يوجد 563 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design
الحرب على داعش في غربي كوردستان
خطأ
  • JUser::_load: Unable to load user with id: 66
إن الزوجة الذكية هي التي تستطيع أن تتعامل مع زوجها بمهارة وفن، فكلنا نعلم أنه لا يوجد زوج يتصف بالكمال لذلك نجد في شخصياتهم بعض العيوب ولذلك يجب علينا مراعاة ذلك عند التعامل معهم وهنا يأتي السؤال كيف يكون ذلــــك ؟ وباختصار فإن الإجابة تكون بمعرفة طبيعة الرجل، أي من الأزواج هو؟؟ ومن ثم تحديد طريقة التعامل التي تناسب نوعية الزوج وطبيعتــــــه .... ولذلك فإننا سنقوم بتقسيم الرجال على حسب صفاتهم وسنحدد كيفية التعامل مع كل صفة : ) الزوج ذو الطبع الحاد ( العصبي - إن هذا النوع من الرجال هم الذين تفور أعصابهم ويغضبون لأتفه الأسباب! ولذلك يصعب علينا التعامل معهم بيسر وسهولة. ولكن ليس هناك مستحيل في سبيل تحقيق السعادة الزوجية، وحتى لا تخسري زوجك العصبي لا تدخلي معه في مناقشات حادة, وإذا وجدتيه ثائرا يجب عليك أن تتركيه حتى يهدأ، وبعدها تأتـــي ردة فعلك المملوءة بالعطف والحنان بعيداً عن العصبية والانفعال الزائدين وستلاحظين بعدها أنك قد سيطرت على الموقف واستطعت امتصاص غضب زوجك وكسب وده. الزوج الذكي - هذا النوع من الرجال هم الذين يحبون القراءة والكتابة والإبحار في العلم والعلوم, ومن أجمل صفاتهم هي أنهم يأخذون الأمور بمنطق العقل وأنا استغرب من بعض النساء الذين لا يحبون هذا النوع من الرجال ؟؟ ولا أعلم لماذا الحل عزيزتي هو أن تظهري حبك لذكائه بأن تسأليه أي سؤال يجول في خاطرك .. أي أن تكوني تلميذته في الصف، كي يجيب على أسئلتك ويستعرض عضلات عقله وقدراته ومعلوماته أمامك، وعليك في كل مرة أن تشكريه وتمتدحي معلوماته وذكائه .. الزوج البارد - يتصف هذا النوع من الرجال بصفة تلخصها الكثير من الزوجات بعبارة واحدة تقريباً هي (عدم الإحساس بالعاطفة) ... إنهم باردون كقطع الثلج، صامتون كالأحجار .. يتميزون بالغموض الدائم .. ويفضلون الصمت دائماً على الإفصاح عن مشاعرهم ؟ الحل مع هذا النوع من الأزواج هو أن تعامليه بهدوء وتحفظ ولا تحاولي أن تفتحي معه أي موضوع أو نقاش بل اتركي له الأولوية دائماً في فتح المواضيع والنقاش فيها لأنـــك لو حاولتي الدخول معه في مواضيع ومناقشات فمن الممكن أن تسمعي منه رداً لا يعجبك وخاصة إذا لم ينال الموضوع رضاه .. وحاولي أن يكون ردك دوما مختصرا و موجزا، وكي تنالي عطفه عبري عن حبك له وقابليه دوما بوجه مليء بالحب والحنان. الزوج الغير حضاري ( الزوج الدهري) - هو الزوج الذي لا يحب التطور ويتمسك بعادات وتقاليد أجداده .. ويظهر هذا في طريقة لبسه للملابس العادية .. وهاتفه المحمول قديم .. فهذا الصنف قنوع بنفسه، وكثيرا ما نجد من النساء من لا يحبون هذا الصنف من الرجال والسبب أنهم لا يجدون حريتهن معهم؟؟ والحرية التي يقصدونها قد تكون في رغبتهم ( مثلاً ) في لبس العباءة الضيقة والمزركشة! .. وغيرها من الملابس العصرية .. الحل عزيزتي هو أن تكوني كابنته الصغيرة التي تطيع أباها وتأكدي أن هذا النوع من الرجال يخاف عليك من الفتن في زمن انتشرت فيه الفتن. .. وبالنسبة لمظهره فحاولي بأسلوب لبق لا يجرح مشاعره أن تشجعيه على لبس كل ما هو جديد كأن تشتري له ملابس كهدية أو تمتدحي نوعية معينة من الملابس أو الألوان حتى يرتدي مثلها دون أن تؤذي مشاعره أو تسببي له الإهانــــة. ( الزوج الحضاري ( عاشق المظاهر - هذا الصنف من الرجال هو الذي يعشق المظاهر ويظهر هذا في ملبسهم ومسكنهم .. فهذا الصنف يحب شراء الأشياء الفخمة والثمينة والتفاخر بها أمام الناس. والطريقة المثلى للوصول إلى قلبه هو معدته وأيضا اهتمامك بان يعيش في جو جميل مزين بالورود والإكسسوارات المختلفة وأهم من ذلك هو اهتمامك أنت بمظهرك وان تظهرين له كل يوم بثوب جميل وأنيق فهذا الصنف من الرجال يعشقون الجمال ويجدون المتعة في النظر إلى الأشياء الجميلة لذلك أحسني في اختيار ملابسك وترتيب منزلك، ولكن تذكري أن هذا لا يعني الذهاب إلى البنوك والاقتراض منها من أجل ( المظاهر الكاذبة ) أو حتى تبديد المال والثروة في هذه الكماليات فحاولي دائماً نصحه وتوجيهه إلى الاقتصاد وعدم الاقتراض والحياة على قدر دخل الأسرة.. الزوج الهمجي - هو الزوج الذي لا يحسن التصرف مع زوجته بمعنى ليس لديه أسلوب لبق في التعامل معها ويعتبر زوجته كعاملة لديه تطيع أوامره وتنفذها من دون اعتراض .. الحل هو مهما كان طبع زوجك فكلنا نعلم أن الزوج يصبح طفلا إذا استطاعت الزوجة أن تكسبه بطريقة ذكية وأما عن أسلوبه فحاولي أن تجلسي معه جلسة مصارحة وتحاولي أن تصارحيه بطريقة حنونة ولبقة أن يغير أسلوبه معك، فكوني دائماً كالمياه الباردة التي تطفئ النار المشتعلة لذلك تقربي منه وأظهري حبك وحنانك واهتمامك والأهم من هذا ( طاعتـك ) فكوني دائماً الزوجة المطيعة الخادمة لزوجها ولكن هذا لا يعني قهرك وإذلالك ولكن من أجل الحفاظ على بيتك وأسرتك سارعي إلى إجابة مطالبه دون تسويف أو تفويت وإذا قال لك شيئاً أو أمرك بأمر وبطريقة استفزازية أو بلهجة صارمة وقاسية حاولي أن تطفئي غضبه ... وتنالي محبته .. ولا تقولي له أبداً العبارات التي تخلق المشاكل أكثر وأكثر مثل ( أنــــــا لست خادمتك ) ، ( لست عبدة عندك اشتريتها بمالك ) ، ( لا لــــــن أفعــــل ) ... كوني المرأة الذكية العاقلة، والزوجة الحنونة المطيعـــة الصابرة - - الزوج الحنون هو الزوج الذي يحب إسعاد زوجته ويحزن عند حزنها ويتألم لألمها وتراه دائماً يحب مساعدتها في الأعمال المنزلية لكي ينال رضاها .. وللأسف فإن الكثير من النساء يعتقدون بأن هذا التصرف من الرجال يدل على ضعف في شخصياتهم .. (فبعض النساء لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب ) ومهما كانت حنيته فإنه إذا ثار فانه سيثور كالبركان عليك ، والحل هو أن تتعاملي معه مثلما يعاملك بل وأحسن مما يعاملك الزوج العنيد- هذا الصنف من الرجال هو الذي يعشق النظام والانتظام .. ويصعب علينا التعامل معهم إلا إذا تعاملنا معهم بمهارة وفن، والحل هو عدم خروجك من نظامهم وتعليماتهم فعبري له دائماً عن حبك .. وامدحيه حتى تكسبي ثقته وحبه .. وانتبهي بان لا تدخلي معه في نقاش حاد لأنك في الآخر ستكونين أنت الخاسرة الوحيدة ! ... لذلك حاولي مناقشته بأسلوب هادئ ورزين ، واعرضي نصيحتك بطيبة وعفوية دون محاولة إجباره على الأخذ بها. الزوج المراهق - هو الذي لا يكتفي بالنظر إلي زوجته بل تراه ينظر إلي النساء الأخريات، وربما يكون لديه مغامرات نسائية تسمعين عنها ولكن لا ترينها، وربما تجدين أدلة في ثيابه أو بين أغراضه على مغامراته فنصيحتي إليك تكمن في عدم البحث والتلصص لأن البحث والتلصص وتفتيش الجيوب يؤدي إلى مصائب أدهى وأعظم ، فهذا النوع من الرجال يعاني من ( نقص ) يراه فيك ولذلك يسعى إلى البحث عنه عند الأخريات ولذلك حاولي الاهتمام بنفسك وبمظهرك وغيري من أسلوبك في الكلام معه واجعليه يحس بمحبتك إليه وشوقك له وسارعي دائماً إلى السؤال عنه وإرسال الرسائل القصيرة التي تذكره بحبك له وإعجابك به وتقدمي إليه عندما يعود إلى البيت وقبليه بين عينيه وأظهري له محبتك وحنانك وكوني كل يوم امرأة جديدة حتى يعود إلى بيته وأسرته، وتذكري عزيزتي بأنك زوجته وأنه مهما ابتعد سيعود إليك طالما يجد عندك الحضن الدافىء والسكن المريح والمحبة التي لا نهاية لها الزوج الرومانسي - للأسف هذا الصنف من الرجال قليلون .. فهذا الصنف يجيد الحب .. ويعبر عما في داخله بسهولة .. فهذا هدية عمرك فحاولي الحفاظ عليه وكوني دائماً أكثر رومانسية منه وكوني له مثلما يريد حتى تحققي معه السعادة الزوجية همسة عزيزتي الزوجة اعلمي أن داخل قلب كل زوج كنز من العاطفة والرومانسية وهذا لن يظهر إلا إذا اجتهدت في تحسين معاملتك مع زوجك .. فلا تحاولي أن تحولي حياتك إلى جحيم فالرجل يتحول إلى طفل صغير إذا استقبلته بعد عودته من عمله بمظهر لائق وكلام رقيق مهما كان طبعه أو كان مرهق بعد عودته من العمل أو واقع تحت أزمة مالية فلا تشتكي دوما من طبعه الحاد وخروجه دوما من المنزل ولكن اسألي نفسك وراجعيها .. ستجدي أنك قد قصرت معه في شيء .. فاجئيه دوما بالهدايا والكلمات الجميلة فالمرأة قلبها مملوء بالعواطف والمشاعر وتجيد استخدامها أكثر من الرجل فاستغلي مواهبك كلها حتى يتعلم هو كيف يحب مثلك وتكسبينه في النهاية.
يؤكد عدد من الباحثين والأكاديميين (حيدر ايزد بناه ،خسرو غزوان،د,حامد عيسى محمود،وعبد الرحمن )بأن جذور كلمة (فيلي)تعود إلى زمن الميديين (884-550)ق,م والباحث اللغوي والتاريخي الإيراني د,محمد معين في كتابه (المعجم الفارسي)بأن الشعب الميدي كان يعرف تاريخيا ب"بهلة-بهلو"حتى زمن الساسانيين224-625م إذ أخذت بعض أسرهم تحمل لقب "بهلو"للدلالة على رفعة مستواها.ويذهب هنري فيلد وعبدالرحمن مزوري بأن مفردة "بيلي"باشتقاقها السومري يعني الشجاعة والبسالة وهو نفس معنى الكلمة وفق تفسيراتهم ومقارناتهم اللغوية لملحمة الشاهنامة للفردوسي .ويؤكد الباحث عبدالرحمن مزوري بأن الفردوسي يستخدم لفظ"بهلو"بمعنى الجبل أيضا ولاشتهار سكان الجبل بالأقدام والشجاعة فقد أخذت هذه الكلمة تعطي معنى الشجاع ولربما من هنا اشتق لفظ "بهلوان"في اللغات الكوردية والفارسية والأوردية ،والباحث أبراهيم باجلان يذكر قصة طريفة يؤكد مهارة الكورد الفيليية وبهلوانيهم فيقول سافر أحدهم إلى مصر ليعرض مهارته في تسلق الجدران على السلطان صلاح الدين الأيوبي الكوردي ،فأعجب به السلطان ،وأراد الاستفادة من مهاراتهم في التسلق حصون الفرنجة فطلب إحضار المزيد منهم ،وهذا أحد الأدلة التي تدل على اعتزازهم بكورديتهم واحترام زعماء الكورد . والغريب ان "بيلي"يعني بالسومرية الشجاع والباسل أيضا في الوقت الذي هو لفظ كوردي يعني بالسومرية"الجبلي"وهي التسمية التي كان السومريون يطلقونها على سكان الجبال المجاورة التي تسمى تاريخيا ب"إيلامية"أو "العيلامية"وقد جاء في بعض الرقم والوثائق السومرية التي تعود للألف الرابع والثالث ق.م . وعرف جورج .ن.كرزن كلمة فيلي بمعنى الثورة أو التمرد في كتابه إيران وقضية إيران ج 2 وذكرها هنري فيلد بمعنى المتمرد والعاصي كما وردت كلمة فيلي في المصادر التاريخية الأخرى بمعنى الشجاع والفدائي والثائر. أصل كلمة ألفيلي: هناك أراء عديدة بخصوص تسمية هذه الشريحة من الكورد بالفيلي ومنها إن أسمهم مشتق من أسم الملك العيلامي بيلي (peli)الذي أسس سلالة بأسمه في عيلام ،وأنجبت هذه السلالة أثني عشر ملكا ،بدءا بحكم بيلي حوالي 2670 ق,م ،انتهاء بحكم الملك (يوزور انيشوشيناك)في 2220ق,م ،وأطلق هؤلاء الملوك على سلالتهم ورعيتهم معا أسم بيلي نسبة إلى الملك بيلي مؤسس هذه السلالة ،وقد أثبت البروفيسور جورج كامرون قيام الملك بيلي 2670 (peli)ق,م من مدينة شوش أبتداء كما أكد(والتر هينتس )في كتابه دنيا عيلام الضائعة أكتشاف كتيبة أثرية في معبد كيريريشا يعود تاريخها إلى 2550 ق,م منقوش عليها أسم الملك بيلي وكذالك ذكر المحقق يوسف مجيد زاده في كتابه (تاريخ وتمدن ايلام)حكم الملك بيلي في إيلام ،وتحول الأسم بمرور الزمن إلى فيلي كما حصل في تغيير أسم بارس إلى فارس حاليا . ونرجح بأن الاسم جاء من أسم الملك بيلي ونرجحه على الروايات الأخرى ،مثل أن الاسم جاء من كلمة فعلي وتحول إلى فيلي أو إن الاسم جاء من كلمة فيل لأن سكان بشتكوه كانوا يدربون الفيلة أوباعتبار إن الفيليين يتميزون بأجسام وبنية قوية وكانوا يقومون بأعمال شاقة لذلك سموا بالفيلي أو من فهلة ف (فهلوي)وتحول لا حقا إلى فيلي،والسبب الذي يدعونا إلى ترجيح رواية أسمهم جاء من الملك بيلي ،مثل قولنا العثمانيين نسبة إلى عثمان بن أرطغل أو العباسيين أو الأمويين وهكذا, أصل الكورد الفيلية: أفضل من كتب حسب اعتقادي عن الفيليون هو العراقي الذي هجر (نجم سلمان مهدي الفيلي)صاحب كتاب الفيليون ومن المؤسف إن هذا الكتاب لم يرى النور إلا بعد وفاة مؤلفه الذي كرس ما يقارب من ثماني سنوات من عمره في البحث والتقصي والتنقيب بين أمهات الكتب والمخطوطات ومصادر تاريخية مختلفة وبعدة لغات وقدم الكتاب وراجعه الكاتب الموسوعي والصحفي والمؤرخ جرجيس فتح الله المحامي . في العراق يسمون بالفيلية وفي إيران يسمون باللر والفيليية يعتبرون هم الأصل واللر أمتداد لهم وحال الكورد الفيليية كحال أمتهم الكوردية أراضيهم مقسمة بين الدول الحديثة (بعد الحرب العالمية الأولى)قسم منها تقع في العراق والأخر في إيران يستدل الكاتب على أصلهم من خلال آراء نخبة من المؤرخين والمستشرقين ومنهم؛ *-محمد أمين زكي بك(اللر من الكورد ولرستان كردية بحتة) -ت.فيروزان(اللر من الكورد ولهجة اللر هي أحدى اللهجات الكوردية) -الشيخ محمد مردوخ (اللر من الكورد) -فريج (اللر من أهم العناصر الكوردية) -الكولونيل ستوارث(في رأيي أن اللر والكورد من أصل واحد) -دائرة المعارف الأسلامية(اللر قوم من الكورد) -عباس العزاوي(اللر من الكورد الفيلية) -سيروس برهام (اللر من الكورد) -المسعودي في (التنبيه والاشراف)اللر ضمن الطوائف الكوردية, -راولينسون (الكورد واللر ...من حيث الخصوصيات الجسمية شبيهون بالميديين) -بونيفاسيو الفرنسي(اللر والبختيارية من العناصر الكوردية) -ياقوت الحموي(اللر قوم من الكورد ولرستان بلاد اللر من الكورد) *من قراءة متأخرة لكتاب "الفيلييون"من قبل عوني الداودي من السويد, حدود بلادهم:كانت حدود بلادهم القديمة تشمل عند أتساع مملكتهم كرمنشاه وكركوك شمالا ونهر دجلة غربا والخليج جنوبا ومناطق لرستان وبختياري وأقساما من فارس شرقا ,وحتى في عهد الولاة الفيليية كانت منطقة نفوذهم الغربية تصل إلى نهر دجلة ،وعرفهم (شوربل)بقوله الفيليين قبائل متعددة من اللر تقييم في النواحي الجبلية بين تركيا وإيران أي بين العراق وإيران لكون العراق كانت تقع ضمن الدولة العثمانية حينذاك ورأي (جورج ,كرزن)القائلة "الفيلييون هم جميع سكان لرستان وكذلك ورأي هنري فيلد بقوله الفيلييون هم السكان الاصلييون لمنطقة بشتكو", إن كلمة الفيليية كانت تستخدم للإطلاق على القبائل التي سكنت إلى غرب من إيران وشرق العراق ويؤكد المؤرخ كمال مظهر إن نهر دجلة كان يسمى بالنهر العظيم لأنه كان فاصلا طبيعيا بين الأقوام العربية التي نزحت إلى العراق وخاصة بعد نشر الإسلام والتي وصلت إلى نهر بينما الأقوام الأخرى كانت تسكن إلى شرق دجلة وهم السكان الأصليون لتلك المنطقة .لم يكن اللواء عبدالكريم قاسم يعدو الحقيقة حينما أكد للوفد الفيلي الذي زاره لتهنئته في 14-10-1958 بأن سكان شرق دجلة هم من الكورد الفيلية بقوله:إن المناطق التي تبدأ من الضفاف الشرقية لنهر دجلة هي موطن الكورد الفيليية منذ القدم. قامت مدن في جنوب وادي الرافدين تعود إلى 5500-5000ق, م حيث ظهرت مدن عبيد، أريدو، اور،سوس وسوس تقع ضمن أراضي الكورد الفيليين حاليا وفي منتصف الإلف الرابع قبل الميلاد 3500ق,م تكونت مدن الدويلات في أور وسومر وفي السوس في عيلام ،قام الملك سرجون الاكدي بتوحيد سومر وعيلام 2350ق,م ،وسيطر الكوتيين وهم من القبائل وادي وسفوح جبال زاغروس ،وأحكموا سيطرتهم على المنطقة 2200ق,م وعاد العيلاميون السيطرة على المنطقة 2002ق,م وأستمر حكمهم لأكثر من مائة عام ،استولى الكورد الكيشيون وهم من قبائل أعالي ديالى في حدود 1700ق,م ليتبعها قيام السلالة العيلامية والعاصمة بابل وملكها شتروك ناخونته ملك عيلام 1595ق,م ثم تلاها قيام السلالة الكيشية1570ق,م والعاصمة عكركوف ليتبعها قيام المملكة الميتانية والمملكة الحيثية 1500ق,م ثم لتتبعها الحضارات الأخرى حتى سقوطها في يد الأخمينيين الفرس ولتتوالى حضارات حتى تنتهي بنشوء الإمبراطورية الساسانية في المدائن في 224ق,م وهذا يبرز دور العيلاميين (أجداد الفيليين)وتواجدهم التاريخي في المنطقة رغم تداول الحكم بين إمبراطوريات وأقوام مختلفة. الكورد الفيلييون شعب عريق عاش على أرض الحضارات وهم جزء من الأمة الكوردية وهم من بقايا العيلاميين يتواجدون في إيران والعراق (مندلي زرباطية،بدرة،جصان،خانقين ،كوت،كركوك،بغداد،عمارة،وغيرها من المدن العراقية إلى جانب المدن الإيرانية) في كوردستان إيران يطلق عليهم اللر ويحمل أكثر اللر في العراق أسم الفيلي.وهناك قبائل في العراق من اللر لا يقرون بلقب فيلي . تبين لنا من خلال إطلاعنا على هذا الموضوع بأن للكورد الفيليية أو اللر كما يسمون في إيران وبأن الموجودين منهم في العراق لم يأتي من إيران وإنما أراضيهم يمتد بين عراق وإيران وحالهم كحال أمتهم الكوردية التي قسمت أراضيهم بين الدول بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية بين العراق وتركيا وسوريا وإيران التي كانت بعيدة عن اتفاقيات سيكس بيكو وتعرض الكورد الفيليية إلى التهميش والترحيل وإسقاط الجنسية ومصادرة ممتلكاتهم وزج أبناءهم في غياهب السجون وأرتكب بحقهم جرائم إبادة جماعية ،وهم ينتمون لهذه الأرض قبل تكوين الدولة العراقية بعد الحرب العالمية الأولى ولهم وجودهم قبل آلاف السنين قبل الميلاد ورحلوا لأسباب عبر مراحل الدولة العراقية التي ظهرت بصيغتها الحالية بعد الحرب العالمية الأولى وتعاظمت عمليات التهجير والتسفير 1980 ونذكر بعض الأسباب: 1-الأنظمة التي تعاقبت على حكم العراق لم تكن تحمل فكر بناء دولة المواطنة وإنما جاءت بأيدلوجيات ونهج ومنهج وسلوكيات هدامة ولم تتعامل مع المكونات بروح المواطنة وما يقدمونه للمجتمع فقامت بطرد السكان الأصليين من وطنهم ومصادرة أملاكهم خلافا لكل القوانين فرحلت الكورد الفبليين وهم الذين كانوا من المساهمين في بناء البنية التحتية للمجتمع العراقي . 2-كان الكورد الفيليية قوة اقتصادية(العامل الاقتصادي كسبب للترحيل) وخصوصا في بغداد فيهم من عمل في الصناعة والزراعة والتجارة والمواصلات ولديهم عقلية المجتمع المدني ومجدين وعاملين والبعض يقارن بينهم وبين الأرمن في نشاطهم . 3- العامل الديني كون أكثر الكورد الفيليية من الشيعة مع إن النظام كان لا يمثل طائفة بعينها . 4- كان للكورد الفيليية ولاء لقوميتهم وساهموا في صفوف حركة التحرير الكوردية والبعض الآخر كان ذو انتماء سياسي في صفوف الحزب الشيوعي العراقي, 5-شريحة بعيدة عن تنظيمات الحزبية السلطوية ،شريحة تعطي ولا تملك روح العدائية . إن ما أصابت هذه الشريحة الكوردية من ظلم وقسوة نقطة سوداء في تاريخ الاجتماعي بالدرجة الأولى وخاصة ونقطة سوداء بصورة عامة واليوم تقع مسؤولية على الدولة العراقية تعويض المتضررين وإعادة ممتلكاتهم ومنحهم كل استحقاقاتهم وأن تأخذ القرارات والقوانين التي صدرت لأنصافهم طريقها إلى التطبيق وبسرعة وهذه مسؤولية الجهات التنفيذية . الدعوة إلى بناء دولة لا تهمش أحدا من مكوناتها وبأن الكل مواطنين من الدرجة الأولى وأن تطوى صفحات الجور إلى الأبد.
نعم بعد ان داس الاتحاد الاوربي لفترة طويلة من الزمن على الكرامة التركية باعلامها بانها لا تستحق شرف الانضمام حتى بالمقارنة مع الدول الهامشية جاء دور اسرائيل لتدوس على كرامتها بالاحذية العربية التي اصبحت مشهورة اليوم منذ ضرب نعال ابو تحسين على صور صدام فقام وكيل وزارة الخارجية الاسرائيلية Daniel Ayalon بتوجيه ضربة قاضية اخرى للشرف التركي عندما احتقر السفير التركي في اسرائيل (احمت اوغز) باعطائه كرسي واطيء ليجلس عليه بطريقة لم يستطع التركي الجائع للكرامة ابراز العلم التركي و في نفس الوقت قام بتوبيخه على التلفزيون العبري باللغة العربية للتصرفات السيئة لضيفه التركي. و لكن لم تكتف اسرائيل بهذا القدر من الاهانات لانها و بتعاونها مع القبرص لاستخراج الغاز الطبيعي وجهت ضربة اخرى بحذائها على الكرامة التركية و لذلك بدأ اردوغان بالتهديد بانه لا يسمح ان تداس الكرامة التركية بالنعال. و التركي قادر حتى ان يرفض المساعدات الانسانية لاجل كرامته فعندما ضربت زلازل شرق البلد رفضت الحكومة التركية الجائعة للشرف بالاول المساعدات الاسرائيلية و لكنها عادت لتبلع كرامتها و تقبل المساعدات الاسرائيلة بسبب حجم الخسائر. و لكن اكبر مهين للكرامة التركية هو حزب العمال الكردي PKK الذي يكافح لاجل لاشيء غير حقوق الاكراد مثل بقية الشعوب في العيش باللغة و الثقافة الكردية فتحية لنضال هذا الشعب المسكين الذي ليس لديه الامكانية ان يفكر بشيء غير الحرية و هو يتذكر رغم توتر العلاقات التركية-الاسرائيلة اليوم كيف حاولت اسرائيل تعليم الاتراك استعمال طائرات drone (بدون طيار) المتقدمة تقنيا لمحاربة مناضلي الشعب الكردي و تحطيم امال الشعب الكردي. www.jamshid- ibrahim.net
من المعلوم بأن العراق يعيش اليوم مرحلة حساسة تعدّ اختباراً وتحدياً بالغ الصعوبة والتعقيد. فبعد التحرّر من نير تسلط سياسة الحزب الواحد و"القائد الضرورة"، التي مزّقت ورقة الوئام الوطني و الشراكة الحقيقية و بعد أن صار الدستور لعبة في أيدي النظام المستبد وأزلامه المجرمين و بعد أن تحول العراق الی متحف للمقابر الجماعية و حقلٍ للتجارب العسكرية وصار المواطن صفر مابعد الفاصلة لاقيمة له، ولد الدستور العراقي الجديد. و هذه الولادة کانت بعد معاناة كبيرة و بمساهمة فعالة من قبل بعض الكتل السياسية العراقية والكوردستانية، التي سعت علی دفع العراق نحو مستقبل أفضل و أکثر إزدهاراً و تطوراً مقارنة بما كان عليه في زمن الأنظمة الطاغية. فالجهود المكثفة و الجدية من قبل الرئيس العراقي السيد جلال الطالباني من أجل تفكيك الأزمة السياسية الراهنة، وخلق أرضية مناسبة من الحوار والعمل المشترك، الذي يمكن أن يسهم في ايجاد الحلول للأزمة الحالية أو يبلط الطريق من أجل تهدئة الأوضاع في سبيل الوصول الی عقد المؤتمر الوطني الموسع بين الكتل والقوى السياسية العراقية، أمر محمود لا مأخذ عليه، لکن شعب كوردستان، الذي كان سباقاً في إسقاط "الدكتاتورية" في المنطقة و مثالاً نموذجياً في تأسيس نظام حكم ديمقراطي في‌ الإقليم، كان متضررا لعهود طويلة و جراحاته لم تلتئم لحد الآن. هذا الشعب له أيضا طموحات سياسية و حقوق دستورية مهضومة تستحق تسليط الضوء علیها و لابد من إدراجها ضمن برامج المؤتمر المذكور أعلاه، مادام الهدف هو تصفير الازمات و بناء الشراكة الوطنية الحقيقية لإدارة البلد، لأنه و كما يقال "مالفائدة من أن تکسب العالم و تخسر نفسك". ًًٌ ومن الواضح بأن نجاح أي مؤتمر مرتبط بعوامل کثيرة، منها الإدارة القوية والالتزام بجدول أعمال للمؤتمر وتشجيع المشاركين في الاجتماع على الإدلاء بآرائهم وطرح أفكارهم ومناقشاتهم و ضبط الوقت ومطابقته مع المناقشات والآراء المطروحة و تدوين وقائع الاجتماع وتوثيقها، وخصوصاً تدوين ما تمّ الاتفاق عليه من قرارات و إنهاء الاجتماع بخلاصة ملائمة و التوجيه والسيطرة على الاجتماع لضمان فرص التعبير عن الرأي للجميع، حتى لا يخرج البعض بانطباعات سلبية ويتصوّر أن الاجتماع كان ضياعاً للوقت و علیه أيضاً بالتحضير المسبق و التفاعل مع المؤتمر، بمعنی أن يكون المشارك في حالة نفسية وجسدية جيدة، فالموقف النفسي من المؤتمر يؤدّي دوراً كبيراً في تحديد مركزية الاجتماع وأهميته وبالتالي نتائجه. أما عامل المكان فله دوره أيضاً، و عدم اختيار المكان المناسب لانعقاده وضعف الترويج له يقلل من إنجاح المؤتمر. وللأسف لم يهضم الكثير من القادة العراقيين، الذين سوف يشاركون في المؤتمر، المعنی الحقيقي للفيدرالية، بإعتباره المشاركة السياسية والاجتماعية في السلطة من خلال رابطة طوعية بين شعوب وأمم وأقوام أو تكوينات بشرية من أصول قومية وعرقية مختلفة أو لغات أو أديان أو ثقافات متباينة وذلك في اتحاد طوعي يوحد بين كيانات في دولة واحدة أو نظام سياسي واحد، مع احتفاظ الكيانات التي توحدت بهويتها الخاصة من حيث التكوين الاجتماعي والحدود الجغرافية وصلاحيتها الإدارية. ما نحتاجه هو کسر لغة الضرورات القاهرة للتفكير علی نحو مبتكر بالخلق المستمر للواقائع التي تخرق الحدود و تخربط دفتر الشروط لإعادة صياغة الأولويات والمعادلات، لأن عصر الوصاية قد انتهت و أن الصِدام هو خيار العقليات المغلقة والأنظمة الأحادية والأصوليات العنصرية الرامية الی الهيمنة والتسلط. ما يحتاجه العراق في ضوء هذه الازمات والتشنجات السياسية المستمرة هو نماذج و طرز جديدة ممن ينجحون في عمل تنويري أو يتخلون عن السلطة لمصلحة القانون أو يبدعون في مجال عملهم ويمارسون هويتهم بصورة مفتوحة و مركّبة، عابرة للحدود. الديمقراطية تبقی دوماً رهناً لما نفكر فيه و نصنعه، فهي ثمرة التجارب الفذة والغنية، علی أرض الواقع البشري الملغم دوماً بالأهواء والمطامع أو بالجهل والنسيان أو بالخدع والأوهام. وختاماً: "ماالنفع من أن ننصب جدران الكره و الحقد فيما بين الكيانات والمكونات في العراق الاتحادي و نحول هوياتنا الی زنزانات عقائدية أو الی مصانع لإنتاج الفرقة والفتن، فيما تنکسر الحدود بين المجتمعات والقارات والثقافات، بفعل ثورة الإتصالات؟"
يعيش الكوردي والمؤامرات تحاك ضده سواء أكانت المؤامرة خارجية او داخلية مع اني اخجل من مصطلح المؤامرة لان كثيرة الاستعمال لدى النظام الظالم الفاسد الفاجر في دمشق لكن كيف يكون الكورد بعيدون عن الحكم ويكون ضدهم مؤامرة ؟ الكورد لم يكونوا صانعي القرار في سوريا وتركيا الا اشهر عدة كعمر الفراشة التي تلعب مع القنديل وتَحترق وتُقارع عمراً ثانيا !! لكن المؤامرة المحاكاة مع من ضد من ومن هم اقطاب المؤامرة ؟؟ يجب علينا الان وبعد برك دم لا تنضب ان نعرف العالم واولهم الكورد الذين يتعرضون الى مؤامرة حقيقية ويدفعون الغالي من اجل وطنهم ما يلبثوا ان ما يفعلون هو لمداهنة شوارب الزعيم الروحي للحزب و كأن الذي مات لهو ذبابة او أبخس ثمناً . وان الكلام الذي ندونه الان ليس سب او استنقاص من شأن احد لكن يجب علينا ان نمحي الابهام من عقول بعض الناس الذين يحاولون دائماً أن يعرفوا سبب اخفاق ثوراتهم المباركة ورأس المال الذي يضعونها ليس أقل ما يضعه غالبية الدول العظمى والصغرى في العالم . لكن الى متى يبقى الكورد يقفون في الطابور وينتظرون دورهم وتحقيق حلمهم ؟؟؟؟ !!! المؤامرة الكوردية ليست ككل المؤامرات وبعيدة عن المؤامرة الجربوعية التي يحبكها داخل اقبية المخابرات ويطبخها في مطابخ النظام ويقدم وجبة جاهزة للعالم سواء لأكلها او لأكلها فلا خيار سواهما . المؤامرة الكوردية معقدة كعظم يخون لحمه في جسم الانسان أو أن نبتة تخون بذرته . اريد ان أسأل سؤالا هل يمكن للعاقل ان يناقض روحه ؟؟؟ الجواب سيكون لا بالمجمل لكن كيف لأحزاب يزعمون بمطالبتهم )كوردستان كبرى( وهو يرفض ان يرفع علم كوردستان بزعم ان العلم غير مستفتى عليه لكن لا اريد ادخل في جدال مع احد ، لكن ما هي الاعلام الذين استفتوا في شرق الاوسط ولا نقول العالم لكي لا نبتعد عن كوردستان كثيراً فنحن داخل اكواخ منازلنا مهملون ضائعون كيف وان ابتعدنا عن حضن امهاتنا . ويعلم جميعنا ان علم كوردستان قد تم رفعه في مؤتمر باريس قبل ان يكون هناك لا سوريا ولا تركيا ولا عراق ولا ارمينية ومعظم دول شرق الاوسط . يقدم علينا بعد الناس الذين رضعوا من ثدي امهم الحقد فأكلوا اللحم وشربوا الدم ولم يعد يميزون بين مصلحة الامة وجالب الغمة ان كوردستان بعلمها ونشيدها مقدسة وبشهدائها مصونة ومن يريد التلاعب على اوتار العنصرية الداخلية كهذه التفاهات النتنة والرواية الشيطانية نقول لهم ان كوردستان واحدة ولو شاءت القدر الاسود ان يخملها بعباءة سوداء على جبال الشامخة لكن سنظل نتمسك بقدسيات كوردستان . نحن لا نطالب تركيا بتحرير آمد من عساكر اردوغان العتيق ولا نطالب بتضميد جراح مهاباد لكن نزيد الملح على جرحه ولا نطالب تعويض عوائل شهداء قامشلو والمجردين من الجنسية واعادة الاراضي الى اصحابها لكن نتجادل ونكفر بعضنا البعض ونخون اولنا الثاني وكأن الاول علي الكيماوي وثاني عمر عثمان او دموع ام ثكلى تخاصم تقرير لا حمد هلال، الحزب ليست سوى وسيلة للوصول الى الغاية المرجاة وهي وقبل كل شيء التوحيد والتنظيم والوعي واخيراً التحرير وسيكون الاخير سهلا وبخسة الثمن حين يحترمون مشاعر الاباء حين يتوجعون لبكاء الامهات حين يقدمون لطفل يتيم كسرة خبز او ابتسامة مزيفة . قليل في العالم الحديث من يملك مشاعر الحمية و حب الوطن كحب الكورد لحبيبتهم كوردستان ، نعم هم الكورد الحقيقيون الذي يقسم بالغالي ويمد روحه جسراً لتكميل الياذة الكوردية ، لكن ضعاف النفوس او مهزومي القلوب والروح اتوا وهم على استعداد تام لإفناء الامة من اجل نزواته المقيتة . مهلا اخي مهلا قائدي مهلا عليك الحزب امانة كما دماء ابناء الامة امانة مقدسة وعليك صيانته فهيهات هيهات لك وتاريخ سيرجع ويفرغ غباره عليك . انجازاتهم على الساحة الكوردية فتح مدارس الغل والحقد بين الاخ وأخيه وطمر ضمير بين غش أفكارهم واتهاماتهم العفنة ، دعم العمال والفلاحين وصغار الكسبة هذا نكتة المأساوية للبكاء فقط وبدون تعليق ، النظام الفاسد الفاجر التاجر بدماء الشعب نظام ديمقراطي ، جردوا الكورد بخطأ تقني وكل الاخطاء التقنية في العالم يكون للكورد حصة الاسد كتجربة النظام صدام المقبور على حلبجة التي اودي بحياة خمسة الاف شخص او آخر تجرية للكورد في جبال كوردستان الشمالية تجربة طائرة بدون طيار لكن نعتذر على هذا الخطأ الذريع –حكومة التركية – ونحن سنحتفظ بحق الرد الى اجل غير معلوم ونعلن من اليوم بوقف الدفاع عن ملاجئنا ولو كنا قوات . ولا ننسى الفضل لأحزاب الكوردية و الكورد منهم براء نتيجة الضغوطات التي فرضهم على العالم فقاطعوا بضائع الاجنبية ومنعوا تصدير النفط واوقفوا المصانع من الانتاج فتوسل الانظمة لهم وقبلوا ارجلهم فغفر الاحزاب الكوردية لهم مقابل اعتراف بالكورد كمكون اساسي ونوروز احتفال وطني هذا انجازات الاحزاب اللا كوردية، الفضل يا اعداء الشعب ومستغلي دماء الشهداء الى الثوار وضحايا المجاعة والوجود ، والشعب الشريف من يدفع فاتورة جحافل الجيش العصاباتي الباهظة الثمن ورؤساء الاحزاب يزدادون غنى على حساب أمة جاهلة فقيرة ومسؤولونا يتغزلون مع عاهرات خريجات من اقبية المخابرات البعث وجمهورية الطائفة الواحدة او حزب الظلم وتخريب . اليوم اريد ان أسأل كثيراً هل الاحزاب الكوردية أصبحوا اعداء الامة الكوردية كل الاحزاب بدون استثناء ؟؟؟؟ لماذا وعبر مرور عقود وقرون ومازلنا لم نخرج خارج بيت الشاعر الكوردي بالو Ji hevra wek gura ji dijmin ra wek dewara نحن نعلم كيف يتم الانشقاقات من أحزاب منشقة التي انشقت من أحزاب التي تدعي بأنها أحزاب وطنية إما ان يظفر بتشكيل حزب مدعومة من الحكومة الظالمة والقاعدة الشعبية معدومة او يظفر بالاغتيال في حال تفكيره بالانشقاق في دستور بعض الاحزاب فنحن إذاً امام خيارين : الاول انشقاق تليها انشقاق والثاني انشقاق يعقبها اغتيال فالنتيجة إما سحق الروح الوطنية او حلق الروح البشرية وكيف يستغل النظام العاهر الرواح البشرية والوطنية لتنكيل بشعب الكوردي المغدور ، مرة مغدورا بيد النظام الفاشي النازي اللاإنساني كتجريد الكورد من الجنسية الجنتية وسحب الاراضي واسكان الغُرب الغُمر بينهم او حزام غريب او او او من طرف الاحزاب الكوردية تكمن هنا الكارثة الكبرى فأحزابنا الشهوانية يهتمون اولا وقبل كوردستان برحلات وترفيهيات الى ابو قبيس و جعبر واحضار مطربين يطربون ويطرون الاجواء لكي يكون العهر سهل المنال ، ويسكرون على اصواتهم او مشروباتهم وينسوا الام المغتصبة هذا ما يهتمون !!! كيف ادفع الاجرة البيت كيف سيكون غدا لا عمل لا منزل لا حتى اوراق ثبوتية وهذا ما به نهتم . وفي اجتماعات الاحزاب حدث ولا حرج لا تتكلموا على الحزب الفلاني لأنه انشق من الحزب العلاني وذاك الحزب خائن مرتبط بجهات خارجية او او او او .... ويبقى المستفيد الاول اعداء كوردستان فهم ينزعون الدم من عروق ابنائنا وارضنا ونحن نشترك في قتل اطفالنا واغتصاب بناتنا. يا لهول الم يحن الوقت لكي يستفيق الكوردي من غفلته الم يحن الوقت لكي يدافع الكوردي عن عرضه ويقول لأحزاب وبائعي ضميرهم للهوى كفى ؟؟؟؟ !!!! كلنا نتحدث وتعبنا من الحديث الخاوي ولعل هذا المقال يوحد ولو نفس واحد مع عقله !! نحن هنا لا نكفر بانتماءات الاشخاص او الاحزاب ولا نبيع هنا وطنيات الى بعضنا البعض لكن مجرد تريث في اخذ القرار ان كنت مع كوردستان او ضدها واعلم يقينا كلنا مع كوردستان وحين نتوحد سنصبح قوة والقوي هو المسيطر دائما بلغته وثقافته وتقاليده يعلم كل فرد منا كيف اصبحت الانكليزية لغة عالمية والتركية التي لم تكن يوما لغة فجمعوا كلمات من هنا وكلمات من هناك فأصبحت التركية لغة الان وتضاهي لغات عالمية لماذا؟؟؟ لان كان لديها اناس يحبون اصلهم ولغتهم ويبذلون الغالي والنفيس في سبيل اعلاء كلمة التركي وكيف اضمحلت الكوردية واصبحت من اللغات على وشك الانقراض !!! الا يجب على الكوردي التمعن والتفكير نحن كورد ولا نريد القول اكثر من ذلك ونتألم حين يجرح اي كوردي في اي جزء لا بل في العالم الاكمل ونطلب من قيادات الاحزاب الكوردية المرتبطة بجهات خارجية او داخلية ان يلتفتوا الى داخلهم المأساوي وكفانا المراث والمآتم لنعود يوماً الى ربوع اوطاننا الخروبة ونبنيها بأيادينا بتكاتف وحب لان البغض لا توصلنا حتى الى منازلنا لنبتعد عن التشنجات الإقليمية وتناقضات الوطنية ونرجع الى عوامل التوحيد الذي يجمع شتات امتنا المهزولة ونبتعد عن التشبث بالعنجهيات الازمان الغابرة ونحكم ضميرنا و مقدسات وطننا ويكون مطالبنا العمومية تصب في قضية القرن والعصر والوجود ونتخلى عن العنتريات المقيتة للوطن والمميتة للأبناء والاحفاد ، سيزداد ؟؟؟ !!!! مع ولادة كل طفل كوردي ومخاض المرأة ووفاة كهل يقبر آماله بين تجاعيد جبهته ووشمات يديه . وقيادتنا في ضلالتهم يعمهون .
ينتشر طبعا الجوع و العطش للمجد و العزة و الكرامة في الشرق بشكل رهيب و اني تذكرت الاغنية العربية (أمجاد ياعرب أمجاد) لكارم محمود ولكن التركي قد عانى من مجاعة و قحط الكرامة والشرف لفترة طويلة من الزمن ابتداء بانهزام الامبراطورية العثمانية و انتهاء بسد الاتحاد الاوربي ابوابه بوجه الانضمام التركي و عدم رغبته في تمديد حدوده ليصبح جارة عزيزة لايران ولان التركي لم يتعلم لحد الان الاداب و الاخلاق و لا يعرف ما معنى حقوق الانسان او حق الشعوب في لغتها و ثقافتها و تقرير مصيرها. طبعا عدم السماح للاتراك لدخول الاتحاد الاوربي ليس لاجل سواد عيون الارمن و الاكراد او لاسباب اخلاقية بل لاعتبارت اخرى اكثرها اوربية داخلية. عندما يأست ما تسمى بتركيا و فقدت الامل في الانضمام الى الاتحاد الاوربي اتجهت نحو الشرق الاوسط و العالم الاسلامي لاجل استرداد و لو جزء بسيط من كرامتها و شرفها رغم ارشادات اتاتورك العنصرية الدكتاتورية بالتخلص من كل شيء عربي او اسلامي ابتداء بالخط العربي و الحجاب لكنها اصطدمت بوجود اسرائيل و ايران. فبدأت بالاول بخلق مشاكل مع اسرائيل و الدول العربية المغلوبة على امرها اعتقدت بان التركي تحول فجأة فعلا الى صديق حميم للعرب. نعم لم تكن المشاكل مع اسرائيل لرفض اسرائيل تقديم الاعتذار بسبب مقتل اتراك على متن Mavi Marmara كما ذكرت في الاخبار بل لان التركي ظن انه قادر على كسر الحصار الاسرائيلي البحري على غزة اي بغية السيطرة على المنطقة لاستعادة جزء من شرفها و لان اسرائيل لم تحط الاتراك علما عندما قامت بعملياتها العسكرية ضد منظمة حماس مما ادى الى جرح كرامتها المجروحة اكثر و اكثر لانها فهمت دورها كوسيطة بين العرب و اسرائيل. www.jamshid-ibrahim.net
يصر أوردغان على ارتداء لباس البطولة والمنقذ والرمز، لانه يعرف جيدا ان الشعوب العربية تعشق البطولات الورقية وتذوب في الظواهر الصوتية وتترك اللب وتركض وراء القشور، لذلك صفقت هذه الشعوب بقوة هائلة لمسرحية اوردغان وهو يترك القاعة منفعلا مع الرئيس الاسرائيلي بيريز وكتبت هذه الشعوب قصائد الاعجاب والهيام ليس لحبيباتهم او بلدانهم بل لاوردغان لانه تحول من المسرح النظري لابو زيد الهلالي الى المسرح العملي لنفس الهلالي وذلك حينما ارسل باخرة تحمل مساعدات مزعومة لغزة وحدث ماحدث بعدها. وفات على هولاء جميعا ان تمثيلة اوردغان في حلقتها الاولى وهو يغادر القاعة وفي جزئها الثاني وهو يرسل القافلة البحرية كان يرافقها ومازال افضل العلاقات التركية الاسرائيلية على الاطلاق منذ عقود طويلة، وانه في الوقت الذي كان " يهوس " في القاعة وعمرو موسى الامين السابق للجامعة التي تسمى " عربية " يصفق له! بنفس هذا الوقت كانت ومازالت الطائرات الصهيونية المقاتلة تجوب الاجواء التركية في كل الاتجاهات كتمرين يومي على مدى خمسة ايام في الاسبوع ولاكثر من 40 ساعة طيران حربي فقط في الاسبوع الواحد!! ومع ذلك اوردغان بطل مغوار في نظر هذا الشعب العربي المسكين في كل شيء من جوعه وتخلفه وحتى تخمته وعلمه النادر. وما ان انطلقت الاحداث في سورية الا وظهر وجه اوردغان العثماني الذي ينتمي الى سلالة مراد الرابع وسليمان القانوني تلك السلالة التي بطشت بالامة ووطنت التخلف المزمن بها حتى يومنا هذا. وتصور المسكين بان الامور في سورية مضمونة النتائج له ولتوابعه من دول المجهر العربي هذه الدول التي مازلت تبحث عن أب ولو بالتبني !! لكن درات الاشهر واذا بالنتائج السورية تشكل لهم مصدر أرق وارتباك كبيرين لم يعد ينفع معها التهويل الاعلامي ولاالتصريحات النارية من اوردغان والتي انطلقت في بداية الازمة فرجع منكسرا خاسئا مهزوما. اما اخر صيحات اوردغان العثمانية فظهرت اتجاه العراق وعلى الخصوص اتجاه الحكومة العراقية الوطنية المنتخبة، وكانت هذه التصريحات لاتنتمي الى أصول العلاقة بين دولتين ولا الى العلاقة بين الجيران ولاتنتمي الى خانة الكياسة الشخصية او العلاقات الدبلوماسية بين الدول بل هي تدخل اكبر من سافر مع تغير حرف " الراء " وهي صلافة غير معهودة بين الدول وهي صفاقة شخصية غريبة وهي نكتة مسخة في عالمنا الحالي. فلقد صرح نصا " بان الوضع في العراق مقلق وانهم لايمكن ان يسكتوا بخصوص قضية الهاشمي ومعه العيساوي! وان تركيا لن تقف مكتوفة الايدي متفرجة اتجاه استهداف السنة في العراق!" اضافة الى الكثير من الخزعبلات الفاضحة والصارخة. طبعا الاعلام العربي كعادته اخذ من هذا الخطاب مايدعم خططه الطائفية في استهداف العراق وتجاهل هذا الاعلام الطبل حجم الكارثة وجوهرها التي نطق بها اوردغان وكانه الامر الناهي وما على الاخرين الاالتنفيذ، وكم كان فاضحا لو شاءت الصدف وصرح الرئيس الايراني احمد نجاد بنفس المستوى لكن باتجاهات طائفية اخرى، حينها لقامت الدنيا ولم تقعد في اعلام الطبل العربي ولتحركت الجامعة بكل قواها المنخورة لتدين هذا التصريح النجادي ولاجتمع مجلس التعاون الخليجي على وجه السرعة فقط ليضيف فقرة الى بياناته التقليدية الروتينية لتدين هذا التصريح المفترض، لكن لان التصريح جاء من الاوردغاني فلقد خرس الجميع وكان على قلوبهم مثل الماء البارد الزلال. ان اوردغان يضع نفسه في مأزق حقيقي وهو يدس أنفه الطائفي في الواقع العراقي، ومن علامات هذا المأزق فان هذا الانف لن يرجع سالما معافيا من العراق، وثم كان الاجدر به الاعتراف بجرائم اجداده العثمانيين بحق الارمن وايضا جرائم تركيا التاريخية بحق الاكراد وليس اخرها ماقامت به طائرات جيش اوردغان بقصف قرويين اكراد والبطش بهم صغارا وكبارا نساء ورجال. كما على اوردغان وطالما يتكلم مع العراق بنفس ومفردات عثمانية طائفية فان ذلك يشكل استحقاق تاريخي للعراقيين بان يتقدم اوردغان بالاعتذار للشعب العراقي عن الاحتلال العثماني الذي طال اكثر من اربعة قرون ظالمة سوداء كالحة ومتخلفة وطائفية مازالنا كبلد وكشعب ندفع ثمنها حتى يومنا هذا، مما يستوجب دفع تعويضات مالية كبيرة الى العراق. واذا كان الهاشمي ارتضى بان يكون ارودغان والمروج له والمدافع عنه في الساحة العراقية، فان الاكيد بان عموم العراقيين لايقبلون بمثل هكذا خزعبلات اوردغانية طائفية ان تنشر سمومها في العراق ويجب ان يكون الرد الرسمي والشعبي واضح وصريح اتجاه هكذا تدخلات صارخة، كما يجب التصدي لهذا الانف الطائفي المدسوس بما لايقبل أدنى شك عند صاحبه بان العراق عاد الى أهله وأن عقارب الساعة لن تعود الى الوراء وأن الف اوردغان ومثله أغلو ومراد الرابع وكل جيوش الانكشارية الجديدة لن تستطيع تغير هذا الواقع الانساني والدستوري والديمقراطي، فارجع الى بابك العالي الذي لم يعد عاليا يااوردغان.
حردان التكريتي احد قادة انقلاب 17تموز يقول في مذكراته مايلي, كنا نخطط للقضاء نهائيا على الحركة المسلحة الكردية في شمال العراق وقمنا باستعمال كل مانمتلك من قوة لتنفيذ هذه الخطة ولكن منينا بهزائم عسكرية على كل الجبهات ونفذت جميع ذخائرنا فكان لابد من مناورة سياسية لمنع الحركة الكردية من تحقيق الانتصار الساحق ،فلجانا الى المفاوضات ووقعنا على بيان اذار على امل كسب الوقت وبناء قوتنا العسكرية القادرة على سحقهم،سياسة المفاوضة والتحاور وصولا الى الاتفاق،من ثم المماطلة في تنفيذ الاتفاق وصولا الى الانقلاب على مااتفقنا عليه في الوقت المناسب،هذا يعني ان بيان الحادي عشر من اذار لم يكن اعترافا مبنيا على الايمان بحقوق الشعب الكردي وانما مناورة سياسية لكسب الوقت،ومنذ اليوم الاول لتوقيع الاتفاقيةبدات قيادة البعث بالمماطلة والتامر ابتداءا من محاولة اغتيال قائد الحركة الكردية في مقره الى اغتيال العديد من القيادات الكرديةفي بغداد والمدن الاخرى الى محاولات الغاء الثقافة الكردية في العديد من المناطق الى تغيير اسماء المدن والقرى الكردية واقتطاع اجزاء مهمة من ارض كردستان وعمليات التعريب المنظمة عن طريق تهجير الاكراد منها وجلب واسكان العرب في هذه المناطق،وفي نفس الوقت بدا النظام ببناء قوة عسكرية ضخمة واقام العلاقات القوية مع المعسكرين الشرقي والغربي وجاء الوقت المناسب للانقلاب العلني على الاتفاقية؟ في اذار سنة 1974 اصدر النظام القانون المسخ المعروف بقانون الحكم الذاتي.وماجرى بعد ذلك من ماسي وكوارث معروفة للجميع،اتفاقية الجزائر وتهجير ونزع الجنسية من مئات الالاف من الكورد وحرق الاف القرى الكردية وعمليات الانفال واستعمال الاسلحة الكيمياوية؟ بعد طرد القوات العراقية من الكويت وبعد الانتفاضة الشعبيةفي العام 1991 وفرت قوات التحالف الدولية بقيادة الولايات المتحدة الامريكية حزاما امنيا في الجزء الشمالي من كردستان العراق وبقي جزء من كردستان تحت سيطرة النظام ،جزء محرر ينعم بالحرية وجزء غير محرر،ولكن كان هناك الحلم والهدف بتحرير كل ارجاء كردستان- جاءت عملية تحرير العراق من النظام البعثي البائد لتعطي الامل باعادة الاجزاء المستقطعة من كوردستان ودخلت قوات البيشمركة الى هذه المناطق .اخيرا تحررت كل اجزاء كردستان. بعد التحرير ..قررت القيادة الكردية الذهاب الى بغداد للمساهمة في بناء العراق الجديدـ العراق الفدرالي الديمقراطي ـ عراق ينعم فيه جميع ابنائه بالحرية والمساواة..عراق يكون فيه دستور يضمن حقوق جميع ابنائه.القيادة الكردية كانت مقتنعة وبصدق ان مصحلة الاكراد هي في بقائهم ضمن عراق اتحادي يضمن حقوق الجميع استنادا على الاسس التالية،النظام الديكتاتوري ذهب بدون رجعة،القوى السياسية المؤثرة على الساحة السياسية هي قوى ناضلت ضد الدكتاتورية وتؤمن بالفدرالية وبحقوق الشعب الكوردي وحقوق بقية مكونات الشعب العراقي،ان يكتب دستور يضمن الحقوق العادلة للجميع ويضمن العودة القانونية للاجزاءالمستقطعة من كردستان الى حكومة الاقليم،دستور يضمن مشاركة الجميع في ادارة الدولة، اعتمدت القيادة الكردية على هذه الاسس وقررت الدخول في اتحاد اختياري مع الجزء العربي من العراق ،فهل ارتكبت هذه القيادة خطا عندما اتخذت هذا القرار،وهل تسير القيادات العربية على خطى النظام السابق بالتنصل من كل العهود والمواثيق حينما تمتلك القوة.بعد مرور سنوات على سقوط النظام،تبين لنا بان القوى العربية غير جادة في تطبيق و تنفيذ الاتفاقات وتحاول المماطلة بحجج واهية،فالمادة 140 من الدستور اصبحت حبرا على ورق ولم تنفذ اي بند من بنودها لحد الان رغم ان رئيس الوزراء الحالي قدم تعهدا بتنفيذ هذه المادةمن خلال الفقرة22من برنامج حكومته الا انه في مقدمة المتامرين عليها فتارة يطالب بالمركزية القوية وتارة يطالب بتغيير الدستور وتارة بارسال الجيش الى المناطق المشمولة بالمادة 140 وتارة بمحاولات البحث عن اكراد خونة وتشكيل مجالس للاسناد وتارة يتحجج بالقوى الاقليمية وتارة بتشجيع الارهاب وتاليب المكونات العراقية على الاكراد واخيرا الطلب من الادارة الامريكية الضغط على الاكراد .باختصار انه يراوغ وينتظر ان يثبت اركان حكمه ويبني جيشا قويا ومجهزا باحدث الاسلحة وعند ذلك يكشف عن حقيقته ويكشر عن انيابه فهو يسير على نفس نهج سلفه صدام بدا بممارسة الديكتاتورية ويبني اجهزة مخابرات مرتبطة به مباشرة ويصرف من اموال الدولة على اعلام وميليشيات ومجالس اسناد خاص به ويتجاوز على الدستور وعلى مجلس النواب ووصلت وقاحته حد تهديد مجلس النواب ومنعهم من الحديث عن الفساد،باختصار هو حكم بالاعدام على صدام كي يكون هو الصدام الجديد في العراق..بعد كل هذا اسال القيادات الكردية..الآن ماذا أنتم فاعلون والى متى تصبرون؟ الم تتعظوا من تجربة العام 1974..وفي الختام انقل اليكم راي احد المطبلين للدكتاتور الجديد حيث يقول وبالنص وبمناسبة زيارته للولايات المتحدة مايلي ـ وهذه الزيارة للولايات المتحدة الامريكية هي فرصة مناسبة للتشاور معها بهذا الشان وتوقيع اتفاقات لشراء اسلحة متقدمة ومتطورة تمكن العراق وتحميه من توجهات القيادات الكوردية ؟..
1 في بداية تسعينات القرن المنقضي، كانت فكرة كتابة روايتي الأولى، " برج الحلول "، ما تفتأ تدغدغ مُخيلتي. آنذاك، كنتُ بعدُ في مستهلّ أعوام الغربة، السويدية، بعيداً عن أيّ مجال للاتصال بالوطن، اللهمّ إلا عبرَ مراسلة بعض الأصدقاء. ومن النافل التنويه، بانعدام وسائل الاتصال الأخرى في تلك الأيام؛ من انترنيت وموبايل وفضائيات. على ذلك، فإن فرَص حصولي على معلومات عما كان يجري وقتئذٍ في " مملكة الصّمت "، الأسدية، كان ضرباً من المخاطرة بسلامة أصدقائي في ظلّ الرقابة الصارمة، المفروضة على المراسلات البريدية من لدُن الأجهزة الأمنية. فرصة سعيدة، أتاحت لي التواصلَ نوعاً مع ما كان يحدث في الوطن، حينما وجدتُ نفسي في موسكو، فجأة، على خلفية مساعدة إحدى شقيقاتي في سعيها للقدوم إلى السويد مع أولادها. وإذن، تسنى لي كذلك لقاءَ عدد من زملاء الدراسة في عاصمة البلاشفة، إثرَ انقطاع بيننا دامَ حوالي سبعة أعوام. معظم هؤلاء المعارف، كانوا عندئذٍ يعملون في " البيزنس " بعد تخرجهم، وقلة منهم اختاروا مواصلة دراساتهم العليا للحصول على اختصاص ما أو على درجة الدكتوراه. ثمة، في مكتب تجاريّ لأحدهم، يقعُ في قلب موسكو، رحتُ ذات يوم أستمعُ مذهولاً لأحد ضيوفه وهوَ يتكلم عن حال مدينته؛ اللاذقية. حديث الرّجل، كان يُداور بمجمله عن أولاد جميل الأسد؛ عن إجرامهم وتعدياتهم على أهل اللاذقية، علاوة على نشاطاتهم المشبوهة، الشبيهة بأعمال عصابات الجريمة المنظمة؛ أو " المافيا "، كما تعرَّف في الغرب. أسمُ كبير أولئك الأخوة، المتفرعنين، الذي جرى على لسان المتحدّث، حقّ له أن يجعلني أقاطعه بدهشة واهتمام: " فواز؛ ابن جميل الأسد ؟ " " نعم. أأنتَ لا تعرف مركزَهُ، في قيادة هذه العصابة ؟ "، أجابني الضيف مُتسائلاً بدوره في شيء من الاستغراب. فقلتُ له: " لا. ولكنني، بالمقابل، تعرفتُ على هذا المذكور، شخصياً، في أيام خدمتي العسكرية ". حينما كنتُ أتكلم، راحَت ملامحُ المَعنيّ تتشكل في ذاكرتي بكلّ وضوح، وبالرغم من مرور خمسة عشر عاماً على تنعّمي برؤيتها لآخر مرة. عطفاً على استهلالي القول، بالإشارة لروايتي تلك، الأولى، استطردُ بأنني حينما شرعتُ بكتابتها، فورَ عودتي من موسكو، فقد جعلتُ أحد شخصياتها، المنعوت بـ " الأستاذ "، يتقمّصُ سواءً بسواء لقبَ وسيرَة والد فواز نفسه؛ جميل الأسد. ولكن، كان اتفاقا محضاً ولا ريب، أن يَجدَ أحد أبطال روايتي، المَدعو " شيخ الجبل "، تكراراً واقعياً له في شخص بكر شقيق الديكتاتور ذاك؛ في شخص فواز بالذات، الذي استلهمَ في وقت لاحق اللقبَ نفسه أيضاً. 2 حمص؛ ضاحية مَسكنة؛ كلية الدفاع الجوي؛ شتاء عام 1977. على أبواب العقد الثاني، من ربيع العمر، كنتُ في ذلك الشتاء على موعدٍ مع مكان غريب، غيرَ مألوف، كأنه ينتمي لكوكب آخر. ثمة، على هضبة غامضة، مُسربلة بالضباب، كانت أبنية هذه الكلية العسكرية تتبدّى مثل أشباح الخرافة. يومُنا، نحن تلاميذ صف الضباط، تمّ تقسيم ساعاته بمشيئةٍ شديدة، تشتِتُ أجسادنا الفتية بين المَهجع والمَطعم وصالة الدروس. بين كلّ من تلك الأمكنة، الجهمَة، علينا كان أيضاً الخضوع لعقوبات جسدية، قاسيَة واعتباطية في آن. " ماذا فعلَ هؤلاء التلاميذ، لكي تخرجونهم إلى الخلاء في هذه الساعة المتأخرة، المثلجة ؟ "، خاطبَ أحدُهُم طالبَ الضابط بلهجة آمرة. تلجلج هذا الأخير في إجابته، مطلقا عباراتٍ مبهمة، ثمّ لم يلبث أن أمرنا بالانصراف. في بصيص الأضواء الكهربائية، المُبتسرة، تسنى لي أن استلّ لمحة حسب من ملامح منقذنا؛ فلم أميّز منها سوى الجرم الضخم والرأس الكبير. حينما كنا نرتدي ملابسنا في المهجع، تناهى إلى سمعنا أسمُ ذلك " الآمر "، الذي شاءت رحمته بنا أن نتخلص من العقوبة الليلية المزاجية، الروتينية: " إنه فواز الأسد؛ ابنُ شقيق الرئيس ". فيما تلا من أيام، صارَ ميسوراً لنا لقاء ذاك الشخص الضخم الجثة، ذي السحنة المضرّجة والمرقشة بندوب من حبّ الشباب. في زمن الشبيحة هذا، وبعد مضي أكثر من أربعة وثلاثين عاماً، فإن الصوَر النادرة لفواز الأسد، المنتشرة في غوغل، تبرهن على أن صاحبها أضحى اليومَ أكثر شبهاً بالخنزير. ولكن، للحق، فإنّ " زميلنا " السابق، كان آنذاك لطيفاً في تعامله معنا ودأبَ على تجنيبنا العديد من العقوبات والمآزق. " رسمكَ جميل. أين تعلمتَ هذا الفن ؟ "، وجّه إليّ فواز سؤاله وهوَ يتأمل بإعجاب رسماً كاريكاتورياً يصوّر الرئيسَ المصري، السادات. كنتُ قبل قليل في غرفة المساعد، المسئول عن فصائل التلاميذ، حينما فتِحَ البابُ ليتطامن برأسه زميلنا، ذو الكنيَة الخطيرة، يتبعه على الأثر جرمُهُ الجسيم. وأتذكّرُ أنّ زميلاً آخر خطاطاً، شركسيّ الأصل، كان يُشاركنا تلكَ الجلسة، المَنذورة لتصميم مجلة حائط، خاصّة بتلاميذ الكلية. وما أستعيده، أيضاً، من حديث ابن الأسد ليلتئذٍ، أنه شرَح لنا مغامض وضعه في الكلية ـ كتلميذ مجند: فإنه كان من قبل متطوعاً في المدرسة الجوية، إثر حصوله على الإعدادية، ولكنه لم يمكث فيها سوى قرابة العامَيْن، حيث سرّح بسبب معاناته من ارتفاع الضغط الدموي. على ذلك، توجّب عليه أن يقضي في كليتنا ستة أشهر فقط؛ أيْ ما يُتمم فترة الخدمة الإلزامية. ثمّ أنهى حكايته، بأن قالَ وهو يشدّ على نواجذه بحنق: " لن أتخلى عن حلمي بأن أصبح طياراً؛ حتى لو تطلب الأمرُ دراسة الطيران المدني، في خارج القطر ". 3 " سأحاول أن أساعدكما، كلاكما، لكي تلتحقا بإدارة التوجيه المعنوي بدمشق " هذا الوَعدُ، أطلقه فواز في تلك الأمسية، مُخاطباً كلا " الفنانيْن " بنبرَة صوته الواثقة. ولا أتذكرُ، بشكل دقيق، ما إذا كان فواز، أو المساعد، هوَ من سألَ كلانا بنبرَة مُتكلفة: " هل أنتما منتسبان للحزب ؟ ". على أنني أذكرُ كيف هززتُ رأسي نفياً، مثلما فعلَ زميلي الخطاط، الشركسيّ. كما لا يمكن لي أن أسلو، أيضاً، ما كان من مقدارَ الخيبة والقنوط، الذي قدّر لذاك السؤال أن يُؤججه في داخلي. لم أدر، بطبيعة الحال، ما إذا كان فواز قد رغبَ فعلاً بتقديم مساعدته لنا، أو أنه كان يتبجّح حسب. بيْدَ أنه، في واقع الحال، ما كان بحاجة لإظهار مدى أهميته بنظر تلميذين لا شأن لهما في آخر الأمر. أسوق هذه الملاحظة، وأنا استعيدُ الآن ما كنت ألاحظه من اعتداد فواز بنفسه؛ والذي عادة ً ما يظهرُ جلياً خلالَ أوقات الدوام النهاريّ، حينما كان يَمشي مُتقدّماً مجموعة من طلاب الضباط، المُسبغين على حضوره آياتِ التملق والمداهنة. فنان ثالث، حصلَ أيضاً على المكرمة، الموعودة: إنه زميلٌ من صافيتا، على ما أذكرُ، تميّز بصوتٍ جهوريّ، مدوّ، في أدائه أغنيات من فلكلور الريف العلويّ؛ التي كانت معروفة، وقتذاك، بفضل المطرب الصاعد فؤاد غازي ( أو فؤاد فقرو، كما عُرفَ سابقا ). هذا الزميل، بدأ من بعد يتغيّب عن الكلية في إجازاتٍ طويلة وقصيرة، بطلب من إدارة المسرح العسكري بدمشق، أو ربما نادي الضباط فيها. عامٌ على الأثر، وفي مدينة اللاذقية، أين كنتُ أقضي خدمتي الإلزامية، تصادقتُ مع زميل صف ضابط من أصل حمويّ ( صارَ فيما بعد صحفياً، وناشطاً معارضاً ). فحدثني ذات مرة عن ذكرياته مع فنان مبتديء، هوَ معين لايقة؛ الذي كان تلميذاً من دورته في نفس الكلية، ثمّ تمّ فرزه لصالح مجلة " بالمرصاد "، التي كانت تصدر عن إدارة الدفاع الجوي في العاصمة. ومعين لايقة، الموهوب برسم الموتيف المُعبّر بالقلم الأسوَد الصيني، كان يُرفق دوماً توقيعَهُ على الرسوم بكلمة " كنسبّا "؛ وهوَ اسمُ قريته، الواقعة في الجبل العلوي المُحدق باللاذقية. مواطنه، الشهيد الرائد عزيز علي، رسام الكاريكاتور، كان بدوره يُنجز رسوماً لذات المجلة في ذلك الوقت. وعلى كلّ حال، فمنذ انتقالي من الكلية تلك، لم أعُد ألتقي فواز الأسد أبداً. ولكن أخبارَ والده، شقيق الرئيس الأوسط، كانت تتنامى باضطراد في مدينة اللاذقية، خلال فترة وجودي فيها. المصادمات الطائفية بالمدينة، في نهاية آب 1979، ربما كانت هيَ من بعثَ اسم جميل الأسد، المغمور. 4 في روايتي تلك، المَوْسومة، فإن ذاكَ الشخص الخطير المقام، المُكنى فيها بـ " الأستاذ "، يلعبُ دوراً محورياً خلال تلك المصادمات الأهلية. أما على أرض الواقع، فيمكن القول أنه عن طريق تحريض رعيته، العلويين، ضدّ مواطنيهم السنة، كان " الأستاذ " جميل الأسد يسعى وقتذاك لتحقيق حلمه في السيطرة على مدينة اللاذقية ـ كبديل معنويّ، وماديّ، لسلطة شقيقيْه في العاصمة. أما الشخصية الأخرى في الرواية، المُكناة " شيخ الجبل "، فإنها تتمثلُ نموذجاً فنياً، مُختلقا، أكثر منه واقعياً. هذا الرجل، بحسب حبكة الرواية، كان مُكلفاً من قبل " الأستاذ " بنشر أذرع الجمعية الطائفية، ( أيْ " جمعية الإمام المرتضى " البائدة )، لكي تصل إلى معظم مناطق القطر. في حقيقة الحال، لم يكن يخطر لتفكيري أنّ " شيخ الجبل "، المُختلق في روايتي، كان في وقت كتابتها وتنقيحها، ( عام 1994 ـ 95 )، شخصاً من لحم ودم؛ اسمه فواز جميل الأسد. أعوامٌ سبعة، كانت قد مرّت وقتئذٍ على انتهاء خدمتي الإلزامية؛ وبالتالي، على تاريخ تلك المصادمات الطائفية في مدينة اللاذقية، التي استمرت نحوَ أسبوعاً. رأيتني إذن أعود لعروس الساحل، الأثيرة عليّ، في طريقي إلى حلب عبرَ بانياس. في هذه الأخيرة، كنتُ قد توقفتُ للسلام على السيدة روشن بدرخان؛ الأديبة الكردية، المعروفة. ولكن خادمتها، التي فتحت لي باب المنزل، أخبرتني بأن " روشن خانم " في زيارة لأبنتها التي تعيش في مصر. هكذا آثرتُ قضاء بضعة أيام في اللاذقية، ضيفاً عند أحد الأصدقاء، القدامى. كان صديقي يقيم في منطقة مار تقلا، الراقية، في منزل عائلته ذات الماضي الآفل؛ الذي لم يكن يقلّ رقياً. إنها إحدى الأسر الغنية، السنية، ممن وجدت نفسها على هامش المجتمع إثر سيطرة العسكريين على السلطة، من ذوي الخلفية الريفية ـ العلوية. " سأهاجر إلى هولندة، بمساعدة صديق يعيش هناك "، قال لي مُضيفي ثم أردف " الحياة هنا، لم تعد تطاق. لقد صرنا مجرّد عبيد لمن كانوا مُرابعين عندنا ". ولم يلبث أن انطلق في نفس ٍ ممتدّ، مقهور، ليقصّ عليّ ما استجدّ من حال اللاذقية خلال السنوات الأخيرة، التي أعقبت انتهاء إقامتي فيها. عندئذٍ، تكررَ على سمعي اسمُ جميل الأسد، فضلاً عن أبنائه، وما كانوا يرتكبونه من موبقات في المدينة. وما لم يكن من المُمكن أن يذكره صديقي، من وقائع تالية، مماثلة أو أشد هولاً، تسنى لي أن أعلم به في موسكو، بعد ذلك بعدة أعوام: اقتحام للمقاهي الشعبية، بغيَة إذلال مرتاديها؛ اعتداء على المارة، من لدُن أشخاص يركبون سيارات فخمة؛ اختطاف فتيات في الشارع، أو على باب الجامعة؛ سرقات وسلب وابتزاز وأتاوات ورشاوى وتهريب كلّ شيء ممنوع، بما في ذلك المخدرات. فواز جميل الأسد، ذو الشهادة الإعدادية ـ كما عرفته زمناً ـ أضحى لاحقا من حملة الشهادات العليا، وبالجملة: هندسة؛ محاماة؛ دكتوراه.. معوّضاً ربما بها عن حلمِهِ القديم، آنف الذكر، في أن يُصبح طياراً مدنياً. هوَ ذا " شيخ الجبل "، مع تفجر الثورة السورية منذ الخامس عشر من آذار العام الجاري، يُضيف شهادة أخرى إلى شهادات مؤهلاته، المتعددة: شهادة قائد جيش الشبيحة.
قال فريد أسسرد عضو اللجنة القيادية للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني، لـ«الشرق الأوسط» إن «مسألة تسليم نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي غير واردة في هذه المرحلة قبل انعقاد المؤتمر الوطني المزمع عقده»، مشيرا إلى أن «هذه المسألة غير مطروحة إطلاقا، ومن غير الممكن أن تسلم قيادة الإقليم الهاشمي إلى السلطات العراقية في مثل هذه الظروف، وخصوصا أن هذه المسألة لها جانباها السياسي والقضائي، وفي الحقيقة فإن القيادة الكردية لا تريد في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة والعراق يمر بأزمة كبيرة، والعلاقات بين مكوناته تتأزم ساعة بعد أخرى، أن تكون طرفا في الصراع أو تنجر إليه، ولذلك فهي لا تريد أن تتخذ قرارا يفسر في المحصلة بأنه انحياز لطرف أو مكون طائفي ضد الآخر، فهي تريد أن تنأى بنفسها عن هذا الصراع الذي أخذ طابعا سنيا - شيعيا، وعليه فإن القيادة الكردية تنتظر انعقاد هذا المؤتمر والقرار الذي سيتخذه بشأن وضع نائب الرئيس الهاشمي، حيث إن ما يصدر عن المؤتمر سيكون قرارا عراقيا، بمعنى أنه يكون قرارا كرديا وسنيا وشيعيا، عندها سيكون القرار ملزما على جميع الأطراف السياسية في العراق باعتباره صادرا عن مرجعية وطنية». وحول تناقض التصريحات التي صدرت في إقليم كردستان خلال الأيام الثلاثة المنصرمة بشأن مشاركة رئيس الإقليم مسعود بارزاني أو عدم مشاركته في المؤتمر المرتقب، قال أسسرد «على الأغلب لن يشارك الرئيس مسعود بارزاني في المؤتمر، وذلك بحسب المؤشرات والتصريحات الصادرة عن رئاسة الإقليم، ولذلك ستقتصر المشاركة على وفد رفيع المستوى سيشارك في جميع فعاليات وأعمال المؤتمر، فالقيادة الكردية كانت تنتظر عقد المؤتمر في أربيل على غرار مؤتمر القمة التي عقدت في السابق وتمخضت عن تجاوز أزمة أكبر تتعلق بتشكيل الحكومة العراقية الحالية، ويبدو أن موقف رئاسة الإقليم من المؤتمر ناجم عن امتناع ورفض عدد من القوى والأطراف العراقية عقد المؤتمر في الإقليم، فيبدو أن موقف رئاسة الإقليم هو رد فعل لمواقف القوى العراقية، ولهذا ستكون المشاركة في المؤتمر بمستوى أدنى من رئاسة الإقليم». وحول تشكيلة الوفد الكردي قال عضو اللجنة القيادية للاتحاد الوطني الكردستاني «هناك محاولة لإشراك ممثلين عن المعارضة الكردية في الوفد الذي يراد له أن يمثل إقليم كردستان، لا حزبي السلطة فقط، خصوصا أن الموضوع يهم الإقليم ككل، وهناك مواقف موحدة من أغلبية القوى السياسية تجاه الأزمة العراقية الحالية، مما يتطلب أن ينعكس هذا الموقف الموحد على التمثيل الكردي في المؤتمر». يذكر أن رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان الدكتور فؤاد حسين أصدر تصريحا صحافيا نشر في الموقع الرسمي للرئاسة تحدث فيه عن أن «رئيس الإقليم مسعود بارزاني يؤيد الجهود التي يبذلها حاليا الرئيس العراقي جلال طالباني في بغداد من أجل انعقاد المؤتمر وإنجاح أعماله»، فيما أشار الدكتور ظافر العاني القيادي في القائمة العراقية إلى أن «اجتماعا سيعقد يوم الأحد المقبل على مستوى رؤساء الكتل البرلمانية والرئاسات الثلاث لبحث موضوع المؤتمر المرتقب». ووجه العاني في تصريح نقله موقع «خندان» الكردي المحلي انتقادات شديدة إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، محذرا إياه من تداعيات الأزمة الحالية وتغير مسارها نحو الانفتاح على التدخلات الخارجية. وقال العاني «ليس في العراق حاليا دولة بمعنى الكلمة، بل هناك سلطة تحكم من داخل المنطقة الخضراء، ونحن شركاء في الحكم وعليه لن نقبل بهذا الظلم الكبير الذي يمارسه المالكي، فعليه أولا أن يلتزم باتفاقية أربيل، وأن يقبل بمطالب المحافظات التي تريد أن تتحول إلى أقاليم مستقلة، ثم يجب عليه أن ينهي الملف المتعلق بنائبه صالح المطلك». وحذر القيادي في القائمة العراقية من مغبة التقاعس عن معالجة الأزمة السياسية التي تعصف حاليا بالعراق وقال «إذا لم نجد الحلول اللازمة لهذه الأزمة فإن الخيارات ستنفتح أمام التدخلات الخارجية، ورغم أننا في (العراقية) لا نحبذ ذلك، ولكننا قد نضطر أخيرا إلى سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي». 09:48:14 2012-01-13 PUKmedia
نفذت الشرطة التركية حملة جديدة في البلاد استهدفت أوساطا يشتبه بتعاونها مع حزب العمال الكوردستاني، حيث اعتقلت أكثر من عشرين شخصا، بحسب وسائل الإعلام المحلية. وأفادت شبكة "ان تي في" الإخبارية أن مكتب النائبة الكوردية ليلى زانا في أنقرة تعرض للمداهمة والتفتيش بيد الشرطة. واستهدفت الحملة الجديدة مقر حزب "السلام والديمقراطية" الممثل في البرلمان بحسب محطات التلفزيون، كما تم تفتيش مقار تعود إلى الحزب في مدينة ديار بكر "آمد" كبرى مدن كوردستان تركيا. وكالات الانباء :
بات يدرك كثير من المواطنين الأتراك أنه أضحى من الأفضل لهم أن يتناقشوا بشأن تطور حياتهم الديمقراطية بين بعضهم البعض، وليس على الملأ ، نتيجة الحملات القمعية التي بدأت تشنها السلطات هناك ضد كل من يحاول توجيه الانتقادات إلى الحكومة. وقالت في هذا الصدد اليوم مجلة "فورين بوليسي" الأميركية إنه قد تم احتجاز الآلاف من المواطنين الأتراك الذين انتقدوا الحكومة على مدار العامين الماضيين، بعد اقتيادهم عادةً من جانب الشرطة عقب الغارات التي تشنها على منازلهم قبل الفجر. وفي الخامس من الشهر الجاري، شهد واحد من أبرز المعتقلين في البلاد وهو الصحافي الاستقصائي أحمد شيك، داخل إحدى المحاكم للمرة الأولى للدفاع عن نفسه على خلفية تلك المؤامرة التي تعرف باسم ارجينيكون للإطاحة بحكومة أردوغان. وأثناء إدلائه بشهادته، سخر شيك من الأدلة المقدمة ضده، والتي تضمنت نصوصاً لمحادثات هاتفية، ومقالات إخبارية منشورة، ومسودة كتابه الذي لم ينته من إعداده وهو "جيش الإمام"، الذي يهدف للكشف عن النفوذ المتفشي الذي تحظى به حركة فتح الله غولن الإسلامية داخل الدولة التركية. وقال شيك :" أنا هنا اليوم بسبب محاكمة دوافعها سياسية، تفتقر للعدالة والقانون وتتم من خلال وثائق مزورة وملفقة". وعلقت المجلة الأميركية بعد ذلك على تلك التهم التي تم توجيهها إلى شيك، قائلةً إنها تبدو سخيفة من البداية. ونوهت بأن الجيش لم يكن الجهة التي تحركت ضد شيك، وإنما دولة خفية مختلفة أخرى. ويؤرخ هذا الكتاب المثير للجدل صعود فتح الله غولن، ذلك الإمام المسن الذي يعيش في منفى اختياري بولاية بنسلفانيا، وقام بتشكيل شبكة قوية تزعم تشغيلها للآلاف من المدارس في 140 دولة. ويدعو الإمام إلى إجراء حوار بين الأديان ويروج لدراسة العلوم والدين في حجراته الدراسية. وفي رد على أسئلة أرسلت اليه في سجنه، قال شيك في تسع صفحات مكتوبة بخط اليد إن أنصار غولن كانوا الدافع الرئيسي وراء الحملة القمعية الحالية. وأضاف في هذا الصدد :" كان الهدف مما تعرضت له أنا ونديم سينر (صحافي آخر يخضع للمحاكمة) هو تخويف باقي الناس من وسائل الإعلام المعترضة على الجماعة الاجتماعية". وبينما سبق لشيك أن دعَّم التحقيقات السابقة بشأن النفوذ السري الذي يحظى به الجيش التركي على القيادة المدنية في البلاد، أشار إلى أن محاكمة ارجينيكون أصبحت خداعاً وعذراً يتم الارتكاز عليه لتبرير حملة الاعتقالات الجماعية. وتابعت فورين بوليسي بقولها إنه إذا كان هدف الحكومة من وراء إلقاء القبض على شيك هو وقف الأبحاث التي يقوم بها، فإنها فشلت في ذلك فشلاً ذريعاً. فبينما تم حظر كتابه، سرعان ما تم نشره على الإنترنت فور إلقاء القبض عليه، على الأرجح من جانب أصدقاء له كانت بحوزتهم نسخ من النص الأصلي الذي لم يكن شيك قد انتهى من إعداده. وقال أحد أصدقاء شيك وهو الصحافي ارتوغرول مافيوغلو إن أنصار غولن غضبوا ربما نتيجة إقدام شيك على إبراز الطريقة التي تدخلوا من خلالها في العديد من تحقيقات الشرطة الداخلية من أجل الحفاظ على وجودهم داخل القوة طي الكتمان. وواصلت المجلة بقولها إن الانتقادات التي تطال غولن، الذي يبشر بنموذج معتدل للإسلام، لا تركز على تقواه وإنما على افتقار حركته للشفافية. وهو نفس المعنى الذي أكد عليه شيك في الرد المكتوب الذي وصل الى المجلة بهذا الخصوص. وقالت ايما سنكلير ويب، باحثة في اسطنبول متخصصة في الشأن التركي لدى منظمة هيومان رايتس ووتش :" إن كانت ترغب تركيا في التمتع بمصداقية على الصعيد الدولي والترويج للديمقراطية في المنطقة، فلا يمكنها إهمال وضعية حقوق الإنسان في الداخل". وأضاف غاريث جينكينز، خبير في الشؤون التركية وزميل بارز غير مقيم في معهد منطقة آسيا الوسطى والقوقاز في جامعة جون هوبكنز :" هناك زواج مصلحة بين أنصار غولن وأردوغان لأن لديهم هدفاً مشتركاً يتمثل في محاولة هدم النظام الكمالي القديم. والآن، ومع قرب الانتهاء من تلك المهمة، بدا أن العلاقة بينهما بدأت تتوتّر". أشرف أبو جلالة : ايلاف
مع صعود إيران إلى مستوى دولة إقليمية كبرى مؤثرة في الجغرافية السياسية لمنطقة الشرق الأوسط تبدو السياسة الإيرانية أمام مجموعة من التحديات الدولية والإقليمية والداخلية، ومع هذه التحديات والتي تبدو انها مرشحة إلى المزيد من التعقيد والتصعيد في المرحلة المقبلة تظهر إيران وكأنها أمام خيارين: الأول: السير حتى النهاية على النهج الثوري لسياسة الرئيس احمدي نجاد، بما يعني ذلك الصدام مع الإدارة الأمريكية التي تتبع هي الأخرى نهجا تصعيديا متدرجا ضد طهران على خلفية برنامجها النووي. الثاني: ان تنجح طهران في تحقيق ما يشبه التسوية أو التفاهم مع الإدارة الأمريكية على مجمل القضايا الخلافية المتفجرة في منطقة الشرق الأوسط والخليج ( العراق - لبنان – الملف الفلسطيني – سورية.... ) ورغم صعوبة حصول اختراق سياسي في هذه الملفات نظرا لتعقيداتها وتعدد أطرافها وتناقض السياسات بشأنها.. الا ان لغة السياسة في النهاية هي لغة المصالح والبراغماتية. انطلاقا من حضورهذين الخيارين في المعادلة الأمريكية – الإيرانية فان التصعيد الكلامي الجاري على وقع المناورات الإيرانية المتواصلة يحمل معه رسائل مزدوجة على شكل تصعيد يهدف إلى رفع سقف المطالب، وعليه فان التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز ليس سوى مباراة في التصعيد الكلامي نظرا لأن إيران غير قادرة على مثل هذه الخطوة لأسباب محلية وإقليمية ودولية، كما ان واشنطن ليست بصدد حرب ضد إيران بعد الانكفاء على أزماتها المالية واقتراب موعد الانتخابات الرئاسية. من يقرأ التاريخ القريب للسياسة الإيرانية وتحديدا مرحلة ما قبل الرئيس نجاد لا بد أن يرجح فرضية الخيار الثاني وذلك انطلاقا لما أبدته هذه السياسة من براغماتية كبيرة في ملف الحرب على أفغانستان التي أطاحت بحكم نظام حركة طالبان وكذلك في ملف الحرب على العراق ومن ثم غزوه واحتلاله، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل هذه القاعدة البراغماتية مازالت سارية في المرحلة الحالية ؟ سؤال يصعب الإجابة عليه بـ نعم بل ان من يدقق في خطابات الرئيس نجاد وتصريحاته ومواقفه ونهجه لابد ان يذهب إلى الخيار الأخر أي خيار الصدام مع الإدارة الأمريكية بعد ان تحول الخليج إلى صفيح ساخن على وقع المناورات العسكرية الإيرانية وصفقات الأسلحة وحركة المدمرات الإمريكية. وبموازاة تحول الخليج إلى صفيح ساخن فأن مسألة ضرب إسرائيل للمفاعلات النووية الإيرانية باتت حاضرة بقوة في التصريحات واللقاءات اليومية بين المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين بما يعني ان هذا الملف قد يشهد تطورات مثيرة، وما مسألة اغيتال العديد من العلماء النوويين الإيرانيين في قلب طهران واستخدام التكنولوجيا لضرب هذه المفاعل الا مؤشرات على ان هذا الملف مقبل على المزيد من التصعيد في المرحلة المقبلة. ثمة من يرى أن هذا التصعيد المتبادل أفرز جملة من التحديات الداخلية لإيران التي باتت تشكل عبئا ثقيلا على السياسة الإيرانية نفسها، ولعل في مقدمة هذه التحديات الداخلية الوضع الاقتصادي الذي يتجه إلى المزيد من التدهور في ظل العقوبات الدولية وانهيار قيمة العملة الإيرانية وانعكاس كل ذلك على الحياة المعيشية للناس، كما ان فرض عقوبات جديدة على إيران ستؤثر على حركة تصدير النفط الإيراني بما يعني فقدان كتلة مادية كبيرة تشكل أساس الموازنة المالية،إذ يشكل النفط 80 بالمئة من موارد إيران الخارجية. بموازاة القضية الاقتصادية فان تفجر قضية الأقليات القومية والصراعات الطائفية والمذهبية باتت مطروحة بقوة، فقضية القوميات غير الفارسية في الداخل الإيراني: من قضية عرب عربستان في الجنوب إلى قضية الأكراد والأذريين والتركمان في الشمال والشمال الغربي إلى قضية البلوش وغيرهم في الشمال الشرقي، باتت تطرح بقوة في المشهد الإيراني اليومي، إلى درجة ان أخبار المواجهات والاعتقالات والعمليات المسلحة والتفجيرات التي تنفذها المجموعات المسلحة لهذه القوميات تنشرها وسائل الاعلام الإيرانية بشكل يومي، ومثل هذا الأمر بات مشكلة حقيقية نظرا لأن هذه القوميات تشكل قرابة 40 بالمائة من مجموع عدد سكان إيران البالغ أكثر من سبعين مليون نسمه، كما ان لهذه المشكلة امتدادات إقليمية مع دول الجوار الجغرافي كما هو حال مع باكستان وأفغانستان وأذربيجان والعراق... وقد تتحول هذه المشكلات التي تأخذ طابع التوتر في المناطق الحدودية نظرا للتداخل القومي إلى مشكلات ثنائية وربما إقليمية نظرا لتشعب هذه القضايا واختلاطها بقضايا الإرهاب وحقوق الأقليات فضلا عن العواطف والمشاعر القومية التي تتواصل عبر جانبي الحدود وكذلك التنظيمات أو العصابات التي تأخذ طابع مافيا السلاح وتجارة المخدرات، ويضاف إلى هذه المشكلات تلك التي تأخذ طابع الخلاف الشيعي – السني كما هو الحاصل حاليا في المناطق الحدودية الإيرانية – الباكستانية والإيرانية – الأفغانية. بما يعني كل ذلك ان قضية القوميات غير الفارسية مرشحة في إيران للخروج من إطارها المحلي وحتى الإقليمي لتصبح عاملا في معادلة الصراع الجاري بين إيران من جهة والولايات المتحدة ومعها بريطانيا وإسرائيل من جهة أخرى، حيث من مصلحة هذه الاطراف استخدام هذه المعطيات لتثوير الداخل الإيراني، ومثل هذا التوجه غير مستبعد في مراكز القرار والدارسات في الغرب، حيث يقوم هذا التوجه على ممارسة المزيد من الضغوط والتصعيد ضد إيران بهدف إرهاق النظام اقتصاديا واجتماعيا ومدنيا ودفع البلاد إلى ثورة اجتماعية قوية على غرار ثورات الربيع العربي خاصة وان التيار الإصلاحي الذي نجح النظام في اخماد احتجاجاته خلال المرحلة الماضية مازال قويا وبات يستعد لانطلاقة جديدة مع الانتخابات المقررة في شهر آذار المقبل. ثمة من يرى ان التصعيد الإيراني ولو الكلامي مع الخارج يشد الداخل إلى الخارج، وان هذه سياسة غربية مدروسة هدفها إيصال الداخل الإيراني إلى لحظة الانفجار والانهيار تحت وقع أزماته المركبة كما حصل مع الاتحاد السوفييتي السابق الذي انهار دون حروب خارجية أو كوارث طبيعية، انه سيناريو سوفييتي متطور لمعضلة إيران. عن موقع إلاف :

من يرصد تصريحات وأعمال وتقلبات اوردغان وانتقاله من جهة إلى أخرى يحسب انه سياسي بارع يجيد لعبة الساسة في اللف والدوران والزوغان , ومن يراقب تحركاته كزعيم إسلامي يناصر المظلومين يحسب انه "ملا" مضبوط لكنه لا هذا ولا ذلك. فلا هو بالزعيم الديني , الذي يتوجب عليه ان ينتصر للمظلوم وفق تعاليم الدين , دليلنا على ذلك مواقفه المتشددة من منح الشعب الكردي حقوقه والتحاور معهم بدل لغة المدافع وقصف الطائرات , الذي أوقع مؤخرا عشرات القتلى من المدنيين , موقفه البائس من ثورة الشعبين البحريني واليمن مواقف تشبه مواقف أهل القبور , في حين ظل موقفه مترددا من الثورة الليبية إلى ان حسمت الجامعة العربية والمجتمع الدولي الأمر , بعدها تصدى اوردغان للمهمة بعدما أيقن ان أغلبية الليبيين ومعهم الغرب لا يرغبون ببقاء القذافي . لا نرى في اوردغان ملامح السياسي البارع , الذي يجيد تحريك خيوط الدمى لتصل إليه دون عناء . موقفه المتشدد من سوريا أول أشهر أزمتها نلاحظ عليه الفتور الآن , لقد خارت قواه بعدما استجدت بعض الوقائع على الأرض وتبدلت مواقفه من سوريا ومال إلى الانكفاء بعدما فشل في قلب الأمور بسرعة, لقد بانت خيبته بعد مصرع جنوده بالجملة على أيدي مقاتلي حزب العمال الكردستاني مؤخرا .كانت تلك لدغة سورية أشعرت اوردغان بالوجع , ودق في أذنه جرس إنذار سوري قوي إذا تمادى أكثر يكون العقاب اشد . من هذا يتضح ان اوردغان إسلامي على باب الله , يتبع مصالحه أكثر مما يتبع مبادئه . على ساسة العراق ان يلدغوا اوردغان من المكان الذي يؤلمه , لا مكان يؤلم اوردغان أكثر من مقاطعة الشركات التركية وإيقاف التعامل معها , طالما ظل اوردغان يلعب بذيله ويتدخل هو ووزير خارجيته بكل شاردة وواردة في الشأن العراقي. حينها سيصبح أمام وردغان خياران , أما مصالح بلده في العراق وقد تعدت 18 مليار دولار , أو تدخلات لا تجلب له غير وجع الرأس. لقد سمع اوردغان قبل أيام من رئيس وزراء الجزائر ما يجب ان يسمعه كل سياسي فضولي يتدخل بشؤون الدول الأخرى .كان اويحيى صارما حينما خاطب اوردغان في مؤتمر صحفي قائلا: (على أصدقائنا الأتراك ان لا يتاجروا بدمائنا وأكمل «تركيا هي التي سلّمت الجزائر للفرنسيين بعد ثلاثة أيام من بداية الغزو (سنة 1830)، وتركيا صوتت في الأمم المتحدة ضد كل القرارات التي كانت في مصلحة الجزائر قبل استقلالها (في 1962)». وأكد أن تركيا «ساهمت في شكل ما في كل الجرائم التي قامت بها فرنسا في الجزائر». وأضاف: «تركيا عضو في الحلف الأطلسي، وفرنسا كانت تحارب الجزائريين بسلاح الحلف الأطلسي، لذلك فلا بد أن رصاصة ما قتلت الجزائريين مصدرها تركي». ) .كان ذلك الرد لان "الملا " اوردغان حاول ان يربك العلاقة بين فرنسا والجزائر حين صرح قائلا: (ان فرنسا ارتكبت إبادة في الجزائر). جاء ذلك بعد ان أقرت فرنسا قانون تجرم من ينكر إبادة الأرمن في تركيا . اوردغان يعاني من فشله في أقناع الاتحاد الأوربي في دخول تركيا كعضو فيه , لذلك تحركت عنده جينات أجداده السلاطين العثمانيين ليتوج نفسه كسلطان عثماني , لم يجد غير العرب ليصبح سلطانا عليهم على ساسة العراق ان يلوحوا له بعصا المقاطعة , بعد ان نجحت سياسة التعامل في المثل , التي مارسها قبل فترة السيد هادي العامري, الذي منع هبوط الطائرات التركية في المطارات العراقية ,بعدما منعت تركيا دخول الطائرات العراقية إليها بعد أمر قضائي . من يحاول من الساسة العراقيين ان يحاور اوردغان وجماعته وينصحهم بعدم التدخل في الشأن العراقي كمن ينصح عقرب. هل سمعتم بعقرب سمعت نصيحة وكفت عن لسع الآخرين ؟ ليت ساستنا يدركون ان (الأفعال ابلغ من الأقوال)

الجوع و العطش التركي للمجد و و العزة والكرامة 1 سرد الكاتب اليوغوسلافي المنشق من مونتننيجرو Milovan Djilas في كتابه الواسع الانتشار (محادثات مع ستالين Conversations with Stalin) قصة جندي تركي يتحدث الى جندي من مونتنيجرو في لحظة هدنة حربية نادرة بين الطرفين. تعجب الجندي التركي لذهاب جنود مونتنيجرو دائما للحرب و سأل زميله عن السبب فأجاب الجندي من مونتنيجرو بانهم يذهبون الى الحرب بسبب غنائم الحرب و اضاف بانهم فقراء جدا يكافحون لاجل الطعام والقوت و يأملون في نفس الوقت ان ينهبوا بعض السلع في الحرب و بعدذلك سأل بدوره الجندي التركي عن السبب فقال التركي: نحن ندخل الحرب لاجل المجد و العزة و الكرامة و هنا رد عليه زميله: عندك حق كلنا نحارب لاجل شيء ينقصنا. عندما سمع ستالين هذه القصة انفجر بالضحك و قال: هذه فلسفة عميقة حقا كل شخص يكافح لاجل شيء لا يملكه. www.jamshid-ibrahim.net
الأجدر بالحكومة التركية الاعتذار للأرمن والأكراد استجابة لنداء العصر ــ مهدي قاسم كتبنا مرارا و تكرارا ، كما كتب غيرنا أيضا ، بأن جميع المكونات العراقية عانت و لا زالت تعاني من سلبيات وتبعات نظام المحاصصة الطائفية المقيتة والكارثية البغيضةالتي شلت البلاد وظلمت العباد وخيبت أمال العراقيين في بلاد الغربة و البعاد .. إذ ........ فلا "الشيعة " العراقيون ترفهوا في عيشهم المرير و لا تطورت أو تمدنت مدنهم وبلداتهم ولا تحسنت أحوالهم المزرية وأن ساءت أكثر ، ونفس الشيء يمكن قوله عن "سنة " العراق وكذلك عن باقي المكوّنات العراقية الأخرى خارج إقليم كردستان .. فجامع الفقر والحرمان و قلة الخدمات و العمران وندرة التحديث والتطوير يكاد يكون هو الجامع الرئيسي الوحيد الذي يجمع بين كل المكوّنات العراقية تحت ظل نظام المحاصصة الكارثية.. ولعل هذه هي "المساواة "الوحيدة التي تجمع بين جميع المكوّنات العراقية تحت ظل نظام المحاصصة الطائفية وهي نفس " المساواة " التي أعطت "حقا" للمشاركين في سلطة هذه المحاصصة أن يتقاسموا بالعدل والقسطاط المناصب والمغانم فيما بينهم و يستمتعوا مترفلين بنعمة السلطة والمال .. من هنا وفي الوقت الذي ترفض غالبية الشارع العراقي تدخلات النظام الإيراني والسعودي في الشأن العراقي فأن هذه الغالبية ترفض كذلك تدخلات الحكومة التركية في الشأن العراقي من خلال الحديث عن تهميش " سنة العراق " في الوقت الذي جرى تهميش كل شرائح المجتمع العراقي من قبل حرامية المنطقةالخضراء ، على صعيد نيل الحقوق والعيش السعيد والكرامة الإنسانية المصونة .. لذا فيجب على الحكومة التركية بدلا من التدخل في الشأن العراقي و إثارة وتأجيج الفتنة الطائفية بين المكوّنات العراقية أن تعتذر للأرمن والأكراد عن المجازر الجماعية والتاريخية المريعة التي ارتكبوها بحق هذين الشعبين و كذلك بحق شعوب أخرى ، قبل أن يتدخلوا في شؤون دول و شعوب أخرى بدوافع بسط النفوذ ...
نفى مصدر مطلع متواجد في اقليم كردستان هروب اثنين من مرافقي نائب رئيس الجمهورية المطلوب قضائيا طارق الهاشمي من مقر اقامتهم في اقليم كردستان الى جهة مجهولة على خلفية ورود اسمائهم خلال التحقيقات الاخيرة "حسب المصدر. وكالة خبر للانباء (واخ): حاولت الاتصال بالسيد الهاشمي او احد مرافقيه للتأكد من صحة الخبر الا انها فشلت في ذلك . مصدر مقرب من السيد الهاشمي متواجد في بغداد نفى في اتصال هاتفي اجرته معه (واخ) هروب اياً من مرافقي السيد الهاشمي .مؤكدا" ان جميع عناصر وموظفي مكتبه المتواجدين معه في كردستان موجودون وتحت انظار الجميع ولم يغادر اياً منهم مقر اقامة الهاشمي . (صوت العراق) :
نكل الشعب الكردي بمصائب يعجز اللسان عن وصفها ومنها صارت له خبرة في كيفية التعامل مع الآخرين فيتحرك كما كان المساجين زمان نيرون طاغية روما يأمرهم بالسير على مجسرات تتحرك جيئة وذهابا" كرات مسننة الاطراف وفي اسفل المجسرات اما افاعي سامة او اسود ضارية جائعة كالتي اكلت الدكتور راجي التكريتي في نهاية القرن العشرين. عام 1966 وفي احتفالية نوروز التي كانت اولى جساراتنا الطلابية فدخلنا بفرق موسيقية لكسب ود الطلبة ممررين ما نقول وقلت بين الفقرات لم ينكد شعب في الدنيا مثلما نكد الشعب الكردي بمصائبه فأبطالنا خونة في نظر جيراننا والاذاعات او وسائل الاعلام المتحدثة بأسمنا سموم تجري في عروقنا وهكذا توسعت الدائرة لتشمل الشعب العراقي بكل طوائفه فمنذ ان تقرر ان نخرج من القمقم كبسنا في قارورة البند السابع كلما اردنا الخروج منها جاءتنا (ضربة عقال) او كبسة خنق بحجب الماء. اولى تلك المصائب فأتفاقية هلسنكي لعام 1966 واتفاقية فينا لعام 1978 اقرت جميع الدول العالم على عدالة توزيع المياه بين الدول المتشاطئة او العابرة خلالها الانهار ولا بد ان تكون فيها عدالة التوزيع فهذا المسسبي في امريكا اللاتينية وذلك النيل في افريقيا فلا يجوز بموجب المعاهدتين منع انسيابية المياه الى الدول المجاورة وعلى الدولة التي نفذت القطع التعويض للبلد التالي الحاصل فيه ضرر وازاء تلك المشاكل فقد ارتأى العراق ان يشتري مزارع للمطاط واخرى للشاي في فيتنام على ان تدار من قبل وزارة التجارة ووزارة الخارجية ومشاريع مشتركة حتى مع الدول العربية المصدرة للنفط من اجل بناء معامل لانتاج المنظفات ولو ان الوفد العراقي الاخير لشهر كانون الاول بذل مجهودا" كبيرا" للابقاء على معهد التطوير الذي يدير بعضا" من تلك العملية. المهم ان دول الجوار لا تركيا ولا ايران تلتزم وخاصة بعد 2003 بالمعاهدتين الدوليتين للانهار الدولية. فتركيا تسمي نهري دجلة والفرات (الانهار العابرة للحدود) على اعتبار انها تشبه بئر النفط او منجم الذهب او الحديد فدولة تركيا وعلى لسان مسؤول معروف يقول كما اننا لا يحق لنا ان نقول لكم اين تحفرون آبار النفط كذلك لا يحق لكم الاعتراض على بناءنا للسدود في ارضنا واضح تماما" (بأنه يريد النفط مقابل الماء) فكما ان الاقدار قد حرمتهم من النفط فقد اعطتهم الماء ولكن شتان بين الاثنين فالماء من المستحيلات الثلاث التي لا يمكن استمرار الحياة بدونها. انها ليست فكرة مقالة انشائية وانما استراتيجية للدولة التركية فتقرر جعلها الشريك الاول في الميزان التجاري وبلغت التجارة معها بحدود العشرة مليار دولار سنويا"ستتضاعف هذه السنة بالاضافة الى ان 379 شركة تركية تعمل في كردستان الاقليم وصارت لهم شركات بترولية في العراق فترد علينا بالقتل الجماعي فتعلق الحكومة بأسف فيه الكثير من الاهمال وعدم الاكتراث بقصفشبه اليومي بقرار من البرلمان التركي لا بل هذه المرة دروس في الديمقراطية وهي شقيقتنا الكبرى المتهمة تاريخيا" في برلمان فرنسا بالجنوسايد رغم ان الحكومة انذالك كانت علمانية وليست كعقيدة الحكومة الحالية الاسلامية التي نريد الاعتماد عليها في تعلم مبادىء الديمقراطية التي تعتبر اصلا" انتاج الاغريق (اليونان) جارة تركيا بالعداء المستحكم و اللتين ما اتفقنا الا في اعتقال عبد الله اوجلان قائد حزب العمال المحبوس حبسة (نلسن مانديلا) في جنوب افريقيا. ولذلك فأن القادة الكرد يريدون غض الطرف عن بعض عناصر الاطراف السياسية المؤتلفة وتركيا لها الفضل في انها قد قبلت بوضع رادارات الحلف الاطلسي في تركيا رغم انها رفضت عبور القوات الامريكية للدخول الى العراق عام 2003. لتفعل مثلما فعلت جمهورية ايران الاسلامية التي فتحت الانهار التي قطعتها عن مدن الحدود مندلي وخانقين والطيب والشيب والكارون لا بل وتعرض ان تدرب القوات العراقية على الفعاليات العسكرية واوقفت قصف المدن والقرى العراقية والكردية. اننا اذ نعتز بالمسيرة النضالية للسيد رجب طيب اردوكان , ولكن فطرق التدريس اليوم قد تغيرت ولا ينبغي ان تشن حملة ضد الحكومة العراقية الفتية التي ما كادت لتتخلص من الاحتلال العسكري ولو بلغنا حتى امكانية ان نصبح قوة نووية عظمى فنحن نبقى نتصور بأننا شعبين شقيقين نتقاسم الافراحوالاتراح فكما فعلت جمهورية ايران بأن هنأت الشعب العراقي بالتخلص من الاحتلال الاجنبي فأن على جارتنا الكبرى ان تدعم استقلالنا فنحن في الداخل بأزمة اذ ليس جميع الذين يتبؤن السلطة هم نوابغ في العلوم السياسية ولا حتى في ادارة الحكم , فنحن كشعب عراقي خرجنا لتونا من حكم دكتاتوري اضاع علينا حتى الفهم البسيط للديمقراطية , بقي اننا لسنا لقمة سائغة نؤكل ببساطة ولا ينبغي لقضية داخلية ان نوجه في كيفية حلها رغم انها جاءت رسالة واضحة وبحاجة الى مكالمة تهدهد المشاعر خاصة وان الموقف التركي من قضية سوريا وغضب السيد اوردوغان على الرئيس الاسرائيلي وامام شاشات التلفزيون وانه يعلم بأن قاعدة مقدسة تقول تعاونوا على البر والتقوى و لا تعاونوا على الاثم والعدوان. فلا يعقل ان نقول: اضحى التنائي بديلا" عن تدانينـــــــا وناب عن طيب لقيــــــانا تجافيــــــــنا.
كشف مسؤول في وزارة الخارجية التركية، أمس، عن أن «مسؤولي الجمارك في تركيا صادروا 4 شاحنات مسجلة في إيران للاشتباه بأنها تحمل مواد عسكرية إلى سوريا». وأكد المسؤول أنه «جرى توقيف الشاحنات في معبر كيليس الحدودي بين إيران وتركيا في وقت متأخر من ليل الثلاثاء (أول من أمس)، وذلك تم عقب تلقي بلاغ بأنها تحمل مواد عسكرية»، مشيرا إلى أنه «تم تفريغ الشاحنات وإرسال المواد المذكورة إلى العاصمة أنقرة لفحصها». غير أنه لم يكشف عن هذه المواد، وما إذا كان تم تصنيفها على أنها للاستخدامات العسكرية. كما أعلنت وكالة أنباء «الأناضول» في وقت لاحق أن «الجمارك التركية صادرت (أمس) شاحنة إيرانية خامسة بعدما صادرت 4 شاحنات ليل الثلاثاء يشتبه بأنها تحمل مواد عسكرية إلى سوريا». ويأتي هذا الإجراء التركي تنفيذا لقرار الحكومة بفرض عقوبات واسعة النطاق على سوريا، ردا على إجراءات القمع من قبل قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد المتظاهرين التي أسفرت عن مقتل أكثر من 6 آلاف شخص، وتشمل هذه العقوبات حظر إمداد سوريا بمواد تستخدم عسكريا وإنهاء التعاملات مع البنك المركزي السوري وتعليق اتفاقيات الائتمان. إلى ذلك، نقلت الإذاعة القبرصية عن الناطق باسم الحكومة ستيفانوس ستيفانو أن «سفينة تحمل 60 طنا من الذخيرة كانت متجهة إلى مدينة اللاذقية السورية، ورست في ميناء قبرص أمس (الثلاثاء) بسبب ارتفاع مستوى الأمواج، وسيسمح لها بمغادرة قبرص بعد تقديم تطمينات لحكومة نيقوسيا بأنها ستغير وجهتها». وإذ رفض الناطق باسم الحكومة القبرصية التعليق على حمولة السفينة التي ذكرت إحدى الصحف أنها أبحرت من سان بطرسبورغ قبل نحو شهر، لم يحدد أسباب تغيير السفينة مسارها أو وجهتها الجديدة، وقال «إن السلطات ستكون في وضع يسمح بالكشف عن مزيد من المعلومات في وقت لاحق». أما صحيفة «بوليتيس» القبرصية، فقالت «إن السفينة تحمل ذخائر من أعيرة مختلفة وإن الجهة التي ستستقبلها هي وزارة الدفاع السورية». فيما أفادت صحيفة «سيمريني» بأن «التقارير الأولية تشير إلى أن السفينة كانت تحمل 35 طنا من المتفجرات والأسلحة والذخائر». ومن جانبه علق الخبير العسكري الاستراتيجي اللبناني إلياس حنا على ضبط هذه الشحنات من الأسلحة، فرأى أن «هناك لغزا من وراء هذه الأسلحة ومصادرتها». وسأل في اتصال مع «الشرق الأوسط»: «ما المغزى من إرسال هذه الأسلحة من إيران إلى سوريا عبر تركيا في ذروة الأزمة بين دمشق وأنقرة؟، وهل يمكن إرسال هذه الكميات عبر الأراضي التركية من دون إخطار السلطات التركية بها؟ وهل هذه الأسلحة مرسلة إلى حزب الله في لبنان، أم إلى غزة في فلسطين عبر سوريا؟ وماذا يفعل حزب الله بهذه الأسلحة وأين يضعها وهو يقول إن لديه أكثر من 45 ألف صاروخ؟». وقال «في اعتقادي فإن الدولة السورية ليست بحاجة اليوم إلى هذه الأسلحة وإلى الذخائر والمتفجرات، لأنها دولة تصنع ذخائر ومتفجرات». ولم يستبعد حنا أن «تكون هذه الأسلحة مجرد رسائل أو عمليات تمويه بحيث يسلط الضوء عليها في هذا المكان، في وقت يعمل على أمور أخرى في مكان آخر». أما الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد المتقاعد أمين حطيط (القريب جدا من النظام السوري)، فذكر بأن «العلاقة العسكرية بين إيران وسوريا ليست سرية، لأن هناك تحالفا استراتيجيا سياسيا وعسكريا غير مقنع بينهما، يستوجب تبادل الخبرات والدعم والمؤازرة». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «تزويد إيران لسوريا ببعض التقنيات والأسلحة ليس مسألة جديدة، فإيران ملتزمة أدبيا وتحالفيا وهي مستمرة بتمكين سوريا من زيادة قدراتها التسليحية والعسكرية، وتركيا تعلم ذلك وكانت ترى الأسلحة التي ترسل إما برا وإما جوا من إيران إلى سوريا وهذا ليس اكتشافا جديدا». وقال الخبير الاستراتيجي اللبناني «الجديد في الأمر أن تركيا التزمت العداء تجاه سوريا حيال حلف الأطلسي والمنظومة العربية والدولية وتشارك في التخطيط للإطاحة بالنظام السوري، لكن تركيا ترى نفسها مغلولة اليدين لأنها لا تستطيع إرسال جيشها إلى سوريا لأن ذلك يرتب حربا بينها وبين إيران، وهي تلقت رسائل بأن أي دخول عسكري تركي لبضعة أمتار إلى سوريا، سيؤدي إلى دخول الجيش الإيراني عشرات الكيلومترات إلى الأراضي التركية، وإطلاق صاروخ من تركيا نحو سوريا سيؤدي إلى إطلاق آلاف الصواريخ الإيرانية على الأراضي التركية». ولفت إلى أن «العقوبات الاقتصادية التي فرضتها أنقرة (على سوريا) كبدتها خسائر فادحة وبنتيجتها سيدفع (رئيس الوزراء التركي رجب طيب) أردوغان ثمنا سياسيا باهظا». ولفت إلى أن «انسداد أفق التدخل العسكري جعل تركيا أمام أمرين: الأول انخراطها بالعمل الأمني الخفي ضد سوريا عبر إيواء المنشقين والفارين من الجيش السوري والتعاون مع المسلحين، والثاني إعلامي سياسي مثل إيواء مجلس إسطنبول (المجلس الوطني السوري) ومده بالدعم المادي، رغم أنها (تركيا) لا تجرؤ على الاعتراف به حتى الآن»، مشددا على أن «سوريا لم تعد متضررة من قطع العلاقات مع تركيا لأنها استعاضت عن المعبر البري التركي بالمعبر العراقي، ما جعل أنقرة في عزلة وليس دمشق». الشرق الأوسط
ساهم الكورد الفيليون الأصلاء في بناء صرح العراق وبناء مجتمعه المتنوع وبصورة خاصة بعد تأسيس كيان العراق الحديث ودخول الأنكليز للبلاد .. ولعبوا دوراً مهماً في تنمية وتطوير كافة المجالات والميادين الأقتصادية والسياسية والأجتماعية والثقافية والأدبية والفنية والرياضية..الخ وبرز بينهم الكثيرون من العلماء والأدباء والمفكرين والفنانين والرياضيين والمشهود لهم عراقياً ودولياً ... فخلال العهود السابقة اهتم الكورد الفيليون بالتجارة والصناعة وكان سوق الشورجة ببغداد مركزاً رئيسياً لتجارتهم وبخاصة في استيراد وتصدير المواد الغذائية كالشاي والسكر والرز وغيرها.. وأشتهر بينهم تجار أمثال الحاج نوخاس مراد "الذي كان له الفضل الكبير في تاسيس أول مدرسة أبتدائية أهلية للكورد الفيليين في بغداد عام 1946 ، وقد تبرع بدارين لأستخدامهما لهذا الغرض " وكان والدي الحاج حسن مهدي شريكاً له في تجارة الشاي والسكر في فنرة الخمسينيات وكان من المساهمين في الأعمال الخيرية والوطنية ..كما أشتهر ايضاً الحاج أحمد الأحمدي والملقب بحاج أحمد الكوردي والذي تبرع هو الآخر ببناية عند تأسيس الثانوية الأهلية الفيلية عام 1958 ..وأشتهر عدد آخر من التجار الكورد الفيليين البارزين أمثال الحاج جاسم نريمان وأولاده والحاج علي جان عزيز وعبد الرحيم فيلي والحاج ابراهيم حسين وأولاده والحاج عبد علي محمد الذي شغل منصب رئيس غرفة تجارة بغداد في بداية الستينات .. وأشتهر أيضاً الحاج مرزة علي وعزيز مرزة وعبد الحسين ملكي وحسون حسين الفيلي وفهد الفيلي ومحمد حسين الفيلي ومراد اسماعيل ومحمد شيرة وهادي هانجان والحاج شاكر الفيلي وحميد الحاج هادي والحاج ناجي صفر وأحمد نجف ونعمة نجف ومحمد نجم والحاج عبد بكي وجميعهم كانو من كبار التجار الفيليين في سوق الشورجة ببغداد " وفي مجال أستيراد وتصدير وصناعة الصابون ومشتقاته أشتهر الحاج ابراهيم شمة الفيلي والد الأستاذ الدكتور خليل ابراهيم شمة الكاتب والأكاديمي المعروف والذي حصل على شهادة الدكتوراة .في أواخر الستينيات من جامعة جارلس – كلية الأدارة والأقتصاد في براغ /جوكسلوفاكيا سابقاً وفي تجارة الأقمشة والذي كان شارع الرشيد مركزاً لهذه التجارة أشتهر الحاج عبد الأمير منصور ونعمة فتاح وشقيقه علي فتاح والياس نور محمد وأنو محمد والحاج سليمان حسن جمثير وغيرهم .. أما بالنسبة لتجارة الحديد والخشب والتي أزدهرت على أيدي الكورد الفيليين في شارع الشيخ عمر ومنطقة السباع وأبو سيفين فقد أشتهر الكثيرون منهم محمد علي وأخوانه وعلي حيدر الفيلي وأسماعيل كريم وأسماعيل ابراهيم وحيدر توفيق ومحمد رضا علي وعبد الرزاق الحاج شكر وحميد الحاج هادي وعلي أحمد حاتم وأسكندر جعفر والحاج ياور جعفر وغيرهم .. وفي تجارة الزجاج أشتهر الحاج محمد فرمان وكان التجار اليهود في الشورجة مسيطرون على هذه التجارة أنذاك ..وفي المقاولات أشتهر الشخصية البغدادية الفيلية المعروفة حافظ القاضي الذي سميت ساحة في شارع الرشيد بأسمه والى يومنا هذا ..كذلك أمتاز الكورد الفيليون بتجارة الفواكه والخضر وتجارة الحبوب في أسواق (جميلة والعلاوي) .. كما قام الكورد الفيليون بتأسيس العديد من المعامل الخاصة بصناعة الأقمشة ومعامل الورق وأكياس النايلون ومعامل السجاد ومعامل للصناعات والحرف اليدوية والفنية وغيرها.ومن أبرز الصناعيين آنذاك الحاج فتاح محمد علي ومالك محمد وعبد علي الفيلي ومحمد علي وأخوانه وغيرهم وفي تجارة التبوغ أشتهر عبد الحسين ملكي وعباس خان الأنصاري ومرزا الجابري وعلي قنبر ونور الله رسول وغيرهم.من جانب آخر كان أعلب عمال (الشورجة والأسواق الأخرى) من الكورد الفيليين وكان لهم دوراً متميزاً في حركة نقل البضائع والسلع وتحميلها من أعماق تلك الأسواق الى محطات ومجمعات النقل السريع.وكان هؤلاء العمال يمتازون باجسام قوية وقدرات عالية وتميزوا بالمثابرة وبالأيمان الراسخ وحبهم للعمل من أجل الخبز الحلال والأبتعاد عن الحرام ، وكانوا اوفياء ومخلصون للعراق. لقد عرف الكورد الفيليون بامانتهم وصدقهم وكرمهم وتعاملهم الأنساني وتواضعهم مع الناس ، وأتصفوا بالخلق الرفيع والسمعة الطيبة ، لذا كان أغلب العراقيين يفضلون التعامل معهم لأنهم كانوا أهلاً للثقة والأطئنان ، فقد كان الغش والخداع والمكر بعيداً عنهم وعن طبيعتهم ونفسيتهم العالية .. ولذلك أصبحوا هدفاً للعنصريين الحاقدين واعداء العراق .. حتى أن الشركات الأجنبية والهندية والأنكليزية كانوا يفضلون التعامل معهم ويثقون بهم .. وبسبب الدعم المالي الذي كانوا يقدمونه للقوى العاملة الوطنية والمرجعيات الدينية فضلاً عن تميزهم ومواقفهم الوطنية والشجاعة والمخلصة لعراق .. قامت الأنظمة العنصرية والشوفينية خلال الأعوام 1971 الى 1980 بحملات أعتقال وقتل وتهجير قسري طالت الكثير منهم ولاسيما رجال الأعمال والتجار الكبار ، حيث قام نظام البعث بحملة واسعة على أعضاء غرفة تجارة بغداد في عام 1980 واغلبهم كانوا من التجار الكورد الفييلين وتم تسفيرهم الي ايران بشكل مفاجيء ..وفي عام 1992 نفذ حكم الأعدام على تجار سوق جميلة دون أي ذنب وبدون محاكمة وكان بينهم عدد كبير من التجار الكورد الفيليين . أما بالنسبة لدور الكورد الفيليين في الحركات التحررية الوطنية ، فكان هذا الدور متميزاً وبارزاً ومشرقاً منذ تأسيس الدولة العراقية ، فقد ساهموا في دعم ثورة 14 تموز 1958 ودافعوا عن مكتسباتها ووقفوا في وجه العث عام 1963 في ملحمة عكد الأكراد ببغداد ..وقد ضحوا بكل شيء من أجل الحرية والكرامة في البلاد .. من جانب آخر كان للكورد الفيليين دور مهم وكبير في الدعم والمشاركة في الحركات التحررية الكوردستانية وكانوا سباقون لدعم وأسناد حركة الثورة التحررية الكوردستانية بقيادة القائد الخالد مصطفى البارزاني .. وكان البارزاني يكن كل الحب والتقدير والأحترام للكورد الفيليين ويعتمد عليهم ويثق بهم ، وبالمقابل كان الكورد الفيليون يعتبرون هذا القائد الخالد رمزاً لهم ويقابلونه بنفس الحب والتقدير والأحترام ..ولا يزال الكورد الفيليين ماضيين في هذا النهج القومي والوطني الأصيل لدعم أقليم كوردستان العراق بشكل خاص والعراق عامة
حتى لايتخذوه سيفاً لضرب أعناق الناس ظلما، فلابد من فصل الدين عن الدولة. ليس في مقدور أحدٍ المزاودة على حقيقة أن الشعب الكوردي على طول كوردستان وعرضها، أعطى الإسلام والمسلمين مالم يعطيهما أي شعب مسلم آخر على وجه الأرض قاطبة، عبر مايقرب من أربعة عشر قرناً، بدليل واضح للغاية هو أن الجميع أكلوا به واستفادوا منه، بينما هو تم أُكله واستغلاله باسمه، بمعنىً آخر- الجميع اعتبروه شراعاً للوصول، بينما هو رضي أن يكون مطيَّةً به لغيره . لم يتلق شعب مسلم ضربات قاتلة كما تلقاها الشعب الكوردي بسبب انتمائه العقائدي هذا، ومن المفارقات العجيبة أن الضربات الموجعة والأليمة التي تلقاها إنما أتته غالباً ممن يزعمون الإلتقاء معه على نفس القاعدة، والتاريخ خير شاهد على ذلك، بدءاً من العباسيين ومروراً بالعثمانيين والصفويين، وانتهاء بالأردوغانية - ورثة الدولة العثمانية - وإنما في ثوب مزركش جميل- وكذلك من الصفويين الجدد الممثلة بالخمينية والخامنائية، وأيضاً من الإسلام السياسي العروبي، وفي مقدمتهم حركة إخوان المسلمين السوريين، الذين لايجدون حرجاً كلما وجدوا فرصة سانحة أن يفسحوا عما يضمرون للكورد، وعما يحملون من نوايا غير نزيهة تجاه قضيتهم العادلة، وإطلاقهم أحكاماً خاطئة حيالها تتنافى مع روح العصر وحقوق الإنسان، وما أدل على ذلك من تأييدهم اللامبرر لسياسات العثمانية الجديدة التي تقف حائلاً بكل عنجهية وصلافة أمام طموحات هذا الشعب المنكوب في كل أجزاء كوردستان. إن مقاربة إخوان المسلمين الخجولة والملغومة مؤخراًمن حقوق الكورد في كوردستان سوريا - التي تعتبر عنبر خيرات البلاد -ماهي إلا بمثابة ذر الرماد في العيون، ومناورة سياسية للإلتفاف على الحقوق، كما هو ديدنهم في السيطرة على قرارالمجلس الوطني السوري، واتخاذ مواقف تقلل من الشأن الكوردي ومعالم مستقبلهم السياسي في البلاد، والنظر إليهم كجزء ملحق بالقومية السائدة، وتابع لها، وتلتقي معهم وتشاركهم على هذه الأرضية قوى قومية باسم ديمقرطية الأكثرية. لماذا هذا التواطؤ بين الألوان المختلفة حول حقوق الكورد ؟!. فهو شأنهم وهي مصالحهم، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة على الكورد، هو لماذا هم مستعدون ؟!. لتلقي اللدغة من نفس الجحر لأكثر من مرة، أو للوقوع في نفس الشرك مرتين. ألا يعني هذا أننا لانتعظ مما جرى لنا، فنعيد الكرة بكل سذاجة من قبيل لعل وعسى في هذه المرة!.. أرجو من القارئ الكريم أن لا يحمل كلامي مالايحتمله وأن يأخذه على غير محمله. فما أقصده هو فضح نوايا المتاجرين باسم الدين، والذين يحرِّفون الكلم عن بعض مواضعه، فيتلاعبون بألفاظه، ويؤولونه على حسب أهوائهم، ليستعبدوا ويغتصبوا وينهبوا بصك مزور مفدوح مفصَّل على مقاساتهم. على أية حال كان لابد من هذه المقدمة وصولاً إلى ماهو أهم والذي يتلخص في أن الإنسان يعتبر المكون الأقدس في هذه البسيطة، وهو معني بتشييد حضارتها وعمارتها من بين كل المكونات الحيَّة الأخرى، باعتباره هو المميِّز الأوحد، وماسواه يدخل في خدمته وتحت تصرفه، وكل التشريعات على مختلف مصادرها وتسمياتها، من مهامها الأساسية خدمة هذه المسلمة، ليتمكن الإنسان من أداء وظيفته المنوطة به، ألا وهي عمارة الأرض والعمل على ازدهارها، أما إذا ماخرجت عنها، وعاكستها فهي بالتأكيد ستكون بالضد من الغائية الملازمة لوجود هذا المكوِّن الناطق، وبالتالي فإحداث أي خلل في المعادلة يعرِّض الحضارة المشيدة للسقوط والإنهيار، والحياة برمتها تصبح في خطر. إن كان الشعب السوري يجابه الآلة العسكرية الأسدية الغاشمة بصدور أبنائه العارية، فإنما يبحث عن حريته المسلوبة، وكرامته المهدورة، ويدعو إلى الإعتراف بقدسية الإنسان وخصوصياته واحترام آدميته، وإفساح المجال أمامه ليقول كلمته المخنوقة بحرية تامة، ويقرر مصيره بنفسه دون وصاية عليه من أحد، باعتباره كامل الأهلية يعي مايقول ومايريد، والحكمة ليست حكراً على أحد فهي معين مشاع لكل من يصادفه من حقه أن يغرف منه، والحضارات البشرية تتكامل ولاينبغي لها أن تتصارع، والإنسان يبحث عن أفضل وسائلها وآلياتها وصولاً إلى أرقى صورها على الإطلاق، فما الضير إذاً في أخذ الحكمة من منابعها الأصلية مادام تكرار التجربة تؤكد على مصداقيتها وصحتها، وقدرتها على العطاء الإيجابي . وإذا أردنا إسقاط أفضل الخيارات المتاحة بين ايدينا لتلك الفلسفات على الواقع السوري المتنوع فلابديل - من وجهة - نظرنا عن الليبرالية حلاً لقضايانا المتأزمة العالقة، وخاصة بشقيها السياسي والإقتصادي، درءأً لكل احتمالٍ أو طارئٍ لاتحمد عقباه، وحتى لا تعيدنا نوائب الدهر ثانية إلى المربع الأول، بعد إراقة هذه الدماء الطاهرة والتي لاتزال تراق على صخرة الحرية والكرامة كل يوم بل كل ساعة، وأي تساهل في هذا الجانب دون أخذ الحيطة والحذر من القادم المجهول المعلوم فنكون معه كالمستجير من الرمضاء بالنار. إن كانت الليبرالية تنادي بالحرية الفردية إلى أقصى مايرمي إليه طموح الإنسان كفرد، فلايعني ذلك قطعاً أنها طليقة لاحدود لها - في الحقيقة أنها مرت بمراحل متعددة نادت في بداياتها منذ القرن السادس عشر بحرية الفرد المطلقة كرد على انتهاكات حريات الإنسان الخطيرة إلى درجة استعباده وحرمانه من كامل حقوقه الآدمية - بل حينما تصطدم في الممارسة العملية بحدود الآخرين ، وتصبح أداة للإساءة إلى حقوقهم أفراداً كانوا أم جماعات، فلاخلاف على ضرورة لجمها وردعها لأنها تجاوزت حدودها الغائية، التي وجدت أساساً من أجلها، لذا طالبت الليبرالية الحديثة بتدخل الدولة لمنع الإحتكار والإستغلال، وفق حماية القطاع الخاص والسوق الحرة والمنافسة الشريفة، وحماية الموارد الطبيعية، وتنظيم المدن والإهتمام بالريف، ضمن إطار متوازن لحماية حقوق الفرد والجماعة والدولة معاً. إن المجتمع السوري مجتمع موزايكي بأعراقه وأديانه ومذاهبه لايقبل الأفكار الشمولية المقصية مهما كان مصدرها، فكلٌ من الإسلام السياسي والفكر القومي الإستعلائي وديمقراطية الأكثرية هي مفاهيم مرشحة لتُستخدم كأداة استبداد في إقصاء الآخر المختلف، لأن الإنسان مجبول بطبعه على طلب المزيد ما أن يرى نفسه قد استغنى، فاستجماع السلطات والإمكانيات المادية والمعنوية جميعها في يدٍ واحدة، سيفضي حتماً إلى خلق الأجواء المناسبة لظهور الديكتاتوريات، إن لم توضع لها معايير محددة في الممارسة العملية، ومن هنا تأتي أهمية الديمقراطية التوافقية واللامركزية السياسية التي تتلاءم نصاً وروحاً مع الليبرالية التي تحمي خصوصيات الأشخاص والجماعات على حدٍ سواء، بما ويتناسب طرداً مع مصالح الآخرين، كي لايطغى عنصر على عنصر، أو فكرٌ على فكر، أو قومٌ على قوم، وهي بالطبع تتناسب مع التعددية التي يتكون منها النسيج السوري. وأعتقد أن رأس النظام السوري وبعد مرور مايقرب من عشرة أشهر على عمر الثورة بدأ يستعيد أنفاسه، وبدى هذا واضحاً في نبرة خطابه التصعيدية، الذي ألقاه في العاشر من الشهر الجاري، على خلاف خطبه السابقة في عهد الثورة السورية، ونعزي ذلك حسب رأينا إلى تراجع الخطاب الدولي وتخفيف حدته، وخاصة بعد أن قدمت لجنة المراقبة العائدة إلى الجامعة العربية تقريرها غير المشجع، والتي ساوت فيه بين الضحية والجلاد في أكثر من موطن، وكأني به أن تاريخ ثمانينات القرن الفائت يعيد نفسه، فالأخطاء نفسها تتكرر، ولكن الذي يدفع الثمن أولاً وأخيراً هو الشعب السوري وحده. أكاد أجزم أن إصرار إخوان المسلمين، وبمؤازرة مادية ومعنوية وديبلوماسية من بعض دول المنطقة على تصبيغ الثورة باللون الإخواني أعطى صورة مشوشة غير حقيقية للعالم مفادها - أن الشعب السوري في غالبيته العظمى يميل إلى تقبل فكر الإخوان، وأنه البديل المطروح عن النظام ولاأحد سواه، وهي رسالة سلبية وخاطئة ثبَّطت من عزائم العديد من رجالات الديبلوماسية الغربية، وفي مقدمتها ديبلوماسيوا أمريكا وإنكلترا وفرنسا، ناهيك عن الداخل السوري والجوار أيضاً، ودفعتهم إلى إعادة النظر في حساباتهم والتردد في مواقفهم المعلنة إلى جانب الثورة، وبخاصة عندما تحول الربيع العربي أمام أعينهم بين عشية وضحاها في كل من تونس ومصر وليبيا - إلى ربيع الإسلام السياسي. فإن كان الموقع الجيوسياسي لتلك البلدان لاتنذر بالخطورة إلى هذا الحد من وقوعها في أحضان الفكر المشار إليه، إلا أن موقع سوريا الإستراتيجي في المعادلة السياسية في منطقة الشرق الأوسط لايسمح بأي شكل من الأشكال للقوى العالمية التزام الصمت، وغض الطرف عما يجري هناك دون الأخذ بعين الإعتبار والتأكد من الآثار السلبية التي ستنجم عن هذه التحولات، وقبل التأكد من المكتسبات التي سيجنونها من انتصار ثورتها، والمؤشرات القوية - على الأقل - ظاهرياً تؤكد أن البديل المطروح هو هذا الإسلام السياسي الساعي بشكل أو بآخر إلى إعادة الخلافة التي اكتوت بنارها كل شعوب المنطقة والعالم المجاور، وفي مقدمتهم الشعب الكوردي الذي لايزال طريح الفراش من آثارها السلبية. إن الطريقة التي خرج بها المجلس الوطني إلى الظهور والذي بدت عليه بصمات الإخوان واضحة منذ البداية، والطريقة التي تقدم من خلالها العلمانيون والديمقراطيون المشاركون فيه - أوراق اعتمادهم إلى من يسيِّرون المجلس من وراء الستار - من أمثال غليون وآخرين من المستقلين، وأيضاً من رموز الثورة أولئك الذين أخطأوا التقدير، وسلَّموا زمام أمورهم في جمعة "المجلس الوطني يمثلني" قبل أن يلموا تماماً بقواعد اللعبة، لحداثة عهدهم، وقلة خبرتهم وظهورهم المفاجئ على حلبة الصراع السياسي. كل ذلك أكسى المجلس ثوباً إسلاموياً سياسياً، استطاع النظام المجرم في سوريا الإستفادة منه، بتحذير العالم من البعبع القادم، وأعتقد أن الإخوان أنفسهم لعبوا دوراً سلبياً في هذا المجال من حيث يدرون أو لايدرون عندما سعوا بكل قواهم إلى تلوين الثورة بهذا اللون غير المهضوم عالمياً، الأمر الذي أدى إلى الحد من العطف والتأييد اللذين حظيت الثورة السورية بهما في بداياتها. وأمام هذه المخاوف المشروعة وتحسباً لعودة التسلط مجدداً من شُبَّاك الثورة، بعد أن يتم طرده من باب النظام المتهاوي، سعى الإتحاد الليبرالي الكوردستاني – سوريا إلى سد الثغرة الناجمة عما ورد ذكره آنفاً، من خلال البنود التالية في برنامجه السياسي: 1- الانطلاق من الدائرة الانسانية كما تطرحها مسيرة الحداثة الراهنة، والتي تسمح باعتماد مصلحة الإنسان عموماً كأولوية لكل حراك سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي أو ثقافي، وهي لا تلغي الدوائر الأخرى التي سبقتها، لكنها تحدد توجهاتها في الإطار الإنساني 2- القطع مع الثنائية في الفكر والسياسة، ورفض فكرة الشر المطلق المواجه للخير المطلق وبالعكس، فالاعتراف بالآخر واحترامه والقبول بالحوار معه جوهر مفهوم الديمقراطية 3- التخلي عن ثوابت الايدولوجية كعقيدة فكرية إيمانية والانطلاق في فهم وتحليل الظواهر من الوقائع على الأرض، والقطع مع النرجسية الوطنية والطبقية والدينية السياسية، بعد فشل المشاريع السياسية التي بنيت على أيديولوجيات قومية أو إسلامية أو اشتراكية لطرحها مفاهيم تتجاوز حريات الإنسان الأساسية. إنني في الوقت الذي أثني فيه على الأقلام التي أدلت بدلائها لبلورة هذه الفلسفة بما ويتلاءم وينسجم مع مستقبل وطننا السوري عموماً والكوردستاني منه خصوصاً، وأخص منهم بالذكر الكاتب النبيل طه خليل فإنني أدعو الآخرين من كتابنا الكورد الأفاضل إلى أن يحذو حذوه ويُسخِّروا أقلامهم الجريئة مشكورين بعض الوقت لوضع القارئ الكريم أمام حقيقة هذا الفكر الذي شق طريقه حديثاً إلى الساحة السياسية الكوردية، وبخاصة إن شعبنا الكوردي بثقافته الفطرية يتحلى بقابلية عالية لتبنيه وهو الذي يقبل الآخر المختلف عنه عرقاً كان أم ديناً ام مذهباً، الأمر الذي يؤهله لتسنم الدور الريادي سورياً في ترجمة هذا الفكر إلى الحيز العملي واقعاً على الأرض، خدمة للنسيج الوطني المتنوع، وفي المقدمة يأتي المكون الكوردي الذي تقاذفته الإيديولجيات السياسية المختلفة حتى تاريخ اليوم، وتلاعبت بقضيته الأهواء لكنه لايزال حياً- من حسن الحظ - يكافح ويناضل بكل جدارة واقتدارلنيل حقوقه المشروعة كاملة دون انتقاص، وليساهم عملياً في بناء الحضارة الإنسانية المنشودة جنباً إلى جنب مع مختلف النسيج الوطني السوري بلا استثناء.
بعد نشر مقالنا بعنوان "مبادرة الى حكماء العراق" في ايلاف بتاريخ 14 مايو 2011 لتشكيل مجلس حكماء العراق، بادرت كتلة العراقية البيضاء بتاريخ 16 ايلول الى تبني الفكرة واطلقت دعوتها لتأسيس مجلس الحكماء، واليوم تتقدم الكتلة العراقية برئاسة اياد علاوي وتدعو الى تشكيل نفس المجلس وبنفس العنوان لتخطي الازمة السياسية العويصة التي يمر بها العراق في المرحلة الراهنة. فقد قالت ميسون الدملوجي الناطق الرسمي باسم القائمة العراقية في تصريح مكتوب لايلاف، إن قيادة القائمة قدمت رؤيتها إلى الرئيس جلال طلباني حول المؤتمر الوطني المزمع عقده في القريب العاجل، وأوضحت أن الرؤية تركز على محاور مهمة ورئيسة، تدعو إلى تشكيل لجنة حكماء من الطيف السياسي العراقي، إضافة إلى شخصيات مستقلة، تعمل على تفكيك الأزمة الراهنة، وأضافت إن الرؤية تتضمن أيضًا الدعوة إلى وضع نظام داخلي لمجلس النواب، وتحقيق التوازن بين المكونات العراقية، إضافة إلى تنفيذ وثيقة الإصلاح السياسي، التي أقرها مجلس النواب في دورته السابقة، وأشارت إلى أن هذه الرؤية تضمنت أيضًا ضرورة وضع خارطة طريق لمسار العملية السياسية في العراق، بما يقودها نحو الاستقرار والهدوء، على أن يتم احترام الدستور إلى حين تعديله بالإجماع الوطني. ولغرض تأسيس مجلس حكماء العراق، نرى ضرورة توفر شروط محددة في رئيس واعضاء المجلس، منها الكفاءة والخبرة والمصداقية والاستقلالية والموضوعية والمهنية والوطنية، والالمام التام بجوانب الأزمات والتعامل معها على أساس الحكمة والمنطق والحرص مع ضمان الوسائل الفعالة لمعالجتها، وحصر الأولويات ضمن برنامج عمل لتنظيم الاهتمامات العاجلة والآجلة، والقدرة على تشخيص المسببات وطرح الافكار العملية لايجاد الحلول لها، وانتهاج مبدأ الشفافية في تسيير الأمور واحترام مبدأ حرية التعبير والرأي الاخر، وامتلاك القدرة على زرع الثقة بين المواطن وسلطات الدولة، واحترام مطالب العراقيين وبذل اقصى الجهود لتحقيقها. وبهدف تأسيس المجلس، يمكن اقامته وفق آلية تخدم الدستور الدائم وهيكل سلطات الدولة العراقية لكي لاتكون هنالك تداخل وتعارض مع البنية الدستورية للدولة، وعلى هذا الاساس نقترح تشكيل المجلس وفق الهيكلية التالية: اولا: مجلس حكماء العراق: ويقترح ان يتشكل من رئيس واعضاء، وهم رئيس الجمهورية رئيسا للمجلس ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس القائمة العراقية ورئيس السلطة القضائية ورئيس اقليم كردستان وزعامات المرجعيات لكل المكونات الدينية ورؤساء الكتل النيابية في البرلمان، اعضاءا في المجلس. ثانيا: هيئة الخبراء: ومهامها توفير وتقديم المعلومة والخبرة والمشورة العملية لمجلس الحكماء وفق السياقات القانونية والمهنية والموضوعية، ويقترح ان تتشكل من مجموعة نخبوية لا تزيد اعضائها عن مائة شخصية من الاكاديميين والكتاب والادباء والفنانين والصحفيين ورجال الاعمال وقيادات منظمات المجتمع المدني ممن لهم رصيد مؤثر على الساحة العراقية. ثالثا: لجان الحوار الشعبي: وتتشكل بمجموعات لا تزيد عن عشرة لجان من هيئة الخبراء لاجراء حوارات ولقاءات مباشرة وهادئة مع شرائح ومكونات المجتمع المختلفة وفق برنامج عمل جدي وفعال لدراسة الأزمات والمشاكل التي يعاني منها المواطنون في كل ارجاء العراق، وعلى أن تكون المشاركة طوعية بعيدا عن تزكية أو دعم اي طرف سياسي أو حزبي. هذه الهيكلية المقترحة لتشكيل المجلس تشكل دعامة أساسية لتغذية وتقوية السلطات القائمة لادارة الدولة العراقية، وهي التنفيذية والتشريعية والقضائية، ولا شك أهمية هذا المجلس بهذه الصورة لجمع كافة الاطراف المعنية، تأتي لاخراج العراق وحكومته من الأزمة السياسية التي يعاني منها من فترة نتيجة الخلافات بين الكتل النيابية الرئيسية في مجلس النواب على الاستحقاقات الانتخابية وعلى تفسير الفهم المشكوك فيه لكلمة الأغلبية البرلمانية في الدستور الدائم. ويمكن ديمومة هذا المجلس المقترح في المستقبل من خلال ترشيح أعضائه في دورات انتخابية مقبلة مع الدورات الانتخابية النيابية لتكون أعلى سلطة شعبية في متابعة ومراقبة اعمال البرلمان والحكومة بعيدا عن الحسابات والمصالح السياسية والحزبية التي تنخر بالجسد العراقي. وكما قلنا في المقال المنوه عنه، ان الدولة العراقية الممثلة بالسلطة التنفيذية بشقيها رئاسة الجمهورية والحكومة والسلطة التشريعية الممثلة بالبرلمان والسلطة القضائية، تعاني من أزمة سياسية حقيقية منذ اعلان نتائج الانتخابات البرلمانية للدورة الثانية، وهي أزمة حملت مخاطر جدية على حاضر ومستقبل البلاد، والحكومة المشكلة بفعل اتفاقية اربيل برئاسة نوري المالكي لم تقدر على كسب ثقة العراقيين ولم تقدر على ايجاد حلقة الوصل بين الكتل النيابية التي مرت باستمرار بخلافات وتباعدات سياسية نتجت عنها إنعدام الثقة وأزمات سياسية ومشاكل اقتصادية واجتماعية للمواطنين، اضافة الى تواصل الفساد الرهيب في مفاصل الدولة، وبروز فوارق طبقية شاسعة بين أقلية متسلطة وأغلبية كادحة، مع غياب تام للعدالة الاجتماعية، وارساء سياسة استبدادية لنهب لأموال وممتلكات الدولة من قبل المسؤولين الحزبيين والحكوميين والتجار والمقاولين الفاسدين. ولا ينكر ان الفترة العصيبة التي مر بها العراق من الفين وثلاثة ولحين انسحاب القوات الامريكية شكلت أخطر لحظة وجودية للبلاد في التاريخ الحديث، وتحملها العراقييون بصبر نادر وألم جارح بكل معاني الكلمة، وتصدوا لها بمسؤولية عالية للخروج منها بأقل التضحيات البشرية والمادية، ولولا صبر وتحمل وتسامح العراقيين والحكماء والعقلاء والمخلصين في المكونات العراقية الشيعية والسنية والكردية من المرجعيات الدينية والاجتماعية والسياسية التي لعبت دورا رئيسيا وأساسيا في انقاذ البلد من الحرب الطائفية التي فرضت لحرق البلد بنار الفتنة الطائفية، لذهب كيان الدولة العراقية في مهب الريح. ولغرض التعامل مع جوهر الأزمة السياسية بحكمة وتروي وعقلية مفتوحة ومبصرة، وبهدف التقارب وزرع الثقة بين المواطن والسلطة والعمل على وقف امتداد الأزمة وحصرها وإزالة اسبابها، والسعي للتعامل مع الواقع الراهن بالحكمة والمنطق والمسؤولية التاريخية، اطلقنا منذ فترة هذه البادرة لتأسيس مجلس حكماء العراق، ليكون مرجعا اعتباريا لكل العراقيين، يتشكل نواته من القيادات السياسية وزعماء المرجعيات الدينية لكل المكونات المذهبية ومن شخصيات مؤهلة مستقلة تعمل بحيادية ومسؤولية بهدف تحقيق التحاور الجاد وتقديم الشورى للجهات الممثلة بالسلطتين التشريعية والتنفيذية للخروج بنتائج ملموسة على أرض الواقع تمس الحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والحياتية والخدماتية للمواطن العراقي، ولايجاد آليات عمل لتنفيذ مطالب الأمة من استقرار سياسي وخدمات واصلاحات وتحولات اقتصادية وأجتماعية حقيقية لصالح الجميع مع ضمان الحقوق الدستورية لكل انسان على ارض بلاد الرافدين. وبهدف تحقيق هذه المبادرة نجد ضرورة اختيار شخصيات مؤهلة للمجلس فيها المصداقية والوطنية والالتزام التام بالمسؤولية ولها البصيرة النافذة والرؤية الشاملة للمساعدة على حلحلة الأزمات السياسية والخدماتية والمعيشية والحياتية التي يعاني منها العراقييون، والنية الصادقة لاخراج تلك الازمات من الطريق المسدود السائر عليها لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع في الاعمار والبناء والتمنية والاصلاح والقضاء على الفساد، ونأمل من الأطراف المعنية بهذه المبادرة ان تكون لها القدرة على اختيار مثل هذه الشخصيات بعيدا عن الحسابات الحزبية والذاتية والأنانية المفرطة التي تتسم بها اغلب الجهات العراقية، ونأمل ان تتعامل الرئاسة والحكومة والبرلمان مع هذه الدعوة ودعوة القائمة العراقية بايجابية للحفاظ على تجربة النموذج العراقي المتميزة بنظام ديمقراطي دستوري وتعددي وبرلماني. وليس بغريب، ان الواقع الراهن تستدعي لفتة عاجلة من النخبة العراقية لدعم وتأييد هذه الدعوة وهذا المجلس للعمل على اخراج العراق من ازماته بمعالجات سريعة وبطرق غير تقليدية، وفي حال تأسيس هذا المجلس واتاحة المجال امامه للقيام بدوره بفعالية ستساعد الحكومة والبرلمان على اتخاذ الإجراءات العملية والميدانية الضرورية لمعالجة الأزمات وازالة المشاكل الخدماتية والحياتية والمعيشية وتحقيق التغيير والاصلاح ومكافحة مظاهر الفساد في البلاد، وسيشكل المجلس عاملا حاسما لإحداث نقلة نوعية في ارساء علاقة حية بين المواطن والدولة لخدمته وتحقيق مطالبه في ضمان حياة حرة كريمة وتحقيق العدالة والمساواة والكرامة، ولهذا نأمل ان تتحقق هذه الدعوة لتأسيس مجلس حكماء العراق باسرع ما يمكن لصالح كل أبناء الأمة العراقية، والمؤتمر الوطني العراقي المزمع انعقاده في اقرب وقت في بغداد برعاية الرئيس طالباني مدعو للأخذ بهذه البادرة الوطنية وتأسيس المجلس لضمان حاضر مشرق ومستقبل زاهر لكل العراقيين.
أعرف مسبقا حجم هذا العنوان الاستفزازي خاصة للعرب الذين تفرسوا أكثر من الفرس، أي أنّهم أكثر تصفيقا وتطبيلا ولطما للنظام القمعي في إيران من نسبة عالية من الشعب الإيراني المعارض لهذا النظام الدموي، بدليل حجم الإعدامات التي يمارسها بحق الإيرانيين، وكون العديد من القيادات الإيرانية المعارضة هي ذات مكانة دينية وفقهية لا تقل بل أعلى من ولي الفقيه علي خمئني والناطق باسمه ومنفذ سياساته الذي لا يمتلك أية معرفة فقهية أو مرجعية دينية، رئيس الجمهورية أحمدي نجاد عنصر الحرس الثوري السابق. وإذا كان هؤلاء العرب الذين تفرسّوا أكثر من الفرس غاضبين من هذا التحليل، فعليهم أن يوفروا وقتهم في الشتائم والاتهامات التي تعودنا عليها ولا نعيرها اهتماما، ويتوجهوا بأسئلتهم وملاحظاتهم لسادة وفقهاء إيرانيين في مقام مهدي كروبي وحسين مير موسوي وآية الله حسين وحيد خراساني المرجع التقليدي المعارض بشدة الذي رفض في عام 2011 مقابلة علي خامئني ولي الفقيه أثناء زيارته لمدينة قم، وقد وصف خراساني بجرأة استشهادية نظام علي خمئني آنذاك ب "النظام الفاسد" واتهم غالبية قيادات هذا النظام ب" سرقة قوت الشعب" . ويكفي التذكير بأحدث فضيحة بجلاجل التي هزّت كزلزال هذا النظام الذي يدّعي أنّه ممثل الله تعالى في الأرض، وكانت قيمة هذه الفضيحة المالية التي هزت مصداقية البنوك الإيرانية فقط 2.6 مليار دولار، وهي الفضيحة التي اتهم بها رجل الأعمال فريد خسروي الذي يمتلك ما يزيد على أربعين شركة في إيران، ويعمل بالتنسيق والتعاون مع اسفنديار رحيم مشائي مدير مكتب أحمدي نجاد، وابنته متزوجة من ابن أحمدي نجاد. هذا بينما اتهم وزير الدفاع الأسبق أكبر تركان حكومة أحمدي نجاد بالضلوع مباشرة في فضيحة الفساد هذه. وفي ميدان مصادرة حقوق الإنسان وتنفيذ الإعدامات فقد تصدر النظامان الإيراني والصيني قائمة أعلى نسبة في الإعدامات في العالم ، ففي إيران حسب إحصائيات الأعوام العشرة الماضية فإن معدل الإعدام هو شخصين كل يوم، إلى حد أن شركة (تادانوا) اليابانية أوقفت بيع وتصدير رافعات الأثقال للنظام مضحية بملايين الدولارات بعد أنّ تأكدت أن بعض هذه الرافعات تستخدم في تنفيذ تلك الإعدامات شنقا. هذا الفساد والقمع اليومي للمتظاهرين الإيرانيين منذ عام 2009 ، والإدعاء بأنّه حكم باسم الله تعالى وبالتالي فمن يعصى أوامر ولي فقيهه فقد عصى أوامر الله، تتمّ التغطية عليه في الداخل الإيراني والخارج المخدوع بهذا النظام بخطابات وثرثرة تكاد تكون يومية وأبرز موضوعاتها: المتاجرة بالقضية الفلسطينية لا أعتقد أن كافة الأنظمة العربية والإسلامية في العالم، أصدرت في الخمسين عاما الماضية بيانات وشعارات تتعلق بالقضية الفلسطينية بنسبة خمسة بالمائة مما أصدره النظام الإيراني في السنوات العشرة الأخيرة خاصة منذ تسلم أحمدي نجاد الرئاسة في أغسطس 2005 . في هذه السنوات السبع لا يكاد يمرّ يوم دون تهديد إسرائيل بمحوها من الوجود ورمي اليهود في البحر، وقدرة نظامه على قذف إسرائيل بمائة وخمسين ألف صاروخ خلال أقل من ساعة واحدة أي بمعدل 2500 صاروخ في الدقيقة الواحدة، وهل يصدق ذلك عاقل أو مجنون سواء أكان خبيرا عسكريا أم مجرد مواطن عادي؟. والرفض الدائم المتكرر في كافة المحافل لوجود الهولوكست أيا كانت مبالغة الاحتلال في ذلك الهولوكست التي أشار لها كتاب غربيون مثل الأمريكي نورمان فلنلشتاين في كتابه ( صناعة الهولوكست ). هذا بينما المعلومات الموثقة تؤكد عمق العلاقات السرية من تحت الطاولة بين النظامين في العديد من الميادين، وكان آخرها ماكشفه تقرير إيلاف الموثق حول قيام إسرائيل بتصدير معدات إلكترونية لمراقبة الانترنت إلى إيران عبر صفقات سرّية تجري من خلال الدانمرك حيث فيها يتم تبديل الصناديق واليافطات، وترسل الشحنات لوكيل إيراني لا يعرف إلا باسمه الأول حسين. ولمزيد من تفاصيل هذه الفضيحة حول العلاقات الممتازة بين النظام الإيراني وإسرائيل رغم الثرثرة اليومية بالتدمير والقصف بالصواريخ، يمكن العودة لتقرير إيلاف (أضغط هنا). وكثيرا ما أكّدت وسائل إعلام إسرائيلية كم كسبت إسرائيل من تعاطف وتأييد دولي نتيجة هذه التهديدات الإيرانية التي هي مجرد ثرثة فارغة. وآخر الثرثرات حول مضيق هرمز بعد أن استنفذ النظام الإيراني ثرثراته الخطابية الفارغة من أي مضمون وتطبيق على الأرض بخصوص القضية الفلسطينية والملف النووي، اهتدى أخيرا لموضوع جديد هو مضيق هرمز الذي يعتبر من أهم الممرات المائية في العالم حيث تمرّ من خلاله أعلى نسبة من صادرات النفط القادمة من دول الخليج العربي والعراق، وهو من الناحية القانونية الدولية يعتبر جزءا من المياه الدولية ( أعالي البحار) ورسميا وقانونيا تشرف سلطنة عمان على حركة الملاحة البحرية فيه، حيث أن ممر السفن يقع ضمن مياهها الإقليمية في ذلك الممر. ورغم ذلك لم يمرّ يوم في العام الماضي وحتى اليوم، دون تهديد العالم أجمع بإغلاق الممر لوقف صادرات النفط، وليس هذا وحسب بل أعلن قائد البحرية الايرانية، حبيب الله سياري، يوم الثامن والعشرين من ديسمبر لعام 2011 ( أنّ إغلاق المضيق أمام ناقلات النفط سيكون أسهل من شربة ماء إذا رأت إيران ضرورة لذلك ). ومن المهم التوقف عند الإدعاء بسهولة " شربة الماء " و " إذا رأت إيران ضرورة ذلك ". وهذا لا يفهم منه إلا عدم القدرة على ذلك مطلقا وأنّه مجرد ثرثرة بدليل: التحدي الذي قامت به حاملة الطائرات الأمريكية ولماذا لم يجد النظام الإيراني هذه الضرورة بإغلاق المضيق عندما قامت القيادة العسكرية الأمريكية متحدية هذه التهديدات بإرسال حاملة الطائرات الأمريكية ( يو.اس.اس جون ستينيس ) لعبور مضيق هرمز ، وعلى الفور صدرت التهديدات الثرثارة الفارغة من قائد القوات المسلحة الإيرانية الجنرال عطاء الله صالحي يوم الثلاثاء الثالث من يناير 2012 مهددا حاملة الطائرات الأمريكية إن عادت لتعبر مياه مضيق هرمز، وقال حرفيا: " إننا نحذر هذه السفينة التي تعتبر تهديدا لنا، بألا تعود لأننا في إيران لا نكرر كلامنا مرتين " ، متناسيا أنّ نظامه كرّر تهديد دول الخليج العربي عشرات المرات وتدمير إسرائيل وقصفها بالصواريخ مئات المرات. وهذا ما جعل الإدارة الأمريكية تعتبر استمرار التهديدات الإيرانية دليل ضعف وعدم قدرة على تنفيذ هذه التهديدات. فماذا كان ردّ حاملة الطائرات الأمريكية؟ كان الردّ عمليا وتطبيقا ميدانيا بحريا وليس ثرثرات فارغة مثل ثرثرات صالحي ونظامه، فقد عادت الحاملة يوم الخميس الخامس من يناير أي يومان بعد تهديدات صالحي، وعبرت مضيق هرمز على مقربة من الأسطول الإيراني ومارست كافة أعمالها المسلحة المعتادة مثل إطلاق وإعداد الطائرات التي تستعد لدعم القوات البرية الأمريكية في أفغانستان، ولم تكترث الحاملة وفريقها العسكري العامل فيها وعليها بتهديدات صالحي الفارغة، وأمضت الحاملة طوال يوم وليلة في مياه المضيق تقوم بكافة أعمالها العسكرية المعتادة بما فيها إقلاع طائراتها وهبوطها على ظهر الحاملة، دون أن يبدو أي تطبيق عملي لتهديدات صالحي التي تعود عليها العالم أجمع. هذا وقد أعلن طاقم الحاملة أنّهم لا يعيرون تهديدات النظام الإيراني أية أهمية، معتبرين أن موقفهم هذا ( يتماشى مع تصريح وزارة الدفاع الأمريكية – البنتاجون- الذي قال أنّ الولايات المتحدة لا تسعى لمواجهة مع إيران بشأن المرور في مضيق هرمز، رغم رفضها لتهديد عسكري إيراني الذي استهدف ابقاء حاملات الطائرات الأمريكية خارج الخليج ). مؤكدا " أنّ الجيش الأمريكي سيواصل إرسال مجموعات ضاربة من حاملات الطائرات عبر الخليج عبر تحركات مقررة بانتظام وفقا للقانون الدولي ". تهديد إيراني فارغ وعمل أمريكي إنساني وذلك عندما قامت المدمرة الأمريكية " يو اس اس كيد " يوم السبت السابع من يناير الحالي، بإنقاذ 13 بحارا إيرانيا احتجز قراصنة صوماليون سفينتهم قريبا من مضيق هرمز ذاته، ولمّا لم تتمكن البحرية الإيرانية من إنقاذهم، وجّه قائد السفينة الإيرانية نداء استغاثة لحاملة الطائرات الأمريكية ، فأرسلت على الفور المدمرة المذكورة التي قامت بالسيطرة على السفينة الإيرانية المخطوفة، وإنقاذ البحارة الإيرانيين والقبض على 15 قرصانا صوماليا. وعلى الفور صرّح أحد البحارة الإيرانيين الذين تمّ إنقاذهم ويدعى فاضل الرحمن موجها شكره للبحارة الأمريكان قائلا: " كما لو أنّ الله أرسلكم لإنقاذنا ". فهل بحرية غيلاني غير القادرة على مواجهة قراصنة صوماليين، قادرة على مواجهة البحرية العالمية كافة إذا قامت بإغلاق مضيق هرمز الدولي؟. أليست هذه التهديدات الإيرانية مجرد ثرثرات فارغة للتغطية على القمع والفساد ومصادرة حريات المواطن الإيراني، وكسب عواطف بعض العرب والمسلمين في الخارج، الذين لا يتوقفون عند حجم ونوعية المعارضة الإيرانية الداخلية لهذا النظام القمعي الذي لا يساند إلا الأنظمة المثيلة له في القمع والقتل؟. وللعلم فقد تجاهلت وسائل الإعلام الإيرانية هذا العمل الأمريكي الإنساني، ثم تدارك هذا التجاهل " رامين مهنبر " المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إذ صرّح لقناة العالم الإيرانية قائلا: " نعتبر أنّ عمل القوات الأمريكية التي أنقذت حياة البحارة الإيرانيين بادرة إنسانية ايجابية ونرحب بها، ونعتبر أنّ على جميع الأمم أن تتخذ موقفا كهذا ". وهو تصريح وتقدير واضح لعمل إنساني فعلا، وكون جميع الأمم يجب أن تتخذ هكذا مواقف حسب كلامه، فلماذا لا يتوقف نظامه الإيراني عن تهديده الدائم لدول الخليج العربي؟ ولماذا يستمر في احتلاله للأحواز العربية وممارسة أسوأ أنواع الاضطهاد ضد شعبها العربي؟ وأيضا لماذا يستمر في احتلال الجزر الإماراتية العربية؟. هذه هي نوعية هذا النظام وممارساته الذي يريد بعض العرب المتفرسين أكثر من الفرس استيراده لأقطارنا العربية، وكأنّه لا يكفينا ما نعيشه من ظلم وقمع وفساد واستبداد من أنظمتنا العربية. وآخر المستجدات الهرمزية هو اعلان وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا الأحد الثامن من يناير (أنّ الولايات المتحدة سترد اذا ما سعت إيران الى إغلاق مضيق هرمز، الممر البحري الاستراتيجي لنقل النفط، وأنه خط أحمر لا ينبغي تخطيه). وكذلك إعلان المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية جورج ليتل الاثنين التاسع من يناير أنه لم تسجل أية اشارة من ايران توحي بانها تسعى الى اغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي في مياه الخليج. وقال: "سمعنا الكثير من الخطب في هذا الاتجاه ولم نرّ أي تعبير". فلننتظر من سينفذ تهديداته في المضيق وليس في ثرثرة الكلام؟ هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. إلاف :
رفضت المحكمة الدنماركية، يوم أمس الثلاثاء، طلب إغلاق قناة روز تي في (ROj TV) المعروفة بموالاتها لحزب العمال الكردستاني، والتي تبثّ برامجها باللغة الكوردية من الدنمارك. وكان النائب العام في الدانمارك قد رفع دعوى قضائية، اتهم فيها القناة المذكورة المرخصة من قبل هيئة الإذاعة والتلفزيون الدانماركي بأنها تدعم حزب العمال الكوردستاني، وتحضّ على "العنف" والعمليات الإرهابية حسب قوله. هذا وقد رشحت 150 شخصية من بينهم رئيس أساقفة جنوب أفريقيا ديزموند توتو قناة روز تي في (ROJ TV) الفضائية الكوردية لنيل جائزة نوبل للسلام لعام 2011. ويذكر أن المحطة التلفزيونية حصلت على ترخيص العمل منذ عام 2004، ويديرها امدات يلماز الذي يشدد على أن "الغرض الرئيسي من المحطة هو تعزيز اللغة والثقافة الكوردية". ولفتت "أفريكانا" إلى أن "مسؤولين أتراكا وأميركيين طالبوا بإغلاق المحطة أكثر من مرة، والتي يعتقدون أنها تمول جزئيا من قبل حزب العمال الكوردستاني، إلا أن الحكومة الدنماركية وحتى عام 2009 لم تصغ إلى تلك المطالبات". وكالات :
الأربعاء, 11 كانون2/يناير 2012 12:35

العراقيون الجدد : جودت هوشيار .

مقرب من المالكي يحذر تركيا من اختراق الأجواء العراقية نشرت و سائل الأعلام العراقية تصريحا لقيادي في الحزب الحاكم فى العراق يحذر فيه تركيا من اختراق الأجواء العراقية ..وقال حسن السنيد ، إنه " في حال اخترقت تركيا الأجواء العراقية فإننا سنلجأ إلى منظمة العمل الإسلامي أو إلى الأمم المتحدة ،.وأشار ، إلى أن "قوتنا الجوية مازالت ضعيفة ورادارتنا لم تغطي كل المساحة، ولكننا وبهذه الإمكانيات البسيطة مقتنعين بأننا متمكنين من حماية أجواءنا. أنتهى تصريح السنيد . و أرجو من القارىء الكريم صرف النظر عن لغته الركيكة ، لأننا ، بصدد تحذير خطير أدخل الرعب فى نفوس القادة الأتراك و جنرالاتهم . و من عادة المالكى الأيعاز الى أفراد حاشيته بالأدلاء بالتصريحات بدلا عنه لأطلاق بالونات الأختبار لجس نبض من يعنيه الأمر أو التبجح بتماسك حكومة " الشراكة الوطنية " التى لم يبق فيها شريك غير القائد الضرورة و حاشيته من الوصوليين و الأنتهازيين الذين يعرفون من أين تؤكل الكتف . و لا أدرى كيف يخنار رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى حاشيته من الوزراء و النواب و المستشارين أو ما يطلق عليهم ( المقربون من المالكى ) . و( المقربون ) مصطلح جديد فى الساحة السياسية العراقية و غير العراقية ، لأنه حسب علمى ، لا يوجد مقربون سياسيون من هذا الرئيس أو ذلك فى أى دولة من دول العالم ، و صفة المقرب يطلق عادة على عائلة الرئيس و أقاربه و أصدقائه و ليس على الوزراء و النواب و المستشارين . هل سمعتم فى يوم من الأيام بوجود نائب فى الكونغرس مقرب من الرئيس أوباما ؟ الدولة ليست شركة خاصة أو ناديا للترفيه الأجتماعى أو فرقة مسرحية ، و السياسة لا تبنى على صلة القرابة أو القرب ، الا فى العراق ( الجديد ) . و هذا المصطلح يقصد به أفراد النخبة الحاكمة من العراقيين الجدد الذين سلطهم الرئيس الأميركى العبقرى جورج بوش الأبن على رقاب الشعب العراقى و يتقاسمون اليوم ثروات العراق و خيراته . مصطلح جديد فى السياسة من اختراع حاشية المالكى أو بتعبير أدق ، أعضاء جوقته الدعائية الملتفين حوله ، و يبدو لى ، ان الشرط الرئيسى للأنتماء الى هذه الجوقة هو التظاهر بتأييد " الزعيم الأوحد " و كيل المديح له و الأشادة المتواصلة بأنجازاته التى لا يراها الناس العاديون ، بل العباقرة و الأذكياء فقط ، كما فى حكاية أندرسون " ثياب الامبراطور الجديدة " لقد صدعت " جوقة المالكى " رؤوسنا طوال الأشهر الماضية بجاهزية القوات المسلحة العراقية لأستلام الملف الأمنى من القوات الأميركية و قدرتها على الدفاع عن سيادة العراق فى البر و البحر و الجو . و جاءت تصريحات عضو الجوقة السيد السنيد ، لتؤكد قدرة القوات الجوية العراقية على التصدى لأى عدوان خارجى و لكن ليس عن طريق تغطية ارض العراق بشبكة من الرادارات و لا بمنظومة صواريخ دفاعية و لا بطائرات مقاتلة ، بل بالعزف المتواصل للحن أو قوانة ، العراق القوى و جاهزية القوات العراقية ، و الخطب العصماء و التصريحات الحماسية للزعيم و حاشيته من المقربين من خزينة الدولة و العقود و الصفقات المشبوهة و من الجارة العزيزة ايران و سفيرها المعتمد فى بغداد ، الذى لا يتوقف عن تدريب المقربين على كيفية معالجة قضايا العراق الخطيرة بالتصريحات الساخنة جدا و الأدعية وزيارة قبور الأولياء الصالحين . منذ عام 2007 و سلاح الجو التركى تقصف المناطق الحدودية العراقية بشكل شبه يومى و تخترق قوات الكوماندوز أحيانا الحدود العراقية ( الحصينة ) ، أى منذ الولاية الأولى للــزعيم الأوحــد ، مما أدى الى سقوط المئات من الضحايا بين المدنيين الأبرياء من سكان القرى الحدودية و تشريدهم و الحاق أضرار بالغة بالممتلكات . خمس سنوات من القصف و حكومتنا الأسلامية ، صامتة صمت أبو الهول و صمت القبور . و اليوم يخرج علينا السيد السنيد ليقول أن العراق يفتقر الى الرادارات و هى لا تغطى كل مساحة العراق و ليست لدينا منظومة دفاع جوى ولا طائرات مقاتلة أو قوات جوية مدربة . اذن أين ذهبت عشرات المليارات من الدولارات التى خصصت لشراء الأسلحة ؟ . الجواب عند السيد السنيد و القائد العام للقوات المسلحة ... و يقول خصوم المالكى من أعداء العملية السياسية و الدكتاتورية الأسلاموية الجديدة أن الجزء الأكبر من هذه الأموال تم تحويلها الى الحسابات البنكية للعراقيين الجدد و سماسرة الأسلحة فى الخارج ، لشراء اسلحة فاسدة من مخلفات حلف وارشو و الجيش الأميركى . و رغم كل ذلك ، فأن هذا ( المقرب ) لا يتوانى عن تحذير تركيا من مغبة المساس بسيادة العراق و أنتهاك حرمة مجاله الجوى ، لأن العراق قادر على رد العدوان التركى بالأرادة الفولاذية لـ " ستالين العراق " القائد العام للقوات المسلحة و وزير الدفاع و عبقريته المشهودة فى وضع الخطط العسكرية ، التى اوكل تنفيذها الى خيرة الجنرالات المقربين و جيش المؤمنين الذين تدربوا على القتال فى ميادين تهريب النفط و المتاجرة بالمخدرات . أى أن العراق قادر على هزيمة القوات الجوية لأقوى جيش فى حلف الأطلسى و هو الجيش التركى . و نحن الآن على يقين من أن القيادة العسكرية التركية ستفكر الف مرة ، قبل أن تصدر أمرا الى الطيران الحربى التركى بشن غارة جوية جديدة على " شمالنا الحبيب " . لأن العراق اذا كان يفتقر الى متطلبات الدفاع الجوى ، فأنه قوى بالعراقيين الجدد، أصحاب العمائم البيضاء و السوداء و الحمراء الذين تلمع الخواتم المرصعة بالأحجار الكريمة فى أصابعهم ، وهم يشكلون اليوم نخبة حاكمة تقية و ورعة و منهمكة ليل نهار بالصلوات و التقرب الى الله جل جلاله بقلوب مؤمنة خاشعة و بالأعمال الصالحة التى لم يلوثها السحت الحرام . و لم تدنسها الصفقات المشبوهة . و يشهد العالم المتحضر اليوم للعراقيين الجدد بالنزاهة و الزهد و نكران الذات و تغليب المصالح العليا للبلاد على المصالح الشخصية و الفئوية ، ما عدا بعض المنظمات الدولية الكافرة التى تفترى على العراق و نخبته الأسلاموية الحاكمة ، حيث تزعم من دون حياء او خجل ، أن حكومتنا الرشيدة هى الأكثر فسادا فى العالم و أن العراق ( الجديد ) ، أسوأ مكان للعيش فى العالم , و أن زعيمنا الأوحد يتفوق على الزعماء العرب الساقطين ، فى أساليب القمع الوحشية للمعارضين و توزيع الغنائم على المقربين . على تركيا اليوم ان تكون حذرة و تتجنب المساس بسيادة العراق ، لأن العراق ، و ان كان يفتقر الى أبسط مقومات الدفاع عن نفسه و سمائه ، الا أنه قوى بفضل القيادة الحكيمة لجيش المقربين و العراقيين الجدد من دراويش الأسلام السياسى . جودت هوشيار هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
فى الستينيات من القرن الماضى صدر كتابى «المرأة والجنس» يتضمن حقائق طبية تؤكد أن الشرف لا علاقة له بالعذرية. كانت كلمة «العذرية» من المحرمات فى مجال الطب والعلم، فما بال أن تنشر على الناس فى كتاب بلغة عربية بسيطة، يفهمها الأطفال من البنات والأولاد فى المدارس الابتدائية. وصدرت الأوامر من السلطة الحاكمة حينئذ بإعدام الكتاب، لكنه ظل حياً تقرؤه الأجيال المصرية والعربية، جيلاً بعد جيل، خمسة أجيال. كم أم وأب فى مصر وخارجها قالا لى: كتابك أنقذ ابنتنا من القتل. تمت اليوم إدانة جريمة فحوص العذرية وإيقافها، يرجع الفضل إلى النساء المشاركات فى الثورة منذ يناير ٢٠١١، وشجاعة «سميرة إبراهيم» وأبيها، وكم من أب يسكت (خوفاً من الفضيحة) إن تعرضت ابنته لما يمس العذرية، أو يقتلها وإن كانت المجنى عليها، جرائم الشرف وفحوص العذرية كانت تجرى للبنات بواسطة رجال العائلة فى العصر الطبقى الأبوى منذ قرون، أو بواسطة رجال البوليس والسجون، لا يعلم عنها أحد إلا الفتاة الضحية، تشعر بالعار فتسكت، ويسكت أهلها خوفاً من الفضيحة، كلمة «العذرية» خرجت إلى العلن والنور بفضل الثورة المصرية، سقطت عنها هالة التقديس والتحريم وشبح الدنس والعار. نجحت الثورة فى فضح القانون الأخلاقى الفاسد، كما فضحت الفساد السياسى والاقتصادى والاجتماعى. درست علوم الطب لسوء حظى، طاردتنى الحكومات المصرية خمسة عقود، عرفت مضار عمليات الختان للبنت والولد، عرفت أن ثلاثين فى المائة من البنات يولدن دون عذرية بيولوجية، أو بأنواع مختلفة من غشاء البكارة لا تنزف ليلة الزفاف، كنت ألاحظ الداية تغرق البشكير بدم دجاجة بدلاً من دم العروس، وأسمع الهمس بين النسوة الكبار.. عرفت أن العالم كاذب مزدوج الوجه، فى القرية والمدينة والمدرسة والبيت والشارع، عالم قبيح يظلم الأطفال خاصة البنات، خاصة الفقيرات والخادمات، والمولودات دون أب أو أم. منذ العاشرة من عمرى حلمت بالثورة لتغيير العالم القبيح، كانت البنت من عمرى تُساق بالقوة والضرب إلى عريس من عمر أبيها وجدها، لولا صمود أمى الثائرة لتزوجت فى العاشرة من عمرى رجلا فظا يملك قطعة أرض مزروعة «تين برشومى»، ومنزلاً من دورين يشبه دوار العمدة، كدت أتزوجه لأشبع من التين البرشومى اللذيذ، لولا أمى وحلم طفولتى. كنت أرى نفسى محلقة فى السماء، أجتاز البحار والأنهار إلى عالم ليس فيه ظلم، ولا تزويج الأطفال البنات بالضرب، ولا طفلة تذبح لأنها لم تنزف ليلة الزفاف، ولا رجال قلوبهم فظة لهم شوارب ودقون كثيفة الشعر، ولا عائلة تفضل الولد على البنت، ولا مدرسة تفضل التلميذة الغنية على التلميذة الفقيرة، ولا عمدة ينهب الفلاحين ويضربهم بالكرباج، ولا ملك ولا إنجليز يسرقون محاصيل القطن كما يقول أبى وجدتى الفلاحة. كانت كلمة «ثورة» تعنى «الكفر»، ننشد فى المدرسة هذه الكلمات الثلاث «الله.. الوطن.. الملك»، كانت الثورة تعنى الكفر بالثلاثة معا، فى وقت واحد دون فصل أحدهم عن الآخر. وكان الأب يملك السلطة المطلقة فى القانون، يبيع ابنته الطفلة لرجل عجوز نظير مبلغ من المال يسمونه «المهر»، يطلق زوجته التى خدمته نصف قرن ليتزوج طفلة فى العاشرة، يجمع بين أربع زوجات فى وقت واحد، يطلق منهن من يشاء، يتزوج ويطلق دون سبب إلا نزوته ومصلحته الخاصة دون اعتبار لمصلحة الأسرة المقدسة؟ فى المدرسة كتبت قصة من الخيال بعنوان «مذكرات طفلة اسمها سعاد»، عاقبنى المدرس بصفر، وتقرير سيئ يتهم فيه «خيالى» بالجنون والكفر والشطط والتطرف. الكلمات الأربع (الجنون، الكفر، الشطط، التطرف) تصف بها الحكومات المصرية أى خيال إبداعى يثور ضد الظلم والإهانة.. الخيال وأحلامنا كانت تعاقب، عرفت السجن والمنفى وتشويه السمعة وقضايا الحسبة بسبب الخيال وحلم الطفولة.
مدخل: ارتداء الحجاب أو النقاب لا يُعد من قبل الملتزمات به أمراً تقره الحرية الشخصية - لو كان الأمر كذلك لقلَّت الإشكاليات والنزاع بين طرفي القضية, المناهضين للحجاب والمدافعين عنه – لكنه, من وجهة نظر المؤمنين, أمر تفرضه الشريعة الدينية فعدم ارتدائه يُعتبر معصية وإثم كبير يكون مصيره النار وارتدائه يعتبر طاعة لله وجلبا للحسنات. هذه محاولة أخرى, تحاول إثبات أن الحجاب ليس فريضة إسلامية وفقا للنصوص الدينية التي تسمح بهذه الرؤية. هذه هي الوسيلة المتاحة الوحيدة لإقناع أنصار الحجاب بأنه غير مفروض شرعا وحتى لو اتفقنا مع هؤلاء أن الحجاب منصوص على وجوبه في الشريعة فعدم ارتداءه يدخل في باب اللمم أو الصغائر ولا تكون عقوبته النار كما يُعتقد. منهج معاودة الطرح أو التكرار : لم يولي القرآن مسألة اللباس اهتماما كبيرا, ونحن نعرف أن تكرار مفردة ما في القرآن ومعاودة طرحها على مسامع الناس إنما يكون من باب أهميتها. فكلمة اللباس ذُكرت في القرآن عشر مرات وفي ثمان آيات, منها مرة واحدة فقط لتعني اللباس أو الثياب الساترة للسوءات. كما أن المفردات الأخرى التي تعني أو تشير إلى ما يستر أجزاء محددة من البدن مثل الخمار أو الجلباب, وردت في سياق أحكام خاصة وظرفية ومقيدة بأسباب. وقبل الخوض في بيان موقف القرآن من اللباس لابد من الإشارة إلى منهج القرآن المتبع في بناء الأحكام . منهج القرآن التشريعي : للقرآن منهجان في تشريع الأحكام , منهج عام غير مقيد أو مرتبط بشرط أو بسبب , ومنهج خاص مقيد بظرف أو بسبب. وتكاد تكون هذه قاعدة متبعة في جميع الأحكام القليلة الواردة في القرآن, فلكل مسألة حكمها العام والخاص وهناك مسائل لها أحكام عامة دون أحكام خاصة. فمثلا مسألة "العقيدة أو التدين " حكمها العام { لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ } الكافرون6 و{ وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ } الكهف 29 وغيرها من الآيات التي تتيح حرية التدين والعقيدة كحكم عام . أما الحكم الخاص {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ } البقرة , و {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } الأنفال39 . فهو حكم خاص مرتبط بمشركي مكة وبوجود سبب - فتنة تهدد سلامة الدين والدولة في طور النشوء . أما الآية {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ }آل عمران19 فأتت في سياق الحديث عن التوحيد وليس في سياق المفاضلة بين الأديان. وهناك مسائل لها حكم خاص مثل شرب الخمر دون حكم عام. لكن مجموع الأحكام الخاصة التي نزلت في شرب الخمر يمكن أن تشكل حكما عاما. ولا صحة للقول بنسخ الحكم الأخير للأحكام السابقة , لأن القول بالنسخ إلغاء للمنهج المتدرج المتبع في إصدار الأحكام .فهذه الآية خطوة أخرى وليست أخيرة للحد من إدمان الخمور وليست حكما قاطعا فيه. وعليه فآيات الخمر هي أحكام جزئية يمكن أن تشكل أحكاما خاصة لعلاج مسائل مشابهة لها في الحالة . وهي في نفس الوقت حكم عام يمكن قياسها على أي وضع مشابه للحد من إدمان الخمور . (انظر موضوعي الآخر عن موقف القرآن من الخمر) ما يلاحظ أن المشرع المجتهد رجح كفة الحكم الخاص ليكون حكما عاما في كثير من المسائل وألغى منهج الحكم العام , مخالفا بذلك القاعدة التي يتبعها القرآن . وهكذا هو الحال فيما يتعلق بموقف القرآن من اللباس, فله فيه حكم عام وأحكام خاصة . حكم القرآن العام في اللباس - الآية المنهج أو المرجع : القرآن في معظمه تأكيد لقيمة الجوهر والمضمون وما يمثله من قيم وسلوكيات حميدة ومن ضمنها هذه الآية والتي أتت فيها كلمة لباس لمرة وحيدة لتعني الثياب الساترة للعورات : {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ }الأعراف26 هذه الآية غفل عنها معظم – إن لم يكن كل – الذين ناقشوا وتنازعوا على مسألة لباس المرأة المسلمة . كعادتهم في النظر إلى الحكم الخاص وإهمالهم للحكم العام . مع أن الأولى النظر إلى الحكم العام, فهو القاعدة والمنهج الذي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار عند إصدار الأحكام . آية الأعراف هي الفصل والمنهج كونها تتحدث عن اللباس كحكم عام من جهة. ومن جهة تحدد لنا منهج قرآني, يؤكد على المضمون والجوهر لا على الشكل والمظهر. والآية تخاطب بني آدم رجالا ونساء ذكورا وإناثا على حد سواء دون النظر إلى الدين أو المعتقد , وتتحدث عن نوعين من الثياب. النوع الأول لباس مادي ملموس ومحسوس وهو اللباس الذي يواري العورات - وليس كامل البدن - بمقتضى مدلول الآية, فلو كان يريد كامل البدن لقال " يواري أجسامكم أو أبدانكم". والنوع الثاني من اللباس لباس معنوي وروحي وهو " لباس التقوى " والأهم من ذلك, أن هذا النوع أهم بكثير من النوع الأول. فلماذا جعل المشرع المجتهد النوع الأول من اللباس أهم من الثاني خلافا لمضمون الآية؟! ولماذا جعلوا كامل الجسد عورة في حين تؤكد الآية على سوءات محددة, مخالفين بذلك مضمون الآية ؟!! معنى الآية باختصار أن تقوى الجوهر أهم من تقوى المظهر. سيرد معترض أن تأكيد أهمية لباس التقوى لا يلغي أهمية النوع الأول من اللباس وهو اللباس المادي الساتر للعورات . و اعتراضه في محله فلا أحد يقول بالسير في الشوارع بدون ملابس. لكن ما هي العورات أو السوءات التي تتحدث عنها الآية والتي علينا سترها؟! السوءة مشتقة من السوء وهي ما يسوء المرء . وما يسوء المرء في أمكنة وأزمنة مختلفة أمر تحدده الظروف والعادات والتقاليد والثقافات. إذن هي مسألة مختلف عليها. فلا وجوب للإلزام إذن . فطالما لم تحدد الآية ما يسوء المرء إظهاره من بدنه للآخرين فهي متروكة للأفراد أو المجتمعات المختلفة لتبت فيها وتجتهد في تحديد أماكن السوء أو العورات . فمسألة اللباس وتحديد مناطق العورة هي أمور متروكة للناس ولم يحدده النص. وما لم يحدده النص أو النقل يصبح مسألة من اختصاص العقل وقابلة للاجتهاد والاتفاق ومنافية للإلزام. والعورات أمور تعارف الناس عليها وهي على نحو رئيس القُبل والدبر للرجال والنساء, أُضيف إلى ذلك ثديي المرأة. وبما أن العادة والثقافة الذكورية طاغية على الدين, فقد أصبح كل بدن المرأة عورة عند المذاهب المتطرفة وتركوا منه الوجه والكفين والقدمين عند المذاهب الأخرى " الوسطية " . الأحكام الخاصة : بقية الآيات القليلة الأخرى لها سياقات ومناسبات وأسباب نزول خاصة. أي أنها مرتبطة بظرف ,والقاعدة أن النص المرتبط بظرف أو بسبب , حكمه مقيد ويختلف عن الحكم العام الغير مشروط . وحكم آية الأعراف عام غير مرتبط أو مقيد بظرف . كما أن الآيات الأخرى (الخمار والجلابيب ). تؤكد على هذا الحكم العام قبل الانتقال إلى الحكم الخاص فتجدها تبدأ (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ) تؤكد على الجوهر - غض البصر وحفظ الفرج - قبل الحديث عن المظهر . أي أن المظهر (الحجاب) غير مطلوب لذاته وإنما القصد و الغاية هو حفظ الفرج, أي عدم الوقوع في معصية الزنا. وهذه الغاية لا تتطلب حجابا أو نقابا. فكلنا يعرف أن هذا الحجاب – حجاب المظهر – لا يحول دون وقوعها, إنما الحائل أو المانع الحق هو حجاب الجوهر – لباس التقوى . آية الخمار أو النقاب : لم ترد كلمة النقاب ولا مرة واحدة في القرآن, في حين وردت كلمة الخمار مرة واحدة منسوبة إلى المؤمنات من النساء: (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) النور 31 الخطاب لعموم المؤمنات ومسبوقا بـ " قل ". والأوامر أو الطلبات المسبوقة بكلمة " قل " تضفي على الأمر صفة الظرفية وعدم التأكيد, فكأن الكلمة " قل " لفظ صوتي مباشر من النبي مرتبط بالحالة أو الظرف المصاحب له, خلافا للأوامر التي لا يسبقها " قل ". من جهة أخرى وهو الأهم أن الآية اتبعت نفس المنهجية التي تؤكد على الجوهر لا على الشكل والمظهر. فقد ابتدأت الآية بغض البصر وحفظ الفرج. إبداء الزينة إلا ما ظهر منها مسألة فيها اجتهاد, فما هي حدود ظهور الزينة ؟ إنه أمر تحدده ظروف الزمان والمكان المختلفة والمتقلبة . ولا إلزام فيه. والأهم, مسألة ضرب الخُمر على الجيوب. يقول المستشار محمد سعيد العشماوي "ما ورد في الآية من جملة { وليضربن بخمرهن على جيوبهن..} لا يعني فرض الخمار أصلاً وشرعًا لكنه يرمى إلى التعديل في عادة كانت قائمة وقت التنزيل بوضع الخمار ضمن المقانع وإلقائه على الظهر بحيث يبدو الصدر ظاهرًا ومن ثم كان القصد هو تعديل العادة ليوضع الخمار على الجيوب وكانت الجيوب في ذلك الزمان وبعضها في هذا الزمان توضع على الصدور, كما هي العادة حاليًا . ولو أن الآية قصدت فرض الخمار لكان لها في ذلك تعبير آخر مثل: وليضعن الخُمر ( جمع الخمار ) على رؤوسهن, أو ما في هذا المعنى أو هذا التعبير. " وسبب نزول هذه الآية أن النساء كن في زمان النبي يغطين رؤوسهن بالأخمرة, ويسدلنها من وراء الظهر, فيبقى النحر ( أعلى الصدر ) والعنق لا ستر لهما, فأمرت الآية بإسدال المؤمنات للخمار على الجيوب, فتضرب الواحدة منهن بخمارها على جيبها ( أعلى الجلباب ) لستر صدرها. (العشماوي - حقيقة الحجاب وحجية الحديث) آية الجلابيب : وقد وردت هذه الكلمة مرة واحدة في القرآن: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }الأحزاب59 وسبب النزول :" نزلت الآية لتضع فارقًا وتمييزًا بين " الحرائر" من المؤمنات وبين الإماء وغير العفيفات بإدناء المؤمنات لجلابيبهن, حتى يُعرفن فلا يؤذين بالقول من فاجر يتتبع النساء دون أن يستطيع التمييز بين الحرة والجارية أو غير العفيفة. " ( العشماوي - حقيقة الحجاب ) " ويقول القرطبي: « لما كانت عادة العربيات التبذل، وكن يكشفن وجوههن كما يفعل الإماء، وكان ذلك داعية إلى نظر الرجال إليهن وتشعب الفكرة فيهن، أمر الله رسوله (ص) أن يأمرهن بارتداء الجلابيب عليهن إذا أردن الخروج إلى حوائجهن، وكن يتبرزن في الصحراء قبل أن تتخذ الكُنف، فيقع الفرق بينهن وبين الإماء... وكانت المرأة من نساء المؤمنين قبل نزول هذه الآية تتبرز للحاجة فيتعرض لها بعض الفجار يظن أنها أمة، فتصيح به فيذهب، فشكوا ذلك إلى النبي (ص)، فنزلت الآية ». (نبيل فياض – أم المؤمنين تأكل أبناءها ) "ويخبرنا ابن كثير في تفسيره: «وكان ناس من فسّاق أهل المدينة يخرجون بالليل، حين يختلط الظلام، إلى طرق المدينة، فيعرضون للنساء. وكانت مساكن أهل المدينة ضيّقة، فإذا كان الليل، خرج النساء إلى الطرق يبتغين حاجتهن. فكان أولئك الفسّاق يبتغون ذلك منهن. فإذا رأوا المرأة عليها جلباب، قالوا: هذه حرّة! فكفّوا عنها. وإذا رأوا المرأة ليس عليها جلباب؛ قالوا: هذه أمة! فوثبوا عليها». ويزداد الأمر سوءاً حين تعلمنا إحدى الروايات، أنه «كان نساء النبي (ص) يخرجن بالليل لحاجتهن؛ وكان ناس من المنافقين يتعرضون لهن فيؤذين، فشكوا ذلك، فقيل ذلك للمنافقين، فقالوا: إنّما نفعله بالإماء! فنزلت هذه الآية» - آية الحجاب (أحزاب 59). ويؤكد ذلك الطبري، حين يقول: « يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين لا يتشبهن بالإماء في لباسهن إذا هن خرجن من بيوتهن لحاجتهن فكشفن شعورهن ووجوههن، ولكن ليدنين عليهن من جلابيبهن، لئلا يتعرض لهن فاسق، إذا علم أنهن حرائر، بأذى » . وهكذا، لمّا «كانت الحرّة تخرج فتحسب أنّها أمة فتؤذى... أمرهن الله أن يخالفن زي الإماء، ويدنين عليهن من جلابيبهن، تخمّر وجهها إلا إحدى عينيها». " (نبيل فياض – أم المؤمنين تأكل أبناءها ) للآية سبب وهو معالجة هذه المشكلة الظرفية. وهي مشكلة ظرفية لأنها مرتبطة أو مقيدة بسبب أو شرط وهو " الإيذاء " والحكم مرتبط ببقاء السبب وجودا أو عدما فإن بقى السبب بقي الحكم وإن انعدم ارتفع الحكم . ولا حاجة للإطناب في أن حال المرأة وحال المجتمعات قد تغير. صحيح أن المرأة مازالت تؤذى ويُتحرش بها, لكن تغطية المرأة بالجلباب هروب من المشكلة وليس حلا, لأنه يعاقب المرأة ولا يعاقب من يتحرش بها أولا ! وثانيا أن هذا أن الحكم يميز بين النساء, حرائر وإماء وجواري, مؤمنات وغير مؤمنات, وهو ما لم يعد قائما اليوم. كما أن التمييز في حد ذاته يعتبر عنصرية وهذا الحكم يثير إشكالية مضافة إلى إشكالية الحجاب عند المذاهب الإسلامية. فالحجاب، في مذاهب المسلمين الخمسة " ينطبق فقط على المرأة المسلمة «الحرّة»: على كلّ مسلمة «حرّة» أن تغطي سائر جسدها عدا الوجه والكفين. وتتشدّد بعض المذاهب في اعتبار أنه حتى الوجه والكفين «عورة» يفضّل تغطيتهم. بالمقابل، فإن حجاب المسلمة «الأمة»، هو بين السرّة والركبة. بل إنّ بعض المذاهب تجعل عورتها محصورة في فتحتي القبل والدبر. وتزداد المسألة تعقيداً، إذا ما عرفنا أن بعض المذاهب - راجع ابن عابدين في حاشيته، مثلاً - تفرض الحجاب على الشاب المسلم الجميل. فكيف يمكن حلّ تناقضات الحجاب هذه؟ " (نبيل فياض – أم المؤمنين تأكل أبناءها) فحوى القول أن آية الأحزاب 59 وآية النور 31, هي الآيات التي يستدل بها الأطراف المتنازعة على مسألة الزي الشرعي للمرأة المسلمة, في إهمال تام للحكم العام . فالتيار المتطرف فهم من هاتين الآيتين وجوب تغطية كامل جسد المرأة. والتيار " الوسطي " فهم منهما - إلى جانب اعتماده على لباس المرأة المسلمة أثناء الصلاة والحج – إباحة ظهور الوجه والكفين والقدمين. وهناك رأي ثالث- للمستشار محمد سعيد العشماوي - يرى أن للمرأة أن تكشف شعرها فليس هو بالعورة. ويستند في ذلك لنفس الآيات, مع استناده إلى تاريخ سيرة النساء على عهد النبي فيقول في ذلك : " والخلاصة أن شعر المرأة ليس عورة أبدًا, والذي يقول بغير ذلك يفرض من عنده ما لم يفرضه الدين, ويلزم الناس ما لا ينبغي أن تلتزموا به. ويغير ويبدل من أحكام الدين لجهل شخصي أو مصلحة سياسية أو أهداف نفطية. " (حقيقة الحجاب ) ولأن اللباس والثياب مسألة تتحكم فيها العادات والتقاليد والأعراف فلذلك لم يوليها القرآن اهتماما كبيرا على اعتبار أنها مسألة خاضعة لهذه الظروف. هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن لباس البدن مسألة ثانوية قياسا على لباس الروح أو الأخلاق أو التقوى. فالذي يجعل من المرء متقيا ليس مظهره الخارجي, لون أو نوع ملبسه, وإنما صفاته الخلقية وسلوكياته. هذا ما تؤكد عليه الآيات. إضافة على تأكيدها على أنها مسألة خاضعة لقرار الناس وتراضيهم واتفاقهم في كل زمان ومكان. لذلك لم يجعل منها القرآن مسألة ملزمة. وعليه فمسألة اللباس تخضع لرأي الناس واتفاقهم القابل للأخذ والرد وليس لحكم الشرع المقدس. فما قد يتفقون عليه اليوم أو أمس قد يختلفون عليه غدا . وما قد يتفق عليه في مكان قد يختلف عليه في مكان آخر. إنما مكارم الأخلاق التي تبنتها البشرية قد جعلت للحشمة قسطا وافرا من الاهتمام وإن رأى مجتمع ما أو أمة أن تتوسع في تعريف هذه الحشمة فهذا لا يجعل منها أمة ناقصة أو غير أخلاقية أو ناقصة روحيا, لأن الثياب والحشمة على مستوى المظهر ليست معيارا للحكم على الجوهر. يصدق هذا على الفرد كما يصدق على المجتمع. وكم من نساء مستترات الأبدان لم تمنعهن الملابس من اقتراف "الرذائل". والعكس. وأعتقد أن في هذا ما يكفي ليكون جوابا على السؤال المطروح في الموضوع. على هامش الحجاب : كلمة الحجاب في القرآن : أولا : حجاب مادي ملموس: (وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ ) الأعراف 46 "وبين أصحاب الجنة وأصحاب النار حاجز عظيم يقال له الأعراف" التفسير الميسر ولا علاقة لهذا الحجاب بالذي ترتديه كثير من المسلمات اليوم. {فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً }مريم17 "فجعلت – مريم - مِن دون أهلها سترًا يسترها عنهم وعن الناس, فأرسلنا إليها الملَك جبريل, فتمثَّل لها في صورة إنسان تام الخَلْق." (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ) الأحزاب 53 " وإذا سألتم نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة من أواني البيت ونحوها فاسألوهن من وراء ستر." والحجاب هنا ساتر يفصل نساء النبي عن بقية الرجال أو الصحابة , وهو حكم خاص بنساء النبي. ثانيا : حجاب معنوي: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً } الإسراء45 "وإذا قرأت القرآن فسمعه هؤلاء المشركون، جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابًا ساترًا يحجب عقولهم عن فَهْمِ القرآن؛ عقابًا لهم على كفرهم وإنكارهم." التفسير الميسر . {وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ } فصلت5 " قلوبنا في أغطية مانعة لنا من فهم ما تدعونا إليه, وفي آذاننا صمم فلا نسمع, ومن بيننا وبينك- يا محمد- ساتر يحجبنا عن إجابة دعوتك, فاعمل على وَفْق دينك, كما أننا عاملون على وَفْق ديننا." الميسر . (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ ) الشورى 51 " وما ينبغي لبشر من بني آدم أن يكلمه الله إلا وحيًا يوحيه الله إليه، أو يكلمه من وراء حجاب " في كل الآيات السابقة التي وردت فيها كلمة حجاب, لا توجد كلمة واحدة منها تعني ما تعارف عليه الناس أو المسلمون اليوم من أنه اللباس الذي يحجب جسد المرأة أو النقاب الذي يغطي وجهها. وحتى كلمة الحجاب في آية الأحزاب هو حجاب يفصل بين نساء النبي وبقية الصحابة من الرجال وليس ثوبا يوضع عليهن . كما وأن الحكم خاص بنساء النبي كون الخطاب موجه لهن فهن المعنيات الوحيدات به . وإن احتج معترض من ضرورة اقتداء المؤمنات بنساء النبي فله ذلك . أي أنه لا يمنع أن يُقتدى بهن, لكن ذلك لن يجعل منه حكما عاما ملزما لبقية النساء المؤمنات. فالاقتداء لا يترتب عليه إصدار حكم عام على عموم النساء كما لا يترتب عليه أفضلية أو تمايز هؤلاء عن أولئك .
من الواضح بأن المجتمع الكوردستاني، الذي اختار الوحدة الطوعية مع العرب بعد أن تحول نظام الحكم في العراق الی نظام اتحادي، تملك الموارد الهائلة والتراثات الغنية والموقع الإستراتيجي، بشكل يؤهّله لممارسة حيوته و حضوره علی الساحة العالمية بصورة إيجابية وبنّاءة، من خلال المساهمة في الانتاج الثقافي والحضاري. ومن المعلوم بأن الحقب الإنتقالية وسط الأحداث العاصفة والأزمات المستحكمة ليست يسيرة، والإنتقال الی الحداثة ليس بالإستثناء وأن العالم يتغير بمشهده و نظامه و أدواته، کما يتغير بأفكاره و قواه و روابطه، و التعولم هي ظاهرة يمكن وصفها بالترابط العضوي و التشابك المصيري، فهي تحمل في طیاتها الإعتماد المتبادل والمسؤولية المتبادلة والشراكة الفعالة وتسهم في توحيد المصائر. والشرط الأساسي في تقدم المجتمع الكوردستاني هو الابتعاد عن الغرق في المفاضلات العقيمة بين الحل الديني والحل العلماني، و البدء بالعمل علی إستخدام عدة جديدة في مواجهة المستجدات و من خلال الإنتماء الی الزمن الحالي والإندراج في الحاضر، وکسر منطق الإنعزال والإنكفاء للتعاطي مع الأفكار والهويات بلغة المبادرة والاجتراح أو بمنطق الخلق والتحول، والقيام بأعمال المحاسبة والمراجعة، سعياً الی التجديد و البناء، بعد أن خلع انياب التحريض والفتنة والدكتاتورية و بعد أن ولی زمن العقل الامبراطوري في عصر الإنسان الرقمي والعمل الإفتراضي والفاعل الميديائي ورأس المال المعرفي. أما الشرط الآخر هو القيام بزحزحة الاشكاليات عن طريق استخدام أدوات مفهومية جديدة تكسر منطق المماهاة والثبات والصيغ المسبقة والقرارات الجاهزة والأطر المغلقة والمناهج الدغمائية والأوامر الفوقية والمعالجات الأحادية والمواقف المتطرفة للتمرس بمنطق التحويل والتوليد. والعلاقة بالثوابت لا يمكن إلا أن تكون متحركة أو متغيرة، سواء علی سبيل الإيجاب والبناء أو السلب والإنكفاء. التراث ينتظر منا أن نعمل عليه لصرفه و تحويله الی عملة حضارية، أي الی إضافات و إنجازات حديثة نساهم عبرها في تطوير حياتنا و في صناعة العالم، بعيدا عن التهويمات النضالية والتشبيحات الدينية أو الايديولوجية. أما الديمقراطية فهي عقد تاريخي و ثقافي و اخلاقي و قيمي، ترتفع في ظله قيمة المواطن، و هي تشكيل علاقات و قوی جديدة يتغير معها مجری الأشياء و نظام العلاقات، فهي ليست بالترياق أو الفردوس المنتظر، کما يتصورها البعض، إذا لم تقوم الجهات المسؤولة بالعمل علی تقليص التفاوت المريع بين جنة الأغنياء و جحيم الفقراء و تحويل المواطن الكوردستاني من مجرد مستهلك أو مستثمر الی کائن سياسي و إذا لم تعالج ظهور طغيان النزعة الفردية. وما الحرية إلا مستقبل البشرية جمعاء و أن الإصلاح لا يتم بعقل أحادي، تحکمي، إنفرادي، وإنما يتم بعقل وسطي، تعددي، تداولي. فلا إمكان لعمل أو تنمية أو انجاز، من غير حوْسَبة الانتاج و عقلنة الإدارة أو عولمة الثقافة و كَوْننة الهوية. ومن المعلوم بأن الثقافة تشكل سيرورة الإنسان في نموه و تحوله وفي توسعه و إزدهاره عبر الإبتکار والإنتاج في مختلف الحقول والقطاعات وأن الأنظمة السياسية ما هي إلا ثمرة الثقافة بنماذجها و مفاهيمها و معاييرها، وهي ثمرة بداهات العقل و نظام الفكر و قوالب المعرفة. أما الإصلاح من أجل التنمية الشاملة و تفكيك العوائق و تذليل العقبات، فهو ليس بعمل فرد أو حقل أو فئة، وإنما هو عمل المجتمع علی نفسه في سائر حقوله و قطاعاته المنتجة، و بتدخل مختلف مشروعياته و هیئاته الفاعلة والمسؤولة، و هو ديناميكية تحويلية من حيث مفاعيلها الإيجابية والبناءة يتغير به المجتمع الكوردستاني عما هو عليه، و يسهم في تغير سواه من المجتمعات في المنطقة. ولا يتم الإصلاح بعقلية مرکزية فوقية أو نخبوية بيروقراطية، بل يتم بعقلية المباحثة والشراكة أو المداولة والتوسط والمبادلة. عُملة العقلية المرکزية الفوقية جُرّبت في غير مكان، حوّلت المجتمعات الی مسالخ و مقابر وحصد أهلها السراب أو الفساد أو الاستبداد أو الخراب، فلا عدالة تُطّبق ولا حقوق تحترم من غير اعتراف متبادل يتجاوز مفهوم التسامح الخادع الذي يُلغّم الوحدات والهويات. الرهان هو أن نتغير و نغيّر، و أن نزيل البيروقراطيات السائدة التي تعرقل مهام التنمية، سواء في الاقتصاد والاجتماع أو في المعرفة والثقافة بمراعاة مبدأ الاختصاص والكفاءة و نصنع حياتنا بالتمرس بلعبة التفکير الحيّ والخلاّق لكي نساهم في صناعة العالم المعاصر وإدارة المصلحة العمومية. و ختاماً:"كل طغيان لبُعد واحدٍ علی ما عداهُ، يرتدُ سلباً و يولدُ فقراً أو جهلاً، بقدر ما يمارس الحجب والتضليل أو الاستلاب و التنميط."
إبان الانتداب الفرنسي على سورية شهدت الأخيرة ثورات مسلحة ضد الفرنسيين بغية تحرير الأرض وجلاء المستعمر , والدافع وراء التخلص من الاستعمار آنذاك كان وطنياً سورياً بحتاً غير مشوب بصبغة قومية أو أو دينية أو طائفية , وإنما كان الجهاد خالصاً لوجه سورية الأرض والشعب , وأبطال المقاومة وخارطتها يدلان على ذلك , ففي الساحل كان الشيخ صالح العلي ابن الطائفة العلوية , وفي الجنوب السوري كان سلطان باشا الأطرش قائد الثورة السورية الكبرى سليل الموحدين الدروز , وفي الشمال كان الكردي إبراهيم هنانو وفي الوسط كان فوزي قاوقجي وحسن الخراط من العرب السنة . وفجأة عشية الاستقلال عنَّ البعث العروبي ينادي بعروبة سورية أرضاً وشعباً في انتهاك صارخ لواقع أرض مرت عليها حضارات وسكنتها شعوب مختلفة منذ أكثر من سبعة آلاف سنة كان العرب آخرها , وما يبعث على الدهشة أكثر هو أن يكون مؤسس البعث مسيحياً سورياً , فهذه الطائفة كانت من الموالين للفرنسيين والمستفيدين من وجودهم بحكم انتمائهم الديني , ومن ثم لم يُعرف عن المسيحي ولاءه العنصري للعروبة ماضياً وحاضراً , بل إن أكثرهم ينحدرون من الشعوب التي كانت تسكن سورية قبل الإسلام مثل الآراميين والسريان والفينيقيين والرومان , فكيف حدث ذلك ؟ المسيحيون في لبنان بعيدون عن الانتماء إلى العروبة , ويقولون علناً أن العروبة دخيلة عليهم , فهم أحفاد الكنعانيين والفينيقيين امتزجت دماؤهم بدماء الرومان والبيزنطيين والعرب المسلمين والصليبيين , فلماذا حاد ميشيل عفلق عن ذلك وقام بتأسيس البعث بفكره العروبي العنصري ؟ الحق أن الأسباب عديدة , منها أن الفرنسيين وإذ همّوا بالجلاء لم يتركوا سورية دون أن يخططوا لمستقبلها بما يخدم مصالحها ومصالح حلفائها وبني عقيدتها , وهم وراء تأسيس حزب البعث العروبي أملاً في حماية المسيحيين في سورية لأن بديل القومية في سورية آنذاك كان الإسلام , فقطعوا الطريق على الإسلام لصالح العروبة , ذلك لأن المسيحيين في سورية يتحدثون العربية وهم في جلهم محسوبون على القومية العربية فجاء البعث لحمايتهم من الإسلام . نقطة أخرى مهمة يهدف إليها البعث في هذا السياق هي حماية المصالح اليهودية وحدود دولة إسرائيل وضمان توسعها , فمنذ استلام الأنظمة العروبية للسلطة وإسرائيل في تقدم والعرب في تقهقر وتوج ذلك بهزائم مخزية للعرب واحتلال لمزيد من الأراضي العربية مثل الضفة الغربية وجولان , ولا شك أن لإسرائيل أطماع تاريخية في المنطقة العربية وغير العربية تتجاوز حدود فلسطين ومن أهم المناطق التي يسيل لها لعاب الدولة العبرية خارج فلسطين هي تلك الممتدة من أورفا شمالاً وحتى مشارف الرقة جنوباً , فهي أرض مقدسة في عرفهم , فيها عاش جدهم إبراهيم ودعا الناس إلى الله حتى كاد أن يفقد حياته حين حكم عليه نمرود بالموت لولا أن نصره الله بأمره , وبعد وفاة إبراهيم عاد حفيده إسرائيل ( يعقوب ) إلى حران يطلب يد ابنة خاله لابان وكان للخال ابنتان الكبرى اسمها ليا وكانت دميمة قبيحة والصغرى اسمها راحيل وكانت وضيئة وجميلة فوقع إسرائيل في حب الصغرى راحيل ولكن الخال اشترط أن يرعى أغنامه سبع سنوات مهراً لابنته وعندما أكمل السبعة خدعه الخال وزوجه من ابنته الكبرى ليا مدعياً أن العادة عندهم لا تسمح بتزويج الأخت الصغرى قبل الكبرى بينما كانت عين يعقوب على الصغرى كما ذكرنا فاشترط عليه الخال مرة أخرى أن يرعى أغنامه سبع سنوات مهراً لابنته الصغرى , وكان العرف في تلك الأيام يجيز للرجل الجمع بين الأختين حتى نزل التوراة وحرمه , وعندما أكمل إسرائيل مهمته في حران عاد إلى فلسطين ليبني البيت المقدس ومعه زوجتاه اللتان انجبتا له اثنا عشر ولدأ ومنهم نبي الله يوسف الذي استحوذ على جمال أمه راحيل وأخوه بنيامين , وأسباط اليهود الأثنا عشر يعود كل سبط منهم إلى ولد من أولاد إسرائل الأثني عشر . لذلك من غير المستغرب أن تسعى إسرائيل لامتلاك تلك الأراضي التي عاش عليها جدهم إبراهيم وأبوهم إسرائيل ووُلد فيها آباء أسباطهم الأثني عشر . والأدلة كثيرة فقبل سنوات وعندما أبرمت تركيا اتفاقيات بالجملة مع إسرائيل قام الإسرائيليون بشراء الأراضي وإقامة المشاريع في حران وقاموا بإغراء الإسرائيليات للولادة في أورفا بدعوى أن فيها أطباء جيدين في حقل الولادة والأمراض النسائية وكانوا يهدفون من وراء ذلك إلى نيل المولود للجنسية التركية وبالأخص تلك التي محلها وخانتها حران , وهو الأمر الذي انتبهت إليه الحكومة التركية فيما بعد ووضعت حداً له . وفي الجانب السوري تعتبر تل أبيض وعين العروس هي امتداد لحران والتي كان إسرائيل يرعى فيها الأغنام وينجب فيها الأبناء لمدة عشرين سنة , ومن المعروف أن البعث يمنع الكرد من شراء بيت أو قطعة أرض في هذه المنطقة منذ توليه السلطة لأسباب مشبوهة تتعلق بالحلم الإسرائيلي لملكية هذه الأرض والسعي إلى امتلاكها الحقيقي عند المقدرة . وحجة البعث أن الكردي إذا امتلك هذه الأرض فلن يبيعها لذا يجب أن تبقى الأرض بيد العرب الذين يسهل عليهم بيعها لليهود في آت الأيام . والأقرب من ذلك ما حدث في تسعينات القرن الماضي بعيد مغادرة اليهود السوريين لسورية فقد قامت حكومة البعث بخطط محكمة للاحتفاظ بمخلفات اليهود وحراسة أملاكهم فبادرت إلى تسوير أراضيهم بأسوار هي أشبه بالجدار العازل الذي تبنيه حكومة إسرائيل لعزل الفلسطينيين متينة وصلبة وعالية , ومن يزر حلب ودمشق ير هذه الأسوار تحيط بعقارات هنا وهناك , وما هي إلا أملاك لليهود يحفظها لهم حزب البعث لألا يبني فيها أحد بيتاً أو حتى خيمة . وقد تجاوزت خدمة البعث اليهود الأحياء إلى الأموات منهم , فقبور اليهود في سورية البعث في الحفظ والصون ولكل مقبرة حراسها الذين يدفع لهم رواتبهم الشهرية في الوقت الذي تُزال فيه قبور المسلمين وتحفر دون أدنى احترام أو استئذان من ذوي الميت . وعليك أن تقارن عزيزي القارئ الفرق بين أملاك اليهود التي تصرف عليها حكومة البعث الملايين للحفاظ عليها ريثما يعود أصحابها لاستلامها وبين أملاك الأكراد التي سلبت منهم بقوة في ستينات القرن الماضي ووهبت إلى الأعراب بسهولة ويسر في إطار الحزام العربي وتعريب المناطق الكردية ! وكأننا نحن من ارتكبنا الجرائم بحق العرب وسلبناهم أرضهم في فلسطين وليس اليهود . أنظر إلى التناقض كيف يتم التعامل مع من هم حرروا البيت المقدس ومن هم احتلوه ! فمن حرر اضطهده البعث ومن احتل قدم له التحية والخدمة ! وغير ذلك كثيرة هي الامور التي تجعل المرء يشك بسلوك بنت العروبة : البعث .
يتزايد الاهتمام اليوم بقضايا المكونات الاجتماعية والثقافية في العالم العربي بعد ربيع الثورات العربية الذي من اهدافه ليس تغيير الانظمة الاستبدادية الشمولية فحسب، بل أيضا التحرر من النزعة الأبوية - البطريركية والعقلية الاستبدادية التقليدية والتحول الى فضاء الحرية والتعددية والديمقراطية والتسامح واحترام حقوق الانسان واعادة النظر باوضاع وحقوق المكونات الاثنية والدينية والثقافية. وتأتي قضية الامازيغية في شمال افريقيا في مقدمة القضايا الحساسة التي تحتاج الى دراسات وبحوث ومناقشات لتوضيح ابعادها التاريخية والاجتماعية والثقافية. الامازيغ اسم يطلق على من يتكلم " الامازيغية "، و هم السكان الأصليون في الشمال الافريقي ، الذين ينتشرون في مساحة تمتد من واحة سيوة على مشارف مصر شرقا ، حتى المحيط الاطلسي وجزر الكناري غربا ، وعلى امتداد الصحراء الكبرى والساحل الافريقي حتى موريتانيا ومالي والنيجر جنوبا . وقد اشار المؤرخ الجزائري عبد الرحمان الجيلاني في كتابه " تاريخ الجزائر العام" الى ان اول من عرف في التاريخ المسجل من سكان هذا الوطن ، انما هم الأمازيغ الذين ينتشرون بصورة خاصة ، في بلدان المغرب والجزائر وتونس وليبيا حتى مصربالإضافة إلى موريتانيا ودول الصحراء .... ترجع أقدم الكتابات عن الأمازيغ إلى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد ، وهي كتابات وجدت عند المصريين القدماء . ويعرف الأمازيغ في الفترات التاريخية بأسماء مختلفة منها الليبيون ، النوميديون ، الجيتوليون ، المور، البربر، غير أن إسمهم الأصلي هو الأمازيغ . و كلمة أمازيغ في اللغة الامازيغية تعني الانسان الحر النبيل . وقد وردت كلمة امازيغ في النقوش المصرية القديمة وكذلك في المؤلفات اليونانية والرومانية . وكان الرومان يطلقون على القبائل المنتشرة في الشمال الافريقي اسم berber وهي من أصل يوناني barbarian البرابرة- كما يطلقونه على كل من هو غير روماني . وقد تطور معنى الاسم في وقت لاحق فاصبح الاجانب بصورة عامة . وكان العرب قد اطلقوا على جيرانهم اسم " العجم" ثم اصبح معناه بعد ذلك كل من هو غير عربي اخذت كلمة " البربر" عند الرومان معنى سياسيا واطلقت على الشعوب التي تقف في مرتبة حضارية ادنى منهم ، ثم اخذت الكلمة معنى اكثر خصوصية حين اطلقت على البلدان التي خرجت على طاعة الرومان فسموا برابرة Barbarikum او" بلاد البربر" وخاصة نوميديا Nomidae او دولة البرابرة . وعندما غزاالعرب شمال افريقيا حافظوا على اسم " البربر" ولم يغيروه لذيوعه وانتشاره بينهم ... وتبرز في مجال البحث حول الأصول التاريخية للأمازيغ اتجاهات عديدة ، أولها أولئك الذين تأثروا باتجاهات المدارس الغربية والدين يرون أن أصل الأمازيغ إنما يتأصل في أوروبا ، إذ ثمة معطيات لغوية وبشرية تشير إلى أن الإنسان الأمازيغي له صلة بالجنس الوندالي المنحدر من ألمانيا حاليا ، وسبق له أن استعمر شمال أفريقيا. ويستند هذا الطرح إلى وجود تماثلات لغوية بين الأمازيغية ولغة الوندال الجرمانية من جهة ، وإلى التشابه الذي يوجد بين بعض ملامح الأمازيغ والأوروبيين مثل لون العيون والشعر من جهة أخرى... و اشار احد علماء الانثروبولوجيا الايطاليين ، الى ان الأمازيغ في الاصل ، وبصورة خاصة الطوارق منهم ، من جنوب ايطاليا ، وكانوا قد نزحوا الى هذه المنطقة عبر البحر الابيض المتوسط في عصور غابرة . كما يرجع بعض علماء الاثنولوجيا اصلهم الى اجناس اوربية مختلفة استقرت في شمال افريقيا منذ قديم الزمان واختلطت بعضها مع البعض الآخر عن طريق الاتصال الحضاري وكونوا في الاخير جنسا له خصائص متشابهة ، كما هي البيئة تاريخيا ، اختلط الامازيغ بشعوب واقوام عديدة ومختلفة ، منهم الفينيقيين واليونانيين والايطاليين ، اختلاطا عابرا ، غير انهم اختلطوا وامتزجوا بالمصريين القدماء والعرب والمسلمين بشكل اقوى . وقد اعتقد بعض المؤرخين ، ومنهم الطبري والجرجاني والمسعودي وابن الكلبي وغيرهم ، بان قبائل صنهاجة وقتامة من حمير، غير ان العلامة ابن خادون اعتبر في مقدمته المعروفة هذه الاخبار واهية وبعيدة عن الصحة وعريقة في الوهم والغلط وهي اشبه بقصص موضوعة .... ويميل اتجاه آخر إلى بناء وجهة نظره على بعض الكشوفات الأركيولوجية والأنثربولوجية، إذ يفترض أنه تم العثور على أول إنسان في التاريخ في بعض مناطق أفريقيا (مثل كينيا وبتسوانا) ، وبالتالي فالإنسان الأمازيغي لم يهاجر إلى شمال أفريقيا من منطقة ما ولكنه وجد فيها منذ البداية ، والإنسان الذي عثر عليه يترجح أن يكون من السكان القدامى .... ولا يمكن تقرير شيء مؤكد فيما يتعلق بالأصول الأجناسية واللسانية للأمازيغ ، ويجب الاكتفاء بالقول إن الأمازيغ اسم يطلق على أقدم السكان المعروفين عند بداية الأزمنة التاريخية في الشمال الأفريقي وكانت لهم علاقات بالفراعنة المصريين، أحيانا سلمية وأحيانا حربية. وهم أنفسهم الذين وجدهم الفينيقيون واليونان الذين استقروا في "برقة"، والقرطاجيون والرومان. واللغة التي كانوا يتكلمونها لا تزال هي اللغة التي يتكلم بها عدد من القبائل الأمازيغية اليوم. وضمن كل هذه الاتجاهات يسعى الأمازيغ إلى التأكيد على استقلالية لغتهم وأصولهم التاريخية باعتبارها رموزا للهوية الأمازيغية. عاصر الأمازيغ أقوى دول العالم القديم بل لقد لعبت تلك القوى دورا فعالا في تاريخهم فتفاعلوا معها ثقافيا وعسكريا وتعتبر قرطاج نموذجا للتفاعل بين الأمازيغ والفينيقيين, وتعتبر قورينا نموذجا للتفاعل بين الأمازيغ والأغريق القدماء. ومثلما تفاعلوا مع الأغريق والفينيقيين تفاعلوا مع الرومان حتي أن قرطاج الرومانية كانت أقوى مدينة بعد روما عاصمة الرومان، فنبغ الأمازيغ في جامعتها ونذكر منهم القديس أوغسطين، وترتوليان وأبوليوس. لعب الأمازيغ أيضا دورا فعالا في المؤسسات السياسية فتميز الأمازيغ بقوتهم في الجيش الروماني حتى أن ثلاثة قياصرة رومان كانوا من أصل أمازيغي وهم سبتيموس سيفاريوس وابنه كركلا وقريبه ماكرينوس. عمل الأمازيغ على بناء الحضارة في شمال افريقيا ، بالتعاون مع الاخرين او لوحدهم ، مثلما شاركوا في تطوير وبناء حضارة مصر القديمة حيث حكم الأمازيغ فيها ما يقارب ثلاث قرون . وكان الملك شنشنق الاول ، مؤسس الاسرة الثانية والعشرين الفرعونية أمازيغي الاصل بحدود 950 ق. م وساهم في تطوير الحضارة المصرية القديمة في عصورها المتأخرة ، كما شارك الأمازيغ في بناء وتطوير قرطاجة وحضارتها مع الفينيقيين الذين وصلوا الى ما يدعى اليوم بمدينة تونس وشاركوا معهم في الفتوحات القرطاجية وكذلك في العمران ، مثلما شارك القرطاجيون الأمازيغ بعقائدهم القديمة ، وبخاصة في عقيدة " آلهة الخصوبة " الأمازيغية وممارسة الوشم الذي عكس فلسفة خاصة بهم ارتيطت بمعتقدات وطقوس دينية كان من اهدافها ابعاد الروح الشريرة عن الانسان والاشياء ... يعود أصل شيشنق إلى قبيلة المشوش, وهذه القبيلة هي على الأرجح من تونس الحالية ويمكن ملاحظة بعض التشابه الثقافي بين أمازيغ الجزائر والمشوش. يعتقد المؤرخون أن التفسير الأمازيغي العامي ليس تاريخيا علميا، فبعض الباحثين يعتقدون أن التقويم الأمازيغي قد يعود ألى آلاف السنين حتى أنه قد يكون أقدم من التقويم الفرعوني. ومن الدول التي لعبت دورا هاما في تاريخ شمال افريقيا قديما هي دولة "نوميديا" الأمازيغية التي تأسست بعد سقوط قرطاجة عام 146ق. م. وكانت عاصمتها قرطبة التي تعرف اليوم بقسنطينة التي تقع في الشمال الشرقي من الجزائر، وامتد نفوذها الى شرشال عاصمة موريتانيا جنوبا وطنجة في المغرب شمالا. وكان ماسنيسا قد أعاد الاهتمام بحروف تيفيناغ الأصيلة ، واتخذ من الزراعة حرفة للقبائل المتنقلة بدل الرعي والترحال . وقد تطور في نوميديا اقتصاد زراعي وتجارة نشطة وجيش قوي يسنده اسطول بحري . وقد ضرب ماسنيسا السكة باسمه وعمل على توحيد الشمال الافريقي كله . وقد استمر حكمه ثلاثين عاما (146- 118ق.م ). غير ان ماسنيسا لم يستطع التحرر من السيطرة الرومانية. وعندما اختلف اولاده الثلاثة على السلطة من بعده ، ارسلت روما بعثة عسكرية قسمت البلاد بين اثنين من اولاده . غير ان يوغرطة ، احد الاولاد الثلاثة ، اضطر الى مقاومة الرومان عام 109 ق.م وقاد ثورة عارمة ضدهم واستطاع تحرير القسم الشرقي من البلاد وهزم الرومان ودحرهم الى الجبال ، ثم طردهم منها ووحد بلاد افريقيا. وقد انتهت حياة يوغرطة ، الذي ما زالت ذكراه حية في قلوب الأمازيغ كبطل قومي اسطوري ، في حفلة غدر وتآمر اقامها القائد الروماني سولا، بالتعاون مع بوكوس ملك المغرب ، حيث دعي الى حفلة عشاء فقبض عليه وصلب في شوارع روما عام (105ق.م). وما زال الأمازيغ يرددون مقولته الشهيرة " روما ايتها الملعونة ، لو وجدت من يشتريك لبعتك في الحال" ... تختلف العادات الأمازيغية من منطقة وحقبة زمنية ألى أخرى . عبد الأمازيغ القدماء كغيرهم من الشعوب الأرباب المختلفة ، فبرز من معبوداتهم تانيث وآمون وأطلس وعنتي وبوصيدون .... ومن خلال دراسة هذه المعبودات وتتبع انتشارها في الحضارات البحر الأبيض المتوسطية يمكن تلمس مدى التأثير الثقافي الذي مارسته الثقافة الأمازيغية في الحضارات المتوسطية . ويمكن أعتبار آمون وتانيت نموذجين لهذا التأثير الحضاري. عبد الأغريق آمون الأمازيغي ، وفي ما بعد شخصوه بكبير آلهتهم زيوس كما شخصه الرومان في كبير ألههم جوبيتر وفي ما بعد أحدثوا بينهم وبين آمون تمازجا ، كما مزجه البونيقيون بكبير آلهتهم بعل . بالأضافة ألى هذا فقد كان آمون أعظم آلهة مصر وإلى وقت كان يعتقد أن آمون مصري الأصل على الأرجح غير أنه في ما بعد أصبح يرجح الأصل الأمازيغي له حسب الأستاذ غابرييل كامبس وتانيث هي ربة الخصوبة وحامية مدينة قرطاج ، وهي ربة أمازيغية الأصل عبدها البونيقيون كأعظم ربات قرطاج وجعلوها رفيقة لكبير ألههم بعل ، كما عبدها المصريون القدماء كأحد أعظم رباتهم وقد عرفت عندهم باسم نيث ، ويؤكد أصلها الأمازيغي (الليبي) ما أشار أليه الأستاذ مصطفى بازمة من أن معظم مؤرخي مصر الفرعونية أشاروا إلى أنها معبودة أمازيغية استقرت في غرب الدلتا. ثم عبدت من طرف الإغريق حيث عرفت بإسم آثينا بحيث أشار كل من هيرودوت وأفلاطون أنها نفسها نيث الليبية ، وقد سميت أعظم مدينة إغريقية إلى هذه الربة الأمازيغية أثينا. أما تأثير هذه الربة في بلاد الأمازيغ يتجلى في ما يعتقده البعض من أن تونس قد سميت نسبة إلى هذه الربة تانيث ، بحيث أن الأسم القديم لتونس كان هو تانيس مما جعلهم يعتقدون أن الإسم مجرد تحريف للثاء إلى السين . ويرجح المؤرخون أن هذه الربة قد عبدت في تونس الحالية حول بحيرة تريتونيس حيث ولدت وحيث مارس الأمازيغ طقوسا عسكرية أنثوية تمجيدا لهذه الربة. إلى جانب هذه الآلهة عبد الأمازيغ أيضا الشمس وهو ما ذكره هيرودوت وابن خلدون كما مارسوا العبادة الروحية التي تقوم على تمجيد الأجداد كما أشار إلى ذلك هيرودوت.
الإثنين, 09 كانون2/يناير 2012 16:56

مذبحة بني قريظة : بندر الفارس .

شن محمد وصحابته هجوماً على قبيلة يهوديّة عربيّة في المدينة المنورة سنة خمسة للهجرة، وذلك بسبب أن بضعة أنفار من رجال قبيلة قريظة عاونوا الأحزاب وقريش، وتآمروا معهم ضد المسلمين، ولكن المساعدات لم تحدث إطلاقا، إنما مجرد تهيؤات وإشاعات. كان محمداً عائداً للتو من غزوة الخندق، فجاءه جبريل المزعوم ومعه جيشه الملائكي (والحقيقة إنني اعتبرها خرافات وتهيؤات من نبيّ الإسلام، وأحيانا أقول إنها مجرّد أكاذيب وتلفيق قصص لإيجاد أي مبرر لقتل بني قريظة، لخطورتهم على الرسالة المحمدية ورفضهم الانصياع للدين الجديد)، وقال له جبريل بما معنى كلامه: أوضعت سلاحك؟ ولكن الملائكة لم تضع السلاح(!) وأمره جبريل أن يذهب ليقاتل بني قريظة .. فحاصرهم محمد 25 يوماً، وقطع عنهم كل مقومات الحياة وقاربوا على الهلاك، فكروا بعدة طرق للخلاص من هذه المصيبة، ولكن كان أفضلها وأقربها هو الاستسلام، ووجدوه حلاً مناسباً فخاطبوا محمد وطلبوا رحمته وعفوه، ولكن محمداً قد فوّض أمرهم لسعد بن معاذ الذي قد عاد للتو من غزوة الخندق وكان مصاباً، فحكم بقتل رجالهم وسبي نسائهم ونهب أموالهم وأرضهم، ووزعوا النساء والمال والذراري على المسلمين، ونزلت بهم آية بسورة الأحزاب رقم (26 و27). كان من المفترض على محمد أن يقدم أروع معاني التسامح والعفو عند المقدرة، وربما تسامحه معهم يكون سبباً في إسلامهم، فالقبيلة استسلمت ويُعتبرون بمثابة الأسرى والمستضعفين، فما الداعي لسفك الدماء وضرب أعناقهم؟ لم يكن لمحمد كلمة أو رأياً في الموضوع، إذ وكّل المهمة لسعد بن معاذ، كما قال محمد لسعد بن معاذ حكمت بحكم الله، أي أن محمد وافق على قرار سعد بن معاذ بضرب أعناق رجال بني قريظة، بالرغم من أنهم استسلموا وطلبوا العفو، فأين العفو عند المقدرة؟ وهل كان سعد بن معاذ نبياً يُوحى إليه ولا ينطق عن الهوى؟! وأين دور محمد في مثل هكذا موقف يحتاج لرجل رشيد يأتي بخبر من السماء، لا بل وأين جبريل في هذا الموقف؟ لم يأتي بقرار إلهي كالعادة؟ لماذا سعد؟ أم أن جبريل لا يأتي إلا ليحلل زوجة ابنه بالتبنّي ويأمر زيد بطلاقها ليتزوجها وثم تفاجأ زوجة زيد أن الله أنكحها محمد من فوق سبع سموات! كانت طريقة قتل رجالهم لو تخيّلناها مُرعبة، وتدل على همجية مُوحشة جداً عبر حفر خنادق وضرب عنق كل يهوديّ بينما نساؤهم كنّ يبكين وهن سبايا ويصرخن يطلبن محمد العفو عن رجالهن. (تخيّلوا المشهد) وبعد الانتهاء من قتلهم دفنوهم فصارت مقبرة جماعية! كتب السيرة تقول عددهم 700 وبعض المؤرخين المسلمين قالوا من 800 إلى 900 رجلا ،حتى لم يكن كل أفراد قبيلة بني قريظة مشتركين بالخيانة، ولم تذكر الكتب الإسلامية بحسب علمي أن محمد أبقى عليهم .. إلا حديث قالوا فيه "وبقي من قريظة رجال لحقوا محمد وثم أسلموا " وطبعا استحالة يلحقون بقاتل رجالهم ومن سبى نسائهم واستعبدوهم، بل اضطروا مُرغمين على اللحاق بهم". أما الدليل بالنسبة لي أن جميع نساء قريظة صرن سبايا، ودليل آخر، قتل كل من انبتت له شعر من الصبيان واعتبروهم بالغين "رجال" وهؤلاء الصبيان بالتأكيد لم يكونوا مشتركين بأي جريمة، لمجرد أن شعيرات نبتت لهم استحقوا القتل. لقد أمر محمد المسلمين أن يكشفوا عن عورات أطفال اليهود فمن نبت له شعر تُضرب عُنقه، ومن لم ينبت لهُ شعر يُخلى سبيله ويؤخذ للسبي، فمحمد لم يكن يعلم أن هناك أطفال بعمر 10 سنوات و12 سنة قد ينبت لهم شعر خصوصا في تلك المناطق الحارة التي صدّعوا رؤوسنا بها، وهم يدافعون عن زيجة محمد بعائشة، ليقنعونا أن عائشة بالغة جسدياً حينما تزوجها محمد ودخل بها، فمقياس الحكم بالقتل عند من يسمونه كذبا نبيّ الإنسانية هو شعر العانة (!) وهل يصلح ان نجعله دستورا لدولة؟ إن سعد بن معاذ حكم على بني قريظة، فقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم، فكان يكشف عن مؤتزر المراهقين فمن أنبت منهم قتل، ومن لم ينبت جعل في الذراري، الراوي: - المحدث: ابن الملقن - المصدر: البدر المنير - لصفحة أو الرقم: 6/670 خلاصة حكم المحدث: صحيح مشهور وهذا غلام ويُدعى عطية القرظي، لم يُقتل لأن المسلمين كشفوا عن عورته و لم يجدوا شعراً (دليل البلوغ عن المسلمين) فنجا من السيف المحمدي عن عطية القرظي، قال: كنت من سبي قريظة، عرضنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فكانوا ينظرون؛ فمن أنبت الشعر قتل، ومن لم ينبت لم يقتل، فكشفوا عانتي، فوجدوها لم تنبت، فجعلوني في السبي الراوي: عطية القرظي المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - لصفحة أو الرقم: 3901 خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح ومؤكداً أن هناك غلمان آخرين بنفس عمر عطية القرظي تم قتلهم بسبب الشَعر، بينما لا يزالون صغارا !!! ما ذنب هؤلاء الأطفال الذين ضُربت أعناقهم؟ هل اشتركوا في الخيانة المزعومة؟ لمجرد رؤية شعر في عانتهم وهم لم يكونوا من الحرب؟؟ أوليس هذا دليلٌ على الإبادة الجماعية لكل رجال بني قريظة؟ ثم كيف يسمحون لأنفسهم الكشف عن عورات البشر؟ أليس هذا عيباً وحراماً؟ *عندنا يُصبح الإنسان بلا كرامة ويكون سلعة يُباع ويُشترى - مُحمّد يبيع بنات قريظة كما تُباع البهائم، بعد أن قتل محمد وصحابته رجال بني قريظة المستسلمين قاموا بتوزيع النساء والأولاد على المسلمين فكلٌ قد أخذ نصيبه من النساء والمال، وبالطبع أن خُمس الغنائم لمحمد، إذ قال القران في سورة الأنفال: (واعلموا إنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول) ومع أن الله لا يمكن له أخذ الغنائم، فتم حشر اسم الله بالآية كنوع من التضليل لإقناع المجاهدين أن الله ومحمد سيان فلا اعتراض على الخمس! قال ابن إسحاق:‏ ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسّم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين، وأعلم في ذلك اليوم سُهْمان الخيل وسهمان الرجال، وأخرج منها الخُمس، فكان للفارس ثلاثة أسهم، للفرس سهمان ولفارسه سهم، وللراجل، من ليس له فرس سهم.‏ وكانت الخيل يوم بني قريظة ستة وثلاثين فرساً، وكان أول فيء وقعت فيه السهمان، وأُخرج منها الخمس، فعلى سنتها وما مضى من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها وقعت المقاسم، ومضت السنة في المغازي.‏ ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن زيد الأنصاري أخا بني عبدالأشهل بسبي من سبايا بني قريظة إلى نجد ، فابتاع لهم بها خيلا وسلاحا http://www.al-eman.com/islamlib/viewchp.asp?BID=249&CID=79 نبيّ الإنسانيّة يبيعهم وكأنهم حيوانات، ولا يقدر للإنسان وزناً ولا قيمة، فهنّ نساء كافرات لا قيمة لهن عندهم ولا كرامة أو منزلة.. مثلهم كمثل الإبل، والغنم والبقر والحمير. ما ذنب الأولاد والنساء من بني قريظة ليتم استعبادهم وبيعهم بالأسواق؟ وأين لا تزر وازرة وزْرَ أُخرى؟؟ لماذا لم يطلقوا سراحهن ليذهبن عند أبناء دينهن المنتشرين في الأرض؟ لا ننسى أن محمداً سبى ريحانة بنت زيد بن عمرو من بني النظير بعد قتل زوجها "الحَكم" وكانت عروساً، وصاحبة جمال، وأعجب بها محمد فاصطفاها لنفسه كما تقول رواياتهم، ثم دعاها للإسلام فأبت إلا اليهودية، فتم إرسالها إلى ام المنذر بن قيس حتى حاضت وطهرت (أحد شروط وطء السَبية عند المسلمين) لأنّ صلعم نوى أن يغتصبها بلغة المتحضرين، ويطأها كسبية وملكة يمين بلغة الهمج!)، وجاءها محمد قائلاً لها: ( إن أحببت أن أعتقك وأتزوجك فعلت، وإن أحببت أن تكوني في ملكي أطؤك بالملك فعلت ) يتضح هنا محمد أنه يبتز ريحانة "إما أن تتزوجيني وتصبحي حرة، وإما أمارس الجنس معك كعبدة وملكة يمين!" .. فاختارت أن يطأها محمد بملك يمين حتى ماتت عنده (المغازي للواقدي الجزء الثاني ص 521). الرجل مصمم عليها لدرجة ذهابه لبيت أم المنذر ويعرض عليها نفسه ويخيرها بين الزواج أو أن يطؤها أي يمارس الجنس معها! لماذا لم يخلي سبيلها ويترك استعبادها، لمَ الإصرار على ملاحقتها؟ هل لأنها أعجبته؟ لكم أن تتخيلوا حياة النساء السبايا وهن بين رجالٍ غُرباءٍ يضاجعوهنّ!. كيف يرضى إنسان لديه ذرّة من الإنسانيّة أن يؤمن بهذه القصص ويعتبرها بطولات ويقتدي بها ويستميت بالدفاع عنها وعن قوّادها؟! و تساؤلي الذي دائماً أطرحه، هل تريدون يا مسلمين أن نصدق رواياتكم أن ريحانة أسلمت وصارت أماً للمحمديين؟ بعد أن أجرم المسلمين بقتل أهلها وشردوهم من ديارهم واستعبدوا نسائهم ونزلت فيهم الآية 26- و -27 من سورة الأحزاب، التي تحلل للمسلمين أموالهم وأرضهم ؟؟؟؟؟ من الذي تقبل أن تكون زوجةً لقاتل زوجها وأبيها وقبيلتها؟ لا أعتقد من أي امرأة ان ترضى الارتباط بمن قتل زوجها وأهلها وشرد قبيلتها وقضى عليهم إلا وهي مجبرة على ذلك بشكلٍ أو بآخر.
الإثنين, 09 كانون2/يناير 2012 16:53

المراة مكان الخلق : كامي بزيع .

يمكن اعادة رسم العالم عبر عملية خلق جديدة، وهذه العملية تتشابه مع عملية الخلق الاولى، الا انها هذه المرة تتم على يد المراة او بالاحرى قي داخلها. ان خلق العالم تم في مكان، وفي هذا المكان تجلت الصور والاشياء، وهذا المكان عاد ليختزل في المرأة التي تشبه العالم. ان المكان جسّد عملية التكوين، كما المراة تجسد الولادة، فالمرأة والمكان واحد. ينطلق ابن عربي من ان المرأة منفعل والرجل فاعل، والمنفعل هو الذي يتميز بالاستعداد للتلقي والحركة والتاثر، فالمكان ولديه هذه المميزات يصبح هو المرأة الذي يسكب فيه الرجل ماءه، فيتحول الرحم الى الوعاء، الى المكان و"لا غير الرحم محل للتكوين والخلق، فتظهر اعيان ذلك النوع في الانثى لقبولها التكوين". اذن الجسد الانثوي يحمل ذاك النوع من القداسة التي تم به خلق العالم، انه جسد مقدس، لا يمكن الدنو منه الا بطهارة، لهذا يصبح الفعل الجنسي عملا مقدسا، فالجسد الانثوي ينطوي على اسرار التكوين وخفاياه، هو سكن الرجل، الذي يطمئن اليه، وله يشتاق ومعه يطيب الوصال. العلاقة مع جسد المرأة يشبه تلك العلاقة مع الخالق الذي به تجلّى بابدع صوره، فهي جسد كامل يحاكي الخالق. المرأة اذن بطبيعتها قابلة للخلق، للولادة، انها استعداد واف للتكوين ومحل لفعل الحق، وكان لا بد من ان يستمر العالم ومكانه، لذلك "فاذا لم يؤنث المكان لا يعول عليه" كشرط اساسي لخصوصية المكان وتحديده كما يؤكد ابن عربي. ان المراة هي المحل، هي الطبيعة، السر الذي يتجلى ويتمظهر بارادة الخالق، لهذا عندما يشاهد الرجل الحق في المرأة فان شهوده كاملا وتاما. الفعل الجنسي بحد ذاته هو تعبير عن هذا الشوق الذي يعتري المخلوق لخالقه، انها الشهوة القصوى الذي تصيب الانسان، ولا يستطيع التهرب منها او نسيانها ، لانها تحمل هذا التجلي الذي يربط الحبيب بحبيبه، ان هذا الشوق ممتع لكنه لا يمكن ان يتم الا بين رجل وامراة، رجل يكون هو الحال وامراة تكون المحل. المراة والمكان يتحدان، لديهما الاستعداد للتكوين، والعلاقة بكليهما تأخذ هذا التشابه مع الوجود، فالوجود مؤنث، انه وجود حي متغير لا يعرف الاستقرار. قد يصاحب فعل الخلق الالم، اللذة، الخيال، الحلم، المهارة، العذاب والسهر، تماما كأي ابداع. الا ان المرأة وحدها تستطيع ان تتحمل كل ذلك، لاجل اعادة الخلق واستمرار الاجيال، فيها يتم اختصار محل فعل الخلق ، في هيكلها الصغير القدسي داخل الرحم. اذا كان المكان هو الفراغ الذي يستوعب اجسامنا بكل ما تحتويه من مشاعر واحاسيس واحلام وشغف، فان المراة هي المكان الذي نأتي منه، نسكن اليه، نحيا به، وفي غيابها يسود الليل والفراغ والعدم... قبلها كان العدم، فأصبحت المكان، المكان النابض بالحياة، المستعد للزرع، المتأجج بالرغبة هي "محل الحوادث وهو عين الحوادث عليها، فانها محال ظهوره"، بهذا يختصر ابن عربي المكان والمراة في الخلق. هناك علاقة مشابهة للحق والخلق، علاقة متوازية، على نفس المستوى اذا جاز التعبير، بل هي علاقة متداخلة لان الحوادث اذا لم تتخذ محلا لا توجد، والامكنة اذا لم يكن لديها فاعلا لا توجد، هي علاقة مصيرية تربطهما وفق مفهمومنا المعاصر. وابن عربي الذي يرى في المكان مايرفع النفس او يخفضها انما ينسبه الى المراة باعلى مستوياته، مقدما فكرا جديدا، يتلاقى في كثير من جوانبه مع الدراسات النفسية والانتروبولوجية والفلسفية وغيرها.
ورث بنو عثمان أملاك الصفويين والمماليك ، في الشرق الأدنى ، وأشادوا منذ نهاية القرن السادس عشر ، إمبراطورية عالمية شاسعة ، تترامى أطرافها في قارات ثلاث . وبدءاً من السلطنة العثمانية ، إرتبط وضع المرأة ، إجمالاً ، بالحريم أو بسوق الجواري . وغالى المجتمع الإسلامي طوال الأيام العثمانية ، المظلمة ، في تزمته وجموده ورفضه لكل فكر متنوّر ، ناهيك عن الحداثة . إنّ الموقف من المرأة ، الأصوليّ ، في عصرنا الحاضر ، قد نبشَ في الواقع من رمسه الهمايوني : " الموقف الذي يفسّر وضع المرأة في البلدان الإسلامية إنطلاقاً من وضعها في النصوص المقدّسة ، ويعتبر أنّ دونيتها مكرّسة في هذه النصوص ، ويرى أنّ من الصعب القول أن مبدأ المساواة بين الجنسين قابل للإنسجام مع المعطيات الدينية ". (1) على هذا ، فلم ينتهِ إلينا خبرٌ عن بروز شخصيّة نسائيّة ، كرديّة ، على الصعيد السياسي أو الفكري ، حتى أواسط القرن التاسع عشر . ففي تلك الآونة ، إنتهتْ إمارة " هكاري " الكردية إلى آخر حكامها ؛ وهي سيّدة تدعى حليمة خانم ، ما لبثتْ أن سلمت مركز إمارتها ( باش قلعة ) للأتراك (2) . كان الباب العالي وقتئذٍ ، قد إشترع ما يُسمى سياسة " الإصلاحات " ؛ تلك التي رمى عبرها ، بالدرجة الأولى ، لتقويض إستقلال الإمارات القوية في كردستان وجبل لبنان وغيرهما من ولايات السلطنة . هكذا ، جاء الدورُ على إمارة " أردلان " ، وأميرها الذائع الصيت ، أمان الله خان ؛ الذي كان حاكماً متنوّراً ، بعث في بلاده الجميلة الواقعة غربي إيران ، نهضة ً عمرانية وفكرية . هذه الحقيقة ، تضمنتها شهادات الرحالة والباحثين الغربيين ؛ كسير جون و ريج ، المتحدثة بإعجاب عن تلك الإمارة المزدهرة . دام حكم الأمير أمان الله خان عقداً من الأعوام ، ولما مات ما كان له خليفة سوى الوالي التركي ؛ المعيّن هذه المرّة ، قانوناً ، من الآستانة (3) . إنّ أرملة هذا الأمير الكرديّ ، المتنوّر ، ما كانت سوى الشاعرة الشهيرة ، ماه شرف خان ؛ المعروفة أدبياً بلقبها " مستورة " ، ولها ديوان شعر رقيق ، مطبوع في حلته الأولى ، بمدينة طهران . (4) بمناسبة ما سبق من إشارتنا لجبل لبنان ، نستطرد هنا القول بأنّ الباب العالي ، حبَكَ عام 1868 خيوط فتنة طائفية خطيرة ، بين دروز وموارنة الجبل ؛ بغية القضاء على الإمارة الشهابية ونفوذ المشايخ الجنبلاطيين ، سواء بسواء . إنّ هؤلاء الأخيرين ، من أصل كرديّ ، كما هو معروف ؛ إنحدر أسلافهم من بني أيوب ، الحلبيين ، الذين حكموا فيما بعد عاصمة الشمال السوريّ ، فضلاً عن كورداغ وكلّس ، مُثبتين من قبل المماليك أو ما جاء بعدهم من العثمانيين . وإذاً ، ففي فتنة ذلك العام ، المأساويّة ، إنتهضتْ إمرأة محاربة ؛ هي نايفة خانم ، شقيقة سعيد بك جنبلاط ، الزعيم الدرزيّ القويّ : " قادتْ الرجال في حاصبيا وراشيا ، وكسبت ولاء القائد التركي عثمان بك " ، بحسب المصادر المارونية (5) . المرأة الاخرى ، التي إبتزغ إسمها من تلك الأسرة الكردية ، العريقة ، كانت السيدة نظيرة ؛ والدة السياسي اللبناني البارز ، الشهيد كمال جنبلاط ، والتي إستلمت الزعامة الدرزية إثر وفاة زوجها فؤاد بك جنبلاط . (6) إنّ عادلة خانم الجاف ، هي ولا شكّ ، آخر إمرأة كردية تنكبَتْ الزعامة في أواخر القرن التاسع عشر، وتسنى لها ذلك بالإسلوب التقليديّ ، المألوف ؛ موت زوجها المدعو عثمان باشا . لقد كانت الحاكمة الفعلية ل" حلبجة " ، وأذاعتْ صيت المدينة ، إزدهاراً ونفوذاً وهيبة ؛ المدينة التي سيعرفها العالم ، فيما بعد ، بعلامة نكبتها الكيماوية ، البعثية . يقدّم لنا الرحالة الإنكليزي ، ميجر سون ، وصفاً بديعاً لشخصية هذه الحاكمة ومجلسها المهيب ، وذلك في كتابه " رحلة متنكر إلى بلاد الرافدين وكردستان " . علاوة على إسطورة طريفة ، كانت قد إنتشرت آنذاك عن عادلة خانم ، وسبق أن رويتْ على مسمع من الكاتب العراقي الراحل ، مير بصري ، ننقلها هنا بإختصار شديد : أنّ مدير شركة تبوغ ، خاصة ، بغداديّ الجهة ، أراد عقد صفقة مع بضعة عشر آغا من حكام المنطقة ، المشهورة بتلك الزراعة المربحة . أدهشه أن يكون بينهم إمرأة ؛ لم تكن سوى عادلة خانم بنفسها . إثر الإتفاق فيما بينهم على سعر محدد ، تفرقوا كلّ إلى سبيله ، ليكون موعدهم في بلدة " راوندوز " لتوقيع العقد المنشود . إلا أن التاجر البغدادي يفاجأ هناك ، بأن الطرف الآخر قد إتفق على نقض الإتفاق طمعاً في ربح أكبر . كانت عادلة خانم ، الوحيدة بينهم ، من تمسك بكلمته لذلك التاجر ؛ هذا الذي إلتفت نحو الآغوات قائلاً لهم : " لقد جئتم أمس عشرة رجال وإمرأة ، وأنتم تنصرفون الآن عشر نساء ورجل واحد ! " . (7) مع بزوغ فجر اليقظة القومية ، المؤذن بالخلاص من الليل العثمانيّ ، الطويل ، وما تبعه من تشكل جمعيات سريّة ، مختلفة المشارب والأهداف ، أجمعت جميعاً على المناداة بالدستور والحقوق السياسية والثقافية لشعوب وملل السلطنة . من جهتها ، فالمرأة رفعت كذلك صوتها ، ربما للمرة الأولى منذ قرون عديدة من الإحتجاب ، منادية بالمساواة في الحقوق والواجبات . كان لنساء الكرد نصيباً في هذا الحراك الواسع ؛ فضلاً عن نساء من أصول متباينة شاركن رجالهن ، الأكراد ، في نضالاتهم السياسية والفكرية . إن آسيا وهبي ، المرأة العربية البغدادية ، وزوجة العالم الكردي ، بروفيسور توفيق وهبي ، كانت من ذلك الفصيل المكافح ؛ معروفة بريادتها للحركة النسوية العراقية (8) . وهي ذي الأميرة المصرية ، أمينة خانم ، حفيدة محمد علي باشا الكبير ، تتألق في الصالونات الأوروبية رفقة بعلها ؛ الجنرال والدبلوماسي العثماني ، شريف باشا الكردي . في تواجد هذا الأخير بالعاصمة ستوكهولم ، كسفير للآستانة ، أشادت الصحافة السويدية ، آنذاك ، بالشخصية الساحرة للأميرة أمينة خانم ، وحضورها المتميّز في المجتمعات والنوادي ؛ مما شكل مفاجأة لأوساط هذا البلد الراقي ، التي غيّرت إلى حدّ ما من مفهومها للمرأة المسلمة . تنقلت هذه المرأة الرقيقة من مراكز الجاه والمجد ، إلى مسالك المنفى والإغتراب ؛ نظراً لتغيّر الظروف السياسية بعيد الحرب العظمى ، وإنخراط شريف باشا في النشاط المعارض للسلطان عبد الحميد ومن جاء بإثره من الإتحاديين ، الطورانيين . في جزيرة " الروضة " ، القاهرية ، التي تضمّ الأحياء الراقية ، ثمة ضريح رخاميّ يضمّ جسديْ رفيقيْ الدرب هذيْن ، في مقبرة يسودها السلام والهدوء . (9) نراوحُ خطونا في مصر ، أمّ الدنيا ؛ ومهد المجد الأيوبيّ ، الكرديّ . ها هم أحفاد صلاح الدين ، في هذا البلد ذي الأثال الأصيلة ، يتبوأون المناصب السامية ويسهمون في حركة الإبداع ؛ فيكون منهم المصلح الشيخ محمد عبدو ومحرر المرأة قاسم أمين وأمير الشعراء أحمد شوقي ورائديْ القصة والمسرح العربييْن محمود ومحمد تيمور والمخرج المعلم أحمد بدرخان والعلامة محمد علي عوني .. وغيرهم . بيد أنّ إسماً ما فتيء مجهولاً ، بين تلك الصروح المذكورة ، المذكرة : إنها عائشة التيمورية ، باعثة النهضة النسائية المصرية وإحدى شواعر العربية ، المجيدات . لقد كتبت عائشة قصائدها بلغات ثلاث ؛ هي العربية والتركية والفارسية ، ضمتهم في دواوين شعرية . فضلاً عن كتب اخرى إحتبتْ مقالاتها المسهمة في معركة تحرير المرأة ، التي أوقدتْ شاعرتنا أوارها على صفحات الجرائد والمجلات . بالنسبة لشعرها ، فقد كان بداية ً ينحو للغزل والوصف والمديح ، ثمّ إتجه إلى التأمل والتصوّف والرثاء ، إثر صدمة الشاعرة بوفاة إبنتها الشابة . (10) من الأسرات الكردية ، الأرستقراطية ، التي إستقرت في القاهرة ودمشق ، كانت العائلة البدرخانية ؛ أين ضريح عميدها ، بدرخان باشا ، أمير " بوطان " الشهير ، تضمه تربة الشام الشريف . يعدّ عبد الرزاق بك بدرخان ، من ألمع المثقفين الكرد ، ممن عملوا بدأب ونكران ذات في خدمة شعبهم وقضيته الوطنية . لقد قاسى أيضاً من ظروف الإعتقال ، وعرف العديد من المنافي ؛ من دمشق إلى طرابلس الغرب مروراً بالقاهرة . في هذه الأخيرة ، ولد له إبنة أسماها ، ليلى ؛ كانت ثمرة زواجه بإمرأة نمساوية . فيما بعد ، حازت ليلى بدرخان ، كراقصة باليه ، على شهرة واسعة في أوروبا الثلاثينات والأربعينات من القرن المنصرم . كانت قد تعلمت هذا الفن الراقي ، خلال وجودها في ألمانيا ؛ لتحترفه من ثمّ ، فتنتقل بين عواصم غربية عديدة ، حتى إستقرارها في باريس ، متفرغة للعمل بأحد الصالونات . كذلك إهتمت بها الصحافة الأوروبية ، متتبعة نشاطاتها ونجاحاتها ، ومعلقة في النهاية على نبأ موتها . تركت فنانتنا الكردية ، الموهوبة ، إبنة وحيدة ؛ هي نيفين بدرخان ، الصحافية المصرية . (11) خلل هذا الإسراء ، السريع ، نعرّج إلى دمشق ؛ حيث البدرخانية الاخرى ، المعروفة ، روشن خانم . إنها إبنة صالح بك بدرخان ، الشاعر والشخصية المنوّرة . لقد أقام شاعرنا في الشام ، التي إحتوت مقبرة حيّها ، الكرديّ ، أرماسَ أبيه وجدّه وعدد آخر من أقاربه . كانت حياته على جانب كبير من الرخاء والدعة ، إلى حين نشوب الحرب العظمى وتجنيده على الجبهة البلقانية ؛ ليقع أسيراً بيد الإنكليز الذين إحتجزوه في سجن بجزيرة " رودوس " ، فيقضي هناك أجله ملتاعاً محطماً . كانت روشن ، إبنته الوحيدة من زواج عاثر ، بلا وفاق . تهيأ لها فرصة التعليم في المدارس الدمشقية ، لتصير من بعد معلمة فإدارية وموجهة تربوية . إن إسمها ، في الواقع ، مرتبط ٌ بإسم رفيق عمرها ؛ الأمير جلادت بدرخان ، أبرز شخصية كردية مثقفة في النصف الأول من القرن العشرين . لقد تعاونت مع زوجها هذا ، في كفاحه الفكري والصحفي والإجتماعي ، مسهمة بالمقالات باللغة الكردية في مجلته ، الرائدة ، " هاوار " : أيْ الصرخة . وعلاوة على عمل روشن خانم في الإذاعة السورية ، من خلال برنامج خاص ، فقد كان لها أبحاث وترجمات عديدة ، صدرت طبعاتها بدمشق في أعوام الخمسينات والستينات ؛ خصوصاً نقلها للعربية روايات تركية ، حازت رواجاً مشهوداً . أسهمت هذه المرأة المثقفة ، بتوعية أجيال من النسوة ودفعهن للعلم والنضال الإجتماعي والقومي ، فدعاها أكراد الشام " يادِيْ " : أيْ الأم . كما وحضرت روشن بدرخان عدداً من المؤتمرات النسائية العربية والكردية والأوروبية ، ممثلة عن شعبها ؛ وإصطدمت في مؤتمر " أثينا " ، الدولي ، بالزعيم البعثي ميشيل عفلق ، بسبب مواقفه الشوفينية والمعادية للديمقراطية . (12) من الكرديات الدمشقيات ، اللواتي إنخرطن في الحركة النسوية ، نتعرّف على إسم أمينة الزهراء العابد ؛ مؤسسة جمعية الهلال الأحمر السوري ، ورئيستها خلال أربعينات القرن المنقضي (13) . هي حفيدة محمد سعيد باشا شمدين ، زعيم أكراد الشام في أواخر القرن التاسع عشر . لقد إشتهرت أمينة الزهراء في حكاية الخلاف المستحكم وقتئذٍ بين أسرتها وأسرة العابد ، الكردية الدمشقية ، على خلفية وراثة الجدّ الباشا في إمارة الحج السلطانيّ . فكانت فتاتنا معقد صلح الأسرتين الأرستقراطيتين ؛ بزواجها من محمد علي بن عزت باشا العابد بن هولو الكردي ، مقابل إستخلاف شقيقها ، عبد الرحمن باشا اليوسف ، لذلك المنصب السامي ( 14) . جدير بالتنويه ، أنّ شقيقها هذا ، صار فيما بعد رئيس مجلس الشورى ( البرلمان ) خلال عهد الملك فيصل بن الحسين ( 1918 _ 1920 ) ؛ فيما أضحى زوجها أول رئيس للجمهورية السورية ( 1928 _ 1932 ) . كما أنّ شقيقتها ، نازك العابد ، كانت من المسهمات في الكفاح الوطني ضد الإنتداب الفرنسي ، وفي مسيرة الحركة النسوية السورية . (15) من الأهمية ملاحظة وضع المرأة ، المميّز ، في مجتمع كرديّ ذي جذور تاريخية ضاربة بتربة دمشق العريقة ؛ هذه الحاضرة الساحرة ، التي وُهبتْ جمال الطبيعة وفرادة الموقع ، فضلاً عن كونها منذ القِدم مركزاً للحياة السياسية والإقتصادية والفكرية . ما كان ، إذاً ، على سبيل الإتفاق ، أن تبرز من ذلك المجتمع رائداتٌ على المستوى الوطني ؛ كما ألمعنا بخصوص روشن خانم وأمينة الزهراء . وها هي وصال فرحة ، تسجل إسمها في تاريخ الحركة النسوية ، كأول إمرأة في العالم العربي تتسنم منصب رئاسة حزب سياسيّ ؛ بإستخلافها لزوجها خالد بكداش ، الأمين العام ، التاريخي ، للحزب الشيوعي السوري . من ناحيته ، ينتسب بكداش لآل " قوطرش " ؛ العائلة الكردية ، التي برز الكثير من رجالاتها على صعيد السياسة والفكر والنضال الوطني . وكذا الأمر في نساء تلك العائلة العريقة ، ممن لعبن أدواراً مشهودة سواءً بسواء ، خلال عهد الإنتداب أو ما جاء بعده من مراحل دستورية وإنقلابية ؛ نذكر منهنّ بهيجة قوطرش ، شقيقة الزعيم بكداش . ثمة غيرها من نسوة الشام ، الكرديات ، ممن عملن بشجاعة وتفان أيام الثورة السورية ؛ نظيرُ المناضلة فاطمة أومري ، والدة المجاهد الكبير أحمد بارافي ، الذي قاد ثورة بلدة " قطنا " ، في برّ الشام . ذاع صيت هذه المرأة الجسورة ، خصوصاً في واقعة حصار الجند الفرنسيين والسنغال لبيتها الواقع في حيّ الأكراد ، طلباً للإبن الثائر الذي كان حينئذٍ متحصناً فيه . ويقالُ أنها تصدت لهم بالسلاح ، صارخة بإبنها ألا يستسلم ، مرددة على مسمعه مثلاً كردياً معروفاً : " فحولُ الأكباش خلقت للذبح ! " . (16) علاوة على النسوة النشطات في الحركة السياسية والنضالية ، فإن الكثير من كرديّات دمشق كان لهنّ مساهمات على الصعيد الإبداعي ؛ فبرز منهن رائدات للحركة التشكيلية والفنية : كأميمة آلوسي ؛ الرسامة وعقيلة الوزير والسياسي المخضرم ، علي بك بوظو . والفنانة مريم ميقري ، كانت من أوائل خريجات الدراسات الفنية بإنهائها أكاديمية فنون القاهرة أواسط الخمسينات ، كذلك الأمر في كونها من الجيل النسائي المفتتح للتدريس في معهد الفنون ، ولاحقاٌ بكلية الفنون الجميلة . بخصوص الشاشتيْن الكبيرة والصغيرة ، لا بد من ذكر الفنانة الكبيرة سلوى سعيد ( وأصلها من ديريك / الجزيرة ) ، زوجة الفنان المخضرم طلحت حمدي . هذا الأخير ، كان شقيقه أيضاً فناناً ؛ هو خالد حمدي ، الذي يعمل مخرجاً تلفزيونياً ، جنباً إلى جنب مع إبنته الفنانة خزامى الأيوبي . إضافة لأسماء نسوية دمشقية اخرى ، في مجالات الكتابة والتشكيل والفنون ؛ يستحضرنا منها : عصام ميرزو ، شيرين ميرزو ، بتول ملاطيه لي ، شيرين ملا ، نارين زلفو ، رجاء قوطرش و لينا كرم (17) . وما يبعث على الثقة بمستقبل واعدٍ للمرأة ، أنّ الكثير من نساء كردستان ، اليوم ، ينشغلن في مجالات الإبداع كافة ؛ من شعر وقصة ورواية وبحث ونقد . من تلك السماء الخضراء ، الوارفة ، أو من المهاجر المختلفة ، تسطعُ أسماءٌ بات بعضها معروفاً ؛ مثل هيفاء زنكنة ، سوزان سامانجي ، جيلا حسيني ، كجال أحمد ، ديا جوان ، كوردستان موكرياني ودريّة عوني .. ؛ هذه الأسماء المضفية أهمية على فعل الكتابة ، نسوياً : " من حيث أنه وعيٌ وموضعة وكشف لتجارب ومعانيات وتصوّرات وحاجات وأحلام ، طال عهدها بالصمت والخفاء ، والكتابة تبلورها وتخرج بها إلى مدار العام " . (18) هوامش ومصادر : 1 _ زينب المعادي ، المرأة بين الثقافي والقدسي _ الدار البيضاء 1992 ، ص 55 2 _ محمد أمين زكي ، تاريخ الدول والإمارات الكردية _ الطبعة العربية في القاهرة 1939 ، ص 381 3 _ المصدر نفسه ، ص 290 4 _ محمد أمين زكي ، خلاصة تاريخ الكرد وكردستان _ الطبعة الكردية في القاهرة 1939 ، ص 352 5 _ كمال الصليبي ، تاريخ لبنان الحديث _ الطبعة العربية في بيروت 1984 ، ص 140 6 _ حافظ أبو مصلح ، واقع الدروز وتاريخ دير القمر _ بيروت بلا تاريخ ، ص 223 7 _ مير بصري ، أعلام الكرد _ لندن 1991 ، ص 154 8 _ المصدر نفسه ، ص 206 9 _ روهات آلاكوم ، العلاقات السويدية الكردية ، خلال ألف عام _ الطبعة السويدية في ستوكهولم 2000 ، ص 237 10 _ أنظر دراستنا : العائشتان ؛ شاعرتان صوفيتان بين دمشق والقاهرة ، المنشورة في " إيلاف " عام 2005 11 _ روهات آلاكوم ، نساء الكرد _ الطبعة الكردية في ستوكهولم 1995 ، ص 115 12_ المصدر نفسه ، ص 113 13 _ رجالات سورية الجديدة ، كتاب رسمي صدر لمناسبة الإنقلاب السوري _ دمشق 1949 ، ص 88 14 _ يوسف الحكيم ، سورية والعهد العثماني _ بيروت 1980 ، ص 58 15 _ بثينة شعبان ، المرأة العربية في القرن العشرين _ دمشق 2000 ، ص 181 : الملاحظ من عنوان الكتاب ، أن الباحثة معنيّة بالأعلام النسائية ؛ من أصل كرديّ أو غيره ، على أساس الإنتماء للدول العربية 16 _ العميد ممدوح بارافي ، حكاية بطل _ دمشق 1975 ، ص 27 17 _ لمزيد من التفاصيل : حيّ الأكراد في مدينة دمشق ، لعز الدين ملا _ دمشق 1998 18 _ خالدة سعيد ، المرأة ، التحرر ، الإبداع _ الدار البيضاء 1991 ، ص 87 هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
التفجيرات الارهابية التي استهدفت المناطق الشيعية في بغداد والناصرية لم يأتي مسارها ضمن العمليات المستهدفة للقوات المسلحة العراقية او قوات الجيش الأمريكي التي انسحبت من العراق قبل نهاية السنة الراحلة، وانما أتت كرسالة متقصدة باستهداف الشيعة استمرارا للأعمال الارهابية السابقة التي استهدفت كل المكونات العراقية من الشيعة والسنة والمسيحيين والكرد، والتي اخذت طريقها على أرض العراق بعد الاحتلال الامريكي للبلاد عام الفين وثلاثة. وبالرغم من جسامة الخسائر البشرية لهذه العمليات طوال السنوات خاصة لدى المكونين الشيعي والسني، ألا انها وبفضل العقلاء لدى الجانبين لم تتحول الى حرب أهلية طائفية برغم تواصلها واشتدادها في الفترة الأخيرة بعد اتهام نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بالارهاب من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي. ولا ينكر ان الاحداث التي مر بها العراق اثبتت ان الارهاب تقف ورائها جهات مرتبطة بدول الجوار، والتقارير اشارت بصورة مباشرة وغير مباشرة الى ارتباط مؤسسات عسكرية واستخباراتية وقوى مؤثرة داخل ايران ودول الخليج وسوريا ودول اخرى بالعمليات الارهابية التي استهدفت الابرياء المدنيين من الشيعة والسنة وبقية المكونات في العراق. وكما هو معلوم فان الربيع العربي خلق واقعا جديدا في المنطقة وباتت مصالح بعض دول الجوار ومنها ايران تتعرض الى مخاطر جدية خاصة في سوريا من خلال اندلاع ثورة شعبية عارمة ضد النظام المستبد لبشار الاسد، ولاشك هذه المتغيرات الجديدة على ساحة المنطقة باتت تضرب مصالح ايران من الصميم التي خلقت لنفسها كيانات واحزاب وجماعات تابعة لها، وكسبت انظمة حكم في دول معينة تسير على خطاها، من خلال فرض سياسات مذهبية واغراءات مادية ومنح مالية ومساعدات وخدمات عسكرية وامنية ولوجستية، لضمان فضاء اقليمي واسع المدى لنشر التشيع الايراني في المنطقة. وليس بخاف بعد سقوط نظام صنم الاستبداد في بغداد من قبل الولايات المتحدة في عام الفين وثلاثة، ان العراق صار ضيعة لايران، وبعد اتمام انسحاب قوات الجيش الامريكي في نهاية السنة الماضية، تحول نظام طهران الى لاعب رئيسي في ملعب السياسة العراقية باقرار امريكي بفعل الامر الواقع، وصار للتدخل الايراني أثر بارز في تحديد سياسة وقرارات بعض الاحزاب والجهات في العراق، والاجراءات التي قام بها رئيس الحكومة نوري المالكي ضد افراد من المكون السني قبل الانسحاب الامريكي وبعده من خلال التحجج بكشف الخلايا الارهابية والانقلابية لاعتقال المجموعات المحسوبة على المذهب السني يبدو انها لم تأتي انطلاقا من حسابات أمنية عراقية صرفة بل استجابة لتوجهات ايرانية لاثبات السيطرة الكاملة لها على العراق بعد تمايل النظام التابع لها في دمشق للسقوط واشتداد العقوبات الدولية عليها. ومن غرائب نظام الحكم في ايران كما تشير اليه التقارير الصحافية انه لجأ الى احتضان وايواء اغلب القوى الارهابية بتنوع مذاهبها، منها المحسوبة على القاعدة السنية المذهب، ومنها القوى الارهابية المحسوبة على الشيعة، وبهذا السلوك الغريب تمكن من الجمع بين متناقضات مذهبية وارهابية لغايات لا تخدم الا ما في العقول العليلة والقلوب المريضة لرجال الحكم في طهران. واستنادا الى هذه الحقائق المرة، وبالرغم من ادراك اغلب القادة السياسيين في العراق بالتدخل الايراني السافر في الشؤون الداخلية، الا ان التفجيرات الأخيرة تثبت ان ما يخطط له من زرع ادوات ارهابية لضرب الشيعة والسنة في ذات الوقت خطة اجرامية جديدة تهدف الى فرض حرب اهلية طائفية على العراقيين، وهذه الحالة تسترعي التحوط والحذر منها بشدة، وتستوجب الانتباه السريع لها للحفاظ على العراق، وينبغي العمل من اجل ضرب هذا المخطط الشيطاني بجدية لضرورات وطنية عاجلة لحماية البلاد من هذا المخطط الرهيب الذي يخطط له لتحويل العراق الى ساحة صراعات مذهبية لحسابات اقليمية ودولية. وبغية قطع الطريق امام دول الجوار وابعادها عن الحاق الضرر بالعراق، واتخاذ خطوات استراتيجية لحماية البلاد من مضاعفات الاحداث التي يمر بها، ومن باب الاستناد الى المنطق السياسي في التفكير السليم، فان الحكمة تسترعي على رئيس الحكومة العراقية، لضمان الحاضر والمستقبل، القيام بالاجراءات التالية: أولا: العمل الجدي على ازالة الخلافات القائمة بين ائتلاف دولة القانون والقائمة العراقية وابرام اتفاقية لمراعاة المصالح السياسية للطرفين، واجراء مصالحة كاملة بين نوري المالكي واياد علاوي. ثانيا: عقد المؤتمر الوطني العراقي برعاية رئيس الجمهورية جلال طالباني باسرع ما يمكن مع ضمان عوامل نجاحه للخروج باتفاقية شاملة بين جميع الكتل البرلمانية والاطراف السياسية لتحقيق الاستقرار والسلام في العراق. ثالثا: حل جميع الخلافات القائمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان. رابعا: اطلاق برنامج شامل وخطة انفجارية للبدء باعمال الاعمار والبناء في البلاد. خامسا: مشاركة القلق الدولي والاقليمي بشأن التسلح العسكري غير المبرر والبرنامج النووي لايران، والتنسيق مع دول الخليج للوقوف بوجه التوجه العسكري المقلق لايران لفرض نفسها شرطيا على المنطقة، والمساهمة في الجهود الدولية للضغط على حكومة ايران لوقف نشاطها بهذا الاتجاه. وخلاصة القول، ان الوقت قد حان للعراقيين، سياسيا وشعبيا، التفكير الجدي في المخططات الارهابية والتدخلات الخبيثة لبعض دول الجوار، والبحث بجدية عن حماية العراق، حاضرا ومستقبلا، وناقوس الخطر قد دق مرات ومرات، والوقت قد حان لتحقيق مصالحة وطنية عراقية شاملة لاخراج البلاد من خطر حقيقي يعيشه العراق تجاوز فاصل الخط الاحمر بكل ابعاده الامنية والسياسية والمستقبلية. كاتب صحفي – كردستان العراق هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
التقيت مرة بكردي من كردستان الشمالية و اراد ان يعرّف حزب العمال الكردي PKK من خلال قصة قصيرة اراد ان يكتبها و لكنه تركها. رسم صورة لبيت كردي على الرمل و رسم صورة لجندي تركي جاء ليخربه و في نفس الوقت اصر التركي ان يسكت الكردي تحت تهديد السلاح. لقد فهمت البيت كرمز للمجتمع و الثقافة او بالاحرى الهوية الكردية التي حطمها التركي. فالتركي يمنح نفسه كفاعل الحرية المطلقة لتخريب البيت الكردي و لكن لا تنسى نحن نعرف جيدا ان هذه الحرية المطلقة هي العامل الاول و الاخير في سقوط الفاعل لان الانسان لا يتعرف على القيود و لا يتعلم الاحترام اذا لم يلعب دور الفاعل و المفعول به بالتساوي. فمصيره بالاخير هو السقوط كمصير جميع الدكتاتوريات. نعم كيف يمكن ان يسكت انسان يسرق هويته؟ كيف يمكن اطلاق اسم الارهابي على شخص يدافع عن ابسط حقوقه في اللغة و الثقافة و البيت؟ يحاول حزب العمال الكردي ان لا يخرج من دور المفعول به ابدا و لكن ليضمن لشعبه ابسط حقوق الانسان و الحرية كفاعل في نفس الوقت. نعم لقد مضت فترة طويلة على تحول البيت الكردي الى المفعول به فقط في جميع اجزاء كردستان و اخيرا و تقريبا لاول مرة بعد تأسيس جمهورية مهاباد القصيرة الامد في ايران من 22 يناير كانون الثاني الى 16 ديسمبركانون الاول 1946 اصبح يلعب الكردي العراقي دور الفاعل مع تحديد صلاحياته و مهاجمته من جميع الجبهات ليرجع اخيرا الى دور المفعول به. لم يتعود التركي والعربي و الفارسي ان يكون رئيس الجمهورية فاعلا كرديا و لو بشكل رمزي و لذلك تكثر النكات عنه. و لكني لا ريد ان يصل الكردي اطلاقا الى الحرية المطلقة كفاعل لاننا في دور المفعول به فقط نتعلم القيود و احترام الاخر. www.jamshid-ibrahim.net
كانت الجامعة العربية قد دعت في 16/ 11/2011، الى عقد مؤتمر شامل للمعارضة الوطنية السورية تحت رعايتها، بهدف توحيد صفوفها والتحضير للمرحلة الانتقالية، وذلك بعد ان فشلت مساعيها في إقناع النظام السوري للمثول إلى الرأي العام الدولي والعربي الداعي إلى إيقاف آلة القتل والقمع الوحشية ضد المتظاهرين العزل، والتجاوب بدلاً من ذلك مع مطالب ثورة الحرية والكرامة التي بدأت شرارتها الأولى في الخامس عشر من آذار2011، وامتدت لهيبها على طول البلاد وعرضها. واستجابة مع هذه الدعوة العاجلة، سارع المجلس الوطني الكردي إلى تشكيل وفد يمثله برئاسة الأستاذ عبدالحميد درويش للتوجه إلى القاهرة لإجراء الاتصالات اللازمة مع الجامعة العربية ومع الأطراف الرئيسية للمعارضة السورية، وقد وصل الوفد الكردي في الوقت المناسب إلى القاهرة أواسط تشرين الثاني 2011، ونجح في عقد لقاء ثنائي في 22/11/2011 مع الأمين العام للجامعة العربية السيد نبيل العربي، الذي استقبل من جهته الوفد الكردي بحفاوة، مبدياً تضامنه الصريح مع المذكرة التي قدمها الوفد إليه والتي تضمنت مقررات المؤتمر الوطني الكردي الذي انعقد في القامشلي في 26/10/2011 ، مؤكداً على أنه سوف لن يعقد أيّ مؤتمر بين أطراف المعارضة السورية دون مشاركة المجلس الوطني الكردي، وبالفعل فقد تمكن الوفد من التواصل مع (المجلس الوطني السوري، وهيئة التنسيق الوطني)، وعقد معهما أكثر من لقاء مشترك، تمخضت تلك اللقاءات عن قبول هاتين الكتلتين للمجلس الوطني الكردي ككتلة مستقلة وكشريك في اللجنة التحضيرية للمؤتمر المزمع عقده تحت رعاية الجامعة العربية، وكان ذلك بمثابة خطوة هامة على طريق الإعتراف بخصوصية المكون الكردي ضمن إطار المعارضة الوطنية السورية. ولكن مع الأسف الشديد لم تستمر العلاقات بين هذه المكونات الثلاثة بتلك الوتيرة الإيجابية، وإنما إصطدمت ببعض التوجهات الشوفينية السائدة بين صفوف المعارضة العربية، وخاصة من جانب (المجلس الوطني السوري) الذي بدأ يتصرف بشيء من الغرور والاستعلاء بعد أن لمس إنفتاحا دوليا تجاهه، الأمر الذي كشف عن وجود توجه صريح من جانب هاتين الكتلتين، وإن بشكل متفاوت، نحو عزل الكتلة الكردية بذريعة عدم استعدادهما للتجاوب مع قرار المؤتمر الوطني الكردي فيما يتعلق بالحقوق القومية الكردية، المتمثل في ضرورة الإعتراف الدستوري بالشعب الكردي كثاني قومية رئيسية في البلاد، والإقرار بحقه في تقرير مصيره بنفسه، ولاشك بأن الشخصيات والجماعات الكردية الأخرى التي ظلت لهذا السبب أو ذاك خارج المجلس الوطني الكردي هي الأخرى لعبت دوراً سلبياً في التشويش على توجهات المجلس الكردي بين صفوف المعارضة السورية، كما إنه من المفيد قوله بأن مماطلة الأحزاب الكردية المنضوية تحت مظلة المجلس الوطني الكردي في تنفيذ قرار مؤتمرها القاضي بضرورة تجميد عضويتها في الأطر الأخرى ساهم إلى حد لايستهان به في إضعاف موقف المجلس الوطني الكردي تجاه الكتل الأخرى بكل تأكيد. لاشك إن مثل هذا التوجه الشوفيني من جانب الكتل الرئيسية في المعارضة السورية، إنما يفقدها مصداقيتها لدى المكون الكردي الذي قرر ومنذ اليوم الأول الإنخراط كطرف رئيسي في الثورة السورية، والنضال إلى جانب المكونات الأخرى من أجل تغيير النظام وتفكيك كافة مؤسساته الأمنية والسياسية والفكرية، والمشاركة الفعلية معها في التأسيس لنظام ديمقراطي علماني تعددي لامركزي، والتخلص إلى الأبد من العقلية الشوفينية الإستبدادية التي زرعها حزب البعث خلال ما يقارب النصف قرن من تفرده دستوريا بقيادة الدولة والمجتمع، هذه العقلية التي أفرزت سياسات ومشاريع عنصرية بغيضة أكتوى بها الشعب الكردي ولايزال، كالحزام العربي والإحصاء الإستثنائي وغيرها من مشاريع التعريب والتمييز القومي، التي كانت تهدف إلى صهر الشعب الكردي في البوتقة العربية. ولايخفى على أيّ متابع لشأن المعارضة السورية بروز مثل هذه التوجهات الشوفينية العقيمة إلى السطح منذ الأيام الأولى من إندلاع الثورة السورية، وخاصة خلال إنعقاد مؤتمرات المعارضة العديدة في تركيا وبرعايتها، حيث تم تجاهل أطراف الحركة الكردية في سوريا بشكل متعمد، وتم بدل من ذلك دعوة شخصيات مستقلة لاتمثل إلاّ نفسها كبديل لها، والإصرار على تقزيم حقوق الشعب الكردي وتجاهلها في وثائق تلك المؤتمرات، وفي نفس الإتجاه جاءت تصريحات رئيس المجلس الوطني السوري السيد برهان غليون، الذي شبه الكرد في سوريا بالمهاجرين الآسيويين في أوروبا، وكذلك تصريحات المرشد العام السابق للإخوان المسلمين علي صدرالدين البيانوني الذي اختصر الحقوق الكردية في حق المواطنة فقط ، فقد كشفت هذه المواقف الشوفينية القناع عن وجه العديد من رموز المعارضة العربية التي تشربت بالثقافة العنصرية البعثية، التي تقول بأن كل من تكلم العربية فهو عربي. وعلى ضوء هذا التوجه الإقصائي الذي طغى على نشاطات المعارضة (الإسلامية والعروبية) تجاه المكون الكردي، يمكن قراءة الميثاق الذي صدر في القاهرة بتاريخ 30/12/2011، والموقع من جانب برهان غليون (رئيس المجلس الوطني السوري)، وهيثم مناع (رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر)، وبحضور:(وليد البني، هيثم المالح، كاترين التلي، محمد حجازي ، صالح مسلم محمد)، حيث يلاحظ بوضوح تكرار التوجه الإقصائي نفسه في الميثاق المذكور، سواء من جهة تجرؤ الموقعين عليه الإقدام على هكذا أمر مصيري خطير يتعلق براهن البلاد ومستقبلها بغياب الكتلة الكردية الرئيسية، أو من جهة ما جاء في مضمون الوثيقة المذكورة فيما يتعلق بالقضية الكردية في سوريا، والذي جاء فيه: (التأكيد على أن الوجود القومي الكردي جزء أساسي وتاريخي من النسيج الوطني السوري، وهو ما يقتضي إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في إطار وحدة البلاد أرضا وشعبا، الأمر الذي لا يتناقض البتة مع كون سورية جزءا لايتجزأ من الوطن العربي)، حيث يلاحظ تعمداً واضحا في عدم ذكر كلمة (الشعب الكردي) والإكتفاء بذكر (الوجود الكردي)، كما إنه لم يتم الإشارة إلى الإعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي، هذا ناهيك عن نسف الوثيقة لكل ما ذكر في هذه النقطة بتأكيدها على كون سوريا جزءا لايتجزأ من الوطن العربي، وبذلك فإن الوثيقة في هذا المجال لم تتجاوز مع الأسف الشديد السقف الذي بلغه بشار الأسد، عندما قال في أعقاب أحداث القامشلي 2004 ، بأن: (القومية الكردية جزء أساسي من النسيج التاريخي السوري..). ومن هنا، فإن أي تجاهل للكتلة الكردية كمكون مستقل وتغييبها عن الحوارات والتفاهمات الجارية من أجل التحضير للمؤتمر الذي دعت إليه الجامعة العربية، إنما يعد خطأ كبيراً لايمكن قبوله، إذ لايمكن لمؤتمر سوري أن يكون وطنياً شاملا بغياب الكتلة الكردية المستقلة والمتمثلة اليوم في المجلس الوطني الكردي السوري الذي يمثل غالبية الشعب الكردي في سوريا ويعبر عن طموحاته بصدق وأمانة، ولاشك بأن إحترام المعارضة العربية للكتلة الكردية وقبولها كشريك أساسي في أي حوار أو مؤتمر وطني، والإعتراف الدستوري بالحقوق القومية للشعب الكردي إنما يعد المعيار الحقيقي لنجاح هذه الثورة في تحقيق أهدافها، وإلا فأن سياسة التجاهل والإقصاء هذه، التي ظل نظام البعث ينتهجها طيلة سنوات حكمه، سوف لن تنتج إلا نظاما استبداديا ليس إلاّ. * - عضو لجنة إقليم كردستان للمجلس الوطني الكردي في سوريا المقال مترجم عن جريدة (كردستاني نۆي) اليومية / العدد (5669) /الثلاثاء (5/1/2012) http://knwe.org/Direje.aspx?Jimare=11691&Cor=2&Besh=Witar
الأحد, 08 كانون2/يناير 2012 15:09

رحلة إلى الأفق : نارين عباس .

في الطائرة يخفق قلبي 1000 مرة في الدقيقة الواحدة ..و أنا طائر حزين يحلق في سماء أوربا متجهاً إلى بلاد الشام..بلاد الشرق الذي يحمل صفة الرومانسية والسحر والبخور وفي الواقع هي روائح نفايات على شوارعها المكسورة وغبار لا يمل في التحلق في الفضاء. سبع سنوات من الانتظار والتأمل على طريقة الصينيين وابتسامات على التلفون وأنا احتسي الشاي الأخضر لأبعد الأكسدة عن جسدي ما وضعت قدماي في مطار دمشق حتى شعرت إنني في الشرق .ورائحة البقلاوة تفوح مع رائحة التوابل انه الصيف الحارق الجاف أكثر من ذلك التين الذي ينتظر الشتاء..الله ..هذا الفرق الكبير يوحي إن السماء والأرض بعيدتين عن بعضهما كثيراً أكثر مما نتصور نحن وجوه تعيسة تنتظر فلذة أكبادها في المطار ..و أنا اخترق طريقي بين دموعهم وابتساماتهم المموجة يأخذني التاكسي إلى بيت شقيقتي على أطراف دمشق ونمر عبر أزقة ضيقة تارة وتارة عالية ..صوت الفوضى يخترق أذناي وأنا كائن أتأمل الحياة الغريبة والصراخ العقيم وصوت زمور السيارات من كل اتجاهات .. بعد الاستقبال الحار الذي ينشط الدورة الدموية في رأسي تعود العيون المنتظرة وتراقب حقائبي المقفلة بإقفال صغيرة ابتعتها بالقرب من مطار دمشق ، عيون تلومني على إن كمية الهدايا قليلة جداً عندما تقاس بسبع سنوات .. جالسة أنا في مقهى بكداش لدي رغبة أن أتناول كأساً من البوظة المدقوقة باليد على الطريقة القديمة وجوه تدخل ووجوه تخرج ..وأنا أنتظر صحن صغير من البوظة..والعرق ينصب و يأخذ طريقه إلى جسدي ..انتظرت أكثر مما تصورت ..وحاولت أن اشعر بالقليل من النظافة في مكان كهذا بدون جدوى ..أسير في سوق الحميدية ..وتلتقط عيناي صور جذابة في هذا السوق الجميل بتحفياته الرائعة ما يجذبني أكثر الدكاكين الصغيرة والمداخل الصغيرة ..التي توحي إلى عصور مر عليها الكثير من الوقت اتجه إلى الجامع الأموي ..ارتدي الشادور الذي يشبه الشادور الإيراني ..أغطي به جسدي وراسي وأسير حافية القدمين على أنغام أغنية كاظم الساهر ..في ساحة الجامع ..اشعر بارتياح يسري في عروقي .. أتأمل الحمام الذي يمشي حافيا مثلي واغسل وجهي بماء نقي في إحدى البحرات كما يسمونها أهل الشام .. أسير مرة أخرى في أزقة الشام بالقرب من سوق الحميدية ..إلى جانب ابنة أختي ..احمل الكاميرة الصغيرة و أصور صورة لطفل لا يتجاوز الخمس سنوات وهو يعمل في إحدى هذه الشوارع المليئة بقطع لم افهم مغزاها حتى الآن .. يبتسم الطفل معي ويخبئ وجهه الطفولي بخجل ..واخجل أنا منه أيضاً إلى جانب الطفل رجل على بعض خطوات ..رجل مستلقي على الرصيف كبير في السن يرتدي ثياب رثة ومغمض العينان ربما يحلم بطفولة أسوء مما عليه هو الآن..هذا الرجل جعلني أن اتقئ في داخلي من عجزي أن افعل له إي شيء ولو شيء بسيط يجعل ضميري أن يهدء ..تقول ابنة أختي ..خالتي وتضحك من جنوني حسب تفكيرها ..هل تريدين أن تلتقطي صور أكثر . هناك تحت الجسر يوجد منهم المئات وهم مستلقين هكذا يحلمون بالسعادة الأبدية وتتابع القهقهة على جنوني الغير مألوف.. بعد أسبوعين من إقامتي في دمشق أردت أن اتجه إلى ارض الأجداد ..إلى القامشلي فكرت ملياً بأي وسائل من المواصلات أن أقرر السفر تذكرت رحلاتي الماضية ..الطرق الطويلة والاستراحات في واحات الصحراء التي لا تشبه الاستراحات..الخالية من أية وسائل عصرية يستطيع الإنسان أن يشعر بالراحة لكن ما شعرت به كان وخز في العظام وتشنجات في كل أعضائي .. رائحة المشاوي وهي مليئة ببقايا من الذباب الذي قد شوي مع اللحم على النار لا تفتح شهيتي على الإطلاق .. لذلك قررت أن استعمل الطائرة هذه المرة ..قد اختصر المسافة كلها في ساعة فقط و أكون في القامشلي في غمضة عين ..ثلاث مرات على التوالي كنت في موعدي في المطار وتطير الطائرة المتجهة إلى القامشلي بدون أن تحملني وتحمل آخرين مثلي هكذا بدون سبب والسبب الحقيقي إن مزاج العاملين في المطارات ينقلب حسب الهواء في المرة الثالثة كنت محظوظة بعض الشيء استطعت أن احلق في هذه الطائرة التي تشبه إي شيء آخر نستطيع أن نلقبه ..قد نضع أسماء أخرى لهذا الشيء الذي يطير على هواه في فضاء بلاد الشام في هذا العصر .. قد أطلق عليه اسم جرجار الفضاء ..أو التراكتور الطائر..أو مركبة تطقطق على أنغام الهيب هوب في داخل الطائرة أحاديث تشبه أحاديث قهوة عامة في إحدى أطراف القامشلي مليئة برجال يلعبون القمار أمعن في الطائرة الكرتونية هذا وقلبي يصلي بجميع اللغات التي أتقنتها في هذه الحياة أصلي على طريقة كل الأديان ولكن لا احد قد يستجيب دعائي ترفرف أجنحة الطائرة وصوتها يخترق غشاء الطبل وارقص ويرقص راسي لوحده فقد انفصل عن جسدي عندما حلقت الطائرة في الفضاء انظر إلى أسفل الطائرة ارتجف من الرعب و أنا اكتشف إن الحديد في الطائرة خارج من غلافه و مصدء في كل مكان.. في أزقة القامشلي وأسواقها المكتظة برائحة من هاجروها ..دفئ الشمس يتلآلئ في عيون أطفالها وسمارهن العذب..وأنا احتاج إلى أسبوع لأعيد إلى عيناي الألوان التي تعودت عليها هنا ..لون الصحراء والضباب الذي يعيق نظري كلما نظرت إلى السماء ..إلا أن السماء مازالت بخير ومازالت تحمل القليل من لونها الأزرق الطبيعي.. والنجوم في الليل مازالت تتجمع على أسطح مدينتي ..وتضيئها ومازالت أصوات الإعراس تقتحم جمجمتي وأنا مستلقية على السرير الذي يقربني من السماء ويبعدني من الأرض ويعطيني نفس النشوة والأحلام الطفولية التي أخبئها تحت وسادتي التي صنعتها أمي في ليال الشتاء وهي تذرف دموع كانت بالنسبة لي غامضة في ذلك الزمان.. أعمق النظر من حولي حول الأشياء الصغيرة التي اهتم بها كعادتي ولا يراها الآخرون أصحاب الأرض الموجودين هنا والذين يعيشون كل تفاصيل الحياة بدون أن يعرفوا قيمة أشيائهم إلا حينما يرحلون من هنا ..وتبقى شجرة التوت وشتلة الريحان و تنكة الحلاوة التي استعملت كوعاء للزرع القليل الذي لا يهتمون لأمره أبداً..تبقى ذكرى من ذكريات الماضي..تنتهي رحلتي وأفكر مرة أخرى بأية من وسائل النقل أعود إلى الشام وأنهي رحلتي في مطارها .. انتهى بي الأمر بعد تفكير جهنمي ومثابرة ليل نهار على موضوع سخيف كهذا .يأخذ مني نصف طاقتي المتبقية .. تذاكر القطار في حقيبتي ..وأنا أقف في محطتها التي تشبه محطة في منطقة نائية في صحراء قاحلة ..منظر القطار يذكرني بأفلام أمريكية وقطاراتها التي تمشي على البخار قبل 150 سنة..أو أكثر..و يتهيأ لي أن جيمس بوند سوف يخترق احد الأبواب واراه جالس بالقرب مني ويفتح إحدى نوافذ القطار ويخرج منها إلى مغامراته الكثيرة ..غرفة المنامة كانت الحل الأمثل والمناسب لرحلتي الطويلة في أدغال الجزيرة متجهة إلى أقدم عاصمة في العالم يسير بنا القطار وأنا مستلقية على سريري في الغرفة ..لم تغمض عيناي من الخوف وأنا اشعر أن القطار يسير على عظامي بدلاً من السكة الحديدية المخصصة لها تتجه يمينا ويسارا في ثواني قليلة ويصبح ثقل القطار كله تارة إلى اليمين وتارة إلى اليسار و أنا عصفورة صغيرة تائهة في هذه الغرفة .. 16 ساعة متواصلة من السير في الساعات الأولى من الليل إلى اليوم التالي حيث وصلنا أخيراً إلى المكان المطلوب وحملنا حقائبنا الثقيلة هكذا ونحن نصعد درجا تلوا الآخر بدون توقف حتى استطعنا أخيراً أن نصل إلى الهدف المطلوب ونحن نلهث كالكلاب والمسنين من ورائي كانوا ما يزالون في بداية رحلتهم.. في هذا العصر الذي أصبح فيه الاسانسول شيء غير نادر في مكان كهذا ..وعندما وصلت إلى بيت شقيقتي كان القمل قد استحل مراكز كثيرة في رأسي لان غرفة المنامة كانت مخصصة للقمل ومحجوزة من قبلهم قبل أن احجزها أنا ..وقد استغرق مني أكثر من شهرين حتى تم القضاء عليه بشكل نهائي بمساعدة مستحضرات ألمانيا. في المطار أنفقت الكثير من المال المتبقي في مساحة صغيرة في الطابق المؤدي إلى جيك أب انتظر في الصف المؤدي إلى وضع الحقائب على الميزان ..وانتظر وكأني انتظر الدهر وعمري يذهب هدرا هكذا بدون حقائب عندما جاء دوري لم ينظر إلي الرجل الذي كان يجب أن يهتم لقضيتي الصغيرة هذا الواقف وراء المنصة و يأخذ حقائبي ويخلصني من الدوامة الحلزونية التي أصارع فيها ذهابا و إيابا كالثور وان ادفع ما تبقى من ميزانيتي المخصصة لهذه الرحلة المأساوية..هذه الرحلة التي تمتص طاقتي و خيبتي وتهزني كزلزال هايتي ..كل هذا من أجل أن أشم رائحة وطني .. كدت أن أتهاوى على الأرض وأنا امرأة حامل في شهور متقدمة..ولا احد يساعدني على الإطلاق لوجه الله تعالى.. بدون أن ادفع مبالغ كبيرة من اجل روتين عادي تجرى في كل مطارات العالم.. وأخيراً استرجعت كل قواي وأشعلت سيجارة في وسط المطار وأنا اصرخ في وجوههم عن هذه المعاملة بحقي بعد سبع سنوات من الغياب ..لم أرى إلا مدير المطار يبتسم في وجهي الغاضب ويعتذر بطريقة غير مباشرة ويطلب من العاملين أن يسرعوا في الإجراءات لكنني لم أكن هادئة صرخت في وجوههم حتى لو أعدموني في المطار ..لم يكن الأمر مهما بالنسبة لي ..كنت اعلم جيدا أن الجنسية الألمانية هي التي أخرجتني من هذه الحبكة كلها وإلا كنت الآن في جهنم الحمراء كما يقولون..انتهت رحلتي وأنا منهمكة القوى ..ولا أريد شيئا سوى أن أعود إلى بقعة ارض تعرف أن تقدرني وتحترمني كإنسانة قبل أن أكون أي شيء آخر وانتهت رحلتي إلى الأفق بعد أن رأيت نجوم الظهر تتلآلئ أمام عيناي ...
في قرية صغيرة شرق تركيا، يتجمع يومياً نحو 20 طفلاً خارج مبنى مدرسة ليغنوا معاً: "أنا تركي، أنا محق، أنا عامل مجتهد"، وهو النشيد الوطني التركي. لكن المفارقة هي أن لا أحد من الأطفال أو المعلمين هم من الأتراك، لكن القانون يرغمهم على النطق والتعلم باللغة التركية في المدارس. ووفقاً للمعلمين في هذه المدرسة الصغيرة، يعاني الاطفال من مشاكل منذ المراحل الابتدائية من التعليم إذ يواجهون عوائق وصراع بين هويتهم والهوية التي يفرضها النظام التركي عليهم. في هذا السياق، نقلت صحيفة الـ "غارديان" عن مدير المدرسة قوله إن "النشيد الوطني التركي إجباري في المدرسة التي لا تضم سوى طلاباً ومعلمين أكراد، مضيفاً: "كل صباح، أجبر طلابي على الكذب. لا يوجد اي طالب تركي في المدرسة، الجميع أكراد ومن ضمنهم المعلمين". كمال، يعمل مدرساً منذ أكثر من 15 سنة، يقول ان المدرسة تفتقر إلى الحرية والمواد التعليمية والمعلمين، لكن المشكلة الرئيسية باعتقاده هي اللغة "فبموجب القانون، نحن مضطرون للتحدث مع الأطفال باللغة التركية، لكن بعض الأطفال لا يفهمون علينا ويواجهون ضغوطاً كثيرة، فنضطر للتعامل معهم وكأن فهمهم بطيء وهذا غير صحيح، فهم لا يفهمون لأنهم ببساطة لا يتكلمون التركية". تنص المادة 42 من الدستور التركي على أنه "يمنع تعليم أي لغة أخرى غير التركية كلغة أم للمواطنين"، وقد امتنعت تركيا عن الانضمام أو الامتثال التام للمعاهدات الدولية التي تضمن حق استخدام اللغة الأم في مجال التعليم. وفقًا لتقرير نشره معهد ديار بكر للبحوث السياسية والاجتماعية في آذار الماضي، يتلقى الطلاب الاكراد تعليمهم بلغة لا يفهمونها وبالتالي يعانون من مشاكل في التواصل، وصدمات عاطفية ومشاعر الإقصاء والعار. وهم أقل احتمالاً للنجاح في المدرسة، وأكثر عرضة للتسرب من مقاعد الدراسة في وقت مبكر. بالمقارنة مع زملائهم الأتراك، يتطلب الأكراد في كثير من الأحيان وقتاً أطول من الأتراك في تعلم كيفية القراءة والكتابة. عندما ننظر إلى الإحصائيات، فالطلاب في ديار بكر وهكاري وسيرناك وأماكن أخرى يسكنها الأكراد، يتحدث هؤلاء اللغة التركية بصعوبة ويؤدي ذلك إلى مشاكل في التواصل. نقلاً عن تجارب طفولته الخاصة، يقول كمال إنه يحاول أن يراعي قدر الإمكان الصعوبات اللغوية التي يعاني منها الطالب لأنه مر بهذه المرحلة عندما كان تلميذاً. يقول: "عندما كنت طفلاً، كنت أحب أن أرد على أسئلة المعلم لكنني لم أعرف أن أتكلم التركية، لذلك كنت دائماً أتعرض للضرب". يشكو المعلمون الأتراك الذين يدرسون الطلاب في المناطق الكردية من غياب التحضير أثناء تدريبهم. ويقولون: "اننا لا نتعلم كيفية التعامل مع الأطفال الذين لا يتكلمون التركية، لا توجد كتب للتعامل مع تعدد اللغات". منذ بداية الانتفاضة العربية، تنظر الدول الناشئة إلى تركيا باعتبارها نموذجاً يحتذى به في الشرق الأوسط، لكن العديد من المراقبين يعتبرون أن استمرار تركيا في معاملتها القمعية تجاه الأقلية الكردية سوف يهدد موقعها كدولة عصرية وديموقراطية. اعتقل هذا العام أكثر من 4000 شخص بتهم الإرهاب الملفقة، بما في ذلك عشرات من الصحفيين اعتقلوا الاسبوع الماضي، في الوقت الذي كثفت فيه تركيا عملياتها العسكرية ضد الانفصاليين الأكراد حيث قتل ما لا يقل عن 27 شخصاً في شهر كانون الأول (ديسمبر) وحده. يشار إلى أن غالبية المعتقلين هم من الأكراد، أو المؤيدين للناشطين الأكراد. وواجهت الأقلية الكردية في تركيا التي يبلغ عدد افرادها حوالي 15 مليون نسمة، الاضطهاد منذ فترة طويلة، ومنذ العام 1984، بدأت تركيا حرباً ضد تمرد يقوده حزب العمال الكردستاني الانفصالي. خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2011، اعتقل أكثر من 4500 شخص فيما احتجز أكثر من 1800 آخرين في إطار تحقيق يزعم أنه يستهدف الجناح المدني لحزب العمال الكردستاني، وفقاً لما ورد في تقرير "مجلس السلام التركي". عبدالله ديميرباس، رئيس بلدية في مدينة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية في جنوب شرق تركيا، هو من بين المتهمين للمحاكمة بتهمة الانتماء الى حزب العمال الكردستاني، وهو منظمة غير مشروعة ومظلة للقومية الكردية. وفي حال تمت إدانته، سوف يواجه حكماً بالسجن لمدة 35 عاماً بسبب هذا الاتهام وحده. ويقول: "لم يجدوا حتى سكين جيب في بيتي". وأعربت جماعات حقوق الانسان مراراً عن قلقها إزاء الاستخدام التعسفي لقوانين مكافحة الارهاب في تركيا، بهدف قمع الأكراد والناشطين في مجال الحقوق الكردية. وتقول أيما سينكلير – ويب الباحثة التركية في مؤسسة هيومان رايتس واتش "الجميع مبهور بالدور الإقليمي الذي تلعبه تركيا في الوقت الحالي لدرجة أن هناك صمتاً شبه كامل حيال الوضع غير العادل الذي بدأ يتفشى في الداخل، مضيفة: "القوانين التركية لا تفرق بين النشاط السياسي والإرهاب، والجهات المختصة لا تحقق في طبيعة النشاط لمعرفة ما إذا كان المتهمين يشاركون فعلاً في مخططات إرهابية. العديد من هذه الحالات تستند على الجرم بالتبعية". يخشي ديميرباس أن القمع الهائل للسياسيين ونشطاء حقوق الإنسان سيؤدي إلى تراجع الثقة في السياسة ويقود نحو مزيد من العنف: "ينبغي على الدولة وضع حد للعنف وتوسيع المجال السياسي إلى أقصى حد ممكن، بحيث يتمكن الأشخاص الذين كانوا يشعرون بأنهم مجبرون على استخدام القوة المسلحة من اللجوء إلى الحوار". مثل العديد من زملائه، يشعر بقلق شديد من أن الوضع سوف يصل إلى نقطة الانهيار "إذا استمرت الحكومة باستخدام التخويف والتهديدات، فإن جيل الشباب من الأكراد سوف يصبح أكثر راديكالية". ويقول كوسكون فاهاب، أستاذ مساعد في جامعة دجلة في ديار بكر إن حزب العدالة والتنمية يخطئ عندما يعتقد أنهم يمكن أن يدمر حزب العمال الكردستاني من خلال القوة العسكرية، مضيفاً: "قوة حزب العمال الكردستاني لا تنبع من المقاتلين الذي يبلغ عددهم نحو 5000 في الجبال، بل من شرعيتها على نطاق واسع بين جزء مهم من السكان". وقال كوسكون أن حزب العمال الكردستاني، أيضا، أخطأ في تصعيد الاعتداءات والعنف، مشيراً إلى أن "الناس هنا تعبوا من القتال. محاولات حزب العمال الكردستاني باستخدام زخم الربيع العربي لتحريض الناس على التمرد قد فشلت." ويضيف: "رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لن يتخلى عن هذه القضية بسهولة، ولا بد من إجراء المزيد من المحادثات مع كلا الجانبين لانهاء هذا الخلاف، لكن يحدوني الأمل في أن ينتهي هذا النزاع يوماً ما".
ترسم دول اوربا الغربية احيانا صورة سلبية جدا لحكومات بعض الدول الافريقية و دول الشرق الاوسط او امريكا اللاتينية او اوربا الشرقية اذا كانت عنصرية او دينية متشددة كايران الملالي و تحاول حث مواطنيها بعدم زيارتها و اخذ الحذر و الاحتياط و لكن ما سميت بتركيا اجحافا و هي دولة عنصرية الى اخمص قدميها لا تعترف الا بالقومية التركية لا تفلت فقط من هذه الحملة بل هناك ايضا دعاية في وسائل الاعلام الغربية لتشجيع السياحة اليها و ان هناك عدد كبير من السواح همهم الوحيد هو فقط قضاء فترة استجمام و راحة في بلد لا يبعد عن اوربا له ساحل و رخيص نسبيا دون الاهتمام بسياسة و عنصرية البلد رغم حركات التضامن مع القوميات المضطهدة. يفرح الاوربي و تفرح الاوربية بالمعاملة الودية و كرم الاتراك لجهلم ان المعاملة التركية الودية تقتصر فقط على الاوربية الشقراء و العيون الزرقاء لا تشمل الشرقي بصورة عامة خاصة اذا كان عربي او كردي او فارسي. رغم انتشار منظمات حقوق الانسان في اوربا الغربية فان السائح الاوربي العادي لا يهمه القيم و الاخلاق و العنصرية بقدر وجود ساحل للسباحة و الغطس و فندق مريح رخيص. تتجلى العنصرية التركية: اولا في اسم تركيا العنصري لانه يلغي القوميات الاخرى ثانيا في سياسة الحكومة التركية الشوفينية العنصرية التي تتباكى على حرية الانسان في سورية و غيرها من الدول و تدافع عن حقوق الاقليات التركية في البلدان الاخرى و لكنها في نفس الوقت تتبع سياسة قمعية شوفينية لا مثيل لها في العالم و تتجنب حتى ان تنطق بكلمة كردي على لسانها و نحن وصلنا الى القرن 21 عصر الاتحاد الاوربي و العولمة و حركات التحرر في البلدان العربية. ثالثا اعداد شعب عنصري لا يؤمن بحرية الاقوام الاخرى فالمشكلة الان اذن ليست فقط النظام التركي العنصري بينما ايضا شرائح كبيرة في مجتمعه. اين الحركات التحررية و اليسارية في العالم؟ لماذا لا تقوم بحملات كبيرة مكثفة لتوعية الرأي العالمي و التنديد بسياسة هذه الدولة الشوفينية لحد الان؟ ماهذا السكوت القاتل؟ نحن لا نستطيع ان نلوم الدول لانها تتصرف وفق مصالحها و لكن اين هي المنظمات الانسانية لحماية الشعب الكردي من الابادة؟ لولا ارمينيا و اصرارها على الضغط على الحكومة التركية العنصرية و تأريخها الدموي لما دخلت جرائم الاتراك في وسائل الاعلام ابدا. الى متى هذا السكوت؟
الأحد, 08 كانون2/يناير 2012 14:56

آن للكرد أن يتحدوا : بافل شختمان .

كما هو معلوم إن الكرد من أكبر الشعوب في العالم التي لاتملك دولتها الخاصة. والسبب الرئيسي في ذلك هو غياب الوحدة وضعف الإيديولوجيا التي تبنى حولها الوحدة القومية . إن الصراع بين القبائل والعشائر في القرن التاسع عشر سمح للسلطان التركي والشاه الفارسي أن يحكما الكرد بأريحية كبيرة، وخاصة أن الإيديولوجية الموحدة كانت الدين – الإسلام السني ، وأصبح السلطان التركي زعيم جميع الكرد بإعتباره الخليفة المؤمن . إن تفتتهم وإنقسامهم، وغياب النشاط السياسي الموجه كان سببا رئيسا لإضاعة الكرد فرصة تاريخية سنحت لهم بعد الحرب العالمية الأولى لبناء دولتهم، وفي نهاية الأمر بدى الكرد من جديد إلعوبة بين أيدي القوى والإيديولوجيات الغريبة ، وذلك بوقوفهم تحت راية مصطفى كمال أتاتورك. للأسف إن إنتشار الفكر القومي في القرن العشرين لم يستطع ولمدة طويلة أن يوحد الكرد وذلك بسبب طبيعتهم الفطرية، حيث طغى على السطح إعتزازهم بشخصيتهم وتكبرهم على بعضهم ، وبدأت الحركة الكردية بالإنقسام إلى مجموعات صغيرة وإشتد الصراع بينها (أحيانا كثيرة بالسلاح) وكل مجموعة تدعي بأنها الأفضل والأكثر وطنية من الأخرى . في ذات الوقت دخل على خط منافسة الفكر القومي بين الكرد ـ المشروع الشيوعي الذي وبصفته الأممية حل في القرن العشرين مكان الإسلام ولنتذكر بأن أقوى الأحزاب الشيوعية في الشرق الأوسط والأدنى كانا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي السوري وكانت زعامة الحزبين كردية . وقد تسبب المشروع اليساري بتجسيده الماوي بميلاد حزب العمال الكردستاني الذي حاول طويلا ربط القومية بالإنحراف اليساري وبدأ PKK صراعا قاسيا مع القوميين الكرد الذين أسماهم في أدبياته ودعايته الحزبية بـ: "القوميين البدائيين أو التقليديين " . إن عصر ثورة مصطفى البارزاني (1961 – 1975 ) كان عصر أول نهوض قومي كردي كبير ، الذي حقق الوحدة القومية على أرض الواقع ، لكن يجب الإعتراف بأن هذه الوحدة تحققت على أساس زعامة الحزب الديمقراطي الكردستاني ــ العراق، وذلك نتيجة ضعف وعدم إستقلالية الحركة الكردية خارج العراق . إن إنهيار ثورة أيلول أدى إلى إنهيار هذه الوحدة أيضا . بعد عدة سنين تشكل في كردستان تركيا مركزا جديدا للنضال التحرري الوطني الكردي مجسدا بــ : حزب العمال الكردستاني الذي دعى إلى وحدة الحركة القومية الكردية تحت رعايته، ولم يستطع PKK تحقيق ذلك لأسباب مختلفة أهمها بأن PKK لم يحاول في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي إيجاد لغة مشتركة مع القوى الكردية الأخرى، بل حاول وبخشونة ربط المجتمع الكردي بأيديولوجيته اليسارية الخاصة ومصالحه الحزبية الضيقة التي قدمها على أنها مصالح كردية عامة . إن العلاقات المتبادلة بين الثلاثي: الحزب الديمقراطي الكردستاني ــ إيران، الحزب الديمقراطي الكردستاني ــ العراق، الإتحاد الوطني الكردستاني (في ثمانينات القرن الماضي) ، والثلاثي " حدك ــ أوك ــ PKK " (في تسعينات القرن الماضي) شكلت لوحة مأساوية لتفتيت وشرذمة وخراب الحركة القومية الكردية . في بداية القرن الجديد سارت الأمور بإتجاه الوحدة، حيث عقد الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني إتفاق هدنة وسلام فيما بينهم، أما PKK فقد خرج من اللعبة مؤقتا (بإعتقال أوجلان)، بعد التدخل الأمريكي في العراق تحولت الهدنة بين الحزبين الرئيسيين في جنوب كردستان إلى تحالف إستراتيجي متين، وتحولت كردستان العراق التي يقودها الحزبان الرئيسيان من منطقة متواضعة المكانة "منطقة حظر جوي" إلى إقليم فدرالي يتطور بسرعة مذهلة، وعمليا يعتبر شبه دولة مستقلة ، يلعب دورا ملحوظا في سياسة المنطقة وإقتصادها. ومع بداية إستخراج وتصنيع النفط إرتفعت مكانة إقليم كردستان أكثر فأكثر، وهكذا أعاد جنوب كردستان مكانته الغير قابلة للجدل كمركز للحركة القومية الكردستانية التي شغلها أيام مصطفى البارزاني . هذا هو وضع الكرد في بداية هبوب عاصفة " الربيع العربي " إن التغيرات الجامحة في الشرق الأدنى والأوسط أعطت الكرد فرصة تاريخية جديدة ، فهل يستطيع الكرد الإستفادة من هذه الفرصة التاريخية أم لا ؟ هذا مرتبط بمدى وحدة الكرد . يبدو أن الكرد في الوقت الحالي متحدين أكثر من أي وقت مضى على مدى تاريخهم . وقد تمت من جديد مناقشة ضرورة وحدة الكرد منذ فترة قريبة في الإجتماع المشترك للمكتبين السياسيين للإتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني ومن ضمن ماتمت الإشارة إليه في هذا الإجتماع هو الحاجة الملحة لقد مؤتمر قومي عام . وعلى مستوى الوعي الجماهيري ينمو بشكل ملحوظ ومضطرد المفهوم القائل بأن مصير الكرد في جميع أجزاء كردستان وفي الشتات هو مصير مشترك . إن التراجيديا التي تعرضت لها مدينة "وان" في شمال كردستان أظهرت وحدة وتكاتف الأمة الكردية ،حيث هب الكرد في جميع أجزاء كردستان ، وفي أماكن تجمعاتهم في الشتات لمد يد العون لأخوتهم ، وليس عبثا كتب الكاتب التركي علي بيراند في جريدة " ملييت" بأن المساعدة التي قدمها كردستان العراق للمنكوبين في وان تفوق كثيرا ماقدمته أية دولة أخرى في العالم . في أيامنا هذه تعلمت الأحزاب الكردية أن تعترف وتقبل بوجود قوى سياسية أخرى مستقلة عنها ومختلفة معها . ينمو ويتطور في المجتمع الكردي مفهوم قائل بأن الوحدة لاتستلزم بالضرورة الإلتفاف حول حزب واحد أو زعيم واحد أو إيديولوجية واحدة ، بل تشترط بالضرورة وضع إستراتيجية قومية واحدة تكون فكرتها الأساسية القومية أولا ، وبالذات تحت راية القومية يجب أن يتحد اليمين واليسار ، والمسلم وغير المسلم وغير المؤمن . إن سير الأحداث الموضوعي يبرز القادة الكرد العراقيين كرموز للقومية الكردية معترف بهم في العالم كسياسيين محترفين على الساحة الدولية . نأمل أن يشكل المؤتمر القومي المقبل قوة لهذه المواضيع المطروحة ، وأن يكون في نفس الوقت ترسا لدرء المخاطر المحدقة حاليا بالكرد ألا وهي ــ محاولات دول المنطقة التدخل في الشأن الكردي ، والتحكم بالأحزاب الكردية . إن وحدة القوى السياسية الكردية تضع الأساس لتحقيق أحلام الكثير من الأجيال الكردية في إقامة كردستان الكبرى ، وقبل أن تقام على الخارطة الجغرافية يجب أن تقام في عقول وأفئدة الشعب الكردي . ياكرد العالم إتحدوا ! فقط هكذا تستطيعون ولأول مرة في تاريخكم إنتزاع حريتكم والتحكم بمصيركم . الترجمة من الروسية: أحمد حيدر :
في كتاب "الحرب الخفية في شمال كوردستان" تتحدث الكاتبة الفلندية عن الحرب التي تسمى"الحرب الرخيصة"هذا النوع من الحروب تم ممارستها من قبل (جون كندي)في ستينات القرن الماضي والتي مارسها ضد الفيتنام،وكانت الهدف من هذه الحرب هو ان يشعل الحرب في منطقة دياربكر من دون ان يحصل على رد فعل عام. انالخبراء الدوليين والمنظمة حقوق الانسان ينظرون الى ترحيل الكورد من شمال كوردستان بأنها الحرب الرخيصة التي تمارسها تركيا اتجاه القومية الكوردية ويصفون تلك الحالة بأنها ابعاد الماء عن الاسماك. نبذة عن كوردستان كوردستان هي دولة كوردية مستقلة مقسمة بين كلآ من ايران،تركيا،العراق وسوريا،تقدر مساحتها ب (500000)الف كيلو.م،وان كوردستان لها 30% اعلى قمة فيها هي جبال ارارت والتي تبلغ ارتفاعها حوالي 5165 م وان هذا الدولة غالبآ ماتغطيها لون الابيض الثلجي,ان اجمل المناطق فيها هي ماردين واورفة وهضبة الدجلة حيث تمتاز تلك المناطق بطقسها ومناخها المخملي وان النهرين الدجلة والفرات تنبع من شمال كوردستان،حيث تعود حضارتها الى 4 الاف سنة حيث تبدأ حضارة كوردستان عندما قام يكسار حاكم عمادية في مدينة نينوى في سنة 612 قبل الميلاد بالاستيلاء على المدينة وانهاء الحكم الاشوري,ان كوردستان هي طريق الحريري لمرور الحجاج الى سعودية والطريق الذي يصل بين الهند واوربا والذي تمر بكل من(تبريز,وان,بتليس,اورفة,عمادية),وان اللغة الكوردية هي لغة مكونة من اللغة الهندية والانكليزية وكذلك الافغانية والفارسية اما االغة التركية مكونة من اللغة الاذربيجانية واللغة التتارية والمنغولية والاوزبكية,والغريب في الموضوع ان تركيا في محاولة دائمة لقمع اللغة الكوردية حيث ان اللغ التركيا هي لغة معظم اكراد تركيا. كما نشر مقال بتاريخ 3\7 1996 في صحيفة (جمهورية تركيا) قيل فية بأن 91% من اهالي ماردين لا يتكلمون اللغة التركية وكذلك 81% من اهالي هكاري و67% من اهالي دياربكر و66% من اهالي بتليس ايضآ لا يتكلمون اللغة التركية ،وهذا مااغضب السياسيين الاتراك واعلنو عن غضبهم بقول :لا يمكن لمناطق تابعة لتركيا ان لايستطيعوا التكلم بالغة التركية !!! من سوء حظ الاكراد انها واقعة بين الامبراطورية العثمانية والامبراطورية الصفوية وان بعد سيطرة الفي سنة تقريبآ للامبراطورية الصفوية اصبح الاكراد قسم من الامبراطورية العثمانية في قرن السادس عشر وعاشوا في حكم ذاتي وفي القرن التاسع عشر تأسست اول ولاية والتي كانت ذات بنية سياسية كوردية تعايش بين الكورد والترك بعد سقوط الامبرطورية العثمانية تأسست دولة تركيا وعند ذلك اصبح الكورد يحاربون مع تركيا صفآ واحدآ,وكذلك ذكر الباشا مصطفى كمال:ان من حق الكورد الحصول على الحكم الذاتي,رغم ان في اتفاقية سيفر في عام 1920 تم الاقرار على ان يصبح للاكراد دولة مستقلة الا ان لم يتم الاعتراف بالاكراد حتى في معاهدة لوزان ولا حتى باسمهم. وكما يمكن للاكراد ان يستقلوا بدولة بين العامين 1918_1925 الا انهم لم يفعلو والسبب يعود الى قلة خبرة الاكراد في السياسة حسب رأي الخبراء الدوليين وفي معاهدة لوزان ذكر عصمت اينونو بأن الاكراد هم من اصل توراني . دولة واحدة ,قومية واحدة,لغة واحدة ان الدولة العثمانية كانت تضم في نفسها العديد من القوميات الا ان مصطفى كمال اتاتورك لقب نفسه بأتاتورك والتي تعني اب الاتراك وذلك ليضع اساس عصري وثابت لتركيا,وان اتاتورك قد قسم في عصره الشعب الى الطبقة الكادحة والطبقة البرجوازية حين عين عصمت اينونو نائبآ لسلطان مصطفى كمال عام 1938 صرح بأن للاتراك فقط المطالبة بحقوقهم وليس لاي قومية اخرى المطالبة بالحقوق. وكذلك في احدى المؤتمرات في 1945 ذكر محمود عزت بوزروست :بأن يمكن للأتراك فقط ان يشغلوا المناصب الأغوية وما على الاكراد خدمتهم فقط. وحتى بالنسبة للتقاليد والنطق باللغة الكوردية فقد منعت من قبل السلطة التركية في عام 1923,وتم اطلقت القب اكراد الجبال لأكراد تركية في سنة 1938 وغيرت اسماء اكثر من 200000 الف منطقة كوردية الى اسماء تركية واصبحت كوردستان تسمى شرق اناضول وحتى اسماء الاطفال منعت ان يسمى بأسماء كوردية وغيرت الى اسماء تركية ونفذت هذه القوانيين والأوامر في جميع المؤسسات. وفي سنة 1990 منعت التفسير باللغة الكوردية للقرآن الكريم,وتم محاربة الاكراد بشتى الطرق وحتى قيل لهم انهم لا يشبهون البشر ويجب ان يهاجروا الى افريقيا لعيشوا مع الوحوش. انتفاضات الكوردية في شمال كوردستان الشيخ سعيد بيران اول أنتفاضة كوردية في شمال كوردستان كانت في فبراير 1925وكانت ضد الاتراك,وكان الشيخ سعيد يدعو الى الاسلام والدفاع عن القومية الكوردية,وكان عدد مساعديه 1500 شخصآ,واسس ولاية مكونة من(عماد وخربيت وموش وبطليس)ولكن مامرت فترة حتى القي القبض عليه من قبل القوات التركية بعد مهاجمتهم وتم بعد ذلك محاكمته بالمحكمة العسكرية بالموت وتم اعدامه في 4 سبتمبر 1925 وتم دفن الاف الفلاحين بالمقابر الجماعية وتم حرق الاف القرى . ارارت 1930 انتفاضة اخرى كانت في 1929_1930 على يد احسان نوري افسري وكانت مساندة من قبل الجيش العثماني حيث اراد احسان ان يستخدم الاراضي الايرانية.الا ان في سنة 1930 تم عقد اتفاقية بين ايران وتركيا لنيل من احسان نوري افساري وبعدها تم القضاء على احسان الافسري ,ولمدة خمس سنوات مارس الجيش التركي اضطهاده ضد القرى الكوردية. درسيم 1936_1938 ان قلعة درسيم هي قلعة حدودية التي تفصل كوردستان عن تركيا ومعظم سكانها من العلويين ويتكلمون اللغة الضاضاية ولم يكن لهم المشاركة في الحروب التي تغضها تركيا مع روسيا والحرب العالمية الاولى وفي سنة 1936قام الجنرال آلب دوغان بأصدار بيان طلب فيه الانضمام اليه وتكوين جيش لايقل عن 20000 مسلح وهناك لقبت بالمدينة الامنية والتي لا تحدث فيها المشاكل الا بقليل. قمع 3 الاف قرية في شمال كوردستان اندلعت الحرب بين الحزب العمال شمال كوردستان بأسم(بةكةكة)الا ان تركيا قامت بتغيير سياستها الحربية عام 1992 حيث كانت هذا التغير للحرب الاستراتيجية قد لعبت دورآ هامآ في القضاء على حزب العمال الكوردستاني حيث سميت هذه الاستراتيجية الحربية بأسم (الحرب الرخيصة). وقامت القوات التركية بأتباع ابشع الاساليب لتعذيب القرى الكوردية وذلك لقطع العلاقة بين القرى الكوردية وحزب العمال حيث قامت بتهجير السكان وقتلهم وتم تهجير حوالي 3000الف قرية سكنية وقد بين الحكومة التركية بأن التهجير فقط هي داخل الدولة وكذلك لعدم توفر الامكانيات الطبية والمساعدات أنتشرت الامراض بين المهجرين وادى الى وفاة اعداد كبيرة منهم. قمع اللغة الكوردية في تركيا في هذا القسم تبيين الكاتبة مدى اهمية اللغة للأنسان حيث يذكر بأنه اصل الانسان الذي ينتمي اليه ويختلف عن اي قومية اخرى والذي ينفرد فيه الانسان عن غيره,وتعتبر بأن اللغة هي اهم من الوطن والتاريخ,لذلك اي حكومة ترغب بقمع اي قومية تدأ بمنع التكلم بلغتهم. الكاتب:جواد الحديدي المصدر:كتاب الحرب الخفية في شمال كوردستان للكاتبة الفلندية (كرستينا كويفنن) الترجمة سارا علي :
الجمعة, 06 كانون2/يناير 2012 16:35

أشعار أردوغان في شرناخ : خالد سليمان .

حين زار رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان في شهر سبتمبر (ايلول) عام 2010 مدينة ديار بكر وتحدث عن الكرد ساعياً لكسب اصواتهم بغية اجراء تغيير على الدستور التركي، بدأنا في إقليم كردستان بالتصفيق واحتلت صور بطل الشرق الأوسط الصفحات الأولى في الصحف، وصار إسم "الرجل الشجاع" داخل قاعة البرلمان العنوان الأهم في أحاديثنا،و ذلك هو أردوغان،الذي تحدث في تلك الزيارة وقبلها في البرلمان التركي عن حبه للشعر الكردي وذكر شعراء الكرد الكلاسيكيين مثل أحمدي خاني وملا الجزيري. لذلك فان تساؤلي في هذا المقال موجه بشكل خاص الى النخبة السياسية والثقافية في إقليم كردستان، إذ استقبلت بعاطفية وحماسة كبيرتين اشعار اردوغان على اعتبار ما قاله وذكره فيما خص الكرد ثورة كبيرة، وفك عقد جميع المسائل وبصورة كاملة. وصفت صحيفة "الحياة" اللندنية في عددها الصادر في 5/9/2010 أحاديث أردوغان في دياربكر بـ " الشعر", ذلك انه أهدى الكرد الكلام الشعري بدل بدل أية آمال. تالياً, لم تكن احاديثه مع اهالي دياربكر, ولاسيما انه كان يحتاج الى اصوات اضافية لتعديل الدستور التركي، اكثر من كونها دعوة لجمع الكرد مع مؤيدي حزبه(العدالة والتنمية) في ذاكرة دينية، وإضاءة النفق بعذابات الكرد. واليوم، ومهما قلنا عن تراجيديا شرناخ فان الاوان متأخر جداً، ذلك ان ماكنة القتل التركية اسرع منا، إنما أية إلتفاتة للوضع الذي أسست له سياسة اردوغان مقدماته، إذ يمكن فيها ممارسة السياسة الرومانسية، والقتل، والاصلاح، وتأييد الربيع العربي، واشياء اخرى، فانها في محلها الصحيح. وذلك ببساطة ان المعرفة بفلسفة تجريد الانسان من الحقوق في الحياة هي اهم من معرفة آليات التجريد ذاته. تالياً, فان معرفة ايديولوجية وسياسة حزب اردوغان، اصعب بكثير من معرفة نظرة الكماليين الأتراك، ذلك ان هناك خطاباً شعبوياً دينياً بموازاة أي قتل أو تراجيديا كما حدث في شرناخ. وبخلاف خطاب القوميين، يرجع أردوغان وحزبه للذاكرة الجمعية الدينية، ويظهر نفسه للكرد كوارث سعيد مورسي. وفي الحقيقة لا تختلف رؤية الإسلاميين عن الكماليين حيال الكرد، بل ان الرابط العضوي بين الطرفين هو عدم الإعتراف بالكرد. وقد يكون الاختلاف الوحيد بينهما هو ان الاسلاميين يعترفون بالكرد فقط في جانب كونهم مسلمين. قصارى القول، هناك شخصيتان مختلفتان في سياسة اردوغان وحزبه، تتجسد الاولى في ممارسة القتل العام ضد الكرد كما في شرناخ، أما الثانية فتتمثل في ديار بكر إذ تغطي الجريمة وتاريخها بالشعر والمواعظ الدينية. ومن خلال كلا الشخصيتين يتبادر الى اذهاننا خبر زيارة أردوغان الأولى إلى مدينة دياربكر قبل أربع سنوات ولقائه عددا من مثقفي المدينة. وقد اعلنت الحكومة التركية في الوقت ذاته "وضعها قمراً صناعياً بقيمة نصف مليار دولار لمراقبة اي نشاط او حركة على الحدود، وسيدخل في نطاق العمل خلال الاعوام المقبلة". فهل يمكن ان يكون قصف المواطنين الابرياء في شرناخ، هو الإكتشاف الأول لقمر أردوغان الصناعي وحزبه؟
الجمعة, 06 كانون2/يناير 2012 16:25

يسقط أردوغان : عارف قورباني .

لاشك أن أردوغان بإطلاق تسمية (الحرب ضد الإرهاب) على حربه الدموية التي يشنها ضد الكرد في كردستان تركيا يهدف الى تضليل الرأي العام العالمي بشأن حرب الإبادة التي يشنها الجيش التركي في عملياته بكردستان تركيا تحت مظلة حكومة أردوغان، كما أنه يهدف الى كسب رأي المجتمع الدولي لمنح الشرعية لمواجهة التطلعات الكردية في ذلك البلد تحت ذريعة (مكافحة الإرهاب). المقاتلون الكرد في تركيا يناضلون من أجل نيل حرية وحقوق شعب يبلغ تعداده نحو 25 مليون نسمة، فيما تنفي السلطات في أنقرة وجودهم، والسؤال هو إذا كان قتل إنسان جرماً وعملاً إرهابياً، لماذا لايعتبر قتل السلطات التركية المئات من المقاتلين الكرد بل وحتى المئات من المدنيين الكرد عملاً إرهابياً، في حين عندما يقدم المقاتلون الكرد على قتل جندي تركي دفاعاً عن حقوق شعبهم ومن أجل نيل مطالبه المشروعة يعتبر إرهاباً. وسؤالي هو ماحدث في قرية (روبوسكي بإقليم شرناخ) ومقتل 35 مدنياً كردياً إثر قصف الطيران الحربي التركي للمنطقة، أليس عملاً إرهابياً؟، أليس هؤلاء بشراً؟، لماذا عندما يقتل مجند محتل ومغتصب لحياة وحرية المواطنين على يد ثائر كردي، يقال أنه أغتيل على يد إرهابيين، إذاً ماذا يمكن أن نسمي مقتل المئات من المواطنين الكرد على يد جلاديهم من الجيش التركي؟. إذا ما وقع إنفجار في مدينة تركية وراح ضحيتها عدد من الأتراك، نرى وسائل الإعلام تجذب إنتباه العالم الى الحدث، فيما يحاولون عرضه بأبشع الصور، في حين عندما يقع جرم أكبر بكثير من ذلك الإنفجار في إحدى المناطق الكردستانية بتركيا، يتم تغطيته كأي حدث عادي أو يتم وصفه بنشاط عسكري في إطار مكافحة الإرهاب، كل هذا يضعنا أمام المسؤولية، وإذا ما إلتزمنا الصمت حيالها فإن عملية إبادة الكرد في تركيا ستتجه نحو مزيد من التوسع. ومسؤوليتنا في الوضع الراهن مسؤولية قومية ووطنية وأخلاقية، تفرض علينا الوقوف ضد إستمرار تلك الإبادة الجماعية. نحن في هذا الجزء من كردستان الذي تم إلحاقه بالعراق، عندما كان يتم هدم قرية لنا أو نتعرض للإبادة ضمن عمليات الأنفال كنا نعتب على العالمين الإسلامي والعربي والعالم أجمع، لصمتهم وعميهم تجاه ما كنا نتعرض له من جرائم، والآن ما الذي يتوجب علينا اليوم أن نفعله تجاه جرم بهذه البشاعة؟، لقد أصدر قادة الكرد برقيات مواساة وأعربوا عن قلقهم لنظرائهم في أنقرة عندما قتل عشرة جنود أتراك، والآن ألم يحن الوقت لأن يكون لنا موقف متشدد ونعمل على تدويل الإبادة الجماعية التي تمارس في القرى الكردستانية بتركيا؟. ألا يمكننا توجيه الجاليات الكردية للإعتصام أمام السفارات التركية في بلدان العالم كافة؟ ألا يمكننا حث المواطنين الكرد في تركيا لتنظيم تظاهرات مليونية في أسطنبول والمطالبة برحيل أردوغان؟ أليس اليوم عصر ثورات الشعوب المضطهدة؟ ألم يكن الربيع العربي بمثابة رياح التغيير من أجل نيل الحقوق والحريات للمواطنين؟. يتوجب على الكرد والقوى السياسية في أجزاء كردستان كافة تحمل مسؤولياتهم القومية والأخلاقية وفي مقدمتهم إقليم كردستان وتبني مواجهة تلك التهديدات ووضع خطط وبرامج لذلك. لم يكن يوماً الوضع ملائماً كما هو اليوم لجذب إنتباه العالم وكسب الدعم الدولي لمواجهة المظالم التي يتعرض لها الكرد، لذا يتوجب على الكرد عدم التلكؤ أوالتعامل مع الوضع الراهن ببرودة وبطأ، بل يتحتم عليه مواجهة تلك التهديدات بشكل يصنع منها عبرة لكل من يفكر يوماً في ممارسة الظلم على الآخرين. هناك فرصة مواتية اليوم للمواطنين الكرد في تركيا بالتزامن مع إندلاع الثورة الشعبية في سوريا، لتنظيم تظاهرات إحتجاجية واسعة للمطالبة بنظام ديمقراطي ونيل الحرية وتحقيق جميع مطالبهم، لكن تلك الخطوة بحاجة الى دعمنا ومعاونتنا لها، يتوجب على قادتنا عدم الخوف من سلوك طريق الدفاع عن شعبهم في كردستان تركيا، كما أنه يتوجب علينا أن لا ننسى أن صمتنا سيكون سبباً في توسع عمليات الإبادة التي يتعرض لها الكرد على يد الأتراك في كردستان.
في مبدأ الفصل بين السلطات في الدولة الديمقراطية فإن من يطلب مثوله امام القضاء عليه ان ينفذ ذلك، ومذكرة القبض بحق المتهم المطلوب واجبة التنفيذ على كل من يقوم بخدمة عامة طبقاً لقانون أصول المحاكمات الجزائية وفي اي جزء من اراضي الدولة وسبق ان كتبنا في مقال سابق ان اسلوب الهاشمي بعدم حضوره أمام القضاء ولجوئه الى اقليم كوردستان هو بمثابة الفتنه بين ابناء هذا الشعب خصوصاً في اتهام خطير يتعلق بقتل العراقيين وقضيته مطروحة امام القضاء ووفرت جميع الضمانات لتحقيق العدل في هذه القضية مما يتوجب قانوناً ان يوعز السيد رئيس الجمهورية لنائبه السابق الهاشمي للحضور امام اللجنة التحقيقية لا بل وبنظر اغلب رجال القانون ان المتطلبات الدستورية تستوجب ان يوعز رئيس الجمهورية باحضاره مخفوراً امام القضاء لإمتناعه عن الحضور طوعاً والتأخير في ذلك ولد اجتهادات ضارة بين الناس في التقول بإن هناك توجه لتمييع هذه القضية الخطيرة واخرين يقولون ان ذلك التأخير جاء استجابة لطلبات البعض بتسييسها ومثل هذا التقول يشكل خطورة على مستقبل النظام الديمقراطي حيث لايوجد شخص ومهما كان مركزه ان تكون له حماية بوجه السلطات القضائية سيما وقد حصلت فيما مضى سلسلة من عدم تنفيذ القوانين والدستور في ظل النظام الديمقراطي الحالي ومن قبل كبار المسؤولين رغم وجود النصوص فمن يترك اجتماعات مجلس النواب ولم يحضرها ويستمر بأستلام الرواتب والامتيازات ولم تطبق عليه القوانين وهو يمثل قدوة في المجتمع باعتباره انتخب ممثلاً للشعب فمن باب اولى ان لا يطبق القانون من قبل بعض المواطنين العاديين ومن لم يصاق على احكام الإعدام الباته ولأي سبب كان يترك اثر لابل وجرحاً عميقاً في نفوس ذوي الضحايا ومسألة لايراد لها مثل هذا التعقيد اذا ما آمن الجميع بإن القوانين تسري على اي مواطن في العراق ومهما كان مركزه ودون استثناء اما هذه الحالة فهي كلما استمرت فترة اطول يكون ضررها بليغاً على مستقبل هذا الوطن وستصبح سابقة خطيرة لم يؤخذ بها في اي نظام ديمقراطي في العالم ورؤساء جمهوريات و وزارات يلتزمون دونما تردد او تأخير بالحضور امام الجهات القضائية احتراما للقوانين إذا ما طلب اليهم ذلك ومن توجه له اصابع الاتهام بأنه موغل بدماء المواطنين لايمكن التساهل معه خصوصاً وان السيد رئيس الجمهورية جهة اشراف على تنفيذ الدستور والقانون ومن صميم واجباته ان يحدد الجهات المخالفة بعدم تنفيذ تلك النصوص وقد اخذت مسألة الهاشمي ابعاد اخرى واصبحت موضوعاً تبدو عليه المساومة للأسف الشديد فالسياسي في هذا العصر اساس الالتزام لديه مبني على ايمانه بتلك النصوص قبل كل شيء فأحد رؤساء الوزارات مثلاً نقلت زوجته معها عند انتهاء ولايته من الاثاث الموجودة في البيت الرسمي العائد للدولة هدية بسيطه تلاقاها بصفته الرسمية وينص القانون بان تسلم تلك الهدايا الى الدولة واعتبرت تلك الواقعة مخالفة قانونية مما دفع الادعاء العام في تلك الدولة بفتح قضية ضده ومُثل امام القضاء عنها في حين الاتهام الموجه للهاشمي خطير جداً كما ذكرنا لأنه يتعلق بإمن الدولة وحياة المواطنين ويأخذ ابعاداً ليس فقط بحدود المادة اربعة ارهاب وإنما أبعد من ذلك فإذن هناك لايوجد من هو محصن في الدولة الديمقراطية وإذا ما تم غض النظر عن تلك النصوص فيعني التخلي عن تطبيق الدستور النافذ ولايمكن للعراقيين والمثقفين منهم بصورة خاصة ان يتساهلوا مع خروقات من هذا النوع ويسكتوا عن ذلك فمثل هذا الاسلوب سيجر البلاد الى بلاء لاتعرف عقباه لاسامح الله ولنا مما حصل لنصوص دستور عام 1925 خير مثال حيث كلما تقدم العهد ببعض اولئك الساسة في حينه يوغلون في التجاوز على نصوصه كما مررنا في ظل الدستور الحالي بعدم تطبيق قانون المسائلة والعدالة بحق من تنطبق عليهم من بعض الساسة وحسمت قضاياهم بقرارات سياسية بدل ان تكون قرارات قضائية فأن ما حصل جراء ذلك ان اصبح اولئك الساسة شوكة في فم العراقيين وعلى السيد رئيس الجمهورية بأعتباره اول من يسهر على تنفيذ القوانين ان يتولى حسم هذا الموضوع بنفسه وعلناً وامام الشعب حيث اي التباس بألزام الهاشمي بالحضور امام القضاء يولد اثار غير محمودة في نفوس العراقيين . عن موقع صوت العراق :
كشفت تسريبات استخباراتية في تل أبيب النقاب عن بوادر حرب أهلية في سوريا ، وعزت التسريبات ذلك إلى عزوف بشار الأسد وعائلته وجنرالات الجيش الموالين له عن الإقامة في العاصمة دمشق، وانتقالهم إلى منطقة جبلية تضم الطائفة العلوية في البلاد، واستغلال تلك المنطقة في إدارة الحرب الأهلية ضد بقية الطوائف الدينية السورية خاصة السنية. وأفادت التسريبات العبرية التي يدور الحديث عنها إلى أن المنطقة الجبلية التي يدور الحديث عنها هى جبال (الأنصارية) الواقعة في شمال غرب سوريا، وهى سلسلة الجبال الممتدة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، ومن تلك المنطقة سيدير الأسد وأتباعه حرباً ضروساً ضد السوريين لضمان بقاء سيطرته على البلاد. التسريبات التي نشرها موقع (دبكا) العبري، تحدثت بإسهاب عن سلسلة الجبال التي من المقرر أن ينتقل إليها الأسد وأتباعه، مشيرة إلى أنها توجد شرق مدينة اللاذقية، وتبلغ مساحتها 32 كيلومتراً، وتتراوح قممها ما بين 1.200 إلى 1.560 متراً عند النقطة الأعلى وهى قمة (النبي يونس)، وعندما تقترب سلسلة الجبال من الشمال السوري تصبح اقل ارتفاعاً، ليتراوح ارتفاعها ما بين 600 إلى 900 متراً. ونسبت التسريبات العبرية إلى دوائر عسكرية في تل أبيب تأكيدها، إن وحدات سلاح الهندسة السوري تعكف منذ منتصف شهر كانون الأول/ ديسمبر المنصرم على تدشين عدد من الوحدات العسكرية والمعسكرات بعضها على سفح الجبال، بالإضافة إلى جزء آخر في باطن الجبل، فضلاً عن بناء العديد من النقاط الحصينة المضادة للدبابات، ومستودعات الأسلحة والوقود والأغذية في باطن الجبل، وبطاريات صواريخ مضادة للطائرات، ومع نهاية شهر كانون الثاني/ يناير الجاري ستتحول المنطقة الجبلية التي يدور الحديث عنها إلى أقوى الحصون العسكرية في منطقة الشرق الأوسط. تحقيق إستراتيجيتين من وراء انتقال العلويين وبحسب وصف التسريبات العبرية قامت يد خفية في أجهزة الأمن والاستخبارات السورية بنقل أعداد كبيرة من أسر العلويين، خاصة المقيمين في المدن الضالعة في المواجهات مع قوات الأسد مثل حمص واللاذقية وحماة، وأقامت هذه العائلات بحسب التسريبات العبرية في المدينة الجبلية التي يدور الحديث عنها. وألمحت التسريبات إلى أن إجمالي عدد الطائفة العلوية في سوريا يبلغ 3.5 مليون نسمة، وتتراوح نسبتهم مقارنة بعدد السكان السوريين ما بين 10 إلى 12%، وتشمل عملية نقل العلويين ما يقرب من مليون شخص يمثلون ثلث العلويين في البلاد، وبحسب التقرير العبري يهدف بشار الأسد ورفاقه من خلال هذه التنقلات إلى تحقيق إستراتيجيتين، أولهما: أعداد الطائفة العلوية لخوض حرب أهلية واسعة في سوريا، خاصة أن العلويين باتوا على قناعة بأن الثوار السوريين لن يتورعوا عن الانتقام منهم، على خلفية احتكارهم للحكم لمدة تربو على 37 عاماً، ثانياً: إن تمركز معظم العلويين في مواقع محصنة يضمن استمرار ولاء العلويين لبشار الأسد وأسرته، ولعل ذلك بحسب التقديرات العبرية يعود إلى رغبة العلويين الجامحة في القيام بدور محوري في عملية بناء المدينة العلوية الحصينة بجبل (الأنصارية). ووفقاً لمعلومات التقرير العبري، أبرمت ما لا يقل عن 12 قيادة علوية في مدينتي حمص وحماة اتفاقاً مع الميلشيات الإقليمية المتمردة، بما في ذلك جيش سوريا الحر، يتم بموجبه عدم سماح القادة العلويين لشباب قراهم بالتجنيد في القوى العسكرية الموالية لنظام بشار (الشبيحة) في مقابل التزام ميلشيا المتمردين بعدم المساس والدفاع عن القرى العلوية، بالإضافة إلى إدراك الأسد ونظامه أن العلويين لن يكون بإمكانهم رفض الغطاء الأمني، الذي يمنحه لهم المتمردين، خاصة أن وضعية الأسد وأسرته باتت متردية في هذا التوقيت، الأمر الذي يحول دون تعويل العلويين على الضمانات الأمنية التي قد يعرضها الأسد وأسرته. وصول الأسد إلى نقطة الاحتضار وفي تعليق على تلك المعلومات، يرى طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن نظام بشار الأسد وصل إلى نقطة الاحتضار، وان مصيره لن يختلف كثيراً عن نظام سابقيه في مصر وتونس واليمن، وفي حديث خاص لـ "إيلاف" يقول فهمي: "إن صعود الأسد وأسرته إلى أعالي جبال (الأنصارية) يعكس حقيقة واحدة، وهى رغبة الأسد في الاحتماء بما تبقى له من الطائفة العلوية، وإدارة حرب أهلية من خلالهم، إلا أن ذلك قد يواجه صعوبات عديدة عند التدخل العسكري ضد نظامه، فرغم النقاط الحصينة التي دشنها الأسد في أعالي الجبال، إلا أن تلك النقاط لن تكون في منعة من قوات التحالف إذا اتخذت قراراً بالهجوم على سوريا، فضلاً عن أن الأسد وأسرته قد يلاقي اعتراضاً من العلويين أنفسهم، الذين حصلوا على غطاء أمني من الثوار ومن القوات المتمردة خاصة المليشيات المسلحة المنشقة عن الجيش السوري". على الرغم من ذلك، أعرب الدكتور طارق فهمي في حديثه الخاص لـ "إيلاف" عن تقديراته بأن سقوط الأسد وتحرير سوريا، لن يكون بالصورة السريعة التي يتوقعها المراقبون، وإنما سيعمد الأسد وما تبقى في يديه من قوات إلى المناورة على الخسائر البشرية التي ستتمثل في عدد العلويين الذين يرافقونه في مدينته الحصينة، فإلى جانب رغبته في تواجد العشائر العلوية إلى جانبه، لن يتورع عن استخدامهم دروعاً بشرية عند تعرضه لقصف جوي من قوات الناتو، إذ قررت الأخيرة التدخل عسكرياً في سوريا، فإذا تفادت قوات التحالف التعامل عسكرياً مع العلويين ساكني الجبال، فقد يكون ذلك وقوداً لدخول سوريا في حرب أهلية هى الأخطر من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، وربما يساعد ذلك قوى إقليمية أخرى مثل إيران وحزب الله على التدخل لصالح الأسد وأسرته. أما عن لجوء الأسد وأسرته إلى تلك الإستراتيجية - إذا صحت المعلومات العبرية - فيؤكد الخبير الاستراتيجي احمد عز الدين في حديث خاص لـ "إيلاف"، إن لجوء الأسد لتلك الإستراتيجية ينضوي تحت هدفين رئيسيين، أولهما احتلال موقع استراتيجي يمكن من خلاله إدارة حرب في مدن حيوية للمتمردين والمليشيات المسلحة، ثانياً الاقتراب من مياه البحر الأبيض المتوسط وميناء اللاذقية الذي بات قاعدة عسكرية لروسيا المساندة لنظام الأسد حتى الآن، ويضيف عز الدين في حديثه لـ "إيلاف": "النظام السوري يوقن بأن نهايته أصبحت حتمية، لذلك قرر الفرار من العاصمة دمشق، واللجوء إلى المناطق الجبلية، التي سيكون من الصعب اختراقها، ولا يعني ذلك سوى طول الحالة القتالية في سوريا بين النظام والقوات الموالية له، وبين المتمردين والثوار، ويمكن أن نلاحظ سقوط دمشق وبقاء رأس النظام العنيد، الذي سيقاتل إلى جانب مؤيديه حتى اللحظات الأخيرة". ايلاف
أربيل 6كانون الثاني/ يناير (PNA)- قالت قيادية في حزب العمال الكوردستاني ان وضع دستور جديد في تركيا يمثل فرصة لحل نهائي للمشكلة الكوردية لكن حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان غير صادقة في جهودها لايجاد نهاية للصراع. ويعصف العنف بجنوب شرق تركيا الذي تسكنه غالبية كوردية منذ العام 1984 عندما حمل حزب العمال السلاح للقتال من اجل الاستقلال. وقتل حوالي 40 ألفا من جنود الجيش والمقاتلين الكورد والمدنيين منذ ذلك الحين. ومنذ ان اعتقلت قوات تركية خاصة عبد الله اوجلان زعيم حزب العمال الكوردستاني في 1999 خفف الحزب مطالبه بالسعي الي حكم ذاتي ومزيد من الحقوق للكورد. لكن على الرغم من خطوات اتخذها حزب أردوغان -الذي يتولى السلطة منذ 2002- لمنح حريات ثقافية للكورد في تركيا فان القتال استمر ويسقط فيه ضحايا بشكل شبه يومي. وتعتبر تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حزب العمال الكوردستاني منظمة ارهابية لكن تسريبات الي وسائل الاعلام اشارت الي ان بعض المسؤولين على الاقل في انقرة اجروا سلسلة محادثات مباشرة مع الجماعة المتشددة لمحاولة التفاوض على السلام. وقالت سرباز بيري العضوة بالمجلس التنفيذي لحزب العمال في مقابلة مع رويترز في الجبال النائية بإقليم كوردستان "لقد اعلنا ان اهدافنا هي.. كوردستان ديمقراطية وذات حكم ذاتي." واضافت قائلة "المطلب الاساسي للشعب الكوردي هو الحكم الذاتي وهذا الحكم الذاتي ينبغي ان يكون منصوصا عليه في الدستور التركي الذي يجري تغييره." وتخطط حكومة حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان لتغيير الدستور الذي استحدث تحت الحكم العسكري في 1982 لجعله اكثر ليبرالية وتتفاوض مع مشرعي المعارضة بمن فيهم النواب المؤيدون للكورد للحصول على الدعم الذي تحتاجه لاقراره في البرلمان. لكن بيري قالت ان اعتقالات في الاشهر القليلة الماضية شملت الاف الساسة والنشطاء الكورد المتهمين بان لهم صلات بحزب العمال الكوردستاني وعمليات عسكرية مستمرة بلا هوادة ضد الجماعة داخل تركيا وفي قاعدتها في الجبال النائية بإقليم كوردستان قوضت فرص النجاح وان القتال سيستمر. واضافت قائلة "نعتقد ان تغيير الدستور يمثل فرصة لكن حكومة حزب العدالة والتنمية الموجودة في السلطة حاليا لا تعتزم جعل الدستور أكثر ديمقراطية." "حكومة حزب العدالة والتنمية غير مستقيمة وغير صادقة... انهم يلعبون لعبة الخداع السياسي." وقالت بيري -التي قاتلت على مدى 17 عاما في صفوف حزب العمال الذي يوجد به عدد كبير من النساء المقاتلات- "ما نريده ليس كثيرا.. فقط تغيير الدستور.. ليس تقسيم الدولة وليس رفض العلم وليس رفض اللغة التركية."
اللغة ظاهرة انسانية موغلة في القدم , مارسها الأنسان وتكلم بها آلاف السنين , دون أن يدرك كنهها أو يفكر في وظيفتها أو يحاول ابتكار رموز لتدوينها ولم تظهر الكتابة الا في منتصف الألف الرابع قبل الميلاد في بابل تلبية لحاجات المجتمع والدولة و يقدر عدد اللغات الحية في العالم حاليا" بمالا يقل عن ثلاثة آلاف لغة بينها لغات يقتصر التحدث بها على عدد قليل من الناس نسبيا" في حين أن ثمة لغات يتحدث بها ملايين البشر . وتوجد حوالي ( 50 ) يزيد عدد المتكلمين بها عن عشرة ملايين إ نسان منها ( 35 ) لغة ذات أهمية كبيرة من حيث انتشارها ونتاجها المعرفي المدون وبضمنها اللغة الكردية . واللغة سواء أكانت لفظية غير مكتوبة أو أدبية مدونة من المقومات الأساسية للوجود القومي لأي أمة وهي واسطة اتصال وتبادل معلومات بين البشر . واللغة بالنسبة الى الكاتب أداة للتعبير وحلقة وصل بينه وبين القراء ويمكن للأنسان التحدث بدون كتابة ولكن لا كتابة بدون لغة . منذ سنوات عديدة والجدل لاينقطع في الأوساط الفكرية الكردية وخاصة بين الكتاب والأدباء حول ظاهرة لجؤ المبدعين الكرد أحيانا الى تدوين نتاجاتهم الفكرية والأدبية باللغات الأخرى ( العربية, الانجليزية, التركية , الروسية , الفارسية ...... الخ ) وعما اذا كانت هذه النتاجات , يمكن اعتبارها جزءا" من الثقافة الكردية . وقد تبلور في الأونة الأخيرة رأيان متناقضان بصدد هذه الظاهرة . وأنقسم المتحاورون الى فريقين , حيث يرى الفريق الأول إن أي نتاج فكري أو أدبي لأي كاتب كردي مدون بلغة أخرى غير الكردية ينتمي الى ثقافة وأدب اللغة التي دون بها ذلك النتاج فيما يعتقد الفريق الثاني أن المهم في الأمر في المقام الأول هو مضمون النتاج بصرف النظر عن اللغة التي كتب بها وأن كل نتاج يعكس الواقع الكردي يعتبر جزءا" من الثقافة الكردية . ولو أمعنا النظر في هذين الرأين نرى أنهما رأيان متطرفان و يطرحان المسألة على المستوى النظري التجريدي ,دون محاولة ربطها بالسياق التأريخي لتطور الثقافة الكردية أو مقارنتها بحالات مماثلة كثيرة موجودة في الثقافات الأخرى . كما أن هذين الرأين يعزلان الثقافة عن ظروفها الموضوعية وواقعها الأجتماعي والسياسي ويبدو أن البعض لايرى من ألوان الطيف وموزائيك الحياة سوى اللونين الأبيض والأسود ولا يوجد لديه معايير أخرى لتقييم النتاجات الفكرية والأبداعية بشتى أنواعها وأشكالها سوى الأداة المستخدمة للتعبير عن الأفكار والأحاسيس والمشاعر وهي اللغة . لقد لجأ الكاتب الكردي أحيانا في الماضي كما يلجأ اليوم الى الكتابة باللغات الاخرى في ظروف معينة وحالات محددة لعل اهما ما يلي : 1- إن الشعوب الأسلامية ( غير العربية ) ومنذ دخولها في الأسلام قد اتخذت من اللغة العربية لغة" للدين والعلوم , كما اتخذت من اللغة الفارسية لغة للأدب وبخاصة الشعر حيث دون بهما المؤلفات الفكرية والأدبية منذ القرن السابع وطوال قرون عديدة . ويقول العلامة علاء الدين سجادي في هذا الصدد : (( مما لاشك فيه , ان هذه اللغة يقصد اللغة الكردية لأسباب مختلفة حظت بقليل من العناية سواء أكان ذلك من أبنائها أم من الباحثين الأجانب إذ أن الاكراد , وقد غلبت عليهم الروح الدينية , انصب اهتمامهم كله الى لغة دينهم فولوا ظهورهم عن لغتهم فكان أن كتب علماء الاكراد بالعربية معظم تآليفهم كما كتبوا باللغة الفارسية على غرار العربية . )) ولا شك إن الشعور الديني كان طاغيا" لدى الكرد وليس أدل ذلك على من ان صلاح الدين الأيوبي وقواده ومعظم جنوده كانوا من الكرد ( كما دلت على ذلك عدة بحوث تأريخية نشرت في السنوات الأخيرة من قبل المؤرخين الكرد ) الا أنهم حاربوا الصليبين وحرروا القدس بأسم الأسلام . ويقول المستشرق الأرمني البارز يوسف اوربيلي : (( لقد أضاع الشعب الكردي أبنائه العظام الذين تزين اسماؤهم تأريخ الشعوب الأخرى . )) ويصعب حصر اسماء النوابغ الكرد الذين دونوا نتاجاتهم باللغات الأخرى في شتى مجالات الفكر والمعرفة وخاصة باللغتين العربية والفارسية خلال الفترة الممتدة من دخول الكرد في الاسلام وحتى الحرب العالمية الأولى . ولاينبغي لنا بأي حال من الاحوال أن نقيم جهود اولئك الرواد بمنظار اليوم ومعاييره , لأن لكل حقبة تأريخية ظروفها وملابساتها . ولو قبلنا جدلا" بالرأي القائل بأن كل مادونه العلماء والمؤرخون والأدباء الكرد باللغات الأخرى لاينتمي الى الثقافة الكردية لكان لزاما" علينا ان نعتبر كتاب ( الشرفنامة ) للبدليسي الذي يعد أول كتاب مكرس للتأريخ الكردي الوسيط ومن أهم كتب التراث الكردي على الأطلاق و مبعث فخر و اعتزاز المثقفين الكرد و كذلك كتاب ( مليحا ) المكرس لتأريخ إمارة سوران كتابين فارسيين لأنهما دوتا باللعة الفارسية. ولكن خطل هذا الرأي واضح وليس بحاجة الى أي تعليق أو دحض ومن الملفت للنظر أن ظاهرة الكتابة باللغتين العربية والفارسية كانت شائعة خلال الفترة المشار اليها آنفا" بين كافة الشعوب الأسلامية فعلى سيبل المثال لا الحصر نجد أن الجزء الأكبر من التراث الثقافي لشعوب ( افغانستان , اوزبكستان , طاجيكستان , اذربيجان .... الخ ) مدون بالعربية والفارسية . ويتبادر الى الذهن هنا أسماء نوابغ أفذاذ من أمثال ( البخاري , ابن سينا , البيروني , الغزالي , نظامي , فضولي وآخرين ) أي أن هذه الظاهرة لم تقتصر على الثقافة الكردية وحدها بل شملت ثقافات كافة الشعوب غير العربية التي اعتنقت الدين الأسلامي و لا شك ان الحضارة الأسلامية هى محصلة التفاعل بين الشعوب التى اعتنقت الأسلام ويقول المستشرق الروسي كراجكوفسكي بأن ثمة حضارة اسلامية ومن الخطأ تسميتها بالحضارة العربية لأن هذه الحضارة كانت ثمرة جهود خلاقة لشعوب عديدة ومختلفة الأصول والثقافات وكان للكرد والشعوب غير العربية اسهامات كبيرة فيها . 2- بعد تشكيل الدولة العراقية في اوائل العشرينات لجأ عدد من المفكرين والأدباء والكتاب الكرد الى تدوين بعض مؤلفاتهم باللغة العربية ( على الرغم من اتقانهم للغة الكردية والتي دونوا بها مؤلفاتهم الأخرى ) وذلك من اجل تعريف العرب بتأريخ الكرد وثقافتهم ولغتهم وللدفاع عن القضية الكردية وحق الشعب الكردي في التمتع بحقوقه القومية المشروعة ولتصحيح الأفكار الخاطئة ( التي كان يروج لها غلاوة الشوفينين العرب ) عن القضية الكردية . وكان لكل من توفيق وهبي ورفيق حلمي وعلاءالدين سجادي وغيرهم من الرعيل الأول للثقافة الكردية,دور بارز في هذا المجال فكتب توفيق وهبي بثلاث لغات هى( الكردية , العربية , وفي اواخر حياته بالأنجليزية ) كما كتب رفيق حلمي بثلاث لغات ايضا" ( الكردية , التركية , العربية ) ولا يزال عدد من ابرز المتاب والمؤرخين الكرد يبذلون جهودا" كبيرة لأيصال الصوت الكردي والكلمة الكردية الى الشعوب التي يتقنون لغاتها . ومما يبعث على السرور حقا" أن المبدعين الكرد الشباب المقيمين في اوروبا أخذوا يكتبون باللغات الاوروبية عن التراث الكردي والثقافة الكردية ( السويدية , الايطالية , الالمانية .... الخ ) 3- وفي النصف الأول من القرن العشرين , نجد شعراء وأدباء بارزين في الأدب العربي ينحدرون من أصول كردية . ولكن ثقافتهم وتوجهاتهم الفكرية وهمومهم الابداعية كانت عربية ولم يكن لديهم ذلك الحس القومي الكردي الذي يدفعهم الى تناول الموضوعات والقضايا التي تعبر عن الواقع الكردي ارضا" وشعبا" ومعاناة في نتاجاتهم . والدم الكردي الذي كان يجري في عروقهم ( شوقي , احمد ومحمود تيمور ، العقاد ، الرصافي وحتى الزهاوي ..... الخ ) لم يؤثر لا في تفكيرهم ولا في كتاباتهم ولا ينبغي لنا أن نلومهم فقد نشأوا في بيئة عربية بعيدا" عن أي تأثير اجتماعى و سياسى و ثقافي كردي ويصدق عليهم قول يوسف اوربيلي بأنهم اكراد افذاذ يزينون تاريخ الثقافات الأخرى . 4- أما في كردستان سوريا فأن معظم كتابات المثقفين والأدباء الكرد مدون باللغة العربية الى جانب اللغة الكردية لسببين أولهما تضييق الخناق على الكرد والثقافة الكردية في سوريا من قبل الأنظمة الأستبدادية الحاكمة المتعاقبة وثانيهما ايصال الكلمة الكردية والخطاب الكردي الى الرأي العام السوري والعربي . 5- وفي جمهوريات ما وراء القفقاس ( أرمينيا , أذربيجان , جورجيا ) كتب الكتاب والأدباء والشعراء الكرد نتاجهم الفكرية والأبداعية باللغة الكردية وكذلك بلغات هذه البلدان وباللغة الروسية-- التي كانت اللغة المشتركة بين شعوب الأتحاد السوفيتي السابق—و منهم عرب شمو , حاجي جندي , قناتي كوردو , جاسمي جليل , اورديخاني جليل , جليلي جليل و غيرهم وهذه الظاهرة مازالت منتشرة في تلك الجمهوريات وفي غيرها من المناطق التي يسكنها الكرد في جمهوريات الأتحاد السوفيتي السابق والحق إن الرواد الأوائل للنهضة الأدبية الكردية كانوا من جمهوريات ماوراء القفقاس تلك النهضة التى بدأت بعيد الثورة البلشفية فى روسيا أى قبل النهضة المماثلة التي شهدتها كردستان العراق ابتداءا" من أواخر عشرينات القرن الماضي , بل أن جريدة ( رياتازة ) ( الطريق الجديد ) التي تصدر في يرفان – عاصمة ارمينيا منذ عام 1927 حتى اليوم هي اطول الصحف الكردية عمرا" و اكثرها اسهاما فى تطوير الثقافة الكردية وإن كانت تمر اليوم بأزمة مالية خانقة نتيجة لأ نقطاع الدعم الحكومى عنها و لأسباب أخرى لامجال للخوض فيها الأن . 6- هناك أدباء معاصرون ينحدرون من أصول كردية وبعضهم على المام باللغة الكردية الى هذه الدرجة أو تلك .ولكن نتاجاتهم الأدبية مدونة باللغات الأخرى ( يشار كمال , محي الدين زنكنة , سليم بركات... الخ ) وهم مع شعبهم الكردي بعقولهم وضمائرهم وأحاسيسهم ومعظم نتاجاتهم تتناول الواقع الكردي حيث نجد في قصصهم ورواياتهم ومسرحياتهم الأجواء والأحداث والشخوص الكردية ومن يقرأ رواية ئاسوس لمحي الدين زنكنة لا يخامره الشك لحظة أنها تعبر عن معاناة الأنسان الكردي وتتحدث عن مصير عائلة كردية. ويوجد بين هؤلاء من يتقن اللغة الكردية وربما ليس من الصعب عليه أن يكتب بالكردية ولكنه يحجم عن ذلك لأسباب سياسية ( كما في تركيا ) أو لأسباب ابداعية ( كما هو الحال مع بعض الكتاب الكرد في العراق ) ففي الحالة الأخيرة, تشكل اللغة بالنسبة للكاتب أداة تعبير فني و اسلوب متفرد يمنحه متعة جمالية مستخدما كل الثراء و البذخ اللغويين التى تتصف بهما اللغة العربية وهذا لايعنى بطبيعة الحال ان اللغة الكردية قاصرة كثيرا عن بلوغ مستوى جيد من التعبير الفنى الجميل ، ولكن لكل كاتب قدرته الخاصة فى امتلاك ناصبة اللغة و تطويعهاواستخدامها على نحو ابداعى خلاق, أي أنه يتعامل مع اللغة ابداعيا" ومن اعتاد الكتابة بلغة فى ظروف معينة لايمكنه التحول بين ليلة وضحاها الى لغة اخرى بديلة وان كانت اللغة التى يتكلم بها فى حياته اليومية وعلى اية حال فهذه مسألة معقدة و شائكة ويتعذ ر ادراك ذلك على من اعتاد ان يرى الحياة باللونين الأبيض و الأسود . إن التخاطب باللغة اللفظية في الحياة اليومية شيء وامتلاك ناصية اللغة الأدبية بكل دقائقها واسرارها وجمالها شيء آخر تماما" .صحيح أن ثمة كم هائل من الكتابات الكردية التي لا ترتفع بمستواها عن لغة التخاطب بين الناس ولكن المبدع الحقيقي يخلق رؤيته الفنية المتميزة للعالم ويبدع أسلوبه اللغوي الذي لا يشبه أساليب الآخرين ويتعامل مع اللغة تعاملا" خلاقا" ومن اعتاد على الكتابة بلغة ما , ليس من السهل عليه اطلاقا" أن يبدأ من نقطة الصفر مجددا" . كان القاص الكبير عبدالمجيد لطفي يعتز بقوميته الكردية ويتحدث باللغة الكردية في حياته اليومية ولكنه عاش منذ مطلع شبابه في أجواء بغدادية وابتعد عن الأجواء الكردية لفترة طويلة . وقد ذكر في تعليق له نشرته مجلة ( الثقافة ) في حينه , أنه عاش بعيدا" عن المجتمع الكردي ولم يعكس هموم هذا المجتمع وقضاياه في نتاجاته وقد حاول كاتبنا الكبير في أواخر حياته أن يكتب باللغة الكردية ولكنه لم يكن راضيا قط عن مستوى هذه المحاولات. ومن المفيد هنا أن نلقي نظرة على آداب بعض الشعوب التي توجد فيها حالات مماثلة لها علاقة بموضوعنا . فعلى سبيل المثال نجد أن شعوب افريقيا الغربية قد اتخذت من اللغة الأنجليزية لغة للتعبير الأدبي ولكن لا احد يستطيع ان يزعم إن آداب تلك الشعوب , آداب غير قومية أو أنها تنتمي الى الأدب الانجليزي وفي بلدان المغرب العربي ( تونس , الجزائر , المغرب ) ثمة آداب مدونة باللغة الفرنسية ولكن هذه الآداب تعبر عن الواقع الأجتماعي لتلك البلدان ولا تشكل جزءا" من الأدب الفرنسي . كما أن الأدب السويسري مدون بثلاث لغات هي الألمانية والفرنسية والأيطالية . وهذا الأدب سويسري بصرف النظر عن لغة التعبير , لانه يعبر عن الواقع السويسري وليس الألماني أو الفرنسي أو الايطالي . ومثل هذه الحالات كثيرة . ولو كانت اللغة وحدها هي العامل الحاسم في تحديد هوية الأدب , لكان علينا أن نعتبر كل ما ترجم الى اللغة الكردية من النتاج الأدبي الأجنبي جزءا" من الأدب الكردي . صفوة القول : أن الأمر الجوهري في النتاج الفكري عموما" والأدبي على وجه الخصوص هو مضمون النتاج و شكله وأسلوبه ومدى تعبيره عن الواقع المحلي وضياع المحتوى المحلي يعني في الوقت ذاته ضياع المحتوى الانساني للأدب . ثمة نتاجات كثيرة في الأدب الكردي ( الحداثوي ) لا علاقة لها بالواقع الكردي ولا تعبر عن هموم الانسان الكردي وتطلعاته وهي تقليد للأتجاهات الشكلية التي ظهرت على هامش الأدب الغربي , كافرازات للمجتمع الصناعي المتطور وهي اتجاهات عابرة تولد وتموت بسرعةو لا أحد يهتم بها سوى بعض مؤرخي الأدب ولا يجد اقبالا" من قبل الجمهور القاريء في الغرب ,كما لا يهتم القاريء الكردي بالنتاجات ( الحداثوية ) المفتعلة وأن كانت باللغة الكردية . إن نتاجات الشعراء والأدباء الكرد التي تنتمي الى هذه الأتجاهات الشكلية , هي من حيث الجوهر نتاجات بلا هوية وإن كتبت باللغة الأم . والغريب في الأمر , إن من ( يبدعون ) مثل هذه النتاجات في الأدب الكردي لا يتقنون لغة أجنبية واحدة . وهذه التجارب الشكلية تنتقل اليهم عن طريق اللغة العربية أساسا" وهي القناة الثقافية الرئيسية لهؤلاء الكتاب والأدباء في كردستان العراق . وقبل ان يثور اي اعتراض على بعض ما نقول نسارع الى القول ,أن من المستحسن دائما" أن يكتب المرء بلغته القومية وبخاصة بالنسبة الى شعب عانى من الأضطهاد طويلا" مثل الشعب الكردي وكانت لغته العريقة عماد وجوده القومي , ولكننا نريد أدبا" كرديا" , يعكس العالم الروحي للأنسان الكردي ويعبر عن واقعه الاجتماعي . إن روايات يشار كمال التي تعكس حياة الكرد في كردستان تركيا خير ألف مرة من رواية رديئة كتبت باللغة الكردية ولا تصور حياة الأنسان الكردي وهمومه وآماله وطموحاته ولا تعبر عن أي قيم انسانية مشتركة بين البشر أن عرب شمو و يشار كمال وغيره من الكتاب الكرد الذين كتبوا باللغات الأخرى وترجمت أعمالهم الى اللغات العالمية قد أسهموا على نحو فاعل في تعريف العالم بمعاناة الأنسان الكردي وحياته وعالمه الروحي وتطلعاته الأنسانية .
مجرد أن يطلق الله سراح القتل فى كتابه السماوى المقدس، فذلك مدعاة لنفى القداسة عن الكتاب برمته، وربما مدعاة لنفى القداسة عن الله نفسه. الله لا يحتاج لإطلاق كلابه وحراسه على قوم آخرون، لمجرد أنهم مختلفون، الله لم يخلق اليهود والمسيحيون، ليأمر المسلمون بقتلهم. الله على افتراض، أنه حلل أو أباح القتل، لظروف معينة ومحددة كما يصر فقهاء ومفسرى المسلمون، رغم أن الله بالقطع لا يجب أن يحلل أو يبيح القتل، فالمفروض أنه لا يعجزه شيء، وعنده حلول وبدائل أكثر بكثير من القتل. الله بهذا التحليل والإباحة والإطلاق، أقرب لرجل عصابات، وربما كان لرجل العصابات مبرر لما يفعله، فقد فرضت عليه قسوة الحياة والظروف وقلة الرزق والعلم، أن يصبح رجل عصابات ومجرم وقاتل حتى يساند غريزة البقاء فى الحفاظ على حياته. الله يقتسم خمس الغنائم مع نبيه، فى سابقة هى الأولى والأغرب من نوعها فى تاريخ الديانات الإبراهيمية أو السماوية وحتى الأرضية، ولا يوجد مبرر واحد يجعل الله يطمع فى خمس الغنائم فيقتسمها، فلا هو بحاجة لطعام أو بيت أو ما شابه. الله بهذا الشكل وتلك الكيفية مدعاة لأن يكون مرسل من قبل محمد، وليس محمد من أرسل بواسطته، وربما يكون فى ذلك عذر لله، فى تحليل القتل واقتسام الغنائم. الله لو كان اقتصر على مجرد ذكر كلمة القتل مرة أو مرتين لأسباب وجيهة ومقنعة، رغم انه لا يوجد سبب وجيه ومقنع للحرب، سوى أنها شطط ونتاج عقل مريض وكسول وتوسعى، كعقل هتلر وموسولينى وستالين. الله رسخ وثبت مفهوم القتل عند المسلمين، حتى أنه ليمكن إطلاق عقيدة القتل على عقيدة المسلم، فالمسلم لا يعقل بل يقتل، المسلم يقتل من يختلف معه فى العقيدة، المسلم لا يفكر، الله ونبيه يفكرون له نيابة عنه، اقتل فيقتل دونما تفكير بل فقط تكفير. الله أرسى سفينة القتل، وألقى بالمرساة الثقيلة العتيقة الصدئة فى عقول المسلمين، فى قرار لا وعيهم، فترى المسلمين فى صدر عقيدتهم يقتلون أنفسهم فى الجمل وصفين والنهروان، وفى ذيل عقيدتهم يقتلون الآخر الكافر فى الحافلات والمبانى والطائرات. الله اشترى من المؤمنين أنفسهم بان لهم الجنة، فيسارع المسلمين الى الخلاص من حياتهم المقيتة البائسة إلى جنة عرضها السموات والأرض والى حور عين عرض مؤخراتها ميل. الله نسف الحياة وحط من قيمتها وقداستها وشأنها عندما اخبر المسلمون بأنهم أحياء عنده يرزقون، فلا حاجة إذن للمسلم البائس الجاهل الفقير من حياة هى ساعة ولابد إن يجعلها طاعة. الله جعل نفسه مطية فى ايدى الأنبياء والفقهاء والحكام، يحكمون بأمره ويسلطون سوطهم على ظهور العباد، ولهم السمع وعليهم الطاعة، حتى لو كان الحاكم جائر والفقيه متواطئ والنبى قبلهم قاطع طريق وسفاح ونكاح. الله شكل العقل المسلم على الخضوع والخنوع والاستسلام، وتقبل الأوامر دون مناقشة وفهم ووعى، والسمع والطاعة لولى الأمر، فلا حرية ولا ديمقراطية ولا كل تلك المعانى الكافرة التي تخرج المسلم من حظيرة البهائم الى مدنية ومدينة البشر. الله ليس سفاحا ولا قاطع طريق، ولا ينبغى أن يكون، حتى يأمر بالقتل ودق الأعناق وقطع الايدى والأرجل من خلاف وحاصروهم وأثخنوهم، يكفيه إن يقول قاتلوهم إذا اعتدوا عليكم، لكن الظاهر انه يتلذذ بكل ذلك القتل والقطع والسمل، تماما كما سوف يتلذذ بالحرق والشواء والكى فى جحيمه الذى حق القول عليه ليملئنه، حق القول عليه ممن؟ لا احد يدرى، وكأن هناك اله آخر فى السلم الباباوى يحققه أو يفرض عليه! الله لم يظهر للمسلمين مرة واحدة فى حياتهم، وربما ظهر فقط لنبيهم فى إحدى غيبوباته، ليظل المسلمون له تابعون، وعلى آياته وقسوته حرفيا متبعون، فيقتلوا ويثخنوا ويكرهوا ويكفروا. المسلمون عندما يتظاهرون أو يتجمعون، تجد حشدا من البشر بلحى كثة وجلابيب قصيرة، تشعر معه إن كفار قريش أو يهود بنى قريظة هم من يتظاهرون، وليسوا بشرا فى القرن الواحد والعشرون. المسلمون يقدسون الموت ويكرهون الحياة، لان الله أمرهم بالجهاد والاستشهاد، بدلا من إن يأمرهم بالجهاد والعمل. الكفار يقدسون الحياة ويكرهون الموت، لان العقل أمرهم بالجهاد والعلم والعمل. القران كتاب للموتى وليس كتاب مقدس ولا يمكن إن يكون مقدس ومن عند اله، الإله يهب الحياة ويقدسها ويحترمها، واله المسلمين يدفع المسلمين دفعا لكراهية حياتهم وكراهية الآخرين وقتلهم. الله اكبر مصيبة فى حياة المسلم بإصراره المقدس على إن الدنيا لعب ولهو، فإذا كانت لعب ولهو فلماذا خلقتها، أخلقها لمجرد العبث بخلقه ورؤيتهم يقتلون بعضهم البعض حتى يكون الدين له، تبا له ولدينه الهمجى القاسى البغيض الذى لم يورث الناس سوى الكراهية والقتل، حتى أصحاب الدين الواحد منهم سنة وشيعة. حتى رسوله المخرف يخبرهم إن أمته سوف يتفرقون لبضع وسبعون فرقة كلهم على باطل إلا فرقة ناجية فتتصور كل فرقة أنها تلك الفرقة البائسة الناجية ويكفرون ويتقاتلون بعضهم البعض كالديكه. الله أسوء فكرة ترسبت فى عقل المسلم وتكلست بقشرة قاسية وعنيدة وغبية لم تفلح فى تفتيتها حتى انتقال المسلم للحياة فى بيئة صحية ونظيفة وخالية من ذلك التسوس والتكلس، فالمسلم ينتقل إلى اى بلد متحضر بجماله وخيمته ونساءه ورفضه وكراهيته للآخر. الله لو نزل من عليائه أو تجلى وظهر للمسلمين وقال لهم لقد كنت على خطأ وكفوا عن القتل لقتلوه هو شخصيا، فلم تعد غريزة القتل وعقيدة القتل التي ترسبت فى لا وعيهم عبر قرون لتسمح لهم بهامش من التسامح حتى مع الله. الله كمن يربى حيوانات ويطعمها على لحم بشرى، فلم تعد تقنع بالطعام العادى، ولم يعد فى لا وعيها ولا حتى فى وعيها مكان لغير اللحم البشرى، ذلك اللحم المختلف الكافر الذى أمر الله شخصيا بقتله واكله منذ قرون، فكيف يصبح هكذا فجأة لحم طيب ويجب التسامح معه. الله سفه من الدنيا وجعلها ساعة ودار بلاء وليست دار قرار، واعد ووعد المختلون بجنة لا عمل فيها ولا تعب ولا جهد ولا تخطيط ولا إعمار ولا علم وسهر وتجارب، فلماذا يرهقوا أنفسهم فى الحياة الدنيا وبإمكانهم إن يتخلصوا من حياتهم البائسة التي هى على لسان الله لهو ولعب فليتخلصوا منها بقتل اكبر عدد من الكفار وليصعدوا إلى حياة أبدية مريحة ومليئة بالكسل والطعام والنبيذ والنساء. الله أسوء صورة للإله وربما يستغرق المسلمون ست قرون أخرى حتى يتخلصوا من جحيم الغباء والقتل والكراهية والخرافة، تماما كما تخلص المسيحيون منهم بعد ألفى سنة وأصبحوا بدون اله يحض على القتل، اقرب للبشر أو بشر عاديون يعيشون ويتعلمون ويموتون بشكل طبيعى عندما يحين وقتهم. القران كتاب الموتى عند قدماء المسلمين وأيضا محدثيهم، وربما لو تخلصوا من ذلك الكتاب البغيض القاسى حمال الأوجه المليء بالقتل والكره، لأصبحوا اقرب للآدميين.
حسب رواية المسلمين كان حدث رحلة الإسراء و المعراج قبل الهجرة بعام واحد في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب قصة الاسراء هي سفرة محمد من الكعبة الى مسجد الاقصى حسب الاية سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى, سورة الاسراء اتفق علماء الدين بسبب كلمة بعبده على ان محمد تنقل بين المسجدين بجسده و ليس بروحه فقط ومن الدلائل انه رأى قوم في الصحراء يبحثون عن ناقة مفقودة دامت رحلة الاسراء أقل من فترة الليل وسيلة النقل كان حسب قولهم هو البراق عبارة عن دابة اكبر حجما من الحمار قصة المعراج وصل محمد الى المسجد الاقصى و من على صخرة هناك صعد الى الله حسب سورة النجم وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى...... الخ وعندما وصل محمد السماوات بدأ يصعد الواحدة تلو الاخرى حتى وصل الخالق بادأً بالسماء الدنيا التي رأى فيها آدم و رأى أيضا حسب قوله المنقول من المسلمين رجالاً لهم مشافر كمشافر الابل ، في أيديهم قطع من نار كالأفهار حجر علي مقدار ملء الكف يقذفونها في أفواههم ، فتخرج من أدبارهم ، فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء أكلت أموال اليتامى ظلماً ملاحظة بسيطة قتل محمد اكثر من 600 انسان من بني قريظة وبالتأكيد اصبح العديد من الاطفال يتامى فهل سيرمي في فمه قطع من نار كالأفهار حجر علي مقدار ملء الكف، فتخرج من دبره؟؟ ام أن هناك أكل اموال يتامى ظلما و أكل اموال يتامى عدلا؟؟؟؟؟ نعود للمعراج والاسراء لنلقي نظرة بسيطة على هذه القصة - المسافة الجوية بين مكة و القدس أكثر من 1240 كم بقليل - رحلة الاسراء و رحلة المعراج حدثتا في فترة اقل من ليلة والمقصود بها في فترة الظلام - كانت رحلة الاسراء على ظهر البراق نفرض ان فترة الرحلتين او بالاحرى فترة الظلام 6 ساعات ونفرض ان رحلة الاسراء كانت بسرعة الصوت و هي 1235 كم في الساعة فيصل الى القدس خلال ساعة في هذه السرعة لا يمكن لمحمد ولا لرب محمد ان يرى وفي بقعة صغيرة من الارض قوماً يبحثون عن ناقة ضالة في الصحراء تصور انك وعلى بعد بضعة امتار من سكة الحديد في فرنسا تجري خلف صديقتك لعبا و فجأة يمر قطار ال تي جي فيي tgv الذي هو اسرع القطارات في العالم بسرعة 400 كم في الساعة فهل تعتقد ان احدا سيراك مع صديقتك؟؟؟؟ و سيفهم من هذه الرؤية انك تجري خلف صديقتك لعبا؟؟؟؟؟ بهذه السرعة ايضا يحدث أختراق لحاجز الصوت يجب ان يسمعه كل من يكون في طريق محمد واذا كان البراق يطير على ارتفاع معين يتعذر على هؤلاء سماعه فالضغط و صعوبة التنفس في هذا الارتفاع و هذه السرعة يقتلانه ابتداءاً من نزف الدم من كل مكان الى احتقان الرئتين و عدم استطاعته على التنفس قد يقول المسلم ان الله قد حفظه من كل اذى الجواب لو كان ذلك حقا لذكرها محمد آية و تفصيلا بأكثر من حديث و اية لاننا نعلم التكرار الممل في قرآنه و احاديثه عدا ذلك و على اقل تقدير فأن الطيران بهذه السرعة يؤدي الى تمزيق ملابسه جميعها و لاصبح محمد عاريا اما رحلة المعراج فهي اكثر تفاهة و اكثر خرافة من التي سبقتها بغض النظر عن انها مقتبسة من الروايات الفارسية حين يقترب محمد من أرتفاع 10 كم يصبح من المستحيل عليه البقاء على قيد الحياة لمدة دقيقة واحدة يقول بعض من المسلمين ربما تحول محمد الى برق حسب نظرية اينشتاين وهذا التفكير هو اضعف الايمان لان عملية تحويل جسد محمد بأكمله الى طاقة تتطلب بدورها طاقة هائلة و لايمكن حدوث العملية بدون ترك اثر هائل على المنطقة اي المسجد الاقصى و السبب هو طبيعة المواد التي يتكون منها جسد محمد يعني هذا ربكم وهو الذي خلق المواد هكذا الامر الاكثر مصيبة في كذب الاسلام و كذب محمد هو نهاية حدود الكون تقدر ب 15 عشر مليون سنة ضوئية نفرض نهاية حدود الكون مليون سنة ضوئية فقط حتى لو تحول الى برق فالبرق هو ضوء اي يسير بسرعة الضوء لنفرض السماوات تبدأ بعد حدود الكون مباشرة هذا يعني أن محمداً كبرق يحتاج الى مليون سنة صعودا و مليون سنة نزولا لانه لا يوجد شيء يتحرك بسرعة اعلى من سرعة الضوء حتى الضوء نفسه لا أنكر ان محمداً كان يملك الذكاء و الدهاء السياسي اختراعه او بالاحرى اقتباسه لهذه القصة هو ليس اكثر من وسيلة لدعم تقديس الكعبة و المسجد الاقصى لكي يعطي اشارة مستقبلية لتوسيع نفوذه الاستعماري
رغم وجود اتحادات المرأة لنصرتها و الدفاع عن حقوقها من قبل المرأة نفسها الا ان المرأة في الحقيقة تكره المرأة اكثر من الرجل اذا كانت في نزاع معها. المرأة قادرة ان تعفي الرجل على خطيئته و لكنها لا تغفر على اختها الى الابد. منافسة المرأة مع اختها المرأة شديدة تأخذ احيانا اساليب وحشية ذات طابع تحطيم نفسي قاسي كامل اي انها تظهر على الاكثر على شكل حرب نفسية اكثر ضراوة من حرب الرجل ضد الرجل التي تأخذ عادة ما اسلوب الاصدام المباشر او الضرب البدني. تفضل عدد كبير من الالمانيات العمل في دائرة مع الرجل منها مع اختها المرأة بسبب المشاكل التي تتعقد لدرجة ان المرأة تعلن حرب عام على اختها لامد طويل ليس نهاية له. اما اذا عملت المرأة في دائرة تنعدم فيها الرجال فالكارثة اكبر بكثير لحد الاستحالة. الحقيقة يحترم الرجل المرأة اكثر من احترام المرأة للمرأة في كثير من الاحيان. طبعا هذا لا يعني انه ليست هناك نساء تفضلن العمل مع المرأة و لكننا لا نتكلم هنا عن استثناءات. لقد انتشرت مؤخرها المحاربة النفسية bullying للمرأة من المرأة في الدوائر الالمانية بينما يطغي الطابع الجنسي على ملاحقة الرجل للمرأة sexual harassment على الاكثر. طبعا لا تكره المرأة المرأة دون نزاع و لكن هناك ايضا احساس بعدم الاطمئنان او الثقة اذا كانت هناك احتمالية التحول الى منافسة فيها و هذه غريزة طبيعية في الجنسين و لو بدرجات متفاوتة. لربما استفاد الرجل من هذه الطبيعة الانثوية ليحكم قبضته عليها او لربما لا يفهم الرجل المرأة و طريقة تفكيرها بالقدر الذي تفهم المرأة المرأة مما يجعلها قادرة ان تكشف خطط تآمر اختها السرية بسرعة. من ناحية اخرى تستطيع المرأة التحكم بالرجل ربما لسذاجة الرجل او لان قواعد اللعب مع الرجال اسهل حسب اعترافها. تتحول المنافسة في نظر اختها المرأة بسرعة الى مومسة او عاهرة او...
شهد الأربعاء المنصرم مجزرة وحشية على يد الجيش التركي وقواته الجوية راح ضحيتها 35 مواطن كوردي مدني - تهمتهم أنه اشتبه في أنهم ينتمون إلى حزب "العمال" الكوردستاني المعارض، وبعدها قيل أنهم يهربون السجائر بين العراق وتركيا. بعد المجزرة ادعى الجيش التركي أنه استهدف أعضاءا في ال "PKK"، لكن الحكومة الأردوغانية اعترفت على لسان أحد أعضائها أن الغارة استهدفت مدنيين يشتبه في كونهم مهربين. ووعد المصدر الحكومي بعدم لفلفة القضية وان التحقيق سيأخذ مجراه. طبعا هذه المجزرة لم تلقى صداها الإنساني المستحق عند راعايا سلطان العرب أردوغان، الذين ما برحوا يسطرون المطولات في أبعاد انسانيته الواسعة التي وسعت صدر المنطقة على رحابته، بل أنها وبفضل بركة "العثمنة" ستعم العالم الإسلامي كله، فيحيي لهم ما مات من أيام دولة الطائفة فيما درسونا أنه "العصر المظلم" المسمى ب "التخلف العثماني" - الذي أصبح اليوم وبجرة قلم قومجية، ومباركة طائفية، ضربا من ضروب "الدمقرطة" المزاوجة بين الإسلامية والعلمانية ! فبينما يهتز "الباب العالي" في الأستانة الجديدة - أنقرة - على كل قطرة دم تراق في الإقليم، وتلتهب مشاعره الرقيقة فتصدح حنجرته بالمعلقات الإنسانية، لم تهتز أنسانيته عندما وصل الدم أكثر من مرة لركب أبناء شعب من شعوب بلده؛ فيما يفترض أنه رئيس وزرائهم جميعا دونما تمييز ! فهذه لم تكن المجزرة الأولى ولن تكون الأخير تجاه الشعب الكوردي في تركيا، كما لم توفر الشعب الكوردي في العراق من القصف والقتل تحت نفس الحجة. لماذا توزع الإنسانية حسب الطلب الطائفي تارة ولماذا تخضع للشوفينية القومية تارة أخرى ؟ واين سيكون محل المصداقية في ادعاها خارج الحدود في حين لا محل لها من الأعراب داخليا ؟! اليوم (الإثنين)، أعلن نائب رئيس الوزراء التركي، بولنت ارينج، أن تركيا ستدفع تعويضات لعائلات المهربين الأكراد ال 35 الذين قتلوا الأربعاء. وأضاف في حديث تلفزيوني بعد أجتماع حكومي أن "التعويضات ستدفع في اليومين المقبلين". إلا أنه لفت إلى أن الحكومة لن تقدم "رسميا" أي اعتذار. نقلا عن "ايلاف" السعودية. الرابط في نهاية المقال. السؤال الذي يطرح نفسه على السيد أردوغان هو لماذا تستنكف الحكومة التركية "الإنسانية" ذات الميول الإسلامية على تقديم الإعتذار لما يفترض أنهم ضحايا من شعبها قتلتهم قواتها أما عمدا أو سهوا ؟ وكيف يوازن السيد اردوغان بين المواعض التي ما برح يطلقها عن حرمة الدم وان لا تستكبر الحكومات على شعوبها وبين رفض حكومته الإعتذار الرسمي لمن اعترفت أنهم ليسوا حملة سلاح؟ - وان المهرب يحاكمه القانون ولا تقصفه الطائرات. هي الشوفية التي تمنع الحكومة الاردوغانية من تقديم الأعتذار الواجب بحق شعبها، الذي هو أقل شيء تقدم عليه. لكن، فاقد الشيء لا يعطيه. والأنسانية عند هكذا حكومات تقوم على التمييز القومي مفقودة. لن يهين الشعب الكوردي أن "يترفع" أردوغان وحكومته على تقديم الإعتذار، هي وصمة عار في جبين حكومته ونقطة سوداء في تاريخ قواتها. أن النوروز ليس بالبعيد، وهو ما يستصرخ ربيعا كورديا سلميا للتحرر من ظلم التمييز القومي الطوراني المقيت.
الخميس, 05 كانون2/يناير 2012 17:05

شرُّ البليَّة ما يضحك! صالح القلاب .

اتهام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الذي عاد من زيارته الأخيرة لواشنطن كأنه شارب حليب السباع، للذين وجهوا قبل أيام رسالة تحذير إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، ومن بينهم طارق الهاشمي والنجيفي والعيسوي، وأيضاً إياد علاوي، بأن الأوضاع في العراق ذاهبة إلى الحرب الأهلية والصراع الطائفي، إن بقيت الأمور في بغداد تسير على هذا النحو، بأنهم بهذه الرسالة يستدعون تدخلاً خارجياً في شؤون بلادهم، مضحكٌ حتى الاستلقاء على الظهر… وشر البلية ما يضحك!. فالأخ “جواد” يعرف ويدرك أنه لو لم يكن هناك تدخل أميركي ودولي في شؤون العراق الداخلية، وبالجيوش الجرارة في عام 2003، لكان “أبوعدي” لا يزال في عاصمة الرشيد، ولا تزال، إذا “تنحنح” ولو نحنحة خفيفة، فرائصه ترتجف، مع فرائص كل الذين كانوا يقيمون معه في دمشق والذين كان نضالهم في سبيل دعوتهم يقتصر على سماع الأخبار والذهاب في يوم الجمعة إلى مقام السيدة زينب للتبرك به، والدعاء إلى الله أن يخلصهم من هذا الحجاج الجديد، الذي دأب على قطاف الرؤوس العراقية حتى قبل أن تينع وتنضج! كان كل الذين يسعون إلى إسقاط نظام صدام حسين، من خارج الدائرة العراقية، يعرفون أن كل أطراف المعارضة الداخلية قد وصلت إلى الإفلاس في مواجهة قمعٍ واستبدادٍ آسيوي لا مثيل له، حتى في دمشق، التي كان يقيم فيها الأخ “جواد” لاجئاً يعيش بطالةَ اللاجئين السياسيين القاتلة في العواصم التي تخضع مواقفها واستضافتها لمثل هؤلاء للأمزجة المتقلبة، ولهذا فإن هؤلاء قد وصلوا إلى قناعة، وبخاصة بعد احتلال الكويت بالطريقة الهمجية والعدوانية المعروفة، بأنه من غير الممكن التخلص من هذا الوحش البشري ونظامه، الذي ارتكب من الفظائع أكثر من كل ما ارتكبه عتاة التاريخ ودكتاتوريوه، إلا بالقوة العسكرية الكاسحة، ومن خلال الجيوش الجرارة والتدخل الخارجي. إن هذه ليست مشكلة إذا أخذنا بالمثل القائل: “ما أجبرك على المُر غير الذي أمر منه!” ثم إن هناك قاعدة فقهية تقول: “الضرورات تبيح المحظورات”، ويقيناً فإن مسؤولية هذا التدخل والغزو الخارجي لا يتحملها، أمام الله وأمام التاريخ وأمام الأجيال الصاعدة من الشعب العراقي والأمة العربية، إلا صدام حسين نفسه، فالأحمق هو الذي يستدرج الدب إلى كرمه، والمصاب بكل ما في هذا الكون من عقد نفسية هو الذي يتصرف إزاء شعبه وإزاء دول الجوار وشعوبها كأنه وحده في الكرة الأرضية، وهو الذي يأتي بكل هذه الجيوش الغازية إلى بلاده، والذي لا بد أن ينتهي هذه النهاية المأساوية والمزرية. إن هذا لا نقاش فيه ولا خلاف عليه، ولكن الخلاف على تناسي الأخ “جواد” أنه عاد إلى بغداد على ظهر دبابة أميركية، وأنه أصبح في هذا الموقع الذي يحتله ببركات هذا الغزو والتدخل الخارجي الذي يقول فيه الآن أكثر مما قاله مالك في الخمر، وبترتيبات بول بريمر لا غيره، ولكنه مع ذلك يتهم الذين بعثوا إلى باراك أوباما، صاحب الجيوش الأميركية التي انسحب معظمها قبل أيام، والتي لا تزال لها بقايا في العراق، برسالة يحذرون فيها من حرب أهلية لا محالة إذا بقي رئيس الوزراء سيد المنطقة الخضراء في بغداد يتصرف بنزق طائفي غير مسبوق، ويستهدف رموز الطائفة السُّنية التي تستهدفها إيران ليس الآن فقط، بل منذ عهد إسماعيل الصفوي والدولة البويهية. عندما يبادر نوري المالكي، بمجرد أن وطئت أقدامه أرض العراق، بعد رحلته الميمونة الأخيرة إلى واشنطن، إلى استهداف طارق الهاشمي وصالح المطلك ووضعهما وغيرهما من الاتجاه ذاته على قائمة الشطب السياسي توطئةً لتحوله إلى صدام حسين آخر، ولكن بطريقة مذهبية وطائفية مقلوبة، فإنه في حقيقة الأمر أراد التخلص من المعادلة السياسية التي تلت الانتخابات التشريعية الأخيرة، كما أنه يريد إنهاء تيار “العراقية” الذي يقوده هذا الشخص الوطني، البعيد عن الطائفية بُعد الأرض عن السماء إياد علاوي، وهذا كله يعني دفع العراق دفعاً نحو الحرب الأهلية التي هي كارثة كبرى، والتي لا يستفيد منها إلا نظام الولي الفقيه في طهران، الذي يعتمر العمامة الشيعية الشريفة، بينما تستبد بكل ما يقوم به، وبخاصة تجاه دول الخليج العربي والعراق، نزعةٌ فارسية متخلفة أقدامها في القرن الحادي والعشرين، ورأسها وقلبها هناك في “بروسبوليس” وعند أقدام خرافات أمجاد قورش المتوارثة. الجريدة الكويتية GMT 0:31:00 2012 الأربعاء 4 يناير .
الخميس, 05 كانون2/يناير 2012 17:01

المجزرة مجزرة و إن كانت خطأً : دلشا يوسف .

رغم تشكيك مسؤولي الحكومة و على رأسهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بحقيقة المجزرة و إدعائهم بأنها قد حدثت خطأً، إلا أن التحقيقات الأولية بشأن مجزرة (اولودرة) التي راح ضحيتها (35) قرويا كرديا، تشير إلى أن المجزرة قد تمت وفق تخطيط ممنهج، و هي بكل الحالات جريمة إنسانية نفذت بسبق الإصرار و الترصد. و جاء هذا التأكيد على لسان حسين آيغون عضو لجنة التقصي عن حادثة ( اولودرة) و التي عينها حزب الشعب الجمهوري بمبادرة رئيس الحزب كمال قليجدار اوغلو إثر زيارته لعوائل ضحايا المجزرة في شرناخ. ينقل حسين آيغون و بالحرف الواحد ما أدلى به الشاهد الوحيد الذي نفد من المجزرة و هو القروي ( ثروت إينجو)، حيث يقول الشاهد: ( في ذلك اليوم و لأول مرة كان الجنود موزعين عند نقاط التفتيش المتعددة، و أمروا بمنع دخول مجموعة المهربين إلى القرية. لذا إتصل المهربين مع أقربائهم عبر الهاتف النقال، لدفع الجنود إلى إبلاغ نائب قائد الكتيبة العسكرية في المنطقة بالأمر. و لكن و بعد مضي ساعة من الوقت تم سحب الجنود الموزعين على نقاط التفتيش، و إثر ذلك بدأت الطائرات الحربية من نوع ف 16 بالقصف". و كشف ( محمد بارانسو) صحفي و كاتب يعمل في صحيفة طرف التركية في مقالتين نشرهما على التوالي، الخطة التي تم قصف القرويين على اساسها. و يذكر الكاتب أنه إطلع بنفسه خلال لقائه بقادة عسكريين على 6 تقارير ارسلتها تشكيلات الإستخبارات الوطنية التركية على فترات مختلفة إلى قيادة اركان الجيش، تسببت في حدوث المجزرة، الأولى منها أرسلت في 14 تشرين الثاني الماضي، و التقارير الأخرى تم إرسالها في فترات متقاربة في شهر كانون الأول، آخرهما كان يوم 28 كانون الثاني و هو اليوم الذي نفذت فيها المجزرة بحق القرويين. و كان أردوغان قد نفى في تصريح له بعد مضي 6 ساعات على الحادث، إداعاءات تفيد بتبادل تقارير بين تشكيلات الإستخبارات و قيادة اركان الجيش بشأن تلك العملية التي أودت بحياة 35 قرويا، و لكنه إعترف بوجود تقرير قديم أرسله تشكيلات الإستخبارات إلى قيادة الجيش بتاريخ 14 تشرين الثاني و هذا ما أكد عليه الصحفي محمد بارانسو في مقاله. يذكر الكاتب أنه جاء في أحد التقارير أنه سيتم نقل الذخائر و العتاد بواسطة المهربين إلى منظمات الداخل التابعة لحزب العمال الكردستاني في المدن التركية الكبيرة. وفي تقرير آخر يذكر أنه وصلت معلومات إلى الإستخبارات التركية بواسطة أحد العملاء بين صفوف حزب العمال الكردستاني تفيد بأن أحد قيادي الحزب و هو فهمان حسين متواجد بالقرب من الحدود و برفقته 50 مسلحا، سينفذون هجمات على أهداف عسكرية تركية إنتقاما للخسائر الكبيرة التي ألحقت بالحزب في الفترة الأخيرة. و من جهته كتب (مصطفى آكيول) مقالا في صحيفة ستار بشأن مجزرة ( أولودرة)، ينوه فيه للتصريحات التي بدرت من الحكومة بشأن الحادث بقوله: إن التصريحات التي جاءت من جهة الدولة حتى الآن أفضل من لا شيء و لكنها لا تكفي. لا بد لمسؤولي الحكومة غلإعلان عن خجلهم العميق تجاه ما جرى و بتصميم أكثر، عليهم أن يعتذروا بشكل رسمي و يعلنوا عن دفع التعويضات اللازمة، و أن يزور كل من رئيس الوزراء و رئيس الجمهورية عوائل الضحايا المكلومين. أما الكاتب حسن جمال كاتب العمود في صحيفة مللييت يؤكد في مقال له أنه لا بد من تغيير الذهنية القديمة، و إلا سوف تستمر الحوادث الشبيهة بحادثة أولودرة دائما. و يضيف: الأتراك و الكرد يطالبون بالسلام. لقد سدت جميع الطرق أمام الشدة و العنف. إن الأساليب التي تتبعها الدولة التركية تجاه عقدة حزب العمال الكردستاني تشابه ما مارستها الدولة في أعوام 1990، لحين القبض على أوجلان. و لكن المشكلة ما زالت قائمة، بل تعمقت أكثر. و لكن لا تنسوا، أن السبب الأساسي وراء نجاح إسبانيا على حركة إيتا المسلحة، ليس السلاح و إنما الديمقراطية. *زاوية اسبوعية تنشر في صحيفة كوردستاني نوي الكردية.
العصر الذي نعيش في ظلاله اليوم هو عصر الرقي والتحضر, العصر الذي تؤمن البشرية فيه بان الكل سواسية في العرق كأسنان المشط, العصر الذي يعيش في ظلاله الأبيض والأسود بإنسانية ومحبة. إلا ان هناك بعض الشواذ, شواذ العقول من الذين يؤمنون بان عرقهم هو السائد ,والبقية عبيد لا قيمة لحياتهم , واذا سنحت الفرصة لهم سيقومون ما تلزمهم عقولهم الشاذة بإنهاء حياة الآخرين, خاصة اذا كانوا في تجمع, أي قتل اكثر عدد ممكن منهم وهذا ما يتواتر عبر الزمن. نعم ايها الاخوات والاخوة هكذا يتصرف العنصريين الاتراك, قتل الكورد بالجملة وهذا ما حدث يوم 28 كانون الاول من العام الماضي عندما قصفت الطائرات التركية مجموعة من الكورد وهم ساعون في كسب القوت لعوائلهم في شمال كوردستان(كوردستان تركيا). ولو كان العصر عصر العشرينات من القرن الماضي لقال الاعلام التركي ناسف للعدد القليل من القتلى الكورد. الا انهم وامام حضور الاعلام العصري قالو ان القتلى قتلوا عن طريق الخطأ, وهم يعرفون انهم قتلوا عمداً , اذ كيف لطيار ان يقتل هذا العدد الكبير في وضح النهار وامامه شاشات الكومبيوتر التي تميز فيها المسلح من غير المسلح, هذا من جانب ومن جانب آخر تكرر هذه الظاهرة – ظاهرة الابادة الجماعية- من وقت لآخر, اذ يحلو للطيارين, والعسكريين الترك قتل مجموعة من الكورد المدنيين. وهذا ما يجب ان نقف عنده. على الراي العام العالمي ان يعرف بان النازية لا زالت تجري في عروق الكثير من الاتراك الذين يؤمنون بانهم فقط السادة في بلدهم رغم وجود اعراق اخرى في البلد. وتركيا الخجولة من ماضيها الدموي اليوم يجب ان تخجل من حاضرها الذي يقتل في كل فرصة عرق غير تركي, وفي مناسبات عديدة لا يكتفي العنصريين الاتراك بقتل الكورد, فيقومون بالتمثيل في اجسادهم وسحلها في الطرقات كما حدث في العدوان الأخير على جنوب كوردستان(كوردستان العراق). تركيا اليوم تنفق الملايين من الليرات على ماكنتها الاعلامية لتجميل وجهها القبيح وهكذا تنتج المسلسلات تلو المسلسلات لتجميل العنصر التركي وتشويه مناضلي البي كي كي لتبرير قتلهم, ترى كيف يبرر الأتراك قتل مدنيين - وبينهم عمر 12 عام - وهم ماضون من اجل الحصول على لقمة عيشهم؟. على العالم ان يدرك ان العنصريين الاتراك لا زالوا يحلمون بانهم في عصر الدولة العثمانية المريضة , وبالتالي يفعلوا ما يحلوا لهم من القتل والتهويل بحق مَن يختلف معهم في العرق. ونقول على العنصريين الاتراك ان يفوقوا من حلمهم الخائب وان يعلموا جيداً ان لكل فعل رد فعل يقفهم عند حدهم. العالم المتحضر تهيأ لموسم الأعياد بمزيد من المرح والأمل وشعبنا الكوردي يتأوه كل يوم في ظل محتليه, وهذا ما يتكرر الى أن يرى ابناء شعبنا علمنا الكوردستاني يرفرف الى جانب الأعلام الاخرى امام مبنى الأمم المتحدة. العار لقتلة المدنيين الآمنين والمجد كل المجد للكورد ودولتهم القادمة شاء العنصريين ام أبوا, والى ذلك الحين ننتظر دولة كوردستانية يأمن فيها الكوردي وغير الكوردي على حد سواء.
مجزرة «أولو ديري» تحاصر أردوغان وغول أحمد تورك : الجميع شركاء في المجزرة وفي التحريض ضد الكرد تتواصل تفاعلات مجزرة أولو ديري التي ذهب ضحيتها 35 شابا كرديا مدنيا نتيجة قصف طائرات حربية تركية الخميس الماضي. ومع وضع المدعي العام يده على القضية، وطلبه ما بحوزة رئاسة الأركان من تسجيلات مرئية مباشرة للحادثة، تدخل القضية مرحلة جديدة يتخوف قادة الكرد من أن تكون محاولة للفلفة القضية وتبرئة حكومة حزب العدالة من مسؤوليتها، كونها هي التي تطلق العملية العسكرية وليس الجيش بحد ذاته. وبرزت الزيارة التي قام بها زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار اوغلو إلى منطقة اولو ديري حيث حدثت المجزرة، وقام بزيارة منازل عائلات القتلى وقدم تعازيه في اتصال أول عالي المستوى بين الكرد وحزب المعارضة الرئيسي. وقد رحّب الأهالي بكيليتشدار اوغلو، وكان في استقباله النائب عن حزب السلام والديموقراطية حسيب قبلان. في المقابل تعرض قائمقام اولو ديري نايف ياووز لدى قدومه لتعزية أهالي القتلى الكرد للرشق بالحجارة والضرب بالعصي واللكم بالقبضات من جانب الغاضبين من السكان، ونجا من مصير أكثر خطورة ما استدعى نقله إلى المستشفى لمعالجته من الجروح التي أصيب بها. وفي هذا السياق أطلق النائب الكردي أحمد تورك مواقف تؤكد خطورة المرحلة التي تمر تركيا فيها. واتهم وزير الداخلية إدريس نعيم شاهين بأنه لا يستحق أن يكون مجرد مختار فكيف بوزير، لكنه رفض تحميله منفردا أية مسؤولية، معتبرا أن الجميع شركاء في المجزرة وفي التحريض ضد الكرد. ووصف تورك حادثة أولو ديري بأنها «مجزرة». وقال «إنها مأساة كبيرة ألا تجد أُمّ جسدَ ابنها الذي تقطع أشلاء، ولا تعرف لمن تعود هذه الأشلاء، إلا من خلال ما تبقى من فردة حذاء هنا وأخرى هناك». وقال ان «تركيا تعود الى مرحلة العام 1993 وهذه لعبة خطيرة تغرق الشعب في اليأس». ووصف تورك التحقيق بالمجزرة بأنه «لعبة من السلطة» لتخفيف ردود الفعل والقول انها لم تقف ساكتة. وقال «لن تخرج أية نتيجة من هذا التحقيق الذي هدفه ليس كشف المسؤولين بل تبرئة الدولة». أردوغان يسخر من اتهامات المعارضة ويتهم حزب السلام والديمقراطية الى ذلك هاجم رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء، حزب السلام والديمقراطية الكردي، متهماً إياه باستغلال مقتل 35 مدنياً في غارة للجيش التركي الأسبوع الماضي في إقليم شرناخ والتعامل مع الموضوع على أساس عرقي. ونقل موقع صحيفة "زمان" التركية عن أردوغان قوله في خطاب أثناء اجتماع لكتلة حزب العدالة والتنمية البرلمانية "من يجعل المسألة عرقية من خلال القول إن 35 كردياً قتلوا، هذا يعني انهم يدوسون على جميع القيم الإنسانية". وأضاف "أما نحن فنقارب المسألة على أن 35 شخصاً فقدوا حياتهم في أولودور. نحن ننظر إلى المسألة على أن 35 مدنيا و35 من أخواننا فقدوا حياتهم، ولكن هم يحوّلون المسألة إلى عرقية. ولكن حزب السلام والديمقراطية الكردي يجعل المسألة عرقية". وقال ان "من يصنّف الأموات بين كرد وأتراك هم من يتبعون طريق الشر". وأشار إلى أن أحد الضحايا هو شقيق إحدى أعضاء حزب العدالة والتنمية التي تشغل موقع أحد الفروع النسائية، سائلاً "هل سمعتم أحداً منا يستغل ذلك؟". وجدد أردوغان وصف الحادث بالمأساوي مشدداً على ان محققين عسكريين ومدنيين يحققون في ملابساته. وتابع اردوغان القول "لقد قاموا بوضع اعلام الاحزاب على التوابيت ورفع صور الارهابي (في اشارة الى عبدالله اوجلان) مامعنى هذا. ويأتي البعض ويقول ان هذه الدولة قد انقسمت. من انت لتقول هذا الكلام. انكم لاتقدرون على الخروج من طاعة وولاء اسيادكم". وكان رئيس حزب السلام والديمقراطية الكردي صلاح الدين دميرطاش قال عقب حادثة روبوسكي ان "هذه البلاد قد انقسمت". دميرطاش: لانعترف بشرعية حكومة اردوغان من جهته قال رئيس حزب السلام والديمقراطية صلاح الدين دميرطاش الثلاثاء، انه لايعترف بشرعية حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان. واضاف دميرطاش في اجتماع لكتلة حزبه في البرلمان التركي ان "الحكومة التركية تسعى للتستر على مجزرة روبوسكي التي خلفت 35 قتيلا"، مشيرا الى انه يخجل من الانسانية عند ذكر اسم اردوغان. وتابع دميرطاش قائلا ان "اردوغان قال في حديثه عن الوضع السوري ان اية حكومة تقتل ابناء شعبها لاشرعية لها"، متسائلا "اليس اردوغان هو رئيس حكومة قتلت ابناء شعبها؟ لذا فاننا لانعترف بشرعيته". وحول الانتقادات التي وجهها اردوغان الى حزبه في وقت سابق من اليوم قال دميرطاش "لن نرضخ لتهديداتكم وتعلمون هذا جيدا وكذلك تعلمون في الوقت نفسه كيف تكذبون وتقتلون". أربيل: إتحاد المنظمات غير الحكومية يوجه مذكرة إحتجاج الى رئيس الوزراء التركي الى ذلك أعلن رئيس إتحاد المنظمات غير الحكومية في إقليم كردستان، الثلاثاء، عن توجيه مذكرة إدانة وإحتجاج الى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على خلفية مقتل مدنيين كرد في قصف للطيران الحربي التركي لإقليم شرناخ بكردستان تركيا الخميس الماضي. وكان الطيران الحربي التركي قد قصف الخميس الماضي مجموعة من القرويين الذين يعملون في تهريب الوقود في قرية روبوسكي ضمن قضاء اولودرة التابع لمحافظة شرناخ الحدودية مع اقليم كردستان، الامر الذي أودى بحياة 36 قروياً. وقد لاقى الحادث ردود أفعال غاضبة من قبل الاوساط السياسية الكردية في تركيا. وأوضح عدنان أنور خلال مؤتمر صحفي عقده في أربيل، أن "إتحاد المنظمات غير الحكومية في الإقليم وجه الثلاثاء، مذكرة إدانة وإحتجاج الى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عبر القنصلية التركية في المدينة على خلفية مقتل مدنيين كرد في قصف للطيران الحربي التركي لإقليم شرناخ بكردستان تركيا الخميس الماضي". وأضاف أنور أن "الإتحاد طالب في مذكرته بتقديم جميع المسؤولين عن الهجوم من السياسيين والعسكريين الى القضاء وإعطاء ضمانات بعدم تكرار حوادث مماثلة في المستقبل"، مبيناً أن "الإتحاد طالب أيضاً الحكومة التركية الى إيجاد حلول سلمية لقضية الشعب الكردي في تركيا ومنححه جميع حقوقه". وتابع بالقول أن "القنصل التركي العام في أربيل آيدن سلجن بك وعد بإيصال مذكرة الإحتجاج الى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان". وتأسس اتحاد المنظمات غير الحكومية في اقليم كردستان عام 2009، ويضم في عضويته 150 جمعية ومركزاً ومنظمة غير حكومية تعمل في المحافظات الكردستانية. وفد الماني يزور قرية روبوسكي في هذه الاثناء توجه وفد ألماني الى قرية روبوسكي "اوطا سو" التي شهدت مقتل 35 قرويا كرديا نهاية العام الماضي. وتوجه الوفد الذي تألف من النواب اليساريين في البرلمان الالماني الاثنين، الى قرية روبوسكي التي تتبع لبلدة اولو دره ضمن محافظة شرناخ جنوب شرقي تركيا. وكان الوفد الالماني الذي زار مدينة ديابكر التقى مع رئيس بلدية منطقة سور في المدينة عبدالله دميرباش لتلقي المعلومات عن الحادث قبيل توجهه لتفقد الاوضاع في القرية وللاستفسار عن حالة دميرباش الذي امضى اشهر عديدة في السجن. وقصفت الطائرات المقاتلة التركية مجموعة من القرويين الذين يعملون بتهريب الوقود في قرية روبوسكي ضمن قضاء اولودرة التابع لمحافظة شرناخ الحدودية مع اقليم كردستان، الامر الذي اودى بحياة 35 قرويا. تظاهرة أمام السفارة التركية في طهران الى ذلك نظم العشرات من المواطنين الكرد الثلاثاء، تظاهرة امام السفارة التركية في العاصمة الايراينة طهران احتجاجا على مقتل 35 قرويا كرديا في قصف جوي تركي، حسب وكالة دوغان التركية. وجاء في الوكالة نقلا عن وكالة الاخبار الايرانية الرسمية ان "القوات الامنية الايرانية منعت المتظاهرين من التجمع امام السفارة وغيرت مسار التظاهرة".وقالت الوكالة ان "المتظاهرين الذين بلغ عددهم اكثر من 30 شخص كانوا من الكرد الايرانيين". نائب رئيس الوزراء التركي: الحكومة لن تقدم "رسميا" اي اعتذارعن مقتل المدننين الكرد اعلن نائب رئيس الوزراء التركي بولنت ارينج الاثنين ان تركيا ستدفع تعويضات لعائلات المهربين الكرد ال35 الذين قتلوا الاربعاء في غارة جوية قرب الحدود العراقية بعد ان اعتقدت انهم متمردون. وقال ارينج في حديث تلفزيوني بعد اجتماع حكومي ان "التعويضات ستدفع في اليومين المقبلين". الا انه لفت الى ان الحكومة لن تقدم "رسميا" اي اعتذار. وشدد ارينج على ان الحادث لم يكن متعمدا على الاطلاق، مشيرا الى انه تم فتح تحقيق حول احتمال ان يكون ناجما عن اهمال محتمل من جانب الجيش. وقال "ليس من الوارد اطلاقا ان يكون الحادث متعمدا. ولكن وعلى الرغم من انه ليس متعمدا فهناك تحقيقات جارية حول احتمال وقوع اهمال. وهذا الخطأ غير المسبوق من جانب الجيش التركي ادى الى موجة احتجاجات في الاوساط الكردية التي وصفت ما جرى بـ"المجزرة". والجمعة شيع الاف الكرد الغاضبين قتلى الغارة ورددوا شعارات معادية للحكومة ونعتوا رئيسها رجب طيب اردوغان بالقاتل. واقرت الحكومة التركية بوقوع خطأ عسكري في حين اعلن الجيش انه شن القصف بناء على معلومات استخبارية مفادها ان متمردين من حزب العمال الكردستاني سيتسللون الى تركيا. واكد ارينج ان "المواطنين الذين قتلوا هم مدنيون ولكن يجب ان نعرف ان الجيش ينفذ عمليات عبر الحدود في تلك المنطقة. انها منطقة تنشط فيها الانشطة والتجمعات الارهابية". واضاف نائب رئيس الوزراء انه بناء على المعلومات التي كان يمتلكها الجيش فان مجموعة من حوالى خمسين شخصا كانت تتنقل على متن دواب قادرين على نقل اسلحة. واضاف ان المجموعة لم تتوقف رغم طلقات المدفعية وعندها قصفت الطائرات المنطقة. وقالت القيادة العسكرية التركية ان الضربة الجوية نفذت بعد ان رصدت طائرة تجسس بدون طيار مجموعة من الاشخاص تتحرك نحو الحدود الجنوبية الشرقية الحساسة تحت جنح الظلام في وقت متأخر الاربعاء في منطقة يعرف ان المسلحين يسلكونها. غير ان رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان اقر الجمعة بان الضحايا كانوا يهربون بضائع عبر الحدود ولم يكونوا متمردين انفصاليين. PUKmedia عن الإنصات المركزي 12:16:46 2012-01-04
كانوا مهربين، هكذا قيل عن الاشخاص الذي يزيد عددهم على الـ30 والذين قتلوا جراء القصف التركي للجبال على الحدود بين تركيا وكردستان العراق. كان غضب الكرد جراء الحادث كبيرا. ولكن هل سيكون الغضب كبيرا على هذا النحو لو ان الضحايا كانوا من متمردي حزب العمال الكردستاني؟ في الماضي لم تكن تلك هي القضية، لأننا جميعا اعتدنا الهجمات على حزب العمال الكردستاني. انطلقت تظاهرات في المناطق الكردية من تركيا. واحتجاج في كردستان العراق وهناك ادانات رسمية للحادث. الكثير منها في الفيسبوك، مثل تلك التي كتبها رئيس الوزراء السابق، وربما المقبل لإقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني "أود أن أعرب عن تعاطفي وأتقدم بالتعازي لأسر وأصدقاء ضحايا القصف في مقاطعة شرناخ، سقط الضحايا أثناء قيامهم بأعمالهم اليومية لحياتهم الصعبة، ليستقروا بسلام. ''مرة اخرى تسفك الدماء ويموت المدنيون جراء حرب لا لزوم لها. يجب أن يسود السلام والاستقرار. ويجب حل جميع القضايا بالطرق السياسية والسلمية من اجل وضع حد لهذه المعاناة غير الضرورية وسفك الدماء". مسؤول اخر من كردستان وهو وزير الشؤون الخارجية (بالرغم من عدم السماح له باستخدام هذا العنوان للعالم الخارجي، فبغداد هي المسؤولة عن الشؤون الخارجية)، فلاح مصطفى كتب يقول "أود أن اعبر عن حزني عن حادث يوم 28/12 المؤسف، حيث مأساة مقتل أكثر من 35 كرديا في تركيا، واود ان اتقدم بأصدق التعازي لجميع الأخوة والأخوات الكرد الذين تضرروا. وهذا هو دليل آخر على أن العنف لا يولد إلا المزيد من البؤس والمأساة، ولايمكن للتعايش السلمي أن يوجد إلا من خلال الحوار والتسامح. تحزنني دوما رؤية مثل هذه الحوادث، بل ان الامر يتعدى الى أكثر من هذا، عندما يأتي الحادث في وقت تحتفل فيه معظم دول العالم بقدوم العام الجديد". رئيس وكالة حماية امن كردستان (ألآسايش) مسرور بارزاني، كتب في الفيسبوك يقول "للأسف، في هذه اللحظات الأخيرة من العام، يواجه الناس الضعفاء المدنيون في شرناخ هجوما غير عادل"، واضاف نجل رئيس الاقليم مسعود بارزاني "نحن نستنكر وندين هذا الهجوم، لا أعذار مقبولة للهجوم على المدنيين". ويرى البعض في الحادث فرصة للعمل على القومية الكردية. رئيس تحرير صحيفة آسو السابقة، عارف قرباني كتب في صفحة رأي بوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) قائلا "لم يكن هناك وقت أفضل من الآن لجذب انتباه العالم وحشد الدعم الدولي ضد هذا الاضطهاد للكرد. وينبغي للكرد عدم التلكؤ أو التعامل مع الوضع الراهن ببرودة وبطء، بل يتحتم عليهم مواجهة تلك التهديدات بشكل يكون عبرة لكل من يفكر يوماً في ممارسة الظلم على الآخرين". واضاف "هناك فرصة مواتية اليوم للمواطنين الكرد في تركيا بالتزامن مع إندلاع الثورة الشعبية في سوريا، لتنظيم تظاهرات إحتجاجية واسعة للمطالبة بنظام ديمقراطي ونيل الحرية وتحقيق جميع مطالبهم، لكن تلك الخطوة بحاجة الى دعمنا ومعاونتنا لها، يتوجب على قادتنا عدم الخوف من سلوك طريق الدفاع عن شعبهم في كردستان تركيا، كما أنه يتوجب علينا أن لا ننسى أن صمتنا سيكون سبباً في توسع عمليات الإبادة التي يتعرض لها الكرد على يد الأتراك". وبالرغم من أن الضربة وقعت عبر الحدود، وعلى الأرض التركية، إلا ان الغضب في كردستان العراق كان شديدا "انظر الى مافعل الأتراك بالكرد، هل نستحق هذا؟ هذا ماكتبه أحد أصدقائي الكرد في بلدي على الفيسبوك. حيث نشر صورا لجثث الضحايا، وهي مصفوفة في الثلج، مع أفراد اسرهم الحزينة عليهم. ترافقها عبارة "اوقفوا الارهاب التركي في كردستان". تفاصيل الهجمات الصاروخية كانت مذهلة، فنصف القتلى الـ35 تحت سن الـ20 سنة، و 28منهم كانوا من عائلة واحدة''، ولكن من كان اولئك الضحايا؟ إذا كنت قد زرت القرى الواقعة على الحدود بين العراق وإيران أو تركيا، فسترى ان الشباب يستخدمون ظلام الليل غطاء ليمتطوا حميرهم اوخيولهم اودراجاتهم النارية في بعض الأحيان، ليسيروا عبر الجبال مع الاغراض التي يهربونها، انها يمكن أن تكون أي شيء، من البنزين الى الشاي والسكر والمنتجات الكمالية والكحول. انهم يعيلون بهذه المهنة عوائل باكملها. كانت ردود الفعل على القصف مثيرة للاهتمام، وذلك بسبب تنامي المصالح التجارية التركية في كردستان العراق. في حين أن إيران هي المستثمر الرئيس في الجنوب، اتخذت تركيا مهمتها في شمال العراق فالشركات التركية تبني وتبيع وتشتري.انهم يستثمرون على جميع المستويات. والمصالح التركية في كردستان العراق تقدر بمليارات الدولارات، وبالرغم من أن الأتراك يخوضون معركة ضد "المتمردين الكرد"، الا أنهم يعملون بشكل وثيق مع عائلة بارزاني على جعل كردستان العاصمة الاقتصادية المزدهرة في العراق. وبالرغم من أنهم لا يستخدمون اسم "كردستان" الا انهم يتحدثون عن "أربيل" كمكان للمصالح، وهناك الكثير منها. وهذا هو سبب اعتذار الحكومة التركية عن هذا الهجوم. الذي قالت عنه انه خطأ، فالرسالة، والقنابل لم تكن تستهدف المدنيين. اذن الجميع الآن يركز على المدنيين، واذا كان متمردو حزب العمال الكردستاني، هم المستهدفون فهل سيكون الامر على ما يرام؟، تبدو كرسالة بانهم ليسوا اشخاصا لديهم أسرا في قراهم سوف تحزن كثيرا لفقدهم، الشباب الذين تركوا قراهم بحثا عن حياة أفضل للجميع، وهم يتقدمون بالعمر كي يعثروا على تلك الحياة. يمكن للمرء أن لا يتفق مع الأدوات التي اختاروها، أو المعركة التي يخوضونها. لكن الحقيقة هي أننا اعتدنا ايضا على مقتلهم ولا نزال نتساءل حول تلك القضية. لا أحد يناقش قتال حزب العمال الكردستاني، او وسائل، أو أرواح الشباب التي تزهق، أو استخدام جيش ضد مجموعة متمردة. أو حقيقة ان تلك الحرب قد طالت اكثر من اللازم، وتسببت بالكثيرمن الضحايا. *صحفية هولندية مستقلة تقيم في كردستان العراق
من المعلوم بأن الحکم الشمولي الذي كان متسلطاً في العراق لم يسمح في اقامة أي حزب أو تجمع أو تنظيم سياسي معتبراً ذلك من الخروقات الامنية الخطيرة و هكذا تمكن من أن يجعل العراقيين يعيشون فترة طويلة في في مستنقع التخلف، تحت ظلمه وإستبداده. فالحُكام كانوا يتصرفون بوصفهم مالك المُلك، تستحوذ علیهم إرادة البقاء في السلطة بإستبعاد أو إستئصال كل معارضة و كانوا لا يثقون بأحد ولو كان من أقرب المقربين اليهم، وهكذا کان هاجس حفظ أمنهم الشخصي بممارسة الرقابة والارهاب علی كل من عداهم. لذا قاموا بإنشاء أمناً مضاعفاً و مركباً تتعدّد أجهزتهم لكي يراقب بعضها البعض أو يرهب بعضها البعض أو يتربّص واحدها بالآخر، الأمر الذي أدی الی طغيان العقل الأمني علی الدولة والمجتمع والناس. والحصيلة كانت إلغاء الحيز العام والمداولة العلنية والمحاججة العقلانية، فضلاً عن هدر الأموال و نهب الثروات وضرب مشاريع الإنماء، وولادة الوحدانية والنرجسية وعبادة الشخصية وإرهاب الحزب الواحد وعسكرة المجتمع كل العناوين المتعلقة بالحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان و المجتمع المدني، لإحالتها الی أسماء خاوية جوفاء و طقوس أمنية بنوايا عفنة. بالرغم من كل ذلك كانت هناك نشاطات سياسية، حيث لعبت بعض الأحزاب و بالأخص الكوردستانية منها دوراً تاريخاً نضالياً مشهوداً في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، رغم ملاحقة منتسبیهم و أعتقالهم أو أعدامهم و تشريدهم. أما بعد سقوط نظام الطاغية صدام عام 2003 و إنهيار منظومته الإيديولوجية القومية بمسلماتها الثابة وأطرها النظرية و آلياتها العملية و ولادة جديدة لأكثر العراقيين الذين شعروا‌ بعودة الروح بعد خروجهم من مؤسسات الرعب الاقصی والرقابة الشاملة التي كانت تحصي الأنفاس و تصادر العقول والاجساد، ظهرت مجموعة كبيرة من الأحزاب السياسية والدينية و خاض بعضها الانتخابات وحصل على مقاعد في البرلمان الإتحادي، و حصل البعض الاخر على مناصب حكومية، لكن الفرد العراقي يناقش نفسه حول دور هذه الاحزاب في العملية السياسية في العراق وفيما إذا كانت لها توجهات وطنية أم أغراض أخری وأجندات تحملها أو طموحات فردية المادية منها والمعنوية. صحيح بأن هناك جهات خارجية تغذي المشاكل المتواجدة وفقاً لمصالحها الاستراتيجية و هناك اختلافات حول دور الدين ”الإسلام ” في السياسة و هناك اتجاهات نحو فصل الدين عن الدولة وهناك توجهات إسلامية أصولية، وتيارات وسطية، لكن ما نراه، بعد أن انسحبت قوات الاحتلال وبدأت مرحلة الاعتماد على الذات، أن القسم الكبير من هذه‌ الأحزاب تنظر الی الساحة السياسية كفرصة تاريخية تسنح لها تحقيق مصالح وغايات آنية بعيدة عن الاهداف والمصالح العامة التي تخدم الوطن والشعب. ومن الواضح بأنه ليس بالامر الهين أن يتحول بلد مثل العراق، الذي حكمه نظام الحزب الواحد لعقود طويلة من الزمن، الى نظام تعدد الاحزاب السياسية، وليس من السهل أن تتحول الممارسة الدكتاتورية في ليلة وضحاها الى ممارسة ديمقراطية. فمن أجل الوصول الى حالة التعددية والديمقراطية لا بد من وجود أدوات للتحول صوب العمل الديمقراطي، ولابد من وجود أحزاب سياسية مهنية وفاعلة تعي دورها وعملها الحزبي كتنظيم سياسي، فلا يصح ان تعود تلك الاحزاب دائماً الى نقطة الانطلاق الاولى عند تشكيلها لمجلس النواب والحكومة وبقية المؤسسات بعد ان تنتهي ولاية الحكومة والبرلمان السابقين، وتشرع بتفسير مواد الدستور الذي كتبته بيدها على وفق مصالحها لتجد لنفسها منافذا تتيح لها الاستئثار بالسلطة والتغاضي عن مبدأ التداول السلمي لها والاقرار بنتائج الانتخابات التي تعد واحدة من ملامح النظم الديمقراطية. لنكن أقل إدعاء، لكي نصنع عالماً أكثر صلاحاً و نفعاً، ولنخلق مساحات و صيغ و قواعد للتعايش السلمي، فالكل يدعوا الی الديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة وعودة العقد الاجتماعي المنفرط والحفاظ على سلطة القانون وحماية حرية المواطن وثروات البلاد، لكن الواقع تصدمنا، فالكثير منها تخرق وتحرق باستمرار إدعاءاتها حول الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحرية والمساواة. أما الزعماء الذين يتولون قيادة الأحزاب، فالکثير منهم لا يتخذون من العقلانية منهجاً لعملهم السياسي، كي يقومون من خلاله طرح أسئلة علی نفسهم، فيما إذا کانت أحزابهم قد حققت غایاتها و فيما إذا هم يحترمون مبادیء أحزابهم و الأفكار و النُظم الداخلية، كي لا يتحولوا الی نتاج لجروح الذاكرة ومآزق الحضارة، بقدر ما لا يصبحوا ثمرة سیئة لثقافة دينية إصطفائية أو لثقافة سياسية مأزومة وكي لا يشكلوا هم أنفسهم مصدر من مصادر الأزمة بعقلية مغلقة و مقولات مفلسة. فالذي يفكر علی نحو تداولي يعمل علی كسر المنطق الكلاني أو الشمولي، الذي يعمل أصحابه تحت أمبريالية المعنی و ديكتاتورية الحقيقة أو تحت عبادة الأصول و أحادية النمط والنماذج. العالم في هذا الزمن الكوكبي يتغيّر و يعاد تركيبه من جديد لفتح آفاق بشرية جديدة، من سماتها الاختلاط والهجنة والهويات المركبة والمتعددة، وكذلك العبور نحو فضاءات متغايرة نتجاوز فيها ما يعمل علی إنتاج المآزق والكوارث، بقدر ما ننجح في إختراع مفاهيم و معايير وقيم و مؤسسات وأطر و علاقات جديدة بين البشر مفرداتها وعناوينها التوسط والتداول والمشاركة و الإعتماد المتبادل. وعلی الدولة أن تكون أداة توحیدیة منفصلة عن المصالح الفئویة، وأن تصبح السلطة قوة تعمل من أجل المجتمع بکاملها. القادة الكوردستانيون يشاركون اليوم بشكل فاعل في بناء عراق فدرالي متعدد، لكن فاعليتهم يجب أن تكون بضوابط معينة من ضمنها اخذ تعهدات و ضمانات من "التحالف الوطني" بتطبيق المادة الدستورية 140 التي طال انتظار الشعب الكوردستاني لتنفيذها باعتبارها جزءاً من الحقوق الدستورية. فوظیفة الدولة الأساسية هي إذن تحقیق التلاحم المجتمعي و تحمل مسؤولیة حمایة الدستور والحفاظ على بنوده و فضح المنزع العنصري الذي يعمل أصحابه بعقلية التمييز و الفرز أو التطهير والتصفية من حيث العلاقة مع المختلف والآخر. النظام السیاسي یبقى مستقراً إذا كان نظاماً دیمقراطیاً تعددیاً، وإذا لم یکن هناك مؤسسة رسمیة أو غیر رسمیة تسعى إلى تغيیره. و السعي في خلق إمتيازات لطائفة مذهبية أو قومية معينة علی حساب الشعب الكوردستاني والطوائف والأقليات الأخری، يؤدي الی نمو الشعور بالتهمیش والاقصاء من قبل الأطراف المذكورة، الأمر الذي یشکل المعادلة الصعبة لتحقیق استقرارالنظام السیاسي في العراق وبالتالي يجعل العراقيين يبقون عاجزين عن تجاوزها والانتقال بذلك إلى المجتمع المدني و إقامة نظام سیاسي دیمقراطي تعددي یقوم على أسس دیمقراطیة صحیحة، متحررا بذلك شیئاً فشیئاً من التجاذبات الإقليمية والدولیة التي تعد السمة الأساسية في خلق الفوضى ودوامة العنف في المشهد السیاسي العراقي. من يتعامل مع الديمقراطية والفدرالية بعقل أحادي هو كمن يقوم بالجزم بعقل أصولي أقنومي، مآل عمله هو المزيد من الفوضی والفشل والإفلاس والخراب. إن كل محاولات التقريب والحوار بين الکتل السياسية المتنازعة في العراق محکوم علیها بالفشل ما دامت لغة التسبيح بحمد "رئيس الحکومة" بصورها المختلفة من قداسة و عصمة أو صفوة و بطولة و نجومية في "يوم العراق" تجعل علاقاتنا بالحرية تقوم علی المفاضلة والاستبعاد بقدر ما تجعل علاقاتنا بالعدالة تبنی علی الفساد الإداري و ما دامت لغة الخلق والابتكار و مفردات الشراكة تبقی مهجورة، لكي تشكل المواقف الدغمائية والمتاريس العقائدية والعقلية الأحادية والنخبوية التي تولد الاستبداد والإقصاء صُلب الفكر السياسي و العدسة التي من خلالها يری الواحد الی غيره. أما مقاومة التمرس بخلقية جديدة يعاد معها بناء الذات علی نمط مغاير، بحيث تتشكل قناعات مغايرة نتحرر بها مما هو مقدس و مطلق و مغلق و ذاتي و نقي و ثابت و كامل و كلي و نهائي، من حيث العلاقة مع الهويات و القضايا أو مع الحقوق والمصالح، تؤدي الی إخفاق مشاريعنا، لأننا بها نموه المشكلات و ننفي الحقائق و نمارس الخداع والزيف. وختاماً: لنعترف بما نحن عليه أو فيه، لكي نتعرف إلی أنفسنا و نشخص واقعنا. هل نحن قادرون حقاً علی إحداث تغيير في مجری العراق الراهن، حيث الأزمات تصنع أعطالها و كوارثها، و حيث الفكر الطائفي والقوموي لدی "دولة القانون" يولد أمراضه الخطيرة والفتاكة؟ نحن إذن علی المحك، و علينا أن نعرف بأنه من أراد بناء الدولة الحديثة و الإزدهار علیه بالإبتكار، بحيث لايقتصر علی الوصفات الجاهزة، خاصة أذا كانت تلك الوصفات مجرّبة.
دأب موقع الرعاع والغوغائيين الشتامين بكل ابتذال سوقي رخيص والمسمى بموقع " شبابيك " الموالي لحزب الدعوة الحاكم ، لصاحبه كريم البيضاني أن "يوزع ألقابا طائفية وقومية وعرقيةـــ وبأسلوب تحقيري وعنصري وطائفي تسقيطي ـــ على خصوم المالكي من ساسة وكتّاب الذين ينتقدون سياسة المالكي ويعارضونها أو لا يتفقون معها ، و ذلك ضمن سلوك ارتزاقي وضيع و علني شنيع ، وبوقاحة كسب وارتزاق علنية صارخة لا تضاهيها غير وقاحة الدعارة في سوق النخاسة ! ، من قبيل : الكوردي أو الكوردي الفيلي أوالمنغولي والداغستاني والشركسي والخ الخ من ألقاب تسقيطية وتحيقيرية مماثلة .. فكان نصيبي أنا من بين هذه الألقاب أن أصبحت كاتبا كورديا *!، و ذلك "عقابا " لي على مقالتي الأخيرة " حزب الدعوة يشحّن الشارع العراقي كما حزب البعث سابقا " لأن هذا المرتزق وجد أنه من واجبه أن يدافع عن حزب الدعوة وعن المالكي ، وكأنما مــَن يصبح كاتبا كورديا هو من باب العار و الشنار!!.. الأمر الذي يجعلني أن أؤكد على أنه في الوقت الذي يشرّفني أن أكون كاتبا كورديا وأن كنتُ لست كذلك ، لكوني أنتمي إلى عشيرة الخزرج ( ففي جنسيتي مكتوب وحسب المعلومات الشخصية الثبوتية : الاسم والكنية مهدي الخزرجي ــ مع تأكيدي على إنني لست من المفتونين بالعشائر وبالألقاب العشائرية لأن الانتماء إلى عشيرة الوطن عندي لهو أرحب وأوسع بكثير من مجرد الانتماء إلى العشيرة أو الطائفة الضيقتين) مع العلم إن قبيلة الخزرج العريقة والمشهورة موجودة ومعروفة منذ قرون غابرة و سحيقة في العراق وفي منطقة الشرق الأوسط ، ولها دور معروف في التاريخ الإسلامي ، فأقول لو استعرنا لغة هذا المرتزق القميء كريم البيضاني الطائفية والعرقية والقومية التحقيرية وسألناه ـ على النحو التالي : ــ حسنا أيها " الشروكي " قل لنا ماذا تعرف عن جدك " المعيدي " الثالث وعن ظهر أية جاموسة وصل إلى العراق ومن أي بلد من بلدان هند و سند أو من غابات جوز الهند وحيث تفوح من بين أصابع قدميه رائحة الروث والبعرور .. فمن المؤكد إنه سينزعج ويحتقن غيضا ويغلي غضبا ونقمة عارمة ويتهمنا بالكراهيةالعرقية أو الطائفية!!.. لكونه يعتقد بأنه يحق له ما لا يحق لغيره لكونه يشرف على موقع الرعاع كموقع شبابيك !!.. ،فهل يستطيع أن يجيبنا على هذه الأسئلة طالما أنه مولع بتوزيع الألقاب الطائفية والقومية و العرقية على الآخرين إلى هذه الدرجة من الهوس والعدائية ؟!..وذلك بدافع من نوايا التحقير والتسقيط ؟!.. وبالمناسبة فأن أكثر الألقاب تحقيرية التي يستعملها هذا " البيضاني " ويطلقها على منتقدي حزب الدعوة الحاكم أو حكومة نوري المالكي هو لقب" كردي فيلي " وكأنه من ضروب العار والشنار الفاضحة والمعيبة حقا أن يكون الأمر كورديا فيليا ؟!!!!. دون أن يعلم هذا المرتزق المسكين بأنه في الوقت الذي يُعرض العراق الآن للبيع في سوق النخاسة الرخيصة من قبل العديد والمعروف المديد ، وحيث حولته بعض الأحزاب الطائفية إلى معابر مفتوحة أمام فيالق وجحافل قوات الدول الجوار السرية ، فأن الأقليات القومية و الأثنيةالعراقية ألأصيلة ــ طبعا من ضمنها أقلية الأكراد الفيليين ــ هي أكثر التصاقا بتربة العراق وتمسكا وإخلاصا و وفاء وحبا وتفانيا ، على الرغم مما تعرضوا لها من أهوال وفظائع قاسية شب لها شعر الرضيع قبل شعر الكهل الكبير.. لذا فيشرفني أن أكون كاتبا كورديا ، على الأقل يصبح لدي الآن ما افتخر به على التطورات الإيجابية وعمليات البناء والتعمير و التطوير الجارية في إقليم كردستان حيث الكثير من العراقيين العرب يرحلون إلى هناك وذلك طلبا للراحة والترفيه أو بحثا عن الأمان .. بينما أنا ككاتب "عربي " بماذا أفتخر ؟!.. فهل افتخر لكون عاصمتي بغداد قد باتت أسوأ حتى من عاصمة الصومال البدائية ، تحت حكم القائد الأوحد نوري المالكي و" المقاوم " الأكشر مقتدى الصدر، والزعيم الطائفي الأعظم !!، طارق الهاشمي والقائد البعثي أياد علاوي أو صالح المطلكَ؟!.. حقا بماذا أفتخر ككاتب "عربي " ؟!.. أنظر الرابط التالي : * كاتب كردي:حزب الدعوة يشحن الشارع العراقي كما حزب البعث سابقا www.shababek.de/razuna03/modules/xnews/article.php?storyid Read more: http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=101278#ixzz1iOQ5XPar
نقلت صحيفة (راديكال) عن مصادر تركية قولها : أن إيران تريد وضع كامل العراق تحت النفوذ الشيعي، وأن الخوف هو من انقسام العراق إلى دولتين أو ثلاث دويلات .وتقول الصحيفة إن الواقع يشير إلى انقسام العراق إلى ثلاث دول سنية وشيعية وكردية، لكن أنقرة تتحضر لاحتمال انقسامه إلى دولتين كردية - سنية فيدرالية، مقابل دولة شيعية. وتكون هذه الفدرالية الكردية - العربية السنية مرتبطة بشكل عضوي بتركيا التي ستكون متنفساً لها ولا سيما لتصدير النفط والغاز الطبيعي وغير ذلك.وهذا التقسيم يبعث على استعادة خريطة تركيا التي أقرها البرلمان التركي عام 1920 وكانت تضم ولاية الموصل – كركوك في شمال العراق، والتي سلخت نهائياً عن تركيا في اتفاقية عام 1926. كما انه يذكر بخطة الرئيس التركي الراحل طورغوت اوزال بضم شمال العراق الكردي، ومعه هذه المرة دولة عربية سنية إلى تركيا في فيدرالية جديدة، تقي تركيا نهائياً مخاطر انقسامها على أساس عرقي.ان اطماع تركيا ليس جديدة في العراق وسكوتها عنها لايعني انها تخلت عنها او تركتها بسبب تغير الزمن والانظمة والقوانين في العالم لكنها تسكت مجبرة وانتظارا لزمن مناسب لكي تتحرك بأتجاه هذه الاهداف التي لاتختلف نظرة من يحكمون تركيا سواءا بالامس او اليوم لها وما يعرقل سيرهم نحوها هو الوقت والفرصة المناسبة , والازمة المشتعل اوارها في العراق قد تبدو لحكام تركيا فرصة ذهبية يجب استغلالها علها تتمخض عن شي وقد يكفيها في الوقت الحاضر تفكيك العراق الى اكثر من دولة وحتما من وجهة النظر التركية تكون احد الدول المتأتية من التقسيم قريبة لها او محتاجة اليها وبعد ذلك يمكن ابتلاعها واضعة في اعتبارها تفعيل الطابع الطائفي والمذهبي للعرب السنة ضد الشيعة والعامل القومي للكرد مقابل العرب وقد تسعى بالوقت الحاضر لاستمالة الاكراد رغم الخلافات الواسعة بينها وبينهم الى جانب العرب السنة واقناعهم باقامة اقليم فيدرالي كردي – سني حتى يحين تحويله الى دولة مقابل دولة شيعية مدعومة من ايران وقد يرضي ايران ذلك لكن هل حسبت تركيا الامر جيدا ؟ واذا استطاعت ضمان اتحاد الاكراد مع العرب السنة هل من الممكن ان تضمن قبول الاكراد بمشروعها هذا ؟ وهو بكل وضوح يشير الى مصلحة تركيا على حساب مصلحة الاكراد انفسهم . ولو قبل العرب السنة بالتبعية لتركيا هل يقبل بذلك الاكراد ويتخلون عن شبه استقلاليتهم الحالية وطموحهم المستقبلي باقامة دولة كردية على كل ارض كردستان المتوزعة في اربعة دول من ضمنها تركيا ؟ تلك اسئلة وغيرها الكثير ستجيب عنه الايام القادمة بعد ان تكشف تركيا عن اوراقها ومشروعها القديم الجديد وتسعى لتحقيقه مستغلة ما يمر به العراق من ازمة سياسية وما يتمخض عنه الربيع العربي من احداث .
أعلن نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينج يوم الإثنين، في حديث تلفزيوني بعد اجتماع حكومي أن تركيا ستدفع تعويضات لعائلات الكورد الـ35 الذين استشهدوا في غارة جوية للطيران التركي على قرية أورتاسو في منطقة شرناخ الكوردية، ولكن الحكومة لن تقدم "رسميا" أي اعتذار. وقال ارينج في حديث تلفزيوني بعد اجتماع حكومي ان "التعويضات ستدفع في اليومين المقبلين". الا انه لفت الى ان الحكومة لن تقدم "رسميا" اي اعتذار. وشدد ارينج على ان الحادث لم يكن متعمدا على الاطلاق، مشيرا الى انه تم فتح تحقيق حول احتمال ان يكون ناجما عن اهمال محتمل من جانب الجيش. وقال "ليس من الوارد اطلاقا ان يكون الحادث متعمدا. ولكن وعلى الرغم من انه ليس متعمدا فهناك تحقيقات جارية حول احتمال وقوع اهمال". وهذا الخطأ غير المسبوق من جانب الجيش التركي ادى الى موجة احتجاجات في الاوساط الكوردية التي إعتبرت ما جرى مجزرة. والجمعة شيع الاف الكورد قتلى الغارة ورددوا شعارات معادية للحكومة ونعتوا رئيسها رجب طيب اردوغان بالقاتل. واقرت الحكومة التركية بوقوع خطأ عسكري في حين اعلن الجيش انه شن القصف بناء على معلومات استخبارية مفادها ان عناصر من حزب العمال الكوردستاني سيتسللون عبر الحدود. واكد ارينج ان "المواطنين الذين قتلوا هم مدنيون ولكن يجب ان نعرف ان الجيش ينفذ عمليات عبر الحدود في تلك المنطقة". واضاف نائب رئيس الوزراء انه بناء على المعلومات التي كان يمتلكها الجيش فان مجموعة من حوالى خمسين شخصا كانت تتنقل على متن دواب قادرين على نقل اسلحة. واضاف ان المجموعة لم تتوقف رغم طلقات المدفعية وعندها قصفت الطائرات المنطقة. وقالت القيادة العسكرية التركية ان الضربة الجوية نفذت بعد ان رصدت طائرة تجسس بدون طيار مجموعة من الاشخاص تتحرك نحو الحدود الجنوبية الشرقية الحساسة تحت جنح الظلام في وقت متأخر الاربعاء في منطقة يعرف ان عناصر الكوردستاني يسلكونها. غير ان رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان اقر الجمعة بان الضحايا كانوا يهربون بضائع عبر الحدود ولم يكونوا من عناصر العمال الكوردستاني.
وجه رئيس الكتلة الكوردية في البرلمان الإيراني إقبال محمدي، انتقادا شديد اللهجة إلى الحكومة التركية، متهما إياها بقتل مواطنيها المدنيين، على خلفية قيام المقاتلات التركية بقتل 36 قرويا كرديا. ونقلت وكالة (مهر) الإيرانية، عن محمدي قوله، أن "الحكومة التركية تظهر نفسها في المحافل الدولية كمدافعة عن الشعوب المظلومة والمضطهدة في العالم، وغالبا ما تعلن عن دعمها لها، في حين تقدم على قتل مواطنيها المدنيين ولا تحترمهم". ودعا محمدي جميع المنظمات المعنية بالتحقيق في الحادث ومعاقبة الحكومة التركية بكافة الأشكال، مضيفا أن "الكتلة الكوردية في البرلمان الإيراني تدعو إلى إجراء تحقيق في الحادث ومحاكمة المتهمين على وجه السرعة". وقصفت الطائرات المقاتلة التركية، في وقت متأخر من ليلة 28 كانون الأول/ديسمبر الماضي بناء على معلومات استخبارية، قرية (روبوسك) التابعة لقضاء (أولودرة) بمحافظة شيرناخ الكوردية، مما أسفر عن مقتل 36 مواطنا، تراوحت أعمار 13 منهم ما بين 12 إلى 18 سنة، وأعلن الجيش التركي أن القصف كان يهدف عناصر حزب العمال الكوردستاني وليس مجموعة من سكان القرية الذين يعملون بتهريب الوقود عبر الحدود مع إقليم كوردستان.
لا اعرف من هو القائل بالضبط ان الارهاب سني لكن ليس كل السنة ارهابية. تبدولي ان هذه المقولة فعلا تحدد وتشخص مشكلة عراق اليوم الذي ابتلى بفئتين كبيرتين ساهمتا بوضوح مع الاحتلال الامريكي بقتل الالاف من ابناء الشعب العراقي وتخريب البلد وسرقة كل ماهو ثمين وتخريب كل ما تبقى من نظام المقبورين البعثية. وبالتالي الحاق الهزيمة المباشرة في العراق الذي لا نكشف عن وضعه الخطير شيئا جديدا بسبب تكالب الفئتين ومن ضمنهم طبعا الاكراد على العراق لتدمير العراق. فهذا الراي في الفئات الثلاثة ليس حكما مطلقا. بمعنى انه يدين كل اتباع الفئتين او حتى، الفئة الثالثة فهي ايضا لها استثناء. والامر الهام هو حكم استثنائي بمعنى يستثني من الفئتين الاولى والثانية والثالثة اعدادا كبيرة ومهمة اما بخصوص الفئة الثانية فهي ايضا مارست القتل والارهاب. لكنها بطلة السرقة والجريمة المنظمتين وخطورتها ربما لا تقل عن خطورة الفئة الاولى التي مارست الارهاب تحت ذريعة مقاومة المحتل التي ابطلت وخربت اي محاولة للنهوض بمقاومة ممكن ان تكون وطنية شاملة اي كل العراقيين يشتركون فيها ضد المحتل ولكن بسبب رعونة وحماقة الميليشيات السنية التي مارست الارهاب والقتل الطائفي والتهجير الطائفي واضف الى ذلك من اخطر المواقف الطائفية هو الدفاع الهمجي عن المقبور صدام!!! فقط لانه سني،ولهذا فقد فقدنا اي محاولة على الاقل في بداية الاحتلال للدعوة الى مشروع المقاومة الوطنية. الذي تحول عكس ذلك من عمل وطني الى عمل طائفي ارهابي لايستثني احدا هكذا وبدون اي واعز اخلاقي وانساني، وكان المستفيد الوحيد دول الخراب وليس دول الجوار والمحتل الذي نجح بامتياز بسبب استغلال غباء الاخر وجعله رصيدا مهما من ضمن اجندته الخطيرة وهذا مادفع الفئة الثانية اقصد الفئة( الشيعية) ان تدرك وتعيش القلق والخوف على حياتها المستهدفة من خلال الزمر السلفية التي تفخخ السيارات والاجسام لقتلهم وقتل ابنائهم ونسائهم وتحطيم ممتلكاتهم الخاصة واكاد اجزم بان اغلب الضحايا العراقيين هو بسبب الارهاب السلفي وذراعه القذرة جماعة القاعدة. وليس بسبب المحتل وهذا هوالامر الصادم والخطير لنا ولكل متابع لشأن العراق وان كان المحتل له حصة كبيرة في القتل والتعذيب الوحشي الذي مارسه في سجن ابو غريب او غيره من سجونه الكثيرة التي انتشرت على الارض العراقية المستباحة والمهانة بسببه كعدو خارجي وبمساندة العدو الداخلي واخطرها كان العدو الداخلي لان العدو الداخلي لم يراع اي حس اخلاقي ووطني هدفه فقط ان يحكم ولو على حساب الشعب العراقي كما فعلت الجماعات التي تحكم الان او كما فعل المجرم المقبور صدام وميليشياته الفاسدة التي سببت كل الخراب للعراق ومن هنا انا اقول ان معيار الوطنية الوحيد لاغيره هو ان يباشر العراقي الوطني والانساني جدا بادانة صدام والاحتلال معا بدون اي تردد والا اصبح شخصا لايستحق سوى الاحتقار والرفض لانه لايتمتع باي صفة ايجابية ممكن ان تجمعه مع الشعب العراقي ومستقبله. لان صدام مارس كل انواع الجريمة والخيانة بحق العراق وشعبه ابتداء من حروبه العبثية وانتهاء بهروبه من بغداد ساحة المواجهة لكي يختبأ في حفرة ضيقة المساحة اكيد نتنة ومتعفنة فقط لينجو من الموت. اذن هكذا هو صدام كان رعديدا ومجرما وخائنا وساقدم امثلة ولو قليلة لكنها وافية لادانته وادانت نظامه المسخ ولكل من تسول له نفسه السقيمة ان يدافع عن التافه صدام المثال الاول على جرائمه الشنيعة والرهيبة وسوف نكتفي بملفه الداخلي ونترك خياناته العظمى من ملفه الخارجي بمافيه خيمة العار خيمة صفوان. اي ان المقبور صدام قد كشف عن وحشيته مع الشعب العراقي بعد ان اصابه اليأس والاحباط حينما عرف بشكل قطعي ونهائي ان الامريكان سوف لم ولن يؤهلوه او يسمحوا له ان يبقى في سلطته الخربة مهما تملق لهم او داهنهم اوانبطح اليهم كما انبطح اليهم كثيرا. ولهذا فقد استدار الى الشعب العراقي واعطى اوامره الاجرامية بقطع اللسان والاذان واليد والرجل من الضحايا العراقيين وكل هذه الجرائم لم تكفيه فلجأ الى ابشع طرق التعذيب وهي قذف الشباب العراقيين من على البنايات العالية فهل هذا هو من فعل انسان يحترم نفسه ام من فعل مجرم؟ وسافل لايخجل من افعاله الرديئة والحقيرة كماهو صدام فبالتالي هل هناك من مبرر اخلاقي بالحد الادنى للدفاع عن صدام بعد كل الذي استعرضناه؟
قبل عدة أعوام و خاصة قبل و بعد الحرب الامريكية و الغربية على نظام صدام حسين 2003 كانت بعض الانظمة العربية و معها بعض المؤسسات الثقافية و السياسية و النخبوية و الاعلامية العربية في حالة حرب لا تهدأ ضد الشعب الكوردي في كل من سوريا و العراق و كان البعض من هؤلاء يدعو إلى تهجيرهم من مناطقهم و قتلهم و إبادتهم بحجة أنهم هم من أتوا بأمريكا و الغرب إلى العراق " الهجوم الذي شنّه مجموعات عربية بعثية و بالاتفاق مع النظام السوري على الشعب الكردي في القامشلي و التي راح ضحيته أكثر من 60 شهيداً كردياً و التي قامت على اثرها انتفاصه الكورد السوريين في 12 / آذار / 2004 " و أنهم متعاملين مع أمريكا مثلاً في الوقت الذي كان الكورد يركضون ليل نهار ليفوز بلقاء مع مسؤول غربي أو أمريكي ليشرحوا له معاناة شعبهم و اضطهادهم على أيدي النظام العربي سواء في سورية البعثية أو العراق و صمت البقية من العرب على جرائم النظامين و كانوا هم أنفسهم مُرتَمين بالكامل في الحضن الامريكي و الغربي و أن قسما عربياً كبيراً هم من أتوا بالحرب على صدام، اتهموا الاكراد بالصهينة و الأسرلة " اسرائيل " و كانوا يقبلون بحيفا و يافا اسرائيليتين بينما جباههم تشر عرقاً عند سماعهم بكردية السليمانية و عفرين مثلاً، اتهموا الكرد بالانفصاليين و التقسيميين رغم أن ما كان يطلبون به مقرر في كل المواثيق و العهود و الاتفاقيات الدولية من حق تشكيل وطن لهم. إلا أن و بصرف النظر عن الوقائع و الاسباب التي أدت إلى عدم التقسيم و تشكيل دولتهم و بعد مرور السنون و الاعوام تبين أن الكورد في العراق ليسوا انفصاليين وهم من يحافظون على وحدة الاراضي العراقية و انهم الاكثر وطنية و أن كل مشاريع العراق التقسيمية تنكسر على الصخرة الكردستانية، و اليوم جاء دور الكورد السوريين و معهم كورد تركيا بقفز الكتل العربية سواء في المجلس الوطني السوري أو هيئة التنسيق الوطنية على قضيتهم السياسية و القومية تحت ذرائع و مبررات لا تمت إلى المنطق و الواقع بصلة كحجة إسقاط النظام أولاً و ضرورات العمل الثوري ثانياً و ليس هذا فحسب بل ليكيلوا لهم التهم نفسها رغم اختلاف الزمان و المكان و الوقائع، و رغم أن الكوردي السوري كاد أن يلغى في ممارساته السياسية شروط انتمائه للأمة الكردية عبر مشاركته الفعالة بالحراك الثوري الحاصل في سوريا و المطالب بالحرية و الديمقراطية للشعب السوري و ليس بالحق القومي الكردي و اعتبار القضية الكردية جزء من قضية الديمقراطية، و ارتباطه ارتباطاً عضوياً بالنسيج الوطني السوري وتضامنه المطلق مع القرى و المدن السورية المنكوبة و المحاصرة من قبل النظام، إلا أن العقلية العروبية الخالصة لبعض القوى السياسية العربية في المجلس الوطني و هيئة التنسيق و معها الكثير من المؤسسات الثقافية و الاعلامية لم تستطع التحرر من استبداد الفكر القومي العروبي و لم تستطع للأسف التحرر من المفاهيم الاستعلائية و الاقصائية للآخر المختلف. و مقابل هذا يجدر بنا ذكر بعض المواقف المتطورة تجاه القضية الكردية التي عبّر و يعبر عنها مؤتمر التغيير الوطني و رئيسها الدكتور عمار قربي في الكثير من المواقع. ترى هل هو فعلاً فكر قومي عروبي ضيّق...؟؟ أن أنها عقدة نقص لتلك القوى و يريدون الاستزلام على الكورد تعويضاً عن كسلهم الفكري و عدم قدرتهم على استيعاب الوعي العالمي الجديد...؟؟ إن سقوط العربية الانظمة العربية الديكتاتورية و الاستبدادية و التي كنا نضع اللوم عليها في ممارساتها غير الديمقراطية مع شعوبها أولاً و مع الآخرين و التي كانت تشغل افي الحقيقة و على ضوء اهتمامي و متابعتي لهذا الشأن بالذات تبين لي و بعد الربيع العربي و الثورات التي أسقطت بعض الانظمة العربية الفاسقة و العنصرية و بدعم أمريكي و غربي مفتوح لهذه الثورات و العلاقة الحميمية الواضحة بين الثوار العرب و الغرب و أمريكا، هؤلاء الثوار الذين كانوا يرفضون الامريكي و الغربي بالكامل قبل الثورة لا بل و كانوا سيبيدون الشعب الكوردي لمجرد الشك في علاقتهم بالغرب و أمريكا... تبين أن أمر معاداتهم للكورد أو لغير الكورد أقصد البعض العربي لا يأتي من مجرد الشك بعلاقة الكورد بأمريكا أو غيرها من أعداء العرب في الظاهر و أصدقائهم في الباطن و هي لا تتعلق بالسياسات الاستعمارية و مخططاتها لنهب ثروات العرب و تقسيم بلادهم بل تنبع فقط من قناعتهم بأنهم خير أمة أخرجت للأرض....!!! و أنهم أمة عربية واحدة من المحيط إلى الخليج و هي ذات رسالة خالدة و كل أمة أخرى هي ذات رسالة غير خالدة و أن الحق و الحقيقة هم فقط من يملكونها و كل موازين الحق و العدل و المساواة هي في عمق الفكر القومي العربي و الخارج عن حدود القومية العربية هو خارج على مبادئ الانسانية، و على ضوء دراستي و متابعتي أيضاً لفكر بعض هذه القوى السياسية العربية و خاصة السورية التي تتبني الحراك الثوري السوري أنهم للأسف و رغم ما ذكرناه سابقاً عن وطنية الكورد السوريين الصادقة و ارتباطهم الوثيق بالنسيج السوري و رغم تأكيد كل معطيات خطابهم السياسي على أنهم جزء من الشعب السوري المتنوع الاعراق و الانتماءات و هو موجود على أرضه التاريخية و أنهم لا يكنون سوى التقدير و الاحترام لكل الشعوب التي تتعايش معها من آشور و تركمان و سريان و شركس و رغم كل هذا مازالت هذه القوى العروبية و الدينية السورية مستمرة في محاولاتها لإقصاء القوميات الاخرى و الكورد بشكل خاص كقومية ثانية غير عربية في وطن لم يؤكد ال تاريخ و القانون و العلم عروبته و تبين أن عروبته جاء كأمر واقع نتيجة القمع و الاضطهاد و الحروب التي مارستها المجموعات العربية القومية العنصرية ضد المجموعات العرقية الاخرى لتصبح بعد ذلك من الجمهورية العربية السورية بدلاً من اسم الجمهورية السورية. إذا ما المطلوب من الكورد أو من غيرهم من القوميات غير العربية فعله و في هذه اللحظة الحساسة من تاريخ سوريا مقابل الاقصاء المتعمد لهم و عدم وجود أية رؤية واضحة أو دلائل أو توجهات لهذه القوى العربية في التعامل مع قضية القوميات غير العربية في سورية و بالدرجة الاولى قضية الشعب الكردي كقضية شعب أو شعوب تعيش على أراضيها التاريخية و غير معترف بها لا بل يُقصى و يُذَوب في البوتقة العربية باستمرار...؟؟ إن التعامل بهذه العقلية الاقصائية و القومية العنصرية مع أكبر و أخطر القضايا التي تعاني منها سوريا سيترتب عليها نتائج أخطر على المستقبل السوري و ستتفرع عنها قضايا أخرى نحن كشعب سوري أولاً و ككردي ثانياً لا نرغبها و هذا ما تشير إليه وقائع العالم و الفكر الحديثين هذا العالم الذي لم يعد للقمع و اقصاء الآخر مكان فيه، عام لم يعد هناك ما يسمى بالشأن الداخلي للدول و الشعوب، فقضية حقوق الانسان و الديمقراطية هي التي تجتمع العالم حولها و لم يعد للمصالح الاقتصادية و الاستراتيجية ذاك التأثير الكبير في علاقات الدول و الشعوب، نأمل من كل القوى السياسية التي تشارك و تساهم في الحراك الثوري السوري الذي مازلنا ننتظر نتائجه القريبة على الأرض و تحقيق أحلام الشهداء في الحرية و الديمقراطية و التي لا يمكن تحقيقه إلا بإسقاط نظام الاستبدادي و القمع البعثي الاسدي، نأمل أن تلتزم الواقعية السياسة و رسم رؤى واضحة لسوريا المستقبل لحل جميع القضايا الوطنية العالقة ضمن إطار الوطن السوري باتباع اسلوب حضاري مسؤول و فتح أقنية للحوار الجدي و الديمقراطي بين مختلف شرائح الشعب السور و عدم إقصاء أحد.

ملاحظة: صوت كوردستان عير مسؤولة عن صحة الخبر من عدمة. فنشر المعلومة قبل تنفيذها و من قبل الاشخاص المعنيين أنفسهم  أمر مشكوك فيه لو كانوا مستعدين للقيام بذلك الدور ... لذا نخير القارئ في أعتقادة.

أربيل 2 كانون الثاني/ يناير (PNA)-

كشف كل من الامير السابق لجماعة انصار الاسلام ملا كريكار ومحافظ نينوى اثيل النجيفي عن أن الحكومة العراقية الحالية تخطط لخلق حرب في اقليم كردستان. فقد قال ملا كريكار ان رئيس الوزراء نوري المالكي اتصل به وطلب منه العودة الى العراق لمحاربة الحزبين الكرديين الديمقراطي والاتحاد الوطني، فيما ذكر النجيفي ان الحكومة العراقية شجعته على خلق صراع مع اقليم كردستان العراق قد تصل لمرحلة الصراع المسلح. وبين ملا كريكار الذي يعيش حاليا في النرويج وفي اتصال هاتفي مع صحيفة رووداو (الناطقة باللغة الكردية وتصدر في اربيل) أن مسالة عودته الى الاقليم اصبحت مسألة سياسية كبيرة وكل طرف يريد اعادته لمحاربة الطرف الاخر. وأوضح ملا كريكار قائلا "اتصل بي نوري المالكي وطلب مني العودة الى العراق وأبدى دعمه لي لاكون قويا من اجل محاربة الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني". من جانبه، قال اثيل النجيفي للصحيفة "لا نريد الخوض في تفاصيل هذا الموضوع، لكن خلال زيارة اخيرة لمجلس محافظة نينوى الى بغداد شجعت اطراف(لم يسمها) بعض اعضاء مجلس المحافظة لشن صراع مع اقليم كردستان العراق". واضاف محافظ نينوى "تحدثت بعض الاطراف (لم يسمها) حول استدراج المنطقة إلى صراع مسلح مع اقليم كردستان". وأوضح أن "هذه الاشياء ذكرت بصراحة ووضوح، وهذا ما دفعني الى اجراء لقاء مستعجل مع رئيس اقليم كردستان لابلغه بهذه المحاولات". وكان رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني استقبل في مدينة دهوك يوم 25 من شهر كانون الاول المنصرم اثيل النجيفي.

جميع الاديان تناولت فكرة ادم وحواء ،الشيطان ،عدم السجود و الشجرة المحرمة، وكيف تم دخول الشيطان بشكل افعى للاغواء وغيرها من التفاصيل التي كانت على الارض من مكان الهبوط وكيف تم الالتقاء و اين، ولكن لم تذكر الاديان كيف تم ذلك من الجنة نزولا الى الارض ،ولم يذكر ابدا اي شيء يجعل القارئ يتلمس حقيقة اقتطعت من كل الاديان ومن دون اي مبرر، فجواب رجل الدين دائما عندما يُسأل في هذه المعضلة يقول:(الله قادر على كل شيء ) ولنسلم جدلا انه قادر، ولكن اريد ان اعلم كيف هبطا ولمَ لم يذكر الدين عن طريقة هبوطهما اي شيء رغم التفاصيل الدقيقة لم قبل (الهبطة) وبعدها ،فهل لأن مخيلة رجال الدين بذاك الزمان كانت لا تستوعب فكرة مركبة طائرة لذلك كان هناك دائما فكرة الحيوان الطائر كحصان البراق؟ فعروج النبي محمد الى السماء كان على حصان البراق ،فلم لا تكون فكرة الحيوان الطائر هي من انزلهم ولكن لم لم تذكر ولو رمزيا؟ او ان يكونا قادرين على الطيران او ان يكونا جسدين معنويين وحين الهبوط تلبسا من الطين جسدهم؟ ولكن رغم كل هذه الافتراضات ايضا هناك معضلة اخرى الا وهي لماذا هبط ادم بالهند وهبطت حواء بعرفات ؟ هل تم قذفهم من الغلاف الجوي بكبسولات ام مظلات لذلك نزل كل منهما بمكان؟ او لان الله اعطى بالجنة البراق لادم وهو الخيل السريع و اعطى لحواء الناقة التي لا تستطيع مجاراة البراق وكانا هما وسيلتا النزول، فكان ادم اسرع وتاهت حواء؟ ولكن لماذا كان نزول ادم اسرع من حواء وتركها تتوه و هو من كان يبحث اكثر عنها، فهي نزلت بعرفات و هو بالهند وقد التقيا بعرفات؟ ولكن ايضا لماذا تم ارسالهم بهذه الطريقة ان كانت صحيحة، هل هي تجربة جذب لكيفية عمل الشهوة التي وضعت بينهما؟ وكانت هي العامل الاساسي ،فكان ادم كمن وضع في متاهة للفئران يبحث عن قطعة الجبن الا وهي "حواء" الذي استطاع الوصول اليها على جبل عرفات رغم نزوله بالهند ، وهكذا تم اعلان نجاح المشروع واصحبت الغريزة رأس الحكمة !!!!؟؟؟ لوكان كل هذا افتراض وهذا الافتراض هو كافتراض وجود ادم و حواء وجنة ونار، وهذا الافتراض جائز لان فرضية ادم وحواء ان لم تكن مليئة بالثغرات فهي مليئة بالالغاز واشبه بالاحاجي لذلك احتمال الفرضية امر جائز. اذا امعنا التفكير بكل كتب الدين رغم انها كتب تنظيم للانسان حين كان يعيش منغمسا بالجهل ،والحياة التي تعتمد باغلبها على منطق الغريزة بكل شيء تقريبا، لكنها لا تخلو من بعض الرسائل المبطنة لاصحاب الفهوم. فكل الانبياء كان لديهم ميل للتأمل الذي يتيح للفرد بالاندماج مع الطاقة الكلية او ما تفرع منها واستخلاص معارف ابعد من المفهوم العادي ولكن هذه العلوم تبقى مكتنفة بالغموض لانها تعتمد على الايحاء من الكائن الاذكى وتطرح ما تتضمنه بشكل احاجي ومن السذاجة ان تؤخذ كما طرحت. ولنعد لفكرة الهبوط فهناك من يعللها بالهبوط المعنوي كما صار مع بني اسرائيل حين هبطوا الى مصر وقال (أهبطوا مصر) وكان اليهود مع النبي موسى في سيناء اي لم يكن هناك هبوط من السماء الى الارض، ومثال نقول هبط الليل علينا اي نزل ولكن لا يعني الهبوط هو هبوط شيء من السماء الى الارض .. وهذا يؤشر الى ان الجنة كانت على الارض، وايضا قال تعالى : (قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ .... (48) هود، وهناك ايات اخرى تدل على الهبوط المعنوي. ولكن ان افترضنا ان الجنة كانت على الارض علينا ان نفترض ان الله كان هنا وهذه جنته، ولكن كما يقال ان الجنة وسعها السموات و الارض لذلك سننسف نظرية جنة الارض ،وان اثبت ان الارض كانت هي جنة فسننسف نظرية الجنة الواحدة التي هي وسعها السموات والارض وسيكون هناك عدة جنان او عدة كواكب مؤهلة للسكن ومؤهلة لتكون معاقل فيما بعد حسب نوعية كل مخلوق، فنحن حتى الان لا نعرف من عناصر الكون الا اربعة بالمئة فقط. (فمن آمن بالفرضية خسر القضية) فالدين في مجمله عبارة عن فرضيات والكتب السماوية هي اهم كتب في فن التنظير والاحاجي. فنحن ولا اشك بذلك اننا خلقنا من قبل خالق ارسل لنا ما يساعد نوعنا على البقاء و التناسل ولا يهم ان كان خُلق الانسان بشكل مباشر ام نشوء وتطور، فدائما هناك بداية وهذا الاهتمام بوجودنا هو لغاية في نفس يعقوب. فالانسان و الحيوان هم اشبه بسعرات حرارية لماكينة الوجود وهذا على الاقل من وجهة نظري. وجعل لنا تراثا يعزز ثقتنا بوجودنا ،يرسم لنا صورة من البداية حتى النهاية لكي لا نكون فريسة العدم ولنعمل جاهدين كمُنتج ومنتِج، فحاك لنا وصلة شعرية تكون جسر العبور بين اليوم والامس نحاكي بها املنا حين يحين وقت الرحيل. عرّفنا على اصلنا وما جنينا به على انفسنا وكيف هو خلاصنا وكل هذه الامور فكرة لمن لا يستطيع ان يجد السبيل ويعرف المقصود، لكن عندما يصبح الانسان عارفا تسقط الاقنعة ويزول عنه المس الفكري الموهوم. فمن السذاجة ان نبقى مقتنعين بما روج بشكل حرفي، فمن خلقنا و خلق الطبيعة كان مبدأه الاساسي هو النشوء و التطور و النشوء و التطور الشكلي و الفيزيولوجي يتبعه تطور عقلي ايضا، لذلك من الطبيعي ان ترفض الاديان كما انزلت بالمرحلة الاولى لتنسف لاحقا لانها كانت مجرد وسيلة للعبور وكما قال الدين ليخرجكم من الظلمات الى النور فمهمة الدين اذاً هي العبور بنا من مرحلة الى مرحلة ،وتنتهي مهمة الدين عند عبورنا، فاذا بقينا على الاديان كما هي فنحن اذا ما زلنا بالظلامات ولم يحقق الدين مبتغاه ،لذلك من الطبيعي رفضه، ومن ثم نسفه لكي نكون كما قدر لنا من نشوء وتطور وجودي. لذلك من المجحف بحقنا ان نبقى نعامل كأطفال وعلينا ان نعلن للجميع ان كل ما روج من تهويل وترغيب وسرد لاصلنا هو فقط يتمحور حول فكرة الثواب و العقاب وهذا طبعا قبل الوصول الى النتيجة الاساسية من خلقنا ونسف فكرة الثواب و العقاب ايضا. فلا وجود لجنة كما وصفت ولا لنار كما وصف حتى الخلود هو خلود جزئي لحقبة زمنية محددة فالدين عندما تناول فكرة الخلود قال خالدين فيها ابدا هو لم يكذب ولكن الابد هو جزء وجمعه آباد. فنفس الانسان هي ذاك الرحالة الذي لا يرسو في مكان دائم فالنفس جرم والوجود ملعبها وكلما اكتمل نشوؤها في مكان ما انتقلت لتكمل نشوءا اخر من تطور في وجود فياض لا يقف في نفس اللحظة مرتين.
تغفو بحزاني (بحزاني العتيقة- القديمة) بين الجبل وبساتين الزيتون على تله من مئات السنين. من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب تلتوي أزقتها الجميلة بأشكال هندسية غير منتظمة بين بيوتها المشيدة من الجص والحجر، المتلاصقة لبعضها البعض. ولِد فيها مناضلين وكتاب و معلمين وأطباء وفنانين وسياسيين عرفتهم ساحات البلاد بطولها وعرضها . استوطنها الحزن منذ سنين كصديق دائم لكنه لم يلوي إرادتها. مر بها الفرح بين الفينة والأخرى، لكن الحزن محطاته هي الأطول .. من سوق القرية (تحت الزيعة- بلهجة سكان القرية)1- بتشديد الزاي- إلى أن تصل سفح الجبل تمر بأزقة ضيقة، يشتد الضيق أحياناً لحد تضطر بكتفيك ملامسة حيطان المنازل التي ينبعث منها عبق السنين، ورغم ما تركه الزمن من موسيقاه وألحانه على تلك الحيطان لكنها مازالت صامدة وجميلة. كنا نلتقي في هذه الأزقة صباحا وأحيانا أخرى مساءً (خلات الحمال) بعربته المُحملة.. الكل يفسح له الطريق بود ورحابة صدر، كأن تلك الأزقة صُممت كَي لا تغزوها آليات العصر الحديث من سيارات وشاحنات الحمل لكنها بقت صديقة وفيّة وعاشقة لعربة حمال القرية (خلات البركعي) لسنين طويلة.. تلك العربة المحلية الصنع من ألواح خشب رُصّت مع بعضها لا يتجاوز عرضها المتر محمولة على عجلتين يسحبها أو يدفعها بقوة عضلات جسمه النحيف. قبل أن يأتي الكهرباء، كل مساء،( يونس) و( نافع )يتناوبان في إيقاد فوانيس الأزقة التي تضيء بالكيروسين المعزولة عن الرياح داخل صندوق زجاجي . قبل أن تغزو" الحداثة "البلدة ، ينابيع القرية عند سفح الجبل كانت أجمل الأماكن خمسة ينابيع تتدفق منها المياه بغزارة لِتشكل ساقيتان تلتقيان في مجرى واحد وتتحولان لساقية قوية يستغلها المزارعين في الزراعة الصيفية وفي إرواء بساتين الزيتون . وأجمل محطة في تلك الساقية كانت عند منزل (خدر أفندي) ،هناك يسقط ماء الساقية من مرتفع ليشكل لوحة مائية تشبه شلال مازالت خرير مياهه تَرٌن في مسامعي. على طول الساقيتين انتشرت أجهزة تقطير (العرق) في منظر جميل يصنعون أنواع العرق.. عرق بحزاني الشهير ( الزحلاوي والمستكي)... المكرر تقطيره الذي ذاع صيته في كل أرجاء العراق.. اشهر صانع للعرق داود خليلا أبو هندرين. قبل أن تغزو العصرنة، كانت النساء تنقل الماء إلى المنازل في صفائح التنك. عند الينابيع يوم الخميس يشهد ازدحاما شديدا، في كل خميس تغسل النساء الملابس التي تكدست خلال الأسبوع. حين تسير من سوق القرية باتجاه الجبل.. اقصر زقاق من بيت (دخيل النجاغ) في أوله تجلس أم (جمعه خدر كلاني) حاملة في يدها علبة البرنوطي من تبغ مطحون يُستنشق عوضا عن السيكارة - ينساب بين أغشية خياشيمها بنفس قوي. مع المساء يعود(الياس كانون) مع حِماره الأبيض متعبين من شدة العمل وغبار الجص الأبيض قد التصق بوجهيهما أما شاربا الياس فقد تحمل القسط الأكبر من ذلك الجص غدا كقطعة ثلج على وجهه النحيل. في أيام الربيع مع العودة من المدرسة يستهويني أن أعود من زقاق منازل آل عبوش لِأمر بدكان عسكر عدوس وهو جالس مسنداً ظهره لحائط الدكان مرتقباً مجيء الزبائن، في يده سكارة لف مثبته بالمشرب الخشبي محلي الصنع. من يعيد إلينا تلك الأيام؟.. ادفع ما تبقى من عمري،، ليعود أسبوعاً واحداً من تلك السنين. أه لصفاء تلك الأيام !! من يعيد العصخيات؟* وجايخانة خليل خرو الصيفية؟ وصباحات**( بيت اللخي) في منزل بابا كريت؟ ومَحْتل(سالم الزرناجي)؟.. المَحْتَلْ (فتح الميم وسكون الحاء وفتح التاء وسكون اللام) هي مقطوعة موسيقية تعزف بالزرنا فجر كل يوم عُرس يكون فيه العريس ضيفا في ذلك البيت. من يعيد إلينا رائحة الشاي التي كانت تفوح من دكان (سمو العنزي).. من يعيد إلينا رائحة قهوة (بابا خلات) في الأفراح والأحزان من يعيد إلينا ( شيخ ميرزا) وطنبوره الشعبي الذي التصق بشخصيته الشعبية. أين اللقالق التي كانت تأتينا كل عام؟، وهل مازالت أعشاشها تنتظرها قرب كنيسة القرية الوحيدة؟ وحين مغادرتها باتجاه الغرب هل هناك أجمل من منظرها وهي تحوم مع - فراخها الذين ولدوا في بلدتنا - بأجنحتها الكبيرة كسجاد ابيض بين الجبل وبساتين الزيتون بجولات متعددة وكأن لسان حالها يريد القول سنلتقي بكم في العام القادم. وحسب علمي أخر مرة غادرت العام 1980 ولم تعد منذ ذلك الحين، كأن عدم عودتها كان احتجاجاً على الحروب التي بدأت من ذلك العام!. متى سيعود (القراي)؟؟*** ليشكلوا مجموعتهم الخاصة في (العصخيات) التي كانت تشد أنظار الجميع إليها في ( الصولادكي الجماعية)**** ويتطاير من بين أقدامهم الغبار كأنه لوحةً جميلة ترسم في الفضاء وما هو إلا انعكاس لحرارة تلك الدبكة ذات النكهة البحزانية الخاصة والمميزة. وهَل أجمل من منظر (جوقي أبو الكاز) و(سليمان لاسوكا أبو الميازر) و(بابا خلات النقاغ) و(شيخ كريت أبو الكحس) و(خلف كانون أبو البكخ )و(شيخ علو القصاب) و(جمعة القصيغ) و(الياس الكوجك) عندما كانت تتشابك أيديهم أثناء العصخيات في تلك الأيام الجميلة التي انصرفت كالبرق.. دفنتها الحروب والنكبات التي حلت بالبلد. عادت بي الذاكرة إلى تلك السنين التي مضت لاقف أمام العيون التي جَفّت وتحولت إلى أشبه بالمزبلة بفعل الآبار الارتوازية التي حفرت بالقرب من تلك العيون لتكون قاتلاً ً لذلك الجمال الطبيعي الذي أحاط بتلك العيون من أشجار وخضرة ومياه صافية وساقية كانت أشبه (بدجلة) صغير في بحزاني.. ألا تبا ًلمن اقترح وشُلت يد من حفر البئر وقتل ذلك الجمال الطبيعي في ذلك المكان الجميل. عدت إلى قريتي بعد غياب دام اثنان وعشرون عاماً ، في عودتي امتزج الفرح بالحزن .كان كل شيء قد تغير لم يعد شيئاً على حاله .حتى الإنسان فيها قد تغير. بحثت عن أصدقائي زمن الطفولة بين تلك الأزقة فلم افلح أن أجد أحداً منهم هناك، بين تلك الأزقة .أين ( فميانوس كوركيس الشماس)؟ ، وأين( أديب أبلحد كوكو)؟.. وأين(متي نجيب)؟..و(اندراوس يونان)؟..و(مراد صبري)؟..و(مشتاق درويش)؟.. و(عبد الخالق حيدر جمعة)؟.. و (عزت الرحو)؟ و(سالم لاسوكا)؟... و(شاهين رشيد)؟وووو والقائمة طويلة وطويلة بطول هذه السنين، منهم من قُتل في الحروب،منهم من هاجر،منهم من انتقل إلى مدن أخرى، ومنهم مازال، لكن في مسكنه الجديد الخالي من عِبق وجمال بحزاني القديمة. هوامش 1 -الزيعة = الضيعة بلهجة اهل الشام، و بالفصحى تعني القرية. *العصخيات (بالفصحى العصريات –جمع عَصرْ أي بعد الظهر) دبكات جماعية تقام عصر كل يوم لأكثر من شهر متواصل في مطلع نيسان من كل عام. توقفت بعد اندلاع الحرب العراقية الإيرانية لكثرة الضحايا التي دفعتها المنطقة في تلك الحرب اللعينة. ** بيت اللخي-- هو البيت الذي ينزل فيه العريس كضيف في ليلة زفافه الاولى وعادة يكون بيت احد الشيوخ ويختار العريس قبل العرس شخصا من هذا البيت يغدو له أخ ويطلق عليه اخو اللخي ويمضي ليلته الاولى هناك مع أصدقائه في سهرة تمتد أحيانا للصباح وأحيانا كثيرة يتسلل العريس خلسة من تلك الحفلة ليذهب إلى عروسه ثم يعود بعد أن يحصل على مبتغاه منها. واعتقد أن الفلكلور هذا قد قضت عليه العصرنة أيضا . *** القراي— مفردها قَرّي- تعني الاختيارية أو كبار السن. **** الصولابكي- - دبكة جماعية فيها حركات سريعة فيها تضرب الأقدام بالأرض بقوة ويتسبب ذلك بخروج غبار كثيف من تحت تلك الأقدام.
لطالما تفلسف هؤلاء الساسة وبعض اعضاء مجلس النواب (الأثرياء) وبعض المحللين السياسيين وبعض الوزراء ،بمصطلحات سخيفة للغاية من قبيل (المربع الأول )... فما كان يحدث نصف انفجار او ربع شجار واذا بجميع التصريحات لجميع عناصر حكومات تقاسم الغنائم الوطنية تحتوي على كلمة (المربع الأول) ... وان (هذا التصرف سيعيدنا الى المربع الأول) الى حد ان المربع الأول صار نكتة لدى العراقيين ، لقد كان المربع الأول شيئاً صعباً للغاية لم نفهمه ولم نفهم معناه ومضمونه الفكري وعمقه الفلسفي نظراً لأن هؤلاء الساسة واتباعهم وبعض المثقفين الذين يملون عليهم هذه الخطابات الفاترة يتفوقون علينا بأدمغتهم وكذلك بالزبيبة على جباه بعضهم وأربطة العنق التي تتناقض مع لحاهم ...المربع الأول يشبه (الزار) في أيدي المقامرين ... المربع الأول بتقديري يعني (الفقر المدقع الذي كانوا يعيشونه قبل انخراطهم في اللعبة السياسية القذرة في العراق)... هذا على حد فهمي المتواضع . بعد ازمة (السيد النائب) طارق الهاشمي المتهم بالإرهاب واللاجيء الى كردستان واقالة صالح المطلك وتصاعد الحراك واللقاءات والزيارات واجتماع الأخوة الأعداء من الكرد والعرب السنة (بتصنيفاتهم السياسية) والشيعة (بتصنيفاتهم السياسية) ، وتدخل الأخوة الإيرانيين ورفض المالكي للحضور الى اربيل ورفض البارزاني زيارة بغداد ، ومن ثم زيارة النجيفي للسليمانية ظهر مصطلح (الحلحلة) وذلك من أجل (لملمة الشمل) من (لم يلم) بالطبع عن طريق مقايضات جديدة ونسب جديدة من توزيع الغنائم الوطنية ! بكل تأكيد لن يتلملم الشمل بدون حلحلة المشاكل لكن على أساس لصلصة جديدة ( من لص ولصوصية) هذا إذا كان تقسيم الغنائم فيه شيء من العدالة فيما بين المتخاصمين ! بوق مرزوق: في هذه المسألة المعقدة من التخاصم والتي هي بحاجة فعلاً الى (حلحلة) من أجل تجنيب العراق من (حرب داخلية طائفية ) يفترض بالسياسيين العقلاء الاستغناء قليلاً عن الأبواق الإعلامية ( الأبواق إشتقاقاً من بوق مرزوق) واستبعادهم عن ( اللصلصة) من (اللصوصية) فأحدهم استقطع قطعة أرض لمجرد اجرائه لقاءات مع قادة ثوريين وتفنن في فن (التبويق) لكي يحصل على قطعة أرض محترمة ليبيعها في النهاية على حد قول البعض من (غير المستفيدين) بسعر خيالي ، كما يفترض في هذه المرحلة أن يخرج الزعماء أنفسهم على امثالنا من المواطنين البسطاء لنفهم منهم حقائق الأمور ، فمدراء المكاتب والمستشارين الإعلاميين والناطقين الرسميين (عسكريين ومدنيين) لا يصدقون القول ( أي انهم غير صادقين معنا تماماً ) لذا نلوذ بزعماء الوطن وقادة السفينة وأصحاب الكراسي أن يخرجوا علينا بأنفسهم ولا يترفعوا علينا (ولا يتركوا التصريحات لبوق مرزوق، فكل واحد منهم لديه بوق مرزوق)فلا هم اكثر قوة من قائد ثورة الفاتح من ايلول ولا من السيد محمد حسني مبارك احد ابطال ثورة يوليو ولا من زين العابدين خريج مدرسة المدفعية الفرنسية والضابط العتيد في المخابرات التونسية الذي تلقى التدريب في فرنسا ولا من الضابط المقدام علي عبدالله صالح ولا من بشار الأسد الذي يضحك ولا يعرف لماذا يضحك. نحن مواطنو العراق فعلا بحاجة الى عدم العودة الى (المربع الأول) وما أدراك ما المربع الأول...ولسنا بحاجة الى حلحلة ما هو محلول أصلاً ولسنا بحاجة الى (تحسين) ما هو (فاسد أصلاً) ولا بحاجة الى ترقيع( ما هو ممزق) ولا نحن بحاجة الى (لملمة) ما هو مشرذم بشكل يصعب لملمته ، فقط نحن بحاجة الى تفعيل قاعدة( من أين لكم هذا) لوضع حد لـ(لصلصة اللصوص) . • أكتب وانا استمع لمقطوعة (أول همسة) لفريد الأطرش فعزفه صادق وهو لايسرق من اوتار عوده شيئاً.
انخرطت الحركة الكردية السورية في الحراك الوطني العام والنضال الديموقراطي بشكل متزايد، لا سيما في العقد الفائت. وكان للحركة الاحتجاجية الكردية السلمية في آذار( مارس) 2004، أن تنبه السلطة والمجتمع والقوى السياسية إلى عمق الاحتقان الكردي المتراكم جراء السياسات التمييزية المتواصلة. ويجوز اليوم أن نعتبر انتفاضة الكرد عام 2004 العفوية والسلمية تماماً (والمشروعة)، أحدَ التمارين الأولية المُكْلِفة على مناهضة نظام الاستبداد في سورية خلال العقود الأخيرة، وقد راح ضحية عنف السلطة آنذاك ما يزيد عن 30 شهيداً خلال بضعة أيام وآلاف السجناء عدا عن قصص تعذيب تُشابِه تلك التي نسمعها ونراها اليوم. ويجوز القول كذلك إنها كانت انتفاضة مبكرة وغير ناضجة الشروط كي تتحول إلى انتفاضة سورية عامة، وذلك بسبب طابعها القومي أساساً، واندلاعها على خلفية مغايرة للربيع العربي الحالي، بل على خلفية أحداث العراق بعد الاحتلال الأميركي، الأمر الذي أثار مشاعر عربية وكردية متناقضة ومتضادة. وقد ساهم ذاك الانخراط وتوجيه الحركة السياسية الكردية نضالها صوب دمشق في تشكيل رأي عام كردي يتجه بصورة متزايدة نحو ربط النضال من أجل الحقوق الكردية بقضية الديموقراطية والحريات العامة ونشر ثقافة حقوق الإنسان في عموم البلاد، بدل التماهي مع حالات كردية خارج سورية. واليوم نشاهد الحراك الشبابي الكردي في الانتفاضة السورية يجسد هذا التوجه عفوياً ولو بغير توجيه من الأحزاب التي ساهمت في هذا المناخ قبل الانتفاضة. كما كان للانتفاضة بحد ذاتها أن تخلق هذا المجال الوطني العام من خلال الإصرار على شعارات الكرامة والحرية الممنوعتين على المجتمع السوري بأسره، وإبراز معاناة السوريين جميعاً أمام آلة القمع والعنف. الحراك الكردي في الانتفاضة في ما خص الشأن الكردي في الانتفاضة الراهنة، من المفيد تسجيل الملاحظات والوقائع التالية من خلال متابعة الحراك الجاري والنقاشات والسجالات البينية الكردية: 1- هناك احتجاجات كردية متواصلة منذ بداية الحراك الاحتجاجي في مدينتي القامشلي وعامودا خصوصاً ترفع فيها كل شعارات الانتفاضة السورية العامة، تضاف إليها شعارات وهتافات متعلقة بالمطالب الكردية. وسبقت هذه الاحتجاجات المدن الكبرى (حلب ودمشق) وخصوصاً حماة، التي لم تنتفض إلا بعد مرور أكثر من شهر، وهي المدينة المعروفة تاريخياً بمناهضتها للحكم الحالي، والتي راح في المواجهات بينها وبين النظام عشرات الآلاف من القتلى والسجناء خلال أزمة الثمانينات الدامية. وسبقت المناطق الكردية مناطق عديدة في البلاد لم تحتج تقريباً حتى اليوم (الرقة-السويداء-طرطوس....) . 2- هناك تيار كردي واسع تمثله غالبية القيادات السياسية الحزبية، يتجنب التصادم والتصعيد في مواجهة النظام الحاكم، تحاشياً للنتائج الوخيمة المحتملة على الوضع الكردي الحساس جراء بطش النظام وإمكانيته بالتلاعب على الحساسيات الأهلية في منطقة الجزيرة السورية بشكل خاص، حيث المكونات الأخرى تنظر بريبة شديدة إلى أي حراك كردي، وخضوع معظمها لهيمنة أجهزة السلطة واستفادتها الواقعية من تهميش الأكراد في المجالات الوظيفية والإدارية. وعلى عكس ما يشاع أحياناً، فإن هذا الحذر السياسي المفرط يلقى تجاوباً وتفهماً في الوسط الكردي عموماً، أحزاباً وأفراداً. وهناك رأي للعديد من القيادات الكردية الفاعلة في بداية الاحتجاجات، مفاده: النظام قوي ولا يمكن إسقاطه بسهولة كما يروج بعض المعارضين في الخارج ويحددون مهلاً أسابيع وأياماً أحياناً لسقوطه، والمعركة مكلفة علينا كثيراً، لذلك ينبغي الضغط على السلطة لكسب إصلاحات جدية وعميقة وإجبارها على القبول بانتخابات حرة وسيسقط النظام بعدها تدريجياً من دون تكاليف باهظة على المجتمع. وهناك تخوف كبير من التدخل الخارجي، وحساسية كردية خاصة جداً من الدور التركي والأجندة التركية خلف استقبال النازحين ودعم بعض أطراف المعارضة، ناهيك بمخاوف الاقتتال الأهلي والطائفي. والواقع أن مجمل الأحزاب الكردية السورية ذات توجهات إصلاحية وبراغماتية لم تعتد العمل الثوري والدعوات الانقلابية ولا التنافس على السلطة، وهذا شيء لا يراه الكثير من القيادات عيباً، بل ناجماً عن وضعهم «الأقلوي» وحساسية موقعهم الاجتماعي والسياسي. لكن الأحزاب الكردية التي طرحت مجتمعة مبادرة معقولة لأزمة البلاد في بداية الانتفاضة ولم تعمل لها بما فيه الكفاية إعلامياً وسياسياً ولم تلق اهتماماً من القوى الأخرى وتجاهلها النظام بالطبع، وتآلف معظمها أخيراً في إطار» المؤتمر الوطني الكردي» الذي تبنى الحراك الشبابي الكردي وأهداف الانتفاضة السورية في الحرية والكرامة والإصرار على سلمية الثورة ونال التفافاً جماهيرياً كبيراً، ارتكبت خطأ في طرح شعار كبير ومناقض لنفسه «حق تقرير مصير الشعب الكردي في سورية في إطار وحدة البلاد» وفي كلام غير مقنع عن شيء شبيه بالفيدرالية، هو اللامركزية السياسية. وهذان شيئان يصعب إقناع الغالبية العظمى من السوريين بهما ولا يملك الشعاران هذان إمكانات ملموسة للتحقق على أرض الواقع نظراً الى خصوصية المناطق الكردية لجهة عدم وجود إقليم كردي واحد بل مناطق غير متصلة واختلاط سكاني فيها. الغريب حقاً أن برامج عموم الأحزاب تخلو من هذه المطالب، إلا في الكلام العام عن حق الكرد المبدئي كشعب في المنطقة بالحصول على حقوقه القومية أسوة بباقي شعوب المعمورة، وهذا شيء عادل من الناحية التاريخية. ومن الأحزاب المشاركة نفسها من انتقد مراراً استيراد شعارات وبرامج كردية من العراق أو تركيا أو إيران وظلت تنادي بخصوصية القضية الكردية في سورية واختلاف معطياتها عن باقي البلدان. وكان من الأجدى لو تبنى المؤتمر الكردي تلك الصيغة المنطقية والواقعية التي طرحتها غالبية الأحزاب الكردية في وثيقة لها صدرت بعنوان «رؤية مشتركة للحل الديموقراطي للقضية الكردية في سورية 2006» جاء فيها مثلاً: ( إعادة النظر في التقسيمات الإدارية في المناطق الكردية، وتطوير الإدارة المحلية فيها بما يتلاءم مع خصوصيتها القومية) بالإضافة إلى الاعتراف الدستوري بالقومية الكردية في البلاد والمطالب الأخرى المعروفة، بدل الحديث عن حق تقرير المصير واللامركزية السياسية. 3- هناك لوم وعتاب كرديان على مواطنيهم العرب في محنتهم الطويلة مع هذا النظام. لا سيما حرمانهم المديد من الجنسية والاعتراف بلغتهم في أبسط الأحوال. أما حديثاً، فمازالت الطريقة التي تعاملت بها بعض عشائر عرب الجزيرة تحديداً، مع محنتهم الدامية مع النظام إبان هبّتهم السلمية في آذار 2004، تردد هنا وهناك. 4- ليس بين الكرد اليوم، سياسيين ونشطاء ومثقفين، من هو إلى جانب النظام أو في وارد تبرير سياساته القمعية والاستئصالية. ومن الفعاليات السياسية والشبابية الكردية من يشارك في أطر المعارضة السورية المعروفة. 5- السلطة نفسها تتجنب إثارة الغضب الكردي إلى حد بعيد، وتتعامل مع الكرد واحتجاجاتهم بإهمال ملحوظ، لكون الأكراد كتلة متجانسة (حوالى 13-15% من عدد السكان) يمكن أن يرفدوا الحراك العام بدفعة قوية وحاسمة، لا سيما في مدينتي دمشق وحلب. 6- الجزيرة السورية تعيش منذ بداية الانتفاضة حركة عمرانية غير مسبوقة، وفي بناء المخالفات خصوصاً بعد تحريم البناء قانونياً لسنوات عدة بموجب مرسوم يحظر البناء في المناطق الحدودية إلا بشروط تعجيزية، منها موافقة الأجهزة الأمنية المحلية ووزارات في دمشق. هذه الحركة امتصت جمهوراً محتملاً لحراك جماهيري احتجاجي. والكثير من الأسر التي هجرت الجزيرة إلى دمشق وضواحيها بحثاً عن لقمة عيش (غير كريمة على أي حال) عادت إلى موطنها بعد توافر فرص العمل في البناء وتحريك الحياة قليلاً في الجزيرة. وكذلك ساهم في ذلك منح الجنسية لعدد كبير من المجردين منها، على رغم رفض الحراك الكردي الاحتجاجي مقايضة الجنسية بالحرية والكرامة. 7- في جامعتي دمشق وحلب، كان للطلاب الكرد دور ملحوظ في الاحتجاجات التي حصلت على رغم ندرتها وتواضعها، وقد قمعتها السلطة بوحشية فظيعة. 8- حصيلة هذا الحذر السياسي الكردي، وغض نظر السلطات هو ما يعتبره بعض المراقبين تفاهماً بين السلطات والنخب الكردية، وهو ليس كذلك على أي حال. والأمر مفسر، فبالإضافة لما ذكرناه أعلاه هناك الطابع الطرفي للاحتجاجات الكردية (أقصى شمال شرقي البلاد بعيداً من العاصمة)، غير المؤثر بنحوٍ فعال على السلطة ومراكزها. ونضيف هنا كيف تعاملت السلطات مع احتجاجات حي الأكراد (ركن الدين) في دمشق (الحي الكردي التاريخي في دمشق) ببطشٍ معهود، حيث سقط قتلى وجرحى أكراد. إلا أن بعض الأصوات السورية غير المسؤولة التي تطالب الأكراد بأن يكونوا في مقدمة الانتفاضة دوماً (وهم لا يستطيعون أن يكونوا ذلك لجملة عوامل موضوعية وذاتية تطرقت إليها هذه الورقة) وإلا سوف يحرمون في المستقبل من حقوقهم، فهي لا تنم بالضرورة على الحرص على إنجاح الانتفاضة واجتراح مستقبل ديموقراطي حقيقي لكل السوريين. 9- يتوجب التنويه هنا كذلك بمقولة مفادها أن مستقبل الأكراد في البلاد يتعلق بحجم تضحياتهم في هذه الانتفاضة، بدل أن يجري الحديث عن ضرورة ما يدعى بـ «التمييز الإيجابي» لمصلحة المناطق والفئات الأكثر تهميشاً طوال العقود الماضية. لا ندري إلى أي أساس ديموقراطي تستند هذه «النظرية». وهي تضمر شيئاً خفياً ليس فيه أي محبة. على أساس هذه «النظرية» ينبغي حذف مدينة حلب بملايينها الخمسة من خريطة سورية المستقبلية، لأنها لا تحتجّ بعد مرور تسعة شهور على الانتفاضة، كما يجب حذف أنصار النظام الحالي وهم فئة غير قليلة من المواطنين السوريين من كل طوائف المجتمع السوري، من لائحة المواطنية السورية مستقبلاً. أقل ما يقال في هذه المقولة أنها غير وطنية وغير عقلانية وغير سياسية. - بقيت الإشارة إلى نقطة مهمة وأخيرة: باعتبار الهوية القومية بطابعها الديموقراطي الإنساني هي الغالبة عند الجمهور الكردي وغياب تيارات دينية أو مذهبية في الوسط الكردي والتسييس العالي في هذا الوسط، والاعتدال السياسي للحركة الكردية، ونمط التدين الوسطي المنتشر بين الأكراد، وهو ما يرجح أن الكتلة المجتمعية الكردية ستكون شريكاً قوياً في الحفاظ على علمانية الدولة السورية المنشودة ومدنيتها في وجه تيارات أصولية محتملة وضد العصبيات الطائفية المهددة. القول هذا لا يستند الى فرضيات جوهرانية تزعم تطوراً كردياً عن مواطنيهم العرب أو امتلاكهم لحداثة موهومة دون غيرهم، ولا استعلاءً قومياً، إنما بالضبط بسبب العوامل التي ذكرتها للتو، وفي الشروط الراهنة تحديداً، أي احتداد الهوية القومية والحاجبة للانتماء الطائفي. الشعارات التي يرفعها المحتجون السوريون، آزادي بالكردية والحرية بالعربية جنباً إلى جنب، وما يردده الشباب في مدينة حمص من شعارات التآخي الوطني وفق تهجئة كردية مكسرة، وحين ينادي السوريون في سائر ساحات البلاد، وحتى الجولان المحتل، باسم الشهيد الكردي مشعل التمو، وما يردده الشباب الكردي من شعارات وهتافات حساسة للهم العام ونصرة حماة ودرعا وأدلب وحمص، كل ذلك يستحق ان يكون منطلقاً لرسم سياسة مستقبلية ديموقراطية وجامعة للسوريين كلهم، وهذا تحد سياسي وثقافي كبير ينتظر النخبة السورية القادمة بعد رحيل النظام، الغارق في دماء السوريين كلهم والذي هو العقبة الكبرى في طريق تطوير وطنية سورية ديموقراطية ودولة قانون وعدالة اجتماعية.
أربيل 30كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- أعربت رئاسة إقليم كوردستان في بيان لها، امس الخميس، عن قلقها تجاه سقوط 43 مدنياً في هجوم للطائرات الحربية التركية في حدود شرناخ. وقالت رئاسة الاقليم في بيانها:" سقط عدد من المدنيين الكورد في هجوم شنته الطائرات الحربية التركية في حدود محافظة شرناخ". وبحسب البيان، فإن رئاسة إقليم كوردستان في الوقت الذي تعرب فيه عن قلقها تجاه هذا الحادث المؤسف، فإنها تشدد على موقفها المتمثل بضرورة التعجيل بمعالجة الوضع بالطرق السلمية والسياسية بحيث تجنّب المدنيين الضرر، كما حدث الان. ولهذا ندعو الحكومة التركية و(ب.ك.ك) مجدداً الى إعتماد الحوار سبيلاً لمعالجة الوضع، لأن القتال لا ينهي المشكلة بأي حال من الاحوال". وأعربت رئاسة الاقليم في بيانها عن مواساتها لأسر الضحايا، داعية الله عز وجل ان يسكن ضحايا هذه الحادثة فسيح جناته.
أربيل 30كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- قال النائب عن التحالف الكوردستاني شوان محمد طه ان " اعتداءات تركيا على الشريط الحدودي مع العراق بين الحين والاخر سببها عدم تصفية الحكومة العراقية خلافاتها مع دول الجوار". وأضاف في تصريح صحفي امس الخميس ان"محاولات الحكومة العراقية ليست جدية لتصفية الخلافات مع دول الجوار ". واوضح طه ان"انعدام الاستقرار السياسي في العراق اثر وبشكل سلبي على الواقع الامني والمعيشي وتنمية العلاقات مع دول الجوار ". وكان مسؤول محلي قال لرويترز امس الخميس ان 30 شخصا قتلوا في ضربة جوية شنتها طائرات حربية تركية فيما يبدو الليلة الماضية بجنوب شرق تركيا بالقرب من الحدود مع اقليم كوردستان العراق. وقال فهمي يمن رئيس بلدية أولوديري باقليم شيرناخ "لدينا 30 جثة تم دفنها كلها. الدولة كانت تعرف أن هؤلاء الاشخاص كانوا يقومون بعمليات تهريب في المنطقة."
"ليس هناك من هو أكثر عدوانية واحتقارا للمرأة من رجل ليس متأكدا من رجولته". سيمون دي بفوار . بعد مقالي الأخير حول المجموعات التي تحاول جادة الحد من حريات المرأة في مجتمعنا، قرأت مقالات في بعض المواقع يحاول أصحابها الرد على بطريقة غير مباشرة وحتى أن أحدهم نعتني بأنني أحد أزلام العلمانية. إن كانت العلمانية هي محاولة إعطاء المرأة بعضا من حقوقها ومساعدتها في معركتها من أجل التحرر والإنتاجية، فسجل: أنا علماني. لقد أعطى الإسلام للمرأة حقوقا كانت ثورية في حينها ولكي لا يصطدم بالمجتمع البدوي الرجولي، فقد أعطاها من الحقوق ما سمحت به الحقبة التاريخية، وحقبتنا اليوم تحتاج قراءة جديدة للنص تستلزم منا إيفاءها ما بقي من حقوق. إن المتأمل في الفقه الإسلامي يلاحظ كونه فقها رجوليا بجدارة، تتخذ قراراته في مجتمع رجولي لا تسمع فيه إلا نادرا أصوات تطالب بإنصاف المرأة، فكيف لا والرجل هو المستفيد الأوحد من تغييبها؟ هذا الفقه الرجولي انحاز دوما للرجل وطلب من المرأة طاعته في الحق والباطل ويصفها في أدبياته بنقص الأهلية ويحبذها فقط من بيتها إلى قبرها. لماذا هذا الإحساس بالعار من المرأة؟ لقد كان الإسلام تقدميا في حينه وحرم وأد البنات، لكنكم تريدون الالتفاف على ذلك بقبرهن أحياء في بيوتهن، أو إذا خرجن أن يكن ملتفات بالسواد كالغربان. إن وقت معاملة المرأة كأنها كائن دوني وشيطاني قد انتهى والاستبداد الرجولي لم يبق له مكان في ظرفنا التاريخي. فقد آن للمرأة أن تساوى في الميراث مع الرجل وأن يفتح أمامها باب القضاء* وإمامة المصلين ولم لا رئاسة الجمهورية. فهي ند وشريك في التنمية ولا يمكن لبلد أن يستغني عن إسهاماتها خصوصا بلد كبلدنا يعاني الجهل والتخلف. ........ *نسجل بارتياح ولوج أول موريتانية لسلك القضاء ونتمنى أن تتمتع بنفس صلاحيات زملائها
الخميس, 29 كانون1/ديسمبر 2011 14:12

القهر الجنسي في بلاد الرمال : فينوس صفوري .

ترددت كثيراً في كتابة هذا الموضوع وبقيت لأسبوع كامل أمنع نفسي من كتابته... وخاصة أنه أنتابتني أفكار كثيرة عن كيفية قبوله في المجتمعات العربية ومن أمرأة تحديداً ... وخصوصاًًًً ألمجتمعات الأسلامية منها.. وإحترت أيضاً في أختيار عنوانه ولكنني نجحت أخيراً في كيفية صياغته وصياغة عنوانه بحيث يكون مقبول نوعاً ما لكافة الأطراف.... ولنبدء معاً الرحلة ..... لأحد يُنكر بأن الجنس شيء ضروري من ضرورات الحياه ويعد من الأشياء البيولوجيه الاساسيه للانسان مثله مثل كل شيء ضروري للحياة كاالطعام والشراب .... وجميعنا يعلم ان بلوغ الشاب أو الفتاة يعقبه الكثير من التساؤلات وإستفسارات جمه عن ماهية هذا الشعور الدافق الجديد وكيفية التعامل معه ... لذا ومع كل الأسف يصبحون ضحايا لافكار خاطئه وسيئة بل وربما مُخيفة ووحشية عن هذا القادم الجديد (الجنس)وتسبب لهم في مابعد مشاكل كثيرة لهم وللمجتمع المُحيط بهم والحقيقة أنا لاأدري ما المانع ان نُكسب هذا الفئة ثقافه جنسيه بطريقه (علميه) تساعدهم علي فهم الجنس وتكوين صوره صحيحه عنه ويتم ذلك من خلال بث مواد علميه عن الجنس يدرسونها في المدارس الأبتدائية ولامانع أن تكون اللصف السادس الأبتدائي... والحقيقة لو تم التعامل مع الجنس بشكل علمي وحضاري مع هذا القادم الجديد وكانت هناك حريه جنسيه معقولة بعتقادي أن أشيئاء كتيرة ستختفي من حياتنا اولاً... ومن أهمها ستختفي من شوارعنا التحرشات والمعاكسات والمغازالات... لأن من يفهم الجنس فهما صحيحا علمياً حضارياً لن يلجأ لذلك ثانيا ... طالما لن يكون هناك تحرشات ومُضايقات ومعاكسات فلن يكون هناك ضروره لوجود النقاب أبداً ولاحتى الحجاب وستتمكن المرأه من التعامل بايجابيه مع المجتمع والمُحيطين بها وبأريحية كاملة كما في الكثير من دول الغرب ... ..... ثالثا .... لن يكون القران أو الزواج... الغرض منه الجنس والجنس فقط كما هو مُتداول الأن .... كما تكون اغلب الزيجات مع كُل الأسف ... وانما سيكون الهدف الاساسي حياه جديده رائعة وتكوين اسره وبالتالي ...قلة احتمال ان يكون مصيرها الفشل كما في الزواج الجنسي ... المُتعارف عليه الآن وهو خافي وفي صدورنا فقط ولانصرح به .... رابعا .... أن ذهن الشاب العربي لن يكون اول اهتماماته الجنس والقهر الذي يعانيه مع هذه الغريزه المكبوته دأئما .. وانما ستكون هناك اهتمامات اخري تتعلق بمستقبله وأشيئاء أكبر من الجنس (والمرأة) لأنه في عقلية الكثير غاية وشيء هُلامي يحاول الحصول عليه ولو بشق الأنفس وبكل الطرق وهذا مُحبط فعلاً ... . خامسا ... سيكون هناك شيء من التصالح مع(( الكفار))... بعيدا عن نظرية المؤامره والدسائس ألتي قتلونا فيها ... وان افلامهم الاباحيه موجهه لافساد الشباب العربي وهذا ما يتصوره المواطن العربي المكبوت جنسيا وبكل أشكاله .... سادسا .... زنا المحارم المنتشر بكثره في بلادنا العربيه ومع شديد الأسف وهذا واقع لانستطيع أنكاره ....و لن اقول انه سيختفي ألى الأبد ولكنه سيقل ويتضائل بشكل كبير طالما كان هناك فهم صحيح للجنس ... وسأحكي قليلاً عن تجربتي الخاصة لعل هذا يُخفف نسبياً من شدة المقال على بعض الزملاء .... كنُت طوال سنوات العلم و الدراسة بمدرسة خاصة (( غير أسلامية )) تضم كلا الجنسين .. وتعودت على التعامل مع الجنس الآخر(( ااذكور)) .. وكانت لي صداقات منهم كثيرة وكانت صداقات بريئة جداً وألى أبعد ألحدود بل ومحترمة... وإدارة مدرستنا.. رغم كُل ذلك إدارة شديدة و ملتزمة .. ولا يوجد بها أى إنفلات أو مظاهر للإنحراف والفساد.. .. والفكرة ان التعامل مع الجنس الآخر(( الذكور)) كان ببساطه ودون أي تعقيدات .. عندما ذهبنا ألى الجامعة .... إتسعت بالطبع دائرة المعارف و الصداقات كثيراً.. ولك أن تتخيل عزيزي القارئ .. الفرق بين تعاملنا نحن من أعتدنا على(( الأختلاط)) .. وبين تعامل طلبة وطالبات يتعاملون مع الجنس الآخر ولأول مرة .. عزيزي القارئ ...هل تعرف إحساس الصائم حين يفطر ... أنه إحساس نهم ... بالتأكيد تعرفه عزيزي .. هذا ما كنا نراه من الطلبة الجدد ... يحدث أمامنا .. وكنا نتعجب له .. فالكثيرين كان كل همهم ليلاً ونهارا ونهاراً وليلاً .. هو الجنس الآخر... الرسائل والتلفونات وقلوب الحب و وو والجنس ولا شيء غير الجنس ... لقد إختصروا فكرة الجامعة والمُحاضرات العلمية والتجارب وكل الأمور المحركة للعقل .... وكل شيء عالي تقني علمي ... ألى لقاء الجنسين .. وذلك ينطبق على الجميع شباب وفتيات وليس فقط الذكور... وهذا مرده وبكل تأكيد ألى حصيلة الكبت والقهر الجنسي في المراحل الأولى .. طبعاً عكس تعاملنا الذى كان طبيعيا .. دون عقد وتعقيدات من الجنس الآخر .. فقد تربينا على الإختلاط ... وعلى أن وجود الجنس الآخر فى مكان لا يعنى بلضرورة وجود الشيطان المتربص .. ليوقع بهما فى فخ الرذيلة .... هذي فكرتي البدائية عن الموضوع عزيزي القارئ أرجو تصحيها أن كانت على خطأ وكلي آذان صاغية فينوس صفوري http://www.facebook.com/profile.php?id=100002529530113
الخميس, 29 كانون1/ديسمبر 2011 14:09

صفاتنا الحُسنى وغير الحُسنى : فرح نادر .

نحن البشر، نوعين، بعضنا يتمتع بصفات حسنى، والبعض الآخر تطغى عليه صفات غير حسنى، والفرق شاسع بين الاثنين، فإن توفّرت الصفات الحسنى في جميع البشر، ستختفي الحروب والصراعات الناتجة عن التعصّب، وكل ما ليس في صالح الحياة، وإن توفّرت بنا الصفات الحسنى فقط، فتخيّلوا كيف ستصبح الحياة جميلة ومتناغمة. ما هي صفاتنا الحسنى؟ الرحمة: قلوبنا رحيمة، لا تتحمّل رؤية من يتعذّب، إن كان المعذّب حيوانًا، طفلاً، إنسانًا بالغًا، أو حتى حشرة، أو نبات لم يرتوِ، فإننا لا نتأخرّ في تقديم المساعدة أو تخفيف ألم من يحتاج للرحمة في تلك اللحظة. الغفران: إن قلوبنا رحيمة، نغفر لمن أخطأ في حقنا ونتنازل عن بعض حقوقنا من أجل السلام والمحبة التي تربطنا كبشر، لا نقوى الجفاء والبُعد، فالعفو عند المقدرة، وفي غالب الأحيان، نبادر بالصلح، لكي لا نترك أثرً سيئًا في نفوس الآخرين. الحلم: نعم، الحلم سيّد الأخلاق، إننا نتمتّع بهذه الصفة، ورغم صعوبتها إلا أنها ليست مستحيلة، إننا نتمالك أعصابنا من الانفلات ونحتفظ برباطة جأشنا في أشد المواقف صعوبةً، لا نفعل ذلك عجزًا ولا كتمًا لمشاعرنا، بل لأننا لا نحمل مشاعر سلبية لمن يُخطئ بحقنا، فبالحلم، تسمو أخلاقنا وتعاملنا مع الآخرين. الحكمة: الحكمة لا علاقة لها بالعمر، فهناك من هو حكيم حتى في بداية حياته، وهناك من يفتقر للحكمة وهو في نهاية العقد الثامن من عمره، فمن الحكمة التروّي والتأنّي وعدم إصدار الأحكام ضد الآخرين، والحكمة لا تقتصر على ذلك، فهي تظهر في نواحٍ كثيرة تدل على رجاحة عقلنا، والمواقف التي نمر بها، هي التي تثبت حكمتنا من عدمها. الكرم: يظهر كرمنا في جوانب كثيرة، فهذه الصفة المحبّبة لا تقتصر على الكرم المادي فقط، بل كرم مشاعرنا، على أن تكون في الاتجاه الصحيح، ولا نبخل على من يطلب أمرًا منا، وذلك الأمر متوفّر منه الكثير لدينا، فلن نتردّد بمشاركته ولو بقليل مما لدينا. الصبر: في كثير من المواقف نحتاج للصبر، فمن لم يعتد على الصبر في المواقف الصعبة، فإنه من السهولة خسران ما كان يمتلكه في ثوانٍ بسبب فقدانه للصبر، فالصبور لا يغضبه ازدحام الطرقات ولا انتظار الطوابير الطويلة، ولا حرمانه من تلبية حاجة غرائزه اللحوحة، البعض يعتبر الصبر صفة المساكين والفقراء ومن لا حول لهم ولا قوة، بينما الصبر مرتبط بالحكمة برباط قوي. الحق والعدل: إنه صاحب حق، ويعرف الفرق بين الظالم وصاحب الحق، وإن توفّرت له الفرص، لن يتردّد في قول الحق وإن كان جارحًا، كونه ينظر للأمور بموضوعية، عادلاً في أحكامه، فلا يُخفى عنه ما يبطن الآخرون، رغم تجنّبه إشعارهم بذلك. النفع: يسعى لمنفعة الآخرين بما لديه، أثناء عمله وحتى في أوقات فراغه، دون أن يُشعر الآخرين بما يقدّمه لهم، ولا يتأخّر في تأدية ما يُطلب منه، مستجيبًا لكل من يلجأ إليه. فالصفات الحُسنى كثيرة، لا مجال لحصرها، ونكتفي بالصفات التي ذُكرت، لنأتي الآن لبعض الصفات غير المرغوبة، وهي سلبية ومرفوضة من قِبل الجميع، لنذكر بعضها: التكبّر والتعالي: من أكثر الصفات المنفرة، التي يلجأ إليها الشخص السلبي، بهدف تصغير من حوله، لاعتبار نفسه أعلى مكانة واستحقاقًا للاهتمام، دون أن يبدي أي اهتمام بمشاعر الآخرين. الهيمنة: من صفاته التسلّط والإكراه، سواء بقناعة أم إجبار، لا يهمه سوى تنفيذ ما أمر به، صفة لا تليق بعصرنا وبعيدة كل البعد عن الديمقراطية والسماحة والشفافية، وهناك غاية من وراء الهيمنة، لكسر أنوف المستضعفين ليكونوا خامة جيدة لإتباع التعليمات والأوامر دون حوار ونقاش أو جدال، لسيادة نوع واحد من التفكير، ليتحقق الهدف المرجو. الضرر: وهذه الصفة أشد فتكًا من أية صفة أخرى، وكيف لعقل هذا الشخص إلحاق الضرر بالآخرين؟ حتى وإن أخطئوا في حقه، فلا يحق له ضررهم، فليكتفي بمنع الضرر إن لم يكن نافعًا. الإذلال والإهانة: عندما يفشل المرء من التواصل وإقامة علاقة سويّة تسودها المحبة مع الآخرين، تجده لمجرّد أي خلاف أو عدم استجابة لطلبه، يلجأ لإذلالهم إن كان صاحب نفوذ، أو إهانتهم بوصفهم صفات غير لائقة، لعجزه عن حفظ احترامه لنفسه ومن ثم احترام المختلفين معه له. الانتقام: إنه لا يكتفي بالإذلال والإهانة، بل ينتهز الفرص للانتقام ممن يعتبرهم أعدائه، فيهدم ويدمّر كل ما يقف في طريقه للانتقام، ولا يهدأ وينتشي إلا بعد أخذ حقه وهو ليس صاحب حق، بل ظالم ومستبد. الإماتة والقتل: إن اشتد به الغضب، فإنه لن يتوانى في إماتة وإراقة دماء الأبرياء، من أجل اختلافه مع عدد من المختلفين معه، لعدم تنفيذ أوامره، فالإبادة والفناء والحرق من شيم ملوك العصر القديم، لمَ لا ومصير الأمم بيده؟ بعد سرد الصفات الحسنى وغير الحسنى في البشر، هل يُعقل أن تجتمع كل الصفات التي ذُكرت من إيجابية وسلبية بشخص واحد؟ هل هناك مصداقية في شخصيّته أو يؤتمن له؟ هل هو محل ثقة أو يستحق الوثوق به؟
خلال دراستى العليا فى موسكو ، كنت اجد متعة كبرى فى أرتياد مكتبات الدولة فى هذه المدينة التى تعتبر مركزا للأشعاع العلمى و الثقافى و هى مكتبات تضم كل واحدة منها ملايين الكتب و الدوريات فى شتى حفول المعرفة الأنسانية مثل مكتبة لينين و مكتبة اللغات الأجنبية وغيرهما . و تنتشر فى موسكوأيضا متاجر كبيرة و متنوعة لبيع الكتب و الكثير منها مكتبات متخصصة فى احدى حقول المعرفة العلمية او الثقافية . كما اننى كنت دائم التردد على مكتبة أتحاد الكتاب ، و مكتبة متخصصة فى آداب لغات قوميات الأتحاد السوفيتى و أخرى متخصصة فى بيع الكتب القديمة أو المستعملة ، و كنت كلما سمح لى الوقت أزور معهد الأستشراق فى موسكو او أسافر الى بطرسبورغ ، هذه المدينة الساحرة التى تضم مكتباتها و معاهدها العلمية خير ما انتجته العقول الكردية فى مجالات الثقافة المختلفة ، و لكن المكان المفضل لى كان مكتبة اللغات الأجنبية فى موسكو حيث كنت أقضى فيها معظم أوقات راحتى ، لسبب بسيط هو توفر الكتب و المصادر فيها بشتى لغات العالم و منها اللغتين العربية و الكردية و لأنها تنقلك الى أرجاء العالم الرحب بكل لغاته و ثقافاته المتنوعة التى تجمعها هموم و قضايا وتطلعات وآمال و آلام مشتركة أو متشابهة فى اكثر الأحيان رغم اختلاف الظروف و الزمان و المكان . . وكان الهم الأول لى هو البحث عن كل ما يمت بصلة الى الكرد و كردستان . و قد تجمعت لدى بمرور الزمن المئات من الكتب النادرة التى صدرت فى العهود المتعاقبة (القيصري، السوفييتي، الروسي الحالي) عن الكرد فى شتى الحقول (التأريخية واللغوية والأدبية والأثنوغرافية و السياسية) وكذلك عن التراث الكردى الكلاسيكي والشعبي . وبينما كان الطلبة الآخرون بعد تخرجهم يرسلون الى العراق ، السيارات او الموبيليات أو الأجهزة الكهربائية ، كنت فى السنة الأخيرة من دراستى أرسل مئات الكيلوغرامات من الكتب باللغتين الروسية و الكردية و بينها كتب لمؤلفين كرد من جمهوريات ما وراء القفقاس ، ربما لم يسمع بها أحد حتى عودتنا - نحن الطلاب الكرد- من الأتحاد السوفييتى . و كان أكثر ما يحز فى نفسى ان الكنوز و الدرر الكلاسيكية الكردية أو لنقل الجزء الأهم منها ما زالت حبيسة الجدران فى المكتبات الروسية فى المقام الأول أضافة الى عدد لا يستهان به من المخطوطات الكردية فى مكتبات جمهوريات ما وراء القفقاس ، فى أرمينيا و جورجيا و أذربيجان التى يقطن فيها عدد كبير من السكان الكرد الأصلاء و ليس فقط المهاجرين من كردستان تركيا او ايران هربا من الظلم و الأضطهاد كما يظن بعض من لم يتعمق فى دراسة تأريخ هذا الجزء العزيز من الشعب الكردى . ان تراث الأمم هى ذاكرتها و يعكس ملامحَ شخصيتها و يُجسِّد جذورَها، ، فبإحيائه تحيى هذه الذاكرة و الملامح و الجذور، وباحترامه يتجلَّى احترامها لنفسها، وسوف يعرف القارىء في الفصول اللاحقة أن أهم ما فى التراث الكردى من الكنوز الأدبية و التأريخية و اللغوية و الأثنوغرافية المخطوطة موجودة ليس فى كردستان و لكن فى مكتبة معهد الأستشراق و المكتبة العامة فى مدينة بطرسبورغ الروسية . ولا يتمثل ذلك في كثرتها وحجمها فحسب، بل في محتوياتها العلمية والأدبية والثقافية والتاريخية، واتساع آفاقها، وتمتاز هذه المخطوطات بالجمال والخط الحسن فى أغلب الاحوال . و قد حاولت خلال سنين طويلة أن أقدم خلاصة لمحتويات هذه المخطوطات و دراسات عن نماذج مختارة من النتاجات الأدبية و الفلكلورية الرائعة التى تتضمنها و معظمها نسخ أصيلة و نادرة .و أن أعرف القارى بعلماء أجلاء بذلوا الكثير من الوقت و الجهد فى توثيق تراثنا و تحقيقه و ترجمته و نشره . صحيح ان ثمة مخطوطات كثيرة فى مكتبات كردستان و منها مكتبات الجامعات و المجمع العلمى الكردستانى و لكنها مخطوطات دينية أو لغوية فى المقام الأول و قلما تجد بينها مخطوطة أصيلة تتضمن نتاجا أدبيا او تأريخيا رائدا او مهما ، اما المخطوطات الكردية فى الدول الغربية ، فأن معظمها و خاصة فى المانيا فهى على قلتها لا تتضمن سوى بضع مخطوطات أصيلة و بعضها تتكون من عدة صفحات لا غير و لا تجد بينها نتاجات أبداعية يمكن مقارنتها بالمخطوطات الكردية فى روسيا .أو حتى بالمخطوطات الكردية المحفوظة فى المكتبات البريطانية التى بينها مخطوطة ملحمة مم و زين لأحمدى خانى ،التى تقابلها خمس مخطوطات أصيلة للملحمة ذاتها فى مكتبات بطرسبورغ الروسية و قد قامت الكردولوجية الرائدة مرجريت رودينكو بتصوير النسخة اللندنية من ملحمة احمدى خانى الخالدة . و أزعم أننى اول من كتب دراسات مطولة عن الملا محمود البايزيدى و الكساندر زابا و مرجريت رودينكو و يوسف اوربيلى و عن الكتاب الكرد السوفييت مثل عرب شامو و الأخوين أوردخان و جليلى جليل , و قد لقيت هذه الدراسات صدى واسعا ، و كنت دائما أحث وزارة الثقافة فى أقليم كردستان أن تحذو حذو المثقفين الكرد فى جمهوريات ما وراء القفقاس الذين نظموا منذ العقد الثالث من القرن الماضى العديد من الفرق الميدانية المتخصصة لجمع و تصنيف و تحقيق و نشر الأدب الشعبى الكردى ، لأن الأدب الشعبى ان لم يوثق فهو سائر نحو التضاءل و الأندثار تدريجيا ، ان لم يكن الى الزوال تماما و بزواله تفقد الأمة جذورها و ثرائها الروحى و الأبداعى . كما طالبنا مرارا – كما سيلاحظ القارىء فى ثنايا فصول هذا الكتاب – بطبع المؤلفات الكاملة للشعراء و الكتاب الكرد و خاصة الكتاب الكرد من جمهوريات ما وراء القفقاس و أقامة النصب و التماثيل لهم و تسمية المعاهد الثقافية و المدارس بأسمائهم لكونهم من الرواد الأوائل فى كل مجال ثقافى كردى تقريبا . و حاولنا لفت الأنتباه الى مصير المخطوطات الكردية النفيسة و النادرة الأصيلة .. ، فهى مهددة بالضياع لأنها مشتتة بين المكتبات العامة و الخاصة فى كردستان و مكتبات ومتاحف العالم المختلفة ومعظمها غير معروف الاسم لعدم وجود الفهارس الدقيقة لهذه المخطوطات و أكدنا ضرورة بذل جهد حثيث متواصل لصيانة هذا التراث وحفظه من الضياع بتصويره وتوفير المراجع الرقمية ووحدات الميكروفيلم لهذه الثروة الهائلة و قلنا ان شحة الدعم الحكومى الروسى للمعاهد العلمية و المكتبات العامة أدى الى تردى ظروف حفظ المخطوطات عموما و بضمنها المخطوطات الكردية فى المكتبة العامة و مكتبة معهد الأستشراق فى بطرسبورغ ( و هذه المخطوطات من دون أدنى شك أثمن و أفضل ما فى التراث الكردى الكلاسيكى و الشعبى من آثار أبداعية ) مما يعرضها للتلف بمرور الزمن نظرا لان الورق الذى كتبت عليه يحتاج عناية خاصة وترميم ومتابعة مستمرة. و هى شروط غير متوفرة اليوم فى مكتبات بطرسبورغ. و لكن مطالباتنا لم تجد آذانا صاغية لدى الجهة الرئيسية المسؤولة عن النشاط الثقافى فى الأقليم و نعنى بها وزارة الثقافة التى أنشغلت بأمور أخرى و منها أقامة مهرجانات اعلامية ، بعيدة كل البعد عن الأجواء العلمية و الثقافية السليمة .و من المفارقات الغريبة ان أتحاد ادباء دهوك أقام مهرجانا للملا محمود البايزيدى فى دهوك قبل حوالى سنتين و قد دعيت لحضور هذا المهرجان من قبل رئيس الأتحاد و انا ممتن و شاكر له بطبيعة الحال للدعوة الكريمة و للقائمين على تنظيم المهرجان و لكن أنشغالى و ضيق الوقت لم بسمحا لى بالحضور,. و قد اطلعت ، فى ما بعد على ما قدم فى هذا المهرجان من محاضرات و مداخلات حول الملا محمود البايزيدى و لم أجد فيها شيئا جديدا لم أكتب عنه قبل سنين طويلة من أقامة المهرجان المذكور . بل ان معظم المحاضرين تحدثوا عن امور لا علاقة لها البتة بموضوع المهرجان الوحيد وهو شخصية و نتاجات الملا محمود البايزيدى و دوره فى حفظ التراث الكردى الكلاسيكى و الشعبى . ما عدا البحث القيم الذى قدمته الدكتورة شكرية رسول و تحدثت فيه عن الراحلة العظيمة مرجريت رودينكو التى كانت اول من أكتشفت البايزيدى و نتاجاته . و قد طالب بعض الحاضرين بأقامة تمثال للملا محمود البايزيدى و قد كنا أول من طالب بذلك قبل حوالى خمس عشر عاما و ناشدنا وزارة الثقافة فى كردستان الأهتمام بالمخطزطات الكردية فى بطرسبورغ و ايفاد من تراه مناسبا لتصوير المخطوطات الكردية فى مكتبات بطرسبورغ و الكثير منها بخط يد البايزيدى تمهيدا لتحقيقها و نشرها و لكن مقترحاتنا ذهبت أدراج الرياح . و بدلا من الأهتمام بنتاجات البايزيدى أقامت وزارة الثقافة فى الأقليم مهرجانا و صرفت عليه المال الكثير الذى كان يمكن تسخيره لتحقيق ما هو أهم و هو وضع نتاجات البايزيدى فى متناول يد القارىء الكردى . لقد آن الأوان لتأسيس معهد للمخطوطات الكردية من أجل جمع أكبر عدد ممكن من صور المخطوطات الكردية النادرة المبعثرة في العالم، ووضع هذه المصورات تحت تصرف العلماء في مقر المعهد، ولفهرسة المكتبات العامة والخاصة، التي تحوي مخطوطات غير مفهرسة، حيثما كانت ونشر هذه القوائم، ثم القيام بنشر المخطوطات محققة، وليكون بعد ذلك مركزًا علميًا للتعاون العلمي بين العلماء والمؤسسات العلمية في العالم في سبيل خدمة المخطوطات الكردية والتعريف بها وتبادل المعلومات عنها. و من المحزن حقا ان اهتمام الأوساط الثقافية الكردية فى كردستان العراق بالمخطوطات الكردية المحفوظة فى روسيا و غيرها من دول العالم و بالعلماء الذين كرسوا حياتهم لتحقيقها و ترجمتها و نشرها و فى مقدمتهم مرجريت رودينكو ( 1926 – 1976 ) م ، يكاد ان يكون معدوما فى حين ان المستشرقين الروس و الكردولوجيون منهم على وجه الخصوص يعدون هذه الكردولوجية التى اكتشفت المجموعة الأهم من المخطوطات الكردية المحفوظة فى المكتبتين المذكورتين ابرز عالم كردولوجى فى القرن العشرين و مؤسسة مدرسة عظيمة فى الكردولوجيا هى مدرسة تحقيق و دراسة الأدب الكردى الكلاسيكى المخطوط و يشيدون بمواهبها و قدرا تها التحليلية المقارنة و طاقاتها الخلاقة و عملها الدؤوب من دون كلل او ملل طوال ربع قرن ( 1951- 1976 ) م فى خدمة التراث الكردى ، فقد تمكنت خلال هذه الفترة من أنجاز ما تعجز عنه مؤسسة علمية كاملة . و لا اريد أن اتحدث عنها فى هذه المقدمة ، لأننى تحدثت عنها و عن خدماتها الجليلة بأسهاب خلال فصول هذا الكتاب , و من المؤسف حقا ان البعض من أصحاب الألقاب الرنانة لم يكتفوا بتجاهلها ( رغم انهم كانوا من طلابها او أشرفت على أطروحاتهم لنيل درجة الكانديدات ) بل أساؤا اليها عن قصد او غير فصد . و ربما كان ذلك على نحو لا شعورى ،لأنهم كانوا فى الواقع أسرى لأنجازاتها الرائعة و أستنتاجاتها الذكية و لم يتمكنوا من التخلص من تأثيراتها القوية على نتاجاتهم و قد أقتبسوا منها الشىء الكثير و لكن أخفقوا فى أخفاء تأثرهم بها و من السهولة تشخيصها لمن اطلع على نتاجات رودينكو . و يضم هذا الكتاب أيضا فصلين عن مينورسكى – العالم الجليل الذى كتب عن أصل الكرد و تأريخهم و ثقافتهم و معتقداتهم و أول من دعا الى أقامة كيان خاص للشعب الكردى و أول من قال ان الكرد هم أحفاد الميديين . و كما هى الحال مع رودينكو ، فأن البعض من أصحاب الألقاب العلمية حاولوا التقليل من شأنه ، بل أن أحدهم زعم ان مينورسكى ليس مؤرخا ، بل من الهواة و نسى هذا المتعالم أن مينورسكى يحتل مكانة مرموقة و رفيعة بين المستشرقين و له نتاجات علمية قيمة عن الكرد و كردستان باللغات الروسية و الفرنسية و الأنجليزية و كان يحمل عدة شهادات دكتوراه فخرية و عضوا فى عدة أكاديميات غربية و أستاذا فى جامعة اوكسفورد و قد أشرف على اطروحات العشرات من الدارسين فى تلك الجامعة لنيل درجة الدكتوراه فى التأريخ و بينهم العديد من العراقيين و العرب . و يبدو ان البعض لم يعجبه حياد مينورسكى العلمى الذى يفرض عليه الحديث عن المجتمع الكردى كما هو لا كما يتمناه هذا الباحث المبتدىء أو ذاك . و لا أريد التحدث عن فصول الكتاب الأخرى ، الذى بين يدى القارىء و أتركه ليحكم بنفسه ، كم نحن مقصرون أزاء تراث أمتنا و أزاء العلماء الذين خدموا ثقافتنا وساندوا نضال شعبنا التحررى من اجل مستقبل أفضل و حياة حرة كريمة لنا و للأجيال الكردية الصاعدة . مقدمة كتاب "ذخائر التراث الكردي فى خزائن بطرسبورغ" لمؤلفه جودت هوشيار
الخميس, 29 كانون1/ديسمبر 2011 14:04

المدينة و التمدن في يثرب : جمشيد ابراهيم .

لست هنا بصدد الدفاع عن (المدن) لان (المدينة) قضت على اللامركزية و الزراعة والتقاليد و الفطرية و كثفت نفوس البشر و زادت من التجارة و الاستقرار او عدم الاستقرار في مناطق متمدنة و اثقلتها و لوثتها و توسعت بعض المدن لتنافس البلدان في عدد سكانها و مساحتها. و التمدن تصرف حضري مدني لا يعني اطلاقا بالمعنى اللغوي اخلاقي و مثقف بالعكس قد يتخلل التمدن تصرفات لا اخلاقية تتميز بالغش و الاستغلال و الفساد بالمقارنة مع تصرفات اهل القرى البدائية العفوية. رغم ذلك لعبت (المدينة) دورا مهما في حياة و حضارة الانسان لا يمكن تجاهلها. تغيرت اسم مدينة يثرب الاسم الاصلي للمدينة في العربية السعودية بعد الاسلام الى (مدينة النبي) و الى (المدينة المنورة) اخيرا و دخلت هذه الكلمة لربما بسبب مكانتها في في التوراة سابقا والاسلام اخيرا الى كثير من لغات العالم بشكل يلفت الانتباه. وفق المستشرقة Karen Armstrongتم تغير الاسم الى المدينة لانها شكلت نموذجا لجميع المدن الاسلامية. ‏ رغم ذلك لاتوجد لكلمة مدينة اشتقاق في العربية لان (دين) لا تمت الى المدينة بصلة و الشيء الذي يلفت الانتباه هو ان العربية تتردد بين صياغة النسبة (مدنيّ) الى جانب (مدينيّ) و الافعال (مدن) و (تمدن) مشتقة من الاسم و ليس العكس و جمع (مدينة) يصاغ على وزن (فُعُل) يختلف عن بقية اسماء المكان. تعتبر المدينة ارامية الاصل من mədinta القضاء من (دين) و اصبحت متداولة عند القبائل العربية المتنقلة بعد الاستقرار. استعارت العبرية المدينة من الارامية و تحولت معناها فيها الى مقاطعة او منطقة و في التوراة دائما بمعنى مدينة و العربية استعارتها بدورها من الارامية او لربما من القبائل اليهودية التي كانت تسكن في يثرب في عصر محمد (بنو نضير و بنو قريظة و بنو قينقاع) و لربما ليست الكلمة الاغريقية polis الا ترجمة من الارامية. و اخيرا تستعمل (مدينة) كاسم عائلة او اسم نسائي في ثقافات مختلفة بسبب انتشارها الواسع في الدين و الدنيا.
رد المالكي على تهديد كتلة «العراقية» بهجوم عنيف على أبرز السياسيين السنّة في البلاد، فحث البرلمان أولاً على عدم منح الثقة لنائب رئيس الوزراء صالح المطلك، وكان هذا الأخير قد اتهم المالكي بإنشاء دكتاتورية جديدة خلال مقابلة تلفزيونية في وقتٍ سابق من هذا الشهر، والأسوأ بعد هو أن المالكي أمر باعتقال نائب رئيس الجمهورية السني طارق الهاشمي. لم تَمْضِ ساعات على رحيل آخر موكب امريكي من العراق يوم السبت قبل أن يبدأ السياسيون السنّة والشيعة بالتقاتل في ما بينهم. لكن قد يكون هذا الانطباع غير دقيق كونه يفترض أن الفصائل العرقية والطائفية التي تتنافس على السلطة في العراق حققت نوعاً من الإجماع خلال تسع سنوات تقريباً من الوجود العسكري الامريكي، لكن العكس صحيح، فقد استغلت جميع الفصائل العراقية الأساسية وجود أكبر جيش في العالم طوال تسع سنوات لتحسين مواقعها في المراحل المقبلة من صراع السلطة الذي بلغ أعلى المستويات حتى في ظل وجود 140 ألف جندي امريكي في البلاد. يوم الجمعة، انسحبت كتلة “العراقية” السياسية من البرلمان (كانت هذه الكتلة قد فازت بمقاعد أكثر من أي فريق آخر خلال الانتخابات الأخيرة، لكن تم إقصاؤها من السلطة بعد أن أقنعت إيران الكتل الشيعية المتنافِسة بتشكيل تحالف واحد يضمن أغلبية المقاعد). كان قادة كتلة “العراقية” السنّية في معظمها يحتجون على أداء رئيس الوزراء المالكي بسبب حرصه على مركزية السلطة ورفضه المطالب السنية المتعلقة باستقلالهم عن الكرد في بعض المحافظات التي يطغى عليها السنّة، كذلك، عمدت هذه الكتلة التي حصدت 91 مقعداً برلمانياً من أصل 320 إلى اتهام المالكي بالتراجع عن اتفاق كان قد عقده مع الحزب لإنهاء الأزمة التي تلت الانتخابات. فجاء رد المالكي بعد يوم واحد وتمثّل بهجوم عنيف على أبرز السياسيين السنّة في البلاد، فحث البرلمان أولاً على عدم منح الثقة لنائب رئيس الوزراء صالح المطلك، وكان هذا الأخير قد اتهم المالكي بإنشاء دكتاتورية جديدة خلال مقابلة تلفزيونية في وقتٍ سابق من هذا الشهر. الأسوأ بعد هو أن المالكي أمر يوم الاثنين قبل الماضي باعتقال نائب رئيس الجمهورية السني طارق الهاشمي، وتتعلق مذكرة التوقيف بالتحقيق في مخطط تفجير لم يتم الكشف عن ملابساته داخل المنطقة الخضراء المدرعة في بغداد، وقد خضع ثلاثة من حراس الهاشمي للاستجواب في هذه القضية. ادعى المالكي أن ذلك المخطط المزعوم كان يستهدفه، ويقول المحللون إن الهيئة القضائية التي أصدرت مذكرة التوقيف تخضع لسلطة رئيس الوزراء، وبعد أن احتفظ المالكي بمناصب وزيرَي الدفاع والداخلية لنفسه، حرص على أن تستجيب جميع قوى الأمن المحلية لأوامره مباشرةً، وأشارت بعض التقارير إلى أن المطلك هرب إلى المنطقة الكردية المستقلة في شمال العراق كي يتجنب الاعتقال. (لكن وفق آخر المستجدات، أعلن المطلك براءته يوم الثلاثاء وقال إنه مستعد للخضوع للمحاكمة لكن في المنطقة الكردية فقط، وفق ما أوردته وكالة “فرانس برس” (AFP). كذلك، اتهم نائب رئيس الجمهورية المالكي بالتصرف كحاكم “دكتاتوري” في ظل حكومة شيعية “تقمع” السنّة). بينما يتذمر خصوم المالكي من تزايد النزعة الاستبدادية وحملات القمع ضد السُّنة، يعتبر رئيس الوزراء العراقي أن البعثيين الجدد يخططون لتنفيذ انقلاب ضد النظام، ونظراً إلى رغبة الكرد الملحّة في تقليص سيطرة بغداد على الأراضي كافة والحصول على منطقتهم المستقلة الخاصة في شمال العراق مع جميع الخصائص التي تضمن منحهم دولة مستقلة (علم خاص، إدارة خاصة، جيش خاص، والأهم من ذلك كله بعض الموارد النفطية)، يبدو اتفاق تقاسم السلطة الذي تخيله الامريكيون بين الشيعة والسنّة والكرد بموجب الدستور الذي وضعوه وهمياً اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى. لكن هذا الوضع ليس جديداً طبعاً، فلطالما اعتبر السنّة وأبرز داعميهم (المملكة العربية السعودية) أن المالكي هو عميل شيعي لإيران (تفضل المملكة العربية السعودية وغيرها من الأنظمة السنّية في المنطقة عدم التقرب من الحكومة العراقية حتى الآن). بعد أن أعادت الولايات المتحدة تأهيل معظم حركات التمرد السنّية من خلال تصنيفها على الأجندة الامريكية تحت عنوان “حركة الصحوة” التي حاربت “القاعدة” في محافظة الأنبار وأماكن أخرى، لطالما اعتبرها المالكي خطراً عليه، فهو لم يكتفِ برفض إدراج تلك الحركة ضمن الحكومة (كما كانت تأمل واشنطن)، بل عمد إلى اعتقال وملاحقة عدد من قادة الحركة لإبقائها في موقع دفاعي. من الواضح أن الولايات المتحدة كانت تتمتع بنفوذ سياسي ضئيل في بغداد بعد أن منحت العراقيين حق التصويت لانتخاب قادتهم في يناير 2005، علماً أن الحكومات المنتخبة ديمقراطياً في تلك الانتخابات الأولى وفي جميع الانتخابات اللاحقة كانت أقرب إلى طهران منها إلى واشنطن. تأكد ضعف النفوذ الامريكي عند فشل الإدارة في إقناع العراق بالموافقة على شروط معينة لبقاء القوات الامريكية إلى ما بعد عام 2012 (كان هذا الموقف الرافض يتماشى جزئياً مع رغبات إيران طبعاً). لكن بعد مغادرة الامريكيين، من المتوقع أن تشتد لعبة النفوذ التي تشمل الدول المجاورة للعراق، ويعود ذلك إلى واقع أن النفوذ يبقى محصوراً ضمن ضوابط معينة حتى لو احتكر المالكي معظم السلطات في الدولة العراقية الناشئة بعد حقبة صدام حسين، وبما أن الحالة الاقتصادية والبنى التحتية لا تزال هشة جداً في العراق على الرغم من الجهود الامريكية طوال تسع سنوات (بلغ معدل البطالة الرسمي حوالي 15% ولكنه يبلغ ضعف ذلك المعدل على أرض الواقع، ولا تزال إمدادات الكهرباء غير مكتملة)، قد تكون القوة الدبلوماسية التي تستعملها الدول المجاورة الأساسية، وليس القوة العسكرية، هي التي ستوسع نطاق النفوذ، وبينما يرحب المالكي بتدخل إيران لتعزيز الإمدادات الكهربائية العراقية، يبدو أنه مستاء من تنامي الوجود التركي في مجالات التجارة والاستثمار، ويعود ذلك الاستياء إلى الدعم التركي لكتلة “العراقية” في الانتخابات الأخيرة. لكن نظراً إلى اضطراب سوق العمل وضعف البنى التحتية واستمرار الاعتداءات الإرهابية، يحتاج المالكي بشدة إلى جذب الاستثمارات الخارجية لقمع موجة الاحتجاجات التي ستنشأ حتماً ضد أدائه الإداري السيئ، وتحديداً لأن مقتدى الصدر الذي يكون حليفه حيناً وخصمه أحياناً يملك قاعدة دعم واسعة في أوساط الفقراء الشيعة، فبعد مغادرة الامريكيين، أصبح المالكي هو من يتحمّل جميع الشكاوى والمشاكل. من المتوقع أن يتبع المالكي مساراً استبدادياً لترسيخ نفوذه في وجه التحديات السنّية المحتملة (أو تهديد المحافظات السنّية بالانفصال). يصعب الرهان على التزام رئيس الوزراء بالوعد الذي أطلقه في شهر مارس الماضي بعدم الترشح لولاية ثالثة في عام 2014. قد يعمل لاعبون سياسيون آخرون (أبرزهم مقتدى الصدر) على تصعيب الأمور على المالكي من خلال استهداف السفارة الامريكية (تضم 16 ألف موظف بما يفوق عدد أي شعبة في الجيش)، باعتبارها رمزاً مستمراً للتدخل الامريكي في الشؤون العراقية. لا مصلحة للاعبين السياسيين العراقيين أو داعميهم الإقليميين الآن بتدهور الوضع واندلاع حرب أهلية شاملة تمتد إلى الدول المجاورة، لكن لم يتوصل هؤلاء إلى فكرة مشتركة حول طريقة تقسيم السلطة في العراق، كذلك، تقل المؤشرات على أن العراقيين، أو القوى المجاورة، سيبنون “نموذجاً ديمقراطياً للمنطقة كلها” مثل النموذج الذي تحدث عنه الرئيس باراك أوباما بكل تفاؤل خلال خطاب نهاية الحرب. حتى لو نجح العراق في تجنب الانهيار، فلن يتفاجأ العراقيون عموماً إذا تحول مستقبلهم المنظور إلى حكم استبدادي يترافق مع اضطرابات سياسية وحرب أهلية.

بعدما انتاب بعض أمراء الطائفية والفئوية من العرب الأعاربة وكأنهم مغاربة !!، هوس الاستقلالية و الإقليمية وسيادة المناطقية الطائفية والعرقية المتنافرة ، وبعدما بدأت مخاطر التقسيم تهدد كيان وحدة العراق بالشرذمة كالمفرمة !، أخذ ممن كانوا يسمون بالأمس القريب ب" الانفصاليين " الكورد العراقيين نقول أن هؤلاء الكورد أخذوا يبذلون جهودهم الآن ويقدمون مساعيهم للجمع بين الفرقاء المتفرقين من العراقيين العرب المتنازعين على السلطة والقصعة !! ،.بغية تقريب البون الشاسع وتقليص هامش النزاع و الخلاف الواسع وتخفيف من حدة الزهو القامع وإسكات جرس الافتراق القارع ، ومحو نية اغتيال العراق اليافع .، حيث يشحذ البعض سكاكينهم بكل جدية وعزيمة ونية أكيدة ..لذبح العراق من وريد إلى وريد ، لينتهي العراق كقطع حديد صدئة ومقددة !.. و لكن الأطرف ما في هذا الأمر هو : إن الذين كانوا يتهمون الكورد العراقيين بالتقسيم و بالانفصال ويؤكدون موقفهم الرافض بشكل حاسم ، لأي شكل من أشكال التقسيم أو الانفصال والاستقلال هم أنفسهم يهددون الآن بالتقسيم الطائفي للعراق ، بينما " الأنفصاليين " الكورد يريدون إقناعهم بالعدول عن ذلك والتمسك بوحدة العراق وتوحيد الصف الوطني المتصدع كبطيخ متشقق !!.. إنه لشيء مثير للضحك المبكي فعلا غرائب الزمان هذه !!.. حيث تنقلب الأمور فجأة رأسا على عقب والتاج الوطني على محاذاة كعب !!..

قالت إحدى شهود العيان من المنطقة الحدودية في إتصال هاتفي لـ PUKmedia: أن 50 قروياً من قريتي (روبوسكي وبيجه) التابعتين لمنطقة قابلان بمدينة شرناخ في كوردستان تركيا، كانوا عائدين من إقليم كوردستان، حيث يعملون بتهريب السكائر والمواد الغذائية نتيجة الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشونها، تعرضوا لكمين نصبه الجيش التركي لهم في منطقة حفتانين الحدودية بين اقليم كوردستان وكوردستان تركيا. وأضافت شاهدة العيان أن عناصر الجيش لم تشتبك مع القرويين، بل طلبت من القوة الجوية التركية بالتدخل، وأشارت إلى أنه الطيران الحربي التركي توجة الى المنطقة وقصف بكثافة القرويين في منطقة( سرتراشي) الواقعة ضمن سلسلة جبل حفتانين الحدودية بين قضاء زاخو في إقليم كوردستان ومدينة شرناخ في كوردستان تركيا، في الساعة 11 ليلاً من مساء أمس الأربعاء 28/12. وأكد المصدر إلى أن القصف الجوي التركي أسفر عن مقتل 48 قروياً، معظمهم من أهالي قرية روبوسكي ويبلغ عددهم 39 شخصاً، و11 شخصاً من أهالي قرية (بيجه)، مشيراً إلى أنه تم العثور على 36 جنازة من ضحايا القصف الجوي التركي، ونقل إثنين من الجرحى الى مشافي شرناخ وهم بحالة خطرة جداً، مبيناً أنه مازال البحث جارياً عن جثث الضحايا الأخرين من قبل اهالي المنطقة.
قالت وكالة فرات نيوز أن 35 قرويا بينهم أطفال لقوا حتفهم جراء القصف الجوي التركي مساء أمس الأربعاء 28/12 ، في قرية تابعة لمدينة شرناخ الكوردية. وأكد المصدر على أن 4 طائرات من سلاح الجو التركي من طراز ( ف 14)، قد شنت غارة جوية على قرية روبوسكي بالقرب من الحدود العراقية، في الساعة 9:20 دقيقة من مساء امس الأربعاء. كما أعلن مسؤول محلي في حزب السلام والديموقراطية الكوردي، عن مقتل ما لا يقل عن 35 قروياً كوردياً في غارة شنها الطيران التركي على قرية روبوسكي التابعة لمنطقة قلابان في مدينة شرناخ الكوردية في كوردستان تركيا. وقال أرتان اريس العضو في مجلس محافظة شرناخ أنه تم التعرف الى 11 قتيلا على الاقل في قرية روبوسكي ، كما أشار مسؤول محلي اخر من حزب السلام والديمقراطية الكوردي حسيب قبلان ان القتلى كانوا مهربين وكانت السلطات على علم بان سكان قرية روبوسكي يستمدون مواردهم بشكل أساسي من عمليات التهريب. هذا وقد أكد مسؤولان أمنيان صحة الغارة الجوية، بدون ذكر حجم الخسائر البشرية والمادية.
أستاذ قانون دستوري، صحافي تحقيقات حائز جوائز، ناشط في مجال الحريات، كل هؤلاء من بين مجموعة متزايدة من المحامين، السياسيين والأكاديميين الأتراك، الذين زجّوا خلف القضبان في الأشهر القليلة الماضية، بسبب اتهامات مشكوك بها بالإرهاب، ما زاد من المخاوف في أن تكون محاكم تركيا وأجهزة شرطتها تستغل من أجل قمع المعارضة السياسية. ويقول ناقدون إن مثل هذه الحالات تشكل أدلة على أن تركيا بدأت بالانزلاق نحو (السلطوية) الديكتاتورية، حتى لو أن الحكومات الغربية تشيد بها كنموذج في الشرق الأوسط – خاصة بعد انطلاق الثورات العربية خلال العام الحالي. وتقول أيما سينكلير- ويب الباحثة التركية في مؤسسة هيومان رايتس واتش "الجميع مبهور بالدور الإقليمي، الذي تلعبه تركيا في الوقت الحالي، لدرجة إن هناك صمتاً شبه كامل حيال الوضع غير العادل، الذي بدأ يتفشى في الداخل". منذ 11 أيلول، أدانت تركيا ما يقارب 13 ألف شخص بتهم تتعلق بالإرهاب، أكثر من أي من الدول الـ 66 – بما فيها الصين- التي وردت في التحقيق، الذي أجرته وكالة أسوشيتد برس، ونشر في أيلول الماضي. واحدة من القضايا، التي عززت المخاوف من (السلطوية) الديكتاتورية، هي أن اثنين من صحافيي التحقيقات، اللذين أدينا في إطار تحقيق ضد الإرهاب، استهدف مجموعة من مدبّري انقلاب مزعوم ضد السلطة من العلمانيين المتشددين. يتهم أحمد سيك ونديم سينير، اللذين بدأت محاكمتهما في الشهر الماضي، وتستأنف اليوم، بأنهما تآمرا مع عصابة تهدف إلى الإطاحة بالحكومة ذات الأصول الإسلامية في تركيا – العصابة التي كانا وراء فضح نشاطاتها الإجرامية في الماضي. أكثر من ذلك، فقد فاز السيد سينير في العام الماضي بلقب "بطل حرية الصحافة العالمية"، الذي تمنحه "مؤسسة الصحافة العالمية"، فيما بدأ السيد سيك التحقيق في نشاطات شبكة إسلامية نافذة، لديها ارتباطات بالحكومة. ومن بين الأدلة التي تمت مصادرتها عند اعتقال سيك، كتاب كان قد باشر وضعه، يزعم فيه أن الشرطة التركية تعرّضت لاختراقات من الإسلاميين. وأمر المحققون بمصادرة كل نسخ المخطوطة، التي وصفوها بأنها "وثيقة تنظيمية غير قانونية". وتقول يونكا، زوجة سيك "إذا كان الناس ممتنين بهذه الديموقراطية، أتمنى لهم الحظ والسعادة. لكن ذلك ليس تعريفي للديموقراطية". غالبية المعتقلين هم من الأكراد، أو المؤيدين للناشطين الأكراد. وواجهت الأقلية الكردية في تركيا، التي يبلغ عدد أفرادها حوالى 15 مليون نسمة، الاضطهاد منذ فترة طويلة، ومنذ العام 1984، بدأت تركيا حرباً ضد تمرد، يقوده حزب العمال الكردستاني الانفصالي. وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2011، اعتقل أكثر من 4500 شخص، فيما احتجز أكثر من 1800 آخرين، في إطار تحقيق، يزعم أنه يستهدف الجناح المدني لحزب العمال الكردستاني، وفقاً لما ورد في تقرير "مجلس السلام التركي". وفي تشرين الأول الماضي، أصبح من بين المعتلقين راغب زاراكولو، وهو ناشر معروف وناشط في مجال حرية التعبير، وبثرى أرسانلي، أستاذ القانون الدستوري. وفي الوقت نفسه، اعتقل أستاذ اللغة الكردية كمال سيفين. وتقول ابنة سيفين دلال سيفين- غيبز أنها تعتقد أن والدها اعتقل حصراً لارتباطه بمؤسسة أكاديمية للتعليم، يديرها أحد الأحزاب الكردية الوطنية. وقالت "نحن فخورون بأننا نعرف أنه بريء. لكن من ناحية أخرى، فإذا كان بريئاً، ولا يزال في السجن، فما الذي سيحدث؟، قد تبقى هناك خمس سنوات أخرى". وقد يكون سبب موجة الاعتقالات الأخيرة هو القانون التركي الغامض لمكافحة الإرهاب، على الأقل جزئياً. وتضيف السيدة سينكلير- ويب أن فترات الاعتقال الطويلة قبل المحاكمة، وسلطات الشرطة الواسعة، والميل إلى المباشرة بقضايا استناداً إلى أدلة واهية، واعتقال المحامين، الذين يتولون الدفاع عن المعتقلين، يعني أن هناك مشاكل جدية في تركيا حول حقوق المتهمين. وقالت "مع القوانين المعمول بها حالياً، ومع المقاربة التي تهيمن عليها الشرطة، فالاحتمال القائم بأن يتعرّض معارضوك السياسيون لملاحقة الساحرات". في السنوات الأولى، التي تلت وصوله إلى السلطة في العام 2002، انتهج حزب العدالة والتنمية ورشة إصلاحات قانوينة وصراع على السلطة ضد الهيمنة العسكرية التي كانت قائمة، وذلك بهدف انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. لكن محادثات الانضمام بين الحكومة والاتحاد وصلت إلى حائط مسدود. ومع معدل نمو اقتصادي مزدهر، يتوقع أن يبلغ 7.5% في العام الحالي، فإن أنقرة ليست مستعدة للاستماع إلى الانتقادات من الاتحاد الأوروبي، الذي يعاني أزمة كبيرة، حول تحقيقاتها في قضايا الإرهاب. عقب اعتقال البروفيسور أرسانلي، قال وزير الداخلية التركي نعيم شاهين "أعاني كثيراً لأفهم أولئك الذين يقولون إنه يجب عدم اعتقال بروفيسور، في وقت يعتقل فيه آلاف الأشخاص الآخرين في تركيا". ومع لعب تركيا دوراً أكثر أهمية في سياسات الشرق الأوسط المتطايرة، فإن حلفاءها الغربيين يبدون مترددين في انتقادها. وتشجيع أنقرة للثورات العربية، دفع التعاون بينها وبين واشنطن إلى درجات متقدمة. وبسبب دعمها تحديداً لحركة المعارضة السورية، تحالفت تركيا مع الولايات المتحدة ضد الرئيس السوري بشار الأسد وحليفته إيران. وخلال زيارة قام بها في وقت سابق من الشهر الحالي إلى أنقرة، طلب نائب الرئيس الأميركي جو بايدن من الحكومة التركية الانضمام إلى مجموعة من العقوبات الجديدة ضد إيران- لكنه لم يثر موضوع الاعتقالات أو حرية الصحافة، وفقاً لما أوردته صحيفة "ميلليت" نقلاً عن مصادر ديبلوماسية. ويقول سولي أوزيل، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة "بيلغي" في إسطنبول "قد يكون أنهم لا يريدون التفريط بهذه الحكومة. يعتقدون أن هناك مسائل ضاغطة أكثر، وأن لتركيا دوراً حيوياً تلعبه في أعقاب الثورات العربية". لميس فرحات بيروت . الثلائاء 27 ديسمبر .
قال صلاح الدين دميرتاش رئيس حزب السلام الديمقراطي في تصريح صحفي: إن الحكومة التركية تمارس مواقف إزدواجية تجاه القضية الكوردية وإن وزير الداخلية أمر بجمع المعلومات والدلائل من أجل فرض الحظر على حزبه. وتابع صلاح الدين دميرتاش قوله: " إن أفعال وأحاديث وزير الداخلية وإنفتاح بولند آرنج نائب رئيس الوزراء بشأن حملات المداهمة التي تستهدف منظومة المجتمع الديمقراطي، وكل ما يقال بحق القضية الكوردية تكمل بعضها البعض، و بالفعل لم يعد ممكنا إنكار القضية الكوردية ولا حقوق الكورد، ولكن هناك خطة تهدف إلى إضعاف وبعثرة وتصفية كافة التنظيمات الكوردية، وفرض ذلك على المجتمع الكردي، فالوضع الحالي يشبه تماما سنوات التسعينيات، ولقد وصل الوضع إلى حد الفاجعة، ولهذا لا نـتأمل الكثير من مواقف مسؤولي الحكومة". وأضاف صلاح الدين دميرتاش: " لقد عمم وزير الداخلية إدريس ناعم شاهين أمرا سريا على كافة فروع الأمن، بشأن جمع المعلومات والدلائل اللازمة لفرض الحظر على حزب السلام الديمقراطي". وكان قد هاجم وزير الداخلية التركي إدريس ناعم شاهين في حديث سابق له، حزب السلام الديمقراطي بلغة شديدة اللهجة، قائلا: " نحن لا نحارب حزبا سياسيا معصوماً، ولن نفعل شيئا حيال حزب تم تأسيسه بشكل شرعي، ولكن هم الذين ( ويقصد حزب السلام الديمقراطي- المترجم) يتصدون لنا، ونحن لن نسكت لذلك." وأضاف شاهين: " سوف نكشف عن وجههم الحقيقي، ونؤكد لهم أنهم ليسوا معصومين، وسنقول لهم أنكم إمتداد لتنظيم غير شرعي. فمسؤولي حزب السلام الديمقراطي انفسهم يقولون أن حزب العمال الكوردستاني يعني عبد الله اوجلان، يعني منظومة المجتمع الديمقراطي، يعني حزب السلام الديمقراطي". ترجمة و إعداد دلشا يوسف : 2011-12-28 :
لوحظ بشارفي صوره الأخيرة، التي بثتها وسائل إعلامية سورية له خلال إستقبالاته، قد زاد وزنه بشكل ملحوظ، إلا أن مصادر معلومات سورية تؤكد أن الأمر يتعلق بإرتداء الأسد لسترة واقية من الرصاص تحت ملابسه، خشية إقدام أحد المقربين منه على إطلاق النار عليه، مع تعاظم الإحتجاجات الشعبية ضد نظامه منذ أشهر، فيما لا تزال الآلة العسكرية السورية تقمع هذه الإضطرابات بإستخدام مفرط للقوة العسكرية، إذ سقط حتى الآن بحسب بيانات منظمات حقوق إنسان نحو ستة آلاف قتيل، في حين تؤكد مصادر المعارضة السورية أن الرقم الحقيقي للقتلى أعلى من هذا الرقم بكثير. ووفقا لمعلومات مواقع موالية فإن الحلقة الأمنية المحيطة بالمجرم بشار قد أقدمت على تغيير جميع الخطط المعمول بها لحمايته، إذ تحدثت مصادر عن أن بشار لا يبات في القصور الرئاسية المعروفة بتردد بشار عليها منذ إستلامه الحكم عام 2000، وإنما في مكان لا يعلمه إلا الحلقة الضيقة المحيطة به، كما أنه طلب من بشار أن يختصر لقاءاته المحلية على أضيق نطاق، وأن أعضاء الوفود الذين يلتقيهم الأسد بين حين وآخر، قد أصبح يطلب منهم الحضور قبل 24 ساعة من الموعد الحقيقي، وبعد يخضعون لتفتيش دقيق، يطلب منهم المبيت في أحد المقرات الأمنية نحو 24 ساعة حتى إتمام الموعد الحقيقي، في سعي لضمان عدم معرفة أي طرف خارجي بموعد اللقاء. وتأتي هذه الخطوات الأمنية الجديدة اثر مقتل الجنرال آصف شوكت صهر الأسد في حادث إطلاق نار في مكتب مدير المخابرات السورية الجنرال علي مملوك، حيث أطلق مرافق الأخير النار على آصف شوكت بعد إشتباك كلامي حاد بين الأخير ومملوك، إلا أن معلومات مقتل شوكت لم تتأكد، كما لم تنف من أي جهة رسمية سورية، لكنه كان لافتا أن يغيب شوكت عن لقاء للرئيس السوري مع كبار القيادات العسكرية السورية، كما أنه غاب عن حضور المناورات العسكرية السورية التي جرت الأسبوع الماضي.
من خلال المتابعة والاطلاع لسير الأحداث والقتل والتشريد التي ترافق الانتفاضة السورية على مدى أكثر من تسعة أشهر ورغم متابعة المنتفضين بالتصميم على القيام بالمظاهرات اليومية، يتبين بأن مؤسسات الدفاع عن النظام السوري لازالت متماسكة بشكل كبير وتعيق محاولات اسقاطه، وذلك لعوامل ودوافع متعددة. فنظرا الى تسلط الحكم البعثي الشوفيني لعقود عديدة على رقاب المجتمع السوري وتفرده بقيادة الدولة والمجتمع من جهة، ومن جهة أخرى بالنظر الى استغلال الفئة العلوية الحاكمة لذلك التسلط، فقد سلم ذلك النظام أغلب الادارات العسكرية والأمنية الى الضباط والمسؤولين العلويين، الى أن تمكنوا من التحكم بمؤسسة الجيش وبمراكز الأمن في كافة مناطق سوريا. كما ان العلويين يتذكرون أو قرؤوا وتناقلوا من أجدادهم حول أحداث وعمليات ابادية وملاحقات مستمرة خضع لها أتباع الطائفة العلوية منذ قرون عديدة من قبل الخلافة والسلطنات الاسلامية السنية، الى أن تمكنوا أخيرا بقدرة قادر قبل حوالي أربعين سنة بالسيطرة الشبه الكاملة على مقاليد الأمور السياسية والعسكرية والأمنية في سوريا. فهم قد استفادوا ماديا ومعنويا بشكل كبير من تلك السيطرة الطويلة وذاقوا معنى الحرية والخلاص من الاضطهاد والملاحقة السنية التقليدية لهم، ويعلمون جيدا بأن اسقاط نظامهم في سوريا سوف يؤدي الى ملاحقة ومحاسبة أغلب مسؤوليهم وقادتهم أمام المحاكم السورية والدولية أيضا بخصوص تهم جرائم قتل السوريين الآخريين والفساد والنهب المستمر التي ارتكبوها على مدى أربعة عقود مضت، بل ويخشون حتى من تعرضهم الممكن الى ابادة وتشريد جماعي من قبل القوى السنية السياسية المتعصبة أيضا. لذلك يمكن القول بأنه من الصعوبة جدا أن تتفكك تلك المؤسسات العسكرية والأمنية العقائدية الطائفية طالما تسري مجريات الثورة السورية على هذا النمط الحالي. حيث ان القوى العسكرية والأمنية تتمكن بسهولة من قمع المنتفضين السلميين وحتى المجموعات العسكرية المحدودة المنشقة من الجيش السوري، وهنا أدعوا أفراد وضباط الجيش السوري الوطنيين بالانشقاق الكامل والدفاع عن المنتفضين المدنيين العزل. ازاء هذه الصعوبات الكبيرة أمام الانتفاضة هناك امكانية وحيدة يجب أن تتوفر لتسهيل وتسريع عملية اسقاط هذا النظام، ألا وهي التدخل الغربي الأوروبي - الأمريكي العسكري القوي ضده في سوريا. واضافة الى أهمية هذا التدخل لاسقاط النظام، فان البديل أيضا سوف يكون غالبا ديموقراطيا علمانيا مدنيا شبيها بالنموذج الغربي وليس نظاما اسلامويا سياسيا او قومويا، وبالتالي سوف يمهد البديل الجديد الى الدمقرطة ونيل كافة مكونات المجتمع السوري لحرياتها وحقوقها في اطار سوريا اتحادية وليتمتع الشعب الكوردي كقومية أساسية ثانية بنوع من الحكم الذاتي في أقليم كوردستان سوريا على غرار ما تم تحقيقه للشعب الكوردي في أقليم كوردستان العراق بعد تحريره.
الأربعاء, 28 كانون1/ديسمبر 2011 15:09

كورد مجلس محافظة ديالى يعيشون في قلق وخوف .

أربيل 28كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- بعد الاعلان عن قرار تحويل محافظة ديالى الى إقليم وقدوم مليشيات جيش المهدي وإطلاقها التهديدات، ترك الاعضاء السنة في مجلس المحافظة المنطقة. فبعد الاعلان عن تحويل محافظة ديالى الى إقليم وتدهور الوضع الامني وقدوم مليشيات الصدر وملاحقة أعضاء مجلس المحافظة من السنة وقطع الطرق أمامهم وتهديدهم، ترك الاعضاء السنة المنطقة منذ (15) يوماً ولا يداومون، بينما يعيش الاعضاء الكورد في حالة من القلق والخوف. وقال جليل إبراهيم عضو مجلس محافظة ديالى عن قائمة التحالف الكوردستاني في تصريح خص به وكالة انباء بيامنير:"في يوم 15 كانون الاول الحالي، صوّت 22 عضواً من مجموع 27 عضواً في مجلس محافظة ديالى لصالح تحويل المحافظة الى إقليم، ولكن بعد إعلان القرار خرجت قوات المهدي والمسلحون الشيعة وعدد كبير من المواطنين الى الشارع، ما ادى الى تدهور الوضع الامني". وقال أنهم كأعضاء كورد كانت لديهم شروط لتحويل المحافظة الى إقليم، بحيث تعود المناطق المستقطعة الى إقليم كوردستان، ولكن تلك الشروط لم تنفّذ". وأضاف إبراهيم:" بعد تدهور الوضع الامني، لايداوم الاعضاء السنة منذ 15 يوماً وتركوا المنطقة، اما نحن الاعضاء الكورد الستة، فإننا نعيش في حالة من القلق والخوف، بسبب إنعدام الثقة بين أطراف محافظة ديالى".
أربيل 28 كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- قال عضو لجنة التحقيق في الأحداث التي شهدتها محافظة دهوك مؤخرا خيري بوزاني إن عمل اللجنة كان حياديا 100%، مؤكدا النتائج التي أعلنتها لجنته في اعقاب انتهاء التحقيق قبل ثلاثة ايام. وقال بوزاني في تصريح لصحيفة هولير الصادرة اليوم الاربعاء "ليس لأني عضو في اللجنة.. بل كمراقب ايضا استطيع القول إن اللجنة عملت إلى بكل حيادية ابعد حد، وكُلفنا من قبل رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بالعمل بشكل حيادي، لأن لجنتنا تشكلت لكشف الحقائق وعلى هذا الاساس مارسنا عملنا، وأقولها بكل ثقة كان عملنا حياديا 100%، ولم يكن هناك أي تأثير من اي شخصية علينا سواء ايجابا او سلبا". وأوضح بوزاني وهو المدير العام لشؤون الايزيديين في وزارة الاوقاف بحكومة اقليم كردستان "عندما ذهبنا لاجراء التحقيقات لم نذهب إلى هناك لكون مقر الاتحاد الاسلامي الكردستاني أو اماكن سياحية تعرضت للإحراق، فكلا المكانين تعرضا لذلك، بعضها ملك للحكومة وبعضها الاخر ملك للناس، لكننا كلجنة نظرنا إلى المسألة على أنها تخريب سواء استهدفت مقرا حزبيا أو مكانا سياحيا، نحن لم نخلط الامور، بل المسألة كانت مختلطة اساسا وكانت كفعل ورد فعل". وأضاف "لدينا وثائق تشير إلى قيام قناة (فضائية سبيدة) الاعلامية التابعة للاتحاد الاسلامي الكردستاني بالتشجيع على تلك الاحداث، وخاصة في موقع الاتحاد في المنطقة، ولدينا وثائق بأن قنوات واذاعات الاتحاد الاسلامي بثت برامج مكثفة تتحدث عن التدليك والاماكن السياحية قبل وقوع الاحداث، وعلى هذا الاساس قلنا إن بعض وسائل الاعلام التابعة للاتحاد الاسلامي شجعت على وقوع تلك الاحداث في المنطقة وليس في عموم كردستان". وأشار إلى أن اللجنة "ووفق التحقيقات، قالت إن بعض اعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني متهمون بإحراق مكاتب الاتحاد الاسلامي الكردستاني، وتم تدوينه في البيان وبكل وضوح بأن مسؤولي الحزب الديمقراطي في تلك المناطق لم يتمكنوا من السيطرة على أنصارهم، لذا فهم متهمون ايضا". وكانت لجنة التحقيق في أحداث مدينة زاخو ومناطق محافظة دهوك اعلنت في (25/12/2011) توصلها الى النتائج التالية: 1- كان هناك تحريض من جانب بعض المواقع الالكترونية والقنوات الاعلامية وعدد من الاشخاص من الاتحاد الاسلامي الكردستاني في المنطقة. 2- حدث تقصير إداري وامني في هذه المناطق للسيطرة على الاوضاع. 3- نجمت عن هذه الاحداث ردود فعل ضد مقرات الاتحاد الاسلامي الكردستاني، وحيث ظهر تقصير كبير من جانب الجهات المعنية للحزب الديمقراطي الكردستاني لعدم السيطرة على أنصارهم من مهاجمة مقار الاتحاد الاسلامي الكردستاني. 4- تبيّن كذلك ان هذه الاحداث لم تسفر عن وقوع خسائر في الارواح، ولكنها تسبّبت في إصابة عدد من منتسبي الاجهزة الامنية ومواطنين بجروح. وأثرّت هذه الاحداث على الحالة النفسية للمواطنين. 5- يجب ان يصدر القرار النهائي من قبل المحكمة وأن يكون القانون سيد الموقف وأن يتم على الفور حسم مصير جميع المعتقلين. ويمكن لأي شخص لديه شكوى او معلومات بخصوص هذه الاحداث إعلام المحكمة بها.
الثلاثاء, 27 كانون1/ديسمبر 2011 14:29

نار المالكي وأذيال العراق؟! راجح الخوري .

منذ قال الحجاج بن يوسف الثقفي: "إني أرى رؤوساً أينعت وحان قطافها"، كان العراق ساحة لقطع الرؤوس سواء بالسيوف او بالكيميائيات أيام صدام حسين، او بالسياسة الآن مع نوري المالكي، الذي يطالب برأس طارق الهاشمي وبعنق صالح المطلك في محاولة للإمساك بكل الخيوط وتنصيب نفسه "ديكتاتوراً صدّامياً جديداً"، كما قال المطلك! واذا كان النسيج الأتني قد أشعل صراعات الماضي بين العراقيين، فان التدخلات الخارجية تؤججها اليوم بعدما زرعها الاحتلال الأميركي ورعاها الى درجة احتضانه المحيّر للمالكي، الذي وصفه ديفيد أغناطيوس في "الواشنطن بوست" بأنه "صاحب العينين المريبتين والسلوك الحذر... والمتآمر الذي صار رئيساً للوزراء"! طبعاً ليس خافياً على الأميركيين ان المالكي هو رجل طهران. وهذا يجب ألا يفاجئ أحداً لأن "الديموقراطية" التي تعمدت أميركا ان تزرعها هناك، لا تقوم على الحكم الرشيد بل على حقائق قاسية تتصل بالولاء للطائفة والقبيلة وهو ما يدفع بالعراق بعد الانسحاب الأميركي ليكون كما أريد له ان يكون، ساحة أخرى للحروب المذهبية التي يراد لها ان تشعل المنطقة ردحاً طويلاً من الزمن. وللعراق أهمية حاسمة في الصراع الإقليمي المحتدم، وهو يمثل عند طهران خط الدفاع الأول عن النظام الإيراني في وجه رياح التغيير في المنطقة، كما يمثل خط الدفاع الثاني لحماية النظام السوري الذي يغرق في العنف ضد المعارضين الداعين لإسقاطه. ولأن المالكي هو رجل طهران في العراق فإنها تدفعه للإمساك بكل الأوراق، فيتّهم الهاشمي بأنه خطط لاغتياله قبل ان يراجع الرئيس جلال طالباني بالأمر، ويرفض مطالبة السنّة بحقهم الدستوري في حكم ذاتي داخل أقاليم فيديرالية، وهو ما دفع المطلك الى القول: "كنت متفائلاً لكن هذا انتهى. أشعرالآن ان الحرب الطائفية ستقع وبطريقة بشعة. إن السنّة لن يقبلوا العيش في ظل حكم ديكتاتور يدين بالولاء لإيران ولا يريد ان يبني العراق". عملياً، تشكل سيطرة المالكي في العراق بديلاً إيرانياً ضرورياً أمام احتمال خسارة النظام في سوريا. ومن هنا تتضح خلفية مبادرته لحل الأزمة السورية وإمداده قوات الأسد بالنفط ومراهنة طهران عليه لجعل العراق بنكاً رديفاً يسقط فعالية العقوبات الدولية عليها، كما يشكل ممراً للتدخل في الشؤون الخليجية والاقليمية... لكن كل الخوف الآن ان تنتقل النيران المتأججة في سوريا لتنفخ في رماد العراق الذي ينام على كثير من الجمر.
بعد عودة رئيس الوزراء نوري المالكي من واشنطن الى بغداد، ولقاءاته الحميمية بالرئيس الامريكي باراك اوباما، أيقن المراقبون والمتابعون للمشهد العراقي ان المالكي العائد من أمريكا ليس المالكي الذي ذهب اليها، والاسباب فسرت انها تتعلق بادارة العراق في مرحلة ما بعد انسحاب القوات الامريكية وترك النفوذ الايراني بحرية تامة وبسيطرة شبه تامة على البلاد وضرورات الأزمة الاقليمية التي تمر بها المنطقة بعد الربيع العربي والمجابهة المخفية والعلنية بين طهران ودول غربية حول الملف النووي. وبدلا من أن يلجأ المالكي الى الهدوء والمرونة والحكمة واختيار الوقت المناسب في استخدام أوراق القوة الجديدة التي حصل عليها من زيارتها للولايات المتحدة، لجأ في عجلة من أمره وبدون دراية وتفكير عميق الى الانقلاب على الرئيس جلال طالباني والقائمة العراقية من خلال اتهام نائب الرئيس طارق الهاشمي بالارهاب المحسوب كاحد قيادات المكون السني واصدار مذكرة منع سفر واعتقال بحقه من قبل أحد القضاة في مجلس القضاء الأعلى، وبث اعترافات لافراد من حماية ومكتب الهاشمي على شاشة القناة الرسمية لحكومة المالكي، ونقل صحفيا ان طالباني عبر عن استغرابه لهذا العمل، والموجه بتعمد شديد الى احراج رئاسة الجمهورية العراقية المكونة من الرئيس الكردي والنائبين الممثلين للمكونين السني والشيعي. والمعلوم ان هذه المفارقة الغريبة في الحالة السياسية العراقية من خلال اتهام مسؤول من الصف الاول للدولة، جاءت بعجالة فخلقت حالة من التدهور السريع في العلاقات بين تحالف القوى الرئيسية في البرلمان والحكومة، ونتجت عنها توقف مسار العملية السياسية من خلال تعليق كتلة العراقية لمشاركتها في البرلمان والحكومة، وهذا ما دفع ان تفسر عملية اتهام الهاشمي من قبل البعض بأنها مخطط طائفي يقوده المالكي ضد المكون السني في العراق، وصرح الهاشمي بان عملية الاتهام مخطط لتشويه سمعته ولضرب السنة وتقف ورائه ايران وسوريا، بينما المالكي رفض هذا الرأي وأكد ان العملية جنائية وليست سياسية ولا طائفية. ولكن عندما نقرأ الوجوه السياسية للقضية بعيدا عن ملفها القضائي، نجد ان عملية الاتهام تخص مسؤول بمنصب رئاسي محسوب على رئيس الجمهورية وعلى الرئاسة دستوريا وتوافقيا حسب الاتفاق السياسي بين الكتل، ومسالة التركيز السياسي والاعلامي الذي لجأ اليه المالكي على قضية هي بالاول والاخير قضائية وجنائية كما اعترف به هو، محل تساؤول كبير جدا، واقل ما يمكن ان يفسر به ما قام به رئيس الحكومة هو الانقلاب على رئيس الجمهورية، خاصة وان المالكي اقتنص المسالة واستخدمها بمساحة اعلامية كبيرة وحورها بشكل ضربة موجعة لهيئة الرئاسة ولقيادات القائمة الممثلة للمكون السني، ولم يقف عند هذا الحد بل واصل بتهديد الموقف من خلال طرح حل غير مبرر في الواقع السياسي وهو اللجوء الى خيار اعلان حكومة الاغلبية بعيدا عن الشراكة التوافقية المستحصلة من اتفاق اربيل لتشكيل حكومة الشراكة بين الكتل البرلمانية، والكل يعلم ان الشراكة التوافقية جاءت بعد مفاوضات شاقة برعاية كردية وامريكية بعد اعلان النتائج الرسمية لانتخابات الدورة الثانية من البرلمان، وبعد بذل مساعي كبيرة ومحاولات عديدة لحلحلة العملية السياسية. وبطبيعة الحال عندما نطلق تسمية الانقلاب على الخطوة التي لجأ اليها المالكي ضد رئاسة الجمهورية، فان هذا الوصف لم يأتي من فراغ، وقضية الاتهام بالرغم من اختصاصها القضائي الا ان عرضها بالطريقة الاعلامية والسياسية التي سلكها المالكي خلقت حالة من الشكوك الكبيرة عليه، لانها تبدو وكأن القضية مرتب لها من قبل رئيس الوزراء لأسباب ظرفية يمكن استنتاجها من مفردات المشهد السياسي في العراق قبل اعلان الاتهام وبعده، ومن خلال قراءة المشهدين وما ترتب من مواقف لاحقة، يمكن تحديد دوافع المالكي للانقلاب على الرئيس طالباني كالآتي: • اعاقة مشروع تعديل الحدود الادارية للمحافظات الذي طرح من قبل الرئيس طالباني ورئاسة الجمهورية على مجلس النواب لدراسته وتبنيه لحل الخلافات الادارية القائمة بين بعض المحافظات وبين اقليم كردستان والمناطق المتنازع عليها. • معارضة اعلان اقليم صلاح الدين الذي اعلن من قبل مجلس المحافظة قبل المشهد المتوتر بفترة من خلال رفض طلب المجلس من الحكومة الاتحادية للموافقة على البدء باتخاذ الاجراءات الدستورية والقانونية لتحويل المحافظة الى اقليم. • مجابهة اعلان مجلس محافظة ديالى بتبني خيار تحويلها الى اقليم بالقوة المسلحة لميليشيات غير حكومية على مسرح الاحداث في المحافظة مما خلق حالة من التوتر والرعب والذهول عن مصدر تلك القوات التي عبرت عن حضورها المفاجيء بطريقة طائفية. • الرد باسلوب بعيد عن بالحكمة على مبادرة رئيس القائمة العراقية اياد علاوي بمد يد المصالحة الى المالكي، وكان من الممكن استغلال هذه الفرصة لتحقيق المزيد من الانفراج في العملية السياسية بين الاطراف والكتل العراقية. • تعريض اتفاقية اربيل ومبادرة رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني التي حققت الشراكة في تشكيل الحكومة برئاسة المالكي الى المخاطر وايصالها الى طريق مسدود بنية متعمدة لدفع العراقية الى ترك العملية السياسية واللجوء الى خيار تشكيل حكومة الأغلبية من قبل تحالف دولة القانون. • التحرك المتعمد لافشال جهود الرئيس طالباني لجمع القادة العراقيين على الطاولة والتي كان يقوم بها في الفترة الأخيرة للجمع بين قيادات الكتل والاحزاب والاطراف العراقية للتغلب على المعوقات التي رافقت مسار العملية السياسية ومحاولة حل الخلافات بين المالكي وعلاوي وبين القائمة العراقية وتحالف دولة القانون. باختصار، هذه هي الدوافع التي تقف وراء المالكي للانقلاب على الرئاسة العراقية وعلى رئيسها جلال طالباني، ولا شك أن هذه الدوافع يمكن قرائتها بأنها مبنية على نيات سلبية، وان المشهد المفتعل من قبل المالكي يشم منه الطائفية المقيتة، وتعثر متعمد لجهود الطالباني، وعرقلة متقصدة لتواصل تنفيذ اتفاقية اربيل، ومجابهة معلنة لرفض جهود المحافظات التي تريد ان تلجأ الى خيار الفيدرالية الادارية والاقتصادية لادارة شؤون مواطنيها بسبب التمسك بالمركزية الشديدة التي ينتهجها رئيس الحكومة، واضافة الى خلقه أجواءا من التوتر الشديد للأوضاع الامنية والسياسية والحياتية في الواقع الراهن. ولايخفى ان الوضع المتدهور للعملية السياسية خلق انهيارا للحالة الأمنية على الساحة العراقية، ومع هذا التدهور عادت العمليات الارهابية الى الواجهة لتفتك بارواح بريئة أمام أعين القادة السياسيين التي انشغلت عقولهم ونفوسهم بالجري وراء السلطة وعيونهم غير مبصرة مما يعانيه الشعب العراقي من معاناة ومأساة وألام متواصلة. ولكن مع كل هذا الواقع السياسي المؤلم والمرير على القلوب والمحير على العقول، فقد برهن العراقييون على قدرة كبيرة لتحمل الآثار السلبية للمشهد السياسي، وهذا ما يدفع بنا الى النظر بمنظار من التفاؤول للمنظور الزمني القادم على الساحة العراقية، ولكن تبقى مسألة حسم الخلافات السياسية وحلها مسالة في غاية الضرورة والعجالة لارساء الاستقرار والامان في البلاد، والقيادات العراقية امام امتحان ليس بعسير للبرهان على وطنيتهم المشكوك فيها من خلال اللجوء الى الحكمة والتعقل والعمل الجدي لحل الخلافات، ونأمل أن لا تطول خروج هذا الحل لمعالجة الحالة المستعصية الراهنة، وننصح ممن لايزال يفكر بعقل الانقلابات ان يبتعد عن هذا الخيار العقيم الذي لم يجلب غير الماساة للعراقيين.
الإثنين, 26 كانون1/ديسمبر 2011 15:21

رياح التغيير في تركيـا : سربست بامرني .

الاعتذار العلني الجريء الذي قدمه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اوردوغان عن المجازر التي قامت بها الدوله التركيه الحديثه في الفتره 1937-1938 ضد الكورد في منطقة ديرسيم ( تونجلي الحاليه )، فتح صفحه جديده في العلاقات الوطنيه وشرع الابواب امام إدانة كل الاعتداءات والجرائم المروعه التي حدثت طوال عقود من الارهاب المنظم للدوله ضد الشعب الكوردي في دياربكر وبتليس ووان ومرعش وموش وسيرتي وباقي المناطق الكورديه، وبسبب هذا الاعتذار لم يكن غريبا ماصرح به نائب رئيس الوزراء التركي بولند ارينش في جلسة البرلمان المخصصه لمناقشة الميزانيه، وفق ما نشرته صحيفة ( رووداو ) الالكترونيه الكورديه والذي جاء فيه: الاعتراف بالهوية الكورديه موضوع مهم جدا، لانه يتعلق بحقوق الانسان، فعندما يعيش شخص في تركيا ويقول : انا كوردي وأعتز بهويتي، يجب علينا أن نتقبل هذه الحقيقه، ويضيف السيد النائب : من المحتمل ان الكورد قد تعرضوا في الماضي لسياسات تنكر وجودهم ولصهرهم قوميا، وهذه السياسات هي السبب في الكثير من مشاكل تركيا اليوم، وعليه يجب الاعتراف بكل الهويات الاثنيه ومن بينها الكورديه، واخيرا يقول السيد بولند ( ان المسأله الكورديه في تركيا ليست مسألة ثلاث او عشرون او ثلاثون عاما فالكورد يعيشون في هذا الوطن منذ الاف السنين ولا يمكن انكار وجودهم ). ما سبق من مواقف يعتبر حقا تطورا كبيرا في موقف الدوله التركيه من الشعب الكوردي وقضيته العادله، رغم ان الدوله التركيه لاتزال تمارس العنف المنظم ضد الحركه الوطنيه الكورديه، فحملات الاعتقالات تجري على قدم وساق دون توقف وحسب مصادر منظمة حقوق الانسان التركيه هناك 6800 معتقل في عام 2011 فقط، كما ان الحرب ضد حزب العمال الكوردستاني مستمره حتى خارج حدود تركيا، رغم انه اعلن عدة مرات الهدنه من جانب واحد ليفتح الابواب امام الحلول السلمية. المطلوب حاليا هو ان يتم ترجمة هذه المواقف والتصريحات على ارض الواقع، وهذا يعني التوقف عن استعمال العنف المدمر واللجوء الى الحوار والمجادلة بالتي هي احسن والحل السلمي الذي يضمن الحقوق المشروعه للشعب الكوردي والمصالح الحيويه لتركيا الديموقراطيه، فمن غير المعقول ان تقف الحكومة التركيه الى جانب الشعب الليبي والسوري والمصري ويعلن السيد اوردوغان في خطابه المهم من القاهره عن عدم وجود تناقض بين الاسلام والديموقراطيه في الوقت الذي تستمر فيه دورة العنف ضد الكورد وتنتهك الديموقراطيه على نطاق واسع في كوردستان، والذي يتعارض كليا مع الدور الذي تريد تركيا ان تلعبه على الساحة الاقليميه والدولية. ان امام حكومة السيد اوردوغان ونائبه فرصه تأريخيه لوضع حد نهائي للمأساة التي تعيشها تركيا عموما والشعب الكوردي خصوصا، والنقله النوعيه الكبيره في توجهات الدوله التركيه وفي تفكير قادتها لن تكتسب المصداقيه والقبول العام مالم يجري الاعتراف بحقوق الشعب الكوردي وحل المسألة سلميا، فالكورد كما يقول السيد نائب رئيس الوزراء ( موجودون في هذا الوطن منذ الاف السنين ) وكل المحاولات اللاانسانيه العنيفه لاجتثاثه من وجدان وضمير المنطقه وصهره في بوتقة العنصريه البغيضه باءت بالفشل، وهاهو حفيد السيد رضا قائد ثورة ديرسيم مثلا عضو في البرلمان التركي الحالي، وايضا على الجانب الكوردي ان يستثمر رياح التغيير هذه في تركيا اوردوغان وحزب العدالة، ومواصلة النضال السلمي والالتزام باللاعنف والتجاوب مع الدعوات الصادقه لاحلال السلام العادل، اذ ان روح العصر لم تعد تسمح باللجوء الى العنف ايا كانت الجهه التي تتبناه.
تناقش لجنة التربية والتعليم في الكنيست الاسرائيلي (البرلمان) اليوم اقتراحا وضعه أعضاء منه يقضي بالاعتراف بما يسمى "الابادة الجماعية التي تعرض لها الارمن على ايدي الاتراك خلال الحرب العالمية الاولى". وقدم هذا الاقتراح وفق صحيفة (هارتس) الاسرائيلية النائبان في الكنيست ارييه الداد من كتلة الاتحاد الوطني اليمينية المتطرفة وزهافا غالئون من كتلة ميرتس المحسوبة على اليسار. ويأتي هذا النقاش الذي تعترف اسرائيل بأنه سيؤجج حجم الانتقادات الموجهة لها من قبل تركيا بعد ايام قليلة من قرار اتخذه وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك يقضي بالغاء صفقة امنية اسرائيلية - تركية. وكان عضوا الكنيست الداد وغالئون وضعا هذا الاقتراح امام اعضاء هذا البرلمان قبل نحو ثمانية اشهر مضت غير انه جرى تأجيل البحث فيه حتى اليوم الاثنين لتناقشه لجنة التربية والثقافة والرياضة فيه. ويرأس هذه اللجنة عضو الكنيست من حزب (اسرائيل بيتنا) اليكس ميلر وستجري هذه القضية في جلسة علنية يشارك فيها رئيس الكنيست رؤبين ريفلين ونائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون. وذكرت (هارتس) "انه حتى الان كانت الاقتراحات المقدمة للاعتراف بتعرض الارمن للابادة الجماعية تجري في جلسات مغلقة داخل لجنة الخارجية والامن في الكنيست الاسرائيلي والتي رفضت تبني هذه الاقتراحات مرات عدة". واشارت الى "ان الاعتراف بتعرض الارمن لعملية ابادة جماعية قضية سياسية حساسة وهو الامر الذي بدأ الاسبوع الماضي بعد اقرار البرلمان الفرنسي مشروع قانون يحظر انكار تعرض الارمن لعملية ابادة تعرض لها هؤلاء وفق المشروع قبل 96 عاما". وتسبب القرار الفرنسي في احداث ازمة سياسية كبيرة مع تركيا حيث استدعت انقرة سفيرها في باريس قبل ان تعلن الغاء اتفاقيات سياسية واقتصادية وعسكرية مع فرنسا شملت منع هبوط الطائرات الحربية الفرنسية في المطارات التركية ورسو السفن الفرنسية في الموانئ التركية. من جهتها اتهمت عضوة الكنيست من حركة (ميرتس) زهافا غالئون التي شاركت في تقديم الاقتراح الحكومة الاسرائيلية "بأنها عبر عدة سنوات رفضت الاعتراف بما تعرض له الارمن ارضاء لتركيا". ووصفت غالئون مبررات الرفض الحكومي "بأنها مثيرة للسخرية خاصة عند حديثها عن اسباب اقتصادية واستراتيجية لهذا الرفض من اجل الحفاظ على العلاقة مع تركيا" مشددة على ما وصفته ب "التزامنا الاخلاقي اهم من هذه الحسابات السياسية". واعربت عن أملها "في ان تتخذ لجنة الكنيست التي ستناقش اقتراحها اليوم قرارا بتأييد الاعتراف بما تعرض له الارمن من ابادة في الجلسة العلنية التي ستعقد اليوم لمناقشة هذا الاقتراح". وكالة الأنباء الكويتية - كونا . GMT 7:04:00 2011 الإثنين 26 ديسمبر
أربيل 26 كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني أن الكرد سيعرضون مشكلة المناطق المتنازع عليها على برلمان كردستان ليقرر إجراء استفتاء لآراء سكان الإقليم حولها، وستلتزم القيادة الكردية بما يقرره الشعب. وقال بارزاني في لقاء مع القسم الفارسي لإذاعة صوت أمريكا إن لمشكلة المناطق المتنازع عليها "حلاً في الدستور، ونحن ولآخر لحظة سنسعى للحل وفق ما ينص عليه الدستور، لكن من دون المساومة عليها"، مستدركاً "إذا لم تحل وفق الدستور، عندها سنذهب بالمشكلة إلى برلمان كردستان، لإجراء استفتاء لرأي الشعب الكردي، وسنلتزم بما سيقرره شعبنا". ولفت رئيس الإقليم إلى أن "هناك تقصيرا كبيرا من جانب بغداد في معالجة المشكلة"، مؤكداً أن "تقادم الزمن لن يعالج المشكلة، ومن الأفضل للجميع في العراق حل المشكلة بأسرع وقت". وأوضح بارزاني أن الكرد لن يفرضوا رأيهم في الموضوع، مبيناً أنه "ليس من حق احد أن يفرض حلا معيناً على أهل كركوك، فسكان كركوك هم من يقرر على نوع الحل، وإذا ما قرروا أن ينضموا إلى إقليم كردستان فذلك أمر جيد جدا، وإذا قرروا عدم الانضمام لإقليم كردستان فذلك قرارهم". يذكر أن المادة 140 من الدستور تنص على تطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها في مناطق كنينوى وديالى، وحددت مدة زمنية للحل انتهت في (31 كانون الأول 2007)، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية للمادة.
يحمل القرآن بين طياته شيئ غريب ألا وهو "الناسخ والمنسوخ"، وربما من المستحيل أن تجد في أي كتاب في العالم هذا النوع من الفكر-يقال أن الكتاب المقدس هو أيضا يحمل النسخ لكن لست متأكدة من هذه النقطة- فالمتعارف عليه أن الكتب تحمل دائما فكرا متتاليا ومتجانسا ومتكاملا ولايُمكن أن ينسخ (يُلغي) آخره أوله ، أو فقرة متأخرة تنسخ ماقبلها ! لذا انا ارى أن الناسخ والمنسوخ هو أخطر شيء في القرآن، لأنه يعطيه مرونة ويجعله كتاب ذو حدين ، مثلا اذا اردوا رجال الدين الآفاقين أن يظهروا الاسلام للعالم بمظهر التسامح والبراءة والوداعة والمحبة يخرجون لك المنسوخ من الآيات مثل "لااكراه في الدين" وهلم جر، لكن في مساجدهم وخطبهم التحريضية يٌخرجون لسامعيهم الناسخ من الآيات. لذا يترأى للمرء أن هناك ازدواجية أو تناقض في الخطاب الديني. لكن الحقيقة ليست ازدواجية بل هذا راجع للناسخ والمنسوخ في القرآن وتلاعب شيوخ الدين بين آيات الناسخ والمنسوخ. كما أن الكثير من المسلمين لايعرفون كثيرا عن الناسخ والمنسوخ في القرآن، لذا لو سألت عامة المسلمين مامعنى الناسخ والمنسوخ في القرآن ؟ فلن تجد جوابا .. لذا سأحاول اليوم شرح الناسح والمنسوخ في القرآن، وذلك استنادا لكتاب قرأته مؤخرا الا وهو"الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم" لهبة الله بن سلامة. لذا سأحاول أن أشرح قدر المستطاع فكرة الناسخ والمنسوخ. أن معرفة الناسخ والمنسوخ تُعتبر شرطا في أهلية المفسر للتفسير والمحدث للحديث، وقد كان علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، ، لا يرضون لأحد أن يتحدث في الدين إلا إذا كان عارفا وعالما بالناسخ والمنسوخ من القرآن، لماذا ؟ لأن النسخ يتضمن رفع حكم وإثبات حكم ، والمعتمد فيه النقل والتاريخ، دون الرأي والاجتهاد. لذا يقول يحيى بن أكثم التميمي "ليس من العلوم كلها علم هو أوجب على العلماء وعلى المتعلمين، وعلى كافة المسلمين من علم ناسخ القرآن ومنسوخه، لأن الأخذ بناسخه واجب فرضا ...، والمنسوخ لا يعمل به ولا ينتهي إليه، فالواجب على كل عالم، علم ذلك لئلا يوجب على نفسه وعلى عباد الله أمرا لم يوجبه الله، أو يضع عنهم فرضا أوجبه الله"1 و الذي قصده ابن الاكثم أن الناسخ هو الفرض أوالواجب والمنسوخ لايُعمل به (يعني انتهت صلاحيته فلم يعد يؤخذ به كفرض أو واجب). سأعطي مثال لأوضح فكرة الناسخ والمنسوخ ، مثلا دولة تٌشرع قانوناً يوم الاثنين لكن يوم الثلاثاء تأتي وتُشرع قانون آخر يُلغي أو يُبطل قانون يوم الاثنين ، هذا هو النسخ أي قانون يوم الأثنين يُصبح يُسمى "المنسوخ" وقانون يوم الثلاثاء يُصبح يُسمى "الناسخ" وهذا ماحدث في القرآن أي أنه تم إلغاء آيات (حكم) وتبديلها بآيات (حكم) أخرى تجعل من الحلال حراما ومن الحرام حلالا ، مثل الصلاة الى بيت المقدس، الصيام الاول، الصفح عن المشركين. بحيث نجد مثلا آية واحدة تُسمى آية السيف نسخت مائة وأربع عشرون آية (124) 2، وآية السيف هي الأية 5 من سورة التوبة (مدنية وأخر التنزيل) "فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" هذه الآية وحدها نسفت كل التسامح الذي كان موجودا في القرآن مثل: لكم دينكم ولي ديني، لا أكراه في الدين، فأصفح الصفح الجميل، ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعضة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن، ..الخ ومن هنا نرى أن الاسلام بمفهموم آية السيف لم يعد دين تسامح أو سلام بل هو دين جهاد ، ولهذا كل الحركات الجهادية في عصرنا الحالي تؤمن وتُطبق حرفيا هذه الآية. وبمأن عامة المسلمين غافلين عن الناسخ والمنسوخ في القرآن تجدهم يستغربون أعمال هذه الحركات الجهادية ويقولون لك "هذا ليس من الاسلام " لكن الحقيقة هو من صلب الاسلام، واعمالهم آتية من تطبيق أمرالله الموجود في هذه الاية (فَاقْتُلُوا)، لذا نجد واحد مثل الحويني (الشيخ الدجال) وفي القرن الواحد والعشرين يقول الجهاد متعة، والفقر الذي تعاني منه الدول المسلمة سببه ترك الجهاد 3 ! الناسخ والمنسوخ قضية جوهرية في الاسلام، لماذ ياترى ؟ يٌحكى أن علي ابن أبي طالب دخل يوما مسجد الجامع بالكوفة، فرأى فيه رجلاً يُعْرَف بعبد الرحمن بن داب، وكان صاحباً لأبي موسى الأشعري، وقد تحلق عليه الناس [أي اجتمعوا حوله في حلقات] يسألونه، وهو يخلط الأمر بالنهي والإباحة بالحظر، فقال له علي: أتعرف الناسخ والمنسوخ؟ قال: لا. قال له: هلكت وأهلكت. .. وأخذ أذنه وفتلها [أي فرك أذنه] وقال له: لا تقصنّ في مسجدنا بعد (من كتاب الناسخ والنسوخ لأبن سلامة). من هنا كانت أهمية معرفة الناسخ والمنسوخ في القرآن فعليه يتوقف الحلال والحرام أي النهي والامر ، ولهذا اهتم به الكثير من علماء الاسلام و ألفوا فيه كُتب عديدة، ويورد الداودي في طبقات المفسرين أسماء أربعة وثلاثين كتابا ألف في علم النسخ4 ، وصنفوا الناسخ والمنسوخ الى ثلاثة انواع : 1/ مانسخ خطه و حُكمه: معناه أن الآية غير موجودة في القرآن الحالي وحكمها غير موجود أيضا، مثلا كتب الدكتور سيد القمني (في كتابه الإسلاميات) عن الزهري قوله: "أخبرني أبو إمامة .. أن رهطا من أصحاب النبي (صلعم) قد أخبروه أن رجلا منهم قام في جوف الليل، يريد أن يفتتح سورة كان قد وعاها، فلم يقدر على شيء منها إلا بسم الله الرحمن الرحيم، فأتى إلى النبي (صلعم) في الصباح، ليسأل النبي عن ذلك. وجاء آخرون لنفس الغرض، ثم أذن النبي (صلعم) فسألوه عن السورة، فسكت ساعة لا يرجع إليهم شيئا، ثم قال: نسخت البارحة" (انظر جمال الدين ابن الجوزي: نواسخ القرآن) أيضا عن شريك ابن عاصم عن (زر) قوله: "قال لي أُبيِّ ابن أبي كعب: كيف تقرأ سورة الأحزاب؟ قلت: سبعين أو إحدى وسبعين آية، قال والذي أحلف به، لقد نزلت على محمد (صلعم) وأنها تعادل سورة البقرة أو تزيد عليها. [سورة البقرة 286 آية أي انكمشت إلى الربع] " (انظر جمال الدين ابن الجوزي: نواسخ القرآن) ، ايضا قالت عائشة: "كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي حتى مائتي آية، فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها إلا على ما هو الآن" (انظر جلال الدين السيوطي: الاتقان في علوم القرآن) وعن عمر قال: "ليقولن أحدكم: قد أخذت القرآن كلَّه، وما أدراك ما كله، لقد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل أخذت منه ما ظهر" (انظر جلال الدين السيوطي: الاتقان في علوم القرآن) . حدثنا حجاج ابن جريح، أخبرني أبي حميدة عن حميدة بنت يونس قالت: قرأ عليَّ أبي وهو ابن ثمانين سنة في مصحف عائشة: إن الله وملائكته يصلون على النبي: يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، وعلى الذين يصلون في الصفوف الأولي، قالت كان ذلك قبل أن يغير عثمان المصحف (انظر جلال الدين السيوطي: الاتقان في علوم القرآن) . وعن أبي سيفان الكلاعي أن مسلمة ابن مخلد قال لهم ذات يوم: أخبروني بآيتين من القرآن لم تكتبا في المصحف، فلم يخبروه. وعندهم أبو الكنود سعد ابن مالك، فقال ابن مسلمة: "إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، ألا أبشروا أنتم المفلحون، والذين آووه ونصروه وجادلوا عنه القوم الذين غضب عليهم، أولئك لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون" وهي غير موجودة بالقرآن الحالي (انظر جلال الدين السيوطي: الاتقان في علوم القرآن) .... ويورد السيوطي عن عدي ابن عدي قال عمر: "كنا نقرأ: ألا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم، ثم قال لزيد ابن ثابت: أكذلك؟ قال نعم .. وقال عمر لعبد الرحمن ابن عوف: ألم تجد فيما أنزل علينا: أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة فإنا لا نجدها. قال: أسقطت فيما أسقط من القرآن" . 2/ مانُسخ خطه وبقى حُكمه: معناه أن الاية غير موجودة في القرآن الحالي لكن حكمها بقى، مثل آية الرجم حيث يقول أمامة ابن سهل أن خالته قالت: "لقد أقرأنا رسول الله آية الرجم [الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة]" وهي غير موجودة بالقرآن الحالي (انظر جلال الدين السيوطي: الاتقان في علوم القرآن). وعليه الان يٌطبق حكم الرجم في الزنى بدل حكم الجلد 3/ مانُسخ حُكمه وبقى خطه: معناه أن الآية موجودة في القرآن لكن حٌكمها ألغيّ، يعني ان صلاحيتها قد انتهت منذ زمن الرسول (اي عديمة الفائدة) و وجودها بين طيات القرآن ماهو الا زيادة عدد فقط ، و نجد من هذا النوع مايقارب 500 آية (أي 500 آية موجودة لكنها نُسخت اما بالقرآن أو بالسنة) لكن الناسخ والمنسوخ أثار اشكالية لدى القدماء والمحدثين ، حتى أن القريشيين لاحظوا هذا وقالوا " "ألا ترون إلى محمد، يأتي أصحابه بأمر ثم ينهاهم ويأمرهم بخلافه، ويقول اليوم قولا، يرجع عنه غداً" وحديثا هناك من يُسمون أنفسهم بالقرآنيين لايؤمنون بالناسح والمنسوخ ، لكن كل علماء المسلمين متفقين على ان الناسح والمنسوخ وقع في القرآن ، لانهم لايستطيعون الخروج من التناقض الذي يملأ القرآن الا بتقبل الناسح والمنسوخ ويحاولون أن يٌعطونه أسم التدرج في الأحكام أي أتت آية تُبيح وبعدها اتت اخرى تحرم وهذا يُسمونه تدرج لكن في الحقيقة هو تلاعب بعقول العامة فقط، وبدل تسمية الاشياء باسماءها أي الغاء وتبديل الحكم الأول نقول تدرج ! لكن حتى بتقبل الناسح والمنسوخ (أو التدرج كما يحلو للعلماء أن يُسمونه) أيضا يقعون في اشكالية أخرى الا وهي كيف يُمكن التوفيق بين أزلية النص القرآني الذي حُفظ في اللوح المحفوظ و الناسح والمنسوخ أي الإلغاء وتبديل آية بآية في القرآن ؟ و هناك حتى آيات تٌقر بعدم النسخ في القرآن مثلا " "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" أو "لا تبديل لكلمات الله"* أو "لا مبدل لكلماته"** . في حين أن هناك آيات أخرى تناقض هذه الآيات تماما "وإذا بدلنا آية مكان آية، والله أعلم بما ينزِّل.." ***، "ما ننسخ من آية أو نُنسها نأتي بخير منها أو مثلها"**** ويقول د. سيد القمني عن هذه الأشكالية "فإن نزول الآيات المثبتة في اللوح المحفوظ، ثم نسخها وإزالتها من القرآن المتلو، ينفي هذه الأبدية المفترضة الموهومة (اللوح المحفوظ)" أيضا أنا أتساءل إن كان الرسول ينسى الكلام الموحى به وهو المؤتمن على الوحي، فماذا يقال عن حفظة القرآن، ألا يمكن أن ينسوا هم الآخرين؟ واذ كان الله يحفظ كلامه فلماذا لم يحفظه في ذاكرة الرسول، ولماذا ينسيه له، بعد أن يوحي به إليه؟ ولماذا كان قد أوحى بهذه الآيات أساسا إن كان يعمد على أن ينسيها ويلغيها؟ أيضا هل يغير الله رأيه ؟ و هل وحي الله فيه مفاضلة؟ أي هل فيه شيء خير من الآخر؟ هذه لمحة وجيزة عن الناسخ والمنسوخ في القرآن، فآيات ألغت آيات، وغيرتها وأبطلتها ومحتها، وفوق كل هذا آيات أنساها الله لمحمد. وبعدها يأتون ويقولون لك أنه قرآنا مكتوب في اللوح المحفوظ، يعني أنا أتساءل هل القرآن الذي في اللوح المحفوظ هو القرآن الذي بين أيدينا الآن أم هو القرآن الذي نسيه محمد أم القرآن الذي أحرقه عثمان أم ماذا ؟؟؟ أهداء الى القارئ حاتم عبد العزيز وتحية له، هو الذي حثني على كتابة هذا الموضوع. المصادر 1 http://www.qurancomplex.org/Display.asp?section=1&l=arb&f=nwasekh002.htm&trans= 2-كتاب "الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم" لهبة الله بن سلامة 3 http://www.youtube.com/watch?v=WHmbS6AyuTU&feature=related 4 http://www.qurancomplex.org/Display.asp?section=1&l=arb&f=nwasekh003.htm&trans= 5-كتاب الإسلاميات للدكتور سيد القمني *(سورة الأنعام 34) **(سورة الكهف 27) *** سورة (النحل16: 101) **** سورة (البقرة2: 106)
مقدمة: سبق للمفكرين المسلمين القدامى أن لاحظوا تعدد الفرق والجماعات في الأمة الإسلامية ومدى تأثيرها على وحدتها ووجودها. وخاصة تلك الفرق المنحرفة أو المعادية للإسلام والتي تلبست بلبوسه وأضمرت له الشر باطنا. وقد وصفوها (بالفرق الباطنية) التي ظهرت قديما في العالم الإسلامي، وعلى سبيل المثال لا الحصر ما دونه العالم الكبير الشهرستاني في سفره الطويل المعروف ( الفرق بين الفرق) لإحصاء تلك الفرق والجماعات وأزمنة ظهورها واختفائها. ولا شك إن الإسلام التوحيدي المحمدي هو الباقي وكلّ تلك الفرق إلى زوال. وقد تنبه العلماء المسلمون في العصور الوسطى الإسلامية إلى ذلك ووضعوا المصنفات الكثيرة في دراسة تلك الفرق والجماعات على اختلاف ألوانها وتوجهاتها ومؤسسيها وطرق انتشارها وادعاءاتها فضلا عن وضع الردود العلمية الدينية عليها من اجل الحيلولة دون انتشار ضلالاتها بين المسلمين. لكن هذه الفرق – للأسف الشديد- لاتزال تظهر حتى الوقت الحاضر، كلما ضعفت الروح الإسلامية التوحيدية أو انتاب الأمة الخور والتدهور وضعف العلم. وعلى الرغم من توكيد الإسلام على ضرورة التوحد ونبذ الفرقة بكلّ أشكالها إلا أن علماء المسلمين ربما يحصون مئات الفرق والجماعات المؤثرة على مرّ التاريخ. وبات من المؤكد تاريخيا في الوقت الحاضر معرفة إن الغالبية العظمى - إن لم تكن جميع تلك الفرق - قد نشأت في حواضن قوميات وشعوب وأقليات من غير العرب؛ وهذا ليس ميدان بحثنا في الوقت الحاضر لكن ثمة أسباب كثيرة حدت بقسم من تلك الشعوب التي دخلت في حاضرة الإسلام أن تفعل ذلك. وتشوب الدراسات حول ظهور الفرق والجماعات الغالية – على كثرتها- في تاريخ الفرس وإيران تفسيرات مختلفة ترقى غالبا إلى تفسيرات تاريخية تتعلق بالحضارة الإيرانية القديمة وتوق الشعب الفارسي إلى (الخلاص الروحي) من العنت الذي تعرض له إبان الحكومات العربية الإسلامية المتعاقبة. لكن امتداد هذه الرغبة في (البحث الروحي عن خلاص) يطال مسلمي الهند أيضا وحتى وقت متأخر من القرن التاسع عشر إذ ظهرت حركات دينية ارتقت إلى مستوى الدين والوحي الإلهي فعد ظاهرة تستلفت النظر أيضا، ولا شكّ إن بواطنها تعود لأسباب سياسية واجتماعية وحتى اقتصادية قبل أن تكون ذات بواعث روحية بالدرجة الأساس كالقاديانية و (الفرقة الأحمدية) التي ظهرت في الهند – نسبة إلى غلام احمد(*) – والتي طار صيتها بين أرجاء العالم الإسلامي حتى عدّ أتباعها في الوقت الحاضر حوالي سبعين مليون مسلم منتشرين في جميع أنحاء الأرض. وهكذا فإن مردّ ذلك يوجب النظر والتدقيق مرة أخرى في قدرة المسلمين على الحفاظ على تماسك دينهم الحيلولة دون وقع التفرقة فيه. فإن هذه الفرق الغالية سواء التي تظهر في أهل السنة والجماعة وكذلك الشيعية لم تنم أو تتطور على هذا النحو الواسع إلا بفعل عوامل أصيلة يتوجب البحث عنها وهي ليست ميدان الآن أيضا. فكل ما نريد بحثه هو الأسباب السياسية والدينية لفرقة واحدة هي الفرقة البهائية تحديدا من اجل وضعها كأنموذج للتطرف الديني فضلا عن دراسة المناخات السياسية التي ظهرت فيها. ومن الجدير بالذكر في إطار بحثنا هذا أن ننوه إلى أن تلك الفرق التي ظهرت بين ظهراني الشيعة قد تقلصت إلى حدّ كبير وكادت أن تضمر لولا الدعم الخارجي لها حتى لم يعد لها ذكر واضح تقريبا، في حين أن الفرق والجماعات الغالية كالاحمدية والمهدية في السودان وغيرها من الفرق والجماعات الصوفية كالسنوسية والنقشبندية والرفاعية والقادرية والبدوية والوهابية وغيرها من الجماعات قد أصبح أتباعها بالملايين في الوقت الحاضر. ويعود سبب ذلك من وجهة نظرنا إلى وجود مرجعيات دينية علمية كثيرة لدى هذه الطائفة ولدى عموم المسلمين أيضا تضع على عاتقها الرد على هذه الفرق والجماعات الغالية والمتطرفة وإخراجها من الدين على وفق المعطيات الدينية والفكرية التي تعلن عنها. وعلى الرغم من ذلك فإن البابية والبهائية كفرقتين متلازمتين لا تزالان قائمتين وتعملان بالسر والعلن في العالم الإسلامي ولهما إتباع كثر وخاصة البهائية باعتبارها الوريثة الشرعية للبابية. وقد أنشئت البهائية معابد خاصة بها في لندن والولايات المتحدة وتعد الأخيرة من المدافعين الرسميين عن (الديانة) البهائية حيث تضمن خطابها السياسي غالبا قضية الدفاع عن الحقوق الدينية للبهائيين في إيران واضطهاد الدولة لهم كما أثارت ضجة كبيرة بعد إعدام أربعة من البهائيين في المدة الأخيرة من عام 2010. وكانت البابية قد حصرت دعوتها الدينية في البداية بإصلاح الدين من خلال الطائفة الإثنا عشرية في إيران، ومحاولة العودة إلى الفكرة المهدوية التي تعدّ الركن الأساسي في فقه وميراث الطائفة الإمامية الإثنا عشرية وعموم طوائف المسلمين الأخرى. لكن البهائية التي تعدّ نفسها وريثة البابية والطريقة الكشفية التي جاء بها الشيخ احمد الإحسائي المولود في عام 1753 أو 1734 وهو تلميذ العلامة كاظم الرشتي قد انحرفت تماما عن قواعد الدين الإسلامي وكونت لنفسها منطلقا جديدا إلى الشريعة الإسلامية وجاء بشريعة وضعية بدلا عنها. مثلما خرجت البابية عن تعاليم الشيخ الإحسائي وتطرفت في البحث الروحي والباطنية الفلسفية وادعت نزول الوحي على مؤسسها محمد علي الباب، مما أخرجها من ملة الإسلام شرعا. وعلى الرغم من إن علي محمد الباب قد أعلن توبته عن توجهاته المتطرفة تلك في رسالته الشهيرة ( توبة نامه = رسالة التوبة) الموجهة إلى ناصر الدين شاه وعودته عن ادعاءاته السابقة إلا أن إتباعه ومريديه أضفوا عليه صفات كثيرة وخاصة حول طريقة إعدامه. وهذا هو شان معظم الحركات المتطرفة حيث يقوم الأتباع بحمل لواء المخالفة حتى لو تنازل صاحب الدعوة عن ادعاءاته وهو منهج مستورد عن الديانة اليهودية التي تعد أصيلة في الفرد مهما تغير اتجاهه. عموما فإن دراسة الفرق والجماعات الغالية تعدّ مهمة للغاية بسبب تأثيرها على الأجيال القادمة كما أنها في الوقت نفسه تعد ضرورة قصوى لترسيخ وحدة المسلمين ومحاولة الوقاية من ظهور فرق وجماعات جديدة تشق عصا تلك الوحدة. كما أنها محاولة لكشف القوى المعادية للإسلام وألاعيبها في تمزيق وحدة المسلمين أيضا. والله من وراء القصد. البهائية (ديانة) حديثة(1) في زمن ظهورها، وهي تدعي أنها إلوهيتها وتقرّ بعدم انقطاع الوحي كالأحمدية وبقية الفرق الضالة. ولا تكاد دولة إسلامية في الوقت الحاضر تخلو من هذه الطائفة شبه السرية والقليلة نسبيا( ينظر شعار البهائية في الملحق رقم 1) فقد بلغ عدد البهائيين أكثر خمسة ملايين شخص منتشرين حول العالم. وللبهائيين أعيادهم وتاريخهم الهجري( هجرة بهاء الله عن إيران) وكذلك مواريثهم الخاصة بشريعتهم. كما أن للبهائية حضورا متميزا في أوربا والولايات المتحدة مما منحها القدرة على نشر أفكارها ودعواتها الغريبة عن الحاضنة الكبرى للإسلام. وتولي الولايات المتحدة بخاصة لهذه الطائفة اهتماما خاصا في سياساتها الدولية تحت يافطة الدفاع عن حقوق الإنسان وما يتعلق بحرية العقيدة الدينية. وهي تستخدم هذه الورقة أحيانا للضغط على الحكومة الإيرانية لثنيها عن مواقفها المتعلقة بالاستمرار ببرنامجها النووي وعموم سياسات إيران الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط . وكذلك – من جانب آخر- من اجل زج اضطهاد البهائيين في السياسة الدولية كظاهرة ضد التسامح الديني في البلاد الإسلامية من اجل التعتيم الدائم على مبادئ الإسلام الإنسانية والسلمية. وتكون هذه الظاهرة نقطة لعودة محاربة الإسلام إعلاميا بحجة إلغائه للأديان وعدم الاعتراف بغير دينه فحسب. ويوجد في إيران حوالي (35) بهائيا محتجزا في السجون الإيرانية منذ عام 2005 (2) بتهم مختلفة لكنها في مضمونها سياسية بحتة ومن هنا فقد أظهرت الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية تعاطفا كبيرا مع إعدام عدد من البهائيين في عام 2010 وما رافقها من حملة إعلامية كبرى ضد إيران؛ فقد واجه سبعة أشخاص متهمين بالتحريض ضد النظام الإيراني- وهم خمسة رجال وامرأتان- عقوبة الإعدام. وهي قضية مثيرة للإعلام الدولي، وفي حالة إدانتهم بارتكاب جرائم – أعدم مؤخرا ثلاثة منهم فعلا - تتعلق ب"التجسس لصالح إسرائيل" وكذلك "اهانة المقدسات الدينية للدولة" باعتبار إيران دولة دينية تتبنى المذهب الجعفري حسب دستورها وكما ورد في المادة الثانية في أن (الحاكمية لله)(3) ومن ثم "الدعاية المعادية للنظام السياسي في إيران". وهذه التهمة توضع مباشرة أمام معظم المعارضين السياسيين للنظام الإيراني. وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية في كانون الثاني 2010: "إن الأشخاص السبعة من البهائيين هم سجناء رأي احتجزوا لا لشيء إلا بسبب معتقداتهم أو نشاطاتهم السلمية دفاعاً عن الطائفة البهائية. ثم نوهت على نحو خاص إلى وجوب إطلاق سراحهم فوراً بلا قيد أو شرط." وبسبب الضغوط الدولية تم تأجيل محاكمة البهائيين السبعة ثلاث مرات منذ إلقاء القبض عليهم في الفترة بين مارس/آذار ومايو/أيار 2008، لكنها بدأت أخيراً في جلسة مغلقة أمام ما يعرف بمحكمة ثورية – وهي الصيغة نفسها التي يواجه بها عموم المعارضين السياسيين في إيران وجماعات الرأي المخالف. ومن الملاحظ إن محامي المتهمين السبعة قد منعوا من زيارة موكليهم – أو نادراً ما تمكنوا من زيارة موكليهم- ومن دخول قاعة المحكمة في البداية، ولكنهم استطاعوا إقناع مسؤولي المحكمة بالسماح لهم بالدخول أخيرا بعد محاولات صعبة(4) وتظهر إيران مدى عدم اهتمامها بالرأي العام الدولي بالنهاية وخاصة في ما يعرف بحرية العبادة والدين إذ تستخدم ذلك في الدعاية لسياستها الداخلية أيضا بلا مواربة ومن اجل إشغال الرأي العام الإيراني بمسائل جانبية تفاديا للمشكلات المتفاقمة في إيران والمتعلقة بالبطالة وسؤ توزيع التنمية بين المحافظات والقمع السياسي، وكذلك لإظهار مدى ما يعرف بالهجمة الدولية الشرسة على إيران بسبب مواقفها الإقليمية وبرنامجها النووي. ويستفاد من قضية البهائية والبهائيين كل من الولايات المتحدة والحكومة الإيرانية على حدّ سواء تقريبا. لذلك تجد القضية البهائية تظهر على السطح السياسي من حين لآخر وبدوافع شتى. وهكذا فقد أنحت السلطات الإيرانية باللائمة على البهائيين، من جملة جماعات أخر، وحمَّلتهم المسؤولية عن جزء كبير من الاضطرابات التي وقعت في يوم عاشوراء في ديسمبر/كانون الأول 2009 بعد أن قُبض على (13) بهائياً على الأقل في هذه المرة ومن منازلهم بطهران منذ اندلاع التظاهرات المناوئة للنظام القائم في إيران بعد الانتخابات الأخيرة وما شابها من اتهامات بالتزوير والتي حملت الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى سدة الحكم، وما نتج عنها من تشكك أطلقه الزعيمان المعارضان السيد خاتمي رئيس الجمهورية السابق والشيخ مهدي كروبي رئيس البرلمان السابق ومن الغريب أن يعزى كل هذا الحجم من المعارضة إلى الطائفة البهائية التي تحرّم العمل بالسياسة ! ومن اجل فهم هذه الظاهرة السياسية والدينية القديمة والمتجددة حول البهائية يتحتم علينا أن نعرف نبذة أصولها وظهورها في إيران والبلدان الأخرى واتجاهاتها الفكرية. ومن الصعب أن نصف البهائية بالديانة الإلهية (السماوية) بل هي تكاد أن تكون فرقة (صوفية) متطرفة انحرفت عن التشيع الإسلامي وعملت على تأسيس فكر مشوه متجلبب بالروحانية وهو في الوقت نفسه يحاول محاكاة الحداثة والتطور في الغرب. لذلك لا يمكننا صرفها عن جذور التشيع الذي نبعت عنه في إيران. والبهائية امتداد للفرقة المتطرفة السابقة لها والمعروفة ب(البابية) كما تصف نفسها. وقد ظهر في مصر مؤخرا – زمن الرئيس السابق مبارك- من يحاول استحصال اعتراف حكومي بها كديانة مستقلة. إلا أن الحكومة المصرية وكما هي فتوى الأزهر عدت البابية والبهائية ملة خارجة عن الإسلام – بنظر علماء المسلمين كافة- وهي ليست دينا إلهيا منزلا كما تدعي. وتستند العديد من الآراء الحالية ضد البهائيين على البيان الذي أصدره مجمع البحوث الإسلامّية بالأزهر ضد البهائية والبهائيين ونُشِرَ في عددٍ من الصّحف المصرية والعربية بتاريخ 21/1/1986م والبهائية امتداد طبيعي للحركة البابية التي ظهرت في إيران في عام 1844م حيث أعلن علي محمد رضا الشيرازي1819- 1850 المولود في مدينة شيراز، وبعد تجارب صوفية مختلفة من الجلوس تحت الشمس والزهد المتواصل والرياضات الروحية والتعبد والبحث في الأرقام خاصة أعلن أنه (الباب : أي طريق الوصول الوحيد للإمام الغائب محمد بن الحسن) ولمن يُنتظر ظهوره كما هو المذهب الشيعي ألإمامي؛ أي الإمام المهدي وهو الثاني عشر في ترتيب الطائفة الإثنا عشرية. ولاشك بأن كثيرين قد ادعوا ذلك وذهبت دعاواهم إلى زوال. فالبهائية ديانة حديثة جداً قياساً بالأديان الأُخر, حيث كان أتباعها في بداية أمرهم مسلمين شيعة متدينين عاديين لهم اجتهادهم في ظهور الإمام المهدي. لكنهم اشتطوا كثيرا وحادوا عن طريق الشريعة الإسلامية حتى خرجوا عنها خروجا صراحا لا لبس فيه وذلك بإعلان شريعتهم (بديلة) عن الشريعة الإسلامية. ولاغرو في ذلك فقد كان المناخ الديني بين المسلمين في النصف الثاني من القرن التاسع عشر مضطربا وتتلاعب فيه قوى دولية كثيرة، بل كانت تلك المدة قد شاعت فيها حركات ليست بالقليلة تدّعي قرب ظهور الإمام المهدي ومنها الشيخية والكشفية في كربلاء. ألّف الشيرازي كتاب البيان وهو من أهم مراجع البابية(5). وكان أول من آمن بالباب هو حسين بشروئي، ومن بعده (17) شخصاً آخرين منهم امرأة تلقب بالطاهرة أو قرة العين، ثم التحق بهم وآمن بالدعوة الجديدة بعد ذلك شاب معروف بنبله وسمو عائلته اسمه ميرزا حسين علي نوري من أهالي طهران. فمجموع الذين آمنوا بالباب في البداية 18 شخصاً لقبوا بكلمة (حي)؛ لأنّ الحاء والياء بحساب الحروف الأبجدية جمعها يساوي ثمانية عشر، والأخير كان له الدور البالغ والكبير في تطوير دعوة الباب، حيث سُمّي باسمه فيما بعد. ثم لقّب ميرزا حسين علي نوري (بهاء الله) والديانة البهائية تنتسب له. ومن الضروري من وجهة نظرنا معرفة أسماء الأشخاص الثمانية عشر الذين يشكّلون مجموع حروف الحي (حسب تسلسل الأسماء) 1 ـ الملا حسين بشروئي أول من آمن بالباب ولقّب بــ (باب الباب) 2 ـ محمد حسن بشروئي 3 ـ محمد باقر بشروئي ( وهم من عائلة واحدة) 4 ـ الملا علي البسطامي 5 ـ الملا خدابخش قجاني 6 ـ الملا حسن الباجستاني (وحسب أسبقية إيمانهم): 7 ـ السيد حسين اليزدي ـ كاتب الباب 8 ـ الملا محمد روضة خان اليزدي 9 ـ سعيد الهندي 10 ـ الملا محمود الخوئي 11 ـ الملا جليل الأورومي 12 ـ الملا أحمد ابدال الماراقيي 13 ـ الملا باقر التبريزي 14 ـ الملا يوسف الأردبيلي 15 ـ الملا هادي القزويني 16 ـ الملا محمد علي القزويني ( وهما من عائلة واحدة) 17 ـ فاطمة زرين تاج أم سلمى المعروفة بـالطاهرة ( المرأة الوحيدة في أسماء الحي الثمانية عشر وهي ظاهرة ملفتة للنظر) 18 ـ الملا محمد علي البارفروشي المعروف بالقدّوس وبعد أن شاع أمر البابية بين الناس، قامت السلطات الإيرانية بالقبض على (الباب) وأتباعه سنة 1847م وإيداعه السجن بسبب دعواه تلك. وبعد سلسلة من الاعتراضات قدمها علماء الشيعة آنذاك إلى الشاه مفندين فيها دعاواه وتوجهاته المخالفة للدين الإسلامي. ولأن تلك الأفكار ربما تحدث اللغط بين العامة. وكانت إيران محكومة آنذاك من قبل الأُسرة القاجارية التركمانية الأصل التي تتبع نظاما مركزيا قويا. وفي نهاية المطاف أُعدم (الباب) في تبريز سنة 1850م رمياً بالرصاص أمام العامة رغم وساطة بعض الدول الغربية للصفح عنه ومن ضمنها روسيا وبريطانيا. ويظهر ذلك في أن قناصل تلك الدولتين على علاقة وطيدة بالباب وأن لهم دورا كبيرا في قيام تلك الحركة الباطنية وخاصة قنصلي روسيا وبريطانيا اللذين كانا على علاقة بالميرزا حسين علي النوري الملقّب ببهاء الله، وهو مؤسس الدين البهائي بعد ذلك. ولد بهاء الله في طهران في 12 نوفمبر/تشرين الثاني1817م في منطقة تدعى (بوابة شمران). وكان والده الميرزا عباس النوري الملقب بميرزا بزرك من نبلاء إيران الكبار وكلمة بزرك تعني(الكبير) حيث تنحدر سلالة بهاء الله من السلالة الساسانية العريقة. وكانت عائلته تملك أراض واسعة وعقارات متعددة في (إقليم نور) في مازندران، كما تتمتع بمكانة مرموقة في المجتمع الفارسي في تلك الحقبة. وهذا يعني على نحو واضح أن الحركات (الباطنية) يكون رموزها من الأسر الكبيرة ذات العمق في حضارة فارس القديمة الذين يرومون غالبا استعادة تلك الحضارة من خلال الإتيان بفرق وجماعات جديدة. وفي سن الثامنة والعشرين، آمن حسين علي بدعوة الباب سنة 1844م فور اطّلاعه على بعض كتابات الباب التي أرسلها له مع أقرب مؤيديه ملا حسين بشروئي. وصار بهاء الله من أشهر أتباع الباب وأنصار دينه، وقام بنشر تعاليمه وخاصة في إقليم نور، وكانت قد حمته مكانة أُسرته وحسن سيرته من الاضطهاد نوعاً ما خلال السنوات الأُولى من إيمانه بدعوة الباب. وتعد العلاقات الأسرية لدى الأسر المتنفذة قديما في إيران مدعاة للسماح بعودة التطرف الديني ونشؤ الفرق والجماعات الخارجة عن الإسلام وحتى عن مضمون التشيع أيضا. ولعب بهاء الله دوراً رئيساً في انتشار دعوة الباب وخاصة خلال (مؤتمر دشت) الذي يعتبر نقطة تحول هامة في تاريخ البابية؛ لأنه تمّ من خلاله الإعلان عن استقلال الشريعة البابية عن الإسلام تماما، واعتبارها شريعة مستقلة بأحكامها ومبادئها. ثم اتّخذ حسين علي لنفسه خلال هذا المؤتمر لقب بهاء الله. وبعد وفاة الباب استمر بهاء الله بترويج دعوة الباب، وتمتع بمكانة قيادية خاصة بين البابيين. وفي سنة 1852م قُبض على بهاء الله وزُجّ به في سجن (سياه جال= الحفرة السوداء)، بعد محاولة فاشلة لاغتيال الشاه حيث اتّهم بهاء الله بالضلوع فيها رغم عدم توفر الأدلة الكافية حول ذلك آنذاك. ويذكر التاريخ البهائي أنّ بداية نزول الوحي على بهاء الله كانت خلال فترة وجوده في ذلك سجن (سياه جال)، ولو أنه لم يفصح بذلك إلاّ بعد مرور عشر سنوات بعد ذلك. ولا شكّ أن حياة السجن والعزلة كانتا عوامل رئيسة في ظهور تلك الأفكار والتهيئات. والبابية التي أسسها علي محمد الشيرازي في 23 مارس 1844 قد تلقى تعليمه الأول على يد دعاة (الفرقة الشيخية)(6) من الشيعة في العراق، ثم انقطع مدة ومارس التجارة. وفي السابعة عشرة من عمره عاد للدراسة من جديد واشتغل بكتب الصوفية والحسابات الفلكية والأرقام وعلم الحروف والرياضات الروحانية التي كانت سائدة بقوة في ذلك الوقت، وما يرافقها من ممارسة الأعمال الباطنية المتعبة كقلة الطعام والعطش. وفي عام 1843م ذهب الباب إلى بغداد وبدأ يرتاد مجالس زعيم الشيخية في زمانه وكان من أتباعها عالم كبير هو السيد كاظم الرشتي حيث بدأ يدرس أفكاره وآراء الشيخية وطريقته المعروفة بالكشفية. وفي مجالس الرشتي تعرف عليه الجاسوس الروسي كنيازد الغوركي إذ كان الصراع الروسي القاجاري محتدما وقتذاك، وكذلك مدعي الإسلام باسم عيسى اللنكراني الذي بدأ يلقي في روع العامة أن علي محمد الشيرازي هو (المهدي المنتظر) والباب الموصل إلى ما يعرف بالحقيقة الإلهية. ومن الصعب التثبت علميا من هذه الرياضات المختلفة لكنها غالبا ما توقع الإنسان الذي يمارسها طويلا بالخيال والأمراض العقلية المزمنة وبالعقد النفسية المستعصية. وهكذا فقد ظهر علي محمد الباب بعد وفاة العلامة الرشتي بطور جديد في كونه الباب الموصل للمهدي المنتظر وذلك لما وجده مؤهلاً الجاسوس الروسي كنيازد الغوركي لتحقيق خطته في تمزيق وحدة المسلمين. وبعد أن شاع أمر البابية قامت السلطات الإيرانية، بإيعاز من رجال الدين الشيعة التابعين للحوزة العلمية خاصة وفي إثر ما يمكن أن تشيعه البابية من لغط في الدين بتعذيب البابين ومطاردتهم لثنيهم عن دعاواهم بالقوة ومن ثم القبض على "الباب" سنة 1847م وإيداعه السجن. وكانت إيران محكومة آنذاك من قبل أسرة القاجار التركمانية ذات القبضة القوية على البلاد. وظل أتباع الباب رغم حبسه يترددون عليه في السجن وأخذوا يظهرون إيمانهم به وبرسالته على عامة الناس. فازداد عدد أتباع الباب بشكل اكبر على الرغم حبسه وذلك نتيجة لجهود أتباعه وقياداتهم وقوة تنظيمهم. ونتج عن ذلك ازدياد وطأة تعذيب البابيين والتنكيل بهم، والذي دوّن تفاصيله العديد من المؤرخين الشرقيين والغربيين من أجل توثيق تمزيق وحدة المسلمين ومن ثم توكيد استمرار الدعوة البابية رغم كل ما تلاقيه من عنت وقسوة . وفي نهاية المطاف أُعدم "الباب" في عام1850م رميًا بالرصاص أمام العامة على الرغم من وساطة بعض الدول الغربية للصفح عنه ومن ضمنها روسيا وبريطانيا. وجاءت هذه الوساطة عبر تقارير أرسلها سفراء تلك الدول الذين شهدوا الاضطهاد العنيف الذي واجهه الباب وأتباعه(7) وتعد أسطورة المرأة قرة العين واحدة من أهم الفصول في الحركة البابية لما لاقته من جدل محتدم حول دورها السياسي في العالم الإسلامي في وقت مبكر. وقرة العين من أتباع علي محمد الشيرازي الملقب بالباب، واسمها الحقيقي (أم سلمى)، وولدت في قزوين سنة 1321هـ الموافق 1814م للملا محمد صالح القزويني، أحد علماء الشيعة المعروفين هناك، ودرست عليه العلوم الدينية والأصول والفقه ومواريث الشيعة الثقافية. وكانت تحضر مجالس العلماء وتحاججهم. وما لبثت قرة العين أن مالت إلى الشيخية بواسطة عمها الأصغر الملا علي الشيخي فتأثرت بأفكارها ومعتقداتها بسبب توقها للخلاص الروحي، ثم رافقت الباب للدراسة عند العلامة كاظم الرشتي في كربلاء الذي هو من أهم تلامذة الشيخ احمد الإحسائي كما كانت قرة العين خطيبة مفوهة فصيحة اللسان وامرأة جميلة في الوقت نفسه.(8) وتعد قرة العين وثباتها على عقيدتها ظاهرة نسائية متفردة إذ حيث أسفرت عن وجهها في بغداد لأول مرة زمن نجيب باشا الحاكم العثماني وبدأت حركة ثقافية من خلال إلقاء الخطب الدينية والتبشير بالباب، وقد أذهلت المجتمع الشرقي في إيران والعراق. وقرة العين أيضا من أسرة عريقة في قزوين تدعى آل البرغاني. وحاول بعضهم تفسير الاندفاع الجارف لقرة العين حول تجديد الشريعة بزواجها الفاشل من ابن عمها وعدم تمكنها من تطليقه. لكن هذا الرأي لا يصمد كثيرا أمام الاندفاع الشخصي والثقافة الدينية العالية التي تحلت بها هذه المرأة التي سبقت عصرها حتى لقبت ب( زرين تاج= تاج الذهب) (9) ولا يزال العمل الثقافي والسلوك الاجتماعي الذي قامت به قرة العين محط الاهتمام البهائي الكبير حتى الوقت الحاضر. البهائية في بغداد كانت محلة (الشيخ بشار) إحدى محلات الكرخ ببغداد موطئا للبهائيين الذين قدموا من إيران. وكانت (الحسينية) القديمة في هذه المحلة هي الموقع الذي جعله البهائيون قبلة لهم في وقت لم يلبث أن أصبح بعد ذلك موضع خلاف لهم مع أهالي تلك المحلة من المسلمين القاطنين في تلك المحلة. ثم تحولت إلى قضية قانونية عرضت أمام القضاء العراقي في أوائل تأسيس الدولة العراقية في عقد الثلاثينات من القرن العشرين مستغلين ما ورد في دستور العراق الدائم الملكي من مواد تضمن حريات العبادة للعراقيين. غير أن ما كتب عن تلك الصراعات حول ملكية الدار يعتريه النقص والاضطراب أيضا ويعكس ما للبهائيين من نفوذ سياسي. بل هو لم يبتعد أكثر من كتب عن هذه القضية المثيرة لا يعدو أحيانا ما كتبه المؤرخ الراحل الأستاذ عبد الرزاق الحسني في كتابه المهم "البابيون والبهائيون في حاضرهم وماضيهم". و بعد وقوع الكارثة بالبابيين تداعوا للثائر بعد إعدام بابهم في شعبان 1266(تموز 1850) وقرروا قتل شاه إيران ناصرالدين شاه في مؤامرة لقتله بعد خروجه من قصره لصلاة العيد في آب 1852 إذ تقدموا من موكبه وبأيديهم عرائض للشكاوى وهم يصرخون "الظليمة الظليمة الغوث الغوث!" ولما مد الشاه يده لأخذ العريضة أطلق عليه الرصاص من احدهم لكنه لم يصب وحمل جريحاً إلى قصره وقتل في العملية احد قادة البابين الملا محمد صادق التبريزي -احد حروف الحي- ثم قبض على المتآمرين وحوكموا واعدموا وكانوا نحو أربعمائة ومنهم (قرة العين) انفة الذكر وإحدى أكثر الشخصيات جدلا في البابية، كما لوحق المشتبه بهم ومنهم حسين علي المازندارني (بهاء الله) الذي التجأ الى السفارة الروسية في طهران وقبلت السفارة لجوءه وامتنعت بشدة عن تسليمه ولما قدم للتحقيق انتهى الأمر ببراءته اذ اعترف المتهم الأول بأنه اعتدى على الشاه دون تحريض من احد ثم قررت الحكومة الإيرانية نفيه إلى بغداد بعد أن قضى أربعة أشهر سجيناً رهن التحقيق.(10) كما ظهرت البهائية لأول مرة في العراق إلى العلن إبان مدة الاحتلال البريطاني للعراق، إذ تم تأسيس مجالسهم الروحانية ( لاحظ أنها تتخذ التسمية نفسها المتعلقة بالمجالس الروحانية الماسونية باستخدام كلمة محفل ومحفل رئيس وفرعي ومحفل عالمي اكبر) مثل ( المحفل الروحاني المركزي العالمي والمحافل الروحانية المحلية للبهائيين) واتخذوا لهم مقرا رسميا علنا في منطقة (الحيدرخانة) وسط بغداد – كما سيأتي ذكره لاحقا- ليقيموا بها شعائرهم الدينية وفعالياتهم الاجتماعية والثقافية، ويسميه البهائيون( حضيرة القدس) ومن الضروري معرفة ارتباط البهائية بالديانة اليهودية في وقت مبكر من نشؤها لاستخدامها المصطلحات الخاصة باليهود وطريقة العيش إذ كانوا ينوون العمل على أنشاء كيبوتزات (مجمعات سكانية يهودية) في المدن التي يوجدون فيها. وفي عام 1936 أصدرت الحكومة العراقية الدليل الرسمي الصادر عن وزارة الداخلية وما نصه: ( في العراق عرب وأكراد وأقوام أخرى...وفي العراق مسلمون ومسيحيون وإسرائيليون ويزيدون وصابئة وعدد قليل من البهائية والمجوس، والحرية مكفولة بالدستور..) وهكذا استمر البهائيون بالتفاعل في الحياة الاجتماعية العراقية وهم ينعمون بحرية ممارسة طقوسهم الدينية والاجتماعية منسجمين مع نسيجهم العراقي كبقية المكونات المزعومة للعراقيين، حتى وقع الانقلاب العسكري في عام 1963حيث حلت المعاناة بالبهائيين بقوة واشتد الخناق عليهم فطوقت حرياتهم وبدأت محاولات منع النشاط البهائي في العراق العام 1967 رسميا لكن هذه المحاولة أجهضت بوساطة وزير العدل رشيد مصلح التكريتي الذي وقف ضدها بسبب ميول الأخير إلى الارتباط بالدوائر الأجنبية المشبوهة وما عرف عنه من شكوك في سيرته الشخصية (11)، الا أن معاناتهم أخذت بالتصاعد فتعرضوا إلى التنكيل والسجن، حتى انتهى بهم الحال الى صدور قرار مديرية الأحوال المدنية المرقم 358 في 24 /7 /1975 القاضي بتجميد قيود البهائيين في سجلات الأحوال المدنية. بعد إن كان البهائيون ومنذ أول تعداد للسكان في العراق في العام 1934 يسجلون اسم عقيدتهم في استمارات الإحصاء وفي سجلات النفوس وفي دفتر النفوس، وكذلك في إحصاء العام 1947 وفي إحصاء العام 1957 ثم حلّ محل ذلك ذكر ثلاث أديان رئيسة هي الإسلام والمسيحية واليهودية فقط. (12) وصل بهاء الله بغداد في عام 1853 بعد نفيه من إيران فنزل في منطقة الكاظمية ثم في محلة (العاقولية) ثم انتقل إلى دار واسعة في محلة الشيخ بشار تعود إلى الميرزا موسى الجواهري: وهو ثري إيراني هرب مع والده من إيران عام 1821 لاجئاً إلى الدولة العثمانية فاشترى عدداً من الأملاك في بغداد والكاظمية وديالى ثم اعتنق موسى البهائية وصار يبذل في سبيلها الكثير من ماله فكان من العوامل التي ساعدت على تفشي البهائية في العراق وقد وهب الميرزا موسى داره الواسعة في محلة الشيخ بشار إلى بهاء الله فسكن فيها نحو إحدى عشرة سنة ونيف إلى حين إخراجه من العراق في أواخر نيسان 1863. ومن الملاحظ في هذه المدة اعتماد البهاء بقوة على أصحاب النفوذ والمال من اجل توفير الحماية له من الأهالي المسلمين. كما أن نسقا من المصالح ربطت البهاء ذي الصلات السياسية بهؤلاء التجار الذين كانوا يجدون فيه عونا كبيرا لتمشية تجارتهم بين البلدان المختلفة. وتذكر بعض الروايات أن الميرزا هادي الجواهري لما مات حصل خلاف بين ورثته حول كيفية اقتسام تركته فاقترح بعضهم عرض القضية برمتها على حسين علي البهاء الذي أوعز إلى ابنه عباس أفندي أن يبحث النزاع ليجد حلا وسطا له ويصلح ذات البين فانتهت القضية صلحا. فقدم الميرزا موسى تلك الدار التي يسكنها البهاء في محلة الشيخ بشار هدية له لمسعاه في إنهاء الخلاف وتذكر الرواية البهائية إن بهاء الله قبل الهدية لقاء ثمن زهيد أو معتدل لأنها ستكون محل طواف ملل العالم وعلى الرغم من انه لم يجر تسجيل الدار رسمياً باسم البهاء رسميا. وهكذا أصبحت الدار الكائنة في محلة الشيخ بشار بمثابة كعبة البهائيين، وصار البهائيون يفدون لزيارتها والتبرك بها. وشهدت سنوات بهاء الله في العراق صراعه مع أخيه يحيى أزل على زعامة الحركة البابية، فترك البهاء بغداد ورحل إلى شمال العراق بهيئة درويش وبقي هناك سنتين ثم عاد إلى بغداد واشتهر أمره وأصبحت علاقاته الاجتماعية واسعة حتى قيل إن والي بغداد نامق باشا زاره في داره غير أن تفاقم الصراع بين الأخوين وتدخل الحكومة الإيرانية لإضعافها أدى إلى صدور قرار الحكومة العثمانية بتسفير حسين علي المازندارني النوري الملقب بهاء الله وعائلته وأتباعه إلى الأستانة فنزلوا في بستان نجيب باشا ريثما يتم تهيئة القافلة فأقاموا فيها اثني عشر يوماً من 21 نيسان 1863 لغاية 3 مايس وفي اليوم الأول من نزوله حديقة نجيب باشا 21 نيسان 1863 (3 ذي القعدة 1279 ) اسر بهاء الله إلى من معه في تلك الحديقة بأنه الموعود الذي بشر به الباب لتنتقل دعوته من السرية إلى العمل العلني وأصبحت حديقة نجيب باشا موضعاً مقدساً لدى البهائيين وسميت (حديقة الرضوان) ويعدون ذلك اليوم عيداً باسم عيد الرضوان أيضا، ويحتفلون به اثني عشر يوماً (كعيد النار المجوسي) كل سنة وأرخوا به سنتهم البهائية المكونة من تسعة عشر شهراً (هذا الرقم الذهبي الذي اختاره الباب علي محمد الشيرازي) ليحل محل الهجرة النبوية الشريفة. وفي رواية ان والي بغداد نامق باشا حضر الى توديع بهاء الله عارضاً عليه المساعدة وموصياً به الضابط المرافق له وبعد ثلاثة أشهر وصلت قافلة البهاء المكونة من خمسين بغلاً وسبعة هوادج مع عشرة فرسان من جنود الحكومة ومن الأستانة نقل البهائيون الى أدرنه وبقي أخوه (يحيى صبح ازل) محتفظاً بالفكرة البابية وقد فرقت الدولة العثمانية بين الاثنين فرحل بهاء الله وأتباعه الى مدينة عكا في فلسطين بينما رحل صبح ازل واتباعه الى قبرص.(13) و ما عرف حفاظاً على الأمن قررت وزارة الداخلية بغلق المدخل المؤدي إلى باب الدار المذكورة.وفي أيلول 1926 وجه المندوب السامي كتاباً إلى رئيس الوزراء مطالباً بحل المسألة لأنها ستعرض على لجنة الانتدابات الدائمة ويذكر له انه من المرجح أن لا تعترف أمريكا بالدولة العراقية الحالية وأوصاه أن تستملك الحكومة الدار وتحويلها إلى مدرسة. وفي عام 1927 حدثت بعض حوادث الشغب في الكاظمية مما أدى الى تأجيل النظر في القضية غير أن ضغط بريطانيا استمر على الملك فيصل والحكومة العراقية لإيجاد حل للموضوع، وبقي الأمر على حاله إلى أن دخل العراق عصبة الأمم عام 1932، ولم تحل مسألة هذه الدار وبقيت حسينية .وتوفي البهاء في مدينة عكا في فلسطين يوم 6مايس 1892 (12 ذي القعدة 1309) وأعقب خمسة ذكور وثلاث إناث من ثلاث زوجات: وهم عباس أفندي (غصن أعظم) ومهدي وبهائية خانم من زوجته الأولى نوابة خانم، محمد علي (غصن اكبر( وبديع الله وضياء الله وحمدية خانم من زوجته الثانية مهد عليا، وفروغية من زوجته الثالثة كوهر خانم. وفروغية خانم هذه تزوجت من علي حسن أفنان وأنجبت له حسين افنان (توفي 1940) الذي عمل سكرتيرا لمجلس الوزراء عند تأسيس الحكومة العراقية الأولى، وأصبح شخصية اجتماعية مهمة في عشرينيات القرن المنصرم، كما تزوج حسين أفنان من ابنة أخ المفكر القومي العربي ساطع الحصري أيضا، وهذا يعكس تغلغل البهائيين في المجتمع البغدادي آنذاك. وبعد تسعة أيام من وفاة البهاء فضت وصيته فوجد أن يوصي بولده عباس أفندي رئيساً للبهائية، ولقب (عبد البهاء) على الرغم من جهوده الكبيرة في إثبات دعوى البهائية في الدار المذكورة فانه توفي يوم28 كانون الأول 1921 والقضية لا تزال أمام القضاء العراقي ولم يعقب عباس أفندي ولداً بل اربع بنات كبراهن ضبائية خانم زوجة الميرزا هادي أفنان التي أنجبت له شوقي أفندي الذي عهد إليه رئاسة البهائية وعمره أربع وعشرين سنة واستمر برئاسته إلى وفاته في لندن يوم 4 تشرين الثاني 1957 ولم يعقب من زوجته الأميركية (ماري ماكسويل)، وآل آمر البهائية إلى مجلس من تسعة أشخاص بعد ذلك. ولم يظهر النشاط البهائي في العراق إلا بعد الاحتلال البريطاني، حيث أشار عبد البهاء عباس افندي بتأليف محفل في بغداد وترميم الدار التي في محلة الشيخ بشار، فقاموا بشراء دار في محلة عباس أفندي في جانب الرصافة ليكون محل اجتماعاتهم، ودار أخرى في قرية (العواشق) في لواء ( محافظة) ديالى(14). وفي عام 1931 تأسست ما تسمى (الجامعة البهائية في القطر العراقي) من كلّ من: خضوري الياهو وجليل شيرين والدكتور افلاطون والحاج محمود قصابجي وعباس رضا و سني الوكيل وأديب رضا بغدادي وجليل القمر وعبد الرزاق عباس. وفي 15 حزيران 1936 تأسس أول محفل مركزي للبهائيين في محلة السعدون قرب القصر الأبيض إحد القصور الملكية، وهذه اول ممارسة قانونية لهم، وتشكلت أول هيئة إدارية للمحفل من:عزرا سوفير (تاجر) اسحق بناني (تاجر) وجميل إحسان بغدادي (طالب في كلية الطب) سلمان دلوحي (تاجر) جليل شيرين (ملاك من أهالي ديالى) عبد الرزاق عباس (موظف) منير الوكيل (ضابط ) داود طويق (تاجر) إبراهيم سميح (تاجر) ومن أنشطة هذا المحفل شراء قطعة ارض في منطقة بغداد الجديدة لتكون مقبرة وذلك في عام 1952 وسموها (الروضة الأبدية) وبعد فشلهم في الاستيلاء على الدار (الحسينية) في محلة الشيخ بشار إذ قاموا بشراء الدور المجاورة لها لإيمانهم العميق بان تلك الدار ستعود إليهم مستقبلاً. ومن الملاحظ عن جميع البهائيين المنتسبين لهذه الطائفة آنذاك هم من التجار وأصحاب الأطيان كما تفعل الماسونية في اختيار أعضائها من النخب الاقتصادية المؤثرة في المجتمع. وفي التعداد السكاني لسنة 1957 سُجّل البهائيون كدين مستقل وتم تسجيل ديانتهم البهائية ضمن نفوس تلك السنة لكن تغيير النظام من ملكي إلى جمهوري حال دون استمتاعهم بتلك الحريات. ففي 6 آب 1963 قررت السلطة الانقلابية العسكرية إلغاء العقود المسجلة لمحافل البهائية عموما في سياسة الدمج السكاني الذي اضطلعت به تلك السلطة بسبب الأفكار القومية العربية التي طبعت بها. كم أصبح رسميا إن هذه الطائفة وما تحتويه من أفكار ليست مذهباً دينيا. وفي تعداد سنة 1965 وجد أن منطقة الكرادة الشرقية يتواجد فيها اكبر عدد من البهائية في بغداد حيث بلغ عددهم 241 شخصاً.وكانت الحكومة العراقية قد أصدرت في نيسان 1965 أمرا بغلق المحافل البهائية ووضع اليد على ممتلكاتها في جميع أنحاء العراق استناداً إلى قانون السلامة الوطنية رقم(4) لسنة1965. وبعد انقلاب 17 تموز 1968 قدم جمع من البهائيين عريضة الى الرئيس الأسبق احمد حسن البكر التمسوا فيها إعادة فتح معابدهم في محاولة جديدة لإعادة نشاطهم، ففي 9 نيسان 1969 طلب الدكتور جميل إحسان بغدادي المسجل باسمه المحفل البهائي في منطقة السعدون من وزير الداخلية رفع اليد عن بناية المحفل.غير أن السلطة كانت يومذاك تفكر بإصدار قانون يحرم البهائية، وصدر القانون فعلاً ونشر في الجريدة الرسمية ليوم 18 مايس/ آذار 1970 برقم (105) لسنة 1970 وينص على حظر تحبيذ أو ترويج البهائية أو الانتساب لأي محفل او جهة تعمل على نشرها او الدعوة إليها بأي شكل من الأشكال، وإغلاق جميع المحافل البهائية وإيقاف نشاطها وتصفية أموالها وموجوداتها وان تحتفظ دوائر الأمن لجميع مستنداتها ووثائقها ويعاقب المخالف بالحبس مدة لا تقل عن عشر سنوات.(15) وهكذا أسدل الستار بشكل قانوني على أي نشاط بهائي في العراق، و تحولت بناية المحفل البهائي في منطقة السعدون إلى دائرة أمنية وسيق عدد من المتهمين باعتناق البهائية إلى محكمة الثورة وهي تعدّ من أعلى المحاكم في العراق وقتذاك.(16) المنهج الفكري والعقدي للبهائية ترى البهائية إن الرقي بالأخلاق الإنسانية والالتصاق بالله هي الغاية الأساسية للإنسان. وهي تبني لذلك سلسلة من القيم النظرية لا تصمد أمام العمل وتاريخ الشخصيات البهائية التي عرفت بالصراعات والنزاعات والتكالب على المغانم الدنيوية. ورغم ذلك فإن القارئ لكتاب البهاء المعروف ب(كلمات الله)(17) يجد فيه كثيرا من الدعاوى إلى الزهد والتنحي عن الدنيا والالتصاق بالله سبحانه، ثم يخرج بالنتائج الآتية: 1. يعني جميع أدعياء الديانات المنزلة ما بعد رسول الله (ص) من قضية اللغة العربية وكونها منزل الوحي والرسالة لذلك جاءت كتبهم ركيكة وضعيفة ومليئة بالأخطاء الأسلوبية وخالية من اللفظ الجزيل كما هو عليه القرآن الكريم. 2. تحاكي هذه الكتب سواء الأحمدية أو البابية الأسلوب القرآني في خواتم الآيات كيعملون وحافظون ويعلمون وقد أوقع كتابها في كثير من الإشكاليات مما يحدونها على اعتبارها فعلا بشريا بحتا. كما كتب بهاء الله على سبيل المثال: "إنّا أمرناكم بكسر حدودات النّفس والهوى لا ما رُقِم من القلم الأعلى إنه لروح الحيوان لمن في اﻹمكان". فقرة 2. فهذا النمط من الكلام يدلّ على ضعف وركاكة متناهية، والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى: "قُل هذه لسماء فيها كنز أمّ الكتاب لو أنتم تعقلون. هذا لهو الّذي به صاحت الصّخرة ونادت السّدرة على الطّور المرتفع على الأرض المباركة الملك لله المَلك العزيز الودود. إنّا ما دخلنا المدارس وما طالعنا المباحث اسمعوا ما يدعوكم به هذا الأمّيّ إلى الله الأبديّ إنّه خير لكم عمّا كنز في الأرض لو أنتم تفقهون". فقرة 103، 104. 3. وكلّ هذا العناء مردّه إلى أن ظهور الإمام المهدي بلسان عربي مبين وما هؤلاء بلجؤهم إلى العربية إلا محاولة للتمويه في عصر كانت اللغة العربية في أوطأ مراحلها الثقافية في بدايات عصر النهضة العربية الحديثة. والكتابة في هذا الموضوع سواء للباب علي محمد الشيرازي أو بهاء الله أو احمد غلام رضا ما هي إلا مأزق فكري وضع هؤلاء نفوسهم فيه. 4. يحاول البهاء أن يضمن نفسه أبعادا أخلاقية من خلال وضع أحكام لأصول الأفعال والجوارح الإنسانية لكنه غالبا من يخفق في ذلك: رَأْسُ كُلِّ مَا ذَكَرْنَاهُ لَكَ - هُوَ الإِنْصَافُ وَهُوَ خُرُوجُ الْعَبْدِ عَنِ الْوَهْمِ وَالتَّقْلِيدِ وَالتَّفَرُّسُ فِي مَظَاهِرِ الصُّنْعِ بِنَظَرِ التَّوْحِيدِ وَالْمُشَاهَدَةُ فِي كُلِّ الأُمُورِ بِالْبَصَرِ الْحَدِيدِ. كَذَلِكَ عَلَّمْنَاكَ وَصَرَّفْنَا لَكَ كَلِمَاتِ الْحِكْمَةِ لِتَشْكُرَ اللهَ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ وَتَفْتَخِرَ بِهَا بَيْنَ الْعَالَمِينَ(18) وتأخذ صفة الألواح من الفكر التوراتي المتعلق بألواح موسى ووصاياه وكذلك من ألواح بابل أيضا. ومعظم كتابات البهاء هي موجهة إلى نفسه بالدرجة الأساس وتعليم له شخصيا وليس هناك من تعاليم تخص المجموع والمشكلات التي عانى منها الناس في عصره، مما يجعل من هذه الكتب محاولات لفكّ عقد ذاتية وروحية بحتة نتج عنها تخبط واضح. وعلى الرغم من أن الفرقة البهائية المنحرفة لم تستطع أن تحقق نجاحات كبيرة إلا أن الفرقة الأحمدية حققت تطورا كبيرا بسبب تظاهرها بالالتزام بالشعائر الإسلامية على الضد من البهائية التي انسلخت عن الإسلام تماما وأعلنت أنها الديانة البديلة له. وعلى الرغم من جهود البهاء في بقاء فرقته موحدة من خلال الوصية التي كتبها إلى ولده عباس أفندي إلا أن الانشقاقات في البهائية ظهرت بقوة وكانت على النحو التالي: 1. البابية الخلص: وهم من رفضوا الحركة البهائية وبقوا مخلصين لتعاليم الباب على محمد الشيرازي ((الأزلية أتباع صبح أزل.2 البهائية : وهم من بقوا أتباع للبهاء وحده ورفضوا أي خليفة له.3 العباسية من أتباع عباس أفندي.4 . وهم يدعون إلى وحدة البابية والبهائية. الموحدون.5 ولا تختلف البهائية من حيث تجزئتها وتوجهاتها إلى كونها محض جماعات سياسية مختلفة ومتضاربة المصالح والغايات وهي لا تمت بأية صلة إلى كونها ديانة سماوية مجددة هي تظهر نفسها على أنها حركة فكرية وضعية يختلف أفرادها بحكم تضارب مصالحهم الخاصة وهي بذلك النمط لا تعدو أن تكون محض حركة سياسية دينية عادية. ويعبر البهائيون عن إيمانهم بوحدة الأديان السماوية في العالم من حيث إن مصدرها واحد وأهدافها واحدة وتشترك جميعها في بعض التعاليم التي قد تعتبر نواة المبادئ الروحانية التي عبّرت عنها كل هذه الأديان ومنها عبادة الله وحده والعمل من اجل السلام والأمر بالمعروف وكذلك ما يعرف بالقاعدة الذهبية وهو أن يبتغي كل شخص لغيره ما يبتغيه لنفسه أو أحسن وهي من صلب الشعارات الرئيسة للماسونية العالمية وغيرها من الحركات المرتبطة بها. ويرى البهائيون إن لدينهم صلات جذرية مع جميع الأديان السماوية القديمة وهو امتداد طبيعي لها. أما علاقة الإسلام بالدين البهائي فلها خصوصيات افترضتها العوامل الجغرافية والاجتماعية. فقد ظهر الدين البهائي في منتصف القرن التاسع عشر, في صميم العالم الإسلامي وكان أكثر أتباعه الأوائل من المسلمين وقد أدى ذلك إلى مواجهات ضده واعتراضات عليه منذ شروعه, رافقتها الشكوك في أصوله وأهداف(19) وتعد فكرة الحرية هي الشاغل الأعظم للفكر البهائي إذ حاولت هذه الطائفة أن توليها جلّ اهتمامها من خلال المنهج الفكري لها ومن خلال سيرة قادتها. فبعد إن أسقطت جميع القواعد العبادية الإسلامية من صوم وصلاة وحج وزكاة وغيرها من الشعائر عمدت إلى استبدالها بقيم جديدة بعيدة تماما عن الإسلام. كما أقرت بالنهاية في أزلية العالم وعدم فنائه فرفضت البعث والنشور والقيامة والحساب الآخروي والجنة والنار. وتؤمن البهائية وتسعى إلى ما يعرف بوحدة الأديان في العالم باعتبارها من مصدر واحد هو الله. كما تعمل من اجل حكومة عالمية واحدة وهو منهج طالما عملت من اجله الماسونية العالمية(20) وتقطن الغالبية العظمى من البهائيين في إيران وقليل منهم في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين المحتلة حيث مقرهم الرئيسي هناك. وكذلك لهم وجود في مصر حيث أغلقت محافلهم بقرار جمهوري رقم 263 لسنة 1960م في عهد الرئيس جمال عبد الناصر كما إن لهم عدة محافل مركزية في أفريقيا في أديس أبابا وفي الحبشة وكمبالا بأوغندا ولوساكا بزامبيا التي عقد بها مؤتمرهم السنوي في الفترة من 23 مايو حتى 13 يونيو 1989 م ، وكذلك في جوهانسبرج بجنوب أفريقيا كراتشي بباكستان وهذا الانتشار الكثيف في البلدان الإسلامية والأفريقية يظهر على نحو خاص توسع عمل هذه الطائفة ودورها الكبير على السياسة الدولية سرّا أيضا. وللبهائيين حضور متميز في الدول الغربية فلهم في لندن وفينا وفرانكفورت محافل وكذلك بسيدني في استراليا ويوجد في شيكاغو بالولايات المتحدة أكبر معبد لهم وهو ما يطلق عليه (مشرق الأذكار) ومن هذا المعبد تصدر مجلة نجم الغرب وكذلك في (ويلمنت نويز Element : (News of المركز الأمريكي للعقيدة البهائية. وفي نيويورك لهم ما يعرف ب(قافلة الشرق والغرب) وهي حركة شبابية قامت على المبادئ البهائية ولهم كتاب دليل القافلة وأصدقاء العلم ولهم تجمعات كبيرة في هيوستن ولوس انجلوس وبيركلين بنيويورك حيث يقدر عدد البهائيين بالولايات المتحدة حوالي مليوني بهائي ينتسبون إلى 600 جمعية ومن العجيب أن لهذه الطائفة ممثل في الأمم المتحدة في نيويورك فيكتور دي أرخو ولهم ممثل في مقر المم المتحدة بجنيف ونيروبي وممثل خاص لأفريقيا وكذلك عضو استشاري في المجلس الاجتماعي والاقتصادي للأمم المتحدة أيكو سكو وكذلك في برنامج البيئة للأمم المتحدة وفي اليونيسيف وكذلك بمكتب الأمم المتحدة للمعلومات ودزي بوس ممثل الجماعات البهائية الدولية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ورستم خيروف الذي ينتمي إلى المؤسسة الدولية لبقاء الإنسانية (21) الجامعة البهائية العالمية منظمة غير حكومية تضمّ في عضويتها البهائيين في جميع أنحاء العالم وتمثلهم في آن معاً، ويزيد عددهم عن خمسة ملايين رجل وامرأة يمثلون أكثر من 2100 مجموعة عرقية من جميع الأجناس، والأعراق، والجنسيّات، والثقافات، والطبقات الاجتماعية، والمهن والوظائف والحرف تقريباً. هنالك جامعات بهائية في أكثر من 235 دولة مستقلة وإقليم رئيسي منها 182 منظّمة وطنية (أو إقليميّة)، ولها أكثر من 12,500 جامعة محلية منظّمة. وكونها منظمة غير حكومية في الأمم المتحدة، فإن الجامعة البهائية العالمية هي عبارة عن مجموعة من الهيئات المنتخبة انتخاباً حرّاً تُعرف باسم المحافل الروحانية المركزية. وللجامعة البهائية تاريخ حافل بالعمل مع المنظمات الدولية منذ ثلاثينات القرن الماضي إذ تعمل البهائية فغي ميادين ما يعرف بالعمل الإنساني في صعبة الأمم آنذاك. فقد تأسس "المكتب البهائي العالمي" في مقر عصبة الأمم في جنيف عام 1926، وخدم هذا المكتب كمركز عام للبهائيين الذين يشاركون في نشاطات عصبة الأمم. ثم حضر البهائيون توقيع ميثاق الأمم المتحدة في سان فرانسيسكو عام 1945 بعد نهاية الحرب العالمية الثاني 1939-1945. وفي عام 1948 جرى تسجيل الجامعة البهائية العالمية منظمةً عالميةً غير حكومية تعمل مع الأمم المتحدة. لكن الدور الرئيس الذي اكتسبه البهائيون هو في عام 1970 إذ مُنحت البهائية مركزاً استشاريّاً (يُسمّى الآن مركزاً استشاريّاً "خاصّاً") مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، ثم مركزاً استشاريّاً مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) عام 1976، إضافة إلى عملها مع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (اليونيفيم) عام 1989. كما أسست علاقات عمل مع منظمة الصحة العالمية (WHO) عام 1989 أيضاً. ويظهر النشاط العالمي البهائي في مختلف الجوانب الدولية على مدى سنوات طويلة من اجل وضع مزيد من الحماية الدولية لهذه الطائفة. كما ازداد نشاط البهائيين العالمي فعملت الجامعة البهائية العالمية عن قرب مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة(UNEP)، ومفوضية حقوق الإنسان، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).(22) ويدعي الذين يعارضون الفرقة البهائية أن للبهائيين علاقة وثيقة باليهود، وأنهم ساعدوا البهائيين خلال مراحل تاريخية مختلفة من ظهور دعوتهم لغض إصابة الإسلام في مقتل كما هو ديدنهم التاريخي. وان البهائيين لعبوا دورا هاما في التعاون مع الإنكليز لتأسيس ودعم دولة إسرائيل ككيان مغتصب للأرض العربية في فلسطين. ولكن هذه الادعاءات يرفضها البهائيون رفضا قاطعا من وجهة نظرهم للأسباب التالية: أولا: كان اليهود ولحوالي (12) قرنا مطرودين عن الأراضي المقدسة (فلسطين) وممنوعين عن الدخول فيها إلى أن سمح لهم السلطان عبد العزيز بالعودة إليها عندما أصدر فرمانه بذلك الصدد في سنة 1844م وهو نفس السلطان الذي أرسل بهاء الله إلى سجن قلعة عكا. ثانيا: في الحرب العالمية الأولى قاتل العرب إلى جانب الانكليز لغرض التخلص من الحكم العثماني وجوره واستقبلوا الجنرال اللنبي بحفاوة حين خسر العثمانيون الحرب وتركوا فلسطين. ولم تتدخل الجالية البهائية الصغيرة في ذلك على الإطلاق. ثالثا: دخل بهاء الله عكا في عام 1868 تنفيذا لفرمان السلطان عبد العزيز بنفيه إلى عكا (لم يذهب لعكا بإرادته)، بينما تأسست دولة إسرائيل في عام 1948 بناء على قرار تقسيم صادر من هيئة الأمم المتحدة. رابعا: لا تسمح الإدارة البهائية العالمية للبهائيين إطلاقا بإنشاء الاحزاب السياسية، أو التدخل بأي من الأمور السياسية الأخرى في إسرائيل أو غيرها. حتى أنها لا تسمح للبهائيين ان ينشروا تعاليم دينهم في دولة إسرائيل بين المسلمين أو المسيحيين أو اليهود أو غيرهم. ولكن تلك المبررات لا تعفي البهائيين من استمرار علاقتهم باليهود على نحو خاص من وجهة نظرنا. ومن أهم الروابط بين البابية واليهودية هي أنهم اتصلوا باليهود في تركيا عندما نفي بهاء الله وأتباعه إليها، وان اليهود في عكا احتفوا بهم حين نفي بهاء الله إليها مع عائلته وأتباعه. ويدعون أيضا إن عباس أفندي "عبد البهاء" قد قابل الجنرال اللنبي وحصل على لقب (سير) وهو من أرفع الأوسمة لدى الإمبراطورية البريطانية، كما منح عددا من الأوسمة الرفيعة في سني الحرب العالمية الأولى. وأنهم - أي البهائيين- يؤيد ادعاء اليهود في دعاواهم في فلسطين. ويدعون انه بعد عباس أفندي تولى زعامة البهائية يهودي أميركي يدعى (ميسون) مما يثبت من جديد ارتباطهم بالماسونية العالمية. وانهم عقدوا مؤتمرا لهم سنة 1968م في فلسطين حيث جاءت قرارات ذلك المؤتمر موائمة للأفكار والرؤى الصهيونية. و يدافع البهائيون عن مواقفهم على النحو الآتي: تثبت الوقائع التاربخية إن عباس أفندي منح لقب "سير" نتيجة لأعماله الخيرية – وكان قد منح هذا اللقب إلى سلطان عمان السيد سعيد وكذلك إلى رئيس وزراء العراق نوري السعيد وغيرهم من الشخصيات السياسية العربية أيضا- وكان ذلك بعد سقوط فلسطين وخروج العثمانيين منها ودخول الإنكليز. وذلك لأنه قام بشراء أراضي زراعية في بلاد الشام زرع فيها الحبوب من الشعير والحنطة واستفاد منها في إطعام الناس أثناء مجاعات الحرب وللأعمال الخيرية الأخر التي قدمها للمجتمع الذي عاش فيه. (23) خاتمة: تعرضت الأمة الإسلامية على مدى تاريخها الطويل منذ بزوغ الإسلام في المدينة المنورة كقوة دينية وسياسية تحتمل كثيرا من التوسع في المستقبل إلى محاولات كثيرة لحرفها عن مسارها الذي انتهجه لها الرسول محمد(ص) التوحيدي. وفي عصر الفتوح الإسلامية وما رافقه من انتهاكات للقوميات غير العربية. وإذا كانت تلك المحاولات لم تلق تأثيرا كبيرا في العصر الراشدي إلا أنها لقيت مساحة اوسع في اواخر العصر الأموي والعصور العباسية المختلفة. ومن المهم ان نقرأ تلك الإشارات المبكرة لهذا الوضع في القرآن الكريم وأحاديث السنة النبوية. ولعل القرآن الكريم كان من أشد الدلالات وقعا وما رافقه من تحذيرات من تلك المحاولات وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ {البقرة/120} وخاصة بعد حركة الفتوح الإسلامية الكبرى لفارس والعراق والشام وشمال أفريقيا وما تبع ذلك من ترامي الإمبراطورية الإسلامية التي احتلت اسبانيا (الأندلس) وحاصرت فيينا غربا وحتى حدود الصين والهند شرقا. وعلى مدى وجود الإسلام بين ظهراني تلك الأمم قرونا عديدة، وبغض النظر عن طريقة اعتناقه التي مالت غالبا إلى العنف والإجبار ما عدا جنوب شرق آسيا، فقد حاولت تلك الأمم والشعوب الداخلة في الإسلام أن تعبر عن رفضها للدين الجديد بمظاهر شتى على مرّ التاريخ الوسيط والحديث والمعاصر. ولعل بقاء الفرق المنحرفة عن الإسلام في أماكن كثيرة يفسر هذه الرغبة الكامنة في التحلل عن هذا الدين ورسالته بطرق شتى وتعد الطائفة البابية والبهائية واحدة من هذه الفرق وامتدادا لعموم الفرق القديمة التي ظهرت في أوائل العصر العباسي أيضا؛ فقد آمنت البهائية كما الراوندية والقرمطية بمشاعية النساء والمال. ومن الغريب أن تبقى هذه المحاولات قائمة حتى وقت قريب من عصرنا الحاضر في أواخر القرن التاسع عشر. بيد أن من الملاحظ إن جميع هذه الفرق تقريبا نشأت وترعرعت بأراض غير عربية وهذا دليل على محاولة هذه الشعوب والأمم استعادة أمجادها الزائلة التي هدمها الإسلام كما أنها في الوقت نفسه كانت ترنو من هذه (الحركات الباطنية) إلى إظهار العمق الثقافي والحضاري الذي سحقته سنابك خيول الفاتحين المسلمين باعتباره إرثا وثنيا. والبابية والبهائية التي تعدّ نفسها وريثة شرعية لعموم هذه الحركات المنحرفة في بلاد فارس من كيسانية وراوندية وقرامطة وحشاشين إسماعيلية بكل فرقهم المترشحة عنها ونصيريه وصولا إلى البابية والبهائية والقائمة لا تزال تحتمل المزيد بعد ذلك ما هي إلا محاولات لتقويض الدين الإسلامي الحنيف. وعلى الرغم من تصدي علماء المسلمين وخاصة الشيعة منهم لهذه الفرق المنحرفة إلا أنها حققت نجاحات ليست بالقليلة وأضرت بالإسلام وبمنهج التشيع نفسه. وتعدّ العلاقة بين الولايات المتحدة وهذه الفرقة البهائية مثار استغراب دائم فقد عملت هذه الطائفة بحكم وجودها في الغرب والتعاطف الإسرائيلي معها بحكم وجود مرقد البهائية الرئيس في حيفا فضلا عن الدعم الماسوني لها وإسناد الأمم المتحدة التي تعد النشاطات العالمية البهائية ذات دور ريادي في هذا المجال باعتبارها منظمة رعاية إنسانية غير حكومية منذ تأسيس عصبة الأمم في الثلاثينات من القرن المنصرم. وهكذا استطاعت البهائية أن تكتسب لها دورا كبيرا على المستوى الدولي يفوق كثيرا نشاطاتها الإنسانية بطبيعة الحال. الهوامش والحواشي ــــــــــــــــــــــــــــ القرآن الكريم (*) ظهر الداعية الإسلامي أحمد غلام رضا ( المهدي المنتظر والمسيح الموعود) في منطقة (قاديان) بالهند من أسرة دينية تولت القضاء. وهو يختلف عن الفرقة القاديانية المعروفة في أواخر القرن التاسع عشر أيضا وفرقته تدعى بالأحمدية. مات احمد غلام -مخلفا عددا من الخلفاء له- في عام 1898 وهو يعلن نفسه (المسيح الموعود) الذي وردت أحاديث نبوية كثيرة في شأنه، لكنه في مات مصابا بداء السكري وسلس البول وهذان المرضان حسب ادعائه منعاه من أداء فريضة الحج؟ وظاهر هذه الفرقة أنهم مسلمون ويقيمون الشعائر الإسلامية المعروفة لكنهم يرون أن داعيتهم احمد غلام رضا هو المهدي المنتظر والمسيح الموعود ويؤكدون عدم انقطاع الوحي من الله. لمزيد من المعلومات تراجع : http://www. MTA.com (1) لمزيد من المعلومات حول البابية والبهائية ومعتقداتها ينظر: السيد عبد الرزاق الحسني، البابيون والبهائيون في حاضرهم وماضيهم، دراسة في الكشفية والشيخية وفي كيفية ظهور البابية والبهائية( بغداد: مكتبة اليقظة العربية، 1403 هـ/ 1983م) (2) مركز المعلومات، مجلس النواب البحريني، الأمانة العامة 2003-2007، ؛دستورالجمهورية الإسلامية الإيرانية، المادة الثانية Situation of the Bahá ís in Iran, http://bic.org/statements-and-reports/statements/ (3) http://www.bahai.us (4) http://www.amnesty.org/ar/news-and-updates/iran-religious-minority-members-facing ؛ (5) للاطلاع حول دعاوى الباب ووحيه المزعوم من الله يراجع كتاب البيان وهو بعنوان (كتاب مستطاب بيان عربي) وهو يدعى إن الله اوحاه إليه وحول النص الكامل لقرآن الباب ينظر: السيد عبد الرزاق الحسني، مصدر سبق ذكره، ص ص 123-188؛ http://chouaibma.jeeran.com/alasaee.html (6) الفرقة الشيخية أو الكشفية : حركة دينية شيعية اثنا عشرية ولدت في القرن التاسع عشر الميلادي على يد الشيخ أحمد الإحسائي (1753 – 1826) الذي تنسب إليه الفرقة، وانتشرت في إيران والعراق والخليج العربي ، ومرت بتطورات عاصفة مختلفة ، ولم يبق منها إلا القليل ، وأتباعها يتواجدون اليوم في الكويت و الإحساء والبصرة وكرمان وتبريز في إيران . http://chouaibma.jeeran.com/alasaee.html op.,cit, (7) http://www.wikibidia.com (8) لمزيد من المعلومات حول قرة العين : هذه السيدة الغامضة وسيرتها الدينية والسياسية يمكن مراجعة: د. على الوردي، هكذا قتلوا قرة العين، ( كولونيا – ألمانيا : - الطبعة 2- منشورات الجمل 1997) (9) المصدر نفسه، ص69 (10) رفعة عبد الرزاق، بيت بهاء الله في محلة الشيخ بشار، ملاحق جريدة المدى اليومية، بتاريخ : الأحد 07-11-2010 (11) البهائيون في العراق، جريدة الصباح العراقية بتاريخ 10/4/2010 (12) (كشكول حياة بهائ الله) The Life of Baha u llah ويمكننا تتبع المدن والأماكن التي أقام بها بهاء الله على النحو التالي: إيران 1817 -1853 بغداد 1853- 1863 اسطنبول ( أدرنه) 1863 فلسطين 1868- 1898، كشكول حياة بهاء الله .comThe Life of Baha u llah . (14) رفعة عبد الرزاق، مصدر سبق ذكره، (15) http://saddamscruelty.blogspot.com/2010/06/blog-pos (16) لقاء مع السيد عبد الرزاق الحسني المؤرخ العراقي مجلة ألف باء العراقية بتاريخ 22آذار 1985 (17) لمزيد من التفصيل حول ما دونه بهاء الله ينظر: كَلماتُ الله، مقتطفَات مِن بَعضِ الآثَار المنزَلَة مِن قلم حضرة بهاء الله: (البرازيل ريودو جانيرو: دار نشر كاما لوبا، شهر الشرف 151/ 1995م) (18) من كتاب مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله نزلت بعد كتاب الأقدس نشر بلجيكا 1980 م / 132 بديع من صفحة 133 إلى صفحة 137. (19) http://bci.org/islam-bahai/arabic / (20) http://www.anti-bahai.com (21) مصدر سبق ذكره، http://bci.org/islam-bahai/arabi/ (22) العالم البهائي موقع الجامعة البهائية العالمية http://info.bahai.org/arabic/bci.html (23) ويكيبديا الموسوعة الحرة، مصدر سبق ذكره
الأحد, 25 كانون1/ديسمبر 2011 14:16

حب الموت وكراهية الدنيا : أحمد عفيفى .

لأسباب ميتافيزيقية بحتة يحب المسلمون الموت ويكرهون الحياة، لأن هناك كائن بعيد وخفي وغامض أخبرهم أنه أعد لهم مكان مليء بالطعام والنساء وهى نفس الأشياء التي حرمهم منها وحرمها عليهم فى الحياة، وعلى الرغم من إطلاقه لرغبات المسلمين على إطلاقها كنكاح ما طاب لهم، فهو ما يتعذر مع أكثر من ثلثيهم على الأقل، فثلثي المسلمين فقراء ولا قدرة لهم على مجرد واحدة فقط، فكيف لهم بمثنى وما ملكت يمين، والظاهر أن الإطلاق والتحليل ظهر ليخدم شهوة الجاهليين وقدرتهم وشهوة محمد وشبقه للجنس ثم بعد ذلك شهوة أتباعه للسبي والنكاح فليس أسهل من تقتل رجلا لتستحل امرأته، أما بعد أن توقف الزحف السيفى المسعور عند حده، بفضل التخلف والتعصب والجهل والفقر، وتفوق الكفرة والفرنجة من أعداء الله وأعداء الدين، ولا أعرف كيف يكون بشرا ندا لله حتى يكون عدوه، فالبشر يمكن له أن يكون ندا وعدوا لبشر، أما أن يكون ندا وعدوا لله، فهو لابد بطريق أو بآخر قد وصل إلى مرتبة إله، حتى يمكنه أن يكون عدوا لله، يناصبه العداء على الرغم منه، وهو الله الذى يقول للشىء كن فيكون، فلماذا يزعجه ذلك البشر إلى هذا الحد حتى يناصبه العداء، أو يغضب لعداوته، فلا حول إذن ولا قوة إلا بالمال، والمال عزيز وشحيح، على افتراض أن رزقكم فى السماء وليس فى الأرض، ونزولا على حقيقة أنه لا قسط ولا عدل فى توزيع الرزق، وأن العدل الإلهى محض خرافة، فكروش الملوك والأمراء متخمة بالدولار والدينار وقصورهم متخمة بالسبايا والسرايا والغلمان وملكات اليمين واليسار، وعلى من يستطع الباءة أن يصوم فإنه له وجاء! بئس النصيحة والحل!! وملايين المسلمين يموتون من الجوع والجهل والمرض والفقر، والله لا ينفك يرسل أرصدته من السماء إلى ملوك الخليج، حيث أن الملك يومئذ لله، وحيث أن أغنياء الفرنجة يتلقون أرصدتهم من الرب المخلص يسوع، وليس عن طريق علمهم وعملهم ودأبهم، لذلك يحرص غالبية المسلمين المساكين على موت فى سبيل الله، لأن الموت فى سبيل الله حياة أسهل وأوفر وأرخص، دون عناء التفكير والتدبير والتخطيط والعمل، والأمر بسيط إتباع بمعروف أو استشهاد بإحسان، حتى يلاقوا ما وعدوا من الحور والخمر ولحم الطير والغلمان، بعد أن أغلق عليهم الله باب الحياة المقدس والاستمتاع بها، فالحياة فى نظره لعب ولهو، ولا حاجة لاتباعه باللعب واللهو، ويمكنهم لو أرادوا اللعب أن يلعبوا بحيوات غيرهم من الكفار، فيفجرونهم فى الأسواق والباصات وفى البروج المشيدة ما استطاعوا لذلك سبيلا. الحياة عند الله لا تساوى جناح بعوضة، وكان الأولى به لو أنها هينة وتافهة هكذا أن لا يخلقها من الأصل، وأن لا يهبها لمن لا يستحقونها ليعذبهم بها وفيها، وكان يكفيه أن يخلق من أتبعه مباشرة فى الجنة، على أفتراض أنه خلق وقدر، ولكن يبدو أن خطط الله كلها تبوء بالفشل، منذ أرسل موسى المسكين لليهود الملاعين، وحتى أرسل رسوله الملعون للمسلمين المساكين، ليسخرهم فى غزواته ونكاحاته وسبياته وغنائمه حلالا طيبا، ذلك الكسول المريض الذى لا عمل له سوى تفصيل نص ردىء لتسخير اتباع أردأ. الله والرسول، وجهان لعملة واحدة، رجل مافيا، يغدق على أتباعه عندما يطيعوه، ويتخلص منهم عندما يعارضوه، يحشر تسع نساء فى بيته، ويأمر الفتى غير القادر على الزواج بالصوم فأنه له وجاء! تبا له من حل أخرق! أما كان الأولى به أن يزوجه من بيت مال المغفلين، أو أن يهب له صفية أو ريحانة، ويحتفظ بالتسع نساء، وهو الذى أمره ربه المقدس فى نصه المقدس أن يمسك عليه أربع!! لذا وكحل نهائى وعملى، عوضا عن حل النبى الأخرق، يفرط المسلمون المساكين البؤساء فى حياتهم بالجهاد والاستشهاد فى سبيل الرب الإله الذى عنده كنوز السموات والأرض بعد أن يأسوا من حياتهم وإمكان تقويمها وعزوف ربهم الغنى المستغنى عن إرسال أرصدته المجمدة فى السماء إليهم، وعليهم أن رغبوا أن يذهبوا طوعا أو كرها للقتال، حتى يحصلوا فى حياة أخرى على تلك الحياة الأولى التى أفتقدوها ولا أمل فى صلاحها واستقامتها. كان الأولى بذلك الرب الإله كاره الحياة، أن يحترم الحياة، وألا ينفك يرسل أتباعه المساكين لحتفهم عن طريق جهاد أخرق واستشهاد أحمق، أسوة بأعدائه من الكفار الذين يحترمون الحياة ويقدسونها ويحافظون عليها بالعقل والعلم والطب واحترام الآخر بل وعلاجه والحفاظ على حياته. حياة المسلم عند الله لا تساوى جناح بعوضة، وحياة الكافر تساوى حياة كل الناس، حياة المسلم منذ أن يولد حتى يموت أو يقتل أو يستشهد أو يفجر نفسه فى أبرياء، هى عبارة عن تكريس للكراهية والقتل، كراهية النفس وقتل ألآخر، وبدلا من أن تكون الجهاد فى سبيل أعلاء قيمة الحياة والبناء والتعليم والزراعة والطب، أصبحت مقتصرة على قتل النفس وقتل الآخر. حياة الكافر منذ أن يولد حتى يموت هى تكريس لحب الحياة والاستمتاع بها وليس اللعب واللهو، تكريس للعلم والدراسة وإعمال العقل، تكريس للبناء لا للهدم، تكريس للزرع لا للحرق، تكريس للطب وعلاج الحياة وليس التخلص منها، تكريس للحياة وليس للموت.
يثير الموقف الايراني من الثورة السورية مفارقة بين اعتبار الخطاب الرسمي الإيراني أن الحراك الشعبي العربي استلهم "روح الثورة الإسلامية الإيرانية" في إشارة إلى حالات مصر واليمن وتونس وليبيا, وبين استثناء ذلك الحراك الذي جاء بتحريض من الخارج في إشارة إلى حالة سورية. كما ستبدو المفارقة أشد بين التعاطف الفوري والمطلق مع مطالب المحتجين في البحرين, والتلويح باحتمال التدخل العسكري ردا على تدخل قوات درع الجزيرة, وبين الاكتفاء المبهم بالمطالبة بعدم استخدام القوة ضد المدنيين مع تأكيد أن ما يجري في سورية هو شأن يخصها وحدها, والتحذير من أن إطاحة النظام السوري تخدم مصالح إسرائيل.ولم تكتف بذلك بل قدمت الدعم المباشر لنظام الأسد ونقلت معدات مكافحة الشغب وتكنولوجيا لمراقبة الانترنت إلى سورية. كما إن جنوداً من "حزب الله" و"فيلق الحرس الثوري الإسلامي" قد انخرطوا مباشرة في أعمال قمعية داخل سورية. كما قدمت خبرتها القمعية ضد الشعب الايراني وضد الحركة الخضراء المطالبة بالديمقراطية في ايران لتطبيقها في سورية والثابت إن الإيرانيين متواطئين في "انتهاكات حقوق الإنسان وقمع الشعب السوري" التي يرتكبها نظام الأسد. كما ان بعض المحللين يشيرون الى تناقض فج بين الشعارات الايرانية والممارسة الواقعية, ويسوقون مثالا على ان ذلك الموقف ليس جديداً بل انه قديم وانه " في عام 1980, أي بعد عام واحد من اندلاع الثورة الإيرانية, انطلقت حركة احتجاجية في بلدة جسر الشغور السورية أضرم المشاركون فيها النيران في المؤسسة الاستهلاكية واقتحموا مقر حزب البعث, فأرسل الرئيس حافظ الأسد تعزيزات عسكرية إلى البلدة, وجرت مواجهات سقط فيها 50 قتيلاً, وفُرض حظر التجول في جسر الشغور. وبعد ذلك بعامين أي في عام 1982, وعلى خلفية اتهام نظام الأسد جماعة الإخوان المسلمين بتدبير حادثة كلية المدفعية, جرى التعامل بعنف مفرط مع معقل الجماعة في مدينة حماة, فدكت المدينة دكاً, وبلغ عدد الضحايا وفق أقل التقديرات عشرة آلاف شخص. في الحالتين كان الموقف الإيراني عصيباً وحرجاً; لأن قمع مستضعفين على هذا النحو في ذروة الزخم الثوري الإيراني, وفي ظل إمامة الخميني الذي كان يعد بلاده لقيادة العالم الإسلامي, من دون أن تتحرك الجمهورية الإسلامية لنصرة هؤلاء المستضعفين, بل تحتفظ بعلاقات وطيدة مع نظامهم الحاكم, كان يشير بوضوح إلى الفجوة العميقة بين شعارات الثورة الإيرانية وسياساتها" "وتفسير ذلك الموقف الايراني ليس لغزا واحجية واهمها ان المتظاهرين في سورية يطالبون نشطاء الديمقراطية في إيران على مضاعفة جهودهم, فسوف يجد النظام الإيراني نفسه في خطر محدق والاخطر هنا ان الثورة السورية تمثل لنشطاء الديمقراطية في إيران على مضاعفة جهودهم, ومن ثم سوف يجد النظام الإيراني نفسه في خطر محدق. ويساعدنا التاريخ في فهم تلك العلاقة عبر وجود رباعية مفاهيمية هي الهيمنة والاستغلال والاستبداد والاستعباد لعلاقة الطاغية السوري بالمستبد الايراني الذي تغلغل في سورية حتى اضحت الهيمنة الايرانية لا تخطئها العين فتلك العلاقة وما يصاحبها من استغلال وقهر ينعكس محليا في عملية معقدة من ممارسة الاستبداد على المواطن واستعباده, فإلغاء حرية الوطن تعني إلغاء لحرية المواطن, وممارسة القهر والضغوط على النظام التابع يؤدي مباشرة إلى متوالية داخلية من القهر والضغط على المواطن, عبر الاستبداد والسيطرة, وغياب حكم القانون, واستمرارية حالات الطوارئ والقوانين الاستثنائية, وعدم الاكتراث بحقوق الانسان, والتراجع التنموي الذي شكل حالة نادرة من حالات ارتكاس التنمية وتدهور المجتمع السوري إلى مراحل من الركود والفشل الاقتصادي والانسداد السياسي وانعدام الأمل الاجتماعي. وفي ظل تلك الاجواء يسعى المهيمن الايراني الى تشييع المجتمع السوري و هناك دراسة للمعهد الدولي للدراسات السورية, قالت انه رغم ان مظاهر التشيع بدات مع بدء العلاقة الخاصة بين البلدين بعد الثورة الايرانية 1979 . والحرب العراقية الايرانية (1980- 1988 ) الا ان المخاوف من زيادة التشيع لم تبلغ يوما المستوى الذي بلغته اليوم, ففي ست سنوات من عام 2001 -2006 تم انشاء ثلاثة اضعاف ما انشئ خلال ربع قرن حيث انشئت في قرية "السيدة زينب" بدمشق اثنتا عشرة حوزة علمية, وثلاث كليات للتعليم الشيعي, كما حصلت اول جامعة اسلامية شيعية متخصصة بالعلوم الدينية على ترخيص امني للعمل داخل سورية عام 2003.وخلصت الدراسة انه في المدى المنظور فإن خطر التغيير الديموغرافي في سورية بسبب التشيع غير واردلكنها حذرت من الخطر السياسي والامني الكامن وراء الظاهرة.والسؤال المطروح اذا فقد الايرانيون رأس جسرهم الى العالم العربي, هل يوجد لديهم بديل? هناك مراقبون يعتقدون ان الايرانيين يفكرون بتحويل الاردن الى مركز النفوذ الجديد لهم في العالم العربي. في الماضي, مع تغير الديموغرافيا في الاردن كنتيجة للحرب في العراق في 2003. مع وجود قرابة مليون لاجئ عراقي دخلوا الاردن في السنوات الثماني الاخيرة, منهم مئات الاف اللاجئين الشيعة. معظم العراقيين الشيعة موالون لزعمائهم الدينيين مثل آيات الله السيستاني وليس للزعماء الذين في ايران .
قابلتها مع إبنتى الكبرى بمدينة إسطنبول فى الشهر الماضى، شقراء جميلة دقيقة الملامح مبتسمة دائما وتبتسم معها عيناها الزرقاوان، تخرجت هى وإبنتى العام الماضى من نفس الجامعة فى أمريكا، وتحمل نفس إسم إبنتى (سارة)، وهى تهوى الدراسات الشرقية وتعشق الحياة فى الشرق الأوسط، وهى تقوم حاليا بتدريس اللغة الإنجليزية فى إحدى المدن التركية الصغيرة، وقد سبق لها أن أمضت فصلا دراسيا فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة لدراسة اللغة العربية، وقالت لى أنها إستمتعت كثيرا بالحياة فى القاهرة، وسألتها ما هو أفضل شئ أعجبك فى القاهرة فقالت لى أن معظم الناس كانوا ودودين جدا معى وانها عشقت الأكلات الشعبية المصرية: الفول والطعمية والكشرى والبسبوسة وأم على. وسألتها (كونها أمريكية) ما هو أكثر ما ضايقك فى القاهرة، فردت على الفور بدون تردد: "التحرش الجنسى" وقالت لى أنها أحيانا كانت تبكى من كثر ما تعرضت للتحرش الجنسى، بالرغم من أنها حاولت أن تخفف من هذا التحرش الجنسى بأن قررت أرتداء الحجاب ولبس ملابس لا تكشف أى شئ من جسمها بالرغم من حرارة الصيف إلا أن التحرش الجنسى لم يتوقف. وفوجئت بها تسألنى عن السبب فى أن التحرش الجنسى أصبح ظاهرة فى مصر؟ فقلت لها على الفور أيضا: السبب هو التزمت الدينى الظاهرى والشكلى. وسألتها عما إذا كانت تعرضت للتحرش الجنسى فى أسطنبول، فقالت أبدا لم يحدث أبدا بالرغم من ندرة الحجاب فى إسطنبول وإنعدام النقاب!! وخجلت من (سارة) الأمريكية عندما سألتنى عن حالة التحرش الجنسى الجماعى والتى إقتربت من الإغتصاب الجماعى فى ميدان التحرير فى عز أيام ثورة 25 يناير والتى حدثت لمذيعة التليفزيون الأمريكية الشهيرة والتى كانت فضيحة عالمية شوهت وأساءت لسمعة مصر وسمعة ثورتها ثم محاولة الإغتصاب والتحرش الجنسى للصحفية الأوربية مؤخرا فى شارع محمد محمود بالقاهرة. ... الجنس والطعام هما أقوى الغرائز لدى الإنسان والحيوان وبدونهما تنعدم الحياة على الأرض، فلو على سبيل المثال قرر سكان الأرض التوقف عن الطعام لمدة شهر أو تزيد قليلا لأختفت الحياة على وجه الأرض، ولو قرر سكان الأرض التوقف عن ممارسة الجنس لإختفت الحياة على وجه الأرض أيضا. لذلك فإن أى محاولة لإنكار أو كبت الغريزة الجنسية فإن هذا يكون له آثار سلبية مميتة. وأيام كنت فى جامعة القاهرة لم تكن هناك فتاة محجبة واحدة وكانت بعض الفتيات ترتدى فساتين فوق الركبة، ورغم ذلك كانت ظاهرة التحرش الجنسى وجرائم الإغتصاب نادرة الحدوث. وكنا نذهب إلى الشواطئ فى ميامى وسيدى بشر والمعمورة وستانلى وكانت الفتيات ترتدى المايوهات، وكان شاطئ المعمورة الوحيد الذى يسمح بإرتداء المايوه البكينى، ورغم ذلك لم يكن هناك تحرش جنسى جماعى بالشكل المرضى الموجود حاليا فى مصر. ولماذا نذهب بعيدا، فى شرم الشيخ والغردقة ترتدى السائحات المايوهات البكينى الساخنة، ورغم ذلك لم نسمع عن ظاهرة تحرش جنسى أو إغتصاب جماعى للسائحات هناك. .. فلماذا يحدث هذا؟ رغم أن الداعين لتعميم لبس الحجاب وحتى النقاب حجتهم فى هذا أن فى هذا حماية للفتاة وصون عفتها، وأن فى هذا يحجب عنها تحرش الأولاد الوحشين؟؟؟ وأنا أعرف كثيرا من الفتيات قد إرتدين الحجاب كخط دفاع ضد التحرش الجنسى ولكن هذا لم يمنع التحرش بل على العكس زادت حوادث التحرش والإغتصاب حتى يمكن أن نطلق على "القاهرة" أنها أصبحت عاصمة التحرش الجنسى فى العالم. وأنا قرأت وسمعت عن حالات تحرش جنسى ليس فقط ضد الفتيات والنساء ولكن أيضا ضد الأطفال من الجنسين فى أكثر البلاد تزمتا وتشددا من الناحية الدينية فى الخليج، ناهيك عن زنا المحارم والأقارب والمثلية الجنسية والمنتشر أيضا فى أكثر المجتمعات تزمتا. وكلما زاد كبت الجنس كلما زادت أعمال التحرش الجنسى، هذه معادلة صحيحة تماما فى كل زمان ومكان، وما قرأناه مؤخرا عن أن بعض رجال الكنيسة الكاثوليكية مارسوا التحرش الجنسى ضد الأطفال ما هو إلا تأكيد لتلك النظرية، لأن رجال الكنيسة هؤلاء حاولوا أن ينسوا أنهم بشر ولهم غريزة جنسية ويعيشوا حياة تبتل وزهد عن الجنس ولكن كان الجنس أقوى من إرادة وزهد بعض المرضى منهم. ... والحقيقة أن الكبت الجنسى يبدأ منذ الطفولة عندما يبدأ فى فصل الأولاد عن البنات فى المدرسة وفي الشارع وفى كل نواحى الحياة، وكلما زاد هذا الفصل زادت بالتبعية ظواهر التحرش الجنسى والإغتصاب. ... هل تذكرون إغنية محمد رشدى: كعب الغزال يامتحنى بدم الغزال ما تبطل تمشى بحنية ليقوم زلزال ؟؟؟ رغم أنه لم يشاهد من الفتاة سوى كعب رجلها إلا أن ذلك لم يمنعه من أن يتغزل فيها وقديما كانت النساء والفتيات يلبسن الخلخال فى أقدامهن للفت نظر الرجل، وتذكرون أيضا أحد أفلام الأبيض والأسود الشهيرة "رنة الخلخال" بطولة برلنتى عبد الحميد عندما كانت فى عزها، كانت توقف الشارع على رجل عندما كانت تسير ويسمع الجميع رنة خلخالها!! إذا فما هو الحل؟ إذا كان لا الحجاب نافع ولا النقاب حتى نافع؟ ... الحل فى تقديرى يبدأ فى المنزل والمدرسة: إذا إحترمنا الفتاة فى المنزل فسيتم إحترامها فى الشارع والمواصلات العامة، والأهم فى تقديرى هو السماح بالإختلاط بين البنات والأولاد فى المدارس فى سن مبكرة قبل الجامعة، ودائما أتساءل كيف نسمح بالإختلاط بين الأولاد والبنات فى الجامعة من سن 18 حتى سن 23 ولا نسمح بالإختلاط فى مراحل التعليم قبل هذا؟؟ وأود أن أقترح أيضا أن تخلع البنات الحجاب والنقاب ولو سنة على سبيل التجربة وأنا مقتنع تماما بأنه لو حدث هذا فسوف تخسر القاهرة مركزها الأول كعاصمة "التحرش الجنسى" فى العالم!! هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. إلاف : GMT 0:00:00 2011 الأحد 25 ديسمبر .
بغداد25كانون الاول/ديسمبر(