يوجد 803 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
خطأ
  • JUser::_load: Unable to load user with id: 66
مما لاشك فيه ان جانبا مهما من جوانب ازمة التعرف على الهوية الايزيدية هو غياب الحد المعقول من الثقافة العامة لدى الفرد الايزيدي عن هويته وتاريخها وما الى ذلك من التفاصيل المهمة . نرى ان غياب هذا القدر المعقول من المعرفة يشكل عائقا و معضلة لدى الفرد الايزيدي لادارة نقاش معقول حول هويته خاصة عندما يواجه سيلا من الاسئلة من الاخرين. هذه مسالة خطيرة و سيترتب عليها اثار وخيمة اذا ما استمرت دون علاج, خاصة و اننا امام اجيال جديدة من الايزيدية في بيئات جديدة لا توفر لهم ما كانت توفر لاباءهم و اجدادهم من بيئات مثيلة, لعل اهم معضلة هنا هي معضلة اللغة, فبين ليلة و ضحاها يجد الايزيدي نفسه امام تحديات كانت بالامس القريب محض خيال....يجد نفسه امام اطفاله يتحدثون لغات جديدة بطلاقة...لغات يكاد يجهلها هو تماما....يملك قدرا معينا من المعلومة و المعرفة عن هويته و اصوله لكنه يفتقد الى لغة مشتركة مع اطفاله...وهنا يبرز دور الجمعيات الايزيدية في المهجر و التي و للاسف يكاد لا يتعدى اعداد حفلات السهرة في مناسبة او مناسبتين سنويا مع احترامنا الشديد لهذه الجمعيات و قد تكون هناك استثناءات هنا او هناك. هناك حوار جاري هذه الايام حول التغييرات و الاصلاحات الضرورية للايزيدية. ارى ان العمل على تجميع المعلومات التاريخية وتفاصيل اخرى عن الايزيدية واعدادها بشكل مناسب يعد من اهم تغييرات و ضرورات المرحلة. نلمس تزايدا كبيرا في رغبة التعرف على الايزيدية و ماهيتها من قبل المجتمعات التي اصبحت اوطان جديدة للايزيدية. يضاف الى ذلك بروز الفضول و الاهتمام من لدن مجتمعات اوطان الايزيدية القدامى كالعراق, نحو معرفة حقيقية عن الايزيدية, اخوتهم في المواطنة. ومع ذلك يجهلون الحد الادنى من المعلومات عن هذه الشريحة في اوطانهم....انه امر تعاب عليه قيادات هذه البلدان...فكيف لايملك المواطن قدرا مناسبا من المعلومة عن شرائح وطنه؟ و كيف ستبنى كيانات ديمقراطية مدنية دون هذه المقومات؟ كيف يتم الحديث عن التسامح و الكل يجهل الكل عن الكلّ؟ على سبيل المثال لا الحصر هناك غموض و التباس غير مقبولين عن سلالات طبقة الشيوخ و الابيار لدى الفرد الايزيدي بمن فيهم ابناء هاتين الطبقتين. قرأت مقالا قيما للاخت و الزميلة الباحثة عالية بايزيد اسماعيل حول هذا الموضوع, تحت عنوان "الم يحن الوقت بعد لان ننفض الغبار عن سلالاتنا الدينية وجذورنا التاريخية" تجدونه على الرابط: http://www.ana-hura.com/modules.php?name=Content&pa=showpage&pid=357 احث من لم يقراء هذا المقال ان يفعل ذلك. الايزيدية في الحقيقة متاخرين عن نفض هذا الغبار. هل يعقل ان تشكل الشمسانية هذا الثقل في العقيدة الايزيدية ومع ذلك بقف الايزيدي حائرا امام الغموض و الالتباس حول الاسرة الشمسانية, اصولها ونسبها؟؟؟ لماذا هذه الشحة من المعلومات عن شخصية مهمة كشخصية ئيزدين امير؟ هل هناك معلومات قيمة في صدور معدودة لايصلها العامة ؟ هل يعقل ان تسال شيخا من ابناء هذه الاسرة عن هذه المعلومات و تجده حائرا متسائلا مثلك؟ بهذه المناسبة اناشد القراء الاعزاء ان يتكرمون علينا بابسط المعلومات المتوفرة لديهم بهذا الخصوص سعيا منا لجمع هذه المعلوات لنضعها بعد ذلك موضع التحليل و التدقيق و الاستنتاج من لدى ذوي الشان خدمة بسيطة في طريق نشر الثقافة العامة عن الهوية الايزيدية. لسنا مع ازالة هذه الطبقات ونرى ان ابناء طبقات الشيوخ و الابيار مطالبين الان و اكثر من اي وقت مضى ان يرفدوا الشارع الايزيدي بكل ما لديهم من معلومات عن تاريخ و تفاصيل هذه الطبقات "حبة ....حبة....تصبح...كبة". النصوص الدينية هي الاخرى تعاني من التعددية و الحذف و الاضافة و التحريف. ويجب ان تكان هناك وقفة على هذه الامور و لابد من التعامل مع هذه الاشكالية و لابد من توحيدها وتبويبها حسب منهجية واضحة. المحرمات و الممنوعات, باب اخر لابد من فتحه و التعرف على ما يخفى خلفه....ما هو المحرم؟ وما هو الممنوع؟ ولماذا؟ لايكفي ان يعرف جزء, جزءا من الحقيقة. هناك مسالة في غاية الاهمية و الحساسية و تشكل البطاطة الساخنة التي يتجنبها الكثيرون و حسب راينا لايزيد ذلك الا في الطين بلة......الا وهي شخصية الشيخ عدي عليه السلام, في تاريخ وعقيدة الايزيدية. الايزيدية بحاجة ماسة الى تبني هذه المسالة و هذه الشخصية و كل ما تعنيه هذه الشخصية للعقيدة الايزيدية. الراي لدى غالبية الناس من غير الايزيديين لحد يومنا هذا, هو ان الشيخ عدي بن مسافر عليه السلام هو نبي الايزيدية, وهذا بطبيعة الحال غير صحيح. ارى قصورا و فشلا واضحا لدى النخبة الايزيدية من رجال دين و مثقفين ان فسحوا مجالا, لينحرف الحوار عن هذه الشخصية الى حوار سياسي بحت في كونه اي الشيخ عدي قدس سره امويا ام كورديا.! هكذا حوار اخذ حيزا و جهدا غير مقبولين بل اخذ صيغة منحرفة لينتهي في دهاليز السياسة و التملق السياسي احيانا. نقولها صراحة ودون حرج .....مالمشكلة ان كان الشيخ الجليل امويا ام كورديا؟؟؟ هل من فكر احتمال كونه اموي الاصل , عدوي الطريقة, كوردي/"مستكرد" الوطن؟ او كوردي الاصل عربي الثقافة ايزيدي العقيدة؟ في الحقيقة سيان الامر اي ادعاء يقع اقرب الى الحقيقة من دونه. ان اي ربط جدلي بين قوميته و عقيدته امر ساذج لايراد منه سوى تقديم المهم على الاهم. و الاٌ......وعلى سبيل المثال, .فهل ان عربية وهاشمية نبي الاسلام محمد بن عبدالله او حتى عربية القران كانت مشكلة في كوردية او فارسية او افغانية الفرد المسلم؟ فلماذا اذن كل هذه الضجة حول قومية و لغة الشيخ الجليل عدي بن مسافر؟ و لماذا كل هذا التحسس المبالغ من امويته او كورديته؟ هذا امر مفروض على الفرد الايزيدي من الخارج ويشغله عن البحث في اصول وتاريخ عقيدته. فكما ان عربية نبي الاسلام لاتعني عربية الكوردي او الايراني المسلم فان اموية الشيخ عدي لا تشكل دليلا قاطعا على اموية الايزيدية, وكذلك فان هكاريته اوكورديته لا تشكل دليلا دامغا في كوردية الايزيدية. و الصحيح ان عملية البحث عن العقيدة والقومية شيئان قائمان بحد ذاتهما ومن الخطاء الربط الجدلي المبيت بينهما. على الايزيدية تجاوز هذه العقدة المصطنعة في بحثهم عن جذور عقيدتهم التاريخية بعيدا عن المواقف المسبقة و الملقنة. ما هو مهم وواضح ان الشيخ الجليل كان شيخا عاما وله طريقته ومريديه من مختلف الطوائف وان كان غالبيتهم العظمى من الايزيدية. على الايزيدية اذن تجاوز هذه العقدة نحو معرفة حقيقية عن هذه الشخصية....دورها...تاريخها.....سلالتها.....تداخلها و تزاوجها وتفاعلها مع الشمسانية ...... الخ من الامور التي تمس صميم العقيدة الايزيدية بعيدا عن التاثيرات و التملقات و التخوفات السياسية تحت شعار "هذه هي عقيدتنا...شاء من شاء وابى من ابى"
الجمعة, 04 أيار/مايو 2012 10:21

صوت المرأة ثورة : نوال السعداوى .

لم تفشل المظاهرات يوم ٢٠ إبريل لتجميع الحركة الوطنية الثورية المصرية، المخلصة لأهداف ثورة يناير وفبراير ٢٠١١، وسعت لإجهاضها، دون جدوى، كثير من القوى المسيطرة بقوة العضلات والحناجر والأموال والتهديد بشرع الله لمن يخالف الأمر. السلاح الناجح لإجهاض أى حركة شعبية ثورية هو تقسيمها، لتفتيت قوى الشباب والنساء والرجال والأطفال، ليصبحوا فرقا متناحرة مبعثرة يسهل ضربها. ضربت الحركة النسائية المصرية، «كما ضربت الحركة الوطنية رجالاً وشباباً ونساءً وعمالاً وفلاحين»، بسبب تقسيمها إلى منظمات صغيرة متفرقة متناحرة حول المصالح المؤقتة، تابعة للحاكم والوزير، أو لزوجة الحاكم والوزيرة، أو رئيسة المجلس القومى للمرأة، يتم تكريس جهودهن لخدمة السيدة الأولى والوصيفات الوزيرات ورئيسات الجمعيات النسائية، وكل من يخضع ويركع. أى امرأة «أو رجل» فى مصر، ترفع رأسها بكرامة، وترفض الخضوع، يتم على الفور إبعادها عن العمل، ونفيها إلى الخارج أو الداخل، وتشويه سمعتها، كما حدث للثوار والثائرات تحت الحكم الفاسد المستبد. إن فشلت القوى الثورية فى تجميع نفسها، فسوف تنجح فى المرة القادمة، وبعد القادمة، وبعدها، لا مجال لليأس وإلا عدنا إلى نقطة الصفر، الثورة لا تنجح إلا بالأمل المتجدد رغم الفشل المتكرر، نجح الاتحاد النسائى المصرى، رغم ضربه عدة مرات فى الأنظمة السابقة، وأعاد تكوين نفسه ونجح فى تجميع الآلاف من الشابات والشباب أيضاً، من مختلف الأعمار والتخصصات، وشارك مع المنظمات الثورية الأخرى فى الكثير من الأنشطة والمسيرات الجماعية، تصاعد صوت المرأة المصرية، بعد أن كان مكتوماً، خافتاً، خائفاً، من السلطة والتيارات الدينية، أُخرجت المرأة من خيمة الحريم إلى الشوارع والميادين، ظهر وجهها مشرقا تحت الضوء، وشاركت فى الهتاف المدوى: صوت المرأة ثورة لا عورة، عيون البنات والأولاد تلمع بالفرح وهم يهتفون مع الآلاف والملايين: «صوت المرأة طالع طالع فى الميدان والشوارع». تذكرت طفولتى، فى المدرسة الابتدائية، وأنا أسير فى المظاهرات، أهتف يسقط الملك والإنجليز، وأضيف مع البنات و«تسقط ناظرة المدرسة»، كانت الناظرة تلسع التلميذة الفقيرة بالمسطرة وتبتسم فى وجه بنت المأمور، يذوب صوتى فى أصوات البنات والأولاد والشباب والشابات، نمشى بخطوة واحدة، لا فرق بين ولد وبنت أو رجل وامرأة، أشعر بسعادة تهزنى من قمة رأسى حتى بطن القدمين، سعادة الإحساس بالعدل والحرية والكرامة، سعادة الإحساس بنفسى وكرامتى وفرديتى وتفردى، تنهمر الدموع من عينى، تذوب فى الدموع الأخرى، يذوب جسمى فى أجسام الآلاف والملايين، تذوب الأنا فى الجميع، أشعر بسعادة الفناء فى الآخرين والحياة بهم، أفقد نفسى فى الكل، وتظل سعادتى باقية بنفسى وفرديتى، كيف؟ السعادة المدهشة على مدى الستين عاماً الماضية من حياتى، تشبه سعادة الإبداع والحب والصداقة والزمالة والعلاقات الإنسانية، «من يفقد نفسه يجدها»، الفيلسوف أو الفيلسوفة التى نطقت هذه العبارة من؟ التحرر من طغيان الأنا، وروابط الرحم والدم، والبيت والقبيلة والعشيرة والدين والطائفة، التحرر من الهويات الصغيرة، تقتل هويتنا الإنسانية وتعلمنا الأنانية. هناك من لا يتعلمون من الثورات، يتعصبون لحزبهم أو دينهم أو عقيدتهم أو عشيرتهم أو عائلاتهم أو شيخهم أو مسقط رأسهم، يعبدون الفرد، الأب أو الجد، ينتظرون الرئيس المنقذ، الوحيد الأوحد، تعوَّد الكثير منهم العمل السرى تحت الأرض، خضعوا للزعيم القادم أو المهدى المنتظر، يخشون الضوء والوضوح والصدق، يراوغون يكذبون يخونون العهد، يتجمعون من وراء الظهر، يؤمنون بالصفقات غير المعلنة، الغاية تبرر الوسيلة عندهم، فلسفة الضعف والخوف والسجن والمنفى، يتجنبون بطش الأمن بالتعاون معه، التمرس على لعبة الطاعة، لدغ اليد التى تطعمهم، استحلاب الشفقة من الأقوياء، ضرب الضعفاء من الزملاء والزميلات وأهل البيت: الأمهات، والزوجات، والأبناء والبنات، رأيناهم فى كل الثورات والحركات والمسيرات، يراوغون ويتحولون، يضربون من يمنحهم الثقة والحب والإخلاص، رغم تشدقهم بالمثل العليا فى دينهم أو عقيدتهم السياسية، المعايير لاختيار أعضاء اللجنة التأسيسية للدستور، يجب أن تضم كل فئات الشعب، والنساء نصف الشعب، والشباب أكثر من نصف الشعب: فهل يتم تمثيل النساء والشباب بالعدل؟ ٣٦ فى المائة من النساء هن المعيلات لأسرهن وليس الرجال، المرأة الشعبية تشتغل فاعلة خارج البيت وداخله، تحمل الحجر على ظهرها ومع ذلك يعتبرونها عاطلة فى الإحصاءات، أغلب ربات البيوت «دون الخادمات» يعملن عشرين ساعة فى اليوم داخل جدران البيت، أكثر من أى رجل عامل أو فلاح أو فاعل أجير. صوت المرأة ضرورى لوضع دستور عادل، بدون النساء «نصف المجتمع» لا تكون هناك عدالة أو حرية أو كرامة أو ديمقراطية فى أى مجتمع. ناضلت الحركة النسائية ودافعت عن حقوقها على مدى القرون، مكتسبات المرأة والطفل فى القوانين الأخيرة ليست قوانين السيدة جيهان أو سوزان أو الملكة ناظلى، بل حقوق النساء والأطفال الإنسانية الأساسية، لا يمكن لأحد أن يسلبهم حقهم إلا إذا كان بغير ضمير أو خلق، لكن الحق دون قوة يضيع، والقوة دون حق باطشة، وإن تلفعت بالدين أو المثل العليا، نحن نعيش فى غابة، وليس مجتمعاً إنسانياً راقياً، لأن الأقوى يستغل الأضعف، ويلتهم الكبير الصغير، إنه النظام الطبقى الأبوى الذى يحكم العالم محلياً ودولياً، ولا سبيل لتغييره إلا بالقوى المنظمة الواعية الجماعية من النساء والرجال والأطفال أيضاً.. ألم تسمعوا هتافات الأطفال فى الشوارع، يقولون يسقط يسقط الظلم؟
:يسعى عدد من الأحزاب العراقية، الدينية والعلمانية، إلى ضم نساء إلى صفوفه لأسباب انتخابية وامتثالاً للنسبة التي يفرضها الدستور العراقي، بأن لا يقل تمثيل النساء في البرلمان عن 25 في المئة. وتتحدث سيدات عن تجاربهن في مختلف القطاعات السياسية والمهنية وغيرها. بغداد: في كل صباح تتجه مئات العراقيات الى مراكز العمل والجامعات والمدارس في ظاهرة جديدة تجسد تفاعل المرأة مع التطورات السياسية والاجتماعية التي تشهدها البلاد. وحتى وقت قريب لاسيما الاعوام التي سبقت 2003 القت الحروب والحصار الاقتصادي وسوء الاوضاع المعيشية وتدني الرواتب بظلالها على المرأة العراقية. ومنذ العام 2004 اقر تمثيل النساء العراقيات بنسبة لا تقل عن 25 في المئة في المجلس الوطني الانتقالي (البرلمان الموقت). منافسة المرأة للرجل وتتدافع فتيات العراق في الصباح مستقلات وسائط النقل للوصول الى الجامعات والمدارس ومراكز العمل، في ظل تصاعد مؤشرات منافسة المرأة للرجل بصورة جدية في مجالات العمل والتعليم والمراكز القيادية في الحكومات المحلية والأحزاب والكتل السياسية على حد سواء. كما اتاحت العملية السياسية للمرأة المشاركة الواسعة، فلا تخلو وسائل الاعلام كل يوم من تصريحات أعضاء البرلمان من السيدات، ومجالس المحافظات وحكومات محلية مما يؤكد مشاركة المرأة الواسعة كصاحبة قرار للمرة الاولى في العراق. لكن الباحثة الاجتماعية شذى الخفاجي ترى أن وجود أكثر من ثمانين سيدة بين أعضاء البرلمان لن يكون ذا جدوى اذا اقتصر دورهن على اكمال (الديكور) . وتتابع: "بعض الكتل السياسية تستغل المرأة عبر اشراكها في البرامج والتمثيل فقط لأجل تجميل الوجه السياسي لهذا الحزب أو ذاك". المرأة الشرطية ومن أبرز الظواهر الدالة على اتساع القطاعات التي تشغلها المرأة، والتي كانت حكرًا على الرجال لعقود خلت، هو تطوع المرأة في قطاعي الجيش والشرطة. وللمرة الاولى، تشهد مدينة المدحتية في محافظة بابل (100 كم جنوب بغداد)، وهي مدينة صغيرة تتميز بطابعها العشائري وبيئتها الدينية المحافظة، ادارة امرأة ضابطة لمركز شرطة المدينة. وتقول أسماء محيي الشمري، التي تتقلد رتبة ملازمٍ في الشرطة، إنها تلمس تعاونًا من قبل الجميع في مهامها على الرغم من أن البعض يستغرب قيادتها المهمات الأمنية. ويقول الشرطي حسين كامل إن جميع أفراد الشرطة، يشعرون بالفخر لأن امرأة عراقية نجحت في دخول مهنة كانت حكرًا على الرجال لفترات طويلة. ويتابع: "في مجتمع ريفي الطابع، يبدو الأمر مستغربًا بعض الشيء، فما زال اقتحام المرأة لميدان العمل، يعد خرقاً للأعراف والتقاليد بحسب ثقافة البعض". لكن الشمري تعترف أنها تسمع في بعض الاحيان (معاكسات) تختلط بالسخرية من قبل الرجال والفتيان على وجه الخصوص، لكنها لا تكترث للأمر لاسيما وأن الاغلبية تبارك لها عملها وتسعى الى انجاح التجربة. السيطرة الذكورية وتؤكد ابتسام حسين، المهندسة المدنية، والتي تدير أحد مشاريع الإعمار في بابل، أن دورها القيادي في قيادة المشروع اثبت نجاحًا بشهادة الجميع. وعلى الرغم من أن ابتسام ترفض الحديث عن نفسها، إلا أنها وجدت نفسها مضطرة تحت الحاح السؤال عن الحديث عن الكثير من المصاعب التي تعترض عملها، منها أن السيطرة الذكورية تسعى في بعض الأحيان الى ثنيها عن عزمها لاسيما حين تحدث صعوبات تتطلب دورًا رجوليًا. وتضيف: "البعض يتخذ من ذلك حجة لإثبات أن المرأة لا يمكن لها أن تتبوأ المناصب القيادية". لكن ابتسام تتحدث عن حوالي عشرة من زميلاتها المهندسات يعملن في قطاعات مختلفة في المحافظة في مجالات الصحة والكهرباء والبناء والإنشاءات والمعامل. مظاهر التمييز وتؤكد ابتسام أن أغلب النساء الخريجات على وجه الخصوص، يشعرن اليوم أن المرأة بدأت تمارس حقوقها مقارنة بالسنوات الماضية. لكن المحامية ابتسام نصيف في كربلاء (108 كم جنوب غربي بغداد) تلاحظ أن هناك مظاهر للتمييز بين الرجل والمرأة من قبل بعض الجهات التي لا يروق لها وصول المرأة الى بعض المناصب القيادية. وتعمل ابتسام في قضايا الاحوال الشخصية، حيث تمسك الكثير من الملفات في عدد من المدن القريبة. ويبلغ حجم الأعمال التي تمارسها ابتسام الى حد أنها لم تعد تمتلك الوقت الكافي لتدبير شؤون المنزل لاسيما وأنها متزوجة ولها ثلاثة اطفال. وقد اضطرها هذا الى الاستعانة بخادمة منزل تدفع لها ثلاثمائة دولار شهريًا. وفي جامعة بابل، تحرص المهندسة سوسن حسن على عملها في التدريس على أكمل وجه، وسوسن التي اكملت الماجستير تطمح الى اكمال الدكتوراه في الهندسة السنة القادمة. دور مشهود وتقول الناشطة النسوية ايمان الجبوري، إن دور المرأة في مجال الطب والمدارس والجامعات والمعاهد التعليمية ووسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدني، والدوائر الحكومية بات ملموسًا ومؤثرًا، لاسيما وأن رغبة المرأة في اكمال دراستها تفوق رغبة الرجال. وبحسب الجبوري، فإن مساهمة المرأة في الحياة العامة ملموس جدًا، مما يعزز من دورها التنموي. وفي الكثير من منظمات المجتمع المدني بعد العام (2003) كان دور المرأة مشهودًا له، حيث نجحت في تقديم الكثير من المساعدات الارشادية والتثقيفية للعوائل المهجرة والفقراء والمحتاجين. وبحسب الجبوري، فإن دور المرأة المحصور في القيام بالأعمال الزراعية في الريف والاعمال المنزلية في المدينة والبيع في المحلات التجارية، قد توسع الى آفاق أرحب، مثل قيادة سيارات الأجرة والمشاركة في المهام الأمنية كشرطية أو جندية أو ضابطة، وفي مجالات البحوث الاجتماعية والأجندة السياسية. لكن الجبوري تلفت النظر الى أن الأمية المتفشية بين أعداد كبيرة من النساء تجعلهن مجبرات على ممارسة اعمال بسيطة. وتضيف: "لكن أغلب الخريجات يمارسن اليوم أدوارًا مهمة في المجتمع جنبًا الى جنب مع الرجل". وتجد النساء غير المتعلمات أو اللواتي تلقين تعليمًا بسيطًا في بعض المهن فرصة لتوفير لقمة العيش، منهن سليمة حسن التي تعمل (فراشة) في مجمع طبي في مدينة كربلاء، وبدخل شهري يتراوح ما بين المائتين الى الثلاثمائة دولار. وعلى الطريق بين بغداد وبابل حيث تنتشر معامل طابوق أهلية ثمة فتيات يعملن في مهن شاقة، وهي صناعة الطابوق، حيث يعشن في قرى مجاورة لتلك المعامل. ام حسين تبدأ عملها الساعة السادسة صباحًا، ترتب صفوف الطابوق وتستخدم العربات التي تجرها الحمير في النقل. وتحصل ام حسين على دخل لا يتجاوز المائة دولار يوميًا. المرأة في السياسة لكن زينب الطائي الطبيبة الإختصاصية في التوليد، ترى أن عمل المرأة في مجال الطب نجح الى حد كبير حيث اثبتت المرأة العراقية القدرة والكفاءة في التعليم العالي، وممارسة المهن الصعبة التي تتطلب علمًا وتركيزًا ومهنية. الباحثة الإجتماعية ميسون البياتي، تنظر بفخر الى الدور الجديد للمرأة العراقية وهو الولوج الى باب السياسة، فقد شهد العراق منذ العام 2003 حصول نساء عراقيات على أصوات الناخبين ليمثلن الشعب في مجلس النواب حيث اصبح لهن دور هام في جلسات المجلس واستطعن انتزاع الكثير من الحقوق للمرأة. وإضافة الى ذلك، فإن هناك نساء ناشطات بين الكتل السياسية والأحزاب ينافسن الرجال في مجال التنظيم والحشد الجماهيري للأحزاب التي ينتمين اليها. شرطية في بغداد لكن سناء حسن التي تعمل شرطية في بغداد، ترى أن دور المرأة يجب أن يتجاوز الرمزية الى الانتشار الواسع والتعامل الجدي معها في حصولها على الوظائف. وتتابع: "لا يجب أن يكون حصول المرأة على الوظيفة من باب العطف، أو كدعاية استهلاكية، فبعض المؤسسات تفعل ذلك". وتضيف: "يجب أن تثبت المرأة للجميع أنهم بحاجة اليها وأنها انتزعت المراكز الوظيفية بمهارتها وكفاءتها". وتشعر سناء بالفخر من عملها كشرطية، لكنها بدت مستاءة من مواقف البعض منها، لاسيما الرجال الذين يحاولون التشكيك في قدرات المرأة. وتؤكد سناء أن العادات والتقاليد في المجتمع مازالت تلعب دورًا في النظرة الدونية والسخرية التي يبديها البعض للمرأة. الناشطة النسوية لمياء صالح، تدعو الجهات المعنية الى إبداء المساعدة المادية والمعنوية لغرض تعليم وتأهيل المطلقات والأرامل بغية زجهن في قطاع العمل. وتتابع: "في العراق جيش من المطلقات والأرامل يمثلن طاقة عاطلة يتوجب استغلالها لرفد الاقتصاد بالأيدي العاملة والكفاءات. ووفقًا لتقارير وزارة التخطيط، فإن نحو مليون امرأة هنّ من المطلقات والأرامل في إيلاف/ وسيم باسم من بغداد
ذكر تقرير لمنظمة مراقبة أمريكية أن بعض الضباط الأمريكيين يعتقدون أن أموالاً خصصها الكونغرس الأمريكي لأعمال الإغاثة وإعادة الإعمار في العراق، ربما انتهى بها المطاف في جيوب "جماعات متمردة". وشمل استطلاع أجراه مكتب المفتش العام الأمريكي لإعادة إعمار العراق، ضباطاً ومسؤولين مرتبطين بقادة برنامج الاستجابة السريعة للطلبات، وهو صندوق يستخدم من قبل ضباط الجيش الأمريكي، من أجل دعم مشاريع إعادة بناء في مناطق مسؤولياتهم في العراق. وبحسب التقرير الذي اطلعت عليه "شفق نيوز"، فأن "بعض القادة أشاروا إلى أن المجاميع المتمردة في العراق استفادت من تحويلات المبالغ المخصصة لدعم مشاريع الاستجابة السريعة". ونقل التقرير عن قائد أمريكي قوله إن "بعض الأموال عثر عليها خلال مداهمات لأوكار متمردين، مع اعترافات لبعض المقاولين بأنهم دفعوا مبالغ مالية مقابل توفير حماية لهم". بدوره، قال ضابط آخر إن "هناك أدلة دامغة بأن السلطات المحلية، كانت تسرق الأموال المخصصة لبعض المشاريع، بالإضافة إلى ذلك، فإن المحافظين كانوا يقدمون الأموال المخصصة لهذه للمشاريع للمتمردين من أجل عدم مهاجمة المشاريع التي يمولها البرنامج ذاته". وخصص الكونغرس نحو أربعة مليارات دولار لهذا البرنامج الذي يطلق عليه برنامج الاستجابة السريع للطلبات منذ عام 2004، والذي يعمل على تمويل برامج تنموية للسكان المحليين. وبلغ ذروة عدد القوات الأمريكية في العراق 170 ألف جندي بعد عدة أعوام من الحرب الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، ولكن الغالبية العظمى انسحبت في العام الماضي، وفقاً لاتفاقية أمنية بين البلدين، ولم يبق إلا 150 جندياً تابعين للسفارة الأمريكية لغرض تدريب القوات العراقية. ورأى قائد عسكري أن "الفساد هو سمة أساسية من سمات المجتمع العراقي والسياسة، ومحاربته في النظام العراقي هي مهمة مستعصية، وأنها على العموم قضية مفهومة وتبدو مقبولة كممارسة شائعة". وقال "عندما تدفع 40 ألف دولار لشركة لحفر بئر، فإن نسبة 10 في المئة تذهب إلى رئيس الشركة، و10في المئة تذهب إلى زعيم قبلي محلي". وأضاف "نحن نسمي ذلك فساداً، لكن هذه هي تكلفة إنجاز الأمور". وتابع القائد العسكري القول "أنا لم أر أبداً موظفاً أمريكياً يختلس، ولكن في الثقافة العراقية كان هناك العديد من التكاليف الوهمية". وفي السياق، قال ضابط آخر "أعتقد أن المقاولين الذين كانوا يستخدمون في مشاريع معينة، كانوا مطالبين بالدفع إلى مسؤولين عراقيين، وكانت تحصل حوادث حين يرفض هؤلاء المقاولون الدفع للمسؤولين، مثل تهديدات وهجمات". وأضاف أنه علاوة على ذلك فإن بعض المسؤولين العراقيين السياسيين والعسكريين، حاولوا إجبارنا على استخدام مقاولين معينين، والافتراض القائم أن هؤلاء المقاولين، يقومون بدفع رشاوى للمسؤولين العراقيين في المقابل". وعلى صعيد مواز يقول عضو اللجنة التحقيقية في اموال صندوق تنمية العراق المشكلة من قبل مجلس النواب شيروان الوائلي في تصريح ورد لـ"شفق نيوز"، إن "المفتش العام الامريكي المكلف بالتحقيق باموال صندوق تنمية العراق بين ان هناك 8.8 مليار دولار قد صرفت من دون مستندات صرف او وثائق تبين مجال صرفها, على الرغم من انها مؤشرة كمبالغ مصروفة في زمن بريمر". واضاف "هناك 7 مليار دولار صرفت بوثائق تحوي اشكالات وخروقات بخصوص المطابقات, ومبالغ اخرى تصل قيمتها الى 25 مليار دولار دخلت صندوق التنمية وصرفت في مشاريع امنية من تجهيزات عسكرية وغيرها". يذكر ان المفتش الامريكي العام ستيوارت بوين قدم الى الكونغرس الاميركي في العام 2009 تقريرا يتعلق بفساد واسع رافق مشاريع اعادة اعمار العراق والتي انفقت عليها مبالغ كبيرة عراقية واميركية. ونقل الوائلي عن المفتش العام الامريكي ستيوارت بوين قوله ان "هناك 60 شخصية امريكية يتم التحقيق معها بشأن هذه الاموال وسيتضمن التقرير الثاني اسماءهم, اما الاسماء العراقية فسيتم تقديمها للحكومة العراقية". وبين ان "المبلغ الكلي محل التدقيق يبلغ 61 مليار دولار, وان المفتش العام سيقدم تقريرين , الاول في شهر تموز من هذا العام والثاني في شهر كانون الثاني من العام المقبل 2013". وشهدت بغداد مطلع الاسبوع الجاري جولة جديدة من المباحثات العراقية الاميركية الخاصة بالبحث في مصير عشرات المليارات التي وصف بانها "اموال ضائعة" خلال فترة حكم العراق من قبل سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة بول بريمر(2003-2004). وبحث نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس مع المفتش الامريكي الخاص في تحقيقات الاموال العراقية والاميركية المصروفة تحت باب "اعمار العراق" ستيوارت بوين، عددا من الجوانب المتعلقة بتحقيقات وعدت واشنطن باجرائها بعد الكشف عن "غموض" يتعلق بمصير نحو اربعين مليار دولار من "صندوق اعمار العراق".
الجمعة, 04 أيار/مايو 2012 10:16

واشنطن والأزمة السورية : خورشيد دلي .

خلافا للموقف الأمريكي من ثورة الشعب المصري وما جرى في ليبيا يبدو الموقف الأمريكي مغايرا لما يجري في سورية على الرغم من فداحة المشهد حيث الارتفاع اليومي في اعداد القتلى والجرحى والنازحين، فواشنطن لم تقل أرحل بشكل واضح وصريح للرئيس بشار الأسد كما كان الأمر بالنسبة لحسني مبارك ومن بعده معمر القذافي، والسؤال هنا، ما هي الأسباب والاعتبارات التي تحكم الموقف الأمريكي هذا؟ لقد ظل الموقف الأمريكي يتلخص خلال الفترة الماضية في الحديث عن إمكانية الحل السياسي والتهديد بإجراءات إضافية ما لم يشرع النظام السوري في إصلاحات سياسية حقيقية ويستجيب للمبادرات العربية والدولية، وفي كل هذا لم يصل إلى حد الحديث عن الخيار العسكري، بل ظل المسؤولون الأمريكيون يحذرون من تداعياته، وفي العمق فان ثمة أسباب تقف وراء هذا الموقف، لعل أهمها : الأول: أسباب أمريكية داخلية، وهي تتعلق من جهة بالإنكفاء الأمريكي على الداخل جراء الأزمة المالية،ومن جهة ثانية بالأعباء والتداعيات من تكرار ما جرى في أفغانستان والعراق، ومن جهة ثالثة بالانتخابات الرئاسية حيث يتطلع أوباما إلى ولاية جديدة وهو لا يريد ان يخسرها لقرارات غير محسوبة بدقة ومضمونة النتائج. الثاني : له علاقة بالجيوسياسة التي تشغلها سورية والتي لها علاقة بموقع سورية في منطقة حساسة حيث التنافس الإقليمي الذي وصل إلى درجة الصراع (إيران روسيا سورية من جهة وتركيا ودول الخليج العربي من جهة ثانية) ومن جهة ثانية لها علاقة بطريقة إدارة النظام للأزمة ونجاحه في جعل الأزمة أزمة إقليمية ودولية أعادت إلى العلاقات الدولية أجواء الحرب الباردة بعد الانخراط الروسي بقوة إلى جانب النظام السوري. الثالث: له علاقة بإسرائيل، فواشنطن تدرك ان استخدام الخيار العسكري للتخلص من النظام السوري سيفتح المنطقة أمام المجهول، نظرا لأن هذا الخيار سيؤدي إلى تفجير المنطقة بحكم التحالف القوي بين سورية وإيران وحزب الله والقناعة بأن الطرفين الأخيرين لن يقفا مكتوفا الأيدي في حال ضرب النظام السوري حيث تشير التقارير إلى ان حزب الله يملك عشرات آلاف الصواريخ تصل إلى كل مناطق إسرائيل، ومثل هذا الوضع يعد أمرا في غاية الدقة والخطورة في حسابات واشنطن التي تبحث عن نتائج مضمونة لأي عمل عسكري هنا أو هناك، خاصة بعد ما جرى لها في أفغانستان والعراق، كما أنها لا تتحمل القدرة على مغامرة عسكرية في منطقة تقع إسرائيل في قلب استراتيجيتها، نظرا لطبيعة العلاقة العضوية بين تل أبيب و واشنطن والغرب عموما. لكن ما سبق لا يعني ان واشنطن تريد بقاء نظام الأسد، وأنما تغييره عبر استراتيجية مختلفة لما جرى في ليبيا نظرا لاختلاف الخصوصية السورية، وحقيقية فان واشنطن تتبع استراتيجية دفع النظام إلى الانهيار من الداخل عبر سلوك مركب يعتمد على التصعيد التدريجي للعقوبات وزيادة الضغط السياسي والدبلوماسي في المحافل الدولية والإقليمية، وإعطاء دور كبير للدول الإقليمية ولاسيما تركيا ودول الخليج العربي وكذلك جامعة الدول العربية، والأهم دعم المعارضة السورية والتغاضي عن تسليحها، إذ باتت العمليات التي ينفذها الجيش السوري الحر واضحة من حيث التكتيك والاشتباك والأسلحة ومواقع الاستهداف وزيادة الأعداد... في مؤشرات على أنه يتلقى المزيد من الدعم والتدريب والتوجيه والتسليح. فواشنطن تريد في النهاية إنهاك النظام السوري أمنيا وعسكريا واقتصاديا ووتفكيك منظومته الخاصة في الداخل بغية دفعه إلى الإنهيار تحت وطأة هذه العوامل. وهي تفعل ذلك تدرك ان حجم المخاطر والتكلفة أقل لجهة التداعيات المحتملة على أمن المنطقة والعالم في حال اللجوء إلى الخيار العسكري لإسقاط النظام. كما ان لهذا الأسلوب علاقة بإعداد البديل حيث الخوف من بديل إسلامي في بلد متعدد الطوائف والأقليات والمذاهب. في الواقع، من الواضح ان ما يعني أمريكا من الأزمة السورية ليس وقف إراقة الدماء وأنما مصالحها بالدرجة الأولى وكيفية الحفاظ على أمن إسرائيل في ظل ثورات الربيع العربي التي أدخلت المنطقة مرحلة جديدة. ومثل هذا النهج بغض النظر عن مبرراته له مخاطر جمة على مجمل سورية من خلال عسكرة كل شيء وسفك المزيد من الدماء والانفتاح على المجهول والتفتيت بما يعني إطالة عمر الأزمة والدخول في نفق لا آفق له، وبالتالي استنزاف الجميع في معركة تحولت إلى حياة أو موت. عن إلاف :
أعلنت رئاسة بلدية دهوك، الخميس، عن خطة للتعاون مع محافظة ديار بكر التركية، لتنظيم مهرجانين، إحداها في دهوك والآخر في ديار بكر خلال العام الحالي، مبينة أن المهرجانين يهدفان إلى توطيد العلاقات وتعريف المحافظتين ببعض. وقال مسؤول إعلام رئاسة بلدية دهوك إسماعيل مصطفى في حديث لـ" السومرية نيوز"، إن "رئاسة بلدية دهوك وبالتنسيق مع مجلس بلدية ديار بكر التركية، يخططان لاستضافة مهرجان ديار بكر في محافظة دهوك"، مبيناً أن "وفداً من المحافظة التركية يتواجد حالياً في دهوك لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيم المهرجان". وتوقع مصطفى أن "يبدأ المهرجان أعماله في تموز المقبل ولعدة أيام"، لافتاً إلى أنه "يهدف إلى "التعريف بمحافظة ديار بكر من الجوانب التاريخية والثقافية والاقتصادية". وأضاف مسؤول إعلام بلدية دهوك أن "دائرته تخطط بالمقابل لتنظيم مهرجان خاص بمحافظة دهوك في ديار بكر خلال العام الجاري بهدف تعريف محافظة دهوك ولعدة أيام أيضا"، مؤكدا أن "إقامة مثل هذه النشاطات بين المحافظتين سيسهم بتنشيط العلاقات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية بشكل أوسع". وكانت مديرية بلدية دهوك أبرمت في العام 2008، أول أتفاق تعاون مع بلدية ديار بكر تهدف تطوير المجالات الخدمية والثقافية بين المدينتين، وانضمت في شهر آذار الماضي كل من مدينتي، رام الله الفلسطينية وجنقالا التركية إلى الاتفاقية. وتقع محافظة دهوك، (460 كم شمال العاصمة بغداد) ضمن إقليم كردستان الذي يضم بالإضافة إليها، محافظتي اربيل والسليمانية، ويتمتع باستقرار امني ملحوظ وتعتبر بوابة تجارية رئيسة بين العراق وتركيا عبر منفذ إبراهيم الخليل. السومرية نيوز/ دهوك
بين الحين والآخر تخرج في بعض المدن السورية مسيرات مؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد ولسياسته "الإصلاحية" ويركز الإعلام السوري، وخاصة وكالة سانا السورية للأنباء، على نقلها وتضخيمها والتركيز عليها بوصفها تعبيرا عن تمسك الشعب السوري بالنظام الحالي ودعم السوريين له، في حين تتجنب وسائل الإعلام الرسمية ذاتها وهي التي تخضع للسلطة نقل أي خبر عن مظاهرة معارضة للنظام بل تعمد إلى التضليل بشأن التظاهرات التي تعم البلاد، ويجري قمعها بكل أشكال القتل والعسف التي تواجه المتظاهرين في كل الأنحاء السورية بل إنها تنسب للمتظاهرين القيام بأعمال جرمية أو إرهابية وتتنكر لسقوط ضحايا بريئة بين صفوفهم نتيجة لاستخدام الأمن السوري الرصاص الحي في مواجهتهم. المظاهرات المؤيدة للنظام، المفتعلة والمبرمجة والممولة والمرعية من قبل مؤسسات السلطة، لها حاجات وظيفية يحرص النظام على استثمارها في معركته مع شعبه الثائر. الأبعاد الوظيفية لهذه المظاهرات تتبدى على أكثر من صعيد، لكنها تؤدي في مجملها مهاما تضليلية. بعض التضليل الذي تنجزه ذاتي تستدعيه دائرة النظام ذاتها وبشار الأسد نفسه، إذ يحتاج هذا الأخير إلى هذه التظاهرات "المؤيدة" كي تحفظ توازنه النفسي وتخفف من آثار الصدمة التي سببتها له التظاهرات المنادية بعدم شرعيته وإسقاطه و مؤخرا بإعدامه، هي ضرورية من هذه الزاوية حتى تؤمن لهذا النظام تماسكا في ذروته وتمنع ما أمكن انكشاف رعبه وتداعي وضعه المعنوي. أما أشكال التضليل الأخرى فهي المعول عليها تدعيم حالة التردد بين الفئات التي لم تلتحق بالثورة ولجهة وضع العوائق المتزايدة أمامها منعا لها من إدراك واقع الحال الذي يجري في سورية، وهي تقوم أيضا بتجميل وجه السلطة البشع و اللاشرعي أمام الرأي العام العربي والدولي بالادعاء أن النظام لا يزال يحظى بدعم كبير بين صفوف السوريين. إلا أن استثمار هذه التظاهرات وتوظيفها غالبا ما يعطي نتائج مؤقتة وضعيفة، على الصعد كافة الذاتية والموضوعية، المحلية والدولية، فسرعان ما ينكشف زيف رسائلها وتهافت وظيفتها، ليظهر الرئيس السوري في نهاية الأمر مضللا ومكشوفا تماما كالإمبراطور العاري. والإمبراطور العاري بطل في قصة تروى لأخذ الحكمة منها، تدور أحداث هذه القصة حول إمبراطور كان يحب الملابس الجديدة، و قد أتاه يوما خياطان محتالان وعرضا عليه ثيابا جديدة، وأقنعاه أنها لا تليق إلا به وأنهما سيصنعاها من أجله فقط. وإمعانا في تميز هذه الثياب وتفردها، فلن يكون بمقدور الأناس العاديين رؤيتها وسيختص بمرآها الأذكياء و المميزون منهم فقط. المحصلة التي تخلص إليها هذه القصة تفيد بأن الإمبراطور الذي وقع ضحية لاحتيال وتضليل البعض له يظن نفسه و هو عاري انه يلبس أجمل الثياب، في الوقت الذي يراه الناس على حقيقته التي يشير إليها الشجعان منهم فيدرك متأخرا عريه ويفهم انه تعرض لخديعة لم تنطل إلا عليه وعلى المخدوعين أمثاله من أصحاب العقلية ذاتها، العقلية التي تنتجها الهيمنة والسلطة. ما يمكن الركون إليه ختاما أن نظام بشار الأسد لن يستطيع أن يخفي الشمس بغربال ولن تستطيع كل الاجراءات التجميلية والتضليلية أن تحرز الأثر المطلوب منها أن تحدثه في الواقع السوري، حتى و لو أتت النتائج الآنية على العكس من ذلك، سيخسر بشار الأسد نفسه من تسيير هذه التظاهرات المؤيدة و فبركتها قدرته على استكناه الواقع على هيئته الحقيقية بما يجعله يزداد انفصالا عنه وبما يجعل وعيه متكلسا ومعاقا على مجاراة حركة الأحداث والعمل بمقتضياتها، سيفوته التعاطي المثمر مع متطلبات اللحظة التاريخية على الشاكلة التي تنجيه من مكر التاريخ و لعنته. هذا أحد الأسباب الذي سيجعل الثورة منتصرة حتما أيا تكن مخاضات هذه المرحلة صعبة و أيا يصل التعقد في مسارات الأحداث المرافقة للثورة في
من المقرر أن تنطلق غدا الجمعة أعمال المؤتمر الاول للتجمع العربي لنصرة القضية الكوردية بمدينة اربيل برعاية رئيس إقليم كوردستان العراق مسعود بارزاني وبمشاركة 120 شخصية عربية وعراقية ومن دول المهجر في أوروبا وأمريكا واستراليا وكندا. وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر كاظم حبيب في مؤتمر صحفي عقده بديوان رئاسة إقليم كوردستان وحضرته "شفق نيوز" ان "المؤتمر سيبحث مجموعة مسائل منها تعزيز الديمقراطية في العراق بعد إسقاط النظام الدكتاتوري السابق وتعزيز الفيدرالية في إقليم كوردستان". وأضاف "سيحضر المؤتمر 120 شخصية نسائية ورجالية عراقية عربية وشخصيات من الدول العربية الأخرى ودول أوروبا وأمريكا وكندا واستراليا". كما أشار إلى انه "سيجري اختيار أمانة عامة جديدة للتجمع مع إصدار توصيات في ختام المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين"، مشيرا إلى "إنهم سوف يقدمون خمس محاضرات خلال أيام المؤتمر حول القضية الكوردية بشكل عام".
عقدت بعض قيادات التحالف الوطني اجتماعا طارئا اليوم ، يعتقد بانه ما زال معقودا في المنطقة الخضراء حتى اللحظة ، لمناقشة المهملة التي فرضها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على قيادات التحالف الوطني لحل جميع الخلافات السياسية خلال اسبوعين ، او سحب الثقة عن حكومة المالكي ، وكشفت مصادر برلمانية في التحالف الوطني ل" اور" عن امهال زعيم التيار الصدري لرئيس الوزراء نوري المالكي اسبوعين لتطبيق توصيات اللقاء التشاوري في اربيل ، الذي ضمنه اضافة الى رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني ورئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس مجلس النوبا ساسمة النجيفي وزعيم القائمة العراقية اياد علاوي واشارت هذه المصادر في حديثها الى ان النقاط تتضمن 27 مطلبا ، في 9 محاور ابرزها تاكيد مقتدى الصدر على ان حل جميع الاشكالات السياسية والخدمية لابد وان يكون منطلقه من كلة التحالف الوطني قبل غيرها ، ومن دون تمكن رئيس الوزراء الاتيان بالحلول المطلوبة من وجهة نظر الموقعين الخمسة على الوثيقة التي تسلمها اليوم رئيس كتلة التحالف الوطني ابراهمي الجعفري في مكتبه وكانت الهيئة السياسية للتيار الصدري ، قد اعلنت اليوم عن تسليم وفد برئاسة السيد مصطفى اليعقوبي والشيخ صلاح العبيدي ورئيس كتلة الأحرار النيابية بهاء الاعرجي رسالة خطية من زعيم التيار السيد القائد مقتدى الصدر لرئيس التحالف الوطني الدكتور إبراهيم الجعفري, وبحث الوفد مع رئيس التحالف الوطني مستجدات العملية السياسية في البلاد. واشار موقع الهيئة السياسية للتيار الصدري الى ان الجانبين بحضور نائب رئيس التحالف الوطني د. لقاء ال ياسين ورئيس كتلة دولة القانون خالد العطية قد ناقشوا السبل الكفيلة لإنهاء جميع الخلافات السياسية. وفي السياق ذاته صرح رئيس كتلة الاحرار البرلمانية "بهاء الأعرجي" ان مبعوث السيد مقتدى الصدر، "مصطفى اليعقوبي" حمل رسالة من قبله الى رئيس التحالف الوطني التي كانت خلاصة للأجتماعات التي أنعقدت في أربيل والتي ضمت بعض القيادات السياسية عند زيارة سماحته الى كردستان العراق. وأوضح "الأعرجي" ان الرسالة تضمنت فقرات اصلاحية للدولة العراقية بكل مؤسساتها ونصت على أحترام الدستور والاتفاقيات السياسية واستقلال الهيئات المستقلة وعدم التدخل في شؤون القضاء وعدم التدخل في شؤون المفوضية المستقلة العليا للانتخابات واستقلالية المؤسسات العسكرية والأمنية وبعض النقاط المهمة التي هي محل الخلاف . وسلمت الرسالة الى رئيس التحالف الوطني الدكتور "ابراهيم الجعفري" وبحضور نائبيه الشيخ "خالد العطية" والدكتورة "لقاء آل ياسين" ومن جانبه حدد رئيس التحالف الوطني الدكتور "ابراهيم الجعفري" أجتماعا لممثلي مكونات التحالف الوطني مساء اليوم الخميس لمناقشة هذه الرسالة ومدى أمكانية تنفيذها وتطبيقها بغداد / خاص لاورنيوز
الأربعاء, 02 أيار/مايو 2012 11:17

حواء والتاريخ النسائي : عائشة خليل .

خلقت حواء من ضلع آدم الأعوج أغرت حواء آدم وأدت إلى غضب الرب عليهما، وطردهما من الجنة أنجبت لآدم الذرية الكبيرة التي امتدت لتشمل أرجاء المعمورة :::: :::: هذا ما نعرفه عن تاريخ أمنا حواء، وهو ما شكل تاريخ الإناث منذ أزمان سحيقة .. وما زال هذا التاريخ يلاحقنا، فهو ماضينا ومستقبلها في آن واحد. ما زال على المرأة أن تعرف من أين أتت، فيجب أن تكون بالتعبير الدارج "بنت ناس"، فولادتها وتنشئتها في بيت شرف وعز تزيد من قيمتها. فتصبح "السيدة المصونة، والجوهرة المكنونة"، مما يزيد بالضرورة من عدد خطابها ومكانتهم، ولا تمنح إلا لأفضلهم عزا وجاها ومالا. وعليها أن تنجب لزوجها أبناء كثر حتى يمتد ذكره إلى ما شاء الله أسوة بأبينا آدم. وتزدهر مكانتها بالإنجاب، فتصبح الجارية "أم ولد" وتتبوأ مكانة الزوجة الحرة. وتزيد بالطبع مكانتها إن كانت "ولود" أي كثيرة الإنجاب. وتعلو فوق سائر ضرائرها إن كانت تنجب الذكور. أما إغواؤها المتأصل فيها فهي مهمة تركت للرجل ليقوم بمراقبتها. فعلى الأب ثم الزوج التأكد من تحجيم الآثار المتوقعة لإغواء المرأة بتقيد حركتها وتحديدها. ففي الصين اخترعوا عادة ربط مشط القدمين للفتيات (بدافع الجمال) حتى لا تتمكن من المشي السريع أو العدو لأماكن ليس من المرغوب تواجدها فيها. وفي الهند اخترعوا تقليد "الساتي" والذي يستدعي إحراق الأرملة مع زوجها المتوفي. فما أكثر إغواء سيدة بلا رجل يحكمها! وفي فرنسا العصور الوسطى فرضوا عليهن "حزام العفة"، حتى لا تخون زوجها خلال غيابه الطويل في المشرق أثناء الحروب الصليبية. وفي الامبراطورية العثمانية عزلن في الحراملك. ويقال إن أصل الكلمة "حرام عليك" أي المنطقة المحرم على الرجال دخولها، مقابل السلاملك أي "سلام لك" ومرحبا بك في المنطقة المخصصة للرجال. وفي كل الأحوال، كان مصير من تتخطى الأعراف المعمول بها في كل أرجاء المعمورة هي القتل. فمنذ أن قتل إلفليتس عشيق زوجته وبرر ذلك بالمحافظة على النظام الاجتماعي في أثينا قبل أربعة قرون من ميلاد السيد المسيح، بدأ التاريخ المدون لما بات يعرف بجرائم الشرف. وربما أشهر تلك القصص هي قصة الملك شهريار الذي فاجأ زوجته وعشيقها في مخدعها فقتلهما في الحال، ولم يكتف بذلك بل تزوج في كل ليلة عذراء يقضي معها ليلة واحدة ثم يقتلها. حتى تغلبت عليه ابنة وزيره الملكة شهرزاد التي قضت معه ثلاث سنوات أنجبت له خلالها أطفال وشغلته بقصص حتى لان. ما زال هذا التاريخ يلاحقنا حتى الآن فقد عرفنا من الرجال الفلاسفة، والحكماء، والرسامين، والنحاتين، والبحارين، والملوك، والأمراء، واللصوص، وقطاع الطرق، والفرسان، والأنبياء، والشعراء، والقراصنة، وغيرهم الكثير. فماذا عرفنا عن تاريخ النساء سوى ملكة هنا أو ملكة هناك (بلقيس، شجر الدر، فيكتوريا ..) لقد اندثر التاريخ النسائي الذي كان مليئا بالرموز النسائية من عشتار في بابل، إلى أوزوريس، وكليوباترا، وحتشبسوت في مصر، وغيرهن الكثيرات. فعلينا كتابة تاريخ مغاير، تاريخ لا يحصرنا في الأدوار المنزلية التي فرضت علينا لآلاف السنين، وفي أدوار محددة بعينها تنحصر في الأمومة والرعاية. فمن العيب أن تنتقل معنا أدوار الرعاية والأمومة بعد أن استطعنا اجتياز الفضاء العام، فتنحصر الأدوار التي تقوم بها المرأة في المجال العملي في التعليم، والتمريض وغيرها مما قد يعرف كمهن ناعمة لأنها تناسب - كما يدعي البعض - "طبيعة" المرأة. وهي الطبيعة التي فرضها علينا المجتمع البطريركي، وحصرنا فيها. فعلينا تشجيع الأجيال القادمة لاجتياز العقبات والدخول في المجالات المختلفة من الهندسة، إلى الكيمياء، إلى الطاقة، إلخ. عند ذلك سنكتب تاريخًا مغايرًا نكون فيه أهل الفلسفة، والعلم، والحكمة، ويعود بنا إلى زمن الفيلسوفة وعالمة الرياضيات اليونانية هابيتا التي لم يجد الزمن بالكثيرات من أمثالها.
الأربعاء, 02 أيار/مايو 2012 11:09

الأتراك والكورد والسنة : نوراي ميرت .

ليلة غزو العراق، تطلع بعض الديمقراطيين في تركيا إلى دعم تحالف كردي – تركي – أميركي باعتباره فكرة «عبقرية». في إطار هذا الرأي، تطلبت روح العصر مثل هذا التحالف الذي كان سيخدم مصالح تركيا بعدة أوجه. ونظرا لتحالف الأكراد مع الولايات المتحدة في ذلك الوقت ولكون تركيا حليفا قويا للولايات المتحدة في المنطقة، كان الاتفاق بين الأكراد والأتراك يعزز وضع تركيا إقليميا. وكان سيساعد هذا تركيا في حل «المشكلة الكردية»؛ حيث سيتيح لأنقرة اصطياد عصفورين بحجر واحد. وكان ينظر إلى العرب السنة آنذاك على أنهم الخاسرون في تلك اللعبة لتحالف العراقيين الشيعة مع الولايات المتحدة. تغير الزمن وباتت الأغلبية الشيعية في العراق تتجه نحو المدار الإيراني، ووجدت تركيا نفسها في معسكر واحد مع العرب السنة خاصة بعد ما يسمى «الربيع العربي».. كان الاختيار النهائي لصناع السياسة الخارجية التركية الذين دعموا المعسكر السني بعد بداية عملية تغيير النظام في سوريا. ويعتقد أن الفكرة «العبقرية» حاليا تتمحور حول تشكيل جبهة جديدة تضم الأكراد والأتراك والسنة بوصفهم حلفاء للولايات المتحدة وفائزين جددا في المنطقة. يبدو أن روح العصر قد تغيرت في هذه الفترة القصيرة.. صحيح أن السياسة الإقليمية اتخذت منحى طائفيا والحكومة الحالية بطبيعة الحال تدعم الأهداف السياسية للسنة، وكذلك يحظى هذا الاختيار السياسي بالشرعية نظرا لأن أكثر الأتراك والأكراد من السنة.. مع ذلك، تتسم السياسة الإقليمية بتعقيد لا يتناسب معه التعامل على أساس طائفي. وبعيدا عن المخاطر والثمن الإنساني الذي سيدفع نتيجة حدوث مواجهات طائفية في المنطقة، يعد أي احتمال لظهور موازين قوى جديدة على أساس طائفي غير واقعي. قبل كل شيء؛ سوريا ليست مصر، وربما يكون دعم الأهداف السياسية للسنة صعبا ويؤدي إلى نتائج غير مرغوب فيها، خاصة إذا تذكرنا المشكلات التي تواجهها مصر في أعقاب «ثورة التحرير» على نحو فاق التوقع. كذلك ربما تخاطر تركيا بسلامها الاجتماعي بترويجها لنفسها بوصفها قوة سنية. أخيرا رغم أحلام تركيا بتقسيم الأكراد طائفيا واقتصاديا وثقافيا بقدر الإمكان، فإن القضية الكردية أصبحت في النهاية «قضية وحدة وطنية» أكثر من ذي قبل. وإذا أصرت تركيا على رفض الاعتراف بهذه الحقيقة الخاصة بالقضية الكردية، ستكون أي فكرة لإقامة تحالف إقليمي كردي – تركي محكوما عليها بالفشل. ولم يتجاوز تفكير تركيا في إقامة تحالف إقليمي مع الأكراد حدود سياسة إقصاء المعارضة الكردية في تركيا من خلال تحالف إقليمي مع أكراد العراق. وتتردد تركيا في الاعتراف بالقوة السياسية الصاعدة للأكراد في العراق. وعوضا عن ذلك، تريد أن ترى صعود القوة السياسية لأكراد العراق صعودا لشريك مخلص «أدنى مقاما» في تنفيذ السياسة المحلية والإقليمية التركية. وأعتقد أن كل الأطراف الدولية المنخرطة في السياسة الإقليمية وكذا القادة الأكراد في العراق يدركون جيدا هذه الحقيقة، لكن يبدو أن تركيا هي الوحيدة التي تعتقد أن فكرتها مبررة وشرعية. وفي ظل الظروف الحالية، من الصعب على التاريخ جعل روح العصر تتوافق مع أحلام تركيا. لذا، من المنطقي أن تبدأ تركيا الاعتراف بالتعقيدات التاريخية والسياسية والإقليمية بدلا من أن تأمل في تشكيل المنطقة بحسب تصورها. * صحيفة «حرييت ديلي نيوز» التركية المصدر : الشرق الأوسط اللندنية 02.05.2012
لا يزال تنظيم القاعدة يحكم قبضته على مدينة الموصل العراقية الواقعة إلى الشمال من العاصمة بغداد على مسافة تقطعها السيارة في أربع ساعات. ويشعر القادم إلى الوصول من بغداد بأن الزمن عاد به الى عام 2006 او 2007 اللذين شهدا موجة من أعمال العنف الطائفية أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من العراقيين. والعلامات المألوفة التي اختفت من بغداد منذ بعض الوقت ما زالت موجودة هنا. فالجدران الخرسانية العالية المضادة للانفجارات وأكوام التراب الموضوعة في وسط الطرق لإجبار سيارات المهاجمين المسرعة على الإبطاء والمباني التي تركت الانفجارات اثارها على جدرانها. وليس هذا هو العراق الذي يتباهى به حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الان بعد خروج القوات الامريكية منه وتدفقت عليه مليارات الدولارات من مبيعات النفط. والقاعدة في الموصل أبعد ما تكون عن الهرب أو الاختباء بل تسيطر هي وحلفاؤها على الحياة الاقتصادية والسياسية بالمدينة. والموصل هي العاصمة غير الرسمية لإمارة العراق الإسلامية التي يديرها تنظيم القاعدة والتي يمتد نفوذها في منطقة العراق تعرف باسم شبه الجزيرة وهي بلدات على حاقة الصحراء الخاوية بين نهري دجلة والفرات الى الشمال من بغداد. ونجحت القاعدة منذ ديسمبر كانون الأول في تنفيذ سلسلة تفجيرات متزامنة في أنحاء العراق كل ثلاثة أو أربعة أسابيع. وفي كل مرة تفجر عشرات القنابل ويسقط عشرات القتلى ومئات الجرحى. ومثل ما كان الحال في بغداد قبل خمس سنوات أصبحت الموصل مجموعة من الأحياء والمناطق المحصنة. فهناك "مناطق خضراء" خاضعة للحماية ولا يسمح بدخولها الا لمن يحملون شارات أمنية خاصة. أما بقية المدينة فهي "المنطقة الحمراء". وتضم المناطق الخضراء المباني الحكومية ومنازل كبار المسؤولين وتحميها جدران خرسانية ونقاط تفتيش وحراس مسلحون. ويشعر المسؤولون بأنهم سجناء في مدينتهم لغياب السيطرة على شوارع المنطقة الحمراء. والصحراء الممتدة بين نهري العراق العظيمين دجلة والفرات مليئة بالكهوف والتلال والأودية الرملية والدروب والمسالك الخفية التي يستخدمها البدو والمهربون. وتقول قوات الامن انها تفتقر إلى العدد الكافي من الأفراد لتسيير دوريات في المنطقة. وقال اللواء الركن مهدي الغراوي قائد الشرطة الاتحادية في الموصل "للأسف هواية مناطق مو تحت قبضة الاجهزة الامنية. يعني بسبب.. يعني اذا كل كيلومتر نخلي به قطعات فهذا مستحيل من 2000 كيلومتر الى 2500 كيلومتر يراد قطعات اضافية اخرى." ويستطيع المتشددون الاختباء في في بعاج إلى الشمال الغربي من الموصل أو في القيارة إلى الجنوب من الموصل أو في الشرقاط شمالي تكريت أو في الحويجة في الجنوب الغربي من كركوك ليفلتوا من الملاحقة عبر حدود المحافظات. وقال اللواء الغراوي "المشكلة عندنا احنا مثلاً التنظيمات موجودة بالقيارة والشرقاط. الشرقاط مقابل القيارة.. نفس العشيرة. لكن شيء راجع لصلاح الدين وشيء راجع للموصل. وهذه مشكلة حقيقية احنا نواجهها. اللي لازم موافقات خاصة حتى ابو الموصل ينفذ بصلاح الدين وابو صلاح الدين ينفذ بالموصل." وأصبحت الاتاوات التي توصف بأنها "جزية" المصدر الرئيسي لتمويل المسلحين الذين ينفقون الملايين على السلاح والمنازل الامنة والسيارات والرشى التي يدفعونها مقابل تحرير قادتهم المسجونين. ويقول مسؤولون في المخابرات ان المسلحين في الموصل وحدها يجمعون ما بين ستة ملايين وسبعة ملايين دولار شهريا. ويقول مسؤولون إن قائمة دافعي الجزية تشمل المتاجر والفنادق ومشغلي مولدات الكهرباء وسائقي شاحنات الوقود وتجار الاسمنت وسماسرة العقارات وشركات الاتصاات ويشددون على أم الجميع يدفع بمن فيهم المسؤولون أنفسهم. وقال زهير الجلبي رئيس لجنة إعمار الموصل التي شكلتها لحكومة المركزية "الصياغ تدفع.. الصيادلة يدفعون.. تجار تدفع.. ,اطباء تدفع.. مقاولون يدفعون. باعتراف مدير مشاريع المحافظة بأحد اجتماعات اللجنة الامنية.. قال احنا المقاولون يدفعون. هناك معلومات تقول ان مدراء الدوائر الحكومية يدفعون. وهذا الموضوع يعني اصبح ما حد يكدر يقول ماكو جزية بالموصل." وأضاف "أهل الموصل ناس حريصين. يعني ما من الممكن ان يطلع الدينار بغير محله. مو مسألة بخل وهذه المسائل لكن هو من الجزية غير مضطر غير اكو تهديد.. غير اكو قتل. دخلي اي واحد ما يدفع ثاني يوم يبقى على وجه الحياة." ويقول مسؤولون إن أكثر من 600 صيدلية و1350 مشغلا لمولدات الكهرباء و42 ساحة لانتظار السيارات وعددا كبيرا من المطاعم في الموصل يدفع كل منها ما بين 100 و200 دولار شهريا منذ نحو عامين. ولا توجد في الموصل علامات تذكر لمشاريع اعادة الاعمار الاقتصادية التي تنفذها الحكومة في أماكن أخرى وهو أمر يستغله من يسعون لضم أعضاء جدد إلى الجماعات المتشددة. وغالبا ما تكون فرص العمل الحكومية المتاحة في قوات الامن لكن السكان المحليون يهشون الانضمام إليها. وقال محمود السبعاوي قائد قوات صحوة القيارة بالموصل "ضابط من اهل المدينة ما يكدر يخدم بالجيش العراقي ويسكن داخل المدينة. اتحداه اذا يكدر يسكن داخل المدينة. الشرطي ما يكدر والجندي ما يكدر يسكن داخل المدينة." وكثير من رجال الشرطة بالمنطقة من الشيعة وينتمون لمناطق بعيدة من البلاد الأمر الذي يشير شعورا بالاغتراب بين العرب السنة. ويحتجز علي رعد حسن داخل سجن الغزلاني بالموصل بعد أن وزع تسجيلات مصورة لتنظيم القاعدة. وذكر حسن وهو أب لثلاثة أطفال انه عمل مع المتشددين بعد أن يئس من العثور على وظيفة ملائمة رغم حصوله على شهادة من جامعة الموصل. وقال حسن "عندي اطفال يحتاجون حليب وحفاضات وشعلات. يعني .. مصروفاتي الشهرية تتجاوز 300 الف دينار (نحو 260 دولارا)." وتوزع في الموصل تسجيلات مصورة خاصة بتنظيم القاعدة يظهر في أحدها رجل يقطع رأس أحد رجال الشرطة عقابا له على الانضمام إلى قوات الأمن. وكالات:
قامت قوة امنية بأعتقال اربعة من حماية رئيس مجلس النواب السابق محمود المشهداني بالاضافة الى صهره امس . وذكر مصدر في مكتب المشهداني لوكالة كل العراق [أين] اليوم الثلاثاء إن " قوة امنية اعتقلت يوم امس اربعة من حماية المشهداني بالاضافة الى زوج ابنته الذي يعمل حالياً موظف في مجلس النواب ". ولم يذكر المصدر اية تفاصيل اخرى عن عملية الاعتقال واسبابها.انتهى. بغداد-أين
منذ الأزل، كانت المرأة وما زالت عماد الاقتصاد في حياة الأسرة، فلقد استفادت منذ القديم من الأعشاب البرية، واستخدمتها كطعام ودواء. ثمّ ابتدعت الزراعة، وعملت على تدجين الحيوانات التي أمدتها بما تحتاجه الأسرة من اللحوم والبيض والحليب والعسل... الخ، حيث أنتجت ما يُعيل أسرتها، والفائض ربما كان يُخبأ كمؤونة لأوقات أخرى، كذلك الأمر بالنسبة لطرائد الصيد التي يُحضرها الرجل للبيت. واستمرت المرأة بلعب هذا الدور حتى يومنا هذا فهي تُمارس عدة وظائف بآنٍ معاً( مربية، ممرضة، طاهية، عاملة تنظيف، خيّاطة، مدرّسة، مهندسة ديكور، و.. الخ من أعمال أخرى لا حصر لها) وكل هذه الأعمال تصبُّ في خدمة أفراد الأسرة من جهة، وتقليص نفقاتها من جهة أخرى بما يُساهم في تنمية هذه الموارد إضافة إلى مساعدة الرجل في تحمّل أعباء الحياة ومتطلباتها، فهي هنا شريك هام في موارد الأسرة المالية، والمشرف الأساسي على إدارة تلك الموارد، وهذا ما كان يُسمى في علم الاقتصاد بالتدبير المنزلي والذي يشمل كل وظائف ومهام المرأة في الأسرة. ومن ثمّ نشأ ما يُسمى بالاقتصاد المنزلي والذي يُعرّف بأنه علم تطبيقي يختص بدراسة الأسرة واحتياجاتها ومقوماتها على مستوى المنزل والبيئة الاجتماعية. فهو يهدف إلى جعل كل منزل مريحا ً ومناسبا ً من الناحبة المعيشية، وسليماً من الناحية الاقتصادية والصحية ومن الناحية العقلية والجسمية، ومتزنا ًمن الناحية العاطفية والنفسية، ومسؤولاًً ومشاركاً من الناحية البيئية والاجتماعية لعيش أفراده في جو يسوده التعاون والحب والاحترام المتبادل . وقد جاء نشوء علم الاقتصاد المنزلي نتيجة البحث عن حلول للمشكلات التي تؤثّر على الفرد والأسرة، من خلال حسن التصرف في موارد الأسرة لتحقيق أفضل مستوى معيشي ممكن لها في حدود دخلها. من هنا نجد أن على المرأة أن تتمتع بإدارة حكيمة لموارد الأسرة والتي هي بمثابة راتب الزوج، وما توفره هي من خلال قيامها بأعمال تخفف من الإنفاق كتدريس الأبناء، أو خياطة بعض ملابسهم، وكذلك الاجتهاد في توفير مؤونة كل فصل بحيث تتجنب غلاء أسعار الخضار والفواكه بغير أوانها، وكذلك استغلال هذه المؤونة لتوفير المال ما أمكن للاستفادة منه في أمور أخرى. فهي بذلك تقلل حجم الديون التي من الممكن أن تقع على كاهل الأسرة في ظل غلاء الأسعار والتضخم. إضافة إلى ذلك، عليها أن تعزز لدى الزوج والأبناء مسألة ضبط النفقات، ووضع أولويات للصرف بما يتوافق وموارد الأسرة، ومحاولة الابتعاد قدر الإمكان عن الاستدانة باعتبارها عامل ضاغط على وضع الأسرة المعاشي من جهة، وأنها ستشكل عجزاً مالياً قد لا يمكن الوفاء به من جهة أخرى. وهنا، لا بدّ للمرأة أولاً أن تبتعد ما أمكن عن الصرعات المتعددة الموّجهة بشكل أساسي للنساء( التجميل والأزياء ورحلات الاستجمام...) وأن تتقيّد بالدخل المتاح للزوج لاسيما إن كانت غير عاملة، لأن معظم الزوجات العاملات يعين تماماً قيمة مداخيلهن وأزواجهن، وبالتالي يتصرفن بما يتناسب مع هذه المداخيل، وأحياناً كثيرة نجد البعض منهن يدّخرن قسماً من المال تحسباً لطارئ مفاجئ(مرض، سفر، دراسة وما شابه) وهذا أمر ضروري اتباعه في كل بيت حتى لا تقع الأسرة في مطبّات تعرقل سعادتها واطمئنانها. كما على الزوجين وضع سياسة اقتصادية تتوافق مع إمكانياتهما المادية، أي إيجاد توازن بين الدخل والمصروف، ولا بدّ هنا من إشراك الأبناء في هذا كي يكونوا على اطلاع بالواقع، فلا يكونوا متطلبين أكثر من اللازم، كي لا يشعر الأبوان بتقصيرهما تجاه الأبناء من جهة، وكي يتعود هؤلاء الأبناء على حسن التصرّف بما يُعطى لهم من نقود(خرجية) مما سبق يتضح كم هو أساسي وهام دور المرأة في إدارة وتنمية اقتصاد الأسرة من خلال المهام المنوطة بها كربة أسرة وأم وزوجة، فهي المعنيّة مباشرة وأكثر من سواها في تنمية وتطوير موارد أسرتها، وبالتالي تطوير المجتمع، وهذا يتطلّب من الزوج المساهمة مع المرأة في تلك الأعباء حتى ولو لم تكن عاملة خارج البيت، كما عليه أن يُشعرها بالتقدير والاحترام كإنسانة أولاً، كشريكة له وكربة أسرة تقوم بدورها بمنتهى الإحساس بالمسؤولية. وعلى الأبناء أيضاً تقديم المساعدة للأم في تلبية احتياجات البيت ما أمكنهم ذلك، وكذلك الإحساس بالمسؤولية المادية والمعنوية تجاه الأسرة ليسود حياتهم وأبويهم الاحترام والمودة والوئام.
قي البداية هناك تساؤلات عن التسمية الحقيقية للايزيدية انأ حسب وجهة نظري المتواضع لا فرق بين تسمية ايزيدي او يزيدي لان الجوهر هو واحد عابد الله وكما هو معلوم فان يزدان يعني الله جل جلاله باللغة الفارسية فيلفظ بلهجتنا ((ئيزدان)) فكلمة الايزيدي او يزيدي تعني :عابد الله از دا ((يعني)) خالقي و((خودا)) يعني الذي خلق نفسه بنفسه ،ففي فلسفة ديننا ، أن لله ألف اسم واسم حسب القول المجيد ((سلطان ئيزي هزار وئيك ناﭭا سلطان ايزي له الف واسم واسم اﭭـ دنيا ل با وي سعت وكاﭭا هذه الدنيا عنده محفوظه عنده بكل لحظة وساعة او زاني ل بحرا جند كشكول اﭭا يعلم كم من البحار ماتحوي من المخلوقات والمياه او بستا ﭽند كهﭭر ل ناﭭا ويعلم كم مايحويه الاودية من الصخور والحصو وي هوا كرا بوك وادم كرا زاﭭا هو الذي جعل الحواء عروسا وادم عريسها . فالتسمية وطريقة اللفظ لا يغير شي عن ثوابت الدين وماهيته ، فعلى سبيل المثال لا للحصر نحن بلغتنا نسمي المسيحيين ب(فللا)) والأجانب يسمونهم كريستيان او كريشيان وفي اللغة العربية يسمونهم بالمسيحيين والنصارى .... ،فكثير من السادة الباحثين عن الديانة الايزيدية جعلوا من التسمية مشكلة كبيرة .فالخلاف في التسمية لا يغير من مفهوم الايزيدية بشئ وان تسمية الأديان السماوية تأتي كون الدين يعترف بالشرائع السماوية وبوحدانية العبادة لله وبالآخرة سواء اعترف الناس بكتب الدين او لم يعترفوا ، فهو سماوية فلم ينزل كتاب من السماء بشكله المطبوع والمتداول وانما نزلت جميع الكتب السماوية على شكل وحي كلامي على الرسل فبعد نزول الوحي للانبياء دون في الصحف في لحظتها والبعض الاخر بعد مرور ازمنة ليست بالقصيرة دونت في الصحف على شكل كتاب والبعض الاخر حفظ على ظهر قلب ينقل الخلف الى السلف كالايزيدية بسبب فقدان كتبهم مصحف روش والجلوة و الذان ترجمهما الشيخ حسن بن الشيخ عدي ابو البركات الهكاري عليهم السلام خلال فترة ست سنوات ،وان الجميع يعلم بأنه خلال قرون من الزمن تعرض أتباع الديانة الايزيدية إلى حملات إبادة و حرق كتبه ومقدساته إلى جانب المجازر التي ارتكبت ضد أبناء هذا الدين الأمنيين ,وفقد الجلوة و مصحف روﮋ الاصليتين ويسمى خطا بمصحف رش (و روﮋ يعني الشمس) وكانتا موجودتان منذ زمن سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام فهو من اول انيبائنا هذا ما أكده لي عالم ديني ايزيدي والدليل القول المجيد ((قول إبراهيم الخليل ))عليه السلام ((ابراهيم خليل ﮋ نقتا سادقا إبراهيم الخليل من النقطة الصادقة الأمينة ب سى حرفا بو مولتقا امتحن بثلاث اختبارات لو ل سه ر خورا ناسكر خوديكي خوي ب حقا ولهذا عرف فوقه ربه الحق خوديكي خوي ب حق ناسكر عرف ربه الحق ل ﮔل حازر ونمرود وسنما بحسكر جادل مع المرود وحازر بموقفه من الأصنام لو ﮔياني خو ﮋ كفريي خلاسكر ولهذا حرر روحه من الكفر)) والدليل لازال الايزيدي يحتفل بعيد الأضحى المبارك وينحر الذبائح باسم ((عيدا قورباني )) ويختنون أبنائهم وفق سنة إبراهيم الخليل ((عليه السلام )) 0 أن في فلسفة الايزيدية لا يوجد ملاك خير وملاك شر ويعصي أمر الله . ولدينا إيمان راسخ بان لا اله إلا الله وحده لا شريك له وانه جل عن الأشكال والأنداد والأمثال وصفاته كذاته العزيز وهو السميع البصير ، لو اجتمع الإنس والجن والملائكة على أن يحركوا ذرة واحدة أو يسكنوها دون إرادة الله ومشيئته عجزوا عنه. أن جميع الرسل والأنبياء قد اجمعوا على إن الملائكة معصومون من الخطأ وما ينسب الكتاب إلى طاووس ملك عار عن الصحة فلا يوجد في فلسفة ديننا الأمور التي تنسب إليه وقد يكون هذا الاتهام إلى الجن والعفاريت وليس إلى الملائكة حيث يقول طاووس ملك (عليه السلام) : ((أنا سقيت عيسى وموسى ومحمدا بكاساتي ورضائي )) هل من المعقول أن تنسب إليه هذه الإعمال وهو صاحب نزول الوحي لهؤلاء الأنبياء الأجلاء (عليهم السلام اجمعين) ،أنا في اعتقادي المتواضع وإيماني الراسخ بالله ،بأنه لا يوجد مخلوقٌ في الكون ان يعيش الحياة الأبدية ويعمل شرورا لسائر البشر 0 ان الله هو اسمه الخير والرحمة وكذلك ملائكته، وقد ميز الخالق الإنسان على سائر الكائنات بالعقل وأرسله للأرض لعمل الخير وما الدنيا إلا امتحانا له فالخير والشر يخلق من ذات الإنسان لأنه مسير ومخير لأنه يتحكم بعقله ما هو خير وما هو شر وهو على إدراك كامل ولذلك خلق الله الجنة والنار .ونحن في ديننا نقول لا فرق بين المؤمنين بمختلف أديانهم في دخول الجنة أو النار وإنما الفرق في أعمالهم وتقواهم . حسب القول المجيد (قولي ﭙدشاي) أي(قول الرب) ﭙدشاي من ئيكي امينا ربي واحد أمين ﮋ با ويتي مزﮔينا يأتي منه البشرى بو هموا موخلقا وﭽندي دينا لكل المخلوقات وكل الأديان **************************************** ﭙدشاي من ئيكي اكبرا ربي واحد اكبر كينا كه سي نا ل برا لا يكره أحدا هرو هرو رحما ل بر في كل يوم يأتي بالرحمة *************************************** ياربي ت انه دايا ونا بابا ونا تفالا يا ربي ليس لك والد ولا والدة ولا طفل همو تشت بيى تا ي بتالا كل شئ بدونك في فناء وسكون فهوية الفرد العقائدية لا ينجيه من العقاب ولا يبعده عن الثواب في الدنيا والآخرة وإنما بالإعمال والتقوى وان الرسل والأنبياء (عليهم السلام أجمعين) ،لجميع بني البشر دون استثناء ،ولهم اجل الاحترام لدورهم في أصلاح البشر على مر العصور ولا نفرق بين رسل الله وكتبه وملائكته0ونتامل من جميع أخوتنا في الله أن يعيشوا متحابين متسامحين لان الأديان كلها تدعوا إلى المحبة والتعاون والعبادة لله وحده لا شريك له وهو رب العالمين جميعا .فرحمة الله لجميع المؤمنين لان الله سبحانه وتعالى خالق ما في الكونين بإرادته وكما في الآية القرآنية الكريمة ((وخلقناكم ذكر و أنثى ، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ،وانتم مؤمنين))
الثلاثاء, 01 أيار/مايو 2012 13:12

لست كرديّاً! ساهر عريبي .

إعتادت أحدى مكبات النفايات الالكترونية على نشر بعض مقالاتي مرفوقة بعبارة كاتب كردي وهو الموقع الذي إعتاد أتباع القائد الضرورة على إلقاء قاذوراتهم فيه .فاستغربت ذلك لانه امر غريب ويندر حصوله في المواقع الراقية العطرة ، فقلت لعلها سياسة إعتاد عليها صاحب هذا الموقع .إلا أنني قرأت إسمه فلم أر ذكرا لقوميتة إذ كان إسمه عبدالكريم البيضاني صاحب حديقة الحيوانات السائبة المسماة شبابيك ،ومن المعلوم أن البيضة اسم لقرية عراقية حدودية مع ايران وليس اسم لعشيرة فتعجبت وقلت لعل اسم قوميته سقط سهوا، فلمَ لم يكتب أمام اسمه عبدالكريم الهندي أو المغولي أو الفارسي أو التركي أو الانكليزي أو الامريكي فهو ثمرة زواج غير شرعي لكل هذه الاقوام التي وطأت أرضه! فبعض أجداده قدموا مع جواميسهم من بلاد الهند والسند واستوطنوا في قرية البيضة وهو مايفسر انتسابه للمكان وليس للعشيرة وأنى لجبان مثله متمرس خلف شاشة الكمبيوتر أن يمتلك الشجاعة ليكتب أمام إسمه لقب عبد الكريم الكلكتاوي او الكاشاني أو التركي أو التيموري أو اللندني ولربما اللاس فيغاسي. . ثم بدأت اقلب صفحات الموقع فلم اره يكتب امام اسم الكاتب الفلاني التركماني ولا فلان الاعرابي ولا عند ذكر الشيخ النائب اسم الشيخ الهندي علما بان مسجد جده لازال يحمل هذا الاسم ،ولم يعرف النائب الفلاني بالكاشاني او الافغاني او الاصفهاني او الشركسي او النيسابوري او الاعرابي او المحافظ الباكستاني او الوزير الطهراني،بل إنه لم يكتب أمام اسم دولته يهودي لان في دولته عرقا يهوديا .وحينها عرفت السبب،لان كاتب كردي هي كلمة السر التي يطلقها لاتباعه من الكلاب السائبة فيخرجوا من جحورهم وما أكثرها فيتجمعون في موقعه ليبدأوا بالنباح هوهوهوهو هذا كردي فيلي فيظلوا ينبحون ليالي وايام ويعلو صياحهم حتى يخرس كلبهم الاكبر فيهجعوا خلفه. فتراهم يصرخون باعلى اصواتهم ينفسون عن احقادهم القومية وعن عقدهم اللامتناهية وكيف لا وهم بهائم تعيش في العالم المتقدم لم يتعلموا منه سوى النباح عبر النيت فيبدأو ببث سمومهم حالما ينتهوا من اقامة صلواتهم التي لاتنهى الا عن معروف ولا تامرهم الا بمنكر، وكلهم يدعون انهم اتباع علي والحسين وهم لا يساوون وصاحبهم ذرة تراب على حافر نعل فرس الحسين عليه السلام.فيبداو تعقيبات صلواتهم بالسب والشتم بكلمات عربية ركيكة حتى وصل بهم مستوى الانحطاط والبهيمية الى مستوى انهم لايجيدون الكتابة والنطق بالعربية فلايعرفون سوى العواء في حديقة شبابيك البيضاني وهو ليس بالامر المستغرب عمن لا أصل لهم ومن ولدوا في بيوت مكتظة كان الأب ينكح فيها زوجة إبنه والاخ ينكح أخته أو أمه أو زوجة أخيه ولذا فهي يتجمعون اليوم في حديقة شبابيك للحيوانات والبهائم المعوقة يدعون أنهم ولدوا من ظهر عدنان أو قحطان وهم لا أب لهم. وبعد أن ينتهوا من أداء واجبهم الدين والقومي إزاء ساهر عريبي يعودوا الى بيوت عهرهم او نوادي قمارهم أو مساجد ضرارهم أو خماراتهم ليهتفوا داخلها بحياة القائد الضرورة. ولقد قررت ان اوضح لهم وبالادلة القاطعة أنني لست كردي!فلقد ولدت في بيت لم أتعلم فيه لغة غير العربية واما الثانية فكانت الانكليزية التي تعلمتها في الروضة في كنيسة الارمن في منطقة السيف في البصرة الفيحاء التي ولدت فيها في محلة القبلة.ولقد عشقت لغة الضاد منذ الصغر لأنها لغة القرآن الذي احفظه ومنذ ان اقتنيت نسخة من جزء تبارك الذي كنت اعشق قراءة سورة الدهر فيه.ولما كبرت أحببت أمة العرب لانها أنجبت محمدا وعليا والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام وهل هناك من لايحب هؤلاء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وهل يوجد من يبغض هؤلاءالا من خبثت سريرته وساءت عاقبته؟و هل كانت لامة العرب من قيمة لولا هؤلاء ولولا الثلة من الصحابة الذين لولاهم لما انتمينا لملة ابينا ابراهيم الذين سمانا بالمسلمين؟ ا. وكنت مولعا بقراءة الادب العربي والكتب السياسية حتى فزت بلقب مثقف المحافظة في مرحلة الاعدادية وكنت قبلها خطيب مدرسة الميثاق في محلة القبلة في المرحلة الابتدائية.وكنت حينها ادافع عن القضايا القومية العربية وخاصة القضية الفلسطينية فكنت القي الخطابات الحماسية الثورية.حتى بدأ عصر الحركات الاسلامية فانضممت لحزب الدعوة الاسلامية وكنت في السابعة عشر من العمر. وحينها إلتقيت ولاول مرة باحد قيادات حزب الدعوة الا وهو الشيخ عبدالحليم الزهيري الذي يعمل في الظاهر اليوم مستشارا لرئيس الوزراء وواقع الامر انه رئيس الوزراء الحقيقي للعراق والذي يقود البلاد من وراء الستار فهو صانع المراجع وصانع القيادات. زرته في بيته في مدينة الرفاعي في الناصرية بصحبة أخي العزيز الشيخ الشهيد مهدي مبروك وكان الزهيري حينها وكيلا للشهيد الصدر في قضاء الرفاعي ، ولم التقه بعدها الا في ايران في العام 1983ومنذ إنتمائي لحزب الدعوة وأنا ادافع عن المذهب باللسان والقلم والسلاح، فلقد ربانا حزب الدعوة المرحوم على المفاهيم الاسلامية والاخلاقية ، ومنها أن الناس سواسية كأسنان المشط وان اكرمكم عند الله اتقاكم وان لا فضل لعربي على أعجمي الا بالتقوى، وان خير الناس من نفع الناس وأن التعيير بالقومية أمر نتن حتى قال الرسول إتركوها إنها نتنة. وأنها من الجاهلية كما قال النبي الاكرم في حديثه لابا ذر،وانها لاتغني شيئا يوم القيامة اذ قال النبي يابني هاشم إئتوني باعمالكم ولا تأتوني بأنسابكم يوم القيامة فوالله لا أغني عنكم من الله شيئا.. وقال تعالى إنا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عندالله اتقاكم.واما حال أمة العرب قبل الاسلام فهو حال لا يفخر به أحد وكيف لا وهم ممزقون تتخطفهم الامم موزعين رعايا بين فارس والروم فكانوا كما وصفهم سيد البلغاء في نهج البلاغة في احدى خطبه قائلا(إِنَّ اللهَ سُبحانَه بَعَثَ مُحَمَّداً نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ، وَأَمِيناً عَلَى التَّنْزِيلِ، وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ العَرَبِ عَلَى شَرِّ دِين، وَفِي شَرِّ دَار، مُنِيخُونَ، بَيْنَ حِجارَة خُشْن، وَحَيَّات صُمٍّ، تشْرَبُونَ الكَدِرَ، وَتَأْكُلُونَ الجَشِبَ، وَتَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ، وَتَقْطَعُونَ أَرْحَامَكُمْ، الاَْصْنَامُ فِيكُمْ مَنْصُوبَةٌ، وَالاْثَامُ بِكُمْ مَعْصُوبة). حتى جاءهم محمد فرفعهم نحو الاعلين وكانوا في أسفل سافلين فإن تفخروا ففخركم في الدين وليس في ألاصل ولا في التأريخ البائس المهين.ومنذ أن إنتمينا لحزب الدعوة ونحن وقود للمعارك فمرة نتظاهر ضد نظام صدام في كربلاء وأخرى في النجف ومرة نتدرب على السلاح في جامعة البصرة ومرة نذهب بوفود البيعة للشهيد الصدر الاول وشاركنا في محاولة انقلابية فاشلة في زمن الرئيس الايراني الاسبق بني صدر وكان من المقرر ان يذاع البيان الاول من اذاعة طهران لنهاجم حينها مقرات الحزب والامن الا ان المحاولة فشلت فهربنا. وبعد ذلك هاجرنا لايران بفضل الكرد الذي أخرجونا من الظلمات الى النور.إذ هاجرت من العراق في خريف العام 1983 وجئت هائما على وجهي الى منطقة كلار وفي ذروة الحرب العراقية الايرانية حيث مفارز الامن والمخابرات التي كانت تقتل كل من تشك به والتي اجتزناها بشق الانفس. حتى التقينا بأحد البيشمركة وكان اسمه عارف تعرفنا عليه بالصدفة فاخذنا لبيته في قرية أحمد برنو حيث استضافنا ثم جاء لنا بعضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني حينها وكان اسمه فخر الدين الذي حقق معنا ثم وقلنا له نحن نريد الهرب الى ايران وكنا حينها ثلاثة طلاب جامعيين، فارسلنا نحو مقبرة كانت هناك وكان يجلس فيها أحد قادة البيشمركة وعلى ما أظن ان اسمه احمد برنو حيث اخبرونا بانه كان استاذا في جامعة السليمانية، فطلب منا أن نبقى في جبال كردستان ونحمل السلاح وقال لنا بان هناك العديد من اخوانكم من ابناء الجنوب يقاتلون النظام البعثي انه في اشارة الى مجاميع الانصار الا اننا ابينا الا الذهاب للدولة الاسلامية. وهناك ذهبت لمعسكر الاهواز الذي كان يقوده المالكي وقد غادره لتوه بعد ان رفض ان تشاركه في قيادته القوى المعارضة العراقية الاخرى المجتمعه تحت مظلة المجلس الاعلى حينها وبضمنها حزب الدعوة .فبقيت حينها ضمن تنظيم الدعوة الا انني التحقت بلواء بدر الذي اصبح فيلقا بعدها وانا احمل السلاح اقاتل النظام الصدامي لمدة سنتين ضمن فوج الشهيد الصدر وفوج الامام الحسين الذي كان يقوده ابوعلي البصري وكيل وزارة التربية اليوم.شاركت في عمليات عدة ونجوت من الموت باعجوبة وكيف لا نقاتل دفاعا عن المذهب وتحقيقا لاهداف حزب الدعوة المتمثلة باسقاط النظام. وكنا نعود للدراسة في مدارس حزب الدعوة الدينية ومنها مدرسة الشهيد الصدر التي كان يديرها حينها النائب الحالي عامر الكفيشي.وخلال تلك السنوات كنا نبلغ وننشر الفكر الشيعي سواء في ايران او لبنان.كنا نطلب الشهادة واستشهد المئات منا في حين كان قياديوا حزب الدعوة منعمين مع عوائلهم سواء في ايران اوسوريا ولم يرسوال ابنا من ابناءهم للقتال معنا وكنا نحن وقودا لمعاركهم سواء اداخل العراق ام خارجه.وكان مسؤولي الحزبي حينها عضو مجلس النواب عن مدينة الكوت حاليا ابو أحمد المشهدي !وبعد توقف الحرب العراقية الايرانية هاجرنا لسوريا وكنت قريبا من المالكي واستمع لنصائحه وكان مسؤولي الحزبي في سوريا الدكتور السيد ابو محمد.وقد منعني المالكي حينها من العمل في اذاعة صوت العراق الحر التي كلن يديرها ابراهيم الزبيدي بحجة اننا اسلاميون وهم علمانيون. فاضطررت بعدها للهجرة الى السويد وهناك كنت القي المحاضرات في مقر حزب الدعوة واشارك في الاعتصامات المعارضة للنظام السابق وكنا نفضح النظام عبر غرف المحادثة وحتى سقوطه. فبدأت حينها بكتابة مئات المقالات التي تندد بالارهاب وبالبعثيين حتى تلقيت العشرات من التهديدات، ثم عدت للعراق للعمل ضمن برنامج للامم المتحدة .عدت الى العراق وانا احمل عددا من الشهادات الدراسية التي حصلت عليها في الغربة ومن جامعات عالمية مرموقة لعلي اعمل في العراق بعد انتهاء عقدي مع الامم المتحدة .فطلب مني الحاج كاطع الركابي وهو مقرب من المالكي أن اعطيه سيرتي الذاتية وكنت ازوره في رئاسة الوزراء وابيت فيها احيانا فقلت له يا ابو مجاهد لا اريد منصبا انا احمل شهادات متعددة في مجال الطاقة وارغب في العمل كباحث في هذا المجال فقال لي ابا عارف مازلت في مقتبل العمر فدع عنك الابحاث. ثم قررت ان احصل على بعض من حقوقي وربع قرن من السنين التي قضيتها خارج العراق فذهبت لمقر حزب الدعوة في مطار المثنى وكنت احضر اجتماعات اسبوعية هناك في العام 2006 وفي ذروة النزاعات الطائفية للتباحث في الشأن العراقي وكان يحضرها عدد من الوزراء ونواب في البرلمان ،فذهبت مطالبا باعتبار سنوات المعارضة سنوات خدمة عبر ما عرف بدمج الميليشيات لاني كنت طالبا زمن النظام السابق ،فقلت لعلي احصل على تقاعد برتبة لواء او فريق كمكافأة على سنوات الخدمة كما حصل عليها الكثيرون واذا بهم يخبروني بان هذا الباب قد أغلق. وصدقتهم فهم دعاة الى الله تربوا على الصدق وبضمنهم مسؤولي الحزب السابق وعضو البرلمان الحالي ابو احمد المشهدي الذي كان ينام عندي في البيت. حتى اكتشفت وبعد سنة كذبهم اذ كان هذا الباب مفتوحا لكل من هب ودب ولمن لم يكن له ايام المعارضة لا ناقة ولا جمل بل وحتى لمن كانوا يعملون مخبرين سريين لنظام صدام.حتى حصل العديد منهم على رتبة لواء ركن وعقيد ركن وهم لا يستحقون سوى رتبة جحش ركن او بهيمة ركن.وحينها يممت وجهي صوب منظمة بدر وكنت اول من زارها وهم ينقلون اثاثهم لمقرها الاول في الجادرية.فقلت لهم ياجماعة لقد عملت سنتين معكم في اهوار الجنوب ،فقالوا وما اسمك فقلت لهم ابو عارف البصري قالوا لا نذكر فقلت لهم دعوني اذكركم، الا تذكرون بحيرة ام النعاج الا تذكرون نهر الدوب الا تذكرون عندما انطلقت جحافلكم في منتصف الليل في الهور لتنفيذ عمليات ضخمة فتهتم ؟قالوا نذكر فقلت لهم الا تذكرون من دلكم على الطريق بين قصب الاهوار؟الم يكن ابو عارف البصري عندما سرتم خلفي انتم وجحافلكم في عتمة الليل حتى اوصلتكم لنقطة بدء العمليات حيث كان الغواصون مختبؤون؟فقالوا نعم نذكر ولكن ملفك ضاع! فقلت لهم يا اولاد الخنا والزنا تاجرتم بسنين شبابنا واليوم تبيعون نضالنا؟ فهؤلاء الزناة اولاد الزناة وهم حقا فيلق غدر وليس بدر باعوا ملفاتنا بالاف الدولارات لان صاحبها ينال رتبة عسكرية عالية وتقاعد مجزي.ثم كان آخر جواب سمعناه منهم ومن الدعاة ان اذهبوا للكرد وخذوا حقوقهم! الا تبا لكم يا من لا ابا لكم وثكلتكم امهاتكم يا ابناء الغانيات وذوات الرايات فهل اصبحنا كردا اليوم ؟وماذا قدمنا للكرد كي نطالبهم بحقوقنا؟لقد دافعنا عنكم وعن احزابكم بالكلمة واللسان والسلاح ولم ندافع عن الكرد وقضيتهم وهم المظلومون ،وكنا نصمت عندما تتناولون الكرد بالسوء لاننا كانت مغسولة أدمغتنا ولا زلت أذكر ايام مجزرة حلبجة وكنت حاضرا في مدينة قم إجتماعا لمعظم قيادات الدعوة عندما انبرى احدهم ينال الكرد بسوء ،تصوروا شعب يقتل بالاسلحة الكيماوية وهم يتناولوه بسوء افهؤلاء بشر؟ولم يكن هناك موقف شريف حينها الا من الشيخ الاصفي الذي كان ناطقا باسم الحزب حينها حيث قال هل مات الضمير الانساني امام هذه المأساة. لم ندافع عن الكرد ولا عن مظلوميتهم وتدعون اليوم اننا كردا يا اشباه الرجال ؟ وتدعون انكن شيعة من اتباع علي ؟ اولم يمر علي على متسول في شوارع الكوفة وعندما سأل عنه قالوا له بانه نصراني فقال ويحكم استعملتموه في شبابه وعندما كبر تركتموه على قارعة الطريق! وكنا نحن كذلك ولم نطلب منكم الا ان تعاملونا كما تعاملون البعثيين او رجال الامن او المخابرات لانريد اكثر من حقنا لا نريد منصبا ولا مسؤولية واليوم تقولون لنا انكم كردا؟ ومن انتم يا من لم تبق امة لم تطأ امهاتكم وتدعون انكم من نسل قحطان او عدنان؟ يا من بعتم شرفكم وشرف بلادكم لكل من هب ودب حفظا على كراسيكم وتقولون لي كردي أنا ؟وما أنتم يا ايها النتنون وحذاء كردي واحد مظلوم يشرفكم ويشرف اسلافكم الى يوم الدين.لكننا سنأخذ حقوقنا ولو بقوة السلاح وسندافع هذه المرة عن جبال كردستان بدماءنا علها تغسل عار إنتماءنا إليكم ياحثالة الامم.فهل عرفتم يا أولاد الزنا لم لست كرديا أنا؟ لأن الانتماء للكرد يا أبناء الخنا شرف لا أستحقه أنا!
الثلاثاء, 01 أيار/مايو 2012 12:58

وزارة شؤون الايزيدية ترى النور قريبا .

في زيارة لسمو الأمير تحسين سعيد الى السيد نيجيرفان البارزاني حول مواضيع عدة ذات الشأن الايزيدي وفي مقدمتها حرمانهم من حقيبة وزارية ،أضافة الى مطالبات عدة فيما يخص تلفزيون خاص بالايزيدية وأيضا الاهتمام بالمناطق الايزيدية من حيث الخدمات ،والعديد من التساؤلات الاخرى في الوسط الايزيدي التي نقلها الأمير الى السيد رئيس حكومة الاقليم ، من جانبه أبدى نجيرفان بارزاني تفهمه الى تلك التساؤلات والمطاليب المشروعة ووعد سمو الامير فيما يخص موضوع الوزارة حيث أكد بأنه في غضون شهر من الان سوف تستحدث وزارة شؤون الايزيدية ضمن التشكيلة الوزارية وأيضا أفتتاح قناة تلفزيونية خاصة بالايزيدية . هذا ويذكر بأنه عند تشكيل الكابينة السابعة لحكومة الاقليم كانت قد خلت من وزير أيزيدي الامر الذي ولد حالة من الامتعاض لدى الوسط الايزيدي ،لذلك تعد هذه الزيارة مثمرة من قبل سمو الامير ومطالبته المستمرة بحقوق الايزيدية في كافة المحافل وعلى كافة الاصعدة. مكتب الاعلامي للمديرية العامة لشؤون الايزيدية 30/4/2012
توقعت جهات سورية معارضة قريبة من "المجلس الوطني" في العاصمة القطرية, أمس, أن "ينفجر الوضع الأمني داخل سورية بشكل شامل ومخيف قبل نهاية مايو" المقبل, "في اعقاب سلسلة من العمليات العسكرية النوعية تستعد لها قوى الثورة و"الجيش السوري الحر" وتستهدف شخصيات حزبية سياسية وأمنية وعسكرية تقود الحرب الطاحنة الوحشية ضد الشعب في مختلف مناطق البلاد, وترفض التقيد بالمبادرات الدولية والعربية لوقف القتال". وأضافت المصادر أن "تداعيات عمليات التصعيد الحربية لجيش النظام السوري, ستؤدي الى انعقاد مجلس الأمن الدولي واصدار قرار تحت الفصل السابع المتضمن تدخلا عسكرياً ضد النظام وفي حال اصرار روسيا على استخدام حق النقض "الفيتو" لمنع توجيه ضربات جراحية جوية وصاروخية من البحر وبالمدافع والدبابات من داخل الحدود التركية المحمية بحلف شمال الاطلسي, فإن الدول التي تمثلت في اجتماعي "اصدقاء سورية" في تونس وتركيا خلال الاشهر الثلاثة الماضية, لن تكون بحاجة الى قرار من مجلس الامن لشن حرب جوية على جيش البعث ومؤسساته السياسية والامنية والعسكرية والاقتصادية على غرار الحرب التي اطاحت جيش معمر القذافي ونظامه في ليبيا, وكذلك اخرجت الجيش الصربي من كوسوفو واطاحت نظام سلوبودان ميلوسيفيتش الذي اعتقل فيما بعد وحوكم في محكمة جرائم الحرب في لاهاي الهولندية وتوفي في سجنه". وقال المعارض السوري ل¯"السياسة", ان "تصريح وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه اول من أمس وقبله تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون واستمرار اصرار المسؤولين السعوديين والقطريين والبريطانيين والألمان خصوصا على ضرورة استخدام القوة لانقاذ الشعب السوري من المجازر التي يتعرض لها من نظام بشار الأسد, وعمليات التدمير الممنهجة والمخطط لها علوياً لمسح المدن السنية الرئيسية في اركان البلاد الاربعة, مثل حمص وحماة وحلب ودير الزور ومدن ومناطق الجنوب السوري وغربه, عن الخريطة كما حدث ومازال يحدث في تلك المدن منذ أكثر من عام, ان هذه التصريحات الدولية والعربية التي ظهرت فيها لأول مرة جدية وتصميم حاسمان, قد تجد نفسها في الطريق الى التنفيذ ابتداء من منتصف الشهر المقبل, اذا جاء تقرير المبعوث الدولي - العربي المشترك كوفي انان في الخامس من مايو المقبل والعشرين منه, مخيبين لآمال المجتمع الدولي عبر ذكرهما عدم تقيد نظام الاسد وجيشه ببنود قرار مجلس الأمن الأخير التي حددت خريطة طريق مبادرة انان لوقف المذابح ضد الشعب السوري, بحيث ستحشر موسكو في زاوية دولية ضيقة بعد فرض حليفها الاسد التقيد بهذه المبادرة التي اعلن وزير خارجيتها سيرغي لافروف في مناسبات عدة علنية تأييدها والتقيد بها, ما سيضطرها لعدم استخدام الفيتو مع الصين هذه المرة, مفسحتين في المجال لأن يقوم مجلس الأمن بدوره الذي كان يجب ان يلعبه منذ ثمانية اشهر على الاقل". ونقل المعارض السوري عن مسؤولين عسكريين اميركيين في قاعدة القيادة الجوية الاميركية في السيلية القطرية تأكيدهم ان "هناك ثلاثة سيناريوهات عسكرية غربية - عربية مشتركة, لتدمير حزب البعث ونظامه وقواته المسلحة واستخباراته ومخازن اسلحته الاكثر تطورا في منطقة الشرق الأوسط, يعتمد اولها غارات جوية بعدة اسراب من المقاتلات في وقت واحد على عدد واسع من القواعد الموضوعة على خريطة القصف والتدمير ترافقها هجمات بصواريخ توماهاك (كروز) العابرة للقارات من حاملتي طائرات مع قطع اسطوليهما ترابطان حاليا في المتوسط قبالة الشواطئ السورية واللبنانية والاسرائيلية وبالقرب من المياه الاقليمية التركية, التي هي الاخرى ستشهد خلال الأسبوعين المقبلين حشدا اطلسيا بحريا وجويا, فيما تضاعف عدد الحشود البرية من جنود ودبابات وآليات وقواعد وصواريخ ومضادات جوية صاروخية متطورة على الحدود التركية مع سورية, بعدما حصلت انقرة على ضوء اخضر اطلسي للتصرف ضد النظام السوري وقواته المسلحة داخل سورية, اثر اعتداءاته الاخيرة العسكرية المتكررة على اراضيها, وتهديدات رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بالرد العسكري الفوري اذا كرر نظام الاسد اعتداءاته على الاراضي التركية". وأشار إلى أن "السيناريو الثاني الاقرب الى الاعتماد هو تكليف حلف شمال الاطلسي بقيادة تركيا تدمير قدرات النظام السوري العسكرية والامنية والاقتصادية حيث يقول الخبراء الاميركيون في قطر ان هذا التكليف من "اصدقاء سورية" بعيدا عن مجلس الامن لن يكون بحاجة الى موافقة روسية وصينية, رغم اشتراك حلف الاطلسي في عملياته استنادا الى دستوره المتعلق بأن اي اعتداء على احد اعضائه (تركيا) يشكل اعتداء على كل دول الحلف". اما السيناريو الثالث, فيتلخص وفق المعارض السوري ايضا في "وقوع اعتداء سوري على الاراضي التركية او الاردنية او اللبنانية يشكل خرقا فاضحا لسيادتها بحيث يجري التدخل الدولي الفوري استنادا الى المعاهدات العسكرية بين هذه الدول الثلاث والولايات المتحدة ودول حلف شمال الاطلسي". في غضون ذلك, ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا", ان مسلحين يستقلون زوارق مطاطية هاجموا وحدة عسكرية سورية على شاطئ البحر المتوسط وان عددا من القتلى سقط من الجانبين بعد معركة بالاسلحة النارية, وهو أول هجوم من البحر منذ اندلاع الثورة التي بدأت قبل 13 شهرا ضد بشار الاسد. وأوضحت الوكالة ان عددا من المسلحين والجنود قتلوا في المعركة التي اعقبت الهجوم الساحلي قرب ميناء اللاذقية على بعد 35 كيلومترا جنوبي الحدود التركية. وأضافت أن "الاشتباك مع المجموعة الارهابية اسفر عن استشهاد وجرح عدد من افراد الوحدة العسكرية فيما لم تتم معرفة واحصاء عدد القتلى من المجموعة الارهابية نظرا لمهاجمتها للوحدة العسكرية من البحر ليلا". على صعيد آخر, اعتبرت روسيا ان على سورية التصدي ل¯"الارهابيين بحزم", وذلك غداة انفجار في حي الميدان بدمشق اسفر عن تسعة قتلى بحسب وكالة الانباء السورية الرسمية. ذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان "نحن مقتنعون بوجوب التصدي بحزم للارهابيين الذين يتحركون في سورية, وعلى جميع الافرقاء داخل (البلاد) وخارجها ان يمنعوهم من الحصول على الدعم الذي يريدونه" وذلك في تحريض مباشر لقوات النظام من أجل قمع الحركة الاحتجاجية بعنف. ومساء أمس, أعلنت "الهيئة العامة للثورة السورية" سقوط 25 قتيلا برصاص قوات الأسد في عمليات أمنية مختلفة, شملت العديد من المدن السورية التي تطالب بإسقاط النظام وتشهد احتجاجات عارمة. السياسة
مثل الجيش في تركيا ولا يزال الضابط الامين للنظام السياسي الاقتصادي الاجتماعي لتركيا مهما تغيرت الحكومات ,وهو يتحمل المسؤولية الاساسية في رقابة العمل السياسي الشعبي والحكومي سيان . ولكن بخلاف ما هو دارج في البلاد العربية ,فقد"حظي الجيش ومنذ تأسيس الدولة التركية الحديثة بالاحترام الشعبي والتبجيل ,بكونه القوة التي التقطت تركيا من وحل التقسيم وسهرت على ترسيخها وبنائها .واستمرت بقاياهذه النظرة التقديرية للجيش الى الوقت الراهن..." "واتاح ذلك قدرة وشرعية للجيش بأن يقف بصرامة أمام بروز وتعاظم قوة الحركة الإسلامية ,معتبرا نفسه حارس الدستور العلماني للدولة ..." "تطورت المؤسسة العسكرية التركية الحديثة في ظل المشروع الكمالي ,وأصبحت حارسة له.وكان الجامع المشترك بين الاثنين هو هدف المحافظة على تركيا "موحدة"و"وقوية"و"ومتقدمة".ولانجاز هذا الهدف ,كان النموذج الغربي الأوروبي هو القريب والمثبت للنجاح :أوروبا قوية لأنها علمانية وديموقراطية .ولهذا فان ارادت تركيا ان تكون قوية فعليها ان تكون علمانية وديموقراطية .وان طرأ ما قد يهدد هذا المسار الذي ستكون نهايته الطبيعية منعة تركيا وقوتها فعلى المؤسسة العسكرية ان تتدخل لتعديله...وهذا الحضور القوي للجيش كان واحدا من الاسباب التي ظلت تدفع بالاسلاميين نحو تعديل برامجهم وعلمنتها لاكتساب شرعية المشاركة السياسية تحت سقف المشروع العلماني للدولة .وهكذا عندما كان الاسلاميون يشاركون في الانتخابات ويراكمون نتائج جيدة,كانت عين المؤسسة العسكرية تراقبهم عن كثب وتضع شروطها على برامجهم .ولم تتوان تلك المؤسسة عن الاطاحة بهم عندما رأت أن برنامجهم قد يقوض الاسس العلمانية للدولة .كما حدث عندما أطاح الجيش (عبر مجلس الامن القومي )بحكومة نجم الدين اربكان العام 1997 بعد عامين من تشكيلها ,وحل حزب الرفاه ,وحظر على اربكان نفسه المشاركة في العمل السياسي بعد ذلك لسنوات عدة.وعندما تشكل حزب الفضيلة على انقاض حزب الرفاة المحلول وتبنى سياسات اسلامية مشابهة لسياسات حزب الرفاه واربكان ,لم تتوان المحكمة الدستورية باصدار قرار بحله ايضا عام 2001م.." كما ان الجيش يرتبط بعلاقات وثيقة بحلف الناتو على الصعد العسكرية والامنية والعقد السياسي في موالاة شبه تامة للمعسكر الغربي وحلفائه وخاصة اسرائيل ,وهذه العلاقات تشتمل على التنسيق الامني ,وربط اية مواقف قد تتخذها الحكومات التركية بانعكاساتها على هذه الثوابت بما فيها العلاقة التاريخية باسرائيل والتي لم تتبدل من حيث الجوهر بصعود الاسلاميين . ومن جهة أخرى فان الجيش التركي خاض صراعا تدجينيا قويا مع الحركة الاسلامية الى ان انصاعت تماما لمباديء اتتاتورك الاساسية ومن خلفه في صيرورة الحكم التركي الى ان بلغ الاسلاميين في تركيا حد القبول في احترام الدولة والديموقراطية والعلمانية كما بعد ذلك انضمام تركيا لحلف الناتو, وسعيها المتواصل للانضمام للوحدة الاوروبية . من جهة ثانية فان الحوار مع الاسلاميين في تركيا وغيرها لم يقتصر على الجيش التركي بل ساهمت فيه المخابرات الامريكية بقوة وخاصة في الثلاث سنوات الاخيرة ,وشاركت معهم الاسلا ميين العرب في الفترة الاخيرة وحققت نتائج هامة اثرت كثيرا على صيرورة الحراك الشعبي العربي ,بل ان الاسلاميين الاتراك ومن خلال حزبهم وحكومتهم تدخلوا لصالح تدجين الثورات العربية وكسر شوكة التغيير الثوري فيها لتكون مجرد نقل سلطة من هذا الطرف الى ذاك تحت سقف مقبول من الغرب ,مع ضمان مشاركة الاسلام السياسي ممثلا بحركة الاخوان المسلمين والاسلام الدعوي السياسي حاليا ممثلا بالسلفيين الذين يمثلون الاسلام السعودي . لقد نجح الجيش في تركيا وبدعم من السي أي ايه في تدجين الحركة التركية الاسلامية فيما يخص الحكم والقبول باللعبة الديموقراطية والعلمانية والقبول بالكمالية "تراث كمال اتا تورك"تقول مقدمة البرنامج السياسي لحزب العدالة والتنمية المنشور في الموقع الرسمي للحزب على شبكة الانترنت"ان حزبنا يشكل الارضية لوحدة وتكامل الجمهورية التركية حيث العلمانية والديموقراطية ودولة القانون وصيرورات الحضارة والدمقرطة ,وحرية الاعتقاد,والمساواة في الفرص تعتبر جوهرية...ان جمهوريتنا ليست عاجزة .والحل يكمن في الشعب نفسه.وكما قال العظيم اتاتورك ان القدرة في انقاذ الامة تكمن في عزمها وتصميمها..",مما مكن اعطائهم مقاولة الحكم في تركيا ,وفي السياق اجريت بعض التعديلات لتخفيف شوكة الجيش ببعض التنقلات والمحاكمات ,دون ان يصل الامر الى الانتقاص من الدور الضامن للجيش التركي على الامن والعلاقات مع الغرب واسرائيل و الديموقراطية التركية العلمانية.
كشف المحلل السياسى الروسى يورى شيغلوفين ، الأهداف الحقيقية لزيارة المالكى الى طهران، فى مقال له تحت عنوان " أطار التحالف الأستراتيجى بين العراق و أيران ". يقول شيغلوفين " ان الحظرالمفروض على تصدير النفط و الغاز الأيرانيين و اللذان يشكلان المصدر الرئيسى للأيرادات فى ميزانية الدولة الأيرانية ، لم ينجح ، على خلاف التوقعات . فقد تمكنت أيران بعد فترة وجيزة من أيجاد مستهلكين آخرين ،( العراق و باكستان و الهند ) بدلا من الدول الأوروبية و يضيف شيغولين قائلا " العراق بدأ يحتل مكانة مهمة فى الأجندة الأيرانية ، ليس فقط بوصفه ، البلد الذى ساعد طهران على تجاوز العقوبات الأقتصادية المفروضة عليها ، و لكن بوصفه أداة لتنفيذ عمليات لدعم الجماعات و الأنظمة الموالية لأيران . أن العقد الموقع بين العراق و ايران لزيادة الغاز الأيرانى المصدر الى العراق الى 25 مليون متر مكعب يوميا ، يندرج ضمن التحالف الأستراتيجى العراقى – الأيرانى المناهض لثورة الشعب السورى ضد نظام بشار الأسد . و قد تعهد العراق بتقديم الدعم الكامل للجهود الأيرانية الهادفة الى أنقاذ نظام بشار الأسد من السقوط مقابل بيع الغاز الأيرانى الى العراق بأسعارتفاضلية و أمكانية أعادة تصدير الغاز الفائض عن حاجة العراق . و الأهم من ذلك ، السماح بأستخدام الأراضى العراقية لتهريب الأسلحة و الذخائر الأيرانية التى يحتاجها الجيش السورى . و أقامة قنوات أرضية دائمة لتقديم الخدمات اللوجستية للنظام السورى ، و هذا أمر فى غاية الأهمية فى ظروف الحرب الأهلية . وقد قامت الحكومة العراقية فى شهر نيسان الجارى ، و بناءا على طلب الحكومة الأيرانية بتحويل مبلغ 12 مليون دولار الى الحكومة السورية لدفع مرتبات عناصر المخابرات و القوات الأمنية ، مما يساعد سوريا على تجاوز الصعوبات المتعلقة بشحة السيولة النقدية بسبب العقوبات الأقتصادية ، التى شكلت ضربة قوية للقطاع المصرفى السورى . كما لجأت كل من سوريا و أيران الى أستخدام المصارف العراقية لتحويل الأموال بين طهران و دمشق و الخارج . و تشكل هذه القناة تعويضا عن الشبكات المالية الأيرانية التى تم أغلاقها عمليا – نتيجة لجهود مكتب التحقيقات الفدرالى فى الولايات المتحدة - فى الدول الأفريقية الواقعة على خليج غينيا . و قد تم عقد هذا التحالف الأستراتيجى بين البلدين ، خلال الزيارة التى قام بها رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى يومى 22-23 نيسان الجارى الى طهران و مباحثاته مع المرشد الروحى لأيران آيةالله على خامنئى . و فى الوقت ذاته وافق العراق على اطلاق سراح جميع المعتقلين من اعضاء حزب الله اللبنانى الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن من المحاكم العراقية لقيامهم بأعمال أرهابية فى العراق ضمن تشكيلات ما يسمى جيش المهدى ، أدت الى قتل مئات العراقيين الأبرياء . و بين المعتقلين الأرهابى على موسى دقدوق ، الذى يدخل ضمن الحلقة المقربة من مقتدى الصدر .و من المهم ان نشير هنا - و الكلام للمحلل الروسى - الى ان عناصر جيش المهدى يقاتلون بفعالية جنبا الى جنب مع قوات النظام الأسدى ضد الشعب السورى الثائر . و نرى على هذا النحو أن الهدف الحقيقى لزيارة المالكى الى طهران ، هو تشكيل تحالف ايرانى –عراقى لأنقاذ النظام العلوى السورى الآيل للسقوط و تحويل العراق الى قاعدة للنشاطات الأيرانية الهادفة الى بسط نفوذها على المنطقة و التغلب على العقوبات الأقتصادية الدولية المفروضة على ايران و سوريا ، مقابل بقاء المالكى فى الحكم . اذن لم يأت تصريح النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي ، خلال استقباله رئيس الحكومة العراقية في 22 نيسان 2012 من فراغ عندما قال : أن العلاقات بين الحكومتين والشعبين الإيراني والعراقي "متينة وفريدة من نوعها"، وأن اتحاد العراق وإيران بشكل تام سيجعلهما يشكلان "قوة كبيرة على الصعيد العالمي". . و أنا أكتب هذا المقال ورد فى اخبار اليوم ان مصادر عراقية مطلعة افادت في حديث خاص مع «الوطن» ان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي حصل على دعم المرشد الاعلى الايراني اية الله علي خامنئي في نزاعه مع خصومه من القوى الشيعية الاخرى وفي مقدمتها التيار الصدري والمجلس الاعلى الاسلامي وقالت «ان خامنئي تعهد للمالكي ليس فقط بالبقاء في كرسي رئاسة الحكومة الذي يسعى لازاحته منه تحالف سياسي جديد يتشكل من العراقية والصدريين والكردستاني، بل وايضا لولاية ثالثة في الرئاسة الثانية». واكدت المصادر تلقيها معلومات موثوقة عن ان المالكي بحث مع القيادات الايرانية السياسية ومع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني ترتيب ملفات واوراق الولاية الثالثة التي يسعى من اجلها بقوة على الرغم من معارضة كل القوى السياسية بما فيها حلفائه الشيعة الذين بدأوا خطوات في البرلمان لاصدار قانون بتحديد رئاسة الحكومة بولايتين فقط بغض النظر عمن سيتولى المنصب الآن وفي المستقبل. و قبل ذلك أعلن قائد فيلق القدس الإيراني العميد قاسم سليماني، خلال ندوة تحت عنوان "الشباب والوعي الإسلامي" في (20 كانون الثاني 2012) بحضور عدد من الشباب من البلدان العربية التي شهدت ثورات ضد أنظمة الحكم فيها أن العراق وجنوب لبنان يخضعان لإرادة طهران وأفكارها، مؤكداً أن بلاده يمكن أن تنظم أي حركة تهدف إلى تشكيل حكومات إسلامية في البلدين . و نرى على هذا النحو ، كيف ان المالكى يتخذ أخطر القرارات السياسية و الأقتصادية و يعقد التحالفات الأقليمية و يفرط بمصالح العراق العليا - دون الرجوع الى البرلمان أو الى زملائه فى ما يسمى حكومة الشراكة الوطنية - لقاء ثمن بخس هو بقائه فى السلطة . أن مقال المحلل السياسى الروسى شيغلوفين ، أماط اللثام عن جزء يسير مما يجرى خلف الكواليس بين حكومتى بغداد و طهران ، لأن الموقف الروسى مساند عموما للعراق و أيران ، كما ان سقف الحريات اصحفية فى روسيا واطئة ، و لا يمكن لأحد من المحللين السياسيين أو الخبراء ، أن يتوسع فى كشف أسرار أصدقاء موسكو . و مع ذلك فأن ما كشف عنه شيغلوفين ، يؤكد مرة أخرى أن عراق المالكى تحول الى تابع للنظام الأيرانى ، و هو أمر أصبح واضحا للغاية و يقر به خصوم المالكى و أصدقائه على حد سواء .
قامت دورية من الأمن العسكري ظهر أمس السبت باعتقال الناقد المسرحي عماد حورية من مكان عمله في المكتبة العمومية بفندق الشام. وحورية (الحمصي الأصل) صاحب دار "امسيا" للنشر، وناشر رواية "مديح الكراهية" للروائي خالد خليفة والتي تحدثت عن أحداث الإخوان المسلمين في فترة الثمانينات في سوريا، وهو أب لفتاتين (شام 19 سنة، وحنين 15 عاماً). وكان الأمن العسكري اعتقل في نفس الفترة الطبيب النفسي جلال نوفل والمفكّر سلامة كيلة. وإن كان اعتقال الأدباء والمفكرين والمثقفين زاد بدرجة كبيرة، فإن الملاحظة الأهم أن اعتقال هؤلاء يتم عن طريق الأمن العسكري وليس السياسي، ما يعني أنهم غالباً يتعرضون للتعذيب أثناء التحقيق، إذ إنه من المعروف في سوريا أن الأمن السياسي عادة يعتقل الصحافيين والمثقفين مستخدماً الطرق الكلامية للتحقيق وليس التعذيب، في محاولة لرسم صورة جيدة عن المخابرات السورية في السنوات القليلة الماضية، أما الأمن العسكري فهو أحد الفروع التي تستخدم التعذيب الشديد في التحقيق. ويأتي تكثيف حملة اعتقالات المثقفين في الوقت الذي بدأ صوتهم يؤثر في الشارع السوري أكثر من قبل، ما جعل هؤلاء مصدراً لخوف النظام. ودان المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية هذا الاعتقال، مؤكداً أن حرية الفكر والتعبير هي المقصود المباشر من عمليات اعتقال الأدباء والمفكرين، كما أن القيم الانسانية وتدميرها هو المقصود من اعتقال الأطباء والعاملين في مجال الإغاثة. ودان أنور البني مدير المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية في تصريح لـ"العربية.نت" بشدة حملة الاعتقالات التي تمت أخيراً وأبدى قلقه على حياة العديد منهم كسلامة كيلة والطبيب جلال نوفل والشيخ أحمد معاذ الخطيب، وهو داعية ديني ناشط ومنفتح جداً ومن مؤسسي وناشطي لجان إحياء المجتمع المدني. وعلمت "العربية.نت" من نشطاء في حقوق الإنسان أن حياة الطبيب جلال نوفل والداعية أحمد معاذ الخطيب في خطر، كما نقل عن الناشطين أن صحة مازن درويش في تدهور مستمر. وأكد البني لـ"العربية.نت" أن اعتقال نخبة الأطباء التي تعمل في مجال الإغاثة والمساعدة الإنسانية كجلال نوفل ومحمود الرفاعي ومحمد عرب وجوزيف نخلة وجورج يازجي وغصوب العلي وأحمد وليد دحان ومهند درخباني ومحمد نور عودة، وغيرهم كثيرون من الأطباء والنشطاء مثل دياب سرية وأحمد زريق ومحمد زغلول، وقتل المسعفين حتى في الهلال الأحمر مثل محمد دراق السباعي ومحمد الخضرا، يؤكد "أن السلطات السورية لا تكتفي بانتهاك حقوق الإنسان بكل مستوياته وملاحقة واعتقال كل من يفضح هذه الانتهاكات، بل تلاحق كذلك كل من يعالج آثارها من أطباء ومسعفين وعاملين بإغاثة العائلات المنكوبة والمهجّرة". تهم بالجملة وكان القضاء العسكري السوري وجّه الأحد الماضي تهمة "حيازة منشورات محظورة" بقصد توزيعها بحق ثمانية ناشطين هم: هنادي زحلوط ويارا بدر ورزان غزاوي وثناء الزيتاني وميادة خليل وبسام الأحمد وجوان فرسو وأيهم غزول، كانوا أوقفوا مع الناشط والإعلامي مازن درويش مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في 16 شباط/فبراير. وقبل أيام قليلة وجّهت للفتاة يارا شماس (21 عاماً) اتهامات تصل عقوبتها الى الإعدام كإثارة الحرب الأهلية أو الاقتتال الطائفي بتسليح السوريين أو بحملهم على التسلح بعضهم ضد البعض الآخر، وعلق أنور البني على التهم التي وجهت ليارا: "إن ما جرى مع زميلنا ميشيل شماس وابنته الهدف منه الضغط على المحامي شماس لنشاطه وصوته الواضح في الدفاع عن المعتقلين السياسيين ورؤيته النقدية لما يجري في سوريا". وأضاف البني: "الأمن يستخدم عائلات النشطاء للضغط عليهم". جفرا بهاء- العربية نت
اعلنت لجنة الامن والدفاع النيابية ان العراق سيتسلم سربين من طائرات F16 في العام 2014. وكشف نائب رئيس اللجنة اسكندر وتوت عن وجود طيارين عراقيين يتدربون حاليا على هذا النوع من الطائرات. وقال وتوت: “اننا نأمل بان نتسلم خلال العام 2014 سربين من هذه الطائرات”، مشيرا الى انه لا داعي لخوف أية جهة سواء أكانت في داخل العراق ام من قبل دول الجوار، لاسيما ان هذه الطائرات هدفها حماية البلاد من الهجمات الخارجية او من قبل المجاميع الارهابية”، مشددا على انه “لابد من مضاعفة الدعم للقوة الجوية من قبل الحكومة والبرلمان من اجل تنفيذ ستراتيجيات حديثة في محاربة الارهاب”. وانتقد وتوت بعض الجهات السياسية التي دعت الدول المتعاقدة مع العراق الى عدم تسليم الطائرات المقاتلة الى الحكومة، مضيفا ان "العراق بلد واحد والجيش يدافع عن العراق من شماله الى جنوبه ضد اي اعتداء، وكما ان الدستور يدعو الحكومة المركزية الى حماية البلاد، لا بد ان تكون ممنوحة صلاحيات تؤهلها للدفاع عن العراق بكامل ارضه". وكان رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني، أعلن في وقت سابق معارضته بيع الولايات المتحدة طائرات «إف 16» لبغداد في الوقت الذي لا يزال رئيس الوزراء نوري المالكي في السلطة.. وقال بارزاني في لقاء مع عدد من الصحافيين الكورد لإطلاعهم على نتائج زيارته إلى واشنطن وأنقرة: «يجب أن لا تصل طائرات (إف 16) إلى يد هذا الشخص (المالكي)» بحسب مانقلته بعض الوسائل الاعلامية. وأضاف: «إما العمل على منع وصولها إليه لينفذ ما يجول في ذهنه ضد الكورد، وإما يجب أن يكون خارج السلطة حال وصولها. وكانت واشنطن وافقت على بيع 36 مقاتلة «إف 16» في عقد شراء يكلف عدة ملايين من الدولارات. وكان فؤاد حسين، رئيس ديوان رئاسة إقليم كوردستان قد قال في وقت سابق إن «الخشية ليست من السلاح ذاته، وإنما من عقلية الشخص الذي يمتلك السلاح وكيفية استخدامه له»، مشيرا إلى أن «مخاوف شعبنا من أن يستخدم السلاح ضد المواطن العراقي سواء كان عربيا أو كورديا أو تركمانيا».

اكد مصدر في رئاسة الوزراء بأنه يجري حاليا أعداد الترتيبات القضائية الرسمية بإيقاف طارق الهاشمي عن ممارسة أية صلاحيات يملكها تمهيدا لمحاكمته. و قال المصدر الذي طلب عدم كشف أسمه أن الهاشمي سيتم عزله عن منصبه قضائيا قبل نهاية هذا الشهر، وأن الأجراءات ماضية وفق الأصول في هذا الصدد. يذكر أن موعد محاكمة الهاشمي قد تم تحديده في الثالث من شهر ايار المقبل في بيان رسمي صادر عن مجلس القضاء الاعلى وتلقت شبكة عراق القانون نسخة منه ، ولا يعلم فيما أذا كان سيمثل أمام القضاء أم لا، لكنه موجود حاليا في تركيا في أقامة برعاية رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان وكان مكتب رئيس الجمهورية جلال طالباني قد نفى ان يكون"طارق الهاشمي غادر العراق بموافقة رئيس الجمهورية"،مبينا ان"الهاشمي كان قد غادر البلد بعد أن وجه رسالة إلى الرئيس بشأن اعتزامه القيام بجولة تشمل عدداً من الدول، وغادر فعلاً قبل أن تصدر موافقة رئيس الجمهورية".

شفق نيوز/ يتطرق امير الايزيديين في العراق والعالم تحسين سعيد بيك، إلى شؤون وشجون الايزيديين، في مقابلة مع "شفق نيوز"، ويعرج إلى الملف السياسي بالحديث عن التشكيلة الوزارية الجديدة في كوردستان ونسبة تمثيل المكون الايزيدي فيها، وعلاقاتهم بالقوى السياسية في كوردستان والعراق. ويتطرق بيك إلى ديانتهم، ومخاوفهم، واختلاف وجهات نظر القيادات الايزيدية بشأن اصلهم، عربيا أم كورديا، متحدثا عن موضوع الاقاليم وموقفه منها، وغير ذلك من الامور التي نجملها في حوارنا معه. كان محور حوارنا الاول هو التشكيلة الوزارية الكوردستانية التي اعلن عنها مؤخرا، وعن هذا يقول الامير تحسين "فوجئنا من التشكيلة الحكومية الاخيرة في اقليم كوردستان، اذ انه برغم ان الايزيديين يكنون الاحترام الى السيد نجيرفان بارزاني ويحبونه، ولكن عند تشكيل الحكومة فوجئنا، لقد كنا نتوقع ان يكون لنا وزيران لا وزير واحد في حكومة الاقليم، وفي الحقيقة، ان من حقنا التمثيل بأكبر من ذلك باثنين او ثلاثة، لأن عدد الايزيديين في العراق هو بين 600 ـ 700 الف و هم يشكلون نسبة 12 % من سكان اقليم كوردستان، فلا يجب ان يهمشوا المكون ونحن غير راضين عن هذه التشكيلة". واوضح "نحن فرحون بتشكيل الحكومة، لكننا غير راضين أن نكون بغير حصة في الوزارة، السيد نجيرفان قد قال لي قبيل تشكيل الحكومة بيومين، "لن ننسى الايزيديين"، لكننا تفاجآنا بهذا، وقد يكون الأمر وقع لوجود اشكالات سياسية بين الاحزاب المتحالفة ولا استطيع ذكر الاسباب". وبشأن موقف الايزيديين من الانضمام إلى اقليم كوردستان، اضاف تحسين بك "الديمقراطية تعني أن كل واحد حر برأيه، وبرأيي اكثرية الايزيديين، يؤيدون ان يكونوا مع الاقليم ولا توجد فكرة للاستفتاء حول الموضوع". وبصدد خلافه مع القيادي الايزيدي انور بك، بيّن انه "من عائلة بيت الامير، وهو بعيد عنا لخمس او ست ظهور، وان ابا جدي وابا جده اخوة من العائلة، اما تصريحاته المتعلقة بتحفظه على عد الايزيديين كوردا والاتهامات بانني خنت الايزيديين، فهذه هي الديمقراطية ليس فيها اجبار، ولا توجد بيننا خلافات ولكن هو لديه طموحات، وعنده شباب وقنوات ولديه طموحات هو حر بطموحاته". وتابع، "الايزيدية لغة كوردية، وهم اقرب الى الكورد، ويريدون ان يكونوا مع الكورد، وانا لم اجبرهم وليس من حق أي احد ان يجبرهم، لاننا الان نعيش في اجواء الحرية والديمقراطية". وبشأن احوال الايزيديين في بعض المناطق ومنها دهوك والشيخان، اوضح تحسين بك "الاحزاب العلمانية ومنها الحزب الديمقراطي الكوردستاني علاقاتنا معهم طيبة، والمضايقات التي نتعرض لها هي من بعض الأشخاص وهي فردية، اما بالنسبة للاحزاب الكوردية البارتي (الديمقراطي الكوردستاني) واليكتي (الاتحاد الوطني) فعلاقاتنا معها طيبة، وخاصة البارتي تعاون معنا ولم يكن ضدنا ابدا". وفيما يتعلق بالحاجة إلى تعريف العراقيين في المناطق العربية بالديانة الايزيدية التي يجهلها كثيرون، قال، "نحن نحب الله، وهو الواحد، وبعد الله الملائكة والمناسبات وشخصيات مثل الشيخ عدي، والله سبحانه وتعالى هو الله وليس عندنا أي شريك مع الله". واوضح، تحسن بك "علاقاتنا مع جميع الاطراف جيدة والكتابات موجودة والايزيديون لديهم مثقفون ونحن نكتب في هذا، ونجيب عن أي سؤال يسألوننا عنه، الله هو الواحد وليس لدينا شك في الموضوع". واردف "العراق حدثت فيه مشكلات كثيرة ونحن نحترم الدين الاسلامي، وهو يمثل الاكثرية والاغلبية، ونحن نقدر ونحترم جميع الاديان، وليس لدينا أي فرق بالاديان ونحترم ديننا في الوقت نفسه"، مضيفا "ولا توجد احزاب تريد ان تبقى في الحكم الى الابد". وتطرق تحسين بك، الى السبب الذي منعه من دخول المعترك السياسي والحكومي، فقال "انا امير الايزيدية دينيا، ورئيس المجلس الروحاني، وفي الوقت نفسه امير على الايزيدية في كل العالم"، مبينا "انا اخدم الايزيديين عن هذا الطريق، واذا دخلت في السياسة فستتولد عن ذلك صعوبات ومشكلات، تتطلب ان ادخل مع هذا الطرف او ذاك، و بالنسبة الى الايزيديين لا اريد ان اكون طرفا في ذلك وليس لدي نية في الدخول الى السياسة". وتحدث عن أعداد الايزيديين، واماكن تواجدهم، فقال "عددهم 600 الى 700 الف في العراق وعددهم في العالم مليون ونصف المليون، وان اكثر مكان يتواجدون فيه بعد العراق، هو سوريا وتركيا، ويتواجد مهاجرون في المانيا وارمينيا وجورجيا وروسيا وفي شتى الاماكن". وعن عدم مطالبة الايزيديين باقليم او مكان خاص بهم، يؤكد امير الايزديين تحسين بك "لحد الان لم نتطرق الى موضوع انشاء محافظة او اقليم خاص بالايزيديين، نحن مع مصلحة الايزيديين ولكن لحد الآن لم نفكر بهذا الاتجاه، ويوجد حديث كثير بهذا الخصوص، ولكنه كلام فقط حديث سياسي ولكنه الامر غير مضمون". وتابع "بالنسبة لي احترم الجميع، من يقول انا عربي، او انا كوردي، نحن نحترم جميع الاحزاب وكذلك حكومة اقليم كوردستان وعلاقتنا مع كل الاخوة طيبة وعندما اسافر التقي مع كل الايزيديين بغض النظر عن كونهم في الحزب الفلاني او الفلاني".
كلنا في أزمة وورطة. أنا والملك والحمار كما يقول الموروث الشائع. لكن دعونا نرى ما هي الأزمة ومن يشارك في تعميقها. لنبدأ من الأحزاب المشاركة في العملية السياسية. كلها متورطة في الأزمة التي يواجهها العراق وكلها شاركت في تهيئة الأسباب لاستمرار الأزمة. والسبب أنها لاتفكر بالحقوق ولا تتذكر أهمية القوانين. في العراق مفاهيم تتحرك على سطح منحدر. الديمقراطية مفهوم مضلل يتحدث به من يعتقل المواطنين وخصومه ومنتقديه. التعددية مفهوم مضلل يقصيها كل طرف ضد الطرف الآخر رغم انه يتحدث بها. الدولة الدستورية مفهوم مضلل يلغيه السعي لاحتكار السلطة ووقفها على حزب واحد أو شخص واحد فوق القانون والدستور ويدير القانون بيده كما يدير الخاتم الذي يلبسه في إصبعه أثناء الصلاة. ما يزال العراق يعيش في أزمة التناقض بين قوانين مجلس قيادة الثورة وثقافتها السياسية وبين شكل النظام الجديد. إن كل قانون يكرس ثقافته في المجتمع. ولذلك تطورت المجتمعات الديمقراطية بقدر تطور ثقافتها الحقوقية. وحتى رجال الكاوبوي في أفلام الغرب لا يعترضون على مواقف أعدائهم قائلين This is free country ، أما نحن فما تزال ثقافة قوانين مجلس قيادة الثورة تحكم سلوكنا السياسي والثقافي والاجتماعي وتكرس فكرها المتخلف، فكر الواحدية المطلقة والإلغاء واعتبار السلطة أبا مقدسا. صدام ما يزال يشرف على إعلام وثقافة العراق الصحافة المستقلة مفهوم متوقف مفرغ من محتواه، ملتزم بقوانين مجلس قيادة الثورة التي تعمل بها نقابة الصحفيين وتصر على استمرارها لمصادرة حرية الرأي والهيمنة على الحياة الإعلامية في العراق واحتكار امتيازات الحكومة. قانون نقابة الصحفيين الساري المفعول والذي يقود أهداف وعمل النقابة أصدره مجلس قيادة الثورة برقم 178 لسنة 1969، والذي تنص أهدافه على ما يتعارض مع الدستور العراقي ومع الحريات ومع واقع العراق الذي تغير وتبدل حسب افتراضي. هل أهداف نقابة الصحفيين اليوم هي الأهداف الواردة في القانون الذي ما يزال ساري المفعول: تعالوا إلى المادة3 من القانون: مادة 3 أهداف النقابة : 1 – العمل على تجسيد المبدأ الدستوري الذي ينص على أن العراق جزء من الأمة العربية. 2 – إسناد نضال الشعب العربي ضد الاستعمار وصنائعه والصهيونية والرجعية من أجل الوحدة والحرية والاشتراكية. 3 – تعزيز روح الأخوة بين المواطنين جميعا على اختلاف قومياتهم وأديانهم وعقائدهم واحترام وصيانة حقوقهم. 4 – النضال مع الشعوب كافة وإسناد حركات التحرر الوطنية عامة من أجل السلام في العالم وإشاعة الرفاهية وضمان الحرية وتحقيق التقدم. 5 – الوقوف ضد العدوان ومكافحة الصهيونية والانفصالية والعنصرية والطائفية. هل هذه الأهداف ما تزال إلزامية للصحفيين ولنقابتهم. هل ينص هذا القانون على حرية الصحافة واستقلاليتها عن توجيه الحكومة والحزب القائد؟ هل شعار الحكومة الحالية والحزب الذي يقودها هو الفقرة الثانية من المادة الثالثة التي ترفع شعار تحقيق الوحدة والحرية والاشتراكية. أي أهداف حزب البعث المنصوص دستوريا على تحريم نشاطه وأفكاره وشعاراته؟ هل عززت نقابة الصحفيين، طوال ثلاثة وأربعين عاما على عملها بهذا القانون، روح الأخوة بين المواطنين واحترمت حقوقهم وهل وقفت ضد العنصرية والطائفية وهي تنشد للأنفال وحلبجة والمقابر الجماعية وترقن قيود الصحفيين المناضلين من اجل الحرية وحقوق الإنسان؟ أين نحن؟ في عراق يوجد فيه عقل وذاكرة أم في عراق لم يعد للعقل فيه وجود وللذاكرة حيوية التذكير؟ النقابة بوضعها الحالي تتعارض مع الدستور. إنها تتعارض مع المادة 7، الفقرة أولا، كما تتعارض مع المادة16 حول كفالة الدولة والدستور لتكافؤ الفرص مثلما تتعارض مع المادة38 ثاني التي تنص على حرية التعبير بكل الوسائل وتكفل حرية الصحافة لان قانون نقابة الصحفيين الذي تتمسك به يقيد حرية الصحافة بأهداف حزب البعث المحظور. وتتعارض نقابة الصحفيين بوضعها الحالي مع نص المادة39 ، أولا، الذي يبيح تأسيس الجمعيات، ويتعارض وجود النقابة مع المادة 40، ثالثا التي تنص على كفالة الدولة لحق تأسيس النقابات والاتحادات المهنية، فيما يحظر قانون مجلس قيادة الثورة الخاص بنقابة الصحفيين تأسيس أية نقابة أو اتحاد مهني، حيث تنص المادة 36 على:1 – كل من يمارس المهنة من غير المنتسبين إلى النقابة أو من كان ممنوعا عن ذلك بموجب هذا القانون يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمسة عشر يوما أو بغرامة لا تتجاوز الخمسين دينارا ( بدينارات ذلك الزمن). وهذا يعني بوضوح أن شخصا مثلي وضعه صدام حسين عام1976 في القائمة السوداء لأسباب سياسية وحظر عليه العمل الصحفي وقامت نقابة الصحفيين المناضلة بإحراق عضويتي فيها لا تحق له الكتابة والعمل حتى هذه اللحظة وسأواجه عقوبة السجن لخمسة عشر يوما تسقط فيها جميع حقوقي السياسية والمدنية والاجتماعية، فهل هذه النقابة تنسجم مع دستور العراق الجديد وأحكامه؟ فأي قانون يحكم عمل النقابة، الدستور أم قانون مجلس قيادة الثورة المنحل؟ ننتقل من نقابة الصحفيين إلى الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق. وأقول منذ البداية أن تأسيس اتحاد أدباء في كردستان يتعارض مع قانون الاتحاد رقم 70 لسنة 1980 وقانون تعديل قانون الاتحاد لسنة 1980 بقانون رقم21 لسنة1983 والموقع من قبل رئيس مجلس قيادة الثورة صدام حسين.. إليكم القانون ونصه: ثقافة الوحدة والحرية والاشتراكية الثقافة المدنية والحرة مفهوم أجوف وفارع أيضا في ظل قانون اتحاد الأدباء الذي سمي (قانون الاتحاد العام للأدباء والكتاب في القطر العراقي رقم 70 لسنة 1980) والذي تم تعديله بقانون تعديل قانون الاتحاد العام للأدباء والكتاب في القطر العراقي رقم70 لسنة1980 والتعديل الذي ما يزال ساري المفعول هو رقم التشريع: 21سنة التشريع: 1983مادة 1تضاف الفقرتان التاليتان إلى نهاية المادة ( 1 ) من القانون رقم ( 70 ) لسنة 1980 : –خامسا – يؤسس الاتحاد فرعا له في منطقة الحكم الذاتي يسمى ”الاتحاد العام للأدباء والكتاب في القطر العراقي / فرع الأدباء والكتاب الأكراد لمنطقة الحكم الذاتي” ويكون مركزه في مدينة أربيل. وله أن يؤسس فرعا له في محافظات الحكم الذاتي وفقا لأحكام هذا القانون والنظام الداخلي للاتحاد وطبقا للتعليمات التي تصدر بمقتضى أي منهما. سادسا – يحق للأدباء والكتاب الأكراد المقيمين خارج منطقة الحكم الذاتي الانضمام لأي فرع من فروع الاتحاد لمنطقة الحكم الذاتي كل حسب مسقط رأسه أو سكنه الأصلي. مادة 2 ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. صدام حسين رئيس مجلس قيادة الثورة الأسباب الموجبة حيث أن قانون الاتحاد العام للأدباء والكتاب في القطر العراقي رقم ( 70 ) لسنة 1980 لم يتضمن نصا صريحا في فتح فرع للاتحاد المذكور في منطقة الحكم الذاتي . فقد شرع هذا القانون . مادة 3 يعمل الاتحاد على تحقيق الأهداف التالية : – أولا – الأهداف الوطنية والقومية والإنسانية : – أ – العمل على دعم الإنتاج الثقافي والأدبي وتوجيهه توجيهاً علمياً هادفاً، لتحقيق المطامح والمصالح الوطنية والقومية والإنسانية، بما ينسجم والتحولات الثورية . ب – تعبئة الطاقات الأدبية في القطر والوطن العربي لمجابهة الاستعمار والاستعمار الجديد والصهيونية والرجعية على الصعيد الثقافي، وإذكاء روح المقاومة والصمود لدى المواطن. و – تشجيع وتوجيه الأدباء والكتاب ضمن ميادينهم الفكرية على معالجة مختلف القضايا بما يسهم في بناء المجتمع العربي الاشتراكي الديمقراطي الموحد . مادة 4 الفصل الخامس: الأحكام الختامية مادة 27 أولا – أ – تحل الاتحادات والجمعيات الثقافية والأدبية المؤسسة في القطر كافة، بموجب القوانين الأخرى والقرارات الصادرة عن مجلس قيادة الثورة، التي تتماثل أهدافها مع أهداف الاتحاد.ب – تعين بقرار من وزير الثقافة والإعلام الاتحادات والجمعيات، التي يشملها حكم الفقرة (أ) من هذا البند.ثانياً – لا يجوز بعد نفاذ هذا القانون، إجازة أية جمعية أو اتحاد أو منظمة بأية صفة كانت، تتماثل أهدافها مع أهداف الاتحاد. القوانين ومجلس القضاء الأعلى الآن هل عرفتم حرص الأدباء والصحفيين على التمسك بقوانين مجلس قيادة الثورة؟ لان قوانين صدام ضد الديمقراطية وتمنع ممارسة الحرية والتعددية كما تمنع تأسيس نقابة أخرى أو اتحاد آخر كما في أية ديمقراطية في العالم. أتمنى أن يقوم مجلس القضاء الأعلى بدراسة القوانين التي أصدرها مجلس قيادة الثورة وما تزال سارية المفعول والتي تتعارض مع الدستور. الحكومة لا تملك القوانين وإنما تدير تطبيقها وتحرص على وجودها حية وفاعلة ومنسجمة ودستورية لتنظيم الحياة الاجتماعية للمواطنين. القوانين ملك الدولة في هذه الحالة. حيث أودعها المواطنون في بنك الدولة لاستثمارها في حياتهم اليومية وفي منازعاتهم.أما قوانين مجلس قيادة الثورة فهي ملك صدام وحده يفرض تطبيقها على المجتمع بإرادة فردية. ورطة الجميع.. ورطة غياب الدولة كثر الحديث عن الدولة ولكن لا نظرية للدولة دون أن تكون هذه النظرية واقعية يتداول مفرداتها الجميع. فالدولة ليست أوهاما وليست نظريات إنشائية. أتساءل باستمرار من أين لنا كل هذا العدد الهائل من (المتكلمين) والمفكرين، والمحللين، الذين هم في نفس الوقت علماء اجتماع وعلماء سياسة وعلماء دين وعلماء تاريخ وعلماء نظريات وعلماء إعلام وعلماء في كل شيء. يتحدثون ويخالفون ولا يستشهدون بفكرة سبقهم إليها احد ولا بموقف أعلنه غيرهم؟ لدينا صنف من العراقيين الذين نزعت عن أفواههم الكمامة سواء خارج العراق قبل تغيير النظام أو بعد تغيير النظام فصاروا يتكلمون وفق هواهم. ينظّرون للعراق بدون علم وبدون وقائع وبدون أحداث. قبل أيام كنت في ندوة فقلت اذهب رغم مقاطعتي للندوات لان المحاضر جاء من العراق فقلت اذهب إليه من لندن إلى لندن طالما قطع طريقا طويلة ليلقي كلمة مفيدة. ما انتهت محاضرته الرصينة التي استغرقت قرابة أربعين دقيقة وسأل واحد أو اثنان، حتى نهض (واحد) متحمسا وقال آسف لان المحاضرة فاتتني فقد وصلت الآن ولكن لدي ثلاث مداخلات طويلة أخالف بها رأي المحاضر. فما كان مني سوى أن قلت بصوت عال: لكن المحاضرة ليست لك وثلاث مداخلات يعني نصف ساعة، والعادة أن يسأل الحضور لا ليلقوا محاضرات اختلافية لمحاضرة لم يسمعوها أصلا. لكنه دخل في مداخلاته البائسة التي أراد أن يكشف بها عن علمه و(خرب) جو المحاضرة. هذا لم يسمع ولديه ثلاث مداخلات معارضة فلو سمع المحاضرة فكم ستستغرق مداخلاته؟ المشكلة انه ليست لدينا أصول ولا قواعد ولا قيم. نسفنا كل شيء. والمحاضرة في الواقع ليست معرفة وعلم وفائدة بقدر ما هي مناسبة لاختلاف الآراء ونسف الفائدة. قبل أربع سنوات دعتني جامعة UCL العريقة في لندن. وقدمني عميدها إلى الجمهور بأقل من ثلاث دقائق عرفني خلالها إلى الحاضرين وألقيت بعض قصائدي وألقت المترجمة القصائد باللغة الانجليزية ثم تحدث عن العراق قليلا فنهض شخص وقال: أنا سفير بريطانيا السابق في العراق. لدي سؤال للسيد ياسين هو: بعد أربع سنوات على تغيير النظام وظهور مشكلات كبيرة هل ما يزال السيد ياسين متفائلا بمستقبل أفضل؟ ثم جلس. لم يستغرق سؤاله دقيقتين. يقوم عراقي وقبل أن يسأل يقول إذا عدنا إلى تاريخ العراقيين منذ السومريين حتى الآن فنجد أن هذا التاريخ. ثم يشرح لنا وجهة نظره في هذا التاريخ الطويل ومدير الندوة يلح عليه أن يختصر ويلقي السؤال المعجزة، لكنه يطالب بحقه إذا كنا ديمقراطيين بان يكمل، وهكذا يواصل حديثه عن الدولة. ليس لدينا مشكلة في طرح اقتراحات لتجاوز الأزمات، مثل إلغاء الطائفية وإلغاء المحاصصة وسيادة القانون وغيرها من شعارات لا تتحقق إلا عمليا وضمن حركة وعي بالمصالح والضرورات. لكن لدينا مشكلة في تحويل الشعارات إلى قوة فعلية في الشارع السياسي لتؤثر على صنع القرار. يحتوي دستورنا على جميع الضمانات للتمتع بالحريات السياسية والمدنية والاجتماعية. ولكن الواقع يعكس إغفالا للدستور وسيادة القانون واستقلال السلطة القضائية المنصوص عليها دستوريا. إذن، ليس المهم هو النص على الحقوق وإنما توفير وسائل حماية هذه الحقوق وتوفير ضمانات واقعية، إضافة للضمانات الدستورية المجمدة، لممارسة تلك الحقوق. النقص إذن ليس في المطالب والدعوة إلى دولة مدنية. النقص في قلة وضعف أدوات حماية الدستور الذي يمكن أن يقود تطبيقه إلى دولة مدنية. الحقيقة أن الحديث عن الدولة اختصاص ودراسة سياسية وحقوقية وتاريخية. فما بال الجميع يتحدث عن الدولة وكأنها مباراة كرة قدم؟ حكمة شخصية خرجنا من العراق عام 1980وكان سعر صرف الدينار يعادل 3 دولارات و33 سنتا، وعدنا إليه والدولار يعادل 1200 دينارا. خرجنا من العراق وابن الريف يأتي إلى المدينة ليأكل بملعقة فيقولون عنه انه (متمدن) بالتخفيف وعدنا إلى العراق وابن المدينة يلقب بالشروكي. خرجنا من العراق والدشاديش تكاد تكون نادرة والخروج بها عيب بلا غطاء رأس أو جاكيت فوقها, وعدنا إلى العراق وموظفو الدولة (يداومون) بالدشاديش وقادة الأحزاب والمهندسون والأطباء أصبحوا رؤساء عشائر يلبسون الغترة والعقال. خرجنا من العراق وفيه أربع جامعات مضبوطة تقريبا لولا تخريب حزب البعث لها، وعدنا إليه وفيه أكثر من خمسين جامعة تفتقر إلى العلم والمعرفة مع مئات الآلاف من الخريجين العاطلين. خرجنا من العراق وحزب البعث يبدأ بتبعيث العراقيين من المدرسة الابتدائية بنظام الطلائع وعدنا إليه واعرق الأحزاب تبحث عن (شَيَبتِها) وعجائزها القدامي لان الشباب أصبحوا نادرين. خرجنا والمدن تزهو بالحدائق والأرصفة والأشجار وعدنا فإذا الأراضي الزراعية يباب والمدن خراب. خرجنا من العراق وكانت بضعة كتب وقصائد تنشر تتحول إلى حدث وعدنا وفي العراق تقريبا خمسة وعشرون مليون كاتبا وشاعرا لا يفهم بعضهم بعضا. خرجنا من العراق والنقل العام ينقل ملايين الناس يوميا وعدنا فإذا القطارات ذكرى لا يتذكرها سوى من هم فوق الخمسين وباصات نقل الركاب أصبحت من وسائط نقل قصص ألف ليلة وليلة. خرجنا من العراق وأعضاء البرلمان يعينون من القائد الضرورة وعدنا فإذا أعضاء البرلمان يعينون من أكثر من قائد. خرجنا من العراق والاحتياطي النقدي المغطى بالذهب يبلغ36 مليار دولار بقيمة نهاية السبعينات وعدنا والعراق يعاني من تسديد ديونه حتى لسائح فاته القطار في أمريكا بسبب الحرب وغزو الكويت. خرجنا ونحن شباب نحلم وبصرنا ستة على ستة، وعدنا بنظارات طبية ونحن كهول وشيوخ مصابون بالزهايمر فلا نعرف من هو صديقنا ومن هو عدونا.
يتناول كتاب”صورة الكرد في مصادر التراث الاسلامي” للكاتب الدكتور احمد محمود الخليل، الذي صدر مؤخرا عن دار آراس للطباعة والنشر ضمن مطبوعات عام 2012، المعلومات المتعلقة بالكرد في المصادر والمراجع التاريخية الاسلامية، ضمن مطبوع يضم 263 صفحة من القطع الكبير. ويفيد المؤلف في كتابه الذي ضم 18 فصلاً، ان المعلومات التي جمعها عن الكرد في التراث الاسلامي، والمقصود به كل من ينتمي الى العهود الاسلامية على صعيد الدين(قرآن، تفسير، حديث، فقه، تصوف) وفي مجالات التاريخ والجغرافيا والعلوم المتنوعة، استند فيه الى معلومات وردت في الكثير من المصادر والمراجع، وصار بعض تلك المعلومات مادة لكتاب(تاريخ الكرد في الحضارة الاسلامية) وصار بعضها الاخر مادة لسلسلة انترنيتية بعنوان (مشاهير الكرد في التاريخ) ونشرت بعضها في كتاب(عباقرة كردستان في القيادة والسياسة) وبعضها في كتاب(سير اعلام الكرد في التراث العربي: اللغويون-الادباء-الموسيقيون). ويشير المؤلف ان ما لفت انتباهه اثناء جمع المعلومات،وجود لغط وخلط شديدين بشأن هوية الكرد في مصادر التراث الاسلامي(باستثناء القرآن الكريم).، ولم ينحصرا في كتب التاريخ، وانما وصل عدواهما الى كتب الدين والبلدان والغة والادب ايضا، والغريب في هذا المجال، بحسب الكاتب- امران: الاول: عدم وجود ربع ذلك اللغط والخلط فيما يتعلق بهوية جيران الكرد(العرب، والفرس، والكلدان، والاشوريين، والارمن، والترك) في مصادر التراث الاسلامي. والثاني: ان اللغط والخلط كانا مقبولين حينما بقيا في دائرة تنسيب الكرد الى العرب تارة، والى الفرس تارة اخرى، والى اشتات من الناس تارة ثالثة، لكن المشكلة ان الامر دخل في باب التلفيق والتخريف فنسب بعضهم الكرد الى الجن ، ونسبهم آخرون الى شيطان اسمه(جسد) وجعلوا امهاتهم في الحالتين من من الجواري المنافقات. ولم يقتصر الامر على التشكيك في اصل الكرد وأبلستهم-بحسب المؤلف- وتجريدهم من الهوية البشرية و انما شنت عليهم حملات قاسية بقصد تشويه صورتهم في الذاكرة الغرب آسيوية، وتقديمهم الى الاجيال بشكل منفر، وطمس معالم مساهماتهم في التراث الحضاري لهذه المنطقة العريقة من العالم، علما انها مساهمات كثيرة وقيّمة وتتوزع على مجالات الدين، والأدب، والعلوم، والسياسة، والقيادة. ويضم الكتاب فصولا، منها: مصالح وصراعات في تاريخ العالم القديم، وصراع الجبل والصحراء في تاريخ غربي آسيا، وجذور مشروع أبلسة الكرد، ووصية قمبيز وابلسة الكرد، والكرد وننتائج وصية قمبيز، واصل الكرد في التراث الاسلامي، والتنافس العربي على الكرد، والكرد في الذاكرة العربية قبل الاسلام، والكرد في اسطورة الضحاك، والكرد سلالة الجن، والكرد قوم اولوا بأس شديد، والكرد وتحريق النبي ابراهيم، والكرد والبداوة والجهالة، والكرد والافساد والكفر، وعلى مشارف القرن العشرين. ويعرض الدكتور الخليل ثلاثة ادلة دينية اثنان منها من التوراة والثالث من القرآن جميعها تؤكد على ان ظهور فجر البشرية والحضارة كان في جغرافيا الجبال بغربي آسيا، وهي الجغرافيا التي يقيم فيها الكرد، وعرفت باسم (كردستان).وتلك الدلائل تشير الى الطوفان وسفينة نوح التي رست على جبال اراراط. ويلفت المؤلف في بعض اشاراته الى عدة امور، من بينها ان ظاهرة تشويه صورة الكرد ليست فرضية وانما هي حقيقية تؤكدها عشرات الادلة الموثقة، فلا سبيل الى تجاهلها، وبعد اخضاع تلك الظاهرة الى التحليل العلمي اتضح انها ليست عابرة وانما هي مشروع صممته جهات غرب آسيوية واشرفت عليه تأسيسا وتكريسا وتطويراً، مشددا على ضرورة عدم الخلط بين الشعوب والنخب بخصوص هذا المشروع، فالنخب هي التي انتجته وحرصت على تطويره وتسويقه واستثماره، اما الشعوب فكانت اداة لتحقيق اهداف النخب.ويفيد الكاتب ان هناك ادلة تؤكد ان دولة ميديا كانت حالة فريدة في تاريخ الكرد طوال 5 آلاف عام، وكما ان ظهورها كان نقطة تحول مصيري في مستقبل الكرد، فكذلك كان سقوطها وزوالها، معتقدا انه لولا جهود الزعماء الميد العظماء(دياكو، وخشتريت، وكيخسرو) لما كان في غربي آسيا اليوم شعب اسمه(الكرد) ولا جغرافيا اسمها(كردستان) اذ لم تقم منذ 550 ق.م والى اليوم في الجغرافيا الكردية تكوين سياسي بالمستوى الذي كانت عليه الدولة الميدية، فهي كانت الحاضنة الثقافية والسياسية والعسكرية والاقتصادية التي استوعبت مجتمعات اسلاف الكرد في العهود السابقة عليها، وانجزت مشروعا وطنيا متميزا لم يقتصر على تحرير الارض فقط، وانما تركز على تحرير الوعي من النرجسية القبلية والشرذمة المناطقية وتحرير الهوية من التسيب والضياع والاستلاب. وعن اصل الكرد، يستشهد المؤلف بقول المقريزي(845هـ-1442م) ان الكرد ينسبون الى كرد بن مرد بن عمرو بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، وقيل: هم من ولد عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء، وقيل انهم من بني حميد بن طارق الراجع الى حميد بن زهير بن الحارث بن اسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، وهن قبائل منهم الطورانية والهذبانية، والبشنوية والشاهنجانية والسرلجية واليزولية والمهرانية والزرزارية والكيكانية والجاك واللور والدنيلية والروادية والديسنية والهكارية والحميدية والوركجية والمروانية والجلالية والشبنكية والجوبي.ويختتم المؤلف كتابه بالقول انه يكفي تصفح وقراءة الصفحات الاولة من اقرب كتاب عن الحضارة لنجد ان منطقة غربي آسيا كانت من الحواضن الاولى للحضارة في العالم، هنا تم ابتكار الزراعة، وهنا ظهرت صناعة التعدين، وهنا اخترعت الكتابة وهنا نشأت المدن وهنا قامت مؤسسات الدولة، بل وهنا قامت الديانات الكبرى وهنا كان ابو البشرية آدم، وابو البشرية الثاني نوح، وأبو الانبياء ابراهيم وخاتم الانبياء محمد، متسائلا: ما السر في ان شعوب هذه المنطقة باتت متخلفة عن ركب الحضارة؟ أما كان جديرا بهذا الشعوب ان تكون في مقدمة حملة المبادئ الانسانية؟ وفي هذا الاطار يقول ان المؤامرة على الكرد دليل صريح على ان مشكلة شعوب غربي آسيا، الكبرى ليست في السياسات فقط، وانما هو بالدرجة الاولى في الثقافات، وتحديدا في ثقافة الغاء الآخر ثقافة (انا الموجود وغيري من المعدوم) وكي ترفرف رايات الوئام والسلام والازدهار على بيتنا الكبير هذا ينبغي ان نعيد النظر في ثقافتنا.
أثارت الزيارة التي قام بها رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني إلى تركيا عقب زيارته إلى واشنطن الكثير من الجدل ولاسيما بين الأكراد، إذ ان من مفارقات السياسة والأيام أن تتحول تركيا (العدو التاريخي للأكراد) إلى موقع البوابة المحتملة للاعتراف بدولة كردية بعد ان تحول إقليم كردستان إلى رقم مهم في المعادلات السياسة الجارية في المنطقة. في الواقع، ثمة سر ما يقف وراء قول رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني: (إن الاستقلال آت لا محالة)، ويبدو أن ثمة أمل يكبر لديه بأن تصبح زياراته المتتالية إلى واشنطن وأنقرة بوابة للاعتراف بهذه الدولة التي ينتظرها الأكراد بفارغ الصبر، البارزاني يفعل ذلك لأنه يدرك في العمق أن إعلان استقلال دولة ما في يومنا الراهن، لا يمكن ان يكون دون قرار أمريكي (على الأقل هذا ما حصل إيجابا في حالة جنوب السودان وسلبا في حالة فلسطين)، وعليه فأنه يسعى إلى تحقيق ما يشبه القبول الإقليمي والدولي بخيار الدولة الكردية. على المستوى الإقليمي يدرك البارزاني أن موقف تركيا يشكل الأساس أو المدخل لفتح نافذة في جدار الاتفاق الإقليمي المسبق على منع إقامة دولة كردية في المنطقة، وهو يدرك أيضا ان السياسة في النهاية تعني المصالح، وعند المصالح بات من الواضح أن ثمة كيمياء مشتركة بينه وبين القيادة التركية على وقع تفاقم خلافات الطرفين مع المالكي. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هو ما الذي تريده تركيا من البارزاني مقابل الاعتراف بدولة كردية؟ ثمة من يرى ان لتركيا ثلاثة أهداف من وراء تقربها من البارزاني بعد ان كانت تصفه حتى وقت قريب بزعيم عشائري قبل ان تفرش له السجاد الأحمر في قصر تشانقايا الرئاسي، وهذه الأهداف هي: الأول : الضغط على حزب العمال الكردستاني لترك السلاح من أجل حل سياسي للقضية الكردية في تركيا وسط حديث عن مبادرة جديدة لرجب طيب اردوغان بهذا الخصوص على أن يتم ذلك في الدستور الجديد الذي يعد له اردوغان، وإذا لم يجنح حزب العمال إلى هذه الجهود عندها يكون الخيار العسكري المشترك ضده. الثاني : الإبقاء على علاقات اقتصادية قوية مع إقليم كردستان المزدهر بعد ان بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين ما يقارب عشرة مليارات دولار وسط ازدهار غير مسبوق للشركات التركية في الإقليم. الثالث: الاصطفاف إلى جانب تركيا في سياستها تجاه العراق الذي تحول إلى ساحة صراع إقليمية بين تركيا وإيران على أسس سياسية وطائفية واقتصادية في إطار الصراع التاريخي الجاري بين الدولتين على النفوذ والسيطرة على المنطقة ،وهنا تبدو أهمية الورقة الكردية في الاستراتيجية التركية كورقة قادرة على التأثير في الموازين. في المقابل، ماذا يريد البارزاني من تركيا؟ دون شك يريد البارزاني بالدرجة الأولى دعما تركيا مفتوحا لإقليم كردستان الذي يقترب من وضع دولة، ومع تفاقم الخلافات بين البارزاني والمالكي باتت تركيا قوة جذب للبارزاني مثلما طهران هي قوة جذب للمالكي ومتكحمة فيه في الوقت نفسه، وفي المحصلة فان البارزاني يريد ان ينال موافقة تركية بدولة كردية تكون مدخلا للاعتراف بهذه الدولة. ومثل هذا التوجه غير بعيد عن السياسة الأمريكية التي بدأت تأخذ في الفترة الأخيرة شكل ممارسة الضغط الناعم على تركيا لدفعها إلى الاعتراف بالدولة الكردية مقابل مصالح تركية منتظرة، وقد كان لافتا ما نشرته صحيفة (شفق نيوز) التركية من ان رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (السي آي ايه) الجنرال ديفيد بترايوس طلب من أنقرة خلال زيارته الأخيرة لها أن تقدم الدعم لإعلان دولة كردية مستقلة في العراق لأن ذلك سيخدم مصالحها القومية. كما ان زيارة البارزاني الأخيرة إلى واشنطن أفضت إلى تشكيل لجنة للعلاقات الأمريكية – الكردية في اعتراف أمريكي غير مباشر بالجانب الكردي كطرف مستقل وإقرار برسم استراتيجية للعلاقة الثنائية معه. دون شك هذه العوامل والمتغيرات تشيران إلى وعي متعاظم بتطورات القضية الكردية وآفاقها ومخاطرها والمخاوف منها معا، من جهة على شكل قناعة تركية بأن تركيا لن تتمكن في النهاية من وقف مسار التطور الكردي باتجاه الدولة، وربما تطلعا إلى حل لهذا القضية وفقا لرؤية تركيا لمستقبل المنطقة في معركة التنافس على رسم مصير الشرق الأوسط،ومن جهة ثانية على شكل مخاوف تركية دفينة من ان ولادة دولة كردية في المنطقة ستفجر القضية الكردية في تركيا وحينها يصبح مصير تركيا نفسها أمام المجهول. مقابل المخاوف التركية هذه ثمة مخاوف كردية عميقة من ان يكون التقرب التركي من البارزاني في إطار السعي إلى إشعال فتنة كردية – كردية على شكل حرب جديدة بين أكراد العراق وحزب العمال الكردستاني للقضاء على معاقل الأخير في جبال كردستان العراق بعد ان عجزت الطائرات التركية عن تدميرها والقضاء عليها حيث تعتقد تركيا أنه لا يمكن إيجاد حل للقضية الكردية في تركيا وفقا لرؤية حزب العدالة والتنمية في ظل وجود حزب العمال الكردستاني. الثابت ان تركيا ترى في أي دولة كردية في المنطقة خطرا استراتيجيا عليها، لكن مشهد اليوم يطرح السؤال التالي: ماذا لو وجدت تركيا في الاعتراف بدولة كردية متحالفة معها طريقا إلى تحقيق مصالحها العليا؟ والسؤال الأخر: هل طريق البارزاني إلى الدولة الكردية يمر بتركيا حتى تحظى بدعم واشنطن؟ ربما المعطيات السياسية السابقة تشير إلى الإيجاب لكن الثابت ان تركيا ضد دولة كردية تفتح تركيا أمام المجهول، وعليه يبقى الخوف الكردي الدفين في أن يقع البارزاني الأبن في حب الباب العالي كما وقع البارزاني الأب في حب شاه إيران قبل أكثر من أربعة عقود، فتركيا تريد منه أداة لمصالحها لا بطلا قوميا يحقق حلم الأكراد القديم الجديد بدولة قومية تغير خريطة المنطقة. عن إلاف :
سألني أحدهم يوم حول رأي في مسألة حكم الردة في القرآن الكريم وذكر لي التالية الكريمة التي تقول: ((( ان الدين عند الله الاسلام وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بايات الله فان الله سريع الحساب ))) أل عمران 19 مستشهدا بها علي بأن الإسلام هو الدين الوحيد عند الله مما يجعلنا نقيم حد الردة على الخارج عنه ....... وكان جوابي له على النحو التالي: أخي الكريم تقول هل يجب تفعيل حكم الردة! ولكن كيف تفعل شيئ لاوجود له أصلا؟! أي أنه لايوجد حكم لحد الردة عن الإسلام لأنه لاخروج عن الإسلام أصلا .... وتكمن المشكلة في فهم معنى الأسلام والذي هو ( التسليم ). فهل تستطيع وحتى إن لم تكن تؤمن بوجود الله أن تأكد لي أو لنفسك بأنك لن تموت؟ طبعا لا... إذا فأنت مسلم ومستسلم لقدرك والذي هو الموت. فالإسلام شيئ والإيمان برسالة محمد ( ص) شيئ أخر تماما. تقول التالية الكريمة من الذكر الحكيم التالي: ((( افغير دين الله يبغون وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها واليه يرجعون ))) أل عمران 83 وترى بهذه التالية الكريمة كيف أن كل من في السماوات ومن في الأرض كانو قد أسلمو في الماضي وإنتهى الأمر إن طوع أو كرها لقوله اسلم التي تفيد الماضي. وعليه ..... فهل جميع من في السماوات ومن في الأرض من الذين أسلموا طوعا أوكرها كانو يصلون صلاة محمد ( ص ) أو يتوضؤن وضوءه؟؟ هل كان بوذا يصلي صلاة محمد ( ص )؟؟ وهل يصلي من هو في مجاهل افريقيا ومن هم من قبائل الأمزون صلاة محمد؟؟ بالطبع لا ومع ذالك فهم مسلمون طوع أو كرها لأنهم من سكان السماوات والأرض اللذين اسلمو في الماضي ان طوع أو كرها وانتهى الأمر.. وأما الإيمان والذي هو إحسان الإسلام وتحسينه فهو شيئ أخر تماما عزيزي ولاحظ معي التالي: ((( بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ))) وكما ترى هنا وفي هذه التالية الكريمة السابقة كيف يقول المولى سبحانه وتعلى ( بلى من أسلم ) أي أنه وبما أننا أصبحنا نعلم بأننا جميعنا مسلون طوعا أو كرها فيكون هذا الجزء من الأية الكريمة قد شرح معناه ... ليأتي بعدها قوله ( وهو محسن ) ... ووجود وهو هنا والتي تفيد التخير تأكيد لنا على أن الإحسان وفعل الخير ( ويندرج ضمنه الكثير الكثير والعدل أولها ) هو مايمنك الخروج عنه , أي أنك تستطيع أن تخرج عن الإحسان و تقوم بالأعمال والشرور كاقتل والسرقة وغيرها. فهناك الأسلام بمعنى التسليم لمشيئة الله سبحانه وتعالى والتي لاخروج عنه بأي حال من الأحوال وهناك الإسلام المشروط بالإحسان ( الإيمان ) والعائد لك لتأمن على نفسك. وعليه هل تظن بأنك قادر على الخروج عن مشيئته سبحانه وتعالى؟؟ إن قلت لا فتكون بذالك مسلم طوعا........ وأما ان قلت نعم مؤكد بذالك قدرتك على الخروج عن مشيئته فتكون بذالك من المسلمين كرها شئت أم أبيت لأنه لاخروج عن مشيئة تبارك وتعالى. ثم إن التالية الكريمة تقول: ((( واذ اوحيت الى الحواريين ان امنوا بي وبرسولي قالوا امنا واشهد باننا مسلمون ))) المائدة 111 والحوارين كما تعلم سيدي كانوا ممن أمنوا بالمسيح عيسى إبن مريم ( ص ). فهل هناك من يستطيع أن يأكد لنا بأن الحوارين كانوا يصلوا كما كان يصلي محمد( ص ) ويتوضؤن وضوءه؟؟ فقولهم هنا ( اشهد بأننا مسلمون ) يعني اشهد علينا بأننا أسلمنا أمرنا لك ورضينا بقدرنا.... فهناك فارق كبير أخي الكريم بين المسلم والمؤمن بعقيدة ما. فعندما تدرك معنى كلمة مسلم وعظمتها فلتقيم حكم الردة على من أحببت حينها لأنك لن تجد واحد على سطح الأرض ليس بمسلم , فجميعنا مسلمون ومستسلمون لقضاء الله وقدره والذي هو الموت المفروض علينا شأنا أم أبينا , وهذا الموت قد أوجده المولى سبحانه وتعالى ليثبت لنا من خلاله بأنه هناك من هو أكبر وأقوى منا نحن بني الإنسان العاقل - لعلمه بأننا نريد الألوهية وفرعون مثلنا - وقادر على أن يأخذ الحياة منا مما يؤكد على وجود مانح لها كونه إستطاع أخذها. اذا فإن كلمة مسلم في القرآن الكريم تطلق على جميع بني البشر وبمختلف معتقداتهم, وحتى الكافرين منهم هم من المسلمين ولاداعي للإستغراب هنا... فلو أدركنا معنى كلمة مسلم في القرآن الكريم ومن أنه لايوجد أي فضل لصاحبها فيما هو عليه من إسلام كونه إما كرها وإما طوعا لذهب عنا كل إستغرابنا وبما سأوضحه أدناه: ((( قالت الاعراب أمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وان تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من اعمالكم شيئا وان الله غفور رحيم ))) فهو يقول للاعراب هنا لاتقولوا امنا ولكن قول إسلمنا, ثم يؤكد بأن الإيمان لم يدخل في قلوبهم رغم أن الإسلام يصلح لهم كتسمية!!! أي أنه من غير الضروري أن يكون المسلم مؤمن ومع العلم بأن الإيمان والكفر نقيضان وبحيث نقول ( من كان ليس مؤمن فهو كافر ) ومما يؤكد بدوره بأن كلمة مسلميين تطلق على الكافرين... وللتوضيح بشكل أكبر أقول بقول التالية الكريمة التي تقول: ((( الاعراب اشد كفرا ونفاقا واجدر الا يعلموا حدود ما انزل الله على رسوله والله عليم حكيم ))) والسؤال هنا يقول: س1: من هم الاعراب وبشهادة القرآن الكريم؟؟ ج1 : لاعراب هم الاشد كفرا وهم الاجدر بأن لايعلموا حدود الله. س2: بماذا وصف الأعراب أنفسهم وبماذا أجابهم الله؟ ج2: قال الاعراب أمنا .. فنفى عنهم الله هذه الصفة من الإيمان وألبسهم ثوب الإسلام مع أنهم الاشد كفرا. وعليه نقول: يمكننا أن نطلق تسمية المسلم على الكافر لأن الإسلام لايعني الإيمان... ولانستطيع أن نصف المؤمن بأنه كافر لأن الكفر والإيمان على طرفي نقيض. أي أن الكافرين من المسلمين كما سبق وذكرت لأن الاسلام للجميع كونه إما طوعا وإما كرها ولافضل فيه لأحد... فاليهودي مسلم والمسيحي مسلم والبوذي مسلم والملحد مسلم والكافر مسلم لأننا جميعنا مستسلمين لقدرنا. وعليه فإن الدين عند الله هو الإسلام. والدين يكون بين الدائن والمدين, وقد استلمنا من الله سبحانه وتعالى هذه الحياة وكدين مردود لفترة زمنية معينة, أي أن حيتنا هي دين شخصي علينا وسنعيدها لله سبحانه وتعالى في يوم من الأيام عندما نموت. وأما وعندما نتكلم عن الإحسان في عقائدنا وليحسن بهذا إسلامنا واستسلمنا فإننا حينها نتكلم عن الإيمان والتوجه العقائدي التشريعي لإيماننا هذا. فالعقائد والتشريعات جميعها عبارة عن إيمان قائم على الإحسان رغم أن أهلها يكفرون ويخطؤن بعضهم بعضا. ولكن هل هذا يعني بالضرورة بأن من نكفرهم ليسو بمؤمنين؟! بالطبع لا.. فلقد كفر الذين قالو بأن الله ثالث ثلاثة بما جاء به محمد ( ص ) من قرآن كريم... ولكن هل هذا يعني بأنهم غير مؤمنين بما هم عليه من إيمان وعقيدة؟! وهل عدم إيمانهم بما جاء به محمد ( ص ) يجعل منهم كافرين بالمطلق؟ بالطبع لا.. فهم مؤمنين بماهم عليه من إيمان ومن خلال وجهة نظرهم في الطريق المؤدية له.. فالطريق المؤدي لله هو وجهة قد إختارها صاحبها للوصول الى لله ولاتنفي عنه كونه مؤمن بوجود الله سبحانه وتعالى لأنه تبارك اسمه هو رب الوجهات جميعها. ((( ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله ان الله واسع عليم ))) البقرة 115 اذا فإن وجه الله سبحانه وتعالى موجود في كل شيئ وفي كل مكان بين المشرق والمغرب وعبادتك له تكون صحيحة أينما كنت وكيفما كانت إن كنت تريد بها وجه تبارك وتعالى بالإحسان والسلام والعدل. فوجه الله تبارك وتعالى إن كنت راغب في رؤيته فستراه من خلال الإحسان ولن تراه بغير هذا. وقد صادق تبارك وتعالى بقرآنه الحكيم على صحة جميع العقائد ومن بينها العقائد الإبراهمية بقوله: ((( وامنو بما انزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا اول كافر به ولاتشتروا باياتي ثمنا قليلا واياي فاتقون ))) البقرة 41 أي أن القرآن الكريم نزل مصدقا لما مع الناس من كتب مؤكد على صحتها. وهم مطالبين ومن خلال هذه التالية الكريمة بالإيمان بما معنا من القرآن ككتاب حكمة لآنه مصدق لما معهم , كما وأننا نحن أيضا مطالبين بالإيمان بما معهم من كتب بإيماننا بكل رسله وكتبه والتي لانقول بتحريفها لآن الله سبحانه وتعالى حافظ لذكره. اذا فأهم مافي الأمر هو أن تعي بأن القرآن الكريم جاء مصدق ( بمعنى ختم الصلاحية المعتمد من الله ) لكل ماأنتجته العقل البشري من طرق لعبادة الله سبحانه وتعالى من خلال الإحسان والإصلاح. ولايكون لك أن تكون متعصب لما معك من علم بأنه هو وحده من يحمل الحقيقة المطلقة بين طياته لآن الحقيقة المطلقة لاتكون لغير الله سبحانه وهو وحده من سيحكم في الخلاف الفكري القائم بيننا. ((( الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون ))) الحج 69 وعليه فلقد كفر أهل الكتاب بالقرآن الذي جاء مصدق لما معهم من كتب وهذا ليس في صالحهم لأنه هذا القرآن مصدق وشاهد لهم على صحة كتابهم وليس بشاهد عليهم كونه مصدق لما معهم. ولكن هل يجعل هذا منهم كافرين بالمعنى المطلق لكفرهم بالقرآن الكريم؟ من كل بد أقول .... لآ. فليس هم المقصودين بالكافرين. فجميعنا مؤمنين بما معنا وكافرين بما مع غيرنا ومخطئين بهذا الموضوع لأننا مطالبين بالإيمان بما معهم كما هم مطالبين بالإيمان بما معنا. وأهم مافي الأمر أن لاتكون من المتعصبين لما معك من علم ومن أنه يحمل الحقيقة المطلقة التي لاتكون لغير الله سبحانه وتعالى كونه هو المطلق وكوننا فكرة من بين الأفكار ما كان لها في يوم من الأيام أن تبلغ الكمال لأن الكمال لله سبحانه وتعالى. اذا فعليك أن تختر بين أحد الحزبين .. حزب الله والذين يردون وجه الله في عملهم وتوجههم ... وحزب الشيطان الذين يردون وجوههم الشخصية في عملهم. وأما حزب الله فهم يعلمون بأن العلم كله لله سبحانه وتعالى ولايكفرون أحد مهما كان ولا يدعون بأنهم على صواب وغيرهم على خطئ حتى لايتعدو حدود الله ويشركو أنفسهم معه في ملكه والذي هو الصواب المطلق والحكمة الشمولية وبحيث تراهم يقولون لكم ( قد تكون على صواب ... الله أعلم ... لكم دينكم ولي دين بأن تؤمنو بما أنتم عليه وأؤمن بما أنا عليه ) . وأما حزب الشيطان فترهم متعصبون متحجرو القلوب يدعون بأنهم على حق وغيرهم على خطأ ويصفون أنفسهم بأنهم الفرقة الناجية أصحاب الجنة من دون الناس وكأنهم قد كتبو عهد مع الله على هذا وهم الكاذبون وبحيث تراهم يقولون ( أنتم على خطأ .... إتقو الله ياكفارين ... هذا مخالف لكلام الله ... نحن على صواب وأنتم على خطأ ) ... وبهذا فهم يشركون أنفسهم بجهل وكبر مع الله سبحانه وتعالى من أنهم الفرقة الناجية التي ملكت المعرفة المطلقة بمجرد أن كفروك ... إذا فإن كل مكفر لغيره هو الجاهل الضال والمشرك لنفسه مع الله سبحانه وتعالى بمعرفة ماكانت له أبد ومن ادعائه بأنه على صواب وغيره على خطئ, وهو أيضا من المغضوب عليهم لأنه منح نفسه حق ليس بحقه من معرفة بالغيب لاتكون لغير الله لاسبحانه وتعالى وبمعرفته لقلوب عباده وهل هي على الإيمان أم الكفر. فقد يكون هذا الذي نكفره هو خير الناس وأتقاهم عند الله سبحانه وتعالى وإن كان بوذي العقيدة لقوله تبارك وتعالى: ((( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير ))) الحجرات 13 فالذي خلقنا وجعلنا شعوبا وقبائل مختلفة التوجهات والعقائد هو الله سبحانه وتعالى ... كما وأن أكرمنا عنده هو أتقانا وليس بالضرورة أن يكون على أي من العقائد الإبراهمية لقوله ( أكرمكم أتقاكم ) ودون أن يحدد له قومية أوعرف. فالتقي هو المؤمن بما هو عليه من جعل الله سبحانه وتعالى له بما هو عليه من إيمان. وقد جعلني الله سبحانه وتعالى مؤمن بالعدل محبا له وناسكا في محرابه وليكون هو غايتي وهدفي من إدراكي لجعلتي التي جعلني الله سبحانه وتعالى عليها من إيماني بالعدل. وأما المتعصبون المنافقون الضالون المشركين الذين يريدون رؤية وجوههم مع وجه الله الكريم والعياذ بالله منهم ومن شرور أنفسهم فصدقني بإنك ستراهم في كل العقائد والتوجهات الفكرية.. فهناك متنور يهودي مؤمن ... وهناك متعصب يهودي ضال مشرك وهناك متنور مسيحي مؤمن ... وهناك متعصب مسيحي ضال مشرك وهناك متنور محمدي مؤمن ... وهناك متعصب محمدي ضال مشرك وهناك متنور بوذي مؤمن ... وهناك متعصب بوذي ضال مشرك وهناك متنور لاديني مؤمن ... وهناك متعصب لاديني ضال مشرك فالضالين والمشركين والمغضوب عليهم الذي تحدث عنهم القرآن الكريم هم المتعصبين المكفرين للغير وهم موجودين في جميع العقائد والملل... وجميع هؤلاء الذين هم من عقائد إيمانية مختلفة هم من المسلمين طوعا أو كرها. ونحن أبناء النور من جميع العقائد الإيمانية المختلفة نبحث عن من هم مثلنا وان اختلفت توجهاتنا وطرق تواصلنا مع الله سبحانه وتعالى عبر إيماننا بالقيم المطلقة لآنه هو رب جميع الوجهات والإتجاهات جميعها بجعله لها وجعلنا نؤمن بها ...
1 ـ الكفر: أبرز صفات الإنسان ، وقد وردت خبرا عن الإنسان في ستة مواضع ، وجاءت جميعها في صيغة المبالغة ( كفور ـ كفار ) ، للدلالة على أن طبع الكفر متأصل في الإنسان حتى إن خالقه تعجب من إمعانه في الكفر فقال : ـ ( قُتل الإنسان ما أكفره ) عبس 17 2 ـ الجحود والنكران : ـ ( إن الإنسان لربه لكنود ) العاديات 6 صفة الكنود هي من جنس صفة الكفر ، فمعناها الجحود والعصيان ، وكذا الإنسان حين تحل به مصيبة يلقي في سره باللوم على ربه ، ويتناسى نعمه التي تفضل بها عليه . 3 ـ الفجور : ـ ( بل يريد الإنسان ليفجر أمامه ، يسأل أيان يوم القيامة ) القيامة 5 صفة الفجور أيضا من نتاج طبع الكفر والكنود ، فالإنسان الجاحد للإلوهية والربوبية يُكذِّب ما يراه أمامه من شواهد تؤكد أن هناك يوما يبعث فيه الناس من قبورهم ليحاسبوا على أفعالهم ، لذا هو يسأل مستهزئا عن موعد ذاك اليوم . 4 ـ الطغيان : ـ ( كلا إن الإنسان ليطغى ) العلق 6 طغيان الإنسان وبخاصة الشرقي سواء كان حاكما أو محكوما سلوك يمارسه الأفراد وتمارسه الجماعات ؛ ولا يحتاج إلى البرهنة عليه ، فلقد تربينا ـ نحن الشرقيين ـ على أن من يمتلك سلطة مادية أو معنوية أدبية يفرض رأيه ولو بالقوة على من لا حول له ولا قوة ، وهو ما يمكن ملاحظته في البيت والشارع والمدرسة والجامعة ومكان العمل . 5 ـ العجلة : ـ ( وكان الإنسان عجولا ) الإسراء 11 الاستعجال والخفة في تقدير الأمور هي من صفات الإنسان ، وهو ما نلمسه بوضوح لدى كثير من الأمم ، فالطليان واليونان والأتراك والعرب تظهر في سلوكيات كثير منهم الاستعجال الذي قد يصل إلى الرعونة والخفة والطيش ، ولم أر من العرب من استحكم فيهم طبع العجلة أكثر من بني وطني الليبيين ، فمن يراقب تصرفات الناس عندنا في الشارع العام سيلحظ بيسر التوتر والخفة ، وذلك بسبب أن كل منهم يريد أن ينهي عملين أو أكثر في توقيت واحد . 6 ـ الهلع : ـ ( إن الإنسان خلق هلوعا ) المعارج 19 . الهلع من المجهول والمستتر صفة لازمة في الإنسان ، دفعته في الماضي ولا تزال إلى يومنا هذا تدفعه إلى خلق الأسطورة ونسج الحكايات المتخيلة لتفسير ما يقع في الكون من كوارث وغرائب وعجائب . 7 ـ الضعف : ـ ( وخلق الإنسان ضعيفا ) النساء 28 خُلق الإنسان من مواد ضعيفة كالصلصال والعلقة والمضغة ، ويمكن القول إن ضعفه جسدي وعقلي ، فجسده هو مجرد جرم صغير لا يكاد يرى في متاهات الكون الفسيح ، وعقله قاصر عن فهم كل ما يحدث له في كونه الصغير المسمى (الأرض) ، لكن مع هذا استطاع الإنسان في هذا العصر أن يغير كثيرا من معالم الطبيعة ، ويسيطر على كثير من قوانينها ويفتح بعض مغاليقها ، ويفلت من جاذبية الأرض ، ويحط بقدميه على القمر . 8 ـ التقتير والبخل : ـ ( وكان الإنسان قتورا ) الإسراء 100 والحرص على التقتيرفي إنفاق المال طبع متأصل في كثير من الناس ، وهو ناتج عن صفة الهلع والخوف مما يخبئه المستقبل للمقتر . 9 ـ الظلم والجهل : ـ ( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها ، وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) الأحزاب 72 حين قبل الإنسان التكليف بخلافة الله في الأرض ظلم نفسه ودل على جهله بخطورة التكليف ، لذلك وقع في ( حيص بيص ) ، ولو أنه اعتذر كما اعتذرت الجبال والسموات والأرض لعاش عيشة هانئة . 10 ـ الجدل واللجاجة : ـ ( وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ) الكهف 66 الإنسان وبخاصة من نال شيئا من التعليم والتثقيف بطبعه يكثر من الجدل والمحاججة بالحق والباطل فيما يفهمه ولا يفهمه ، ومن الناس من يجادل بغير علم في كل شيء ، فأدعياء الثقافة والتنوير والحداثة كثر لا يملون الثرثرة والتنظير والتفلسف في الديمقراطية واليسار والمجتمع المدني ، وفي الجانب الآخر نرى بعض فقهاء المسلمين يثرثرون كثيرا فيفتون ويجيبون عن أي سؤال يوجه إليهم ، فترى أحدهم لا يفقه شيئا في الحياة الدنيا سوى نواقض الوضوء ومبطلات الصلاة يجادل في دوران الأرض وجراحة التجميل وتهتك طبقة الأوزون . 11 ـ الخسران : ـ ( إن الإنسان لفي خسر ) العصر 2 قدر الإنسان هو الخسران المبين ، فهو أكثر مخلوقات الله خسارة ؛ وأولى خسارته كانت حين دفعه غروره وإحساسه بتميزه عن سائر المخلوقات إلى قبول تكليف الله له ليعيش في الأرض وفق قانون الثواب والعقاب ، وحين انساق وراء نزوات نفسه الأمارة بالسوء استسلم للعادات والتقاليد والمقدس الذي اخترعته مخيلته ، فخسر بهذا حريته، وهي أنبل وأعظم شيء كان ينبغي ألا يفرط فيه. 12 ـ التملق : وردت صفة الإنسان المتملق الذي يداري الله في السراء ويجحده ويتنكر له في الضراء في تسع مواضع من القرآن الكريم ، نذكر منها موضعين : ـ ( وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ، ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل ، وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله ) الزمر 8 ـ ( فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن ، وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن ) . الفجر 15 والإنسان لكونه ضعيفا يتملق من هو أقوى منه ، ولا يجد غضاضة أن يتملق خالقه طمعا في مصالح آنية ومصلحة أخروية وهي الجنة ، ولا يرى بأسا أيضا في أن يتملق القوي والغني من الناس ، فيريق له ماء وجهه ، ويذل له نفسه لأجل منفعة زائلة .
انفرد فيها حيث وزع بنشر بنود قالت عليها انها بنود اتفاقية اربيل والتي طالما ذكر التحالف الكردستاني بان فيها تنازلات كثيرة من المالكي حيال المطالب الكردستانية وطالما هدد التحالف الكردستاني بكشف بنود هذه الاتفاقية , وطالما ذكر التحالف الكردستاني بان المالكي قد اجهض هذه الاتفاقية بمجرد تسلمه للسلطة في المركز . نعم هناك الكثير من البنود المنصوصة في هذا الاتفاق لم يطبقها المالكي وهذا شيء لا نقاش فيه ولكن من المؤكد ان بنود الاتفاقية هذه لا تنص على أي ضمانات للجانب الكردي بخصوص الملفات العالقة بين الاقليم والمركز. ان كانت هذه البنود المنشورة غير صحيحة او يوجد لها ملاحق لم تنشر لحد الان فعلى التحالف الكردستاني نشر النص الصحيح والكامل لهذه الاتفاقية و نشر الملاحق لها (ان وجدت) لتوضيح الحقائق للشعب الكردي بشكل خاص والعراقيين بشكل عام , وان كانت هذه البنود المنشورة هي بنود اتفاقية اربيل ولا يوجد ملاحق لها فهذا يدل على ان التحالف الكردستاني في كل هذه المعمعة السياسية كانوا يؤكدون على اتفاقية هي تتعلق بنقاط من صالح القائمة العراقية اكثر ما في صالح الاقليم , ... وهنا لا نقصد ان على القيادات الكردية عدم الاهتمام بالوضع العراقي العام ولكن لا ان تكون على حساب المصلحة القومية الكردية ولا يعني ان تكون راعيا لاتفاق ان تنسى مشاكلك الخاصة وتنهمك بحل مشاكل الاخرين فالمجاملة لا تكون على حساب الاهداف القومية سواء كنا في دولة واحدة مع الجانب العربي ام في دولتين . نريد ان نسال التحالف الكردستاني هنا اين هي النصوص الخاصة بموضوع المادة 140 في الاتفاقية والمتعلقة بموضوع المناطق المتنازع عليها والتي من المفروض انها تكون من النقاط الحاسمة للكرد في أي حوار مع الاحزاب او القوائم العربية العراقية لاسيما في ظروف تشكيل حكومة عراقية بعد أي انتخابات, واين التوجه الكردي في الضغط باتجاه اصدار قانون النفط والغاز والتي تعتبر نقطة خلافية اخرى مع المركز ؟؟ قد يقول قائل ان المحور الثاني / التشريعات والقوانين ..النقطة الثانية هي تحدد سقف زمني لتنفيذ النقاط التي ذكرت فيها حيث ينص المحور الثامن على التالي : - السقف الزمني للتشريعات : وضع سقف زمني لتشريع جميع القوانين التي أوجز الدستور تشريعها لكنها لم تشرع وان يتم ذلك بالتنسيق بين الدائرة البرلمانية واللجنة القانونية واللجان البرلمانية المختصة من جهة ورئاسة المجلس والكتل السياسية من جهة اخرى وحسب الاسبقية والاولوية التالية :- قانون المحكمة الاتحادية – قانون النفط والغاز ... الخ وهنا طبعا وقعت الاحزاب الكردية وكما هي حالها دائما في متاهة السقوف الزمنية بدون تحديدها , وقد استغل المالكي هذه النقطة بشكل جيد بتمريره مسودة لقانون النفط والغاز في مجلس الوزراء وارساله للبرلمان للمصادقة عليه وكانت تتصادم هذه المسودة تماما مع التوجهات الكردستانية الامر الذي ادى الى اثارة ازمة سياسية حينها ولم يحز على موافقة البرلمان وبذلك اوصي بإرجاعه مجددا لمجلس الوزراء لمراجعته , وبما ان الاطراف العربية كلها تقف بالضد من الرؤية الكردية في استثمار النفط والغاز فقد بقي القانون مسودة على رفوف البرلمان العراقي ولم يرجع لمجلس الوزراء وهكذا بقي ملف النفط والغاز ملفا عالقا بدون حلول لحد الان . هناك نقطة واحدة فقط في هذه الاتفاقية يمكن ان نقول عليها بان التحالف الكردستاني قد انجز فيها شيئا وهي النقطة المذكورة في المحور الثامن /التوافق الوطني المتعلقة القضايا المصيرية فيما يتعلق بالتعديلات الدستورية والتي تنص على التالي : - المحور الثامن/ التوافق الوطني 1- في القضايا المصيرية مثل (الحرب والسلم، والاتفاقات الستراتيجية، والتعديلات الدستورية) يكون بالتوافق 100 بالمائة هنا يمكن اعتبار هذه النقطة بانها اجهضت محاولات البعض في اعتبار المادة 140 هي نقطة منتهية الصلاحية دستوريا لأنه لا يمكن ان تنجح اي محاولة بهذا الشأن كون ان أي محاولة كهذه سوف لن تحوز على توافق بنسبة 100% . ولكن من ناحية اخرى فان النقطة الثانية والثالثة من نفس المحور والتي تنصان على ان 2- في القضايا الستراتيجية والمهمة فيكون التصويت بنسبة اكثرية النصف زائد واحد. 3- في القضايا الاجرائية اليومية يكون التصويت بنسبة نصف زائد واحد هاتان النقطتان تشكلان نقطتين معرقلتين للكثير من المطالب الكردية المستقبلية او التي لاتزال معلقة وتحتاج الى تصويت في البرلمان العراقي كي تقر , كان من الممكن الاستفادة من هتين النقطتين لو كان الوضع الكردي قبل الاتفاق على بنود اربيل ايجابيا اولم يكن التحالف الكردستاني يحتاج لحل بعض الملفات العالقة بينه وبين المركز والتي تحتاج لحل واقرار . هاتان النقطتان سوف تجعلان من أي مقترحات كردية جديدة للضغط على البرلمان العراقي والحكومة العراقية امرا مستحيلا كون النصف زائد واحد هذه تجعل الطرف الكردي دائما في حاجه الى اصوات عراقية عربية لتمرير أي قانون في صالح الاقليم لاسيما وان كل الاطراف العربية تقف بالضد من اقرار أي قانون يتعلق بالملفات الكردية سواء التحالف الوطني او العراقية وعدد المقاعد الكردية في البرلمان العراقي لا يساعد على ان يعتمدوا على ثقل كتلتهم بهذا الشأن . اما البنود الاخرى المنصوص عليها في اتفاقية اربيل فهي تخص الوضع العراقي بشكل عام ولا يمكن اعتبارها نقاط تخص التحالف الكردستاني . وهنا ادعو مرة اخرى لو ان هذا النص هو النص الحقيقي لاتفاقية اربيل فان التحالف الكردستاني كان يراهن على فرس خاسر بتأكيده على توقيع المالكي على هذه الاتفاقية , وان كانت هذه النقاط هي ليست النقاط الحقيقية لاتفاقية اربيل او اذا كانت هناك ملاحق لهذا القانون تخص الوضع الكردي والمطالب الكردية فالتحالف الكردستاني مطالب بالكشف عن هذه الاتفاقية او هذه الملاحق وهي مسئولية تاريخية امام الشعب الكردي في هذا الشأن . انس محمود الشيخ مظهر كردستان العراق – دهوك 29 – 4 -2012 هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
اجتمع الرئيس العراقي جلال طالباني والزعيم الشيعي مقتدى الصدر ورئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني ورئيس البرلمان اسامة النجيفي وزعيم قائمة "العراقية" اياد علاوي لمدة ثلاث ساعات ونصف الساعة. وانعقد اللقاء المفاجئ في مقر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في اربيل (320 كلم شمال بغداد). واعلن فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان للصحافيين ان اللقاء دعا الى "تعزيز العملية الديمقراطية وتفعيل آليات الديمقراطية في ادارة شؤون البلاد وتجنيبها المخاطر التي تستهدفها". واكد اللقاء "ضرورة البحث في السبل الكفيلة بتفكيك الازمة التي بات استمرارها يشكل خطرا داهما على المصالح الوطنية العليا". وجاء الاجتماع الموسع الذي انعقد بغياب المالكي، في وقت يشهد العراق منذ انسحاب القوات الاميركية نهاية العام الماضي، ازمة سياسية على خلفية اتهامات يوجهها خصوم المالكي له بالتفرد بالسلطة. واتسعت مؤخرا حدة الجدل بين المالكي وبارزاني، ووصلت العلاقات بينهما للمرة الاولى الى مستوى شديد التوتر. واتهم بارزاني المالكي الذي يتولى رئاسة الوزراء منذ ايار/مايو 2006، في مناسبات عدة ب"الدكتاتورية" والتفرد بالسلطة، فيما اتهمت بغداد اربيل بتهريب النفط من حقولها في الاقليم الى ايران وافغانستان. وكان مسؤولون في التيار الصدري اعلنوا الجمعة ان مقتدى الصدر، الذي يزور اربيل منذ الخميس، بحث في اقليم كردستان مسألة عدم التجديد لولاية ثالثة للمالكي، واكد في الوقت ذاته معارضته إسقاط الحكومة الحالية. والجمعة، اعلن مسؤولون في التيار الصدري أن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بحث في اقليم كردستان مسألة عدم التجديد لولاية ثالثة لنوري المالكي، واكد في الوقت ذاته معارضته إسقاط الحكومة الحالية. وقال ضياء الاسدي الامين العام لكتلة الاحرار (40 نائبا من بين 325) في تصريح لوكالة فرانس برس ان الصدر بحث اثناء زيارته الى الاقليم الكردي حيث التقى الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الاقليم مسعود بارزاني "عدم التجديد لولاية ثالثة لرئيس الوزراء نوري المالكي". واضاف وزير الدولة السابق والقيادي في تيار الصدر انه تم بحث هذه المسألة "باعتبار ان رئيس الوزراء هو من دعا الى ذلك وهو من دعا رئاسة الوزراء الى اصدار قانون يصبّ في هذا الاتجاه". وتابع ان "سماحة السيد اكد في خلال الزيارة ان التيار الصدري يقف على مساحة واحدة من جميع الاطراف وهو يدعو الى دعم الحكومة الحالية وعدم اسقاطها شريطة ان يشارك فيها جميع العراقيين". من جهته اكد مصدر رفيع المستوى في التيار الصدري لفرانس برس انه "لم يكن هناك اتفاق حول مسألة عدم التجديد خلال الزيارة الى كردستان، لان هذه المسألة تحتاج الى سن قانون يشرع في البرلمان العراقي". وذكر ان "رئيس الوزراء كان قد اعلن في اكثر من مناسبة عن نيته عدم الترشح لولاية ثالثة داعيا الى تحديد ولاية رئاسة الوزراء بدورتين". وجاءت زيارة الصدر الى الاقليم الكردي والتي بدأت الخميس في وقت يشهد العراق منذ انسحاب القوات الاميركية نهاية العام الماضي، ازمة سياسية على خلفية اتهامات يوجهها خصوم المالكي له بالتفرد بالسلطة. واتسعت مؤخرا حدة الجدل بين المالكي ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، ووصلت العلاقات بينهما للمرة الاولى الى مستوى شديد التوتر. واتهم بارزاني المالكي الذي يتولى رئاسة الوزراء منذ ايار/مايو 2006، في مناسبات عدة ب"الدكتاتورية" والتفرد بالسلطة، فيما اتهمت بغداد اربيل بتهريب النفط من حقولها في الاقليم الى ايران وافغانستان. وقد قدم مقتدى الصدر الذي يعد تياره جزءا من تحالف نيابي يضم كتلة المالكي، نفسه اثناء الزيارة كوسيط في الخلاف المستفحل بين المالكي وبارزاني، وهو خلاف ناقشه الصدر مع المسؤولين الاكراد، بحسب الاسدي. وذكر بيان نشر على موقع الرئاسة العراقية ان الرئيس جلال طالباني استقبل اليوم الصدر في اربيل بحضور بارزاني وقياديين اكراد آخرين بينهم رئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني. واوضح البيان ان طالباني رحّب بالصدر "ترحيبا حارا بمناسبة زيارته التاريخية لاقليم كردستان، متمنيا ان تسهم هذه الزيارة (...) في اتجاه ايجاد مخرج للازمة الراهنة التي تواجه البلاد". وقد نوقشت خلال اللقاء "السبل الكفيلة بتذليل العقبات وحل المشاكل العالقة بين الكتل السياسية". وبحسب البيان، اكد المجتمعون "ضرورة وضع برنامج وطني شامل تتغلب فيه المصالح العليا للشعب العراقي على كل الاعتبارات الحزبية والطائفية". أ ف ب
ليس من باب السّخرية أوالدّعابة أكتب هذه الكلمات وإنّما من باب الشؤم والغرابة لما فيها من عبرة وقيافة، فحذاء أبو قاسم الطنبوري كان فريداً من نوعه وشكله ولكنه كان شؤماً وبلاءاً على صاحبه أبي القاسم لما حمل له من متاعب ومصائب، فقيل في حكاية حذاء أبو القاسم الطنبوري أنّه حتى عندما كان يريد أن يتخلّص منه ومن مصائبه كان يعود له ببلاء جديد، فيُحكى أنّه رمى الحذاء يوماً من علو، فجاء الحذاء ساقطاً على رأس أحدهم وهرع المُصاب صارخاً بين الناس متألّماً وباحثاً عن صاحبه، وبما أنّ كل الناس كانوا يعرفون حذا أبو القاسم، فكانوا يدُلّون المُصاب إلى صاحبه أبو القاسم، وهكذا كانت تقع الشجارات والمشاكل، وهكذا دواليك، ففي كل مرّة أراد أبو القاسم أن يتخلّص من الحذاء بطريقة أو بأخرى، كانت النتيجة بلاء ببلاء، ويُذكر أيضاً أنّ أبو القاسم بات يُفكّر دوماً بطرق جديدة للتخلص من حذاء الشؤم، وفي إحدى المرّات ألقى به في النهر ولكن ماأن مرّت أيام وإلاً فاض النهر وألقى بالحذاء أمام باب بيت أبو القاسم، وجاء من يطرق بابه ليقول له: يا أبا القاسم لقد نسيت حذاءك في الخارج، وهنا كان يمتعض ويتألم أبا القاسم من جديد، وهكذا تطول الحكاية إلى أن تخلّص أبو القاسم من الحذاء بحرقه بعيداً عن أنظار الناس وتركه مُبتعداً عنه وعائداً مُهرولاً إلى بيته. ماأردت أن اأستنبطه هنا وبالمقارنه مع ماتتفتّق به ذهنية السيّد غليون في مخاضات تصريحاته التعسفية وماجرّت إليه من إنتقادات وتهجّمات عليه ولاسيما ممّن أصابتهم تصريحاته بالذهول والعجب أو بالغرابة واللاّمعرفية في شؤون المجتمع السوري ومكوّناته المختلفة وتاريخهم وجغرافية أرضهم ووطنهم الأم، وأخصّ بالذكر المكوّن الكوردي في سوريا ، والأمثلة باتت عديدة في مضمار هذه التصريحات بدءاًً بإتهام الكورد بالإرهابيين والتنديد بنشاط الكوردستاني، ثم تشبيه الكورد السوريين ببعض المهاجرين العرب في فرنسا، ثم تنصّله لما أصدره مؤتمر تونس بموقفه المُخزي في وثيقة إستانبول عندما كان ممّن وافقوا على عدم تضمين الوثيقة، الإعتراف الدستوري بالشعب الكوردي وبحقوقة القومية على أرضه التاريخية في سوريا، ثم تصريحاته النافية للوجود التاريخي والجغرافي لكوردستان سوريا وإنكاره لحق الكورد بإختيار مصيرهم بالفيدرالية كأحد أشكال حق تقرير المصير. وهكذا أوردت الأمثلة التي نعلمها ولاندري ماتُخفي لنا الأيام في طيّاتها بتفتّقات غليونية أوبيانونية جديدة ولاندري إلى أين ستذهب ذهنيّاتهم. بالعودة لبطل حكايتنا أبو القاسم الطنبوري، فلقد حرق الحذاء في نهاية الأمر ولكن ماجاء في بعض الروايات كخاتمة لحكاية أبو القاسم، أنّ حذاء أبو القاسم قد إحترق فعلاً وجاءت النيران على كامله إلاّ قطعة صغيرة منه كانت قد تشظّت وتناقلتها الريح لترمي بها على محاصيل قرية أبو القاسم وتلتهم كل البساتين وتجري النيران فيما بعد مُتجهة إلى القرية وتأتي على بعض منازلها، وماكان على أبو القاسم إلاّ ان يترك الديار ويهجر مضارب قريته إلى بلاد بعيدة. فهل السيد غليون أو غيره في المعارضة السورية ممن يتّصفون بالإقصائية وبالشوفينية والعنصرية المؤهّلة لتنقلب إلى دكتاتورية جديدة، هل فكّروا بطريقة أو بأخرى للتغلّب على عُقدهم الذّهنية التي ستجلب لهم البلاء كما حذاء أبو القاسم الطنبوري، وهل سيحرقون جميع أوراقهم في سبيل عنصريّتهم في نهاية المطاف كما حرق أبو القاسم الطنبوري حذائه ولكن دون أن يتخلص من ويلات الشؤم والبلاء. أتمنى من كل المعارضين السوريين عرباً وكورداً وقوميات أخرى ممّن سيجتمعون قريباً في واشنطن ثم في القاهرة أتمنى أن يحترموا الشعب السوري الثائر والصامد وبأن يتقبّلوا بعضهم بعضاً وأن يستمعوا لبعضهم البعض وأن يتنازلوا لبعضهم البعض في سبيل توحيد رؤيتهم وأن يُوثّقوا ثقتهم ببعضهم البعض وأن يخرجوا بشيء يتّفقون عليه ويكفل لكل منهم أن يتكلم ويعبّرعن المعارضة بما تتطلّبه هذه المرحلة الحسّاسة من تاريخ سوريا، تحيا سوريا إتحادية ديمقراطية حرة ولكل السوريين.
شفق نيوز/ اجتمع رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني، مساء اليوم السبت، مع ممثلي الكورد في بغداد بمشاركة ممثلي جميع الأطراف الكوردستانية. وكشف مصدر مطلع في بغداد في 10 نيسان الجاري لـ"شفق نيوز" عن ان بارزاني سيجتمع بالنواب وممثلي الاقليم في بغداد، فور انتهاء جولته الخارجية لمناقشة أوضاع العراق وكوردستان. ويأتي لقاء بارزاني مع اعضاء مجلس النواب من كتلة التحالف الكوردستاني والكتل الأخرى والوزراء الكورد في الحكومة العراقية بعد تدهور الأوضاع بين الإقليم وبغداد وبالأخص بعد لجوء نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى الإقليم المتهم بقضايا إرهاب. وتطالب الحكومة العراقية السلطات في إقليم كوردستان بتسليم الهاشمي إليها، وهناك توترات ايضا بين بغداد واربيل على خلفية المشاكل حول إدارة قطاع النفط. وقال شوان محمد عضو مجلس النواب من كتلة التحالف الكردستاني لـ"شفق نيوز" إن الاجتماع الذي عقده بارزاني يشارك فيه ممثلو جميع الأطراف الكوردستانية في السلطة والمعارضة. وحضر الاجتماع فؤاد معصوم رئيس الكتلة الكوردستانية وعارف طيفور نائب رئيس مجلس النواب العراقي وروز نوري شاويس نائب رئيس الوزراء العراقي. واضح محمد أن رئيس إقليم كوردستان سيسلط الضوء خلال الاجتماع على تفاصيل زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا والدول الأوروبية الأخرى التي زارها خلال جولته الأخيرة وكذلك اجتماعاه مع الأطراف السياسية العراقية. وكان مصدر مطلع كشف لـ"شفق نيوز" عن أن قمة مصغرة جمعت رئيسي الجمهورية جلال طالباني واقليم كوردستان مسعود بارزاني مع زعيم القائمة العراقية إياد علاوي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اليوم في اربيل، لبحث الأزمة السياسية الحالية. يشار إلى أن مصدرا مطلعا كشف لـ"شفق نيوز"، اليوم السبت، عن أن زعيم التيار مقتدى الصدر اقترح في اربيل على رئيس الجمهورية جلال طالباني، ورئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني عدم تجديد ولاية ثالثة لرئيس الوزراء نوري المالكي، مقابل عدم سحب الثقة عنه في الفترة الحالية. يذكر ان رئيس اقليم كوردستان كان قد صرح من واشنطن إلى أنه سيدعو، بعد عودته الى العراق، لاجتماع للقيادات السياسية لكافة الكتل الرئيسة في العراق، في اربيل او بغداد، بغية معالجة المشكلات التي تواجه العملية السياسية وتحديد سقف زمني لوضع الحلول لها.
تعد اتفاقية اربيل الاساس الذي تم تشكيل الحكومة العراقية بموجبها فبعد الاتفاق بين رئيس القيم كردستان مسعود بارزاني ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس القائمة العراقية اياد علاوي على تشكيل الحكومة برئاسة نوري المالكي اسند لثلاثة اعضاء وضع اتفاقية كاملة سميت باتفاقية اربيل وهم كل من روز نوري شاويس ممثل التحالف الكردستاني وحسن السنيد ممثل التحالف الوطني وسلمان الجميلي ممثل القائمة العراقية . الا ان هذه الاتفاقية سادها لغطا كبيرا حيث تم تبادل الاتهامات بين العراقية ودولة القانون اذ ان العراقية تقول ان الاتفاقية لم تنفذ فيما يقول دولة القانون ان الاتفاقية نفذت بكامل بنودها باستثناء بعض الفقرات. وطالبت المرجعية الدينية يوم امس ممثلة بوكيلها السيد احمد الصافي بنشر اتفاقية اربيل فيما كشف رئيس كتلة التحالف الكردستاني فؤاد معصوم اليوم عن انه سيتم نشر الاتفاقية وانه لاتوجد اية اتفاقات سرية فيها. وفي ما يلي نص البنود التسعة: المحور الأول/ الجانب الاداري والمالي: 1- امتياز الاعضاء : اعادة النظر بالقوانين الصادرة الخاصة بامتيازات الاعضاء واستبدالهم (الحقوق، الرواتب، الحمايات، التقاعد، الصلاحيات المالية والادارية). 2- اصلاح الدائرة البرلمانية: وتقوية كادرها كي تقوم بمسؤوليتها في تهيئة القوانين للتشريع ومتابعة قوانين اللجان المختلفة ضمن سقف زمني محدد وعدم اهمال القوانين المقدمة على شكل مشروع او مقترح قانون من والى المجلس. المحور الثاني/ التشريعات والقوانين: 1- اعادة تشكيل لجنة التعديلات الدستورية : بما يكفل مشاركة حقيقية لجميع الكتل الفائزة في هذه اللجنة وانجاز التعديلات المتفق عليها. 2- السقف الزمني للتشريعات : وضع سقف زمني لتشريع جميع القوانين التي أوجز الدستور تشريعها لكنها لم تشرع وان يتم ذلك بالتنسيق بين الدائرة البرلمانية واللجنة القانونية واللجان البرلمانية المختصة من جهة ورئاسة المجلس والكتل السياسية من جهة اخرى وحسب الاسبقية والاولوية التالية: - قانون المحكمة الاتحادية - قانون النفط والغاز - قانون المصالحة الوطنية - قانون تنظيم الاجهزة الامنية - قانون الاحزاب - قانون مجلس الاتحاد - قانون الانتخابات - قانون مفوضية الانتخابات - قانون شبكة الاعلام - قانون هيئة النزاهة - قانون المفتشين العامين - قانون ديوان الرقابة المالية - قانون هيئة التوازن - قانون الايرادات الاتحادية - قانون السلطة التنفيذية - قانون العمل الصحفي وحماية الصحفيين 3- تشكيل اللجان البرلمانية الدائمة : وتوزيع رئاستها ونيابتها والمقررين وفق الاستحقاق الانتخابي والتوازن الدستوري. المحور الثالث / الدور الرقابي 1- تفعيل ارتباط الهيئات المستقلة بمجلس النواب: وفقا للدستور (هيئة النزاهة، ديوان الرقابة المالية، شبكة الاعلام، هيئة الاتصالات والاعلام) وطبقا لقرار المحكمة الاتحادية. 2- انهاء ومعالجة قضية المسؤولية او المنصب الرسمي بالوكالة (وزير وكالة، رئيس هيئة، ووكيل وزارة...الخ) خلال ثلاثة اشهر من بداية عمل مجلس النواب مع ضمان التوازن الدستوري. 3- تفعيل دور اجهزة الاعلام المختلفة باعتبارها سلطة رابعة وتشريع قانون العمل الصحفي وقانون حماية الصحفيين. 4- وضع آلية واضحة ومتفق عليها لاستدعاء واستجواب اعضاء السلطة التنفيذية وعدم ترك ذلك لتفسير الرئاسة. المحور الرابع/ ورقة اصلاح الملف الأمني 1- قانون الاجهزة الامنية وصلاحياتها اقرار قانون الاجهزة الامنية الذي يحدد الاجهزة الامنية العاملة ومهام وصلاحية كل جهاز لتحقيق حالة التكامل وتجنب التقاطعات في اختصاصات الاجهزة الامنية. 2- ضرورة تاهيل الاجهزة الامنية بما يحقق اعلى درجات المهنية. 3- اخضاع الاجهزة الامنية للمساءلة في مجلس النواب (وفقا للسياقات الدستورية) وسن القوانين اللازمة لفرض اشد العقوبات القانونية بالجهات التي يثبت انها تتخابر لصالح جهات اجنبية. 4- التحقق مع جميع القيادات والعناصر الامنية التي ترد شكاوى ضدها بارتكاب خروقات لحقوق الانسان وعدم منح الحصانة لاي منها ولاي مبرر كان. 5- تفعيل دور مجالس المحافظات وفق الدستور وقانون مجالس اجهزة المحافظات بما يضمن تنفيذ قرارات تلك المجالس المتعلقة بالملف الامني. 6- انشاء مراكز بحثية للاستفادة من المتقاعدين. 7- ضبط وتعزيز الحدود بالاجهزة الحديثة بما يضمن السيطرة على الحدود. 8- التشدد مع المتسللين عبر الحدود بصورة غير شرعية. 9- تشكيل جهاز خاص بالطوارئ لمتابعة حالات الكوارث الوطنية وتقديم الحلول والمعالجات السريعة اللازمة للمناطق المتضررة. 10- تعزيز دور وصلاحيات جهاز المخابرات الوطني وبناء كوادره بما يلزم متطلبات الامن الوطني للعراق ومكافحة التجسس ومتابعة النشاط الاستخباري الامني على الاراضي العراقية وسن القوانين الفعالة بهذا الشان. المحور الخامس/ ورقة الاصلاح القضائي 1- عدم جواز الجمع بين رئاسة مجلس القضاء الاعلى ورئاسة المحكمة الاتحادية او محكمة التمييز. 2- الاسراع باقرار قانون المحكمة الاتحادية والاتفاق على تسمية اعضائها. 3- الاسراع بتشكيل قانون السلطة القضائية وفق الدستور وتفعيل وتطوير عمل جهاز الادعاء العام. 4- الاسراع باقرار قانون مجلس القضاء الاعلى. 5- حظر عمل القضاة خارج تشكيلات مجلس القضاء الاعلى 6- مراجعة قانون الارهاب. التوازن في مؤسسات الدولة المحور السادس/ تحقيق التوازن الوطني في : أ – وكلاء الوزارات ب- السفراء ت – رؤساء الهيئات والمفوضية المستقلة. ث – في الوزارات الاحادية والمؤسسات العسكرية والامنية من درجة مدير عام فما فوق او ما يقابله (قيادات الفرق، ديوان الوزارات الخ....). 2- يقر قانون هيئة التوازن في فترة لا تتجاوز الستة اشهر منذ بدء لجان البرلمان اعمالها وتؤسس الهيئة مباشرة بعد نفاذ القانون بتوافق الكتل. 3- تعتمد الهيئة التوازن الدستوري وتضمن حقوق جميع الاقاليم والمحافظات في جميع مؤسسات الدولة بما في ذلك المؤسسات الامنية والعسكرية ولجميع المستويات. 4- تفعيل دور مجالس الوزارات والهيئات المستقلة ومنح صلاحيات مناسبة لوكلاء الوزارات ومعاوني رؤساء الهيئات المستقلة لتحقيق المشاركة. 5- تفعيل الدستور والقوانين ذات العلاقة بالتعيين والتوظيف والاسراع في تأسيس (مجلس الخدمة الاتحادي) الذي نصت عليه المادة 107 من الدستور واقره مجلس النواب السابق في فصله الاخير. المحور السابع/ اصلاح عمل السلطة التنفيذية 1- اعتماد مبدأ الكفاءة والمهنية وتحقيق التوازن الدستوري في الوظائف العامة طبقا لقانون مجلس الخدمة العامة. 2- اعادة التوازن الدستوري الناتج عن تعيينات الفترة الماضية وضمان تمثيل المحافظات دستوريا (غير متفق عليها). 3- ضمان المشاركة الحقيقية للاطراف المؤتلفة في الحكومة في صناعة القرار (السياسي، الامني، الاقتصادي). 4- اقرار نظام داخلي متفق عليه ينظم عمل مجلس الوزراء ويحدد السياقات والصلاحيات للمجلس ولاعضائه. 5- تنظيم المؤسسات الامنية غير المنصوص عليها في الدستور في الوزارات الامنية كل حسب اختصاصه وحسبما تسمح الظروف الامنية بذلك وبالتدرج 6- ترتبط المبادرة التعليمية والزراعية بالوزارات المختصة ولا تتخذ اية مبادرة مستقبلا الا بقرار مجلس الوزراء. 7- تفعيل الدور الاشرافي لمجلس الوزراء على الاداء الوزاري. 8- تفعيل معالجة ظاهرة الفساد الاداري والمالي. 9- الالتزام بوحدة الخطاب الحكومي الرسمي. 10- منع الجمع بين المناصب التشريعية والتنفيذية. 11- منع التدخل المباشر بأعمال الوزارات عبر الوكلاء والمستشارين والمدراء العامين لصالح اية جهة حزبية والتعامل مع الوزير بصيغة الرئيس الاعلى لوزارته. 12- يلتزم رئيس مجلس الوزراء والوزراء كافة بقرارات مجلس الوزراء والقوانين النافذة باعتبارهم يمثلون الدولة في وزاراتهم وليسوا ممثلين لمكوناتهم او كتلهم السياسية ومن يخالف تتخذ الخطوات اللازمة لاقالته. 13- يكون المفتش العام في الوزارة من غير كتلة الوزير. المحور الثامن/ التوافق الوطني 1- في القضايا المصيرية مثل (الحرب والسلم، والاتفاقات الستراتيجية، والتعديلات الدستورية) يكون بالتوافق 100 بالمائة. 2- في القضايا الستراتيجية والمهمة فيكون التصويت بنسبة اكثرية النصف زائد واحد. 3- في القضايا الاجرائية اليومية يكون التصويت بنسبة نصف زائد واحد. المحور التاسع/ المساءلة والعدالة والمصالحة الوطنية 1- تجميد قرارات الهيئة الحالية ما عدا تمشية الامور الروتينية. 2- تشكيل هيئة المساءلة والعدالة وفقا للقانون. 3- اعادة النظر بقانون المساءلة والعدالة من خلال اجراء التعديلات ويتم الاتفاق عليها لغرض عدم استخدام القانون بمعايير مزدوجة او لاغراض سياسية ويتم التعامل مع الملف وفق القانون.
جاء في القرآن في سورة الشعراء آية 195 انه نزل بلسان عربي مبين أي فصيح وواضح وفي سورة النحل اية 103 ( ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين ) والدارس المدقق في لغة القرآن يجد ان في القرآن أكثر من 275 كلمة اعجمية اخذت من لغات غير عربية كالسريانية والعبرية والفارسية والحبشية والقبطية وغيرها . كانت تلك الكلمات الاعجمية متداولة بين الناس في تلك الفترة بسبب الاختلاط والهجرات والتجارة بين الاقوام المتجاورة او حتى البعيدة نسبيا. ومن كثرة استعمال تلك الكلمات الاعجمية وشيوعها في ذلك الزمن اختلطت على مؤلف وكاتب القرآن الكلمات العربية والاعجمية التي جاءت بها الايات . ومن اعتداد مؤلف القرآن بلغة العرب الفصيحة ذكر انه نزل بلسان عربي مبين ولم يفقه لتلك الكلمات الاعجمية المنتشرة بين آياته وسوره ، وهذا يدل على ان محمدا هو مؤلف القرآن وليس هو من اللوح المحفوظ لأنه خليط من اللغة العربية المحلية وكلمات من لغات من خارج جزيرة العرب. حتى العرب انفسهم كانوا يتكلمون بلهجات مختلفة بين قبائل قريش وبقية القبائل واهل اليمن والعراق والشام . و ان عمر ابن الخطاب امر بكتابة القرآن عند اختلاف القراءات بلغة قريش وهي لغة محمد . استعمل مؤلف القرآن ضمن الايات والسور كلمات من لغات مختلفة لكونها لغات اهل المنطقة التي شاع استعمالها في جزيرة العرب في زمن محمد فاعتبرت من ضمن لغة القبائل العربية . وقد ورد في القرآن كلمات اعجمية غريبة عن لغة العرب عجز حتى فطاحل اللغة العربية من الصحابة عن فهمها ومنهم عمر بن الخطاب حيث ذكر لاصحابه انه لم يفهم معنى كلمة ( وفاكهة وأبّا والغسلين) كما قال حبر الامة الاسلامية ابن عباس : كل القرآن كنت اعلمه الا اربعا (غسلين ، حنانا ، اواه، رقيم ) . كما ورد في القرآن اسماء علم غير عربية كثيرة منها فرعون ، يعقوب ، اسحق ، مريم وغيرها. اضافة الى تحريف اسماء عَلَمْ لأشخاص وردت اسمائهم الصحيحة في التوراة ومنها قابيل واصلها قايين ، يونس واصلها يونان ،عمران واصلها عمرام ، كما اطلق على يسوع المسيح اسم عيسى او ابن مريم وعلى المسيحيين اسم النصارى . ان معظم قصص الانبياء التي وردت في القرآن قد اخذت من التوراة اليهودية والتلمود وقد حُرِفَ بعضها وذكرت فيها احداثا على غير ما جاء بها التوراة كتقطيع النساء المعجبات بجمال يوسف بن يعقوب ايديهن بالسكاكين عند رؤيتهن له وهن مأخوذات بسحر جماله . و جاء في القرآن اسماءٌ لاشخاص لا وجود لهم مثل النبي صالح وذو الكفل والعزير . وحتى لا يتهمنا البعض بأننا نفتري على القرآن وندعي ذلك باطلا نذكر بعضا من الكلمات الاعجمية التي يزخر بها القرآن العربي ، ليكون كلامنا مدعما بالدليل والبرهان . - [ كفلين ] وتعني ضعفين وهي من اللغة الحبشية . - [ الملّة ] وتعني الشريعة او الدين والمذهب وهي قبطية الاصل . -[ وراء ] وهي قبطية الاصل. - [ اباريق ] وتعني اواني وهي كلمة فارسية . - [ انجيل ] وتعني البشارة او الخبر السار وهي كلمة يونانية الاصل . - [فردوس ] وردت في اللغات السامية كلها بمعنى البستان الجميل. وقيل: هي يونانية: PARADISE بمعنى جنة عدن، أو سنسكريتية. كما ورد ذكرها في اللغة الأفستائية والفارسية القديمة. - [تابوت] وتعني الصندوق واصلها قبطي . - [ جهنم ] وهي كلمة عبرية تعني وادي هنوم او وادي النار في ارض فلسطين القديمة. - [زكاة ] وتعني حصة من المال واصلها عبري - [ زنجبيل ] وهو اسم نبات في اللغة الفارسية القديمة. - [ سجيل ] وتعني الطين المتحجر من اللغة البهلوية الفارسية. - [ سرادق ] كلمة فارسية تعني الفسطاط او الخيمة . - [ سورة ] وتعني فصل من كتاب وهي من اللغة السريانية . - [ طاغوت ] كلمة حبشية - [ ماعون ] كلمة فارسية - [ قسورة ] وتعني الاسد وهي غير عربية الاصل. - وهناك كلمات في القرآن لم يعرف معناه مثل غسلين ، حنانا ، اواه ، رقيم ، ابا . نتسائل هنا ان كان القرآن نزل بلسان عربي مبين فكيف دخلت فيه تلك الكلمات الاعجمية وهل كانت ضمن اللوح المحفوظ ايضا ؟ هل يوجد من يرشدنا الى الجواب .
الأيام والأعوام كفيلة ان تكشف الكثير من الخبايا والنوايا والأسرار، وتكشف حقيقة معادن الرجال ان كانت دررا أو جيفا، وعن الوجوه الحقيقية للذين يرتدون أقنعة تخفي حقيقتهم وأدوارهم وارتباطاتهم، مهما أدعو من خلال الأحاديث والندوات والمؤتمرات والتصريحات. الأسماء والألقاب والعناوين لوحدها لن تشفع لأي منهم ولن تجديهم نفعا بل ستكون نقمة عليهم كونها تحملهم حسابا مضاعفا، ان لم يكن هناك شعورا صادقا مقرونا بافعال حقيقية غير وهمية تهدف الى الخير. قبل أيام مضت.. مرت منظمات الكورد الفيلية بامتحانين الأول إستبعاد (رياض جاسم الفيلي) من المفوضية العليا لحقوق الإنسان، والثاني قرار بغلق إذاعة (شفق) الفيلية من قبل وزارة البيئة، ما أدهشنا كثيرا واستغربنا بسببه في الحالتين هو صمت تلك المنظمات وسكوتها، وكأن الأمر لا يعني الفيليين وقضيتهم وحقوقهم، بل أحزننا كثيرا وخلف فينا ألما وجرحا لا يمكن نسيانه. ان إبعادنا من المفوضية العليا لحقوق الإنسان وإقصائنا منها وتغييب وجودنا وصوتنا بين اعضائها تُعد خسارة فادحة لنا نحن الكورد الفيلية، وكذلك محاولة إغلاق إذاعة (شفق)، الصوت الفيلي الوحيد في العراق من قبل وزارة البيئة، كادت ان تقضي على ذلك الصوت والى الأبد. بينما المنظمات والشخصيات الفيلية التي تقدم نفسها في المؤتمرات والمهرجانات والندوات كممثلة عن الفيليين ومدافعة عن حقوقهم، لزمت جانب الصمت ولم تنطق أغلبها بكلمة علنية واضحة كاستنكار لتلك الحالتين، وكأن الأمر لا يعني الكورد الفيليين ولا علاقة له بحقوقهم ومصالحهم ووجودهم واعتبارهم. ان هذه الحالة تُعد نكسة كبيرة بحاجة الى وقفة ان كانت المنظمات الفيلية قد أسست حقا وحقيقة لغرض الدفاع عن الكورد الفيلية وحقوقهم، ان هذا الأمر يدفعنا ان نسأل ونتسائل لنتعرف على الأسباب الحقيقية التي منعت تلك المنظمات ان تستنكر أو تندد تلك الأفعال لعدم عدالتها وإنصافها بحق الكورد الفيليين، لنرى ان كانت أعذارهم مقنعة وصائبة وانها تحمل الفائدة للفيليين أم غير مقنعة ومخجلة وتضر بنا كعرق أو كمكون أو على الأقل كأبناء عمومة، ان هذا الأمر يدفعنا ان نسأل عن فائدة الأخ والقريب ان لم يكن له موقفا مساندا في الأوقات الحرجة أو الصعبة. الحقيقة توقعنا ان تظهر موجة كبيرة من الإستنكارات خاصة لاغلاق راديو (شفق) تعبيرا عن الغضب بسبب إقصاء المكون الفيلي وابعاده عن كل الميادين وتهميش دوره بل تغييب أسمه نهائيا كما يبدو خطوة تلو الخطوة. هذا والملاحظ ان أغلب تلك المنظمات لا علاقة لها بالأخريات ولا تشارك بعضها البعض في المناسبات العامة للفيليين، بل تذهب كل واحدة منها جانبا لعمل أو اقامة ما تريده من ندوات ومؤتمرات وفعاليات وغيرها من دون ان تدعو الأخريات للمشاركة في عمل جماعي، يجسد لحمة الكورد الفيليين وحرصهم العالي لقضيتهم كجسد واحد لشعب واحد ولقضية واحدة. ان هذه الحالة تشعرنا بالمرارة والخيبة وتكشف لنا عن حقائق مرة لابد لنا نقف عندها ونناقشها معا لنشخص الأخطاء قبل كل شيء لمنع تكرارها مرة اخرى، وكذلك لإزالة الحساسيات (ان صح التعبير) بين تلك المنظمات لبعضها، وان تنظر الى الأمر بمنظار أوسع وبعين واحدة كبيرة تسع القضية الفيلية برمتها وبكل توجهاتها وفرقها وتنوعها من أجل تقوية وجودنا على الواقع، كي لا نبقى على هامش الحياة السياسية والاجتماعية وغيرها من الميادين، من اجل ان نكون رقما صعبا في كل الموازين ومؤثرا، تعود بفائدة لعرقنا الفيلي وطموحاتنا المستقبلية. الأمر متروك لكم لتشاركوا جميعا بتقديم ما لديكم من ملاحظات تعتقدون انها من الأسباب المهمة وراء ذلك الصمت وذلك التوجه الفردي والإنعزالي، وعدم التواصل بين تلك المنظمات حتى وان كان شكليا، في حين نراها تواصل منظمات أخرى وتشاركها مناسباتها، لـِمَ هذا الجفاء؟ لـِمَ هذا الصمت؟ لـِمَ هذه المواقف؟ لـِمَ هذه الانفرادية والانعزالية في العمل؟ لـِمَ لا نحاول في ميدان العمل الجماعي بشكل أوسع ونضع جانبا مصالحنا أمام مصلحة شعبنا وقضيته المصيرية؟ متى ندرك ان محنتنا وما جرى بحقنا من ظلم وتغييب مستمرا ليومنا هذا تُعد ثروة لا تقدر بثمن للنهوض بواقعنا وتحقيق مكاسبا تليق بعرقنا وتاريخنا؟ من حق اي فيلي ان يسأل، وعلى الطرف الأخر ان يجيب، وان لا يبق صامتا يخفي رأسه كالنعامة في التراب، ولا يحق لأي منا ملامة الفيلي ان قال(ما شغل المنظمات الفيلية طالما لا تنفعنا وطالما عاجزة لا مواقف لها في الأوقات الحرجة والصعبة)؟ وأخيرا لماذا يا أخوتي وأخواتي هذا الصمت وهذا السكوت، لقد قتلتم بصمتكم هذا كل أمل لنا فيكم، سببتم بنكسة لا يمكنكم تحرير رقابكم منها بكفارة أو فدية أو صيام لمدة شهرين أو إطعام (60) فقير او مسكين. إلا وان تفتحوا صفحة جديدة تعاهدون بعضكم البعض بالعمل الجماعي وإتخاذ الموقف الموحد لقضيتنا معا بلا تحسس أو تشنج بقلوب صافية محبة لبعضها ولعرقنا. كلمة منبر الإعلام الفيلي مع تحيات فريق العمل
ان العلاقات بين دول الجوار ضرورية ولا يمكن الاستغناء عتها . ومسألة تحسين العلاقات بين شعوب الدول المجاورة هي اولى المهام السياسية لاستقرار السلام والتعايش السلمي والالتزام بالقانون والاعراف الدولية . وبعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام كل طرف باختيار نوع الحكم السياسي بارادة شعبه وعدم المساس بالاستقلال الوطني والسيادة الوطنية . وعدم تشجيع او تقديم اي شكل من المساندة للعناصر الارهابية او العناصر التي تهدف الى التخريب السياسي او الاقتصادي او الامني او خلق مشاكل هنا وهناك . او استخدام اسلوب الفتنة او النعرات الطائفية او القومية. ويجب على دول الجوار استخدام الحوار البناء في معالجة كل المشاكل بطرق السلمية التي تدعم العلاقات الحسنة والطيبة بين الشعوب . وزيارة .. السيد رئيس الوزراء الى الجارة ايران , يجب ان تصب في هذا الاطار السليم دون لف او دوران , ودون اغراض اخرى هدفها الابتزاز السياسي , او الاستقواء على الاخرين , او طلب النجدة او العون من اجل غايات سياسية بحتة . او الضغط على الجانب الايراني ان يلعب دورا مؤثرا في اقناع الاطراف السياسية التي لها علاقات وثيقة مع الجانب الايراني , بالكف عن التلويح بورقة سحب الثقة او حجب الثقة بالسيد ( المالكي ) ومحاولة حشر الجانب الايراني في الشؤون الداخلية . من خلال الضغط على الاطراف العراقية بكل الوسائل من اجل ان تلغي ورقة سحب الثقة وترميها في سلة المهملات .. مما هو جدير بالذكر بان الاطراف السياسية الموجودة في قبة البرلمان , قد عبرت بشكل واضح عدم رضاها او قبولها باسلوب وطريقة تعامل السيد ( المالكي) لللاحداث السياسية ,او عبرت عن امتعاضها الشديد من النهج المتبع في الحكم والذي يتمثل بسياسة الاقصاء والابعاد والتهميش وبالاستفراد بالسلطة والنفوذ , والاحتكار السياسي وسياسة لوي الاذرع . واثارة التوتر بين الاطراف السياسية , وتصعيد المشهد السياسي المشحون بالتأزم وانعدام الثقة بكل المكونات السياسية . وخلق بؤر مفتعلة لتأجيج الصراع القائم . ولهذا نضجت الظروف الموضوعية ومن اجل الخروج من الازمة السياسية ,والمناخ المتوتر بفكرة سحب الثقة من اجل الخروج من عنق الزجاجة ومن اجل انقاذ العملية السياسية من التدهور والفشل , وتهدأت المناخ السياسي . وعدم استغلال التصعيد الاعلامي في اثارة النعرات الطائفية وشحن العداء للقوميات والاقليات المختلفة والتلويح بالقبضة الحديدية و التهديد باستخدام القوة كاسلوب الافضل لحل النزاعات والمشاكل والتلويح باجواء الحرب بوصول الطائرات الحربية لتلقين الاخرين درسا . ان اسلوب التلويح بالقوة اسلوب عفا عليه الزمن . لقد جربه النظام المقبور ضد الشعب الكوردي وفشل فشلا ذريعا ورماه الشعب في مزبلة التأريخ ولن يسمح الشعب بمكوناته السياسية الحريصة على تربة هذا الشعب ان يتكرر مجددا وان صفقات المالية الضخمة من شراء هذه الطائرات هو هدر لاموال الشعب ولا تخدم طموحاته وتطلعاته السياسية ولا تساعد على تخفيف الازمات التي تعصف بالمواطن من كل جانب . لقد نجحوا خفافيش الظلام في استدراج السيد ( المالكي ) الى النهج الخطير الذي يدمر العراق عموما وليس شريحة منه . وانه اسراف وتبذير اموال الدولة العراقية ويدخل ضمن الصفقات المشبوه حتى لو استلمها العراق فانها عبارة عن طائرات مستعملة وسكراب ( خردة ) وان المليارات الدولارات ستدخل في جيوب حفنة من الصعاليك هذا هو هدفهم الشيطاني في افتعال ازمة مع اقليم كوردستان وليس همهم الحرص على مصالح الشعب العراقي بكل قومياته واقلياته المختلفة .. ان الحل السياسي موجود داخل العراق وليس عند دول الجوار . لان طلب المساعدة والنجدة السياسية من هذه الدول هو فتح شهية هؤلاء للتطاول على استقلال العراق وسيادته والتدخل في شؤونه الداخلية . انها سياسة مرفوضة لا تدل على الحرص والمسئولية , لان دول الجوار لها اطماع سياسية واقتصادية ولا تريد الخير والاستقرار لشعب العراقي, وانها بالضد من تطلعات الشعب العراقي المشروعة في اقامة النظام الديموقراطي . فلا تركيا ولا ايران ولا السعودية ولا قطر يهمهم استقرار العراق او يحترمون ارادة الشعب . بل يسعون بكل جهد ومثابرة الى تقويض استقرار العراق ويسعون بكل الامكانيات الى هدم وحدة الشعب واثارة النعرات الطائفية واشعاعة الحقد الشوفيني ضد كل مكونات الشعب من عرب وكرد وتركمان او من الطوائف المسيحية او من الايزيديين او من الصابئة ومن غيرهم من الاقليات الاخرى . لهذا يجب الحذر من خفافيش الظلام انهم يسعون الى تخريب العراق وفشال العملية السياسية والتجربة الديموقراطية هذه مخططاتهم الشريرة . لذا على كل المكونات السياسية ان تدرك اللعبة الخطيرة من اعداء العراق , وان تقوم بواجبها الوطني في افشال هذه المخططات الجهنمية . وذلك باستخدام الحوار الجدي والبناء لحل المعوقات والمشاكل السياسية وذلك بتطبيق اتفاقية (اربيل ) كمفتاح لحل كل المعوقات والخلافات السياسية وباشراك جميع المكونات السياسية العراقية سوى كانت في البرلمان او خارجه في الحوار الوطني المنشود في عقد المؤتمر الوطني في اسرع وقت ممكن لانه مطلب شعبي ملح , من اجل نهاء الجو السياسي المشحون بالتوتر الخطير . يجب ان تتوفر النية الصادقة بتعزيز الثقةالمتبادلة بين الخصوم السياسية وحماية الشعب والوطن من خفافيش الظلام الذين يتصيدون في الماء العكر . يجب احترام الدستور العراقي وعدم التجاوز عليه . عدم التسامح والتساهل مع عناصر وازلام النظام المقبور في المحاسبة القانونية وتقديمهم الى عدالة القانون ,مهما تخندقوا في ثوب سياسي جديد او حصانة سياسية بمختلف اشكالها الانتهازية واختلاق الف وجه ووجه لتمرير اغراضهم الشريرة. وقطع الطريق باختلاق ازمة مع اقليم كوردستان المشارك الاساسي في العملية السياسية , والضامن الاساسي لاستقرار العراق وشعب العراق بكل اطيافه ان وحدة العراق وقوته تكمن بوحدة العرب والكرد والتركمان والطوائف المسيحية والايزيديين والصابئة وغيرهم من الاقليات الاخرى .. انهم مستقبل العراق الضامن . انهم صمام الامان لكل العراق
قال التحالف الكردستاني السبت، ان اللقاءات التشاورية التي يجريها رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني مع شتى القيادات السياسة في البلاد ستستمر للأيام العشرة المقبلة، مبينا أن مكان انعقاد الاجتماع الذي دعا اليه بارزاني متروك تحديده لقادة الكتل. وأنهى رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في اربيل لقاءات تشاورية مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس القائمة العراقية اياد علاوي. وقد نفى الصدر أن يكون قد بحث مع بارزاني قضية سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، وأكد أن الاجتماع جاء لتصحيح مسار العملية السياسية. ودعا بارزاني في وقت سابق الى عقد اجتماع للقادة السياسيين في اربيل في السابع من الشهر المقبل للخروج من الازمة السياسية. وقال نائب رئيس كتلة التحالف محسن السعدون لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز) إن "اللقاءات التشاورية التي تجرى في اربيل ستستمر لعشرة ايام اخرى وهي عبارة عن خطوات تسبق عقد الاجتماع الذي سيحصل لاحقاً". واوضح السعدون أن "بارزاني يريد من عقد اللقاءات التشاورية أن تنعكس نتائجها على الواقع السياسي في البلاد، وأن يخرج القادة في العراقية والتحالف الكردستاني والتحالف الوطني بأتفاق بشأن ما تم تنفيذه من اتفاقيات وآلية تنفيذ المتبقي وكيفية سير العملية السياسية". واضاف السعدون أن "الكرد لغاية الان لم يعلنوا أن الاجتماع سيعقد في اربيل، بل تقدير ذلك متروك لقادة الكتل السياسية وهم من يقرر ذلك". وحث طالباني الاسبوع الماضي اللجنة التحضيرية على ضرورة الانتهاء من عملها بأسرع وقت فيما علقت الأمم المتحدة آمالا على نجاح المؤتمر الوطني للخروج من الأزمة السياسية. وتدور خلافات بين ثلاث كتل رئيسة وهي التحالف الوطني والتحالف الكردستاني وائتلاف العراقية بخصوص إدارة الدولة مضافا لها اتفاقيات اربيل وقضيتي الهاشمي والمطلك. وتقول القائمة العراقية أنها لن تحضر المؤتمر الوطني إلا بعد تنفيذ خمسة شروط وضعتها سلفاً فيما كشفت عن بدء تحركها سياسيا للإطاحة بحكومة خصمها المالكي. فيما تصاعدت حدة التصريحات المتشنجة بين ائتلافي العراقية ودولة القانون بشأن ملفات الاعتقالات، وإدارة الدولة، والقضاء، ومسار العمل الديمقراطي في البلاد. (آكانيوز)
كشف مصدر مطلع، السبت، عن أن قمة مصغرة جمعت رئيسي الجمهورية جلال طالباني واقليم كوردستان مسعود بارزاني مع زعيم القائمة العراقية اياد علاوي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اليوم في اربيل، لبحث الازمة السياسية الحالية وقال المصدر لـ"شفق نيوز"، إن "قمة مصغرة انطلقت قبل ظهر اليوم في مقر الاتحاد الوطني الجديد في اربيل بين رئيس الجمهورية جلال طالباني وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ورئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني، وزعيم القائمة العراقية اياد علاوي الذي وصل اربيل السبت لبحث التطورات السياسية المحلية". وأضاف المصدر أن "الاجتماع سيبحث سبل التوصل لحلحلة الاوضاع وفق السياقات الدستورية واتفاقات اربيل والمبادرة التي اطلقها الصدر". وكان مصدر مطلع كشف لـ"شفق نيوز"، اليوم السبت، عن أن زعيم التيار مقتدى الصدر اقترح في اربيل على رئيس الجمهورية جلال طالباني، ورئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني عدم تجديد ولاية ثالثة لرئيس الوزراء نوري المالكي، مقابل عدم سحب الثقة عنه في الفترة الحالية. شفق نيوز
كشف مصدر مطلع، السبت، عن أن زعيم التيار مقتدى الصدر اقترح في اربيل على رئيس الجمهورية جلال طالباني، ورئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني عدم تجديد ولاية ثالثة لرئيس الوزراء نوري المالكي، مقابل عدم سحب الثقة عنه في الفترة الحالية. واستقبل رئيس الجمهورية جلال طالباني، أمس الجمعة، في مدينة اربيل عاصمة اقليم كوردستان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ورئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني. وقال المصدر لـ"شفق نيوز"، إن "ابرز ملف بحث خلال لقاء الصدر وبارزاني وطالباني في اربيل كان عدم التجديد للمالكي". وأوضح أنّ الصدر شدد "على ضرورة إصدار قانون يحدد رئاسة الحكومة بولايتين، الامر الذي ايده طالباني وبارزاني". وبين المصدر أن "الصدر اقترح على طالباني وبارزاني عدم إسقاط المالكي وسحب الثقة عنه، والتأكيد على مشاركة الجميع في اتخاذ القرار في عمر الحكومة المتبقية". وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وصل، أول أمس الخميس، إلى اربيل عبر المطار الدولي قادما من ايران للقاء المسؤولين الكورد ضمن زيارة رسمية بدعوة وجهها رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني. وكان التحالف الكوردستاني أعلن أن زيارة مقتدى الصدر إلى اربيل تهدف إلى التوصل لاتفاق لوقف "الدكتاتورية" والحفاظ على "الديمقراطية" في العراق. وأكدت كتلة الأحرار التي تمثل التيار الصدري في مجلس النواب على أنها ستكون مع الكتل السياسية في حال إجماعها على سحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي. ي ع/ م ف شفق نيوز
ايمان فتاة معاقة أعاقة ذهنية منذ طفولتها نتيجة لاصابتها بالسحايا مما أدى الى عوقها العقلي وبقيت مصدر ألم وقلق لعائلتها ،وخصوصا بعدما كبرت واصبحت شابة يافعة وجميلة ذات قوام ممشوق ، جعلها عرضة للاستغلال الجنسي اللانساني من قبل ذئاب بشرية ،ادى الى حملها لثلاث مرات وسط حيرة أهلها بعد أن جربوا كل الطرق لمنعها من الخروج من البيت لكنها تنجح في كل مرة بأقتناص فرصة نومهم فتهرع الى الشارع ،مما دعا والدها في نهاية الامر الى تقيدها بالسلاسل الحديدية ! ومن المعروف ،ان العوق الجسدي او الذهني يشكل عبئا ثقيلا على المرأة وعائلتها لما مايشكل من خصوصية في سير حياتها الطبيعية في التعليم والعمل والزواج وبناء العائلة, وان المراة المعاقة تبقى اسيرة الحاجة والعائلة ومرتهنة بظروف العائلة الثقافية والمادية وطبيعة نمطية معيشتها في القرية او المدينة والترابط الاسري بينها لاستمرار الاهتمام بالمراة المعاقة وخصوصا ذوات العوق الذهني. فالمرأة المعاقة تعيش تحديات أكثر من الرجل المعاق, فالمجتمع ينظر إلى المرأة نظرة دونية تختلف عن النظرة التي يحملها للذكر, فالكثير منهن مهمشات, والمعوقة مطلوب منها ليس فقط خدمة نفسها والقيام بحاجاتها كما يطلب من الرجل, بل أن تقوم بالعناية بمن حولها, وأحياناً تقوم بكل أعباء البيت وخدمة جميع أفراد الأسرة, بالإضافة إلى إنكار وجودها من قبل ذويها حتى لا تؤثر على باقي أفراد الأسرة في الزواج ولما مالها من وصمة اجتماعية.‏ شحة الاحصائيات ان العراق يفتقد الى احصائيات عن عدد المعوقات لعدم وجود الية واضحة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية او وزارة الصحة او التخطيط وذلك لان اقدم تعداد سكاني هو في سنة 1977 ولاتوجد قواعد بيانات واضحة , فمثلا تم تشكيل جمعية رعاية المعوقين بعد عام 2003 ولديها احصائية غير دقيقة ان عدد المعوقين هو 60000 معوق في العراق ماعدا اقليم كردستان وان النساء تشكل ثلث المعوقين أي 20000 وان الجمعية قامت بنشاطات مع منظمات دولية ولكنها غير فعالة لعدم وجود دعم حكومي ومراقبة لها. وان وزارة العمل والشوؤن الاجتماعية تعطي راتب لايسد عن رمق ولايشبع عن جوع ولايكسي عريان مائة الف دينار(80$)كل ثلاثة اشهر. الدكتور رافد الخزاعي قسم الباطنية في مستشفى اليرموك يشير في حديث للمواطن عن واقع المعاقين في العراق قائلا :ــ رغم كان هنالك مؤسسات ومعاهد تختص بالمعاقين قبل سقوط النظام ولكنها غير مفعلة حاليا ومعطلة وكان هنالك قانون يلزم دوائر الدولة بتعين المعوقين بما يناسب امكانياتهم الجسدية والذهنية ولكن ايضا غير مفعل. ورغم ان الدستور العراقي الجديد قد اقر مسوؤلية الدولة في تامين مستلزمات المعيشة والسكن والتعليم لكل المواطنين بغض النظر عن الجنس والعرق والطائفة والدين واكد على ضرورة رعاية المعوقين وان يقر بقانون خاص ولكنه لحد الان لم يفعل لغياب الارادة التشريعية لبناء مجتمع العدالة الاجتماعية الذي هو احد مرتكزات الديمقراطية الحقيقية. المرأة المعاقة عرضة للاستغلال الجنسي ! ويواصل الدكتور رافد حديثه قائلا :ــ وبسبب القصور وعدم الاهتمام فان المرأة المعاقة هي اكثر عرضا للاستغلال الجنسي والجسدي وحتى لاتسلم من الارهابين في جعلها انتحارية وكم من معاقة لبست احزمة ناسفة بدون ارادتها ووعيها. وقد استغل بعض ضعاف النفوس المتخلفات العقليات في البغاء والاستغلال الجسدي في غياب الرقابة المجتمعية والقانونية. ومن الدراسات ومتابعة وسائل الاعلام لاحظنا ان النساء المعاقات تقلّ فرصتهن في التعليم والتأهيل كما هي عند النساء العاديات أو الرجال المعاقين, ان النساء المعاقات هن اكثر عرضة للاستغلال والعنف الجنسي . ان حالات الاغتصاب التي تعرضت لها نساء معاقات، منها ما تسبب في حالات حمل وإنجاب، خاصة فيما يتعلق بالنساء المصابات بإعاقة ذهنية لا تمكنهن من التمييز بين الخطأ والصحة. اغتصاب المعاقات داخل المصحات ! ويؤكد الدكتور رافد الخزاعي على أن :ـــ انتشار هذه الظاهرة يرجع إلى تخلي العائلات عن بناتها المصابات بهذا النوع من الإعاقة واللواتي عادة ما يرتمين في أحضان الشوارع المليئة بالذئاب البشرية، إن الجرائد ووسائل الاعلام تحدثت في الكثير من المرات عن حالات اغتصاب تتعرض لها المعاقات داخل المصحات ومراكز الإيواء، مما يدفعنا إلى التفكير في تعزيز وسائل الدفاع عن هذه الشريحة التي ظلمتها الإعاقة وظلمها الأهل وظلمتها الوحوش البشرية التي لا ضمير ولا عقل لها. وكذلك أن فرص عدم تقبل اللجوء للدول المتقدمة - حسب سياسة هذه الدول- للنساء المعاقات أكثر من الرجال. فمثلا استراليا ترفض طلبات اللجوء التي تقدم من قبل المعاقين. كبت المشاعر وحول سؤال كيف بالامكان فهم المشاعرالعاطفية والجسدية للمعاقة ؟ يجيب قائلا :ـــ أن المراهقات المعوقات يعانين من كبت رهيب لمشاعرهن التي عادة ما تدفن في الأعماق، ففي معاهد التأهيلية للعوق الجسدي تجابه المعلمات والمدربات حالات انفجار عاطفي للفتيات المعاقات اللواتي عادة ما يبحن بما يجول بخاطرهن للمعلمات اللواتي بدورهن تربطهن علاقة وطيدة بالمتدربات المحرومات من المراهقة التي عادة ما تتميز بنمو الجانب العاطفي والوجداني للفتيات اللواتي عادة ما يتحدثن عن حالات إعجاب وعلاقات حميمية مع اقرانئهن من الذكور المعوقين الذين بدورهم يعانون من كبت عاطفي. والجدير بالذكر في هذا المجال، حسب المعلمات والمدربات في معاهد التدريب للمعاقين وحسب الاستطلاعات ومشاهداتي الشخصية ، أن المراهقات المعوقات يرفض التعبير عن حبهم اتجاه أوليائهن أو إخوانهن، فشعورهن الدائم بالنقص يوهمهن أنهن مكروهات ومرفوضات من طرف الجميع، السجن العاطفي الذي يكابدنه، ورغم هذه العواطف فكثير منهن نجحن في الزواج من اقرانهن المعاقين او الاصحاء من اقربائهن او معارفهن وهنالك قصص حب رائعة سطرنها في الاستطلاعات وفي المدونات الاليكترونية وفي مقابلتي الخاصة لهن الحمل والانجاب للمرأة المعاقة .ومنهن من أنجبت أولادا حققوا نجاحات باهرة في المجال الدراسي... وكذلك بالنسبة للحمل ومضاعفاته للمرأة المعوقة التي تشكل تحديا لها وللعائلة والاطباء والمجتمع .و تعتبر قضية الحمل عند الأمهات المعاقات حركيا أو ذهنياً من القضايا المهمة، وقد تسبب لهن الكثير من من المعاناة النفسية والاجتماعية المترتبة على هذه القضية؛ حيث إنّ هذه القضيّة محكومة بالاتجاهات المجتمعية التي لا تقتصر على عامة الشعب بل تتعدّاه لنجدها أيضاً عند المتخصصين المعنيين بهذا الأمر بما فيهم الأطباء، كاختصاصي التوليد والمستشارين النفسيين والعائلة والمجتمع. ولكن الدراسات الحديثة اثبتت ان الحمل عند المراة المعاقة هو حق طبيعي اذا تم تحت رقابة مجتمعية وعائلية وطبية لصيقة ,كما أنّ هناك دراسة قامت بمقارنة تجارب رعاية الأبناء ما بين الأمهات العاديات ولأمّهات معاقات حركياً وقد أظهرت النتائج أن الأمهات المعاقات حركياً معرضات أكثر للمشاعر السلبية وردود الفعل غير الإيجابية . وبنفس الوقت فقد أشارت إلى أن 14% من المعاقات حركياً تلقين ردود فعل إيجابية عندما أُعلن عن خبر حملهن مقابل 79% من الأمهات العاديات اللواتي تلقين نفس ردود الفعل السلبية من الآخرين. كما أن هناك 20% من الأمهات المعاقات اللاتي قام الأطباء بنصحهن بالإجهاض وبالمقابل لم تُنصح أي أم عادية بالإجهاض ضمن الدراسة . وهنالك مثال حي من البرازيل , حيث تكلمت إحدى الأمهات في البرازيل والتي تعاني من إصابة في النخاع الشوكي عن المشاكل التي واجهتها وهي تتمثّل في عدم الوعي والمعرفة بآثارهذا الأمر على الحمل من قِبَل الأطباء واختصاصي التأهيل، وقد ذكرت مثالاً على ذلك وهي أنها هي التي كانت توفر معلومات تخصصية حول إصابتها لطبيبتها أخصائية التوليد عندما كانت تراجعها أثناء فترة الحمل . تستطرد هذه الأم حديثها بأنها كانت تزود أخصائية التوليد أيضاً بالأمور الفسيولوجية حول إصابتها، بما في ذلك الحالة الوظيفية للجهاز البولي والدوري والحقائق حول قدراتها والتي كانت مشوهة وكانت تعتقد الطبيبة بأن هذه الإصابة تؤثر مباشرة على الحمل كما لدينا في العراق اكثر من حالة مسجلة وموثقة لنساء معاقات ولدن ولادة طبيعة وربين اطفال اسوياء. تلك الأم التي واجهت صعوبات حقيقية تطلبت جهوداً كبيرة منها للتغلب عليها بشكل شخصي وإرادة قوية. تغيير نظرة المجتمع ولعلنا في وطننا العربي والاسلامي بصورة عامة والعراقي بأمس الحاجة لمثل هذه الإتجاهات التي من شأنها تغيير نظرة المجتمع السلبية اتجاه الإعاقة, ورفع الثقة بالنفس وتحفيز الهمم لكل امرأة معاقة من خلال التركيز على جوانب القوة والكم الكبير من القدرات الموجودة وتبادل الخبرات . وهنا لا بد لي أن أذكر أحد الكتب الرائعة الذي سطر بين صفحاته -التي تجاوزت الثلاثمائة صفحة - سيرة إحدى وعشرين امرأة معاقة من عدة أقطار عربية تخطين الحواجز وحققن إنجازات رائعة بالرغم من كل التحديات . في تقبل هؤلاء النساء لإعاقتهن، والاعتراف بها يصبح خطوة حيوية لتطوير الصورة الذاتية والثقة بالنفس، وفي معظم الأوساط الاجتماعية، فإن غالبية هؤلاء النساء لا يجدن متنفساً للتعبير عن حياتهن الجنسية نظراً لأن النساء ذوات الإعاقة لا يعشن حياتهن الجنسية ونادراً ما يتم النظر إليهن للزواج. ان الحلول الممكنة للمرأة المعاقة: توفير لها راتب يكيفها وتعين القادرات منهن على اداء بعض الوظائف بما يناسب قدراتهن بما يحفظ كرامتهن ويعطيهن دورا للحياة الفعالة في المجتمع. و الوصول إلى المرافق التعليمية والرعاية الصحية:غالبا ما يعانين النساء المعاقات من الولوج إلي المراكز التعليمية و الصحية ويجب طرح الاعتبار في إنشاء هذه البنايات لتصنيف الإعاقة المختلفة أو تكملة البعض منها من أجل ولوج أسهل لهن من طرف هذه الفئات . وفي الختام نتمنى أن توقيع العراق على الاتفاقية الدولية لحقوق المعاقين والتي وقعت عليها 150 دولة والتي دخلت حيز التنفيذ منذ عام 2008 بالرغم من الكم الهائل من ضحايا حروب النظام المقبور وماخلفه الاقتتال الطائفي مابين 2005 و2007 من معاقين والأرامل والأيتام
أستبعد النائب عن ائتلاف الكتل الكوردستانية برهان محمد فرج، عقد المؤتمر الوطني بسبب المشاكل والخلافات العالقة بين الكتل السياسية، مطالباً دولة القانون تنفيذ مطالبة التحالف الكوردستاني قبل اللجوء الى الشعب الكوردي لتقرير مصير الدولة الكوردية. وقال فرج في تصريح (للوكالة الاخبارية للانباء): إن رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني يسعى لحلحة الازمة الحالية من خلال الالتزام بالدستور وباتفاقية اربيل المبرمة بين الكتل السياسية. وأضاف: أن المشاكل العالقة بين التحالف الكوردستاني ودولة القانون يجب أن تحل عبر القنوات الدستورية لان الاكراد لم يقفوا موقف "المتفرج" ولابد من حسمها قبل أن يتخذ الاقليم قراراً باللجوء الى برلمان كوردستان والشعب الكوردي لتقرير مصيره بالدولة الكوردية، مشيراً الى أن الكرة الآن بملعب دولة القانون لتنفيذ المطالب في اطار الدستور والاتفاقيات السابقة. وأستبعد النائب عن ائتلاف الكتل الكوردستانية: عقد المؤتمر الوطني لوجود مشاكل وخلافات "عميقة" بين الفرقاء السياسيين وقال:على جميع الكتل السياسية أن تنفذ الدستور دون انتقائية من أجل أن تكون حكومة شراكة وطنية حقيقية ومشاركة في القرار السياسي. وكان عضو التحالف الكوردستاني النائب عن/ ائتلاف الكتل الكوردستانية/ محما خليل، قال إن إصرار التحالف الوطني على عدم تنفيذ اتفاقية اربيل، سيدفع التحالف الكوردستاني للكشف عن كافة الاوراق السياسية. وأضاف خليل يوم أمس (للاخبارية): أن فشل الحوارات السياسية او المؤتمر الوطني ، وإصرار التحالف الوطني وبالأخص ائتلاف دولة القانون على عدم تنفيذ اتفاقية اربيل سيدفع التحالف الكوردستاني الى كشف الاوراق السياسية، وأهمها الورقة التي وقع عليها ممثلي التحالف الوطني، بتنفيذ اتفاقية اربيل . اربيل(الاخبارية)
يخطأ التحالف الوطني العراقي بدعمه المالكي على أساس طائفي مقيت، فأن المالكي يقتل كل الفرص للتعايش السلمي بين الطوائف العراقية وسينهي الدولة العراقية الى كانتونات عرقية ومذهبية وحزبية وعشائرية والى صراعات دائمة للاستيلاء على الثروات الطبيعة. أن تأييد التحالف الوطني لمالكي رغم فشله في إدارة الحكم يرسخ الاعتقاد عند العراقيين بأن الأحزاب الشيعية العراقية لا تؤمن بالديمقراطية وتداول السلطة بين المذاهب وانما حكم العراق سيكون حصرا لحزب الشيعي ولو كان من يمثله في الحكم دكتاتورا وغير متآلف مع الأحزاب الشيعية الأخرى وأضاع الجعفري فرصة ذهبية للتكفير عن طائفيته الاستعلائية أثناء فترة حكمه. أن سكوت المالكي على دعوة النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي له خلال استقباله في طهران الى "اتحاد البلدين بشكل تام لتشكيل قوة كبيرة على الصعيد العالم” دلالة عن المذهبية الضيقة التي يتبناها النظام الإيراني وتبعية الحكومة العراقية لإملاءات النظام الإيراني. فبماذا يعدنا النظام الإيراني: o بولاية الفقيه. o قهر الأصوات المعارضة. o قهر الشعوب الغير الفارسية في إيران. o قهر الأديان والمذاهب الغير الشيعية. o الحصار الاقتصادي العالمي. o اعتداءات على كوردستان. o صب مبازلها في الأنهار العراقية o قطع الأنهار التي تروي الأراضي العراقية. o سرقة النفط العراقي. o التدخل في الشؤون الداخلية للدول المنطقة. لننظر الى الوضع الحالي للعراق تحت حكم المالكي “افضل رئيس وزراء عراقي، كما يدعي أمين العام لحزب الدعوة”: 1. صراع المالكي مع جميع الأحزاب والمكونات. 2. صراع بين المرجعيات الدينية. 3. عدد مؤتمرات عشائرية اكثر من مؤتمرات اقتصادية وعلمية وثقافية. 4. فقدان الأمن رغم وجود مليون مسلح عدا المليشيات والقوات العشائرية المساندة للأحزاب وللمالكي. 5. المحافظات تدار من قبل أحزاب. 6. الكواتم تحصد المعارضين السياسيين والإداريين والعسكريين والقضاة وحتى المعلمين. 7. مشاريع وهمية مع شركات غير رصينة. 8. الطاقة الكهربائية تكاد تكون معدومة معظم ساعات النهار، وزراء الكهرباء يُقالون تباعا والمسؤولان عن شحة الكهرباء المالكي والشهرستاني يبقون في الحكم. 9. مياه الشرب غير نقية. 10. معالجة مياه المجاري تكاد أن تكون معدومة. 11. نهب المال العام. 12. حصانة عامة مطلقة لكل من في حزب الدعوة الحاكم. 13. اذا مَنحتَ 160 دولار علاوة لموظف نشط محدود الدخل تُسجن وتُحاكم وان سرقت مليارات تُهربْ معززا ومكرما لتحيى في الدول الغربية. 14. اذا كنت إرهابيا ولكنك معارضا للقوى المعارضة للمالكي فأنت تستحق العفو والتكريم والتعويض، اما اذا كنت نائبا للرئيس الجمهورية او للرئيس مجلس الوزراء ومخالفا للمالكي بالرأي فأنت إرهابي او قليل الأدب لابد من محاكمتك. 15. مولاة لإيران ولنظام المجرم بشار الأسد. 16. الفساد الإداري والمالي يبتلع اكثر من 20 بالمائة من الدخل القومي العراق. لو نضع المالكي خلف القضبان ونحاكمه فبكم تهمة نستطيع محاكمته؟ أدون هنا بعضها: 1. إخفاء ملفات المخالفات الإدارية والإرهابية، اعترافه موثق بالصورة والصوت. 2. التفرد بالحكم مخالفا للدستور العراقي. 3. الإساءة في استخدام سلطاته الأمنية للتخلص من منافسيه. 4. تكوين بؤرات عشائرية داعمة لحكمه. 5. التسبب عن فقدان الأمن وقتل الأبرياء. 6. التغاضي عن سارقي البترول العراقي من الآبار المشتركة مع الدول الجوار. 7. المساهمة في تفشي الفساد الإداري والمالي. 8. إهدار المال العام في مؤتمر القمة والمؤتمرات العشائرية. 9. دعم المجرم بشار الأسد في قتل أبناء الشعب السوري. 10. السماح للنظام الإيراني التدخل في الشؤون الداخلية للعراق. كلمة أخيرة: أن القيادة فن وهبة من الله عز وجل، يفتقدهما المالكي ولا تستطيع الأحزاب من صنعها او فرضها على الشعب وانما يمكنها صنع دكتاتوريات مثل صدام حسين وبشار الأسد.
اللغط حول توجهات نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي، قديم منذ رئاسته الماضية، وكان مصدر الخلاف مع بعض القوى السياسية، وتحديدا مع قائمة خصمه إياد علاوي، «العراقية»، ومع بعض الصدريين. وفي الآونة الأخيرة، اتسعت دائرة نزاعاته مع بقية القوى، واختلف مع حلفائه الذين مكنوه من رئاسة الوزراء الأولى، وتحديدا الأكراد، واقترب أكثر من المعسكر الإيراني المحافظ في طهران، بعد خروج الأميركيين الذين كانوا يرون في المالكي حينها شخصا مقبولا. ومن الطبيعي أن تكون العلاقة بين بغداد وطهران جيدة بعد سقوط نظام صدام، ولا خلاف على ذلك، إنما أن تبلغ مرحلة التحالف الوثيق، فهذا عمليا سيغير الخارطة السياسية للمنطقة، أعني تحالفاتها الإقليمية والدولية. ولا يمكن أن نبني على التصريحات الصادرة من طهران - كتصريحات محمد رضا رحيمي النائب الأول للرئيس الإيراني الذي دعا إلى إقامة اتحاد تام بين العراق وإيران - على أنها تعبر عن مشروع تحالف بين البلدين، إنما الأفعال لاحقا ستكون هي الحكم. أما لماذا يختار المالكي أن يتحالف مع طهران؟ أمر محير.. فإيران بلد محاصر دوليا، ومهدد بحرب كبيرة بسبب برنامجه النووي، وفقير اقتصاديا، ولا يملك شيئا يمكن أن يعطيه للعراق في المقابل؛ بل ستنقل إيران إلى العراق أمراضها من صراعات طائفية وإقليمية، ومع الغرب، علاوة على أن التعاون الاقتصادي مع طهران من المؤكد أنه سيعرض العراقيين للمقاطعة الاقتصادية الدولية، ويعيدهم للمربع الأول الذي عانوا منه في زمن صدام. تفسيري لكل ما يفعله المالكي أنه يكمن في حرصه على الفوز في الانتخابات البرلمانية المقبلة. كل شيء يقوم به يصب في هذا الاتجاه، فهو يريد تعديل الدستور ليسمح له، بوصفه رئيس وزراء مرتين، أن يتقلدها للمرة الثالثة، لذا سعى لتعطيل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. وبغية كسب الرئاسة، يهيمن على مواقع القرار كلها، ووضع كل الوزارات المهمة تحت يده؛ الدفاع والأمن والاستخبارات والمالية والنفط والبنك المركزي، وقام بإقصاء الذين ضده من مناصبهم؛ الهاشمي نائب رئيس الجمهورية، والمطلك نائب رئيس الوزراء، وسافر إلى واشنطن لطمأنة الأميركيين، والآن حل في ضيافة طهران. وطهران بالنسبة له مفتاح الحكم، فهي التي منحته رئاسة الوزراء عندما خسر حزبه وحصل فقط 89 مقعدا، وتفوقت عليه قائمة علاوي، ورفضت حينها معظم الأحزاب الشيعية أن تقبل بالتحالف معه ليكون رئيسا للوزراء حتى طار بعدها لطهران مستنجدا بالقيادة هناك. طهران تدخلت ومارست الضغط على حلفائها في الائتلاف العراقي الموحد الذي يملك مجتمعا 128 مقعدا ليصوت للمالكي رئيسا للحكومة ضد منافسه المفضل عند الأغلبية، أي إبراهيم الجعفري. وهكذا بفضل إيران كسب رئاسة الحكومة. وإذا كان المالكي يخطط لهدف الفوز في الانتخابات والفوز برئاسة ثالثة من خلال ضمان دعم الإيرانيين له، فهذا سيتطلب منه تقديم الكثير من التنازلات لهم.. سيستخدمه الإيرانيون لأغراضهم الإقليمية في صراعاتهم المتعددة، وسيجلبون عليه وعلى العراق إشكالات جمة.. سيجعلونه خصما لقوى عالمية أكبر تأثيرا من الذين تخلص منهم من زملائه في الحكومة أو في النظام العراقي. وهذا يفسر انخراط المالكي في المعارك الإقليمية؛ أولا سوريا والآن إيران. وهذا التورط الطوعي سيهدم الحلم العراقي، حيث كان حلم العراقيين الابتعاد عن المغامرات الخارجية التي أرهقهم بها صدام، والتفرغ لبناء العراق. العراق أغنى بلد عربي بالموارد، وأفقر شعب. وبسبب التسابق على كرسي الحكم، يجر المالكي بلاده تدريجيا نحو مستقبل مظلم ليس في حاجة إليه، ويتحول برغبته، أو من دونها، إلى مشروع إيراني لا عراقي.
قراءت في بعض مواقع الالكترونية الكوردية السورية بكل سرور، خبر نشر مقالين لاستاذين باحثين تناولا المشاركة الكوردية في الحركة الوطنية السورية ، ابان فترة الانتداب الفرنسي على سوريا، ولان الموضوع مهم جدا برأي، أرتأيت نشر احد مباحث الفصل الاول لرسالة الماجستير، التي تقدمت بها لجامعة دهوك سنة 2003، تحت عنوان" الحركة القومية الكوردية في كوردستان ـ سوريا 1946 ـ 1970" ، ونلت عنها شهادة الماجستير في التاريخ الحديث من الجامعة نفسها، لتعم الفائدة، من دون ان ازيد او انقص كلمة منها، علما اني اعتمدت على بعض المصادر التي لم يطلع عليها اكثرية الباحثين في الداخل السوري، نتيجة الحظر الامني بكل اسف. جاء الاستقلال السوري من الإنتداب الفرنسي ، نتيجة نضال طويل وعمل شاق ومديد قام به ابناء الشعب السوري ، بكل فئاته الوطنية ومنابته القومية ، وعبر سلسلة متلاحقة من الإنتفاضات في معظم مناطق ومدن البلاد(1) ، وكان للشعب الكوردي، باعتباره صار يشكل جزءاً اساسياً واصيلاً من النسيج الوطني السوري بعد الحاق جزء من بلاده كوردستان بالخريطة السورية ، دور مؤثر في مقاومة الإنتداب والمساهمة في تحقيق الجلاء، تلك المشاركة التي كانت حسب رأي الباحثين مجدية وفعالة ، ويستدلون على ذلك بعدم توقف الإنتفاضات الكوردية في العديد من المناطق الكوردية خلال الإنتداب الفرنسي ، منها تلك الإنتفاضات التي وقعت في بياندور وعامودا وكورد داغ ، وانتفاضة ابراهيم هنانو، والمعارك التي دارت في الحي الكوردي بدمشق(2) . ونتيجة تلك المشاركات ، كان من الطبيعي ان يتعرض الكورد السوريون مثل غيرهم للاضطهاد وشتى انواع المضايقات(3) كما تعرضت الكثير من المدن والقرى الكوردية خلال فترة الإنتداب ولاكثر من مرة للقصف الجوي(4) وتمثلت المشاركات الكوردية في الحركة الوطنية السورية بالعديد من الإنتفاضات منها : انتفاضة كورد داغ سنة 1919 فهذه المنطقة ما ان دخلتها القوات الفرنسية عن طريق لواء الاسكندرونة ، حتى تصدى لها سكانها ، وقاد حركة المقاومة العديد من رجالات الكورد امثال ، سيد ديكو ، ومصطفى جولاق واحمد روتو ، ورشيد ايبو(5) . وتكاد المصادر ان تتفق على ان شرف اطلاق الرصاصة الاولى في وجه قوات الاحتلال الفرنسي ، كانت للكورد السوريين وذلك عندما جرت معركة حامية بين القوات الفرنسية في منطقة وعرة من سهل العمق في ربيع سنة 1919(6) . واستطاعت تلك الإنتفاضة التي دامت اكثر من خمس سنوات تكبيد القوات الفرنسية خسائر فادحة(7) . وفي الوقت نفسه اندلعت انتفاضة اخرى سنة 1919 في منطقة حلب بقيادة ابراهيم هنانو الذي كان قد شكل في المدينة عصبة للدفاع الوطني ، ومع الشدة والقسوة اللتين اظهرتهما سلطات الإنتداب الفرنسي في قمعها ، الا ان لهيبها امتد إلى جهات حلب وضواحيها وانطاكية وادلب والمعرة(8) . وبلغت شدتها حداً افزع الفرنسيين ، لا سيما بعد ان تمكن قائدها تحقيق الاتصال مع انتفاضة الشيخ صالح العلي ، الذي كان بدوره يهاجم الفرنسيين في الساحل السوري ، حتى ان المنتفضين اخذوا يهددون بتحرير مدينة اللاذقية، ولم تستطع القوات الفرنسية قمعها الا في سنة 1921، بعد ان حشدت المزيد من القوات(9). اما عن المشاركة الكوردية في الحركة الوطنية السورية في منطقة الجزيرة فيشير المؤرخ المعروف امين سعيد إلى ان الكورد السوريين كانوا قد تحالفوا مع العرب الموجودين إلى جوارهم منذ سنة 1920 على طرد الفرنسيين ، وفي سبيل ذلك قاموا بتعطيل جسر الفرات الذي كانت القوات الفرنسية تستخدمه في تحركها للسيطرة على المنطقة الشمالية من سوريا ، وبعد تلك الخطوة الجريئة قام الفرنسيون بارسال (200) جندي مع عدة رشاشات للسيطرة على الوضع الا ان الكورد تمكنوا من الفتك بهم وبقوات اضافية اخرى جاءت من مدينة جرابلس ، وكانت محصلة تلك العمليات تمكن الاهالي من احتلال خمس مخافر في المنطقة الحدودية السورية – التركية (10) . وعندما اخذ قائمقام قضاء بياندور الذي استحدث سنة 1923 ، وبدعم من الضابط الفرنسي هناك ، باستفزاز اهالي المنطقة باعمال مشينة ، هاجمته العشائر الكوردية وقتلته(11) . وادّى مقتله إلى تقدم كتيبة فرنسية من الحسكة إلى بياندور , وقيامها بجمع السكان وضربهم , حتى ان ابن اخ رئيس عشيرة (دوركان) واحد وجهاء عشيرة (سليمانان) قتلا تحت التعذيب , فاضطر السكان إلى الاستنجاد برئيس عشيرة (هفيركان) والعشائر الأخرى المجاورة لها للتصدي للقوات الفرنسية والإنتفاضة ضدها . وتمكن المنتفضون من مهاجمة الحامية الفرنسية في تل بياندور في 28 تموز 1923 ، وبعد حصار دام ثلاثة ايام ، اضطر الجنود الفرنسيون إلى الانسحاب فاحرق المنتفضون مقر قيادتهم وقتلوا عشرات الجنود بينهم ثلاثة ضباط(12). وعلى رأسهم قائد الحامية الفرنسية الجنرال (روغان) الذي قتل على يد عباس عموكة احد أفراد عشيرة (سليمانان)(13). اما عن المشاركة الكوردية في الثورة السورية الكبرى سنة 1925 ، فقد اكدت تلك الثورة بسعتها وامتدادها على طول البلاد وعرضها ، التلاحم الكفاحي بين العرب والكورد . وجسدت وحدة الشعور والتضامن الوطني بين الشعبين ، على الرغم من سياسات سلطات الإنتداب الفرنسي الني كانت تحاول دائما استغلال الاحتكاكات القومية العربية والكوردية لاضعاف شعور التضامن بين القوميتين. انطلقت الثورة في منطقة جبل الدّروز بسبب الاستياء العام من السياسات الفرنسية، وامتد لهيبها إلى دمشق وبلغت من القوة حداً اضطرت معه القوات الفرنسية إلى قصف دمشق بقنابل المدفعية في 19- 20 تشرين الاول 1925(14). شارك الكورد في احداث هذه الثورة في دمشق ومنطقة الغوطة وكان للثوار الكورد تنظيم خاص يقوده احمد برافي(15) كما برز العديد من الشخصيات الكوردية التي لعبت ادوارا ملحوظة في يوميات الثورة في دمشق واطرافها ، منهم على سبيل المثال رشيد برافي ، علي خالد عليكو ، عمر علي زازا ، فارس نعمو، محي الدين عمر جمو ، موسى مللي، مستو الاغواني ، محمد مصطفى وانلي ، محمد بيروتي زازا(16) ويبقى علي آغا زلفو اشهرهم(17). وعندما فازت الكتلة الوطنية في الانتخابات ، وشكلت لجنة لوضع الدستور في حزيران 1928 ، اختير الثائر الكوردي الاصل ابراهيم هنانو لرئاستها وامام صموده اضطرت سلطات الإنتداب الى قبول الدستور سنة 1930 . وعمت الفرحة المناطق الكوردية، عند اجتماع المجلس التأسيسي في 7 حزيران 1932(18) ، وتم انتخاب محمد علي العابد اول رئيس للجمهورية في عهد الإنتداب(19) ، كما وقف الكورد ضد الادعاءات التركية ، المدعومة من الفرنسيين في الاسكندرونة(20) ووقفوا إلى جانب الحركة الوطنية السورية ، وتمثل ذلك بالمقالات المعادية لتركيا وفرنسا التي اخذت مجلة هاوار تنشرها ، وكانت تمثل رأي النخبة الكوردية في سوريا ، وقد اغاظ موقفها المؤيد لسوريا سلطات الإنتداب فقامت بغلقها لفترة من الوقت . وجد المندوب السامي الفرنسي في نشوب الحرب العالمية الثانية فرصة لتعطيل فعاليات ونشاطات الحركة الوطنية في سوريا(21) وذلك باعلان الاحكام العرفية وحل الاحزاب والجمعيات السياسية والثقافية، فضلاً عن منع التجمهر والتظاهر ، وتشديد الرقابة على الصحف والحريات الشخصية (22)، وعلى اثر ذلك غادر العديد من الوطنيين البلاد، من بينهم نور الدين زازا الذي دخل العراق سرافي 20 تموز 1944،لملاقاة البارزاني والتباحث معه في الشؤون الكوردية،الا ان السلطات العراقية المدعومة من بريطانيا القت القبض عليه وسلمته بعد سجنه نحو سنة للسلطات الفرنسية في سوريا (23). اضطرت فرنسا ومعها بريطانيا اخيرا إلى الرضوخ للضغوط السورية والعربية آزاء استقلال سوريا ولبنان(24) ، فعقد في آذار 1946 مؤتمر في باريس شاركت فيه فرنسا وبريطانيا بحضور ممثلين من سوريا ولبنان ، تم فيه التوصل إلى صيغة معاهدة، قضت باجلاء القوات الفرنسية والبريطانية عن الأراضي السورية في 17 نيسان 1946(25)، وبهذا بدأت مرحلة جديدة للحركة القومية الكوردية في سوريا . (1) محمد رشيد عبود الراوي ، التطورات السياسية في سوريا 1958-1963 ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، قدمت الى مجلس كلية الاداب جامعة بغداد ، (بغداد ، 1995) ، ص10 . (2) جريدة الاشتراكي ، العدد (95) ، نيسان 1994 . (3) منذر الموصلي ، عرب واكراد…، ص455 . (4) جريدة الديمقراطي ، العدد (245) ، نيسان 1994 . (5) شيركو حميت ايبو ، ثورة محو ايبو شاشو في جبل الاكراد ، مجلة الحوار ، العددان (11-12) ، دمشق ، ربيع – شتاء 1996 ، ص58 . (6) كان للكوردي محو ايبو شاشو وهو من مواليد كورد داغ سنة 1881 شرف اطلاق الرصاصة الاولى في مسلسل الثورات السورية ، للتفاصيل ينظر : ناجي عبد النبي بزي ، سورية صراع الاستقطاب 1917-1973 ، (دمشق ، 1996) ، ص94 . (7) شيركو حميت ايبو ، المصدر السابق ، ص58 . (8) جوناثان اوين ، اكرم الحوراني ، دراسة حول السياسة السورية ما بين 1943-1954 ، ترجمة: وفاء الحوراني ، (حمص ، 1997) ، ص38 ؛ فؤاد نصحي ، سوريا في المعركة ، (القاهرة ، 1957) ، ص40 ؛ محمد عبد الرحمن برج ، دراسة في تاريخ العرب الحديث والمعاصر ، (القاهرة ، 1974) ، ص323 . (9) د. بدرخان السندي ، قراءة كوردية في تاريخ الثورة السورية ، مجلة كاروان ، العدد (29) ، اربيل ، 1985 ، ص45 . (10) امين سعيد : الثورة العربية الكبرى ، المجلد الثاني، مكتبة الهلال ، (القاهرة ، ب.ت) ، ص120. (11) انور عبد الحميد الشمري، معركة بياندور – شهادة عربية، مجلة الحوار ، العددان (11-12) ، دمشق ، ربيع – صيف 1966، ص44. (12) كونى ره ش ، قامشلي ….. ، ص4. (13) نوشين بيجرماني، معركة بياندور بين الجهل والتجاهل ، مجلة الحوار ، العدد (15) ، دمشق ، ربيع 1997 ، ص31. (14) د. عبد الرحمن الشهبندر (مذكرات) ، (بيروت ، 1967) ، ص149-150 ؛ بيير رونوفن ، تاريخ القرن العشرين ، تعريب : د. نور الدين حاطوم ، (لبنان ، 1965) ، ص 224 ؛ كريم طلال مسير الركابي ، العراق والاحداث السياسية في سورية 1939-1946 ، رسالة ماجستير غير منشورة ، قدمت الى مجلس كلية الاداب ، جامعة بغداد ، (بغداد ، 1988) ، ص16 . (15) هو احمد بن احمد محمد برافي ، ولد بدمشق سنة 1893 ، شارك في الثورة السورية الكبرى، وبعد انتهاء الثورة التجأ الى شرقي الاردن وعاد في 19 نيسان 1937 ، جياولات ، لن ينساهم التاريخ ، مجلة الفكر التقدمي ، العدد (8) ، شتاء 1992 ، ص20 . (16) د. محي الدين السفرجلاني ، تاريخ الثورة السورية ، (دمشق ، 1961) ، ص604-605 ؛ حسن الحكيم ، مذكراتي صفحات من تاريخ سوريا الحديث 1920-1958 ، القسم الاول ، (بيروت ، 1965) ، ص403 . (17) تزعم علي اغا زلفو مجموعة من المتطوعين الكورد من ابناء الحي الكوردي وكبد الفرنسيين خسائر فادحة ، ولم يتوقف عن القتال حتى سنة 1926 ، ونال جراء مواقفه تلك اعجاب الشخصيات السياسية الوطنية السورية ، وكان يعتبر من بين اغنى خمسة رجال في سوريا ويمتلك العديد من القرى في دمشق وجولان والجزيرة ، للتفاصيل ينظر : نور الدين زازا ، المصدر السابق ، ص22 ؛ كونى ره ش ، سه رهه لدانا ساسونى ، وه ركيران : مصدق توفي ، (هه ولير ، 2001) ، ص110 ، هامش رقم (2) . (18) شارك الكورد في تلك الانتخابات ، حيث تم انتخاب رشيد اسماعيل زادة عن قضاء كورد داغ كعضو في البرلمان السوري سنة 1928 ، وتم انتخاب حسين عوني زعيم العشيرة الكوردية (الشيخان) في انتخابات 1932 ، للتفاصيل ينظر : د. روزاد علي ، الحياة البرلمانية في جبل الاكراد ، مجلة الحوار ، العددان (26-27) ، دمشق ، شتاء – ربيع ، ص71-72 . (19) زهير الشلق ، من اوراق الانتداب ، (بيروت ، 1989) ، ص118 ؛ عبد الرحيم عبد الرحمن عبد الرحيم ، المصدر السابق ، ص297 ؛ حمدي حافظ محمود الشرقاوي ، المشكلات العالمية المعاصرة ، (القاهرة ، 1958) ، ص436 . (20) ابتداءا من تاريخ ابرام اتفاقية انقرة 1921 اعترفت فرنسا لتركيا بحق السيطرة على لواء الاسكندرونة مقابل امتيازات اقتصادية ، وفي 15 تموز 1938 ، اجتاز الجيش التركي الحدود داخل بعض مدن اللواء وفي 23 تموز 1939 وقعت فرنسا وتركيا اتفاق الضم وبعدها باشهر تسلمت تركيا فعليا اللواء ، للتفاصيل ينظر : عبد الوهاب الكيالي ، الموسوعة السياسية ، (بيروت، 1974) ، ص48 ؛ محمد حافظ غانم ، العلاقات الدولية العربية ، (القاهرة ، 1967) ، ص173-174 ؛ امين شاكر واخرون ، تركيا والسياسة العربية من خلفاء آل عثمان الى خلفاء اتاتورك ، دار المعارف ، (مصر ، ب. ت) ، ص122 ؛ صلاح الدين عبد القادر ، اضواء على مشاكل عربية ودولية ، (بغداد ، 1972) ، ص80 ؛ يوسف ابراهيم الجهماني ، سالار اوسي ، تركيا وسوريا ، (دمشق ، 1999) ، ص27-29 . (21) سعد ناجي جواد ، الاقلية الكردية … ، ص15 . (22) كان عقد معاهدة بين سوريا وفرنسا في 19 ايلول 1936 ، من ابرز الاحداث التي شهدتها الساحة السياسية السورية قبل قيام الحرب العالمية الثانية ، للتفاصيل ينظر : جريدة المكشوف ، العدد (70) ، السنة (2) بيروت ، 21 تشرين الاول 1936 ؛ وجيه علم الدين ، مراحل استقلال دولتي سوريا ولبنان 1922-1943 ، (بيروت ، 1967) ، ص47-57 ؛ جورج كيرك ، موجز تاريخ الشرق الاوسط من ظهور الاسلام الى الوقت الحاضر ، ترجمة : عمر الاسكندري ، مراجعة : د.سليم حسن ، ط3 ، (القاهرة ، 1957) ، ص298 ؛ كيللر ، العرب والاستعمار ، (بيروت ، ب.ت) ، ص68 . (23) (د.ك.و) ، البلاط الملكي ، ملف الشؤون الكردية ، ذي الرقم 4338 ، رقم الوثيقة 96/97 (24) بعد سقوط فرنسا بيد الالمان في حزيران 1940 انتقلت السلطة الى حكومة فيشي في سوريا والتي مارست الكثير من الغبن بحق الوطنيين ، للتفاصيل ينظر : J.C. Hurerwitz , Diplomacy in The Near and Middle East and Acomantary Rocor d : 1914-1956 , Volume II , (U.S.A , 1956) , P . 23 (25) في 22 كانون الاول 1943.عقدت معاهدة بين سوريا ولبنان والجنرال كاترو ، قضت المعاهدة بان تقوم السلطات الفرنسية بتسليم جميع الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الى الوطنين السوريين واللبنانين ، للتفاصيل ينظر : حكمت بشير ، الجوانب القانونية لنضال الشعب العربي من اجل الاستقلال ، (بغداد ، 1974) ، ص27 ؛ محمد رفعت بك ، التيارات السياسية في حوض البحر الابيض المتوسط (مصر ، 1964) ، ص394 ؛ د. رؤوف عباس ، سورية في مخططات السياسية البريطانية 1943-1944 ، مجلة دراسات تاريخية ، العدد(7) ، دمشق ، كانون الثاني 1982 ، ص116 . كما كان للاتحاد االسوفيتي (سابقا) دور بارز في الدفاع عن حق سوريا ولبنان في الامم المتحدة للتفاصيل ينظر : اسكندر احمد وف ، الاتحاد السوفياتي والعالم العربي مجموعة من الوثائق السياسية ، ترجمة ك خيري الضامن ، دار التقدم ، (الاتحاد السوفيتي ، 1978) ، ص32 . The Policy of The Soviet Union in The Arab World , Progrss Publishers, (Moscow , 1976) . , P . 38
أ آكانيوز)- نقل المراسل الصحافي تيم أرانغو في تقرير نشره في صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أمس أن كردا يتعرضون للعنف في المناطق المختلفة قوميا بغية إجبارهم على ترك المناطق المتنازع عليها. ورغم ان الحوادث المسجلة بحسب أرانغو فردية او تتبناها جماعات "شوفينية" محدودة الا ان كردا يبدون قلقا من تحول ذلك الى شكل من اشكال العنف "الجمعي" نحوهم تزامنا مع تفاقم الخلافات بين بغداد أربيل. ونقل أرانغو قصة ضابط الاستخبارات الكردي وسام جميعي في احد حقول السعدية، الذي ارسل رسالة الى ابن عمه قبل مقتله في كانون الثاني يناير 2012 يحثه فيها على ترك مدينة السعدية مؤقتا حفاظا على حياته. ومدينة السعدية تتبع قضاء خانقين (170 كم شرق العاصمة العراقية بغداد) على بعد بضعة أميال من الحدود الإيرانية وتقع في نهاية حزام من الأراضي الوعرة في شمال محافظة ديالى. وتحتوي خانقين على حقل نفطي حدودي مشترك مع إيران ويتكلم أكثرية سكانها اللهجة الکلهرية والگورانية الذي يعتبران من لهجات اللغة الكردية. وكان جميعي يعيش مع عائلته في المدينة التي تسكنها قوميات وطوائف متعددة لكن الطابع الكردي هو الغالب عليها. ودون جميعي في الرسالة "انتظر دورك. إذا كنت ترغب في حياتك أترك السعدية"، وبعد اغتياله نزحت نحو ثلاث عشرة عائلة كردية الى مكان اكثر أمنا في كردستان. وتعاني مدينة السعدية شانها شان الكثير من المناطق المتنازع عليها من نزاعات الملكية الناتجة عن سياسات صدام حسين في العزل القومي منذ العام 1970، حين اضطرت عوائل كردية تحت وطأة الاضطهاد الى ترك مناطقها وبالمقابل تسربت عوائل عربية الى تلك المناطق تحت تأثير الاغراءات المادية. وطيلة حكم نظام البعث في العراق كانت سياسة الأرض المحروقة والحملات العسكرية ضد الكرد تكتسب الاولية في اجندة السلطة، وبلغت حملات القتل والتدمير والإبادة والنهب والاعتداء ذروتها بين عامي 1987-1988، تبعتها مجزرة مدينة حلبجة. وفي هذه الحملات أحرقت نحو أربعة آلاف قرية، وقتل 182 ألف من المدنيين الكرد. وسعى نظام صدام حسين الى توطين الفلاحين المصريين العرب محل نصف مليون كردي اجبرهم على الهجرة الى صحاري جنوب العراق. لكن الارهاب اليوم والتهديدات تعيد الكرة من جديد وتضطر بعض الكرد الى التفكير بالرحيل. ووفق جوست هيلترمان، المحلل في مجموعة الازمات الدولية، في تقرير صدر مؤخرا فان تطلعات الكرد في دولة مستقلة تضعهم في مواقف صعبة لا يحسدون عليها ناتجة عن خشية الحكومة الفيدرالية في بغداد وحكومات الدول المجاورة من قدرة الكرد على تحقيق ذلك في المستقبل القريب. ومهما "جاملت" بعض الدول القادة الكرد في سياستهم الرامية الى تحقيق الاستقلال فان هذه الدول تضمر في الخفاء على الدوام دسائس ومؤامرات للحيلولة دون تحقيق الحلم الكردي. لكن الإرادة الكردية اذا صمدت فأنها ستحقق الهدف بكل تاكيد بحسب هيلترمان. ويعرج الكاتب على الوضع العراقي الجديد منذ العام 2003 حيث ظهرت قوى الدفع الجديدة وفق صيغ طائفية وقومية بشكل علني، وهم الشيعة والسنة والكرد. فعلى رغم ان الشيعة يقودون السلطة الان، الا ان الكرد على خلاف السنة لا يمكن تهميشهم مهما حاول البعض ذلك، لأسباب جغرافية واقتصادية وسياسية ولوجستية وتاريخية ايضا. وبحسب المراسل ارانغو فان للكرد ادارتهم الناجحة وقوتهم الامنية والعسكرية المتنامية على عكس السنة يضاف الى ذلك اكتشافات احتياطي النفط الجديدة، مما يجعل منهم قوة مكافئة لقوة المركز بحكم الأمر الواقع، وكل تلك عوامل ستؤدي في نهاية المطاف الى المزيد من الاستقلال عن بغداد. ويعرج المراسل أرانغو على تصريح بكير كريم العضو في البرلمان الكردستاني في أربيل حين قال "كيف يمكننا أن ننسى؟"، في اشارة الى سنوات الاضطهاد والتهجير التي عانى منها الكرد طيلة عقود من قبل الحكومات المتعاقبة في بغداد. وينقل أرانغو وصف بكير كريم بان العراق "دولة وهمية" أنشأها البريطانيون بعد الحرب العالمية الأولى. ويسترسل بكير "إذا كنت تسأل أي كردي اذا كان يريد الاستقلال عن العراق، فانه من دون اي تردد سوف يقول نعم".
السومرية نيوز/ بغداد أعلنت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، الخميس، أن أهم ما ناقشه زعيم التيار مقتدى الصدر مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني خلال زيارته لأربيل، هو عدم التجديد لرئيس الوزراء نوري المالكي بولاية ثالثة. وقال الأمين العام كتلة الأحرار ضياء الأسدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أهم المحاور التي نوقشت في لقاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني كانت عدم تجديد ولاية ثالثة لرئيس مجلس الوزراء نوري المالكي". ووصل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، عصر اليوم الخميس (25 نيسان الحالي)، إلى أربيل بدعوة رسمية من رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني لبحث الأزمة السياسية وإيجاد الحلول المناسبة لها. وأكد التيار الصدري ان زعيمه يسعى لمنع وجود "دكتاتوريات جديدة" في البلاد، وفيما أشار إلى أن زعيمه سيترك موضوع التحالفات السياسية لكتلة الأحرار ولن يدخل في تفاصيلها، لفت إلى أن الصدر متخوف من وضع الدولة بكاملها. وتأتي زيارة الصدر لأربيل بعد أيام من لقائه رئيس الحكومة نوري المالكي خلال زيارته لإيران مؤخرا، واكد دعمه لبقاء المالكي في منصبه، كما ابلغه بتأييده لمساعي التحالف الوطني لحل الأزمة السياسية مع الكرد. وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي انهى الاثنين، 23 نيسان 2012 زيارته لإيران استمرت ليومين، التقها خلال عددا من المسؤولين الايرانيين بينهم الرئيس الايراني احمدي نجاد والمرشد الاعلى للثورة الايرانية علي الخامنئي الذي أكد ان انعقاد القمة العربية في بغداد وضع العراق على رأس الدول العربية ووضع المالكي رئيسا للجامعة العربية. وجاءت زيارة الصدر مع تفاقم الأزمة بين بغداد واربيل وخاصة بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، في (12نيسان 2012)، هجومه على رئيس الحكومة نوري المالكي، معتبراً أن العراق يتجه إلى"نظام دكتاتوري"، فيما أكد أن تقرير المصير بالنسبة للكرد سيكون الخيار الوحيد في حال عدم تعاون بغداد مع الإقليم لحل المشاكل. وهدد مسعود البارزاني في اكثر من مناسبة باعلان استقلال إقليم كردستان كان آخرها، يوم أمس الأربعاء،( 25 نيسان الحالي)، إذ أكد طرح استقلال كردستان على الاستفتاء العام في أيلول المقبل في حال لم تحل الأزمة السياسية. ودعا رئيس الحكومة نوري المالكي، في (17نيسان 2012)، الشعب الكردي إلى الحذر من التصريحات غير المسؤولة حتى يبقى يتمتع بخيرات بلده، معتبرا أن إطلاق التصريحات المتشنجة لا تأتي بالخير لعموم الشعب العراقي، فيما حذر البعض من نبرة التحريض التي يلجؤون إليها في محاولة لاستعداء الناس بعضهم ضد الآخر، أو تحريض هذا الطرف القومي ضد الأخر عبر تحريف الأقوال ونزعها من سياقها. وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في (6نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش مليوني".
(PNA): وصل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الى مدينة اربيل وكان في استقباله بمطار اربيل الدولي مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان العراق وعدد من مسؤولي حكومة الاقليم وبرلمان كردستان العراق وعلماء الدين الاسلامي. واعلن الصدر في مؤتمر صحفي عقده في مطار اربيل الدولي، قال ان زيارته للاقليم تهدف الى الاطلاع على اراء وتوجهات القيادات الكردية بشأن الازمة السياسية العراقية بعدما التقى رئيس الوزراء العراقي في طهران خلال الايام المنصرمة. واضاف : انا جئت ضيفا على الاخوة في كردستان بعدما التقيت رئي سالوزراء نوري المالكي في طهران وسمعت منه بعض الامور المتعلقة بالوضع العراقي وجئت الى هنا لكي اسمع اراءهم وتوجهاتهم . كما اشار الصدر بانه يحمل ورقة تتضمن ثمانية عشر نقطة، منها: يجب تقديم مصالح العراق على المصالح الحزبية والطائفية والعرقية وهذا خط احمر يجب ان لانتجاوزه ابدا والتاكيد على وحدة العراق وسلامته واستقلاله والعراق يجب ان يحظى بعلاقات طيبة مع دول الجوار بل وكل دول السلام ونرفض اي تدخل خارجي بالشؤون الداخلية من اي دولة كانت ولابد من الوقوف بحزم ضد اي تهديد، داخلي كان ام خارجي تجاه العراق وضد فئاته ومكوناته. كما اضاف ايضا : اسرائيل كيان ارهابي غاصب ومعاد للشعوب والسلام فلا مكان له في عراقنا الحبيب مطلقا والعراق بصفته رئيسا للقمة العربية لابد ان يقف مع الشعوب العربية المظلومة لايقاف نزيف الدم فيها ولاسيما البحرين وسوريا والعمل من اجل تقوية الحكومة العراقية وذلك باشراك جميع مكونات الشعب فيها لدفع كل المخاطر عن هذا البلد ونفط العراق لشعب العراق ولايحق لاحد التفرد به دون الاخر والسعي لاستقلالية القضاء العراقي وعدم التدخل بعمله وعدم تسييسه. وقال ان ورقته تتضمن ايضا : الاقليات جزء مهم في الساحة العراقية، يتوجب علينا اشراكهم في بناء العراق سياسيا وامنيا وقتصاديا والعراق مهبط الكثير من الاديان والانبياء والرسل، فعليه ان يكون حاضنة لكل الاديان واعطائهم الفرصة لاقامة شعائرهم بما لايضر الاخرين والسعي من اجل استحصال حقوقهم المشروعة والغاء سياسة التهميش والغاء سياسة الاقصاء والحكومة بنيت على التوافقات السياسية وتحل مشاكلها ضمن هذا النطاق ومن الضروري تخفيف اللهجة الاعلامية التصعيدية التي تزيد من التشنج والاحتقان السياسي والحوار حول الحل الوحيد لانهاء الخلافات السياسية ويتحتم علينا السعي لانهاء ملف المناصب الامنية والوزارات والهيئات الشاغرة وغيرها.
الخميس, 26 نيسان/أبريل 2012 14:15

مشاعر تركيا وخسائرها : محمد نور الدين .

دخلت مهمة كوفي عنان في سوريا مرحلة يبدو أنها جدية في البحث عن طريقة لوقف العنف وإراقة الدماء، تمهيداً للبحث عن حل سلمي توافقي بين أطراف الأزمة الداخليين والقوى الإقليمية والدولية التي تدعم هذا الطرف أو ذاك . وليس بعيداً عن الواقعية الافتراض أن المسار الجديد الذي دخلته الأزمة السورية هو نتيجة توافق أو تفاهم بين القوتين الرئيستين في العالم أي الولايات المتحدة وروسيا . ويمكن أن نطرح احتمالين في هذا الإطار: الأول أن يكون التوافق الأمريكي - الروسي على مرحلة أولى لوقف نهائي للعنف من دون الاتفاق المسبق على عناصر الحل الذي سيلي هذه المرحلة، أو أن يكون التفاهم بين القوتين شاملاً حتى ملامح الحل المقبل . وفي الحالتين تبدو تركيا من بين الخاسرين فعلاً فيما لو تم تأكيد أحد هذين الاحتمالين أو كليهما معاً، ويبدو ذلك في أن حكومة حزب العدالة والتنمية قد رهنت كل حركتها تجاه سوريا بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ورفعت شعار أن لا حل ممكناً للأزمة في ظل استمرار الأسد في السلطة . وهنا قد تكون أنقرة مستعدة حتى لبقاء النظام لكن بشرط خروج الأسد شخصياً من السلطة، ذلك أن العوامل المشرقية في تغليب الأحاسيس الشخصية أحياناً لاتزال تعشش في شرايين معظم الطبقة السياسية . ولقد رفعت تركيا كما بات معروفاً السقف عالياً منذ بدء الأزمة السورية وأحرقت لاحقاً كل المراكب مفوتة على نفسها فرصة أن تكون عامل إطفاء للأزمة ولمخاطرها، وبالتالي لتعزيز نفوذها، حين افتقدت الأزمة أي طرف على مسافة واحدة من كل الأفرقاء . لكن مشكلة السلطة السياسية في تركيا أنها لا تزن الأمور بمكيال واحد، ومن دلائل ذلك أن رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان اتهم السلطة الصينية سابقاً بأنها تقوم ب “إبادة” للمسلمين الأويغور في شمال غربي الصين، حيث حصلت مواجهات قبل سنوات قليلة أسفرت عن مقتل المئات من الأويغوريين . لكن أردوغان نفسه كان يزور الصين قبل أقل من أسبوعين ويعقد اتفاقات اقتصادية واسعة مع النظام نفسه الذي اتهمه بارتكاب إبادة . في الحالة السورية لم يكن مطلوباً من أنقرة أن تقف موقفاً غير أخلاقي، لكنها لم تظهر أنها تمارس موقف دولة إقليمية كبرى لها مصالحها التي تحتم أحياناً أن تتجاوز المشاعر والأحاسيس لتكون واقعية . وتركيا نفسها طبقت مثل هذه الواقعية، التي نحن كعرب وفلسطينيين لا نحبّذها في هذه الحالة، على الموقف من “إسرائيل” بعد اعتدائها على أسطول الحرية وقتل تسعة ناشطين أتراك على متنها . واكتفت تركيا، بعد سنة ونيف بالتمام، بإجراءات دبلوماسية وتعليق لبعض الاتفاقيات مع العدو الصهيوني . مهمة كوفي عنان ترسم ملامح حل يكون النظام السوري والأسد شخصياً جزءاً منه . وهو ما يُحدث لتركيا صدمة وخيبة أمل . ويتجلى ذلك في التشكيك الدائم بمهمة أنان واعتبار أردوغان لها أنها بمنزلة الميتة . وتنعكس عدم مطابقة التوقعات التركية لقدرة تركيا على ترجمتها على أرض الواقع، أن للتحرك التركي حدوداً، أمريكية من دون أي لبس، لا تستطيع أنقرة تجاوزها وهو ما يجعل تركيا لاعباً فاشلاً في لعبة الأمم الكبرى التي إن اتفقت، انحنت الرؤوس الصغيرة . وعلى حد قول الكاتب التركي المعروف متين منير في صحيفة “ميللييت”، فإن الأزمة السورية أظهرت ليس قوة تركيا في الشرق الأوسط بل ضعفها وعجزها . إذ إن تهديدها بتدخل عسكري كان أشبه بشاب يدعو صديقته إلى العشاء وليس في جيبه مال . والأمر نفسه يكرره عبدالحميد بالجي الكاتب الإسلامي في صحيفة “زمان” الذي يقول إن الأزمة السورية أظهرت تناقضاً بين توقعات تركيا وإمكاناتها على التحرك العملي . كذلك في قول الكاتب التركي الشهير محمد برلاس بأن تركيا في سلوكها تجاه سوريا أظهرت أنها لا تمتلك مواصفات القوى الكبرى . ربما فات الوقت على تركيا أن تستعيد موقعها الوسطي والحيادي ودورها الوسيط والموفّق لحل النزاعات، لكن لايزال بإمكانها أن تحدّ من تكاثر الخسائر وتناسلها والتي حذّرنا منها منذ بداية ليس الأزمة السورية بل الثورات العربية عندما نهجت تركيا مواقف متعددة المعايير من بلد إلى آخر، ومن ثورة إلى أخرى . والدولة القوية المتطلعة إلى دور إقليمي وعالمي مؤثر، هي التي تستطيع أن تعرف حدود قدراتها، وتقرأ جيداً بعين العقل والمصالح توازنات القوة، فلا تأخذها المشاعر إلى حيث الخسائر في انتظارها .
طبيعة تعامل المجتمع الدولي مع جرائم النظام السوري المتصاعدة فصولا رهيبة تثير الحيرة و التندر و تنشر كل علامات الإستفهام و التساؤل التي تفضح الطبيعة الحقيقية لنفاق القوى الدولية الكبرى التي تتفرج على مصارع السوريين الرهيبة بإنتقائية غريبة وببرود دم و أعصاب ملفتة للنظر لم نرها سابقا في التعامل مع الديكتاتوريين و القتلة و المجرمين الذين يحملون هوية الحكام و القادة ، فالمجتمع الدولي لم يترك فرصة كبيرة و لا سقف زمني واسع و غير محدد لملك ملوك إفريقيا السابق البائد معمر القذافي الذي واجهته الثورة الشعبية بإستحقاقاتها وواحهها بدوره بوسائله المعهودة و المعروفة و هي القمع الشامل و محاولة كتائبه إستباحة بنغازي و حيث وقف العالم على أقدامه و تحركت أساطيل و طائرات الناتو وفرقه الخاصة لضرب قوات القذافي و الذي سرعان ما تلاشى مع رياح الثورة الشعبية رغم كل غوغائيته و عدوانيته المنفلتة ، إلا أن لثورة الشعب السوري العظيمة وهي واحدة من أكبر و أجل ثورات الشعوب في القرن الحادي و العشرين طعم آخر لدى القوى الدولية التي فاجأتها تلك الثورة مفاجأة كاملة شلت معها أعصاب المخابرات الدولية التي لم تحسب أية إحتمالات لإندلاع الثورة السورية التي بدأت من إنتفاضة الأطفال في مدينة الشرارة الأولى ( درعا ) بعد أن قام المجرم عطف نجيب و زبانيته بإقتلاع أظافر الأطفال بطريقة وحشية معهودة لدى البعثيين لتندلع ثورة الكرامة السورية التي زلزلت الأرض من تحت أقدام الطغاة و أعطتهم حجمهم الحقيقي كقتلة و مجرمين و بما فضح أيضا كل أشكال التعاون الصهيوني / الصفوي ، ولطخ وجوه الفاشية المتدثرة رياءا بأغطية الثورية و شعارات الممانعة و المقاومة مثل عصابة حسن نصر الله الإيرانية اللبنانية و مجاميع الحوانيت و الدكاكين الطائفية و الصفوية المنتشرة في العراق بدءا من الدعوي نوري المالكي و ليس إنتهاءا بالمنغولي الصدري و غيرهم من شذاذ الآفاق و المعتوهين و عتاة المجرمين و الذين و بتوجيه من كبيرهم الذي علمهم الدجل حاولوا نقل المعركة للبحرين العربية من أجل تشتيت الأضواء و خلط الأوراق ، ومرت إنتفاضة الشعب السوري بصمت دولي مريع و تحركت الجامعة العربية أواخر العام الماضي بشكل مخجل مع بعثة المراقبين العرب التي رأسها الجنرال السوداني الدابي و كانت مهمة فاشلة لم تمنع أبدا حمامات الدم رغم رغبة الأطراف العربية المخلصة في مساعدة الشعب السوري كدول مجلس التعاون الخليجي و الأدوار الكبيرة و الفاعلة للدبلوماسية السعودية و كذلك القطرية إلا أن حجم ألاعيب ودسائس و خبث النظام الإستخباري السوري و التغطية الدولية المخجلة لجرائمه من مافيا الروسية و الصين و نظام الملالي الصفوي و العراق قد مكن النظام من تجديد و شحن و تعبئة آلته العدوانية ليثخن في الشعب السوري محاولا وأد الثورة الشعبية و إفشالها متصورا لجهله و غطرسته و أوهامه بأن العالم لا زال يعيش في مرحلة الثمانينيات من القرن الماضي و إن من الممكن دحر الثورة و إفشال ريحها و تصفية عناصرها!! و تلك مجرد أوهام واهية ، و أستمر الذبح و دخلت الأمم المتحدة على الخط من خلال خطة كوفي عنان و ملف إرسال المراقبين الدوليين العسكريين غير المسلحين و الذي يمثل إستمرارا مهينا لمهزلة المراقبين العرب الفاشلة ، فرئيس الفريق الأممي الجنرال النرويجي روبرت مود إنسحب منذ اللحظات الأولى من مهمته لأنه بخبرته و درايته يعلم علم اليقين بأن المهمة فاشلة و لا جدوى منها بعد أن تحولت المهمة بمثابة توفير غطاء أممي للإستمرار في قتل السوريين و إقتراف المجازر المروعة و أمام ناظري العقيد المغربي ( حميش ) الذي خلف الجنرال النرويجي المنسحب! لقد تصاعد القتل و تكررت المجازر ، وكررت الأمم المتحدة مهزلة الجامعة العربية ، إنها للأسف رخصة أممية للقتل الشامل ضد السوريين... فحتى متى تستمر هذه المهزلة الأممية. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
الخميس, 26 نيسان/أبريل 2012 14:10

أخطاء البرزاني القاتلة : ساهر عريبي .

يتعرض السيد مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان هذه الايام الى حملة اعلامية مسعورة يقودها إئتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مدعوما من لدن جميع القوى الشوفينية والعنصرية وما أكثرها في عراق اليوم . ويبدو أن المحرك الذي يقف وراء هذه الحملة الاعلامية المتزامنة مع جملة من التهديدات التي أطلقها عدد من رموز دولة القانون تجاه اقليم كردستان ، يبدو للوهلة الاولى انها تصريحات البرزاني التي إتهم عبرها المالكي بمحاولة تأسيس دكتاتورية جديدة في العراق عبر تهميشه للقوى السياسية الاخرى وهيمنته على القوات الامنية والعسكرية العراقية . والواقع ان الدافع الحقيقي الذي يقف وراء هذه الحملات والاجراءات التعسفية كمعاقبة الشركات النفطية التي تستثمر في الاقليم واطلاق التهديدات، ليس تصريحات البرزاني ، بل ان الفكر الشوفيني العنصري تجاه الكرد والمتأصل في الجينات الوراثية هو الذي يقف وراء كل ذلك.فهؤلاء تأبى نفوسهم أن يروا الكرد مواطنين من الدرجة الاولى وشركاء في هذا الوطن يتصدون للمناصب السيادية التي اثبتوا كفاءة منقطعة النظير في ادارتها امام فشل ذريع لممثلي القوى الاخرى وخير دليل على ذلك هو نجاح مؤتمر القمة العربية الاخير بفضل الإدارة الكردية الناجحة له . فهؤلاء يستكثرون على الكرد التمتع بحقهم في ثروات هذا ألوطن الذي قدموا من التضحيات في سبيل تحريره ما لم تقدمه اي من المكونات الاخرى, وهؤلاء ينظرون بعين الغيظ لتجربة الاقليم الناجحة على صعيد الاعمار وتحقيق الامن والتعايش بين مختلف المكونات العراقية التي تعيش في الاقليم وهو ما يثير غضبهم ويذكرهم بفشلهم ويعريهم امام ابناء العراق الآخرين. ولذا فإن سياسة هؤلاء حيال الكرد قائمة على مبدأ تقديم ما يسموه بالتنازلات وهي حقوق الشعب الكردي المشروعة التي اقرها الدستور وذلك بانتظار مرور هذه المرحلة الصعبة والتي يعدون فيها الشعب الكردي وبكل صلف بالويل والثبور وعظائم الامور حتى اذا ما تستوسق لهم الامور فحينها فسوف يعيدون الكرة مرة ثانية بانفال جديدة وحلبجة جديدة بل اسوأ من ذلك .وهو ما ظهر جليا هذه الايام عبر تصريحات رئيس الوزراء الذي نبت له قليل من الريش فبدأ يطالب بالتدخل في شؤون كردستان مدعيا انهم يعرفون ما يجري في بغداد ويجب ان نعرف ما يجري عندهم! أو عبر عروض قادته العسكريين عليه باحتلال الاقليم ورضاه بهذا العرض بسكوته عنهم وعدم ردعهم. ومن هنا يمكن معرفة الاخطاء الكبرى التي وقع فيها المناضل مسعود البرزاني.وأول تلك الأخطاء هي الوطنية المفرطة للبرزاني ، فالبرزاني ومنذ سقوط النظام وهو يتمسك بعراقيته ويرفض ان يكون تبعا لهذه الدولة أو تلك ،فنفسه تأبى أن يتنازل عن سيادة العراق من أجل تحقيق مصالح شخصية أو قومية كما فعلت معظم القوى السياسية الاخرى التي تنازلت عن كرامتها وسيادة البلاد التي رهنتها بهذه الدولة او تلك ولمن يدفع أو يدعم أكثر.وأما البرزاني فقد إعتمد على شعبه وعلى الجبل الذي آواه لعقود .ولذا فلم يكن جسرا أو أداة لتنفيذ أجندة الدول الأخرى كما يفعل قادة العراق اليوم الذين لا يملكون أي أجندة وطنية وكل أجندتهم هو الحفاظ على مصالحهم وان إقتضى الأمر تنفيذ أجندة دول الجوار ولو على حساب سيادة العراق التي باعوها في سوق النخاسة. وأما الخطأ القاتل الثاني للبرزاني فهو عدم سيطرته على كركوك الكردية والحاقها باقليم كردستان مباشرة وبعد سقوط النظام ،فالكرد كانوا هم الطرف الاقوى حينها في العراق وكان بامكانهم اجتياح كركوك باهلها الاصليين المهجرين والحاقها بالاقليم لكنه آثر ان يسترجع هذا الحق بالطرق السلمية والحضارية ووفقا للدستور فكانت النتيجة مزيدا من التسويف والتلكؤ بل والتنصل من تطبيق تلك المواد الدستورية المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها. وأما خطأ البرزاني القاتل الآخر فكان عدم إعلانه للدولة الكردية بعد السقوط وبعد أن يسيطر على كركوك ،فقد كانت الاوضاع مهيئة لاعلان ذلك مع حالة الفوضى التي عمت العراق بعد السقوط الا انه آثر البقاء صمن عراق موحد في موقف تأريخي لا يعكس سوى روحه الوطنية العالية والتصاقه بالتربة العراقية. وأما خطأ البرزاني الرابع فيتمثل في ثقته بالقوى السياسية العراقية وخاصة بعض القوى الشيعية كحزب الدعوة معتقدا بان سنين النضال والمظلومية واحتضان الاقليم لاعضاء هذا الحزب وبضمنهم زعيم الحزب ايام المعارضة كافية لاعطائهم الثقة فهو لا يعلم بان هؤلاء كالافاعي السامة التي تلدغ كل من يحسن اليها، ولا تعرف سوى لغة الغدر ونكران الجميل التي لم تنجوا منها حتى المرجعية الدينية الشيعية التي اوصلتهم للحكم، الا انهم اليوم يتهجمون عليها كما صرح سامي العسكري يوم امس لانهم يريدون المرجعية كالخاتم في اصبعهم.لقد كان لوضعه الثقة في هؤلاء خطأ فادحا لانها كانت ثقة في غير محلها فهؤلاء يبدون كالحمل الوديع ولكن ما ان يستمكنوا حتى يكشروا عن أنيابهم ويتحولوا الى ذئاب. وأما خطأ البرزاني الخامس و الأخير فكان صدقه وطهارته لانه لم يكن سياسيا لعوبا او مراوغا او مستغلا للفرص ،فهو لم يلعب بورقة الصراعات القومية والطائفية بل كان بيضة القبان التي توفق بين مختلف المكونات العراقية ، فلم يصب الزيت على نار الخلافات السياسية بل سعى لاطفائها عبر وساطاته وعبر ضيافته لمختلفا الطراف ولعب دور الوسيط بينهم او عبر مبادراته وخاصة الاخيرة التي افضت لتشكيل الحكومة الحالية والتي لولاها ماكان لأحد أن يعلم الى اين كانت تتجه الامور في العراق حينها مع كل هذا الصراع الداخلي والاقليمي المعقد. فكان من الاولى به ان يلعب على الحبال ويحرك طرفا على اخر ويدعم كل من يقدم تنازلات اكثر بدلا من التعويل على مفاهيم الشراكة في المظلومية والنضال التي اكل الدهر عليها وشرب. لم تكن تلك المواقف بالاخطاء القاتلة بل كانت فضائل قاتلة فالوطنية والسلمية والثقة والاستقامة والثقة بالاخر هي فضائل الا أنها أخطاء في عالم السياسة العراقية النتن الذي يقرأ الامور بالمقلوب فيصبح البرزاني بنظرهم انفصالي انتهازي مراوغ متصيد للفرص سارق لخيرات العراق لانهم بعيدون عن الفضيلة ومنغمسون في الرذيلة .الا ان البرزاني يدرك اليوم أنه إرتكب تلك الاخطاء الفضيلة وآن الاوان لتصحيحها اليوم وبغير ذلك فلن يبقى له خيار سوى ان ينتظر وصول طائرات اف 16 لتدك مصيف صلاح الدين بأوامر من القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي. Read more: http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=108405#ixzz1t8z4Zy41
يتصور رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان واهما ان السلطنة العثمانية لازالت قائمة وانه الصدر الاعظم وانقرة تحتوي على الباب العالي والعراق احد الولايات التي لازالت تابعة لها ولذا يصدر بين الحين والاخر فرماناته على شكل تصريحات – ربما لعطل في البريد السلطاني – او استغلالا للتطور التكنلوجي , وعادة ما يبدي خليفة فتاح باشا قلقه من الاوضاع في العراق حتى في اتصالاته بصديقه نائب الرئيس الامريكي جو بايدن ويحذر من ان تؤدي ازمة الهاشمي الى تنامي خطر اندلاع حرب طائفية . والطيب اردوغان بحاجة الى من يكسب به اجرا وثوابا من الله ويهمس في اذنه قائلا : أغا اردوغان لقد عبر قطار الزمن سلطنة آل عثمان منذ مائة عام مع الاعتذار للماركيز ونالت الدول حريتها واتى بعدكم لبغداد احتلال انكليزي لم يفلح بايقافه او منعه حصاركم للكوت و- طازوند- وتركتم بغداد خلف ظهوركم تواجه قوات الجنرال (مود ) وبعدها طرد المحتلين الانكليز كما طردتم ثم حمل لنا ابناء العم )سام ) في بداية الالفية الثالثة ديمقراطية محمولة جوا من واشنطن وجثموا على صدر بغداد اكثر من سنين يوسف العجاف بواحدة لكنهم ايضا طردوا كما طردتم مع اختلاف يسير . وعليه يجب ان تصحو من وهمك هذا وتعلم ان العراق لم يعين حاكمه بفرمان من الباب العالي ولاتباع ولاياته للماليك او لآل (افروسياب) وانما كان عبر صناديق الاقتراع وبثورة بنفسجية قادها الشعب بارتال شهد لها العالم على ابواب مراكز الاقتراع واخافوا حينها اعتى الارهابيين في العالم . ان الشعب العراقي بكل اشكال نسيجه القومي والمذهبي يرفض ما تقوم به تركيا ورجبها الطيب من تدخلات في الشـــأن العراقي والذي يعد انتهاكا واضـحا لســيادة العراق الذي انهكــــته تـــلك التدخلات الاقليمية. ان الحكومة التركية ما زالت مصرة على نهجها في التدخل في أمور تعتبر من صلب الشؤون الداخلية للدولة العراقية عن طريق عقد المؤتمرات تارة ودراسة أوضاع العراق تارة اخرى و ان الشيء المؤسف هو أشتراك بعض ممن يحسبون العراق ويشاركون بالعملية السياسية في تلك المؤتمرات وأن هذا النهج يسيء الى علاقات الجيرة بين العراق و تركيا و يمس السيادة الوطنية و يعتبر أخلالا بالقواعد المعتمدة في مجال العلاقات الدولية وفي الوقت الذي ندين فيه التدخلات التركية السافرة في شؤون العراق ندعو الحكومة العراقية الى أصدار بيان يدين هذه التدخلات من قبل الحكومة التركية والى أتخاذ موقف حاسم لقطع دابر هذه التدخلات كما أن على الحكومة و وزارة الخارجية أتخاذ الموقف الذي يناسب خطورة هذه التدخلات السافرة و التهديد بقطع العلاقات الدبلوماسية و الاقتصادية مع تركيا في حال أصرارها على النهج المذكور والهمس بأذن الطيب ارودغان ان السلطنة لم يعد لها مكان وانك قد تكون صدرا اعظم لكن للاتراك فقط . النائب كاظم الشمري-البيضاء هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
كان لزيارة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني لتركيا، و لقائه مع مسؤولي الدولة و على رأسهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان صدى واسعا سواء في الصحافة التركية أو في الصحافة العالمية. و تأتي أهمية هذه الزيارة لكونها ذو إرتباط مباشر بمستقبل القضية الكردية، و لكونها أصبحت قضية تهم و تشغل العالم بقدر ما تشغل دول المنطقة و على رأسهم إيران و سوريا. و زادت من أهمية هذه الزيارة التي إستقبل فيها البارزني كرئيس دولة، كما وصفتها الصحافة التركية، إنها أعقبت مباشرة فور إنتهاء البارزاني من زيارة واشنطن،و التي إستقبل فيها أيضا من قبل الرئيس الأمريكي باراك اوباما، كأي رئيس دولة أخرى يزور أمريكا. و إن دل هذا على شيء، فإنما يدل على أن القضية الكردية كسبت بعدا عالميا و أصبحت تشغل دورا هاما بين قضايا المنطقة أيضا، و هذا ما دفعت القوى العالمية و قوى المنطقة إلى التعامل بطريقة جديدة مع القضية الكردية. نشرت الصحافة التركية مقالات عديدة ، قيّمت فيها زيارة البارزاني لأنقرة. و كان للكاتب (شاهين آلباي) كاتب العمود في صحيفة زمان، مقالا بهذا الشأن، يذكر فيها: " إن حزب العمال الكردستاني، هو نتيجة للسياسات القمعية التي فرضتها الدولة التركية على الشعب الكردي. و هذه حقيقة يتقبلها كل عاقل و متنور. و لكن لو لم يكن حزب العمال الكردستاني موجودا، لما تقدمت الدولة التركية في منح المزيد من الحقوق للشعب الكردي؟." يقول الكاتب بصدد ردّه على السؤال، إن هناك آراء مختلفة في هذا الشأن، بعضها تنفي، و البعض الآخر تدّعي بأنه لو ركزّ الكرد على الإستفادة من جميع الإمكانات التي أتاحتها الديمقراطية، في المرحلة التي تلت الحرب العالمية الباردة، لسجّلت تركيا تقدماً أكبر في طريق الإعتراف بالقضية الكردية. من جهة أخرى يذكر( إحسان داغي ) كاتب العمود في صحيفة زمان، إن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني فرض إحترامه على الكرد و له ثقل سياسي كبيربينهم، و لكن هل من المعقول أن ينزع حزب العمال الكردستاني سلاحه بناء على طلب من البارزاني؟ على ما أظن أنه بإمكانه فقط إستخدام نفوذه السياسي من أجل دفع الأطراف إلى إختيار الحلول السلمية. و يضيف: علينا أن لا نتوقع ثانية أن يدفع البارزاني بقواته في خوض حرب ساخنة مع حزب العمال الكردستاني، كما حصل في الماضي، و في الحقيقة أنه لا القضية الكردية في تركيا و لا قضية نزع سلاح حزب العمال الكردستاني، يعتبران من أولويات البارزاني في الوقت الحالي، بقدر ما يولي الأهمية للدولة الكردية في العراق. و يتابع الكاتب إحسان داغي بقوله: عند دخول العراق إلى مرحلة التجزيء، سوف يعلن الكرد دولتهم المستقلة بكل تأكيد. و لهذا قد يبادر البارزاني من أجل إيجاد الحلول للقضية الكردية في تركيا، و يعمل من من أجل نزع سلاح حزب العمال الكردستاني، في سبيل كسب ودّ تركيا. أما الكاتب نسوحي غونغور، فيربط أهمية زيارة البارزاني لتركيا، بالتطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة السورية، و التي تكسب أهمية بالغة لدى أنقرة، بسبب تشكيل الكرد القسم الأهم من هذا المشهد. و الأهم من ذلك هو شعور أنقرة بأهمية ما يشكله البارزاني من تأثيركبيرعلى الكرد في سوريا. ولهذا كانت لهذه المحادثات أهمية كبيرة، كونها لم تناقش أموراً عادية، بل ناقشت أموراً مستقبلية و إستراتيجية، حسب ما يعتقده الكاتب. *زاوية أسبوعية تنشر في صحيفة " كردستاني نوي" الكردية.
كشف مصدر في التحالف الوطني، عن أن التحالف وضع شروطاً لدعم واسناد رئيس الوزراء نوري المالكي وحكومته ابرزها عدم التدخل في شؤون الهيئات المستقلة، والحفاظ على حكومة الشراكة الوطنية، وعدم التفرد بالحكم. وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه لحساسية المعلومات لـ"شفق نيوز"، إن "الكتل المنضوية في التحالف الوطني قررت في اجتماعها الاخير اول من امس دعم رئيس الوزراء نوري المالكي، مقابل جملة من الشروط". وأضاف المصدر أن "من ابرز الشروط عدم ربط البنك المركزي بالحكومة، وعدم التدخل في عمله، وترك أمر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لمجلس النواب، وعدم ممارسة الضغوط عليها". وأوضح المصدر أن "التحالف الوطني طالب المالكي بتفعيل حكومة الشراكة الوطنية وعدم التفرد بالقرار، وحل الخلافات والقضايا العالقة مع الكتل الاخرى المشاركة في العملية السياسية". وأكد المصدر أن "المالكي قد وافق على جميع الشروط مقابل تجديد الثقة به". وكان التحالف الوطني عقد اجتماعاً، أول أمس السبت، أعلن فيه عن دعم واسناد حكومة الشراكة الوطنية التي يرأسها نوري المالكي، فيما رفض التدخّل في شؤون العراق الداخلية، أكد على ضرورة عقد الاجتماع الوطني في أقرب فرصة. وبرزت في الآونة الأخيرة على الساحة السياسية محاولات بعض الكتل لطرح فكرة تنحية المالكي وترشيح شخصية جديدة من التحالف الوطني –قد يكون من التيار الصدري-، بسبب الخلافات القائمة بين الكتل، والاتهامات الموجهة من قبل الكورد والعراقية صوب زعيم دولة القانون المالكي بخلق دكتاتورية جديدة في العراق.
كشف مصدر مطلع في رئاسة الوزراء العراقية ، عن تشكيل جهاز امني تحت عنوان جهاز الأمن الوطني ليحل محل وزارة الأمن الوطني ، الملغاة ضمن الترشيق الوزاري . المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أوضح لشبكة اخبار الناصرية إن رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي اصدر أمرا بتشكيل جهاز الأمن الوطني ليحل محل الوزارة المرشقة ، لتأخذ عملها ومهامها في إدارة الملف الأمني . وأضاف ، ان هذا الأمر سيصل إلى المحافظات العراقية كافة ، وفروع الامن الوطني ، لتشكيل هذا الجهاز والعمل بموجبه .
الإختيار حق طبيعي وفطري للفرد، ويتعزز هذا الإختيار عند أمتلاكه المساحة الواسعة من الحرية والإرادة أي بمعنى الأستقلال الذاتي، لكن تأثره بعوامل خارجية مؤثرة سياسية أو إقتصادية سوف تَسلب إرادته وتحدد حرية الإختيار لديه ليقع فريسة للمؤثر الخارجي القوي الذي يفرض شروطه وفق متبنياته الفكرية ومعطيات مصلحته هذا من جهة، أو يقع ضحية رغباته المصلحية ونزعاته النفعية ليصبح شحاذاً يطرق أبواب أصحاب الإمتيازات المالية من جهة أخرى، وفي كلتا الحالتين حيث معادلة ربحية لها قواعد خاصة وتمرد على الوعي الفكري والمنطق والموضوعية وعلى المصلحة العامة، والطامة الكبرى إذا وقع المثقف في هذا الفخ النفعي أو لعبة المصالح ليصبح بيدقاً في لعبة الشطرنج السياسي بعد أن تُقصى إرادته في دائرة التبعية ويوضع في الحِجر الفكري وتكميم الأفواه بسبب العوز المادي. والمجتمع الفيلي كفيل بأن يحكم على بعض مثقفيها الذين يعملون من دون إرادة تحت مظلات أحزاب سياسية حيتانية تلتهم الآخرين بشراسة وشراهة، ليقعوا في العمى الإدراكي وهوس المصلحة الذاتية ليصبحوا في النهاية أداة لتشتيت المجتمع الفيلي وتفتيته الى أجزاء تختلف فكرياً وثقافياً إضافة الى تأجيج الصراعات العقائدية والقومية الخفية تارة والعلانية تارة أخرى حسب مستجدات ومقتضيات الظروف ورغبات ومصلحة هذه الأحزاب، وتقسيم الشارع الفيلي المنهك أصلاً الى دكاكين للمزاد العلني لترويج بضاعات تلك القوى وترك القضية الفيلية التي هي الأساسية والجوهرية في كل المعادلات السياسية والإجتماعية على رفوف الإهمال والنسيان وإضعاف قوة التماسك بين صفوفها وبعثرة قدراتها وطاقاتها لكي تبقى مهمشة مهشمة تعيش في ظل هذه الأحزاب وتحت رحمتها، ليبعدوا هذا المكون الأصيل عن المواقع التي يستحقها ويتناسب مع حجمه الحقيقي واستحقاقاته الوطنية أسوة بالمكونات العراقية. صحيح إن المثقف الفيلي عاش حقبة سوداوية وظل تحت لغة القمع والإضطهاد زمناً طويلاً ولدت لديه النكوص والإحباط النفسي والمعنوي فضلاً عن أنه لم يواكب التطور المعرفي والفكري بسبب الحظر القسري المفروض عليه من قبل السلطة العنصرية آنذاك، إضافة الى الضغوطات السياسية والإقتصادية بعد السقوط ليزداد الإضطراب الذهني والقصور في التفكير الجدلي لتختلط الألوان السياسية في لوحته ويفقد السبل للوصول الى الطريق الصحيح القويم الذي يلبي طموحاته وآماله الموضوعية بعد تلك العقود التي مضت من الخوف والمستقبل المجهول، رغم كل هذا لا يوجد مسوغ عقلاني رصين ومبرر منطقي لهذه التبعية والعلاقة الزائفة التكاذبية بينه وبين هذه الأحزاب الغالبة سياسياً، وهي دلالة على ضعف التفكير الجدلي العقلاني وفقدان التوازن العاطفي والتأرجح بين العقيدة والقومية فضلاً عن إرتفاع منسوب الأنا والطغيان الذاتي وحب المال والجاه على حساب المبدئية والمصلحة العامة. إن إيمان المثقف بالفيلية من خلال القلب واللسان غير كاف وناقص وهو أضعف الإيمان إذا لم يقترن هذا الإيمان بالعمل الجاد المخلص، حيث يقع على عاتقه مسؤولية الدفاع عن إنتماءه وولاءه بإستقلالية دون قيود أو تبعية، ويكون الهم الفيلي الهدف والغاية والرسالة التي يعمل ويجاهد من أجله. لذلك فأن إدراكنا لمآسينا وآلامنا الماضية ودراسة مفردات تجربة الحاضر بوعي ودراية كفيل لتحديد أطر مستقبلنا ضمن مفهوم الإستقلالية والإعتماد على المقومات والعناصر الفيلية الذاتية والتي هي مصدر إشعاع وإستنهاض وإلهام وقوة لإعادة الروح الى الجسد الذي تقطعت أوصاله بفعل القدر والحكومات وسكاكين الأحزاب، و يجب أن نتعامل مع كل القوى في الساحة وفق مبدأ المصالح السياسية والإستحقاق الوطني الذي يكفله الدستور العراقي وما ترتب من إستحقاقات مادية ومعنوية على إعتبار الجرائم التي أرتكبت بحق الكورد الفيليين كجرائم إبادة جماعية. نعم والف نعم لتوطيد العلاقات وتعزيزها وترسيخها مع الجميع وفق مفهوم المواطنة ومبادئ العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات والعيش المشترك في الوطن، وخصوصاً مع من نرتبط بهم من حيث العقيدة والقومية ولكن بشرطها وشروطها دون التبعية والوصاية.
شابت العلاقات الثنائية بين اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية مختلف المصاعب والاشكالات ، على الاخص خلال العامين الاخيرين وبالذات منذ تشكيل الحكومة التي عمل السيد رئيس اقليم كوردستان على تسهيل تأليفها . ولكي لا تأخذ تلك المشاكل طريقها الى الباب المسدود ، وتصبح مثل كرة الثلج التي تكبر كلما تدحرجت ، يتحتم علينا النظر الى جذورها وأسباب تضخمها وأفضل السبل لمعالجتها . إن اولى مهام السياسة هي التعامل مع الاحداث باسلوب يسهّـل الوصول الى حلول لاية مشكلة تبرز في اطار الدولة والمجتمع ، سواء داخل الدولة او مع محيطها الاقليمي او الدولي ، لذلك تعد السياسة فن الممكن ، بل أفضل وسيلة لتجنب الحروب والكوارث وبها تعالج أعقد المشكلات. المادة 140 شكلت المادة 140 المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها او المناطق المستقطعة من كوردستان مشكلة مستعصية لم تستطع الحكومات المتعاقبة منذ سقوط نظام صدام حتى اليوم من وضع آلـية ناجـحة تـنـفع في وضع العربة على السكة ، فالتسويف في تطبيق المادة الدستورية استمر طوال سنوات مما يؤكد وجود نوايا غير صادقة تنشد عدم التوصل الى حلول ترضي الاطراف المتنازعة ، لذلك يحتاج حل هذه العقدة الى آلية اخرى تضمن التوصل الى حلول جزئية تمهيدية على أمل التوصل الى حلول متكاملة في المستقبل ، ولا بأس من الاستعانة بخبرة الامم المتحدة في طرح صيغ مقبولة توفيقية ترضي الجميع . النفط ... النفط تعد ثروة العراق النفطية أهم مصدر للثروة منذ بدء استخراجه و تصديره حتى اليوم ، عليه يعتمد اقتصاد العراق اعتمادا كليا ، كما ساعد تضاعف اسعار النفط على زيادة عائداته حتى بلغت مدخولات العراق في السنوات الاخيرة نحو مائة مليار دولار في السنة ، بينما كانت في الستينات لا تتجاوز عدة مئات من ملايين الدولارات، ولكن رغم ذلك استطاعت ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة وضع برامج اعمار واستثمار واستصلاح اراضي ومشاريع خدمية عديدة خلال عمرها القصير الذي لم يتجاوز خمس سنوات قصيرة مليئة بالمؤامرات . خلال تلك السنوات التي كان فيها النفط يستخرج ويباع ، لم يكن أحد يعرف مقدار الموارد ولا اوجه صرفها ، على الاخص خلال الحكم البعثي بعهديه : الاول عام 63 – 1965 والثاني عام 68 – 2003 ولم تكن لكوردستان التي تنتج كميات كبيرة من النفط سوى حظها من الصواريخ وقنابل النابلم والدمار حتى اصبحت معظم اراضيها غير صالحة للزراعة بسبب التخريب الدائم من قبل الحكومات المتتالية. ولكن بعد انتفاضة عام 1990 م استطاعت كوردستان الحصول على حماية جزئية من القصف الصاروخي والطيران ، فتمكنت من البدء بخطوات اعمار وبدأت تسير على سكة التطور البطئ رغم المشكلات التي تواجهها داخليا ووطنيا واقليميا. وما ان سقط النظام الصدامي عام 2003 حتى حصلت فرصة لاستثمار الموارد النفطية استثمارا ينفع العراق عامة وكوردستان خاصة ، ولكن ظهر جليا تعثر مسيرة الاعمار وعدم تطور الاقتصاد العراقي بما كان يؤمل منه رغم الموارد الهائلة التي يجنيها من تصديره للنفط . برزت مشكلة صلاحيات الاقليم والمركز وتنازع الطرفين حول ابرام العقود والاستثمار والموارد المالية . والجميع يعلم انه من الصعب حل هذه القضايا دون قوانين واضحة تحفظ لجميع الاطراف الحصول على حقهم في الموارد والخيرات التي تجود بها بلاد الرافدين المعطاء. لذلك يتوجب على الحكومة والاقليم الركون الى خبراء الاقتصاد والمال وتشكيل لجان عليا لوضع سياسة عملية ناضجة تتجه نحو وضع الحلول الصائبة للاشكالات التي تقف بوجه تطور البلاد اقتصاديا وسياسيا . اما مراقبة الموارد المالية من بيع النفط والكمارك والضرائب وغيرها ، فلا يمكن ان تـتـم بشكل شفاف ونزيه بين المركز والاقليم ما لم يتم القضاء على الفساد في مفاصل الدولة العراقية ومؤسساتها المختلفة ، او على الاقل الحد من الفساد وايقاف نهب اموال البلاد والعباد من خلال مؤسسات مراقبة مالية مهنية جادة ، ومراقبة المجتمع والاعلام ، و يتطلب الامر تشكيل مجالس مراقبة مشتركة بشأن الموارد والميزانية الخاصة بالمركز والاقليم وترشيد ابواب الصرف والاستهلاك والمشاريع وغير ذلك . قانون النفط والغاز حين يسير اقتصاد البلد دون قوانين صارمة شاملة فانها الفوضى ، وقد بلغ السيل الزبى كما يقال . ومن أجل التغلب على الفوضى نرى ضرورة اقرار القوانين المطلوبة والمقترحة منذ سنوات ولا تزال نائمة في خزائن مجلس النواب واللجان القانونية . ما يثير الدهشة هو عدم استطاعة القوى السياسية العراقية الاتفاق على قانون النفط والغاز في الوقت الذي يتم فيه بيع وتصدير الثروة النفطية على قدم وساق في معدلات تتسارع نحو الزيادة ، سواء في عموم انحاء العراق او في اقليم كوردستان . لذلك نرى ان إهمال اقرار قانون ينظم تصدير النفط والغاز واستثمار الاموال والعائدات من هذه الثروة سيبقى عنصر تهديد لارتباط الاقليم بالمركز ، لان الخلافات ستتسع يوما بعد اخر وتنشأ مصالح لمؤسسات وشركات خاصة ، والبعض منها شركات طفيلية ، تصبح على الدوام اكثر شراهة من أجل الاستحواذ على أعلى معدلات للعوائد والثروات النفطية . المحكمة الاتحادية نعلم جميعا بوجود مادة في الدستور تشير الى اللجوء الى المحكمة الاتحادية في حالة حصول خلاف او نزاع حول امر من الامور بين المركز والاقليم . ولكن الملاحظ ان جميع الخلافات بين المركز والاقليم تطرح في وسائل الاعلام ، ويتناولها عدد كبير من النواب يتناوبون على التصريح للاعلام احيانا بشكل يجافي الاصول المهنية للسياسية واخرى يدلل على جهل بطرق معالجة المسائل العارضة بين السلطات المختلفة في البلاد ، سواء بين المركز والاقليم او بين المحافظات او بين الوزارات ، فتجد من يصرح متهما وزارة بالفساد ليرد عليه اخر متهما كتلته بالفشل ، وهناك من يجلس امام الكاميرا في محطة فضائية فاشلة ليهاجم من يشاء دون ادلة ووثائق وربما حتى دون تخويل من كتلته التي ينضوي تحت لوائها فيسبب احراجا سياسيا الى درجة لا يستطيع الظهور مرة اخرى امام وسائل الاعلام حتى ينساه المواطنون ، او يتوارى خلف ستائر مجلس النواب يجتر بطولاته الدونكيشوتية دون معرفته مدى الضرر الذي يسببه للمواطنين وللبلاد بشكل عام . لذلك نرى اعادة المكانة الحقيقية للمحكمة الاتحادية ، ومثلما استطاعت فرض حلول لمشكلة الانتخابات ، وقررت من هي الكتلة الفائزة في الانتخابات ، عسى ان تستطيع ايجاد بعض الحلول لقسم من الاشكالات بين المركز والاقليم او بين المركز والمحافظات ، او بين الكتل السياسية . ان احترام دور المحكمة الاتحادية ، شرط ان تكون حيادية مخلصة للوطن والشعب ، سيكون مفيدا لجميع الاطراف المتنازعة ، وسيكون علاجا ناجحا لانواع الفشل الذي اصاب المسيرة السياسية التي ظلت تـتـعـثر فيها الكتل السياسية لحظة غادر الراعي الامريكي الساحة العراقية وترك ا لامور لابناء البلاد كي يديروا شؤون بلدهم .
لااريد هنا ان اناقش البعد التاريخي لاقامة دولة للاكراد وهل كانت لهم دولة سابقا ام لا لان هذا ليس هو مجال بحثي الان ولا اريد ان اناقش تقرير المصير للاخوة الاكراد في شمال العراق لان هذا حق ضمنه القانون الدولي, ما اريد ان اناقشه هنا الامكانيات القانونية والاقتصادية لاعلان هذه الدولة. فمن الناحية القانونية اقامة الدولة يتطلب موافقة الدولة الحاوية للجزء الذي يريد اقامة الدولة او موافقة الدولة المستعمرة او النادبة لذلك الجزء, واذا تمت هذه الموافقة يكون اعلان الدولة سهل واذا لم تحصل هذه الموافقة , وقد تكون عدم الموافقة لاسباب دستورية كما هو في حالة اقليم كيوبك في كندا حيث حاول الانفصال عدة مرات ولكنه لم يستطع بلوغ النسبة المئوية التي حددهها الدستور من موافقة السكان المطلوبة لهذا الانفصال وكذلك الحال في العراق فان دستوره لا يسمح بالانفصال حيث تنص المادة 106 من الدستور العراقي وفي باب مهام السلطات الاتحادية على ان ( تحافظ السلطات الاتحادية على وحدة العراق وسلامته واستقلاله وسيادة نظامه الديمقراطي الاتحادي) و هذا نص واضح بعدم الامكانية الدستورية للانفصال وبالتالي عدم موافقة الحكومة على الانفصال, ففي هذه الحالة تلجا الدولة المستعمرة او الاقليم الراغب في الانفصال الى المجتمع الدولي و هذه الحالة تتطلب موافقة الامم المتحدة وخاصة مجلس الامن للاعتراف بالدولة الجديدة وباعتقادي ان مثل هذا الاعتراف لا يمكن ان يحصل في هذا الوقت لانه لاتوجد الان خلافات دولية مع العراق لكي تستثمر القضية الكردية ضده والولايات المتحدة الامريكية لا تدعم اقامة دولة كردية في شمال العراق في الوقت الحاضر وهذا ما ابلغ به السيد مسعود البرزاني حسب ما نشر في الصحف وبهذا يكون من الصعب الحصول على اعتراف الامم المتحدة, والاعتماد على اعتراف الدول الاقليمية صعب جدا وقد اشار الرئيس جلال الطالباني الى هذا الموضوع في مقابلة اجراها معه تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية بتاريخ 8/4/2006 حيث قال ( ان فكرة انفصال اكراد العراق عن جمهورية العراق امر غير وارد وغير عملي لكون اكراد العراق محاطين بدول ذات اقليات كردية لم تحسم فيها القضية الكردية بعد, واذا ما قررت هذه الدول غلق حدودها فان ذلك الاجراء يكون كفيلا باسقاط الكيان المنفصل من العراق). هذا من حيث عدم الامكانية القانونية. اما من الناحية الاقتصادية فان الدولة اذا قامت الان فانها ستقام على المحافظات الثلاث المنضوية تحت اقليم كردستان وجميع الخبراء الاقتصاديين والماليين يؤكدون ان الانتاج النفطي والموارد المالية المكتسبة من الزراعة والجمارك والضرائب لا يمكن ان تسد حاجة الاقليم وهي اقل بكثير من ال17 بالمئة التي يستلمها الاقليم من الحكومة الاتحادية هذا ولا اريد التطرق الى خلافات وجهات النظر بين القادة الاكراد حول الانفصال فليس الجميع متفق عليه, وكذلك لا اريد ان اتطرق الى الخلافات التي ستحصل بعد الاتفصال بين الحزبين المسيطرين حول كيفية الحكم وكذلك المشاكل التي ستحدثها المعارضة.
السليمانية / احسان عزيز حطم مجهولون في ساعة متأخرة من الليلة الماضية تمثال ( الحمار ) الذي ازيح الستار عنه يوم 11 / 4 / 2012 عند بوابة متنزه ( نالي ) في قلب مدينة السليمانية . وقد تمكن المهاجمون الذين يبدو انهم استخدموا معاول ومطارق كبيرة ، من تهشيم رأس التمثال ( الحمار ) المصنوع من البرونز غالي الثمن . وقد علق النحات الشاب " زيرك ميرة " الذي تولى نحت التمثال على الحادث بقوله " انه ارهاب فكري " . وكان التمثال المؤلف من رأس حمار برقبة طويلة مركب على جسم انسان يرتدي سترة وربطة عنق ، قد اثار ضجة اعلامية في وسائل الاعلام المحلية والعربية والعالمية ، كونها المرة الاولى التي يقام فيها تمثال لحيوان مثل (الحمار) في احدى اشهر منتزهات مدينة السليمانية المعروفة بعاصمة الثقافة والفنون الكردية ، كما احدث التمثال موجة من الغضب والامتعاض في الاوساط الثقافية في اقليم كردستان ، سيما وان النحات " ميرة" كان قد كتب تحت التمثال ابياتا من قصيدة للشاعر الكردي الراحل " نالي " الذي يشبه فيها بعض الموظفين الرسميين في عصره بالحمير . هذا وكان النحات الشاب قد ابدع عام 2006 بنحت تمثال لسلحفاة عملاقة ، اثارت هي الاخرى موجة من اللغط ، بلغت بالبعض الى اطلاق قصص خيالية عن تلك السلحفاة وكيفية اصطيادها ، قبل ان تتضح حقيقة كونها مجرد تمثال استخدم في عمل درامي كوميدي كردي .
بغداد / خاص كشفت مصادر كردية مطلعة عن استضافة محافظة نينوى لنائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي بعد عودته من زيارته الحالية لاسطنبول،وقالت هذه المصادر ل" اور" ان سفر الهاشمي المفاجيء قد أجج التوترات بخصوص هذا الملف بين إئتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني، مثلما اثرعلى موعد عقد الاجتماع الوطني الذي اجل الى موعد غير محدد. وترجح امكانية عودة الهاشمي الى الموصل مركز محافظة نينوى، والاستقرار فيها، بحماية عشيرة عربية كبيرة، لأن الموصل من الناحية الامنية لا تخضع بشكل كبير لسلطة رئيس الوزراء نوري المالكي ، وهو ما يمثل سببا هاما لبقاء الهاشمي فيها.
صدور كتاب جديد أســرار الحضارات القديمة صـلوات كـولياموف العالم القديم وكـردســتان الأبـديــة ( الكـرد مـن أقـدم الشعـوب ) ترجمة عن الروسية د.إسماعيل حصاف متابعة وتدقيق ماركريت حصاف هولير 2010 مقدمة الطبعة العربية يعد هذا الكتاب ثورة على جميع المناهج والمدارس السابقة التي خضعت بشكل أو بآخر للأيديولوجيات القومية وللمصالح الدولية والإقليمية . ففيه يتناول المؤلف تاريخ الشعب الكردي منذ أقدم الأزمان ويعرض على العلماء- المستشرقين والقراء بغض النظر عن الأهداف السياسية والمشاعر - النظر إلى كوردستان كوحدة إتنوغرافية لاتتجزأ وهذا المبدأ هو الأول من نوعه الذي ينظر إلى كوردستان المجزأة كمنطقة جغرافية متكاملة في أعمال المستشرقين الروس المعروفين- المختصين بالمسألة الكوردية ، مثبتا بالأدلة القاطعة بأن الكورد هم السكان الأصلاء لغرب آسيا والهضبة الإيرانية من خلال الوصول إلى الأسم الإشتقاقي لكوتي ، حيث يقطن الكورد منذ القدم تلك الأراضي على ضفاف نهري دجلة والفرات في جبال زاغروس وطوروس حيث ظهرت مراكز الحضارة الإنسانية الأولى في التاريخ ، وإنطلاقا من وجهة النظر التاريخية هذه إلى يومنا الحاضر فإن الكورد بالذات كانوا أصل الدول القديمة مثل سومر وأكد. وقد إعتمد المؤلف على العديد من المصادر والوثائق التي تنشر في أغلبها لأول مرة، بالإضافة إلى أن الكاتب مؤرخ فهو مختص لغوي وعليه فقد إعتمد على المقارنات اللغوية في تحليله للوقائع والأمور. لقد أثبت المؤلف في كتابه هذا عدم مصداقية أغلبية الكتابات السابقة عن الكرد وتاريخه ولاسيما من قبل الحكومات المقسمة تاريخيا لكردستان التي حاولت طمس الحقائق التاريخية المتعلقة بالمنطقة وقلب الحقائق بهدف تغيير التاريخ لصالح شعوبها وبالتالي تزييف الحقائق والخروج بشئ جديد يخدم مصالحهم القومية والإقتصادية. وهنا لابد من الإشارة إلى أمر خطير حدث بالنسبة لكوردستان الكبرى (الموحدة) ، إذ يرى المؤلف أن التركيب القومي الأساسي لكردستان ومنذ الأزمنة الغابرة كان ولايزال دوما من الكورد. أما الهندو- الأوربيين وكل الشعوب الأخرى من آشور، وعرب والأتراك يعتبرون أقليات قومية. وبرأي المؤلف يطرح سؤال قانوني نفسه حول مشروعية وجود الدول الثلاثة حديثة العهد هذه التي تشكلت على الأراضي الكوردية في أعقاب المؤتمر الدولي برئاسة دول الإئتلاف في لوزان عام 1923، إدراكا من المؤلف بأن أعداء كوردستان يدركون جيداً وجود هذه المسألة ولذلك يحاولون بشتى الوسائل تشويه تاريخ شعب كوردستان وثقافته و تعداد سكانه، فالإحصائيات الجارية في كل من سوريا وتركيا والعراق لم تعط أبداً أرقاماً دقيقة بعدد سكان الكورد بل غالباً ما أستبدلت قومية الكوردي بخانة ((مسلم)) عند إجراء الإحصاءٍ السكاني. ومن جراء هذا الإحتيال، فإن الأرقام حول تعداد الكورد في سوريا وتركيا والعراق تتأرجح وصولاً إلى الحد الخيالي من مليونين إلى أربعين مليوناً التي تناقض بوضوح بعضها البعض . وقد نجح مؤلف هذا الكتاب من وضع النقاط على الحروف والرد على الكتاب الشوفينيين من الفرس والترك والعرب ومن لف لفهم لمصالح ومآرب ذاتية ضيقة . ومن خلال دراسة التاريخ الإتني للكوتيين – الهندو آريين في زاكروس وطوروس ، نجح المؤلف من إثبات تطابق تسمية الفيداد آريين كورو مع تسمية الكورد وذلك من خلال عملية المقارنات اللغوبة وعلى أن الشعب الكردي يشكل السكان الأصلاء لميزوبوتاميا و زاكروس ويعتبر رواد المدنية فيها ، فقد دجن الغنم كحيوان جبلي لأول مرة من قبل إنسان العصر القديم (الألف الثامن ق.م) في جبال زاغروس أي في كوردستان، وبالذات لدى الكورد- كورمانج ، ومن جانب آخر تشير المصادر القديمة والمعاجم اللغوية للغات الهندو ـ جرمانية إلى أن طرق الهجرات للقبائل الهندو ــ جرمانية ، بدأن قديماً من سلاسل جبال زاغروس وطوروس في آسيا الصغرى والهضبة الإيرانية. فمع بداية الألف الخامس ماقبل الميلاد بدأ الكوتيون- كورد زاغروس بإستصلاح الأراضي الخصبة في ميزوبوتوميا السفلى وإنتقال السكان من التوسع والإنتشار إلى النمط الزراعي المركز ، إذ عرف الناس القدامى القمح البري وبدأوا بزراعته في الألف الثامن قبل الميلاد في أودية زاغروس ( كردستان ) بآسيا الصغرى، حيث تنمو حتى الآن القمح البري، وقدإمتدت أملاك قبيلة بارزان التي كانت تدار من قبل شيوخها بالوراثة ، كما كشفت آثار هذه المناطق بأن الخزفيات(صناعة الفخار) ظهرت لإول مرة في الألف السابع قبل الميلاد على سفوح إيران الغربية أي في كوردستان. وكان العالم الأمريكي المشهور البروفيسور أفرايم شبيذر من جامعة بنسلفانيا والمتخصص بسـومر ، كان أول من أشار إلى" أن الكوتييين ـ السكان الأصلاء لجبال زاكروس هم الأسلاف القدامى للكورد الحاليين . لقد بينت السنوات الطويلة من المتابعة والبحث العلمي لعلماء متخصصون في علم الإنتقاء (الاصطفاء) وعلى رأسهم العالم الروسي المتخصص في علم النبات ن.ف. فافيلوف، بأن جبال زاكروس وطوروس في كوردستان هي بالذات المناطق الجغرافية التي إمتلكت قاطنوها القدامى في الألف الثامن قبل الميلاد ، القمح البري ، مما وضعوا فيما بعد أسسا لإزدهار الحضارة الزراعية الأولى في أودية ميزوبوتاميا. ورد ذكر السكان القدامى لزاكروس وطوروس بإسم((الكوتييين ـ أومان ماندا)) و((لولوبوم)) في المصادر المسمارية بلغات عدة ولقرون طويلة، بدءاً من نقوش وكتابات الملك الأكادي نارام سين(2300ق.م) ثم في قوانين ملوك الحيثييين (1600ق.م) وينتهي نسبياً في مراسيم الملك الفارسي قير العظيم (القرن السادس قبل الميلاد). وحول إستمرار هذا التقليد والصفات القومية الهندو-جرمانية القديمة للكوتييين أومان ماندا، تشهد وجود قبائل كوتي التي تقطن السفوح الجنوبية لجبال طوروس وكذلك كاستا بيروف-كهنة كاتاني المقدسة عند الكورد اليزيديين، وكذلك الكورد-كرمانجي. إن الإسم القديم لسكان جبال زاغروس وطوروس ـ قبائل أومان ماندا ـ المسجل في نهاية الألف الثالث قبل الميلاد في النصوص السومرية ـ الأكادية، مشتق من الكلمة الكوردية hemy ((الجميع)) ومان (دا)، من سلالة مانو ـ الذي هو حسب ميثولوجيا الشعوب الهندوـ جرمانية (الهندوس ، الألمان، الإيرانيون) أسلاف (جد) البشرية. إن المعنى الإشتقاقي لكلمة أومان ماندا يتطابق بدقة مع إسم أكبر القبائل الكوردية المتحدة كورمان جي(كرمانجي) ((أبناء أرض مانو)) من الكلمة الكوردية kur (الإبن، ألأبناء))-الذرية. تشير اللوحات المسمارية السومرية – الأكادية نهاية الألف الثالث ما قبل الميلاد، إلى أن الإتصال مع الصين قد تم أثر نزوج قبائل توخار الهندو – أوروبية إلى تلك المناطق الشرقية، هذه القبائل التي عرفت قديما (بأبناء توكري) في تعاويذ ريكفيدات وفي مملكة توكريش في جبال زاغروس. ومثلما إختفت قبائل توخار الهندو – أوروبية فإن لعشيرة زنكنة من الكورد البختياريين علاقة مباشرة جدا بالهند إذ يمتون بصلة القرابة من حيث المنشأ مع قبائل فيدات الهندو- آرية القديمة – كورو. وهنا يتكهن مؤلف الكتاب بإمكانية عودة أصل التسمية الهندية للقمم الجبلية Gimalaya إلى اللغة الكردية. وبالفعل ، هناك تشابه إتيمولوجي مابين الكلمة الكردية – الشتاء Zimi(stan) وHimalaya ، وإعتبار تغلغل هذا الإسم عبر Gindykyş إلى شبه جزيرة هندستان عن طريق قبائل الكرد القدامى . ويتناول الكتاب موضوعات أخرى كثيرة شيقة وجديدة على القارئ ، لم تنشر قط سابقا ، تتعلق بتاريخ المنطقة وأصول الكثير من الإتنيات وعلاقاتها بالكورد، فهذا الكتاب الذي وضعه المؤرخ واللغوي الباش – كوردي تحت عنوان " آريا القديمة وكردســتان الأبدية " ، الصادر في موسكو باللغة الروسية عام 2007 يعد مصدرا مهما وجديدا في تاريخ الشعب الكردي وإنقلابا على المدارس والجهات التي حاولت تشويه تاريخ الشرق الأوسط وغرب آسيا والهضبة الإيرانية ببدع وأساطير مزيفة بغية إستمرارية الهيمنة على كردستان وتكريس تقسيمه وإبعاد مفهوم تشكيل الدولة القومية للشعب الكردي وتحويله شيئا فشيئا إلى مقاطعات داخلية لدول حديثة التكوين مثل تركيا والعراق وسوريا ناهيك عن إيران التي إستقطعت جزءا مهما ولاتزال من كردستان منذ معركة جالديران . الكتاب بحد ذاته مصدر حيوي للدراسات التاريخية ولعلم الآثار والدراسات الأتنوغرافية في الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية وللمهتمين بتاريخ الكورد خاصة وتاريخ شعوب الشرقين الأوسط والأدنى وجنوب آسيا وغربها عموما . يبقى القول أن ترجمة هذا الكتاب لم يكن سهلا أبدا إذ كتب بإسلوب صعب وفيه الكثير من التعقيدات اللغوية والمصطلحات الجديدة ، وقد أخذ مني ثلاثة سنوات من العمل بمن فيها المشاكل الفنية التي تعرضت إليها من مسألة الطباعة والتصحيح المتكرر للأخطاء المطبعية ، وكان علي أن أصحح بنفسي جميع المصطلحات والحروف اللاتينية والإشارات اللغوية الواردة في الكتاب ،هذا ورغم كل مجهوداتي وسعي ومراجعاتي للكتاب وإعادة صياغته وتصويب الأخطاء ، فأنا على يقين بأن هناك هفوات كثيرة ونواقص لابد أنها موجودة، فاعتذر مسبقا عن ذلك . د. إسماعيل محمد حصاف هولير في 2 من تموز 2010 ----------------------------------------------------------------------------- صدر الكتاب من مؤسسة موكرياني وعدد صفحاته 560 ص
الثلاثاء, 24 نيسان/أبريل 2012 11:33

محنة أكراد سوريا وقلقهم! هوشنك أوسي .

تبدو محنة أكراد سوريا أكبر وأعمق وأصعب مما كانوا يتصورونها! لقد عانوا من ظلم وجور وقمع وصهر وإنكار النظام السوري لهم طيلة نصف قرن ، وعانوا من تجاهل المعارضة السورية لهم ولمظالمهم طيلة نصف قرن أيضا! والآن، وفي زمن الثورة السورية على الاستبداد ونظام البعث، تبدو محنة الكرد أشد وطأة، بحيث يثورون على السلطة الظالمة ومعارضتها الظالمة! وهنا، لا تختلف المعارضة السورية كثيرا عن المعارضة التركية، حين يتعلق الأمر بالكرد واستحقاقاتهم القومية والوطنية والديمقراطية والحضارية.. ذلك أنه يمكن للمعارضة أن تختلف مع السلطة في كل شيء، إلا في ما خص الوجود القومي والحضاري المتجذر للكرد في الجغرافيا التي تسمى الآن سوريا. وإذا كان القوميون الترك والعرب والفرس، الذين حكموا تركيا باسم العلمانية، وإيران باسم الدين والخمينية - الشيعية، وسوريا والعراق باسم العروبية - الاشتراكية، قد نجحوا، إلى حد ما، في تزوير التاريخ بما ينسجم و«رسالاتهم القومية الخالدة»، فقطعا لا يمكنهم تزوير الجغرافيا! وهناك تصريح منسوب لبرهان غليون، رئيس المجلس الوطني السوري يقول: «لن نمنح الفيدرالية للكرد السوريين. وهي وهم! ولن نمنحهم الحكم الذاتي أيضا»، رغم أن الشعب الكردي في سوريا يناهز تعداده 3 ملايين نسمة. وهذه الأمور، يمكن مناقشتها على طاولة السياسة، وهل يستحق الكرد الفيدرالية أو الحكم الذاتي وفق القانون الدولي وشريعة حقوق الإنسان، وانسجاما مع الواقع الجغرافي والديموغرافي للكرد في سوريا، أم لا. ولكن، أن ينفي وجود جزء للكرد في الخارطة الجغرافية لسوريا، فهذه لا يمكن مناقشتها في أروقة السياسة ولا علم الاجتماع والتاريخ والجغرافيا، لكون هذا الرأي والموقف ليس سقطة ناتجة عن جهل بحقائق التاريخ والجغرافيا وعلم الاجتماع؛ بل هو خطأ بحق الواقع التاريخي، والجغرافي، والحضاري للوطن والشعب السوري، وطعنة في ظهر الشعب الكردي السوري. هذا الموقف لا يستوجب الإدانة والشجب فحسب؛ بل التعرية والفضح، لكونه ضد ما تم ذكره في الوثيقة الكردية التي أصدرها المجلس الوطني السوري مؤخرا. ولأن هذه الفعلة ليست الأولى التي تصدر عن غليون؛ إذ سبقها بتشبيه الشعب الكردي السوري بالمهاجرين العرب في فرنسا! ثم عاد واعتذر، فهذا التكرار في إصدار هكذا تصريحات، بالتأكيد، يثير قلق الشعب الكردي، وحراكه الثوري، ويفزع نخبه السياسية والثقافية.. ذلك أن الشعب الكردي، لم ينتفض ويثُر على طغمة الاستبداد البعثي الأسدي، ليستبدل مستبدا بمستبد. الكثير من المراقبين، وحتى أطراف داخل المجلس الوطني السوري، ترى أن جماعة الإخوان المسلمين السورية، ومن خلفها حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، هي التي تقف وراء تلك التصريحات، وأن غليون مجرد واجهة، علمانية، قومية، عروبية، لا غير. ولقد كرر المراقب السابق للجماعة، علي صدر الدين البيانوني، في أكثر من مناسبة، أنهم أتوا بغليون، لإرضاء الغرب، وللاستفادة من بعض علاقاته الدولية، في حين أن تصريحات غليون الأخيرة لصحيفة «روداو» الكردية العراقية، التي ينفي فيها وجود كردستان سوريا، وأن حقوق الكرد، لا تتعدى توسيع صلاحيات الإدارة المحلية، هي في أصلها وفصلها رسالة ليس لكرد سوريا فحسب؛ بل لكرد العراق، والكرد في كل مكان. ويبرز أستاذ علم الاجتماع، ومدير مركز دراسات الشرق في السوربون، حجته على نفي وجود كردستان سوريا، بالقول: «إنه لا توجد مناطق كردية صافية أو خالصة، بل توجد مناطق ذات غالبية كردية». وقياسا على هذه «الحجة» التي تقفز على حقائق التاريخ والجغرافيا، فدمشق أيضا، ليست عربية، وكذا حلب، لكونهما مدينتين ذواتي غالبية عربية. والحق أن للكرد والسريان، في دمشق وحلب، ما للعرب؛ إذا لم يكن يتجاوزه! إذا أخذنا في الحسبان، العمق التاريخي والحضاري لهذين الشعبين في المنطقة. وعليه، تبدو حجة غليون، أكثر خطأ من نفيه وجود امتداد كردستاني في الجغرافيا السورية. وأيضا يبدو هنا أن محنة الكرد والسريان في سوريا أكبر؛ حيث كيف لهم أن يقنعوا قادة المعارضة السورية، العروبيين، بأنهم شعب، له حضوره التاريخي والجغرافي المتداخل مع النسيج الوطني؛ الجغرافي والسياسي والنضالي.. ذلك أنه لا يستقيم الحديث عن الاعتراف بالوجود القومي لشعب، دون الاعتراف بالوجود التاريخي والجغرافي له. وهذا الاعتراف لا يعني التمهيد للانفصال، أو التحفيز والتحريض عليه. ولا يمكن تبرير أو تفسير نفي الوجود الجغرافي الكردستاني في سوريا، والتهرب من الاعتراف بأن الكرد شعب، يعيش على أرضه التي هي الآن جزء لا يتجزأ من سوريا، إلا بأنه تهرب من الاستحقاقات الوطنية والديمقراطية للشعب الكردي في سوريا ما بعد نظام الأسد. مواقف كالتي يبديها غليون وكثير من المعارضين السوريين، ذوي التوجه العروبي، البعثوي، تخلق حالة من القلق والتوجس لدى الكرد، وهذا يصب في طاحونة نظام الأسد. وبذا، تبدو محنة الكرد أشد وأعمق، وقد تؤثر سلبا على حجم انخراطهم في الثورة، مع الإصرار على تثبيت حقوقهم لدى قوى المعارضة السورية، ورفض الأخيرة ذلك.. دون أن ننسى أن النظام بإمكانه الاشتغال على الحساسيات التي يثيرها غليون وجماعة الإخوان المسلمين، لجهة استمالة الكرد، ببعض الخطوات الكاذبة والزائفة، وإحداث افتراق بين الكرد والثورة على نظام الأسد. على المعارضة السورية، عموما، والتيارات العروبية؛ الإسلامية والعلمانية، خلق الثقة لدى الكرد، لا أن تزيد من حالة القلق والخوف لديهم بأن جهودهم في الثورة ستذهب لصالح صراع المعارضة العروبية على السلطة ضد نظام الأسد، ويبقى حال الكرد على ما هو عليه، من إنكار للوجود القومي والجغرافي والحضاري والتاريخي، ضمن النسيج الوطني السوري، حيث دولة المجتمع.. دولة الحق والعدالة والمؤسسات.. دولة المواطن الكردي والسرياني والعربي والتركماني.. المسلم والمسيحي والأيزيدي. فإذا كانت تصريحات غليون، تنم عن عدم معرفة، فالمصيبة كبيرة، لأن ذلك مؤشر على مدى الفقر المعرفي تجاه الحال الكردية في سوريا؛ جغرافيا وتاريخيا وحضاريا ونضاليا. وإذا كانت تصريحاته عن عمد، فإن المصيبة أكبر وأخطر. * كاتب كردي سوري الشرق الأوسط اللندنية
الكرد أمة عراقية عريقة تمتد في جذورها لتتصل بحضارات اخرى ، وجغرافيا متصلة عبر آلاف من السنين. عاش الكرد في ظل القمع الذي مارسته حكومات وامم قديمة وحاضرة ودفعوا ثمنا باهظا جراء ذلك ، ففقدوا الالاف من ابنائهم وبناتهم وكانوا ضحية جاهزة لكل صراع دولي واقليمي في المنطقة,,وتحقق لهم في العراق ماكانوا ينتظرون فقد انصفهم التحول السياسي بعد سقوط نظام صدام وشراكتهم لقوى وطنية كانت تعيش المحنة معهم وتحمل هموم ومعاناة شعب الرافدين. ومنذ العام 2003 والى الان تصاعد نشاط القوى الكردية في مشاركتها السياسية وحصلت على مناصب عدة من بينها رئاسة الجمهورية ونيابة رئيس الوزراء ومناصب وزارية وعشرات المقاعد في مجلس النواب والمؤسسات الاخرى في الدولة العراقية. لكن الخلافات بين المركز والاقليم وتلك التي تعصف بالمشهد السياسي في كردستان ألقت بظلالها على المشهد العام وجعلت السياسيين الكرد في مواجهة الحقيقة ومواجهة بعضهم البعض,وكان آخر تلك المواجهات بين الرئيسين جلال ومسعود فيما يتعلق بتصريحات رئيس الاقليم ووصفه لرئيس الوزراء نوري المالكي بالدكتاتور وللحكومة بالفاشلة اثر كبير في تحريك الراكد,حيث تصور كثيرون ان القوى الكردية ستقابل تصريحات مسعود بالرضا والامتنان وتعلن تاييدها المطلق له. الذي حصل ان الرئيس جلال طالباني وقوى اخرى كحركة تغيير رفضت التصريحات المتشنجة وعدتها بالضارة لمصلحة الشعب الكردي الذي لايليق به التنكيل بشركاء المعاناة والنضال ,وقد رد الطالباني بانه لايشارك مسعود رأيه ان المالكي دكتاتور بل انه قال بالحرف"إن المالكي ليس دكتاتورا وإن التقصير في العمل الحكومي يتحمله جميع الشركاء ,فالمالكي ليس لوحده في الادارة بل ان القوى السياسية كلها مشتركة في العملية برمتها وتتحمل مسؤولية التقصير". هذا الرد من قبل رئيس الجمهورية يشير الى ان تصريحات مسعود عن الدكتاتورية والتفرد والهاوية التي تنتظر العراق ليست واقعية البتة.....فإذا نطق جلال سكت مسعود.
بدعوة من جمعية سوبارتو التي تُعنى بالتاريخ والتراث الكردي قام الدكتور فاروق إسماعيل بإلقاء محاضرة بعنوان (سوبارتو والحوريون) في مقر المجلس الوطني الكردي – قامشلو – وذلك في يوم الثلاثاء 17 / نيسان / 2012م حضرها مجموعة من الأساتذة المتخصصين والمهتمين بالتاريخ والآثار والتراث الكردي. جاء في المحاضرة: - ليس هناك تفسير مؤكد لمعنى سوبارتو بعد. الصيغة الأكادية دخيلة من السومرية مع إضافة تاء التأنيث، أما الأصل السومري فأعتقد أنه مركب من su بمعنى المشهد و bir بمعنى السهل، ومن ثم يكون معنى التسمية هو مشهد السهل، المنظر السهلي، ويتوافق ذلك مع الطبيعة الجغرافية للمنطقة مقارنة بالمناطق الجبلية المتاخمة. - لسوبارتو كمصطلح جغرافي دلالتين: 1- دلالة أصلية ضيقة تدل على المنطقة الممتدة بين المجرى الشمالي لنهر ديالى وجبال زاغروس حتى شرقي نهر دجلة، ويمكن تسميتها سوبارتو الأصلية. 2- دلالة موسعة تشمل سوبارتو الأصلية، ومناطق أعالي دجلة والجزيرة حتى الفرات يمكن تسميتها سوبارتو العظمى. - ما يهمنا هو بيان الارتباط الوثيق بين الدلالتين الجغرافيتين للتسمية سوبارتو ومناطق الانتشار الحوري المبكر، ويبدو أن التسمية شاعت وأطلقت على البلاد والشعب واللغة وطغت على تسمية الحوريين الإثنية. - خمازي من أقدم الممالك الحورية في المناطق الجبلية. - أوركيش من أقدم الممالك الحورية في المناطق السهلية. - يبدو أن الحوريين تجمعوا بشكل مكثف في مدينة أوركيش التي أضحت مركز حكم مستقل لهم. - نتائج التنقيبات الأثرية أكدت أن تل موزان القريب من عامودا هي أوركيش القديمة. - استفاد الحوريون من انهيار مملكة أكاد وانتقال حكم بابل إلى الكوتيين ليشرعوا في تثبيت سيادتهم. - أدى سقوط مملكة أور إلى ازدياد عدد الكيانات السياسية وسلطتها المحلية في بلاد سوبارتو ولكنها ظلت قوى منفصلة غير موحدة في إطار مملكة كبرى. - مع نهاية حكم أور أو الألف الثالثة ق.م كان الحوريون يسودون في معظم أجزاء بلاد سوبارتو (شمالي بلاد الرافدين). تطرقت المحاضرة أيضاً ومن خلال مجموعة من الصور والخرائط إلى المناطق التي لها أهمية بالنسبة لتاريخ الحوريين خلال الألف الثاني قبل الميلاد كنوزي وتل ليلان وتل حمدي وتل الفخيرية وغيرها والصراع الدولي الذي كان قائماً آنذاك بين القوى المختلفة المصرية والحثية والآشورية، والعلاقات المتميزة بين الحوريين الميتانيين وفراعنة مصر إلى درجة المصاهرة. يكنكم مراسلتنا على العنوان: هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. والتواصل معنا على صفحتنا على الفيسبوك subartukomele www.facebook.com/
أعلن مصدر في التحالف الكوردستاني عن عقد اجتماع مغلق بين رئيس أقليم كوردستان مسعود البارزاني ورئيس حركة التغيير / كوران /، في اربيل يوم غداً الثلاثاء، والذي سيبحث ملفين ابرزها علاقة الاقليم مع المركز. وقال المصدر في تصريح لمراسل (الوكالة الاخبارية للانباء) مساء اليوم الاثنين: إن الرئيس مسعود البارزاني سيستقبل غداً في مصيف صلاح الدين "مقر اقامته" نوشيروان مصطفى، وسيتم عقد اجتماع مغلق بين الطرفين، مبيناً: ان الاجتماع سيتناول ملفين، الاول: الوضع الداخلي لاقليم كوردستان وبالاخص تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني "البارتي" نيجرفان بارزاني، والاصلاحات التي مزمع اجراؤها في الاقليم. واضاف المصدر: إن الملف الثاني وهو الابرز، علاقة بغداد مع اربيل، والوعيد التي قطعها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للرئيس البارزاني كتنفيذ المادة (140) واقرار قانون النفط والغاز، وغيرها من القضايا العالقة بين الطرفين، موضحاً: ان هذا الملف يتطرق ايضاً للخلافات بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون والخلافات الداخلية للتحالف الوطني. ورجح المصدر، ربما البيت السياسي الكوردي سيتخذ قرارات قد تؤدي بحكومة المالكي الى الاسراع بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع اربيل.
لا تُظِهرْ اصْبعكَ المريضَ.....حتّى لا يَضْرِبَه كُلَّ من يراه ..<مثل اسباني> اذا كان الشّعب السّوري قد اُجْبِرَ رَغْمَ انْفِه .أنْ يعيش لعقودٍ , تحت نيرِ نظام ٍاستبدادي , عاثَ في الوطن فسادا" و جورا"..... سَخَّر – ولا يزال – كلَّ مقدرات هذا الشّعب ,للبطش به و ترويعه و ارهابه ...... الى أنْ وصل به الحال لاستخدام آلته العسكريه للفتك به و تدمير مدنه و قراه و ارتكاب مجازر جماعية و اجتراحِ موبقات و أفعال تقْشَعِرُّ لها الأبدان ,بحقِّ أبنائه ....كضريبة مطالبتهم بالحرية و الكرامة ... هذه المطالب و التي لم تكن –على ما يبدو –مُحقّةٌ بحسب وجهة نظر النظام ...الذي بيده مفاتيحُ كلَّ شيئٍ و اُعتبرت هذه المطالب جرائم َلا يمكن السّكوت عنها, ارتكبها هؤلاء العبيد الذين تجاوزوا حدودهم .... و تطاولوا دون وجه حقّ على أسيادهم....فكانت عاقبة ما اقترفت أياديهم كبيرة ....فأصبح ذبحهم حلالا"... لأنّ ملكية كلّ ما تَمُتُّ بانسانيتهم ,حصريةٌ لهؤلاء السادة ...و من شقّ َعصا الطاعة العمياء ...له الويل ... و الثبور ...... فان وجِدَ ...على ظهر البسيطة , و في عصرنا هذا ....نظام ٌيكُنُّ عن سابق اصرار و ترصّد ...كلّ هذا الحقد و الهمجية غير المسبوقة تجاه شعبه ...ناهيك عن سيا ساته و تحالفاته ,التي ظهر منها وما بطن .... مع قوى "أصبحت عبئا" ثقيلا" , على المجتمع الدولي .... فكم من جهود ستبذل .....و كم من دماء ستهرق .....و أيّة ضريبة باهظة ملؤها الألم و الأتراح ..سيدفعها الشعب السوري كي يتخلّص من نظام ..يتَّسمُ بكلّ هذا الفجور و القسوة ......؟ اذا كان الأمر كذلك بالنسبة للشعب السوري ......... فانّ قدر الكرد في سوريا ...أن يكون وجها" لوجه مع معارضة ذات ذهنية , عجيبة -غريبة ..اُميطَ اللثام ُعن منطقها التي تتميز بالأقصاء و التهميش و التنكر بشتى السبل لحقوق الشعب الكردي المشروعة ..باكرا" جدا".. ذهنيةٌ ...أكل عليها الدهر و شرب ...تمَ توارثها من الفكر العفن للنظام نفسه ..و الذي تم بموجبه القضاء على الحياة السياسية في سوريا ....و ما تمخَّض َعن ذلك من تسلُّط و قهر لنظام , مافيوي ,عائلي على مقاليد الحكم فيها .... ما يؤسف له أشدّ الأسف ....أن تكون ذهنية ذاك الشبلُ –المعارضة – من ذالك الأسد –النظام -.....ويا لسخرية القدر ...اناسٌ ...يفكرون و يخططون لمستقبل و طن ...عصري ..بذهنية كهذه ...فأيُّ واقع مرير ...مرارةَ العلقم ......سنشهدُ ....؟ ماذا عسانا نحن الكرد أن نفعلَ ...حتى لا تذهب حقوق الكرد أدراج الرياح .....؟ لا ريب ...من يظنُّ أنّ طريقَ الكرد لنيل حقوقهم ...مفروشٌ بالورود ......واهم ٌ....واهم ٌ... يجب تجاوز كلّ الخلافات ..و الجدل السياسي العقيم الذي ينْحرُ الحراك السياسي الكردي من الوريد للوريد ... و الحكمة تقتضي ...أن لا يبقى الكرد على خلاف ,,أبدَ الآبدين , رغم وجود الاختلاف ..... من يهمّه أمر الكرد أن يعمل بالطاقة القصوى و بخطاب موضوعي ,موحّد..و العمل على توحيد كلّ قوى الحراك السياسي دون استثناء و صهرها في بوتقة واحدة ..لتكون صمّام الأمان و مصدر القوة في سعي الكرد الحثيث لحلّ القضية القومية الكردية في سوريا .... انّ هذه القوة يحتاجها شعبنا , كمرتكز استراتيجي ..لأنّها السبيل الوجيد للدفاع عن مشروعية حقّه و حراسته و تكريسه ..و الوصول بالشعب الكردي الى شاطئ أمان مستقبله ..في بحر لُجْيٍّ متلاطم الأمواج..لا رحمةَ له ..و لا شفقة ...الا لمن يمتلك القدرة للتعامل معه بحكمة و اقتدار .....؟ ............. كان مملا"...ما قرأته للتو ..........ولكن ؟ أليس في الاعادة افادة .........؟
شفق نيوز/ اتهم الحزب الديمقراطي الكوردستاني بزعامة رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني، من اسماهم بحزب اسلامي ودولة اقليمية بسرقة تقارير سرية من مكتبه التنظيمي مؤخرا. وقال المتحدث باسم الديمقراطي الكوردستاني جعفر ابراهيم إنه "تم اعتقال شخص قام بتسريب تقارير خاصة بالحزب ونشرت في عدد من وسائل الاعلام الشهر الماضي". واضاف ابراهيم أن "شكوكنا كانت تحوم حول تنظيم او جهاز تجسسي تابع لدولة اقليمية، الا ان تحقيقاتنا كشفت عن ان حزبا اسلاميا في الاقليم ودولة في المنطقة متورطة في سرقة التقارير". وأكد ان "العملية تم التخطيط لها مسبقا، وكان مسؤول القلم في المكتب السياسي في الحزب يعمل كخط مائل (عميل) لحزب اسلامي قام بتسريب التقارير التي كانت اولية". وبشأن تأثيرات تسريب مثل هذه التقارير على حزبه اكد ابراهيم ان "امكانية تسريب مثل هذه التقارير كان لها تأثيرات معنوية"، مستدركا ان "الذي تم تسريبه ونشره لم يكن كله حقيقيا". واشار ابراهيم الى ان "ثلاثة اشخاص اعتقلوا بعد اجراء التحقيقات والقضية الان اصبحت عند القضاء". وكانت تقارير سرية خاصة بالحزب الديمقراطي الكوردستاني قد سربت من داخل مكتبه التظيمي ونشرت في عدد من وسائل الاعلام الشهر الماضي جاء فيها أن هناك انقطاعاً بين تنظيماته والجماهير وان الديمقراطي خصص اموالا لشراء ذمم اعضاء الاحزاب الاخرى وان ميزانية الحزب توزع بشكل عشوائي. ورد الديمقراطي حينها بان التقارير المذكورة لا تخصه لا من قريب ولا من بعيد وانها عارية عن الصحة متهما اطرافا ودوائر استخباراتية معادية له، فبركت تلك التقارير.

دأب الرئيس مسعود البرزاني منذ فترة على التهديد بحق تقرير مصير الكرد واعلان دولة كردستان من خلال استفتاء الشعب الكردستاني، وقد تكرر هذا التهديد في الفترة الأخيرة بسبب تعمق الخلافات والمسائل العالقة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة اقليم كردستان في اربيل، ويبدو ان البرزاني لجأ الى استعمال هذا الأمر كورقة ضغط على نوري المالكي الذي يسير باتجاه الانفراد المطلق للسلطة والذي أشعل عدة حرائق مع أغلب الاطراف السياسية العراقية من أجل تحقيق أهدافه في السيطرة على حكم الدولة العراقية المشوهة. ولا ندري ما الذي يدفع برئيس الحكومة الاتحادية الى إشعال كل هذه الحرائق السياسية مع الاطراف المتحالفة معه في البرلمان والحكومة، فبعد أن أشعل الحريق الأول مع القائمة العراقية ورئيسها أياد علاوي بخصوص مجلس السياسات الاستراتيجية، واصل حريقه من خلال الاستيلاء على الوزارات الأمنية الدفاع والداخلية بالوكالة، وثم أشعل حريقه الثاني مع المجلس الاسلامي الأعلى ورئيسه عمار الحكيم فترتب عنه استقالة عادل عبدالمهدي من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية، ثم أشعل حريقه الثالث مع التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، وحريقه الرابع مع طارق الهاشمي فدفع به ان يخرج من بغداد ليستقر في اقليم كردستان، والغريب ان المالكي لم يكتف بهذه الحرائق التي لم تطفأ نارها منذ تشكيل الحكومة ولحد الان، فأشعل الحريق الخامس مع الكرد ورئيس اقليم كردستان سمعود البرزاني، والمؤسف ان المالكي لم يكتفي بحصر هذه الحرائق السياسية داخل العراق بل جعلها محل تجاذبات اقليمية بين الدول المجاورة وخاصة ايران وتركيا، فدخل على الخط رجب طيب أردوغان ونشب تبادل تصريحات بينه وبين المالكي. ولاشك ان من يشعل الحرائق السياسية بعيدا عن دوافع تكتيكية ايجابية وبعيدا عن أسباب عقلانية ومنطلقات منطقية لا بد ان يحترق بنارها، والمالكي يبدو انه على أبواب احتراق نفسه بنار الحرائق التي أشعلها بنفسه، بدليل ان الاطراف التي أشعل الحرائق معهم حصل تقارب بينهم وباتوا يقتربون من جمع أغلبية برلمانية لاسقاطه من رئاسة الحكومة لاطفاء الحرائق التي أشعلها والتي لا يشم منها الا رائحة الدكتاتورية والطائفية المقيتة ونهب أموال العراقيين، وهنا يمكن طرح الاسئلة التالية: لماذا هذا الاصرار الشديد من المالكي لإشعال كل هذه الحرائق ؟ وهل يعقل ان يكون بدفع من النظام الإيراني للاحتفاظ بموازنة قلقة واستقرار سياسي قلق في العراق لخدمة الملفات والمصالح الايرانية؟ وهل بعقل ان يكون المالكي الى هذا الحد خاضعا وتابعا لنظام الملالي في طهران على حساب البلاد والعراقيين؟ انها مجرد أسئلة ولكنها تختلج في نفوس كل عراقي يعاني بالم شديد من الوضع الناتج من الصراعات الحزبية ومن حالة عدم استقرار العملية السياسية في البلاد، ولهذا فان الضرورات العراقية تقضي بظهور عقلاء الساسة على الساحة لاطفاء كل هذه الحرائق السياسية المشتعلة في الواقع العراقي. ما يهمنا في هذا الشأن هو ما يخص دعوات الرئيس البرزاني لاعلان الدولة الكردية في شمال العراق، وتزامنا مع هذا الاتجاه دعى نائب رئيس الاقليم كوسرت رسول علي الى الاستفادة من التغييرات التي حملتها ثورات الربيع العربي الى المنطقة، بينما علق نوشيروان مصطفى على ان الدولة لا تبنى على اعمدة من الهواء وانما تبنى على أسس متينة لتكون قادرة على البقاء والرسوخ. وفي ظل تحليل الأحداث الراهنة والمقارنة بها بما يجري في المنطقة، نجد ان الواقع الكردستاني يتمتع باستقرار وتقدم عمراني وخدماتي، ولا يتسم بقمع واستبداد سياسي، ولكنه يتسم باستبداد اجتماعي وغياب تام للعدالة من خلال فرض سطوة مركبة للسلطة والثروة من قبل مجموعات مركبة من مسؤولين ورجال أعمال وعوائل للسيطرة والاحتكار والاستغلال ونهب موارد وممتلكات الشعب والحكومة والمقتدرات الاقتصادية والموارد التجارية للاقليم، وهذا الواقع حول البرزاني الى سلطان منفرد وحاكم مترفع ومتكبر يتربع على عرش جبل بيرمام وقمة سري رش وكأنها ملكية خاصة ليحتمي فوقها بعيدا عن هموم المواطنين وصرخات وآهات الفقراء والمستضعفين والمحتاجين عن الارتفاع الجنوني لأسعار الأراضي والعقارات والبيوت السكنية بسبب المجموعات الجشعة التي تتاجر بها من خلال الاستيلاء على الاراضي الزراعية والمتاجرة بتنسيق مع بعض المسؤولين والسياسيين والتجار المارقين، وهذا ما تسبب بروز فوارق طبقية هائلة وخيالية بين مكونات المجتمع الكردستاني بفعل سيطرة البطانة الحاكمة لأهل السلطة وحاشيتهم من الابناء والاقرباء والخدم التابعين لهم، وهذه المجموعة الشيطانية جعلت من الشعب الكردي شعبا بلا أرض وبلا وطن، وهذا ما نتج عنه فقدان كامل لانتماء المواطن الكردي الى الوطن الكردستاني، ولهذا لا يستبعد اندلاع انتفاضة شعبية بفعل آهات المستضعفين لتنفجر كالبركان تحت بساط أهل الحكم بفعل غضبة جماهيرية للشعب في يوم ليس ببعيد عن الحضور قد تعرض الاقليم الى انتكاسات خطيرة في المستقبل. ولهذا نجد ان دعوات البرزاني لاعلان الدولة لا يمكن تفسيرها الا بأنها مجرد أوهام وبأنها دعوة غير منطقية بكل معاني المنطق وهي مطروحة لغرض الاستهلاك السياسي لا اكثر، بسبب غياب البنية التحتية لترسيخ وبقاء الدولة، ومن أهم مقومات هذه البنية هي الأرض، ومن يعيش الواقع في الاقليم يجد ان الشعب الكردستاني لم يبقى لهم أرض ولا وطن، فقد تحكمت مجموعات حزبية وحكومية وتجارية بالمتاجرة الشيطانية منذ سنوات بأرض الكرد سهولا وتلولا وجبالا، وتلاعبت بها ببيعها باسعار خيالية لم تسمع بها لا في امريكا ولا في اوروبا على حساب الشعب، وقد وصلت المتاجرة بها الى حد نهب مساحات شاسعة جدا من الاراضي الزراعية والمراعي الطبيعية وبيعها وبيع التلول والجبال وحتى قممها، وهذه مصيبة المصائب في الواقع السياسي الكردي المؤلم بسبب الفساد الرهيب للطغمة الحاكمة، والذي وصل الى حد المتاجرة بحضور ووجود الشعب الكردستاني في المستقبل على المديين القريب والبعيد. ولهذا نجد ان سلطة الحزبين الحاكمين في اقليم كردستان برئاسة البرزاني، جعلت من الأجيال التي تعيش في الواقع الراهن بدون مستقبل بسبب فقدان الأرض، وعملت على حرمان الأجيال التي تولد من الأجيال الراهنة من أي أمل للحصول على قطعة أرض او بيت سكن في القادم من السنوات، وبات اقليم كردستان خاليا من أرض يملكها شعب، فيا للخيانة الكبرى التي ترتكبها الطبقة الحاكمة بحق الوطن والشعب وبحق مصادرة المستقبل من حضور ووجود شعب واقليم كردستان. ولكي يكون الرئيس البارزاني ونائبه كوسرت رسول علي، على بينة بما يحصل وبما يجري في الواقع الكردستاني، ومن باب الإسهام في ضرورة تسليط الاضواء بموضوعية على أوهام البرزاني بخصوص اعلان الدولة الكردية، نجد ضرورة تحديد المسار الموسوم بالوهم السياسي، وهو ينحصر بما يلي: 1. فقدان الاحساس لدى الأجيال الراهنة واللاحقة بضمان الوجود الكياني للأرض والوطن، واسوداد الرؤية للمستقبل وعدم التماس بأي حضور لاي مكون مرتبط بالمستقبل. 2. الاعتداء على حقوق الاجيال الكردستانية الآتية وسرقة ونهب واغتصاب ممتلكاتهم من الأرض والنفط والثروات الطبيعية. 3. توسع وامتداد النزعة الشرانية المطلقة والغريزة الشيطانية للمجموعات الناهبة والسارقة والمتاجرة لحضور ومستقبل كردستان وحرمان الشعب من أي بارقة أمل لتواصل حضوره في عامل الغد. 4. الوعود البراقة التي وعد بها الرئيس البرزاني في مناسبات كثيرة والتي لم يتحقق منها شيئا على أرض الواقع، وهذا ما جعل منه رئيسا غير موثوقا به من قبل الفقراء كرئيس للجميع وكأب حكيم وحنون للجميع بسبب عدم اتصافه بمواصفات الرئيس العادل والحكيم والمستجيب للمحتاجين والباحث عن هموم المواطنين، وهذا ما جعله فاقد المصداقية لدى نسبة كبيرة من المواطنين الكرد وتراجع التاييد له مقارنة بنسبة التصويت 70% التي حصل عليها في الانتخابات الرئاسية. 5. غياب اي برنامج وطني لزرع الثقة والانتماء وتجديد حيوية مكونات المجتمع الكردستاني مبني على اسس وطنية مشتركة. وفي الختام وباختصار، يبدو ان الرئيس البرزاني فقد مقومات الدعوة بحكمة لاقامة وتاسيس الدولة الكردية، وما يطلقها مجرد أوهام وبالونات لتغطية الفشل الذريع الذي مني به الممثلون الكرد في برلمان العراق وبعض أعضاء الحكومة، ولهذا على البرزاني الإقرار بفشل مسار سنوات الشراكة طوال السنوات السابقة في الحكومة الاتحادية ضرورة سياسية، وهذا لا يعني أن نغض الطرف عن بعض الجوانب الايجابية، والحقيقة الساطعة التي لابد لنا نهمسها قريبا من البرزاني ان الدولة الكردية لا تبنى ولا تقام بمجموعات فاسدة ومارقة خربت كل آفاق المستقبل في حضور الكيان الكردي، ولكنها تبنى على اسس متينة من العدالة الاجتماعية الحقيقية وازالة الفوراق الطبقية واعادة المنهوب والمسروق من الأموال والممتلكات الى خزائن الشعب الكردستاني، وهذا يفرض علينا أن نقول الحقائق بمصداقية لمجابهة ومكافحة الفئات الحاكمة الفاحشة والمستغلة والمتعطشة للثروة والسلطة والتي قضت على اي أمل على المدى المنظور للمستقبل، ونأمل ان يتخطى الاقليم خطوات سريعة ومدروسة لتخطي المرحلة الراهنة بحكمة لصالح الشعب الكردستاني. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

- الإسلام المعاصر سواء في اتجاهاته الإصلاحية أو تياراته الأصولية متشبع برؤية للتاريخ تفضل البدايات على المآلات ، وتقدم اختيارات الماضي على تطلعات المستقبل، ويتعلق الأمر هنا بنوع من المثالية تضفي هالة من القداسة والكمال الأسمى على الأزمنة المتقدمة (ما يعرف بصدر الاسلام) و الأوائل الذين عاصروا الوحي والرسالة. هذه النظرة التبجيلية للماضي عند المسلمين تذكرنا بما كان يعرف في أوربا بالحركات القومية مطلع القرن التاسع عشر حيث استدعى القوميون الأوربيون ماضيا أسطوريا وأسسوا عليه مقومات هويتهم القومية عن طريق قراءات موجهة للنصوص التاريخية. ومن المؤكد أن التبجيليون من المسلمين على علم بالواقع وعلى اتصال به, لكن الخلل يأتي من كون الواقع يتم إخضاعه لصالح التأويل المفروض من القدوة والمثال المتمثل في القديم، والمعبر عنه في الثقافة الإسلامية بالمثل الأعلى أو الأسوة الحسنة أوالقرون المفضلة... - بالنسبة للمسلمين هذه المثالية تشمل عنصرا آخر لا يقل عن سابقه قدسية وكمالا، ونعني به (الوحي). هذا العنصر يجسد البداية الفعلية لأحداث التاريخ الاسلامي وهو بذالك يشكل ركيزة أساسية في الرؤية التبجيلية التي تصبغ الماضي بصبغة الكمال المطلق والعصموية الاسطورية. تم بالفعل التسليم به كعنصر ضمن المثاليات لموقعه المتقدم في هيكل منظومة المثاليات الكبرى في الكيان الاسلامي. وفي نفس السياق, كان من الطبيعي أن يعد الرسول باعتباره مشرعا المؤسس الفعلي للمجتمع الجديد بمعطيات عقدية ورؤية ترسخ مفهوم مثاليته في العقل الجمعي وتمهد لدخول عنصر ثالث في هذه المنظومة، تلك هي السنة. من المؤكد أن الرعيل الأول والأجيال الأولى في تاريخ الاسلام أدركوا كما أدركنا أن ظهور الاسلام أحدث تغييرات جوهرية في الحياة الاجتماعية والسياسية في شبه الجزيرة العربية ومقارنة بالفترة التي سبقته- الجاهلية- يكون الاسلام قد قطع كل صلة مع تلك الفترة المتقدمة. يقوم الرسول بعد هدم المثاليات التي كانت سائدة قبل الاسلام، بتغذية مجتمع المدينة الفتي بمثاليات جديدة، في هذه الفترة كان محمد اكتسب كل الصفات الاسطورية التي تحاكتها العرب عنه قبل الفتح وأصبحت في عِداد المسلّمات، وصار المرشد الروحي والمثل الأعلى والقدوة الكاملة المعصومة, التي هي أعلى وأرقى وأقدس مرام يمكن لمخلوق تمثله عقلا وسلوكا، وها هنا يكمن المضمون الأساسي للسنة. - على الساحة السياسية وقعت في تاريخ الإسلام وخاصة في عصر الخلفاء الأوائل -الذين وضعوا التوجهات الأساسية للمستقبل- وبسبب الحملات العسكرية التي كانوا يشنونها خارجة الجزيرة العربية وانتصارهم على أكبر امبراطوريتين في العالم القديم، ولكن أيضا بسبب خلافاتهم الداخلية وقعت الحرب الأهلية أو ما يعرف بحروب الردة، وهي الفترة التي عرفت صراعا بين الانتماءات القبلية والجنوح الى الحرية في الحياة البدوية في مقابل مبدأ حكومة مهيكلة أو دولة بالمفهوم العام. في البدايات الأولى يقدم لنا مسرح التاريخ الصورة الوجدانية والنفسية للمجتمع في عصر خلفاء الرسول، لا أحد يلتفت للوراء بعد، وذلك الشعور بفقدان شيء، وانقطاع يعلن انتهاء واضمحلال حقبة مثالية; أو عصر ذهبي ، هذا الشعور لم يطفوا ويتغلغل إلا شيئا فشيئا، ولم يتبلور إلا مع ظهور مفهوم الخلفاء الراشدين، هذا المفهوم ارتبط عضويا بالعدد أربعة، وتأخر ظهوره و تداوله إلى منتصف القرن الثالث تقريبا، مع أحمد بن حنبل الذي كان أول المدافعين عنه. هنا نقف قليلا لنتسائل لماذا تحديدا أربعة وليس اثنان أو ثلاثة؟!! ولماذا الشيعة لا يعترفون بهذا المفهوم ويرفضون تلك التراتبية؟ إن الصورة التي تعطى للتاريخ دائما تكون صورة انتقائية وتحتوي عاملا عقابيا تعسفيا يغطي على الحقيقة ويقصي ما قد ينتقص من هيبة المثال المحتذى، فيحق لنا السؤال من هذا المنظور عما أمكنهم أن يدمجوه ويلفقوه لأجل إيهامنا بواقع مثالي لا يوجد إلا في الكتب..وفي الكتب وحدها للأسف؟. فإذا كان ثلاثة من الأربعة خلفاء قضوا حتفهم مقتولين، فإن هذا يدل على أن الواقع كان أبعد ما يكون عن المثالية والكمال الذي يفرضه المنحنى التبجيلي، ومع ذلك فإن هذه الأحداث التي أدت إلى مقتل ثلاثة من الخلفاء لم تلق أي اهتمام ونسيت تماما أو كادت، باستثناء مقتل عثمان، بينما عمر اختلفوا في مقتله وزعموا أن قاتله كان مجوسيا ولذلك اعتبروا عمر شهيدا, أما علي فقاتله لم يكن من غير المسلمين لكنه كان خارجيا، و عثمان على عكس علي فإن الذي قتله كان -مسلما صحيح الاسلام-. على المدى البعيد لم تكن هذه الوقائع والاغتيالات لخلفاء الرسول في حد ذاتها سببا في الصدمة، إنما في ما ترتب عليها بعد ذلك من فرقة وشقاق. اندلع الصراع و تمخض عن طائفتين، طائفة تناصر عثمان وهم الذين سيعرفون بأهل السنة، وأخرى تناصر عليا وهم الذين سيعرفون بالشيعة. فإذا كانت المثالية الاسلامية مؤسسة على الرؤية التبجيلية لأهل القرون الأولى باعتبارهم أهل الفضل والكمال والتقديم, فإن كل هذه الوقائع والمقاتل و ما عرف بالفتنة الكبرى بين الصحابة وما ترتب عليها من فرقة واقتتال ونشوء فرق يكفر بعضها بعضا، يخالف ما جاء في القرآن حول الاختلاف والتفرق وأنه محصور في الذين يسميهم كفارا خاصة المسيحيين. وإذا كان هذا شأن الفئات التي عاداها الاسلام وذم تفرقهم في الدين، فلماذا امتلأ تاريخ المسلمين ومنذ أوائل أيامه بالفرق والمذاهب والنحل المتناحرة تارة بالسيف وتارة بالقلم والتي من كثرتها ألف في تاريخها الشهرستاني موسوعة استغرقت مجلدات ضخام، وتأثرت بها الأجيال المتلاحقة؟. لقد أدرك العقل الجمعي منذ بدايات عصر التدوين التناقض بين ما تقدمه معطيات الواقع، وما تؤكده النظرة المثالية للماضي، وتبين بجلاء المخالفة الصريحة لأوامر الإله بترك الفرقة والنزاع في تلك الأجيال الثلاثة الأولى التي هي القدوة والمثال، هنا يبدأ البحث عن المسؤول، يبدأ بعده التبرير بل الاتهام والتلفيق، وعلى هذا الأساس وتلك الغاية نشأ في الإسلام علم التاريخ historiographie أو بمعنى أدق علم الأخبار، وتعاطاه طائفة من الإخباريين الأصوليين والقصاص الذين احترفوا اختلاق الأحداث ووضع الروايات التي تضفي صبغة الكمال والتبجيل على القديم، والحرص الشديد على ملائمة الأخبار للمعطيات الدينية الثابتة، وصار الدين بذلك يحدد مسار التاريخ بأثر رجعي ويرسم له مواقفه ومنعطفاته. ومع كل ذلك فإننا تغاضينا عن كل هذه الحقائق التي تبين فساد نظرية القدوة ومثالية الماضي وأسطورية جيل الصحابة، و أصبح فيما بعد الجيل المفضل لدى المسلمين، السلف الصالح.
الإثنين, 23 نيسان/أبريل 2012 13:56

عمل المرأة ليس ترفًا : عائشة خليل .

يدعي بعض الرجال في بلادنا أن عمل المرأة ترفًا، وأن المرأة تعمل لتشتري بعض الأشياء غير الضرورية، مثل الملابس، والمكياج وغيرها من الأشياء التي لن تحتاج إليها في المقام الأول إن لم تكن تعمل خارج المنزل. وأرى في ذلك مغالطة كبيرة تحاول أن تغطي على الادعاء الذكوري بأن الرجل لا يحتاج إلى ما تجلبه المرأة من مرتب في نهاية الشهر. (انظر على سبيل المثال مقالة مروة شرف الدين ”حريم الدستور المصري” 15/3/2012 في المصري اليوم - باللغة الإنجليزية) وأن ما تتقاضاه إنما تنفقه في الواقع بين المواصلات، وحضانة الأطفال، وملابسها وهندامها، أي أنها تصرف ما تتقاضاه ولا يتبقى من دخلها شيء للعائلة. ويتعارض هذا الإدعاء مع ما نراه من سعى رجال هذا الجيل إلى الاقتران بالموظفة ذات الدخل الشهري الثابت، وعد ذلك من مميزات العروس المأمولة. كما يتنافى مع واقع أن كثيرًا من البيوت المصرية اليوم لن تستطيع استكمال المصاريف الشهرية ما لم تكن ذات دخل مزدوج (الزوجة والزوج معًا). والأهم من ذلك أنه يتنافى مع معدل ما تصرفه المرأة من دخل على ما قد يطلق عليه ”بالكماليات”. فنحن لن نحتاج إلى دراسات لتثبت أن المرأة لا تصرف على نفسها إلا جزءا يسيرا من دخلها، فيكفينا لإثبات ذلك نظرة عامة على المرأة العاملة في مصر لنعرف البؤس الذي تعانيه، وتضحياتها برفاهتها في سبيل عائلتها. وعلى أي الأحوال أثبتت الدراسات الحديثة أن أطفال المرأة العاملة يتمتعون بتغذية أفضل، ومستوى تعليمي وصحي أفضل من أطفال المرأة غير العاملة. مما يعني أن دخل المرأة العاملة يذهب باتجاه أساسيات الحياة بالنسبة لعائلتها. وفي الواقع ينفق الرجال على عائلاتهم جزءا يسيرًا مما يكسبون، وهو المعنى الضمني للدراسة آنفة الذكر. كما أن دراسة أجريت على عمال مصنع كبير بالإسكندرية أفادت بأن العمال يتجهون إلى الزواج بأخرى عندما تتيسر حالاتهم المادية. أي أن الرجال هم من ينفقون على الرفاهيات مع زيادة دخلهم. وقد أثار هذا الأمر ضجة في أندونيسيا، حيث قضت إدارة إحدى المقاطعات بتحويل رواتب العمال إلى زوجاتهم. وذلك لأن العمال يصرفون رواتبهم علي خليلاتهم (أو يتزوجون بهن) ويتركون عائلاتهم ونساءهم وأطفالهم بدون ما يسد رمقهم. وبما أن الدولة الرشيدة تعمل على تنشئة جيل صالح، ولا يتحقق ذلك بدون تغذية وصحة وتعليم جيدين، فقد قررت المقاطعة تحويل رواتب العمال إلى زوجاتهم. وبالإضافة إلى السيدات العاملات والمتزوجات، هناك أيضًا السيدات غير المتزوجات. فقد جاء في تقرير المركز المصري لحقوق المرأة لعام 2008 أن نسبة الطلاق في مصر قد بلغت الأربعين بالمائة، مما يعني بالضرورة أن عدد الأسر التي تعولها سيدة في ازدياد مستمر. ومع أن عددًا من تلك المطلقات قد يكن بلا أطفال، أو قد تعود إلى بيت أسرتها ليكفلها هي وأولادها أبوها أو إخوتها، فإن عددًا منهن بالضرورة سوف يتجه إلى سوق العمل إذا لم يجد من يعيله، أو إذا تغيرت الظروف (مثلا بوفاة الأب، أو زواج الأخ العائل) أو قد ترفض العائلة احتضانها هي وأبناءها ما لم يكن لديها دخل ثابت (كما روت منال عمر عن إحدى مشاهداتها في بغداد إبان الغزو الأمريكي للعراق - انظر بشأن ذلك مذكراتها). وتنطبق مثل تلك السيناريوهات على النساء اللواتي لم يسبق لهن الزواج، والذي بلغ تعدادهن في مصر خمس عشرة مليون بحسب د. غادة عبد العال. وليست الحاجة المادية أو الاقتصادية هي كل ما يدفع المرأة للعمل، فقد تعمل المرأة لرغبتها في إظهار مواهبها وتنميتها، أو لرغبتها في تطبيق ما تعلمته بعد أن كرست الوقت والجهد في التعليم، أو لمجرد رغبتها عن الانعزال داخل جدران المنزل، أو لأنها ببساطة ترغب في العمل … وعلى أي الأحوال فعمل المرأة ليس ترفًا.
الإثنين, 23 نيسان/أبريل 2012 13:52

أردوغان وطول اللسان : مصطفى الأدهم .

يتدخل حيث لا يصح. يكثر من الكلام عند كل مقام. يقول ما لا يفعل. يهدد تارة، ويرعد تارة، ويزبد أخرى.. وفي الأخر "ما يطلع بيدة غير كترة الحكي". يتكلم بلسان الطائفية، والخلفية شوفينية.. ومن ثم يطالب غيره بالديمقراطية التي يرفضها في حال لم توالم مزاجه المتقلب ! نقل تركيا من مرحلة "تصفير المشاكل" إلى حقبة "تكثير المشاكل". لم يعد مرحبا به، مثلما كان، إلا في المعاقل الطائفية. فخارجها، شبعت الناس من حروبه الكلامية، وبطولاته الإعلامية التي لم تسمن من جوع، ولم تغير الواقع. قلنا سابقا، مراد علمدار بطل وهمي في نطاق الشاشة الصغيرة فقط. أما في القرية الصغيرة، فالبطولة لها شروطها وشرائطها: أولا: أن تحلق الأفعال بأذيال الأقوال. ثانيا: لا تجتر التهديد دون تنفيذ الوعيد. فتخسر الهيبة، ويفقد الكلام زبدته التي تستحيل إلى زبد البحر. اليوم، تعاني أنقرة من أزمات متعددة وشبه مستعصية على الحل. منها عدم حل القضية الكوردية وهي القضية التي لها بعدها القومية والأنساني، فشعبنا الكوردي له حقوقه الانسانية والقومية والتاريخية والثقافية والسياسية، وهي ليست منة أو نعمة بل حقوق يجب أن يحصل عليها. ناهيك عن الإتهامات الموجهة إلى أنقرة بممارسة التمييز القومي والطائفي ضد الأقليات، وهذه كلها تثير علامات استفهام حول الديمقراطية ؟ وتحتم على اردوغان العمل على حلها بدل تصديرها إلى الخارج عبر الإعلام. تركيا، لا تستطيع شن حرب خارج حدودها، لأن اقتصادها سينهار بسرعة صوت أول أطلاقة نار وان كانت صديقة ! بعدها ستكر سبحة "الأصفار" على العملة بعد أن غادرتها، وعينها ما برحت على موطنها. الدور الأقليمي لأنقرة معطل اليوم، بقرار دولي. لذلك لم يجد الطيب اردوغان أمامه سوى "طول" اللسان واجترار بطولاته الإعلامية بديكورها الطائفي ضد العراق. بداية الحل، قرصة أذن اقتصادية. خفض التبادل التجاري، يعني مليارات من الدولارات خسارة لأردوغان وحكومته. تستفيد منها المعارضة. ثانيا، توجيه الدعوة بين فترة واخرى للمعارضة البرلمانية وغير البرلمانية، بالإضافة إلى الشخصيات العسكرية المتقاعدة والمبعدة إلى جانب الشخصيات الثقافية والفكرية والإعلامية. وللحديث بقية في حال ما استمر الطيب بعدم طيبته واشك أن سيفعل (اذا ما طبق ما سبق)..
الإثنين, 23 نيسان/أبريل 2012 13:36

الا يتوحد الكورد الفيلية ..؟ معن محمد حسن .

كما نعرف ان الكورد الفيلية هم شريحة اساسية من المجتمع العراقي , كما انهم في نفس الوقت هم من اكثر شرائح المجتمع العراقي قد تعرضوا الى الظلم والاضطهاد والتهميش من قبل جميع الانظمة التي تعاقبت على حكم العراق ولحد الان , وهذه ليست بشهادتي فقط كوني عربي عراقي بل بشهادة جميع العراقيين الوطنيين من مختلف الطيف العراقي . الحقيقة ان اخوننا الكورد الفيلية وباعتراف الجميع لهم حضور فاعل في التأريخ المعاصر للعراق منذ تأسيس الدولة العراقية في عشرينيات القرن الماضي بمختلف جوانبه , حيث نجد اسماء لامعة من الكورد الفيلية في مختلف الاحزاب العراقية العلمانية والاسلامية والاشتراكية وغيرها , كما هناك ايضا اسماء لامعة في الحركة الثقافية في مجالات الادب والفن والصحافة والاعلام والفكر السياسي والاجتماعي وكل صنوف الثقافة العراقية الي تعتير منارة من منارات الثقافة الانسانية التي يحتذى بها في جميع المحافل الاقليمية والدولية وليس مجال هنا في سرد تلك الاسماء فهي معروفة عند الجميع , كما ان المثقفين من اخواننا الكورد الفيلية حالهم حال باقي المثقفين العراقيين من شرائح المجتمع العراقي قد اتخذوا من دول المهجر ملاذا امنا لهم ولعوائلهم الا انهم لم بنفصلوا يوما عن بلدهم العراق فقد بقوا متواصلين معه حتى بعد التغيير , الا اننا وبكل صراحة وجرأة ( نعيب) على اخوننا الكورد الفيلية سواء اكانو في الداخل او في الخارج تشتتهم بين الاحزاب والقوائم دون ان يلتفتوا الى مصالح ابناء جلدتهم كما هو جرى ويجري عند الاخوة التركمان والاشوريين والصابئة وغيرهم من خلال حصولهم على الكوتة , فالكورد الفيلية لايحتاجون الى (الكوتة) كونهم يمتلكون اعدادا كبيرة في العراق وخارجه وستطيعون تاسيس حزب كبير نحناجه اي قائمة كبيرة في التحالفات السياسية , فيا اخواني الفيلية ان الانتخابات القادمة قريبة اليس من الاجدى ان توحدوا شتاتكم وتؤسسوا حبهة او حزبا يجمعكم ؟ سؤال مطروح للاخوة الكورد الفيلية للمناقشة والسبب من تشكيل هذه الجبهة او الحزب هو رفع الظلم والحيف عن هذه الشريحة التي عانت وتعاني شيئا كبيرا من الظلم والتهميش وان ظلمهم ونهميشهم اصبح مسألة تتاجر بها الاحزاب من غير الكورد الفيلية وعند وصولها الى السلطة نجدهم يديرون ظهورهم عنهم والكورد ادرى بهذا من خلال التجربة الماضية , لقد حان الوقت لدراسة هذا الموضوع , كما احمل اخواني واصدقائي من الكورد الفيلية وعلى رأسهم الاخ انور عبد الرحمن مسؤلية تاسيس حزب او جبهة منذ الان تجمع شتاتهم وانشاء الله سنرقب مستفبلا ظهور الحزب او الجبهة كما في نفس الوقت هي دعوة موجهه الى البرلمانين من الكورد الفيلية الى تفعيل ودعم هذا المقترح ماليا ومعنويا ولوجستيا واداريا والانسلاخ من الاحزاب والقوائم النواجدين فيها والانظمام الى المشروع , كما ارجوا من الاخ انور عبد الرحمن ايجاد الية للاتصال بالشخصيات المؤثرة ووضع برنامج اولي لهذه الدعوة هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
السليمانية / احسان عزيز في حادث درامي محزن وغير مسبوق ، اقدم مساء امس الاثنين شاب في العشرينات من العمر على الانتحار باطلاق رصاصة على راسه ، وهو جاثم على قبر حبيبته باحد القرى التابعة لبلدة ( عقرة ) بمحافظة دهوك . وكان الشاب المنحدر من اسرة فلاحية قد طلب يد حبيبته من اسرتها مرارا ، الا ان ذويها رفضوا تزوجيها له ، ما دفع بالفتاة الى الانتحار حرقا قبل اربعة ايام . وعلى غرار ، موقف مماثل يحكى في الاوساط الشعبية الكردية عن قصة غرامية اسطورية بين شابين كرديين هما ( شيرين ) وحبيبها ( فرهاد ) الذي لم يحتمل صدمة نبأ كاذب عن وفاة حبيبته شرين فبركته عجوزة مغرضة بدافع الانتقام ، حتى تناول فأسه الحادة واطلقها عاليا في الهواء ومد راسه تحتها لتقسمه الى نصفين ، لم يتصور الشاب المغرم ، مواصلة الحياة بدون حبيبته فقرر اللحاق بها في العالم الآخر ، في مشهد درامي حقيقي ومحزن ابكت معظم من سمع بالخبر في الاقليم . وافاد شهود عيان من اهالي القرية التي انتحر فيها الشاب الكردي انه اتصل هاتفيا بشقيقه قبل تنفيذ عملية الانتحار بدقائق قليلة ، وطلب منه الحضور لنقل جنازته ، وانه كان يحتضن كل الهدايا التذكارية المهداة اليه من حبيبته .
نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرا أكد فيه أن "حكام العراق الشيعة"، يتحركون بعد رحيل القوات الاميركية، بسرعة لابقاء الطائفتين المسلمتين الشيعية والسنية، منفصلتين وغير متكافئتين. وقالت الصحيفة الأميركية في تقريرها إن السنة حرموا من المناصب المهمة في الجامعات والحكومة، ومنع قادتهم من حضور اجتماعات مجلس الوزراء، وحتى تميزوا بأنهم لاجئون، مضيفة أن ليس بامكان السنة الحصول على المساعدة في العثور على جثث أبنائهم الذين قتلوا في الحرب، في ظل الرايات الشيعية التي تنتشر في كل مكان ببغداد. وذكرت الصحيفة أن رحيل الأميركيين، ابعدهم عن دور صانعي السلام الذي كانوا يؤدونه في العراق، في وقت تتحرك دول الخليج العربي لعزل العراق، ما قد يؤدي الى انقسام حقيقي في البلاد. ويقول هادي جلو المحلل السياسي ان "الحرب الطائفية تحركت بعيدا عن العنف باتجاه نزاع هادئ يخاض داخل مؤسسات الدولة والوزارات الحكومية والشارع، وبعد ان كان هذا الصراع مسلحا، تحول اليوم الى تهميش اقليمي ومؤسسي ونفسي". وعلى الرغم من اعمال التفجير التي تنفذ بشكل واسع النطاق بين الحين والاخر، فإن شهر آذار سجل أقل نسبة في عدد قتلى العنف منذ 2003 وقتل نحو 112 عراقيا الشهر الماضي. الصحيفة الأميركية واسعة الانتشار، وصفت رئيس الوزراء نوري المالكي، بأنه "شيعي متطرف" يحتفظ بمنصبه منذ 6 اعوام تقريبا، ولم يتعب من إخبار أي احد يصغي له بانه هو من هزم "الارهاب"؛ الكلمة التي يستخدمها في اشارة الى التمرد السني، على حد وصف الصحيفة. وطبقا للصحيفة فإن المنتقدين يتهمون المالكي بأنه يشتبه بجميع السنة، حتى بالنسبة الى الذين لم ينضموا الى التمرد أو تركوه بعد مدة، وهو يعاقب المجتمع الذي خسر الاميركيين الذين كان يوفرون الحماية له عندما رحلوا عن العراق في كانون الاول، وأنهوا بذلك سنوات الاحتلال. دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما، المالكي الى اظهار "التزام واشنطن الراسخ من أجل عراق موحد وديموقراطي كما عرف في الدستور العراقي". وذكر تصريح للبيت الابيض أن اوباما عبر عن تأييده لمشاركة رئيس الوزراء نوري المالكي في الحوار الوطني الذي دعا اليه الرئيس جلال طالباني، من أجل مصالحة الكتل السياسية العراقية. وأفادت الصحيفة أن المالكي رفض جميع الادعاءات التي تشير إلى الاساءة أو التمييز ضد السنة، وحتى تفاخر أمام العرب السنة في اجتماع القمة العربية الأخير في بغداد بأنه "ليس من المبالغة القول إن نجاحنا في المصالحة الوطنية يمكن أن يكون مثالا يحتذى به في الدول العربية التي تعاني من عنف وصراعات". إلا أن طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية، أكبر مسؤول سني في الدولة، مطلوب حاليا بتهم ارهابية، وفرّ إلى اقليم كردستان، ليهرب مما وصفه بالمحاكمة ذات الدوافع السياسية، وسافر الى قطرالتي انتقدت علنيا ما وصفته بتهميش السنة. وأشارت الصحيفة الى أن صالح المطلك نائب رئيس الوزراء السني، منع من حضور اجتماعات مجلس الوزراء بسبب وصفه المالكي بالديكتاتور. ويشتكي عامة السنة من التمييز في معظم جوانب الحياة بضمنها الاسكان والتعليم والتوظيف والامن.
أربيل 22 نيسان/أبريل(آكانيوز)- كشف رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني اليوم الأحد أنه أبلغ الإدارة الأميركية بعدم قبول الكرد تسليم طائرات "اف 16" المقاتلة إلى العراق ما دام رئيس الحكومة نوري المالكي يشغل منصبه في البلاد. وأجرى بارزاني جولة خارجية مؤخرا شملت أميركا ودولا أوروبية وتركيا التقى فيها بكبار المسؤولين، ولاسيما الرئيس الأميركي باراك أوباما ونائبه جو بايدن. ووجه رئيس الإقليم قبل أسابيع انتقادات حادة للمالكي وبعض السياسيين الذي اتهمهم بمحاولة الحصول على طائرات حربية لاستخدامها لضرب الكرد. وقال بارزاني خلال لقائه اليوم الأحد في اربيل مجموعة من الصحفيين بمناسبة عيد الصحافة الكردية إنه أبلغ الولايات المتحدة الأميركية بعدم قبول الكرد تسليم طائرات "اف 16" المقاتلة الأميركية إلى العراق مادام المالكي في سدة الحكم. وجدد رئيس الإقليم تحذيره من أن البلد يتجه نحو الدكتاتورية، مشددا على أنه "مهما كان الثمن لا يمكن أن نقبل بعودة الدكتاتورية إلى العراق، وإذا فشلنا في وقف الدكتاتورية فلن نكون مع عراق يحكمه دكتاتور". وقال بارزاني إن "هذا الوضع غير مقبول ولا يخدم العراق وإقليم كردستان"، منوها إلى أن "الكرد ينتظرون منذ ستة أعوام وعود المالكي لكن دون نتيجة تذكر". وأشار إلى أنه سيتباحث مع رئيس الجمهورية جلال طالباني والكتل السياسية الأخرى بشأن الأزمة القائمة من أجل التوصل إلى حلول مناسبة، مضيفا "مازال هناك متسع من الوقت". وقال رئيس الإقليم إنه لا توجد بينه وبين المالكي أي مشكلة شخصية، مشددا على أن الأمر يتعلق بعدم إيفاء المالكي بالوعود والاتفاقات المبرمة. وبالنسبة إلى حق الكرد في تقرير المصير، قال بارزاني إنه حق طبيعي للكرد لكن يجب ممارسة هذا الحق في الوقت المناسب. وأضاف أن "الولايات المتحدة الأميركية أبلغتنا بأنها لا تمانع بحصول أي تغيير في العراق بعد أن كانت ترفض في السابق ذلك"، مشددا على أن "هذا الموقف جديد وفي صالح الكرد". وقال بارزاني إنه ناقش في جولته الخارجية الأزمة السورية، مبينا أنه أبلغ مسؤولي تلك الدول بأنه يوجد فرق بين كرد سوريا والمعارضة السورية. وأضاف أن المعارضة السورية يجب أن تبين موقفها من مطالب الكرد السوريين، مشيرا إلى أن إقليم كردستان لا يتدخل في الشأن السوري والأحزاب الكردية هناك لكنه يدعم مواقف الأحزاب الكردية وحقوق الكرد. عبدالله صبري
الأحد, 22 نيسان/أبريل 2012 13:16

صدور كتاب جديد للدكتور أحمد الخليل .

الكتاب بعنوان: صورة الكرد في مصادر التراث الإسلامي. - إصدار دار آراس- أربيل، ومؤسسة سما للثقافة الكردية، نيسان/أبريل 2012 م. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مقدمة منذ ما يزيد على عشرين سنة اهتممت بجمع المعلومات حول الكرد في التراث الإسلامي، وقد لفت انتباهي خلال ذلك لَغَطٌ وخَلْط شديد بشأن هوية الكرد في التراث الإسلامي، ولم ينحصر ذلك اللغط والخلط في كتب التاريخ، وإنما وصلت عَدواه إلى كتب الدين والبلدان واللغة والأدب أيضاً، والغريب في هذا المجال أمران: - الأول: أنني لم أجد ربع ذلك اللغط والخلط فيما يتعلق بهوية جيران الكرد (العرب، والفرس، والكلدان، والآشوريين، والأرمن، والترك). - والثاني: أن ذلك اللغط والخلط كان مقبولاً حينما بقي في دائرة تنسيب الكرد إلى العرب تارة، وإلى الفرس تارة أخرى، وإلى أشتات من الناس تارة ثالثة. لكن المشكل أنه دخل في باب التلفيق والتخريف، فنسب بعضهم الكرد إلى الجن، ونسبهم آخرون إلى شيطان اسمه (جَسَد)، وجعلوا أمهاتهم في الحالين من الجواري المنافقات الفاسقات. ولما استرسلت في تتبّع ما جاء بشأن الكرد في مصادر التراث الإسلامي، تأكد لي أن الأمر لم يقتصر على التشكيك في أصل الكرد، وأَبْلَسَتهم وتجريدهم من الهوية البشرية، وإنما شُنّت عليهم حملات قاسية، بقصد تبشيع صورتهم في الذاكرة الغرب آسيوية، وتقديمهم إلى الأجيال بشكل منفّر، وطمس معالم مساهماتهم في التراث الحضاري لهذه المنطقة العريقة من العالم؛ علماً بأنها مساهمات كثيرة وقيّمة، وهي تتوزّع على مجالات الدين، والأدب، والعلوم، والسياسة، والقيادة. والغريب أن القرآن وحده- من بين مصادر التراث الإسلامي- ظل بمعزل عن ذلك اللغط والتلفيق والتخريف، أما سواه من مصادر التراث الأساسية فقد تمّ توظيف معظمها لتحقيق الغرض المنشود، سواء أكانت كتب تفسير القرآن، أم كتب الحديث النبوي، أم كتب التاريخ، أم غيرها، كما أن الشهود الذين وُظّفت أسماؤهم لأبلسة الكرد، وتبشيع صورتهم، هم من المراتب الرفيعة في الذاكرة الإسلامية، فيهم النبي، والخليفة، والصحابي، والتابعي، والإمام، وشيخ الإسلام. وكان من الطبيعي والحال هذه أن أتساءل مستغرباً: لماذا الكرد تحديداً؟ ولماذا كل هذا اللغط والتلفيق والتخريف؟ ولماذا التبشيع والأبلسة؟ وكي أصل إلى إجابات شافية كان عليّ أن أبحث عن هويّة الملفِّقين والمخرِّفين، وأتتبّع مسارات الروايات ذات العلاقة بالموضوع، وإذا بي أجد أنه لا دخل للنخب العربية باختلاق روايات الأبلسة والتبشيع، فكل ما فعلوه أن فريقاً منهم نسب الكرد إلى العرب القَحْطانيين، ونسبهم فريق آخر إلى العرب العَدْنانيين، وكان ذلك التنسيب- بمعايير القرون الهجرية الأولى- تكريماً للكرد، وليس تشويهاً ولا تبشيعاً ولا أبلسة. وبعد مزيد من البحث والتنقيب، تأكد لي، وبالأدلة الموثَّقة، أن الروايات المتعلقة بتبشيع الكرد وأبلستهم، تعود إلى منتسبي مدرستين ثقافيتين، احتكرتا تصنيع الروايات وتسويقها في القرنين الهجريين الأول والثاني، هما مدرسة اليمن، ومدرسة الحِيرة في العراق. وكان القائمون على هاتين المدرستين إما فرساً أو من خرّيجي الثقافة الفارسية، ومنهم على سبيل المثال وَهْب بن مُنَبِّه، ومحمد بن إسحاق، وطاوُوس بن كَيْسان، ويَسار أبو نُجَيْح، ومُجاهد بن جَبْر، وإسماعيل السُّدّي، وشَهْر بن حَوْشَب؛ هذا إضافة إلى دور الروايات اليهودية (الإسرائيليات)، والروايات المسيحية النسطورية، في مجال التبشيع والأبلسة. وللوصول إلى رأس الخيط، عدت إلى المصادر والمراجع الخاصة بتاريخ غربي آسيا قبل الإسلام، بل إلى ما قبل الميلاد أيضاً، وتحديداً إلى أحداث القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، وسقوط إمبراطورية آشور على أيدي الحلف الميدي البابلي (الكلداني) سنة (612 ق.م)، وسيطرة كورش الثاني الفارسي على مملكة ميديا سنة (550 ق.م)، وعلى مملكة بابل الكلدانية سنة (539 ق.م)، ثم محاولات بعض النخب الميدية استرداد الملك السليب، ووصيّة الملك الفارسي قَمْبَيز بن كورش، سنة (522 ق.م)، للنخب الفارسية بالقضاء على كل محاولة لإحياء دولة ميديا. حقاً، إن (وصيّة قمبيز) كانت بداية تأسيس المؤامرة على الكرد (أحفاد الميديين)، وظلت كلمات تلك الوصية خالدة في ذاكرة النخب الفارسية طوال القرون التالية، وحرصوا على تنفيذها بحذافيرها، مستعينين- فيما قبل الميلاد- بالجهود الثقافية والدعائية للعبرانيين الذين كان نَبُوخَذ نَصَّر (بُخْتُنَصَّر) البابلي سباهم ونفاهم إلى بلاد الرافدين، ومستعينين- فيما بعد الميلاد- بالنساطرة الذين خرجوا على المذهب المَلْكاني البيزنطي الرسمي، واحتموا بالنفوذ الفارسي في بلاد الرافدين. ولتوضيح ملابسات ومسارات هذه المؤامرة الخطيرة على الكرد- وهي مؤامرة متشعّبة الأطراف- كان هذا الكتاب، وآمل أن يتمكن القارئ، على ضوئها، من الربط بين الحالة الكردية القديمة والمعاصرة.
على شاكلة اختراق البريد الالكتروني لرأس النظام السوري، بشّار الأسد، وما كشفه من تسريبات، أظهرت اطنان من الفضائح، اخذت حيّزها من التداول الاعلامي والشعبي لجهة الرصد والمتابعة والتحليل وحتّى التندّر، قيل: ان البريد الالكتروني لرئيس المجلس الوطني السوري، د. برهان غليون، هو أيضاً، تمّ اختراقه من قبل ما يسمّى بـ"الجيش الالكتروني" التابع لنظام الأسد. هذا التعاطي من قبل هذا "الجيش"، يشير الى ان أتباع النظام باتوا يساوون رأس النظام برأس المعارضة!. وأن الكلّ قادر على نشر غسيل الكل، على حبال الاعلام الضوئي الالكتروني والأثيري، في سياق مساعي الاسقاط الوطني والقومي والسياسي والاخلاقي من كلا الطرفين. تسريبات بريد غليون الالكتروني، لم تأخذ حيّزها من التداول في الاعلام العربي، لأسباب، لم تعد خافية، ولا تحتاج للمزيد من الشرح والتفصيل. ما يهمّ كاتب هذه الأسطر، ان تسريبات البريد الالكتروني، لغليون، وتحديداً، ما يخصّ الحيثيّة المتعلّقة بالقضيّة الكرديّة، أنها توافق مواقف غليون المعلن عنها، والتي كانت ولا زالت مثار استهجان وانتقاد وسخط كردي سوري عارم، على كل المستويات (باستثناء ما طرحه الأستاذ الباحث إبراهيم محمود من أفكار، ربما يكون لي وقفة أخرى لمناقشتها، بداعي فتح أقواس، تحرّك أسئلة جديدة في الوعي الثقافي والسياسي الكردي السوري). حتّى ان العضو الكردي في المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري، د. عبدالباسط سيدا، اصدر بياناً انتقد فيه، بطريقة معتدلة وهادئة، تصريحات غليون، بخصوص نفي وجود امتداد جغرافي كردستاني، في سورية، واعتبار الفيدراليّة والحكم الذاتي "وهماً"!. ولئن الشيء بالشيء يذكر، يمكن القول: ان الناطق الرسمي للمجلس الوطني السوري، أحمد رمضان، بات يلعب دور "الممحاة"، دأبها الجري وراء تصريحات غليون العبثيّة والاعتباطيّة، فيما يخصّ الكرد السوريين، بحيث ما ان يطلق غليون تصريحاً، يشتمّ منه رائحة العنصريّة، حتّى ينبري رمضان للتقليل من وطأته، وطمأنة الكرد و"الطبطبة" على ظهرهم، والتخفيف من حالة الغليان والغضب والقلق التي افرزتها تلك التصريحات. وبحسب تسريبات البريد الالكتروني لغليون، فأن الرجل يذكر، ان ما منحه المجلس الوطني السوري للشعب الكردي في سورية، هو "سقف" ما يمكن منحه لهم!. لكأنّ غليون، جالس في "القصر الجمهوري" بدمشق، ويمنح هذا المكوّن القومي السوري أو ذاك، الحقوق، من كيس مكرمات وهبات زعامته!؟. الحقّ ان أنموذج غليون، هو عيّنة من شخصيّة المثقّف العربي، الذي تفضحه السياسة، باعتبارها الامتحان للمبادئ التي نادى بها، وهو بعيد عن السياسة والسلطة!. ولئن غليون، قبل ترأسه للمجلس الوطني، لم يكن ذلك "الفاتح" المبين، الذي كان يغدق على الكرد، فيض التصريحات المطمئنة، المشيرة الى دعمه وتأييده لحقوقهم القوميّة والوطنيّة، مهما كانت، باعتبارها، تندرج ضمن إيمانه بالميثاق العالمي لحقوق الانسان، بل أن ثمّة من كان يحلقّ بأجنحة الوعي الديمقراطي الوطني والإنساني، وفي فضاءات التنظير وتحت قناطر الثقافة والفكر، حول المجتمع المدني والأوطان العابرة لأغلال القوميّات وأوهام القوميين وخرافاتهم، أكثر من غليون، وحين حطّت به الرحال في مضارب السياسة والسلطة، حتّى بانت البطانات والخلفيّات والنزوع القومجي، والانزلاقات، بما يشي أن كل ما قيل نقلاً عن هذا المثقف أو ذاك، من كلام عن الديمقراطيّة وحقوق الشعوب والقوميّات، المنصوص عنها في المواثيق والعهود الدوليّة، قد تبدد على ضخرة السياسة والسلطة، ذات الأيديولوجيّة القوميّة!. وهكذا، فأن الثورة السوريّة، بقدر ما فضحت النظام الدموي الحاكم في دمشق، فضحت أكثر وأكثر، المعارضة السوريّة ورموزها، وعرّتها، على أصعدة كثيرة، أقلّها شأناً، التعاطي المقنّع والموارب مع الحقوق القوميّة والوطنيّة للكرد والسريان، كشعبين أصيلين، تاريخيين، مؤسّسين لماضي سورية القديم والحديث!. وعطفاً على ما سلف، اذا طالب الكرديّ بكامل حقوقه القوميّة، بما ينسجم ومبادئ الديمقراطيّة والدولة والوطنيّة والمواثيق والعهود الدوليّة، قالت عنه السلطة والمعارضة السوريتين، نفس الكلام: "انفصالي، لديه مشاريع ونوايا انفصاليّة"!. وإذا عاندت المعارضة السوريّة الحقوق الكرديّة، وحاولت الالتفاف او التحايل، بداعي التنصّل او التملّص من الامر، قال عنها الكرد: "عنصريّة وشوفينيّة"!. في حين، تعتبر المعارضة السوريّة، تلبية مطالب الكرد، أنها إذعان ورضوخ وهزيمة، وانتقاص من الكرامة القوميّة العربيّة!. وكأنّي بها تحاول المكاسرة على النظام السوري، بهذا الخصوص. فتارة، يشبّه غليون، الشعب الكردي، بالمهاجرين العرب في فرنسا!. وتارة ينفي وجود كردستان في سورية!، باعتبار ان المناطق الكرديّة في سورية، هي ذات غالبيّة وليس كرديّة صرفة!. وان عدم وجود لاذقستان، بالضرورة التاريخيّة والجغرافيّة والديموغرافيّة، انه لا يوجد كردستان في سورية!. ودليله على ذلك، تواجد العرب والسريان في المناطق الكرديّة!. وقياساً على هذه القرينة، فأن دمشق وحلب، ومناطق عربيّة سوريّة أخرى، ليست عربيّة نقيّة وصرفة، لكونها خليط من القوميّات والاثنيّات!. ومن موقعه كاستاذ في علم الاجتماع، بالتأكيد ان غليون يدرك تماماً، أن الهند، ليست هنديّة صرفة، ولا تركيا، ولا ارمينا، ولا ألمانيا ولا فرنسا، ولا الولايات المتحدة الامريكيّة. وقطعاً، وجود الاختلاط القومي والديني، لا يمكن ان يلغي حقائق التاريخ والجغرافيا. ذلك ان الاختلاط، قد يكون قد طرأ، فيما بعد، وأثّر على هويّة المنطقة الراهنة، سياسيّاً واجتماعيّاً، ولا يمكنه محو الحقيقة التاريخيّة _ الجغرافيّة للمنطقة. في الوقت عينه، حين يطالب الكرد، بإلغاء الصفة العربيّة على الجمهوريّة السوريّة، يتحجج غليون، ومن لّف لفّه، ان غالبيّة سكّان سورية هم عرب. وكذا، تفعل جماعة الأخوان المسلمين، حين يتحدّثون عن ان غالبيّة سكّان سورية، هم عرب وسنّة، مطالبين بامتيازات، تمسّ الهويّة الوطنيّة الجامعة الوطن السوري، لصالح قوميّة معيّنة، او دين معيّن، او طائفة معيّنة!. وبذا، تكون تقييماتهم عن الأقليّة والاغلبيّة، ذات منحى انتقائي ومزاجي. فالأقليّة العربيّة في المناطق الكرديّة، يمكنها ان تنسف الهويّة القوميّة والجغرافيّة لكردستان سورية، وتنفيها من الأصل والوجود!. في حين ان وجود شعب كردي وشعب سرياني آشوري، وأقليّات أرمنّة وتركمانيّة وشركسيّة وشيشان وروم، في سورية، لا يكفي لاقناع المعارضين العرب، شطب الصفة العربيّة عن الدولة السوريّة!. ودوماً بحسب المعارضة السوريّة، وضمنهم، غليون!. وفي هذا المسلك، تماهي، لا تخطئه بصيرة، مع مسلك النظام البعثي الحاكم في سورية. لكأنّ كرامة العروبة، لا تقوم لها قائمة، إلاّ على هضم حقوق الكرد والسريان في سورية!؟. الكرد بدورهم، يعتبرون القبول بالفتات من حقوقهم، على انه خيانة وانهزاميّة وميوعة وتسويف وتفريط!، عملاً بمبدأ "كل شيء أو لا شيء"، ولسان حالهم الغضب والتحطيم والتكسير اللفظي، وقطع كل الخيوط، ونسف كل الجسور!. ولا ينفع في السياسة، أيّ من هذه الأمور!. ويزيد من طينة ذلك بلّة، ان المجلس الوطني السوري، يعتبر ما اقرّ به من حقوق للكرد، وكأنّه فعل ناجز حقيقي على الأرض، على انه اطاح بنظام الأسد، ويحكم سورية، وبل يعتبر انه تجاوز كل الخطوط الحمر، وكأنّ المجلس أخذ من حقوق العرب، ومنحها للكرد، وبات الآخيرون يعانون فائض وترف الحقوق التي "وهبها" له المجلس الوطني السوري، ورئيسه برهان غليون!، ومن شدّة "البطر"، صار الكرد يركلون "النعمة"، و"يكفرون" بها!. يبدو أن أزمة الثقة، بين الكرد والعرب في المعارضة السوريّة، لا زالت محكومة بثنائيّة "انفصالي _ شوفيني"، التي يتبادلها الطرفان، سرّاً وعلناً. وفي هذا إساءة للكرد والعرب ولسورية وثورة شعوبها، ودماء الضحايا. وما هو مبروغ منه، ان مخزون عدم الثقة الموجودة لدى المعارضة العربيّة السوريّة تجاه الكرد، وربط مطالبهم المحقّة والعادلة والطبيعيّة والوطنيّة الديمقراطيّة، بـ"نوايا ومشاريع انفصاليّة" مبيّتة، يبدو ان النظام البعثي الحاكم، اقتلع كل جذور الثقة بالشعب الكردي ونخبه من قلوب وعقول العرب!، لكأنّ الكرد في سورية، كان دأبهم القتال والحرب والصراع الدموي مع دمشق، سعياً وراء الانفصال!. من جهة اخرى، عدم ثقة الكرد بالمعارضة العربيّة، يتأتّى من مخزون الظلم والاستبداد والانكار والصهر والاستهداف المزدوج، القومي والوطني، الذي عانوه، من نظام البعث، ومن تجاهل المعارضة العربيّة لهذه المسيرة الماراثونيّة الجد تراجيديّة للكرد السوريين. يعني، ان مخاوف الكرد، تكتسب مشروعيّتها، من تركة النظام، وتجاهل المعارضة طيلة هذه العقود. وفي الوقت عينه، هذا لا يعطي المبررات للكرد، للتعاطي مع الاستحقاقات الوطنيّة والثوريّة الجامعة، برعونة وفوضى، ومحاولة تذليل العقبات والذهنيّة القومجيّة لدى المعارضة السوريّة، بما يوازيها، بالمزيد من العصبيّة والانغلاق الكردي!. فإذا كانت تصريحات غليون ومواقف المجلس الوطني، خاطئة ومقلقة ومريبة، وهي فعلاً هكذا، إلاّ ان ردود أفعال بعض الكرد، في بعض الحيثيّات، وليس كلّها، كانت هي أيضاً، ليست في محلّها!. أيّاً يكن من أمر، لا مناص من التلاقي والتفاهم، في منتصف الطريق، بعيداً من ثنائيّة "الانفصالي _ الشوفيني" التي كانت ولا زالت تسبتدّ بالعلاقة الكرديّة - العربيّة في سورية، لئلا يضحك النظام في عبّه، ويقول للكرد والعرب والسريان في المعارضة السورية: هكذا أريدكم. أعداء بعضكم البعض!. يبقى القول: إن الكرد السوريين، حين يؤكدون على وجود كردستان في سورية، فهم يستندون الى التاريخ والجغرافيا والبعد الديموغرافي، واتفاقات التقسيم التي شهدتها المنطقة. وليس جلّ غضبهم ونقمتهم على تصريحات غليون، آتية من الأوهام والخرافات واليوتوبيا السياسيّة والتاريخيّة. وهذا لا يعني البتّة، انهم يريدون ضمّ سورية لكردستان، بل الحفاظ على الجزء الكردستاني في سورية. ويسمّونها: كردستان سورية. لا سورية الكردستانيّة!. وهذا ما لا يريد ان يفهمه الكثير من المعارضين العرب، مع شديد الأسف. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
تعد اذاعة شفق التي تأسست عام 2004الاذاعة الوحيدة في بغداد والناطقة باللغتين العربية والكوردية بلهجتين ،وتقدم برامج ثقافية منوعة،ولديها رخصة من هيئة الاتصالات والاعلام ،واستحصلت على موافقة من وزارة البيئة لهذا الغرض، قبل الخوض في الدفاع عنها قمت بتقصي بعض الحقائق عن اسباب التلوث في العراق وفي العاصمة بغداد على وجه الخصوص ،فاضفت لمعلوماتي الغرائب والعجائب مما يجري حولنا من دمار للبيئة من حيث لاندري ،بداية الامر عرفت ان وزارة البيئة قامت بتوجيه كتاب انذار الى اذاعة شفق لازالة برج الاذاعة كونها تسبب تلوثا للبيئة وفي منطقة سكنية، وامهلتها عشرة ايام ،ولكن يبدو ان بعد الوزارة عن الاذاعة والعواصف الترابية لم يمكن ساعي البريد ان يوصل الانذار الا بعد اكثر من شهر من المهلة التي حددتها الوزارة،ومشكورة وزارة البيئة جعلتني اقرأعن الملوثات حولنا واسبابها وسانقلها اليكم،في موضوع ابراج الاتصالات السيئة الخدمة تعد اخطر الملوثات على الحياة فشركة زين وحدها تمتلك 3500 الف برج في العراق وفي بغداد اكثر من 120 برج ،وتنبعث منها اشعة كهرومغناطيسية تؤثر على القلب ومرضى القلب وتسبب الكثير من الامراض الخطرة،وينبغي بناءها في اماكن معزولة وعالية ،لكن مانراه ان الابراج وضعت داخل المناطق السكنية ، اي نحن نعيش في عالم ملوث كهرومغناطيسيا وحجة وزارة البيئة انها لاتملك السلطة عليها كونها تابعة لهيئة الاتصالات والاعلام ،واما راديو شفق فهي تبث على موجات منخفضة تكاد لاتؤثرصحة الانسان ،او محدودة الاثر كما ان هناك عشرات الاذاعات وقنوات التلفزة الفضائية منتشرة في العاصمة بغداد وبالقرب من اذاعة شفق كما هناك قنوات واذاعاتها تقع في قلب العاصمة وفي مناطق سكنية وبالقرب من مستشفىيات خاصة لمرضى القلب والذي يؤثر تأثيرا سلبيا عليها،ولكن مع هذا لم تحرك الوزارة ساكنا ،ولانعرف مافعلت الوزارة امام مايحصل في العراق من تلوث بيئي خطير يزداد يوما بعد يوم من مخلفات الصرف الصحي والمخلفات الصناعية والزراعية ودخان عوادم السيارات وتلوث الهواء نتيجة العواصف الترابية المتكررة كل عام والتي يدخل بسبها الالاف من العراقيين الى المستشفيات،ومافعلت البيئة بمخلفات الحروب والاشعاعات التي حولت مناطق في وسط وجنوب العراق الى مناطق منكوبة نتيجة الامراض السرطانية التي تفتك بالعوائل بالجملة،وماذا عن النفايات التي تحولت الى تلال في مناطق سكنية ،وعوائل تسكن وسط تلك النفايات لاحول لها ولاقوة ،ان كانت اذاعة شفق سبب التلوث في بغداد والعراق وبازالتها نكون عراق خالي من التلوث فانا اول المنادين بازالتها و كنت اتمنى ان تكون المسألة تخص البيئة والانسان لاغير!
في ظروف حساسة كهذه التي نمر بها ، وفي خضم خلافات شديدة تعصف بعلاقة أقليم كردستان مع الحكومة الإتحادية في بغداد ، يكون من الصعب طرح كل ما يدور في الذهن وكذلك تبني التحليل العلمي والموضوعي المتسم بالمهنية ، نظراً لأن أصحاب الرؤى الضيقة وحملة قواميس ومعاجم التهم الجاهزة بالمرصاد لتوجيه التهم الى حد التخوين والعمالة ، وهذه تهم تعودنا عليها من أصحاب المنافع والمصالح الذين يتمسكون دائماً بمبدأ المزايدة على الآخرين ويرون الحق المطلق معهم والباطل المطلق مع من يخالفهم في الرأي ... لكن رغم المصاعب ورغم حساسية المرحلة ورغم هذا المنعطف الخطير الذي يعصف بالعلاقة بين أقليم كردستان وبين الحكومة الإتحادية في بغداد لا بد أن نعبر عن آرائنا ونساهم بشكل أو بآخر في صناعة ما من شأنه بلورة حالة مقبولة لردم الهوة والسعي لتطييب الجرح والحيلولة دون توسيع الفجوة أكثر . لطالما نسمع من البعض من الكتاب والإعلاميين وحتى بعض الأكاديميين من غير الكرد في العراق وهم يتحدثون دائماً عن كونهم أصدقاء للشعب الكردي ولقضيته ، خصوصاً أؤلئك الذين يتباهون بهذا الشيء ليل نهار في جلساتهم الخاصة وكذلك المفتوحة وحتى في المنابر الإعلامية ، بالطبع الشعب الكردي لا ينسى أصدقاءه ولا ينسى مواقفهم ، لكن أعتقد أن الموضوع قد تجاوز حدود صداقة الشعب الكردي الى موضوع النفعية والحصول على الإمتيازات من قبل النظام السياسي الكردي ، وكأن هؤلاء الكتاب والإعلاميين وحتى أنصاف الكتاب وأنصاف الإعلاميين وضعوا أسهماً في شركة مساهمة جاؤوا ليجنوا ارباحهم ليس من اليوم بل اعتباراً من عام 1992 عندما غدا الكرد حكاماً لأنفسهم وتحرروا من نير الطغيان والدكتاتورية الصدامية ، فلم نعد نراهم الا وهم في دور ضيافة الحزبين الحاكمين ، ويستلمون الهبات ويُكَرمون من قبل القيادات السياسية الكردية ، فتحولت أقلامهم إلى أدوات مدح وثناء ويلتقون بسهولة بالغة بقيادات الحزبين على مستوى الرئيس وعلى مستوى الأمين العام والى يومنا هذا ، بل لقد حصل البعض منهم على امتيازات في الأقليم ولهم الحظوة من لدن القيادات السياسية الكردية ، فهل هؤلاء أصدقاء للشعب الكردي أم للنظام السياسي الكردي ؟! الكاتب الصحفي والإعلامي والمثقف الكردي المستقل مهمش ومقصي بل محل شك دائم لدى الأوساط الحزبية الكردية الحاكمة ، وقد تصل الحالة ببعض الحزبيين والمتحزبين من المنتفعين بأن يصفوا صاحب الرأي المخالف – مهما كان الرأي سديداً- بالخائن والعميل ، في حين يستقبلون بالأحضان الآخرين من دعاة صداقة الشعب الكردي ويكرمونهم بشكل يفوق كرم حاتم الطائي المضروب به المثل ، بل وقد توكل اليهم أيضاً مهمة بناء وتأسيس مؤسسات إعلامية ومراكز بحوث ودراسات بحجة الدفاع عن قضية الشعب الكردي ، وهذا الأمر لايتحقق ولا يتم إلا برصد مئات الآلاف من الدولارات من خزينة الشعب الكردي ، بالطبع لمشاريع إعلامية وأكاديمية محكوم عليها بالفشل سلفاً ، أية صداقة هذه ؟ وأي صدق مع النفس هذا ؟ وكيف يكون للشعب الكردي اصدقاء لا يعرفهم بل فقط القيادات السياسية الكردية تعرفهم وتلتقي بهم ؟ في هذه المرحلة الحساسة من عمر العلاقة بين أقليم كردستان و الحكومة الإتحادية يفترض بأصدقاء النظام السياسي الكردي من كتاب وإعلاميين ومثقفين وأكاديميين إبداء المشورة والرأي السديد وبصدق وإخلاص لكل القيادات العراقية بما فيها الكردية لتجاوز الخلافات والوصول الى الصيغ المثلى من العلاقة بين أقليم كردستان والحكومة الإتحادية ، فالجميع يعلم إن الخلافات سياسية وهناك صراع مرير على السلطة بين أطراف العملية السياسية (كرداً وشيعةً وسنةً) وهناك طموحات لكل طرف ولكل مكون وهناك جموح واضح لدى جميع الأطراف للسلطة ومصادر الثروة، تصاحبها حالة واضحة بل وشديدة الوضوح من أزمة الثقة المستفحلة، إذن الشعب الكردي بحاجة إلى أصدقاء واقعيين يسعون لتهدئة الأوضاع ، لا أصدقاء ينفخون في النار جهاراً ولا أستبعد عدم مصداقيتهم سراً وفي جلساتهم الخاصة التي تجمعهم بقيادات أخرى غير كردية ، فلكل دولة سلاطين وأمراء تحيط بهم ثلة من المنافقين والمخادعين والمداهنين على استعداد دائم لتغيير الخنادق والالتجاء الى حضن من يدفع أكثر وتكون مائدته أدسم. • رئيس تحرير صحيفة الأهالي الليبرالية
الأحد, 22 نيسان/أبريل 2012 13:02

نعم على العراق ان يعتذر : محمد واني .

لا يكفي ان يحاكم اركان النظام السابق على الفظائع التي ارتكبوها بحق الشعب الكردي، ويترك العراق كدولة يفلت من العقاب، الحكومات العراقية المتعاقبة اجرمت بحق الاكراد ليس لذنب اقترفوه، بل لحق طبيعي طالبوا به واصروا عليه وهو الحرية ضمن عراق واحد موحد"الحكم الذاتي"في فترة السبعينات أو"الفدرالية"في الفترة الحالية، فهل هذا المطلب البسيط الشرعي والقانوني الذي تؤيده كل الشرائع السماوية وغير السماوية يستوجب القتل والحرق والابادة الجماعية ؟! هل هذا يتطلب التعريب والتهجير ودفن الالاف المؤلفة من الاكراد العزل وهم احياء؟! ماذا فعلوا ليستحقوا هذا العقاب الصارم الذي لامثيل له ؟! هل قاموا بالاغارة على المدن العربية وقتل مافيها من نساء واطفال ورجال ضعاف بصورة وحشية فقط لكونهم عربا؟ لم يفعلوا ذلك، لان هدفهم لم يكن القتل من اجل القتل وبهدف التطهير العرقي كما دأبت الدولة العراقية على القيام به منذ تأسيسها، بل لردع الظلم والعدوان والوصول الى الحرية المنشودة، كانوا دائما الطرف الاضعف في المعادلة العراقية، والاسهل في اخضاعهم للمخططات السياسية، والاكثر تعرضا للقتل والقمع المنظم، والشواهد على ذلك كثيرة لاتعد ولا تحصى، ومن الطبيعي في حالة كهذه ان تتم محاسبة الجاني الذي هو النظام العراقي ومعاقبته وانصاف المجني عليه وارجاع الحق اليه وهو الشعب الكردي، بطريقة حضارية متطورة ضمن آليات قانونية متبعة، وعبر محاكم ومحافل دولية معروفة..فهل اذا طالبنا"الحكومة العراقية الاتحادية باعتبارها الوارث الشرعي للنظام البائد تقديم اعتذار رسمي لشعب كردستان وتعويض متضرري الانفال"كما دعا اليها رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني قبل ايام، نكون بذلك قد شققنا عصا الطائعة على الحكومة العراقية وعادينا دولة القانون و"المالكي"؟ المسألة قانونية بحتة ولا احد يكره ان يسود العدل في المجتمع العراقي، كان يجب على القادة الكرد ان يعملوا على هذه القضية فور بدأ الحكومة العراقية الجديدة بمهامها عام 2003، ويجبروها على تحمل مسؤوليتها ازاء هذه القضية، ولكنهم لم يقوموا بذلك لغايات مصلحية و سياسية بحتة او ربما لاعتقادهم ان الزعماء الجدد متفتحون وديمقراطيون وحضاريون، يختلفون عن سابقيهم وكانوا على خطأ كبير، فقد برهنت التجارب القليلة الماضية ان القادة العراقيين الجدد سواء منهم السنة او الشيعة، الاسلاميين منهم او القوميين الليبراليين لايختلفون عن سابقيهم في معاداة الاكراد قيد انملة..كنت قد نوهت الى هذا الموضوع في احدى كتاباتي عام 2005 وطالبتهم برفع دعوى قضائية عاجلة ضد الحكومة العراقية في المحاكم المحلية والدولية لتحميلها كافة التبعات القانونية للجرائم التي اقترفتها بحق الاكراد، اسوة بالدولة الالمانية التي مازالت تدفع التعويضات لليهود المضطهدين على الرغم من مرور نصف قرن على جرائم قادتها النازيين ضدهم..وكما ان محاكمة رموز النظام النازي لم تعف المانيا عن التزامها بدفع التعويضات والتكفير عن اخطاء ابنائها، كذلك يجب ان يكون الحال مع الدولة العراقية، لكي لا تكرر جرائمها بحق شعوبها والشعوب الاخرى و..تكف عن خرق القوانين الدولية.. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
تتوارد انباء مقلقة من وطننا العراق، خاصة من العاصمة بغداد، احدى المواطن التاريخية للكورد الفيلية الذين وضعوا منذ القدم بصماتهم الواضحة على الحياة التجارية والسياسية والاجتماعية لهذه المدينة العريقة، انباء تنذر بمخاطر جديدة تهدد مكوننا. فبالأمس وجهت جهة سياسية ممثلة في مجلس النواب تهديدا وانذارا بالتطهير العرقي في العاصمة بغداد ومناطق اخرى. واليوم نقرأ قرارا بالتطهير الثقافي والاعلامي يأمر بغلق محطة الاذاعة الكوردية الفيلية الوحيدة في بغداد بذريعة ان برجها المتواضع يضر بالبيئة في المنطقة. لا نريد ان نناقش ضعف الحجج المقدمة عن سبب قرار الاغلاق لان آخرين ذكروها وفندوها لكونها غير موضوعية من الناحية التقنية. ولكننا نسأل، هل اصبح كل شيء حتى البيئة مباح في السياسة في العراق الجديد وقابل للاستخدام كسلاح في الصراعات السياسية؟ فان كان الامر كذلك فإنها لمصيبة ان تغلق محطة اذاعة كوردية فيلية وحيدة في العاصمة بسبب خلافات سياسية بين بغداد واربيل، كما يقال. والمصيبة اعظم اذا كان الامر هو مقدمة لما نخشاه أن يكون تنفيذا للتهديد والوعيد والانذار الذي وجّهته تلك الجهة الممثلة في مجلس النواب العراقي والمقربة من بعض اجنحة السلطة قبل اسابيع بوجوب رحيل الكورد عن بغداد ومناطقهم الاخرى (التي مرت مع الاسف الشديد دون ادانة او استنكار من الحكومة العراقية) بإسكات المحطة التي سبق وان حصلت على جميع الموافقات الرسمية كما تؤكد. ان اسكات صوت المحطة هو ايضا ضربة للغة والثقافة الكوردية الفيلية التي تعكس برامج المحطة جوانب منها كوسيلة اعلام صوتية. ونتساءل لماذا هذه المحطة بالذات وهناك عشرات المحطات الاذاعية والفضائيات التي تبث من بغداد وقسم منها في نفس منطقة بث هذه الاذاعة؟ نأمل ان لا يكون اغلاق المحطة مقدمة لإجراءات اخرى قادمة لكم افواه الكورد الفيلية وغيرهم وتقييد التعددية والمنافسة الديمقراطية. ان حرية التعبير عن الرأي هي من اهم اسس الديمقراطية ومكفولة لجميع المواطنين في دستور العراق الجديد. لقد دفع الشعب العراقي ومنهم الكورد الفيلية ثمنا باهظا من اجل ان ينال هذا الحق الاساسي. ان تقييد والغاء حرية التعبير عن الرأي تعني العودة الى المربع الاول. فهل يريد الشعب العراقي فعلا العودة الى ذلك المربع المظلم؟ لذا نتساءل من جديد، ما هذا الذي يجري في العراق؟ اين القانون يا بلد كان اول من شرع القانون، بلد قاسى شعبه من دولة اللاقانون لعقود من الزمن، بلد يريد شعبه ان يبني دولة تطبق القانون على الجميع سواسية دون انتقائية ودون تمييز بأية ذريعة كانت. ان احترام جميع الجهات للقانون والضوابط القانونية من حقوق وواجبات يمنع التجاوز عليه ويكون محترما من الكل ولا تحصل فوضى في المجتمع ولكي يحترمه الناس ويلتزموا به يجب ان يطبق للأغراض التي شُرع من اجلها وليس لأية اغراض اخرى، كما هو الحال في الدول الديمقراطية. ونقول ان استخدام البيئة سلاحا سياسيا لأي سبب كان يدل على عدم الجدية وضعف المصداقية في قيام الجهات المختصة بواجباتها خاصة حين نلاحظ عدم اكتراثها الجدي بالتلوث البيئي الخطير على صحة وسلامة سكان بغداد والعراق عامة المتمثل في تلوث الهواء والماء والاطعمة المكشوفة في الشوارع والاسواق ونظام الصرف الصحي وأكوام القمامات (الزبالة) المنتشرة في كل مكان (باستثناء المنطقة الخضراء طبعا) والمولدات الكهربائية وما تنفث من غازات ضارة بصحة الانسان والبيئة، وضوضاء ضار بالصحة النفسية وبنمو الاطفال، وغازات اول اوكسيد الكاربون وغيرها التي تبعثها مئات الاف من السيارات والشاحنات وغيرها (خاصة الارتال الطويلة من سيارات المسؤولين في الدولة)، اضافة الى التصحر والالغام وتلوث الانهار وغير ذلك. هل هناك فعلا سياسية بيئية في العراق؟ ونضيف اخيرا باننا كنا نتمنى ان تمثل شبكة الاعلام العراقي الممولة بالمال العام، من اموال الشعب العراقي (الذي يشكل الكورد الفيلية احد مكوناته)، جميع اطياف الشعب العراقي بدون استثناء ويكون لها بث اذاعي وتلفزيوني باللهجة الكوردية الفيلية أيضا كما هو الحال في البلدان المتحضرة التي لا تميز بين مواطنيها. لذا نطالب الجهات ذات العلاقة (البيئية/السياسية) الى ترك هذه الاذاعة المتواضعة الوحيدة الناطقة باللهجة الكوردية الفيلية وشأنها لان بعض تصرفات هذه الجهات باتت تذكرنا مع الاسف الشديد بالحقبة البعثية الظلامية البائدة. الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي 22/4/2012 www.faylee.org هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
أعلن مصدر مسؤول في وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين بإقليم كردستان، اليوم السبت، عن تشكيل الوزارة فريق دفاع للطعن في قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا القاضي بإطلاق سراح محمود السامرائي المتهم بالمشاركة في برنامج النظام العراقي السابق لصنع أسلحة الدمار الشامل. وكانت وزارة العدل العراقية قد أعلنت الأثنين الماضي عن أطلاق سراح آخر عالم كيمياوي كان يعمل ضمن برنامج أسلحة الدمار الشامل في عهد النظام السابق يدعى محمود فرج بلال السامرائي، بعد مضي تسع سنوات على إعتقاله، مؤكدة أن السامرائي هو أخر عالم كيمياوي كان معتقلاً لديها. وأفاد مسؤول القسم القانوني بوزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين بحكومة الإقليم محسن شيرواني لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "الوزارة كانت لديها معلومات بوجود نية لدى المحكمة الجنائية العراقية العليا لإطلاق سراح عدد من المتهمين بالتورط في تنفيذ جرائم مختلفة بحق الشعب الكردي في الإقليم"، مشيراً الى أن "تقليص هيئة القضاة لدى المحكمة الجنائية في وقتٍ سابق من العام الماضي حال دون إطلاق سراح هؤلاء الذين كان من بينهم محمود السامرائي". وأضاف شيرواني أن "الوزارة قلقة من هروب السامرائي الى خارج العراق بعد تبرأة ساحته من التهم الموجة اليه من قبل المحكمة الجنائية"، لافتاً الى "توجه فريق دفاع شكلتها الوزارة الى بغداد للطعن في قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا القاضي بإطلاق سراح محمود السامرائي المتهم بالمشاركة في برنامج النظام العراقي السابق لصنع أسلحة الدمار الشامل". وزاد بالقول أن "لدى وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين بحكومة الإقليم وثائق ودلائل تثبت تورط السامرائي في قصف حلبجة بالأسلحة الكيمياوية عام 1988". وكان رئيس لجنة شؤون الشهداء والمؤنفلين في برلمان إقليم كردستان محمد الشهرزوري، قد قال في مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان في وقتٍ سابق من الأسبوع الماضي، أن "وزارة العدل العراقية أفرجت عن متهم كبير يدعى محمود بلال السامرائي"، مضيفاً أن "السامرائي كان خبيراً في مجال صنع الأسلحة الكيمياوية، وكان يتولى مسؤولية مختبر تخصيب المواد الكيماوية بين عامي 1989 ولغاية 1991". وأشار الشهرزوري الى أن "لنظام العراقي السابق كان قد إستخدم تلك الأسلحة الكيمياوية في قصف قضاء حلبجة ومناطق أخرى من إقليم كردستان أواخر ثمانينيات القرن الماضي"، منوهاً الى "إعتراف السامرائي بتورطه في عمليات الأنفال والقصف الكيمياوي ضد الشعب الكردي". وزاد بالقول أن "لجنة شؤون الشهداء والمؤنفلين في برلمان كردستان أبلغت رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي ووزارة الشهداء بحكومة الإقليم بضرورة إرسال محامين الى بغداد من أجل تحريك القضية لأن اللجنة تتخوف من هروب السامرائي الى خارج العراق وعدم إستعداده للمثول أمام القضاء مجدداً". وكانت القوات الأميركية سلمت السامرائي ضمن مجموعة من 200 مسؤول كبير في النظام السابق إلى السلطات العراقية قبل انسحابها من البلاد نهاية العام الماضي 2011. يشار إلى أن محمود فرج بلال السامرائي كان يدير مركز الدراسات والبحوث في هيئة التصنيع العسكري المسؤولة عن برنامج أسلحة الدمار الشامل في زمن نظام صدام حسين قبل سقوطه عام 2003، حيث سلم السامرائي نفسه إلى المخابرات الأميركية في آذار/مارس من العام نفسه. من: فرياد محمد، تر: آسو حاجي (آكانيوز)
شفق نيوز/ اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الاحد، نظيره العراقي نوري المالكي بمحاولة "كسب النفوذ" والقيام بـ"استعراض" من خلال تصعيده الأخير ضد تركيا. وقال أردوغان في تصريحات للصحافة التركية تابعتها "شفق نيوز"، "لن ارد على تصعيد المالكي، كي لا اعطيه فرصة إضافية للاستعراض والتحدث، وبيان الخارجية التركية كاف". وكانت الخارجية التركية دعت المالكي إلى أن يبادر فوراً إلى اعتماد نظرة سياسية تحترم الدستور العراقي، وتستند إلى الانفتاح على جميع مكونات شعبه، عوضاً عن البحث في الخارج عن سبب المشاكل السياسية في بلاده. وأضاف أردوغان أن "تركيا وقفت دائماً مع العراق في أسوأ الأوقات والأزمات ومن دون تمييز بين الشيعة والسنة"، مؤكداً أن "موقف المالكي كرئيس للوزراء لن يبعد أنقرة عن الشعب العراقي". وتصاعدت حدة التصريحات المتبادلة بين رئيسي وزراء العراق وتركيا على خلفية الاوضاع السياسية في بغداد، إذ أن أردوغان اتهم نظيره المالكي بإذكاء التوتر الطائفي في العراق، الامر الذي دعا الاخير للرد ورفض هذه الاتهامات، عادا اياها تدخلا في الشأن العراقي.
أن التصعيد، والتصعيد المضاد، بين كل من التحالف الكوردستاني من جهة، والتحالف الوطني - ائتلاف دولة القانون من جهة ثانية، وصل إلى مستوى غير مقبول لدى كل مهتم بالشأن العراقي وحريص على ديمقراطيته الوليدة. السبب بكل بساطة ذات أهمية هو أن لا التحالف الكوردستاني "يرفض الإحتكام إلى نتائج صناديق الإقتراع"، ولا التحالف الوطني "يرفض الفيدرالية في كوردستان أو له مواقف شوفينية منها". هذه هي الأساسات التي يمكن البناء عليها، فتتحمل ثقل البناء، رغم تقادم الزمن. فتحظى كقطعة الأنتيكة التي تزداد قيمتها بالتقادم. أما التفاصيل فهي المتحركات التي تدور في فلك الثوابت السابقة. والمتحركات يمكن "الإجتهاد" فيها، أي الإتفاق أو الإختلاف حولها، وفق قاعدة "الإختلاف على المتحركات يجب أن لا يفسد لود الثوابت قضية"، والحكم للدستور، وتفسير المحكمة الإتحادية، ونقطة على السطر. قلنا، ونكرر ما شاطرنا به العديد من المراقبين، بأن المستفيد الوحيد من هذا التصعيد المتبادل هو القائمة العراقية، التي بدأت بالفعل الرقص على ايقاع هذا التصعيد. بل أن يد "أبو لهب" قد بدأت بسكب زيت الفتنة على نار الخلاف. أما "امرأته" فقد بدأت بحمل حطب الفتنة الملعونة - الطائفية والقومية - الميتة عند جماهير كل من الوطني والكوردستاني. أن ألإستمرار في هذا التصعيد المتبادل لن يؤدي إلى نتيجة ايجابية. على العكس من ذلك، فأنه سيغذي بكل تأكيد شهوة الشوفينية وشراهة الطائفية، عند كل متطرف في هذا الطرف أو ذاك. وهو باب لا داعي لفتحه. بالتوازي مع ذلك، فأن المضي قدما في دوامة هذا التصعيد المتبادل، سيؤدي إلى تزويد العراقية بطاقة شحن سلبية، تعمل من خلالها على نزع الطاقة الإيجابية بين كل من الكوردستاني والوطني، وفق مبدأ عمها "أبو ناجي" : "فرق تسد". يجب الإلتفات إلى أن العراقية هي صاحبة بدعة رفض الأقاليم والفيدرالية، وان دعت لها اليوم بأيعاز اقليمي. وهي صاحبة بدعة "تمدد الإقليم على حساب المركز". وهي صاحبة بدعة "موت المادة 140 من الدستور". كما وهي صاحبة بدعة "عدم الإحتكام إلى نتائج صناديق الإقتراع، وازدراء القضاء، واستجداء التدويل". ما يعني بلغة رياضية "أن العراقية تمثل تهديدا للعملية السياسية والمصالح الإستراتيجية لكل من الكوردستاني والوطني". في حين لا يشكل الوطني تهديدا استراتيجيا قريب أو بعيد المدى للكوردستاني، والعكس صحيح. أن وصول مستوى التصعيد المتبادل حد الإنحدار إلى الإتهام المتبادل ب"الصدامية" يعد أهانة متبادلة، ونقطة تحتم اتخاذ اجراءات جدية، لأن "الصدامية" ليست لعبة ولا نكتة يمكن تبادلها. أما أن أحد الأطراف "صدامي" ما يحتم على الأخر فض الشراكة معه، كي لا يتلطخ ب"عار الصدامية" أو أن كلاهما "صدامي" - وهو ما لا يتناسب مع التاريخ والواقع. وبما أن لا الكوردستاني صدامي ولا الوطني. عليه، لا داعي لأن يأخذ الخلاف بعدا شخصيا او تسقيطيا بالإتهام المتبادل ب"الصدامية". أن ألإستمرار بهذه الوتيرة التصعيدية المتبادلة سيخلق مناخا يؤدي لا سامح الله إلى اشعال فتنة - قومية وطائفية - بين جماهير الوطني والكوردستاني لا داعي لها. بداية الحل تكمن كما قلت في المقال السابق "الرئيسان والحاجة إلى التهدئة، والوساطة والحوار"، إلى مثلث: التهدئة. الوساطة. الحوار. والرئيس طالباني، والسيد الحكيم، مرشحان لهذه المهمة. مصطفى الأدهم 20.04.2012 هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
الرأي العام العربي السوري لا يعرف إلا القليل عن القضية الكردية وأبعادها الجيوسياسية والتاريخية. وهو واقع ناتج عن سياسات التجاهل والتعتيم التي فرضتها سلطة الاستبداد على كل ما يخص ماضي وحاضر الكرد في المنطقة. وقد تطورت القضية الكردية بقوة خلال العقود الأخيرة والتي من شأنها ان تؤثر بشكل كبير على عملية رسم خريطة الأوسط الجديدة في سياق النظام العالمي الجديد، وهو واقع جديد يستحيل فيه الإستمرار في تجاهل وإنكار أكبر وأقدم شعب في العالم دون دولة. وتزداد الصعوبة مع ازدياد التأثير الهائل لوسائل الإعلام المرئية وغير المرئية والذي جعل من العالم قرية صغيرة وجعل للرأي العام العالمي دوراً رئيسياً في تسيير سياسة حكومات العالم، حيث يعود له الفضل الأكبر في صدور أول قرار من نوعه في التاريخ واقصد بذلك قرار إقامة المنطقة الآمنة الخاصة بالكرد في العراق. انطلاقا وخوفا من هذه الحقائق تُصدر تصريحات وتُتخذ مواقف غريبة حول وجود او عدم وجود شيء اسمه كردستان وحتى وجود الكرد اصلاً. ولأجل دحض مثل هذه الآراء والمواقف البانعربية البعيدة عن الواقع، يجب التدقيق والنظر الى بعض حقائق التاريخ والجغرافيا. ان الكرد، هذا الشعب الآري العريق والذي يقطن المنطقة منذ فجر التاريخ كوَّن تراثاً بشرياً حياً وساهم في تقدم ركب الحضارة فيها. وتعتبر الرقعة الارضية المسماة بكردستان، وبإجماع المؤرخين مهداً للحضارة الإنسانية، حيث تشير دراسات واعمال الباحث الاثري روبرت بريدوود العلمية وتثبت ان الكرد كانوا من أوائل الشعوب التي طورت الزراعة وتركت الكهوف لتعيش في منازل بها أدوات منزلية للإستعمال اليومي وذلك منذ 12 الف سنة. ومن هنا انتشرت الى ميسوبوتاميا وايران وشمال افريقيا واوروبا والهند. وتثبت صحة هذه النظرية، إكتشاف الكهوف المسكونة في كردستان وخاصة تلك في منطقة بهيستون (مائة ألف سنة قبل الميلاد)، وكهف شانيدار (خمسة وخمسون ألف سنة قبل الميلاد) والذي يقع على بعد ثلاثين كم شمال مدينة عقرة، وكذلك أقدم قريتين زراعيتين في كردستان الجنوبية والشرقية هما (قرية جرمو وتبسراب) اللتان كانتا مسكونتين بين 7000 و 6500 قبل الميلاد. ان الكرد شأنهم شأن أغلب الشعوب المعاصرة انحدروا من عدة عناصر متباينة، امتزجت في داخلها اكثر من جنس. ويتفق علماء الكورديولوجيا على ان العنصر الميدي هو عنصر أساسي في التكوين العرقي للشعب الكردي. وهو شعب آري هندو-اوروبي، هاجر خلال القرن الثامن قبل الميلاد من الهضبة الإيرانية في الشرق ونزحوا الى مناطق الغرب التي كانت تقطنها شعوب اخرى لها أسماء متشابهة للكرد. وقد اندمجت هذه الشعوب كلياً في الشعب المهاجر وصاروا أمة واحدة على مر الزمان. لهم لغتهم المستقلة هي الكردية ذات المصدر الآري الهندو-اوروبي ولهم دينهم- دين زرادشت. بعد ذلك ومنذ الغزو الإسلامي العربي في منتصف القرن السابع تم احتلال كردستان وفرض الدين الجديد على الكرد على يد خالد بن الوليد وعياض بن غنيم. وابتداءا من ذاك الوقت كان لكردستان وضع خاص الى ان تم اول تقسيم له في عام 1514، ثلثه الشرقي في ايران الحالية والثلثان الآخران في الامبراطورية العثمانية، انتزع منها كردستان الجنوبية لتلحق بالعراق، والحقت أجزاء اخرى بسوريا. في أعقاب الحرب العالمية الأولى ونتيجة للتسويات التي عقدت بين فرنسا وبريطانيا وذلك تطبيقاً لاتفاقية سايكس-بيكو المشؤومة في عام1916 ، والتي سببت وتسبب وماتلاها من اتفاقيات ومساوامات الوبال والمآسي على الكرد في عقر دارهم، تم إنشاء دولة العراق من ولايتي البصرة وبغداد وولاية الموصل ذات الغالبية الكردية وتنصيب ملك عربي من خارج المنطقة في عام 1921 وهو الشريف فيصل أمير مكة. وتؤكد حقائق ودلائل التاريخ على عدم وجود الدولة السورية بحدودها الحالية؛ حيث كانت حينها كلمة عامة تطلق على الأقاليم العثمانية: ولاية حلب، ولاية دمشق، ولاية بيروت، متصرفية جبل لبنان، متصرفية القدس .فيما بعد في بداية القرن العشرين بدأت الثورة العربية الكبرى في 1916 بإعلان الشريف حسين الثورة على العثمانيين بمساعدة ضابط الاستخبارات البريطانية توماس لورنس، واستطاعوا السيطرة على الحجاز ثم تقدم ابنه فيصل نحو الشام ووصل بمساعدة الإنجليز إلى دمشق حيث خرج العثمانيون منها وأعلن فيها قيام الحكومة العربية. غير أن الحلفاء لم يعترفوا بها اثناء انعقاد المجلس الأعلى للحلفاء في مدينة سان ريمو الإيطالية في أبريل 1920 وقرروا تطبيق اتفاقية سايكس بيكو التي تقضي بوضع سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي والعراق وفلسطين وشرق الأردن تحت الانتداب الإنجليزي. ان اراضي الجمهورية السورية اليوم لا تطابق ماكان يطلقون عليه الشام تحت حكم العباسيين. وكان يحيط الشام من جهة الشرق إقليم آخر يسمى بالجزيرة أو الفرات الأعلى، ولم يكن في يوم من الأيام داخل بلاد الشام اثناء الحكم العثماني ولم تكن من مطالب القوميين العرب، لا في مراسلات حسين-مكماهون ولا خلال العهد الفيصلي في سوريا ولا حتى اثناء الانتداب الفرنسي. اثناء عملية وضع الحدود وتطبيقا للمعاهدة الفرنسية التركية التي أبرمت في لندن في 9-3-1921، والتي عدلت فيما بعد مرتين، تم تحديد الحدود بينهما حيث نصت المادة الثالثة على تحديد الحدود بين الفرنسيين في سوريا وتركيا، ولم يحترم خط الحدود المصطنعة لا التاريخ ولا الجغرافيا وكان في اشد تناقض مع الواقع الاثنولوجي للمنطقة، حينما أعطى لتركيا مناطق ذات أغلبية سكانية عربية-ولاية اسكندرون- وأعطى لسوريا ثلاث مناطق كردية مسكونة بأغلبية كردية وهي منطقة كرد داغ، عربت بجبل الاكراد وعرب بيتار (عين عرب) ومنطقةالجزيرة، والتي قسمت عري سكانها الكرد عن بقية أجزاء كردستان. وفي الواقع لا تتصل هذه المناطق ببعضها البعض، ولكنها تمثل امتداداً متواصلاً وطبيعياً مع كردستان الشمالية، وهو أمر طبيعي لأنها اقتطعت منها وألحقت بسوريا. في 8/1/1918 أعلن الرئيس الأمريكي ولسون نقاطه الأربع عشرة أساساً للسلام. وقد تناول البند 12 من الاعلان كردستان ونص على ان مناطق الامبراطورية العثمانية غير التركية "يجب ان تحصل على ضمان صريح لوجودها وحق تقرير المصير للقوميات غير التركية". وعلى أثرها جاءت معاهدة سيفر في 10-08-1920 وتضمنت نصوص واضحة حول وجود كردستان واقرت لاول مرة في التاريخ على وجوب منح الكرد في مناطق مابين النهرين وجنوب شرق الأناضول وسوريا الحكم الذاتي والتنويه بمنحهم الاستقلال اذا اثبتوا رغبتهم في ذلك، كاجراء استفتاء بين السكان. وفي هذا الأثناء أصدر الحلفاء قراراً في مؤتمر الصلح في باريس عام 1919 نص على "إن الحلفاء قد اتفقوا على أن أرمينيا وبلاد الرافدين وكردستان وفلسطين والبلاد العربية يجب انتزاعها بكاملها من الإمبراطورية العثمانية". وبناءاً على ذلك قدم الممثل الكردي شريف باشا مذكرتين مع خريطتين لكردستان إلى المؤتمر طالب فيهما القائمين على المؤتمر تشكيل لجنة دولية تتولى تخطيط حدود كردستان في المناطق التي تقطنها الغالبية الكردية. وفي هذا السياق ايضاً جاء تصريح جورج كليمنصو رئيس وزراء فرنسا آنذاك حينما أعلن في المؤتمر "إن الحكومة التركية ليست قادرة وكفؤة لإدارة الأمم الأخرى، لذلك لا يوثق بها ولا يجوز أن تعاد إلى سيطرة الأتراك القوميات التي عانت من مظالم الأتراك واستبدادهم". الآن، وبعد مرور نحو مئة سنة من محادثات سايكس-بيكو، وانسحاب القوى الاستعمارية من المنطقة بعد الحرب العالمية الثانية وبقاء الحدود السياسية على شكلها القديم، فإن شعوب المنطقة ومنهم الشعب الكردي لا يمكنهم القبول بالإرث الاستعماري الى الأبد. إن إندلاع العديد من الحروب والثورات، والتي لن تؤدي فقط الى تغيير الأنظمة بل وإلى إعادة تصميم خريطة المنطقة ومنظومة الحدود بين الدول (حسب قول الكاتب "ألوف بن" رئيس تحرير صحيفة هآرتس)، وسوف تظهر في السنوات القريبة القادمة على خريطة المنطقة أعلام دول مستقلة جديدة: جنوب السودان، كردستان، فلسطين. ان الأحداث المتتالية والثورات الشعبية العارمة في منطقتنا، التي اُنتج فيها تلك الثمرة السوداء لقيطة مفاوضات سايكس و بيكو التي أدارها موظفون بربطات عنق في قصور يلفها المجد دون خيار ورغبة شعوبها، لهي قادرة على انهاء هذا العهد وإعادة ترسيم الحدود من جديد بما يتناسب الواقع الحي.
وصف نائب عن الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني والمنضوي في التحالف الكردستاني تصريحات رئيس الجمهورية حول اعلان الدولة الكردية بانها " تعبر عن رأيه كرئيس لجمهورية العراق ". وقال روز مهدي النائب لوكالة كل العراق [أين] ان " التصريحات الصحفية التلي ادلى بها طالباني في عدم امكانية قرب اعلان اقليم كردستان كدولة مستقلة هو رأي محترم وهو يعبر عن رأيه كرئيس لجمهورية العراق ولانرى فيها تعارضا او خلافا مع رأي رئيس الاقليم مسعود بارزاني في هذا المجال ". وأضاف " اننا لانفضل ان نعلق كثيرا عن رأي طالباني بهذا الجانب وسننتظر رأي حزبه الأتحاد الوطني الذي يتزعمه لبيان موقفه من حق تقرير المصير ولكننا نؤكد بان التحالف بين الحزبين ما زال قوياً وستراتيجياً ". وكان رئيس الجمهورية جلال طالباني قد استبعد في تصريحات صحفية قرب اعلان الدولة الكردية في العراق قائلا " لا أرى امكانية بأن يتمكن إقليم كردستان من تشكيل دولة مستقلة على الاقل في القريب المنظور ولكن لا اعتقد ان هناك شيئا مستحيلا في هذا العالم ". كما دعا طالباني " الشباب من الكرد ان يعوا اهمية العراق من منظور واسع وعليهم أن يكونوا واقعيين بأن الانفصال غير ممكن حاليا ودعم فدراليتهم الديمقراطية [إقليم كردستان] ضمن العراق لان العصر الحالي ليس عصر الدول الصغيرة أنما عصر الاتحادات الدولية كالاتحاد الأوروبي" مؤكداً ان " بقاء العراق ضمن عراق ديمقراطي فدرالي لا يعني عدم الحفاظ على حقوقهم ". وكان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في كلمة له في اعياد نوروز في 21 من آذار الماضي قد شن هجوما عنيفا على الحكومة ملمحا بإعلان الدولة الكردية.إذ قال " كثير من الأشخاص كانوا يتصلون ويطلبون منا كي نعلن اليوم بشرى كبيرة لشعب كردستان، لذا إننا نطمئنكم بأن ذلك اليوم قادم إن شاء الله سبحانه كي تُعلَن فيه تلك البشرى، لكنها يجب أن تكون في وقت مناسب، ولكن كونوا مطمئنين بأن البشرى آتية لامحالة". روز مهدي: بغداد-أين .
كما نعرف ان الكورد الفيلية هم شريحة اساسية من المجتمع العراقي , كما انهم في نفس الوقت هم من اكثر شرائح المجتمع العراقي قد تعرضوا الى الظلم والاضطهاد والتهميش من قبل جميع الانظمة التي تعاقبت على حكم العراق ولحد الان , وهذه ليست بشهادتي فقط كوني عربي عراقي بل بشهادة جميع العراقيين الوطنيين من مختلف الطيف العراقي . الحقيقة ان اخوننا الكورد الفيلية وباعتراف الجميع لهم حضور فاعل في التأريخ المعاصر للعراق منذ تأسيس الدولة العراقية في عشرينيات القرن الماضي بمختلف جوانبه , حيث نجد اسماء لامعة من الكورد الفيلية في مختلف الاحزاب العراقية العلمانية والاسلامية والاشتراكية وغيرها , كما هناك ايضا اسماء لامعة في الحركة الثقافية في مجالات الادب والفن والصحافة والاعلام والفكر السياسي والاجتماعي وكل صنوف الثقافة العراقية الي تعتير منارة من منارات الثقافة الانسانية التي يحتذى بها في جميع المحافل الاقليمية والدولية وليس مجال هنا في سرد تلك الاسماء فهي معروفة عند الجميع , كما ان المثقفين من اخواننا الكورد الفيلية حالهم حال باقي المثقفين العراقيين من شرائح المجتمع العراقي قد اتخذوا من دول المهجر ملاذا امنا لهم ولعوائلهم الا انهم لم بنفصلوا يوما عن بلدهم العراق فقد بقوا متواصلين معه حتى بعد التغيير , الا اننا وبكل صراحة وجرأة ( نعيب) على اخوننا الكورد الفيلية سواء اكانو في الداخل او في الخارج تشتتهم بين الاحزاب والقوائم دون ان يلتفتوا الى مصالح ابناء جلدتهم كما هو جرى ويجري عند الاخوة التركمان والاشوريين والصابئة وغيرهم من خلال حصولهم على الكوتة , فالكورد الفيلية لايحتاجون الى (الكوتة) كونهم يمتلكون اعدادا كبيرة في العراق وخارجه وستطيعون تاسيس حزب كبير نحناجه اي قائمة كبيرة في التحالفات السياسية , فيا اخواني الفيلية ان الانتخابات القادمة قريبة اليس من الاجدى ان توحدوا شتاتكم وتؤسسوا حبهة او حزبا يجمعكم ؟ سؤال مطروح للاخوة الكورد الفيلية للمناقشة والسبب من تشكيل هذه الجبهة او الحزب هو رفع الظلم والحيف عن هذه الشريحة التي عانت وتعاني شيئا كبيرا من الظلم والتهميش وان ظلمهم ونهميشهم اصبح مسألة تتاجر بها الاحزاب من غير الكورد الفيلية وعند وصولها الى السلطة نجدهم يديرون ظهورهم عنهم والكورد ادرى بهذا من خلال التجربة الماضية , لقد حان الوقت لدراسة هذا الموضوع , كما احمل اخواني واصدقائي من الكورد الفيلية وعلى رأسهم الاخ انور عبد الرحمن مسؤلية تاسيس حزب او جبهة منذ الان تجمع شتاتهم وانشاء الله سنرقب مستفبلا ظهور الحزب او الجبهة كما في نفس الوقت هي دعوة موجهه الى البرلمانين من الكورد الفيلية الى تفعيل ودعم هذا المقترح ماليا ومعنويا ولوجستيا واداريا والانسلاخ من الاحزاب والقوائم النواجدين فيها والانظمام الى المشروع , كما ارجوا من الاخ انور عبد الرحمن ايجاد الية للاتصال بالشخصيات المؤثرة ووضع برنامج اولي لهذه الدعوة معن محمد حسن هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
المتابع للموقف التركي من تطورات الأزمة السورية وتحديدا من خطة المبعوث العربي الدولي كوفي عنان لا بد أن يرى حجم الإصرار التركي على إفشال مهمة عنان وخطته، فلسان حال المسؤولين الأتراك وعلى رأسهم رجب طيب اردوغان يقول ان خطة عنان ولدت ميته. مع التأكيد على ان المنطق يقول إنه ينبغي عدم استباق الأحداث والحكم على مهمة انان سلبا أو ايجابا قبل معرفة النهايات، فان السؤال الذي يطرح نفسه هنا، له علاقة بخلفيات وأبعاد الموقف التركي هذا. في محاولة للإجابة عن هذا السؤال ينبغي النظر إلى ما ذهبت إليه الدبلوماسية التركية تجاه الأزمة السورية، فهذه الدبلوماسية احرقت كل مراكبها مع النظام السوري، وانخرطت بقوة في الجهود الجارية للتخلص منه، بل كانت تركيا سباقة في استضافة المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري، فقدمت لها الدعم والمأوى و وقفت خلفها في كل خطوة حتى تحولت إلى راعية لها على أمل تحقيق هدف واحد، ألا وهو إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وتشكيل المشهد السياسي السوري من جديد حيث التطلع إلى حكم يكون الأخوان المسلمين هم قادتها على غرار ما جرى في مصر وليبيا وتونس، ولمثل الأمر له علاقة بالمصالح والتطلعات التركية السياسية والايديولوجية تجاه سورية والمنطقة عموما. وعليه، يمكن القول ان تركيا غير معنية بإنجاح خطة عنان بل على العكس تماما بإفشالها، لأن خطته هي عكس الآمال والأهداف التركية، لطالما ان الخطة تقر بحوار بين السوريين نظاما ومعارضة يتم من خلاله الاتفاق على حل للخروج من الأزمة عبر مرحلة انتقالية يبقي فيه الأسد طرفا، وهو ما لا تريده تركيا التي تقول انها علاقاتها معه انتهت إلى غير رجعة وان رحيله أضحت مسألة وقت. ولكن مشكلة تركيا اردوغان هذه هي أنها أضحت في مفارقة غريبة وكارثية معا، أفقدتها المصداقية في الداخل والخارج معا ولاسميا من قبل السوريين في الداخل الذين رأوا في تصريحاته النارية مجرد قنابل صوتية جلبت لهم المزيد من الاحلام المدمرة، فاردوغان الذي هدد مرارا ومنذ أكثر من سنة بأنه لن يسمح بتكرار حماه ثانية وحدد المهل والفرص للنظام وأطلق الإنذار الأخير تلو الأخير... بدا أقرب إلى ديك صياح لا يجيد سوى الكلام والتهديدات، وهذا الأمر لا ينطبق على الأزمة السورية فقط بل على مجمل قضايا المنطقة، فقبل أسابيع أعلن أنه لن يسمح بالحرب الطائفية في العراق على خلفية ما عرف بقضية طارق الهاشمي ! وهو ما دفع برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى الرد عليه بالقول : (كأنه يدير العراق ) مهددا بأن مثل هذه الحرب لن تسلم تركيا منها، وقبل ذلك هدد اردوغان إسرائيل مرارا بالويل والثبور وعظائم الأمور على خلفية ما حصل لسفن اسطول الحرية قبل ان يكتشف الجميع انه يبحث في واشنطن عن تسوية تنقذ ماء وجهه بإعتذار إسرائيلي وهو ما لم يحصل، ولعل في احدث مفارقات اردوغان هذه، دعوته الحلف الأطلسي مؤخرا لمساندة بلاده وفقا للمادة الخامسة من ميثاق الحلف الأطلسي والتي تنص على أن كل دولة عضو في الحلف يجب ان تعتبر تعرض بلد من الحلف لهجوم كعمل موجه ضد كل الأعضاء وتتخذ التدابير اللازمة لمساعدة الدولة التي تعرضت لهذا الهجوم، ذلك بعد ان وصل نار الجيش السوري إلى داخل الأراضي التركية. والظريف ان هذه المفارقات مجتمعة دفعت بالحماصنة - نسبة إلى أهالي مدينة حمص السورية رغم مراراة المشهد في مدينتهم - إلى أطلاق الكثير من النكات عن اردوغان من نوع (جمعة تسليح الجيش التركي – اردوغان لن يسمح بتكرار ما جرى في اسطنبول - جمعة إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي التركية ) في تعبير عن تتاقض بين تصريحات اردوغان وأفعاله. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل سيبقى اردوغان على هذا النحو يدمر مصداقية سياسته ويقبل بخسارة كبيرة على الجبهة السورية؟ ثمة من يقول ان تركيا لا تريد التدخل عسكريا في سورية بشكل منفرد كي لا تظهر بمنظر الدولة الاستعمارية لدولة عربية وكي لا تجلب عداوة الشعوب العربية لبلاده عند دخول أول جندي تركي الأراضي السورية، وثمة من يقول ان تركيا لا تريد التدخل دون قرار دولي وبمشاركة دولية كي تتجنب التداعيات المحتملة، والتدخل التدولي لا يبدو متاحا في ظل الإنشغال الأمريكي الفرنسي بالانتخابات الرئاسية، وثمة من يرى أن الخطوات والاجراءات التدريجية التي تتخذها تركيا ما هي الا مقدمات للتدخل حينما تنهار المبادرات والخطط وان جولة اردوغان الأخيرة إلى العديد من الدول العربية والأجنبية كانت تحضيرا لهذه الغاية، ولعل ما يعقد ويؤخر الخيار التركي بالتدخل هو جملة الحسابات المتعلقة بالمواقف الروسية والإيرانية والعراقية والتداعيات المحتملة على الداخل التركي حيث القضية الكردية التي تبدو المستفيدة الأكبر من التطورات الجارية. الدبلوماسية التركية في متابعتها الحثيثة للملف السوري في أزمة ومحنة معا، ومع ان ازدياد الحديث عن إقامة منطقة أمنية عازلة داخل الأراضي السورية قد لا يكون مؤشرا إلى التدخل العسكري وانما لزيادة الضغوط على النظام السوري وتأمين انطلاقة جديدة للجيش السوري الحر،ولكن ماذا إذا طالت الأزمة وبدا النظام السوري قادرا على التكيف مع القادم بدعم روسي وصيني وإيراني؟ هل ستبرد الرؤوس الحامية في تركيا أم أن نار معركة مرج دابق قبل خمسة قرون سينفجر من جديد؟ عن إلاف : GMT 17:00:00 2012 الجمعة 20 أبريل
احتجزت السلطات التركية الناشط الكوردي يلماز سعيد في مطار اسطنبول مساء الأربعاء 19/4/2012، خلال عودته من مؤتمر المنبر الديمقراطي الذي أقيم مؤخراً في القاهرة، حتى تاريخ إعداد البيان، وإن السلطات التركية عرضت عليه العودة مغادرة تركيا والعودة إلى القاهرة. يذكر بأن الناشط يلماز عضو حركة الشباب الكورد وعضو بالمجلس الأعلى لقيادة الثورة، سبق وان تعرض لضغوطات من قبل الأمن التركي، لتقدمه باقتراح فتح ملف استعادة لواء اسكندرون السوري. إننا في منظمة حقوق الإنسان السوري - ماف نناشد السلطات المعنية في تركيا بالسماح للناشط يلماز بالدخول إلى تركيا، وهو الذي يقيم فيها منذ أشهر، وكذلك نناشد منظمات المجتمع المدني للتدخل لدى الجهات المعنية. منظمة حقوق الإنسان في سوريا - ماف اسطنبول 19/4/2012
شفق نيوز/ يبدو ان الزيارة الاخيرة لرئيس اقليم كوردستان الى الولايات المتحدة الامريكية بداية الشهر الجاري حملت للاقليم بعض الثمار التي وان لم تكن حسب معطياتها الاولية معبرة عن كامل طموح بارزاني الا انها تشكل الحد الادنى منها. فقد اشارت تقرير لوكالة رويترز الخبرية الامريكية تابعته "شفق نيوز"، عن مصادر استخبارية واوساط بحثية وسياسية امريكية وكوردية الى ان بارزاني حصل خلال زيارته على دعم ومساندة الولايات المتحدة باستجابتها لطلبين مهمين يتعلق الاول برفع الحظر عن سفر اعضاء الحزبين الكورديين الرئيسين الديمقراطي الكوردستاني الذي يتزعمه بارزاني والاتحاد الوطني الكوردستاني حسب اللوائح الامريكية، والثاني تمثل بمنح تأشيرة الدخول الى الولايات المتحدة من خلال قنصليتها في اربيل. يبدأ التقرير بتناول حملة الرئيس الامريكي اوباما لانتخابه لولاية ثانية بالقول إن "باراك اوباما يواجه في حملته الانتخابية لاعادة انتخابه لولاية ثانية مشاكل متزايدة في تفاقم الازمة السياسية الحالية في العراق بسبب خلافات اربيل وبغداد، لذلك يقوم بحملة هادئة لتخفيف حدة التوتر بين الجانبين". ويشير التقرير إلى أن الزيارة التي قام بها رئيس الاقليم الى الولايات المتحدة والمكاسب التي حصل عليها بالقول ان "بارزاني قام بداية الشهر الجاري بزيارة الى واشنطن وحمل معه اثناء مغادرته دعم واسناد حكومة الولايات المتحدة الامريكية لقضيتين مزمنتين من شانها تخفيف حدة القلق الكوردي من قلة الدعم الامريكي لهم"، مضيفا ان "الانتقادات اللاذعة التي وجهها بارزاني لرئيس الحكومة العراقي نوري المالكي كانت مبعث مخاوف امريكية من اندلاع حرب اهلية في العراق". ويكشف التقرير عن أن "البيت الابيض قام في الاونة الاخيرة برفع اسم اعضاء الحزبين الرئيسين في الاقليم الديمقراطي والاتحاد الوطني من اللائحة الامريكية للارهاب والصعوبات التي كانت تواجه سفرهم الى الولايات المتحدة الامريكية"، مؤكداً على ان "القنصلية الامريكية في اربيل ستبدأ بمنح تأشيرات الدخول الى الولايات المتحدة لمواطني الاقليم قبل نهاية العام الحالي 2012". ويذكر التقرير أن "الرئيس الامريكي باراك اوباما يواجه انتقادات كبيرة منذ انسحاب قواته من العراق بسبب ما قيل عن قلة اهتمامه بالاوضاع في هذا البلد"، مستدركا ان "اوباما ما زال يراهن على العراق كثيرا، اذ ان الاوضاع قد تنفجر في هذا البلد ويواجه الحرب والعنف وهذا ما سيؤثر على شعبيته ويفقده الكثير من الاصوات بسبب انهائه لحالة الحرب في العراق". ويتابع التقرير ان "من الممكن لتوتر العلاقات بين الحكومة الاتحادية التي يقودها الشيعة واقليم كوردستان شبه المستقل ان يؤثر سلبيا على خطط البيت الابيض لخفض اسعار البنزين، خصوصا ان اربيل قامت هذا الشهر بايقاف عمليات تصدير النفط الى الخارج بسبب عدم دفع بغداد للمستحقات المالية التي بذمتها للشركات المنتجة للنفط". ويضيف التقرير أن "بارزاني وجه هذا الشهر انتقادات لاذعة لحكومة المالكي والمح الى اجراء استفتاء لتحديد شكل العلاقة مع بغداد، وان لم تتجاوز الحدود والذهاب بعيدا حد التلميح بالاستقلال"، بينما يشير المراقبون الى ان "اعلان الاستقلال من قبل الكورد احتمال ضعيف ولكنه وارد". ويؤكد المحلل السابق بوكالة المخابرات المركزية (سي آي أي) كينيث بولاك بهذا الصدد ان "الكورد اذا اعلنوا الاستقلال في المستقبل القريب، فيحتمل كثيرا ان يواجهوا حربا مع بغداد". ويتابع التقرير ان "بولاك الذي يعمل حاليا زميلا باحثا في معهد بروكينغز لسياسات الشرق الاوسط في واشنطن يؤكد ان بارزاني تلقى في زيارته الاخيرة لواشنطن وعودا من البيت الابيض تعد مكاسب جيدة له، الا انها اقل الاشياء التي يمكن لبارزاني قبولها من البيت الابيض". ويستطرد التقرير ان "الكورد وواشنطن اشارا الى ان الهدف من هذه الزيارة هو لتأكيد اصرار الجانبين على العلاقات التي تربطهما والتي ينظر اليها الطرفان بالتثمين وشارك الرئيس اوباما في الاجتماعات التي عقدها بارزاني مع نائب الرئيس جو بايدن". في الوقت نفسه يؤكد مسؤول كبير في الادارة الامريكية على ان "بايدن جدد دعم بلاده للكورد، مضيفا ان "واشنطن لا تستطيع ان تختار احد جانبي الخلاف اربيل وبغداد". ويفيد المسؤول الذي رفض الافصاح عن اسمه، ان "العلاقات يجب الا تبني مع طرف على حساب الطرف الاخر"، مؤكدا ان "الخط الاحمر بالنسبة لنا في هذه العلاقات هو انها يجب ان تبنى في اطار الدستور العراقي". ويورد التقرير بعض المعلومات النفطية عن العراق ويؤكد انه "يضم القسم الاكبر من احتياطي النفط العالمي، ويمكن له توفير ما يلزم استقرار الاسواق العالمية من النفط، في الوقت الذي يشكل سعر البنزين من القضايا الاكثر الحاحا بالنسبة للناخبين في الولايات المتحدة الامريكية"، مستدركا ان "السياسة الخارجية الامريكية لم تكن حتى الان عاملا رئيسا في الحملات الانتخابية لطرفي التنافس ومن المحتمل ان يتم التركيز على هذا المحور قبل حلول الذكرى السنوية الاولى لمقتل زعيم القاعدة اسامة بن لادن من قبل القوات الامريكية في الثاني من مايو من العام الماضي". ويتناول التقرير رأيا من داخل كوردستان لقباد الطالباني، نجل الرئيس العراقي جلال طالباني وممثل عن حكومة إقليم كوردستان في واشنطن، الذي يقول أن "الوفد الكوردي كان سعيدا بشأن كلام بايدن في دعمه لبارزاني، وإعادة التأكيد على الالتزام بدعم كوردستان والشعب الكوردي الذي بدا منخفضا في الفترة الاخيرة". ويشير طالباني الى ان "الشعب الكوردي بطبيعته متردد، بسبب تاريخه السياسي ويخشى من ان تدير الولايات المتحدة ظهرها له مرة اخرى"، مذكّرا على ان "الكورد الذين تعرضوا للاضطهاد في عهد الرئيس السابق صدام حسين، اصبحوا اكثر توترا بعد مغادرة القوات الامريكية العراق". ويورد التقرير تحليلا للاوضاع التي خلفتها القوات الامريكية بعد انسحابها من العراق بالقول "في الواقع، وعقب رحيل القوات الامريكية تقريبا تفجرت الازمة السياسية التي اثارتها اوامر حكومة المالكي بإلقاء القبض على نائب الرئيس طارق الهاشمي، الذي فر إلى كوردستان، حيث تحدى بارزاني رئيس مجلس الوزراء بايوائه الهاشمي". ويشير التقرير الى ان "منتقدي سياسة أوباما في العراق يشكون من أن البيت الأبيض يرغب في المقام الأول الإبقاء على اخفاء الأحداث الى ما بعد الانتخابات الأمريكية في السادس من كانون الاول المقبل". ويقول نيد باركر، وهو زميل زائر في المجلس في الخارجية العلاقات بين البلدين"اعتقد ان الادارة تتبع عقلية ( لا ارى ، لا اسمع )، وانها لا تريد اقحام الوضع العراقي في الجدل السياسي والانتخابات في الولايات المتحدة". ويتابع التقرير "لكي تقوم بتطمين الكورد وتشجعهم على البقاء ضمن العملية السياسية في العراق، فإن الإدارة استجابت للنداءات المتكررة من أجل تعديل وضعية الأحزاب السياسية الرئيسة في كوردستان، الاتحاد الوطني الكوردستاني (بزعامة جلال طالباني) والحزب الديموقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود بارزاني) في قانون الهجرة والجنسية الأمريكية، وترفعهما من قائمة أعضاء الجماعات التي لها نشاط إرهابي، التي كان أعضاؤها يجب أن يحصلوا على إعفاء الحكومة لزيارة الولايات المتحدة والاقامة فيها حسبما صرح به رئيس لجنة الامن الداخلي بمجلس الشيوخ السناتور جو ليبرمان". ويؤكد انه "بالإضافة إلى ذلك، فإن الولايات المتحدة قررت البدء في اصدار تأشيرات دخول من القنصلية البريطانية في اربيل قبل نهاية عام 2012 للمواطنين الكورد الذين يريدون زيارة الولايات المتحدة، بدلا من التعرض لمخاطر سفرهم إلى بغداد للحصول على تأشيرة أو السفر إلى الخارج من القنصلية الامريكية فيها". ويوضح التقرير ان "المتحدث باسم الخارجية الامريكية مايكل لافالي قد أكد اتخاذ هذه الخطوة، التي كان المواطنون الكورد يسعون اليها منذ وقت طويل، لكنه شدد في بيان له أنه جزء من مساع اكبر لـ"العمل مع الحكومة العراقية لمواصلة تطبيع الخدمات القنصلية في جميع أنحاء البلاد". ومن جانب آخر يعلن المسؤولون الكورد ان "الأمريكيين ابدوا استعدادهم للمساعدة حل المشاكل العالقة بين الكورد وبغداد لحل النزاع بشأن مدفوعات النفط واعادة تدفق الصادرات مرة أخرى". ويبيّن التقرير ان "كميات النفط المصدرة من الاقليم تعد متواضعة ( حوالي 50،000 برميل يوميا) بالمقارنة مع الناتج القومي العراقي ( نحو 2.6 مليون برميل)، وفقا لتقديرات 2011 التي نشرتها وكالة المخابرات المركزية الامريكية"، مستدركا ان "الخلاف يبرز في الفشل المستمر في البلاد في الاتفاق على قانون النفط الوطنية، مما يضعف احتمال استعداد كبريات شركات النفط الأجنبية إلى القيام بالاستثمارات اللازمة لاستغلال هذه الموارد". ويذكر التقرير ان "الكورد ليس لديهم حاليا أي مسار مستقل لتصدير نفطهم، خارج الحكومة المركزية. في تقرير له، يشير مدير مجموعة iraq oil report، بن لاندو ان "لدى العراقيين الكثير من الاحتياطات"، مؤكدا على "وجود كميات كبيرة من النفط واحتياطيات الغاز ولا تزال الاستكشافات جارية في العديد من الأماكن، ولكن ليس هناك أناس مؤهلون للاشراف على الشأن النفطي". ماجد السوره ميري
نشأنا على صور ثقافية (عبارات، ومواقف، وتشبيهات .. إلخ) تفرق بين الذكوري والأنثوي، تعلي من قيمة الأول على حساب الآخر، وتسربت إلينا تلك الأفكار ببطء حتى أصبحت من دعائم وركائز تفكيرنا وحديثنا، وغدونا نحن الإناث أكثر الناس إيمانًا بتلك الصور. فإذا أردنا أن نزكي فعل شخص ما قلنا بالعامية المصرية: "راجل" أي رجل، حتى أننا أصبحنا نقول: "لا، راجل يابت" بمعنى أحسنتِ التصرف فكنت كرجل فيما أقدمت عليه! والصور التي تعلى من شأن الذكوري -وتحط من شأن الأنثوي - أكثر من أن يحصيها إنسان، فمخرجات الثقافة (من الأغاني، والأفلام، والإعلانات، إلخ) زاخرة بها، وسوف أتناول هنا مثالين فقط للتدليل على الفكرة. فبعد الثورة المصرية بدا للعيان التجريف السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي قام به النظام البائد بأسلوب ممنهج على مدى عقود. وتمثلت نتائج ذلك سياسيًا في غياب قيادات فاعلة يمكن أن تقود المرحلة الانتقالية، فلجأ المجلس العسكري إلي أحد رؤساء وزراء المخلوع ليأتي به على رأس السلطة التنفيذية بحجة أنه كان مغضوبًا عليه فيما قبل. كما تمثل في الأسماء المطروحة لرئاسة الجمهورية، حيث قامت الثورة وترشح للانتخابات الرئاسية الأولى بعدها من ضمن من ترشح: نائب المخلوع، ورئيس وزرائه، ووزير خارجيته، وكأنما الثورة لم تقم !! وهكذا جرى البحث عن قائد - حيث لم تفرز الثورة قيادات تذكر - واتسعت دائرة البحث حتى نادى بها أحد المغنين قائلا: "مطلوب دكر!" هكذا ببساطة، فهو بالطبع لن يغني "مطلوب أنثى" لأن من المتعارف عليه أنهما ليسا سواء، بل أن أحدهما يفوق الآخر بسنين ضوئية. وحتى إن قامت إحدى السيدات بعمل "محمود" ينسب هذا العمل للذكورة، وإن اقترن بعمل "مشين" قام به أحد من الرجال أو عدد منهم. كما في الصورة التي انتشرت على موقع الفيسبوك للتواصل الاجتماعي والتي تقارن بين فعل سيدة محجبة من حي العباسية قدمت الماء والغذاء لزوار البابا حين وفاته الشهر الماضي، وبين نواب في البرلمان رفضوا الوقوف دقيقة حداد على روحه. فبغض النظر عن الجدل السياسي، والديني حول هذه القضية والمواقف التي تفرعت منها، أَنظر إلى التعليق على الصورة وأَري كم يحط من شأن الأنثى، والأنوثة، والأنثوي في ثقافتنا ويعلي من شأن الذكر، والذكورة، والمذكر. فماذا كتب المعلق؟ تحت صورة السيدة كتب: "فيه عندنا ستات وقت الجد وقفت وقفة رجالة" وهو تعبير يوحي بندرة تلك السيدات اللواتي يقمن بأعمال غير اعتيادية وظهورهن في الأوقات الحرجة فقط. كما أنه يصرح بأن تصرفاتهن جديرة بالرجال، فالشهامة والكرم هي من شيم الرجال. وتحت صورة نواب البرلمان كتب:"وفي عندنا رجالة وقت الجد قعدوا قعدة ستات". أي كان عليهم أن يتصرفوا كرجال، ولكنهم لم يفعلوا. ومن الواضح أن المعلق كان يهدف إلى الاستهزاء بهؤلاء الرجال، فزج بالنساء في ذلك الحديث. فالثقافة الشائعة إذا أرادت أن تهين الرجال شبهتهم بالنساء، وإذا أرادت أن تهين النساء شبهتهن بالنساء أيضًا وذلك باستخدام الألفاظ البذيئة. فكما نوه عالم الاجتماع الفرنسي بيار بوردوا في كتابه "الهيمنة الذكورية" تنقسم مفردات اللغة إلى شطرين متقابلين: الأرض والسماء، السيئ والجيد، الداخل والخارج، والرجل والمرأة. ولقد انفرد الذكور من بين تلك الأزواج من المتقابلات بالمفردات الحسنة، وتركوا للإناث ما هو أدنى مكانة وأقل شأنًا. فكيف لنا أن نفكك الارتباط الكائن في صلب اللغة؟ في الواقع انتشرت مثل تلك الصور انتشارًا بتنا لا نلتفت معه إلى البدائل الممكنة: فماذا عن تشبيه فعل المرأة بالفعل "الإنساني" ونفي تلك الصفة عن الفعل الآخر؟ لماذا يجب على النساء أن يتحملن تبعات الأفعال السيئة؟ ولماذا لا نبحث عن تعبيرات أقل إهانة للنساء، وأكثر احترامًا لهن؟ فإذًا كنا بحق نسعى إلى مساواة كاملة وحقيقية للمرأة في جميع المجالات فعلينا أن نلتفت إلى الألفاظ والتعبيرات الشائعة التي تحط من قدر المرأة وشأنها، ونعمل على تحليلها، وتبيان خطئها وخطورتها على ما نحن بصدده. ثم علينا العمل على نشر ثقافة مضادة تعلي من شأن الأنثى والأنوثة والأنثوي.
الجمعة, 20 نيسان/أبريل 2012 12:57

الدولة الكردية..هل من فرصة؟ - د. لقاء مكي .

حلم الدولة أو ربما وهمها، كان أبرز ما يميز جدلا مازال مستمرا حول الكرد أو في داخل أوساطهم بعد أن تمكنوا خلال العقد الأخير على الأقل من وضع قضيتهم المضنية الطويلة على طاولة العالم، أصبح للكرد دور وقرار في تقرير شأن المنطقة من بوابة العراق، لكنهم اكتفوا رغم ذلك بالوقوف على أعتاب أمل الدولة مكتفين بالوعود والهواجس والأماني القريبة أو ربما المستحيلة. الحلم الطويل معوقات الدولة رؤية بديلة الحلم الطويل لم يعرف الكرد عبر تاريخهم الطويل دولة مستقلة تجمعهم، وظلوا منذ سقوط الدولة المدينية قبل نحو 3000 سنة جزءا من أمم أخرى أو في أحسن الأحوال إمارات متناثرة في إطار دول أكبر سادت المنطقة مثل الدولة العربية الإسلامية أو الدولة العثمانية، لكن المهم أن هذا الأمر لم يكن عنصرا شاغلا للوعي الكردي أو الهاجس الشعبي، إنه لم يكن مطروحا بالأساس كضرورة أو حتى رغبة فرعية لأن مفهوم الدولة الحديثة لم يكن قد ظهر أو وصلت أفكاره المنطقة حتى نهايات القرن التاسع عشر. في ذلك الوقت بدأ العرب يبحثون عن دولة وظهرت بواكير الفكر القومي العربي قبل أن تتحول إلى أحزاب وتيارات وثورات وتحالفات، وكذلك الأمر في تركيا من خلال جمعية الاتحاد والترقي، لكن الجار الكردي المنتشر بين القطبين العرقيين لم يكن متنبها بشكل مؤثر لما يجري، كان لدى بعض مثقفيه هواجس وأفكار لكن قياداته الفاعلة كانت ما تزال آنذاك محشورة تحت سقف الإقطاعية الضيق ومعها شعب فرقت بين أبنائه الجغرافيا القاسية حتى ساد بين الكرد افتقاد للإحساس باللحظة التاريخية، لحظة انهيار عالم وتشكيل عالم جديد، لحظة تحول العالم من عصر الإقطاع إلى عصر الرأسمالية ولحظة تصدع الإمبراطوريات التقليدية وبدء عصر الدولة الحديثة. وهكذا وبدلا من أن يجتهد زعيم كردي مثل الشيخ محمود الحفيد لتوحيد الشعب الكردي في إطار دولة مستفيدا من مشاعر سادت عقب الحرب العالمية الأولى تعترف بحق الكرد بدولة، بدلا من ذلك اهتم بتأسيس مملكته الخاصة في السليمانية، وهي المملكة التي لم تدم بعد أن اصطدمت بواقع التقسيم السياسي ومصالح البريطانيين وعدم تنبه الشيخ الحفيد إلى أن العصر الجديد كان بحاجة إلى رؤية جديدة وسلوك جديد، فكان أن حصل الأتراك على دولتهم وحصل العرب على مجموعة دول، فيما ظل الكرد بلا كيان سياسي مستقل بل وتوزعوا بين ثلاث من الدول الجديدة إلى جانب وجودهم السابق في إيران. ضياع الفرصة عموما ومن غير استغراق في التاريخ يكفي أن نقول إن أخطاء الكرد أنفسهم بما في ذلك صراعاتهم الداخلية المستمرة القائمة على أساس قبلي وإقطاعي والسماح للآخرين باستغلالهم لم يكن ذلك أقل أثرا من مواقف الآخرين لا سيما تركيا الكمالية ولا من سطوة الطبيعة الممزقة لهم في تفويت فرصة الدولة الكردية خلال لحظة تاريخية نادرة تلت الحرب العالمية الأولى وإبرام معاهدة سيفر عام 1920، صحيح أن الكرد بذلوا بعض الجهد من خلال محاولات دبلوماسي كردي هو شريف باشا الذي أجرى اتصالات بالدول المنتصرة وحضر مؤتمر الصلح في باريس، لكن هذه الجهود لم تكن كافية إذ وضع الكرد بيضهم في سلة بريطانيا التي خانتهم ومالت بعد ذلك إلى صف كمال أتاتورك وتناست كل وعودها في معاهدة لوزان عام 1923. هذا الوضع أسس لما بعده، حيث كان تقسيم الكرد بين أربع دول قد أنتج وضعا إقليميا سرعان ما تحول بعد جيل أو جيلين إلى نمط سياسي وجغرافي غير قابل للتغير، ولم تعد المخيلة الشعبية أو السياسية في هذه الدول وحتى على الصعيد الدولي قادرة على استيعاب فكرة دولة كردية تقود إلى إعادة رسم المنطقة وتغيير حدود دولها بعد اقتطاع أجزاء من أراضيها وهو ما ظل مرفوضا إقليميا ودوليا. من جانبهم أصبح الكرد أكثر واقعية، فتركوا الإلحاح على موضوع الدولة واكتفوا بمطالب الحقوق الثقافية والسياسية والحكم الذاتي، بل وتراجعت أحلامهم إلى مجرد المطالبة بالاعتراف بوجودهم كما في تركيا أو تصاعدت إلى مستوى الحق في تقرير المصير كما في العراق عقب الاحتلال، لكن المطالبة بدولة كبرى تضمهم جميعا ظل أملا داخليا لم يطرحوه رسميا منذ فقدوا فرصة الدولة في عشرينيات القرن الماضي. معوقات الدولة لا تؤسس الدول على أساس الأحلام فقط حتى لو كانت هذه بدايات كل المشروعات الكبيرة في التاريخ، وفيما يتعلق بالدولة الكردية المنشودة، فإن الكرد مازالوا يحلمون، وكثير من المثقفين وطبقة الشباب لا يرون خلاصهم بأي حل غير دولة مستقلة تجمع كل الكرد في المنطقة وتحديدا في الدول الأربع، لكن الواقع على الأرض يعترض هذا الحلم بجملة مصاعب حقيقية بعضها يرتبط بالطبيعة والجغرافيا والبعض الآخر يتعلق بالظروف الإقليمية والدولية والحقائق الجيوسياسية التي لا يمكن تخطيها. هناك أولا مشكلة التضاريس الصعبة، فأرض الكرد أو كردستان هي عبارة عن سلاسل مستمرة من الجبال والمرتفعات التي تبلغ أحيانا حدا شديدا من التعقيد، هذه التضاريس كانت هيأت الظرف لحماية واستمرار العمل الكردي المسلح عقودا طويلة، وحفظت لمئات السنين تراث الكرد وثقافتهم، لكنها في الوقت نفسه وعلى امتداد الأزمان مثلت عنصر إعاقة جوهريا أمام بناء دولة كردية موحدة، بل وحتى توحيد الكرد ومنع تشرذمهم إلى تجمعات متباعدة ومنعزلة من الصعب أن تتفق فكريا وثقافيا وسياسيا. لقد تسببت التضاريس المعقدة في تقسيم كردستان عمليا قبل تقسيمها سياسيا، وهذه التضاريس كانت أحد عوامل تحديد طبيعة العلاقة بين الكرد أنفسهم، فالعلاقة بين كرد العراق مثلا لا سيما في السليمانية هي أكثر وضوحا وتواصلا مع كرد إيران من العلاقة مع كرد تركيا التي تفصلها عن العراق تضاريس معقدة. وهناك ثانيا الخلافات الكردية- الكردية أو صعوبة التنسيق في أحسن الأحوال، إذ مازال كرد كل دولة في المنطقة متميزين عن الآخرين من بني جنسهم في رؤاهم السياسية وأساليب عملهم بين عسكرية وسياسية وكذلك في تحالفاتهم الخارجية لا سيما الإقليمية أو مع الولايات المتحدة. إن كرد تركيا مثلا ينشطون من خلال حزب العمال الكردستاني يساري التوجه الذي عاد للعمل المسلح بعد سنين من اعتقال قائده عبد الله أوجلان، وهذا الأخير كان يعتبر قيادات كرد العراق مجرد زعامات إقطاعية مصيرها الهزيمة، ولذلك لم يجد كرد تركيا ملاذا لدى أشقائهم في العراق، فظلوا في منطقة الشريط الحدودي المعقدة والعصية على كل خصومهم. وهناك ثالثا الموانع الإقليمية الرافضة لأي توجه كردي نحو الاستقلال حتى لو كان جزئيا، وتقف تركيا في مقدمة هذا المنهج، ورغم أن معظم الكرد يتمركزون في هذه الدولة (حوالي 16 مليونا)، فإن الدستور التركي يرفض الاعتراف حتى بوجود الكرد ويسميهم (أتراك الجبل)، والسلطات التركية لم تسمح إلا مؤخرا باستخدام اللغة الكردية بشكل علني إلى جانب السماح ببعض الأنشطة الخاصة بالكرد، التي تقتصر على نيل جزء من حقوقهم الثقافية والقومية، ويقترب الأمر من ذلك في سوريا، وبشكل ما في إيران، ولذلك فإن هذه الدول ترفض بإصرار أن تتشكل دولة كردية في العراق مثلا وهي يمكن أن تمارس عليها حصارا خانقا، بل إن أيا منها –لا سيما تركيا- يمكن أن تقوم بعمل عسكري ضد كرد العراق إذا ما حصل ذلك، علما بأن كردستان العراقية هي وحدها المؤهلة اليوم للحصول على مكاسب تتعلق بالحكم الذاتي والفدرالية أو بحق تقرير المصير. ضعف الاقتصاد يمثل البعد الرابع، ذلك أن دولة كردية في جزء من كردستان الكبرى ولتكن في العراق مثلا لن تكون قادرة على الحياة حتى لو لم تواجه موانع إقليمية أو دولية، فاقتصاد مثل هذه الدولة سيكون ضعيفا بسبب قلة الموارد الطبيعية والجو الإقليمي المعادي الذي يمكن أن يقبل بنشوئها لكنه لن يسمح لها على الارجح بالتنفس خوفا من انتشار عدواها إلى الكرد في الدول المجاورة، وحتى مع النفط الذي يمكن أن يكون موجودا في شمال العراق، بل حتى إذا ما سيطر الكرد على كركوك فإن دولة كردية مستقلة لا منفذ لها على البحر لن تتمكن من بيعه أو تصديره اذا ما رفضت دول الجوار التعاون معها للتواصل مع العالم، ناهيك طبعا عن توافر أساليب اخرى للحصار تجعل من هذه الدولة معتمدة بالكامل على المعونات الدولية في حال وجودها أصلا. ويبقى المعوق الدولي الذي ما زال يصر على رفض أي إعادة لرسم خريطة المنطقة والسماح بتأسيس دولة كردية تنسف الواقع الجغرافي لمرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى، إن الأمر هنا يتعلق بالقانون الدولي بقدر ما يتعلق بالمصالح الدولية لا سيما مصالح الدول الكبرى، إذ إنه فضلا عن أن المنطقة حساسة أكثر مما يجب لإثارة اضطرابات شديدة تصاحب تأسيس دولة كردية، فإن إرادات مختلفة ينبغي أن تتفق قبل الشروع بذلك حتى لو سلمنا بأن الإرادة الأميركية ستكون حاسمة هنا. وفي كل الأحوال لا يمكن القفز على أي من هذه العقبات لصالح أخرى فهي كل مترابط وسيكون على الكرد عمل الكثير لتجاوزها، وربما لا يكون هذا الأمر ممكنا في حياة جيلنا الحالي على الأقل. رؤية بديلة رغم كل العوائق التي تمنع قيام دولة كردية، وهي جميعا عوائق جدية وحقيقية ومتداخلة، هل يمكن تصور الأمر من زاوية مختلفة، أكثر خيالا وتحررا من تفاصيل الواقع الإقليمي والدولي الراهن؟ وبغية تحديد أوضح للفكرة نعود إلى تقرير جرى تداوله بين أعضاء الكونغرس الأميركي في أغسطس/ آب 2005 ويتعلق بشكل محدد بخطة مستقبلية لقيام ما وصفه التقرير "دولة كردستان".* يقول التقرير الذي أعده مركز للدراسات في واشنطن إن أميركا يمكن أن "تشجع قيام دولة مستقلة للكرد في العراق تمهيدا لقيام كردستان الكبرى"، ويمضي التقرير في سرد "التحولات الإستراتيجية التي ستتحقق في المنطقة في حال تشجيع واشنطن قيام دولة كردستان في العراق، ومنها ضمان وجود دولة صديقة وحليفة للولايات المتحدة والغرب وإسرائيل، وتطوير واستثمار مشاعر الملايين من الكرد، المتعاطفة مع الولايات المتحدة في منطقة إستراتيجية، لا سيما أن الولايات المتحدة تواجه خزينا من الكراهية المتنامية عند الشعوب العربية". ويمضي التقرير إلى أن تشكيل الدولة الكردية المقترحة التي ستتوسع مستقبلا لتضم مناطق الكرد في إيران وتركيا وسوريا يهدف أيضا إلى "إيجاد حليف إستراتيجي لدولة إسرائيل يمكن أن يشكل لها عمقا سياسيا وعسكريا واقتصاديا وسوقا رائجا لبضائعها، فالكرد -حسب التقرير- لا يتحسسون من أي انفتاح مع إسرائيل، بفعل تاريخ قديم من العلاقات ومن الدعم السياسي والعسكري للكرد منذ عهد الزعيم الكردي الملا مصطفى البارزاني، إلى جانب تشكيل قوة إستراتيجية عسكرية واقتصادية لها القدرة على إيجاد توازن إقليمي حقيقي مع إيران والدول العربية، وأيضا مع العراق أو ما يتبقى منه في حال أفرزت الديمقراطية فيه تيارا سياسيا متطرفا". ويسهب التقرير في سرد الضرورات الإستراتيجية لقيام دولة مستقلة للكرد في العراق، ويورد خاصة دورها في ما يسمى بمكافحة الإرهاب لا سيما بعد أن تتوسع لتصبح كردستان الكبرى ذات الـ40 مليون نسمة وعلى رقعة كبيرة من الأرض قد تصل إلى نصف مليون كيلومتر مربع. لم لا؟ هذا التقرير الذي خرج من أحد مراكز البحوث الأميركية لا يبدو واقعيا بالطبع في الوقت الراهن، لكن الكثير من تبريراته للدولة الكردية المقترحة تبدو منطقية ومقبولة بل ومطلوبة بحسابات البراغماتية الأميركية، لا سيما أن تركيا التي ما زالت أهم أسباب الرفض الأميركي الرسمي لدولة كردية لن تعود في المستقبل حليفا لا يمكن الاستغناء عنه أميركيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وتغير الأوضاع الدولية والإقليمية لا سيما في أواسط آسيا وإثر انضمامها للاتحاد الأوروبي وأيضا مع التحولات لصالح الإسلام الاجتماعي والسياسي فيها. ولأن الإستراتيجيات الأميركية غالبا ما تبدأ من مجرد أفكار تصدر من مراكز البحوث، فلم لا يكون هذا التصور الأميركي غير الرسمي بداية لمشروع قد يأخذ بعض الوقت لكنه ينتهي بما يبدو الآن مستحيلا؟، ولماذا نعتمد على الواقع الجيوسياسي الراهن في المنطقة معيارا لتقويم الرؤية للمستقبل؟ أو لم يكن هذا الواقع مختلفا تماما قبل قرن مضى، حتى رتبته الظروف والمصالح الدولية بالشكل الذي نعرفه اليوم؟ فلماذا لا نتخيل إذن واقعا إقليميا جديدا تكون دولة كردية كبرى إحدى ركائزه الأساسية إذا ما اقتضته مصالح القوى الكبرى، وعمل باتجاهه الكرد بشكل وأسلوب وخبرة تتجاوز خطايا وأخطاء الماضي؟ ألن يصبح حينها الحلم الكردي القديم بدولة واقعا في متناول اليد بعد أن ظل لقرون مجرد وهم مستحيل. _______________ قسم البحوث والدراسات الجزيرة نت المصادر أرشيف الجزيرة نت * http://www.voltairenet.org/article91335.html#article91335
الجمعة, 20 نيسان/أبريل 2012 12:52

قراة في رواية : جمال برواري .

قراءة في رواية خه جا به رليني/ للروائي حسن ابراهيم جمال برواري في هذه الرواية اراد الكاتب حسن ابراهيم والتي كتبها بلغته الكوردية, توظيف بطل الرواية ((شيرو)) والبطلة ((خه جي))لايصال رسالة او فكرة أومجموعة افكار والتي مثلت حجر الزاوية التي بنى عليها الكاتب موضوع روايته.تدور احداث الرواية في قرى ووديان كوردستان , ثم ينقل الكاتب احداث روايته الى العاصمة الالمانية برلين , وفي سلسلة احداث رومانسية وتراجيديه جسدها الكاتب في روايته مستنداً على مقومات وعلاقات الصدام والصراع مع النفس والشعور بالذنب والعقاب. المكان في رواية ((خه جا به رليني)) والتي جرت فيها الاحداث واستطاع الكاتب ان يحرك شخصياته بذكاء مستخدماً ((الفلاش باك)) ليروي لنا احداثاً يشد القارئ اليها ويبحث عن فك رموز العقدة , مستخدماً أدوات فنية تحرك الاحداث بسرعة. استخدم الكاتب عنصراً آخر من عناصر الرواية الفنية الوصف , وصف المكان, الاحداث، الشخصيات وهي الوسيلة الاساسية في تصوير المكان , تناول الاشياء ورسمها بريشة فنان وعدسة مصور ومخرج فلم سينمائي , وبلغة كوردية سليمة واستخدام مفردات اصيلة في الرواية احداث متسلسلة ومترابطة عندما تبدأ بالتأزم ويتصاعد الفعل حتى تصل إلى الذروه ليكون عنصراً فنياً آخر ليشد القارئ الى احداث الرواية. عندما تبلغ الاحداث المتمثلة وعندما تتعقد بين شخصيات الرواية لتصل الى درجتها القصوى , وتتسارع الاحداث والمفاجآت , بحيث يفاجئنا الكاتب في كل فصل بقنبلة موقوتة، ليجعل من بطل الرواية ان يفقد توازنه بفعل تلك الاحداث والتي تبدأ بقصة حب ((شيرو)) الراعي والبطل, قصة عشق اشبه بقصة او ملحمة ((خه ج وسيامند)) ولكن بصيغة اخرى , نهاية هذه القصة نهاية مأساوية. استخدم الروائي حسن ابراهيم ((الفلاش باك)) في سرد احداث الرواية , عندما يقع بطل الرواية شيرو في قبضة البوليس الالماني , وامام المحققة في مركز الشرطة يستذكر شريطاً من الاحداث الرومانسية والمأساوية يصورها الروائي في فلم سينمائي تراجيدي . وقف ((شيرو)) امام المحققة الحسناء تسأله عن يوم ميلاده: في الحقيقة لا اعلم متى ولدت ولا املك هوية, وأغمض عينيه وقال .. اهل القرية كانوا يقولون لقد ولدت ليلة حرق القرية .. لقد ولدت في واد وتحت شجرة, عندما استشهدت والدتي بفعل قصف الطائرات للقرية , واستشهدت والدتي ومع مجموعة من اهل القرية وفي مشهد اخر يسترسل ((شيرو)) الحديث مع البوليس فيقول. ((كنت اسرح الغنم التقيت بمجموعة من الرجال المسلحين الثوار طلبوا مني المساعدة لاسعاف جريح كان معهم وكانوا يحتاجون الى ادوية.. ذهبت الى القرية لاجلب لهم الادوية ,… عدت من القرية ومعي الادوية. وفي مشهد اخر من الرواية يقع ((شيرو)) في غرام ((خه جى)) تلك الفتاة الجميلة, بنت القرية, يصور الكاتب مشاهد من فلم مهم رومانسي.. لقاءات ((شيرو)) و ((خه جى)) الرومانسية يتزوج ((شيرو)) حبيبته ((خه جى)) وينجب منها طفلين. يصاب ((شيرو)) بجروح بالغة , ويرسل الى المانيا للعلاج بعد اصابته بعاهة مستديمة, ويحصل على اللجوء , ويطلب لم شمل العائلة, ينتظر طويلاً ويتحقق الحلم, واللقاء في مطار برلين .. ((شيرو)) في المطار.. يشاهد الطائرات يتذكر عندما كانت الطائرات تقصف قريته وتقتل الاطفال والناس والشيوخ. ويتم الشمل وتتجدد قصة الحب ((شيرو)) و ((خه جى))، لايزال مشهد شيرو امام البوليس للتحقيق يستذكر ويقول: تغيرت ((خه جى)) بسرعة ورفعت يديها واصبحت أسيرة الملذات والتقدم ذهبت بسرعة مع التيار وبعد وقت قصير اصبحت تتصرف مثل الالمان وتقلدهم تقليداً اعمى. تعلمت اللغة الالمانية بسرعة وتعلم الاولاد , اما انا فلم أستطع ان اغير نفسي مثلهم.كانت ((خه جى)) تقول حياتنا تبدأ من اليوم , أنا بنت اليوم لقد ولدت اليوم. ويسترسل شيرو الحديث امام المحقق.. لم أستطع ان اعيد ((خه جى)) الى صوابها لم اعد املك السلطة عليها , وبدأت مشاكلنا منذ ذلك اليوم واصبحنا اعداء , وهي لم تعد تهتم بي.. وعلمت بناتها , لم اعد مسيطراً عليهم ويستمر المشهد وشيرو مازال امام المحققة الالمانية الحسناء. نعم.. طلقت ((خه جى)) لقد وقعت على قرار موتي , لقد تعهدت بأن لا اقترب من بيت ((خه جى)) لااقترب من اطفالها .. لااتدخل في شؤون حياتهم. قد يكون في هذا البلد .. الطلاق امر سهل ولا ينظرون الى الطلاق بأنتقاص .. اما عندنا فلا.. ويقول المثل .لتخطف سبع مرات ولا تتطلق .. الطلاق يعني الموت.. الموت افضل من الطلاق!! وتتسارع الاحداث وتتعقد وتظهر مفاجآت ويتعرض شيرو الى ضغوطات نفسية من جراء تلك الاحداث , تتفكك العائلة كل واحد لايعلم عن الاخر شيئاً … لاصديق ((لشيرو)) سوى كأس الخمر والضياع، الاولاد مدمنون على المخدرات….. يروي ((شيرو)) احداثاً امام المحققة لايصورها ولايتقبلها العقل.. وينادي باعلى صوته… نعم قتلت ((خه جى)) لقد قتلتها.. الفصل التاسع عشر قبل الاخير ص122 أثناء التحقيق مع ((شيرو)) من قبل البوليس الالماني يروي ((شيرو)) تفاصيل جريمته عندما قتل زوجته ((خه جى(( -بعد ان غرست السكين الاول في صدر ((خه جى(( أمسكت بيدي وقالت.. أفتح عينيك ولا تخرب بيتك لاتسمع كلام المنافقين قلت لها: انت التي خربتي بيتنا انت ووطأت رؤوسنا في الطين , انت بعت شرفنا بثمن بخس, انت السبب في ضياعنا. امسكت((خه جى)) السكين التي في صدرها انت السبب في كل ماجرى لنا انت انشغلت بملذاتك انت بقيت ذلك الراعي ولم تحاول ان تغير نفسك انت السبب لانك لم تستطع ان تحافظ علينا انت السبب في انحراف اولادك وبناتك لانك كنت .. كنت مشغولاً في اهوائك وملذاتك والليالي الحمر, لقد نسيت اولادك وبناتك, كم حاولت ان اجعل منك انساناً اخر ولكنك بقيت ذلك القروي وذلك الراعي, كم مرة قلت لك اجلس مع اولادك ولا تخرج الى المراقص والملاهي وتعود الفجر وانت ثمل. الذنب ليس ذنبي بل ذنبك لانك لم تقف بجانبي في تربية الاولاد. كلما كانت ((خه جى)) تذكر اسم قرية ((شيرو)) وتقول أنت مازلت قروياً ولم تتغير , كان ((شيرو)) يغرس السكين في صدرها. لقد قتلت ((خه جى)) ولست نادماً.. نعم لست نادماً ولكني متهم يجب ان يقتلني احد , نعم انا كذلك متهم انا شريك في ضياع العائلة نعم صدقت ((خه جى)) كنت مشغولاً في ملذاتي .. النوم الى الظهيرة وفي الليل ثمل وسكران كنت لا اعرف ماذا يجري ويحدث في البيت , كنت لا اعرف ماذا يفعلون واين يذهبون.. كلما حصلت على مبلغ من المال كنت اضع ذلك المبلغ في جيب بائعات الهوى , كنت بعيداً عن البيت بحيث نسيت وجوه اطفالي… كنت أنهض من النوم والاولاد وحدهم يذهبون الى المدرسة كنت اعود الى البيت بعد منتصف الليل والاولاد نائمون , صدى كلمات ((خه جى)) في اذنيه….. انت لا تريد ان ترى اطفالك … انت لاتعلم من الدنيا شيئاً …انت لاتعرف ان تربي عائلة.. انت فقط راع ولم تتغير. -نعم لم استطع ان اغير نفسي ولم تستطع ((خه جى)) ان تصنع مني شخصاً اخر ولهذا طردتني من البيت ((زيان)) كانت تخرج وتبقى خارج البيت. لقد منعوني من دخول البيت , طلبت ((خه جى)) الطلاق منعوا عني زيارة الاولاد , بعد مدة تزوجت ((خه جى)) وبعد مدة تركت ((ئه فين زوجها)) أما الولد ((وه لات)) اصبح مدمناً , جاءت ((خه جى)) بزوجها الجديد الى بيتي واصبح هو صاحب البيت اصبح والد اولادي . لم استطع ان افعل شيئاً زادت همومي , لم يعد لي اصدقاء سوى كأس الخمر, اصبحت مدمناً على المخدرات كنت انام في الطرقات وفي الحدائق العامة, اصبحت مثل الحيوان. كنت احصل على الطعام من بقايا النفايات الى ان جاء احد الاصدقاء من بلادي وانقذني من الضياع .. ياليتني بقيت ضائعاً الى الموت , ضاعت ((خه جى)) ففقدت الامل , رأيت ولدي في دار الاحداث ورأيت الاخر ملقياً في طرقات برلين .. رأيت بنتي زيان….؟؟ الفصل ((23)) في الزنزانه بعد ان قتل شيرو زوجته ((خه جى)) رفع ((شيرو)) يده امام وجهه وهو ينظر الى نور ضوء الكهرباء بدأ ضوء النور يعكس لمعان شفرة الحلاقة بين اصابعه امسك بالشفرة وضغط عليها باصبعه واغمض عينيه وردد أشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمداً رسول الله ثم ضغط بقوة على الشفرة وبدأ الدم يتدفق من عنقه وبقوة ليرسم لوحة مأساوية على جدران غرفة المعتقل… تزوجت((خه جى((. ضاعت ئه فين مع اختها.. ولات مدمن على المخدرات، كاوه في دار الاحداث، لقد قتلت ((خه جى)) .. ماتت ((خه جى)) لقد دفنوا جثمان خه جى مع الالمان اضطرت بلدية برلين ان تدفن جثمان شيرو بجانب قبر ((خه جى)) في مقبرة الغرباء.
الجمعة, 20 نيسان/أبريل 2012 12:50

الدولة الكردية ليست منـّة : ماجد زيدان .

أعلنت دولة القانون انها تساند تشكيل دولة كردية على حدود 9/4/2003 اي تشمل المحافظات الثلاث،وان المشكلة مع جماعة مسعود البارزاني وليس مع التحالف الكردستاني،هذه التصريحات جاءت على لسان المقرب من المالكي سعد المطلبي لاحدى القنوات الفضائية . وهو كلام ليس بجديد ،ففي مناسبات مختلفة صرح اكثر من مسؤول في ائتلاف دولة القانون بهذا المعنى وباشتراط الحدود مسبقاً.وعلى الرغم من ذلك يشكل هذا تطوراً في الموقف فالقبول بالدولة الكردية بدأيشق طريقه ،غير انه دفعاً للمشاكل دون قناعة فكرية وسياسية بحق الشعوب في تقرير المصير لدى هذه الاوساط السياسية ,واحياناً من باب التهديد بالاستناداً الى رفض المحيط الاقليمي ،وعلى عدم قدرة إنشائها. الواقع ان تشكيل الدولة الكردية حق لم تعد تجادل فيه اوساط واسعة من الشعب العراقي من مختلف الانتماءات ،وهو امر متروك للشعب الكردي،فالاتحاد طوعي اختياري ،لااكراه فيه. وفي العالم مارسته العديد من الشعوب وكونت دولها سلمياً او من خلال خوضها كفاحاً انتهى باتفاق متوافق عليه مع المكونات الاخرى لدولها،واخر هذه الامثلة ما حدث في السودان اي ان الحدود لايفرضها مكون على مكون اخر و إلا ستبقى المشكلة قائمة تتغذى من حالة الشعور بالغبن والاستلاب،هذه قضية تخضع للمفاوضات والحوار بين الاطراف المتنازعة على وفق اسس موضوعية. ربما الافتراق بين الشعوب المتشاركة في وطن واحد انفع واجدى للجميع، وحل منا سبً يمهد الطريق نحو تنمية اكثر فعالية وحشد لمواردها في خدمة شعوبها والتصرف بها وفقاً لاراداتها، خصوصاً في البلدان التي تعاني من مشاكل قومية مضى عليها وقت طويل من دون حل، وبات متعذراَ العيش المشترك . لغاية الان ماتزال الشراكة في الوطن ممكنة ،بل انها ضرورية لجميع العراقيين على اختلاف اصولهم القومية والدينية والمذهبية ،فما يجمعهم اكبر مما يفرقهم او في اتحادهم قوة لهم ، ويزيد من امكاناتهم في مواجهة التحديات التي تفرض الوحدة ،وهاهو العالم بتنوعه يتجه نحو عرى وحدة دوله،بصورة موضوعية نراها في اماكن متعددة . غير ان هذه الوحدة لابد ان تكون ديمقراطية تنبع من الحاجة والمصلحة ،ولايجوز ان يستفحل المتمسكون بها وتهضم حقوقهم ويحرمون من المساهمة في صنع حاضرهم ومستقبلهم. الصحيح والمفيد للوحدة الوطنية التأكيد المستمر على الشراكة في الوطن على قدم المساواة والبحث عن حلول للمشاكل على اسس دستورية وقانونية ترضي كل الاثنيات . في عالم اليوم لا فضل لمكون على اخر الا بمقدار اقرار التكافؤ واحترام الحقوق والمساواة بينهم دون انتقاص . هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. . Read more: http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=107868#ixzz1sZZej9kK
في وقت يحاول فيه السيد نوري المالكي ان يظهر فيه مظهر الحلم الوديع والراعي للدستور والمحافظ على القانون والصديق الامين والوفي للكورد , يظهر من على شاشات القنوات الاعلامية هنا وهناك واثناء بعض اللقاءات الصحفية ويتحدث عن الشراكة بين الاقليم وبغداد, ويذرف دموع التماسيح ويدعو الكورد الى الانتباه للتصريحات الغير مسؤولة ويوصي بالابتعاد عن التصريحات المتشنجة.في نفس الوقت يتعامل مع الكورد بطريقة عدائية وباسلوب شوفيني خبيث لاتقل خباثة عن ممارسات بعض اعداء الكورد في الحكومات المتعاقبة التي حكمت العراق. ان من يسكت او يحرض على اطلاق المزيد من التصريحات المتشنجة والنارية والتي وصلت في الاونة الاخيرة قسم منها الى حد التهديد والتسقيط والتشهير بالقيادة الكوردية,لايحق له ان يوصي الاخرين...فمازلنا نذكر تصريحات المدعو حسين الاسدي فيما يتعلق بالسيدين مام جلال وكاك مسعود, وتصريحات اخرى للسيدة حنان الفتلاوي وسامي العسكري ومجيد ياسين وخالد الاسدي وغيرهم,والتصريح الخطير الاخير للمعتوه المدعو المحمداوي حول تهديده بقتل الكورد في حال عدم تركهم لبغداد والمدن العراقية الاخرى خارج اقليم كوردستان. لنسال انفسنا ,ماذا فعل السيد نوري المالكي ازاء تهديدات المحمداوي للكورد ؟ وكيف تعامل مع تصريحاته؟ والتي يتعبر تهديدات ارهابية وبالتالي المحمداوي متهم بتهمة الارهاب ومشمول بالمادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب, لم نرى رد فعل مناسب وقانوني من قبل راعي القانون ورئيس لدولة القانون ازاء تخرصات المحمداوي سوى تصريح خجول,وكنا ككورد وكعراقيين ننتظر ان نسمع ادانات ضد محمداوي وضد من شجعه على دعوته لقتل الكورد,كما راينا وسمعنا ادانات من قبل الاسدي والعسكري والبوق ياسين مجيد واخرين في ما يخص قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي. ان من يحاول افتعال الازمات هي دولة القانون او عدد من اعضائها وليس الطرف الكوردي , لان من يريد ان ينهي هذه الازمة يجب عليه ان لا يلجاء الى استفزاز المقابل كما نرى اليوم من قبل السيد المالكي وعدد من اعضاء حزبه. فهل تغيير وتسريح الضباط والسياسيين الكورد من مناصبهم يخدم المحاولات لانهاء هذه الازمة؟, هل التطاول من قبل البوق والطبال ياسين الامجيد وخالد الاسدي على الكورد وعلى اللغة الكوردية والاستهزاء بهم وبلغتهم يخدم وينهي الازمة ام تزيد من تفاقمها ؟. هل اطلاق سراح العالم الكيمياوي المتهم محمود فرج بلال السامرائي في الوقت الحالي والمتهم بقتل الكورد والشيعة بين اعوام 1987 و1991 في كوردستان وفي كربلاء وجنوب العراق من خلال صنع المتهم للاسلحة الكيمياوية واستخدامها ضد الكورد والشيعة وحسب اعترافاته الشخصية ,عندما كان مديرا لمركز الدراسات والبحوث في هيئة التصنيع العسكري والمسؤول الثاني بعد عامر محمود السعدي في برنامج اسلحة الدمار الشامل في زمن صدام, هل اطلاق سراح هذا المتهم يخدم ضحايا هذه الاسلحة القاتلة؟ هل يخدم ضحايا حلبجة وبهدينان وقرداغ وسيوسينان وباليسان وشيخ وسان وجافران وكوب ته به وسركلو وبركلو وشه ده له وقرية تازه شار ومنطقة كرميان وسماقولي وعشرات المناطق الاخرى في كوردستان والمناطق الجنوبية من العراق وبالاخص منطقة الاهوار؟ اين حرص نوري المالكي على هؤلاء واين الربط بين هذا وبين حديثه حول حرصه على الشعب الكوردي وتخليصه من المافيا؟ لمصلحة من ومقابل اية صفقة يتم اطلالق سراح شخص مثل محمود السامرائي الذي ساهم في قتل الالاف من العراقيين؟. ثم مادخل ذالك القرار القرقوشي المتعلقة باغلاق الاذاعة الكوردية الوحيدة الناطقة باللهجة الفيلية والسورانية اضافة الى العربية في بغداد بالمشاكل الموجودة حاليا بين بغداد واربيل؟ تصوروا يا اعزائي القراء وزارة البيئة العراقية طالبت اذاعة شفق الكوردية في بغداد من خلال انذار حكومي لمدة اقصاها عشرة ايام باغلاق هذه الاذاعة بحجة تاثير برج ارسال هذه الاذاعة على البيئة, وكان العراق خالي من المشاكل البيئية والمضحك في الامر ان القرار الحكومة وصل الى مكتب الاذاعة بعد ان مر على صدوره ثمانية ايام , والامر المضحك الاخر هو انه وعلى بعد 20 مترا من مقر اذاعة الشفق توجد اذاعات اخرى ولم تطالب وزارة البيئة باغلاق هذه الاذاعات اضافة الى وجود المئات من ابراج الهواتف النقالة كما اكد السيد حسين علي الفيلي , وبالتاكيد هذا الاجراء يدخل ضمن محاولات الغاء التواجد الكوردي وانا اعتبره حلقة مكملة او تكملة لتهديدات المحمداوي لان في الحالتين الهدف واضح الا وهو افراغ بغداد من الكورد وتحجيم تواجدهم. من الواضح بان السيد نوري المالكي اصبح دونكيشوت العراق وصار يحارب كل الاطراف وبكافة الوسائل المتاحة لديه,وذلك بسبب اصابته بنوع من الياس والاحباط لدرجة لم يبقى امامه سوى محاولة شق صفوف من يعتبرهم اعداء له واقفين له بالمرصاد في تحقيق حلمه بان يكون القائد والزعيم الاوحد ويكون حزبه الحزب الاوحد في العراق. نعم فهو بعد ان تاكد واهما بانه ازاح القائمة العراقية من على طريقة من خلال ملاحقته لبعض قياداتها قضائيا, دار على الكورد ولما فشل في محاربتهم اصبح يستخدم سياسة فرق تسد بهدف شق صفوف الكورد, ولايعرف بان هذه المحاولات ليست سوى محاولات بائسة تصدر من شخص يائس لايعرف كيف يدير الكورد دفة سياساتهم ولايعلم بان الكورد مهما اختلفوا وتباينوا في ارائهم فان سياستهم سياسة واحدة ومتحدين في مواقفهم. الكورد يستخدمون نوعين من السياسة الاولى تتعلق بالاقليم والهدف منها تطوير الاقليم وتحقيق افضل طريقة للعيش للافراد في الاقليم رغم وجود معارضين للسلطة الا ان الطرفين في النهاية يلتقون في اتجاه واحدة وهي الرفاهية للشعب الكوردي. اما السياسة الثانية فتتعلق بالسياسة الخارجية اي خارج الاقليم والغاية منها ارجاع الحقوق الكوردية التاريخية والكورد في بغداد متفقين جميعا على هذا الهدف وعلى ممارسة هذه السياسة ,لذلك واهم وساذج من يعتقد بان هناك خلافات في سياسة الاطراف الكوردية في ما يتعلق بحقوق الكورد. فعندما يصرح السيد المالكي بان اطرافا كوردية قد ابلغته عن عدم رضاها عن مواقف السيد مسعود البرزاني رئيس اقليم كوردستان,نتحداه ان يذكر طرف واحد من هذه الاطراف. لان مطاليب السيد البرزاني هي مطاليب الشعب الكوردي جميعا وهي نفس المطاليب التي نص عليها الدستور. الياس وصل بالسيد نوري المالكي الى درجة ان يحاول ليس فقط شق الصف الكوردي لا بل حتى شق صف التيار الصدري ويحاول ضرب وتفتيت هذا التيار قبل حلول الانتخابات من اجل اضعافه والسيطرة على اصواته وازاحته بعد ان كسب دعم عصائب اهل الحق مقابل صفقات شخصية وداس على القانون والقضاء,وذلك بعد ان اعلن الاخوة في التيار الصدري بانهم يخوضون الانتخابات بقائمة مستقلة خارج التحالف الوطني. هناك مصادر يؤكد بان نوري المالكي وحزبه يحاولان اظهار ملفات قضائية وادارية ومالية تم تهياتها لطرحها على الراي العام قبل بدا الانتخابات من اجل ايجاد فجوة بين التيار الصدري وقواعده, وتاتي هذه المحاولة كرد على تصريحات السيد مقتدى الصدر وووصفه لنوري المالكي بالديكتاتور ومحاولة المالكي الغاء الانتخابات او تاجيله وان اعتقال الحيدري والتميمي ياتي ضمن هذه الخطة مما حدى بالسيد مقتدى الصدر ان يقول جملته المشهورة ويصف( الدكتاتورية والفساد والبطالة بالثالوث المشؤوم في العراق). اهم ما في الامر هو محاولة المالكي اظهار هذه الملفات المدفونة ,الان والتي سكت عنها المالكي دهرا كونه يعلم بان اظهار هذه الملفات تعني تفكيك التحالف الوطني بالتالي نهاية حكومته وانه وصل الى حد الاحباط وهو يعلم بان حكومته ستنتهي لذلك يغامر بهذه الملفات. نعم انها الياس والفكرة الدونكيشوتية الذي يجعل من السيد المالكي يحارب القائمة العراقية ويحارب الكورد والتيار الصدري واخيرا وليس اخرا بدا يحارب المرجعية,نعم المرجعية وذلك بعد رفض المرجعية المتمثلة بالسادة علي السيستاني ومحمد سعيد الحكيم وبشير النجفي واسحاق الفياض استقباله اثناء زيارته الى النجف وحضوره مؤتمر لحزب الدعوة بمناسبة ذكرى اعدام مؤسس حزب الدعوة,مما حدى بنوري المالكي فور عودته من النجف الاشرف ان يصدر امرا بتخفيض عدد حمايات مكاتب هذه المراجع وتاتي هذا في وقت يتعرض مكاتب المرجعيات والشخصيات الدينية الى اعتداءات بالعبوات الناسفة والقنابل اليدوية والصوتية الامر الذي يستدعي تامين اعداد اضافية من الحمايات لهذه المكاتب وليس تخفيضه. نحن ومعكم اخوتي ننتظر ولنرى من يكون الجهة او الطرف القادم والذي يتم مهاجمته ومحاربته من قبل السيد دونكيشوت ومن سؤء حظ السيد دونكيشوت العراق, ان العراق خالي من طواحين الهواء. Read more: http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=107877#ixzz1sZZAok9P
منذ بدايات الحراك الثوري السوري ثمة صراع خفي بين السلطة والمعارضة على كسب ود الأقليات, وبخاصة الكرد لا لكونهم يشكلون القومية الثانية في البلاد من حيث العدد ,إنما لجهة تنظيمهم في أنساق وأرتال متحزبة يمكن تحريكها أو إخمادها إذا ما تمت السيطرة على قادة صانعي الرأي العام الكردي, ومع أن الكفة مازالت وستظل برأيي راجحة لصالح المعارضة ,إلا أن ثمة معيقات تهدد بقلب الموازين التي ما زالت تنوس ذات اليمين وذات الشمال ,فما الأسباب الكامنة وراء حالة اللاستقرار بين كتلة الأحزاب الكردية والمعارضة السورية؟ في حقيقة الأمر يتغاضى الكثير من مشايخ المعارضة السورية عن الحيف والغبن الذي لحق بالكرد خلال العقود الأربعة الماضية ,وفي أغلب الأحيان يتم تسطيح معاناتهم من خلال مقاربتها ومساواتها من حيث القسوة بما لحق بباقي أطراف المعارضة السورية خلال الفترة الماضية, من اعتقال ومطاردة ومحاربة ,ويتم القفز قصدا أو سهوا فوق الخصوصية التي تميز الكرد من حيث أنهم تعرضوا للضغط مرتين, الأولى لأنهم عارضوا نظاما قمعيا بامتياز عندما محا بمادته الثامنة في الدستور كل ألوان الطيف السياسي السوري ,بعدما منح حزب البعث قيادة الدولة والمجتمع ,وهم بذلك أي الكرد تقاطعوا مع باقي أفراد المعارضة لتشملهم حرب الاستقصاء الذي شنه النظام على هذا المختلف معه ,أما الضغط الثاني كان موجها للكرد تحديدا تحت مسميات مثل عروبة سوريا وثوابتها القومية وصمودها في وجه الغطرسة الأمريكية الإسرائيلية ,التي طالما تغنى بها النظام حتى و هو يلفظ أنفاسه الأخيرة ,هذا الغناء في حقيقة الأمر استطابته بعض أطراف المعارضة السورية ذات الغالبية العربية ,التي لم تعرف طيلة العقود الأربعة الماضية ما معنى وما حقيقة أن تصادر تحت مسمى العروبة ,لغة شعب بأكمله وان تعتقل ليس نشطاءه فقط بل يمتد الأمر في أحايين كثيرة لاعتقال حتى الآلات الموسيقية ,لدرجة أن آلة موسيقية كالبزق كانت تعامل كقطعة سلاح عند مصادرتها إبان الحفلات والأعياد الكردية ,وهنا استذكر مثالا عن تعرض فنان كردي لسؤال في أقبية التحقيق عندما سألوه لماذا لاتعزف على العود لماذا البزق تحديدا. هذه المنمنمات المتراكمة في سيكولوجية الكرد ,خصتهم ببعد ونفس معارض يفتقده المعارض الآخر العربي ,الذي انحصر نضاله في عملية تغيير النظام سياسيا مع المحافظة على الأبعاد القومية العروبية, التي تشكل في حقيقة الأمر هاجسا مقلقا لدى الكرد ,لا يقل أهمية عن الهواجس السورية العامة تجاه الاستبداد بالحكم وممارسة سياسة الإقصاء التي انتهجها البعث حتى اللحظة الآنية ,والتي تبدو و كأنه يحاول أن يغاير في سلوكياته تجاه الكرد تحديدا ,فها هي الأحزاب الكردية تصول وتجول و يترك لها الحبل طويلا لتتخطى محرمات النظام ,و تجتاز خطوطه الحمر حتى أن حزبا كان السبب المباشر لارتباط سوريا بجملة معاهدات أمنية مع دولة جارة للحد من انتشاره ,أخذ يكثف من تواجده المسلح في المناطق الكردية رافعا شعاراته الحزبية المناهضة للجارة التي تحولت بين ليلة وضحاها نتيجة رعونة النظام إلى العدو رقم واحد ,محاولا تشكيل حالة انزياح في الرأي العام الكردي ليتخطى بالكرد إطار الحدود السورية وهذا ما استساغه النظام فترك له الحبل على الغارب. هذا من جهة ومن أخرى مازالت الاحتجاجات والمظاهرات في المناطق الكردية تمر دون عنف ,مقارنة بخارطة العنف الدموي الذي انتهجه النظام تجاه المحتجين, وما المبادرة التي أطلقها رأس النظام في بداية الثورة السورية إلا محاولة لاستمالتهم أو تحييدهم على الأقل ,وبالرغم من فشل هذه المبادرة عندما رفضت الأحزاب الكردية مجتمعة عدم الذهاب للقاء بشار الأسد ,حتى الإطراء الذي أبدته بثينة شعبان لاقى ردا ساخرا من اللعبة المكشوفة التي حاول النظام لعبها . إذن ثمة تجاذب بين قوى المعارضة المتمثلة بهيئة التنسيق والمجلس الوطني السوري وباقي الأطر من المعارضة ,وبين النظام في كسب ود الكرد ,من خلال الإيحاء بأن أجنداتهم تستجيب لمطالبهم وسط هذا التنافس يشق الكرد السوريين طريقين متوازيين ,فهم من طرف دخلوا مثلهم مثل غيرهم من السوريين الثورة بزخم شديد منذ بداياتها الأولى ,ومن طرف آخر واصلوا حراكهم السياسي الذي ما انفك منذ عقود عن معارضة ومقاومة كل أساليب الإلغاء والمحو التي مورست تجاههم من نظام قمعي شوفيني اختبأ وراء شعارات القومية العربية وقضاياها العادلة على حد زعمه طبعا . إلا أن الملفت للنظر أن بوادر الصدام الكردي مع ساسة سوريا المستقبل تشف عنها الحوارات التي دارت مؤخرا بين أطراف من المعارضة العربية ,وبين المجلس الوطني الكردي الذي لم يتوصل إلى الآن لصيغة تطمئنه أن سوريا المستقبل مرجعيتها العهود والمواثيق الدولية ,و أن قضية الحريات قضية كلية لا يمكن تجزئتها ,كما يتوهم البعض ,لذا لم يكن غريبا قرار المجلس الكردي بتعليق عضوية أحزابه ضمن كافة اطر المعارضة السورية ,و بانسحابه الأخير من مؤتمر المنبر الديمقراطي و قبله من مؤتمر اسطنبول إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه في عجالة تتالي الأحداث على الساحة السورية ,هل تقف الأحزاب الكردية ومن خلفها قياداتها على حقيقة مفادها أن الملحق الذي ألحق بميثاق العهد الوطني الصادر عن المجلس الوطني السوري بشأن القضية الكردية ,هو أعلى سقفا من العتبة الواطئة للكثير من هذه الأحزاب, و هل ستدرك أن المضي في طريق الرفض يعني أن يفوتها القطار قبل وصوله لمحطة باريس بداية مايو أيار المقبل.
تدخل الازمة السياسية في العراق في مأزق سياسي خطير يتمثل في انعدام الثقة بين الاطراف البرلمانية , وكذلك في استخدام سلاح الابتزاز السياسي ولغة العقاب السياسي والتهديد باتخاذ الاجراءات المضادة ضد كل طرف سياسي يخالف او له رأي مضاد لقائمة دولة القانون او للسيد ( نوري المالكي ) وهذا ينعكس سلبا على الحالة السياسية او ضد المبادئ الديموقراطيية التي اقرها الدستور العراقي وتتنافى مع الجهود الرامية الى تنقية المناخ السياسي وتدعيم الحوار البناء في تدعيم المسار الديموقراطي والابتعاد عن اللغة المتشنجة التي تعقد الاوضاع اكثر وتبتعد عن الواقع العراقي المرتبك . وتمثلت هذه المواقف التي صارت عنوان الازمة السياسية والمأزق الحاصل الذي وقع فيه السيد( نوري المالكي ) نتيجة التقارب والتفاهم الذي حصل بين اقليم كوردستان مع المجلس الاسلامي الاعلى بقيادة السيد ( عمار الحكيم ) وكذلك مع تيار الصدر بقيادة السيد ( مقتدى الصدر ) هذه اللقاءات اوالمشاورات او المواقف المشتركة التي تصب جميعها في مصلحة الشعب العراقي ,وتعمل بشكل الجاد ومسؤل للخروج من الازمة السياسية الطاحنة والتي سيكون مردودها السلبي على الجميع سيصيب الجميع دون استثناء . ولهذا يجب العمل بكل جدية على حلحلة الازمة التي تعصف في البلاد .وتنقية المناخ السياسي الملبد بالغيوم . هذا الحرص المشترك ينطلق من روح والمسؤلية من المؤسف ان يقابل هذا الحرص بهجمة شعواء من الغضب و بردود افعال عنيفة ومتسرعة من قبل السيد ( المالكي ) تمثلت باعتقال رئيس المفوضية العليا للانتخابات (فرج الحيدري) بحجة التلاعب باموال الدولة والفساد . وكذلك بطرد ( عادل برواري ) مستشار السياسي لرئيس الوزراء لشؤون اقليم كوردستان .. هذه الاجراءات العقابية تلحق ضررا فادحا بالعملية السياسية وتهدد مستقبل العراق بالخطر وبدخول العملية السياسية في منعطف خطير وبزيادة حدة التوتر اكثر وضياع لغة التخاطب والتفاهم بالحوار البناء.يسبب بغياب العقل والحكمة من القاموس السياسي , وتكرار الموقف الخاطئ في ضم البنك المركزي العراقي الى صلاحية رئيس الوزراء الذي ادى الى تدهور وانخفاض قيمة الدينار العراقي وحالة الارباك في حركة اسواق المال وشلل في النشاط التجاري والاقتصادي . وهو يمثل انقلاب على الدستور العراقي الذي يؤكد على بوضوح على استقلالية البنك المركزي العراقي بعيدا عن تأثير الحكومة او مجلس الوزراء ورتباطه مع البرلمان العراقي .. ان سياسة تعقيد الموقف السياسي وخلط الاوراق وباستخدام اسلوب التهديد والعقاب حتى مع المرجعية الدينية التي اثبتت بحق الصوت العراقي الاصيل من خلال مواقفها الصائبة والسديدة ومارفضها لمقابلة رئيس الوزراء بانه جرس انذار لتصحيح مواقفه التي لا تخدم الشعب العراقي يجب مقابلة هذا الموقف الرشيد بروح العقل والحكمة وليس بالعقاب كما حصل , اذ اصدر قرار بتقليص عدد حمايات لهذه المكاتب الى النصف, اي تقليص (400) عنصر. . مما هو جدير بالذكر با ن مكاتب المرجعية الدينية تعرضت في الفترة الاخيرة الى جملة من الاعتداءات بالعبوات الناسفة واللاصقة وبالرمانات اليدوية من قبل المجموعات الارهابية وهذا يتطلب زيادة الحماية ودعمها وليس الى تقليصها نتيجة رفض المرجعية الدينية مقابلته خلال زيارته الاخيرة الى النجف الاشرف ... وفي المقابل بدأ غزل متبادل بين قائمة دولة القانون والسيد ( المالكي ) من جهة وبين رموز النظام المقبور من جهة اخرى تمثلت في اطلاق سراح وزير التجارة النظام المأجور وكذلك اطلاق سراح وزير الثقافة ( حامد يوسف حمادي ) الذي كان ولفترة طويلة سكرتير الشخصي للمقبور( صدام ) ووصف بانه كاتم اسراره قبل ان يسند اليه وزارة الثقافة . وكذلك تمثل الغزل السياسي في السفرات المتكررة التي يقوم بها عراب العهر السياسي ( عزة الشاهبندر) الى سورية ولبنان في اللقاءات مع عناصر البعث المأجور ورموزه الارهابية مثل المجرم الهارب من العدالة ( محمد يونس الاحمد ) قائد الجناح الثاني للحزب المقبور . ان هذه الحوارات والمشاورات السياسية والصفقات المتبادلة سيكون في النهاية طبخة سياسية جديدة ستفرض نفسها على الساحة السياسية وسيكون لها نصيب معين من الواقع السياسي , وما تبرئة المجرم (مشعان الجبوري ) إلا جزء من هذه الصفقة المتبادلة رغم ان هذا المجرم متورط بالارهاب والفساد واختلاس اموال الدولة . وهذا مايدفعنا الى تفحص وتدقيق تصريح نائبة البرلمان العراقي ( مها الدوري ) التي تؤكد بان السيد ( المالكي ) يعمل وفق وصايا وارشادات مكتبه البعثي ويحاول ان يزج البعثيين في الحياة السياسية .. نتساءل اية حكمة من عملية التصالح مع رموز البعث الفاشي , واخذ دورهم في الحياة السياسية ؟ ونطرح سؤال اخر من يحكم العراق السيد ( نوري المالكي ) ام مكتبه البعثي ؟؟
الخميس, 19 نيسان/أبريل 2012 14:31

الصيام في الدين البهائي : علا جمال .

"كفوا أنفسكم عن الاكل والشرب من الطلوع الى الافول اياكم ان يمنعكم الهوى عن هذا الفضل الذي قدر في الكتاب" كان الصيام دائما جزء مهم وفريضة عظيمة في جميع الاديان السماوية وان اختلفت احكامه من دين الى اخر حسب مقتضيات العصر وغاية الصيام اساسا غاية روحانية في المقام الاول وعلى الانسان ان يكف عن الشهوات الجسدية ويجدد القوى الروحية لديه بكثرة الدعاء والتقرب الى الله سبحانه وتعالى وذلك عن طريق تطبيق اوامره واحكامه "ان الدين سماء والصوم شمسها والصلوة قمرها." "طوبى لمن عمل اوامري حبا لجمالي وويل لمن غفل عن مشرق الامر في ايام ربه العزيز الجبار" تقسم السنة البهائية الى 19 شهرا وكل شهر 19 يوما اي 361 يوما والايام الزائدة عبارة عن 5 ايام في السنة الكبيسة و4 في السنة البسيطة وتسمى بايام الهاء وهي ايام فرح وسرور وفيها تقام الولائم والضيافات والانفاق على الفقراء والمساكين. وللصيام مقام عظيم في الدين البهائي ويبدأ شهر الصيام (ويسمى بشهر العلاء) بنهاية ايام الهاء اي في 2 من مارس وينتهي بعيد الصيام (عيد النيروز) اي في 21 من مارس واحكام الصيام كما هو مذكور في كتاب الاقدس البهائي هي كالتالي: 1- الامساك عن الطعام والشراب وشرب الدخان من الشروق الى الغروب 2- الصوم فرض على الجنسين من سن ال15 عاما 3- الاعفاء من الصيام -المرضى -من كان على سفر -من تجاوز ال70 عام -الحامل والمرضع -الحائض -المشتغلون بالأعمال شاقة الصوم وفاء لنذر جائز ولكن ما ينتفع به العباد احب واولى
أرخت أربيل حبل الودّ مديداً لنوري المالكي، فاتضح انه كسلفه الجعفري، في تعطيله السلبي والعدواني لحقوق ومطالب الكرد. لقد أرخى القادة الكرد الحبل للمالكي لحين تمكّنه من الاستحواذ على الجيش والامن والوزارات السياديّة، بحيث غدا «دكتاتوراً»، و «يسعى لإعادة الديكتاتوريّة للعراق»، وفق وصف رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في حواره الصريح والحازم مع «الحياة» (8/4/2012). كما أجاد المالكي لعبة سقاية الكرد من طرف اللسان حلاوة، و«التمسكن حتّى التمكّن» كما يُقال في الدراج. وفجأةً، شدّت قيادة كردستان العراق الحبل، وبدا المشهد متلبّداً، تكتنفه حرب تصريحات، ومزايدات واتهامات متبادلة، لتصل الى الذروة، حين لوّح بارزاني في الحوار السالف، باحتمال الاطاحة بالمالكي وقال: «قد نرفض استمرار المالكي رئيساً للحكومة»! وهذا التهديد الشديد والواضح والمباشر، على تأخّره، لم يفقد مفاعيله. فالمالكي، ومن ورائه طهران، يعرفون ان الكرد بإمكانهم قلب الطاولة، إن هم أرادوا ذلك. رئيس إقليم كردستان العراق معروف عنه المباشرة والوضوح والصراحة. وفي حواره مع «الحياة»، كان في أقصى درجات الواضح. إذ أفصح بشكل جريء وجادّ عن مواقفه من قضايا عراقيّة وإقليميّة شائكة، وأبرزها الثورة السوريّة، وعلاقة كرد سورية بالمعارضة السوريّة، حيث انتقد التعاطي السلبي مع المطالب والحقوق الكرديّة من قبل المعارضة السوريّة. وأقلّ ما يقال في تصريحات بارزاني بهذا الخصوص، أنّها أعطت الوزن الكردي السوري دفعاً قويّاً في معادلات وتوازنات سورية ما بعد الأسد. زد على كونها بعثت برسالة واضحة ودامغة، تدين موقف المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق الوطنيّة غير الواضحين، من الحقوق والمطالب الكرديّة، وأن كرد سورية ليسوا مكشوفي الظهر، ولا يمكن الاستفراد بهم. اعترف بارزاني بالتدخّل الايراني في الشؤون العراقيّة، ومنه اختيار رئيس الحكومة واعتبر بأن ذلك «لم يعد مقبولاً». وهذه أيضاً رسالة موجّهة لطهران، حليفة محور المالكي - الأسد. وصباح يوم نشر هذه التصريحات، جاء الردّ سريعاً بتفخيخ سيارة في كركوك، وتفجيرها في أربيل، من دون ان تخلّف ضحايا! تصريحات بارزاني، في ما خصّ الوضع السوري، والكردي السوري على وجه التخصيص، لاقت ارتياحاً وتشجيعاً واسعاً في الأوساط السياسيّة والثقافيّة الكرديّة. هذا الارتياح، يبقى مشوباً بشيء من القلق يرتكز على تساؤل: هل قيادة كردستان العراق، تريد ليّ ذراع المالكي وطهران في سورية، عبر الدخول في الملعب السوري، والاسهام في صوغ المعادلات والتوازنات الداخليّة، من خلال الورقة الكرديّة السوريّة؟ أم أنها تريد دعم الكرد السوريين دون مقابل؟ فيكون هذا الموقف الداعم والمساند لمطالب الكرد السوريين، ليس آنيّاً وطارئاً، وغير مرهون بانفراج الازمة بين بغداد وأربيل، بحيث نجد قيادة الاقليم تضغط على الحركة السياسيّة الكرديّة السوريّة، لاحقاً، بغية اتباع خيارات منسجمة ومصالح أربيل مع بغداد وطهران؟ في مطلق الاحوال، لعبة شدّ الحبل بين المالكي وبارزاني، هي في أصلها وجوهرها، لعبة قديمة - جديدة، مارستها كل الحكومات العراقيّة المتعاقبة، منذ مطلع العشرينات الى الآن. ويبدو ان بارزاني قد ملأ كفّيه من واشنطن، وأشار الى ذلك أثناء حديثه الى «الحياة»، بعد لقائه بأوباما وبايدن، لجهة دعم الأخيرين للفيديراليّة ومطالب الكرد. في حين ان رئيس الاستخبارات الاميركيّة الحالي وقائد القوات الاميركيّة السابق في العراق، الجنرال ديفيد باتريوس، كان أكثر وضوحاً، أثناء زيارته الاخيرة لأنقرة، بحيث طالب الاخيرة، بعدم الوقوف ضد إعلان الدولة الكرديّة، وقبض ثمن ذلك من بترول كركوك والموصل. أيّاً يكن الأمر، فلعبة شدّ الحبل قد تحوّل الحبل الى شعرة. وإذا انقطعت، ربما تسقط العاصمتان العراقيّتان، بغداد وأربيل، في دورة جديدة من الصراع الدموي إيّاه، قد تنتهي بحرب، ربما تنتج دولاً شرق أوسطيّة جديدة، منها الدولة الكرديّة. فأكثر من يتحدّث عن الحفاظ على وحدة العراق وسيادته، بالغصب والاكراه، ويسعى الى تعزيز المركز على حساب الاطراف، هو الأكثر تحمّلاً لمسؤوليّة الدفع باتجاه التفتيت. ولا يعلم المالكي ومن معه، ان كرد العراق، ليسوا كما كانوا في السبعينات والثمانينات والتسعينات، على كل الصعد والجبهات، وان اختبار وتجريب ذلك ربما يدخل منطقة الشرق الأوسط كلّها في أتون جحيم يحرق فيها الكل بنيران الكل، فيسقط الجميع ويتنتصر الموت والدمار وثقافة القتل والارهاب. * كاتب كردي سوري عن صحيفة الحياة اللندنية http://international.daralhayat.com/internationalarticle/386740
الخميس, 19 نيسان/أبريل 2012 14:24

- كردستان الكبرى- حلم الكرد : دلشا يوسف .

في الوقت الذي يمر فيه الشرق الأوسط بأحداث ساخنة، نجد أن سوريا و إيران و العراق في حالة غليان لم يشهد له مثيل من قبل. في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، تنقشع الغيوم و يكشف الأفق عن حلم راود الكرد منذ زمن طويل، يكاد يقترب هذا الحلم من الحقيقة قاب قوسين أو أدنى. إنه الحلم الكردي بإنشاء دولة كردستان الكبرى، و الذي طالما دغدغ قلوب الكرد و أغمرتهم بالسعادة فور سماعه، و لكنه يقضّ مضاجع دول و حكومات إقتسمت أرض كردستان منذ سنوات طويلة و حتى الآن. إن مشروع " كردستان الكبرى" كما يذكر الكاتب التركي "فيكرت بيلا" المعروف بمواقفه القومية، يتضمن أربعة اجزاء من كردستان المنقسمة بين تركيا و إيران و العراق و سوريا، و الذي تطرق له عبد الله أوجلان مرات عديدة في مرافعاته، و تحدث عنه مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان في مناسبات عدة في الفترة الأخيرة. و يضيف: إن كردستان الكبرى التي ستتشكل عن طريق إقتطاع أجزاء من الأراضي التركية و الإيرانية و العراقية و السورية، هي هدف مشترك بين عبد الله أوجلان القابع في سجن إمرالي، و مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان و جلال طالباني الرئيس العراقي الذي جلس على كرسي القيادة بدعم من أمريكا، و هي هدف مشترك لكافة الأحزاب و المنظمات الكردية في العراق و إيران و سوريا، والتي تشكل إمتدادا لحزب العمال الكردستاني. هذا الحلم الكردي البعيد- القريب، الذي أرعب الدول الأربعة التي إقتسمت كردستان فيما بينها، جعلتهم في تأهب دائم و تخطيط مشترك فيما بينهم من أجل جعل هذا الحلم مستحيلا و بعيد المنال، و لكن هيهات، كما يقول الكاتب التركي " حسن جمال" المعروف بإنحيازه للقضية الكردية و القضايا الديمقراطية، فحلم الكرد بكردستان الكبرى حقيقة واقعية و موجودة على أرض الواقع و هو الهدف الأخير للكرد جميعا. ينقل لنا الكاتب حسن جمال في مقال له، أحد السيناريوهات التركية التي كانت تحاك خلف الكواليس في عهد سليمان دميرال في سبعينيات القرن الماضي، حين كان رئيسا للوزراء، من أجل قطع دابر هذا الحلم الكردي في مهده، حيث ينقل لنا حديثا لسليمان دميرال نفسه بهذا الشأن. يقول سليمان دميرال: " عند اللزوم، سندخل شمال العراق، و نفرض سيطرتنا على نفط كركوك من جهة، و نفرض سيطرتنا على كرد العراق من جهة أخرى. إن تواجد الكرد في منطقة ذات حدود قابلة للتفكك و التغيير مثل الشرق الأوسط، جعلت فكرة إمكانية إنشاء فيدارسيون كردي أو دولة كردية مستقلة في المنطقة، لا تبارح عقل و تصوّر أمريكا و إسرائيل أبداً". كما يلخص سليمان دميرال أحد الخطط السرية الأمريكية القديمة بشأن الدولة الكردية بالشكل الآتي: "يمكن إقامة كونفيدراسيون كردستاني تحت حماية تركية، يضم كرد إيران و العراق و سوريا أيضا". و حسب ما يذكر الكاتب حسن جمال، أن فكرة إقامة الكونفيدراسيون الكردستاني برز للواقع مرة أخرى في المباحثات التي جرت بين أنقرة وواشنطن بشأن القضية الكردية في عهد توركوت أوزال في ثمانينيات القرن الماضي. و يصف حسن جمال المرحلة الراهنة بقوله: نحن نعيش الآن في مرحلة تجاوزت حتى مرحلة توركوت أوزال و الكونفيدراسيون الكردستاني. إننا نعيش في عهد أردوغان، حيث يبرز مرة أخرى مسألة إنشاء دولة كردستان الكبرى. قد يقول البعض نحن نواجه مؤامرة كبيرة. و لكنني اقول ليس هناك داعيا للخوف، بل علينا التحلي بالهدوء، لأننا و في حال أعدنا النظر في تاريخ 90 سنة مضت، و رغم تكرارنا في كل مرة عبارة " لا يوجد الكرد، بل هناك أتراك فقط"، هل غيّر من الموضوع شيئاً؟ لا.. بل ها نحن نصل لهذا اليوم، و لكن بآلام كبيرة. و يجاوب حسن جمال في نهاية مقاله على سؤال: إذاً ما العمل؟ بقوله: أولا: على تركيا أن تتقدم ديمقراطيا، بقدر إسبانيا و بريطانيا، وأن تفتح الباب أمام الإختلاف الكردي و تعمل على حمايته بالسبل الديمقراطية دون اللجوء للعنف و الشدة. ثانيا: سوف يترك حزب العمال الكردستاني السلاح و ينزل من الجبال. ثالثا: السياسة ستتحدث و ليست الشدة. و اخيراً الحلول لا تنتهي في ظل الديمقراطية الحقة.