يوجد 1010 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
خطأ
  • JUser::_load: Unable to load user with id: 66

انعقد صباح اليوم السبت 12/11/2011 في ناحية بعشيقة مؤتمر خاص حول ناقشة مشكلة الانتحار التي انتشرت بشكل كبير في الاونة الاخيرة في المجتمع الايزيدي بشكل خاص والمجتمع بشكل عام، هذا المؤتمر جاء كاحد مراحل تنفيذ مشروع (نحو تعزيز ثقافة حقوق الانسان وحقوق المرأة) الذي تنفذه رابطة التآخي والتضامن الايزيدية في محافظة الموصل، حيث تم مناقشة واستعراض هذه الظاهرة من قبل مجموعة الشباب الايزيديين والاسباب التي تدفع الشباب والفتيات للاقدام على هذه الحالة. كما تم ايضا تحليل هذه الظاهرة من وجهة نظر علم النفس وكذلك تناول الاعلام لهذه الظاهرة بشكل سلبي وتم كتابة التوصيات التي خرج بها المؤتمر حيث تركزت هذه التوصيات بضرورة معالجة هذه المشكلة عن طريق الاهتمام بها من قبل منظمات المجتمع وكذلك ان تلقى هذه المشكلة اهتماما اكبر من جانب رجال الدين الايزيديين. وفي تصريح خاص لـPUKmedia تحدث مدير المؤتمر (عدي حسن) عن هذا المؤتمر: سعينا في هذا المؤتمر الى ان يكون مخصصا لفئة الشباب فقط على ان يكون هناك مؤتمرين احدهما خاص بالفتيات والاخر باولياء الامور. مضيفا : بان ظاهرة الانتحار قد تفاقمت بشكل كبير داخل المجتمع الايزيدي وقد تمكنا خلال فترة عملنا ان ننتج فلما وثائقيا يتناول هذه الحالة من خلال اجراء لقاءات مع ذوي ضحايا هذه الظاهرة وايضا تمكنا ومن خلال زيارة المرجعية الدينية الايزيدية من ان نحصل على تصريح من سماحة البابا شيخ يتضمن تحريم الانتحار من قبل الديانة الايزيدية. وبين عدي حسن خلال حديثه بان مشاركة الشباب في هذا المؤتمر تعتبر ناجحة لما لهذه الفئة من دور كبير في تنمية وتثقيف المجتمع.

أربيل12 تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- افاد قيادي بارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني إن العوامل الذاتية والموضوعية، وحتى العامل الخارجي والداخلي، غير متوافرة في الوقت الحاضر لتشكيل الدولة الكردية، مشيراً الى ان التمتع بالفيدرالية في العراق، هو الحل الملموس للكرد في الوقت الحاضر. وأوضح فاضل ميراني الذي انتخب للمرة الثانية في المؤتمر الحزبي الأخير سكرتيرا للمكتب السياسي للحزب، في مقابلة اجرته معه صحيفة (الشرق الاوسط) اللندنية ان "الدولة الكردية حلم معظم الكرد، ولكن إمكانية تحويل هذا الحلم إلى الواقع موضوع آخر، فالبلدان التي اقتسمت كردستان متعددة ومتنوعة الأنظمة وتفتقر إلى ذلك الحد من الديمقراطية التي تقبل بانفصال الكرد كما حدث في تشيكوسلوفاكيا السابقة على سبيل المثال". واضاف قائلاً ان "الشعوب التي يعيش الكرد معها، وكذلك المجتمع الدولي، أي العامل الخارجي، غير مستعدة للتضحية بمصالحها مع الدول التي اقتسمت كردستان من أجل دولة كردية، والكرد أنفسهم في حالة تفتقر إلى مقومات وتبعات هذا المشروع من النواحي الاقتصادية والعسكرية.. إلخ". واستدرك ميراني انه "وفقاً لذلك فالعوامل الذاتية والموضوعية، وبشكل أكثر صراحة حتى العامل الخارجي والداخلي، غير متوفرة في الوقت الحاضر على أساس هذا التحليل، ودراسة القيادة السياسية الكردية لا تزال تعمل بشكل متوازن". واشار الى ان "التمتع بالفيدرالية، وأعني في العراق، هو الحل الملموس في الوقت الحاضر، أما الأجزاء الأخرى من كردستان فقياداتها تتحمل مسؤولياتها، ونحن الكرد لا بد أن نسعى إلى تعميق الديمقراطية في العراق، ونستمر في العيش في عراق ديمقراطي، لأن العمق الاجتماعي (السكاني) العراقي والعمق الاقتصادي العراقي والقاعدة القانونية والدستورية في العراق لا يستغني عنها كل عاقل في الظروف الراهنة إقليميا ودوليا".
النجف12 تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)-اعتبر اكاديميون وباحثون عراقيون اليوم , السبت , ان المطالبة بالاقاليم دستورية وشرعية نص عليها الدستور ولكن توقيتها يفتح الباب امام تقسيم البلاد . ويقول صالح العلوي وهو استاذ التاريخ السياسي بالجامعة المستنصرية لوكالة كردستان للانباء ان" العراق بعد عام 2003 اعتمد النظام الديمقراطي كخيار استراتيجي وتداول السلطة السلمي ولاينكر ان الدستور تضمن حق الفيدرالية لكن تطبيقها يحتاج الى وقت ونضج وعافية فالعراق الان لم يطبق على ارضه الاتفاقية الامنية ولم يتعافى بعد من اقدام المحتلين ومازال يعيش ازمات وتحديات اقتصادية وسياسية مازالت المماحكات بين الفرقاء تكاد تشعل الساحة السياسية " ويضيف "هذه كلها تجعل من الحكمة ان نتريث بفتح الباب للفيدراليات لانها قد تكون مدعاة لتدخل قوى اجنبية تجعل من عكازة الفدراليات ملاذا امنا وتفتح الباب لتحديات لا يستطيع ان ينهض بها العراق ويكمل العملية الديمقراطية " وخلص الى ان "الفيدراليات حق دستوري ديمقراطي لكن من غير الحكمة ان نقرها الان ونفتح الباب لها , وانما حين يتجاوز البلد ازماته السياسية ويتعافى اقتصاديا ويتاكد من سلامة وحدته الاجتماعية والسياسية ويتقوى من الناحية الامنية ". ويرى العلوي ان "التعامل الرافض لانشاء اقليم صلاح الدين لايخلو من بعد سياسي ولكننا بغض النظر عن مصلحة هذا الطرف او ذاك نقول ان تاجيل الاقاليم الى وقت يكون فيه العراق بحال احسن من هذا هو خير لما له مصلحة العراق " . ويشير ابراهيم سعيد البيضاني وهو استاذ بالجامعة المستنصرية وصاحب كتاب تاريح الدولة الكبرى " من الجانب القانوني المطالبة بالاقاليم جزء من الدستور والمطالبة بها اقرها ايضا الدستور وفصلها وفي هذا الوقت وفي ظل هذا الظرف مطالبين بان نعيد النظر بالدستور لكون هناك فقرات دستورية فيها ثغرات قد تستخدم للاضرار بالبلد بقصد او بغيره " ويبين لـ اكانيوز "من الضروري ان يتم التفكير بوحدة العراق من خلال اعادة النظر بصياغة المفردة والنص الدستوري لما يتعلق باليفدرالية بما يحافظ على وحدة البلد " موضحا " ان ما يجري الان من دعوة ليلفدراليات يمس السيادة العراقية ويدفع باتجاه تفرقة طائفية وانقسام خطر يهدد الوحدة العراقية ولابد للسياسيين من اعادة النظر بصياغة خطابهم السياسي نحو البحث عن اساليب واليات تحقق الوحدة الوطنية ". فيما يرى علي عبد الرزاق محي الدين رئيس اللجنة التحضيرية للنخب الاكاديمية والمثقفة والاستاذ بكلية طب بغداد ان " الوحدة هي الاساس الفكري والثقافي للعراقين ولهذا فان الدعوة الى الاقاليم تعبر عن فكرة ادارية وليس عن انفصال سياسي او تمرد على السلطة وانما اقرت لتنظيمات ادارية يقدم من خلالها اكبر خدمة للفرد في القرى والاماكن النائية " ويعتقد محي الدين ان "الشعب لن يقبل هذه الخطوات لاي من كان ولن يسمح ان تنفذ الاجندات الاقليمية والخارجية على صعيد البلد " معتبرا ان "هناك تخطيطاً واجندة لتقسيم البلد ،لكن الشعب العراقي لن يسمح لها ان تمر او تنجح ولن يوافق عليها لان شعاره دوما كان الوحدة والاجتماع لا الفرقة " وكان مجلس محافظة صلاح الدين(170 كم شمال العاصمة العراقية بغداد) ذات الغالبية السنية قد صوت في وقت سابق من الشهر الماضي بثلثي اعضائه على جعل المحافظة اقليما مستقلا اداريا واقتصادياً، ويمثل أعضاء القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي غالبية الـ29 من أعضاء مجلس المحافظة. وتنص المادة (119) من الدستور العراقي الدائم على انه يحق لكل محافظة أو اكثر تكوين اقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم بإحدى طريقتين: أما طلب من ثلث الاعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الاقليم، أو طلب من عُشر الناخبين في كل محافظة من المحافظات التي تروم تكوين الاقليم. وعلى خلفية قرار مجلس صلاح الدين أكد رئيس الوزراء نوري المالكي الرافض لفكرة الاقاليم أن طلب مجلس محافظة صلاح الدين لن يمرر من مجلس الوزراء. وأعتبر المالكي فكرة انشاء اقليم صلاح الدين على انه اقليم طائفي يراد من تجزئة العراق واعادة الصراعات الطائفية اليه مجدداً. ويأتي قرار محافظة صلاح الدين مسقط رأس الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين بعد قيام وزارة التعليم العالي باجتثاث 140 تدريسيا وموظفاً من الجامعة قالت انهم "بعثيون"، فيما اعتقل ضباط في الجيش العراقي السابق قبل انهم ضمن شبكة تخطط لإسقاط العملية السياسية. ووفقا للمادة السابعة من الدستور العراقي فأنه يحظر كل كيانٍ او نهجٍ يتبنى العنصرية او الإرهاب او التكفير او التطهير الطائفي، او يحرض او يمهد او يمجد او يروج او يبرر له، وخاصة حزب البعث المحظور، وتحت اي مسمى كان، ولا يجوز ان يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق.
دهوك12تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)ـ فيما اشار ايزيدون الى انهم امسوا شبه يائسين من استعادة احدى قراهم بعد نصف قرن على تهجيرهم منها وتوطين مواطنين عرباً محلهم، لفت رئيس مجلس قضاء ناحية القوش الى ان احدا لم يتقدم بطلب رسمي حول الموضوع. ويقول المواطن رشو ميرزا ابراهيم،(74) عاما لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) ان "قريتنا (ديرستون) هي ضحية حركة التحرر الكردية، وبسبب عملية للبيشمركة ضد القوات العراقية عام 1961 بجوار قريتنا، تم تجييش اهالي احدى العشائر العربية ضدنا من قبل السلطات انذاك، فاضطررنا الى ترك القرية، وتفرقنا بين القرى الايزيدية القريبة".. ويتابع بالقول "لم نعد لقريتنا منذ ذلك الحين، وعند مغادرتنا لها كان عددنا 27 عائلة، والان ربما يبلغ عددنا اكثر من 150 عائلة". ويشير ابراهيم الى ان "كل مخاطباتنا للحكومة العراقية ضاعت هباءا، واستبشرنا خيرا بتحرير العراق عام 2003".. ويستدرك بالقول "لكن لم يحدث اي تغيير، بل انه حتى القيادة الكردستانية لم تهتم بمطالبنا، وضاعت قريتنا واراضينا الزراعية وامسينا بلا ارض ننتمي اليها". وبحسب مصادر ايزيدية فان عوائل من عشيرة الحديديين العربية، فرضت سيطرتها على قرية ديرستون الايزيدية منذ سنة 1961 بقوة السلاح، وطردت سكانها من الأيزيديين بعد انطلاقة البوادر الأولى للثورة الكردية على اثر عملية عسكرية لقوات البيشمركه بالقرب منها أدت إلى مقتل اثنين من المواطنين العرب. وتقع قرية ديرستون، التابعة لناحية القوش ضمن قضاء تلكيف، على الطريق الدولي بين دهوك ومدينة الموصل، وتبعد عن دهوك بنحو 25كم جنوبا، وشمال الموصل بنحو 40كم. المواطن لاسو حسن الياس، (68 عاما) يقول لـ(اكانيوز) "تصوروا انه بعد بناء سد الموصل وتخصيص ارض جديدة للقرية، تم تسليم قطع الاراضي الجديدة للعرب ايضا، بل ان مبالغ التعويضات استلموها ايضا".. ويتساءل بالقول "القرية اصلا ليست قريتهم، فكيف تم تعويضهم، بل انهم غيّروا اسمها الى (تربة سبي) كي تضيع قريتنا ومعها حقوقنا الى الابد". ويدعو "القيادة الكردستانية الى ان تتحمل مسؤوليتها التاريخية والاخلاقية في التدخل بالموضوع لاعادة الحق لنصابه ولاصحابه الشرعيين".. مبينا ان "المئات من العوائل العربية تركوا الاراضي الكردية التي استوطنوها بدعم الانظمة العراقية السابقة، لكن ديرستون بقيت بايديهم ولم يغادروها". اما الناشط الايزيدي ناظم ختاري، فقال لـ (آكانيوز) ان "مشكلة قرية ديرستون تتعقد وتتشابك اذا علمنا ان سكانها كانوا يتعرضون إلى التشرد والطرد من قبل العشائر العربية على الدوام، بتحريض من ملاكي مدينة الموصل الذين كانوا يتبعون شتى السبل لغرض وضع اليد على أملاكها مع غيرها من القرى الأيزيدية مثل خورزان وكرسافا وقرى اخرى".. ويضيف بقوله "برغم إن القرية مع قرى أخرى من المنطقة كانت موطنا للأيزيديين وليس لغيرهم، فإن هؤلاء الملاكين من الأغوات والبكوات ظلوا يتبعون كل الوسائل لانتزاع القرية من ساكنيها خصوصا بعد رحيل العثمانيين ونشوء الدولة العراقية الجديدة عام 1920".. وزاد بالقول "كانوا يقدمون لاهالي القرية قروضا في ظاهرها خيرية لمعالجة بعض مشاكلهم، ولكن الهدف الحقيقي من وراء تلك القروض كان إيقاعهم في فخ قانوني، عندما كان السكان يمضون (يبصمون)على عقود بيع لهذه الأملاك دون معرفتهم بذلك". وبحسب ختاري فان "اهالي القرية وفي مرات عديدة شكلوا وفودا أوصلوا أصواتهم إلى أعلى القيادات في الدولة العراقية وفي شتى المراحل، عبر تحرير العديد من المذكرات وجمع التواقيع ورفعها إلى السلطات ذات الشأن بهذا الخصوص".. مستدركا بالقول "لكن التوجهات الشوفينية لشتى هذه القيادات والأنظمة كانت تحول دون استرجاع القرية إلى أصحابها أو عودتهم إليها". ولفت الى انه "عند سقوط النظام الدكتاتوري في 2003 ، اعتقد أهالي القرية إن حلم العودة إليها قد تحقق وأنها أصبحت في متناول اليد، خصوصا إن العوائل العربية التي استوطنتها لهذه الفترة الطويلة رحلت عنها وتركتها خوفا من قوات البيشمركة القادمة من دهوك ومن أهالي القرية السابقين".. وزاد بالقول "لهذا حزم بعض الشباب من ابناء ديرستون أمرهم، وذهبوا إليها لحراستها تمهيدا للانتقال إليها مع عوائلهم، ولكن قوات البيشمركه منعتهم، متذرعة بضرورة إلتزام الأساليب القانونية للعودة ثانية إلى القرية". ونوه ختاري الى انه "بعد ايام قليلة من ذلك، تقدمت القوات الأميركية واعادت العوائل العربية نفسها إلى القرية رغم ما كان يعتصر قلوب سكانها الاصلاء من الأيزيديين من آلام وقهر".. مشيرا الى ان "لجوء اهالي القرية الى سلطات اقليم كردستان لم يثمر عن اي شيء، بل ان بعض المسؤولين تكلموا بشكل قاس غير متوقع مع وفود اهالي القرية". وعن ابرز مطالب اهالي ديرستون، يوضح ختاري ان "مطالب اهل القرية تتلخص في العودة إلى القرية دون قيد أو شرط، وتعويض الأهالي عن الممتلكات التي فقدوها أثناء الهجرة تحت ضغط التهديد من قبل قوات العشائر العربية، وتعويض الأهالي عن معاناتهم والخوف الذي ترافق مع عملية تشريدهم".. ويتابع بالقول "تعويض الأهالي عن حرمانهم من استغلال أراضيهم منذ 50 عاما، ضم القرية إلى أقليم كردستان وإعادة بنائها على أسس حديثة". من جانبه قال سليمان حسن، رئيس مجلس ناحية القوش لـ (آكانيوز) انه "منذ ثمانية سنوات لم ياتينا احدا من اهالي ديرستون وقدم لنا طلبا بخصوص مشكلتهم، وهذه قضايا اكبر من صلاحياتنا وهناك لجان عليا مختصة بهذا الشان، ونحن مستعدون لتوضيح الموقف لاي وفد ياتينا من اهالي القرية". واشار الى انه "هناك لجان تختص بالنظر في هذه الامور في بغداد".. لافتا الى ان "ينبغي باهالي ديرستون جمع المستمسكات والوثائق والتقدم بطلبات رسمية الى هذه اللجان من قبل وفد رسمي".
أربيل12تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- أعلن المدير العام لقوات (الآسايش) الأمن بإقليم كردستان، اليوم السبت، عن قرار رئاسة الإقليم إلغاء جميع نقاط التفتيش بين محافظتي السليمانية وأربيل. وأفاد عصمت الأرغوشي لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "رئيس الإقليم مسعود بارزاني أصدر قراراً بإلغاء جميع نقاط التفتيش بين محافظتي السليمانية وأربيل"، مشيراً الى "إلغاء نقطتي التفتيش المسميين بـ(ديكله وهيران) بين المحافظتين في الوقت الراهن فيما يتم العمل على إلغاء الثالثة والمسمى بنقطة (باليسان)". وأضاف الأرغوشي أن "القرار لن يشمل نقاط التفتيش الواقعة بين محافظتي أربيل ودهوك كون بعض تلك النقاط تقع على خط التماس مع محافظات خارج الإقليم". من جهته رجح وكيل وزارة الداخلية بحكومة الإقليم جلال كريم لـ(آكانيوز)، أن "يكون قرار رئاسة الإقليم إلغاء نقاط التفتيش بين محافظتي السليمانية وأربيل جاء على خلفية الإستقرار الأمني الذي تشهده المحافظتين"، منوهاً الى أن "الجهات الأمنية بصدد العمل على تنفيذ القرار". يذكر أن محافظات إقليم كردستان لديها حدود مشتركة مع محافظات ديالى وكركوك ونينوى التي توصف بغير المستقرة أمنياً.
تداعيات لم يرد ذكر حجاب الراس في القران اطلاقا مازالت تداعيات مقالي (( لم يرد ذكر حجاب الراس في القران اطلاقا )) تردني بوسائل شتى .. وقد كان اخرها من السيدة الجليلة ام عبد الله المحترمة واليكم ياقرائي الكرام اجابتي لها :- لقد قلت ياسيدتي الكريمة في رسالتك النص التالي :- (( ان الحجاب صحيح لم يرد ذكره تفصيلا في القران ولكن ورد ذكر الزينة والتبرج )).. واجابتي لك ياسيدتي هي :- انني اشكرك جزيل الشكر لتاييدك لي ان (( حجاب الراس لم يرد ذكره في القران )) .. اما بما يخص ذكر الزينة والتبرج في القران الكريم .. فان هذا ياسيدتي موضوع اخر .. او قد يكون اوسع من حجاب الراس .. ولكن لا علاقة له بحجاب الراس .. فحتى الزينة التي ورد ذكرها في القران الكريم .. فمنها مباح مخفي .. ومنها مباح مكشوف .. مما يعني ان الزينة ايضا لم تحرم في القران الكريم .. وانت ادرى بالاية التي توضح ذلك .. ولهذا فالزينة والتبرج ليستا من موضوع الحجاب .. انما فقهاؤنا الاكارم يخلطون الاوراق علينا ليجعلوننا لا نعرف ديننا الا عن طريقهم لكونه مهنتهم التي يعتاشون منها .. مع العلم ان الله سبحانه قد وصف قرانه ((بالمبين)) .. ((وبالبين)) .. ((وبالبيان)) .. ((وبالمفصل)) .. وبانه ((عربي وانزل لقوم يفقهون)) .. وهذا بحد ذاته يكفي لالغاء دور الفقهاء الذين مهنتهم الدين الاسلامي .. وانا اؤمن بدين الله الاسلامي وليس بما يقوله الفقهاء .. فهم جميعا مثلنا بشر غير معصومين وعرضة للخطأ والخطيئة . وقلت ايضا في رسالتك الكريمة ما يلي :- (( ان ما نقله التاريخ لنا من صور لملكات واميرات كان غطاء الراس دليل الرفعة والسمو )) .. وانا اقول لك ياسيدتي ما يلي :- صحيح ما تفضلت به 100% .. فقد كان ومازال غطاء الراس ليس للملكات والاميرات فقط .. ولا للملوك والامراء فقط .. انما هو كان ومازال وسيبقى .. جزءا من قيافة شعبية لكل شعوب الارض ذكورا واناث ولا علاقة له بالدين الاسلامي او باوامر الله سبحانه وتعالى .. اما كون غطاء الراس هو للرفعة والسمو .. فانا اعتقد انه بالاضافة الى الرفعة والسمو له واجبات اخرى .. منها جمالية للتظاهر .. ومنها شعبية للتعريف .. ومنها صحية للتدفئة او للحماية من حرارة الشمس . ثم ورد في رسالتك العزيزة ياسيدتي النص التالي :- (( بالله لماذا تريدني ان اكون امة وانا حرة ابنة احرار دينا ووطنا )) .. وانا اقول لك ياسيدتي :- استغفر الله ان اكون كذلك .. (( اتستعبدون الناس وقد خلقهم الله احرارا )) .. ياسيدتي لا توجد امة للبشر .. انما توجد امة لله وحده فقط .. فانا وانت ياسيدتي من عبيد الله .. وبنفس الوقت انا وانت من الذين خلقهم الله احرارا دينا ووطنا .. وبغض النظر عن ماهية دينك .. وكذلك بغض النظر عن كينونة وطنك .. فقد قال الله في كتابه العزيز (( لكم دينكم ولي دين )) .. كما قال سبحانه (( وخلقناكم شعوبا وقبائل )) . وقد ورد في نص رسالتك المحترمة ياسيدتي ما يلي :- (( خاطب رب العزة نبيه صلى الله عليه واله وصحبه وسلم ان على نسائه ان يستترن من خلف حجاب )) .. وانا اقول لك ياسيدتي الكريمة ما يلي :- ان الاية الكريمة التي تقصدينها هي الاية رقم 53 من سورة الاحزاب .. والتي بها سبحانه يامر الرجال ان يخاطبوا نساء النبي من وراء حجاب .. نعم لا تستغربي ياسيدتي فان سبحانه يخاطب الرجال وليس النساء .. وسادرج لك فيما يلي هذه الاية كاملة .. وسترين ان الله سبحانه يامر الرجال ان يخاطبن نساء النبي من وراء حجاب .. فهو سبحانه يتحدث مع الرجال وليس مع النساء كما صورها لنا فقهاؤنا الاكارم .. واليك نص الاية الكريمة رقم 53 من سورة الاحزاب :- (( ياايها الذين امنو لا تدخلوا بيوت النبي الا ان يؤذن لكم الى طعام غير ناظرين اناه ولكن اذا دعيتم فادخلوا فاذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث ان ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق .. واذا سالتموهن متاعا فاسالوهن من وراء حجاب .. ذلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم ان توذوا رسول الله ولا ان تنكحوا ازواجه )) . لابد انك ياسيدتي قد لاحظت ان الله سبحانه وتعالى يخاطب الذين امنوا عندما يؤذن لهم بدخول بيوت النبي .. ان لا يطيلوا المجلس .. واذا ارادوا ان يخاطبوا زوجات النبي .. فيجب عليهم (( اي على الرجال الذين يخاطبهم الله )) ان يخاطبوا زوجات النبي من وراء حجاب . وقد ورد في رسالتك ياسيدتي الكريمة النص التالي :- (( ديننا هو دين خيار وليس دين اجبار )) وانا اقول ياسيدتي صدقت والله فيما تفضلت من ان ديننا الاسلامي هو دين خيار وليس دين اجبار .. وقد ورد ذلك في ايات صريحة واضحة صارخة في القران الكريم .. وجميعها ايات ودودة تطلق الحرية لمن يؤمن ان يؤمن بما يشاء غير الدين الاسلامي .. ولكن فقهاءنا ياسيدتي قد توارثوا مهنة الدين .. وجعلونا نحن المسلمين منبوذين من كل الخلق .. وجعلوا ديننا المصدر الوحيد للارهاب في العالم .. فمزقوا اسلامنا ومسلمينا .. وصاروا يحرضوننا على بعضنا .. وقد اوردت انا كثيرا جدا في مقالاتي عن سماحة ومسالمة ديننا الاسلامي .. وقد برهنت ان كثيرا جدا من اقوال الفقهاء هي عكس كلام الله تماما .. وهي اقوال تدفع للظلم والعدوان .. كما برهنت ان علم الناسخ والمنسوخ هو علم حرام وحرام .. فلا يجوز لكل فقهاء الدنيا ان ينسخوا حرفا واحدا من القران الكريم .. فكيف بفقهائنا وقد نسخوا مئات الايات القرانية الودودة تحت ستار علم الناسخ والمنسوخ .. مع العلم ان الله سبحانه قد خص ذاته الكريمة فقط بالنسخ والمحو والتثبيت .. حيث قال سبحانه .. (( واذا اردنا ان ننسخ اية او ننسها جئنا باحسن منها او بمثلها )) .. ثم قال ايضا ((يمحو الله ويثبت وعنده ام الكتاب )) .. واود ان اضيف ياسيدتي ان الله قد منع حتى رسوله الامين من التحريم والتحليل حيث قال له سبحانه معاتبا .. (( اتحرم ما حلل الله ابتغاء مرضاة ازواجك )) .. فكيف يحق لفقهائنا النسخ والمحو والتثبيت وكذلك التحليل والتحريم وكأنهم وكلاء الله بلا منافس .. الم يقل سبحانه عن قرانه .. (( انه بين )) .. (( وانه بيان )) .. ((وانه مبين )) .. ((وانه مفصل )).. وانه ((عربي لقوم يعقلون)) .. فاين موقع الفقهاءمن هذا ؟؟.. ومن الذي خولهم امتهان الدين والمحو والتثبيت والتحليل والتحريم والنسخ وابتكار الناسخ والمنسوخ .
الجمعة, 11 تشرين2/نوفمبر 2011 15:15

اين تذهب النساء بعد الموت : وسام غملوش .

لم لا يخطر هذا السؤال على بال المرأة أبداً يا ترى؟ ربما لأن مجتمعنا ذكوري، تنساق فيه المرأة وراء الرجل متطلعة اليه والى احلامه، لدرجة انها حين تعبد ربها تعبده كرجل. تنظر الى الجنة من وجهة نظر الرجل وغالباً ما تعتبر نفسها حور العين من غير انتباه، ناسيةً ان حور العين في الجنة هي وسيلة وليست غاية. نراها مطمورة في الافكار الذكورية عن الجنة، حتى انها تنسى نصيبها كغاية لا كوسيلة. ولا تقوم بأي جهد لتعرف ما ينتظرها هناك. لعلها لا تريد ان تكتشف حقيقة هي رافضة الإعتراف بها. لا يتطرق الدين الاسلامي الى المرأة ومكانتها في الجنة، حتى يكاد لا يلحظ وجودها، حيث لا آية قرآنية واضحة وجازمة تدل على ما ينتظر النساء من ملذات. في القرآن آيتين تصف الولدان المخلدون وهما يسقيان اهل الجنة. ولكن ليس للنساء أي نصيب من تلك الولدان. اما للرجال فحدث ولا حرج! حتى الجنة بحدّ ذاتها ذكورية. تشير بعض الروايات ان في الجنة شجرة تطرح خيولاً ونساءاً ولا تطرح ذكوراً. في الجنة المسيحية لا ذكر كذلك للنساء. الا ان الانجيل يحوي حوالي 30 آية عن حال المرأة في الحياة الدنيوية، من حياة اجتماعية وغيرها. ويقول يسوع المسيح في (أنجيل مرقس 12): "لهذا تضلون اذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الـلـه ،لانهم متى قاموا من الاموات لا يزوجون ولا يزوَجون بل يكونون كملائكة في السموات" (لاحظ انه لم يحددّ بل جمل الناس جميعاً). ولمزيد من الدقة، فقد ورد في بعض الاديان ان الزوجة الصالحة تكون لزوجها بعد الموت في الجنة. لكن السؤال: ما قيمتها بوجود حور عين؟ اما الاديان التي تؤمن بالتقمص، فمنها من يعطي صورة اوضح عما ينتظر المرأة بعد الموت: ستبقى امراة ولكن بتغيير المرتبة الدنيوية. هذا ما روجه الدين ولكن ربما الحقيقية مختلفة. النفْس خارج مفهوم المذكر والمؤنث اذ لا نفس مذكر ولا نفس مؤنث. هي كيان بحد ذاته انما تُؤنث وتُذكّر بحسب الجسد الذي تسكنه. ان النفس البشرية هي من النفس الكلية وعليه فإنه لا نفس كلية ذكورية ولا نفس كلية أنثوية، تماماً كما هي حال العقل الكلي (مع الاشارة الى ان كلمة "كلي" لا تدل على الله). واذا امعنا النظر في سلم التراتبية الكلي نزولاً عند الديانات السماوية، نجد نفس آدم هي بمفهوم النفس الكلية لحواء، وليس هناك نفس حوائية. فجلّ ما ينتظر المرأة او نفسها هو اتحاد بالنفس الآدمية الكلية لتكتمل، اذ ان آدم هو الأساس وحواء هي المكمل. وقد اوجدها الله لآدم حين كان مستحوشاً في الجنة لتكون وسيلته لإنجاز مشروع البشرية. ونزولاً الى مجتمعاتنا البشرية، نرى ان هذا المفهوم التكميلي قد تبنّته وطورته بعض النساء في المجتمع، ربما بأكثريتها، ما عدا النساء التقدميات بفكرهن وفعلهن وعاداتهن. فالمرأة التقليدية الفكر ما زالت وسيلة في اكثر الاحيان، وليس الذَكر من يستعملها انما هي من يفرض على الآخرين هذا الاستغلال. نجد تلك الفئة من النساء دائما متبرجة، تسعى لإظهار مفاتنها لأنها هي خُلقت في البدء وسيلة للرجل وليس العكس. ان كل هذا يدل على ان المرأة مضطهدة أرضياً وسماوياً. الاضطهاد الارضي على شقين، الاول هو الجسد الذي تسكنه عند استعماله كأداة للملذات والثاني يتمحور حول حقوقها القانونية وحقوقها كإنسان. اما الاضطهاد السماوي فيدور حول انها معتبرة من البدء وسيلة وليست اساس فهي فرع من ضلع آدم. وحين يحق العدل سوف تسترجع كل نفس آدمية فرعها الذي كان ظل تسكن اليه (وجعلنا لكم اجسادا تسكونون اليها — قرآن). الديانات السماوية لا تعتبر ذلك إجحافاً بحق المرأة بل امتداد لصورتها الناقصة التي تُستكمل في نفس آدمها. وليس المقصود أن هناك آدم واحد فكلنا كآدم، والنفس في الجنة كاملة تجمع المذكر والمؤنث. حتى الخنثى موجودة في النفس الكلية لآدم. إن فكرة آدم وحواء رمزية، للدلالة على ما سُلب من آدم. فحواء سوف تعود وتنمحق في آدم السماوي وتعود النفس الآدمية الى سابق عهدها، لا تستجدي المتعة من ظلها فالنشوة تسكنها كنافورة الماء. فلا تغضبن ايتها النساء، كلكن آدم في السماوات!
الجمعة, 11 تشرين2/نوفمبر 2011 15:13

امرأة تكتب فى الليل : نوال السعداوى .

صحوت متأخرة أشعر بالتعب، النوم مرهق مثل عدم النوم، ليلة حارة مشبعة برطوبة، الثالث عشر من أغسطس فى مدينة القاهرة، العام الحادى عشر بعد الألفين من مولد المسيح، الثالث عشر من رمضان للعام الألف وأربعمائة واثنين وثلاثين من الهجرة النبوية، اليوم السابع من شهر «مسرى» للعام الألف وسبعمائة وسبعة وعشرين ق. م، العام الثمانين من مولدى ومولد الكاتبة «يسرية» الوحيدة الباقية على قيد الحياة من زميلات طفولتى. دق جرس التليفون كما يدق كل يوم قبل أن أصحو، يأتينى صوت، صديقتى «يسرية» تكتب فى نومها منذ طفولتها. صحيتى يا نوال؟ لأ يا يسرية؟ بتتكلمى وإنت نايمة يا نوال؟ أيوه يا يسرية زى ما تكتبى وإنت نايمة؟ تطلق يسرية ضحكتها الأبدية الأشبه بفيروس شديد العدوى، تصيبنى نوبة ضحك حتى الاختناق، أعود الطفلة التى كانت فى الأربعين من القرن الماضى، أصحو على الراديو فى بيت جدى يغنى ملك البلاد يا زين يا فاروق يا نور العين، الراديو فى بيتى معطل منذ سقوط الملكية، التليفزيون معطل منذ سقوط مؤسسة الزواج، واغتيال السادات، الكومبيوتر والإنترنت معطل منذ ثورة ٢٥ يناير وتنحى مبارك عن الحكم، عقلى أيضا معطل فى كل العصور منذ خوفو الأكبر خوفا من عقاب الدنيا والآخرة. لم تكن «يسرية» (لأنها تكتب فى نومها) تخشى شيئا فى الحياة أو بعد الموت، أتعجب لها، أحسدها بينى وبين نفسى، لا أعرف سرها، وإن بدت حياتها خالية من الأسرار. قريتى الجرايد يا نوال؟ النهارده إيه يا يسرية؟ السبت، السبت أنهوه؟ ١٣ أغسطس؟ سنة كام؟ سنة ٢٠١١، يا خبر؟ السنين بتجرى بسرعة غريبة يا يسرية. فيه إيه فى الجرايد النهارده؟ توقفت منذ زمن بعيد عن شراء الصحف والجرايد والمجلات، صديقتى يسرية تقرأها كل صباح فى بضع دقائق، ثم تطوح بها فى صندوق كرتون تحت بير السلم، تمط شفتيها الممتلئتين قليلا وتقول: رغم التضليل فيه أخبار مفرحة، العالم كله مظاهرات ضد الفقر والقهر ونظام الحكم، الشعار المرفوع «ثوروا على غرار الثورة المصرية» من إسرائيل لأمريكا وبريطانيا وفرنسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا مرورا بسوريا والعراق واليمن والبحرين والجزائر والأردن والكويت والحجاز، أصبحت رؤوسنا مرفوعة فى العالم رغم أنف الفلول والسلفيين والصوفيين والعسكر والحكومة والأحزاب والمعونات الأمريكية، فى الصومال بيموتوا من الجوع ما فيش فيهم نفس يثوروا، هياكل عظمية، وأمريكا بتشحن لهم فرق موسيقى إسلامية ومسيحية ويهودية لإمدادهم بالسعادة الروحية، ومصر فيها إيه؟ فيها ثكنة عسكرية فى ميدان التحرير، وما حدش عارف مين أصدر الأمر بقطع الإنترنت مبارك أو المشير؟ وما حدش عارف الحل إيه خصخصة الشركات العامة أو تأميم القطاع الخاص؟ والنخبة إياها حيرانة ما بين الثروة والثورة. ومحاكمة القرن؟ القرن أنهوه؟، القانون القديم فيه ثغرات لصالح القوة والفلوس والمحامى الشاطر، والقانون الجديد لم يصدر بعد ولا الدستور الجديد، الكل خايف من الثورة والتغيير الحقيقى، محاكمة العادلى الأحد ١٤ أغسطس؟ أيوه لكن، لكن إيه؟ العادلى قال من يومين إنه تلقى الأمر من مبارك شخصيا، أمر شفوى كالعادة؟ المحكمة لا تعترف إلا بالورق المكتوب المختوم بالنسر، كل أمور السياسة والدولة والدين والحب والزواج والطلاق والنسب والإرث والتسليف والديون، كلها لازم تكون مكتوبة ومختومة. كل الوزراء اشتغلوا حسب توجيهات السيد الرئيس الشفهية، حد منهم كان يقدر يقول: «عاوز يا ريس قرار مكتوب مختوم» عشان ورا الشمس يروح؟ مش كده ولاّ إيه يا نوال؟ أيوه إيه، لكن أنا متفائلة، تفاؤلاً طفولياً. لأ، تفاؤل الوعى، النظام الطبقى الأبوى يتساقط فى كل بلاد العالم، ومعه سوقه الحرة والخصخصة والديمقراطية والشراكة والصداقة والحب والتعاون والتنمية، والإصلاحات الجزئية لعلاج مشاكل الفقر والبطالة والديون، على حساب الكادحين والكادحات، تحت اسم التقشف والزهد والإيمان، والسلام والاستقرار والتوازن والاعتدال، وغيرها من الكلمات الملتوية المراوغة المنشورة فى الصحف والإعلام العالمى والمحلى، والمستقبل فين؟ فى أيدى جماهير الثورة الشعبية، لا أيدى النخبة المضللة للرأى العام! فى التاريخ البشرى تغلبت النخبة على الأغلبية ضد الثورة، النخبة مثل الحرباية تغير لونها حسب من يمسك الحكم، النخبة فى أمريكا وإسرائيل وأوروبا ومصر والصومال وكل مكان وزمان، هى النخبة، عمود السلطة والثروة، عمود الدولة والدين والعائلة، أغلبهم رجال، فيهم بعض «نساء» أكثر شراسة من الرجال، المرأة الحديدية الجديدة فى أمريكا، اسمها ميشيل باكمان، زعيمة حزب الشاى، وسارة بالين، أكثر عسكرية من جون ماكين أو أنجيلا ميركل أو هيلارى كلينتون أو مارجريت تاتشر أو جولدا مائير، أو سوزان مبارك وريا وسكينة.
الجمعة, 11 تشرين2/نوفمبر 2011 15:11

إعجاز قرآني أم تخاريف ؟ : كامل النجار .

بعد أن قرأت مقال السيدة فينوس زهرة الحوار المتمدن خطر ببالي عدة أسئلة وإشكالات، وبما أن القرآن يوصينا أن نتدبر فقد تدبرت هذه الأمور وسوف أطرحها للقاريء ليتدبر هو الآخر. يقول القرآن في سورة آل عمران (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنةٍ عرضها السموات والأرض أُعدت للمتقين) (الآية 133). ويقول في سورة الحديد (سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنةٍ عرضها كعرض السماء والأرض أُعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم) (الآية 21). وقبل أن نتحدث عن الجنة نفسها أحب أن أوضح أن الآية الثانية (سورة الحديد) وهي سورة مدنية، فيها خطأ نسخي. فالآية ربما كانت (سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنةٍ عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسوله) وليس "رسله" لأن محمد كان يقاتل اليهود والنصارى ويقول عنهم في القرآن إنهم كفار، وليس من المعقول أن يدخل الكفار الجنة رغم أنهم آمنوا بموسى وعيسى وهم رسل الله. فلا بد أنه كان يقصد "من آمن بالله ورسوله" أي محمد، وبذا يحصر الجنة على المسلمين فقط. أما الجنة نفسها التي عرضها كعرض السماء أو السموات فلن يدخلها إلا عدد بسيط جداً من الخلق (السابقون السبقون. أولئك المقربون. في جنات النعيم. ثلة من الأولين وقليل من الأخرين) (الواقعة 10-14). ويزيدنا إيضاحاً فيقول في نفس السورة (ثلة من الأولين. وثلة من الأخرين) (الآيات 39-40). فهذه الجنة التي لا حدود لها، أي infinite كما يقول علماء الفيزياء، لأن السماء فضاء غير محدود ولا يمكن الوصول إلى آخره، أعدها الله لثلة من الأولين وثلة من الأخرين. أليس هذا تبذيراً والله لا يحب المبذرين؟ وحسب ما روت السيدة فينوس فإن الخيمة التي زارتها كان طولها ستين ميلاً. وعليه فإن عدد الخيام في هذه الجنة لا يمكن حصره، فماذا سوف يفعل الله ببقية الخيام الخالية من السكان؟ والقرآن لم يقل لنا كيف يتواصل هؤلاء الناس فيما بينهم إذا كانت كل خيمة طولها ستون ميلاً والمسافات بينها لا تُحصر. وقد حكى بعض الظرفاء نكتة عن هذه المسافات. تقول النكتة إن ثلاثة أصدقاء ماتوا في حادث سيارة وصعدوا إلى السماء، فقابلهم جبريل وقال لهم إنكم تحتاجون مواصلات في هذه الجنة. وسوف نعطي كلاً منكم سيارة حسب أعماله. فسأل الأول وهو شاب إذا كان قد خان زوجته، فقال لجبريل: نعم. خنتها عشر مرات. فقال له جبريل سوف نعطيك سيارة فلوكسواجن. وسأل الثاني وكان شاباً أيضاً. فقال نعم. خنتها 3 مرات. فأعطاه سيارة مرسيدس. وسأل الثالث وكان رجلاً في الستين من عمره. فقال الرجل: منذ أن تزوجت زوجتي قبل 40 سنة لم أنظر إلى امرأة أخرى. فأعطاه سيارة رولز رويس. وبعد فترة من الزمن كان الصديقان الشابان في سياراتيهما ومرا على الرجل الكبير وهو جالس في سيارته الرولز رويس وهو يبكي. فقالا له لماذا تبكي وقد أعطاك الله رولز رويس؟ فقال لهما: لقد مرت من هنا زوجتى وهذا ما جعلني أبكي. فقال له أحدهما: يجب أن تكون مسروراً إذا رأيت زوجتك في الجنة. فقال لهما: المشكلة أنها كانت تركب على سكيت بورد skateboard. وبما أن القرآن يقول (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) فحتماً هو لن يعذب إنسان النيانتيدال ولا إنسان الهوموسيبيان ولا الفراعة قبل موسى ولا أقوامهم. فكل هؤلاء سوف يدخلون الجنة. فهل سوف يعطي لرجالهم حوريات؟ وهل يستطيع رجل النيانتيدال التفاهم مع حورياته؟ والقاريء لا شك يعلم أن الجنة والنار متجاورتان وبينهما برزخ نحيف. ويتحدث أصحاب الجنة مع أصحاب النار (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا) (الأعراف 44). فكل واحد من أصحاب الجنة اللامحدودة ينادي من خيمته التي يبلغ طولها ستين ميلاً، أصحاب النار الذين يصرخون بأعلى أصواتهم وهم يُشوون في النار، ويسألهم إن كانوا قد وجدوا ما وعدهم ربهم حقاً. وبما أن لغة الجنة هي اللغة العربية التي نزل بها القرآن، فهل سوف يفهم أهل النار من الإنكليز والأمريكان والهنود والصينيين والأفارقة هذا السؤال، حتى إن سمعوه مع هدير جهنم ومع صراخهم المستمر؟ فإذا كانت الجنة والنار متجاورتان لهذا الحد، والجنة عرضها السموات والأرض، أين تكون النار التي سوف يدخلها الغالبية العظمى من الناس الذين سوف يبلغ عددهم مئات المليارات عندما يأتي يوم الحساب، إذا كان هناك يوم حساب. ولكن الإشكال الأكبر هو أن النار موجودة الآن حسب القرآن (النار يعرضون عليها غُدواً وعَشياً ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب) (غافر 46). فآل فرعون يُعرضون على النار كل صباح ومساء ثم يوم الحساب يقول الله لهم: ادخلوا أشد العذاب. وفي السنة المحمدية حسب ما روى البخاري، أن أبواب النار توصد في رمضان. وهذا يعني أنها تكون مفتوحة بقية السنة لمن يريد أن يزورها. فأين هذه النار الموجودة الآن ونحن نعلم أن الجنة عرضها السموات والأرض؟ وهذه النار الموجودة الآن ويزورها آل فرعون في اليوم مرتين، وقودها الناس والحجارة. وبما أن الناس لن يدخلوها إلا يوم الحساب، فلا بد أن وقودها الآن هو الحجارة فقط. وكما نعلم من الفيزياء فإن الحجارة تحمى في النار ويصير لونها أحمرَ، ولكن لا يمكن للحجارة أن تُطعم النار إلا إذا كان بها نفط. فهل حجارة السماء بها كميات خيالية من النفط تغذي جهنم التي ظلت مشتعلة منذ ظهور محمد حتى الآن، وسوف تظل مشتعلة حتى يوم الحساب حتى يدخلها المجرمون فيكون شحمهم غذاءً لها؟ وهذه النار بها شجرٌ من زقوم لا يحترق بل يجود بشراب مر على أهل النار. فمحمد قد ضرب بقوانين الفيزياء عرض الحائط الله الذي خلق جنة لا حدود لها لأفراد قلائل، يفعل أشياء أخرى تُعتبر مضيعة للوقت. فمثلاً، نحن نعرف أن الإنسان عندما يموت يتحلل جسمه إلى مكوناته الطبيعية من أملاح ومعادن أخرى ويضيع في التربة من حوله. ولكن الله يخبرنا أنه سوف يخلق العظام مرة أخرى ويكسوها لحماً في يوم الحساب. وما دام الله قادراً على كل شيء، لماذا لم يجعل جسم الإنسان يحتفظ بلحمه وعظامه إلى يوم الحساب، ووقتها لا يحتاج الله إلا أن ينفخ فيه الروح كما فعل في قصة القرآن عن ذلك الرجل الذي مر على قرية مهجورة فقال: كيف يحيي الله هذه القرية؟ فما كان من الله إلا أن أماته مع حماره ولكن جعل الحمار يحتفظ بعظامه رغم أن اللحم قد تحلل. وبع مائة سنة أحياه الله وقال له انظر إلى طعامك الذي لم يتلف، وانظر إلى عظام حمارك وسوف ترى أننا نجمعها مع بعض ثم نكسوها لحماً. فهو قد جعل عظام الحمار تبقى على شكلها لمائة سنة، فلماذا لم يفعل الله نفس الشيء مع عظام الناس ويوفر على نفسه خلق العظام من التراب مرة أخرى؟ أعتقد أن خيال محمد لم يكن من الوسع بحيث يتغلب على هذه المشكلة رب القرآن يفاخر بقوله (ما فرّطنا في الكتاب من شيء) (الأنعام 38). فإذاً القرآن يحتوي على كل شيء نعرفه. يقول لنا القرآن (وأرسلنا الرياح لواقحَ فأنزلنا من السماء ماءً فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين) (الحجر 22). والذي يتحدث عن ظاهرة طبيعية يجب عليه أن يذكر القاعدة العامة ولا يتمثل بالشواذ أو القلة. فالله هنا يقول إنه أرسل الرياح لواحقاً. فنفهم أن الرياح هي التي تلقح الأزهار لتنتج لنا الفاكهة. ولكن في حقيقة الأمر فإن الرياح لا تلقح أكثر من خمسة بالمئة من الأزهار لأن قوة الرياح تدفع بالطلع بعيداً في الهواء. والغالبية العظمى من الأزهار تلقحها الحشرات مثل النحل والفراش والدبور وغيرها. والقرآن لم يذكر هذه الحقيقة بل قال عندما ذكر النحل (وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون. ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذُللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس) (النحل68-69)؟ فمحمد الذي كان يعتمد على الأشياء المرئية بالعين لم يكن يعلم أن الحشرات، ومنها النحل، عندما يحط على الأزهار ليمتص رحيقها تعلق حبات الطلع على الشعيرات التي بأرجل النحل، وعندما يحط النحل على زهرة أخرى ينزل الطلع من الأرجل على الزهرة فيلقحها. كل ما رآه محمد من النحل أنه يحط على الأزهار فيأكل منها ويخرج من بطونه عسلٌ فيه شفاء للناس. فكيف يقول (ما فرطنا في الكتاب من شيء)؟ وفي نفس سورة النحل يقول لنا إنه خلق لنا (الخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون) (آية 8). فهو هنا، مرة أخرى، يذكر النادر ويغض الطرف عن الأكثر. فالحجاز وقت ظهور محمد لم يكن به إلا عدد بسيط من الخيل، والشاهد على ذلك أن في غزوة تبوك في سنة تسعة هجرية كانت الخيول تُعد على أصابع اليد الواحدة، وكان محمد نفسه يركب ناقةً. أما البغال فلم يعرفها أهل الحجاز إلا بعد فتح الشام وكانوا يسمونها البرازين. فكيف لرب السماء أن يذكر الخيل والبغال والحمير ولا يذكر البعير الذي كان العمود الفقري للركوب وحمل الأثقال؟ فقد كانت قوافل قريش التي اعترضها محمد تتكون من ألف بعير، كما تذكر كتب التراث عن غزوة بدر. فهل نسي الله الجِمال وهو من المفترض أنه لا ينسى؟ وفي نفس سورة النحل يقول في الآية 14 (وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحماً طريا وتستخرجوا منه حِليةً تلبسونها وترى الفُلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله). إذاً البحر سخره لنا لناكل منه السمك ونستخرج منه الحلية وتمخر فيه مراكبنا. ولولا البحر لما كانت هناك حياة. فالطفيليات مثل الألقي Algae هي التي تنتج لنا أكثر من 90 بالمئة من الأوكسجين الذي نتنفسه. والتيارات تحت سطح البحر هي التي تتحكم في الطقس، خاصةً في فصل الشتاء. والغالبية العظمى من الأمطار تتكون من التبخر من البحار. كل هذا لم يكن معلوماً لمحمد ولذلك تحدث عن الأشياء المرئية مثل المراكب والخزف واللؤلؤ الذي يستخرج من البحر، والسمك طبعاً. فهل لم يفرّط في الكتاب من شيء وأخيراً يقول لنا القرآن (ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدونِ) وهو قد تدبر الأمر وخلق الناس فقط ليعبدوه. وأظن أن تدبيره قد باء بالفشل لأنه يقول لنا في آية أخرى (خلق الإنسان من نطفةٍ فإذا هو خصيم مبين) (النحل 4). ومن المؤكد أن الخصم لا يعبد خصمه. فكيف فات على الله أن يبرمج الإنسان الذي خلقه من النطفة برمجة مضبوطة حتى يعبده بدل أن يكون خصيمه؟ هذه مجرد أفكار أوحاه لي مقال السيدة فينوس، فأرجو أن يتمعنها المدافعون عن الإسلام ويجيبوا لنا على تلك الأسئلة.
في بحثنا ومناقشتنا لتعاليم الدين البهائي سوف نتناول أولاً ثلاثة مبادئ أساسية وهي (1) وحدة الألوهية (2) وحدة الجنس البشري (3) وحدة أصل الأديان. (1) وحدة الألوهية : البهائية تؤمن بإﻟﻪ واحد، وهذا يعني بأنَّ الكون وجميع المخلوقات وما فيه من قوى قد خلقها خالق متعال وهو فوق قدرة الإنسان والطبيعة. هذا الموجود المقدس المنزه الذي نسميه الله سبحانه وتعالى له السلطة المطلقة على مخلوقاته وهو (القدير) بالإضافة إلى العلم والمعرفة الكاملة والشاملة وهو (العليم). وقد يكون لدينا مفاهيم مختلفة عن الله وطبيعته وقد نصلّي له بلغات مختلفة وندعوه بأسماء متنوعة مثل الله، يهوه، الرب أو براهما ولكننا في جميع الأحوال نتحدث عن نفس الوجود المقدس المنيع. شهد البهائيّون بألسن ظاهرهم وباطنهم بوحدانيّة الله وفردانيّته، وبأنّه هو الأوّل والآخر والظّاهر والباطن، وهو المقتدر على ما يشاء بأمره الّذي غلب من في السّموات والأرضين . لم يزل كان واحدًا أحدًا فردًا صمدًا وترًا باقيًا دائمًا قيّومًا، ما اتّخذ لنفسه شريكًا في الملك ولا وزيرًا ولا شبيهًا ولا نسبةً ولا مثالاً، ويشهد بذلك كلّ الذّرّات.. شهد الله أنّه لا إله إلا هو، له الحقّ والأمر وكلّ إليه لراجعين... وإنّه هو حيٌّ لا يموت، في قبضته ملكوت كلّ شيء يفعل مايشاء ويحكم ما يريد... وإنه لهو المعطي العزيز الكريم . قل إن الغيب لم يكن له من هيكل ليظهر به، إنّه لم يزل كان مقدّسًا عمّا يُذكر ويُبصر، إنّه لبالمنظر الأكبر ينطق إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا العليم الحكيم... إنّ الغيب يعُرف بنفس الظّهور، والظّهور بكينونته لبرهان الأعظم بين الأمم . الحمدُ لله الّذي أرسل الرّسل وأنزل الكتب على أنّه لا إله إلاّ هو، لم يزل كان مقدّسًا عن وصف الممكنات ومنزّهًا عن إدراك الموجودات، ولا يزال يكون بمثل ما قد كان في أزل الآزال . تعظيمًا وتجليلاً لله سبحانه وتعالى يقول حضرة بهاء الله: "سبحانك اللهم يا إلهي أنت الذي لم تزل كنت في علو القدرة والقوة والجلال ولا تزال تكون في سمو الرفعة والعظمة والإجلال كل العرفاء متحير في آثار صنعك وكل البلغاء عاجز من إدراك مظاهر قدرتك واقتدارك كل ذي عرفان اعترف بالعجز عن البلوغ إلى ذروة عرفانك وكل ذي علم أقر بالتقصير عن عرفان كنه ذاتك . أشار حضرة بهاء الله بأنَّ الله عزَّ وجل أعظم وأجل من أنْ يدركه أحد أو يتصوره العقل البشري المحدود أو يحدد بأي شكل من الأشكال: "شهد الله لنفسه بوحدانية نفسه ولذاته بفردانية ذاته ونطق بلسانه في عرش بقائه وعلو كبريائه بأنَّه لا إله إلا هو لم يزل كان موحد ذاته بذاته وواصف نفسه بنفسه ومنعت كينونته بكينونته وأنَّه هو المقتدر العزيز الجميل وهو القاهر فوق عباده والقائم على خلقه وبيده الأمر والخلق يحيي بآياته ويميت بقهره لا يسئل عما يفعل وإنَّه كان على كل شيء قدير وإنَّه لهو القاهر الغالب الذي في قبضته ملكوت كل شيء وفي يمينه جبروت الأمر وإنَّه كان على كل شيء محيط له النصر والانتصار وله القوة والاقتدار وله العزة والاجتبار وإنَّه هو العزيز المقتدر المختار . ايضآ تفضل : إلهي إلهي لا تحرم العيون عمّا خلقتها له ولا الوجوه عن التّوجّه إلى أفقك والقيام لدى باب عظمتك والحضور أمام عرشك والخضوع لدى إشراقات أنوار شمس فضلك. أي ربّ أنا الّذي شهد قلبي وكبدي وجوارحي ولسان ظاهري وباطني بوحدانيّـتك وفردانيّـتك وبأنّك أنت الله لا إله إلاّ أنت. قد خلقت الخلق لعرفانك وخدمة أمرك لترتفع به مقاماتهم في أرضك وترتقي أنفسهم بما أنزلته في زبرك وكتبك وألواحك. - سبحانك اللّهمّ يا إلهي قد أقرّ كلّ عارف بالعجز عند عرفانك وكلّ عالم بالجهل تلقاء ظهورات علمك وكلّ قادر اعترف بالضّعف عند ظهورات قدرتك وكلّ غنيّ اعترف بالفقر لدى ظهورات آيات غنائك وكلّ عاقل أقرّ بالحيرة عند ظهور آثار حكمتك وكلّ معروف توجّه إلى حرم عرفانك وكلّ مقصود قصد كعبة وصلك ومدينة لقائك، مع هذا المقام الّذي تحيّرت في عرفانه أفئدة العرفاء وعقول العقلاء كيف أقدر أن أقوم بذكره وثـنائه لأنّ كلّ شيء يثـني ما أدركه وكلّ ذكر يذكر ما عرفه وإنّك لم تزل لا تدرك بدونك ولا تعرف بما سواك، فلمّا رأيت يا إلهي بعين اليقين عجزي وقصوري عن الطّيران إلى هواء قدس عرفانك والعروج إلى سماء عزّ ثـنائك، أذكر مصنوعاتك الّتي لا يرى فيها إلاّ بدايع صنعك، فوعزّتك يا محبوب قلوب العاشقين ويا طبيب أفئدة المشتاقين، لو اجتمع كلّ من في السّموات والأرض على إحصاء ما قدّرته في أدنى آية من آياتك الّتي تجلّيت لها بها بنفسها ليشهدنّ أنفسهم عجزاء فكيف الكلمة الّتي منها خلقتها، سبحانك سبحانك أنت الّذي شهد كلّ شيء بأنّك أنت أنت وحدك لا إله إلاّ أنت، لم تزل كنت مقدّسا عن الأمثال والأشباح ولا تزال تكون بمثل ما قد كنت في أزل الآزال، كلّ الملوك مملوك عندك وكلّ الوجود من الغيب والشّهود مفقود لديك، لا إله إلاّ أنت العزيز المقتدر المتعال .. لنا بقية عن المبدأ الأساسى الثانى
الخلافة الإسلامية يمكن تعريفها بأنها نظام الحكم في الشريعة الإسلامية الذي يقوم على استخلاف قائد مسلم على الدولة الإسلامية ليحكمها بالشريعة الإسلامية. وسميت بالخلافة لأن هذا القائد (الخليفة) يخلف رسول الله في الإسلام محمد لتولي قيادة المسلمين والدولة الإسلامية. بينما الخلافة عند أغلب فرق الشيعة موضوع أوسع من الحكومة بعد الرسول،وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ﴿30﴾- سورة البقرة.وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿55﴾- سورة النور. هذا هو المصير التي تنتظره الشعوب الإسلامية الثائرة علي ديكتاتورياتها القديمة بعد أن ساعدتهم قوي خارجية سيان كانت عربية كقطر أو غربية كمنظومة حلف الناتو والمستقبل مظلم ولا يمكن تجاهل العامل الثقافي وتفشي الجهل المعرفي والتعصب القبلي والعشائري إضافة إلي إمتلاك شيوخ السلفية الوهابية نبض الشارع وتظاهرات سلفية مصر حاملين علم السعودية لهو خير دليل علي إمتلاك التخلف مساحة لابأس بها في وجدان مسلمي مصر وتهليل ثوار ليبيا بتسبيحاتهم الكابة الله وأكبر رغما عن وجود الله منذ 1400 عام ولكنه لم يتمكن من إزاحة معمر القذافي عن تسلطه المطلق في حكم ليبيا ولولا حزب الناتو لكانت تلك الجماهير التي قامت بالتسبيح إلي اللات أكبر هي هي نفسها التي تتسابق خلف عربة قائد الثورة الخضراء بعدما سحق التمرد العسكري وكما سيشيع القطيع في أحاديثه عن إنتصار القائد والزعيم علي أعداء نبي الصحراء الليبي الجديد وما أشبه اليوم بالبارحة ففي عصر رسول الله صلي الله عليه مسلم وقبل أن يرحل عن عالم الأرض وبسبب مؤامرة ضده و مكتوب عنها في كتب الإسلام أن موته كان بسبب التسمم بمعني تم القضاء عليه هو أيضا في حادثة -كما تم أيضا التخلص من نبي صحراء ليبيا بالإغتيال- وكان إجتماع سقيفة بن ساعدة وكان ما كان في تولي الخليفة أبو بكر خارج عائلة رسول البدو ...نفس السيناريو سيتم تنفيذه ما بين صحابة الأمس من قادة شاركوا في حكم ليبيا مع نبي صحراء ليبيا لفرض نظام شبيه بالخلافة علي أساس الحكم بالشريعة الإسلامية ويتطاحنوا فيمن أهل للخلافة كما ستطبق الشريعة فقط علي الشعوب لتقطع رقابهم وأياديهم وتكمم أفواههم وتنقب نسائهم وكل ماهو ضروري ولازم لراحة الخليفة في التخلص من منافسيه أو ناقديه أو مستشاريه الغيرأمناء علي راحته هو الشخصية ...لضرورة العصر الحديث يسمح للخلفاء بالحياة العصرية لأن خلفاء اليوم سيتعاملون مع حكام الدول التكنولوجية الديمقراطية وهذا السيناريو تم التحضير له في تونس ومصر أيضا وبكل الهمة والنشاط ولم يتبق من الزمن إلا قليلا حتي نشاهد الخلافة الإسلامية وقد أصبحت واقعا فعليا بعد أن كنا كشعب مصري في الخمسينيات نحلم بمصر الصناعية والتي تحكمها مؤسسات تؤمن بالحرية والديمقراطية والمساواة ...الصحراء العربية أنجبت الأنبياء وتفجرت بالثروات الطبييعية ولكن الغريب أن أنبيائها ساعدوا علي تخلف شعوبها أما ثرواتها فكانت سببا في هضم حقوق تلك الشعوب؟؟؟
العقيد الراحل معمر القذافي كان طوال عمره يصف نفسه بالثائر وبأنه قائد الثورة وداعيا الى الثورة وحين حلت الثورة قريبا من داره ارتعد منها ووقف في وجهها سواء تلك التي كانت في تونس او لاحقتها التي حلت بمصر وحاول العقيد ايقاف الثورة التي كان ينادي بها ولكن دون جدوى حتى دخلت عليه والتهمته هو الاخر . هذا كان امرا غريبا بشأن العقيد معمر القذافي ولكن ما حدث من احمدي نجاد وكل قادة الثورة الايرانية بل والامام المهدي نفسه كان اكثر غرابة ، فقد خرج علينا اكثر القادة الايرانيون اثناء الثورتين التونسية والمصرية وبعدهما بتصريحات مفادها أن هذه الثورة هي امتداد وتكملة لثورة الخميني 1979 ، ثم صرح الرئيس الايراني احمدي نجاد بأن هذه الثورة هي ثورة عالمية يقودها الامام المهدي المنتظر وهو الامام الثاني عشر عند الشيعة وهو منتظر من الشيعة والسنة ايضا ، واكد الرئيس احمدي نجاد ان يد الامام المهدي ظاهرة في تلك الثورات ، لكننا فوجئنا بعد قيام الثورة السورية بالامام المهدي يتنكر تماما للثورة السورية بل ويقف في وجهها ويقف الى جوار الرئيس السوري بشار الاسد الذي لا ولم يدخر جهدا في ابادة الشعب السوري الطيب الاعزل من السلاح ، فماذا جرى لأحمدي نجاد ؟ وما خطب فضيلة الشيخ حسن نصرالله ؟ ولماذا يتنكر الامام المهدي للشعب السوري المسكين ؟ وماذا فعل الشعب السوري ليغضب منه الامام المهدي ويتخذه عدوا ؟ . اقول لأحمدي نجاد والشيخ حسن نصر الله أن الشعب السوري حين سمع منكم ان هذه الثورة يقودها الامام المهدي اراد ان يلبي النداء فخرج السوريون جميعا لينضمو الى الثورة التي يقودها الامام المهدي ، فلماذا رفضهم الامام المهدي ؟ وما هو الاختلاف بين الشعب التونسي والشعب السوري ليقف الامام المهدي مع التوانسة ثم يرفض الوقوف مع السوريين بل ويساهم في ابادتهم ؟ وما هي المقاييس التي يطبقها مولانا الامام المهدي في اختيار الشعوب التي يقف بجوارها والشعوب التي يقف في وجهها ، أن الشعب السوري يريد أن يعرف سر غضب الامام المهدي منه وعدم مساندته له في ثورته ، كما اني اقول للرئيس احمدي نجاد والسيد حسن نصرالله وكل القادة الايرانيين الذين قالو ان الثورات العربية هي تتمة لثورة الخميني ، أن الشعب السوري هو الاخر يريد تتمة ثورة الامام الخميني بالثورة ضد طغيان بشار الذي تجاوز في طغيانه الشاه بكثير جدا ، فما رأيكم ؟ هل ستساندون الشعب السوري في ثورته المجيدة لاتمام ثورة الخميني وتحت قيادة الامام المهدي المنتظر ؟ وأخيرا اقول لكم أن الشعب الايراني نفسه لن يتوقف عند ثورة 79 فقط بل يريد ان يتمم ثورة الخميني بثورة اخرى ضد اتباع الخميني كنجاد وخامئني وغيرهم وستكون هي الاخرى ثورة بقيادة الامام المهدي
تشرين الثاني - نوفمبر (PNA): أعلن اتحاد المصدرين والمستوردين الكردستاني، الخميس، أن إقليم كردستان أرسل مساعدات تقدر بنحو 150 ألف دولار للمتضررين من الزلزال الذي ضرب مدينة وان التركية، مبينا أن هذه المساعدات جمعت من قبل أعضاء الاتحاد. وقال رئيس الاتحاد مصطفى عبد الرحمن خلال مؤتمر صحفي عقده بمبنى الاتحاد في السليمانية وحضرته "السومرية نيوز"، إن "إقليم كردستان أرسل مساعدات تقدر بنحو 150 ألف دولار للمتضررين من الزلزال الذي ضرب مدينة وان التركية". وكان زلزال بقوة 5.6 درجات ضرب، مساء أمس الأربعاء (9/11/2011)، مدينة وان ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وانهيار 21 مبنى. وأضاف عبد الرحمن أن "شاحنات محملة بمواد منزلية مختلفة انطلقت من محافظات الإقليم باتجاه المدينة"، مشيرا إلى أن "هذه المساعدات تم جمعها من أعضاء الاتحاد في مدن الإقليم". وكانت مديرية الأنواء الجوية والرصد الزلزالي في محافظة دهوك أعلنت، في الـ23 من تشرين الأول الماضي، بأن هزة أرضية بقوة 6.6 درجة على مقياس ريختر ضربت مركز المحافظة، فيما لم يعرف حجم الخسائر والأضرار الناجمة عنها، في حين قال الباحث الجيولوجي في جامعة دهوك رمضان حمزة إن الهزة ناجمة عن تأثر المحافظة بزلزال ضرب ولاية وان جنوب شرق تركيا وكان بقوة (7،3) على مقياس ريختر. يذكر أن اتحاد المصدريين والمستوردين الكردستاني أسس عام 2005، حيث يعد نقابة مهنية مقرها الرئيسي في مدينة السليمانية، ويبلغ عدد أعضائه في إقليم كردستان العراق 2700 عضواً.
أربيل 11 تشرين الثاني/ نوفمبر (PNA)- ارتفع عدد ضحايا الزلزال الجديد الذي ضرب محافظة (وان) شرقي تركيا الى 17 شخصا بينما تواصل فرق الانقاذ البحث عن مزيد من الضحايا أو الناجين الذين من المحتمل ان يكونوا عالقين تحت الأنقاض. وقال بيان صادر من مركز الطوارئ والكوارث التابع لرئاسة الوزراء التركية ان السلطات التركية تمكنت من انتشال 28 ناجيا من تحت الانقاض مشيرا الى ان 260 شخصا ممن نجوا من زلزال الأربعاء الماضي جرى نقلهم الى كل من اسطنبول وأنقرة. وذكرت وسائل الاعلام التركية أن عمال الانقاذ انتشلوا سيدة يابانية تدعى ميوكي كوناي من تحت انقاض فندق بيرام بعد حوالي ست ساعات تقريبا من الزلزال. واشارت الى ان السيدة اليابانية التي وصلت الى تركيا ضمن مجموعة من الاختصاصين لازالة عواقب الزلزال المدمر الذي ضرب نفس المنطقة في ال23 من اكتوبر الماضي كانت قد نقلت الى المستشفى وهي على قيد الحياة الا انها توفيت متأثرة بجروح فيما بعد. يذكر ان هزة ارضية بقوة 6ر5 درجة بمقياس ريختر أسفرت عن انهيار عدد من المباني مساء يوم الأربعاء بما في ذلك فندق (بيرم) الذي كان يقيم فيه صحفيون محليون وموظفو مختلف المنظمات الطبية ومنظمات الانقاذ. وتنوي الحكومة التركية اعادة بناء حوالي خمسة ملايين وحدة سكنية في كافة ربوع البلاد. وكانت تركيا تعرضت منذ نحو ثلاثة أسابيع لزلزال بلغت قوتة 2ر7 درجة بمقياس ريختر خلف اكثر من 600 قتيل.
ينتشر الان لهيب الثورة الشعبية في بلدان النظام الدكتاتوري الشرق اوسطي ، وثمة جذوة ثورات اخرى تحت الرماد في اماكن اخرى ، هذه الشعوب تريد ان تتخلص من القمع ومن الانظمة الدكتاتورية والعنصرية التي تفرض فلسفة الحكم الاحادي الشمولي و تعتبر الشعوب مجرد قطعان يجب حكمها بالحديد والنار وتحت بساطيل الدكتاتوريات العسكرية و لتتوالد الثعابين المصاصة للدماء لتحكم تلك البلاد الى الابد . وقد انشأ الاستعمار القديم الانظمة القمعية والعنصرية الموجودة الان في الشرق الاوسط لتكون حارسة مصالحها ، وشريكتها في سرقة خيرات تلك البلدان ، ولكن الصورة تغيرت الان ، وتغيرت المعادلات السياسية والاقتصادية والديمغرافية ايضا ، فنرى ان الدول الكبرى التي اسست تلك الانظمة بعد الحربين العالميتين والتي خاضت حروبا قذرة لفرض بيادقها على رقاب تلك الشعوب، هي نفسها تريد الان التخلص من ميراثها الاسود ، وأنها تعرض الديمقراطية على الرغم من انفها ، لتحسين صورتها التي ارتسمت في ذاكرة تلك الشعوب عبر عشرات السنين ، و بعد ان انتبهت تلك الشعوب الى اوضاعها وظهرت قوى واعية محركة لجماهيرها ، مع الاخذ بنظر الاعتبار ظهور قوى متخلفة متطرفة اسلاموية تريد ان تركب على كتف الثورات الشعبية لتمرير سياساتها الاصولية الرجعية. وقد كانت الدول الكبرى ترى ان الديمقراطية تصلح لشعوبها فقط ، اما الشعوب الاخرى فيجب ان تحترق بنيران القمع والاضطهاد والتعسف ، وما زالت هناك انظمة غارقة في الرجعية والتخلف والعنصرية ، ولكن "ديمقراطيات الغرب"تعتبرها صديقة لها ولا تقترب من ضفافها ، لان مصالحها الستراتيجية تقتضي "تأجيل الديمقراطية" هناك مثل سوريا و تركيا والسعودية . وقد تعرض الشعب الكوردي "في أجزاء بلاده المقسمة على العراق وسوريا وتركيا وايران " الى مذابح يندى لها جبين الانسانية ، وسكت الغرب عن تلك المذابح كثيرا ، الى ان فاحت الرياح النتنة لسياساتها وتغيرت المعادلات فأضطرت الى تغيير مواقفها ، و الغريب ان بعض الدول الكبرى ترى ان نضال هذا الشعب في بعض اجزاء بلاده مشروعا وترى النضال في سبيل الحرية والديمقراطية في اجزاء اخرى منها غير مشروعا كما تفعل اميركا مع نضال الشعب الكوردي في تركيا ، لسبب ان تركيا ترعى بعض المصالح الاميركية و يشكل رقما ضمن الناتو ، وعلى الرغم من المكاسب التي حققها الشعب الكوردي في جنوب كوردستان نتيجة لكفاحه وتضحياته الكبيرة ، الا ان هذا الشعب نفسه ما زال يعاني من الاضطهاد القومي والتعسف ونكران خصوصيته في ايران وتركيا وسوريا . وفي مكان اخر من هذا العالم ، في شمال افريقيا هناك الشعب الامازيغي " في بلادهم الموزعة بين المغرب والجزائر وتونس وليبيا " هذا الشعب المحروم من كل حقوقه ، والة التعريب العنصرية مسلطة على وجودهم وتراثهم و خصوصيتهم القومية ، فما زالوا يناضلون من اجل تثبيت اقدامهم ، وحمل انظمة الحكم في بلاد المغرب للاعتراف بلغتهم و وجودهم ، واذا كان ملك المغرب قد اقر باللغة الامازيغية لغة رسمية ثانية في المغرب ، الا ان ذلك لم يتم الا بعد نضال وطني طويل وكثير من التضحيات للشعب الامازيغي ، وليس معلوما بعد الى اي مدى سيكون الملك المغربي وفيا لوعوده. وقد اعتبر المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات مشروع الوثيقة الدستورية التي استفتي عليها وقبلها الغالبية العظمى من المصوتين ، على انها لا ترقى إلى مستوى تطلعات الشارع المغربي التي عبرت عنها حركة 20 فبراير. "و اعتبر المرصد الأمازيغي بأن مشروع الدستور المعروض على الاستفتاء "هو في حقيقته دستور معدل يتضمن بعض المكاسب في إطار استمرار بنية الاستبداد التي لم تتغير، والتي ما زالت تمركز كل السلطات في يد الملك، مما يجعلها مكاسب مقيدة بصيغ قانونية تمثل عوامل عرقلة كلما تطلب الأمر بذلك"، وأضافت الوثيقة أن ترسيم اللغة الأمازيغية يعد "مكسبا هاما جاء ثمرة لجهود مختلف الفاعلين في الحركة الأمازيغية منذ عقود طويلة، وحلفائهم من داخل التنظيمات المدنية والسياسية"، وعلق على الصيغة التي وردت بها في الدستور باعتبارها "تثير التباسات وتأويلات كثيرة بتخصيص فقرة منفردة لكل لغة من اللغتين الرسميتين على حدة عوض جمعهما في فقرة واحدة باعتبارهما لغتين رسميتين للدولة"، وأردف: "يبعث على الاعتقاد وجود تراتبية بين لغة رسمية أولى هي العربية ولغة رسمية ثانوية هي الأمازيغية، وبما أن اللغة لا تنفصل عن الإنسان فان الأمر يتعلق في هذه الحالة بمواطنين من الدرجة الأولى وآخرين من الدرجة الثانية". واستغرب المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات ما أسماه "دسترة كل المؤسسات الاستشارية التي أنشئت، بقرارات ملكية، بغرض تدبير ملفات استراتيجية، واستثناء المؤسسة الرسمية التي تعنى بالشأن الأمازيغي"، معتبرا ذلك يدفع لطرح أكثر من سؤال حول "خطة الدولة للتدبير المقبل للشأن الأمازيغي.." والشعب الامازيغي شأنه شأن الشعب الكوردي قسمت بلاده بين دول عديدة هي المغرب والجزائر وتونس وليبيا وقسم من غرب مصر ويعيشون كذلك في اعماق الصحراء الكبرى في النيجر ومالي جنوبا . وقبل فترة ، وفي سؤال لرشيد رخا الرئيس السابق للكونغرس العالمي الامازيغي حول اذا كان المغرب يعارض مبدأ المواطنة للامازيغي قال: "أعتقد أن الأمازيغ لا يحتاجون لأي كان لينعم عليهم بالمواطنة، فهم سكان المغرب قبل استيلاء الأسر العروبية على الحكم فيه. لكن لابد من التأكيد أنه غداة انتهاء مفاوضات الوضع النهائي بالمغرب في "أيكس ليبان"، التي أفضت إلى مغادرة إسبانيا وفرنسا، لم يعترف النظام وحكوماته المتعاقبة بمساهمة الأمازيغ في حرب التحرير, وبالتالي تم استبعاد أية إشارة لأمازيغية المغرب في الدستور. واعترف النظام بعروبة المغرب وكون الإسلام دينه الوحيد. ومن ثم كرس الدستور مفهوم العروبة والإسلام وشكل ذلك الإجراء فعلا سياسيا واعيا لجعل الأمازيغ في درجة أدنى من حيث الحقوق والمواطنة. ولتتكرس عقدة الأمازيغ ضد النظام الذي احتقرهم وأذلهم. وتنامت تلك "الحكرة" و"الإهانة" الأمازيغية لتصل إلى حد الدخول في مواجهات مع النظام في الريف وتافيلالت والأطلس المتوسط. والأمازيغ هم من تضرروا أكثر من هذا الاتحاد فهو ينفيهم كما نفاهم الحكام الذين صنعوا هذا الاتحاد، وأعتقد أن هذه الدول في حاجة إلى اتحاد اقتصادي واجتماعي على شاكلة الاتحاد الأوروبي المؤسس على الممارسة الديمقراطية واحترام التنوع اللغوي والديني. ولن تتغير نظرة الأمازيغ إلى "اتحاد المغرب العربي" إلا بجعله منظمة غير عرقية تهدف فعلا إلى الرقي بشعوب المنطقة". اذن يبدو ان المسألة الامازيغية لها جوانب مشابهة للمسألة الكوردية في العراق " حتى بعد 2003 وتشكيل حكومة اقليم كوردستان اذ ما زالت رؤؤس كبيرة في الحكومة العراقية تكرر عدم "راحتها" من الفيدرالية ، اي انها تقف ضد الدستور الذي اقسم اليمين على العمل به ، وما زالت كركوك، اهم مدينة كوردستانية ، تحت السيطرة المركزية التي تنفذ فيها لحد الان قوانين التعريب الصدامية على الرغم من محتوى الدستور ومادته ال140" وكذلك حال الكورد في سوريا" اكثر من ثلاثة ملايين" وتركيا " اكثر من عشرين مليون" وايران " اكثر من اثناعشر مليون نسمة" ، ويتبين كذلك من الادب السياسي الامازيغي ان المغرب كان يعامل السكان الاصليين الامازيغيين بطريقة عنصرية ، وما زال الحال كذلك الى ان يبرهن الملك المغربي او المؤسسة الحاكمة في المغرب عكس ذلك والى ان يرى الناس الى اي مدى يمكن للدستور الجديد ان يذهب في انصاف الشعب الامازيغي على ارضه الوطنية. وبالطبع ليس منحة او عطية هذا الذي كتبه الملك في الدستور الجديد ، وما كان الملك يكتب ما كتب لولا العناد الثوري للشعب الامازيغي وتعلقه بحقوقه، اما بالنسبة الى الاقطار الاخرى كالجزائر ومصر وتونس ، وليبيا " ليس للحكم الجديد اية نوايا ايجابية معلنة لحل المشكلة الامازيغية" ، وما زال الحلم الديمقراطي طي الغيب يلف مصير شعوب تلك البلدان بمختلف قومياتها عربا وامازيغيين واقباط وغيرهم .
افرج النظام السوري يوم 05.11.2011 في دمشق عن الناشط السياسي و الكاتب إبراهيم مصطفى كابان بعد اعتقاله بتهمة التحريض على التظاهر وإثارة النعرات الطائفية. والناشط السياسي الكوردي إبراهيم مصطفى الملقب بـ ” كابان” ،قد اعتقل بعد أن استدرجته إحدى الجهات الأمنية في دمشق إلى مقهى للأنترنت عن طريق احد الأشخاص العميلة والمرتبطة بالأفرع الأمنية بتاريخ 16/ 9/ 2011، وألقي القبض عليه وسيق إلى جهة مجهولة والكاتب هوأحد رموز منتقدي الاحزاب الكوردية الكلاسيكية وسبق ان اعتقل مرات عديدة بسبب كتاباته النقدية اسرة موقع كميا كوردا تهنئ الاخ والكاتب كابان على إطلاق سراحه الحرية لجميع المعتقلين السياسيين في اقبية النظام البائد

في خضم كل التغييرات التي جلبها الربيع العربي إلى مصر وتونس وليبيا، ظلّ الاهتمام السياسي والإعلامي يدير ظهره للمسألة الكردية ولا يعيرها أي اهتمام يذكر. هذا الوضع، بحسب تقديرات العديد من المراقبين، مؤسف للغاية، لأن الكثير قد حدث بشأن القومية الكردية، لا سيما في أعقاب الربيع العربي. وبحسب التقارير، فإن الفصل الكردي من الربيع العربي لم يبدأ في العام 2011، بل حدث منذ عقود: في تركيا، على الأقل منذ تمرد حزب العمال الكردستاني رسمياً في آب/أغسطس 1984، وكذلك في العراق منذ أيام الملا مصطفى بارزاني في بداية العام 1960، وخصوصاً في نهاية الحربين الأميركيتين ضد صدام حسين في العام 1991 والعام 2003، الأمر الذي أدى إلى تشكيل حكومة إقليم كردستان في شمال العراق، وهي المحاولة الأنجح في إقامة دولة كردية في العصور الحديثة. على نطاق أضيق، تمرّ ايران أيضاً بفترتها الخاصة من "الربيع الكردي"، والمثال الأكثر شهرة على ذلك، هو جمهورية مهاباد في العام 1946، على الرغم من الإنقسام المرير بين الأكراد الإيرانيين في العديد من الأحزاب المتنافسة، والاحتجاجات وحتى الكفاح المسلح من قبل حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك) في جبال قنديل العراقية عبر الحدود من إيران، والذي لا يزال مستمراً حتى اليوم. حتى في سوريا، حيث عدد السكان الأكراد أقل بكثير وغير متحد جغرافياً، كما هو الحال في الدول الثلاث الأخرى، تمكن بعض الأكراد من الخروج من وجودهم المقموع والمنقسم للإنضمام إلى الحركة المناهضة للأسد، في مسيرة احتجاجية على اغتيال مشعل تمو، أحد الزعماء الأكراد، في 7 أكتوبر 2011. حتى قبل ذلك، بدأ الأكراد السوريون بالمطالبة بحقوقهم الأساسية كمواطنين، وذلك عندما اندلعت أعمال شغب في مباراة لكرة القدم في القامشلي في مارس 2004. في هذا السياق، تعتبر صحيفة الـ "فورين بوليسي" أنه على الرغم من المحاولات التي يبذلها الأكراد في مختلف الدول، تبقى تركيا المركز الاساسي للمكاسب الأساسية للقومية الكردية حتى الآن (على الرغم من تجدد أعمال العنف هناك منذ الانتخابات الوطنية التي أجريت في 12 يونيو 2011) وكذلك في العراق، وبالتالي تتطلب هذه المسألة اهتماماً أكثر في السياق الإقليمي لما بعد الربيع العربي. في يوليو 2009، أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان المبادرة الكردية التي حملت الكثير من الوعود، وحازت متابعة إعلامية كثيفة، وأعلن في وقت لاحق عن مشروع الديمقراطية والوحدة الوطنية. ولكن سرعان ما اتضحت الأمور، إذ تبين أن حزب العدالة والتنمية التابع لأردوغان لم يتعامل مع المبادرة الكردية بشكل جيد، وثبت في وقت لاحق أنه لم يحاول إثبات كفاءته في تنفيذه. وفي 11 ديسمبر عام 2011، حظرت المحكمة الدستورية فجأة حزب المجتمع الديمقراطي الموالي للأكراد، وذلك بسبب ارتباطه الوثيق مع حزب العمال الكردستاني. وعلى الرغم من أن حزب السلام والديمقراطية حلّ محل حزب المجتمع الديمقراطي، إلا أن الكثير من الخبراء والمحللين يعتبرون أن قرار الحظر الحزب المؤيد للأكراد أتى في أسوأ وقت، ليدق المسمار الأخير في نعش المبادرة الكردية. وعلى الرغم من أن حزب العدالة والتنمية فاز عملياً بنسبة 50 % من الأصوات الشعبية، أو 326 مقعداً مقابل 36 مقعداً لحزب السلام والديمقراطية في الانتخابات البرلمانية، التي جرت يوم 12 يونيو 2011، إلا أن الآمال بمبادرة كردية متجددة وأكثر نجاحاً قد خابت مجدداً. بعد فترة وجيزة من الإعلان عن نتائج الانتخابات، عمد النواب المنتخبون حديثاً من حزب السلام والديمقراطية إلى مقاطعة البرلمان احتجاجاً على سجن خمسة من زملائهم المنتخبين، في حين تم تجريد السادس، هاتيب ديكل، من مقعده بسبب جرائم "الإرهاب". ثم في 14 يوليو، أعلنت إحدى المنظمات الكردية غير الحكومية، عن "ديمقراطية الحكم الذاتي"، وهو إعلان يبدو سابقاً لأوانه، وأثار غضب السلطات الرسمية التركية، الأمر الذي أدى إلى اتهامات متبادلة بتجديد العنف واعتماد الخطب النارية. كما شنّ الجيش التركي هجمات عدة عبر الحدود على أهداف حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل في شمال العراق في 17 آب/أغسطس. العراق بطبيعة الحال، تم تحقيق الحكم الذاتي في العراق مع إنشاء حكومة إقليم كردستان في أعقاب حرب الخليج في عام 1991، والاعتراف بحكومة إقليم كردستان الدستورية في العام 2003. مع ذلك، يتساءل كثيرون ما سوف يحدث في حكومة إقليم كردستان بعد أن تبدأ القوات الأميركية بالانسحاب من العراق في نهاية عام 2011؟، هل سيبدأ القتال بين حكومة إقليم كردستان وبغداد عندما لا تعود هناك قوات أميركية للفصل بينهما؟. تركيا وعلى الرغم من تحسن العلاقات الاقتصادية والسياسية بين تركيا وحكومة إقليم كردستان، إلا أن تركيا تقصف مقر مقاتلي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، كما أرسلت قوات عبر الحدود لملاحقتهم في أكتوبر/تشرين الاول. وطلبت تركيا المساعدة من حكومة إقليم كردستان في هذه الجهود، على الرغم من أنه من الواضح أن حكومة إقليم كردستان لا تريد أن تحارب ضد الاكراد في حزب العمال الكردستاني. وختمت صحيفة فورين بوليسي، بالقول: "لا تزال القومية الكردية عاملاً لعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، التي تعتبر بقعة استراتيجية مهمة. علاوة على ذلك، تتركز المواقع الكردية فوق جزء كبير من نفط الشرق الأوسط والموارد المائية، ما يرجّح أن تصبح القومية الكردية القضية الأبرز في السنوات المقبلة". لميس فرحات : ايلاف :

توفي صباح اليوم الباكر الدكتورعصمت شريف وانلي عن عمر يناهز 87 سنة ، نتيجة النزيف الدماغي الذي اصيب به قبل أكثر من شهر ، في مدينة لوزان السويسرية. و ترك زوجته السويسرية السيدة كارمن و أبنه سيامند و الذي له بنتا. المرحوم كان من أكراد دمشق، الى قبل عدة سنوات كان يتكلم معنا فقط باللغة العربية و فيما بعد تعلم و بدأ يتكلم بلغته الكوردية. ترك الوطن و لجأ الى أوروبا للدراسة منذ الخمسينيات و كان من مؤسسي جمعية الطلبة الأكراد في أوروبا و من العاملين النشيطين لهذه الجمعية الكوردية. وكذلك و لعدة سنوات كان ممثل للثورة الكوردية بقيادة المرحوم مصطفى البارزاني. و كان السفير الحي لهذ الحركة و لجميع أجزاء كوردستان و كان مستعد للتوجه الى أي مكان في العالم لعقد اجتماعات مع الأخوة الأكراد و المنظمات الكوردية و الأوربية لشرح قضية شعبه، بحثا عن كسب المؤيدين و حث الانسان الكوردي لتنظيم أنفسهم. و المرحوم عصمت ما عدا اهتمامه بالسياسة كان مهتما كثيرا لتأليف الكتب و المقالات و المحاضرات عن الشعب الكوردي، و له عدة مؤلفات بعدة لغات و خاصة باللغة الفرنسية حيث كان يعيش في المنطقة السويسرية الناطقة باللغة الفرنسية. هذا الانسان الكوردي خصص معظم أوقات حياته للوقوف الى جانب أبناء شعبه لأجل الحصول على حقوقه و للوصول الى أهدافه الحقيقية. و جاء لزيارتنا في ايطاليا عدة مرات و دائما على نفقاته الخاصة و كنا نرافقه للاجتماع بالمسؤوليين الحزبيين المحليين و رغم النتائج السلبية و عدم الحصول على أي تأييد ملحوظ من أي من هذه الأحزاب آنذاك، لم يصب بخيبة الأمل كان يعود و يرجع من جديد بعد فترة ليحاول من جديد و في كل مرة النتيجة كانت نفسها أي سلبية. فالأحزاب اليسارية كان ينظرون اليه كانسان رجعي باعتباره ممثل لحركة مرتبطة مع شاه ايران و حتى الدعاية بالارتباط باسرائيل و بالتالي كانت هذه الأحزاب اليسارية لهم علاقات وثيقة مع حكومتي البعث العراقي و السوري اللتان كانت لهما علاقات وثيقة مع الاتحاد السوفياتي و المعسكر الاشتراكي و هذه الأحزاب كانت مؤيدة جدا للقضية الفلسطينية، و بينما الأحزاب اليمينية كانت لهم مواقف مختلفة باعتبار الحركة الكوردية كانت تعادي حليفتهم تركيا التي كانت و ما زالت تضطهد الشعب الكوردي. فقط ذات مرة لاقى نوعا من التعاطف من قبل بعض ممثلي الأقليات العرقية المهددة بالزوال اثناء مؤتمرهم المنعقد في مدينة آوستا. بعد انهيار الثورة الكوردية في كوردستان العراق عقب اتفاقية الجزائر المشؤومة عام 1975 حضر شخصان عراقيان من عملاء الحكومة العراقية و ذلك في بيته بهدف بحث و حل المشكلة الكوردية في العراق و في نهاية هذه المباحثات أطلق أحدهما بمسدسه على رقبة المرحوم و الذي انقذ بأعجوبة. حينذاك ذهبت أنا و صديق ايطالي لزيارته في المتشفى دون اللقاء بأي صديق كوردي هناك لرفع معنوياته. و في السنوات اللاحقة حاول الاستاذ وانلي بتكوين حزب سياسي في أوروبا تحت اسم حزب التقدم و الاذدهار لكوردستان، فلم يلاقي دعما ملحوظا من اخوته في أوروبا. و فيما بعد أصبح رئيس المجلس الوطني الكوردستاني و الذي كان بمثابة البرلمان الكوردستاني في الخارج. وواصل أعماله و الأهتمام بقضية شعبه و حتى قبل 3 سنوات بحث امكانية فتح مكتبة كوردية و دار النشر للكتب الكوردية. و بعد دخوله المتشفى لآخر مرة قالت لي زوجته بأن الأخ عصمت أعطى جميع الكتب التي كانت بحوزته للحكومة الفدرالية السويسرية. الرحمة و الشفقة لهذا الانسان الكوردي المخلص لشعبه، لبناته و لأبنائه، انه حقا كان انسانا ذكيا و محبوبا و متواضعا جدا و عادلا و مؤمن بالمبادئ الانسانية و الديمقراطية و الحرية و الكرامة البشرية. فألف تحية لروحه الطاهرة. فأرجو بأن لا تذهب هدرا خدماته و أعماله و نشاطاته و تضحياته من أجل قضية شعبه المضطهد.

أربيل 10 تشرين الثاني/ نوفمبر (PNA)- أعلنت وزيرة العمل والشوؤن الإجتماعية بإقليم كوردستان، امس الأربعاء، أن الوزارة تسعى من خلال مشروع قانون العفو العام الذي أحالته الى البرلمان في وقتٍ سابق الى تبديل أحكام الإعدام الصادرة في الإقليم بالسجن المؤبد. وأوضحت آسوس نجيب، أن "وزارة العمل والشؤون الإجتماعية بحكومة الإقليم تسعى من خلال مشروع قانون للعفو العام عن المحكومين في كوردستان الذي أحالته في وقتٍ سابق الى البرلمان للمصادقة عليه الى تبديل أحكام الإعدام الصادرة في الإقليم الى السجن المؤبد". وأضافت نجيب ل(آكا نيوز) أن "الوازرة تهدف من خلال تلك الخطوة الى إتاحة فرصة جديدة للمحكومين بالإعدام على غرار عدد كبير من دول العالم أملاً في أن يصبحوا أشخاصاً صالحين ومفيدين للمجتمع"، مبينة أن "عدد المحكومين بالإعدام في الإقليم منذ العام 2000 والذين لم يتم تنفيذ الأحكام بحقهم يبلغ 135 محكوماً بينهم ثماني نساء". وكان رئيس لجنة حقوق الأنسان في برلمان كوردستان سالار محمود قد ذكر في وقتٍ سابق، أن "لجنته أحالت بالإضافة الى مشروع قانون العفو العام الذي أحالته وزارة العمل الى البرلمان مشروعاً للعفو العام كانت حكومة الإقليم قد أحالته الى اللجنة في وقتٍ سابق"، لافتاً الى أن "اللجنة أجرت القراءة الأولى لمشرع قانون الحكومة قبل أن تحيلها الى اللجان المعنية داخل البرلمان لإعداد تقرير نهائي بشأنه". وأوضح محمود أن "مشروع قانون الحكومة بحاجة الى مزيد من البحث والدراسة ليصبح قانوناً مكتمل الأركان"، مؤكداً على "دعم لجنة حقوق الإنسان في البرلمان لإصدار قانون للعفو العام يشمل أكبر عدد من السجناء في الإقليم".
أربيل 10 تشرين الثاني/ نوفمبر (PNA)- رغم ان الكورد يؤيدون جعل محافظة صلاح الدين اقليماً، إلا ان خبيرا في المجال الدستوري يرى ان الكورد سيخسرون دوزخورماتو إذا اصبحت تلك المحافظة اقليما مستقلاً. وذكر الدكتور نوري طالباني الخبير القانوني والمتخصص في المجال الدستوري في تصريح لوكالة انباء بيامنير:" يؤيد الكورد حاليا جعل محافظة صلاح الدين اقليماً، ولكن اذا لم يتم حسم مسألة قضاء دوزخورماتو في اطار المادة 140، فإن الكورد سيخسرون هذا القضاء، وعليه، لابد ان يعمل اقليم كوردستان على حسم تلك المسألة". وأضاف:" أرى من الضروري الحاق قضاء دوزخورماتو بمحافظة كركوك، وألحاق قضاء الحويجة نظير ذلك بمحافظة صلاح الدين، لأن سكان الحويجة من السنة الذين كانوا مصدراً دائماً لخلق المشاكل لكركوك"، قائلاً ان هذا التغيير يصب في مصلحة الكورد. وكان النظام البعثي السابق الحق قضاء دوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين عام 1975 رغم ان القضاء يبعد كثيراً عن المحافظة.
أصدرت جمعيات ورابطات إيزدية في السويد بياناً أعلنت فيه عن تضامنها مع اهالي قرية كرخاسي في قضاء الشيخان في محافظة نينوى، بشأن القرار المجحف لرئاسة محكمة استئناف نينوى الذي يقضي بمصادرة اراض في القرية ومنحها لأشخاص آخرين. في ما يأتي نص البيان نحن الجمعيات الايزيدية في السويد نتابع عن كثب وبعين القلق موضوع اراضي قرية كرخاس ورسالة المناشدة التي بعثها اهالي القرية عن طريق بعض وسائل الاعلام، ومنها موقع بحزاني نت. ان القرار الذي صدر من رئاسة محكمة استئناف نينوى الهيئة التمييزية حول قرار محكمة بداءة الشيخان بخصوص اراضي قرية (كرخاسى) الخاص "بمنع المدعى عليهم في حيازتهم للارض الزراعية المرقمة 1/1م15 كرخالص ( كرخاسى ) والبالغ مساحتها 2653 دونم". اثار حفيظة اهالي القرية الذين قامت السلطات العراقية بترحيلهم من القرية منذ ستينات القرن الماضي معتبرين ان ذلك اجحاف بحقهم . فقد كان يسكن هذه القرية ( 64 ) عائلة ايزيدية وتم ترحيلهم منها في عام 1963 نتيجة مواقفهم من الثورة الكوردية واسكان العرب فيها تقع في قضاء الشيخان وشملتها حملات التعريب والترحيل لاكثر من مرة. وبحسب الرسالة التي بعثها اهالي القرية تعليقاً على قرار المحكمة، فانه في عام 1972 قام ملاكو القرية (ماجد بك و شقيقه محفوظ بك مدير شرطة الموصل انذاك) الاخوين بتحريك قائممقام قضاء شيخان انذاك من ان اهالي قرية (كر خاسى) يدعمون البيشمركة كي يقوم بترحيلهم وحدث الامر بترحيل اهالي القرية للمرة الثانية حيث تفرق سكان القرية الى قرى "نسيرية و كندالى و محمودا وموقبلى و باعدرى ومه هه ت والشيخان). يعتبر اهالي القرية بأن هذا القرار هو مجحف بحقهم ذلك لأن المدعين قد اشاروا في ملفات قضيتهم ان " ثبوت حيازة المدعين للقطعة المرقمة 1/1 مقاطعة 15 كرخالص واستغلالها بالزراعة منذ عام 1980 حيازة مشروعة". واعتبر اهالي القرية قرار رئاسة محكمة الاستئناف في نينوى بانه غير صحيح لأن المدعين لم يكونوا هناك ولم يقوموا بزراعته بتاتا منذ عام 1981 . كما اعتبروا قرار المحكمة بأنه " غبن ويؤدي الى خلق فقدان الثقة من قبل المواطنين بالحكومة المحلية لأنها وقفت الى جانب اشخاص ادعوا حقهم بالتصرف باراضي القرية منذ عام 1981 ". الرسالة تشير ان " هناك اشخاص ومسؤولين على مستوى ( لم يشيروا اليها بالاسم في رسالتهم) وقفوا مع المدعين ولذلك قاموا بالضغط على المؤسسات الرسمية في قضاء شيخان في سبيل تغيير مسار القضية لصالحهم . وبناءاً على الرسالة التي بعثها اهالي القرية والمنشورة في بعض وسائل الاعلام، فإننا (نحن الجمعيات الايزيدية الموقعة ادناه) نعلن بدورنا تضامننا مع اهالي القرية ونناشد كافة الجهات الرسمية الحكومية وغير الحكومية وكافة الخيرين والشرفاء للوقوف مع اهالي القرية الذين عانوا معاناة التعريب والترحيل نتيجة مواقفهم النضالية والان اراضيهم التي تم ترحيلهم عنها اكثر من مرة واسكان العرب فيها تعطي لاشخاص اخرين، وهو ما يعتبر اجحافاً وظلماً بحقهم ويجب ان يتم وضع حد له ولابد من وضع حد لمشكلة اراضي الشيخان التي بدأت المشاكل تنبثق منه يوما بعد اخر. للاطلاع على تفاصيل القضية المنشورة في موقع بحزاني نت، يرجى زيارة الرابط التالي: http://bahzani.net/services/forum/showthread.php?24252-ÞÑÇÑ-ÞÖÇÆí-ãä-äíäæì-íËíÑ-ÍÝíÙÉ-ÇåÇáí-ÞÑíÉ-(ßÑÎÇÓì-)-Ýí-ÔíÎÇä قرار قضائي من نينوى يثير حفيظة اهالي قرية (كرخاسى ) في قضاء شيخان. ............... الموقعون جمعية لالش الايزيدية في لاندسكرونا. الجمعية الايزيدية في مالمو. البيت الايزيدي في هلسنبوري. رابطة المراة الايزيدية في السويد. جمعية داسن الايزيدية في ارلوف. الجمعية الايزيدية في ستافان ستورب. الجمعية الايزيدية في هيسلاهولم. رابطة الدفاع عن حقوق الايزيدية في بورلنكي. الجمعية الايزيدية في بورلنكي. جمعية مهدر الايزيدية في ستوكهولم. الجمعية الايزيدية في لوند. نسخة منه الى/ رئاسة جمهورية العراق الفدرالي. رئاسة مجلس الورزاء العراقي. رئاسة البرلمان العراقي. رئاسة اقليم كوردستان. رئاسة برلمان اقليم كوردستان. رئاسة حكومة اقليم كوردستان. مجلس القضاء الاعلى. مكتب منظمة الامم المتحدة في العراق. منظمات حقوق الانسان الدولية والعراقية
توفي، في وقت متأخرمن مساء أمس الأربعاء، في مدينة لوزان السويسرية السياسي الكردي المعروف عصمت شريف وانلي عن عمر ناهز السابعة والثمانين عاماً بعد رحلة طويلة وشاقة ومتشعبة قضاها في خدمة الشعب الكردي. ولد عصمت شريف وانلي في العام 1924 في العاصمة السورية دمشق في عائلة كردية تعود في اصولها الى مدينة "وان" بكوردستان تركيا، وانخرط مبكراً في العمل السياسي والثقافي الكردي. درس وانلي الحقوق في الجامعة اللبنانية ومن ثم تابع دراساته العليا في الولايات المتحدة الأميركية ومن ثم فرنسا. تعرض وانلي في التاسع من شهر ايلول الماضي الى نزيف دماغي، حيث اودع المشفى في مدينة لوزان السويسرية الى أن وافاه الأجل مساء يوم أمس.
قالت مصادر ان المشرف على الملف العراقي في ايران والقيادي في "فيلق القدس" قاسم آغا سليماني ابلغ شخصية عراقية سنية بارزة زارت طهران الاسبوع الماضي بان "على السنة ان يتعاونوا مع حكومتي طهران وبغداد في تحويل الانبار الى ساحة مفتوحة للتعاون مع سوريا من اجل فتح الحصار الذي بدأ العالم باحكامه حول حكم بشار الاسد". ونقلت مصادر قريبة من الشخصية السياسية العراقية السنية قولها ان المسؤول الايراني البارز شدد على انه "مع الاتجاه الى فرض حظر دولي على سوريا فان الطريق الايراني الى دمشق سيكون عبر كردستان العراق والانبار، وبما ان الطريق الاول قد يتعرض لمشاكل منها مروره بمناطق كردية داخل سوريا تشهد عدم استقرار، لذا فان الطريق الوحيد المضمون هو الذي تشكله الحدود الواسعة بين الانبار وسوريا". سليماني اشار في حديثه الى الشخصية السنية العراقية " اذا كان الزعماء السنة العراقيون يرغبون باستقرار اوضاعهم وضمان مصالحهم فما عليهم الا التعاون مع طهران وبغداد في انقاذ حكم الاسد عبر تهيئة الانبار كممر مفتوح الى دمشق وبدون ذلك فانهم سيخسرون مواقعهم ومصالحهم وبخاصة الزعماء السياسيين وشيوخ العشائر". المصدر كمياكوردا:

تقوم صوت كوردستان بنشر هذا الخبر و الذي من المفروض أن مضمونة صادر عن الرئيس مسعود البارزاني رئيس أقليم كوردستان و هي نتيجة لمفاوضاته مع الجانب التركي. و هنا نريد من قراء و كتاب صوت كوردستان التعليق و التعمق في الخبر  و الرد على السؤالين التالييين: هل المطروح  هنا هو حل للقضية الكوردية في شمال كوردستان أم أنه فرضاللاستسلام على حزب العمال الكوردستاني؟؟؟؟ هذا من ناحية و من ناحية أخرى الرد على السؤال الاهم هو هل أن المشكلة هو حزب العمال الكوردستاني أم الاعتراف بحقوق الشعب الكوردستاني في شمال كوردستان؟؟؟؟  

نص الخبر:

خارطة طريق لرئيس إقليم كوردستان لحل مسألة حزب العمال الكوردستاني

 

 

 

 

ترجمة وإعداد: دلشا يوسف     

نشرت صحيفة صباح التركية، خارطة الطريق لرئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني بشأن إيجاد حل لمسألة حزب العمال الكوردستاني، والتي من المتوقع البدء بالعمل من أجلها عقب عطلة عيد الأضحى.

و الخطة تتمحور حول الإجتماع بمجموعة من قادة  حزب العمال الكوردستاني في أربيل بهدف تفريغ معسكرات قنديل، و منح الفرصة لكل من يترك سلاحه العيش في السلميانية أو أربيل.

و كان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد قال في تصريح له إثر لقائه برئيس إقليم كوردستان إنه و في حال ترك PKK لأسلحته سوف تسير الأمور في إستقامة إيجابية، و جميع الحقوق يمكن تحقيقها داخل البرلمان.

و من جانبه صرح مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان في حديث له خلال تواجده في تركيا أنه ( مستعد للوساطة من أجل إيجاد حلول سلمية).

و تذكر صحيفة صباح أيضا أن رئيس إقليم كوردستان بصدد إعداد خارطة طريق تتألف من عدة خطوات، الأولى منها:

سيلتقي البارزاني مع مجموعة من قادة PKK و يطرح عليهم إقتراحا يقضي بإعلان هدنة طويلة الأمد و إنسحاب القوات المسلحة للتنظيم من داخل تركيا.

الخطوة الثانية:

تكثيف الضغوطات النفسية على التنظيم من أجل تفريغ المعسكرات في الجبال من بينهم 18 معسكرا هاما، و توزيع قوى أمنية لحفظ المنطقة.

الخطوة الثالثة:

سيعرض رئيس إقليم كوردستان على قادة العمال الكوردستاني ترك سلاحهم، و التموقع داخل المناطق الكوردية في إقليم كوردستان على شاكلة الحزب الديمقراطي  الكوردستاني الإيراني. و منح الفرصة لكوادر الحزب العيش في أربيل والسليمانية، و تأمين فرص العمل لهم.

الخطوة الرابعة:

في الوقت الذي تستمر فيه القوات التركية في عملياتها العسكرية ضد  قواعد PKK، سيعمل رئيس اقليم كوردستان على تسيير حركة مدنية، من شأنها إتخاذ التدابير الأمنية المشددة على الحدود  بهدف إعاقة تحركات حزب العمال الكوردستاني والإستمرار في خطة عودة اللاجئين في معسكر مخمور إلى مناطقهم الأساسية في تركيا.

 

 

المصدر: صحيفة صباح التركية

http://www.pukmedia.com/kurdistan/22596-2011-11-09-08-46-30

 

خارطة طريق لرئيس إقليم كوردستان لحل مسألة حزب العمال الكوردستاني

كرميان9تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- أعلن عضو في مجلس النواب العراقي عن إئتلاف الكتل الكردستانية، اليوم الأربعاء، أن إعلان محافظات عراقية معينة إقليماً سيسهل من عودة المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد الى إقليم كردستان، مشيراً الى أن تلك الحقيقة دفعت بكتل ونواب الى إتهام الكرد بدعم إعلان أقاليم جديدة في العراق. وأوضح برهان محمد لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "إعلان محافظات عراقية معينة إقليماً سيسهل من عودة المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد الى الإقليم ذلك أنه سيكون من الأسهل التوصل الى إتفاق بشأن تلك القضية مع إحدى الأقاليم بدلاً عن الحكومة المركزية". وأضاف محمد أن "تلك الحقيقة دفعت بكتل ونواب الى إتهام الكرد بدعم إعلان أقاليم جديدة في العراق". وكان مجلس محافظة صلاح الدين قد أعلن الشهر الماضي انه "صوت بأغلبية الثلثين لصالح تحويل المحافظة إلى إقليم مستقل إداريا واقتصاديا عن الحكومة الاتحادية". وجاء الإعلان بعد أيام قليلة من حملة شنتها قوات أمنية عراقية تم خلالها اعتقال المئات من الأشخاص في إنحاء متفرقة من البلاد من ضمنها محافظة صلاح الدين. وقالت الحكومة ان الحملة استهدفت بعثيين وضباطا في الجيش العراقي السابق كانوا يخططون للانقلاب على العملية السياسية في العراق وإسقاط نظام الحكم القائم بعد رحيل القوات الأميركية من البلاد نهاية العام. ويسمح الدستور العراقي الذي صيغ عام 2005 للمحافظات العراقية بإنشاء أقاليم تتمتع بقدر كبير من الاستقلال المالي والإداري عن الحكومة الاتحادية كما يسمح الدستور لمحافظتين أو أكثر بإنشاء إقليم مشترك. ومصطلح المتنازع عليها يطلق على المناطق محل النزاع بين بغداد وأربيل والتي تعرضت الى التغيير الديموغرافي على يد النظام العراقي السابق وأبرزها مناطق من محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين بالإضافة الى محافظة كركوك، وهي مشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي الدائم الذي ينص على حل قضية تلك المناطق على ثلاث مراحل وهي: التطبيع، ثم إجراء إحصاء سكاني، يعقبه استفتاء بين السكان على مصير تلك المناطق.
السليمانية8تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- شهدت الدنمارك نشر كتاب (جولة في بلاد أصدقائي) باللغة الدنماركية لمؤلفتها أنيتا أيسباندر، التي زارت العديد من المرافق الحيوية والأماكن الأثرية في إقليم كردستان خلال زيارتها للإقليم في تموز/يوليو من العام الماضي الى جانب إقامة معرضين للفن التشكيلي في أربيل والسليمانية. وقالت أنيتا أيسباندر لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "كتابها يضم جميع التجارب التي عاشتها خلال زيارتها الأولى لإقليم كردستان في تموز من العام الماضي عند إقامتها معرضين تشكيليين في أربيل والسليمانية"، مشيرة الى أنها "تعتبر نفسها صديقة للشعب الكردي الذي عانى الأمرين على يد الأنظمة المتلاحقة في العراق". وأضافت أيسباندر أنها "تود التعرف الى هذا الشعب وثقافته ورؤيتهم في الحياة ولماذا تعرض لكل تلك المظالم من جيرانه". من جهته ذكر القاص رؤوف بيكرد لـ(آكانيوز)، أن "كتاب (جولة في بلاد أصدقائي) يضم صورة لجولة سريعة لفنانة دنماركية في إقليم كردستان"، لافتاً الى أن "الكتاب يتناول الشعب الكردي بأسلوب عاطفي عميق". وأضاف بيكرد أن "الكتاب تمت ترجمته الى اللغة الكردية من قبل الكاتب كاروان كاكه سور قبل ترجمته الى اللغة السويدية أيضاً، وقد خرج الكتاب الى الطباعة في السليمانية قبل أيام". يذكر أن الفنانة التشكيلية الدنماركية أنيتا أيسباندر من مواليد العام 1950، وقد أقامت الى الآن العديد من المعارض في بلادها وخارجها بالإضافة الى معارض أقامتها في إقليم كردستان.
في شهر أيار الماضي سنة 2011 قمت بزيارة إلى الوطن وكانت رغبتي الإطلاع على المواقع العريقة التي سطعت كنجوم لامعة في القرون الماضية، وكان من بين أهدافي زيارة مدينة الزعفران وديرها الشهير الذي ليسى بعيدا عن مدينة زاخو. كنت قد قرأت عنها كثيرا، لكن لم أتمكن من زيارتها سابقا والتعرف على مكانها وعلى آثارها. لذا طلبت من أستاذ خالد حسين المقيم في زاخو والذي كان قد زار الموقع سابقا بان يرافقني لاكتشافها.. في يوم 19ايار غادرنا مدينة زاخو وأخذنا الطريق الرئيسي باتجاه الموصل وبعد عبورنا كلي بيخير ( الجبل الأبيض ) أخذنا طريقا فرعيا غير مبلط، ثم وصلنا إلى قرية "كولي"، وبعد مرورنا بمسافة 5 كيلومترات بدأنا نتسلق طريقا وعرا وقاسيا باتجاه مرتفعات جبل الأبيض . وأخيرا وجدنا أنفسنا أمام سور لمدينة وبالقرب من بوابتها الشرقية، إنها مدينة الزعفران التي حلمت سابقا بزيارتها والإطلاع على معالمها وآثار. تبعد عن زاخو بحوالي عشرين كيلومترا، إنها ملتحمة بالجبل الأبيض. لاحظتُ في الموقع آثارا للقلعة القديمة وأسوارا بارزة وبقايا من دير كبير لرهبان كنيسة المشرق. الموقع مهجور و مهمل ومتروك تحت رحمة الأقدار. وكانت الإزهار الموسمية سيدة المكان وتعبق التلال والجبل المحيطة بها بعبيرها المنعش. كان العشب يسيطر بزهو واضح على الموقع وأشجار الربيع تتبجح بجمال براعمها و أغصانها الزاهية. بدأتُ بجولة داخل أثار هذه المدينة العريقة التي تلتصق بالجبل لأنها بمنية على سفح جبل، وفي أعالي المدينة قلعة ما زالت أثارها بارزة، وهناك أيضا بعض أقسام من حيطانها المشيدة بالحجارة ما زالت قائمة رغم كوارث الزمن. إن أجزاء كبيرة من بقايا المدينة مبنية فوق منحدر ليس بعيدا عن نهر دجلة أكثر من 5 كيلومترات. و هناك آثار قبور محفورة في الصخور وقنوات مياه وشوارع، إنها مدينة نائمة تريد الانبعاث والاكتشاف. بدأتُ أتجول في داخلها لمعرفة موقع دير الزعفران الشهير المعروف باسم "دير افنيمارن"،الذي يقع في السفح الجنوبي من الموقع. إن مؤسس هذا الدير هو الراهب افنيمارن من كرخ سلوخ، ولد في نهاية القرن السادس الميلادي. عاش راهبا في "دير عابي" تم غادر هذا الدير واختار سفح جبل بيخير وبنا فيه ديرا واسعا وجميلا فاجتمع حوله عدد كبير من الرهبان التابعين لكنيسة المشرق. وسطع بريق نجم الدير بحيث نزل فيه الخليفة المعتضد عام 895 حينما كان يمرّ بهذه المنطقة. وبعد وفاة افنيمارن جاء بعده رؤساء بارزون اغنوا الدير بالإنتاج الروحي والديني. يذكر ياقوت الحموي في القرن 13 عشر بان الدير كان عامرا وثريا برهبانه وأراضيه. تركتُ المكان املأ بان تقوم يوما ما، مديرية الآثار بحماية وصيانة الموقع وتباشر بالتنقيب وإبراز أثار هذه المدينة وديرها الشهير. وقبل مغادرتي الموقع أخذت زهرة من شقائق النعمان ووعدتها بان لا انسها أبدا.
يواجه عثمان بايدمير رئيس بلدية ديار بكر، كبرى المدن الكوردستانية، تهماً عدة مما قد يؤدي إلى السجن لمدة أكثر من 28 عاماً. فقد قدم مكتب الأدعاء العام في ديار بكر لائحة الإتهامات وقبلتها محكمة الجنايات العليا السابعة في ديار بكر اليوم الثلاثاء، إذ تضم لائحة الإتهامات ضد بايدمير عضو حزب السلام والديمقراطية الكوردي، إشتراكه في مراسيم تشييع سبعة قتلى من عناصر حزب العمال الكوردستاني في ديار بكر في نيسان 2011، كما تتهمه اللائحة بنشر الدعاية لحزب العمال الكوردستاني، بالاضافة الى مشاركته مؤخراً في تظاهرات لإحياء ذكرى إعتقال زعيم حزب العمال الكوردستاني عبدالله أوجلان مما يعني تعاطفه مع أوجلان. TODAY’S ZAMAN:
استقبل الرئيس مام جلال في منتجع دوكان بالسليمانية، اليوم الثلاثاء، السادة أحمد تورك رئيس مؤتمر المجتمع الديمقراطي وصلاح الدين دمرتاش رئيس حزب السلام والديمقراطية وكولتن كوشنالك وآيسل توغلوك. وفي لقاء ودي، أعرب الرئيس مام جلال عن سروره لزيارة الوفد الكوردي الى إقليم كوردستان. من جابنه، قدم الوفد الزائر تهانيه للرئيس مام جلال بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، مقدماً شكره للرئيس مام جلال على حفاوة الاستقبال. هذا وقد حضر اللقاء بهروز كلالي ممثل الاتحاد الوطني الكوردستاني في أنقرة.
بغداد8 تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- قال مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لشؤون إقليم كردستان اليوم الثلاثاء، إن التقارير التي رفعت إلى المالكي من اللجان المشتركة بين بغداد واربيل سرية ولن تكشف للإعلام في الوقت الحالي، فيما توقع أن يكون رد المالكي على تلك التقارير قريبا. وأنهت ثلاث لجان تفاوضية مشتركة بين بغداد واربيل نهاية الشهر الماضي مفاوضاتها في بغداد بشأن الملفات العالقة ورفعت ثلاثة تقارير إلى رئيس الحكومة نوري المالكي. والتقارير تناولت أبرز الملفات عالقة بين بغداد وأربيل وهي ملف المناطق المتنازع عليها، وميزانية حرس الإقليم (البيشمركة)، وقانون النفط والغاز. وقال عادل برواري لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز)، إن "التقارير الثلاثة التي رفعت إلى رئيس الوزراء نوري المالكي بعد مفاوضات اللجان المشتركة بين بغداد واربيل ستبقى سرية ولن تكشف للإعلام". وتوقع برواري أن يرد رئيس الوزراء نوري المالكي على التقارير قريبا، مبينا أن "نتائج المفاوضات كانت ايجابية حسبما تم إعلانه من قبل الطرفين". وأضاف أن "المصلحة الوطنية تقتضي أن يكون الرد على التقارير بأسرع وقت ممكن كون المرحلة التي تمر بها البلاد حرجة". في إشارة منه إلى الانسحاب الاميركي من العراق. وتوترت العلاقة مؤخراً بين بغداد واربيل بعد أن رفض إقليم كردستان مسودة لقانون النفط والغاز أقرتها الحكومة العراقية. ويقول الإقليم إن مسودة القانون تركز الصلاحيات بيد الحكومة الاتحادية في إدارة الثروة النفطية على حساب الإقليم المحافظات، كما أنه مرر من مجلس الوزراء دون مراعاة الأصول القانونية. وينص أحد بنود اتفاقيات أربيل أن يصار إلى توافق بشأن قانون النفط والغاز، لكن الإقليم يتهم التحالف الوطني بالالتفاف على الاتفاقيات وتمرير مسودة القانون دون أخذ موقف الكرد. وتعود جذور الأزمة بين بغداد وأربيل إلى عقود نفطية كان الإقليم قد أبرمها مع شركات نفطية عالمية دون موافقة وزارة النفط الاتحادية التي اعتبرت العقود "باطلة" ومخالفة للدستور.
السليمانية8تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- أطلق فنانون كرد في دولٍ أوروبية عدة حملة لجمع مساعدات لضحايا الزلزال الذي ضرب محافظة وان ذات الغالبية الكردية بتركيا مؤخراً. وأفاد الفنان الكردي نجمي غلامي المقيم في السويد لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "مجموعة من الفنانين الكرد من كافة أجزاء كردستان عقدوا إجتماعاً في السويد قرروا خلاله إطلاق حملة لجمع مساعدات لضحايا الزلزال الذي ضرب محافظة وان بتركيا مؤخراً"، مشيراً الى أن "الحملة بالإضافة الى كونها تحمل طابعاً إنسانياً فأنها تحمل في جانب آخر منها طابعاً وطنياً كون أغلب ضحايا الزلزال الأخير في وان هم من الكرد". من جهته ذكر الفنان الكردي سيروان أنور المقيم في هولندا لـ(آكانيوز)، أن "مجموعة من الفنانين الكرد عقدوا اليوم إجتماعاً في هولندا للبدء بحملة لجمع مساعدات لضحايا زلزال وان بتركيا من خلال إقامة حفلات ومعارض خيرية تهدف الى جمع التبرعات للضحايا"، لافتاً الى أن "الحملة ستستمر على مدى أسبوع". وأضاف أنور أن "حملات مماثلة ستنطلق في كل من بلجيكا وألمانيا وإسبانيا والدنمارك من قبل فنانين كرد مقيمين في تلك البلدان لجمع تبرعات لضحايا زلزال وان". وكانت الفنانة والمغنية الكردية تارا جاف قد أقامت خلال الفترة الأخيرة سلسلة حفلات موسيقية خيرية في مدن تركية عدة لجمع مساعدات لضحايا زلزال وان. وتعرضت محافظة وان التركية التي تقطنها غالبية كردية في الـ23 من الشهر الماضي الى زلزال قوي بلغت قوته 7.2 درجات على مقياس رختر، ما أدى إلى أضرار جسيمة وسقوط نحو 601 قتيلا، ونحو 4152 جريحاً بحسب السلطات التركية المعنية. ويعد الزلزال هو الأعنف الذي تشهده تركيا منذ سنوات وتقع تركيا وخاصة مناطق غربها على حزام زلزالي نشط، حيث شهدت منطقة بحر مرمرة زلزالا مدمرا عام 1999، أودى بحياة نحو 20 ألف شخص حسب الاحصائيات الرسمية. وبلغت اعداد الهزات الارتدادية منذ يوم وقوع الزلزال حتى الان 521 هزة قوتها بين 2 الى 3 درجات و 790 هزة تراوحت شدتها بين 3 الى 4 درجات و 108 هزات بلغت قوتها بين 4 الى 5 درجات وسبع هزات ارتدادية قوتها 5 الى 6 درجات.
بعد فقدان شريك حياتها المراه اكثر عرضه لامراض صحيه ونفسيه ‏هذا‏ ‏ما‏ ‏أكدته‏ ‏أحدث‏ ‏الدراسات‏ ‏العلمية‏ ‏حول‏ ‏وضع‏ ‏المرأة‏ ‏بعد‏ ‏فقد‏ ‏شريك‏ ‏الحياة‏ ولعل شعور المراه بالوحده وتحمل اعباء الحياة وصعوبة التعامل اليومي هو من اهم اسباب هذه الامراض التي تصاحب المراه فور احساسها بالفقدان ‏بعد‏ ‏سنوات‏ ‏عده من‏ ‏وجود‏ ‏زوج‏وشريك ‏في‏ ‏حياتها‏ ‏يشاركها‏ ‏الحياة‏ ‏بحلوها‏ ‏ومرها‏.. ‏لذلك‏ ‏يقدم‏ ‏الخبراء‏ ‏النفسيون‏ ‏والاجتماعيون‏ ‏نصائح‏ ‏للأرملة‏, ‏كي‏ ‏تتجاوز‏ ‏محنتها‏, ‏وتتكيف‏ ‏مع‏ ‏حياتها‏ ‏الجديدة؟‏ ‏حتي‏ ‏لا‏ ‏يكون‏ ‏فقدان‏ ‏الزوج‏ ‏نهاية‏ ‏المطاف‏ .‏ ‏ جاء‏ ‏في‏ ‏دراسة‏ عدد من ‏الباحثين‏ ‏من‏ ‏جامعتي‏ ‏شيكاغو‏ ‏وأوهايو‏ ‏الأمريكيتين‏ ‏أن‏ ‏استمرار‏ ‏العشرة‏ ‏الزوجية‏ ‏عامل‏ مهم من شانه ان ‏يرفع‏ ‏من‏ ‏المستوي‏ ‏الصحي‏ ‏للزوجين‏, ‏وأن‏ ‏الانفصال‏ ‏وانتهاء‏ ‏تلك‏ ‏العشرة‏ ‏إما‏ ‏بالطلاق‏ ‏وإما‏ ‏بوفاة‏ ‏الشريك‏ ‏سبب‏ ‏في‏ ‏تدهور‏ ‏الحالة‏ ‏الصحية‏ ‏للمتزوجين‏.‏ ولكن‏ ‏الملفت ‏للنظر‏ ‏في‏ ‏دراستهم‏ ‏المنشورة‏ ‏في‏ ‏المجلة‏ ‏الأمريكية‏ ‏للصحة‏ ‏والسلوك‏ ‏الاجتماعي‏ Journal of Health and Social Behavior, ‏أن‏ ‏الأشخاص‏ ‏الذين‏ ‏ينتهي‏ ‏ارتباطهم‏ ‏وعيشهم‏ ‏مع‏ ‏شريك‏ ‏الحياة‏ ‏في‏ ‏مرحلة‏ ‏ما‏ ‏من‏ ‏العمر‏, ‏إما‏ ‏بالطلاق‏ ‏وإما‏ ‏بوفاة‏ ‏الشريك‏, ‏كانوا‏ ‏أكثر‏ ‏عرضة‏ ‏للإصابة‏ ‏بالأمراض‏ ‏المزمنة‏, ‏بالمقارنة‏ ‏مع‏ ‏أولئك‏ ‏الأشخاص‏ ‏الذين‏ ‏استمر‏ ‏تنعمهم‏ ‏بالعيش‏ ‏في‏ ‏عش‏ ‏الزوجية‏ وكان هذا الافتراض هو اعتمادهم على بعض العينات التي قدموا دراستهم بشانها .‏ وقالت‏ ‏الباحثة‏ ‏الدكتورة‏ ‏ليندا‏ ‏ويت‏ ‏إنه‏ ‏يبدو‏ ‏أن‏ ‏للطلاق‏ ‏أو‏ ‏الترمل‏ ‏آثارا‏ ‏سلبية‏ ‏بعيدة‏ ‏المدي‏ ‏علي‏ ‏الصحة‏ ‏البدنية‏, ‏بشكل‏ ‏يفوق‏ ‏آثاره‏ ‏السلبية‏ ‏علي‏ ‏الصحة‏ ‏النفسية‏.‏ والصحة‏ ‏النفسية‏ ‏تتفاعل‏ ‏بشكل‏ ‏أكبر‏ ‏مع‏ ‏الحالة‏ ‏الآنية‏ ‏التي‏ ‏يعيش‏ ‏فيها‏ ‏الشخص‏, ‏, ‏أما‏ ‏إذا‏ ‏ما‏ ‏بدأ‏ ‏المرء‏ ‏بإهمال‏ ‏صحة‏ ‏جسمه‏, ‏عبر‏ ‏عدم‏ ‏ممارسة‏ ‏الحركة‏ ‏والنشاط‏ ‏البدني‏ ‏بالرياضة‏ ‏اليومية‏ ‏أو‏ ‏عدم‏ ‏الاهتمام‏ ‏بالحرص‏ ‏علي‏ ‏تناول‏ ‏الطعام‏ ‏الصحي‏ ‏وبطريقة‏ ‏صحية‏, ‏أو‏ ‏عدم‏ ‏المتابعة‏ ‏مع‏ ‏الأطباء‏ ‏والاستماع‏ ‏بتمعن‏ ‏لنصائحهم‏ ‏وإرشاداتهم‏, ‏وبخاصة‏ ‏حينما‏ ‏يكون‏ ‏الشخص‏ ‏مريضا‏, ‏فإن‏ ‏هذا‏ ‏كله‏ ‏سيكون‏ ‏ذا‏ ‏تأثيرات‏ ‏سلبية‏ ‏علي‏ ‏صحة‏ ‏الجسم‏ ‏في‏ ‏المدي‏ ‏البعيد‏, ‏وهذه‏ ‏السلوكيات‏ ‏السلبية‏ ‏تجاه‏ ‏الاهتمام‏ ‏بالصحة‏, ‏هي‏ ‏غالبا‏ ‏ما‏ ‏يفعله‏ ‏الكثيرون‏ ‏بعد‏ ‏الطلاق‏ ‏أو‏ ‏فقد‏ ‏الشريك‏.‏ وقالت‏ ‏الباحثة‏ ‏إن‏ ‏هذه‏ ‏النتائج‏ ‏تستحق‏ ‏الاهتمام‏ ‏من‏ ‏الأطباء‏ ‏وأصدقاء‏ ‏وأقارب‏ ‏هؤلاء‏ ‏الذين‏ ‏عانوا‏ ‏الطلاق‏ ‏أو‏ ‏الترمل‏, ‏وعلي‏ ‏وجه‏ ‏الخصوص‏, ‏يجب‏ ‏علي‏ ‏الأطباء‏ ‏الاهتمام‏ ‏بشكل‏ ‏خاص‏ ‏بأولئك‏ ‏الأشخاص‏ ‏والنظر‏ ‏إليهم‏ ‏كأشخاص‏ ‏أكثر‏ ‏عرضة‏ ‏للإصابة‏ ‏بالأمراض‏ ‏المزمنة‏, ‏مثل‏ ‏ارتفاع‏ ‏ضغط‏ ‏الدم‏ ‏أو‏ ‏ارتفاع‏ ‏الكوليسترول‏, ‏وهم‏ ‏يحتاجون‏ ‏إلي‏ ‏ترابط‏ ‏اجتماعي‏ ‏أفضل‏ ‏لتخفيف‏ ‏التوتر‏ ‏والضغط‏ ‏النفسي‏ ‏عنهم‏.‏ ومن‏ ‏ثم‏ ‏فانفضاض‏ ‏مؤسسة‏ ‏الزواج‏ ‏ـ‏ ‏ترملاـ‏ ‏قد‏ ‏يولد‏ ‏لديها‏ ‏معاناة‏ ‏تنطوي‏ ‏علي‏ ‏معان‏ ‏نفسية‏ ‏وعاطفية‏ ‏واجتماعية‏ ‏واقتصادية‏ ‏أعمق‏ ‏مما‏ ‏قد‏ ‏يتولد‏ ‏عند‏ ‏الزوج‏ ‏الأرمل‏. ‏فالأرمل‏ ‏وبخاصة‏ ‏المسن‏ ‏قد‏ ‏يواجه‏ ‏مشاكل‏ ‏أخري‏ ‏تختلف‏ ‏عما‏ ‏تواجهه‏ ‏الأرملة‏, ‏إذ‏ ‏يجد‏ ‏صعوبة‏ ‏فيما‏ ‏لم‏ ‏يعتد‏ ‏عليه‏ ‏مثل‏ ‏إدارة‏ ‏الشئون‏ ‏المنزلية‏ ‏وغيرها‏, ‏وهذا‏ ‏ما‏ ‏قد‏ ‏يدفع‏ ‏به‏ ‏إلي‏ ‏الزواج‏ ‏مرة‏ ‏أخري‏. ‏أما‏ ‏هي‏ ‏فقد‏ ‏يحدث‏ ‏لها‏ ‏مرحلة‏ ‏من‏ ‏عدم‏ ‏الاتزان‏ , ‏والانعزالية‏.. ‏فإما‏ ‏أن‏ ‏تتماسك‏, ‏لتقوم‏ ‏بتحمل‏ ‏مسئولياتها‏, ‏والنهوض‏ ‏بأعباء‏ ‏إعالة‏ ‏أولادها‏ ‏لامتلاكها‏ ‏قوة‏ ‏الإرادة‏ ‏والعزم‏ ‏والمثابرة‏, ‏والمقدرة‏ ‏علي‏ ‏تحمل‏ ‏وتجاوز‏ ‏الصدمات‏, ‏فتقوم‏ ‏بدور‏ ‏الأم‏ ‏والأب‏ ‏معا‏. ‏وإما‏ ‏أن‏ ‏تنهار‏.. ‏استسلاما‏ ‏للعديد‏ ‏من‏ ‏الآلام‏.‏ ولعل الارمله تعاني من الام عده تكون مجبره عليها وهي اسالة اطفالها عن ابيهم التي تعجز الام عن اجوبتها ( ‏ابي تاخر لماذا ياامي ؟‏, ‏دعيني‏ ‏اتصل به ؟‏, ‏هل‏ ‏هو‏ ‏زعلان منا يااماما ؟‏, ‏اتصلي به فقد وحشنا كثيرا ؟‏, ‏هل سياتي بالعيد ؟‏ وشعورها بعدم وجود غطاء زوجي يحميها ويحافظ عليها من مجتمع بنهش الارمله بانيابه دون التفكير ولو لوهلة واحده انها انسانه ولها حق العيش والتصرف بطبيعه وكانها تحت عش الزوجيه ‏وتتألم‏ من ان تمس من كلام الناس بسوء ‏, ‏وتتألم‏ بكل شي يذكرها بزوجها واماكن تجمعهما سوية ‏, ‏ وهي‏ ‏تتعرض‏ ‏إلي‏ الم شديد ‏, ‏وبخاصة‏ ‏اذا كانت بريعان شبابها ‏, ‏فتعاني‏ ‏صراعا‏ ‏بين‏ ‏شعورها‏ ‏بعدم‏ ‏الاستقرار‏ ‏النفسي‏ ‏والأسري‏ ‏والعاطفي‏, ‏و‏ ‏الحاجة‏ ‏إلي‏ ‏الزواج‏ ‏لسد‏ الاحتياج المتعدد‏, ‏وبين‏ ‏القلق والخوف على ابنائها ومستقبلهم ‏ ‏. ‏وهي‏ ‏تتعرض الى عوامل قاسيه من الجانب الاجتماعي و ‏قد يكون تفكيرها بالزواج اجاحفا ونكرانا لزوجها السابق ‏. ‏ولو‏ ‏أرادت‏ ‏أن‏ ‏تتزوج‏ ‏ولديها‏ ‏أبناء‏ ‏تبدأ‏ ‏مشاكل‏ ‏الحضانة‏, ‏وأحيانا‏ ‏يطلب‏ ‏أهل‏ ‏زوجها‏ ‏الراحل‏ ‏منها‏ ‏الزواج‏ ‏من‏ ‏أحد‏ ‏أفراد‏ ‏العائلة‏, ‏وذلك‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏الأولاد‏, ‏و‏ ‏كرامة‏ ‏العائلة‏ . ‏
الثلاثاء, 08 تشرين2/نوفمبر 2011 15:08

يوم غرقت مكة في الدماء! علال البسيط .

هذه مرحلة من حياة رجل لم يكن له من الأرض ولم تكن للأرض منه إلا معنى واحدا لم يتغير منذ شاع أمره وذاع سره وهو أنه بجملته سيف وأنها بجملتها غزوة وغنيمة، فما أصبح محمد ولا أمسى مذ هاجر إلى المدينة واستتبع الأنصار واستنصر الأتباع وصار في مكنة ومنعة إلا وهو يسير السرايا والبعوث وينزو على القبائل والبطون وينهب القوافل ويبث العيون، وهو في كل ذلك يفري لهم أقوالا بليغة بأسلوب شعري ملتبس دقيق، يجعل المرأ يعتقد أن إهمال العقل ساعة من الزمن هو عقل تلك الساعة، ويفسد برهانه مهما كان متينا مبينا إذ يوجهه في النفس إلى طريق دوغمائية لا تقبل براهين العقل ولكن وخفقات الوجدان وتخرصات الأوهام، ثم يقطع حجته مهما كانت دامغة فيتلقفها بنزعة من نزعات الغيب الباطلة توجه حجج العقل كيف دارت الأسطورة وحيث شطحت الأكذوبة لا كيف دار المنطق واستقرت الحقيقة. إن شئت قلت فكرة من الطبيعة ظاهرها الوحي والنبوءة والإشراق الإلهي على نفس بشرية ليتجلى بها جمال الألوهية ونورها ورحمتها، حتى إذا اجتمع لها الناس فتقاربوا وتشابكوا على نصرتها وتأييدها ابتدع لهم صاحبها نهجا دمويا قاسي النزعة عديم الرأفة فسول لهم إتيان أسوء الأعمال وأفجرها، وأعنف الأفعال وأبغضها، وعملت عقيدته عملها في الطباع والأخلاق فما هو إلا داعي الجهاد: أن يا خيل الله اركبي وما الدنيا بعده إلا مأتم وحفرة ولحد تتراجع أجواءه صيحات الثكالى وأنات اليتامى. في ليلة من ليالي رمضان عزم محمد أن يصبح أهل مكة في عقر دارهم ويضم مكة أم القرى إلى جملة ملكه، بعد أن نفذ صبره مع طول معاندتهم وشدة رفضهم التسليم بمزاعمه بالنبوة والرسالة، وأحب أن يفجأهم على حين غرة منهم فجهز لذلك جيشا عرمرما قوامه عشرة آلاف جندي، وحرص كل الحرص أن لا ينفذ إلى قريش خبر عن نيته غزوهم فكان يقول أمام أصحابه:( اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها)- تاريخ ابن الأثير-، ثم مضى محمد بجيشه مصبحا واستخلف على المدينة كلثوم بن حصين وما تدري قريش أن يوم قدوم محمد إليها غازيا مزهوا بكثرة جند الله من حوله ووفرتهم بين يديه كان يوما من أيام الذلة والمهانة عليهم لم تصب بمثله من أحد من أبناءها تربى فيهم صغيرا فرعوه وأكرموه وترفقوا به وقدموه فلما كبر وتعاظمت نفسه بين جنبيه ادعى فيهم النبوة وطلب لنفسه الرياسة فلما أبوا عليه رماهم بمشاقصه وأعمل فيهم سيوف جهاده. تقول الدعاة وجماعة الفقهاء واللاهوتيين الاسلاميين في فتح مكة: إنه المثال للبشرية في العفو عند المقدرة، وهو يوم خلد فيه التاريخ تسامح الاسلام ورأفة المسلمين وهو يوم الصفح والعفو والأريحية المحمدية مع خصومه وعداته، وهو يوم قال فيه لأهل مكة المشركين: اذهبوا فأنتم الطلقاء، ويوم تلا عليهم محمد قول يوسف لإخوته: لاتثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم، ويوم كذا وكذا وما لا أدري وكلام ملفق في حجب عدة لا في حجاب واحد، من قبيل ما أجمل وما أحسن وما أرق حتى يخيل إليك أن الأمر خرج من سياق الغزو والحرب والمقتلة إلى مهرجان تسامح ومسيرة تمد جسور التواصل وترعى صلة الرحم بين الآباء والابناء والاخوال والاعمام الذين فرق بينهم محمد بدعوته وسياسته، والحقيقة في واد ومشايخ الاسلام في واد وما هي إلا لغة الزيف والتوشية والتلفيق في ألسنتهم كلغة التجارة في ألسنة حذَاق السماسرة ما بهم إلا تنفيق السلعة ثم دونك أنت أيها المشتري والبضاعة!! ولا يهمهم بعد ذلك فسادها فما يهم هو اعتقادك فيها وكما في الأثر مرفوعا: من اعتقد في حجر لنفعه! - ثم يرخي أولئك اللاهوتيون ثوبا صفيقا على ما جرى في مكة يوم الفتح كما يرخي الليل ظلامه على المخازي التي لا يريد أن ترى بالنهار، فهاهو التراث وهاهي مخبوءاته تسطع على ظلام الكلام وتخلق شمسا تكشف بنورها الأمس الذي مضى. - أولا ينبغي أن نشير إلا أن قول محمد لأهل مكة يوم نكبتهم اذهبوا فأنتم الطلقاء ليس أمرا يحمد عليه فالرجل غزا ديارهم واستحل أرضهم فهل يحمد الغازي على صفحه عن المغزيين أم يلام على فعل الغزو واحتلال الأرض وقتل النفوس وتشريد الذراري والعيال!! -أما تكملة قصة الفتح (فتح مكة): فإن محمدا استغل العداوة التي كانت بين خزاعة وبني بكر وكانت قريش إلى جهة بكر أميل فتمدها بالمال والسلاح فلما جاء الاسلام وكثر أنصاره في المدينة استقطب خزاعة فصارت في عهده وصارت بكر في عهد قريش بعد صلح الحديبية وظل محمد يتصيد الفرصة السانحة التي يجيش بها القبائل ويسيرها إلى مقصده الذي سوف يقضي به على كل معارض له في الجزيرة العربية ألا وهو السيطرة على مكة المركز الروحي الذي تهوى له أفئدة العرب الوثنيين وبدون ضمه وفرض سلطانه عليه فإن النبوة والرياسة والزعامة لمحمد على العرب تظل ناقصة في ظل وجود سادة قريش وأشرافها الذين ينافسونه السلطة والجاه والقيادة. -حتى كان يومَ مر رجل من خزاعة فسمع رجلاً من بكر ينشد هجاء محمد فشجه، فهاج الشر بينهم وثارت بكر بخزاعة حتى بيتوهم، فكانت الفرصة السانحة لمحمد فاتّهم قريشا بنقض العهد فأعد جيشه وصير أعلامه وبعثت له قريش أحد كبرائها وهو أبو سفيان لما تناهى إليها ما هو عازم عليه فقدم المدينة وحاول ثنيه عن مراده فدخل على ابنته أم حبيبة و كانت من أزواج محمد فلما أراد أن يجلس على فراش محمد طوته عنه. فقال: أرغبت به عني أم رغبت بي عنه ? فقالت: هو فراش رسول الله وأنت مشرك نجسٌ فلم أحب أن تجلس عليه، فقال: لقد أصابك بعدي شر. ثم خرج حتى أتى محمد، فكلمه، فلم يرد عليه شيئاً ثم أتى أبا بكر فكلمه ليكلم محمدا فقال: ما أنا بفاعل ثم أتى عمر فكلمه فقال: أنا أشفع لكم إلى رسول اللهم ! والله لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به. ثم خرج حتى أتى علياً، وعنده فاطمة والحسن غلام، فكلمه في ذلك، فقال له: والله لقد عزم رسول الله، على أمر لا نستطيع أن نكلمه فيه. فقال لفاطمة: يا بنت محمد هل لك أن تأمري ابنك هذا أن يجير بين الناس فيكون سيد العرب ؟ فقالت: ما بلغ ابني أن يجير بين الناس، وما يجير على رسول الله أحد. فالتفت إلى علي فقال له: أرى الأمور قد اشتدت علي فانصحني. قال: أنت سيد كنانة فقم فأجر بين الناس والحق بأرضك فقام أبو سفيان في المسجد، فقال: أيها الناس قد أجرت بين الناس. ثم ركب بعيره وقدم مكة وأخبر قريشاً ما جرى له وما أشار به علي عليه. فقالوا له: والله ما زاد على أن يسخر بك!. لقد كان محمد مصمما عازما ألا يدع هذه الفرصة تضيع من يديه فقد اجتمعت له الأسباب واستمسكت لديه الأمور واشتعلت خزاعة غضبا وعصبية وفارت همم الأنصار والمهاجرين للانتقام والثأر القديم والأهم من ذلك أن البطون القرشية التي كان يتوجس معارضتها استحلال البيت الحرام، كانت إلى صفه هذه المرة فاجتمع له من بني غفار أربعمائة، ومن مزينة ألف وثلاثة نفر، ومن بني سليم سبعمائة، ومن جهينة ألف وأربعمائة، وسائرهم من قريش والأنصار وحلفائهم وطوائف من العرب، ثم من تميم وأسد وقيس، فكانت القاضية لأهل مكة الممانعين. فلما بلغ الضهران أتاه أبو سفيان يطلب الأمان فلما رآه عمر قال : اذن لي يا رسول الله أن أضرب عنقه، لكن العباس حال بينهما فقال محمد لأبي سفيان:( ويحك يا أبا سفيان ! ألم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلا الله ؟ قال: بلى، لو كان مع الله غيره لقد أغنى عني شيئاً. فقال: ويحك ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله ؟ فقال: بأبي أنت وأمي، أما هذه ففي النفس منها شيء. قال العباس: فقلت له: ويحك اشهد شهادة الحق قبل أن تضرب عنقك ! قال: فتشهد!!، وأسلم معه حكيم بن حزام وبديل بن ورقاء. فقال محمد للعباس: اذهب فاحبس أبا سفيان عند خطم الجبل بمضيق الوادي حتى تمر عليه جنود الله. قال: فخرجت به فحبسته عند خطم الجبل، فمرت عليه القبائل فيقول: من هؤلاء ؟ فأقول: من قبيلة أسلم. فيقول: ما لي ولأسلم. ويقول: من هؤلاء ؟ فأقول: جهينة. فيقول: ما لي ولجهينة. حتى مر محمد في كتيبته الخضراء مع المهاجرين والأنصار في الحديد لا يرى منهم إلا الحدق. فقال: من هؤلاء ؟ فقلت: هذا رسول الله، في المهاجرين والأنصار. فقال: لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيماً!. فقلت: ويحك إنها النبوة!!). فهذه الصورة التي رواها ابن الأثير في تاريخه وغيره تبين كيف كان محمد يكره الناس على الدخول في الاسلام فأبو سفيان الذي انتقم أبناءه فيما بعد من الهاشميين وغيرهم من العرب، كان هذا الفصل من الاكراه والالزام الذي فرضه محمد على مخالفيه سبب من أسبابه فالرجل شهد لمحمد بالرسالة بعد تهديده بالقتل لاإيمانا بصحة الدعوى، فذلك تأويل قوله لاإكراه في الدين!! فلما بلغ محمد مشارف مكة أمر سعد بن عبادة أن يدخل ببعض الناس من كداء (أحد مداخل مكة)، فقال سعد حين وجهه: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة!!. وتروي كتب السيرة والتاريخ أن النساء المشركات لما دخل محمد على رأس جيشه مكة: قمن في وجوههم يلطمن وجوه الخيل بالخمر وقد نشرن شعورهن، فرآهن محمد وإلى جنبه أبو بكر، فتبسم محمد، وقال: يا أبا بكر كيف قال حسان ؟ فأنشده: تكاد جيادنا مستمطرات يلطّمهنّ بالخمر النّساء -وتتطابق أقوال المؤرخين والمفسرين على أن محمدا أمر يوم فتح مكة بإعدام ثمانية رجال وأربع نسوة منهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح من بني عامر بن لؤي، وكان قد أسلم وكتب الوحي إلى محمد فكان إذا أملى عليه: عزيز حكيم، يكتب: عليم حكيم!!، وأشباه ذلك، ثم ارتد وقال لقريش: إني أكتب أحرف محمدٍ في قرآنه حيث شئت ودينكم خير من دينه؛ فلما كان يوم الفتح فر إلى عثمان بن عفان، وكان أخاه من الرضاعة، فغيبه عثمان حتى اطمأن الناس، ثم أحضره عند محمد وطلب له الأمان، فصمت محمد طويلاً ثم آمنه، فأسلم وعاد، فلما انصرف قال محمد لأصحابه: لقد صمت ليقتله أحدكم. فقال أحدهم: هلا أومأت إلينا ؟ فقال: ما كان للنبي أن يقتل بالإشارة، إن الأنبياء لا يكون لهم خائنة الأعين!!. أفيكون لهم قتل النفس وإعدامها؟! ومنهم عبد الله بن خطل، وكان قد أسلم، ثم ارتد وكان له قينتان(مغنيتان) تغنيان محمد فكان جزاءه يوم الفتح أن أعدمه سعيد بن حريث المخزومي، ومنهم الحويرث بن نقيذ بن وهب بن عبد بن قصي، وكان مخالفا لمحمد طاعنا في نبوته بمكة وينشد الهجاء فيه، فلما كان يوم الفتح هرب من بيته، فلقيه علي بن أبي طالب فقتله، ومنهم مقيس بن صبابة، كان قد ارتد فلما انهزم أهل مكة يوم الفتح اختفى بمكان هو وجماعة وشربوا الخمر، فعلم به نميلة بن عبد الله الكناني، فأتاه فضربه بالسيف حتى قتله،ومنهم سارة، وهي مولاة عمرو بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وكانت قدمت على محمد في المدينة مسلمة فعادت إلى مكة مرتدة، فأمر بقتلها يوم الفتح، فقتلها علي بن أبي طالب ومنهن قينتا عبد الله بن خطل المذكورتان أعلاه، وكانتا تغنيان بهجاء محمد، فأمر بقتلهما يوم الفتح، فقتلت إحداهما واسمها قريبة، وفرت الأخرى، وغيرهم كثير من الذين كان يخشى محمد منهم على دعوته فما منهم من أحد إلا كان سيدا مطاعا، أو عاقلا نبيها أو خطيبا مفوها أو أديبا بليغا أو كاتبا من كتاب الوحي السابقين خبر محمدا وعرف مداخله ومخارجه وقد نقلنا عن عبدالله بن سعد الذي كان يكتب محل عزيز حكيم : عليم حكيم، فعلم يقينا أن لو كان محمد يأتيه الوحي من السماء لما تمكن من التلاعب به وتحريف كلماته وهو لا يزال غضا طريا بين يدي محمد! -فهذه حقيقة عبارة:( إذهبوا فأنتم الطلقاء) التي يشاغب بها الخطباء على فروع المنابر، فأما الذين عفى عنهم تكرما فقد كانوا أهون شأنا وأقل خطرا من أن يقتلهم فقد دخلوا الاسلام وكانوا يعرفون بالطلقاء تحقيرا لهم وحطا من شأنهم، واستغلهم في باقي غزواته أما أولئك الذين أبوا الإسلام فإما أبيدوا وأعدموا أو فروا وشردوا. وفي مشهد بالغ الأسى وقف المطرودون من ديارهم متناثرين على جبال المكة يراقبون محمدا وقد جلس للبيعة على الصفا، وعمر بن الخطاب تحته، واجتمع الناس لبيعته مكرهين على الإسلام، فكان يبايعهم على السمع والطاعة لله ولرسوله. يقول ابن الأثير في (الكامل في التاريخ) : ولما جاء وقت الظهر أمر محمد بلالاً أن يؤذن على ظهر الكعبة وقريش فوق الجبال، فمنهم من يطلب الأمان ومنهم من قد أُمن، فلما أذن وقال: أشهد أن محمداً رسول الله، قالت جويرية بنت أبي جهل: لقد أكرم الله أبي حين لم يشهد نهيق بلال فوق الكعبة. وقال خالد بن أسد، أخو عثمان بن أسد: لقد أكرم الله أبي فلم ير هذا اليوم. وقال الحارث بن هشام: ليتني مت قبل هذا اليوم.
الثلاثاء, 08 تشرين2/نوفمبر 2011 15:02

مواهب مخفية في -عودة الشمس : زهدي الداوودي .

مواهب مخفية في "عودة الشمس" شعر: كريم سهراب فاضل : يقول الصديق د. ممتاز كريدي في مقدمته القصيرة الوافية: عودة الشمس الاصدار الأول لكريم فاضل سهراب الذي يفتح للقاريء خزانة ذكرياته ويقدمها على شكل قصائد تتذكر. يصوغها بكلمات بسيطة عميقة بمعناها جاعلا منها صورا طافحة بالشوق والشجن. حنين رومانسي وشكوى صارخة تحول اليأس إلى أمل في آخر المطاف، فهذا هو يقول في إحدى قصائد المجموعة: "أما سمعت بأخبار الجبال عادت اليها طيورها مزهوة تشدو تغني للطبيعة، للسعادة ولفرحة الأطفال للعشق الكبير وللسلام" كريم فاضل يهرب إلى الماضي كي يعود يستمد منه الجرأة على الإقدام قامعا الرغبة في النظر إلى الوراء مستنجدا بذاكرته "...منبع الرؤى الجميلة وصديقته الحنونة". كنت أعرفه، منذ عقدين من الزمن، كصديق لا علاقة له بالأدب ناهيك عن كتابة الشعر. كما وكنت أعرفه بأسم آخر هو كريم فاضل. وأما كريم سهراب فاضل الذي ينشر الشعر في المواقع العراقية منذ أكثر من سنتين، فكان غريبا علي، ولكنني كنت أقرأ قصائده بامعان لما فيها من معاناة وحس إنساني. ها أن الشخصين يجتمعان في شخص واحد وسيرته الذاتية المنشورة إلى جانب صورته على الغلاف الأخير تقول: - مواليد 1946 بغداد. - ماجستير صحافة، جامعة موسكو الحكومية. هل هذه سيرة ذاتية أم برقية؟ ويدفعني الفضول لمعرفة المزيد من هذا الصديق الذي أخفى علي ما كان يهمني طيلة عقدين من الزمن: ورحت انتزع منه الأجوبة بصعوبة. - متى بدأت بكتابة الشعر؟ - أول قصيدة كتبتها، وهي لم تنشر بعد، في العام 1975 . - هل اتفاقية بومدين- شاه ايران – صدام 1975 هي التي فجرت عواطفك وجعلتك شاعرا؟ - بالضبط. وعندما بلغت الستين من العمر بدأت بالنشر. وهنا لابد لي أن أؤكد بأن الفضل في بدئي بالنشر يعود إلى الصديق صادق البلادي الذي أريته إحدى قصائدي، فاعجب بها وسألني: لمن هذه القصيدة؟ وحين قلت له: لي أنا، صرخ قائلا: لماذا لا تنشرها. انشر ما تكتبه، انشر، انشر، انشر... - ما الذي يدفعك للكتابة؟ - شيء داخلي ليس بمقدوري مقاومته.. مثلا ذكريات الحب الأول، البعد والحرمان عن الوطن، مأساة طفل يعامل بقسوة، الاضطهاد، قتل الأبرياء، آلام شعبي. الفوارق الطبقية الرهيبة داخل المجتمع الخ... - هل كتبت شيئا باللغة الكردية. - كلا، نشأت في بغداد. كنا نتكلم في البيت باللغة الكردية وأما الدراسة فبالعربية. - بأي اللغتين تفكر حين تنقل مشاعرك على الورق؟ - أفكر باللغة الكردية (اللهجة الفيلية) ثم أترجمها في ذهني إلى اللغة العربية. - ألا تعاني صعوبة في ذلك؟ - كلا، أبدا. لقد تعلمت هذه الطريقة منذ طفولتي. - أنت كردي فيلي، هل تسمح لي أن أسالك عن منبعكم؟ - نحن ننحدر من منطقة بشت كو القريبة من كرمانشاه في كردستان ايران. نزحت عائلتنا إلى العراق في بداية الحرب العالمية الاولى أي في زمن الدولة العثمانية وقبل تأسيس الدولة العراقية بعقد من الزمن. ونعود مرة أخرى إلى رأي صديقنا ممتاز كريدي: "مجموعة كريم فاضل سهراب تحمل في طياتها مزيجا قد يبدو غير تجانس للوهلة الأولى بيد أن التعمق في قراءة النصوص بالارتباط بسيرة حياة الشاعر تلقي الضوء على ما يمكن أن يفهم على أنه تناقض وهو ليس كذلك إذا ما عرفنا أن الشاعر كردي عاش وترعرع في بغداد التي لا زال يحمل لها ولأهلها أطيب الذكريات ولا سيما وهو الذي يردد قول طاغور:"الوطن ليس الارض وإنما الناس الذين يعيشون عليها". وانتعرف على هواجس وآلام الشاعر ومعاناته في الغربة، تلك البقعة التي لا يمكن أن يعوض عن الوطن: إلى شاب فيلي أسأل عنكم النسيم وأناجي بيستون العشق أصرخ من خلف جفون الهيام من وراء قمم خضر الجبال من وراء دموع امرأة من صدى صهيل جواد جامح من أثر دمعة قطر ندى تسكبها زهرة يتيمة تذكروا يا أخوتي أعيادا مرت متشحة بالحزن الأسود وتذكروا بغداد الثكلى لا تنسوا من أضمر لكم شرا لا تنسوا من قطع أصابع الأطفال كي لا يرسموا لوحات حلوة لامهاتهم تعالوا نحمل اكاليل ورود مصبوغة بألوان الحب لارضنا الطيبة كي تظل أحرف أسمائنا محفورة في صخور جبل بشت كو... (بيستون وبشت كو جبلان في كردستان ايران – ز. د. ) أغاني حزينة دمعة انهمرت عفواً من عينيها الحزينتين احسست بسخونتها رغم الشتاء الروسي خبأتها في كفي كي أصنع منها خمراً وردياً يخفف عني وجع الغربة ولوعة الفراق ... قالت لي والحزن يداعب أوتار العشق أنا بانتظار نسيم الشوق ليأخذني إلى وادي باليسان كي ينسيني عذاب الغربة ويذكرني بأشجار البلوط وبنهري في بغداد ويزيد حنيني... (باليسان قرية كردية أبيدت بطريقة همجية على أيدي قوات صدام. ز. د.) أن يبدأ الانسان بكتابة الشعر لأول مرة في الستين من عمره، حالة فريدة لها دافع يفسر مدى الصدمة القوية التي هي بمثابة صاعقة قاتلة. لم أكتف بالاسئلة التي وجهتها إلى كريم. ودفعني فضولي أن أتناول السماعة وأتصل به تلفونيا للاستفسار عن سبب الصدمة التي خلقت من انسان اعتيادي، شاعرا. عرفت منه السبب وهو فقدان ثلاثة شبان من أبناء شقيقه وشقيقته في سجون طغمة النظام الدكتاتوري. ولم يعثروا على أي أثر لهم حتى الآن. قلت له: ما الذي تريد أن تقدمه إلى هؤلاء المفقودين وإلى أرواح ضحايا الأنفال؟ أجاب: الحياة لا تموت أيها الباكي على الأطلال هل تسمع عويل العواصف تعلن غروب الشمس؟ كل الأحبة ضاعوا.. وتقطعت أوتار قيثارتي وتيتمت ألحان أناشيد الأطفال. ... أيها الأصدقاء لقد أختنقت آمالي في الوادي حيث يفغر الموت فاه. افهموا أيها المهرجون إن يوما سيأتينا نبحث فيه عن أحجار نغطي بها جثثكم المتناثرة. ............................... كريم سهراب فاضل، عودة الشمس، شعر، دار ئاراس، أربيل 2011 . 71 ص.
دعا النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام اللاجئ الى فرنسا ، المجتمع الدولي الى التدخل عسكريا في سوريا لوقف "المذابح" التي ترتكبها "آلة الحرب" التابعة لنظام الرئيس بشار الاسد، في وقت تستعد فيه باريس للتشاور مع حلفائها في الأمم المتحدة لتوفير الحماية الدولية لأهالي مدينة حمص (وسط)مع قصف القوات السورية لأحياء فيها. وقال خدام (79 عاما) في مؤتمر صحافي في باريس ان "الشعب السوري لن يقف مكتوف الايدي امام العنف، العنف سيدفعه الى حمل السلاح للدفاع عن نفسه". واضاف المسؤول السوري السابق الذي انقلب على النظام عام 2005 ويعيش منذ ذلك الحين في فرنسا "لا ندعو احدا الى حمل السلاح" (...) لذلك نطالب الان بتدخل عسكري للمجتمع الدولي على غرار ما حدث في ليبيا". واعتبر ان الاحداث التي تشهدها البلاد اصابت الرئيس السوري بشار الاسد بـ"الجنون" متوقعا له "مصير معمر القذافي" الزعيم الليبي السابق الذي قتل خلال اسره في 20 تشرين الاول/اكتوبر الماضي. وكان خدام شارك السبت والاحد في باريس في اجتماع تاسيسي لـ"الهيئة الوطنية لدعم الثورة السورية" التي تريد العمل على توحيد المعارضة السورية "المشتتة" وفقا لرئيسها التنفيذي المؤقت طلال القرقوي. ودعا نائب الرئيس السوري السابق الذي يؤكد ان مسؤولياته في السلطة كانت تقتصر على السياسة الدولية، الدول العربية الى "تحمل مسؤولياتها في مساعدة اشقائها في سوريا". واضاف "على الامم المتحدة والحكومات الاجنبية الان اتخاذ اجراءات جادة لوقف آلة الحرب السورية". واتهم خدام روسيا والصين، اللتين استخدمتا حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن لمنع اتخاذ اجراءات محددة ضد نظام بشار الاسد، بـ"الخضوع لضغوط ايران" التي لديهما فيها "مصالح مهمة". وقال "لكنني اعتقد الان مع ترنح النظام ان موقفهما سيتغير". من جهته، صرح وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الاثنين بان فرنسا ستتشاور مع شركائها في الامم المتحدة بشان النداء الذي وجهته المعارضة السورية لتوفير حماية دولية لاهالي مدينة حمص (وسط) التي تتعرض لقصف القوات السورية. وقال جوبيه للصحافيين ردا على سؤال بشان طلب توفير "حماية دولية" لمدينة حمص "استمعنا الى الدعوات التي اطلقتها المعارضة السورية. سننظر في ذلك بتشاور وثيق مع جميع شركائنا في مجلس الامن". واكد ان "طريقة تصرف النظام غير مقبولة ولا يمكننا ان نثق فيه". واضاف "تحدثت في هذا الامر في كان (جنوب شرق فرنسا) مع بعض اعضاء مجلس الامن مثل البرازيل" في اشارة الى قمة مجموعة العشرين التي عقدت في هذه المدينة. وتصطدم فرنسا منذ اشهر بمعارضة الصين وروسيا وعدة دول ناشئة مثل البرازيل وجنوب افريقيا والهند لاي اجراء الزامي ضد النظام السوري. وقد دعا المجلس الوطني السوري الذي يجمع غالبية تيارات المعارضة الاثنين الى اعلان حمص "مدينة منكوبة" مطالبا بتوفير "الحماية الدولية" لسكانها. وجاء في البيان الصادر عن المكتب التنفيذي للمجلس "لليوم الخامس على التوالي يفرض النظام السوري حصارا وحشيا على مدينة حمص" مؤكدا "استخدام النظام للمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والطيران الحربي في قصف الأحياء السكنية المأهولة" مشددا على وجوب "التحرك على المستوى الدولي لوقف المجزرة التي ينفذها النظام". واستنادا الى الامم المتحدة قتل اكثر من ثلاثة الاف مدني واعتقل الالاف غيرهم في سوريا منذ بدء حركة الاحتجاج في منتصف اذار/مارس الماضي.
أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية "فيكتوريا نولاند" أن النظام السوري أصبح يائساً مع ازدياد تأثير العقوبات على الوضع المالي للنظام، مشيرة في الوقت نفسه إلى ازدياد عدد الضباط الفارين. ومن جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن مبادرة الجامعة العربية للحل في سوريا ماتت، مؤكدا ان الدول العربية تتحمل مسؤولية كبرى تجاه الوضع في سوريا وعليها ممارسة ضغوط كبيرة على دمشق، كما على تركيا لعب دور لما لها من إمكانيات كبيرة للتأثير على دمشق. واشار الى انه ونظراءه الاوروبيين سيدرسون فرض سلة عقوبات اقتصادية ومالية جديدة على سوريا في اجتماعهم المقبل في بروكسل، معلنا أن باريس مستعدة للاعتراف بالمجلس الوطني السوري شريطة تنظيم انفسهم وفي سياق متصل، قال "ارشاد هورموزلو" المستشار السياسي للرئيس التركي إن الحكومة التركية قد تتخذ إجراءات معينة لحماية المدنيين السوريين، وأوضح في مقابلة مع قناة "العربية" أن القدرة على ذلك موجودة، لكن الغطاء هو المهم، واضاف أن ثمة اجراءات سيتخذها المجتمع الدولي وستلتزم بها جميع الدول بما فيها تركيا. واضاف هورموزلو بان الحكومة التركية ستتخذ اجراءات للحد من وصول الأسلحة الى سوريا لاستعمالها ضد المدنيين. وفيما يخص المبادرة العربية، قال هورموزلو ان الحكومة التركية تنتظر موقف الحكومة السورية. وأضاف ان تركيا فقدت الامل في ان تتخذ القيادة السورية اجراءات معينة للحد من استخدام العنف. أما روسيا فقد أبدت على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف قلقها لاستمرار العنف، خاصة في حمص، معلنا ان بلاده لا تبرئ النظام السوري مما يحدث في الشارع. ومن جهته استبعد وزير الخارجية البريطاني "وليام هيغ" خيار التدخل العسكري ضد سوريا مفضلا تعزيز الضغوط الدولية لوقف قتل المتظاهرين. العربية.نت
الدكتور برهان غليون المحترم،تحية وبعد! مما لاشك فيه أن القادة المتنورين ،الحكماء،الحريصين على مستقبل بلادهم وشعوبهم ورقيها، يتركون بأفعالهم وقرارتهم،ناهيك بكتاباتهم وتصريحاتهم المتوازنة والحكيمة،في منعطفات ومحطات هامة وفاصلة من التاريخ البشري، بصمات لاتمحى من حيث التأثير على مجمل العملية التاريخية وصيرورتها في هذا البلد أو ذاك.وهم بذلك يدخلون الذاكرة الجماعية لشعوبهم،على هذا النحو تصرف ابراهام لينكولن عندما حرر العبيد، هكذا ناضل مهاتما غاندي ضد الانكليز، على هذا النحو دافع مارتين لوثر كينغ عن حقوق الأمريكيين الأفارقة، هكذا كتب فولتير داعيا الدفاع عن الرأي الآخر. لعلني لن أكون مبالغا اذا قلت،ان الثورة الشعبية في سوريا ضد نظام الطغيان والاستبداد الأسدي، خير تأكيد على مقولة هيجل حول روح العصر الموضوعية،التي تتجسد في كافة الظواهر الفردية لحقبة تاريخية ما.فهذه الثورة الشبابية والشعبية استنهضت معنويات السوريين جميعا،أعادت لهم روح الأمل والتفاؤل بمستقبل واعد ديمقراطي،تعددي يحترم انسانية الانسان وحقوقه.وهي في المنظور التاريخي بالنسبة لسوريا،لاتقل أهمية عن الهجوم على قلعة الباستيل،التي جسدت نظام الاستبداد ابان الثورة الفرنسية في 14 تموز 1789 لا اخفيكم سرا اذا قلت، ان بداية المجلس الوطني السوري،بالرغم من الآمال الكبيرة المعلقة عليه من قبل شرائح واسعة من السوريين،لم تكن موفقة بالشكل المطلوب و للأسباب التالية: آ- رسالة الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري الى وزير الخارجية التركي داود أوغلو بتاريخ 22.10.2011 التي وصفت عمليات مقاتلي حزب العمال الكوردساني ضد جيش الاحتلال التركي بالإرهاب،ومتى كان نضال الشعوب من أجل التحرر ارهابا؟فالشعوب وليست الدول فقط،يعدون شخوص اعتبارية في القانون الدولي المعاصر واتفاقيات جنيف لعام 1949 تساوي بين وحدات الأنصار التي تقاتل ضد الاحتلال الأجنبي وفي سبيل حق تقرير المصير وبين الجيوش النظامية من حيث المكانة القانونية،وهذا ينطبق على المقاتلين الكورد في شمال كوردستان دون شك. ب- في لقاء أجراه التلفزيون الألماني الناطق بالعربية معكم ورداً على سؤال بخصوص تطمينات يطالب بها الكورد تضمن عدم إقصاءهم في سوريا المستقبل، قلتم بأن هوية الدولة السورية عربية كون أغلبية السكان من العرب، اعتبرتم في الوقت نفسه المكونات القومية الأخرى في سوريا جماعات أو تجمعات قومية، حيث شبهتم وجودها بتواجد المسلمين و المهاجرين الأسيويين في فرنسا. ح- تصريحات صدر الدين البيانوني وأوراق زهير سالم من الأخوان المسلمين عن الشعب الكوردي المنشورة على مواقع الأنترنيت جاءت في السياق ذاته،مما يوحي لنا بوجود توزيع للأدوار. ان اعتذاركم للشعب الكوردي لاحقا بسبب تلك التصريحات التي خلقت استياءا عميقا لدى الكورد وأصدقاءهم،هو موقف نبيل وايجابي دون شك،يستدعي التقدير وبالتالي مدعو لرأب الصدع بين المجلس والشعب الكوردي. نحن لاننتظر موقفا مشابها من البيانوني،لسبب وجيه:فهو ربما يعتقد واهما امتلاكه للتفويض الإلهي الذي يضفي على تصريحاته الاقصائية هالة من القداسة وصفة المطلق. بناء على ماقيل أعلاه،اسمحو لي تسجيل الملاحظات الهامة التالية: 1- مسألة التأكيد على عروبة الدولة السورية تتنافى مع مبادئ الشراكة والديمقراطية والليبرالية التي نؤمن بها جميعا،وهي انكار لحقوق وهوية الكورد،فضلا عن الأقليات الأخرى .فلو كانت تسمية الدولة تأتي حقا من أسم اكثرية الشعب القاطن في البلد لأصر الألمان السويسريين تسمية سويسرا أيضا بأسمهم وهم يشكلون أكثر من 65% من السكان وهناك دول كثيرة في العالم لاتحمل اسم أكثرية السكان. 2- نحن شعب أصيل متواجد على أرضه منذ القدم،بينما تاريخ الدولة السورية الحديثة يبدأ بعد عام 1946، وحضارات أجدادنا الميتانيين والميديين والكاردوخ في جميع انحاء الأقليم الكوردي من سوريا دليل حي على ذلك. 3- جرى تقسيم وطن الكورد كوردستان للمرة الثانية وفقا لأتفاقية سايكس-بيكو المشؤومة في العام 1916 وبعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الأولى وتقسيم تركة الرجل المريض عقدت اتفاقية سيفر في فرنسا لعام 1920 وبمشاركة الوفد الكوردي،حيث نصت في بنودها رقم: 62،63 و64 على اقامة دولة كوردية مستقلة.انتصارات الأتراك على جبهات القتال حال دون تطبيق تلك البنود التي أدت الى ابرام معاهدة لوزان لعالم 1923 وتجاهل حقوق الشعب الكوردي في بناء دولته المستقلة. 4- لم تكن الجزيرة الكوردية ضمن حدود الجغرافيا التي كانت تسمى بسوريا عام 1919. حيث تبين لنا الوثائق التاريخية وبعد الانتداب الفرنسي على سوريا، انه تم التنازل عن كيليكة لتركيا حسب اتفاقية عام 1921, و بموجب هذه الاتفاقية، و اتفاقيتي عام 1926 و عام 1929، تم رسمياً ضم المناطق ذات الأغلبية الكردية إلى الحدود الحالية للدولة السورية. بينما تم التنازل عن لواء اسكندرون لتركيا بموجب أكثر من معاهدة انعقدت بين فرنسا و تركيا خلال عامي 1937 و 1939. 5- ان مشاركة أسماء وعائلات كوردية شهيرة بكل اخلاص سواء في معارك الاستقلال أو بناء سوريا الحديثة،مثل: يوسف العظمة، ابراهيم هنانو،محمد علي العابد، العائلتين الأيوبية والبرازية، دليل لايقبل الدحض على دور الكورد الفعال في رفعة شأن سوريا وتطورها.وفي الوقت نفسه جرى حرمانهم من أبسط الحقوق القومية و الانسانية واقصاءهم كليا. هذا الوضع المأساوي لايليق مطلقا ببلد عريق مثل سوريا يحتضن ترابه جثمان محرر الشرق صلاح الدين الأيوبي. 6- ليس من العدل والمنطق السوي بعد48 سنة من اقصاء الكورد في ظل البعث الدكتاتوري،عن كافة مفاصل الدولة السورية وحصرهم في زاوية النسيان والتهميش المطلق بواسطة مجموعة من القوانين والمراسيم الشوفينية والعنصرية،حرمانهم من تقرير مصيرهم بأنفسهم ولاسيما المشاركة التامة جنبا الى جنب مع كافة المكونات السورية في صياغة الشكل السياسي للدولة السورية المقبلة وعلى قاعدة المساواة والشراكة والتوافق وليس دكتاتورية الأكثرية. وبناء على ذلك،ان اسقاط النظام الاستبدادي مع الاحتفاظ بكامل المؤسسة الأيديولوجية والسياسية وتراث الاستبداد بالمعنى الرمزي والمادي والتقاليد التي تكرس هيمنة عنصر دون آخر وثقافة دون أخرى لن تحل مشاكل المجتمع السوري المستعصية. 7-للشعب الكوردي حق تقرير المصير وفقا لميثاق الأمم المتحدة والمنظومة الدولية لحقوق الانسان، وبناء على ذلك يجب اشراكه في مسألة البت في التسمية السياسية للدولة السورية أيضا.فالاصرار على تسمية الجمهورية العربية السورية ،يعني تلقائيا الغاء الهوية القومية للشعب الكوردي،فضلا عن القوميات الأخرى. فنحن سوريون ولكننا لسنا جزء من الوطن العربي،بل جزء من الشعب الكوردي ووطنه كوردستان. 8- لبناء دولة سوريا الديمقراطية،الحرة والتعددية،سوريا دولة القانون و لكل السوريين، وحسب مبادئ القانون الدولي نقترح الحلول الثلاثة التالية 1-: اعادة التسمية السابقة مابعد الاستقلال،اي الجمهورية السورية،2- استفتاء الكورد في تقرير مصيرهم بأنفسهم وتحت اشراف الأمم المتحدة ومظمة الأمن والتعاون الأوربي،حول شكل ارتباطهم المستقبلي،مع باقي مكونات المجتمع السوري ودورهم في بناء سوريا الجديده.أي تشكيل دولة سوريا الاتحادية مؤلفة من عدة أقاليم،بما فيها اقليم كوردي، سوف يتحول الشكل الاتحادي الى صمام أمان،للحيلولة دون عودة الدكتاتورية الى البلاد 3-استخدام التسمية المركبة للدولة السورية: الجمهورية العربية- الكوردية السورية( جمهورية سوريا العربية- الكوردية) وعلى غرار تشيكوسلوفاكيا سابقا. 9- لازال الثوار على الارض يسبقون المجلس الوطني السوري بخطوات كبيرة ،فهم يطالبون بالحماية الدولية وأنتم ترفضوت ذلك.فقد حول نظام بشار الأسد ومرتزقته سوريا الى حمام دم، وهم يرتكبون جرائم ابادة جماعية وجرائم ضد الانسانية، والحماية الدولية لاتعني بالضروة وعلى الفور استخدام القوة العسكرية.فحسب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يجوز لمجلس الأمن استخدام تدابير مؤقتة مثل:قطع كلي أو جزئي للعلاقات الاقتصادية،الاتصالات الجوية ،بما فيها البريدية،التلغراف والبرق والراديو و والسكك الحديدية والبحرية،وقطع العلاقات الديبلوماسية. 10- من الحكمة وبعد نظر مراعاة علاقات حسن الجوار مع الجارة تركيا الحاضنة والداعمة للمجلس الوطني السوري و لكن ليس على حساب مصالح الشركاء في الوطن،فهذه السياسة قصيرة النظر،سوف تؤدي الى عواقب ونتائج وخيمة على المديين القريب والبعيد وغريبة عن ثقافة السوريين وطموحاتهم. لاتخفي حكومة أردوغان عداءها الشديد للكورد،وهي تحارب طموحاتهم على جانبي الحدود، ونعلم تماما أنها تبذل قصارى جهدها في سبيل اقصاء الكورد من المشاركة في صياغة معالم الدولة السورية المقبلة وتهميشهم، وهذا مؤشر خطير بحد ذاته.واذا تم تطبيق هذه السياسية المعادية للكورد فهم دون شك لن يقفوا مكتوفي الأيدي. بهدف تهيئة مناخات وأجواء الثقة والتعايش المشترك بين كافة مكونات الوطن السوري وارساء أسس متينة لبناء سوريا قوية، تعددية،ديمقراطية،ذات مؤسسات مدنية ودولة القانون،تحترم كافة مكوناتها دون تمييز أو اقصاء، ورفع الغبن الذي لحق بالكورد،يجب ابرام عقد اجتماعي جديد،و التخلي نهائيا عن تركة البعث وسياساته الإقصائية-التدميرية التي أدت الى تغريب المواطن واذلاله والدوس على حقوقه وكرامته. وفي مقدمتها فسخ كافة الاتفاقات الأمنية- اللاوطنية حول التعاون الاستراتيجي مع تركيا،لاسيما ملحقاتها وبنودها السرية التي تنص على محاربة الشعب الكوردي وفي مقدمتها اتفاقية أضنة لعام 1998. لا يمكن لطائفه او قوميه لوحدها ان تحكم سوريا بعد الان,ولا بد من التشاركيه والتوافق في اتخاذ القرارات المصيريه واداره شؤون البلاد.فقط الناس الأحرار وذوي الإرادة الحرة قادرون على بناء دولة عصرية،تحترم انسانية الانسان ،لهذا نريد دولة حرة، ديمقراطية،علمانية،اي فصلها عن الدين تماما، تحترم وتضمن حرية المرأة فعليا،دولة مزدهرة اقتصاديا،يكون الشعب مصدر السيادة وليس جمهورية للخوف والرعب تستبيح دم السوريين وتفتك بهم أو باحة خلفية لتركيا. د.آلان قادر حقوقي،متخصص في القانون الدولي العام ورئيس الجمعية الكوردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا النمسا في 07.11.2011
أربيل8تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- افاد مسؤول في حزب العمال الكردستاني اليوم الثلاثاء، ان حزبه يرحب بزيارة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الى تركيا، وتصرحياته بشأنه ضرورة معالجة القضية الكردية في تركيا بالطرق السلمية، معرباً عن استعداده لقبول السلام شريطة ان يصب في مصلحة الشعب الكردي، لا ان يكون كما تريد الدولة التركية. وكان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني قد قام بزيارة رسمية الى تركيا نهاية الاسبوع الماضي بناء على دعوة رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان، واجتمع في بدياة زيارته مع وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، ثم التقى كلاً من رئيس الجمهورية عبد الله غول، ورئيس الحكومة اردوغان وتم بحث المسائل ذات الاهتمام المشترك والعلاقات بين الجانبين، ومشكلات الحدود التي تربط تركيا بالاقليم. وخلال الزيارة، افاد بارزاني بالقول ان "مشكلة الكرد في تركيا لن تحل بالسلاح، فلا تركيا ولا حزب العمال سيتوصلان الى نتيجة جيدة باستخدام السلاح، وانا جئت الى تركيا داعيا الى انهاء العمليات العسكرية على حدود اقليم كردستان فنحن لن نشارك في اي من تلك العمليات". وافاد قائلاً ان "المقابل ليس لديه جيش نظامي، ومع ذلك لا يمكن النيل من المسلحين في الجبال الوعرة" مبيناً بالقول "انا سبق ان خضت نضالا في هذه المنطقة ضد النظام العراقي السابق، الذي كان يحشد جميع قواته وامكانياته ولم يستطع التغلب علينا". بدوره، قال مسؤول مركز اتصالات قيادة منظومة المجتمع الكردستاني روز ولات لـ(آكانيوز) اننا "كنا على الدوام ومنذ بدء نضالنا، ندعو الدولة التركية الى انتهاج الطرق السلمية، وكنا ضد الحرب، وكنا نعلن عن وقف اطلاق النار ثلاث مرات سنوياً ولكننا نعتقد ان الدولة التركية لا تقبل رسالة السلام". واضاف قائلاً ان "زيارة الرئيس بارزاني الى تركيا تعد تطوراً جيدا للكرد، وكانت تصريحاته بشأن الدعوة الى السبل السلمية لمعالجة القضية الكردية محل ترحيبنا، ونحن نعلن اننا نرحب برسالة السلام ونقبل بها، ونفضل ان تعالج المشكلة الكردية بالطرق السلمية ولكن السلام الذي ينشده الشعب الكردي وليس ذلك الذي تريده الدولة التركية". وافاد روز ولات قائلاً "ليست هذه المرة الاولى او الثانية التي تجري فيها مناقشات في تركيا، ولا تلتزم بها، ونأمل ان تكون زيارة بارزني سبباً في انهاء الصراع الكردي في تركيا واتباع القنوات السلمية".
عندما أُجري استفتاء المصادقة على الدستور العراقي في 15 تشرين الأول (أكتوبر) 2005، اعترض عليه أكثر من ثلثي الناخبين في محافظتي صلاح الدين والأنبار، وكاد الناخبون في محافظة ثالثة، هي الموصل، أن يسقطوه كلياً وفق مادة في قانون إدارة الدولة الذي نُظِّم وفقه الاستفتاء، تقضي بأن الدستور يعتبر مُصادَقاً عليه إن لم يعارضه ثلثا الناخبين في ثلاث محافظات أو أكثر، لكن معارضة الموصل لم ترتقِ إلى الثلثين بفارق بسيط لذلك اعتبر الدستور مصادقاً عليه. وأحد أهم أسباب اعتراض الناخبين في المحافظات الثلاث هو أن الدستور ينص على مبدأ الفيديرالية الذي كان السياسيون العراقيون من الأحزاب الكردية والشيعية متمسكين به ويعتبرونه حجر الزاوية للنظام الجديد والدرع الواقي من الديكتاتورية والضامن الأساس لوحدة العراق، وكانوا يرددون عبارة «الفيديرالية تعني الاتحاد وليس الفرقة». إلا أن الأوضاع تغيرت الآن، إذ أصبحت الفيديرالية الملاذ الوحيد للمحافظات الثلاث التي رفضتها سابقاً والسبب هو شعور مواطنيها بالتمييز والتهميش من جانب الحكومة المركزية في بغداد ,التي تهيمن عليها الأحزاب الدينية الشيعية التي أصبح معظمها يعارض الفيديرالية ويعتبرها تمزيقاً للوطن وتفتيتاً للوحدة الوطنية، خصوصاً إذا أقيمت «على أسس طائفية» وفق قول رئيس الوزراء نوري المالكي معلقاً على إعلان محافظة صلاح الدين رغبتها في تشكيل إقليم. والتبرير الذي دفع المالكي إلى هذا الاستنتاج هو أن المحافظات التي تطالب اليوم بإنشاء أقاليم هي ذات غالبية مذهبية معينة، وهذا يجعلها، في رأيه «طائفية» وأن الإعلان جاء بعد سلسلة من الاعتقالات المفاجئة التي طاولت بعثيين سابقين اتهموا بالتخطيط لقلب نظام الحكم، ما سيجعل الإقليم الجديد «ملاذاً للبعثيين» الهاربين من سلطة الدولة! لكن محافظات أخرى، بينها البصرة مثلاً، تسعى منذ سنوات إلى نيل الفيديرالية ولم يتهمها أحد بالطائفية على رغم كونها لا تختلف عن صلاح الدين من حيث كونها ذات طابع مذهبي معين! وهنا تكمن المفارقة التي يعتبرها كثيرون ازدواجية في التعامل. فالمحافظات ذات الغالبية السُنية تتهم بالطائفية وحماية البعثيين عندما تحاول الاستفادة من نص دستوري فُرِض عليها فرضاً، مع أن معظم البعثيين المعتقلين أخيراً هم من محافظات شيعية تسعى أيضاً إلى الهدف ذاته، في وقت تتمتع المحافظات الكردية بالفيديرالية وتعيش في منأى من تدخل الحكومة المركزية منذ عشرين سنة. مواقف الأحزاب من الفيديرالية كانت تنطلق من عُقَد الماضي، فالأحزاب الشيعية والكردية كانت تفكر بعقلية الاقلية المضطهدة، وكانت تبني على سجل الدولة العراقية السابقة في اضطهاد مواطنيها تحت مسميات شتى، دينية وقومية ومناطقية. وكانت تسعى لأن تضمن عدم تكرار الاضطهاد، فأصرت على إدراج حق الفيديرالية للمحافظات، بينما كان القادة السنّة ينطلقون من فكرة الدولة الواحدة التي تأسست عام 1921 وكانوا يعتبرونها ضمانة لجميع المواطنين وينظرون إلى الفيديرالية على أنها تمهد لتفتيت وحدة العراق. محافظة صلاح الدين أعلنت أخيراً نيتها إقامة إقليم منفرد ضمن حدودها الحالية، ومحافظات أخرى ستتبعها في هذا التوجه، عاجلاً أو آجلاً، لأن مغريات الإقليم كثيرة، من حصولها على حصة أكبر من موازنة الدولة، تكافئ نسبتها من السكان، إلى حصولها على حق تشريع قوانين تمنع تدخل الحكومة المركزية في شؤونها، باعتبار أن قوانين الإقليم تعــلو على القوانين الاتحادية وفق الدستور. محافظة الموصل (نينوى) على سبيل المثال، كانت ستحصل على 11 بليون دولار من موازنة الدولة لو كانت إقليماً، بينما ستحصل على بليون ونصف بليون فقط كمحافظة. وتسود حالياً حالة من انعدام الثقة بين المركز وبعض المحافظات، لذلك لن تفلح ممانعة حكومة المالكي في ثني المحافظات المصممة على تشكيل الأقاليم لأنها ستعتبِر اعتراض الحكومة تمييزاً طائفياً ومناطقياً، وهذا يزيد إصرارها على المضي في طريق الفيديرالية. الدستور الحالي فيه غموض وعلل كثيرة، لكن الجلي فيه هو أنه يسمح بتحول المحافظات المنفردة إلى أقاليم ولن تتخلى أي محافظة في المستقبل عن هذا الحق ولو وافقت الأحزاب والطوائف والقوميات المتحاصصة على تعديل الدستور وفق نص المادة 142، وهذا أقرب إلى المستحيل في ظل الظروف الحالية. إن أرادت الحكومة المركزية أن تمنع تفكك العراق وتخفف حالة التذمر، فمفتاح ذلك ليس من الطلاسم، وهو يبدأ بالتوقف عن استخدام ذريعة «خطر البعث» لمحاربة الخصوم أو إثارة الهلع في البلاد والتوقف عن محاربة المواطنين في أرزاقهم لمجرد أنهم كانوا ينتمون إلى حزب جبر الناس على الانتماء إليه بطرق شتى، والبدء بخطوات جدية لرفع الظلم الذي تعرض له عراقيون كثيرون بسبب انتماءاتهم السياسية السابقة، والسعي إلى توزيع عادل للثروة يخلو من التمييز، واتباع إجراءات منصفة ومهنية في التعيين في دوائر الدولة بدلاً من الإجراءات الحالية التي تفضل الأتباع والأقارب. حزب «البعث» لم يعد يشكل خطراً على النظام الجديد، وكان انتهى فعلياً لولا محاولات إحيائه التي تمارسها الأحزاب الدينية الشيعية، من دون قصد طبعاً. قبل أيام زرت إحدى المؤسسات العربية والتقيت أحد مسؤوليها العراقيين، وقد فاجأني أثناء تقديمه لنفسه بالقول إنه بعثي! وذكر أنه فخور بماضيه السياسي «لأن البعث لم يكن يميز بين الناس على أسس دينية أو طائفية كما الآن»، مضيفاً أنه وباقي البعثيين غير مسؤولين عن جرائم صدام حسين في حق الشعب العراقي، والرجل، بالمناسبة، ليس من الطائفة المتهمة حالياً بإيواء البعثيين. لقد أصبح كثيرون من البعثيين السابقين يفخرون الآن بانتمائهم الى حزب «البعث» بسبب ممارسة خصومهم التمييز ضدهم، وهذا ما لم يحلم به أي منهم سابقاً. لا أحد ينكر أن عدداً من قيادات حزب «البعث» منذ مجيئه إلى السلطة عام 1963 ارتكب جرائم بشعة في حق العراقيين، لكن المنتمين إلى الحزب ليسوا مسؤولين عنها، بل كانوا من ضحاياها وليس هناك قانون أو دين أو عرف يقر الاضطهاد الجماعي لأعضاء حزب أو مجموعة ويأخذهم بجريرة قادتهم. آن الأوان كـــي يتوقف قادة العراق الجدد عن الإنصات الى آراء حلقة ضيقة من أعضاء أحزابهم، ممن تقوقعوا في الماضي واستسلموا لنوازع الانتقام والثأر. عليهم أن يستمعوا إلى الأصــوات الأخرى الكثيرة المخلصة، المطالبة بإلغاء التمييز بين المواطنين على أسس سياسية وفتــــح صفحة جديدة تمكِّن العراق من بلوغ الاستقرار والوئام الاجتماعي الذي يبحث عنه منذ عقود. الحياة اللندنية: GMT 2:01:00 2011 الإثنين 7 نوفمبر :
يوجد حسب رأيي فرق كبير بين نقد أي نظام من خلال معلومات وحقائق مؤكدة موثقة، و تقديم معلومات غير مثبتة خاصة إذا كانت منسوبة لأموات لا نستطيع استنطاقهم في قبورهم للتأكيد أو النفي، وفي حالة التأكيد إبراز ما يؤكد ويوثق معلوماتهم هذه. وهذا يقودنا إلى ما أعلنه قبل أيام قليلة محمود جامع عضو أول مجلس شورى في مصر في حواره مع موقع إيلاف، ونال العديد من الصخب والانتشار والتعليقات المؤيدة والنافية. ماذا أعلن محمود جامع على لسان السادات؟ يقدّم محمود جامع نفسه بأنّه كان صديقا مقرّبا من الرئيس أنور السادات (توفي في أكتوبر عام 1981 في حادث المنصّة الشهير في مصر)، وأنّه قد زار سوريا مع السادات في عام 1969 (كان السادات نائبا للرئيس جمال عبد الناصر)، وكان من ضمن الوفد المصري الزائر لسوريا آنذاك حسن صبري الخولي الممثل الشخصي لعبد الناصر وياسر عرفات رئيس حركة فتح، وكان رئيس الجمهورية السورية هو نور الدين ألأتاسي وحافظ الأسد وزيرا للدفاع. يقول محمود جامع: (في صباح أحد الأيام اصطحبني السادات معه على انفراد ودون حراسة حيث كانت مخصصة لنا سيارة، وتوجهنا إلى هضبة الجولان بناء على رغبة السادات، وأقسّم بالله العظيم أنه وضع يده على كتفي ونحن واقفان على هضبة الجولان، وقال لي بالحرف الواحد: أنظر يا محمود هذه هي الجولان، وهل يمكن لأية قوة أن تستولي عليها بهذه السهولة حتى لو كانت إسرائيل؟....قال لي سأخصك بسرّ خطير، وهو أنّ هذه الهضبة دفعت فيها إسرائيل مبلغ 100 مليون دولار آنذاك بشيك تسلمه كل من حافظ ورفعت الأسد، وأودع في حساباتهما في أحد بنوك سويسرا، وأنّ رقم الشيك موجود لدى عبد الناصر في خزانته). لقد انتشرت هذه المعلومة الأيام القليلة الماضية أسرع من انتشار النار في الهشيم خاصة في أوساط المعارضين للنظام الأسدي سواء في زمن حافظ الأسد أو في عصر وريثه بشار الأسد. ومن كثرة متابعاتي ونقدي الدائم للنظام السوري في زمن الوالد والإبن، كان المفترض أو المتوقع لدى بعض القراء أو غالبيتهم أن أتبنى موضوع البيع هذا وأروج له في سوق الإعلام العربي كحقيقة تدعم العديد من الحقائق التي أستند إليها في نقدي المستمر للنظام. إلا أنني سأخرج عن قناعة حقيقية عن هذا المتوقع من طرفي، وأورد ما ينفي من وجهة نظري مسألة بيع الجولان بمائة مليون دولار، لأنّها تنافي الحقيقة حسب تحليلاتي التالية: هناك فرق بين الخيانة والبيع؟ من المعلومات المؤكدة في الحياة السورية آنذاك، وغير القابلة للمناقشة أو النفي، أنّ حافظ الأ سد وزير الدفاع في حرب عام 1967 هو المسؤول مباشرة عما يمكن تسميته (فضيحة سقوط واحتلال الجولان). وقد تأكد ذلك ميدانيا من خلال كتاب الرائد السوري خليل مصطفى (سقوط الجولان)الذي أصدره عام 1975، ووضعه حافظ الأسد في السجن بسبب الفضائح والخيانات التي نشرها في ذلك الكتاب، ولم يعرف عنه أحد إن كان حيّا أو ميتا، سوى عام 2005 عندما أعلن سجين لبناني أنه كان في أحد السجون السورية معه، ورغم ذلك لم تؤكد أية معلومة بعد ذلك إن كان قد مات أو ما زال حيا ونحن في عام 2011. أهم ما في الكتاب (327 صفحة) بخصوص هذا الموضوع هو الفصل الثاني الخاص بطريقة سير المعارك منذ صباح الخامس من حزيران 1967، وأهمية معلومات الكتاب أنّ الرائد خليل مصطفى، كان هو ضابط المخابرات السورية في الجولان آنذاك، مما يعني إطلاعه الدقيق على كافة الملفات السرّية والعلنية في تلك المنطقة بحكم عمله. هروب خياني للمحافظة على النظام وليس بيعا بدولارات يسرد الفصل الثاني من الكتاب الكثير من المعلومات والتفاصيل عمّا جرى منذ صبيحة الخامس من حزيران 1967، ولاحظوا أنني استعملت كلمات (عمّا جرى..) وليس كلمات (سير المعارك)، لأنّ خلاصة هذه المعلومات التفصيلية الموثقة بالأسماء والأماكن والساعات في الكتاب المذكور، توثق بطريقة لا تقبل الشكّ أنّه لم تجري أية معارك أو مواجهات حقيقية مع القوات الإسرائيلية في هضبة الجولان. رغم أنّ المعروف أن نظام حافظ الأسد هو الذي ورّط نظام عبد الناصر بشكل مفاجىء في هزيمة يونيو 1967، عندما أبلغ واشتكى لعبد الناصر أنّ هناك حشودا إسرائيلية على الحدود السورية في هضبة الجولان، ولا بد من تنسيق الجهود السورية المصرية لمواجهة تلك الحشود التي من المؤكد أنّها لغرض شنّ هجوم على سوريا. الرائد خليل مصطفى الذي عاش تلك الأيام المسخرة يوثقها بدقة يوما بيوم ساعة بساعة، ليخلص القارىء إلى نتيجة واحدة مفادها: (أنّه لم تكن هناك نيّة لدى النظام السوري لخوض أية معارك في مواجهة الجيش الإسرائيلي، وكلّ ما تمّ كان عبارة عن مسرحية ذات سيناريو ضعيف مكشوف، والدليل أنّه فعلا لم تجري أية مواجهات حقيقية بين الجيشين، ويسمّي الرائد خليل مصطفى كل سيناريوهات وزير الدفاع حافظالأسد ب (خطة الهجوم الكاذبة)، إلى حدّ أن أوامره المرتبكة من الهجوم إلى الدفاع إلى الإنسحاب جعلت كافة المواقع والوحدات السورية هدفا (للطيران الإسرائيلي فأخذ يتسلى بضرب هذه القوات بالرشاشات والقنابل وصواريخ النابالم، وكانت كارثة حطمت الهجوم، وأفرغت المواقع الدفاعية من حماتها، وتركت الأرض عراءا أمام العدو، تغطيها الجثث وهياكل الآليات وحطام الأسلحة بدلا من أن تغطيها النيران لتدفع عنها شرّه، وترده خائبا يجرّ الخزي والانكسار) ص 99. أوامر الإنسحاب قبل احتلال الجولان الفعلي يؤكد الرائد خليل مصطفى أنّه (منذ مساء الخميس الثامن من حزيران، بدأت الإشاعات تسري سريان النار بالهشيم عن أوامر قد صدرت من وزير الدفاع حافظ الأسد للجيش السوري بالانسحاب من الجولان كيفيا). ص 100، أي بمعنى أنّ كل قائد وحدة أو كتيبة ينسحب بالطريقة التي تحلو له. وهذه أهم الفضائح العسكرية لضباط البعث الأسدي 1. (قائد الجيش اللواء أحمد سويداني، إنهزم عن طريق (نوى) إلى دمشق تاركا وحدات الجبهة ووحدات احتياط الجيش دون قيادة، واقعة في حيرة من أمرها وقادتها لا يعرفون ماذا يفعلون)، ص 100. 2.( قائد الجبهة العقيد أركان حرب أحمد المير، غادر الجبهة فارا على ظهر حمار لأنّه لم يجرؤ على الفرار بواسطة آلية عسكرية، فالطيران الإسرائيلي كان يقضي على كل آلية يراها مهما صغر شأنها. ولكن الحمار عجز عن متابعة رحلة الهروب، فتخلى عنه العقيد أحمد المير، وأكمل الرحلة إلى دمشق على قدميه فلم يصلها إلا وقد تورمت قدماه وخارت قواه، وألقى بنفسه بين يدي أول صاحب مروءة لينقذه من حاله التي هو عليها، وكان في حالة الزراية يثير الضحك حقا)، ص 101. 3. اتصل عدد من الضباط بقائد الجبهة قبل فراره فرفض التصرف، وقال لهم بالحرف الواحد: (أنا لست قائد جبهة اتصلوا بوزير الدفاع)، فأقيم الاتصال مع وزير الدفاع (حافظ الأسد) فأجاب: (إنّه قد أخذ علما بالوضع وأنّه قد اتخذ الإجراءات اللازمة)، ص 101. 4. (ولقد كان أول القادة الفارين وأول من تبعهم وحدات الدبابات وخاصة اللواء السبعين بقيادة العقيد عزت جديد، والكتائب التي يقودها كل من المقدم رئيف علوان والنقيب رفعت الأسد، التي تركت ساحة القتال، وعادت إلى دمشق لتحمي الثورة)، ص 106. النتيجة كما عاشها الرائد خليل مصطفى (عند فقدان كل الاتصالات وانفراط عقد السيطرة القيادية الذي كان ينظّم الوحدات كلها، أخذ كل من القادة الصغار يتصرف حسب هواه أو حسب بداهته. فالكثيرون هربوا..نعم هربوا. وأعطوا الأوامر لجنودهم بالهروب. والقلائل جدا وهم من غير البعثيين صمدوا وقاتلوا وأظهروا بطولات فردية...المهم أن الهرب من القتال وتولية الدبر للعدو، قد بدأ منذ مساء الخميس الثامن من حزيران، وبدأ يستشري ويتسع ويمتد حتى بلغ ذروة تفاقمه يوم السبت العاشر من حزيران، بعد إذاعة البيان الفاجر (يقصد بيان وزير الدفاع حافظ الأسد حول سقوط القنيطرة) الذي أعلن سقوط القنيطرة، ولم يكن جند العدو قد رأوها بأعينهم بعد بل لم تكن أقدامهم وطئت أرضها)، ص 102. عن هذا البيان الفاجر يقول، الرائد خليل مصطفى: (ثم صدر البلاغ الفاجر من إذاعة حزب البعث في دمشق، يوم السبت العاشر من حزيران، الساعة التاسعة والنصف صباحا، يعلن سقوط القنيطرة بيد قوات العدو، ويحمل توقيع وزير الدفاع اللواء حافظ الأسد، ويحمل الرقم 66. وكان هذا البيان هو طلقة الخلاص سدّدتها يد مجرم إلى رأس كل مقاومة استمرت في وجه العدو رغم كل تلك المخازي، فانهارت القوى واستسلمت المقاومات الفردية المعزولة، أو استشهد رجالنا، وعلم الجميع أنّ لا أمل في متابعة القتال، لأنّ القيادة البعثية قد أنهت كل شيء، وسلمت للعدو الإسرائيلي مفاتيح أحصن وأمنع قطعة من أرض العرب، بل وتكاد تكون من أكثرها غنى ووفرة بالكنوز الدفينة من آثار ومعادن وخصب تراب ووفرة مياه)، ص 106 – 107. وهذا يفسّر أسباب ضم دولة الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان لما تدّعيه أنها من ضمن أرضها الموعودة، وفرضت الجنسية الإسرائيلية على سكانها العرب، وترفض أي تفاوض على الانسحاب منها. ووزير الصحة السوري يؤكد هذه الخيانة البعثية ويؤكد هذه المعلومة الخيانية ما أورده الكتاب على لسان وزير الصحة السوري آنذاك عبد الرحمن الأكتع الذي كان في جولة ميدانية جنوب القنيطرة يوم العاشر من حزيران عندما أعلن وزير الدفاع سقوط القنيطرة، يقول الأكتع: " سمعت نبأ سقوط القنيطرة يذاع من الراديو، وعرفت أنّه غير صحيح لأننا جنوب القنيطرة ولم نر جيش العدو، فاتصلت هاتفيا بحافظ الأسد وزير الدفاع وقلت له: المعلومات التي وصلتكم غير دقيقة، نحن جنوب القنيطرة ولم نر جيش العدو، فشتمني بأقذع الألفاظ ومما قاله لي: لا تتدخل في عمل غيرك يا (......)، فعرفت أنّ في الأمر شيئا!!!. وهكذا فقد أعلن حافظ الأسد وزير الدفاع سقوط القنيطرة قبل سقوطها فعلا، ولم تدخلها قوات الجيش الإسرائيلي إلا بعد هذا البيان المخزي بسبعة عشر ساعة، بعد أن تأكدت انسحاب وفرار كافة القوات البعثية، وأنّها لن تواجه أية مقاومة من أي نوع. إذن فالنتيجة واحدة سواء البيع أو الخيانة هذا الكتاب الذي ما زال مؤلفه الرائد خليل مصطفى في السجن ولا يعرف أحد هل هو حي أم ميت، يخلص إلى نتيجة واحدة لا تختلف عن التصريح المنسوب للرئيس السادات، فإذا كانت الصفقة هي بيع بمائة مليون دولار، أو هذه الخيانة والتخاذل الذي قام به وزير الدفاع حافظ ألأسد، فالنتيجة واحدة هي ضياع واحتلال الجولان منذ عام 1967، ومنذ عام 1973 لم يطلق الأسد الأب والوريثالإبن أية رصاصة على الاحتلال من الأراضي السورية، ورغم ذلك فهو نظام مقاومة وممانعة، فهنيئا للإحتلال بهكذا مقاومة وممانعة لم تنظّم أو تدعو حتى لمظاهرات سلمية في الجولان المحتل. ولا يمكن نسيان ما ردّده إعلام حافظ الأسد آنذاك حرفيا: (إن العدو الإسرائيلي رغم احتلاله لهضبة الجولان بالكامل، إلا أنّه لم يحقق هدفه الذي هو إسقاط النظام البعثي القومي العربي). وهكذا فهذا النظام القومي البعثي العروبي الاشتراكي قائم منذ عام 1963 ليتوّج بطولاته منذ الخامس عشر من مارس 2011 بقتل ما لايقل عن أربعة ألاف متظاهر سوري ضده، وعشرات ألاف المعتقلين والمختفين. ورغم أنف كل الخونة والمندسين وعملاء الناتو، فالنظام البعثي الأسدي العروبي الاشتراكي القومي باق، والحيلة الوحيدة هي (اللف والدوران وإضاعة الوقت) إلى أن ينتصر الشعب السوري. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. ملاحظة مهمة من يشكّك من السادة القراء في هذه المعلومات، فما عليه سوى أن يطلب من الرئيس بشار الأسد مقابلة الرائد مصطفى خليل إن كان ما يزال حيّا ويناقشه شخصيا، فهو المسؤول عن هذه المعلومات الخطيرة التي نتيجتها لا تختلف عن نتيجة المعلومة المسندة للرئيس السادات. إلاف : GMT 17:40:00 2011 الأحد 6 نوفمبر .
على أثر الهزة الأرضية العنيفة التي ضربت مدينة (وان) والبلدات والقرى التابعة لها في شمال كردستان (كردستان تركيا) التي راح ضحيتها 601 شخصا والرقم قابل للارتفاع، و جرح ما لا يقل عن 2600 اخرين، كان اول رد فعل لحكومة (أردوغان) على ذلك ماجاء على لسان (أردوغان) نفسه الذي قال بأعصاب باردة: (ليتقدم حزب السلام والديمقراطية الذي منحه سكان (وان) أصواتهم في الانتخابات بمد يد المساعدة إليهم)! واضاف: (إن على الذين يرجمون العسكر التركي بالحجارة مساعدة منكوبي (وان)). يذكر ان حزب السلام والديمقراطية الكردي كان قد حقق فوزا ساحقا في الانتخابات التركية التي جرت يوم 22-7-2011 الأمر الذي أغضب الحكومة التركية وبسببه مارست إهمالا متقصدا حيال الوانيين، ولم تستجب لندإتهم إلا بعد مضي (24) ساعة على الكارثة، كما وأنها وبعد مرور (4) ايام عليها سمحت بدخول المساعدات التي أبدت (30) دولة استعدادها لتقدميها ‘الى المنكوبين، ومع ذلك لم يصل الاهتمام الدولي بمتضرري (وان) الى مستوى الاهتمامات الدولية تجاه الكوارث التي نجمت عن فيضانات باكستان والكارثة اليابانية وفيضانات (تايلاند) لقد اعترف (أردوغان) بلا أبالية حكومته تجاة اهالي (وان) وعندما سعى إلى معالجتها فان سعيه جاء اشبه مايكون (بالعذر الذي هو أقبح من العيب) فبحسب معلومات جد موثوقة، ان المساعدات التي وزعت باشراف حكومته، شملت حصرا المتعاونين مع النظام التركي هناك، من: جيش وشرطة ومخابرات والمرزقة من الكرد التابعين له، وان (أردوغان) عندما زار (وان) فأنه تفقد انصار حزبه وتلك الشرائح تحديدا وأدار ظهره لعامة الشعب الكردي الذين يشكلون الاكثر ية الساحقة من سكان (وان) والذين وبسبب من الفوز الذي حققه الحزب الكردي المنوه عنه في الانتخابات، فأن الأهالي صاروا من المغضوب عليهم. وزاد من الغضب هذا أن هزيمة حزب (أردوغان) في تلك الانتخابات كانت كبيرة للغاية مقارنة مع الولايات الاخرى من تركية وكردية. فضلا عن حجم الخسا ئرالبشرية، فأن الهزة الأرضية تلك دمرت الاف الدور والمباني ودفعت بنحو (120) الف عائلة للسكن في الخيام وسط أجواء باردة تكاد لا تطاق اضيف الى ذلك رداءة الخدمات. ان الموقف غير الودي لحكومة أردوغان من الكارنة الكردية في (وان) كان وما يزال محل شجب لدى الاوساط الكردية ليس هذا فحسب، بل أن الحكومة التركية عملت في البداية على التقليل حتى من درجة الهزة التي كانت 7، 3 حسب مقياس رختر. أن ما صدر عن القادة الاتراك تصريحا أو تلميحا، يكاد يكون بمثابة قرائن ترقى إلى ادلة تدين النظام التركي بالأهمال المتعمد.وعدا ما ذكرناه فأن الذي يقوي من سخط الكرد و في أجواء الهزة الارضية وتداعياتها واحتمال تكرارها في المستقبل إذا علمنا ان هزة اخرى ضربت (وان) كانت أقل حدة من الاولى، هو التهديد والوعيد التركيين سواء باجتياح كردستان العراق أو باعتقال المئات من النشطاء الكرد في تركيا، اللذان اطلقهما (إردوغان) بعد خسارته للانتخابات، اطلقها في شهر رمضان الماضي، وبعد أقل من شهر على تلك الهزيمة، وخلافا لتقاليد الحكومات الاسلامية في الأعياد الدينية والمناسبات الوطنية والتي تنص على اطلاق سراح السجناء او التخفيف من سنوات محكوميتهم، أو تعديل رواتب الموظفين وما إلى ذلك من أمور تدخل العزحة والمسرة في النفوس، فان اردوغان نفذ تهديده ووعيده بعد عيد العظر المبارك مباشرة حيث كثف من هجماته على جنوب كردستان (كردستان العراق) واعتقل العشرات والمئات من الكرد في المدن الكردية والتركية بتركيا. لقد تنكر القادة الاتراك للتقاليد والقيم الاسلامية و الانسانية، عندما راحوا يهددون الكرد بالويل والبثور في الشهر الفضيل، كاشفين بذلك عن حقد عنصري دفين ضد الشعب الكردي والذي ظهر بعد مقتل. (25) جنديا تركيا على يد قوات الدفاع الشعبي الكردستاني (الكريلا) والذي اتخذوه ذريعة لشن غارات شبه يومية على الكرد في شمال كردستان وجنوبها، في وقت يعلم الجميع انهم كانوا يواصلون عملياتهم الحربية الشرسة حتى قبل مقتل أولئك الجنود، وهذا الواقع يفند تلك الذريعة، ويحكم عليها با لبطلان. إن مسلسل الأحداث التي تعصف بتركيا هذه الأيام و منذ فترة بدلا من ان يقنع القادة الاتراك بالعدول عن سياساتهم العنصرية والجلوس على طاولة الحوار والمفاوضات مع الكرد، جعلم يقطعون شوطا كبيرا باتجاه البحث عن الحلول العسكرية والتفنن في استخدام القوة، لمواجهة المطاليب القومية الكردية، وبلغو حالة من الهستيريا دفعتهم الى الاستعانة بالسلاح الكمياوي المحرم دوليا في صراعهم مع المقاتلين الكرد في ولاية (جلي) والذي راح ضحيته نحو (35) مقاتلا، لقد بعثث (حلبجه) في (جلي) وبعث (علي كمياوي) في شخص (جودث كيمياوي) القائد التركي الذي نفذ عملية (جلي). يذكر ان هذه ليست المرة الاولى تلجا فيها القوات التركية الى استخدام الاسلحة المحرمة ضد الكرد في شمال كردستان فثمة احصائيات موثوقة تفيد انهم استعملوها (46) مرة منذ عام 1994 ضد المقاتلين الكرد الذين قتل بسببه 437 مقاتلا.كل هذا وسط صمت دولي معيب وغير مقبول ان على العالم ان يخرج من صمته المهين، فكما أدان قصف (حلبجه) بالسلاح الكيمياوي، وهيروشيما بالسلاح الذري، فأن عليه، ان يتوقف عن الكيل بمكيالين ويدين بشجاعة استخدام تركيا للاسلحة الكيمياوية المحرمة ضد الشعب الكردي المسالم في شمال كردستان و بالمناسبة اذ يشكرالاتحاد العالمي لعلماء الدين المسلمين على اهابته بالمسلمين في العالم على تقديم العون لمنكوبي (وان) يؤخذ عليه في الوقت نفسه عدم ادانته استعمال الحكومة التركية للسلاح الكيمياوي ضد المقاتلين الكرد المسلمين. ان الحكومة التركية وحدها المسؤولة عن مقتل الجنود الاتراك و مقاتلي (الكريلا) على حد سواء، بسبب من عدم اصغائها الى دعوات السلام والهدنات المتتالية وايقاف القتال الذي ينادي به الكرد ومقا تليهم باستمرار وترفض الحكومة التركية وباستمرارالدعوات السلمية الكردية، لقد قتلت هذه الحكومة افراد اسرة كردية برمتها قبل اسابيع في منطقة (رانية) بكردستان العراق، من غير ان توصف عملية القتل تلك بالأرهابية، ولكن عندما قتل المقاتلون الكرد 25 جنديا تركيا، فانها، اقامت الدنيا ولم تقعدها على عملية مقتلهم ووصفت الحادث بالارهابي!! هنا بودنا القول انه اذا كان قتل جنود الحكومات في الحروب الثورية عملا مصنفا على الارهاب فيجب والحالة هذه الحكم على ثورات الشعوب العادلة كافة بالارهابية، ففى جميع الثورات، يكون الثوار وجها لوجه مع جنود الحكومات، اليس كذلك؟. من يوم الهزة الارضية التي ضربت (وان) وتكررت فيما بعد دون ان تخلف ضحايا و من يوم مقتل 36 مقتلا كرديا في (جلي) بالاسلحة الكيمياوية فان خوفا شديدا يستولي على الشعب الكردي ليس في شمال كردستان انما في جنوبها ايضا، ان المجتمع الدولي مطالب بالتحرك لايقاف المجازر التركية البشعة بحق الشعب الكردي والتي لاتقل يشاعة عن مجازر بشار الاسد بحق السوريين وصالح بحق و قبلهما القذافي ضد الليبيين. * رئيس تحرير صحيفة راية الموصل- العراق. * هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
من المعلوم بأن أصحاب العقلية الإصطفائية والنفسية المعطوبة والموبوءة ماهرون في إختراع أعداء لهم في الداخل أو في الخارج، هدفهم إختزال الواقع من خلال يقينياتهم الدغمائية و نفي الآخر في غياهب الفكر والعمل علی إستنفار الطوائف والجماعات لصنع أنظمة شمولية أو مجتمعات مغلقة ومعسكرة، يسعون في إطلاق دعوات مستحيلة تترجم دوماً إستراتيجيات قاتلة ومدمرة، لإعادة لغة القرون الوسطی ونصب حواجز البغض والحقد بين الشعوب والطوائف العرقية والدينية وشحن الکتل المرصوصة والحشود العمياء لکي يكونوا مصنع الکره والعداء ومادة القهر والإستبداد أو أداة الإرهاب والإستئصال. هؤلاء يريدون للغير أن يكون نسخة عن الأنا، لكننا اليوم إزاء فضاء حضاري واحد، هو مجمع للثقافات المختلفة من حيث منابعها وجذورها أو من حيث مقوماتها ومضامينها. فحتی الولايات المتحدة، التي نخشی اليوم من هيمنتها، لا تشكل عالماً واحداً متجانساً، بل هي عالم مفتوح علی المختلف ونسق مركب يستوعب المتعدد والمتنوع وهذا هو مصدر نجاحها وقوتها. إذن ما نحتاجه هو تجاوز مفاهيم الثبات والتطابق والتواطؤ والنقاء واليقين الجازم بإبتكار إنسانيتنا من جديد والتمرس بأخلاقية سياسية جديدة. الفكر الحي هو صلته المنتجة بالحقيقة وقدرته الفعّالة علی قراءة الحدث وصوغه وإعتراف بقوة الحقائق من أجل المساهـة في صناعة الحدث. فمع التغير في المشهد العالمي تغيرت الثقافة من حيث أطرها ومضامينها أو وسائطها ومسالكها وأصبحت أكثر فاعلية. ومن الجليّ أن أداة المعرفة تغير علاقتنا بالمعرفة نفسها في عصر ثقافة الصورة والمعلومة أو الحاسوب وبنوك المعلومات. ومع ولادة الفدرالية في عصر الإعتماد المتبادل والمواطن العالمي تفتحت في العراق الإتحادي إمكانات هائلة أمام مجتمعاته، تتجسد في قدرات خارقة علی الفعل والتأثير ولا نبالغ إن قلنا بأن عالماً جديداً تشكل مع ظاهرة الفدرالية، يرافقه فاعل ديمقراطي جديد، يستخدم طرقات سياسية حضارية للتعبير عن آرائه، يتعامل مع الأفكار والمجتمعات والثقافات علی نحو تواصلي ومع الناس کوسيط، لا كوصي أو وكيل، يترك العالم الذي يثير دوماً الفزع والقلق، نقصد هنا بالتحديد عالم غلبة فلسفة الفردية والشخصانية في العمل والقرار والتصرف. الفدرالية للعراق حدث كبير لا عودة عنه ولاجدوی من القفز فوقه. الممكن هو قرأته وتفسيره بسبر ممكناته وإستثمار طاقاته للمساهمة في صناعة عراق جديد يحترم حقوق الأفراد والمجتمعات والشعوب. ولايمكن التعامل معه وکأن شيئاً لم يحصل، من يفعل ذلك، يقرأ المجريات بلغة ميتة ومقولات متحجرة، علی مايفعل البعض في العراق الإتحادي، الذي يقرأ الفدرالية باللغة الأيديولوجية لحركات التحرر الوطني والإجتماعي. ومع الحدث العراقي الذي تجسده الفدرالية، تنشأ لدی العراقيين طريقة جديدة في ممارسة وجودهم والتعامل مع واقعهم ويتكون نمط مغاير من العلاقة بالذات والغير والأشياء والتجربة الكوردستانية شاهد علی مانقول. لكن ماذا تعني الفدرالية بالنسبة الی وضعية الفرد العراقي والی العلاقات بين الشعوب والطوائف والمذاهب الدينية في العراق الإتحادي؟ هل هي الفردوس الضائع الذي بحث عنه العراقي حتی الآن من غير طائل؟ هل يستعيد العراقيون مع الفدرالية إنسانيتهم الضائعة وحريتهم المستلبة؟ هل الفدرالية حقاً ستوحد العراقيين حيث عجزت من قبل الأفكار الشوفينية والعقائد المستهلكة والإنقلابات العسکرية الدموية؟ الكثير من العراقيين كورداً وعرباً وترکماناً، کما الآشوريين والكلدان والأرمن غرقوا في التفاؤل بعد سقوط الطاغية وعند بداية عصر مابعد البعث، أي بعد تأييد الدستور الجديد، ظنوا بأن الحكم في العراق سيصل الی إنسانية أکثر حرية وعدلاً، لكنهم خابوا عندما شاهدوا الذين يتحكّمون في دفتي الحكم والإدارة في بغداد يستخدمون سلطتهم الفردانية في إعطال بنود الدستور و يحاولون، إن أمكن، تغيير نصوصه علی ما يوافق هواهم، ليعيدوا إنتاج الماضي علی نحو أسوأ. ما النفع من رفع الشعارات الجوفاء مثل "دولة القانون والديمقراطية والسيادة والتحرر وطرد الإحتلال والمقاومة والتنمية"، إذا عجزت الحکومة عن حفظ الدستور والأمن وضمان السلامة وفقد الإنسان العراقي البوصلة والحصانة والثقة واليقين؟ ففي ظل غياب المنهجية الصحيحة والإهمال في نشر الوعي الثقافي بين صفوف الناس ومقارعة تأثيرات العسكريتاريا كفكر في الدولة والمجتمع والقوى للانتقال للديمقراطية الحقيقية لا تحل الازمات التي باتت مزمنة ومستعصية بالوعود والشعارات واثارة وإدامة الخلافات. الذين أتوا بالتغيير والتحول علی الساحات العربية لم يكونوا من الأنبياء الجدد من دعاة العودة لتطبيق الشريعة تحت شعار "الإسلام هو الحل"، بل كانوا ناشطين كشفوا جهل سلاطينهم و فلاسفتهم الخائفين من الديمقراطية الفدرالية والعولمة ورُسُلهم و مُنظّريهم القابعين في سجونهم العقائدية، ابتكروا صيغهم واجترحوا أساليبهم في العمل والتوسط والتدخل، بقدر ما جسدوا نمطًا جديدًا في التفكير والتخيل والاحساس والتعبير والتدبير، فأستطاعوا الإتيان بما عجز نخبهم عنه وکسروا بذلك منطق الأنظمة الشمولية التي كانت تحکمهم طوال عقود من الزمن. المهمة الآن هي الإنخراط في ممارسة فكرية نقدية تتيح لنا إغناء مفاهيمنا وتوسيعها والعمل علی تفكيك ما هو راسخ وسائد من البنی الفكرية واللغات والمفهومية والنماذج الثقافية والقوالب العقلية والأنساق المعرفية من أجل إعادة التركيب والبناء. حينها يفقد العالم القديم بأصولياته الدينية وتصوراته اللاهوتية الغيبية أو الماورائية رونقه ليفسح المجال لعالم حديث يحمل في طياته فلسفات علمانية وروايات عقلانية وتهويمات إنسانية ليواصل المسير الی عالم العولمة والإبتكارات التقنية للوصول الی مجتمع الوفرة والرفاه والتقدم. وختاماً: "لا بد من فتح نار الأسئلة علی المقولات المتحجرة والمناهج القاصرة والثنائيات العقيمة وعلينا فهم الحدث أولاً، لكي نسهم في صناعته."
بيروت 6تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- قالت صحيفة (تريبون دو جنيف) الناطقة بالفرنسية، اليوم الاحد، أن تركيا باتت بمثابة أكبر سجن في العالم للطلبة، مشيرة الى أن الطلبة الكرد يشكلون النسبة الأكبر من هؤلاء. ونقلت الصحيفة عن تجمع المحامين المعاصرين فرع أسطنبول أن "ما يقرب من نحو 500 طالب وطالبة معتقلون في السجون التركية، يقبع نصفهم في سجون واقعة في المدن ذات الغالبية الكردية في البلاد". وأدان التجمع اعتقال احد الطلاب من جامعة (غالطاسراي) في اسطنبول في حين يقبع الطالب رؤوف دزغز وراء القضبان منذ ثلاث سنوات، داعياً "حكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب اردوغان لحل هذه المشكلة فوراً". وذكرت الصحيفة أن "السلطات التركية أفرجت مؤخراً وبعد موجة من الاحتجاج، عن أثنين من الطلبة هما فرحات توزر و بيرنا يلماز، وهما من الحركة الطلابية بعد 18 شهراً من السجن لمطالبتهما بمجانية التعليم وذلك خلال الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الى أسطنبول في وقتٍ سابق". ووفقا للصحيفة فان تركيا تعتبر أيضا اكبر سجن في العالم للصحافيين والسياسيين إضافة الى كونها اكبر سجن للطلبة أيضا.
بيروت 6 تشرين الثاني/أكتوبر(آكانيوز)- كشفت صحيفة (بيللا سياو) الفرنسية عن وجود دعوات من قبل أتراك قوميين لمهاجمة مظاهرة كردية ستنطلق بعد ظهر اليوم الأحد في ساحة الجمهورية في باريس للاحتجاج على إغلاق مركز ثقافي كردي. وكان اتحاد الجمعيات الكردية في فرنسا قد دعا قبل أيام للخروج في تظاهرة اليوم الأحد في ساحة الجمهورية للاحتجاج على إغلاق مركز احمد كايا الثقافي الكردي من قبل محكمة الجنايات في باريس. وأصدرت محكمة في باريس الأسبوع الماضي أحكاما بالسجن تتراوح بين سنة وخمس سنوات على 17 كرديا بتهمة ارتباطهم بحزب العمال الكردستاني، كما أمرت المحكمة بإغلاق مركز أحمد كايا الثقافي الكردي في باريس. وجاء الحكم قبل 24 ساعة من وصول رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان إلى فرنسا في زيارة تستغرق يومين. وتعتبر تركيا ودول أوروبية وأميركا حزب العمال الكردستاني "منظمة إرهابية"، والحزب يقاتل حكومة أنقرة منذ أكثر من ربع قرن لنيل حقوق أكثر من 15 مليون كردي هناك. وقالت الصحيفة الفرنسية إن هناك دعوات من قوميين أتراك لمهاجمة المتظاهرين الكرد. ولفتت إلى أن قوميين أتراك حاولوا أمس السبت الاعتداء على مجموعة من النساء الكرد أثناء تجمع في الباستيل. وأضافت أن الشباب الكرد صدوا بسرعة المهاجمين ومنعوهم من تحقيق هدفهم وقام الشيوعيون والطلاب واليساريون والنقابات العمالية بتشكيل طوق امني حول النساء الكرد. وبناء على دعوة من الجمعيات النسائية والنقابات والأحزاب السياسية اليسارية تظاهر عدة آلاف من النساء في اتجاه قاعة الباستيل ماتينيون يوم أمس السبت.
بيروت6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2011 (اكانيوز) - تساءل "معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى" الاميركي عن السبب الذي جعل دمشق وطهران تصبحان على عداوة مع أنقرة مجددا، بعد أن توطدت علاقات البلدان الثلاثة في مرحلة من المراحل إثر صعود حزب العدالة والتنمية في تركيا. ويعود المعهد إلى العام 1990 ليؤكد أن النظام الإيراني كان يكره النظام العلماني في تركيا المجاورة، ولذلك دعا سوريا إلى إيواء حزب العمال الكردستاني الذي يشكل تهديدا لمكانة أنقرة، وهو ما اعتبرته طهران الحل "السياسي" الأمثل في تلك الفترة. ويقول تقرير المعهد إن تركيا وإيران وسوريا أصبحوا أصدقاء بعد صعود حزب العدالة والتنمية، واختفت مشكلة "الكردستاني" في تلك المرحلة، "أو هكذا بدت عليه الأمور". واضاف ان "كل من تركيا وسوريا باشرتا المفاوضات بعد أن ألزمت أنقرة الرئيس السوري بشار الأسد وقف حماية عناصر الحزب المتمرّد، وحشدت قواتها على الحدود السورية في العام 1998.. لم تطلق القوات التركية حينها رصاصة واحدة، إلا أن التهديد الجدي الذي كانت تمثله، أجبر الأسد على تغيير رأيه والبدء بالتفاوض". ويتابع التقرير "مع بدء الحرب على العراق في العام 2003، أصبحت كل من تركيا وإيران، بمعنى أو بآخر، بمثابة الأصدقاء. فايران، المحاصرة بالوجود الأميركي من شرقها في أفغانستان ومن غربها في العراق، حاولت أن تجذب جارتها تركيا إلى صفها في محاولة لكسر الحصار من حولها. وهكذا، توقف دعم إيران لحزب العمال الكردستاني في اليوم الذي بدأت فيه القوات الأميركية بالنزول على الأراضي العراقية". ولكن وفقا لتقرير "معهد واشنطن" تغيرت الحال بعد ثماني سنوات. فطهران تعيد اليوم تقييم بيئتها الاستراتيجية بطريقة مختلفة، إذ يشكل انسحاب الأميركيين من العراق في نهاية العام دافعاً لطهران لإعادة التعامل مع علاقتها بتركيا من منظار مختلف. ويعتبر التقرير أن الموقف التركي من الاضطرابات في سوريا، ومن نظام الأسد تحديداً، زاد الأمور سوءاً، حيث دفع التهديد الذي وجهته أنقرة للأسد لوقف القمع، بالأخير إلى تهديدها بجعل الأمور أكثر تعقيداً، الأمر الذي فسّرته كل من تركيا والولايات المتحدة بأنه نيّة لدى الأسد بإعادة إطلاق يد "الكردستاني" على أراضيه. واستطرد المعهد في شرح أسباب تدهور العلاقات بين الأطراف الثلاثة حيث شكلّت معرفة دمشق بأن الضغط من خلال "سلاح" العمال الكردستاني سيجدي نفعا، دافعاً لها كي تلجأ إلى طلب المساعدة من طهران في هذا الإطار. والأخيرة، المتوجسة من نوايا أنقرة للتفرد بالساحة العراقية وطرد طهران منها، لم تتردد في المساعدة، وهو موقف يزيد من اندفاعه رغبتها في الحد من مواجهة تركيا لنظام الأسد الذي يكلفها سقوطه خسارة حليف استراتيجي لا يعوض. وهكذا تم إحياء استراتيجية إيران القديمة: الاستفادة من ضربات حزب العمال الكردستاني لتركيا من بلد آخر. وفي هذا السياق، ومنذ بداية الصيف، لم تتوقف ضربات "الكردستاني" المنهالة على تركيا من العراق، والتي حصدت أرواح أكثر من 100 تركي ونجحت في اختطاف العشرات. وخلص التقرير إلى القول أن "سلاح الضغط الكردستاني" يدور في حلقة متصلة: كلما ازداد القمع في سوريا كلما ازدادت سياسة أنقرة إزاءها حدّة، كلما اندفعت دمشق وطهران للرد عليها عبر حزب العمال الكردستاني وبالتالي ستتصاعد ضربات الأخير. وختم بالقول إن تركيا وإيران ونظام الأسد محتجزون اليوم داخل لعبة قوى تحدد مستقبل سوريا، اذ قد تنجح أنقرة ويسقط نظام الأسد، أو قد تنجح طهران.
السبت, 05 تشرين2/نوفمبر 2011 14:32

المتمردون الاكراد ..! عبدالوهاب طالباني .

وعادت حليمة ...الى نغمتها النشاز مع الكثير من الاحترام والتقدير للعدد غير القليل من الاعلاميين والكتاب والمثقفين العرب الاحرار الذين يقفون موقف المنصف والعادل من المسألة الكوردية ويرفدون الاعلام العربي بكتاباتهم الموضوعية حول التحديات التي تواجه شعب كوردستان ويحاولون ايصال الحقائق دون تشويه او تزييف الى المتلقي العربي ، الا ان ابواق الفضائيات العربية في هذه الايام بالذات وفي اغلبها مع الاسف ، تذكر الكورد بأعوام 1961 والى 1991 حينما كان اغلب الاعلام المسموع والمقروء العربي يسمي الحركة التحررية الكوردية في العراق ب (حركة المتمردين الاكراد) او(العصاة الاكراد) ،. او حينما كان يذكر اسم القائد الخالد مصطفى البارزاني ب(زعيم المتمردين الاكراد) وهكذا ، النغمة النشاز نفسها بدأت تعود الى الظهور مجددا الان كلما جاءوا على ذكر الثوار او المقاتلين الكورد في شمال كوردستان او شرقها ، ويبدو احيانا ان هذا الاعلام المريض بات يتصيد الفرص كي يشتم ويسب الكورد في اعز واشرف ابنائه من الذين يتصدون ببطولة نادرة للسياسات العنصرية في الشرق الاوسط ، فعناصر العمال الكوردستاني كانوا ابطالا وثوارا عندما كان النظام السوري يحتضنهم ويقدم لهم المأوى والسلاح ، وانقلبوا وبقدرة قادر الان الى (ارهابيين) و(متمردين) في نظر الاعلام العربي فقط لان الحاكم تبدل مزاجه ليسارع الاعلام العربي الى نسخ كلماته غير اللائقة خصوصا حينما منح (بركاته!) لجيش اجنبي كي يدخل اقليم كوردستان ويدمر ويقتل الاطفال والنساء والعزل. ان اغلب الاعلام العربي الفاقد للموضوعية والحيادية في تناول المسألة الكوردية يبحث دائما عن الزوايا التي تلحق اكبر الاذى بالشعب الكوردي وقضيتهم ، ويختار في اكثر الاحيان من يحمل اكبر كمية من الحقد ضدهم ليتحدث اليه ، و انه يرى حتى ان استعمال كلمة (المسلحين) او (المقاتلين) في وصف الثوار الكورد فيه شيء من الوصف الزائد عن اللازم لمن لم يرفعوا السلاح الا دفاعا عن ارضهم وعرضهم وحرية شعبهم امام انظمة لا تعترف اصلا بوجودهم كأمة على هذه الارض. والغريب ان الاعلام الغربي وخصوصا البريطاني الناطق بالعربية يحذو حذو الاعلام العربي الصادر من البلدان العربية ، فحين نطلع على نصوص الاخبار المتعلقة بالوضع الكوردي ، نرى انها مكتوبة بقدر كبير من الحيادية والموضوعية في نصوصها الانكليزية والفرنسية حتى ان المحررين الاصليين وفي اكثر الاحيان يستعملون الكلمة التي تقابل كلمة (المقاوم) او (المسلح) عندما يأتون على ذكر الثوار الكورد ، ولكن عندما يستلم الطاقم العربي في تلك الاجهزة الاجنبية ، ينطلق هذا الطاقم ليضفي اراءه الخاصة غير المحايدة والبعيدة عن الالتزام بشرف المهنة على الخبر ويترجم ويصوغ الخبر من وجهة نظره المريضة على كل ماهو كوردي ، بل انهم يقلبون الحقائق . ان هكذا اعلام يخون شرف المهنة في الحيادية والموضوعية لا غير . والطامة الكبرى ان بعض مواقع الاعلام الكوردي الناطقة بالعربية يستسلم لهذا الوضع وينقل الصيغ المشوشة من تلك القنوات الاجنبية (المعربة) كما هي على صفحاتها دون ادنى تمحيص لتلك النصوص ودون اية اعادة صياغة لاتجاهات تلك القنوات . ان الاعلام التركي كله تقريبا ، واغلب الاعلام العربي الان مع كل الاسف في سباق غريب لتشويه ابعاد القضية الكوردية وتزييف وجهة النظر الكوردية ، انهما في خندق واحد لتأليب الشعبين التركي والعربي ضد شعب كوردستان ، حتى عندما يترجمون الجمع لكلمة (كورد) يستعملون صيغة (الاكراد) كنوع من تقليل الشأن وعلى وزن كلمة ( الاعراب) او (الاتراك)، انني اسأل الاعلام العربي هل سيكونون مسرورين اذا استعمل الاعلام الكوردي في اجهزته الفضائية والاذاعية والصحفية الناطقة بالعربية كلمة (اعراب) بدلا من كلمة(العرب)؟ وقد حدثني صديق يقيم في اوروبا ان جهازا اعلاميا اجنبيا مهما وذات وزن اعلامي كبير جدا ، دعى اختصاصيا كورديا على اساس انه يجيد العربية لتنظيم لقاء معه حول الشأن الكوردي في العراق ، يقول صديقى ان الاختصاصي الكوردي ذهب الى الموعد المحدد ، وعند دخوله البناية اصابه الدهشة لآن كل الصورة التي رأها كانت تشي بأن هذا المكان ربما يكون مقرا لتنظيم (طالبان) الارهابي او مكتبا يديره احد مساعدي (بن لادن) ، فخرج وقرأ يافطة البناية فتأكد من انه المكان المدعو اليه ، فسأل موظف الاستعلامات : رجاء هل هذا المكان هو .....؟ فرد عليه الموظف وهو يربت على لحيته الكثة: بأذنه تعالى هو المكان بعينه. يقول صديقى :عندها قرر الاختصاصي الكوردي ان يخرج من البناية ويلعن الساعة التي اعطاهم فيها كلمة الموافقة على اللقاء. ومن جهة اخرى ، بتنا لا نتعجب ايضا ان يذهب بعض قنوات الاعلام العراقي الناطق بالعربية وفضائياته على وجه الخصوص ، ومع كل الاسف ، مذهب اغلب اجهزة الاعلام العربي ، فتجد الفرصة سانحة هي الاخرى لاستعمال الكلمات غير اللائقة التي تخدش المشاعر الكوردية ، فيحشدوا في نشراتهم الاخبارية مفردة المتمردين في وصفهم للمقاتلين الكورد ، ولينسوا ان هولاء المقاتلين والمقاتلات الذين يصفونهم بالارهابيين والمتمردين اعطوا في فلسطين العشرات من الشهداء دفاعا عن حقوق شعب فلسطين ، والمفروض في الاعلام العراقي ان يكون وفيا لدمائهم الزكية تلك ، ويراعي مشاعر المواطنين الكورد في اقليم كوردستان الذين يشاهدون نشراتهم الاخبارية ، وليكونوا موضوعيين حينما يتناولون تلك الاخبار ، كفى تملقا لتركيا التي لا تحترم حق الجيرة ، وتحاول تصدير مشاكلها الى العراق ، و لا تستهدف العمال الكوردستاني بقدر ما تستهدف سيادة العراق و شعب اقليم كوردستان العراق والكورد كلهم ، الم يقولوا صراحة انهم سيلاحقون الكوردي حتى اذا تحقق لهم شيء فوق القمر؟ الم يستمعوا اليهم كيف يريدون التدخل في الشأن العراقي وفي نصوص الدستور العراقي؟ على كل حال ان اغلب الاعلام العربي المتورط بمواقف غير موضوعية ازاء الشعب العراقي عموما و شعب كوردستان لايستطيع ان يفعل اكثر مما فعله لحد الان في التشويه والتهميش ، وان ما يقوم به من استفزاز ، متعمدا ، لمشاعر الشعب العراقي وشعب اقليم كوردستان خصوصا لن يزيد المواطن الا تشبثا اكثر بحقوقه ، ولن يزيده الا اصرارا على التمسك بالنضال في سبيل الوصول الى اهدافه ، و يلعن كل من يقف في جانب الشر والجريمة والنزعة العنصرية ، وسيفيق المتلقي العربي ان اجلا او عاجلا على حزمة التخدير الملعون الذي يعطيه له اعلامه المشبع بالكراهية الخالية من اية مسحة للمحبة و الاحترام لشعب قدم الكثير الكثير للعرب والاسلام .
لابد من الحسم الجذرى فليس عيبا ً أن التاريخ القديم حمل فى أحشائه مشاريع إجتماعية إتسمت بالبشاعة والقسوة والهمجية كالنهب والأسر والسبى والاغتصاب والإستعباد والسخرة , فهكذا كانت اللحظة التاريخية بكل ظروفها الموضوعية ودرجة تطور الإنسان الموضوعى فلا إدانة للتاريخ , فكل الأديان أقرت العبودية والسبى والإغتصاب والنهب ولكن هناك من إمتلكوا بعض الذكاء للخروج من هذه الورطة ومحاولة الإنسجام مع واقع مغاير ..فقد تخلى اليهود والمسيحيون عن التاريخ والتراث ورفضوا إسقاط التشريعات القديمة والنصوص والتراث على الواقع المعاصر وإعتبروه تاريخ غير قابل للإستدعاء والتطبيق فأراحوا وإستراحوا .... ولكن أصحاب الدين الإسلامى يرفضون أن تكون التشريعات بنت زمانها ومكانها .. يرفضون تاريخية النص .. يريدونه صالحا ً للفعل والتفعيل فى كل زمان ومكان , فيبقى التاريخ بكل ما يحمله قابل للإستدعاء ليظهر لنا قروح مثل دعاة السلفية والوهابية ورجال قم الأيرانية الزاخرين برجال شر وليس خير كما يوهمون وذل: بأستخدامهم النصوص الدينية ومضامينها القهرية للأستئثار بمصالح خاصة أنانية ووضع تمايزي من قبل طبقة أونخبة تجد مصلحتها في الهيمنة من خلال البطش الشديد ،لشرائح أجتماعية عريضة وأستلاب الأخرين حريتهم وحقوقهم متكأين عل النصوص الدينية يضمن لهم الأستمرار والرسوخ والسيطرة والهيمنة وقبض كل ما يحلو لهم من مصالح شخصية أوفئوية ، فعلى سبيل المثال مالذي يجعل المواطن البسيط أو الفرد راضخا لقوى الظلم في الدول الأسلاميةبحيث أصبح الناس جاثمين وراضخين لهم لعقود طويلة ؟!أليس خوفهم من الرغبات الألهية لتشريع العبودية والرضوخ والذي غرست في أنسجة عقولهم هو السبب ! : ( يا أيها الذين أمنو أطيعوا الله وأطيعو الرسول وأولي الأمر منكم ) ألايؤدي ذلك الى أن تنتزع روح المقاومة والثورة ليحل مكانها روح الأستسلام والخنوع كعذر اَلهي محتوم لتسيير الأمور في منحى الذي يريده الوالي المستبد ؟؟ ثم أن أختلاف الأديان بات مشكلة وهاجس تثير الخوف لدى المتأسلمين اليوم على أنه ينبغي مقاتلتهم والحد من وجودهم أو أرغامهم بدفع الجزية معتبرين أياهم من أهل الذمة !!لماذا اليست الأية : قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَعن يد وهم صاغرون .... الا هذا يمثل ممارسة قهر الاَخر وعدائه ؟أليس هونسف وتناقض لفكرة حرية الأختيار ؟أليس هو أستبداد ورفض للأديان الاَخرى ؟حيث يكفر أو يصنف الأديان التوحيدية الاَخرى في مصاف الدين الوثني !!وأن كانت الوثنية دين جله هو الأنسانية كما تضمنته الوصايا العشر ! أن هذا الكره أو العداء الوالدين في نفس المسلم تجاه الاَخر الغير المؤمن مرسوم بمنهجية وسلوك أستبدادي متعسف وأصبح كسلوك طبيعي لأنه منح له من الشريعية الاَلهية وبذلك تحول المؤمنين لمشاريع أستبدادية تماما بعيدة عن أية مفردة من مفردات الحرية هناك أحاديث وأقاويل تناقلت على مر العصور غالبا ما يستخدمها السذج لنيل مطالبهم ووسيلة لتطاول الأستبداد.. ويستحضرني ما قرأته من التراث الأسلامي حديث أبن الهياج الأسدي قال: عن علي بن أبي طالب قال : (ألا أبعثك على ما بعثني به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع وثنا الا كسرته ولا صورة الا طمستها ولا قبرا ال سويت هذا ما نلاحظه بأن قضاءات الأستبداد متسعة في كثير من النصوص والأحاديث لتصبح مشاركات أستبدادية متعنته فنجد حديث عن رسول الله : (( من رأئ منكم منكرا فليغيره ، فأن لم يستطع فبلسانه ، فأن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الأيمان ........فهذا الحديث يتيح لكل مؤمن من فضاءات واسعة لممارسة الأستبداد فعلا وسلوكا فمثلا فالمؤمن مكلف بالتصدي على أمرأة غير محجبة أو مسلم يعزف الصلاة أو يفتح متجرا أثناء الصلاة أو أي مكان يترائ له أنه مفسد ومنكر كمحلات خمور أو تداول شرائط الفديو .....كما يحصل اليوم في أفغانستان والعراق والباكستان ومصر و.........ألم يكن هذا غرس للأستبداد وعدم لقبول الأخر من خلال هذا الحديث ؟؟؟؟؟؟ كما أن الاًية ( الرجال قوامون على النساء)أطلق العنان لقطاعات عريضة أن تمارس الأستبداد والقهر والعمل على هيمنة الذكور بالسلوك والفعل تجاه المرأة بسيادة الرجل نتيجة تغلغل هذه المفاهيم في ذهنيته وفرض وصايته على المرأة وألغاءؤها وتهميشها وهو ما يقوم به الحاكم المستبد الذي هو رجل من الأساس تدرب على ممارسة أستبداد على المرأة كزوجة وأخت ....هذه النصوص التي تفرض ولاية المؤمن والرجل على المرأة بشرعنة القوانين العزل والأقصاء خلقت أجيالا من المستبدين وتربة فادرة على أنتاج من حالة البلادة الفكرية ولاأنسانية .....فأذا لايمكن أقتلاع المستبدين والخروج من هذه الكثبان الرملية التي جثمت على عقولهم مالم تنظف الأرضية التي زرعت وجذرت فيها مفاهيم السطوة والتحكم وأستبدالها ببذور الخير والسلام وأعتبار لبشرية وطرح الفكر التنويري أولا والخروج من هشاشة الخرافيات والغيبيات والفرضيات المنسوبة بلا دليل ..........وكثيرة هي النصوص !!!!!!!!
قصاصة من جريدة البرافدا اصفر لونها وبهتت حروفها ، أحتفظت بها طوال ستة و ثلاثين عاما :لانها تحكي قصة حقيقية ومؤثرة عن بطل كردي من بلدة ( الاكز) الكردية الواقعة في جمهورية أرمينيا , قصة وقعت حوادثها في العهد القيصري ولكنها نموذج حي وصارخ لما وقع للكرد في أجزاء كوردستان الاخرى ، منذ أن وطأ الاجنبي أرض كوردستان وحاول اخضاع شعبها بالحديد والنار , قصة تعبر عن أسمى وأعمق معاني الشجاعة النادرة وروح التضحية والفداء وزاخرة بأنبل و أسمى القيم الانسانية الرفيعة . وقبل ان نسرد قصة هذا البطل الاسطوري نود أن نتطرق ولو بأيجاز الى مصير ذلك الجزء الصغير من الشعب الكردي الذي عاش منذ عهود موغلة في القدم على هامش حدود كوردستان الشمالية والشمالية الشرقية ضمن ما يعرف حاليا بمناطق ما وراء القفقاس (أرمينيا , جورجيا ، أذربيجان ) . و هم سكان أصيلون فى هذه المناطق ، اما الهجرة الكردية من كردستان تركيا و ايران الى مناطق ما وراء القفقاس هربا من أضطهاد السلطات التركية و الأيرانية ، فقد حدثت فى عصور متأخرة أى بعد الحروب الروسية – التركية و الروسية – الفارسية فى القرنين الثامن و التاسع عشر . لقد لعب الكرد دورا مهما ومؤثرا في تاريخ تلك المناطق ويروي لنا العالم اللغوي الشهير نيكولاي مار (1864-1934) ماجاء في احدى الحكايات الارمينية عن الكرد حيث يقول : " أن النبلاء الارمن والقائدين العسكريين الجورجيين ( اخاي و ايفانو) كانا من أصل كردي و اذا ما تبين أن ما ورد في هذه الحكاية أمر غير صحيح فأن ذلك له دلالة أبلغ ويعني أن النبلاء المسيحيين كان يشرفهم أن يكونوا من أصل كردي " ويضيف مار قائلا : لقد حكم الكرد الشداديون في القرن العاشر أران أعتبارا من عام 951 م وحكم فرع من الشداديين في كنجة وقدم فرع اخر منهم في القرنين العاشر والحادي عشر أكثر الحكام ثقافة الى مدينة (اني) حيث بنوا مسجدين حسب الاسلوب المحلي . ويرجع أصل الشداديين الى مدينة (دوين) وكانوا ينتمون الى عشيرة (راوند) الكردية ومن المدينة ذاتها والعشيرة نفسها أنحدر الايوبيون الذين لا يقلون عن الشداديين شهرة ومجدا (1169_1250) .م . أن أسم مؤسس الدولة الأيوبية صلاح الدين الايوبي معروف لكل مثقف في العالم فقد كان احد أعظم رجالات العالم الاسلامي . ومنذ تأسيس الامبراطورية الروسية في سنة 1721م اتبعت سياسة الترويس والاستعلاء القومي تجاه الشعوب الشرقية الخاضعة لسيطرتها , وبعد الحاق جزء من كوردستان الشمالية الى روسيا القيصرية بموجب معاهدة (كلستان) الموقعة بينها وبين ايران في عام 1831م لم يتغير وضع الكرد كثيرا ولم يحاول النظام القيصري بذل أدنى جهد لتحسين حياة الكورد من رعاياها , بل على النقيض من ذلك قامت بتزيف التاريخ الكوردي وانكار تراثه وثقافته وبعد ثورة أكتوبر 1917م قام البلاشفة في ستة 1923م بتأسيس منطقة كوردستان الحمراء للحكم الذاتي ومركزها مدينة (لاجين) الواقعة في ناغورنى قرباغ ، لتكون بمثابة منطقة عازلة بين جمهورتي أرمينيا وأذربيجان حيث كانتا تتنازعا للسيطرة عليها . لقد نال الكرد في ظل النظام البلشفي - القيادة اللينينية ولفترة قصيرة حقوقهم الثقافية وجرت تحولات أجتماعية واقتصادية غيرت الواقع الكوردي نحو الأفضل حيث أسست اولى المدارس الكردية و معهد للمعلمين لأعداد المعلمين الكرد حصرأ و صدرت جريد ( ريا تازة ) الكردية و و تم أنشاء أول مسرح كردى و غير ذلك من الأنجازات التىأصبحت نموذجا رائدا للكرد جميعا . ولكن ذلك لم يدم طويلا . بعد وفاة لينين في سنة 1924 وسيطرة ستالين على مقاليد الحكم بدأت المكاسب الكردية تختفي تدريجيا وبحلول سنة 1929 لم يبق شي يذكر من تلك المكاسب وبضمنها جمهورية كوردستان الحمراء ذات الحكم الذاتي .وخلال عقدى الثلاثينات والاربعينات حين خيم على الاحاد السوفيتي جو بوليسي رهيب راح ضحيته الملايين من الابرياء , في هذا الجو المفعم بالبؤس والشقاء والقمع تعرض الكرد في جمهوريات ماوراء القفقاس الى الترحيل القسري من ديارهم الى مناطق نائية كما تعرض العديد من خيرة المثقفين الكورد وبضمنهم رائد الرواية الكوردية عرب شمو (1897 – 1979 ) م الى الاعتقال والنفي , وخلال هذه الفترة السوداء كان أي مظهر من مظاهر الاهتمام بالثقافة القومية تصنف ضمن خانة العداء للنظام الاشتراكي . الأستعلاء القومى الروسى حكاية البطل الكردي (علي) التى أشارت اليها جريدة ( البرافد) لا تخلو من آثار نظرة االاستعلاء القومي الروسي الموروثة من العهد القيصري والتي تبناها ستالين وخلفاؤه وثمة عدد كبير من المؤرخين ورجال الفكر الروس الذين يعتقدون بأن سياسة ستالين القومية (اي سياسته تجاه القوميات الاخرى الخاضعة لسيطرته في ذلك الوقت (من غير الشعوب السلافية ) لم تكن تختلف من حيث الجوهر عن سياسة القياصرة تجاه الشعوب الشرقية , ولكن ستالين وخلفاؤه كانوا يتسترون وراء شعارات براقة لاتمت الى الماركسية بصلة . ان (البرافدا) توحي للقارئ بان الثائرالروسي (بيترو ) هو الذي فتح عيني البطل الثائر (علي ) على المظالم التي كان يتعرض لها أبناء جلدته في ظل النظام القيصري . ولكن (البرافدا) تناست أن التاريخ الكردي زاخر بالاف الابطالل الذين سطرو صفحات مشرفة وخالدة بنضالاتهم البطولية ضد الظلم والاضطهاد . ان المبادئ السامية والقيم الانسانية النبيلة التي ناضل (علي) في سبيلها وضحى بحياته وحياة ابنه من اجلها , هذه المبادئ والقيم لازالت حية في ضمير كل كردي شريف . لقد كان كورد (ناكورني قةرباغ) بعد تفكك الأتحاد السوفييتى ، الضحية الاولى للحرب الطاحنة في هذا الاقليم المتنازع عليه بين جمهورتي ارمينيا واذربيجان واضطر الالاف منهم الى ترك ديارهم وممتلكاتهم واللجوء الى مناطق أكثر امانا فى روسيا الأتحادية أو هاجروا الى البلدان الأوروبية و الولايات المتحدة الأميركية ومدينة (لاجين) التي كانت في يوم ما مركزا لجمهورية كوردستان الحمراء أصبحت مدينة مهجورة بعد أن غادرها سكانها الكورد وهذا مثل واحد من عشرات الحالا ت المماثلة. لقد لجاء الكورد الى مدن عديدة فى روسيا ولكن مناطق اللجوء الرئيسية هي مدينة (كراستادارا) في الجنوب الروسى والى بعض البلدات قرب العاصمة موسكو و مدينة بطرسبورغ , ولكن الروس انفسهم بعيد أنهيار النظام السوفييتى كانوا يعانون من شظف العيش فما بالك باللاجئين ؟ كان الله في عون ابناء جلدتنا في روسيا وارمينيا واذربيجان و المناطق الأخرى لرابطة ( الدول المستقلة ) . و يبدو أننا قد أستطردنا قليلا و الآن لنقرأ معا قصة البطل ( على ) التى أعتمدنا فى سردها على ما نشرته جريدة ( البرافدا )فى عام 1974 . النبع الخالد يمتد الطريق متموجا و صعودا و هو يحتضن الجبل الهائل و تظل المضائق فى الأسفل بعيدا وحين تصل الأنعطافة الأخيرة ينفتح أمامنا منظر ساحر و خلاب لا نظير له , تتلاصق الجبال و هى تشق عنان السماء و تختفى قممها فى أعماق زرقة السماء ، سحر ألوان الطبيعة الخلابة يرغم المرء على التوقف و تذكر كلمات الشاعر الروسى العظيم الكساندر بوشكين : " القفقاس تحتى " حين و قف الشاعر طويلا على قمة الجبل فى طريقه الى ( أرضروم ) كان مأخوذا بالسحر القفقاسى ، و على حين غرة أتت عربة فلاحية و سأل الشاعر : - من أنتم ؟ - من طهران - ماذا تنقلون - قال الفلاحون بصوت واحد : - غريبايدوف (4) كان الفلاحون ينقلون نعش الفكر و الدبلوماسى ( غريبايدوف ) من ( طهران ) الى ( (تفليس ) عاصمة جورجيا . و فى ضواحى كل بلدة أو قرية عبر أرمينيا كان الناس يقابلون النعش بالصمت الحزين . مضى زمن طويل منذ ذلك الوقت ، و أطلق الشعب أسم( بوشكين ) على تلك القمة . و فى الموقع الذى التقى فيه بوشكين بالنعش ، تم نحت تمثال يتدفق منه ماء النبع العذب . نحات ماهر نقش على الحجر هذا المنظر بالذات , يتدفق تيار الماء الجبلى العذب صافيا و شفافا ، مذكرا الناس بالماضى . مثل هذا النبع – التمثال يوجد فى العديد من المدن و النواحى فى الجبال و المضائق و تقاطعات الطرق فى أرمينيا . يقوم الشعب بأنشائه منذ عهد بعيد لتخليد ذكرى أبنائه البررة , و حين يروى المستطرق العطشان ظمأه من الماء المنعش المتدفق ، أنما يعبر فى الوقت ذاته عن عرفانه بالجميل و أحترامه لصاحب النبع – التمثال ، و قد أقيم تمثال بوشكين فى قمة الجبل فى العام 1937 م .و قد صنعه أستاذ النحت ( مهراب ). و لا يوجد أنسان فى بلدة ( لورى ) لا يعرف هذا الأسم . ( مهراب ) نحات يعمل بمهارة الفنان و خياله المبدع و بدقة المعمارى يحفر الصور على الحجر . أن كلمة ( ماربيت ) تعنى فى اللغة الأرمنية ، الأستاذ العظيم . و هو لقب لا يمنح بموجب مرسوم أو قرار رسمى ، أنما يطلقه الشعب على الشعراء و الفنانين العظام . و قد منح الشعب هذا اللقب للشاعر الأرمنى العظيم ( ايساكيان ) و الممثل ( نيرسيسيان ) و الفنان التشكيلى ( مارتيروس سارايان ) . كما أطلق الشعب هذا اللقب على الفنان ( مهراب ) الذى كان يبلغ من العمر (77 ) عاما حين نشرت البرافدا الفقرات التى نسردها اليوم . لقد أنجز الفنان القدير ( مهراب ) عشرين تمثالا على شكل ينابيع يتدفق منها المياه و لكن أحب تلك التماثيل الى قلبه ، ذلك التمثال الموجود فى ( كيرفاكان ) . و حين كان الفنان يعمل فى أنجازه ، غرق فى العمل ليل نهار ، نسى معه النوم و الأكل ، و بعث الروح فى الأحجار البازلتية بدقة عظيمة و يتذكر ( مهراب ) تلاميذه الذين زينوا معه واجهات مبانى يريفان بالنقش و النحت البارز و التماثيل .وعلمهم هذا الفن الشعبى العظيم ، فن الحفر و النقش على الحجر : كانوا فنانين رائعين لا يهابون المصائب و لا يتراجعون أمامها قط . و حاولوا أن يخلفوا ورائهم و ( بلغة الحجر ) أئرا فى الحياة . فى عيون ( مهراب ) دموع و الألم يعتصر قلبه . دق المطرقة بقوة أكبر و كأنما أراد بذلك ، أن يطفى أضطرابه الداخلى . لقد كرس الفنان هذا النبع – التمثال لتخليد ذكراهم . لقد ذهبوا جميعا للحرب و لم يعودوا . (5 و قد شيد الفنان هذا التمثال من دون ان بكلفه احد بذلك وأهداه للناس و نقش على المثال أسمائهم. بطولة و نبل و تضحية تحدث الفنان مهراب طويلا و تذكر قصة بلدة (الاكز) . كان ذلك منذ زمن طويل ، حين جاء الى البلدة أثنان من الجندرمة و أخذوا ( بيترو ) الروسى الذى جاء من الشمال أى ( روسيا ) و زوجته و أبنته الى جهة مجهولة . أجتمع الرعاة فى الكهوف ، جلسوا حول موقد النار و تحدثوا طويلا ، لم يكن ( بيترو ) معهم الآن و لكنهم تذكروا حكاياته و كلماته التى أنطبعت فى قلوبهم عميقا. ذات مرة فى الربيع أخترق البلدة و بسرعة جنونية رهط من الفرسان ، اندفعوا نحو الجبل و عادوا قبل الغروب و أرغموا سكان البلدة على التجمع فى ساحتها الرئيسية . رفع رئيس الجندرمة سوطه متوعدا و مهددا . قال مخاطبا أهل البلدة : - يختفى فى بلدتكم (مجرم) أسمه ( على ) و الذى يعرف مكانه دعه يقول لنا أبن هو الآن و بعكسه ( و هنا مرر بيده على عنقه فى أشارة لا تخفى مغزاها على أحد و هو يحاول ترهيب الحاضرين. خيم يوم حزين على البلدة الكردية، ضربوا حتى الموت ثلاثة رعاة فى الساحة . كان الثائر الكردى ( على ) يثير الخوف و الهلع فى نفوس أعدائه ، و يتنقل مع رفاقه من بلدة الى أخرى ، ينتقم من أعداء الكرد و من البكوات الظالمين , و كان يتحدث عن صديقه الحميم و رفيق دربه ( بيترو ) الثائر الروسى ، و كان (على ) وحده يغلم بمكان أختفاء ( بيترو ) . طوقت الجندرمة البلدة لمدة ثلاثة أيام و فتشت بيوتها و أخذت معها ثمانى رهائن من اهل البلدة . و أعلن رئيس الجندرمة :" اذا لم يسلم على نفسه حتى صباح اليوم التالى ، فأن الجندرمة ستقوم بحرق البلدة . كان صباحا ربيعيا صافيا و مبكرا و كان بوسع المرء ان يرى قمم جبل ( ارارات )، و هذا أمر نادر الحدوث ، فهذه القمم تغرق عادة فى السحب الكثيفة فى مثل هذا الوقت المبكر من الصباح . أقترب من البلدة فى هدوء فارس على حصان ابيض و توقف امام رئيس الجندرمة ، نزل من الحصان و قبل عينيه الذكيتين ، ثم نزع سلاحه . لقد جاء ( على ) ليسلم نفسه الى أعدائه اللدودين و لأنقاذ البلدة من الفناء . أصطف الفلاحون جانبا و أخذوا يراقبون ما يجرى .طلب رئيس الجندرمة من على أن يدله على مكان أختفاء رفاقه . ظل ( على ) صامتا لا يجيب ، ربطوه بقوة الى عمود و شرعوا بتعذيبه و لكنه لم ينبس ببنت شفة ، وظل صامدا و صامتا ، عندئذ جاؤا بأبنه البالغ من العمر عشرة أعوام و بضربة سيف قطعوا رأس الطفل ، ندت صرخة أستنكار من الفلاحين شقت عنان السماء لهول المشهد الفظيع . كان ( على ) ما يزال صامدا و صامتا . حفر الجلادون بالخنجر أخاديد عميقة فى كتفيه و ساقيه ، و لكنه أحتفظ برباطة جأشه و لم تصدر منه نأمة أو أنين و فجأة نطق ( على ) : أسمعونى يا ناس ! أتدرون ماذا كان الأمر الأشد رعبا لى فى حياتى ؟ كان يتكلم يصعوبة و وجهه ملطخ بالدم و عيناه تتوهجان أشتعالا .. ثم أضاف قائلا : - ذات مرة طرق باب دارنا انسان فقير . طلب خبزا ، و لم يكن لدينا خبز ، رجع البائس جائعا . .. أسمعوا ، لقد كان ذلك اليوم هو اليوم الأشد رعبا لى فى حياتى ، ثم أستجمع قواه و هتف : أنا انسان حر و أموت حرا مضى زمن طويل منذ ذلك الحين . ولكن الشعب الكردى يذكر هذا الأنسان النبيل و الشجاع و تحول الى رمز خالد و يتردد أسمه فى الحكايلت و الأغانى الشعبية على كل لسان فى ( الاكز ) و المناطق المجاورة . قال الفنان ( مهراب ) و هو يتأمل التمثال الجديد ، نبع الحرية الذى ـ أهداه للناس : هكذا ينبغى للأنسان أن يعيش مخلفا و راءه أئرا فى الحياة . المصادر و الهوامش : (1) جريدة ( البرافدا ) العدد الصادر فى 20/9/ 1974 (2) (2) نيكولاى مار ( 1864- 1934 ) م عالم لغوى جورجى شهير ، كانت له حظوة كبيرة لدى ستالين الذى استغل نظرية مار اللغوية لتحقيق أهداف سياسية و أنعم عليه بالأوسمة و الأمتيازات و المناصب قبل أن ينقلب عليه ( أى على مار ) بعد أن أنتفت الحاجة الى خدماته . (3) نيكولاى مار مرة أخرى حول كلمة ( جلبى ) ، سانت بطرسبورغ ، 1911م ، ص ( 25-26) باللغة الروسية (4) غريبايدوف ( 1795 – 1839 ) م شاعر و مفكر روسى شهير ، ينتمى الى أسرة موسكوبية عريقة ، خدم فى الجيش ثم فى الدبلوماسية ، و اوفدته الحكومة القيصرية الى مناطق القفقاس و بلاد فارس .. كان من مؤيدى ثورة ديسمبر ضد النظام القيصرى ، أغتيل فى طهران فى سنة 1839 م
فجر الدكتور محمود جامع مفاجأة من العيار الثقيل في حوار مع "إيلاف" عندما قال إن الرئيس السادات خصّه بسر أثناء زيارتهما سوريا في عام 1969 وأثناء وقوفهما فوق هضبة الجولان حيث قال له السادات: "إن هذه الهضبة دفعت فيها إسرائيل 100مليون دولار تقريبا بشيك تسلمه – آنذاك- رفعت الأسد وحافظ الأسد وأودع الشيك في أحد بنوك سويسرا وأن رقم هذا الشيك موجود عند عبد الناصر. ويقول د.محمود جامع: في عام 1969توجهت إلى سوريا بصفتي عضوا في اللجنة المركزية للإتحاد الاشتراكي ضمن وفد رسمي للحكومة المصرية برئاسة السيد أنور السادات نائب رئيس الجمهورية –آنذاك- وعضوية د.حسن صبري الخولي الممثل الشخصي للرئيس جمال عبد الناصر، والسيد ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لحركة فتح، وذلك لإجراء مباحثات مع الحكومة السورية، وكان رئيس الجمهورية العربية السورية السيد نور الدين الأتاسي، وكان حافظ الأسد يشغل منصب وزير الدفاع حينئذ، ووصلنا إلى سورية وكانت غرفتي بجوار غرفة السادات، وذلك في قصر الضيافة الكائن في ميدان المهاجرين في دمشق، وفي صباح أحد الأيام اصطحبني السادات معه على انفراد ودون حراسة حيث كانت مخصصة لنا سيارة وتوجهنا إلى هضبة الجولان بناء على رغبة السادات، وأقسم بالله العظيم أنه وضع يده على كتفي ونحن واقفان على هضبة الجولان، وقال لي بالحرف: أنظر يامحمود هذه هي الجولان، وهل يمكن لأي قوة أن تستولي عليها بهذه السهولة حتى لو كانت إسرائيل؟ وتابع جامع: "وقلت للسادات: هذا مستحيل فقال لي سأخصك بسرّ خطير، وهو أن هذه الهضبة دفعت فيها إسرائيل مبلغ 100مليون دولار تقريبًا –آنذاك- بشيك تسلمه كل من حافظ ورفعت الأسد وأودع في حساباتهما في أحد بنوك سويسرا، وأن رقم هذا الشيك موجود لدى عبدالناصر في خزانته الذي توصل إليه. وقال: وكان الثمن والمقابل هو أن وزير الدفاع السوري –آنذاك- حافظ الأسد أصدر أوامره إلى القوات السورية بالانسحاب فورا من هضبة الجولان في حرب يونيو عام1967 دون إطلاق طلقة واحدة وسلمت إلى إسرائيل، وهذه هي القصة وشهادتي على هذا الحدث، وقد كتمت هذا السر لسنوات طويلة حتى عام 1999، حيث ألفت كتاب "عرفت السادات "ألمحت فقط إلى هذه الواقعة دون الكشف عن التفاصيل الكاملة، ثم استضافني عام 2006 المذيع معتز الدمرداش في برنامجه في قناة المحور، وتطرق إلى هذا الموضوع على الهواء مباشرة وقلت التفاصيل كاملة بكل صراحة، حتى لدرجة أن معتز ذهل، وقال لي أنت مش خائف فقلت له: لست خائفا وإن هذا الكلام موجود في سجلات الأمن القومي والحكومة المصرية، وليس لي مصلحة في ذلك، وبعد ذلك وفي اليوم التالي استضافت قناة المحور السيد أمين الجميل رئيس لبنان الأسبق بطريقة غير مباشرة، وتناولوا معه هذا الموضوع وقد أيّد كلامي وبعد ذلك حاولت قناة المستقبل في بيروت دعوتي إلى بيروت للتحدث في هذا الموضوع ولكنني اعتذرت، وهذا هو الموضوع. وتعليقا على هذه الشهادة، نفى الخبير الإستراتيجي، لواء د.نبيل فؤاد، مدير مركز البحوث والدراسات السياسية والإستراتيجية في وزارة الدفاع سابقا، إمكانية حدوث ذلك وقال: "إن هذا الكلام غير صحيح تماماً، وذلك لأن حافظ الأسد كان بالسلطة عندما اندلعت حرب 1973، ورئيسا لسوريا، وقد أصدر أحد المعارضين السوريين كتابا بعنوان "سقوط الجولان "، كما إنني سبق أن التقيت قادة عسكريين سوريين، وتحدثت معهم في هذا الشأن وما يتردد، فنفوا ذلك. وتابع: "والمشكلة واضحة أن سوريا هي خط الدفاع الأخير في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، وذلك لأن مصر وقعت اتفاقية للسلام مع إسرائيل ثم تبعها الأردن باتفاقية مماثلة، إذن يتضح لنا أن سوريا هي خط الدفاع الأخير للعرب، ولا أستبعد أن ما يجري في سوريا حاليا ليس بعيدا عن محاولة الإيقاع بسوريا، وأن هناك ضغوطا تمارس عليها للرضوخ، وإذا كان ما يجري على الساحة السورية هي هبة شعبية أو انتفاضة شعبية فمن أين أتى الشعب بهذه الأسلحة؟ وأضاف اللواء فؤاد: "والسادات كان شريكا لحافظ الأسد في حرب أكتوبر عام 1973، وكان منسقا معه، كما أراد السادات أن يستميل حافظ الأسد بالتسوية السلمية، ولكن الأخير رفض فتأثر السادات جدا لرفض الأسد ذلك، مبينا أن سوريا حاربت بشرف في حرب أكتوبر عام 1973 ولكن وفق إمكانياتهم العسكرية وغيرها. وحول ما تروج له حكومة تل أبيب وتقديمها إغراءات للاستيطان في الجولان ومنحها قسائم أراض مجانية وتسهيلات وامتيازات للراغبين من مواطنيها، أكد لواء د. نبيل فؤاد أن هذه مسائل رمزية وتحاول إسرائيل أن تناور بها حتى عندما يحين موعد محادثات السلام تلعب بورقة المستوطنين في الجولان من أجل الحصول على نصيب من مياه الجولان، كاشفا أن محور قضية الجولان هي مشكلة المياه، بالإضافة إلى حدود بحيرة طبرية حيث يوجد عليها خلاف، ومشددا على أن إسرائيل تضغط على سوريا بهدف الإضعاف من عضد القيادة السورية، وموضحًا أن المستوطنات الإسرائيلية في هضبة الجولان لا تسبب أي قلق على الإطلاق، ومشددا على أن الجولان عائدة لسوريا وللعرب في يوم من الأيام، ولكي يحلوا مشكلتها فلابد من ابتعاد سوريا عن إيران وحزب الله. وبشأن عدم تعامل الإدارة الأميركية والناتو مع ما يجري مع سوريا حاليا بمعيار التعامل نفسه مع ليبيا وفرض حظر جوي على ليبيا، قال لواء د.فؤاد: "العرب وبعد ذلك شعروا أنهم أخطأوا عندويعتقد فؤاد أن العرب لن يطلبوا من الناتو هذه المرة فرض حظر جوي على سوريا، وذلك لأكثر من سبب وهو أن الجيش السوري ليس الجيش الليبي، فضلا عن أن الجيش السوري يقاتل ولديه أسلحة متطورة، وليس أمرًا سهلاً أن ما حدث في ليبيا أن يتكرر في سوريا، بالإضافة إلى أن حلف الناتو لن يجد أي دولة عربية مثل الإمارات العربية المتحدة أو قطر تساعده في الانطلاق من قواعدها العسكرية كما حدث مع ليبيا، وبالتالي لن يجد سوى إسرائيل أو البحر وإذا حدث وانطلق من قواعد عسكرية في إسرائيل فتعتبر مشاركة في الهجوم على سوريا، ومن المعروف أن الناتو عندما يخوض معركة يحسبها جيدا، فوضعية سوريا مختلفة إذا فكر في الهجوم عليها، لأنه يعلم أنه لن يحقق الهدف وستكون خسائره كبيرة إذا هاجمهاما أعطوا تصريحا لقوات الناتو بعمل حظر جوي فوق ليبيا، كما عبّر عن ذلك عمرو موسى –الأمين العام السابق للجامعة العربية – في ذلك الوقت أن قرار الجامعة العربية كان متعجلاً. أشرف السعيد من القاهرة: إلاف :
أربيل5تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- أكد أكاديميان في مجال العلوم السياسية بجامعة صلاح الدين بأربيل، زيارة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الى كلٍ من إيران وتركيا تأتي في إطار تهدئة الأوضاع التي إستجدت بين الإقليم والدولتين الجارتين في الآونة الأخيرة، واصفين مساعي بارزاني بالصعبة والمسؤولية الكبيرة. وأفاد الأستاذ في قسم العلوم السياسية بجامعة صلاح الدين أمين فرج لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "الأزمات التي شهدتها العلاقات بين الإقليم وكلٍ من إيران وتركيا خلال الفترة السابقة كانت تبعث على مخاوف من زعزعة الأوضاع في المنطقة بسبب مشاكل الدولتين حيال حزب العمال الكردستاني المعارض لأنقرة وحزب الحياة الحرة لكردستان المعارض لطهران". وأضاف فرج أن "المساعي التي يبذلها رئيس الإقليم مسعود بارزاني من خلال زيارته لإيران وتركيا في الوقت الحالي تكتسب أهمية كونها تهدف الى الوصول الى حلول تجنب المنطقة مزيداً من عدم الإستقرار وزعزعة للأوضاع فيه"، منوهاً الى أن "مايكسب الزيارة أهمية أكثر هو إصرار أنقرة وطهران على حل مشاكلهما مع العمال الكردستاني وبيجاك من خلال الخيار العسكري وسط إبداء بغداد إستعدادها لدعم الدولتين في مساعيهما". وتابع أن "الوضع السياسي والأوضاع في إقليم كردستان بشكل عام ووجود الإقليم من الناحية القانونية بات اليوم ضعيفاً على خلفية المواقف المتعصبة لكلٍ من تركيا وإيران وسط موافقة الحكومة العراقية على العمليات العسكرية للدولتين داخل أراضي الإقليم"، لافتاً الى أن "القيادة السياسية في الإقليم تسعى من خلال القنوات الدبلوماسية الى إيجاد حلول سلمية لتلك المشاكل وإزالة المخاوف التي تهدد الإقليم". وشدد الأكاديمي في مجال السياسة أن "المساعي التي يبذلها رئيس الإقليم صعبة ومسؤوليتها كبيرة كون أي إتفاق أو حل يتم التوصل إليه لا يجب أن يأتي على حساب الشعب الكردي في الأجزاء الأخرى من كردستان بدول الجوار العراقي". من جهته ذكر الأستاذ في قسم السياسة بجامعة صلاح الدين بخاري عبد الله لـ(آكانيوز)، أنه "لا شك أن زيارة بارزاني لإيران من قبل وزيارته الحالية لتركيا تأتي في إطار المساعي الدبلوماسية للقيادة السياسية بالإقليم للأوضاع المتدهورة التي تسود المناطق الحدودية في الإقليم مع تركيا وإيران"، مؤكداً على "التاثير الإيجابي لتلك الزيارة على الأوضاع السائدة على الحدود ودفعها نحو الحلول السلمية والدبلوماسية". ورجح عبد الله أن "تثمر زيارة بارزاني في الوصول الى حلول سلمية للأزمات الراهنة على الحدود". وكان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني قد بدأ في الـ29 من الشهر الماضي زيارة رسمية لإيران إجتمع خلالها بكبار المسؤولين الإيرانيين، قبل أن يتوجه أول من أمس الخميس الى تركيا في زيارة رسمية أيضاً تهدف الى بحث الأزمات الراهنة على الحدود مع المسؤولين الأتراك.
والان و بعد مرور60 سنه من عمري عشت مُعظم سنينها في طاعة الله ورحمته ومغفرته قائمة مُصلية قانتاً مُحافظة على فروضي وصلاتي وحجابي وزكاتي شاكرة لنعمه وفضله مت موته هانئة يسيرة لم أشعر بها فقد كُنت نائمة وأتاني الملاك عزرائيل وسحب روحي من جسدي بكل خفة وسهولة ومررت بمنكر ونكير وحساب رهيب وأسئلة واجوبة بالميزان لقياس ثقل أعمالي واجتزت السراط بشق الانفس وأخيراً وبعد مشقة ومعاناة ورحلة طويلة دخلت الجنة فهنيئاً لي... يالله ما اجملها من جنه فيها انهار من عسل مصفى وانهار من اللبن وأنهار من خمر لذة للشاربين وانهار من ماء عذب فيها طيور أعناقها كأعناق الجزر ـ أي الجمال أشجارها جميلة جداً ,ياالله ما أجملها من جنة يالهذا العشب الأخضر العطرالرائع وهذه الأشجار المُثمرة من كل الاصناف وتلك الأكواب المزخرفة والثياب السندسية الحريرية التي يلبسها المؤمنين ويلبسون معها الاساور من الفضة كما جاء في القرآن بالضبط والآرائك المريحة المنتشرة في كل مكان في الجنة. وها هو الله قد وفى بوعده والقرآن الذي كذب به الكافرون أمثال كامل النجار وسامي لبيب وابي لهب أثبت أنه صادق وهم الآن يحترقون في السعير فها هي الجنة وحان وقت الخلود والاستمتاع الأبدي..... وبعد ان استمتعت وقرت عيني برؤية الجنه ومافيها من ما لاعيناً رئت ولااُُذن سمعت تذكرت احبائي في الحياة الدنيا واقربائي اوووو لقد نسيت زوجي الحبيب عبد الغفور يالهذي الجنة الرائعة لقد انستني أعز ما أُحب .وفي خضم أنشغالي في البحث بين المؤمنين والمتقين عن احبابي واقربائي وعبد الغفور زوجي صادفت أحد الملائكة يمر بالقرب مني فستوقفته وسئلته عن زوجي الحبيب عبد الغفور ووالدتي ووالدي وصديقتي المؤمنه المُتقية المُنقبة عائشة فهز الملاك جناحيه ووعدني بأن يعود لي ليخبرني بعد ان يراجع الالواح والسجلات ... وبعد فترة بسيطة أتى نفس الملاك وصطحبني على ظهره في رحلة طويلة جميلة كُنت أشاهد خلالها المؤمنين وهم مُتكئين على الارائك مُستمتعين بما لذ وطاب من نعيم الجنة وماهي الى لحظات حتى هبط بي في مكان رائع و جميل في احد زوايا الجنة الخضراء هذا المكان يوجد فيه خيمة مجوفة من اللؤلؤ عرضها ستون ميلاً ويحيط بها الولدان المُخلدون ويحملون بايديهم اكواباً من فضة واستبرق تماماً كما ذكرالقرآن ويالشدة فرحتي العارمة عندما شاهدت عبد الغفور يخرج من باب الخيمة ويستقبلني باحضانه وقبلاته الدافئة الاهبه عندها اختلست النظر الى الملاك الذي مازال متوقفاً ولكنه قد ازاح وجهه الى مكان اخر خجلاً منه وتواضعاً .. بعد ان انتهينا من قبلات اللقاء الساخنة امسك عبد الغفور بيدي وصطحبني للدخول معه الى خيمة اللؤلؤ المجوفة ويالهذي الخيمة الجميلة المطرزة بخيوط الفضة والاواني المتناثره هنا وهناك والشبابيك المُزينه وبعد استمرارتفقدي للخيمة المجوفة تفاجئت بوجود فتيات في غاية الجمال والُحسن والفتنه وباوضاع مُخجلة حينها تذكرت قول القرآن "حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون " والأحاديث "لو أن امرأة من حور الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأت ما بينهما ريحاً ويرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها.. وبينما أنا هائمة أتفكر في ما رئيته وأتذكر مديح الحور العين في الحياة الدنيا أحسست بيد عبد الغفور تربت على كتفي ويقول لي يافينوس أنتي ملكة هؤلاء الحوريات أنتي تاجهم أنتي أميرتهم أنتي سيدتهم لقد أعطاكي الله من الجمال والروعة أكثر منهم أجمعهم .طبعاً لا أُخفي أن هذأ بدء يعكر الصفو قليلاً ولكن لابأس فهذا أمر الله وشرعه ويجب علي المثول والطاعة لامر الله خرجت من خيمة عبد الغفور فوجدت نفس الملاك يقوم ببناء قصر لي في غاية الجمال والروعة ومجاور قليلاً لخيمة زوجي عبد الغفور واثناء خروجي سمعت صوت ضحكات وقهقهات الحور العين و ضحكات عبد الغفور ولم استعجب ذلك فعبد الغفور كان شديد الحب للنساء في الحياة الدنيا وكثيراً ما أمسكته مُتلبساً بمشاهدة القنوات الإباحية ولكنه كان يتوب ويستغفر كثيراً بعد مشاهدة تلك القنوات ويعدني بعدم العودة لهذا الذنب العظيم ويحج في نهاية كل سنتين او ثلاث سنوات تقريباً وبذلك كانت كل ذنوبه وخطايه تُمسح تباعاً وقد فاز بالجنه بعد ان خفت موازين الذنوب لديه .... بعد ان انتهى الملاك من بناء قصري الخاص وهم بالرحيل عاجلت وسئلته عن والدتي ووالدي وصديقتي المؤمنه المُنقبة عائشة التقية التي كانت تخاف الله وتحرص على طاعته لماذا لأجدها ولاجد والدتي ووالدي ؟؟ فهز الملاك جناحية وحك راسه وقال والديكي للاسف في النار فولدتكي كانت نمامة من الدرجة الاولى ودائما كانت تجلس مع النساء صديقتها وينمون في خلق الله ولم تستمع لنصائحك عن النميمة هل تذكرين ؟؟ ...تألمت جداً لهذا الخبر السيء واخبرته بان والدتي كانت ورعة تقية مُحافظة على الصلاوات والحجاب فقط لديها مشكلة النميمة !! فهز الملاك جناحية وقال الم تسمعي بحديث ابو هريرة عندما كنتي في الارض ""عن أبى هريرة أن رسول الله قال أتدرون ماالغيبة ؟ قالوا الله ورسولة اعلم .: ذكرك أخاك بمايكرة : قيل أفرايت ان كان فى اخى ما اقول ؟ قال . إن كان فية ماتقول فقد اغتبتة . إن لم يكن فية ماتقول فقد بهتة ) اى ظلمتة بالباطل وأفتريت علية الكذب "" وانتي تعرفي بان الغيبة والنميمة عذابها شديد . ووالديكي ايضاً في النار لانه كان يكنز الذهب والفضة وهو حالياً يُكوى بذلك الذهب على جبينه وجنبه وجميع أنحاء جسمه ويلاقي اشد انواع العذاب كونه كان شحيحاً ... وبخيلاً وحتى لو كان تقياً مصلياً مزكياً قواماً بكّاءً ولكن كان في نفسه شيء من الشُح..هذه هي العقوبة لمن يكنز الذهب والفضة ولا يؤديهما للجهاد في سبيل الله بينما الأراضي الإسلامية محتلة من المُشركين والكفار ألم تقرءي في الدنيا الارضية (عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبيه، قال:"رأيتُ الجنة وأني دخلتها حبواً، ورأيتُ أنه لا يدخلها إلا الفقراء)..!! الحقيقة تالمت اشد الالم على والدي وكما قال لي الملاك بانه يجب علي ان انتضر 67492 قرناً أو يزيد من الزمن فنحنُ هنا نتعامل بالقرون وليس بالسنوات كما في الحياة الدنيا لذلك يجب ان أنتظر حتى يتم الافراج عن والدي وبعد ان يتطهرو من ذنوبهم.. وعندما سئلته عن صديقتي المُنقبة المُلتزمة عائشة التقية قال سيادة الملاك افندي بانها فتحت رابط اباحي عن طريق الخطأ وأعجبها وستمرت ولم تغلقه واثناء تصفحها لذلك الموقع اتاها الموت بغتة فستحقت العذاب !! وستمرت حياتي الكئيبة الرتيبة البطيئة في الجنه مع نفس الروتين ومع سماع التأوهات والضحكات الحورية المستمرة من خيمة عبد الغفور زوجي أوحتى أينما أذهب وبعد مرور الكثير من القرون المُملة ذهبت الى احد انهار الجنة وهناك استلقيت على العشب العطرالاخضرونضرت إلى أعلى فلا أدري ما أرى لأنني في مكان عرضه السماوات والأرض أو كعرض السماوات والأرض لادري اين انا فلا توجد نجوم ولا حتى قمرحتى استمتع بها واناجيها كما كنت افعل في الارض أغمضت عينيّ فلا وقت حقيقي يمضي هنا ، لا نهار ولا ليل ولا مراحل عمرية ولا اي شيء وأنا محكومة بالبقاء داخل هذه الجنة أبد الآبدين دون أن أخرج منها ودن حتى ان اموت .. أغمضت عيني وغبت عن الوعي تماماً وخرجت من كل جسدي وتذكرت حياتي السابقة في الدنيا وجمالها وروعتها وكفاحها تذكرت كيف كنا نستمتع بجلوسنا على الشاطئ في ميامي ..كاليفورنيا أنا وخطيبي وقتها عبد الغفور ونتناول البيرة المُثلجة الالمانية من نوع امستيل ياااااااا ما اجملها من ايام كانت رائعة رغم مرارة بعضها ولكنها مرارة جميلة لاتقاس بمرارة الجنة ابداً أهذه هي الجنة التي أفنيتُ عمري كله أسعى إليها؟ ، لم أهتم بالإنسانية لم اهتم بأحد وسعيت دوماً لتكفير المُخالفين واهتممت بنفسي فقط فكل ما كنتُ أفعله أو أقوم به في الدنيا من أجل الوصول إلى هنا! ، ويالها من خيبة أمل أين أنت الآن يادكتور كامل النجار أين أنت الآن ياسامي لبيب فأشهد أمامكم بانكم كنتَم صادقين وأنني شهدتُ في الدنيا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله زوراً وكذباً وبهتاناً ...
الجمعة, 04 تشرين2/نوفمبر 2011 14:26

هل المرأة تصلح رئيسة دولة؟ نوال السعداوى .

هذا سؤال وارد فى بلادنا حتى اليوم، رغم أنه انقرض فى معظم بلاد العالم، سؤال متخلف ينتمى إلى العصور الحجرية، وأسئلة أخرى عنصرية من نوع: هل يصلح القبطى لرئاسة الدولة، هل يصلح الزنجى للرئاسة (قبل تولى أوباما فى الولايات المتحدة)، هل يصلح العامل أن يكون رئيس الدولة (قبل الرئيس لولا فى البرازيل)، فى العصور الحجرية كانت تطرح أسئلة أكثر عقلانية وإنسانية، لأن المجتمع الحجرى لم يكن تم تقسيمه سياسياً على أساس الجنس أو الدين أو الطبقة أو اللون، لو درسنا التاريخ البشرى (دون تحيز جنسى أو دينى أو طبقى) سوف ندرك أن الحضارات القديمة، قبل نشوء النظام الطبقى الأبوى الاستعمارى كانت أكثر عدالة وحرية وكرامة من المجتمعات المعاصرة الحديثة وما بعد الحديثة، لو قرأنا الحضارة المصرية القديمة لعرفنا كيف كانت أرقى إنسانيا من عصرنا الحديث، كيف كانت المرأة رئيسة الحكم ورئيسة القضاة وكبيرة الأطباء، وكانت أيضا الإلهة المعبودة. العصور الحجرية لم تعرف الاستعمار، ولا أسلحة الدمار الشامل، النووية والذرية والكيماوية، وقنابل الليزر وطائرات الشبح، لم تكن دولة إسرائيل أو أمريكا موجودة بعد، ولا الآية فى كتاب التوراة، عن الأرض الموعودة، وهبها الإله يهوه لبنى إسرائيل مقابل ختان الذكور، لم يكن يهوه شرع للرجال قانون تعدد الزوجات فى الحياة وبعد الموت، وفرض العذرية على جميع النساء حتى الأمهات اللائى حملن وولدن. لم تكن الفكرة موجودة، فكرة أن المرأة مخلوق ناقص، وما ينقصها هو الرأس، حسب قانون الإله يهوه، ثم بعد الزواج يصبح زوجها هو رأسها، لقد فرض يهوه على المرأة تغطية رأسها بحجاب لتخفى عارها (كونها جسداً بغير رأس)، وقع الإله يهوه هنا فى تناقض صارخ. أولا: كيف تغطى المرأة رأساً غير موجود؟ ثانيا: كيف يعاقبها يهوه على ما فعله هو ( خلقها بغير رأس). ورثت البشرية هذا القانون المقدس المتناقض، يعاقب القانون المرأة على ما يفعله الرجل، لأن الرجل مخلوق كامل مثل آدم، الذى لم يأكل الثمرة المحرمة لولا تحريض زوجته حواء الناقصة العقل ( الرأس). كيف تكون المرأة رئيسة الدولة فى مصر؟ هل تطلق زوجها بعد أن تنجح فى الانتخابات؟ هل تصبح رئيسة لكل مصر ما عدا زوجها؟ هل يمكن أن تكون مرؤوسة داخل البيت ثم تخرج من باب بيتها لتصبح رئيسة الملايين فى الدولة؟؟ نشرت قصة قصيرة منذ عدة سنين عن رئيسة دولة فقدت الحكم وعادت إلى البيت، كان زوجها يعاملها كرئيسة الدولة، يكبت مشاعره السلطوية الذكورية خوفا من سلطتها الكبرى فى الدولة، ثلاثون عاما من حكمها وهو مكبوت مكتئب، يخشى الإفصاح عن حقيقته، يضحى ببعض سلطته كرجل لينعم بمزايا زوج الرئيسة، يضحى بوضعية الأعلى جنسياً ليحصل على منصب أعلى سياسياً، يتخفى فى الليل مع عشيقاته، ينتقم من زوجته بخيانتها فى السر، ترفعه الخيانة الجنسية إلى درجة أعلى من الرجولة، يعوض عن الإحساس بالنقص (فى حضور زوجته) بالإحساس بالعظمة بين النساء فى الليل، كانت زوجته (الرئيسة) تدرك ما يعانيه، فتجعله يمشى أمامها، أو تشيد بعبقريته أمام الآخرين، دون جدوى، كلما رفعته إلى أعلى زاد إحساسه بالنقص، زاد انتقامه منها فى الخفاء مع الأخريات، كانت النساء يقعن فى حبه تقرباً من رئيسة الدولة وليس حباً فيه، كان يدرك ذلك فيزيد غضباً على زوجته ورغبة فى الانتقام منها، ثلاثون عاما مرت حتى فقدت زوجته العرش، وعادت إلى البيت لتواجه رجلاً غريباً عنها، يكنّ لها الكره والبغض المتراكم فى التاريخ منذ حواء ويهوه، حين أعلنت عن ترشيح اسمى ضد الرئيس السابق مبارك فى انتخابات ٢٠٠٥، لم أسلم من غضب جميع الرجال (ونساء تابعين لرجالهم)، من جميع الطوائف والحكومة والمعارضة والأحزاب (يسار ويمين ووسط)، والتيارات العلمانية والدينية إسلامية ومسيحية وبهائية وسلفية وصوفية وغيرها، كنت أدرك سبب هذا الغضب التاريخى المتراكم منذ حواء ويهوه، حتى فى البلاد الأخرى التى تسمى ديمقراطية، لا تزال فكرة حواء (الناقصة العقل) مدفونة فى اللاوعى الذكورى، وكم شهدت من مشاجرات بين الزوجة وزوجها (الأمريكى أو الأوروبى)، الموجوع من تفوقها عليه، فى العلم أو الأدب أو السياسة أو غيرها، وكم كان الرجل ينكر السبب الحقيقى للتوتر بينه وبين زوجته، يؤكد لى أنه لا يؤمن بالإله يهوه أو أى إله آخر، أنه ضد النظام الطبقى الرأسمالى، أنه اشتراكى ماركسى ملحد، أنه ضد النظام الأبوى البطريقى، وعضو نشط فى الحركة النسوية الثورية. كيف تصبح المرأة رئيسة دولة فى الشرق أو الغرب؟ عليها أن تصرف النظر عن الزوج، تدرك أن الوحدة خير من رفيق يضمر البغض المتراكم والغيرة، قد يتهافت الكثيرون للزواج منها، تقربا من الرئيسة، وليس حبا فيها، المرأة ذات العقل فى عالمنا الحديث، عليها أن تدفع ثمن خرقها قانون يهوه، أو عليها أن تخفى رأسها، وتدعى أنها مخلوقة بدون رأس.
العلاقة بين الحاكم والمحكوم رسمتها بدقة شديدة الآيتان الكريمتان 58, 59 من سورة النساء , فاسمع الله يقول : " {إنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً{58} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً{59} : فالآية تحدد واجبات على الحاكم تنفيذها دون إخلال فهي أمر من الله , إن الله "يأمركم" , أمر بأداء الأمانات إلى أهلها , أي أداء حقوق الناس في الحرية والعدالة والمساواة والحفاظ على أموال الأمة ببيت المال , ووصفها الله بدقة شديدة إذ يقول إنها أمانات إلى " أهلها " أي أصحابها . ويقول : " وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ " , ومن يقضي بين الناس له سلطة ونفوذ , فعليه مراعاة العدل بكل صوره , فدين بلا عدل ليس بدين وإن كثرت معابده . كان ذلك أمر الله للحاكم فماذا عن المحكوم ؟ ترد الآية التالية مباشرة - النساء 59: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً{59} , وما دام الحاكم على ما وصفته الآية من أداء حقوق الناس والحكم بينهم بالعدل , فعلى الناس في المقابل الطاعة , وماذا لو تجاوز أي من الطرفين - الحاكم أو المحكوم - تفريطا أو إفراطا , هنا يكون الاحتكام إلى الله (دستوره في القرآن) , والاحتكام إلى النبي , والنبي ينتهي عمره كسائر الناس , فيكون الاحتكام والاسترشاد بما أرساه من قواعد ومبادئ للحكومة النبوية المثال التي تحدد العلاقات بين السلطات الثلاث : التشريعية والقضائية والتنفيذية , وهي الحكومة النبوية التي ترأسها النبي بتوجيهات من الله . وتتابُع الآيتين المذكورتين على نحو ما جاءتا به في المصحف ليس عفويا , فهو اختيار إلهي يحكم العلاقة بين الحاكم والمحكوم . لكن فقيه السلطان لا يفوته صرف الأنظار عن تلك المعاني , فيصطنع سببا ساذجا لنزول الآية الكريمة : {إنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلًِ } النساء 58, فيزعم أنها نزلت لمّا أخذ عليّ رضي الله عنه مفتاح الكعبة قسرا من عثمان بن طلحة الحجبي سادنها عام الفتح , وقال طلحة لعلي : لو علمت أن محمدا رسولُ الله لم أمنعه , فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برد المفتاح إليه وقال : هاك خالدة تالدة . فعجب طلحة من ذلك فقرأ له عليٌّ الآية , فأسلم وأعطاه عند موته لأخيه شيبة فبقي في ولده . أي أن السماء تأبه لشخص مَن يحتفظ بمفتاح باب الكعبة فينزل جبريل من السماوات العُلى بوحي يُسجل في كتاب الله ويُقرأ إلى يوم القيامة من أجل رد مفتاح ! وهو نفس الفقيه البائس الذي يقول بحذف ونسخ آيات من القرآن "نصا" مع الإبقاء عليها حكما .
الجمعة, 04 تشرين2/نوفمبر 2011 14:22

جواهر لا يعرفها الإسلام! علال البسيط .

إذا نظرنا في باب من أبواب التاريخ إلى ما وصلت إليه أمم الشرق كالأمة المصرية مثلا أيام الفراعنة من العظمة والمجد المؤثل وما شيده الكلدانيون والآشوريون والبابليون والهنود من أعمال وفنون وعمران وشرائع لا تقل في فخامتها وجبروتها وثرائها الفني والفلسفي عن أعمال اليونانيين والرومان على الشاطئ الآخر فإن هذا يجعلنا نتسائل عن سر هذا العقم والعجز الذي ابتلي به الشرقيون (الورثة الخاملون) حتى انحدروا ليكونوا اليوم أفقر الأمم فكرا وأثرا، وأحطهم قيمة وذكرا، وأشدهم تنكرا للمدنية وحنينا للوحشية، حتى ترى الشرقي لا تحسبه في الأرض إلا حربا لتحضر الانسان وحريته وابداعه وانطلاق خياله، نصيرا للتخلف والبدائية شديد الحرص على القديم والجمود عليه والتفاني في خدمته؟ -لقد ورث الإسلام تاريخ تلك الأمم وأباد في الناس ذكراها، ولما صارت في قبضته وتحت تصرفه أخضعها وأهلها إلى دوغمائيته الضيقة ورؤيته المتصلبة، فتقزمت الهمم ونضبت العزائم وتوجهت الطاقات الانسانية والعقلية إلى خدمة الدين والأحكام الملية والنظريات الفقهية والحدود والعقائد الاسلامية، في نفس الوقت الذي غَيبت فيه السلطة الاسلامية عن عقول أصحابها حكمة التاريخ وعلم العمران اللذان أفادانا أن للكون نظاما بديعا وسننا محمكة استخرجت الامم السابقة للاسلام والأمم الغربية لهذا العهد أكثرها واستعملوها في حفظ حياتهم والترقي بمدنيتهم نحو الأمثل فالأمثل والأوفق لإنسانية الانسان المعاصر فالاوفق. -نعم لقد نبتة في أقاليم البلاد الاسلامية نابتة عقل وحكمة وطائفة علم وفلسفة، جاوزت الاسلام وتحجر فكرته، وهجرت ضيق عطنه وتعنت سَدَنته، واستقت مصادرها من أنظمة معرفية مناقضة راديكاليا للنظام المعرفي الذي وضع محمد أسسه السطحية ومبادئه الغيبية ومناهجه الشمولية المبنية في عمومها على فكرة (خرق العادة) التي لا تدع مجالا لفكرة القانون أو السببية، وتعزل العقل في زاوية محدودة جدا لا تتعدى الاستئناس و الاستعانة والاستقواء به في تدعيم المنحى العصموي والتبجيلي للنصوص الدينية، ثم نشره من بعده (السلف الصالح) بحد السيف وقهر الفتوح وجبر الولاة والمتفقهة، وانطلق أولئك الفلاسفة المتحررون أومن عرفوا في تاريخ الاسلام بالملاحدة وأهل الأهواء، أو الزنادقة وأهل الضلال يترجمون وينهلون من حكمة اليونان وعلوم الهند والفرس وغيرهم من الأمم التي حنط الاسلام علوم أهلها، معلنين القطيعة مع اللاعقل ومنتجاته الكلاسيكية في التفسير والحديث والفقه والاعتقاد. - ويخطئ أشد الخطأ من يظن أن ابن سينا والفارابي والسهروردي وابن طفيل والباجي والتوحيدي والمعري وغيرهم من أقطاب المدرسة البرهانية كانوا إسلاميين بالمعنى المتبادر للكلمة، كلا لم يكونوا حملة اعتقاد إسلامي كانوا أبعد ما يمكن عن الفكرة الاسلامية اعتقادا وعملا، حتى وهم يتحدثون عن الالهيات. إن تراثهم وثمار أعمالهم لم تنتج لنا فكرا إسلاميا أصيلا، لكنها أينعت بفكر مشرقي عقلاني، يستند في أساسه ومادته إلى الفكر اليوناني ويتهادى في حججه وبرهاناته بين أرسطو وأفلاطون، فأين دولة محمد التي بنيت على الخرافة وأوهام الوحي والتصور التجسيمي للذات الاهية من المحتوى المعرفي والمضمون الايديولوجي للمدينة الفاضلة التي تخيلها الفارابي والتي جعل أساسها سيادة العقل وعلو مرتبة الفيلسوف الذي يستمد الهداية من العقل على النبي الذي يستمدها من قوة الخيال، ومن هنا كانت المنظومة الفارابية الثائرة على المجتمع الذي يستمد أفراده معارفهم من الدين الاسلامي وأساطيره تعكس في نظامها العلمي-الفلسفي أرقى ما يمكن بلوغه من درجات على سلم العقلانية. وأين روح القرآن في ما ألفه ابن سينا في ما يخص العلم الالهي الذي كان اعتماده فيه على كتاب (ما بعد الطبيعة) لأرسطو، وأين أثر الاسلام في ما قرره في (فلسفته المشرقية) وفي كتابه( الاشارات والتنبيهات) وكافة نصوصه ومؤلفاته المشهورة. بل إن أقطاب المدرسة الصوفية العرفانية كالسهروردي وابن عربي وابن سبعين والحلاج التي يظن البعض أنهم استمدوا طريقتهم من الفكرة الاسلامية، لم يأخذوا منها إلا الرسوم والعبارات الظاهرة، للاعتبارات سياسية واكراهات ثقافية معروفة في المجتمعات الاسلامية، أما الرؤية الفلسفية والاشراقات المعنوية والجوهر الاعتقادي فتعود أصولها إلى ما قبل الاسلام بعدة قرون ولها امتدادات تاريخية إلى الفلسفة الهرمسية القائمة على الحكمة الاشراقية و الكشف والالهام في تلقي المعرفة مقابل الحكمة البحثية القائمة على الاستدلال والنظر والبرهان كما يقول السهروردي في المطارحات. ولا يتسع المقام هنا لاستعادة موسعة للفروقات والمفاصلات التي تبين بجلاء مباعدة كبار فلاسفة الشرق من أهل البرهان وأنصار العرفان للاسلام كفكرة غيبية ملفقة من مجموعة من الديانات والفلسفات السابقة له والمعاصرة، لكننا نكتفي بإشارات تبين أن القوم إنما انضووا تحت لوائه وتلطخوا بشعاره مكرهين غير مختارين تقية وخوفا من حرقهم أو صلبهم أو إعدام كتبهم كما حدث لكثير منهم على امتداد الزمن، والتاريخ طافح بالأمثلة والشواهد، فقد أخنى المسلمون وخلفائهم عموما على هؤلاء المفكرين واضطهدوهم وضيقوا عليهم مسالك القول وسبل التعبير، ورغم ذلك فإنهم اليوم بعد أن اعترف العالم المتمدن بعلو كعبهم ورياستهم وسبقهن -لا يفوتون فرصة إلا انتسبوا إليهم وربطوا تاريخهم بتاريخ الاسلام؟. لم يكن أولئك المفكرون -الذين نقيم لهم التماثيل في بلادنا ونسمي بأسمائهم مستشفياتنا وأحيائنا- على شيء من الاسلام بل حتى من انتمى منهم ظاهريا الى مذهب أو طائفة تجده أبعد ما يكون عن تلك التي تتمسك بحرفية الدين وتلتزم أحكامه وعقائده ورسومه فتجده مثلا أميل إلى الصوفية الفيضية أو الشيعة الاسماعلية بما تسمح به باطنيتهما من تعمق في النظر وتحرر وانطلاق. -نعود فنقول: إن الاسلام لم يصنع لنا مدنية ولم ينشئ حضارة وإن ما ظهر في الأقاليم الخاضعة له من بوادر نبوغ وبوارق علم وفلسفة كان خارجا عن رغبة اللاهوتيين المسلمين، وإن هؤلاء الذين عرفوا (بالسلف الصالح) والفقهاء كان لهم رأيا فاسدا في العلوم الدنيوية والعقلية وكانوا يحرمونها وينهون عنها وموقفهم هذا كان تعبيرا صادقا عن تعاليم محمد ورؤيته للتجديد والإبداع، فانزوت أمته عن الأمم الأخرى لاعتقادها أنها أفضل منها علما وأدبا، وفضيلة ونسبا وذلك قول القرآن:( كنتم خير أمة أخرجت للناس) فأصبحت بذلك الاعتقاد وراء تلك الأمم، إذ التقدم والترقي يتوقف على المباراة والمسابقة ولا نجاح بدونهما. - والمسلمون لما بث محمد في عروقهم خدر الخيرية والأفضلية واعتقدوا أنهم أفضل الأمم نسبا لاتصالهم بالإله واتصال غيرهم بالشياطين وأن بلادهم بلاد الايمان وبلاد غيرهم بلاد كفر ونجاسة، وأن رقعتهم فيها أقدس الأماكن وأطهرها ورقعة غيرهم موطن فجور ورجاسة، وأن عوائدهم أفضل العوائد وأن لا علم إلا عندهم وأن الحكمة لم تتخط سدهم وشطوطهم- قطعوا علائقهم مع غيرهم احتقارا لهم ورغبة عما عندهم فكانت النتيجة أن بقي علمهم وعمرانهم على ما كان عليه قبل 1400 سنة فأخنى عليهم الدهر بما هم مصرون عليه من رجعية وتخلف ومقبلون عليه من مزيد استجداء لما عند غيرهم من علوم وفضائل، وهم أكثر الأمم تقليدا وتبعية مع ما يزعمونه لأنفسهم من شخصية واكتفاء وليس على التحقيق إلا هواء، والأعجب أنهم مع إحكامهم التقليد وتفانيهم فيه وكرههم للتجديد إذا ترك لهم عمل بسيط جدا خبطوا فيه خبط عشواء، وهذا من صفات الأمم المتوحشة التي حظها من المدنية قليل، تميل أبدا إلى التقليد الأعمى، فإذا رأى أهلها أحدا يجتهد بشيء من الأعمال النافعة أو المعاني المبتكرة رموه بالكفر والردة والزندقة. والواقع أن الدين الاسلامي في كليات مقاصده ضعيف القدرة الخيالية لايحمل لأهله طاقة ابداعية تبعثهم على الانتاج المعرفي الخلاق خارج دائرته ولذلك ابتغى أولئك الفلاسفة المتحررون وسائل معرفية أرحب صدرا وأعمق نظرة من الاسلام، فكانت ثمارات عقولهم أبعد مدى في الانسانية وأكثر اتصالا بالتاريخ من اللاهوتيين أنصار القديم، والسبب كما ذكرنا هو أن قليل التصور ساقط النتيجة لا يستطيع الاجتهاد بأكثر المسائل الملية فضلا عن العقلية فهو عدو لكل حركة عقلية حرة منطلقة، جامد على ما عنده من مناشير مزبورة وصحائف مسطورة، عاكف دهره على مكرور معناها ومسطور مبناها. -إن القوم يعفون اللحى ويقصرون الأثواب ويؤدون فروض دينهم ويؤتون زكاة أموالهم ويصومون رمضان ويحجون البيت، ومنذ آلاف السنين وهم يقطعون ويرجمون ويعدمون ويجاهدون ويثخنون ويفتحون ويسبون ويأسرون فهل وجدوا في هذه الحياة الجهيدة والعيشة البئيسة من لذة أو سعادة؟ هل وجدوا بعد -مضي كل هذه القرون- ما وعدهم به محمد حقا؟ كلا لقد سمعنا القرآن ما لا يعد من المرات وقد تفننت فيه أصوات القراء بأطرب المقامات وأرخمها، فوجدنا طنطنة عود يسمعها المرأ وهو مار بشارع تفوق لذتها في القلوب والأسماع لذة ما كان يحضره من مجالس التلاوة والترتيل، ألا يسأل المرأ نفسه كيف تفضل رنة وتر آية معدودة في كلام الله؟ إنه سؤال عن المصدر فهل تتماهى الألوهية مع البشرية حتى يغلط الحس ويكبو الوجدان فيقدم المفضول على الأفضل؟ أم أن للمسألة وجها آخر لا يضعه المسلمون في الحسبان بحكم ترسخ العادة وفشو التقليد؟
الجمعة, 04 تشرين2/نوفمبر 2011 14:20

التخيل : عبدالوهاب طالباني .

من الواضح أن اكثر الناس عبقرية او ابداعا هم اكثر الناس قدرة على التخيل والتصور ، اي ان ادمغتهم تكون اكثر فاعلية في التخيل ، فالدماغ ، اذن ، هو مصدر التخيل والابداع ، فبالدماغ نصور ونتأمل ونتخيل وليس باليدين. لا ادري ، هل أن هذا الكلام فيه شيء من الاقتراب من عالم او علم الباراسايكولوجي او التخاطر العقلي والروحي بين الناس ، أوتخيل امر لكنك تراه يحدث فيما بعد ..اعتقد ان هذا الموضوع فيه الكثير من التعقيد ، ويتطلب بحثا علميا اكثر من التصدي له في موضوع عمود اسبوعي . وفي المصادر: يقول اينشتاين عن "التخيل" : انه اهم من المعرفة! اما أفلاطون فقال أن التخيل هو وظيفة العقل والجسد. أما أرسطو فقد ذهب الى " أن التخيل هو حركة ناشئة عن الإحساس وأنه فعالية دينامية" وقال الرازي "أن التخيل هو الظن والاستدلال على الشيء بالشيء". وعلميا وصف التخيل بأنه: " تدفق موجات من الافكار التي يمكن رؤيتها او استشعارها او تذوقها". والثابت تقريبا ان ما يميز الانسان العادي عن الانسان المبدع هو مدى قوة التخيل الذي يتميز به الانسان المبدع ، فأهم المخترعين لم يتوصلوا الى ما ابتكروه من اجهزة متطورة الا عن طريق مهارة غير عادية في التخيل ، كما أن الشعر الجيد هو الشعر الذي يكون فيه للخيال المساحة الاكبر اضافة الى قوة التأمل ، وتمكن غير عادي في اسرار اللغة والقدرة على شحن المفردة بالمعاني ، و تعمق في الثقافة والمعرفة عموما .وكذلك الحال بالنسبة الى كتاب الرواية والقصة ، ومؤلفي الموسيقى والمسرح ، والفنانين التشكيليين. التخيل ينقلك من عالم الواقع الى عالم اخر متخيل ، وحسب الوضع النفسي التي تكون فيه ، فأذا كنت محبا فخيالك قد يذهب بك الى الصور الجميلة لحبيبتك والى ساعات الصفاء معها او تخيل مدى بهائها وجمالها ، ويمكن ان تتخيل حتى العطر الذي تضعه ، او ملمس شعرها او عذوبة صوتها ، ، فتكون النتيجة على المتخيل لحظات من المتعة والفرح. أي ان التخيل بأمكانه ان ينقلك الى عالم فيه الكثير من الاحلام التي تراودك ولو للحظات او ربما لدقائق. والتخيل يمكن ان يذهب بالمتخيل الى ضفاف اخرى من السلبية والقهر عندما يتخيل ، مثلا ، فشلا في امتحان يجب ان يؤديه وهو لم يهيئ نفسه لآدائه ، فيتخيل صعوبة الاسئلة والمواقف ، ومنظر فشله امام اصدقائه او اهله ، فيستغرقه الاحساس بالهم والتشاؤم. والتخيل ، يأخذ بالمتخيل الى حدوث امورلا يمكن التكهن بها ، فمثلا لنرى كيف يعمل مبدعوا افلام الكارتون ، ففي هذه الافلام يلعب التخيل الدور الاساس ، انسان او حيوان يطيران ، وفأرة تسحقها كتلة صخرية كبيرة لكنها تجمع اجزاءها وتكون نفسها من جديد ، وكل الحيوانات تتحدث ، وفي افلام الخيال العلمي نرى في بعض صورها ان الانسان يدخل محيطا متخيلا ، وبمجرد ان يكبس على زر معين ينتقل جسده في ذرات غير مرئية الى ابعد الاماكن في ثواني قليلة ويجري "تجميع" جسده من جديد ، وهذه الفكرة تعمل عليها مؤسسات علمية ذات انجازات علمية كبيرة ، ولكنها تبقى موضوعا للخيال فقط ، على الاقل ، لحد الان. وقطعا ان التخيل هو احد الخصائص الراقية التي زرعتها الطبيعة في الخلق الانساني دون الكائنات الاخرى ، كي تساعده على تحمل مرارات الحياة وانتكاساته ، ويهيئه كذلك الى اتخاذ قراراته ، فيركن الانسان الى التخيل الايجابي الذي ينقله بالصورة والصوت والشكل واللمس و حاسة الشم الى عوالم جميلة يرى فيها الاشياء حسب ما يتمناه ، وينشط فيه القوة على الابداع والخلق. وعند التخيل وحده تنتهي الرقابة بانواعها، فهناك الحرية كاملة ، عنده تزال الحدود وترفع الممنوعات ، فليس لاكبر اجهزة القمع شراسة ان تمنعك او تراقبك او تسلبك حرية ان تؤسس لما تريد ، او تحلم بما تحب. ******* وفي الخيال المتدفق قال شاعر عربي لا اتذكر اسمه: بكت لؤلؤاً رطباً فسالت مدامعي عقيقاً فصار الكل في جيدها عقدا
من المفارقات الغريبة في سياسة الرئيس مسعود البرزاني وحكومة اقليم كردستان غموض الوضع المتعلق بكركوك وضبابية الموقف تجاه هذه المسألة الحيوية للكرد وللعراقيين بالرغم من الهالة الاعلامية للسلطة في الاقليم حول هذه القضية والمحسوبة انها قضية مصيرية، وفي حين يعلن البرزاني وبرهم صالح رئيس الحكومة الحالية وباستمرار كردستانية كركوك وبلسان جهور وفي مناسات عديدة، نجد ان الوفد الكردي برئاسة صالح الذي أجرى مباحثات مع رئيس الحكومة الاتحادية ورئيس مجلس النواب وبعض القادة السياسيين في بغداد قبل ايام قد خلا من لجنة خاصة للتفاوض والتباحث حول كركوك والمادة (140) من الدستور الدائم والمتعلقة بالمناطق المتنازع عليها مع اقليم كردستان، والوزير الكردي المسؤول عن هذا الملف تهرب من الانضمام للوفد. وكما أشارت المعلومات من مصدر موثوق من داخل الوفد الكردي للتفاوض مع بغداد، فان الوفد ضم لجنة للتباحث حول النفط والغاز ولجنة للتفاوض حول البيشمركة والقضايا المالية المرتبطة بها، ولكن الوفد لم يضم اي لجنة للتباحث حول كركوك والمناطق المتنازع عليها، وهنا نجد انفسنا امام واقع محير وتساؤول كبير لابد ان نطرحه امام البرزاني وصالح، والسؤال هو لماذ ابدى الوفد الكردي في بغداد جدية في البحث حول مسائل النفط والمالية مع الحكومة الاتحادية ولم يبدي جدية معها في البحث عن المسائل المعلقة بخصوص كركوك والمناطق المتنازع عليها ؟ هذا الموقف يأتي في ظل فترة ركود سياسي مرت بها كركوك سنوات طوال دون ايجاد مخرج لحل قضيتها المستعصية، ولكن هذا الركود قد كسر بزيارة مفاجئة للبرزاني الى المدينة للاجتماع بالطرفين الكردي والتركماني على حدة ومقاطعة العرب للاجتماع برئيس الاقليم، وبالرغم ان الوضع مازال على حاله دون ظهور اية بادرة للخروج بحل يرضي جميع الاطراف في هذه المحافظة المنهوكة، ولكن مع هذا فان المراقب السياسي يلاحظ تقاربا جديا بين الكرد والتركمان يمكن ان يثمر عن اتفاق ستراتيجي بين المكونين يساعد على حلحلة الوضع في كركوك، وتوازيا مع هذا التقارب يلاحظ ايضا تحرك لممثل الامم المتحدة للمساهمة في ايجاد حل يساهم فيه جميع المكونات في المدينة. وقبل هذا الحراك السياسي حصل تغيير قبل فترة قاده الرئيس جلال الطالباني ونائبه في الحزب كوسرت رسول في تركيبة الحكومة المحلية لكركوك بالمشاورة مع المالكي والبرزاني، فقد حصل تقدم ايجابي من خلال اختيار ممثل عن الجبهة التركمانية رئيسا لمجلس المحافظة وتغيير المحافظ واختيار القيادي نجم الدين كريم من الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يمتلك رصيدا من العلاقات الجيدة مع القادة العراقيين ومع الامريكيين المعنيين بالوضع العراقي. ولكن بالرغم من هذه التطورات الايجابية مازال المسرح السياسي بحاجة الى مشهد جديد ثابت يرسي آمال الثقة والاستقرار والسلام الدائم على بر الأمان لسكان كركوك المكون من الكرد والعرب والتركمان والمسيحيين، ومن باب التفاؤل من المتوقع ان تشهد قضية كركوك تطورات ايجابية كبيرة باتجاه الحل في مستقبل قريب. ومن خلال قراءة الواقع والمشهد المنظور برؤية واضحة نجد ان المؤشرات الجديدة التي تقف وراء توقع حصول انفراج كبير في قضية كركوك وحلها لصالح كل مكوناتها القومية في مستقبل ليس ببعيد، تكمن في ما يلي: • وضوح الرؤية المطروحة من قبل القيادة الكردستانية تجاه كركوك كما أعلنها البرزاني من خلال منح حرية الخيار بتقرير مصير المحافظة لمواطنيها من خلال الاستفتاء وحرية الاختيار بين اقرارها كاقليم او انضمامها الى كردستان او الحاقها بالحكومة الاتحادية. • الاهمال المتقصد من قبل نوري المالكي والحكومة الاتحادية لكركوك ومرور ست سنوات من فترة ولايته لرئاسة الوزراء دون تقديم اي حل للقضية، ودون تقديم اي دعم مالي لتحسين الخدمات وتأمين الحاجات الحياتية الأساسية لسكان المدينة، وبقاء حال المحافظة على واقعها المعيشي المتدهور. • التخلص من التمسك بسياسة الانفراد في الرؤية السياسية للاطراف التركمانية وتحويرها وتعديلها لمراعاة الرؤى المقابلة للمكونات الرئيسية في المحافظة وخاصة المكون الكردي. • تقديم نموذج سياسي للانفتاح من قبل الطرف الكردي لبقية المكونات في كركوك للاستدلال به عن طريق رسم النهج العام لكل مكون، ونبذ حالة الانكار للاخر وانكار الحقوق، وتلبية الاستحقاقات الوطنية لصالح جميع المكونات، واتخاذ العقلانية في السير باتجاه يخدم جميع الاطراف السياسية. • التأكيد على التعامل مع القضايا المهمة بسند دستوري والاعتماد عليه كوثيقة أساسية، لانه الضامن الحقيقي لضمان الحقوق الفردية والجماعية والقومية والدينية، والمفصل لتنظيم ارادة الجميع بعربه وكرده وتركمانه ومسيحييه، والصمام الآمن لنقل السلطة وفق الالية الديمقراطية، مع ضمان الحقوق والحريات الاساسية للجميع. • نبذ الثقافة البعثية التي تتحكم بسلوكيات وممارسات وتصريحات وبيانات بعض الشخصيات المتجمعة في بعض الاطراف السياسية في كركوك، وترك الاسلوب الاستعلائي الذي يسيطر على البعض، والايمان بالعهد الجديد في العراق وثبات الموقف بجدية ووطنية لحمايته من الأزمات السياسية المفتعلة والتدخلات والاجندات الاقليمية. بعد هذا السرد للمؤشرات الجديدة التي بدأت تظهر على الساحة السياسية في كركوك، لابد من القول ان الوقائع أثبتت طوال عقود أن المشتركات التي تجمع بين المكونين الكردي والتركماني هي الاكثر التصاقا وتطابقا بين الطرفين بسبب مرورهما باحداث قاسية مشتركة وتعرضهما الى قمع واستبداد وطغيان من قبل نظام صدام حسين ومن لدن الانظمة السابقة مع سبق الاصرار على انكار الحقوق القومية والسياسية لهما، ولا شك ان المشتركات التي تجمع بين هذين المكونين ستساعد المكون العربي لتحديد موقفه من خلال الخيار بين الخروج او الدخول مع معهما للاتفاق على اطار وطني عام يخدم جميع المكونات في كركوك، وسيعمل هذا الخيار على ارساء ثقة حقيقية متبادلة بين الكرد والتركمان والعرب للبدء بمرحلة جديدة في تاريخ المحافظة. لهذا نجد للتقارب الكردي التركماني اهمية ستراتيجية لحلحلة الوضع في كركوك ولكونه ضرورة حتمية لصالح الطرفين لتحقيق انفراج حقيقي لايجاد حل حكيم للواقع الراهن ولتقرير مصير المحافظة في حالة التزام جميع الكتل والاطراف السياسية، ولابد ان يثمر هذا التقارب عن تحالف وطني بين الكرد والتركمان في المدينة المتعددة الاقوام لارساء أرضية صلبة لضمان حقوق الجميع والنهوض بهذه المحافظة التي عانت من اهمال متعمد من قبل النظام البائد ومن قبل الحكومات الاتحادية التي تعاقبت في العهد الجديد، ولهذا نأمل من إخواننا التركمان أن يدركوا ان الوقت قد حان لحسم امرهم مع الكرد لتحقيق تقارب حقيقي وفعال لصالح الطرفين لاخراج أزمة كركوك من عنق الزجاجة التي ترقد فيه من سنوات، ولضمان الحقوق القومية والسياسية للتركمان. كاتب صحفي - أربيل هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
الجمعة, 04 تشرين2/نوفمبر 2011 14:10

دولة كردستان .. برعايةٍ عربية ! امين يونس .

تجربة إنفصال جنوب السودان ، بطريقة شُبه سلسة ، وبأقل قدرٍ من الخسائر البشرية لطرَفَي المُعادلة ، جديرة بالدراسة والتأمُل .. فبِغض النظر عن أسباب وخلفيات التباعد بين الجنوب والخرطوم ، الذي ادى الى تلك النهاية .. فان العملية جرَتْ بإشرافٍ دولي وبالتراضي النسبي بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية في الجنوب .. حتى انه بعد الإنفصال وحصول الجنوب على الاستقلال .. فأن السودان ، اي ما تبقى من السودان .. كان من اولى الدول التي إعترفت بالدولة الجديدة .. بل ان الرئيس عمر البشير زار " دولة " جنوب السودان وهنأهم وتمنى لهم التوفيق .. والرئيس الجنوبي زار الخرطوم قبل اسابيع ، من اجل التباحث حول حَل بعض المشاكل العالقة . مع الفروقات الكثيرة ، بين الحالتين ، السودانية والعراقية ، وكذا بين الحركة الشعبية في جنوب السودان ، والحركة الكردية في شمال العراق ، وأيضاً الإتفاق الذي جرى قبل سبع سنوات وبرعايةٍ دولية ، بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية ، على " إجراء إستفتاء " في الجنوب بعد السبع سنوات ، من أجل ان يختار شعب الجنوب ، البقاء ضمن السودان أو الإستقلال .. وفعلاً تَم ذلك ، وكان من الممكن ان تُسّوف الحكومة السودانية وتُماطل وتزوغ من تعهداتها ، لولا وجود [ إشراف دولي ] على العملية برمتها ، منذ الإتفاق ولغاية إجراء الإستفتاء ! . وذلك ماكان ينقص إتفاقات الحركة الكردية العراقية ، مع الحكومات المتعاقبة ، التي كانتْ تخرق الوعود والإتفاقيات بكل سهولة ، من دون وجود جهات دولية ذات مصداقية تحول دون ذلك !. لا أحد يقول ، ان الاوضاع سمنٌ على عسل ، بين السودان والدولة الجديدة في جنوب السودان ، او ان المشاكل إنتهتْ بينهما كُلياً .. فتكاد لا توجد دولتَين متجاورتَين في العالم ، من دون بعض المشاكل بينهما .. لكن يمكن القَول ، ان هنالك إحتمالات قوية ، ان تتطور العلاقات بين البلدين ، تدريجياً ، الى مُستوى التكامل في المصالح المشتركة ومن ثم علاقات سياسية متوازنة وتعاون مُشترك ... بديلاً عن أرثٍ من الصراعات والإقتتال . هنا في العراق اليوم .. إذا كان الحديث يجري ، عن " إستقلال " أقليم كردستان ، على إستحياء ، وخلف الكواليس .. فأن الغد رُبما سيشهد ، إرتقاء هذه الفكرة الى العلَن ، والبوح بها جهاراً .. أعتقد ان طرح الموضوع الان ، فيه فائدة مهمة ، من ناحية [ تهيئة ] الأذهان وخصوصاً عند عرب العراق ، لِتّقبُل ان يكون لهذا الأمر حظٌ من إحتمالية تحوله الى واقع ! .. بالتأكيد ستعلو أصوات كثيرة ، مُندِدة ، ورافضة جملة وتفصيلاً .. لكن أرى انه بالتدريج ، سيكسب المعسكر " المُتفهم " مزيداً من الانصار من العرب العراقيين !... الذين إذا وضعوا " العاطفة " جانباً وفكروا بعقلانية .. فسيجدوا ، انه منذ اكثر من عشرين سنة ، والعديد من " مظاهر " الإستقلال موجودة كأمرٍ واقع في اقليم كردستان .. وان القضية الكردية ، شكلتْ " عبئاً " ثقيلاً على الدولة العراقية الحديثة منذ تأسيسها ، بسبب فشل الحكومات المتعاقبة ، في إيجاد حلول جذرية لها .. والأهم من ذلك كله .. ان كُرد العراق أنفسهم وأحزابهم، قد تغيروا وتطوروا ، مع التغيرات الكبيرة في العالم في العقود الاخيرة .. ومن الحصافة بمكان ، ان يكون [ العراقيين العرب ] ، هُم أول المُساندين لدولة كردستان المستقبلية .. فهنالك مئات المَشتركات والمصالح ، التي تُسّهِل التعايش الممتاز بين ( الدولتَين ) وبين ( الشعبَين ) ! .. فبدلاً من ان تكون الولايات المتحدة الامريكية او اوروبا او غيرها .. هي " راعية " وحامية ، حلم الكرد في دولتهم المستقلة القادمة .. فليكن العرب هم القائمين بهذا الدَور ، ولا سيما العرب العراقيين .. أعتقد ، ان الفرصة خلال الأعوام القليلة القادمة ، سانحة ، للعراقيين العرب ، لكي يثبتوا للعالم ولأنفسهم ، بأن مارددوه طويلاً عن الحرية وعن حق الشعوب في تقرير مصيرها .. لم يكن شعارات فقط ، ولا كلاماً للإستهلاك المحلي .. بالإعتراف بحق الشعب الكردي في دولة مُستقلة ! . من الطبيعي .. لكي تصل الأمور الى هذه المَديات .. فالكرد بأحزابهم وسياسييهم ، بحاجة أولاً الى إصلاحات جذرية وتغييرات حقيقية ، وديمقراطية فعلية ... والعرب العراقيين بأحزابهم وسياسييهم ، بحاجةٍ ايضاً .. الى تجاوز عتبة الفوضى الراهنة ، والإرتقاء بعلاقاتهم مع بعضهم البعض الى مستويات أفضل ، وطَي صفحة الماضي ، والعمل الجاد والمخلص لبناء دولةً حديثة منفتحة على اسس ديمقراطية حقيقية !. " من أبسط حقوقنا : أن نحلَم " !.
أربيل4تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- أعلن المتحدث بإسم حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، أن منع السلطات التركية محاميي زعيم الحزب عبد الله أوجلان المسجون لدى أنقرة من لقائه يهدف الى منع وصول رسائل من أوجلان الى الشعب الكردي، مؤكداً لجوء الجيش التركي الى إستخدام أسلحة كيمياوية في عملياته ضد مقاتلي الحزب. وأفاد أحمد دنيز لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "الحكومة التركية تهدف من وراء منع محاميي زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان المسجون لديها من لقائه الى منع وصول رسائل من أوجلان الى الشعب الكردي"، مشيراً الى أن "الذرائع التي تسوغها أنقرة لمنع محاميي أوجلان من لقائه غير صحيحة". وطالب دنيز "منظمات المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان الى لعب دورها في إنهاء الحصار الذي تمارسه أنقرة منذ 98 يوماً ضد أوجلان". وشدد المتحدث بأسم العمال الكردستاني على أن "الجيش التركي إستخدم أسلحة كيمياوية محظورة في عملياته ضد مقاتلي الحزب"، منوهاً الى أنها "ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها الجيش التركي أسلحة مماثلة وقنابل (النابالم) في عملياته العسكرية ضد مقاتلي الحزب". وتابع أن "عدد المرات التي إستخدم فيها الجيش التركي أسلحة كيمياوية ضد مقاتلي الحزب بلغت 46 حالة كانت أولاها عام 1994"، مبيناً أن "عدد ضحايا تلك الأسلحة بلغ 437 قتيلاً". ونوه دنيز الى أن "أنقرة تخرق على الدوام في تعاملها مع مقاتلي الحزب العمال الكردستاني المواثيق الدولية ومعاهدة جنيف المتعلق بالمعاملة الإنسانية لضحايا النزاعات المسلحة"، مضيفاً أن "الجيش التركي أقدم مرات عديدة على قتل أسرى الحزب لديه والتمثيل بجثثهم". ودعا المسؤول في العمال الكردستاني "منظمات حقوق الإنسان والمنظمات المعنية بمناهضة إستخدام الأسلحة الكيمياوية بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن إستخدام الجيش التركي أسلحة مماثلة في عملياته العسكرية ضد مقاتلي الحزب".
بمبادرة من منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية في قضاء الشيخان وناحية القوش ولتخفيف المعاناة على ضحايا مدينة وانة الكردية قامت بحملة واسعة من اجل جمع التبرعات لتلك المنطقة. وبهذا الصدد صرح الصحفي وناشط منظمات المجتمع المدني دلشاد نعمان فرحان لــ PUKmedia عضو اللجنة العليا المشرفة على جمع التبرعات " قبل ثلاثة أيام قمنا بتشكيل لجنة للأشراف على لجان فرعية أخرى بغية القيام بجمع التبرعات من جماهير قضاء الشيخان وناحية القوش ولأجلها شكلنا عدة لجان فرعية للقيام بهذا المهام الإنساني". وأضاف دلشاد اليوم انتهينا من جمع تلك التبرعات من اللجان الفرعية وتم إرسال تلك المبالغ البالغة نحو 30 مليون دينار إلى اللجنة المشكلة في دهوك لهذا الغرض ويحتمل إرسالها في وقت قريب إلى ضحايا كارثة وان بعد استكمال جمع تلك التبرعات من بقية مناطق المحافظة . وفي اشارة إلى أهمية القيام بهذه التبرعات قال الصحفي نعمان ، تكمن أهمية قيام جماهير كوردستان بكافة أطيافها ومكوناتها الدينية والقومية، لايصال رسالة الى العالم بأننا كنا وما زلنا مستعدين لتقديم كل المساعدات للكورد أينما كانوا .
إستقبل الرئيس طالباني مساء اليوم الخميس 3/11، في مصيف دوكان، سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا عبدالحميد درويش. ورحب الرئيس طالباني، خلال اللقاء بسكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا عبدالحميد درويش. وبحث الجانبان الأوضاع السياسية في العراق وسوريا والمنطقة عموما. وأكد الرئيس طالباني خلال اللقاء على أن المرحلة الراهنة تتطلب نضالاً سلمياً ليتمكن الشعب الكوردي من نيل حقوقه والعيش بسلام. من جانبه ثمن سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي في سوريا عبدالحميد درويش دور الرئيس طالباني وجهوده في العملية السياسية في العراق وكوردستان، معرباً عن شكره وتقديره للرئيس طالباني على حسن الضيافة والإستقبال. هذا وحضر اللقاء السادة عضوا المكتب السياسي للإتحاد الوطني الكوردستاني عماد أحمد وسعدي أحمد بيره.
بعد أن قام فريق بريطاني متخصص في المقابر الجماعية بزيارة مدينة حلبجة الشهيدة، برفقة وفد من وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كوردستان، تقرر أن يعود الفريق البريطاني في شهر شباط 2012 الى إقليم كوردستان وأن يعمل على فتح عدد من المقابر الجماعية في مدينة حلجبة الشهيدة. وذكر هامش برينت المشرف على الفريق البريطاني، ان زيارة الفريق الى مدينة حلبجة كانت ناجحة جداً من أجل الاطلاع عن كثب على موقع المأساة التي تعرضت لها هذه المدينة، مشيراً الى ان حجم المأساة التي تعرضت لها مدينة حلجة الشهيدة قد توضح لدى الفريق بعد هذه الزيارة. وأضاف برينت: سنأخذ معنا عينة من تراب وجدران منازل مدينة حلبجة الى بريطانيا لاجراء الدراسات والفحوصات عليها لمعرفة مدى بقاء تاثير الأسلحة الكيمياوية على بيئة المدينة. وتعرضت مدينة حلبجة في يوم 16/3/1988 الى ابشع جريمة من قبل النظام البعثي البائد، وذلك بقصفها بالاسلحة الكيمياوية، مما ادى الى استشهاد اكثر من 5000 شخص واصابة الالاف بجروح وحروق لاتزال آثارها على اجسادهم حد يومنا هذا. وكان مجلس النواب قد اصدر، يوم الخميس 17/3/2011، قرارا اعتبر ما تعرض له اهالي مدينة حلبجة بتاريخ 16/3/1988، جريمة ابادة جماعية بكل ما تعنيه الكلمة من معان. وفيما ياتي نص القرار: بناءً على ما وافقت عليه رئاسة المجلس وصادق عليه المجلس صدر من مجلس النواب في جلسته المرقمة 44 في 17/3/2011 القرار الآتي: اعتبار ما تعرض له اهالي حلبجة في 16/3/1988 بالاستناد
تجمِع اغلبية القوى والكتل السياسية العراقية على ضرورة اكتمال الانسحاب الاميركي في نهاية هذه السنة ، ويبدو ان الرئيس اوباما ايضا اتخذ قراره الحاسم بضرورة الانسحاب في الموعد المحدد ، وعلى الرغم من أن قوى عراقية تداولت موضوع بقاء قوات محدودة لاجل تدريب القوات العراقية ، ولكن يبدو ان الخلاف بين الحكومتين الاميركية والعراقية حول قانونية بقاء تلك القوات في العراق ادى الى "تناسي" الموضوع ، فالاميركان طالبوا بحصانات لافراد تلك القوات بينما العراق رفض منح اية حصانات لهم. اما الموقف الكوردي في موضوع الانسحاب الاميركي فقد طهرت اشارات من انه في الاخير يتبع موقف الحكومة العراقية ، هذا الامر اكده الرئيس مسعود بارزاني عدة مرات ، الا انه قال في تصريحات ل"العربية" انه يخشى وقوع حرب اهلية في العراق بعد الانسحاب ، لكنه نبه الى "ان الكورد سيكونون عاملا لمنع وقوع هكذا حرب" ، كما ان القيادة الكوردية اكدت في تصريحات اخرى بأن الانسحاب الاميركي سيؤثر سلبا على الاوضاع في المناطق المشمولة بالمادة 140 ، وسيؤثر على العلاقة بين الحكومة الفيدرالية في بغداد وحكومة الاقليم لان ثمة مشاكل مهمة عالقة بين الطرفين لم تحل لحد الان واهمها تطبيق تلك المادة الدستورية ، وكان من المحتمل ان يؤدي الدور الاميركي الى حلحلة تلك المشاكل .. وفي رأيي المتواضع ان تداعيات الانسحاب الاميركي ستتركز في : أن تقوم إيران باستغلال الفرصة والتدخل لملء الفراغ لحصد مكاسب سياسية واقتصادية اكبر ، ويبدو ان هناك بعض العراقيين لا يسوؤهم كثيرا توسع النفوذ الايراني ، وفعلا فان أحد اقطاب السياسة العراقية قال قبل حوالي ثلاثة اسابيع ان ايران ستملآ الفراغ ، وهذا امر في غاية الخطورة على مستقبل العراق السياسي ، وعمليا ستكون الحدود العراقية الايرانية برا وبحرا وجوا مكشوفة بالتمام امام ايران ، علما ان القوات العراقية ليست بالجاهزية التي يمكن ان تكون بالجاهزية الكاملة لحماية العراق الى عام 2020 وهذا ما اكده رئيس اركان الجيش العراقي قبل ايام قليلة . ويبد ان الاميركان يتوقعون تدخلا ايرانيا اوسع في العراق بعد انسحابهم ، لذلك صدرت تحذيرات اميركية في هذا الاتجاه ، اذ حذر قبل فترة وزير الدفاع الأميركي إيران من التدخل في شؤون العراق بعد الانسحاب في نهاية السنة الحالية ، وقال انه حتى بعد مغادرة اخر الجنود المقاتلين البالغ عددهم 39 الف عنصر من العراق، ستحتفظ الولايات المتحدة بتواجد كبير في الشرق الاوسط. وكذلك هناك مخاوف من إمكانية تدفق تركي مسلح واسع ومتواصل بذرائع مختلفة ، اهمها ملاحقة مقاتلي العمال الكوردستاني في بعض المناطق الحدودية واستغلال ذلك للدخول في العمق وربما التمركز بشكل ثابت في تلك المواقع، وفي نفس الوقت هناك حديث تركي سابق عن خطط تركية لما سموها بحماية التركمان بعد الانسحاب الاميركي. ولكن هناك ايضا رأي اخر مختلف يقول ان ربما تتفق تركيا وايران على دعم الحكومة العراقية الحالية لابقاء الوضع مستقرا ، لعدة اسباب ، منها: اقتصادية ، لان العراق يعتبر شريكا اقتصاديا مهما للدولتين ، وهناك مليارات الدولارات تتداول بين الدولتين في مجال الاستثمارات وتجارة السلع والسياحة الدينية ، وثانيا يحمل هذا الاتفاق بين طياته هدفا اخر وهو محاولة السيطرة على الوضع الكوردي ، وليس بعيدا تدخل الدولتين في محاولة منهما لتحجيم مطاليب الكورد في اقليم كوردستان العراق ، وطبعا هكذا نوع من التدخل لن يكون سهلا كما لا يكون بلا ثمن والكورد سيواجهونه دون شك. ومن جانب اخر تسعى الولايات المتحدة الان صوب جعل دول الخليج قريبة من العراق اقتصاديا وسياسيا على الاقل لتقليل النفوذ الايراني على العراق بعد انسحابهم. وتطرح مراكز المعلومات سيناريوهات اخرى ايضا لما بعد الانسحاب ، منها أن الجماعات الارهابية ، يمكن أن ترى المجال مفتوحا ومساعدا لشن هجمات كبيرة ، وتعبث بالامن وتزيد من نشاطاتها التخريبية ، وتزيد ايضا من التشنج الطائفي خصوصا ان القوات العراقية الحالية ليست بمقدورها كما ينبغي لمواجهة تلك العصابات التي قد تنفتح شهيتها لمزيد من القتل والتخريب ، كما ان الحكومة العراقية ما زالت تترواح في مكانها حول املاء الشواغر المهمة في مجلس الوزراء ، ومازالت الخلافات على اشدها بين الكتل السياسية العراقية الرئيسية ، واتفاق اربيل كأنه اصبح في خبر كان ، وليس هناك حل حاسم لتفشي الفساد في اجهزة الدولة ، وليست هناك خطط واضحة المعالم لانتشال البلد من حالة التخلف الضاربة اطنابها في كل مناحي الحياة. ومع كثير من الامل لتحسن الاوضاع ، لكن مع الاسف ، اذا استمرت الاوضاع على حالها فأن المستقبل سيكون معتما ، فقد اكدت استطلاعات للرأي في العراق ان الاوضاع الامنية ستتدهور بعد الانسحاب الاميركي مما ستجر البلد الى ماسي لا تحمد عقباها.
ازدادت في الآونة الأخيرة حدة التوتر بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، وجرت صدامات عنيفة بين الطرفين راح ضحيتَها العشرات من الجنود الاتراك والمقاتلين الكرد. أتى ذلك في سياق هدنة كان أعلن عنها «الكردستاني» العام الفائت ومدَّدها لما بعد الانتخابات البرلمانية التركية التي جرت في 12/6/2011. ووفق بيان صادر عن العمال الكردستاني، فإن العملية العسكرية التي شنها مقاتلوه، على ثمانية مواقع عسكرية تركية في محافظة هكاري/ جولميرك وأوقعت عشرات الجنود الاتراك بين قتيل وجريح، كانت رداً على استهداف قياداته. ومنذ ذلك، والكردستاني والحكومة التركيّة يتبادلان الاتهامات حول مسؤولية إفشال مرحلة السلام والتفاوض السري التي كانت تجري بين الطرفين. بدايات التفاوض بين الكردستاني وتركيا بعد مضي 9 سنوات على إعلانه الكفاح المسلح ضد تركيا، في 15/8/1984، استجاب حزب العمال الكردستاني (PKK) لدعوة الحوار مع الدولة التركية، عبر الوسيط الرئيس العراقي الحالي جلال طالباني، وأعلن عن وقف اطلاق النار من جانب واحد في اذار(مارس) سنة 1993، وتنازل الكردستاني عن شعار الدولة القومية (كردستان)، واكتفى بالحكم الذاتي والاعتراف الدستوري بالشعب الكردي في تركيا وتضمين حقوقه السياسية دستورياً. ودعوة الحوار تلك أتت من قبل الرئيس التركي الراحل تورغوت اوزال (1927-1993)، وكادت تصل الى التفاوض المباشر والاعلان عن اتفاق مشترك بين تركيا واكرادها، لولا الوفاة المفاجئة لأوزال في 17/4/1993. وأكدت مصادر الكردستاني أنه كان من المقرر ان يتصل أوزال بعبدالله أوج ألان (أثناء تواجد الاخير في دمشق) هاتفيّاً في يوم وفاة أوزال نفسه، بغية التباحث في المسائل الأخيرة، والاعلان عن الاتفاق بشكل مشترك في مؤتمر صحافي. قرار أوزال بدعوة أوج ألان والكردستاني للحوار كان تاريخياً ومصيرياً، وينطوي على الاعتراف بفشل الحل العسكري للقضية الكردية، وأتى بعد فشل الحملة العسكرية التركية الكبيرة والواسعة على معاقل الكردستاني في المناطق الحدودية التركية_العراقيّة_الايرانيّة الوعرة في خريف 1992، والتي شارك فيها نحو 80 الف جندي تركي، مدعومين بالطيران والمدفعية والاسلحة الثقيلة، بالإضافة الى مشاركة الآلاف من بيشمركة الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديموقراطي الكردستاني الى جانب الجيش التركي في تلك الحملة. نفي تركي من جانب آخر، نفت الحكومات التركية السابقة ان تكون الدولة دخلت في حوار مع الكردستاني، وكررت أن تركيا «لن تحاور الارهابيين». ولكن الكردستاني اعلن مرّة اخرى وقف اطلاق النار من جانب واحد، في زمن الحكومة الائتلافية التي شكلها كل من حزب الرفاه الاسلامي، بزعامة نجم الدين اربكان (1926_2011) وحزب الطريق القويم برئاسة طانسو تشيلر، سنة 1996_1997. وارسل أربكان رسالة الى أوج ألان، طالبه فيها بإعلان هدنة جديدة والدخول في مرحلة الحلّ السلمي، فاستجاب أوج ألان لذلك. ولكن، سرعان ما أطيح بحكومة أربكان، وتم حظر حزبه، وأُبعد عن السياسة لخمس سنوات، بقرار من المحكمة الدستورية. وهنا ايضاً، نفت تركيا أي تماس سياسي أو أي توجّه للتفاوض مع الكردستاني. وبعد اختطاف أوج ألان من العاصمة الكينيّة نيروبي وأسره في 15/2/1999، كتب في مرافعته الموجّهة لمحكمة حقوق الانسان الأوروبيّة يقول: «ان وفداً من هيئة الاركان التركيّة والحكومة التي كان يرأسها بولند أجاويد (1925- 2006)، زاره مراراً في سجنه الانفرادي بجزيرة إيمرالي»، وأن الوفد طلب منه «الدخول في عملية سلميّة لحل القضية الكردية»، وذكروا له «أنهم يمثلون الحكومة وهيئة الاركان والدولة»، فوافق أوج ألان، وطلب من الكردستاني هدنة جديدة سنة 2000، وبعض الخطوات التي تؤكد حسن النوايا الكردية، كإخراج مقاتلي الكردستاني من تركيا وتجميعهم في معسكرات الحزب بجبال قنديل، وارسال مجموعتين من مقاتلي الكردستاني ونشطائه من جبال قنديل وأوروبا الى تركيا، فاستجاب الكردستاني لكل هذه المطالب. إلاّ أن هذه المحاولة جوبهت بالرفض والنفي التركي، وأن تركيا «لا تتفاوض مع الارهابيين»! وأكّد الكاتب الكردي جنكيز كابماز هذه المعلومات في كتابه الذي نشره مطلع هذا العام، عن يوميات أوج ألان في سجنه، ولقاءاته بمحاميه، واللقاءات السرية التي كانت تجريها الدولة التركية معه، خاصة في زمن حكومة حزب العدالة والتنمية. وجاء تصريح آيسال توغلوك (البرلمانية الكردية السابقة، ومحامية الزعيم الكردي عبدالله أوج ألان)، بعد لقائها بموكّلها يوم 1/11/2010، ليلقي بعض الضوء على ما يجرى في سجن جزيرة إيمرالي الذي يُسجن فيه أوج ألان منذ 15/2/1999. فبحسب توغلوك، فإن اللقاءات التي تجريها الدولة التركيّة مع أوج ألان، تجاوزت مرحلة المشاورات والاستماع لوجهات النظر، ووصلت الى التفاوض حول قضايا مهمة وحساسة وجدية للغاية». مجدداً، نفى رجب طيب اردوغان هذه المعلومات، ثم عاد واعترف بها، ذاكراً ان وكالة الاستخبارات التركية وحدها هي التي تجري المباحثات، في إطار مساعي «مكافحة الارهاب». ثم عاد وذكر ان الدولة التركية هي التي تجري المفاوضات وليس الحكومة، رغم ان وكالة الاستخبارات التركية (MIT) خاضعة للحكومة، ويرأسها هاكان فيدان، وهو مقرب جداً من أردوغان. تأكيدات الكردستاني وقبل فترة، نشر الإعلام التركي تسجيلات صوتيّة لرئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان، يشير فيها إلى مفاوضات سرية أجراها مع قيادات الكردستاني في العاصمة النرويجية أوسلو، ما يشير الى أن المفاوضات التي أجرتها تركيا مع الكردستاني لم تقتصر على سجن إيمرالي وجبال قنديل، بل وصلت اوروبا أيضاً. لكن سرعان ما نفت الحكومة مجدداً ذلك، ثم عادت واعترفت به، مؤكدةً ان الاستخبارات التركية هي التي أجرت اللقاءات لا حكومة رجب طيب اردوغان. وتعليقاً على نفي الحكومة اشتراكها في هذه المفاوضات، صرّح رئيس اللجنة التنفيذية في حزب العمال الكردستاني مراد قره ايلان (الرجل الثاني في الحزب بعد أوج ألان)، ان المفاوضات التي أجرتها تركيا معهم لم تقتصر على وكالة الاستخبارات التركية، بل «حضرها مندوبو الحكومة والدولة التركية»، مؤكداً أن بعض جولات التفاوض «استمرت ثلاثة أيام». وحول أوراق المبادئ (البروتوكولات) التي تم التفاهم عليها بين أوج ألان والدولة التركيّة، قال قره ايلان: «في 10/5/2011، سلّمنا مسؤولو الدولة البروتوكولات، وقالوا لنا: إنهم عقدوا اجتماعاً موسعاً للتباحث والنقاش حولها، وإن مسؤولي الدولة وافقوا عليها». وأشار قره ايلان الى «3 بروتوكولات قدّمها أوج ألان بخط يده للدولة التركية، وأن كل بروتوكول مؤلف من صفحتين». وأوضح ان مسؤولي الدولة قدّموا هذه البروتوكولات للحكومة التركية، التي رفضتها. ولفت قره ايلان الى تصريح رئيس الحكومة التركية أردوغان، الذي قال فيه: «لو كنت أرأس حكومة 1999 لوافقت على إعدام أوج ألان شنقاً»، واعتبر أنه أتى نتيجة رفض تلك البروتوكولات. وقال: «أن مجمل المعطيات قبل الانتخابات البرلمانية الأخيرة في تركيا وبعدها، تؤكد؛ مَن جَنَحَ للسلام ومَن رفض وأفسد المفاوضات». وتابع: «نحن مع الحل السلمي الديموقراطي، وإذا خطت الحكومة خطوات جادّة وموثوقة، بالتأكيد سنتجاوب مع ذلك، لأننا مع حل هذه المشكلة عبر الحوار والتفاوض، وعلى الدولة التركية الاستمرار في التفاوض مع قيادتنا (أوج ألان) في إيمرالي». الحكومة نكثت بوعودها من جهة أخرى، اكد قيادي بارز في المؤتمر الوطني الكردستاني، ومقرّه بروكسل، تصريحات قره أيلان، أثناء مشاركته في برنامج «آناليز» الذي بثته الفضائية الكردية «روج تي في»، وأشار إلى أن الدولة التركية، هي التي طلبت من الكردستاني إرسال مجموعة سلام من مخيم مخمور (مخيم في الموصل يؤوي نحو 12 ألف من اللاجئين الكرد الذين هربوا من قمع السلطات التركية لهم الى العراق)، ومجموعة سلام من المقاتلين الكرد من جبال قنديل، كبادرة حسن نيّة، في شهر تشرين الأول (اكتوبر) 2009، مؤكداً ان مسؤولي الدولة «أقسموا على أن العائدين من المجموعتين لن يتعرّضوا للاعتقال والمحاكمة»، وأوضح أن هذا القسم/ الوعد «كان أمام مراقبين دوليين، إلا أن الحكومة التركيّة نكثت بوعدها واعتقلت عناصر المجموعتين وأحالتهم للمحاكم (وســـجنت قسماً منهم، وفرّ آخرون مجدداً الى مخيم مخمور وجبال قنديل)». وأشار الى أنه «رغم النكث بالوعد، إلاّ ان الجانب الكردي ضبط نفسه، واستمر في اللقاءات ولم يقاطعها، وقدّم أوج ألان خارطة طريق لحل القضية الكردية سلمياً، عبارة عن بروتوكولات للسلطات التركية». كما أكد ان اللقاءات بين «العمال الكردستاني» وتركيا لم تقتصر على وكالة الاستخبارات، بل مع ممثلي الدولة والحكومة ايضاً. وأضاف: «وصلت هذه المفاوضات لنهايتها، وبقيت نقطة الاتفاق على الدستور الجديد لتركيا»، نافياً تصريحات مسؤولي الحكومة التركية وجماعة فتح الله غولان الاسلامية الداعمة للحكومة، بأن الكردستاني «وراء فشل هذه المباحثات». لافتاً الى تصريحات قره ايلان التي قال فيها: «حزب العدالة والتنمية طلب منا مراراً اعلان الهدن من جانب واحد، فوافقنا، وارسل الوسطاء فاستقبلناهم، ولكن الحكومة استمرت في حملات التصفية العسكرية والسياسية التي تستهدفنا». وقال أيدار: «لقد كنت شاهداً على كل الاتصالات بين الدولة التركية والعمال الكردستاني، إلا أن حكومة العدالة والتنمية لم يكن لديها مشروع حل جدّي وحقيقي ومنصف. وأعتقد انه ليس لديها مشروع من هذا النوع». وأضاف: «لم يأت مسؤولو الدولة والحكومة التركية على المواعيد المحددة لهذه اللقاءات. لقد وافق الكردستاني على البروتوكولات التي قدمها أوج ألان لحل القضية سلمياً، إلاّ ان الحكومة والدولة التركية رفضتا ذلك». وفي السياق ذاته، ومنذ ثلاثة أشهر، تمنع السلطات التركية محامي أوج ألان من اللقاء بموكّلهم، في اطار اللقاء الاسبوعي المقرر لهم، مرةً بحجة سوء الاحوال الجوية، ومرة بحجة وجود عطل في الزورق الذي يقلّ المحامين الى سجن جزيرة إيمرالي. وألمح أردوغان في إحدى تصريحاته الى انه هو من يحول دون اجراء هذه اللقاءات. تجدر الاشارة الى أن موقع ويكيليكس كان قد نشر وثيقة، عبارة عن رسالة من السفير الاميركي في أنقرة، وتشير الى ان «مسؤولين في الجيش التركي، اكدوا ان الجيش بات مستعداً وموافقاً على حل القضية الكردية بشكل سلمي منذ سنة 2009». وهو ما فسره مراقبون بأن حكومة العدالة والتنمية هي التي تحول دون إيجاد حل سلمي للقضية الكردية، على عكس ما يروَّج له بأن حكومة اردوغان مع الحل السلمي والعسكر يمانعون! صحيفة الحياة اللندنية
أربيل 3 تشرين الثاني/ نوفمبر (PNA)- لوح ائتلاف الكتل الكوردستانية بإمكانية جعل المناطق الكوردية في محافظة نينوى وحدات إدارية شبه مستقلة، وذلك احتجاجا على مواقف قائمة الحدباء التي تدير الحكومة المحلية في المحافظة. وقال عضو ائتلاف الكتل الكوردستانية النائب محسن السعدون لـ"راديو سوا" إن ائتلافه يسعى لجعل تلك المناطق وحدات إدارية شبه مستقلة بدعم من الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان، وذلك لحين التوصل إلى حلول قانونية ودستورية لتلك المناطق التي تسكنها أغلبية كوردية. وأشار النائب السعدون إلى أن الكورد يطالبون بضم تلك المناطق في محافظة جديدة تخضع لحكومة إقليم كوردستان لتتم إدارتها بشكل سليم بعيدا عن تأثيرات قائمة الحدباء في نينوى. وكانت المناطق الكوردية في محافظة نينوى قد قاطعت مجلس المحافظة، فيما رفضت قائمة نينوى المتآخية الكوردية المشاركة في الحكومة المحلية.
أربيل3تشرين الثاني/نوفمبرPNA: أكد قضاء خانقين بمحافظة ديالى امس الأربعاء، انه سيعمل على الانضمام إلى إقليم كردستان تنفيذا لإرادة جميع مكوناته المتآخية، مبينا انه سوف لن يكون ضمن إقليم ديالى في حال تشكيله. وقال رئيس المجلس البلدي في القضاء سمير محمد نور في تصريح نشرته انباء الراي العام امس الاربعاء إن المجلس البلدي للقضاء اقر بالإجماع في الـ21 من أب عام 2006، الانضمام إلى إقليم كردستان طبقا لبنود المادة 140 من الدستور العراقي باعتباره من المناطق المتنازع عليها، مبينا أن قضاء خانقين سيعمل على الانضمام إلى إقليم كردستان تنفيذا لإرادة شعبه بكافة أطيافه وقومياته المتآخية. وأضاف نور أن المجلس البلدي في القضاء يمثل إرادة الشعب ويسعى إلى تطبيقها، مشيرا إلى انه لن يكون جزءا من إقليم ديالى في حال تم تشكيله. وأكد نور أن تشكيل الأقاليم حق دستوري مضمون لكل المحافظات من دون استثناء، ولكننا سنكون في نهاية المطاف جزءا لا يتجزأ من إقليم كردستان. وكالات
لوحظ في الفترة الأخيرة حدوث تغييرات كبيرة على أسلوب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في معالجة الأمور المتعلقة بالقضية الكردية، بدء ذلك قبل الإنتخابات النيابية الأخيرة، و إزدادت شدةً عقب النجاح الساحق الذي حاز عليه في الإنتخابات، و تحوّل أسلوبه الجديد هذا إلى برنامجٍ تجّسد في سياسيات الحكومة ذو الحلة الجديدة، لكن بالإعتماد على نفس الستراتيجيات القديمة. و برزت هذه الستراتيجية الجديدة – القديمة بأشكال عدة منها الإعتقالات الواسعة التي طالت أعداد كبيرة من السياسيين و الآكاديميين و المثقفين الكرد بذريعة إنتمائهم ل ( منظومة المجتمع الديمقراطي- تنظيمات الداخل) و الضغوطات التي مورست تجاه حزب السلام الديمقر اطي، و محاولة كسر شوكة حزب العمال الكردستاني عسكرياً. و أقنعت حزب العدالة و التنمية نفسها بأن هذه الستراتيجية ستجد طريقها للنجاح بالإعتماد على أنه في السابق لم يكن هناك ثقة بالجيش في الكفاح ضد الإرهاب، و لكن الآن فالحكومة هي المسيطرة على الجيش، و ان زمام الأمور بيد الإدارة المدنية، و إنه و في حال تم تأمين الآليات العسكرية المتطورة، سيكون بالإمكان توجيه ضربات مميتة لحزب العمال الكردستاني و القضاء عليه. و بهدف إنجاح برنامج هذه الستراتيجية، لم تتوانى الحكومة التركية عن توظيف الدواعم الدبلوماسية أيضا، حيث من جهة دعت إدارة إقليم كردستان العراق للتحرك بشكل اسرع ضد حزب العمال الكردستاني، و من جهة اخرى كثفت مباحاثاتها مع أمريكا للحصول على دعم عسكري و إستخباراتي أكثر، غير متناسيةً دور إيران و التي أبرمت معها إتفاقات للتعاون في هذا الشأن. و لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو، هل ستفلح الحكومة التركية في تحقيق ما تبتغيها من ستراتيجيتها الجديدة- القديمة؟. يبدو أن تحقيق هذا الأمر ليس هيّناً، في ظل التوازنات الإقليمية الجديدة، و الحنكة السياسية للأطراف الكردية الداخلة في هذه المعادلة، و التي و حسب ما تشير إليه التصريحات الأخيرة للقيادين الكرد، أنهم إستخلصوا الدروس و العبر من تجاربهم السابقة، و إنهم لن يعيدوا تجربة الإقتتال الأخوي فيما بينهم مهما كانت الأسباب. و في هذا السياق قلل جنكيز جاندار- كاتب العمود في صحيفة راديكال- من شأن الستراتيجية الجديدة للحكومة التركية، لأنه و حسب رأيه، لا إيران و لا حكومة إقليم كردستان لم يتجاوبوا بالمستوى المطلوب مع الأهداف التي رسمها حكومة اردوغان. كما و يشير الكاتب جاندار إلى التصريح الأخير الذي أدلى به مراد قريلان القيادي البارز في حزب العمال الكردستاني لصحيفة (روداو) الكردية و التي تصدر من اربيل، حيث قال الآتي: " من غير الممكن أبدا حدوث إقتتال بين قواتنا المسلحة و البيشمركة، حيث لم يعد هناك أرضية لعودة الإقتتال بينهم من جديد. فأنا واثق تماما من السياسيين الكرد و العهود التي قطعوها على أنفسهم بهذا الشأن". و يتابع الكاتب قوله: و لم يتوانى قريلان في حديثه للتطرق لحقيقة أن مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان يبذل جهوده من أجل إيجاد حلول سلمية للقضية الكردية و أنه لن يبرم إتفاقا عسكريا مع تركيا بهدف محاربة حزب العمال الكردستاني". و تشّكل تهديد وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو بالتوغل في أراضي إقليم كردستان العراق و إقامة منطقة عازلة و رؤية ذلك كحق شرعي، في حال عدم إبداء حكومة إقليم كردستان التعاون اللازم مع تركيا، من أحد الأعمدة الأساسية في هذه الستراتيجية. في ظل هذه اللوحة القاتمة للتطورات التي تعيشها تركيا في الوقت الحال، يظهربصيص أملٍ، بأن تاخذ التطورات منحى آخر إيجابياً،في حين لو راجعت الحكومة التركية سياساتها، و إستمعت للنبض الكردي الذي يشي بآفاق جديدة في القضية الكردية، حيث من جهة إصرار الحكومة الكردية على تبني السبل السلمية للقضية الكردية، و من جهة أخرى إعلان مراد قريلان عن إستعدداهم لترك السلاح مثل حركة إيتا الإسبانية، في حال بادرت الحكومة التركية بالفعل إلى تبني السبل السلمية لحل هذه القضية، و هذا يعني حسب رأي الكاتب جودت آشكن ( كاتب العمود في صحيفة راديكال) إمكانية عودة الطرفين الكردي و التركي للمباحثات من جديد، خلال موسم الشتاء. زاوية اسبوعية تنشر في صحيفة كوردستاني نوي الكردية.*
اخترقت عدد من الطائرات الحربية التركية اجواء إقليم كوردستان، ليلة الأمس الأربعاء 2/11، وقصفت عدد من المناطق التابعة لناحية سيدكان. أعلن مصدر خاص لـ PUKmedia: أنه بعد أن حلقت طائرتين حربيتين من سلاح الجو التركي، في اجواء قرى ومناطق سيدكان، قصفت مناطق (خواكورك وكلي ره ش وجبل كورتيان). وحسب المعلومات التي أفاد بها المصدر، أن عملية القصف استمرت حوالي 20 دقيقة، هذا ولم تعرف حجم الخسائر البشرية والمادية جراء القصف.
بيروت2تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- تناولت صحيفة "لوموند" الفرنسية الحرب التي تشنها السلطات التركية ضد حزب العمال الكردستاني مستعرضة بذلك "سلسلة من الأخطاء الفادحة". وتشير الصحيفة إلى سجن المفكر والناشط الكردي رجب زاراكولو (63 سنة) الذي أدين بالانتماء "إلى منظمة إرهابية" بعد 72 ساعة من الحجز. ويعد زاراكولو احد "الناشطين الشجعان" في الدفاع حقوق الأقليات، بحسب تعبير الصحيفة. وكان زاراكولو بحسب الصحيفة قد سجن في العام 1971 لمدة خمسة أشهر، ثم تم سجنه سنتين بسبب كتابته مقال عن حرب فيتنام. كما تمت ملاحقته و زوجته الراحلة بعد تأسيسهما دار النشر البلجيكية التي نشرت كتابات لسجناء سياسيين وكتبا عن الإبادة الارمنية والكردية ومختارات من الشعر القبرصي اليوناني. يدفع زاراكولو ثمن "الحرب القذرة" بين تركيا ومقاتلي العمال الكردستاني، ويشتبه بأنه و43 آخرين بالانتماء إلى KCK تم اعتقاله بعد اعتقال ابنه دنيز في اول تشرين الأول/ أكتوبر وفقا للصحيفة الفرنسية. وتقول الصحيفة إن المفاجئ أيضا هو اعتقال بصرى أرسانلي أستاذ العلوم السياسية في جامعة مرمرة، الدستوري المخضرم الذي شارك في المشاورات البرلمانية حول الإصلاح في مستقبل الدستور التركي. وتلفت الصحيفة إلى أن هذه الاعتقالات بدأت منذ العام 2009 وكل أسبوع تضاف قائمة جديدة إلى المعتقلين الكرد في تركيا. ونقلت الصحيفة عن السياسي أحمد أنسل قوله إن الحزب الحاكم في تركيا يشن الآن حربا ضد المجتمع المدني الكردي.
أربيل3تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- افاد السكرتير الصحفي لرئيس اقليم كردستان العراق، اليوم الخميس، انه من المقرر ان يتوجه رئيس الاقليم مسعود بارزاني الى تركيا اليوم، تلبية لدعوة رسمية موجهة له من انقرة. واوضح فيصل الدباغ لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) اليوم "من المقرر ان يتوجه الرئيس بارزاني الى العاصمة التركية انقرة اليوم تلبية لدعوة رسمية من الحكومة التركية لمناقشة عدد من المسائل المهمة المتعلقة بالمشكلات الحدودية بين الجانبين، وبهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين انقرة واربيل". وتابع قائلاً ان "الرئيس بارزاني سيلتقي خلال الزيارة كل من رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان، ووزير الخارجية احمد داود اوغلو وعدد من المسؤولين الاخرين في الحكومة التركية". مشيراً الى ان "الزيارة ستستغرق يومين، وسيرافق بارزاني عدد من الوزراء، ورئيس ديوان الرئاسة". يشار الى ان الاسابيع القليلة الماضية شهدت قيام وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، ونائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني نيجيرفان بارزاني بزيارتين منفصليتن الى تركيا، وتمحورت المناقشات بينهما وبين المسؤولين الترك بشأن امن المنطقة الحدودية التي تربط تركيا باقليم كردستان. وكان الرئيس بارزاني قد زار ايران يوم السبت الماضي، على رأس وفد رسمي من اقليم كردستان لمناقشة مسألة الحدود، والقصف الذي تتعرض له المناطق الحدودية الكردستانية المحاذية لايران.
اعتبر قيادي كردي ان التقارب بين حكومة اقليم كردستان من جهة وبين ايران وتركيا من جهة اخرى، امر ضروري، على ألا يكون على حساب الكرد في هذين البلدين، مشيرا الى ان هدف انقرة وطهران هو وقوع اقتتال كردي كردي، وهذا ما ينبغي الحذر منه. وقال محمود عثمان، القيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية بمجلس النواب العراقي لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز)، اليوم انه "من الضروري ان تطلب القيادة الكردستانية من عناصر حزبي العمال الكردستاني (pkk) والحياة الحرة الكردستاني (PJK) التوقف عن القيام بعمليات ضد ايران وتركيا انطلاقا من المناطق الحدودية لاقليم كردستان".. معتبرا ان "هذه الاعمال تؤثر سلبيا على وضع الاقليم". واشار الى انه "رغم ذلك، يجب ألا نخضع للضغط الايراني والتركي والاميركي، والدفع بنا من اجل وقوع مشاكل بيننا وبين كرد ايران وكرد تركيا وينبغي ان نكون حذرين ونعمل بتوازن في هذه المسائل".. منوها الى ان "المشكلة الرئيسية للكرد تكمن في سياسة ايران وتركيا اللذين لا يعترفان بحقوق الشعب الكردي، وان بقية المسائل هي نتاج لهذه المشكلة". وكان مسعود بارزاني، رئيس اقليم كردستان، قد اختتم اول امس الثلاثاء زيارته للعاصمة الايرانية، طهران، والتي استمرت لاربعة ايام، التقى فيها كبار القادة الايرانيين، بضمنهم الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد، والمرشد الاعلى للثورة الاسلامية في ايران اية الله علي خامنئي. ومن المؤمل ان يغادر بارزاني الى انقرة في الخامس من الشهر الجاري للقاء رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان. ويرى عثمان ان "التقارب مع طهران وانقرة ضروري لاربيل، ونحن لا نستطيع الاستغناء عنهما ولدينا حدود مشتركة وطويلة نوعا ما مع كليهما، ولدينا مسائل تتطلب تقوية علاقاتنا معهما".. واستدرك بالقول "ولكن الوقت نفسه ينبغي ان نحرص على ألا يكون تقاربنا على حساب كرد ايران وتركيا، ونحاول ان تكون تحركاتنا متوازنة رغم صعوبة ذلك صعب في ظل وجود ضغط اميركي، وموقف بغداد السلبي المتعاونة ضمنا مع ايران وتركيا". ونوه الى ان "السياسة التي يمارسها كل من وايران وتركيا والتي يعلنان عنها، هي انهم يسعون لايقاع او ايجاد صراع كردي كردي وهذا امر خطر".. لافتا الى ان "القيادة الكردستانية والرئيس مسعود بارزاني يؤكدون دائما انه لا يجوز وقوع قتال كردي كردي ويعتبرون ذلك من المحرمات، ونتمنى ألا يحدث ذلك كي لا تتحقق الاهداف الايرانية والتركية بهذا الخصوص". وتشهد المناطق المحاذية للشريط الحدودي مع ايران وتركيا منذ أكثر من ثلاثة أعوام هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية، بذريعة ضرب عناصر حزب العمال الكردستاني، وحزب الحياة الحرة الكردستاني(بيجاك) المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 عاماً. يذكر ان البرلمان التركي جدد مؤخراً، التفويض الممنوح للجيش بشن هجمات عسكرية ضد عناصر حزب العمال الكردستاني عبر الحدود التركية العراقية، حيث صوت 428 برلمانياً من أصل 550 لصالح القرار وعارضه 18 نائباً، وامتنع نائب واحد عن التصويت. وتنتهي مدة هذا القرار في 17 تشرين الأول 2011 وسبق للبرلمان أن مدده مرتين منذ المصادقة عليه للمرة الأولى عام 2007. وبحسب تقارير إخبارية فإن الجانب التركي يتطلع إلى قيام حكومة اقليم كردستان بتأمين الحدود العراقية المشتركة مع تركيا عبر نشر قوات البيشمركة لضمان عدم تسلل عناصر pkk الى داخل الأراضي التركية. وكان وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو قد صرح الأسبوع الماضي بأن تركيا لن تقبل من دول الجوار، في إشارة إلى العراق، موقفاً محايداً في الصراع بين أنقرة والكرد، وقال: "إما معنا أو ضدنا". ويأتي هذا بعدما أطلقت تركيا عملية عسكرية برية وجوية مشتركة في مناطقها الجنوبية وداخل حدود اقليم كردستان في العشرين من أكتوبر/تشرين الأول الحالي، تمكنت من قتل أكثر من 300 من عناصر pkk في اشتباكات برية وغارات جوية بحسب بيان للجيش التركي. وأعلن الجيش انتهاء العملية العسكرية الأسبوع الماضي، لكنه أكد أن الغارات الجوية سوف تستمر إذا دعت الحاجة لذلك لضمان تدمير مخابئ من يصفهم بـ(المتمردين). دهوك3تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)-
كركوك3تشرين الثاني/ نوفمبر(اكانيوز)– اثار مقترح رئيس الجمهورية العراقية جلال طالباني بشأن اعادة ترسيم الحدود الادارية للمحافظات ولاسيما المتنازع عليها جدلا بين مكونات كركوك الرئيسية. وينص مقترح طالباني على الغاء جميع مراسيم النظام السابق حول الحدود الإدارية للمدن والقصبات واعادتها الى سابق عهدها اي قبل عام 1968، وهو العام الذي سيطر فيه حزب البعث المحظور على السلطة في العراق.. وبحسب تقارير صحافية فان مجلس الوزراء العراقي، وعد طالباني بتزويده بجميع الوثائق حول الأراضي المتنازع عليها بينما يعمل الرئيس العراقي على جمع وثائق النظام السابق فيما يتعلق بهذه المسألة. وصيغ مقترح طالباني بمعاونة عدد من الخبراء القانونيين في ضوء المادة 140 من الدستور، وسيعرض المقترح على مجلس النواب العراقي وسط تفاؤل كردي بتمرير المقترح لصالحهم. وتواجه المادة 140 من الدستور العراقي جدلاً واسعاً بين الكتل السياسية وتنص على تطبيع الأوضاع في المتنازع عليها ولاسيما كركوك، وتم تشكيل لجنة وزارية بشأنها لتطبيقها، ولاتزال تعوض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهم فقرة فيها وهو الاستفتاء على مصير المدينة. ويقول ريبوار طالباني نائب رئيس مجلس محافظة كركوك لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) إن "مقترح الرئيس دستوري وهو يمثل مرحلة التطبيع لارجاع المناطق المستقطعة التي قام بها حزب البعث بعد استيلائه على السلطة". وكانت القائمة العراقية قد اعلنت مؤخرا ان مشروع حدود المحافظات الذي طرحه رئيس الجمهورية جلال طالباني يمكن ان يشعل ازمة في غير اوانها، لان العراق لايزال يعاني من التدهور الامني والاقتصادي وحملات الاعتقال ودعوات الاقاليم. ويرى الكرد ان المقترح خطوة لمعالجة السياسات الخاطئة للنظام السابق والاشكاليات الادارية بين المحافظات المتنازع ، فقد اوضح ريبوار طالباني "من واجب رئيس الجمهورية ان يطالب باعادة الحقوق الشرعية الى اصحابها والتي سلبت في عهد النظام البائد". ويشير أعضاء في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي أنه كان من المفترض التمهيد لمقترح رئيس الجمهورية، من خلال إجراء التعداد العام للسكان. يشار إلى أن الطلب الذي تقدم به رئيس الجمهورية جلال الطالباني, لاعادة الحدود الادارية للمحافظات الى ما كانت عليه في السابق امرٌ تضمنته المادة 140 من الدستور . وكان النظام العراقي السابق، قد أجرى تغييرات سكانية في مناطق يسكنها خليط قومي لصالح العرب من ضمنها كركوك، ويعتبر الإحصاء سكاني الممهد للمرحلة النهائية المتمثلة بإجراء استفتاء في تلك المناطق لتحديد تبعيتها الإدارية لإقليم كردستان أو حكومة بغداد الاتحادية. اما عضو مجلس محافظة كركوك عن المكون التركماني نجاة حسين فقال لـ(اكانوز) إن "هذا المقترح لم يكن مطروحا من قبل، وجاء بعد دعوات تشكيل الاقاليم في محافظة صلاح الدين وغيرها". وبشان تأييد المشروع من عدمه اضاف حسين "اعتقد ان من مصلحة كركوك ان لا تنضم الى اي اقليم، ونحن مع اقليم كركوك الخاص" ويرى التركمان ان مشروع اقليم كركوك سيحقن الدماء وسينظم العلاقة بين مكوناتها القومية الرئيسية وفق مبدأ التوافق بادارة الاقليم. والمشروع الذي يصر التركمان على اهميته يتكون من محافظة كركوك بحدودها الادارية الحالية وتكون القوميات واللغات التركمانية والعربية والكردية هي الرسمية. وهناك ثلاثة سيناريوهات لحل مشكلة كركوك الاول يتبناه الكرد ويدعو لضم المحافظة الى اقليم كردستان، والثاني عربي ويقترح منح المحافظة صلاحيات واسعة، ثم المقترح التركماني الداعي لجعل المحافظة اقليما خاصا. لكن المكون الكردي في كركوك يرفض المشروع "رفضا قاطعا" ويصر على تبني مقترحه الداعي لضم كركوك الى اقليم كردستان وهو امر يرفضه التركمان، اما عرب كركوك فشددوا على ضرورة حل المشاكل الراهنة التي يعاني منها العراق بدل اقتراح مشاريع لاتخدم المواطنين. وقال رئيس القائمة العربية في مجلس محافظة كركوك محمد خليل الجبوري لـ(اكانيوز) إن "هذا المقترح كبير جدا ويحتاج لوقت وليس في اوانه ونحن نرفضه تماما" مبيناً ان "الاقضية والنواحي التي يصر الكرد على اعادتها الى كركوك اصبح عدد سكانها بعدد نفوس كركوك، على سبيل المثال جمجمال" متسائلاً "لماذا لا يتم استحداث محافظات اخرى مقاربة لكركوك افضل مما تكون هناك محافظة ضخمة وسكانها باعداد هائلة". ويقول الكرد إن المشروع الذي يعتزم رئيس الجمهورية جلال طالباني تقديمه الى النواب سيحظى بموافقة اغلبية الكتل، الا أن تطبيق المشروع سيواجه عراقيل. اما المواطنون فكانت لهم وجهات نظر متباينة، اذ يقول بسام عبد الكريم الصائغ لـ(اكانيوز) "هل يستفيد الكركوكيين من هكذا مشاريع، هل سيوفر لهم فرص العامل وتبليط الشوارع وبناء مساكن، اعتقد ان هذه ازمة ستضاف الى كركوك ونحن لانحتمل المزيد" منوها "هم يريدون ان يشغلوا الناس وينهبوا الثروات من كركوك لا اكثر ولا اقل". وتعد كركوك التي تبعد مسافة 250 كم شمال بغداد غنية بالنفط وتصدر يوميا متوسط قدره 450 الف عبر ميناء جيهان التركي، ويخشى المواطنون في كركوك من ان يكون انسحاب القوات الاميركية مقدمة للاحتقان الطائفي في كركوك، مرجحين ان تكون مدينتهم الشرارة التي سيندلع منها العنف اذا لم يتوافق السياسيون حول حل يرضي كل الاطراف المتنازعة. ويقول جمعة اللهيبي وهو موظف حكومي لـ(اكانيوز) ان "اي ازمة في بغداد من قبل السياسين مباشرة تنعكس على الوضع في كركوك، والتوتر سيزداد بعد خروج الاميركيين الذين تركوا ارثا من المشاكل هم من اثاروها، لم نكن نعرف التفرقة او المناطقية" مبيناً بالقول "يجب على العقلاء ان يدركوا ان العراق محافظة واحدة".
الأربعاء, 02 تشرين2/نوفمبر 2011 17:56

الى كل مسلمة تخفي وجهها عني : سامي كاب .

الى كل مسلمة تخفي وجهها عني خوفا من ذكورتي وتتوارى عن نظري بوجهها وجسدها وشعرها وسحنتها بجلباب او حجاب او قناع او خمار وتخفي حضورها بصوتها وحركتها وتفاعلها الاجتماعي الانساني الطبيعي بمحض ارادتها وقناعاتها العقائدية الدينية ونظرتها للحياة ومفهومها لها وايمانها بما تفعل اقول : لا تخافي مني افهم انك عربية مسلمة ولانك عربية مسلمة لا اقترب منك او احملق بك او انظر اليك او اتحرش بك او اعتدي عليك باي شكل او اسيء معاملتك بالتطفل على شخصك او اهين كرامتك او احقر من مقامك او انظر اليك نظرة غريزية جنسية حيوانية دنيئة او افترسك كما تفترس الضباع غزلان الفلا او اسبيك كما كانت عصابات السطو والسلب الصحراوية تسبي نساء العرب السافرة وتغتصبها او اشتهيك فانقض عليك مغصبا فاتحا لعذريتك فاضحا لعرضك على رؤوس الاشهاد امام الملأ وتاكدي انني لن اراك جميلة او مغرية او جذابة حتى لو كنت عارية امامي وكنت ملكة جمال الكون لانك لا تمتلكين صفات الانسانة اللتي تحرك عواطفي فلربما تحركين عواطف حيوان او تيس غنم من نفس الفصيلة اللتي انت منها وما انت بنظري اللا كتلة من اللحم الميت خالية من اي مواصفات للانسان الحي انت ميتة الاحساس والوجدان والفكر والجسد ولا تمتلكين الجمال الحيوي الانساني المشع من قلب نابض وجسد مليء بالحيوية والحرية وفكر حر متطور فاعل ابداعي راقي ووجدان مليء بالحب ومنتج له نحو الحياة والانسان وعناصر الكون ومؤمن بكل القيم الانسانية الراقية اتجاه الانسان لانه انسان بغض النظر عن عنصره انا لست تيس غنم اعاني من الشبق الجنسي الدائم كي يتم تفسير علاقتي مع اي امراة على انها تمت بدافع الجنس والشهوة الغريزية انما انا انسان ابني علاقاتي بدافع انساني وليس بدافع حيواني والانسان بنظري قيمة عليا وهي اعلى قيمة في الوجود ومن هنا لا تسمح لي اخلاقي ومفاهيمي للانسان والحياة بان انتقص من كرامة انثى الانسان بان اعتدي على شخصها باي شكل او احط من قيمتها عندما ابني علاقة مع اي انسان آخر ذكر ام انثى فانني ابنيها بدون تفرقة في الاسلوب والهدف لانها تكون على اساس انساني صرف وليست على اساس المنفعة والسلبية والكسب وانما على اساس الايجابية وحب العطاء والاعانة والمساعدة والدعم والتشجيع للتقدم في الحياة والاستمرارية بها بافضل حال وسعادتي تكمن بمقدار عطائي وليس بمقدار كسبي فان نظرت للمراة انظر اليها بدافع ايجابي لغرض مساعدتها ودعمها وفتح طرق الحياة امامها وتوفير اسباب الحياة الكريمة لها والتعاون معها بعلاقة ايجابية متبادلة لرفعة شانها وسعادتها وهنائها في حياتها والاخذ بيدها قدما في طريق التطور والتنمية والانتاج لافادتها وافادة من حولها وذويها والمجتمع ككل اضافة للاستفادة من قدراتها الفكرية والجسدية في ساحة الحياة الانتاجية والتفاعلية فالعنصر الانثوي يتميز بالابداع والفن والذوق والاخلاص والتفاني وصدق الانتماء وزخم العطاء والطيبة والحب والحنان والرعاية والاهتمام بالانسان واتقان العمل وترتيبه بافضل حال وتمتاز بحسن الاخراج للاعمال المنجزة ودقة الحسابات للمردود والمربح والمكسب وعليه فان الانثى ثروة هائلة اذا ماتم توجيهها وبرمجتها واستغلال طاقاتها وقدراتها في الحياة ومن هنا وبهذا الشكل افهم الانوثة وافهم المراة بانسانيتها وعنصريتها فاطمئني ايتها الخائفة المذعورة مني المختبئة مني بالجلابيب السود والاقنعة السوداء انا لست غريب ولست مغتصب ولست قاتل ولست رجل عصابات صحراوي ولست حيوان مفترس انا انسان كما انت انسانة والفرق بيننا هو العنصر فقط خصتنا الطبيعة به لغرض التكاثر وحفظ النوع ليس اكثر وليكن هذا الاختصاص الطبيعي باعث للحب والانسجام بيننا بدلا من الرعب والخوف والجفاء والقطيعة والانزواء خلف جدران الوهم والمعتقدات البدائية البائدة حبي للنساء والانوثة لا يعني انني جنسي غريزي بطبعي او اعاني من كبت جنسي او انني شاذ جنسيا انما لانني انسان بمعنى الكلمة وافهم بان الانسانية اساسها الانوثة والنساء من اولويات حقوقها بالحياة الحب والاحترام وان من لا يحترم الانوثة ويحبها ليس انسان طيبتي لا تعني غفلة او هبل تواضعي لا يعني جبن او نذالة كرمي لا يعني عبط او غباء مسالمتي لا تعني الخوف حريتي لا تعني الطيش والتسيب والانفلات استقلاليتي لاتعني التوحد والانزواء صدقي لا يعني قلة الحيلة انما هذا يعني انني انسان متحضر متقدم عن مسار القطيع وكلامي هذا ينطبق على النساء ايضا فكل امراة سافرة متحررة منطلقة منفتحة على الحياة تتعلم وتعمل وتتفاعل وتتواصل مع المجتمع كاملا بكل ايجابية واريحية وانطلاق وحرية وثقة بالنفس عليها ان تكمل حياتها على ذات النمط والسياق وتتطور وتزداد انفتاحا وانطلاقا تبعا لمتطلبات الحياة المتسارعة في تطورها وعليها ان لا تنحرج او تتراجع او تنهزم من محاولات الاحباط اللتي تتعرض لها من مجتمع مريض بالاوهام والدين الخطأ والمعتقد البالي الفاسد ومريض بقلة الوعي الحضاري والفهم العلمي والادراك الانساني الطبيعي اتمنى لاختي الانسانة المسلمة ان تعيد صياغة تفكيرها وهيكلة شخصيتها وبرمجة دماغها وان تعيد تشكيل عواطفها واحاسيها لتخرج بمفهوم جديد للانسان والحياة من حولها وان تفهم دورها الحقيقي بالحياة ومركزها في المجتمع وطبيعة العلاقات الاجتماعية الانسانية الطبيعية الحرة وان تتسلح بارادة الحياة وقوة الصيرورة وتنطلق بصنع كيانها وتحقق ذاتها على اسس علمية مادية وطبيعية مطلقة بعيدا عن الاوهام والخرافات والغيبيات والضغوط الاجتماعية السلبية المريضة الغبية المنطلقة من واقع التخلف والانحطاط الحضاري
بسم العقل والمنطق  تنبيه عزيزي وأخي القارئ، أرجوك ثمّ أرجوك قبل أن تقرأ هذا المقال أن تنفض عنك غبار الأحكام المسبقة التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم، وحاكم بعقلك وضميرك ما سأقوله هنا. وأمّ إذا كان هذا الثوب المغبّر والبالي عزيز عليك جداً، فكلّ ما أطلبه منك هو أن تخلعه قليلاً، وتتنفّس بعض الهواء العليل ثمّ تقرأ ما سأقوله، وبعدها إمّا أن تلقي به في أقرب حاوية للقمامة، أو تعيد ارتداءه مرةً أخرى وكأنّ شيئاً لم يكن. صورة عائشة لعلّ صورة عائشة التي نشكّلها في خيالنا قد تكون من أغرب الصور وأكثرها إثارة للجدل، ها أنا أراها بعد وفاة زوجها بفترة قصيرة، أرملة شابة، صبيّة في ريعان الشباب، جميلة، جذّابة، لم تمض فترة طويلة منذ أن دخلت عامها الثامن عشر. مراهقة جميلة أخّاذة، جسمها الأبيض عبارة عن مرجل من الهرمونات. لم يمض وقت طويل على وفاة زوجها حتى بدأ رجال القبيلة يحاولون نيل إعجابها أو لفت انتباهها، كلّهم معجبون بهذه الفتاة الشابة التي لم تذق من طعم الحياة الزوجية الطبيعية سوى القليل. لا عجب أنّ رسول الله حرّم على أزواجه الزواج من بعده.!  عائشة الأنثى أوصى نبيّ الإسلام أتباعه "خذوا نص دينكم من الحميراء" والحميراء هي عائشة بنت أبي بكر، أصغر زوجات النبي وأحبّهنً إلى قلبه. ليس من الغريب أن تكون كذلك، إذا عرفنا أنّ محمداً كان مفتوناً بها منذ صغرها، أي منذ لم تكن قد التاسعة، وهو كان كهلاً في الخمسين من عمره. وتؤكّد لنا المصادر التاريخية أنّ محمداً قد تزوّجها وهي ما تزال طفلة، وتوفّي عنها وهي ما تزال مراهقة وفي أوج نشاطها الجنسي، وشبابها الجسدي والهرموني. ويؤكّد مأخذنا هذا الأخبار التاريخية التي وردت في الكتب الصفراء والتي تؤيّدها الآيات القرآنية المنزلة، حيث نلاحظ أنّ الله "ربّ الكون!" والعالمين قد ترك كل شؤون خلقه وعوالمه، وتفرّغ ليحلّ مشكلة محمد وعائشة في حادثة الإفك الشهيرة. بغضّ النظر عمّا إذا كانت هذه الحادثة صحيحة أم لا، أم أنّ عائشة بريئة أو لعوب، فمن المهمّ ملاحظة أنّ هذه الحادثة تركت وقعاً كبيراً في ذلك الزمن، وأربكت محمد وإلهه المزعوم، لدرجة أنّ الحكم على برائتها تأخّر في "النزول" بعد أن أعيا الهمّ محمداً ووقعت هي صريعة المرض، أو الانهيار النفسي أو الشعور بالعار، في بيت أهلها. فها هنا إذاً آية مخصّصة لها، لحبيبة رسول الله، تثبت برائتها، وترسخ في القرآن، الكتاب المنقوش في اللوح المحفوظ، والكلمة المعصومة من عند الله، لتترسخ في الوعي الجمعي لدى المسلمين وتصبح جزءاً لا يتجزّأ من التراث الإسلامي العالمي... إذن تلك ليست رواية عادية أو ليس لها قيمة. عائشة الحميراء، الشقيراء، التي أفتت بفتوى رضاع الكبير وأخذت تنصح النسوة بأن يرضعن الرجال، لكي يصبحوا أمثال الأخوة لهنّ ويدخلون عليهنّ وقتما وحيثما شاؤوا. ولا ننسى دورها المشبوه في قتل الخليفة الثالث وأحد صحابة الرسول والمبشّرين بالجنّة عثمان بن عفّان، وندائها الصريح بقتله "اقتلوا نعثلاً". وهي التي خاضت أكبر حرب دموية بين المسلمين أنفسهم أدّت لتشتّتهم وانقسامهم، وضاع الحابل بالنابل، حيث اقتتل الصحابة والمبشّرون بالجنة فيما بينهم، ولا ندري حتى الآن من منهم الكافر والضال ومن منهم المؤمن الحقيقي، وضاعت الطاسة. عليّ بن أبي طالب من جهة أول صبي آمن بمحمد وابن عمّه وزوج ابنته وباب مدينته و و و إلخ. وعائشة بنت أبي بكر الصديق الحميراء أحبّ زوجاته إلى قلبه ونصف دينه عندها وهو الذي طلب من أصحابه ألا يؤذوه بها و و و إلخ. هذان الاثنان اقتتلا ومن معهم من الصحابة حتى كادا أن يفنيا الصحابة في موقعة الجمل الشهيرة، ولا ندري من منهما على حق ومن منهما على باطل.  الرضاع جاء في صحيح البخاري ((عن عائشة –رضي الله عنها- أن سالماً مولى أبى حذيفة كان مع أبى حذيفة وأهله في بيتهم فأتت (تعنى ابنة سهيل) النبي فقالت : إن في نفس أبى حذيفة من ذلك شيئاً0 فقال لها النبي : "ارضعيه تحرما عليه، ويذهب الذي في نفس أبى حذيفة" فرجعت، فقالت : إني قد أرضعته، فذهب الذي في نفس أبى حذيفة")) كما سبق وقلنا أنها هي التي أفتت بفتوى رضاع الكبير وأخذت تنصح النسوة بأن يرضعن الرجال، وادّعت أنّ آيتي الرّجم ورضاع الكبير نزلتا وكانتا في مصحفها، ولا نعلم حق المعرفة ما إذا كان مصحفها من عند إله زوجها أو من بنات أفكارها، وذلك أنها برّرت الأمر أنها بعد أن انشغلت بموت زوجها دخلت دابة وأكلت الآيات المدوّنة. المهمّ أنّ القصّة تبدأ على الشكل التالي: ((عن عائشة قالت : أتت سهلة بنت سهيل بن عمرو ، وكانت تحت أبي حذيفة بن عتبة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالت: إن سالما مولى أبي حذيفة يدخل علينا ، وأنا فضل [أي في ثوب واحد]، وإنا كنا نراه ولداً ، وكان أبو حذيفة تبناه كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وآله زيداً ، فأنزل الله : " أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله " ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله عند ذلك أن ترضع سالماً ، فأرضعته خمس رضعات ، وكان بمنزلة ولدها من الرضاعة ، فبذلك كانت تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن خمس رضعات من أحبت عائشة أن يراها ، ويدخل عليها ، وإن كان كبيراً ، خمس رضعات ، ثم يدخل عليها ، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وآله أن يدخلن عليهنّ بتلك الرضاعة أحداً من الناس حتى يرضع في المهد ، وقلن لعائشة : والله ما ندري لعلها كانت رخصة من رسول الله لسالم دون الناس .)) [مسند أحمد، 6 / 270 271 وراجع الموطأ كتاب الرضاع 2 / 115] وروى أبو داود (2061) عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ كَانَ تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا ، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوُرِّثَ مِيرَاثَهُ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي ذَلِكَ : ( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ) إِلَى قَوْلِهِ : ( فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ) فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْعَامِرِيِّ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ ، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا ، وَكَانَ يَأْوِي مَعِي وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ ، وَيَرَانِي فُضْلًا ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ ؟ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْضِعِيهِ ، فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ ، فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ ، فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَأْمُرُ بَنَاتِ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ ، ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا ، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ فِي الْمَهْدِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ : وَاللَّهِ مَا نَدْرِي لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ دُونَ النَّاسِ . ويرد نفس الحديث بصيغة أخرى: ((وقلن لعائشة : والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وآله لسالم خاصة فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا)) [صحيح مسلم، باب رضاع الكبير 4/ 168-170، طبقات ابن سعد 8 / 270 271، سنن النسائي في آخر باب رضاع الكبير من كتاب النكاح 2 / 84: (فلا يدخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا يرانا)] وعلّنا نلاحظ هنا نقطة هامّة جداً وهي أنّ "أمّهات المؤمنين" لم يوافقن عائشة على قرارها _أو فتواها_ هذه، وكنّ مصرّات على موقفهنّ من الموضوع بألاّ يدخل عليهنّ أحد بهذه الرضاعة، وذلك لأنه أمر معيب حقاً، وهنّ أنفسهنّ خجلن من الموضوع ولم يوافقوها عليه، إذ جاء في صحيح مسلم ((أم سلمة زوج النبي كانت تقول : "أبى سائر أزواج النبي أن يدخلن عليهن أحداً بتلك الرضاعة وقلن لعائشة: والله! ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله لسالم خاصة فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ، ولا رائينا")). ونلاحظ أيضاً أنّ محمداً دخل على عائشة ورأى رجلاً جالساً عندها فاغتاظ وغضب، وبالرغم من تبريرها أنه أخاها بالرضاعة، لم يرضي هذا التبرير محمداً. إذا جاء في صحيح مسلم الحديث التالي: ((عن مسروق قال : قالت عائشة : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وعندي رجل قاعد ، فاشتد ذلك عليه ، ورأيت الغضب في وجهه قالت : فقلت يا رسول الله ! إنه أخي من الرضاعة)) [صحيح مسلم 4 / 170] لكن ما سبب تفرّد عائشة بهذه الفتوى، ورغبتها بها، وإصرارها عليها، وهي الفتاة اليافعة الجميلة الحميراء الصبية المتزوّجة من رجل كهل، يدّعي أنّ لديه قوّة جماع تعادل قوة ألف رجل... هذا إذا أخذنا بحسباننا أنّ التباهي والتفاخر هو من شيم العجائز والعاجزين، والحقيقة دائماً تكون عكس ما يجري المباهاة به. وهناك نقطة أخرى، لماذا كانت "أمّ المؤمنين" تحبّ رؤية الرجال؟ أو تحبّ أن يراها رجلٌ (كبيرٌ) ما؟ وأن يدخل عليها؟ وأين هي حرمة بيتها؟ ومن حقنا أن نتساءل هنا: ما هذا المثال الذي تمثّله سيّدة كهذه لبناتنا وأخواتنا، عندما يأتي رجل كبير ويكشف عن صدرها ثمّ يقرب وجهه ليأخذ من ثدييها "خمس رضعات"؟ أرجو إعمال العقل في هذه المسألة، ودون أي أحكام مسبّقة آراء ومرجعيّات سابقة، والأجدى أن تراجع موقف أمّهات المؤمنين الأخريات لأنّ من الحق أن تفعل ذلك وهنّ زوجات نبيّك أيضاً. أخي وصديقي المسلم، وأنا الذي كنت مسلماً مثلك من قبل: أرجوك تصوّر الموقف السابق وحاول أن تُعمِل عقلك وضميرك في هذا المشهد قبل أن تطلق الأحكام والشتائم عليّ. لنعد إلى موضوعنا: يقول ابن سعد أنّ سالم بن عبد الله بن عمر من أولئك ، فقد ذكر في طبقاته أن "أمّ المؤمنين" عائشة أرسلته إلى أم كلثوم زوج عبد الله بن ربيعة لترضعه ليدخل عليها ، ويسمع منها الحديث. [طبقات ابن سعد 8/462، ص271] ما تبرير هذا الموقف لأمّ المؤمنين، أن ترسل رجلاً آخر إلى امرأة أخرى لترضعه ويسمع منها الأحاديث، ولنا أن نتوقّع رفض أمّ كلثوم إرضاع سالم. أخي المؤمن: جزاك العقل نور المعرفة والعلم، تخيّل مثل هذا الموقف في وقتنا الحاضر، ماذا تقول في صبية أو فتاة مراهقة جارة لك ترسل رجلاً كبيراً لإحدى نسائك كي ترضعه ويصبح أخاً لك أو لها بالرضاعة، فهل ستقبل بذلك؟ ولنفترض أنك قبلت، ما الذي سيضمن لك أنّ شيئاً خاطئاً لن يجري بينهما؟ فما أدراك أن أخوّة رضاع الكبير لم تكن تشوبها بعض الملذّات والمغامرات السريعة والعابرة؟ لكن لماذا هذا الاختلاف الآن بشأن مسألة رضاع الكبير؟ وأين تكمن المشكلة؟ حسب أقوال "أمّ المؤمنين" عائشة أنّ آية رضاع الكبير قد نزلت مع القرآن، إلا أنّ ظروفاً خاصّة حالت دون وجودها فيه، إذ أنها تبرّر ذلك قائلة أنّ الآية نزلت مع آية أخرى، حتى أنها دونتها على صحيفة، فقد أنزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً، وقد كانت مكتوبة في صحيفة وضعتها تحت سريرها، ولمّا مات محمد، تشاغل الناس بموته، فدخلت داجن أو دابّة وأكلتها!!! غريبة هي الطرق التي يعمل بها الله: ((عن عائشة –رضي الله عنها- قالت : "كان فيما أنزل من القرآن : عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن : بخمس معلومات فتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن" وفي رواية لابن ماجة، وأحمد، عن عائشة – رضى الله عنها – قالت : "لقد نزلت آية الرجم، ورضاعة الكبير عشراً، ولقد كانت فى صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله وتشاغلنا بموته، دخل داجن فأكلها")) وهذا حديث يعتبر صحيحاً ومتواتراً في مختلف الصحاح والمسانيد. لكن الإشكالية هنا هي أنّه طالما أنّ الله بنفسه قد تعهّد بحفظ القرآن من كل تحريف أو نقص أو إسقاط، فما الحكمة بأن يسمح للداجن بأن تدخل إلى غرفة أو خيمة عائشة وتأكل هذه الصحيفة بالذات من القرآن؟ أليس ذلك غريباً؟ أين العقل أمام ذلك؟ ثمّ لماذا كتبت عائشة هذه الآية بالذات دون غيرها من الصحابة وكتبة الوحي؟ ثمّ هناك عثمان بن عفّان، الذي جمع القرآن، وأرسل إلى الجميع يطلب منهم أن يضعوا بين يديه كل ما يملكونه من آيات القرآن ليجمعها في مصحف. لماذا لم يعترف بهذه الآيات وهو الصحابي المقرّب من محمّد وأحد المبشّرين بالجنّة؟ لماذا لم يراجع الأمر مع عائشة، لتشرح له أنّ هناك دابّة أكلت السورة وأنها نزلت مع القرآن فعلاً ليدخلها هو في القرآن؟ أم أنّ الخصومات السياسية كانت أقوى من ذلك؟!!! لا نريد هنا أن ندخل في مسألة فقهية بحتة لأننا سنضيّع وقتنا ونحن نبحث فيها، وسندور في حلقة مفرغة لا نهاية لها، إذ هناك من يقول بصحّة رضاع الكبير، ويأتي بما لا نهاية له من الأحاديث والأقوال والمرجعيات، وهنا من يقول بحرمة رضاع الكبير، ولديه أيضاً ترسانته الخاصّة من الأحاديث والطعون وما إلى هنالك. لكننا هنا أمام مشكلة كبيرة جداً تواجهنا، أغلبنا لا يشعر بها، وهي سوية تفكيرنا وعلومنا الدائرية _من الدائرة المفرغة التي لن تصل بنا إلى أيّ نتيجة_ والدليل على ذلك أننا ما زلنا ندور في دوائرنا المفرغة دون أن نخرج بنتيجة منذ أربعة عشر قرناً وحتى الآن.  المني القارئ أو المطالع للتراث الإسلامي يلاحظ وبسهولة أنّ موضوع "المني" يحتلّ جزء لا يستهان به من هذا التراث: من أحاديث وآيات، بالإضافة إلى الأدب اللاحق فيما بعد. ما لفت انتباهي هنا أنّ هناك مواضيع كرضاع الكبير والمني والحيض تشغل حيزاً كبيراً من تفكير الإنسان العربي المسلم وفي كل الأرجاء، ومهما تطوّرت ثقافته أو بلغت درجة تقدّمه العلمي فهو لن يتجاوز سويته العقلية التي ترسم حدود قدراته العقلية. أمّا سبب تطرّقي لذلك فهو أني وجدت أبحاثاً طويلة مطوّلة على الشبكة تتناول هذه المواضيع وبجدية كاملة. أحد هذه الأبحاث الذرية التي تعدّ من آخر ما توصّل إليه العلم الإسلامي بحث منشور على صفحة النت على موقع منتدى أهل التوحيد يحمل عنواناً فريداً من نوعه: ((القِطْفُ الجني في بيان نجاسة المني)) وبسبب ولع العربي بالسجع وأشكاله المختلفة، ولأنّ مستواه العقلي محصور ضمن منطقة محددة بين رجليه، وكلّ تفكيره يدور حولها، فلا عجب أن نجد مثل هذه العناوين وهي تزيّن عناوين كتبنا ومراجعنا كهذا العنوان أو ((نواظر الأيك في معرفة النيك)) أو (( التدنّي والانحطاط في تعاطي التصوّف اللواط)) أو ((النجم البرّاق في الحكم على من تعاطت السحاق)) وإلى ما هنالك من هذه العناوين المحنّطة والمخجلة بأن نرفع بها رؤوسنا أمام علوم الغرب وكتبه. نجد أنّ حبيبة رسول الله عائشة والتي يمكن للمسلم الحصول على نصف دينه منها تارد تمسح المني عن ثوب محمد أو تفركه وتارة يستشيرها رجال كبار وبالغين عن موضوع نجاسة المني أو موضوع الاحتلام أو سواء إذا كان من الممكن للرجل أن يصلّي في المكان الذي احتلم عليه!!!! وهي الفتاة المراهقة الجميلة الشهية التي ما زالت في ريعان شبابها!! بربّك يا أخي المسلم، قلّب هذه المسألة برأسك وحاول إعمال ضميرك، وكن صريحاً مع ذاتك, ولتسمح لي بأن أساعدك بذلك: فقد جاء في كتب التراث ((أن عائشة رضي الله عنها كانت تَفرُك اليابس من مَنِيِّ النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم ، و تَغْسِل الرَّطب منه ، و لو كان نَجِساً ما اكتفت فيه بالفَرْكِ ، فقد قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ في دَمِ الحيض يُصيب الثَّوب، قال: « تَحُتُّه، ثمَّ تَقْرُصُه بالماء ، ثمَّ تَنْضِحُه ، ثمَّ تصلِّي فيه)) هل هذا هو نوع الأبحاث والدراسات التي يجب أن تلحق بها بعلوم الغرب المتقدّم علينا بمئات السنوات الضوئية؟؟!!! بالله عليك، حاكم عقلك ثمّ أجِب!  عائشة تعلّم الرجال عن المني المهم هنا أننا بصدد مناقشة أدب المني في فكر السيدة "أمّ المؤمنين" عائشة. ومن الملاحظ للقارئ أو المطالع لكتب التراث الإسلامي أنّ موضوع الجنس شغل حيّزاً كبيراً في تفكير العرب والمسلمين في الإسلام، ونستطيع أن نقرأ ذلك في الأحاديث والسّنّة النبوية، لكن بما أننا هنا نتحدّث عن سيّدة الفهم عائشة، فلنا أن نلاحظ أنها ألقت بدلوها في هذا الموضوع حتى أنّ الرجال كانوا يستشيرونها بشأن هذا الموضوع. وكانت تقدّم النصح والإرشادات لمعالجة مثل هذه الأمور، لنقرأ الحديث التالي: ((عن سليمان بن يسار قال : سألت عائشة عن المني يصيب الثوب ؟ فقالت: كنت أغسله من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيخرج إلى الصلاة و أثر الغسل في ثوبه بقع الماء)) [صحيح البخاري (228)] و عند أحمد (26045) (( عن أبى سلمة قال : سألت عائشة هل كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ينام وهو جنب ؟ قالت : نعم و لكنه كان لا ينام حتى يغسل فرجه و يتوضأ وضوءه للصلاة )) و في صحيح مسلم (698) ((عن عمرو بن ميمون قال : سألت سليمان بن يسار عن المني يصيب ثوب الرجل أيغسله أم يغسل الثوب ؟ فقال : أخبرتني عائشة « أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغسل المني ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب و أنا أنظر إلى أثر الغسل فيه )) و عن القاسم بن محمد ((عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت في المني إذا أصاب الثوب : " إذا رأيته فاغسله ، و إن لم تره فانضحه ")). [المنذر في الأوسط (2/449) برقم (693) ، و ابن حبان (4/16) برقم (686) ، و الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/78)] وهناك سؤال آخر من رجل آخر يستشيرها بنفس الموضوع ((عن جبير بن نفير الحضرمي ؛ أنه أرسل إلى عائشة يسألها عن المرفقة يجامع عليها الرجل ، أيقرأ عليها المصحف ؟ قالت : « وما يمنعك من ذلك ؟ إن رأيته فاغسله ، وإن شئت فحّكه ، وإن رابك فرشه »)).[ مصنف ابن أبي شيبة (1/85) برقم (932] كما قلت من قبل، لن أدخل هنا في قضية فقهية لن نخرج منها بأي نتيجة. لكن لنعمل العقل قليلاً وننظر إليها من الناحية العقلانية الأخلاقية، لنخرج بنتائج محدّدو ودقيقة، لنعرف الأرضية الأخلاقية التي نقف فوقها على الأقل. اسأل نفسك عزيزي القارئ: ما شأن رجل _أو عدّة رجال_ كبير، ناضج، عاقل، فاهم، متزوّج من قبل، على الأرجح الكثير من النساء، وربما لديه من الإماء وملك اليمين ما لا يعد ولا يحصى، بأن يسأل صبية أرملة، فتاة مراهقة، جميلة، بضّة، في ذروة شبابها ونشاطها الجنسي، حول مثل هذه المواضيع؟؟؟ لنتخيّل نفس الموقف في وقتنا الحالي يحدث مع جيرانك _أبعد الله شر هذه المواقف عن منزلك ومنازلنا_ تخيّل أنّ جارك البالغ والمتزوّج يعاني من مشكلة من نوع ما تتعلّق بمنيّه، ثمّ جاء وطرق الباب على جارتك المراهقة ليستشيرها بشأن هذا الموضوع، ماذا سيكون موقفك هنا؟ هل تبتسم له وتؤيّده ثمّ تنسى الموضوع وكأنه لم يكن؟ أم أنك ستركض إلى أقرب هاتف لتتّصل بالشرطة، هذا إذا لم تخلع رقبته بنفسك؟ وأراهنك أنّ أي شخص سيقول غير ذلك، فإمّا أنه سيكون ديّوثاً أو مريضاً عقلياً به مسّ من الجنون. لأنّه لو حصل الموقف نفسه مع أحد أفراد عائلته _أن يأتي رجل ما ويسأل أخته أو أمّه أو زوجته حول منيّه_ فسيكون هناك تعامل من نوع آخر. لكنني متأكّد أنه لن يقبل بذلك أي شخص، لأنّ هذا الأمر يعتبر من قبيل الحسّ الأخلاقي السليم العام، ولا مجال للنقاش فيه. لكن هناك ناحية أخرى يمكننا أن نراها في "أمّ المؤمنين" يتكلّم عنها الناس وكأنها أمر عادي ومسلّم به، دون أن يروا النواحي الغريبة والمشبوهة فيه.  رجال في بيت عائشة الأمر لا يتوقّف عند هذا الحد بأنّ يدخل رجال غرباء على عائشة في بيتها، لكن لنسلّم أنّ هذا الأمر عادي جداً وطبيعي، ولنسلّم بحقيقة أنها استضافت في بيتها رجال غرباء وآوتهم عندها. لكن ما يمكن تقبّله كأمر طبيعي أو عاجي هو احتلام هؤلاء الرجال وهم في بيتها. ((ضاف عائشة ضيف فأرسلت إليه تدعوه فقالوا لها إنه أصابته جنابة فذهب يغسل ثوبه فقالت عائشة : ولم غسله ؟ إني كنت لأفرك المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم)) [مسند الشافعي (1/345) رقم 1591، وهو يعتبر مسند صحيح على شرط الشيخين. سنن النسائي (1/156) رقم 298] ((نزل بعائشة ضيف فأمرت له بملحفة لها صفراء فنام فيها فاحتلم فاستحى أن يرسل بها و فيها أثر الاحتلام - قال :- فغمسها في الماء ثم أرسل بها ، فقالت عائشة :لم أفسد علينا ثوبنا ؟! إنما كان يكفيه أن يفركه بأصابعه ! لربما فركته من ثوب رسول الله صلى الله عليه و سلم بأصابعي)) [مصنّف ابن أبي شيبة (1/84) رقم 925، سنن ابن ماجه (1/179) رقم 537 و538، سنن التزمذي (1/198) رقم 116 وقال أنّ هذا حديث صحيح] ((كان رجل عند عائشة ، فأجنب فجعل يغسل ما أصابه فقالت عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بحته)).[ العلل للدارقطني (14/352(] ((عن همام بن الحرث أنه كان نازلا على عائشة - قال بهز -: أن رجلا من النخع كان نازلا على عائشة فاحتلم فأبصرته جارية لعائشة ، وهو يغسل أثر الجنابة من ثوبه ، أو يغسل ثوبه . قال بهز : هكذا قال شعبة ! فقالت : لقد رأيتني وما أزيد على أن أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم)) [مسند أحمد (6/125) رقم 24983، سنن أبي داؤود (1/143) رقم 371] ((عن همام بن الحارث أنه نزل على عائشة فكسته ملحفة بيضاء فاحتلم فيها فغسلها وأرسلت إليه عائشة الجارية تدعوه فوجدته قد نشر ملحفته في الشمس فلما رجع همام إلى عائشة قالت له : غسلت ملحفتك ؟ قال : احتلمت فيها . فقالت له : إنما كان يكفيك أن تمسحه بإذخر أو تغسل المكان الذي أصابه ، فإن خفي عليك أن تدعه ، لقد رأيتني أجد في ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم الشيء منه بعد أيام فأحته)) [شرح معاني الآثار للطحاوي (1/48) برقم (256) و غوامض الأسماء المبهمة لابن بشكوال (1/96-97)] لفظ أبي معشر : (( أن رجلا نزل بعائشة فأصبح يغسل ثوبه ، فقالت عائشة : إنما كان يجزئك - إن رأيته - أن تغسل مكانه . فإن لم تر نضحتَ حوله . و لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فركا فيصلى فيه)) [مسلم (1/164) برقم (694)، و ابن حبان (4/217) برقم (1379)] و لفظه : ((قال كنت نازلا على عائشة فاحتلمت في ثوبي فغمستهما في الماء فرأتني جارية لعائشة فأخبرتها فبعثت إليّ عائشة فقالت : ما حملك على ما صنعت بثوبيك ؟ قال : قلت : رأيت ما يرى النائم في منامه . قالت : هل رأيت فيهما شيئا ؟ قلت : لا . قالت : فلو رأيت شيئا غسلته . لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يابساً بظفري )) [مسلم (1/165) برقم (700)] أعتذر عن الإطالة عزيزي القارئ، لكن كان لابدّ لي من فعل ذلك، النقطة المهمّة هنا ما نراه من سلوك عائشة. وهي إيواء رجال كبار في خيمتها، والأكثر من ذلك أنهم كانوا يحتلمون عندها وفي بيتها. لنتصوّر أنّ في حارتنا بيت تقطنه أرملة توفّي عنها زوجها منذ فترة قريبة، ثمّ نلاحظ أنها تستضيف رجالاً في بيتها، وفي كل صباح يخرج رجل من هؤلاء الرجال وينشر على حبل الغسيل ثوبه الذي احتلم فيه أو الأغطية التي احتلم عليها. ماذا سيكون رأينا عندئذٍ؟ سيقول لي الناس أنّ بعض الظّنّ إثم، لكنني سأضع القائل في مثل هذا الموقف، ماذا سيكون ردّه عندئذٍ؟ والبقيّة تستنبط من هنا.  الحيض الحيض أيضاً بدوره يحتلّ جزءاً كبيراً من مخيال وتفكير العقل العربي، وخصوصاً أنه يعتبر من النجاسات والمدنّسات التي يعتبرها العقل الإسلامي أنه شيء غير طبيعي ونجس وغير مألوف. وبما أنّ هذا الأمر النجس وغير الطبيعي قد أربك العقل العربي منذ فجر الإسلام، فكان لا بدّ له من فتوى أو فتاوى طالما أنه بحاجة ماسّة لكل فتوى واستشارة استخارة في كل شاردة وواردة في جميع مجالات الحياة. فالعقل يخلق قيوده وسجونه الخاصّة. كانت عائشة خير من نقل عنها أحاديث الحيض، حتى أنّ هناك أدباً قائماً بذايه يقوم على موضوع الحيض، ولأنّ المستوى المتدنّي الذي وصلت إليه ثقافتنا الشعبية والعلمية، ومكتباتنا في وطننا العرباني، فقد وجدت في أحد المعرض كتباً وثقافة صفراء أكثر بكثير من الكتب القيّمة أو الثمينة، لكن ما لفت انتباهي هنا كتاب مؤلّف من حوالي 600 صفحة موضوعه يدور حول "كل شيء عن الحيض للأخت المسلمة". لم يكن أمامي هنا سوى التساؤل، إذا كانت إناث الحيوانات تحيض، وجدّاتنا وجدّات جدّاتنا كنّ يخضن منذ أقدم العصور فهل كنّ بحاجة لقراءة مثل هذا الكتاب ليعرفن "كلّ شيء" عن الحيض، هذه الحالة الطبيعية والمنتشرة في الطبيعة عند جميع الكائنات الحية. ((ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه فإذا أصابه شيء من دم قالت بريقها فصعته بظفرها)) [صحيح البخاري 306] ((قد كان يكون لإحدانا الدرع فيه تحيض و فيه تصيبها الجنابة ثم ترى فيه قطرة من دم فتقصعه بريقها)) [أبو داؤود 364] لا أعرف ما قيمة المعرفة التي تقدّمها لنا هذه الأحاديث حتى نحتفظ بها ونقدّسها بدل أن نرمي بها في مزبلة التاريخ، هل هذه هي السوية المعرفية والفكرية التي سنرتقي من خلالها لنصبح في مصاف الدول المتقدّمة على الأقل، وليس المتطوّرة؟؟ لكنّ الحديث التالي يقدّم لنا علماً مكنوناً في علوم القدماء لم يكن يخطر ببال أكبر عالم في الغرب ذكر البخاري في صحيحه عن عائشة (( كانت إحدانا ، إذا كانت حائضاً ، فأراد رسول الله صلى عليه وسلم أن يباشرها ، أمرها أن تئتزر في فور حيضها ، ثم يباشرها وأيكم يملك إربه كما كان النبي (ص) يملك إربه)) [صحيح البخاري- حيض 291] وتتابع عائشة في إتحافنا بأحاديثها ومشوراتها دون أيّ اعتبار لحرمة منزلها وأسرارها الزوجية: ذكر مسلم في صحيحه في باب (الحيض) مباشرة الحائض فوق الإزار : ((عن عائشة (رضي ) قالت : كانت إحدانا إذا كانت حائضاً ، أمرها الرسول صلى الله عليه وسلم أن تئتزر في فور ( أي في معظمها ووقت كثرتها) حيضتها ، ثم يباشرها ، وأيكم يملك إربه كما كان الرسول (ص) يملك إربه)) ((ذكر النسائي في باب حيض واستحاضة 3720- قالت عائشة: كان يأمرنا إذا حاضت إحداثنا أن نئتزر بإزار واسع ثم يتلزم صدرها وثدييها؟)) (( عن عائشة (رضى ) قالت: كانت أشرب وأنا حائض ثم أناوله النبي (ص) فيضع فاه في فيي . فيشرب ، وأتعرقُ (أي عضوه يقول مسلم) العرق وأنا حائض ، ثم أناوله النبي فيضع فاه في فيي. والحديث الذي رواه الترمذي : تقول عائشة كنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء واحد ، بيني وبينه فيبادرني حتى أقول: دع لي دع لي ، قالت وهما جنبان)) وهناك الكثير والكثير من الأحاديث العلمية التي سنواجه بها علوم الغرب الذرية، تتحدّث عن استحمام النبي مع عائشة وهي حائض، وبأنه كان يقرأ القرآن وهو نائم في حضنها وهي حائض... وإلى ما هنالك من هذه الأحاديث التي كان من الأجدى جمع كتبها وحرقها أو رميها في أقرب نهر.  كلمة لا بدّ منها أعتقد مرّة أخرى أننّا هنا أمام مشكلة كبيرة جداً تواجهنا، أغلبنا لا يشعر بها، وهي سوية تفكيرنا وعلومنا الدائرية _من الدائرة المفرغة التي لن تصل بنا إلى أيّ نتيجة_ والدليل على ذلك أننا ما زلنا ندور في دوائرنا المفرغة دون أن نخرج بنتيجة منذ أربعة عشر قرناً وحتى الآن. أليس أقوى دليل على ذلك تشبّثنا بكتبنا الصفراء ورجوعنا إليها في كل شاردة أو واردة، بدل أن نسعى للحاق بالآخر المتفوّق علينا، والمتقدّم بآلاف الأشواط والسنوات الضوئية. وأعتقد أنني هنا وضعت المسلم المؤمن بين مجموعة من الأسئلة التي لا يستطيع منها فكاكاً، فهو هنا أمام خيارين لا ثالث لهما: فمن جهة، إمّا أنّه سيقول لي أنّ مثل هذه الأمور كانت عادية في ذلك العصر، وتغيّرت الأمور في العصر الحالي، عندها لا مهرب من إعادة اعتبار كلّ ما تغيّر مع الزمن من التراث الإسلامي، ومن ضمنها القرآن والحديث والسنّة النبوية، أو أنه _من جهةٍ أخرى_ سيظلّ على موقفه مؤمناً بعصمة أمّ المؤمنين عائشة، وأنّ نصف دينه يقبع عندها وسيحاول اختلاف تبريرات وفتاوي ليبرّر بها تصرّفاتها المشينة تلك _مع أنه لن يقبل بحدوثها في الزمن الحالي في الوقت الذي يعترف فيه بصلاحيتها لكل زمان ومكان_ دون أيّ اعتبار للعقل والضمير الإنسانيين. ما أراه هو أنّ عائشة كانت فتاةً مراهقة غرّة، لا تعرف عن الحياة شيئاً أكثر ممّا تعرفه أيّ فتاة في مثل عمرها. ولا أجد مشكلة في اعتراف المسلمين بأنها مارست الجنس وتابعت حياتها الجنسية بطريقة طبيعية حتى بعد وفاة زوجها، فهي كانت ما تزال شابّة وجميلة، وهذا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أنّ السنوات الأخيرة التي قضتها مع زوجها العجوز كانت تخلو من أي نشاط جنسي من جهته، وهو الذي كان يتباهى بأنّ ربّه قد منحه قوّة ألف رجل. وإلا ما سبب إعطاء حادثة الإفك كل ذلك الوقع والصدى، وذكرها في كتب التراث والأسانيد إذا كان الله بذاته قد أنزل برائتها في سورة ضمن قرآنه... هناك مثل متداول عندنا يقول ((لا دخان بلا نار)) والعقل وليّ التوفيق 2011
ما هو الوعي القومي؟ هو وعي أو شعور شخص معين، أو جماعة معينة بالانتماء إلى قومية أو أمة معينة، ضمن إطار شروط موضوعية مثل؛ الأصل المشترك، اللغة، الدين، التقاليد، الحضارة، التأريخ و الأرض. أو ضمن الاهتداء بشروط تفكير ذاتية مثل؛ النظرة والتصور المشتركين تجاه العالم والقوانين والدولة ومفاهيم المجتمع. ويجسد هذا الوعي أو الشعور الإحساس بالانتماء إلى أمة أو قومية معينة تصونه، الأمر الذي يشكل عند الإنسان التصور، بأنه ليس وحيدا، وأن هناك من يحميه، إذ ذاك يملؤه الاعتزاز والتباهي والفخر تجاه أمته. ويعتبر البعض هذا الانتماء شيئا خاصا وفريدا، لا يمكن لكل فرد أن يمتاز ويتمتع به، ولاسيما إذا وجد نفسه أمام جماعات قومية صغيرة لا تنتمي إلى أمته، ولكنها خاضعة لها سياسيا. ويخلق هذا عند البعض الشعور بالتعالي والغرور وتقديس مؤسسة الدولة التي تقودها أمته، ولعل أوضح صورة لهذه المسالة، هو ما قاله الفيلسوف الألماني هيجل: إن الدولة، هي الله على الأرض. ويحس أبناء القومية أو الجماعة الخاضعة للأمة الحاكمة بالاضطهاد المعنوي والسياسي والاجتماعي والاقتصادي، الأمر الذي يؤدي جدليا إلى خلق الوعي القومي عندهم أيضا، فالتخلص من سطوة الأمة المسيطرة، بالتفكير في تأسيس دولتها هي أيضا. وأخطر ما في الوعي القومي هو المبالغة في الشعور والمكابرة وعدم الاعتراف بالقومية المقابلة، ويؤدى هذا حتما إلى التعصب القومي الشوفيني. نشوء مفهوم الأمة تاريخيا لا يمكن إعطاء وصفة معينة لمفهوم نشوء الأمم في التأريخ، ولا يمكن ربطها بتشكيلة اجتماعية- اقتصادية معينة، إذ لكل منطقة وبقعة في العالم خاصيتها ومميزاتها الذاتية والموضوعية التي تتخذ مسارا خاصا بها. ولم يكن التطور مساويا في كل العالم أبدا. فالآشوريون والبابليون والفرس، كانوا ينظرون إلى الآخرين بنظرة التعالي والاحتقار، لذلك كانوا يسمحون لأنفسهم بمحاربتهم وإخضاعهم لسيطرتهم السياسية والاقتصادية والدينية. وأما الاغريق والرومان، فكانوا يعتبرون الأجانب برابرة، يجب إخضاعهم بالقوة وتحويلهم إلى عبيد أيضا. وإذا كانت الامبراطوريات والدول خاضعة لقانون النشوء والتطور فالانحطاط والسقوط، فأن الأمم هي الأخرى كانت ولم تزل خاضعة لنفس القانون. لا يوجد ما هو مطلق في التاريخ. ولاشك أن نشوء الأمة هو حتمية تاريخية لاتحاد مجموعة من القبائل والشعوب التي تنتمي إلى أصل أثني واحد ولغة واحدة بلهجات مختلفة. وعلى هذا الأساس نشأت الأمم ودولها. ويكون أحيانا أحد شروط تكون الأمة، هو الحاسم. وإذا كان الدين الإسلامي هو العامل الذي أدى إلى توحيد القبائل العربية المتنازعة، فإن الدفاع عن المصير المشترك عن الأرض إزاء الحملات الرومانية هو العامل الذي أدى إلى توحيد القبائل الجرمانية. وكان العامل الاقتصادي، البحث عن مصادر الكلأ، هو الذي أدى إلى توحيد القبائل التركية تحت قيادة العثمانيين في الأناضول. ولعبت ترجمة الإنجيل إلى اللغة الألمانية دورا كبيرا في نثر بذور نشوء الأمة الألمانية. وفي أوروبا بدأ الوعي القومي يتبلور في عصر النهضة في الفترة الواقعة بين القرنين 14و 16، حيث بدأ المفكرون يتناولون تاريخهم وماضيهم في ضوء مفاهيم التفكير القومي والوطني. وفي مجال العلوم، حلت اللغات القومية محل اللغة اللاتينية. وفي مجال المسيحية ظهرت الإصلاحات الجريئة التي حدت من احتكار الكاثوليكية للكنيسة. وبدأت الأمم الانكليزية والفرنسية والهولندية بالظهور. وأما بالنسبة إلى الأمة الألمانية، فأنها بدأت بالتكون في منتصف القرن التاسع عشر ضمن عملية النضال ضد حملات نابليون، حيث ظهرت فكرة الجمهورية الحرة، التي صاحبت الأفكار القومية لآرندت وفون كلايست وفيشته وغيرهم. وظهرت في أوروبا في القرن التاسع عشر بوادر الاستقلال الوطني ومحاربة النفوذ الأجنبي. وراحت القوانين تحتوي على المفاهيم القومية والوطنية والاستقلالية. واعتبرت الشعوب الأوربية التوسع النابليوني تدخلا فضا في شئونها الداخلية. وربط كل من ماركس وإنجلز مسالة الشعور أو الوعي القومي بنظرية التعاقب الحتمي للتشكيلات الاجتماعية-الاقتصادية السياسية وبتطور القوى المنتجة ومن ثم الصراع الطبقي كمحرك حاسم في عملية الانتقال. وأن مسالة تكون العشيرة والشعب فالأمة، لها علاقة عضوية بتلك التشكيلات، وأنها عملية طويلة، معقدة، متشعبة ومتعددة الجوانب، تتحكم فيها جملة شروط ذاتية وموضوعية. وترى الماركسية أن الأمة تتكون وتنظم نفسها عبر دولتها التي لها سوقها المشتركة. وقد تضم هذه الدولة أمة واحدة أو عدة أمم وقوميات، بيد أن الأمر الحاسم يكون بيد الأمة الكبيرة التي تقودها الطبقة الرأسمالية، ذلك أن الأمة الرأسمالية، في مفهوم ماركس، نشأت على أساس تطور العلاقات (الأثنية) لجماعات بشرية في إطار التشكيلة الاجتماعية-الاقتصادية الاقطاعية. وتعود بداية هذا النشوء إلى الثورة البورجوازية المبكرة في فترة 1517 - 1525/26 والتي اختتمت في ثورة 1848/ 49 في ألمانيا. أما الماركسية- اللينينية، فرأت أن الصراع التناحري الذي كان قائما بين المعسكرين، قبل انهيار المعسكر الاشتراكي، سيقود إلى الانتقال الحتمي إلى الاشتراكية فظهور الأمة الاشتراكية. أي أنها اختصرت شروط تكون الأمة إلى شرط واحد فقط هو: التشكيلة الاجتماعية الاقتصادية الاشتراكية ودولتها الموحدة. كما ورأت أن مسالة الوعي الاشتراكي إنما تنشأ ضمن هذه العملية. ولاشك أن هذه النظرية تستند بالأساس على مقولة لينين، التي صرح بها بعد انتصار ثورة أكتوبر، حيث قال: أن الاشتراكية حلت والى الأبد مشكلة القوميات في الاتحاد السوفييتي. وفي حينه رد الاشتراكي- الديمقراطي النمساوي أوتو باور مؤكدا، بأن النظام الاشتراكي لا يحل هذه المشكلة، بل يمهد الطريق لخلق الوعي القومي. وأثبت التأريخ، أن السبيل الوحيد لحل المشكلة القومية، هو الإقرار بحق تقرير المصير. إننا إذا سمحنا لأنفسنا بتوجيه ملاحظة انتقادية إلى المفهوم الماركسي تجاه قضية نشوء الأمة، نرى أن موقف ماركس تجاه هذه القضية، أويرو سنترزم (المركزية الأوروبية)، رغم أنه كان أمميا خالصا، إذ أنه في نظريته هذه وكذلك في نظريته حول الانتقال الحتمي للتشكيلات الاجتماعية الاقتصادية، أعتمد بالدرجة الأولى على تأريخ أوروبا الغربية، وجعله، عن غير قصد، مقياسا لتاريخ العالم كله. علما أنه في مجمل نظريته، كان ينطلق من مفهوم وحدة التأريخ العالمي. وسواء هو أم إنجلز، لم يعتبرا نظريتهما شيئا مطلقا ومنتهيا، بل أكدا على ضرورة إكمالها وتطويرها من قبل الأجيال القادمة. ولابد من الإشارة إلى أن الدراسات التاريخية والتنقيبات المتعلقة بالشرق، كانت محدودة في عصرهما. ولذلك، ومن حيث شاءا أم أبى، تقولبا ضمن إطار تأريخ أوروبا الغربية، بيد أن المشكلة الرئيسة، تكمن في أن المنظرين الماركسيين الجامدين، حولوا هذه النظرية إلى وصفة جاهزة وفريدة، يجب أن تطبق في كل بقعة من هذا العالم. بالإضافة إلى أن مناقشتها كانت من المحرمات. نشوء وتطور الوعي القومي عند الكورد يعتبر الشعب الكردي من الشعوب الجبلية القديمة التي جاء ذكرها في أحد الالواح السومرية التي تعود إلى 2150 قبل الميلاد. ويبدو أن بعض أقسام بلاد الكورد كان يتمتع بنوع من الحكم الذاتي، كما جاء في كتاب أناباسس، الذي كتبه المؤرخ والقائد العسكري اليوناني زنفون، الذي قاد حملة العشرة آلاف جندي إلى بلاد الفرس في القرن الرابع قبل الميلاد. كانت بلاد الكورد الجبلية تقع على أطراف الامبراطوريات الكبرى مثل بابل وآشور وفارس والحيثيين والرومان وبيزنطة الخ. وكانت هذه الامبراطوريات تتحاشى التوغل في أعماق أراضي هذا الشعب المعروف بالقتال واستعمال أنواع الأسلحة والتفاني في الدفاع عن الأرض المشتركة. ولعب العامل الجغرافي الصعب، دورا حاسما في بقاء هذا الشعب مشتتا وغير موحد. وأدى هذا التشتت إلى التطور غير المتساوي ونشوء عدة لهجات. هذا الفارق نجده عند زنفون، حيث يصف في طريق عودته إلى اليونان المناطق والقرى الكردية التي مر بها، فإلى جانب القرى المتطورة، ذات القلاع والأواني الفاخرة وأنواع الأسلحة وفنون القتال الغريبة عليه، يصف الحياة البدائية للكورد الذين كانوا يعيشون في الكهوف ويقتاتون على البلوط ولحوم الحيوانات البرية مثل الضباع. ومما زاد في تشتيت هذا الشعب، تقسيمه في القرن الخامس عشر بين الامبراطوريتين العثمانية والفارسية- الصفوية ومن ثم في القرن العشرين على أساس اتفاقية سايكس- بيكو السرية المعقودة بين بريطانيا وفرنسا في العام 1916، حيث تم تقطيعه إلى خمسة أقسام. إن الوعي القومي الكردي كقوة اجتماعية ذات أهمية، تعتبر في الحقيقة ظاهرة فتية. ولكن هذا لا يعني أن هذا الشعب كان يفتقد في ماضيه مثل هذا الوعي الذي يمكن وصفه بالغريزي. ولاشك أنهم منذ أقدم العصور كانوا يميزون أنفسهم عن الشعوب المجاورة التي لا تتكلم لغتهم ولا تشاركهم حياتهم ومعتقداتهم. فهم عندما شاركوا في القتال إلى جانب الاسكندر المقدوني ضد داريوس في القرن الثالث قبل الميلاد مثلا، كانوا يسمونهم بفرقة الرماة الكورتيين أو الطليعة الكورتية المهاجمة. ونفس التسمية كانت تطلق على الذين وقفوا إلى جانب داريوس ضد الاسكندر المقدوني. وبقي هذا الشعور الغريزي يلازمهم إلى أن أسسوا الدولة الميدية التي جاء ذكرها في الكتابات الآشورية منذ القرن التاسع قبل الميلاد على المرتفعات الواقعة على غرب إيران. ويقول المؤرخ اليوناني هيرودوت أن هذه الامبراطورية توسعت وشملت منطقة هاليس في الأناضول. وبعد معركة 585 ق.م. ضد اللويدر، تم الاعتراف بالحدود الرسمية. وسقطت الامبراطورية الميدية فيما بعد على أيدي الفرس الذين أستخدمهم الميديون. ومن الجدير بالذكر أن الميديين تحالفوا في العام 612 ق.م. مع البابليين ضد الآشوريين، حيث أزالوا سلطة نينوى إلى الأبد. ويرتبط الشعور القومي الكردي الذي تنامى بعد الحرب العالمية الثانية بشكل ملحوظ بأمجاد هذه الامبراطورية، حيث جاء في النشيد المعروف:(ئه ى ره قيب) ئه ى ره قيب، هه رماوه قه ومى كوردزمان نايشكينى دانه رى توبى زه مان كه س نه لي كورد مردوه كورد زندوه زندوه قه د نانه وى ئالاكه مان ئيمه روله ى ميديا و كه ي خه سره وين... أيها الرقيب، إنه لباق قوم الكورد لا تقولوا أبدا أن الكورد ماتوا الكورد أحياء أنهم أحياء، ولسوف لا تلوينا مدافع الزمان. ولن تنتكس رايتنا نحن أولاد ميديا وكيخسرو... وحتى بعد دخولهم الإسلام وتوزعهم بين العثمانيين والفرس، راحوا يفرقون أنفسهم عن الأتراك والعرب والفرس من حيث اللغة والتقاليد الاجتماعية. هذا إلى جانب تفريقهم لأنفسهم عن بعض الشعوب المجاورة من حيث الدين. نجد عند أحمدي خاني الذي كتب ملحمة (مه م وزين) في القرن السابع عشر مقطعا شعريا ضمن عنوان: "أمراضنا" (ده ردى مه)، يقول: كه ر دى هه بوفا مه ئيتيفاقيك، فيكرا بيكيرآ مه ئينقياديك، رووم و عه ره ب و عه جه م ته مامى، هه ميان زى مه را ديكير خولامي، ته كميل ديكير مه دين و ده فله ت، ته سهيل ديكير مه عيلم و حيكمه ت. لو كان ثمة تآلفا فيما بيننا لو كان عندنا، من نسمع كلامه فحسب لتبعنا الاتراك والعرب والعجم أجمعين إذ ذاك تمكنا أن نكمل ديننا ودولتنا فننصرف للحكمة والعلم. مع ملحمة مه م وزين، بدأ الوعي القومي الكردي بالظهور والتبلور عند الفئة المتعلمة المحدودة، حيث كانت نصوص هذه الملحمة تدرس إلى جانب القرآن الكريم وحافظ وسعدي في الكتاتيب والجوامع. كان أحمدي خاني قد شخص في شعره:"أمراضنا"، المشكلة المزمنة التي كان ولا يزال يعاني منها الكورد، وهي التفرقة والمنازعات المميتة بين القبائل والالتجاء إلى الأجنبي لمحاربة الأخ الخصم. وكان يعتقد أن الحل الوحيد لمشكلة الكورد، يكمن في مجئ ملك قوي، يوحد القبائل والإمارات المتنازعة ويحررها من سطوة الأجنبي ويوجهها في طريق التطور والاستقلال. ولم يتبلور الوعي القومي عند الكورد ويتحول إلى قوة محركة جماهيرية نسبية، إلا في نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، أو بالأحرى عند ظهور حركة تركيا الفتاة، حيث بدأ التوغل الرأسمالي الاوروبي في أنحاء الامبراطورية العثمانية يسرع في انهيار العلاقات الاقطاعية التي كانت قد دخلت أزمتها الحادة. وتميزت المرحلة الاولى من الوعي القومي كونه كان مقتصرا على الطبقة العليا من الاقطاعيين والامراء ورجال الدين، الذين كانوا يريدون التخلص من سطوة الدولة المركزية وعدم الخضوع لأوامرها والايفاء بالتزاماتها تجاهها، والعودة إلى العهد الذهبي الذي كانوا يتمتعون فيه بحريتهم. وأما التزام عامة الشعب بأوامر رؤسائهم عند الانتفاضة على الحكومة المركزية، فلم يكن صادرا عن وعيهم القومي، بل من ولائهم المطلق إما للأمير أو الاقطاعي أو الشيخ الديني. في مرحلة أنحلال العلاقات الاقطاعية التقليدية ونشأة العناصر الاولى للعلاقات الاقتصادية- الاجتماعية- السياسية الرأسمالية، والتي تعبر عن مصالح الرأسمال التجاري المرابي الآخذ بالتكون، حدثت في الحركة الكردية التحررية تغييرات كبيرة. فبالاضافة الى نمو الوعي القومي الكردي، تكونت إمكانات واتجاهات جديدة لحل القضية القومية. كان الاساس الايديولوجي في المرحلة الجديدة للحركة القومية الكردية مشروطا أيضا بمرحلة صعود انتفاضات الشعب في القرن التاسع عشر. ويمكن اعتبار القرن التاسع عشر حقا بأنه عهد الحركات الكردية المناهضة للدولة العثمانية المركزية. وجاءت انتفاضات الكورد كنتيجة مباشرة للاضطهاد السياسي ولانتقاص مصالحهم القومية والاجتماعية من قبل الحكام الاتراك. إن اشتداد سياسة الظلم والاضطهاد أثار استياء شعوب الامبراطورية التي اندمجت بدورها في المجرى العام للحركة المناهضة للباب العالي. وكان الظهور الساطع لهذه الحركة هو انتفاضات الكورد في الفترة 1854- 1855 المشهورة بأسم قائدها يزدان شير، التي جمعت في نضالها ضد الاضطهاد التركي ليس الكورد فحسب، بل أقساما من الارمن والاشوريين والعرب واليونان وممثلي القوميات المضطهدة الاخرى. وتعتبر انتفاضة القائد الكردي الشيخ عبيد الله النهري عام 1880 أشد باسا وقوة، ذلك أنها أوقعت الذعر في نفوس الحكام العثمانيين وعدد كبير من ممثلي الدبلوماسية الاوروبية على حد سواء. وفي هذه المرحلة بالذات أفصحت الحركة الكردية بوضوح نسبي عن أهدافها السياسية وملامحها الايديولوجية، التي كانت تميز العقد الاخير من القرن التاسع عشر والتي حملت في أحشائها جنين الافكار العامة لكل القوى المناهضة للسلطان في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. اتخذت انتفاضة الكورد بقيادة الشيخ عبيد الله طابعا دينيا. وهنا لابد من الاشارة إلى أنه كان للدين عند القبائل الكردية احتراما ومنزلة، وإن لم تكن ترقى إلى مرتبة التعصب، ولرجاله عندها حرمة. ومن النادر أن تجد قرية كردية تخلو من مسجد مهما كان صغيرا، شيده القرويون لوجه الله. على أن الدين لم يكن قد انغرس في النفوس بدرجة من العمق الذي يجعل الاتحاد السياسي ممكنا تحت لوائه وعلى أسس مفاهيمه. كان ممثلو الدين الملالي في كردستان ذيولا لرؤساء العشائر، يعيشون على عطائهم ويدافعون عن مصالحهم وتصرفاتهم المناقضة لتعاليم الدين الحقيقية ومبادئه الخلقية ولا يكتفون بالوقوف موقف المتفرج إزاء ما يجرى حولهم من تعسف، بل ينحازون عادة إلى جانب الآغا الظالم ويزودونه بالتخريجات والفتاوى الدينية تبريرا لسلوكه. بيد أن الأمر أختلف تماما وأنقلب الميزان عندما انتشرت الطريقة الصوفية- النقشبندية وتحولت إلى قوة جماهيرية، فمشيخة نهري التي أسسها ورعاها السيد طه النهري ، أستغرق ترسيخها حياته وحياة ولده الشيخ عبيد الله، حيث أفلح الاخير في ضم القبائل وتوحيدها تحت سلطته الروحية التي حولها الى أهداف سياسية وطنية. وتحدى هذا الشيخ الثائر، ليس سلطة الاقطاعيين حسب، بل الامبراطوريتين اللتين تقتسمان كردستان في ثورة مسلحة لا عهد لهما بها من قبل. بعد أن تم القضاء على الامارات الكردية وعادت كردستان ترزح تحت وطأة الادارة العثمانية، عجز الشعب الكردي في الواقع عن القيام بانتفاضة، إلا من خلال التجمع المشيخي. وفي هذا الصدد يقول المؤرخ الكردي السوفييتي جليل جليلي:"إن ثورة 1880 الكردية بقيادة الشيخ عبيد الله النهري من الوجهة الوطنية والسياسية الوحدوية احتلت بحق وجدارة إحدى أبرز القمم في الحركة الكردية المكافحة في التاريخ الكردي الحديث من حيث الاتساع والشمول وقوة الاندفاع والآفاق التي كانت ترمي إلى بلوغها والاهداف والمطامح المحددة والمرسومة التي أختطها لنفسها...لا تدانيها ثورة في هذا المضمار إلا ثورة بدرخان وثورة الشيخ محمود والثورة البارزانية..(أنظر: جليل جليلي، مجلة شمس كردستان، العدد1، حزيران1971، ص13-14) والواقع أن ثورة الشيخ عبيد الله النهري كانت قد تجاوزت الحدود المصطنعة التي رسمتها إرادة الحكومتين العثمانية والايرانية. كان التجاوب الشعبي مع الثورة جيدا، فقد استجاب الكورد في راوندوز وبوتان وبتليس وغيرها وأعلنوا تضامنهم معها. وأشترك الشيخ عبد السلام البارزاني وهو من تلامذة نهري،في هذه الثورة وكان له صلات وثيقة بها. ولبى مع مجموعة من مريديه نداء الواجب. وتمتع الشيخ عبيد الله بسبب عدالته وبساطة نهج حياته المتواضعة باحترام فائق من لدن أتباعه. أتهم عبيد الله، الذي أنتفض على رأس عدد كبير من دراويش المذهب النقشبندي، الحكام الاتراك والايرانيين، بأنهم كفار. وفي اجتماع واسع للزعماء الكورد، أعلن أن هاتين الحكومتين(التركية والايرانية) تقفان عقبة في طريق تطورنا، ولهذا كان أجدادنا يطلبون من كل المؤمنين أن يضحوا بدمائهم من أجل الدين وحرية الوطن. "أنظر، أفريانوف: الاكراد في حروب روسيا مع الفرس والاتراك خلال القرن التاسع عشر، تفليس1900، ص229 جاءت التناقضات القومية بين المنتفضين ومستعبديهم لتطغي على التناقضات الدينية التي كانت مجرد ستار في برنامج عبيد الله التحرري. وأخذ برنامج انتفاضة الشعب الكردي بعين الاعتبار العوامل الخارجية والداخلية التي تسمح بالنجاح الاكيد للثورة. وكان ينتظر تكوين دولة كردية مستقلة، على أن يجري بالتدريج تحرير كردستان الايرانية كبداية ثم التركية. يقول عبيد الله:"إنه لمن الحكمة استخدام الظرف المناسب. ففي الوقت الذي يحارب فيه الفرس التركمان، سيرسلون كل قوتهم إلى هناك، وهذا يعني أن الوقت سيكون ملائما جدا لدخولنا فارس.. وبما أن قسما من كردستان يتبع فارس، فاننا نكون قد حررنا إخواننا، ونكون بحربنا ضد الاضعف قد استولينا على بلد غني وخصب كأذربيجان، نملك فيه نبعا لا ينضب ضد أعدائنا العثمانيين". (أنظر: أفريانوف، ص230) وفي الحقيقة لعبت الدعوة الدينية للشيخ عبيد الله، التي دعت إلى النضال، دورا شديد الاهمية في مرحلة تحضير الانتفاضة وتوقيت قيامها، بحيث فشلت كل مساعي الاستفزازيين الاتراك لأجل دفع الحركة الكردية ضد جيرانهم المسيحيين الارمن. وقيم بذلك عبيد الله بشكل صحيح مكائد الاتراك الرامية إلى إشعال الحقد القومي بين شعوب الامبراطورية وسياسة فرق تسد، إذ أعلن في مؤتمر الزعماء الكورد:"إذا كان الباب العالي يؤيد حتى الآن الكورد في كل شئ، فانه إنما يهدف الى وضعهم في مواجهة العنصر المسيحي في الاناضول.. لأنه إذا ما قضي على الارمن، فقد الكورد قيمتهم في نظر الحكومة التركية". (نفس المصدر،ص228) انتهت انتفاضة الكورد عام 1880 بالفشل، فقد أخمدتها السلطات التركية والايرانية بوحشية مستخدمة التنكيل الجماعي وإفناء القرى عن بكرة أبيها ونفي مئات الألوف من سكان كردستان الى الاماكن النائية في الاناضول، بالاضافة الى جملة إجراءات تأديبية أخرى، الأمر الذي شكل ضربة قاسية للحركة التحررية للشعب الكردي. بيد أن هذه الاجراءات البربرية لم تستطع إيقاف ولادة وتكون حركة التحرر الوطنية الكردية، فقد أنعكست أفكار التحرر الوطني على مؤلفات التقدميين من ممثلي الادب الكردي وعلى نشاط المثقفين الاكراد القلائل. ولعل الخطأ الكبير الذي وقع فيه الشيخ عبيد الله، هو أنه حارب أمبراطوريتين مستبدتين في آن واحد، الأمر الذي أدى بهما لنسيان خلافاتهما، وتوجيه ضربتهما القاضية المشتركة إلى حركته. الوعي القومي عند الفئة المثقفة الكردية في نهاية القرن التاسع عشر بدأت الفئة المثقفة الكردية المتنورة بالظهور وهي تحمل في ذهنها عناصر الوعي القومي والوطني. وكان معظم هؤلاء من أصل أرستقراطي فهم إما أولاد أمراء، نفتهم الحكومة العثمانية الى أستانبول أو أبناء رؤساء قبائل، درسوا في مدارس محلية، أو تخرجوا في الاكاديميات العسكرية للأمبراطورية، والتي فتحت أبوابها للشباب الكورد في العام 1870 وفي أستانبول وقف فريق من هؤلاء المثقفين على الافكار البورجوازية الوطنية، وبدأوا يصدرون الجرائد ويؤسسون الجمعيات السرية والعلنية. وحتى قيام حركة (تركيا الفتاة) كانت طلائع الحركة الكردية الوطنية مبعثرة في عدة حلقات وتجمعات. وفي الحادي والعشرين من نيسان 1898 صدر في القاهرة أول عدد من الجريدة الكردية بأسم (كردستان)، وبذلك تم وضع حجر الاساس للصحافة القومية. وكان هذا حدثا مهما في تأريخ الحياة الاجتماعية الكردية بصفة عامة وفي الثقافة الكردية بصفة خاصة. وغدت (كردستان) الجريدة المعبرة عن أيديولوجية الحركة الكردية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. كان يشرف على تحرير هذه الجريدة، مقداد مدحت بدرخان المهاجر من تركيا الى مصر، حيث أسس الجريدة. كان صدورها نتيجة مبادرة شخصية من كردي وطني، أدرك أهمية الصحافة في مجال التوعية ونشوء الوعي القومي، في حياة شعب مضطهد محروم من أدنى ظروف الثقافة القومية. أن فئة من المعارضين لنظام السلطان، كانت قد قامت إذ ذاك بنشر بيانات خارج البلاد، تدعو الشعب الكردي إلى توحيد الصفوف والنضال ضد الرجعية، بيد أن الضرورة الملحة كانت تتطلب إصدار جريدة كردية بانتظام، يلتف حولها السياسيون ومن الجدير بالذكر أنه ظهر أول تنظيم كردي في الفترة التي تسلمت فيها حركة تركيا الفتاة، مقاليد الحكم، إذ أن الزعماء الكورد ساندوا هذه الحركة، على أمل الحصول على حقوقهم القومية في ظل الوضع الجديد. أسس علي بدرخان بك والجنرال شريف باشا والشيخ عبدالقادر نجل الشيخ عبيد الله نهري (كان الاخير رئيسا لمجلس الشيوخ العثماني)، جمعية عرفت بـ (جمعية تعالي وترقي كردستان). وأصدرت جريدة باللغة التركية بأسم (كورد تعاون و ترقي كازيتسي). كان جميل بك رئيسا لتحريرها. تناولت هذه الصحيفة مشاكل الثقافة الكردية واللغة والوحدة الوطنية، فما لبثت أن نالت شعبية طاغية في أوساط جميع المبعدين الكورد الى أستانبول. ومما زاد في زخم الحركة الثورية في تركيا بشكل عام، ثورة 1905- 1907 الروسية،التي ألهبت حماس شعوب متعددة في الامبراطورية العثمانية للنضال الحاسم ضد نظام السلطان عبدالحميد، المستبد. كان النضال المعادي للحكومة مكثفا، ولاسيما في المناطق غير التركية من الامبراطورية، فأصبحت المدن الكردية دياربكر، بدليس ووآن مسرحا للأحداث السياسية. وحظيت انتفاضة كورد درسيم عام 1905 بدعم واسع، وأدت مقاومة الكورد والارمن الى إمكانية تحرك القوات الحكومية في عموم درسيم. وفي العام 1906 جرت في أستانبول مظاهرات ضخمة، قام بها الكورد أمام الدوائر الرسمية، ردا على التعسف الذي لحق بهم في المدينة. وساهمت النساء في هذه المظاهرة أيضا. وفي خريف 1908 تشكلت (الجمعية الكردية لنشر المعارف). ويبدو أن جمعية تعالي وترقي كوردستان، كانت هي الممولة لها. وتم فتح مدرسة كردية في حي جمبرلي بأستانبول. ولابد هنا من الاشارة الى أن هذه الجمعيات لم تكن منظمات سياسية ببرنامج واستراتيج واضحين. بيد أنها رغم ذلك تمكنت من أيجاد الوعي القومي عند المثقفين المهاجرين والوطنيين الكورد على اختلاف آرائهم ومشاربهم، وتمكنت أيضا من خلال نشاطها الاجتماعي والثقافي تنوير عقول عتالي الشوارع الكورد ليكونوا سندا جيدا للحركة السياسية الكردية فيما بعد. وفي الوقت الذي كانت أستانبول تشهد نشاطا كرديا ذا أهمية، بدأت كردستان نفسها تستيقظ على الحياة السياسية العصرية، فأقام مناضلون ومثقفون كورد نواد كردية في مراكز مدن مثل بدليس، ديار بكر، موش، أرضروم، الموصل وأخذت تقوم بنشاطات فعالة في إقامة العلاقات مع العشائر المهمة. وعندما أفتتح نادي بدليس في نهاية العام 1908، كان عدد الأعضاء لا يتجاوز السبعمائة، بيد أنه في غضون أشهر قليلة وقبل أن تغلقه السلطة، قفز عدد المنتمين الى عدة الآف. تنامي الوعي القومي وتحوله إلى حركة جماهيرية بعد سلسلة الانتفاضات والثورات التي قمعت بوحشية لامتناهية، سواء من قبل الاتراك أو الايرانيين، وبالنظر لأن هذا القمع، الذي رافقته سلسلة من الإعدامات والقتل الجماعي وتخريب القرى والتهجير القسري، راح يشمل كل عائلة كردية بغض النظر عن دورها في هذه الانتفاضات، بدأ الشعور القومي يقتحم مشاعر الكورد في كل مكان. ويمكن اعتبار كل من انتفاضة الشيخ محمود (1919) والشيخ سعيد (1924-1925)، مرحلة انتقال تدريجية من الولاء القبلي من قبل الفلاحين للزعامات المشيخية إلى وعي قومي له أهدافه الواضحة في التمتع بالحقوق القومية وحق تقرير المصير. وأقتصر الوعي القومي ليس على المدن والقصبات، بل أمتد الى أعماق بعض مناطق الريف النائية. وفي سبيل المثال نجد المطالب التالية في مذكرة قدمها الشيخ عبدالسلام البارزاني إلى الجهات الرسمية في العام (1907)، علما أنه وجه نسخا منها الى الشيخ عبدالقادر النهري وأمين عال بدرخان والفريق شريف باشا: 1. جعل اللغة الرسمية في الاقضية الكردية الخمسة، اللغة الكردية. وهي دهوك، زاخو، العمادية، عقرة وسنجا.ر . . جعل التعليم باللغة الكردية2 3.يعين القائممقامون ومدراء النواحي وبقية الموظفين ممن يحسنون اللغة الكردية. 4 .لما كان الاسلام دين الدولة الرسمي، فمن المقتضى أن تجري الاحكام بموجب الشريعة الاسلامية. . .يعين لمنصب القضاء والافتاء من أصحاب المذهب الشافعي5 6.تؤخذ الضرائب من المكلفين بمقتضى ما نص عليه الشرع ويلغى ما يزيد عن ذلك أو يخالفه. 7.تبقى ضرائب بدلات العملة المكلفة كما هي على أن تخصص لإصلاح الطرق في الاقضية الخمسة. (أنظر:بى ره ش: بارزان وحركة الوعي القومي الكردي 1826- 1914، 1980،ص99) وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وتصاعد الزخم التقدمي والديمقراطي بعد القضاء على الفاشية، بدأت حركات التحرر الوطنية بالانتعاش، ولا سيما لأنها وجدت الدعم من قبل الاتحاد السوفييتي الذي لعب دورا كبيرا في القضاء على النازية الألمانية. ودخل الوعي القومي الوطني الكردي مرحلة نوعية جديدة، وراح الكورد في جميع أنحاء كردستان المقسمة يحلمون بحق تقرير المصير، وتأسيس دولتهم الموحدة. بيد أن هذا الحلم ظل أمرا بعيد المنال، فإلى جانب الحدود الرسمية التي ترسخت وأصبحت أمرا واقعا لا يمكن أن يتنازل عنه أي دولة من هذه التي اقتسمت كردستان بسهولة، ومن الجدير بالذكر أن هذه الدول تناست خلافاتها وتوحدت ضمن أكثر من حلف واتفاقية لعدم التساهل مع الحركة الكردية، نقول أن القيادات الكردية بقيت متفرقة، وحركتها مقيدة، تطوقها العلاقات العشائرية وتعرقلها المنازعات الداخلية. ورغم كل ذلك فان الوعي الوطني راح يتغلغل في صفوف الجماهير الكردية، فتأسست جملة من التنظيمات والاحزاب الكردية، منها كومه له والحزب الديمقراطي الكردي. وبعد الركود الذي أصاب الحركة الكردية في تركيا بسبب الضربات البربرية، انتعشت في كل من العراق وإيران. وحين وجهت الضربة القاضية ضد الحركة التي قادها البارزاني في كردستان العراق في منتصف الاربعينات، حيث ساهمت الطائرات البريطانية في قمعها، توجه المقاتلون الى كردستان إيران. وساهموا هناك في وضع لبنات أول جمهورية كردية في التاريخ الحديث، سميت بجمهورية مهاباد. يقول آرشي روزيفيلت، مساعد الملحق العسكري الاميركي في طهران، والذي عمل هناك في الفترة الواقعة من مارت 1944الى شباط 1947، وهو من ضمن الشخصيات الأمريكية الأربع التي زارت جمهورية مهاباد الكردية: "في الفترة الواقعة بين كانون الاول 1945الى كانون الاول 1946، تحقق حلم الأكراد القوميون في تأسيس جمهورية مستقلة صغيرة في إيران. إن جذور هذه الجمهورية الكردية الصغيرة، تاريخها القصير العاصف وسقوطها الفجائي، هذه كلها أجزاء تأريخ، القى ظله على الشرق الأوسط آنذاك. إن أجزاءها المتناقضة بشكل غريب، المنازعات العشائرية، الاستعماريون المتنافسون، الأنظمة الاجتماعية الفاسدة، الشجاعة الأسطورية والروح القومية المثالية، كلها تعطي صورة واضحة لمدى تشعب وتعقيد أوضاع الكورد، الشعب الذي لم يتوحد أبدا، والذي يتوزع الآن بين خمس دول، لا تعترف أي واحدة منها بابسط حقوقه المشروعة". (أنظر: جيرهارد شايلاند، كردستان والكورد، الجزء الاول، كوتنكن وفينا ص 231).باللغة الألمانية). الذين نصبوا المشانق هذه المرة لم يكونوا من الاتراك، بل من الحكام الايرانيين، الذين تعاون معهم حتى ستالين الذي كان البترول عنده أهم من التضامن الاممي. وهكذا ذهب الشاه وذهب ستالين، والشعب الكردي، الذي لم يبق أمامه سوى أن يسلي نفسه بمثله القديم: "الشعب يمرض، ولكنه لن يموت.." مازال باقيا، ومازال مجزءا، وما زال مضطهدا في بعض أجزاء كردستان، بيد أنه مسلح بالوعي الوطني، الذي يمنحه الزخم والقوة في النضال المستميت من أجل الديمقراطية والتحرر والسلام. المصادر: ------ 1. جليلي جليل: نهضة الكورد الثقافية والقومية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، نقله عن الروسية: بافى ئازى ود.ولاثو وكدر، بيروت 1986. بى ره ش: بارزان وحركة الوعي القومي الكردي، 1826 - 1914. 1980 ؟ .2 .عزيز الحاج: القضية الكردية في العشرينات، بغداد 19853 4.نه وشيروان مسته فا ئه مين: حكومه تى كوردستان. كورد له كه مه ى سوفييتى دا، 1993؟. 5- Chailand u. a., Kurdistan und die Kurden, Bd. 1, Gottingen1984. 6- Bruinessen, van M.M., Agha, Scheich und Staat, Rieden 1989. 7- Nebez, Jemal: Kurdistan und seine Revolution, Munchen 1972. 8- Al- Dahoodi, Zuhdi: Die Kurden, Frankfurt a.M, 1987. 9- Marx/Engels: Ausgewahlte Werke, Leipzig 1972. 10- Xenophon; Anabasis, Leipzig 1968.
أتذكر إنني حينما وصفت الوضع العراقي الحالي بأنه حالة هدنة وليس حالة سلام دائم عاتبني أحد الإخوة مؤكدا على إنني إنني أتغافل عن رؤية التحسن الذي طرأ على الأوضاع السياسية مقارنة بأعوام الخطف وقطع الرؤوس والتهجير ومسلسل السيارات المفخخة , ثم إذا به يعرج على ذكر المحروسة الديمقراطية بنت طيبة الذكر العملية السياسية التي قضت على الدكتاتورية ليستنج بأن العراق قد بات حتما على أبواب نهضة آتية ولا ريب فيها. كان الأمر الذي عرضه ناتج عن مقارنة رياضية بحتة تتعلق بتناقص عمليات القتل والخطف والتفجير عما كانت عليه في عام 2006والعام الذي تلاه, ولأن مقارنات من هذا النوع قد تكون خادعة وذات علاقة بمرحلة ذات ظروف خاصة بها, فقد دعوته إلى استقراء ظروف المرحلة الجديدة التي نحن فيها مع قراءة ولو بسيطة لما تحت سطح ذلك الاستقرار الذي قد يكون عابرا إن لم يكن كاذبا.. كان رأي حينها قد تأسس على حقيقة أن تحسن الوضع آنذاك كان نتج بشكل رئيسي عن هزيمة القاعدة. والقاعدة بطبيعتها هي إنتاج غير عراقي, ولأنها كانت ذا عصف شديد, فلقد أتيح لها آنذاك أن تنحي عوامل الصراع العراقية الخاصة. وكان متوقعا بعدها أن تبدأ مرحلة عراقية خالصة تقوم على تناقضات أجبرت على التنحي بفعل العصف الشديد للقاعدة, حتى إذا ما هدأ العصف فإن عودة تلك التناقضات وتجمعها على السطح تهيئة لانفجار جديد ستصبح متوقعة. في المناطق الشيعية مثلا أدت الطبيعة الإجرامية للقاعدة وتوجهاتها الطائفية التكفيرية ذات الطبيعة المعادية للشيعة إلى تمترس هؤلاء مع الأحزاب الشيعية التي بدت في تلك المرحلة وكأنها ملاذهم الآمن . ففي أيام الصراع تلك لم يكن متوقعا لعوامل من غير عوامل الدفاع عن البقاء والهوية أن يؤثر على خيارات الأغلبية من الشيعة, فاستطاع هذا الشكل من المواجهة أن يعمي وعلى امتداد سنوات قوة الإبصار الشيعي جاعلا إياه يرتكز على عامل واحد لا غير وهو عامل الخطر الطائفي المباشر. في المناطق السنية, ضيعت القاعدة على "السنة" العراقيين فرص تصريف هويتهم وحقوقهم الوطنية, وكانت طبيعة وشكل المواجهات التي رسمتها وقاتل تحت رايتها "السنة" المتحالفون معها لم تكن تخدم مصالحهم الوطنية وإنما مصالحها هي بالذات, حتى إذا ما انتهت تلك المرحلة بهزيمة القاعدة فإن "السنة" صاروا في مواجهة حقيقة أنهم لم يكسبوا من تلك المرحلة شيئا أساسيا على عكس الأحزاب الشيعية التي استطاعت أن ترتب السلطة الجديدة, بدستورها ومناهجها وآلياتها وأشخاصها وسط غياب نسبي للسنة عن المشاركة في صنع القرار بشكل وطني يدخل أساسا من باب المساواة بين الطوائف والقوميات. معنى ذلك, أن شيعة السلطة خرجوا من المعركة ضد القاعدة منتصرين بينما خرج السنة من تلك المعركة بنصر على القاعدة لكن بخسارة أمام شيعة السلطة, فلقد انتهت الدولة لأن تكون تحت هيمنة الأغلبية بمنطقها المذهبي مما يجعل "السنة" سياسيا يحتلون مقاعد ليس منها في الصف الأول سوى نسبة قليلة بما جعلهم قوة ثانوية التأثير والحقوق. وأيضا فإن مناهج هذه الدولة التقسيمية المذهبية معززة بدستورها وخطابها الدينوسياسي صار يمنح السنة دورا ثانويا إلى ما لا نهاية. ولم يعد ذلك مرتبطا بمرحلة يمكن رؤية نهايتها, فحينما أذنت الانتخابات الأخيرة لفرصة تحقيق معنى آخر للديمقراطية غير معناها الطائفي, وذلك بعد فوز العراقية بأغلبية بسيطة, فإن قوى الإسلام السياسي الشيعي أسرعت للإجهاز على هذه النتيجة غير المحسوبة وذلك بتجاوز خلافات عميقة كانت قد نشأت بين صفوفه وكان في مقدمتها حوار الدم الذي نشأ بين التيار الصدري وبين سلطة رئيس الوزراء المدعومة كاملا من حزب الدعوة على إثر معارك فرض الأمن التي جرت في مدينتي البصرة والثورة. وكان تشكيل الوزارة الذي تم بتأثير أساسي من طهران وبمستويات ألغت كل كثيرا من معاني السيادة والكرامة الوطنية قد جاء أيضا لكي يؤكد "للسنة" أن دورهم الثانوي في دولة الطوائف قد بات قدريا, وأن جميع الخطابات التي يتم فيها الإعلان عن هوية غير طائفية لهذه الدولة تتهاوى أمام حقائق سرعان ما تفرض نفسها حال ظهور تداعيات تنال من البنى الطائفية الأساسية لهذه الدولة. لقد فقدت الدولة العراقية فرصة أن تتطور خارج المعادلة والخطاب الطائفي حينما لم يتحقق التآلف بين العراقية ودولة القانون الذي كان بإمكانه أن يخلق ما أسميته آنذاك بالدلتا العراقية التي خلقها وطنيو الشيعة من جهة بانتخابهم لدولة القانون ووطنيو السنة بانتخابهم للعراقية. وكانت القائمتان قد شهدتا نزوحا من المذهبين بإتجاه الأخرى مما عكس بداية لتوحيد الرؤية الوطنية العراقية على مستوى شعبي الأمر الذي استفز قوى الخطاب الطائفي وجعلها تنسى حتى حوار الدم الذي كان بينها والذي لم يكن قد جف بعد, وجعل سنة العراق يؤمنون على الجهة الأخرى بان دورهم الثانوي قد بات قدريا في دولة ذات نهج وخطاب طائفي. واليوم فإن تحرك المناطق السنية بإتجاه الفدراليات قد جاء انعكاسا لهذه الحقيقة التي تم اختبارها على أرض الواقع. وبالعودة إلى بضع سنين خلت يمكن معرفة أن المناطق السنية كانت من أشد أعداء الحلول الفدرالية كون هذه الحلول وخاصة بشكلها السياسي وبجغرافيتها المذهبية هي تقسيمية بطبيعتها وليست ذات منحى أداري فحسب. وقد عرف عن سنة العراق ميولهم القومية بما يجعلهم أعداء حقيقيين لكل حلول قد تجزأ من خارطة العراق الوطنية لأن من شأن ذلك أن يهمش دورهم السياسي ويجعلهم بالنتيجة أقلية اجتماعية. ولهذا فإن الواقع العراقي حينما يشهد هذا الانقلاب الحقيقي في الخطابات والتوجهات السياسية, بين "سنة" كانوا ضد الفدرالية قبل بضعة سنوات, وبين "شيعة" كانوا معها خلال نفس الفترة, فلا بد وإن يكون مقدرا لقراءة الوضع السياسي العراقي أن لا تمر دون الإقرار بحقيقة أن ذلك الانقلاب, الذي نال من مبدئية الإصطفافات, قد جاء بضغط من الحقائق التي جعلت "السنة" يفقدون الأمل تماما بإمكان قيام دولة من خارج المعادلات التي تجعلهم مواطنين بحقوق سياسية متساوية تماما مع الآخرين. هدنة.. وليست سلاما دائما, هذا ما قلته قبل سنوات وبعد أن وضعت الحرب ضد القاعدة أوزارها وبانت هزيمتها بشكل واضح.. نعم هذه هي الحقيقة, لكن ثمة من لا يريد أن يقرأ الحقائق إلا من خلال الزاوية التي تعجبه, وباتجاه يحقق مصالحه الذاتية وليس الوطنية. ومن خلال قراءة كهذه لا يستطيع البعض أن يقرأ المرحلة الجديدة إلا بنفس العيون التي قرأت له معطيات المرحلة السابقة. إن بإمكان سياسي بسيط أن يجيب على سؤال من نوع لماذا تحول سياسيو السنة من موقع الأشد عداوة للفدرالية إلى موقع الأشد نصرة لها, بينما بدى سياسيو الشيعة في مظهر هو غير مظهرهم السابق. نعم هدنة .. ولكن بالإمكان تحويلها إلى سلام دائم حينما يغادر العراق دولته القومومذهبية إلى دولته الوطنية. بدون ذلك لا أرى حلا قادما على الطريق.
على الرغم من قلة المعلومات التاريخة وعدم وضوح الرؤى المتعلقة بالمراحل الأولی من تاريخ إمارة بهدينان، لکن الشيء المؤکد من هذه المرحلة أن إمارة بهدينان وخلال أقل من قرن، أستطاعت تشكيل قوة سياسية وعسكرية مهمة في المنطقة، ساعدها في ذلك وعورة جبالها، والموقع الجغرافي الفريد لعاصمتها العمادية (آميدي)، وقوة نسيجها الأجتماعي والتحالفات القبيلة المساندة لها، والحكمة السياسية التي تحلى بها أمراؤها، جعلتها تحوز احترام الدول المجاورة، فحافظت على استقلالها، على الرغم من وجودها بين قوى سياسية وعسكرية قوية، وخير دليل على استقلالية هذه الإمارة وقوتها هي اتخاذ أمراؤها لقب (السلطان)، وهو لقب سياسي له مدلولاته المهمة في القاموس السياسي لتلك الحقبة المهمة من تاريخ شعبنا الكوردي، وفي القرن السادس عشر الميلادي، بلغت إمارة بهدينان أقصى اتساعها جغرافياً ووصلت لذروة قوتها وأصبحت لها حدود متعارف عليها منذ ذلك الوقت، ففي عهد السلطان حسن، وابنه السلطان حسين، تم بسط سيادة الإمارة على مجموعة القلاع المنيعة في إقليمها، ومن أبرزها آکري والشوش ودهوك وزاخو ومنطقة شيروان وبرادوست ونيروه‌ وقلعة آ‌رز الحصينة وغيرها من المناطق، وتم القضاء على حُكم الأسر الصغيرة الحاكمة في تلك القلاع والمناطق وتولى حكمها أمراء من الاسرة الحاكمة في العمادية مركز إمارة بهدينان حيث عائلة (آل مير سيفدين)، ودُعم استقلال الإمارة بجيش قوي مؤلف من تحالف قبلي متين. وأمتد عهد إمارة بهدينان منذ سنة 1329م (إن أغلب الآراء ترجح أن الإمارة تأسست في حدود القرن الثالث عشر الميلادي)، وحتی العام 1843م، أي أنها حکمت لمدة ستة قرون تلك المنطقة، وخلال تلك الفترة کانت الإمارة تصارع أقوى امبراطوريتين في تلك الفترة، العثمانية من الشمال والغرب والصفوية من الشرق والجنوب، وكان على الأمراء قيادة دفة الإمارة في هذا الموج المتلاطم معتمدين على قواهم الذاتية فقط والقوى المؤيدة لهم خارج المدينة من أبناء عشائر زيباري وبرواري ومزوري وسليفاني والايزديين و غيرهم من العشائر ومع قوات الإمارة في قلعة آ‌رز وقلعة نيروه‌ وقلعة شوش حيث كان الجيش الاحتياطي للإمارة ، وليحققوا طموحاتهم وأهدافهم عن طريقهم، وليجعلوا سلاطين العثمانيين وملوك الصفويين يتنافسون على استمالتهم والعمل على كسب ودهم، فعلی سبيل المثال جرت اتصالات ومفاوضات طويلة بين الأمير حسن والشاه اسماعيل الصفوي بعد إنتصار الأمير حسن بك العام 1470م، علی جيش دولة (آق قوينلو) الخروف الأبيض والتي کانت عاصمتها دياربكر، حيث تقدم هذا الجيش نحو آميدي لغرض احتلالها في عهد حاکمها (حسن الطويل) وکان هذا الجيش بقيادة سليمان بك بيزن حيث حاصر هذا القائد مدينة آميدي ولكن الامير حسن استطاع بذکاءه ومناورته توحيد الجهود داخل قلعة (آميدي) مع قوات الامارة في قلعة نيروه وآرز وشوش ومهاجمة جيش الخروف الأبيض والإنتصار عليه. لقد أدت هذه الاتصالات إلی زيارة قام بها الأمير حسن بك للشاه إسماعيل الصفوي في قزوين العام 1500 حيث قوبل الأمير بحفاوة بالغة من قبل الشاه، وقد ظل الأمير حسن عند الشاه إسماعيل الصفوي عدة أيام وکان الشاه ينادي الأمير حسن بك بعماه، وتمخضت عن هذه الزيارة معاهدة سلام بين الجانبين لمدة خمس سنوات. وبعد أن أحتدم الصراع بين الامبراطورية الصفوية والامبراطورية العثمانية في المنطقة ومحاولة كل منهما لإحتلال أکبر رقعة جغرافية ممکنة من أرض كوردستان، وهنا يجب أن نذکر موقف الأمير حسن من معرکة جالديران الشهيرة في آب سنة 1514م بين القوتين العثمانية والصفوية، حيث وقف الأمير موقف الحياد، إذ أنه لم يتسرع في إعلان تأييده لأي طرف من دون معرفة نتيجة المعرکة، وبذلك أثبت حنکته السياسية مما دفع هذا الشيء الدولة العثمانية إلی کسب ود وولاء إمارة بهدينان وأميرها حسن بك الذي کان له مکانه خاصة بين أمراء المنطقة والإمارات الکوردية وذلك عن طريق العالم الديني البارز الشيخ حکيم الدين أدريس البدليسي(3) الذي کان بدوره محل احترام أمراء المنطقة، ولقد أستغل الأمير حسن بحنکته الدبلوماسية والسياسية هذه المحاولات إلی أن تمكن من إنتزاع معاهدة من السلطان العثماني سليم الأول (1512 – 1520م)، تتضمن أکثر من عشرة نقاط تحدد العلاقة بين إمارة بادينان والامبراطورية العثمانية، من بين تلك النقاط علی سبيل المثال: عدم التعرض لإستقلالية الإمارة والتدخل في سياستها الداخلية، وجعل الأمير وصياً علی جميع أمراء الکورد.... الخ، وقد منحه السلطان العثماني سليم الأول بموجب تلك المعاهدة لقب السلطان ولأولاده من بعده، وهذه المعاهدة ما زالت محفوظة في أرشيف الدولة العثمانية في مدينة أستانبول التركية وهي مختومة بختم السلطان سليم الأول وختم الشيخ الجليل والسياسي الکوردي إدريس البدليسي. ومن خلال هذا السرد التاريخي السريع لبعض الأحداث في منطقة بهدينان، قد نعطي لأنفسنا الحق بأن نقول بأن السلطان حسن بك (کان مام جلال عصره) حيث کان قائداً عسکرياً مجرباً وذو خبرة عالية وفهم إستراتيجي عميق، وفي نفس الوقت کان سياسياً بارعاً ودبلوماسياً محنکاً واسع التفکير ملماً بالقضايا الإقليمية وعارفاً بتوازن القوی في ذلك الوقت، ومن هذا المنطلق نستطيع القول بأن الأمير حسن بك سلطان إمارة بهدينان قد أختار ما يفوق مفهوم الفيدرالية مع الامبراطورية العثمانية بدلاً من اختيار ويلات الحرب والدمار ومن ثم الإحتلال الأکيد من قبل الدولة العثمانية لإمارة بهدينان نتيجة الفرق الهائل في القوة العسکرية بين الجانبين، وکان قراره هذا صائباً في حينها حسب رأينا وقرائتنا لواقع الأحداث في تلك الحقبة، وقبل ما يقارب العشرين سنة اختار شعب كوردستان في العراق النظام الفيدرالي كنوع العلاقة السياسية بين كوردستان والمركز في بغداد، وكان هذا القرار أيضاً صائباً في محله، واليوم عندما ينادي شعبنا الكوردي في سوريا بالفيدرالية لا بد أن يقابل بالقبول لدى الثورة السورية لأنها الضمانة الوحيدة للتعايش السلمي بين شعوب سوريا، كما ولا بد من أن يقدم الكورد بجميع أحزابهم وتياراتهم وفي جميع أجزاء كوردستان الدعم بكافة أشكاله لهذا المطلب والعمل لتحقيقه، ورفع شعار الثورة الكوردية في العراق أبان ثورة الجبال "الديمقراطية للعراق والفيدرالية لشعب كوردستان" ونقولها اليوم "الديمقراطية لشعب سوريا والفيدرالية لشعب كوردستان" أي دعم الثورة السورية أيضاً. توفي السلطان حسن بك سنة 1534م، وترك من بعده سبعة أبناء، وما زال أحفاد هذا الأمير العظيم يخدمون کوردستاننا الحبيبة والأمة الکوردية الخالدة في شتی المجالات وفي مقدمتهم الرئيس مسعود بارزاني رئيس إقليم کوردستان. ----------------------------------------------------------------------------- 1- بهدينان، أسم لمنطقة في کوردستان العراق وتقع في أقصی شمال غرب العراق وتشمل محافظة دهوك وقسماً من محافظة نينوی (موصل) وأجزاء من محافظة أربيل. وهي اسم للهجة محلية (إحدی اللهجات الرئيسية للغة الكوردية). 2- العمادية (آميدي) تعتبر حالياً إحدى الأقضية المهمة في محافظة دهوك وإحدى أهم المناطق السياحية في العراق. 3- أدريس البدليسي، وهو أدريس بن حسام الدين الکوردي، کان يشغل منصب الإفتاء عند سلاطين الآق قوينلو، تولی منصب التوقيعي عند الشاه إسماعيل الصفوي، ثم إلتحق بالسلاطين العثمانيين، کان شيخاً وعالماً دينياً وکاتباً وله عدة مؤلفات وکان فيلسوفاً وشاعراً، توفي الشيخ البدليسي 1520م. * عن مجلة "الإشراقات الكردية" التي تصدر بالقاهرة
تهب الاقدار المناطق الخصبة او الغنية بالموارد الطبيعية قوة خارقة او تفيض لهم اناس ذوي مرؤة وشهامة لتحق لهم حقوقهم او ترعى مصالحهم عساهم ينعموا بخيرات البلد الذي هم قاطنوه او ولدوا على أرضه. خانقين والمناطق المتاخمة لها كانت موضع صراع بين المانيا وبريطانيا وفرنسا وروسيا واستقتلوا للسيطرة عليها قبل القرن العشرين ثم الفرس والاتراك والعرب استخلفوا تلك القوى العظمى للتنافس حول السيطرة على المدينة. ولقد استبسل كولبنكيان هذا المهندس الارمني في تركيا كي يكون له دور في استثمار ارض كردستان ارض اناس طحنوا في حروب تلك الدول الى ان ظهر النفط وبدا الانتاج في 1901 فما انقشعت الحربين العالميتين الاولى والثانية الا بظهور القومية العربية ولتعذر ولوجهما المدينة فقد جعلت راس الحربة شهربان التي سميت بالمقدادية نسبة الى مقداد ابن اسود الكندي فانعتقت القومية عن عقالها وبدات تشتم خانقين وتسميها بالموسكو الصغيرة نسبة الى قوة الحزب الشيوعي لفترة حكم عبد الكريم قاسم ثم اوغل ابني عارف وكان عليهم استبدال الكادر الفني الكردي بكادر عربي واخيرا جاءتهم الفرصة بالحرب العراقية الايرانية فاقتلعوا مصفى خانقين ذات الوحدات الاربع التي كانت تصفي كل منها عشرة الاف برميل يوميا اي اربعين الف برميل يوميا ومنها وحدة تعبئة لصناعة الصفيح وتنوع انتاج المصفى وقد ازدهرت المدينة بشكل رائع متوازنة مع الحضارة الجديدة، كانت خانقين في عرس ولم ترضي الوحوش المكشرة عن انيابها المتغطية بشرف العروبة ولكن (لكل فعل رد فعل ان لم يكن يساويه ربما اقوى ) فكانت قوة البيشمركة الهائلة لتنطق من المدينة نوعيات فاقت التصور والتوقعات وتبقى خانقين مدينة (الغم ) اذ حتى ان عليها ان لا ترفع علم كردستان. اقولها صراحة ان دودة القز (ذات الانتاج الاجمل وهو الحرير ) تغلق على نفسها شرنقتها الحريرية فتطبخ ليفل عنها الحرير خانقين حلقة ربط التحالف الوطني مع التحالف الكردستاني اذ في يوم من الايام قال (السادات) لقد حللت باتفاقي مع اسرائيل 90% من المشاكل ولكن ابقيت 10% (عشان الاجيال القادمة ) وخانقين عنصر ربطهما الواقعي فلاتقطعوها من كردستان فهي كردستانية منذ اسكندر المقدوني وهي كردستانية الى ان يظهر (المهدي صاحب الزمان ). الموضوع ليس موضوع علم وانما موضوع تاجيل اعادة بناء المصفى فخانقين حقول مشتركة مع دولة اخرى وايقاف الضخ او عدم بناء المصفى معادات للكرد والا فاذا كان ضروريا رفع العلم بدل علم الكردستاني فلماذا لا يعاد بناء مصفى خانقين ان البرفسور الشهرستاني وعد الصحفين الكرد منذ عام 2009 بانه شخصيا سيشرف على اعادة بناء المصفى فلماذا قررت الوزارة ايقاف او صرف النظر عن الموظوع ؟!!! ولماذا لا تستثمر الحقول الموجودة فيها ؟ ولقد صرح الاستاذ المهندس عبد الكريم لعيبي باننا سنعوض اهالي خانقين بفرحتان بدل فرحة اعادة بناء مصفى خانقين. لقد وردت في الاخبار ان احد اعضاء مجلس محافظة ديالى قال بأن خسائرنا من عدم اعادة بناء مصفى خانقين هو عشرة مليارات دولار ليس منذ ان اقتلع صدام المصفى كان 40 الف برميل فصار يحال يوميا فقط اربعة الاف برميل الى مصفى الدورة فانتاج اليومي اربعين الف برميل يعني مليار ومئتا الف برميل شهريا وفي السنة 14400000 برميل اربعة عشر مليار واربعمائة مليون برميل في ثلاثين عام تاريخ الانقطاع يعني 432000000 برميل وهي ارقام فلكية وايذاء ليس في محله الا اذا كنا نبغي مصلحة وطنية ولكن لا ان نؤذي الوطن كي تتاذى خانقين علماً ان معلومات الوزارة المركزية تشير الى ان انتاج المصفى كان عشرة الاف برميل يومياً في حين يذكر مدير ادارة المصفى كمال فلامرز(اطال الله عمره) ان الانتاج كان تصفية 40 الف برميل يومياً. الولايات المتحدة ودول قوية اخرى تحفر في البحر بحثا عن نفط ووزارة النفط ترفض ان تنشط ابار خانقين لانها مناطق مختلف حولها وخانقين خارج الطاولة (ياواقدا نارا لغيرك ضوءه) انه ايذاء العراق قبل ايذاء كردستان . انظروا مفارقة رهيبة مخيفة فرغم ثمان سنوات من محاربة الجارة ايران فلا زال الايرانيون يقدسون تربة العراق ورغم سيطرة اسرائيل على البيت المقدس فلا زلنا نقدس المدينة التي تسمى اولى الحرمين تترك وزارة النفط خانقين وتبحث عن النفط في (قرة تبة) وحقل (ببكة) تحوي غازا بمليارات الاقدام المكعبة والحمد لله انها اضيفت في الجولة الرابعة.
ذكرت صحفية صباح التركية، ان الرئيس السوري بشار الاسد قد يمنح حكماً ذاتيا للكورد السوريين في القامشلي. أفادت مصادر صحفية تركية، اليوم الاربعاء 2/11، أن لدى تركيا مخاوف من قيام الرئيس السوري بشار الاسد السماح للكورد في سوريا لانشاء اقليم كوردي في منطقة القامشلي. وقالت صحيفة صباح التركية ان "لدى تركيا مخاوف من اعداد خطط من قبل الرئيس السوري بشار الاسد تهدف الى فتح منطقتي الحسكة ودير الزور امام عناصر حزب العمال الكوردستاني التركي ليكون ملاذاً آمنا ونقطة انطلاق لتنفيذ عمليات اكبر في تركيا". واشارت الصحيفة الى ان "من الممكن ان يفتح الرئيس السوري بشار الاسد المجال امام الكورد في سوريا لانشاء إدارة حكم ذاتي في منطقة القامشلي المتاخمة للحدود التركية". وتشهد المناطق الحدودية بين العراق وتركيا وسوريا نشاطات مسلحة من جانب حزب العمال الكوردستاني التركي (PKK) والقوات العسكرية التركية التي تقوم بعمليات قصف جوي مستمرة فضلا عن عشرات العمليات البرية بحجة التصدي لـ(PKK) في المنطقة، ادت الى مصرع العشرات من القرويين الكورد داخل اراضي اقليم كوردستان العراق وتشريد مئات الاسر وحرق مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية والبساتين والغابات الطبيعية.
قدمت السفارة التركية في باريس، اليوم الأربعاء 2/11/2011، طلبا لوزارة الخارجية الفرنسية لاعتقال مؤيدين لحزب العمال الكوردستاني والذين يقدر عددهم بـ70 شخص، ومعاقبتهم على إثر الاشتباكات التي اندلعت بينهم وبين مواطنين أتراك، يوم الأحد الماضي وسط باريس اثناء الاحتفال بذكرى مرور 88 عاما على تأسيس الجمهورية التركية. وذكرت صحيفة (حرييت اليومية) أن السفارة التركية، اتهمت قوات الشرطة الفرنسية بالأحجام عن التدخل وتفرقة المتظاهرين.
أكد الكورد دعمهم خطة الرئيس جلال طالباني لإعادة ترسيم الحدود في المحافظات المشمولة بالمادة 140 من الدستور، قبل اكتمال انسحاب القوات الامريكية من البلاد، فيما رأت الحكومة ان التوقيت غير مناسب لمناقشة او تمرير المشروع. وكان الرئيس طالباني قدم مشروع قانون إلى البرلمان يقضي بإعادة ترسيم الحدود الإدارية للمحافظات المشمولة بالمادة 140 من الدستور لإعادتها إلى ما كانت عليه قبل تغييرها في عهد النظام السابق. وأكد المستشار الكوردي لرئيس الوزراء عادل برواري في تصريح الى «الحياة» ان «ما طرحه رئيس الجمهورية لا يعد خرقاً للدستور الذي نص على ضرورة العمل بالمادة 140 وحل المشاكل العالقة وترسيم حدود المحافظات والمناطق المتنازع عليها، وهذا الامر لا يشكل مصدر قلق لأي جهة او طرف». ولفت الى «اننا الكورد نحرص على تفعيل هذه المادة واعادة ترسيم المناطق المستقطعة قبيل انسحاب القوات الأمريكية التي ما زالت تبسط سيطرتها على اجزاء كبيرة من تلك المناطق، بمعنى أخر هي ستضمن الأمن وتمنع حدوث أي فتنة إذا طبقت هذه المادة فلا يمكننا التكهن بما سيكون عليه الوضع في تلك المناطق بعد الإنسحاب، وهذا سبب وجيه دفع رئيس الجمهورية الى تقديم الطلب الى البرلمان». وزاد ان «الترسيم سيكون بناء على الوضع الديموغرافي والجغرافي قبل مجيء النظام السابق الذي غير كثيراً في تركيبة سكان تلك المناطق بدءاً من كركوك وخانقين وصولاً الى سنجار ولا بد من اعادة الامور الى نصابها». وتابع ان «بعض الكورد اقترح ان يصار الى اعتماد التعداد السكاني الذي تجريه وزارة التخطيط لتلك المناطق ومن ثم يعاد النظر في ترسيم الحدود الادارية والجغرافية بحسب معطيات الاحصاء». ولفت الى ان «نظام صدام كان قد انتزع خمسة اقضية من محافظة كركوك من بينها طوزخرماتو المفترض اعادتها الى كركوك والاخيرة يعاد ترسيمها وفق المعطيات». وتنص المادة 140، على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل نينوى وديالى قبل اخضاعها لاستفتاء حول انضمامها الى اقليم كوردستان او البقاء تحت اشراف الحكومة المركزية. واكد النائب الكوردي محمود عثمان في تصريح الى «الحياة» ان «الدستور يخول رئيس الجمهورية التقدم بمقترحات كما ان مبادرة طالباني ليست قراراً، وانما اقتراح سيدرس ويناقش في مجلس النواب، ويحتاج الى توافق لإقراره».
2 تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- قالت مصادر اعلامية تركية اليوم الاربعاء، ان القوات التركية قصفت من مناطق حدودية مع اقليم كردستان مواقع لحزب العمال الكردستاني في بازيان وباليكا. وافادت وكالة دوغان التركية الخبرية ان "القوات التركية قصفت من منطقتي كوج ييت ودرجيك التابعتين لبلدة شمزينان ضمن محافظة هاكاري مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق (اقليم كردستان)". وقالت الوكالة ان "الطائرات والمروحيات المقاتلة حلقت فوق المنطقة". وشهدت تركيا ارتفاعا ملحوظا في اعمال العنف عقب انتهاء الانتخابات النيابية التي جرت منتصف حزيران/يونيو الماضي، بعدما انهى حزب العمال الكردستاني هدنة استغرقت نحو عام لمنح انقرة فرصة لتسوية القضية الكردية في البلاد حسب قوله. وتتكهن بعض المصادر التركية بمقتل اكثر من 40 الف شخص في الاقتتال الدائر بين القوات الحكومية ومقاتلي العمال الكردستاني الذي يقول انه يعمل لنيل حقوق الكرد في تركيا.
الأربعاء, 02 تشرين2/نوفمبر 2011 17:07

زلزال يضرب هاكاري الحدودية مع جنوب كوردستان .

اربيل 2 تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- اعلنت مصادر تركية اليوم الاربعاء، عن وقوع زلزال بمدينة هاكاري التركية ذات الاغلبية الكردية جنوب شرقي البلاد والحدودية مع اقليم كردستان العراق. وبحسب بيان لمركز قنديلى لرصد الزلازل فى جامعة بوغازايجى في مدينة اسطنبول فان "بلدة جوقورجا التابعة لمحافظة هاكاري تعرضت بعد ظهر اليوم الى زلزال بقوة 4.8 درجات على مقياس ريختر". وتعرضت محافظة وان في الـ23 من تشرين الاول/اكتوبر الماضي الى زلزال بقوة 7.2 درجات على مقياس ريختر. وذكر بيان صادر من هيئة إدارة الطوارئ والكوارث الطبيعية التابعة لرئاسة الوزراء التركية بان "أعداد قتلى الزلزال الذي ضرب محافظة وان بجنوب شرقي تركيا ارتفع إلى 601 قتيل واصابة 4152 شخصا". وكان زلزالان عنيفان قد ضربا شمال شرق تركيا في العام 1999 وتسببا في وقوع 20 ألف قتيل.
2 تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- توجه وفد من مؤتمر المجتمع الديمقراطي وحزب السلام والديمقراطية الكرديين اليوم الاربعاء، الى منطقة وادي قازان التي شهدت اشتباكات بين القوات التركية ومقاتلي العمال الكردستاني اسفرت عن مقتل 24 مسلحا للتحقيق عن مزاعم استخدام اسلحة كيماوية ضد المقاتلين. وذكرت وكالة فرات الخبرية ان "وفدي مؤتمر المجتمع الديمقراطي وحزب السلام والديمقراطية الكرديين توجها الى منطقة وادي قازان التي تتبع لبلدة جوقورجا ضمن مدينة هاكاري للتحقيق عن مزاعم استخدام القوات التركية اسلحة كيماوية ضد مقاتلي العمال الكردستاني في الاشتباكات التي وقعت بالمنطقة وخلفت 24 قتيلا وكذلك للبحث عن جثث اخرى مفقودة". وكان حزب السلام والديمقراطية الكردي رجح الاثنين، استخدام القوات المسلحة التركية اسلحة كيماوية في عملية عسكرية ضد حزب العمال الكردستاني والتي اسفرت عن مصرع 24 مقاتلا. وقالت الوكالة ان "الوفد ضم اعضاء البرلمان وممثلي منظمات المجتمع المدني".
الخلافة الإسلامية يمكن تعريفها بأنها نظام الحكم في الشريعة الإسلامية الذي يقوم على استخلاف قائد مسلم على الدولة الإسلامية ليحكمها بالشريعة الإسلامية. وسميت بالخلافة لأن هذا القائد (الخليفة) يخلف رسول الله في الإسلام محمد لتولي قيادة المسلمين والدولة الإسلامية. بينما الخلافة عند أغلب فرق الشيعة موضوع أوسع من الحكومة بعد الرسول،وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ﴿30﴾- سورة البقرة.وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿55﴾- سورة النور. هذا هو المصير التي تنتظره الشعوب الإسلامية الثائرة علي ديكتاتورياتها القديمة بعد أن ساعدتهم قوي خارجية سيان كانت عربية كقطر أو غربية كمنظومة حلف الناتو والمستقبل مظلم ولا يمكن تجاهل العامل الثقافي وتفشي الجهل المعرفي والتعصب القبلي والعشائري إضافة إلي إمتلاك شيوخ السلفية الوهابية نبض الشارع وتظاهرات سلفية مصر حاملين علم السعودية لهو خير دليل علي إمتلاك التخلف مساحة لابأس بها في وجدان مسلمي مصر وتهليل ثوار ليبيا بتسبيحاتهم الكابة الله وأكبر رغما عن وجود الله منذ 1400 عام ولكنه لم يتمكن من إزاحة معمر القذافي عن تسلطه المطلق في حكم ليبيا ولولا حزب الناتو لكانت تلك الجماهير التي قامت بالتسبيح إلي اللات أكبر هي هي نفسها التي تتسابق خلف عربة قائد الثورة الخضراء بعدما سحق التمرد العسكري وكما سيشيع القطيع في أحاديثه عن إنتصار القائد والزعيم علي أعداء نبي الصحراء الليبي الجديد وما أشبه اليوم بالبارحة ففي عصر رسول الله صلي الله عليه مسلم وقبل أن يرحل عن عالم الأرض وبسبب مؤامرة ضده و مكتوب عنها في كتب الإسلام أن موته كان بسبب التسمم بمعني تم القضاء عليه هو أيضا في حادثة -كما تم أيضا التخلص من نبي صحراء ليبيا بالإغتيال- وكان إجتماع سقيفة بن ساعدة وكان ما كان في تولي الخليفة أبو بكر خارج عائلة رسول البدو ...نفس السيناريو سيتم تنفيذه ما بين صحابة الأمس من قادة شاركوا في حكم ليبيا مع نبي صحراء ليبيا لفرض نظام شبيه بالخلافة علي أساس الحكم بالشريعة الإسلامية ويتطاحنوا فيمن أهل للخلافة كما ستطبق الشريعة فقط علي الشعوب لتقطع رقابهم وأياديهم وتكمم أفواههم وتنقب نسائهم وكل ماهو ضروري ولازم لراحة الخليفة في التخلص من منافسيه أو ناقديه أو مستشاريه الغيرأمناء علي راحته هو الشخصية ...لضرورة العصر الحديث يسمح للخلفاء بالحياة العصرية لأن خلفاء اليوم سيتعاملون مع حكام الدول التكنولوجية الديمقراطية وهذا السيناريو تم التحضير له في تونس ومصر أيضا وبكل الهمة والنشاط ولم يتبق من الزمن إلا قليلا حتي نشاهد الخلافة الإسلامية وقد أصبحت واقعا فعليا بعد أن كنا كشعب مصري في الخمسينيات نحلم بمصر الصناعية والتي تحكمها مؤسسات تؤمن بالحرية والديمقراطية والمساواة ...الصحراء العربية أنجبت الأنبياء وتفجرت بالثروات الطبييعية ولكن الغريب أن أنبيائها ساعدوا علي تخلف شعوبها أما ثرواتها فكانت سببا في هضم حقوق تلك الشعوب؟؟؟
الثلاثاء, 01 تشرين2/نوفمبر 2011 13:09

هذا هو محمد وهذا هو المسيح : نبيل هلال هلال .

يقول قائل إن الإسلام وحده دين ودنيا ( أو دين ودولة , أو دين وأمة ) لأنه يحتوي على أحكام وشرائع دنيوية ( معاملات ) إلى جانب العقائد والعبادات . والحقيقة أن اليهودية أيضا بها أحكام معاملات , وامتدادا لليهودية كانت النصرانية التي جاءت تعديلا وإضافة إلى أحكام اليهودية , يقول السيد المسيح :" لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء , ما جئت لأنقض , بل جئت لأكمل" . والوصايا العشر المذكورة في ألواح موسى جاءت أيضا في أمثال إخناتون وحمورابي وهي تماثل ما جاء في سورة الأنعام الآيتين 151-152, بل وجاء في كتاب الموتى قبل زمن إخناتون على لسان المتوفَّى وهو يدافع عن نفسه أمام الإله أنه لم يقتل أو يزن ولم يطفف في الميزان ولم يخطئ في حق الناس ولم يقترف الخطايا ولم يترك أحدا يتضور جوعا . وتمثل هذه الوصايا حجر الأساس في تنظيم المعاملات بين الناس . والقصاص بالمثل وردت أصوله أيضا في قانون حمورابي والتوراة والقرآن . أي أن مضمون دين ودنيا - يصح على كل الأديان السماوية لأنها جاءت بما ينظم دنيا الناس . وانظر الآيات الكريمة : {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ }المائدة43, (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}المائدة 44 وحُكم هنا بمعنى القضاء وليس بمعنى الحكومة والإدارة , واسمع الله يقول : {إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ }النمل78 , وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ}النساء58 , {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }المائدة47 . وقبل ذلك قال الله لداوود :" {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} ص26 . فالقضية المحورية في الدين , أي دين , وكل دين هي الحكم بين الناس بالعدل ,أي القضاء بينهم والفصل في مصالحهم بما يريده الله: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ} النحل90 , ذلك هو الأمر وليس مجرد التنسك وأداء الطقوس . وتولى موسى ومحمد صلى الله عليهما مقاليد الأمور السياسية والدنيوية , وهاجر كل منهما من المجتمع الوثني , فخرج موسى بقومه من مصر, وكانت هجرة محمد إلى يثرب وقبلها هاجر أتباعه إلى الحبشة , وذلك هروبا من النفوذ السياسي والعسكري في البلاد التي فروا منها بدينهم. وقد تعذر الهروب على عيسى فالرومان يسيطرون على البيئة التي يباشر فيها دعوته وإن كانت الأسرة المقدسة قد هربت إلى مصر خوفا من بطش الرومان وكان ذلك قبل اضطلاع السيد المسيح بالدعوة . ووجْه الاختلاف الآخر لدعوة عيسى عليه السلام هو أنها كانت لغير وثنيين وهم اليهود (خلافا لموسى ومحمد لأن بيئتيهما وثنيتين : مصر وبلاد العرب) , الأمر الذي كانت معه الظروف أشد وأصعب فالتغيير المنوط بدعوتي موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام, تغييرا جذريا وشاملا ونقلة نوعية هائلة من الوثنية إلى التوحيد . " ومنذ الخطوة الأولى التي خطاها السيد المسيح في التبشير برسالته أخذ على نفسه أن يعتزل السلطة ويتنحى لها عن ميدانها , فلا يتصدى لها بإبطال أو إنفاذ : لا يبدلها ولا يدعي لنفسه ولايتها , ولا حاجة إلى مزيد من الأحكام مع فساد الحكام , فإذا وجب إصلاح بعضها فالخير من إصلاحه لا يساوي جهد الحرب التي تشنها طائفة ضعيفة على دولة الرومان " . والمبادئ الإسلامية الواردة في القرآن والمكوِّنة لأسس الدولة ( في ما يخص المعاملات ) هي نفسها الواردة في باقي الأديان السماوية, فكلها تدور في فلك واحد هو تأمين حقوق الناس ودرء الظلم عنهم, والحض على الفضيلة . فجاء في ألواح موسى الوصايا العشر : " لا تشرك بالرب , لا تصنع له تمثالا , لا تنطق باسم الرب آلهة أخرى , أكرم أباك وأمك , لا تقتل , لا تزني , لا تسرق , لا تشهد شهادة زور, لا تشته امرأة قريبك أو بيته أو حقله " سفر التثنية , الإصحاح الخامس . وكذلك يقول السيد المسيح عليه السلام : " لا تقتل , لا تزن , لا تسرق , لا تشهد , بالزور ,أكرم أباك وأمك , وأحب قريبك كنفسك" متى الإصحاح التاسع عشر . ومثل ذلك في سورة الأنعام : " قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ " الأنعام 151 - 152 . والعقائد متماثلة في كتب الأديان الثلاثة , والعبادات (وهي ما يكون بين العبد وربه) تختلف بحسب الظرف والزمان, فأتْباع الديانات السماوية الثلاث يصلون ويصومون . والله يقول : {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ}الشورى13. فدين الله واحد , أرسل به الرسل للناس في أزمان متعاقبة واسماه الإسلام (دين موسى وعيسى ومحمد , وقبلهم جميع الرسل والأنبياء) , ولا يصح إيمان المسلم " من أتباع محمد " مالم يؤمن بدين الله الذي بلغه سائر الأنبياء السابقين في الأزمان الماضية , فكل " المسلمين " يؤمنون بكل الرسل وبكل الكتب , والنبي محمد نفسه يتبع ما جاء به النبي إبراهيم :{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }النحل123. والله يصف المؤمنين بأنهم : {والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ }البقرة4 . ذلك هو الفهم الصحيح لوحدة دين الله , ومن ينكرها ويؤمن ببعض هذا الدين - مما جاء على يد بعض الرسل - وينكر بعضه الآخر- مما جاء على يد رسل آخرين - فقد كفر , فالله يقول : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً أُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً }النساء 150- 151 . فمن يرى أن دين الله غير واحد فقد كفر . والإيمان بكل الرسل وكتبهم شرط صحة الإيمان , فالله يقول : { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وملائكته وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }البقرة 285 . ولم يكن الإيمان بالكتب السابقة فرضا , ما لم تكن مطابِقة من حيث المنهج لبعضها البعض , وكذلك الإيمان بالرسل فمنهجهم واحد , ( لا نفرق بين أحد من رسله ). .
لازال الجدل يحتدم حول المرأة وصلاحيتها وولايتها ومكانتها فى الإسلام. فقد يتوهم بعض الإسلاميين أن المرأة عورة وينبغى أن تحبس فى الدار ويتم ضربها وإجبارها على ذلك فهى ناقصة العقل والإيمان وخير لها وللمجتمع كله أن لاترى رجلا ولا يراها رجل بناءا على بعض الموروث فى التراث من أحاديث ضعيفة وروايات منسوبة. والتدقيق والتحقيق يرى أن تلك الأحاديث ضعيفة جدا من ناحيتين الأولى سندها الضعيف من حيث رواته والكتب الناقلة له كذلك ضعف دلالاتها لتعارضها مع القرآن الكريم والسنة والعقل فضلا عن سياق بعضها وظروفها آنذاك وهو ما يحتاج بحثه لبطلان ادعاء الإسلاميين فى تهميش المرأة وغبن حقوقها. فالملاحظ وجود سورة كاملة فى القرآن الكريم باسم (سورة النساء) تتحدث عن المرأة وبعض حقوقها وموقعها وأهميتها الكبيرة ولاتوجد سورة للرجال، وفيها آيات كثيرة ومنها جعل المرأة نظيرة للرجل مساوية له بقاعدة منطقية عامة رائعة (للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن)، فالعمل الصالح والكسب هو المائز والمعيار وليس الجنس، كما توجب السورة على الزوج وتأمره بضرورة معاملتها دائما بالمعروف (وعاشروهن بالمعروف) وما أبلغها من آية تختصر كل التصرفات بإطلاقها وعمومها، كما تمنع التصرف فى أموالها وإرثها (لايحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن) (وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا، أتأخذونه بهتانا وإثما كبيرا)، وغير ذلك من آيات سورة النساء فضلا عن غيرها كثير فى مختلف السور الأخرى. وقبل النبى دخول المرأة فى بيعة الرضوان وفيهن النساء ما يعنى اليوم مشاركتهن السياسية فى الإنتخابات ورضى الله بإمضاء البيعة وقبوله رضا منه تعالى. ومن النادر فى تاريخ الفقهاء القدماء أن لانجد من أساتذتهم نساء تلمذوا على أيديهن بل كانت تمثل مصدرا مهما للأحاديث والدروس والتراث بكل ما يحمله التراث وقد مدح القرآن نساء عديدات جعل منهن رموزا وأمثلة رائعات مثل مريم بنت عمران (يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين) وتعبير الإصطفاء من أرقى التعابير القرآنية للتميز والسمو والرفعة، وزوجة فرعون الصامدة أمام زوجها فرعون وجبروته وطغيانه (ضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لى عندك بيتا فى الجنة ونجنى من فرعون وعمله)، وأم موسى (وأوحينا إلى أم موسى أن ارضعيه فإذا خفت عليه فألقيه فى اليم ولاتخافى ولاتحزنى إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين) والوحى هو أعلى وسائل الإتصال الربانى إضافة إلى قصة بلقيس الحاكمة السياسية الحكيمة، فما أن جاءها كتاب سليمان حتى نظرت إليه وتأملته وسمته بكتاب كريم، وطريقتها فى استشارة قومها وأخذ رأيهم دوما قبل اتخاذ أى قرار (قالت يا أيها الملأ أفتونى فى أمرى ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون) وهى سياسة حكيمة، فإنها تستطيع أن تكون دبلوماسية فى الجواب عن الأسئلة المحرجة (قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدى أم تكون من الذين لايهتدون. فلما جاءت قيل أهكذا عرشك، قالت كأنه هو) فأجابت بين الإثبات والنفى (كأنه هو)، وما أروعه من جواب سياسى حكيم وقد حظيت نسوة بموقع متميز وعظيم مثل خديجة بنت خويلد التاجرة الكبيرة المعروفة والتى خطبها كبار القوم وتمنى الزواج بها لكنها رفضتهم وقد اشتغل عندها النبى حتى رأت صدقه وأمانته ثم تزوجته، وآمنت به إذ كفر به قومه، وصدقته إذ كذبوه، وساندته مساندة عظيمة وإيثارا شامخا حتى صرفت كل مالها وملكها فنامت على جلد كبش فى حصار قاس دام ثلاث سنوات فى شعاب مكة حتى رحلت فحزن النبى عليها كثيرا، ودعى لها بيتا فى الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب، وسمى ذلك العام بعام الحزن، وظل يذكرها إلى آخر حياته، حتى قالت له بعض أزواجه (مازلت تفتأ تذكر خديجة، وقد أبدلك الله خيرا منها) فقال (لا والله ما أبدلنى خيرا منها فقد واستنى بمالها ونفسها إذ حرمنى الناس). وجاءت امرأة تجادل النبى فأنزل الله سورة كاملة بحقها وأحكاما تشريعية فى استجابة لها وعلاج ما طرحته من مشكلة الظهار المستحكمة آنذاك (قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها وتشتكى إلى الله والله يسمع تحاوركما). كما كان للمرأة موقع رائع فى مختلف المواقع السياسية والإجتماعية والعسكرية فقد اشتركت فى معركة أحد مثلا أمهات المؤمنين كعائشة وأم سلمة، إضافة إلى بنات النبى، كذلك فى قصة المباهلة مع نصارى نجران فى موقع تحد ومواجهة سياسية واجتماعية ولم يكتف عندها بالرجال بل أضاف ضرورة النساء (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل...). كما كان النبى يعجب كثيرا بشعر الخنساء بنت عمرو بن الحارث ويقول لها مرارا (هيه يا خناس) حتى اشتهر قوله (فينا أشعر الناس الخنساء). وكيف لايقول ذلك وقد أقر به جرير، وحكم به النابغة الذبيانى عند المفاضلة بينها وبين الأعشى وحسان بن ثابت فقال (الخنساء تكاد تكون أشعر الجن والإنس)، كيف لا، وهى القائلة إن الزمان وما يفنى له عجب أبقى لنا ذنبا واستأصل الرأس إن الجديدين فى طول اختلافهما لايفسدان ولكن يفسد الناس وقد كان للنساء مواقف سياسية يخلدها التاريخ وقد وقفت نساء يحاججن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب أمام الملأ وفى خطب الجمعة ويبدين آراءهن مخالفة للخليفة حتى استدلت إحداهن بالقرآن فيجيبها (أصابت امرأة وأخطأ الخليفة) وما أروعه من موقف عظيم. وكان من النساء العظيمات ما يخلدهن التاريخ كسويدة الهمدانية من البصرة حيث عزلت واليين إثنين فى مدينتها البصرة، أحدهما أيام خلافة على بن أبى طالب والآخر أيام معاوية بن أبى سفيان، وهى تنظم الأشعار وتشترك فى حرب صفين وغيرها. وقد وردت أحاديث نبوية كثيرة ومسهبة فى فضل المرأة وأهميتها فى شتى المواقع فقد ورد مثل (المرأة ريحانة وليست بقهرمانة) (الجنة تحت أقدام الأمهات) (خير الأولاد البنات) (البنت رحمة والرحمة يثاب عليها والولد نعمة والنعمة يحاسب عليها) (إستوصوا بالنساء خيرا) (أكثر أهل الجنة النساء)، بل شجع على خروجها حتى للمسجد قائلا (لاتمنعوا إماء الله من مساجد الله)، وتخيير البنت بالزواج إذا رضيت أو أن ترفض ما أراده والدها، وغيرها كثير، ولازال الإسلاميون يطرحون إرث المرأة وشهادتها نصف شهادة الرجل وعدم جدارتها فى الولاية والقضاء والرئاسات مما يحتاج بحثا لاحقا لمعالجته تفصيليا حيث كفاءة المرأة فى جميع ذلك حتى فى الأمور القيادية وهو ما أثبتته تجارب الشعوب ونساء عظيمات صنعن التاريخ ولعظمة نسوة خالدات قال بعضهم فلو كان النساء بمثل هذه لفضلت النساء على الرجال فما التأنيث لاسم الشمس عيب ولا التذكير فخر للهلال هاهى المرأة رائدة فى الثورات العربية وتحرير الشعوب من الحكام وظلمهم وأثبتت كفاءتها وروعتها حتى فازت إحداهن توكل كرمانى بجائزة نوبل للسلام كأول عربية تفوز بها بجدارة وهى فى ساحة التغيير فى اليمن كما فازت قبلها الناشطة الحقوقية العراقية هناء إدور بجائزة مكتب السلام العالمى لوقوفها بوجه دكتاتور العراق وزعيم حزب الدعوة ورئيس المليشيات والسجون السرية ودفاعها عن حقوق المواطن المنهوبة جهارا وبلا ذرة خجل أو حياء إنتهى عصر تهميش المرأة وجعلها حبيسة الدار، فلابد للمرأة أن تنطلق فى آفاق الحياة والإبداع والتطور وأن تكون فاعلة أساسية مؤثرة مهمة فى عصر يرفض تهميش المرأة وغبن حقوقها والتقليل من كفاءتها
الثلاثاء, 01 تشرين2/نوفمبر 2011 13:04

سيوف الإسلام الأربعة : علال البسيط .

وأنا أقرأ في سورة براءة : يَـٰۤأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَـٰهِدِ ٱلْكُفَّـارَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْۚ وَمَأْوَﯨـٰهُمْ جَهَنَّمُۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُو كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَـٰمِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُو وَمَا نَقَمُوۤا إِڋ أَنْ أَغْنَـﯩـٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضْلِهِۦۚ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْۖ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلاخِرَةِۚ وَمَا لَهُمْ فِى ٱلارْضِ مِن وَلِيٍّ وَلا نَصِير. تناوشتني خواطر القهر وتناهبتني أشباح الظلام تتراقص بين الكلمات والجمل القرآنية، ورجعت خواطري فيها مما يعقل وما لا يعقل فكنت أرى بعض معانيها كالحية المعنوية تلتوي ظهرا لبطن ولا تلبث حتى تشدخ صميم وجدانك و تنقع بسمها في شغاف قلبك، وأرى بعضها الآخر فكرة متواصلة من الحزان والألم، هي أحزان وآلام تكسو الحياة بظلمة النفس الأحادية التي لا ترى في خصيمها إلا ألوان الكفر والنفاق وسوء المصير، وتلك خصيصة النفس المتعنتة في تسلطها، المتألهة في فرديتها فدأبها أبدا أن تبحث عمن تستعبده لها وتهمل ذاته فيها، ومتى كانت النفس أحادية كانت فكرتها مضاعفة لأحاديتها وكان ما يحيط بها إما لها أو ضدها، أما أواخر الآية فكأنه ذاهب بي إلى المارستان! احترقت الصفحة في يدي فانتصبت كلماتها نارا تلفح وجهي وأدمنت النظر في الآية طويلا فانفتح لي رأي عجيب فجعلت أتأمل كيف آمن شيطاني بها زمنا، وقلت لنفسي أنا اليوم على غير ما كان عليه أسلافنا.. أنا اليوم لا أومن بالاسلام ولا أعرف ما محمد وما معجزات محمد فما حكمي بعد أن تركت دين الأجداد وأساطيرهم؟ يحدثنا تاريخ الاسلام أن محمدا بُعث بأربعة أسياف كما يرويه ابن كثير في تفسيره بزهو وافتخار عن بعض كبار الصحابة: فسيف للمشركين {فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلاشْهُرُ ٱلْحُرُمُ فَٱقْتُلُوا ٱلْمُشْرِكِينَ} وسيف لكفار أهل الكتاب {قَـٰتِلُوا ٱلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلا بِٱلْيَوْمِ ٱلاخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ الذين أوتوا الكتاب} وسيف للمنافقين {جَـٰهِدِ ٱلْكُفَّـارَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ} وسيف للبغاة {فَقَـٰتِلُوا ٱلَّتِى تَبْغِى حَتَّىٰ تَفِىۤءَ إِلَىٰۤ أَمْرِ ٱللَّهِۚ} وهذا يقتضي أنهم يجاهدون بالسيوف إذا أظهروا النفاق كما قال الطبري. - وتلك السيوف الأربعة (نتناول هنا الثلاثة الأُول فالرابع داخل فيها بمعنى من المعاني) تتجه حدودها إلى فئات ومكونات أساسية في الجزيرة العربية كانت تقف في وجه الدعوة المحمدية وإرهابها، وتأبى التصديق والاذعان لما يدعيه محمد وكانت تطالبه دائما بالبينة على دعواه وإقامة الدليل العقلي والبرهان المادي على مزاعمه. - فأما الفئة الأولى فسألوه قائلين:( يا محمد إنا والله ما نعلم رجلا من العرب أدخل على قومه مثل ما أدخلت على قومك، لقد شتمت الآباء، وعبت الدين، وشتمت الآلهة، وسفهت الأحلام، وفرقت الجماعة، فما بقي أمر قبيح إلا جئته فيما بيننا وبينك إنك قد علمت أنه ليس أحد من الناس أضيق بلاداً ولا أقل ماء، ولا أشد عيشاً منا، فسل لنا ربك الذي بعثك بما بعثك به فليسير عنا هذه الجبال التي قد ضيقت علينا، وليبسط لنا بلادنا، وليجري فيها أنهاراً كأنهار الشام والعراق، وليبعث لنا من مضى من آبائنا، وليكن فيمن يبعث لنا فيهم قصي بن كلاب فإنه كان شيخاً صدوقاً، نسلهم عما تقول أحق هو أم باطل، فإن صنعت لنا ما سألناك وصدقوك صدقناك وعرفنا به منزلتك من الله، وأنه بعثك رسولاً كما تقول)(انظر سيرة ابن هشام وغيره) فهل سألوا باطلا وطلبوا محالا على نبي لو شاء لترك جبريل يطبق عليهم الأخشبين كما يدعي؟! كلا كانوا يطلبون البينة والبرهان فحسب ليؤمنوا ويتبعوا، فما كان جواب محمد لهم إلا قوله ما بهذا بعثت إنما جئتكم من الله بما بعثني به، وقد بلغتكم ما أرسلت به!) أفبهذا الجواب البارد الذي يحسنه كل ذي دعوى يؤمن الناس لرجل يزعم أنه يأتيه جبريل بخبر السماء! ألم يستأذنه جبريل مرة أن يجمع عليهم جبال مكة؟ فلم لم يأذن له ببسط أرضهم وتوسيع رزقهم و معاشهم، ألم يكن ذلك سيكفيه ويكفيهم كثيرا من المآسي والحروب، ألم يكن حريصا عليهم راجيا هدايتهم كما يزعم؟ لكننا نعلم أن محمدا لم يكن لديه ما يقدمه دليلا على نبوته ولو صح له شيء عن الله لما توانى وهلة في إعلانها وإفحامهم بها لكن هيهات! فلما كفروا بدعوته لعجزه عن الاتيان بالبينة على مزاعمه في النبوة -وليس لعنادهم كما توهمنا كتب اللاهوتيين- ناصبهم العداء وأقامها حربا متواصلة بينه وبينهم، سفكت فيها الدماء وسبيت النساء ويتم الأبناء، وكانت أياما نحسات شهدت فيها العرب أسوء مقاتلها وأفظعها، وأشدها وطأة وأشنعها صورة، ولعل أشهرها مذبحة القليب الجماعية ونجد خبرها فيما رواه ابن إسحاق وغيره بسنده إلى عائشة قالت:( لما أمر رسول الله بالقتلى أن يطرحوا في القليب، طرحوا فيه، إلا ما كان من أمية بن خلف، فإنه انتفخ في درعه فملأها، فذهبوا ليحركوه، فتزابل لحمه، فأقروه، وألقوا عليه ما غيبه من التراب والحجارة فلما ألقاهم في القليب، وقف عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا. قالت: فقال له أصحابه: يا رسول الله، أتنادي قوما قد جيفوا فقال لهم: لقد علموا أن ما وعدهم ربهم حقا). فأين رحمة الإسلام من الشماتة بالجثث والجيف مجذوعة الأنوف مقصوفة الرقاب لا حول لها ولا قوة؟! فذلك تأويل قوله: إنما أنا رحمة مهداة؟ - وجادلته الفئة الثانية وهم أهل الكتاب قوم على دراية بعلم القدماء وأخبار الأنبياء فامتحنوه فيما يخوض فيه من قصص الرسل و الأمم الغابرة والشرائع السالفة وفاوضوه في الأمر حتى علموا دواخله ووقفوا منه على حقيقة دعواه فما آمنوا له وكاشفوا أغرار العرب بحقيقته وجاءه عامر بن صيفي أحد سادة أهل الكتاب فقال: ما هذا الدين الذي جئت به فقال محمد: جئت بالحنيفية دين إبراهيم، قال: فأنا عليها؛ فقال له محمد: إنك لست عليها؛ قال: بلى، قال: إنك أدخلت يا محمد في الحنيفية ما ليس منها) ابن هشام وغيره في السيرة. فلما كثرت اعتراضاتهم وفشت في الناس مقالاتهم وبدأ من آمن يراجع نفسه، ومن استُغفل يفاوض حسه، عاد محمد ففعل بهؤلاء ما فعل بؤلائك فقاتلهم وطاردهم وشرد بهم في الأرض وأفتى بتغريبهم، وإجلائهم عن أوطانهم فأكلتهم الطرق وتفرقوا في الجزيرة العربية شذر مذر، وانتهب بعد أرضهم واسترق ذراريهم وصادر عقاراتهم ومباءاتهم، وقد عبر عمر عن ذلك في لحظة صدق مع النفس أيام خلافته حين رأى ظلم جماعة لشيخ هرم من أهل الكتاب ممن بقي في المدينة قال لهم أفنيتم شبابه أي بالجهاد والغنم وأفقرتم مشيبه أي بالجزية والغرم. -أما الفئة الثالثة فهم المذكورون في الآية التي في صدر الكلام وهم من أطلق عليهم القرآن المنافقون وسوف يصطنع لهم الفقهاء فيما بعد لقب (الزنادقة) وهو لفظ فارسي معرب (وهو بالفارسية: زَنْدِ كِرَايْ) وهم داخلون في اسم أكبر وأجمع من أسماء الأحكام في أصول الفقه وهو المرتدون من الردة أي الرجوع عن الإسلام بعد الدخول فيه، ولما كان الإسلام يقضي بالاعدام في حق كل من ترك الإسلام دون أدنى تسامح، ويبيح دمه للمسلمين مصداقا لقول محمد فيما صح عنه:( من بدل دينه فاقتلوه) وقوله في الصحيح أيضا:( لا يحل دم امرء مسلم إلا بإحدى ثلاث ومنها كفر بعد إيمان) فإن المسلمين ابتدروا الأمر منذ زمن النبوة حين بعث النبي محمد أبا موسى إلى اليمن و أتبعه معاذ بن جبل فلما قدم عليه قال:( إنزل، وألقى إليه وسادة، وإذا رجل عنده موثق قال: ما هذا؟ قال: هذا كان يهوديا فأسلم ثم راجع دينه دين السوء فتهود. قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله؛ فقال: اجلس. قال: نعم لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله - ثلاث مرات - فأمر به فقتل) أخرجه مسلم وغيره. - و انطلاقا من هذا الحديث وغيره عقد الفقهاء في جميع كتب الفقه قاطبة دون استثناء بابا للردة اتفقت كلمتهم فيه على قتل المرتد قولا واحدا واختلفوا في استتابته من عدمها فقالت طائفة: يستتاب، فإن تاب وإلا قتل؛ وقال بعضهم: ساعة واحدة. وقال آخرون: يستتاب شهرا. وقال آخرون: يستتاب ثلاثا، على ما روي عن عمر وعثمان، وهو قول مالك رواه عنه ابن القاسم. وقال الحسن: يستتاب مائة مرة، وقد روي عنه أنه يقتل دون استتابة، وبه قال الشافعي فى أحد قوليه، وهو أحد قولي طاوس وعبيد بن عمير. وذكر سحنون أن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون كان يقول: يقتل المرتد ولا يستتاب،وذكر أبو يوسف عن أبى حنيفة أن المرتد يعرض عليه الإسلام فإن أسلم وإلا قتل مكانه(أي لحينه)، إلا أن يطلب أن يؤجل، فإن طلب ذلك أجل ثلاثة أيام، والمشهور عنه وعن أصحابه أن المرتد لا يقتل حتى يستتاب. والزنديق عندهم والمرتد سواء. وقال مالك: وتقتل الزنادقة ولا يستتابون. بل إن الشطط بلغ بمالك وجمهور الفقهاء فيما نقله عنه القرطبي في تفسيره إلى الحكم بقتل عامة من بدل دينه، حتى وإن كان يهوديا وصار إلى المسيحية فإنه يقتل!! فأي تخليط هذا وأي خطل في التشريع وخبال في الرأي يتخبط فيه القوم؟! حقا إنه مقام حيرة! هذا رجل من الناس إذا حمل أمة من الناس بالقهر والغلبة على ألا تصدق إلا به هو؛ وفي سبيل إثباته لنفسه صنع ما صنع، وشرع ما شرع، وترك الناس بعده يموج بعضهم في بعض على غير هدى يقتاتون على دوغمائيته ويتفانون في سبيل إقامة حدوده، فجاء تاريخه لا ينفي عنه الرسالة و النبوة والقداسة فحسب، بل ينفي العقل عن صاحبه وصحابته، وجاء هذا التاريخ في الإسلام ليتكلم يوما عن حقيقة الإسلام نفسه وصفاته.
الثلاثاء, 01 تشرين2/نوفمبر 2011 13:02

لقد كان أبليس محقاً! : فؤاد علي أكبر .

في الحقيقة أنا لا أعرف ماذا يريد الله من هذا المخلوق وماهو سر هذا العداء الأزلي والنقمة العظيمة التي باء بها أبليس من الله والبشر على مدى الزمان ولدى كل شعوب الأرض وحضاراتها عبر التأريخ والى يومنا هذا. فالتحذير من أبليس وتصويره بأبشع الصور التي تبعث على العدوان والشر والرذيلة واللعنة عليه في كل شاردة وواردة في ثقافات كل المجتمعات حتى المتحضرة منها.ومن المعلوم أن هذا المقت والعداء الذي ورثته الشعوب على ألوانها مرده الى الموروث الديني لمعظم الديانات على الأرض والرئيسية منها بشكل خاص والتي رغم كل تناقضاتها وأختلافاتها الكبيرة حتى في وصف وتحديد الذات الألهية إلا أنها تتفق في العداء لأبليس وأعتباره المصدر الرئيس لكل الشرور والمشاكل والأخفاقات التي تواجه الأنسان مع أن هذا المخلوق ظل مجهولاً للجميع ولم يتمكن الأنسان من أثبات وجوده خارج الكتب والنصوص الدينية والروايات والأساطير القديمة للشعوب. في الحقيقة والواقع وضمن مديات المعرفة البشرية تظل مشكلة الأيمان بوجود أبليس تعاني من مشاكل فكرية حقيقية وأن أيمان الكثير من البشر بها يأتي ضمن المنظومة الغيبية التي تدعمها الكتب والمصادر الدينية فقط. ففلسفة فكرة العداء الألهي لأبليس تتناقض مع التحليل الفكري المنطقي بشكل واضح وجلي برغم الأيمان بمفردات وشخصيات هذا النزاع والعداء. فالرواية التي تكاد تكون متشابهة لدى جميع الأديان حول أسباب الخلاف بين الله وأبليس بخصوص خلق الأنسان تثير عدة تساؤلات ظلت دون أجابة. فعندما يكون الحديث عن الله الخالق العظيم ذو القدرة اللامحدودة في كل شئ ومكون الكون الأوحد وبعض مخلوقاته من الملائكة والتي لاتشكل اي شئ يذكر أمام الخالق وقدرته العظيمة تبرز حالة لامنطقية وهي هل من المعقول أن يحاور الله بعض مخلوقاته الضئيلة جداً أمام عظمته عندما يريد أن يخلق خلقاً آخر؟ ثم ما الذي يجعل الخالق أن يطرح على مخلوقاته أمر هو من أصل شأنه ولا يملك أي مخلوق علماً لايعلمه الخالق فهو الخبير والبصير وبكل شئ عليم؟(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ) وحسب ما جاء في النص المذكور وعند أبداء الملائكة الأعتراض يؤكد الله لهم جهلهم بالأمر. ويتكرر السؤال فيما يخص أبليس فهل يمكن أن يحاور الخالق العظيم مخلوقه ويختلف معه؟ ثم كيف يمكن لمخلوق مثل أبليس على علم بمقدرة الله وعظمته أن يتجرأ بالمخالفة؟﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الكَافِرِينَ ﴾. وللعودة الى أصل فكرة العداء الألهي لأبليس وبيان تناقظها المنطقي يبرز سؤالاً مهماً آخر وهو هل من الممكن أن يعادي الخالق مخلوقاته أم العكس هو الصحيح والمقبول فكرياً؟ فالعقل البشري لا يمكنه أن يستسيغ ذلك والمقبول في منطق العقل أن أي خالق يعتز بما يخلقه وأن كان فيه قصور أوخلل فيعمل الخالق على علاجه وتطويره وصولاً الى الحالة الأمثل ولا يمكن أن يكون الخالق نداً ومعادياً لما يخلقه بأي حال من الأحوال. ولو تجاوزنا كل تلك التساؤلات والأعتراضات المنطقية وسلمنا بصحة الرواية وبحثنا في تفاصيل الخلاف فلايوجد مبرراً قوياً للعداء الألهي وبهذه القسوة على أبليس فرفض أبليس للسجود لآدم هو رفض مدعم بالأيمان بالله فقد رفض أبليس السجود لغير الله وهذا يعني عدم الأشراك بالله والأيمان بالله وحده حسب تفسير أسس الأعتقاد الديني الصحيح بالأضافة لأسبابه المعقولة نوعاً ما (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) وأمتلاكه المبررات المنطقية للأعتراض على خلق آدم والتي شاطر فيها الملائكة الآخرون الذين أبدوا أعتراضات منطقية جداً بمعرفتهم المسبقة أن الأنسان يفسد ويسفك الدماء.ثم أن أبليس كان محاوراً جيداً ولم يستعمل كلمات تدل على التهديد والعنف لأثبات عدم أهلية الأنسان و(قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) وهي أشارة لأستعمال الأغراء في التأثير على الآخر وأستثارة نزعات وغرائز موجودة أصلاً في الأنسان. واليوم وبعد هذا التأريخ الطويل لجرائم الأنسان وبعد أن أستخدم الأنسان حتى الدين كوسيلة لتنفيذ أقسى وأبشع جرائم التدمير والذبح وتقطيع الأوصال وأنتهاك حياة وحرية وكرامة الأنسان التي فضلها الله على كل شئ والتجرأ الوقح على الذات الألهية بالأعلان عن طريق فتاوى الأجرام والرذيلة وأنتهاك الأعراض أن هذا الفساد والقتل والتفجير والتهجير هو تقرب لله وأن الضحايا ليسوا سوى قرابين يقدمها المجرمون لله تقرباً، أليس هؤلاء اسوء من ملايين الأبالسة وأن أبليس ليبرأ بنفسه من هؤلاء ويقف بعيداً مرعوباً ومذهولاً مما يقترفه هؤلاء من جرائم بشعه! وألم يكن أبليس محقاً في رفضه للسجود للأنسان وأذا كان هناك من يتهم أبليس بأنه المسؤول عن هذه الجرائم وهو المحرض عليها فهذا يتعارض مع النص القرآني الذي يبين وبوضوح النزعة الموجودة عند البشر للفساد وسفك الدماء قبل الخلاف الذي حصل بين الله وأبليس وأن كل ما توعد به أبليس المسكين هو اللجوء للمكر والخديعة ليس إلا! وأن برغم ما أخذه أبليس على نفسه بأستخدام الحيلة والخديعة فهو أشرف بكثير من الفاسدين الذين يرون الفقراء يموتون أمامهم من الفقر والمرض منطرحين في الطرقات العامة والشوارع ويلتقط أطفالهم الطعام من المزابل وهم يزدادون تخمةً وفسقاً وفساداً فاق كل الحدود والذين يسرقون قوت المساكين من الفقراء والضحايا بأستخدام مناصبهم الوظيفية والدينية وبشتى الوسائل والطرق الملتوية التي يعجز عن فهمها حتى أبليس!
التاريخ المجيد لا يمكن أن يبنى بالخديعة , وإذا كان للزوج المخدوع وهو آخر من يعلم حق تطليق من خدعته فيتخلص منها ومن عارها , فالأبناء المخدوعون حين يكتشفون الخديعة لا يملكون مثل هذا الحق , فيصا بون بالإنكسار .. فأما يوغلون في الإثم , وأما ينسلخون عن مجتمعاتهم ويتعاونون مع أعدائها عليها , أو يبقى قسم منهم يحمّل القسم الآخر مسؤولية ما حصل .. وهذا هو حالنا اليوم أمة العرب المسلمين . بداية وقبل كل حديث , أعلن أني لم ولن أرغب المساس بقدسية الدين الإسلامي الحنيف , ولا بمكانة نبي الرحمة الكريم , ولا بصحبه أجمعين رضوان الله عليهم , لكني أريد البحث عن أصل الخلل الذي أسقط دولة الإسلام في العام الهجري 40 والذي يؤدي الى إستفحال واقعنا الحالي بهذه الفرقة الطائفية البغيضة التي لولاها لما فكرت في البحث في هذا الموضوع اصلاً أوالكتابة عنه . بعيداً تماماً عن التفكير الطائفي أو العنصري أو المتحيز لأي طرف , فإن الدراسة الواقعية التاريخية والإجتماعية والإقتصادية لمجتمع الإسلام تجعلني أقرر أنه لو تسلم حكم المسلمين أي رجل آخر غير عثمان بن عفان وبنفس الآليات الإجتماعية والإقتصادية والنفسية للمجتمع الإسلامي في عهده .. لقتل كما قتل عثمان . ولكي نلم بجميع العناصر التي أدت الى فتنة مقتله , سأقوم بإستعراض هذه العناصر جميعاً ضمن مفهومي وتفسيري الخاص ورؤيتي التاريخية , بعد ذلك سأسرد الآلية التي إندلعت بها تلك الفتنة حتى وصلت مداها وهو تنفيذ القتل بشخصية خليفة المسلمين . حين قتل خليفة المسلمين علي بن أبي طالب في الكوفة , تسلم الخلافة من بعده إبنه الحسن , فحكم مابين ستة الى ثمانية أشهر كادت فيها أن تندلع الحرب بينه وبين معاوية , إذ سار الجيشان وإلتقيا في الأنبار , ولكن لحكمة الحسن كحاكم وحرصه على عدم إراقة المزيد من دماء المسلمين فقد تنازل لمعاوية عن الحكم فيما يعرف بعام الجماعة الذي يقع في السنة 40 للهجرة . لأن بني أمية بعد أن وصل الملك لهم أرادوا تغطية كل ما سبق من مطاحنات دامية ليسهل عليهم حكم المسلمين من ناحية .. ولأنهم أرادوا أن تتساوى الرؤوس بنظر العامة فلا فرق بين علي ومعاوية ولا يزيد والحسن أو الحسين .. لذلك بدأوا بإشاعة فكرة أن صحابة الرسول جميعا ًهم سواسية ولا فرق بين واحد منهم والآخر .. وجميعهم رضوان الله عليهم .. وجميعهم منزهون عن العيب والخطأ , ولهذا فبمرور الوقت أصبحنا ننظر الى تلك الفترة من حياة الإسلام نظرة خاطئة .. فإذا كان الجميع بهذا الطهر والنورانية .. إذن من أين كانت تأتي مشاكل المجتمع الإسلامي ؟ النظرة الموضوعية تدعونا الى أن نتصور أن الإسلام جمع بين كل هذا الرهط .. لكن كل فرد منهم كانت له أخطاؤه وعيوبه التي تأثرت وأثرت بهذا القدر أو ذاك في الدين المحمدي , ولا يجوز لنا أن نتصرف كما فعل مفتي سوريا في بداية القرن العشرين , حين قام الرائد المسرحي السوري أحمد أبو خليل القباني بعرض مسرحية هارون الرشيد , فقام المفتي بالسفر الى الباب العالي في الإستانة للشكوى حول تطاول الفنانين على أولي أمر المسلمين . نفس ما سعى له بنو أمية , تكرر مرة أخرى عند نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين مع نشأة التيار القومي العربي , فحين أدرك القوميون أن الإسلام مقوم مهم من مقومات العروبة , حاولوا أن يرسخوا في الأذهان فكرة أن أولئك العرب الذين دخلوا الإسلام كانوا جميعا ً مثل الجسد إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى .. والحقيقة غير ذلك تماماً , المضحك في الأمر أن التطور التقني أدى في هذه الفترة الى إنتاج أفلام ومسلسلات تصور لك مجتمع الإسلام وكأنه المدينة الفاضلة التي يأتيها الباطل فقط من المشركين وأعداء الإسلام .. وكأن المسلمين بما جبلت عليه نفوسهم غير قادرين على إنتاج مشاكلهم بأنفسهم دون الحاجة الى الطاريء أو الدخيل , وهذا تبسيط وتصوير ساذج للحياة , ناهيك عما أنتجت تلك الفترة من كتب ومطبوعات كتبها صحفيون وأدباء وربما حتى باحثين تاريخيين , لكنها تفتقر الى التحليل السليم والمنطقي للأسباب الجوهرية التي أدت الى تفكك دولة الإسلام بعد فترة قصيرة من تأسيسها , ولم يحاول أحد منهم أن يتجرد عن الحاجز النفسي الذي قد يسميه البعض بعامل ( الحرام ) في التعامل مع معطيات الإسلام وأفكاره وقوانينه وفلسفته وتطبيقاته لفهم من أين ينبع الخطأ , وأين بالضبط تقع العلة , هل تدافع المسلمون الأوائل لقتل بعضهم بعضا حباُ في المال والسلطان ؟ ؟ أم أن هناك خلل في بعض تطبيقات الإسلام والمسلمين هي التي أوصلت الى ذلك الحال ؟ لكي نعرف مقدار ثراء النبي محمد والبيئة المالية والمجتمعية التي تحرك فيها علينا فقط ان نتذكر أنه كان يقود تجارة زوجته خديجة , ولكي نعرف مقدار ثروة خديجة يكفي أن نتذكر أن لقريش رحلتين في السنة قوام كل رحلة حمولة ألف بعير .. 500 لخديجة , و500 لسائر تجار قريش مجتمعين , وهذا إن دل على شيء فهو على أن خديجة وزوجها كانا من أغنى أغنياء قريش , ولهذا فمن المنطقي أن النبي لم يقدم الإسلام الى الناس على أنه دين للفقراء والمحرومين .. وإنما هو دين لعامة الناس . حين نزل الوحي على النبي , دعى النبي قومه الى الإسلام .. فلم يلتفت إليه أحد , ليس لأن الناس متمسكة بعبادة الوثن كما يظهر في فلم فتح مكة أو فلم الرسالة أو فلم ولد الهدى .. هذا تصوير ساذج وتفسير سخيف لحقيقة الأمر , فالدين .. أي دين .. هو الدعامة التي تتأسس حولها علاقات النسب والعشيرة والقبيلة والمصاهرة والزواج والمصالح والتجارة والمال .. لذلك فإن من ينسلخ عن دينه تى وإن كان دين عبادة الحجر سيخسر الشيء الكثير إن لم نقل سيخسر كل شيء , ومن أي دين نحن لو فكر أحدنا بتغيير دينه اليوم .. فما الذي سيبقى له من كل حياته الماضية ؟ لم يلتفت أحد الى دين محمد .. لأن النبي إضافة الى أنه كان يدعو الناس الى فك وشائجهم وعراهم مع من حولهم من الناس باللحمة التي إلتأمت حول عبادة الوثن , فإنه لم يقدم لهم بديلاً ماديا ملموساً عن تعويض سيكتسبونه نتيجة هذا التغيير .. كأن يكون تجارة رابحة أو مكانة سامية .. أما عزة الله وجلاله أو التخويف من النار والتبشير بالجنة فهذه وعود لم تكن تهم في شيء ذلك العربي الذي لايملك اليقين وقد تكون هذه المجردات بنظره مجرد أوهام وسراب . شخصية النبي حتمت عليه أن لا يستسلم الى عائق مثل هذا يثنيه عن الدعوة الى الدين الحنيف الذي أمره ربه به , لهذا وعد العبيد بالحرية والجياع بالشبع فتأسست منهم قاعدة الإسلام البشرية , وكانت تنزل على النبي الآيات المكية من القرآن الكريم وهي في مجملها آيات قصيرة تتضمن أحكاما عامة وليس فيها تفصيلات كثيرة . طيلة حياة السيدة خديجة بنت خويلد لم يتزوج النبي عليها وحين ماتت قبل الهجرة بثلاث سنوات تزوج مباشرة من السيدة ( سودة بنت زمعه ) ولأنه كان يريد الإعتماد على أبو بكر الصديق لذلك تزوج من إبنته عائشة , ولذلك سنرى مسؤليات جسام كان النبي يكلف بها أبو بكر وكما سيأتي . وبعد الهجرة بعامين تزوج النبي من حفصة إبنة عمر بن الخطاب لنفس السبب , لهذا كان الثلاثة هم الذين يحكمون مدينة الإسلام التي تأسست في يثرب . يحدد فيلسوف التاريخ أرنولد توينبي صاحب نظرية التحدي والإستجابه في تفسير التاريخ يوم ( فتح مكة ) تاريخاً لبدء تراجع دولة الإسلام وحتى سقوطها في العام 40 هجري . وقد يتفق معه كثيرون في هذا , لأن فتح مكة لم يكن سعادة ونعيم كما نرى في الأفلام , فأهل مكة كانوا يكرهون النبي . وهو يكرههم أيضا , يحكى أنه يوم فتح مكة إستعرض أهلها شامتاً ساخراً , وحين مرت من أمامه هند بنت عتبه زوجة أبو سفيان وأم معاوية قال لها بإستهزاء ( من ؟ هند ؟ آكلة الكبود ؟ ) فنظرت بوجهه نظرة ذات مغزى وقالت : ( أنبيٌ ؟ وحقود ؟ ) . بعد فتح مكة وإرغام الناس بالقوة على الدخول في الإسلام , إرتد أغلبهم إن لم يكن في العلن ففي السر . ولذلك زعل عليهم النبي وأخذ زوجاته وغادر الى المدينة , معطياً لأهل مكة ( سنة إنتقالية ) ليعودوا مرة أخرى الى الإسلام , فإن لم يفعلوا فستشدد عليهم الأحكام , وكان من المقرر أن تغلق بيوت ( ذوات الرايات الحمر ) بالتدريج خلال هذه السنة . لكن أهل مكة تمادوا في العودة الى جاهليتهم الأولى , ولكي يكيدوا للنبي الكيد كله .. تم في واحد من بيوت ذوات الرايات الحمر تسمية المشتغلات في تلك الدار بأسماء السيدات أمهات المؤمنين ولهذا فحين كان الشعراء يشببون بتلكم العاهرات _ كان التشبيب يقع على أمهات المؤمنين بسبب إنتحال أسمائهن . حين إنتهت السنة الإنتقالية وعادت قوات النبي الى مكة بقيادة أبو بكر الصديق الذي كان مسؤولاً عن العسكر والأمن , أناط النبي مسؤولية أخرى بأبو بكر الصديق وهي رئاسة لجنة تعقب وإعدام الشعراء المشببين , وكان من بين هؤلاء شاعر يدعى بعل , كان زوجاً لتلكم النسوة اللواتي يحملن أسماء أمهات المؤمنين , واللواتي رفضن التوقف عن ممارسة الدعارة لأن هذا مصدر عيشهن الوحيد , حين إقتادهن الحرس الى السجن , كان بعل زوجهن يأتي كل يوم الى مكان قريب من السجن وهو يحمل قصيدة طويلة يشبب فيها بواحدة من زوجاته المسجونات وهي تحمل اسم واحدة من امهات المؤمنين , وسط حشد من الناس , وبعد أن ينتهي من قراءة القصيدة يذهب ويعلق صحيفتها على حائط السجن , بعل هذا وجمهرة الناس حوله هم الذين نزلت فيهم سورة الشعراء (( والشعراء يتبعهم الغاوون , ألم تر أنهم في كل واد يهيمون , وأنهم يقولون مالا يفعلون , إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وإنتصروا من بعد ماظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون )) . مشهد رهيب تصوره لنا هذه الحكاية من الإستهزاء بالإسلام والمسلمين داخل مكة حتى بعد فتحها , أجاز لتوينبي أن يعتبر من خلاله فتح مكة هو نقطة تراجع الإسلام من كونه هو الذي كان يشكل التحدي لمكة قبل الفتح _ لأن يصبح أهل مكة هم التحدي للإسلام بعد الفتح , فكانت الإستجابه هي سقوط دولة الإسلام عام 40 للهجره . كل هذا تحليل جيد من توينبي بإعتباره يفسر التاريخ كمجموعة من التحديات والإستجابات لكني أجده قاصراً في توصيف ما وقع فعلاً داخل دولة المسلمين فأدى الى سقوطها , فلو أن الإسلام كان قد أسس مجتمعاً صالحاً للديمومة , فإن نعرة الجاهلية ستنتهي منه حتماَ بحكم أنقراض أجيال وولادة أجيال وتغير أحوال المجتمع من جيل الى جيل بحكم الثقافة السائدة , أما لماذا لم يتمكن الإسلام من تأسيس مجتمع صالح للديمومة , فهذا وحسب تفسيري الذي أبنيه على مبدأ التراكم الكمي الذي يؤدي الى تغيير في النوع , عندها تقع حتميات تاريخية لا يمكن تفاديها , ولن ينفع في ذلك , لا تبديل قانون .. ولا تغيير حاكم , وهذا هو الذي وقع في دولة المسلمين . حين إستقر النبي في يثرب بدأت تتنزل الآيات المدنية من القرآن الكريم وهي آيات طويلة نسيبياً وفيها شروح لأحكام الحياة والعبادة , ولأن الدين لعامة الناس وليس لفئة محددة منهم , فقد بدأت تنزل على النبي آيات ناسخة لتنسخ أحكام آيات قبلها , لن يهمني هنا مناقشة الناسخ والمنسوخ في آيات المغفرة أو آيات تحريم الخمر , لكني سأهتم بالناسخ والمنسوخ الذي سينفجر على شكل مشكلة كبرى في حياة المسلمين ويكون هو السبب الرئيس في تقويض دولة الإسلام . آيات الزكاة .. نسخت آيات تحريم كنز الأموال وآيات الحث على إنفاقها , فصار المسلم لا جناح عليه أن يكنز ما يشاء من المال بشرط أن يتزكى . وسأترك هذه النقطة هنا على أن نعود إليها مرة أخرى حين ستستفحل مشكلتها . المشكلة الثانية التي سيتركها الإسلام معلقة الى أن تنفجر فيما بعد هي موقفه من العبودية والرق . يقول النبي محمد ( لقد أوصاني حبيبي جبريل بالرفق بالرقيق حتى ظننت أن الناس لا تستعبد ولا تستخدم ) ويقول ( المؤمنون سواسية كأسنان المشط ) , إلا أن الإسلام لم يقدم حلاً جذرياً لهذه المشكلة .. كيف يكون المؤمنون سواسيه كأسنان المشط إذا كان أحدهم يمتلك صك عبودية الثاني ؟ .. واذا كان لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى _ فهل بالمقابل لا فضل لسيد على عبده , إذا كان العبد أكثر تقوى من سيده ؟ .. أمام الله سبحانه وتعالى من المؤكد أن لا فضل لإنسان على إنسان إلا بالتقوى ولكن ألا يحتاج حال الحياة الدنيا الشيء الكثير من الإصلاح ؟ أليس الإسلام دين ودنيا ؟ وفي بناء دنيا ومجتمع وتأسيس دولة .. ألا يجب إيجاد حل فاعل لهذه المشكلة التي سأتركها الآن وأعود إليها حين ستستفحل . في رمضان سنة 8 هجرية تم فتح مكة , وحين أعلنت مكة بعد الفتح تمردها على الإسلام , سحبت معها قبائل عربية كثيرة ممن تعيش خارج مكة والمدينة والطائف الى إعلان ردتها عن الإسلام في حياة النبي . بعد 17 شهر إي في صفر 11 هجرية مات النبي ورغم أن كتاب الله ينص (( والذين إستجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون )) سورة الشورى 38 ... كما أن القرأن صنّف ترتيب الشورى بعد الإيمان بالله وإقامة الصلاة ويفضلها على الإنفاق بالزكاة والصدقات إلا أن أبا بكر الصديق وبحكم سيطرته العسكرية والأمنية على دولة الإسلام عاجل الشورى بإجتماع السقيفة وفاز بكرسي الخلافة الأول . يعلل بعض الكتّاب ذلك بقولهم أن الردة بموت النبي كانت قد أصبحت على أشدها , والوقت لا يتسع لشورى من أجل السيطرة على الأوضاع . غير أن هذا التجاوز أغضب رجالاً كثراً من قريش كانوا يعتقدون بأحقيتهم بالخلافة أكثر من أبي بكر .. علي ابن أبي طالب واحد منهم , وإن كانوا قد إنتهوا جميعاً الى مبايعة أبي بكر كخليفة للمسلمين . قبائل المسلمين من غير قريش كان لهم رأي في تجاوز مسألة الشورى أيضاً , فقد قالوا أنه حتى لو كانت الخلافة محصورة في قريش فهذا لا يعني أن ليس لنا حق في أن نُشاوَر بأمر من سيحكمنا من قريش , وأعترضوا على أبي بكر بالإمتناع عن دفع الزكاة الى بيت مال المسلمين . بل كانوا يجمعونها بينهم وينفقونها على المحتاجين منهم بمعرفتهم . لكن أبا بكر إعتبرهم جميعاً مرتدين عن الإسلام وحاربهم في عقر ديارهم وقال فيهم قولته الشهيرة (( والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم فيه )) صورة كالحة للحياة في دولة الإسلام تتمثل في ردة عامة , وموت النبي , وإشتداد الردة . وتجاوز حد الشورى من قبل خليفة النبي الأول , وإمتعاض قريش , وإمتعاض قبائل العرب , وإمتناع عن دفع الزكاة إعتراضاً على شخص الخليفة , لكن خليفة المسلمين يحارب القبائل المعترضة على شخصه , بتكفيرها عن الإسلام وهذا ليس من حقه البتة , أليس نبينا محمد القائل (( من كفَّر مسلماً فقد كفر )) ؟ وهل يتساوى القبول بأبي بكر حاكماً , مع الإيمان بالله وكتابه ورسوله .. لكي يكفر أبو بكر من لم يقبل بخلافته ؟ ولن يهمني كل هذا إلا بالقدر الذي أحدثته فوضى الحرب في حياة المسلمين فخربت تجارتهم وزراعتهم ومصالحهم . مما أضر بإقتصادهم ومستواهم المعيشي الذي أصبح لا يطاق , لأن هذه النقطة هي التي ستتطور لاحقاً لتسبب المصيبة . بقي أبو بكر مصراً على عدم العمل بالشورى التي قدمها كتاب الله على الزكاة والصدقة , حتى ساعة وفاته حيث وصى بالخلافة لعمر بن الخطاب , وعمر بن الخطاب سياسي داهية ولهذا كان النبي قبل إسلام عمر يدعو ربه (( أللهم أعز الإسلام بأحد العمرين )) . حين آل إليه حكم المسلمين أخذهم بالشدة , فشدد الأحكام , وأشغل الناس بالقتال , وبعد أن كانت الفتوحات في زمن أبي بكر قد طالت الروم , فإن عمر قد وجه القتال لفتح العراق ومصر . واجه عمر بن الخطاب مشكلة أن رجال المسلمين , ومنذ مجيء الإسلام كانوا مشغولين بنشر الدعوة والقتال من أجلها , ولذلك تضررت تجارتهم وزراعتهم ومصالحهم , وبالتالي فهم يعيشون في واقع إقتصادي مزري , لذلك حين بدأت أموال الخراج تأتي من الأمصار الجديدة المفتوحة , فقد كان أول ما فعله أمير المؤمنين , أنه خصص درهماً واحدا في اليوم عطاءاً لكل مسلم يقيم به حاجته ويساعد به نفسه على تدبر شؤون معيشته , وتلك كانت أكبر غلطة وقع فيها عمر بن الخطاب على الإطلاق . الخبراء الإقتصاديون المعاصرون يحذرون أشد التحذير من الزيادات المفاجئة في العطايا والرواتب والمخصصات الى عامة المواطنين لأنها تؤدي مباشرة الى التضخم في الأسعار , وحين تتضخم الأسعار فإن العملة النازلة الى السوق يتم سحبها الى جيوب التجار .. مقابل نفس نوع وكمية البضاعة التي كانت أرخص قبل الزيادة , ولهذا فالنظرية الإقتصادية الحديثة تشجع الحكومات على دعم سعر السلع والخدمات في السوق .. دون منح زيادة في المحفزات والرواتب , وبذلك يبقى سعر العملة والسوق ثابتاً رغم تغير مستوى المعيشة . ولهذا فكلفه رغيف الخبز في عهد عمر التي لم تكن تتجاوز الفلس أو الفلسين قبل الزيادة , تضاعف سعرها عدة مرات بعد الزيادة . كذلك في عهد عمر بن الخطاب أنفجرت مشكلة الرق والعبودية التي لم يحسمها الإسلام لأنه أبقى نوعين من الرق وهما : أسرى الحرب , وأبناء الإماء . لذلك ففي فتوحات بلاد الروم كان العرب يجلبون معهم السبي من البلاد المفتوحة , يسترقونهم ويستعملونهم عبيداً , وفي فتح العراق كان العرب قد جلبوا معهم 40000 من الفرس الى ديار العرب لنفس الغرض . عندما تسلم عمر خلافة المسلمين ولى عمرو بن العاص على مصر , وفي يوم من الايام أتى مصري قبطي الى عمر يشتكي ويقول أنا مظلوم يا أمير المؤمنين قال له وماهي مظلمتك ؟؟ قال سابقت محمد بن عمرو بن العاص والي مصر فسبقته بفرسي فنزل عليَّ أمام الناس وضربني وقال لي تسبقني وأنا ابن الأكرمين فحكم عمر بأن يضرب القبطي محمد ابن العاص أمام أبيه , وذهب الى أبيه عمرو بن العاص فلمس صلعته وقال له : (( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا )) . يقف كتّاب السير والمؤرخون عند هذه الحادثة كثيراً للتدليل على عدالة عمر التي لاشك فيها لكنهم لا يكلفون أنفسهم كثيراً للحديث عن كيف يستعبد المسلمون في عهد عمر الناس عبودية فعلية حين يأسرونهم في الحروب فيسبونهم عن ديارهم , ويجبرونهم على تغيير دياناتهم , ويستعملونهم عبيداً أرقاء , ويميزون أنفسهم عنهم في كل شيء , بما في ذلك تمييز نساء العبيد عن نساء سائر المسلمين . الحجاب في الإسلام ( شارة ) وليس ( فريضة ) . حين كثرت نساء العبيد في ديار المسلمين , إحتاجت بعض نساء المسلمين الى تمييز أنفسهن عن السبيات , فظهرت شارة الحجاب على شكل قطعة قماش تضعها نساء المسلمين على رؤوسهن تمييزا لهن عن نساء العبيد , ورغم أن نساء العبيد كن يجبرن على إعتناق الإسلام الذي يقال أن الناس فيه سواسية كأسنان المشط إلا أنهن كن يمنعن منعاً باتا من إرتداء شارة الحجاب .. فأين هي العدالة في ذلك إذا كان الإسلام دين للناس كافة ويساويهم كأسنان المشط ؟ علماً أن شارة الحجاب لم تكن إلزامية على نساء المسلمين , بل تستعملها من هي بحاجة اليها فقط , ولو كان الحجاب فريضة فقد كان خليقاً بحفيدة أشرف الخلق السيدة سكينة بنت الحسين أن تضع الحجاب على رأسها , بينما نجد من أخبارها انها كانت سافره وواحدة من أجمل جميلات العرب وكان أجمل ما فيها شعرها الذي كانت تقصه ليكون طوله على كتفيها وإشتهرت قصة شعرها بين النساء بإسم ( القصة السكينية ) وكانت السيدة سكينة شاعرة ويجتمع الشعراء في مجلسها وتستمع إليهم وتجيز أشعارهم وهي التي أجازت الشعراء : جرير , والفرزدق , وكثير عزة , وجميل بثينة . خطبها رجال كثيرون وتزوجت خمس مرات , قتل من أزواجها إثنان وتوفي إثنان وطلقها الخامس , هكذا كانت النساء المسلمات في ذلك العهد , ولسن خيام سوداء متحركة كما يراد لهن اليوم بإسم الإسلام . عدد الأسرى الفرس الذين جلبوا من فارس عند فتح العراق كان أربعين ألف أسير بيعوا جميعا في أسواق الرق .. والخلل الذي أحدثه هؤلاء المسبيين في مجتمع المسلمين ليس بالقليل , فهم بأشكال مختلفة وعادات وتقاليد مختلفة , ولغات مختلفة , ويحملون ألم سبيهم عن ديارهم الذي لا يمكنهم الإفصاح عنه والذي تنتج عنه أفعال لا بد أن تصب في أذية مجتمع الإسلام .. فيتعرضون بسبب ذلك الى الأذى .. فيزدادون شراسه .. في السنة 19 هجرية غلب العرب القائد الفارسي ( الهرمزان ) وجلبوه أسيراَ الى عمر بن الخطاب , فتم إجباره على الإسلام والبقاء في المدينة , وفي المدينة وبعد عطاء عمر للمسلمين عطية الدرهم من بيت المال إشتعل الوضع الإقتصادي لكل سكانها .. فصار صغيرهم وكبيرهم يحسب كم ينفق وكم يدفع الى بيت المال زكاة عن موارده .. وكم .. وكم , وما نلبث حتى نصل الى السنة 23 هجرية حتى يندفع أبو لؤلؤة فيروز الى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب فيطعنه في بطنه ويجعل أمعائه تندلق الى الخارج , ولم يكن ذلك بسبب جريمة منظمة رتب لها المسبيون الفرس , وإنما لأن أبا لؤلؤة فيروز كان قد إلتمس من الخليفة تخفيض مقدار ما يدفع من ضريبة الى بيت المسلمين .. لكن الخليفة لم يوافق على ذلك . وبينما كان الخليفة يحتضر , إندفع إبنه عبيد الله فقتل القائد الهرمزان ولؤلؤة بنت فيروز , وعدداَ آخر من الفرس . وكان في نيته قتل جميع السبايا الفرس ذلك اليوم لو لم يسحب السيف من يده . أفلا تنبهنا هذه الحادثة الى طبيعة العلاقة التي كانت سائدة بين العرب وسباياهم الفرس .. وطبيعة الوضع الإقتصادي القاتم لعموم المسلمين ؟؟ بينما كان عمر بن الخطاب يحتضر دعا ستة من الصحابة لتشكيل مجلس للشورى ينتخبون فيه من بينهم خليفة خلال ثلاثة أيام وهم كل من : عثمان بن عفان , علي بن أبي طالب , طلحة إبن عبيد الله , الزبير بن العوام , سعد بن أبي وقاص , وعبد الرحمن بن عوف . حين فاز عثمان بن عفان بكرسي الخلافة الثالث , لم يكن ذلك مريحا َ لبقية من معه في مجلس الشورى وكان علياً أكثرهم حنقاً لأنه يعتقد أنه الأحق من عثمان وقد أُخذت لعثمان البيعة حيلة . أول مشكلة واجهت عثمان خلال فترة حكمه كانت قضية عبيد الله بن عمر قاتل الهرمزان وبقية سبايا الفرس معه , وفي وقت رأى فيه عثمان أنه سيكون من الصعب أن يقتل خليفة المسلمين ثم يعدم إبنه بعده بعدة أيام , لذلك دفع دية القتلى وأخلى سبيل عبيد الله بن عمر , مما جعل هذه الحادثة موضوعاً للجدال والإعتراض من قبل علي بن أبي طالب , حيث يرى بعض الباحثين أنها كانت متنفساَ لعلي للتعبير عن ضيقه بما آلت له بيعة الحكم . في الأسبوع الأول الذي أصبح فيه عثمان بن عفان خليفة على المسلمين إرتكب أول أخطائه , فقد تحسس بمشكلة المسلمين الإقتصادية وضائقتهم المادية فأحب التوسعة عليهم , فقام بزيادة عطاء المواطن من درهم واحد في اليوم الذي خصصه لهم عمر بن الخطاب , الى درهمين .. فتوسع الشق الذي كان قد أحدثه درهم عمر . كلما إزدادت كمية النقد المتداولة في السوق .. شحت الحاجة وإرتفع سعرها , وهذا معناه وكأن لا زيادة فعليه من المال بيد المواطن .. وسيبقى الجوع هم الليل والنهار الذي يلبد فوق رأسه . ومن ناحية ثانية .. يعني تجمع المزيد من النقد السائل بيد التجار . فإذا إفترضنا أن التاجر زاد ربحه في العام 100 ألف درهم عما كان عليه في الماضي .. فلن يضيره أن يدفع عنها 20 ألف درهم إضافية زكاة الى بيت مال المسلمين , وكل هذا وهو في الجانب المشروع والحلال من الدين , ولهذا علينا أن نسجل أن أعطية بيت مال المسلمين ( الدرهم في أيام عمر _ والدرهمين في عهد عثمان ) كانت قد فاقمت الحالة الإقتصادية في دولة المسلمين , وقسمت المجتمع الى طبقتين لا ثالث لهما : طبقة من الأغنياء الأثرياء , وطبقة من الفقراء المعدمين . الطبقة المتوسطة في أي مجتمع هي ضابط ليس للصحة الإقتصادية للمجتمع , وإنما للكثير من أخلاقياته وسلوكياته , وهي الحشوة الرابطة ما بين سقف المجتمع وقاعه , وكلما كانت هذه الحشوة أكثر سمكاً ومتغلغلة في الطبقتين الأعلى والأسفل منها , كلما كان المجتمع أكثر صحة وأكثر تماسكاً , خلاف ذلك ينفصل المجتمع الى طبقتين , فتضيع الكثير من القيم ويتفشى الظلم , ويعم الجشع , فتخرب النفوس , وتسود الفوضى . حين جاع المسلمون في زمن عثمان أو شحت عليهم مواردهم .. إلتفتوا الى أغنيائهم يرجون تصدقهم كما أمر القرآن , فوجدوا أن آيات الحث على الإنفاق , وآيات تحريم جمع المال .. كانت قد نسخت بآيات الزكاة , ولم يعد هناك جناح على الغني إن تزكى ولم يتصدق , فلم يبق أمام المواطن المحتاج الى المساعدة غير باب الخليفة الذي يملك أن يأمر في بيت المال , ومادام الخليفة لن يزيد العطاء , عندها يصبح الخليفة عرضة للنقد . قريش نفسها هي التي بدأت تبحث لعثمان عن الزله في أبسط تصرفاته كخليفه , ونتذكر هنا الجدل الطويل العريض الذي كانت قريش قد أثارته لأن عثمان أعاد عمه الحكم بن العاص من الطائف الى المدينة بعد أن كان النبي قد نفى الحكم بن العاص اليها .. وظل منفياً طيلة حياة أبي بكر وعمر . قيل إن عثمان خالف في ذلك سنة النبي وما تعارف عليه الشيخان , لهذا أرجو أن نطلع على الفعل الذي قام به الحكم .. لنحكم بأنفسنا هل يحق لعثمان إرجاع عمه من نفيه أم لا . روى إبن حجر العسقلاني في كتاب الإصابة عدة حكايات عن سبب نفي الحكم بن العاص أغلبها مضحك وغير مقنع .. ولا يليق بسماحة نبي أن يتصرف به , غير اني أرجح من كل هذه الحكايات , حكاية ظاهرها كما رواها العسقلاني أن الحكم قد دخل على النبي وكان النبي مع إحدى زوجاته فلم يغض بصره ولم يغادر المكان , ولهذا نفاه النبي . بغية التحقق من هذه الحكاية , علينا أن نتذكر أن الحكم بن العاص عم عثمان كان من أشد خصوم النبي محمد . وهو واحد ممن إجتمعوا لقتل النبي يوم بات علي بن أبي طالب في فراشه . أسلم يوم فتح مكة ثم هاجر الى الحبشة . في الحبشة كانت تعيش بنت صفيه أخته , وهي رملة بنت أبو سفيان وزوجها ويعمل كلاهما في التجاره . تطلقت رمله من زوجها .. يقال لأنه كان سكيراً ولم تكن هي راضية عن ذلك . في السنة 7 للهجرة تزوج النبي 4 نساء دفعة واحدة كل لسبب خاص . ماريا القبطية , رملة بنت أبو سفيان , صفية بنت حيي , وميمونة بنت الحارث . ملك الحبشة ولأنه أراد أن تكون العروس رملة بنت أبو سفيان سفيرته عند محمد , لذلك جهز زواجها وحملها بالهدايا والنفائس الى النبي فسار موكبها الى الحجاز , يرافقه خال العروس الحكم بن العاص . وفي الوقت الذي كان النبي لايرتاح الى الحكم بسبب تلك الحكاية القديمة , كان الحكم يتصرف بأريحية وكأنه متفضل على النبي بهذه الزيجة الموسرة التي لم يتحقق للنبي في مثلها ثراءاً سوى مع زوجته الأولى خديجة . ذات يوم دخل الخال على إبنة أخته وكان زوجها عندها .. فطرده الزوج شر طرده , ونفاه من المدينة الى الطائف وكثرت الأقاويل في تأويل ذلك . ثم مات النبي ... ولحقه خليفته الأول أبو بكر , ثم لحقهما أمير المؤمنين عمر بن الخطاب .. ألا يحق لعثمان بن عفان وهو الخليفة اليوم أن يعيد عمه الى المدينة ؟ أليست هذه حجة تحججت بها قريش لتنتقد الخليفة وتؤلب عليه ؟ ولو كان المسلمون في سعة من الأمر .. فهل كان سيعير أحد هذا الموضوع أية أهمية ؟؟ ثم أثيرت حول عثمان قضية أنه عزل الولاة الذين عينهم عمر , وعين بدلهم ولاة من أقربائه وخاصته , ولا ندري ومن هو الذي لا يفعل ذلك !!؟ ليس مودة في ذوي قرباه .. ولكن لأنهم أدعى للثقة عنده , هل ثقة الحاكم بأخيه أو إبن عمه تعدلها ثقة وهو يبتغي حكم ديار تعج بالمشاكل ؟ ونعود مرة أخرى لنتساءل .. لو كان المسلم الذي يعيش في أمصار المسلمين مرتاحاً فهل كان سيهمه من هو الوالي ؟ أو ما هي درجة قرابته الى الخليفة الساكن في العاصمة ؟ عثمان من جانبه , كان يعتقد أن مضاعفته درهم العطاء لعامة المسلمين الى درهمين يمنحه الحق في منح عشرات أو مئات آلالف الدراهم والدنانير الى عماله وولاته لأغراض بناء مرافق الدولة التي توسعت وصار لزاماً أن تبنى فيها مقرات للولاة والقضاة , وأن يبنى أسطولها الحربي أو التجاري , ومقرات الجيش والشرطة .. لكنه حين كان يمنح العطاء .. وهو على الأعم والأغلب لواحد من أقربائه الذين أستعملهم ولاة وعمال على أصقاع المسلمين ... كان عامة المسلمين يتصورون ذلك عطاءاً شخصياً لهم .. لذلك ثارت ثائرة الكل بسبب هذا الموضوع . الشرارة الأولى للفتنة إشتعلت في الكوفة .. كان الوالي سعيد بن العاص الذي عينه عثمان ينادم الناس ذات مساء فقل لهم (( إن العراق بستان لقريش )) فعمت الفوضى في مجلسه , بدأت بالإعتراض ثم الصياح .. وانتهت بضرب الوالي ومدير شرطته من قبل مجموعة يقف على رأسها مالك الأشتر الذي كان يعد واحدا من زعماء الفقراء , وكان مالك الأشتر ناقماً على الوضع بسبب الحالة الإقتصادية السيئة وبسبب تفضيله لعلي بن أبي طالب خليفة للمسلمين بدلاً عن عثمان . حين كتب الوالي الى الخليفة يخبره بالواقعة , كان عثمان بمنتهى القسوة , فقد أمر بنفي هؤلاء الناس من الكوفة الى الشام ليؤدبهم معاوية بنفسه , تم أخذهم الى الشام سيراً على الأقدام لذلك كانت رحلتهم عسيرة جداً , إستقبلهم معاوية بشيء من اليسر في البداية , لكنه حين تكلم معهم بعد ذلك وعرف منهم سبب ثورتهم على سعيد بن العاص , عنفهم أشد التعنيف وذكرهم بأن العرب ولا شيء من دون قريش وأن قريش ما دامت قد أختصت بالنبوة والزعامة , فهي تملك أن تأمر او تنهى في كل شيء . حين عم التذمر بين هؤلاء كتب معاويه الى عثمان , فما كان من عثمان إلا أن يأمر بنفي الجماعة الى فلسطين .. وأن يرسل له كبيرهم مالك الأشتر الى المدينة , والخليفة لم يكن إلا رجلاً تاجراً يعتقد أن أعقد المشاكل يمكن أن تحل بالمال , وعلى قدر ما بذل لإرضاء مالك الأشتر عندما إلتقى به على قدر ما أسكته .. لكنه لم يرضه , ثم أعاده الى الكوفة . أبو ذر الغفاري واحد آخر من الذين يمكن أن نطلق عليهم تسمية ( زعيم الفقراء ) وكان يعيش في المدينة وواحد من أصدقاء علي بن أبي طالب المقربين . حين بدأ عثمان يمنح المال للولاة والعمال .. ثار أبو ذر الغفاري على ذلك وبدأ يتكلم في العلن ضد عثمان , فما كان من الخليفة إلا أن نفاه الى الشام عند معاوية , وفي الشام جادله معاويه وحاول إسكاته بأية وسيلة . هرباً من وجه معاويه إلتحق إبو ذر الغفاري بالحملة الذاهبة لفتح جزيرة قبرص , وفي قبرص شاهد بأم عينه ما يفعله الجنود المسلمون من حرق وقتل وسرقة وإغتصاب بحق الديار الأمنة المفتوحة وتحت راية نشر الإسلام , حين عاد الى الشام صار يصرخ بأعلى صوته ضد الفتوحات أنها رحلات للتسليب وليس لنشر كلمة الله .. وينتقد الخليفة عثمان وواليه على الشام معاويه .. وخلال هذه الفترة كان عبد الله بن سبأ يعيش في الشام ويزيد من تحريض إبي ذر ضد الأوضاع . كتب معاويه الى الخليفة بكل ذلك فجاءه الأمر بنفي أبي ذر الغفاري الى الربذة في فلسطين فقام معاوية بإرساله الى هناك وطرد عبد الله بن سبأ من الشام . أتفق تماماً مع رأي الدكتور سيار الجميل في أهمية أن لا يكتب في التاريخ من غير المتخصصين فيه لأن للكتابة في التاريخ آلياتها التي لا يتقنها غير المتخصصين , فصحيح أن الحلاق يستطيع أن يقلع لك ضرساً لكن طبيب الأسنان المتخصص قد يكتفي بحشوه لك لتخليصك من الألم , وأضيف على ذلك بأن علم التاريخ لوحده لم يعد كافياً للمؤرخ للكتابه بل عليه أن يشرك علوماً اخرى مع علم التاريخ للبحث والكتابة حول واقعة ما . مع هذا نجد في العراق الكثيرين ممن إنبروا للكتابة التاريخية وهم من غير المتخصصين فيها , هادي العلوي مثلاً لا يمكن بحال أن يتجاوز تعليمه مرحلة الدراسة المتوسطة أو الثانويه على أكثر تقدير , وقضى سنوات طويلة من حياته يعمل منضد حروف في إحدى المطابع وفجأة أصبح يكتب في التاريخ . عزيز سيد جاسم كان معلماً ماركسياُ وفي غفلة من الزمان أصبح منظراً للبعثيين وعلا نجمه منذ أيام التأميم الى أن نشر من بيروت كتاب ( علي سيف الحق ) الذي تبناه حزب الله اللبناني وحركة أمل اللبنانية الشيعية اللذان يعاديهما بعث العراق بكل ما أوتي من قوة , فكان الكتاب فاتحة شؤم على عزيز السيد جاسم وشقيقه الدكتور محسن الموسوي , مع أن الكتاب لايحوي شيئاً ولم يأت بجديد . هذا الحال في العراق لم يكن نسيج وحده , فقد سبقنا المصريون الى ذلك بزمن طويل , فعباس محمود العقاد لم يكن إلا خريج مدرسة إبتدائية .. لكنه مارس الكتابة في التاريخ , المازني لم يكن أكثر من معلم , لكنه كتب في التاريخ أيضاً . على أن أسوأ من كتب في التاريخ .. كان عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين ... فهو في كتابه ( الفتنة الكبرى ) بجزأيه : ( عثمان بن عفان ) و ( علي وبنوه ) كان قد إرتكب حماقات شتى تراوحت بين : تأويل ساذج , وتجزئة للحقيقة لطمس وقعها , وإخفاء بعض التفاصيل عن عمد , وطه حسين لم يفعل كل ذلك إلا لسببين : الأول : كتابة تاريخ يرضي الجميع . والثاني : لأن طه حسين لم يكن باحثا تاريخياً ولا يملك الوسيلة التي يبرر بها بعض ما يقع , خصوصاً وهو يحاول أن يكتب عن تاريخ الإسلام صورة مشرقة وردية قل نظيرها . اذا عدنا الى كتاب ( الأديان والمذاهب بالعراق ) للدكتور رشيد الخيون فسنجد أن الدكتور المؤلف ينفي حقيقة وجود شخصية عبد الله بن سبأ رغم ورود الحديث عنها في العديد من كتب التاريخ والتراث , وأنا حقيقة لا أعتد بهذا الكتاب كثيراً ولا أقيمه بأكثر من أنه حشد من المعلومات كتبت على عجالة ويفتقر الى الحياد في أكثر من موضع مع أن حياد المؤرخ وذكره للحقائق كما هي واحد من أهم شروط الكتابة التاريخية الرصينة , وفي مقابل ذلك اذا ذهبنا الى طه حسين في ( الفتنة الكبرى _ علي وبنوه ) سنجده يعترف بوجود عبد الله بن سبأ لكنه يقلل من شأنه ويسميه في أكثر من موضع باليهودي وإبن السوداء , ولست أدري ما يضير بن سبأ من يهوديته بعد أن أعلن إسلامه في مجتمع كان ناسه الى ما قبل سنوات من عبدة الأوثان !!؟؟ ولست أدري كيف أجاز طه حسين لنفسه وهو يكتب في التاريخ أن يعير رجلاً بتسميته بأبن السوداء ؟ أفلو كانت أمه عمياء .. فهل كان طه حسين سيسميه بإبن العمياء ؟ على أن أخطر ما قام به طه حسين فهو إنكار وجود أتباع لبن سبأ الذين تحدثت عنهم كتب التاريخ وأطلقت عليهم تسمية السبأية , فصحيح أن الطبري كتب عن تاريخ دولة الإسلام بعد حوالي قرنين من سقوطها .. لكن الطبري كان رجلاً حصيفاً لأنه ميز بين عامة شيعة علي .. وبين المندسين بينهم من السبأية الذين سيكونون مصدر الفتنة ورأس الخراب . من هو عبد الله بن سبأ ؟ هو رجل يهودي من اليمن ورغم أنه كان يعاني من تردي أوضاع هذه الدولة فقد كان فيها مواطناً من أهل الذمة , بمعنى مواطن من الدرجة الثانية , لذلك أخذ على عاتقه مهمة ضرب رجال هذه الدولة واحدهم بالآخر حتى يأذن الله امراً كان مفعولاً , لذلك إعتنق الإسلام في زمن عثمان وتشيع لعلي بن أبي طالب تشيعاً أعمى وإرتحل الى البصرة يبغي أن يندس بين أنصار علي فيها ليشكل منهم نعرة تقوم بوجه عثمان بن عفان , لكنه ما أن وصل البصرة وبدأ يتحدث للناس حتى شعر به والي البصرة فطرده منها . حين وصل الكوفة سرعان ما تم طرده منها أيضا فلم يتمكن من التعرف على مالك الأشتر لأن الأشتر كان منفياً الى الشام أيامها . عند طرد إبن سبأ من الكوفة توجه الى الشام وتعرف على أبي ذر الغفاري حتى قيل أنه كان يلقن أبا ذر الكثير من العبارات التي يعترض بها على عثمان ومعاوية . شعر به معاوية فطرده من الشام , فغادرها ذاهبا ً الى مصر . منذ خروج عبد الله بن سبأ من اليمن , كان قد ربط نفسه بشبكة من المراسلين وكذلك فعل في البصرة والكوفة والشام , وحين وصل الى مصر كانت رسائله تصل الى كل تلك الأصقاع لتعلم أتباعه كيف عليهم أن يتحركون . ومنذ عهد عثمان أصبح عبد الله بن سبأ يحدث المصريين _ مسلمين وأقباط عن ألوهية علي بن أبي طالب , وأنه هو الله الذي نزل الى الأرض بصورة بشر وأنه هو الله الذي إذا أراد أن يغير أوضاعهم السيئة فما عليه غير أن يقول للشيء كن فيكون . معاوية بن ابي سفيان كان قد زرع ابن خاله محمد بن حذيفة في مصر لإشاعة القلاقل لعل الخليفة عثمان يأمر بأن تدخل مصر تحت حكم معاوية كما حصل في مرات سابقة حين تثور القلاقل في مدن الشام التي ضمت جميعا الى حكم معاوية , وهكذا به عبد الله بن سبأ . والتقى بن سبأ في مصر بمحمد ابن أبو بكر الذي سيكون أول شخص يطعن عثمان بن عفان عند قتله . كذب طه حسين بأمر محمد بن أبي بكر فقال بأن سبب خلافه مع عثمان بن عفان كان رغبته في أن يصبح والياً وهذا كل ما عرفناه عن محمد بن أبي بكر في ( الفتنة الكبرى _ عثمان بن عفان ) أما في الجزء الثاني ( الفتنة الكبرى _ علي وبنوه ) فقد أوجز طه حسين الحقيقة متعمداً ليخفف من وقعها حين ذكر بأن علي بن أبي طالب كان ربيباً لمحمد بن أبي بكر (( لأن أسماء بنت عميس أم محمد كانت عند علي فقد تزوجها بعد وفاة أبي بكر )) . يتعمد طه حسين الكلام بهذه الطريقة لأنه يريد التقليل من شأن العلاقة بين محمد بن أبي بكر وعمه علي بن أبي طالب لأنه لا يعرف كيف يعلل الحدث أما الحقيقة فقد كانت شيئاً آخر . أسماء بنت عميس كانت متزوجة من جعفر بن أبي طالب ( الطيار ) وأنجبت منه أولادها ( عبد الله ومحمد وعون ) حين إستشهد جعفر الطيار تزوجت من ابي بكر الصديق وأنجبت منه إبنها ( محمد ) وحين توفي أبو بكر الصديق أراد حموها علي أن يضمها واولادها تحت رعايته فتزوجها وأنجب منها أولاده ( عون ويحيى ) وتربى جميع هؤلاء الأطفال بين أسماء وعلي .. لا ينظرون جميعاً الى علي إلا على أنه والد لهم جميعاً .. لهذا سنرى حتى عائشة بنت أبي بكر ستصرخ بوجه أخيها محمد في يوم موقعة الجمل قائلة له : أنت ابن علي بن ابي طالب . حين كثرت لقاءات عبد الله بن سبأ بمحمد إبن حذيفة , ومحمد بن أبي بكر , وزيادة تحريضهم للناس وصلت أخبارهم الى عثمان بن عفان , فأرسل عمار بن ياسر ( زعيم ثالث من زعماء الفقراء ) الى مصر لتقصي الحقائق , وكان عمار بن ياسر واحداً من أنصار علي ومن أشد المعترضين على سياسة عثمان , ما أن وصل الى مصر حتى إنضم الى الجماعة وأصبح واحداً منهم . كنا قد تركنا مالك الأشتر في الكوفة بعد أن أعاده عثمان إليها , لكن الكوفة ثارت على الوالي الذي عينه عثمان وطالبت بتغييره , فخاف مالك الأشتر أن يتهم بأنه هو من نظم هذا العصيان فهرب الى مصر , وصار واحداً من جماعة عبد الله بن سبأ . ذات إجتماع في أحد الدور حاصرت الشرطة الجماعة وألقت القبض عليهم , لكن أنصارهم هاجموا الشرطة وفكوا وثاق قادتهم ثم إنطلقوا الى دار الوالي , خلعوه عن الحكم وأجلسوا مكانه محمد إبن حذيفة , ثم توجهوا بأجمعهم الى المدينة قاصدين الخليفة شخصياً تسبقهم الرسائل والرسل الى الكوفة والبصرة لدعوة أهلها للثورة على الخليفة . بقي دار الخليفة محاصراً الى أن وصلنا الى يوم أن تسلقت الجماعة على شجرة خوخ ملاصقة لدار عثمان ونطّت من فوق السور الى داخل البيت ويروي الطبري في الجزء الثاني من كتاب ( تاريخ الأمم والملوك ) أن محمد بن أبي بكر كان أول من طعن عثمان في جبهته بواسطة ( مِشْقَص ) فسال الدم غزيرا على لحيته , وهبّت عليه الجماعة طعناً حتى لم يبق في قميصه مكان لمطعن . ما هو ( المِشْقَص ) ؟ المشقص نصل عريض طويل له إستعمالات شتى , يستعمل في القتال كأداة للطعن ويستعمل في سائر الوقت كسيخ للشوي , ولهذا فواحدة من تسميات الجزار أو القصاب هي : المُشَقِص لأنه بعد أن يذبح الشاة ويسلخها ويفرغ بطنها من الأحشاء يقوم بتشقيصها إي ربطها بالمشقص إستعداداً لتعليقها على مسندين لشويها .. ولهذا السبب فحين ظفر بنو امية بمحمد إبن أبي بكر بعد سنوات .. قاموا بتوثيقه على مشقص بواسطة جلد حمار .. ثم شووه . بقي المسلمون بعد مقتل عثمان حوالي أسبوع دون خليفة يسير أمورهم , فيما قام الثائرون بإعطاء بيعتهم الى علي بن أبي طالب . الحسن بن علي كان رجلاً حكيماً فقد نصح والده أن يعتزل الأمر حتى يتبين الناس حقيقة هؤلاء الثائرين , عندها قال علي للثائرين أنه لا يقبل بيعتهم إلا أذا قبلها الناس .. فبايعت الناس علياً خوفاً من الثائرين . وهكذا تسلم علي بن أبي طالب حكم دولة ساقطة أصلاً يتجلى سقوطها في عدم الطاعة والفوضى التي يسببها المحسوبون عليه قبل أعدائه , فهاهم المحسوبون عليه ينجحون في إشعال حرب الجمل بعد أن تمكن الخليفة بحكمته من التفاهم مع طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام على حل خلافهم ودياً . وبعد معركة الجمل أفسد عليه أصحابه رأيه فلا يدري ما يفعل , كان واحداً من الأسباب التي أخذت على عثمان بن عفان سبباً لقتله أنه عين الولاة من أقاربه وأسرته , حين عين الخليفة علي أولاد عمه العباس ولاة جدد .. ثار عليه قائده مالك الأشتر قائلاً له (( فيم قتلنا الشيخ إذن ؟ عبد الله على البصرة وعبيد الله على اليمن وقثم على مكة وكلهم من بني العباس )) ثم غضب ورحل عن البصرة فأمر علي بالرحيل وراءه مخافة أن يحدث إنشقاقاً أو عصياناً في الكوفة . الإنشقاق الخطير الآخر الذي قام به أتباعه كان عند مسألة التحكيم التي تمت فبركتها من قبل معاوية وجماعته قبيل نهاية معركة صفين مما دفع عدداً كبيراً من مقاتليه الى التوقف عن القتال ثم الإنشقاق عليه وتمت تسميتهم بالخوارج حيث أضطر الخليفة الى قتالهم في معركة النهروان سنة 39 هجرية . في شهر رمضان من سنة أربعين للهجرة يندفع الخارجي عبد الرحمن بن ملجم فيضرب بسيفه خليفة المسلمين علي بن أبي طالب في رأسه , إنتقاماً لقتلاه في النهروان , وهكذا يستشهد خليفة المسلمين علي , كما إستشهد قبله خليفة المسلمين عثمان , مطعوناً في رأسه , وربما في نفس النقطة على الجبهة .. فإذا كانت الأيام دول بين الناس ... فعلام يقاتل المسلمون بعضهم البعض اليوم .. بسبب خطى كتبت على سلفهم الصالح ... ومن كتبت عليهم خطى ... مَشَوْها !!!!!؟؟؟
يقرأ المسلم المروَّض الآية الكريمة : ) والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون(، وغيرها من الآيات التي تحض على مناهضة الظلم والقهر، وبعد أن ينتهي هذا المسلم المستأنس من القراءة وقد اغرورقت عيناه بالدموع تأثراً، يغلق المصحف في ورع شديد، ويضعه جانباً في خشوع جم، ثم يبادر بكشف ظهره ليجلده مولانا بسوطه، ويمد قفاه ليصفعه رجال السلطان ومماليكه. ويواجه المستضعفون واقعهم بمبادئ وسلوكيات أخرى تختلف تماماً عن ما يحضهم عليه ربهم، ويصفقون للمستبد ويهتفون بحياته ملء الحناجر، ويدعون له بطول العمر، عمر تطويق أعناقهم بأصفاده. وتهلل الجماهير المقهورة بالروح والدم نفديك يا فلان، ويعلم السلطان كذبهم، ويعلم المستضعفون أنهم لا يعنون ما يقولون. إنها علة العقل العربي الموصوم بالفصام وقبول الأضداد. إنهم – أي المستضعفين – يقدسون ثوابت من تاريخهم وعاداتهم وتراثهم، ولا يناقشونها بل يتأسون بها وتنفعل بها ضمائرهم وإن خالفت عقولهم وعاكست آمالهم وطموحاتهم وعمد أعداؤنا إلى السيطرة على العقل المسلم، أو على الأقل إبطال مفعوله، إذ إن سيطرتهم العسكرية على بلادنا لم تكن لتدوم دون إبطال فعالية العقل المسلم، فالقوى الواعية في بلادنا التي دانت للمستعمر ستواصل مناهضته طالما أن عقولها غير محاصرة، لذا حاصرنا بمجموعة من الأفكار المسيطرة مثل التصوف، وزكَّى أفكاراً أخرى كقبول الأمر الواقع على اعتبار انه تسليم بالقضاء والقدر، وذلك كله في ظل تبعية ثقافية أصبحنا جاهزين لها بعد شل عقولنا. وتعطيل العقل يؤدى ضمن ما يؤدى إليه إلى إخماد جذوة الكفاح الوطني. " وقد كانت منظومة الأفكار المبررة لاستعمار بلدان ما يسمى بالعالم الثالث تؤكد على الفراغ العقلي لشعوب تلك البلدان، وعلى الكسل، والخدر .نعم كانت العقول فارغة ومعطلة واعتدنا السلبية والكسل، إذ توهمنا أن التوكل هو التواكل وأن حسن التدين في انتظار الفرج، وأن الأمور تجرى كيفما يحلو لها، فهو القضاء والقدر. " واستهان الصوفيون بالعقل طريقاً إلى المعرفة والسعادة، بل منهم من حارب العقل كأداة للمعرفة واليقين وحقره. وحسبنا أن نشير في هذا الصدد إلى حملة أبى حامد الغزالى على الفلسفة، واتهام أهلها بالغباء والحماقة والجهل، بل اتهامهم بالكفر، والنتيجة التي أسفرت عنها هذه الحملة هي ضيق العالم الإسلامي – مشرقه ومغربه – بالفلسفة وأهلها. ولا ندرى ماذا يكون الإنسان بغير العقل الذي وهبه الله له وميزه به عن سائر الكائنات. وقد طرأ على العقل الغربي تغير جوهري في طريقة التفكير تأثراً بآراء الفيلسوف المسلم ابن رشد، واهتداءً بأفكار فرانسيس بيكون التي استقاها من تراث المسلمين في وقت عزهم العلمي وهى أفكار تدور حول المنهج العلمي في البحث القائم على الملاحظة والاستقراء، ولكننا في عالمنا الإسلامي بعد أفول عصر العز العلمي الإسلامي، ناصبنا ابن رشد العداء وتولى حجة الإسلام !! أبو حامد الغزالى تسفيه آراء ومنهج ابن رشد، والغض من قيمة العقل كأداة للتوصل إلى الحقيقة، واعتمد بدلا منها الدروشة والفهلوة وأباطيل الصوفيين ويناقشك الرجل منهم ساعة في أمر تختلفان فيه حتى تقنعه بالرأي الصواب بعد أن تسوق له من الأدلة ما يدحض رأيه. فإذا كان الصواب يخالف معتقده من الموروثات، تململ في جلسته وقال: أنا مقتنع بما سقته من أدلة دامغة، ولكنني ...، إنه عقل مطاط يسع الشيء وضده. ترى ذا اللحية الكثة المرتشي الذي يتقاضى مالاً حراماً حتى لا يعطل مصالح الناس، ثم يمضى في خشوع والمسبحة في يده إلى المسجد ليصلى بل ليؤم باقي المصلين! وترى المتعلمين الذين يقصدون السحرة والدجالين لمعرفة الطالع وضرب الرمل. وترى الرجل يحدثك عن وجوب التسامح وحسن المعاملة والتوصية خيراً بالنساء، ثم يذيق زوجته من ألوان القهر الكثير إن إعمال العقل والتفكير عمل حواري بين المرء ونفسه، بين ضميره وعقله، فهو فرض عين، لا فرض كفاية يسقط بممارسة البعض له دون الكل، وكلنا مطالبون بإعمال عقولنا والتدبر، وإقامة هذه العلاقة الحوارية بين النفس والعقل. وبقدر ما ينشط الناس في اكتشاف العالم واستكشاف حقائقه، بقدر ما تتعمق رؤيتهم له ويتأتى انسجامهم معه. وبقدر مضى المفكرين في استكناه الواقع والبحث عن إجابات يفرضها تجدد واقعهم، بقدر ما يكون مضيهم في الاتجاه الصحيح. ويتعين على المستضعفين التدبر ومواصلة ممارسة التفكير رغماً عن وساائل الإعلام والسياسات التعليمية والنظم القهرية التي تعمل في عكس هذا الاتجاه، إذ تعمد إلى تبليد عقول الناس وتسطيح مدركاتهم في محاولة للالتفاف حول عقولهم لإحكام اعتقالها وتعطيلها ومن نقائص العقل المسلم التي تأصلت فيه، خصوصاً بعد غلق باب الاجتهاد، الاستعلاء على الآخر، والنظر إليه نظرة فوقية، إذ ظن الفقهاء ورجال الدين من غير المتحمسين للعلوم العقلية أن ما يعرفونه هو العلم كل العلم، وما سواه علوم الجهل بها لا يضر والعلم بها لا ينفع. كانت تلك هي النظرة إلى العلوم غير الدينية في أوقات الظلام. والموضوعية والمنطق يقضيان بالتساؤل حول الحقائق لا تقريرها في جزم وثقة ولا سيما لمن لا دربة له أو خبرة. . وصرف فقهاؤنا، في زمن سقوط العقل، صرفوا اهتمامهم لأمور تافهة لا تستحق صرف العناية إليها، فتساءلوا، مثلاً، عن سبب معاناة الأطفال في الدنيا، وهل هي عقاب متوقع عن خطايا ربما كانوا سيرتكبونها لو كبروا؟ وتساءلوا عن بعث الحيوانات المفترسة، وعن معاناة البهائم، ويرى بعضهم أن الله سيبعث الحيوانات المفترسة يوم القيامة، لا ليعاقبها، ولكن لتفترس الكفار في جهنم . ويقع ضمن دائرة غمط العقل حقه، عدم الأخذ بآليات البحث العلمي في حل مشاكلنا واعتمادنا على الفهلوة والحظ أحياناً والتجاهل أحياناً أخرى. كذلك نغمط العقل حقه عندما يُوَلى أهل الثقة وننحى جانباً أهل الخبرة في المواقع القيادية بدءاً بالمصانع والمؤسسات والدواوين وانتهاءً بالجيش، فينتهي الحال إلى البوار والفشل وسوء المنقلب. وتستفحل مشاكلنا وتستعصي على الحل، ويستمر اتساع الهوة بيننا وبين الغرب المتقدم الذي يعظم العقل ويأخذ بآليات البحث العلمي
أفضل طريقة لأجبارالرئيس الطالباني على توقيع الأعدامات .. ....................................................... عبدالناصرجبارالناصري الحوار المتمدن - العدد: 3531 - 2011 / 10 / 30 المحور: حقوق الانسان راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع . ..................................... هنالك الكثير من الأمثال والحكم التي قيلت في هذا الأتجاه الذي نريد الحديث عنه ومنها " لايؤلم الجرح ألا من به الألم " و " الصواب البغيرك شدخ " ويبدو أن هذين المثالان قيلا بحق السيد فخامة أو ضخامة الرئيس مام جلال فيوميا المواطن العراقي والأم العراقية والعائلة العراقية تفقد أحد أبناءها ولايشعر بمرارة فقد الأبن أو الأب ألا من يصاب بهذا الموقف المر , ومن لايصاب به يرى أن هذا الموضوع في غاية البساطة ولايحتمل البكاء ويقوم الكثير من المواطنين والمسؤولين العراقيين " المرتاحين " بأنتقاد الكثير من العوائل التي تبكي وتأن على فقدان عزيزها الراحل ولانريد الأطالة بمواقف الرئيس اللا أنسانية والتي يتبجح ويصر على أن مواقفه أنسانية وهي بعيدة كل البعد عن الأنسانية ولايوجد هنالك طريقة تجبر الرئيس على توقيع الأعدامات الا طريقة واحدة وهي قتل أحد أولاده أو قتل أحد ذويه وبهذا الفعل يكون الرئيس من أول الموقعين على أعدام من قام بقتل ولده أو أحد أقاربه , فنحن كعراقيين قد سأمنا من الضحك على ذقوننا وحان الوقت لكي نستعد لمحاسبة ومعاقبة من تهاونوا بقتلنا وتآمروا مع القتلة ضدنا فكم تكون لعوائل الشهداء نواحي نفسية سيئة عندما تشاهد بأن من قتل ذويهم يتجول في شوارع بغداد بفضل الرئيس المتفوخ شبعا وأموالا ؟ ولذلك أنا أوجه نداءي الى كافة الخيرين من أبناء الشعب العراقي المظلومين وأطالبهم بأن يغتالوا أحد أقرباء الطالباني لكي يقوم بالتوقيع على بقية الأعدامات ونجعل هذه الخطوة كخطوة الأسير الأسرائيلي شاليط فالجميع يعلم كيف تعاملت الحكومة الأسرائيلية مع قضية شاليط , فقد قامت الحكومة الأسرائيلية بأطلاق الآلاف من الأسرى الفلسطينيين مقابل جندي اسرائيلي يدعى شاليط ! وكذلك في العراق عندما يقتل أحد أبناء الطالباني فأنه يقوم بالتوقيع على جميع الأعدامات حتى تشمل هذه الأعدامات من قتل ذوي الطالباني , وهذه هي الطريقة الوحيدة التي تجبر الرئيس على التوقيع أما بقية الطرق فلايروق للطالباني سماعها حتى لو قتل الشعب العراقي بأكمله ! وأنا مستعد لقتل أحد أبناء الطالباني لأن هذا العمل يعتبر عمل جهادي حقيقي لأن الطالباني أساء للأسلام وللقرآن وللمسلمين جميعا لأن القرآن يقول " بشر القاتل بالقتل" " ولكم في القصاص حياة " أما الطالباني فهو يضرب جميع هذه الآيات عرض الجدار فهل من واجبنا كأسلاميين أن نقوم بأعلان الجهاد ضده.. وأنا مستعد للمحاكمة أذا أعتبر الطالباني أن مقالاتي هذه هي دعوة للقتل ..... ................... naser_ هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
أربيل 1 تشرين الثاني/ نوفمبر (PNA)- انتهت وزارة حقوق الانسان من عملية فتح المقابر الجماعية في محافظة الديوانية لترفع 724 حالة رفات لضحايا من القومية الكردية قضي عليهم في زمن النظام السابق. وذكرت الوزارة في بيان لها أن فريق قسم المقابر الجماعية المكلف من قبلها انهى عملية فتح المقابر الجماعية التي تعود لزمن النظام البائد في منطقة مهاري في محافظة الديوانية امس الاثنين. وأضافت أنه تم فتح 6 مقابر جماعية على مرحلتين، المرحلة الاولى تم فيها فتح ثلاث مقابر فيها ورفع 491 حالة، والمرحلة الثانية تم فيها فتح ثلاث مقابر اخرى ورفع 233 حالة، واصبح مجمل الحالات التي تم رفعها خلال المرحلتين 724 حالة تم تسليمها جميعها الى دائرة الطب العدلي في محافظة النجف بغية تسليمها الى اقليم كردستان. ونوهت إلى أن الحالات التي تم استخراجها اشارت من خلال المعاينة إلى ان جميع الرفات ترتدي الزي الكردي الكامل، كما اشار بعض من هويات الاحوال المدنية للرفات الى ان دائرة التسجيل هي منطقة قادر كرم التابعة لكرميان (80 كم جنوب كركوك).
أربيل 1 تشرين الثاني/ نوفمبر (PNA)- عاودت الطائرات الحربية التركية قصفها للقرى والمناطق الحدودية لناحية سيدكان في قضاء سوران التابع لمحافظة اربيل وسفح جبل قنديل في السليمانية. وقال مصدر امني في المناطق الحدودية للاقليم لوكالة بيامنير للانباء إن "الطائرات الحربية التركية مستمرة بانتهاك سماء اقليم كردستان، وقامت الليلة الماضية بقصف عدة قرى في ناحية سيدكان التابعة لقضاء سوران في اربيل وسفج جبل قنديل قرب ناحية بشدر في السليمانية". وأوضح أنه "بسبب اخلاء هذه القرى من ساكنيها على خلفية تعرضها للقصف التركي سابقا، لم تتعرض هذه المناطق إلى خسائر بشرية، لكن الكثير من الاراضي الزراعية والبساتين احترقت". وكان وزير الدفاع التركي عصمت يلماظ اعلن الخميس (27/10/2011) انتهاء عملية عسكرية واسعة استهدفت متمردي حزب العمال الكردستاني الذين شنوا هجمات في جنوب شرق تركيا قبل اسبوع اسفرت عن مقتل 24 جنديا. ولم تحدد تصريحات الوزير بوضوح ما اذا كان الجيش انهى مجمل حملته او فقط عملياته في ميدان واحد فقط. وتقصف الطائرات التركية بين الحين والآخر القرى الحدودية في إقليم كردستان بداعي ملاحقة واستهداف حزب العمال الكردستاني المعارض.
أفاد مصدر امني في خانقين اليوم الثلاثاء 1/11/2011، بإنفجار عبوة ناسفة في الساعة السابعة والنصف من ليلة 31/1/11/2011، في دور نواب الضباط في ناحية جلولاء التابعة لقضاء خانقين. وأضاف المصدر في تصريح لـ PUKmedia، أن العبوة قد وضعت بالقرب من قاعة الفواتح ( قاعة العروبة)، وأسفرت عن إلحاق أضرار مادية بالقاعة دون وقوع خسائر بشرية، لان التفجير تأخر الى ما بعد انتهاء مراسيم الفاتحة وخروج الناس من القاعة انفجرت العبوة. ومن الجدير بالذكر بان ناحية جلولاء من النواحي التابعة لقضاء خانقين والمشمولة بالمادة (140) الدستورية، حيث يتعرض أبناء هذه المدينة الكردستانية إلى العمليات الإرهابية والتهديدات والقتل والخطف من قبل جماعات مسلحة، حيث تعرض يوم أمس 31/10/2011 مدير المكتب الفدرالي في جلولاء إلى هجوم إرهابي وإثناء مروره في الطريق المؤدية من شهربان إلى جلولاء مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة ومقتل ابنه كرار علي كريم والذي كان برفقته
أربيل1تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- أعلن مصدر في فرع سوران لنقابة صحفيي كردستان، عن إعتقال رئيس تحرير أسبوعية (زاري كرمانجي) ومسؤول فرع النقابة بقضاء سوران بمحافظة أربيل إسماعيل إبراهيم من قبل الشرطة. وأفاد عضو فرع سوران لنقابة صحفيي كردستان هزار إبراهيم لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "قوات الشرطة بمنطقة خليفان في أربيل إعتقلت مساء أمس رئيس تحرير أسبوعية (زاري كرمانجي) التي تصدر باللغة الكردية ومسؤول فرع النقابة بسوران إسماعيل إبراهيم"، مشيراً الى أن "الإعتقال جرى بأمرٍ قضائي على خلفية صدور حكم مسبق على إبراهيم بدفع غرامة تقدر بـ10 ملايين دينار عراقي أو مواجهة السجن لعامين بالإضافة الى دفع الصحيفة 40 مليون دينار". وكانت أسبوعية (زاري كرمانجي) التي تصدر باللغة الكردية في إقليم كردستان، قد نشرت قبل ثلاثة أشهر خبراً عن إقدام فتاة على إضرام النار في جسدها بالإضافة الى نشر رسالة لوالد الفتاة الأمر الذي أعتبرته الجهات الأمنية المعنية بالتحقيق في الحادث عرقلة لسير التحقيقات، عقبه تسجيل دعوى قضائية ضد الأسبوعية ورئيس تحريرها من قبل محكمة بداءة سوران إنتهت بالحكم على الصحيفة بدفع غرامة مالية تقدر بـ 40 مليون دينار عراقي وعلى رئيس تحريرها بدفع 10 ملايين دينار أو مواجهة السجن لعامين. من جهته ذكر الصحفي بقضاء سوران محمد الحاج كريم لـ(آكانيوز)، أن "قانون تنظيم العمل الصحفي الذي أقر في إقليم كردستان، والمفروض محاكمة الصحفيين وفقاً لبنوده، ينص على عدم جواز تغريم الصحفي بأكثر من 5 ملايين دينار والمؤسسات الإعلامية بأكثر من 20 مليون دينار"، منوهاً الى أن "هناك غرامات مترتبة على أسبوعية زاري كرمانجي ورئيس تحريرها على خلفية قضايا أخرى الأمر الذي يفسر المبلغ الكبير للغرامة المفروضة عليهما". وتنص الفقرة الثالثة من المادة التاسعة من قانون تنظيم العمل الصحفي رقم 35 لسنة 2007 بإقليم كردستان، على أنه "في حال تكرار أي صحفي أو مؤسسة إعلامية الجرم نفسه فإن للمحكمة الحق في مضاعفة العقوبة عليهما".
بغداد1 تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- أعلنت كتلة "التغير"،الثلاثاء، عن انها اتفقت على منح اعضائها حرية المشاركة من عدمها في جلسة الخميس الاستثنائية التي دعا الى عقدها التيار الصدري في وقت سابق. وكان رئيس كتلة الاحرار النيابية بهاء الاعرجي اكد خلال مؤتمر صحفي الاسبوع الماضي ببغداد أن نوابا من كتل عدة تضامنوا مع الطلب الذي تقدمت به كتلته الداعي الى عقد جلسة طارئة لمجلس النواب لمناقشة الاوضاع الامنية والانسحاب الاميركي ومناقشة الملفات الخدمية. وقرر رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي الموافقة على الطلب المقدم من قبل كتلة الاحرار لعقد جلسة طارئة الخميس المقبل. وقال عضو الكتلة لطيف مصطفى لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز)، إن "كتلة التغير عقدت اجتماعا يوم امس لبحث المشاركة من عدمها في جلسة الخميس الاستثنائية التي دعا لها اعضاء كتلة الاحرار"، مبينا أن "الكتلة قررت ترك خيار المشاركة من عدمها لأعضائها". واوضح مصطفى أن "هناك رغبة من بعض الاعضاء من كتلة التغير للمشاركة في الجلسة والبعض الاخر لا ينوي المشاركة كونه في سفر". وكان التحالف الكردستاني قد اعلن عدم مشاركته في الجلسة الاستثنائية التي دعا لها التيار الصدري كونهم يتمتعون بعطلتهم التشريعية.
ناول ضاهر قضية حزب "الطاشناق" الذي أنذر الأكراد السوريين الذي شاركوا في التظاهرة أمام السفارة السورية وأعطاهم مهلة حتى الغد لإخلاء منطقة برج حمود، معتبرًا أن هذا الأمر غير قانوني وتجاوز لسلطة الدولة وضد حقوق الإنسان ويعني إجلاءً قسرياً مخالفاً للقانون، مع العلم أن الأرمن يقولون إنهم تعرضوا لتهجير قسري". وسأل: "هل يحق لبعضهم تهجير الناس بدورهم؟". وأضاف أنهم "ليسوا دولة إنما يقومون بعمل غير قانوني هو عمل عصابات". وختم مشيرًا إلى أن "بعض الأفرقاء يمارس أجندات خارجية ويعتدي على القانون وحقوق الإنسان ومصلحة لبنان الدولة الحضارية، فحوّله إلى بلد مافيات تقوم بأعمال غير قانونية لمصلحة دول أجنبية
ارتفع عدد قتلى الزلزال الذي ضرب جنوب شرق تركيا الاسبوع الماضي الى 596 امس الاحد بعد يوم من وقف السلطات عمليات البحث عن ناجين والتركيز على مساعدة الاف الاسر التي شردها الزلزال. وفي بلدة ارجس الاكثر تضررا من الزلزال الذي وقع في 23 أكتوبر تشرين الاول وبلغت شدته 7.2 درجة والذي خلف دمارا واسع النطاق في اقليم وان فتحت بعض المحال التجارية أبوابها مجددا يوم الاحد وعاد التيار الكهربائي في اجزاء من البلدة وبدأت ماكينة صراف الي تابعة لاحد البنوك في العمل. لكن لا يبدو ان احدا من سكان ارجس البالغ عددهم نحو 100 الف نسمة مستعد للعودة الى المنازل المتضررة خاصة مع استمرار هزات قوية تابعة تضرب المنطقة. وبلغت شدة هزة تابعة صباح يوم الاحد 5.3 درجة. ومع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة ليلا يسقط كبار السن والاطفال بشكل خاص مرضى في المخيمات التي اقامتها وكالات الاغاثة على أطراف البلدة. وقال موقع حكومي على الانترنت لادارة الكوارث انه تم تسليم أكثر من 43 الف خيمة في وان. ويقول مسؤولون ان هناك حاجة الى المزيد لان الاشخاص الذين لم تتضرر منازلهم بشدة يطالبون بخيام لانهم يشعرون بالامان بصورة أكبر داخلها. واصطف الكثيرون يوم الاحد لتسجيل اسمائهم للحصول على الخيام وهي خطوة اولى لفحص منازلهم حيث تقول السلطات انهم لن يسلموا الخيام الا بعد التحقق من ان المبنى الذي يقيمون به معرض للخطر. ولعملية الاغاثة في منطقة الزلزال حساسية سياسية لان معظم الاقلية الكوردية في تركيا تعيش هناك كما يخوض الجيش قتالا ضد مقاتلي حزب العمال الكوردستاني بالمنطقة أدى الى مقتل أكثر من 40 الفا منذ اندلاعه في 1984 .
الإثنين, 31 تشرين1/أكتوير 2011 17:07

طبيب مصري شاهد على الأنفال : كاروان أنور.

الأنفال: عمليات عسكرية بحتة نظمتها قوات الجيش العراقي السابق مع جميع القوات القمعية والسرية في ثمان مراحل منتظمة استمرت قرابة سنة، شملت جميع أنحاء كوردستان العراق، وراحت ضحيتها اكثر من 182.000 مئة واثنان وثمانون ألف مواطن كوردي بريء، أغلبهم كانوا من النساء والأطفال والعجائز، أخذوا بشكل مجاميع بشرية وعذبوا ودفنوا في صحارى جنوب العراق، حيث ينتظر ذويهم عودتهم لأنهم لا قبورَ لهم، الجريمة التي اقترفوها هؤلاء كانت كونهم أكرادا فقط، واختار البعث وسلطته الغاشمة اسم السورة المباركة (الأنفال) لتلك العمليات الوحشية، حتى يقول للعالم الاسلامي بأن تلك العمليات تنفذ ضد الكفار والزنادقة.. عندما التقيته، وفي اللحظة الأولى قرأت خوف الخالق في عينيه، وأدبه وأخلاقه الرفيعة كانا فيصله عن البعثيين الذين أرسلوه وشغلوه كطبيب في معتقل يسمى بباستيل العراق ملؤه المآسي والفواجع.. الدكتور (سادات) لا أذكر تفاصيل اسمه وعنوانه حفاظا على سلامته الشخصية، طبيب مصري عمل في العراق كأحد المصريين الذين توافدوا للعمل في الدوائر والمؤسسات العراقية إبان حرب الخليج الاولى 1980-1988 ، حيث يروي سادات قصة مأساوية عاشها المعتقلون الكورد في سجن (نكره سلمان) أو باستيل العراق الواقع في صحراء قاحلة جنوب العراق.. كان الدكتور سادات طبيباً في سجن (نكره السلمان) السيئ الصيت عندما قام النظام المباد بسجن المؤنفلين من أهالي حلبجه وكرميان في هذا السجن النائي .. هذا الشخص الذي يخاف ربه فتح صدره للعالم وأفشى بالسر الكبير الذي بقي طلسما ولغزاً لنا جميعا نحن الكورد وللعالم أيضا.. هذا الطبيب المسلم زار مدينة السليمانية قبل سنتين ومن هناك زار مدينة حلبجة الشهيدة حيث التقى بالسجناء الذين عالجهم في سجنه، هؤلاء كانوا اطفالا يومذاك والتقى بعدد منهم اليوم وهم رجال بالغين، والبقية دفنوا في الصحارى القاحلة التي نبش الكلاب قبورهم أمام أعين الحراس والمجرمين الذين لم يبح أحدا منهم سراً أو معلومة عن تلك العمليات.. اعترف الطبيب المصري الدكتور سادات بمعالجة المرضى الكرد الذين كانوا معتقلين في هذا السجن الرهيب وتعاطفه مع المعتقلين وخاصة الأطفال، ولكن بعيدا عن أعين الجلادين والسجانين، ومن ثم روى الدكتور سادات ماشاهده في سجن (نكره سلمان) من معاناة المعتقلين الكورد قائلاً: أن الكلمات تعجز عن وصف المعاناة التي تعرض لها المعتقلون، حيث كنت طبيباً في مدينة السماوة (مدينة تقع جنوب العراق) حينها، طلبتُ منحي أجازة لمدة شهر، فقالوا لي أذهب الى مكان ما وفي سرية تامة لمدة قصيرة سوف نمنحك إجازة لمدة شهرين.. فقال لي الطبيب المسؤول عني واسمه الدكتور مؤيد: دون أية مناقشة، يجب أن تذهب الى سجن (نكرة سلمان).. أنا لم اكن اعرف الى أين سيأخذونني، لكن الدكتور مؤيد قال لي: أرسل الي تقاريراً عن الناس الذين ستشاهدهم هناك في هذا المكان. وبعد أيام أخذوني الى المكان المخصص، في الطريق أبلغوني بأني ذاهب الى (قلعة السلمان) ، هناك رأيتُ الكثير من المعتقلين الكورد كانوا في حالة صحية ونفسية سيئة جداً، ضعاف البنية ويعانون من أنواع الأوبئة منها الكوليرا، وكان هناك ضابط مسؤول عن السجن اسمه (حجاج)، فذهبت معه، هذا الشخص كان مثالا على الانسان القاسي الذي لا يرحم، وعذّب بنفسه السجناء وقتل بيديه الكثير منهم. المعتقلون كانوا في حالة سيئة جداً، كانوا من أهالي حلبجه وكرميان، والأطفال كانوا يبكون من الجوع والامهات يصرخن.. لا أستطيع أن أصف لكم حالة هؤلاء الناس كانوا شبه موتى. ولم يكن أحدا فيهم يعرف التحدث باللغة العربية، فتعرفتُ على معتقل شاب أسمه (كوسار) كان في الخامسة عشرة من عمره يجيد القليل من العربية، فأصبح مترجمي، وهو كان السبب في حضوري اليوم الى العراق. وبعد قضاء فترة في السجن أرسلت تقارير الى الجهات المسؤولة، طلبت فيها الحاجات المهمة مثل الأدوية الخاصة بمعالجة الامراض المعدية والمغذيات، حتى نعوض الناس عن السوائل التي فرغت أجسامهم منها، كما طلبتُ توفير غذاء كافٍ لهم ومياه صالحة للشرب وحلاقاً لتحليق رؤوسهم وتنظيفها من الحشرات، لأن أغلب المعتقلين كانوا مصابين بأمراض جلديه. ومن المآسي التي رأيتها بعيني ولا انساها أبدا هو منظر أم كانت تصرخ وتولول لأن طفلتها كانت على شفا الموت جوعا وتمسك بثدييها طالبة إرضاعها ولم تكن في ثدييها قطرة من الحليب.(هنا أجهش الدكتور سادات بالبكاء أثناء سرده تلك الحالة) لم أكن أستطيع أن أتصرف بحرية خوفاً من حراس السجن، وشاهدت حالات كثيرة من التعذيب مارسها الحراس ضد المعتقلين العزل. ماجرى في نكرة سلمان مصائب كبيرة، وكانت فيه ظلمات كثيرة لاأستطيع وصف المأساة والرعب الذي كان المعتقلون يعيشونه، حيث أن الكلمات تعجز وصف هذه المشاهد. وقال: عندما سألت المعتقلين في سجن (نكرة سلمان) عن سبب اعتقالهم وتهمتهم، قالوا لي: ان تهمتهم هي كونهم كوردا، كلهم كانوا من النساء والاطفال والشيوخ وليسوا قادرين على حمل السلاح، لكني أقول لكم لم أشاهد ولم أسمع في حياتي ظلماً كهذا أرتكب بحق شعب ما من قبل حكومته. وبعد 21 عاماً تمكن هذا الشاب (كوسار) بعد جهد جهيد من الحصول على عنوان الدكتور سادات، وسافر الى مصر للقائه، وأصر على مرافقته الى العراق وعادا معا الى مدينة حلبجة وألتقيا بعدد ممن نجوا من السجن.. حيث يروي الدكتور سادات: منعني اهلي من السفر الى العراق لأن الاعلام العراقي لايصل بأمانة الينا والصورة الحقيقية مشوهة كثيراً، ليست لدينا فكرة حقيقية عن أوضاع العراق وخاصة إقليم كردستان. وفور وصولي ذهبت الى ضريح الشهداء في مدينة حلبجة، وصليت ودعيت كثيرا على قبورهم لأنهم عانوا الكثير من المآسي الويلات (هناك مقابر في حلبجة وكوردستان لا جثث فيها وانما كتبت أسماء الشهداء والضحايا على شواهد القبور للمؤنفلين ومن استشهد بالقصف الكيمياوي، لأن جثث هؤلاء الشهداء لم يكشف عنها، وتُعثَر بين الحين والحين على مقابر جماعية هنا وهناك تعود لأيام الحكم البعثي.. كاروان). بعد عودته من زيارته لمدينة حلبجة وزيارته للنصب التذكاري للشهداء والمؤنفلين الذين لا قبور لهم، عقد مؤتمرا صحفيا لعدد من القنوات الاعلامية وبكى بحرارة وبسمل وحوقل وسرد قصصا في غاية المأساة وجرائم انسانية اقترفت بحق المواطنين لاتوصف ولا تكتب.. في ختام حديثه في المؤتمر، خاطب الدكتور سادات الاعلام العربي، وقال أتقوا الله في نقل الحقيقة الى المشاهدين بكل أمانة وحقيقة لأنني رأيت في كردستان عكس الصورة التي تنقل الينا عبر وسائل الاعلام، اناس طيبون وشعب طيب وأمان مستتب، وسأقوم انشاء الله بنقل حقيقة إقليم كردستان الى الشعب المصري، وأقول لهم بأن الكورد شعب طيب لاتعرفونه حتى تأتون الى إقليم كوردستان وترون بأم اعينكم الحقيقة.. ما أستوقفني في حديث الدكتور سادات هو قوله بأن المسؤولين سابقا قالوا عن الكورد بأنهم شعب غير مسلم ولا دينَ لهم، الى ان دخل كوردستان وشاهد المساجد والجوامع الكبيرة التي لا تعد ولا تحصى مع انها لا يتسع للمصلين، فرأى الدكتور سادات المصلين أثناء صلاة الجمعة يفترشون الشوارع للصلاة وقال لي: والله لم أر حال كهذه في مصر وهذا العدد الكبير من المصلين الذين لا يتسعهم المئات من الجوامع التي يصلون فيها صلاة الجمعة، فليذهب الى الجحيم من قتل آباء وأمهات وأبناء هؤلاء المسلمين باسم الدين وسوره المباركة.. ................. ملاحظة : الصورة المرفقة بالمقال لدكتور المصري : سادات بالزي الكوردي .

احتشدت في «كالسو»، إحدى قواعد الجيش الأمريكي جنوب بغداد، شاحنات ضخمة وسط حركة دؤوبة لجنود أمريكيين يواصلون إخلاء معداتهم مع اقتراب موعد انسحابهم الكامل من العراق نهاية العام الحالي. وتقع قاعدة «كالسو» على مقربة من ناحية الإسكندرية (50 كلم جنوب بغداد) وسط العراق، وتمثل نقطة رئيسية لشحن أطنان من المعدات العسكرية وآلاف الجنود باتجاه الكويت على الأغلب، خلال الشهرين المقبلين. ويفترض أن ينتهي تنفيذ هذه الخطة اللوجستية في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل طبقا لقرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما بانسحاب كامل القوات الأمريكية من العراق نهاية العام الحالي، وفقا للاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن. وقال الكابتن مارك ألفيرس، قائد إحدى الوحدات في قاعدة «كالسو»، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن العملية اللوجستية التي يجب أن تنتهي في 31 ديسمبر المقبل «عملية ضخمة فعلا»، مضيفا: «أمضينا أكثر من 8 سنوات هنا، وعلينا إجلاء معدات (استخدمت) خلال 8 سنوات من موقع واحد». ونظرا لموقعها الاستراتيجي على امتداد الطريق الرئيسي المؤدي إلى جنوب العراق، ستكون «كالسو» إحدى آخر خمس قواعد أمريكية في العراق، وفقا لما ذكره اللفتنانت كولونيل جيسون هايز قائد الكتيبة الثانية من قوات «الفرسان» في القاعدة. وستقوم القوات الأمريكية بتسليم القاعدة إلى القوات العراقية مع قسم من العتاد في وقت لاحق لم يحدد حتى الآن لأسباب أمنية. وقال ألفيرس إن «قاعدة كالسو تعد حلقة وصل بين القواعد الأصغر والمراكز الرئيسية للقوات الأميركية مثل الكويت و(قاعدة) بلد». وأضاف: «لذلك تتوقف هنا ما بين قافلتين وعشرين قافلة تضم الواحدة منها ما يصل إلى خمسين شاحنة للتزود بالوقود والراحة قبل مواصلة الرحلة عبر جنوب العراق». وتستخدم شاحنات مدنية تابعة لشركات خاصة لنقل تجهيزات الجيش الأميركي. وقال الميجور جنرال جيفري بوكانن المتحدث باسم القوات الأمريكية في العراق، إنه في غضون أسبوع واحد منذ مطلع الشهر الحالي، تحركت 399 قافلة تضم 13 ألفا و909 شاحنات. ويؤكد الميجور فرانك كروز أحد الضباط المسؤولين عن العمليات اللوجستية في قاعدة «كالسو» أن «عمليات الانسحاب الحقيقة بدأت فعليا في أخذ حجم كبير منذ شهر» واحد فقط. ويضيف: «إنها تجري بحيوية أكبر الآن». وأشار بالقول: «قمنا بأقل من نصف (العمل) لكننا ضمن الوقت المحدد في الجدول». وما زال نحو 39 ألف عسكري أمريكي في العراق موزعين في 15 قاعدة بينهم ثلاثة آلاف في «كالسو»، فيما بلغ عدد الجنود الأميركيين ذروته عامي 2007 و2008، 170 ألفا انتشروا في 505 قواعد. ويرى الكابتن رايان إدوارد، أحد الضباط العاملين في القاعدة ذاتها، أن «العراقيين أيضا، يريدون معرفة موعد رحيلنا». يرى إدوارد أن الجيش العراقي «قادر» على الاعتماد على نفسه، وهو الجيش الذي أمضى إدوارد أغلب فترات خدمته في العراق في تدريبه. أما اللفتنانت كولونيل هايز فيقول: «أعتقد أن الجيش والشرطة العراقيين قادران على مواجهة الأوضاع الأمنية الحالية، ولكن في حال تصاعد أعمال العنف خصوصا مع تدخل جهات خارجية، فإنني أعتقد عندها أن الأوضاع ستكون أكبر من قدراتهم». ويضيف أنه يتمنى في هذه الحالة «أن يطلبوا المساعدة من المجتمع الدولي». ويقول: «هل سيفعلون أم لا؟! هذا هو السؤال الكبير». في هذه الأثناء نقل تقرير أمريكي عن رئيس أركان الجيش العراقي الفريق بابكر زيباري قوله إن العراق لن يكون قادرا على حماية أجوائه وحدوده قبل عام 2020 على الأقل، وذلك قبل أسابيع من انتهاء انسحاب القوات الأمريكية من العراق. وقال تقرير أعده المفتش العام الأميركي لشؤون إعادة إعمار العراق نقلا عن زيباري إن «العراق قد يحتاج لعدة سنوات قبل أن يتمكن من الدفاع عن نفسه ضد المخاطر الخارجية، من دون مساعدة من شركائه الدوليين».وأضاف التقرير أن «الفريق زيباري أكد أن الوزارة (الدفاع) لن تكون قادرة على الدفاع ضد أي اعتداءات خارجية قبل موعد بين 2020 و2024»، موضحا أن «انخفاض تمويل الحكومة من أبرز أسباب التأخير». وقال زيباري للمفتش الأميركي إن «العراق لن يكون قادرا على الدفاع عن أجوائه قبل 2020، في أقرب تقدير»، مؤكدا أن «جيشا من دون غطاء جوي يعد جيشا مكشوفا». وكان العراق قرر شراء 18 طائرة من طراز «إف - 16» من الولايات المتحدة، لكن تسلم الطائرات ودخولها في العمل بصورة فعلية يتطلب عدة سنوات.