من المتفجرات، لا علم لهم بوجودها توضع في الطبون الخلفي المغلق، على أن يقودوها بأنفسهم ، وتتم توجيه قيادتهم لها عبر اتصالات هاتفية للوصول إلى المكان المحدد، المزمع استقبالهم فيه من قبل أعضاء التنظيم، لكن عبر المرور من شوارع معينة بحجة أنها أكثر أمناً . وأثناء عبورهم لتلك الشوارع وفي نقطة معينة يجري تطويقهم وإطلاق النار عليهم من قبل عناصر أمنية سورية، وصلتهم إخبارية عن وجود فارين أو مطالبين بسيارة مطاردة، وما أن يبدأ إطلاق النار حتى يتم تفجير السيارة عن بعد بجهاز تحكم، فيحصل الانفجار . وفي العمليات المؤخرة ..قام بعض ركاب هذه السيارات بالفرار، وتم اصطيادهم فوراً بناء على ذلك الاعلام، لتطوق الأجهزة الأمنية المحضرة سلفاً مكان الحادث، وليبدأ وعلى الفور تنظيف مكان الجريمة من بقايا السيارة المفخخة وانتشال جثث ركابها ، وهذا عمل خطير يناقض تماماً طريقة عمل الأجهزة الجنائية في جمع الأدلة، بحيث لا تكون لدى الأجهزة الأمنية الأخرى أي أدلة على نوع السيارة ونوع المتفجرات وزنتها و.. وأخيرا ما هي هوية ركابها ؟ عملية شارع الثلاثين في مخيم اليرموك، لم يكتب لها التوفيق إذا أن سائق السيارة الفار من المعتقل، ولسبب ما سلك طريقاً مغايرة لما هو مرسوم له، مما أفلتهم من المراقبة، فجاء الأمر الفوري بتفجير السيارة . كثيرة هي العمليات التي لم تنجح تماماً، آخرها تفجير السيارة في السليمانية بحلب !! مما دعا إلى تخبط إعلامي مريب في تغطية عملية التفجير والقبض على الجناة . هذه هي ببساطة الطريقة الأمنية في خلق عمليات إرهابية لللإيعاز بأن الدولة تتعرض إلى هجمة أصولية من جهات إرهابية انتحارية . وهي طرق تعرفها جميع أجهزة المخابرات الخاصة بالدول المجاورة وحتى أجهزة الأمن للدول الضالعة في حل الملف السوري .. ويسكنون عن فضحها، فلماذا ؟ قادمون
(( استقال رئيس المالديف محمد ناشيد يوم 7- 2 – 2012 ، بعد احتجاجات للمعارضة استمرت لمدة ثلاثة اسابيع و سلم السلطة لنائبه الذي ادى اليمين الدستوري كرئيسا جديدا للبلاد و قال في خطاب اذاعه تلفزيون المالديف : استقلت لانني لست الشخص الذي يتمنى ان يحكم باستخدام القوة ، اعتقد ان بقاء نظامي في السلطة .. سيتطلب استخدام القوة التي ستلحق الاذى للمواطنين . و اضاف : استقلت لانني اعتقد انه اذا استمرت الحكومة في السلطة فمن المرجح ان تواجه تاثيرات من الخارج )) اما رئيس العصابة الاسدية في سوريا فيقول : انه مستعد ان يتحالف مع الجن الازرق و يقضي على كل الشعب المهم ان يبقى هو ؟ ان قوى الاحتلال و الشر قد اجتمعت على الشعب السوري فكتائب النظام الاسدي و بالتعاون و الدعم من الضباط الروس و حرس الثوري الايراني و مرتزقة العراقيين و مرتزقة حزب الله في لبنان و الفيتو الاسرائيلي هؤلاء جميعا تجمعهم المصالح على حساب دم و حرية و كرامة الشعب السوري ، و الاحتلال الروسي – الايراني لسوريا منذ زمن بعيد لانهم دائما يدعمون الانظمة الشمولية في العالم لان انظمتهم مبنية على الشمولية و الاستبداد ، لذا من اجل شرعنة شموليتهم في الحكم المفروضة يدعمون النظام الاسدي و كلنا يعرف كيف وصل بشار الاسد الى الحكم و كيف استولى والده حافظ الاسد على الحكم من خلال انقلاب عسكري على رفاقه الامس ، فلا شرعنة لحكم الاب و الابن ، بل القضية قضية استبداد ظلماته بعضها فوق البعض ، و لقد ثأر الشعب السوري ضد نظام الاسد الاب فكانت المجازر الرهيبة في مدينة حماة و سكت عنها العالم ، و ثأر الشعب الكردي من خلال انتفاضتهم في 12 آذار 2004 ، و كانت هناك مجازر رهيبة و سكت عنها العالم . لقد اعرب احمدي نجاتي و بوتين عن دعمهما للنظام الاسدي و نحن نعرب عن قرفنا و احتقارنا الكبير من هؤلاء الاقطاب الاستعماريين فايديهم ملطخة بالدم في كل انحاء العالم ، ان ابشع الجرائم التي ترتكب في العصر الحديث كانت على ايدي هذه الانظمة المصبوغة بالديمقراطية و الاشتراكية و الاسلامية ، جاء الفيتو الروسي – الصيني في مجلس الامن في موعده تماما رافقت مع الذكرى الثلاثين لمجزرة حماة الرهيبة ، وواكب مجزرة حي الخالدية و بابا عمر في حمص ، انه فيتو المجزرة و لكن على ما يبدو ان روسيا البوتينية المافيوية تريد مد حبل النجاة للنظام الاسدي بكل الوسائل و لكن كلنا نعرف انه لن يستطيع انقاذه من الطوفان السوري ، ربما كان من المفروض ان يكون الفيتو الروسي – الصيني مناسبة كي تستفيق جميع اطياف المعارضة السورية من وهمهم : انه لا يمكن اسقاط النظام البعثي الاسدي بكل رموزه و مؤسساته سوى الشعب السوري بجميع اطيافه و مكوناته القومية ، فلا وجود لاي رهانات اخرى ذات جدوى ، و هذا يقتضي تصليب مواقف المعارضة و بناء شبكات دعم للثورة بشكل جدي و فعال . لذا فان مهمة الثورة السورية هي حماية سورية من آلة النظام التفكيكية ، و هذا يقتضي بناء خطاب سياسي واضح حول مسألتين كبريين : المسألة الاولى :هي رفض الانجرار الى حرب طائفية مهما كان الثمن و بلورة خطاب للوطن لا مكان فيه للطائفية و لا للاضطهاد القومي ، وطن للجميع من عرب و كرد و باقي الاقليات القومية من خلال دستور جديد يعترف فيه بحق الشعب الكردي كثاني قومية في البلاد و لباقي الاقليات القومية من الحقوق . المسألة الثانية :هي بلورة مشروع سياسي اجتماعي لسورية المستقبل من حيث التأكيد على الحرية و العدالة الاجتماعية و تفكيك آلة المافيا الامنية الاقتصادية التي حطمت الاقتصاد السوري و حولته الى اطار للنهب و السلب و السرقة . و ان المتابع و المراقب للاوضاع و الاحداث التي تجري في سوريا بشكل عام و المناطق الكردية بشكل خاص يرى بان النظام الشمولي الاسدي و باعاز من سلطاته الايرانية – الروسية تمارس سياسة اكون او لا اكون عبر اجهزته القمعية المخابراتية الشبيحية المتوغلة حتى العمق في المجتمع و التي تعمل ليلا نهارا لتفرقة الشعب السوري بشكل عام و الكردي بشكل خاص من خلال دعم المتسلقين و الانتهازيين و من خلال طروحات كبيرة و شعارات براقة و باسماء تدغدغ مشاعر الشعب للسيطرة على الشارع الكردي و فرض الاتاوات و سياسة الامر الواقع على المناطق الكردية كافة ، فهذه الاجهزة الامنية تحاول خلق طبقة مرتبطة بها امنيا و سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا مثل باقي المناطق السورية ، اي خلق نموذج من حماة القرى (( القروجية)) او الجحوش كما كانت في تركيا و العراق ، اي نموذج كردي من الشبيحة تسرح و تمرح هنا و هناك لضرب الارتباط القومي للشعب الكردي و من ثم الدفع بالتناقضات لتشمل الاقوام الاخرى التي تعيش معنا و بجوارنا ، لتحصد هذه الاجهزة الامنية في المحصلة على ما زرعت من قتل و تصفية بيننا ككرد من طرف و بيننا و بين الاقوام الاخرى من طرف اخر . و لكن لا يمكن لهذا النظام الحاقد المستبد ان يخمد هذه الثورة مهما عمل و فعل و لو تحالف مع الشيطان الازرق و ليس كما يتخيل له انه متحالف مع روسيا و ايران المحتلين لسوريا ، يمكن ان ينقذ هذه العصابة المافيوية الاسدية .
تهنئة للشعب الكوردي والشعوب المشرقية بعيد النوروز من ارض ينايرالسليبة الى بلاد نوروز المنهوبة , نهنئ الشعب الكوردي والشعوب المشرقية بعيد نوروز , هذه المناسبة التاريخية التي ارتبطت بكفاح الشعب الكوردي ضد الاستبداد والطغاة ومن اجل الحرية والاستقلالية وبزوغ عهد جديد. نوروز رمز النضال التحرري الكوردي , نوروز رمز التصدي للابادة الجماعية للشعب الكوردي من حلبجة الشهيدة الى قامشلي الصامدة , قد ناضل الاكراد على كل جبهات ارضه المحتلة والممزقة , بتخطيط امبيريالي لمنع وحدة الاكراد وبناء دولتهم المستقة , وفي خضم هذا النضال العسير قدم الشعب الكوردي الاف الشهداء والمعطوبين والمعتقلين تضحية لنوروز , لعهد جديد يحقق فيه الشعب الكوردي حقوقه المشروعة في تقرير مصيره بنفسه , وستبزغ شمس هذا اليوم لا محالة بوجود حامل مشعل الحرية. من ارض الامازيغ تحية نضالية للشعب الكوردي وحركته التحررية بهذه المناسبة الخالدة في ذاكرة الاكراد وما ترمز اليه من نضال وحرية وانعتاق . مرة اخرى احرى التهاني للشعب الكوردي من اخوانهم الامازيغ بأيت بوعياش واميضرالصامدتين في وجه الشوفينية العروبية . المجد والخلود لكفاحكم المشروع والعادل .
الآن وقد أعلن السيد مسعود البارزاني رئيس إقليم كوردستان العراق عن موقفه تجاه الحكومة الاتحادية في بغداد يتساءل المواطنون عن طبيعة الخطوة التالية لمثل هذا الموقف السليم الذي جاء متأخرا بعد أن وصلت العملية السياسية في العراق إلى طريق مسدود منذ مدة طويلة. البارزاني يؤكد على أن السبيل لمعالجة القصور في العملية السياسية الشبه ميتة، يكمن في اللقاء الوطني المزمع عقده دون تحديد متى وأين وكيف سينعقد فلا اتفاق حول جدول الأعمال والبنود التي من المقرر مناقشتها، وحتى اسم الاجتماع لم يتم الاتفاق عليه وهل سيكون مؤتمرا وطنيا أم اجتماعا أو لقاء روتينيا أو ربما دعوة عشاء يتم خلالها إعادة الحياة لسياسة تبويس اللحى بعد أن لفظت أنفاسها الأخيرة قبل أعوام، وإذا كان هذا هو حال الاجتماع فكيف يمكن معالجة أي قضية حساسة ومصيرية بالنسبة للشعب العراقي في مثل هكذا لقاء وهل هناك أي بصيص أمل في أن تتفق الأطراف المعنية على حلول للمشاكل التي تعاني منها العملية السياسية إذا كانت أصلا غير مستعدة لقبول الآخر وهو الموقف الذي تمارسه كتلة دولة رئيس الوزراء عمليا وعن عمد وسبق إصرار، بعد أن حصلت على موافقة الآخرين في مؤتمر اربيل على تشكيل الحكومة ومن ثم تنصلت من كل الاتفاقات المعقودة بينها وبين بقية أطراف العملية السياسية بما فيهم التحالف الكوردستاني صاحب المبادرة، وعليه فليس أمام الرئيس البارزاني إلا الحل الآخر الذي ذكره في خطابه وهو اللجوء إلى الشعب الكوردي واخذ رأيه وهذا يعني فيما يعنيه الكثير اعتبارا من قطع العلاقة مع الحكومة الاتحادية وسحب الوزراء وأعضاء البرلمان وانتهاء بممارسة حق تقرير المصير وهو الأمر الذي يتحمل السيد رئيس الوزراء العراقي كل تبعاته جملة وتفصيلا نتيجة تفرده بالسلطة والسياسة التي ينتهجها ضد كل من لا يقف في صفه سواء كان حزبا أو كتلة برلمانية أو إقليما أو محافظة. ماسبق يعني أن أيام السيد رئيس الوزراء باتت معدودة، فهو أمام أمرين لا ثالث لهما وهما : إما أن يدافع عن وحدة العراق وشعبه وهو يعني قبول الآخر والشراكة الحقيقية وتنفيذ مقررات مبادرة البارزاني التي بموجبها تم تشكيل الحكومة وأما أن يقبل بأنه اخر رئيس وزراء لدولة العراق الاتحادي قبل أن يتفكك إلى ثلاث دول متصارعة حول كل شيء، خاصة والمنطقة مقبلة على تغيرات جذريه ومن الممكن، إذا لم يكن في حكم المؤكد، أن تطال الحدود التي رسمها الحلفاء المنتصرون في أعقاب الحرب العالمية الأولى والتي لم تأخذ بنظر الاعتبار رأي وارادة شعوب المنطقة ومن بينها الشعب الكوردي الذي يملك أكثر من سبب لتوديع سلطة بغداد أو بالأحرى سلطة المنطقة الخضراء، مع وجود مثل هكذا سياسة وساسه في بغداد لا يزالون يفكرون بمنطق الاستعلاء القومي والاستعمار الاستيطاني ورفض ما هو موجود على ارض الواقع كالنعامة التي تخفي رأسها في الرمال. صحيح ان الحركة التحررية الوطنية الكورديه نشأت وناضلت على مدى عقود تحت شعار وفكر ومبادئ التآخي العربي الكوردي، وعلى تلاحم الحركة الوطنية للشعبين الشقيقين من اجل الحرية والتقدم، وكان الكورد ولا يزالون متمسكين بالوحدة الوطنية العراقية والرد على المتصيدين في الماء العكر لا يستحق حتى إلى التفكير فيه، ولكن ومع وجود اناس يعتقدون إنهم متفضلين على الكورد بما يتمتعون به من حقوق حاليا في العراق وان الحالة الكورديه في العراق أفضل من غيرها في البلدان التي تقتسم كوردستان كما كان يزعم النظام الدكتاتوري المقبور، فهذا يعني انه ليس أمام الكورد، وبعد كل ما قدموه للعراق إلا طريق واحد، طريق الاستقلال عن العراق، يدفعهم إليه كل أولئك الذين لا يزالون يعيشون أوهام العنصرية البغيضة وأحلام الاستعمار الاستيطاني، الذين يصرون مثلا على حرمان الكورد المرحلين والمهجرين من ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها من العودة إلى ديارهم وممارسة حقوقهم المشروعة التي اغتصبها النظام السابق عبر جرائم همجيه تجسدها المقابر الجماعية التي لا يمر شهر دون اكتشاف المزيد منها، ناهيك عن كل المشاكل التي يخلقها النظام في بغداد لوأد التجربة الديموقراطية لإقليم كوردستان العراق، وهو أمر غير ممكن في كل الأحوال في عالم القرن الواحد والعشرين الذي يدشن عصر الاعتراف بحقوق الإنسان ووجوب احترامها. عليه ومن اجل عراق موحد أرضا وشعبا، عراق ديموقراطي تتمتع مكوناته القومية والدينية بكامل حقوقها ويعم السلام والرخاء ربوعه، لا بديل عن الشراكة الحقيقية واحترام الآخر والالتزام بالدستور وأي تجاهل لهذا الفيصل الحاسم سيؤدي ولاشك إلى بلقنة العراق وعندها لن يكون الكورد مسؤولين عن النتائج أيا كانت، خاصة وأطراف عربية وإقليمية مهمة ومؤثره ترى الحق في الجانب الكوردي، فهل يعي المسؤولون في بغداد رسالة البارزاني الأخيرة أم في أذانهم وقر ولا يسمعون أجراس الغضب التي تقرع في كوردستان ؟ هذا ما سنعرفه قريبا وقريبا جدا.
أكدت الاتهامات القاسية التي وجهها بارزاني إلى المالكي بالتفرد بالسلطة وقيادة حزبه لدكتاتورية جديدة تفاقم الأزمة السياسيّة في العراق قبل أسبوع من انعقاد القمة العربية في بغداد وحيث تباينت بالترافق مع ذلك مواقف القوى السياسيّة من الاتهامات التي اعتبرت الاشد قسوة التي يسوقها رئيس اقليم كردستان ضد رئيس الوزراء العراقي. شكلت الاتهامات غير المسبوقة التي ساقها بارزاني أمس ضد المالكي دليلا على عمق الازمة السياسية التي تضرب البلاد وتفاقمها وخاصة بين ائتلافي المالكي وعلاوي على خلفية عدم تنفيذ رئيس الوزراء لاتفاقات اربيل التي افرزت الحكومة الحالية. ويشير مراقبون لهذه الازمة تحدثت اليهم "ايلاف" اليوم الى ان هذه الاتهامات جاءت في وقت دقيق حيث يسعى المالكي الى تحقيق انتصار شخصي باحتضان القمة العربية التي ستعقد في بغداد في 29 من الشهر الحالي. واشاروا الى انه بعد تاكيد علاوي امس تقديم مذكرة الى القمة يشكو فيها التدخل الايراني في شؤون البلاد وتصاعد الاعتقالات والسجون السرية ورفض تنفيذ اتفاقات اربيل تأتي تصريحات بارزاني هذه لتعمق من الازمة السياسية وتوسع مدياتها وتضع المالكي في موقف حرج قبل ترؤسه لوفد بلاده في القمة. وأكدوا ان انتقادات بارزاني هذه تشير ايضا الى تصاعد التوتر بين الحكومة المركزية في بغداد وسلطات اقليم كردستان في الشمال. واوضحوا ان هجوم بارزاني هذا يأتي تتويجا لسلسلة انتقادات وجهها للمالكي خلال الاسابيع الاخيرة وسط خلافات بشأن النفط والارض واموال الميزانية وتقاسم السلطة في بغداد. واليوم وجه المالكي تهنئة الى الشعب الكردي لمناسبة اعيادهم في نوروز داعيا العراقيين الى بالهوية الوطنية الجامعة التي يتساوى أمامها العراقيون بكل قومياتهم وأديانهم وطوائفهم. وقال المالكي في بيان صحافي تلقت "إيلاف" نسخة منه "أتقدم بأحر التهاني واطيب التمنيات لشعبنا الكردي الذي قدم التضحيات الى جانب إخوانه من ابناء شعبنا العراقي الكريم عموما للخلاص من الدكتاتورية والاستبداد وسلب الحريات". واضاف "انني اذ أبارك لابناء شعبنا الكردي وجميع الشعوب التي تحتفل بهذا اليوم الذي يشكل تحولا في عالم الطبيعة واعتدال المناخ، فإنني ادعو الجميع الى الوحدة والتكاتف والتمسك بالهوية الوطنية الجامعة التي يتساوى أمامها العراقيون بكل قومياتهم وأديانهم وطوائفهم. وسيبقى العراق مثالا يحتذى بوحدته الوطنية والعيش المشترك والحياة الكريمة لكل ابنائه دون تمييز". ويشكل النواب الاكراد نحو خمس البرلمان العراقي ويشغل الائتلاف الكردي المكون من حزبين خمس حقائب وزارية في الحكومة العراقية. مواقف القوى السياسية لكن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي اعتبر اتهامات بارزاني محاولة واضحة لاعاقة عقد القمة العربية في بغداد. وقال النائب عن الائتلاف عدنان الشحماني ان تصريحات بارزاني اتت في وقت غير مناسب اذ انها رافقت سلسلة التفجيرات الاخيرة التي حصلت في بغداد وعدد من المحافظات. واضاف في تصريح صحافي تلقته "ايلاف" اليوم ان الخلافات القائمة بين الفئة التي هي الآن في السلطة فيبغداد وبين الإقليم هي على كركوك والمناطق المتنازع عليها ومسألة البيشمركة اذ إنهم (الاكراد) يتهربون منها دائماً في حين ابدت الحكومة الاتحادية أعلى درجات المرونة ازاءها" بحسب قوله. ومن جانبه عبر النائب عن القائمة العراقية حامد المطلك عن تأييده لاتهامات بارزاني للمالكي وخاصة انتقاده " اساليب التفرد بادارة السلطة في العراق. وقال في تصريحات وزعها على الصحافيين ان التفرد بالقرار على حساب الاخرين امر لا يمكن قبوله لذا من حق الاخرين ان ينتقدوا هذه السياسة التي تنتهجها الاحزاب الحاكمة. وقال "نحن نحترم وجهة نظر بارزاني بانتقاده الاساليب التفردية في ادارة السلطة في العراق وخصوصا ما يتعلق بالتفرد في الاجهزة والوزارات الامنية". واشار الى ان المرحلة الماضية اثبتت ان لا وجود لشراكة في ادارة الدولة على الرغم من حاجتنا الماسة الى تطبيق الشراكة الوطنية والمساواة بين العراقيين على قدم المساواة مع بعضهم البعض. واضاف ان الايام المقبلة ستكشف عن تحول في خارطة التحالفات السياسية التي ستعيد التوازن في الساحة السياسية في اشارة الى تقارير عن احتمال اعلان تحالف بين القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي والتحالف الكردستاني. ودعا المالكي الى ضرورة الانتباه الى مساويء ما يذهب اليه من التفرد في تشكيل الجيش وجعل هذه المؤسسة تابعة له من دون الاخذ بنظر الاعتبار التوازن الاجتماعي في اجهزة الدولة التنفيذية والجيش والشرطة وباقي الاجهزة الامنية. كما وصف النائب حسين الاسدي عن ائتلاف المالكي تصريحات بارزاني تصعيد غير مبرر مشيرا الى ان الدكتاتورية الفعلية هي في اقليم كردستان. واضاف ان التصريحات الأخيرة التي أدلى بها مسعود البرزاني مجانبة للحقيقة ومخالفة للواقع موضحا انه اذا كان هناك من دكتاتورية فهذه الدكتاتورية الجميع يشترك بها. وقال في تصريح نقلته "البغدادية نيوز" ان هناك شراكة وطنية حقيقية والحكومة الفعلية مبنية على اساس وحضور جميع المكونات العراقية سواء مايتعلق بالاخوة الكرد أو بقية المكونات الأخرى. واشار الى انه "لا يوجد تفرد بالسلطة والدستور العراقي وزع القضايا المدنية على جميع الوزارات اما القضايا الامنية باعتبار ان الامن لا يتجزأ جعلها بيد القائد العام للقوات المسلحة وما صرح به مسعود البرزاني غير صحيح وهو تصعيد غير مبرر". واضاف "اذا كان من دكتاتورية فعلية فهي في اقليم كردستان، حيث تؤكد المعارضة الكردية ان هناك تفرداً بالسلطة خاصة في مايتعلق بطبيعة القيادة الكردية فالحزبين الحاكمين يسيطران على جميع مقاليد الامور وخاصة مايتعلق بأربيل ودهوك. الهجوم الاعنف للبارزاني ضد المالكي وكان بارزاني هاجم المالكي بشدة في خطاب امس واتهمه بتشكيل جيش مليوني في البلاد يدين بالولاء "لشخص واحد جمع السلطة بيديه" وشدد على انه "كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب معتبرا أن العراق يتجه نحو "الهاوية" بسبب فئة بالسلطة تريد جره لـ"الدكتاتورية". واضاف متسائلا "ما غاية تشكيل جيش مليوني يكون ولاؤه لشخص واحد، فمتى حصل وفي أي بقعة من العالم يوجد هناك شخص يجمع في يديه مناصب مثل القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع ووزير الداخلية ورئيس المخابرات ورئيس مجلس الأمن القومي". وأكد بارزاني قائلا "لقد حان الوقت الذي نقول فيه كفى، لأن العراق يتجه نحو الهاوية، وأن فئة قليلة على وشك جرّ العراق باتجاه الدكتاتورية، فالعراق يشهد أزمة جدية، وإن دوام وضع كهذا غير مقبول بالنسبة إلينا على الإطلاق". ودعا البارزاني "جميع قيادات الأحزاب والأطراف السياسية العراقية الى مداركة الوضع والجلوس معاً في وقت عاجل، وذلك لوضع الآليات والإسراع في إيجاد حل لهذا الوضع ومعالجته في فترة قصيرة جداً، وإلاّ فإننا سنلجأ الى شعبنا، وآنذاك سيتخذ شعبنا قراره النهائي وهذا لكي لا تلقوا علينا باللائمة بعد الآن". واشار الى أن "الأمر الذي يبعث على الأسى هو أن هذه الفئة تريد أن تُظهر للملأ أن الكرد هم الذين غيروا موقفهم إزاء الشيعة أو غيروا حليفهم، لكن الشيعة الذين نعرفهم هم من أتباع ومناصري الحكيم والصدر، وأنهم الذين وقفوا دائما الى جانب الكرد وساندوهم، لافتا الى أن "الكرد بدورهم وقفوا الى جانبهم وساندوهم، وسنبقى دائماً الى جانب بعضنا البعض ومساندين بعضنا البعض ومتخندقين معاً أيضاً". ولفت بارزاني الى أن "الذين يدّعون أنهم المدافعون عن حقوق الشيعة، فالدفاع لا يكون عن طريق تهميش التحالف الشيعي، ولا يكون عن طريق خلق أعداء جدد للشيعة، أو أن لا يحسبوا للآخرين في العراق أي حساب"، مؤكدا أن "العراق لجميعنا، كرداً وشيعة وسنة وتركمانا وآشوريين وكلداناً، وكل بحسب حجمه وموقعه". وطالب بارزاني أن تخدم تلك الفئة، التي لم يسمها، "الشيعة من خلال تقديمهم الخدمات ويحققوا الأمن والاستقرار للشعب العراقي، ولكن ما الذي فعلتموه للعراق، تفضلوا فلنضع الحسابات بأجمعها على الطاولة". وأكد "الالتزام بتحالفنا مع إخوتنا الشيعة، ولكن ليس مع هذه الفئة التي احتكرت كل مفاصل السلطة ولا تحسب للآخرين أي حساب، وإنني متأكد بأن الشيعة هم غير راضين بهذا الوضع قبل الكرد والسنة". واضاف بارزاني إن "العراق، في هذه الأيام يشهد أزمة جدية، وعندما نقول أزمة جدية، فإننا ندرك ما نقول وما نعنيه، واننا سعينا دائماً كي نخدم إخوتنا العرب والتركمان والآشوريين والكلدان في عموم العراق؛ كسعينا لخدمة كردستان، لأننا نريد خدمة العراق عموماً". وقال أننا "نشعر بمرارة حينما يُقتل أحد أبناء العراق سواء في البصرة أو أربيل أو بغداد والنجف أو في أية مدينة عراقية أخرى، لأنهم أهلنا و ذوينا و أحبتنا، وأن الكل يعلم أن الكرد كان لهم دور رئيسي في إسقاط النظام وبناء العراق الجديد، وخاصة في تأسيس الحكومة الحالية والتي تشكلت قبل سنتين بناء على إتفاقية أربيل، فمن دون دور الكورد لتعرض العراق إلى مهالك". وقال "للأسف ظهرت الآن ثلة قليلة من الأشخاص إحتكرت كافة مفاصل السلطة وتبث إرهاباً فكرياً، حيث إنه من غير الممكن أن ينتقدهم أحد أو يعبر عن رأيه وإلاّ أصابهم الهياج وبدأوا يتهجمون عليه بلا هوادة". يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي أواخر كانون الأول (ديسمبر) الماضي على خلفية إصدار مذكرة قبض ضد نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي بعد اتهامه بدعم الإرهاب وذلك في 19 من الشهر نفسه.. وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى مجلس النواب بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني" الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي قبل أن تقرر في 29 من كانون الثاني (يناير) الماضي العودة إلى جلسات مجلس النواب ثم تعود في السادس من شباط (فبراير) الماضي لتقرر إنهاء مقاطعة مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس. ايلاف
قد كثر الحديث عن الأسلام المعتدل أو مايسمى بالوسطية في الأسلام ومحاولة الفصل والتمايز بينها وبين الاسلام المتتطرف وكأن الاسلام هما اسلامان ولهما منهلان مختلفان وأن أحد هذه المناهل ينتج التطرف والآخر ينتج الاعتدال والوسطية فالكل يعلم بأن // القرآن والسنن النبوية // هي واحدة لدى كافة المسلمين ولا يوجد سوى فارق بسيط في نوعية الأحاديث التي تتناول وتستغل لدى هذه الطائفة أوتلك لأغراض سياسية معروفة ... أما الأختلاف بين النهج الاسلامي السياسي المتطرف والاسلامي السياسي المعتدل فتكمن في إسلوب وطريقة الوصول كلاً منهما إلى سدة الحكم فالأول يحاول الوصول إلى هذه الغاية عن طريق العنف أما الثاني وبعدما أصبح العنف مرفوضاً ومداناً عالمياً أصبح هؤلاء يحاولون تحقيق هذا الهدف عن طريق صناديق الأقتراع ..... والظهور بمظهر الاعتدال علماً بأن تسيس الدين واستغلاله سياسيا وأدلجته هوأفراغ لمحتواه الروحي واعتداء على الدين ذاته والسؤال الذي نطرحه هنا تكمن في البحث عن ماهية الدوافع الحقيقة التي دفعت بالعلمانية الأتاتوركية المحمية من العسكرتارية بالإنحدار نحو دمج الأسلمة رويداً رويداً مع العلمانية التي أسست بالأصل لإقصاء الإسلام من الحياة الساسية التركية بعد إنهيار الأمبراطورية العثمانية وفشل الأتراك في استغلال الأسلام سياسيا في تطوير هذه الأمبراطورية ... فقد حاول أتاتورك وبشكل محموم بعد هذا الإنهيار كما هو معروف إلى إزالة أبسط مظاهر الإسلام من الحياة العامة كتغير الزي الإسلامي وتغير العطلة الأسبوعية من يوم الجمعة إلى يوم الأحد والآذان من اللغة العربية إلى اللغة التركية وإزالة الفكر الديني من المناهح التربوية وغيرها من الأمور التي اعتمدت في هذا الإتجاه ... والسؤال الآخر هنا هو لماذا عاد الترك إلى نهج استغلال الدين سياسياً بعدما أثبت هذا التوجه فشله تاريخياً عبر خمسة قرون من الزمن ومحاولة دمج الدين بدلاً من فصله عن العلمانية التي أثبتت هذه الأخيرة نجاحها وحققت أنجازات مهمة على مختلف الصعد في معظم الدول التي انتهجت هذه النهج وفي تركيا ذاتها علماً إن هناك شبه إستحالة في الجمع بين نقيضين أي الجمع بين فكر غيبي متخيل وأخرعلماني والعمل في التزاوج بينهما وكأنهما توئمين وخرجا من رحم ينبوع واحد ويجريان في ذات المجرى ولهما نفس النتائج تاريخياً ..... اخنصاراً نقول أن أدلجة الاسلام هي ظاهرة حديثة أبتدعتها // السياستارية // التركية لتحقيق أهداف سياسية قوموية ممزوجة بالشوفينية والعنصرية .. فقد ظهر بديات هذا التوجه الاسلاموي في النصف الأول من القرن الماضي في تركيا لدى // عدنان مندرس // خلال انشقاقه عن حزب الشعب الجمهوري // الذي أنشأه اتاترك عام // 1923 // .. وقد أنشأ مندرس بعد هذا الانشقاق الحزب الديمقراطي التي فاز في انتخابات عام // 1950// وانتصر انتصاراً ساحقاً على الحزب الشعب الجمهوري ويعود سبب نجاح حزب مندرس في تلك الانتخابات إلى الدعاية الإسلاموية الذي ادرجه في برنامج حزبه وبعد هذا الانتصار أعاد مندرس // الزامية التعليم الديني في المدارس وضاعف ميزانية الاوقاف الى ثلاثة اضعاف على ما كانت عليه سابقاً واعاد الاذان باللغة العربية إلى المساجد وانشأ // مدارس _ امام خطيب // لتخريج الوعاظ وأئمة المساجد الذي فاق عدد تلاميذتها على المئة الف خلال عشر سنوات وبث برامج إذاعية دينية // وما يهمنا كرديا في هذا التوجه هو ادراج مندرس اسم // مالك قيراط // حفيد الشيخ سعيد بيران الذي قاد الثورة الكردية عام 1925م . في قائمته الانتخابية وكان هدف مندرس من هذه التوجه وكعادة الاتراك هو التلاعب بالعاطفة الدينية للشعب الكردي وتخفيف نقمته على المجازر التي أرتكبها أتاتورك بحق // شيخ سعيد وبحق ثواره // أما الهدف الحقيقي والأهم من مجمل هذا التوجه كان ومايزال هو أحتواء الكرد دينياً ... فقد أعتقد الأتراك بأن العلمانية قد تؤدي مع مرور الزمن إلى تحرر الشعب الكردي من التخدير الديني المسيس الذي خطط له الترك عبر قرون وبأحكام ومنهجية للسيطرة على توجهات الشعب الكردي التحررية وقد نجحوا إلى حداً كبير في هذا التوجه حتى الآن ... فمازال أردوغان يحصل على ثلثي أصوات الشعب الكردي في الأنتخابات البرلمانية ناهيك بأنه قد نجح في استغلال الدين سياسياً لتطوير علاقاته الإقتصادية مع الدول الإسلامية .... صفوة القول هو إن ساسة الأتراك قد استغلوا الدين سياسيا وعبر ستة قروناً من الزمن من أجل مصالحهم القومية من جهة والتحكم بمصير الشعب الكردي عبر هذا التوجه من جهة أخرى ومازالوا يسيرون على النهج ذاته ولم يكن ساسة الاتراك إسلاميون يوماً بالمعنى الروحي لهذه الكلمة ...فقط الكرد هم الشعب الوحيد من بين الشعوب الذين لم يستغلوا الدين سياسياً بل استغلوا بالدين سياسياً
الأربعاء, 21 آذار/مارس 2012 15:27

الاتهام الخطير : مالوم ابو رغيف .

نعت السيد مسعود البرزاني الحكومة العراقية بزعامة السيد نوري المالكي بالفشل، واتهم تكتل دولة القانون الحاكم بمحاولة توريط الكورد بتواطيء تسهيل هروب المتهم اللائذ طارق الهاشمي إلى خارج العراق، وذلك لوضع نهاية لمشكلة يبدو إن الحكومة غير قادرة على إيجاد حل لها لاسيما وان الموضوع ستثيره الوفود العربية في الجلسة المغلقة لمؤتمر القمة القادم شاءت دولة القانون أم لم تشأ. ردود أفعال أعضاء دولة القانون والمسئولين الكبار في الحكومة على اتهامات السيد مسعود البرزاني لم تكن بالمستوى المطلوب، فهي لم تفند ولم تتطرق إلى الاتهامات بقدر ما حاولت مواجهة الاتهام باتهام يسهم في تعقيد المشكلة ويزيد من تأزمها أكثر من أن يسهم بحلها. فالسيد ياسين مجيد العضو القيادي في دول القانون، عقد مؤتمرا صحفيا كرسه لتوجيه اتهامات تحمل طابعا شخصيا أكثر من كونها ردا سياسيا، تذكر بأحداث لا يود احد إعادتها إلى المشهد السياسي الكوردستاني، فلقد تجازها الشعب الكوردي واتخذ منها عبرة ودرسا تحولان دون تكرارها مرة ثانية. كان الأحرى بالسيد ياسين مجيد الإجابة، إن كان يمتلكها، على الاتهام الكبير والمدوي الذي كل ما فعله السيد مسعود البرزاني انه ضمنه في خطابه، بدلا من كيل الاتهامات وكأنه في معركة من معارك البرنامج سيء الصيت الاتجاه المعاكس، لا نعتقد بان السيد ياسين مجيد يجهل رأي الشعب بالحكومة وماذا يقول عن فسادها المالي والإداري، وعن عدم إيفاءها بالتزاماتها، وعن ضحالة مشاريعها وعدم أهلية وزراءها وخراب ذمة قادتها وجهلهم في إدارة الأزمة ناهيك عن غياب الأمن والتضييق على الحريات وتدهور المؤسسات والتعليمية وتدني المستويات المعيشية والصحية لغالبية طبقات الشعب، وتدهور الزراعة وانعدام الصناعة والحالة المزرية للمدارس وانعدام الخدمات بما فيها الكهرباء، التي أصبحت حلما يصعب على الناس تصديق انه سيتحقق يوما ما. الم يشعر السيد ياسين مجيد وبطانة الحكومة بالخجل والخزي وهم يحكمون للدورة الثانية، إن يواجهوا بمثل هذه الحقائق فلا يجدون ردا ولا جوابا ألا محاولة إشراك الآخرين في تحمل المسئولية في الفشل؟ أليس محاولة إشراك الآخرين في مسئولية الفشل هو اعتراف غير مباشر بالفشل وبصدق ما اتهمهم به السيد مسعود البرزاني.؟ إما الاتهام الفضيحة الذي كشفه السيد مسعود البرزاني، وهو اقتراح تسهيل هرب الهاشمي، الذي اعترف رجال حمايته والعاملون بمكتبه، بان العديد من العمليات الإرهابية قد حدثت بعلمه وبتوجيه وتمويل منه، فلم يتطرق إليه احد لا بالإجابة ولا بالرد، صمتوا عنه وكأنه لم يكن هو الفضيحة الكبرى التي تكشف إن قيادة الحكومة لا يهمها تطبيق القانون بقدر البقاء متربعة على عرش السلطة حتى لو كان هذا البقاء على حساب دم الضحايا وإهمال القانون وتجاوز على أوامر القضاء. انه أمر يذكر ويثير الكثير من علامات الاستفهام والتساؤل حول حالات الهروب العديدة والمتكررة، أكان هروب المتهمين بالإرهاب من أمثال محمد الدايني وناصر الجنابي وعدنان الدليمي واسعد الهاشمي، أو كبار الفاسدين مثل حازم الشعلان ومشعان الجبوري وعبد الفلاح السوداني وأيهم السامرائي، أو حالات تهريب المحكومين والسجناء الخطرين من السجون بسهولة ويسر واختفاء كل اثر لهم وعدم نشر نتائج لجان التحقيق حول ظروف تهريبهم وعدم تحميل أي جهة مسؤولية وعاقبة هروبهم. فهل كان هذا التهريب والهروب المتكرر، الذي أصبح احد مظاهر العراق الجديد، يتم في ظل إطار ما يسمى بالمصالحة الوطنية أي بتواطيء جهات متنفذه.؟ إن الحكومة ملزمة أمام الشعب بتوضيح موقفها من هذا الاتهام الخطير الذي يجعلها مساهمة عن عملية تهريب ستحصل لمتهم بالإرهاب، ممنوع من السفر قانونيا وقضائيا ومطلوب القبض عليه وجلبه إلى العدالة حتى تعارض ذلك مع الأخلاق أو مع التصورات والمصالح لأي جهة حزبية كانت. كذلك على البرلمان مسائلة الحكومة حول هذا الاتهام الخطير الذي جاء في خطاب السيد مسعود البرزاني وفتح تحقيق لمعرفة الجهة المسئولة التي اقترحت تهريب المتهم المطلوب لوجه العدالة .
أتقدم بأصدق التهاني وأعذبها للشعب الكردي في سوريا وجميع أنحاء العالم بقدوم عيد النيروز راجيا من الله عز وجل أن يحفظ أخوتنا الكورد ويحقق أمانيهم الوطنية المشروعة ، كما نتوجه بالتهاني للقادة الكورد المعتقلين وعلى رأسهم صقر كردستان ( آبو ) عبدالله اوجلان ، متمنين أن ينال هذا المناضل الوطني الفذ حقه من الإهتمام العالمي للتخلص من القهر والسجن عند الفاشية الطورانية . المجد للشهداء الكورد والحرية لكل معتقليهم والنصر لقضيتهم العادلة اخوكم محمد غانم كاتب وصحفي سوري
تأخذك النشوة والغبطة لسماع كلمة نوروز . ولتذهب بك بعيداً لتستعيد تاريخاً وقصصاً وروايات وأساطير حيكت جميعها لتعميق سمو وجلالة هذه الكلمة نوروز , أغنية وإهزوجة , شموخ ونضال وبطولة , ألم وشجن وبكاء , بسمات وضحكات , ملاحم وعناد , فرح وسما , أعراس ودبكات , حب سرمدي أنيق , ألوان زاهية رائعة , طبول ورائحة بارود , دخان وأزيز للرصاص , لوحة شيقة ورائعة نوروز , وتأبى السماء إلا بالمباركة , والطبيعة بإبراز مفاتنها ورونقها وجمالها , نعم يا صاحبي إنه نوروز ....... لقد قاسمنا نوروز أفرحنا وأتراحنا ففيه ذهب خيرة أبناء الكرد ورجالاتها وشجعانها , وإرتكبت مجازر يندى لها جبين الإنسانية بحق الكرد في كل أجزائها من قبل حكامها الأنذال والرعاع من شوفينيين سفهاء عرب ومجوس فرس وأتراك زنادقة , والمؤسف كان يجري كل ذلك على مرآى ومسمع كل العالم , بل كان هناك من يؤيد ويساند ويزود هؤلاء بالأسلحة والذخائر بشكا فاضح , فإتبع هؤلاء الزنادقة حاكمي كردستان كل سياسات المحو والإنكار والتهجير والتصفية والقتل والبطش بأبشع الطرق حتى الأسلحة المحرمة دوليا ً من سموم وغازات ( حلبجة هيروشيما العصر نموذجاً ) من أجل محو هذه الأمة الكردية السمحاء عن بكرة أبيها , ولكن رباطة وشجاعة وعناد وصلابة هذه الأمة أمة كاوا الحداد ورستم وشيركو وقاضي محمد وقاسملو والبرزاني ومظلوم وعكيد سليلي النار وجبال آرارات جعلها قادرة على بقاءها حتى اليوم وستبقى والمستقبل لها رغم كل حاقد وزؤوم . نعم لقد اصبح يوم نوروز عيداً ورمزاً وبه نفتخر , وستبقى شعلته وهاجة , وها نحن وفي غمرة هذه الإحتفالات يجب أن نعمق قيم ومعاني نوروز ونستذكر فيه شهداؤنا دون إستثناء , وكما يجب علينا أن نستعد للمرحلة المقبلة ونؤجج نضالاتنا ونزيد من تلاحمنا أشبه بخلية نحل ٍ , ونبتعد عن أي شئ يفرقنا وينغص عملنا لندحر هذا الطاغوت بشار البطة وأزلامه وأتباعه من المرتزقة من شبيحة وبعثيين , كي ننعم بأعياد نوروز في الأعوام القادمة في ربوعنا الشماء بحرية وأمن ٍ وسلام بين أبناء شعبنا الجسور والمعطاء , نعم فهؤلاء الحكام لا يفقهون أي معنا ً للحياة والإنسانية الجميلة المتعددة الاطياف , نعم لا يفقهون أي معناً للسلام والمودة والؤام والتآخي وقبول الغير كدين وطائفة وقومية وشعب , نعم نحن نقبل بالتعايش المشترك وتقاسم الهمموم ولكن للأسف يريدوننا فقط خدم بل وأذلاء , فليعلم الجميع بأننا لم نكن يوماً أعداء للغير من شتى الشعوب التي تعايشنا معها , وكانت صرخاتنا دائما تدعوا للتأخي والتعاون , ولكن الرعاع والحقاد ممن كانوا يحكموننا لم يفقهوا أو يعوا وكان حقدهم يسبقهم دائماً , ولكن اليوم وبهمة الشباب والمثقفين والشجعان الكرد لا ولن يستطيع أن يبخس الكرد من أحد حقوقهم , تحية إكبار وإجلال للشهداء الكرد , تحية وإنحناءة لإنتفاضة آذار المجيدة 2004 وشهدائها , تحية للشبان الكرد ونضالهم , عاش نوروز يوماً للمحبة والتعايش المسترك .
منذ اندلاع الثورة السورية ومنذ الحملة العسكرية الامنية للنظام السوري ضد المتظاهرين السلميين اردوغان يتوعد ، يهدد، يزمجر، ينعت النظام السوري بابشع النعوت ، يتحدث عن مناطق عازلة،عن حماية المدنيين ، قال في البداية: لن نسمح بتكرار مجازر حماه وحلبجة، ثم يصمت، يبرد، يفتر، يسخن من جديد،لم يعد احد يصدق اردوغان لان اكثر من مجزرة جرت في سوريا على ايدي النظام السوري في حمص وحماه وادلب ودرعا ولم يتحرك اردوغان ساكناً لا بل نحن لا نستبعد ان تركيا تساهم في قتل السوريين بهذا الشكل او ذاك وليس تسليم هرمو ش الى السلطة السورية الا حلقة في سلسلة التعاون التركي- السوري وغير ذلك من اوجه التعاون السري، لا يخشى اردوغان حقيقة من تكرار مجازر حماه وحلبجة وانما يخشى في الواقع من تكرار تجربة اقليم كردستان العراق في كردستان سوريا لذلك ما زال التحالف التركي – الايراني – السوري ساري المفعول والمسألة الكردية هي جوهر هذا التحالف، كما اتفاقية اضنة ،لذلك نحن نسأل عن سر الصمت التركي رغم سخونة الحدود السورية -التركية ، نسأل عن خمس كيلومترات العازلة التي هي من حق تركيا في الحركة والانتشار فيها حسب الاتفاقيات السرية الموقعة بينهما ،عن قتلى الأتراك بأيدي القوات السورية ما مصيرهم وغيرها وغيرها ؟ اردوغان وحزب العدالة والتنمية منذ توليهما السلطة يلعبان على الوتر الديني الاسلامي في توجهما نحو الشرق العربي والقضية الفلسطينية كانت محور هذا اللعب والان القضية السورية، والحقيقة ان المصلحة القومية التركية هي فوق كل الاعتبارات الدينية الاسلامية في فلسفة اردوغان هذا من حقه الطبيعي اما الديماغوجية الاردوغانية مفضوحة ومكشوفة فلا حاجة لنا بها، فلا خلافات بين الاسلامية التركية واليهودية الاسرائيلة ، كما لا خلافات بين السنية التركية والشيعية الايرانية وانما الخلاف هو في المصالح، فتركيا منذ بداية الاحتجاجات السورية كانت تـأمل وتطمح في ايجاد موضع قدم على الحدود السورية لتعيد بعض امجاد السلطنة العثمانية وقبرصة المنطقة وامتلاك ورقة جديدة لتلعب بها مع اوربة وامريكا من اجل مصالحها في اوربا والعالم العربي ولكنها خذلت من اصدقائها الذين لم يعطوها الضوء الاخضر ،ونحن لا نستبعد في اية لحظة ان تنفذ تركيا مقاصدها اذا حصلت على اوكي من امريكا والحلف الاطلسي عندما تنضج الظروف على ارض سوريا ، مع اننا لسنا من انصار التدخل التركي الا في اطار المساعدات الانسانية للشعب السوري المنكوب، وتناولنا للحديث عن الموقف التركي اتجاه المسألة السورية جاء في اطار كشف اكاذيب اردوغان وتلاعبه بالكلمات وايهام الرأي العام بها ليس الا
الثلاثاء, 20 آذار/مارس 2012 14:15

ازدهاك الشام : ستير احمد .

تقول الاساطير الكردية انه وقبل 2709 عام، وبعد وفاة الملك الكردي جمشيد ،إغتصب العرش من بعده الطاغية ضحّاك ( بالكردية أزدهاك ) حيث حكم البلاد بنشر الرعب والإستبداد والظلم، بالاضافة الى ذلك كان لدى الملك المستبد لعنة اضافية وهي امتلاكه افعيين ربطتا باكتافه.وعندما كانت الافاعي تجوع كان يشعر الملك المستبد بالم عظيم،والشيء الوحيد الذي كان يرضي جوع الافاعي حسب مستشاري الطاغية ،كانت ادمغة الاطفال اليافعين،لذا كان الملك يامر بقتل طفلين كل يوم وتقديم ادمغتهم الى الثعابين الجائعة.. وكان يوجد في المملكة حداد يسمى كاوى، قدم هذا الحداد 16 من اطفاله ال 17 كقرابين الى الملك، وعندما جاء الدور على اخرهم وهي طفلة.جاء الحداد كاوى بخطة لانقاذ حياتها.وبدلا من ان يضحي بابنته ،قام كاوى بنحر خروف وقدم دماغها الى الملك لاطعام افاعيه الجائعة .فلم يلاحظ الملك المستبد الفرق . عندما سمع الاخرون عن خدعة كاوى، قام كل من كان الدور ياتي على اطفاله بنفس الشيء.ينحرون الخرفان و يقدمون ادمغتها الى الملك و يرسلون اطفالهم الى كاوى ،الذي لجىء مع ابنته الى جبال زاغروس، وشكل جيشا من الاطفال وقام بتدريبهم خير تدريب ،استعدادا لانهاء عهد الملك الشرير .وعندما اصبحت اعدادهم عظيمة واشتد عودهم واصبحوا رجالا اقوياء بما فيه الكفاية، قرر كاوى الاجهاز على الملك ونزل بجيشه الكبير من الجبال واختار ان يقتل الملك بمطرقته ووجه ضربة قاتلة الى راس الملك المستبد ازدهاك ،فارداه صريعا وبدات افاعي الملك بنهش دماغه المتفجر..وهكذا خلص كاوى شعبه من نير الملك المستبد، وبنى مشعلا كبير اضاء السماء، لارسال اشارة النصر على عدوه الى اصدقائه في الجبال القريبة .وبذلك انقذ البلاد من شر الملك ازدهاك.وكانت هذه هي البداية لليوم الجديد او نوروز كما تسمى في اللغة الكردية والتي تصادف ذكراها بعد غد الاربعاء.. اليوم وبعد 2709 عاما على مقتل الطاغية ازدهاك ، ترتكب نفس الفظائع والجرائم ضد الانسانية وهذه المرة في سوريا و بيد ازدهاك الشام بشار الوحش وزمرته المستبدة القاتلة. ان مايقوم به هذا النظام ومرتزقته من اغتصاب للاطفال وقتلهم وتشويه اجسادهم الطاهرة ،على مرئى ومسمع ابائهم وامهاتهم، اجرام بكل ماتحمله هذه الكلمة من معنى ،اجرام قلما حدث نظير له في التاريخ البشري. هذه وغيرها من الجرائم التي يقوم بها مرتزقته وباوامر شخصية منه ،جعلت من الطاغية بشار ان يصبح وصمة عار على جبين الانسانية. والتي لن تستطيع ان تتعافى سريعا من هول هذه الاعمال والتي اقل مايقال عنها انها شنيعة. لقد اصبح الطاغية بشار الوحش خطرا حقيقيا يهدد حياة كل انسان في سوريا،من شرقها الى غربها،ومن شمالها الى جنوبها. وبغض النظر عن انتمائه العرقي او الديني . فعطش هذا الطاغية وزمرته المجرمة الى الدم السوري لن يوقفه اي شيء عند حده ، الا وحدة ابناء الشعب السوري بكل اطيافهم واديانهم،والا فسيظل مصاص الدماء هذا، ينهش في اجساد الاطفال والنساء والشيوخ ،وسيستمر في تدمير المدن واحدة تلو الاخرى ،حتى يبيد هذا الشعب عن بكرة ابيه. الان واكثر من اي وقت مضى ،سوريا بحاجة الى ان يتحول ابنائها جميعا الى كاوى الحداد ويحملوا اسلحتهم ويثورو على بطش ازدهاك الشام وعلى زمرته المجرمة الجبانة. من اجل هدف واحد فقط وهو اسقاطهم وتخليص البلاد من شرهم ونجسهم .وبناء سوريا جديدة لامكان لامثاله فيها. فشهر اذار اثبت ومنذ القدم انه شهر العزة والكرامة، شهرالحرية والانتصار على الطغاة، وبشار الوحش لن يكون استثناء ستير احمد مخرج واعلامي كردي سوري
النائب عن /ائتلاف الكتل الكردستانية/ محمود عثمان إن رئيس إقليم مسعود بارزاني سيعتمد على اجتماع الرئاسات الثلاث، ومبادرة الحكيم بحل الأزمات السياسية وقضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي. وأضاف عثمان(للوكالة الاخبارية للانباء) اليوم الثلاثاء:أن الرئيس بارزاني يسعى الى حل الأزمات السياسية التي حصلت مؤخراً ببغداد، حيث أكد لرئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم الذي التقاه مؤخراً، انه يرغب بحل جميع القضايا وفق ما تم الاتفاق عليه وحل أزمة الهاشمي، مؤكداً أن البارزاني تعهد بالتزامه باي قرار يصدر من قبل الرئاسات الثلاث حول قضية الهاشمي والقضايا الأخرى، طالبا من الحكيم طرح وجهة نظرة على القيادات السياسية ببغداد لحل المشكلات التي قد تتفاقم . واكد النائب عن ائتلاف الكتل الكردستانية: أن البارزاني يريد حل أزمة الهاشمي بأسرع وقت ، كما انه سيتصل برئيس الجمهورية جلال طالباني للتفاهم حل مجمل القضايا لتوحيد الرأي السياسي الكردية حولها، مشيراً الى أمكانية أن تجلس القيادات وكشف الأوراق على الطاولة مع بعضها البعض ويصل الجميع الى حلول مرضية. وفي وقت سابق، أكد القيادي في حركة الحل النائب عن/ائتلاف العراقية/ زياد طارق الذرب، أن الرأي العام أقتنع باستمرارية الأزمة السياسية ولا تحل سواء بعقد المؤتمر الوطني او غيره. وقال الذرب (للاخبارية): في بداية الأمر أكدنا أن الأزمة تستمر حتى نهاية الدورة الانتخابية الثانية، مشدداً على ضرورة تخفيف صراعات الكتل السياسية والتقارب في وجهات النظر لتقديم الخدمات للمواطنين وأستباب الامن. وأضاف النائب عن العراقية: أن الرأي العام أصبح مقتنعاً بعدم حل الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، وكذلك الازمات التي ستلحقها، كما أن المؤتمر الوطني او غيره من أجتماعات الكتل السياسية لا يحل المشاكل السياسية، داعياً الشركاء في العملية السياسية وبالاخص الذين يقبضون على السلطة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه عند تشكيل الحكومة.
استشهد العشرات من الأشخاص، على حدود محافظة كركوك إثر سلسلة من الأعمال الإرهابية، شهدتها المحافظة صباح اليوم الثلاثاء، 20/3/2012 وأعلن مدير شرطة الأقضية والنواحي في كركوك العميد سرحد قادر لـ PUKmedia ، أن سيارة مفخخة انفجرت صباح اليوم الثلاثاء، في قرية توبزاوه كاكيي التابعة لقضاء داقوق، أصيب على إثرها 9 أشخاص مع هدم بعض المنازل. من جهة أخرى قال العميد سرحد قادر: انفجرت 4 عبوات ناسفة تحت أبراج الكهرباء في قضاء حويجة طريق كركوك - الرياض، أسفرت عن تعطيل برجين للكهرباء. وعلى صعيد متصل أعلن مدير شرطة الأقضية والنواحي في كركوك العميد سرحد قادر، أن انفجاران هزا مدينة كركوك، مشيراً الى أن الانفجار الأول وقع في حي 1 حزيران، بسيارة مفخخة لم يسفر عن أية أضرار مادية أو بشرية. أما الانفجار الثاني، فقد وقع قريباً من مديرية شرطة الطوارئ في كركوك، أسفر عن استشهاد 7 مواطنين حصيلة أولية وإصابة 30 آخرين غالبيتهم من الشرطة. من ناحية أخرى، انفجرت اليوم الثلاثاء 3 عبوات ناسفة في قضاء دوز، أسفرت عن استشهاد مواطنين اثنين.
نجمة الغناء العالمي شاكيرا، تسجل أغنيتين جديدتين بالمشاركة مع مغني الراب الكوردي (دوشكا) هدية منها للشعب الكوردي، تتحدث كلماتها عن مآسي الكورد في عمليات الأنفال وفاجعة حلبجة. وأكد مغني الراب الكوردي هيمن خالد المعرف بـ (دوشكا)، خلال تصريح صحفي على "الإنتهاء من تسجيل أغنيتين مع الفنانة المشهورة شاكيرا"، مشيرا الى ان "الاغنيتين ستصلان في اقرب فرصة الى كوردستان. ومن الجدير بالذكر ان مغني الراب الكوردي هيمن خالد المعروف بـ(دوشكا) يعيش في الولايات المتحدة الامريكية منذ الطفولة، ويمتهن الغناء والموسيقا، ويعد من الفنانين المشهورين في فن الراب في الولايات المتحدة الامريكية. المصدر : PUKmedia .
في صباح اليوم ظهر خبر مزعج مقيت حول مقتل شابّة من قبل أخيها بعد اكتشاف حملها . و قد بدت جثتها في حالة يرثى لها و كأن مجرما لا علاقة له بالقتيلة هو من قام بالجريمة و ليس أخا لعبا و ضحكا معاً و تشاركا الزمان و المكان و البيت و الأهل و الجيران ...الخ ولفهم الجريمة يمكن التساؤل : لكن ما هو المبرّر الأقصى الذي يجعل مواطنا " عاديا " يقوم بفعل تطوعي اتجاه القتل ؟ و قتل من ؟ ككل المجتمعات البشرية تم تصميم خطوط حمراء ينبغي ألا يتم تجاوزها حفاظا على النظام و تسهيلا لعملية التعايش داخل المجموعة البشرية ، و يسمع عن بعض العادات الطريفة والغريبة كأقاصيص تروى عما كان يحدث في السابق . لكن موضوعنا اليوم مختلف في مضمونه و نتائجه عن كل ما رُوي بين الشعوب، إذ أن "جرائم الشرف" لم تعد تخفى على أحد ـ لبشاعتهاـ و التي كما هي العادة إنتقائية و تمييزية أيضا ، إذ لا يسمع عن تكالب ذكري /ذكري ، بل هي خاصية أنثوية محضة يتمّ ارتكابها في المشرق العربي و الإسلامي دون غيره . ويبدو أن مفهوم الشرف مفهوم محدود ، إذ يقتصر على الجنس دون غيره بشكل مهووس، لذا يحرص المجتمع كل الحرص على الظهور شريفا نافيا حياته الجنسية في الدهاليز المظلمة المتّسخة المتخفّية ليتمّ غمّ المرأة في وعاء قماشي أسود حفاظا على سلامة المجتمع منها،على ألا يتعدّى مجال الشرف "المرأة" وتُترك معالم الشرف الأخرى جانبا فاسحة المجال للكذب بما فيه الأبيض والغش والحقد والكراهية والغيرة والسرقة والرشوة والظلم والعنصرية الخ ...لتنمو في سلام دون رقابة . هكذا يتفق سكان المجتمع العربي ـ الإسلامي على الوقوف يدا في يد لردع عمليات الممارسة الجنسية المحظورة و يُحمَّل الذكور مسؤولية عفّة الإناث بأي ثمن كان. إذن فهي لحماية الشرف مستهدفين حفظ الشرف ذاته ،لكن إن كانت سترة الشرف هي حقا ما يراد به ،فأين هوالذكر صاحب العملية ،عملية التخصيب ،أين هو؟ لماذا لم يقتل كما قُتلت الضحية المسكينة ؟ أين اختفى ؟ أي نوع من الشرف هذا المتجرد من شرف الحياة واحترامها ؟ وهل حقا الهدف هو بالفعل حماية الشرف ؟ وهل الشرف كمفهوم بحاجة إلى من يدافع عنه وبالتالي من يقتل لأجله إلخ ... شخصيا لا أعتقد أن الداعي هو حب الشرف .إنه ببساطة "الجبن" . إنه الجُبن ..إنه توازنات القوى ،إنه عملية استعراض العضلات ليس إلا . الحقيقة أن الأخ كان عاجزا عن مواجهة ديك مثله ،فقتل أخته بعضلاتها الأضعف غير القادرة ـ فيزيولوجيا ـ لا على الدفاع عن نفسها و لاعن جنينها . ترى هل كان سيم قتلها لو كانت الأقوى ؟ هل كان سيم قتلها لو كان سلاحا ناريا بحوزتها؟ لا أعتقد . إذن أين ذهب الشرف ؟ و أين ذهبت حماية هذا الشرف إذن ؟ مرة أخرى يظهر أن الأضعف هو من يُمارَس عليه الشرف و يبقى المجرمون الحقيقيون ينعمون بالحياة لا لشئ إلا لكونهم أقوياء . وأد البنات لم ينته كما يدّعون ، بل مُقّنن مشروط بشروط ليس إلاّ. تعازي الحارة إلى عائلة الفقيدة و جنينها و إلى كل من عرفها و أحبّها .
قرأت الكتاب الجديد الذي جاء بعنوان (الايزدية في المخطوطات الكلدانية ) للباحث داود مراد الختاري، الصادر من ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى، ورأيته مادة مشوقة تشد القارئ الى أطراف عقائد وتقاليد وأعراف وقيم اجتماعية ودينية ذات جذور تاريخية متداخلة، منها مندثرة وأصبحت مقدساتها طي النسيان، ومنها لازالت سائدة بهذه النسبة أو تلك في التجمعات البشرية السائدة على هذا الكوكب السيار المليء بالصراعات والتجاذباب تقودها في أحيان عديدة حد الاقتتال والحروب الدموية داخل مستعمراتها الفكرية (أي انشقاقات داخلية) ومع غيرها كل مستعمرة تحاول فرض معبودها وصبغة عبادتها وقدسية مفرداتها اليومية دون أن تعي إن ليس هناك قدسية أزلية لأية عقيدة ما . وكل ما هناك في الماضي والحاضر وسيكون في المستقيل القياس النسبي والزمني المحدد لأية عقيدة ومذهب أو فكر فلسفي للتعبير الأعمق. لان الحياة ليست مستقرة على نهج نقي فكرياً (أي لاهوتي) ولا ثبات لأعراف وقيم وعادات اجتماعية لان ذلك مرتبط بمركزية وإدارة كل شريحة اجتماعية زماناً ومكاناً. ولا ارغب الإطالة بهذه المقدمة أكثر من ذلك ، لان كل شيء في الكون بشكل متغير من حالة الى حالة، ولا جديد تحت الشمس من صنع الإنسان، لان لكل جديد ابن جيل وعصر جديد وحسب الحاجة. ولهذا أرجو من الباحث أن يتقبل مني بعض المداخلات لغالبية الفصول الرئيسية التي اهتميتَ بها، ومنها: 1.بصورة عامة إن قيامك بالبحث في داخل بطون الكتب والمكتبات القريبة من بيئتك الجغرافية، قد كلفك الكثير من المتاعب والجهد الذي يجب تقديره، وأصبح الكتاب عنصراً حياً في مكتباتنا، ولكن الشيء الذي أسفت عليه هو أن غالبية المخطوطات الكلدانية جاءت ترجماتها الى اللغة العربية ركيكة، أي تأثيرها على المتابع ضعيف قياساً لبشاعة الهجمات الوحشية على مجمل أبناء المنطقة من المسيحيين والايزديين وغيرهم. 1. ورد في السطر (12) من مخطوطة لالش وشيخ عادي ص 3 نصاً يقول: ........ هذا ما حدث الذي قال الشيخ عادي بن مسافر الكردي ، وهذا ليس خطأك أنت فيما أقوله: فان من المعروف والمتداول في سيرة الشيخ عدي وليس عادي انه أموي (حجازي) هذا ما تقوله المصادر الإسلامية ، أما حقيقة بيئة الشيخ عدي فهو من قرية فارة من أعمال بعلبك في لبنان، وان أصل سكنة هذه القرية من المسيحيين السريان مما يدل انه هناك الكثير من خلط الأوراق لسيرة كبار الشخصيات التاريخية والدينية والاجتماعية والسياسية، وخير مثل حي على ذلك، هو أن صدام حسين كان قد نسب نفسه الى اصول شجرة الإمام علي بن أبي طالب، وهو أي صدام من أصل بلدة تكريت التاريخية ومسيحي الدين وليس عربياً (لان عند دخول الإسلام إلى تكريت في عام 1150م، كان في البلدة المذكورة ثلاثة أقوام مسيحيون (الكنيسة الشرقية) ورومان وقليل من الفرس فقط وقبيلة عربية صغيرة هي بني تغلب ، وقصة سلمى التغلبية معروفة تاريخياً ومفارقاتها، ولدي كتاب حول الموضوع. فقس على ذلك ولا تحكم على ما مثبت في بطون الكثير من المخطوطات والمصادر ومصداقتها ، لان هناك عوامل قسرية (جبرية) مفروضة على موتقيها وتأثيرات مادية واجتماعية كثيرة عليهم. 1.لاحظت من أسلوب السرد للوقائع البشعة في كيفية قتل أبناء القوش من النساء والرجال والأطفال والشماسة ورجال الدين وسبي البنات واغتصابهم كنت في غاية التعاطف إيمانيا ومتألماً نفسياً ، وتحاول أن تعبر من كل جوارح قلبك، وكأنك أحد الضحايا في حينها ، وحالياً تريد أن تنتقم من تلك الزمر القتلة الوحوش الكاسرة، وهذا شعور إنساني عميق منك. 1.ورد في السطر ص 27 ما يلي: المخطوطة موجودة في خزانة المخطوطات (بدير الرهبان الكلدان) والمرقمة ...... قليل من المؤرخين والباحثين يعرفون بان المقصود بدير الرهبان الكلدان ....هو أصلا (دير الرهبان هرمزد قرب القوش) شرقاً، وهذا ليس خطأ منك بل من الذي طبعها ولم تكتبه عليها، لان هناك أكثر من دير للمسيحيين في العراق و لازال يعج بالرهبان ومنها دير مار كوركيس قرب الموصل ودير الشيخ متي في جبل المقلوب وغيرها. وفي نفس الصفحة سطر (8) جاءت جملة ناقصة وهي ..... قتل جميع حتارة ونسوانها..... بمعنى قد سقطت إثناء الطبع كلمة (قتل جميع – رجالات- حتارة. 1.ص 29 مخطوطة جرميا شامير..... اعتقد هناك خطأ في اسم صاحب المخطوطة وهو إرميا وليس جرميا، وإلا فان صاحب المخطوطة ، وباسم جرميا شامير يهودي الديانة وان غالبية اليهود يجيدون اللغة الآرامية القديمة والسريانية فرع منها. 1.تقول في السطر (4) ص 31 من مخطوطة اسحق البرطلي ما يلي: ...... والقسم الثاني يصف اعتناق الطائفة النسطورية على جبل سنجار للعقيدة الايزدية......ألا يعني هذا تأكيد على ما ذهبنا إليه وأكدنا في كتابنا الأخير (اليزيدية عقيدة وتراث) ان هناك ترابط تاريخي ووثائقي بان اليزيدية عقيدة وتراث تعود الى عمق التاريخ من عهد سومر وأكد مروراً ببابل وأشور وان يزيدوا سنجار حالياً هم من البقايا الأصليين من أبناء الحضارة الأشورية وقسم منهم اعتنقوا المسيحية بعد دخولها الى وادي الرافدين في القرن الأول الميلادي، ثم عادوا الى ديانتهم الأصلية القديمة (عبادة اله سن – أي دسناي) وأقول ذلك بالتجرد من كل التأثيرات الدينية والمذهبية والاجتماعية لحقيقة تاريخية ناصعة البياض لا شائبة فيها 1.ورد في نفس الصفحة (19) الفصل الأول: في أعمال الله ومكان وجوده إن ما ورد من الأسئلة والأجوبة إلى نهاية الفصل الأول من ص 33 هو جزء من قصة الخلق السومرية والمتكونة من سبعة الهة ، أولا أريد أن أخوض في مفردات الفقرات الواردة فيها، وذكر آراء بعض فقهاء الأديان الموجودة حالياً ومنها المسيحية واليهودية والإسلامية لان هناك اجتهادات لرجالاتها كل حسب تصوره وأهمية مركزه الديني بالدرجة الأساسية، وما يناسب فلسفياً (لاهوتياً) دعوة مؤسس دينه (ولست بحاجة الى الخوض بها) فان أدب الرافديني القديم هو أول انطلاقة فكرية فلسفية للبشرية في كيفية الصيرورة والتكوين للأرض والنجوم والسماوات (معركة تألم مردوخ مع تيامات)، أم قصة خلق النبي ادم من الطين وحواء من ضلعه...... فهناك إشارة واضحة في قصة الخلق السومرية للإنسان حينما كلفت الالهة ، الالهة (ماما) بخلق الإنسان...... فذبحت إله (وي ,,,, إلا we elle( وخلطت دمه بالطين الأحمر ورمته في البرية، وبعد مرور مدة صار الإنسان أي بمعنى ليس هناك نص - كن فيكون ) الخلق المباشر ...ويقصد البرية (هو الرحم الطبيعي الذي الأنثى ممثلة (بالبرية) وهذا القصة تعتبر المصدر التاريخي لأقدم أسطورة فلسفية يدونه كملحمة أدبية من نتاج الفكر الإنساني زماناً ومكاناً ونتيجة الصراع القائم في داخل الإنسان بين الكيان النظري المتحكم بالغرائز وبين صفة الوعي والإدراك المتميز به الإنسان من سائر الحيوانات وهي الصفة الالهية فيه. 1.ص42 الفصل الخامس – سَرِصالي-أو رأس السنة. كان المعلم ذو معرفة كاملة ، بان السومريون والبابليون والأشوريون كانوا يحتفلون كل شهر نيسان من كل عام بدءاً بيوم الأربعاء منه ولمدة (13) يوماً ببدء السنة الجديدة، أي بدء ظهور الحياة الجديدة على الأرض في كل عام تشبيهاً بالنباتات الخضراء وازدهار الأشجار بشتى الإزهار والأوراق الخضراء، وهذا غير معلوم لدى عامة الايزديين بأنه نفس يوم (اكيتو) بالذات وهم الوحيدون يحيون هذا اليوم التاريخي باسم (سرصالي) وقلة من المثقفين منهم يعلم بذلك، وهذه جناية التاريخ وأمراءهم عليهم في رأي. 1.الفصل السادس ص 47 حول الزواج ورد في السطر (5) بان يؤتى من بيت الساحر برغيف خبز ويقسم قسمين لكل من العريس والعروس نصف الرغيف ففي الأدب الرافديني القديم ، وفي الديانة المندائية (كديانة رافدينية قديمة أيضا) يقيم إلى ألان للعريس والعروس مادة غذائية تسمى (صما) وهي رقاقة دقيقة من الخبز المستديرة الشكل (ورد ذلك في كتابي – نوافذ تاريخية وفلسفية) البحث السادس- موطن الديانة المندائية والتاريخ ص114 ، علماً بان المندائيين هم أيضا بقايا حضارة وادي الرافدين من عمق التاريخ و لا شك في ذلك. 1.الفصل السادس ص47 السطر ما قبل الأخير والسطر الأخير والذي جاء فيها: ...... ولا يجوز للشيوخ اتخاذ زوجاتهم من بنات العامة فعلى كل فرد الا يتزوج إلا من طبقته عدا الأمير. إن هذا التقليد والإرث الاجتماعي، يعود الى العهدالسومري(دولة المدن) حيث كان المجتمع ينقسم الى ثلاث طبقات (راجع كتابنا اليزيدية عقيدة وتراث) ص30-31وهم: 1.العاميلو- amilom- ويعتبر الطبقة العليا في المجتمع و لا يجوز تزاوجهم خارج طبقتهم عدى الأمير فهو حرً بذلك بامتيازات خاصة 2.طبقة المسكينو – miskinum- وهي اقل من الأولى في الامتيازات 3.طبقة العبيد- وهي الطبقة الثالثة ولازالت التسمية قائمة في التركيب الاجتماعي لدى اليزيدية كطبقة ثالثة أيضا وتسمى (المريد). 1.أمَ ما جاء في السطر الأول ص48 والذي يقول: ....... يجلس (وبقصد الأمير) كرسي سلطنة ايزيد، الذي يتسلل أصله من شابور ملك، فهذا دخيل على الديانة اليزيدية والمجتمع اليزيدي ويهود عصره الى مرحلة عبادة أله الشمس (الزردشتية) التي تظاهر المجتمع اليزيدي بها فترة ما تخلصاً من الاضطهاد كما تظاهر بالتدين بالإسلام زمناً ما وبنفس السبب، وشابور الملك هو الملك الفارسي القاسي في عهد الديانة الزردشتية. 1.أم ما جاء في نفس ص 48 سؤال كيف يتم الزواج الصريح عندنا والجواب : على أقرباء العريس توفير العرق والخمر...... فهذا تقليد وارث اجتماعي قديم بعود الى أيام البابليين والأشوريين، ولازال قائماً بكل مراسيمه الاجتماعية والدينية لدى المسيحيين واليزيدية (دسناي) وضمن وحدة جغرافية مشتركة وموحدة تاريخياً أيضا. 1.أما ما يخص طقوس الموتى.... فهناك قاسم مشترك قائم الى هذا اليوم بين المجتمع اليزيدي والمجتمع الأشوري لوجوده سابقاً ولاحقاً شخص تمثيل الكهنة أو أي صفة دينية يحضر تشيع الميت... أم ما يخص وضع بعض التراب من (مرقد الشيخ عادي) والأمر حديث قياسياً لزمن الاكديين والبابليين والأشوريين ولدى الديانة المسيحية ((كمجتمع) فان القس إثناء دفن جثة الميت لابد أن ينثر بعض التراب من حفرة القبر نفسها على الجثمان قبل أن يباشر الدفانون بردم حفرة القبر بالتراب ورص الحجارة فوقها وكان يوجد تقليد لدى مسيحي القوش بان يأخذون قليلاً من مسحوق تراب قبر الربان هرمزد وضريح مار قرداغ ويلثم بعض تيمناً بقدسيته وكان يسمى (حتانا) وبطل ذلك حالياً.. 1.وما يخص مراتب رجال الدين ، لا يوجد تدرج في موقعة ومسؤوليات والتشابه بينها غير في الديانتين المسيحية واليزيدية. 2.مرتبة الشيخ: وهي أعلى مرتبة وبامتيازات خاصة 3.مرتبة البير- وهو مرشد ديني 4.المربي: ويمثل حلقة الوصل في حياة اليزيديين. 5.الفقير: الرجل المتزهد والناسك 6.\القوال:الرجل الذي يؤدي المراسيم الدينية إثناء الوفاة 7.السادن: الرجل المكلف قي خدمة الأضرحة طوال حياته وأعزب. 8.الكوجك: الرجل الذي يصل الى درجة الاستنارة أي فقيه الدين. ويقابل ذلك تدرج أيضا في الديانة المسيحية وهم: 1.الشماس وهي ثلاثة درجات 2.القس ويقوم بالخدمة الكنسية والطقس العامة 3.الخوري كبير القساوسة 4.المطران: رئيس أو راعي المنطقة (أبرشية) 5.البطريك – رئيس الأعلى للكنيسة الخاصة- كاثوليكية- ارثوذكسية 6.البابا: المرجع الأول والأخير لدى الكنيسة الغربية الكاثوليكية . وليس هذا إلا تقسيم عمل في الديانتين كرجال الدين لتسهيل أمور الطائفة. وهناك أيضا ارث تاريخي من زمن البابليين والأشوريين. 1.مكانة الكاهن الأكبر في المعبد وقد يكون الملك نفسه يقوم مقام ذلك. 2.الكاهن بارو baru واجبه قراءة الطالح والغائب ويكون حليق الرأس. 3.الكاهن ماسماشو أو اشييو وهو الكاهن المختص بقراءة التعاويذ واستعمال بعض الآلات الموسيقية، كالطبلة المقدسة المسماة (ليلو) 1 4.الكاهن سبانغو واجبه إدارة المعبد: ولا ننسى إن أزياء جميع رجالات الديانتين سابقاً ولا حقاً هي العمامة ليغض النظر عن اللون ثم العب الطويل (شكل العمامة) قريبة من كشيدة القس لرجال الدين المسيحي واللون الأبيض لرجال الدين الصابئي (المندائيين) وكذلك نفس الكشيدة البيضاء لرجال اليزيدي حالياً والأشوري سابقاً. 1.الفصل التاسع ص 60 هناك سؤال حول نزع الأحذية لدى دخول المعابد بالنسبة للديانة الإسلامية واليهودية وأسبابها هي: إن في معابد هاتين الديانتين أضرحة الأئمة والأولياء وذات القدسية لهما، وفي العرف الاجتماعي لجميع الشعوب لا يجوز المشي فوق هذه الأضرحة واي قبر إنسان كان ، لان من زمن عبادة الأسلاف كانت قبورهم مقدسة و لازال الأمر ساري المفعول لدى الديانتين المذكورتين . إما بالنسبة للديانة المسيحية فلم تدفن داخل الكنائس رجال الدين الا ما ندر وفي فناء الكنيسة الخارجي ويعمل لهم نصب حجرية على الجدران وبشكل عمودي لا يمكن أن تطأها الأقدام و لا حرج من ذلك، والتقليد لدى الايزدية مقتبس وليس أصيلا. 1.الفصل الخامس ص 63 نعم ان يوم الأربعاء هو اليوم المقدس للديانة اليزيدية وقدسيته جاءت من ان الله خلق الشمس في اليوم الرابع و ان الاحتفالات السنوية السنة البابلية (اكيتو) كانت تبدأ يوم أول أربعاء من شهر نيسان في كل عام . ام تظاهر الايزدية بقدسية يوم الجمعة فهو ترضية للإسلام المتطرف أمام الاضطهاد الديني الوارد في الكثير من المناسبات عبر التاريخ وأخرهم حملة أمير راوندوز (الملقب مير كور) على عموم المنطقة والهجمة الوحشية على الديانتين المسيحية واليزيدية عام 1832-1837م وقبله نادر شاه 1743م وغيرهم، علماً ان يوم الأربعاء له قدسية أيضا في الديانة المسيحية لا كعطلة بل يحرم فيه اكل اللحوم، وفي كلتا الحالتين قدسية يوم الأربعاء لدى الديانتين لها جذور تاريخية كما ذكر ومن العمق الحضاري لوادي الرافدين. 1.الأب انستاس الكرملي البغدادي ص 69 مع مزيد من الأسف ان يعتمد مثل هذا الرجل الوقور وبشكل بسيط في ما جاء في السطر الأول حين يقول: ليس من ديانة تتغيير على مر الأعوام لا بل على مر الأيام مثل ديانة أتباع يزيد ، فان تسمية هذه الشريحة التاريخية المقطوعة من عمق التاريخ الحضاري الرافديني بـ ( اليزيديين أو الايزديين) له جناية كبيرة بحق التاريخ فهم شريحة أصيلة باقية بتراثها وعاداتها ومعتقداتها التي تمتد الى العهد السومري والاكدي مروراً بالبابلي والأشوري وبالاسم الصريح (داسن) منسوبين الى اله (سن) وهو من اله المقدسة لدى الأشوريين من عمق التاريخ، وهناك في القوش بقاية حفرة في صعدة جبل شمال محلة سينا ، كانت لمعبد هذا الاله ولازالت الأراضي القريبة من محلة سينا بالذات تسمى (سينت) جمع سينا، وكانت ملك لذلك المعبد وكان الأشوريون في عيد رأس السنة (اكيتو) من كل عام يطوفون بتمثال لهذا اله في قرى المنطقة للتبارك به وتقديم الهدايا له ، وليس تقليد تطواف اليزيدية في شهر نيسان بتمثال ملك طاووس بعيداً من هذا الارث التاريخي أما تسمية اليزيدية باتباع يزيد بن معاوية فهناك حلقة تاريخية مفقودة من تاريخ هذه الطائفة ومناصرتها ليزيد بن معاوية أيام النزاع على الخلافة بين أولاد علي الحسن والحسين ويزيد بن معاوية ولا علاقة لنا بذلك، ولازالت بعض الظواهر و لا أقول طقوس دينية يؤدونها اليزيدية في شهر رمضان بسبب التاثير التاريخي عليهم وليس الغير 1.ص 92، الملبوس والزي عندهم ، ان عدم وجود فتحة (الزيق) في ثوب اليزيدي سابقاً، لا يمت بصلة الى اية عبادة أو عقيدة دينية فكان المسلم والمسيحي الى قبل عدة عقود من الزمن ويلبسون ثوب بفتحة دائرية (بدون زيق) وذلك لأنه زي طبقة الفلاحين والفقراء من عمق التاريخ وحتى الرومان قبل وبعد المسيح كان الثوب الداخلي بفتحة دائرية وبدون (الزيق) فكيف تعلل ذلك، علماً ان الأزرار استعملت من قبل الطبقات الثرية سواء كانت لفتحة الصدر أو للأكمام. 1.ص 96 دفن الموتى عند اليزيدية: لازالت بعض التقاليد الاجتماعية ذات الصيغة الدينية مشتركة بين اليزيديين والمسيحيين وخاصة في المنطقة (سهل نينوى) وبدون استثناء، وهي الحداد لمدة ثلاثة أيام وتقديم الخيرات على روح الميت وذكرى الأربعينية لوفاتهم، أما الكفن للميت وسد منافذه بالقطن فهو ارث أشوري قديم وحتى هذا اليوم ، وكانوا أيضا يغسلون الميت وخاصة المذهب النسطوري بالذات، وألان قد بطل الاغتسال. الخلاصة: ولا بد أخيرا ان أقول شكراً لك لهذا المجهود الكبير في البحث والتحري عن هذه المخطوطات التاريخية ، والتي تمكنت بهذا الأسلوب البسيط والقلم المتواضع ان أضع بعض النقاد الجديدة على قسم منها وكانت مخفية على الكثير من ذوي العلاقة من كلتا الديانتين وحسب الرأي الشخصي. أتمنى لك التواصل في البحث والكتابة والتوفيق وشكراً يوسف زرا عضو اتحاد الأدباء والكتاب العراق سكرتير اتحاد الأدباء والكتاب السريان
الثلاثاء, 20 آذار/مارس 2012 13:35

مسألة -خلق القرآن- نهى سيلين الزبرقان .

ما ان تفتح القرآن الا وتصادفك هذه العبارات : " ويبقى وجه ربك" أي أن الله له وجه ، " يد الله فوق أيديهم" أي له يد ، "وهو السميع البصير" اي أن الله يسمع ويبصر، "وتجري بأعيننا" أي له أعين، " الرحمان على العرش استوى" أي اثبات الجلوس "المادي" على شيئ "مادي" العرش بمعنى الكرسي ، حي، مريد،غاضب، راض،قادر،عليم . ..الخ وهذه كلها صفات اعطاه محمد لله في القرآن. يعني هذا الاله لا يختلف عن البشر في شيئ ويحمل نفس صفات البشر، وحتى بعضها من صفات الحيوان مثل السمع والبصر. أما صفة الكلام كما في الاية " وكلم الله موسى تكليما" أي أن الله كلم موسى، هذه الصفة خلقت أكبر مسألة في تاريخ العهد الاسلامي ألا وهي " خلق القرآن"... في بادئ الامر كانت هذه الصفات ليست بمشكلة لدى المسلمين، لكن بعد فترة ومع ظهور التيار العقلاني باتت هذه الصفات تشكل معضلة لدى بعض العلماء لأن هذه الصفات تجعل من هذا الله يشبه البشر، وبمأنهم كانوا يؤمنون بقدرة العقل ومنطقه ، قالوا أن هذه الصفات منافية للعقل و مناقضة لمنطق أن الله "ليس كمثله شيء" لذا لابد من نفي هذه الصفات على الله، وقالوا لا تشبيه ولا تجسيم و الله ليس مثل الأجسام أو الموجودات الحسية و ليس هناك أي تشبيه بين المخلوقات والله"، والآيات التي تفيد التشبيه لا يقبلها التيار العقلاني على ظاهرها بل يقومون بتأويلها تأويلا عقليًا ينفي دلالتها المادية الظاهرة ، أي أنهم صرفوا الألفاظ ذات المدلول المادي عن معانيها اللغوية المباشرة الى معان مجازية، أو الى دلالات رمزية : فاليد مثلا تشير الى القدرة وهكذا ومنه انقسم علماء المسلمين الى مؤيد لصفات الله وناف لها. فالسلفيون-وهم امتداد لكل التيارات السنية الأسلامية في وقتنا الحالي- يؤكدون أن الايمان بصفات الله واجب والسؤال عنها بدعة. اما التيار العقلاني والذي مثله المعتزلة في ذلك الوقت نفت كل هذه الصفات وجعلتها عدمية و ثابتة ومن المستحيل أن تكون صفات الله، لكن لم تصمد هذه العدمية والثبوت امام صفة الكلام، ووضعت المعتزلة في مأزق كبير اذا ان صفة الكلام ليست عدمية وثابتة بل هي صفة متغيرة كما تبينه آيات القرآن فيها االنهي والامر ومنها الأخباري والوصفي..الخ، فهذا الله كلم موسى والقرآن كلامه ، وبمأنهم لم يستطيعوا تأويل آيات "الكلام"-مثل مافعلوا مع اليد والوجه- و للخروج من هذا المأزق وللحفاظ على أنسجام التوحيد الألهي وتنزيه ذات الله ونفي صفة الكلام قالوا أن القرآن لا يمكن أن يكون كلاما الهيا بل هو محدث ، وهو ماسُمي مسألة "خلق القرآن". أي لو ترجمتها للغة عصرنا الحالي و بصراحة، هؤولاء العلماء العقلانيون ارادوا أن يقولوا ان القرآن هو كلام محمد ومن المستحيل أن يكون كلام الله، فمحمد هو من خلق القرآن. لذا تنبه السلفيون في ذلك العصر لهذه النقطة الخطيرة وحاربوهم أشد حرب منذ بروز فكرهم ، حما المأمون والمعتصم هذا التيار العقلاني لكن في عهد المتوكل وبعده تعرضوا للقتل وأُحرقت كل كتبهم ولم يصلنا من كتباتهم الا ما كتبه خصومهم من السلفية. أن أهم مناهج هذا التيار العقلاني مقولة : "العقل أعدل الاشياء قسمة بين الناس" ، انا عارفة أني بسطت فكر هذا التيار العقلاني، ففكرهم هو أبعد و أعمق من هذه السطور القليلة التي كبتبتها، و اختم بما قال ابو نصر ابو حامد "وأيا كان تقويمنا لجهود المعتزلة، فالذي لا شك فيه أنهم حاولوا مخلصين رفع التناقض بين العقل والشرع من جانب، وبين النصوص المتعارضة ظاهريا في القرآن من جانب آخر. وكانت جهودهم في مجالات المعرفة واللغة والمجاز إنجازا له آثاره العديدة" للمزيد من المعرفة عن التيارالمعتزلي -نشأته، فكره..الخ - فيه كتب كثيرة منها كتاب النزعات المادية، و فيه أيضا محاضرات للدكتور نصر حامد أبو زيد الذي درس فكر المعتزلة ، اليكم هذه الفديوهات "المعتزلة والتأويل اللاهوتي "، للاسف المحاضرة غير كاملة http://www.youtube.com/watch?v=NTILc0VqiQE&feature=related http://www.youtube.com/watch?v=zFxPew23QxM http://www.youtube.com/watch?v=KWd2ZHNHIAU&NR=1
الثلاثاء, 20 آذار/مارس 2012 13:33

عيد نوروز : حيدر الحيدر .

نوروز ... عيد الانتصار والمحبة والتسامح والربيع وجمال الطبيعة والنرجس الكردستاني والورد والخُضرة وهدير المياه وذوبان الثلوج ... ولعل من المناسب ان يدور حديثنا حول عيد نوروز . ................................... * ماذا تعني كلمة نوروز ؟ ـ كلمة نوروز تعني باللغة الكردية ومعظم اللغات الآرية الشرقية ( اليوم الجديد ) فنوروز اول يوم من فصل الربيع واول يوم في العام الشمسي الكردي ويوافق 21 من شهر آذار . وهو كذلك اول يوم من السنة الايرانية .. ويحتفل بعيد نوروز الشعب الكردي وشعوب اخرى في المنطقة .. وهومن اقدم الاعياد التي عرفها الشعب الكردي يعود تاريخ الاحتفال بهذا العيد الى سنوات بعيدة قبل الميلاد وبنوروز هذا العام ندخل العام 2712 من السنة الكردية ............................... * كيف يحتفل الكورد بعيد نوروز ؟ يعد نوروز عيداً قومياً للشعب الكردي يحتفلون به في جميع انحاء العالم وفي كوردستان العراق وايران ، ويعتبر عيد نوروز مناسبة رسمية تعطل فيها كل الجهات الحكومية والاهلية اعتباراً من 20 آذار ولمدة اربعة ايام ، اما اكراد تركيا وسوريا فيحتفلون به سراً في البيوت لمنعهم رسمياً .. اما في كردستان العراق فيخرج الناس للسفر ويلبسون الزي الكردي المحلي ويتم ايقاد شعلة نوروزالخالدة في كل المدن الكردية وتسمى شعلة كاوه الحداد . ............................... * حكاية هذه الشعلة الخالدة التي تسمى شعلة كاوه : ـ نوروز مرتبط عند الكرد باسطورة كاوه الحداد الذي قاد ثورة ضد الملك الظالم المعروف بـ ( ضحاك ) اذ أشعل كاوه الحداد النار على ابراج قصره ابتهاجاً بالنصر ، لذلك تعتبر النار رمزاً لعيد نوروز وتسمى شعلة نوروز او شعلة كاوه .. فحينما يوقد الكورد النار انما يساهمون في اقامة مهرجان وطقس خالد ويخطرون بذلك كل الظالمين والمستبدين بانهم سيلاقون مصيراً مشابهاً لمصير ذلك الملك الجائر ضحاك . ...................................... * أصل هذه الأسطورة : ـ تقول الاسطورة : كان في كردستان حاكم جائر يدعى (الضحاك)او ( زهاق ) ظهرت دملتان فوق كتفيه على شكل ثعابين ، فوصف له الاطباء دواءً بقتل شابين كرديين واطعام الثعابين من مخهما او دمهما .. وكان هناك حداد اسمه كاوه عنده سبعة ابناء ، قتل الملك ستة منهم ، وحين جاءوا لاخذ الابن الاصغر ، انتفض كاوه بمعية الشعب وقتلوا رجال الملك، ثم اقتحموا قصر الملك فهوى كاوه بمطرقته على رأس الملك الجائر وقتله واشعل النيران على ابراج قصره . ايذاناً بيوم الخلاص من ظلم الملك الجائر .. وصار الاحتفال بهذا اليوم سنوياً وسمي بعيد نوروز اي يوم جديد ... وهناك اساطير اخرى قد تكون قريبة من هذه الاسطورة وكلها تعطي تفسيرات مفادها حتمية انتصار النور على الظلام وانتصار العدل على الظلم والاستبداد . ...................................... *هل من علاقة بين نار نوروز ونار الزرادشتية ؟ ـ الزرادشتيون كانوا ينصحون باقامة الصلوات امام النور والنار في معابد تقام في العراء ، وتلعب النار دوراً هاماً عند الزرادشتية باعتبارها تشكل حاجز صدٍ في وجه قوى الظلام المتمثلة بـ ( اهريمان ) إله عالم الظلمات الذي يكره النار والنور ولا يعمل سوى في الظلام ، ويشكل اشعال النار انتصار على قوى الشر المتمثلة بالظلام ... فكلاهما اي نار نوروز ونار الزرادشتية يوجد فيها النار كرمزللنصر على القوى الشريرة ،ويتم الربط بين النار والتحرر من القوى المستبدة المضطهد ...................................... * نورروز في قوافي الشعر : ما من شاعر كردي لم ينشد لنوروز ، فمعظم شعراء الكرد قد تغنوا بهذا اليوم لأهميته التاريخية في حياة الشعب الكردي ، فنجد في ديوان الشاعر عبد الله كوران عشرات من القصائد النوروزية فهو يشير مباشرة الى قدسية هذه المناسبة وتزامن ثورة كاوه الحداد مع فصل الربيع . وهو يدعو في قصائده النورزية الى اتخاذ المواقف الحاسمة بوجه الظلم والاضطهاد . ـ ونجد اهتماً كبيراً منقطع النظير عند الشاعر الكردي الخالد ( بيره ميرد ) فقد كان حريصاً اكثر من غيره على احياء ذكرى نوروز ، وكان يهيء الاناشيد والاغاني النوروزية واحياناً يطبع كارتات ملونة خاصة بنوروز لتبادل التهاني ويستغل صحيفته ( زين ) لخدمة هذه المناسبة . وكانت قصيدته المشهورة ( نوروز ) التي لحنها الفنان الكبير قادر ديلان وانشدها الفنان الكبير محمد صالح ديلان قد اصبحت رمزاً من رموز هذه المناسبة فيقدم بداية كل حفل نوروزي كنشيد نوروز .. ـ وقد عبرشعراء آخرون عن اعتزازهم بهذه المناسبة منهم الشاعر الكبير احمدي جزيري والشاعر الكبير( مولوي ) وعبد الخالق اثيري ومحمد البدري وفائق بيكس ولطيف هلمت وداري ساري وعلي حمزه .. والقائمة تطول ،كما ان عددأ غير قليل من شعراء العربية قد انشدوا لهذا اليوم من بينهم الشاعر الكبير بدر شاكر السياب بقصيدةٍ عنوانها :( من وحي نوروز ) كان قد القاها في الاحتفال التأبيني للشبيبة الكردية في ملهى الجواهري في يوم الجمعة 16 آذار 1948 نختار منها هذه الابيات : طيف تحدى به البارود والنارُ مَا حاك طاغ ٍوما استنبأ َ جبار ذكرى من الثورة الحمراء وشّحها بالنوروز القاني المسفوكِ آذارُ مرَّت على القمة البيضاء صاهرة عنها الجليد فملا السفح انهارُ ياشعب (كاوا) سَل الحداد كيف هوى صُرحٌ على الساعد المفتول ينهارُ وكيف أهوت على الطاغي يدٌ نَََفضَتْ عنها الغبار وكيف انقضَّ ثوارُ؟ والجاعل (الكير) يوم الهول مشعله تَنصََبُ منه على الآفاق انوارُ *** شيرين ياجبل الاحرار ماغفلت عن حقها الضائع المسلوب احرارُ كاوه كيعرب .. مظلوم يمد يدا الى اخيه فيما ان يهدر الثأرُ والمشعلان في سهل ٍ وفي جبلٍ يُدميها بالسياط الحمر غدارُ سالت دماؤهما في السوط فأمتزجت فلن يمزقها بالدس ِ أشرارُ *** وقُُرِّب القيد بين شعبين شدهما ووُجهت من خُطى الشعبين افكارُ يافرحة العيد وما في العيد من مرح ٍ حتى تُحَرََر من محتلها الدارُ ................................................. * ما كتبه المؤرخون عن نوروز : ـ من المناسب ان نتذكر كتابات بعض الأدباء والمؤرخين القدماء عن نوروز منهم بينهم ( ابن سينا ) حين نشر كتابه ( الرسالة النوروزية ) . ـ كذلك ما ذكره ( شرف خان البدليسي ) في كتابه المشهور ( شرف نامه ) حيث ذكر ان هذا العيد اعطى خصوصية للشعب الكردي بين الشعوب الآرية والالتزام التام به منذ اقدم العصور .كما ذكر هذا العيد الشاعر العباسي ( البحتري ) في قصيدة ٍ مدح بها الخليفة المتوكل العباسي . .................................................. * تقاليد الشعوب التي تحتفل بنوروز : ـ وتحتفل معظم الشعوب الآرية الشرقية بهذه المناسبة ايضاً ولهم فيها طقوس مشتركة مع الكرد ، اذ تحتفل الشعوب الايرانية باعياد نوروز مثل الفرس كذلك الطاجيك في افغانستان ولهم في تلك الاحتفالات تقاليد خاصة مثل مائدة عيد نوروز والتي تدعى ( هفت سين ) وتتكون من سبعة اشياء تبدأ بحرف السين ومصدرها الارض هي : ( سبزي : الخضرة / سمنو : نوع من الحلويات /سير : الثوم / سيب : التفاح / سنجد : ثمره تشبه العناب / سماق : حب حامض الطعم / سيب زميني : البطاطس ) اضافة الى سكه اي النقود كذلك (البيض المسلوق الملون )وهذه موجودة عند شعوب اخرى.. وكل هذه الاشياء ترمز الى الحظ الجيد والسعادة والسلامة والسخاء .................................. * هل يشارك العرب اخوانهم الكرد بعيد نوروز ؟ ـ لا يعتبر عيد نوروز من الاعياد التي تحتفل بها البلدان العربية بصورة عامة ... إلا ان العراقيين يحتفلون بهذا العيد ، خصوصاً في جنوب العراق ويسمى محلياً ( دورة السنه ) او النيروز . وعادةً تقوم الأسر بالخروج الى الحدائق والمساحات الخضراء في هذا اليوم وما يرافقها من احتفالات ، ففي فترات مختلفة احتضنت بغداد احياء مناسبة نوروز وكانت ملتقى للاحبة بين آذار 1970 ـ 1974 في منطقة صدر القناة ، وكانت تزيد من اواصر العلاقات الاخوية بين الشعبين الكردي والعربي .. لانه كان للاخوة العرب مشاركات فعالة ، وان ذكريات تلك الايام مسجلة في اذهان البغداديين لانها مفعمة بالحب والحنان والاخوة والسلام والامان . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فقرات من حلقة لبرنامج قريبا من الماضي ، اعددتها وقدمتها من قناة الحرية بتاريخ السبت 21 آذار 2009