يوجد 647 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
خطأ
  • JUser::_load: Unable to load user with id: 66
أربيل 25 كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- أعلن مصدر مسؤول في تصريح لموقع حكومة إقليم كوردستان، أن وزير الخارجية التركي أحمد داود أغلو أعلن خلال الإجتماع السنوي مع السفراء الاتراك المنعقد يوم الخميس، أن بلاده تدعم مبادرة السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان لعقد مؤتمر وطني موسع لجميع الأطراف العراقية بهدف إيجاد حل للأزمة السياسية في العراق . وكان رئيس إقليم كوردستان دعا في 19 من هذا الشهر الى عقد مؤتمر وطني عاجل لتخطي المخاطر التي تواجهها العملية السياسية في العراق.
تعتبر ملحمة العشق الكوردية "مَم و زين" الرواية الشعرية الكوردية الاولى التي كتبها الشاعر الكلاسيكي الكبير "احمدي خاني 1650 - 1708" في القرن السابع عشر الميلادي ، وقد نظم خاني القصة باسلوب رفيع من النظم الشعري الكلاسيكي في 2659 بيتا ثنائي القافية يعرف بالمثنوي في الاداب الشرقية ، وقد عرفت القصة نفسها ايضا في الادب الشعبي الكوردي بقصة "مه مي ئالان". ويجدر ذكره ان كلمة "مَم" هي اهتصار او صيغة التحبب بالكوردية لاسم محمد. وقد ترجم الملحمة الشعرية هذه الى اللغة العربية الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي في ستينات القرن الماضي ، ولها ترجمة اخرى الى العربية من قبل الكاتب "جان دوست" ، كما كتب عنها الكاتب العربي عبدالمسيح وزير في مجلة الرسالة بحثا مستفيضا عنها ، اضافة الى البحث القيم الذي اعده الشاعر السوري احمد سليمان الاحمد والذي تضمن ملخصا للقصة ايضا. كما ترجمت الملحمة الى اللغات الروسية والانكليزية والالمانية والفرنسية والتركية" ترجمتان" والارمنية والفارسية . أن ملحمة العشق الكوردية هذه تتحدث عن قصة حب كبيرة ربطت بين قلب شاب " مَم" من عامة الناس في جزيرة "بوتان " بمنطقة هكاري وبين قلب اميرة كوردية " زين" تنتسب الى عائلة امراء "بوتان" ، وقد تعرف الشاب "مَم" الى الاميرة "زين" في احتفال عيد ال"نوروز" حيث كان الناس قد خرجوا الى البراري للاحتفال بالعيد ، فربط الحب بين قلبي الشابين ، وبقي الامر سرا الى ان كشفه احدهم والمعروف ب" بكروك او بكو " الذي كان يدبر المكائد للايقاع ب"مَم" وقتله ، فافشى الامر الى شقيق الاميرة ، وكان هو امير "بوتان " ، ولان النسب الاجتماعي ل"مَم " ما كان يناسب نسب الامارة التي تنتمي اليه "زين" – حسب التقاليد المتخلفة لتلك الايام – فقد امر الامير بسجن الشاب "مَم" في احد ابراج القلعة ، وقد اعتبر الواشي "بكروك" رمزا للخيانة في الاثار الادبية الكوردية ، وقتل فيما بعد على يد " تاج الدين " وهو احد اصدقاء "مم" المخلصين والذي دافع عنه بكل قوة والى اخر لحظة، وبقيت "زين" وفية لحبها ولعشقها ، فذهبت هذه القصة بين اهل الجبل نموذجا للعشق الطاهر والمحبة النقية ، فتغنى بها الشعراء والمغنون ، واصبحت نموذجا للاخلاص ، حتى ان الامير شقيق "زين" ندم على سجن حبيب الاميرة، كما ان الناس ثاروا على فعلته عندما سجن العاشق "مم" ، لذلك وخوفا من ان يفقد الامارة ، وندما على ما اقترفه ، فقد اصدر امرا بالعفو عن "مَم" ، فلبست زين" اجمل ثيابها وتزينت بأحلى حليها، وذهبت بنفسها لتستقبله على باب السجن ، ولكن العاشق كان قد اصابه المرض والهزال نتيجة التعذيب الذي تعرض له في السجن، وبعد ان خرج وراى "زين" لم يستطع الوقوف فأنهار ومات في الحال، وبهذا وقعت " زين " في حزن شديد اذاب قلبها وجسدها ، وعندما اخذوا جثمان "مَم" الى المقبرة ، جثت "زين" على المثوى واسلمت الروح وهي تحتضن التراب الذي هيل على جسد "مم" ، فدفنت الى جانب حبيبها ، واصبح قبرهما ،و الى الان مزارا لكل العشاق والمحبين يرتادونه من كل انحاء كوردستان. يقول احمد عمر في جريدة "الحياة " عن ملحمة مم وزين: "تشبه قصة مم وزين قصة روميو وجولييت في مسرحية شكسبير فهما يلتقيان في كرنفال أيضاً وينتهيان عشقاً حتى الموت. وهناك تشابه كبير مع قصة إغريقية رواها المؤرخ اليوناني شارس ميتلي، تتحدث عن شقيقين تملأ صورهما جدران معابد وبيوت آسيا، وهما هيستابيس وزارايادرس ابنا ادونيس وافروديت، الأول حكم بلاد ميديا والثاني حكم شمال بحر الخزر. وكان للملك هومارتيس الذي يحكم بلاد مارتان ابنة اسمها اواديتس، حلمت بزاياردس وأحبته كما حلم بها وأحبها، لكن الأب لم يوافق على طلبه ابنته الحسناء لرغبته تزويجها احد أفراد عائلته لضمان العرش في سلالته. تقول الأسطورة إن العاشق قطع المسافات مع أخيه لخطبتها وإخراجها من البلاط وسط دهشة الجميع. الصفات متشابهة بين شخصية مم وزاريادرس وبين زينة واواديتس وبين الأمير عز الدين وهوماريتس وبين بانكين وقائد العربة إلا إن الحكاية الكردية توسع الحكاية الام الإغريقية وتكردها وتصعدها... الحكايات والأساطير تهاجر مثل الطيور كما يشير الباحث فاضل الربيعي في كتابه «أبطال بلا تاريخ» الذي أورد أمثلة كثيرة على هجرة الأساطير وأظهر أن أسطورة قصر الخورنق وجزاء سنمار مأخوذة عن أسطورة المعماري تروفونيوس وان أسطورة زرقاء اليمامة مأخوذة عن اسطورة العرافة اليونانية العمياء كاسندر..". وتبقى قصة العشق الكبيرة "مم و زين" ملحمة خالدة في الادب والتراث الكوردي و الانساني ، جمعت بين احداثها نماذج للمحبة الطاهرة والخالصة والعشق الجميل والتضحية في سبيله، ونماذج للخيانة وعواقبها ، ووصفا دقيقا لعهد من عهود الامارات الكوردية التي كانت تحكم اجزاء من الدولة العثمانية.
السبت, 24 كانون1/ديسمبر 2011 15:14

سينما عامودا معبدُ العظماءِ : نارين عمر .

عامودا هذه البلدة الصّغيرة بمساحتها وربّما القليلة بعدد سكّانها بالمقارنةِ مع باقي المدن والبلدات هي كبيرة بأهلها وسكّانها, عظيمة بعطائها الذي يوازي عطاء المدن الكبيرة والسّخيّة. إذا أردنا أن نتعرّف على دلالةِ العلم والأدبِ الكرديّين, تكون عامودا المثال الأبرز. إذا أردنا سبرَ أغوار النّضال الكرديّ, تتصدّرُ عامودا قائمة المناضلين. إذا طمحنا إلى التّنزّه في رياض الطّربِ والغناء تكون عامودا المعزوفة التي تطربُ النّفسَ وتنعشُ الألباب. وإذا رغبنا التّعّمّدَ في ملذات العشقِ والودادِ, تنادي عامودا: هاكم حضني ففيه تنعمون بأسمى معاني العشق ومناسك المحبّة. أرادت نيران سينما عامودا التهامَ أطفالَها لتلتهمَ معهم كلّ الدّلالات والمعاني التي ذكرناها آنفاً, لكنّها أخطأتِ التّقدير, وفقدتِ التّدبير حين تحوّل لهيبها إلى إشعاعاتِ نورٍ ألهمتْ أهلها المزيدَ من الصّبرِ والأناةِ, ونقشتْ على صدورهم قصائدَ عشقٍ للحياة وتمسّكٍ بالوجود. النّيران أخطأتِ التّقدير لأنّها لم تتوقّع أن تصبحَ أجسادُ مَنْ رحلوا إلى منابرَ تهتفُ منها حناجر الأجيال أناشيد العشق والخلودِ الدّنيويّ, وأن يتحّول مَنْ صارعَ الّلهيبَ, وعاشَ من الأطفالِ إلى نباتاتٍ دائمة الخضرةِ والنّضوج تجعلُ الفصول الأربعة مثمرة, مزهرة في كلّ زمان ومكان. النّار التي ظنّتْ أنّها غدرت بجسدِ محمد سعيد دقوري لم تكن تدري أنّ الرّوح التي تسّللتْ من الجسدِ تحوّلت إلى آيةٍ من آياتِ الإباءِ الكرديّ, وإلى ملحمةِ عشقٍ تتغنّى بها نساء الكردِ وفتياتها ما دام الكرد, بعدما صار هو ذاته الفارس الذي تحلمُ به الفتاة الكرديّة في حلمها ويقظتها. سينما عامودا في البال والقلب والوجدان لأنّها حوّلتْ أهلها وسكّانها إلى شعراء ومغنين أجمعوا معاً على نظمِ أغنيةٍ عذبة الألحان, رقيقة الكلمات, وقويّة الّلحن والإيقاع اسمها: (عامودا)و...... (عامودا باڤي محمد) يتغنّون بها في كلّ حينٍ وآن. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
الجمعة, 23 كانون1/ديسمبر 2011 15:08

الخنزير غير محرم فى الإسلام : مصطفى راشد .

إستمراراً لمسيرة تصحيح التفسيرات والرؤى الخاطئة لنصوص القرآن الكريم ، لعدم وجود رؤية شاملة لمجمل الكتاب عند البعض ، أو لفهم قاصر أو نابع عن رأى شخصى لمزاج أو هوى من مشايخنا القدامى ، لذا نجتهد فى تقديم الرأى والفتوى ، رداً على السؤال الوارد إلينا من الدكتور- محمد العجمى والذى يسأل فيه عن درجة تحريم الخنزير . فى معرض ردنا ،نقول أن لحم الخنزير قد تم تحريمه بنصوص صريحة قاطعة واضحة فى الآيات 173 من سورة البقَرة والآية 3 من سورة المَائِدَة والآية 145 من سورة الأنعام والآية 115 من سورة النحل على سبيل الحصر --- ثم جاءت بعد هذه الآيات فى ترتيب النزول الآية 5 من سورة المَائِدَة بقوله تعالى (( اليِومَ أُحلَ لَكُمُ الطَيباتُ وطَعَامُ الذينَ أُتوا الكتَابَ حِل لَكمُ )) ص ولأن طعام أهل الكتاب يشتمل على لحم الخنزير فيكون حلاً للمسلمين ، تصديقا لقوله تعالى فى الآية 106 من سورة البقَرة (( ما ننَسَخ مِن إيةٍ أُو نُنسِها نَأتِ بخَيرٍ مِنهَا أَو مِثلهاَ ألم تَعلم أن الله عَلَى كُلِ شىءٍ قَدِير)) ص وذاك قولً فصل لا يحتاج تأويل أو تحايل ------ ونحن إذ نفتى بعدم حرمة الخنزير فى الاسلام قد وضعنا أمام أعيننا قوله تعالى فى الاٌية 116 من سورة النحل ( ولاتقولوا لما تصفُ ألسنتكمُ الكَذبَ هذا حلالُ وهذا حرامُ لتفتروا على الله الكذبَ ) ( ص ) والله من وراء القصد والابتغاء—والله المستعان . الشيخ د -مصطفى راشد استاذ الشريعة والحاصل على العالمية من جامعة الازهر كلية الشريعة فرع دمنهور عام 87
يقولون عن المرأة أنها شيطان , فأى كارثة تقع على المجتمع الذكورى , فوراءها أمراة , نعم أنهم يشوهون صورة المرأة فى المجتمع , وبالأخص فى مجتمعاتنا العربية ساعات يقولون أن شعرها عورة , وساعات يقولون أن وجهها عورة , وأخيرا قالوا أن المرأة كلها عورة !! موش عارفين هم عاوزين أيه من المرأة بالضبط ؟ ! المهم من هم الذين يقولون هذا الكلام فى القرن الواحد والعشرين ؟ إنهم جماعة ظهرت أخيرا كانت تعيش تحت الآرض , فأنشقت الآرض بهم , وظهروا لنا ليعلنوا أن كل شيئ فى المجتمع أصبح حرام فى حرام , هؤلاء ما كنا نسمع بهم لولا أن ظروفهم سمحت لهم بالظهور , فى أوقات نحن فى حاجة ماسة لتنظيف العقول , إنهم يطالبوننا بالرجوع للخلف والتخلف البائن , لم أتخيل فى يوم من الايام أن نصل فى الفكر الدينى الى هذه المرحلة . إنهم نسوا أو تناسوا دور المرأة فى المجتمعات البشرية , لآنهم أصيبوا بالزهايمر الفكرى آ و العته الدينى , لآن المرأة أصبحت طبيبة , ومحامية ومهندسة ومدرسة وممرضة وعاملة فى مصنع , وحققت أنجازات كبيرة فى مجال عملها يفوق الرجل , هم يريدونها فى مستنقع الشهوة والجنس فقط . لقد لاحظنا فى الآونة الآخيرة , بعد قيام الثورة دعاوى تطال المرأة وتطالب بجعلها رمزا للعورة , وحجبها فى البيت . إن المرأة رمز ا للعفة والعطاء المتدفق , سواء فى بيتها أو فى عملها , على مستوى المجتمعات العربية , فكثير من النساء ذوات عقول نيرة , تفوق الرجل , فى عدة مجالات , ويجب على العقلية العربية ألا تختزل المرأة فى الجنس والشهوة , حتى تصبح المرأة مساندة للرجل وتخدم وطنها , إن المرأة فيها من الحكمة والعزيمة ما يؤهلها لقيادة جيوش كاملة , لآنها لا تنقص عن الرجل فكرا وذكاءا , فأنا شخصيا عملت مع مدبرة مدرسة حين كنت أعمل مدرسا , وكانت فيها من الكفاءة والتخطيط والحنكة والقيادة الرشيدة ما يفوق الرجال . إذا كنا فى حاجة الى ثورة على رؤوس الفساد , فنحن الآن فى حاجة ماسة الى ثورة على فساد الفكر , لآن فساد الفكر سوف يؤخرنا قرونا كاملة , نحن فى حاجة الى الفكر المستنير , ولسنا فى حاجة الى الفكر البالى الذى عاف عليه الزمن , هؤلاء الذين ينادون بحجب نصف المجتمع , إنما ينادون بالرجعية المقيتة التى تمخضنا منها , والخوف كل الخوف أن هذه الآصوات تعلو , بعد أن خبت , وكانت فى الجحور مخبأة . بلا أدنى شك نحن فى حاجة لعقول تنهض ولا تهدم فى المجتمع , مال هؤلاء والمرأة ؟ !, كنت أتمنى من هذه الآصوات أن تعلو وتنادى بالنهوض بالأمة , وتنادى على المجتمع بالتنمية , وتقول بصوت عالى , سوف نقضى على البطالة وسوف نجد وظائف للشباب, وسنرفع الطاقة الآنتاجية فى كل قطاعات الدولة , ويدنا بيد الشباب , وسوف نقضى على أرتفاع الآسعار حتى الشعب يستطيع العيش كالبنى أدميين والبشر . والملفت للنظر أن هؤلاء أصحاب اللحى الطويلة , دائما يفكرون فى المرأة , وينظرون لها بأنها عورة يجب حجبها عن المجتمع , ودائما يفكرون فى أشياء لا تثمن ولا تغنى من جوع , فهم تركوا الآصل وأهتموا بالفروع , هم دائما يفكرون بمنظور ذكورى , أى فى النصف الآسفل من المرأة , وتناسوا أن المرأة لها أنجازات حققتها على الساحة , إن هذا الفكر قد عاف عليه الزمن , ولا بد من فكر جديد ينهض بالمجتمع الآنسانى ككل , ويتركوا المرأة فى مسيرة التنمة , فالمرأة لم تخلق لآمتاع الرجل وتدليله ودعك رجليه بعد أن بعود من عمله , فنحن لا نريد أن تكون المرأة أداة للجنس وإشباع الرجل فقط , , ونجردها من مشاعرها وأحاسيسها ولا نحقرها ونجعلها فى مرتبة الحيوانات ونلغى وجودها الآدمى .
الاوضاع السياسية في العراق بدأت بالتدهور وبتسارع شديد، ورئيس الحكومة نوري المالكي بعد عودته من واشنطن عاد بثوب جديد وقلب جامد ليضع القائمة العراقية برئاسة اياد علاوي امام خيارات صعبة وطرق حرجة لم يترك امامها مجالا للمناورة فاختارت قائمة المكون السني تعليق مشاركتها في مجلس النواب والحكومة الاتحادية لتضع العملية السياسية والشراكة في الحكم امام طريق مجهول تاركة تحالف المكون الشيعي امام واقع مفاجيء لم يتوقعه بهذا التعاقب السريع للاحداث والمواقف، وبهذا الخيار وجه المالكي ضربة قوية الى العراقية، ولكن من حقنا ان نسأل الرجل الاول في حزب الدعوة هل حسب هذه الضربة الموجعة بدقة ومنطق سياسي يراعي مجمل الحسابات العراقية والاقليمية والدولية ؟. وكما يبدو من الاحداث ان العصا والضربة القاضية التي ضرب بها المالكي قائمة علاوي هي ملف الارهاب، وبهذا العمل كشف المستور عن أول خبايا الواقع الرهيب الذي عاشه العراق منذ سقوط صنم الاستبداد، واستند رئيس الوزراء في ضربته الموجعة للعراقية الى تحقيقات قضائية حول عمليات ارهابية شهدتها الساحة في الفترة الاخيرة ومنها تفجير البرلمان العراقي الذي اعتبر خرقا كبيرا للطوق الامني المحيط بالبرلمان وبرئاسته، والتحقيق الذي اجري عن هذا العمل الارهابي كان القشة التي قصمت ظهر البعير لقائمة علاوي، وكان القطرة الساحرة في بودق التفاعلات التي كشفت بواطن الامور حول الشكوك التي احيطت ببعض قيادات العراقية ومنهم طارق الهاشمي ورافع العيساوي وصالح المطلك، وما اعلن من اعترافات على الفضائية الحكومية عن اشراف الهاشمي على مجموعة عمليات ارهابية شكلت صدمة كبيرة للمتابعين ولمجرى العملية السياسية في العراق. والمعروف ان مبادرة الطاولة المستديرة لرئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني لعبت دورها في انفراج ازمة البرلمان الجديد وتشكيل الحكومة العراقية بعد انتخابات الفين وتسعة، ودخول العملية السياسية في مسار متواصل، والاتفاق الذي توصل اليه القادة شكل انجازا سياسيا كبيرا لتحديد حاضر العراق، ولكنه بمرور الوقت تعرض الاتفاق الى مصاعب وخلافات متواصلة تطورت بالأخير الى أزمات قائمة ومستمرة بين قائمة العراقية وتحالف دولة القانون، وتوجت الازمة بالصدمة السياسية الانفجارية التي عقبت عملية التفجير الارهابية في مجلس النواب، فانطلقت شرارة أزمة عميقة وخطيرة على الساحة العراقية نتجت عنها تعليق جلسات البرلمان والحكومة التي شكلت بمشاركة جميع الكتل البرلمانية. وهذا يعني تعرض العملية السياسية لادارة الدولة العراقية الى اخفاق شديد، ويتبين من هذا الاخفاق الكبير والشرخ العميق ان القيادات العراقية مازالت بعيدة كل البعد عن الوصول الى مخرج وطني لوضع ارضية متينة لحل الخلافات والقضاء على الازمات السياسية وتفعيل حكومة المشاركة للبدء بالبناء والاعمار والتنمية وتوفير الخدمات والاصلاح لخلق واقع جديد للعراقيين ياخذ طريقه الى الساحة السياسية من خلال مساهمة عامة وفاعلة لكل القوى والاحزاب للتعامل مع الاحداث والوقائع العراقية بموضوعية وواقعية ومسؤولية وطنية. والحقيقة المؤلمة ان مشاركة الاطراف السياسية بالارهاب غير محصورة بطرف معين بل هي تشمل أطرافا عديدة في الواقع العراقي الذي حصل بعد احتلاله من قبل القوات الامريكية، ودفع المالكي لحصر تهمة الارهاب بجهات ممثلة للمكون السني من خلال اتهام الهاشمي وبعض القيادات في العراقية عملية خطيرة جدا ولعبة نار شديدة الاحتراق لحاضر ومستقبل العراق، لان حصر هذا الاتهام بجهة معينة لا يعني براءة الجهات الاخرى ومنها بعض القيادات والاطراف المحسوبة على المكون الشيعي من واقع العنف الدموي الذي حصل في العراق، وان كانت هنالك تحقيقات قضائية على شخصيات معينة فمن الأجدر للحكومة والمالكي والجهات القضائية اجرائها على جميع الشخصيات الحزبية والقيادية المشكوك بها في الكيانات السياسية الممثلة للمكونين الشيعي والسني. والأمر الجديد في المعادلة السياسية الراهنة في العراق هو الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة الى الولايات المتحدة الامريكية، وما نجده في هذه الزيارة بعد عودته ان مالكي اليوم ليس مالكي الغد، بدليل ضربة الصدمة التي وجهها الى القائمة العراقية لاحتوائها وتثبيت سياسة السيطرة المطلقة لرئيس الوزراء على امور الدولة، ولكن هل يعقل ان تجري سفينة القيادة بما يشتهيه المالكي، لاشك ان الايام الاتية ستجيب على هذا السؤال. ولكن توزايا مع الاحداث الجارية لابد من تبني رؤية سياسية وطنية حاسمة من قبل القادة لاخراج العراق وانقاذه من أزمته الراهنة الخطيرة والشبيهة ببركان على وشك الانفجار لاحراق البلد وتعرض العراقيين الى عواقب لا يحمد عقابها، وبسب التأزم الحاصل بين المالكي وعلاي، فلا مفر من تدخل الرئيسين جلال الطالباني ومسعود البرزاني للقيام بدور الوسيط والقيام بمهام عاجلة لانقاذ العراق من الازمة السياسية الخطيرة التي وقع فيها، ودفع الطرفين المتأزمين القائمة العراقية وتحالف دولة القانون الى المصالحة السياسية وتبني رؤية موزونة لتبنيها من قبل قيادات الكتل السياسية لضرورات سياسية عاجلة يمر بها الواقع العراقي، رؤية اساسها المنطق ودافعها الواقعية للاعتماد عليها كخارطة طريق لتفعيل العملية السياسية والانطلاق بحكومة الشراكة وفق منظور وطني لحماية الامة العراقية من الانزلاقات السياسية التي تشهدها الساحة، والانتقال بواقعها الى مرحلة جديدة قادرة على تلبية الاحتياجات الحقيقية للعراقيين أمنيا وحياتيا وانسانيا واقتصاديا واجتماعيا. وبهذا الصدد نطرح رؤية سياسية على الرئيسين الطالباني والبرزاني لاطلاق مشروع عراقي وطني لحل الازمة الراهنة، وهي تتضمن ما يلي: اولا: حصر المضاعفات الناتجة عن قضية اتهام طارق الهاشمي وحمايته ومكتبه بالارهاب واحتوائها وتفريغها من المضمون السياسي وحصرها بالجانب القضائي من باب الضرورات العراقية الوطنية والحكمة والمنطق السليم. ثانيا: تبني عقد مؤتمر عاجل بين قيادات الكتل والاطراف السياسية لرسم نموذج سياسي جديد في ادارة الدولة العراقية باشتراك كل الكتل وبقيادة قادرة على تبني مشروع وطني لمراعاة مصالح كافة المكونات السياسية التي حصلت على مقاعدها البرلمانية من خلال استحقاقاتها الانتخابية. ثالثا: تأكيد جميع القوائم والكتل على الالتزام بمواد الدستور الدائم والاستناد اليها بشكل حاسم لحل الخلافات، والتعهد بعدم ايصال حالات اختلاف الموقف الى أزمة مستعصية بعيدة عن الحل. رابعا: حل جميع الخلافات العالقة بين حكومة اقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد. خامسا: تحديد برنامج عمل جديد وفعال للحكومة يستلهم اسسه من المعاناة والمشاكل والازمات الاحياتية والمعيشية التي يعاني منها العراقييون. باختصار، هذه الرؤية السياسية المتواضعة المطروحة امام الرئيسين الطالباني والبرزاني لدراستها وتبنيها للخروج بمشروع عراقي وطني لحل الأزمة القائمة وحصر مضاعفاتها الخطيرة، نأمل الأخذ بها وهي نابعة من واقع العملية السياسية التي يمر بها العراق لضمان نموذج فعال من البرنامج السياسي الوطني القادر على ضمان البيئة السليمة لجمع شمل العراقيين بجميع مكوناتها السياسية، ونأمل ان تأخذ هذه الرؤية دورها للانطلاق بالعمل الجاد لانقاذ العراق. كاتب صحفي – كردستان العراق هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
من الثابت تاريخيا أن العلويين تسموا أولا باسم النصيرية نسبة إلى محمد بن نصير البصري النميري المتوفى سنة 270 هـ ، لذلك فإن النصيرية والعلوية هما اسمان لمسمى واحد ، يطلقان معا على طائفة دأب كثير من المؤرخين والمراجع الإسلامية القديمة على نعت المنتسبين إليها بأنهم من غلاة الشيعة ، لكونهم قالوا بإلوهية علي بن أبي طالب ، وهو ما دفع ابن تيمية إلى الإفتاء بتكفيرهم وقتل رجالهم وسبي نسائهم . ولكن هل لا يزال من بين العلويين من يؤله علي بن أبي طالب ؟ أم أن هذه العقيدة باتت الآن في ذمة التاريخ ؟ . قديما أشاعت كثير من الكتب ، وبخاصة كتاب ( الملل والنِحل ) للشهرستاني أن عقيدة العلويين تعتمد على مبدأ التثليث ، فهم يؤلفون ثالوثا من علي بن أبي طالب ، وهو الغيب المطلق أي ( الله ) ويسمونه المعنى ، ويرمز له بالحرف ( ع ) ، ومحمد بن عبد الله النبي ويسمى الاسم ، ويرمز له بالحرف ( م ) ، وسلمان الفارسي ويسمى الباب ، ويرمز له بالحرف ( س ) . وذكر المؤرخون أن العلويين يعتقدون أن علي بن أبي طالب يتجلى في بعض مظاهر الطبيعة ، كالرعد والسحاب والهواء والقمر والشفق ، كما يتجلى في صور بعض الحيوانات التي ورد ذكرها في القرآن ، مثل بقرة بني إسرائيل ، وناقة صالح ، وكلب أصحاب الكهف . والحق أن المرء لا يعرف من أين أتت مثل هذه التصورات الشاذة ؟ وكيف استطاع الدعاة إليها إقناع طائفة من شيعة الإمام علي بها . وتذكر الكتب التي تناولت عقيدة العلويين أنهم يحتفلون بأعياد مسيحية كعيد الميلاد ويشربون فيه النبيذ وعيد البربارة والغطاس والشعانين ومريم المجدلية . ومن أعيادهم الفارسية عيد النيروز وعيد المهرجان ، أما الأعياد الإسلامية فهم يحتفلون بعيد الأضحى ، وعيد الغدير ، وليلة النصف من شعبان ، وعيد يسمونه الفراش ، وهو ذكرى مبيت علي بن أبي طالب في فراش النبي ، حين هم بقتله بعض من أهل مكة . ويذكر الدكتور مصطفى الشكعة في كتابه الشهير ( إسلام بلا مذاهب ) أن بعض العلويين يستدلون على ألوهية علي بن أبي طالب بأدلة لا تخلو أحيانا من طرافة ، فهو يقرؤون آية من سورة يس على هذا النحو : (( أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر ( علي ) أن يخلق مثلهم )) . وهم يؤكدون أن هذه هي القراءة الصحيحة للآية ، ويتهمون الخليفة عثمان بن عفان بأنه حرَّفها وأبدل اسم ( علي ) إلى حرف جر ( على) . وفي كتاب ( الباكورة السليمانية في العقيدة العلوية ) لمؤلفه سلمان بن علي بن حسن ، وهو من رجال الطائفة العلوية في القرن التاسع عشر نجد كلاما يدل على جهل وسذاجة كاتبه الذي يقول : (( اعلم يا ولدي أن السماء هي ذات علي بن أبي طالب ، وهي الجنة الباطنة دون جنة المأوى التي ذكرها القرآن )) . كذلك نجد في هذا الكتاب خمس عشرة سورة ، منها سورة الجبل ، وهي تبتدئ بداية طبيعية تبدو موافقة لبعض من آيات سورة آل عمران ، لكنها لا تلبث أن تنحرف عنها لتأخذ لها طابعا يوافق عقيدة النصيريين . تبتدئ سورة الجبل هكذا : (( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط ، لا إله إلا هو العزيز الحكيم ، إن الدين عند الله الإسلام ، ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين بشهادة ع م س ، اشهد عليً أيها الحجاب العظيم ، اشهد عليً أيها الباب الكريم بأن ليس إلها إلا علي بن أبي طالب الأصلع المعبود ، ولا حجاب إلا حجاب السيد محمد المحمود ، ولا باب إلا السيد سلمان الفارسي المقصود ، وأكبر الملائكة الخمسة الأيتام ...الخ )) وفي سورة الفتح نقرأ ما يلي : (( إذا جاء نصر الله والفتح ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ، أشهد أن مولاي أمير النحل علي اخترع السيد محمد من نور ذاته وسماه اسمه ونفسه وعرشه وصفاته ....الخ )) . ولكن ما مكانة كتاب ( الباكورة السليمانية في العقيدة العلوية ) عند العلويين اليوم ، وهل فعلا يمثل عقيدتهم ؟ . الحق أن علماء الطائفة العلوية المعاصرين في سوريا يتبرؤون من هذا الكتاب ومن غيره من الكتب التي تصورهم أنهم طائفة خارجة عن الإسلام ، ويعدونها من باب التخريف ، ويعترفون بأن العزلة التي عاشتها طائفتهم منذ أزمان بعيدة هي التي شوهت صورتهم في عيون مخالفيهم . ومنذ منتصف القرن الماضي ثارت ثائرة شيوخ العلويين على حدث هز الأوساط السورية حين رفع شاب يتبع المذهب السني قضية أمام المحكمة مطالبا بحقه في ميراث أبيه الذي استولى عليه أخ له من أم علوية ، محتجا بأن دينه علوي ، وأخوه مسلم ، واختلاف الدين يمنع الميراث ، لذلك حكمت المحكمة برفض الدعوى على هذا الأساس ، ووقتها غضب شيوخ الطائفة العلوية ، وأصدروا بيانا أعلنوا فيه أنهم يتعرضون للتشويه والإساءة ، وأنهم مسلمون شيعة ، يوحدون الله ويؤمنون بمحمد رسولا . ويعد الشيخ عبد الرحمن الخيِّر أبرز شيوخ الطائفة العلوية في هذا العصر ، وله عدد من المؤلفات التي تشرح عقيدة العلويين ، وأحاول فيما يلي إيجاز ما كتبه الشيخ بشأن هذه العقيدة : 1ـ الإسلام هو الإقرار بالشهادتين شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله . 2ـ الإيمان هو الاعتقاد الصادق بوجود الخالق سبحانه، والإقرار بالشهادتين ، والتزام العمل بأحكام الدين الإسلام . 3ـ أحكام الدين الإسلامي قسمان : أصول الدين ، فروع الدين . 4ـ أصول الدين خمسة هي : التوحيد ، العدل ، النبوة ، الإمامة ، المعاد ، وفي قضية الإمامة يعتقد العلويين مثلهم مثل الشيعة الإمامية بأن الله نصَّ على إمامة علي بن أبي طالب . 5ـ فروع الدين كثيرة منها : الصلاة ، الزكاة ، الخمس، الصيام ، الاعتكاف، الحج ، الجهاد ، البيع ، الهبة ، الوقف ، النكاح ، الطلاق ، التجارة ، الوصايا ، الحدود ، وغيرها . 6ـ أهم فروع الدين : الصلاة ، الصيام ، الزكاة ، الحج ، الجهاد ، وهي لا تختلف في أدائها ومفهومها عن عموم المسلمين الشيعة والسنة . 7ـ الصلاة أهم الأركان التي بني عليها الإسلام ، وهي لا تختلف في طريقتها عن صلاة سائر المسلمين سنة وشيعة ، فهي خمس صلوات ، مجموع ركعاتها سبع عشرة ركعة ، وأربع وثلاثون سجدة ، وللمصلي في الركعة الثالثة في صلاة المغرب ، وفي الركعتين الأخيرتين من الصلاة الرباعية كالظهر مثلا أن يقرأ الفاتحة وحدها ، أو أن يقرأ التسبيح المعروف ( سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ) . 8ـ في آذان الصلاة يضيف المؤذن على أذان عامة المسلمين ، فيقول ( حي على خير العمل ) بعد ( حي على الفلاح ) ، أما الشهادة لعلي واللأئمة المعصومين من أبنائه بالولاية ، فهي ليست واجبة في الأذان ، بل مستحبة . 9ـ أهم الكتب الفقهية المعتمدة عند العلويين هي : الكافي للكليني - التهذيب والاستبصار للطوسي- ومن لا يحضره الفقيه للصدوق .
لقد مضى على مذبحة الأرمن ما يقارب المائة عام، واردوغان يحاول طمس ما ارتكبت من مجازر على ايدي السلطنة العثمانية بحق الأرمن والكرد معاً عن طريق تهديده ووعيده لكل من يرى بأن ما ارتكبت من مجازر بحق الأرمن عام 1915 من قبل السلطنة العثمانية هي ترتقي الى جرائم بحق الإنسانية. إن حقيقة ما حصل في ذلك التاريخ كانت كارثة إنسانية بحق. حيث قتل وذبح عشرات الآلاف من أخوتنا الأرمن تنفيذاً لسياسة التطهير العنصري، وذلك على المرئى من عيون العالم وسماع أنين المعذبين على طرقات التهجير القسري. والكثير من شاهدين على ذلك العصر أحياء حتى الآن لم يفقدون ذاكرتهم، إذا كان أردوغان يعتقد بأن العالم قد فقدت الذاكرة أمام خيال أردوغان الواسع، هذا الخيال الذي اصبح عبئاً ثقيلاً على رسم سياساته التي تؤكد الوقائع مدى فشلها وبؤسها في مواجهة الحقائق التاريخية التي تثبت بين الفينة وأخرى، على أن تركيا كانت وليدة بؤس الغير، وبنيت على أطلال شعوب كانت تركيا سبباً في تغييبها على الساحة من الجغرافية التي نشأت عليها تركيا الآن. يهدد رجب طيب أردوغان الحكومة الفرنسية فقط لأنها تؤكد على أن ما جرى للأرمن عام 1915 مجازر ترتقي إلى جرائم بحق الإنسانية، وهي في ذلك لاتتهم رجب طيب أردوغان، بل تؤكد على حقيقة تاريخية جرت قبل ما يقارب المائة عام. وقياساً بذلك كل الدول التي كانت تستعمر الشعوب في ذلك العصر لاينفون اليوم أخطاء أجدادهم وارتكابهم للمجازر بحق شعوب بريئة. وعلينا أن نذكر أردوغان ليتمثل رجولة بيل كلينتون عندما زار فيتنام واعتذر من الشعب الفيتنامي على المجازر التي ارتكبت بقه جراء حرب امريكا ضد الشعب الفيتنامي والأمثلة كثيرة. وإذا كان أردوغان صادقاً في خطاباته ونصائحه للعالم من حوله، عليه أن لايخجل من فعل أجداده، لأن ذلك جرى في عهد غير عهده، ومن الشهامة بمكان أن يقف اردوغان ويخاطب الشعب الأرمني ويعتذر لهذا الشعب، لاأن يرفض الحقائق التاريخية ويقوم بتشويهها وفق اجنداته المشبوهة ويشوه سمعته التي يحاول أن يسفرها بين الشعوب في المنطقة . اعتقد انه يتخبط في تناقضاته الأخلاقية والسياسية. وأن تهديداته لاتعفي أجداده من السلاطين والسفاحين من بعد السلاطين من الإدانة ضد جرائمهم المتكررة بحق الشعبين الأرمني والكردي. يؤكد رجب طيب أردوغان في دفاعه عن جرائم حدثت، على أنه يحمل جينة موروثة من نفس جينات أجداده الذين استهووا سفك دماء الغيرلبناء دولة تركيا العنصرية، التي اكد عليها مصطفى كمال مراراً بعد ارتكابه لمجازر بحق الكرد في اعقاب انهيار الثورة الكردية بقيادة الشيخ سعيد بيران عام 1925، وحيث تتالت الثورات لتتوالى المجازر اكثر بشاعة حتى يومنا هذا. يومنا الذي يتباهى فيه اردوغان عن نجاحاته ( الديمقراطية) والإقتصادية، ويدعو الجوار الإسلامي أن يحذو حذوه لحل مشاكلهم الداخلية السياسية والإقتصادية، كالذرافة التي تخبىء رأسها وتنسى خلفها التي تعاني من الإنكشاف. على اردوغان أن لايخجل من افعال أجداده في الوقت الذي يقوم هو بنفسه ارتكاب تلك الأفعال المشينة والتي هي مدانة اصلاً من قبل الشعوب في العالم. تلك الأفعال التي تتمثل في حربه ضد شعب آمن قوامه أكثر من خمسة وعشرون مليوناً يعيش على أرض اجداده، وهذا الشعب يعيش في ظل نظام استعماري تركي من خلال انكار حكومة اردوغان واسلافه حقوق الكرد وانكار وطن اسمه كردستان، حيث كلفت حروبها ومنذ ثلاثين سنة بشكل متواصل أكثر من ثلاثين ألف قتيل وتهجير الملايين من الكرد من كردستان، ناهيك عن تدمير أكثر من خمسة آلاف قرية كردية، فهل يعتبر أردوغان ذلك جهاداً ضد قوم كافر أم فتوحات اسلاموية على طريقة اردوغانية؟ عجباً لهذا الرجل الذي غسل وجهه من الحياء. أحمــــد قاســـــــم كاتب وسياســـي كردي سوري
أربيل 23 كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- دعا القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني فرياد راوندوزي رئيس الوزراء نوري المالكي إلى بحث قضية نائب الرئيس طارق الهاشمي مع مسؤولي الإقليم عبر القنوات الرسمية وليس وسائل الإعلام. وأضاف راوندوزي في تصريح لـ"راديو سوا" أن التفجيرات التي هزت العاصمة بغداد امس الخميس ستلقي بظلالها على العلاقات بين دولة القانون والقائمة العراقية، واشار إلى أنها تهدف إلى تعميق الخلاف السياسي القائم. يذكر أن نائب الرئيس طارق الهاشمي توجه إلى إقليم كوردستان قبل صدورة مذكرة قضائية بإعتقاله قبل أيام. ورفضت رئاسة الإقليم تلبية طلب رئيس الحكومة نوري المالكي تسليم الهاشمي إلى القضاء في بغداد.
الخميس, 22 كانون1/ديسمبر 2011 14:42

تركيا وقضية إبادة الأرمن : خورشيد دلى .

دخلت قضية الاعتراف بمجازر الأرمن التي ارتكبتها الدولة العثمانية قبل نحو قرن (تقدر المصادر الأرمينية عدد الأرمن الذين قتلوا في هذه المجازر بمليون ونصف المليون نسمة فيما تقدر المصادر التركية هذا العدد بـ 300 ألف نسمة ومثلهم من الأتراك) مرحلة جديدة في السنوات الأخيرة إذ يرى المتابع ان هذه القضية تحولت إلى أجندة برلمانات العديد من الدول الأوروبية والأمريكية وفي الوقت نفسه تحولت إلى مشكلة متجددة في العلاقات التركية مع هذه الدول كما هو حال الأزمة الجارية حاليا بين فرنسا وتركيا بعد ان صوت البرلمان الفرنسي لصالح قانون تجريم كل من ينفي حصول الإبادة الأرمينية بعد ان أقر البرلمان الفرنسي عام 2000 قانونا يقر بحصول الإبادة حيث تبدو العلاقات بين الجانبين أمام أزمة على الرغم من حرص القيادتين على لملمتها بعد ان شهدت العلاقات بين الجانبين تقاربا على خلفية الأزمة السورية. في الواقع،إذا كان من مؤشر على حضور مسألة الاعتراف بالإبادة الأرمينية بقوة في سياسات الدول الغربية فانه يدل على نجاح جهود اللوبيات الأرمينية خلال العقدين الماضيين في إقناع برلمانات الدول الغربية بإقرار قوانين تقر بحصول الابادة، وفي مقابل هذا النجاح الأرميني تشعر أنقرة بالقلق من ان تتحول مسألة الاعتراف بمجازر الأرمن إلى مدخل سياسي يقود لاحقا إلى مراجعة بعض الاتفاقيات الدولية التي تم التوصل إليها بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى ولاسيما اتفاقية سيفر عام 1920 التي أقرت للأرمن والأكراد بكيانات مستقلة في تركيا وهو الأمر الذي ترفضه أنقرة بالمطلق. أنقرة التي ترى نفسها محشورة في زاوية صعبة أمام هذه الحملة المركبة والموجهة إلى تاريخها تتلخص ردود فعلها حتى الآن في التهديد بفرض عقوبات على الدول التي تعترف بحصول الإبادة وحرمانها من الصفقات الاقتصادية والعسكرية معها.. وفي الحالة الفرنسية التهديد بإقرار قانون مماثل بشأن ما ارتكبته فرنسا من مجازر في أفريقيا خلال القرن الماضي ولاسيما في الجزائر.. فضلا عن حالة من التعبئة الداخلية ضد مصالح وسفارات الدول التي تعترف بالإبادة، الا ان من يراقب المواقف السياسية التركية وتحديدا مواقف رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردغاون الطامح إلى منصب رئاسة الجمهورية خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة.. سيرى بأننا أمام نوع من المهادنة ومحاولة امتصاص الحملة وتمرير الأمور بأقل الخسائر وذلك لحسابات داخلية أولا. وثانيا لتفويت الفرصة على بعض القوى والدول الأوروبية التي تسعى جاهدة إلى وضع عقبات جديدة في طريق المساعي التركية للانضمام إلى العضوية الأوروبية، كما سيكتشف أيضا بأن ثمة قناعة بدأت تتكون تدريجيا لدى الأوساط التركية مفادها ان أسلوب الإنكار والنفي لم يعد مجديا أمام النجاحات التي تحققها اللوبيات الأرمينية،وبالتالي لا بد من التفكير بأسلوب جديد لمواجهة الأمر من خلال إدراج المسألة في سياق الاحداث المؤسفة التي حدثت خلال الحرب العالمية الأولى دون تحميل تركيا الحالية المسؤولية المباشرة، والحرص على القول ان ما جرى كان بسبب تعامل بعض الأرمن مع روسيا على جبهة الحرب مع تركيا، ولعل هذا ما يفسر توجه أنقرة إلى تشكل لجنة تركية – أرمينية من كبار المؤرخين قبل فترة للتوصل إلى ما هو مفيد لصالح الجانبين، وفي الوقت نفسه السعي لدفع يريفان إلى وقف حملتها في الخارج والبدء بصفحة جديدة بينهما من شأنها طوي صفحة المجازر التي حصلت.. الا ان المراقب سيرى ذكاء تعامل يريفان مع الأسلوب التركي هذا، فهي من جهة تؤكد حرصها على تحسين العلاقات مع أنقرة ولكنها في الوقت نفسه تصعد من حملتها في الخارج خاصة في ضوء إحساسها بأن هذه الحملة بدأت تعطي ثمارها وتحاصر تركيا في سياستها الخارجية وعلاقاتها الأوروبية. تركيا التي لا تملك الشجاعة الكافية للاعتراف بوقوع هذه المجازر تخشى في العمق من ان تتحول المسألة من مسألة الاعتراف بالمجازر إلى مسألة سياسية مفتوحة على التاريخ والجغرافية.. تركيا هذه تعتقد أنها تمتلك من أوراق القوة بما يكفي لدفع العواصم الغربية بما في ذلك باريس وحتى واشنطن (اعترفت قبل سنتين بحصول المجازر) لإعادة النظر في مسلسل الاعتراف بالمجازر التي ارتكبت ضد الأرمن وذلك انطلاقا من علاقتها المتينة مع الولايات المتحدة وموقعها الاستراتيجي الهام في السياستين الأمريكية والأوروبية فضلا عن انتمائها لمنطقة تتميز بخصوصية حضارية. في الواقع، إذا كانت قضية المجازر التي ارتكبت بحق الأرمن وغيرهم من الشعوب التي كانت تعيش في كنف الدولة العثمانية قضية محقة ينبغي التوقف عندها بما يؤدي إلى إعادة الكرامة للشعوب التي تعرضت للظلم والطغيان ومنع تكرار حصول مثل هذه المجازر تحت أية حجة أو شعار في الحاضر والمستقبل،فان السؤال الذي يطرح نفسه هنا يتعلق بكيفية الاعتراف بهذه المجازر؟ وماذا يترتب عليها من تداعيات سياسية سواء في الداخل أو الخارج ؟ والأهم من يجرأ على الاعتراف بها بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة ؟ قبل أيام فاجأ رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الأتراك قبل العالم بتقديم اعتذار باسم الدولة عن مجرزة درسيم التي راحت ضحيتها حسب الاحصائيات الرسمية أكثر من 14 ألفا شخص فيما يقول الأكراد ان اعدادهم تجاوز سبعين ألفا بين عامي 1937 و1938 والتي جرت بأوامر مباشرة من الزعيم التركي التاريخي كمال أتاتورك نفسه،لكن ما يسجل هنا هو ان أعتراف اردوغان هذا لم يكن من باب فتح صفحة جديدة مع هذا التاريخ ومع الاكراد وقضيتهم بل من باب الصراع المتفاقم مع حزب الشعب الجمهوري المعارض بزعامة كمال كليجدار اوغلو والذي هو (الحزب) عمليا استمرار لحزب أتاتورك،إذ حمل اردوغان الحزب المذكور مسؤولية مجزرة ديرسيم في وقت يستخدم اردوغان نفسه الأسلوب الدموي نفسه مع الاكراد ويقصف مواقعهم بالطائرات ويستخدم القمع مع كل من يطالب بحقوق شرعية تجاوزتها ديمقراطيات العالم، ليبقى السؤال متى تتصالح تركيا الحالية مع تاريخها الدموي والذي كثيرا ما قورن بالاستعمار.
دهوك22كانون الأول/ديسمبر(آكانيوز)ـ ذكر نائب رئيس حزب الامة العراقية اليوم الخميس، ان الحزب رفع دعوى قضائية ضد نائب رئيس الجمهورية العراقية طارق الهاشمي، مشيرا الى اتهامه بتهريب المتهم بالتحريض على قتل نجلي زعيم الحزب بجواز سفر مزور الى المملكة العربية السعودية. وقال محمود العكيلي لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز)، اليوم ان "حزب الامة العراقية يتهم نائب رئيس الجمهورية العراقية طارق الهاشمي بتهريب قريبه اسعد الهاشمي وزير الثقافة العراقي السابق، الذي حرض على اغتيال نجلي زعيم الحزب، مثال الالوسي".. واضاف بالقول "لدينا الاثباتات التي تدين طارق الهاشمي، وسنرفع دعوى قضائية بهذا الخصوص للجهات المختصة". وكانت المحكمة المركزية العليا في جانب الكرخ من العاصمة بغداد قد اصدرت في آب/اغسطس 2008 حكماً غيابياً بالاعدام على وزير الثقافة العراقي السابق اسعد الهاشمي، بتهمة قتل نجلي رئيس حزب الامة العراقية مثال الآلوسي، ايمن وجمال، مع رفيقهما حيدر حبيب حسين الذين قتلوا في الثامن من شباط/فبراير 2005. واشار العكيلي الى ان "المتهم الهارب اسعد الهاشمي لجأ الى احدى البنايات العائدة لحزب طارق الهاشمي، وقام الاخير بالتكتم عليه وتهريبه بجواز سفر مزور الى السعودية ومنها الى مصر".. مبينا بالقول "سنعقد مؤتمرا صحفيا لوسائل الاعلام بهذا الشأن في وقت لاحق، فضلا عن اننا كنا نتهم طارق الهاشمي بهذه التهمة منذ عامين". وأصدر القضاء العراقي، في منتصف الاسبوع الجاري، قرارا بمنع الهاشمي المتواجد في إقليم كردستان وعدد من أفراد حمايته من السفر خارج العراق، بعد أن اتهمته بدعم فرق اغتيالات، فيما نفى الهاشمي التهم الموجهة إليه وشكك في الاعترافات التي عرضتها محطة العراقية التلفزيونية الاثنين لأفراد من حمايته قالوا إنهم "ينفذون عمليات القتل بأوامر منه"، وطالب بنقل التحقيق إلى إقليم كردستان. وقال الهاشمي الذي بدا عليه التوتر في مؤتمر صحفي عقده في اربيل الثلاثاء الماضي "ليس من المنطق أن تصدر مذكرة توقيف بحق شخص لديه حصانة" معتبرا ذلك يقع في إطار أجندات سياسية وتصفيات. وأبدت الولايات المتحدة الأميركية التي أنهت تواجدها العسكري قبل أيام قلقها من الوضع السياسي في العراق، فيما ابلغ نائب الرئيس الاميركي في اتصال هاتفي رئيسا الوزراء نوري المالكي والنواب اسامة النجيفي عن "قلق" بلاده من الأوضاع السياسية في العراق. وقال البيت الأبيض في بيان صحفي ان "نائب الرئيس جو بايدن أكد الحاجة الماسة إلى لقاء رئيس الوزراء وزعماء الكتل الرئيسية الأخرى وان يعملوا معا لتسوية خلافاتهم".
الخميس, 22 كانون1/ديسمبر 2011 14:36

صدام الشيعة ! : طارق الحميد .

قارنوا العقلية السياسية التي يدير بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العراق بعقلية جاره بشار الأسد، فستجدون أن لا فرق يذكر، بل وعند مقارنة المالكي بصدام حسين فستجدون أن لا فرق أيضا، عدا عن أن صدام لم يكن يتحدث بلغة طائفية، لكن العقلية واحدة وهي عقلية «أنا ومن بعدي الطوفان»! فبدلا من أن يسارع المالكي إلى دعوة جميع أطراف العملية السياسية في العراق إلى مؤتمر مصالحة، وحوار وطني حول مستقبل العراق بعد الانسحاب الأميركي، باشر المالكي فورا، وبعد انسحاب آخر جندي أميركي، إلى الانقضاض على منافسيه السياسيين، وخاصة السنة، وبات يطاردهم الواحد تلو الآخر، وبتهم معلبة وجاهزة وهي الإرهاب، والانتماء للبعث الذي يدافع عنه المالكي في سوريا! وعبارة الإرهاب والبعث التي يرددها المالكي مطولا الهدف منها هو ترسيخ أن خصومه السياسيين في العراق ما هم إلا متطرفون سنة، أو فلول لبعث صدام حسين، وهذا غير صحيح إطلاقا. فالسيد إياد علاوي، مثلا، ليس سنيا، ولا متطرفا، بل إنه تفوق على السيد المالكي في الانتخابات العراقية الأخيرة، ولو بفارق صوت، ورغم ذلك فإن المالكي يقول إن الأغلبية هي التي تحكم، بمعنى أن حكم العراق سيكون للشيعة، وليس لمن يقدم برنامجا انتخابيا يخدم العراق والعراقيين! وعلاوي بالطبع ليس إلا مثالا لخصوم المالكي الذين لم يعرف عنهم تطرف، أو طائفية، أما خصوم المالكي السياسيون الآخرون، وإن كانوا سنة، فلم يعرف عنهم تطرف أو عمالة للخارج، أو تبعية لنظام صدام حسين، وبعضهم عانى منه مثلما عانى آخرون من شيعة العراق، فالفارق بين المالكي وصدام هنا أن صدام كان عادلا في ظلمه! ولذا، فإن إشكالية ما يفعله السيد نوري المالكي اليوم في العراق هي أنه يهدد العملية السياسية هناك برمتها بالفشل والانهيار. فهل يعقل أن ما يريده المالكي هو إقصاء نصف المجتمع العراقي، أو حكم العراق بنظام طائفي؟ أمر لا يصدق، وكارثة ستكون عواقبها وخيمة على العراق كله. واللافت هنا - ورغم كل ما فعله ويفعله المالكي - أننا نجد أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قد قال بعد إعلان سحب قواته من العراق إن أميركا تنسحب بعد أن خلفت نظاما ديمقراطيا في بغداد، وهذا التصريح ليس إلا سقطة مثله مثل تصريح الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن عندما قال على ظهر حاملة الطائرات إن المهمة قد اكتملت في العراق! الحقائق، وشواهدها على الأرض كثيرة وصارخة، ومنها تصريحات المالكي الأخيرة في مؤتمره الصحافي، أن العراق اليوم مقبل على انهيار العملية السياسية فيه، كما أنه، أي العراق، مقبل على نظام طائفي صرف، مما ينبئ بمخاطر كبيرة، والأمر لا يتعلق بالداخل العراقي وحده، بل حتى بالمنطقة، حيث لا فرق اليوم بين نوري المالكي بتعامله مع الكويت، على خلفية ميناء مبارك، وبين صدام حسين الذي افتعل مثل تلك المشاكل، إلى أن انتهى الأمر به لاحتلال الكويت، وإن كان هناك من فارق يذكر بين المالكي وصدام فهو أن رئيس وزراء العراق اليوم أصبح صدام الشيعة!

تتجه تركيا وفرنسا إلى مواجهة دبلوماسية، اليوم الخميس، مع تحذير الحكومة التركية من "العواقب الوخيمة" في حالة تأييد البرلمان الفرنسي لتشريع يجرم نفي الإبادة الجماعية للأرمن على يد جنود الإمبراطورية العثمانية.ويتمتع مشروع القانون المثير للجدل والذي أقترحه عضو في حزب الإتحاد من أجل حركة شعبية الحاكم بتأييد معظم النواب الفرنسيين ويتوقع أن يحوز على موافقة الجمعية الوطنية وهو مجلس النواب في برلمان البلاد.وبعد خطوة الجمعية الوطنية ، سيتم رفع مشروع القانون إلى مجلس الشيوخ لإقراره. ويقترح مشروع القانون معاقبة الأشخاص الذين ينكرون أو يقللون من عمليات الإبادة بالسجن لمدة تصل إلى عام واحد وغرامة 45 ألف يورو "59000 دولار".وتقول فرنسا إن عمليات القتل الجماعي للمواطنين الأرمن خلال عصر الإمبراطورية العثمانية في فترة الحرب العالمية الأولى تشكل جريمة إبادة.ويقول الأرمن إن ما يصل إلى مليون ونصف المليون من المواطنين قتلوا معظمهم خلال عام 1915.وتقول تركيا إن نحو 300 ألف أرمني فقط هم الذين قتلوا وتوضح أن وفاتهم بسبب الاضطرابات التي أعقبت الغزو الروسي لشرق تركيا حيث كان يعيش معظم الأرمن.وتسبب مشروع القانون في حدوث غضب في تركيا التي رأت في ذلك محاولة من جانب حزب الرئيس نيكولا ساركوزي لكسب أصوات نصف مليون ناخب من أصل أرمني قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررتين العام المقبل. وكانت تركيا حذرت من "العواقب الوخيمة" في حالة موافقة الجمعية الوطنية على مشروع القانون.

عمداً ركزت في زاويتي لهذا الأسبوع على مقال كتبه ( شاهين ألباي) كاتب العمود في صحيفة زمان التركية، حيث ينقل لنا الكاتب عبره إنطباعاته و ملاحظاته حول التطورات الموجودة في إقليم كردستان و التي سجلها خلال زيارة قام بها للإقليم في منتصف شهر كانون الثاني الحالي بدعوة من وزارة الثقافة و الشباب و جامعة دهوك، للمشاركة في فعاليات المنتدى العالمي الذي إنعقد في دهوك و ذلك للنقاش حول ( مستقبل الشرق الأوسط في ظل التطورات الأخيرة). قضى الكاتب شاهين ألباي ثلاثة أيام في إقليم كردستان إنتقل فيها بين دهوك و هولير و أجرى خلالها لقاءات مع أطراف عديدة، و إستطاع خلال هذه المدة القصيرة أن يغير من نظرته السابقة لإقليم كردستان العراق و أن يلاحظ بنفسه و عن كثب التطورات و الإنجازات المتحققة في كثير من نواحي الحياة. يقول الكاتب: للأسف أنه لم يحالفني الحظ أن أزور العراق و إقليم كردستان العراق من قبل، و الحقيقة هناك فارق كبير بين أن تقرأ عن بلد أو منطقة، و بين أن تراها بعينيك. لذا أريد أن أؤكد على حقيقة إتضحت لي في هذه الزيارة و هي أن كل ما يرّوج عن إقليم كردستان في تركيا خاطئ تماما. فكردستان ليست قاعدة تستخدمها حزب العمال الكردستاني لإستهداف تركيا، و ليست دياراً لعشائر متنازعة فيما بينها، بل تعتبر من أكثر مناطق العراق أمنا و تنمية و جمالا. * الشعب الكردي لا ينظر للشعب التركي بعين الخصومة و يضيف الكاتب قائلا: إن إقليم كردستان العراق ليس مكاناً يتأوه فيه الناس تحت نير دكتاتورية جلال الطالباني و مسعود البارزاني بالمناصفة، بل هو بلد يسير قدما في طريق الديمقراطية رغم وجود المشاكل المختلفة و يعيش في ظل الإقليم أقليات قومية و دينية مختلفة في إحترام ووئام. و الشباب الكرد في تركيا يسافرون للإقليم لغرض الدراسة و العمل، و ليس بهدف الإنضمام لصفوف حزب العمال الكردستاني. و الشعب الكردي في إقليم كردستان لا ينظرون بعين الخصم و الند لتركيا، بل ينظرون بعين الود لمبادرات الحكومة التركية التي تدعو إلى إنهاء إنكار القضية الكردية من جهة، و تعمل من أجل تمتين العلاقات الودية مع الإقليم من جهة أخرى، و غالبيتهم يربطون مستقبلهم بمستقبل تركيا في المنطقة. و يلفت الكاتب في مقاله هذا إلى أن إقليم كردستان العراق غير منعزل عن العالم، بل ينفتح على العالم أكثر فاكثر عبر تركيا. و إن المواطنين العراقيين من اصول عربية، ينتهزون كل فرصة لقضاء أوقات الإستجمام و الراحة و التسوق في إقليم كردستان الأكثر أمنا بالنسبة لهم. *إقليم كردستان يأتي بالدرجة العاشرة في قائمة الإستثمارات التركية و يتحدث الكاتب شاهين ألباي عن دور الشركات التركية الكبير في تعزيز حملة التنمية و النهوض بإقليم كردستان و ذلك إعتمادا على ما نقله له القنصل التركي في أربيل ( أيدن سلجوق) من معلومات في هذا الشأن بقوله: يأتي العراق في الدرجة الثالثة، و إقليم كردستان في الدرجة العاشرة من حيث حجم الإستثمارات التركية عامة. حيث تصل حجم الإستثمارات التركية في العراق سنويا ل ( 7) و نصف مليار دولار، من ضمنه 70% في إقليم كردستان. و غير ذلك فإن إدارة الإقليم دعت الشركات التركية للإستثمار في قطاع النفط و الغاز أيضا. و يضيف الكاتب: يتم نقل ربع الحاويات التي تصل لمرفأ مرسين إلى هولير، و يوميا يحصل ( 400)مواطن كردي على تأشيرة الدخول إلى تركيا، حيث يرجّح غالبيتهم زيارة إسطنبول، و ذلك للبحث عن الراحة و التسوق و هم يتحدثون باللغة الكردية. و يوميا تقوم من الإقليم (3) طائرات و (7) باصات على الأقل لنقل الركاب إلى تركيا. و هناك يتواجد في كل مكان فروع للبنوك التجارية و الزراعية التركية، إلى جانب تواجد حوالي (15)ألف مواطن تركي و حوالي ( 450) شركة تركية في إقليم كردستان في الوقت الحالي. *زاوية اسبوعية تصدر في صحيفة كردستاني نوي الكردية.
أربيل 22 كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- أكد المتحدث الرسمي باسم قيادة قوات حرس الإقليم وأمين عام وزارة البيشمركة بحكومة إقليم كوردستان العراق «أنه لا وجود لأي تواجد عسكري أميركي في الإقليم، وأن أي قوات أميركية لم تنتقل إلى كوردستان بعد انسحابها من مناطق العراق». ونوّه إلى «أنه إذا كانت هناك أي اتفاقات جديدة ستعقد بين الحكومة العراقية والقوات الأميركية لبقاء عدد من المدربين الأميركيين لتدريب القوات العراقية، فإن هذا الاتفاق سيسري على قوات البيشمركة أيضا». وأوضح اللواء جبار ياور في تصريح لصحيفةـ«الشرق الأوسط» أن «اتفاقا عقد في 2010 بين الحكومة العراقية والقوات الأميركية بحضور قائد القوات الأميركية حينذاك الجنرال ريموند أوديرنو يقضي بتشكيل قوات أمنية مشتركة من البيشمركة والجيش العراقي في المناطق التي سميت بمناطق الأمن المشترك، وهي المناطق التي تعتبر متنازعا عليها، وبموجب ذلك الاتفاق تتولى قيادة القوات الأميركية مهمة تدريب قوات الجيش العراقي والبيشمركة، وبناء على ذلك الاتفاق تلقت قواتنا تدريبات عسكرية إلى جانب أفراد الجيش العراقي في الكثير من المعسكرات المنتشرة في ديالى وكركوك والموصل ومعسكر التاجي ببغداد، إلى جانب تدريب مراتب وأفراد الألوية الأربعة التابعة لقيادة قوات البيشمركة الكوردية». وأضاف ياور «هناك 4 ألوية أخرى تزمع وزارة البيشمركة تشكيلها في غضون الفترة القادمة، فإذا توصل العراق إلى أي اتفاق مستقبلي مع الجانب الأميركي لتدريب القوات العراقية فإن ذلك الاتفاق سيسري على قوات البيشمركة وسيتولى المدربون الأميركيون مهمة تدريبها على غرار تشكيلات الجيش العراقي». وحول تصريحات لوزير البيشمركة شيخ جعفر شيخ مصطفى لصحيفة «روداو» الكوردية عن أن هناك قوات أميركية في كوردستان، أكد ياور «لا وجود لأي قواعد عسكرية في كوردستان، وأن القوات الأميركية التي انسحبت من بقية مناطق العراق لم تنتقل إلى الإقليم، وعلى العموم فإن عدد المدربين الأميركيين الذين قاموا بتدريب قوات البيشمركة بالألوية الأربعة التابعة لوزارة البيشمركة بالإقليم لم يتجاوز 20 مدربا، بقي منهم حاليا فقط 10 مدربين وهم يعملون حاليا في مكتب صغير يتبع القنصلية الأميركية في أربيل، وعليه فليس هناك استثناء لكوردستان من تواجد القوات الأميركية».
أربيل 22كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- قال المتحدث الرسمي باسم التحالف الكوردستاني فرهاد أتروشي في تصريح إن التحالف الكوردستاني رفض خلال آخر اجتماع له مع التحالف الوطني تشكيل حكومة أغلبية سياسية بين التحالفين الكوردستاني والوطني وإبعاد العراقية منها. وأضاف الأتروشي في تصريح لراديو سوا أن قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي والاتهامات الموجهة إليه ليست قضية القضاء وحده بل إنها مشكلة تتعلق بالنظام السياسي أيضا. وأشار الأتروشي إلى أن التحالف الكوردستاني لن ينحاز في هذه القضية لطرف على حساب طرف آخر، مضيفا أن إقليم كوردستان يرحب بأية مبادرة للخروج من الأزمة الراهنة. وكان عضو كتلة الأحرار النائب حاكم الزاملي قد قال أمس إن حكومة الشراكة الوطنية أثبتت فشلها في إدارة البلاد خلال الفترة الماضية، ودعا إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية.
الأربعاء, 21 كانون1/ديسمبر 2011 15:06

إنفجار حروب أمراء الطوائف العراقية .

لقد كانت أولى المشاهد السوريالية العراقية بعد الإنسحاب العسكري الأمريكي الشامل وتسليم العراق لقمة سائغة للمصالح الإيرانية وعملائها ووكلائها، هو الإشتعال الأسرع من الصوت للموقف بين ( هوامير ) السياسة العراقية الراهنة وأمراء طوائفها الذين دخلوا في حقول واسعة من ألغام الإشتباكات بالإتهامات الإرهابية و أعمال الإغتيال التي كلفت بها الحمايات الشخصية كما جاء في الإعترافات المنسوبة و المنشورة لعدد من عناصر حماية نائب رئيس الجمهورية و القيادي في القائمة العراقية السيد طارق الهاشمي و التي هرب على أثرها لشمال العراق للإحتماء بالرئيس الكردي مسعود بارزاني بإعتباره العراب و الأب الروحي لجميع التفاهمات السياسية الفاشلة في العراق و التي كان أهمها ماكان يسمى بمجلس السياسات الستراتيجية الوهمي الذي كان رئيس القائمة العراقية الدكتور إياد علاوي موعودا بترأسه كمنصب مستحدث و موازي لمنصب رئيس الحكومة الذي ظل نوري المالكي متربعا عليه بإعتباره زعيما لإئتلاف دولة القانون الفائز الثاني في الإنتخابات التشريعية الأخيرة؟ المهم إن الروح الطائفية العراقية التي تميز الصراع السياسي العراقي في ظل العملية السياسية العوراء التي نشطها الأمريكان و تلاعب بحرفياتها و محاورها الإيرانيون الذين أثبتوا أنهم الرقم الأصعب و الأقوى في الساحة الداخلية العراقية بفعل الدعم و التاريخ الطويل للأحزاب والجماعات الدينية و الطائفية المرتبطة بهم و التي تشكل الكنز الستراتيجي الإيراني في العمق العراقي كحزب الدعوة والمجلس الإيراني الأعلى وبقية الجماعات الطائفية التي هيمن عليها الإيرانيون فيما بعد كالتيار الصدري. من الواضح إن الصراع الإتهامي الخطير و الذي سيجر بحكم الضرورة والواقع العراقي المريض تشابكات سياسية / طائفية واسعة النطاق قد تعمق مع إشتداد الصراع بين نوري المالكي ونائبه صالح المطلك والذي هو في الأصل عدو سياسي تقليدي بفعل طبيعة الإنتماء الفكري و السياسي والطائفي المختلف بين الطرفين إضافة لملفات شكوك الماضي السياسي وهيمنة نوري المالكي على مفاصل السلطة مما دفع المطلك للتصريح بشدة حول دكتاتورية المالكي التي إعتبرها أسوأ من دكتاتورية صدام حسين!! والواقع الذي لايعترف به الجميع بأن أي حاكم للعراق لابد أن يتحول لدكتاتور بالضرورة ولو كان من أعتى الديمقراطيين، فكيف إذا جاء ذلك الحاكم من بين صفوف حزب ديني طائفي شمولي ليست الديمقراطية لديه إلا وسيلة للغاية السلطوية!! كحزب الدعوة وشركاه الذي يحاول جاهدا تأسيس الأرضية المناسبة لتعميق السياسة الطائفية و تحويل العراق لدولة دينية على النمط الإيراني ولكن بطريقة بطيئة و متدرجة و محسوبة بدقة وفي ظل تخطيط واسع المدى و متدرج، المهم إن الإتهامات المتبادلة بالإرهاب لها مايبررها و ما يجعلها ذات مصداقية أيضا، فالإرهاب في الشارع العراقي و عمليات الإغتيال الغامضة و المنتخبة لم تقم بها عناصر فضائية بل شبكات إرهابية داخلية تتحرك بدقة ومهارة وفعالية وهي على مايبدو محمية من مراكز قوى وقيادات طائفية سنية كانت أم شيعية لافرق فالقتلة قتلة بصرف النظر عن هويتهم الدينية والطائفية. كما أن التباين الحاد بين القوى السياسية العراقية لايجمعه أو يؤطره سوى سباق المسافات الطويلة على السلطة والنفوذ والنهب للدولة العراقية التي لاعلاقة لقياداتها الراهنة المريضة بمفهوم المواطنة الحقة، فالدولة العراقية التي حاك خيوطها الإحتلال الأمريكي و نسج خيوط عقدها أهل المشروع الإيراني و ظهرت بشكلها و تموجها الطائفي الإنقسامي الحاد ليست سوى مشروع أزمة دائم، وهي لم تكن أبدا طريقا للبناء الوطني الحقيقي الذي ينهي حقب الفاشية والدمار التي تعاقبت على العراق منذ سقوط النظام الملكي الدستوري الشرعي عام 1958 وحتى الإحتلال الأمريكي عام 2003 و مابينهما من الأحداث وحلقات الدمار الدموية، بل أن الدولة العراقية وحتى الوجود الوطني العراقي أضحى في خطر تلاشي و إندثار حقيقي لأن النخب العراقية السياسية هي مجرد مجاميع فاشلة لم ترسخ أبدا مفاهيم قيادية محترمة للدولة بل خلقت عصابات و قيادات مافيوية تمارس العمل السياسي في ظلال الفشل الإداري و التنظيمي الواسع، لقد بدأت لحظات الحقيقة في التجلي في العراق بعد إزاحة الغطاء الأمريكي ( للبالوعة العراقية ) التي باتت تقذف بحممها من المياه الثقيلة التي ألقت بفضلاتها على طبيعة تجليات المستقبل القريب الغامضة في ظل دعوات الإنقسام والفيدراليات الطائفية و الأقاليم المعزولة وغيرها من ملفات التشظي والزوال. إتهامات الإرهاب المتبادلة لن تتوقف أبدا أو تخف حدتها، فقد بدأت المرحلة الجديدة الممهدة لحالة الحرب الأهلية في العراق والتي كانت قائمة ولكنها مؤجلة بحكم الضغوط الأمريكية أما في ظل الهروب الأمريكي الذي إتخذ شكل الإنسحاب فإن تقسيم العراق لم يعد مجرد إحتمال قائم بل أضحى حقيقة ميدانية للأسف، القيادات العراقية الراهنة الفاشلة ليست سوى مشاريع أزمات وليس إنفراج وطني في ظل حالة التخلف المريعة في العراق، حوادث الأيام القادمة سيشيب لهولها الولدان... فتأملوا فإننا من المتأملين.
الأربعاء, 21 كانون1/ديسمبر 2011 15:03

اتهام الهاشمي! محمد كريشان .

أشياء كثيرة غامضة ومريبة في قضية الاتهام المفاجئ لنائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بالتورط في عمليات تفجيرات واغتيالات متعددة. كيف يعقل أن يتحول مسؤول كبير بهذا المستوى من أحد أركان 'العملية السياسية'، كما تسمى في العراق، إلى مجرد زعيم عصابة إرهابية تشيع القتل والدمار في البلاد ؟!!. القضية لا تتعلق بالدفاع عن الرجل في حد ذاته ولا بمساره السياسي المتقلب الذي أثار الكثير من الجدل واتهم بسببه بالانتهازية حين فضل مغادرة مربع مقاومة الاحتلال الأمريكي لبلاده لينعم بالدخول إلى مربع السلطة. الموضوع ليس هنا، بل في كيف اكتشف الحاكم بأمره رئيس الوزراء نوري المالكي بقدرة قادر هذا 'الوجه الحقيقي' لرجل يقيم معه في المنطقة الخضراء ويشاركه، وإن بشكل محدود، في تحديد بعض مواقف الدولة وتوجهاتها الكبرى!! لنفترض أن اتهام الهاشمي يستحق على الأقل التحري والتحقيق فعلا، ولنفترض كذلك، على ما قال رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري، أن قضيته' قضائية شقت طريقها إلى العلن الآن بإجراء قضائي بعد أن حصل تحقيق مع بعض الشخصيات المكلفة بحمايته، ولا ينبغي أن تتحول إلى حالة عاطفية ومسيّســــــــــــة، ولنسايره أيضا حتى حين يقول لتلفزيون 'المنار' اللبناني التابع لحزب الله بأن 'هذا ملف قضائي ولا نريد أن يتدخل أحد في الملفات القضائية فنحن نحترم القضاء أيا تكن ما دامت السياقات عادلة تستهدف استتباب الأمن وإعطاء كل ذي حق حقه'. لنفترض كل ذلك، ما الذي يدفع إذن والحالة تلك، أن تدفع الحكومة- والقضية ما زالت في طور التحقيق وستحال على قضاء 'مستقل'- بالعاملين في مكتب الهاشمي إلى الإدلاء باعترافات تلفزيونية ضده في تلفزيون 'العراقية' الرسمي.؟! ومع الاستهجان المبدئي لعرض أناس على التلفزيون ليدلوا بشهادات الله أعلم بمصداقيتها والظروف التي حفت بتسجيلها، فإن قول الرائد أحمد شوقي عبد الكريم الجبوري المنتسب لفوج حماية مكتب نائب الرئيس العراقي بأن الهاشمي طلب منه عام 2007 تنفيذ مهمات خطيرة وهدده بإيذاء عائلته إذا لم يفعل وبأن سكرتير الهاشمي كان يزودهم بالعبوات الناسفة التي كان يتم إعدادها في بيت قديم للهاشمي كان يمررها عبر الحواجز الأمنية دون تفتيش مستغلا صفته كحارس للهاشمي، وكذلك قول الملازم أول غسان جاسم حميد بأنه كلف بعملية تفجير عام 2009، يطرح تساؤلا محيرا: كيف مضت كل هذه الأعوام ولم تكتشف السلطات الفاعلين والمدبرين وهم يجلسون بينهم ويعقدون معهم الاجتماعات ويفرش لهم السجاد الأحمر!؟ بل وكيف لمن عجز عن اكتشاف المجرمين حوله أن يثق الناس بقدرته على تعقب الفارين في البراري!؟ رغم ما يقال عن الطابع القضائي الصرف للقضية فإن رائحة السياسة تفوح بكل قوة وهي تتعلق بالأساس بما يجري في الجارة سورية. حين يقول أحد المقبوض عليهم، أو دفع إلى القول إنه يريد أن 'يريح ضميره ويكشف حقيقة طارق الهاشمي المجرم أمام كل العراقيين الذين انغشوا وانخدعوا به وصوتوا له'، وحين تتسارع تصريحات أخرى لإعلاميين وسياسيين من جماعة المالكي وبعضها لتلفزيون 'العالم' الإيراني بأن السعودية هي من تقف وراء توجه الهاشمي لضرب الأوضاع السياسية في البلاد، وهو ما قاله علنا أيضا سفير إيران في العراق، وحين يقال بأن بعض المتهمين بتنفيذ عمليات تفجير واغتيالات تلقوا تدريبات في تركيا وبأن خططهم تشمل الهجوم على مقر مجلس الوزراء وتصفية المالكي وأيضا نواب البرلمان من معارضيهم. حين يقال كل ذلك فمن الصعب أخذ الموضوع كله بحسن نية. إيراد اسمي السعودية وتركيا بالتحديد لا يمكن عزله أبدا عما يجري في سوريا. يبدو أن المالكي الذي تحول فجأة في نظر دمشق من عميل للاحتلال إلى نصير دولة الممانعة حليفة إيران قرر أن يساعد دمشق وإيران في محنتيهما بفتح النار على السعودية وتركيا بالنيابة عنهما. هنا لم يكن الهاشمي وجماعته، إن بالتصنيف السياسي أو الطائفي المقيت، سوى حطب هذه المواجهة الجديدة بالوكالة.
الأربعاء, 21 كانون1/ديسمبر 2011 15:00

العراق : لماذا كل هذا الاستفزاز؟! صالح القلاب .

حتى قبل أن يغادر آخر جندي أميركي الأراضي العراقية بدأ العراق “يتفكك” مذهبياً، وجاءت البداية من اتخاذ رئيس الوزراء نوري المالكي، العائد توّاً من الولايات المتحدة، قراراً باعتبار نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، الواضح وضوحاً جَلياً لونه الطائفي مطلوباً للعدالة بتهمة أنه إرهابي وأنه ثبت تورطه في العملية الإرهابية الأخيرة التي استهدفت برلمان العراق. فهل يُعقل هذا؟ وهل من الممكن تصديق أن نائب رئيس دولة متورط في عمليات إرهابية ضد برلمان دولته حتى يصدر مجلس القضاء الأعلى بحقه, بتوجيه من رئيس الوزراء نوري المالكي بالطبع, مذكرة اعتقال بدون توخي الدقة وبدون أن يحميه موقعه من هكذا إجراءات كيدية وتشويهية وارتجالية؟! والمُقلق حقاً من زاوية الخوف على العراق ووحدته, التي هي مشروخة بالأساس منذ أن تم هذا التقاسم المذهبي والإثني والطائفي بالنسبة لـ”الأقاليم” وبالنسبة لمواقع المسؤولية, أن يعيد هذا الإجراء الأهوج, الذي شمل أيضاً نائب رئيس الوزراء صالح المطلق, الأمور إلى الحرب الطائفية المدمرة التي أزهقت أرواح عشرات الألوف التي اندلعت بعد إسقاط نظام صدام حسين مباشرة والتي استغلتها إيران للقيام بالمزيد من التدخل في الشؤون العراقية الداخلية، إلى حد فرض سيطرتها الأمنية وهيمنتها السياسية على بلد يشكل ركيزة من ركائز المجموعة العربية. والغريب أن ائتلاف دولة القانون, الذي يرأسه رئيس الوزراء نوري المالكي والذي بات يثير المخاوف من أن يعود بالعراق إلى حكم الحزب الواحد والى نظام دكتاتوري وفردي استبدادي على غرار نظام صدام حسين, قد بادر على لسان أحد قادته الذي هو سعد المطلبي إلى اتهام تكتل القائمة العراقية الذي يقوده أياد علاوي بأنه لجأ إلى تعليق عضوية قائمته في البرلمان العراقي لـ”إفساد فرحة العراقيين بخروج آخر جندي أميركي من البلاد”، فأي فرحة هذه بينما هذا البلد بدأ يدخل نفقاً مظلماً قد يعيده مرة أخرى إلى كارثة الحرب الطائفية مع أن إجراء “التعليق” هذا جاء ردّاً على استهداف نائب رئيس الجمهورية. إنها خطوة مدمرة هذه التي أقدم عليها نوري المالكي فإصدار مذكرة الاعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، التي كشف النقاب عنها القيادي في ائتلاف دولة القانون حسين الأسدي، قد عزز القناعة لدى أبناء الطائفة السنية، التي جرى تحميلها وزر جرائم النظام السابق، والتي بقيت تشعر بالاستهداف والإقصاء على مدى التسعة أعوام الماضية بأن استهدافها لايزال مستمراً وأن اتهام الهاشمي بهذه التهمة الخطيرة هو بداية للمزيد من إغراقها بالسياسات الإقصائية المذهبية. لقد كان على نوري المالكي أن يتروى كثيراً قبل أن يقدم على هذه الخطوة التي جاءت لتُلْهب المشاعر الطائفية والمذهبية أكثر مما هي ملتهبة فالعراق وهو يعيش هذه الظروف المأساوية بحاجة إلى التهدئة والابتعاد عن التوتير والحقن الطائفي ولهذا فإن المفترض أن تكون المعالجة بغير هذا الأسلوب الاستفزازي حتى وإن ثبت فعلاً أن أحد معاوني طارق الهاشمي أو أحد أفراد حمايته متورط في العملية الإرهابية التي استهدفت البرلمان العراقي قبل فترة، فالبلاد لم تُضبط أمنياً بعد وهناك اختراقات حتى في مكتب رئيس الوزراء نفسه وأيضاً في كل الأجهزة الأمنية وعلى أعلى المستويات!
لا تغير الرسالة التي أرسلها قبل أيام وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إلى نظيره التركي أحمد داود أوغلو من الواقع الجديد شيئاً . الرسالة امتلأت بتعابير الرغبة في التعاون والتأكيد على أن البلدين ليسا في تنافس بل في تعاون . البلدان في الواقع هما في تنافس وفي تعاون، ولا يمكن أن يتخليا عن هذه المعادلة مهما اختلفت الأنظمة في كل منهما من أيام الشاه إلى الثورة الإسلامية في إيران، ومن أيام العلمانيين المتشددين إلى أيام “الإسلاميين المعتدلين” في تركيا . دائماً كانت العلاقات بين تركيا وإيران على حد السيف، لكنها لم تصل يوماً إلى حد الحرب والصدام العسكري . إنها العلاقات الأقدم في المنطقة منذ اتفاقية قصر شيرين في العام 1638 التي رسمت الحدود الأقدم بين كيانين لا يزالان مستمرين، وإن بحدود متغيرة في المنطقة . وغالباً ما صمد البلدان أمام دعوات التحريض، الخارجية عادة، ليدخلا في مواجهات إن حصلت لا تبقي ولا تذر . ولقد صمدت تركيا في مواجهة الضغوط الأمريكية لتنضم الى العقوبات الاقتصادية على إيران بسبب البرنامج النووي الإيراني . بل دائماً ما كانت تذكّر الأمريكيين بأن العلاقات بين إيران وتركيا قديمة والحدود بينهما ثابتة من قبل أن توجد الولايات المتحدة نفسها . تحكم جدلية التنافس/ التعاون العلاقات بين إيران وتركيا، فقد تعاون البلدان في البرنامج النووي لطهران، إذ رفضت أنقرة أية عقوبات اقتصادية على إيران، كما رفضت الدعوات لتوجيه ضربة عسكرية إلى المنشآت الإيرانية ودعت إلى حل سلمي للمشكلة النووية الإيرانية . وقابلت طهران الموقف التركي بالمثل . وافقت إيران هذه على أن تكون الأراضي التركية هي المكان لتبادل اليورانيوم المخصب، وليس مثلاً أراضي حلفاء إيران مثل روسيا والصين . وساعدت طهران تركيا بذلك على التوصل إلى إعلان طهران الذي تم بالمشاركة مع البرازيل، وهو الاتفاق الذي أعطى الدور التركي نجاحاً كبيراً جداً أبرز صورة تركيا كقوة إقليمية مهمة قادرة على إنجاز ما يعجز الغرب عن إنجازه . المعادلة واضحة: ليس من مصلحة أي طرف، لا تركيا ولا إيران، أن يتواجها ويتصادما بل أن يتعاونا، حيث أمكن ذلك، وأن يتصادما لكن بالوكالة، أي في ساحات ثالثة . الطرفان يدركان أن أي صدام مباشر بينهما لا يعني كارثة محتملة، بل كارثة مؤكدة تغرق المنطقة كلها في حمامات من الدماء والتفكك وتعيد المنطقة قروناً إلى الوراء . يسعى كل طرف إلى هزيمة الخصم بالنقاط أو بالتدريج، وليس في لعبة “صولد” . هزيمة الآخر بالضربة القاضية ستكون قاضية للطرفين لا لطرف واحد فقط . نصب الدرع الصاروخية في تركيا لمواجهة الصواريخ الإيرانية والروسية كان لعبة بالنقاط، لكنها كانت قريبة من نقطة “الصولد” . نصب الدرع الصاروخية في تركيا لمصلحة حلف شمال الأطلسي ليس حدثاً عابراً، بل تحوّل مهم في السياسة الخارجية التركية . خطوة أنقرة هذه أقرب إلى المقامرة منها حتى إلى المجازفة التي يحلو لداود أوغلو أن يقول إنها، المجازفة، قد تكون ضرورية أحياناً في السياسة الخارجية . المقامرة هذه لا يمكن أن تطمئن إيران وتضعها في إطار لعبة التعاون/التنافس . هي خطوة تخرق نسبياً هذه المعادلة . لذا كان الرد الإيراني في السياق والنبرة والوتيرة نفسها، وهو أن أي عدوان غربي على إيران سيكون الرد عليه أول شيء في تركيا نفسها، أي ضرب قواعد الرادارات التابعة لنظام الدرع الصاروخية . المسؤولون العسكريون والأمنيون الإيرانيون كرروا تهديداتهم أكثر من مرة وعلى فترات متفاوتة . وكانت النبرة عالية، متهمين تركيا أيضاً بأنها تلعب بالدرع الصاروخية دور الحامي ل”إسرائيل” . وفي الإطار كان الموقف من سوريا . إيران ترى أن محاولة أنقرة إسقاط النظام في سوريا هي لعب بالخطوط الحمر التي تحكم التوازنات الإقليمية . لذا كانت الرسائل الإيرانية لتركيا “حاسمة”، بأن أي محاولة لإسقاط النظام في سوريا تعني أن تركيا ستكون هدفاً أول للصواريخ الإيرانية، على اعتبار أن تركيا تشكل الآن رأس الحربة في محاولات إسقاط النظام السوري الحليف الأساسي لإيران في المنطقة . هي المرة الأولى التي ترتفع فيها نبرة التهديدات المتبادلة بين تركيا وإيران إلى هذا المستوى . ومع ذلك سوف يدرك كل طرف أن مسّ أي منهما بالمصالح الاستراتيجية للآخر هو “خط أحمر”، ويخلّ بالمعادلة الثابتة في علاقاتهما الثنائية والإقليمية . لذا ليس أمام البلدين سوى أن ينتقلا من مرحلة التهديدات إلى مرحلة التعاون الذي لا غنى عنه لاستقرارهما واستقرار المنطقة .
طالب رئيس الوزراء نوري المالكي، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء 21/12، في الأمانة العامة بمجلس الوزراء، حكومة إقليم كوردستان بتسليم طارق الهاشمي رسميا الى القضاء العراقي. وأكد المالكي في حال رفض حكومة إقليم كوردستان تسليم الهاشمي، أو تسهيل هروبه إلى خارج العراق، ستتفاقم المشاكل بين أربيل وبغداد. كما أشار المالكي إلى أن مشكلة الهاشمي هي قضائية وليست سياسية. PUKmedia ليلى الشمري / بغداد 13:46:47 2011-12-21
أقامت حملة حرية غرب كوردستان ودعم الثورة السورية وبالتعاون مع مركز كوردولوجي ومنتدى كلاويز الأدبي والثقافي، إحياء مراسيم ذكرى المثقف والسياسي الكوردي المعروف عصمت شريف وانلي، وذلك في يوم الأثنين 19/12/2011، الساعة الثالثة مساءً في قاعة مركز كوردولوجي في السليمانية، بحضور العديد من الشخصيات السياسية والثقافية. في البداية وقف الحضور دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً على أرواح شهداء كوردستان. ومن ثم ألقى جان إيزيدخلو كلمة باسم اللجنة المنظمة للمراسيم ، رحب من خلالها بالضيوف الكرام، متطرقاً في كلمته إلى الدور الذي لعبه السياسي والمثقف الكوردي المعروف عصمت شريف وانلي في سبيل خدمة القضية الكوردية، والثقل الدبلوماسي والثقافي والحقوقي الذي مثله طيلة حياته في كوردستان والدول الأوربية. ومن ثم تمت قراءة رسالة فخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني، حيث شكر الرئيس طالباني الجهات المنظمة لهذ المراسيم وعلى مبادرتهم الطيبة، وتطرق فيما بعد الرئيس طالباني إلى الدور الفعال الذي لعبه البرفيسور عصمت شريف وانلي على الساحة الدبلوماسية والثقافية، مشيدا بتمثيله الدبلوماسي للثورة الكوردستانية في أوربا. وتم عرض فيلماً وثائقياً عن حياة البرفيسور عصمت شريف وانلي. ومن ثم ألقى الدكتور شفيق قزاز رئيس أكاديمية كوردستان سابقاً كلمة تطرق فيها الى حياة البرفيسور عصمت شريف وانلي ونتاجاته الأدبية والفكرية . وألقى فيما بعد محمد أمين بينجويني عضو المؤتمر الوطني الكوردستاني كلمة تطرق فيها إلى نشاطات البرفيسور عصمت شريف وانلي في الساحة السياسية والدبلوماسية، وذلك خلال فترة ترأسه للمؤتمر الوطني الكوردستاني، وأرسل محمود عثمان عضو مجلس النواب العراقي رسالة بهذه المناسبة. ولد عصمت شريف وانلي في العام 1924 في العاصمة السورية دمشق في عائلة كوردية تعود في اصولها الى مدينة "وان" بكوردستان تركيا، وانخرط مبكراً في العمل السياسي والثقافي الكوردي. درس وانلي الحقوق في الجامعة اللبنانية ومن ثم تابع دراساته العليا في الولايات المتحدة الأميركية ومن ثم فرنسا. توفي السياسي الكوردي المعروف عصمت شريف وانلي في يوم الأربعاء 9/11/2011، في مدينة لوزان السويسرية عن عمر ناهز السابعة والثمانين عاماً بعد رحلة طويلة وشاقة ومتشعبة قضاها في خدمة الشعب الكوردي.
أربيل 21 كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- أكد التحالف الكردستاني أن إرسال قوة من بغداد إلى إقليم كردستان لاعتقال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي غير ممكن أن يتم من الناحية القانونية. وقال عضو التحالف خالد شواني "من الناحية القانونية لا يمكن نقل التحقيق في قضية جنائية من مكان إلى مكان آخر، باعتبار أن تكون المحاكمة بمكان وقوع الجريمة"، مشيرا إلى أن "هناك محكمة مركزية مختصة بالنظر في قضايا الإرهاب في بغداد". وأوضح شواني، وهو رئيس اللجنة القانونية النيابية، إلى أن "إرسال قوات من بغداد إلى إقليم كردستان لاعتقال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لا يمكن أن يتم وفقا للدستور العراقي، بالإضافة إلى أن إقليم كردستان لديه قوات أمن ويمكن أن تنسق السلطة المركزية مع الأمن في كردستان لتنفيذ اعتقال الهاشمي". وأضاف للسومرية نيوز أن "الموقف الرسمي للتحالف الكردستاني هو احترام قرارات القضاء، وما يصدر عنه لا بد أن يكون ملزما للجميع"، مؤكدا أن تحالفه "لا يخلط بين القضايا السياسية والقرارات القضائية، وأي قضية جنائية لا بد أن يكون للقضاء رأي بها، مهما كان منصب الشخص المتورط بها". وكانت وزارة الداخلية عرضت، الاثنين (19 كانون الأول 2011) اعترافات عناصر في حماية الهاشمي أكدوا خلالها أنه كلفهم شخصياً بتنفيذ عمليات اغتيال وتفجير في بغداد مقابل مبالغ مالية، فيما أصدر مجلس القضاء الأعلى على خلفيتها مذكرة اعتقال بحقه وفقاً للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب. ولم يخرج الهاشمي من العراق بعد تلك الاعترافات، بل أكد خلال مؤتمر صحافي عقده امس في أربيل أنه باق في البلاد، وسيعود لمنصبه عندما يعود الوضع الطبيعي لمنزله، معتبرا أن الاعترافات مفبركة، مطالبا بنقل القضية لإقليم كردستان، وأنه مستعد للمثول أمامه،مقسما بالله أنه لم يرتكب عصيانا ولا خطيئة بدم احد. من جانبها، أكدت قيادة عمليات بغداد أن القوات الأمنية ملزمة بتنفيذ اعتقال الهاشمي في جميع المناطق دون استثناء. وقال المتحدث باسم القيادة اللواء قاسم عطا إن "القوات الأمنية ملزمة بتنفيذ أمر الاعتقال الصادر بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمة الإرهاب في جميع المناطق دون استثناء"، مشيرا إلى أن "الخيط الأول في كشف جرائم طارق الهاشمي كان من خلال ضبط عجلة مفخخة في منطقة المدائن جنوب بغداد كانت معدة لاستهداف المواكب الحسينية في محافظة واسط". وأضاف عطا أن "استخبارات اللواء الثالث الفرقة الأولى شرطة اتحادية تمكنت من اعتقال المتهم مروان مخيبر أحمد غيدان الدليمي"، مشيرا إلى أن "الأخير اعترف بارتباطه بهذه الشبكة".
أربيل 21 كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- اكد رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان، الأربعاء، أن اربيل لن تسلم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الى بغداد وهي على استعداد لتوفير محاكمة عادلة له، منوها بأن من حق الاخير المكوث في الإقليم للفترة التي يشاؤها، بحسب صحيفة الشرق الاوسط. وأوضح فؤاد حسين في تصريح للصحيفة اليوم أن "الإقليم على استعداد لتوفير محاكمة عادلة لنائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في حال وافقت السلطة القضائية في العراق على ذلك"، مضيفا أن "الإقليم جزء من العراق، فإذا سمحت الإجراءات والسياقات القانونية بعقد تلك المحاكمة في كردستان فنحن مستعدون للتعاون مع القضاء الإتحادي". وكانت قيادة عمليات بغداد أكدت أمس أن "القوات الأمنية ملزمة بتنفيذ أمر إلقاء القبض بحق المتهم طارق الهاشمي في جميع المناطق دون استثناء". وأضاف حسين أن "موضوع الهاشمي ليس سياسيا حتى يكون لنا موقف مغاير من الأطراف الأخرى"، وأن "الموضوع قانوني بحت ويحسمه القضاء العراقي والإقليم مستعد للتعاون في هذا المجال"، مستدركا بالقول إن "الهاشمي هو نائب لرئيس الجمهورية، وهناك سياقات قانونية ودستورية يتطلب مراعاتها عند اتخاذ أي إجراءات ضده". وبخصوص إمكانية تسليم الهاشمي إلى السلطات القضائية في حال طلبت ذلك من الإقليم، قال رئيس ديوان الرئاسة "حسب علمي فإن السيد الهاشمي هو في دائرة الاتهام وليس مدانا، وهناك فرق كبير بين من يكون في تلك الدائرة وبين المجرمين المدانين، عليه فإن تسليمه إلى السلطات العراقية غير وارد إطلاقا"، مشيرا إلى أن "الهاشمي جاء إلى أربيل للقاء بارزاني بصفته نائبا لرئيس الجمهورية، وهو الآن ضيف على رئاسة الإقليم، ومن حقه أن يمكث فيها الفترة التي يشاء وحسب ظروفه الخاصة". وكان نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، قد طالب يوم امس، في أول ظهور له بعد بث الاعترافات المنسوبة لحمايته ان يجري تحويل قضية التحقيق معه الى اقليم كردستان حيث يتواجد حاليا، معتبرا أن ما تعرض له سببه تنفيذ اجندة طائفية بعد اعلان بعض المحافظات كونها اقاليم، كما حمّل رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية اتهامه بـ"الارهاب"، مؤكدا انه سيطالبه بكل حقوق رد الاعتبار في حال ثبوت براءته.

في وقت مبكر صباح اليوم الثلاثاء، أكد الرئيس طالباني أنه تفاجأ بالإعلان عن مذكرة إلقاء قبض ضد نائبه الهاشمي، وبعرض إفادات عدد من منتسبي حمايته، معبّرًا عن استيائه من عدم إبلاغه بهذه الخطوات قبل اتخاذها. وأكد أن هذه الإجراءات والإعلان عنها بهذا الشكل والوقت هي خارج ما جرى الإتفاق عليه في ضوء اتصالاته بمختلف الأطراف خلال اليومين الماضيين، خاصة وأن الأمر يتعلق بنائبه، مما "يمسّ مباشرة بمركز الرئاسة وهيبته ومكانته". وأضاف في تصريح صحافي مكتوب، وزّعته الرئاسة العراقية، أنه في ظل تطورات بدت سريعة، فقد انهمك بما ينبغي عمله في ضوء مسؤولياته الدستورية والوطنية إزاء ما عرفه العراقيون من القبض على عدد من أفراد حماية الهاشمي، وأنباء أخرى تحدثت عن صدور مذكرة إلقاء قبض ضده وعدد آخر من حمايته ومن إدارة مكتبه، حتى من دون التشاور والتخابر معه. وأشار طالباني إلى أنه تقديراً لخطورة وحساسية مثل هذه التطورات، فقد أجرى عددًا من الاتصالات السريعة مع مختلف الأطراف القضائية والبرلمانية والحكومية والحزبية، مؤكداً فيها على أهمية احترام عمل وتخصص القضاء العراقي والثقة فيه وعدم التدخل في شؤونه من جانب، وعدم الطعن بقراراته من جانب آخر.. كما أكد على الطبيعة الخاصة لمثل هذه الأخبار وحساسيتها في الظرف الراهن، الذي يمر به البلد ومسيرة العملية السياسية الجارية فيه، وأهمية التشاور والعمل بشكل مشترك لمعالجة المشاكل. وأكد الرئيس العراقي على أن العمل بروية وهدوء وبعيدًا عمّا يدفع إليه التسريب الإعلامي من تهييج وضوضاء واختلاط للأمور هي من أهم ما ينبغي الإلتزام به والإتفاق عليه للخروج من هذه الحالة، بما يحفظ حق القضاء وعدالة سير التحقيق ويحفظ أيضًا الإستقرار السياسي المطلوب في ظرفنا الآن أكثر من أية مرحلة مرت بها البلاد. وشدد طالباني على مختلف الأطراف بضرورة ممارسة أقصى قدر من الشعور بالمسؤولية والانضباط، وعدم الميل إلى التصريحات، التي تتعارض مع ضرورة ترك العمل للسلطة القضائية، لتأخذ مداها اللازم من جهة، وتوفير البيئة المناسبة من جانب ثانٍ، للعمل السياسي الهادئ والمستقر، الذي يضمن عدم تعريض البلد وعمليته السياسية إلى أية أضرار جانبية في هذا الوقت العصيب، والعمل بروح متضامنة لتحقيق العدالة ولضمان سلامة الوضع السياسي وأمن المجتمع، خصوصًا أن تطوراً له صلة بالبناء السياسي الوطني مثل هذا التطور يتطلب قبل كل شيء مشاركة الجميع في العمل والقرارات، وبضمان تام، لاستقلال القضاء وعدم التدخل في شؤونه وإجراءاته مع عدم تجاهل الحل السياسي للقضايا المختلف عليها، "وعدم تعكير صفو عرس الجلاء بقرارات متسرعة والإعلان عنها في أجهزة الإعلام، مما يعقد الحلول السياسية الصائبة والمرجوة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ عراقنا الديمقراطي الاتحادي المستقل". محاولات تهدئة والسفير الأميركي على خط الوساطة شهدت الساعات الأخيرة عقد اجتماعات بين القادة السياسيين بحثًا عن حلول للأزمة، التي تواجه العملية السياسية، وتهددها بالانهيار، مع كل ما قد يجرّه ذلك من مخاطر تفجّر اقتتال طائفي، يعيد العراق إلى دوامة الحرب الأهلية، التي واجهها خلال أعوام 2005 و2007. فقد تصاعدت خطورة الأزمة إثر إعلان القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي الليلة الماضية تعليق مشاركة وزرائها الثمانية في اجتماعات الحكومة، وذلك بعد 48 ساعة من قرارها السابق السبت بتعليق مشاركة نوابها في جلسات مجلس النواب، وهم 82 نائبًا من بين 325 نائبًا هم أعضاء البرلمان.. ففي بغداد، التقى السفير الأميركي، جيمس جيفري، مع القيادي في العراقية وزير المالية رافع العيساوي.. كما عقد اجتماع بين رئيس الحكومة نوري المالكي والبرلمان أسامة النجيفي، في منزل رئيس الائتلاف الشيعي إبراهيم الجعفري.. وفي إربيل، عقد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي اجتماعًا مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، وفي السليمانية بحث الرئيس طالباني مع نائبه خضير الخزاعي انهيار الأوضاع السياسية في البلاد. وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جاي كارني حول اتصالات جيفري "إننا نتحدث مع كل الأطراف" المعنية بالأزمة السياسية، التي اندلعت في البلاد بعد انسحاب آخر الجنود الأميركيين. وشدد على أن واشنطن أبلغت القادة العراقيين "قلقها" إزاء هذه الأزمة، وحضّت جميع الأطراف المعنيين على "العمل من أجل حل خلافاتهم بشكل سلمي، عن طريق الحوار، وبشكل يحترم دولة القانون والعملية السياسية الديموقراطية". وقد اتفق القادة السياسيون على التهدئة والتوقف عن تبادل الاتهامات ودراسة إمكانية التعجيل بالاستجابة لدعوة بارزاني إلى عقد مؤتمر وطني لقادة القوى السياسية لبحث الأزمة السياسية الحالية. في هذا الاتجاه، أبلغ مستشار القائمة العراقية هاني عاشور "إيلاف" أن هناك اتصالات على مستويات عليا لحل الأزمة السياسية الحالية، التي تهدد الاستقرار، وأن طالباني و بارزاني وقادة التيار الصدري يبذلون جهودًا لحلها مع قيادات من القائمة العراقية، مبينًا أن الحوار والتوافق السياسي والعودة إلى اتفاق إربيل كمنطلق تسوية سيكون هو الحل. وأضاف عاشور إن قيادات سياسية وطنية على اتصال مع زعيم العراقية إياد علاوي وقيادات القائمة لإيجاد مخرج للأزمة.. مؤكدًا أن العراقية ترى أن تبنى دعوات الحوار التي دعا إليها طالباني والصدر وعمّار الحكيم ودعوة المصالحة التي دعا إليها علاوي هي محور الحل، إذا ما استجابت الحكومة لتلك الدعوات، كما إن مبادئ اتفاق إربيل هي أفضل قاعدة ومنطلق للحوار وإعادة الاستقرار للعراق، وتحقيق الشراكة بعد انسحاب القوات الأميركية. وحذر عاشور من أن الإجراءات الأمنية والعسكرية والمواقف ضد قيادات من القائمة العراقية تزيد حدة المشكلة، ولا تشكل حلاً، "وينبغي وقف كل الإجراءات والبدء بحوار منطقي، يشارك فيه قادة الكتل لحل الأزمة، لأن تصاعدها أخذ منحنيات خطرة، ربما لا يمكن السيطرة عليها". وأشار عاشور إلى أن قادة سياسيين يطرحون الآن حلولاً للأزمة، وهي متوقفة على مدى استجابة الحكومة لها. من جهتهما أعلن الحزبان الكرديان الرئيسان الديموقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني أنهما سيسعيان إلى "معالجة المشاكل والخلافات، التي ظهرت خلال الأيام القليلة المنصرمة في بغداد". وكان بارزاني أحد أبرز رعاة اتفاق توصل إليه القادة العراقيون في نهاية العام الماضي، وشكلوا بموجبه حكومة، بعد مضي نحو ستة أشهر على انتهاء الانتخابات التشريعية. في هذا الإطار، كشف عضو كتلة الأحرار الصدرية أمير الكناني عن أن التحالف الوطني "الشيعي" قد أكد خلال اجتماع له على ضرورة حل المشاكل والخلافات، التي تحصل بين الكتل السياسية بحكمة عالية. وأوضح في تصريح صحافي أن ملفات الخلافات هذه تتعلق "باعتراف بعض الضباط التابعين لمكتب الهاشمي، الذين تم اعتقالهم قبل فترة، بتورّطهم في عمليات قتل وإرهاب في البلاد". وأوضح أن "أطراف التحالف ارتأت تهدئة الموضوع، وعدم الاستعجال فيه، والتريث في اتخاذ أي قرارات، وتأجيل عرض أي وثائق تؤكد تورّط أولئك الضباط المحسوبين على الهاشمي". وأشار إلى أن المالكي "طلب من التحالف مساندته بسحب الثقة عن نائبه المطلك داخل البرلمان، لكن التحالف تحفظ على هذا الأمر، ولاسيما أنه يعلم أن موضوعًا كهذا من شأنه أن يفاقم الأزمة بين ائتلافي المالكي وعلاوي، لذا طالبنا بمزيد من التريث وإشباع الموضوع بالحوار والنقاش"، مشددًا على أن "التحالف ليس لديه خيار آخر إلا التهدئة، ولاسيما بعدما عاناه العراقيون من أحداث 2006 و2007 التي أذاقتهم الأمرّين". السلطات تبثّ اعترافت لحماية الهاشمي ودعوة إلى نقل التحقيقات إلى كردستان دعت القائمة العراقية إلى نقل التحقيقات حول الاتهامات الموجّهة إلى الهاشمي بالضلوع في عمليات إرهابية إلى لجنة مستقلة في إقليم كردستان العراق. وشكك الناطق البرلماني باسم العراقية سلمان الجميلي بالاعترافات التي عرضتها الحكومة العراقية في التلفزيون الرسمي الليلة الماضية.. وقال إن الجميع يعرف كيف تنتزع الاعترافات في السجون العراقية، مشيرًا إلى أن القائمة سترضى بالنتائج التي ستسفر عن التحقيقات في إقليم كردستان. وعبّر عن استيائه واستغرابه من إظهار مفردات طائفية، أدلى بها المعتقلون في التلفزيون الحكومي، متسائلاً عن الدوافع الحقيقية لذلك. وفي الاعترافات، التي عرضتها قناة "العراقية" الحكومية، لعدد من عناصر حماية الهاشمي، قال أحدهم إنه كلفهم شخصيًا بتنفيذ عمليات اغتيال وتفجير في عدد من مناطق بغداد مقابل مبالغ مالية. وأوضح أحمد عبد الكريم محمد، الذي قال إنه أحد عناصر حماية الهاشمي، أنه ينتمي إلى الحزب الإسلامي والجيش الإسلامي، وأكمل دورة في تركيا لحماية الشخصيات، وعمل مع الهاشمي، الذي أكد أنه التقاه عن طريق سكرتيره أحمد قحطان، الذي هو زوج ابنة الهاشمي، وكلفه بمهمة تفجير عبوة ناسفة في شرق بغداد، بعد استلامهم عبوة من منزل تابع للهاشمي في منطقة اليرموك عام 2007، استهدفت مدير عام صحة الرصافة.. وادّعى أن الهاشمي منحه ثلاثة آلاف دولار، كما اعترف باغتيال عناصر حماية وزير النقل الحالي، ورئيس منظمة بدر هادي العامري وأشار إلى أن الهاشمي قد هدده، إما أن يقوم بهذه العمليات أو أن يتعرّض للتصفية، موضحًا أنه استلم ثلاثة آلاف دولار عن كل مهمة قام بها، باستثناء واحدة، لم يتم منحه بعد تنفيذها أي مبلغ. الهاشمي في اربيل ولم يغادر الى تركيا وقد اكد مكتب الهاشمي الذي صدرت ضده مذكرة اعتقال بتهمة الارهاب مازال موجودا في اربيل ولم يغادر العراق الى تركيا كما روجت بعض التقارير. وأشار إلى أن الهاشمي سيجري صباح اليوم مباحثات مع بارزاني حول التطورات السياسية الراهنة. وأوضح المكتب في بيان ملابسات تأخير اقلاع طائرة الهاشمي المتوجهة الى مطار السليمانية ليلة الاحد انه "بعد مضايقات متعمده تعرض لها الهاشمي في مطار بغداد الدولي مساء أمس الاحد مما اخر اقلاع الطائرة العراقية المتوجه الى السليمانية لمدة ثلاث ساعات تلبية لدعوة وجهها رئيس الجمهورية لنائبيه للاجتماع هناك فان قوة عسكرية كانت مرابطة في طريق المطار اعترضت موكبه لدى عودته من المطار واعتقلت ضابطين من افراد حمايته كما تم اقتياد سيارته الخاصة مع الضابط المرافق والسائق الى دائرة استخبارات الدفاع دون بيان الاسباب وتم الافراج عن السيارة بعد ثلاث ساعات مع سائقها ولا يزال الضباط الثلاثة رهن الاحتجاز ". وأشار إلى أنه قد تم تعزيز القوه العسكرية التي تحاصر مقر سكن الهاشمي منذ اسابيع، كما حاصرت قوة عسكرية مقر حركة تجديد التي يقودها الهاشمي في منطقة اليرموك ببغداد ومكتب شؤون المواطنين التابع له في القادسية لكنها انسحبت بعد ساعات. وقال المكتب "ان نائب الرئيس وهو يتذرع باقصى درجات الصبر وينتظر سلوكا عقلانيا من جانب الاطراف الحكومية المعنية فان من الضروري اطلاع الشعب العراقي على هذه الحقائق املا في ان يحمل الجهة التي تدفع بإتجاه التصعيد كامل المسؤولية كما يطالب بإطلاق سراح الضباط الثلاثة فورا من الذين تم احتجازهم في غياب اوامر قضائية ورسمية للقبض عليهم". بارزاني مستاء ومن جانبه عبر بارزاني عن استيائه من المضايقات التي واجهها نائبي الرئيس العراقي الهاشمي والخزاعي داعيا الى مؤتمر وطني. وقال بارزاني في تصريح صحافي وزع على الصحافيين ان ما حدث في مطار بغداد "أمر يبعث على القلق الشديد. حيث تم التعامل مع السادة نائبا رئيس الجمهورية خضير الخزاعي و طارق الهاشمي و نائب رئيس الوزراء صالح المطلك و وزير المالية رافع العيساوي بطريقة غير مسؤولة و غير لائقة حيث تم منعهم من السفر لعدة ساعات، و هذا غير مقبول ابداً، قيل أن ما حدث كان لدواعي أمنية". وأشار إلى أن "حماية الأمن والاستقرار في البلد مسؤولية الجميع و يجب أن نتعاون من أجل الحيلولة دون حدوث أي فراغ أمني بعد خروج القوات الأميركية و لا يجوز التهاون مع الارهاب. لكن في الوقت نفسه لا يجوز تسييس الجانب الأمنى أو استغلاله لأهداف اخرى بل يجب تركه للقضاء للبت فيه و إصدار حكمه". وعبر بارزاني عن "الأسف الشديد لأن الوضع يسير نحو التأزم الشديد والشراكة في الحكم أصبحت مهددة لذا أناشد جميع القوى الى التصافي و التسامح و اعادة النظر في المواقف المتشددة والعودة الى الأتفاقات التى على اساسها انطلقت مبادرتنا في العام الماضى و على رأس هذه الأسس الشراكة". وقال انه "من أجل اعادة البلاد إلى مسار العمل المشترك والشراكة الحقيقية وبعد التشاور مع فخامة رئيس الجمهورية ندعو الى عقد مؤتمر وطني عاجل لتجنيب العملية السياسية من الانهيار وتعرض البلد الى ما لا يحمد عقباه". المطلك مستعد للاستقالة.. والمالكي يمنعه من دخول مقر الحكومة ومن جهته اعلن نائب رئيس الوزراء صالح المطلك استعداده لترك منصبه الحكومي شريطة تشكيل حكومة جديدة ينتخبها مجلس النواب بما فيها انتخاب رئيس لمجلس الوزراء. وقال "اذا اراد المالكي أن أترك منصبي في الحكومة كونه لايرغب بالعمل معي كان عليه الاجدر بأرسال طلب للقائمة العراقية لاثبات انه يعمل وفق التوافق السياسي كما عليه الاجدر باقرار النظام الداخلي لمجلس الوزراء وعدم التفرد بالسلطة". وجاء ذلك عقب الكشف عن اصدار المالكي اوامر بمنع دخول نائبه صالح المطلك إلى مبنى مجلس الوزراء لحين تسمية بديل عنه من قبل القائمة العراقية . وقال المستشار في الحكومة العراقية عبد الحسين الجابري أن المالكي اصدر أمرا يقضي بإيقاف عمل مكتب المطلك ومنعه من دخول مبنى مجلس الوزراء حتى تتم التسوية النهائية بخصوص استبداله على حد قوله . واضاف الجابري أن رئيس الوزراء سحب صلاحيات نائبه المطلك كافة بسبب مخالفات إدارية والمتضمنة السفر من دون إبلاغ رئيس الوزراء إلى جانب اتخاذه إجراءات ليست من صلاحياته على الإطلاق. وكنت الحكومة قالت في وقت سابق إن المالكي طلب رسميا سحب الثقة عن نائبه صالح المطلك لأسباب أبرزها إعاقة عمل مجلس الوزراء والعمل على إفشال جلساته إلى جانب فشل المطلك في إدارة أهم ملف خلال عام 2011 وهو ملف الخدمات . ويوم الجمعة الماضي وصف المطلك في تصريحات له المالكي بأنه دكتاتور مثل صدام لكنه لا يبني بينما كان صدام حسين دكتاتورا يبني وعمّر العراق على حد وصفه. ويشهد العراق ازمة سياسية مستجدة بدات مع تعليق قائمة "العراقية" مشاركتها في جلسات مجلس النواب السبت ثم تفاقمت مع صدور قرار بمنع الهاشمي من مغادرة البلاد على خلفية "قضايا تتعلق بالارهاب". أسامة مهدي : GMT 6:00:00 2011 الثلائاء 20 ديسمبر

يمكن ان تشكل موافقة النظام السوري على المبادرة العربية خطوة في الاتجاه الصحيح شرط ان تكون هذه الخطوة مقدمة لمرحلة انتقالية تؤدي بطريقة او باخرى الى التخلص من النظام القائم. المهمّ توقف العنف ووضع حدّ للظلم الذي يتعرّض له المواطن السوري ولعملية استخدام سوريا قاعدة لضرب بقايا كلّ ما هو عربي في المنطقة. والمقصود بكلمة عربي هنا، العروبة الحضارية المنفتحة على العالم والبعيدة كل البعد عن العنصرية وسياسة الابتزاز والغاء الآخر التي لم يعرف النظام السوري غيرها. تحتاج سوريا الى مراقبين عرب يمكن ان يساهم وجودهم في حقن الدماء وتوقف عملية القمع المنظمة التي يواجه بها النظام شعبه. ولكن يفترض بالعرب منذ الآن التفكير في الخطوة المقبلة، اي في اخراج سوريا من ازمتها التي هي ازمة نظام اوّلا معطوفة على الازمة التاريخية للكيان السوري. انهما ازمتان متلازمتان ادتا الى جعل سوريا في حال هرب مستمرّة الى امام توجت بتحولّها تدريجا، منذ العام 2005 تحديدا، الى بلد عربي تحت الوصاية الايرانية. عمليا، يلعب النظام السوري حاليا، بكل بساطة، دورا يقود الى وضع العرب في اسر فكّي الكمّاشة الايرانية- الاسرائيلية! سيذهب المراقبون العرب الى سوريا. ماذا بعد ذلك؟ هل يتوقف القمع والقتل ام يلجأ النظام الى مزيد من المراوغة والى تركيب افلام، من النوع الساقط طبعا، لتبرير نظريته القائلة ان هناك مسلّحين ينتمون الى جماعات سنّية متطرفة يطلقون النار على قوى الامن ويعتدون على المنشآت الحكومية. من يعرف ماذا يدور فعلا في سوريا، يدرك تماما ان ليس في استطاعة النظام تقديم ادلّة على وجود مسلحين سلفيين في مواجهة مع ادواته القمعية. لا وجود سوى لجنود منشقين يدافعون عن حياتهم وعن حياة المواطنين العاديين الذين انتفضوا في وجه الظلم والقهر وقرروا استعادة كرامتهم وحريتهم لا اكثر. لو لم يكن الامر كذلك، لما كان وزير الخارجية السوري السيّد وليد المعلّم اضطر الى عرض اشرطة عن اعمال عنف جرت في لبنان وليس في سوريا. بعض هذا العنف في لبنان مصدره النظام السوري الذي لم يتوقف لحظة عن اثارة النعرات الطائفية والمذهبية في الوطن الصغير بغية تبرير دور الاطفائي الذي كان مدعوا الى لعبه في لبنان في مراحل معيّنة. كان يفعل ذلك من اجل الظهور في مظهر من يحمي المسيحيين من المسلحين الفلسطينيين ومن المسلمين تارة وحماية المسلمين من المسلمين تارة اخرى. بكلام اوضح كان يسلّح المسيحيين، ثم يأتي بمن يعتدي عليهم كي يبرر الفائدة من وجوده في لبنان. هذه مرحلة انقضت. هذه الاعيب عفى عنها الزمن. لم يعد النظام السوري قادرا على لعب دور الاطفائي في لبنان لتبرير وضع اليد عليه. كلّ ما يستطيع عمله الآن هو الاستنجاد بايران عن طريق الميليشيا المسلحة التي هي في امرتها من اجل استعادة بعض نفوذه وارهاب اهل السنّة في الوطن الصغير ومعهم معظم المسيحيين والدروز وقسم لابأس به من ابناء الطائفة الشيعية الكريمة الذين يرفضون الاستقواء على الشريك في الوطن عن طريق السىلاح المذهبي الايراني الذي يمر عبر سوريا! تمتّع النظام السوري بقبوله مجيء المراقبين العرب بروح رياضية عالية. مطلوب منه الآن التمسك بهذه الروح الرياضية وقبول المرحلة الانتقالية. لذلك يفترض في جامعة الدول العربية ان لا تمرّ عليها حيلته الاخيرة. يفترض بها الانتقال الى مرحلة اخرى تتجاوز المبادرة الاخيرة التي لن يتمكن النظام السوري من تطبيقها. لن يتمكن من ذلك لانّ المبادرة تستهدف وقف القمع والقتل في حين ان النظام السوري لا يتكلّم لغة اخرى. كيف الانتقال الى مرحلة اخرى؟ الجواب ان من الافضل لجامعة الدول العربية التفكير منذ الآن بالمرحلة الانتقالية في سوريا. لا يمكن لسوريا ان تبقى خنجرا في خاصرة الامن العربي. لا يمكن لسوريا ان تكون مصدرا لاثارة القلاقل في البحرين وذلك نيابة عن النظام الايراني في معظم الاحيان. لا يختلف اثنان على ان هناك اصلاحات لا بدّ منها في البحرين. لكنّ ذلك لا يبرر في اي شكل اثارة النعرات المذهبية في منطقة حساسة تطمح ايران الى وضع اليد عليها والتحكم بثرواتها على طريقة ما تقوم به حاليا في العراق... تكمن مشكلة النظام السوري في انه في مواجهة مع شعبه اوّلا. هذا الشعب الابيّ هو الذي اخذ المبادرة وقرر التخلص من النظام الذي لا يزال يراهن على عامل الوقت وعلى الدعم الايراني الآتي عبر العراق... او لبنان. مثل هذا الرهان لا يمكن ان يؤدي سوى الى مزيد من الدماء ومزيد من الاحتقان الطائفي والمذهبي. وحدها المرحلة الانتقالية الواضحة المعالم والمآل يمكن ان تؤدي الى وضع حدّ للعنف الذي يمارس في حق الناس العاديين. وحدها المرحلة الانتقالية التي تعني الانتهاء من النظام الحالي يمكن ان توفّر للسوري العادي املا بمستقبل افضل يستعيد فيه بلده وحريته وكرامته. من دون المرحلة الانتقالية التي يمكن ان تتضمن ضمانات لاهل النظام، متى صاروا خارج السلطة، سيأتي المراقبون العرب الى سوريا وسيغادرونها بصفة كونهم شهود زور على جولات جديدة من العنف والقتل لا طائل منها لا االيوم ولا غدا ولا بعد غد... هل يتجرّأ على طرح المرحلة الانتقالية التي يمكن ان تعطي معنى لمبادرتهم الاخيرة، ام يوفّرون للنظام شهود زور ستقتصر مهمّتهم على تسجيل عدد الشهداء على يد آلة القتل التي يمتلكها والتي تشكّل راسماله شبه الوحيد؟ المصدر إلاف :
إضحى الإعلام مؤسسة حيوية وركيزة أساسية في بناء وتطور الدول والمجتمعات بل بات يعتبر من المقومات والقواعد الأساسية الدالة على مستوى الثقافة والتطور الفكري للشعوب، وللإعلام الحديث دور فعّال في تغير واقع حياة المجتمعات والنهوض بها بما يتلائم وظروف الحداثة والتجدد، وكذلك له قوة تأثيرية فاعلة في السيطرة والتحكم في عقل وآراء الأفراد وحتى السلوك وفق تكتيك وإستراتيجية إعلامية ممنهجة، والدلائل والشواهد كثيرة في عالمنا المعاصر اليوم حيث أصبح للإعلام دور في إسقاط أنظمة دكتاتورية كما في (الجحيم العربي) ، وتغيير المسارات السياسية للدول وإخضاعها وتسيرها بما ترتأيها الإمبراطوريات الإعلامية للدول المتنفذة وأصحاب القرار العالمي ، والإعلام سلاح ذو حدين يمكن أستغلاله بشكل مهني حر ونزيه لينال بشرف وإستحقاق عنوان السلطة الرابعة أو سلاح مدمر من خلال إعلام حق يراد به باطل أوتأويل الحقائق بما ينسجم والنوايا الخبيثة للمؤسسات التي تعنى بهذا الموضوع. في الحقيقة إن الإعلام الفيلي ضعيف في حجمه وقدرته وكذلك في الوسائل والتقنيات المستخدمة بالقدر الذي لايمكن مقارنته مع أي إعلام قريب للمكونات العراقية الأخرى، وخصوصاً في هذه المرحلة الحرجة والصعبة والتي فيها الأمة الفيلية بحاجة ماسة لمساهمات الإعلام في تحقيق أهدافها وغايتها وتذليل التناقضات ومعالجة الإختلافات وتسوية الخلافات والتصدي للصراعات السياسية المفتعلة بدوافع شخصية أو جهوية، ويقع على عاتق الأعلام الفيلي مسؤولية تأريخية كبيرة لتغيير المفاهيم البالية والأفكار النمطية الهدامة والصور السوداوية التقليدية التي لازمت المكون منذ نشوء الدولة العراقية وإلى هذه اللحظة، إن الإيمان المطلق بعدالة القضية الفيلية دافع أساسي لإنتهاج اسلوب كتابي وخطابي معرفي وعقلاني معتدل يلهم الوجدان والعواطف للجماهير من أجل التوحد ورص الصفوف ويحفز الطاقات والقدرات الكامنة للنهوض بالواقع الفيلي الساكن والإستفاقه من سبات الخوف والإتكالية والتحرك بإتجاه تضميد جراحات المظلومية وابراز المنتقاة منها بما ينسجم والمتطلبات المرحلية والإبتعاد عن التهويل والتباكي في زمكانية غير مناسبة لكي لاتصبح المظلومية مادة سمجة وتكرار مزعج، وتحديد المطاليب بما يتلاءم ويتزامن مع التوافقات السياسية والإستحقاقات الوطنية وطرحها وفق مفهوم الأوليات والضروريات الملحة وعدم الوقوف عند مفترق المتاهات والعشوائية في إختيار هذه المطاليب والتي ربما ترتبط بمصالح فردية أوحاجات آنية ليست ذات قيمة وجدوى ولا تخدم المصالح العليا للمكون الفيلي، والأهم من كل ذلك هو تخصيب الإستقراء وزيادة الوعي والإدراك لدى المواطن الفيلي لمعرفة المخاطر السياسية والإجتماعية التي سوف تلحق بالمكون طالما هناك قلة من الشخصيات المهوسة بالتصارع والتهالف لبعض الطفيلين بطرق غير مشروعة من أجل مكاسب مادية أوالإستحواذ على المناصب وشق عصى الفيلية فضلاً عن وضع آلية لكيفية إستيعاب وإحتواء هؤلاء وفق المقولة (الف صديق ولا عدو واحد)، إن تطوير إعلامنا وتنويع وسائله وتقنياته بما يتلائم والأحداث الراهنة سيكون حافزاً لكسب اكبر قدر من الجمهور وعلى مختلف مستوياتهم خصوصاً إذا تمت مخاطبته بالكلمة الوطنية والصادقة الهادفة لترسيخ معاني الأخوة والمحبة والإيثار وغرس روح التعاون والإلفة والتآزر والدفع بإتجاه العمل الجماعي وبالعقل الجمعي وتوحيد الجهود للقيام بالأدوار المختلفة المطلوبة والمبادرة الى توثيق العلاقات والأواصر الأجتماعية بين أبناء هذا المكون لما تقتضيه المصلحة الفيلية العليا، إضافة إلى إشاعة وإرساء ثقافة قبول الآخر والذي سيؤسس للإنطلاق الى الإجتماع والإجماع الإجتماعي والسياسي ضمن إطار الحوار البناء تتلاقح فيها الأفكار لولادة فلسفة ورؤى فيلية جديدة ومقبولة من الجميع كونهم قد شاركوا وأسهموا في صياغتها وبلورة معالمها وحدودها إضافة الى تحديد ملامح الهوية الفيلية من حيث الذات والمضمون والآرث التاريخي، ومن هذا المنطلق شرع المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين الى تشكيل رابطة (الإعلام الفيلي) بعد أن شخصت وجود نخبة إعلامية متميزة ومثقفة تعتبر ذخيرة هذه الأمة ومنجم كنزها الثمين وينبوعها الذي لاينضب والذي يبعث الأمل والتفاؤل بالمستقبل ويفجر براكين الفرح في القلوب ويثلج الصدور لما يمتلكون من مؤهلات وخبرات ومهنية ناهيك عن الروحية المفعمة بالحيوية والنشاط والتفاعلية وقدرات للتحرك بأتجاهات مختلفة لملأ الساحة الإعلامية الفارغة وتحمل المسؤولية للتصدي للمهام الإعلامية بكل جوانبها بما يعكس الوجه المستنير والمشرق لهذا المكون الذي يستحق من الجميع دون إستثناء التضحية بالغالي والنفيس.

مصادر ديبكا الشرق أوسطية: أعربت دوائر أمريكية وأوروبية كبرى يوم الأحد 18/12 عن قلق عميق جراء الوضع الصحي لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وقالت لموقع ديبكا أن هذا الأمر يحمل تأثيرا فوريا على الأحداث الحالية والقريبة في سوريا، وعلى ساحات أخرى في الشرق الأوسط بما في ذلك إيران. وقالت دوائر إستخباراتية غربية أن أردوغان يعاني من السرطان في الجزء الأسفل من القولون. ورفضت المصادر أن تقول في أي مرحلة من المرض يعيش أردوغان، وهل يتعلق الأمر بالوضع الصحي الذي يطلق عليه (T3), أي حين ينتشر الورم السرطاني إلى جدار الأمعاء، الوضع الذي تصاب فيه الغدد اللمفاوية للمريض بالسرطان. كما رفضت المصادر الدخول في تفاصيل حول العلاج الطبي الذي يتلقاه أردوغان، سواء حين كان يتلقاه في المستشفى في إسطنبول أو بعد أن نُقل حاليا إلى المستشفى في أنقرة. وزير الصحة التركي طلب من الصحفيين الأتراك عدم الإنتباه لما وصفه الـ (نميمة)، والتي تقول أنه تم تجهيز غرفة خاصة في المستشفى، سوف يقوم أردوغان بإدارة مهام منصبه منها. غير أن وزير الخارجية التركي لم ينفي بصورة قاطعة هذه الأنباء. كما لم يتم نفي الأنباء الأخرى التي نشرت في الأيام الماضية في الصحافة التركية، والتي قالت أنه بعد أن خضع أردوغان لجراحة في البطن في 26 نوفمبر، ونقل إلى منزله في إسطنبول للراحة التي استمرت ثلاثة أسابيع، تم وضع مروحية طبية تابعة لسلاح الجو التركي بجوار منزله. ولم ترد أي تفسيرات لأسباب وضع مثل هذه المروحية إلى جوار منزل رئيس الحكومة التركي. الأتراك أيضا لا يؤكدون ولا ينفون أنباء انتشرت يومي السبت والأحد في أنقرة، تفيد بأن طيب أردوغان نُقل للمستشفى مجددا. مصادر إستخباراتية غربية تحدثت مع ديبكا، اكتفت بقولها أنهم "قلقون من الوضع الصحي لأردوغان" وأن مرضه الذي يتطلب علاج متواصل يؤثر على اتخاذ القرارات في الشرق الأوسط خاصة فيما يتعلق بالأحداث في سوريا. وتقول مصادر ديبكا العسكرية أنه في يوم 15/12، وحين كانت قيادة الجيش التركي في أنقرة في حالة إنعقاد، لمناقشة الإستعدادات العسكرية واستعدادات الجبهة الداخلية التركية للحرب، والتي قد تجد فيها تركيا نفسها في حرب على جبهتين، ضد سوريا وإيران، خاصة وأن إيران ستأتي لمساعدة سوريا، شارك أردوغان في الإجتماع، وإلى جواره الرئيس التركي عبد الله جول. كما إلتقى أردوغان مع وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا الذي وصل قادما من بغداد. غير أن مصادرنا تقول أن خلاصة القرارات التي أتخذت في إجتماع هيئة الأركان العامة التركية، وفي اللقاءات التي جمعت بين القيادة العسكرية الأمريكية – التركية، تظهر بوضوح أن مرض أردوغان هو الموضوع الرئيسي المطروح حاليا في أنقرة وليس الوضع في دمشق. الصحفيون الأتراك الذين شاهدوا وتحدثوا مع أردوغان وسألوه عن صحته في يوم الجمعة 16/12، تلقوا إجابة: "أنا بخير، وأشعر بأنني أفضل". هناك عاصمة أخرى تحتل قضية الوضع الصحي لرئيس الوزراء التركي أردوغان مركز الإهتمام فيها، وهي واشنطن. وتقول مصادرنا أن الرئيس باراك أوباما يرى حاليا أن أردوغان هو الصديق الشخصي والحليف الرئيسي لتمرير السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط تجاه إيران. ووصفت مصادر أمريكية في الأسبوعين الماضيين العلاقات بين الزعيمين على أنها "علاقات ثقة حميمة". وأكدت مصادر أخرى أنه في الأشهر الأخيرة تحدث الزعيمان هاتفيا على الأقل 14 مرة، الأمر الذي يدل على متانة العلاقة بينهما. السؤال الأهم حاليا في واشنطن هو (هل سيعرقل مرض أردوغان قيامه بلعب دوره؟ وبأي مستوى؟). وهناك بادرة أخرى مقلقة في ما يتعلق بأردوغان، وهي التصريحات الأخيرة التي أطلقها نائب رئيس الحكومة التركية بولنت أرينتش قبل يوم واحد فقط من عودة أردوغان إلى أنقرة. فقد تحدث نائب أردوغان متطرقا للجدال الداخلي الحاد في حزب السلطة حول مشروع قانون سيحدد قواعد الإنتخابات لمرشحي الحزب، وتحدث النائب بلهجة حادة عن الخلافات في الرأي التي حدثت مع غياب أردوغان. وقدرت مصادر غربية وتركية ان هذه التصريحات تعتبر دليل على أن حزب السلطة يشهد حرب خلافة. وفي اليوم التالي اعترف نائب أردوغان بأنه أخطأ بشدة حين قال مثل هذه الكلمات. ورفضت مصادر إسرائيلية في المقابل التطرق للوضع الصحي لطيب أردوغان، ورفضت حتى التطرق للتسريبات التي تتحدث عن ذلك في الصحف التركية. الرأي نيوز :

هناك وهم راسخ في الوعي السياسي لدى العديد من قادة الكرد غير السوريين، مفاده: «إن حافظ الأسد، كان صديق الشعب الكردي ونصير القضيّة الكرديّة»!. ومنشأ هذا الوهم، أن الأسد الأب، قدّم الدعم للحركات الكرديّة في العراق وتركيا، حين كانت في أضيق أحوالها، إبان مقارعتها لنظام البعث العراقي والنظام الأتاتوركي. وقتها، كان قادة كرد العراق وتركيا، مرحّباً بهم في سورية/ الأسد الأب. وانقلب الاخير، على أبرز وأهمّ قيادات الثورات الكردستانيّة، وهو زعيم حزب العمال الكردستاني، عبدالله أوجلان، عبر التوقيع على اتفاقيّة أضنا، والتي أدّت إلى أسر أوجلان في العاصمة الكينيّة نيروبي، عام 1999. (وتستحقّ تراجيديا اختطاف أوجلان، ان تصبح فيلماً سينمائيّاً، ربما يكون من روائع السينما العالميّة التي تناولت تواطؤ الدول في مواجهة رموز وقادة حركات التحرر). لكن، بقي وهم أن «الأسد الأب، صديق الشعب الكردي! وأن بشّار الأسد، خان والده، حين تحالف مع تركيا، ضدّ العمال الكردستاني»، متداولاً لدى قادة كرد تركيا! ينسحب الحال على قادة كرد العراق أيضاً. ذلك أن الرئيس العراقي، وزعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، جلال طالباني، يشير دائماً الى «صداقته الحميمة مع النظام السوري، وحافظ الاسد، وآل الأسد». وأنه «تلقّى الدعم من النظام السوري بالمال والسلاح والحماية، أثناء كفاحه التحرري ضدّ طغمة صدّام حسين...». ولعل طالباني، كان أغزر وأكثر إغداقاً بالمدائح والثناء على حافظ الاسد، من قيادة العمال الكردستاني، وأكثر إفصاحاً عن حنينه لعودة مياه تلك العلاقات الى مجاريها، بعد اتخاذ بشّار الاسد، قرار دعم حزب البعث العراقي، وتصدير الارهاب الى العراق بعد سقوط نظام صدّام!. رئيس إقليم كردستان العراق، وزعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، بدا أكثر اتزاناً، أثناء التعاطي مع نظام بشّار الأسد، وتحديداً، بعد اندلاع الانتفاضة السوريّة. ورغم عدم إطلاقه تصريحات، تحثّ الكرد على الانخراط في الثورة السوريّة، إلاّ أنه رفض دعوة نظام الأسد الابن له، لزيارة دمشق. زد على ذلك، أن بارزاني، لم يهوّل من تبعات سقوط النظام السوري، (كما فعل طالباني عبر تصريحاته الأخيرة، لقناة «العراقيّة»)!، ولم يحيل ما يجري في سورية إلى «مؤامرة دوليّة، تحاك للمنطقة، من قبل الناتو والغرب واكتفى بحضّ الكرد السوريين على التلاحم والتعاضد، وعدم الانزلاق نحو التجاذبات المذهبيّة والطائفيّة، وما قد تخلقه من احتراب اهلي. تقاطعت مواقف جلال طالباني في تحذيره من مخاوف استلام قوى اسلاميّة، متطرّفة الحكم في سورية، بعد سقوط نظام الأسد، مع المخاوف التي يثيرها حزب العمال الكردستاني ايضاً، ولو أن الأخير، أخفض صوتاً من طالباني في هذا التوجّه! هذه المخاوف تبدو في محلّها، ويبررها حجم الاستثمار والاستئثار التي تنتهجه جماعة الاخوان المسلمين السوريّة، بحراك المعارضة السوريّة وأطرها وتحالفاتها ومؤتمراتها. ناهيكم عن الارتماء التام لهذه الجماعة، في أحضان النظام التركي، النيوعثماني، بقيادة حزب العدالة والتنمية وزعيمه أردوغان. والارتماء الاخواني، وبهذا القدر من الانتهازيّة، في أحضان أنقرة، لا يختلف عن ارتماء النظام السوري في الحضن نفسه، قبيل انطلاقة شرارة الانتفاضة السوريّة، منتصف آذار الماضي. وبالتالي، فإن حجم التدخّلات التركيّة، معطوفاً عليها، الاداء والذهنيّة الأخوانيّة، التي هي محلّ شبهة وارتياب كرديين، تجعل من القلق والهواجس والمخاوف الكرديّة، مشروعة. لكن، في مطلق الأحوال، يدفع هذا الوضع بعض الاحزاب الكرديّة السوريّة الى ان تنشط وكأنها أحزاب معارضة تركيّة، أكثر من كونها، أحزاب معارضة سوريّة! يفترض بقيادات الكرد غير السوريين، وحين يسعون لدعم وحماية حقوق بني جلدتهم في سورية، ألاّ يشتطّ بهم الحال للانزلاق نحــو درك الوصاية والإملاء والتجيير السياسي الذي يخدم مصالح هؤلاء القادة، وقد تكون مساعيهم تلك، مناقضة لمصالح كرد سورية. فنعود لحقبة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، حين كان قادة كرد العراق وكرد تركيا، «سمن على عسل» مع نظام الاسد الأب، ويتجاهلون مظالم وحقوق الشعب الكردي السوري! ذلك أن قواعد اللعبة تغيّرت، مع تغيّر الزمن. زد على ذلك ان كرد العراق وتركيا، ما عادوا بحاجة «لخدمات» نظام الاسد. من المفترض ان يعي قادة الكرد غير السوريين، بأنهم ليسوا أكثر دهاء وحنكة وإلماماً ودراية بالوضع السوري من الكرد السوريين. وأنهم ليسوا كرداً سوريين أكثر من الكرد السوريين. عليهم إدراك، أنه مثلما كانت مصلحة كرد العراق في الاطاحة بنظام صدّام حسين، ومصلحة كرد تركيا، في السعي للاطاحة بالنظام الأتاتوركي والنيوعثماني معاً، كذلك فإن مصلحة كرد سورية تمكن في الاطاحة بالنظام الاسدي/ البعثي!. وخلاف ذلك، هو شيء آخر، لا يمكن تخيّله أو قبوله البتّة! في مطلق الاحوال، للكرد السوريين، كل الحقّ في البحث عن ظهير استراتيجي صلب ومتين، حين يجدون أطياف المعارضة السوريّة العربيّة، تلوذ الى بطاناتها وبيئاتها القوميّة والدينيّة والمذهبيّة. فحين ترى قيادة كردستان العراق وقيادة العمال الكردستاني حجم الاختراق والتلاعب التركي بمستقبل سورية، عبر دعم ومساندة القوى الإسلاميّة بالدرجة الأولى فعلى هذه القيادات، تقديم الدعم اللامحدود، للقيادة الكرديّة السوريّة في شكل استراتيجي، وعلى الصعد كافّة، بعيداً من ذهنيّة الوصاية والتجيير الحزبي أو الايديولوجي الصرف. على القيادات الكرديّة في العراق وتركيا، أن تدرك تماماً بأن من مصلحتها تغيير النظام في سورية. أمّا انتهاج التهويل والتخويف من نظام مع بعد الأسد/ البعث، فقد يشتمّ منه رائحة «تواطؤ خفي» مع النظام السوري، بذريعة الخوف من مجيء المتطرّفين والأصوليين للحكم! أو بحجّة منهاضة الامبرياليّة والخطط والمؤامرات الغربيّة والاميركيّة والبريطانيّة!. عن صحيفة الحياة اللندنية

الله-في-فنون-الأخوة-الاعداء-شؤون-وشؤون

تفاصيل صفقة رأس القذافي بين دمشق والمخابرات الاميركية . كشف مصدر متخصص في الشؤون الامنية في المعارضة السورية في اسطنبول عن تفاصيل الصفقة التى تمت بين النظام السوري واطراف في وكالة المخابرات المركزية الاميركية تتعلق بالعمل على استبعاد تدخل عسكري في سوريا على غرار ما جرى في ليبيا في مقابل مساهمة دمشق في تسليم راس القذافي لحلف الناتو واشار المصدر الى اكثر من لقاء سرى جرى بين مدير مكتب ماهر الاسد العقيد غسان بلال وضباط من المخابرات الاميركية في اسطنبول من اجل وضع الاتفاق على تفاصيل الصفقة . واوضح المصدر ان بشار الاسد والذي كان مترددا في البداية في اتمام الصفقة وافق عليها بعدما احتدت وتيرة الانتفاضة الشعبية في سوريا وتلمس جدية من قبل اوروبا وبعض الدول العربية وخاصة السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي في تدويل القضية وفتح الباب امام تدخل عسكري دولي لوقف العنف الدموية بحق المتظاهرين . واشار المصدر الى ان المخابرات المركزية الاميركية لجأت الى سوريا وسعت معها لاتمام هذه الصفقة بعدما توفرت لديها معلومات من داخل النظام من ان هناك ترتيبات تجرى بين النظام والقذافي بشان هروب هذا الاخير ولجوئه الى دمشق كمقر آمن وان اتصالات يومية وعلى مستويات عليا تجرى بين القذافي عبر هاتفه الثريا المربوط بالقمر الاصطناعي وبين بشار الاسد وشقيقه ماهر ومدير مكتبه العقيد غسان بلال . وقال المصدر ان المخابرات الاميركية التى احست بمأزق تاخر سقوط القذافي وبعد ذلك اختفائه ارادت انهاء فصل التدخل العسكري في ليبيا باسرع وقت لحسابات تتعلق بالوضع العام في العالم العربي والتخوف من ان زيادة امد هذا التدخل قد يخلق حالة من التعاطف مع العقيد وعائلته ويظهر الناتو وكانه فشل في مهمته التى كان من المفترض ان تكون سريعة وحاسمة . ويقول المعارض السوري انه تم الاتفاق على تنفيذ الخطة بعد عدة اتصالات يجريها العقيد غسان بلال مع القذافي بحجة وضع ترتيبات انتقاله الى سوريا ، وبعد عدة اتصالات تم تحديد بالضبط المنطقة التى يتواجد فيها القذافي جنوبي ليبيا . ومضى المعارض يقول ان المخابرات الاميركية ابلغت مخابرات حلف الناتو بهذه المعلومات وبالمنطقة التى يتواجد فيها القذافي وتم الاتفاق بين المخابرات الاميركية والحلف على ان يتم تتفيذ المهمة لحظة قيام القذافي بالرد على هاتفه ليتم تحديد احداثيات وجوده بدقة متناهية ، وهذه اللحظة وهذا الاتصال هو من العقيد غسان بلال الذي ما ان اتصل بالقذافي وتحدث معه لمدة لاتتجاوز الدقيقتين تم قصف القافلة التى كانت تقله . وقال المعارض : لقد حقق النظام هدفين في ان معا ، الاول منع حدوث تدخل عسكري خارجي وهو وضع يده على ما يقارب الـ سبعين مليار دولار تم تهريبها الى دمشق عبر عدة اشهر في اطار خطة القذافي للجوء الى سوريا في نهاية المطاف . واكد المعارض ان اتصالات جرت بين المعارضة السورية والحكومة الليبية من اجل العمل قانونيا على استعادة هذه الاموال التى سرقها عمليا ال الاسد . " ان لايت برس "

.......................................

صوت كوردستان عير مسؤولة عن صحة الخبر من عدمة

ثمة عدد كبير من الأساطير و الحكايات و القصص الشعبية الشائعة فى فولكلور و أدب أكثر من شعب واحد ، لعل فى مقدمتها الملحمة الشعرية " فرهاد و شيرين " أو " خسرو و شيرين " التى لها نصوص فولكلورية مختلفة و معالجات أدبية عديدة فى التراث الثقافى لشعوب الشرق الأوسط و الأناضول و آسيا الوسطى . و كما هو واضح من أسماء أبطال هذه الأسطورة و مسرح أحداثها و وقائعها أنها ( فارسية – كردية ) الأصل ، لأنها تستند الى وقلئع تأريخية حقيقية لها علاقة بالشعبين الفارسى و الكردى . كان خسرو أحد آخر الحكام الفرس فى نهاية الفترة التى سبقت الفتح الأسلامى لبلاد فارس أو العجم كما يقول العرب ، حيث حكم البلاد خلال الفترة الواقعة بين عامى ( 591- 628 ) م . و كانت شيرين زوجته ، و وردت سيرتهما فى العديد من المصادر التأريخية . و أبرز من عالج هذه الأسطورة هو الشاعر الفارسى العظيم الفردوسى (940 -1020 ) م و ذلك فى مؤلفه الشهير " الشاهنامة " . لقد خلد الشاعر قصة حب " خسرو و شيرين " فى ملحمة شعرية رائعة ، تعد من عيون الأدب الكلاسيكى الشرقى و العالمى ، بيد أنه لم يذكر شيئا عن فرهاد الذى ورد أسمه لأول مرة فى مخطوطة تعود للمؤرخ الطاجيكى – الفارسى (بالامى ) كتبت فى أواخر القرن العاشر . و المعروف أن (بالامى ) قد توفى فى العام 996م . أما الشاعر ( آغاجى ) الذى عاش فى الفترة الممتدة من أواخر القرن العاشر الى منتصف القرن الحادى عشر ، فأنه يذكر أسم فرهاد حين يتحدث عن الأسطزرة الشعبية عن شق قناة عبر صخور جبل بيستون من جبال كردستان . كما كتب الشاعر الأذرى نظامى كنجوى ملحمة شعرية عن " خسرو و شيرين " و ذلك فى العام 1181م و أهداها الى ذكرى زوجته الحبيبة التى فارقت الحياة و هى فى عز شبابها . شيرين هى البطلة الرئيسية لهذه الملحمة ، و قد أسبغ الشاعر عليها السجايا الأنسانية الرفيعة ، فهى طيبة ، قوية الأرادة ، نقية السريرة ، و ذات أخلاق حميدة . و هى صفات و فضائل يفتقر اليها خسرو كأنسان و حاكم للبلاد . كان عشق فرهاد لشيرين من جانب واحد أى أن شيرين لم تبادله الحب ، و مع ذلك فأن فرهاد أقدم على تضحية كبيرة من أجلها حين حقق رغبتها فى شق قناة عبر جبل بيستون لغرض أيصال الماء ألى الجهه الأخرى من الجبل ، وهى مهمة شاقة ( و تكاد ان تكون شيه مستحيلة بمقاييس ذلك العصر ) و لكن فرهاد أنجزها على أحسن وجه و أثار هذا العمل الخارق اعجاب شيرين من جهة وحقد و كراهية خسرو من جهة أخرى . كان خسرو يغار من فرهاد و يتحين الفرص للأنتقام منه ، و لأنه كان يعرف مدى عمق حب فرهاد لشيرين ، فقد لجأ الى الخديعة و أرسل اليه من يخبره كذبا أن شيرين ماتت... الصدمة تهز كيان فرهاد و الفاجعة الأليمة تهد صحته ، فيفارق الحياة حزنا و كمدا على حبيبته الغالية . و اذا كان فرهاد فى ملحمة كنجوى شخصية ثانوية ، فأنه البطل الرئيسى فى الروايات الفولكلورية لهذه الأسطورة التأريخية الشعبية . و يعتقد بعض المستشرقين و منهم ع. علييف فى كتابه الذى يحمل عنوان " خسرو و شيرين فى آداب شعوب الشرق " ( موسكو – 1962 ) ان ذلك قد حدث تحت تأثير ملحمة الشاعر الأوزبكى ( نوفوى ) ( 1484 م ) " فرهاد و شيرين " فقد حاول ( نوفوى ) أن يضفى على فرهاد الصفات و السجايا الأنسانية السامية . فرهاد فى هذه الملحمة يتمتع – اضافة الى بسالته و شهامته و رجولته – بخصال و قيم رفيعة ، فهو دمث الخلق ، ذكى ، يحب العمل و ذو مهارة فنية عالية ( شق قناة بيستون ) . و على النقيض من ذلك رسم الشاعر صورة سلبية للغاية لخسرو كأنسان خبيث و غادر و حاكم مستبد ، يتسبب فى موت فرهاد ، و لكن القدر يمهل و لا يهمل ، حيث نراه بعد حين يلقى جزاءه العادل و يقتل على يدى أبنه . و فى العصر الحديث ألهمت هذه الأسطورة عددا من الشعراء البارزين ، قكتبوا مسرحيات شعرية مستمدة من أحداثها و وقائعها ، وفى مقدمتهم الشاعر التركى الكبير ناظم حكمت الذى ألف مسرحية تحت عنوان " حكاية حب " أو " فرهاد و شيرين " و قد قدمت هذه المسرحية على أشهر مسارح العالم لسنوات طويلة متتالية ( فى موسكو و باريس و برلين و غيرها من العواصم ) . و فى أذربيجان كتب الشاعر فورغوف مسرحية " فرهاد و شيرين " التى ترجمت الى عدد من اللغات الأجنبية و قدمت على مسارح جمهوريات الأتحاد السوفييتى ( السابق ) . و لا بد من الأشارة هنا الى أن معهد الأستشراق فى مدينة بطرسبورغ الروسية ، قام بجمع نصوص فولكلورية كردية و شرقية لهذه الأسطورة و بذلت جهود مشكورة من قبل علماء المعهد لدراسة هذه النصوص و مقارنتها و تحليل مضامينها و أبراز قيمتها الفنية و سماتها الجمالية و يحق لنا ان نتساءل هنا : الى متى نظل نتعرف على تراثنا الشعبى و أدبنا الكلاسيكى من خلال المستشرقين الأجانب ؟ و عندما نقول ذلك فأننا لا نبخس الجهود المضنية التى بذلها المستشرقون الكردولوجيون فى سبيل اخراج كنوزنا الكلاسيكية و الفولكلورية من ظلمات الماضى الى النور و نفض الغبار عنها و تحقيقها و ترجمتها و نشرها . و لهم دين فىأعناقنا و فضل كبير على ثقافتنا ، و نأمل ان يحذو الدارسون الكرد حذوهم . و كنا فى دراساتنا عن التراث الكردى ٌقد أشرنا الى تقصير وزارة الثقافة فى أقليم كردستان عن النهوض بمهامها الأساسية و خصوصا تشكيل فرق عمل تتولى توثيق تراثنا الفولكلورى - الشفاهى الباذخ و الجميل ، لأننا ان لم نوثق هذا التراث فأن الزمن سيمحو ما تبقى منه لحد الآن . , قلنا ذلك و كتبنا و ناشدنا المسؤولين فى وزارة الثقافة الكردستانية ان يتحركوا فى هذا الأتجاه . ذهب وزير و جاء آخر و لم يتغير شىْ على الأطلاق ، و بقيت المهرجانات الشغل الشاغل و الهم الأكبر لهذه الوزارة . و ها نحن نناشدها من جديد ان تلتفت الى هذه الناحية ، لأن تراثنا الثقافى عصب هويتنا التى يتحدثون عنها ليل نهار .
الإثنين, 19 كانون1/ديسمبر 2011 16:08

أساس الأزدهار الثقافى الكردى : جودت هوشيار .

تتردد في أوساط الكتاب والشعراء الكرد أراء وتلميحات خافته ومستترة حينا وصريحة ومباشرة حينا أخر تنادي بعدم الالتفاف كثيرا الى التراث الثقافي الكردي وتزعم بأن هذا التراث في معظمه يتسم بالتقوقع والجمود وهو من مخلفات الماضى واثاره الثقيلة التي تمنعنا من التطور السريع في شتى مجالات الفنون والاداب نحو افاق التجديد والمعاصرة ؟ وحين تقرأ نتاجات بعض هؤلاء الذين يطلقون مثل هذه الدعوات تجدها مقطوعة الصلة بتراثنا الثقافي وواقعنا المعاش وبعيدة عن هموم وتطلعات الانسان الكردي وما يشغل فكره ووجدانه , ومعظم هذه النتاجات التي تتلبس بثوب الحداثة والعبث , أن هي الا الاعيب شكلية تفتقر الى أي قيمة فكرية أو جمالية وأصداء باهتة ومتأخرة لتيارات فكرية ومذاهب أدبية وفنية ظهرت على هامش الثقافة الغربية في النصف الاول من هذا القرن . كانت تلك التيارت والمذاهب افرازات طبيعية لمجتمع صناعي متطور في مرحلة انتقالية من تأريخه , افرازات تتوالد وتطفو على السطح ثم سرعان ماتختفي . ومعظم هذه التيارات والمذاهب ليس لها اليوم قيمة تأريخية ولايهتم بها سوى مؤرخو الفنون و الآداب , ذلك لأن شجرة الثقافة الأوربية العظيمة كانت وما زالت في نمو وازدهار وتتخلص باستمرار من أورقها الصفراء الذابلة لتنمو مكانها أوراق خضراء جديدة ويانعة. أن مشكلة بعض (المجددين) في وطننا تكمن في القنوات الثقافية التي يعتمدون عليها وهي في المقام الاول قناة اللغة العربية التي تصل اليهم عن طريقها شذرات ونتف مبتورة ومشوهة عما يحدث في الساحة الثقافية في الغرب عموما وفي أوربا على وجه الخصوص . ولما كانت الترجمة من اللغات الاوربية الى اللغة العربية يعتمد على الاجتهادات الفردية فأن ما يترجم الى اللغة العربية من النتاج الغربي عشوائي ولا يمكن أن يشكل تواصلا حقيقيا مع الثقافة العالمية والاوربية منها على وجه الخصوص . و لا شك أن التجديد الحقيقي لا يبدأ من نقطة الصفر وانما يولد من رحم الاصالة ، التي تكمن في ادراك مقومات الثقافة وفي مقدمتها التراث بشقيه الشفاهى والمدون. والتراث الشفاهى غير المكتوب والمجهول المصدر ليس من صنع فرد وأنما من ابداع الشعب خلال تأريخه الطويل وتتداوله الاجيال وكل جيل يحذف شيئا ويضيف اشياء بما يوافق نظرته الى الحياة والعالم . ويتسم التراث الشفاهي الكوردي بخصوصيته وتعدد الوانه ووسائله التعبيرية وثرائه البالغ ¸وقد قام عدد كبير من المستشرقين والكتاب والشعراء الكرد بجمع وتسجيل وتحقيق ونشر جزء لا بأس به من هذا التراث . بيد أن الجزء الاعظم منه مايزال غير مدون ولعل أهم خطوة تمت لحد الان في هذا التجاه هي تلك التي قامت بها نخبة رائدة من مثقفي شعبنا في مناطق ما وراء القفقاس في العشرينات والثلاثينات من هذا القرن حين منح البلاشفة الحقوق الثقافية للاقليات القومية وبضمنها الاقلية الكردية , حيث توجه عدد من المثقفين الرواد (عرب شمو , حاجي جندي , جاسم جليل , وغيرهم) الى أعماق الريف الكردي فى مناطق ما وراء القفقاس ، لجمع وتسجيل النصوص الفلكورية وكانت نتيجة هذا العمل الجليل عدة كتب ضخمة تضم خيرة ما فى التراث الشعبي الكردى من أساطير و حكايات و قصص شعبية و ملاحم شعرية و قصائد لشعراء شعبيين و حكم و أمثال . , وقد أسهمت هذه الخطوة في تطوير الاداب والفنون الكردية . أما التراث الكوردي المدون فلايزال القسم الاكبر منه مخطوطا يقبع في زوايا النسيان ولولا جهود المستشرقة الرائدة (مرجريت رودينكو) لما تسنى لنا التعرف على جزء ثمين للغاية من المخطوطات الكوردية التي تضم خير ما انتجه قرائح العلماء والشعراء الكورد . أن العلاقة بين فرعي التراث الثقافي - الشفاهي والمدون - وثيقة جدا , حيث أن العديد من الاعمال الادبية البارزة وخاصة في الادب والفن الكرديين فى المناطق الكردية فى ما وراء القفقاس و فى تركمينيا و خراسان و غيرها، تستمد مادتها من معين الابداع الشعبي . لقد ان الوان - ونحن نمتلك اليوم زمام امورنا وارادتنا وامكانيات مادية وكوادر علمية لا يستهان بها - اقول آن الاوان لتشكيل فرق متخصصة لجمع وتسجيل النصوص الابداعية الشفاهية تمهيدا لدراستها وتحقيقها ونشرها مع ما يتطلب هذا العمل من فرز و تصنيف وتعليق , كما آن الاوان أن نجمع مخطوطاتنا المبعثرة لتحقيقها ونشرها مع ما يتطلب هذا العمل من من شرح و دراسة . ولا يقتصر الامر على الابداع الشعبي والمخطوطات فأن التراث الادبي الكلاسيكي الكردي المدون غير متاح للجمهور الواسع من القراء و ينبغى أعادة نشرها من قبل دور النشر الكردية . و كخطوة أولى فى هذ الأتجاه ، حبذا لو قامت وزارة الثقافة فى أقليم كردستان بأعادة طبع أمهات الكتب وعيون التراث الكلاسيكي الكردي وأعني بذلك دواوين الشعراء الكرد وروايات الرواد وأعمال الكتاب والمؤرخين الكورد . أن هذه الخطوات الثلاثة (جمع التراث الشعبي , تحقيق المخطوطات , أعادة طبع أعمال جيل الرواد) ليست بالمهمة السهلة ولكنها ضرورية لاي أزدهار ثقافي .
تعد رسائل الحكمة بمثابة الكتاب المقدس للموحِّدين الدروز ، لأن فيها خلاصة عقيدتهم وتعاليم دينهم وآدابهم ومعاملاتهم ، ويبلغ مجموعها مئة وإحدى عشرة رسالة ، وقد قام بكتابتها خلال القرن الخامس الهجري ثلاثة من أبرز أعلام الدعوة الدرزية ، الأول هو حمزة بن علي الزوزني ، والثاني إسماعيل بن محمد بن حامد التميمي ، والثالث بهاء الدين أبو الحسن علي بن أحمد السموقي ، وثلاثتهم توجهوا بهذه الرسائل إلى الدعاة المتخفين في عدد من مدن الشام ، والمكلفين بنشر الدعوة الدرزية بين الناس . ولا مجال هنا لاستعراض كل ما جاء في هذه الرسائل ، فالمقام لا يتسع لهذا ، ولعل أبرز ما فيها وما يعني الباحث عن الصلة بين الدرزية والإسلام ، هو موقف كتّاب هذه الرسائل من الإسلام ونبيه . وأول ما يثير انتباه قارئ هذه الرسائل هو إصرار كتَّابها على إثبات إلوهية الحاكم بأمر الله الفاطمي في كثير من المواضع ، وقد استندوا في دعواهم هذه على مفهوم ( التجلي) الذي يُعَد وفق الرؤية الفلسفية القديمة درجة من درجات الحلول ، أي حلول الذات الإلهية في الصورة البشرية ، وعلى هذا فإن الحاكم في نظر القائلين بالتجلي كان يمثِّل الصورة الناسوتية للإلوهية ، وبمعنى آخر هو يمثِّل الإله متجلياً في صورة إنسان . ويستدل القائلون بضرورة ومنطقية التجلي أن الإنسان لا يمكنه أن يهتدي إلى الله ويتوجه إليه بالعبادة إلاَّ إذا ظهر له في صورة قريبة لصورته ، كالذي لم يسمع كلمة في حياته قطَّ ، كيف يمكنه الكلام ؟ . ويشرح كاتب درزي معاصر وهو نبيه محمود السعدي مفهوم ( التجلي) مبيناً الفرق بينه وبين الاتحاد والحلول بقوله إن : (( تجلِّي النجَّار في الطاولة لا يعني وجوده فيها ، بحيث يصبح هو هي وهي هو ، كذلك فإن تجلي الخالق بما خلق لا يعني وجوده الكلي في أحد مخلوقاته ، بل يعني ظهوره لعبيده العارفين من حيث أنه الخالق الذي لا بدَّ من وجوده ، لا من حيث تماهيه في أحد مخلوقاته )) . ووفق هذه الرؤية تحدثت الرسائل عن الحاكم بأمر الله بوصفه إلهاً بشرياً، وترددت فيها عبارات من مثل : (( فأمر مولانا سبحانه بقتلهم ـ وكان المولى جلت قدرته يخرج أنصاف الليالي إلى صحراء الجب ـ وكان المولى جل ذكره يركب كل يوم وليلة )) . ومما يلاحظ أن الرسائل الأربعة الأولى خاطبتْ الحاكم بأمر الله بصفته أميراً للمؤمنين ، واستهلتْ الكلام بالحمد لله والصلاة على النبي محمد ، ففي الرسالة الأولى وعنوانها ( نسخة السجل الذي وجد معلقا على المَشاهد ـ أي المساجد ـ في غيبة مولانا الإمام الحاكم ) ، يقول كاتبها : (( بسم الله الرحمن الرحيم ، والعاقبة لمن تيقظ من وسن الغافلين، وانتقل من جهل الجاهلين ، وأخلص منه اليقين... والحمد لله حمد الشاكرين ، حمداً لا نفاذ لآخره أبد الآبدين ، وصلى الله على سيد المرسلين محمد المبعوث بالقرآن إلى الخلق أجمعين... وقد علمتم معشر الكافة أن جميع ما ورَّثه الله تعالى لوليه وخليفته في أرضه أمير المؤمنين سلام الله عليه من النعم الظاهرة والباطنة )) . وفي الرسالة الثانية وعنوانها ( السجل المنهي فيه عن الخمر ) يقول الكاتب : (( بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي أعز الإسلام بأوليائه المتقين ، وخصَّ حدوده لمن استحفظه من أئمة دينه وأمنائه الميامين ، وصلى الله على جدنا محمد خاتم النبيين ، وسيد المرسلين ، صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين..... إن أمير المؤمنين بما قلده الله ووجَّل إليه من أمور الدين والدنيا، وجعل كلمته فيها السامية العليا )) . ولكن ما أن يمضي القارئ في قراءة الرسائل حتى يُفاجأ بأن الحاكم بأمر الله قد صار إلهاً معبوداً ، ففي الرسالة الخامسة ( ميثاق ولي الزمان ) نص القَسَم الذي يُقْسِمُهُ الدرزي ليصبح موحِّداً ، وهو يبتدئ على هذا النحو : (( توكلتُ على مولانا الحاكم الأحد الفرد الصمد المنزه عن الأزواج والعدد ، أقرَّ فلان بن فلان إقراراً أوجبه على نفسه وأشهد به على روحه ... أنه تبرأ من جميع المذاهب والمقالات والأديان والاعتقادات كلها على جميع اختلافاتها ..... ومن أقر أن ليس له في السماء إله معبود ، ولا في الأرض إمام موجود ، إلاَّ مولانا الحاكم جل ذكره ، كان من الموحدين الفائزين)) . وفي الرسالة العاشرة ( الغاية والنصيحة) المؤرخة سنة (410 هـ) استهل حمزة بن علي رسالته بقوله : (( توكلتُ على أمير المؤمنين جل ذكره وبه أستعين في جميع الأمور ، لا نستعين بغيره ولا نعبد سواه ، لا في الأولين والآخرين)) . ولكي يؤكد حمزة بن علي إلوهية الحاكم ويقنع بها البسطاء والدهماء عمد إلى تبرير تصرفات سيده الشاذة وأفعاله القبيحة بما يندى له الجبين خجلاً ، فقد قال في الرسالة الحادية عشرة وعنوانها ( كتاب فيه حقائق ما يظهر قدام مولانا جل ذكره من الهزل ) بلغة ركيكة : (( ولو نظروا إلى أفعال مولانا جلت قدرته بالعين الحقيقية وتدبروا إشاراته بالنور الشعشعاني لبانت لهم الألوهية والقدرة الأزلية والسلطان الأبدية ، وتخلصوا من شبكة إبليس وجنوده الغوية ، ولتصور لهم حكمة ركوب ( كذا) مولانا جل ذكره وأفعاله ، وعلموا حقيقيِّة ( كذا) المحض في جده وهزله ، ووقفوا على مراتب حدوده ، وما تدل عليه ظواهر أموره ، جل ذكره وعزَّ اسمه ولا معبود سواه )) . من هنا أخذ كاتب الرسالة يفسر تصرفات الحاكم بأمر الله وفق هواه ومخيلته ، فهو على سبيل المثال رأى في تربية شعر رأس الحاكم دليلاً على ظواهر التنزيل ، ورأى لبسه للصوف دليلاً على ظواهر التأويل ، وركوبه للحمير دليلاً على النطقاء أي الأنبياء ، كذلك فسَّر لعب الحاكم بعورات مرافقيه ، أو وقوفه متفرجاً على أصحابه وهم يتقاتلون ، بأنها إشارات واضحة على إلوهيته قد تخفى على الجهَّال . فليتأملْ كل ذي بصيرة كيف تستهتر بعض عقول الدهاة والأذكياء من ذوي الأغراض والمطامع الدنيوية بعقول العوام وبسطاء الناس فيُصورون لهم الجنونَ والهبلَ والشذوذَ على أنه حكمة ودلالة ناطقة على إلوهية رجل غريب الأطوار . كذلك لم يسلم شخص نبي الإسلام محمد من هجوم حمزة بن علي ، ففي رسالته المعنونة ( الغاية والنصيحة ) نقرأ نقضاً لنبوة النبي، وتشبيهه بإبليس، حيث يقول : (( وقد كان لكم عبرة وتدبر بخبرين مأثوريْن عن صاحب الشريعة محمد حين قال : ( مازج حبي دماء أمتي ، فهم يؤثروني على الآباء والأمهات) ، وقال إبليس نظير ذلك ، حيث قال إبليس لطيف روحاني يدخل سلطانه مجاري الدم حتى يبلغ صدورهم ، فإذا كان صاحب الشريعة لطيفاً يمازج حبه دماء الناس ولحومهم ، وإبليس لطيفاً روحانياً يمازج بقوة الحب دماء العالم ويوسوس في صدورهم ، فأين الفرق بين الولي والضد، وكلاهما في القوة واحد ؟ فلو ميزتم معاني الكلام وتدبرتموها لبان لكم نطق الرسول من نطق إبليس )) . ويستطرد قائلا : (( وأنتم تعلمون أن لمحمد أربعمائة سنة وعشر سنين ، ولم يظهر دينه على الأديان كلها ، واليهود والنصارى أكثر من المسلمين ، والهند والسند والزنج والحبشة أكثر منهم ، والنوبة والزغاوة وأشكالهم أكثر منهم ، فلو كان الرسول محمد له أديان هؤلاء الطوائف كلها لكان يجب أن يكون المسلمون أكثر العالمين، وأغلبهم في الأولين والآخرين )) . ويستفيض الكاتب في الهجوم على المسلمين ، إذ يصفهم بالمشركين مشيراً إلى نص الحديث النبوي المعروف (( تفترق أمتى على اثنين وسبعين فرقة ... )) ، فيقول : (( وأديان المشركين اثنان وسبعون فرقة المسلمانية الذين أشركوا في عبادة مولانا جل ذكره )) . كما نعت المسلمين بأنهم أهل خيانة وكذب في معرض سخريته من الآية : (( لتكونوا شهداء على الناس )) ، فقال : إن (( الأكثر من أمته ، والجم الغفير من رؤساء شرعته ليس لأحد منهم أمانة على تأدية كلمة واحدة من العدل ، أو إلى أهل الحق في تسليم حزمة من بقل ، وأنهم في فهمهم للحق والحكمة أبله من الحمار والبغل ، فكيف يكونوا ( كذا) شهداء على الناس ؟ )) . وفي الرسالة الحادية والسبعون المؤرخة سنة (427هـ) ، وعنوانها ( التبيين والاستدراك ) يزعم كاتبها بهاء الدين السموقي أن القرآن ليس كلام الله ، بل هو من تأليف الإبليس ، ويعني به النبي محمد الذي نعته بالمسعور والمزور الملفق والمسرف الكذاب الذي كذب على جميع الخلق . وإذا كان هذا موقف قدامى الموحدين الدروز من الإسلام ونبيه ، فلا عجب أن يأخذ به معاصروهم ، ففي كتاب ( تعليم دين التوحيد ) يكشف المؤلف دون مواربة عن موقف دروز اليوم من النبي قائلا: (( إن محمداً نحن بالظاهر نقرُّ به نبياً لأجل الاستتار والمسامرة مع أمته فقط ، وفي الباطن نشهد بأنه قرد وشيطان وابن زنا، لأنه حلَّل ما لا يُحَل وفعل جميع الفواحش )) . والحق أن هذا الموقف العدائي من الإسلام ونبيه يفنذ مزاعم عقلاء ومستنيري الطائفة الدرزية الذين ما فتئوا يعلنون على الملأ أنهم مسلمون برغم الاختلاف في العقيدة والشريعة مع باقي الطوائف الإسلامية شيعية أو سنية ، كما أن هذا الموقف يبدد أية محاولة للتقريب بين الدروز والمسلمين . وقد خلص مؤلفو كتاب ( بين العقل والنبي ـ بحث في العقيدة الدرزية ) إلى أن الدروز مهما حاولوا (( اعتبار الدرزية مذهباً يضمه الإسلام أو ينتمي إلى الإسلام بشكل من الأشكال فهو بالحقيقة من قِبل التقية واتقاء الخطر . الدرزية دين مستقل تمام الاستقلال ، يقوم على أركان خاصة ، له كتابه المقدس ، وعقيدته ونظرته إلى الكون وفرائضه ومناقبيته وطقوسه وأنبياؤه ، وكلها لا تمتُّ إلى الإسلام بصلة ، وهذا ما لا يريد المسلمون تصديقه ، ولا الدروز يريدون الإقرار به )) .
النكاح لفظ فى اللغة، يرادفه لفظ آخر، لا يمكننى كتابته، ولمن يرغب بمعرفته، يمكنه البحث عن كتاب، جلال الدين السيوطى " نواضر الأيك في معرفة ...... ". والنكاح عند المسلمين، أتفق على أنه الزواج، رغم أنه لا يمت لمعنى الزواج بأية صلة، بل وربما فرغ ذلك الرباط المقدس من معناه، بإطلاق اليد والتعدد، وتفريغ تلك الصلة من معانى التروى والتعقل والاختيار والإحساس بالمسئولية، بل ورضا وقبول المرأة ومشاركتها فيها. فللرجل المسلم المقدس، الحق المطلق المقدس، أن ينكح ما طاب له من النساء، بغض الطرف عن رضا هؤلاء النساء، فتيات كن أو قاصرات او سبايا او مقهورات. وبغض النظر عن حق المرأة بالتمتع برجل صحيح كامل، بدلا من الحصول على ربعه، وربما تُسعه، وبالتبعية ربع أو تُسع اهتمامه. ناهيك عن حق الأطفال فى الاهتمام والعناية والرعاية والمتابعة، فمن ذا الذى سوف يتابع ويعتنى ويرعى عشرة أطفال أو يزيد، ألا إذا كان يُعنى فقط بإطعامهم كالدواب. ويبدو أن النبى بعد الكبت الذى عاناه فى زواجه من الثيب الطيبة خديجة بنت خويلد، أطلق العنان لحيواناته المنوية لترتع وترعى فيمن شاءت من القاصرات والأسيرات، ربما لتلد له ذلك الوريث الذى لم يأت، أو جاء عنوة وأبى أن يستمر فى حياته الدنيا. فكان إطلاقه للتعدد وملكات اليمن وزواج المتعة، وكل ذلك الخرف والشبق والكبت، والأولى به وهو من بعث ليتمم مكارم الأخلاق أن يتزوج من سيدة واحدة تقربه فى السن، يحبها ويحترمها، وتكون صاحبته وسنته بين أصحابه ومتبعيه. ولكنها دائما، الغاية التى تبرر الوسيلة، والذى تجعله يسارع فى هواه، أو تجعل ربه يسارع له فى هواه، والأمر سواء، فكلاهما واحد، ولا فرق بينهما، لو كانوا يفقهون. حتى الإمام على، إمام الشيعة المعصوم، الورع الزاهد، لم تخلو يمينه من تسعة عشرة امرأة، بين زوجة وسرية، وابنه الحسن كان مزواج بالأربعة، فيتزوج أربعة، ويطلقهم، ويتزوج أربعة غيرهم، والأمر كله بالطبع مرده للشرع الحنيف وسنة النبى الذى لا ينطق عن الهوى والإمام المعصوم، أى لا غرم ولا جناح عليه. الزواج رباط إجتماعى ومسئولية جسيمة، يتشارك فيها ويتناوب عليها الرجل والمرة سواء بسواء، والنكاح بمعناه القرآنى والقبلى والشبقى، أبعد ما يكون عن المسئولية والمشاركة، بل محض كبت وشبق مقننين. تتخلف الطفلة الصغيرة رغما عنها عن الركب، ويلقون عليها بالإفك، فيصدق فيها الإفك، ويأفك هو مع مارية فى يومها على فراش حفصة، فلا جناح عليه، وعلى حفصة فقط أن تتكتم الأمر ولا تخبرها. تتزوجه وهى فى السادسة وهو فى الخمسين، وترضى بإربه بين قدميها رفقا بعمرها الغض ورفقا بأرذل عمره، وتحتجب وتلتزم بيتها بعد أن لامس أصبع عمر أصبعها سهوا على طعام، ولا يغفر لها ولا يثق بها، ويستشير أصحابه بشأنها وينتظر براءة لا يسارع الرب له بها، وكأنها لم تكن على هواه، وكأنها ليست أهلا لثقته دون خبر السماء. شهواته ونزواته، معين لا ينضب لأتباعه وفقهاءه ومريديه، من تحليل التعدد ووطأ الرضيعة، ومفاخدة الصغيرة وزواج المتعة، وكل ذلك الهوس الجنسى، الذى يمتد حتى للحياة الأخرى، ذات السبعين حورية، ذلك الرقم العجيب المستفز، الذى إن دل، فإنما لا يدل على شىء سوى على كبت وهوس وشبق جنسى غير مسبوق حتى فى الجاهلية. المسلمون يتناسلون كالنمل، ويتكاثرون كالجراد، ولكنه تناسل وتكاثر كالغثاء، لا مدعاة فيه للمباهاة، فهم إما فقراء أو جهلة أو أغبياء، وحتى لو ظهر لديهم زيت، فتصيبهم لعنة اللواط والسحاق، تحت كبت الشريعة الغراء. والمتعة والمسيار، قياس أحمق على سنة حمقاء، لم تورث سوى الكبت والجهل فى العقول، والتلذذ والإفراط فى الشذوذ، بدءا من جماع البكر فى دبرها، إتقاءا لفضها وحملها، حتى إتيان الغلمان شهوة دون النساء، فإتيان النساء فى قبلهن حرام! النكاح لفظ من عجيب اللفظ بالنص، مثله مثل الغنائم والسبايا والقتل وغيرها من الكلمات التى لا تليق بنص مقدس، لا يجب أن يحمل كل ذلك الشبق والشهوة بين دفتيه، حتى فى الحياة الأخرى، الخالية من الشبق والشهوة. المسلمون يقدسون كل ماهو تاريخى وقديم وعتيق، بلا فحص ولا تمحيص ولا روية، تماما كتقديس الجاهليين للتاريخى والقديم والعتيق من آلهة وآباء وعرف وعادات، حتى أنهم لا فرق بين خيرهم فى الجاهلية وشرهم فيها، فخيرهم فى الجاهلية خيرهم فى الإسلام، والعكس بالعكس، بشهادة المعصوم والمصطفى والعدنان وكل تلك الألقاب، فلا نعرف على وجه الدقة، ما الفارق الذى صنعه بهم الأسلام، سوى تقنين الزنا والنكاح والرق والقتل والسبى والغنائم، حلالا طيبا، بعد أن كان إغارة وعصبية وقبلية وجاهلية. النكاح لفظ قاصر وقبيح، ولا يقبله إلا كل ذى عقل قاصر وقبيح، والأصل فى الزواج أن يكون شراكة ومسئولية ورباط بين طرفين متساويين ومتكافئين، وليس بين شريك وعدة شريكات، فلو كانت فيه زوجات غير الزوجة لفسد. النكاح من المفاهيم الخاطئة القاصرة، التى بنيت على باطل وظرف وحاجة، وكل ما يبنى على ظرف وحاجة باطل، ولا يصح عليه القياس ولا الأخذ ولا الإتباع. وما يصح لرجل، لا يصح بالضرورة لكل الرجال، وما يصح لبعض الرجال لا يصح بالضرورة لكل رجال الأرض. وإلا فلا حاجة بهم لعقولهم، والأولى أن يتخلوا عنها، أو لا يخلقوا بها من الأصل، إن كانوا سوف يولدون كلهم ليتبعون نفس ما فعل ونكح واكل وشرب نفس الرجل. الرجل ليس مقدس، ونصه ليس مقدس، وبإمكان بوذا وغاندى، وحتى شكسبير، أن يؤلفوا نصوصا أرقى وأسمى وأصدق منه. نصوصا لا تعج بالنكاح والحيض والهوس والقتل والسبى والغنائم وكل ذلك الهراء والكبت والشبق المقننين. وسلام على من أتبع العقل.
الجميع يعرف جرائم القتل بذريعة الشرف ولكن هل أحد يعرف أو سمع عن حالة واحدة من هذه الجرائم المجني عليه فيها ذكر؟؟!! أعني أن أباً قتل إبنه مثلا بذريعة الشرف لأنه مارس علاقة غير شرعية أو خارج إطار الزواج!! بالطبع لا! لا يوجد حالة واحدة الضحية فيها ذكر! إن وجد أحدكم أرجو منه أن يعلمني بها.. وإذا بحث أحدكم فسيجد أن أكثر من 25% من جرائم القتل هي جرائم شرف!! وهذه الجرائم هي مرتبطة دائما بالمجتمعات الإسلامية والشرقية عامة ولكن إذا أتينا نحو الثقافة الدينية الإسلامية لنبحث فيها عن إباحة هذه الجرائم فسنجد الآتي.. أولاً سنجد أن الأمر هو مرتبط بالعرب في العصر الجاهلي حيث الظاهرة المعروفة "وأد الإناث" وهذه الجريمة كان يقوم بها الأب حيث يدفن إبنته حية وهي رضيعة خوفاً من أن تقع مستقبلاً في العار فتلطخ شرف العائلة..!!! جريمة بشعة وغير إنسانية بل أنه لا يوجد كائن على وجه الأرض يقوم بدفن طفل رضيع! ففي عالم الحياة الطبيعية الأولى والتي نراها الآن بين الحيوانات الأم تعتني بصغارها دون النظر لنوع الصغار وتدافع عنهم بكل قوتها إن تعرضوا لخطر.. والطبيعي أن الأم هي من يفعل ذلك لأن الأطفال في حضانة الأم لأنها هي من أنجبتتهم هذه هي قوانين الطبيعة فلا علاقة للذكر بهم؛ بالتالي الذي يجب أن يخشى على أبنائه من شئ فهي الأم وليس الأب!! فما علاقة الأب إذاً بالأبناء؟! وما العار الذي سوف تتسبب في حدوثه الأنثى دون الذكر!! إن كان عاراً فهو سيلحق بالمرأة الأم التي أنجبت وكفلت الطفل حتى أصبح قادر على الإعتماد على نفسه؛ ما دخل الأب إذاً؟ في الحقيقة الفكرة نابعة أيضاً من المجتمع الذكوري الذي يهمش دور المرأة مخالفاً في ذلك قوانين الطبيعة؛ ففي الطبيعة لولا الأنثى لما أستمرت الحياة؛ من حيث أن الأنثى هي من يعتني بالأطفال حتى يصلوا لسن يستطيعوا فيه الإعتماد على أنفسهم، فماذا مثلا لو أنجبتهم الأنثى وتركتهم وهم صغار أو قتلتهم كما يفعل الذكر البشري؟! وما ماهية هذا العار الذي سوف تلحقه الأنثى به دون عن الذكر؟! إذا كان الجنس مباح للذكر فقط في شرعهم دون المرأة فعلى الذكر أن يمارسه وحده دون أن يشارك المرأة معه أي أن يتكاثر ذاتياً؛ بما أن الجنس مباح لها فقط وللمرأة ممنوع فليتكاثر ذاتياً إذاً حتى لا يلحق العار للمرأة!! هذه الثقافة تجعلني أتسائل بماذا يفكرون أصحاب هذا الفكر؟! أعني بعقولهم أو بماذا؟! كيف يكون العقل ثابت ويخرج منه هذه الأفكار؟! في الحقيقة أن الذكر الذي يفكر بهذا النمط يبيح لنفسه كل شئ ولكل النساء ماعدا "إبنته، أخته، أمه، زوجته" وكأنهن جماد! ومن أعطاه حق الوصاية عليهن؟! إنه أيضاً المجتمع الذكوري الذي جعله رب الأسر وكفيل لهن؛ فهن عالة عليه لذلك لابد أن يفرض سيطرته على من يكفله! إنها مجموعة تناقضات وإزدواجيات لا نهاية لها ولكنها أصبحت معروفة لدى الجميع فيماعدا المغيبين.. ثانياً ماذا عن النصوص الدينية التي تجيز قتل الإناث بذريعة الشرف دون الذكور؟!! ماذا عن الشرف وما الشرف في القتل؟! هل القاتل هو من وهب المجني عليه حياته ليسلبها منه؟! لم أجد نص ديني يجيز قتل الإناث بزعم لفظة "شرف" ولا أعرف ما سر ربط هؤلاء بين الشرف وبين الأعضاء التناسلية!! ففي الإسلام رفض لهذه الجرائم ويعتبرها إرث جاهلي وتحدث عن الزنا ولم يربط بين لفظة "شرف" والعلاقات الغير شرعية وهذه بعض النصوص الدينية: " وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا " "الإسراء 32" " وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلايَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَوَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً " "الفرقان 68 " وتأتي آيات مثل هذه الآية " أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " "التوبة 104" فتطبيق مثل هذه الأحكام الدينية تتنافي مع حرية الإختيار التي قال بها نفس الدين..! ونجد أن في أحكام تطبيق عقوبة على الطرفين لم يُذكر تفريق بين الطرفين في ذلك بل أن الشروط الموضوعة لإثبات الواقعة وتطبيق العقوبة شروط مستحيلة الحدوث..! مستحيل أن تجد أربعة شهود على علاقة حدثت بين طرفين.. إذا فلا يوجد حكم ديني على العلاقات الغير شرعية فالأمر شخصي يخص الفرد وحده فالمسائل العقيدية هي مسائل شخصية ولا أحد يملك الحق في أن يتدخل بها أو أن يتدخل في علاقة الإنسان بربه هذه مسألة تخصه وحده؛ فلكي يملك المسؤولية الكاملة عن إختياراته هذا يعني ملكيته الكاملة لحريته في الإختيار.. إذا جرائم القتل بذريعة الشرف للإناث فقط هي ثقافة عربية بحتة مصبوغة بصبغة دينية.. ربما السبب هو مسألة البكارة وربما السلطة الذكورية التي تقلل من شأن المرأة وربما المجتمعات الأبوية التي أتت بعد المجتمعات الأمومية والتي هي أصل الطبيعة وربما الفكر المتصحر الآتي من دول صحراوية لاتملك عقل أو حس إنساني وربما ثقافة الدول التي تتحدث العربية نتيجة إصطباغها بثقافة شبه الجزيرة.. في الحقيقة كل ما سبق.. هذا لا يعني أن ظاهرة وأد الإناث هي فقط القتل بذريعة جرائم الشرف.. يتمثل هذا الوأد في جريمة أخرى غير إنسانية أيضاً هي ظاهرة "ختان الإناث" هذه الجريمة أيضاً نابعة من الثقافة السالف ذكرها المزدوجة العنصرية ضد الأنثى والتي تعتبر الذكر إله مقارنة بالأنثى..!! الجرائم في حق الإنسانية ليست شرفاُ بل هذه هي العار والخزي.. والإزدواجية ومعاداة الطبيعة والإنسانية من أجل أفكار لا تمت للعقل والإنسانية بشئ ليست شرفاً وصبغ هذه الجرائم الوحشية بصبغة دينية -نظراً لقداسة الدين لدى الناس- ليس شرفاً وسلب الإنسان حريته وحقوقه ليس شرفاً ونمط التفكير الهمجي العنصري ليس شرفاً والأنشغال في قضايا تعتبر شخصية لا احد يملك حق التدخل فيها أو بمعنى آخر التدخل في شئون الآخرين ليس شرفاً الإنسان هو من يشارك في صنع الحضارات التي تفيد العالم كله، لكن من لاينفع الآخرين في شئ ووجوده يسبب إزعاج لهم لا يستحق أن ننعته بإنسان.. ملحوظة: إستخدامي لنصوص دينية إسلامية فقط هذا لأن جرائم الشرف مرتبطة بالمجتمعات التي بها أغلبية مسلمين وأيضاً بسبب نظرة مشايخ السلفية والوهابية للمرأة وأيضاً غالبية التيارات الإسلامية الظاهرة على الساحة في الأونة الأخيرة.. وأريد أن أقول لهم أن الحل هو بتر أعضائهم التناسلية لعلهم يستطيعوا التفكير بمعزل عن ميولهم وشهواتهم اللاإنسانية.. وأيضاً أريد أن أقول لمن يؤمن بفكرة القتل بزعم الشرف أن يراجع مفهوم لفظة "شرف" وأن يراجع نصوص الدين الذي يؤمن به ولكن بعقله وليس بعقل من يضلله.. والأكيد مما سبق أنه لايوجد علماني يقتل إنسان من أجل فكرة مؤمن بها.. أو يفجر دور عبادة أو منشآت من صنع الحضارة الإنسانية.. أو يفجر نفسه وسط الناس لأي سبب كان.. إذا العلماني لايوجد لديه خلل في عقله أو شخصيته؛ فلا يجب للعلمانيين أن يخفوا أنهم علمانيين بل عليهم بتوعية الآخرين بمعنى العلمانية.
ردآ على تصريح آلعضو فى حركة آلتغييرالكوردستانية آلسيد (لطيف مصطفى) برئاسة آلسيد نوشيروان مصطفى، اقول مايلى آلتصريح له دلالات عميقة لا ينم إلا على مخطط مبيت وخبيث هدفه احراق كوردستان بالدماء و تصريح موجه ضد شعبنا آلكلدو آلسريان آشور وضد آلاخوة آليزيدين فى كوردستان بصورة خاصة وفى آلعراق عامة ، لا آخطئ إن آقول جازما إن حركة آلتغيير الكور دستانية الفاشلة تعلم فى آلمخطط مسبقا، وفق هذا آقول آيضا إن لم تكن حركة التغيير مشاركة فى آلتخطيط وآلتنفيذ الفعلى وآلتحريض عليه مع آلاطراف آلاسلامية ومن منابر آلجوامع آولئك آلمتحالفين ضد آلاحزاب آلكوردستانية آلرئيسة آلديمقراطى آلكوردستانى وآلاتحاد آلوطنى آلكوردستانى وبهدف آحراج حكومة آقليم كوردستان ووضعها آمام آختبار قوتها وجديتها للمحافظة على وحدة آلشعوب آلتى تعيش موحدة وبآمان على آرض كوردستان ومن ثم آسقاطها تنفيذا و تحضيرآ لآجندة تشارك فيه حركة آلتغيير وتنفذ اجندته آلتى اعدت سلفا وإلا كيف يمكن للمرء آن يفسر هذا آلتصريح آلنارى آلذى تنبعث منه رائحة آلدم يهدف آلى آلتخريب وتخريب علاقات شعوب كوردستان بهدف ضربها ببعضها و يحذر شعبنا آلكلدو آلسريان آشور وآليزيدين من تكراره مرة اخرى آكثر قوة ؟ هذا آلتصريح بلا آدنى شك لايحتاج آلى آلوقوف عنده كثيرآ هدفه زعزعة آلامن وآلاستقرار وزرع آلخوف وآلارهاب فى نفوس آلناس وآنه آختبار جدى لمدى فاعلية آلاجهزة آلامنية آلكوردستانية وقوتها فى بسط سيطرتها على آلارهابين وآلخارجين عن آلقانون وآلعابثين بآمن وآستقرار آلذى تنعم به كوردستان دون آلعراق وآللذين يحاولون آلعبث بمصيرآلشعوب آلكوردستانية وبمصير آلشعوب آلغير آلمسلمة تحديدآ آلتى تتعرض آلى آلمضايقات من قبل آلخارجين على آلقانون كما حصل فى آلاسابيع آلمنصرمة فى محافظة دهوك وزاخو وقراها وكذلك كانت بوادر آندلاعه فى محافظة آلسليمانية آيضا، فحركة آلتغيير آلكوردستانية برئاسة نوشيروان مصطفى لم تكلف نفسها وسعا آن تدين ماحصل وما تعرض له شعبنا وآليزيدين ومصالحهم وآحراق محلاتهم ومصالحهم وإنما آكتفت بادانة آحراق مقرات آلاتحاد آلاسلامى آلكوردستانى من دون آلاشارة علنا آو ضمنا آلى آلهجوم آلذى تعرضت له مطرانية زاخو وبيوت آلمسيحين ومحلاتهم ومن ثم قرى شعبنا فى آطراف زاخو فقد فضلت حركة التغيير آلكوردستانية آلاهتمام وآلتركيز على آحراق آلمقرات آلاسلامية على مصلحة شعبنا وآليزيدين، فالمقرات آلاسلامية تمثل آلمصلحة آلاستراتيجية وآلمصلحة الوطنية آلعليا التى يجب آلاهتمام بها بالنسبة آلى حركة آلتغيير آلكوردستانية بينما لا تمثل مصالح شعبنا واليزيديين بالنسبة لهم آية آهمية تذكر، فآين آلاستراتيجية وآلوطنية وآين آلمبادئ آلانسانية لحركة آلتغيير آلكوردستانية وعن ماذا تدافع آساسا؟ فان لم يكن هذا مخططا مبيتا ومعدآ سلفآ سواء تعلم به حركة آلتغيير آو تكون مشاركة فى آلتخطيط وآلتنفيد له وفق خطة آستراتيجية تنفذ وفق مراحل آلتى ذكرتها آنفا آعلاه فماذا يمكن آن يطلق عليه آو يمكن آن تسميه حركة آلتغيير فى كوردستان ؟ آسئلة عديدة تبرز الى آلواجهة يمكن للسائل آن يسآل هل إن شعبنا وآليزيدين هم آصحاب آلسلطة فى آلعراق وفى كوردستان يمنعون على آلكورد آلاسلامين وعلى حركة آلتغيير آلمعارضة مطاليبهم وهل إن شعبنا آلكلدو آلسريان آشور وآليزيديين قد حصلوا على كامل مطاليبهم آو على جزء منها لكى يمنعوها على آلكورد آلاسلامين وعلى حركة آلتغيير؟ فحركة آلتغيير تعلم جيدا إن مساحات واسعة من آلاراضى وقرى مسيحية باكملها آستولى عليها آلكورد وهناك آلعشرات من آلقضايا آلقانونية وآلرسمية آلعالقة لحد آلان لم تجد طريقها آلحل آلقانونى وتنتظر آلمحاكم وآلقانون آلبت فى مصيرها وآعادة آلحقوق لاهله ، فاللذين يحاولون آشعال آلنار فى كوردستان يجب ان يعلموا جيدا ان آلنار سيلتهمهم هم آولا قبل آن يروا لمخططهم قد رآى آلنور بنجاح على حساب حقوق و دماء آبناء شعبنا آلموحد ودماء آلاخوة آليزيديين آلتى ليست آلطريق آلمثلى وآلصحيحة لتحقيق تلك المطاليب سؤال موجه آلى آلسيد (لطيف مصطفى) آلعضو فى حركة آلتغيير ،هل دفع شعبنا وآليزيدين فى مخطط دموى تخريبى من قبل المشاركين وآلمنفذين فى آلمخطط فى رآيك هو آلضغط على آلحكومة آلكوردستانية لنيل تلك آلمطاليب آم آنها عملية تخريبية دموية تستهدف آلشعوب آلغير آلمسلمة فى كوردستان آولا لتحويله آلى آقليم آسلامى فذلك آنه جزء من مخطط عام يستهدف آلعملية آلديمقراطية وآلنهضة آلاقتصادية وآلتنموية وآلشاملة وآلتطور آلذى يشهده كوردستان وكذلك آلاستقرار آلامنى آولا؟ بلا شك إن ماحدث له دلالات عميقة وخطيرة قد تحرق آلاخضر وآليابس وتقضى على كل آلمنجزات آلتى تحققت فى كوردستان و إن الشعوب آلغير آلاسلامية سوف لاتسكت إطلاقا على ماحدث من آلتجاوزات آللاقانونية خاصة إذا ما حاول آلرعاع آلخارجون على آلقانون فى كوردستان تكراره مرة اخرى آذا لم ياخذ آلقانون مجراه فى محاسبة آولئك الرعاع آلاوغاد ، سوف وبلا آدنى شك سيرفع شعبنا وآليزيديين معا آلسلاح للدفاع عن آنفسهم وعن مدنهم وقراهم مثلما ظهرت بوادره آلان فى بعض آلمناطق فى دهوك وزاخو إذا ماوجدت وبرزت بوادر تدل فعلا آنه هناك ما يدل على ضعف آلاجهزة آلامنية فى كوردستان من آلقيام بواجباتها تجاه شعبنا وآليزيدين وحمايتهم من آلرعاع وتطرف آلمتطرفين آلاسلامين آلمتصاعد فى آلاقليم مصدره آلجوامع وخطباء آلمسلمين ، فان ماحدث هو جزء من مخطط سلفى وهابى آسلامى متطرف لتخريب كوردستان وعلى آلشعب آلكوردستانى آلموحد آولا وعلى آلاحزاب آلعاملة هناك آن تمنع هذه آلظاهره آللاحضارية فورا آلتى تسئ آلى سمعة آلشعب آلكوردى شاءوا آم آبوا كما إن آلعملية آلتربوية فى كوردستان غير سلمية وغير تربوية آطلاقا وغير آخلاقية ، فالمدارس كما نعلم تدرس آلعلم وآلاخلاق ولكن ماحدث كان طلاب آلمدارس بتحريض من آدارات آلمدارس هم آلمشاركين فى آلتخريب بشكل خاص حيث آنزلقت آدارات آلمدارس وآلطلاب فى آحداث آلتخريب فالعلمية آلتربوية فى كوردستان وآلمناهج آلتربوية تحتاج آلى آعادة آلنظر فيها آولا كما انه يجب عدم آلسماح لآعضاء آلهيئات آلتدريسية من آلمتطرفين وآصحاب آلنفوس آلضعيفة وآلفكر آلسلفى آلاستمرار فى آلتعليم وآحالتهم على آلتقاعد آو آلى وظائف مدنية آخرى بعيدا عن آلاحتكاك بطلبة آلمدارس فهؤلاء هم كالفيروس فى آلجسم آلسليم آلتى تحاول حكومة آقليم كوردستان آلمحافظة عليه لذلك من آلواجب اجتثاثهم فورا فهم آلخطر آلمتربص بآمن وسلامة واستقرار كوردستان آلناهض بصورة عامة
من المؤكد ان العراق الذي كان في السابق احد الاقطاب الرئيسية للجامعة العربية لحل مشاكلها اليوم يعود وبقوة الى الساحة العربية باعتباره العنصر الذي لديه التاثير المباشر على دول المنطقة اقتصاديا واستراتيجيا وعلى النظام السوري بحكم موقعه الاستراتيجي الواقع بين الحليفين طهران ودمشق، ولكن السؤال الذي يبحث العراقييون عن الاجابة عنه، هل على العراق والدبلوماسية العراقية الاخراط في هذه المسألة بعتبار ان البلد مازال يعاني من المشاكل السياسية التي لا نهاية لها؟ وهل ان القادة العراقيين قاموا بحل جميع المشاكل التي يعاني منها البلد حتى ينغمروا بمشاكل الدول المجاورة وهل كان على رئيس الوزراء نوري المالكي ان يدفع بجهده وجهد الدبلوماسية العراقية نحو المسألة السورية، هذا التدخل غير المبرر وخاصة لدولة كانت ومازالت لديها الدور الابرز في خلق المشاكل للعراق والدعم المتواصل للبعثيين وتصدير الارهاب الى المدن العراقية المختلفة وكل هذا بتأكيدات سابقة من الحكومة العراقية، وهنا لابد من التوجه الى الحكومة العراقية ومن يترأس الدبلوماسية فيها بهذه الأسئلة ومطالبته بالاجابة عنها والتي على مايبدوا انها ليست بالصعبة على كل من يعمل ضمن هذا السلك، ان الرغبة الحقيقية ان كانت موجودة للبروز كقوة دبلوماسية حقيقية لا تكمن في ان تتدخل في شؤون الدول الاخرى لحل مشاكلها وانت تعاني ما تعاني من المشاكل بل القوة الحقيقية هو ان تستطيع خلق الاستقرار والامان في البلد الذي انت فيه والذي ليست هناك من عضوا لا يتألم فيه، ولو كنت مكان اي من المسؤولين العراقيين لرفضت اية مبادرة للتدخل في الشأن السوري ولكن على مايبدوا الشئ الوحيد الذي يدفع العراق للتدخل في سوريا هو الضغط الايراني والتي تريد من خلالها طهران ان تؤثر على العراق وتدفعها نحو سوريا قبل ان يتحول ملف الاخير الى مجلس الامن الدولي ولكن ما اعتقده هو عدم قدرة الوفد العراقي من تحقيق اي تقدم اذا ما حاول ان يصل الى الحل المناسب لانه لايمثل الدبلوماسية العراقية الحقيقية وانما يعمل لصالح طهران ودمشق هذا لانه ليست للعراق المصلحة في الابقاء على نظام الاسد وكذلك ليس هذا الباب هو الباب المناسب للبروز الى الساحة السياسية العربية والدولية باعتبار ان العراق لا يحتاج الى الدفاع عن نظام ساهم بشكل فعال في دعم الارهاب في البلد وقتل الالاف من العراقيين.
أربيل 19 كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- اعلن عضو مجلس محافظة ديالى عن التحالف الكوردستاني دلير حسن، امس الاحد، انسحاب كتلته من مشروع اقليم ديالى معللا ذلك بعدم الاتفاق مع العراقية على العديد من النقاط. واوضح حسن في تصريح صحفي أن "عدم الاتفاق مع ائتلاف العراقية في كثير من القضايا حول الاقليم بعد اجتماع اليوم (امس) في خانقين، جعلنا نقرر انسحابنا من مشروع اقليم ديالى". وكان عضو مجلس المحافظة عن التحالف الكوردستاني زياد احمد قال في وقت سابق ان "مجلس المحافظة قرر وبالاغلبية اعلان المحافظة اقليما اداريا وماليا مستقلا" مبينا ان "التحالف الكوردستاني وقع بشرط ضم المناطق المتنازع عليها الى اقليم كوردستان يذكر ان مجلس محافظة ديالى (29 عضوا يمثلون سبع كتل سياسية) أعلن الاثنين 12-12-2011 عن طلبه لإقامة إقليم ديالى، وفق الإجراءات التي حددت بقانون الأقاليم رقم 13 لسنة 2008، في الدستور العراقي. وتشهد المحافظة توترا امنيا وسياسيا كبير على خلفية اعلانها اقليما مستقلا، حيث رفض عدد من اعضاء المجلس قرار تحويلها الى اقليم معتبرين انه غير قانوني، معتبرين انه يهدد بتقسيم المحافظة واستقطاع اجزاء منها لتحلق بمناطق اخرى، فيما جرت تظاهرات واعتصامات في المحافظة احتجاجا على القرار. وتقع مدينة بعقوبة، مركز محافظة ديالى، على مسافة 57 كم شمال شرق العاصمة بغداد.
اربيل - 19 كانون الاول - ديسمبر (PNA):اعلن د. ممو فرحان منسق حملة جمع التبرعات للطلبة الايزيدية في جامعتي دهوك وزاخو ان وجبة جديدة من التبرعات ستوزع على الطلبة في السنة الجديدة بعدما تم استلام مبالغ جديدة من صندوق الايزديين التابع للمجلس الروحاني و كذلك بعض الشخصيات الايزيدية. وقال د. ممو فرحان ان " المبالغ التي تم توزيعها الى الان قد بلغت ( 11000000 ) احدى عشرة مليون دينار من مجموع المبالغ التي تم جمعها والتي وصلت الى ( 23500000) ثلاثة وعشرون مليون ونصف مليون دينار" التبرعات التي شارك فيها شخصيات ايزيدية عديدة وخاصة من رجال الاعمال في بغداد وسياسيين ومسؤولين واساتذة جامعة، قال د. ممو انه تم توزيع وجبتين والثالثة والرابعة سيتم المباشرة بتوزيعها في السنة الجديدة اذ تم الى الان توزيع المبالغ على ( 54 ) طالب من جامعة دهوك وزاخو والمعهد الفني في دهوك، غالبيتهم من سنجار، ويؤمل ان يتم جمع مبالغ اخرى ايضا بعدما وعد بعض الشخصيات بالتبرع لهذه الحملة في السنة الجديدة. واشار د. ممو الى ان الاسماء التالية قد تبرعت بالمبالغ بالدينار العراقي المشار اليها وهي كالاتي ( داود شمو خدر مليونان و اربعمائة الف دينار، انور درويش الياس مليونان واربعمائة الف دينار ، علي يزدين مليون ومائتان الف دينار، بدل نازى مليون ومائتان الف دينار، جاسم برهيم خديدا مليون ومائتان الف دينار، يزدين علي نعمو مليون ومائتان الف دينار، امين شمو خدر مليون دينار، تركي مراد كشتو مليون دينار، علي كندى مليون دينار، بشير حسين جندي تسعمائة الف دينار، مهدي فارس خدر سبعمائة وخمسون الف دينار، صبحي بيبو سبعمائة وخمسون الف دينار، خيري علي كوبو، نصف مليون دينار، خدر خلف خدر نصف مليون دينار، فرحان مراد علي نصف مليون دينار، سالم نمر نصف مليون دينار، جندي حسن عمر نصف مليون دينار، ممو فرحان عثمان نصف مليون دينار، لزكين خدر باراني نصف مليون دينار، امينة سعيد مليون دينار ، دخيل قاسم حسون مليون دينار، صندوق الايزديين ( المجلس الروحاني) ثلاثة ملايين دينار، ويبلغ مجموع هذه المبالغ ( 23500000) ثلاثة وعشرون مليون ونصف مليون دينار . واوضح د. ممو ان المبالغ وزعت على قسمين ( قسم من الطلبة استلم مئة وخمسون الف دينار في الوجبة الاخيرة وقسم منهم استلم مائتان الف دينار) وقال ممو ان الابواب مفتوحة لكل من يرغب في المساهمة في انجاح هذه الحملة لمساعدة الطلبة الذين بحاجة اليها كي يكملوا دراستهم الجامعية.
لم تكن ثورة 14تموز الوطنية تحمل في أجندتها فكراً شوفونياً أضطهادياً معاديا للقوميات الاخرى المتآخية في العراق،وأنما بالعكس من ذلك فقد جاء في بيانها الاول للثورة بأن العرب والكرد والقوميات في العراق جميعها شركاء في هذا الوطن، و كذلك التأكيد على الحقوق القومية للشعب الكردي في الدستور العراقي الموقت الذي كتبه مجموعة من الشخصيات القانونية الوطنية وعلى رأسهم المحامي حسين جميل وهو من الحزب الوطني الديمقراطي والمدعي العام القاضي عبد الاميرالعكيلي وهورجل ضليع في القانون ونزيه محايد،ولابد لنا هنا أن نؤكد بأن الزعيم عبد الكريم قاسم كان يحمل في دخيلته توجهات أنسانية طيبة ومروءة صادقة، ولم يكن في يوم من الايام طائفيا اوعنصريا ولم يحمل حقداً أوضغينة أتجاه أي أقلية قومية من القوميات أودين من الاديان المتأصلة في ربوع ارض العراق منذ القدم، فالكل عنده سواسية،والقومية الكردية تعتبرمن اكبرالقوميات نفوسا التي لاتملك دولة مستقلة أو كيانا سياسيا موحدا معترف به عالميا، ولكن بعد حرب الخليج الثانية وتشكيل الامريكان( منطقة حظر الطيران) التي أدت الى نشأة كيان(أقليم كردستان) في شمال العراق،وعلى الرغم من الاقتتال الدامي والحروب المدمرة المستمرة في كل العهود فوق المناطق الكردية والجبال الوعرة، ظل قسم منها منفردا ومعزولا عن العالم الخارجي، ضمن الجبال الوعرة، التي لم تستطع حتى الجيوش الغازية الجبارة على الوصول واخضاع الاكراد والسيطرة عليهم، فالشعب الكردي كأي شعب يعيش في وطنه وارضه وله لغته وتاريخه ونضاله الدؤوب من اجل ان ينال حقوقه المشروعة،وبعد الحرب العالمية الاولى(1914-1918) وسقوط الدولة العثمانية كان الكرد كغيرهم من الشعوب والامم اللذين يطمحون الى ان تكون لهم دولتهم القومية، وفعلاً أقرلهم هذا الحق في معاهدة(سيفر) عام 1920 من قبل دول الحلفاء،ونصت احدى بنودها على قيام دولة كردية، وبعد مدة من هذا الحق المشروع،ألغى الانكليز هذه الاتفاقية بدون الرجوع الى الدول التي وقعت على معاهدة، سيفر، ولم تاخذ بعين الاعتبار مطاليب الشعب الكردي الموثق قانونا والتفاوض مع رجاله الوطنيين و قادة الاحزاب ورجال الدين وقتذاك وانصافهم بما يستحقون،ونتيجة لذلك التعسف والظلم وغبن حقوق الاكراد تم تقسيم بلادهم(كردستان) على اربعة دول محيطة بهم وهي تركيا وايران وسوريا والعراق، ومن ذلك التاريخ ولحد هذا اليوم لا تزال المأساة مستمرة، وردا على تعسف الانكليز وتنكرهم للحقوق الكردية المشروعة، ثارالاكراد بقيادة الشيخ محمود الحفيد في السليمانية عام 1919وحرروها من الانكليز وأعلن نفسه حاكماً عاماً عليها،وفي غضون هذا الحراك السياسي والعسكري الكردي والانتصار الشعبي الذي حققه الشعب الكردي المناضل، جهزالانكليز حملة عسكرية عنيفة قضوا فيها على حركة الشيخ محمود الحفيد، ومن ثم نفوه الى الهند،ونتيجة لهذا الاجراء الغاشم الذي أتخذته بريطانيا بنفي قائدهم الشيخ محمود الحفيد واسقاط حكومته الوطنية،أنتفض الشعب الكردي حاملاً السلاح وتوجه الى الجبال للقتال والعصيان على اوامرالانكليز الظالمة، مما حدى بالحكومة البريطانية ووزير مستعمراتها حينذاك(لويد تشرشل) ان يقدم بعض الأراء والحلول بقضايا المنطقة، وأخيراً بعد دراسة مستفيضة للاوضاع الملتهبة قررالى إلحاق المنطقة الجنوبية من كردستان بالدولة العراقية عند تاسيسها عام 1921 بشرط دولي على اقامة حكومة كردية داخل الحدود العراقية،ولكن الحكومات العراقية المتعاقبة ومنذ عقود من التاريخ جميعها لم تعترف بالوثيقة الموقعة بين الانكليز والحكومة العراقية عام 1925في زمن الملك فيصل الاول بتحقيق الحكم الذاتي الحقيقي وفق المعاهدة المبرمة والاستحقاق التاريخي والوطني للشعب الكردي المناضل،لذلك لم تتح للاكراد فرصة للتعبير عن انفسهم كوحدة سياسية قومية، ولم يتمكنوا من تشكيل حكومة كردية في المناطق الشاسعة في المثلث الجبلي، راسه الشمالي في ايران وقاعدته تمتد عبر السفوح الغربية لجبال العراق مخترقة الحدود التركية حتى جنوب البحر الاسود في تركيا، تمتد عبر جبال طوروس، ويشمل راس المثلث على الجبال والمرتفعات الشمالية الغربية في ايران التي أمتدادها في عمق الدولة التركية والايرانية و السورية حيث يتواجد ملايين الاكراد فيها، وان القسم الاعظم من الشعب الكردي يسكن في هذا المثلث، وأن هناك شعوب كردية تعيش في لبنان وروسيا وافغانستان وأذربيجان وارمينيا، وهناك احصائية تخمينية تقول ان عدد الاكراد حالياً في تركيا يقدر عددهم بحوالي(20مليون) وفي ايران(8 ملايين) وفي العراق(6 ملايين) وفي سوريا(2مليون) وفي لبنا(100ألف)وفي آسيا(2مليون)وفي افغانستان(200ألف) وفي أذربيجان(150ألف)وأرمينيا (45ألف) وجورجيا(20ألف)و في استراليا(50ألف) وامريكا (40ألف) بريطانيا(85ألف) وفي السويد(60ألف) وهولندة(70ألف) وسويسرا(60ألف)والمانيا(800ألف) وفرنسا(120ألف) وفي الدول الاوربية الاخرى وافريقيا يقدر عدد المهاجرين اليها بحوالي نصف مليون كردي منتشرين في ربوعها،عزيزي القارئ الكريم أن هذه التقديرات لنفوس للشعب الكردي مدونة في موسوعة(بنيتيكيا) ومن بعض المؤرخين الاكراد أمثال الباحث و المؤرخ الكردي(قاسملو) ومن خلال قراءة واسعة وموثقة للتاريخ النضالي المشهود للشعب الكردي الذي قدم جل التضحيات الجسام و خاض كفاحاً مريراً مستمراً وحروباً دامية على مرالعصورواستشهد الآلاف من أبنائهم وحرقت اراضهم و دمرت قراهم، وآخرها هي جريمة (حلبجة والانفال) في زمن الطاغية المقبور صدام حسين،حيث التوجه لنيل حقوقهم المشروعة التي ضحوا من اجلها بتشكيل حكومة وطنية على اراضيهم، ومع كل الحكومات التي هيمنت على مقدرات الحكم في العراق بدءاً من الحكم العثماني حتى تم تشكيل الحكم الوطني في العراق عام 1921ونصب فيصلاً ملك على العراق لم يتمكنوا من تشكيل دولة سوى امارات كردية برزت الى الوجود في اوقات قصيرة من التاريخ الحديث، و خلال الحرب العالمية الثانية، عندما قسمت ايران الى منطقتي نفوذ بين الاتحاد السوفيتي وبريطانيا واحتلت روسيا القسم الشمالي من ايران ، وجد الاكراد متنفسا لهم في اظهار نشاطهم القومي، فالفوا حزباً من اليسار الوطني سمي( الحزب الديمقراطي الكردي) بزعامة القاضي(محمد آغا ) وفي عام 1946،أعلن القاضي محمد أنبثاق الجمهورية الكردية،التي اتخذت(مهاباد) عاصمة لها بمساعدة الاتحاد السوفيتي، ففتحت المدارس في الجمهورية الكردية الجديدة والمستشفيات واصدرت الجرائد باللغة الكردية ومارست استقلالها التام عن الحكومة الايرانية المركزية في طهران، وقد لعب الاتحادالسوفيتي دورا مهما في أذكاء الشعور القومي الكردي،لعوامل انسانية ولتشكيل دولة عازلة بين حكومة طهران الموالية للغرب،ولما أنسحبت الجيوش الروسية من شمال ايران، قامت الحكومة المركزية في طهران،بدعم من القوى الغربية، بمهاجمة جمهورية مهاباد الكردية، فانهارت بسرعة لضعفها وعدم قدرتها على المقاومة، وبعد انهيارها عمت موجة من العنف والارهاب والقتل و التشريد، قامت بها الحكومة الايرانية ضد الاكراد واهلكت الحرث و النسل، فمنع استعمال اللغة الكردية، ثم اجبرت قيادة الحركة القومية الكردية الى الاختفاء ومواصلة العمل سراً،،،،( الكثرة تغلب الشجعان)،،،، التكملة في العدد القادم، ...................... المصدر:- 1-اسماعيل العارف، اسرارثورة تموز ص393 2-عبدالخالق حسين، ثورة تموز، ص 99
أربيل 18 كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- قال النائب عن التحالف الكوردستاني محسن السعدون، امس السبت، إن المطالبة القانونية باقامة اقليم ديالى تستدعي البدء بالتطبيقات الدستورية للمناطق المتنازع عليها، مضيفا في الوقت ذاته أن عددا كبيرا من ابناء المحافظة يرفضون فكرة الاقليم. وأوضح السعدون لأصوات العراق أن "مجلس ديالى ضمن الاطار القانوني طلب ان يكون للمحافظة اقليما وهذا الطلب توافق مع قانون تكوين الاقاليم رقم 13 لسنة 2008، وايضا هو متفق مع الدستور وفق المادة 119"، مستدركا "لكن تكوين الاقلم يحتاج ايضا الى وجود ارادة شعبية كاملة داخل المحافظة وليس ان تأتي بطريق التحدي او الغضب". واشار الى أن "هناك استحقاقات دستورية علينا احترامها وبعد ذلك نفكر بتكوين الاقاليم، فعندما يطرح موضوع تكوين اقليم ديالى يفترض البدء بالتطبيقات الدستورية للمناطق المتنازع عليها وفق المادة 140 ومن ثم نبدأ بمطالبة المحافظة لتكوين اقليم". وكان مجلس محافظة ديالى (29 عضوا يمثلون سبعة كتل سياسية) أعلن الاثنين 12-12-2011 عن طلبه لإقامة إقليم ديالى، وفق الإجراءات التي حددت بقانون الأقاليم رقم 13 لسنة 2008، في الدستور العراقي. وتشهد المحافظة توترا امنيا وسياسيا كبير على خلفية اعلانها اقليما مستقلا، حيث رفض عدد من اعضاء المجلس قرار تحويلها الى اقليم معتبرين انه غير قانوني، لافتين الى انه يهدد بتقسيم المحافظة واستقطاع اجزاء منها لتحلق بمناطق اخرى، فيما جرت تظاهرات واعتصامات في المحافظة احتجاجا على القرار.
أربيل 18 كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- كشف مدير لجنة الزراعة في محافظة كركوك مهدي مبارك عن ان اللجنة العليا لتنفيذ المادة 140 من الدستور قررت إعادة نحو 90 ألف دونم من الأراضي الزراعية الى مالكيها الأصليين الكرد والتركمان في المحافظة. وقال مبارك إن اللجنة العليا "قررت بعد مطالب من وزارة الزراعة إعادة نحو 90 ألف دونم من الأراضي الزراعية الى مالكيها الأصليين من المواطنين الكرد والتركمان والتي كان النظام السابق قد منحها لوافدين عرب في المحافظة”. وأضاف أن “الأراضي التي منحها نظام صدام للوافدين العرب الى كركوك بعد مصادرتها من مالكيها الأصليين في المحافظة تقدر بنحو 200 ألف دونم من الأراضي”، مشيراً أن “قسماً من تلك الأراضي تمت إعادتها الى مالكيها الأصليين الا أن إعادة القسم المتبقي من تلك الأراضي مرهون بقرار مجلسي النواب والوزراء العراقيين”. وأوضح مبارك لوكالة كردستان للأنباء أن “القرار الأخير للجنة العليا لتنفيذ المادة 140 سيعمل على إعادة أراضي بنحو 96 قرية تابعة لنواحي قرهنجير وشوان وليلان وسركران وداقوق وتازة الى مالكيها الأصليين الذين يقدر عددهم بنحو 246 فلاحاً من الكرد والتركمان في كركوك”. وتنص المادة 140 من الدستور على حل قضية المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل والتي تعرضت إلى التغيير الديموغرافي على يد النظام العراقي السابق وتكون على ثلاث مراحل وهي: التطبيع، ثم إجراء إحصاء سكاني، يعقبه استفتاء بين السكان على مصير تلك المناطق، وتشمل تلك المناطق محافظة كركوك ومناطق في نينوى وديالى وصلاح الدين.
في مقال حمل عنوان "خريف الديموقراطية في تركيا"، اعتبر أستاذ الاقتصاد السياسي والدولي في جامعة "هارفرد" الأميركية داني رودريك أن تركيا المغامرة في الخارج، تتجّه أكثر فأكثر للغرق في "وحول الاستبداد" في الداخل، علماً أنه لم يمض وقت طويل على بروزها كمنارة للديموقراطية في "بؤرة الاستبداد العربي المطبق". واستشهد رودريك بما قاله مؤخرا وزير الداخليّة التركي عندما اعلن "أجد صعوبة بالغة في فهم من يرفض فكرة اعتقال أستاذ جامعي، بينما يُعتقل الآلاف غيره في تركيا"، ليؤكد أن هذا الكلام يعني أن وزير الداخلية يريد القول أن الأستاذ الجامعي لا يحق له أن يطالب بمعاملة خاصة في ظلّ القانون". ويشرح رودريك رأيه بالتالي:" أصبح أي معارض عُرضة للاعتقال والسجن، من دون أي سبب. ولذلك، نشطت المحاكم الخاصة، المكلّفة بمحاكمة الإرهاب والجرائم ضدّ الدولة، في توجيه اتهامات لا أساس لها من الصحة". ويسوق الكاتب مثالاً "الأحكام بالسجن التي صدرت بحق صحافيين، زعمت السلطة أنهم نشروا مقالات بدعم من منظمة إرهابية تدعى "أرغينيكون" التي لم يثبت أنها موجودة فعلاً حتى الآن". ويضيف"كذلك، تمّ توجيه الاتهامات إلى ضباط عسكريين بناءً على وثائق مزوّرة، ومنهم أحد كبار مفوّضي الشرطة الذي يقبع في السجن بتهمة التعاون مع متطرفين يساريين، وهي اتهامات طالت العديد من الصحافيين والكتاب والأكاديميين والناشطين الكرد". وهذا المناخ من التشدّد، بحسب رودريك، دفع بالعديد من الجهات إلى "ممارسة الرقابة الذاتية"، فقامت بعض الصحف الوفيّة لأردوغان على سبيل المثال بفصل صحافييها الذين تجرأوا على انتقاد نظامه، كما توسعت سلطة وسيطرة الحكومة إلى ما هو أبعد من الإعلام والفضاء والجامعات، لتطال عالم المال وحتى الرياضة. ويلاحظ الكاتب أن أردوغان يبقى بمأمن من الانتقاد، لنجاحه في توسيع مدى الرعاية الصحيّة والتعليم والإسكان، وتحويل تركيا إلى قوة اقتصادية إقليمية. من جهة أخرى، ينتقد الكاتب موقف أصدقاء تركيا في التعامل مع هذا الواقع، إذ "بقيت تصريحات الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إزاء اتجاه تركيا نحو الاستبداد غامضة ومثيرة للقلق". وتابع انه "إذا كان رغبة الأميركيين والأوروبيين بعدم الصدام مع قوة إقليمية مفهومة، فإن مجاراة أردوغان في ألاعيبه ستجعله يشعر بأنه لا يُقهر، وبالتالي لن تجعل في المستقبل من تركيا حليفا يليق بالاحترام". آكانيوز : بيروت :
الدكتاتورية عندما تصل الى حد تجنيد سواق سيارات التاكسي مخبرين للنظام، كما حصل مع نظام صدام حسين، وحصل بعده مع معمر القذافي، ويحصل اليوم مع بشار الأسد، عندها ليس لها إلا الحلف الأطلسي أو التحالف الدولي بقيادة أمريكا أعظم قوة عسكرية بالعالم اليوم. العراقيون عارضوا نظام البعث بعد ثلاثة عشر يوما من نجاح إنقلابهم العسكري على حكم الرئيس عبدالرحمن عارف في 17 تموز عام 1968 ولكن هذا النظام البعثي الدموي المرفوض شعبيا إستمر في الحكم لخمس وثلاثين سنة جرع خلالها العراقيين مر العذاب والهوان، فأدخلهم في أتون ثلاثة حروب كارثية أتت على الأخضر واليابس، وقتل منهم مليونين، وشرد أربعة ملايين، ثم سقط بأول ضربة بالصواريخ على بغداد، فلم تستطع كل تلك الترسانة الحربية الهائلة للنظام، ولا حرسه الجمهوري ولا جيشه العرمرم من الصمود لأكثر من اسبوعين، حتى تداعت اركان النظام. وفي ليبيا ناضل الشعب لعدة أشهر فلم يتمكنوا من هز شعرة من رأس القذافي المجنون رغم إختبائه كالفاأر المذعور، ولكن بضربة واحدة من طائرات الأطلسي خرج من مجاري الصرف الصحي ذليلا مهانا ليواجه مصيره المحتوم. صحيح أن العراقيين دفعوا ثمنا باهضا لتحريرهم من النظام الدكتاتوري، ولكن دعونا لا نقيس الأمور بظواهرها، ولندقق في أسباب ومسببات وقوع كل هؤلاء الضحايا ما بعد سقوط النظام. فلو لم تحشد الدول العربية المعادية للديمقراطية وبخاصة الدول الإقليمية كل قواها لضرب التجربة الديمقراطية الوليدة في العراق، وهي أولى التجارب على مستوى المنطقة، من خلال إستقدام آلاف الإنتحاريين من شتى البلدان العربية لإرسالهم الى العراق لقتل الشعب العراقي، لما سالت أنهار الدم في العراق. ولولا تدخلات دول الإقليم ومحاولاتها لإفشال التجربة الديمقراطية من خلال دعم الميليشيات المحلية وتأجيج العنف الطائفي بين السنة والشيعة، لما وقع عشر معشار ضحايا العنف الطائفي في العراق الجديد. ولدينا دليل ملموس بهذا الصدد، فخلال السنوات الثماني من الوجود الأمريكي في العراق لم يقتل جندي أمريكي واحد في مناطق إقليم كردستان الذي إستطاع أن يحمي أمنه وإستقراره بالإعتماد على نفسه. ولو ترك العراقيون لحالهم، وأتيحت لهم فرص إدارة شؤونهم وإعمار بلدهم وتدعيم أمنه وإستقراره مثلما أتيح لإقليم كردستان لما وقع كل هذا العدد من القتلى العراقيين ومن الجيش الأمريكي،ـولكان ذلك سيسرع بالطبع من مغادرة القوات الأمريكية قبل سنوات من إنسحابه النهائي الآن. ولمن يريد أن يفهم عليه أن ينظر الى عدد الضحايا العراقيين الذين سقطوا بهجمات الإرهابيين ويقيسونها بعدد الجنود الأمريكان الذين قتلوا، ليتأكد تماما من أن إرتفاع عدد القتلى العراقيين لم يكن بسبب أو بنيران الأمريكان، بل بنيران ومتفجرات الإرهابيين العرب، وبسبب دعم الدول العربية المعادية للديمقراطية لتلك المجاميع الإرهابية. الدكتاتوريات لا تسقفط بالتمنيات بل وحتى بالدعاء الى الله وإقام الصلاة، فلو كان ذلك ممكنا لما لجأ صاحب الدعوة الى التكيتكات الحرب لمواجهة الكفار الذين حاربوا الله، ولو كان الأمر يتم بالتمنيات لما أخذ بمشورة سلمان الفارسي الذي يعتبر في العرف الحالي أجنبيا عند العرب. الثورة السورية ليس أمامها سوى طلب التدخل الخارجي، فها هو الرئيس بشار الأسد قد وضع كل ما بجعبته بسلة المواجهة الدموية مع شعبه، وهو عندما يتنصل من مسؤولياته الرسمية والقانونية كرئيس للبلد ، وللمفارقة هو القائد العالم للقوات المسلحة، هذا يعني أنه ترك الأمر لقادة جيشه وأجهزته الأمنية لمواجهة الحرب ضد شعبه، وكما قيل لا يفل الحديد إلا الحديد، فإن مصير هذه الثورة لا يحسم مطلقا بالمواجهات اليومية الحالية والصدور العارية أمام آلة القتل القمعية للنظام. على السوريين أن يهيئوا مستلزمات تحرير إحدى مدنهم ولتكن حمص الصامدة، مثلما حصل في بنغازي الليبية وينطلقوا منها بدعم عسكري دولي لتحرير كامل تراب وطنهم من الدكتاتور وأعوانه القتلة والفاسدين، وإلا فإن المواجهة الحالية وبصدور عارية لا تجدي نفعا، خصوصا وأن عدد القتلى في تصاعد وسيستمر، ولا داعي للمعارضة السورية التي تحظى اليوم بدعم دولي كبير من أن تخجل من دعوة دول العالم الى مساعدتها لإسقاط هذا النظام الدموي الغاشم.
في أحدث اصدار شعري لها "يدي ملآى بالمطر" اصدارات "المديرية العامة للمكتبات" بمدينة السليمانية، تتوج الشاعر الكردية كزال ابراهيم خدر تجربتها الشعرية بالمطر ورذاذه وصخبه وهطوله المبكر، بعد أن كانت قد أصدرت الشاعرة مجموعة شعرية كاملة حول الورد والندى، بما يعكس ضرورة الحالة الشعرية المتكاملة لدى هذه الشاعرة الاستثنائية في خضم الأصوات النسائية الشعرية المتناثرة في عموم المشهد الشعري الكردي في كردستان العراق. لم تقف تجربة الشاعرة كزال ابراهيم خدر عند حد الاحتمال بتوقيت الثلج او المطر أو تشكل قطرات الندى او ذبول أو تبرعم الورد والزهر والنرجس، بعد تخطتها الى التقصي عن رائحة الحياة بعد كل ذاك التشكل، الحياة بمياهها، وزرقتها، وشفافيتها لا بغبارها وريحها، إن صح التعبير، فهي بالذات شاعرة التخضيب، لأنها حائرة الظل، وتظل، كشاعرة وككائنة، تناجي الدمى في حضرة ايقونان الدمى، كما أنها حزينة كحزن مطر المسافر وضعيفة كقوام "راوان" المغادر للتو. في بنيتها الأساسية تستند الشاعرة كزال ابراهيم خدر على السماء، لأنها منبع الثلج والمطر وواهب الندى وأوراق الشجر كما الغمام تماماً، فالغمامة لديها شتاء ثلجي هادئ، في تناقض صارخ وواضح وهو ما يعيشه شعر كزال في منتهاه لا في أوله، لأنها تظل شغوفة بالناي، وتحّن بعشق لا متناهي الى حزن أزقة "قلعة دزه" مسقط رأس الشاعرة، المدينة الجريحة والمتألمة من شدة محاولات اغتيال المدينة عن بكرة أبيها أبان خقبة الدكتاتورية المقيتة، فهي المدينة الحبيبة، كما تسميها الشاعرة كزال، وبأنها تشبه أواني الشعر، وحروفها حزينة كوردة رقيقة تكاد تذبل من شدة العطش. كيف أمحو ظل شجرة خضراء من خيالي، من أعماق نفَسي؟! الكائن لدى الشاعر كزال خدر كائن شفاف، لا مرئي، في أفضل أحوله، فهو كائن حروك جداً، ورحلاته وتجواله وسمره يشبه رحلات الشتاء وعواصفه وبياضه، كما ويشبه الى حد التوأم تساقط المطر هدوءاً هدوءاً، ويحتضن، الكائن ذاك، المفترض في مخيلة الشاعرة، الحبيبة بلا لمس وهمس، مقدم بقوة على حدود الهجران دوماً، طامح الى قاعة البراءة من تهم الحياة، الهادرة له كأحجار البؤس وشقاوة اللعنة، والكائنة في قصائدها تشبه انماط قصيدة ملونة، أبياتها حقول من العشق، وألحانها آلام غير مؤملة من شفاعة الإله . أَعلمُ أن شجرةَ شعري ستصبح عشباً يابساً يوم ما وهذا هو قدر الحياة دائما كنت جميلا جدا الى درجة لا أستطيع أن أصفك أبداً أقول فقط: ملاك في خيالي مثل قطرات الندى مثل وردة رقيقة جميلة جداً نمت في رياض قلبي مغرداً تلتصق الصديقة الشاعرة كزال خدر بكلمات قصائدها، كانها تتشبث بعصصال النجاة من فناء متحم، لذلك نلحظها تدقم كل ماهو بسيط، بعيداً عن الزيف، رغم تكرارها لبعض المفردات التي تغزو متن القصائد، ومع ذلك تظل قصائدها شفافة وملونة ومزركشة كفساتين الفتيات الكرديات في هواء نوروز طلق في أية طبيعة كردية في خارطة ممزقة.
هذه المرة وبعيدا عن السياسة وأزماتها، سأتوقف عند فنان كردي معروف إستطاع أن يشق طريقه إلى النجومية بمشقة كبيرة تحت ظروف طائلة في تركيا والتي تثقل كاهلها النزاعات الداخلية الطويلة الأمد بين الكرد الذين تعرضوا وما يزالون لشتى أنواع الإنكار والإنصهار والتنكيل، و بين الأنظمة التركية التي لم تغير من سياساتها تجاه القضية الكردية حتى الآن. حيث لاقى الفن و الفنانين من اصول كردية الضيم والتنكيل والإقصاء، فكان مفروضا عليهم إما أن يجردوا أنفسهم من هويتهم القومية و يلغوا كرديتهم ليكون لهم مكانا بين أهل الفن، أو يعانوا التجريد والقمع والإقصاء والنفي والتنكيل ويقاوموا بشق الأنفس ليظهروا للحياة. وكمثال على النموذج الأخير الذي قدمناه، هناك الفنان الكردي الأصل ( محصون قرمزي غول) الذي بدأ كمغني و طور نفسه و فنه ليتحول إلى نجم لامع في سماء السينما و الدراما التركية، وها هو ذا يخرج افلاما ومسلسلات درامية تحمل رسائل كثيرة للإنسانية حول المعاناة المزدوجة للمجتمع الكردي في تركيا نتيجة إقصائه من جميع أنواع التنمية الإجتماعية والإقتصادية والثقافية، وتركات الحروب والكفاح المسلح الذي يخوضه الكرد من اجل إستعادة هويتهم القومية والثقافية. ولكن لماذا الفنان قرمزي غول بالذات؟ لأن الفنان قرمزي غول يتعرض في الأيام الأخيرة لهجمة معلنة ضده من قبل مجموعات تعاديه و تعادي أعماله الفنية و تكيل له الضغينة و توجه لأعماله إنتقادت غير بناءة بهدف التقليل من شأنه و شأن فنه، أولا لكونه كردي و يفتخر بكرديته و ثانيا لما تحمله أعماله من رسائل واضحة للعالم. وإشتدت الهجمة بالأخص إثر البدء بعرض مسلسل درامي من إخراج الفنان عبر الشاشة الصغيرة بعنوان ( الحياة مستمرة). فالفنان محصون قرمزي غول و حسب الكاتب هادي أوز ئيشق- كاتب العمود في موقع إنترنيت خبر،أنه يقدم عملا رائعا من خلال المسلسل الدرامي ( الحياة مستمرة)، حيث إستطاع أن يعرض على الآباء ما يعانيه ابنائهم بسبب ما جنته ايديهم. يقول الكاتب: في البداية تم تصنيف المسلسل كأضعف مسلسل يعرض على شاشات التلفزيون، لكنه و بعد عرض (3) حلقات منه، إستطاع أن يحصل على الدرجة الأولى، في الوقت الذي كان يعول البعض على أنه سيتم سحبه و منعه من العرض و ان قرمزي غول سيبوء بفشل كبير. ويضيف الكاتب هادي أوز ئيشق لقوله: منذ البداية كان هناك مجموعة لا تفهم أو لا ترغب في فهم ما يقدمه محصون قرمزي غول، و تعمل هذه المجموعة جاهدة إظهاره كفاشل و ضعيف و بسيط، و ذلك لسبب بسيط و هو أن قرمزي غول أراد أن يعري الحقائق و يوجه رسالة إلى العالم حول ما يعانيه المجتمع التركي. ومسلسل ( الحياة مستمرة) يطرح قضية إجتماعية شائكة تعاني منها المجتمعات الشرقية و المجتمع الكردي بشكل خاص وهي مسألة تزويج الفتيات الصغيرات برجال مسنين، وما تليها من تداعيات سيئة على نفسية الفتيات الصغيرات وبالتالي على أبنائها وجميع أفراد المجتمع. ومن الجدير بالذكر أن الفنان و المخرج السينمائي محصون قرمزي غول من مواليد دياربكر (26) آذار 1969،و هو أحد أفراد عائلة مؤلفة من (22) فردا. أنهى دراسته الثانوية في دياربكر، و إلتحق للدراسة في كلية الموسيقا و بعد تخرجه بدأ كهاوي في عام (1980)، حيث أصدر (8) ألبومات غنائية. و أول ألبوم محترف له صدر عام (1993) و كان بعنوان ( إذا كان العالم هذا، فأنتِ الملكة)، و كان له صدى كبير و تصدر قائمة المبيعات الأولى. وبعد ذلك دخل الفنان عالم الفن من أعرض أبوابه، و حقق النجومية، و بالأخص بعد تسجيله إنعطافا كبيرا في عالم السينما و الدراما و ذلك منذ عام 2007، عندما أخرج أول فيلم له بعنوان (الملاك الأبيض) وبعد ذلك أخرج فيلم (رأيت الشمس) وتدور أحداثه حول معاناة الكورد المزدوجة نتيجة الحرب المفروضة عليهم في تركيا والذي حقق نجاحا كبيرا، واخرج فيلما آخر أكثر إحترافا وكان بإشتراك مع فنانين أمريكيين وهو فيلم (خمس منارات في نيويورك) و الذي يطرح قضية الإرهاب العالمي، و افلام أخرى. *زاوية أسبوعية تنشر في صحيفة "كوردستاني نوي الكوردية.

أكد وزير الدفاع ليون بانيتا أن الولايات المتحدة ستواصل دعمها لتركيا في قتالها ضد حزب العمال الكوردستاني، مشيراً إلى أن المناقشات التي أجراها في تركيا أوضحت أن واشنطن ستواصل مساعدة أنقرة في مواجهة هذا التهديد. كذلك، أعلن بانيتا الذي التقى الرئيس التركي عبد الله غول عن استعداد الولايات المتحدة لمناقشة إجراء مزيد من الجهود لمحاولة تحسين قدرات تركيا المتعلقة بالطائرات بدون طيار. وقال نحن نحاول تبادل هذه المعلومات مع الكونغرس حتى يفهموا أهمية هذه الخطوات ونواصل استكشاف خطوات أخرى يمكن اتخاذها لمساعدة تركيا في جهودها للتعامل مع العمال الكردستاني. ونقل عن مصادر رسمية تركية أن زيارة بانيتا تهدف إلى توقيع اتفاق لبيع الطائرات من دون طيار العاملة في العراق إلى تركيا لدعمها في خدمات الاستطلاع في إطار مكافحة الكوردستاني بالإضافة إلى بيعها ثلاث مروحيات سوبر كوبرا من طراز آي أتش. وأضافت المصادر أن المباحثات تركز أيضاً على نصب منظومة صواريخ باتريوت. هذا وبحث وزير الدفاع الأميركي مع القيادة التركية العلاقات الثنائية بين واشنطن وأنقرة والقضايا الإقليمية التي تشغل المنطقة، في مقدمها المرحلة الانتقالية في العراق ومصر وليبيا بالإضافة إلى الوضع في سوريا. عن/ سوا 11:02:12 2011-12-17

أربيل 17كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- صرّح مصدر مسؤول من قوة بيشمركة كوردستان في حدود ديالى ان الاوضاع التي نشأت نتيجة قرار تحويل محافظة ديالى الى إقليم ليست لها علاقة بالمناطق الكوردية، محذراً من ان قوة البيشمركة والقيادة الكوردية لن تقف مكتوفة الايدي حيال اي ظلم يلحق بالمواطنين الكورد هناك. وفي هذا الخصوص، ذكر آمر لواء الاسناد الثاني التابع لقوة بيشمركة كوردستان في خانقين (حسين منصور) في تصريح لوكالة انباء بيامنير:" ان القوات المتمركزة في محيط خانقين وجلولاء لم تتلق اي أوامر من القيادة العليا، وأنها منشغلة بمهامها اليومية، ولم توضع في حالة إستنفار، وفي حال حدث أمر طاري، فسيتم حينها إبلاغ لواء الدعم الثاني أولاً بما انه يحتفظ بأسلحة ثقيلة". وأضاف قائلاً:" إن الاوضاع التي نشأت عن التظاهرات الرافضة لتحويل محافظة ديالى الى اقليم ليست لها علاقة بالمناطق الكوردية، ولكن في حال تعرض المواطنون الكورد الى الظلم وإذا وصلت التوترات والتعقيدات الى المناطق الكوردية، فحينها لن تقف قوة بيشمركة كوردستان والقيادة الكوردية بلاشك موقف المتفرج، وستتخذ كل السبل الممكنة للحيلولة دون تعرض المواطنين الكورد للظلم في تلك المناطق". يشار الى ان إستمرار المظاهرات في محافظة ديالى وضعف القوات الامنية العراقية وخطر إمتداد التوترات الى المناطق الكوردية وخصوصاً الى بلدتي السعدية وجلولاء، دفعت سكان هذه المناطق الى طلب إستقدام قوات البيشمركة وتمركزها في مناطقهم من أجل الحفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم.
اربيل - 17 كانون الاول - ديسمبر (PNA): ضمن وفد من ممثلي منظمات المجتمع المدني وممثلي الاقليات شارك عيدو بابا شيخ في المؤتمر الذي نظمه مركز دراسات عمان لحقوق الانسان في القاهرة بمشاركة ممثلي عدد كبير من المنظمات وشبكات حقوق الانسان في مختلف الدول العربية والذي استمر ثلاثة ايام بتقديم رؤية عن واقع الايزيدية وحقوق الاقليات الدينية في العراق بحسب عيدو. وقال عيدو بابا شيخ الذي شغل منصب مستشار رئيس الجمهورية العراقية لشؤون الايزيدية وشارك مع وفد منظمات المجتمع المدني في اقليم كوردستان بالمؤتمر انه قدم محاضرة عن ضمانات حقوق الاقليات في الدستور بعد الثورات – تم التركيز فيها على حقوق اتباع الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة في دستور العراق لسنة 2005 ومشروع دستور اقليم كوردستان . المؤتمر الذي استمر للايام 11- 13 / 12 / 2011 اشار عيدو انه " كان فرصة مهمة لتقديم رؤية عن الديانة الايزيدية وما عانته من احداث عبر تاريخها الطويل، والتركيز للمشاركين الذين لم يكونوا يملكون اية معلومات عن هذه الديانة الوحدانية وتأكيدها على التعايش السلمي " واوضح عيدو ان المؤتمر شارك فيه مئة مندوب من المهتمين بحقوق الانسان من مختلف الدول العربية والاجنبية عقد تحت شعار ( حالة حقوق الانسان في ظل الربيع العربي). وبين عيدو بابا شيخ الذي شارك ضمن وفد منظمة ( النجدة الشعبية في كوردستان – PAO ) انه ركز في المحاضرة على " التطبيقات العملية والواقعية لما جاء في الدستور العراقي حول حقوق هذه الاقليات الدينية وكذلك ما يتعرضون له من تهديدات ومضايقات خارج اقليم كوردستان في بقية انحاء العراق".
أربيل 16 كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- اتهم نواب كورد عن محافظة كركوك، امس الخميس، عدد من النواب بعرقلة ما وصوفوه المواد الدستورية المتعلقة بإرجاع حقوق المواطنين "المغتصبة" والمتضررين من "السياسات العنصرية"، داعين الحكومة إلى إلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل. وأوضح النواب في بيان لهم أن "هناك عدد من النواب يحاولون عرقلة المواد الدستورية لإرجاع الحقوق المغتصبة للمواطنين والذين تضرروا من السياسات العنصرية للنظام السابق بحجة الدفاع عن مبادئ العدالة والانصاف كمحاولة سياسية ودعائية لعرقلة جهود مجلس الوزراء لتحقيق العدالة من خلال الغاء النظام السابق لإعادة الحقوق لأصحابها المتضررين بطريقة دستورية وشرعية وقانونية، وليس عبر اجراءات تعسفية وعنصرية مثلما كان يفعلها البعث المقبور والذي يدافع عن هذه القرارات الان هم هؤلاء النواب". واضافوا "نحن كنواب كورد في محافظة كركوك نؤكد على مناشدة الحكومة الاتحادية لإلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل ولجنة شؤون الشمال التي سلبت بموجبها الاراضي وممتلكات الكورد والتركمان والمسيحيين والعرب الأصليين ووزعت على ازلام النظام السابق التي يدافع عنها هؤلاء النواب، كما نطالب بإلغاء القرارات وفقا للدستور والقانون وتتسم بالعدالة والانصاف واعادة الحقوق الى المظلومين ومراعات الحقوق الانسانية".
أربيل 16كانون الاول/ ديسمبر (PNA)-ركشف مجلس محافظة نينوى، امس الخميس، عن مبادرة جديدة تقدمت بها الأمم المتحدة لحل الخلافات القائمة بين كتلتي الحدباء التي يتزعمها محافظ نينوى أثيل النجيفي ونينوى المتآخية التي يقودها خسرو كوران في مجلس المحافظة. وقالت عضو المجلس ليلى ريكاني، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر التقى، اليوم (امس)، محافظ نينوى أثيل النجيفي وعدد من أعضاء مجلس المحافظة"، مبينا أن "كوبلر عرض خلال اللقاء على النجيفي مبادرة جديدة من المنظمة الدولية لحل الخلافات بين قائمتي الحدباء والمتآخية". وأضافت ريكاني وهي عضو مجلس المحافظة عن كتلة نينوى المتآخية أن "ممثل الأمين العام للأمم المتحدة تعهد خلال اللقاء بذل كافة الجهود من اجل حل الخلاف القائم بين الكتلتين منذ سنوات". وكانت قائمة الحدباء الوطنية برئاسة محافظ نينوى طالبت، في (24 آب 2011)، قائمة نينوى المتآخية بالقبول بمقترح تقدمت به يقضي بأن تشغل المتآخية منصب نائب محافظ نينوى الثاني لحل الخلاف بين الطرفين، فيما شككت المتآخية بمبادرة الحدباء. وشهدت محافظة نينوى العام الماضي مفاوضات بين قائمتي الحدباء ونينوى المتآخية بمشاركة الأمم المتحدة والسفارة الأميركية والحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان بهدف حل المشاكل العالقة بين الجانبين، إلاّ أن تلك الاجتماعات لم تسفر عن حل للخلافات. وكانت قائمة نينوى المتآخية التي يقودها الكورد قد حصلت على 12 من أصل 37 مقعداً في مجلس محافظة نينوى في الانتخابات المحلية الأخيرة، وقرر أعضاؤها مقاطعة اجتماعات المجلس عقب قرار قائمة الحدباء التي حصلت على 19 مقعداً توزيع المناصب في الحكومة المحلية على أعضائها من دون إشراك قائمة المتآخية في منتصف نيسان 2009، وتبع ذلك قرار مسؤولي إدارات 16 وحدة إدارية في المحافظة يغلب على سكانها الكورد مقاطعة حكومة نينوى مطالبين بالانضمام لإدارة إقليم كوردستان.
الجمعة, 16 كانون1/ديسمبر 2011 13:33

النقاب والعقاب : عبدالله صقر .

نحن فى حاجة ماسة للحرية التى باتت غائبة عنا منذ سنوات طويلة , لآنها حاجة من حاجات المجتمع المدنى , مثل المأكل والمشرب , الحرية ضرورة من ضرورياتنا , لا نستطيع أن نستغنى عنها , ولذا كان من الضرورى أن نستنشق عبيرها الذى حرمنا منه طوال سنوات , لم نلق فى هذه السنوات إلا القهر والمهانة على يد من لا يرحم , والفرق بين الآنسان والحيوان فى رأى الشخصى هو الشعور بالحرية والتمتع بها , لآن الآنسان دائما ما يخضع الحيوان تحت سيطرته , فالحيوان غالبا حريته غائبة عنه , والآنسان منذ أن خلق وهو يبحث عن حريته , وإذا لم يستطع أن يحصل عليها من سلطان جائر , فهنا تهب الشعوب لآخذها منه عنوة , وضحايا الحرية كثيرون , فأمهاتنا ولدتنا أحرارا ولسنا عبيدا عند أحد . والحرية بمعناها الشمولى هى التحرر من كل القيود التى تعيق حركة حياة الآنسان وتجعله مكبلا , والحرية ليس معناها التسيب والخروج عن القوانين والأعراف , أو الآنحلال والآخراط فى البلطجة , أو التعدى على ممتلكات الغير , فالحرية التزام , وان نقر بحقوق الغير ونحافظ على ممتلكات الدولة التى هى أساسا ممتلكاتنا , لآن الحرية وسيلة لتحقيق العدالة بين الناس , إنها ليست هبة يمنحها الحاكم لشعبه , إنما هى حق من حقوق الشعوب , حق مكتسب , ودائما الذين يشعرون بالأنتماء للوطن هم أنفسهم الذين يقدرون معنى الحرية ويحافظون عليها , إذا هى حق مكتسب للشعوب الواعية ومدركة لمعناها . كثير من الشعوب نالت حريتها بعد أن سالت دماء أبناءها وطهرت تراب الوطن من براثن الغدر والقهر , فالشعب الفرنسى لم يكن له قائمة إلا بعد أن سالت الدماء على أرض فرنسا . ولا ننسى أن للحرية حدود , حتى لا تكون هناك فوضى , إنها سحر الحياة ولا يستطيع أن يستوعبها غير العقلاء , إن العقلاء يفهمون معناها . نعم يجب أن يعيش الآنسان فى جو من الحرية . ففى الآعلان العالمى لحقوق الآنسان تقول المادة الآولى من مواده : ( يولد جميع الناس أحرارا متساويين فى الكرامة والحقوق , وقد وهبوا عقلا وضميرا وعليهم أن يعامل بعضهم بعضا بروح الآخاء ) . ونجد فى المادة الثانية من نفس الآعلان العالمى حيث تقول : ( لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات وكل الناس سواسية أمام القانون , ولهم الحق فى التمتع بحماية متكاملة دون أية تفرقة ) . ورغم ما نراه من قوانين وعهود ومواثيق دولية لضمان سلامة وحرية الآنسان من بطش أخيه الآنسان , نرى فى كثير من بلدان العالم المقهور , أن الآنسان مهان ومسحوق من قبل قوى الظلم المتمثلة فى الحكام وزبانيتهم الطواغيت , وهناك تجاوزات كبيرة فى حقوق الآنسان . هذه المقدمة التى أطلت فيها كنت أقصد صراحة موضوع أبن صديق لى , هذا الشاب تحول فجأة الى إنسان أخر , غير الذى كنا نعرفه , إنه تحول الى شخص ملتحى , وأنا أرى أن هذا حقه ما دام هذا الشخص لم يؤذى أحد , والمثل يقول أنت حر ما لم تضر , هذا الشخص بين ليلة وضحاها وجدته يلبس الجلباب القصير حتى الركبة , لدرجة أنى كنت أرى شعر أرجله ظاهرة للعيان , ويمسك فى يده ما يسمى بالسواك , طوال الوقت , لآن فرشاة الآسنان شحت من البلد ومنع تصديرها الى مصر ! هذا الشاب كان متزوجا حديثا , وسألته عن سبب التحول السريع والفجائى , فقال : أن ربنا هدانى , فقلت له : نحن إذن غير مهتدين ! فرد وقال , ربنا يهديكم , أنا الآن إنسان ملتزم ,فسترعانى هذا الكلام وبصراحة , أستغربت من رده . وذات يوم وجدت زوجة أبن صديقى هذا , تأتى عندنا لزيارتنا وتشتكى من زوجها الملتزم وما يحدث من زوجها وطريقة معاملته لها , لآنه يجبرها على لبس النقاب وبالعافية , ولا يراعى شعورها وأدميتها , فهى بنت متعلمة وخريجة جامعة , لكنه , وصلت به الآمور للتسلط وقهر زوجته غصب عنها وهى التى عاشت فى كنفه , النقاب لم يكن فرضا , بل إذا لم يأتى عن طريق الآقتناع فهذا حجب للحريات , كما كان يفعل الحكام المفسدين معنا , أذا لا فرق بين من يفرض النقاب , وبين من يحجب الحريات ! هذه المرأة غير مقتنعة بالنقاب بالمرة وفى داخلها رفض تام للفكرة , وهى رافضة لكلام زوجها عن النقاب الذى يريد أن يعزلها عن مجتمعها , وتصبح كالخيمة المتحركة فى الشارع , كنت جالسا وأنا أستمع لحديثها , والفكرة الآساسية هى أنه غيور ولا يسمح لآحد غيره برؤية وجهها إطلاقا , فهى ملكا ليمينه هو فقط , وقالت لى المرأة : هل الآسلام فرض النقاب على المرأة , قلت لها يا أبنتى هذه مشكلتك أنت ولازم تحليها بإقناع زوجك , ويجب أن تواجهيها بصلابة وحسم أمام زوج لا يقدر مشاعر الآخر , وحاولى أن تناقشيه بصراحة وبدون خوف , فقالت : هو يهددنى بالطلاق أذا لم أنفذ كلامه وأرتدى النقاب , لبسته عدة أيام ولم أطيقه لآننى حين أرتديه أحسست بأنى سوف أختنق وأموت , كما أنه يعيقنى فى شرب الماء أذا ما عطشت وأنا فى الشارع ..... ما عدت أحتمل لبسه أبدا . نحن نريد زوجات على هوانا , زوجة نضعها فى ميدالية المفاتيح نخرجها وقت ما نشاء لا رأى لها ولا مشورة , وكأننا عدنا الى عهود الظلام , عهود الجاهلية الآولى حين كانت الفتاة تؤاد وتوارى التراب ولا حول لها ولا قوة , حين كانت القبائل تسطو وتغزو بعض وتسلب وتنهب وتأخذ النساء سبايا وتحلهم لأنفسهم , أنها لأعجوبة من أعاجيب هذا الزمان الذى يذكرنا ماضى أليم . هذا ما كنت أقصده من حديثى عن الحرية التى أخرجتنا من الظلمات الى النور , والآن مؤشرات الجهالة تعود رويدا رويدا الينا حتى نحبس بناتنا فى البيوت ولا نخرجهم إلا على بيت العريس أو الى قبورهن عند الوفاة , الآنسان هو أثمن ما فى هذا الوجود , فلا رجعة بالأنسان الى عصور الظلام.
إن من صفات الأزواج والزوجات الحاصلين على درجة عشرة على عشرة في حياتهما الزوجية أنهما يحافظان على حبهما ويحرصان على تنميته وتطويره ليكون متوقداً دائماً، لأن هناك كثيرا من الزيجات تصاب فجأة “بموت الحب” بين الطرفين فتصبح علاقتهما الزوجية علاقة جافة قاتلة، ولولا الأبناء لما استمرا في زواجهما، ولكن هناك صنف آخر من الأزواج يشع الحب من نفسيهما من خلال العبارات والنظرات والإشارات. ولهذا فإننا ننصح كل من أراد حباً دائماً وزواجاً ناجحاً أن يتبع التعليمات التالية: 1 - رددا معا: "عسى الله أن يجمعنا في الدنيا والآخرة"، فإن مثل هذه العبارة وغيرها تزيد من بنيان العلاقة الزوجية وتقوي الحب بين الزوجين حتى يدوم ولا يموت، ومن أمثلتها (لو عادت الأيام لما قبلت بزوج غيرك). 2 - الإكثار من تصرفات التودد والمحبة: وهي تصرفات صغيرة وبسيطة ولكنها ذات قيمة كبيرة وثمن غال، ومنها أن يضع أحد الزوجين اللحاف على الآخران حين يراه نائما دون غطاء في ليالي الشتاء الباردة، أو أن يناوله المسند إذا أراد الجلوس أو أن يضع اللقمة في فمه، أو أن يربت على كتفه عندما يقوم بفعل حسن، أو أن يحضر الشاي ويقطع الكيك ويقدمها له. وكل هذه التصرفات إذا صدرت من الزوجة لزوجها أو من الزوج لزوجته فإنها تؤكد معاني الحب بين فترة وأخرى. 3 - إيجاد وقت للحوار بين الزوجين من فترة لأخرى: فلا يشغلهما عن بعضهما شاغل، وحتى يرى كل واحد منهما بريق عيني الأخر، ويلمس دفء يديه، ويتحدثان عن ماضيهما وحاضرهما ومستقبلهما فيكونان صديقين أكثر من كونهما زوجين، فكلمة من هنا .... وقصة من هناك، وضحكة من هنا ... ولمسة من هناك، تجدد الحب بينهما وتعطيه عمرا أطول. 4 - التعبير عن رغبة كل واحد منهما للآخر: بأن يطلب أحدهما من الآخر الذهاب إلى غرفة النوم وتناول الأحاديث الخاصة في هذا المكان الحميمي والمفضل بالنسبة للزوجين، وأيضاً فإن للتقارب الجسدي أثره النفسي على الزوجين، كما أن له أثراً كبيرا على زيادة الحب بينهما. 5 - تأمين المساندة العاطفية عند الحاجة إليها: مثلا إذا كانت الزوجة حاملا فان زوجها يجب أن يقف بجانبها ويعيش معها آلامها ومشاعرها، أو إذا كان الزوج مريضا فتسانده الزوجة بعاطفتها وحنانها وسهرها بجواره واهتمامها بعلاجه ودواؤه. وهكذا فان الدنيا كثيرة التقلب تحتاج من كل طرف أن يقف مع الآخر ويسانده عاطفيا حتى يدوم الحب. 6 - التعبير المادي عن الحب بين الزوجين من حين لآخر: مثل أن يهدي الزوج لزوجته هدية سواء أكانت في مناسبة أومن غير مناسبة، ودائما للمفاجآت أثر كبير لأنها غير متوقعة، وكذلك أيضاً أن تهدي الزوجة لزوجها بعض الهدايا. فان الهدايا تطبع في الذاكرة معنىً جميلاً وخصوصاً إذا كانت الهدية من النوع الذي يمكن مشاهدته دائماً، كساعة أو خاتم أو قلم يكثر استخدامه، فانه يذكر دائماً بالحب الذي بينهما ويعطر أيام الزواج ولياليه. وهنا نشير إلى أن الهدية يكون لها أثر أكبر إذا كانت توافق اهتمام الطرف الآخر، فالنساء بطبيعتهن عاطفيات يملن للهدايا التي تدغدغ مشاعرهن وأما الرجال فعقلانيون ويميلون للهدايا المادية كثيراً. 7 - الثناء والشكر عند الزوم. 8 - أن يتعامل كل واحد منهما مع الآخر بروح التسامح وحسن العشرة والتغافل عن السلبيات والتركيز على الايجابيات وان يتعاملا فيما بينهما كما يحبان لا كما يريدان لأن ذلك يعزز الحب بينهما ويجعله دائما. 9 - أن يعلما أبناءهما كيف يحترمان والديهما بالتقبيل والمساعدة والتضحية والتقدير، فعندما يقف الزوج أمام أبنائه وقفة تقدير لأمهم فأنها تشعر بالفرح والسرور، ولا تنسى تلك المواقف فيتجدد حبهما من جديد وكذلك الزوجة مع أبنائها تجاه أبيهم. وأيضاً يجب ألا يتناقشا في أي مشكلة أمام هؤلاء الأبناء فربما يحتد أحدهما على الأخر فيخرج من فمه دون أن يدري لفظاً جارحاً أمام الأبناء يكسر الاحترام والحب المتبادل بينهما. 10 – أخيراً وليس أخراً أن يحافظ كل منهما على أسرار الأخر وعلى سرهما المشترك، فالعلاقة الزوجية بطبيعتها هي أوثق علاقة في الكون فالزوج والزوجة أقرب لبعضهما من الابن لأبيه ومن البنت لأمها، فالزوج يقول لزوجته ما لا يستطيع أن يقوله لأبيه أو لأمه أو لأبنائه، وكذلك الزوجة، ويفعلان معا ما لا يمكن لأحد غيرهما أن يطلع عليه، لهذا وصف الله سبحانه وتعالى العلاقة الزوجية بأنه الميثاق الغليظ، كما وصف هذه العلاقة بالإفضاء " تفضي إليه ويفضي إليها" والإفضاء هو سرد الأسرار أو ما يطلق عليه بالفضفضة. وأكبر معول يمكن أن يهدم أي بيت وأن ينهي أي علاقة زوجية مهما كانت مبنية على حب أو تكافؤ هو خروج أسرار الزوجين خارج غرفة النوم سواء من الزوجة لأمها أو لأختها أو صديقتها، أو من الزوج لأمه أو أبيه أو أصدقائه. ومعظم الذئاب من الرجال وصائدات الأزواج من النساء من هؤلاء الذين في قلبهم مرض يتسللون للزوجات ويتسللن للأزواج عبر بوابة الأسرار الزوجية، فلا تحكي سيدتي سراً من أسرار زوجك وبيتك أمام أحداً أخر خاصة لو كان رجلاً، ولا تحكي أيها الزوج أسرار بيتك وزوجتك أمام زميلتك في العمل أو حتى أمام أمك أو أختك حتى لا تتسبب هذه الحكايات في هدم بيت الزوجية السعيد. فليجرب الأزواج والزوجات هذه الوسائل العشر البسيطة للحفاظ على الحب ونجاح الزواج واستمراره طوال العمر .... وحتى يكون زواجاً ناجحاً بدرجة عشرة على عشرة
يوجد كثير من المتعلمين ولكن قلة منهم مثقفون / أحدهم / . وقال آخر : مفتاح الفشل هو إرضاء كلّ شخص تعرفه . العصور المظلمة هو مصطلح يستخدم للدلالة على العصور الوسطى المبكرة في أوروبا وهي الفترة ما بين الأعوام 476 - 1000 تقريبا . العالم الإيطالي فرانسيسكو بتراركا وضع هذا المصطلح منتقدا الأدب اللاتيني المتأخر. لاحقا قام المؤرخون بتوسيع المصطلح ليشمل أيضا غياب الكتابات التاريخية وانعدام الإنجازات الحضارية المادية , وخصوصا بين القرنين الخامس إلى العاشر الميلاديين، حيث اصيبت حضارة الغرب بالانحطاط في مختلف المجالات ، ولم يبقى من معارف الإغريق والرومان التي ازدهرت في أوروبا سوى القليل محصورا بين الأديرة والكاتدرائيات وبلاطات الحكام، وتميزت العصور المظلمة بتفشي الجهل والتزمت الديني الشديد وتعاظم دور الكنيسة في مختلف مجالات الحياة . ( الموسوعة ) .. ما هي الحالة العامة في أوربا قبل النهضة ؟ اتجهت أوروبا في العصور الوسطى إلى الزهد في الدنيا ، والتبتل إلى الآخرة، وذلك نتيجة هيمنة رجال الكنيسة على مختلف شؤون الحياة، باعتبارهم علماء في الدين وفلاسفة في القانون الروماني ، فحاربوا المفكرين ، وحاكموهم بقسوة ، واحتكروا زعامة المجتمع ، فتفشت فيه الخرافات وعم الجهل، فلم ينتفع الجمهور باللغة اللاتينية ، لأنها كانت محتكرة لدى طائفة من رجال الكنيسة ولم تكن صناعة الورق أو فن الطباعة معروفين في أوروبا، ولهذا كان المجتمع الأوروبي متخلفاً ويئن تحت وطأة الإقطاع ، ويعاني من ويلات الحروب الإقطاعية والتجزئة السياسية ( نفس المصدر السابق ) . سوف أكتفي بهذا القدر ولن نتطرق إلى الخرافات التي سادت في فترة تسلط الدين في أوربا من قبل رجال الكنيسة ولا نتطرق إلى صكوك الغفران ولا إلى قتل المخالف وحرق الفلاسفة وكل من خالفهم فهذه المقدمة البسيطة الموجزة توضح قصدي . إذن لماذا تغير الحال وانحسر دور رجال الدين .. حسب رأيي لا يوجد أيّ سبب سوى غلّبة رجال الفكر على رجال الدين بعد تضحيات كبيرة قدّمها هؤلاء الرجال الذين سوف تبقى البشرية مدينة لهم .. لا يعود الفضل إلى سماحة الدين المسيحي حسب ما نقرأ هنا وهناك وأنه لا يتعارض ولا يتقاطع مع العلمانية وحرية التفكير إلى أخر التبريرات غير المنطقية التي يقول بها البعض هنا وهناك في كتاباتهم أو تعليقاتهم . ولا ننسى بأن أوربا احتاجت إلى 16 قرن حتى تبدأ في نهضتها الحقيقة والتي كانت مناراً للبشرية في كافة مناحي الحياة .. في الشرق وبالرغم من اختلاف الإرهاصات إلى أن السبب الحقيقي والوحيد الذي جعله قابعاً وساكناً هو أن الغلّبة هنا لرجال الدين على رجال الفكر ولعدة عوامل وأكيد عدم فصل الدين الذي يستغله الحاكم لمراعاة مشاعر المجتمع الذي يحكمه والحاكم أبعد إنسان عن الدين في مجتمعاتنا . سوف يبقى الحال على ما هو عليه لحين حصول وتحقق العكس . حزب الوفد ( الليبرالي ) في مصر على سبيل المثال تأسس قبل الإخوان ب 8 سنوات ولكنّه في الانتخابات المصرية لم يكن حاضراً بقوة . قد يتصور البعض أنني بصدد تسفيه كتاباتهم أو تعليقاتهم ,, هذا ليس صحيحاً البتة فليس من أخلاقي أن أتهكم أو أن أسخر من الآخرين . عندما أقول بأن بعض الكتابات كلام في الهواء وحرث في الماء فأنا على يقين مما أقوله .. إذا كانت هذه الكتابات هي للدردشة وللتنفيس وللترفيه ( ولا أقول طائفية – حاقدة ) فلا بأس أما إذا كانت للتنوير فأنا اعتقد بأن هذا ليس هو الطريق الصحيح الذي يؤدي بنا إلى ما نطمح ونرغب من اجل مجتمعات أفضل . سوف اكتفي بمثال واحد مع احترامي وتقديري .. مقال الدكتور كامل النجار الأخير ( إله القرآن يتوه في الجبال ) . حتى أكون أكثر صراحة أو وقاحة لا فرق , أنا لم اقرأ المقال ولم أفتحه ولا أعرف التعليقات التي وردت عليه ولكن من العنوان سوف اسأل : من هو الإله الذي لم ( يتوه ) في الجبال ؟ أو بصورة معكوسة من هو الإله الذي لديه تصور كامل حقيقي ومنطقي يتطابق مع الكون وتفسيراته من جبال ووديان وسهول وديناميكية وكيف يعمل ؟ في التوراة أم في الأناجيل ,, هو هل موسى أم يسوع الربّ ؟ في أي آية أو إصحاح أو أنجيل أو في أي قول نجد الصورة الحقيقية ولا ( يتوه ) ذلك الإله في الجبال ؟ كما هو معلوم في الكتاب المقدّس أول القصيدة كفر وهي كروية الأرض ومخالفتها لما جاء فيه فكيف بباقي أجزاء الكون ؟ على أقل تقدير في القرآن هناك تأويلات غير منطقية ولكنها تبقى تأويلات – دحاها – على سبيل المثال .. سوف انتظر الجواب – ما هو أسم الإله من الدكتور ومن مؤيديه عند ذلك سوف يكون لكل حادثة حديث وبعكسه سوف يبقى رأيي هو الصائب بأن هذه الكتابات هي كتابات بعيدة عن طموحنا في تغيير مجتمعاتنا لمجتمعات أفضل . لنفترض بعد شهر أصبح العالم الإسلامي ( العالم الملحد ) ما هو الاختلاف ,, قي التنمية – في البطالة في الفقر في الفساد الإداري في السجون والقمع والقتل والتنكيل وحقوق المواطن والمواطنة وسيادة القانون والمساواة وتحويل الأوطان إلى مزارع خاصة والمحسوبية والمنسوبية والرشاوى والاستغلال الخ .. هل لديكم جواب ,, أيضاً سوق انتظر ؟ قسم من التعليقات التي وردت على مقالي ( زنار مريم العذراء والتنمية ) وجدتُ بعض التعليقات وكذلك من خلال قراءة تعليقات أخرى على مقالات بعض الأصدقاء بما معناها : ( هؤلاء أناس بسطاء مساكين ذهبوا من أجل الإطلاع والتهكم والسخرية على زنار أم يسوع وأن المجتمعات الغربية هي مجتمعات ملحدة لا تؤمن وأن 90 % منهم لا يعترفون بنظرية الخلق والكون ولا يشترون الكتاب المقدس بفشر بندورة مع العلم أنهم يتوافدون منذ أكثر من شهر مما تطلب تجهيز مطابخ ميدانية لهم وهناك من يقول ما ضركم في أن يكون زنار مريم العذراء للعلاج أو للبركة وأنا أساله ما ضركم في أن تكون الحبة السوداء للعلاج والبركة وليس الحبة الزرقاء فهذه لها منافع أخرى ؟ ) .. هل هذه تعليقات حقيقية تصب في الحراك الفكري ؟ الواقع يخالف كل هذه التعليقات فالغرب وأمريكا تحديداً مجتمع مؤمن ونسبة التدين أكثر من 65 % .. الإيمان والإلحاد لا علاقة لهما بالتقدم والتنمية ,, هذه أشياء شخصية لا دور لها في تسيير الأنظمة وإصلاح الحكم أو الحكام ,, ليعبد كل واحد منا ما يشاء فهذا من حقوقه الشخصية .. البعض يحاول ويجاهد من أجل أن يقول للقراء بأن التخلّي عن الدين ونبذ المعتقدات وتسفيهها هي الحلّ الأمثل مع العلم أن الشواهد تقول بعكس ذلك ومن خلال قراءة التاريخ , فلقد شهد عصر المأمون الخليفة العباسي أبهى العصور من فلسفة وترجمة وحراك فكري وحرية الآراء بالرغم من خطأه الفظيع في تعميم رأيه بخلق القرآن وفرضه بالقوة , والمجتمع كان مجتمعاً إسلامياً بحتاً واليوم تركيا الدولة العلمانية – 17 تسلسلها اقتصادياً في العالم – فماذا نقول عن هذه الأمثلة البسيطة ؟ إذا كانت غايتنا الإنصاف والتنوير من خلال ما نكتبه من مقالات أو تعليقات علينا أن نبتعد عن الطائفية المقيتة وإلهي أفضل من إلهك وان نبحث عن الأسباب الحقيقية والجوهرية التي جعلتنا في ذيل الترتيب وأن لا تكون كتاباتنا ( جهود ضائعة ) فالحوار المتمدن موقع يساري علماني وغايتنا هي الوصول بفضل تكاتف الجهود لمجتمعات علمانية ديمقراطية يكون المواطن هو الغاية ,, هذه هي الكتابات الحقيقية التي تخفف الوطء . مجتمعاتنا تسير نحو حروب أهليه – لا سامح العقل – بفضل عدم استخدامنا لعقولنا بصورة صحيحة .. والتباهي بأن ديني أفضل من دينك والخاسر الوحيد هو مجتمعاتنا ..
الجمعة, 16 كانون1/ديسمبر 2011 13:33

إله القرآن يتوه في الجبال : كامل النجار .

الجبال من المناظر الجميلة على وجه هذه الأرض التي نسكنها، خاصةً تلك الجبال العالية التي يغطيها الجليد على مدار العام مثل جبال الهملايا، وتلك التي تكون ضمن سلسلة طويلة تمتد على طول القارة، كجبال الانديز في أمريكا الجنوبية. ومن السهل أن يتوه الإنسان في مثل هذه السلسلة من الجبال الوعرة، ولكن أن يتوه الإله، فهذه مسألة أخرى. وأهمية الجبال تكمن في أنها تدفع السحاب إلى الأعلى، فيبرد وتهطل منه الأمطار. والإنسان له فيها مآرب كثيرة منها السكن في الكهوف في العصر الحجري وما قبله، واستخراج المعادن منها، وسحق حجارتها لتصنيع الأسمنت وأشياء أخرى. وفي بعض الأحيان تعترض الجبال طريق المواصلات بين الناس، فيفجر مهندسو الطرق جزءاً منها لفتح الطريق، أو يحفرون في أسفلها قناة كقناة Mont Blanc الشهيرة بين فرنسا وإيطاليا. وكما يتوه الإنسان في سلسلة الجبال، يبدو أن إله القرآن قد تاه في جبال الدنيا. القرآن طبعاً ليس به أي إعجاز علمي رغم تبجح الزنداني وزغلول النجار، وقد اعتمد محمد في آياته على الظواهر الطبيعية التي عرفها الإنسان منذ الأزل، وزعم أن الله هو الذي خلقها، بدون أي إثبات مادي أو عقلي. ومن الظواهر الطبيعية التي اعتمد عليها محمد، ظاهرة الجبال. وقد جاء ذكر الجبال أو الجبل أو الرواسي في 50 آية في 35 سورة من القرآن. كل السور مكية ماعدا 7 سور مدنية. والسبب في ذلك أن محمداً عندما كان مستضعفاً في مكة حاول أن يقنع الناس عن طريق الإقناع بقدرة الله، وتخلى عن هذه الفكرة عندما كوّن جيشه العرمرم بالمدينة ولم يعد في حاجة إلى الإقناع بالمنطق، فالسيف أكثر إقناعاً من الكُتبِ. ولأن "الوحي" استمر على مدى 23 سنة، وبما أن محمداً بشرٌ مثلنا أصابه داء النسيان كما يصيب الجميع، فاختلط عليه الأمر في بعض آيات الجبال، وجعل ربه يتخبط كالتائه في صحراء أو في سلسلة جبال كل شيء مهم جعله محمد على قمم الجبال، فقال إن الوحى نزل على موسى في قمة طور سيناء، والوحي المحمدي نزل في جبل حراء، ومحاولة ذبح إبراهيم إبنه إسحق حدثت على قمة جبل لم يسمه لنا المفسرون الإسلاميون، ولكن أهل التوراة يقولون إن المحاولة كانت على جبل جيرزيم Gerizim، وسفينة نوح استقرت على جبل الجودي المحمدي بينما يقول العهد القديم إنها استقرت على جبل عرارات Ararat. وعندما طلب إبراهيم من ربه أن يريه كيف يحيي الموتى، طلب منه أن يذبح طيوراً ثم يقطّعها إلى أشلاء ويضعها على الجبال فترجع له عندما يناديها. منطق لا يستقيم والإقناع. كان الأولى به أن يضعها أمامه بعد تقطيعها ثم يريه الله كيف يحييها. فالطيور التي تأتي من الجبال ربما لا تكون نفس الطيور التي ذبحها. وعندما واعد الله بني إسرائيل جعل موعدهم بجانب الطور (يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم بجانب الطور الأيمن) (طه 80). وعندما قضى موسى فترة عمله مع شعيب وترك أرض مدين مع زوجته، رأى نار الله بجانب الجبل (فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله أنس في جانب الطور ناراً) (القصص 29). رب القرآن جعل الجبال الصماء تنطق وتسبح وتسجد له، فقال: (ألم ترَ أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب) (الحج 18). (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان) (الأحزاب 72). (وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين) (الأنبياء 79). (ولقد آتينا داود منا فضلاً يا جبال أوبي معه والطير وألنّا له الحديد) (سبأ 10). فالجبال تؤب أي تسبّح مع داود. (إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق) (ص 18). ثم بدأ التيه عندما تحدث القرآن عن الكهوف لأن محمداً كان يسافر من مكة إلى الشام ويمر على منطقة تبوك التي كانت بها مساكن ثمود، ورأي بعض الجبال وبها نحت على أبواب الكهوف، وظن أن جماعة ثمود قد نحتوا الجبال وجعلوها مساكن لهم، فقال (تتخذون من سهولها قصوراً وتنحتون الجبال بيوتا) (الأعراف 74). (وكانوا ينحتون من الجبال بيوتاً) (الحجر 82). (وينحتون من الجبال بيوتاً فارهين) (الشعراء 149). ثم نسي أنه قال تنحتون، فقال (والله جعل لكم مما خلق ظلالاً وجعل لكم من الجبال أكنانا) (النحل 81). والأكنان هي البيوت. فالله هو الذي جعل لنا كهوفاً أو بيوتاً في الجبال ولم نكن ننحتنا بأنفسنا. وقال عندما تحدث عن خلق الأرض (وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم) (النحل 15). وقال كذلك (والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون) (الحجر 19). وقال (ألم نجعل الأرض مهادا. والجبال أوتادا) (النبأ 13-14). فالله الذي هندس الأرض، جعل فيها الجبال أوتاداً تثبتها فلا تميد، أي تنقلب بنا. وبما أن الله أحسن كل شيء خلقا، فلا بد أنه حسب وزن ومكان الأوتاد التي تحتاجها الأرض حتى لا تنقلب بنا. والمهندس البارع لا يخلق أو يصنع أوزاناً أو أوتاداً لا حاجة لها لتثبيت الأرض. ولكن رب القرآن عندما واعد موسى على الجبل طلب منه موسى أن يراه، فقال (ولما جاء موسى إلى ميقاتنا وكلمه ربه قال ربِ أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر في مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا) (الأعراف 143). مع ملاحظة أن هذا الجبل الذي دكه الله دكاً هو نفس الجبل الذي واعده عنده وأنزل عليه التوراة فيه. ولا نعلم هل دكه قبل أن ينزل عليه التوراة أم بعد إنزالها، ولكنا نعلم أن جبل سينا ما زال في مكانه. ثم عندما أراد أن يهدد بني إسرائيل، رفع الجبل فوقهم حتى خافوا أن يسقط عليهم (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظُلةٌ وظنوا أنه واقع بهم) (الأعراف 171). فإذاً جبل سيناء دكه الله لإقناع موسى، والجبل الآخر رفعه الله من على الأرض. فالله قد أزال وَتَديْنَ من أوتاد الأرض التي تمنعها من أن تنقلب بنا. فهل انقلبت الأرض، أم أن الوتدين كانا زائدين عن الحاجة، وبالتالي لم يكن مهندس الأوتاد بارعاً في صناعته؟ ثم يأتي التيه الأكبر والتخبط عندما يتحدث القرآن عن مصير الجبال يوم يُنفخ في الصور ويبدأ الحساب، فقال (يوم تمور السماء موراً وتسير الجبال سيراً) (الطور 9-10). (يوم تكون السماء كالمهل. وتكون الجبال كالعهن) (المعارج 8-9). (وسيرت الجبال فكانت سرابا) (النبأ 20). (وإذا الجبال سُيرت) (التكوير 3). (وتكون الجبال كالعهن المنفوش) (القارعة 5). (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب) (النمل 88). نفهم من هذه الآيات أن الجبال يوم البعث سوف ترتفع عن مكانها وتسير سير السحاب، وهي مكتملة الشكل حتى نحسبها ثابته، وهي ليست كذلك، أو تصبح كالسراب الذي نراه ولا وجود له في الحقيقة. وقد تنقلب بنا الأرض لأن أوتادها ارتفت ومرت كالسحاب. ولكن النسيان آفة عظيمة تصيب الإنسان. فهاهو القرآن يقول لنا عن الجبال يوم البعث (إذا رُجت الأرض رحا. وبُست الجبال بسا) (الواقعة 4-5). يقول القرطبي في تفسير كلمة بُست: (يعني فُتت، عن ابن عباس. أما مجاهد يقول كما يُبس الدقيق أي يُلت. والبسيسة: الدقيق يُلت بالسمن). إذاً الجبال سوف تُعجن مع الأرض وتصير دقيقاً، فكيف نراها ثابتة وهو قد عجنها مع الأرض؟ ثم يقول (يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا) (المزمل 14). والكثيب هو التل الصغير كالكثيب من الرمل. فإذاً جبال الهملايا العظيمة سوف تُضغط وتصير كثيبا من الرمال. ثم تتغير الصورة كلياً ويقول لنا (وحُملت الأرض والجبال فدكتا دكةً واحدة) (الحاقة 14). فالأرض والجبال تُحمل وتدك وتصبح كومة من الأحجار والتراب (ولا ندري كيف يحافظ الناس على وجودهم يوم الحساب وقد دُكت الأرض مع الجبال). ولكنه يقول لنا في آية أخرى (ويوم نسيّر الجبال وترى الأرض بارزة) (الكهف 47). إذاً الجبال ترتفع وتسير والأرض تكون بارزة لنا أي مرتفعة، فلا اختلاط بين تراب الأرض وما تبقى من نسف الجبال، خاصة عندما يخبرنا (وإذا الجبال نُسفت) (المرسلات 10). الجبال فقط هي التي تُنسف نسفاً بالمتفجرات التي ربما يحملها معهم أعضاء مجموعة القاعدة. (ويسألونك عن الجبال قل ينسفها ربي نسفاً فيذرها قاعاً صفصفاً. لا ترى فيه عوجاً ولا أمتا) (طه 105-107). مرة أخرى يؤكد لنا القرآن أن الجبال وحدها سوف تُنسف والأرض سوف يغيرها الله بأرض أخرى لا تحتاج إلى أوتاد لتثبيتها (يوم تُبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار) (إبراهيم 48). إذاً الأرض التي نعرفها وعليها الجبال لن تُدك وتُمزج مع الجبال التي نُسفت حتى تصبح كالبسيسة المخلوطة بالسمن، فقط يبدلها الله بأرض أخرى جديدة. وقد يسأل المرء هنا: ماذا يحدث للناس الواقفين في طوابير بعد أن خرجوا من قبورهم، في انتظار الحساب، عندما يبدل الله الأرض هذه بأرض أخرى، كيف ينتقل كل هؤلاء البشر والدواب إلى الأرض الجديدة؟ وحتى تكتمل الصورة الكلية لمقدرة إله القرآن، يخبرنا محمد أن في السماء جبالاً من الثلوج ينزلها الله في شكل كرات من البرد يصيب به من يشاء (ألم تر أن الله يُزجي سحاباً ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاماً فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من بَرَدٍ فيصيب به من يشاء) (النور 43). ومن أغرب الآيات في القرآن عن بني إسرائيل أنه قال (ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سُجداً) (النساء 154). فبعد أن رفع طور سيناء فوق رؤوسهم، قال لهم ادخلوا الباب سُجداً. أين هو الباب هذا، هل تحت الجبل أم في سور أورشليم القدس؟ وإذا كان في سور القدس، ما العلاقة بينه وبين رفع طور سيناء حتى يأتي بهما في آية واحدة؟ وكيف يدخلون الباب وهم ساجدين؟ وما دام الموضوع كله عن الجبال والنسف والتفجير، نرجو أن يتحفنا الدكتور زغلول النجار، عالم الجولوجيا، بتفسير إعجازي لهذا التخبط فينقذ رب القرآن من هذا التيه في الجبال.
الله بدون الأنبياء والفقهاء والوسطاء، بدون النصوص المدلسة المكرسة المأفونة، بدون الكهانة والدجل والرجم بالغيب، بدون النسخ والتكرار واللغط وحمال الأوجه، بدون الستة أيام التى يجب أن يخلق فيها الأرض والسماء، وكأنه عامل بناء يحتاج للوقت والراحة، بدون الجبر والقهر والفرض، بدون القتل والجهاد والاستشهاد، بدون تحليل ذى الحافر وتحريم ذو الظلف، بدون الطواف حول حجر وتقبيل حجر ورجم حجر، بدون الحيض والنفاس والنكاح، بدون إنقاص عقل المرأة وتعوير صوتها وجسدها، بدون حف الشارب وترك اللحية، بدون نحر القرابين وتكفير الآخرين، بدون اللاهوت والناسوت والكهنوت، بدون عقدة الجنس وغول الترهيب، بدون الملا والأمام والآية، بدون حراس العقيدة والمعبد والهيكل، بدون عرش ذى أطيط يحتاج ثمانية لحمله! بدون جحيم مقيم وصكوك غفران، بدون أن يقايض ويشترى من المؤمنين أنفسهم، بدون أن يأمر المترفين أن يفسقوا فيها، بدون أن يرسل صواعق وصرخات وريح صرر عاتية، بدون طيرا أبابيل وحجارة من سجيل، بدون لعنة أو غضب، بدون انتقام ومكر، بدون أن يقبل الجزية عن يدهم وهم صاغرون، بدون أن يتقاسم خمس الغنائم كرجالات المافيا، بدون أن يخلق الإنسان تارة من طين وتارة من ماء مهين، بدون أن يختار شعب أو يتحيز لأمة، بدون أن يخلق الأعضاء ثم يأمر بختانها، بدون كلمات غامضة مبهمة لا بيان فيها كالغرانيق والخرّاصون وأبّا، بدون أطفال تتكلم فى المهد أو تخرج من بطون أمهاتها بغير رجل، بدون بقر ولغط اصفر فاقع لونه لا طائل من ورائه، بدون عشر وصايا تكتب فى أربعين يوما، بدون نبى لا يجيد الحديث فيتخذ أخاه يشدد به أزره، بدون أنبياء يسارع لهم فى هواهم، أو يرفعهم إليه بعد ثلاثة أيام، بدون بقعة واحدة قاحلة يصر على إرسال رسالاته كلها إليها، بدون حوانيت الكهانة وقنوات الصرف الفضائى، بدون العين بالعين والحر بالحر والعبد بالعبد، بدون أن يخلق المرأة ثم يقرها فى بيتها، بدون الحاخامات والباباوات والملات، بدون التيمم بالتراب صعيدا طيبا، بدون أن يشكو ويتوسل ويلعن، بدون أن يشم رائحة الشواء ويتقلب فى ثلاثة اقانيم، بدون أن ينزل المن والسلوى ويعد العشاء الأخير، بدون الرقيق والجوارى وملكات اليمين، بدون متى ومرقص ولوقا ويوحنا، بدون اشعيا وارميا وملاخى، بدون السيف والسبى والنهب، بدون أن يهتز عرشه كالأرجوحة للقاءات المثليين، بدون تخاريف البخارى ومسند مسلم وموطأ مالك، بدون حشر السيخ والهندوس والبوذيين فى النار اجمعين، بدون الشيعة والخوارج والسنيين، بدون أن يصلى على نبى دون النبيين. بدون كل هؤلاء الأنبياء والفقهاء والوسطاء والسفهاء، بدون كل تلك الأشياء وغيرها، ربما كان ليبدو الرب جميلا وساميا، متسامحا ومتساهلا، بشوشا ودودا، رحيما وعطوفا، صديقا وصدوقا، يخلق ويرحم، يغفر ويصفح، يهب ويمنح، يهب الحياة والحرية والحب، يمنح التكافوء للرجل والمرأة، يهب من يشاء البنات والبنين، ويخلق أطفالا بالصحة موفورين، وعلى الحياة مقبلين، يبتسم ولا يغضب، يتفهم ولا يلعن، يتعالى ولا يمكر، ينصح المترفين بالتقوى ولا يأمرهم بالفسق، يرسل الريح بالخير لا بالصواعق، يخلق ولا يدمر، يهدى ولا يبطش، يقنع ولا يقمع، يحب كل الناس ولا يتخير او يخير احدهم، يخلق نعيما ولا يصنع جحيما، يتدخل لتتوازن الحياة لا لترتبك الحياة، يحترم العقل والخصوصية وحرية الإرادة البشرية، يرضى عن نيوتن واينشتين وباستير لأنهم قدسوا الحياة وحافظوا عليها واحترموها، يشجع الموهبة ويبارك موزارت وبيتهوفن وتشايكوفيسكى، يشيد بدافنشى وآنجلو وبيكاسو فى تمجيد الإرث البشرى، يفخر بغاندى وبوذا وكل المتسامحون المصلحون، يشكر كتاب الكلمة على إمتاع وإفادة الناس، يدعم صناع الصورة على توثيق وتأريخ الحياة وإسعاد الناس وتخليد تجاربهم وتاريخهم البشرى. ربما لو أحب الناس الحياة فقط، دون تهديد ووعيد ووعود، ربما شكروا الله عند كل طلّة شمس، وعند كل خفقة قلب، وعند كل دفقة نفس، وعند كل مرمى بصر لا يحده بحر أو سماء، وعند كل ارض خضراء تمتد فترسل فى النفس راحة وطمأنينة، وعند كل قطرة مطر تداعب وجوههم، وعند كل دأب بشرى يكلل بالنجاح. تبا للأنبياء والفقهاء والكهنة والوسطاء، ممن تكاثروا وتقاتلوا على الرب، فتقاسموا اسمه وإرثه، وتناوبوا على بيعه وإرساله للناس ممثلا مشوها، فوكلوا أنفسهم ووسطوا أنفسهم، وورطوا الله والناس بجدلية لا تنتهى، وجعلوا من الله والناس متلازمة ستوكهولم، بدلا من متلازمة الخلق الإلهى والإرادة البشرية، جعلوا الناس يخافون بدل أن يحبون، ملئوا عقولهم بالرعب والجحيم، جعلوا الله يغضب ويبطش ويلعن، قسموا الناس وكفروهم، وحاصروهم وأثخنوهم، وعلى أنفسهم قسموهم، فلا هم سالمون ولا هم مسالمون، هم مزدوجون ومحرومون وراغبون، وفى منتصف الليل لأنفسهم ما شاءوا يبيحون، طالما الله بعيدا ومختفيا والوسطاء نائمون أو غافلون، أو لكراهيات جديدة يحضرون. جسد الرب يباع بحفنة من الدراهم والدنانير، على المنابر والمذابح والمعابد والمصارف، وروح الله تنشر كل يوم مع الغسيل القذر للأنبياء والفقهاء والكهنة. وخمسة عشرة قرنا من الإيمان، كانت جديرة برب، بعيدا عن هوس الأنبياء وخرف الفقهاء وسفاهة السفهاء.
الجمعة, 16 كانون1/ديسمبر 2011 13:26

الرجل العاهر : فرح نادر .

اعتاد الرجل (ضيّق الأفق) أن يُطلق صفة العُهر على المرأة، إن منحت جسدها للرجل بمقابل أو دون مقابل، ولكون الرجال ليس كلهم رجال، والرجال قليلُ، فهناك الرجل الذي يتصف بالرجولة ظاهريًا، ويبلغ من الخشونة أقصاها شكلاً وصوتًا، لا مضمونًا. الرجل العاهر لا يختلف عن المرأة التي يُطلق عليها مسمى عاهرة، طالما يمنح جسده لعدة نساء بالخداع من أجل الجنس، ولكن لكونه رجلاً وفي مجتمعاتنا خاصةً، فلا أحد يطلق عليه ذلك المسمّى الجارح، فالمجتمع يمنحه كل الحق أن يعبث مع من يشاء، خاصةً حين تقع المرأة أو الفتاة غير المتربيّة (كما يصفها المجتمع) في فخ ذلك الرجل، إنه مجتمع الرجال وكله فخر. من هو الرجل العاهر وكيف للمرأة أن تعرفه؟ هذا الرجل يختار المرأة بمواصفات معيّنة، ولأنه يلهث وراء الجنس، ولا يهدف من علاقته بالمرأة سوى الجنس، لكونه لا يؤمن بما يسمى حب بين الرجل والمرأة، فالحب بالنسبة له، رغبة جنسية خالصة، ممارسة فقط، لا ندري سبب ذلك، ولكن نعلم أنه تعدى مرحلة المراهقة وأصبح رجلاً، وقد يكون بعمر النضج، ولديه مركزًا مرموقًا وذو هيبة بين ذويه، ولكن في علاقته مع المرأة ينقلب إلى طائش ولا قدرة له بالتحكّم في ذلك الهوى الطاغي. يبحث الرجل العاهر عن ضحاياه عبر النت (العالم الافتراضي) أو في الواقع، فكل النساء سيّان لديه، كلهن عاهرات، إلا نساء عشيرته، فهن ليس كمثلهن شيء في الطهر والعفّة، لا يجرؤ أي رجل أو امرأة بمسهن بحرف، حتى وإن فاض وطفح عهرهن للسطح، فلا يعترف بذلك، إنهن الشريفات العفيفات رغمًا عن أنف الكل. كيف يبدأ العاهر علاقته بالمرأة الضحية التي اختارها؟ في البدء يوهمها بأنه يكره الكذب، وأن الصدق هو أهم صفة لديه، فالمسكينة تصدّقه، وتكون شديدة الحرص لإثبات صدقها معه، ثم يخبرها أنه قليل الخبرة مع النساء، فلم يعرف بحياته إلا واحدة أو اثنتان، وقد كان ضحية خيانتهما، فتصدقه ضحيته (الصيد) وتثيرها تلك الصفة النادرة في الرجل، والتي تدل على نزاهته ونظافته، ثم يقوم بالهيمنة عليها وكأن لا هم له سواها، لا ينام إلا على صوتها ولا يصحو إلى برسالة صباح الخير حبيبتي منه، وطوال اليوم معها عبر كل وسائل الاتصال، والمسكينة لا تعلم أن هناك قائمة أخرى من النساء أوقعهن في شباكه وهو يضحك في سرّه على عهرهن (كما يراهن بنظرته). هذا الرجل العاهر، وهذه ليست شتيمة، لأنه يذل نفسه لأقصى حد، لكي يصل لهدفه، حتى يحين موعد قطف الثمار، ويحتفل بوصوله إلى مرحلة التلذّذ بالغنيمة، فالغاية تبرّر الوسيلة، يسعى بكل جهده لإقناع تلك المرأة إن كانت تحبه، عليها إثبات حبها له، ومقابلته بعد حجز غرفة في الفندق، أو يقوم بحجز تذاكر للسفر، ليختلي بملك يمينه، الرخيصة التي قبلت العلاقة الجنسية دون ارتباط شرعي، ولا أستثني الرجل الملحد هنا، الذي يدّعي التنوير، فالمجتمع يساند الرجال بكل أنواعهم ومعتقداتهم، بأن من لا تحمي نفسها من الذئاب، فهي تستحق ما يجري لها من توابع قبولها لعلاقة غير شرعية، فالنساء برأيه بلا عقل ويصدّقن كل ما يقال لهن. لمَ أسميت ذلك الرجل بالعاهر؟ لأنه يرخص من نفسه وجسده لأية امرأة يحوز على جسدها، وهذه شطارة ومهارة برأيه، حين يجتمع مع رفاقه، ولا يمانع من عرض صور ضحاياه الثمينة التي حصل عليها، بعد إذلال النفس يصل لحد ذرف الدموع، بالضغط عليهن بأن تثبت كل منهن له حبها، وإلا ما الدليل على ثقتهن به؟ والضحايا يثقن به بسبب لون شعره الرمادي، الذي يدل على نضجه الظاهري، بل إنه يصرخ بأعلى صوته بأنه أطهر وأشرف وأنبل من أن يعرض صورهن على رفاقه، بل إنه لا يحتفظ بأية صورة خوفًا على من يناديها بحبيبته، ولإكمال دور الشريف الطاهر، فإنه لا يتردّد بإقفال خط الهاتف بوجه ضحيته التي يعنفها ويُشعرها بالذنب لعدم تصديقها لطهره، وليته يكتفي بالكلام المسيء عنهن وجمع الصور، إنه يصف المرأة التي أحبّته ووثقت به، بأبشع الصفات المُهينة، كأن يعتبرها بمثابة (شبشب الحمّام) وبكل القذارات التي لا مجال لذكرها هنا، هكذا يصف المرأة التي نجحت خطته معها. أما المرأة الهدف، التي استجابت وتأنّت في علاقتها معه، ولكن يصعب الوصول لها، فيضعها في رأسه كتحدٍ له، لأنه يرى نفسه لا يقاوَم، وهي فريسته الثمينة، ورغم محاولاته المتكرّرة معها لمقابلتها وفشله، لا ييأس، بل يستمر في التوسّل إليها، فيتمسكن بأنه لا يريد سواها، أو أنه زار الطبيب، وقد يلقى حتفه إن استمرّت في صدّها، ويجيد لعب دور الرجل الرومانسي بمهارة، وكلها محاولات لكسر أنفها على حد تعبيره، بهدف إذلالها إن أشفقت عليه وتوصّل لمبتغاه، ولكنها تظل في ذاكرته بتصنيفها كأصعب امرأة عرفها، ورغم فشله في صيدها، وحتى عدم نجاحه بلمس يدها أو رؤية وجهها في الواقع، فإنه لا يكف عن تسميتها بالعاهرة. من يحمي المرأة من أذى ذلك الرجل، إن استخدم نفوذه للانتقام منها؟ وما الأسباب التي تدعو الرجل الإساءة للمرأة وبهذا الكم من الحقد؟ لعلنا عبر النقاش نساهم في رقي معاملة بعض الرجال للمرأة.
1 - موقعها الجغرافي الخطير الذي جعل من جغرافيتها التاريخية مسرحا جيوبولتيكيا لتقرير نتائج ومصير العديد من المعارك الإمبراطورية، للعديد من الأمم الغازية ( لوقوعها عند حافات تلك الإمبراطوريات وفي ملتقى طرق الحضارات)(1), مشكلة بذلك ( جسرا يربط هضبة الأنضول بهضبة إيران والذي انتقلت عبره حضارات الشرق والغرب)(2). وكما يقول البروفسور سولكي:( إذا كان الشرق الأوسط هو ملتقى تلك الطرق العالمية فأن كوردستان هي قلب ذلك الشرق الأوسط)(3). من هنا تنبع مطامع الحكومات والدول المجاورة واهتماماتها بأرض كوردستان وجبالها و ثرواتها، فهي حلقة الوصل الجغرافية الرابطة ما بين أواسط أسيا، وجنوب غربها من ناحية، و ما بين قارات العالم القديم من ناحية ثانية.* كما أنها تشكل الفسحة القارية التي تملأ معظم الامتدادات الجغرافية الواصلة ما بين أربعة مسطحات مائية هي: بحر قزوين والأسود والمتوسط والخليج العربي، لذا فأن هذا الامتداد الجيوستراتيجي لهذه البلاد هو الذي يفسر اهتمام الإمبراطوريات القديمة والقوى المعاصرة بكوردستان، مثل روسيا القيصرية ثم الاتحاد السوفيتي ومن بعدهما كل من الدول الأوربية والولايات المتحدة الأمريكية. 2- مساحة كوردستان التي تقدر ب(500,000)كيلومترا مربعا(4)، والتي تعتبر من الحجوم الكبيرة في مقاسات الدول حسب تصنيفات الجغرافية السياسية(5) . تغطي معظم هذه المساحة سلاسل جبال زاجروس وأنتي طوروس ألبالغ طولها في كوردستان حوالي 1900كم والممتدة من مشارف خليج الاسكندرونة غربا وحتى الزاوية الشمالية الشرقية للخليج العربي مشكلة إحدى دعائم القوة لهذه البلاد من الناحيتين الدفاعية والاقتصادية نظرا لامتدادها الجبلي المحيطي الواسع، إضافة الى كونها كانت منذ العصور التاريخية، ولا تزال، ( الوطن القومي للأمة الكوردية)(6) ، و(موطن الكورد الأول)(7) . وفي الجغرافية السياسية، تحضي المساحة الكبيرة، باهتمام خاص عند حساب عناصر القوة الجغرافية الكامنة لأي إقليم أو دولة، لاعتبار ان أي بقعة منها يمكن ان تحتوي مستقبلا على موارد طبيعية غير مكتشفة، كما هو حال بترول كوردستان في العصر الحديث . لقد أثبتت التجارب التاريخية، كما يوءكد الأستاذ جمال حمدان، (ان لكل شبر من الأرض قيمة سياسية، منظورة وغير منظورة، كامنة أو كائنة، فمنطق المساحة عمق ستراتيجي هام وحاسم وشرط للحماية)(8) .وبالتالي فان اكتشاف النفط في كوردستان في أوائل القرن الماضي منح هذه الأرض وموقعها ومساحتها قيمة وعنصر قوة إضافيين. 3 - أهميتها الستراتيجية المتحكمة بقلب الشرق ألأوسط، وممراته ومفاتيح اجتيازه، التي كانت في نظر الغزاة عقدة أرضية تقف حائلا دون انجاز مطامعهم التوسعية شرقا أو غربا،إذ كانت جبال كوردستان حاجزا طبيعيا بوجه التوسع الإمبراطوري منذ سرجون الا كدي(2371_2316 ق.م ) . كما أخفقت إمبراطوريات أور وأشور وبابل المتعاقبة أيضا في اختراق حاجز جبال كوردستان اختراقا كاملا .كما خلقت هذه الجبال عوائق وصعوبات جمة لكل الغزاة مغولا كانوا أم تتار، بيزنطيين أو أتراك أو عرب. يقول بافيج:( ان مطامع الدول المختلفة بكوردستان نابع أولا من أهمية موقعها الستراتيجي كمنطقة دفاعية بالنسبة لإقليم الأنضول وبلاد ما بين النهرين وإيران)(9). وهي أيضا دفاعية ومن طراز خاص بالنسبة للكورد أنفسهم, فالمساحة الكبيرة وطبيعتها الجبلية وشعبها الجسور منح قيمة إضافية لأهمية جبال كوردستان الستراتيجية عبر كل مراحل التاريخ القديم والوسيط والمعاصر على حد سواء. لذا تقول ماريا بحق فيما يحص الأهمية الستراتيجية لكوردستان ان (موقع كوردستان شكل تاريخها , وحدد أهميتها الإقليمية والعالمية , وهو العامل الأساسي في فشلها في الحصول على الاعتراف الدولي بهويتها كدولة)(10) , ولعل ابرز قول في الأهمية الستراتيجية لكوردستان، كإقليم متميز داخل الحيز الجغرافي لمنطقة الشرق الأوسط، ودور جبالها في حماية الشعب الكوردي واستقلاليتها الحضارية والثقافية , هو قول، الميجر بورتن : ( ان جميع الإمبراطوريات الكبرى التي برزت وسقطت من حولهم, وكل الغزاة الذين عبروا من وطنهم من الشرق الى الغرب وبالعكس، فشلوا جميعهم في ترويض الكورد وفرض ثقافتهم عليهم, فكل من الأشوريين والإغريق والرومان والبارثيين والفرس والعرب والمغول والترك جربوا ذلك وفشلوا في إخضاع هذا الشعب الجبلي)(11) . 4- وظيفتها الجيوبولتيكية البينية العازلة، كسلاسل جبلية متصلة بشكل قوس محيطي كبير, لأعراق مختلفة، كالهندو- أوربية, و الطورانية, والسامية.من جهة، وبين حضارات وثقافات مختلفة أيضا، كالتركية , والفارسية, والعربية من جهة ثانية , وبين أقاليم بيئية متباينة كهضبة إيران وصحاريها الداخلية، وهضبة الأنضول شبه الجافة، وبوادي العرب القاحلة . لذا فان بيئة كوردستان الرطبة وشبه الرطبة ,ومناخها البحر متوسطي , وغناها النباتي, و الحيواني .والزراعي, وامتدادها بين بيئتين فقيرتين طاردتين للسكان, شكلت إقليما أكثر إغراء للقوى الخارجية، وهذا ما منح موقعها الجغرافي، على الدوام قيمة كبيرة عبر التاريخ.من هنا توالت الضغوط السياسية على الأمة الكوردية وهو ما يفسر أيضا , لماذا كانت كوردستان مرارا ضحية لسياسات القوى الخارجية الغازية, القريبة والبعيدة ,على حد سواء وهذا ما يفسر، كما يقول فيرجريف. (ظاهرة خروج الجماعات الرعوية الغازية عبر التاريخ من تلك البيئات الجافة نحو هذه البلاد الجبلية الغنية بمواردها الطبيعية المختلفة لتنشر الرعب والاضطراب بين سكانها الكورد القاطنين في كوردستان عند حافات تلك الصحاري) (12), كلما عانوا في سني القحط والجفاف، من الجوع والحرمان . وكما يقول البروفسور رايت , أستاذ الجيولوجيا في جامعة منسوتا الأمريكية، حول الوظيفة الجغرافية لكوردستان: (ان هذه الجبال تفصل سهول ما بين النهرين عن هضاب إيران والأنضول، وتقسم جنوب غرب أسيا جيولوجيا، وفيزيوكرافيا، ومناخيا، وثقافيا، كما خدمت كحاجز مؤثر بوجه التدخل الثقافي بين شعوب ما بين النهرين وشعوب داخل تلك الهضاب , وإنها تشكل مراع خصبة مغرية للرحل وأشباه الرحل, سكان الأراضي الواطئة المحيطة بها, وفي الوقت نفسه أمنت لسكانها الكورد الجبليين معاقل حماية أمنة) (13) وبسبب هذه الوظيفة الجغرافية العازلة لكوردستان, وامتدادها الشاسع, من خليج الاسكندرونة الى الخليج طولا , ومن جبال ارارات الى جبال حمرين عرضا, وللموقع البيني الذي تتمتع به , فقد أصبحت كوردستان , كما تقول ماريا أوشيا : بموقعها المحيطي هذا تؤدي وظيفة الإقليم أو ألمنطقة العازلة Buffer Zoneمن الناحية الجيوبولتيكية لأنها تحتل موقع التماس بين أقاليم العديد من الحضارات والأجنا س) (14).. ومن قوانين الوظيفة العازلة في الجغرافية السياسية هي أنها في الغالب , كما تقول مس سامبل , ( تتولد منها دولة حاجزة ) . (15) ويمكن ان تكون جبال كوردستان كذلك . ألهوامش: 1- Cart Dahlman, (the political Geography of Kurdistan), Eurasian geography and economics, vol.43, no.4, 2002, p.271 2-General staff, Mesopotamia expeditionary force, Military report on Mesopotamia, (Aria 9), Central Kurdistan, Simla, Government monotype press, 1920, p.1 3-Ralf S. Solecki, (Shanider: the first flower people), Alfred A. Knopf, New York, 1971, p.14 * قبل تحول طرق التجارة الدولية في العالم القديم من الطرق البرية الى الطرق البحرية , بعد اكتشاف فاسكودي كاما رأس الرجاء الصالح عام1497 , كانت كوردستان هي ملتقى تلك الطرق البرية (طرق القوافل), كالطريق الإمبراطوري الذي فتحه الملك الفارسي داريوس في الحقبة الأخمينية والممتد من سوسه الى ساردس عبر اربيل والذي كان يخترق معظم أراضي كوردستان وطريق الحرير الذي كان يربط الشرق الأقصى بأوربا عبر أراضي كوردستان مع ذلك ضلت كوردستان تتمتع بنفس الأهمية من النواحي العسكرية والإستراتيجية (السوقية)لجيوش القوى المحيطة بها.انظر: Maria T.O shea, (Trapped between the map and reality: Geography and perception of Kurdistan), Routledge, New York, London, 2004, p.18 وكذلك:جوناثان راندل,(أمة في شقاق: دروب كردستان كما سلكتها), ترجمة فادي حمود, دار النهار, بيروت,1997,ص31 4-خارطة كوردستان مطبعة أليأس, القاهرة, 1947,الملحق , وذكرت دائرة المعارف الفرنسية أن مساحة كوردستان تبلغ530000 كيلو مترا مربعا, وأشارت إليها ماريا أوشيا بأنها ما بين 400000 - 450000 كيلومترا مربعا , راجع : 1-Encyclopaedia Universalis, vol, 9, 1968, p.719 2-Encyclopaedia Universalis, Corpus 13, 1989, p.380 3-Maria T.O shea, op.cit. p.18 5-تصنف أحجام ألدول(مساحاتها)في ألجغرافية ألسياسية وفق ألاتي : أ-دول صغيرة جدا مساحتها أقل من 25000 كم مربعا مثل لبنان . ب-دول صغيرة مساحتها ما بين25000كم مربعا- 150000كم مربعا مثل هولندة. ج-دول متوسطة مساحتها ما بين 150000-350000 كم مربعا مثل بولندة. د-دول كبيرة مساحتها ما بين 350000- أقل من 2,5 مليون كم مربعا مثل فرنسا و (كوردستان) . ه-دول كبيرة جدا تزيد مساحتها عن 2,5 مليون كم مربعا مثل كندا وروسيا . وهناك دول أخرى تسمى بالدول القزمية مساحتها ما بين نصف كم مربعا , مثل الفاتيكان , و62 كم مربعا مثل سان مار ينو. أنظر:- Martin Ira Glassner, (Political Geography), Johnwiley&Son Ibc, New York, Singapore, 1993, p. 66 6-General staff, op. cit., p1 7- دانا ادم شمدت , (رحلة الى الرجال الشجعان) , ترجمة جرجيس فتح الله المحامي , مكتبة دار الحياة , بدون سنة طبع ,ص 342 8-جمال حمدان, (الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى:دراسة في الجغرافية السياسية) ومكتبة مدلولي , القاهرة , 1966 , ص342 9-بافيج , ( كردستان والمسالة الكردية ) , ترجمة برو ,ط1 , 1978, ص 10-Maria T. O Shea, op. cit., p.189 11-Major H. M. Burton, (The Kurds), Journal of Royal Central Asian society, vol. Xxxi, part 1, January, 1944, p.72 12-جيمس فيرجريف , (الجغرافيا والسيادة العالمية ), ترجمة علي رفاعة الأنصاري ومحمد عبد المنعم الشرقاوي ,مكتبة النهضة العربية , القاهرة , 1956, ص97 13- H. E. Wright, (Pleistocene glaciations in Kurdistan), Elsceitaltier und Gegenroaart, Band 12,spite, 131-164, Ohringer,Wurtt1,November1961,p.136 والترجمة العربية: ه. ا. رايت , (العصر الجليدي البلاستوسيني في كوردستان) ,ترجمة فؤاد حمه خورشيد, مطبعة دار الجاحظ , بغداد, 1986, ص17 14- Marsh, Dwight W.,) the Tennesseean in Persia and Koordistan (, Philadelphia: presbyterian Board of publication, 1869, p110. and: Maria T .O shea, op.cit. pp.19, 25 15-Ellen Churchill Semple, (Influences of Geographic Environment on the basis of Ratzel system of Anthropo-Geography), Kentucky, 1911, p.440
نحن الشعب الكردي نؤمن ايمانا راسخا بالوحدة، ولا يوجد على الارض شعب عانى مثلنا نحن الشعب الكردي من التقسيم والتجزأة والاحتلال منذ انهيار الدولة العثمانية، وان (اخر اكبر شعب مستعمر حتى اليوم هو الشعب الكردي وارضه الكردستانية)، وكل كردي يؤمن بالوحدة الوطنية الكردستانية، اكرر الوحدة الوطنية الكردستانية، وليس اي وحدة اخرى مع اي من الشعوب الجارة المحتلة لنا من اتراك وفرس وعرب، فنحن لسنا اتراكا لنكون جزءا من دولة الاتراك = تركيا، كذلك لسنا فرسا لنكون جزءا من الدولة الفارسية ولا الدولة العربية العراقية ولا الدولة العربية السورية، بل ان الوحدة الوطنية بالنسبة لنا هي توحيد ارضنا الكردستانية لشعبها الكردي، ولاقامة دولته عليها كباقي شعوب الارض الاصيلة، ولا اتحدث عن شعوب غير اصيلة مثل الامريكيين الذين يتكونون من مهاجرين ابادوا وطردوا السكان الاصليين من الهنود الحمر، واستوطنوا ارضهم. يطالب الكثير من العراقيين بالوحدة الوطنية بضمنها مستعمرتهم كردستان، كما يفعل الاتراك والفرس، ويستنكرون علينا ان نطالب بوحدتنا الوطنية، بل انهم حتى لا يرضون بوحدة وطنية مع الشعب الكردي وارضه الكردستانية كلاَّ دون تجزأتها الى اربعة قطع، من المؤكد ليست المشاركة مع اي من الشعوب التركية او الفارسية او العربية في دولة واحدة من مطاليب اي كرد في اي من اجزائها، لكنني اقول هذا افتراضا ليس الا، لان توحيد الاقسام الكردستانية ستؤدي باي من الدول التركية او الفارسية او العربية العراقية او السورية الى ان تتحول الى اقلية نسبة الى الكرد، وهذا ما لايريدونه لوحدتهم الوطنية، بل يريدون الوحدة ليبقوا الاخ الاكبر للكرد المحتل. وادعاءات الوحدة الوطنية المطروحة اليوم تخرج من العراق اكثر من غيرها غب انسحاب، او الاصح انهزام القوات الامريكية، ورغم مطالبات الكثير من السنة العراقيين باقامة اقليم او اقاليم خاصة بهم، بعد تبيانهم لحقيقة وضع العراق غير القابل للاستمرار بشكله الحالي لتنافر مكوناتها، وزيف رتقها الاصطناعي كدولة واحدة من قبل الاستعمار البريطاني لغايات خبيثة اهونها هو ابقاؤها بؤرة آسنة تجذب الجراثيم لنفسها والمنطقة، ولا اغبى من الذي يعتقد ان المستعمر الانكليزي اسس الدولة العراقية على هذه الشاكلة المشوهة الممسوخة، لسواد عيون العراقيين. لم يكن عدم الانسجام بين المكونات القومية والدينية والمذهبية في مايسمى اليوم بـ(العراق) من صنع نظام صدام وجمهوريته المخيفة، كما يتوهم البعض، بل كان هذا من صنع ذاك، فالعراق التاريخي والجغرافي والقومي والخ... لم ولن يشمل ارض كردستان التي هي جزء من ارض قومية لاكبر شعب مستعمَر حتى اليوم، وقد كان الملك فيصل الاول اكثر فهما من هؤلاء ومن كل عراقجيي اليوم المطالبين بالوحدة الوطنية على طريقتهم الاحتلالية، حين قال ما مفاده: ان العراقيين ليسوا شعبا واحدا، بل مجموعات غير منسجمة، ولن يظلوا متماسكين طويلا... وما يعانيه هذا الكيان المصطنع المسخ من امراض هي بسبب ذلك، فالمسخ لا ينتج الا مسوخات .
الجمعة, 16 كانون1/ديسمبر 2011 13:14

ردا على مقال خليل كارده : كاترين ميخائيل .

سبق وان نشرتُ مقال الاسبوع الماضي اوا بعنوان" المسيحيون واليزيديون الضحية في كردستان العراق" وأثار غضب حركة التغيير مما أدى بالكاتب خليل كرده بالرد على مقالي والان أرد عليه لتوضيح الامور للقارئ ولحركة التغيير . نص بيان الرسمي لحركة التغيير كما نُشر في موقع الحركة نقلا عن موقع عنكاوا نتابع عن كثب وبدقة الاوضاع المتشنجة والمتوترة في مناطق بهدينان , عشية المستجدات التي حدثت أمس الجمعة والتي بلغت حد مهاجمة مقرات الاتحاد الاسلامي وإحراقها في كل من " زاخو وسميل ودهوك وقسروك ". إننا في حركة التغيير نعتقد بان مقار جميع الاحزاب السياسية لها حرمتها وحصانتها الخاصتين وينبغي لاجهزة حكومة الاقليم الامنية ضمان سلامتها وحفظ امنها على نحو تام, وحفظها من اي عبث الايادي المخربة . أن هذه ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها مقرات الاحزاب السياسية وخصوصا احزاب المعارضة الى الهجمات والاعتداءات تخريبا وحرقا , اذ ان مقرات حركة التغيير تعرضت لاعتداءات بالتخريب والحرق عقب احداث شباط الماضي , فيما اتخذت اجهزة حكومة الاقليم الامنية موقف المتفرج على الاحداث , ولهذا السبب تحديدا لم يتم حتى الان اعادة فتح مقرات الحركة في تلك المناطق . داعين في الوقت ذاته حركة التغيير تحمل الاجهزة الامنية الرسمية الى نبذ موقف المتفرج عند وقوع مثل هكذا احداث . الدكتور شاهو سعيد المتحدث الرسمي باسم حركة كوران http://gorran.net/%28A%28luxrjoXozAEkAAAANWNhNDk5MmMtMWIxNi00Y2NmLWEwMzUtYzk3MmU5YzVmODk3G6-i-Qd9B04ypgfP0-2wxF8Au3k1%29%29/Ar/Detail.aspx?id=990&LinkID=44&AspxAutoDetectCookieSpport=1 أتسأل أين كلمة الادانة لاعمال التخريب ضد المواطنين في هذا البيان ؟ أين كلمة المسيحيين واليزيدين الضحية ؟ هل هناك اية كلمة تضامن مع الضحايا ؟ أخي الكاتب إدعيتَ ان حركة التغيير تأخذ العدالة الاجتماعية أحد أركانها الاساسية إذن اين العدالة في بيانكم عندما تُغيبون الضحية ؟ إنكم تذكرون الاصلاح الاداري والاقتصادي هل تهديم محلات أبناء الشعب ومصدر رزقهم تدخل في برنامج الاصلاح الاقتصادي ؟ علما في مقالتي وجهتُ إدانة للعنف ضد مقرات الاحزاب أياً كانت وأكيد كان يتضمن مقرات جميع الاحزاب دون إستثناء . ذكرتَ في مقالتكَ إني عضوة في الحزب الشيوعي هذه معلومة خاطئة . أولا كنت عضوة في الحزب وحاربتُ سبعة سنوات ضد النظام السابق وكنت في بهدينان أيام الهجوم على مقرات بشتاشان . وأنا أعتز بتاريخي النضالي الذي أحمله على كتفي دون ان أمس أحدا غير النظام الدكتاتوري المقبور والان أكتب وأنتقد كل مَنْ يُحاول إضطهاد أية قومية من قوميات العراق ومنها قوميتي الصغيرة التي لم تقتل ولم ترتكب اية جريمة بحق أحد , كما أقف ضد التيار الاسلاموي المتطرف الذي يريد إرجاع البلاد الى زمن العصور القديمة . وأقول لم يكن موقف حركة التغيير من هذا البيان غير كسب الحركة الاسلامية الى جانبها لاعلان جبهة ضد حكومة أقليم كردستان وأنا من حقي ان أدافع عن رأي .

أولا أشكر جميع الأصدقاء سوريين وعربا وسوريين عربا وأكرادا على تضامنهم الجميل والحار والصادق حول مجريات 30 ساعة التي قضيتها في رحلتي بشكل متواصل بين أربيل وباريس التي لم أستفق منها حتى الآن إن كانت واقعا أم كابوسا ! لكن ما أفاقني منها هو ما نقله الكثيرون من الأصدقاء على لسان وزير الثقافة في كردستان، الذي تبنى رواية أمن المطار ولم يبحث عن المسافة الضرورية له كسياسي ومن ثم كمثقف عن العقل الأمني الذي لا يدير مطار أربيل فحسب بل ويدير مطارات وبحار وطرق وشوارع حياة ومقابر العالم العربي والشرق الأوسطي ... لن أتحدث عن حديثه حول مشكلة الاسم في جواز سفري الفرنسي المؤقت ريثما نعود قريبا وخلال أسابيع إلى الوطن ، لكن سأكتفي بتعليق صغير لشرطية فرنسية شابة دون أن يكون لها تاريخ من عنفوان استبداد الشرق الأوسط، وذلك في مطار باريس |(شارل ديغول) ،عندما علقت بعد تصفح جواز سفري بأن السيد عيد جال العالم بوثيقة السفر الفرنسية هذه وفق الفيز والتأشيرات التي تملأ وثيقته، لكن أحدا ما في كل دول العالم لم يلاحظ أن ثمة مشكلة في كتابة الاسم إلا مخابرات كردستان (العظيمة الحرة) التي تتشبه بمخابرات خصومها القومجيين البعثيين: الصدامية-أو الأسدية ، وذلك فظاظة وسطوة واستعراضا للقوة دون أن تمتلك خبرتها وذكاءها وخبرتها ... وهنا تذكرت حكمة ابن خلدون عن موضوع محاكاة المهزوم للمنتصر عليه أو محاكاة الضحية للجلاد، متذكرا في الآن ذاته أوساط مطارات حلب ودمشق عندما كنت أعود إليها، حيث رائحة الكآبة والحزن والخوف والقبح تتعايش مع النذالة والخسة وقابلية كل القيم للبيع ... صدمني السيد وزير الثقافة أكثر وأكثر وهو يدافع عن جهاز أمن المطار، عندما تحدث عني بأني لم أبلغهم بسفري وتاريخ وصولي ... هذا التاريخ الذي عادة ما كنت أسأل المكلفين بدعوتي من قبل مجموعته الداعية حول برنامجه، وحول مواعيد السفر باعتبار أنهم هم من حجزوا وحددوا التواريخ: تواريخ القدوم والمغادرة وهم من أرسل بطاقة الطائرة. والأغرب من ذلك في شأن الوزير أنه عوضا عن التنصل من هذا الموقف الذي يهبط به ليس عن مستوى أية علاقات بشرية متحضرة، بل عن أي مستوى يتعلق بمفهوم الدولة والإدارة والتنظيم، وكل ذلك من أجل أن يبرئ جهاز بلده الأمني من حالة الالتحاق التبعي المذل لأساتذتهم الأمنيين البعثيين: في بعث صدام أو بعث الأسد ... حيث يقول : لو أنهم عرفوا بتاريخ قدومي لأرسلوا من يستقبلني، في حين أن الأصدق كان ممثلهم الحزبي في باريس المتورط مباشرة بدعوتنا واتصالنا، الذي فسر عدم وصول مندوب وزارة الثقافة لاستقبالنا بأنه لم يستطع الوصول "لدواع أمنية"، فلم يتمكن من الوصول إلى نقطة الاستقبال وهذا ما تثبتنا منه عندما حاولنا أن نفهم الأمور من مندوب الوزارة الذي طرد أمنيا لكن السيد الوزير يصر على أنه لا علم له بتاريخ وصولنا الذي حدده بنفسه مع متعاونيه ...على كل حال لست مفاجأ بوجود مسؤولين كبار بكردستان لا يتمكنون من مصارعة أو مجالدة عريف في المخابرات وذلك وفق النموذج الملهم لهم (الصدامية والأسدية) ...ولكن مع ذلك ينبغي أن لا نكذب، ولكن إذا كان لابد من الكذب وفق مقتضيات الأنظمة العربية والشرق أوسطية (نقصد الكردية هنا) فعلينا أن نتمتع بالحصافة والرهافة في والإبداع والمراوغة في فن الكذب، لا أن تكون الكذبة من نوع (أن ضيفنا الذي حددنا له موعد زيارتنا ، فجأة زارنا دون علم منا بالموعد الذي حددناه له سلفا عندما حجزنا له بطاقة الطائرة!) ،لأن الله يحب عباده الصادقين .. حتى ولو كذبوا فيجب أن يستخدموا نعمة الله عليهم بالدهاء والمكر في قول الحقيقة فلا يزينون الكذب بالدعوة إليه صراحا براحا للاختفاء من مغبة الصدق ومستحقاته وتوابعه .... حتى ولو كان الكذب في خدمة الأجهزة الأمنية السورية التي لم يستطع سوري أن يرى في منعنا من دخول كردستان التي منحتنا يوما وسام (صداقة الشعب الكردي) ، سوى أنها وصاية للمخابرات السورية على مخابرات كردستان وهذا ما يفسر القلق الذي انتاب الجميع من أن تكون المخابرات الكردستانية قد سلمت الدكتور عيد للمخابرات السورية!
الخميس, 15 كانون1/ديسمبر 2011 13:15

واحة للحرية اسمها ركن الدين : دلور ميقري .

في قلب دمشق، القديمة، وحيثما وجّهتَ بصركَ ناحية الشمال، فإنه سيحط فوق جبلها العصيّ، الحالق. ثمة، من الممكن رؤية حيّ الأكراد، العريق؛ الذي غلبَ عليه اسم " ركن الدين " منذ نهاية خمسينيات القرن المنصرم. هناك، تستلقي بوداعة دور أهالي الحيّ، والمتماهية مع صخور جبل قاسيون المهيب؛ الجبل الأسطوريّ، المُتداول القداسة منذ زمن الخليقة، بحسَب اعتقاد المؤمنين: كانَ على أبينا، آدم، أن يلمّ أحزانه في أحد كهوف الجبل؛ وكان على ابنه القتيل، هابيل، أن يُضرّج بدمه في كهف آخر، مجاور؛ ومن كهف إلى كهف، تتوالى أسماء الأنبياء والملائكة؛ من إبراهيم إلى جبريل. وإذا كانَ مؤمنو الكرد، البسطاء، قد أيقنوا دوماً بأنّ مدينتهم، اورفه، الواقعة إلى الشمال من الحاضرة الحلبية، هيَ مسقط رأس أبي الأنبياء، فلا غروَ أن تكون دمشق، بدورها، سليلة هذه القداسة؛ حتى أنهم ما زالوا إلى زمننا الحاضر يطلقون عليها لقبَ " شام شريف ". ويخبرنا الشاعرُ والمتنوّر البارز، جكَر خوين، في مذكراته الشخصية، عن اعتقادٍ كرديّ، طريفٍ، بأنّ الشامَ هوَ فردوسُ الله، الموعود، وإليه يُجتبى صفوته عند حلول يوم القيامة. ويستطرد الشاعرُ بالقول، أنّ شيوخ الكرد اعتادوا على دعوة رعيّتهم للهجرة إلى الشام، الشريف، لكي يحظون بقيامة الله وجنته. المفردة الأخيرة، كانت دائماً هي توأم دمشق: غوطة غناءٌ، تتباهى بغابات كثيفة من الأشجار المثمرة؛ نهرٌ دافق، أسماه الأغريق القدماءُ بنهر الذهب، نظراً لعذوبة مياهه وصفائها؛ طقسٌ معتدل، يغلبُ عليه ريح الجبال القريبة، كما ونسيم البوادي البعيدة. وأبعدَ من أساطير الأقدمين، كان للكرد موعدٌ آخر، حقّ، مع التاريخ الدمشقي. إنّ عاصمة بني أميّة، التي حملت ياسمينها حتى جنائن الأندلس، كانت بعد ذلك بخمسة قرون قد أضحت حاضرة بني أيوب، الكرد. من هنا، انطلق صلاح الدين في حملة تحرير البلاد المقدسة؛ وإلى هنا، سيق أعظمُ ملوك أوروبة كأسرى مكبلين السلاسل الحديدية. ولكنّ هذا السلطان، الفريد، لم يُصبح أسطورة في المشرق والغرب بسبب انتصاراته وحسب. بل إنّ أخلاقه النبيلة، تواضعه وتسامحه تحديداً، هما من رسّخا أسطورته هذه. فلا عجبَ، إذن، أن يصبح ضريحُ صلاح الدين، في قلب دمشق القديمة، مزاراً أثيراً لدى السياح الغربيين، المعجبين بسيرة صاحبه. أما اسم سلطاننا، فإنه أضحى أيضاً على كلّ لسان في المدينة؛ طالما أنه متواشجٌ مع اسم أهمّ أحيائها: الصالحية. ثمة، وأينما جلتَ بعينيكَ، ستجدُ آثار صلاح الدين وأخلافه؛ من مدارس ومكتبات ومساجد ودور حديث وخانقاهات وقيساريات وحمامات ومقامات. هناك، إلى الشرق، يقومُ الحيّ المجاور؛ الذي ارتبط باسمه وتأسيسه مع اسم ومآثر بني أيوب: صالحية الأكراد. ولم يكن بالمستغرب، والحالة كذلك، أن يُستهلّ عمران صالحية الأكراد بمقام " ركن الدين "؛ أحد قادة صلاح الدين، المشهورين بالعلم كما وبالمقدرة العسكرية. وهو المقام، على أيّ حال، الذي قدّرَ له أن يُمسي نعتاً لحيّ الأكراد هذا، كما سبق ونوهنا في مبتدأ القول. كم هوَ رائعٌ، اليومَ، أن يُضحي واحة ً للحرية، هذا الحيّ الدمشقيّ، التليدُ العراقة. كم هيَ بليغة، وعالية، صرخاتُ أحرار حيّ ركن الدين، المُتهادية من سفوح قاسيون وحتى مشارف الغوطة وبردى. أجل، إنها أصواتٌ هادرة تصدى في كلّ أحياء دمشق، في يوم آخر للغضب السوريّ؛ في جمعة أخرى للثورة: جمعة الحرية / آزادي. ولِمَ العجَبَ؛ ألم يكن حيّ الأكراد، منذ زمن العثمانيين، إحدى بؤر الثورة على الولاة، الطغاة؟ ألم يكن شمدين آغا، زعيم الحيّ، أحد قادة العامية الشامية؛ التي أسسها ثوار الشام عام 1830، كبديل عن سلطة الوالي العثماني، سليم باشا، المندثرة، بعد مقتله على أيديهم؟ أليسَ أحد أحفاد الآغا نفسه، عبد الرحمن باشا اليوسف، وكان آخر أمراء الحجّ في السلطنة، قد اختاره الملك فيصل ليكون رئيساً لمجلس النواب؟ وفي زمن الإنتداب الفرنسيّ؛ ألم تروى تربة ميسلون بدم وزير الدفاع السوريّ، يوسف العظمة، الكرديّ الدمشقيّ؟ وعندما اقتحمَ الجنرال غورو، الفاتح الاستعماريّ، مقامَ صلاح الدين ليهزأ بذكراه؛ ألم يتعاون أبطال حيّ الأكراد مع أبطال حوران، في محاولة اغتيال هذا الجنرال المتغطرس؟ وفي معركة المسيفرة، الشهيرة، أما كانَ العديدُ من شهداء كرد دمشق متعانقين مع شهداء درعا؟ درعا.. درعااااا، عارُ البعث وحفرة سقوطه، الأبديّ؛ درعا، التي تنهض اليومَ من موتها، أكثر حياة وخلوداً، لكي تصرخ بصوت 23 مليون طفل وامرأة وشاب وشيخ ورجل: آزادي، آزادي.. حرية، حرية. من القامشلي إلى حوران، الشعب السوري مابينهان. ومن عامودا؛ من الدرباسية؛ من الحسكة؛ من ديريك؛ من سري كاني؛ من كوباني؛ من عفرين؛ من شيخ مقصود الحلبي ؛ من جبل الزاوية الأدلبي؛ من حيّ البرازية الحموي؛ من جبل الأكراد باللاذقية؛ من حيّ الأكراد في تلكلخ؛ ومن حيّ الأكراد في دمشق.. آزادي، آزادي.. حرية، حرية.
الأختلاف في الرأي وفي الموقف او الإنتماء ـ خارج إطار المفهوم الديمقراطي ـ هو مبرر للانتقام وكيل التهم ونشر الفوضى والدعوة الى العنف ، وخلاف ذلك فإن الإختلاف في المواقف والرأي والأنتماءات في معايير الديمقراطية يشكل حالة صحية لتحقيق التعددية والتنوع في مجتمع يسوده التعايش والتسامح في إطار دولة القانون ، ورأينا في اقليم كوردستان باننا لسنا في غابة او دولة اللاقانون بل نشعر ونكتب بأننا في دولة القانون . حسب انطباعي عن اقليم كوردستان بعد زياراتي المتكررة ومن قنوات الأعلام المقروءة والمرئية والمسموعة بأن هناك أيقاع مرتفع من الصراحة في الأحاديث والجدالات السياسية ، وهذه حالة صحية بأن يكون بمقدور كل شخص او جهة سياسية التعبير عن رأيه بما يشاء ويفكر بصوت عال ، كما يقال ، بشرط ان لا يؤذي الاطراف الاخرى مادياً او معنوياً ، اي بمعنى آخر يحق لكل طرف ان يكون له رأي مخالف مع الآخر وحتى لو كان الآخر له مسؤولية كبيرة في الدولة ، وهذه مسؤولية كبيرة مشتركة تقع على عاتق الحكومة والمعارضة ، لأنه دون المكاشفة والصراحة تؤول الأمور بمرور الزمن الى الركود والفساد ، كما يحدث للماء الراكد الآسن حيث تنمو الطحالب والأعشاب الضارة . أحداث زاخو الأخيرة قد اربكتنا وكنا نعتقد اننا نعرف كل شئ عن اقليم كوردستان وإنه ماض ٍ في تحقيق الديمقراطية والتعايش بين مكونات هذا الأقليم ، وإن هيبة القانون مصانة فلا احد فوق القانون ، وإن اي مطلب لأية فئة ينبغي ان يمر عبر قنوات القانون وليس خارجها . لكن الذي حدث في زاخو وامتد الى مناطق اخرى في الأقليم كان خارج إطار القانون ويمكن وصفه بأنه حالة من الفوضى والفلتان الأمني ليس إلا . ولهذا أقول اربكتنا الحوادث الأخيرة هل نحن في دولة القانون ام نحن امام حكم اللاقانون ، فتغيب الحكومة ليقوم الخارجون عن القانون بملئ الفراغ الذي تركته الحكومة . بكل المناسبات نكيل الثناء للقوات الكوردية المختلفة التي تفرض الأستقرار والأمن على المناطق المتنازع عليها ونسير ليلاً ونهاراً في مسالك وطرق آمنة بفضل تلك القوات إن كانت من الشرطة او الأسايش او غيرها ، لكن الأحداث الأخيرة قد اوقعتنا في حيرة من امرنا . فهل كنا مخطئين في تصوراتنا وتقديراتنا ؟ وهل ان الوضع في اية لحظة مرشح للتدهور ؟ من حق المعارضة إن كانت حركة التغيير او الأسلاميين من حقهم ان يتلهفوا الى سدة الحكم وهذا حق مشروع ومكفول للجميع ، على ان يكون ذلك عبر صناديق الأقتراع وليس خلافها ، وهذا حق مكفول للمعارضة ولابد من الإقرار إن مساحة الحرية المتوفرة في اقليم كوردستان ، والتي من خلالها استطاعت حركة التغيير ـ ككيان فتي ناشئ ـ ان تحرز هذا الكم المهم من المقاعد في برلمان الأقليم وهذا ينطبق على الأحزاب الإسلامية التي اخذت حصتها من تلك المقاعد بوجود حرية الأنتخابات التي كانت مكفولة للجميع ، وهذه حالة صحية من اللعبة السياسية في اقليم كوردستان . بعد اطلاعي على تصريح النائب لطيف مصطفى من حركة التغيير عن الأحداث المنشورة في صوت العراق وعنكاوا : ( بأنه يتوقع تكرار أحداث زاخو بصورة أشد، وذلك لعدم قيام أحزاب السلطة بالاستجابة لمشاكل إقليم كردستان. مضيفاً : إن الحزبين الحاكمين في إقليم كردستان (الحزب الديمقراطي، الاتحاد الوطني) غير مقتنعة بمطالب تظاهرات شباط الماضي التي حصلت في السليمانية وكذلك إحداث زاخو، او تتجاهلها) . هذا الكلام مفهوم من الأستاذ لطيف مصطفى ، لكن السؤال الذي يطفو على السطح هو : مادام الحزبان الحاكمان ، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والأتحاد الوطني غير مقتنعين بمطالب تظاهرات شباط الماضي ولم يستجيبا لمطلب المتظاهرين : ما دخل الأيزيدية والمسيحيين في الموضوع ؟ لماذا تحرق محلاتهم وتقطع مصادر ارزاقهم ؟ اليست هذه طريقة للانتقام من الطرف الضعيف ؟ وهي حالة عدم استطاعتهم مواجهة الطرف القوي فيحاولون النيل من الأضعف منهم ، وإلا ما علاقة هذه المكونات بعدم الأستجابة لمطاليب المعارضة ؟ إنها معادلة عسيرة على الفهم ، لماذا ينبغي ان تكون الحلقات الضعيفة في المجتمع هي التي تدفع ضريبة الخلافات والأختلافات ؟ ثم لماذا يكون الرئيس مسعود البارزاني في الساحة لوحده مستعد لحمل السلاح للدفاع عن تلك المكونات ، لماذا لا يكون معه الأخرين بما فيهم المعارضة من حركة التغيير والأحزاب ذات التوجه الأسلامي ؟ في الحقيقة انا شخصياً ـ وربما هذا تقصير مني ـ لا ادري الى اين تتجه بوصلة حركة التغيير ، إذ دائماً اشير الى ان حالة المعارضة السياسية التي تقودها حركة التغيير في اقليم كوردستان وهي حالة ضرورية وصحية لمسيرة اقليم كوردستان في بناء الديمقراطية ، وإن هذه المعارضة هي بمنأى عن الدوافع الدينية والطائفية كما هي الحالة في الحكومة العراقية المركزية . ولا ادري ايضاً عن توجهات الأحزاب الإسلامية ، التي تشكل مع التغيير كتلة المعارضة . هل توافق هذه الكتلة على حقوق الأقليات في اقليم كوردستان ؟ وأين تقف المعارضة من حقوق شعبنا الكلداني الذي نشعر بأنه المكون الوحيد الذي همشت حقوقه القومية والسياسية ؟ لست كاشفاً لسرٍ او معلومة جديدة ، حينما اؤكد ان شعبنا الكلداني وبقية مسيحيي العراق من الأرمن والسريان والأشوريين ومن الأخوة الأيزيدية والصابئة المندائيين والكاكائيين والشبك وكل المكونات الدينية والمذهبية تطمح لأن تعيش بسلام ووئام مع المكونات الأخرى من النسيج المجتمعي العراقي إن كان في اقليم كوردستان او في عموم الوطن العراقي .
مع التطورات الجارية في العالم العربي، وما جرى لكردستان العراق وصولا إلى جنوب السودان والحديث هنا أو هناك عن الفيدرالية نموذجا للحكم، أزداد الجدل بين القوى السياسية في العالم العربي بشأن إقامة نظام فيدرالي ولاسيما في الدول التي فيها أكثر من قومية أو طائفة ودين، ولعل مصدر هذا الجدل المتصاعد هو اختلاف رؤية هذه القوى للفيدرالية كنظام ومفهوم سياسي حيث وصل هذا الاختلاف في كثير من جوانبه إلى درجة التناقض، ويمكن تقسيم هذه الرؤى إلى رؤيتين. الأولى: وتمثلها القوى ذات الايديولوجية الشمولية الدينية والقومية، ومع اختلاف مرجعية هذه القوى فأنها ترى أن الفيدرالية هي مقدمة للتقسيم كما هو الحال في العراق ، كما انها ستؤدي إلى إذكاء الصراع الطائفي والقومي والاجتماعي ضمن الدولة الواحدة. الثانية: القوى الديمقراطية المتمثلة بالليبيرالية والعلمانية والقومية في الحالة الكردية في العراق والقوى الشيعية في الجنوب، وترى هذه القوى على اختلاف نظرتها إلى الفيدرالية على انها تشكل ضمانة لعدم عودة الديكتاتورية وطريقة عقلانية لإدارة البلاد وتوزيع السلطات وممارسة الحكم والديمقراطية وتوزيع الثروات وتحقيق التنمية الشاملة بعيدا عن مفاهيم المركزية التي حصرت السلطة والقرار في المركز . في الواقع، مع المبررات التي يسوقها الطرفان والتي تبدو منطقية لدى الجانبين نظرا لتعقيدات الوضع في العالم العربي وتحمل مشهده السياسي أكثر من وجه في ظل تداخل حراك الداخل مع العوامل الخارجية يمكن القول ان ثمة عوامل تجعل من الجدل الجاري جدلا مثمرا على أمل إيجاد نقاط مشتركة من خلال الحراك الجاري والحوار والتعامل بعقل سياسي مفتوح كي لا تبدو الفيدرالية انها مجرد فكرة أمريكية- إسرائيلية كما يقول البعض،ولعل هنا ينبعي التوقف عند العوامل أو النقاط التالية: 1- ان الفيدرالية تبدو حتى الآن بالنسبة لمنطقتنا فكرة غربية قادمة عبر الأطلسي، أي ان المنطقة تفتقر إلى ثقافة الفيدرالية ومفاهيمها على صعيد الإدارة والحكم وأسلوب التنمية فيما لاتزال الأفكار الايديولوجية سواء القومية أو الدينية الضيقة تتحكم بأنساق التفكير، ولعل هذا ما يدفع بالعديد إلى رفض الفيدرالية دون التمعن في فوائدها المستقبلية خاصة وان البعض الأخر يرى ان الفيدرالية لا تعني التقسيم - بل وحسبهم - أصبحت طريقة وحيدة لتوحيد بعض الدول / العراق – السودان .. الخ / وحفظ الوحدة الجغرافية لهذه الدول بعد ان قطعت الأقاليم في هذه الدول أشواطا بعيدة في مجال التأسيس لبنية محلية في الحكم والإدارة حيث تجربة إقليم كردستان العراق في التأسيس لمثل هذا الحكم . 2- ان الفيدرالية كمفهوم تم الموافقة عليه بموجب استفتاء في العراق كما تم إقراره دستوريا و وافقت القوى التي تعترض على الفيدرالية على هذا الدستور، وبالتالي الرجوع عنه يشكل انتكاسة سياسية للعملية السياسية الجارية ويشرع الباب أمام تعميق الانقسامات السياسية والتدخلات الخارجية، وبالتالي فان الرفض هنا قد يكون طريقة للتقسيم، وعليه فان من يرفض الفيدرالية التي أسست دستوريا قد يتسبب بالتقسيم ودفع العراق أمام المجهول . 3- ان البحث عن صيغة متطورة للدولة العربية بعد فشل تجربة ما بعد الاستقلال فى تحقيق التنمية والديمقراطية والحرية يتطلب الإقتداء بتجارب ناجحة في الحكم والنظام والإدارة والتنمية، وهنا يجري الاستشهاد بالتجارب الفيدرالية التي سادت أوروبا مع اختلاف نماذجها والتي حققت في النهاية لأوروبا نهضة شاملة حققت لدولها المزيد من التقدم . وانطلاقا من هذه العوامل فان السؤال الذي يطرح نفسه هنا،هو لماذا رفض الفيدرالية والنظر إليها كأنها تعني التقسيم لا أكثر ؟ إذا كان الجواب هنا ينصب في خانة الإيجابية فان مثل هذه الإيجابية تستند إلى ثلاثة مسائل أساسية كما هو الحال في العراق. الأولى : تعدد مكونات الشعب العراقي، قوميا ( عرب – أكراد – تركمان ) دينيا ( إسلام – مسيحية) وطائفيا ( شيعة – سنة ) وبالتالي مثل هذا التعدد يتطلب نوعا من الإطار القانوني والسياسي لحماية الخصوصية والاستقلالية المحلية أولا، ومن ثم لضمان المشاركة والتمثيل في الحياة السياسية ثانيا، وبالتالي نيل الاهتمام في مجال المشاريع والتنمية والبناء ثالثا. الثانية: ان تجارب الحكم السابقة في العراق والتي اتسمت بالمركزية وبحكم الحزب الواحد وصولا إلى دكتاتورية صدام .. هذه التجارب وما خلفتها من انقسامات ومآس في مختلف مناطق العراق أدت إلى قناعة لدى معظم القوى العراقية بأن أسلوب الحكم المركزي لم يعد يناسب إدارة الدولة العراقية وأن الفيدرالية كصيغة حكم قد تكون الأنسب لمنع عودة الحكم الدكتاتوري إلى البلاد . الثالثة: البعدان القومي والجغرافي، إذ لا يخفى على أحد ان الإقليم الكردي في الشمال يحظى بخصوصية قومية كردية، وكإقليم فيه شعب كردي له مطالب وحقوق كثيرا ما كانت سببا لحروب وصراعات بين الأكراد والحكومات العراقية المتعاقبة منذ ما قبل استقلال الدولة العراقية ومرورا باتفاقية 11 آذار العام 1970 التي أقرت بحكم ذاتي موسع هو أقرب إلى الفيدرالية وصولا إلى القانون الذي صدر في آذار 2004 حيث تقول المادة الرابعة منه ( إن نظام الحكم في العراق جمهوري اتحادي فيدرالي، يجري فيه تقاسم السلطات بالاشتراك بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان والمحافظات) كما أقرت المادة الخامسة من الدستور العراقي المؤقت مبدأ الفيدرالية. في الواقع، مع التأكيد على ان الفيدرالية أضحت صيغة توافقية للحفاظ على وحدة الدولة العراقية إذ بغيرها يبدو ان التقسيم واقع لا محالة، فإن ثمة مخاوف وعقبات تعترض الفيدرالية يمكن إجمالها في نقطتين . 1- ان هناك اختلافا بين القوى المتفقة على مبدأ الفيدرالية على طبيعة هذه الفيدرالية، بين الأكراد الذين يطرحون الفيدرالية على أساس قومي جغرافي كصيغة لكيانهم القومي الخاص بهم، وبين بعض القوى الشيعية التي تطرحها من باب طائفي لمسألة إدارة الجنوب، وبين بعض القوى ( العلمانية ) التي تنظر إلى المسألة من باب إداري لا أكثر فيما تبقى هناك مجموعات رافضة للفيدرالية من الأساس . 2- ان الفيدرالية كصيغة للحكم في العراق تثير مخاوف وحفيظة الدول المجاورة للعراق وبشكل خاص تركيا التي ترى فيها مدخلا لإقامة دولة كردية في العراق ستنعكس بظلالها على أكرادها في الداخل، وكذلك الأمر في إيران وسورية لأسباب مشابه . في الواقع، ينبغي القول ان العقلانية تتطلب التعامل مع الجدل الجاري في العالم العربي بشأن الفيدرالية من زاويتين. الأولى: على انها تقدم الحل لمشكلة مزمنة هي مشكلة الشعوب والأقليات القومية والدينية ضمن الدولة الواحدة. والثانية: انها تقدم الحل لإشكالية الحكم في دولة يصعب قيادتها مركزيا. والسؤال إذا كانت الفيدرالية تقدم الحل لهاتين المشكلتين المزمنتين عربيا فألا تستحق من الجميع التوقف عندها وإعطاء الفرصة لها بعيدا عن الشعارات الجاهزة والتي تساويها بالتقسيم ؟ والأمر هنا لا يتعلق بالعراق والسودان فحسب بل بمعظم الدول العربية التي لكل منها ظروف مختلفة وأخرى مشابه معا. إلاف : GMT 10:45:00 2011 الأربعاء 14 ديسمبر .
شهدت مدينة زاخو بأقليم كردستان يوم الجمعة 2 كانون الأول 2011 أحداثاً مؤسفة بعد صلاة الجمعة ، إذ خرج بعض الشباب من أحد الجوامع تدفعهم على ما يبدو ظاهراً الحماسة الدينية وبعض التقاليد الإجتماعية ليكتسحوا الشوارع ويهاجموا محلات (المساج ) الصينية ومن ثم التحق بهم عدد كبير من الشباب ليهاجموا المرافق والنوادي السياحية وكذلك محلات بيع المشروبات الروحية في المدينة ، وكان يوماً القى بظلاله القاتمة على نفوس أهل المدينة ... خصوصاً منهم أؤلئك الذين ينتمون لزاخو القديمة وتقاليدها المدنية الجميلة . الثقافة التي تسببت في هذه الحوادث هي ثقافة طارئة على المجتمع الكردستاني برمته ، فلم تكن محلات بيع الخمور في العقود السابقة هدفاً للجمهور ، كما أعتقد جازماً ان الظاهرة الدينية التي بدأت تنشط في الآونة الأخيرة في المنطقة برمتها لم تكن سبباً رئيسياً في ما حدث بقدر ما تقف وراء ذلك ومن أهمها : - تعثر المشروع الإصلاحي الذي دعا اليه السيد رئيس الأقليم منذ ما يقارب الستة اشهر لحد الآن على أقل تقدير(مسألة الوقت) وعدم ظهور بوادر على تقدم هذا المشروع. - التباين الطبقي في المجتمع الكردستاني بسبب ظهور (طبقة جديدة) من المنتفعين والتجارالجدد في ظل غياب عنصر العدالة الإجتماعية و تصاعد الحديث الرسمي عن العدالة (أحزاب السلطة الحاكمة) والتي هي بالأساس (عدالة موجهة) مقاساتها حكومية حزبية غير عادلة في وقت ما زالت الدعوات الى الإصلاح مجرد حبر على ورق ، وأقصد الإصلاح الجذري في شتى مجالات الحياة . - غياب البرامج الترفيهية لشريحة الشباب وحالة الحرمان التي تعانيها والعوز مقابل التطلعات الكبيرة والطموحات غير المحدودة لها . - اتساع الفجوة بين جيلين لا يفهمان على بعض ، جيل ما زال يتحدث بأسم الثورة والزعامة والقيادة الضرورة (في ظل تناقض شديد بين القيم والمباديء وبين ما يحدث على أرض الواقع من فساد إداري ومالي)، وجيل لايفهم ولا يعرف ولا يؤمن أصلاً بتلك المقولات القديمة ولا يأبه بها . - كما لايمكن اقصاء العامل الخارجي وتقاطع المصالح الأقليمية لإحداث هزة في التجربة الكردية التي تجاوزت العقدين من الزمن ، خصوصاً ان رياح التغيير في المنطقة بدأت تلقي بظلالها على كل شيء ، فاستقبال رئيس الاقليم لوفد كردي سوري معارض ازعج حكام دمشق واجهزتها الأمنية وكذلك أزعج أنقرة رغم الدعم التركي الظاهري لمنتفضي سوريا ، وبالضرورة أزعج طهران. - استمرار أزمة الثقة بين الأحزاب الحاكمة في الأقليم وبين أحزاب ومجاميع المعارضة والتي مع الأسف تسعى هي الأخرى للقفز من فوق تطلعات الجمهور وخصوصاً الشباب الكرد ومن ثم استلام السلطة ، فلا اعتقد ان برامجها الحقيقية تتخطى أحلام استلام السلطة فحسب . - تصاعد المد الاسلاموي في المنطقة برمتها ، وصعود مفهوم ومستساغ للإسلام السياسي الى دفة الحكم في مصر والمغرب وتونس وحتى ليبيا ولا يستبعد أن تكون سوريا أيضاً في الطريق الى ذلك...واقليم كردستان طبعاً ليس استثناءً من القاعدة. ان هذه الأمور اضافة الى جملة اسباب أخرى أقل اهمية تظافرت لتؤدي الى وقوع ما حدث في زاخو وغيرها من المدن في غضون ليلة واحدة ، لكن ما هو مفجع وخاطيء ومثير للجدل ان الخطأ جاء ليعالج الخطأ ، فقد تبع حرق محلات بيع الخمور حرق لمقرات الإتحاد الإسلامي الكردستاني (الأخوان المسلمين ) وتعاطف الحزب الاسلامي العراقي معه خصوصا من خلال الخطاب الإعلامي ( قناة بغداد الفضائية)، ومن ثم حصر رئيس الأقليم المشكلة في كونها تستهدف شريحتين غير مسلمتين هما المسيحية والإيزدية ، وهذا بحد ذاته شيء بعيد الى حد ما عن الواقعية (مع احترامي الشديد لرأي رئيس الأقليم) ، فالذي حدث لم يكن الهدف منه الإعتداء على المسيحيين والإيزديين بقدر ما كان برنامجاً يهدف الى فلتان الأوضاع ... تلك الأحداث المؤسفة أحدثت بعض الألم من خلال جروح طفيفة أصابت الأقليم ، وأدت الى ان يرفع البعض أنخابهم فرحين بما حدث في الأقليم خصوصاً من دول الجوار وبعض الحالمين بإجهاض التجربة الكردية التي هي تجربة شعب وليست تجربة قيادة محددة ، تجربة مجتمع وليست تجربة زعيم أو قائد ضرورة بحد ذاته .
"الكردولوجيا " أو kurdology" " مصطلح فى اللغات الأوروبية يطلق على ذلك التيار الفكرى الذى يتمثل فى اجراء الدراسات المختلفة عن الكرد ووطنهم ولغتهم وتأريخهم و معتقداتهم الدينية و تراثهم الثقافى و كل ما يتصل بهم ، فى الماضى و الحاضر ، و يتكون من مقطعين : الأول " الكرد " و الثانى " لوجيا " المشتق من الكلمة اليونانية " logos " و تعنى ( العلم ) . أى ان الـ( كوردولوجيا ) تعنى ( العلم ) لذى يتناول الكرد بالبحث و الدراسة فى شتى جوانب حياتهم المادية و المعنوية , و يستخدم المستشرقون الروس مصطلحا أخر و هو ( كردوفيدنيا ) و المقطع الثانى من " فيدينيا " مطابق فى المعنى لكلمة " logos " . . لا شك ان ( الكردولوجيا ) فرع متخصص من فروع الأستشراق" "Orientalism ويقول المستشرق الفرنسى مكسيم رودنسون " " Maxime Rodinson ان مصطلح الأستشراق : " ظهر لأول مرة فى اللغة الفرنسية عام 1799 بينما ظهر فى اللغة الأنجليزية عام 1838 ، و ان الأستشراق أنما ظهر للحاجة الى ايجاد فرع متخصص من فروع المعرفة لدراسة الشرق و يضيف بأن الحاجة كانت ماسة لوجود متخصصين للقيام على انشاء المجلات و الجمعيات و الأقسام العلمية " (1) و المقصود بالأستشراق بطبيعة الحال هو كل ما صدر و يصدر عن الغربيين من انتاج فكرى عن الشرق . و نحن لا نقصد بالشرق هنا ، العالم العربى و الأسلامى فقط ، لأن الأستشراق يدرس ألشعوب الشرقية عموما و التى تشمل الشرق الأسلامى و الهند و جنوب شرق آسيا و الصين و اليابان و كوريا . و على هذا النحو نرى بأن الكردولوجيا فرع من فروع الأستشراق يختص بالكرد و كردستان و الحق ان الـ( كردولوجيا ) ليس علما واحدا و محددا ، بل مجموعة علوم أو أتجاهات . فحين تتناول الكردولوجيا ، اللغة الكردية بالبحث و الدراسة ، فأنها تستخدم مناهج علم اللغة . و حينما تتناول التأريخ الكردى ، تستخدم مناهج علم التأريخ وهكذا بالنسبة الى الجوانب الأخرى من حياة الكرد السياسية و الأجتماعية و الأفتصادية و الثقافية عبر التـاريخ و صولا الى يومنا هذا . و منذ أواخر الستينات حاول بعض الدارسين الكرد ايجاد ترجمة لمصطلح " الكردولوجيا " و بخاصة اولئك الذين كتبوا باللغة العربية الى جانب اللغة الكردية لغرض تعريف القارىء العربى بالتراث الكردى ، و استخدموا مصطلح " الأستكراد " على وزن " الأستعراب " للدلالة على ما صدر عن الغربيين حول الكرد و كردستان. و لفظة " الأستكراد " سوقية ومبتذلة يستعملها بعض ضعاف النفوس، الحاقدين على الكرد للنيل من الكرد و التقليل من شأنهم و يستعملها آخرون للدلالة على الخداع و التضليل و ألأستغفال . لذا لا يمكن أستخدام هذه اللفظة الممجوجة فى مجال البحث العلمى و الدراسات الجادة بأى شكل من الأشكال . و غالب الظن أن أولئك الدارسين الكرد ، أستخدموا هذه اللفظة ترجمة لمصطلح " الكردلوجيا " عن حسن نية و تجاهلوا ، ربما عن غير قصد ، المعنى السوقى الشائع لها . وبينهم علماء و باحثون نجلهم و نقدر عاليا نتاجاتهم الفكرية ، و لكننا نختلف معهم فى تأويل مصطلح واضح الدلالة و المعنى ، لا يقبل التأويلات و الأجتهادات الخاطئة .. و يستخدم عدد كبير من " الأكاديميين " الكرد ، مصطلح " الدراسات الكردية " أو " دراسات كردية " ترجمة لمصطلح " الكردولوجيا" . و أقل ما يقال عن هذه الترجمة أنها غير موفقة ، ان لم تكن خاطئة أساسأ ، ذلك لأن مفهوم " الدراسات الكردية " أو " دراسات كردية " عند هؤلاء " الأكاديميين " ليس واحدا او متطابقا ، بل يضيق و يتسع حسب رؤية الباحث أوالدارس . فالبعض منهم يقول ان " الكردولوجيا " : "هو كل ما يصدر فى العالم و بشتى اللغات من بحوث ودراسات و حتى مقالات او تقارير عن الكرد و كردستان ". و البعض الآخر ، يقصد به " كل ما ينشر حول الكرد من قبل المستشرقين فى الغرب " . و عند فريق ثالث هو" ما يكتبه الكرد أنفسهم حول شتى جوانب الثقافة الكردية . " و على العموم ، فأننا نعتقد أن مصطلح " الدراسات الكردية " أو " دراسات كردية " غير موفق لسببين: اولهما : ان من أستخدم مصطلح " الدراسات الكردية " أو " دراسات كردية " كمقابل لـ" الكردولوجيا " نحت هذا المصطلح على غرار " الدراسات العربية " أو " دراسات عربية " و هذا المصطلح الأخير ، كما هو واضح، يقصد به ، كل ما يكتبه العرب من دراسات و بحوث من وجهة عربية ، و ليس ما يكتبه المستشرقون عن العرب " الأستعراب " . و ثانيهما اذا توسعنا فى معنى مصطلح " الدراسات الكردية " او " دراسات كردية " ليشمل ايضا كل ما يكتبه الأجانب و الغربيون منهم على وجه الخصوص الى جانب ما يصدرعن الكرد -انفسهم نكون امام مصطلح فضفاض لا حدود واضحة له . و لكن كل ذلك يهون امام اللبس و الغموض الذى وقع فيه اساتذة جامعيون ، عند قيامهم بتأليف كتاب جامعى يحمل عنوان " الكوردولوجيا " و هو مقرر دراسى للمراحل الأولى فى الكليات الأنسانية لجامعات أقليم كردستان و قد وقعت نسخة من الكتاب فى يدى بمحض الصدفة .و حاولت العثور فيه ، على تعريف جلى و دقيق لمصطلح "الكردولوجيا " ولكن خاب ظنى ، فقد عرف الأساتذة الكرام هذا المصطلح الواضح عدة تعريفات مختلفة فى ثنايا الكتاب ، ففى بداية الكتاب ، نجد ان ما يقصدون به ، هو " ما يكتبه المستشرقون حول الكرد و كردستان " و هو تعريف صحيح من دون شك ، و فى موضع آخر أعطوا معنى أوسع للمصطلح ليشمل ، المستشرقين الغربيين و المؤلفين و الكتاب الشرقيين و بخاصة المسيحيين منهم . و فى موضع ثالث ليشمل كل ما ينشر عن الكرد و التراث الكردى . و الغريب ان الكتاب أشبه بموسوعة مصغرة عن الكرد و كردستان و التراث الكردى ، أضافة الى موضوعات شتى لا يجمعها جامع . و لا تجد فى كتاب يحمل عنوان " الكوردولوجيا " الا شذرات هنا و هناك مما كتبه الغربيون عن الكرد وكردستان . ان التعريف العلمى الدقيق لمصطلح " الأستشرق " هو اساسا كل ما يكتبه و ينشره المستشرقون الأجانب و الغربيون منهم على وجه الخصوص ، من علماء و دبلوماسيين و سياسيين و عسكريين و مبشرين و سائحين ، عن الشرق عموما و التى تشمل الشرق العربى و الأسلامى و الهند و جنوب شرق آسيا و و الصين و اليابان و كوريا . و فى ضؤ هذا المفهوم أصدر الراحل الكبير أدوارد سعيد كتابه الشهير عن الأستشراق . أذن اننا امام مصطلح واضح و محدد لا يقبل التأويل و التشويه و التحريف ، و هو مصطلح "الكردولوجيا " الذى يدل على فرع متخصص من فروع المعرفة أو فرع متخصص من فروع الأستشراق الغربى يتناول بالبحث و الدراسة " الكرد و وطنهم و تأريخهم و لغتهم ومعتقداتهم الدينية و ثقافتهم و تراثهم الكلاسيكى و الشعبى و شتى جوانب الحياة الكردية فى الماضى و الحاضر . ------------------------ (1 ) مكسيم رودنسون ." الصورة الغربية و الدراسات الغربية الأسلامية " فى تراث الأسلام ( القسم الأول ) ترجمة محمد زهير السمهورى ( الكويت : سلسلة عالم المعرفة ، أغسطس 1978 ) ص( 27- 101)
بمناسبة حلول ايام صوم الايزيدية قامت المديرية العامة لأوقاف الايزيدية التابعة لوزارة الأوقاف في حكومة اقليم كوردستان، اليوم الأربعاء 14/12، بتوزيع مساعدات على العوائل المتعففة واليتامى والفقراء، وتكونت المساعدات من ملابس للأطفال وبطانيات ومساعدات أخرى. وقال هادي دوباني مدير اوقاف الايزيدية فرع دهوك لـPUKmedia: بأنهم في مديرية أوقاف الايزيدية حريصون دائماً بأن يأخذوا على عاتقهم مساعدة الفقراء وخاصة في شنكال.
اربيل 15 كانون الاول - ديسمبر (PNA): نقل موقع عنكاوا الالكتروني عن مصدر امني ان القوات الامنية تمكنت في اربيل من تحرير الشاب المختطف سرمد صلاح بطرس و القاء القبض على الخاطفين. وذكر بان عملية التحرير تمت في الساعات الاولى من فجر اليوم الخميس 15/12/2011 و وصل المختطف الى داره في مدينة عنكاوا قبل قليل من الان. هذا و كان الشاب سرمد صلاح بطرس الذي يعمل في محل "ستائر عنكاوا"، تم استدراجه من قبل رجل وامرأة، الى اربيل بحجة اخذ القياسات، وقاما بأختطافه يوم الاحد الماضي .
الأربعاء, 14 كانون1/ديسمبر 2011 13:57

هل قطعوا خصيتيه .. أم لا ؟ د. أحمد صبحى منصور .

أولا : 1 ـ ‏الخليفة الأموى سليمان بن عبد الملك ، مولود عام 60 . تولى الخلافة فى جمادى الآخرة عام 96 ، بعد أخيه الوليد بن عبد الملك ، ومات فجأة فى شبابه فى شهر صفر عام 99 ، أى حكم أقل من ثلاث سنوات، ومات دون الأربعين . . نقتطف هذه الحادثة المذكورة فى تاريخه ونعلق عليها 2 ـ فى تايخ ( المنتظم ج 7 ص 17 احداث عام 96 هجرية ) سجّل المؤرخ الفقيه الحنبلى عبد الرحمن بن الجوزى رواية بأن الخليفة الأموى سليمان بن عبد الملك سمع فى معسكره رجلا يغنى فأمر بخصيه ،أى قطع مذاكيره عقابا له على الغناء . 3 ـ تقول الرواية : ( أخبرنا ابن ناصر الحافظ قال‏:‏ أخبرنا ثابت بن بندار وأحمد بن علي بن سوار وأبو الفضل محمد بن عبد الله الناقد قالوا‏:‏ أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن رزقة قال‏:‏ أخبرنا أبو سعيد الحسن عبد الله السيرافي قال‏:‏ حدَّثني محمد بن يحيى عن معن بن عبد الرحمن بن ابى الزناد عن ابيه قال : كان سليمان بن عبد الملك في نادية له ( أى يسهر ) ، فسمر ليلة على ظهر سطح ، ثم تفرق عنه جلساؤه ، فدعا بوضوء فجاءت به جارية له، فبينا هي تصب عليه إذا استمدها بيده ( أى طلب منها المزيد من الماء ) وأشار إليها ، فإذا هي ساهية مصغية بسمعها مائلة بجسدها كله إلى صوت غناء تسمعه في ناحية العسكر، فأمرها فتنحت ، واستمع هو الصوت ، فإذا صوت رجل يغني، فأنصت له حتى إذا فهم ما يغني من الشعر ،ثم دعا جارية من جواريه غيرها فتوضأ‏.‏ فلما أصبح أذن للناس إذنًا عامًا ، ( أى عقد مؤتمرا عاما لوجوه قومه ) فلما أخذوا مجالسهم أجرى ذكر الغناء ومن كان يسمعه، وليّن فيه ( أى أظهر محبته للغناء ) حتى ظن القوم أنه يشتهيه ، فأفاضوا في ذلك التليين والتحليل والتسهيل ، وذكروا ما كان يسمعه من أهل المروءات وسروات الناس . ثم قال (سليمان )‏:‏ هل بقي أحد يسمع منه ؟ ( أى سأل عن المغنين والمطربين ) قال رجل من القوم‏:‏ عندي رجلان من أهل أيلة حاذقان . فقال‏:‏ أين منزلك من العسكر؟ فأوما إلى الناحية التي كان فيها الغناء . فقال سليمان‏:‏ يبعث إليهما. فوجد الرسول احدهما، فأقبل به حتى أدخله على سليمان . فقال له‏:‏ ما اسمك ؟ قال : سمير . قال‏:‏ فسأله عن الغناء كيف هو فيه؟ قال‏:‏ حاذق محكم. قال‏:‏ فمتى عهدك به ؟ قال‏:‏ في ليلتي هذه الماضية. قال‏:‏ وفي أي نواحي العسكر كنت؟ فذكر له الناحية التي سمع فيها الصوت . قال‏:‏ فما غنيت ؟ قال‏:‏ فذكر الشعر الذي سمع سليمان. فاقبل سليمان يقول‏:‏ هدر الجمل فضبعت الناقة وهب التيس فشكرت الشاة وهدر الحمام فرافت وغنى الرجل فطربت المرأة. ثم أمر به فخصي . وسأل عن الغناء أين أصله؟ وأكثر ما يكون؟ قالوا‏:‏ بالمدينة ، وهو في المخنثين، وهم الحذاق به ، والأئمة فيه . فكتب إلى عامله في المدينة وهو أبو بكر محمد بن عمرو بن حزم أن أخص من قبلك من المخنثين‏.‏ ). انتهت الرواية بخصى المغنين والمطربين .. ثانيا : مناقشة الرواية من حيث السند والعنعنة : 1 ـ حرص المؤرخون الأوائل على إتباع طريقة المحدثين فى إسناد الروايات التاريخية لرواة سابقين ، فعل ذلك المدائنى (ت 224 )والواقدى ( 130 : 207 ) وكاتب الواقدى ابن سعد ( 232 )، ثم تبعهما الطبرى (224 : 310 ) ينقل عن الواقدى وابن سعد وينقل عن آخرين أهمهم ابن نويرة وعوانة بن الحكم وعمر بن شبّه وعمرو بن محمد والسّرى وسلمة بن الفضل وسيف بن عمر التميمى وشعيب بن ابراهيم التميمى وطلحة بن الأعلم والمدائنى وأبى مخنف لوط بن بن يحيى ومحمد بن حميد الرازى ومحمد بن سعيد وقتادة السدوسى وأبى معشر وهشام الكلبى ..وعشرات غيرهم . تأثر أولئك الرواد بمدرسة الحديث فبعضهم كان من رواة الأحاديث التى يصنعون لها الأسانيد ، وفعلوا نفس الشىء مع الروايات التاريخية . الطبرى هو إمام المؤرخين ، واشهر من إتبع تسجيل التاريخ بالمنهج الحولى ( أى رصد الأحداث أفقيا على مدار العام أو الحول ) وبطريقة العنعنة والاسناد. 2 ـ لم يتبع هذالاسلوب من العنعنة والاسناد مؤرخون ثقاة مثل المسعودى فى تاريخه (مروج الذهب ) والذى انفرد بروايات كثيرة لم يذكرها غيره ، وتبدو لا غبار عليها ، ومع اتهامه بالتشيع فلا نجد تحاملا منه واضحا ضد الأمويين والعباسيين ،وقد أكمل السمعودى تاريخه (مروج الذهب) حتى أحداث عام 336 ومات عام 346 . وهو فى نقله لتاريخ الأمويين كان يسأل أحيانا من بقى من ذريتهم وعما شاع عنهم من اخبار فى عصره ، وفيما يخص سيرة الخليفة الأموى سليمان بن عبد الملك بطل قصتنا فقد نقل المسعودى الشائع من روايات القصاص عنه وبعضها اساطير عن نهمه فى الطعام وغيرها عن اساطير وعظ بعضها يتنبأ بدولة بنى العباس وبعضها ينبىء بموته قبيل موته. ولم يصنع لها إسنادا وعنعنة .( مروج الذهب 2/ 136 ) 3 ـ عاش مؤرخنا ابن الجوزى فى القرن السادس الهجرى ومات عام 597 ، ونقل تاريخ السابقين عن الواقدى وابن سعد والطبرى والمسعودى . وأضاف أحداثا فى تاريخ الماضين انفرد وحده بها ، ومنها تلك الحادثة عن قطع خصيتى ذلك المغنّى،وحرص ابن الجوزى أن يصنع لها إسنادا ليقوّى التصديق بها ،مع أنها لم ترد فى تاريخ الواقدى أو ابن سعد أو الطبرى أو المسعودى . والطريف أن أول من أشار الى نهم الخليفة سليمان بالطعام كان المسعودى ، وروى قصصا مبالغا فيها دون أن يجعل لها إسنادا . وجاء ابن الجوزى فأضاف قصصا أخرى أكثر مبالغة وأكثر غرابة عن نهم سليمان بن عبد الملك ، ولكى يقنع القارىء بتصديقها فقد صنع لها اسنادا وعنعنة( تاريخ المنتظم ج 7 ص 17 : 18 ). ولقد كتبنا مقالين فى نهم الخليفة سليمان . والغريب ان اسماء الرواة الذين ذكرهم ابن الجوزى فى موضوع خصى المغنى لا وجود لهم ضمن رواة الطبرى مما يدل على ان ابن الجوزى قد اصطنع هذه الرواية واختلق هذا الاسناد على عادة صنّاع الأحاديث . نعيد القول بأن الفقيه الحنبلى المحدّث الواعظ ابن الجوزى حرص على ان يرصّع روايته السابقة بذكر السّند والعنعنة زاعما إنه سمع تلك الرواية من فلان عن فلان عن فلان الى أن يصل الى عصر الخليفة سليمان بن عبد الملك ،مع وجود أربعة قرون تفصل بين ابن الجوزى وسليمان. 4 ـ أكثر من هذا فهناك مؤرخ مشهور هو ابن الأثير الذى تابع وأكمل تاريخ الطبرى فى تاريخه ( الكامل ) . والملاحظ فى منهج ابن الأثير فى تاريخه ( الكامل ) إنه كان يتحرّى نقد الروايات ، وينتقى منها ما يراه صحيحا من وجهة نظره ، ولم يكن مثل الطبرى يجمع كل الروايات ما تعارض منها وما اتفق وما تداخل وما اختلف . بل كان يكتفى ابن الأثير فى نقله عن الطبرى برواية واحدة يراها متناسقة مع بقية الروايات قبلها وبعدها . هذا المؤرخ العظيم ابن الأثير مولود عام 555 وقد مات عام 630، أى كان شابا وقت أن كان ابن الجوزى فى قمة شهرته العلمية، وكان عمره 42 سنة عند موت ابن الجوزى ، ومع ذلك جاء تاريخه ( الكامل ) أكثر دقة ومصداقية من الشيخ الامام ابن الجوزى . ولقد نقل ابن الأثير احداث عصر الخليفة الأموى سليمان بن عبد الملك عمن سبقه من المؤرخين . ولكنه أهمل تلك الحادثة ، مما يدل على عدم أقتناعه بها. 5 ـ وفى رأينا إنها رواية كاذبة اختلقها المؤرخ ابن الجوزى ، وهو فى نظرنا أحد كبار أئمة الكذب ، سواء فى التاريخ أو فى الحديث. ثالثا : لماذا إختلق ابن الجوزى هذه الرواية ؟ هناك عاملان هما شخصية الخليفة الأموى سليمان بن عبد الملك ، وشخصية ابن الجوزى نفسه . 1 ـ سليمان بن عبد الملك كان شخصية جذابة للقصاص . مدحه الناس بعد وفاته ونقله الطبرى قولهم عنه فى العصر العباسى: ( كان الناس يقولون سليمان مفتاح الخير ،ذهب عنهم الحجاج ، فتولى سليمان فأطلق الأسارى وخلّى أهل السجون،وأمّن الناس، واستخلف عمر بن عبد العزيز)(تاريخ الطبرى6 / 546 ). وأصبح سليمان مادة محببة للوعّاظ ، فتكاثرت الأقاويل فى مدحه الى أن جاء السيوطى فى القرن العاشر الهجرى ـ أواخر العصر المملوكى ـ يصف سليمان فى كتابه ( تاريخ الخلفاء ) فيقول ( ومن محاسنه أن عمر بن عبد العزيز كان له كالوزير ، فكان يمتثل أوامره فى الخير، اخرج من كان فى سجن العراق ، واحيا الصلاة لأول مواقيتها ، وكان بنو أمية قد أماتوةها بالتأخير . وقال ابن سيرين : يرحم الله سليمان ! إفتتح خلافته بإحياء الصلاة لمواقيتها،وإختتمها باستخلافه عمر بن عبد العزيز)(تاريخ الخلفاء للسيوطى: 359 ). كان سليمان منطقة وسطى بين عصر الحجاج سفاح بنى أمية وعصر عمر بن عبد العزيز أعدل بنى أمية . ونظرا لانه حافظ على الصلوات فى مواقيتها عكس من سبقه من الامويين وانه هو الذى خالف الامويين وعهد لابن عمه عمر بن عبد العزيز فقد تفنن الوعاظ فى سبك قصص وعظية عنه وعن ابن عمه عمر بن عبد العزيز،وكانوا يوجهونها نقدا لطغاة العباسيين بطريق غير مباشر . 2 ـ وهنا ندخل على دور ابن الجوزى أعظم وأشهر وعّاظ وقصّاص فى عصره ، والذى كان يحضر مجلسه الالاف ومنهم علية القوم وبعض الخلفاء العباسيين . كان ابن الجوزى يخلط بين وظيفته واعظا قصّاصا وبين مهمته كمؤرخ يجب أن يتحرى الدقة فيما يكتبه ويرويه . من هنا جاء فى تاريخه (المنتظم ) بروايات كاذبة من تلك الروايات التى كان يخترعها ويقولها ليجتذب بها أفئدة الجماهير ويؤثر بها على الناس فى عصره. 3 ـ وقد كان ابن الجوزى شيخ الفقهاء الحنابلة فى القرن السادس الهجرى . وفيه بدأ التصوف يقوى بعد أن قام أبوحامد الغزالى ( ت 505 ) بعقد الصلح بين السّنة والتصوف مخترعا ما يمكن تسميته بالتصوف السّنى . وكتاب ( الاحياء ) هو أبرز ما يعبر عن هذا المزيج من التصوف والسنة .ولقد ناقشنا هذا فى سلسلة مقالات سابقة . أثمر هذا الصلح بعد موت الغزالى تقرير التصوف والاعتراف به وحصر الانكار على متشددى السنيين الحنابلة ومتطرفى التصوف القائلين بالاتحاد والحلول صراحة وعلانية. أنتهى نفوذ الحنابلة فى الشارع العباسى وارهابهم لغيرهم ، وبدأت تقوى جماعات التصوف ندا لجماعات الحنابلة فاضطر شيوخ الحنابلة للجلوس مع شيوخ التصوف ، وذكر ذلك ابن الجوزى فى كتابه ( تلبيس ابليس ) والذى خصصه للهجوم على التصوف بالذات،فقال ( اصطلح الذئب على الغنم ) . بانتشار التصوف انتشر معه مجالس الغناء والطرب تحت مصطلحات صوفية دينية مثل (السماع ). أى بعد أن كان ( السماع ) عند السنيين يعنى سماع الحديث وروايته أصبح نفس المصطلح عند الصوفية هو الاستماع للمطرب والمنشد الصوفى. ولم يعد يجدى إنكار فقهاء الحنابلة امام انتشار التصوف الذى يبيح كل ما تهواه الأنفس بمبررات دينية ومصطلحات دينية . وابن الجوزى اعترف بهذا فى تفسيره لانتشار التصوف حيث يتصوف كل من له غرض او هوى ليجد لغرائزه متنفسا دينيا ومسوغا دينيا بعيدا عن تزمت الحنابلة وتحريمهم لكل شىء. أى انتقل الأمر من إفراط الى تفريط . ومن هنا كان ابن الجوزى يدعو صراحة الى تحريم الغناء ويدعو فى هذه الرواية المختلقة الى (خصى ) المغنيين . رابعا : نقد متن الرواية 1 ـ بسب كثرة مؤلفاته وكثرة أكاذيبه لم يكن ابن الجوزى يهتم بالمهارة فى تأليف وسبك الروايات . ومثلا ، فهذه الرواية عن عصر الخليفة سليمان بن عبد الملك فى أواخر القرن الأول الهجرى نرى لها مسحة عباسية تعبر عن القرن السادس الهجرى وعصر ابن الجوزى . فلم يكن العقاب بالخصاء معروفا فى العصر الأموى ، ولم يكن الخصيان معروفين وقتها . أصبح هذا وذاك معروفا ومألوفا فى العصر العباسى الثانى ، ثم انتشر وازدهر فى العصرين المملوكى و العثمانى . أى إن ابن الجوزى فى روايته الوهمية تلك قد عاقب المطرب المغنى بعقوبة لم يكن يعرفها عصر سليمان بن عبد الملك ، بل لم يعرفها سفاح بنى أمية وهو الحجاج بن يوسف قبل سليمان . 2 ـ ونعرف إن سليمان قد اكتسب شهرته من الرفق بالناس ونشر الأمن والعفو فكيف لمن كان بمثل هذا الرفق ب(الرعية ) أن يأمر بخصى رجل لمجرد أن يغنى وحيدا فى ناحية من المعسكر ؟ لو حتى إفترضنا أن سليمان قد نهى عن الغناء فعصاه هذا الرجل فلا نتصور فى شخصية مثل سليمان يسمع نصائح عمر بن عبد العزيز أن يعاقب هذا العاصى بتلك العقوبة التى لم تكن مألوفة وقتها. 3 ـ متن القصة يحوى مقاطع تؤكد الكذب ، كقول الراوى :( كان سليمان بن عبد الملك في نادية له ، فسمر ليلة على ظهر سطح ، ثم تفرق عنه جلساؤه ..) أى إن سليمان خلا بنفسه وتفرق عنه جلساؤه وظل وحيدا على السطح ..أى لا وجود للراوى الذى يحكى القصة ، ولم يكن شاهدا عليها . وحين جاء القوم فى إذن عام لم يكونوا يعرفون بما حدث للخليفة وبما سمع ..إذن كيف عرف الراوى بما حدث فى خلوة سليمان بجاريته ووضوئه وسماعه للغناء .؟. ويقول الراوى عن المغنى المزعوم وعن الخليفة المتهوم : (ثم أمر به فخصي . وسأل عن الغناء أين أصله؟ وأكثر ما يكون؟ قالوا‏:‏ بالمدينة )، أى إن سليمان لم يكن يعرف وقتها بشهرة المدينة بأرباب الغناء حتى يسأل هذا السؤال. لقد كان معروفا أن سياسة الأمويين بعد عصر يزيد بن معاوية هو إلهاء أبناء وأحفاد كبار الصحابة فى المدينة بالغناء والمجون حتى لا تتكرر ثوراتهم . فأغرقوا المدينة بالأموال وبالجوارى وشعراء المجون وأرباب الغناء من الرجال والنساء . وشارك سليمان فى هذه السياسة . ويفترى ابن الجوزى بعدها : (وهو في المخنثين، وهم الحذاق به ، والأئمة فيه . فكتب إلى عامله في المدينة وهو أبو بكر محمد بن عمرو بن حزم أن أخص من قبلك من المخنثين‏.‏)،أى أنهم ردوا على سؤال الخليفة قائلين : (بالمدينة ، وهو في المخنثين) ، وأن سليمان أمر والى المدينة بأن يخصى من فى المدينة من (المخنثين) . ونقول ان مصطلح ( المخنث ) لم يكن معروفا فى عصر سليمان . والأعجب من هذا أن يفترى ابن الجوزى أن سليمان قد أمر والى المدينة بخصى من فيها من المخنثين . هنا كذبة عريضة تثبت أن ابن الجوزى كان فى إدمانه للكذب لا يتحرّج من قول أى شىء . المفروض ان أمرا بهذه الخطورة والشناعة يؤمر بتطبيقه فى المدينة أن يحدث رجّة هائلة ، تتناقله روايات المؤرخين ضمن أهم الأحداث ، ولقد كان التاريخ الحولى يذكر كل حول ما يحدث فى المدينة بالذات ، فعل هذا الطبرى وابن الأثير وابن الجوزى نفسه ، ومن جاء بعدهم حتى إبن كثير فى تاريخه (البداية والنهاية). ولم يحدث على الاطلاق أن ذكر أحدهم أن الخليفة سليمان قد أمر واليه على المدينة بهذا الأمر . ثم أين ألسنة الشعراء الحادة وقد كانوا لسان العصر الأموى ، والمعبرين عنه ، والمتابعين للغناء وأربابه ؟ من المنتظر لو حدث هذا الأمر الشنيع أن يعلقوا عليه ..ولقد كان الشعراء فى هذا العصر هم نجومه ولا يزالون نجوم الشعر العربى حتى الان وأشهرهم الفرزدق وجرير والأخطل والراعى والكميت بن زيد و كثيّر عزة .. وآخرون .. أخيرا : لماذا نذكر هذه القصة ؟ 1 ـ لإثبات أن دين السّنة يقوم على الافتراء والكذب الذى كتبه ونشره أئمة السنة ، ليس فقط فى سبك الأحاديث ولكن تميزوا بهذا فى روايات التاريخ . وأن أشهرهم فى ميدان الكذب هم الحنابلة . والسلفيون فى عصرنا هم حنابلة العصر ، ينتمون للوهابية التى تنتمى لابن تيمية ثم لابن حنبل . 2 ـ تحريم الغناء اساس فى الشريعة السّنية ، وبالتالى فإن سلفية عصرنا فى دعوتهم لتطبيق شريعتهم فسيحرمون الغناء ، وبل ونخشى من ظهور الدعوة لخصى المطربين ولو بالتهديد والوعيد.. وقد بدءوا الآن وقبل الوصول للحكم بشراء ملاهى شارع الهرم ، وربما بعدها حين يحكمون مصر سيفتتحون معاهد لخصاء المطربين وختان إضافى للمطربات ..! وعليه العوض ..!! أخر سطر أخشى أن تتكرر محنة أحمد عدوية ولكن بطريقة شرعية ..سنية .!!
الأربعاء, 14 كانون1/ديسمبر 2011 13:34

الايزيدية ام اليزيدية؟ جمشيد ابراهيم .

في الحقيقة الاجابة على هذا السؤال صعب لكون هذه الديانة التي معظم منتميها هم من القومية الكردية (الكرمانجية) اي الكردية الشمالية تعتبرخليط من اصول الديانة الايرانية (الميثرية من اسم الاله الايراني ميثرا) و المسيحية و الاسلامية (الصوفية العدوية نسبة الى الشيخ عدي) و لكن الشعوب الايرانية (ليس المقصود بعبارة الايرانية ايران كبلد) بذاتها مشهورة بميولها لدياناتها الخاصة بها لذلك فانها حتى اذا اعتنقت الاسلام فانها سرعان ما تنشق عنه في اتجاه خاص بها كما نرى في شيعة ايران و الايزيدية/ اليزيدية و غيرها كالبهائية. رغم استعارة اللغات الايرانية عدد هائل من المفردات العربية لحد الغرق بعد الاسلام فانها الظاهر رفضت استعارة العبارات التي تتعلق بالذات بالدين من العربية بل بالعكس هي التي اعيرت العربية اهم كلمة دينية فيها التي هي (دين) نفسها لربما من الفارسية القديمة بمعنى (قرار) او (امر) من الفعل (دا) بمعنى (عرف) او من الارامية / السريانية (دينا) بمعنى (قرار). ليست هناك علاقة بين مفهوم الدين و الفعل العربي (دون – يدون) اي سجل. ولربما اصل الكلمة العربية (مدينة) سواء جردناها من مقطع (مَ) الذي يشير الى مكان كما في كلمات كثيرة مثل (مكتب) و (مطبخ) و (مخزن) و (مدرسة) او لم نجردها من مقطعها هي من السريانية (مذيتتا) بمعنى (مدينة) و الاليف في نهاية الكلمة هي سبب تانيثها لان العربية لم تعرف (المدينة) بل (قرية) و (بلد) كما نجده في في أيات القرآن و لا نستطيع ان نجد جذرها في العربية اضافة الى وجود كلمات اخرى مثل (فردوس) من الاڤستیة بعد تحويل p الى الفاء كما نجدها في عدد كبير من المفردات الدخيلة على العربية مثل (فيروز) و (فارس) و (فنجان) و (فستان) و (فندق) مما يدل على انها استعارات قديمة نسبيا لان العربية العصرية تحول p الى الباء كما في (بوليس) و غيرها . فاللغات الايرانية اذن تحتفظ بعباراتها الدينية مثل (خودا) الله في المصرية (خديو) بعد تصغيرها و (نماز) في الكردية (نوێژ) الصلاة مما يدل على التزامها بديانات ابائها و امهاتها. يطلق منتمي الديانة الايزيدية / اليزيدية على نفسهم بالايزيدية. رغم ان هناك محاولات من قبل بعض العلماء على ان كلمة (ايزيدي) لربما اشتقاق من الايرانية (يزاتا) بمعنى (المقدس) او (يزدان) (الله) الا ان معظمهم يعتقد بان الاسم مشتق من الخليفة الاموي (يزيد بن معاوية) لكون اعتباره تجسيد لروح الشخصية المقدسة (سلطان ايزي). الحقيقة مهما كانت محاولات الاشتقاق فاني شخصيا اتفق مع ما يعتقده اليزيد بان الاسم مشتق من (يزدان) لان الاقوام الايرانية كما ذكرنا سابقا تحتفظ عادة بعاداتها و دياناتها القديمة و معظم تقاليدها الدينية باعتراف العلماء انفسهم هي غير اسلامية ايرانية الاصل قارن تقاليد الديانة المجوسية اي ان مسالة الديانة قديمة جدا عند الشعوب الايرانية و لذلك لربما تحول الاسم (ايزيدي) الى (يزيدي) او بالعكس بتغيير موقع الياء و هذه ظاهرة معروفة في اللغة تدعى Metathesis www.jamshid-ibrahim.net
اعتبرت النائبة في البرلمان التركي عن حزب (السلام والديمقراطية) أمينة آينا، أن حزبها يلعب دور الوسيط في تسوية القضية الكوردية وان الجهة التي يجب التحاور معها هي منظومة المجتمع الكوردستاني. وقالت أمينة آينا في اجتماع لحزبها أن:"القضية الكوردية في تركيا مرت بمراحل صعبة على مدى التاريخ". وأضافت: أن "هذه المرحلة الصعبة ستستمر لحين نيل الكورد حريتهم"، متابعة: أن "نضال الشعب الكوردي وصل إلى القمة في الـ30 عاما الأخيرة". وقالت آينا: أن "الشعب الكوردي بدأ بقطف ثمار نضال هذه السنين"، مضيفة: "عندما نقول ينبغي الحوار مع زعيم حزب العمال الكوردستاني عبد الله أوجلان لأجل تجاوز هذه المرحلة تقول بعض الأطراف أن أوجلان ليس طرفا في الحوار". واعتبرت آينا أن حزبها يلعب دور الوسيط في تسوية القضية الكوردية وقالت: أن "الجهة التي ينبغي التحاور معها هي منظومة المجتمع الكوردستاني".
أرسلت إدارة محافظة كركوك، يوم الاثنين 12/12/2011، قافلة مساعدات الى منكوبي الزلازل بمقاطعة وان الكوردية في كوردستان تركيا، مؤلفة من اغطية وملابس. وقال محافظ كركوك الدكتور نجم الدين عمر كريم في تصريح لعدد من وسائل الاعلام إن "ادارة كركوك أرسلت قافلة مساعدات مؤلفة من 50 كابينة تضم أغطية وملابس وفرش ومواد اخرى الى منكوبي الزلازل في محافظة وان "، مبيناً أن "المساعدات تأتي كبادره من ادارة واهالي كركوك الى الشعب التركي، نظراً لمساعدتهم لنا في المجالات الطبية". وأضاف محافظ كركوك أن "درجات الحرارة في وان 10 تحت الصفر، وهناك من هو دون مأوى، والضحايا يستحقون الكثير لأن تركيا تقف في كل مرة الى جانب اهل كركوك وتساعدهم، وهذه المساعدة رد جزء بسيط من ذلك التعاون بين الجانين". يذكر أن زلزالاً بقوة 7.2 درجة على مقياس رختر وتوابع عدة لها، ضرب مدينة وان في تشرين الأول الماضي، أسفر عن مقتل نحو 700 شخص وجرح نحو 1000 آخرين، فضلاً عن انهيار العشرات من المباني وواجهت فرق الإنقاذ صعوبة في العمل عقب الزلزال الذي ضرب مناطق عدة في كوردستان تركيا.
أعرف مسبقا كم أنّ هذا الموضوع شائك ومتشعب طرق الفهم والنقاش، لذلك سيكون دوري هو طرح الأسئلة حوله أكثر من التحليل الشخصي ، وبالتالي عبر النقاش الموضوعي يمكن الوصول لقناعات مشتركة. وأعتقد في البداية أنّ الغالبية العظمى من الشعب العراقي كانت فرحة ومسرورة من سقوط نظام صدام حسين، وكلنا شاهدنا مظاهر الفرح والهوسات الشعبية التي رافقت سقوطه. والكل يعرف أنّ من حكم العراق منذ سقوط نظام صدّام وحتى حكومة نوري المالكي الحالية، جاءوا كلهم مع أو على ظهر الدبابة الأمريكية، بما فيهم بعض شيوخ الدين الذين كانوا مبعدين أو هاربين من بطش النظام، وعادوا بعد سقوطه وكم أصدروا بيانات فرح وسرور لسقوطه. بعد هذه المقدمة ما هي خلفية عنوان هذه المقالة؟. إنّها الجملة التي وردت في خطاب السيد حسن نصر الله، الذي ألقاه يوم الثلاثاء السادس من ديسمبر الحالي بمناسبة ذكرى عاشوراء، حيث ظهر وسط جمهوره لدقائق بعد غياب مباشر طويل، وكان ظهوره الدائم عبر شاشات التلفزيون، وحتى هذا الظهور أكمل خطابه فيه عبر الشاشة. الجملة التي أقصدها، ووردت في خطابه هي قوله حرفيا: " نحن نقف إلى جانب مسيرة الإصلاح في سورية، ونقف إلى جانب نظام مقاوم وممانع وداعم لحركات المقاومة، ولكن هناك من لا يريد لسوريا الإصلاح والأمن والاستقرار، بل يريد أن يدمّر سورية، ويستعيض عن هزيمته في العراق، لأنّ سورية شريكة في إلحاق الهزيمة به في العراق". والأسئلة التي تفرضها هذه الجملة هي: 1 . كيف يمكن تصنيف النظام السوري منذ الرئيس الأب حافظ إلى الرئيس الإبن الوريث بشار، بأنّه نظام مقاوم وممانع، وهو لم يطلق رصاصة لتحرير جولانه المحتل منذ عام 1973 ؟. وكيف يكون نظاما مقاوما، وقد كان وما يزال يمنع أي تنظيم فلسطيني من إطلاق رصاصة عبر حدوده على الاحتلال الإسرائيلي؟. وكان كل دوره الممانع المقاوم هو السماح لمن يريد بالوصول إلى جنوب لبنان، ليقاوم من هناك، أي تدمير لبنان من الردود الإسرائيلية أمر مباح، فقط يبقى النظام السوري في أمن وأمان، من هنا شاع قول اللبنانيين في زمن الرئيس الأب (حافظ الأسد يريد أن يقاتل إسرائيل حتى آخر مواطن لبناني). وكذلك مفاوضات النظام المباشرة وغير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي لم تتوقف إلا بسبب تعنت الاحتلال إزاء الانسحاب من الجولان، وهذا حق مشروع لسوريا، ولكن لماذا كانت مفاوضات السادات التي أعادت كامل الأراضي المصرية خيانة، ومفاوضات النظام السوري مقاومة وممانعة؟. 2 . ما معنى قول السيد حسن نصر الله في جملته هذه ( ...بل يريد أن يدمّر سورية، ويستعيض عن هزيمته في العراق، لأنّ سورية شريكة في إلحاق الهزيمة به في العراق ). لا يجادل إثنان أنّ المقصود هو الانسحاب الأمريكي العسكري المباشر من العراق الذي يعتبره السيد حسن نصر الله هزيمة وأنّ النظام السوري شريك في إلحاق هذه الهزيمة بالجيش الأمريكي. والسؤال الذي يطرح منذ سقوط نظام صدام حسين إلى هذا اليوم خاصة في العديد من الأوساط العراقية تحديدا هو: هل كل العمليات و التفجيرات التي كان وما يزال العراقيون يشهدونها ويعانونها يوميا هي أعمال مقاومة موجهة للجيش الأمريكي؟. إذا عدنا إلى رصد هذه العمليات والتفجيرات منذ عام 2004 لوجدنا أنّ الغالبية العظمى منها ضد المدنيين العراقيين والمنشآت العراقية، وللأسف المبكي أنّ كثيرا منها ذو خلفية طائفية، بدليل االتفجيرات العديدة التي شهدتها مدينتي النجف وكربلاء، ومن النادر أن مرّت ذكرى عاشوراء بدون تفجيرات قتلت العشرات من الأبرياء، بما فيها المواكب الحسينية ليوم الثلاثاء الذي ألقى فيه السيد حسن نصر الله خطابه، حيث سقط قتلى وجرحى من المشاركين. وهل هناك من كان يطلق على هذه الأعمال الإرهابية بامتياز مخز أنّها مقاومة غير بقايا حزب البعث؟. طبعا وفي المقابل لم تسلم المساجد والمناطق السنّية من الأعمال ذاتها، خاصة أماكن تجمع الفلسطينيين الذين شهدوا قتلا وتنكيلا أدّى بغالبيتهم للهروب إلى الحدود السورية والأردنية، وبعضهم وصل لاجئا إلى البرازيل!!. إذن أية مقاومة دعمها النظام السوري في العراق يا سيد حسن نصر الله؟. في حين أنّه طوال السنوات الماضية لم تتوقف تصريحات المسؤولين العراقيين المطالبين النظام السوري بالتعاون لوقف دخول الإرهابيين المسلحين للعراق، وحسب موقع الأرشيف العراقي في رصده اليومي للإرهاب الذي يتعرض له الشعب العراقي، ورد في رصده لأحداث الحادي عشر من مايو لعام 2005 ( دخول إرهابيين و 300 سيارة من سوريا ). وكم مؤتمر لبقايا حزب البعث تمت في دمشق وبيروت بدعم من المخابرات السورية وحزب الله؟. والمضحك المبكي أنّ هذا الحزب البعثي العراقي الذي كان ممنوعا ومحاربا في زمن صدام والحدود مقفلة مع عراقه لمدة 25 سنة، أصبح محبوبا وتفتح الصالات لمؤتمراته. وقد شارك الجيش البعثي السوري في زمن الرئيس حافظ الأسد في قتال ودحر الجيش البعثي العراقي من الكويت. وأتذكر تصريحا لوزير الثقافة العراقي في التاسع من سبتمبر لعام 2004 قال فيه: " إنّ الجماعات المسلحة مسؤولة عن بقاء القوات الأجنبية ". وفي رصدها لأراء المشاهدين العراقيين بعد الانسحاب الأمريكي الحالي، أوردت فضائية " الفيحاء " العراقية العديد من الآراء، منها رأي الباحث هاشم اللعيبي من البصرة الذي " أكد أن العراق يمر بمرحلة حرجة وتاريخية، مؤكداً على ضرورة أن تبقى الجهات التي تدّعي المقاومة خارج العملية السياسية وعدم إشراكها في ادارة البلاد للعودة مجددا وامتصاص الدم العراقي ". فهل ما كان يدعمه النظام السوري في العراق مقاومة أم قتلا للمواطنين العراقيين؟. وقد تعرّض الرئيس بشار الأسد نفسه لاتهامات الجهات والمسؤولين العراقيين لنظامه بدعم الإرهاب في داخل العراق، وقد قال حرفيا يوم العشرين من أبريل لعام 2010 أي قبل عام ونصف تقريبا، بعد سرده لوقائع اتصالات فاشلة مع المسؤولين العراقيين: ( لا يمكن ضبط هذه الحدود، وهذه مشكلة مزمنة أساسا، لا توجد دولة يمكنها أن تضبط حدودها ). وأخاطب الرئيس بشار: لماذا ضبط الحدود مع العراق صعب ومستحيل؟ بينما ضبط الحدود مع الجولان المحتل سهل وقائم منذ عام 1973 ، حيث لا يستطيع شخص أو نملة من عبورها؟. وأنا هنا لا أتهم بل أردّ على تصريحات، السيد حسن نصر الله في خطابه يوم عاشوراء، وأرى أنّه اتخذ انسحاب الأمريكان من العراق سواء كان هزيمة أم أجندة أمريكية بالتوافق مع الحكومة العراقية، مجرد ذريعة ضعيفة لتبرير دفاعه عن النظام السوري الذي يقمع شعبه منذ الخامس عشر من مارس الماضي بطريقة لا يقبلها إنسان يحرص على كرامة البشر وحريتهم. وهذا التبرير من السيد حسن نصر الله يجيء متوافقا مع إعلان النظام السوري نيته التوقيع على المبادرة العربية الخاصة بدخول مراقبين عربا ودوليين، واضعا شروطا تجهض المبادرة من أساسها، فالنظام يريد معرفة ألأسماء مسبقا ليوافق على من يريد ويرفض من لا يريد. وفي الوقت نفسه يقوم باعتتقال الناشطة في مجال حقوق الإنسان السورية رزان غزاوي يوم الأحد الرابع من ديسمبر وهي في طريقها للمشاركة في مؤتمر حول حرية التعبير في العاصمة ألأردنية عمّان، ومن قبلها اعتقال الشابة طل الملوحي بسبب ما كتبته من نقد للنظام في مدونتها، وتلفيقه لها تهمة التخابر مع السفارة الأمريكية في القاهرة. هذا غير ما لا يقل عن أربعين ألفا من المعتقلين والمخطوفين والمفقودين وخمسة ألاف من القتلى منذ مارس الماضي. فعن أي نظام مقاومة وممانعة، تدافع يا سيد حسن نصر الله؟ والأكثر غرابة أنّك تعتبره نظام مقاومة في العراق أيضا. بصراحة شديدة: إنّ الدفاع عن النظام السوري لا يليق بحزب الله ولن يسجّل تاريخيا من ايجابياته، لأنّه كان صدمة للكثيرين أن يقف حزب الله مع هذا النظام ويسوّقه على أنّه نظام مقاومة ليس في لبنان فقط بل في العراق أيضا، ويتنكر للشعب السوري بعد أن وقف الحزب مع ثورة الشعوب العربية في تونس ومصر وليبيا واليمن والبحرين...والله المستعان على أحوال العرب التي لا ترضي صديقا ولا تغيظ عدوا. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. www.dr-abumatar.net www.drabumatar.com
أربيل 14 كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- قال رئيس حكوة اقليم كوردستان العراق برهم صالح، إن المصلحة العراقية تكمن في الحصول على ضمانات أميركية ودولية لحماية العراق، لكنه رفض زج العراق في سياسة المحاور وركز على رغبة بغداد في إقامة علاقات «متوازنة» مع الجميع. وفي حوار خاص ومطول مع صحيفة «الشرق الأوسط» حث صالح العراقيين على التفاهم والاصطفاف وحل مشاكلهم السياسية، التي منها تنفذ الاختراقات الأمنية، كما حثهم على ملء الفراغ الأمني والاستراتيجي الناتج عن الانسحاب الأميركي «وإلا فإن الآخرين سيملأونه». ونفى صالح أن يكون كورد سوريا «يقفون في الصفوف الخلفية» للحركة الاحتجاجية القائمة في سوريا منذ 9 أشهر. غير أنه اعترف بأنهم «حذرون لأن ما يسمعونه من بعض أطراف المعارضة (السورية) مقلق في ما يتعلق بالحقوق الكوردية». وانتقد برهم صالح، بشكل غير مباشر، موقف حكومة بغداد من الوضع في سوريا، وأكد أن له الحق في التعبير عن وجهة نظره. وفي موضوع بقائه على رأس الحكومة في كوردستان، أعلن صالح أنه قد أنهى ولايته وأنه لا يطلب ولا يسعى وراء تجديدها. ولدى سؤاله عن التدخلات الخارجية، وتحديدا الإيرانية، في الشؤون العراقية، دعا صالح جيران العراق كلهم إلى الامتناع عن التدخل في الشأن العراقي لأن ذلك يعني «مزيدا من التعقيد والمشاكل». وإلى نص الحوار.. * ما سيكون عليه شكل وإطار العلاقات العراقية - الأميركية بعد اكتمال انسحاب القوات الأميركية من العراق؟ - لا شك أن الانسحاب الأميركي نهاية حقبة. الآن ستبدأ مرحلة جديدة بالكامل ومن مصلحة العراق أن يبني علاقات متوازنة مع جيرانه ومع العالم والولايات المتحدة التي لها مصالح مهمة في المنطقة، ومصلحتنا نحن أن يكون لنا معها في المستقبل علاقات متوازنة أيضا. لدينا اتفاقية مع واشنطن اسمها «اتفاقية الإطار الاستراتيجي» وهي تنظم العلاقات في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية والثقافية. ومن مصلحة العراق، من وجهة نظري، أن يعمل على الاستفادة من الولايات المتحدة في هذه المجالات والحصول على ضمانات أميركية ودولية لحماية العراق من تحديات قادمة، علما بأن المنطقة تعيش مرحلة حرجة في الوقت الراهن. * ما هو شكل هذه الضمانات التي تريدها؟ - العراق قرر من جانبه وبالتوافق مع الولايات المتحدة إنهاء الوجود العسكري الأميركي و«الأطلسي». لدينا قدرات عسكرية وهناك من يقول - وأنا أوافقهم الرأي - إن القدرات العسكرية العراقية الآن غير كافية للدفاع عن كل العراق. وفي رأينا، يجب أن يكون العراق طرفا في منظومة أمنية إقليمية ودولية تحافظ على سيادته وأمنه، خصوصا أن الأمن لا يمكن أن ينظر إليه بمعزل عما يجري في المنطقة ككل. ونحن نعتقد أن ثمة مجالات عديدة في مجلس الأمن الدولي وفي المنظمات الإقليمية والدولية بالإضافة إلى العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة ضمن المحافظة على السيادة العراقية وعلى القرارات التي اتخذها العراق لتنفيذ الاتفاقية الأمنية التي تنص على سحب القوات الأميركية. * هناك فراغ أمني واستراتيجي في المنطقة سينتج عن الانسحاب العسكري الأميركي الكامل من العراق. من سيملأ هذا الفراغ علما بأن هناك مخاوف كثيرة من أن تكون إيران من سيملأ هذا الفراغ؟ - نحن ككورد كان لدينا موقف واضح: لم نكن محملين باعتبارات آيديولوجية عندما تناولنا موضوع الوجود الأمني الأميركي في العراق، فأعلنا أن نوعا من هذا الوجود لما بعد 2011 سيكون مفيدا لمنع حدوث أي فراغ في العراق قد تستفيد منه أطراف لا تبحث عن المصلحة العراقية. ولكن حصل ما حصل، ونحن ملتزمون بالقرار العراقي، ونحن نقول الآن: في ضوء هذا الانسحاب والمتغير الاستراتيجي الكبير الذي طرأ على العراق، ودرءا لأي فراغ قد تملأه قوى غير صديقة للعراق، المطلوب أن يكون هناك اصطفاف وطني واضح وصريح لمعالجة مشاكل العراق السياسية، لأن الوضع الأمني ما زال عرضة للمشاكل والتحديات، ولكن في النهاية المشاكل السياسية هي التي تشكل المنفذ للخروقات الأمنية والمنطلق للقوى التي لا تريد للعراق خيرا. وأضيف أننا نريد حوارا وطنيا داخليا. في النهاية، على العراقيين أن يملأوا الفراغ، لا بل أن يمنعوا حدوثه، وإن لم نفعل نحن فسيملأه الآخرون. * المنطقة كما نراها تعاني من اضطرابات مختلفة: سوريا، والملف النووي الإيراني، والملف الفلسطيني، وأمن الخليج، ووضع اليمن... هل يكفي، في رأيك، الحوار الوطني في العراق لسد الفراغ وتوفير الاستقرار؟ - أنا لا أستخف بحجم المتغيرات في المنطقة فهي كبيرة وعميقة وبنيوية وتداعياتها على العراق ليست طفيفة، لكن ليس هناك بديل لنقطة الانطلاق التي هي التماسك والاصطفاف الوطني لمواجهة هذه التغيرات والتحديات. هذا هو الشرط الأساسي، ولكنه ليس الشرط الكافي، إذ إن المنطقة بحاجة إلى تفاهمات إقليمية تتجاوز الأنماط التقليدية السابقة. المنطقة مقبلة على تحولات مهمة؛ أولها أنه لم يعد بالمستطاع حكم شعوبها بأنظمة استبدادية. وثمة مفهوم آخر مهم هو الأمن الإقليمي، إذ لا يمكن أن يكون العراق في مخاض ومشاكل والمنطقة في مأمن والعكس بالعكس أيضا. الأمن منظومة متكاملة ولذا فثمة حاجة لتفاهم هذه الدول على مبادئ منها احترام السيادة واستقلالية القرار وعلى خلق شبكة مصالح مترابطة اقتصادية، سياسية وأمنية. وأود أن أضيف أنه على الرغم من مشاكل المنطقة الكبيرة، فإنه يمكن تحقيق هذا الهدف، ولنتعظ بما قامت به أوروبا رغم المجازر التي حصلت في حربين عالميتين. * ما الذي يمنع العراق من الوصول إلى معاهدة دفاعية مع واشنطن التي لها العديد من المعاهدات في المنطقة؟ هل ذلك يعود إلى الخلاف الداخلي العراقي بالدرجة الأولى حول النظرة إلى الولايات المتحدة؟ هل هو التأثير الإيراني؟ - لا شك أن الوضع الداخلي كان عاملا أساسيا «في إنهاء الوجود العسكري الأميركي»، لأن قرارا كهذا هو بالدرجة الأولى قرار وطني لا يمكن لأي طرف أن ينفرد به. لكن موضوع إبرام معاهدة دفاع مشترك مع واشنطن أو بلدان أوروبية، مع دول الجوار أو مع الحلف الأطلسي سيكون مطروحا على القيادة العراقية، ويتعين الاتفاق عليها وفق ما نراه مناسبا للمصلحة الوطنية. بعض القيادات العراقية الأساسية طرح في السابق مشروع عقد اتفاقية من هذا النوع على غرار ما هو موجود مع بلدان خليجية. لكن اليوم القيادة العراقية مطالبة بدراسة كل الخيارات الممكنة. المهم أن تتوافر رؤية وطنية إزاء ما هو مطلوب للعراق. نحن لا نريد أن نزج بالعراق في محاور ضد الآخرين ومصلحتنا الأساسية هي الحفاظ على أمننا واستقرارنا وتسخير مواردنا الطبيعية لخدمة العراقيين. ونحن نعرف أن الآيديولوجيا والاعتبارات السياسية الضيقة تحول دون بلورة وتغليب هذه المفاهيم. ولكن في ظروف أهدأ يمكن أن نبحث ونستكشف مثل هذه الآفاق. * الملف الملتهب اليوم هو الملف السوري.. ونحن نعلم أن هناك مشاورات مكثفة بينكم وبين الكورد في سوريا الذين يجيئون ويذهبون إلى أربيل. وسؤالي هو: لماذا يلزم كورد سوريا الصفوف الخلفية في الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري؟ - لا أعتبر أن كورد سوريا في الصفوف الخلفية ولكن هناك حذر في بعض الأوساط الكوردية، وهو حذر مشروع، لأن ما يسمعونه من بعض أطراف المعارضة مقلق في ما يتعلق بالحقوق الكوردية. وأنا شخصيا التقيت القيادات الكوردية التي جاءت لزيارتنا في أربيل. والمصلحة الكوردية الأساسية تكمن في التغيير الديمقراطي والإتيان بنظام يحترم التعددية الكاملة في المجتمع السوري والحقوق الوطنية الكوردية. الكورد جزء من النسيج الوطني السوري، وأنا أقول لك من غير تردد إن زمن الحزب الواحد انتهى والاستبداد، ونحن داعمون بكل ما أوتينا من إمكانيات لتغيير ديمقراطي سلمي قائم على أساس احترام المواطنين السوريين، ومنهم المكون الكوردي. * ولكن لا نرى أن المناطق تتظاهر أو تشارك في الأعمال الاحتجاجية والإضرابات وخلافه.. ما هو السبب؟ - فهمنا من حديثنا مع المجلس الوطني الكوردي الذي زارنا مؤخرا، أن موقفهم واضح وصريح في ما يتعلق بضرورة مجيء نظام ديمقراطي وإنهاء الاستبداد وحكم الحزب الواحد. لك أن تسأل القيادات الكوردية في سوريا عن مدى تجسيد هذا الموقف على مستوى الشارع. فهمي أنا أن القيادة الكوردية في سوريا تطالب بالضمانات الديمقراطية والتغيير وبدولة ديمقراطية مدنية تؤمن الحقوق الوطنية للكورد وللمكونات الأخرى للشعب السوري. * ما هي النصائح «السياسية» التي تعطيها لكورد سوريا؟ - هم أدرى بأوضاعهم منا نحن. علينا أن نكون حذرين، وأن لا نعطي، نحن في كوردستان العراق، الانطباع أننا نتدخل في الشؤون الداخلية السورية. نحن معنيون بما يحصل في سوريا ونعتبر أن القتل والعنف لن يجديا نفعا ونحن قلقون على الضحايا المدنيين الذين يسقطون يوميا. ووجداننا ومواقفنا واضحة، ونقول إن التجربة العراقية مليئة بالعبر، وصدام حسين لم يتمكن من الشعب العراقي لا بالأسلحة الكيماوية ولا بالسجون ولا بالتنكيل. وانتهى زمن الاستبداد والناس يريدون الحياة الكريمة والشعب السوري لا يختلف عن غيره من الشعوب ولن يجدي العنف معه. ونحن نؤيد المشروع الديمقراطي وإصلاحات ديمقراطية حقيقية تنهي سلطة الحزب الواحد ومصادرة الحريات وظاهرة العنف في سوريا. ولن أعطي لنفسي الحق في أن أضفي صفة الديمقراطية على غيري أو أنزعها عنه. الشعب السوري يقرر ذلك والقوى الممثلة للكورد هم من يحددون الديمقراطيين والحريصين على النظام الديمقراطي المستقبلي في سوريا. * أنت رئيس حكومة إقليم كوردستان.. هل تجد أن الموقف العراقي الرسمي «المركزي» يعكس توجهاتكم أنتم في كوردستان؟ - هناك الكثير من المسائل التي لا تمثل فيها الحكومة الاتحادية رؤيتنا. هوشيار زيباري عبر عن الموقف العراقي الرسمي. والدولة الاتحادية صاحبة القرار في ما يتعلق بالسياسة الخارجية. لكنني كمواطن عراقي، وكرئيس حكومة كوردستان، لي الحق بأن أبدي وجهة نظري. وأكرر أننا نرى أن نظام الحزب الواحد انتهى ولن يجدي العنف على الإطلاق في منع شعوبنا في المضي إلى ما يرتضونه. * أنتم ككورد عانيتم كثيرا من حزب البعث ومن صدام، وقبل سنوات قليلة طلب العراق من الأمم المتحدة تشكيل لجنة للتحقيق في العمليات الإرهابية التي اتهمتم سوريا بالوقوف وراءها. فكيف يمكن تفسير وقوف العراق الرسمي اليوم إلى جانب النظام السوري؟ - إذا كنت سألت إخواننا في بغداد، فقد ينكرون هذه التهمة «دعم نظام دمشق». وهذا السؤال يجب أن يوجه إلى بغداد. «أنا أفهم» هذا الموقف على أنه رغبة في الابتعاد عن التدخل في الشأن السوري. أما موقفنا نحن فقد عبرت عنه كما سبق. * هل لقاؤنا المقبل سيكون بصفتك رئيسا لحكومة إقليم كوردستان أم بصفة أخرى؟ - لدينا اتفاق بين الحزبين «الكورديين» الرئيسيين للتداول على هذا المنصب كل سنتين وهذه المدة تنتهي مع نهاية هذه السنة. وأنا أتمنى أن تنتهي هذه المسؤولية. هي شرف كبير ومسؤولية كبيرة وخلال السنتين الماضيتين قدمت خدمات لشعبي مع زملائي في مجلس الوزراء. ومن سيأتي بعدي لتحمل هذه المسؤولية يستحق مني ومن غيري كل دعم. أما بخصوص المنصب الآخر، فليس هناك شيء محدد «حتى الآن». ولكنني أؤكد أنني سأبقى ملتزما بمشروع سياسي يهدف إلى تحقيق وتعميق الإصلاحات الديمقراطية المطلوبة في كوردستان. * هل تريد القول إن موضوع تركك رئاسة الحكومة محسوم؟ - من جانبي الشخصي، هذا الأمر محسوم. لا أطلب التمديد ولا أسعى إليه. أنا خدمت سنتين وكانت مدة الخدمة مليئة بالسجالات، وأعتقد أنني قمت بواجباتي تماما. * ولكن قد لا يطلب رأيكم للتمديد على رأس الحكومة.. - هذا الموضوع افتراضي ولست بصدد مناقشته. الأمر محسوم في قرارة نفسي. ولا أسعى ولا أطلب ذلك. * هل حسم موقع كوردستان داخل العراق بشكل نهائي أم أن الأمر ما زال موضع نظر «وفق الظروف»؟ - إقليم كوردستان حسم أمره لجهة الانخراط في مشروع عراق ديمقراطي اتحادي. العراق يقوم «اليوم» على أساس دستور استفتي بشأنه الشعب العراقي، وهو الضامن للوحدة العراقية وباحترام هذا الدستور سيبقى العراق موحدا. ولكن أي انتكاسة في «تطبيق» الدستور أو انتقاص منه سيضرب الوحدة العراقية في الصميم. لن نرجع مرة أخرى إلى الاستبداد ولن نقبل العودة إليه، وأنا لا أتكلم ككوردي، وإنما أيضا من منظور أهل البصرة والأنبار وبغداد.. كل كوردي يطمح بصدره إلى الاستقلال. ولست بصدد إنكار الحالة الوجدانية لكل كوردي. ونحن كغيرنا من شعوب العالم لنا الحق في التمتع باستقلالنا. لكنني أقول مرة أخرى إن الكورد قاموا باختيار دقيق. ربما إبان سقوط صدام كان هناك من يقول للكورد أن انفصلوا عن العراق، وربما كنا منفصلين «فعليا» إذ لم يكن للحكومة المركزية أي حضور في كوردستان. وبعد السقوط، عاد الكورد إلى العراق، وهم الآن المنطقة الأكثر استقرار في العراق وأستطيع القول إنهم الأحرص على العراق الديمقراطي، وعلى مستقبل العراق. التقسيم لن يأتي من الكورد، وإذا أتى فسيأتي من أولئك الذين يريدون أن يفرضوا على العراق نظاما مركزيا شموليا لن يقبل به العراقيون والكورد معا. * لكن الدستور هو نص ويمكن تفسيره بأكثر من وجه؟ - هناك آليات للتفسير والنصوص واضحة حول عراق ديمقراطي اتحادي مع صلاحيات واضحة للمركز وللأقاليم. * أنت تتحدث عن أقاليم، ولكن في الواقع ليس هناك سوى إقليم واحد.. - نعم.. ولكن هناك آليات لتشكيل أقاليم أخرى. هذا أمر اختياري وليس إلزاميا، وإذا وجدت محافظات تريد تشكيل أقاليم، كما نسمع الآن، فثمة آليات دستورية يتعين السير بموجبها. لكن ستبقى لكوردستان خصوصية واضحة لخلفيته التاريخية. ومع ذلك أستطيع القول، وبناء على تجربتي في بغداد (كنائب رئيس الوزراء سابقا)، إن الدولة المركزية فشلت فشلا ذريعا في تلبية مطالب المواطن العراقي من حيث الخدمات. وهناك مطالبات من المحافظات في أكثر من جهة لانتزاع عدد من الصلاحيات الدستورية كي تتمكن من الاستفادة من مواردها لخدمة هذه المناطق والمحافظات. هذه الأنظمة «المركزية» انتهت حتى في الشرق، وأعطيك مثلا على ذلك، الإمارات حيث تغلب اللامركزية. فضلا عن ذلك، فإن تحكم الدولة «المركزية» في مفاصل الدولة قد انتهى أيضا. وتجربة كوردستان رائدة لجهة تفعيل القطاع الخاص وللنهوض ببلدنا. * ولكن مؤخرا وقعتم عقدا مع شركة «أكسون موبيل» للتنقيب عن النفط.. وأنت وصفت العقد بأنه «متكامل وشرعي». لكن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط انتقداه بقوة وبالتالي ليست هناك موافقة على ما تقومون به.. - صحيح.. ومع الأسف التفسيرات متباينة حول هذا الموضوع. ونحن نختلف اختلافا جذريا مع هذه التصريحات إذ لدينا حقوق دستورية واضحة، حيث ينص الدستور على أن الحقول غير المنتجة تعود إدارتها للأقاليم. وأضيف أن العراق اليوم بحاجة إلى تطوير موارده. وبموجب اتفاق مع رئيس الوزراء، نوري المالكي، توصلنا إلى إنتاج 100 برميل في اليوم عبر الأنبوب النفطي العراقي - التركي وموارده عادت إلى الخزينة المركزية حسب الدستور، وكوردستان حصلت على 17 في المائة من هذه العائدات، وبقية أنحاء العراق على 83 في المائة. ولكن مع الأسف الشديد، هناك مغالطات كثيرة ترتكب بحق السياسة النفطية لكوردستان، وأغتنم الفرصة لأؤكد التزامنا نص الدستور، وعلى حقوقنا الدستورية، وأقول بكل صراحة إنه لا نستطيع تسليم كل مقادير الاقتصاد ومستقبله إلى حفنة من البيروقراطيين في بغداد ليقرروا ما يريدون. ثم نحن نتساءل عن التأخير عن إقرارا قانون النفط رغم وجود اتفاق سابق على تقديم المشروع إلى البرلمان قبل نهاية هذه السنة، خصوصا أن العراق بحاجة إلى هذا القانون لتنظيم التعامل مع الملف النفطي بشكل واضح. العراق بحاجة إلى عائدات إضافية للاستجابة للحاجات السكانية ولتمويل عمليات إعادة الإعمار. وكوردستان أنتجت هذا العام ما معدله 100 ألف برميل/ يوم والعام المقبل سنصدر 175 ألف برميل وفي عام 2015، ربما سنضيف مليون برميل يوميا على الإنتاج العراقي إذا نجحنا في خططنا. هذا هو المطلوب بعيدا عن السجالات السياسية، أي أن نعمل معا على تعظيم عائداتنا وتسخيرها لخدمة المواطن العراقي. * متى ستجدون حلا لموضوع كركوك، أم أنها ستبقى موضع تنازع؟ - آلية الحل موجودة في الدستور، وهي المادة 140، التي تؤكد على إزالة سياسات التطهير العرقي «أيام صدام». بعض الخطوات نفذت، ولكننا بحاجة إلى خطوات إضافية. كركوك تجسد المعاناة العراقية. والدولة العراقية الجديدة، لتكون في وئام وسلام مع نفسها وشعبها، يجب أن تزيل تلك المظالم وأن تعود كركوك إلى واقعها القديم، ويخير أهل كركوك في تقرير انتمائهم الإداري على أساس الرجوع إما إلى كوردستان أو اختيار حال آخر. أنا أرى – ككوردي - أن كركوك جزء مكمل لكوردستان، لكن يختلف معي الشقيق العربي أو التركماني. إذن كيف الحل؟ هو في العودة إلى الناس، أي للاستفتاء. * الذي يقول استفتاء يقول لوائح، والحال أن الخلاف قائم على اللوائح؟ - لدينا آلية لتحديد من هم أهل كركوك الأصليون وقبل سياسة التطهير العرقي. * كثير من الناس يتخوفون من تعاظم الدور التركي في المنطقة.. ما رأيك في ذلك؟ - تركيا دولة جارة لنا، وهناك تغيير كبير في التعاطي التركي مع كوردستان العراق. الشركات التركية والاستثمارات في قطاع الغاز والبنى التحتية تنشط عندنا. وليس عندي شك في أن سياق التعاطي التركي مع كوردستان مختلف عما كان عليه سابقا. تركيا دولة ناهضة وقوة اقتصادية كبيرة ونموذج سياسي لا يمكن الاستخفاف به. ومن منظوري – ككوردي – لدي ملاحظات هنا وهناك، لكن قوة النموذج التركي للعالم الإسلامي واضحة، ونتمنى أن تتعزز التجربة الديمقراطية في تركيا ومعها الانفتاح، وأملنا أن تصل إلى نتائج حقيقية إزاء المسألة الكوردية «في تركيا» وتثبيت هذه الهوية. وأقول إن التجربة العراقية مهمة. * هل تشير إلى الحكم الذاتي؟ - لا أقصد ذلك. أعني أن الإقرار بالهوية الكوردية تثبيت للهوية وليس عكس ذلك. وكورد تركيا يقررون ما يريدونه من تركيا من خلال أحزابهم وفي برلمانهم. والعنف لن يكون طريقا لمنع الهوية الكوردية. أما بخصوص الدور التركي، فإننا علاقاتنا متوازنة مع تركيا، وكذلك مع إيران. إيران دولة جارة مهمة. التبادل التجاري مع تركيا تجاوز الـ8 مليارات دولار «مع كل العراق». والتبادل التجاري مع إيران يتراوح ما بين 4 و5 مليارات دولار. ونحن نريد أن تتحول كوردستان إلى حلقة تواصل بين شعوب هذه المنطقة. ولا نريد أن نكون جزءا من محاور تستخدم ضد الآخر، بل جزءا من نظام إقليمي مستقر يستند إلى الديمقراطية واحترام الحقوق. * لكن هناك أصوات كثيرة تقول إن النفوذ الإيراني يتعاظم في العراق إلى درجة أن إيران تؤثر على القرار السياسي في العراق وعلى سياسته الخارجية ومن ضمنها سوريا ودول الجوار؟ - أقول لجيران العراق كلهم إن التدخل في الشأن العراقي يعني مزيدا من التعقيد والمشاكل. إيران دولة جارة مع حدود مشتركة تصل إلى 1400 كيلومتر. لديها مشاكل تاريخية وملف العلاقات العراقية - الإيرانية شائك ومعقد. ونرى أن مصلحة العراق هي في علاقات جيدة ومتوازنة مع إيران. لا نريد أن ندخل مرة أخرى في حرب طاحنة مع إيران، ويقينا لسنا بصدد ذلك. وأؤكد أن الأجدر بإيران احترام السيادة العراقية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية العراقية. * هذا من حيث المبدأ. وسؤالي يتناول الواقع كما هو اليوم.. - هذه قناعتي، وأريد للعراق أن يكون في حالة سلام وحسن جوار ممتازة مبنية على مصالح سياسية، أمنية واقتصادية مشتركة مع إيران. وإيران دولة مهمة في المنطقة ولها نفوذ، ليس فقط في العراق، ولكن في كثير من الدول. ولكن السؤال يعود للعراقيين ويتناول مدى قدرتهم على تحقيق اصطفاف وطني ومنع أي تدخلات مضرة بالعراق.
الثلاثاء, 13 كانون1/ديسمبر 2011 16:10

عراق المالكي بين إيران وأميركا : سركيس نعوم .

اليوم يصل رئيس وزراء العراق نوري المالكي الى واشنطن حيث سيجري محادثات شاملة مع الرئيس الاميركي باراك اوباما ومسؤولين كبار في ادارته. وترتدي هذه الزيارة اهمية كبيرة لأنها تتم في ظروف بالغة الدقة والصعوبة والخطورة اقليمياً ودولياً وعراقياً. فالانسحاب العسكري الاميركي من العراق سيصبح حقيقة ثابتة في نهاية الشهر الجاري. وعلى العراق ان يحدد مستقبل علاقته بالولايات المتحدة، وهل تكون استراتيجية مبنية على قيام الاخيرة بالمساعدة لإعادة بناء العراق دولة وادارة ومؤسسات مدنية وعسكرية واقتصاداً ومجتمعاً، أم تكون علاقة عادية، ام ربما علاقة حذرة ومتحفظة جراء التوتر منذ اواخر السبعينات بين اميركا والجمهورية الاسلامية الايرانية ذات النفوذ والتأثير الكبيرين في العراق او لدى غالبيته الشعبية؟ ولا بد في هذا المجال ان تأخذ الأوضاع السورية، جراء المواجهة الشرسة بين نظام الاسد وغالبية شعبه، حيزاً من محادثات المالكي في واشنطن، ذلك انها تقف وغالبية المجتمعين العربي والدولي مع الثورة وتقدم اليها الدعم. في حين ان موقف طهران مؤيد للنظام وداعم له. وقد اربك ذلك حكومة العراق القريبة جداً من ايران، لأن مساعدتها سوريا ستكون قيّمة وستعتبرها اميركا موجهة ضدها، ولأن الإحجام عن المساعدة سيغضب ايران التي تمتلك في اعتقاد الكثيرين القدرة على معاقبة من يخالفها الرأي من حلفائها العراقيين. طبعاً لن نسترسل في هذا النوع من التحليل في انتظار انتهاء المحادثات الاميركية للمالكي. وسنكتفي بالحديث عن الوضع العراقي بكل مشكلاته كما تراه اميركا، وذلك استناداً الى متابع مزمن ومن واشنطن لسياساتها في بلاد العرب والمسلمين. يقول هذا المتابع ان ادارة اوباما تشعر بالخيبة لاستجابة المالكي لضغط ايران والاحزاب العراقية الموالية لها في الموضوع السوري. لكنها لم تبلغ على الاقل حتى الآن حد الشعور بالغضب الشديد لأنها ترى ان هناك حدوداً لقدرة ايران على ممارسة ضغط اكبر من الذي مارسته حتى الآن على العراق. واسباب ذلك كثيرة، منها ان حوزة النجف وهي واحدة من اهم مدينتين عند الشيعة في العالم، بمرجعياتها الخمس تعارض نظاماً عراقياً يماثل نظام ايران وخصوصاً في موضوع ولاية الفقيه. ومنها ثانياً، تمسُّك القبائل في جنوب العراق وغالبية شيعته عموماً باستقلالهم. وهم لا يحبون الايرانيين وخصوصاً بعد محاولاتهم احتواء هذه القبائل وقادتها. ومنها ثالثاً، وجود علاقة عمل جيدة بين اميركا وجيش العراق وسائر المؤسسات والاجهزة الأمنية فيه، والاتفاق على استمرار الاميركيين في تدريبها. وهذه القوات لا تريد بدورها ان ترى ايران مسيطرة عليها. فهي عراقية اولاً وشيعية ثانياً ووطنية كثيراً. ومنها رابعاً، وجود علاقة جيدة بين اميركا وسنّة العراق ومع اكراد شماله. ومنها خامساً، واخيراً امتلاك اميركا وجوداً عسكرياً اي قوة عسكرية متنوعة كبيرة وفاعلة برية وبحرية وجوية في المنطقة. وهي تستطيع ردع ايران عند الحاجة وحماية حلفاء اميركا في منطقة الخليج. واذا كانت ايران تفكر في السيطرة الكاملة على العراق وتالياً في تحويله دولة - جرماً تدور في فلكها، فإن في وسع الاميركيين جعل حياتها ومواطنيها بالغة الصعوبة سواء داخلها او في المنطقة. هذه الاسباب المذكورة لعدم الهلع الاميركي من العراق بعد انسحابها منه عسكرياً تواكبها مجموعة عوامل تعتقد واشنطن انها تزعج ايران وربما تشوّش عليها وعلى حركتها. منها ان الشعب الايراني والشعب العراقي لا يتكلمان لغة واحدة. ولا يكفي انتماؤهما الى ديانة واحدة هي الاسلام بل الى مذهب واحد هو الشيعة الاثني عشرية لإزالة كل حساسية بينهما وكل اختلاف وكل تناقض وخصوصاً في الانتماء الوطني لكل منهما. ومنها ايضاً غياب تاريخ واحد او على الأقل مشترك بين ايران والعراق. ومنها ثالثاً، اختلاف ايران والعراق على مسائل دينية، ومعرفة ايران انها لا تستطيع السيطرة التامة على اقدس مدينتين عراقيتين شيعيتين في العالم هما النجف وكربلاء. في النهاية، الموضوع كله عند رئيس وزراء العراق نوري المالكي، فهل يستطيع تجاوز ايران شقيقته في المذهب او العرب اشقاءه في القومية والدين او سوريا التي لم يكن على وفاق تامٍ معها؟ وهل يستطيع تجاوز اميركا محررة العراق من الراحل صدام حسين وحكم الاقلية، والمؤثرة في غالبية الدول العربية بل دول العالم كله؟ وهل التحليل الاميركي متفائل اكثر من اللازم؟ النهار اللبنانية GMT 0:53:00 2011 الثلائاء 13 ديسمبر
يعتبر الدستور الدائم للعراق لعام الفين وخمسة أول دستور شرعي في العراق وفي العالم العربي تم الاستفتاء عليه بنزاهة من خلال عملية ديمقراطية اعترفت بها الامم المتحدة والمجتمع الدولي ونال نسبة ثمانين بالمائة من موافقة العراقيين، وتنص المادة الأولى من هذا الدستور على أن "جمهورية العراق دولةٌ اتحاديةٌ واحدةٌ مستقلةٌ ذات سيادة كاملة"، والاتحادية تعني الفيدرالية، ومنذ سنوات نؤكد وفي مناسبات عديدة على الضرورات الوطنية لالتزام الكيانات السياسية العراقية بالتطبيق الفعلي لهذه المادة المهمة في الدستور الدائم عن طريق تطبيق النظام الاتحادي أي الفيدرالي وتعميمه على المحافظات لاقامة الأقاليم وعدم حصره باقليم كردستان، لتميز هذا النظام الاداري الحديث بميزات عديدة تساعد على إقامة وإرساء حكومات محلية فعالة وقائمة على النهج الديمقراطي ومتسمة بالإدارة الناجحة لتحقيق مطالب المجموعات السكانية الممثلة لها حسب مناطقها ووحداتها الادارية والاقتصادية، والدستور الدائم هو الضامن الوحيد لإدارة الدولة العراقية الجديدة وفق اسس حديثة ومن هذه الاسس هي اقامة الاقاليم العراقية. ومن يعيش بالواقع الراهن في بغداد والمحافظات يلاحظ شيوع وسيطرة الانتماء المناطقي في نفوس العراقيين، ويلمس بجدية دعوة البعض وبنسبة كبيرة لتعميم وتطبيق تجربة فيدرالية اقليم كردستان في بغداد وفي بقية المحافظات، ودعوة البعض الاخر الى اتحاد عدة محافظات لإقامة أقاليم عديدة شبيه بالإقليم الكردي. واليوم تعلن محافظة ديالى التحول إلى إقليم مستقل، إداريًا واقتصاديًا، لتكون الثالثة بعد محافظتي صلاح الدين والأنبار التي تقرر تبني خيار الاقليم خلال شهرين، وبتفويض من غالبية اعضاء مجلس المحافظة التي يضم نسيجه السكاني خليطا مركبا من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين ومن السنة والشيعة، وذلك احتجاجًا على تهميش الحكومة المركزية للمحافظة، والمجلس اعلن ارسال طلب بشأن اعلان اقليم ديالى الى مجلس الوزراء في بغداد لتحويله الى المفوضية العليا للانتخابات للقيام باستفتاء من قبل سكان المحافظة لاقرار الاقليم دستوريا وقانونيا. وقبل اعلان اقليم ديالى، كان مجلس محافظة صلاح الدين ذات الغالبية السنية أعلن تحويل المحافظة الى إقليم مستقل إداريًا واقتصاديًا، وهذا الاعلان رفض من قبل رئيس الحكومة نوري المالكي ولكن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي اعتبرا أن مطلب تشكيل الإقليم حق دستوري ودعا إلى تنفيذه، وكما وقع ستة عشر عضوا من مجلس محافظة الأنبار من بين أعضائه التسعة والعشرين على وثيقة اعلان الأنبار اقليما مع طلب إجراء استفتاء شعبي من قبل السكان حول المطالبة بتحويل المحافظة الى اقليم مستقل. ورغم ان المالكي قد حذر في وقت سابق من مطالب تشكيل أقاليم باستقلالية إدارية واقتصادية، ألا ان ربيع الاقاليم العراقية الذي تم اطلاقه لأول مرة باعلان اقليم صلاح الدين يعتبر المنطلق الأساسي لهذا الربيع العراقي الجديد لتشكيل الأقاليم، والحق الدستوري لاطلاق هذا الربيع وهذه الدعوات تسندها المادة 119 من الدستور الدائم التي تنص على "يحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم بإحدى طريقتين: أولاً، طلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم، وثانيًا: طلب من عشر الناخبين في كل محافظة من المحافظات التي تروم تكوين الإقليم". والحقيقة المشتركة التي نلمسها من دعوات اعلان الاقاليم للمحافظات الثلاث هي الاحساس العميق بتهميش المحافظة من قبل حكومة نوري المالكي والاحباط الشديد من الحاضر والتخوف من المستقبل، وكأن لسان الحال يقول عنهم ان مرارة الواقع المرير دفع بهم الى يأس شديد لا يحمل أي أمل بتحقيق اي تحسن أو تطور في ظل الأوضاع السيئة التي تعيشها تلك المحافظات في ظل النظام المركزي للسلطة التنفيذية في بغداد، وبينما الحكومة قبضت أكثر من ثمانين مليار دولار في ميزانيتها لهذا العام ولم يحدث أي تقدم أو تحسن في حياة العراقيين. وبغض النظر عن الطروحات الجديدة لاعلان ربيع الاقاليم على الساحة العراقية فان فكرة الفيدرالية وأهميتها تعتبر رؤية سياسية حديثة وضرورة واقعية واستراتيجية للعراقيين لادارة الدولة على أساس اللامركزية لأنها توفر استقلالا اداريا واقتصاديا للمحافظات وللحكومات المحلية، وهي تعتبر الضامن الرئيسي لتحقيق التنمية والتطور للمجتمعات التي تسعى الى تحقيق العدالة والمساواة لجميع مكوناتها بعيدا عن المحاصصة والطائفية والتركيبة السياسية الفاشلة التي اشتركت فيها الأحزاب والكتل البرلمانية المشاركة بإدارة دفة الحكم في العراق بالواقع الراهن. وضمن هذا السياق فإن تطبيق النظام الفيدرالي على المحافظات في الدولة العراقية وتحويلها الى أقاليم يساعد على تحقيق آمال وطموحات ومطالب كل المواطنين في المحافظات، وهو يعمل على انشاء التركيبة الإدارية والسياسية الناجحة في كل اقليم لضمان حقوق المجموعة السكانية حسب خصوصياتها وحاجاتها وضروراتها، ومن أهم ميزات الفيدرالية ضمان مشاركة جميع السكان في وضع السياسات العامة واتخاذ القرارات وإبداء الرأي والمشاركة في الأنشطة الخاصة بتحديد الأهداف النابعة من ضرورات الحاجة للاقليم المعني، وتأمين التوافق والانسجام والمساهمة في تحديد الاستراتيجيات والأهداف العامة، وتحقيق مطالب المجموعة في المعيشة وضمان تأمين الاحتياجات الأساسية في الحياة. ودعما لهذا الطرح فان النظام الاتحادي يعمل على ارساء المرونة التامة في إدارة الحكومات المحلية وتدعيم العراق الفيدرالي بطريقة ايجابية، وهذا النظام يشكل الأساس المتين لبناء الدولة العراقية الحديثة لضمان وحدتها وسيادتها، وتلبية ضرورات الاحتياجات الحاضرة والمستقبلية لكل المكونات السكانية بالاقاليم في جميع المجالات الخدمية والادارية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتجارية. وانطلاقا من هذا المنظور فإن ربيع الاقاليم العراقية المنطلق من المحافظات صلاح الدين والأنبار وديالى، سيشكل الفرصة الذهبية أمام الدولة لتجاوز الأزمات والمشكلات التي تعاني منها الغالبية العظمى من العراقيين، ولاشك ان إرساء النموذج الفيدرالي للمحافظات سيعمل على ضمان الوحدة ومنع التقسيم والنهوض بالأمة لرسم عراق مشرق للحاضر وزاهر للمستقبل ومضمون للأجيال اللاحقة. كاتب صحفي – كردستان العراق هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
من احبّ السنة 2011 التي تشارف على نهايتها، سيعشق من دون شكّ السنة 2012. انها سنة الانقلاب الكبير الذي ستشهده المنطقة كلّها في ضوء الانسحاب الاميركي من العراق. ستظهر بوضوح في السنة 2012 النتائج الحقيقية التي ستترتب على انهيار العراق بصفة كونه احدى ركائز النظام الاقليمي الذي قام عليه الشرق الاوسط بعد انهيار الدولة العثمانية. ما شهدناه حتى الآن من ثورات ليس سوى تمهيد للتغيير الكبير الذي سيشهده الشرق الاوسط في السنة 2012، السنة المتوقعة لسقوط النظام السوري المرتبط عضويا بحال التخلف التي يعاني منها العرب. لم يعد امام النظام السوري الذي دخل في مواجهة مع شعبه سوى رهان واحد. يتمثل هذا الرهان في وضع النظام الايراني يده على العراق بعد الانسحاب العسكري الاميركي منه اواخر السنة الجارية، اي في غضون اقلّ من ثلاثة اسابيع. بكلام اوضح، لم يعد امام النظام السوري من خيار سوى ان يكون مرتبطا مباشرة بالنظام الايراني عن طريق العراق. هل يتحوّل العراق مستعمرة ايرانية ام لا بعد الانسحاب العسكري الاميركي القريب؟ لم يتمكن العرب من الخروج من تخلفهم منذ عجزوا في العام 1947 عن فهم معنى قرار التقسيم الصادر عن الامم المتحدة. لم يفهموا ان عليهم التعايش مع موازين القوى الاقليمية والدولية ومحاولة التعاطي معها بايجابية بدل الهرب الى الشعارات او الى اختلاق الازمات في محيطها خدمة لاسرائيل اوّلا. من يتمعّن في ممارسات النظام السوري في السنوات الثماني والاربعين الاخيرة، اي منذ وصول حزب البعث الى السلطة، يجد ان هذا النظام جعل سوريا في خصام مستمر مع جيرانها العرب. سعى هذا النظام الى احتلال لبنان والى وضع يده على القرار الفلسطيني. ضغط بشكل يومي على الاردن من اجل ان لا ترتاح ابدا. كان خصما لدودا للعراق، حتى في ايام البعث العائلي، ايّام صدّام حسين. لم يصلح علاقاته مع تركيا الاّ بعد تهديد علني صدر عن الاخيرة باجتياح الاراضي السورية اذا لم يتوقف دعم دمشق لاكراد عبدالله اوجلان. نتيجة التهديدات التركية، لم يكتف النظام السوري بالتخلي عن لواء الاسكندرون، "اللواء السليب" الذي كان يطالب دائما به، بل تخلّص من اوجلان نفسه وسلّمه بطريقة مباشرة الى السلطات التركية. منذ العام 1973، لم تكن هناك سوى جبهة سورية واحدة ساكنة ساكتة هي جبهة هضبة الجولان، وهي اراض سورية محتلة. تكرس الهدوء على جبهة الجولان في العام 1974 لدى توقيع اتفاق فصل القوّات بوساطة "العزيز" هنري كيسينجر وزير الخارجية الاميركي وقتذاك. منذ 1974، لم يترك النظام السوري مناسبة الاّ وسعى فيها الى اضعاف الفلسطينيين وتأليب المجتمع الدولي عليهم. اكثر من ذلك، لم يتردد في استخدام المنظمات الفلسطينية في كلّ ما من شأنه خدمة مشروع ضرب الاستقرار والازدهار والعيش المشترك في لبنان. الى الآن، لا تزال هناك قواعد لمجموعات فلسطينية تابعة للاجهزة السورية داخل الاراضي اللبنانية وذلك بهدف واحد هو الاساءة الى لبنان واللبنانيين... والقضية الفلسطينية في طبيعة الحال! هل يستطيع النظام السوري كسب رهانه على ايران؟ في حال تبيّن ان ايران قوة صاعدة في المنطقة، يمكن ان يكون هذا الرهان في محلّه. لكنّ هناك عاملين يجعلان من هذا الرهان شبه مستحيل. الاول ان ايران ليست قوة صاعدة في المنطقة. ليس لدى ايران ما تقدّمه باستثناء اثارة الغرائز المذهبية اكان ذلك في العراق او لبنان او البحرين وحتى في السعودية والكويت وصولا الى مصر والسودان ودول عربية اخرى. وفي ما يتعلّق بدولة الامارات العربية المتحدة، فانّ ايران قوة احتلال بسبب قضية الجزر الثلاث العالقة منذ العام 1971. الاهم من ذلك، ان ليس لدى ايران ما تقدّمه الى شعبها. يزداد الفقر يوميا في ايران. تزداد عزلة ايران الدولية ويزداد الخوف العربي منها. الشعب الايراني في نهاية المطاف متعلّق بثقافة الحياة بديلا من ثقافة الموت التي يحاول ايرانيو النظام فرضها حيثما وصلت يدهم. اما العامل الآخر الذي يجعل النظام السوري يراهن على وهم اكثر من اي شيء آخر، فهو عائد الى انّ مشكلة النظام هي مع الشعب السوري اوّلا. الشعب السوري اتخذ قراره وليس ما يشير الى ان هناك عودة عن هذا القرار. الشعب السوري يريد تغييرا جذريا والعيش في بلد طبيعي بديلا من حال الطوارئ التي لا تخدم سوى الرغبة في استعباد المواطن الى ما لا نهاية. كانت ايران شريكا في الحرب الاميركية على العراق. كانت الدولة الاقليمية الوحيدة التي ايّدت الحرب من دون تحفّظ. لم تتردد في تاييد كل القرارات والخطوات الاميركية التي صبّت في تمزيق العراق بدءا بقيام مجلس الحكم المحلي. كان الهدف من قيام المجلس تكريس الطائفية والمذهبية والمناطقية في العراق من جهة وتقليص دور السنّة العرب وحجمهم قدر الامكان من جهة اخرى. كانت ايران الداعم الفعلي للمجلس. لم تكتف، قبل ذلك، بتقديم تسهيلات للاميركيين خلال الحملة العسكرية في العام 2003... ولكن هل يعني ذلك ان الولايات سلّمت العراق الى ايران على صحن من فضة؟ وحدها احداث السنة 2012 ستكون قادرة على الاجابة عن السؤال. الشيء الوحيد الاكيد انه لن يكون مسموحا لدولة مثل ايران بلعب دور اكبر من حجمها. جاء الاميركيون الى العراق لاسباب تتعلق باعادة رسم خريطة المنطقة. هل سيتركون ايران ترسم هذه الخريطة وتضع يدها على النفط العراقي وتصبح الجهة المتحكمة بالخليج والمنطقة وحتى باقتصاد العالم؟ اذا كان ذلك مسموحا به، سيكون في استطاعة النظام السوري انقاذ نفسه من خلال الاحتلال الايراني للعراق! إلاف : GMT 5:46:00 2011 الثلائاء 13 ديسمبر
الثلاثاء, 13 كانون1/ديسمبر 2011 15:52

جنبلاط : عدت الى جذوري الى كردستان .

رعى رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط احتفالا اقامه الحزب التقدمي الاشتراكي، تكريما لقدامى حزبييه، في نادي "كلوب هاوس" المختارة. وألقى جنبلاط كلمة قال فيها: "أشكركم على هذه الدعوة بعد تأخري عن المناسبة التي كانت مقررة الاسبوع الماضي، فقد عدت الى جذوري الى كردستان التي اخيرا، وبعد ثمانين عاما وصل اكراد العراق الى حقوقهم. وكان دائما كمال جنبلاط يدافع عن حق الأكراد في تقرير مصيرهم، لا سيما بعد اتفاقية لوزان عام 1924 التي ظلمت الشعب الكردي في كل مكان وخصوصا في العراق، واذكر عندما تحدى كمال جنبلاط صدام حسين وزار الملا مصطفى البرزاني في الجبال قبل اتفاق الجزائر المشؤوم عام 1975 عندما اتفق شاه ايران وصدام حسين على حساب الشعب الكردي ودخل الجيش العراقي الغازي ودمر 3 آلاف او 4 آلاف قرية كردية". أضاف: "اليوم يتمتع الاكراد بالحد الأدنى من الاستقرار والتقدم والرقي. طبعا حالهم كحالنا تقريبا من حيث الجيرة. لكن اعتقد انهم على الطريق الصحيح، والاشارة التي قام بها رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان عندما اعتذر عن المجزرة التي لحقت بالأكراد العلويين في تركيا على عهد اتاتورك هي اشارة جد ايجابية في سبيل الوصول الى تسوية والى الحوار في كردستان تركيا مع اكراد تركيا". وتابع: "سأعود الى المحطات التي ذكرت، وهي ايام كمال جنبلاط حيث كان الحوار والنقاش السياسي والعقائدي اكبر بكثير من اليوم. ايام كمال جنبلاط كان هناك شخصيات سياسية كبرى. كان هناك نقاش سياسي كبير جدا. في العام 1977 صودف انني ورثت دم كمال جنبلاط ودم الذين قتلوا ظلما في منطقة الشوف وسرنا في صراع لم يكن ابدا صراعا عقائديا، سرنا في صراع عسكري، كنا أدوات، نحن أدوات وغيرنا أدوات، تطاحنا في هذا الجبل ودمر هذا الجبل. أخيرا وبعد سنوات وسنوات، جاء اليوم الكبير عندما أتى البطريرك صفير الى المختارة وتصالح لبنان مع نفسه وتصالح الجبل. لكن مرت عقود، أيام الوصاية السورية لم يكن هناك نقاش سياسي، ودخل السوريون ودخلنا معهم في ما يسمى تسوية الطائف التي لا تزال سارية المفعول ولم يخرج حتى هذه اللحظة من ربيع لبناني". وقال: "صحيح كما ذكر الرفيق جوزف القزي أنه كانت تربط صداقة شخصية بين كمال جنبلاط وعبد الناصر، لكن كان عبد الناصر قام بانقلاب عسكري. عرفته آنذاك كما عرفه العرب بالمجد والكرامة لشخصه الكبير. لكن آنذاك الخط القومي ترعرع في بيروت وكانت العلاقة الشخصية بين كمال جنبلاط وعبد الناصر قد حمت لبنان لاحقا في كثير المحطات لا سيما ثورة 1958. إلا أنها لم تحم لبنان لاحقا عندما استفحل ممثلو ما يسمى بالمخابرات المصرية وأزلامهم في المكتب الثاني اللبناني وارتأى كمال جنبلاط يومها ان يصوت الى سليمان فرنجية. الخط القومي واي خط سياسي لا يخرج الا من منطلق الاحرار والأنظمة الحرة الديمقراطية". أضاف: "اليوم في الغرب يخافون من الاسلام لماذا؟ اذا كان الاسلام او اي حركات سياسية تأتي من خلال صندوق الاقتراع لا بأس، على ان تحترم الدساتير المقبلة ان في تونس او في مصر او في المغرب، وان يكون الاسلام احد مصادر الدساتير اذا امكن مع غيرها من المصادر من أجل حماية الاقليات وطمأنتها. وهذا النقاش الاساس الذي يجب ان يعود الى مصر. فلسطين لا تتحرر لا بالصواريخ ولا بغير الصواريخ. فلسطين تتحرر من الداخل. صحيح ان ياسر عرفات وابو جهاد خليل الوزير قاما بالعمل العسكري والانتفاضة، لكن فلسطين واهلها فقط يحررونها دون وصاية". وتابع: "نحن هنا في لبنان، بعد أحداث ايلول في الاردن، وعندما أتت المقاومة الى لبنان، نعم تحالفنا مع المقاومة في مواجهة ما سميناهم آنذاك بالانعزال وبعض الجيش اللبناني الانعزالي ودخلنا أو ادخلنا في صراع اكبر منا بكثير عندما تطاحنت ارادة الالغاء، ارادة الغاء القرار الفلسطيني المستقل من قبل الجيران أي حافظ الاسد والقرار الفلسطيني المستقل الممثل بياسر عرفات لكن على غير ارض فلسطين. هذه كانت مأساة، ان ياسر عرفات لم يكن على ارض فلسطين ولذلك عمل جاهدا وافهمه بالرغم من كل ما يقال، أفهم ياسر عرفات أنه ذهب من هنا الى اليونان ثم بعد تسوية اوسلو التي انتقدناها ودخلنا في مزايدات، ذهب الى فلسطين كي يعمل من الداخل ويتحرر من الوصاية". واردف: "اليوم ماذا يحدث في فلسطين؟ مشروع الدولتين انتهى. هناك الاستيطان، إذ لا يمكن لهذه الحكومة اليمينية ان تخلي اكثر من 600 الف يهودي مستوطن. اذن مشروع الدولة الواحدة الذي يحوي العرب واليهود قد يكون هو الأفضل إلا اذا هرب الاسرائيليون الى حرب مع الذين يريدون حربا، مع الذين لا يعيشون الا على الحرب بالبلاد العربية بما يسمى بمحور الممانعة من أجل الحفاظ على أنظمتهم. هذا رأيي في فلسطين، وخطاب ابو مازن في الأمم المتحدة كان من اجمل الوقفات التي رأيتها في حياتي، الذي لم نكن نسمع به عندما كنا مع بعض القوى مثل ابو اياد وخليل الوزير ابو جهاد وغيرهم من الذين استشهدوا وقتلوا". وفيما يتعلق بالمنظومة الاشتراكية، قال: "أتذكر انه في العام 1970 عندما وقف كمال جنبلاط وكان أول المنتقدين آنذاك للمنظومة الاشتراكية، لانها لم تكن تملك القاعدة الاساس واقصد بها الحرية، نعم استفدنا جميعا من المساعدات العسكرية والمنح الدراسية نحن والحركة الوطنية لكن هذا المارد الكبير الاتحاد السوفياتي انهار لانه لم يعط الشعوب الحرية. كما يحصل الآن في العالم العربي. وكأنه عندما رفض آنذاك كمال جنبلاط عرض حافظ الاسد وقال له: لن أدخل في السجن الكبير، كأنه تنبأ أن جدران هذا السجن ستبدأ بالانهيار وبدأت بألانهيار والحمد لله وستنهار كل السجون". أضاف: "لاحقا فيما يتعلق بالفترة الذهبية إذ كانت ربما اجمل فترة هي فترة 2005 و 2008 عندما وقف الشعب اللبناني ومشى في درب الحرية. طبعا كان دربا داميا من رفيق الحريري ومن قبله محاولة اغتيال مروان حمادة واغتيال جورج حاوي وسواهم، لكن وقف الشعب اللبناني. إنما نظامنا السياسي والدول المتصارعة على الارض حتمت علينا تسوية ايار 2008. لا استطيع ان اقول انها اجهضت الثورة اللبنانية، الثورة من اجل السيادة والاستقلال والقرار الحر، لكن وصلنا الى ما وصلنا اليه والتحول الذي قمت به لست بنادم عليه. وسأقوم بغيرها من الخطوات لمنع الفتنة لاننا نرى كيف الامور متشنجة مع الاسف في لبنان. المحكمة الدولية ماشية، بالرغم من اننا نتفهم ونقدر تحفظات البعض. وما قام به الرئيس نجيب ميقاتي جدا مهم لانه استطاع ان يمرر تمويل المحكمة حفاظا على الاستقرار". وتابع: "وصلتنا بالامس رسالة الصواريخ وهذه رسالة خطيرة. هي قد تكون رسالة من الجيران الى فرنسا على الأراضي اللبنانية على حساب الاستقرار اللبناني، على حساب الجنوب وعلى حساب كل لبنان. وسبق ان أتت رسائل مماثلة سابقا وعندما تسأل اجهزة المخابرات يقولون لك القاعدة. القاعدة عنوان مطاط، الكل يستطيع ان يستخدم كلمة القاعدة، ولكن لن نستطيع ان نعرف ماذا وراء القاعدة طبعا سيقولون لك انها القاعدة ولكنها ليست القاعدة. هناك من يريد محليا واقليميا وعربيا ودوليا ان يخرج القوات الدولية من لبنان كي نعود الى المواجهة وربما الى حرب جديدة. لا افهم هذه الرسالة الا من خلال هذا المنطق. لذلك اتمنى على قيادة المقاومة ان تدرك خطورة الوضع وان تؤكد على ان المصلحة اللبنانية فوق كل شيء". وقال: "عام 2006، قاتلت المقاومة قتالا شديدا في مواجهة العدوان الاسرائيلي، هذه المرة، كما قال الأستاذ غسان تويني "لا نريد حروب الآخرين على أرضنا"، كفانا حروب الآخرين على أرض لبنان". اما بالنسبة لسوريا، فقال: "التحية الى كل الشعب السوري، في درعا والصنمين وحمص وكل هذا الشعب السوري البطل الجبار، تحية الى الشعب العربي والى الشعب السوري، ويا حيف على الذين يتخاذلون أو يتواطؤون يا حيف. ربما في المستقبل في الصيغة الجديدة للحزب، نحن جميعا تجاوزنا عمرا معينا، اتمنى بالصيغة الجديدة للحزب مع شباب الحزب وقيادة الحزب الجديدة ومعنا الرفيق ظافر ناصر ورفاقه الذين كانوا في مقدمة الثورة اللبنانية، ان نصل الى لبنان اللاطائفي، العلماني كما اراده كمال جنبلاط".
في مقابلة له مع صحيفة (حريت) التركية، دعا السناتور الامريكي جون مكين رئيس أقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الى التعاون مع تركيا لضرب حزب العمال الكردستاني pkk وقال انه في حال الانسحاب الامريكي من العراق فان الطريق سيكون ممهدا أمام pkk لضرب تركيا، كما أن النفوذ الايراني سيزداد في المنطقة، ما يعني الوجه الاخر لاستنتاجه، الأول ان هناك اوجه تشابه بين الوضعين العراقي والتركي! لقد نسي مكين أوتجاهل، ان السياسات الكردية سواء الداخلية منها أو الأقليمية محكومة كما السياسات في الأقطار الديمقراطية بقوانين وانظمة وليس بأرادة أو مزاج الأفراد، فالذي دعا اليه مكين، مرهون باستحصال موافقة البرلمان الكردستاني وربما جهات اخرى في الأقليم وحتى العراق كذلك، ولا شك ان الرجوع الى البرلمان الكردي ومرجعيات اخرى لن يسمح لدعوته بالمرور، إذ أن عملاً خطيراً كالدخول في حرب وما شابه، ليس بالعمل السهل ففي أحيان وجدنا كيف ان دعوات لرؤساء دول اصطدمت برفض برلماناتها(الدول). عليه والحالة هذه، ألا يعد ما صدر عن مكين قولا لا مسؤولا يتنافى مع القواعد والقوانين المرعية والمعمول بها في هكذا حالات؟ ألا يعني ما دعا اليه تدخلا في شؤون بلد اخر وعلى الضد من ارادة شعبه؟ ناهيكم من أن دعوته تندرج في قائمة الشرور التي تلحق الأذى بالشعوب، سيما إذا علمنا ان الشعب الكردي تحرر من النظام العراق السابق وكاهله ينوء بأحمال ثقيلة تطلب منه اعادة بناء وتعمير اكثر من 4500 قرية كردية سويت مع الارض في ظل ذلك النظام ومعالجة مشاكل الالاف من السكان من الذين فقد الالاف من ابنائه ارواحهم في ظل ذلك النظام ايضا، لذا كان حرياً بالسناتور الامريكي ان يضع هذه الحقائق وغيرها نصب عينيه قبل ان يدلي بقوله اللاسؤول وكان حريا به ايضا، ان يكون رسول سلام ومحبة يدعو الى وقف النار بين الحكومة التركية وpkk ويكلف البارزاني للعب دور الوسيط بينهما، وهو الذي يحظى بتقدير الجانبين، ولا يغيب عن البال ان المنطقة بحاجة الى رسل سلام وصداقة وليس الى صقور حرب والذين يصبون الزيت على النار. ان دعوة مكين تلك ليست السياسة الامريكية الوحيدة اللامدروسة ازاء اوضاع المنطقة، اذ منذ عقود تطالعنا الولايات المتحدة بمثل هذه السياسات، منها على سبيل المثال ممارسة واشنطن لضغوط على الاتحاد الاوروبي لقبول تركيا في صفوفه غير أبهة بشروط الاتحاد الاوروبي في قبوله لها. مثل حل المشكلة القبرصية والاعتراف بالهوية الكردية في تركيا، علاوة على شروط اخرى تعجز عن تلبيتها دولة من الصعب عليها الاخذ بالتحضر الاوروبي أو الاندماج في مجتمعه، اضف الى ذلك، مع تمانياتنا بقبولها، ان وجود جزء صغير من مدينة تركية (اسطنبول) في اوروبا. وهي اى تركيا الملقبة من دون سائر دول اسيا، باسيا الصغرى، لايعني ان تركية اوروبية مثلما لايعني وقوع سيناء المصرية في اسيا، ان مصر دولة أسيوية، فهي اي مصر افريقية مثلما ان تركيا أسياوية. ومن اخطاء امريكا في التعاطي مع الشأن الكردي والعراقي والى حد ما التركي، وحسب صحيفة المستقبل العراقية ليوم 28-11-2011. انها ، اي امريكا تعمل مع تركيا من أجل عدم ضم كركوك الى كردستان وأن إجتماعاً تم عقده مع السفير التركي في السفارة الامريكية ببغداد لهذا الغرض، بهدف عدم ضم كركوك وكل المناطق المتنازع عليها بين حكومتي المركز والاقليم في العراق، وعلى حد قول الصحيفة تلك، ان الادارة الامريكي وعدت العرب السنة بضم كركوك وكل المناطق المتنازع عليها الى المنطقة السنية من العراق . ما يفيد وكأن امريكا لم تسمع بالمادة (140) ولا بالدستور العراقي الذي يحوي على هذه المادة. يقيناً ان هكذا تحرك من امريكا يعتبر تدخلاً سافراً في الشأن العراقي والكردي، وستكون له عواقب وخيمة تتحمل الادارة الامريكية الى حدكبير مسؤوليتها. ونبقى مع السياسات الامريكية الشرق الاوسطية والتي في مجملها مدانة، فقبل فترة طالبت واشنطن الحكومة التركية بزيادة عديد قواتها في افغانستان، وكان رد الفعل التركي على طلبها وجيهاً حين ورد على لسان اردوغان من ان القضية الأفغانية لاتحل باستخدام القوة، لقد كان على امريكا والتي تكاد تكون القوة فوق العظمى ان جازالتعبير، ان تتوصل الى ذلك الاكتشاف الذي اعلنه اردوغان، قبل الجميع، فهي التي مرت بتجارب كثيرة على عقم اللجوء الى القوة في حل المعضلات، ومن تجاربها التي يبدو انهاقد نسيتها حربها الخاسرة في اقطار الهند الصينية في عام 1975 والتي منيت فيها بهزيمة نكراء. و الانكى من ذلك، ان امريكا طرحت مطالبتها تلك تزامناً مع قيام دول من حليفاتها بسحب جيوشها من افغانستان واعتزامها (أي امريكا) ايضا بسحب جنودها من هذا البلد فيما بعد!! وتتوالى الأخطاء الأمريكية في التفاصيل وفي مجال الاختيارات والتشخيصات ايضاً، ففي اختيارها تركيا مثلاً للعب أكثر من دور في المنطقة نراها غافلة او متجاهلة لحقائق على الأرض. منها انه بالرغم من تكليف تركيا لتأدية دور بارز في افغانستان لكننا لم نسمع بمقتل أو جرح أو اختطاف جندي تركي هناك في حين تطالعنا الاخبار بين حين وحين بمقتل وجرح واختطاف العشرات والمئات من جنود الدول الاخرى التي تقاتل قواتها في افغانستان، لاريب ان الذي يحصن تركيا من اعتداءات الأرهابيين هونهجها الموالي للأسلام السياسي القريب من الاسلام السياسي المتطرف، ومن الامثلة على خطل اختياراتها، ان القنصلية التركية في مدينة الموصل العراقية هذه المدينة التي تكاد في معظمها تخضع للأرهاب واوامر، لم تتعرض في يوم ما الى عملية ارهابية على الرغم من النشاط البين لها (القنصلية التركية) باتجاه إمرار السياسات التركية في الموصل !!. على طول الخط وقفنا على مدى عقود من السنين على السياسات الامريكية الشرق الأوسطية التي لاتنفك من إظهار المخاوف حيال مستقيل اسرائيل في ضوء ما تتعرض له الدول العربية من عواصف (الربيع العربي) وتتخوف من ابنثاق حكومات من رحم هذا (الربيع) ذات مضمون اسلامي متشدد معاد لاسرائيل والغرب وبالذات امريكا، وهذا صحيح، في حال اذا كانت الحكومات الاسلامية الاخوانية المقبلة أمينة لشعاراتها ومبادئها التي عرف بها الأخوان المسلمون على مر العقود. الطريف ان الولايات المتحدة التي جعلت من نفسها العدو رقم واحد للاسلام السياسي المعتدل والمتطرف في ان، او هكذا ارادات ان يعرفها العالم، تحولت بسرعة صاروخية الى سند وداعم للأسلام السياسي ونصير له وقد وضعت (الناتو) وثقلها الدبلوماسي و غيرها في خدمة الاسلام السياسي العربي لكي يتولى الحكم في البلدان العربية ويزيح القوى العلمانية فيها ازاء هذا التحول اللافت في السياسي الامريكية، لايسعنا الا القول ان واشنطن لا تدعم الاسلام السياسي المعروف بالاعتدال فقط، انما الاسلام السياسي المتطرف كذلك، لذا والحالة هذه لامناص من القول، ان واشنطن تعتبر بمثابة الداعم والممول والموجه الأول والأخير لعمليات منظمة القاعدة الارهابية، بل ان الاخيرة صنيعتها والمؤتمرة بأوامرها، علماً ان أخرين من كتاب السياسة واهل الرأي وقادة دول يذهبون المذهب عينه ويعدون القاعدة ربيبة لأمريكا. فقبل اعوام قال كاسترو عن بن لادن انه عميل المخابرات المركزية وقال سياسيون روس كبار ان امريكا توجه الارهاب العالمي. ومن الضغوط الامريكية التي يؤخذ عليها مطالبتها المتواصلة للدول العربية وبالأخص التي اصطلح على تسميتها بدول المواجهة كمصر على وجه الخصوص، بمراعاة اسرائيل وعدم اغضابها في حين نجدها لاتمارس الضغط نفسه على اسرائيل لكي تتخلى عن سياساتها الخاطئة تجاه الفلسطينيين والدول العربية المجاورة لها (لأسرائيل). عندما قام العراق باحتلال الكويت عام 1990 فأن الولايات المتحدة أقدمت مشكورة على انهاء ذلك الاحتلال وطرد الغزاة العراقيين من الكويت، غير ان الولايات المتحدة تصر على التعامل بمكيالين مع قضايا ذات مضمون واحد فعمليات الاستيطان شبه اليومية لاسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة ما هي الا احتلال لوطن شعب أخر، فلماذا لاتلجأ الولايات المتحدة الى القوة لايقاف تلك العمليات والتي من شأنها ان تساعد على انجاح عملية السلام بين الجانبين ؟ واخيرا، فان هنا لك سياسات امريكية شرق اوسطية اخرى خاطئة تضر بمصالح الشعوب بما فيها الشعب الامريكي نفسه وقضية الأمن والاستقرار وتعمل على تأجيح الصراعات بين شعوب الشرق الأوسط، حسبنا اننا اكتفينا بتناول هذا القدر منها . * رئيس تحرير صحيفة راية الموصل -العراق * هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
الثلاثاء, 13 كانون1/ديسمبر 2011 15:47

اياد علاوي: كركوك مفتاح استقرار العراق .

أربيل 13 كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- ذكر رئيس الوزراء الاسبق زعيم القائمة العراقية اياد علاوي إن محافظة كركوك هي مفتاح استقرار العراق، مشيرا الى ان التنوع القومي والمذهبي في أي مجتمع يجب ان يكون عنصر قوة وليس عنصر ضعف. ووصل علاوي الى كركوك ظهر امس الاثنين والتقى بعدد من من شخصيات كركوك الإدارية والأجهزة الأمنية وعقد مؤتمرا صحفيا في مطعم عبد الله الواقع خارج المدينة على الطريق الرئيسي بين كركوك واربيل. وقال علاوي في المؤتمر "أتشرف أن أكون في محافظة كركوك، هذه المحافظة تمثل التعايش الوطني بين مختلف مكونات الشعب العراقي، والتنوع القومي والمذهبي في أي مجتمع عادة يكون عنصر قوة وليس ضعف إذا ما ارتبطت بحسن النوايا من قبل جميع مكونات". وأوضح أن "مسألة كركوك بحاجة إلى عناية خاصة لأنها مفتاح استقرار العراق يجب ان يكون هناك اهتماما من قبل جميع السياسيين من اجل حل كل المشاكل التي تعاني منها"، معتبرا ان "شعب كركوك شعب كريم شعب مهم ولعب دورا مهما وكثير من الإخوة النواب في كركوك لعبوا دورا مهما في العراق". وشدد علاوي على اهمية أن "تكون هناك حوارات بين مختلف الأحزاب والكيانات والكتل السياسية من اجل حل مشكلة كركوك". وأضاف أن "هناك مسألة مهمة جدا لا يزال العراق يفتقر لها، وإذا لم تحل هذه المسألة فستزيد التوترات في العراق عامة وهي ضرورة وضع قانون لتوزيع الثروات في البلاد"، مستدركا "نحن في العراقية دفعنا بقوة من اجل ان نضمن ان يكون هناك توزيع عادل للثروات بين الجميع، وإذا لم يشرع هذا القانون فستكون توترات في العراق، لان الموارد المالية هي المسألة التي يجب ان تحل وتعالج الكثير من التوترات". وأكد على ضرورة ان يكون هناك قانون للنفط والغاز، مشيرا الى ان مجس النواب فشل في إصدار مثل هذا القانون. وتابع أن "كركوك عزيزة على كل العراقيين والعراق بلدنا ونحن ملتزمون به، والعراق لا يتسع للعرب فقط ولا الكرد ولا التركمان ولا السنة ولا الشيعة وانما هو بلد للكل، نعاهدكم بان نعزز ما يضمن الأمن والاستقرار وان تكون كركوك عنوانا للوحدة الوطنية لكل العراقيين".
أربيل 13 كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- اعلن رئيس لجنة السكرتارية في اللجنة العليا لتنفيذ المادة 140 الدستورية محمد احسان، اليوم الثلاثاء، عن ضوابط جديدة لتطبيق هذه المادة، كاشفا في الوقت نفسه عن أن تشكيل الاقاليم في العراق وبالاخص المناطق المتنازع عليها لا يؤثر على تطبيق هذه المادة. جاء ذلك خلال اجتماع للجنة العليا للمادة 140 الدستورية اليوم في مدينة اربيل كان مخصصا لمناقشة الضوابط الجديدة التي اصدرتها اللجنة العليا للمادة منذ فترة وجيزة في بغداد. وقال احسان في تصريح للصحفيين قبيل دخول الاجتماع من بينهم مراسل وكالة بيامنير للانباء "جاء عقد هذا الاجتماع لدراسة الضوابط الجديدة، لاننا بدأنا العمل منذ 2007 بضوابط خاصة كانت تشمل فقط المناطق المتنازع عليها في كركوك وسنجار وخانقين بكافة ملحقاتها، وبعد مرور فترة زمنية رأينا أنه من الضروري اعادة النظر في صياغة الضوابط لتشمل مناطق اكثر في الوسط والجنوب وحتى في كردستان". وأوضح احسان ان "الضوابط التي اقرت من قبل اللجنة العليا في بغداد ستشمل عددا اكبر من المرحلين والمهجرين والمهاجرين والمنفيين وحتى الوافدين الى المناطق المتنازع عليها"، مشيرا الى ان "الاجتماع سوف يناقش ايضا اعادة تنظيم الهيكلية الادارية للجنة حتى يسهل الامر للمواطنين وكذلك لاعضاء اللجنة في الوقت نفسه". وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على حل قضية المناطق التي تعرضت للتغيير الديموغرافي في عهد النظام السابق. وعلى هامش الاجتماع قال احسان في تصريح خاص لوكالة بيامنير ان "مسألة تشكيل الاقاليم في العراق لا تؤثر على تنفيذ هذه المادة، وبالاخص ما اعلن عنه يوم امس مجلس محافظة ديالى". وصوت مجلس محافظة ديالى أمس الاثنين بغالبية أعضائه على إعلان المحافظة إقليماً إدارياً واقتصادياً، لتلي في اعلانها محافظة صلاح الدين التي اتخذت قبل أقل من شهرين خطوة مماثلة كرد فعل على ما وصفته بالتهميش من قبل الحكومة الاتحادية. وبين احسان أن "موضوع تشكيل الاقاليم لايشكل اي خطر لأن موضوع الاقاليم موضوع واضح في الدستور وكذلك في قانون المحافظات والاقاليم، ولكن اي محافظة مشمولة ضمن المناطق المتنازع عليها يجب أن تحل مسألة الاراضي المتنازع عليها فيها قبل تشكيل الاقاليم". واستشهد بذلك مثلا محافظة ديالى التي قال إنها "يوجد فيها قضاء خانقين هو جزء لا يتجزأ من كردستان، ومندلي ومناطق اخرى، واذا لم يرض المسؤولين هناك على هذا فهناك آلية لتحديد ارادة المواطنين من خلال اجراء الاستفتاء". من – عبد الحميد زيباري- م.ش م ح
أربيل 13 كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- ذكر مساعد مسؤول العلاقات الخارجية في مجلس وزراء حكومة اقليم كردستان العراق ديندار زيباري، اليوم الثلاثاء، أنه طلب من الامم المتحدة تكثيف تواجدها في المناطق المستقطعة من الاقليم لتقديم خدمات اكثر وتطوير البنية الاقتصادية لتلك المناطق. وأوضح زيباري في تصريح للصحفيين من ضمنهم مراسل وكالة بيامنير للانباء اليوم انه زار قبل ايام العاصمة الاردنية عمان والتقى خلالها العديد من المسؤولين في الامم المتحدة بهدف تقوية العلاقات وبحث تعميق آلية التعاون بين الامم المتحدة والمنظمات الدولية وحكومة اقليم كردستان. وقال "في هذه الاجتماعات اكدنا على حصة اقليم كردستان ضمن برامج الامم المتحدة في العراق وبالاخص في مجالات الصحة والزراعة والميزانية والانشاءات ومسألة المهجرين والمهاجرين، وطلبنا زيادة تواجد منظمات المنظمة في المناطق المستقطعة للاطلاع عن كثب على الاوضاع الاقتصادية والتنمية ومساعدة المناطق الفقيرة وتطويرها". وأضاف مساعد مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة الاقليم انه بحث مع المسؤولين في الامم المتحدة المشاريع المستقبلية في العراق بشكل عام واقليم كردستان بشكل خاص، والمشاكل والعراقيل التي تواجه عمل منظمات المنظمة الاممية، مشيرا الى انه أبدى استعداد حكومة الاقليم لتقديم كافة التسهيلات اللازمة والتنسيق التام مع المنظمات التابعة لها بهدف تحسين وتنفيذ برامجها في كردستان. من – عبدالحميد زيباري-
الإثنين, 12 كانون1/ديسمبر 2011 15:31

ايات القرآن ووحيه : جمشيد ابراهيم .

تتردد كلمة (اية) التي هي لربما سريانية الاصل من (آتا) بمعنى (رمز) او (علامة) او (اشارة) في القرآن (قال ربي اجعل لي آية) و تعني (آية) في القرآن ايضا نص او بيت في سورة قرآنية و لربما لهذه الكلمة علاقة بالفعل (أتى) - من الله - بمعنى (جاء) رغم اننا لا نستطيع تفسير (الياء) في كلمة (آية) و يشترك مفهوم (الاية) مع مفهوم (الوحي) على الاقل في معنى (اشارة) و اللغة تعتبر اهم علامة من علامات علم الاشارات semiotics ياخذ الانسان معرفته من خلال قناتين. هناك قناة جسدي او حسي يعتمد على حاسات النظر والسمع والشم و الذوق و اللمس و غيرها اذا كانت موجودة كالحاسة السادسة التي توصل المعلومات الداخلة من الطبيعة الى الدماغ ليخلق بدوره (صورة) او (رمز) للعالم الفيزيائي اي اننا نعيش فقط صورة رمزية مخلوقة في الدماغ للعالم الخارجي تختلف نوعيتها حسب تطور دماغ الانسان و ثقافة الانسان او ايمان الانسان. اما المعلومات الاتية عبر القناة الثاني فهي رمزية او تخيلية او صورية 100% لانها لا تدخل الدماغ عن طريق الحاسات مباشرة و انما عن طريق سرد القصص و الكتب فمثلا معلوماتنا عن محمد و ظهور الاسلام هي من هذا النوع غير المباشر لاننا لم نشاهد محمد و لم نلمس مرحلة ظهور الاسلام عن قرب بل نعتمد في معرفتنا كليا على كلام الناس و سرد القصص و تدوين قرآن عثمان بن عفان بل حتى معاصري محمد لم يكن لديهم وسيلة لفحص صحة اقوال محمد عن الوحي غير اقواله (ثم دنى فتدلى و كان قاب قوسين او ادنى) اي عن طريق القناة الثاني. كانت الناس اذن هي القناة الاول و الاخير لنقل المعلومات. مصادر المعرفة البشرية هي اكثرها من هذا النوع غير المباشر و لكن لقناة نقل المعلومات عن طريق الناس او نسخ قليلة من الكتب كتبت على اوراق النباتات ميزتين: اولا هي بطيئة جدا للنقل خاصة عبر مساحات شاسعة و عبر البحار ثانيا نقل المعلومات من قبل عدد كبير من الناس من جيل الى جيل يعرضها الى التشويه و التحريف شيئا فشيئا فنقل النصوص باخلاص بواسطة حفظها عن ظهر القلب غير صالحة لا يمكن التاكد من سلامتها اطلاقا. اما اليوم فان نقل النصوص عبر الكتب و الصحافة و التلفزيون و الراديو و الانترنيت لعدد كبير من الناس لا تستغرق غير ثواني اذا كانت رقمية. رغم ذلك نستطيع ان نقول ان نصوص القرآن و بسبب العامل الديني انتقلت بسرعة اكبر من النصوص الاخرى نسبيا و لربما سلم جزء بسيط من السور المكية لقصرها و ترددها في الصلاة من التحريف. خبرة الانسان المنبثقة من القناة الاول اي الحواس هي انتقائية ترشح و تصفى من غير المفيدة اي على حسابها و اللغة هي اهم دليل على هذا الانتقاء اي ان الدماغ يقوم بغربلتها و الا لتعرضنا الى الجنون و الانسان الذي يزعم انه سمع او رأي وحي هو ليس الا ضحية ماخلقه دماغه من عالم رمزي انتقائي لا وجود له. www.jamshid-ibrahim.net
عندما تقرأ تاريخ الخلافة الراشدة باحثاً عن علاقة الدين بالدنيا، يمكنك أن ترى قرارات دنيوية مئة بالمئة ولا علاقة لها بالدين ولا بالشريعة، وأن ترى مواقف يتم فيها خلط الدينى بالدنيوى، أو القدسى بالسياسى،وربما ما هو أسوأ من الخلط، هو استغلال واستثمار الدين من أجل مكاسب سياسية دنيوية. وعندما حدث هذا الخلط تردت الخلافة الراشدة فى الفتن التى لا تتوقف من حروب مانعى الزكاة إلى حروب الردة إلى الفتنة الكبرى إلى رجم الكعبة بالمنجنيق إلى استباحة مدينة رسول الله ثلاثة أيام حملت فيها أكثر من ألف عذراء من بنات الصحابة الأكارم إلى كربلاء إلى صفين إلى فتنة المختار الثقفي الى اليوم. عندما تدقق فى تاريخ الخلفاء الأربعة ستكتشف أنهم كانوا على دراية واضحة غير ملتبسة بما هو سياسى دنيوى وبما هو روحى دينى، وأنهم فى السياسي الدنيوى أباحوا الأخذ بأنظمة كفار البلاد المفتوحة من دواوين وهندسة معمارية وزراعية، لأن هذا كله لم يكن ضمن ما هو موحى به، فصلوا فى معظم المواقف بشكل واضح ما بين الصح والخطأ وبين الحلال والحرام، ولم يكن هذا الوعى بالفصل بين المجالين شيئاً محدثاً لأنهم رأوه فى نبيهم وفى قراراته، وقولته بشأن الدنيا "أنتم أدرى بشئون دنياكم" ، وقولته بشأن الدين "استفت قلبك وإن أفتوك...قالها ثلاثاً" لاغياً أى محاولة لركوب الضمير المسلم من قبل طائفة وظيفية تستثمر الدين والإفتاء سبيلاً للسيادة، ورغم ذلك فقد ركبوا الإسلام والمسلمين مبكرين. النبى فى قراراتة الدنيوية كان يستشير خبراءها كالحباب بن المنذر فى بدر الكبرى، وأمر بتعيين أسامة بن زيد قائداً لجيش المسلمين لغزو الروم، كان أسامة ابن سبعة عشر عاماً وعينة النبى قائداً على جيش فيه الصحابة الأكارم مثل أبو بكر وعمر برتبة جنود. كان النبى يحدد القرار الدنيوى السياسى حسب الصح والخطأ وليس الحلال والحرام، لأن موضوعه سياسى لا دينى، فأعطى الأولوية والقيادة لمن رآه جديراً بالثقة العسكرية، فلو كانت القيادة تقوم على التقوى لسلم القيادة لأحد الشيخين، إذن فالتقوى والتدين والقرب من الله ورسوله لم تكونا عند النبى مؤهلاً للقيادة فى الشأن السياسى. وإعمالاً لهذا المعنى فإنه عندما نحكم على أفعال الراشدين يجب أن نميز فيها بين التزامهم الدين حرامه وحلاله فى شئون الدين، أما على المستوى الإدارى والسياسى فلم نحاكمهم فيه لا بالحلال والحرام إنما بالصواب والخطأ. اكتشف الخليفة عمر بن الخطاب أن عماله فى البلاد المفتوحة يعتصرون المواطنين وينهبون أرضهم وسوائمهم وأموالهم باسم الفيئ أو الجزية أو الخراج، وبينما يرسل الوالى إلى الخليفة نصيبه من هذا المال المنهوب، فإنه كان يحتفظ لنفسه بالجزء الأعظم من أطايب هذا النهب. لو كنت مكان عمر ماذا كنت تفعل ؟ لا هو يعرف كم حالات ظلم أو جرائم قتل قد وقعت بحق المصريين، لتحقيق هذة الجباية، ولا هو يعلم حجم المال الذى يجمعه الوالى، وقد علم بهذا الإفراط فى الجباية متأخراً وكان لابد له من قرار. لم تكن لدى عمر آليات رقابة محاسبية لضبط الجباية والإنفاق، ولا قوانين تضبط وتحكم العلاقة بين الخليفة وبين الوالى، وبين الوالى وبين الرعية. كتب الخليفة من فوره إلى عماله "أكلتم الحرام وجبيتم الحرام" وأن هذا الحرام نار فى بطونكم، ولإقامة العدل ناصفهم عمر فيما يملكون، أى أنه قد رضي أن يترك نصف النهب للوالى مقابل أن يحصل لبيت المال على النصف الآخر. عمر كان يعلم أنهم أكلوا الحرام وأنهم جبوا الحرام ومع ذلك ناصفهم فى الحرام، وبدلاً من أن يعيده إلى أصحابه فإنه وضعه فى بيت مال المسلمين الذى دخله المال الحرام ولم تقم على تأسيسه سنوات. هنا استخدم عمر الأداتين :الدين وحلاله وحرامه، وسياسة الدنيا بصوابها وخطاءها حسب المصلحة الدنيوية، وهى المصلحة التى دعته للاستيلاء على الأموال وعدم ردها فوجودها بخزينة المسلمين قوة، وهى حسب الشرع حلال مباح وحسب السياسة أيضاً شرع مباح وعلى المهزوم أن يقبل بشروط المنتصر وأن يدفع ضريبة هزيمته. موقف آخر بقدر ما هو مدهش قدر ما هو الوضوح والشفافية ذاتها مقابل الدهاء والأنتهازية ذاتها، الإمام على بن ابى طالب أمام لجنة الــ 6 التى شكلها عمر وهو يحتضر، رفض أن يستلم الحكم المشروط بالعمل بكتاب الله وسنة رسوله، ووضع لنفسة شرطاً مخالفاً هو أنه سيتبع رأيه ويحدد مواقفه حسب المستجدات، ولأن الإمام على هو من يعلم أن "القرآن لا ينطق بلسان ولكن ينطق به الرجال" ، لذلك أمر رجاله ألا ينخدعوا بمن رفعوا لهم المصاحف على الرماح، "وأنهم مارفعوها لكم إلا مكراً وخديعة" وفى المرتين خسر الإمام، خسر حظه فى الخلافة بقبول عثمان الخلافة وأنه سيلتزم الكتاب والسنة وحدهما. رغم أن عثمان بدوره كان يعلم إشكالية الالتزام بالكتاب والسنة فى شئون السياسة، لكنه قبل الشروط وهو عالم أنه سيكسرها، وخسرها الإمام لشفافيته وصدقة مع الدين والسياسة، ولقوله الواضح لكل الصحابة آنذاك أنه الصواب وأن الشأن شأن سياسة لا قرآن ولا سُنة، لكنهم فضلوا الحلال والحرام، حتى انهزم رجاله أمام جيش معاوية برفع المصحف. استخدم معاوية الإسلام من أجل جاه الدنيا وهو الأبعد عن الإسلام، ورفض على استخدام الإسلام فى شئون الدنيا وهو أقرب الصحابة إلى الإسلام. ومن يومها لا زال معاوية وسياستة موجودين فى استخدام الدين بانتهازية لتحقيق أغراض لا علاقة لها بالدين من جميع الملحتين ودون استثناء واحد. فكلهم تجار. الإمام على رفض وعثمان قبل، إذن لو كانت الإمارة والحكم ونظمه من الدين لما اختلف الصحابيان الكبيران فى الاختبار وكلاهما من الأقربين للرسول، وكلاهما من أعلم الناس بالدين. إختلفاً لأنهما كانا عارفين أنه خلاف الدنيا وليس الدين. عثمان الذى أدى يمين الولاء للقرآن والسنة رفع بنى أمية على أعناق الناس وجعلهم عماله وولاته على الأمصار ، واستولى على نفائس بيت المال المنهوبة من مصر وفارس. وهو بذلك لم يرتكب إثماً دينياً فلا يوجد نص دينى يمنعه من نهب بيت المال، لأن محتوى بيت المال نفسه هو مال منهوب من الشعوب المفتوحة. وقد تم إنشائه والعمل على ملئ خزائنه وفق شريعة "الإسلام أو الجزية أو القتال" وما يترتب عليها بالاستيلاء على كل ما يملك المهزوم دوراً أو مالاً أو حقولاً أو نساء أو أطفال. لم يكن عند عثمان نصاً قرآنياً يمنعه من التصرف فى بيت المال، ولو وجد هذا النص فإن عثمان لاريب سيكون أول الطائعين لهذا الأمر المانع. وعليه فإن الخليفة لم يرتكب فى حق الدين والشرع ما يستحق عليه المصير المرعب. الذى أنتهى إليه ممزقاً بسيوف الصحابة مكسر الأضلاع والجمجمة مدفوناً بمدافن اليهود فى حش كوكب. كان عثمان صحابياً عظيم الإيمان متين الاعتقاء يتهجد الليل، ورغم ذلك عندما اختار عماله على الأمصار اختار مارآه فى مصلحة الخلافة، لم يختر صحابة أتقياء لهذة المناصب إنما اختار ابن خالته عبد الله بن ابى سرح الذى لم يكره النبى شخصاَ مثلما كرهه، وحقق بن ابى سرح المطلوب، فقد جبى من مصر واشتد فى الجبايةحتى هلك الأطفال الرضع جوعاً، وهو ما عبر عنه لسان عمرو بن العاص "وقد هلكت فصالها". إن من قتل عثمان هم من أهله وصحابته وأبناء صحابة النبى مع لفيف من قبائل عربية أخرى، ليس لأنه خرج على الشرع ولا لأنه أساء للإسلام، إنما لأنه استباح لنفسه توزيع الفيئ على حريمه وقرابته دون المستحقين من الصحابه، وقام بتعيين الولاه من أقاربه وحدهم، أى أن من قتلوه لو حصلوا على نصيبهم من مناصب وأموال ما قتلوه. وفى النهاية فإن كل هذا الصراع كان على دنيا وجاه وسياده ومناصب لا على دين. لأننا لو قلنا أنه كان صراعاً حول صحيح الإسلام، فإن فريقاً من الفريقين المتصارعين سيكون كافراً بينما هو من المبشرين بالجنة. عثمان تمسك بمنصبه وقال : "لا أخلع قميصاً سربلنية الله" لأنه يعلم وهم يعلمون أنه لم يخرج على كتاب الله وسنة رسوله حتى يخلع هذا القميص، وأن كل أفعاله لم تنكر معلوماً من الدين بالضرورة. إعتصم عثمان بالله وفعل ما فعل وهو يعرف أنه لا يخالف حلال الله، وأخذ من بيت المال وهو يعلم أنه ليس حراما ما فى الشريعة، بل أن الشريعة أسقطت حد السرقة عن سارق المال العام لأنه شريك فيه. وكان ذو النورين من اوائل المبشرين بالجنة الذين قرر الله على فعالهم ألا ترتكب ما يشوب أو يمنع تحقق هذه الإرادة الإلهية بدخوله الجنة، عثمان كان يعلم أن الدين عبادات وقد أداها، أما الدنيا فلها نظام آخر تؤخد به الدنيا غلابا. كان مال المسلمين من حق الأمير التصرف فيه حسب الظروف، فقد أخذ النبى من هذا المال وأعطى أقاربه من المؤلفة قلوبهم مما أسخط الأنصار. وأصبحت من بعده سُنة. ولم يكن لدى أى من الصحابة قوانين واضحة وهيئات وظيفية تراتبية ولا جهات رقابية ومحاسبية لإدارة هذا الشاسع الهائل الذى فتحوه، وكانوا بالأمس جاهليين بدو متقاتلين فحكم كل حزب ما يرى وبضميره الشخصى كصحابى، لذلك فإن عثمان عندما عين أقاربه فى المناصب وأخذ المال والجوهر من بيت المال ، لم يخرج على لوائح التعيينات ولا خالف أنظمة الميزانية لأنه لم تكن لدية لوائح ولا أنظمة مالية، ولا نظام حكم ثابت واضح.
( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) {البقرة 120} هذه آية من جملة آيات عديدة تخلق جواً مشحوناً لدى المسلم تجاه الغير من أبناء الديانات الأخرى، الآية تعكس الانطباع العام لدى الرسول ومن يتبعه، بالظن أن اليهود والنصارى، لن ينال المسلم رضاهم ومحبتهم إلا بعد اعتناق ملتهم، هذه الآية اعتبرها من الآيات الذكية التي تبني حاجزاً نفسياً قوياً لدى المسلم برفضه لهؤلاء، ولا تجعله يُفكر إلا بالإسلام فقط، وتصوّر هذه "الآية" معتنقي تلك الديانات بكل سوء، حتى ينشأ المسلم عليها وهو كاره لإتباع هذه الأديان، خصوصاً وأن الإسلام علّمه أنهم لا يرضون عنه، ومسألة الرضا تجر أفكار أخرى سلبيّة لنظرة المسلم لغير المسلمين خصوصا اليهود والمسيحيين، ولكن يبقى السؤال: أليس الكلام ذاتهُ ينطبق على الرسول محمد ودعوته؟ متى يرضى محمد عن غير المسلم كل الرضا؟ ألا يتم هذا عند قيام غير المسلم بالإيمان برسالة الإسلام؟ متى يرضى المسلم عن المسيحي واليهودي والبوذي؟ أليس بعد أن يعتنقوا الإسلام؟ لا بل إن نظرنا لحال المسلمين، نجد أن السنّي لا يرضى عن الشيعي كلّ الرضا إلا حين يتحوّل سنياً مثلهم، ولا الشيعي يرضى عن السُنّي إلا حين يكون شيعياً. المسلم تلقائياً يتصور أن اليهود والنصارى لا يرضون عنه إلا إذا اعتنق ملتهم، لأن مؤسس الإسلام غرس هذه العقلية لديه في القرآن مذ صغره، "نص إلهي بالقرآن لا يأتيه الباطل!" آية لها انعكاسات سلبية، أولها أن المسلم يفكر في كل شيء من منظور ديني، ويصعب عليه قبول الآخرين كما هم، و بعيداً عن دائرة الدين، يصعب عليه أن يتوقع الآخرين يرضون ويقبلون به كما هو لحسن أخلاقه وطيبته. قبل ثلاثة أعوامٍ ذكرت بعض الصحف الإلكترونيه السعوديّة، أن كاهناً كاثوليكياً من الهند، يُصلي للملك عبدالله بن عبدالعزيز ويتمنى للشعب السعودي المحبة والسلام والأمان، قرأتُ الردود جميعها على موقع الوئام، وسبق مواقع أخرى، كلها تشكك في نواياه وأغلبهم اتفقوا أن القصد من هذه الصلاة ليست إلا نفاقاً يُراد من ورائه بناء كنيسة، أو يبشر بالنصرانية، وغالبيّة من علّقوا على الخبر ذكروا الآية (ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم)!! علما بأن من يبحث في الإسلام جيداً، يجد أن جميع الفقهاء اتفقوا أنه يجب إظهار صورة الإسلام الرائعة، مبتسماً لهم، حتى ولو بابتسامة صفراء كاذبة، لكي تجذبهم للإسلام، وهذا نقرأه بفتاوى العلماء القديمة أو المعاصرة. نظرة المسلم الصالح الملتزم، تكون أغلب الأحيان مليئة بالريبة والشك وعلامات الاستفهام الكثيرة، وإلا بأي حق يريد هذا المسيحي أو اليهودي مد يده ليتضامن تضامناً صادقاً مع أخيه المسلم في العيش المشترك بالوطن الواحد؟ بأي حق يصلي هذا المسيحي لملكنا وشعبنا؟ لابد وأن المسألة فيها أجندة ومؤامرة تنصيرية وصليبية، بل يذهب بعيداً إلى حد ذكر بعض بنود بروتوكولات حكماء صهيون، وخاصة أن القرآن سبق وأن قام بالواجب وقال له إن اليهود والنصارى هؤلاء لا يرضون عن المسلم حتى يكون في صفهم وهم في صفه! وأنهم لن يرضون عنه بسبب مسعاهم إلى ردة المسلم عن دينه. هل المسلم مقتنع أن الإسلام كدين يدعم الاختلاف بالمفهوم الليبرالي الحديث المتعارف عليه؟ سأقوم أنا من جانبي بقول الصراحة وأقول، أن الأديان جميعها ما نسميها سماوية وأرضية، لا تدعم هذا الاختلاف بسهولة، والإنسان بطبعه يتمنى لو صار العالم على شاكلته، ويتبعون دينه، خصوصاً الإسلام والمسيحية كأكبر ديانتين لا يكف أتباعها عن التبشير، لكن لماذا نظرة الشك والريبة من الآخر ليست موجودة بكثرة لدى غير المسلمين عندما يتعاونون مع المختلفين لهم دينياً؟ في الدول ذات الهوية المسيحية أخصّ هنا أمريكا وأوروبا، تقدموا خطوات عديدة لتقبل الآخر بمفاهيم ليبرالية، تدعم هذا التوجه من كل الاتجاهات، كالمواطنة والمساواة والحقوق الكاملة، إلا في الإسلام، فهو دين لا يدعوهم إلى هذا التوجه بمفهومه الليبرالي، وهو دين عنيد، لأن نصوصه البالية تتعارض والقيم الليبرالية، ولا تدعمها أصلا ً، ولهذا أقول دائماً وأصر، بأن لا يمكن أن يكون المسلم علمانياً ويؤمن بالإسلام، لأن العلمانية تتطلب منه التخلي عن أشياء كثيرة بالإسلام، لتجعل منه كافراً شرعاً ومنافقا،ً لأنها تتطلب فصل الدين عن الدولة، إذ ارتضى قوانين من صنع الإنسان فضلها على حكم الله ورسوله، وهذا ما يقصد به الردّة عن الإسلام.
كيف لعقل بالقرن الواحد والعشرين أو القرن العشرين أو حتى التاسع عشر، أن يستسيغ الجلوس على نهر والشرب منه مثل الدواب، وكيف بالجنة ألا تكون الحور مقصورة بها فى الخيام، والظاهر أنه قصر محمدى على محدودية علمه ومعرفته فقط بالخيام، والأولى إن صحت وتواجدت أن تكون مقصورات بالقصور أو بالبيوت أو بأى أربعة جدران كأى موئل بشرى طبيعى ومقبول، ولكنها ثانية وأبدا عقلية الخيام والأنهار التى لم تكن ترى غيرها وتتمنى وجودها. يؤتى الرجل قوة أربعين رجلا فى الجماع، والأولى أن يؤتى قوة سبعين بعدد الحوريات، التى تمتد عجيزتها مسافة ميل، من فرط الشبق الجنسى الذى كان يعانى منه صاحب الوصف. ليس بالجنة معارض ولا متاحف ولا مكتبات ولا دور سينما وكأن المتع الحسية التى جبروا على تركها هى فقط المتع التى تتوافر من جنس وخمر. لا مكان للعقل والروح فى الجنة، فقط حديقة كبيرة غبية ملئي بفتيات الهوى وغلمان مخلدون لا أحد يعرف ماذا يفعلون، ولا أدعى المعرفة والافتراء. لا كلمة واحدة ذكرت عن السفر والتنقل والنهل من حضارات الأمم الأخرى ورؤية الآثار والعلوم والأماكن والعادات والتقاليد والثقافات لمن لم يقدر عليهم بالدنيا. فقط كلمات فضفاضة لا تحمل أى معنى، ما لا عين رأت ولا أذن سمعت إلى آخره من ذلك اللغط والتعتيم، فقط يلقى الضوء على المؤخرات والنهود والخمر وإعادة البكارة والقدرات الجنسية الخارقة وكأنك فى الريد زون بأمستردام وليس فى مكان نهائى للخلاص الروحى الدنيء والدنيوى. من بحاجة لسندس وإستبرق وعنده ريش النعام وسرائر فيرساتشى، من بحاجة لأرائك ونصف سكان الأرض لا يستعملون الأرائك ولا يحبونها، من بحاجة لكسل وملل وخبل القطوف الدانية. لو خير زويل ودافنشى ونيوتن واديسون وغيرهم بين الخيام والأرائك والقطوف الدانية، لفضلوا بالقطع معاملهم ومراسمهم ومكاتبهم وكراسيهم وسرائرهم، عوضا عن أجواء ألف ليلة المثيرة للشفقة والنكاح والأكل طول الوقت. الحاجات البشرية لتحقيق الذات وتقديرها اسمى وارقى من الحاجات الدنيا كالأكل والجنس، الأكل والجنس غرائز بدائية أولية يضطر الإنسان إليها اضطرارا، فكيف تصبح خيارا نهائيا سائدا الى الأبد. الجنة عرضها السموات والأرض، والكرسى عرضه السموات والأرض، ولا ندرى أيهما نصدق، ولا ندرى أين تقع إذن جهنم المسكينة التى يمتد قاعها سبعون خريفا يهوى به المساكين للأبد لذنب اقترفوه فى بضع سنين. الجنة تبدو حديقة فقيرة بفاكهة معدودة لأناس محرومون، لا ذكر فى الجنة لفواكه الأمم الأخرى، وكانه لا حق لهم فى الاستمتاع بما طاب لهم من فواكههم فى الدنيا، فقط تذكر فواكه العرب المحدودة نخيل وأعناب وربما رمان للإغراء، وكأن الجنة عربية قرشية هاشمية وكأن الله عنصرى ومتحيز ومحدود، او بالأحرى محمد، حتى لا تجرح مشاعر المسلمين، رغم أنها ستجرح فى كل الأحوال. الجنة لا تخلو من دماء وقرابين، ولابد أن يذبح على عتبتها كبش، يدعى كبش الخلود، فحتى فى الجنة لا تخلو عقلية المؤلف من الدماء والقتل ولا تتسع مخيلته وافقه الضيق لحلول أخرى متحضرة ومبتكره. الجنة لا ذكر فيها لشباب عين، فالمرأة كائن هامشى وناقص وتافه ولا قبل لها بالكواعب الاترابا، ولا حاجة بها لشباب عين، يكفيها زوجها المهووس بحور عينه، يأتيها عندما يفرغ، أنى شاء، وعليها انتظاره وقبوله والرضى والاكتفاء به. ربما لو زار صاحب الجنة ميامى أو شواطىء البرازيل لكتب حور سافرات ساخنات، فى البلاج مطلوقات، فى الشاليه مقصورات، وربما لو زار تايلاند وتاهيتى لكتب فيها اناناس وخوخ وباشون وبطيخ، ربما لو زار اللوفر لكتب فن مقصور فى الثغور، وعلى الناس سحره منشور، ربما لو زار ألمانيا لكتب علم مقصور فى العقول، ولخير الناس مشهور. الجنة فكرة رديئة وشريرة، خرجت من عقل ذكورى يعانى من شبق مفرط، وحرمان جنسى أمتد لأكثر من خمسين عاما، تحت سطوة المال والجاه والزوجة الثيب الأكثر مالا والأعز نفرا، ليسخر رجال سذج يعانون من نفس المرض، فوفر لهم العلاج فى الدنيا بسبى النساء، والأولى كان احترامهن وصون أعراضهن ومالهن ومصاغهن، بعد التمثيل بآبائهن وأزواجهن وإخوانهن، وليس إكراههن وسرقتهن واغتصابهن. ولكنها دائما الغاية التى تبرر الوسيلة، التى تداعب الخيال بحور كاعبات أبكارا، لتدفعهم للقتل والسبى فى الدنيا من أجل المتعة والمتاع، والجهاد والاستشهاد من أجل الجنة والمتعة والمتاع أيضا. لو أن الجنة تستحق كل ذلك القتل والسبى والجهاد والعناء، لما فرط فيها آدم المسكين بتفاحة واحدة. أعتقد أنه كان أسعد حالا فى الحياة الدنيا، وهو يتطلع لسوءاته وسوءات زوجه التى كانت غير مرئية فى الجنة، مستمتعا بها وبتلك المساحة من الخصوصية والحرية، بعيدا عن كيد الشيطان، وتآمر الله، وغفلة الحراس الغلاظ الشداد. مسكين كل من ترك خياله يشطح لتداعبه الكاعبات والمؤخرات، مسكين كل من فرط فى حياته الوحيدة الفريدة المقدسة، من أجل غيب ضحل وغير مقنع بالمرة، مسكين من قتل نفسا بالحق أو بغير الحق، مسكين من قتل نفسه وقتل الأبرياء. وطوبى للماديون الغافلون، الذين هم على حيواتهم حريصون، والذين هم لها حافظون، وبها يستمتعون، بالعلم يستفيدون، بالأدب يستمتعون، وبالفن أيضا يستمتعون، وبامرأة واحدة من نساء الحياة الدنيا الفانيات، راضون وقانعون وسعيدون، ولها يحترمون. الدنيا بعلومها وفنونها وكتابها وكتبها وشواطئها وممثلوها وممثلاتها وفاكهتها ونسائها العاديات ورجالها وسحرها وبحرها وشمسها وهوائها وحضارتها وتاريخها، أجمل وأطيب وأصدق من عشر جنات بعرض الأرض والسماوات.
الإثنين, 12 كانون1/ديسمبر 2011 14:53

مهرجان التآخي : مصطفى صالح كريم .

أذكر أن حظي ساعدني بأن أعمل لفترة من الزمن مع الشاعر الراحل أحمد هردي في الهيئة الادارية لفرع السليمانية لاتحاد الأدباء الكرد حين كان رئيساً للفرع وأنا أتولى منصب السكرتير، كان الاتحاد يقوم بنشاطات أدبية متنوعة من الندوات والمهرجانات والمؤتمرات في بغداد وفي محافظات كردستان، ذات ليلة مقمرة كنا مع جمع من الأصدقاء نسهر في أحد نوادي أربيل على هامش المؤتمر الثاني لأتحاد الادباء، قال هردي: ان أجمل مافي الاتحاد هو هذه اللقاءات، حيث نلتقي بأخوتنا وأعزائنا ونقضي معهم أوقاتاً سعيدة نتحدث فيها عن همومنا وعن طموحاتنا الأدبية ونتبادل الآراء والافكار. * حين التقيت الوفدين الأكاديمي المصري القادم من القاهرة والوفد القادم من بغداد والمحافظات العراقية للمشاركة في مهرجان الشاعر كامران موكري الذي نظمه اتحاد الأدباء الكرد فرع السليمانية خلال الأيام الماضية، تذكرت تلك المقولة للشاعر هردي وقلت في نفسي: ما أصدقه فيما ماقاله، ان قوله ذاك يصلح لكل زمان ومكان، فها نحن نشعر بأن السعادة تغمرنا جميعاً والابتسامات المشرقة تعلو شفاه الجميع حيث نقضي ساعات معاً لنستمع الى المحاضرات والبحوث فيما تعطر الشاعرات العراقيات الأجواء بقصائدهن الجميلة، ومن ثم نسهر لساعات معاً حيث نتطرق الى مختلف الجوانب الحياتية من السياسة الى الأدب الى الطرائف وظهر انهم متفقون جميعاً على ضرورة الاكثار من هذه المهرجانات وتبادل الزيارات وهنا لاأستطيع ان اصف فرحة الأخوة المصريين بهذه الأيام التي قضوها في ربوع كردستان وحبهم الكبير لهذا الشعب. * كان المحور الرئيس لهذا المهرجان هو تقديم بحوث ودراسات عن الأدباء الكرد الذين أغنوا الثقافة العربية في مصر وفي العراق بنتاجاتهم الأدبية، من عباس محمود العقاد الى الأسرة التيمورية مروراً بمحرر المرأة قاسم أمين والمقالي الرائع أحمد أمين صاحب ضحى الاسلام وفجر الاسلام الذي قدم الأستاذ الدكتور فائق مصطفى بحثاً شيقاً عنه. هذا عدا أحمد شوقي أمير الشعراء وكذلك الفنانين الكبار أمثال أحمد بدرخان وعلي بدرخان وصلاح السعدني وسعاد حسني ونجاة الصغيرة وغيرهم الكثيرون، فيما تحدث الأدباء العراقيون ياسين النصير وزهير الجزائري وجميل الشبيبي عن الأدباء الكرد العراقيين الذين كتبوا نتاجاتهم باللغة العربية منهم بلند الحيدري ومحي الدين زنكنة وعبدالمجيد لطفي، وقدم الدكتور عادل كرمياني دراسة عن الكاتب الكبير سليم بركات الكردي الأصل، وقد حدثت مفاجآت في هذا المهرجان اذ ظهر من دراسة الأستاذ لويس جريس ان الاقتصادي المصري المعروف طلعت حرب كان هو الآخر كردياً، فيما تحدث الدكتور محمود محمد زايد عن مطبعة كوردستان العلمية في القاهرة التي أسسها فرج الله زكي الكردي الذي أصبح فيما بعد صاحب وكالة فرج الله للمطبوعات، وقدم الأستاذ أحمد محمد عيد بحثاً عن مدينة كردية في الدقهلية. * وخلاصة القول: ان الاعتراف بفضل كبار المثقفين والأدباء والفنانين والباحثين الكرد في المجالات التي اشتهروا بها والاشادة بأدوارهم الريادية في اغناء المكتبة العربية بنتاجاتهم أمر جدير بالتقدير، آملين مواصلة النهج في هذا المضمار لترسيخ التآخي العربي الكردي أكثر وتقوية الأواصر الثقافية بين مختلف القوميات ولتبيان الحقائق قبل هذا أو ذاك. * حين يعود الأدباء الى بغداد يحملون كردستان في قلوبهم كعادتهم، أما الأخوة المصريون الذي ازداد حبهم للكرد وكردستان خلال هذه الزيارة أكثر من ذي قبل، نأمل أن تصل هذه الحقائق عن طريقهم الى غيرهم وخاصة الذين مازالوا لايعرفون من هم الكرد وأين تقع كردستان؟، ومن الذي أنفل (182) الف نسمة منهم، حيث تم دفنهم في صحارى العراق؟، ومن هو القائد الفذ الذي قام ببطولة خارقة تم خلالها قصف مدينة وتدميرها كاملة وقتل خمسة آلاف مواطن في لحظات قصيرة. أن الأخوة المشاركين في المهرجان شاهدوا حلبجه ولا داعي لاتحدث عنها فالمشاهدة الميدانية خير من السماع. نائب رئيس تحرير صحيفة الاتحاد البغدادية هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
شنت المطربة السورية أصالة هجوما لاذعا على النظام في بلاده، وخاطبت الرئيس بشار الأسد قائلة "سوريا للشعب وليست لك، ومن يدافع عنك مجرم" ، مشيرة إلى أنها "رفضت السفر إلى سوريا لدعم نظامها"، مؤكدة أنها "مع الثورة ووفية لها". وقالت المطربة السورية المقيمة في القاهرة "سوريا ليست ملكا لبشار، وأرفض اختزال بلادي في شخصه، سوريا ملكا للشعب السوري، كما أنني لست مقتنعة بما يقولونه عن الثوار السوريين بأنهم مجرمون ومخربون، فهم يطالبون بأبسط حقوقهم"، حسب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ). وأكدت أصالة أنها رفضت مشاركة الفنانين السوريين في تمثيليات دعم النظام "لأنني أشعر بأهلي في سوريا وأسمع صرخاتهم التي تزلزل قلبي، وأشعر بالحزن لما هم فيه، وأقول للثوار أنا معكم ومع مطلبكم بالحرية وأنتم فعلا ثوار أحرار، والعزة والكرامة لمن طلبها، وفعلا دماؤكم طهرت الماضي والحاضر، وأنتم من سيرسم تاريخ بلادي ونحن نفتخر بما تقومون به". وأضافت أصالة "أنا مع الثوار لكنني أقل شجاعة منهم، كنت أتمنى أن أكون معكم لأنادي (حرية حرية)، وفعلا اشتقت لبلادي، وغنيت دعما للثورة السورية أغنية (أنا الدمشقي) وكذلك أغنية (آه هالكرسي لو يحكي)، ولحنتها بنفسي، وأقول لبشار كل الكراسي انكسرت، كل العالم ما ينفعك، والشعب بطل يسمعك، وكل القتل ما ينفعك". وطالبت المطربة السورية "ببلد ننتمي إليه ونفخر به وليس تابعا لشخص بعينه"، دون أن تنفي أنها غنت للرئيس الراحل حافظ الأسد أغنية "حماك الله يا أسد"، كما غنت لبشار الأسد أغنية "الأمل الواعد". وتابعت "أقول للجميع، سوريا ستبقى شامخة، ومن حبي لسوريا أطلقت على ابنتي اسم (شام) لأنطق اسمها دائما لأنها بقلبي، وأدعو بالرحمة لشهدائنا". وأكدت أصالة أن "النظام حاقد، وأن بشار اجتمع لأكثر من أربع ساعات مع الفنانين السوريين وطلب منهم تكثيف أعمالهم لمناوءة الثورة وإظهارها مؤامرة". وأشارت إلى أن "هناك حملة إعلامية ضدها في سوريا لأنها مع الجماهير والشعب السوري الأعزل، الذين يقتلون يوميا برصاص الغدر والخيانة". وأضافت: اتهموني بأنني عميلة لإسرائيل وقطر لأنني أقف مع الحق فذلك جزائي، كما أن هناك ملايين السوريين في السجون لأنهم يطالبون بالحرية، وحتى النساء السوريات إما في السجن مثل طل الملوحي وإما ملاحقة مثل سهير الأتاسي"، كاشفة أنها مهددة من "أخطبوط النظام، وهو قادر على اغتيالها لكنها لا تخاف إلا الله".
فيما يجري السفير الإيراني لدى دمشق "محمد رضا رؤوف شيباني" لقاءات مع كبار المسؤولين السوريين لتقديم تطمينات حول ثبات الموقف الإيراني المؤيد للنظام في مقابل الثورة الشعبية ومعارضي استمرار بشار الأسد وحلقته في السلطة، سارع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى إيفاد مبعوث رئاسي إلى دمشق لمعرفة وضع بشار الأسد وقدرته على البقاء. تطمينات إيرانية وترى مصادر متابعة أن السفير الإيراني الذي يوصف بأنه رجل المرشد علي خامنئي في سوريا ولبنان، يقوم من جهته بتقويم الوضع السوري الراهن من زاويته، وما إذا كان بالإمكان التصدي لتغيير النظام على الطريقة الليبية، ومدى نجاح "انقلاب" عسكري أو سياسي أو كليهما لإزاحة الأسد عن السلطة، للمحافظة على مصالح إيران في استمرار علاقات استراتيجية متينة مع سوريا تضمن نفوذها أيضا في لبنان والمنطقة. والتقى شيباني أمس الأحد مسؤولين سوريين منهم نائب الرئيس السوري "فاروق الشرع"، لكنه حرص أمام وسائل الاعلام الايرانية والسورية الرسمية، على تأكيد الموقف الايراني الرسمي الرافض لما سماه شيباني "تدخل الدول الغربية، لاسيما الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية لسوريا، وقال: "ان الغرب يستخدم حقوق الإنسان ذريعة لتمرير سياساته للتدخل في الدول العربية"، قائلا: "الضغوط الغربية والأمريكية ليست سوى مؤامرة كبيرة ضد سورية وتيار المقاومة"، مضيفا: "ان الديمقراطية وحقوق الإنسان هي مجرد ذريعة للتدخل في سوريا". وأشار السفير الايراني إلى الضغوط والعقوبات السياسية والاقتصادية التي فرضت مؤخرا ضد سوريا مشددا على "أن دمشق بإمكانها تفادى هذه "التهديدات السطحية" وتحويلها إلى فرص حقيقية، والتحرك نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في مختلف المجالات". تحالف استراتيجي ووصف فاروق الشرع خلال هذا الاجتماع العلاقات بين طهران ودمشق بالمهمة والاستراتيجية، قائلا: "إن القيادة السورية لن ترضخ أبدا للضغوط الغربية التي مورست ضدها لتحجيم علاقاتها الودية مع الشعب الايراني المسلم". وتابع: "أقامت كل من إيران وسوريا تحالفا استراتيجيا منذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران، واستمر التحالف الى يومنا هذا، واشتهر هذا التحالف بمحور المقاومة والممانعة بسبب دعمه لقوى المقاومة ومواجهة المشروع الاسرائيلي الأمريكي في المنطقة". ويعتبر السفير الايراني في دمشق واحدا من أهم الشخصيات التي يعتمد عليها مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي في علاقات بلاده مع سوريا ولبنان، ويتم تعيينه مباشرة من قبل المرشد ويتلقى التعليمات منه. وعلى خط مواز أوفد الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد نائبه للشؤون الدولية "علي سعيدلو" لتقويم الأزمة السورية، حيث برزت خلافات بين أحمدي نجاد وخامنئي حول كيفية التعاطي مع هذه الأزمة. ولا يريد خامنئي أن يفاجأ بتغيير نظام حليف له وتحوله الى خانة الأعداء، ويسعى (إذا وجد نفسه مضطرا) إلى تكرار "النموذج العراقي" عندما تعاونت طهران مع واشنطن لإسقاط نظام صدام لصالح الشيعة والأكراد حليفيها التقليديين. نجاح محمد علي : العربية.نت
الأحد, 11 كانون1/ديسمبر 2011 15:01

عري علياء وعري حواء : مصطفى حقي .

قامت الدنيا ولم تقعد لأن فتاة تعرت بمحض اختيارها وإرادتها لتظهر خلقة الخالق والذي لم يخبؤها بل أعلنها سافرة منذ خُلقت ، فأم الجميع حواء خُلقت عارية تحت أنظار إبليس الشبق ، واستمرت ذرية الزوجين آدم وحواء بالتناسل والخلفة ، وعبر أجيال وأجيال عراة ، والحاجة الطقسية من برد وحرارة وغبار دفعت العقل الإنساني إلى المقاومة باختراع الثياب الواقية بدأها بجلود الحيوانات ثم تطور إلى نسج الإنتاج النباتي دفعاً للبرد والحرارة والغبار وليس درءاً لعيني إبليس أو غيره ، ولم يزل هناك بشر عراة في بعض الغابات حتى يومنا هذا، وسألتني لبيبة..؟ لو كان الرب لا يريد العري ويرفضها ، لكان خلق الأجهزة التناسلية بشكل مستور .. ولكن من خالفوا إرادة الخالق سموا الجهاز التناسلي لدى الجنسين بالعورة والسوأة كي يسيئوا لهما ، وهم أشد شوقاً ولوعة إليهما معاً ، واستمرار الحياة عبرهما ، وأعظم رجال العالم وأبطالها ومخترعيها وعلماؤها والأنبياء والرسل دخلوا الحياة عبر هذه السوأة والعورة وعراة يا سيدي ...؟ في كل أوروبا هناك شواطيء للعراة ولم تقم القيامة ولم نسمع أو نرى انهم يتحرشون ببعضهم أو يمارسون الجنس علناً ، بل انها صارت عادة عندهم ، وبشكل طبيعي ، وصف لي صديق أنه بُهت لمنظر العراة الممددين فوق الرمال بصفوف طويلة على ساحل مدينة فارنا الساحلية في بلغاريا ولمدة لم تتجاوز النصف ساعة ، ثم صار المنظر عادياً لديه وكأنه كان يعيش بينهم ، ولتنتفي عقدة العري المزمنة لديه وإلى الأبد .. وعندنا عقدة حجب وتحجيب المرأة تزداد تعقيداً حتى صوتها وأخيراً وصلت إلى عينيها المثيرة للفتنة بل وصلت إلى حجب المرآة في منزلها وعدم خروجها ، لأنها تثير الهياج الجنسي عند الذكور ولمجرد رؤية كتلة سوداء لامرأة .. ! والذكور في هذا الزمن الخارق يتابعون مناظر وأفلام السكس والجنس عبر الفضائيات والمواقع الإباحية في عري فاضح وأوضاع جنسية أكثر من مثيرة .. ثم يذهبون إلى الجوامع ويصلون ويلعنون المرأة وابليس ..؟ وهذه العلياء المسكينة وبسبب وجودها في هذا المجتمع الأشد تعقيداً في العالم هوجمت بشدة وبعنف من قبل معظم الرجال وبالأخص الشيوخ ، وادعي عليها أمام القضاء الجزائي بجرم الابتذال والعري الفاضح وعبر أحد المواقع ، وليس علناً ، وفي خارج مصر .. لأن عري علياء يثيرهم جنسياً لأنهم مفوضين بمثنى وثلاث ورباع وما ملكت إيمانهم .. ؟! وتصور يا رعاك الله هذا مسموح للأغنياء السادة ، أما الفقراء وعامة الشعب ‘ فمن لا يستطع فعليه الباءة أي أن يصوم عن الزواج حتى بنصف واحدة ، وعري علياء ترطب أحلام هؤلاء الشباب الفقراء المكتوب عليهم الصيام ، والسماح بمجامعة المئات من النساء لأولي الأمر وأولي المال .. وفي عز الدولة الإسلامية ، كانت تتوزع أسواق بيع الجواري ويعرضون علناً وأمام جمع غفير من الزبائن ، ويمكن للزبون المشتري أن يعاين المرأة المعروضة للبيع ( جارية) بالكامل وحتى سوأتها المقدسة وعلى علم المجتمع بالكامل ، ولم يعلن أي شيخ في تلك الأيام احتجاجه على تلك المهزلة والمعاينة المذلة للإنسانية ، وأين صورة وبراءة جسد علياء منها ..؟ اتركوا عري علياء وعيشوا ثوراتكم الملونة والتي أثمرت حتى الآن على من سيحكم من عسكريين وشيوخ وسلفيين الذين سيعرون شعوبهم حتى العظم ...؟ ..
في سنة 1900 كتب قاسم أمين كتابه " المرأة الجديدة" ونادى فيه بتحرير المراة من ربقة النقاب والبرقع والحجاب ، حيث قال "إن إلزام النساء بالحجاب هو أقسى وأفضع أشكال الاستعباد" كما قال أيضا "أول عمل يعد خطوة في سبيل حرية المرأة هو تمزيق الحجاب"، ونتيجة لدعوات تتالت من عدة كٌتاب تلك المرحلة بدأت حركة تحررية نسوية، وبدات النساء تخرجن بدون برقع، ورويدا رويدا تفتحت الافاق للمرأة العربية المسلمة وبدأن يلتحقن بالدراسة و يلبسن ازياء ذلك العصر بدون أن يٌلزمهن أحد باي زي معين وبدات المراة العربية في التحرر من مخلفات الحجاب ماعدى في بعض الدول العربية و التى بقت اوضاعها مزرية (برقع ونقاب وحجاب وكلهن قابعات في بيوتهن اتباعا لزوجات محمد)، ومازالت المرأة السعودية الى يومنا هذا ترزح تحت الحجاب وليس لها اختيار في زييها. فلو عاد في عصرنا الحالي قاسم آمين والكُتاب الذين ساهموا في تحرير المرأة العربية من البرقع لأصابهم الذهول ، أكيد انهم كانوا يتصورون أن المراة العربية ستكون مختلفة عن عصر كتابة كتبهم . لكن الحقيقة والواقع ان المرأة عادت وبخطى ثابتة الى عصر قاسم أمين، ربما نوع الحجاب تغير لكن هو نفسه الحجاب ... في الثمانينات بدأ الحجاب يعود الى البلدان العربية مع صعود موجة التيار الأسلامي السياسي، كان لهذا التيار الدور الاكبر في دعوة النساء الى الحجاب والحث عليه ، وماهي الا سنين معدودة حتى انتشر في كل الدول العربية التى تحررت فيها النساء من الحجاب، واصبح الزي المتعارف عليه لنساء التيار الأسلامي السياسي وبعدها اصبح زي لكل النساء المسلمات المسيسات والغير المسيسات، وبعد التيار الأسلامي السياسي لحقت موجة الحركات السلفية والوهابية والقاعدية واصبحت تدعو الى النقاب والبرقع وحتى الى مكوث النساء في بيوتهن اتباعا لزوجات محمد-وقرن في بيوتكن- وفي يومنا هذا اصبحنا نرى خليطا من ازياء النساء المسلمات: النقاب والبرقع وحجاب الجينز وحجاب عصري وحجاب فضفاض وحجاب اسود وهلم جر.... المهم كلهن مخمورات ! هذا الخمار ساهم في حجب عقولهن، اذ نجد الكثيرات لهن من المستوى العلمي والذكاء مايفوق شيوخ الدجل-الدين- آلاف الاميال ، ومع ذلك لايستعملن عقولهن بتاتا و تقتنعن بكلام أكل عليه الدهر وشرب، لقد أصبح عقل المرأة المسلمة بفضل الطبري وماشبه جامدا ومتحجرا ولايٌستعمل في تحليل الامور التي تخصها....ألم تسأل المرأة العربية المسلمة يوما نفسها لماذا يُفرض عليّها أن تلبس ماكانت تلبسه عائشة و فاطمة ؟ أنا اتساءل هل الامم تسير الى الامام أم الى الوراء ؟؟ وهل اللباس يتطور مع الزمن أم يبقى ساكنا ؟ كل شيئ في حياة البشر يتغير ويتحور ويتطور ، فحتى اللباس يتطور مع تطور المجتمع ويتحور مع متطلبات الزمن ، فهل نرى اليوم أحدا مثلا يلبس لباس الرومان أو الاغريق او الفرس ؟ كلا بالطبع لانها ملابس لم تعد تواكب الزمن والعصر الذي نعيش فيه. أيضا لماذا هذا الله يهتم الا بجسد المرأة المسلمة و يخصص لها آيات في قرآنه ويترك نساء سكان افريقيا والامازون عراة حفاة لالاف السنين؟؟ ان نساءهم لم يعرفوا معنى "الملابس" أو تغطية الجسد، الا عندما أتهاهم أهل الثقافات الاخرى. والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا يفوق الأسلام الديانات والثقافات الاخرى في ازدراء جسد المرأة ؟ بحيث جعل الاسلام جسد المرأة كله عورة (أي جسد المرأة يأتي منه الضرر والفساد). وفحصوا رجال الدين كل شبر في جسد المرأة و قسموه الى عورة مغلظة والى عورة مخففة، وحددوا حدوده ورسموا خريطته، فمنهم من قال الا الوجه والكفين ومنهم من قال لاوجه ولاكفين، وفرضوا الحجاب والنقاب والبرقع ..الخ ، وتحججوا بمفاتن المرأة وأغراءها للرجل ونسو أغراء الرجل ، وتحججوا بالعفة والطهارة في تغطية الجسد ونسو جسد الرجل ، حتى أن بعضهم يتباهى بهذه القصة والتي قرأتها مؤخرا على الأنترنت " سٌئل مسلم: لماذا تحجبون نساءكم و تغطون مفاتنهم؟ أمسك المسلم علبة حلوى نزع الغلاف عن إثنتين و ترك الباقي مغلفا و قال للساءل:أي قطعة تريد؟ أجابه:طبعا المغلفة لأنها أنقى و أنظف فقال المسلم: هل عرفت الآن لم تتحجب نسائنا؟ " والمصيبة أن الذي يؤمن بهذا الكلام هي المرأة.... و أنا أسأل هذا المسلم هل يجعل الغلاف قطعة الحلوة نقية ونضيفة، فلو فرضنا أن مكان صنع الحلوة قذر ومليئ بالجراثيم وتجري الجرذان والفئران في المكان أو مثلا صانع الحلوة "معفن" ولايحترم قواعد النظافة، فهل سينفع الغلاف الحلوة؟؟ فلا أظن ، الغلاف لايعني النقاء والنظافة يامسلم... وماهذه القصة الا مغالطة مثل الكثير منها ، فهدفهم هو ترغيب النساء في الحجاب و لكي يبهروا بها البنات ويحثوهن على التغليف والتعليب، لكن انا اسأل فهل أصبح جسد المرأة شيئ يغلف و يُعلب ، وهل هو شيئ ويُقارن بالحلوة؟ المقارنة يجب أن تكون بين شيئين في نفس المستوى،والا أصبح هذا احتقار لجسد المرأة. انا لا أعتبر جسدي حلوة .. أن جسدي هو أنا، هويتي، كياني، ملكي فلا أحد له الحق أن يُفتي فيه.... لكن هل سألت المرأة المسلمة لماذا جسدها كله عورة وليس الرجل ؟ هل سألت ولو مرة جسدها ماذا يريد وماذا يحتاج؟ هل سألت نفسها لماذا فلان وفلان منذ 1400سنة وهم يفتون لها في جسدها؟ أليس هو جسدها، وهي الأدرى به؟ فان ارادت أن تظهره كله أو نصفه أو ربعه أو لاتظهر شيئأ فيه فهو اختيارها وليس اختيار ابن العباس وابن مسعود ومحمد و القرآن. أن الجسد ليس ملك لرجال الدين بل هو ملك الشخص لكن اللباس هو شيئ يتوقف على ذوق الانسان و الذوق العام في المجتمع.. أن اللباس هو ذوق خاص وليس من اختصاص الدين أو المجتمع ولايٌمكن أن تنتظر المرأة من يٌملي عليها لباسها حتى وأن كان اله. في رايي أن اللباس هو من صلاحيات الشخص نفسه وأن الشكل الداخلي هو الذي يصنع الشكل الخارجي وليس العكس. هذا الله بذاته خلق حواء وآدم بدون لباس، فلماذ اصبح للباس كل هذه الاهمية عند اله محمد ؟؟؟؟؟؟ ولماذا تحتاج المراة المسلمة لزي موحد ؟ فليس كل النساء تحب وضع عباءة او خمار على رأسها أو نقاب على وجهها ؟ فلماذا يُلزم هذا الاله النساء المسلمات بهذا ؟ اللباس اختيار ولو اصبح الحجاب اختيار أكيد ستختار المرأة المسلمة لباس عصرها وليس لباس العصور الحجرية. لنفرض أن هذا الله فرض على المرأة البيكيني خاصةً أن القرآن نزل في بيئة صحرواية حارة فهل تتخيلون المراة المسلمة اليوم ستلبس البيكيني في المناطق الباردة أو ماذا ستفعل ؟؟؟ ايضا البيكني ليس هو ذوق كل النساء ؟؟ اذا ماذا سيفعل هذا الاله هل سيحرقها بالنار ويُدخلها جهنم فقط لان ذوقها لايتماشى مع ذوقه ؟؟؟ غريب منطق هذا الاله ؟؟؟
الأحد, 11 كانون1/ديسمبر 2011 14:46

صاحب الجلالة والنساء : نوال السعداوى .

منذ الطفولة، فى الأربعينيات من القرن الماضى، لم أنطق كلمة صاحب الجلالة الملك أو صاحب المعالى الباشا أو البيه، ورثت عن أبى وأمى كراهية الألقاب التركية، يستخدمها العبيد والجوارى والأجراء فى مخاطبة الأسياد، أما جدتى الفلاحة «مبروكة» فلم تكن جارية ولا أجيرة لزوجها أو أبيها، كان رأسها برأس أكبر رجل فى البلد، منهم زوجها، جدى «السعداوى» الذى مات قبل أن أولد، كانت تكرهه كالموت، تحلم كل ليلة بأنه مات ضربا من أصحاب المعالى، كما كان يضرب زوجاته القديمات والجديدات، إلا هى، زوجته الأخيرة، تزوجها طفلة فى العاشرة من عمرها، مات وهى فتاة عذراء فى العشرين، كان يكبرها بخمسين عاما ويدللها بالضرب المباح فى الشرع، لا يسبب عاهة لها أو فقدان عين أو ذراع، قالت لى، إنها بعد موته، تحممت وغسلت جسدها وشعرها بالماء المغلى والفنيك والجاز، أطلقت زغرودة وصلت إلى آلهة السماء، وأقسمت بأغلظ الأيمان ألا تقرب الرجال حتى تموت، ليس كرهاً فى الرجل الذى لم تعرفه، ولكن حبا فى الحياة التى لم تعشها. كانت جدتى امرأة عظيمة قادت أهل قريتها ضد العمدة والملك والإنجليز، لم يذكرها التاريخ مثل أصحاب الجلالة أو أصحاب المعالى، الذين تعاونوا مع الاستعمار ونهبوا أموال البلد على مدى القرون والعقود. لم تكن أمى «زينب» أقل عظمة من جدتى «مبروكة» بل كانت أكثر ثقافة، إلى حد أنها لم تحلم أبدا بالزواج، بل بجائزة نوبل فى العلوم مثل مدام كورى، وكان من الطبيعى أن أهدى كتابى الأول إلى أمى، نشر الكتاب عام ١٩٥٥ بالإهداء «إلى زينب شكرى، المرأة العظيمة التى عاشت وماتت من أجلى دون أن أحمل اسمها، أمى»، حدث ذلك القرن الماضى منذ ستين عاما، ولم يقدمنى أحد للمحاكمة بتهمة الزندقة. بالطبع لابد من تشجيع الملوك والحكام على إنصاف النساء، وإن كان مجرد دعاية لديمقراطية زائفة، أو لمجالس نيابية تنوب عن الملك وليس عن الشعب، لكن لابد من الوعى بالغواية الملوكية اللغوية، وكشف التناقض بين تقديس السيدة أم جلالته، وتحقير النساء، (نصف الشعب فى بلده)، بل إهانة الشعب كله بالتعاون مع الاستعمار الأجنبى ونهب الأموال، وإجهاض الثورات العربية (منها الثورة المصرية والتونسية وغيرهما)، وتمويل التيارات الدينية التى تعتبر وجه المرأة عورة، يجب أن يغطى بالنقاب أو بالحجاب حسب أوامر الأسلاف. هذا التناقض الصارخ بين تمجيد الأم نظريا واحتقار النساء عملياً، وحرمان الأمهات وأطفالهن من أبسط الحقوق الإنسانية، (التى تنادى بها كل الثورات الشعبية «الكرامة الحرية العدالة»)، كيف نعاقب ملايين الأطفال الأبرياء فى بلادنا بسبب جريمة الأب الذى يغتصب الأم ثم يهرب؟ كيف يحرم هؤلاء الأطفال من الكرامة والشرف والعدل بينهم وغيرهم من الأطفال؟ هل لأن هؤلاء الأطفال وأمهاتهم ليس لهم حزب من الأحزاب القوية الثرية؟ أكتب هذا المقال اليوم عن قضايا اجتماعية وأخلاقية مهمة، تبدو للبعض ثانوية تافهة فى سعار الحمى السياسية الانتخابية، لكن السياسة الحقيقية النزيهة هى التى تهتم بمشاكل الشعب من النساء والأطفال والفقراء، السياسة الحقة النظيفة ليست حناجر فى الانتخابات وصراعاً على كرسى الرئاسة قبل تغيير القوانين والدستور والعقد الاجتماعى الجديد بعد الثورة، السياسة النزيهة هى توفير الشرف والكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية الاقتصادية الأخلاقية الثقافية، لجميع المواطنين، النساء والرجال، المسلمين وغير المسلمين، وجميع الأطفال الشرعيين وغير الشرعيين، هذه العدالة الحقيقية والسياسة الحقة، التى لا يتحدث عنها أحد من المرشحين للانتخابات أو قيادات الأحزاب، هم مشغولون بعمل الصفقات والتحالفات الهزيلة مع الأحزاب الدينية المراوغة، لقد استلهمت شعوب العالم مبادئ ميدان التحرير فى مصر لتنهض وتثور، حتى الشعب الأمريكى نساء ورجالاً قام بالثورة ضد فساد حكم أوباما، وجشع الرأسمالية بعقر دارها فى وول ستريت، والشركات الكبرى والبنك الدولى وصندوق النقد، الذى فاحت رائحة فساده الاقتصادى والأخلاقى معا، حين اعتدى رئيسه الفرنسى العجوز على خادمة الفندق الفقيرة، ثم أخرجه القضاء الأمريكى بريئا نظيفا كالشعرة من العجين، نحن نعيش فى عالم أشبه بالغابة، تحكمه عالمياً ومحلياً قوى ذكورية قائمة على المال والسلاح والإعلام، قلة من الأسياد والملوك فى كل بلد تتحكم فى البلايين من الأموال والملايين من البشر، لا تشبع من النساء والسلطة والذهب، رغم شيخوختها وعقمها الفكرى والجنسى فى آن واحد.
لن ينسى التاريخ الهجوم الذي نفذه النظام المباد على مدينة حلبجة الكوردية بالغازات السامة، والذي إدى إلى إستشهاد العشرات من المدنيين، معظمهم كان من النساء والأطفال، فالمدينة الواقعة في إقليم كوردستان العراق، لا زالت حتى اليوم تستذكر ضحايا هذا الهجوم، عبر متحف أقيم خصيصا لصور الضحايا، ومجسمات تمثل أمهات حملن أطفالهن في اللحظات الأخيرة قبل أن يفارقوا الحياة متأثرين بالغاز السام. واليوم، وبعد مرور نحو 23 عاما على هذا الهجوم، لم تنسى السينما أحداث حلبجة، ولكن بدلا من إلقاء الضوء على الماضي الأليم والذكريات البائسة، فضل المخرج أكرم حيدو تسليط الضوء على قصة أمل وسط كل هذا اليأس، حول الشاب علي، الذي فقد خلال أحداث حلبجة وعاد بعد أكثر من عشرين سنة ليجد أهله بانتظاره في المدينة الكوردية، التي لا زالت بانتظار مئات الأطفال ممن فقدوا في تلك الأحداث. يقدم فيلم "حلبجة: الأطفال المفقودون" واقعا مأساويا للعائلات الكوردية التي فقدت أبناءها خلال الهجوم الكيماوي، إما اختناقا بسبب الغاز، أو بسبب إرسالهم إلى إيران للعلاج وبقائهم هناك لسنوات طوال. فعلي هو أول طفل يمحى اسمه من الشاهد في مقبرة الضحايا، وأول اسم يضاء داخل متحف ما يسمى بـ"شهداء أحداث حلبجة". ويتابع المخرج حيدو حياة علي بعد عودته من إيران، واستقبال الناس له، وفرحتهم برجوعه، وذكرياته في إيران، إذ أنه عاش مع عائلة أحسنت تربيته وتعليمه، ولطالما ذكرته بأن مدينته الأصلية هي حلبجة، وهو أمر ساهم في عودته إلى أمه وأبيه، وفق ما ذكر المخرج، فالكثير من الأطفال لم يعودوا حتى اليوم لأنهم لا يعرفون أن حلبجة هي المدينة التي ينتمون إليها. وحتى يتم التعرف إلى علي وعائلته الحقيقية، تم إجراء فحص الحمض النووي له وللعائلات الخمس التي كان من المحتمل أن يكون ابنها، ولعل أكثر المشاهد درامية كان المشهد الذي يجلس فيه علي باكيا بانتظار النتيجة، وعند الإعلان عن اسم العائلة البيولوجية يقفز علي من مكانه نحو والدته يقبل يدها ورأسها، وتعلو أصوات البكاء والزغاريد في القاعة، مؤذنة بعودة ابن حلبجة إليها، كما أطلق على علي. واستعان المخرج حيدو ببضع المشاهد التي تعود إلى عام 1988، والتي تبعت الهجوم الكيماوي، والمشاعر التي سيطرت على الكورد بعد دخول حلبجة، ورؤيتهم ما حل بالمدينة وأهلها. ويقدم المخرج عددا من القصص لأشخاص لا يزالون يعيشون على أمل لقاء أحبائهم، كسيدة طاعنة في السن عاشت وحيدة بعد أحداث حلبجة، التي مات فيها جميع أفراد عائلتها. غير أن الفيلم في بعض أجزائه أطال في عرض طابع المدينة الشعبي، كما بدت المقابلات ذات طابع إخباري بحت، شابه الملل في بعض اللحظات. وقد عرض فيلم "حلبجة: الأطفال المفقودون" ضمن برنامج الأفلام الوثائقية في مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الثامنة. عن سي ان ان 12:51:52 2011-12-11 :
أصيب 10 أشخاص بينهم 4 من أفراد قوات الآسايش في تفجيرين إرهابيين بعبوتين ناسفتين وقعا اليوم الاحد 11/12، في شارع بغداد بمدينة كركوك. واوضح مصدر أمني لـ PUKmedia، أن التفجير الارهابي الأول وقع في الساعة التاسعة من صباح اليوم قرب محطة غرناطة للمحروقات في مدينة كركوك. واضاف المصدر بأن الأجهزة الأمنية وبعد أن وصلت لمكان التفجير وبدأت عملها في مكان الحدث إنفجرت عبوة ناسفة أخرى بعد عشرة دقائق من الانفجار الأول، موضحاً أن التفجيرين أديا إلى إصابة عشرة أسخاص، أربعة منهم من قوات الآسايش وأربعة من الشرطة إضافة إلى إصابة إثنين من المواطنين.

في الوقت الذي يظهر صور المجرمين العتاة الذين يبيدون الشعوب و يقتلون الناس في الشوارع على صفحات الفيسبوك تلجأ إدارة الفيسبوك و القائمين عليه و للمرة الثانية خلال شهر واحد بحظر صور الزعيم الكردي عبدالله أوجلان هذا الزعيم الذي يرزح في سجون النظام التركي منذ أكثر من 10 أعوام فقط لأنه قاد ثورة ضد الدولة التركية التي اضطهدت و منذ أكثر 60 عاماً أكثر من 15 مليوناً من الشعب الكردي و قتلت الالاف منهم و أبادت الأرمن في أكبر جريمة إنسانية بشعة في التاريخ . إن الزعيم الكردي عبدالله اوجلان لم يقرر الكفاح المسلح ضد النظام التركي رغبة منه أو حباً في إشعال الحروب و فتل الناس بل كان دفاعاً عن شعبه الكردي الذي كان يذبح و يقتل بأيدي الجيش التركي و في معظم أنحاء كردستان لذا و بناء على المواثيق و القوانين الدولية التي تشرّع حق الانسان للدفاع عن نفسه و عن شعب يعتبر عبدالله أوجلان مناضلاً و رمزاً من رموز الحركات التحررية العالمية و لا يجوز حظر صوره على الفيسبوك . و إنطلاقاً مما تقدم و لما للأمر من إهانة للشعب الكردي و استنكاراً لهذا الحظر المفروض على صور زعيم كردي في شبكة التواصل الاجتماعي " الفيسبوك " أقترح أنا ابراهيم ابراهيم على أبناء الشعب الكردي في جميع أنحاء العالم مقاطعة شبكة الفيسبوك و لمدة 3 ساعات فقط من الساعة 19.00 الى الساعة 22.00 الواقع في 20.12.2011 تعبيراً عن استنكارنا لهذا الاسلوب في التعامل مع رموزنا الكردية ورفع الحظر عن صور الزعيم الكردي عبدالله أوجلان و وضع الحظر على صور المجرمين الحقيقين المتهمين بالابادة الجماعية مثل بشار الأسد و أحمد نجاد و آردوغان الكيميائي.

أليس من العار أن يكون قدر الانسان بيد انسان آخر؟! ان الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة وما تزل والتي يسكنها الكورد وهي بلادهم دون جدل ونقاش والموزعة في أجزاء مختلفة وتحت سيطرة ثقافات مختلفة، ومن جملة هذه الأحداث هي العمليات التي قام بها حزب العمال الكوردستاني ضد جنود الأتراك، وظهور معظم الأحزاب الكوردية المعارضة السورية في "هولير"، برعاية السيد مسعود البارزاني، وعدم تعرض الكورد في المناطق الكوردية للقتل كالذي يحدث في بقية المدن السورية، طبعا وبكل تأكيد لسنا مع القتل لا في المناطق الكوردية ولا في المناطق العربية من سوريا وغيرها من الأمكنة. ومن الحوادث الأخرى التي كانت مثار اهتمام العالم واستغرابهم في نفس الوقت، هي الحوادث المؤسفة التي حدثت في الاقليم، من حرق للفنادق وحرق المقرات والمحلات... والخ. بعد هذا العرض الموجز نريد أن نطرح بعض الأسئلة التي هي مهمة من وجهة نظرنا: هل الكورد ورقة سياسية بيد الأعداء من الداخل والخارج؟ من الداخل نقصد سوريا وتركيا ومن الخارج نقصد فرنسا وبريطانيا وأمريكا اضافة الى روسيا. لماذا لا تتوحد الأهداف عند الكورد؟؟ ولماذا لا يميزون الأصدقاء من الأعداء؟؟ أليست هناك مقولة مشهورة للقائد الكوردي الراحل مصطفى البارزاني بأنه "ليس للأكراد أصدقاء حقيقيون". هل يمكن اعتبار دمشق صديقا لاحدى الأحزاب الكوردية؟ لماذا المظاهرات ورفع شعارات غير مفهومة بالنسبة للكورد في المدن الكوردية السورية وليست في "دياربكر" الكوردية؟؟؟ لماذا لا نرفع صور البعض من القادة من الكورد في "شرناخ" المتحررة على حسب أقوالهم؟؟!! ففي هذا العصر الفيسبوكي، تبدأ الثورة الحقيقية في الشوارع وبطرق سلمية وقانونية، وفي تلك اللحظة لا توجد دولة تعارضك على مطالبتك بالحق المشروع، هل يشك الكوردي في اتخاذ قراراته؟؟ أليست القضية الكوردية بحاجة الى حلول منذ زمن، بحيث تعب الانسان الكوردي من طرحها يوميا؟؟ هل بالفعل حل المسألة بيد سوريا!!! أو فرنسا!! أو بريطانيا! فمن وجهة نظرنا من يصادق الحكومة السورية في هذه الفترة بالذات هو مجرم بحق الكورد. الشخص الذي يقوم باتخاذ القرار عليه دراسة القرار من جميع الجوانب، ومثل هذا الشخص من وجهة نظرنا لن يكون مشكوكا في قراره. من يجبر الشخص على اتخاذ القرار؟؟؟ لماذا السياسي الكوردي يتخذ القرار وهو غير مطلع على الأوضاع من جميع الجوانب؟؟ ألم يفكر الشخص بالوقت المناسب لاتخاذ القرار؟؟ هل هناك موعد محدد لاتخاذ القرار؟؟ ما مدى ارتباط العلاقة بين القرار والزمان والمكان؟؟؟؟ هل يمكن اتخاذ القرار في أي مكان؟؟ أو زمان؟؟ ألا يدل عدم اتخاذ القرار في الوقت المناسب على ضعف الشخصية؟؟!! كيف يتم تحديد الشخصية القوية ذات القرار الحاسم؟؟ فهل يمكن أن تكون هذه الشخصية مجرد ورقة سياسية!! أو غير سياسية بيد الغير؟؟؟!!! لا أعلم بدقة عدد السكان الكورد وذلك لأنني أعيش في دول، تتضطهد الأمة الكوردية الا أنه بكل تأكيد لازال رفع هذا العلم من قبل الملايين من الكورد في سوريا وايران وتركيا حلما، والشخص الذي في كوردستان العراق عندما يقوم برفع علم دولة عربية أخرى بدلا من العلم الكوردي لا أعتبره انسانا لانه لا يراعي مشاعر الملايين من الكورد، فليرفع علم دولة أجنبية متى ما اراد ذلك ولكن بعد الحصول على حقه التام اذا كان بالفعل ديموقراطيا. هذا من جهة ومن جهة أخرى فنحن نعتبر الاقليم وردة في منتصف الأشواك المعادية لها سواء العرب او الترك اوالفرس. فلماذا نتأثر بأفكارهم الشوفونية؟؟ لماذا نرفع شعاراتهم؟؟ لماذا نخضع خضوعا تاما لقراراتهم التي تصب لمصلحتهم وليست لمصلحة الكورد؟ د. فرهاد رشيد عميد كلية القانون والسياسة جامعة نوروز – دهوك- هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مع الإستمرار المفجع في مهرجانات القتل المجاني وسفك الدماء , ووسط ضحكات الرئيس السوري المنتشية بروائح الدم السوري العبيط , تعيش الجامعة العربية في "حيص بيص" حقيقي وهي تفشل فشلا ذريعا في وضع تهديداتها وبياناتها الحماسية موضع التنفيذ وتتلكأ في احالة الملف السوري للعدالة والإرادة الدولية لتقول أو تفعل شيئا يمكنه إيقاف المجزرة في بلاد الشام التي وصلت إلى حد كارثي يهدد بإشعال سورية وتدميرها بالكامل أمام إرادة البقاء في السلطة والإستحواذ عليها من قبل العصابة الوراثية الحاكمة التي يرفضها الشعب وتتشبث بالسلطة بالحديد والنار وبكل مستلزمات وأدوات دولة ( الصمود والتصدي والتوازن الستراتيجي المزعومة )! , ولم تكن زيارة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى بغداد آخيراً موفقة أبدا في حسم الخيار العربي في المسألة السورية , فقد وجد نفسه في بغداد وسط حكومة عراقية وديبلوماسية متهاوية تقف موقفا مخزيا من ثورة الشعب السوري , فالموقف العراقي رسميا وحزبيا هو موقف منحاز ومساند للنظام السوري وهناك أطراف رئيسية في الحكومة العراقية تقاتل من أجل تعويم و إنقاذ نظام البعث السوري, حفاظا على مصالحها , و إتقاء لفضيحتها و كشف ملفاتها في حال سقوط نظام المخابرات السورية الحامل الأول للكثير من ملفات الفضائح الشخصية و الحزبية و السياسية في الشرق الأوسط ? نبيل العربي في بغداد كان تائها و حائرا و مترددا و متلعثما و كان همه الأساس التأكيد على عقد القمة العربية في بغداد! وهي مسألة فيها وجهات نظر و نقاش كثير سيأتي زمنه و أوانه , فبغداد التي تقف مواقف المساندة العلنية المخزية للنظام السوري , تقف بأحزابها الطائفية و مراجعها الإيرانية موقف المساندة و التأييد الفظي و المعنوي و حتى الحركي للمخربين الإيرانيين في مملكة البحرين , والكثير من أجهزة الإعلام العراقية الحزبية و الطائفية قد خصصت برامجها لدعم التيار الإيراني في البحرين وذلك ليس سرا بل حقيقة ملموسة , أما المساندة العلنية لنظام دمشق فهي مخزية في دلالاتها و توجهاتها العامة , فقيام بغداد بالوساطة بين النظام السوري و الجامعة العربية أمر يتجاهل معاناة الشعب السوري صاحب الحق الأول في التغيير , و إذا كانت ثمة إتصالات ما بين السلطة العراقية و أطراف من المعارضة السورية فينبغي أن تعلن نتائجها علنا , فالمعارضة السورية المعروفة و الشرعية بمختلف شرائحها لا تمتلك سوى خيار و مطلب واحد مقدس لا غير وهو رحيل النظام و تفكيك مؤسساته القمعية و الإرهابية و محاكمة المجرمين المتسببين بالمجازر و إراقة الدماء السورية الطاهرة و أهمهم و على رأسهم رأس النظام و مجموعته القيادية الحاكمة في المخابرات و الجيش, وما عمدا ذلك ليس سوى إستهتار بدماء الشعب السوري و تضحياته , فهل تجرؤ حكومة نوري المالكي و وزيره كاكا هوشيار زيباري على التقدم للنظام السوري بهذا الطلب ? طبعا لا , فالمهم عند الحكومة العراقية ذات المرجعية الإيرانية الحفاظ على بقاء و إستمرار النظام السوري لإن الإطاحة به يعتبره العراقيون كارثة حقيقية لهم وذلك نتيجة لقراءات طائفية ميتة و جامدة ان الأصوليين سيحكمون في الشام و ستدور حرب طوائف و ما إلى ذلك من الأوهام الخبيثة التي يروجها النظام السوري كتبريرات واهية في محاولات بائسة و يائسة لمنع السقوط الحتمي وفقا للحكم المقدس الذي أصدره الشعب السوري ? و الطريف أن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي سعى إلى لقاء آية الله علي السيستاني و الذي بدوره رفض طلب مقابلته في عملية إهانة واضحة ? فماذا سيقول العربي للسيستاني ? ووفق أي أرضية حوارية يكون النقاش ? وهل عند العربي أسئلة فقهية تتعلق بشرعية قرارات الجامعة العربية يحتاج جوابها إلى مقابلة السيستاني ? مانراه من تحرك عربي بشأن المسألة السورية وفي ظل التصريحات الأخيرة للرئيس السوري ليست سوى عبث مطلق و لعب بالنار , وبيع دماء الشعب السوري من أجل إرضاء حفنة من الفاشيين و الطغاة و البغاة الذين آن أوان محاكمتهم و سوقهم مخفورون إلى العدالة الإنسانية , لا للتلاعب بحرمة الدماء و التضحيات الشعبية السورية , وينبغي على العرب إذا أرادوا أن يحترمهم التاريخ و الشعوب الحرة أن يحثوا الخطى لمعاقبة القتلة لا مد حبال الإنقاذ لهم و اللعب معهم لعبة التسويف و المماطلة الدموية المرهقة , الجامعة العربية تترنح , و السمسرة الديبلوماسية العراقية فعل فاضح في الطريق العام , وحرية السوريين سينتزعها أحرار الشام من عيون الطغاة و المستهترين بدماء الشعوب.. ولا نامت أعين الجبناء الفاشيست. كاتب عراقي هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. السياسة

أربيل 11كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- لم يعقد الاجتماع الذي كان مقرراً بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الاسلامي الكوردستاني بوساطة امير الجماعة الاسلامية بسبب عدم حضور وفد الاتحاد، بحسب مقّر امير الجماعة. ومن المنتظر ان يشير علي بابير امير الجماعة الاسلامية في مؤتمر صحفي ينظمه في مقره الى أسباب تراجع الاتحاد الاسلامي عن حضور الاجتماع. وتواصل وكالة انباء بيامنير محاولاتها للإتصال بالمكتبين السياسيين للطرفين لمتابعة هذا النبأ.
تفاصيل الفتنة الدينية والطائفية التي انطلقت في كل من زاخو ودهوك وغدا تتجه نحو باقي المحافظات في كل العراق وبتحريض من تركيا وبتحريض المسلمين السنة او بالتحديد الاخوان المسلمين والسلفين تحت ذرائع هم انفسهم يمارسونها ويحرمونها على العامة فخطيب الجامع المذكور يشرب كل انواع المسكرات داخل بيته وفي المسجد يشربه بالحذاء كيلا يتعرف الناس والمصلين ماذا يفعل وينتف شعر وجهه ويحدد مساحة لحيته وشاربه مثلما يفعل المراهقين انظروا الى وجهه لتتاكدوا مما ادعيه وهو نفسه وامثاله يصبغون شعر رؤسهم ولحاهم متفنين بتصابي منقطع النظير ويمنعون الناس والمؤمنين من ان يفعلوا ذلك وهذه امور عادية لايعاب عليها احد وكلنا نمارسها حلق الشعر او اللحية والا تحولنا الى حيوانات بهيمة . ان مايحرضون عليه مجرد ذرائع يتخذون منها راس حربة لنشر الفتن والفوضى ليقاتلوا كل منتسبي الاديان والمذاهب الاخرى حتى يجبرونهم على الاحتواء ؟ اهذا مايريده الشعب المصري عندما يصوت للمسلمين الارهابين من الاخوان والسلفيين او اي شعب عربي اخر يتحرر من ربقة عبودية وظلم واستبداد الطغاة مثل سوريا واليمن وليبيا وتونس ووالخ ؟ هل من الممكن ان يخرج شعب من ظلامة فيها بعض شعاع من نور الى ظلامة لانور فيها ويعيش حياته كلها عبد لبضع جلاوزة مجرمين وقتلة مثل بهيمة هم يحللون كل المتع لانفسهم ويحرمونها على مجموع الشعب ويريدون ان يستعبدوا الشعوب ليمتعوا انفسهم بتسخير هذه الشعوب تحت ذرائع وفتاوي مقرفة حقيرة لم يحرمها الاسلام الحقيقي الاسلام الحنيف لانها ليست ضد ارادة الله وحكمه وقوانينه التي يحاولون تشويهها ليحكموا ويستعبدوا الناس من خلال فرضها عليهم ؟ هذه هي حال الحكومات العشوائية التي تعتمد طيف واحد حزب او تنظيم الخ ليتحكم برقاب الشعوب فان طردنا طاغية سيحل محله جملة طغاة مثلما حل العراق والحل الوحيد هو اقامة دولة علمانية ديمقراطية تعددية يمثل فيها مندوبين عن كل الاطياف دين طائفة حزب تنظيم الخ في ظل مثل هكذا حكومات اتمتع انا بحريتي وكرامتي وتتمتع انت وكل ابناء الشعب بنفس الميزات ولن تقع اي مشاكل تذكر لان من يمثلوننا في كواليس ومؤسسات هكذا دولة يتشاورون فيما بينهم بطرق علمية سلمية ليضعوا حدا لاي مشكلة قد يثيرها مشعوذون لبث الفوضى ونشر اللاامن ويحققون لنا ارادتنا دون تميز اي منا عن الاخر وبذا تتحقق العدالة الاجتماعية اما ماحدث ويحدث في العراق على يد رجال دعاة الدين الكفرة هو الثغرة او الثغرات التي تتركها في سلوكها حكومات ذات طيف واحد شمولية دكتاتورية . وانا على يقين ان معظم دور العبادة في زاخو وفي دهوك وفي الموصل ووالخ يستخدمها الشيوخ لقضاء متعهم الجنسية السوية والشاذة لكنهم يتصنعون العفة المنافقة ليمرروا مشاريعهم السياسية لاغير لاخضاع الشعوب لرغباتهم ومصالحهم الشخصية الضيقة اقراء ماحدث وكيف تم تحريض ضعفاء النفوس والشاذين والناقمين على كل خلق الخلق بسبب اعاقة او نقص او عجز جنسي مصابين به وهم يعملون بموجب القاعدة المرة ( ان مت عطشان فلا نزل قطر ؟ ) هؤلاء في كل مكان لايحبذون العيش في سلام وامان واستقرار لانهم يتحولون الى مجردج بهائم ولان حياتهم عبارة عن ماساة يريدون ان يعيشها كل خلق الله وعلى كل هذه المعمورة هؤلاء يجب تحجيمهم ومنعهم من نشر الفوضى والموت في اي مكان كان لانهم الادوات التي يستخدمها رجال الدين الدعاة وهذه مسؤلية السلطات السياسية ومتى عجزت هذه السلطات عن وضع حد جدي لافعال هؤلاء المجرمين عليها ان تنقلع وتسلم قيادة البلد لمن هم اهل لادارتها بالصيغة الحقيقية التي توفر للشعوب الحرية والعدالة اي الدولة العلمانية الديمقراطية التعددية الشفافة التي تمثل كل شرائح الشعب بدون استثناء وتمنع الشراذم المتطفلة من حكم الشعب والتحكم برقابه ان الماضي البغيض يجب ان يكون لنا درس ليس في العراق وحده بل في كل العالم كل دولة تتحرر من حكومة استبداد وطغيان حكومة اللون الواحد . نوئيل عيسى -------- تفاصيل ما حدث في جامع زاخو قبيل اندلاع اعمال العنف... خطيب الجامع المتهم بتحريضه المصلين على العنف ينفى مسؤوليته عن ذلك عنكاوا كوم – وكالة اخبار روداو نفى خطيب الجامع الذي ألقى عليه اللوّم في تحريض المُصلين على أعمال شغب، الأسبوع الماضي، في مناطق من محافظة دهوك، رافضا الأقوال التي تتهمه بإستفزاز وإثارة أتباعه للقيام باعمال الشغب والتخريب والاعتداء على املاك المسيحيين واليزيديين في المنطقة. وكان المُلاّ اسماعيل عثمان سندي قد ادعى خلال صلاة، الجمعة الماضية، أنَّ صالون المَساج الواقع في مدينة زاخو هو محل للبغاء وحرض الناس على الهجوم على محال بيع الخمور. ونتيجة لذلك قامت مجموعة من الاسلاميين المتطرفين بإضرام النار في محل المَساج الوحيد في البلدة، إضافة الى إحراق العشرات من متاجر بيع الخمور وثلاثة فنادق تعود جميعها الى مالكيها من المسيحيين واليزيدية مرددين شعار الله اكبر و موجهين كلمات نابية للمسيحيين و المهنة وانتشر العنف فيما بعد، ليعم على مدينة دهوك وبلدات شيوز و سميل و ديرلوك. وقال سندي: أنا لستُ الوحيد الذي تحدث عن محل المَساج، فالكل يتحدث عنه وقد أكون أنا الشخص الأخير الذي تحدث في هذه القضية. وأضاف، أنا أقول في كل خطبة القيها أنه بدلاً من محلات المَساج ينبغي على الناس بناء الجوامع. تفاصيل ما حدث في المسجد... وقال سعيد ابراهيم، من سكنة زاخو الذي كان حاضراً أثناء خطبة سندي: بعد أن تحدث الملا عن محلات المَساج وقف أحد الرجال وصاح بأعلى صوته: نظراً لوجود أعمال الحرام في زاخو فإنه يتوجب علينا أن لا نتسامح مع ذلك ويجب تدمير وتحطيم هذه المحلات. وأكد سندي أن شخصاً ما وقف بالفعل وشجعَ الناس على حرق محل المَساج، وأضاف، أنا قلت فقط بدلاً من محلات المَساج ينبغي على الناس بناء المساجد. وقال سندي، لقد أخبرت الرجل أنه إذا قام بالهجوم على صالون المَساج قبل انتهاء خطبة الجمعة فإن صلاته سوف لن تكون مقبولة. ومما يجدر ذكره أن هذا الشخص هو عضو في الاتحاد الاسلامي الكردستاني، حسب زعم وكالة روداو. وقال سامان عبد الخالق، مدير مكتب الشؤون الدينية، لوكالة أخبار روداو بأنهم سيحيلون سندي للتحقيق. وأضاف عبدالخالق، إننا سوف نحقق معه وإذا وجدنا أنَّ المُلاّ قد قامَ فعلاً بالتشجيع على أعمال التخريب فإننا سنعمل على إتخاذ الإجراءات الخاصة معه حتى قبل أن تأخذ القضية مجراها في المحاكم. وقال أحد شهود العيان الذي كان حاضراً أحداث يوم الجمعة لوكالة أخبار روداو، بعد انتهاء صلاة الجمعة، تجمعَ عدداً من الناس أمام محل المَساج وهاجموه وأشعلوا النار فيه، وبعد ذلك، قاموا بمهاجمة محلات بيع الخمور وصالونات الحلاقة للنساء. وقال رمضان اسماعيل مصطفى، رئيس دائرة السياحة في زاخو، تمَ إشعال النيران في 20 محلاً لبيع الخمور وثلاثة فنادق ومحل للمَساج وصالون نسائي لحلاقة الشعر. ووفقاً لقائمقام قضاء سميل، اسماعيل مصطفى رشيد، تم حرق 4 متاجر لبيع الخمور في البلدة. ووفقاً لشهود العيان، حاول بعض الفوضويين يوم الجمعة الهجوم على الحي المسيحي في البلدة لكن حرس مكاتب الحزب الديمقراطي الكردستاني أطلق النار في الهواء فوق رؤوس المتظاهرين مما منعهم من الوصول الى الحي.
سيتهمني البعض بأنني اريد في العنوان إطلاق مزحة سمجة او قول خرافة مستحيلة الحدوث . لكن سنرى كيف ان الأحداث ستؤول الى ما كتبته في العنوان ان استمرت الظروف منحدرة بهذا الدرك والسير في المنوال الذي بدأت به . لماذا هذا التكهن او التخيل المتشائم ؟ فمرد ذلك ان المنطقة واقعة على تخوم عاصفة الربيع العربي الذي الذي تمخض وسيتمخض عن ولادة حكومات إسلامية لا محالة ودون جدال ، فالواقع الماثل امامنا يؤشر الى فوز الأحزاب الدينية المسيسة بدءاً من المغرب وتونس مروراً بمصر والعراق وهي في طريقها للفوز في اليمن وليبيا وأخيراً في سوريا . قد يتساءل القارئ الكريم ما علاقة ذلك بأقليم كوردستان ؟ فأقول : إن إقليم كوردستان يمثل حالة فريدة بين نظم الدولة واللادولة او شبه دولة او ان نسميه اقليم تابع للدولة العراقية له مساحة كبيرة من الحكم الذاتي او حالة موازية وشبه مساوية لحالة تقرير المصير ، كل هذه التوصيفات تنطبق بشكل وآخر على اقليم كوردستان ، الذي يبحث له مكان تحت الشمس ، وامامه خيارات احلاها مر . يمكن توصيف نظام الحكم في اقليم كوردستان بأنه ممزوج بين رئاسي وبرلماني على نمط النظام الفرنسي المتأرجح بين النظام الأمريكي الرئاسي والبريطاني البرلماني ، فالحكومة منبثقة من البرلمان والرئيس منتخب من قبل الشعب مباشرة . من هذه المنطلقات فإن الرئيس مسعود البارزاني يتحمل العبئ الكبير في مسك دفة السفينة في الأقليم لقيادتها نحو بر الأمان ، خاصة في الظروف العاصفة التي تمر بها المنطقة ، هنالك من يصف الرئيس البارزاني بأنه السياسي المخضرم والذي عركته التجارب فهو قد افلح في حل معضلات معقدة على نطاق الوطن العراقي ، وكانت مبادرته لحل الأزمة السياسية المستعصية التي بقيت معلقة بعنق الزجاجة لما يقارب السنة الواحدة ، وكانت مبادرته التي اخرجت العملية السياسية من عنق الزجاجة . ثمة مشاكل مارثونية مع الحكومة المركزية تتعلق بمختلف الملفات لا سيما تلك المتعلقة بالعقود النفطية التي توقعها الحكومة الكوردية مع مختلف الشركات العالمية وأمور أخرى لا مجال للتطرق اليها في هذا المقال ، في ذلك الطريق الشائك تكون منظومة التفاوض الهادئ هي السائدة وغالباً ما يكون مهندسها الرئيس مسعود البارزاني . وثمة ملف آخر ربما يكون اكثر تعقيداً وهو المتعلق بالعلاقات مع الجيران تركيا وإيران حيث يلجأ البلَدان بين حين وآخر الى قصف مناطق داخل اراضي كوردستان العراق وهي اراضي عراقية ، وهو يعمل على إنهاء تلك الحالة بالطرق الدبلوماسية ، وفي هذه الحالة يوصف بأنه يقف بالضد من الطموحات القومية للشعب الكوردي لتحقيق اهدافه القومية في كل من ايران وتركيا ، وهو طريق يتسم بالحساسية المفرطة ، فإن فتح باب الأقليم لمقاتلي حزب العمال فإن التجربة الكوردية في البناء والتعمير والديمقراطية وبناء المجتمع المدني سوف تتعرض للانهيار ، وإن قفل الأبواب ولجأ الى القنوات الدبلوماسية صدرت بحقه شتى انواع التهم والتخوين وما الى ذلك . ملف المعارضة ليس سهلا ً ، فرغم ان الأنتخابات قد افرزت برلمان يتسم بديناميكية العمل السياسي البحت والبعيد عن مراكز المحاصصة الطائفية ، إلا ان المعارضة ارادت ان تختار لغة الشارع بدلاً من لغة الحوار في البرلمان المنتخب عن طريق صناديق الأقتراع . وكان تحرك مسعود البارزاني في الوقت المناسب وفي المكان المناسب وذلك بحضوره كطرف يمثل المظلة التي ترسل ظلالها للجميع دون تفرقة اي كغطاء للحكومة والمعارضة . لا مرية من الأعتراف بوجود سلبيات في الأقليم إن كان على نطاق الفساد الأداري والمالي أو في مسائل المنسوبية والمحسوبية العشائرية والتي تكاد تكون مرض مزمن في مجتمعات دول العالم الثالث ، كما ينبغي الأشارة الى بعض الخروقات في القوانين وفي جوانب من انحسار في مساحة حرية الصحافة ، أجل ثمة نواقص وسلبيات ، لكن حينما نوجه النقد علينا ان يكون هذا النقد بمعنى التذوق المركب للاشياء فلا يمكن ان نعني به القدح والهجاء او نهدف الى تخريب التجربة برمتها ، بل علينا ان نقول عن الحالة ما لها وما عليها بمهنية النقد البناء . نأتي الى المهم في هذا المقال فمن السذاجة الطفولية ان نصف تلك الأحداث التخريبية التي اندلعت يوم الجمعة المصادف 02 / 12 بأنه تصرف لا مسؤول من ( بضعة عيال مراهقين ) كلا انه عمل منظم ومقصود ، وكان خلط الأوراق بشكل اكثر حينما تعرضت مقرات الحزب الإسلامي الى التخريب والحرائق . إن إرسال رسائل تهديدية بالقتل الى اصحاب محلات المشروب التي دمرت ، إن هم اعادوا فتح محلاتهم ، ستكون تلك سابقة خطيرة ، فهذا يعني الأمعان في روح تحدي للقوانين التي اجازت لهم للعمل في تلك المحلات . أقول : ـ إن اقليم كوردستان ( دولة ) علمانية ديمقراطية فيها مساحة كبيرة من حرية المعتقد والدين اكثر بكثير من من المناطق الأخرى من العراق ، وربما اكثر من اكثرية الدول العربية مع بعض الإستثناءات الطفيفة ، وإن هذا النهج يقف على رأسه الرئيس مسعود البارزاني ، وكان قبله رئيس الوزراء نيجرفان البارزاني ، وفي الأنتهاكات الأخيرة للنسيج المجتمعي في اقليم كوردستان كان الرئيس مسعود البارزاني هو الوحيد الذي تصدى له بكل صراحة وكل شجاعة ، وقال أنها خطوط حمراء وهو مستعد ان يحمل السلاح ، أجل لم نقرأ تصريحاً او بياناً بهذه الصراحة والموضوعية ترتقي الى اهمية الحدث وخطورته . إن حدس الرئيس مسعود البارزاني كان في محله لما تحمله تلك الأنتهاكات للقوانين من خطورة كبيرة على امن الأقليم وعلى مسيرته في الأستقرار التعايش والبناء . وحينما ذكرت في عنوان المقال ان الأستهداف في المرحلة القادمة سيكون ضد البارزانيين ، ليس خيالاً فنحن نعرف ان القيادة البارزانية تقف بحزم وقوة بالضد من اي تطرف ديني او قومي ، ويجعلون من الأعتدال نهجاً ثابتاً لأقليم كوردستان ، مما جعل من هذا الأقليم مرتكز لجلب الأستثمارات الأجنبية ، ولأجل وأد التجربة سيكون التصدي لقيادة البارزاني وللبارزانيين بشكل عام ، هذا هو تصوري وأكتبه بكل صراحة . امام القيادة الكوردية طريق صعب لوضع الأمور في نصابها بشكل سلس ودائم ومستمر بعيداً عن عمليات الترقيع ، فيجب وضع برامج طموحة لبناء الأنسان الكوردستاني ، وهي عملية شاقة وهي اصعب بكثير من بناء الجسور والمستشفيات والعمارات ، فبناء الأنسان تبدأ بعملية تربية وتعليم الطفل منذ نعومة اظفاره ، فينبغي وضع كتب وبرامج للدراسة الأبتدائية والثانوية تنمي روح التعايش والتسامح بين الأقوام ، ومسح وإزالة تلك المناهج التي تدعو الى الكراهية والضغينة والحقد بين الشعوب ، هنا في هذه البلاد يدرسون للاطفال درس اسمه الأديان ، وليس الدين ، فالطفل يجب ان يتعلم بأن هنالك اديان ومعتقدات مختلفة ولهؤلاء جميعاً حرية العبادة والمعتقد وممارسة الطقوس . في كتب التاريخ القريب تخبرنا ان الشيخ عبد السلام البارزاني ( 1876 ـ 1914 ) كان لا يفرق في احكامه بين مسلم ومسيحي ، وكان الى درجة انه لقب بشيخ النصارى لما كان حكمه متسماً بالعدالة بين الجميع ، واليوم ارى امامي الرئيس مسعود البارزاني وهو يقوم بنفس الدور المبني على المساواة والعدل ، ولهذا سوف نرى انه سيكون في مواجهة عاصفة مع قوى الظلام ، التي لا تريد لهذه الأرض الجميلة ان تنعم بالأستقلال والتقدم والمضئ في الركب الحضاري للعالم المتحضر . إن الحرية تعني حرية الجميع بما فيهم الأسلاميون والعلمانيون اي دون حجب الحرية من اي طرف مع التأكيد على كرامة الأنسان .