يوجد 782 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
خطأ
  • JUser::_load: Unable to load user with id: 66
المالكي يمارس التزوير وينتحل صفة رسمية لم ينص عليها الدستور وهي تقتضي حبسه خمسة عشر سنة! صدع المالكي رؤوسنا بالدستور والدستور رغم انه اول من يضرب بالدستور عرض الحائط بمجرد ان يتعارض مع مصالحه الشخصية, بل لقد اصبح الدستور مطية يستخدمها المالكي وقت ما يشاء ويركنها وقت مايشاء!!. من المفروض ان المالكي الذي قاد الدولة في الدورة السابقة ان يكون قد اتقن تفاصيل الدستور وختم حفظ بنوده عن ظهر غيب بسبب منصبه الذي يحتم عليه ذلك,وبالتالي فان اكبر المطبات التي وقع بها من وقعوا على اتفاقية اربيل هي انهم وضعوا ثقتهم في المالكي عندما اتفقوا على بنود الاتفاقية ولم يسيؤوا الظن بالمالكي حين عرض اضافة فقرة تقول "شرط ان لا تتعارض مع الدستور". فالسيد البرزاني وباقي الذين وقعوا على تلك الاتفاقية كانوا ولحسن نية ولثقتهم بالمالكي قد ايقنوا بان من المستحيل ان يوافق المالكي على بنود الاتفاقية اذا كان فيها ما يخالف الدستور خصوصا وانه كان احد الاشخاص الذين ساهموا في صياغة فقراته,لذلك لم يفكروا للحظة بامكانية ان تكون احدى فقرات الاتفاقية مخالفة لبنود الدستور,مثلما لم يفكروا للحظة بان يكون المالكي قد اعد لهم الغاما وعبوات ناسفة زرعها بكل خبث ومكر لتنفجر عليهم في ذلك الوقت الذي كان من اجتمع في اربيل انما اجتمع من اجل ان يساعد المالكي في ان يكون رئيسا للحكومة بكل مودة واريحية وبدون اي ضغائن واحقاد .لكن يبدو ان الطبع يغلب التطبع,ومن ربي على المكر والخداع شاب عليه. مجرد وضع فقرة "شرط ان لا تتعارض مع بنود الدستور" في اتفاقية اربيل او اي اتفاقية يوقعها المالكي تدل بشكل مباشر على اما ان المالكي يجهل شروط وتفاصيل الدستور لذلك وقع على الاتفاقية وهو لا يعرف ان كانت تتوافق مع بنود الدستور ام لا.او انه يعلم انها تتعارض مع بنود الدستور لذلك وضع هذه الفقرة من اجل الانقلاب على تلك الاتفاقية ونكث وعده وتوقيعه عليها متحججا بانها مخالفة للدستور!. نعم لقد أخطا السيد البرزاني واخطأ السيد علاوي حين لم يسيوء الظن بالمالكي,مثلما اخطاؤوا حين لم يستعينوا بالخبراء القانونيين لمعرفة ان كان اي من فقرات اتفاقية اربيل تخالف الدستور ام لا,وذلك خطا يدفعون اليوم ثمنه,رغم انه علمهم درسا مهما في التعامل مع امثال المالكي وحزبه. لقد خرق المالكي الدستور في اكثر من مرة,وفي اكثر من موقف,لعل اشهرها تدخله في عمل القضاء ,واما اكبرها فهو رفضه اقامة الاقاليم في صلاح الدين وديالى رغم ان الدستور قد نص على ذلك الحق بدون اي شرط كالشرط الذي تحجج به المالكي من حيث "وجود الوقت المناسب"!,فلا يوجد في الدستور العراقي شرط يوجب ان يكون اعلان الاقليم يقتضي ان يكون الوقت مناسب!,فمن سيحدد ان الوقت مناسب ام لا؟,وما هي معيارية ذلك الشرط لكي نعرف تحققه من عدمه؟؟. على ان اخطر انتهاكات المالكي للدستور العراقي هي حين سمح له بانتحال صفة رسمية لم ينص عليها الدستور العراقي الا وهو شخصية "رئيس الوزراء"!.فالستة عشر صفحة للدستور العراقي,لم يتضمن الدستور كلمة واحدة تحمل عنوان "رئيس الوزراء",فكل ما ورد في الدستور العراقي هو تسمية "رئيس مجلس الوزراء",حيث نصت المادة 75 منه بان : رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة,والقائد العام للقوات المسلحة,يقوم بادارة مجلس الوزراء,ويتراس اجتماعاته,وله الحق باقالة الوزراء,بموافقة مجلس النواب. ثم تحدد المادة 77 من الدستور صلاحيات مجلس الوزراء والتي لا يكون لرئيس مجلس الوزراء سوى ادارة الجلسات,بينما تشترط المادة 82 من الدستور,تشترط على مجلس الوزراء وضع نظام داخلي لتنظيم سير العمل فيه. ومن خلال مراجعة كل بنود الدستور لم يتطرق الدستور لا الى اسم "رئيس الوزراء" ,بالاضافة الى انه نص على ان مجلس الوزراء هو من يقود البلد وليس رئيس مجلس الوزراء,لكن يبدو ان ضعف وتفكك الوزراء وعدم درايتهم بنصوص الدستور وخضوع المحكمة الاتحادية والسلطة القضائية والتنفيذية لهيمنة المالكي هي من اضعف مجلس الوزراء وادى الى هيمنة المالكي عليه,خصوصا نحن نسمع اليوم من يقول ان المالكي لم يضع لحد الان النظام الداخلي لمجلس الوزراء,بينما ان الدستور كان صريحا في النص على ان "مجلس الوزراء" هو من يجب عليه وضع النظام الداخلي وليس رئيس مجلس الوزراء!. اذن فان خلاصة القول هي ان المالكي قد انتحل صفة رسمية لم ينص عليها الدستور,ولاثبات انتحال المالكي لهذه الصفة هي هذا الموقع الرسمي لنوري المالكي والذي حمل -بكل صلافة – عنوان "نوري كامل المالكي- رئيس الوزراء"!,وفي الوسط وضع شعار الدولة العراقية. http://www.pmo.iq/ فاي استهتار بالدستور العراقي حين ينتحل المالكي صفة رسمية لم ينص عليها الدستور؟,واين القضاء العراقي ومجلس القضاء الاعلى والمحكمة الاتحادية من هذه المخالفة الصريحة من قبل نوري المالكي لبنود الدستور؟؟,بل اين القضاء العراقي من "تزوير " المالكي وانتحاله لهذه الصفقة؟. فوفقا لاصول المحاكمات الجزائية,عرفت التزوير بالمادة 286بانه " هو تغيير الحقيقة بقصد الغش في سند او وثيقة او اي محرر اخر باحدى الطرق العادية والمعنوية التي يبينها القانون، تغييرا من شانه احداث ضرر بالمصلحة العامة او بشخص من الاشخاص.". ثم بينت المادة 287 صنوف التزوير قائلة بالفقرة الثانية ان التزوير المعنوي يقع من خلال: د – انتحال شخصية الغير او استبدالها او الاتصاف بصفة غير صحية وعلى وجه العموم تحريف الحقيقة في محرر او اغفال ذكر بيان فيه حال تحريره فيما اعد لاثباته. ونحن نعلم الان بان المالكي قد "اتصف بصفة غير صحيحة على وجه العموم",اي انه مارس "التزوير" وبوجود الاثباتات اعلاه!. واما عن العقوبة التي تنتظر المالكي فهي وحسبما نصت المادة 289 فانها تقول: في غير الحالات التي ينص القانون فيها على حكم خاص ,يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس عشرة سنة كل من ارتكب تزويرا في محرر رسمي.( يحاكم المنتحل وفقاً لـ(القرار160 لسنة ١٩٨٣) من قانون العقوبات المنشور في ٢٨/٢/١٩٨٣في الوقائع العراقية. وينص: "يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على ١٠ سنوات كل من انتحل وظيفة من الوظائف المدنية العامة أو من وظائف القوات المسلحة أو قوى الأمن الداخلي أو الأجهزة الأمنية أو الإستخبارية أو تدخل فيها أو أجرى عملا من أعمالها أو من مقتضياتها بغير حق وذلك دون صفة رسمية أو إذن من جهة مختصة "). وبغض النظر عن مدة الحكم ان كانت خمسة عشر سنة او اقل,فان ارتكاب التزوير من قبل المالكي الذي يدعي الشرف والامانة هي بحد ذاتها خزي وعار في الدنيا قبل الاخرة,علما ان احد شروط الدستور في شخصية من يترشح لرئاسة مجلس الوزراء هي ان لا يكون قد حكم عليه بتهمة مخلة بالشرف والاداب العامة,والتزوير هو احد التهم المخلة بالاداب العامة والشرف!. نحن موقنين الان بان القضاء العراقي خاضع للمالكي بقضه وقضيضه,لكن املنا في ان يتحرك السيد جلال الطلباني الذي عرفه الدستور في الفقرة 64 منه بانه : هو رئيس الجمهورية ورمز الوحدة الوطنية ,يمثل سيادة البلاد,ويسهر على ضمان الالتزام بالدستور,والمحافظة على استقلال العراق,وسيادته,ووحدته,وسلامة اراضيه,وفقا لاحكام الدستور. وبالتالي فان الدستور يفرض على السيد الطلباني ان يسعى بنفسه الى "تعزير" ومعاقبة نوري المالكي لمخالفته الصريحة للدستور,وفق ما نص عليه الدستور نفسه,رغم ان كلمة "يسهر على "هي كلمة لا نعرف لحد الان من هو الذي وضعها في هذا الدستور؟,فلكمة يسهر ليست مصطلحا قانونيا,وهو عيب مثير للشفقة يدل على تفاهة المستوى القانوني لمن صاغ كلمات الدستور. عموما نحن نطالب السيد الطلباني (والمحكمة الاتحادية ان تمكنت من فرض هيبتها واستقلاليتها) بمراجعة كافة التدابير والاجراءات التي اتخذها المالكي ومقارنتها ببنود الدستور ومن ثم محاسبته على مخالفته للدستور وفق ما يقتضيه درجة المخالفة,بداءا بعمليات اقصاء مكونات الشعب العراقي عن سلك الجيش والشرطة والذي هو احد المخالفات الصريحة لبنود الدستور( حيث نصت المادة 9 الفقرة اولا على :تتكون القوات المسلحة العراقية والاجهزة الامنية من مكونات الشعب العراقي بما يراعي توازنها وتماثلها دون تمييز او اقصاء.ونحن نعلم اليوم ان المالكي بعد ان قام بتصفية العساكر والضباط من اهل السنة بالقتل او الاعتقال او الطرد,يقوم اليوم بطرد الكورد وحصر السلطات في الهرم العسكري بالمكون الشيعي فقط,مخالفا فقرة "التماثل" التي تقتضي ان تكون مكونات الشعب متماثلة في الهرم العسكري .). مرورا بمعارضته اقامة الاقاليم,وانتهاءا بانتحاله لصفة لم ينص عليها الدستور. وان لم يكن من صلاحيات السيد الطلباني طرد او حبس المالكي فان مجرد احصاء مخالفات المالكي في هذا الشان كافية لان تردع هذا الفرعون الناشيء عن التفرعن اكثر خصوصا بعد ان لمس ضعف ووهن الكثير من خصومه عن سلوك المسالك القانونية لردعه وارجاعه الى حجمه الطبيعي الذي لا يعدوا ان يكون نملة مختبئة في احد ازقة شوارع السيد زينب,حالفها القدر بان يسلط الامريكان عليها اشعة ليزر لتتضخم وتبتلع العراق .
السومرية نيوز/ اربيل أفادت الجمعية الاجتماعية لكرد سوريا ومقرها اربيل، الخميس، بأن تيار المستقبل الكردي السوري المعارض قام بحملة في اربيل لجمع التبرعات من الادوية والمستلزمات الطبية لصالح الشعب السوري، مؤكدة ان الحملة انتهت بجمع نحو 17 طناً من الادوية. وقال رئيس الجمعية بوزان محمد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تيار المستقبل الكردي السوري قام بجمع بين 16 - 17 طنا من الادوية تبرعت بها صحة اربيل ومنظمات أخرى، لكن التيار لم يتمكن من نقل الادوية الى داخل سوريا رغم انتهاء الحملة". وأضاف بوزان أن "المواطنين في سوريا بحاجة ماسة للادوية، لكن جامعيها هنا لا يجدون طريقة لنقلها الى محتاجيها". واشتكى بوزان من ان بقاء الادوية بمقر الجمعية وفي ظروف تخزين سيئة سيعرضها للتلف حتى ان بعضها سيفقد صلاحيته خلال اشهر قليلة. وكانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئيين التابعة للامم المتحدة قد اكدت الشهر الجاري ان 3171 معارضا سوريا نزحوا الى اقليم كردستان منذ اندلاع التظاهرات والنشاطات المعارضة للنظام الحاكم في سوريا.
السومرية نيوز/ كركوك طالبت ناشطات نسويات في كركوك، الخميس، الحكومة الاتحادية والبرلمان بتعزيز دور المرأة وتواجدها في مجالات الحياة كافة لاسيما تلك المتعلقة بصنع القرار السياسي والقوات ألأمنية، وأكدن على أن ذلك يشكل جزءاً من التزام العراق بتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة به. وقالت مسؤولة فرع جمعية الأمل العراقية في كركوك، سرود محمد فالح، في حديث لـ"السومرية نيوز"، على هامش مؤتمر "المرأة والأمن والسلام" الذي عقد اليوم، تحت شعار "السلام من دون مشاركة المرأة مستحيل"، إن "نساء كركوك يطالبن الحكومة الاتحادية ومجلس النواب العراقي بضرورة تعزيز مشاركة المرأة في المجالات كافة بما فيها صنع القرار السياسي". وأضافت فالح، أن "هناك تهميشاً واضحاً وحقيقياً للنساء في العراق بعامة وكركوك بخاصة"، مشيرة إلى أن "المؤتمر طالب أيضاً بحماية النساء وتطبيق قرار الأمم المتحدة 1325 لسنة 2000 ضمن مشروع تعزيز دور المرأة في بناء السلام في كركوك". يذكر أن قرار مجلس الامن 1325 أكد على أهمية زيادة مشاركة النساء في مستويات صناعة القرار ومراعاة المنظور النوعي الاجتماعي في عمليات حفظ السلام ومشاركتهن في المفاوضات والاحترام الكامل لحقوق النساء والفتيات خلال الصراعات وعبر ما نص عليه القانون الدولي باعتبارهن مدنيات، ومقاضاة المسؤولين عن جرائم الحرب وجرائم العنف الجنسي واحترام الطابع المدني والإنساني لمخيمات اللاجئين ومراعاة احتياجات النساء عند تصميم المخيمات. وأوضحت مسؤولة فرع جمعية الأمل العراقية في كركوك، أن "أهالي كركوك يرغبون بالإسهام في إعادة السلام والأمان إلى مدينتهم"، مؤكدة أن "ذلك لا يمكن أن يتحقق بمشاركة الرجال فقط وتهميش المرأة". وذكرت فالح، أن "المؤتمر أكد على ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن 1883 لسنة 2003 الذي الزم العراق بتطبيق قراره المرقم 1325 لسنة 2000 بشأن ضرورة مشاركة النساء في صناعة القرار السياسي"، متهمة السياسيين العراقيين بأنهم "يتعمدون تغييب المرأة عن الحياة السياسية"، بحسب رأيها. وتابعت الناشطة النسوية سرود محمد فالح، أن "قرار مجلس الأمن 1325 لسنة 2000 لا يزال يلهم الدول الأعضاء عند معالجة قضايا المرأة والسلام والأمن، على عديد من الجبهات مثل حماية المرأة من أثر الصراعات المسلحة، وتعزيز دورها في بناء السلام والتعمير"، مستطردة أن "أعضاء الجمعية نفذن زيارة ميدانية تدريبية لمبنى محكمة كركوك لكسب التأييد لحملتهن في هذا الشأن". ومضت مسؤولة فرع جمعية الأمل العراقية في كركوك قائلة، إن "المؤتمر توصل إلى نتائج مهمة تتمثل بضرورة الربط بين حكومة كركوك وممثلي المحافظة في مجلس النواب العراقي، وقيام النائبة آلا طالباني بمتابعة موضوع تلكؤ تنفيذ مشروع مأوى النساء في المحافظة مع الوزارات المعنية"، وأردفت أن "من التوصيات الأخرى للمؤتمر التأكيد على مشاركة النساء في سلك الشرطة، والاتفاق على عقد اجتماعات شهرية بين نواب كركوك ولجنة المرأة في مجلس المحافظة وتجمع لا للعنف ضد المرأة في المحافظة للوقوف على مشاكل النساء والسبل الكفيلة بحلها". من جانبها قالت النائبة آلا طالباني، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "انعقاد مؤتمر المرأة والأمن والسلام، يشكل خطوة مهمة لتعزيز دور النساء في المجتمع الذي لا يمكن ان يتقدم من دونهن"، مضيفة "سنطالب وزارة الداخلية بتخصيص نسبة للمرأة في ملاكاتها سواء في كركوك أم المحافظات الأخرى". بدورها قالت رئيسة لجنة المرأة في مجلس كركوك، جوان حسن عارف، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مجلس المحافظة يدعم بشكل كامل حقوق المرأة ويرفض أي شكل من أشكال العنف الموجه ضدها"، عادة أن "المؤتمر يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح للتعريف بمخاطر العنف ضد النساء ومناقشة حقوقهن واشراكهن في صنع القرار على الأصعدة كافة". وأضافت عارف، أن "لدى نساء كركوك رغبة بالمشاركة في إعادة الأمن والسلام والإسهام في اعمار المحافظة"، مشددة على ضرورة "مشاركة النساء مواقع صنع القرار السياسي، فضلاً عن الجيش والشرطة والقضاء والمختارية وغيرها من المواقع التي احتكرها الرجال من قبل". وأكدت رئيسة لجنة المرأة في مجلس كركوك، أن "معدل العنف ضد المرأة في كركوك سجل ارتفاعاً بحسب إحصائية عدت من قبل شرطة المحافظة خلال العام الماضي 2011"، لافتة إلى أن "تلك الإحصائية تؤكد حدوث 76 حالة وفاة و159 إصابة مختلفة بين النسوة". وذكرت عارف، أن "معدل العنف ضد النساء ارتفع مقارنة بالسنوات السابقة برغم سعي اللجنة المستمر لزيادة الوعي ونبذ العنف بالتنسيق مع المنظمات المعنية بحقوق المرأة". على صعيد متصل قالت المشاركة في المؤتمر ساكار كامل، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "النساء في كركوك يطالبن الحكومة والبرلمان بتوفير ملاجئ آمنه لحمايتهن"، معتبرة أن "النساء أصبحن ضحية عدم الاستقرار الأمني من خلال تعرضهن للاختطاف والاغتيال وانتهاك حقوقهن". يذكر أن المؤتمر نظم من قبل مجموعة ناشطات وجمعية لا للعنف بنا، بحضور النائب آلا طالباني، ورئيس مجلس محافظة كركوك حسن توران، فضلاً عن ممثلي الدوائر الخدمية في المحافظة ومديرية الوقف السني، وقد استهل بعرض موجز للأعمال التي قامت بها النسوة خلال السنتين الماضيتين، وملخص عن القرار 1325 لسنة 2000، مع استعراض وضع المرأة في كركوك وما تواجهه من تحديات، ومن ثم تم عرض نتائج البحث الميداني عن مشاركة النساء في الشرطة، النزاهة، المصالحة الوطنية والمختارية على نطاق مدينة كركوك. ويعد العراق واحداً من البلدان التي تسجل فيها معدلات عالية لأعمال العنف على مستوى العالم، وتتمثل أعمال العنف في التفجيرات وعمليات القتل التي تستهدف المدنيين وأحيانا كثيرة النساء لأغراض جنائية وسياسية وغيرها. كما تعاني الكثير من النساء في المحافظات العراقية ومنها كركوك،250 كم شمال العاصمة بغداد، من نقص كبير في التعليم والثقافة وفرص العمل بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية السائدة في تلك المحافظات، التي يعتبر القسم الأكبر منها أن المرأة تمثل مخلوقاً "دونياً"، في وقت تؤكد العديد من الفعاليات النسوية على أهمية الارتقاء بدور المرأة وتوفير الظروف الملائمة لها لتأخذ دورها في المجتمع العراقي الجديد.
كركوك(الاخبارية) اختطف مسلحون مجهولون عنصرا من قوات الأمن الكوردية (البيشمركة) شمالي المحافظة. وقال مصدر في شرطة المحافظة (للوكالة الاخبارية للانباء) اليوم الخميس: إن مسلحين مجهولين يستقلون سيارتين اختطفوا عنصرا من قوات البيشمركة، لدى خروجه من منزله في حي ازادي قرب جامع رزكاري شمالي كركوك، واقتادوه إلى جهة مجهولة. وأضاف: أن قوة من الشرطة أغلقت المنطقة و نفذت عملية دهم وتفتيش للبحث عن الخاطفين
بغداد(الاخبارية) وصف السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري التحركات العسكرية في محافظة كركوك بـ" بالاستفزازية ". وقال الصدر في رده على سؤال من أحد أتباعه، عن رأيه بالاستحضارات العسكرية الجارية في محافظة كركوك من قبل الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان: حسب الظاهر انها استفزازات لاداعي لها على الاطلاق وتغليب لغة الحوار هو المتيقن . وكان مجلس الوزراء برئاسة نوري المالكي عقد في الثامن من شهر آيار الحالي جلسته في محافظة كركوك وسط مقاطعة عدد من اعضاء مجلس الوزراء ابرزهم نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس، فيما انتقد عدد من السياسيين الاكراد زيارة رئيس الوزراء المالكي الى محافظة كركوك ووصفوها بـالاستفزازية.
لو حللنا عوامل القوة والضعف ثورة الشعب السوري تاركين العوامل الخارجية جانبا لأنني اعتبرها كجبل الثلج سيذوب من حرارة الشارع السوري الثوري فأن تأخر سقوط بشار الأسد ليس أمرأ منطقيا ولا تتناسب مع قوة وحجم الثورة، فلم يسبق أن عجز شعب يمتلك هذا الزخم الداخلي الكبير والدعم الخارجي من القوى الحرة في إسقاط قوة طاغية لا تمتلك أخلاق او كرامة لنفسها وتتصرف كعصابة مسلحة بتزكية من قوى الدكتاتورية معروفة بقهر شعوبها تولى رؤساءها بانتخابات مزورة وبقوى مذهبية متخلفة تنوي ردم الحضارة الإنسانية. يمكننا أن نختصر عوامل تأخر سقوط بشار الأسد الى عاملين: العامل الأول: اختلاف الثوار والمعارضة وعدم تمثيلهم او قيادتهم بقيادة موحدة ترضي وتقود مكونات الشعب السوري بأسلوب ديمقراطي، ففشلت القيادة الحالية للمعارضة لأن ولادتها كانت مشوهه أظهرت لون واحد غالب على كل المكونات وحاولت أن تفرضه على المكونات الأخرى وعدم قبولها بتداول القيادة حتى قبل تولي الحكم ومن اكبر أخطائها انها تكونت تحت راية (علم) البعث وفي مكان غير حيادي نظامه معادي لمكون رئيسي من الشعب السوري. فلابد من إعادة تأسيس قيادة الثوار والمعارضة متجاوزة دكتاتورية قيادية كالتي متفشية في قيادات المنطقة وأحزابها. فأن اختلاف الثوار والمعارضة تطيل من عمر نظام بشار الأسد، فعلى القيادتين البدء باختيار القيادات الرئيسية والفرعية الآن وبطريقة ديمقراطية وقبل السقوط. العامل الثاني: عدم وجود رؤيا واضحة لما بعد السقوط. ولا بد من رسم سياسة واضحة لفترة ما بعد السقوط وباتفاق الجميع، فبدون وجود صورة واضحة لا يمكن أن تطمئن المكونات الشعب السوري على مستقبلها ولا تشجع على انهيار الجيش السوري والتحاقه بالثورة، فاقترح كما اقترحته في شهر شباط 2003 على احدى قيادات المعارضة العراقية بأن يتبنى الثوار نظاما فدراليا للمحافظات السورية لتجاوز أخطاء النظام العراقي الجديد حيث بدأت الأحزاب الحاكمة في بغداد بحكم مركزي مفرط بمركزيته فأخفق الحكم في بناء نظام ديمقراطي او استتباب الأمن وحرم الشعب العراقي من الاستفادة من موارده الطبيعية والدعم السخي من الدول والمنظمات العالمية التي انتهت الى التسليح وتمويل القوات المسلحة النظامية وحمايات الشخصيات الحزبية لفرض سيطرة الأحزاب على الحكم وكذلك ذهاب جزء كبير من موارده الى جيوب القيادات الحزبية على شكل عمولات او الاستيلاء على أراضى وممتلكات الدولة وإهدار المال العام وأخيراً توجه الحزب الحاكم الى دكتاتورية مقيتة، وما زال العراقي البسيط يفتقد الكهرباء تنير حياته وماء نقي يروي ظمأه والأحزاب تتصارع على الكراسي الحكم والنفوذ. مساوئ مركزية الحكم من تقييم الحكم المركزي في العراق والدول الإقليمية: 1. أن مركزية الحكم في دولنا ركزت على تطوير وتحديث البنى التحتية في مركز الحكم وأهملت المحافظات فلو سرنا من بغداد او اية عاصمة عربية أخرى عدا الإمارات العربية المتحدة نجد تدهور الخدمات طرديا مع مسافة الابتعاد عن المركز لذلك نجد الفقراء والمعدمون يمثلون نسب 39٪ من سكان جازان أبعد محافظة سعودية في الجنوب مع العلم أن السعودية من أغنى دول العالم النفطية وتجد اسر تحت خط الفقر المدقع بنسب لا تتوافق مع غنى وموارد السعودية. 2. أن مركزية الحكم تقهر مكونات الشعب فالقوى الحاكمة في المركز تهضم حقوق المكونات الشعب، فأن الثورة الكوردستانية في العراق وضحايا الإنفال لم يكن ليحدث لو تمتع إقليم كوردستان بالحكم الذاتي عند تأسيس دولة العراق الحديثة او نفذ الطاغية صدام حسين اتفاقية الحكم الذاتي في 11 آذار 1970، وما صراع عرب الاحواز والكورد والبلوش في إيران لنيل حقوقهم الا أمثله حية لسوء وتفرد الحكم المركزي ولا ننسى قهر النظام الحكم التركي لجميع المكونات الغير التركية وحرمانهم من هويتها القومية والثقافية طوال القرن الماضي. 3. صرف موارد المحافظات على المركز بنسب لا تتناسب مع خدمات المركز للمحافظات فنرى محافظتي البصرة وكركوك من اهم موردي المركز "بغداد" لمصادرها المالية ولكن الخدمات المقدمة للمحافظتين لا تتناسب مع احتياجاتها. 4. هجرة سكان المحافظات الى مركز الحكم في الدولة للحصول على وظائف ومناصب يفتقدوها في المحافظات بسبب التركيز عملية التطوير والصرف والنهب النوعي في المركز. بينما الأمثلة الإيجابية على اللامركزية كثيرة منها تطور إقليم كوردستان العراق بمعدلات تفوق المركز إداريا وأمنيا وعمرانيا وسياحيا وثقافيا واجتماعيا وتوفر الكهرباء والماء النقي لسكانه. فلو تجولنا في الدول الأوربية الفدرالية او حتى المركزية مع إدارات محلية كاملة القوام نرى الكثير من محافظاتها افضل من عاصمتها من الناحية الاقتصادية وتقديمها للخدمات لسكانها. فيا ثوار سوريا اخرجوا من تحت ظل القيادات التقليدية التي ترتبط بالأنظمة الإقليمية وكونوا قيادة شابة مستقلة موحدة تؤمن باللامركزية الحكم والإدارة وتؤمن بالعدالة الاجتماعية وبحقوق المواطن لجميع مكونات الشعب السوري من عربه وأكراده ومسلميه ومسيحيه ومن سنته وعلويه ودروزه وكل مكوناته الأخرى وتعلموا من أخطاء الحكم في العراق، واحذروا من سيطرة الأحزاب فأنهم لا يسعون الا للسيطرة على الحكم وتقسيم المغانم وخلق دكتاتوريات حزبية كنخبة لها السطوة والأمر ويعتبرون أنفسهم ورثة النظام بدعوى شرعيتهم في المعارضة وإن كانوا جهلة وأُميين لا يعرفون من إدارة الحكم غير رواتبهم ومخصصاتهم وامتيازاتهم
تحتفل الشعوب العربية في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن, منذ بداية العام, بالذكرى السنوية الاولى لانتصار ثوراتها على رموز الاستبداد التاريخية, ودخولها مخاض البناء الجديد للدولة والمجتمع. أما الثورة السورية المستمرة, والتي قدمت حتى الآن عشرات الآلاف من الشهداء والمفقودين والمشردين, تدخل عامها الثاني, ومازالت تراوح في منتصف الطريق. ولم تتوضح ملامح المستقبل بعد. وهذا يثير أسئلة عديدة تتطلب الإجابة عليها وقفة متأنية لمسار الثورة خلال الأربعة عشر شهرا الماضية, وأهم الدروس التي يمكن التوقف عندها, في محاولة لفهم مايجري على الأرض ومحاولة الإجابة على السؤال الهام: مع استمرار الصراع المفتوح بين السلطة والشعب, هل الحرب الأهلية في سوريا حتمية؟. -1- فالنظام مازال يشعر بقوته الأمنية والعسكرية, وقدرته على ضبط المدن الكبرى وساحاتها الرئيسية, وحصاره للمدن والبلدات والقرى المنتفضة, وقصفها بالأسلحة الثقيلة, وقتل المتظاهرين بدم بارد, وأمام أعين العالم كله. وكذلك يحاول البحث عن ثوب جديد, بتعديله للدستور حتى يناسب مقاسه الجديد, وانتخابات جديدة...الخ. وكأنه لايوجد شعب ثائر داخل سورية. وهذا يؤكد لمن لم يحسم رأيه حتى الآن, بأن النظام الإستبدادي كتلة صماء غير قابلة للتعديل, وإن أي شرخ حقيقي فيها يجعلها تتفتت كالزجاج. ولذلك فهو لن يقبل بأي إصلاح حقيقي يمكن أن يؤدي إلى أن يشاركه أحد في السلطة. ومازالت عقلية الإستبداد الآسيوي الممتدة في تاريخنا لمئات القرون هي التي تحكم سلوكه ونظرته للشعب بأنه رعاع, أو قطيع أغنام. وهو يعمل وفق شعار" إما أنا أو الفوضى", "إما أنا, أو لا أحد", "إما أنا, أو الشعب", مما يؤكد على أن الصراع بين النظام والشعب, هو صراع حياة أو موت, صراع وجودي بين نقيضين, لم يعد ممكنا أن يتعايشا معا. -2- أما بالنسبة للثورة, ورغم ماحققته من إنجازات, إلا أنها مازالت تُراوح في المكان, وهذا يُشير إلى أن الثورة السورية في أزمة. وأخطار هذه الأزمة تتزايد كلما ابتعد افق الانتصار. ويمكن التوقف عند أهم ملامح هذه الأزمة: أولها: المقصود بالمراوحة في منتصف الطريق, هو توقف انتشار الانتفاضة عند حدود الأقليات الدينية والقومية, والذين يشكلون ثلث السكان في سورية. وعند حدود مراكز المدن الكبرى وخاصة حلب ودمشق, والتي تضم الطبقة الوسطى والفعاليات الثقافية والدينية, وكذلك الأغلبية الصامتة التي لم تنضم للثورة حتى الآن, بالإضافة للبرجوازية الاقتصادية الصناعية والتجارية المتحالفة مع السلطة, والتي نشأت اصلا في حضنها, وشريكتها في نهب ثروات البلد. وثانيها: وبدلا من ان ينضم الجيش للشعب, ويحسم المعركة لصالح الثورة, كما حدث في تونس ومصر, استطاعت السلطة أن تحافظ على تماسكه والسيطرة عليه لصالحها ضد الشعب. والانشقاقات القليلة التي حدثت في صفوف الجيش, وشكلت "الجيش السوري الحر", الذي لم يمتلك حتى الآن القوة الكافية لحماية الثورة, مقابل قوة النظام العسكرية والأمنية. وإنما أصبح في كثير من المواقع عبئا عليها, وحاجته إلى حاضنة إجتماعية مدنية تحميه من بطش النظام, كما حصل في "باب عمرو" في حمص, وكل المدن السورية المنتفضة. وثالثها: عدم وجود قيادة سياسية حقيقية موحدة على الأرض للثورة. والتنسيقيات التي أفرزتها الثورة, ورغم وجود التنسيق فيما بينها, وتشكيل الهيئة العامة للثورة, إلا أنها مازالت تتمتع بالصفة المحلية المناطقية, دون أن تفرز حتى الآن رموزا سياسية , تقود فعاليات الثورة على المستوى الوطني, وأن تكون مقنعة للأغلبية الصامتة, وللأقليات. وجاء المجلس الوطني الذي تشكل في ظرف كانت الثورة في حاجة ماسة لقيادة سياسية تعبر عنها وتقودها, وحصل على دعم الثوار في عموم سوريا. إلا أنه تبين بعد أكثر من نصف عام على تشكله, أنه لم يكن قادرا حتى الآن, على ان يكون قائدا حقيقيا سياسيا للثورة السورية وذلك لمجموعة من الأسباب,أهمها: - وضع نصب عينيه مهمة وحيدة وهي العمل على استجداء التدخل الخارجي (الأمريكي-الغربي), مستلهما التجربة الليبية, كمثال راهن, تحت عنوان حماية المدنيين. وكأنه نفض يديه من إنضمام باقي الشعب للثورة. دون أن يدرك حتى الآن أن الغرب لن يتدخل عسكريا في سوريا لأسباب عديدة وأهمها: أن الغرب وأمريكا خاصة لم يتدخل تاريخيا لصالح أي شعب في ثورته لنيل الحرية والديمقراطية. وأن هذا الغرب لن يتدخل إلا إذا انزاح ميزان القوى في الداخل لصالح الشعب. عندئذ يتدخل لإحتواء الثورة والسيطرة على ثمارها. ومع ذلك مازال المجلس يكرر حتى الأن استجدائه للتدخل تحت البند السابع لميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح بالتدخل العسكري. وبذلك وضع الثورة السورية على مائدة القوى الدولية والعربية (الخلجية خاصة), كشحاذ يتيم بستجدي المعونة, تتقاذفه الصراعات الدولية والعربية. ورافقها بعض التصريحات المجانية, حول ضرورة تسليح الثوار, ليكمل بذلك دائرة عسكرة الثورة التي يسعى إليها النظام منذ البداية. وبذلك قدم للنظام خدمة مجانية على صعيد العسكرة من جهة, وعلى صعيد الإرتباط بالخارج من جهة اخرى, والتي يصفها النظام بالمؤامرة الخارجية. - لم يقدم أي برنامج سياسي واضح ومقنع للأغلبية الصامتة, والأكراد بشكل خاص الذين استطاع النظام أن يسخر قسم كبير منهم لصالحه. - لم يعمل في الداخل من اجل تطوير فعاليات الثورة وآلياتها. - فشله في توحيد المعارضة. ونقلها من حالة المعارضة المسترخية, إلى حالة الثورة, إلى العمل تحت شعار إسقاط النظام. وهذا لم يقلل من شجاعة الشباب في التنسيقيات, وشجاعة الشعب المنتفض في أغلب المدن, وبطولاته, واستبساله في الدفاع عن ثورته وحريته وكرامته. إنما بالعكس, لقد سطر هذا الشعب وبصدور عارية أروع الملاحم البطولية, في العصر العربي الحديث, في مواجهة البطش والقتل, وكل انواع الفظاعات التي يمارسها النظام ضد الشعب. وهذا يعني أن الثورة السورية, رغم أزماتها, ودون أن تجد لها من يساعدها من العالم, لن تعود إلى الوراء, وقد حشرت النظام في النفق الضيق الذي لن يخرج منه. إلا أن الشعب السوري سيقدم المزيد من الشهداء, الذين قد يصل عددهم إلى مئات الآلاف. -3- يُضاف إلى ماسبق أن النظام عمل على حرف مسار الثورة منذ بداياتها ودفعها في اتجاهات مختلفة متكاملة: - الأول حصرها في مراكز انطلاقتها وهي الجوامع, وهو المكان الوحيد المسموح فيه للتجمع من أجل الصلاة, ثم الانطلاق منه للتظاهر, كي يوصفها بالسلفية الدينية التي لاتلائم الشعب السوري, ثم أضافت بعض الفضائيات, مثل العرعور وغيره, بإكمال ماعجز عنه النظام, حيث أعطى للثورة السمة الإسلامية. وهذا واضح على الأقل من تسميات أيام الجمعة الثورية في سوريا, خلال الشهور الأخيرة. وللتوضيح أن الخوف ليس قادما من الإسلام المعتدل, إنما من التطرف الديني, مثل القاعدة وغيرها الذي يمكن أن يستغل التدين الشعبي, والذي قد يزداد تعمقا, وتعصبا, مع ازدياد البطش السلطوي الذي يتعرض له الشعب. - والثاني: القتل والتمثيل بالمتظاهرين, وقصف المناطق السكنية بالاسلحة الثقيلة, وأُضيف اليها حديثا, التفجيرات الكبيرة في حلب ودمشق, من أجل خلق جو رعب وقتل متواصل, مما دفع بالثوار الى حمل السلاح للدفاع عن النفس, ثم جاءت الإنشقاقات القليلة في الجيش وتشكيل الجيش لسوري الحر, لتدفع بالثورة نحو العسكرة, في ظل ميزان قوى لصالح السلطة بشكل كاسح. - كذلك عمل النظام على تحويل مسار الثورة نحو صراع طائفي بافتعاله بعض الصراعات الطائفية. كل ذلك حتى يُوجد لنفسه مبررا أمام أنصاره, وأمام المجتمع الدولي, بأنه يقاتل "عصابات سلفية مسلحة", مرتبطة بمؤامرة خارجية, وهي اللازمة التي دأب عليها منذ البداية وحتى الآن. يبدو من حيث النتيجة أن النظام نجح حتى الآن في كسب الأقليات إلى جانبه, وفرض مناخا مرعبا في المدن الكبرى, أعاد حاجز الخوف فيها من جديد, والذي حطمته الثورة في المناطق المنتفضة. إلا أنه فشل حتى الآن في عسكرة الثورة, وتحويلها إلى "عصابات سلفية مسلحة", وكذلك فشل في تحويل الثورة إلى حرب أهلية, ليختبأ خلفها كمنقذ للوطن! لقد أفشل الثوار حتى الآن, تحويل الثورة إلى حرب أهلية عدمية, والحفاظ على أن الثورة هي ثورة الشعب كله بكل مكوناته المختلفة, وأن الشعب السوري واحد. لكن إلى متى يمكن الحفاظ عليها هكذا, دون أن تحرفها عن مسارها أجندة داخلية وخارجية ستدخل في الصراع حتما, طالما أن هذا الصراع يمكن أن يستمر لسنوات قادمة وليس بعض الشهور كما يعتقد بعض المتفائلين؟. -4- إلى متى يمكن أن تستمر المراوحة في المكان بالنسبة للسلطة وللثورة؟ إلى متى يمكن أن يستمر هذا الصراع المفتوح بين الشعب والسلطة؟ بالتأكيد, لا يمكن لأحد أن يتكهن بمسار الصراع في المستقبل. لكن هناك بعض المقدمات التي أصبحت واضحة جدا: - النظام لايملك أي حل سياسي يقدمه للشعب. والحل الوحيد عنده هو الإستمرار في الحل العسكري-الأمني حتى يسحق الإنتفاضة. - والمعارضة أيضا لا تملك أي حل سياسي, لأن الشعب لم يعد يقبل بأية إصلاحات يقوم بها النظام, ويرفض أي حل لايتضمن رحيل بيت الأسد عن السلطة. - النظام لن يكون قادرا على إبادة الشعب, والثورة لن تتراجع للوراء. ولأن الصراع وجودي بين الشعب والسلطة, بين نقيضين لم يعد ممكنا التعايش السلمي بينهما. فالسلطة ستستمر في حلها العسكري حتى النهاية, وخيارها الوحيد أن تتلاءم مع وجود الشعب المنتفض, الذي قد يطول لسنوات. وهذا ليس لأن النظام قويا ومتماسكا, كثيا أو قليلا, بل لأنه الخيار الوحيد أمامه, إلى أن ينزاح ميزان القوى في الداخل لصالح الشعب. لكن أيضا كيف يمكن للثورة أن تُسقط النظام؟ فالتظاهرات السلمية الجزئية والتي يبلغ عددها المئات, والتي حصرها النظام في الشوارع الضيقة, والبلدات والقرى, لن تكون قادرة على إسقاط النظام. ولا العقوبات الإقتصادية والسياسية التى فرضها الغرب على رموز النظام, ولا المراهنة على تردي الوضع الإقتصادي الذي يتدهور تدريجيا, ولا قرارات مجلس الأمن والجامعة العربية, والمراقبين العرب, ومراقبي الأمم المتحدة, وخطة كوفي عنان وغيره.. كل هذا لن يُسقط النظام. وكما تُشير التجارب التاريخية الحديثة, فإن النظام السوري لن يسقط إلا في واحدة من الحالتين التاليتين: الأولى: أن يتدخل الناتو عسكريا, كما حصل في العراق ولبيا. وهذا لايرغب به أغلب السوريين, لأنه سيحدث تدميرا فظيعا لكل مابناه السوريون في العقود الماضية, وسيحدث شرخا عميقا على كل المستويات بين مكونات المجتمع السوري, وهذا سيؤدي بطبيعة الحال إلى حرب أهلية طاحنة, لا أحد يعرف متى ستنتهي. والثانية: أن تنهض المدن الكبرى, ويميل بذلك ميزان القوى لصالح الثورة. وهذا سيحصل, إن لم يكن نهوضا سلميا, سيكون نهوضا بفعل إنتشار السلاح المتسارع بين أفراد الشعب, سواء من ناحية النظام, أو من ناحية المعارضة. لكن النظام لن يستسلم حتى لوحصل ذلك. وسيستمر في الحل العسكري, وعندئذ ستحصل إنشقاقات كبيرة في الجيش,. حيث سيتم تعميم السلاح على الجميع, وتبدأ الحرب الأهلية, والتي يراها النظام منفدا أخيرا له, لكن دون أن يُدرك أن الأوان يكون قد فات. ولم يعد ممكنا أن يكون النظام هو العدو والحكم في الوقت نفسه. وأعتقد أن هذه الرؤية مستمدة من مؤشرات الصراع المفتوح بين الثورة والنظام خلال العام الماضي, والتي تؤكد الصراع الوجودي بين النظام, أو بدقة أكبر بين "بيت الأسد" والشعب. ومن التركيبة الأمنية والعسكرية الخاصة للنظام, التي تدفع بسورية نحو الحرب الأهلية. بما فيها الطبيعة الأمنية للمؤسسات المدنية للدولة, وهذا يشمل حتى النقابات المختلفة, ومنظمات المجتمع المدني غير الحكومية, والمرتبطة بالنظام عبر فروع الأمن المختلفة. هذه البنية أيضا, هي التي تُفسر عدم تفكك هذه المؤسسات المدنية وانضمامها للشعب حتى الآن, مثل النقابات, والسفراء, والجامعات, واتحاد الكتاب, والفنانين...الخ. إلا أنها ستتفكك مع نهوض المدن الكبرى, والتي ستؤشر إلى بداية سقوط النظام. والسؤال الأخير: إذا كانت الحرب الأهلية هي النتيجة المنطقية, والواقعية, لمستقبل الصراع المفتوح بين السلطة والشعب, فهل يمكن لأحد, أو جهة, ان يُوقفها؟ على مستوى التمنيات, لا أحد في سورية يتمنى أن يصل الصراع في سورية إلى الحرب الأهلية, لأنها ستعيد سوريا إلى الوراء لعشرات السنين. لكن واقع الصراع أقوى من التمنيات. وليس هناك من يملك القوة الفعلية لوقف الحرب القادمة, سوى المراهنة على وعي الشعب السوري بكل مكوناته, والذي يبدو أنه الحل الوحيد, الذي سيكون قادرا على إحتواء شراراتها الأولى وإيقافها, كما يفعل حتى الآن.
(المواطن) أنقرة - قالت مجلة (اكسبيرت )الروسيه ان سبب تمسك اردوغان بالهاشمي يعود للخدمات الجليله التي قدمها الهاشمي لتركيا وحددت المجله الخدمات والمقترحات التي قدمها الهاشمي لتركيا بما يلي . 1_ تقديم كم هائل من المعلومات عن الوضع السياسي والامني في العراق . 2_ عمل بكل ثقله مع العراقيه لاستحواذ الشركات التركية على فرص الاستثمار في العراق واخراج الشركات الايرانية والعربية من المنافسه . 3_تقديم معلومات كامله عن المجاميع الارهابية العامله في العراق مع تقديم النصح لتركيا بدعمها. 4_الاشتراك مع تركيا للقيام بمحاوله انقلاب ضد حكومة المالكي ( الشيعية). 5_تقديم خطة لاغتيال السيد مقتدى الصدر تشرف عليها المخابرات التركية وتقدم الدعم المالي واللوجستي لها من اجل احداث فتنه طائفية وهو ماتحفظت عليه تركيا في الوقت الراهن . 6_ زرع بذور الخلاف بين المالكي والجعفري والسيد عمار الحكيم من اجل تمزيق التحالف الوطني . 7_ تفجير احد المراقد في كربلاء او النجف التي يقدسها الشيعه واتهام الحكومة والاجهزة الامنية بالتواطؤ والاهمال لاثاره الشارع العراقي ضدهم. 8_دعم القائمة العراقية سياسياً وأعلامياً 9_الطلب من تركيا بتخفيض حصه العراق المائية لبيان فشل سياسية العراق الخارجية . 10_زج الجواسيس والعملاء عبر الشركات التركية المستثمره في العراق. 11_ حث تركيا على احتضان ورعاية المعارضين مثل حارث الضاري وعقد المؤتمرات الخاصة بهم في تركيا . 12_ شن حملات اعلامية تركية لتشوية صورة العراق امام العالم يساندها في ذلك تصريحات مسؤولين في القائمة العراقية.

نص الخبر:

نيچيرفان بارزاني يعيد الهاشمي إلى كوردستان بطلب تركي .

شفق نيوز/ ذكرت تقارير صحفية تركية، الخميس، أن رئيس حكومة إقليم كوردستان نيچيرفان بارزاني، الذي يزور تركيا حاليا، سيعيد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى إقليم كوردستان بناء على طلب من الحكومة التركية. وجاء في خبر نشرته صحيفة (طرف) التركية وتابعته "شفق نيوز" أن "المعلومات التي وردت للصحيفة من مصادر حكومية تركية مسؤولة تؤكد انه بعد صدور مذكرة القاء القبض بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي من قبل الشرطة الدولية (الانتربول) فان تركيا طلبت من حكومة الإقليم، بعد زيارة رئيسها نيچيرفان بارزاني إلى انقرة، ان يعيد معه الهاشمي الى كوردستان". وكان الامين العام لمنظمة الشرطة الدولية (الانتربول) رونالد نوبل قد قال في بيان سابق من مقر المنظمة في ليون بفرنسا أن "الانتربول اصدر مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي، على خلفية اتهامه بالتورط في أعمال إرهابية وتمويل مجاميع إرهابية في العراق"، مشيرا الى "المذكرة هي من النوع الاحمر وقد اصدرتها المنظمة بناء على طلب من الحكومة العراقية". والمذكرة الحمراء قرار غير إلزامي للدول المنضوية في المنظمة بالقاء القبض على المتهمين من عدمه واوضحت الصحيفة ان "اقليم كوردستان تعامل ببرود مع الطلب التركي لحد الان لكي لا تتسبب في تفاقم الازمة مع بغداد"، مشيرة مع ذلك الى ان "بارزاني سيقوم خلال زيارته الى تركيا باعادة الهاشمي الى كوردستان". واضاف الامين العام للانتربول ان "مذكرة الاعتقال ارسلت الى 190 دولة عضو في المنظمة بهدف تعاونها لتحديد مكان تواجد الهاشمي والقاء القبض عليه"، مضيفا ان "المذكرة الحمراء ستحد من حرية تنقل الهاشمي ولا تسمح له عبور الحدود الدولية وهذه الية قوية للعثور على مكانه والقاء القبض علية اينما يتواجد في اية بقعة من العالم". واشار نوبل الى ان "هذا الملف مرتبط بمدى تعاون السلطات العراقية مع الشرطة الدولية لالقاء القبض على اشخاص متهمين في قضايا تستدعي ذلك". يذكر ان طارق الهاشمي متواجد منذ قرابة الشهر ونصف الشهر في تركيا، فيما بدأت يوم الثلاثاء الماضي اولى جلسات محاكمته الغيابية في محكمة الجنايات العليا في بغداد الكرخ، فيما يحضر 71 شخصا من عناصر حمايته جلسات المحاكمة كمتهمين.

شفق نيوز/ اكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، الخميس، ان اجتماع مجلس الوزراء في كركوك رسالة سياسية للتأكيد على عراقية كركوك، فيما لفت إلى أن المدينة ليست بكوردية، شدد على ضرورة ان تحظى برعاية الحكومة الاتحادية. وعقد المالكي جلسة مجلس الوزراء في البصرة في وقت سابق، وهي أول جلسة خارج بغداد، ثم كرر التجربة في كركوك، لكنها قوبلت برفض من أطراف كوردية عدة، وذلك لان المدينة الغنية بالنفط تعد محور نزاع بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان. وقال الدباغ في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، تابعتها "شفق نيوز"، إن "زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي الأخيرة إلى كركوك وعقده جلسة لمجلس الوزراء هو في حد ذاته رسالة سياسية للجميع مفادها أن كركوك ليست كوردية". وأضاف أن "كركوك جزء من العراق والكلام عن انها كوردية غير مقبول". ولفت المتحدث باسم الحكومة العراقية إلى أن "كركوك يجب ان تحظى برعاية الحكومة الاتحادية، إلى أن يتم تطبيع الاوضاع فيها وتقرير مصيرها". ورافقت زيارة المالكي إلى كركوك الكثير من الجدل بين السياسيين الكورد، لاسيما بعد أن عد المالكي كركوك مدينة بهوية عراقية، الامر الذي رأه بعض المراقبين الكورد استفزازا وتصعيدا بين بغداد واربيل.
الخميس, 17 أيار/مايو 2012 11:59

حدود كوردستان ومحاولات للاستقلال :

الحديث عن حدود كوردستان الجغرافية طويل ومتشعب ، فنحن نعلم والجميع يعلم ان الحدود الجغرافية هي من صنع البشر بعد ان صارت الكرة الارضية دولا وامارات أو ما شابه. بعد ان كانت امبراطوريات وسلطنات وولايات وتسميات اخرى ، أما عن حدود ارض كوردستان فانها كانت على الدوام في مد و جزر بفعل العوامل الداخلية والخارجية ، كبقية القوميات والشعوب فحدود كوردستان لاتختلف عن الاخريات . واعتقد ان الحدود المصطنعة التي قسمت ارض كوردستان الكبرى لاتشكل عائقا في التبادل الثقافي والاجتماعي والاقتصادي بين الكورد في كل الاجزاء التي قسمت في التاريخ الحديث بفعل عامل خارجي . فعن قدم منطقة جغرافية باسم كوردستان يورد ديڤيد مكدول (1) (ان اسم كوردستان موجود في كتاب مراصد الاطلاع على اسماء الامكنة والبقاع لصفي الدين البغدادي 700 هـ- 1300 م . وفي كتاب جامع التواريخ لرشيد الدين فضل الله الهمداني 1310 م حيث يرد بالشكل الاتي : (نزل هولاكو خان بالقرب من خانه آباد التي عبارة عن مرعى من كوردستان) . اما حول حدود كوردستان في بداية القرن العشرين فان مكدول* يذكر : (في 1919 كانت حدود كوردستان تشتمل على مضيق ضيق من الارض له منفذ على البحر الابيض المتوسط شمال لواء الاسكندرونة تماما ، والموصل والضفة اليسارية لنهر دجلة وصولا الى مندلي والجانب الشرقي من بحيرة أورمية) . وعن الوحدة الجغرافية لكوردستان الكبرى يورد مكدول** : (في المذكرة المقدمة من شريف باشا رئيس الوفد الكوردي الى رئيس المجلس الاعلى لمؤتمر باريس 1- 3- 1920 ، ان كوردستان كل لايجزأ ، التي ، إذا ما فصلت عن الامبراطورية العثمانية ، يمكن ان تعزى الى انتداب واحد من اجل تطورها الاقتصادي) . في حين يتحدث مكدول*** عن تداخل السكان بمختلف القوميات في المناطق الجغرافية التي تشكل شريطا وحسب ما ورد في تقرير لجنة تقصي الحقائق التي اوفدتها عصبة الامم الى المنطقة ، الذي حددته العديد من المصادر التركية والايرانية والعراقية والسورية كلا على حسب اهوائه : (من تقرير لجنة تقصي الحقائق من عصبة الامم 1925 ، ص- 87 : فلا الحدود السياسية للاقليم المتنازع عليه مع ايران وسوريا ، ولا الحدود القائمة ولاكذلك الحدود التي تطالب بها كل من تركيا والعراق حدود عرقية) . في حين يورد مكدول**** ان هناك محاولات عديدة من عديد من القادة والشخصيات الكوردية لنيل الاستقلال الكوردية : (في 1886 كانت هناك تحركات للحكم الذاتي لفترة قصيرة في صاوجبلاق بقيادة الوالي المكري . وفي حوالي ١٩٠٠ قاد الشيخ قاضي فتاح في صاوجبلاق حركة لضمان ان تكون حاكمية صاوجبلاق من الاهالي المحليين . وعندما علم الاتراك بان بعضا من الكورد قد قابلوا الروس في خوي تموز- 1914 ، ارسلت عملاءها لاغتيالهم . وان الشيخ طه الشمزيناني وعبد الرزاق بدرخان وابن عمه كامل {الذي ذهب بمطالبهم الى تفليس لاقناع القائد الروسي نيكولاس} بالقضية القومية الكوردية . ولكن روسيا كانت تريد الاناضول الشرقية لنفسها) . وفي نفس السياق يورد مكدول***** : (في تموز- 1918 التقى بعض من الزعماء الكورد بهدف دراسة الاستقلال الكوردي تحت الوصاية البريطانية ، وهو ما اقترحه زعيم مكري للمثل البريطاني في سقز ، في شهر كانون الاول ، في السليمانية في حينها كان هناك مجموعة من الزعماء يمثلون القبائل السائدة في سنه وسقز وهورامان لمناشدة البريطانيين من اجل ضمهم الى المنطقة التي تديرها ، وففقا لما قيل ، فقد حصل اجتماع آخر بين الزعماء في شباط- 1919 ، من اجل النظر في ثورة ضد السلطة الايرانية ، ولكنه لم يفض الى شيء) . ويضيف مكدول****** ان هذه المحاولات لم تتوقف : (في ايلول- 1919 حاول سمكو عقد اجتماع للزعماء الكورد في اذربيجان الغربية ، ولكن الاجتماع لم ينجح ، فالكثير ممن حضروا كانوا مشغولين بخصوماتهم الثانوية . كما ان الكثير من زعماء هركي وبگزاده وده شت لم يحضروا الاجتماع) . وان في أقليم كوردستان قررت قبيلة ديزلي ان تساند سمكو ، كما فعل ايضا سه ردار رشيد الروانسوري ، وفي وثيقة بريطانية مرقمة 371- 6347 مبعوثة من كوان القنصل البريطاني في كرمنشاه الى المندوب السامي في 25- ايلول- 1921 : (ان حركة الاستقلال في كرمنشاه فيها مبالغة الى حد كبير لان موقف غالبية الشعب في جنوبي كوردستان هو انهم راغبون في دعم الحركة شريطة ان تكون ممولة من البريطانيين) . مما يؤكد وجود رغبة بالاستقلال ام الطريقة او سبل الوصول اليها فهذه جزئيات . وبالاضافة الى انتفاضة سمكو ، واجه الشاه رضا خان انتفاضات وليست انتفاضة واحدة من اللور اواسط صيف 1922 ، وبعد عودة سمكو بوقت قصير الى منطقته بعد ان وعدته السلطات الايرانية بالعفو عنه ، نصبت القوات الحكومية له كمينا وقتلته . وفيما يخص بدعوة الحزب الشيوعي العراقي الى استقلال كوردستان يورد مكدول *******: (بعد تأسيس الحزب الشيوعي العراقي 1934 أنضم بعض من الكورد اليه ، بسبب تأييده لفترة قصيرة الاستقلال التام لكوردستان . ولكنه تراجع بعد فترة) . وكانت جمعية برايه تي السرية التي كانت بقيادة الشيخ لطيف ابن الشيخ محمود ، وكانت العضوية فيها تقتصر على أعيان المدنيين ورجال الدين البارزين فقد كانت تأمل في الحصول على نوع من الاستقلال لكوردستان ايضا . اما عن مطالبة الرئيس العراقي جلال الطالباني أحد اقطاب ثورة البارزاني (الخالد) باقامة اقليم للكورد الذي يؤسس فيما بعد الى دولة مستقلة ، هذا ما عبر عنه محمود الدرة (2) : (سمحت الحكومة العراقية مطلع نيسان- 1963 للرئيس العراقي جلال الطالباني أحد اقطاب ثورة البارزاني (الخالد) بالحضور الى القاهرة بوصفه احد اعضاء الوفد الشعبي العراقي الذي رافق الوفد الرسمي للتهنئة بذكرى الوحدة ، ثم تقدم رئيس جمهورية العراق جلال الطالباني بمذكرة في 8- 4- 1963 وقعها بوصفه رئيس الوفد الكوردي ، وفيها : وجدنا من جانبنا نحن اعضاء الوفد الكوردي المخول بالمفاوضة مع الحكومة العراقية ، وفيها موقف الكورد من شكل العلاقة التي ستقام بين مصر والعراق وفيها 3 نقاط ، وفي النقطة 3 (أ ، ب ، ج) وهي عن كيفية تنظيم العلائق بينه وبين الشعب العربي في الاحوال المختلفة . ج- فيما اذا اندمج العراق في وحدة كاملة مع دولة او دول عربية اخرى يكون الشعب الكوردي في العراق اقليما مرتبطا بالدولة الموحدة على نحو يحقق الغاية من صيانة وجوده) . الكاتب هنا يوحي لنا بان هذه الفكرة هي فكرة استقلال ، فهل يحق لنا ان ننظر اليها نفس النظرة؟ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- ديڤيد مكدول \ تاريخ الاكراد الحديث : ديڤيد مكدول 1996 ، ترجمة راج آل محمد 2003 ، دار الفارابي بيروت- لبنان ، ط- 1 2004 ، تقديم الباحث ابراهيم محمد قامشلي- سوريا 2002 ، ص- 39 . * ديڤيد مكدول ، المصدر السابق ، ص- 34 . **المصدر السابق ، ص- 220 . ***المصدر السابق ، ص- 238 . ****المصدر السابق ، ص- ١٧٥ . *****المصدر السابق ، ص- 334 . ******المصدر السابق ، ص- 337 . *******المصدر السابق ، ص- 437 . 2- محمود الدرة \ القضية الكردية ، ط- 2 ، منشورات دار الطليعة- بيروت ، نيسان- 1966 ، ص- 315 ، 316 ، 317 . اعداد : ماجدة خورشيد : شفق نيوز :
عقل المؤمن مبرمج وفقا لمسطرة الشرع (المقدس), وهي برمجة نظرية أكثر منها برمجة عملية يغلب عليها الأقوال لا الأفعال. أي أن المؤمنين غالبا ما يدافعون عن حكم من الأحكام بأنه محرم لكنهم لا يجتنبونه أو حلال وواجب لكنهم لا ينفذونه. موضوع مقالنا مثال على ذلك والغناء مثال آخر فكثير من الذين يستمعون للغناء والموسيقى يؤكدون أنها محرمة شرعا !! السؤال الغلط الذي يسأله الكثيرون هو : هل الخمر محرمة ؟ وجوابهم القاطع المانع هو : نعم . هذا المقال لن تكون مهمته إثبات العكس كما لن تكون مهمته تأكيد الحكم المسبق. إنما سيطرح مفهوم آخر للحلال والحرام ممثلا بمثالنا – الخمر – وسيخلص بالأدلة إلى أن أمر الخمر – تحليله وتحريمه - متروك للفرد المؤمن لا للشرع (المقدس)! وهذا الاستنتاج – لعمري - قد يكون غير مسبوقا, كون الحكم السائد هو تحريم الخمر شرعا وهناك اتجاه آخر يحاول إثبات العكس. منهج التحليل والتحريم : التحريم هو المنع أو الامتناع سواء عن النفس الفردية أو عن الجماعة لكن لفظ " حرام" أو "محرم" اكتسب معنى مقدس يفيد الثبات عند جماعة المؤمنين. وسبب التحريم – باختصار- هو وقوع الأذى والضرر سواء على الفرد أو على الجماعة أو كليهما, فإن وجد الضرر كان مدعاة لبقاء حكم التحريم وإن لم يوجد الضرر ارتفع الحكم. فهل الخمر يندرج ضمن إطار هذه القاعدة السببية ؟! الامتناع عن شرب الخمر تاريخيا وقرآنيا: أولا : الأحناف: كان الأحناف أول من حرَّم أو امتنع عن شرب الخمر – وغيرها من الطقوس والسلوكيات المنحرفة كعبادة الأصنام - بوازع من العقل والتجربة ذلك أنهم رؤوا مضار شرب الخمر واحتمال وقوع الأذى والضرر على الفرد والجماعة ونظرا لما أحدثه إدمان الخمور من وقوع مثل هذا الضرر في مجتمع ما قبل الإسلام. ونستنتج من امتناع الأحناف عن شرب الخمر بأن الإنسان العاقل لا يحتاج إلى إرشاد وتوجيه من الوحي فمصدر وحي الإنسان العاقل هو العقل. ثانيا: مرحلة المقارنة الأولى: المرحلة القرآنية الأولى كانت مرحلة مقارنة بين أنواع الأطعمة والأشربة والتمييز بينها سلبا وإيجابا فيما إذا كانت طيبة أو غير طيبة, فيها منافع أو أضرار وهكذا, وترك أمر تعاطيها أو الامتناع عنها للمتلقي. مثال أول على ذلك الآية : {وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }النحل67 – مكية وترتيب التنزيل 70 الآية تقارن بين نوعين من منتجات ثمار النخيل والأعناب , خمرًا مُسْكِرًا في مقابل رزقا حسنا /طعامًا طيبًا. كانت هذه الآية مدعاة لأن يتوقف عندها البعض متأملا ويتوقف بالتالي عن تعاطي الخمور المسكرة طالما وأنها النقيض المقابل للطعام الطيب الحسن. لنلاحظ هنا أنه لم يتم التطرق صراحة إلى ذكر الخمر بالاسم أو إلى أنه شراب غير طيب واكتفى بذكر كلمة " سكرا" أي مسكراً. ثالثا: مرحلة المقارنة الثانية : مرحلة مقارنة أيضا لكنها أكثر تفصيلا فهي تذكر الخمر بالاسم وتذكر بعضا من مضاره في مقابل منافع اجتنابه وعدم تعاطيه لكنها لا تطلب – صراحة - الامتناع عن الخمر بل تترك أمر تقرير مصيره إلى المستهلك أو المتلقي. {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ }البقرة219 مدنية وترتيب نزولها 87 ولنلاحظ بدء الآية بذكر المضار – إثم كبير - قبل المنافع . رابعا: المرحلة الثالثة اقتران الخمر بالشيطان : في هذه المرحلة من مراحل الحد من تعاطي الخمور يقترن فيها الخمر مع الشيطان ويصفه بأنه رجس, وبضرورة تجنبه في إشارة واضحة إلى أن الشيطان هو المحرض على تعاطيها وذلك لزيادة التحريض وتشجيع المدمنين على تركها ومن اجل تحقيق بعض أهداف أخرى تفصلها الآية التي تليها : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }المائدة90 وكذلك الآية: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ }المائدة91 مدنية وترتيب النزول 112 الآية تفصل الأضرار الواقعة عند تعاطي الخمور وهي: العداوة والبغضاء بين الناس والصد عن ذكر الله وعدم الصلاة نهائيا أو عدم أدائها في أوقاتها. مع التنويه إلى أن هذه الأضرار تحصل حتى في حال عدم شرب الخمور عند كثير من الناس الذين لا يتعاطون الخمور. الملاحظ في الآيتين المتتابعتين السابقتين, وكذا في جميع الآيات, التي تتناول شأن الخمر أنها لم تذكر أو تشير إلى أي عقاب دنيوي أو أخروي على شارب الخمر (*) كما أن الآيات تختتم بطلب مؤدب وليس بأمر صريح بترك شرب الخمر. تأمل : "إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ" "كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ " " لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " " فهل أنتم منتهون " , هذه الخواتيم تحيل أمر تقرير مصير شرب الخمر إلى المستهلك ( العاقل المتفكر المفلح ) والخاتمة الأخيرة كأنها طلب استفهامي مفاده : متى ستنتهون أو ستقلعون عن تعاطي الخمور؟! وهو طلب مؤدب يفيد أهمية وضرورة الإقلاع عن شرب الخمر لكنه لا يجعل منه أمرا ملزما أو حكما عاما قاطعا وإلا لكانت صيغة التحريم قطعية وواضحة وصريحة مثل : {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالْدَّمَ وَلَحْمَ الْخَنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }النحل115 منهج التدرج: خاتمة الآية تحيل أمر تعاطي الخمر أو التوقف عن تعاطيها للمتلقي فهو وحده القادر على تحقيق الضرر أو منعه من خلال التحكم في تعاطيه. جدير بالملاحظة أن آيات الخمر نزلت على نحو متدرج في فترة امتدت على نحو تسع سنوات. هذا المنهج المتدرج في التعامل مع مشكلة إدمان الخمر يعد منهجا قرآنيا حكيما في كيفية الحد من العادات المتأصلة إذ لا يمكن البت فيها وعلى نحو قاطع بآية وحكم ملزم وفي فترة قصيرة محددة. الآيتين الأخيرتين هما الدليل الذي يستند إليه دعاة تحريم الخمر, وهم بحكمهم هذا ينفون منهج التدرج ويقولون بوجود حكم عام ملزم في مسألة الخمر. وأنا أرى أن حكم الخمر في القرآن حكم خاص وليس حكما عاما. فهناك مسائل لها حكم خاص مثل شرب الخمر دون حكم عام. لكن مجموع الأحكام الخاصة التي نزلت في شرب الخمر يمكن أن تكون بمثابة حكم عام لا يهدف إلى تحريم الخمر بقدر ما يهدف إلى الحد من إدمانه. ولا صحة للقول بنسخ الحكم الأخير للأحكام السابقة , لأن القول بالنسخ إهدار لمنهج إصدار الأحكام وإلغاء للمنهج المتدرج المتبع في إصدار الأحكام. فهذه الآية – من سورة المائدة - خطوة أخرى وليست أخيرة للحد من إدمان الخمور وليست حكما قاطعا فيه. وعليه فآيات الخمر هي أحكام جزئية يمكن أن تشكل أحكاما خاصة لعلاج مسائل مشابهة لها في الحالة للحد من إدمان الخمور . إذا لم يكن الخمر حراما فهل هو حلال؟! الجواب على ذلك متروك للمتلقي فهو وحده الذي يحدد ويجعل من الخمر حلالا أو حراما. فإن تحقق الضرر من وراء تعاطيه للخمر فقد اقترف حراما وإن تعاطاها بشكل لا ضرر فيه على صحته وعلى محيطه جعل منها حلالا . فلنسأل سؤالا آخر. هل الخمر من الطيبات ؟! وكجواب سريع : هو من الطيبات والخبائث! الخمر ليس من الخبائث لكنه في نفس الوقت وبشكل عام ليس من الطيبات. مع ذلك لا يمتنع أن يكون من الطيبات إن حقق فائدة لمتعاطيها دون أن يلحق به أو بغيره الضرر. إذ أن القرآن نفسه قد أكد على وجود هذه الفائدة " وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ " فجعل الخمر من الطيبات أمر مرهون بعقل متعاطيه. والطيبات هنا هي كل طعام أو شراب يغلب منافعه وفوائده على مضاره والخمر يحمل احتمال تحول متعاطيه إلى مدمن ومن ثم يشكل خطرا على الفرد والمجتمع. فهل في قدرة الفرد المتعاطي أن يجعل منه شرابا طيبا فقط ؟! إذا استطاع تحقيق هذه المعادلة جعل من الخمر طيبا لذاته (ذات المتعاطي) وليس طيبا في ذاته ( ذات الخمر). الشرع لا يهدف إلى إلغاء الأشياء في ذاتها وإنما يهدف إلى إلغاء ما يترتب عليها من أضرار فالحرمة ليست في ذات الشيء وإنما في ما يمكن أن ينتج عنه من أضرار سواء على الذات أو المجتمع أو كليهما. وهو في سبيل ذلك يتبع أسلوب البتر – وإن على نحو تدريجي - أو الحلول القصوى فالشرع يُشَرِّع للمجتمع وليس للفرد ومن ثم كان طبيعيا أن يأخذ بالحل الذي يتناسب مع أغلبهم. وهو هنا يأخذ بمنهج المنع لا بمنهج الحل الوسط الذي ليس في متناول الجميع. لكن هذا الحل الوسط - القادر على تلافي الأضرار - ليس بالمستحيل. باختصار, القرآن يهدف إلى تلافي أضرار إدمان الخمر وليس إلى تحريمه في ذاته وهو من أجل ذلك وضع منهجا متدرجا للحد من تعاطيها وجعل أمر تقرير مصير الخمر النهائي بيد المتعاطي أو المتلقي المؤمن . وجعل منهج التحريم مرتبط بوجود الأسباب فإن أمكن تلافي وقوع الأضرار انتفى التحريم وارتفع الحكم بانتفاء وغياب أسبابه. ولنلاحظ مجددا عدم وجود عقوبة دنيوية أو أخروية على شرب الخمر. أما الحكم بالجلد فهو حكم اجتهادي تعزيري على أيام عمر بن الخطاب. (*) إن الضرر المترتب على تعاطي الخمر قائم على أساس "الاحتمال أو المحتمل " والمحتمل كل " ما يعتقد الجمهور أنه ممكن " والممكن يستطيع أن يكون مفارقا للواقع التاريخي (ما كان) أو للممكن العلمي (ما يجب أن يكون). فهناك احتمال كبير في وقوع الضرر مع إدمان الخمور وهناك احتمال في عدم وقوعها في حال عدم الإفراط في شربها وهو أمر مرهون بسلطة المتعاطي على نفسه وعلى شهواته. من هنا كانت الآيات منذ بداية تعاملها مع مشكلة الخمر تضع هذين الاحتمالين في الحسبان فتركت أمر البت فيه منوطا بالمتلقي ولم تعمد إلى صياغة حكم مانع قاطع فيه. ______________________________________ (*) لما كَثُرَ الناس في شرب الخمر جمع عمر الصحابة واستشارهم ماذا نصنع ؟ فقال عبدالرحمن بن عوف : يا أمير المؤمنين أخف الحدود ثمانون جلدة فأمر به عمر كعقوبة على شرب الخمر .
يعد البرود الجنسي من امراض العصر التي تعاني منها العديد من المجتمعات حيث يعاني 200 مليون شخص في العالم من البرود الجنسي والعراق احد المجتمعات التي تواجه مرض البرود الجنسي وخاصة بعد 2003 اصبح البرود الجنسي من مشاكل فئة عمرية تعبر غير مؤهلة للاصتبة بالبرود الجنسي الذي يعد قضية مسكوت عنها في مجتمعنا والاعلان عنها محظورا , ولكننا سنفتح ملف البرود الجنسي للتعرف على الاسباب والمعالجات الممكنة علما انه ليس من السهل اقناع امرأة او رجل ليتحدث عن هذا الجانب . س . ح 34 سمنة متزوجه : تقول منذ سنتين ابتعد زوجي وصار لقاءنا الجنسي كل شهرين او ثلاثة اشهر , لم اعد اهتم بحاجتي لهذا الامر بل اريده , لأني اريد ان اصبح أم والطبيبة النسائية قالت يجب ان يكون لقاءنا الجنسي اكثر من ثلاث مرات اسبوعيا لكي يحدث الحمل حاول ان ان انبهه ولكنه لم يحس بالموضوع وانا اخجل من مصارحته بالموضوع كي لا يظن اني اريد ممارسة الجنس وهذا الوضع جعلني اعاني من حرماني من الامومة ف . م 37 سنة تقول : تزوجت قبل 15 سنة وكنت اظن اني سأعيش مع زوجي ما كنت احلم به بعد قصة حب طويلة فقمت بخياطة بدلة رقص شرقي لأنه كان يحب الرقص الشرقي واجساد الراقصات وبعد زواجنا بشهر ارتديتها ولكني صدمت به انه ضربني واتهمني بالكثير وراح يحقق معي من اين تعلمتي هذا كله , ومنذ ذلك الحين اصبح الخوف من شكوكه وتفسيراته للامور حاجزا بيننا في اللقاء الجنسي وفقدت كل احساس معه ن . ع 36 سنة تقول فنانة تشكيلية : زوجي ينهي العملية في خمس دقائق وما ان يصل الى الذرة ليتركني بدون اي فعل ولو بكلمة حلوة , حتى صرت اكره اللحظة التي يقترب فيها مني فكأنها يقول لي انت جارية او احد بائعات الهوى حتى اني في احد المرات قلته لماذا لاتعطيني اجرا على المعاشرة الجنسية فأنت تعاملني مثل بائعات الهوى فثار علي ووبخني ولا ادري ان كان فهم ام لا لماذا تصرفت معه بهذا الشكل حتى اصابني البرود الجنسي فلم اعد احس به ث . ع 34 سنة تقول : تحول اللقاء الجنسي بيني وبين زوجتي الى مشكلة بسبب اصراري على ان يتم اللقاء الجنسي بيننا في الظلام الدامس فانعكس الامر علي واصبح زوجي يعاني من البرود الجنسي س . ج 29 سنة تقول : يعاني زوجي من البرود الجنس ولكنه يرفض الاعتراف به ويرفض مراجعة الطبيب لمعرفة السبب خصاة وانه شاب فلابد من سبب صحي جعله بارد جنسيا علما انه كان طبيعيا جدا قبل سنة الدكتور رافد الخزاعي الطبيب والباحث الموسوعي يقول : إن الجنس هو أحد الفعاليات الأساسية لجسم الإنسان كما الجوع والعطش والنوم ويطلق عليها عند الرجل بالجنس الدموي وعند المراة الشبق الجنسي وتشترك في فعله العديد من أجهزة الجسم بداية من الدماغ , وتحديدا الجزء الصنوبري منه والذي يقع في مقدمة الرأس إضافة إلى المناطق الحساسة لدى الطرفين وكذلك الشم والنظر والصوت والكلمات المحببة التي تساهم في الاثارة, وفي العراق أصبح البرود الجنسي قضية إجتماعية مسكوت عليها بحاجة إلى مناقشتها وقد وصلت ألى هذه النتيجة من خلال برنامج أعده واقدمه على أحد الفضائيات فوجدت تهافتا كبيرا على مناقشة قضية البرود الجنسي وإيجاد الحلول لها فقمت بأجراء احصائية على عينة من خمسة الاف شخص على مستوى العراق وتمت الاجابة على الاسئلة عن طريق الانترنت , حيث أجاب 4000 شخص , فكانت النتيجة إن 60% من العينة أقرت بالعجز الجنسي لأسباب عضوية مثل مرض السكري والظغط وأمراض العمود الفقري والتدخين والمخدرات والبقية كان عجزهم الجنسي لأسباب نفسية وإجتماعية مثل الإخصاء السياسي الذي كان موجود قبل 2003 وإستمر بشكل أكبر بعد 2003 والوضع الإقتصادي الذي يعيشه المجتمع العراق وخاصة البطالة الجنس الوطني !! واغرب ما توصلت اليه هذه الاحصائية هو ما يسمى بالجنس الوطني الذي استوحي اسمه من الكهرباء الوطنية حيث ارتبط اللقاء الجنسي بين الزوجين في العراق بمواقيت الكهرباء الوطنية صيفا حيث تجتمع العائلة في غرفة واحدة لضمان التبريد على الكهرباء السحب ولا يلتقي الزوجان في غرفة النوم الا عند مجيء الكهرباء الوطنية ليعمل التبريد في غرفة النوم الخاصة بالزوجين , اما شتاء يلعب السخان الذي يعمل على الكهرباء الوطنية دورا اساسيا في اللقاء الجنسي تعاني المرأة من البرود الجنسي فما هي اسبابه عند المرأة ؟ الطبيبة النسائية بان المعموري تقول : في السابق كان من الاسباب الاساسية للبرود الجنسي لدى المرأة هو الزواج المبكر حيث تتزوج الفتاة وهي لاتملك اي معلومات عن العلاقة الجنسية بين الزوج والزوجة ولكن الاجيال الحالية تعرفت على الكثير من المعلومات من خلال المناهج الدراسية او من خلال الانترنت . اضافة الى ذلك هناك اسباب تتعلق بالعماليات التي تجريها المرأة في الولادة الطبيعية التي تسبب الالم عند الجماع , وتساهم الرضاعة في البرود الجنسي عند المرأة لانها ترفع هرمون البرجسترون الذي يسبب البرود الجنسي هل يخلف البرود الجنسي اثار صحية على المرأة , تجيب الطبيبة النسائية بان المعموري : في الغالب هناك جهل بالاثار السلبية التي يتركها البرود الجنسي على المرأة والرجل على حد سواء ففي احد الدراسات اشارت الى ان اللقاء الجنسي لمرة واحد يحرق 200 سعرة حرارية وهذا منهم جدا لصحة اجسامنا اما بالنسبة للمرأة فأن البرود الجنسي يسبب تهيج في القالون وصداع وارق وكلها مبررات العقل الباطن للبرود الجنسي ولا يتوقف الامر عند هذا الحد فسرعة القذف عند الرجل تعبر من الاسباب المهمة في برود المرأة الجنسي حيث يصل الرجل الى الذروة تاركة زوجته عند منتصف الطريق ويبلغ الجهل او الانانية بالرجل انه لايحاول ان يوصلها للذروة بطرق عديدة متعارف عليها ولا تكلفه عناء جسدي ولكن في اغلب الاحيان يدير لها ظهره وكأن الامر طبيعي والمرأة لن تعترض او تطلب بحقها الذي اعطتها لها الفطرة البشرية والشريعة , ونع مرور الوقت تصبح المرأة باردة جتسيا لشعورها ان تؤدي وظيفة يستفيد منها طرف دون اخر تذكر الدراسات العلمية ذات العلاقة بالبرود الجنسي ان 60% من اسباب البرود الجنسي عضوية ولكن هل هناك اسباب نفسية او اجتماعية تجيب الدكتورة سناء الخزرجي اختصاص علم الاجتماع في جامعة بغداد : هناك اسباب اجتماعية ونفسية تنمي البرود الجنسي عند المرأة وحتى الرجل بسبب ما احيط الجنس في مجتمعاتنا بمحظورات وتشدد حد التطرف في النظر بدونية الى الاعضاء التناسلية للرجل والمرأة وهذا الاعتقاد راسخ في العقل الباطن والدليل على ذلك ان العديد من الزوجات تشترط اللقاء الجنسي بالظلام الدامس وهو في حقيقة الامر تهرب من الفكرة الراسخة في العقل الباطن التي يرثها جيل بعد جيل , اما الرجل فأنه يجد المتعة الجنسية لدى بائعات الهوى ولا يجده مع زوجته لانه مع بائعة الهوى يتحرر من التابو الراسخ في عقله الباطن , تبدأترسيخ هذه الثقافة منذ الطفولة ولعل سؤال الطفل لوالدته من اين اجئتي بأخي ؟ يلقى في الغالب توبيخا او اجابة غير مقنعة خصوصا ان الاطفال اليوم بحاجة الى اجابة مقنعة حسب تغيرات العصر التكنلوجية اما الفتاة عندما تبلغ نجد ان الام في اغلب تحاول اخفاء معالم انوثها بطرق عديدة , اما في المجتمع العراقي فدليل وجود هذه المنظومة الفكرية هو عدم حضور الاب او الاخ او اي رجل من اقارب العروس حفل الزفاف اذ يعتبرسلوك معيب ولكن لا يناقشون لماذا هو سلوك معيب , والحقيقة انه الفكرة القائمة في العقل الباطن ان ابنتهم ستمارس الجنس مع رجل اخر وان كان العقل الواعي يفكر بغير ذلك لماذا نجد يقول العديد من الرجال ان ممارسة الجنس مع بائعة الهوى اجمل وهي قادرة على امتاعه اكثر من زوجته ؟ تجيب د . سناء الخزرجي : تتزوج المرأة وهي تحمل معها مخاوفها من زوجها الذي قد يثيره تصرف او سلوك منها ويجعلها موضع شك وقد صادفت حالات كثير من خلال اختصاصي العلمي تتناول مشكلة خوف المرأة من اعلان رغباتها الجنسية لزوجها خوفا من اثارة الشك حولها بل ان المرأة في بداية زواجها تعمد الى اخفاء معرفتها بالجنس الذي تعلمته من مادة الاحياء في المتوسطة او من القرأة في هذا الجانب , وهناك نساء يصبحن باردات بسبب ما يعرف علميا بالطهر التديني الذي يكون سببه التعمق في الدين الذي يتحول بدون وعي المرأة الى حالة من التطرف حيث يعتبر الجنس من النجاسات وتمنع بعض الطقوس الدينية مما يترك فهما خاطئا بدونية الجنس . الحلول والمعالجات الممكنة الدكتورة سناء الخزرجي استاذة علم الاجتماع تقول : معالجة البرود الجنسي الناتج لاسباب اجتماعية نفسية يقع على الزوجة والزوج وعليهما التعامل مع الجنس على انه شيء مقدس خلقه الله كما خلق الجوع والعطش وأنا الاعضاء التناسلية هي اماكن لها قدسيتها فحكمت الله جعهلتها مكان الحياة من نطفة الرجل ورحم المرأة , وعلى الرجل ان يتخلى ان الانانية في اللقاء الجنسي ما ان يصل الى الذروة بل عليه ان يعطي زوجته حقها في في هذا الجانب فالدراسات المتعلقة بالخيانة الزوجية احد اسبابها هو عدم الحصول على مايتمناه من الشريك من شريكه , اضافة الى اشاعة الثقافة الجنسية من خلال المناهج الدراسية والاعلام ولرجال الدين دور مهم في ايصال نظرة الاسلام الحقيقية للجنس وتبعاد النظرة الدونية له حتى نستطيع مناقشته ولكي لايشعر الطرفان , الرجل او المرأة بالحرج من مراجعة الطبيب ومواجهة المشكلة بشكل علمي .
أعاد المجلس الوطني السوري يوم الثلاثاء انتخاب برهان غليون رئيسا للمجلس ثلاثة أشهر أخرى، في تصويت وصفه مراقبون بالمثير للجدل متوقعين ان يزيد الانقسامات في صفوف المعارضة تفاقما ويعرقل المساعي الرامية الى توسيع الدعم الدولي للانتفاضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد. وقرر المجلس الوطني السوري تمديد رئاسة غليون (67 عاما) الذي قاد المجلس منذ ايلول (سبتمبر) بعد أيام من المفاوضات بين اعضائه في روما وجنيف. وانتقد ناشطون في المعارضة انتخاب غليون قائلين إنه يرأس مجموعة من القادة الذين عيّنوا أنفسهم بأنفسهم في الخارج، حيث يعيشون حياة تزداد انقطاعا عن كفاح المحتجين ومعاناتهم في الداخل. ويذهب هؤلاء المنتقدون الى أن غليون متحالف بقوة مع جماعة الاخوان المسلمين في المجلس. جاء انتخاب غليون في وقت انفجرت عبوة ناسفة امام موكب للمراقبين الدوليين في بلدة خان شيخون قرب حماة. وأُصيبت ثلاث من سيارات الأمم المتحدة بأضرار في الهجوم من دون إصابات بين المراقبين أنفسهم. وقال ناشطون إن الانفجار وقع بعدما أطلقت قوى الأمن السورية النار على جنازة في البلدة وقتلت 20 مشيعا على الأقل. وتنافس غليون، وهو سني من مدينة حمص معقل المعارضة ضد الأسد، مع جورج صبرة، المسيحي الذي كان العديد من اعضاء المجلس الوطني السوري يراهنون على فوزه لتقديم تطمينات الى أقليات سوريا الدينية. وأعلن غليون في مقابلة تلفزيونية يوم الثلاثاء أن المجلس سيواصل العمل على تمثيل الشعب السوري بكل مكوناته القومية والمذهبية. وكانت الخلافات داخل المجلس الوطني السوري والانقسامات الأوسع بين فصائل المعارضة، دفعت الجامعة العربية الى إرجاء مؤتمر كان من المقرر عقده في القاهرة هذا الاسبوع، للقيام بمحاولة جديدة لتوحيد المعارضة. ولاحظ مراقبون ان ناشطين في انحاء سوريا أخذوا منذ اسابيع يرفعون لافتات تقول "المجلس الوطني السوري لا يمثلني" منتقدين المماحكات والصراعات داخل المجلس التي تسببت بانسحاب معارضين معروفين منه. ويحتج اعضاء سابقون في المجلس على ما يسمونه استئثار الاخوان المسلمين بالنفوذ على حساب الفصائل الستة الأخرى. ويقول هؤلاء المنتقدون ان الاخوان المسلمين متحالفون مع غليون في اتفاق لتقاسم النفوذ يقدم غليون واجهة علمانية ليبرالية لمعارضة يهيمن عليها اسلاميون. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن فواز تيلو المعارض المعروف الذي غادر سوريا هذا العام "ان المجلس الوطني السوري جثة يعمل المجتمع الدولي كله باستماتة على بعث الروح فيها". واضاف تيلو انه كان يعتزم الاستقالة من المجلس يوم الثلاثاء، قائلا إنه فشل في إعادة هيكلة نفسه ليصبح أوسع تمثيلا وأكثر شفافية وديمقراطية. أثرت هذه السمعة التي نالها المجلس الوطني السوري سلبًا في الجهود الدولية لتحويله الى مجلس انتقالي، له قيادة مسؤولة ومصداقية في الشارع تشعر الحكومات بارتياح أكبر في دعمه، على حد تعبير صحيفة وول ستريت جورنال. وأسفرت هذه الثغرة في القيادة، عن انبثاق شبكات من الناشطين السلميين والمسلحين على السواء في أنحاء سوريا مع رعاة لها في الخارج. ويرى مراقبون ان التفجيرات الأخيرة تهدد بأن يخطف المتطرفون حركة الاحتجاج التي بدأت سلمية. في غضون ذلك تظاهر محتجون يوم الثلاثاء في بلدة بنيش قرب الحدود التركية مرددين هتافات ضد "المحتجين في الفنادق" في اشارة الى اعضاء المجلس الوطني السوري. ويقول أعضاء في المجلس إن ناشطيه أمضوا عام 2011 في مطالبة الحكومات الغربية والعربية بالمال والسلاح والدعم السياسي، من دون ان يحققوا اكثر من الاعتراف بالمجلس مظلةً للمعارضة. وتركز غالبية الحكومات الغربية الآن على خطة الأمم المتحدة التي تدعو الى تسوية سياسية بين الأسد والمعارضة. إلاف : عبدالاله مجيد لندن :
قالت منظمة ( Human Rights Watch ) فى تقرير لها يوم أمس ، أن فى العراق سجون سرية ، يجرى فيها أبشع أنواع التعذيب الجسدى و النفسى بحق المعتقلين . و تقول صحيفة Los Angeles Times )) " فى عددها الصادر اليوم ، ان كل ذلك يجرى بعلم و موافقة و أشراف رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى " . و جاء فى تقريرالمنظمة " ان العديد من السجون السرية ، ما زالت غاصة بالسجناء ، رغم أعلان الحكومة العراقية قبل حوالى سنة واحدة ، أغلاق جميع السجون السرية فى البلاد " و يضيف التقرير أن الأعتقالات الجماعية التى جرت خلال شهرى أكتوبر و نوفمبر من العام الماضى شمات المئات من العراقيين من دون توجيه تهم محددة اليهم و من دون أوامر قضائية ، بل لمجرد الأشتباه بمعارضتهم لنظام المالكى . كما جرت أعتقالات جماعية مماثلة فى شهر آذار الماضى قبيل أنعقاد القمة العربية فى بغداد و لم يطلق سراح معظمهم لحد الآن . و يقول مدير فرع المنظمة فى الشرق الأوسط جو ستورك " أن على الحكومة العراقية أن تكشف على الفور أسماء و أماكن حجز جميع المعتقلين و أطلاق سراحهم و من ثم القيام بتحقيق مستقل حول عمليات الأعتقال و التعذيب و محاسبة كل من له ضلع فى أنتهاك حقوق العراقيين ." القوات الأمنية العراقية تعتقل العراقيين و العراقيات على نحو غير قانونى ، من دون توجيه أى تهم و من دون أى محاكمة ، و تعزلهم عن العالم الخارجى تماما . و لم يتطرق تقرير المنظمة الى ظاهرة يعرفها كثير من العراقيين و هى ، ان التعذيب أصبحت تجارة تدر أموالا طائلة على المحققين و القضاة و السجانين و رجال الأمن و الشرطة ، حيث يتم بعد أعتقال أى شخص الأتصال بذويه و الطلب منهم دفع مبلغ مالى محدد ، لقاء أعفاء ه من التعذيب ، و عند الأمتناع عن الدفع ، يجرى تعذيب المعتقل على نحو أشد و أحيانا يستدعى أهل المعتقل ، لزيارة أبنهم و ألقاء نظرة عليه و قد تحول الى أنسان آخر يصعب التعرف عليه و تبدو آثار التعذيب الوحشى واضحة على وجهه و أنحاء جسمه ، و هذا الأستخفاف بحياة البشر و كرامتهم ، أصبح سمة لحكومتنا الرشيدة و رجالها الميامين ! . و حتى عند دفع المبلغ المطلوب يتوقف التعذيب لبضعة أيام ، ليستأنف بعدها و يتكرر الأتصال بذوى المعتقل ، لأبتزازهم من جديد . التعذيب فى عراق المالكى بات روتينا يوميا فى السجون السرية المنتشرة فى طول البلاد و عرضها ، و سجن الشرف فى المنطقة الخضراء ليس الا واحدا منها ، و ربما لا تعلم المنظمة هذه الحقيقة . إن استخدام العنف ضد المعتقلين في السجون والمعتقلات إزداد في الآونة ألأخيرة ، أضافة الى تعطيل إجراءات إطلاق سراح الأبرياء الذين يبرئهم القضاء ، حيث لا يتم إطلاق سراحهم إلا بعد تسلم القائمين على السجون والمعتقلات مبالغ مالية باهظة من ذويهم المالكى يقول دائما عكس ما يفعل ، حتى فقدت الكلمات معانيها ( الدولة ، سيادة القانون ، حقوق الأنسان ، القضاء العادل ) شعار " دولة القانون " خدعة لم تعد تنطلى على أحد ، بعد كل ما جرى و يجرى فى ظل حكم هذا الائتلاف ) . الذى ينتهك الدستور و سيادة القانون و أستقلال القضاء على نحو صارخ يوميا .أى أننا أصبحنا نعيش فى ظل أرهاب الدولة الرسمى المقنع بالكلمات المعسولة و التصريحات العنترية لجوقة المطبلين و المزمرين المقربين من القائد الضرورة الجديد ، و الأمر المضحك هنا هو تأكيد رئيس و أعضاء الجوقة ، أننا نعيش فى ( دولة القانون ) و لكنه ضحك كالبكا . حكومة الفساد والأبتزاز و التعذيب تجاهلت هذه المرة ، ما جاء فى تقرير المنظمة المذكورة . أما ما يسمى وزارة حقوق الأنسان ، فأن مهمتها الرئيسية ، هى التستر على ما يجرى فى السجون السرية و فى اماكن اخرى فى العراق من انتهاك صارخ لحقوق الأنسان فى كل يوم و كل ساعة . ألم أقل أن الكلمات فقدت معانيها فى عراق المالكى !
كشفت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي النقاب عن أنّ الولايات المتحدة الأمريكية وجهّت للجمهورية الإسلامية الإيرانية تهديدا باللجوء إلى الخيار العسكري لوقف البرنامج النووي الإيراني. وقال مراسل الشؤون العسكريّة في التلفزيون، نير دفوري الليلة الماضية إن السفير الأمريكي في إسرائيل، دان شابيرو، قال في جلسة مغلقة مع عدد من المسؤولين الإسرائيليين، عُقدت في تل أبيب يوم الاثنين، إنه كان من المفضل أن يتم حلّ الملف النووي الإيراني بالطرق الدبلوماسية وبفرض العقوبات الاقتصادية والسياسيّة على طهران، ولكنّه أضاف قائلاً إن الولايات المتحدّة الأمريكية انتهت من إعداد الخطة العسكريّة لتوجيه الضربة العسكريّة للبرنامج النووي الإيراني، وأن الجيش الأمريكي قام بتجربة العملية عدة مرات، لافتًا إلى أن الجيش الأمريكي بات جاهزا لتنفيذ العملية، وهو بانتظار الأوامر من المستوى السياسي في الولايات المتحدّة الأمريكيّة. جدير بالذكر أن أحد الصحافيين الإسرائيليين من صحيفة 'ماكور ريسون' تمكن من تسجيل أقوال السفير الأمريكي، وقام بتسريب الشريط للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، التي أكدت على أنّ تصريحات السفير الأمريكي في تل أبيب تُعتبر أكبر رسالة تهديد لإيران بعمليّة عسكريّة تُطلق علنًا من قبل مسؤول أمريكي رسمي، على حد تعبيرها.
معظم اللغات في العالم غنية باستعارات تتعلق بحقل التجارة و المواصلات لان التجارة و بحكم نشاطاتها في التبادل التجاري تعني الاحتكاك مع الشعوب الاخرى لاجل البيع و الشراء. فمثلا كثير من الكلمات التي تتعلق بالعمليات المالية مثل bank الانجليزية و الالمانية Konto و Skonto و غيرها هي من الايطالية و ان اسماء العملات العربية معظمها اجنبية. و هذا يقودنا الى الشك بالكلمة العربية (تجارة) التي تبدو دخيلة لاسباب متعددة. اولا كانت (التجارة) عند العرب تقتصر فقط على (تجارة النبيذ) يمكن التأكد منها في بيت من الشعر العربي قبل الاسلام (تاجرا خمّارا) و اننا لا نرى هذه الكلمة كثيرا في الشعر العربي القديم. اضافة الى ذلك نلاحظ ان جذور هذه الكلمة (تجر) لم تتطور كثيرا و نلاحظ بان (التاجر) ليس اشتقاق من (تجر) بل العكس صحيح بان الفعل العربي من الباب الثالث (تاجر) مشتق من الاسم و نلاحظ ايضا عدم وجود هذه الكلمة في العبرية و الاثيوبية (الحبشة) التي هي ايضا لغات سامية و لكنها كلمة مشهورة و محبوبة جدا في الارامية و كما نعرف كان الاراميين من الاقوام الاولى التي اشتغلت بالتجارة التي تعلمتها العرب منهم. ولكننا نستنتج من هذا ايضا ان محمد التاجر لم يمارس مهنة عربية اصلية لربما بسبب قلة المهن المتوفرة في المحيط الصحراوي و يعني ايضا ان محمد احتك بالاديان الاخرى التي غيرت شخصيته و طموحاته و حولته الى نبي عربي بفضل مهنة آرامية اجنبية وهذا يعني ايضا اننا ندين بالاخير للآرامية في وجود اسلام اليوم كدين و ان التجارة الارامية المحبوبة هي التي ادت الى ولادة الاسلام و سببت القضاء على امبراطوريتها دون ان تعلم و حولت شعبها الى اقلية مظطهدة. www.jamshid-ibrahim.net
يحتاج هذا الموضوع إلى مناقشة موضوعية ذات خلفية ملمة بتركيبة النظام الأسدي القابع على قلوب وظهور الشعب السوري منذ 42 عاما فقط. وأقصد التركيبة والبنية الأمنية ولا يعرف تفاصيلها المخيفة والمرعبة إلا من عاش في سوريا، وكان محل ثقة من أصدقاء سوريين متنفذين مما أعطاهم الطمأنينة للبوح بأسرار لا يمكن لأي مراقب في الخارج أن يعرفها. طبيعة البنية الأمنية والعسكرية للنظام من المعروف والمؤكد أنّه منذ الانقلاب العسكري الدموي للأسد الأب عام 1970 على رفاقه البعثيين، بأنه بدأ يضع تدريجيا كافة المراكز الحساسة والمهمة والآمرة في الجيش وقوات الأمن بيد عائلته وأصهارها وأخوالها والقريبين منهم خاصة عن طريق السلب والنهب الاقتصادي الذي جعل غالبيتهم من ذوي الملايين والمليارات، وبالتالي ارتبط مصيرهم ومستوى الحياة الذي وصلوا إليه بوجود هذا النظام القمعي الفاسد واستمراريته مهما كان الثمن، وهم الذين جاءوا عام 1970 من قرية القرداحة إلى دمشق وهم لا يملكون إلا القمصان البالية التي تسترّ أكتافهم. لذلك فالثمن الذي يعيشه الشعب السوري منذ مارس 2011 هو ما لا يقل عن 15 ألف قتيل في غالبية المدن والقرى والأرياف السورية، بالإضافة إلى ألاف من المفقودين الذين لا يعرف مصيرهم أحياءا أم أمواتا. أمّا سجناء الرأي فلا داعي للتذكير بهم، فالكل يعرف مدى تكميم الأفواه وعدد هؤلاء السجناء وخطف أولادهم وأفراد عائلاتهم. وتعتمد البنية الأمنية المخابراتية على توزيع كافة مناحي الحياة السورية على فروع متخصصة، مما جعل من الصعب تسميتها دوما، فلجأ النظام المتوحش لإطلاق الأرقام كتسمية لها وللحفاظ على سريتها أيضا. كان يقال الفرع 290 ، الفرع 291، الفرع 297 ..وهكذا. أمّا التسميات فمن الصعب تعدادها أيضا: المخابرات العسكرية، المخابرات الجوية، فرع فلسطين المتخصص في شؤون المدنيين الفلسطينيين، فرع الضابطة الفدائية المتخصص في شؤون المنظمات الفلسطينية، فرع أمن القامشلي المتخصص في شؤون السوريين من القومية الكردية، حيث يعمل منذ سنوات على ما يمكن تسميته تطهيرا عرقيا، من خلال تهجير ألاف الأكراد للعيش الاجباري في مناطق غالبيتها عرب سوريون، وإجبار ألاف من هؤلاء العرب السوريين على العيش في المناطق الكردية. وفي حي ركن الدين بدمشق حيث تعيش نسبة من السوريين الكرد، لا يمكن معرفة عدد المخبرين الذين يتجولون بملابس مدنية ليلا ونهارا لرصد أية تحركات أو نشاطات كردية. هذا بالإضافة لحصر غالبية المراكز الأمنية والمخابراتية في مناطق مغلقة مثل ما هو موجود منها في منطقة ( كفر سوسة ) وبالتالي من المستحيل الوصول إليها أو تفجيرها إلا بقصف جوي، وهذا غير موجود عند أية جهة حزبية معادية للنظام. القصف الجوي موجود لدى الاحتلال الإسرائيلي فقط، ولكن هذا الاحتلال ليس غبيا في أن يقصف المراكز الأمنية والمخابراتية المتخصصة في قصف الشعب السوري، ومنع أي فلسطيني أو سوري من إطلاق أية رصاصة على الاحتلال من الحدود السورية، بينما الاحتلال الإسرائيلي قصف في الخامس من سبتمبر 2007 ما اشتبه في أنه موقع نووي في منطقة دير الزور، وأعقب ذلك في أغسطس 2008 باغتيال العميد السوري محمد سليمان لأنّه حسب ما تسرب من معلومات إسرائيلية، أنّه كان المسؤول عن متابعة هذا الملف النووي مع الخبراء الكوريين الشماليين والممولين الإيرانيين. توقيت التفجيرات هل يستطيع أي فرد أو جهة أو تنظيم إدخال هذه الكميات من المتفجرات التي استعملت في التفجيرات على ضوء هذه القبضة الأمنية التي لا مثيل لها، ويصاحبها أيضا رصد كامل ودائم للاتصالات الهاتفية ، مما كان وما يزال يجعل أي مواطن سوري أو مقيم يخاف من الحديث في أمر سياسي أو له علاقة بالنظام من أية ناحية عبر الهاتف. وهناك مئات المواطنين والمقيمين تمّ استدعاؤهم للفروع الأمنية ليسألوهم ( ماذا كنت تقصد بالجملة الفلانية في مكالمتك مع فلان ليلة كذا..). ولي صديق كان يسكن في بناية من بنايات ما تسمّى ( الإدارات ) في حي ركن الدين نفسه، تم استدعاؤه عام 1981 إلى فرع فلسطين ليسألوه: لماذا تتصل دوما بفلان في مكتب ياسر عرفات بتونس؟. أما التوقيت الذي تمّ تحديده لوقوع هذه التفجيرات فلا يمكن لأي غبي من المعارضة أو القاعدة كما يدّعي النظام أن يختار هذا التوقيت. فأهم التفجيرات استقبل بها النظام المراقبين العرب ثم المراقبين الدوليين، واستبق بواحد منها انتخاباته المسخرة سواء لتجديد رئاسة الأسد الوريث أو ما يسميه زورا مجلس الشعب. وبالطبع اعتقد هذا النظام ومعه إعلامه الغبي وفبركات فيديوات معلمه وليد، أنّ هذه المسرحيات ستمرّ على المراقبين العرب والدوليين. لم تمرّ بدليل أنّ بعض المراقبين العرب انسحب بعد أيام من مراقبته لهذه المساخر، ثم انتهت مهمة المراقبين كاملة بدون أية نتيجة لصالح الشعب السوري بل كانت مجرد فرصة تمديد للقتل بموافقة ومراقبة الجامعة الموصوفة زورا ب ( العربية ). أما رئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال النرويجي( روبرت مود) فمن المهم قراءة ما بين سطور تصريحه، عندما قال بعد أيام قليلة من وصوله ( أن الطرف القوي هو الذي يجب أن يوقف إطلاق النار أولا ). وأعتقد أنّ الجاهل يفهم أنّه يقصد النظام الأسدي المتوحش على الشعب السوري فقط. وشهادة من مالكي العراق والكل يتذكر اتهامات نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي المتكررة بأن نظام ألأسد هو من يرسل المخربين والإرهابيين للعراق، وبالتالي فالنظام الأسدي هو المسؤول عن القتل والتفجيرات في العراق. وهذه التصريحات يستنتج منها أنّ الإرهابيين من أية جهة أو تنظيم جاءوا فهم من إعداد وتدريب وتسليح نظام ألأسد مما يعني أنهم معروفون له ومرصودون من أجهزته، وهم في الأساس مأجورون طالما مهمتهم قصف وتدمير وقتل الشعب العراقي، فليس من الممكن خروجهم عن طاعة سيدهم القاتل الأسد. هذا رغم لحس المالكي لاتهاماته هذه ووقوفه المخزي داعما لهذا النظام الأسدي المتوحش، ولا يمكن فهمها إلا أنّها أوامر طائفية إيرانية. والمالكي لا يمكن أن يخرج عن طاعة أوامر سيده في قم أو طهران. لذلك فكل المعطيات والدلائل، تؤشر بوضوح صارم أنّ كل هذه التفجيرات من صنع النظام، كي يبدو أنّه ضحية الإرهاب مثل غيره من البلدان. وأيضا فإنّ نظاما يقتل خلال عام ونصف قرابة 15 ألف مواطن سوري لن يتأسف أو يهتز ضميره إن وجد على قتل مئات من جراء هذه التفجيرات المفبركة، لعلّ هذه التفجيرات تحسن صورته التي لن تتحسن إلا برحيله، وإن كان هذا الرحيل على طريقة القذافي فستكون صورته بشعة..لذلك علّ الأسد الوريث يصحو ويقول للشعب السوري: نعم تستحقون الحرية والكرامة والديمقراطية ويكفيكم 42 عاما من قمع والدي وقمعي..فهل يفعلها؟ أشكّ في ذلك فشعار الأسد ونظامه العائلي الطائفي ( أنا أو الشعب السوري). عن إلاف :
يمكننا القول (أشكالية) المكون الكوردي الفيلي وليس (مشكلة) المكون الفيلي في العراق وذلك للتأكيد بأن الكورد الفيلية ليسوا مشكلة بل هم الحل لمعظم التحديات التي تهدد وحدة الصف الوطني العراقي أذا أستثمرت خصوصيتهم لصالح التقارب الوطني العراقي وأعادة بناء ما تصدع من اللحمة الوطنية العراقية والمشكلة الحقيقية هي في الآخرين. كما أن المسألة الكوردية الفيلية ليست مشكلة بقدر ماهي ألتباس وغموض متعمد يشوب فهم الكثيرمن المهتمين بالواقع السياسي العراقي وكذلك الأطراف السياسية والأعلامية ومن ضمنهم الكورد الفيليين أنفسهم لحقيقة القضية الكوردية الفيلية. فبالرغم من عمق المعاناة وحجم الجرائم البشعة التي عاشها وتعرض لها الكورد الفيليون فهم مازالوا يعانون من التهميش والأقصاء وعدم التمثيل الحقيقي في البرلمان والحكومة العراقية بما يتناسب وحجمهم ودورهم المهم في الساحة العراقية وفي البنية الأجتماعية والسياسية والوطنية بالأخص وما يعكسه هذا التهميش والتغييب المقصود من أنعكاسات سلبية خطرة على الواقع العام في العراق وعلى أبناء هذه الشريحة بالذات والهدر الواضح لحقوقهم المنتهكة والتي شملت كل جوانب حياتهم ووجودهم. ليس هذا فحسب بل هم يتعرضون لضغوط كبيرة من هذا الطرف أو ذاك للتخلي عن تركيبتهم الثقافية المتنوعة والتخندق طائفياً أو عنصرياً مما يشكل خطراً حقيقياً على وحدتهم الأجتماعية وانسجامهم وتناغمهم الثقافي والسياسي وتعايشهم بسلام وتقبل أحدهم للآخر. في الحقيقة أن ما تمارسه الأحزاب والكتل السياسية المهيمنة على الواقع السياسي في العراق تجاه الكورد الفيليين يعتبر أنتهاك صارخ للهوية الثقافية الفيلية المتعددة بطبيعتها والمنسجمة بكل تنوعاتها مع الواقع العراقي بكل صنوفه وأطيافه وتنوعه الثقافي وبالتالي فهو أنتهاك للهوية الوطنية العراقية الكبرى بذاتها رغم علمهم المسبق والبديهي بأهمية المكونات العراقية في حفظ الوحدة الوطنية وبالأخص ما يتمتع به الكورد الفيليون من خصائص ثقافية. كما تقوم هذه الأطراف وكل حسب أجندته بتشويه الحقائق وإلقاء التهم على المكون الكوردي الفيلي، وأتهامه بالتشرذم والتمزق والأنقسام الذي يزرعونه بأنفسهم في الوسط الكوردي الفيلي، حال فشلهم في خندقة الفيليين حسب أهواءهم وأتجاهاتهم وضمن أجنداتهم وبرامجهم الطائفية والقومية المتعصبة والمتطرفة لصعوبة أو لتعذر تعبئة المواطن الكوردي الفيلي للقتال ضد الآخر العراقي وأن أختلف معه عقائدياً أوعرقياً أو سياسياً وثقافياً. لقد أمتاز الكورد الفيليون بحسهم الوطني العالي بعراقيتهم وبما يتلائم مع تركيبتهم النفسية والأجتماعية والثقافية رغم محاولات، البعث العنصري الطائفي خلال الحكم البائد، النيل من عراقيتهم وقتل وتهجير الملايين من أبناءهم لعدم توافق هذه الشريحة مع المشروع البعثي في بناء الدولة العنصرية الطائفية الكبرى ولما شكله الكورد الفيليون من عقبة حقيقية كبيرة في محاولاتهم لمسخ الهوية الوطنية العراقية وربط العراق بمشروعهم القومي الفاشي والمتطرف الفاشل. فالكورد الفيليون بطبيعتهم، وبما أكتسبوه من ثقافات طوعية أو مفروضة بحكم موقعهم الجغرافي وأندماجهم المبكر في الحياة المدنية العراقية، تجاوزوا التعصب القومي وصارت لهم وشائج عديدة وعريقة ومساهمات سياسية وثقافية وأجتماعية في مناطق الوسط والجنوب العراقية كما لم يكن للتطرف الطائفي محلاً في نفوسهم فكانوا على الدوام بجانب أخوانهم في كوردستان وشاركوهم كل معاناتهم ونضالاتهم على مدى التأريخ بكل ما أستطاعوا وبذلوا الغالي والنفيس من أجل نصرة القضية الكوردية. وبما أنهم كانوا متحررين دوماً من هاتين العقدتين الأساسيتين، التي تلعب اليوم دوراً خطيراً في تمزيق العراق، كانوا الأقرب دوماً من بقية العراقيين في المناطق الأخرى على أختلاف أنتماءاتهم العرقية والدينية بل وجد معظم الكورد الفيليون أنفسهم في المساحة الوطنية الأرحب من كل هذه الأنتماءات الضيقة والمحدودة وكان لهم دوراُ مميزاً في الحركات الوطنية واليسارية والليبرالية المتقدمة. لقد ساهمت الخصوصية الثقافية التعددية الفيلية في زرع بذرة مشروع حضاري متقدم في المجتمع العراقي بما يعمل على وضع أسس وبرامج حضارية وثقافية وسياسية وأقتصادية متنوعة ولولا العدوان البعثي الأجرامي المقيت كانت ستساهم وبشكل حقيقي في عملية البناء الحضاري والأقتصادي والتفاعل والتطور والتنوع الثقافي في العراق وكما هومعتمد تماماً في معظم دول العالم المتحضر في يومنا هذا. لقد ساهم الكورد الفيليون في معظم الحركات السياسية القومية والوطنية والأسلامية واليبرالية التي عملت في العراق وناضلت ضد الدكتاتورية البعثية في العراق وبمشاركة جميع العراقيين ولكن ماتميز به المجتمع الكوردي الفيلي ومايزال هو التفهم الواعي للآخر وعدم التعصب والتطرف في الأنتماء وذلك بسبب تنوع أنتماءاتهم ومشاربهم الفكرية والثقافية على العكس تماماً ممن يمثلون المكونات الكبيرة الأخرى التي يشتركون معها عرقياً أو مذهبياً أو ثقافياً أو أجتماعياً ولعل ما نشهده اليوم من تناحر طائفي وعنصري بين الكتل والتيارات السياسية خير دليل على ذلك. والأكثر وضوحاً في هذا المجال هو الأقتتال الدموي والتناحر الفكري والسياسي داخل الطائفة الواحدة أو المكون الواحد وعدم حدوث ذلك في البيت الكوردي الفيلي رغم كل محاولات جرهم الى مثل هذه النزاعات والخلافات من قبل الكتل والقوى السياسية الفاعلة في المشهد السياسي ورغم ماسببته هذه المحاولات من بعض التصدعات الطفيفة في البيت الفيلي. وبالنتيجة فأن مايميز الكورد الفيليين من تعدد وتنوع الأنتماءات الفكرية والثقافية والسياسية يمكن أن تحسب لهم وليس عليهم كما يحلو للبعض تصويره وأيهام الآخرين به. ومما يثير التساؤل هنا وبقوة ماهو سر هذا الأقصاء والتهميش والأتهام بالأنقسام للكورد الفيليين في حين نجد تمثيلاً قوياً أو معتدلاً لمعظم ممثلي المكونات الأخرى بكبيرها وصغيرها رغم نزاعاتهم الداخلية الدامية والأختلافات الواضحة في توجهاتهم وأجنداتهم. وللأ جابة على هذا التساؤل وبوضوح علينا النظر الى خلفية الأجندات السياسية التي تحكم المشهد السياسي العراقي اليوم ومتابعة أمتداداتها الأقليمة والدولية في المنطقة. فالكورد الفيليون، حالهم حال معظم العراقيين المغلوبين على أمرهم والبعيدين تماماً عما يحاك لهم من أجندات ومؤامرات ومخططات وسياسات أقليمية ودولية، يفتقرون إلى أي دعم أقليمي ودولي حقيقي وأن كان هناك بعض الأهتمامات الهزيلة من هذا الطرف التابع أو ذاك، بأستخدام بعض المنتفعين وضعاف النفوس، فهي لاتعدو كونها خطط تكتيكية مرحلية غير جادة تحاول أستمالتهم وفق الحاجة والظرف المطلوب دون أن يكون لها وجود حقيقي على الأرض أو دون أن تؤسس لبناء ثابت ومتجذر لحل المشاكل الحقيقية، التي تواجه هذه الشريحة التي ظلمت على مدى عقود طويلة على يد العدو والصديق والشقيق، مثلما يحدث لمعظم العراقيين في ظروف الأنتخابات أوالأزمات السياسية. ومن ذلك كله يتبين لنا وبجلاء أن لا أستقرار ولا أسترداد حقيقي للحقوق ولاوجود لدور فاعل وحقيقي للكورد الفيليين إلا في ظل عراق معافى وسليم يعيش أبناءه بحب وسلام وتسودهم روح المواطنة التي دمرها صدام وأكمل تدميرها الآخرون وسيظل الجرح الكوردي الفيلي نازفاً طالما أستمرتكريس هذه النزاعات والصراعات الطائفية والعرقية وطالما أستمر تغييب وتهميش وقمع الأصوات الوطنية الحرة والمعتدلة وطالما أستمر نزف العراق.
الثور عندما يسقط ارضا تكثر عليه سكاكين الجزارين , هكذا اذن كمراقبين للاحداث والتطورات الاجتماعية والسياسية في العالم والمنطقة وخاصة العراق لم نسمع او نشاهد مثل هذه المسرحيات والمهازل والتمثيليات التي تقوم بانتاجها واخراجها وتمثيلها وتوزيعها نخبة من الذين يدعون زورا بانهم يمثلون ما تبقى من المسيحيين المحصورين والمتواجدين في منطقة كوردستان وسهل نينوى . تعاني المسيحية الان في العراق بمختلف طوائفها الدينية من اشكالية كبيرة وتشرذم وانقراض يوما بعد يوم , وتم ادخالها من قبل الانتهازيين في مصادمات ومجابهات كلامية غير اخلاقية ولائقة التي تشوه المسيحية وقيمها ومبادئها العظيمة التي اوصى بها السيد المسيح وما جاء في الكتاب المقدس . كانت نسبة المسيحيين في العراق في نهاية الستينات الى بداية الثمانينات من القرن الماضي بحدود 3 – 5 % اي اكثر من 3 ملايين مسيحي بمختلف انتماءاتهم . سوف نركز حديثنا على اهم الطوائف الكبيرة المسيحية في العراق , الطائفة الاشورية , الطائفة الكلدانية . كانت جميع الطوائف المسيحية سابقا تعيش بوئام ومحبة وتاخي بالرغم من وجود بعض الاختلافات الطفيفة والصغيرة والبسيطة في الفرائض الدينية . لكن وجدنا ولمسنا وشاهدنا وراينا بعض المجابهات والمصادمات في الكلام وتوجيه الانتقادات والطعن في وطنية وانتماء الاخر بعد قيام ونشوء بعض التجمعات والاحزاب الشوفينية والطائفية , البعض استغل الدين والرؤساء للتستر وراء هذه الاعمال والافعال الشنيعة والمشينة البعيدة كل البعد عن المبادئ السامية الانسانية المسيحية . الطائفة الاشورية تدعي بانها / قومية / , الطائفة الكلدانية تدعي بانها / قومية / ايضا , كل واحدة منها تدعي وتقول بانها / المؤسس وخالق العراق بما فيه ويحتويه من ارض وبشر وحضارة وثقافة وما الى ذلك من الجمل والكلمات والمصطلحات العنصرية الطائفية . الطامة الكبرى وما زاد في الطين بلة , انجراف وانحراف البعض من رؤساء الطوائف الدينية وراء القادة العميان ومن يدعي بانه يمثل التجمعات والاحزاب المسيحية , وهي مجرد ارقام واسماء لا هم لها سوى النطاح والتصارع من اجل الهيمنة والمزيد من المكاسب المادية لكي يقومون بشراء الاصوات التي تناسبهم , والكسب غير المشروع للاموال الجاهزة ليقوموا بشراء الاراضي والبيوت والسيارات الفخمة والخ . . . , كل هذه الاعمال وتلك وغيرها هي مقابل حقوق المسيحيين بمختلف طوائفهم او قومياتهم ان صح ذلك وتنفيذ ما يطلب منهم من قبل اسيادهم والا بئس المصير والنهاية , والادلة والشواهد كثيرة . اكثر من 95 % من قادة التجمعات والاحزاب هذه يسرحون ويمرحون ويعيشون في الخارج وخاصة في اميركا ونواديها وحفلاتها وفي اوربا واستراليا . ما ذا تتمنى من راعي الرعية او قائد المجموعة ولمدة 365 يوما لا يكون بين رعيته وشعبه وارضه ! . هؤلاء الذين يسمون او اطلقوا على انفسهم قادة وممثلي المسيحيين ومعهم البعض من رجال الدين اصحاب الصولات في العزائم والحفلات وضرب الكف والجعات كانوا السبب الاول والاخير في هجرة مئات الالوف من المسيحيين منذ مطلع السبعينات من القرن الماضي من اوطانهم واراضيهم . الان وبعد ان اصبح عدد المسيحيين في العراق لا يتجاوز النصف مليون , راينا ما بعد عام 2003 قيام ونشوء العديد من التجمعات والاحزاب الطائفية والعنصرية من الاشوريين والكلدانيين . / للعلم فقط – عندما اقول لفظة اشوري او كلداني او سرياني اقولها بمرارة واسف , انني لا اؤمن بهذه التسميات الكارتونية والكاريكاتيرية والهزلية , نؤمن اولا / انا عراقي , وبعد ذلك انا مسيحي فقط ! . اي بمعنى اخر وادق / افتخر انني من اصل سرياني او اشوري او كلداني او ارمني او الخ وفي النهاية انا مؤتمن واؤمن بالدفاع عن الوجود المسيحي في العراق لكي يتمجد الله بهذه الارض ارض الانبياء وشعب الله . عكوف المسيحيين في داخل وخارج العراق للذهاب الى الانتخابات والتصويت كان بسبب عدم اقتناعهم وثقتهم بالذي يمثلهم , هؤلاء المستجدون في السياسة بين ليلة وضحاها نصبوا واعلنوا انفسهم بانهم يمثلون الشعب المسيحي والمخلصون الجدد . كيف حصل ذلك لا احدا يعرف ! , من خولهم ومن اعطى لهم هذا الحق لا احدا لديه علما بذلك ! . فشلوا في انتخابات 2005 , وفشلوا اكثر في انتخابات التي جرت مؤخرا في 07 / 03 / 2010 , رايناهم في الداخل والخارج لم يحصلوا حتى على ادنى الاصوات . في الخارج مثلا وفي المانيا يوجد عدة الاف من المسيحيين العراقيين , لم يذهب منهم الى الانتخابات الاخيرة الا 1 % وانا شاهد على ذلك لانني كنت مسؤول الانتخابات في المانيا لاحدى القوائم الكبيرة للكيانات العراقية المشاركة في الحكومة , شاهدناهم في برلين ومانهايم وميونخ وكولن وكل المانيا , كنت اسمع من المسيحيين كلاما انا غير قادر ان اكتبه على هذه التجمعات والاحزاب ومن يمثلها . الاحزاب والتجمعات والانتخابات اغلب الاحزاب المسيحية التي شاركت في الانتخابات الاخيرة في 07 / 03 / 2010 كانت قد تأسست وانشأت ما بعد عملية تحرير العراق من الحكم الدكتاتوري القمعي الطائفي في 09 / 04 / 2003 , من بين هذه الاحزاب / المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري الذي انشأ سنة 2007 . انهار هذا المجلس بسرعة البرق لوجود طبعا كالمعتاد خلافات طائفية متاصلة للهيمنة والاستحواذ والسيطرة والانفراد في اتخاذ القرارات اي الدكتاتورية . . . لكن كالمعتاد بدأت عمليات التخريب والانسحابات وانسحب بعض الكلدان , وبعدهم انسحب المنبر الديمقراطي الكلداني , وبعد ذلك حزبين اشوريين , تأسس تشكيل اخر غريب وعجيب بعنوان ائتلاف عشتار الديمقراطي . المهزلة الاخرى كانت عند اقامة المنبر الديمقراطي الكلداني عام 2004 في مقر الكلدانيين الدائم اميركا . في سنة 2009 انشطر هذا المنبر كالقنبلة الذرية الى نصفين , عنصر النصف الاول يمثل العراق اي ما تبقى من المسيحيين , وعنصر النصف الثاني يمثل المسيحيين في اميركا . الطامة الاخرى كانت في ائتلاف عشتار الديمقراطي الذي انطلق عام 2009 بعد خصام وزعل ثلاثة احزاب من المجلس الشعبي وهي / المنبر الديمقراطي الكلداني , حزب بيث نهرين الوطني , والثالث هو الحزب الوطني الاشوري . الحزب المشارك الاخر في الانتخابات كان المنبر الديمقراطي الكلداني عنصر فرع الولايات المتحدة الامريكية الذي تم طلاقه من عنصر الفرع العراقي . هناك بعض الاحزاب الاخرى التي شاركت ايضا في العملية الانتخابية الاخيرة عام 2010 / وهي حركة السريان المتحد ة مع الطائفة الارمنية . الحزب الاخر المشارك كان / حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني الذي تأسس قبل عملية سقوط النظام الفاشي السابق . هذا الحزب متعاقد ومتعهد مع دولة كوردستان , لان مؤسسه وقائد مسيرته هو احد المنتمين الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني , وموظفا في وزارة الحكم المحلي في دولة كوردستان . تم تعيين المناضل خادم المسيحية والطائفة الكلدانية خصوصا ممثلا في البرلمان العراقي / الفاشل / عن الاحزاب الكوردية وليس عن طريق كفاح ونضال واهداف وبرنامج الحزب الكلداني . المشارك الفعال الاخر في الانتخابات كان / المجلس القومي الكلداني , الذي تأسس عام 2002 في الوطن البديل للمسيحيين والكلدانيين خصوصا اميركا . اما الحركة الديمقراطية الاشورية التي انشأت عام 1979 والمعروفة باسم / زوعا / , تعتبر من انقى وافضل الاحزاب والتجمعات والمجالس المسيحية ومكوناتها . لديها تاريخ وماضي عريق في النضال وهدف واضح ومشرف للاشوريين وللمسيحيين عموما , وهي الوحيدة التي قارعت النظام الفاشي الصدامي الاستبدادي منذ عام 1982 . لو القينا نظرة ولو بسيطة وتفحصية على هذه التجمعات والمجالس والاحزاب الفاشلة الكارتونية باستثناء الحركة الديمقراطية الاشورية , لوجدناها مجرد مهازل وتخبطات وصراعات وتناحرات , هؤلاء الهدامون نشاهدهم ونراهم دوما في صراع وتكالب للهيمنة والسيطرة على ما تبقى من المسيحيين داخل العراق , وكسب ود وعطف اصحاب رؤوس الاموال والتجار والسوبر ما ركتات والمحلات والمخازن في الولايات المتحدة الامريكية , موطن الاستجمام والراحة والاستمتاع بالحفلات الليلية والسهرات في النوادي والحفلات الخاصة , ومشاهدة بعض المسرحيات التي تعرض هناك التي تنشر وتبث روح الحنين والندم والذكريات والبكاء على الاطلال دون ان تحرك ساكنا . لا ننسى ان نذكر لمن لا يعرف بان هناك وجبة او ربما وجبات اخرى وهي انفلقت وانفصلت هي في طريق التكوين والانشاء , التجمعات الجديدة هذه شعارها / لكل فعل رد فعل / , الكل عرف ويعرف الاسباب التي ادت الى هذا الانفصال وتركت العمل في تلك المجالس السابقة , وتريد الان الانتقام من المنتقمين اصلا الذين شوهوا ويشوهون المسيحية ومكوناتها في العراق والعالم . تعتبر هذه الاحزاب ضعيفة ومشتتة الاهداف والبرامج والسياسات وفاقدة الشرعية والتأييد من كافة مكونات الشعب المسيحي في العراق واستراليا واوربا واميركا وكندا . هذه التجمعات طائفية وقومية وعنصرية ودينية لا هم لها سوى التشويه والانتقام , وكما نراهم الان الواحد يشوه صورة الاخر في الكتابات والمقالات وغيرها من وسائل الاعلام الاخرى . العديد من الادلة والشواهد نستطيع ان ناتي من كتابات البعض وهي جمل وكلمات سوقية والفاظ غير اخلاقية التي لا ترقى الأ الى لغة الشوارع والمقاهي الشعبية , هذه التجمعات والاحزاب لا تختلف تماما عن الاحزاب الدينية الاسلامية الطائفية سواء كانت شيعية ام سنية وكما نراها اليوم في مصر والعراق والصومال وتونس وفي اية دولة اخرى متخلفة . . . هذه الاحزاب فاشلة واثبتت فشلها وهزيمتها وتراجعها بعد انتخابات عام 2010 , هذا الفشل يعود الى فقدان الثقة بهذه الاحزاب والتجمعات والمجالس , الانشقاقات والانفلاقات التي حصلت فيها , الطريقة والممارسة الدكتاتورية والاستعلائية والاستحواذية تهيمن على عقول اغلب اعضائها ومؤسسيها . هؤلاء من الخطا ان يقول عليهم احدا بانهم يخدمون قضية , لا يخدمون لا الكلدانية ولا المسيحية ولا السريانية ولا الاشورية , بل همهم الوحيد كما قلنا المنافع الشخصية والمناصب وشراء البيوت والاراضي والسيارات والتجارة والسيطرة والهيمنة والعمالة . . . قبل نهاية هذه الحلقة لا بد ان نذكر بان اغلب قادة هذه المجالس والتجمعات والاحزاب لا يتمتعون بالفكر الواحد الاحادي تجاه احزابهم وقضاياهم المصيرية والمشروع الذي اتوا به , بل لمسنا بانهم يحملون افكار قديمة راسخة في عقولهم وقلوبهم من الاحزاب التي كانوا في السابق ينتمون اليها , كالحزب الشيوعي , الاحزاب الكوردية , حزب البعث وغيرها . اذن / 1 - هل من المعقول ان يخلص هذا المسؤول والقائد الجديد او العضو المؤسس لاحد هذه التجمعات وهو يعمل بمثابة / عميل مزدوج / واحيانا متآمر وكمراسل مخابراتي ينقل الى الحزب الجديد ما يطلب منه من اسياده ! . 2 - هل يعقل ان نرى ونشاهد شخصا يعمل من خلال هذه الاحزاب المسيحية بمختلف مكوناتها , والمفروض بهذه الاحزاب المسيحية ان تكون مسالمة ومتسامحة ومؤمنة ومخلصة . . . , ومن ناحية اخرى يكون هذا الشخص - اما يؤمن بالالحاد او يؤمن ومتمسك بفكر الجهاد والقتال وما تسمى بالمقاومة العفنة والساقطة , التي دمرت وقتلت المسيحيين وفجرت كنائسهم وهجرتهم . . . , ومن يريد ادلة سنعطيه العشرات من الاشخاص والشواهد والاثباتات والكتابات والمقالات التي تؤيد هذا الفكر وفكر المقاومة ومناصرة عقيدة الجهاد والانتقام البربري القاعدي الاجرامي . . . . عندما اكون مؤمنا لقضية ما مثل الدفاع عن المسيحيين , او عن مكوناتها كالسريانية او الاشورية او الكلدانية , من الواجب ترك كل فكر او رابط مع الماضي عندما كان هناك ارتباط يوم ما مع حزب او حركة قديمة , وخلاف ذلك تعتبر عمالة وانتهازية وخديعة وهي مجرد عملية تنفيذ اجندات للغير وجاسوسية , وهل لمثل هكذا شخص بهذا المستوى ان نطلق عليه وصف مخلص او شريف او مناضل او حتى كلمة انسان اذا كان لدى هذا الانسان ذرة من الانسانية والاخلاص لشعبه وامته وقومه ودينه . حقوق الشعب الكلداني لا نريد هنا التطرق الى التاريخ وماضي شعوب بلاد وادي الرافدين ودورها واهميتها في الحضارة ونشوءها واثرها في العراق والعالم لسكان البلاد الاصليين من مختلف مكونات الشعب المسيحي في منطقة الشرق الاوسط وتحديدا حضارة بلاد مابين النهرين المعروفة جغرافيا . بل للاختصار سنبدأ منذ عملية تحرير العراق عام 2003 اي بعد زوال وسقوط الصنم والدكتاتورية في العراق . تكلمنا في المقدمة وفي الجزء الاول والثاني عن موجة الاحزاب والتجمعات المسيحية ومن بينها الكلدانية التي تشكلت وشاركت في انتخابات عام 2005 وانتخابات عام 2010 . مع الاعتذار الشديد من باقي مكونات الشعب المسيحي بمختلف طوائفهم وقومياتهم سنركز حديثنا الان على المكون الكلداني وما عاناه من تهميش واقصاء ليس فقط من قبل سلطة الامر الواقع الطائفية الاسلامية بمختلف احزابها العنصرية الدينية سواء كانت سنية او شيعية او قومية كوردية , لان من يحكم العراق الان هي فرقة ثلاثي اضواء المسرح المهيمنة والمسيطرة التي تتميز بالفساد المالي والاداري والتخلف والرجعية والطائفية والشوفينية القومية المذهبية . . . بل ان معاناة الكلدانيين من ناحية اخرى زادت سوءا عندما وجدت هذه المجموعات الانتهازية التي تدعي زورا وبطلانا بنها تمثل هذه الفئة او تلك , الى الان لم نجد هذا الادعاء الباطل اي الممثل الصادق والحقيقي او اية جهة ما سواء كانت مدنية او حتى دينية موثوق بها يمكن الاعتماد عليها وهي تقوم بالدفاع عن الحقوق المهضومة للمكون الكلداني بعيدا عن الانانية والمصالح الشخصية والمنافع الخاصة وكم استفاد انا والحلقة المحيطة وتكريس الاموال والرصيد وشراء البيوت والاراضي والمشاريع الخاصة سواء داخل العراق او خارجه . ان السبب والعامل الرئيسي في تدهور احوال الكلدانيين خاصة بعد عام 2003 يعود الى غياب القيادة الرشيدة والمخلصة , هذه الاحزاب والتجمعات والمجالس والاتحادات كانت العقبة الرئيسية لهذه المعاناة لانها اثبتت فشلها منذ اول انتخابات في العراق بعد رفضهم وعدم الاعتراف بهم من قبل المكون الكلداني لان البعض منهم تاريخه غير موثوق به ومشوه ويعمل البعض كعميل مزدوج لدى بعض الاحزاب الاخرى وخاصة الاحزاب الكردية وهو غير قادر ان يخرج عن التعاليم والاوامر التي تعطى له والا تقطع المعونات المالية والامتيازات الخاصة وغيرها من المنافع الانتهازية الاخرى . . . هذه العوامل وغيرها من الاسباب ادت الى اضعاف الروح القومية والتعاون لدى غالبية الكلدانيين , بعد ان فشلوا حتى الى ايصال مرشح وممثل واحد الى البرلمان بانتخابه بحسب الاصوات المقررة لكل مرشح , مما اجبر القائمون على الانتخابات وعملية تشكيل البرلمان باعطاء / كوتة / للمسيحيين , وهذا العامل كان السبب في ابتعاد الكثيرين للعمل السياسي تحت خيمة هذه الاحزاب والتجمعات الفاشلة الطائفية . هناك اسباب وعوامل كثيرة ادت الى عملية تهميش المسيحيين والكلدانيين خصوصا لا مجال لذكرها الان , لكن عدم الاتفاق والمزايدات والتناحر والطعن والمهاترات وغيرها قد زاد من عملية التهميش والاقصاء . لهذا راينا افتراس المكونات الكبيرة للصغيرة في العراق الجديد الى ان اصبحت السلطة في العراق بيد ثلاثة مكونات قومية وطائفية وهي المكون السني والشيعي والكوردي , اصبح لباقي المكونات والاقليات الصغيرة لا دور لها بحيث اصبحت مهمشة وتابعة ذليلة للاحزاب الكبيرة العنصرية الطائفية . العامل الاخر في التهميش هو الاعلام , بالرغم من امتلاك البعض من الذين يدعون بانهم يمثلون المسيحيين الاموال الطائلة وجدنا غياب كامل لدور الاعلام والفضائيات والصحف والمجلات لنشر الثقافة الكلدانية ومعاناة المسيحيين بشكل عام ونشر القيم والارتباط بالارض والوطن والتحدث عن الحقوق المفقودة والجرائم التي ارتكبت بحقهم والخ . فاقد الشيئ لا يعطيه , هكذا اذن هي ممارسات الاحزاب والتجمعات الكلدانية التي لاهم لها سوى الشتائم والمسبات والانتقاص من الاخر اي من الاحزاب المسيحية الاخرى وفقدان الديمقراطية وروح التعاون والمحبة والشفافية . . . انشاء واقامة مناطق امنة او محافظة مسيحية منطقة الشرق الاوسط مقبلة على كوارث لا تحمد حقباها , لن يكون العراق خارجا عن هذا التوقع والاحتمال . بعد موجة الهيجان بتمويل انظمة عربية مشبوهة وخاصة السعودية الوهابية وقطر الاسلامية ودول خليجية اخرى , قامت في نهايات عام 2011 مهزلة ثورات الثيران الهائجة الهمجية البربرية الفاشية العنصرية النازية المجرمة بحق الاقليات والقوميات الاخرى غير العربية والاسلامية , تونس , مصر , اليمن , البحرين , سوريا , ليبيا والباقي في الطريق . شاهد العالم كله ما تعرضت الاقليات الدينية والقوميات والطوائف الصغيرة الاصيلة وهي سكان البلاد الاصليين من قتل على الهوية والشكل وتدمير دور عباداتهم ومنازلهم وتهجيرهم واغتصابهم وتكسير محلاتهم واعتبارهم من اهل الذمة والكفار وغيرها من الجرائم البشعة التي فاقت جرائم هتلر وستالين والفتوحات وهولاكو وجنكيز خان والتتر والمغول , حتى الموتى ومقابرهم لم تسلم من هذه الفاشستية والحقد الدفين ضد كل ما هو غير عربي ومسلم . . . http://www.youtube.com/watch?v=mxMWRT8NFrY كنا نتوقع بان هذه الاحداث لم تقع في العراق , عراق المحبة والتاخي والسلام بين مختلف طوائفه وقومياته , لكن وباسف شديد ما حصل في العراق للمسيحيين , الايزيديين وللصابئة وباقي المكونات الصغيرة كان اسوا من مصر وليبيا وباقي الدول التي حصلت فيها تلك الثورات المزيفة , في العراق ادى الى هجرة وقتل اكثر من 750 الف مواطن مسيحي وايزيدي ومن باقي المكونات الصغيرة . لهؤلاء الضحايا لا ناقة ولا جمل فيما حدث في العراق وباقي الدول , انها شعوب مسالمة تريد العيش بحرية وكرامة وليس لديها اطماع سياسية وسرقة الاموال العامة والتناحر على الغنائم والهيمنة والسيطرة . . . اذن لابد من حماية دولية للاقليات في الشرق الاوسط وخاصة العراق ومصر وسوريا ولبنان واينما تواجدت الاقليات والقوميات العرقية الصغيرة في هذه الدول . لو كان لهذه الدول دساتير عادلة وغير عنصرية وقوانين تحترم الانسان والمواطنة لكانت الحاجة والضرورة قد اقتضت لهذه الحماية والتفكير في الانفصال كما حدث في السودان وتيمور الشرقية وكوردستان العراق وهي في طريقها الى الانفصال وقيام دولة كوردية ونحن ندعم هذا التوجه وتقرير المصير لكل قومية وطائفة لا تجد العيش الكريم والمساواة والعدالة وتقسيم الثروة والخ . العراق اليوم يحكم من قبل احزاب طائفية سنية وشيعية دينية وعنصرية لا تحترم الغير , دستور العراق يعتبر من اسوأ دساتير العالم بعد ان كان للعراق في الاربعينات من افضل الدساتير العربية والاسلامية . هذه الدول وغيرها يعيبون على اسرائيل عندما اعلنت بانها دولة يهودية ’ بينما لا تخجل اكثر من 54 دولة اسلامية ومن بينها 22 دولة عربية عندما يقولون باننا دول اسلامية ! لا بل البعض يطبق الشريعة الاسلامية ومواد القطع والرجم والنحر والذبح وتلك الافعال المخالفة للقيم والمواثيق الدولية ومبادئ حقوق الانسان الذي خلق على صورة الله , ولديها تجمع اسلامي عنصري خاص بها يسمى / منظمة المؤتمر الاسلامي / , ماذا لو تم تاسيس او انشاء لكل دين في العالم تجمعا خاصا به ! الا تعتبر هذه تكتلات شوفينية وعنصرية ام ماذا ! . اذن لابد من اقامة محافظة او مناطق امنة للمسيحيين في سهل نينوى , ميزانيتها ومواردها وايراداتها تقطع عن طريق الامم المتحدة من حكومة اقليم كوردستان ومن حكومة المركز في بغداد على حد سواء . اخيرا اذا كان هناك فعلا من يدعي بانه يدافع عن حقوق المسيحيين والكلدانيين والاقليات الاخرى سواء في هذه الدول والعراق خاصة عليه ان يطالب وينادي باقامة هذه المناطق والمحافظة لهذه الاقليات والقوميات الصغيرة المضطهدة . هذه الاقليات لم تاتي لا من سويسرا ولا من اميركا ولا من ماليزيا , هؤلاء هم سكان البلاد الاصليين وليسوا من الهنود الحمر او السود او الشيعة الذين يعانون قهرا في السعودية الوهابية وفي البحرين على ايادي جلاوزة ملك اخر زمان . . . هذه الثورات المتوحشة المفترسة ليست الا فتوحات وغزوات جديدة اخرى قامت باسم الديمقراطية المزيفة اللا وجود لها في قاموس هؤلاء الفاشيون والنازيون الجدد للقضاء على ما تبقى من القوميات والاقليات والاديان والطوائف في هذه الدول . http://www.youtube.com/watch?v=Ym2mci6pIBA http://www.youtube.com/watch?v=4yMjkmfpYbg&feature=related هناك الملايين من هذه الفتاوى والاحاديث التي تكفر المسيحيين وغيرهم من الاقليات الدينية الاخرى ابحث عنها في العم كوكل .
افاد مصدر امني في محافظة نينوى، الاربعاء، أن مجموعة مسلحة اغتالت مدنيا من القومية الكوردية باسلحة كاتمة للصوت في منطقة كراج الشمال شرقي الموصل. وقال المصدر لـ"شفق نيوز"، إن "مسلحين مترجلين اغتالوا صباح اليوم، الاربعاء، شاب من القومية الكوردية بعمر العشرينيات بنيران مسدسات كاتمة الصوت عندما كان في منطقة كراج الشمال الواقع شرقي الموصل". وبين ان "المسلحين لاذوا بالفرار على الفور الى جهة مجهولة بعد ان اردوا المدني قتيلا في الحال، وقامت القوات الامنية بتسيلم جثته لمركز الطب العدلي في الموصل". وكانت الشرطة المحلية في نينوى افادت، امس الثلاثاء، إن مسلحين مجهولين اغتالوا عضوا في مجلس محلي وسائقه حين فتحوا النار عليهما شرقي الموصل. وتعد الموصل الواقعة إلى الشمال من بغداد بنحو 400 كلم أكثر المدن اضطرابا في الوضع الأمني منذ سقوط النظام السابق في العام 2003.
انطلقت في اربيل، الثلاثاء، أعمال المهرجان القومي للشعر الكوردي بمشاركة نخبة من الشعراء الكورد قدموا من إيران وتركيا وسوريا ومن الدول الأوروبية وأمريكا، ويتضمن مجموعة أنشطة من تقديم أشعار وبحوث ودارسات عن الشعر الكوردي. ونظم المهرجان بالتعاون مع كل من اتحاد الأدباء الكورد في كوردستان العراق ووزارة الثقافة في حكومة الإقليم، وبرعاية نيجيرفان بارزاني رئيس الحكومة، ويستمر المهرجان لمدة ثلاثة ايام. واستهلت جلسة افتتاح المؤتمر بتقديم مجموعة كلمات بينها كلمة كاوه محمود وزير الثقافة في حكومة كوردستان العراق الذي أكد فيها على "أهمية خلق فضاء من الحرية للشعراء للإبداع"، مؤكدا على "دورهم في دعم البيشمركة وأنصار الحرية في الحركة التحررية الكوردية للخلاص من الأنظمة الدكتاتورية". وأضاف في كلمته "من المهم التأكيد في هذا المؤتمر على حرية الإبداع وخلق فضاءات من الحرية ليكون الشعراء على قدر كبير من حرية إبداع كاملة". إلى ذلك وفي تصريح لـ"شفق نيوز" قال هيمداد حسين رئيس اللجنة العليا للمهرجان "نهدف من إقامة هذا المهرجان لتكون البداية لتوحيد البيت الكوردي. وأضاف "في جميع الظروف وكل الأوقات كان الشعر جزءا من الحركة التحررية الكوردية وكان دوره مكملا لدور البيشمركة وتشجيع الناس على دعم أنصار الحرية في النضال والمقاومة". كما أكد انه سيتم نشر جميع النتاجات المقدمة للمهرجان من شعر وبحوث ودراسات في كتاب باسم إشعار ونتاجات المهرجان القومي للشعر الكوردي.
أفاد مصدر في مجلس محافظة نينوى، الثلاثاء، بأن مشادة كلامية حادة نشبت بين عضوين فيه ينتمي أولهما لحركة لديها مواقف سلبية من الكرد، والثاني لقائمة غالبيتها كردية، على إثر خلاف حول تولي رئاسة لجان في المجلس، مبيناً أن المشادة كادت تتطور لاشتباك بالأسلحة النارية لولا تدخل مجموعة من أعضاء المجلس وعناصر حمايتهم. وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيز"، إن "مشادة كلامية حدثت بين عضو مجلس محافظة نينوى عن حركة العدل والاصلاح، محمد عبد الله الجبوري، والمتحدث باسم قائمة نينوى المتآخية، درمان ختاري في غرفة رئيس مجلس المحافظة". واضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن "المشادة حدثت بسبب خلاف على مناصب رؤساء اللجان في المجلس"، مشيراً إلى أن "الجبوري كان يشغل منصب رئيس الطاقة والخدمات وأعفي منها في وقت سابق"، دون مزيد من التفاصيل. وأوضح المصدر أن "المشادة كادت أن تتطور إلى اشتباك مسلح بعد أن أشهر الجبوري مسدسه الشخصي بوجه ختاري"، مستدركاً "لكن مجموعة من أعضاء المجلس وعناصر حمايته تدخلوا لفض الاشتباك بين الجبوري وختاري0". يذكر أن حركة العدل والإصلاح التي يرأسها عبد الله حميدي عجيل الياور، معروفة بمواقفها السلبية من الوجود الكردي في نينوى، ووجود قوات حرس إقليم كردستان (البيشمركة) والأمن الكردي (الآسايش) في المحافظة، فضلاً عن معارضتها لقيام جهات تابعة للإقليم بالتنقيب عن النفط في الحدود الإدارية للمحافظة. وتعد محافظة نينوى، مركزها الموصل، 405 كم الى الشمال من العاصمة بغداد، من المحافظات التي تضم العديد من المناطق المتنازع عليها والمشمولة بالمادة الدستورية 140، ويقطنها خليط من الكرد والايزيديين والشبك والمسيحيين. وكانت العلاقة بين الكتلتين الرئيستين بمجلس المحافظة، وهما الحدباء يقودها العرب، ولها 19 من أصل 37 مقعداً يتألف منها المجلس، وكتلة نينوى المتآخية بقيادة الكرد، التي تحوز على 12 مقعداً، قد شهدت توتراً حاداً في أعقاب تشكيل الحكومة المحلية في نيسان من العام 2009، مما ادى إلى انسحاب أعضاء نينوى المتآخية من مجلس نينوى بسبب ما عدوه "استحواذ قائمة الحدباء على جميع المناصب المهمة"، ومنذ ذلك الحين كانت القطيعة بين الكرد والعرب في المجلس ولم تفلح المفاوضات بينهم حتى تلك التي رعتها الأمم المتحدة. لكن العلاقة بين الجانبين شهدت انفراجاً واضحاً بعد التحسن الواضح في العلاقة بين القائمة العراقية والتحالف الكردستاني، مقابل التوتر الشديد في علاقة الطرفين مع ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، والزيارات المتتالية لرئيس مجلس النواب العراقي، اسامة النجيفي، وشقيقه محافظة نينوى، أثيل النجيفي، إلى أربيل على مدى المدة الماضية، مما أدى إلى عودة أعضاء المتآخية إلى المجلس، في (الثاني من نيسان 2012)، ومشاركتهم في أعماله السومرية نيوز/ نينوى
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------- باريس: أوجزت منظمة أطباء بلا حدود التي قامت بمهمة سرية في سوريا رأيها بصراحة تامة، وقالت إن "هدف الجيش السوري هو قتل الجرحى ومن يشتبه في انه يعالجهم"، كما يؤكد طبيب فرنسي. وقال طبيب تخدير فرنسي طلب عدم كشف هويته "بقينا عشرة ايام في الاراضي السورية بعدما عبرنا تركيا خلسة". واضاف "تمكنا من التنقل بعدما اتخذنا احتياطات كثيرة في منطقة ادلب" في شمال سوريا التي يحاصرها الجيش. وأضاف أن "الواقع متشابه في كل مكان تقريبًا: جرحى اصيب معظمهم بالرصاص وشظايا القنابل. واتذكر ايضا قدم شخص بترها انفجار لغم مضاد للافراد. والاعتناء بهؤلاء الاشخاص غالبا ما يقتصر على الاسعافات الاولية". ومن الصعوبة بمكان تأدية عمل أفضل في بلد يلاحق نظامه المصابين والعاملين في المجال الطبي، اما الجيش فيتعرض للبنى التحتية الطبية. واسفرت عمليات القمع طوال اربعة عشر شهرا عن مقتل ما يفوق 12 الف شخص في سوريا، معظمهم من المدنيين الذين قتلهم الجيش، كما يقول المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال الطبيب الفرنسي ان "المصابين الذين تجري لهم عمليات يغادرون المستشفى ويعودون الى منازلهم بسرعة قياسية، وعلى الفور احيانا، خوفا من القبض عليهم. ونواجه ايضا صعوبة في اجراء العمليات. المرافق الصحية دمرت كلها تقريبا، والعاملون في مجال الرعاية الصحية يعتبرون اهدافا اساسية على غرار المقاتلين". واكد طبيب جراح في منظمة اطباء بلا حدود كان ضمن البعثة "يقول الاطباء السوريون ان القبض على طبيب مع مريض يشابه القبض عليه مع سلاح". وقال "انهم يتعرضون للترهيب". وأضاف هذا الطبيب الذي طلب ايضا عدم كشف هويته ان "الطبيبين اللذين عملنا معهما اكثر من سواهما خرجا من السجن الذي وضعا فيه لان السلطات اشتبهت في انهما قدما مساعدة الى جرحى اصيبوا خلال تظاهرات سلمية. وقد تعرض احدهما للتعذيب". وتتعرض البنى التحتية الطبية لهجمات منهجية. وقال "حصل لنا ذلك مرتين. كنا في قرية تبعد مئة كلم عن ادلب، عالجنا جرحى طوال اربعة ايام، ثم وصل الجيش والدبابات، واضطررنا الى الفرار في غضون نصف ساعة. وانكفأنا الى مكان آخر، ومجددا تمكنا من العمل ثلاثة ايام قبل مهاجمة المدينة". وأوضح ان الصيدليات تستهدف ايضا. وأضاف أن "هذا الحصار الاستشفائي مؤذ جدا. ويعتبر مشكلة كبيرة للمصابين بأمراض مزمنة الذين يعانون على سبيل المثال من السكري والقصور الكلوي ... واقدام جيش نظامي على نهب الصيدليات وتدميرها امر غير مألوف في نظري. انها خطوة متقدمة نحو الهمجية". وفي ضوء هذه الشهادات الجديدة، وجهت منظمة اطباء بلا حدود الثلاثاء نداء لتكون "سلامة الجرحى والعاملين في المجال الطبي أولوية يجب التزامها". وقد وجهت هذه الرسالة غداة تبني الاتحاد الاوروبي الاثنين مجموعة جديدة من العقوبات ضد النظام السوري. أيلاف
الثلاثاء, 15 أيار/مايو 2012 12:08

معركة بياندور : الدكتور جمال ابراهيم .

كان اسم سورية مجرد مصطلح جغرافي سميت بسورية الطبيعية وذلك حتى عام 1918م وهو تاريخ انحسار الحكم التركي عنها لتتحول بعدها الى كيان سياسي باسم المملكة السورية بزعامة الملك فيصل ابن الشريف حسين و التي تمخضت في عام 1946م عن ولادة دولتي سورية ولبنان. في عام 1920م اغتال الجنرال غورو المملكة الفتية في مهدها واُجبِر فيصل على الرحيل الى العراق وهكذا انتقلت سورية من الاحتلال الى الاحتلال لذلك كانت العلاقة بين الاتراك و الفرنسيين غير ودية واتهم العسكريون الفرنسيون في تقاريرهم الاتراك مرارا بانهم يسببون لهم متاعب جمة على الارض . بياندور قرية تابعة اداريا لناحية القحطانية ، منطقة القامشلي - سنجق خلف آغا - كان تملكها عائلتان احديهما كردية والاخرى عربية ( دليمية من الموصل ) ،استحوذ عبد الله شاهين ( عبني )- عميد الاسرة الاخيرة - حصته من الملكية من تاجر حلبي يدعى الحاج بسام ، بدا من سيرة الاحداث انه كان هناك صراع بين عبدالله شاهين و خليل أحمي وهو من ابن عم المختار الكردي واحد مشاهير المنطقة والوجه الأبرز شجاعة فيها فقد استغل احمي من قصة اعتداء شاهين على احدى الصبية من الاخوة النصارى - الذين التجأوا اليه اثناء مجازر الأرمن عام 1915 - 1920 - لطرد شاهين من القرية فرد الأخير على أحمي بإهداء قصره المبنى من اللبن للفرنسيين ،الذي اصبح مقرا للقائمقامية ، بنى الفرنسيون قلعة صغيرة في قمة التل الصغير نسبيا وهكذا استقرت فيها قوة قوامها حوالي 200 عسكري (جنودا و ضباط وصف ضباط ) ، وضم متطوعين من العرب السوريين بالإضافة الى بعض ابناء شعوب المستعمرات الفرنسية . وتوزعت تنظيميا على الشكل التالي: وحدة رشاش (مترليوز)مؤلفة من حوالي 15 عنصرا و اربع فصائل: فصيل الملازم اول روبيرتو (روغان ) وكان قائدا للمركز. فصيل الملازم ريكارد . فصيل كارير فصيل الملازم موريل . في بداية حزيران توفي القائم مقام جاسم افندي متأثرا بجراحه فاتهم خليل احمي الذي قتل تعذيبا اثناء الاستجواب اشتكى احد القرويين على سليمان عباس من قرية دوكر بتهمة ادت الى اعتقاله مع ابن اخيه عباس عباس من قرية نصران فقتل الأخير وأعفي عن الأول مقابل غرامة كبيرة وذلك بعد توسط احد شيوخ القبائل العرب . خلقت حوادث القتل والاعتقالات حالة تذمر لدى الاكراد هيأت البيئة الحاضنة للتمرد. في شهر تموز انطلق حاجو آغا الهفيركي على راس قوة من أفراد قبيلته - بمباركة الضباط الأتراك - من تركيا الى قرية تل شعير الواقعة الى الشمال من بياندور بحوالي 3 كم ومن ثم حاصر بياندور بالتعاون مع العشائر التي قتل منها مشاهيرها ( خليل أحمي وعباس عباس ). كانت القوات الفرنسية في بياندور اثناء الهجوم الكردي مؤلفة من(حوالي مئة شخص)وهي عبارة عن فصيل موريل ووحدة الرشاش في حين كان الملازم أول روبيرتو وكارير وريكارد ومعهم نفس العدد المتبقي من الجنود الخيالة في بياندور تقريبا يقومون بجولة استطلاع الى المثلث الحدودي مع العراق وتركيا . دام الحصار الكردي للقرية حوالي 3 أيام (28- 29- 30 ) تموز من 1923م ولان الاكراد استولوا على البئر الوحيد شمال التل اجبر العطش الشديد الفرنسيين الى اقتحام الحصار واللجوء الى شيخ الشمر مشعل الباشا بعد ان خسروا بعض القتلى و الجرحى . وهكذا تم عملية تطهير بياندور على يد رجالات حاجو وبمشاركة بعض العشائر الكردية ولم يهب أصدقاء الفرنسيين من شيوخ قبيلة الشمر والطي وبعض زعماء العشائر الكردية الى نجدته ولكنهم بالمقابل لم يلتذموا ايضا بوعودهم بتقديم يد المساعدة للفرنسيين . ولكن بعد انتصار حاجو أغا في بياندور غيرت تلك القوى مواقفها وهبوا معه لملاقاة روبيرتو القادم من الشرق فتمركز الثوار شرق نهر الجراح لمنع مياه النهر عن الفرنسيين فاندلعت المعركة في دياري طوبي أدت الى هزيمة القوة الفرنسية ومقتل قادتها وعلى رأسهم روبيرتو . بعد انتهاء معركة بياندور عاد حاجو أغا - الذي حمل كثيرا من التناقض في سيرته - الى موطنه الاصلي في تركيا ليخون وحسب ما ذكره جكرخوين في كتابه " سيرة حياتي " ثورة الشيخ سعيد بيران عام 1925م فذهب الى قول اوردية ديار بكر - وهو المجلس العسكري الذي كان يسيطر على سبع ولايات في جنوبي شرقي البلاد ،وكانت الغاية منه سحق حركة التحرر الكردية الناشطة أنذاك بقوة السلاح - برفقة جميل باشا (باشا ديار بكر)،بعد فشل الثورة الكردية معتذرا عن تأخره في تقديم المساعدة للأتراك فرد عليه الضابط التركي: "نحن واثقون من ولائك للدولة التركية ، وغدا سنعدم الشيخ سعيد وسيكون لك شرف ازاحة الكرسي من تحت قدميه " وهنا احمر وجهه غيظا وقال لجميل باشا بالكردية : " الم ترى يا جميل أسوأ مني لهذه المهمة " لذلك هرب الى سورية وفيها حقق معه الفرنسيون عن معركة بياندور قال حاجو اثناء التحقيق: "ان الضابط التركي في نصيبين اسماعيل حقي قد طلب منه ذلك ".فرد عليه المحقق : "واذا طلبنا منك العمل المماثل في تركيا ستفعل ؟ "فكان جوابه :"نعم ". لان طينة طبقة الاقطاع الكسولة ، الأكولة كانت بمعظمها مجبولة بالخيانة فقد تعاون معظم الاقطاعيين العرب والاكراد مع الفرنسيين قبل وبعد معركة بياندور تلك الطبقة التي حمت ارث التخلف وفاحت منها عفونة القرون الوسطى فقدت صلاحيتها كثالث تشكيلة اجتماعية فقامت البرجوازية السورية الصاعدة بتقليم اظافرها عبر اجراءات الاصلاح الزراعي التي هدفت الى تحسين الانتاج وتحقيق شيء من العدالة الاجتماعية . استقر حاجو أغا في القحطانية بداية ثم اجبره الفرنسيون على الاقامة في الحسكة ، اصطحبه شيخ الطي نايف عبدالرحمن على متن طائرة فرنسية خاصة لإجراء مشاورات مع القيادة العسكرية الفرنسية في لبنان مُنِحَ حاجو اثناءها راتبا تقاعديا و اطلق يده في منطقة الجراح للاستيلاء على اراضي الفلاحين فيها . طلب حاجو آغا من الفرنسيين الموافقة على اقامة الدولة الكردية في الجزيرة وطلب من الاقطاعيين الاكراد التعاون معه لبناء ديموغرافية جديدة للجزيرة بالقوة تتلاءم مع طموحه القومي ولكنهم رفضوا ذلك وحاربوا فكرة اقامة الدولة الكردية ، تلك الفكرة التي ماتت بموت حاجو و بانسحاب القوات الفرنسية من سورية وقد غمز الرئيس السوري الراحل شكري القوتلي من قناة المحاولة الكردية للاستقلال اثناء زيارته للحسكة ولقائه بزعماء العشائر الكردية بقوله : " عفى الله عن ما مضى " طالبا فتح صفحة جديدة .
الثلاثاء, 15 أيار/مايو 2012 12:06

صدور رواية جديدة للكاتب جان دوست .

صدرت عن دار Avesta (آفستا) للنشر في اسطمبول رواية Martînê Bextewer (مارتين السعيد) الرواية الرابعة في سلسلة الروايات التاريخية التي دأب الكاتب الكردي جان دوست (مواليد 1966 كوباني)على الاشتغال عليها وإصدارها منذ عام 2004 حيث صدرت روايته الأولى Mijabad التي كانت أحداث ثورة البارزاني ثم جمهورية مهاباد مادتها الرئيسية. وقد تلا ذلك صدور رواية 3 Gav û 3darek عام 2007التي تناولت ثورة الشيخ سعيد تبعها عام 2008 صدور رواية Mîrname التي اهتمت بحياة وفكر الشاعر الكردي الكبير أحمدى خاني. الرواية الأخيرةMartînê Bextewer تشكل انعطافة في مسار الكتابة الروائية لدى جان دوست حيث البطل الرئيس في الرواية ولأول مرة شخص غير كردي بل هو ألماني اسمه مارتين يتجه في العام الأخير من القرن السابع عشر صوب الشرق حيث " الروحانية والشمس والتصوف" كما قال له العجوز هانس ،وهو صاحب خمارة، ذات يوم. وفي بحث مارتين عن كتاب " الإفادة في إكسير السعادة" يصطدم بالحياة الشرقية كما هي لا كما تخيلها ويغرق في تفاصيلها اللذيذة والقاسية إلى أن ينتهي به المطاف في خان للمسافرين في أقصى حدود كردستان في بلدة بايزيد. هناك وقد مضت على غربته تسعة أعوام، تبدأ محنته الأساسية بعد لقائه برجل كردي غامض هو داوود المامزيدي وتتلاطم في رأسه بحار من الأفكار تقلب أوضاعه. ISBN: 978-605-5279-10-3 13x19.5,صفحة 264 www.avestakitap.com
الثلاثاء, 15 أيار/مايو 2012 11:52

الأكراد والربيع العربي : خورشيد دلي .

كيف نظر وينظر الأكراد إلى الربيع العربي؟ وكيف تفاعلوا معه؟ وهل هناك رؤية مشتركة للأكراد تجاه الربيع العربي؟ وهل هناك خلط لديهم بين قضية الحرية وقضية الحقوق القومية ومصيرهم القومي؟ دون شك، هذه الأسئلة وغيرها تطرح بقوة في الساحة أو الساحات الكردية منذ بدء موجة الانتفاضات والثورات والاحتجاجات التي شهدتها تونس ومصر وليبيا واليمن وسورية... واحتمال تكرارها في دول أخرى بما في ذلك دول إقليمية كبرى مثل إيران وتركيا. في الواقع، ثمة قناعة عامة لدى الأكراد بأن ما يجري في المنطقة سيغير من خريطتها الجيوسياسية والاقتصادية على شكل إقامة نظام جديد، متشابك في المصالح والايديولوجيات، ومع هذا التصور يرى الأكراد أنهم أمام فرصة تاريخية وفاصلة لنيل حقوقهم القومية، وربما إقامة دولة مستقلة بعد ان حرمتهم الاتفاقيات والمصالح الدولية منها عقب الحرب العالمية الأولى،وذلك خلافا للدول العربية التي ولدت من رحم اتفاقية سايكس- بيكو، وعليه يمكن فهم رفع الأكراد من سقف مطالبهم القومية على وقع الربيع العربي،أكراد العراق في وضع شعار حق تقرير المصير إي إقامة دولة مستقلة على الطاولة،أكراد سورية في بلورة برنامج سياسي يشير للمرة الأولى إلى الفيدرالية،وأكراد تركيا في العودة إلى طرح شكل موسع للحكم الذاتي يقترب من الكونفدرالية، فيما يبقى وضع أكراد إيران غير واضح لأسباب كثيرة، من بينها قلة المعلومات المتوفرة عن الحراك الكردي هناك نتيجة سيطرة الدولة المركزية على وسائل الاعلام وأخرى لها علاقة بضعف الحركة الكردية مقارنة بأكراد العراق وتركيا،علما أن أكراد إيران هم أول من أعلنوا عن إقامة دولة كردية في العصر الحديث، وأقصد هنا جمهورية مهاباد التي اقيمت بدعم من الاتحاد السوفييتي عام 1946 ولم تصمد سوى أقل من سنة، قبل ان يدخل الجيش الإيراني إلى عاصمة الدولة ويعدم رئيس جمهوريتها القاضي محمد مع كبار قادته. مع الإشارة إلى ان الاكراد داخل الساحة الواحدة قد لا يكونوا متفقين على برنامج سياسي محدد وقد ينقسمون إلى درجة التناقض في المواقف وبالتالي التحالفات، الا انه يمكن القول ان الربيع العربي فجر الحلم الكردي بنيل الحقوق القومية وصولا إلى دولة مستقلة،على شكل اتخاذ الوعي القومي بالهوية وتحقيقها منحى حاسما في العمل السياسي الذي تعرض في السنوات الأخيرة لنكسات كثيرة لا يتسع المجال هنا لشرح أسبابها، وفي الوقت نفسه على شكل الاستفادة من انهيار انظمة وتفكك منظومات إقليمية لصالح الهويات المحلية المقموعة والمقصية بفعل هذه الانظمة والمنظومات، كل ذلك مع بروز دور كبير للتاريخ والجغرافية والمجتمع في حركة الشعوب و وعيها لأهمية قضية الحرية وفي إقامة دولة مدنية ديمقراطية بعيدا عن الشعارات الايديولوجية البراقة التي هيمنت على الساحة العربية طول العقود الماضية. في الواقع، مثلما فجر الربيع العربي الحلم الكردي، فانه جعل من الاكراد ورقة أساسية في الصراعات الجارية، فإذا كان لا يخفى على المراقب حجم التنافس الإيراني – التركي على ساحة أكراد العراق في إطار تنافس الطرفين للاستحواذ على المشهد العراقي والمشرق العربي بشكل عام، فان أكراد سورية باتوا في موقع التنافس بين النظام والمعارضة كل طرف لحساباته السياسية المتعلقة بالسلطة، ومع الإقرار بأن الأكراد مستفيدين من هذا التنافس على قاعدة التعامل مع من يعترف بحقوقهم أكثر ويحقق لهم أكبر المكاسب، فان هذه المعادلة اشعلت في الوقت نفسه المنافسة بين الأكراد أنفسهم على شكل من يلعب الدور المركزي في القضية القومية الكردية على مستوى المنطقة،وإذا كان الثابت ان مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان يتطلع إلى جعل أربيل المفتاح المركزي لحل القضية أو القضايا الكردية في المنطقة كما برز خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا ومن قبل استضافته مؤتمر لأكراد سورية، الا أن حزب العمال الكردستاني الذي له الكثير من عناصر القوة والتجذر والعلاقات يرى في نفسه الأقدر على حسم الأمور بهذا الخصوص أو على الأقل القيام بدور لا يقل عن دور أربيل. في نضال الأكراد لنيل حقوقهم، ثمة خلط ظهر في الخطاب السياسي الكردي، بين التطلع إلى الحرية والديمقراطية والتخلص من أنظمة استبدادية وبين المطالبة بالحقوق القومية،وكأن مجمل الحراك الجاري هو قومي لا أكثر، وهو ما أدى إلى بروز مخاوف أكثر من طرف إزاء المطالب القومية الكردية سواء من الأنظمة أو المعارضات، وهذه نقطة خلاف كبيرة بين الأكراد وغيرهم من القوميات الأساسية في المنطقة كالعرب والترك والفرس، فالأكراد يرون انه لا حرية حقيقية لهم دون الاعتراف بحقوقهم القومية،مثلهم مثل القوميات المذكورة فيما معظم الدول والقوى في المنطقة تنظر إلى القضية أو القضايا الكردية في إطار ديمقراطي يقضي الاعتراف بهم دستوريا وعبر عملية سياسية وتنموية لا أكثر. في الواقع،بغض النظر عن الجدل الجاري فان الربيع العربي فجر الحلم الكردي من أوسع الأبواب وان لم يزهر فان الصيف الكردي قد يبدو على الأبواب! عن إلاف :
يرى عدد من الأكاديميين في مجال العلوم السياسية بإقليم كردستان، اليوم الأثنين، أن وضع الكرد في العراق لا يزال يعيش مرحلة حساسة، بسبب عدم إيجاد حلول لمشاكل الكرد في إطار العراق ووجود عوامل خارجية. وأفاد مارف عمر كول أستاذ العلوم السياسية بجامعة السليمانية لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "الأوضاع والمستجدات على الساحة الداخلية العراقية من جهة والعلاقات والمشاكل العالقة بين أربيل وبغداد من جهة ثانية والمستجدات التي طرأت في المنطقة والمستجدات المرجح حدوثها من جهة ثالثة، كلها تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على وضع الكرد وإقليم كردستان في العراق". وأضاف كول أن "كل تلك المؤثرات تجعل من وضع إقليم كردستان وضعاً حساساً ومحل تهديد"، لافتاً الى أنه "عدا ذلك فإن الإقليم يتمتع بوضع أمني وإقتصادي مستقر". وزاد بالقول أنه "من الواضح أن كل منطقة أو دولة في العالم لها كم من المشاكل الداخلية، وتلك حقيقة يمكن معها إستمرار الحياة في إقليم كردستان، غير أن الخوف هو من الوضع الحساس للإقليم بسبب العوامل الخارجية، التي مصدرها خارج كردستان العراق بالدرجة الأولى، فيما يأتي الخلافات الكردية الكردية في المركز الثاني بالنسبة لتلك العوامل"، مؤكداً أنه "تحسن العلاقات بين الأطراف الكردستانية يصب في مصلحة الكرد". من جهته ذكر بخاري عبدالله اأكاديمي في مجال العلوم السياسية لـ(آكانيوز)، أن "الوضع العراقي الراهن فيما يخص الإستقرار السياسي والإقتصادي والمجالات الأخرى مرهون بالدستور الدائم للبلاد"، مشيراً الى أنه "في حال خرق الدستور والإتفاقات المبرمة بين الأطراف المشاركة في العملية السياسية، فسيكون من الصعب الحديث عن إستقرار وضع الكرد في العراق". وأوضح عبدالله أنه "يرى أن الجبهة الداخلية في إقليم كردستان اليوم بات أكثر قوة من أي وقتٍ مضى، مع تجمع شعب الإقليم حول برنامج القيادة السياسية بكردستان"، مبيناً أن "إستقرار وضع الكرد مرهون بإلتزام الأطراف السياسية بالدستور، وفي حال العكس سيتخذ الكرد قرارهم بشأن كيفية التعامل مع الدولة العراقية من خلال إعلان الإستقلال أو الكونفدرالية أو أي شكلاً آخر في هذا السياق". وبخصوص وجود ترجيحات بإنفراج فيما يخص وضع الكرد في العراق من عدمه، أوضح أن "وضع الكرد لا يعيش اليوم إنغلاقاً بل على العكس فهو يمضي نحو التطور ومزيد من الإنفراج بوجه الدول العربية والإقليمية والمجتمع الدولي بشكل عام". وبشأن الوقت الذي سيزول فيه التهديدات على الكرد، بين بخاري أن "التهديدات على الكرد بشكل عام قلت، لأن التحشيدات العسكرية وممارسة القمع من قبل الأنظمة الدكتاتورية على الشعوب في العالم عفى عليها الزمن"، مضيفاً أنه "يرى بات من غير الممكن للعراق ودول الجوار التعامل مع الكرد بالنار والحديد، بل على العكس باتت تلك الدول تسعى من أجل تعزيز علاقاتها مع إقليم كردستان". وتابع بالقول أن "الخوف الوحيد الموجود حالياً هو من عودة الدكتاتورية في العراق، في وقتٍ نسمع دعوات من بعض الأطراف لذلك". من جانبه قال عبدالحكيم كويزل أستاذ العلوم السياسية بجامعة صلاح الدين في أربيل لـ(آكانيوز)، أن "وضع إقليم كردستان لن يشهد الإستقرار قبل حل جميع المشاكل العالقة في العراق"، مشيراً الى أنه "يتوجب العمل من أجل تقليل عوامل التأزم، في وقتٍ يمكن حل مشاكل الكرد في البلاد وفق الدستور الذي وضع الحلول لتلك المشاكل (آكانيوز)
قالت النائبة عن تحالف ائتلاف الكتل الكردستانية أشواق الجاف في حديث لـ"راديو سوا" إن التحالف الكردستاني يمتلك علاقات قوية مع القوى والأحزاب الشيعية وهو متمسك بها ولكن شكل هذه التحالفات قد يشهد تغييرا في المستقبل القريب على ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها العملية السياسية. وأشارت الجاف إلى أنه كان من المفترض أن يعقد اجتماع خماسي آخر في مدينة النجف على غرار اجتماع أربيل الأخير بحضور رئيس إقليم كردستان مسعود ولكن تم تأجيله إلى موعد قريب آخر إلى أن يتم الإنتهاء من مراسم العزاء لأحد أقرباء بارزاني. وبشأن الجدل والتصريحات المتشنجة بين الكتل السياسية، طالبت النائبة الجاف الجهات التي تتهم حكومة إقليم كردستان بتهريب النفط وإيواء شخصيات إسرائيلية بتقديم الأدلة على هذه الإدعاءات. Read more: http://www.sotaliraq.com/mobile-news.php?id=56465#ixzz1uvVON0yv
الإثنين, 14 أيار/مايو 2012 14:23

النظام السوري سقط..! هشام عابد .

الكل يقول أن الثورة السورية طال أمدها، والكل لاحظ عدم الحسم، والكل يتسائل حول هل سيتعافى النظام ويعود إلى عنفوانه وسلطته أم أن الأمر خرج من بين يديه لصالح الثورة؟ وأما بخصوص طبيعة الثورة السورية، فإننا نجملها هاهنا في المعطيات التالية؛ أن المشكل السوري مشكل متداخل، لذلك كنت قد تنبأت بطول وقسوة وبطولة الثورة السورية منذ اندلاع أول المظاهرات في إقليم درعة والتي خرجت فيه الحشود مطالبة بالحرية والكرامة... وأن هناك تداخل الكثير من المعطيات السابقة في تاريخ سوريا والتي تفسر صعوبة الوضع المحرج الذي تعيشه سوريا اليوم. فسوريا تاريخيا كانت ممرا للحضارات الكبرى، وسوريا تاريخيا كانت مفتاحا حقيقيا لتوازن المنطقة أو ارتباكها، وسوريا ومنذ الأمويين وهي تلعب دورا رئيسيا ومحوريا في سياسة المشرق الإسلامي بسبب أهميتها على مستوى بلاد الشام، وكذا علاقتها الأبوية التي كانت تربطها بلبنان والتحكم في هذه الأخيرة على المستوى السياسي والعسكري والمخابراتي، قبل فصل المقال فيما بين سوريا ولبنان من اتصال بعد مقتل الحريري... وسوريا أيضا تربطها علاقات متنوعة مع العالم السني من جهة والتجربة الوحدوية مع مصر تؤكد هذا الانتماء وذاك التواصل. ومع العالم الإيراني الفارسي الشيعي من جهة أخرى، وعلاقتها السياسية الاستراتيجية مع إيران تحديدا والامتداد الطبيعي الآخر لها "حزب الله" تثبت ذاك. ودوليا طبيعة العلاقة الجيدة والمصلحية مع روسيا والصين والتي كان لها الدور الأكبر في وقف زحف الثورة السورية وتأجيل نصرها الحاسم والنهائي على النظام السوري. هذا العمق التاريخي لسوريا في المنطقة، وهذه التداخلات العرقية والاستراتيجية والسياسية هي التي جعلت الرئيس السوري يستعمل هذه الورقة كتهديد للمنتظم الدولي، فلم يكن اعتباطا أن يصف الرئيس السوري أمر محاولة ضرب سوريا وزعزعة استقرارها بمثابة "خط الفالق" الذي سيزلزل منطقة الشرق الأوسط كلها، في إشارة لعلاقة النظام السوري بإيران وحزب الله من جهة وبروسيا والصين من جهة، وباعتبار الدور السوري المحوري والتشابك الكبير في الكثير من الأوراق والمعطيات التي يمكنها أن تخلق ارتباكا شبيها بالترددات الخطيرة التي تلي الزلازل والتي يمكنها أن تزرع الفوضى في المنطقة كلها. و أما بالنسبة للتأخر، التأخر في الحسم، حسم الثورة السورية كما وقع في تونس ومصر وليبيا واليمن، فسببه حجم الجيش السوري وأهميته، والهيمنة العلوية عليه، وتخوف الأقليات من الانحياز لجبهة معينة لحد الآن، والأكثر من ذلك الدعم الروسي والصيني والإيراني للنظام السوري، ناهيك عن التشابكات والعلاقات الدولية والمصالح المتضاربة، التي أحسن النظام لحد الآن العزف على وترها وتوظيفها والاستفادة منها. لكن، وعلى أرض الواقع، ومن خلال قراءة الوضع الحالي، ما محل النظام السوري من الإعراب ومن المستقبل..؟ أقول أن الوضع السوري وضع يتسم بسمة الوحشية وبقتل آلاف الضحايا، وبالتنكيل وبتعذيب السوريين في السجون السرية، وبالاختطافات، وبالاغتصاب، وبقتل الأطفال والعجزة، وبالإرهاب النفسي... وهو واقع أكد بما لا يدع للشك محليا ودوليا، مدى إجرام ولا شعبية النظام الحاكم، وسقوط حزب البعث وطنيا وشعبيا كما وقع في العراق سابقا، كما تم تسليط الضوء على جرائم الأسد بالواضح ومن خلال دلائل حية ومباشرة. فكان عنف النظام السوري وهمجيته، دليلا قاطعا على ضعف هذا النظام الذي كتب ويكتب حروف فشله منذ مدة. إن عدد الضحايا سخط معناه آلاف الأسر، معناه سخط آلاف العائلات، معناه سخط آلاف الأحياء، وسخط مئات المدن والقرى، معناه توحد الشعب السوري بكل أطيافه ودياناته وطوائفه وتعاليمه من أجل هدف واحد ألا هو إسقاط النظام الفاشل الذي أثبت لا شرعيته وغربته عن الشعب السوري. لقد بات واضحا للشعب السوري وللعالم أن النظام السوري من خلال ردود فعله المقيتة ومجازره وتحالفاته التي أصبحت أكثر من واضحة مع إيران وروسيا والصين، أنه متآمر ضد شعبه من أجل البقاء في سدة الحكم وعلى رأس السلطة على جثت السوريين. ويبقى التسائل المطروح الآن هو؛ هل يمكن لليد التي ذبحت عنق الشعب السوري من الوريد إلى الوريد، أن تقبل من جديد من طرف الشعب السوري؟ وكيف سيخرج "بشار الأسد" من بحر الدماء، ومن بين ثنايا المذبحة الرهيبة التي اقترفها في حق آلاف السوريين الأبرياء؟ وكيف سيبشر بشار الأسد بعد الآن السوريين ويحدثهم في خطبه عن الحرية والرفاه والديمقراطية؟ كيف سيقنع بعد الآن الشعب السوري بأن بشار ونظامه وعائلته يريدون الخير لسوريا وأنهم يمثلون الشعب السوري؟ نعم..! فكلما قتل النظام السوري مواطنا سوريا فإنه يزيد قتلا ودفنا للنظام السوري، إنه يحفر قبره ببطئ لكن باستمرار وإلحاح. ولهذا كله نقول أن خط الرجعة أصبح شبه مستحيل، ويمكن القول أيضا أن النظام السوري مات سريريا، وفعليا، وليس الأمر إلا مسألة وقت من أجل إعلان الوفاة الرسمية دوليا. نعم..! لقد انتهيت يا بشار وانتهى نظامك الذي ظهر كما الأنظمة التي سلكت نفس الطريق وانتهجت نفس الأساليب، وظهرت على حقيقتك كما ظهروا، حين قتلوا، وسفكوا الدماء، وعذبوا، ونكلوا، واغتصبوا، وقصفوا، وشردوا شعوبهم، ففضحت بذلك ضعفها ودكتاتوريتها ولا شعبيتها. شعبك لا يريدك، قالها بصوت عال وموحد: "إرحل". لقد سئموك وسئموا آلك وطغمتك وزبانيتك المسيطرة معك على دواليب المخابرات والجيش والإدارة والسياسة... نعم..! المسألة في سوريا وصلت إلى خط الرجعة. إنها مسألة وقت وحسابات سياسية قائمة الآن بين الكبار. النظام البعثي مات، ولا ينتظر إلا ساعة الدفن وإكرام الميت دفنه، وما التأخر إلا مزيد من عفونة جسد النظام الميت الذي مهما طال فمآله الدفن تحت التراب، ومصيره هو مصير الحكام الذين أسقطتهم سواعد شعوبهم من عروش الفساد الخاوية. وقبر النظام السوري محفور منذ مدة، ولا ينتظر الشعب السوري والعالم بأسره إلا الفرصة المواتية لقبض المجرم ودفنه. وأتوقع للرئيس السوري نهاية لا تقل قسوة وبشاعة عن التي لاقاها من سبقه من الرؤساء المطاح بهم، كما وأتوقع أن انهيار النظام السوري سيخلف وراءه فراغا قاسيا وطويلا لن يلتئم بسهولة، لكن حين ستعود المياه إلى مجاريها بعد شقاء طويل، ستكون سوريا قد ربحت وطنا جديدا وواقعا أفضل لها في كل منطقة الشرق الأوسط. والدرس السوري هو درس لكل من يركب دماغه ولا يحترم منطق التاريخ، فللإحتقان والضغط حدود، ولتعنت الدول والسلطات نهاية. وكان من اللازب والواجب خضوع النظام السوري لمنطق التغيير وإرادة الشعب السوري. لكن لم يسعفه الحس السياسي لاستشعار دبدبات الثورة والحدس السياسي لامتصاص الغضب الشعبي وإنعاشه وتغذيته بالقدر الكافي من الحرية والديمقراطية والحقوق. بل اختار النظام البعثي العسكري العلوي الأسري المغلق والمحدود وبعقلية بائدة ومتجاوزة منطق التقتيل والإختطاف والتنكيل والاغتصاب والإرهاب كما فعل الأسد الأب وباقي الديكتاتوريات بالمنطقة في السابق. نم إذن يا إبراهيم قرير العين أنت وباقي الشهداء، فثورتكم المجيدة قاربت على النصر وسوريا على مشارف غد أفضل. ونحن نردد مع الشعب السوري البطل قصيدة بلبل الثورة السورية المجيدة "إبراهيم قاشوش" الذي ذبحته أيادي النظام السوري المجرم: يلا ارحل يا بشار ... يلا ارحل يا بشار ويا بشار مانك منا خود ماهر وارحل عنا وشرعيتك سقطت عنا ويلا ارحل يا بشار.. ويلا ارحل يا بشار. يا بشار ويا كذاب تضرب أنت وهالخطاب الحرية صارت على الباب ويلا ارحل يا بشار.. ويلا ارحل يا بشار. ويا ماهر وياجبان ويا عميل الأمريكان الشعب السوري مابنهان ويلا ارحل يا بشار.. ويلا ارحل يا بشار. يا بشار ويا كذاب تضرب أنت وها لخطاب الحرية صارت على الباب ويلا ارحل يا بشار.. ويلا ارحل يا بشار. ويا بشار طز فيك وطز يلي بيحيك والله ما بنطلع فيك ويلا ارحل يا بشار.. ويلا ارحل يا بشار. ويا بشار حاجه تدور ودمك بحماة مهدور وخطأك مانو مغفور ويلا ارحل يا بشار.. ويلا ارحل يا بشار. لسا كل فترة حرامي شاليش وماهر ورامي سرقوا اخواتي وعمامي ويلا ارحل يا بشار.. ويلا ارحل يا بشار. ويا بشار ويا مندس تضرب انت وحزب البعث وروح صلح حرف الاس ويلا ارحل يا بشار.. ويلا ارحل يا بشار. ويا بشار طز فيك وطز يلي بيحيك والله ما بنطلع فيك ويلا ارحل يا بشار.. ويلا ارحل يا بشار. ويا ماهر وياجبان ويا عميل الامريكان الشعب السوري مابنهان ويلا ارحل يا بشار.. ويلا ارحل يا بشار. وبدنا نشيلو لبشار وبهمتنا القوية سوريا بدا حرية.. سوريا بدا حرية.. سوريا بدا حرية.. سوريا بدا حرية وبلا ماهر وبلا بشار وهالعصابة الهمجية سوريا بدا حرية .. سوريا بدا حرية.. سوريا بدا حرية .. سوريا بدا حرية.
أكثر من 20 ضابطاً برتبة عميد انشقوا عن النظام وجّه قيادي في الجيش السوري الحر الاتهامات إلى نظام بلاده بجلب عناصر من دول صديقة تقاتل في صفوفه، بوقت تتهم فيه الحكومة السورية عناصر أجنبية متشددة من دول عدة بالدخول إلى سوريا ومهاجمة قوات الأمن. وأكد في حديثه لـ"العربية.نت" انشقاق أكثر من 20 ضابطاً برتبة عميد عن الجيش السوري النظامي خلال الثورة، فيما توقع بتحول الثورة إلى حرب طويلة الأمد مع النظام في حال فشل خطة المبعوث العربي والدولي إلى سوريا كوفي أنان. وقال أمين السر في الجيش السوري الحر وقائد لواء التحرير النقيب عمار الواوي، إن النظام السوري استقدم عناصر من إيران والعراق ولبنان تقاتل في صفوفه، مدللاً على ذلك بوثائق حصلت عليها "العربية.نت". وتشير الوثائق التي أبرزها الواوي إلى أوامر صادرة من الفرع 279 بإدارة المخابرات العامة، إلى رؤساء اللجان الأمنية بالمحافظات السورية متمثلة بالمحافظين، بضرورة تأمين العناصر الخارجية من إيران ولبنان والعراق، وتغيير أماكن سكنهم بشكل متواصل. وتنص الوثيقة المؤرخة بـ28/02/2012، على أن الجهة المصدرة للوثيقة أرسلت عناصر إضافية "مع كامل الدعم التقني واللوجستي لتلك العناصر"، داعية إلى تكثيف وجودها مع الدليل فوق الأبنية المطلة على أماكن تواجد ما وصفتهم "مثيري الشغب"، واستهداف كل من يحاول الاقتراب من تلك العناصر. كما تحذر من التهاون مع الأوامر وتعرض مسببيها للمسؤولية المباشرة. وحول الاتهامات بوجود عناصر أجنبية تقاتل إلى صفوف الجيش الحر، نفى النقيب بالقول "الشعب السوري فيه ما يكفي من الرجال لإنجاح ثورته". وجدد قائد لواء التحرير، اتهام جيشه للنظام السوري بالمسؤولية عن تفجيرات دمشق، معتبراً أنها "مسرحية كشفت منذ تفجير الميدان، حيث أوضحت صور التلفزيون السوري قيام المراسل بوضع أكياس خضار ولبن مكان التفجير، في إشارة إلى أنه استهدف مدنيين". انشقاقات واسعة وأكد قيادي في الجيش السوري الحر أن عدد الجنود المنشقين ارتفع إلى مستويات هائلة، وبينهم أكثر من 20 عميداً منذ اندلاع الثورة. وأكد النقيب عمار الواوي أن عدد المنشقين عن الجيش النظامي تجاوز 100 ألف جندي، في حين يقاتل إلى طرف النظام، أكثر من مليون شبيح ينحدرون من مناطق وطوائف مختلفة. وأوضح أن النظام أصدر قراراً بإعادة عناصر الأمن المتقاعدين، لإشراكهم في عمليات القمع ضد الشعب السوري. وأضاف أن من بين المنشقين أكثر من 20 ضابطاً برتبة عميد، بينهم ضابط أشرف على تدريب السوري بشار الأسد في الكلية الحربية. حرب طويلة وفيما جدد الواوي مطالبته المجتمع الدولي بالمزيد من الضغط على النظام، في حال فشل خطة عنان، وإنشاء مناطق عازلة وحظر جوي وتسليح الجيش السوري الحر، اعتبر أن فشل الخطة سيجعل الثورة في بلاده تدخل مرحلة حرب طويلة المدى مع النظام. وأضاف أن الحرب طويلة المدى ستكون بين الشعب السوري والدول الداعمة للنظام الذي انهارت قواته حسب زعمه، وفقد السيطرة على مناطق جبل الزاوية وريف حماة وريف إدلب وريف حلب وريف حمص بالكامل. محمد زيد مستو : العربية.نت
قتل 23 جندياً سورياً على الأقل في اشتباكات مع مجموعات منشقة في مدينة الرستن في محافظة حمص في وسط سوريا اليوم الاثنين، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له. وبحسب "فرانس برس" قال المرصد: "تكبدت القوات النظامية السورية خسائر فادحة خلال الاشتباكات التي دارت فجر وصباح اليوم على مداخل مدينة الرستن"، مشيرا الى مقتل "ما لا يقل عن 23 جنديا من القوات النظامية وجرح العشرات منهم". كما أشار الى "تدمير ثلاث ناقلات جند مدرعة والاستيلاء على اثنتين منها وأسر جنود من القوات النظامية". وكان المرصد أفاد عن اشتباكات عنيفة منذ الفجر على مداخل مدينة الرستن بين مقاتلين منشقين والقوات النظامية السورية التي تحاول اقتحام المدينة الخارجة عن سيطرة النظام منذ أشهر. وكانت الرستن تعرضت منذ عصر أمس لقصف مصدره القوات النظامية السورية استمر حتى ساعات الفجر الأولى وأسفر، بحسب المرصد، عن مقتل طفل وسقوط عشرات الجرحى. العربية.نت
يسألونك... بعد انسحابنا من لجنة الحوار من أجل هيكلة المجلس الوطني هل لقاء الغد في روما أو بعد ثلاثة أيام في القاهرة هي لتوحيد المعارضة التي أعلنتم فشلكم في تحقيقها!؟ أم لانتخاب البديل عن رئيس المجلس الوطني (برهان غليون) أو التمديد له كما يتداول؟ هل لا يزال سمير نشار هو مرشح إعلان دمشق أم أن الرجل فقد أوراقه منذ الانتخابات السابقة التي لم يأخذ فيها سوى صوته على حسب تعبير أحدهم، وأنه الآن انكشفت حقيقة وضعه على أنه ألعوبة بيد حزب الشعب وشيخه الطباخ العتيد رياض الترك الذي وصفه الكاتب الساخر الظريف (خلف) في موقعه (جدار http://jidar.net/) على أنه لا يقبل بأقل من دور (الشيف رمزي شيخ الطباخين)، الذي ينبغي أن تخرج كل الطبخات من تحت يدي عبقريته الطبخية التي كونها في سجنه الطويل المشبه بسجن مانديلا، لكن بنتائج لا تتجاوز سقف مهارات (الشيف رمزي) على حد تعبير أحد المعجبين بسخرية موقع جدار... حيث الشيف (رمزي /الترك) المتدخل بكل الطبخات السورية المعارضة، لم يعد قادرا اطعام نفسه، بعد أن طعن في السن ولم تعد له مواصفات الرشاقة والرهافة والذكاء للشيف الشاب رمزي... ثم يسألك المعجب بموقع جدار إن كان استخدام اسم (نشار) باسم إعلان دمشق قد استوفى غرضه واستنفذ دوره ووظيفته لصالح (جورج صبرة) الذي استطاع بمهارة تعلمها واكتسب خبرتها الانقسامية والانشقاقية من معلمه (الشيف رمزي /الترك)، القادر – دائما- على تحويلها إلى رصيد شخصي (وثني) لا (يتجرأن) أحد على التشكيك بها كما لاحظ الأستاذ خلف صاحب موقع الجدار الذي ينقل عنه المتسائل... أي لقد تمكن (صبرة) أن ينقلب علي (شيخه أو شيفه رمزي /الترك) ويحرض عليه (طائفيا/ سنيا) للأقليات (خاصة العلوية) التي لم تحسم موقفها من النظام بعد في حينها قبل الثورة، بوصفه نظاما لا يزال بنظرهم (ممانعا وصامدا ومقاوما)، أو على الأقل يريدون أو يرغبون ويشتهون أن يكون كذلك (ممانعا) لحماية حدائق أفكارهم - التي دفعوا سنينا طويلة في السجون لاستنباتها - ثمنا لازدهار ورودها الاصطناعية السامة، لكي لا يستشعروا أن سجنهم الطويل كان عبثا بعبث... ولهذا يسألونك: من هو هذا الرجل الذي ظهر فجأة من فوق رؤوس الجميع ليس كقائد سياسي، بل ككاتب يخترع له موقع رئاسي في قيادة رابطة الكتاب السوريين الجديدة المدعاة كمعارضة، حيث يقول أحدهم أن الرجل ألف يوما ما قصص للأطفال قدمها ليحظى بقبول اتحاد الكتاب العرب الرسمي السلطوي لعلي عقلة عرسان، الذي يشترط للقبول في عضويته أن يكون للمرشح كتاب، فنشر (صبرة) الحزبي الشيوعي الطموح للقب عضو اتحاد الكتاب العرب، كتابا يجمع قصصا للأطفال للقبول باتحاد كتاب (عرسان)، وذلك ليوضع اسمه بلا خجل مع اسم صادق العظم وحنا مينة و (أدونيس: بغض النظر عن صغاره الطائفي اليوم) وسعد الله ونوس- وممدوح عدوان- وعبد السلام العجيلي- ونزارقباني، وبوعلي ياسين- وهاني الراهب....الخ)، وهو بذلك ككل البعثيين الصغار الذين انضموا للإتحاد لكي توضع أسماؤهم مع أسماء الكبار)، بل ولينافس أكاديميا -على المستوى السياسي- له العديد من المؤلفات المهمة والمعروفة والقيمة على مستوى عربي كبرهان، بغض النظر عن درجة اتفاقنا واختلافنا مع منظورات الرجل غليون الفكرية والمعرفية في كتبه وانتاجه الفكري عموما، بل واختلافنا مع مواقفه السياسية التي لم تتمكن من تجاوز الأفق الضيق لحيز (هيئة التنسيق القوموية الشعارية الصارخة والساذجة بشعبويتها المتباهية بالثقافة المظفرة – سؤوديا) بالهويات المتآكلة و(القاتلة حسب معلوف) اليوم والتي لم يبق في العالم من ينافس العرب على ما ضويتها وتقليديتها سوى أخواننا الأكراد المشبعين نرجسيا بصورتهم القومية الظفروية الكمالية (التمامية) التي لا يعتورها نقص كالبدر التمام، وهم يتجاوزون في ظفرويتهم (التمامية) هذه النرجسية العربية الطفولية، ويتخطونا نحن العرب الذي تمكنا بين الحين والآخر أن نتأمل ونكشف بجرأة عن بعض رذائلنا القومية والوطنية.... هذه التمامية الكمالية العروبية السيادية الشعارية لا تزال تشكل مشتركا بين الأخ برهان وهيئة التنسيق، لكنها في الآن ذاته تشكل نقطة اختلاف جوهري بيننا وبين (هيئة التنسيق العروبية التمامية التي لا يزال ينتمي لمصفوفتها أخونا غليون)، إذ نحن نختلف معه ومعها جوهريا حول مقدماتها النظرية التي تقودها إلى مآلات ونتائج نظرية تعود في مقدماتها إلى الإيديولوجيا العربية المهزومة التي تأسست في الخمسينات وازدهرت في الستينات وتوجت هزيمتها النهائية في هزيمة حزيران سنة 1967 ... يسألونك : باسم من هذا (الصبرة) سيخوض معركة رئاسة المعارضة السورية؟ هل بوصفه ممثلا عن إعلان دمشق!؟ الذي يفترض أن النشار هو ممثله الرسمي المدعوم لضآلته ومن ثم ممكنات استخدامه الوظيفي من قبل (الشيف رمزي/الترك)! لكنه سبق له أنه لم يحظ سوى بصوته في معركة الرئاسة هذه من قبل..؟ أم أنه سيخوض هذه المعركة كشيوعي في حزب الشعب الديمقراطي (الشيوعي سابقا)، بينما الشعب السوري تحاصر ثورته من قبل كل الشيوعيين في العالم سابقا (من روسيا إلى الصين إلى الأحزاب الشيوعية البكداشية في الجبهة الوطنية والتقدمية التي يتقاسمها وراثيا الابن والصهر وغيرهم من الرفاق المتنافسين على كراسي تمثيل الشيوعية السورية التي انحطت إلى أرذل العمر... ويضيف المتسائل مستدركا : أم هل تعتقد يا أستاذنا المخضرم، أن تاريخكم اليساري العلماني وتوجهكم الليبرالي اليوم ستختصرونه بترشيح (صبرة الشيوعي) كممثل عن المقعد الطائفي (المسيحي)؟! هل هزلت الأمور لديكم أنتم العلمانيون اليساريون والليبراليون إلى هذا الحد؟ هل بلغ بكم تحدي الضمير الاجتماعي الشعبي إلى هذا الحد؟ أي حد أن تستهتروا بدماء عشرات الآلاف من الأكثرية المجتمعية المقهورة والمستهدفة بالانتقام الثأري الطائفي الحاقد الذي نراه في صورة وحشية غرائزية تتجاوز الغرائزي الحيواني لتبلغ حد الغرائزية المهووسة بالدم التي تتهوس شذوذيا ومرضيا لشرب خمرتها الدموية بجمائم الضحايا الأبرياء... هل يعقل أن لا تجدوا بين هذه الآلاف من الضحايا رجلا رشيدا قادرا على تمثيل الأكثرية المجتمعية الذبيحة، لكي تمتحن -مدنية وعلمانية- هذه الضمائر (المذلة المهانة) بتقديم شخص يتحدى بهويته المذهبية والإيديولوجية الشيوعية ذات الموروث الستاليني المشترك مع الروس والصينيين بل وحزب الله وإيران هذا من الجهة اليسارية والعلمانية، ومن جهة أخرى تمثيل الأقلية المذهبية التي لا تزال حتى الآن مثل كل الأقليات أقرب إلى الفئات الصامتة بسبب عدم حسم موقفها من الثورة حتى الآن .. ولقد شُتمنا من قبل هؤلاء الشيوعيين - كما تذكر يا أستاذنا- في مؤتمر المجلس الوطني لإعلان دمشق في بروكسل الذي انتخبت ولرئاسته لقد شُتمنا وخونا واتهمنا وحرض علينا بسبب موقفنا النقدي لإيران وحزب الله، لكي يكسبوا معركة هزيمتنا فهزمناهم هزيمة ساحقة كأفراد رغم استعراض قواتهم كحزب... أثبتت الأرقام التي أوردها موقع جدار في مقال الأستاذ خلف أنهم تراجعوا في قاعدتهم السياسية الشعبية: من (900 منتسب إلى 300) في عام 2004 إلى ما بعد الثورة...! وهم يزعمون مع ذلك أنهم يقودون الثورة وهم ينبرون اليوم لقيادة العمل الثوري من خلال هذه الأكثرية المتوهمة: (الحزبية الشيوعية والطائفية المذهبية) التي يمثلها السيد (صبرة)، فما رأيك أطال الله عمرك...؟ ليس لدي أي جواب أو تعليق..سوى الأمل والمراهنة منذ ما قبل بداية الثورة على جيل الشباب الثوري المختلف فيما يبدو – جينيا عنا نحن الآباء الذي يبدو أن هذا الجيل براء من كل هذه الأمراض التي تشخصونها أيها الأصدقاء المتسائلون... إن صح أغلب تساؤلاتكم أو أخطأ بعضها.
في مقال سابق هنا أنشأنا مقاربة في "دلالات سياسات الجسد في النُظم الإسلامية" حاولنا فيها تفكيك الظاهرة من ناحيتها الحقوقية لا سيما حق الإنسان في جسده وعيله وما يعنيه هذا الحق من كرامة إنسانية. أما هذا المقال فنكرّسه لتفكيك الدلالات النفسية التي تتضمنها هذه السياسات لا سيما ما يقضي منها بحجب المرأة وجعلها ـ كما أشرنا إليه في مقالنا المذكور ـ مجرّد "نقطة سوداء سوداء"! فكيف يمكننا تأويل حجب وجه المرأة وجَلْبَبَتها وإقصائها وتغييبها؟ أما سعينا إلى الإجابة فلا يرتكز على نص أو موروث مقدّس ولا يطمح إلى إصدار "فتوى تقدمية" أو "تصحيحية" في هذا الشأن، بل إلى اجتهاد شخصي يقوم على الإرث الإنساني لاسيما نزعة الأنسنة كما نفهمها. بقي أن نشير إلى أننا نتوجّه إلى الحجاب والنقاب والجلبَبة والتسويد كفعل يشي بالأمر ذاته. فهي أفعال ونتائج تأتي ضمن النسق ذاته الذي يحكم تعامل النُظُم الإسلاموية كما هو معبّر في أدبياتها وممارساتها اليومية ونسميه نسق "حجب المرأة". هذا، على علمنا بإمكانية إقامة الفارق بين هذا وذاك من أفعال وتأويلها تأويلات مختلفة. التأويلات هنا تحميل الظاهرة أو الفعل أو النص وجوها ودلالات ممكنة ومقدّرة. ويكون لهذه التأويلات أصولها في المعرفة أو الحدس أو الاجتهاد. وهي إذ تبدأ في نقطة ما فإننا لا نعرف كيف وفي أي نقطة تنتهي لأن التأويل في العادة يحتمل، أيضا، تأويل التأويل. • إن حجب المرأة يتضمن فيما يضمنه اعتبارها في أقلّ تقدير "عورة" أو "مصدر إزعاج" ينبغي التخلص منه. ويصير فعل الحجب عن نظر الرائي من خلال التغطية بالسواد فعلا بديلا للتخلص الفعلي بالقتل أو بالوأد. • أن حجب المرأة بستار من السواد أو غيره يرمز بقوة إلى عملية السيطرة وفرض السيادة عليها وعلى جسدها. يتأكّد هذا في ضوء احتفاظ الرجل بحقه في حجبها أو كشفها وفقا لمفاهيمه هو دون استشارتها أو سؤالها. • يتراءى للرجل الذي يحجب (وإن كان الفعل يُمكن أن يكون "احتجبت أو تحجّبت ـ فعل ذاتي من المرأة) أنه بحجب الجسد أو تمويه تضاريسه وطوبوغرافيته ومعماره إنما يحقق لنفسه نوعا من الطمأنينة إذ إنه يخدع العين الرائية والتي يُمكن أن تكون راغبة فيه أو مشتهية. وهكذا، تنتفي أي منافسة لذكورته العينية تجاه الجسد العيني وتستوي له "ملكية" هذا الجسد لوحده. وهكذا، فإنه يحفظ لنفسه الاستقرار الوجودي فيما يظنّ أنه ملكه وأنه اختبار ذكورته أو فحولته. فهو ـ هكذا يُظنّ ـ يمتلك الجسد الذي يغطيه أو أن حجبه هذا الجسد يعني أنه يؤشّر عليه كماك له وحده لا يشاركه فيه أحد ولو بنظرة. أو كما قال مرة لي صديق راحل في حمأة نقاش حاد حول المسموح أو الممنوع: "لن أقبل أبدا أن أصطحب حبيبتي أو زوجتي إلى شاطئ البحر لأني لا أريد أن يرى لحمها أحد"! • جسد المرأة خطية الرجل التي تستدعي السُترة. ومن هنا صرفها خلف الباب والجلباب. وإذا تعسّر فخلف الحجاب أو النقاب وطبقات من الثياب والأردية. كأن مجتمع الرجال يسعى إلى التستر على خطيئته المفترضة بالأصل بجَلْبَبَة المرأة وحجبها كتجسيد حي لهذه الخطيئة. وهناك من يجعلها مطلقة بحجب المرأة عن ضوء الشمس خلف الأبواب وفي الغرف الداخلية. وهناك من يكتفي بحجب جسدها من رأسها حتى أخمص قدميها أو بحجبه بشكل شبه تام مع إبقاء العينين طالتين من شق ضيق في النقاب أو بحجب الجسد دون الوجه. ومهما تكن المساحة المحجوبة من الجسد فإن عملية الحجب تؤدي الوظائف ذاتها وتفتح الباب لكل التأويلات بخصوص كون المرأة "خطيئة" الرجل التي ينبغي اتقاء شرّها بسترها. • عملية الحجب في بٌعدها الجندري تعني الاستحواذ الذكوري على الحيز وتشييء النساء كجزء من هذا الحيز. عملية تحقق إقصاء المرأة عن المنافسة ثم تُدرجها ضمن الحيز المُستحوذ عليه. إنها "ضمانة" لاستحواذ الرجل على الواقع والتاريخ واستملاك المرأة كأي شيء آخر ضمن الموجودات أو الموارد القائمة في الحيز. إنها عملية تكرّس سؤدد الرجل/الذكر وتفرّده في الأفعال وإبقاء دور المفعول به للمرأة. • ما دمنا في التشييء الواقع على المرأة. فإن في الحجب تشييء بالمعكوس. فإذا افترضنا أن اقتصاد العولمة والسوق قد حوّل المرأة إلى "شيء"، إلى "موضوع"، إلى "أداة" تسويق، إلى "مبعث للمتعة" ـ متعة الرجل طبعا ـ من خلال التأكيد على بُعدها الجنساني الجسدي وما في ذلك من إثارة، فإن الحجب يلعب الدور ذاته بالمعكوس. فحجبها يحمل في طياته مفاهيم مشابهة لمفاهيم اقتصاد السوق للمرأة ـ مفاهيم تتصل بجنسها وما يُمكن أن يكون في الجنس من ملذات للرجل. حجب يشيئها بتغييبها. "هم يكشفون لحمها للإثارة ونحن نحجبه درءً لهذه الإثارة"، "هم يُبرزونها ويضعونها في الواجهة أداة للتسويق ونحن نُقصيها من الحيز العام ونحجبها عن النظر كلية". الفرضية ذاتها عن البُعد الجنسي للمرأة مع اختلاف في تصريف الفرضية. تناقض في الفعلين والمدلول واحد. في الحالتين يتم تشييء المرأة، مرة بكشف المكون الجنسي في وجودها وجسدها ومرّة بحجبه. • حجب المرأة في السياق الجنسي يفترض أن المرأة مثار الغرائز والطبائع الجسمانية بتضاريس جسدها وتدويراته. ويفترض، أيضا، أن كل لقاء لرجل بالمرأة ـ ولو لقاء بصريا عابرا ـ هو لقاء مشحون بالجنس والغرائز والفعل المشين والفحشاء والفجور والتهتك والانحلال ـ ومن هنا وجب حجب المرأة عن العين لمنع كل هذا. فرضية بدائية تمسّ الرجل والمرأة على السواء. فكأن الرجل ـ كل رجل ـ ذئب ما أن يرى فريسته المرأة ـ أي مرأة ـ حتى ينقض عليها فتكا وهتكا! إنها عقلية الغرائز الجسمانية ولا تسمية أخرى لها. وهي عقلية تُبقي الإنسان، من ذكر وأنثى، في إسار قصة آدم وحواء وضمن الدائرة المغلقة للغريزة لدى جلجامش! إنها عقلية تنفي صفة العقل والتعقّل والفكر والتفكّر والحضر والتحضّر عن الإنسان من رجل وامرأة. • ما جاء في التأويل السابق يُفضي إلى تأويل آخر مفاده مقولة واضحة من الرجل عن ذاته. فهو أسير غريزته وتباريح ذكورته الدائمة لا يستطيع ضبطها أو لجمها. ضحية جنسه وفحولته الحقيقية أو المفترضة. ولأنه عاجز عن مقاومة أقلّ إغراء فإن الحلّ يكون بحجب المرأة عن عينيه أو تحويلها إلى بقعة من السواد المضبّب الذي يُخفي ما يُمكن أن يكون الإغواء وضحية الإغواء، أيضا. بمعنى أن الرجل ـ بصفته سيد مملكة الرجولة ـ يقولها للمرأة صراحة: إما أن تحتجبي وإما أني لست مسؤولا عما قد أفعله بك! "عقلية" تتستر بالدين لإخفاء بدائيتها وغرائزيتها التي تزكم الأنوف. • استنادا إلى ما سبق، الرجل الساعي إلى حجب المرأة إنما يتهم كل رجل آخر بالتلصص على زوجته أو شريكته أو هو في حكم المعتدي الاحتمالي عليها لأنه حتما يشتهيها ويرغب بها شريكة في جماع مجنّح. بل أكثر من هذا وذاك ـ إنها معضلة وجودية تتجسد في شك الرجل بذاته إلى أبعد حدّ وشكه في الذين حوله من رجال. ففعل الحجب الذي تكون المرأة مفعول له يقول عن الفاعل أكثر بكثير مما يقوله عن ضحية الفعل. الرجل ـ الحاجب للمرأة ـ لا يثق بشريكته ولا بصديقه ولا بذاته. والنتيجة هي مملكة ينخرها الشك والهلوسة والوسواس والهجاس والعصاب. مملكة تقتل المرأة أو بسبب المرأة باعثة الشك في كل اتجاه. وما الحجب إلا تغطية لهذا البؤس والشقاء في العقلية وأنماطها. • حجب المرأة يعكس الطوْر ـ في سلم التطور ـ الذي وصله الحاجب. فهو انشغال بالجسد يشبه إلى حدّ بعيد اشتغال المراهقين بأجسادهم بفعل الهرمون وسواه. لكن بدل ممارسة العادة السرية مثلا أو الألاعيب الجنسية نراه هنا يؤشّر إيحاء إلى انشغاله بالجسد من خلال الانشغال بجسد الجنس الآخر من خلال رسم حدوده من جديد باللباس والأردية المحددة. فهو يُبعد الشبهات عن نفسه بانشغال بجسد شريكته. وإمعانا في إبعاد الشبهات نراه يغطي المرأة بما تيسّر وزاد. كأنه يغطي جسده هو، "عيبه" هو، عاداته السرية وفانتازياته وتهويماته الجنسية وربما ساديته أو مازوخيته أو ما تعداهما من ممارسات جنسية معقّدة أخرى. ويحسب أنه سيُرى من زاويتنا ورعا أو تقيا أو ناسكا. هذا فيما يُمكن الاستدلال من فعل حجب الجسد في هذا السياق على فعل كشفه، ومن "الاحتشام" المفترض على التهتك المؤوّل. كأن الرجل/الذكر لا يتجاوز هذه المرحلة من عمره. وقد يفسّر هذا جنسانيته الاستحواذية المعبّر عنها بفعل الحجب الذي يبثّ دلالات جنسية لا نهائية. • الحجب قد يكون إشارة انتماء للجماعة من غلوّها ـ من يمينها. فهو تأشير من الرجل أنه يدخل في الجماعة وينصهر فيها ويصيرا لحما من لحمها من خلال استعمال جسد شريكته للتعبير هن خياره. فتكون المرأة ـ حجب جسدها وجلببته ـ هدية يُقدمها الرجل للجماعة عربونا على انتمائه هو. فتصير المرأة هنا بمثابة "راية" يرفعها الرجل أو "ملصقا" يعلقه على باب بيته إعلانا للانتماء للجماعة الدينية. كأن ورع الرجل لا يتم إلى بتعليب شريكته وإخفاؤها عن العين. • الحجب في بُعد منه يُمكن أن يكون عملية استظهار ليس إلا. من الرجل بواسطة جسد زوجته أو من المرأة تجاه مجتمعها. نوع من "أداء قسم" أو "إعلان موقف" غير حقيقي لكنه ضرورة لا يُمكن بدونها. ومن هنا فإن حجب وجه المرأة على الملأ يعني التحدث بلغة تتحدث بها الجماعة بغير إرادة الرجل والمرأة. فالحجب هنا يصير قهرا وإكراها وجبرا ـ أفعال تقزم الإنسان وتنتهك حرمات ذاته المولودة حرة! • حجب المرأة يتغاضى كليا عن مستويات وجودها غير الجنسية أو الجسمانية. فعل يحولها إلى كائن محدود بجنسانيته غصبا عنها بحجة ـ نسمعها أحيانا ـ صونها من الأذى الجنسي. تجد المرأة نفسها كيانا جنسانيا يفخخ مملكة الذكورة الغارقة بالأزرق والليلكي والأحمر من هيجان جنسي ـ حد التحرش الجماعي العلني بالنساء في الشوارع أو اغتصابهن على الملأ. مملكة كهذه تبدو غير قادرة على الاعتراف للمرأة بإنسانيتها أو بكرامتها أو بأحلامها أو رغباتها أو إرادتها. • حجب المرأة ـ وفق البند السابق ـ يُظهر المجتمع الذي يحجبها بغير أي قيم رغم كل ادعاءاته وتبجحه بالسير وفق الموروث والمقدس. فهو إذ لا يعترف للمرأة بإنسانيتها ولا بوجودها إلا شريكة لعملية الجنس إنما يؤشر، من حيث أدرك أو لم يُدرك، إلى حقيقة أنه مجتمع غرائزي بالفطرة يرفض أي نوع من التحضر أو التهذيب. مجتمع تفيض غرائزه عن أي بعد آخر لوجوده. مجتمع اختزل بغريزته كل كيانه إلى نزوة وشهوة ونشوة تتجسد في جسد المرأة فوجب حجب هذا الجسد لمقاومة "المارد الجنسي" وحفظه في قمقمه! • الجسد وفق مفهوم الجَلبَبَة هو موضوع "شيطاني" ومثار "تخيلات" وتمثيلات أسطورية تستدعي إعلان الاستنفار الدائم وحشد الحواس وغير الحواس في ضبطه والسيطرة عليه لا سيما في الحيز العام حيث "التمثيلات" لا نهائية على غرار اصحابها الذين لا يُعدون ولا يحصون! وما دام من المستحيل ضبطهم وضبط "تمثيلاتهم" فإن الحلّ بقمع الجسد وإخفاء معالمه! • الجلببة تعود إلى قصة آدم وحواء التي فسّرت ذكوريا على أن المرأة سببا في ضياع الجنة من تحت أقدام الرجال. فهي التي أوقعت آدم في حبائلها وناولته التفاحة بعد أن شلت قدرته على المقاومة وأودت به إلى التهلكة خارج الجنة. يعني، أن المرأة هي نقيض الجنة المتخيلة. هي التي أخرجت الرجل من نعيمها وهي التي قد تمنع الرجل من العودة إليها (وإن كانت الموروث الإسلامي على الأقل يعده بجنة ذروتها تلك الحوريات وما إلى ذلك!). ومن هنا هذا الحرص من الرجل في هذا النسق على التخلص من إغرائها وإغوائها وطغيانها عليه بـ "تعليبها" ولجم جسدها أو القبض عليه من خلال الجلببة والحجب على أنواعه. عقلية تقول بحتمية بقاء المرأة تحت السيطرة أو قل تحت ضربات ـ يقولون أنه ينبغي ألا تؤذي ـ الحزام أو راحة اليد أو الحذاء او ما طالته الأيدي. وإلا ـ تقول هذه العقلية ـ حرمت الرجل فرصة العودة إلى الجنة المفترضة! رواية ذكورية من أولها إلى آخرها، تخريج ممالك الرجال التي يبدو انها جادة في تطبيق أحكامها حتى النهاية. وعلى المرأة أن تكون مستعدة لتحمل عواقب فعلتها الأولى ـ التسبب في طرد آدم من نعيم الجنة! • تزودنا المشاهدات والتجارب اليومية بأن جلبَبة المرأة قد تقع موقعا معكوسا لما هو معلن منها. فقد يتواطأ الرجل الحاجب مع المرأة المحجوبة على جعل الحجاب سترا لحقيقة ما يريده وتريده. فقد يكون الحجب في حالة كهذه تظاهرا بالاحتشام للتغطية على سلوك بالتجاه المعكوس. كأن الرجل يقول للمرأة :"تجلببي كي تنزاح العين عنكِ وافعلي بعدها ما شئتِ". وكأن المرأة تقول للرجل: "سأحتجب حتى يحلّ الرقيب عني فأفعل ما أشاء"! فما بدأ كأنه تقيد متشدد بأحكام "شريعة متخيلة" يصير في جدلية الظاهرة عكس ما هو مُعلن. ويصير المُعلن من سلوك حركة تخلص مثالية من قبضة الرجل واستحواذه. بمعنى، أن الجلبَبة لا تربط مارد الجنس في زاويته المعتمة بل تنشر العتمة حتى تُطلقه على مداه. كجنود الوحدات القتالية الذين يرمون بقنابل الدخان حتى يهجموا كالصاعقة. وهكذا السواد هنا قد يكون إيذانا بصاعقة الجسد وجنونه وليس العكس! • يُمكن للجلْبَبة أن تكون فعلا ضديا. فعل في اتجاه معاكس لما تعتقده الثقافة الفاعلة "غربا". كل ما يأتي بع-ه هذا الغرب كفرا ومنكرا ولا بدّ من الإتيان بنقيضه. إذا كشف جسد المرأة غطيناه وإذا لم يحتشم في طريقة لباسها حجبناها عن النظر من أعلى رأسها حتى أخمص قدميها. بمعى ما، قد تكون الجلْببة فعلا هويتيا بامتياز. فعل يدل على الثقافة المجلْبِبَة في مواجهة ثقافة "الغرب" المتخيّل. ومن عادة الهوية أن تُبنى ضديا من خلال صراع حقيقي أو متخيّل. حصر ما لا يُحصر هل يُمكننا أن نُجْمل هذه التأويلات أو أن نحصرها عند هذا الحدّ؟ نفترض أن الإجابة بالنفي وإن كنا نفترض أن تأويلاتنا قد تضعف كلما تقدمنا في مجاهيلها. ويقينا أن غيرنا قد يكون أنجح منّا في مواصلة ركوب موجتها أبعد مما ركبناها نحن. ومن هنا فإن محاولتنا هنا لا تقفل الباب بقدر ما تستريح عند عتبته بانتظار أحد يأخذ منا ما جمعناه ليمضي به قدما. لقد أبدع هيجل في الحديث عن الفكرة في حركتها والظاهرة في سيرورة تطورها، وحثّ الإنسان على رؤية الظاهرة في حركتها وتحولاتها. والجلْببة كأي ظاهرة من صنع الإنسان ستظل قابلة للتحوّل مهما تكن نقطة البداية أو فرضياتها. ففيما تتسع الجلْبَبة في مواقع تنحسر في اخرى. وفيما هي تحمل هنا هذا المعنى فإنها تفقده هناك. بدلالة، أن هناك من بدأ بتحويل الجلْبَبة إلى صناعة واسعة للأزياء. وأنتجب هذه الصناعة فنونا وجنونا من خلال اللعب بالأقمشة وألوانها وتراكيبها من غطاء للرأس وتكسيم للتنانير وتضييق للفساتين وشدّ للصدور. بمعنى، أن في حركة الحياة الإنسانية أو الطبيعة الإنسانية ما يحرف الظاهرة عن مسارها كلما سنحت لها فرصة. وهذا بالتحديد ما يبشّر بقدرة الإنسان على أن يكون كذلك رغم القهر أو نزع إنسانيته بذريعة الاحتشام. فهناك مَن هو قادر تحت الجلباب على اكتشاف "الجمالي" والبحث عنه في العتمة! تعكس الجلْبَبة نوعا من إنكار ما لا يُنكر وطمس ما لا يُطمس. فكأن فعل الجلْبَبة في ناحية منه تسترا على حقيقة الجسد وطبيعته كما انوجد وتشكّل. كأن المُجَلْبِبين يجاهدون في التستر على ما هو حقيقي وناجز ـ الجسد ـ وهنا جسد المرأة ـ كرمز لحقيقة طبيعية موضوعية تتأتي منها حقائق أخرى ككرامة الإنسان الذي يسكن هذا الجسد واحتياجات الجسد نفسه وكرامته. ثقافة مُجلبِبَة عاجزة عن التعامل مع "الحقيقة" فتسارع إلأى إنكار وجودها بالحجب أو المجاهدة في إبقائها بعيدة عن العيون. ثقافة عاجزة عن تصريف الطبيعي والتعاطي معه من منطلق الاعتراف به فتصرّفه قسرا وإكراها وإقصاء فعليا أو رمزيا. يُمكننا الاشتقاق من هذا الفعل المشحون بالدلالات أنها ثقافة عاجزة في طبيعتها عن التعامل مع الحقائق ـ أي حقائق ـ ومع حقيقتها هي فتعمد إلى الإنكار أو الحجب الفعلي والرمزي. ثقافة هاربة من حقيقتها ـ حقيقة الجسد مثلا ـ إلى سلوكيات تقادمت تضع المرأة وجسدها خارج الحيز دون أن تنتبه إلى أنها بكل أفعالها المذكورة إنما تنكشف وتكشف عجزها وهروبها وبدائيتها في التعامل مع الجسد كتجسيد لحقيقة من الحقائق الطبيعية. الجلْبَبة فعل ينمّ عن عقلية محورها الجسد بذريعة الروح ـ المقدس والسماوي! وهي، بدل أن تطبّع العلاقة بهذا الجسد وتقرّ بحقوقه فإنها تنتج سياسات الجسد في ظاهرها إنكار له ولاحتياجاته وفي باطنها إشهار له ولجموحه. فالجلْببة ضرب من إنكار الجسد ووجوده من خلال حجبه الفعلي والرمزي، والجلْبَبة نفسها تفترض أنه قنبلة جنسية موقوتة تكاد تودي بالرجل وكيانه وطمأنينته! عقلية ـ كما أسلفنا ـ لم تغادر طور المراهقة التي تعيد الكون إلى مرحلة الهيولة ومن إغراق كيان الإنسان بعصارات وبلل ومياه وحالة من السيولة تهدد الكيان والاستقرار الوجودي للرجل فيلجأ إلى إعلان حالة الطوارئ لاعتقال المرأة الهاربة مع السيولة والعصارات الجارية داخل جلبابها وحجابها والغرف المعتمة. الرجل لم يكتف بالسيطرة على العالم بقوته الجسدية. فقد سعى إلى الهيمنة من خلال التمثيلات التي أنتجها باللغة والأدب والأساطير والمخيال المدون. فهو الذي سمى الله مثلا وهو الذي فسر النصوص بعد أن وضعها. أما وقد أفلتت النصوص منه أحيانا أو انقلبت عليه ـ كما لاحظ هيجل من قبل ـ فإنه ـ وعلى طريقة هيجل نفيه ـ يطوّر أدوات السيطرة والاستحواذ. وهنا، يصير فعل الجلْببة "لغة جسد" يتحدث بها ويسعى إلى فرض أبجديتها ونحوها وصرفها. وقد ينجح إلى حين. وفي اللغة كما في اللغة فهي دالة على مُبدعها بامتياز، على أفكاره وفرضياته ومنطلقاته وأحكامه وقيَمه وسلوكياته وثقافته. لغة تكشف هشاشة هذه الممالك الممتدة للرجولة والذكورة المهدودة الحيل من فرط اشتغالها بالجسد والتشكيك به وإنكار وجوده ومتطلباته وضبطه وسجنه ومحاولات السيطرة عليه. ولأنها ممالك للرجال وحدهم فإن الفعل لهم وحدهم يقع بحكم النوع الاجتماعي فيها على المرأة بالدرجة الأولى والأخيرة. مجتمع كهذا يقوم على غبن حقوق المرأة كإنسان متساو لا يُمكنه أن يصنع مستقبله إلا على شاكلة ماضيه في حركة تجسيد لبؤس الفلسفة وبؤس التاريخ. لا يُقصد بجلْببة المرأة في نهاية المطاف التعفف والزهد في الانتشاء الجنسي والمعاشرة بل تسترا على ما هو حاضر وبكثافة. إذن فقد تكون "لغة" لا تُفهم إلا بالمقلوب ولا تفسّر مفرداتها وإشاراتها إلا عكس ما يظهر من الصوامت والصوائت فيها. وعليه، اقتضى التأويل! هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
جهنم ، محطة لصراعات حادة في الأنا البشرية ، منذ فجر التاريخ وعبر صانعوا جهنم عن تلك الأنكسارات الحادة في تلك الوديان الشاحبة ، جهنم صنعت لوضيفة خاصة ، أرض لا يمكن الخروج منها ، مثل الثقب الأسود تماما ، دخول ولاخروج ، تفكك غير منتهي للبنية البشرية ، جهنم هو المكان الوحيد كما زعم خالقوه أن ينفني اللاشعور البشري بشكل كامل ، فكل مأساة الوجود تبدأ وتنتهي بتلك المعادلة القذرة .. ( كل شيء يلهو في هذا العالم ) ، تلك هي فلسفة الحياة والآخرة قبل ثلاث ألاف عام في سومر ، وهناك وأغنية بابلية قديمة تقول ( أنا خاطئ لهذا أنا مريض ) ، كان على عشتار عبور سبعة أبواب من أسوار الجحيم حتى تصل لتموز ، في كل باب كانت تخلع شيء من ملابسها حتى تصل عارية له ( !! ) ، في بابل الأولى كان العذراء التي تموت ولم يمسسها رجل تستحق العذاب الروحي !! .. وجهنم في العقائد الهندية هي أن يعيش البشر في مكان ما تحت الأرض يسمى ( الكارتا ) بدون إحساس أو شعور ، ويعبر زرادتشت ببراعة عن جهنم بقوله ( ظلمات تدوم زمنا طويلا ، طعام نتن ، صرخات يأس وضيق ، تلك هي الحياة التي أستحقها أعمالكم الخاصة عدوة الإيمان ) .. في اليونان كانت جهنم تقرن بطقس الضباب والأرض التي لا تشرق عليها الشمس ( مزاج حادس المتعكر ) ، وهناك أيضا أرض الزنبق وهي عالم وسط بين الجحيم والنعيم ، ويسمى في أدبيات أخرى وادي الدموع ، الوادي الذي يعيش فيه أولئك الذين عاشوا حياتهم دون هدف أو قيمة محددة ( أفراد جزء من أفراد آخرين ) .. جهنم في المنظور الإبراهيمي ( عالم لا بد منه !! ) ، الآلهة انقرضت وكنسها غبار الزمن ، وولد الإله المتعالي عن خلقه ، فاطر الدنيا من رغبة غير مشبعة ورغبة غير مستقرة ، رسمت لنا الديانات الثلاث رؤية بائسة عن جهنم وأشد سوداوية من الرؤى السابقة ، التعذيب الجسدي بالنار بكل أشكاله هي ملخص الغرف السرية لتلك الجهنمات التي رسمها لنا فقهاء الظلام .. جهنم تلك الصحراء القاحلة ( صورة Negative لرحمته التي وسعت كل شيء ) ، أرض المغضوب عليهم ممكن عاكسوا النص المقدس ، أرض خلقها أقدم المشرعون في لحظة فناء الجسد ، هل هي ضرورية حتى يشرق التوازن ؟ على مسار البشرية المنحني نحو الظلم والافتراس ولغة المصالح ومعادلة أن يضحي مليون إنسان لرضاء مزاج احد القادة !! القرن العشرين أستحق بجدارة لقب القرن الجهنمي رغم فتوحاته العلمية الرائعة والتي فاقت خيال مؤلف حكايات ألف ليلة وليلة ، قرن الحروب وقرن صراعات البترول وتحول البشر لسلع وقيمة الدولار تفوق قيمة قطيع من البشر ، قرن الدعارة العابرة للقارات ، قرن سكان العالم الثالث ( المتخلف ) المقارنين بالحرمان والجوع والتلوث الفكري وصحوة مافيات الدين من سراديب النصوص الكهنوتية ، قرن الديموقراطيات الفاسدة والزائفة ، قرن التوليتارية المنقسمة بين أقلية تملك كل شيء وأغلبية لا تملك حتى الماء الذي تشربه .. من هذه الأوسمة المعلقة على صدر هذا القرن تم الاحتفال به ملكا على كل القرون القديمة ، قرون الضياع والعزلة ... العالم جاء نتيجة إرادة فاسدة كما يقول شوبنهاور ، ولا يمكن لإله الخير أن يوازي آلهة الشر الأرضية كما تقول لنا الغنوصية في كتابتها المتأخرة ، الوجودية أفرطت في الحل لإيجاد مخرج من هذا المنفى الأرضي بالانغلاق على الذات بشكل شره ومشوه ، عبر الوجوديون عن كون جهنم ليس ناموس خارجي بل هي محتوى داخلي مقيت يؤكد عبر قاعدة سارتر الشهيرة ( أنا وأنت تحت نظره هو ) ، الأنا الحرة النقية محكوم عليها الذوبان في ( أحدهم ) / هيدجر / ، حيث يقول لنا كامو : ( أعيش غريبا من أجل الآخرين ، ومن أجل الكون ، مرميا في عالم لا هدف له ولا نهاية .. ) ، مدينة كبيرة مزدحمة بالسيارات ، الجحيم اليومي ، الناس يتجادلون ويركضون خلف لقمة عيش هاربة ومختبئة خلف تلال النهم والطمع ، نقيق يومي بين البكاء والشتم ، ضحكات غبية عن أمان زائف عمره دقيقة واحدة ( !!! ) ... بهذه اللوحة السوداء تنتهي قصة جهنم وتولد مجددا في رحم القرن الواحد والعشرين ( قرن الديجتال ) والافتراض سيدا لكل شيء ( أعيش مع صديق لي من لبنان وصديقة من تونس أكثر من عمتي التي أراها كل سنة مرة !! )
طالب النائب عن ائتلاف الكتل الكوردستانية سعيد خوشناو، رئيس الجمهورية بتحديد موعد انعقاد المؤتمر الوطني ، مطالباً في الوقت نفسه رئيس الوزراء بإعطاء وعد للكتل السياسية بالاستجابة لمطالبهم قبل 17 من الشهر الحالي. وقال خوشناو في تصريح لمراسل(الوكالة الاخبارية للانباء):إن الاجتماع الخماسي الذي عقد في اربيل حدد مهلة للمالكي ،ولم يستلم الزعماء الخمسة رداً حتى الآن من قبل رئيس الوزراء بجديته بحل الأزمة من عدمها. ودعا خوشناو : الرئيس طالباني لتحديد يوم لانعقاد المؤتمر الوطني من أجل جلوس جميع الفرقاء السياسيين على طاولة الحوار للتوصل الى حل للمشاكل العالقة، مطالباً رئيس الوزراء نوري المالكي بتقديم وعد للكتل السياسية بتنفيذ الاتفاقيات التي أبرمت سابقا وخاصة بنود اتفاقية اربيل التي على أساسها تشكلت الحكومة. وأعرب النائب عن ائتلاف الكتل الكوردستانية عن: أمله ان يستجيب رئيس الوزراء لمطالب الكتل السياسية دون "مراوغات سياسية" كون عدم استجابته ستعقد المشاكل التي تنعكس سلبا على العملية السياسية. هذا وعقد اجتماع خماسي غي اربيل ضم كل من (رئيس الجمهورية جلال طالباني، ورئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني، ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، ورئيس القائمة العراقية اياد علاوي، وزعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر) واتفق المجتمعون على ضرورة تنفيذ الاتفاقيات السياسية وتم أمهال المالكي (15) يوماً لتنفيذ بقية بنود اتفاقية أربيل، الأمر الذي رفضته دولة القانون ووصفته بأنه ضرب من الخيال، لتبقى الأزمة معلقة بين مساعي حلها ومطالب تغيير المالكي. Read more: http://www.sotaliraq.com/mobile-news.php?id=56293#ixzz1uqFQMGas
قراءة سريعة في كتاب: كردستان الدولة الغير موجودة للكاتب والدبلوماسي السابق انغمار كارلسون انغمار كارلسون الكاتب السويدي الذي عمل في السلك الدبلوماسي بين 1967- 2008, سفيرا في دمشق,براغ,بون, الجزائر,بكين والقنصل العام في استانبول والآن على ارتباط بمركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة لوند في السويد. كتب العديد من الكتب حول الدين والسياسة. يقول انغمار كارلسون في مقدمة كتابه المكون من 240 صفحة من القطع المتوسط بعنوان كردستان الدولة الغير موجودة , والذي كتبه عام 2008 أثناء عمله في استانبول بأن: تعداد الكرد يتراوح مابين 25 إلى 30 مليون وعلى الرغم من معيشتهم خلال الآلاف من السنين في منطقة جغرافية متصلة بمساحة أكبر من السويد لم يصبحوا أبدا مستقلين ويشكلون الآن اكبر شعب في العالم بلا دولة خاصة بهم. الآن المنطقة الكردية مقسمة بين أربعة دول تركية, إيران, عراق وسورية . مسألة واحدة تجعل هذه الدول تتفق وتتوحد وهي الوقوف في وجه الطموحات القومية الكردية . أما الكرد في هذه الأقسام الأربعة فهناك شيئان مشتركان بينهم : الشعور بوحدة الهوية الكردية ولو بدرجات متفاوتة , و احتياج كل منهم إلى الأغلبية القاطنة معهم في دولهم. يضيف الدبلوماسي العريق أيضا في مقدمة كتابه التي أريد أن أوصفها بالرؤية المختزلة للقضية الكردية أكثر من كونها مقدمة قائلا بأن: المسألة الكردية ليست قضية كفاح أقلية كردية ضد أغلبية في تلك الدول التي يعيشون فيها , كما لا يتناسب أيضا تصنيفها ببساطة كقضية كفاح مظلوم ضد ظالم , بل أنها مليئة بالتناقضات والتعقيدات, هناك التناحرات القبلية, اختلاف اللغات ( هنا يقصد الكاتب اللهجات الكردية مثل اللوري ,الظاظا ,الصوراني والكرمانجي ) الأنظمة الاجتماعية المنافسة , الأعراف من العصور الوسطى, القمع¸ كذلك مفاهيم القومية المثالية والانفصالية,السياسيين المحافظين والحركات الراديكالية. تضاف مشكلة أخرى إلى المعضلة الكردية وهي أنهم يقطنون في مناطق ذات أهمية إستراتيجية واقتصادية وغالبا ما استغلت أو سمحت بأن تستغل من قبل الدول المجاورة والقوى العظمى المتنازعة. كما أن الكاتب في أكثر من مناسبة يشير إلى غياب الشخصية الريادية القومية بين الكرد إذ يقول: الكرد وعلى مر تاريخهم الطويل افتقدوا للشخصية القومية الملهمة والمستقطبة لتوحيد للأمة. لا يوجد حتى الآن من استطاع أن يأخذ هذا الدور أو تمكن من أن يقوم بدور الزعيم الملهم للكرد والقائد و الممثل للفكر القومي الكردي العام. بدل ذلك عكست القيادات فكر الزعامات العشائرية. حتى في المنطقة الكردية في العراق التي هي عمليا مستقلة أيضا هناك من السابق لأوانه أن نقول بأن سياسيين مثل جلال الطالباني و مسعود البرزاني استطاعوا أن يرتقوا من دورهم كزعماء عشائر وأمراء حروب إلى رجال دولة كرد, الطرفين قاتلوا بعضهم البعض مثلما قاتلوا الأنظمة العراقية التي أنكرت الحكم الذاتي للكرد. دولة قومية تشمل جميع أجزاء المناطق الكردية التي يعيش فيها الشعب الكردي الآن تبقى للأسباب التاريخية والواقعية السياسية مجرد خيال مثل المدينة الفاضلة. يتناول الكاتب الجانب التاريخي للمنطقة بشكل تفصيلي مبتدأ من السومريين والبابليين والأثوريين ,حيث تم ذكر كورتي وبلاد باسم كارداكا قبل أكثر من ألفي عام قبل الميلاد في كتابات الاّثوريين والسومريين وكان لهم سيطرة على أجزاء كبيرة من ميزوبوتاميا . من تسمية الكرد إلى سرد الأساطير الكردية مرورا بالميديين الذين تم ذكرهم في الكتب الأثورية 800 ق م , الوصول إلى الإمبراطورية الساسانية الايرانية226 م ,الغزو العربي لميزوبوتاميا في 637 م , اعتناق الإسلام مابين عام 639-644 م , ثم إلى الخلافات الإسلامية التي بدأت باستلام العباسيين للحكم في القرن السابع الميلادي وصولا إلى العثمانيين و الانتفاضات الكردية حتى معاهدة سيفر واتفاقية لوزان وانتهاء بتوزيع المنطقة الكردية بين أربعة دول حيث يقوم الكاتب بعد ذلك بتناول كل من الدول الأربعة على حدة: تركيا, إيران, عراق, سورية. ويضيف الكاتب تحليله عن فشل الانتفاضات بقوله أن: الانتفاضات الكردية سقطت الواحدة تلو الأخرى لأنها كانت دون مستوى الدولة العثمانية استراتيجيا ومن حيث السلاح والعتاد من ناحية ومن ناحية أخرى والأكثر أهمية هي أن أمراء الكرد المنتفضين كانت انطلاقاتهم متأثرة بالحوافز الشخصية والقبلية ولم يكونوا منطلقين بوحي كفاحي قومي وبدافع الكردايتي. (هنا أريد أن أنوه بأن الكاتب استعمل كلمة الكردايتي نفسها في كتابته بالسويدية) . إرادة التعاون في القتال مع أمير كردي أخر كانت لا تزيد عن إرادة الانضواء تحت لواء العثمانيين . في الوضع السوري يبدأ الكاتب أيضا بالحديث عن الوجود الكردي على أراضيه والذي يمتد على مدى الذاكرة خاصة في منطقة كوياني وكرداغ مع مدينة عفرين شمالي غربي حلب أما في منطقة الجزيرة فهناك قسم كبير نزحوا إليها من تركيا في العام 1920 وما بعدها في أعقاب الانتفاضات الكردية هناك. بالإضافة إلى التواجد الكردي الكبير في دمشق والذي يعود تواجدهم فيها إلى أيام الأيوبيين, وتواجد مماثل في حلب. في التقرير السنوي 1937 الصادر عن سلطات الاحتلال الفرنسي كانت الإحصائيات السكانية في الجزيرة على الشكل التالي: 42000 نسمة مسلمين عرب, بشكل رئيسي بدو رحل ومربي المواشي ولكن مع ازدياد في أعداد الذي يتحولون إلى سكان قرى. 82000 كرد بشكل رئيسي سكان قرى. 32000 مسيحيين بشكل رئيسي سكان القامشلي والحسكة ويعملون في الحرف الصناعية والتجارة. لم تكن هؤلاء المجموعات الثلاثة متجانسة. 5 ا أكتوبر 1962 أجري إحصاء للسكان في محافظة الجزيرة. كان الدافع هو أن الوجود الكردي شكل قلقا على الهوية العربية للمنطقة وبأن الكرد مندسين من قبل الأتراك ويريدون غزو المنطقة من جديد . لذلك ليس لهم الحق في الحصول على الجنسية بشكل آلي .لم يتم الإخبار عن موعد الإحصاء ولا نشر للمعلومات حول كيفية تثبيت بياناتهم وبذلك لم يتمكن البعض من العثور على الوثائق المطلوبة لإثبات وجودهم على الأراضي السورية قبل عام1945 . في أغلب الحالات لجأ القائمون على الإحصاء بالحصول على المعلومات من المختار في كل قرية والسؤال عن الأهالي الذين سكنوا قبل عام 1945 مما منح الأغوات الفرصة للانتقام من بعض الأشخاص الذين لم يكونوا على وفاق معهم من خلال الإدلاء ببيانات زائفة في حق الكثير من العائلات, لذلك نرى أن أحد الأبناء حاصل على الجنسية وآخر فاتته الفرصة. ويردف الكاتب قوله بأن: ذلك الإحصاء السكاني أدى إلى التغيير الرسمي للواقع الديموغرافي , بين ليلة وضحاها فقد أكثر من 120000 -150000 من الكرد لجنسيتهم السورية وتحولوا إلى محرومين من الجنسية , الحالة التي تم توريثها فيما بعد إلى أولادهم وأحفادهم , هذه الوضعية جعلت من الكرد عرضة لممارسات التمييز العنصري بحقهم في مختلف النواحي المعيشية. يستمر الكاتب في شرحه للشأن الكردي السوري إذ يقول: عند وصول حزب البعث إلى السلطة 1963 بدأت بقيادة حملة ضد الشعب الكردي في الجزيرة تحت شعار : (أنقذوا الجزيرة قبل أن تتحول إلى إسرائيل ثانية). أول إجراء قام به حزب البعث الحاكم كان بأن أرسل فرقة عسكرية سورية باسم اليرموك إلى العراق لمقاتلة الكرد وقائدهم البر زاني بحجة أن هذا الأخير يريد إنشاء إسرائيل ثانية على الأراضي العربية. وفي نوفمبر من نفس العام نشر حزب البعث الحاكم برنامج كتابي بعنوان: (دراسة حول محافظة الجزيرة من وجهة نظر قومية, اجتماعية وسياسية ). عن هذه الوثيقة قال المؤرخ الكردي عصمت شريف وانلي بأنها: ( النسخة السورية ل كفاحي). حيث تم وصف الكرد في برنامجهم : بأنهم أناس متوحشين وهم مثل الورم السرطاني الذي ينتشر في الجسم العربي . على الرغم من الروابط الدينية فان الكرد هم أعداءنا ولا فرق بين كردستان و يهود ستان, وللقضاء على الورم السرطاني فيجب تنفيذ خطة من اثني عشر نقطة: 1- تهجير الكرد من أراضيهم 2- حرمانهم من التعليم, بما فيها اللغة العربية. 3– تسليم الكرد المطلوبين لتركيا من خلال تسفيرهم . 4- الحرمان من فرص العمل. 5- البدء بحملة دعائية معادية للكرد. 6- تبديل القادة المحليين من رجال الدين الكرد بآخرين عرب. 7- ممارسة سياسة فرق تسد بين الكرد. 8- توطين العرب في المناطق الكردية. 9- إقامة الحزام العربي على طول الحدود مع تركية. 10- إقامة الزراعات الجماعية للمستوطنين العرب. 11- المعرفة باللغة العربية شرطا للتصويت والحصول على الوظائف العامة. 12- غير العرب الذين يريدون السكن في المحافظة يجب نزع الجنسية منهم. الكثير من هذه الاقتراحات تم تنفيذها, الحزام العربي نفذ 1973 على الحدود مع تركيا والعراق وتم تقديم الدعم والامتيازات للمستوطنات العربية التي تم نقلهم من حوض الفرات في الرقة وذلك بغرض التفوق على السكان الأصليين. يستمر الكاتب في تحليله عن مسألة الكرد السوريين مضيفا بأن: واقعا سياسيا جديدا للكرد السوريين بدأ مع لجوء قيادة حزب العمال الكردستاني عام 1980 الى سورية وحصلت المنظمة على مراكز للتدريب في منطقة البقاع اللبناني والتي كانت تحت السيطرة السورية. حزب العمال الكردستاني كمنظمة تبنت النظرة الرسمية للحكومة السورية باعتبار الكرد في سورية فعلا لاجئين قدموا من المناطق الحدودية التركية المتاخمة لسورية وأن لا وجود لكرد سوريين أصليين. في مقابلة مع أوجلان 1996 صرح بأن السوريين والكرد يريدون أن يشاهدوا عودة هؤلاء إلى ديارهم , الأمر الذي قوبل بالاستنكار من قبل الكرد الذين سكنوا في سورية منذ مئات السنين وكذلك من القسم الذي نزح بعد العام 1920 استغلال سورية للتنظيمات الكردية كوسيلة في يديها لم يكن مقتصرا على (ب ك ك) بل شمل أيضا حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ( ب و ك) بزعامة جلال الطالباني.. ويستكمل الكاتب سرده عن الموضوع نفسه بأن: القوميين الكرد في سورية لم يكن في مقدورهم الحصول على المساعدة من الناشطين في الأجزاء الأخرى المجاورة , ذلك لان تلك التنظيمات كانت غالبا بحاجة إلى الدعم السياسي والمادي , من خلال السماح لهم بإقامة قواعد على الأراضي السورية ولم يكونوا على استعداد للتضحية بعلاقاتهم مع دمشق. هذا الشيء لا يخص( ب ك ك) و(ب و ك) فحسب بل حتى( ك د ب) بزعامة البرازاني أحيانا. يتطرق بعدها الكاتب للحديث عن الكرد في لبنان والقوقاز. ويختم كارلسون كتابه بأن العولمة جاءت لصالح الكرد , خلال جيل واحد انتقلوا من المجتمعات القبلية التي كانت تقودها الشيوخ والأغوات ,إلى مجتمع مليء بالعديد من القنوات الفضائية بالكرمانجي والصوراني . دولة كردستان الكبرى تبقى مجرد خيال مثل المدينة الفاضلة والذين يحلمون بمثل ذلك عليهم أن يفكروا بالمثل الكردي القائل : إذا أغلق الله بابا, فتح ألفا! ( Xwedê derikî digrê u hezarî divekê ) استكهولم 07/05/2012 إعداد, تقديم وترجمة الاقتباس: فرمز حسين هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. Stockholm-sham.blogspot.com twitter@farmazhussein تنويه المقالة المترجمة تعبر حصرا عن ايدولوجية كاتبها فحسب
فى عصر الإمام على بن أبى طالب، ظهرت شخصية مهمة أثارت جدلا كبيرا فى التاريخ وهو عبد الله بن سبأ الذى غالى فى الإمام على إلى درجة فوق البشر وقرب الإله وتكفير من يختلف معه مهما كان. وفي الوقت الذي ينفي بعض المتأخرين وجود ابن سبأ جزافا بينما يؤكده القدماء جميعا ويتسالمون عليه وجودا وتأثيرا وأهمية وحتى من كبار رجال وفقهاء الشيعه آنذاك ان عبد الله بن سبأ شخصية حقيقية ذكروه في كتبهم وتسالموا عليه. وممن ذكروا شخصية عبد الله بن سبأ في مؤلفاتهم من الشيعة: وردت روايات كثيرة عن الأئمة على بن أبى طالب والحسنين والباقر والصادق والسجاد وغيرهم تحدثت عن عبد الله بن سبأ وعقائده الفاسدة وفرقته الضالة منها عن أبي جعفر الباقر: (أن عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة ويزعم أن أمير المؤمنين هو الله -تعالى عن ذلك- فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه وسأله فأقر بذلك وقال: نعم أنت هو، وقد كان قد ألقى في روعي أنت الله وأني نبي، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ويلك قد سخر منك الشيطان، فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب، فأبى، فحبسه، واستتابه ثلاثة أيام، فلم يتب، فأحرقه بالنار وقال: "إن الشيطان استهواه، فكان يأتيه ويلقي في روعه ذلك"). وعن أبي عبد الله الصادق أنه قال: (لعن الله عبد الله بن سبأ، إنه ادعى الربوبية في أمير المؤمنين عليه السلام، وكان والله أمير المؤمنين عليه السلام عبداً لله طائعاً، الويل لمن كذب علينا، وإن قوماً يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا نبرأ إلى الله منهم، نبرأ إلى الله منهم)، (معرفة أخبار الرجال) للكشي (70-71)، وهناك روايات أخرى كثيرة. كما تحدث عنه فقهاء شيعة كبار فقد قال الصدوق القمى (ت381ه) أحد أعمدة تأسيس الفقه فى القرن الثالث وصاحب الكتاب الثانى من المصادر الحديثية (من لا يحضره الفقيه) راويا عن الإمام على: (إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء وينصب في الدعاء، فقال ابن سبأ: يا أمير المؤمنين أليس الله عز وجل بكل مكان؟ قال: بلى، قال: فلم يرفع يديه إلى السماء؟ فقال: أو ما تقرأ قوله تعالى: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ)، فمن أين يطلب الرزق إلا موضعه؟ وموضعه -الرزق- ما وعد الله عز وجل السماء) (من لا يحضره الفقيه) (1/229). و يذكر الصدوق القمي في نفس الكتاب، موقف ابن سبأ و هو يعترض على علي رفع اليدين إلى السماء أثناء الدعاء .ج1-213 و قال الفقيه أبو جعفر الطوسي ( ت 460هـ ) في كتابه تهذيب الأحكام ( 2/322) وهو المصدر من الكتب الحديثية الأربعة المعتمدة قال أن ابن سبأ كافر وأظهر الغلو . وقال المحقق الفقيه الشيعى عبد الله المامقاني: (عبد الله بن سبأ الذي رجع إلى الكفر وأظهر الغلو) وقال: (غال ملعون، حرقه أمير المؤمنين عليه السلام بالنار، وكان يزعم أن علياً إله، وأنه نبي) (تنقيح المقال في علم الرجال)، (2/183، 184). وقال الفقيه سعد بن عبد الله القمي (ت301ه) في معرض كلامه عن السبئية: (السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ، وهو عبد الله بن وهب الراسبي الهمداني، وساعده على ذلك عبد الله بن خرسي وابن اسود وهما من أجل أصحابه، وكان أول من أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم) و نقل الفقيه القمي في كتابه المقالات و الفرق أن عبد الله بن سبأ أول من أظهر الطعن على أبي بكر و عمر و عثمان والصحابة ، و تبرأ منهم ، وادّعى أن علياً أمره بذلك . و ( أن السبئية قالوا للذي نعاه ( أي علي بن أبي طالب ) : كذبت ياعدو الله لو جئتنا والله بدماغه خربة فأقمت على قتله سبعين عدلاً ما صدقناك ولعلمنا أن لم يمت ولم يقتل وإن لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملك الأرض ثم مضوا …) وقال الفقيه الصفوى نعمة الله الجزائري صاحب المقام فى الدولة الصفوية: (قال عبد الله بن سبأ لعلي عليه السلام: أنت الإله حقاً، فنفاه علي عليه السلام إلى المدائن، وقيل أنه كان يهودياً فأسلم، وكان في اليهودية يقول في يوشع بن نون وفي موسى مثل ما قال في علي) (الأنوار النعمانية) (2/234). كذلك الفقيه المجلسي ( ت 1110هـ) المعتمد عند الصفويين في كتابه بحار الأنوار (25/28-287) . أورد الناشئ الأكبر (ت 293هـ) في كتابه مسائل الإمامة ما يلي: (و فرقة زعموا أن علياً حي لم يمت ، و أنه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ، و هؤلاء هم السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ ، و كان عبد الله بن سبأ رجلاً من أهل صنعاء يهودياً .. و سكن المدائن .. )- مسائل الإمامة ص22-23 و يتحدث الفقيه الشيعى الحسن النوبختي (ت 310هـ) في كتابه فرق الشيعة (ص 23) عن أخبار ابن سبأ فيذكر أنه لما بلغ ابن سبأ نعي علي بالمدائن ، قال للذي نعاه : كذبت لو جئتنا بدماغه في سبعين صرة و أقمت على قتله سبعين عدلاً لعلمنا أنه لم يمت و لم يقتل ، و لا يموت حتى يملك الأرض. و يقول في (ص 44) وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي أن عبدالله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصيا بعد موسى بالغلو فقال في إسلامه بعد وفاة النبي في علي بمثل ذلك وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه. عبد الله بن سبأ كان ممن أظهر الطعن على أبى بكر، وعمر، وعثمان، والصحابة، وتبرأ منهم، وقال إن عليا أمره بذلك، فأخذه علي، فسأله عن قوله هذا، فأقر به، فأمر بقتله فصاح الناس إليه، يا أمير المؤمنين أتقتل رجلا يدعو إلى حبكم، أهل البيت، وإلى ولايتكم، والبراءة من أعدائكم، فسيره إلى المدائن و روى الفقيه الشيعى الكشي ( ت 340هـ ) في الرجال ( ص 98-99) بسنده إلى أبي جعفر محمد الباقر قوله : أن عبد الله بن سبأ كان يدّعي النبوة ، و يزعم أن أمير المؤمنين هو الله تعالى . و ينقل أقوالا مشابهة عن الأئمة جعفر الصادق و علي بن الحسين تلعن فيها عبد الله بن سبأ في نفس الكتاب و يروي الكشي أيضا بسنده إلى أبي جعفر ( أنه بلغ ذلك أمير المؤمنين فدعاه وسأله فأقر بذلك وقال : نعم أنت هو وقد كان ألقي في روعي أنك أنت الله وأني نبي فقال له أمير المؤمنين : ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه بالنار والصواب أنه نفاه بالمدائن …) وكذلك الفقيه الشيخ محمد المفيد ( ت 413هـ ) في كتاب شرح عقائد الصدوق ( ص 257) ذكر الغلاة من المتظاهرين بالإسلام – يقصد السبئية – الذين نسبوا أمير المؤمنين علي والأئمة من ذريته إلى الألوهية والنبوة ، فحكم فيهم أمير المؤمنين بالقتل والتحريق بالنار . كما نقل ابن شهر آشوب ( ت 588هـ ) في مناقب آل أبي طالب (1/227-228 ) عبد الله ابن سبأ. وذكر الحسن بن علي الحلّي ( ت 726هـ ) في كتابه الرجال (2/71) إلى ابن سبأ. و يرى ابن المرتضى ( ت 840هـ ) – و هو من أئمة الشيعة الزيدية - ، أن أصل التشيع مرجعه إلى ابن سبأ ، لأنه أول من أحدث القول بالنص في الإمامة . تاج العروس لابن المرتضى ( ص 5 ، 6 ) . و يرى الأردبيلي ( ت 1100هـ ) في كتاب جامع الرواة (1/485) أن ابن سبأ غال ملعون يزعم ألوهية علي و نبوته . كذلك طاهر العاملي ( ت 1138هـ ) في مقدمة مرآة الأنوار و مشكاة الأسرار في تفسير القرآن (ص 62 ) . كذلك الخوانساري فقد ذكر ابن سبأ عنده على لسان الإمام جعفر الصادق الذي لعن ابن سبأ لاتهامه بالكذب والتزوير . روضات الجنات (3/141) . وقال العلامة الحلى إبن سبأ غال ملعون حرقه أمير المؤمنين بالنار كان يزعم أن عليا إله-الخلاصة الفسم الثانى الباب الثانى 236 و ذكر ابن أبي الحديد (ت 655هـ) في شرح نهج البلاغة ( 2/99) ما نصه : (فلما قتل أمير المؤمنين أظهر ابن سبأ مقالته ، و صارت له طائفة و فرقه يصدقونه و يتبعونه) .وقال ابن أبي الحديد أن عبد الله بن سبأ قام إلى علي وهو يخطب فقال له: (أنت أنت، وجعل يكررها، فقال له -علي- ويلك من أنا، فقال: أنت الله، فأمر بأخذه وأخذ قوم كانوا معه على رأيه)، شرح نـهج البلاغة (5/5). وذكر مؤرخ شيعي محمد بن خاوند في "روضة الصفا": " أن عبد الله بن سبأ تظاهر بالعلم والتقوى، حتى افتتن الناس به، وبعد رسوخه فيهم بدأ يروج مذهبه ومسلكه، ومنه، وقال: إن الأمة ظلمت عليا، وغصبت حقه، حق الخلافة، والولاية، ويلزم الآن على الجميع مناصرته ومعاضدته، فتأثر كثير بأقواله وآرائه... ". يقول أبو حاتم الرازي ( ت 322هـ ) في كتابه الزينة في الكلمات الإسلامية ( ص 305 ) : ( أن عبد الله بن سبأ و من قال بقوله من السبئية كانوا يزعمون أن علياً هو الإله ، و أنه يحيي الموتى ، وادعوا غيبته بعد موته .كما ذكر فى تاريخ الطبري (5/193) على لسان أبي مخنف – لوط بن يحيى – ( ت 157هـ ) و هو يصف معقل بن قيس الرياحي والذي كلفه المغيرة بن شعبة والي معاوية على الكوفة بقتال المستورد بن علفة الخارجي و أصحابه ، فيصفه بأنه من السبئية المفترين الكذابين . وغير ذلك كثير جدا أما بعض المتأخرين فقد أنكر وجوده مثل طه حسين الذى شكّك بدور كبير عظيم له قادر على صنع هذه الفتن الكبيرة وقد أقتبسها منه بعض الصفويين التكفيريين مثل مرتضى العسكرى زعيم حزب الدعوة فى مرحلته الثالثة والمتهم بالماسونية العالمية حسب الوثائق وهو الرجل التكفيرى للمسلمين السنة وللخلفاء الراشدين الثلاث وزعم أن الخليفة الثانى أبن زنا مركب كما وقف بوجه على شريعتى، وصاحب فتاوى تكفيره.. إن التشكيك فى وجود ابن سبأ هى من أوهام المتأخرين الصفويين التكفيريين التى لاتصمد أمام حقائق التاريخ
الأحد, 13 أيار/مايو 2012 10:44

اللاهوت الإسلامى : أحمد عفيفى .

اللاهوت و الناسوت، مصطلح مسيحى كنسى، يشير للرب و السيد المسيح، أو الله و الإنسان، أما اللاهوت فهو روح الله أو أقنوم الكلمة وليس مثل اى روح بشرية أخرى ، والناسوت يقصد بة الإنسان الكامل أى جسد بشرى ونفس إنسانية وهو يختلط بشكل أو بآخر بالإسلام و المسلمين. فالمسلمين أغلبهم عامة ودهماء، شأنهم فى ذلك شأن بقية الملل، وليس ذلك قدحا لهم، لأنهم عامة والعامة يسهل التأثير عليهم وتوجيههم، شأن اى عامة، كالألمان وهتلر، والإيطاليون وموسولينى، والروس ولينين، وغيرهم. المسلمون يتبعون رجال الدين، ورجال الدين المسلمون يصح أن يطلق عليهم لقب الناسوت اللاهوتى، فهم مقدسون – أو هكذا يعتبرون أنفسهم – وأحيانا كثيرة أيضا يعتبرهم المسلمون كذلك، فرجل الدين عند عامة المسلمين مقدس ومنزه عن كل نقص، وربما أصبح له جلال وهيبة وكرامات خارقة – ليست به بالقطع –. محمد حسان، رجل دين مصرى، واحد أبرز رموز المذهب السني ورجال الدين وما يعرف بالقنوات الدينية الفضائية فى مصر، وعضو مجلس شورى العلماء، أو من يحلو لهم أن يطلقون علي أنفسهم علماء وهم من العلم براء، وكفى بهم أن يطلق عليهم رجال دين، وحتى الدين منهم أيضا براء، لجهلهم ونفاقهم وهو مجلس– لا أدرى حقيقة قيمته وكينونته – يضم ثالوث الكهنوت الناسوتى فى مصر - محمد حسان و محمد حسين يعقوب و أبو إسحاق الحوينى -. محمد حسان، يُحيى لله كلمات الرئيس المصرى السابق مبارك – كعادة كل رجال الدين المنافقين الأفاقين – قبل الثورة، ثم يبارك شباب الثورة، ثم يتراجع ويبايع المجلس العسكرى على جبل عرفات فى موسم الحج – وهو ليس مجاله ولا مكانه – عندما استقرت مقاليد الأمور بيد المجلس. ولابد له بالطبع أن يحشر لفظ الجلالة – الله – بين كل كلمة ينطقها وأخرى، حتى يرهب ويقنع ويؤثر على المستمعين المؤمنين المصدقين المساكين، ويضفى الجلالة على خطابه، وربما يضفى تكراره المتكرر لكلمة الله الجلال، ليس على حديثه فقط، وإنما على شخصه وشخص الرئيس أيضا. فذكر الله بشكل متكرر ومستمر يشعرك أن الكلام كلام الله، بل وربما مُرسل ومؤيد من الله، ولا يصح أو يجوز أن يأتيه الباطل وهو ما يقصده ويتعمده حسان. محمد حسان يصفه الدكتور عدنان إبراهيم – الطبيب الفلسطينى الأصل - وليس المصرى الأصل- درءا للغيرة إن وجدت - المقيم بالنمسا، الطبيب ورجل الدين السنى، العالم الأنيق المجدد، فى مداخلة له فى احدى محاضراته بأنه "حسان منّا وهوصعلوك ومعروف، بالأمس كان لا يجد الخبز والطماطم، اليوم صار مليارديرا على أكتافنا، فى الوقت الذى يرتفع فيه سن الزواج للأربعين، اى أن الشاب يصير عمره أربعين سنة ولا قدرة له على الزواج، فلا نقود، ولا وظائف، فقط مشاكل، ويأتيك الشيخ المنافق الكذاب، ليذكر ويكرر ويتشدق أن سبب ما انتم فيه؛ هو ترك الصلاة وترك الحجاب والنقاب وهجر اللحى، كفى تكرارا لنفس النغمة عن ترك الصلاة وعدم قيام الليل وتبرج المرأة فكلها أمورا يرد عليها بأنها بين العبد وربه ويحاسب عليها، ولكن أن يكون كل حديثه عن أن ذلك فقط هو ما يشقينا ويغضب الله علينا، فى حين انه ولا مرة تكلم عن السرقات والطغيان والظلم والرشاوى والأموال الفاسدة والصفقات المشبوهة والتعامل مع الاستعمار أو التدخل الاجنبى والخيانة وبيع الغاز بثمن بخس وبالخسارة، ولا مرة تكلم عن تلك المصائب، أنا أقول لك أنت كذاب، أنت دجال كسيدك، أنت تقول حقا هو بعض الحق ويراد بهذا البعض الباطل وبعض الحق يساوى الباطل فكيف به إذا أريد به أساسا الباطل! وما هو الباطل سوى أن تدعم ولى نعمتك، وان تبرر له، وتظهر على الناس بلحيتك نصف متر لكى تجاهر و تقول شهادة لله إلى متى؟ إلى متى تعبثون بنا؟ اتقوا الله فينا، حرام عليكم، والله العظيم حرام عليكم ما تفعلون بأنفسكم عند الله وبنا وبهذه الأمة وهذا الدين. رجال الدين الأفاقون المنافقون المدعون المتملقون، محدودى العقل والعلم والدراسة والموهبة، لأن الله بعيدا وناء وصامت، منذ أن أرسل آخر رسالاته، فهم يصرون ويتصورون أنهم يتكلموا نيابة عنه وعلى لسانه، فيملكون الحق المطلق والتأييد الإلهي فى حشد وتغييب العامة والتأثير عليهم بما يحقق مصالحهم ومغانمهم ومكاسبهم وثرواتهم، ولا يعنيهم على الإطلاق رغد أو كرامة أو حقوق شعوبهم و مريديهم وكل ما يعنيهم رضى أسيادهم وحكامهم عليهم تماما كما تظهر صورهم فى الأفلام التي صدقت بحقهم ولم تكن تسخر أو تسخف أو تفترى عليهم. اللاهوت الإسلامي لهو، ولهو خفي، يدفع بالمسلمين لمسار إجباري خاطئ، يؤله رجال الدين ويصدق كلامهم وعلى كلامهم ويتأثر ويؤمن به إيمان مطلق، كتأثير ما يطلقون عليه صحيح البخارى الذى زرع حديث من ضمن أحاديث كثيرة عجيبة جعل من كل سلالاتهم تقتدى به وهو " المسبل اذاره فى النار" فجعل من ثيابهم قصيرة كالمهرجون ولا أدرى كيف يقبل عقل أن قاتل النفس بغير حق يتساوى ومن يسبل اذاره؟ بل ويجيزه وأمثاله بكل تجاوزاتهم وخرافاتهم كممثلين شرعيين وناطقين بلسان الله على الأرض ولا يرد ولا يجوز أن يرد أو يؤخذ عليهم. محمد حسان يملك قصورا بالمعنى الحرفى لكلمة قصور، ليست بيوتا ولا منازل أو حتى فيلات، قصور تحيط بها مساحات خضراء تكفى لبناء عشرات البيوت وربما ينقصها فقط أن يجرى من تحتها الماء - وربما جرى ولم اراه - يشعر معها الناظر انه لا يليق حتى برجل أعمال أن يقطن تلك القصور، فما بالك برجل دين المفروض به انه يبتغى وجه الله بعلمه، فلا يحصل من وراءه مريديه المساكين سوى على وجبة غداء يكسر بها عيونهم ويملأ بها بطونهم حتى إن اطعم الفم استحت العين. محمد حسان رجل دين يختلف تماما عن دكتور عدنان، فالأول منافق وكذاب ومتملق ولا يعنيه سوى مصالحه ورضى أسيادة عنه، والثانى رجل دين دارس ومتبحر ومتفقه ومعتدل العقل والعلم والمظهر، فلا يبالغ فى لحيته بشكل فج ومنفر، ولا يصر على ارتداء لباس القرون الأولى البائد، ولا يتملق حكامه، ولا يعيش بقصر، وله جمعية تساعد شباب المسلمين وينشر من خلالها دعوته بهدوء وحكمة ومنطق ومنهج علمى وليس بغلظة وجهل وحشر لله فى كل شيء بما فيه كارثة مباركة طغيان الطواغيت، حتى اختلطت صورة الله بالطغيان ونفرت منه الملايين إلى أحضان الإلحاد أو اللادينية. محمد حسان طاغوت إسلامي، أو بالأحرى لاهوت إسلامي، مثله مثل كثيرون لا يفتئون ينقضون بجهلهم وكذبهم وافتراءهم على العامة والبسطاء، فيجعلوا الله والدين جامد ومنفر، ويجعلوا من أنفسهم أقانيم غير قابلة للمراجعة والمؤاخذة، وينساق ورائهم من ينساق بالملايين، وينفر منهم من ينفر بالملاين أيضا، ولكن نفور إلى الحاد أو بغضاء أو عداوة.
ذكر قائممقام طوزخرماتو، اليوم السبت، أن أكثر من 750 عائلة كردية تركت البلدة إلى المحافظات المجاورة خلال الفترة الماضية بسبب ما تشهده من توتر أمني، فضلا عن عدم قبول أبنائهم في جامعات الاقليم رغم تلقيهم التعليم الأولي والإعدادي باللغة الكردية. وقال شلال عبدول احمد لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) أن" 750 عائلة كردية هجرت البلدة إلى المحافظات المجاورة وإقليم كردستان خاصة في بلدتي كلار وكفري القريبتين من طوزخرماتو". وأضاف أن " التوتر الأمني يعد السبب الرئيسي، حيث تعيش طوزخرماتو اوضاعا امنية متردية وحملات اغتيالات يتعرض لها السكان والتي طالت خلال الآونة الأخيرة أقرباء المسؤولين والقوات الأمنية وخاصة قوات الاسايش". وزاد بالقول ان" التعليم يعد السبب الثاني في هجرة العوائل الكردية من بلدة طوزخرماتو التي تضم 43 مدرسة تدرس باللغة الكردية،اذ تكمن المشكلة في عدم قبول الطلبة من خريجي الدراسة الاعدادية في جامعات الاقليم، فيما يعاني اولئك الطلبة من مشكلة اللغة عند قبلوهم في الجامعات العراقية، الامر الذي يدفع عوائلهم وخاصة من الأغنياء إلى الهجرة إلى كردستان للبحث عن التعليم منذ الابتدائية او المراحل الاخرى". واختتم احمد مطالبا"السلطات المسؤولة في الحكومتين الاتحادية وحكومة الإقليم لوضع حل للموضوع وتوفير الأمن والتعليم للسكان لغرض الحد من الهجرة". ويقع قضاء طوزخورماتو إلى الجنوب من محافظة كركوك والى الشرق من تكريت وكانت تتبع محافظة كركوك قبل أن يلحقها النظام السابق في صلاح الدين. ولا تزال طوزخورماتو تابعة لصلاح الدين وهي من المناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور والتي يتعين ان يجرى استفتاء بشأنها في نهاية المطاف لتحديد تبعيتها فيما إذا كان السكان المحليون فيها يرغبون بالبقاء ضمن الحكومة الاتحادية أو إقليم كردستان.
الرسالة رقم 1: تل أبيض خارج هيكلية المجلس تل أبيض (كري سبي : Girê Sipî) أو (عين الغزلان : Kanî Xezalan) لمن لا يعرفها: الموقع الجغرافي ولمحة تاريخية : تقع منطقة تل ابيض على الحدود التركية شمالي الرقة بـــــ 100 كم , تتبع تل أبيض إدارياً لمحافظة الرقة , إما كوردستانياً فتعتبر تل أبيض كما أكدت الكثير من الدراسات التاريخية جزءاً لا يتجزأ من كوردستان سوريا , فهي صلة وصل بين كوباني ( سروج ) ورأس العين ( الجزيرة ). قديماً وقبل أكثر من خمسة قرون كانت تسمى كاني غزالان (Kanî Xezalan) بالعربي عين الغزلان لكثرة الغزلان في المنطقة , وكان نهر البليخ له فرعان الأول كان قادماً من كوردستان تركيا من الجهة الغربية لتل أبيض ليندمج مع الفرع الثاني الذي كان ينبع من عين العروس. وبحسب المؤرخ محمد أمين زكي في كتابه خلاصة تاريخ كوردستان كانت المناطق التي تقع شرقي نهر البليخ مراعي لعشائر ميلان , وغربي نهر البليخ مراعي لعشائر البراز والدن (عشيرة كوردية يزيدية) , إما العشائر العربية التي كانت موجودة في المنطقة فاقتصرت على الجيس (الكّيس) في حران وعشيرة المجادمة في الخنيز , إما العشائر العربية الموجودة في تل أبيض في الوقت الحالي فقد قدمت إليها منذ فترة زمنية ليست ببعيدة. وفي الوقت الحالي يعيش في تل أبيض العرب والكورد والأرمن والتركمان والجركس , ويتجاوز عدد سكانها أكثر من 300 ألف نسمة ويشكل الكورد أكثر من 30 % أي حوالي 100 ألف نسمة , وتقع القرى الكوردية اعتباراً من تل أبيض المركز وغرباً حتى الحدود الإدارية لمحافظة حلب , ويبلغ عددها أكثر من 100 قرية , وهناك قرى تقع جنوب أتوستراد حلب الحسكة , ومعظم هذه القرى متواصلة جغرافياً باستثناء بعضها تم استحداثها من قبل النظام البعثي( الثورة – الحرية – 8 آذار ... الخ) . النشاط السياسي والحزبي : نتيجة لتفرد حزب البعث في قيادة الدولة والمجتمع , ونظراً لما لتل أبيض من موقع استراتيجي وجغرافي بالنسبة للكورد فهي تربط كوباني برأس العين , فقد طبق بحق تل أبيض العديد من المشاريع العنصرية مثل ( المرسوم 49 والذي يمنع الكورد من التملك – تعريب أسماء القرى الكوردية – عدم توظيف الكورد في دوائر ومؤسسات الدولة وهناك القليل من موظفين الكورد بعضهم حياديين والغالبية بعثيين ) . بالإضافة لحزب البعث هناك خمسة أحزاب الكوردية وكلها منضوية تحت راية المجلس الوطني الكوردي في سوريا وهي : حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا (يكيتي)- حزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا- حزب أزادي الكوردي في سوريا- حزب يكيتي الكوردي في سوريا- حزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي) . كما أن هناك وجود لمجلس شعب غربي كوردستان ممثلة بحزب الاتحاد الديمقراطي ومنظماته , وتم تشكيل مجلس محلي لهم بأسم المجلس المحلي لقرى شرقي عين عرب (كوباني) وليس تل أبيض . المجلس المحلي في تل أبيض حلم أم خيال : بناءً على قرار المجلس الوطني الكوردي في سوريا بتشكيل المجالس المحلية في المناطق الكوردية , اجتمعت الأحزاب الكوردية المنضوية تحت راية المجلس الوطني الكوردي في سوريا وعدد كبير من المواطنين الكورد المستقلين في تل أبيض بعضو المجلس الوطني الكوردي في سوريا - ممثل تل أبيض بتاريخ 18-2-2012 , وقاموا بانتخاب أربعة أعضاء من المستقلين , وبذلك يكون المجلس المحلي في تل ابيض على الشكل التالي ( خمسة أعضاء حزبيين وأربعة أعضاء من المستقلين وعضو مسؤول إعلام ) بالإضافة لممثل تل أبيض في المجلس الوطني الكوردي . وفي اليوم التالي تفاجئ هذا المجلس بأنهم عبارة عن لجنة محلية فرعية تتبع للمجلس المحلي بالرقة أو مجلس المحلي تل أبيض ليس معترفاً به , وذلك لأن المجلس الوطني الكوردي قد أعتبر تل أبيض والرقة دائرة واحدة . وبالرغم من ذلك فقد تابع هذا المجلس نشاطه من خلال إقامة عدة ندوات جماهيرية في كل من ( تل أخضر – تل أبيض – كورتك – خربي سان .. إلخ ) للتعريف بالمجلس الوطني الكوردي في سوريا , كما أقام مهرجانين خطابيين بمناسبة عيد نوروز وعيد الصحافة الكوردية , كما عملت بشكل فعّال في حل العديد من المشاكل الاجتماعية في المنطقة. ومن خلال هذا الشرح البسيط عن منطقة تل أبيض نعتقد بأن الرسالة قد وصلت, لذا نطلب من المجلس الوطني الكوردي في سوريا الاعتراف الرسمي بالمجلس المحلي بتل أبيض على أن يتبع مباشرة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا عن طريق ممثلكم الموجود في تل أبيض , وفي الختام ما لنا إلا أن نقول لكم : كلنا أمل أن تلبوا هذا الطلب....................مع فائق الاحترام والتقدير. تل أبيض في 13-5-2012 اللجنة الإعلامية للمجلس المحلي في تل أبيض Zana Miso
عن دار «روناهي» للنشر، في مدينة دياربكر (آمد)، كبرى المدن الكرديّة جنوب شرقي تركيا، صدرت للشاعرة الكرديّة السوريّة أفين شكاكي ، انطولوجيا الشعر النسائي الكردي الحديث، بعنوان «تغريدة الأقلام الرقيقة»، وفيها تسلّط شكاكي الضوء على 69 صوتاً شعرياً نسائياً كردياً، ينتمين الى الحداثة الشعريّة الكرديّة. كتب الشاعر الكردي (التركي) بركن باره، المقدّمة الأولى للكتاب، بينما كتبت شكاكي المقدّمة الثانيّة، وتناولت فيها بدايات الحداثة الشعريّة الكرديّة عموماً، والشعر النسوي على وجه الخصوص، والتأثيرات التي خضعت لها. وقسّمت شكاكي مؤلّفها هذا الى أربعة فصول رئيسة. الأوّل: شمال القصيدة، تناولت فيه التجارب الشعريّة النسائيّة في كردستان تركيا، وهنّ ثلاث عشرة شاعرة: آيتان تشاتشان، بارجم مشريتان، بيري بهار، ديلبر هيما، أفين تشيتشك، فاطمة سافجي، كوليزار، مزكين روناك، مورفت ي جاجم، ريحان سرحان، رقيّة أوزمان، خجيه أومري، ويلدز جاكار. الثاني: جنوب القصيدة، وعرفت فيه بواحدة وعشرين شاعرة كرديّة عراقيّة، هنّ: آويزان نوري، بيرفان دوسكي، تشنار نامق، تشنار نامق حسن، نذيرة أحمد برنياس، دلسوز حمه، دياري فريدون، أمينة زركي، كولنار علي، هالز علي سليم، هيفي برواري، هيفاء دوسكي، هلبين باقر، كجال أحمد، كجال ابراهيم، مهاباد قره داغي، نالا عبدالرحمن، روج حلبجايي، سلوى كولي، طريفة دوسكي، وهانا محمد آمدي (تيريج). الثالث: غرب القصيدة، وتناولت فيه تسعة عشر صوتاً شعريّاً، في كردستان سورية، وهن: آسيا خليل، آخين ولات، بيوار ابراهيم، جانا سيدا، جانيه عمر، ديلان شوقي، ديلان زيبو، دلشا يوسف، ديّا جوان، أفين شكاكي، هيام عبدالرحمن، مزكين حسكو، نارين متّيني، نارين عمر، نسرين أحمد، نسرين تيلّو، شيلان حمو، وجيهة عبدالرحمن، وخلات أحمد. الرابع: شرق القصيدة. تناولت فيه ست عشرة تجربة شعريّة نسائيّة في كردستان ايران، وهن: بُهار حسيني، بيان الرامايا، جميلة تشوباني، تشينور محمدي، فاطمة فرهادي، فوزيّة سلطانبكي، كولّباغ بهرامي، جالا حسيني، شيلا صفائي، كجال اسماعيل، مهين كوه زادي، مريم قاضي، ناهد حسيني، نرمين دباغي، سحر مهرباني، وسيمين تشياي. وفي اختيارها، شمال القصيدة، وجنوبها وغربها وشرقها، فهذا ايحاء منها، الى كردستان المقسّمة بين اربعة دول، واعتبار هذه الاصوات الآتية من الجهات الأربع لكردستان، هي التي تشكّل جسد القصيدة النسائيّة الكرديّة الحديثة. زد على ذلك ان شكاكي، فضلاً عن مقدّمتي الكتاب، خصصت لكل فصل، مقدّمة خاصّة به، كمدخل يتناول الحداثة الشعريّة في كل جزء من كردستان على حدة. وما يمكن تسجيله على هذا الجهد التوثيقي والرصدي والنقدي الممتاز الذي بذلته شكاكي، انه لم يتناول ايراد نبذة مقتضبة عن الكثير من الشاعرات الكرديّات، بخاصّة اللاتي من كردستان ايران. وقد سهت شكاكي عن اسماء شعريّة كرديّة اخرى، منها، شرين كيلو وباران بارافي ونرجس اسماعيل، من شاعرات كرد سورية، وفينوس فائق من كرد العراق. وبرّرت شكاكي هذا الامر، لعدم تجاوب كليو مع فكرة الانطولوجيا، وعدم وجود تواصل بينها وبين الشاعرات المذكورة اسماؤهنّ.. الحياة http://international.daralhayat.com/internationalarticle/394844
يقول وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إن هناك بصمات لـ«القاعدة» في سوريا، ولم يصدق المسؤولون السوريون، أن يسمعوا هذه الجملة حتى سارع فرحا الناطق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي، متحدثا لإذاعة «سوا» الأميركية، قائلا «ما قاله الوزير اكتشاف لما هو مكتشف». وقال إن كل ما يريده النظام السوري من الحكومة الأميركية، أن تضغط على حلفائها غير الملتزمين بخطة المبعوث كوفي أنان. بالفعل، هذا ما تريد الحكومة السورية إقناع العالم بأنها تحارب الإرهاب و«القاعدة» والقوى الظلامية وليست بانتفاضة شعبية على نظام متوحش. فهل تغيرت الثورة السورية التي كسبت عقول الكثيرين وعواطفهم في أنحاء العالم إلى ساحة لـ«القاعدة» أكثر تنظيمات الإرهاب إجراما في العالم؟ هذا ما حاولت السلطات السورية توجيه الرأي العام الأجنبي إليه، وهي هكذا بدأت في استمالة الروس والصينيين قبل عشرة أشهر بإقناعهم بأن البديل المحتمل لها جماعات إسلامية متطرفة، وهذا أمر يضر بمصالح العالم. فهل التفجيران المروعان في دمشق من عمل تنظيم القاعدة، كما تريد السلطات السورية إقناع العالم به؟ هناك احتمالان، إما إنه من تدبير السلطات الأمنية السورية لتلفيق تهمة الإرهاب للمعارضة والثورة وتخويف العالم منها، وإما إنه بالفعل من عمل تنظيم القاعدة الذي اشتهر بمثل هذه العمليات ويستهدف فعلا المواقع الحكومية السورية. ليس غريبا أن تنفذ الأجهزة الأمنية أعمالا إجرامية وتنسبها لـ«القاعدة» وبقية التنظيمات، ولعل أشهرها اغتيالها لرئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري الذي حاولت إلصاقه بجماعات إسلامية إرهابية، مخترعة قصة مزورة لشخص اسمه أبو عدس سجلت له فيديو يعلن فيه عن عمليته الانتحارية، وأنه من قتل الحريري، وهو الأمر الذي كشفت التحقيقات الدولية لاحقا عن كذبه وكشفت عن أن الفاعلين هم من المخابرات السورية ومن ميليشيات حزب الله. نحن لا نستبعد دخول «القاعدة» على خط الأزمة السورية، فهذا التنظيم الإرهابي موجود في كل أزمة بالمنطقة، ولو كان صحيحا لا يعطي شهادة حسن سير وسلوك للنظام السوري الذي لا يقل عن «القاعدة» امتهانا للأعمال الإرهابية، وهو الذي أسهم فيما حدث في لبنان والعراق من عمليات إرهابية. ونحن نعرف من سيرة ثماني سنوات أن النظام السوري كان متورطا في نشاطات تنظيم القاعدة، حيث كان يستقبل المجندين من أنحاء دول المنطقة ويؤمن لهم الدخول والحماية وينقلهم لعبور الحدود إلى العراق ولبنان. وأنا أجزم بأن السلطات السورية التي في حالة يأس شديدة الآن مع تعاظم الضغط الشعبي لإسقاطها سعيدة بدخول «القاعدة» الحقيقية، وسعيدة أن تفجر مبانيها في دمشق، ومستعدة للسماح لها بذلك. النظام السوري يعتقد أن هذه ورقته الأخيرة للبقاء، لإقناع العالم بأن «القاعدة» شريك في الثورة، وأن السلطات السورية عندما تحارب الثوار فهي تحارب «القاعدة»، وأن العالم أمام خيارين؛ إما بشار الأسد وإما أيمن الظواهري. وستقدم السلطات السورية، كما وعد مندوبها في كلمته أمام مجلس الأمن، أسماء وصورا، وربما اعترافات مسجلة، لأعضاء تنظيم القاعدة، وبينهم أوروبيون وأجانب آخرون، تم القبض عليهم في سوريا يقاتلون في صفوف الثوار. هذه ستكون أعظم الأرانب التي يخرجها النظام السوري المحاصر من قبعته، بهذا سيخوف الغرب المتردد والقلق. ونحن نقول يمكن أن يوجد إرهابيون دخلوا سوريا، ومن المحتمل كما قال الوزير بانيتا، أن الانفجارات بعضها من تنفيذ «القاعدة»، ولن يفاجئنا وجود إرهابيين بريطانيين وفرنسيين بين المقبوض عليهم في سوريا. ورغم هذه الشواهد الكثيرة فإن علينا ألا نكون ضحية التلاعب السوري الذي له سجل حافل بمثل هذه الأعمال منذ أربعين عاما. إنه يملك كل الوسائل لجلب مقاتلي «القاعدة» والسماح لهم بتدمير بعض مواقعه ما دام ذلك سيقنع الغرب بالتخلي عن مساندة الثورة والانقلاب عليها. إنه ثمن صغير في سبيل تغيير المواقف الدولية. لقد فعلها مرات في لبنان، ولا ننسى أنه هو الذي أرسل جماعات إرهابية إلى مخيم نهر البارد في لبنان بعد أن اصطدم مع الحكومة اللبنانية آنذاك. وكل الذين فروا من السجون اللبنانية من الإرهابيين لجأوا إلى سوريا خلال السنوات الخمس الماضية، وكذلك لا تزال توجد الجماعات العراقية الإرهابية هناك. أخيرا، من الخطأ تصديق الرواية السورية، وحتى إن كان صحيحا أن «القاعدة» تشارك في الحرب، فإن على المجتمع الدولي أن يفرق بين ثورة شعب من عشرين مليون نسمة وبين دخول جماعات إرهابية على خط القتال. لقد قتل النظام في سنة عشرة آلاف معظمهم أطفال ونساء وعزل، ودمر من المدن والأحياء ما لم نشهد له مثيلا في خمسين عاما. هذه الجرائم التي ارتكبها النظام لن تمحى بسهولة من ذاكرة شعبه. وعلى العالم أن يكسب إلى صفه الثوار إن كان يريد غدا بلدا خاليا من الإرهاب وليس العكس. أما القبول بدعوة النظام السوري، كما قال الناطق باسمه، بمبادرة أنان والحل السياسي فإنه حل يعني القبول بنفس النظام الذي سيزداد مع الوقت اعتمادا على المنظمات الإرهابية وعلى تحالفه مع إيران. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
جل شعوب العالم تسعى لتطوير إمكاناتها من أجل خدمة ذاتها وأبناءها من كل النواحي , وتُعير متطلبات العصر كل الأهمية لما لها من تأثير وفائدة على الاجيال القادمة من أجل خلق فعاليات ناجحة ومجتمع يتمتع بإسس سليمة ومتينة تستطيع أن تتعايش مع الأخرين , ومن ثم للسير في ركب المتغيرات المتسارعة التي لم تتوقف, والمجتمعات التي لم تحاول أو تسعى للحاق بهذه المتغيرات تبقى منقوصة البنية ولن تستطيع تلبية حاجيات مجتماعاتها لأنها ستبقى هشة البنية , فها هي اليوم التقنيات ووسائل الإتصالات المرئية والمسموعة جعلت العالم أشبه بعائلة صغيرة وأتاحت للجميع المجال من أجل إبداء الأراء بكل حرية وتبادل المعلومات بأسرع ما يمكن . وهناك من حاز على أوسمة وجوائز وحقق مكاسب كبيرة جراء تفاعله ونشاطه ودوره الفعال في خدمة الإنسانية والإنسان , إذاً الشرط الأساسي في هذه المسألة هو الإنسان وكيفية بناءه و تألفه وتأقلمه وقبوله للمعرفة , ومن ثم قبوله وتقبله للغير رغم نقائصه . فاليوم هو أشبه بسباق عالمي للوصول للمعرفة وبأسهل الطرق , ولكن للأسف هناك الكثير من الناس ورغم هذه المتغيرات بقوا أسيري عقولهم الضيقة وحقدهم وغلهم المتعجرف الهدام بشتى أشكاله وتنوعه الذي لا ولن يقبل بأي تغيير نحو الأفضل , وكل ذلك تحت شعارات خلبية منمقة , ومتخداً قضايا الغير شعاراً وستاراً فقط من أجل تسوية مشاكله الخاصة , وهنا ما يخصنا نحن أي في منطقتنا الملتهبة الشرق أوسطية , ومنذ أن وعيت كان هناك شعار يردد صباح مساء , من قبيل دولة مقاومة وممانعة وعصابات مجرمة وعميلة وخونة , وقضية مركزية هي فلسطين , واليوم توسعت الشعارات كي تلائم الموقف من مندسين وعصابات إرهابية وقاعدة , كل ذلك من أجل كسب الوقت والزمن وتعاطف الشارعين المحلي والدولي وتفتيت الشارع المحكوم , وكل ذلك على حساب لقمة الشعب وكرامته كي يبقى لقمة سائغة بيد العصابات الحاكمة المتعاقبة , فحرمنا من كل شئ للأسف , فكل منا كبر وترعرع وشاب مع من يحكموه , ومنهم من ولد وعاش وتوفى وبقي الحاكم نفسه وهكذا . المهم . بالأمس قرأت مقالة لفتني إليها عنوانها ( بغداد العاصمة الدستورية وأربيل العاصمة القومية ) . للكاتب ضياء الحكيم . فغريب أمرهذا الإنسان , هكذا وبكل سخرية وتهكم يوجه كل الإتهامات لحكومة إقليم كردستان , متهماً إياها السبب في كل بلاء بل و خلق كل الأزمات وإفتعالها , ويصف حكومة الإقليم لا بل البرزاني بالذات بالمستقوي بالأخرين و قناص للفرص وذلك لوضعها في خدمة الأكراد , ونسي صاحبنا الكاتب كل التضحيات التي قدمها ويقدمها البرزاني وشعبه من أجل العراق , وكان الشمال مأوى لكل المعارضين لنظام صدام , وما يدفع صاحبنا إلى هذا كله بالتأكيد هوحقده القومي والطائفي المدمر للعراق أرضاً وشعباً , فكيف نسي أو تناسا هذا الكاتب اليد الأيرانية وتدخلاتها وتلاعبها بمقدرات الشعب العراقي , وكيف نسي النكرة المالكي كذلك تلاعبه وإستقوائه بأيران , بل ويفعل كل هذا من أجل إرضاء أيران فقط لا من أجل العراق , وجعل من العراق أشبه بمستعمرة أو محمية أيرانية , ووضع كل مقدرات العراق تحت إمرتها , وما دفعه إلى هذا هو طائفيته العمياء وليس حبه لأرضه ووطنه العراق , وكل ذلك ليضمن توليه منصبه للمرة الثانية , والإنسان الذي ينادي ويسعى لوحدة التراب العراقي ويظهر حنينه وتعاطفه يا سيد ضياء يجب أن يرى الحائق كلها كاملة وليست مجزأة فالطائفية أعمت بصيرتكم وقلوبكم وحبكم لشعبكم ووطنكم , فليكن بعلومك بأن الوطن أغلى وأثمن من كل شئ أسمه طائفية , ولكن إذا كنت أن تصنف نفسك ككاتب للسلطة فهذا شئ أخر , لأنه عندها إذاً ترى الحقائق من منظورك ومنظور المالكي فقط , وهذا من حقك , ولكن أن تلعب على الخط الوطني وتبدي حنيتك وعطفك على العراق لتثير الفتن والقلاقل والنعرات القومية تحت غطاء طائفي فهذا مرفوض قطعاً . هل لاحظت يا سيد ضياء تحركات المالكي البهلوانية في هذه الفتره وزيارته لكركوك وإرساله لتعزيزات أمنية وكتائب عسكرية مدرعة مدججة إلى بعض المناطق في كركوك منها كيوان , فما تفسيرك لهذه التحركات ؟ كم من مرة حاول البرزاني ومعه القادة الكرد من تهدئة الوضع ؟ كم من مبادرة أطلقها السيد جلال الطالباني ( رغم إنه كردي ) من أجل الحفاظ على وحدة العراق وعدم تفتيته ؟ كم محاولة صلح وتقارب قامت بها القيادة الكردية الحكيمة من أجل تقارب وجهات النظر بين جميع أطراف الشعب العراقي ؟ فإذا كانوا يريدون شراً للعراق وبلاء له كم تصفهم . لكانوا قاموا بتأجيج تلك الخلافات وتوسعها لتدخل في خدمة مأربهم ومصالحهم , ولكن للأسف هكذا إنتم وهكذا ترعرعتم !!!!!! لأكون صادقاً معك أكثر , فوالله الغل والحقد يغلي في أعماقكم ولم تعودوا تعرفوا ماذا تفعلون , كيف للعراق أن يُحكم ويُدار من قبل الكرد , ولو تركتم أيران وإبتعدتم عنها قليلاً لعرفتم بأن الكورد لا يريدون سوى الخير للبلاد والعباد لكم ولأنفسهم , كفاكم غلاً وتعجرفاً , فاليوم ليس كقبله أو سابقه , فكل الشعوب تسعى لتحقيق أمالها وطوحاتها على أساس من العدل والمساواة , والأبعد من كل هذا وذا على أساس الحق , حق طبيعي مشروع تحميه كل الأعراف والشرائع والأديان فلماذا تنكروه ؟؟؟؟؟ فإسمحوا للشعب الكوردي أن يتساوى معكم في كل شئ , ولماذا لا ؟ فليس هناك طمع في أملاككم وأراضيكم , بل الكرد هم منذ الآمد يعيشون على أرضهم ووطنهم , فالديقراطية للجميع , والحضارة للجميع والخيرات كذلك , فكم من حروب الإبادة والطغيان عانى منها الكورد ولم تستطيع القضاء عليهم , وبمثل هذه العقلية أيضاً لم ولن تستطيعوا النيل منهم , أو النيل من طموحاتهم وأمالهم , فشعب يتجاوز 40 مليوناً ويزيد , فلا أنت ولا المالكي ولا من يقف خلفه يستطيعون إزاحة الكرد عن حقوقهم , إذا فالعقل والتعقل سيد الأحكام . فصدقاً فكل الشعوب والأثنيات والطوائف والأمم التي إضطهدت ورزحت تحت وطأة الإحتلال وعانت شتى الوسائل من السياسات القبيحة بحقها , وحُوربت وطمست هويتها وهُمشت , فستبقى وستسود رغم أنف كل الحاقدين , لأنها أمة عظيمة وجبارة . وكل التهديدات والوعود مثل هذه التي ذكرتها يا صاحبي لاتفيد ولا تنفع , فلست أقوى من صدام الكيماوي , ولا الفرس وخميني ولا الأتراك و أتاتورك , بل وكل العالم إذا شئت . فكردستان أرض المعارك على مر العصور, فإن شئت فأهلاً بك .
مقولة "عامل الناس كما تحب ان يعاملونك" لاتجدي نفعا مع المتغطرسين الذين يحتلون كوردستان ولابد لنا ان ندرك تماما بان الذي يستعمر وطننا يعتبرنا ادنى منه بكل شئ ، لذلك لاتنفع معهم الا مقولة "العين بالعين والسن بالسن..." وبما ان لغة القوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها اصحاب الثقافة البدوية فلابد لنا ان نستخدم نفس الاسلوب ليدركوا باننا نعاملهم كما يعاملوننا ولا نعاملهم كما نحب ان يعاملوننا وهذه السياسة هي التي درجت عليها اسرائيل وانتهجتها في التعامل مع العرب حيث ادركت بان اسلوب العنف هو الاسلوب الوحيد الذي ينفع مع من يؤمنون بالعنف . ولو لا ذلك لكانت اسرائيل تعيش بالحالة التي نعيشها نحن االكورد . فسياسة الليونة وثقافة التسامح التي انتهجها القادة الكورد ومنذ عقود ليست نتاج ضعف او شعور بالدونية كما يتصور البعض وانما مرد هذه السياسة الخاطئة حسب تصورنا هو الواقع والظروف التي عاشها وسلكها القادة الكورد وهم خارج الوطن وبين شعوب واناس عرف عنهم انقيادهم للقوانين والاعراف السائدة في تلك البلدان والتي تحتم عليهم حل مشاكلهم وكافة مسائلهم بالطرق الحضارية واتباع الحوار في الوصول الى اهداف مشتركة ترضي الاطراف المختلفة فيما بينها ، لذا يحاول القادة الكورد اتباع نفس الاسلوب الحضاري في محاولة حل المشاكل العالقة بين الكورد والعرب ، ويحسب على هؤلاء القادة انهم لا يفهمون ولا يدركون ما يفكر به خصمهم وماينتهجونه من طرق واساليب الخداع والتحايل في تعاملهم مع القادة الكورد بغية استغلال الوقت الذي هو في غير صالحهم في الوقت الحاضر وهو نفس الاسلوب القديم الذي اتبعته كل السلطات والحكومات العربية التي حكمت العراق فيما مضى وتحكمه الان والتي اتسمت بغالبيتها العظمى بالطغيان والدكتاتورية والغاء الاقوام الاخرى وطمس هوياتهم وصهرهم في بودقة القومية العربية . اما المواطن الكوردي البسيط الذي عاش واختلط بالعربي واستمد ثقافتهم وتعرف على تقاليدهم وارثهم البدوي وفهم عقليتهم التي يفكرون بها ويسيرون وفقها على مدى قرون والتي لم تغيّرها الشرائع السماوية ولا الكتب المقدسة ولا الانبياء المرسلون ، فإن هذا المواطن البسيط على دراية تامة وقناعة كاملة بأن اسلوب الحوار السلمي مع العقلية العربية لايمكن ان يؤدي الى اية حلول تعيد الحقوق التي تم اغتصابها والاستيلاء عليها او ان تثمر ثقافة التسامح وذلك الاسلوب الحضاري عن النتائج التي يعتقد القادة الكورد ان بامكان العرب ان يمنحونهم اياها بسهولة ويسر وعن طيب خاطر ، فمن غير الممكن ان تتغير تلك العقلية البدوية بتغيير الانظمة السياسية من خلال مايسمونه بالربيع العربي ولا حتى التطور الهائل الذي يشهده العالم في المجالات الفكرية والاجتماعية والسياسية . وعلى القادة الكورد ان يتخلوا عن افكارهم تلك وان يتعضوا من التجارب السابقة الكثيرة التي لم تفلح فيها كل المفاوضات التي جرت بينهم وبين مسؤولي الحكومات العراقية المتعاقبة منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة عام 1920 . فالانسان العربي يأبى التخلي عن ثقافة البداوة ويأبى التخلي عن مفهوم الهيمنة والسيطرة واخضاع الاخر ، والقيادات الكوردية بدورها تأبى ان تتفهم االانسان العربي الذي لايملك قابلية التطور او التغيير والانفتاح في التعامل مع الاخرين ، وهذه الحقيقة التي يتفهمها ويستوعبها البسطاء من ابناء امتنا ، لابد للقيادات الكوردية ان تتفهمها فالذي لايقبل الانفتاح على الاخر لاتنفع معه الاساليب الحضارية ولاتنفع معه سياسة اللينونة والتسامح ، وانما يجب التعامل معه بالقوة والعنف كما تعاملت وتصرفت اسرائيل مع العرب .
أن التدمير الممنهج للعراق ، ومنذ نهاية الخمسينيات من القرن المنصرم إلى يومنا هذا، أطاح بالكثير من القيم العراقية، والتي حسب رأي الدكتور الوردي هي محل شك في الأصل، لآن العراق عبارة عن خليط غير متجانس من القوميات والطوائف, غالبا ما كانت لاتهتم الآ بمصالحها، ومن أجل ذلك حصل في العراق حروب داخلية دموية لفترة طويلة راح ضحيتها الكثير من الأبرياء، أن كل هذه التركيبة لأيهما مصلحة العراق, والدليل على ذلك التناحر الذي حصل بعد 2003، فكل مكونات العراق تريد أن يصبح لها حكم ذاتي، أو دولة، حتى عين التمر أو ما يسمى ( شثاثة) مع احترامي الشديد للأهل هذه المنطقة الكرام. الكل يدرك أن أهم ماحصل في العراق منذ بداية السبعينات ولحد الآن ، هو تدمير الشخصية العراقية، وتحويل القسم الأكبر من الشعب العراقي إلى جيش جرار من الشرطة السرية والواشين، تارة بأسم القومية العربية وتارة أخرى بأسم الحفاظ على وحدة البلد، ولم يكتفون بذلك فقد عملوا على عسكرة البلد من نساء ورجال للدفاع عن أهداف تافهة تسببت في حرق الأخضر واليابس، مستنزفين ثروة خيالية للأهداف لم تكن الآ لإرضاء مخيلة القائد المريضة، وحزبه الفاشي. أما بعد 2003 فقد أصبح الشعب يتصرف بهستيريا جمعية أدت إلى جنون جماعي لا مثيل له، حيث فجأة وجدوا أنفسهم من شرطة وواشين، وعسكر مهزوم منكوب هائم وتائه، مع وجود الأف الأف من الأرامل والمعوقين، وشعب مسحوق دمرته العسكرتيريا والحروب الدونكشتية، التي استطاعت الآلة الإعلامية المقيتة للنظام أن تصورها على أنها تخاض بالنيابة عن الأمة العربية، تلك الأمة الغارقة في التأمر على العراق لتدميره حتى أذنيها، شعب مساق إلى حيث لا يدري، مدمرة بناه التحتية، ودولة لا وجود لها ومفلسة، وشعب لا يستطيع شراء حتى الخبر، لا زال يعيش في دوامة الحصار، والبطاقة التموينية، كان راتب الموظف المرموق فيه لا يتجاوز على الخمسة دولارات، وفي تطور مثير حصل زلزال لا مثيل له في التأريخ الحديث حيث أزيلت دولة بكل ما تملك من مؤسسات بجرة قلم، وقرار ممسوخ كصاحبة المائع الذي يبدو أقرب إلى الشواذ من كونه رجل أمتلك التحكم بمصير دولة لها من العمق التاريخي ما يساوي دولته بمئات المرات، محاط بلمة (زلم) ثلاث أرباعهم من أصول غير عراقية!! تم اختيارهم بعناية فائقة من خلفيات أحزاب دينية وتجار ودلالين وسماسرة، لا أحد منهم يثق بالأخر، ولا يكنون الحب لبعضهم، فكيف أن كان للوطن؟ كان أول ما قدموه من خدمات لوطنهم وشعبهم، هو الاستيلاء على ممتلكات البلد وسرقت ما تبقى من ثروته والثروات التي تصدقت بها الدول المانحة. فجأة وفي وسط هذا المشهد الغريب، والحرمان لسنين طويلة، وجد العراقيين أنفسهم محاطين بكل المغريات والأشياء التي كانت بمثابة الحلم في العهود السابقة، من علب للمشروبات صفراء وحمراء، أعضمها منتهي الصلاحية، إلى علب وقناني البيبسي كولا والكوك كولا التي أخذت مصانع الدول المجاورة العمل أربع وعشرين ساعة لتوفيرها في السوق العراقي، ولا يعلم أحد عن جودتها وأن كانت مطابقة للمواصفات العالمية أم لا؟ وعثوق موز من أمريكا اللأتنية وأفريقيا، صحون لاقطة من تركيا وأجهزة استقبال من الصين كلها رديئة الجودة شحنت على عجل، بواخر عملاقة تصل إلى ميناء البصرة الوحيد المخرب والمعطل أصلا إلى يومنا هذا، تلك البواخر تقذف بالألف الأف من السيارات القديمة المتهالكة والتي كان على أصحابها في تلك البلدان أن يدفعوا عليها لرميها في معامل تدوير السكراب، ليس عن طريق الميناء وحده دخلت هذه البلاوي،لا بل عن طريق جميع منافذ العراق البرية أيضا، قسم منها يسير بصعوبة بالغة والغالب يسير في الدفع، وعلى عجل تم تشكيل عصابات وميلشيات من ( السرسرية) وقطاع الطرق للأخذ الأتوات والخوات من أصحاب هذه الخردة. أن المشكلة الحقيقة التي تواجه العراق من جراء هذا العبث، هي حجم الكارثة البيئية الموجدة الآن في العراق، حيث أين ما ذهبت تجد نفسك محاصر بملايين الأطنان من القمامة، وكم لا يعقل من قناني البلاستك الفارغة، والتلوث أصبح الآن منتشر في التربة والمياه، والهواء المشبع بغازات معامل الطابوق وعوادم السيارات التي تسير بالقدرة، أن ما يجري من تلويث للبيئة في العراق يكاد يكون الأول من نوعه في العالم، والذي ينذر بكارثة إنسانية ليس لها حدود أن لم تعالج سريعا، أما الأتربة والعجاج الذين يكاد تواجدهم شبه يومي فهو كارثة حقيقية أودت بحياة الأف من الناس الذين لا يستطيعون العيش في مثل هذه الأجواء. ولكي تكتمل الصورة والالتباس على هذا الشعب، فقد جاء هؤلاء المستوردين لحكم العراق، كل واحد منهم بشركة للهاتف النقال من زين إلى رطين، وضعت هذه الشركات تعريفة على أجور الاتصالات الأغلى في العالم، مع سرقة المشترك بشكل علني، وإدخال كمية هائلة من أجهزة الهاتف النقال، أعطاها العراقيين أسماء محلية مضحكة مثل علاوي وأبو الطبوقة ... الخ، ليس لأنهم ظرفاء بل لصعوبة التعرف على أسمائها الحقيقة وصعوبة نطقها في البداية، ولا زال القسم الأكبر من العراقيين ينطق أسم نوكيا ( نوكا )، تلاشت تدريجا الآن إلى أن أصبحت تسمى بأسمائها الحقيقة اليوم واختفت طبوكة علاوي، وسيختفي علاوي أيضا. أضافه إلى إدخال أجهزة الكمبيوتر وألنت، وهذا هو الحدث المهم بتاريخ العراق الحديث برأيي، من خلاله سوف يتاح للناس فيه الاطلاع وتبادل الآراء مع بقية شعوب الأرض الذي حجب عنها قصريا لسنين طويلة. كل هذه المتاهة لم يكن الشعب العراقي مهيأ لها ولا حتى قادر على دفع ثمنها، مما أدى إلى ازدياد الرشوة والفساد والتفكك الأسري في المجتمع، مما أسس إلى مجتمع نفعي وصل إلى تدمير ذاته هذه المرة بنفسه، حتى أصبح ترتيبه بأدنى سلم الدول الفاسدة، وأخطر دول العالم بالنسبة للآمن والأمان. عواد الخزرجي مسقط- عمان
السبت, 12 أيار/مايو 2012 10:25

هل بدأت الحرب الأهلية في سوريا؟

يرى محللون ان تصاعد اعمال العنف في سوريا ولا سيما التفجيران اللذان هزا دمشق الخميس، يهددان مهمة كوفي انان ويدفعان البلاد اكثر فأكثر الى حافة الحرب الاهلية. ويقول خطار ابو دياب استاذ العلوم السياسية في جامعة باري سود ان "سوريا توشك على الغرق في دوامة الحرب الاهلية، تحت انظار المجتمع الدولي الذي لا يتحمل مسؤولياته". ويلتقي المجتمع الدولي على خطة المبعوث الدولي كوفي انان للخروج من الازمة، الا ان هذه الخطة تلقت ضربة جديدة بالانفجارين المتزامنين اللذين هزا العاصمة السورية صباح الخميس، في هجوم يعد الاعنف منذ بدء الاحتجاجات الشعبية ضد نظام الاسد قبل اكثر من عام. ويقول خطار ابو دياب ان وقف اطلاق النار الذي اعلن في الثاني عشر من نيسان/ابريل "لم يحترم، اذ لم يسمح للناس بالتظاهر السلمي، ولم يجر اطلاق سراح المعتقلين السياسيين". وتنص خطة انان على وقف القتال باشراف الامم المتحدة، وسحب الاسلحة الثقيلة من المدن، والسماح بدخول المساعدات الانسانية، والسماح بالتظاهر السلمي، والبدء بحوار حول مرحلة انتقالية. وبحسب أبو دياب، فان خطة انان هي المخرج الوحيد للازمة السورية حاليا، وفي ظل عدم وجود بديل لهذه الخطة فان الازمة تدخل في طريق مسدود. ومنذ الاعلان عن وقف اطلاق النار، سقط في سوريا اكثر من 900 قتيل، ويتبادل كل من النظام والمعارضة الاتهامات بخرق الهدنة. ويرى المحلل في مجموعة الازمات الدولية بيتر هارلينغ ان "سوريا تشهد تنوعا في اعمال العنف" من هجمات مسلحة واغتيالات الى الاشتباكات العسكرية التي لم توفر العاصمة دمشق في الآونة الاخيرة. ويضيف ابو دياب "على غرار ما كان يجري في الجزائر في التسعينات، سيكون من الصعب ان نعرف من يقف وراء هذه الهجمات". وأدى الغاء نتائج الانتخابات التشريعية في الجزائر في العام 1991 والتي فازت فيها جبهة الانقاذ الاسلامية، الى دخول في البلاد في دورة عنف دموي اسفرت عن مقتل 200 الف شخص. ويرى بعض الخبراء ان النظام السوري يستغل حالة عدم الوضوح هذه ليسوق روايته بأن القاعدة واجهزة استخبارات خليجية تقف وراء اعمال العنف في البلاد منذ 14 شهرا. ويقول مدير معهد كارنيغي لدراسات الشرق الاوسط بول سالم ان "الثورة السورية لا علاقة لها بالقاعدة، ولا بدول الخليج". ويضيف "انها مرتبطة فقط بالشعب السوري الذي لم يعد قادرا على احتمال الوضع في بلده، على غرار ما جرى في العديد من الدول العربية التي خرج مواطنوها للمطالبة بحقوقهم". ويرى سالم ان "النظام السوري ومنذ اليوم الاول رد على المحتجين بالحرب (...) وقد خلق حربا فعلا وهو سيتحمل على الارجح تبعاتها". ويضيف ان "الوضع في سوريا معقد لانه يجمع بين مسارين: ثورة ضد نظام مستبد من جهة، وتوتر طائفي سني-علوي من جهة اخرى". وفي هذا السياق، تخوف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء من اندلاع حرب اهلية واسعة النطاق في سوريا قد تمتد اثارها الى المنطقة. ويرى بيتر هارلينغ ان احدى المشاكل تكمن في ان الغرب "يدعم مهمة لا يؤمن بجدواها"، مضيفا ان "مهمة انان ولدت من رحم التناقض في مواقف المجتمع الدولي". ميدل ايست أونلاين
إن الثورات و الأزمات اللتان عصفتا بالعالم العربي لم تؤثرا على منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل فعلت تأثيرها على العالم بأجمله، بالإضافة إلى ذلك وضعت الظروف الجديدة التي ظهرت في المنطقة النقاط أمام سياسات الدول و القوى العالمية، و في مقدمتهم تركيا التي كانت قد رفعت من قبل شعار ( صفر مشاكل مع دول الجوار) في سياستها الخارجية. حيث إن الدولة التركية التي ظهرت معنية بكل ما يجري حولها من تطورات أكثر من أي دولة أخرى في المنطقة، بذلت جهودا حثيثة من أجل الحفاظ على موقعها كأقوى دولة في المنطقة، و خاضت في سبيل ذلك معركة صعبة كادت تفقدها توازنها ووزنها السياسي ، لولا سياستها الخارجية الحكيمة بقيادة السياسيين المخضرم أحمد داوود أوغلو و التي و رغم جميع الجهود المبذولة لم تتخلص من الإنتقادات الداخلية و الخارجية، مثيرة بذلك سؤالا يصعب الجواب عليه و هو إلى أين تنجه السياسة الخارجية التركية؟. إن أكثر الإنتقادات شدة بشأن السياسة الخارجية التركية، بدرت من الناطق الرسمي لحزب الشعب الجمهوري( عثمان كوروترك) في إحدى جلسات البرلمان. حيث قال: " إن السياسة الخارجية الحالية لتركيا تنافي الشرعية الدولية، و تثير النزاعات و الحروب. و إن تركيا التي تدعي برابط الأخوة مع بعض الدول، من غير المعروف أي موقف ستتخذه غدا تجاه هذه الدول، فهي تغير إتجاهاتها حسب تغييرإتجاه الرياح، و هذا ما تسبب في فقدان ثقة الأصدقاء بتركيا، حتى أنهم يرونها كخطرعليهم. إن سياستنا الخارجية أثبتت إخفاقها، و بالأخص في سوريا، فهي قد تعرضت للإفلاس تماماً( مجلس الأمة التركي-26 نيسان 2012)". و في مقال للكاتب ( شاهين آلباي) – كاتب العمود في صحيفة زمان التركية- يتطرق فيه الكاتب للسياسة الخارجية للدولة التركية في الوقت الراهن، و يحاول فيه الكاتب أن يتحلى بالموضوعية عند طرحه للموضوع. يقول الكاتب آلباي: بإمكان الدولة التركية الحفاظ على مبدأ التعايش و التلاؤم مع دول المنطقة من خلال الإصرار على مبدأ ( صفر مشاكل مع دول الجوار)، و كذلك بالإصرار على مبدأ إيجاد الحلول للمشاكل عن طريق لغة الحوار و الدبلوماسية، إلى جانب تشويق و دعم السبل الديمقراطية و الوقوف على حياد من النزاعات المذهبية و الطائفية. و يضيف الكاتب: و إستنادا إلى ما ذكرته، كانت تركيا صائبة في تقديمها يد العون للتقدم الديمقراطي في كل من تونس و مصر، و كذلك لم تخطأ تركيا في الجهود التي بذلتها من أجل إقناع الحكومتين الليبية و السورية في القيام بإجراء الإصلاحات. نعم كان بإمكان تركيا أن لا تتسرع في إتخاذ المواقف تجاه حكومة الأسد، و تفتح الأبواب أمام المهجرين السوريين، و بالتالي كان عليها الإصرار في تعاونها مع روسيا و إيران من أجل دفع السلطة السورية إلى التخلي عن سياساتها القمعية في مواجهة الثورة، و كذلك كان عليها الإبتعاد قدر المستطاع عن أن تصبح طرفا في الحرب الداخلية في سوريا. و لكن و من غير الطبيعي بمكان ان تترك تركيا الشعب السوري الأعزل في مواجهة الدكتاتورية لوحده و يتردد في ذلك. كما يتطرق الكاتب للعلاقات الخارجية التي تربط أنقرة بإقليم كردستان العراق بقوله: إن العلاقات الودية بين انقرة و حكومة إقليم كردستان في تقدم مستمر، و قد قطعت شوطا كبيرا في إتجاه سياسة ( صفر مشاكل)، و كذلك فإن الموقف السياسي التركي تجاه سلطة نوري المالكي التي ما تنفك تتوسع لتفرض سيطرتها على الكرد و السنّة و قسم من الشيعة العرب، تظهر واضحة للعيان. و لا يمكن إنكار الدور التركي في مناهضة تنامي السياسة الإسرائيلية المتعجرفة، و كسبها ود شعوب المنطقة من خلال تقديم يد العون لهم و هم في طريقهم نحو تحقيق المزيد من الديمقراطية. و ينهي الكاتب مقاله داعياً حزب العدالة و التنمية الحاكم إلى تحقيق السلام الداخلي أولاً، و تثبيت جذور نموذج دولة المواطن ثانياً، كطريق وحيد لتحقيق النجاح في السياسة الخارجية. *زاوية أسبوعية تنشر في صحيفة كردستاني نوي الكردية.
توجد في العالم العربي جماعتان عرقيتان كبيرتان، ساهمتا في صناعة التاريخ العربي- الإسلامي في السابق، إلا أنهما خرجتا أو أُخرجتا من مسار هذا التاريخ في العصر الحالي. والجماعتان هما الأكراد في مشرق العالم العربي والطوارق في مغربه. وتكاد كل منهما تكون صورة طبق الأصل عن الأخرى. فالأكراد والطوارق مسلمون وليسوا عرباً. وهم منتشرون في دول عدة. ينتشر الأكراد في إيران والعراق وسوريا وتركيا. وينتشر الطوارق في الجزائر وليبيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو. والأكراد لعبوا دوراً مهمّاً في التاريخ عندما تبوأ صلاح الدين الأيوبي قيادة المنطقة، وقاد العرب المسلمين في معركة التحرير ضد قوات الفرنجة (الصليبيين) واستعاد القدس منهم. والطوارق لعبوا دوراً مماثلاً في مغرب العالم العربي عندما أقاموا دولة المرابطين في المغرب التي دافعت وحمت الأندلس وكانت عاصمتها مراكش. وكان منهم يوسف بن تاشفين الذي أخّر سقوط غرناطة زمناً طويلاً، بعد أن تهاوت الدويلات الإسلامية في الأندلس الواحدة بعد الأخرى. وبعكس صلاح الدين الأيوبي الذي كان يجيد العربية، إلى جانب لغته الأم، فإن يوسف بن تاشفين كان يتحدث بالأمازيغية "التماشقية" التي يتحدث بها الطوارق اليوم، ولم يكن يعرف من العربية سوى ما يحفظه من آيات القرآن الكريم، لتلاوته أثناء الصلاة. ويسجل تاريخ الأكراد تآمراً دوليّاً عليهم (من بريطانيا ثم من الولايات المتحدة). وكذلك فإن تاريخ الطوارق وهم من قبائل صنهاجة الأمازيغية، يعرف تآمراً دوليّاً، خاصة من فرنسا التي احتلت معظم منطقة الساحل وشمال إفريقيا. وثمة تماثل حتى في خيبات الأمل من بعض الحكام العرب. فالأكراد الذين عقدوا اتفاقاً مع صدام حسين بشأن حقوقهم الوطنية، خسروا كل هذه الحقوق عندما عقد صدام اتفاقاً مع شاه إيران بشأن اقتسام مياه شط العرب. ومنذ ذلك الوقت (1974) وجد الأكراد أنفسهم بين مطرقة صدام وسندان الشاه. وواجه الطوارق أيضاً في مالي الوضع ذاته تقريباً، عندما حاولوا انتزاع حقوقهم الوطنية في الستينيات من القرن الماضي. يومها كان على رأس الدولة في مالي موديبو كيتا الذي انضم إلى المعسكر الاشتراكي، مما مكنه من الحصول على دعم عبد الناصر الذي كان يتزعم هذا المعسكر في إفريقيا وفي العالم العربي. وتحت مظلة الدعم الناصري، تعرض الطوارق إلى مذابح واسعة النطاق على يد قوات الرئيس المالي "كيتا"، حتى إن مئات الآلاف منهم اضطروا إلى الهجرة إلى الدول المجاورة، ومن بينها الجزائر وموريتانيا (وكانتا تحت الحكم الفرنسي). حاول صدام استغلال الأكراد في صراعه مع شاه إيران محمد رضا بهلوي. وحاول الشاه استغلالهم أيضاً ضد صدام. ولكن فشل الاثنين في ذلك دفعهما إلى التفاهم على حساب الأكراد. وحتى عندما سقط تفاهم الشاه وصدام، تحولت المناطق الكردية إلى مسرح لصراعهما. وكان الطوارق ضحايا لعبة صراع مماثلة أيضاً. فقد لعب القذافي دور صدام أثناء حربه على تشاد. وذلك عندما أغرى -بعطاءاته المالية- الطوارق للانضمام إلى قواته في الحرب الصحراوية التي يجيدونها إلى حد الاحتراف. ولكن عندما فشلت الحرب تخلّى عنهم كالليمونة المعصورة. إلا أنه أعاد توظيفهم في مواجهة الثورة الليبية عن طريق الإغراءات المالية أيضاً. ولا شك في أن دور هؤلاء المرتزقة أخّر سقوط القذافي لأسابيع عدة، ولكنه لم ينقذه، فكانت نهايته المأساوية. وبسبب هذه الخلفية، لم تعرف مناطق الأكراد في شمال العراق، ولا مناطق الطوارق في شمال مالي، أي مشروع تنموي، على رغم أن المنطقتين غنيتان بالمعادن، خاصة النفط واليورانيوم. وتعود مأساة الطوارق في المغرب العربي إلى أن فرنسا التي احتلت شمال وغرب إفريقيا، قسمت المنطقة إلى دول، وحددت لها حدودها من دون أن تراعي حقوق الأمازيغ الذين وجدوا أنفسهم مقسمين وموزعين في دول عدة. وهذا ما فعلته بريطانيا للأكراد في المشرق العربي أيضاً. ثم إن فرنسا أجرت تجاربها النووية الأولى في الصحراء الإفريقية، حيث ينتشر الطوارق. ولم تراع وجودهم الإنساني أو تعره أي اهتمام. وهو ما فعله صدام عندما قذف القرى والبلدات الكردية في شمال العراق بالغازات السامة دون أن يراعي وجودهم الإنساني، أو يوليه أي اعتبار. لقد أدى سوء معاملة الأكراد في المشرق العربي، والأمازيغ -ومنهم الطوارق- في المغرب العربي إلى دفع كل منهم إلى التطرف في الإعراب عن هويته الذاتية. وذهب كل منهم إلى التمسك بالإسلام وقطع صلته بالعروبة. وأكثر ما تجلى ذلك في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، عندما قامت أول حركة تمرد في مدينة تيزي أوزو في الجزائر، على قاعدة "نحن مسلمون ولسنا عرباً". وذلك للإعراب عن معارضة التعريب على حساب الثقافة الأمازيغية. لقد أدى التجاهل العربي للخصوصيات القومية للأكراد من جهة وللأمازيغ من جهة ثانية إلى تعميق هذه الخصوصيات وإلى الذهاب بعيداً في الإعراب عنها والتمسك بها، حتى أن اللغة الأمازيغية المحكية تحولت الآن إلى لغة مكتوبة. وهنا تجدر الإشارة إلى أن مدينة تومكبتو التي أعلنها الطوارق عاصمة لهم بعد انفصالهم عن مالي إثر الانقلاب العسكري الذي أطاح الحكومة الشرعية، توجد فيها ثروة كبيرة من المخطوطات الإسلامية التي سبقت عصر النهضة في أوروبا. وتتجمع هذه الثروة في موقعين أساسيين، هما المسجد الكبير في تومكبتو الذي أعلنته منظمة اليونسكو جزءاً من التراث العالمي، ومركز أحمد بابا التنبكتي. وكان هذا التراث معرضاً للخطر من جراء زحف رمال الصحراء على المدينة، ومن جراء عدم توافر الصيانة العلمية الضرورية للمخطوطات في بيئة صحراوية شديدة الحرارة. أما الآن، فإضافة إلى ذلك تتعرض هذه الثروة الإسلامية- الإنسانية إلى الأخطار المترتبة عن الصراعات المسلحة التي تشهدها المدينة. إن قذيفة مدفعية قد تصيب المسجد (أو مركز أحمد بابا) كافية لإحراق ما فيهما من مخطوطات لا تقدر بثمن. واليوم يشهد شمال العراق ولادة كردستان. صحيح أن هذه الولادة تتم تحت مظلة الدستور الاتحادي العراقي، إلا أنها قد تشكل نواة لكيان "قومي" طالما تطلع الأكراد إليه. ولقد سارع الطوارق في شمال مالي أيضاً إلى القفز من الهيمنة الإفريقية الكاملة والمباشرة إلى إعلان استقلال "أزواد". وكما يتطلع الأكراد إلى التواصل القومي وحتى السياسي مع المناطق الكردية في تركيا وإيران وسوريا، كذلك يتطلع الطوارق إلى التواصل القومي أيضاً مع المناطق الأمازيغية الأخرى في الجزائر وليبيا والمغرب، والنيجر، وحتى بوركينا فاسو. لقد أصبحت كردستان العراق مفتاح الاستقرار والاضطراب في المشرق العربي، فهل تصبح أزواد مفتاح الاستقرار والاضطراب في المغرب العربي؟ محمد السماك. كاتب وصحفي لبناني :
عندما يغرق الشخص يحاول أن يتعلق بريشة طائفة ظنا منه بأنها تنقذه، فلا افهم تصرفات رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي التي لا تمت الي دهاء او حنكة سياسية بل الى شخص يائس، فأنه يضرب كل من حوله ليحفزهم على رد مماثل كي يصل الى جو مشحون سياسيا ومنقسم قوميا ومذهبيا يبقيه أياما معدودات في الحكم. وصلتني قبل أيام بالبريد الإلكتروني رواية عن نوري السعيد رئيس وزراء العهد الملكي والسياسي المحنك الذي سجل للعراق من الإيجابيات لا يمكن إنكارها وأهمها محافظته على ولاية الموصل تابعة لدولة العراق بدل ضمها الى تركيا بينما ضمت تركيا ولاية الاسكندرونة السورية، فكان لصداقته الشخصية مع كمال اتاتورك التي نشأت من زمالته له في الأكاديمية العسكرية في العهد العثماني دور كبير في التعاون التركي العراقي. اورد الرواية التالية كما وصلتني: "هذه قصة حقيقية من تأريخ العراق الحديث لا زال قسم من شخوصها أحياء..وددت أن أرويها لكم لمغزاها، كان الباشا نوري السعيد رئيس وزراء العراق يذهب صباحا لمكتبه منذ الصباح الباكر ليكون أول من يدخل مبنى الوزراء وفي الطريق كان هناك عامل كباب كلما مرّ موكب الباشا البسيط يعترضه ويصرخ بأعلى صوته شاتما ولاعنا (سفلة سافل الباشا) ولم يعره اهتمام..تكررت الحالة وأصبحت كل يوم، طلب الباشا من أحد مساعديه أن يتحرى عن هذا الشخص الذي يسبه يوميا وهل لديه معتقل اومظلومية. عاد الرجل ليخبر الباشا ان هذا العامل رجل بسيط ليست له خلفية سياسية وليست لديه مشكلة. فأمر بإحضاره..ولما دخل عليه .. سأله الباشا: لماذا تعترض طريقي وتسبني، أجابه العامل البسيط : باشا..أني يوميتي 250 فلس وأنا صاحب عائلة وبهذا المبلغ لا أستطيع أن أدخر وأتزوج وعرفت أن السجين السياسي تصرف له الحكومة يومية 400 فلس مع مأكله ومشربه.. فكلت بلكن يسجني الباشا لمن أسبه وأصير سجين سياسي وأجمعلي جم فلس..؟؟؟؟ ضحك الباشا وأعطاه خمسة دنانير من جيبه الخاص وأخبره لن يستطيع سجنه وما أعطاه من ماله الخاص وأطلق سبيله...؟؟ كلما مرّ الباشا من أمام الكببجي يخرج رأسه من زجاج النافذة للسيارة ويصيح له ضاحكاً (لو طك روحك ما أسجنك)” شتان بين دهاء نوري السعيد ومعاملة رئيس الوزراء نوري المالكي لخصومه ومنتقديه. أن العمل الاستفزازي في عقد اجتماع مجلس الوزراء في كركوك تدل على الضحالة السياسية ويكشف عن استفزاز غير مبرر في الوقت الذي يمر العراق في مرحلة حرجة ساهم المالكي في خلقها، لماذا لم يذهب الى ديالى المضطربة والى المحافظات صلاح الدين والأنبار او البصرة التي تطالب بتكوين أقاليم، ولماذا هدر الأموال في عقد اجتماعات مكلفة أمنياً وماديا لا ضرورة من عقدها ولن تضيف أمبير واحد للكهرباء للمواطن ولا لتر ماء نقي للشرب. الآن نرى المالكي يبحث عن مشكلة لينفذ أحد الأمرين: 1. أن يعلن حرب على كوردستان فيفرض حالة طوارئ ويتحكم بكل مفاصل الدولة التشريعية والتنفيذية والعسكرية. ولكن القيادة الكوردية وخاصة الزعيم والسياسي الهادئ ورجل حل ألأزمات Troubleshooter كاك مسعود البرزاني والداهية السياسية فخامة الرئيس جلال الطالباني افسدا على المالكي أحلامه وتطلعاته. 2. أن يخلق مشاكل طائفية ومذهبية ويتصور بأنه سيجعل شيعة العراق ضد السنة وينفرد بالحكم كحاكم الضرورة. فكان رد سماحة السيد مقتدى الصدر صفعة قوية هزت أحلام المالكي في إشعال حرب طائفية ومذهبية. ومن استعدادات المالكي لحرب أهلية هو السماح باقتناء السلاح من قبل المواطنين وفي الحقيقة هذا قرار هو لتسليح قواعد حزبه لافتقاره الى ميليشيا، وعدا الاستعداد لتسليح قواعد حزبه فأن القرار دلالة على فشل حكومة المالكي، أطول حكومة بعد السقوط، في فرض الأمن والقانون في العراق. كلمة أخيرة: لا يعلم نوري المالكي أن خططه أصبحت مكشوفة وأن القيادات العراقية بكرده وعربه وشيعته وسنيه وكل المكونات ألأخرى أذكى واعقل من ان ينجروا وراء خطط المالكي ووعاظه، لأن الجميع يعلم بأن المالكي قد انتهى ومات سياسيا ولم يبقى الا دفنه سياسيا ومحاكمته في قضايا الفساد وإخفاء ملفات الإرهاب تنتظر عزله وسيكون سقوطه بجلاجل ولن يأسف أحد على سقوطه سوى المنتفعين منه.
تصريحات متواترة دأب بعض المعارضين على اطلاقها عن القضية الكردية في سوريا, ينكرون فيها على الشعب الكردي حقه في تقرير مصير أو حل قضيته القومية وفق تلك الصيغ التي يقرها المواثيق الدولية والمعاهدات الدولية , في تأكيد من جانبهم بأنهم لن يقبلوا بأي حل القضية يتجاوز حدود نزوعهم العنصري وفي الرد على هؤلاء نقول: اولا: ان الحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا ووفق الصيغ التي يختارها هو بنفسه ليس محل للمساومة ولن نستجديها من احد كائنا من يكون , بل سيحققها الشعب الكردي بنضاله وتضحياته شاء هؤلاء ام أبو, اما الذين يتحدثون باسم الشعب السوري, عليهم ان يثبتوا بداية حرصهم على مصالحه وحرصهم على بلوغ ثورته اهدافها في اسقاط النظام الديكتاتورية قبل ان ينصبوا انفسهم ناطقين باسم الشعب السوري وتمثلهم لمصالحه, واوصياء على الشعب الكردي يقررون عنه طبيعة حقوقه القومية وماذا سيكون عليه مستقبلة في سوريا المستقبل ونحن ندرك بان احدى التعقيدات التي تواجهها الثورة السورية اليوم, وتؤجل بلوغها اهدافها وتزيد من كلفة الدماء والتضحيات هو ذاك الانقسام الحاد في المواقف بين اطرافها وتلك التصريحات التي تسيء الى اداء الثوار في الميدان ووحدة الشعب السوري, وتثير الشكوك حول جدية سعي هؤلاء لسوريا ديمقراطية تعددية يتمتع فيها الجميع بالحقوق المتساوية. ثانيا: وجود جزء من كردستان في سوريا هي حقيقة جغرافية وتاريخية ثابتة لن يغير فيها مثل تلك التصريحات التي تتنكر للجريمة التي ارتكبها الاستعمار الأوربي بداية القرن العشرين, والتي اقيمت بموجبها كيانات ودول على حدود قسرية فرضت على الضد من إرادة شعوبها. مثلما يتنكرون اليوم للواقع الذي فرضته الدكتاتورية والفاشية العنصرية التي حاولت خلق امرا واقعا جديدا مزيفا بقوة القهر, وهم يردوننا ان نقر به ونتعامل مع نتائجه. ثالثاً: لدى الشعب الكردي خيارات متعددة ولن يعدم من خلالها الرد على ذلك التهافت العنصري الذي يشتم منه رائحة إستعلائية شوفينية بوجه متجدد, فيما إذا تأكد له احتمال تجدد دورة العنصرية والاضطهاد القومي في سوريا المستقبل. اسماعيل حمه سكرتير اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا
الجمعة, 11 أيار/مايو 2012 10:45

كردستان موجودة شأوا أم أبوا : D.mamanî .

أعجبني هذه الجملة التي نطقها bi rêz شيرزاد يزيدي في مقابلته مع فضائية روناهي وبدأت بها في كتابة مقالتي كعنوان لها , طبعا قد لا أزيد ما تفضل به الأستاذ شيرزاد في مداخلته حول تصريحات حسن عبد العظيم ولكنني أرى من واجبي الوطني والقومي أن أرد على هذا الذي يسمي نفسه معارضا كما رديت على سلفه برهان غليون وإذا كان الحال هكذا فسنرد على كل من يتجرأ ويحاول التلاعب من جديد بمصير شعبنا وقضيته القومية المشروعة وفق كل العهود والمواثيق الدولية وميثاق هيئة التنسيق نفسها والتي تقر بالوجود القومي الكردي في سوريا. يتحدث حسن عبد العظيم قائلا: نحن في هيئة التنسيق لا نقبل الحديث عن الفدرالية وكردستان سوريا أو حكم ذاتي . طبعا هذه التصريحات من رئيس هيئة التنسيق والمتحالف مع حزب الإتحاد الديمقراطي pyd والذي يطرح مشروع الإدارة الذاتية لغربي كردستان وهذا واضح وقد سميت الجمعة التي تلت تصريحات غليون ب( هنا كردستان ) فهل نسمي الجمعة القادمة أيضا بنفس التسمية كي يسمعها السيد حسن عبد العظيم ويعرف إن هذه الأصوات آتية من كردستان وليس من لاذقستان . ويقول أيضا : ليس هناك في هيئة التنسيق الوطنية في الخارج وفي الداخل أي تناقض أو خلاف في الآراء والرؤى حول المسألة الكردية ... يا سيد حسن من جهتك تنكر وجود كردستان سوريا وحليفك الرئيسي يرفع شعار الإدارة الذاتية لغربي كردستان , أليس هذا تناقض في الرؤى والآراء كما سميتها أم أنه وجهات نظر لكل فريق في هيئتكم حول القضية الكردية في سوريا . أما بالنسبة لحديثك حول طموح الأكراد القومي في المستقبل بدولة كردية في كل من العراق وتركيا وأيران ولكن في سوريا ليس هناك منطقة خاصة بالأكراد أو ذات أكثرية كوردية لا في محافظة الحسكة ولا على مستوى سورية . أن تصريحك هذا نابع من شوفينيتك والتي هي أخطر من شوفينية محمد طلب هلال وحزب البعث وخاصة و في هذا الوقت بالذات,حيث تعطي الحق لنفسك بالقول :بأن سوريا هي جزء من الوطن العربي . وترى بأنه لا يجوز أو لا يحق لنا بأن نسمي الجغرافية المستقطعة من وطننا كردستان وفق اتفاقيات دولية استعمارية منذ الحرب العالمية الأولى بتسميتها الأم . ولا أدري من أين حصلت على النسب المئوية حول عدد الأكراد في محافظة الحسكة وأنت تعرف جيدا تأثير السياسة الشوفينية التي مارستها حزب البعث خلال العقود الماضية في تشتيت بنية المجتمع الكردي ومحاولة طمس هويته القومية وذلك من خلال ممارسة كافة الوسائل والأساليب القذرة , وفق توصيات مرشد البعثية العنصري محمد طلب هلال السيئ الذكر . هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
وكأنه قدر مكتوب على الكردي أن يكون خاضعا خانعا للآخر الغربي ، العربي ، الفارسي ، التركي ولا يستطيع أن يخلق معادلة التوازن الكردية قائمة على احترام الرأي والرأي الآخر بالكلام والحوار الهادئ العميق ، ومن خلال عدة متابعات وعدة ملاحظات من خلال المشهدين السياسي والميداني يكتشف المراقب والباحث حقيقة مؤلمة وهي أن الكردي يخاصم الكردي لا بل يعاديه ويعتدي عليه بالضرب وربما بالقتل ، نحن نعلم أن السلطات الحاكمة والمقسمة لكردستان قد عملت عملها من ممارسات شوفينية وتمييزية عديدة تجاه الكرد فأضحى مقهورا ، ولكن ورغم هذا القهر ورغم شعارات كردستانية صارخة فاقعة فهو على الصعيد العملي الممارسي لا يحول فعل رفع الظلم الى حقيقة واقعة بل يتحول في كثير من الأحيان الى قوة معادية تجاه أخيه الكردي أقول هذا الكلام على اثر تعرض أحد الناشطين الكرد للضرب ومعه مشهد اعتصامي أسيئ اليه الجمعة الماضية على ابواب جامع قاسمو ، أبدي أسفي الشديد على ما حدث وأهيب بالسياسيين الكرد التحرك بالسرعة المطلوبة لتطويق هذه الممارسات غير اللائقة بالكرد وأخلاقهم لكي لا نصبح مهزلة في المشهد السياسي السوري الراهن ، ان هذه الممارسات لا تخدم الا اعداء الكرد فاذا كان من يرفع شعار الكردايتي يظن أن ممارساته هذه تفيد الحزب الفلاني أو الطرف العلاني فإنه واهم جدا ، ومن المفترض من الأقلام الكردية الوطنية أن تكتب بهذا الموضوع حتى لا نضيع الفرص التاريخية كما كنا بالسابق ، ان أخطر ما تواجهه الحركة الكردية والشعب الكردي ليس قمع السلطات فحسب بل عداء الكردي للكردي واذا تحول هذا العداء الى الضرب ومن ثم القتل فعلى كورد سوريا السلام وعلى الكرد عموما السلام ، لا يمكن أن تنجح الحركة الكردية في الحصول على أي مكسب للشعب ان كانت هنالك ثمة ممارسات باعتداء الكردي على الكردي الآخر مهما كان انتماؤه الحزبي او الجهوي نقطة الضعف الكردية هي قمع الرأي الآخر بالقوة وهذه خدمة كبرى للنظام أي نظام يحكم الكرد ويضطهدهم ، والتساؤل المرير هو متى يصحو الكردي على قهره ؟! أتمنى من القوى السياسية والحراك الثقافي والشبابي والاجتماعي أن يأخذ دوره في الحد من ممارسات بعض الذين يركبون شعارات الكردايتي وباسمها يعتدون على الكرد الآخرين مهما كانت حججهم كبيرة وفاقعة وجذابة التشاحن الكردي الكردي تتويج لثقافة التخلف والبؤس وضيق الأفق ومنع استغلال الفرص التاريخية وهي مرفوضة شعبيا وسياسيا وثقافيا ، فمن كانت لديه أضغاث أحلام بانتصار هذه الثقافة فهو واهم ، لأن حاجز الخوف ينكسر ضد الأنظمة الاستبدادية فما بالكم من الأحزاب والحركات التي ترفع شعارات التحرير والنصر للشعب الكردي أتمنى أن يكون الجميع على قدر من المسؤولية التاريخية
كشف مصدر مطلع، الخميس، عن أن رئيس الوزراء نوري المالكي قرر البدء باجراء تغييرات "واسعة" في مكتبه الامني الخاص. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لحساسية المعلومات لـ"شفق نيوز"، إن "رئيس الوزراء قرر اليوم أن يجري تغييرات واسعة في مكتبه الامني الخاص استعداداً للخطط الامنية في المرحلة المقبلة، خاصة مع قراره بسحب اجهزة الجيش من العاصمة بغداد تمهيدا لتولي وزارة الداخلية مهمة حفظ الامن في المدن". وكان مصدر كشف في حديث لـ"شفق نيوز" إن القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي أمر بانسحاب الفرقة السادسة والحادية عشر من داخل محافظة بغداد والتوجه نحو الاطراف تمهيداً لاخلائها من المظاهر العسكرية. ولفت المصدر إلى أن "المالكي شكل لجنة تتكون من 3 ضباط كبار في مكتبه من بينهم الفريق فاروق الاعرجي لتنظيم عمل المكتب الامني الخاص لمكتب القائد العام للقوات المسلحة". وتعد المناصب الأمنية من ابرز أسباب الخلافات بين ائتلافي دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي والقائمة العراقية بزعامة اياد علاوي، وتأتي هذه التغييرات في ظل خلو وزارتي الداخلية والدفاع من وزارء بالاصالة وإدارتها من قبل وزارء بالوكالة.
نفى محافظ كركوك نجم الدين كريم، الخميس، الانباء التي اشارت إلى اتخاذ مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت في المدينة أمس الأول قرارات ضد الكورد. وكانت تقارير صحفية نقلت عن اكثر من مسؤول كوردي عن أن جملة من القرارات اصدرها مجلس الوزراء في الاجتماع المذكور منها اخراج قوات الامن الكوردية (الآسايش) من كركوك، وعدم العمل بالمادة 140 الدستورية. وقال كريم في تصريح ورد لـ"شفق نيوز"، إن "هذه الانباء عارية عن الصحة ولم تصدر قرارات معادية للكورد، لا في اجتماع مجلس الوزراء، ولا في اللقاءات التي اجراها وفد المجلس في كركوك"، موضحا ان "الاجتماع كان جلسة اعتيادية لمجلس الوزراء تم التأكيد فيها على تقديم الخدمات الى كركوك". واضاف كريم "نحن ندافع عن كركوك ولو تضمن الاجتماع اية قرارات معادية للكورد لكان لدينا الرد المناسب عليها"، مشددا على ان "اي قرار يصدر ضد كركوك في اي مكان سنقف ضده ولن نرض به". واكد كريم ان "ادارة كركوك ملتزمة بتنفيذ المادة 140، والحفاظ على الاوضاع الامنية فيها من قبل قوات الشرطة والقوات الامنية (الآسايش) والپيشمرگه والجيش العراقي". وافاد كريم بان "زيارة وفد مجلس الوزراء الاتحادي تمت بقرار منه وتم اخبارنا بموعد الزيارة قبل يوم من انعقاد الاجتماع وقمنا بواجبنا ونظمنا اجتماع الوفد في المدينة". وبشأن جلب قوات أمنية كبيرة رفقة الوفد الى كركوك، اشار المحافظ الى ان "القوات المرافقة للوفد جاءت لحمايته؛ وهي ترافقه في ذهابه الى اي مكان آخر"، موضحا ان "القوة المرافقة للوفد غادرت كركوك بعد انتهاء الاجتماع مباشرة الى اماكنها الاصلية". وحول تصريحات المالكي بشأن عراقية كركوك، شدد كريم على ان "الكورد لهم الرأي نفسه، فكركوك مدينة عراقية ولكنها بهوية كوردستانية"، مضيفا انه "مثلما افاد به رئيس الاقليم أثناء زيارته للمحافظة بأن كركوك مدينة التآخي والتعايش، الا ان اهل كركوك هم من يقررون ونحن نقول انها مدينة التآخي والتعايش وننتظر ان يقرر اهلها مصيرها عن طريق المادة 140 التي تحسم هذا الامر". واضاف كريم "اثناء اجتماعنا بالوفد الحكومي وضعنا كافة مطالبنا امامه ونتمنى ان ترى طريقها للاستجابة والتنفيذ". واوضح محافظ كركوك ان "مطالبنا تركزت حول اعادة الاملاك الى اصحابها الكركوكيين، وكان جواب مجلس الوزراء هو تشكيل للجنة لمعالجة هذه القضية ونحن كادارة عضو فيها"، مضيفا ان "ادارتنا طالبت المجلس ببناء مصفى نفط جديد فواعدونا بالاستجابة". وتابع كريم "طرحنا ايضا موضوع الـ110 شقق الموجودة في كركوك والتي اكتمل بناؤها منذ اكثر من اربع سنوات؛ الا انها لم توزع على المواطنين، فاستجاب الوفد بقرار خفض بموجبه اسعار تلك الشقق ليتمكن المواطنون من شرائها". واشار كريم الى ان "من بين الموضوعات التي طرحناها في الاجتماع كان توزيع الاراضي في المناطق المعمرة حديثا في كركوك وكان الجواب انهم سيتابعون هذا الموضوع". وتطرق كريم الى "موضوع المطار المدني التي تم اقراره في وقت سابق؛ فقرر مجلس الوزراء في هذا الاجتماع تحويل المطار العسكري الموجود في كركوك الى مطار مدني بشكل قانوني". وفيما اذا كانت لزيارة المالكي علاقة بالازمة الحالية بين أربيل وبغداد، اكد محافظ كركوك ان "نوري المالكي قال في كلمته في المحافظة ان الزيارة لا علاقة لها بهذه القضية"، مستدركا "اننا نعلم بوجود ازمة بين اربيل وبغداد وهي السبب في عدم مرافقة الوزراء الكورد للمالكي في زيارته لكركوك وكان هذا بقرار سياسي". وتابع كريم "ونعلم ايضا ان قصد زيارة الوفد كان سياسيا، الا ان اجتماع مجلس الوزراء في كركوك ليس بالشيء القليل ونعده امرا ايجابيا"، متمنيا ان "يتم تنفيذ القرارات التي خرج بها الاجتماع خدمة لاهالي محافظة كركوك".

كشف مصدر مطلع في اقليم كوردستان، عن أن الاتحاد الوطني الكوردستاني بزعامة جلال طالباني قرر إقالة أحد قادته على خلفية مقال انتقد فيه استقبال المسؤولين الكورد في كركوك رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي. وقال المصدر لـ"شفق نيوز"، إن "سكرتير الإتحاد الوطني الكوردستاني جلال طالباني اصدر قرارا بإقالة عضو لجنة الاعلام المركزي عارف قورباني على خلفية مقال إنتقد فيه إستقبال المسؤولين الكورد في كركوك لرئيس الوزراء نوري المالكي أثناء زيارته أول أمس الى المدينة". ويشغل قورباني الذي تعد مقالاته مثيرة للجدل في الوسط السياسي في اقليم كوردستان، رئاسة مؤسسة "خندان" الاعلامية، بإلاضافة إلى منصبه الحزبي، وهو مقرب من رئيس حكومة الاقليم السابق برهم صالح. ورافقت زيارة المالكي إلى كركوك الكثير من الجدل بين السياسيين الكورد، لاسيما بعد أن عد المالكي كركوك مدينة بهوية عراقية، الامر الذي رأه بعض المراقبين الكورد استفزازا وتصعيدا بين بغداد واربيل. م ف

الخميس, 10 أيار/مايو 2012 11:28

صفحات من تاريخ خانقين ج3

واما عن التعليم في خانقين والمراحل التي مرت به وتواريخ تأسيس المدارس المختلفة الرسمية والاهلية للجنسين من البنين والبنات والنشاطات اللامدرسية فيورد الاستاذ عزيز ياور في كتابه. (ص- 8 كانت ولاية بغداد منتصف عقد الثمانينيات من القرن ال19 تتكون من 3 سناجق منها بغداد وفيها قضاء باسم ، قضاء خانقين وتتبعه ناحيتا بنكدرة وقزرلباط . ص- 11 احدث العثمانيون 1848 الفيلق السادس وفي 1875 اصبح للفيلق 5 كتائب طليعة (حرس حدود) الثانية منها في خانقين . ص- 12 عدد نظارة الرسومات (الگمارگ) اواسط السبعينيات القرن ال19 في عموم العراق 4 منها واحدة في خانقين . ص- 13 كانت شعبة علياوه للاراضي السنية منتصف عقد الثمانينيات في القرن ال19 تشرف على ادراة اراضي السلطان عبد الحميد الثاني . وان الادارة السنية كانت تستحوذ على الاراضي الزراعية بطرق استبدادية (الاغتصاب) كما حصل مع علياوه وقد صاحب شراء هذه الاراضي إنشاء لجنة خاصة 1882 يرأسها قائد الفيلق السادس للجيش العثماني ، ودائرة باسم (قلم الادارة السنية) وشعبة في مناطق الولاية التي فيها اراض مملوكة للهيئة السنية . من المميزات التي يحصل عليها عاملو الاراضي التابعة للسلطان : إعفاء الفلاحين الذين يعملون على هذه الاراضي من الخدمة العسكرية وتمنحهم الادارة السنية المعونات المالية والسلف الزراعية وتزودهم بالبذور . وكانت تفرض على ابناء فلاحيها الدخول الى المدارس التي تؤسسها لهم على اراضيها ، وتعطي لمعلميها وموظفيها ومستخدميها رواتب مرتفعة . من اجل ذلك اسست اول مدرسة ابتدائية حديثة رسمية في خانقين 1887 في منطقة علياوه . كانت شعبة علياوه 1907 بعهدة المأمور صبري افندي قول اغاسي ، وقول اغاسي رتبة عسكرية عثمانية تساوي (الرائد) عندنا اليوم . ولقد تعرضت مدرسة علياوه بعد عزل السلطان عبد الحميد الثاني من قبل الاتحاديين الى التفتيش من قبل موظفي نظارة الخزينة الخاصين الوافدين من استنبول ، وبذلك فقدت مدرسة علياوه ومنتسبوها الامتيازات . واغلقت ابوابها بعد الحرب العالمية الاولى ولم تفتح الا بعد مرور عشر سنوات متتالية . ص- 52 كان هناك لات خانه في خانقين انشأه الانكليز بعد دخولهم الى خانقين في الحرب العالمية الاولى للمعوزين والمحرومين . ص- 58 ربيع 1919 اسس الانگليز مدرسة ابتدائية رسمية في خانقين سميت بمدرسة (خانقين الرسمية الابتدائية) ، وكانت سجلاتها الرسمية تؤكد على انها كانت مدرسة اولية في بداية تأسيسها وليست ابتدائية . وان اول تلميذ تم تسجيله في المدرسة (عبد الوهاب أنور البرزنچي) . ومعظم الاسماء التي اطلقت على مدارس خانقين بعد تشكيل الدولة العراقية غريبة عن السكان لاترتبط بتاريخهم او ثقافتهم ، ولاتدل على تاريخ مدينتهم ومعالمها كاسماء : (الفيصلية ، الهاشمية ، المنذرية ، النعمان ، العقبة ، الخالصة ، وهران ، يثرب ، القعقاع ، ذات الصواري) . ص- 62 كان طلاب مدرسة علياوه يرتدون البدلات الرسمية مع السدارة ، مما يعني ان التلميذ لم يكن حرا فيما يلبس اثناء الدوام الرسمي . ص- 90 1931 اسست مدرسة للبنات في خانقين . ص- 96 المدارس التي تؤسس على اراضي الملك الزراعية كانت تسمى ب(المزرعة الملكية) فسميت المدرسة التي اقيمت فيها 1934 بهذا الاسم ، لكنه استبدل بعد 14 تموز 1958 الى النجاح ثم في 1975 الى الصديق . ص- 107 ، 108 تأسست متوسطة التفيض الاهلية في خانقين 1944 في بناية مستأجرة في منطقة پاشا كوپري ، بعد ان شكل المدعوون ادناه هيئة باسم جمعية التفيض- فرع خانقين ليكونوا مسؤولين امام وزارة المعارف : 1- سعيد محمد بير قدار . 2- رشيد اسماعيل آغا باجلان . 3- شفيق محمود رسول . 4- حسن علي ياور . 5- حقي ملا شهاب . 6- اسماعيل حبيب . 7- عبد الباقي الارناؤوطي الآزچي . 8- موشي حاي . بعدها انتقلت البناية الى بناية كانت عائدة للانكليز تسمى (نافي) بجوار بناية اعدادية خانقين الصناعية ، ثم انتقلت الى بناية سينما النصر وسط السوق ، واتخذت من قسمها العلوي صفوفا للدراسة العام الدراسي 1948- 1949 ، ثم بعد انجاز بناية مدرسة المنذرية الابتدائية الواقعة مقابل الكراج في العام الدراسي 1949- 1950 انتقلت المتوسطة اليها وشغلتها حتى الغائها 1952 . ص- 118 في العام الدراسي 1952- 1953 تم تأسيس متوسطة خانقين الرسمية للبنات باسم متوسطة خانقين للبنات . اتخذت من بناية مدرسة التوراة مكانا لانشطتها التدريسية . ص- 123 1958 تم افتتاح قسم داخلي الذي كان يشغل بناية القنصلية الايرانية لخريجي المدارس الابتدائية من ساكني القرى والمناطق المحيطة بخانقين . ص- 126 في 1946 افتتحت مدرسة ابتدائية مسائية في خانقين باسم (مدرسة خانقين الابتدائية المسائية للبنين) . وفي 1952 اول ثانوية مسائية باسم (ثانوية نقابة المعلمين المسائية) . ص- 134 قبل تأسيس روضة للاطفال في خانقين كانت بعض المدارس الابتدائية تخصص صفا لاطفال لايتجاوز اعمارهم الخمس سنوات ولايقل عن ثلاث سنوات ، ثم اسست الروضة الرسمية الاولى لاطفال خانقين 1958 باسم (أنغام) في السنتين الاوليتين تشغل بناية قريبة من البريد ، ثم في 1960 انتقلت الى بناية مقابل القائممقامية . وبالنسبة الى النشاطات اللاصفية فيضيف الكاتب : ص- 188 قام الانكليز بتشكيل فريق لكرة القدم من ابناء مدينة خانقين تزامنا مع وضع حجر الاساس لمنشأت مصفى الوند 1926 . ص- 191 عند إعادة افتتاح مدرسة علياوه سنة دراسية 1927- 1928 تم تشكيل فرقة للكشافة فيها . ص- 194 أقيم اول مهرجان رياضي لمدارس خانقين 1956 , ص- 206 اقيم في خانقين اول معرض فني لنتاجات المدارس فيها في بناية مدرسة النعمان الابتدائية للبنين سنة دراسية 1959- 1960 ، بمشاركة جميع مدارس جلولاء والسعدية . ص- 237 الدورة الاولى للدراسة الكوردية 1960 بدأت استنادا الى الامر الاداري الصادر من مديرية معارف لواء ديالى 8117 في 2- 6- 1960 في بناية مدرسة النضال للبنين في محلة المزرعة اعتبارا من السبت 11- 6- 1960 . شارك فيها من معلمي ومعلمات (خانقين ، جلولاء ، السعدية ، مندلي) ، ادار الدورة الاستاذ محمد ملا احمد مدرس ثانوية خانقين للبنين ، كان المحاضرون كما ورد في الامر الاداري : (محمد الملا احمد ، عبد العزيز فوزي پشتيوان ، نوري محمد امين ، عمر عبد الرحيم ، محمد امين محمد) . واخيرا حول ممارسات التعريب في المناطق الكوردية ومنها خانقين التي انتهجها النظام المباد 2003 : (بالامر الاداري 1- 10- 1 في 4- 1- 1976 الصادر من مديرية تربية محافظة ديالى \ ذاتية التعليم المحلي المعنون (نقل معلمين ومعلمات) : فلقد تم نقل 171 معلما ومعلمة دفعة واحدة الى جنوب العراق (العمارة ، الناصرية ، السماوة) ، كانت اسماء المنقولين تحشر ارتجالا ، فجاءت فاضحة لنوايا السلطة لانها سبق ان ابلغت بعض المنظمات الاقليمية والدولية انهم نقلوا حسب رغبتهم ، وهنا المعلومات تثبت كذب ادعاءات السلطة البعثية المبادة 2003 ، حيث ظهرت اسماء لمعلمين كان قد مضى على وفاتهم سنوات او تم اقصاؤهم من الخدمة او انهم كانوا قد نقلوا الى خارج خانقين قبل اصدار تلك الاوامر بعدة سنين) (1) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- التعليم وفصول من تاريخ مدارس خانقين (1887- 2007) : عزيز ياور 2009 مطبعة مؤسسة حمدي للطباعة والنشر\ السليمانية . شفق نيوز : اعداد : عدنان رحمن
الخميس, 10 أيار/مايو 2012 11:24

خسارة وجسارة موكري : فتح الله حسيني .

ودعت مدينة السليمانية بكل هدوئها وصخبها وروعتها وجمالها وجبالها وأصدقاء الهتاف، كاتبها وروائيها وبيشمركاها الكردي الكبير محمد موكري ، ودعته بكل قامته وحضوره، وبجل بهائه ووقاره بعد 67 عاماً قضاها يوماًُ يوماً، بين البكاء والحزن والنضال والكتابة والترجمة والتأمل. الرجال الكبار ينعيهم الرجال الكبار، فعندما يصف الرئيس مام جلال رحيل موكري، بأن الأدب الكردي يفقد أحد أبرز مبدعيه انما يعي ما لموكري، الغائب الحاضر، من مكانة تخصه في السمو بذلك الأدب، في مراحل الخسارة، أو لنقل مراحل الجسارة الحقة، أبان كانت اللغة الكردية لغة محظورة، والأدب الكردي أدباً تنهال عليه اللعنة من جلباب الدول التي تحتكر الاعلام والجماد والعباد. خاض الروائي الراحل محمد موكري غمار ومضمار جميع صنوف الأدب، فاحصاً وشاخصاً في الكلمة، متمسكاً بوظيفتها، ومتشبثاً بها كأنها الرصاص الذي يتجاوز وجعه الرصاص بأزيزه، دخل المعترك، متعرك الكتابة روائياً، قاصاً، مترجماً، ناقداً بقوة تفاصيل الماضي والحاضر معاًَ، مزهواً بنضاله في سبيل الحقوق الكردية، لنكون نحن جليلين وجميلين مثله، فيما بعد، ولندعو الله العلي القدير، بكل خشوع، أن يسكنه فسيح جناته، ويلهمنا نحن متابعيه ومحبيه وأصدقاءه الصبر والسلوان، وبعض الحنان والجنان. عندما أعلن مكتب اعلام الاتحاد الوطني الكردستاني، في بلاغ، كالصاعق، وفاة الأديب الكبير والبيشمركه العتيد محمد موكري، أنما أعلن، بكل بلاغة أيضاً، الحداد المؤقت للأدب الكردي، في هبوب الريح، هبوب رياح موكري الهائجة على حياء الجبل الهائج، وجبروته وتحمله لكل هذا وذلك العناء، بعد مراحل من الاعياء. ربما يعد محمد موكري، الروائي السجالي، من أوائل الذين أثاروا جدالاً قوياً وطويلاً غير منته البتة بكتاباتاهم، وخاصة في روايته المشهورة "النباح" التي كتبها أبان حقبة مقارعة الدكتاتورية المقيتة، ليقف مام جلال، بكل قوته وحريته ومسؤوليته المناطة به الى جانب الحرية الجريئة لدى موكري، في التعبير عن آراءه، ليكتب مام جلال بنفسه، وبقلمه مقدمة الطبعة الثانية من الرواية، في اشارة الى أنه ليس بالخبز وحده يعيش الانسان. الروائي والقاص الراحل محمد موكري، الذي ولد في العام 1945، في مدينة كركوك الكردستانية، وبدأ كتابة الرواية في سن مبكرة، متابعاً للأحدث حدثاًُ حدثاً، وبذخا بذخاً، هو نفسه، بحبه وكبريائه الجارف، يجبرنا، بكل هدوء، على الوفاء الصادق لروحه الحاضرة وقامته الغائبة، وربما شخوصه سيمتثلون لامتحان الحياة، هذه المرة، في تتويج ما تبقى من أبهة هذا الروائي الذي يبزغ في وجهه وقار شيخ جليل آت من السماء للتو.
من الناحية الإدارية لا يوجد ما يمنع رئيس الوزراء من عقد اجتماع مجلس الوزراء في إي مدينة عراقية بما فيها كركوك، التي لم تحسم عائديتها الإدارية بعد، فالمادة 140 معطلة بإصرار وتعمد يهدف إلى خلق حالة أمر واقع مفروض يخالف تطلعات الكورد باسترجاع حقوقهم المضيعة وإلحاق المدينة بالإدارة الكوردستانية. لكن ما يجب مراعاته وأخذه بالحسبان هي الظروف السياسية المعقدة والوضع المشحون الذي يمر فيه العراق والعلاقات المتردية بين الأحزاب الممثلة في الحكومة وخاصة مع التحالف الكوردستاني، كل ذلك يجعل من عقد اجتماع مجلس الوزراء في كركوك تحدي استفزازي للطرف الآخر، وهنا هو الطرف الكوردستاني. الاستعدادات الإجراءات الأمنية الملفتة للنظر والباهظة التكاليف وحديث المالكي عن هوية كركوك العراقية، يوضحان بشكل لا يقبل الشك بان الأمر لم يكن ضمن روتين حكومي اقتضته المصلحة الإدارية، إنما كان بقصد ونية مبيته تهدف إلى استمالة الأصوات المعارضة للسيد المالكي طائفيا، وكسبها إلى صفه شوفينيا وإحداث شرخ في بنية القائمة العراقية وإضعافها والتخلص من منافس مشاغب نغص عليه متعة ترؤس الوزارة والسيطرة على السلطة. النهج السياسي الذي تتبعه دولة القانون يميل إلى التصادم والنفور السياسي ويبتعد عن المساومات السياسة والحلول الوسطية، ويبدو ذلك واضحا في علاقات كتلة دولة القانون المتشنجة مع جميع الأطراف المشتركة بالعملية السياسة، بل إن هذا التأزم والتشنج يميز علاقات دولة القانون مع مكونات التحالف الوطني ، مثل الصدريين والحكيميين والبدريين وغيرهم وكذلك مع الأطراف السياسية خارج الحكومة مثل الحزب الشيوعي الذي يتعرض إلى مضايقات وتحرشات مستمرة. لم يعد المناخ الديمقراطي هو المناخ السائد في العراق، فالديمقراطية ساحة للحوار والالتقاء، لكن السيد المالكي ومستشاريه مع بالغ الأسف، حولوا هذه الساحة إلى ساحة للتبارز والتحدي والتحشيد. فكأني بالسيد نوري المالكي عند ذهابه إلى كركوك يسحب سيفه ويعلن بأعلى صوته هل من مبارز!! الأجدر بالسيد المالكي إن يكرس جميع مواهبه وقابلياته السياسية والإدارية لمواجهة الإرهاب والقضاء عليه. الأجدر بالسيد نوري لمالكي مبارزة الفاسدين وسوقهم إلى ساحات القضاء وفضحهم علنا حتى لو كانوا من صفوف كتلته الانتخابية، فهم، وهذا ما يعرفه حتى الأطفال في العراق، سبب هذا البؤس والخراب والتخلف في العراق. لكن السيد المالكي غير مهتم إطلاقا بحاجات الناس ومتطلباتهم، فهو مثل وزراءه يعالجون ويطعمون ويسقون الناس وعودا وعهودا لم يشاهدها الناس متحققة منذ إن تسلم السلطة ولحد ألان. في العلاقة مع الشعب الكوردي وصل الأمر حدا ينبغي التحذير والحذر من تجاوزه، لأن تجاوزه يعني التنكر لكل النضال والتضحيات التي قدمها الشعب الكوردي من اجل نيل حقوقه، تجاوز هذا الحد يعني تجاهل وعدم اكتراث للمآسي والمجازر والمقابر الجماعية التي دفن بها مئات ألاف الأبرياء. إن تجاوز هذا الخط يعني تبرير لجميع الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الكوردي، إي تنكر لهذه الحقوق هو تنكر للإنسانية. الأوطان يجب إن لا تقوم على غمط والتنكر لحقوق الناس، كما هو الحال في البلدان الشمولية، فالعراق يجب إن يكون كبيرا وعظيما لان فيه يتمتع الإنسان بحقوقه. إن الاستمرار في نهج التنكر للحقوق، ليس حقق الشعب الكوردي في المناطق المتنازع عليها والتي يشكل فيها الكورد أغلبية السكان، بل حقوق جميع العراقيين، فالرفاهية ينعم في بحبوحتها السياسيون والمنتفعون والسماسرة والفاسدون فقط، أما أغلبية الشعب فيعيش بمآسي ومرارة وضيم وظلم وبؤس، ان هذا الاستمرار هو الدكتاتورية بلحمها وشحمها، فالدكتاتورية لا تعني فقط التفرد في اتخاذ القرار، هي تعني ايضا اضطهاد الناس بالتنكر لحقوقهم وتجاهل طلباتهم وعدم الاهتمام لتطمين احتياجاتهم.
اتهمت كتلة التحالف الكردستاني في مجلس ديالى، الأربعاء، بعض الساسة العراقيين والقادة الأمنيين برفض الإقرار بأحقيقة مأساة الكرد بالمناطق المتنازع عليها في المحافظة، وفي حين كشفت عن إعداد مجلد يحوي أسماء جميع الأسر الكردية التي نزحت، جددت تأكيدها بنزوح 1500 أسرة كردية. وقال عضو الكتلة دلير حسن في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "بعض الساسة العراقيين والقادة الأمنيين يرفضون الإقرار بحقيقة مأساة الكرد في المناطق المتنازع عليها في ديالى، ويعمدون إلى خداع الرأي العام". وأضاف حسن أن كتلته "عمدت إلى إعداد مجلد يحوي أسماء جميع الأسر الكردية التي نزحت من منازلها في المناطق المتنازع عليها، ومن قتلوا أو أصيبوا مزودة بأرقام هواتف الأسر"، معتبراً أن "المجلد سيمثل حقيقة دامغة تؤكد وجود حملة إبادة للكرد في تلك المناطق". ولفت حسن إلى أن "أكثر من 1500 أسرة كردية نزحت من المناطق المتنازع عليها في المحافظة وخاصة ناحيتي السعدية وجلولاء (60كم شمال بعقوبة)، خلال السنوات الأربع الماضية، بسبب الاستهداف المستمر لها من قبل القاعدة وأزلام البعث المقبور ومن يحملون فكر الشوفينية وعداء الكرد"، بحسب قوله. وكان التحالف الكردستاني بمجلس محافظة ديالى، كشف في (26 تشرين الثاني 2010)، عن نزوح نحو 1500 أسرة كردية من ناحيتين متنازع عليهما في المحافظة، بسبب حالة عدم الاستقرار الأمني والاستهداف المباشر لها من قبل الجماعات المسلحة. وتعرضت العشرات من الأسر الكردية في المناطق المتنازع عليها في محافظة ديالى إلى هجمات مسلحة مباشرة خلال الأشهر الماضية أودت بحياة العديد منهم، فيما نزح الكثير منها إلى مناطق خانقين والمناطق القريبة منها بحثا عن الأمن والاستقرار. السومرية نيوز/ ديالى
ذكر نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني، انه في حال عدم تنفيذ مطالب اجتماع القادة السياسيين باربيل في المهلة المحددة له والتي تنهي في الـ13من ايار/مايو الجاري، فان القادة السياسيين سيكون لهم اجتماع اخر لبحث مايمكن اتخاذه من اجراءات. وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس القائمة العراقية إياد علاوي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الأعضاء في الائتلاف الوطني قد هددوا بالتصويت على سحب الثقة عن الحكومة "ما لم تتوقف سياسة التسلط في اتخاذ القرار وذلك في رسالة نشرتها صحيفة حكومية. ووجه القادة الذين اجتمعوا في اربيل في الـ28 من نيسان ابريل الماضي وهو اليوم الأخير من قمة مصغرة عقدها الزعماء الأربعة في أربيل لمدة ثلاثة أيام دون حضور المالكي، رسالة الى التحالف الوطني بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي تتكون من ثمانية مطالب يتعين تنفيذها بحلول 13 أيار مايو الجاري لضمان تأييد الزعماء الأربعة لحكومة المالكي. وذكرت الرسالة أنه في حالة رفض الالتزام بمبادئ هذا الاتفاق فسوف تتخذ خطوات عملية خلال فترة لا تتجاوز 15 يوماً، لإجراء اقتراع على الثقة في الحكومة. ودعت الرسالة الحكومة إلى الكف عن التدخل في عمل قوات الأمن وعمل مجلس النواب وتضمنت فقرة تنتقد "الاستبداد في اتخاذ القرار". وطالبت أيضا بتطبيق عدم تولي رئيس الوزراء منصبه لأكثر من فترتين بأثر رجعي. ويقضي المالكي حاليا فترة ولايته الثانية رئيسا للوزراء. واضاف محسن السعدون لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز) اليوم إن " العملية السياسية متوقفة وهناك تفرد بالسلطة واتجاه نحو مركزية الادارة"، مضيفا انه " ليس من حق احد ان ينفرد بالامور من دون القادة الاخرين". واوضح السعدون وهو عضو في اللجنة القانونية النيابية أن "اجتماع اربيل ضم قادة الكتل الكبيرة وتم تسليم الرسالة الى ابراهيم الجعفري"، مبينا ان "الدستور يجب ان يحترم ولايجوز التجاوز عليه". وتفجرت الازمة حين لاذ الهاشمي الى اقليم كردستان بعد صدور مذكرة اعتقال بحقه من قبل القضاء في بغداد بتهمة قيادة فرق "اغتيالات" فيما غادر الاقليم الشهر الماضي في جولة اقليمية قادته اخيرا للاستقرار في تركيا.
كشف لطيف شيخ مصطفى النائب عن كتلة التغيير في مجلس النواب العراقي عن ان نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي اصدر ثلاثة قرارات معادية للكورد في كركوك، احداها تتمثل بنشر وتمركز قوات امنية بدلا عن قوات اسايش الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني واخرى تقضي بسحب اغلبية المناصب الامنية في المدينة من الكورد. ونوه لطيف شيخ مصطفى في تصريح لموقع"خندان" الى ان القرارات الثلاثة التي اصدرها نوري المالكي كانت خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في مدينة كركوك امس دون حضور الوزراء الكورد. واوضح النائب عن كتلة التغيير ان القرار الاول للمالكي يقضي باخراج قوات آسايش الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني ونشر قوة عسكرية نظامية من الشيعة في كركوك والثاني سحب اغلب المناصب الامنية من الكورد واعطاءها للعرب، فيما يقضي القرار الثالث بايقاف تنفيذ الغاء قرارات مجلس قيادة الثورة ومكتب تنظيم الشمال لحزب البعث المنحل. خندان
الخميس, 10 أيار/مايو 2012 11:05

العراق أمام مفترق طرق : جودت هوشيار .

مقدمة : يعانى كثير من المثقفين العراقيين المحسوبين على التيارات العروبية و الدينية - خاصة أولئك الذين يجهلون أو يتجاهلون الظروف التى أحاطت بتشكيل الدولة العراقية أبتداءا من عام 1921 ، من أزدواجية فى التعامل مع قضايا الشعوب المضطهدة و المظلومة و الكيل بمكياالين فى ما يتعلق بحق الشعوب فى تقرير مصيرها على أرضها بنفسها ، فهم مع هذا الحق لشعوب الأرض قاطبة أينما كانت فى هذا العالم ، ما عدا الشعب الكردى و بعض الشعوب الأخرى التى تتعايش مع العرب فى عدد من بلدان الشرق الأوسط . و ثمة أيضا ، عدد كبير من المثقفين العراقيين التقدميين المنتمين الى التيارات اليسارية ، الذين يعترفون بحق الشعب الكردى فى تقرير مصيره بنفسه و لكنهم يعارضون على نحو صريح أو مبطن قيام الكرد بأنشاء دولتهم المستقلة فى كوردستان الجنوبية و هذا التناقض بين الأقوال و الأفعال شائع أيضا بين صفوف الطبقة الحاكمة فى عراق اليوم . حق تقرير المصير لأى شعب ، لا يعنى الأنفصال حصرا ، بل يتضمن حق الأتحاد مع شعب آخر أو أكثر ، لتأسيس دولة فدرالية أو كونفدرالية أو تأسيس دولة مستقلة . منذ عدة سنوات و الجدل لا ينقطع حول الفدرالية فى العراق و الذى أزداد سخونة فى الأشهر الأخيرة ، بعد مطالبة عدد من المحاظات العراقية بتحويل محافظاتهم الى أقاليم أتحادية ، و هو حق نص عليه الدستور العراقى النافذ ، و لكن رئيس الوزراء العراقى الحالى نورى المالكى يرى أن ( الظروف غير ملائمة ) لأنشاء الأقاليم فى الوقت الراهن و أن ذلك سيؤدى الى تقسيم البلاد ، فى حين ان النص الدستورى حول حق محافظة واحدة أو أكثر فى تشكيل اقليم أتحادى ، وفق سياقات قانونية محددة ، واضح و صريح ، لا يقبل الأجتهاد أو التأويل أو التأخير، اذا رغبت فى ذلك أكثرية السكان فى هذه المحافظة أو تلك . لم يلتزم السيد المالكى بالدستور ، عندما رفض أحالة طلب محافظة صلاح الدين – الذى وافق عليه مجلس المحافظة بأغلبية ساحقة – الى المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات لأجراء الأستفتاء المطلوب . و الحق ان الجدل حول شكل النظام السياسى فى العراق قديم و يعود الى بداية العشرينات من القرن الماضى ، فقد كان هذا الموضوع مدار مناقشات مستفيضة داخل أروقة الحكومة البريطانية ، بعد الغزو البريطانى للولايات العثمانية الثلاث ( بغداد و البصرة و الموصل ) أو ما يعرف بـ(بلاد ما بين النهرين ) كيف تشكلت الدولة العراقية ؟ عندما تولت بريطانيا مسؤولية الأنتداب على مصر و فلسطين و الساحل الغربى للخليج العربى و بلاد ما بين النهرين ، كانت لتوها قد خرجت من الحرب العالمية الأولى خائرة القوى ماديا و بشريا . و لم تكن قادرة على الأستمرار فى تحمل نفقاتها العسكرية و الأدارية فى مناطق الأنتداب . و أخذت حكومة العمال فى لندن تبحث عن طرق جديدة لأدارة تلك المناطق وجرى التفكير بأقامة حكومات محلية تحل محل الأحتلال البريطانى المباشر و تؤمن مصالح بريطانيا الأستراتيجية و تسمح لها بسحب جنودها و تقليل النفقات الى الحد الأدنى . و قد عقد لهذا الغرض مؤتمر فى القاهرة في 12 آذار سنة 1921 واستمر أسبوعين برئاسة وزير المستعمرات البريطاني ونستون تشرشل. و حضره كبار الضباط و الأداريين الأنكليز العاملين فى مناطق الأنتداب . و ناقش المؤتمر " تحديد مستقبل الولايات الثلاث فى ما كان يعرف بـ" ما بين النهرين " وهى البصرة وبغداد و الموصل ، و أختيار شكل النظام السياسى و رئيسه ، بتعبير آخر ، كان على بريطانيا و فى ضؤ أهدافها المتمثلة فى خفض نفقاتها المالية و تقليل التزاماتها العسكرية و السياسية ، أعادة تنظيم علاقاتها السياسية و المالية و العسكرية مع العراق العربى و كردستان الجنوبية الواقعين ضمن انتداب " ما بين النهرين " فى ذلك المؤتمر حصل أنقسام فى الآراء و تشكل فريقان متعارضان فى مواقفهما تجاه نوع العلاقة المستقبلية بين الدولة العربية المزمع انشاؤها فى ولايتى بغداد و البصرة و بين كردستان الجنوبية فمن ناحية طالب فريق الأكثرية و الذى ضم كل من و زير المستعمرات ونستون تشرشل و معاون وزير المستعمرات لأدارة الشرق الأوسط هيوبرت يونغ " و خبير الشؤون الكوردية ادوارد نويل و لورنس العرب ) بتشكيل دولة منفصلة في كردستان الجنوبية لكي تصبح هذه الدولة حزاماً استراتيجياً لحماية الدولة العربية التي كانت في دور تشكيلها والمؤلفة من ولايتي بغداد والبصرة ويكون العراق العربي سوقاَ و منفذا بحريا لكردستان الجنوبية ، و نادى فريق الأقلية و المتمثل بكل من برسى كوكس ، المندوب السامى فى ما بين النهرين و السيدة غرترود بيل ، بألحاق كردستان الجنوبية بالدولة العربية ، التى سيكون شكل النظام السياسى فيها أتحاديا و تكون كردستان الجنوبية أقليما ضمن الدولة الجديدة . كان وزير المستعمرات ونستون تشرشل يخشى من تجاهل مشاعر الكرد و أضطهادهم على يد حاكم شريفى مدعوم بجيش عربى و نادى بفكرة كردستان جنوبية منفصلة سياسيا عن الدولة العربية فى بغداد،, و قرر المؤتمر عدم الحاق كردستان الجنوبية بالدولة العربية ، و ان يدار الأقليم كحزام أستراتيجى من قبل المندوب السامى عبر موظفين ميدانيين حتى الوقت الذى يستطيع فيه الكرد فيه تحديد مصيرهم السياسى فى المستقبل . (1) و قد صادق رئيس الوزراء البريطانى لويد جورج على قرارات مؤتمر القاهرة بخصوص كردستان الجنوبية . فى البداية ، تشكلت الدولة العراقية فى عام 1921من ولايتى بغداد و البصرة فقط ، ثم الحقت بهما ولاية الموصل فى عام 1923 - بعد اكتشاف النفط فى كركوك - بقرار من حكومة المحافظين الجديدة ، واجهت الدولةالوليدة منذ تأسيسها مشاكل متعددة ، حيث لم يألف سكان الولايات العثمانية الثلاث ( الموصل، بغداد، البصرة ) كيانا سياسيا متماسكا من قبل وكانت الولايات الثلاث تتميز بخصائص قومية وطائفية خاصة تختلف كل منها عن الأخرى. وكان الإسلام هو الرابط الرئيسي بين هذه الولايات الثلاث ولكن الدين وحده لم يكن كافيا في ذلك الوقت لتوحيدها. و المتتبع لتأريخ تلك الفترة الحاسمة فى تأريخ العراق ، يجد أن الكرد عارضوا الحاق كردستان الجنوبية بالدولة العربية الجديدة و دعا زعمائهم الى أنشاء دولة كردية مستقلة . ليس الكورد وحدهم من عارض ألحاق كردستان الجنوبية بالدولة الجديدة ، بل تركيا الكمالية أيضا ، التى كانت تعتبر ولاية الموصل جزءأ من ممتلكاتها و تقول بأن حدود العراق العربى تنتهى عند شمالى مدينة هيت . المعاهدة العراقية – الأنجليزية – التركية لعام 1926: و لم تعترف تركيا بالدولة العراقية الجديدة حتى عام 1926 حين تم التوقيع على المعاهدة ( العراقية – الأنجليزية – التركية ) المنعقدة فى أنقرة فى 5 حزيران سنة1926 و يقول رئيس الوزراء العراقى آنذاك ، عبد المحسن السعدون فى مذكرته المؤرخة فى 12 حزيران 1926 الموجهة الى رئيس مجلس النواب العراقى ، " ان موافقة تركيا على ضم ولاية الموصل الى العراق تم على اساس اعطاء تركيا عشرة فى المائة من حصة الحكومة من شركة النفط لمدة 25 سنة و التنازل لها عن بعض الأراضى المتاخمة لتركيا , و أعتبر السعدون هذه المعاهدة صفقة رابحة و أبرامها فى مصلحة البلاد و منفعتها ، لأن العراق حصل فيها على فوائد جزيلة ، منها أعتراف تركيا بالعراق كدولة مستقلة و تأمين أستقرار الأحوال فى المنطقة الشمالية.." على حد تعبيره و نصت المادة الرابعة من الأتفاقية على " ضمان حق الخيار لسكان الأراضى المتروكة للعراق فى الأحتفظ بالجنسية التركية أو اكتساب الجنسية العراقية و ذلك خلال مدة 12 شهرا من تأريخ سريان مفعول المعاهدة ." (2) و على هذا النحو تشكلت هذه الدولة و هى تفتقر الى العديد من عناصر تكوين الأمم و مقومات الدولة المتجانسة . رأى الملك يصل الأول : يقول الملك فيصل الأول عن الدولة العراقية الوليدة و سكانها: " ان البلاد العراقية من جملة البلدان التي ينقصها اهم عنصر من عناصر الحيـــــاة الاجتماعية ذلك هو الوحدة الفكرية والملية والدينية " و يستطرد قائلا " في اعتقادي لا يوجد في العراق شعب عراقي بعد ، بل توجد كتلات بشرية ، خالية من أية فكرة وطنية ، متشبعة بتقاليد واباطيل دينية ، لا تجمع بينهم جامعة " ... فنحن نريد ، والحالة هذه ، ان نشكل من هذه الكتل شعبــاً نهذبه ،وندربه ، ونعلمه ، ومن يعلم صعوبة تشكيل وتكوين شعب في مثل هذه الظروف ، يجب ان يعلم عظيم الجهود التي يجب صرفها لاتمام هذا التكوين وهذا التشكيل . هذا هو الشعب الذي اخذت مهمة تكوينه على عاتقي " لقد شخص الملك الراحل مشكلة العراق الرئيسية . و يرى العديد من المؤرخين و الكتاب الأجانب ، ان هذا الشعب المنشود لم يتشكل حتى يومنا هذا و الدليل على ذلك أن الدولة العراقية التى خلقتها بريطانيا بما يؤمن مصالحها الأستراتيجية عانت منذ تشكيلها و حتى اليوم من هذا الضم القسرى لمكونات مختلفة ، فالعراق يضم مجموعة شعوب مختلفة فى جذورها التأريخية و بيئاتها الجغرافية و أنماط حياتها و لغاتها و ثقافاتها ، أقتضت مصالح الأمبريالية الجمع بينها على نحومصطنع . ، فالكورد مثلا ، آريون ، لا تربطهم بالعرب أية صلة عرقية ، أو طبيعية.و اللغة الكردية لغة مستقلة تنتمى الى عائلة اللغات الهندو – أوروبية ، و ليست ثمة أدنى قرابة بينها و بين اللغة العربية . و يقول بعض المستشرقين ، أن ثمة تشابه بين الكرد و الأرمن فى التقاليد و فى الموروث الشعبى عموما أكثر بكثير من التشابه بين الكرد و العرب. رغم الأختلاف الدينى بين الكورد و الأرمن . يقول المؤرخ والخبير البريطاني توبي دوج في كتابه " أختراع العراق " الصادر عن جامعة كولومبيا عام 2004 "لو قُدِّرَ لشخص أن يرفع العراق كقطعة سليمة من الخزف الصيني وقلبه رأساً علي عقب، لوجده يحمل علامة :" صنع في وايت هول 1920 " موقف الحكومات العراقية المتعاقبة من القضية الكردية : طوال 91 عاما من عمر الدولة العراقية ، تنصلت الحكومات العراقية المتعاقبة من التزاماتها تجاه الكورد و مارست ضدهم كل أشكال القمع و الأضطهاد و الأبادة الجماعية ، و لكن لم يستطع أحد من الطغاة الذين حكموا العراق بالحديد و النار من أخضاع الشعب الكوردى لحكمه الجائر .. و ها نحن اليوم نرى كردستان الجنوبية تنهض من جديد و تنفض عنها مظاهر التخلف و تتقدم بسرعة مدهشة فى كافة مجالات الحياة , و هذا التقدم يقابله تخلف مريع فى بقية أنحاء العراق و عجز حكومة المالكى عن توفير أبسط الخدمات العامة لسكان المناطق الخاضعة للحكومة المركزية ، و لعل هذا هو السبب الحقيقى ، الذى يدفع بالمالكى الى التحرش بالكرد ، و أفتعال الأزمات السياسية لألهاء المواطنين بمعارك كلامية و تصريحات مضللة و شعارات طنانة جوفاء ، فى الوقت الذى يبذل فيه أقصى جهوده لتركيز كل السلطات بيده . الشعب الكوردى الذى كان له دور بارز فى أسقاط النظام الدكتاتورى ، يريد العيش مع الشعوب العراقية الأخرى فى وئام و أمان و أنسجام فى ظل دولة أتحادية و نظام ديمقراطى حقيقى يعمل بكل جد و أخلاص لنهوض العراق من كبوته و لكنه – أى الشعب الكردى - ، لن يقبل أبدا بدكتاتورية جديدة . القضية الكردية تستقطب اليوم أهتمام المحافل الدولية و الشخصيات البارزة فى عالم اليوم ، و لا يسعنى فى هذا المقام ، الا أن اختم مقالتى بالكلمات الصادقة للكاتب الكويتى مبارك محمد الهاجري ،الذى نشر مؤخرا مقالا مهما ، تحت عنوان " لتستقل كردستان "(3)ورد فيه ما يلى : " ما الذي يمنع إقليم كردستان العراق من الاستقلال رغم توافر عوامل الدولةفيه؟ ... أسوة بجنوب السودان الذي سعت الولايات المتحدة، لفصله عن السودان، فبدلا من عنتريات أنظمة الحكم المتعاقبةفي بغداد، على الكرد ، ضربهم وتهديدهم بين الحين والآخر، كانالأولىوالأفضل للسلم الإقليمي، وحماية للعراق نفسه ولشعوبه المتعددة، أنينالهذا الإقليم كامل حقوقه، وإعلانه دولة مستقلة، وبهذا تستقر المنطقة،وتنزعفتيل الأزمات التي تتوالى منذ ما قبل حكم البعث البائد، وحتى يومناهذا! " الهوامش : (1) سعد أسكندر ، كردستان العراق ، الجذور التأريخية لمشروع الفدرالية ، 2007، بغداد – أربيل – بيروت ، ص 7 ، نقلا عن " تقرير عن مؤتمر الشرق الأوسط المنعقد فى القاهرة و القدس ، 12 – 30 آذار / مارس 1921، وزارة الخارجية البريطانية 371 / 6343 " (2) المعاهدة العراقية- لأنكليزية – التركية، المنعقدة فى أنقرة فى 5 حزيران سنة 1926، بغداد ، مطبعة الحكومة ، 1926 ، ص 1-4 (3) جريدة الرأى الكويتية ، العدد الصادر فى 9 /4 /2012
وقع انفجاران في دمشق اليوم احدهما استهدف مقرا أمنيا في منطقة المتحلق الجنوبي ووقع الآخر بالقرب من منطقة الطبالة في دمشق على ما ذكر شهود عيان، وقال التلفزيون الرسمي السوري ان الانفجارين خلفا عشرات القتلى والجرحى. سقط عشرات القتلى والجرحى في انفجارين هزا العاصمة السورية صباح الخميس، ووصفهما التلفزيون السوري ب"الارهابيين"، بحسب مصادر متطابقة. وكتب التلفزيون السوري في شريطه العاجل "ضحايا مدنيون في تفجيري دمشق الإرهابيين". وأشار التلفزيون إلى أن الانفجارين وقعا في منطقة المتحلق الجنوبي في دمشق بالتزامن مع "توجه الموظفين إلى أعمالهم والطلاب إلى مدارسهم". وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان إلى سقوط عدد من الضحايا دون ان يتمكن من تحديد هذا العدد. وأوضح في بيان أن "المعلومات الأولية تشير إلى أن الانفجارين وقعا قرب مقر امني بدمشق". وأضاف المرصد في بيان آخر أن معلوماته الأولية تشير إلى أن "سيارة انفجرت وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المنطقة". (ي ب/ ا ف ب، د ب ا، رويترز)
يقول الذكر الحكيم حول ذي القرنين التالي: 1- ((( ويسالونك عن ذي القرنين قل ساتلو عليكم منه ذكرا ))) الكهف 83 2- ((( انا مكنا له في الارض واتيناه من كل شيء سببا ))) الكهف 84 3- ((( فاتبع سببا الكهف ))) 85 4- ((( حتى اذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين اما ان تعذب واما ان تتخذ فيهم حسنا ))) الكهف 86 5- ((( ثم اتبع سببا ))) الكهف 89 6- ((( حتى اذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا ))) الكهف 90 7- ((( ثم اتبع سببا ))) الكهف 92 8- ((( حتتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا ))) الكهف 93 9- ((( قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننَا وبينهم سدا ))) الكهف 94 10- ((( قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما ))) الكهف 95 11- ((( آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتّى إذا جعله نارا قال آتوني أُفرغ عليه قطرا ))) الكهف 96 12- ((( فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا ))) 97 13- ((( قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا ))) الكهف 98 هذا ماجاء في كتاب الله الحكيم حول ذي القرنين ولاشيئ سواه .... وعليه دعنا نتتبع أثر القصة لنرى الفراق الواضح بين السرد القرأني الكريم لها وبين شرح السلف بما لها وبما إستلهموه بحسب زمانهم ودون أن يكون ملزم لنا ونقول: من المعروف سيدي بأن القرأن الكريم كتاب قصص على أعلى مستوى , ناهيك عن أنه كتاب حكمة ونور وعلم ..... وبما أنه كتاب احسن القصص فلابد له أن يكون على أعلى درجة من السرد الفني لكي يطلق عليه كتاب أحسن القصص كما يصف نفسه بالتالية الكريمة التي تقول: ((( نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القران وان كنت من قبله لمن الغافلين ))) يوسف 3 وعليه دعنا نتابع السرد القصصي للقرأن الكريم لقصة ذي القرنين ونرى كيف يرويها لنا المولى سبحانه وتعالى لنعياش أحداثها وبحيث تبدء قصة ذي القرنين على النحوا التالي: 1- ((( ويسالونك عن ذي القرنين قل ساتلو عليكم منه ذكرا ))) الكهف 83 إذا فالبدية هنا هي سؤال من الناس للراوي, ولكن .... من هو الراوي هنا ؟؟ أنا أقول عزيزي بأن كل شارح ومفسر للقرآن الكريم يصلح لأن يكون هو الراوي كونه يروي لنا رؤيته وتفسيره لكلام الله... فواضع القرأن الكريم ومخرجه بما أوحي له - والذي هو محمد (ص) بما أنه قد خرج على لسانه - يختلف عن الراوي الذي يشرح رؤيته .... فدعني هنا أحدثك برؤيتي الخاصة لبعض قصص القرأن الكريم ولك الحكم على منطقيتها ومطابقتها لتاليات القرآن الكريم. وعليه : كان ذي القرنين وبحسب الوصف القرأني الكريم له أميرا أوحاكم وعلى درجة عالية من الحكمة لقوله سبحانه وتعالى: 2- ((( انا مكنا له في الارض واتيناه من كل شيء سببا ))) الكهف 84 ومكنا هنا تعني تقوية أركان ملكه من كل النواحي ... ثم تأتي بعدها عبارة وأتيناه من كل شيئ سببا لتأكد لنا بأنه يملك تنوع من كل شيئ, فهو صاحب مال وسلطان وعلم وجاه وغيره من كل سبب. ولن أتسرع هنا وأقول لك جازم بأن ذي القرنين هو الإسكندر المقدوني وإنما سأترك هذا القول الفصل لكم وبعد أن أنتهي من سرد روايتي القرأنية الكريمة وأقول: كان هذا الامير أو الملك كما قلنا صاحب جاه وسلطان ومال وحكمة وغيره ..... وقد قرر هذا الشاب أن يقوم بمغامرة إستكشافية لما حوله من العالم القديم ليزداد إطلاعه وملكه وحيث أنه كان طموح جدا لقوله تبارك وتعالى: 3- ((( فاتبع سببا ))) الكهف 85 أي أن الأسباب التي كانت عنده من مال وجاه وسلطان وعلم لم تكن كافية بالنسبة له ولم تكن لترضي طموحه وإنما أراد أن يتبع لها ويزيدها لقوله سبحانه وتعالى فأتبع سببا. وقد خرج هذا الشاب من بلاده على رأس جيشه ..... وقد يقول لي البعض هنا ومن أتيت بهذا الجيش !!! فأقول له بأننا قد أصبحنا نعلم بأن ذي القرنين قد إمتلك من كل شيئ سببا, مما يجعل السلطان الذي هو عليه والذي يندرج ضمنه الخلق والعباد واحد من هذه الأسباب التي يملكها, وعليه وبالنسبة لرجل كهذا يريد أن يخرج برحلة إستكشافية فمن المنطقي جدا أن نقول بأنه قد خرج معه في رحلته هذه حاشية ضخمة على أقل تقدير وبحيث يصح أن نطلق عليه كلمة جيش. إذا فقد خرج هذا الملك الشاب مع جيشه من مدينته متخذا له الوجهة الغربية من بلاده لقول التالية الكريمة: 4- ((( حتى اذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين اما ان تعذب واما ان تتخذ فيهم حسنا ))) الكهف 86 مما يدل هنا بأن إتجاهه كان تجاه مغرب الشمس, وقد يكون سبب هذا الإتجاه نحومغرب الشمس هو السؤال الذي كان يدور في خلده منذ زمن طويل - إضافة إلى غيره من التساؤلات - حول شروق الشمس وغروبها ليعرف إلى أين تذهب عندما تختفي في الأفق ومن أين تأتي كل صباح - و تذكروا هنا حادثة الحصان الجامح مع الإسكندر المقدوني والتي تصلح لأن تكون الدافع المنطقي لهذا التساؤل - وبما أن الحكمة هي إحدى الأسباب التي إمتلك منها سبب فلابد له وأن يبحث عن أجوبة شافية لتسؤلاته.... وعليه: فقد إتجه بحملته هذه تجاه مغرب الشمس باحث عن جواب لسؤاله الذي كان يدور في خلده يوم من الأيام, وليصل بهذا لبحيرة كبيرة توحي للناظر لها بأنها بحر لكبرها وبحيث أنه لايستطيع أن يرى أبعادها أو إحاطة اليابسة لها بنظره المجرد . وقد شائت الصدف حينها أن تتفجر في هذه البحيرة وفي المكان الذي تواجد فيه هذا الشاب المغامر والباحث عن أجوبة لأسئلته حمم مائية بركانية جعلت من البقعة التي وصل لها بحيرة من الماء المغلي مما جعله يتأكد بأن الشمس تغرب فيها وحيث أن السائد وفي عصره حينها بأن الأرض مسطحة مما يؤكد له هنا بأن هذا الجهة من العالم هي نهايته التي تغرب فيها الشمس. اذا فقد إقتنع ذي القرنين بما لا يدع مجال للشك بالنسبة له بأن الشمس تغرب في هذه العين الحمئة عندما شاهدها لحظة غروبها.... وبما أنه قد وجد جواب لسؤاله حول مغيب الشمس فقد قرر أن يلتف بجيشه ويعود بتجاه المشرق ليعرف من أين تطلع الشمس طالما أنه قد علم مكان مغيبها. وقد يقول لي البعض هنا بأنني أؤلف رواية من عقلي ومخيلتي دون شواهد كافية من القرأن الكريم فأقول له التالي: أنظر معي إلى التالية الكريمة لتفهم قولي بأن القرأن الكريم كتاب قصص رائع - لمن أراد أن يقرءه بمعزل عن خلفيته العقائدية ومافيها من شوائب - يقص عليك القصص من خلال وجهة نظر صاحبها وبأن يجعلك تعايش الحدث بأدق تفاصيله كما يقولون بلغة أهل الفن. تقول التالية الكريمة: ((( حتى اذا بلغ مغرب الشمس //////// فمن هو الذي بلغ مغرب الشمس ؟؟؟؟ بالطبع فإن ذي القرنين هو من بلغ مغرب الشمس . وجدها تغرب في عين حمئة /////// فمن هو الذي وجدها تغرب في عين حمئة ؟؟؟؟ من كل بد فإن ذي القرنين هو من وجدها تغرب هكذا . أي أن الله سبحانه وتعالى يخاطبنا هنا خطاب قصصي من خلال وجهة نظر صاحب الحدث لنعايشها معايشة واقعية وكأننا معه, فيقول لنا بصريح العبارة بأن ذي القرنين هو من وجدها على هذا الحال وليس الله هو من يقول بأنها تغرب في عين حمئة. قد تسألني هنا سؤال وتقول: وكيف ترائت الشمس لذي القرنين على أنها تغرب في هذه البحر الكبير ذو الماء المغلي ياسيد فادي وهو رجل كبير بالغ ؟؟؟ بسيطة جدا عزيزي ...... عد بذاكرتك إلى الوراء وعندما ذهبت مع أهلك للبحر وتذكر إنطباعك الأول حول الغروب .... ألم تعتقد حينها بأن الشمس تغرب في البحر ؟؟؟؟ فالموضوع هنا ليس موضوع رجل كبير أم طفل صغير بقدر ماهو موضوع رؤية بشرية مازالت في مراحل طفولتها والتي كانت تقول فيها بأن الأرض مسطحة ولها أطراف على هاوية مما يؤكد بأن الخداع البصري قائم حينها بالنسبة لذي القرنين وبأعلى درجته لانه مؤمن بأن الأرض مسطحة وبحسب معطيات عصره . ولكي لايقول لي أحدهم هنا من أن القرأن الكريم هو كلام الله سبحانه وتعالى مما يؤكد بالدليل القاطع بالنسبة له على الأقل من أن الله سبحانه وتعالى هو من يقول بأن الشمس تغرب في عين حمئة لقوله ( وجدها ) فأقول له: إن وجود الشيئ بين البشر والبشر يعود على بعضهم بعض لأنهم في زمن واحد. فعندما أقول أنا الإنسان بأنك أنت من وجد كنزا يكون كلامي هذا تأكيد صريحا وواضحا مني من أنك أنت من وجد هذا الكنز فعلا لأننا من جنس واحد هو الجنس البشري ونتحدث لغة واحدة ( لغة الزمن الواحد ) . أما في حالت الإختلاف بين كينونتين فتختلف المعاير كليا فكلام الله سبحانه وتعالى لنا لن يكون في يوم من الإيام بلغة زماننا لأنه وبكل بساطة ( خارج الزمن ) . أي أن الله وعندما يخاطبنا فإنه يخاطبنا بلغتنا وعلمنا وعلى لسان واحد منا لكي نفهم كلامه أي (بلغة زمننا ) . فخطاب الله سبحانه وتعالى لنا خطاب عام وليس خطاب خاص .... وتستطيع أن تميز كلمت وجدها كحقيقة ثابته إذا كان الخطاب الإلهي يتحدث عن كون الذات الإلهية هي من وجدت الشيئ كقوله: ((( ألم يجدك يتيم فأوى ))) فالله سبحانه وتعالى هو من وجد الإنسان على هذه الحالة بخطابه الواضح والصريح لمحمد ( أو البشرية ) بشكل عام في شخص محمد(ص) فيقول: لقد وجدك الله يتيما يامحمد ( أو أيها الإنسان ) وهذا صحيح هنا مئة بالمئة من حال الإنسان الذي وجده وأوجده الله عليه ..... لقد وجدك الله ضالا يامحمد ( أو أيها الإنسان ) وهذا صحيح أيضا مئة بالمئة من حال الإنسان ..... لقد وجدك الله عائلا يامحمد ( أو أيها الإنسان ) ..... اذا فكل مايجده الله سبحانه وتعالى هو حقيقة علمية ثابته لاخلاف عليها لأن علم الله ثابت بخروجه عن ( الزمن ) . وكل مايجده الإنسان هو عبارة عن حقيقة متغيرة لأنه في حالت تطور حيث أنه ( داخل الزمن ). فالذي وجد الشمس تغرب في عين الحمئة هو ذي القرنين بحقائقه المتغرية وحسب معطيات زمانه وليس الله سبحانه وتعالى لأنه تبارك وتعالى يخاطبنا بلسان واحد منا ومن داخل زمننا ... أي أنه وحتى محمد الذي خرج كلام الله من بين شفتيه لم يكن ليعلم حينها أين تغرب الشمس , وما كان لله سبحانه وتعالى أن يعلمه علم سابق لأونه فيخرجه بذالك خارج الزمن ... فقول الله سبحانه وتعالى وعلى لسان محمد ( ص ) حول ذي القرنين ( فوجدها تغرب في عين حمئة ) هو قول واضح تمام بأن ذي القرنين هو من وجدها هكذا وضمن زمانه..... ولو أنها كنت حقيقة ثابته عنده تبارك وتعالى لكان قال لنا: ألم تجدها تغرب في عين حمئة كقوله في الحقائق السابقة التي تقول: ألم يجدك يتيم فأوى ... ألم يجدك ضالا فهدى .... ألم يجدك عائلا فأغنى .... وهذه كلها وكما ترى هي الموجودات التي وجدها الله سبحانه وتعالى في البشر .... فهل عندك تالية كريمة واحدة عن موجودات ثابته أخرى عند الله سبحانه وتعالى غير التي ذكرتها لتأكد لنا من خلالها بأن الله هو من وجد الشيئ؟؟ اذا .... وعودة إلى قصتنا الجميلة نقول: وما إن أدرك ذي القرنين أن الشمس تغرب في عين حمئة من الجهة الغربية حتى إلتف بجيشه عائد بتجاه مشرق الشمس ليرى من أين تشرق لقوله سبحانه وتعالى: 5- ((( ثم اتبع سببا ))) الكهف 89 وأثناء مسيره الطويل الذي أخذ يتجه صعود بين الجبال - لأنه ومن كل بد وبحسب معطيات عصر وأفكاره كان سيبحث عن مصدرها في مكان عالي ومرتفع عن الأرض - ليصل إلى قمة مرتفعة من هذه الجبال كانت قد توضعت عليها مدينة صغيرة لقول الأية الكريمة: 6- ((( حتى اذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا ))) الكهف 90 أي أنه قد وصل إلى هذا المكان المرتفع وهذه المدينة الصغيرة التي خيل له حينها بأنها سقف العالم ونهايته حيث أن الشمس تشرق عليها ومن خلف قمة مستدقة تخترق السحاب مما يعيدنا هنا موضوع الخداع البصر مرة أخرى. وهنا ... يحسم ذي القرنين امره حول سؤاله الثاني بالنسبة لمشرق الشمس بعدما حسم أمره حول مكان غروبها وليتابع بعدها طريقه وربما عائد لمملكته أو فاتح لبعض الممالك في طريق عودته لقول التالية الكريمة: 7- ((( ثم اتبع سببا ))) الكهف 92 وأثناء هذا المسير وصل ذي القرنين إلى التالي: 8- ((( حتتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا ))) الكهف 93 ومن الواضح في التالية الكريمة هنا بأنه قد وصل لبلاد فيها أناس لغتهم غريبة في أكثر جوانبها عن لغته لأنهم كانوا يستطيعون فهمه ويستطيع فهمهم في بعض الأشياء ولكن بصعوبة لغوية لقول التالية الكريمة ( لا يكادون يفقهون قولا ) أي أنهم لو لم يكونوا يفهمونه أو يعقلون قوله بتاتا وكأنهم أقوام من غير جنسنا البشري لجائت التالية الكريمة تقول وبشكل قاطع ( لا يفقهون قولا ) واما قولها لايكادون فهو دليل قاطع من أنهم من الجنس البشري ولكن لغتهم تختلف تمام عن لغته ( قد تكون لغة أهل الصين أو التيبت ). كما وأن هذه البلاد التي وصلها كان فيها سدين, غير أننا لانعلم بعد ماهية هذين السدان أو هل هما سدان ماء على نهر أم أنهما سدان بمعنا السور والحاجز ... وهذا ماسيتضح لنا في التاليات الكريمة التي تقول: 9- ((( قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننَا وبينهم سدا ))) الكهف 94 وهنا نرى بأن أهل هذه البلاد قد توسموا خيرا في ذي القرنين من أنه رجل علم ورجل حضارة فأرادوا منه أن يصنع لهم سدا ليحميهم من قبليتين كانتا تغيران عليهم وتدعيان بيأجوج ومأجوج. وقولهم لذي القرنين هنا بأننا سنعطيك خراجا أو مال إذا ما ساعدتنا على بناء هذا السد والذي جاء هنا بمعنا السور المانع من الأعداء وليس بمعنا السد المانع من الماء يؤكد بأن السدين السابقين هما عبارة عن سورين كان قد صنعهم أهل هذه البلدة ليصدوا عنهم غزوات يأجوج ومأجوج وغارتهم. غير أن هذان السدان القديمان ولأسباب تقنية في الصنع لم يكونا بالقدر المطلوب منهما في عملية الدفاع والصد نظرا لبدائية صنعهم مما دفع أهل القرية لأن يطلبوا من ذي القرنين بناء سد ثالث وبأسلب حضاري وكما هو الحال في بلاده ليؤدي الغرض المطلوب منه في عملية الدفاع ضد هاتان القبيلتان البربريتان واللتان تدعيا بيأجوج ومأجوج .... كيف بنى ذي القرنين سده ؟؟؟ بعدما طلب سكان المدنية من ذي القرنين بناء هذا السد وعرضا عليه المال , قال لهم بأنه ليس بحاجة للمال وإنما هو بحاجة لأن يشتركوا معه في هذا البناء لينجز بسرعة لقول التالية الكريمة: 10- ((( قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما ))) الكهف 95 غير أن ذي القرنين فكر مليا ليجد هنا بأن السورين الموجودين أصلا سيفيدا بالغرض المطلوب منهما لو عدل عليهم بعض التعديلات, فهذان السدان كانا يأخذا شكل خطين متوازين كحاجزي منع وصد الواحد تللو الأخر وبحيث لو إخترق الأعداء الأول فسيأخرهم الثاني, غير أن هذه التقنية لم تكن لتجدي نفع مع ألة الخرق التي يستعملها العدوا والتي قد تكون هنا عبارة عن شجرة ضخمة وعريضة ومستدق رأسها ليحملها عدد كبير من الرجال مندفعون بها بقوة بتجاه السور فيحدثون فيه فجوة تجعل من دخولهم للمدينة أمرا سهلا . وكيف علمت ياسيد فادي بهذه المعلومة التاريخة؟؟ هل نزل عليك الوحي!!! الموضوع هنا سهل جدا عزيزي لمن أراد أن يعمل عقله ويتدبر ماهو مكتوب بالمنطق وبنية الفهم المنطقي وليس بنية التكذيب المسبقة والتي تعيق عملية الفهم... فقوله لهم: فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما ////// والردم هنا هو عبارة تعبئة فراغ ... وهذا الفراغ لابد له وأن يكون هنا بين هذين السيدين تحديدا ... لأننا لن نكون من الغباء بدرجة تقول معها بأنه قد حفر حفرة ثم ردمها مرة أخرى وكأنه لم يفعل شيئ.... أذا فهذا الفراغ الذي كان يريد ردمه لا بد أنه ذاك الفراغ بين السدين الضعيفين وبحيث يجعل منهم سد واحد عريض وتنين فيؤدي الغرض منه في عملية الدفاع هذه .... وبما أن تاليات القرآن الكريم تشير إلى وجود سدين ثم تتبع بعدها بموضوع الردم هذا فلابد لنا من أن نعمل عقلنا للتتضح لنا الصورة. وعليه: فلننظر ماذا فعل ذي القرنين بقول القرآن الكريم: 11- ((( آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتّى إذا جعله نارا قال آتوني أُفرغ عليه قطرا ))) الكهف 96 إذا فقد دعم ذي القرنين الفراغ الواقع بين السدين - حيث أن الصدفين هنا هم الوجهان الداخليان للسدين المتوازيين - بالحديد وغيره من الردم وليصبح معها هذين السدين هنا عبارة عن سد واحد عريض ومتين بحيث يصعب خرقه أو تسلقه إذا ماوقف النبالة فوقه ليأدي ماهوا مطلوب منه من عملية الدفاع والصد . ودليل متانته هذه كانت واضحة عندما هوجمت المدينة أثناء وجود ذي القرنين بها وباء الهجوم بالفشل لقول التالية الكريمة: 12- ((( فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا ))) 97 أي أنهم لم يستطيعوا تسلقه ( يظهروه ) ولم يستطيعوا خرقه بألة الخرق - الشجرة المستدقة أو ماشابه - لقوله ( نقبا ) ليكون بهذا قد أعان أهل المدينة المنكوبة على الوقوف بوجه أعدائهم البرابرة. وبعد هذا الهجوم غادر ذي القرنين المدينة وقال لأهلها بأن سورهم المنيع هذا سيبقى وبعون الله يحميهم من هجوم هاؤلاء البربرين حتى ينتهي أمره بإنتهاء صلاحيته - لأنه مهما كان متين فسيسقط مع الزمن - غير أنه سيكفيهم حاليا وربما سيكفي الأجيال التي تليهم في عملية الدفاع من هجوم الغزاة: 13- ((( قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا ))) الكهف 98 وعليه أقول: هذه هي قصة ذي القرنين الرائعة وكما حدثنا بها القرأن الكريم ومن خلال معايشتي الشخصية لأحداثها بسبب السرد القرأني القصصي الرئع لها ودون العودة للتفاسير القديمة لها والتي تجعل من ذي القرنين رجل خارق يجوب الأرض في بضع ساعات وتجعل من يأجوج ومأجوج شخصيات خرافية برؤس حيوان واجساد بشر من قصة ماأنزل الله بها من سلطان... ولك أنت أخي القارئ الكريم أن تحكم هنا على شرحي وتفسيري.
الأربعاء, 09 أيار/مايو 2012 14:43

صفحات من تاريخ خانقين ج2

أما بخصوص بعض المعلومات عن وجود النفط في خانقين فيورد نزار الطولي في مبحثه . ({هامش في البحث : نوري عبد الحميد خليل : التاريخ السياسي لامتيازات النفط في العراق 1945-1952، ط1 ، بغداد 1980 : تعهدت شركة نفط العراق بسد احتياجات العراق من النفط ومشتقاته وبأسعار محدودة يجري تعديلها بين وقت وآخر وفقا للتغيرات التي تطرأ على الاسعار العالمية للنفط ، وان تنشئ على حساب الحكومة العراقية وعند طلبها مصفى للنفط في العراق ، ولهذا في آذار 1932 أسست شركة نفط العراق ، شركة تسويق بأسم شركة نفط الرافدين لتتولى سد احتياجات العراق من النفط ، إلا ان عدم تخصيص الأموال اللازمة من قبل شركة نفط العراق لغرض انشاء المصفى كان سببا في تأجيل المشروع مما دفع شركة نفط الرافدين إلى شراء النفط من مصفى الوند التابع لشركة نفط خانقين وتبيعه للمواطنين}) (1) . وايضا حول موضوع النفط في خانقين يورد لنا طه الجبوري في دراسته الجامعية : (أصدرت الحكومة العراقية قانون شركة النفط الوطنية رقم 11 في شباط 1964 وفيها اهمل شروط حصر الاراضي غير المستثمرة المنتزعة بموجب القانون رقم 80 لشركة النفط الوطنية ، وفيها توافق الحكومة على تأسيسها مع الرغبة القوية للحكومة لكسر الجمود الذي تعاني منه صناعة النفط في العراق فطرح في منهاج حكومته ((مبدأ حسم المشاكل مع الشركات)) ، تألف الوفد المفاوض من عبد العزيز الوتاري ، د- محمد جواد العبوسي ، عزيز الحافظ ، بلغت المواد المختلف عليها 11 موضوعا ، ثم اضاف اليها الوفد العراقي المواضيع ال5 الاخيرة واصبح الجدول 16 موضوعا منها النقطة 14 : تصدير نفط خانقين) (2) . وعن طرق تهريب المواد المختلفة من العراق الى الدول المجاورة التي تحصل نتيجة لفرق الاسعار ، فان المواد تهرب بسبب رخص اثمانها في الدول التي تهرب منها ، لدينا ما ذكر في مبحث علي حمزة : (في سنوات الحرب العالمية 1941- 1945 ، كانت هناك ثلاث مناطق رئيسة للتهريب من العراق إلى الدول المجاورة والقريبة له ، الاولى كانت جنوبية ومركزها البصرة ، حيث كان يهرب الرز إلى الكويت وايران ، والثانية وسطى ومركزها خانقين ، والثالثة شمالية ومركزها الموصل التي كان عن طريقها تهرب الاغنام والماشية والصوف إلى سوريا وايران وتركيا) (3) . ولدينا شهادات حية عن الواقع الحياتي والاقتصادي في خانقين وهو كما ذكره الاستاذ جليل حسن : (تاريكه بازار (السوق المظلم) : السوق القديم في وسط خانقين كان مغطى بقطع من الچادر ، ولعدم وجود انارة في خمسينيات القرن ال20 في المكان كان السوق مظلما ، كانت المعروضات في السوق أواني منزلية واطباق الخوص وگيوات ، بالاضافة الى انواع الفواكه من موارد بساتين خانقين . كان السوق الصغير (بازار بيچگ) غرب نهر الوند ، دكاكينه قليلة يبيعون فيها المواد المنزلية . وهناك سوق لبيع وشراء الحيوانات يقع شرق نهر الوند في الصوب الكبير ، فيه ميدان واسع لبيع اعلاف الحيوانات ، كان مخصصا لقرى وقصبات خانقين ، كان كراج بغداد للسيارات بالقرب منه ، وهناك داران للسينما في خانقين : الخضراء والحمراء تقعان في السوق الكبير سميتا بهذين الاسمين كون جداريهما مطليين بهذين اللونين . وعن خانقين والعشائر ال7 وقرارات منح الجنسية العراقية يضيف السيد جليل : وعدت وزارة الداخلية من بعد تنصيب صدام المقبوررئيسا لما يسمى بمجلس قيادة الثورة المقبورايضا العشائر العراقية الساكنة في خانقين واطرافها من النواحي والقصبات : الاركه واز ، السوره مه يري ، قره لوس ، زه رگوش ، ملك شاهية ، كوركوش ، وقسم من الكاكائية العشائر الحدودية الا تصرف لهم شهادة الجنسية العراقية وفق المادة 4/ 1 ما لم يقدموا تسجيل احصاء 1934 ، علما ان الكثير من ابناء هذه العشائر غير مسجلين خوفا من أداء الخدمة الالزامية القسرية او كانوا مشغولين في شؤون الزراعة وتربية المواشي ولايدركون أهمية التسجيل ، ونظرا لحاجتهم لها راجعوا بعدها لسنين طويلة دون جدوى ، مما ادى الى تسفير الكثير منهم وحجز اكثر من 15 الفا من شبابهم ولم يعثر لهم على اثر لحد الان ، حصل هذا في ثمانينيات القرن ال20 . بعدها قدم الباقون منهم مضبطات وتأييدات من المنظمات الحزبية في مناطقهم والعشائر الموجودة بجوارهم بأن هذه العشائر عراقية وبعيدة كل البعد عن المناطق الحدودية ، وكان معظمهم يحمل مستمسكات عثمانية لافراد من عوائلهم ، اضافة الى مستمسكات منها ما يخص تسديد رسوم زراعية ومنها في شؤون البيع والشراء للثروة الحيوانية يعود تاريخها الى العهد العثماني) (4) . وايضا ما ذكرته الكاتبة في جريدة الاتحاد : (في بداية العشرينيات وحتى الاربعينيات من القرن العشرين كانت الجلود التي تدبغ في خانقين ترسل الى ايطاليا وتركيا بعد نقلها الى بغداد ، والقطن الذي كانت تنتجه خانقين في المزارع الملكية في عالياوه باشراف الملك فيصل الاول يصدر الى انكلترا . أشهر ممارسي حرفة الدباغة جميل المصرانچي ، محمد انور حميد القصاب ، عبد الله سعيد ، غضبان القصاب ، ابراهيم العظماوي الذي كان دكانه في نهاية خان خورما ، بعد وصول الجلود من المسالخ يتم اضافة الملح مع بعض قشور ونواة النباتات ويضعونها في اماكن يجب ان لايصلها ضوء الشمس المباشر ، ثم ترسل الى بغداد ليعمل منها حقائب واحذية واغلفة اسلحة لمعمل الجلود . كان عدد الجلود التقريبي 200 جلد للذبائح ويزداد العدد ايام المناسبات والاعياد . الان محل واحد في خانقين للدباغة يأتي متعهد بالمنتوج منها من جلولاء) (5) . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- صراع النفوذ البريطاني- الامريكي 1939- 1958 (رسالة جامعية) : نـزار أيـوب الطولي 2005 جامعة الموصل . 2- موقف الأحزاب السياسية والقوى الوطنية من قضية النفط في العراق 1951- 1968 ، جامعة تكريت 2005 (رسالة جامعية) : طه خلف الجبوري . 3- العلاقات التجارية بين العراق وتركيا (1926- 1958) : علي حمزة عباس ، جامعة الموصل 2004 . 4- ورقة مكتوبة بخط اليد للاستاذ جليل حسن اسد 1- 2012 . 5- أمل باجلان : الاتحاد 8- 3- 2012 . شفق نيوز . اعداد : عدنان رحمن
الأربعاء, 09 أيار/مايو 2012 14:34

سياسة الإنكار و أبعادها : رودي عثمان .

بين الحين و الآخر يخرج علينا سياسيٌ و مفكرٌ و مثقفٌ عروبيٌ ينسف وجود الكرد "أرضا و شعبا" بحجج تساق لإثبات مدى صحة ما يدعون بعدم وجود امتداد جغرافي و ديمغرافي يؤسس و يحدد ماهية الرقعة الجغرافية و شعبها!!!. و آخر من خرج علينا بتصريحٍ نافي لحقيقة وجود كردستان في سورية السيد حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية. تصريح عبد العظيم جاء بعيد تصريح لغليون و مشابها إياهُ في الفكر و النفس الشوفيني و العنصري, و لم يقتصر كلام عبد العظيم على هذا النفي؛ بل قطع و بشكل حاسم مسألة هوية الشعب السوري المنتمي للأمة العربية و سورية الوطن إلى الوطن العربي!!؟. ما يدعو للتوقف هو المنطق الذي ساقه؛ منطق/ اللون و اللغة و الأرض و الشعب الواحد/ أي ذهنية الإنكار و الإقصاء التي تختزل سورية في شعب واحد هو الشعب العربي و تنفي وجود باقي الشعوب الأخرى, و هي الذهنية المسيطرة على العقل العربي في كلا الجانبين نظاما و معارضة, و لا ترى في سورية سوى جمهورية عروبية تخص قومية بعينها. يبدو إن مسلسل الإنكار سيستمر من قبل النخب و الساسة المعارضين و الموالين على حدٍ سواء, و بهذا الشكل ستبقى الثورة السورية أسيرة أفعال و أقوال تتحكم بها ذهنية عنصرية قوموية و مذهبية, و كأن لسان حالهم يقول إن ما يعاش في سورية هو "ثورتنا, مستقبلنا, ديمقراطيتنا, حريتنا", و هنا (الـ نا) جامعة لجماعة "قومية" معينة ليس إلا. و بهكذا تعامل و تصنيف من قبل الطرف الآخر المشارك في الثورة؛ يوجب علينا العودة إلى معنى الثورة و قيمها فان لم تكن ثورة شاملة على كل مخلفات الظلم و الاستبداد و القطيعة مع نظام الإنكار و الإقصاء؛ فالثورة لن تكون سورية شاملة, و لن تكون إلا ثورة لتغيير الوجوه؛ بوجوه أخرى. كما إنها بهذا الشكل تطرح تساؤلات عدة حول حقيقة الثورة هل هي وطنية ديمقراطية؛ أم هي قومية مذهبية انقلابية؟. و ما يبعد عنها الكثير من إشارات الاستفهام و التعجب "لما تخللها خلال الأشهر الماضية"؛ هو المكون الكردي, فبغيره تفقد معناها و شموليتها, و تنتقل من حالة وطنية إلى حالة مذهبية في ظل انقسام المكون العربي مذهبيا. إن ظاهرة الإنكار لا تقتصر على مدى تقبل القاعدة الجماهيرية (حجج المعارضة العروبية) لفكرة حقيقة و وجود الشعب الكردي؛ بقدر ما هي وجه آخر للذهنية الاقصائية و التي لا ترى في هذا الاستحقاق الكردي إلا غنيمة لا يجب التفريط به. فمشكلة كركوك أنموذج لمنطق هذه الذهنية, فهم يستشرسون لأجل كركوك لا لأهميتها التاريخية و مدى ارتباطهم الوجداني بها, بل لأنها تمثل منبع للثروة؛ و هي غنيمة لا يجب التفريط بها, لذا يقاتلون لإبقائها خارج حدود إقليم كردستان. كذلك في سورية فالاعتراف بكردستان يعني إن الأراضي الخصبة و منبع الثروات الباطنية و مياه دجلة بشكل خاص ستدخل في هذه الجغرافية التي ستدار من قبل شعبها؛ و ستكون ذات خصوصية و استقلال داخلي في إطار الوطن السوري, لذا تراهم يعاندون منطلقين من ذهنية اقصائية و غنائمية أيضا. إن المشروع المطروح لحل القضية الكردية في سورية و المتمثل في الإدارة الذاتية للشعب الكردي "كحل للقضية القومية", هو أيضا الصيغة الأمثل لسورية المستقبل و مشاكلها, و هذا الإدارة لا تستقيم مع نظام مستبد و غير ديمقراطي, و الديمقراطية لا تستقيم بدون الاعتراف بالوجود الكردي و حقيقته التاريخية و الجغرافية. في إحدى المناسبات الوطنية قالت ليلى زانا السياسية الكردية "نحن نطالب بالإدارة الذاتية كحل للقضية الكردية راهنا, و في المستقبل للأجيال القادمة حرية اختيار نظامهم." هذه الحرية في الاختيار و تثبيت الحقوق لا يمكن مصادرتها من قبل احد, لان الحقيقة التي يتم إنكارها من قبل الأنظمة الحاكمة و المعارضين أيضا, لأجلها قدم الشعب الكردي خير ما يملك من شبان و مفكرين و قادة عظام؛ و لن يتم المساومة على حلمهم الذي هو أمانة في أعناق من يسير على خطاهم.
كنا قد نشرنا في مقالة سابقة " التعايش العربي الكردي بين الضحك على الذقون و التزلف " عن العلاقة ما بين الكرد والمعارضة وفيما يلي تتمتها : إن إلحاق جزء من كردستان بالكيان الجديد المسمى سوريا بموجب اتفاقيات سايكس بيكو أحدث تغييرًا مفاجئاً في منظومة الحياة المادية والمعنوية فيه ، فقد أدى ذلك الفصام القسري للكرد السوريين عن مراكزهم الثقافية والاقتصادية التي ظلت شمال الحدود الجديدة إلى إحداث خلل كبير لدى سكان الجزء ، وعليه فقد اضطر الكرد السوريين لإنشاء وتفعيل مدن بديلة مثل قامشلي وكوباني وعفرين و... تحت خط الحدود مقابل تلك القديمة ، نصيبين وأورفة وعنتاب و... أي إن " سايكس بيكو" قد أخرجت الكرد السوريين عن فضائهم القومي الأصلي لتتركهم في مهب صراعات بدأت بوضوح مع إعلان الكرد عن مطلبهم المتمثل في استئناف الحياة القومية التي كانت ترفل بها مناطقهم في ظل إماراتهم ، إمارة بوطان وإمارة ويرانشهر. لقد استهجن السكان العرب في سوريا مطلب الكرد هذا ، حيث كانت الحكومات المتعاقبة بعد الاستقلال قد أشاعت الدعاية العدوانية القائلة بأن الكرد إنما هم متسللون من الشمال بدلا من الحقيقة القائلة بأن منطقتهم مقتطعة من الشمال . وهكذا فان الكرد السوريين الذين كانت منطقتهم تقع في جنوب غرب كردستان وجدوا أنفسهم في شمال شرق الدولة الجديدة – سوريا - ، ما ترك أثراً بالغاً على وضعهم النفسي إلى جانب الأوضاع الأخرى ، حتى بلغ الأمر بهم أن أزاح الكثير منهم لباسهم القومي وفولكلورهم لصالح تلك التابعة للقومية الجديدة السائدة والأخذ بثقافتها وأحيانا لغتها ، تجنبا لعدوانية أصحاب التمييز القومي ، حتى أصبح الكرد يتوجسون من الإفصاح عن أصولهم القومية ، وليس أدل على ذلك من قول المحلل السياسي العربي السوري زهير دياب في سياق دفاعه عن سياسة الحكومة السورية تجاه الكرد - آنذاك – قبل نحو عشرة سنوات ، حيث ذكر بأن التواجد الكردي في سوريا ينحصر في دمشق التي تقيم فيها عائلات كردية اندمجت في المجتمع العربي ولا تفصح عن أصولها القومية ولا تتكلم بلغتها الأم ، وهنا رد عليه محاوره الصحفي الذي كان يجري اللقاء ، إذاً هناك حظر على ذلك و إلا لمَ الخوف من الإفصاح عن الأصل ، الأمر الذي ما زالت الحركة الكردية السياسية وغيرها من المثقفين والنشطاء الكرد يدفعون ثمنه الكثير من الوقت والجهد لبعث الثقة بالنفس ، حيث ما زالت آثار غسل الدماغ ومحاولات إلغاء اللغة والثقافة الكرديتين تفعل فعلها بإتباع شتى وسائل العنف الجسدي والنفسي و الدعاية العدوانية المغرضة ، كنشر أقاويل تفيد ضرب الشعور القومي الكردي والتشكيك في القدرة الذهنية للكرد واتهامهم بالعناد والقسوة الفطرية ، وما زالت هذه العبارات دارجة في سوريا ، حيث عندما يريد العربي – في حالات كثيرة - هنا أن يستبد برأيه ويرفض إعادة النظر في الموضوع نهائيا يقول : ( أنا كردي .. لا أفهم ! كناية عن أن الكردي صاحب مخ يابس ، أما في مصر فما زالت تستخدم كلمة " تستكردني " أي تعتبرني أبلهاً كالكردي ، وهكذا فقد مورس بحق الإنسان الكردي شتى الوسائل الإكراه ليتنكر لقوميته ، وعندما تشبث بها اتُهم بأنه عنيد. السؤال الذي يطرح نفسه هو، أين دور المعارضة العربية السورية إزاء معاناة الكرد ، دورها في تصحيح علاقة السكان العرب مع الكرد السوريين ، أين نشاطها للحد من نزعة الاستعلاء القومي التي استبدت بعقول الكثير من العرب على خلفية الفكر البعثي والناصري المتأسلم و ... ؟ . ولكن المعارضة ليست ماركة ولا قياس ولا هوية محددة ، فقد يكون الشخص أو التنظيم معارضاً لجانب من سياسات النظام وموالياً لجوانب أخرى ، وحسب التجربة الكردية مع معظم الأطراف العربية السورية كنا نكاد لا نلمس لديها أي تذمر يذكر من السياسات الرسمية الشوفينية تجاه الكرد، حيث إن الأمر لا يطالها – المعارضة العربية - إنما يطال الكرد أولاً كقومية على خلفية امتداداتها الجغرافية في تركيا والعراق . إن تعامل الحركة الكردية مع المعارضة العربية السورية كانت في إطار العلاقات الشخصية بين القادة فقط من الطرفين ، وفي الوقت الذي كانت و ما زالت تتبنى الحركة الكردية القضية الوطنية ككل ، فإن المعارضة العربية لم تكلف نفسها الخوض في تشخيص أسباب اضطهاد الكرد وتعريته - نظرياً على الأقل - ولم تولِ اهتماماً حقيقياً لخصوصية الكرد ، حيث لم نسمع بأن حزباً عربياً سورياً قد دعا مجموعة من جماهيرها إلى ندوة سياسية خاصة حول التمييز العنصري الذي يتعرض له الكرد السوريين أو نشر منشورا بهذا الخصوص باستثناء رابطة العمل الشيوعي في ثمانينات القرن الماضي ، وعليه يحق للمراقب الكردي الحيادي أن يطلق حكمه بأن المعارضة العربية كانت وما زالت غير جادة بشكل كاف في تعاملها مع الكرد ، الأمر الذي لا يترك للكرد إلا خياراً واحداً وهو الاعتماد على الذات الكردية حتى أن تعدِل المعارضة في إستراتيجيتها . وعليه يمكننا القول بأن لا مشروع وطني سوري شامل لأي حزب أو ائتلاف سياسي عربي يضع نصب عينيه مصالح أبناء الوطن كل الوطن ، وما زال الكل العربي يغني على ليلاه ، فالقوميون العرب بمختلف تياراتهم يرون من يعيش على أرض سوريا إنما هو عربي رغم عدم الإفصاح المباشر عن ذلك أحياناً ، أما التيارات الدينية والاشتراكية فلا يشيرون إلى الشراكة العربية الكردية في البلاد ولا يحبذون سماع قصة ولادة الدولة السورية التي تتلخص في مساهمة العرب المسلمين في التمرد على الأتراك العثمانيين ( إخوانهم في الدين) بمباركة حلفائهم الانكليز ( المسيحيين ) على هدى اتفاقية سايكس بيكو الاستعمارية الغربية التي ما زالت تلقى كل الاحترام من قبل التيارات المشار إليها ، فالقصة تذكرها بموضوعين يتناقضان مع ما تتشدق – التيارات – به وهما : اقتطاع جزء من كردستان- العثمانية – وضمها إلى جزء مقتطع بدوره من بلاد الشام لتشكيل الكيان الجديد- سوريه – واستقواء العرب المسلمين بالأجنبي غير المسلم لطرد أشقائهم المسلمين الجيران ، الأمر المتناقض مع خطابهم تجاه الكرد والأمازيغ وسكان جنوب سودان المتعايشين مع العرب . هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
- قالت صحيفة المدى من مصادر داخل الجبهة العراقية للحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك أن الكتلة بصدد الانشقاق عن القائمة العراقية لتتخذ مساراً مستقلاً بها. كما أضاف المصدر أن الجبهة العراقية للحوار الوطني ستتجه للاندماج مع كتلة الحل لتشكيل كتلة واحدة ستدخل في تحالف مع ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي. وكانت المدى قد نشرت أمس عن مصادر خاصة بها تأكيدات أن ما بين 20 إلى 25 نائباً سيعلنون انفصالهم عن القائمة العراقية. وكانت المصادر قد أوضحت أن مجموعة أخرى في العراقية قد تعلن انشقاقها قريباً وهي الجبهة العراقية للحوار الوطني التي يتزعمها نائب رئيس الوزراء صالح المطلك.
لا نغالي اذا قلنا اعداء اليوم هم انفسهم اعداء الامس وان تغيرت الادوار والمواقع حسب الزمان والمكان فنرى ان بعض الصحف تنشر مقالات مملوءة بالحقد الدفين على الشعب الكوردي وقيادته خصوصا والعراق بشكل عام. اذ ان بعض المقالات من الفها الى يائها نشم منها رائحة بعثية عفلقية تحريضية وفيها ذات النبرة التي كانت تطلقها الاجهزة البعثية العفلقية وهذا دليل مادي ملموس بأن البعثيين وحسب توجيهات قائد الحفرة وتوصياته الى اعضاء حزب البعث بأن ينضموا الى كافة الاحزاب العراقية ويبدلوا جلدهم كالحرباء لنفث سمومهم في جسد الشعب العراقي فكلمات البعث التي اطلقها في حينها على الثورة الكوردية مثل (عملاء اسرائيل - عملاء الشاه - عملاء ايران - عملاء الخميني - عملاء امريكا) هي نفسها مع ديكور جديد مع تطور الزمن. فمن الطبيعي سيطلع علينا بعض الكتاب يدعون بانهم مناضلون وتشهد لهم سوح الجبال ..و .. و ولكن هذا الادعاء لم يشفع لهم ابداً لان كل ما يقولونه هو امتداد لفكر وشوفينية البعث ومن الاشياء الغريبة ان مثل هؤلاء ينصبون انفسهم محامين عن المالكي ويدعون ان الكورد يعملون على اسقاط المالكي. نقول لولا الكورد لما اصبح المالكي رئيس وزراء العراق وهذا يعرفه الجميع لقد سئل الرئيس جلال الطالباني عدة مرات في المؤتمرات الصحفية بان بديل المالكي هو المالكي، واذا حدث شيء بين حكومة المالكي وحكومة الاقليم فهذا ليس بجديد وانما هذا هو حال الديمقراطية اما الادعاءات بان البارزاني ضد الشيعة فالشيعة اعرف بالبارزاني ومواقفه اذ الرجل لم يكن يوما من الايام طائفياً ودليلنا وجود عدد كبير من الكورد الشيعة في مناصب مهمة في حكومة اقليم كوردستان واما الادعاءات بان البارزاني ضد ايران فهو افتراء لان ايران اعرف بباطن الامور، ان تحريض الشعب العربي العراقي ضد الشعب الكوردي العراقي رهان خاسر. بقي ان يعلم الجميع ان الكثير بين صفوفنا يعملون بكل ما اوتوا من قوة لزرع الفتنة العنصرية والطائفية لانهم لايريدون الخير للعراق، واهل العراق وهذه هي مقالاتهم التي تقطر حقداً على العراق واهل العراق ان الانجازات الرائعة والتطور الهائل في كافة المجالات التي تم تحقيقها في كوردستان اعمت بصر وبصيرة هؤلاء واججت نار الحقد الدفين في قلوبهم المريضة مما جعلهم يطلقون الاتهامات بهستيرية افقدتهم الصواب وارجعتهم الى الوراء كأنهم يعيشون في زمن القائد الضرورة (صاحب الحفرة العنكبوتية) ناسين اننا في بلد ديمقراطي كل شيء اصبح جلياً امام انظار الجميع . ان محاولة تأجيج الشارع العراقي ضد الكورد هي محاولة يائسة وبائسة وكأنما كل مشاكل العراق هي صناعة كوردية لذلك يجب ان لا ننسى ان ما يحصل هو من صنع الحزب القائد واتباعه وايتامه، الحزب الذي كنتم تعبدونه ليل نهار وتطبلون وتزمرون له وتسبحون بحمده والشعب الكوردي شاهر سلاحه بيده ويرفع شعار الحكم الذاتي لكوردستان والديمقراطية للعراق وبعد ان تحققت الديمقراطية تريدون القضاء عليها بشتى الوسائل والطرق لانكم بالاساس ليست لديكم عقلية ديمقراطية وان غداً لناظره قريب .
الثلاثاء, 08 أيار/مايو 2012 10:33

أشباه الرجال يهددون الكرد! ساهر عريبي .

جبناء عاشوا خارج العراق مع عوائلهم يتحينون الفرص لدخول العراق ونهبه.كانوا يعيشون في كنف هذه الدولة أو تلك ويتعاملون مع مخابرات مختلف الدول ،مقابل الاموال والعطايا التي منحتها لكم تلك الدول.كانت باكورة نضالهم هو الدخول للعراق أثناء الانتفاضة الشعبانية مطلع التسعينيات من القرن الماضي.كان الثوار يقاتلون النظام الصدامي ويسقطون قلاعه الواحدة تلو الأخرى ،وأما هم فدخلوا العراق حينها لينهبوا المصارف وليستولوا على الجوازات العراقية ليبيعوها بمبالغ خيالية للعراقيين ليهاجروا بها الى أرض الله الواسعة. ثم هربو من العراق بعد فشل الانتفاضة ليعودوا الى قواعدهم سالمين غانمين محملين بما خف حمله وعلت قيمته.كان الكرد حينها يحملون بندقيتهم يقاتلون النظام السابق من على قمم جبال كردستان الشماء،وأما هم فلم يحملوا سلاحا يحاربوا بها النظام بل كانت لهم مقرات في جبل حياة الكردستاني بقيادة المالكي يراقبوا عبرها الاوضاع في العراق ليهربوا عبرها عوائل قادتهم .وبانتظار ساعة السلب والنهب كما حدث في الانتفاضة حيث ترك مجاهدوا الدعوة مقرات حياة التي يقودها المالكي حينها لينهبوا العراق.فيما كان الكرد حينها يطعموهم ويسقوهم ويبيتوهم في بيوتهم ويعلموهم ويعطوهم الشهادات الدراسية. وبعد السقوط عادوا هؤلاء وكل منهم مدعوم من دولة أجنبية ينفذ أجندتها وأما أجندتهم الشخصية فواحدة،وهي سرقة الدولة والاستحواذ على مقدراتها ،حتى أنشأوا مافيات تقتسم موارد الدولة بينها.سرقوا كل شيء في العراق ،من نفط ومن مناصب ومن اراض ومن سفارات ،بل سرقوا حتى تأريخ العراقي وآثاره .فيما كان الكرد يبنون كردستان ويساهمون في بناء العراق الجديد وترسيخ الديمقراطية والتوفيق بين أبنائه ومحاربة الارهاب وقطع دابره . وكان الارهاب حينها يصول ويجول في مختلف مناطق العراق،كان يذبح رجالهم ويستحيي نساءهم ويشوي اطفالهم ويقطع رؤوس حتى موتاهم ويفجر مراقدهم ومساجدهم ويقتل قادتهم السياسيين والدينيين ، وهم لا ينبسون ببنت شفة ،بل يولولون ويصرخون كالحريم ،كانت الضربات تسقط على رؤوسهم من كل حدب وصوب ،ولولا الامريكان لاصبحوا في خبر كان ،حتى قدم الامريكان الالاف من جنودهم في معركتهم ضد الارهاب.وأما هم فكانوا يلعنون الامريكان ليل نهار ويتهموهم بانهم يقفون وراء تلك العمليات الارهابية!وهذا هو طبع اللؤماء. حتى أصبحوا أذلاء يخافون أن يتخطفهم الارهاب فتنازلوا له فبدأوا يعقدون الصفقات مع الجماعات الارهابية يعطوها الاموال والمناصب ويقدمون لها التنازلات ،لماذا لانهم يحترمون من يقتلهم ويعتدي على أعراضهم ويغرق أبناءهم في الانهر او يشويهم او يقطع رؤوسهم.فترى وزير مايسمى بالمصالحة الوطنية يتوسل بهذه المجموعة الارهابية أو تلك طالبا الصفح ومتوسلا أن يلقوا سلاحهم وسيعفوا عن جرائمهم بل ويعوضهم بعطاء جزيل يبدأوا حياة جديدة! وكان آخر هؤلاء هو الارهابي مشعان الجبوري الذي اعادوه معززا مكرما الى بغداد بعد ان أدانوه بالتورط في الارهاب وبالفساد.فبعد ان سبهم وسب معتقداتهم وترحم على صدام وحرض عليهم وشجع الارهاب بامواله وفضائيته استقبلوه بالاحضان لانهم وضيعون دنيئون لا يحترمون الا من يهينهم ويضربهم بحذائه على رؤوسهم. وأما من يحترمهم ويدافع عنهم ويضيفهم ويتحالف معهم ويحارب الارهاب ويساندهم ،فيستعرضون عضلاتهم عليه ،فالشهرستاني يهدد الشركات الاجنبية التي تنقب عن النفط في كردستان والمالكي يشجع قادته على سحقهم ،وآخر يعتبرهم خنجرا في خاصرة العراق وثالثا يقول انهم عبء على العراق،وقد ملئت أرضه بأجساد ضحاياهم.ورابع يهدد بطردهم من جنوب ووسط العراق،وآخر بانهم انتهازيون ،وسادس بأنهم عملاء وغير ذلك. وهكذا هم صفتهم إحترام من يهينهم ويضربهم ويعتدي على شرفهم ،في حين يهددون ويستعرضون عضلاتهم امام من يحترمهم ويقف معهم عند الشدائد ويساندهم،أوليست هذه صفات أشباه الرجال؟ولا يسعني الا أن أختم مقالتي بذكر خطبة أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب في وصف أشباه الرجال إذ يقول سلام الله عليه ( ياأشباه الرجال ولا رجال (!!) حلوم الأطفال عقول ربات الحجال، لوددت أني لم أركم و لم أعرفكم معرفة، و الله جرت ندماً و أعقبت سدماً.... قاتلكم الله. لقد ملأتم قلبي قيْحاً، وشحنتم صدري غيظاً وجرعتموني نُغب التَّهام أنفاساً، وأفسدتم على رأيي بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع و لكن لاعلم له بالحرب. و لكن لا رأي لمن لايطاع)) فساعد الله قلبك يا أمير المؤمنين على أشباه الرجال وننبئك عليا أنهم مازالوا موجودين في كل عصر وزمان. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
إن حصول الشعب الكردي على دولته المستقلة، كشعب وحيد بدون دولة في هذا العصر، أمر تاريخي و حياتي و حق طبيعي، و لكن و كما يظهر للعيان أن هذا الأمر لن يتحقق بسهولة، حيث سيواجه الكرد متاعب و معوقات جمة، منها داخلية، و أخرى خارجية، و الأخير منه غالباً ما يشكل المعوق الأساسي أمام إقامة دولة كردية. بعد إثارة موضوع إمكانية إعلان دولة كردية مستقلة، إثر الأزمة السياسة التي حلت بالعراق، ظهرت آراء مختلفة بشأن إمكانية أو عدم إمكانية قيام هذه الدولة. و من بين الآراء الملفتة للنظر، كانت مقالة للكاتب التركي ( روشن جاكر)،يتطرق فيها للمعوقات الخارجية أمام إنشاء دولة كردية مستقلة. يرى الكاتب أن هناك عدة معوقات خارجية تأتي في مقدمتها القوموية التركية، حيث أنه في تركيا تتمحور جهود كافة المؤسسات الرسمية و المدنية أيضا، حول مفهوم واحد و هو الحفاظ على وحدة الدولة التركية. و تعتبر مسألة بقاء الدولة و الحفاظ على وحدتها من أولويات القوميين الأتراك، و بصراحة القول، تصب جهود القوميين على الأغلب في إتجاه منع إنفصال الكرد عن الدولة التركية. و لهذا نجد أن القوميين الأتراك رفضوا تماما حقيقة وجود قوم آخر بإسم الكرد في تركيا، و مارسوا سياسية الإنكار و الصهر القومي بحق القضية الكردية، و لو أنه طرأت بعض التغييرات الإيجابية على السياسة التركية في السنوات الأخيرة و لكنها لم تتمخض عن منح الكرد أي من حقوقه المشروعة. بالإضافة إلى أن مسألة إعلان الكرد دولتهم المستقلة في العراق، سيكون له تأثير حتمي على الكرد في تركيا، لذا فإن القوميين الأتراك يعارضون بشدة هذه الفكرة. أما المعوّق الثاني أمام إقامة دولة كردية، حسب الكاتب روشان جاكر، فيتشكل من القومية العربية. حيث يرى الكاتب أن غالبية العرب القوميين في العراق يرفضون قيام دولة كردية، حتى و إن لاقى الإستحسان و التعاون من قبل الأقلية السنية، التي تبحث بدورها عن فرصة سانحة تمنحها حق إنشاء إدارة خاصة بها داخل العراق، أما الغالبية الشيعية في العراق فتعارض بشدة مسألة تجزيء البلاد. بالإضافة إلى ذلك فإن غالبية الدول العربية الأخرى تعارض إنقسام العراق. و قد يتسبب إقامة دولة كردية في العراق في تعميق الشرخ الموجود أصلا في العلاقات الكردية العربية. و المعوق الثالث بالنسبة للكاتب يشكله إيران. حيث أن هناك أسباب جمة تدفع الحكومة الإيرانية على رفضها القاطع لإقامة دولة كردية مستقلة في العراق. و ذلك لسبب أساسي، و هو أن الدولة الكردية ستصبح مركز جذب لكرد إيران، و سيدفعهم للتمسك بكل قوة بحقوقهم القومية، و المطالبة بإقامة دولة مستقلة على غرار الدولة الكردية في العراق. و السبب الآخر يكمن في الإتفاقيات الإستراتيجية بين إيران و العرب الشيعة في العراق، حيث من الواضح تماما أنه و في حال حدوث نزاعات و تصادمات بين جنوب العراق و شماله، سوف تتمخض عن تدخل إيراني لصالح الجنوب الشيعي. و ينهي الكاتب مقاله محذرا جميع الأطراف اللذين تمّ ذكرهم ، من مغبة تغاضي النظر عن الحقائق التاريخية البادية للعيان. حيث أنه من شأن إقامة دولة كردية في العراق أن تجري تغييرا تاريخيا و شاملا على التوازنات السياسية سواء في البلدان التي تمت ذكرهم و المعنية بالقضية الكردية، أو في المنطقة ككل. وإن الدول و الحكومات التي تنجح في التعايش و التلاؤم مع التوازنات الجديدة سوف تحيا و تصبح أكثر قوة و شكيمة من السابق، أما الحكومات و الدول التي تمانع و ترفض التعايش مع التوازنات الجديدة، فسوف تتقهقر و تتعرض للتراجع و الزوال بدون شك. *زاوية أسبوعية تنشر في صحيفة كردستاني نوي الكردية.
اكد محافظ كركوك، نجم الدين كريم، الاثنين، ان وجود ادارتين لقوات الامن الكوردية (الآسايش) في المحافظة احداها تابعة للاتحاد الوطني الكوردستاني والاخرى للحزب الديمقراطي الكوردستاني فيه احراج كبير للمكون الكوردي. وقال كريم ان "وجود مؤسستين امنيتين في مدينة كركوك يسيء الينا وللآسايش نفسها"، موضحا ان "الآسايش قدمت تضحيات جسيمة ووجودها في المدينة مهم الا انها يجب ان تنظم عملها". واضاف كريم ان "تنظيم عمل الآسايش امر ضروري لان المكونات الاخرى توجه لنا الانتقادات"، مشيرا الى ان "العمل لايتم بشكل منظم ومنسق بين الادارتين". واوضح كريم ان "المعلومات التي يتم الحصول عليها لا يتم تحليلها بصورة جيدة لكي يتم الاستفادة منها"، مؤكدا "وجود صراعات بين الاحزاب الموجودة في المحافظة خصوصا الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكوردستاني". يذكر ان مدينة كركوك شهدت بعد سقوط النظام السابق ربيع عام 2003 فتح مقرين لقوات الامن الكوردية (الآسايش) احدهما يعود لحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني بزعامة رئيس الجمهورية جلال طالباني، والاخر للحزب الديمقراطي الكوردستاني بزعامة رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني. شفق نيوز
كشف مصدر مطلع، الاثنين، عن أن عضو برلمان إقليم كوردستان عن كتلة التغيير المعارضة اسماعيل گلالي سحب طلب استقالته من البرلمان، مشيراً الى امكانية إعلانه الإنشقاق عن كتلته. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لـ"شفق نيوز"، إن "عضو كتلة التغيير المعارضة في البرلمان اسماعيل گلالي سحب طلب الاستقالة الذي كان قد تقدم به في وقت سابق من برلمان اقليم كوردستان عن كتلة التغيير". ورجح المصدر أن "يعلن گلالي خلال الايام القليلة المقبلة انشقاقه عن كتلة التغيير التي ينتمي اليها"، مضيفا انه "سيواصل عمله كعضو مستقل". وكان عضو برلمان كوردستان عن كتلة التغيير قد اعلن في 28 كانون الثاني الماضي عن استقالته من عضوية البرلمان، فيما أعربت حركة التغيير عن شكرها لاتخاذه هذا الموقف. وكان عدد من اعضاء برلمان كوردستان قد وقعوا على مذكرة مطالبين فيها بتسجيل دور وشقق البرلمان بأسماء الاعضاء، وبأسعار رمزية، ومن بين اولئك الأعضاء، أربعة من ممثلي حركة التغير في البرلمان وهم كل من كاروان صالح، پيمان عبدالكريم، إسماعيل گلالي، عبدالرحمن حسين. فيما اوضح منسق حركة التغيير المعارضة في إقليم كوردستان نوشيروان مصطفى في رسالة وجهها لأعضاء الحركة في برلمان الإقليم، أن الحركة كانت قد أبلغت أعضاءها الذين طالبوا بشراء وتسجيل شقق وفلل برلمان كوردستان بأسمائهم، بوجوب إصدار بيان للرأي العام وأن يقدموا اعتذارهم لمواطني كوردستان ومقترعيهم، لأنهم وعدوهم بالدفاع عن الحقوق العامة للمواطنين وليس عن امتيازاتهم الشخصية، ولكنهم لم يفعلوا ذلك، لذا يتوجب عليهم الاستقالة من البرلمان. وفي المقابل أعلن ثلاثة من أعضاء الكتلة وهم كاروان صالح، پيمان عبدالكريم، عبدالرحمن حسين عن استقالتهم من الكتلة، ولكن بخلافهم أعلن إسماعيل گلالي، عن استقالته من العمل البرلماني.
طالب الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي في السويد، حكومة اقليم كردستان ان يكون لهم تمثيل في هيئة تعريف المجتمع الدولي بالأبادة الجماعية والتي ينوي الاقليم تشكيلها، فيما دعا اصحاب القرار وسياسيو العراق والاقليم الى ان يكون لهم تمثيل مناسب في مراكز القرار في السلطتين التشريعة والتنفيذية وفي الهيئات والمفوضيات والمؤتمرات. وقال المنسق العام للاتحاد مجيد جعفر انه "من الضروري ان يكون للكرد الفيلية تمثيل في الهيئة بما يتناسب مع حجم جرائم الابادة الجماعية التي تعرضوا لها، وان يكون لهم ممثلون في الفريق الخاص ايضا، سواء أكان عمل الفريق داخل الاقليم او العراق او خارجه". واشار جعفر في حديثه لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز) الى الجرائم التي ارتكتب بحق الكرد الفيلية، قائلاً "كما يعرف الجميع، تعرض الكرد الفيلية للأبادة الجماعية حسب قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا الصادر في 29 /11 /2010 الذي تم تثبيته من قبل محكمة التمييز في منتصف العام نفسه، وكما تم تأكيده بالقرار الإجماعي الصادر عن مجلس النواب العراقي في 1 /8 /2011". وكانت وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في اقليم كردستان، قد أعلنت في الـ 27 من نيسان/ابريل الماضي، عن عزمها استحداث هيئة خاصة، تهدف الى تعريف المحافل الدولية والرأي العام الدولي بجرائم الابادة الجماعية (الجينوسايد) التي تعرض لها الشعب الكردي في العراق. ودعا جعفر وزارة الشهداء والمؤنفلين في الاقليم الى "عدم تهميش واقصاء الكرد الفيلية من الهيئة والفريق الخاص، كما تم تهميشنا واقصاؤنا سابقا من نظام الكوتا الذي ادى الى عدم وجود تمثيل لنا في مجلس النواب العراقي أو في مجالس المحافظات التي نسكن فيها، بعكس المكونات العراقية الأخرى بدون استثناء، وكما حصل، مؤخرا، حين تم إقصاؤنا من المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق". ولفت جعفر الى "الكوادر السياسية والعلمية والثقافية التي يملكها الكرد الفيلية في العراق والمهجر التي تؤهلهم للمشاركة بكفاءة في جميع الهيئات والمفوضيات والمؤتمرات التي تشكل او تعقد في العراق والاقليم او خارجهما". واستدرك قائلاً "يتم تهميشنا واقصاؤنا من هيئات اخرى تشكلت ومؤتمرات عقدت في العراق وفي اقليم كردستان، برغم اقرار الجميع بالانتهاكات الفظيعة التي تعرض لها الكرد الفيلية في العراق وفي مقدمتها عمليات الابادة الجماعية". ودعا مجيد "اصحاب القرار والقادة السياسيين في العراق الى وضع حد لأقصائهم وتهميشهم والتضحية بحقهم وان يكون لهم تمثيل مناسب في مراكز القرار في السلطتين التشريعة والتنفيذية وفي الهيئات والمفوضيات والمؤتمرات، بما يضمن الدفاع عن قضيتهم السياسية وعن حقوقهم التي لم يسترجعوا منها سوى اليسير".
تقرير عن زيارة وفد من هيئة التنسيق الوطنية لتركيا بناء على دعوة من وزارة الخارجية التركية ، قام وفد من المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق يضم الأستاذين محمد عبد المجيد منجونة وبسام الملك عضوي المكتب التنفيذي ،بزيارة إلى استانبول. - تم عقد الجلسة الأولى بحضور ممثلي الهيئة ووكيل الخارجية التركية السيد ستبريد أوغلو( رئيس الوفد ) ، والسفير التركي في دمشق السيد عمر أونهون. طرحت في اللقاء المواضيع التالية : 1- اعتراض تركيا على وجود حزب الاتحاد الديمقراطي(PYD ) من ضمن أحزاب هيئة التنسيق ، باعتباره ـ كما عبر الجانب التركي ـ استطالة لحزب العمال ( PKK) ، الأمر الذي لا ينسجم مع رؤية تركيا للدور الذي يمكن أن تقوم به كوسيط بين أطراف المعارضة الديمقراطية السورية. 2- الانضمام للمجلس الوطني مع إمكانية تغيير اسمه إذا كان ذلك سيقرب بين أطراف المعارضة ، واستعداد تركيا لاستقبال مؤتمر حوار لمختلف أطياف المعارضة . 3- الموقف السياسي المتبني للمجلس الوطني الذي تتخذه تركيا . 4 ـ منعكسات إجراءات الحصار الاقتصادي المتخذة من قبل تركيا والاتحاد الأوربي . 4- حول رأي هيئة التنسيق بالتدخل المسلح والبدائل التي تطرحها لمواجهة حالة التأزم السورية وتحقيق هدف الشعب في الحرية والكرامة والديمقراطية . وبعد التأكيد على العلاقات التاريخية بين الشعبين وتقدير دعوة الخارجية للاستماع لوجهة النظر التي تراها الهيئة أوضح الوفد الموقف من المسائل المطروحة كما يلي: 1- بالنسبة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD ) ) فهو حزب سوري ملتزم بكافة المواثيق التي تلتزم بها الهيئة ، ويهتم بالشأن الوطني السوري ، وآخر مواقفه عدم مشاركته في مؤتمر آربيل للقوى الكردية، وتمسكه بوحدة سوريا أرضاً وشعباً . وأوضح الوفد أنه لم يحضر إلى استانبول ليطالبها بإهمال مصالحها، ولكن ليتمنى عليها أن تنظر إلى مصلحة الشعب السوري ووحدته باعتبارها مصلحة تنعكس إيجابا على الشعب التركي . 2- حول العمل من أجل الانضمام للمجلس الوطني والعمل تحت مظلته ، عرض الوفد للجانب التركي عدم قبول الهيئة لفكرة انضواء أي طرف تحت راية طرف آخر ، وعرض المحاولات المتكررة التي بذلتها الهيئة لإيجاد أي صيغة لتجمع المعارضة أو حتى التنسيق فيما بينها، وبين كيف عمد المجلس الوطني للنكوص عما اتفق عليه في القاهرة بلا أي مبرر جدي ، واقترح الوفد على الجانب التركي أن يطلب من المجلس الوطني البحث في الوثيقة التي اتفق عليها في القاهرة وسلمت للجامعة العربية ليحدد أي البنود التي يعترض عليها ـ إن وجدت ـ ، وليفتح الحوار حولها كسباً للوقت وتجنبا للعودة إلى المربع الأول . وبين الوفد رؤية الهيئة لحالة الانسداد الخطيرة التي تنحدر إليها الأزمة السورية وأهمية الإنجاز السريع في مجال توحيد المعارضة على أسس سياسية وتنظيمية واضحة ومتفق عليها. 3- أوضح الوفد مدى الضرر الذي ألحقه باعتراف تركيا ودول الاتحاد الأوربي وبعض الدول العربية بالمجلس الوطني كممثل شرعي للشعب السوري ، هذا الاعتراف الذي أدى إلى تهرب المجلس الوطني من الالتزامات التي كان يدعوا إليها بعض أعضائه ( حول الحرص على وحدة المعارضة ) ، وطالب الوفد الجانب التركي أن يعمل على دفع المجلس الوطني السوري إلى الواقعية والتواضع ، والاعتراف بأطياف وإطارات المعارضة الأخرى ،وأن يدرك بأن المعركة تحتاج للجميع .أما بشأن الدعوة لعقد مؤتمر للمعارضة في تركيا فقد أكد الوفد أن هذا يحتاج لقرار من المكتب التنفيذي ، مع التنويه بأن الهيئة تريد أن تكون الجامعة العربية هي حضن أي عمل يتعلق بسورية. 4 ـ كما نوه الوفد إلى العقوبات المتخذة ضد سوريا وبيّن أن هذه العقوبات لا تلحق بالنظام أي ضرر مهم ، وضررها ينزل بالشعب مزيداً من البطالة وارتفاعاً لأسعار المواد التموينية التي تثقل كاهل المواطن ، وتمنى على الجانب التركي عدم توسيع إطار العقوبات إلا بعد التأكد من عدم انعكاسها على الشعب . 5- تمت مناقشة موضوع التدخل العسكري في الأزمة وبين وفد الهيئة أن هذا التدخل سيعطي كل المبررات للنظام لاستعمال أشد أنواع العنف الدموي وسيحول هدف إسقاط النظام إلى إسقاط للدولة ، وقد يتطور إلى حرب أهلية واسعة، وهذا ما نحذر منه ومن مخاطره على المنطقة كلها ،. وأكد الوفد أن الحراك الثوري السلمي سيراكم معطياته حتى يصل إلى تحقيق عصيان مدني شامل يغطي الأراضي السورية ، بعيدا عن مخاطر الحرب الأهلية والدمار الشامل الذي يسببه التدخل العسكري ، ولن يكون بإمكان النظام مواجهة الشعب ولا إجباره على العمل ودفع الضرائب ، ولن يكون أمامه إلا الخضوع لإرادته والتنحي . تكرر اللقاء بناء على طلب الجانب التركي ( مساء ذات اليوم ) وأعيد فتح موضوع حزب الاتحاد الديمقراطي، وشدد الوفد على دور الهيئة في الالتزام بالصفة السورية لعملها ، والالتزام بمواثيقها وعدم خروج أي من قواها عن نواظمها كجماعة أو كحزب ، كما شكر الوفد تركيا على الاستعداد الذي أبدته لبذل المساعي الإيجابية لدعم المعارضة من أجل تحقيق التغيير الديمقراطي ، وأكد على المطالبة بمعالجة ضرر الاعتراف المنفرد بالمجلس الوطني السوري وأضرار العقوبات التي تطال الشعب… كما أكد على أن الشعبين السوري والتركي صنعا معاً بالتفاهم و بالعمل المشترك الكثير لمصلحة أمتينا و وطنينا الجارين. دمشق في 6/ 5 / 2012
وصل رئيس الحكومة نوري المالكي، صباح الثلاثاء، مدينة كركوك برفقة وزراء حكومته، للقاء مسؤوليها المحليين، وسط انباء عن عقد اجتماع مجلس الوزراء في المدينة. وقال مراسل "شفق نيوز"، في كركوك، إن "رئيس الحكومة نوري المالكي وصل صباح اليوم إلى المدينة بطائرة خاصة برفقة وزراء الحكومة التي يرأسها، لعقد اجتماع مجلس الوزراء العراقي". واضاف أن المالكي سيلتقي ايضاً المسؤولين المحليين في المدينة لبحث المشاكل والعراقيل الموجودة هناك، فضلاً عن عزمه لقاء ممثلي قوميات واديان كركوك. وكان من المقرر ان يعقد مجلس الوزراء العراقي جلسته –المثيرة للجدل- في كركوك في الثاني من الشهر الجاري، إلا أن مصادر اكدت ان المالكي اجلها لأسباب مجهولة. ويرفص مسؤولون كورد عقد الاجتماع الوزاري في كركوك المتنازع عليها بين بغداد واربيل، لوصفهم أن القرار استفزازي، "ويحمل رسالة رسالة إلى الكورد، تتعلق بمصير المدينة". وذهب آخرون إلى ان "المالكي يحاول من خلال اختيار كركوك لعقد اجتماع للحكومة ان يوصل رسالة مفادها بان المدينة لن تكون كوردستانية وستظل جزءا من العراق العربي".
ردا على حسن عبدالعظيم... حق تقرير المصير حق لشعبنا ولا يحق لأي حزب كوردي التفريط به بعد رئيس المجلس الوطني السوري برهان ظهر علينا المغوار الآخر وهو المنسق العام لما يسمى بهيئة التنسيق الوطنية، وفي لقاء صحفي مع غرفة انتفاضة غربي كوردستان على البالتوك ليدلو بدلوه فيما يتعلق بالحقوق الكوردية في سوريا وحق تقرير المصير ووجود كوردستان سوريا من عدمه. ورغم ان امثال حسن عبدالعظيم معروفون لشعبنا وما تمثله هيئته من وجه آخر للنظام وهي لا تعدوا كونها هيئة الجحوش ( الجحوش مصطلح كوردي عراقي لمن كان عميلا لصدام ضد الثورة الكوردية في العراق )، إلا ان بعض الارهاصات التي ساقها عبدالعظيم بحاجة الى الرد والتوضيح. بداية يبدو ان الخرف نال من عبدالعظيم والا لما تحدث عن تنازل المجلس الوطني الكوردي عن مطالبه، فمن يقرأ البرنامج المرحلي للمجلس يجد تأكيده على الالتزام بمقررات المؤتمر الوطني والتي حددت اللامركزية السياسية صيغة للحكم بعد اسقاط حكم البعث، وبالتالي فعلى عبدالعظيم أن يكون ملما بما بقرأ قبل ان يصرح. الموضوع الآخر هو حول الحقوق الكوردية ووجود كوردستان سوريا، فعبدالعظيم شأنه شأن باقي الشوفينيين من المعارضة العربية يرفض تسمية كوردستان سوريا وانكار الحقوق الكوردية وحقيقة ان هذا القضية الكوردية قضية شعب وأرض، ويعتبر ما جاء في تصورات هيئته المشبوهة أفضل ما تم اعطاءه للكورد في سوريا، فهو يستخف بالعقول ويعتبر ارهاصات هيئته حقوقا تم اعطاؤها بل ويمن بذلك، وهذا ان دل على شئ فيدل على قصور في عقليته الشوفينية في ادراك ان حقوق الكورد لا توهب وان تصورات هيئته المشبوهة ليست سوى مزايدة بعد تصريحات الشوفيني الآخر برهان غليون. الأبرز في تصريحات عبدالعظيم هو تعرية الأحزاب والجهات الكوردية المنضوية تحت هيئته المشبوهة، فعبدالعظيم بداية يؤكد ان هناك اتفاق داخل الهيئة يشمل حزب الاتحاد الديمقراطي حول رفض اي شكل من أشكال الفيدرالية او الحكم الذاتي وحتى الادارة الذاتية للكورد، وهنا ليس مهما لنا ما يقوله عبدالعظيم فالرجل تاريخه مكشوف لنا ولازال خادما مخلصا للنظام، ولكن المهم بالنسبة لنا هو ان يكون هناك توضيح الأخوة في الاتحاد الديمقراطي، حول هذه الارهاصات، وموقف وطني يتمثل في الانسحاب من هذا التكتل الموالي للنظام. فالاتحاد الديمقراطي ومنذ اشهر يسوق لما يسميه الادارة الذاتية ورغم انه بعيد كل البعد عن مطالب الشارع الكوردي الا انه وفي نهاية الأمر يتضح ان المعارضة العربية الشريكة للاتحاد الديمقراطي ترفض مثل هذا الطرح فلماذا يسوق إذن؟ ولماذا يسعى لفرضها؟ وحري بالاتحاد الديمقراطي توضيح الأمر. لعل الأمر المهم الذي يجب ان تدركه المعارضة السورية بكافة اشكالها واطيافها ان الوحيد المخول بتحديد صيغة الحكم المقبلة في سوريا هو الشعب السوري والوحيد المخول بتحديد مطالب الكورد هو الشارع الكوردي نفسه وليس لاي جهة سياسية ايا كانت الحق بالتحدث باسم الكورد او ان تخول نفسها بالتنازل عن الحقوق والمطالب الكوردية، فحق تقرير المصير حق قومي انساني للشعب الكوردي في سوريا ولابد من ممارسته رغما عن الاتحاد الديمقراطي او اي حزب كوردي سوري آخر، ولا يقبل الشعب الكوردي بكل حال أن يسلب منه هذا الحق سواء من المعارضة الشوفينية العربية أو من المهادنين لها من الأحزاب والتكتلات السياسية الكوردية في سوريا. فائق عادل يزيدي العضو المستقل في المجلس الوطني الكوردي في سوريا
قال عضو ائتلاف دولة القانون النائب عن التحالف الوطني عزت الشهبندر، إن رئيس الوزراء نوري المالكي جاد بحل الأزمة السياسية ، كاشفاً عن طلب المالكي من رئيس الجمهورية جلال طالباني بالإسراع بعقد المؤتمر الوطني. وأضاف الشهنبدر في اتصال هاتفي مع (الوكالة الاخبارية للانباء) اليوم الاثنين: أن المالكي يريد حل الأزمة ومستعد لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه شريطة ، ان لا يتعارض مع الدستور، محذراً من "المماطلة" بعقد المؤتمر الوطني . واشار الى: وجود قوى سياسية تريد عرقلة عقد المؤتمر الوطني ، من أجل تأزيم الوضع السياسي وإعادة الانتخابات . واكد الشهبندر المقرب من المالكي: أن رئيس الوزراء طلب اليوم من رئيس الجمهورية جلال طالباني الاسراع بعقد المؤتمر الوطني ودعوة اللجنة التحضيرية لإعداد جدول المؤتمر وتحديد يوم لعقده . بغداد(الاخبارية)
الايمان بالقرآن : إن البهائية تؤمن بكلّ ما جاء في الذّكر الحكيم ، سواء ما نصّ من آياته على ختم النبوة أو ما ذكر منها القيامة والبعث والنشور أو الجنة والنار. ولكن لا يرى البهائيون ضرورة التقيّد ، وعلى الأخصّ فيما كان غير واضح الدّلالة من آياته، بما ذهب اليه السابقون في تفاسيرهم. ووجه التّفرقة بين الالتزام بالنّص والحريّة في الفهم غنيّ عن البيان ، فالنصّ قد صدر عن الحقّ أما تأويله فقد جاء من الخلق . وعلّة رفض البهائيين لما ذهب إليه أكثر السّلف من المفسّرين هو نقصه . فقد انقسم هؤلاء المفسرون بصفة عامّة الى فريقين : ظاهري و باطني. فاعتمد الفريق الأول في تفسير الكتاب على المفهوم اللّغوي والمعنى الظاهر لعبارة ما تصدّوا لتأويله رغم ما قد يكون في ذلك من تضييق لمعاني آياته. وفي ذلك نقص . فلو اقتصر المقصود من كتاب الله على تلك المعاني الظاهرة لما كاد أن يكون بين آياته مُتَشابِهٌ وهو ما يخالف صريح نص الكتاب . وانصرف الفريق الآخر من المفسّرين الى التأويل الباطني وغالى في ذلك حتى جاء تأويله في كثير من الأحيان غير مستقيم مع ظاهر عبارة الآيات التي يفسّرها. ونقص المذهبين واضح لدى البهائيين الذين يعتمدون في فهم آيات كتاب الله على الاعتدال ، والتوفيق بين الاتجاهين دون إسراف في أيّ منهما مما يُتيح ، في رأيهم ، إستخراج مفاهيم تمتاز بالتوازن والعمق ومسايرة المنطق السليم والعلم المعاصر ولا يهمل شيئًا من كنوز المعاني الكامنة في الأمثال والتشبيهات والكنايات التي زخرت بها الكتب المقدسة . فحقيقة الأمر أن البهائيين ليسوا كما قيل باطنيّين ولا ظاهريّين أو ان شئت هم كلاهما معًا ، اتباعًا لقول بهاء الله :" من أخذ الباطن بايقاع الظّاهر عليه فهو عالم كامل " (1)واستعراضًا لبعض ما يحققه هذا المنهج للباحث من عمق في فهم الكتب المقدّسة يحسن بنا أن نُلقي نظرة في ضوئه على معنى لفظي الحياة والموت الّلذين كثُر تكرارهما في القرآن الكريم. لا يقتصر فهم البهائيين لهذين الّلفظين على معناهما المباشر أي الحياة الجسدية والموت الجسدي وإنما يضيفون الى ذلك أيضًا ، اذا سمح سياق النصّ ، المعنى البعيد ألا وهو الحياة الرّوحية والموت الروحي. وبذلك يسهل عليهم فهم قوله تعالى : " أو من كان مَيْتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها" _(الانعام 122) _ . ان المعنى الروحي للحياة والموت يبدو أكثر استقامة مع المنطق في فهم هذه الآية مما لو اقتصرنا في تفسيرها على المعنى الحرفي ألا وهو الموت الجسدي والحياة الجسدية . وكذلك الحال في تفسير قوله تعالى : " ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل احياءٌ عند ربهم يرزقون" - (آل عمران)169 )- . وبنفس هذا المنهج وبذات هذا الاعتدال يستخرج البهائيون أيضًا مفوهمهم " للبعث " و" النشور" و" القيامة " و " الجنة " و " النار " . وليت المناوئين بيّنوا أسباب رفضهم لهذا المنهج بدلاً من رميه بالكفر والجحود وغير ذلك من عبارات هي أقرب الى التّطرّف وإثارة الحميّة منها الى ما يقتضيه البحث العلمي من اعتدال وموضوعية . ختم النبوّة : أما ختم النّبوة فوجه الخلاف فيه يتعدى مجرّد التّفسير ومنهجه: فالبهائيون يؤمنون بأن محمدًا رسول الله هو خاتم النبيين ، وما في ذلك شك ولا جدال ، وذلك هو صريح عبارة الآية 40 من سورة الأحزاب : " ما كان محمدًا أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ". وتؤكد الأحاديث بصورة قاطعة أنّه لا نبي بعده. وليس في ذلك نزاع. ولم ينسب بهاء الله الى نفسه مقام النبوة في أي موضع من كتاباته ، بل أكد مرارًا أن النبوة خُتِمت بظهور " من تنورت به يثرب والبطحاء وما في ناسوت الانشاء " . وأمّا ابنه عباس فقد تلقّب بعبد البهاء تبديدًا لكل شكّ ، واعلانًا بأن حقيقته ، ونسبته ، وظاهره ، وباطنه هو مقام العبودية الصّرفة ، ولا دعوى له ولا ادّعاء له بأكثر من ذلك . وهكذا ينظر اليه البهائيون . فلا خلاف اذًا بين المسلمين والبهائيين حول ختم النبوة ، وإنما الخلاف هو في ما يترتب على ذلك من آثارٍ . فبينما ذهبت الكثرة الغالبة من علماء المسلمين الى أن ختم النبوة يستتبع انتهاء التنزيل وانقطاع الوحي، وتوقّف الرسالات ، وانعدام المزيد من الأديان ، لم يُرتّب البهائيون عليه ذلك . فهم يرون ان تنزيل كلمات الله لهداية خلقه هو سُنّةٌ سَنَّها الله ... " ولن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنّة الله تحويلا " – ( فاطر 43)- وقوله تعالى في القرآن الكريم " يا بني آدم إمّا يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتّقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يَحْزَنون " – ( الأعراف 35 ) – جاء مطلقًا يترك الباب مفتوحًا لمجيء المزيد من الرسل مستقبلاً ومن ثم لِتَتَابُع الأديان. ويوفّق البهائيون بين ختم النبوة واستمرار تنزيل الأديان بعدّة نظريات يكفينا منها هنا واحدة ، ألا وهي نظريّة الدّورات الدينية . فكما أنّ للحياة الطبيعية دورات فكذلك للحياة الروحية أيضًا دورات ، تتمثل في تعاقب الأديان وما يتبعها من حضارات. فلا يُعقل أن يكون الجانب الرّوحي للحياة ، وهو الأصل والجوهر ، أقل دقّة وتنظيمًا من جانبها العارض المادّي . ولكل دورة من هذه الدورات أهدافها ومعالمها المميّزة لها . فهي بمثابة الدّورات التعليمية التي يتدرج فيها الطّالب لتحصيل المعرفة من ابتدائية ، وثانوية ، وجامعية الخ . .. والدّورة التي بدأها آدم وكان هدفها تعليم التوحيد ، ومن معالمها أحاديث الأمثال والنبوءات ، قد ختمها محمد بن عبد الله . فَخَتْمُ النبوة ، وفقًا لهذا النّظر ، إنما يعني انقضاء مرحلة من مراحل التطور الروحي للبشرية. ومجيء بهاء الله هو إيذان بدخولها في مرحلةِ جديدة تختلف عن سابقتها في معالمها ، واسلوبها ، وأهدافها وإن كانت تربطها بها أوثق الرّوابط . ولهذا ، اذا كانت البهائية لا تناقش بتفصيلٍ واسهاب إثبات وحدانية الله فمرجع ذلك أنه تأخذها كقضية مسلّمٍ بها ، سبق إثباتها وتعليمها في الدورة السابقة، ولكن البهائية لا تبرح قيد شعرة عن مبدء التّوحيد، فإنّه الأسّ المكين ، وأساس مقومات الدّين . وإلاّ كان ذلك نكوصًا على الأعقاب مخالفًا لقانون التقدم والترقي. تقديس الله عن الحلول : والتوحيد الذي يؤمن به البهائيون ، توحيد يقدّس ذات الله عن البروز ، والظهور ، والنّزول ، والصّعود ، وليس من بين تعاليمهم ما يقول بحلول الله في شخص البهاء . وهو الذي قال " لا يمكن أن يكون بينه ( تعالى ) وبين الممكنات بأي وجه من الوجوه نسبة ربط وفصل ووصل أو قرب وبعد وجهة واشارة لأن جميع من في السّموات والأرض وُجِدوا بكلمة أمره وبُعِثوا من العدم البحت والفناء الصرف الى عرصة الشهود والحياة بارادته." (2) . ويضيف عبد البهاء الى ذلك شرحه " إنّ النّزول والصعود والدخول والدّخول والحلول من لوازم الأجسام دون الأرواح فكيف الحقيقة الربانية والذاتية الصمدانية إنّها جلّت عن تلك الأوصاف ... " (3)على أنّ الأمر قد يتشابه على من لا خبرة له بالكتب البهائية حينما يَرِد ما كتبه بهاء الله مقرونًا بما يفيد صدوره عن الله نفسه ، ولكن لا يحمل البهائيون مثل هذه العبارات على أنّها تفيد الحلول ، ولا على أنّها ادعاء بالألوهية ، وإنما يفهمونها بنفس الروح ، وبذات المعنى الّذي يفهمون به قوله تعالى في القرآن الكريم : إنّ الّذين يبايعونك إنّما يبايعون الله " (الفتح 10) او قوله : " وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى " ( الأنفال 17 ) أو ما جاء في الحديث الشريف : " لي مع الله حالات أنا هو وهو أنا إلاّ أنا أنا وهو هو ". وكما لم يقل البهائيون بحلول الله في شخص البهاء فإنّهم لم يقولوا بتفضيل بهاء الله على محمد لأن كِلَيْهما في نظر البهائيين مُعبِّر لذات الارادة الالهية ، مَثَلهما في ذلك مثَل كل رسل الله عليهم السلام ، وفي ذلك يقول بهاء الله : " لا تفرّقوا بين مظاهر الله ولا فيما نُزّل عليهم من الآيات وهذا حقّ التوحيد ... " (4) . إنّ الاختلاف بين الأديان في أحكامها ومبادئها لا يرجع الى اختلاف مراتب الرسل الذين جاءوا بها ، وإنما يرجع الى تفاوت استعداد النّاس ، وقابليتهم ، وإحتياجات العصر الذي يعيشون فيه. وكلما زادت قابليّتهم زادت استفاضتهم من فيض الرحمن. أمّا مظاهر أمر الله فإنّهم يستفيضون من نبع واحد ، ويعبّرون عن إرادة واحدة ، ويعكسون على البشر نورًا إلهيًا واحدًا ، ولهذا لا يفرّق البهائيون بينهم . البهائية لا تُبدل أحكام الاسلام : ليس هناك أبعد من البهائية عن التّعرض للاسلام ، أو لأي دين آخر ، سواء بتبديل أحكامه ، أو بتغيير عباداته ، بمعنى أن للمسلمين ، بل ومن واجبهم ، أن يتّبعوا أحكام دينهم . كما أنّ للمسيحيين أن يتّبعوا أحكام ديانتهم دون أي تعرّض أو اعتراض . وكذلك فإن للبهائية ، كدعوة دينية مستقلّة وقائمة بذاتها ، ما لكّل دين آخر من كتب ، وأحكام ، وعبادات خاصة بها ، ولا يوجد مبرر لكي يُعتَبَر ذلك تغييرًا أو تبديلاً لأحكام الديانات الأخرى . فأحكام البهائية لا تخاطب إلاّ البهائيين ، ولا تُلزِم إلا ّمن يريد الالتزام بها ، ويختار لنفسه اتبّاعها ، وليس في ذلك تعرّض لدين آخر . أوَ ليس من حقّ كل فرد بالغ أن يقرر لنفسه الطريق الذي يريد أن يسلكه الى الله ؟ اوَ لم يقم كل دين على هذه الحرّية الفردية التي يحاول البعض تبديلها بالكره والاجبار ؟ حاشا للدين أن يُفرَض على الناس بالتهديد وبدون ايمان أو اقتناع . مقاومة البهائية : ان استدلال البعض من الباحثين على بطلان البهائية بما تلاقيه من مقاومة واعتراض ، هو استدلال خاطىء لأنه يعتمد على مقدمة خاطئة مؤادَّها أن الحقيقة تقع موقع القبول من الناس فور إعلانها، فلا يعترض الناس إلاّ على الباطل . وهذه مقدمة لا تستقيم مع العلم ولا مع التّاريخ ، ولا مع المنطق السليم . فإننا نلاحظ لدى الانسان اتجاهًا قويًا للمحافظة على تراثه القديم ، ومقاومة المبادىء الجديدة التي تؤثّر تأثيرًا عميقًا على المألوف منها لديه. ونفس الظاهرة تَصْدُق على السلوك الاجتماعي للانسان ، فإن المجتمع يقاوم أيّ سلوك يخالف المألوف اختلافًا كبيرًا ، وليس سرًا أن معظم النّظريات العلمية ، والاكتشافات الهّامّة قد قُوبِلت من العلماء أنفسهم بالاستهزاء ، والاستنكار قبل أن تتأكد حقيقتها وجَدْوَاها ، بفضل المحقّقين النّزهاء . والثابت تاريخيًا أن عموم الأديان السماوية قوبِلت بالاستهزاء والمقاومة عند أول ظهورها ، وقاسى أتباعها صنوفًا من التعذيب والتنكيل قبل أن يسطع نورها ، ويذيع صيتها ، وتنفذ أحكامها . وأكثر قصص الذّكر الحكيم تَذْكُر هذه الحقيقة التاريخية وتُرددها تكرارًا . مثل ذلك قوله تعالى : " كَذّبَت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد، وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة أولئك الأحزاب ، وإنّ كلٌّ إلاّ كَذَّب الرسل فحَقَّ عقابِ" ( سورة ص 12-14). إن ّ أي دراسة تحليليّة لمرحلة الانتقال التي يجتازها عالمنا، وما صَاحَبها من اختلال في موازينه ، وما اجتاحه فيها من نظريّات ماديّة ، وأزمات خُلُقيّة ، ونزعات شبيهة بالجاهلية الأولى ، تُظْهِر عجز القوى الروحيّة والمبادىء الدّينيّة في العالم عن وقف تيار الفساد الجارف. وأكبر سبب لهذا العجز هو أنّ كثيرًا من القيادات الروحية ، ولا نقول جميعها ، قد أعيَاها هَوْلُ المقاومة، فاستسلمت وتأقلمت مع الأوضاع الجديدة في المجتمع ، وقليلٌ من هم اليوم على استعداد ليواجهوا الحقيقة ، ويعترفوا بانقيادهم ، ودأبهم في توفيق مبادئهم لتُسايِر مصالحهم . في مثل هذه الأوقات تَظْهَر حركات الاصلاح وتظهر الأديان ، ولكنْ قليل أيضًا من يترك النّفوذ ، ويترك الثّراء ، ويترك الجاه ، ويترك المركز المرموق لينادي بمبادىء جديدة هي حرب على أهواء الغالبية العُظمى ، ومن ثم تُلاقي مقاومة كلّ من يروق له ، لِعلّةٍ أو لأخرى ، دوامُ الحال على ما هي عليه . هذا هو سرّ ما يصادفه البهائيون من متاعب ، وأصل ما يواجهونه من تهديد ، وغاية ما يلاقونه من اضطهاد. من مبادىء البهائية : يقينًا أنّ كثيرًا ممّا يُسَمَّى " بالمقاومة " ناتجٌ عن جهل بَيِّن بالحقائق الأساسية للبهائية كأصلها ، وكُنهها ، ومبادئها . فالبهائية ليست كما يُوحِي بيان مجمع البحوث الاسلامية ، حركة من صُنِع بعض المُصلحين للتوفيق والتقريب بين الأديان وإنّما البهائية ، وهذا ايمان راسخ يتشبّث به كل فرد من ملايين البهائيين المنتشرين بين ربوع هذا الكوكب الأرضي والمنتمين الى جميع عناصر وألوان ونحل الجنس البشري ، هي دعوة جديدة من الله ، وديانة سماوية مُوحّى بها ؛ وكُتُبها ، وأحكامها ، ومبادئها منزّلة من سماء مشيئة الله وإرادته تَعالى ، ومؤسسها بهاء الله هو مبعوث إلهيّ اصطفاه ، وأرْسَله ، وأوحى إليه الرَّحمن، كما فعل مع من سبقه من المرسلين. والبهائية لا تُناصب العداء ولا تحارب أيّ دين من الأديان ، وكُتُبها المقدسة لا تُجيز لأتباعها أن يضمروا غير الخير ، أو يجهروا بغير البّر ، وهي صريحة في أنّ العلاقة بين البهائيين وأتباع الدّيانات الأخرى هي علاقة أخوة ومحبة واحترام ، إذ يقول بهاء الله: " يا أهل البهاء كنتم ولا زلتم مشارق محبة الله ومطالع عنايته فَلا تدنّسوا ألسنتكم بسب ّ أحد ولعنه وغضّوا أبصاركم عمّا لا يليق بها .. ولا تكونوا سببًا لحزن أحد ، فضلاً عن الفساد والنّزاع عسى أن تتربوا في ظلّ سدرة العناية الالهية وتعملوا بما أراده الله كلكم أوراق شجرة واحدة وقطرات بحر واحد (لوح الاشراقات ) (5) . ويؤمن البهائيون أن الأديان جميعًا حقيقة واحدة ، وما جاءت البهائية إلاّ لتشرح مضمونها ، وتؤكد حقائقها ، وتحيي دعوتها ، وتوفّق بين أتباعها ، وتظهر الوحدة بين أهدافها ، وتدعو الناس للتّمسّك بها ، والتّعمق في فهمها ، والعمل على تحقيق أسمى أمانيها . ولا تريد البهائية إلاّ نزع زؤان الخصومة والبغضاء من بين البريّة ، وبَذْر بذور المحبة والوفاء في مكانها . والبهائية لا تحضّ على الفسق والفجور ، ولكنها تمنح المرأة فرصة متكافئة للتعليم ، والمشاركة في توجيه المجتمع ، وبذا تنطلق نصف القوى البشرية من عِقالها لِيَرَى الله عملها ، ويُؤتيها أجرها . فقد أمر الله اليوم أن يتساوى الذّكر والأنثى . والبهائية لا تُحَبِّذ توارث الدّين كما تُتَوارث الدّنيا ، دون بحث أو عناء ، لأنّها تفرض على كل عاقل أن يتحرى الحقيقة بنفسه ، فلا يأخذ اعتقاده عن تعصّب أعمى ، او عن جهالة ، وإنما يبني ايمانه عن اقتناع مكين ، وفهم صحيح ، وبذا يرى الأشياء بعينه لا بعين غيره ، ويحكم في الأمور برأيه لا برأي أحد سواه . والبهائية ترى في الدين أقوى أساس لأمن المجتمع ، وحفظ سلامه ، وهو في ذلك عَوْنٌ للقانون ، إن لم يكن رائده . فالقانون يردع ما ظهر من الجرائم بعد ارتكابها ، أمّا الوازع الوجداني فيقاوم الرذائل ، ما ظهر منها وما خَفِيَ ، قبل ارتكابها . فهو بذلك مربٍّ حقيقي للانسان ، ومعلم حاذق للفضائل ، وضمان مؤكد لسعادة المجتمع وهنائه ، بشرط أن يكون التمسك بجوهر الدّين وبروحه ، وان يكون ذلك وليد الاقتناع . والبهائية تؤمن بضرورة اتّفاق العلم والدّين ، وتعاونهما في خدمة الانسان ، فكلاهما سبيله الى معرفة الحقيقة، وهي واحدة لا تقبل التعدّد . والبحث هو وسيلة التّوفيق بين هذين التوأمين الّلذين لا يجوز لهما إختلاف أو افتراق. العلم والدّين هما جناحان لعالم الانسان ، بهما يُحَلِّق في سماء الرُّقي والكمال ، وبغير جناحين متكافئين يقع الانسان ، لا محالة ، إمّا ضحية المادّية القاتلة لمواهبه وفطرته، وإمّا ضحيّة الخُرافات والأوهام المُكبِّلة لعقله وبصيرته. والبهائية تشهد أنّ الأديان كلّها تتابعت لتعليم المحبّة والوداد لبني الانسان ، ولتأسيس الألفة والوفاق بين أفراده وجموعه ، فلا يجوز أن يتحول هذا النّور الى ظلام ديجور ، ويصبح الدّين سببًا للعداوة والبغضاء ، ووسيلة للتّفرقة والشّحناء . والبهائية ليست حزبًا سياسيّاً ، ولا منظمة سياسيّة تتشيّع لفرقة من الناس وتُناصر قومًا على قوم ، أو تُقدِّم مصلحة على أخرى ، لا ولا هي حركة شرقيّة أو غربيّة ، وإنّما هي النبأ العظيم الذين هم فيه مختلفون . هي دعوة الحقّ جلّ جلاله تُناشد عباده الصّادقين ، أينما كانوا ، وإلى أيّ ملّة انتسبوا ، ان يتعاضدوا ، ويتآزروا ، ويعملوا على إخراج البشرية من هُوَّة الفساد السّحيقة الّتي انحدرت اليها ، وإنقاذها ممّا أحاط بها من مخاطر وأهوال ، وممّا حاق بها من تعصّب وتحزّب ، وممّا يتهدّدها من خراب ودمار . إنّها تنادي بين الأمم : حَيَّ على الصّلح والصّلاح ، حَيّّ على الأمن والفلاح ، إجعلوا جندكم العقل وسلاحكم العدل وشِيمَكم العفو والفضل. كانت هذه نُبَذاً من الدين البهائي سطرناها في عُجالة ، وما قصدنا بها إلاّ إظهار حقيقةٍ يشهد بها كلّ مُحققٍ منصف : البهائية هي هُدىً جديد من الله لمن أراد أن يهتدي ، وهي تؤيّد جميع الديانات السّماوية وتؤكد وحدة مصدرها ، ووحدة جوهرها ، ووحدة غايتها ، وهي إذ لا تنقص من مقدّسات الأديان الأخرى تَحثّ أتباعها على الألفة والاتّحاد ، والعمل المشترك ، فكلهم أثمار شجرة واحدة واوراق غصن واحد. وقد وُجِدّت الطّائفة البهائية في مصر منذ ما ينوف على مائة وعَشَرة أعوام ، وكَتَبَت الصّحف المصريّة عن مبادئها ، وتعاليمه باسهاب منذ أواخر القرن الماضي ، وطُبِعَت ونُشِرت كُتُبها في مصر منذ أوائل هذا القرن، واحتفت رجالات مصر وأعلام الدّين فيها بشخص عبد البهاء خلال العقد الثاني من هذا القرن ، وتوّطدت عُرَى المودّة بينه وبين صناديد رجالها ، أمثال الشيخ محمد بخيت مفتي الدّيار المصرية ، والامام محمد عبده ، وغيرهما ، فأطْرُوه باحترام وبتبجيل لا نظير لهما ، كما هو مُدوَّن في بطون الكتب وعلى صفحات الجرائد ، ولنا عودةٌ الى ذلك إن شاء الله . خلاصة القول إن البهائية قديمةُ العهد في هذه البلاد ولم يتعارض وجودها لا مع القانون ، ولا مع النظام العام . فَلْيعلم الذين يحكمون على البهائية دون أن يستوضحوا من أتباعها دقائق عقيدتهم أنهم إنما يفعلون ذلك من غير بيّنة أو علم بحقيقة هذا الدين . فتعاليم البهائية تتميّز بجِدَّتها ، ولذا تبدو مختلفة عن الفهم الشائع للديانات السّابقة عليها. ومنذ ظهور هذا الأمر الالهيّ وأتباعه ، على غِرار مؤسسه ، يعانون من الحكم عليهم دون استيضاحهم . وفي ذلك كَتَب بهاء الله من منفاه بتركيا الى السلطان ناصر الدين شاه ، ملك ايران مطالبًا بالانصاف بقوله : "يا سلطان، فانظر بطرف العدل الى الغلام ، ثم احكم بالحقّ فيما ورد عليه ، ان الله قد جعلك ظلّه بين العباد، وآية قدرته لمن في البلاد . ان احكم بيننا وبين الذين ظلمونا من دون بينة ولا كتاب منير ، ان الذين في حولك يحبونك لأنفسهم ، والغلام يحبك لنفسك ، وما أراد إلاّ أن يقرّبك الى مقر ّ الفضل ، ويقلّبك الى يمين العدل، وكان ربّك على ما أقول شهيدًا ".(6) ويواصل بهاء الله قوله في ذات اللوح باللغة الفارسية ما تَرَجمتُه : " حَبّذا لو تتكرّم ارادتك السنّية فتدعو علماء العصر لاجتماعٍ يحضره هذا العبد ليدلي بحُجّتِهِ وبرهانه في حضرتك الملكية ، فهذا العبد مستعدٌ ، ويحدوه الأمل لانعقاد هذا المجلس لتلوح ، وتتضح حقيقة الأمر في محضر السلطان ، وبعد ذلك الأمر بيدك، وأنا حاضر تلقاء سرير سلطنتك ، فاحكم لي أو عليّ " .(7) وقوبِل هذا الطلب البسيط البديهي المبدئي لأي حُكمٍ عادل برفض علماء العصر الذين حكموا على البهائية بدون بينة وعلم بحقيقتها ، وما أشبه اليوم بالامس . وإننا ، في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ أمتنا المجيدة ، نتوجه الى سلطات الدولة ، تنفيذية ، وتشريعية، وقضائية ، نُهيب بها أن تحمي الحريات الفردية للمواطنين ، وأن تكفل الحق لكل مواطن في هذا البلد في أن يتحرى ويفكر ويقرر بنفسه ولنفسه ما يعنيه من شؤون دينه ودنياه ، فتضمن لشعب مصر مركزه الذي الذي عانى الكثير من أجل الوصول اليه بين الشعوب المشهود لها بالتحرر الفكري ، والتسامح الديني ، والنُضج السياسي . إنّ مجد الشعوب وزعامتها في المجال الدولي لا يتأسسان بالقضاء على الاقليات أو قمعها ، وانما يرتفع لواء الامم ، ويزداد احترامها اذا استتبّ فيها العدل ، وتساوت فيها الحقوق ، وشاعت بين جوانحها الحريّة ، وظلل أرضها التسامح ، وكانت الكلمة العُليا فيها للمبادىء، والقيّم الانسانية ، والاخلاق المُثلى . المصادر: (1)مجموعة ألواح مباركة ، جمعها ونشرها الشيخ محي الدين الكردي ، طبع في القاهرة ، 1920، ص 11 (2)كتاب الايقان ، تُرجم بمعرفة المحفل الروحاني المركزي للبهائيين في القطر المصري، طبع بالقاهرة 1934 ، ص 75 . (3) خطب عبد البهاء في أوروبا وامريكا ، نُشر بواسطة المحفل الروحاني المركزي للبهائيين بشمال شرق افريقيا ، أديس أبابا ، ص 2 . (4) منتخبات من آثار حضرة بهاء الله ، طبع في لا نكنهاين- المانيا ، 1984 م ص 46 (5) مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله ، من منشورات دار النشر البهائية في بلجيكا ، 1980 م ص 28 (6) ألواح حضرة بهاء الله الى الملوك والرؤساء ، من منشورات دار النشر البهائية في البرازيل، 1983 ص 8 (7) ألواح حضرة بهاء الله الى الملوك والرؤساء ، ص 21
في معنى الشرعية لا يوجد تعريف { جامع مانع } لمفهوم الشرعية صالح لكل الأزمنة والأمكنة . انه مفهوم تاريخي متحرك وغير ثابت من حيث االدلالة . يتلون مضمونه بلون المنظور الفكري للقوة السياسية الغالبة في كل فترة تاريخية . فمثلاً ما هو عادل وشرعي من وجهة النظر العربية الأسلامية في فترة الفتوحات ، التي تضمنت ضم أراضي الغير، وفرض ضرائب الخراج والجزية عليهم ، باسم شرعية [ اخراجهم من ظلام الشرك الى نور التوحيد ] ، لم يعد عادلاً ولا شرعياً في الأوان الذي نعيش . وما تراه كتب التاريخ المدرسي من بطولة وعدالة في ما قرره السلف ، تراه وجهة نظر القوة الغالبة في عصرنا بربرية ووحشية . لقد جبّت قوة الحضارة الصناعية الحديثة مفهوم عدالة وشرعية امبراطوريات الحضارة الزراعية ، واستبدلته بمفهوم آخرللشرعية وللعدالة مستوحاة من نظرتها الجديدة للكون والحياة وللأنسان . ابتدأَت ولادة المضمون الجديد للشرعية الجديدة مع عصر الكشوفات الجغرافية وعصر الأستعمار ، مغلفة ضم اراضي الشعوب ونهب ثرواتها بغلاف : رسالة تمدينها . والحق انّ المستعمِر نفسه ، كان بحاجة الى التمدين في الأراضي التي يحتلها ، أكثر من حاجة شعوبها اليها . فهو بحاجة الى موانئ وطرق خارجية ومطارات ، لتسهيل انسياب بضائعه وقواته ومعلوماته ، ولتسهيل عملية نهب المواد الخام والثروات الأخرى ونقلها الى بلده . وما كان ذلك ليتم من غير حكومات محلية ، تأخذ على عاتقها مهمة بناء بنية تحتية ، مثلما تؤدي دورها التقليدي في الضبط الأجتماعي . بلغ المفهوم الجديد للشرعية والعدالة ذروته في الحرب العالمية الأولى ، التي شكلت مفصلاً تاريخياً ، استطاعت منه دول الحضارة الصناعية المنتصرة : تعميم مفهومها للشرعية على المستوى العالمي ، والزام دول الأرض قاطبة بالتقيد بمضمونه ودلالته . وشكلت لذلك هيئات دولية : عصبة الأمم بعد الحرب العالمية الأولى ، وهيئة الأمم المتحدة بعد الحرب العالية الثانية . حين أعاد هذا المارد الكوني الجديد تشكيل الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط عام 1917 ، كان أجدادنا ينامون على مخدة مفاهيم الشرعية القديمة ، مطمئنين الى ان مفاهيم : السلطان والخليفة ، واولي الأمر ، ووراثة الحكم ، والتنظيم الأجتماعي المتمثل بالحسبة ، مفاهيم وتنظيمات خالدة لا يلحق بها الكون والفساد . لم يكن وعيهم السياسي ينطوي على مفاهيم الوطن والسيادة والدستور والمجلس النيابي . هذه المفاهيم تشترط لولادتها : نشاط بشري مادي من النوع الذي يتضمن تحويل المواد الخام الى سلع وبضائع وآلات ، وهو نشاط وفعالية انسانية مورست حين تم تحول في المناخ الثقافي ، حلت فيه مفاهيم الأنفتاح والتسامح ، محل مفاهيم الأنغلاق الطائفي والقمع . فالنشاط التحويلي للمادة يترافق ويتلو تحول في المفاهيم السياسية الأساسية التي تدور حول الحرية الأنسانية . انها لحظة ارتبطت في التاريخ بانفصال الأنسان عن الموروث وعن الطبيعة ، واعادة الأستيلاء عليهما وتسخيرهما لخدمة مصالحه كذات واعية لذاتها . لم تولد مفاهيم الوطن والسيادة والدستور في اوربا قبل هذه اللحظة التاريخية التي لم يباشر أجدادنا دخول منطقها . ولذا فأنه ليس من الصدفة ان لا يخط هذه المفاهيم ايام الدولة العثمانية ، قلم مفكر كردي او تركي او عربي ، يراقب ما يجري من تحول اقتصادي واجتماعي امام عينيه . بل ولدت هذه المفاهيم في المعسكرات العثمانية وتلك هي المفارقة التاريخية ، اذ كان الضباط هم الفئات الوحيدة التي منحتها الكليات العسكرية ، فرصة التعرف على هذه المفاهيم ، فكانوا اول مَن رطن بها . اقول رطنوا لأنّ الضباط في غالبيتهم لم يدركوا تاريخية هذه المفاهيم ، فهي لم تولد مع الأنسان ، يوم كان الأنسان هائماً على وجهه ، مدفوعاً بغرائزه لتلبية حاجة جسده الفيزيقية الى الطعام والملبس والمأوى . ولم تكن جزءاً من منظومته الفكرية يوم باشر ، بعد الأستقرار ، وبعد اجتراح معجزة الثورة الزراعية ، بناء دولته الأولى في التاريخ . لقد أشرك معه قوىً أخرى في ادارة الدولة وبالتالي ادارة الحياة بكل اركانها . هكذا أخبرتنا الملاحم والأساطير التي كتبها . ونسب الى تلك القوى شرعية بناء دولته ، وشرعية قوانينها وتشريعاتها . لم يكن الضباط الشريفيون يحيطون علماً الا بجانب القوة الذي تتضمنه تلك المفاهيم ، وهو الجانب الذي يتساوق ورغبتهم بالحكم ، ويحقق لهم سحب الشرعية من رموز القوة في المجتمعات التقليدية . كان ضباط الأمبراطورية العثمانية من العراقيين وحدهم ــ من بين افراد مجتمعاتهم التقليدية ــ المالكين لمؤهلات ، تسمح لهم بتقديم الخدمات للأحتلال البريطاني كبناء البنية التحتية ، وضبط حركة التجمعات القبلية ، واخضاعها لحكومة مركزية مهابة . لم يدرك الضباط الشريفيون ابعاد هذه المفاهيم في دلالتها التاريخية على تحول في النظرة الى الكون والحياة والأنسان . وارتباطها بفعالية اجتماعية حديثة تنطوي على مبدأ التحويل الصناعي ، ومبدأ الخلق والأبداع . كان تركيزهم على جانب قوة الضبط والطاعة الأجتماعية الكامنة في هذه المفاهيم . ولم يدركوا ان المجتمعات الحديثة ما كان لها ان تبلغ معجزة الثورة الصناعية ، الا بعد ان تخطت وتخلت عن منطق شراكة السماء في ادارة النظم الأرضية . باختصار طبق الضباط الشريفيون هذه المفاهيم في مجتمعات تقليدية من دون ادراك لخلفياتها الفلسفية . ولهذا كتبوا الدستور العراقي ، الذي أريد له ان يكون القانون الأساسي للدولة ، بوعي منحاز الى منطق الشراكة : بناء دولة في العراق وفقاً لمفاهيم سياسية تنتمي الى افق حضاري صناعي ، والأبقاء على تشريعات مستوحاة من الحضارة الزراعية ، وهذه هي المفارقة الثانية . وغض الغازي البريطاني طرفه عن هذه الخلطة ، التي ستشكل منذ ذلك التاريخ العقبة الكأداء امام تحرر الأنسان العراقي وفوزه بحريته . اذ امتد ذلك المضمون الأستبدادي في اشراك قوى اخرى خارجية في ادارة الدولة وشؤون الناس ، في كل الدساتير اللاحقة التي صدرت عن طوري الدولة الملكي والجمهوري . ومن ضمنها دولة ما بعد 2003 التي اشرف على ولادتها المحتل الأمريكي ، الذي غض الطرف هو الآخر عن هذه العقبة الكأداء ، ليقدم لنا الأحتلال الأمريكي مثالاً تاريخياً ــ كما قدم سلفه الأحتلال البريطاني قبل قرن تقريباً ــ على انّ غلاف الشرعية المتضمن في حكاية التمدين في الأحتلال البريطاني للعراق ، وفي حكاية الديمقراطية في الأحتلال الأمريكي عام 2003 ، لم تكن الآّ غلافاً آيدلوجياً للمصالح الأقتصادية واللوجستية لهذه البلدان ، فالشعوب وحدها تستطيع ــ عبر تحول اساسي في ثقافتهاــ من امتلاك الحرية والقوة المتمثلة بالتصنيع والتكنولوجيا . وقد عززت من هذه القناعة نتائج الأنتخابات التي جرت في مصر وتونس والمملكة المغربية ، التي دللت على ان هذا التحول الثقافي لم يبلغ سن الرشد بعد . اذاً ، ليس من قبيل الصدفة ان يكون الضابط في العراق : هو المفكر والسياسي وناقل الوعي والمؤسس لدولة عراق عام 1921 . اي المؤسس لمفهوم امني يعتمد شرعية القوة العسكرية والبوليسية ، ستتوارثه الدولة ليكون الختم المميز لطمغة الدولة في العراق . في شرعية الأنفصال ما الذي يجعل من فكرة ما فكرة شرعية ؟ والجواب : القوة تولد الشرعية بسيف القوة ، ولا شرعية لأكثر الأفكار عدالة من غير قوة تسندها . القوة والشرعية صنوان لا يفترقان . والشرعية الدولية التي نعيش تحت رحمتها ، مفروضة بقوة حلف الناتو المدجج بآخر اسلحة الأبتكارات التكنولوجية ، التي نعرفها والتي لم يعلن عن ابتكارها . ونحن لا نطالب الأقليات بامتلاك قوة حلف الناتو لكي تنال حريتها . فحزب تحرير جنوب السودان ، حقق الأنفصال عن دولة عمر البشير الأسلامية ، من غير ان يضطر الى انتظار القرون ليمتلك السلاح النووي والصاروخي العابر للمحيطات والبحار . وتحققت رغبة التشيك والسلاف في الأنفصال من غير قتال . بما يثبت بان قوى صغيرة تستطيع تحويل اهدافها وشعاراتها الأساسية الى مطالب مشروعة ، وان تحضى بالدعم المطلوب دولياً . وكرد العراق استطاعوا منذ عام 1991 الفوز بتعاطف دولي كبير حقق لهم حلم ان يحكموا انفسهم بانفسهم . وهذا الفوز التاريخي تحقق باسم تخليص الأنسان الكردي من القسوة الوحشية التي كان يتعرض لها من الشوفينية العربية ممثلة بالنظام السابق . تحققت للكرد في العراق حماية دولية من غدر الأستبداد ، ويريدون كما هو واضح من تصريحات القائد الكردي مسعود البارزاني ، الصعود من شرعية الحماية الى شرعية الأنفصال . لنلاحظ هنا بان مفهوم الحماية يتعلق بالأنسان كأولوية ، فالحماية هنا تعبير اولي وخطوة اولى نحو حرية الفرد الكردي التي لا نراها تتحقق من غير دولة . انّ كسر طوق الخارج حول الطموح الكردي من اجل تحقيق الذات ، ارتبط دولياً ومنذ البدء بشرط الحرية . وانا اقصد بالخارج هنا : الدول الكبرى ، صاحبة الشرعية الدولية المفروضة بقوة الناتو ، ومن ضمنها شرعية الخارطة الجيوسياسية التي فرضتها عام 1917 ، والتي توزع الكرد فيها على اكثر من دولة . ولا اقصد بالخارج المحيط الأقليمي الذي يرفض بالمطلق ولادة قوة جديدة ممثلة بدولة للكرد . تنابذ القوى في السياسة اقوى منه في المجالات الأخرى ، وصراعها واصطراعها امر حتمي . لا يمكن لقوة موجودة بالفعل كدولة ، ان تحابي ولادة قوة الى جانبها وتشركها في المجال الذي تسيطر عليه . تميل القوة الى توسيع وتعميق فاعلية وجودها ، ولذا فهي تميل الى قرض والتهام نواتاة القوة الناشئة . واذا كانت السياسة تعني العمل بالممكن ، فأنّ ممكن القوة الناشئة يتمثل بتكثير قوتها بالتقاط ما تستطيع التقاطه من قوى ومراكمتها ، والصعود منها الى التقاط قوى جديدة تقع في المجال الذي صعدت اليه . القوة استثمار . وما استثمره النضال الكردي عام 1991 راكم قوة جديدة بعد عقدين من الأستثمار في مكان وفي زمن يبدو انه موات لهذا الأستثمار . تراكم القوة وليس تبذيرها هو القانون الأول في علم المناورة البارع الذي ترسب كشاهد من تجربة بسمارك في توحيده لألمانيا . والقوة في حالة الكرد ومناورتهم البارعة لا تتعلق بعدد البشمركة ولا بما في حوزتهم من سلاح ، بل يتعلق الأمر بقوة اشعاع تجربة بناء الذات ، من حيث قربها من روح العصر ومن مقولاته السياسية . ومن حيث الأصرارعلى انجاح تجربة السباحة ضد المحيط المعادي بأقل الخسائر . لا قيمة لدولة كردية ان لم تكن ابنة بارة لروح حضارة العصر السائدة . ما ان تبتعد الدولة الكردية عن شرط شرعيتها المتمثل بالحرية ، حتى تتحول الى رقم استبدادي جديد يضاف الى عدد الدول الأستبدادية في منطقة الشرق الأوسط . الحرية منهج جديد في النظر الى الظواهر الاجتماعية ومحكامتها من منظور يجب بالضرورة ان لا يكون هو منهج النظر نفسه للقوة التي يريد الكرد التحرر من سلطتها ومن سلطانها .الحرية وعي ونظرة خاصة ذات ابعاد متعددة الى المجتمع والى بنية الدولة من حيث تشريعاتها ومن حيث طرق إشتغال أجهزتها ، تتحول الى علاقة داخلية . واذا ما ابتعدت الدولة الكردية قيد انملة عن هذه العلاقة الداخلية القائمة على مبدأ الحرية ، فما امامها الا الأرتماء في حضن الخارج . الحصانة الأساسية لدول الأقليات في منطقة الشرق الأوسط ، حصانة داخلية مرتبطة بالعلاقة الداخلية مع شعوبها .لا يمكن استبدال مفهوم الأقليات بمفهوم الجماعات { المختلفة ثقافياً } . هذه خطوة نحو صهر الأقليات في المحيط القومي الكبير الذي تشاطره السكن على ارض الدولة الواحدة . وهي خطوة متخلفة عن ايقاع العصر ذي الميول اللامركزية . اما ان تكون الدولة الكردية قاعدة لتحرر الأنسان الكردي او لا تكون . واول شروط تحرر الكردي يتمثل بدخول العصر المشروط الدخول اليه بشرطي الحرية والتكنولوجيا . والحرية والتكنولوجيا ممارسة عملية ، لا تزكيها المؤتمرات الصحافية ، وانما يزكيها عملياً دستور جديد للأمة الكردية لا يكون امتداداً للدستور العربي في نظرته الى الكون والحياة ، بل نقيضاً له . لا يمكن تشويه مضمون الحرية باختزاله الى عملية استقلال وبناء الدولة الخاصة والتركيز على ذلك . هذا تحصيل حاصل . علم ودستور ومجلس امة : هذا كله تحصيل حاصل . ان ولادة دولة كردية ليس بالأمر الهين : انه تمرد وعصيان على سطوة الشرعية الدولية ، التي ما زالت تؤمن بان الخارطة الجيوسياسية لمنطقة الشرق الأوسط ما زالت تمثل مصالحها خير تمثيل . لا ينتمي الدستور العراقي الى دساتير عالم الحرية والأحرار . ولا تتكامل دولة كردية بنقل رؤيته الأساسية للكون والحياة ولدور ووظيفة الأنسان في الحياة . فهو ينتمي الى عالم الدساتير العربية التي تعد من اكثر الدساتير ظلماً للأنسان والتي كتبت بعد الثورة الصناعية . فجميعها تبدأ بالفقرة الأولى التي تصادر حق الأنسان في التشريع لحياته . انها نوعية خاصة من الدساتير كتبها رموز الحضارة الزراعية ، وكأنما المقصود منها الثأر من الأنسان العربي ، من قواه العقلية والنفسية والسلوكية والأجتماعية . انّ الدستور العراقي بكل نسخه القديمة والجديدة : يصادر منذ فقرته الأولى حرية وارادة الأنسان ، ويجعلهما طوع بنان قوى لا تنتمي قط لدائرتي العصر المتملثتين بالحرية والعلم وتطبيقاته التكنولوجية . تسلب الفقرة الأولى من الدستور حرية الأنسان في وضع التشريعات لحياته ، كما تصادر الفقرة الأولى من الدستور عقل الأنسان اذ تتهمه بالقصور وبعدم القدرة على صناعة قوانينه الخاصة ، وتصادر اذ تصادر عقله ــ ارادته وتزعزعها . مثلما تزعزع توازنه النفسي اذ تسلبه حق المبادرة والتفكير والتساؤل والحوار . لامعنى لولادة دولة كردية من غير ان ترفع القيد الأعظم على حرية الأنسان المتمثل في منعه من التشريع . يتحول العَلَم ــ اذا لم يرفع هذا القيد ــ الكردي من رمز لحرية الفرد الى رمز للهوية ، اي اعادة خنق الفرد بعباءة وحدة الجماعة التي عبرت عن نفسها في في كل دول الحضارة الزراعية برمز عائلي { دولة آل سعود ، آل خليفة ، امبراطورية آل عثمان ، آل العباس ... الخ } ومنحت لتلك العائلة حق الحكم الوراثي ، مثلما ربطت بالعاهل او الخليفة او الأمير او الملك شرعية ملكيته لكل شئ يقع في حدود سيادته ، ومنحته حق تأويل احكام النص القرآني كما يحلو له . لا يتحول العَلَم الكردي الى رمز كبير للحرية الا اذا انعتق بنفسه من ظلم العصور الذي وقع عليه . ستظل الدولة الكردية اذا لم تفك اشتباكها الفكري مع ثقافة العصور الزراعية دولة ضعيفة ومفككة . ولا يألوا عملاء الماضي من الأسلاميين جهداً من العودة بها الى حضيرة الدولة في العراق باسم توحيد القوى الأسلامية ضد الغرب . ستتحول الدولة مهما كان لون خطابها السياسي الى نسخة من شريط الدول المحاددة لها ، وسيستعيد خطابها السياسي نبرة التيار القومي الذي تربع على سلطة الحكم لنصف قرن في بلدان العالم العربي : والمتمضمن لموضوعتي التآمر والعداء للخارج ، اللتين تمثلان امتداداً للموضوعتين الأساستين : قمع المعارضة وتدمير نواتاة الحداثة سياسياً وثقافياً . لايستطيع الكردي رفض هذا المنطق ، وهذا النوع من التفكير . فهو ابن افق ثقافي مشترك في موضاعاته الأساسية مع العرب ، تخترمه الرؤية الشعرية ــ الأسطورية للكون والحياة . وما امام الكردي الطامح الى نيل حريته الاّ الأطاحة بها مرة واحدة ،والا ظل تحت رحمتها . اذ لا مجال لتيارات الاستنارة والحداثة في النمو والترعرع وسط دخان الأستبداد . وهذا هو بالضبط ما جرى في العالم العربي اذ بعد ان سحق الفاشست نواتاة الحداثة السياسية والفكرية والحركات الأجتماعية المدنية ، انفتح الحاضر امام قوى الما ضي . قوة القرار الكردي في الأنفصال واعلان الدولة ، تكمن في وعي الشعب لمعنى الحرية : حرية الأنسان اولاً قبل حرية الأرض . هذه هي الأولوية الأولى التي لا تعلوها ولا تسبقها اية اولوية ومن ضمنها اولوية الأرض . اذا ما غلب القرار الكردي اولوية الأرض ، سيستعيد ــ وعى ذلك ام لم يعيه ــ سيستعيد كردياً ما مارسته الأنظمة التسلطية العربية من اضطهاد وتغول للدولة ولنظامها السياسي باسم تحرير الأرض . كان تحرير الأرض لا الأنسان هو الأولية الأولى لأنظمة الأستبداد العربية ، فخسرت الأثنين : الأرض والأنسان . حرية الأرض من قبضة الشرعية القديمة ينجزها الأحرار لا العبيد الذين حولهم التشريع الى خانعين ومطيعين . القانون الكردي الأساسي اذا لم تكن فقرته الأولى تحرير الأنسان الكردي من كل الظلم الذي لحقه من الشرعيات القديمة سيخسر هما معاً الأرض والأنسان . واذا ما تضمنت الفقرة الأولى من الدستور الكردي : انّ الغاية من الأنفصال هو تحرير الفرد الكردي من اضهادين : اضطهاد الشوفينية العربية له بعد ان انشطرت القومية العربية الكبيرة في العراق طائفياً ، اذ انّ كل وعي طائفي هو بالضرورة وعي عنصري شوفيني لأنه يتضمن وعي النجاة ويضع نفسه فوق جميع البشر كونه الحائز على رضا الأله والفائز بالجنة يوم القيامة ، وتحرير الأنسان الكردي من ظلم الشرعيات القديمة : الشرعية العربية الأسلامية في عصر الفتوحات ، وشرعية الدولة الأستعمارية في توزيعها الكرد على اقطار متعددة ، وحرمانها من ممارسة حقها التاريخي في ان تكون لها دولة ، فأنّ الدولة الكردية ستحضى بدعم شعوب الأرض لها ، وفي ذلك تكمن قوتها التي لا يمكن لقوة في الأرض هزيمتها . في شرعية التوقيت اكن احتراماً لا محدوداً لمناضلي الأقليات القومية والدينية في العالم العربي ، فهم جميعاً السند في تلقيح الثقافة العربية السائدة بمفاهيم حديثة ، كتلك التي اصطنعها ادباء الشام ولبنان في نهاية القرن / 19 وبداية القرن العشرين ، في تخليص اللغة العربية من استعارات وكنايات عصور موت الضوء والأبداع . وكتلك التي فرضها الكرد على الثقافة السياسية العربية ومنها مفهوم الفدرالية . واخص بالذكر الأمازيغ اولئك الذين الغى قضية حريتهم المغربي محمد عابد الجابري ، حين عد قضية العلاقة بين الدولة والدين قضية مشرقية خالصة لوجود الأقليات الدينية في المشرق العربي ولخلو المغرب العربي من وجود اقليات قومية ، مستعيراً هذه الفكرة الأستبدادية من الدكتور برهان غليون رئيس المجلس الوطني المعارض [ راجع مؤلفات الدكتور الجابري : الخطاب العربي المعاصر ، اشكاليات العقل العربي . وراجع كل مؤلفات برهان غليون بدءاً من : بيان من أجل الديمقراطية ، الى كتابه : نقد السياسة والدولة والدين ، فستجد هذه الفكرة الأستبدادية مكررة فيها ] شرط ان تكون الحرية في مقدمة مفاهيمهم السياسية . أي حرية الأنسان اولاً . لا اقول ذلك هياماً بالمصلحات والكلمات الرنانة ، بل لأن التجربة التاريخية للنضال الفلسطيني اوحت لي بهذه الخلاصة . لقد وصلت القضية الفلسطينية الى طريق مسدود وستظل كذلك الى ما شاء الوعي المتخلف بحقائق العصر ان تظل . انّ تغليب تحرير الأرض على مبدأ تحرير الأنسان الفلسطيني كاولوية نضالية ، كان وراء هذا التشرذم والأنشطار في القوة الفلسطينية ، وتحول الفصيلين : فتح وحماس ، كل على شريط محدود من الأرض الى قوتين غاشمتين تتوليان قمع الآخر . الدولة الكردية القادمة مشروطة بشرط الحرية للأنسان اولاً ، وهذا هو القدر الكردي اذا ما تحدثنا بلغة الحرية والأختيار . ولكي تتفادى الدولة الكردية القادمة : مفهوم التضحية ، ويشف خطابها السياسي متحولاً الى وعد بالحرية ، لا وعيد على طريقةالخطاب القومي العربي الذي اضاع نصف شط العرب في اتفاقية الجزائر عام 1975 ، يجب يالضرورة ان تصفي كامل المشاكل العالقة لها مع حكومة الاتحاد في بغداد ، قبل ان تعلن عن ولادتها . لا مجال للأنفاق العسكري ، ولا مجال لهدر الزمن ، والدم الكردي مثلما هو الدم العربي مقدس ، وروى الأرض الكردية والعربية بانهار منه . اتحدث كعراقي لا كعربي ولا ككردي ، القومية عندي موقف سياسي ومنه تتحدد هويتي . وعراقيتي تغنيني رحابتها عن ان الأرتداد عنها ومطابقتها بهوية اخرى : شيعية أو سنية ، عربية او كردية . واذا ما رأى المواطن الكردي حريته في الأنفصال فهذا حقه . انا لا اقول كما قال فولتير بأنني سادافع عن حرية الكردي قبله . لكن بيننا مشتركات وتركة ثقيلة علينا ان نصفيها بالحوار قبل ان يدير كل منا ظهره الى الآخر متوعداً . لست على استعداد لأن اصوب فوهة بندقيتي الى كردي او تركماني او شيعي او سني . عراقيتي تمنعني من ذلك . ويدي لا تطاوعني على ان احرك زناد البندقية صوب مَن يحمل مثلي الجنسية العراقية . ما أمامنا غير الحوار ثم الحوار ثم الحوار ، لتصفية كل المشاكل العالقة ، ثم نتصافح بشرف الأخوة العربية ــ الكردية مصافحة تاريخية . لا نريد بعد اشهر من الأنفصال ان تثور قضية كما ثارت في السودان ، بعد اسابيع من أنفصال جنوب السودان . ثم تتحول لغة الخطاب السياسي الى دخان تنور ينطلق من بغداد او من اربيل . مللنا من لغة المناورات ، ومن تصعيد لهجة كره الأنسان . اصح للعراق ان ينفصل الكرد بدولة خاصة بهم ، لكي يصفوا الجو لهوية العراق العربية كما كان يحلم المفكر السوري ياسين طه الحافظ ، الذي يلقي بجزء من مسؤولية النكسة على التعددية العرقية والدينية لآ على المنظومة الفكرية الأستبدادية ، ولكي لا تثور ثائرة الذين ثاروا دفاعاً عن هوية العراق العربية ايام كتابة الدستور ، التي سيخطفها جني الكرد او جني الشيعة ، كاشفين عن عنصريتهم ووعيهم الأستبدادي ، علماً ان الهوية كمفهوم لا قيمة لها اذا لم يربط الوعي السياسي بينها وبين بنية الدولة وقوانينها وتشريعاتها . واصح للدولة الكردية الوليدة ان تكون حكومتها حكومة قليلة النفقات ، لكي يزيد انفاقها على اوجه التنمية والنهوض بالحياة . منذ كنت تلميذاً في المدرسة الأبتدائية اسمع كلمة عصاة ، فيتداعى المعنى في ذهني الى كل ما توحي به اليّ ثقافتي الدينية المتواضعة من معاني الصراع بين الخير والشر ، وأتساءل لماذا يوجد في هذا الكون اشرار لا هم لهم غير التآمر . هكذا كان الأعلام الفاشستي ، يغذينا منذ نعومة اظفارنا ، بغذاء الأشرار الذين يسكنون الجبل ، ويستغلون طوبغرافيا الأرض للتآمر على العروبة والأسلام . لم تسعفنا ثقافتنا الدينية المتواضعة على فك ااسرار هذا الطلسم . فثقافتنا الموروثة تخلوا من مفاهيم : حق الأمم في تقرير مصيرها . وتخلوا خلوا تاما من مفهوم المواطنة الذي ينقي الذهن والتصور من العنصرية والكبرياء القومية . والآن تعود القضية الكردية الى مربع الطفولة الأول ، فنسمع مجدداً خطاب الثنائية ذاته : الخير والشر ، التآمر واسرائيل والخارج . وتتهيأ زعامة الطرفان ، لا الى استغلال وسائل الأتصال الحديثة من مثل : ــ السلام عليكم استاذ مسعود ، عاشت يمينك ، هذه خطة اعمار تنم عن عبقرية ، انتم تسابقون الزمن . اموال الشعب تعود الى الشعب . هذه الخطة ستنتشل الفقراء والطبقات الوسطى . لقد حمستمونا نحن مجلس الوزراء في بغداد ، سنستلهم تخطيطكم ، الوزراء كلهم على قدم وساق يواصلون الليل بالنهار من اجل تنفيذ مشاريع خطة الأعمار لعامي 2012 ، 2013 . بوركتم ، وبارك اللّه في الأخوة العربية ـ الكردية . ويرد الأستاذ مسعود البارزاني منتشياً بهذا الأطراء من دولة رئيس الوزراء : ـ اشكركم دولة رئيس الوزراء ، آني اهواية ممنون منكم ، وزراءكم هم وزرائنا الذين استلهمنا منهم هذه الوطنية والشعور العالي بالمسؤولية ، وخاصة همتهم في مسابقة الزمن . وزراء حكومتكم يادولة الرئيس ضربوا مثلاً في تقيدهم بحكمة : مسابقة الزمن، وخاصة في مجال الكهرباء والمجاري ، وفي تشجير الصحراء . لقد قضيتم على عواصف التراب ورفعتم من رواتب المتقاعدين وقللتم من رواتب النواب والوزراء ... هل سنسمع حواراً عصرياً من هذا النوع ، يوحي بأن المسؤول في الدولة العراقية ، يعرف ما هي مهمة رجل الدولة ، في بلد كالعراق ؟
تتعقد الأزمة السياسية التي أحدثها سلوك رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوما بعد آخر،وتلقي بظلالها على العلاقة التاريخية والنضالية المشتركة بين الشيعة والكرد اللذان كانا عبر العقود الماضية من أبرز ضحايا النظام الدكتاتوري السابق. وتشغل هذه الأزمة ليس العراق وحده، بل تنسحب تأثيراتها على مستوى دول المنطقة من خلال محاولة المالكي جر الأطراف الإقليمية الى خضم صراعه مع قيادة إقليم كردستان، بل أنه يحاول إقحام دول أخرى في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية بصراعه الحالي، وتجلى ذلك بمحاولاته المستميتة لمنع الإدارة الأمريكية من إستقبال الزعيم الكردي مسعود بارزاني، وثم ضغطه على تركيا وإعلان الحرب الإعلامية ضدها، وأخيرا زيارته الى إيران للحصول على دعمها في مواجهته مع بارزاني، ورغم أنه فشل في تحقيق أمانيه مع أمريكا وتركيا، لكنه نجح بثمن مدفوع مسبقا من إقناع إيران بدعمه، وكان الهجوم غير المسبوق الذي شنته فضائية " سحر " الرسمية على بارزاني قبل أسابيع دليلا واضحا على إنسياق إيران وراء المالكي حفاظا على مصالحها الحيوية في العراق.. لا أحد ينكر التوجهات الدكتاتورية للمالكي والتي بدأت تراوده منذ نجاحه بإسقاط منافسه على الحكم الدكتور أياد علاوي عبر الإستقواء بإيران، وأخذته العزة بالتفرد الى حد إحكام سيطرته المطلقة على الكثير من المفاصل المهمة في الدولة السائبة التي تدعى العراق الجديد،في مقدمتها الجيش ومؤسسات الإستخبارات ثم الأجهزة الأمنية، وأخيرا المؤسسة المالية،وأخذ يستخدم سلاح النفط في كسب الدول ومعاقبة بعضها التي تمانع السير بركابه، مثل حرمان شركة إكسون موبيل النفطية من التعاقد مع العراق، لأن تلك الشركة تتعامل مع إقليم كردستان، في حين أن الصناعة النفطية المتهالكة في العراق بحاجة ملحة الى زج الشركات العالمية العملاقة بمشاريع التحديث وتنويع المصادر، والإستغلال الأمثل للثروات الطبيعية للعراق، فهذا البلد من دون الثروة النفطية لا تساوي جناح بعوضة، لأن القطاع الصناعي في العراق مدمر بالكامل، والقطاع الزراعي أصبح في خبر كان بعد الإعتماد الكلي للغذاء العراقي على مستوردات دول الجوار وإيران في مقدمتها، والقطاع السياحي أصبح متهالكا أكثر من ذي قبل، ولم يعد هناك قطاع يمكن أن يبشر العراقيين بخير في قادم أيامهم بعد نضوب نفطه. هناك دول عديدة تعتمد ميزانياتها على القطاع السياحي، كما هناك دول أخرى تبني إقتصادها على أساس تصدير الفائض الزراعي،ولا نريد أن نتحدث عن دول كانت تحتل ذيل القوائم للدول الأكثر فقرا، وإذا بها اليوم تصدر الماكينات والسيارات والأجهزة الكهربائية الى دول العالم منها العراق الذي يعوم على بحور من النفط وثروات الطبيعة. رغم هذا الواقع المأساوي يريد المالكي أن يخرب البلد أكثر مما هو خراب، وذلك بإحداث حرب حقيقية مع الشعب الكردي، قد لا تختلف في عناوينها عن الحروب العنصرية التي شنتها الأنظمة الدكتاتورية السابقة، حتى أن المالكي أخذ يشحذ همته مع الإعلام الرخيص المستعد لبيع شرفه من أجل حفنة من الدولارات المسروقة من المال العام لإستخدامه في حربه القادمة مع كردستان. فنرى في الكثير من وسائل الإعلام حربا إعلامية حقيقية موجهة ضد القيادات الكردية، بل أن شعراء النظام المالكي بدؤا يتسابقون على نظم القصائد بتحقير تلك القيادات. هذا التوجه المرعب من المالكي لا يختلف بطبيعته عن السياسات التي كان دكتاتور العراق الأرعن يمارسها ضد الشعب الكردي، وهو النظام الذي حاربه المالكي وحزبه وطائفته وشعبه برمته، فقد كان صدام حسين يستخدم كل قوته وإمكانياته في حربه ضد كردستان، ولم يتوان حتى عن إستخدام أبشع وسائل القتل والإبادة بما فيها إمطار كردستان بالقنابل الكيمياوية في مواجهته الحالية. صدام عندما فشل في مواجهة البيشمركة على الأرض، أرسل طائراته ليمطرهم بالغازات الكيمياوية، وقصفت طائراته المقرات الرئيسية للأحزاب الكردية بالجبال، وها هو المالكي ينتظر وصول طائرات اف 16 ليستقوي بها ضد الكرد.وهناك تصريحات تنسب اليه بأنه عندما أبلغه بعض أعوانه والضباط المقربين منه إستعدادهم لإحتلال المقر الرئاسي بمصيف صلاح الدين، طلب منهم التريث لحين وصول الطائرات الأمريكية التي تعاقدت حكومته عليها، وهذا يدل على وجود نية مبيتة لديه بضرب كردستان مرة أخرى بالطائرات.ولكنه ينسى أو يتناسى أن طائرات الميغ والميراج التي كان النظام الصدامي يمتلكها لم تخف الشعب الكردي، ولم تنه ثورته التحررية، فإن الطائرات الأمريكية أيضا لا تستطيع أن ترغم القيادة الكردية على الإستسلام له، وكان الزعيم الكردي مسعود بارزاني واثقا من هذه الحقيقة عندما قال في مؤتمر للتجمع العربي لنصرة القضية الكردية، أن الخشية من العقلية التي تدير العراق حاليا، وليس من الطائرات الأمريكية التي لا تخيف الشعب الكردي. للضغط على القيادة الكردية فرض صدام حسين حصارا إقتصاديا مزدوجا على كردستان بعد أن سحب قواته وإداراته منها نهاية عام 1991، فما الذي يمنع المالكي من ممارسة ضغط مماثل على القيادة الكردية بالإمتناع عن صرف الميزانية المخصصة لكردستان، وهي الميزانية التي تعتمد رواتب الموظفين والعاملين بالحكومة على نسبة 70% منها، وهذا بحد ذاته يعني قتل الشعب الكردي جوعا. الصراع الحالي لم يعد صراعا خاصا بكردستان، فمعظم الكتل السياسية العراقية إستشعرت هذا الخوف من تحولات المالكي نحو المزيد من السيطرة الدكتاتورية، والحل إما أن تنفجر ثورة عراقية جديدة بوجه هذا الحاكم المستبد، وإما أن يرعوي ويعود الى صوابه ويمتثل لواقع فرض على العراق وهو وجود شركاء له في الحكم من السنة الذين همشهم المالكي بإستبعاد العراقية وغيرها من القيادات السنية عن الحكم، والكرد الذين أعلن الحرب ضدهم بشكل غير مسبوق منذ سقوط النظام السابق. أمام المالكي خياران لا ثالث لهما، الأول الإستمرار في نهجه الدكتاتوري وإنتظار مصيره المحتوم بسقوطه ونظامه، كما سقطت أنظمة الحكم الدكتاتورية الواحدة تلو الأخرى بثورات الربيع العربي، والخيار الثاني هو التعقل والعودة الى الصواب بقبول الأمر الواقع بإشراك شركائه في الحكم ليكون العراق تلك الدولة التي ضحى من أجلها العراقيون برمتهم وقدموا دماءا عزيزة على مذبح مواجهة الأنظمة الدكتاتورية. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
فترة ليست بالقصيرة يتعرض فيها الكرد في مناطق جلولاء والسعدية التابعتين لقضاء خانقين الى اعمال ارهابية تمثلت باستشهاد العديد من المواطنين الكرد ونزوح العوائل الى اماكن اكثر امنا في خانقين والسليمانية وغيرها، عمليات القتل والنزوح مستمرة وسط صمت سواء من قبل الحكومة الاتحادية او من قبل الكيانات الاخرى والصمت لايعني هنا التصريحات والكلام، وانما عدم التدخل الجدي لحماية المواطنين الكرد، من قبل القوات الحكومية الموجودة في هذا القاطع، وكأن مايجري ليس في الاراضي العراقية، حيث الاصوات تتعالى من قبل الكيانات العراقية المختلفة دفاعا عن الشعوب في البلدان الاخرى، ولكن مايتعرض له الكرد في السعدية وجلولاء لايوجد من يدافع عنهم وهذا بدوره دليل في ازدواجية التعامل، والغرابة تكمن ان بعض التصريحات تقول بالهدوء واشاعة الامن هناك. من هنا حكومة اقليم كردستان تتحمل مسؤولية الحفاظ على ارواح المواطنين بالقضاء على الارهابيين وباي وسيلة كانت بالتعاون مع الحكومة الاتحادية ان رغبت الاخيرة بذلك. السعدية وجلولاء من النواحي التابعة لقضاء خانقين المشمولة بالمادة 140 الدستورية والهدف يبدو واضحا في استهداف الكرد في هذه المناطق الغرض منها التطهير العرقي والتهجير القسري كما كان النظام البائد يقوم به في اكثر من منطقة كردية وماحدث بالامس يتكرر اليوم ان لم يكن امتدادا له، استهداف الكرد كمكون ازداد مؤخرا هناك من يهدد بترحيلهم من بغداد والمناطق الاخرى على مرأى ومسمع من الجهات الرسمية، والفاعلون اصحاب التصريحات هذه طلقاء وفي مأمن من العقاب وسلطة القانون، هناك مناطق اخرى في العراق كركوك مثلا الاتهامات جاهزة للكرد في اي حادث بسيط حتى لو مات احدهم بحادث دهس، وفي جلولاء والسعدية ومايجري للكرد الجميع يلزم الصمت من دون معرفة الاسباب لهذا الصمت والذي يفسر في اوجه عدة، قتل وتهجير الكرد مستمر منذ فترة طويلة وهي عملية مبرمجة تنفذ وفق اجندات لايختلف عليها احد، وحسب التصريحات لكتلة التحالف الكردستاني في محافظة ديالى الاستهداف المستمر للكرد في المناطق المتنازع عليها أسهم بتهجير آلاف الأسر مما أدى إلى انخفاض نسبتهم بشكل مخيف في مناطق عديدة وخاصة في ناحيتي جلولاء والسعدية، هذه الامور يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار وعدم اعتبارها اعلامية فقط وايجاد الحلول لعدم استفحالها وخروجها عن السيطرة، لان الوضع السياسي حساس جدا في عموم البلاد، ومثل هذه الامور تؤثر سلبا حال تركها وعدم ايجاد الحلول لها، الموقف في السعدية وجلولاء يتطلب تدخلا سريعا لوضع حد لارهاب العوائل الكردية سواء من قبل الحكومة الاتحادية او من حكومة اقليم كردستان.
قيادي في دولة القانون لـ«الشرق الأوسط»: طالباني لم يوقع على الاتفاق الخماسي في أربيل يواجه التحالف الوطني العراقي (الكتلة الشيعية الأكبر داخل البرلمان العراقي 159 مقعدا) أول أزمة من نوعها منذ تشكيله كأكبر كتلة برلمانية بعد التفسير الذي أعطته المحكمة الاتحادية العليا عقب انتخابات مارس (آذار) عام 2010. وتفجرت هذه الأزمة عقب الزيارة التي قام بها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى إقليم كردستان أخيرا والتي وصفها القادة الكرد بـ«التاريخية» والتي انتهت بالتوقيع على بيان صدر عن الاجتماع الخماسي الذي عقد في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان والذي ضم رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس البرلمان أسامة النجيفي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي. وكان الاجتماع الخماسي قد تبنى النقاط الـ18 التي حملها معه الصدر إلى أربيل، فضلا عن تنفيذ اتفاقيات أربيل التي كانت قد وقعها أواخر عام 2010 كل من بارزاني وعلاوي ورئيس الحكومة العراقية نوري المالكي. غير أن الصدر فاجأ الجميع بالرسالة التي بعث بها الأربعاء الماضي إلى رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري والتي تضمنت 7 بنود من بينها مثلما أشار النائب عن التحالف الوطني القاضي جعفر الموسوي بند سحب الثقة عن الحكومة في حال عدم تنفيذ المالكي اتفاقية أربيل في غضون 15 يوما. وبعد تلقي الجعفري رسالة الصدر بدأ التحالف الوطني في عقد سلسلة من الاجتماعات الخاصة بهيئته السياسية بالإضافة إلى اللقاءات الثنائية التي جرت بين ائتلاف دولة القانون وحزب الدعوة بزعامة المالكي وبين المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم وبين المجلس الأعلى والتيار الصدري بينما لم يعقد حتى الآن اجتماع بين ممثلين عن التيار الصدري ودولة القانون وهو ما يعكس عمق الخلافات داخل مكونات هذا التحالف والتي وصلت حد تبادل الاتهامات الحادة بين القيادي في دولة القانون سامي العسكري والقيادية في التيار الصدري مها الدوري. من جهته كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون عدنان السراج أن «الرئيس العراقي جلال الطالباني اعتذر عن عدم توقيع ورقة الاجتماع الخماسي التي انبثقت عن لقاءات أربيل بين القادة الخمسة». وقال السراج في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «طالباني لم يوقع على الورقة برغم حضوره الاجتماعات بوصفه رئيس جمهورية ولم يرد أن يكون طرفا في الأزمة وإنما هو راع لها». وبشأن الخلافات الراهنة داخل التحالف الوطني أكد السراج أن «هناك بلا شك أزمة داخل التحالف الوطني لكنها لا يمكن أن تصل إلى حد يمكن أن يهدد وحدة التحالف الوطني مهما كانت المراهنات على ذلك»، مشيرا إلى أن «هناك تناقضا واضحا بين البنود التي أعلنها السيد الصدر والتي كانت 18 بندا كان فيها ما يشير بوضوح إلى دعم الحكومة وبين رسالته إلى التحالف والتي تضمنت 7 بنود من بينها بند سحب الثقة وهو أمر اصطدم ويصطدم بأمور كثيرة داخل التحالف الوطني لا سيما أن الهيئة السياسية للتيار الصدري جزء من التحالف الوطني وقد وقعت على الورقة التي أعدها التحالف الوطني الخاصة بالاجتماع الوطني»، مشيرا إلى أن «السيد الصدر وعموم التيار الصدري يحتاجون إلى التحالف الوطني أكثر مما يحتاج إليهم التحالف الوطني كما أنه يصعب في أي حال من الأحوال بناء تحالفات بين الصدريين و(العراقية) مثلا التي هي غير منسجمة مع نفسها فضلا عن أن التحالف الكردستاني منقسم على نفسه بشأن هذه الأزمة وبالتالي فإن الأمور لا يمكن أن تناقش بهذه الطريقة المتسرعة». وتساءل «كيف يمكن منح الحكومة التي تتعرض لانتقادات منذ سنوات مهلة 15 يوما لتنفيذ اتفاقية أربيل؟». وتوقع السراج أن «يجد الصدريون مخرجا لهذه الأزمة خلال أيام لأنها لن تنفعهم بل تضرهم أكثر من أي طرف آخر بالتحالف الوطني». غير أن الصدر واصل هجومه الحاد على المالكي واصفا بأنه يريد أن «يشيع البلاد». وقال الصدر في رده على سؤال من أحد أتباعه يسأله فيه عما إذا كان ذهابه إلى أربيل للقاء البارزاني والأطراف المعارضة للحكومة هو إضعاف للتشييع، فأجاب الصدر «أوجه خطابي للأخ المالكي الذي جعل من حفظ التشييع هدفا له، إن حفظ التشييع لا يكون إلا بحفظ العراق.. وحفظ العراق لا يكون إلا بحفظ أطيافه؛ لا بحفظ أطراف حكومته». وأضاف الصدر «فلم تكن يوما من الأيام السياسة ولا الحكومات هي الحافظة للتشييع بل العقيدة محفوظة بمعصوميها ونوابها وأعني مراجعنا الكرام (...)». وتابع الصدر «أدعوه (للمالكي) ألا ينسى دماء الشهيدين الصدريين وخطاب الصدر الأول الذي قال فيه (إني منذ عرفت وجود ومسؤوليتي في هذه الأمة بذلت هذا الوجود من أجل الشيعي والسني على السواء ومن أجل العربي والكردي على السواء)». وشدد الصدر في كلامه للمالكي بالقول «عموما الحكومات تزول والشعوب تبقى.. والأديان والطوائف تعلو وتتحد». وأشار الصدر إلى أن «التشيع صار منفردا في الساحة العراقية مما يعرضه إلى خطر العزلة السياسية أو خطر التفرد الديكتاتوري»، مؤكدا أنه «درءا لتلك المفسدتين ولكي لا تتشوه سمعة التشيع ولا ينفرد بالسلطة وأن لا يبقى في الساحة عرضة للأخطار الداخلية والخارجية سعيت إلى تقوية العلاقات الشيعية السنية والشيعية الكردية». الشرق الأوسط»:بغداد: حمزة مصطفى
(السومرية نيوز) أربيل - أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أن علاقة الكرد مع إيران هي علاقة "مباشرة"، ولفت إلى أنها لا تحتاج إلى وساطة من زعيم التيار الصدري، كما أن رئيس الحكومة الاتحادية لا يستطيع أن يقطع الطريق أمامها. وقال البارزاني لتلفزيون "دبي" في معرض حديثه عن علاقة الإقليم بدولة إيران الإسلامية، إن "(رئيس الحكومة العراقية نوري) المالكي ليس بإمكانه أن يقطع الطريق أمام علاقاتنا مع إيران على الرغم من أنه حليف لها". ووصف رئيس الإقليم العلاقة مع طهران بـ"المباشرة"، مبيناً أنها لا تحتاج إلى وساطة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المقرب من إيران. وجدد البارزاني قوله إن "استقلال الكرد خيار مطروح في ظل ما يعيشه العراق من راهن سياسي مأزوم"، لكنه رفض تحقيق الاستقلال من خلال العنف، مشدداً على "ضرورة أن يتم بالحوار والتفاهم مع الشعوب المجاورة". وأكد البارزاني أن "الكرد أصبحوا يتمتعون بدرجة من الوعي والنضج السياسي، لذا لا يمكن لأي قوة أن توظفهم لخدمة مصالحها"، لافتاً إلى أنهم "يقفون على مسافة واحدة من أي خلافات بين تركيا وإيران، ويرفضون إقحامهم في صراعات إقليمية أو دولية". وكان البارزاني اعتبر، في 4 أيار 2012، أن لا شيء يهدد وحدة العراق غير "الدكتاتورية"، وفي الوقت الذي أكد أن الكرد سيسلكون طريق الحوار في حل المشاكل، شدد على أن تقرير المصير حق من حقوق الشعب الكردي وعلى الآخرين أ لا يسلبوه هذا الحق. وليست المرة الأولى التي يتكلم بها رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني عن أحقية الشعب الكردي في تقرير مصيره حيث تطرق للموضوع في مناسبات عدة، كان أولها في 11 كانون الأول 2010 عندما انطلقت في ذات اليوم في أربيل أعمال المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني بمشاركة 1300 عضو، وبحضور كبار القادة السياسيين والمسؤولين، منهم الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الحكومة المكلف حينها نوري المالكي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي، معتبراً أن هذا الحق جوهري، فيما كانت آخر مرة في 25 نيسان 2012 عندما هدد البارزاني بطرح استقلال كردستان على الاستفتاء العام في أيلول المقبل في حال لم تحل الأزمة السياسية. وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، كشف في (23 نيسان 2012)، أنه سيبدأ التشاور مع رئيس الجمهورية جلال الطالباني والأطراف الكردية لبحث مسألة "استقلال" كردستان لأنها في خطر كبير، مؤكداً أنه إذا كان لا بد من التضحية بالدماء فالأفضل أن تكون "لأجل الاستقلال لا لأجل الفدرالية". وسبق وأن أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني في (17 نيسان 2012)، أن انفصال الكرد في دولة مستقلة أمر غير ممكن في الوقت الحاضر، فيما دعا الشاب الكردي المتحمس لإعلان الدولة الكردية إلى أن يكون واقعياً ويدعم العراق الفدرالي بدلاً من الانفصال. وكانت القيادية في الاتحاد الوطني بزعامة الطالباني آلا الطالباني أكدت في (15 نيسان 2012)، أن الكرد يبحثون عن دعم محلي ودولي بهدف إنشاء دولة لهم، وفيما لفتت إلى أنهم سيرحبون بذلك في حال ساعدتهم واشنطن في هذا الاتجاه، نفت وجود برنامج لدى الأحزاب الكردية في الوقت الحالي لإقامة تلك الدولة. ودعا رئيس الحكومة نوري المالكي، في (17 نيسان 2012)، الشعب الكردي إلى الحذر من التصريحات "غير المسؤولة" حتى يبقى يتمتع بخيرات بلده، معتبرا أن إطلاق التصريحات المتشنجة لا تأتي بالخير لعموم الشعب العراقي، فيما حذر البعض من نبرة التحريض التي يلجؤون إليها في محاولة لاستعداء الناس بعضهم ضد الآخر، أو تحريض هذا الطرف القومي ضد الآخر عبر تحريف الأقوال ونزعها من سياقها. وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، كما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش مليوني". يذكر أن الكرد أقدموا على تأسيس جمهورية مهاباد في أقصى شمال غرب إيران حول مدينة مهاباد التي كانت عاصمتها، وكانت دويلة قصيرة العمر غير معترف بها دولياً مدعومة سوفييتياً كجمهورية كردية أنشئت سنة 1946 وساهم بقيامها تحالف قاضي محمد مع الملا مصطفى البارزاني ولكن الضغط الذي مارسه الشاه على الولايات المتحدة التي ضغطت بدورها على الاتحاد السوفييتي كان كفيلاً بانسحاب القوات السوفيتية من الأراضي الإيرانية وقامت الحكومة الإيرانية بإسقاط جمهورية مهاباد بعد 11 شهراً من إعلانها وتم إعدام قاضي محمد في 31 آذار 1947 في ساحة عامة في مدينة مهاباد، فيما هرب مصطفى البارزاني مع مجموعة من مقاتليه من المنطقة.
شن رئيس المجلس الوطني الكردستاني في سوريا شيركو عباس هجومًا عنيفًا ضد رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون، بعد رفضه تكوين إقليم كردستان سوريا على غرار كردستان العراق. ---- في حوار خاص مع "إيلاف" اعتبر رئيس المجلس الوطني الكردستاني شيركو عباس أن موقف رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون السلبي بشأن تقرير مصير الأكراد في سوريا وحّد الجبهه الكردية، لافتاً إلى أنه "لن ينتخب كردي واحد برهان غليون رئيساً له، إلا بعد تقديمه اعتذاراً خطياً ورسمياً بذلك". وقال عباس من مقر إقامته في واشنطن: "إن من ينكر وجود شيء اسمه كردستان سوريا، كمن ينكر وجود نهري الفرات ودجلة في سوريا، فالمناطق الشمالية التي تقطنها أغلبية كردية، أصبحت ضمن الحدود السورية على أثر معاهدة سايكس - بيكو عام 1916". ورأى أن تأسيس المجلس الوطني السوري في غفلة بدى ظاهراً كانقلاب على المعارضة، مشيراً إلى أن "هناك فصائل معارضة خارج المجلس، تراه في قبضة الإخوان المسلمين، وبعض الإشكال والوجوه العلمانية فيه ليست سوى واجهات مدفوع ثمنها بأموال عربية". وفيما يلي نص الحوار: *فضّل أكراد سوريا الوقوف جانباً طيلة السنة الماضية التي شهدت مظاهرات مناوئة ضد النظام السوري، لماذا برأيكم؟ هذه المعلومة خاطئة، لأن الشعب الكردي، وبخاصة تنسيقيات شبابه، في سائر المدن، قد شاركت في التظاهرات منذ بداية الثورة ولا يزال، ولكن التباطىء كان في انضمام الحركة السياسية الكردية (الأحزاب) بشكل مباشر للتظاهرات في البداية، ولا يمكن تفسيره على تفضيل الكرد الوقوف جانباً، بل كان ذلك لاعتبارات أمنية على الغالب. كما لا يمكن انكار أن بعض هذه الأحزاب شاركت منذ البداية، وخارج البلاد كانت المظاهرات تقاد من قبل الأحزاب في أغلب الأحيان. *هل هو خوف من الإسلاميين الذين يتقدمون المشهد السوري المعارض؟ لا يخاف الأكراد أو الأحزاب الكردية من الإسلاميين، لأن الكرد لا ينخرطون في المشاحنات الطائفية على الإطلاق، والكرد معتدلون في مذاهبهم وعقائدهم، وليست لهم مشاكل مع عقائد الآخرين أو أفكارهم الدينية. وكان عدد الأكراد في أول مؤتمر للمعارضة السورية في أنطاليا التركية لا يقل عن الـ54 عضواً، وكان مؤتمراً يضم عدداً لا يستهان به من الإسلاميين، وحقق نتائج ملموسة بمساهمة ومشاركة الأكراد الديمقراطيين واليساريين. *رئيس المجلس الوطني برهان غليون يقول"لا يوجد شيء اسمه كردستان سوريا"... ماذا تردون؟ إن من ينكر وجود شيء اسمه كردستان سوريا، كمن ينكر وجود نهري الفرات ودجلة في سوريا، فالمناطق الشمالية التي تقطنها أغلبية كردية، رغم مشاريع التعريب البعثية والناصرية، أصبحت ضمن الحدود السورية على أثر معاهدة سايكس - بيكو الاستعمارية في عام 1916، والكرد البسطاء من الشعب يقسمون المنطقة بشكل آخر، حيث يقولون (ما فوق الخط وما تحت الخط) والمقصود بذلك خط السكة الحديدية، فهم لا يعترفون حتى اليوم بهذه الحدود الاستعمارية بينهم، ووجود الكرد في عمق سوريا يعود إلى عهد صلاح الدين الأيوبي. *هل وحّد برهان غليون الشارع الكردي؟ بالتأكيد، فقد وحد الكرد ضد نفسه بإنكار وجودهم وعيشهم على أرض وطنهم كردستان، وحقهم في إدارة أنفسهم بأنفسهم ضمن إطار الدولة السورية الموحدة، لأن الكرد متفقون على ممارسة حقهم في تقرير مصيرهم بأنفسهم، ولا يمكن استثناء هذا الحق المعترف به دولياً للشعوب، صغيرة كانت أم كبيرة. أعتقد أنه لن ينتخب كردي واحد برهان غليون رئيساً له، إلا بعد تقديمه اعتذاراً خطياً ورسمياً بذلك. *لماذا الأكراد في سوريا منقسمين برأيك؟ هناك عوامل واختلافات طبيعية وعادية، حيث لا يمكن أن يكون الناس على عقيدة أو مذهب أو رأي سياسي واحد، إلا عن طريق الإكراه والدكتاتورية. ولكن هناك أيضاً تأثيرات كردستانية من الأقاليم الكردية الأخرى في (إيران والعراق وتركيا) على الحراك السياسي - الثقافي الكردي السوري، كما أن النظام الأسدي - البعثي قد دأب منذ البداية على تمزيق وتفتيت الشارع الكردي حسب مبدأ (فرق تسد)، وقد رافق استيلاء البعث على السلطة في سوريا حدوث أول شرخ في التنظيم السياسي الكردي. وان ضعف الحركة السياسية الكردية المستديم قد أفسح المجال لمزيد من التخريبات في صفوفها مع الأسف. *أنتم ترأسون المجلس الوطني الكردستاني... كيف تنظرون الى العناصر الشبابية التي تقول إنكم تهمشونها؟ فتح المجلس الوطني الكردستاني - سوريا باب الانضمام إليه للأحزاب منذ البداية في عام 2006، وتنسيقيات الشباب كمنظمات لم تكن موجودة آنذاك، أما اليوم فإن هذه التنسيقيات عديدة ومتنافسة على الساحة السورية، ونحن ندعم جهودها إعلامياً ومعنوياً، وإذا ما طلبت تنسيقية الإنضمام إلى المجلس فإننا سندخل معها في حوار حتى يتم الأمر بالأسلوب الصحيح، ونحن لا نرد طلباً لمن يؤمن بالعمل المشترك، فهذه هي غاية تأسيس المجلس أصلاً. *تتجلى مطالب الأكراد في الاعتراف الدستوري بالوجود القومي وحق تقرير المصير، هل لا يزال يجابه بالرفض من قبل الكتل السورية المعارضة؟ نظرياً لا أحد يرفض حقوق الأكراد، ولكن عندما تطلب من كتلةٍ ما في المعارضة السورية أن توقع معك ميثاقاً أو عهداً بذلك، فهي هنا تبحث عن ذرائع للرفض، أو تطالب الأكراد بالتنازل عما هو حق لهم، ومن ذلك الاعتراف الدستوري بحق تقرير المصير، في حين أنها تدافع بقوة عن الحق ذاته لشعوب خارج حدود سوريا. *لكن أليس هذا المطلب الكردي يؤسس إلى تقطيع سوريا إلى أجزاء ودويلات؟ جمهورية ألمانيا الاتحادية التي شعبها ألماني بنسبة 95% تتألف من 16 ولاية فيدرالية، قوام بعضها مدينة واحدة فقط، فهل نقول بأن ألمانيا دولة مجزأة. وفي الحقيقة أن الإدارة الفيدرالية تعني (الاتحاد) والاتحاد عكس التقطيع والتجزئة. كما أن الفارق بين (دويلة) و(فيدرالية) كبير وواضح من الناحية القانونية. *هل فشل المجلس الوطني السوري في توحيد السوريين؟ تأسس المجلس الوطني السوري، الذي لا ننكر أنه عصب أساسي في المعارضة السورية، في غفلة من شرائح واسعة من المعارضين السوريين، بل إنه ظهر كانقلاب على المعارضة التي بدأت بوضع لبنات عمل سوري معارض ومشترك في مؤتمر أنطاليا للتغيير المنعقد قبل ذلك، ولا تزال هناك فصائل معارضة خارج المجلس، الذي يرى البعض بأنه في قبضة الإخوان المسلمين، وبعض الإشكال والوجوه العلمانية فيه ليست سوى واجهات مدفوع ثمنها بأموال عربية. كنا من طرفنا نأمل بعمل أشد جدية في مجال توحيد طاقات الشعب السوري العظيمة. *ما هو النظام الأنسب لسوريا برأيكم؟ *هو نظام دولة القانون، النظام المدني الديمقراطي اللامركزي القائم على العدل والمساواة وتحقيق الأمن والاستقرار واحترام حقوق الإنسان وحماية الأقليات والمرأة ويقر بحق تقرير المصير للشعب الكردي، ضمن حدود الدولة السورية الموحدة، ذات السيادة التامة. *يقول البعض أن النظام العلماني هو الأنسب لسوريا... ماذا تقولون؟ المهم ليست التسمية وإنما تطبيق مختلف المعايير الديمقراطية الحقيقية في تداول السلطة وسيادة القانون واحترام الحقوق، ولا يتم التفريق بين المواطنين بسبب عقائدهم ومذاهبهم وطوائفهم ولغاتهم وألوانهم، وإنما يكون المعيار في التقييم هو الأداء الناجح للواجب من قبل الفرد أو الفئة أو السلطة تجاه الجميع، وهنا تلتقي المصطلحات جميعها، ونحن ضد إبداء تلك الأفكار التي تعكر صفو العلاقات الضرورية بين مكونات المجتمع المختلفة، وبخاصة في مرحلة الثورة هذه. رنيم محمد من واشنطن إلاف :
نظم اليوم السبت في قاعة فندق جوارجرا بمدينة اربيل، مؤتمر "آلية تكريد مناهج كليتي القانون والسياسة بجامعات اقليم كردستان، بمشاركة العشرات من أساتذة الجامعات وخبراء اللغة الكردية ومجالي الترجمة والقانون بكردستان. وقال عدنان عبدالله، عضو اللجنة المنظمة للمؤتمر، في كلمة ألقاها بالمؤتمر، ان "مركز البحوث القانونية والمقارنة باقليم كردستان نظم هذا المؤتمر الذي سيستمر لمدة يومين"، مضيفاً ان "الهدف من إقامة المؤتمر هو ايجاد آلية لتكريد المناهج التعليمية، خاصة في مجال القانون". وتابع بالقول "اننا نسعى الى خلق تعاون بين كليات القانون والأكاديمية الكردية، من أجل اعداد مشروع لتكريد مناهج التعليم وتوحيد المصطلحات القانونية في اللغة الكردية". وسيقدم كل من رئيس الأكاديمية الكردية نوري طالباني، طارق جامباز كقانوني، عدنان عبدالله وسركوت سليمان كأساتذة بكليات القانون والسياسة في جامعة صلاح الدين، بحوثاً بهذا الخصوص. وأوضح عبدالله ان "إقامة هذا المؤتمر هي الخطوة الأولى، لكي نعمل بالتنسيق مع الأكاديمية الكردية على توحيد المصلطحات القانونية باللغة الكردية، لأننا نهدف الى ان تكون الكتب القانونية والسياسية باللغة الكردية أصلاً وليس ترجمتها الى الكردية من لغات أخرى، لأن المصطلحات تتشوه ولا تعطى معناها الأصلي". يشار الى ان معظم الكتب التي تعتمدها كليات القانون والسياسة في اقليم كردستان، هي كتب عربية أو انجليزية، مما يخلق مشكلة لعدد من الطلبة ممن لا يفهمون اللغتين بشكل جيد، كما ان هناك بعض الكلمات والمصطلحات تتعدد دلالاتها في اللغة الكردية. (آكانيوز)
على العكس من بغداد، فإن الزوار الأجانب الذين يهبطون في مطار أربيل على متن رحلات الطيران الدولية ليسوا بحاجة إلى استحصال مسبق لتأشيرة الدخول. وتعتبر هذه واحدة من دلالات الاستقلال في كردستان العراق الأكثر ازدهارا وأمنا. النفط المكتشف حديثا يوفر ازدهارا يدعم صلابة الإقليم، إلا انه في الوقت نفسه يسلط الضوء على التوترات مع بغداد والتي تتأجج منذ عقود حول الأرض والهوية. مع تصاعد الإنتاج النفطي في الإقليم والذي قد يفوق الإنتاج الليبي، فقد هدد القادة الكرد بالسعي إلى الاستقلال إذا لم يتم حل النزاعات المتعلقة بإيرادات النفط ومشاركة السلطة. في خطاب له في أربيل يوم الجمعة، قال السيد مسعود بارزاني رئيس الإقليم "الكرد لن يعيشوا في ظل نظام دكتاتوري. إن حق تقرير مصيرنا هو حق مشروع ونطلب من الآخرين ألاّ يحاولوا سلبنا هذا الحق". من جانبه، ذكر الرئيس العراقي وزعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني لصحيفة مونيتر أنه يؤمن بإمكانية حل الخلافات بين بغداد، وأربيل "يمكننا التوصل إلى اتفاق بشأن ذلك"، انه يشير إلى القضية الأوسع وهي حكومة الائتلاف الهشة والى العلاقات التي تزداد مرارة بين رئيس الإقليم بارزاني ورئيس الوزراء نوري المالكي، "نحن العراقيين لدينا تجارب كثيرة أوصلتنا إلى حافة الحرب الأهلية–لكننا تراجعنا عنها وعدنا إلى الحوار وإلى الوحدة الوطنية". لا يتفق الجميع مع التقييم الذي ذكره الرئيس العراقي، فان سعي المالكي إلى توطيد سلطته قد أثار غضب الجهات الأخرى حتى حلفائه السياسيين من خلال الزيارة الأخيرة للسيد مقتدى الصدر إلى أربيل لأول مرة في إشارة إلى الوحدة مع الكرد.بعد مرور تسع سنوات على إسقاط صدام حسين، وبعد عقدين من الانفصال عن بغداد، فان كردستان العراق تبدو اليوم أكثر ازدهاراً وأمناً من أيّ جزء آخر في البلاد، حيث حافظت حكومة الإقليم على الأمن من خلال سيطرتها المشددة على حدودها بما في ذلك المناطق التي تعتبر ظاهريا تحت ولاية الحكومة المركزية. قبل سنتين، كان الدعم الكردي لحكومة المالكي ضروريا للبقاء في منصبه كرئيس للوزراء بعد فشله في الفوز بأغلبية الاصوات. منذ ذلك الحين انهارت اتفاقية مشاركة السلطة التي شملت أيضا الكرد والقائمة العراقية، ولم تنجح في تنفيذ أي من نصوصها. عن: كريستيان ساينس مونيتر
شهدت ســاحتا الشهداء في دمشق وبيروت، إعدام مامجموعه اثنين وثلاثين رجلاً من أحرار الرأي والكلمة في عام 1915 وفي 6 أيار من عام 1916. ومن ثم بات هذا التاريخ يوماً للشهداء جميعاً احتفاءً بهم كل عام، وأُطلق بمناسبته لقب السفّاح على جمال باشا والي الشام، فكان له لقب، وعلى اسمه غلب. وتتجدد قصة السوريين الثائرين لحريتهم وكرامتهم من أيام جمال السفّاح حيث كانوا بعشرات الشهداء، إلى عهد الأسد الأب وسنينه الثلاثين حيث زاد عددهم على عشرات الآلاف قتلاً وتصفية، ومثلهم منفييون في الأرض، وأمثال أمثالهم من الأبناء والأحفاد. ومنه إلى عهد الابن وريث الجمهورية والعهد، وقد دخلت انتفاضة السوريين شهرها الرابع عشر حيث تجاوز ماهو موثّق الأربعة عشر ألف شهيد، وعشرات الآلاف من المعتقلين، ومثلهم من المفقودين وقرابة مئة ألف من المشردين في سوريا وفي دول الجوار. ورغم أن المظاهرات والاحتجاجات بدأت بالآحاد، فإن النظام بغبائه وحقده وغروره وتألهه زاد في عددها. ومن ثم فهي في زيادة أسبوعية، حتى أصبحت بالمئات على عكس ظنونه الخائبة، ولا أدل على ذلك من أن الجمعة الماضية بلغ عدد نقاط التظاهر قرابة سبعمائة مظاهرة. والأهم، هو أن السورييون وهم يواجهون بصدور عارية القمع والقتل وسفك الدماء على مدار الساعة من قبل قوات الأمن والحرس الجمهوري وشبيحة النظام تحت مبررات كثيرة واهية ومفبركة تتغير من يوم إلى يوم في ظل نارٍ لحكم متأله فاشي ودموي، باتوا معه يذكرون بالخير أيام جمال باشا السفّاح الذي يبدو صعلوكاً لايستحق الذكر أمام الجزّار القاتل لشعبه بالآلاف، والمحاصر لمدنه وأحيائه ومانع الطعام عنها والماء والدواء. وعليه، فلئن جعل الوالي السفاح من ساحتين في دمشق وبيروت مسرحاً لتصفية اثنين وثلاثين سورياً، فإن النظام السوري أراد للوطن بكل مدنه وقراه بما فيها مدينة دمشق العاصمة وريفها أن يكون ساحةً لتصفية معارضيه المطالبين بالحرية والكرامة، وقتل المتظاهرين المسالمين منهم، مما جعلهم يهتفون برحيله وسقوطه وعدم القبول باستمراره على أية حال. ولئن كان السادس من أيار يوماً أسود في تاريخ الوالي الباشا العثماني، فهو في عصر الأسد الأب والابن عهد أسود ملطخ بالعار والجريمة، وموسوم بكل ماهو ضد الإنسانية من جرائم، وهو يسفك دماء شعبه أحراراً وحرائر وأطفالاً، ويرتكب من المجازر مئات أضعاف مافعله السفّاح الباشا. إن تضحيات السوريين واستمرار ثورتهم ستُنطق من به خرس، وستُسمع من به صمم، وسيراها حتى العمي وإن متأخرين. ولسوف تُشهد العالمين أن بشار الأسد بما ارتكب من جرائم ضد الإنسانية بحق السوريين، هو هولاكو العصر وسفّاحه وجزّاره. الرحمة والرضوان لمن قدّموا ويقدمون أرواحهم قرابين من أجل حرية سليبة، وكرامة مستباحة على امتداد سورية الوطن، في كل مدنها وبلداتها وريفها وقراها، والمجد والعزّ لكل سوري شريف يحمل بين خافقيه شعلة الحرية والكرامة تتوقّد من دمه ودم أهله وأحبائه ناراً تُلهب قلوب المستبدين والجلادين واللصوص والنهابين، وتحرق كراسيهم وتهز الأرض من تحت أرجلهم، ونداء الجميع رفضاً للذل والخنوع ولقيم القمع والقهر والفساد من السفّاكين والمجرمين من المقامرين بأرواح الناس وسرّاق لقمة عيشهم: اللي بيقتل شعبه خاين، والشعب السوري مابينذل، وأنه يريد إسقاط النظام. وعقيدة الجميع أن صبح السوريين قريب، وفجرهم آت، وشمسهم حارقة، وأن الطغاة والجزارين مصيرهم إلى زوال، وما أمر القذافي عن بشار الأسد وشبيحته ومؤيدوه ببعيد.
الأحد, 06 أيار/مايو 2012 09:54

صرخة ألم : نسيمه الشلال .

ما أصعب أن نتخيل أمرآة تصرخ وتتألم وهي جالسة في المقعد الأخير في سيارة ما , والسيارة تتجه مسرعة أما إلى مستشفى سنجار والتي تبعد عن ناحية الشمال سنوني حوالي 60 كيلو متر تقريبا أو ربما أكثر , وربما ستبقى هكذا تصرخ وتتألم إلى أن تصل إلى إحدى مستشفيات دهوك أو الموصل , صعب أن نتخيل أمر كهذا , نحن جميعا نتخيل هذا الأمر ونتألم , لكن المرأة تعيش مأساة حقيقية إلى أن تصل إلى مكان ما ليتم فيه ولادة طفلها , هذا أذا وصلت دون أن تتعرض إلى حادث مروع كما حدث ويحدث دائما , أو إذا لم ترتفع ضغطها أو لم يحدث نزيف لينهي حياتها وحياة طفلها قبل أن يولد , ما تعانيه الأم مأساة حقيقية وما نعانيه نحن جميعا الم لا يفوقه الم , وكل هذا بسبب عدم وجود صالة ولادة في ناحية الشمال والتي عدد سكانه أكثر من 150 ألف نسمة , ولهذا السبب تم أطلاق حملة ( صرخة الم ) الإعلامية من اجل فتح صالة للولادة في سنوني , بلا شك الحملة ستستمر ولا يهم أن وافق السيد مدير عام صحة نينوى على أن يرسل طبيبة نسائية أو يتحول المركز الصحي في سنوني إلى مستشفى ,! و هذا شيء جميل لكن الهدف من الحملة لا أن نحول مركز صحي إلى مستشفى ولا أن نطلب قسم للسونار , لدينا هدفين رئيسيين وهما , 1 ــ أن يتم فتح قسم للولادة في ناحية سنوني , وتكون مفتوحة خلال أربع وعشرون ساعة 2 ــ أن يتم إرسال طبيبات اختصاص نسائية وتوليد عندما تم أطلاق حملة صرخة الم الإعلامية كنت وحيدة , لكن بعد مرور اقل من ساعة انظم إلي العشرات واليوم نحن بالمئات , لن أقول بأنني قائدة الحملة , لان هناك الكثيرين الذين يقودون حملة صرخة الم الإعلامية وفي كل مكان في العالم , هناك أشخاص ومواقع ووسائل إعلامية أخرى, أقول شكرا لكل من يدعم الحملة باسم الإنسانية , باسم الأمومة والطفولة , باسم الحب والسلام , كلمة شكر لكم جميعا , وكلمة شكر لموقع ( زهرة نيسان ) الذي كان ومازال دعمه للحملة أشبه بمن حمل دلو مليء بالماء واسقاها لوردة ذابلة ,! وجزيل الشكر للمواقع الأخرى ولكل من فكر ولو للحظة بالحملة , , وأتمنى أن لا تنسوا أبدا , ــ من مكانك تستطيع أن تساهم في إنقاذ حياة كل أم لتضع مولودها بسلام ــ ادعم حملة صرخة الم الإعلامية وساهم في افتتاح قسم للولادة في ناحية الشمال ــ كن من الفعالين لنجتمع لأجل قضية نبيلة بإمكانك أن تقف مع كل أم في محنتها , في أعطاء الحياة لغيرها , في أن تكون فعالا من اجل أمك وأختك وزوجتك أو ابنتك , , من اجل كل امرأة أعطاه الله ويعطيها نعمة الأمومة أعلن دعمك لحملة صرخة الم الإعلامية
الأحد, 06 أيار/مايو 2012 09:49

صفحات من تاريخ خانقين ج1

لاشك ان العديد من الكتاب والمؤرخين والباحثين قد كتبوا عن خانقين ، وقد احببنا ان نضيف شيئا الى ما كتبوا حسب المصادر المتوفرة. منها كتب ومنها دراسات اكاديمية فان جمال ندا يتحدث في مبحثه عن دور خانقين منذ الاف السنين حيث كانت معبرا للقوافل التجارية بين مختلف البلدان حينذاك : (هناك منافذ ومسالك طبيعية تخترق سلسلة جبال زاگروس الى عيلام ، وتاتي هذه الممرات في ثلاث نقاط ، منها ممر يقع عند مدينة خانقين عند أعلى نهر ديالى يبدأ هذا الطريق من خانقين ويمر بكرمنشاه ثم همدان (وسط زاگروس) ومن بعدها يطل على الهضبة الايرانية ، وقد سلك كورش الفارسي هذا الطريق عند توجهه لاحتلال بابل . وان الدولة الاشورية التي بدأت تقف بوجه العيلاميين ، حيث آلت الى حالة من الضعف بعد وفاة توكلتي- ننورتا ، حيث تقلصت حدودها واصبح ميزان القوى في صالح عيلام وفيها واصل العيلاميون تقدمهم حيث قاد الملك شتروك- ناخونتي 1185- 1155 ق- م خليفة خالوتوش- انشوشيناك الذي عاصر الملك الاشوري الضعيف آشور دان الاول 1179- 1134 ق- م والملك الكاشي زبابا- شوم- ادنا 1160 ق- م هجوما في حدود 1160 ق- م على بلاد بابل عبر سلسلة جبال حمرين بالقرب من خانقين) (1) . فيما يضيف احمد مجبد معلومات اضافية الينا حول هذا الموضوع في مبحثه : (تؤكد النصوص المسمارية بأن مدينة ميتوران (حوض سد حمرين) مدينة تجارية تقع بين مدينتي زبان والدير ، وهي جزء من الطريق التجارية التي تربط نينوى بأور . كما يمر بها كل ما يستورد من عيلام عن طريق القوافل التجارية المحملة من انشان وسوسه ثم تدخل بلاد الرافدين عن طريق خانقين ومنها إلى أشنونا فأربخا وبعد ذلك إلى اراضي بابل وآشور وماري) (2) . وعن المراحل اللاحقة في تاريخ خانقين فيذكر د- جميل موسى في مبحثه عن دور خانقين في التجارة المتبادلة : (طريق بغداد- قضاء خراسان- شهربان- خانقين- فمدينة كرمنشاه الفارسية . {هامش في البحث لرضا جواد الهاشمي في كتاب مفصل جغرافية العراق بان قوافل الدواب كانت تصل الى خانقين في مدة تتراوح بين 4 الى 5 أيام} . أما عن التقسيمات الادارية في العراق وموقع خانقين منها فيورد عدنان الشجيري في دراسته : (أيلول 1918 شكلت في بغداد ادارة موحدة لادارة ولايتي بغداد والبصرة العثمانيتين ثم الموصل في ايلول 1919 ، تألفت من دائرة الحاكم المدني العام وخمس سكرتاريات ، وعدد من المديريات الملحقة ، منها دائرة الحاكم المدني العام التي تشرف مباشرة على دوائر الشرطة والشبانه والتعليم . ولكن بالنسبة الى الشبانه من الناحية العملية ظلت تحت ادراة مكتب الحاكم المدني العام حتى اذار 1919 ، وعين لادراتها أحد الضباط البريطانيين وهوالرائد بويل بصفة مفتش ، عمل على أعادة تنظيمها بتقسيمها الى فرقتين ، الفرات ودجلة وهم خليط من عناصر عربية وكوردية يقودهم ضباط من ابناء الشيوخ ، عدد منهم لحفظ الأمن في كل من البصرة وبعقوبة وخانقين وكركوك والسليمانية والموصل ودير الزور (قبل انفصالها والحاقها بسوريا في أيلول 1919) . وان قسم كهرباء دائرة الأشغال والمواصلات لغاية 1930 تمكنت من تجهيز 16 منطقة بالكهرباء ، منها خانقين . وبعد الغاء وزارة الصحة وعدها مديرية ملحقة بوزارة الداخلية في أب 1922 واشتملت على دائرة مركزية التي كان منها المحجر الصحي في خانقين . وان مديرية النفوس العامة التي أستحدثت أوائل 1926 تمثلت بمأموريات النفوس واحدة منها في قضاء خانقين . وحسب قانون استحداث وزارة الاقتصاد رقم 34 لسنة 1939 الذي كانت فيه مديريات للكمارك والمكوس منها مديرية كمرك ومكوس بغداد ، تألفت من دائرة كمرك بغداد (المركز) و 8 دوائر اخرى ومنها : خانقين) (4) . وعن سبب الوضع الاقتصادي الصعب الذي عانت منه خانقين وتدني مستوى الحضريين فيه وانتقالهم الى مناطق اخرى يذكر حسن الجبوري في دراسته الاكاديمية : (أثرت الحرب العراقية- الإيرانية بشكل واضح على خريطة التوزيع السكاني في ريف الوحدات الإدارية الحدودية مثل خانقين ومندلي وقزانية وبلدروز مما أدى إلى هجرة السكان إلى الوحدات الإدارية الأخرى . وان أقل معدل لنمو سكان الريف في محافظة ديالى 87- 1997 كان في ريف مركز قضاء خانقين 0.5 % ، والسبب في ذلك الهجرة التي حدثت خلال الحرب العراقية- الإيرانية . وان تباين نسبة قوة العمل الريفية حسب الوحدات الإدارية في ريف محافظة ديالى 1997 قد تمثلت باكثر من 26 % ومنها مركز قضاء خانقين لعدم وجود مشاريع صناعية وخدمية مما شجع السكان للدخول في قوة العمل الزراعية ، ومن الأسباب التي أدت إلى تركز سكان الريف في ديالى هي هجرة سكان الريف من المناطق الحدودية وخاصة خانقين ومندلي وقزانية أثناء الحرب العراقية الإيرانية ، وبعد انتهائها بسبب ما تركته من مخلفات عسكرية كبيرة وخاصة الألغام الأرضية وكذلك الاعتدة غير المنفلقة وقلة المياه السطحية وفقر التربة في المناطق الحدودية ووجود التضاريس الأرضية التي لا تساعد على قيام الزراعة فيها) (5) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- العلاقات السياسية لبلاد الرافدين مع بلاد عيلام في العصر الاشوري الحديث (رسالة جامعية) : جمال ندا السلماني جامعة بغداد 2003 . 2- نصوص مسمارية من العصر البابلي القديم ، في المتحف العراقي (تل السيب / حوض سد حمرين) (رسالة جامعية) : أحمد مجيد حميد ، جامعة بغداد 2005 . 3- الادارة العثمانية في ولاية بغداد في عهد الوالي مدحت پاشا الى نهاية الحكم العثماني (رسالة جامعية) : جميل موسى النجار 1989 القاهرة . 4- النظام الاداري في العراق1920- 1939 : عدنان هرير الشجيري 2005 ، جامعة بغداد . 5- التباين المكاني لسكان الأرياف في محافظة ديالى للمدة من 87- 1997 (رسالة جامعية) : حسن علي نجم الجبوري جامعة بغداد 2006 . شفق نيوز / اعداد : عدنان رحمن.
دعا مثقفون وأكاديميون عرب وكورد، السبت، إقليم كوردستان إلى تأسيس قناة فضائية باللغة الكوردية لمخاطبة الرأي العام العربي لتغيير الصورة النمطية والسلبية عن الكورد في الشارع العربي. وقالت رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان الكاتبة والأكاديمية اللبنانية فيوليت داغر لـ"شفق نيوز" إن "الكورد بحاجة إلى قناة فضائية باللغة العربية لتغيير الصورة النمطية والسلبية عن الكورد في الشارع العربي". وأكدت على "ضرورة تعريف القضية الكوردية للرأي العام العربي وباللغة العربية كي تتوجه إلى العالم العربي وتعريف هذا الجانب المعرفي والثقافي واعتقد أنها ممكنة لان هناك إمكانيات كوردية وهناك أيضا المال الكافي المتوفر". وتشارك الكاتبة اللبنانية في المؤتمر الاول للتجمع العربي لنصرة القضية الكوردية الذي انطلقت أعماله في اربيل يوم أمس الجمعة بمشاركة 120 شخصية أكاديمية وثقافية عربية عراقية ومن الدول العربية والمهجر. وشددت داغر على "أهمية هذه القناة من اجل تصحيح الصورة لتعريف وانطلاق وتصويب الصورة لهذا الآخر الذي لا نريد ان نتحارب معه أو ننفصل عنه"، مشددة على "إيجاد صورة لكيفية الحوار مع الآخر من اجل نعيش على هذه الأرض من دون ان نضطر لإشهار السلاح بوجه بعضنا". من جانبه أثنى وزير الثقافة السابق في حكومة إقليم كوردستان فلك الدين كاكائي على ما ذهبت اليه داغر مؤكدا على ان "الكورد بحاجة إلى أكثر من قناة فضائية وباللغات العربية والتركية والفارسية لخلق حوار بين هذه الشعوب والشعب الكوردي"، مضيفا "نحن بحاجة الى قناة حرفية ويشرف عليها صحفيون مهنيون من الكورد والعرب للتواصل مع المجتمع العربي بشكل عام". واوضح كاكائي ان "هناك محاولات جرت بهذا الصدد"، مستدركا ان "تلك المحاولات فشلت بسبب تسليم المقدرات الى هذا الشخص او ذاك". وأطلق إقليم كوردستان فضائية عربية قبل نحو عامين إلا أنها أغلقت بعد اقل من عام، وكانت تحمل اسما لا يشير إلى الإقليم، وقال موظفون حينها من داخل القناة إن كادرها كان بدائيا. واشار كاكائي الى ان "الكورد الان بحاجة لهذه القنوات اكثر من السابق"، موضحا ان "لدينا الان عشرات القنوات فلتخصص احداها للغة العربية ونحن بحاجة على الاقل لثلاثة قنوات باللغات العربية والفارسية والتركية وقدمت مقترحات بهذا الصدد". وزاد كاكائي "نحن بحاجة الى التواصل مع جميع شعوب العالم وليس في دول الجوار وانما حتى مع الشعوب البعيدة عنا".
نظم مركز البحوث القانونية المقارنة في اربيل، السبت، حوارا علميا مفتوحا حول تغيير مناهج كلية القانون والسياسة في الجامعات الكوردستانية إلى اللغة الكوردية. وأقيمت الندوة تحت شعار (آلية تغيير مناهج كلية القانون والسياسية في جامعات إقليم كوردستان العراق إلى اللغة الكوردية) وشارك فيها مجموعة من الأكاديميين والقانونيين والخبراء وأعضاء سابقين في برلمان كوردستان ومختصين في اللغة الكوردية. وقدمت خلال هذه الجلسة المفتوحة ثلاث محاضرات الأولى حول القانون الكوردي من قبل نوري طالباني رئيس الأكاديمية الكوردية ومحاضرة أخرى بعنوان إقليم كوردستان بحاجة إلى قانون لغوي من قبل المحامي طارق جامباز عضو سابق في برلمان كوردستان. كما تم تقديم محاضرة أخرى من قبل سركوت سليمان بعنوان التغيير في المجال السياسي للغة الكوردية فيما قدم الدكتور عدنان عبدالله محاضرة بعنوان تغيير مناهج كلية القانون والسياسة إلى اللغة الكوردية. وقال عدنان عبدالله رئيس مركز البحوث القانونية المقارنة في تصريح لـ"شفق نيوز" إن "الهدف من الجلسة المفتوحة هذه من اجل معالجة المشاكل التي تحدث للطلبة في كلية القانون والسياسية". وأضاف أن "جميع المصادر هي باللغتين العربية والانكليزية وتقديم المحاضرات باللغة الكوردية ولهذا تحدث مشاكل للطلبة في الكلية وهذه المحاولة الأولى من قبلنا لمعالجة هذه المشكلة". شفق نيوز
كشفت صحيفة الوطن الكويتية في خبر لها نشر في عددها الصادر اليوم السبت 5/5/2012 عن ارسال تعزيزات عسكرية الى محافظة كركوك. وذكرت الصحيفة نقلا عن مصدر كوردي مطلع من اربيل «ان الجيش العراقي ارسل تعزيزات عسكرية الى كركوك، كاشفا عن دخول كتيبة مدفعية الى كركوك يوم أمس الجمعة 4/5/2012 وتحركت باتجاه منطقة "كي وان". وقال المصدر :"ان لجنة التنسيق الخاصة بالتحركات العسكرية بين حكومة اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية في بغداد لم يتم ابلاغها بهذه التحركات ولا مفاتحتها بحركة كتيبة المدفعية الثقيلة باتجاه كركوك وشمالها على خلاف الاتفاقات بين الطرفين التي تلزم الطرفين بأي تحركات مماثلة في البلاد». واشار المصدر الى «ان هذه التحركات العسكرية الغريبة تأتي بعد قرار اتخذه رئيس الوزراء نوري المالكي بعقد اجتماع لحكومته في كركوك بعد ان كان مقررا في الديوانية بقصد استفزاز قيادة الاقليم وتوجيه رسالة بأن كركوك لن تكون كردستانية وستبقى جزءا من العراق العربي». وقال المصدر «ان المالكي تراجع عن قراره بعقد الاجتماع في كركوك بعد توجيه اربيل تحذيرا من ردود فعل قوية على هذا الاستفزاز المتعمد». وقال المصدر ان المالكي يواصل التصعيد مع حكومة الاقليم على الرغم من محاولات شركاء له من الاحزاب الشيعية تحذيره من عواقب ومخاطر النهج الذي يتبعه الآن في التعامل مع الازمة السياسية الخطيرة على مسار العملية السياسية والامن والاستقرار في البلاد» معلنا «ان المالكي قرر في تصعيد جديد تخفيض حصة الاقليم من المشتقات النفطية الى اكثر من النصف» وقال «ان حكومة الاقليم سوف لن تقف صامتة حيال هذه الخطوة التي تأتي ضمن اجراءت عقابية للشعب الكردي وحكومته».
كشف عضو في مجلس محافظة نينوى، السبت، عن وجود خلافات بين رئيس حركة العدل والإصلاح عبد الله الياور وشقيقه دفعت الأخير للتحالف مع محافظ نينوى اثيل النجيفي الذي تمكن من فض الخلاف مع الكورد وإعادتهم إلى جلسات المجلس. وشهدت بداية شهر نيسان المنصرم عودة اعضاء نينوى المتآخية لاجتماعات مجلس المحافظة بعد التوصل إلى اتفاق مع الحدباء عقب عدد من الزيارات التي قام بها النجيفي إلى إقليم كوردستان توجت باللقاء برئيس الإقليم مسعود بارزاني. ويبدو أن خطوة النجيفي في سبيل إعادة الكورد إلى جلسات نينوى لم تلق تأييد الياور الذي كثيرا ما يطالب بإخراج القوات الكوردية من مناطق في الموصل. وقال عضو مجلس نينوى، وطلب عدم نشر اسمه، لـ"شفق نيوز" إن "خلافا ما بين الشيخ عبد الله الياور وشقيقه فيصل الياور النائب الثاني لمحافظ نينوى دفعت الأخير إلى أن يكون على وفاق مع النجيفي رئيس قائمة الحدباء في المجلس". وكانت قائمة الحدباء 19 مقعدا قد شهدت انشقاقات بين أعضائها العرب بعد عودة الكورد للمجلس وانشقت حركة العدل 11 مقعدا عنها والتي يقودها الشيخ عبد الله الياور. وأضاف المسؤول المحلي أن "فيصل الياور كان على خلاف سياسي مع شقيقه عبد الله بعد عودة نينوى المتآخية، والمشاكل التي رافقت عودتها وانسحاب حركة العدل من المجلس، إلا أن النائب الثاني أصبح على وفاق مع محافظ نينوى ويحضر معه منذ أيام مؤتمر نينوى للاستثمار في اسطنبول". وفي محافظة نينوى الواقعة على بعد نحو 400 كلم شمال بغداد مناطق متنازع عليها أبرزها بلدات شيخان ومخمور وسنجار وتنتشر فيها قوات حرس إقليم كوردستان والأمن الكوردي لبسط الأمن فيها. من جانبه أقر رئيس حركة العدل والإصلاح الشيخ عبدالله الياور في حديث لـ"شفق نيوز" بوجود الخلافات مع شقيقه، وقال إنها "كانت قبل أكثر شهرين" أي بعد عودة نينوى المتآخية. وبين أن شقيقه والذي كان يشغل منصب نائب محافظ نينوى قد أيد النجيفي بعودة المتآخية، مبينا أن الأمر عائد له "أينما كان يكون". وكان الياور قال في وقت سابق لـ"شفق نيوز" إن بعضا من مناطق المحافظة مازال تحت سيطرة القوات الكوردية التابعة لإقليم كوردستان وهي بمثابة "احتلال". شفق نيوز :
المنطقة ساخنة وبدأت تتغير. والأكراد يترقبون بحذر ما يدور حولهم. أكراد العراق أكثر استقلالية لكنهم يخشون من القادم ويحلمون بدولتهم المستقلة. فهل هم بحاجة لدعم؟ وهل يصب ضعف بغداد في مصلحة الإعلان عن هذه الدولة؟ يتداخل تاريخ العرب والأكراد في منطقة تشهد بين قرن وآخر من الزمان صراعات لقوى إقليمية ودولية. يبحث الأكراد عن كيان سياسي يعبر عن وجودهم، ولا ينكرون حلمهم ببناء دولة كردية. قد يقول قائل: لم لا؟ فهم قومية مستقلة، ومن حقهم إقامة دولة تعبر عن ثقافتهم وقوميتهم. لكن آخراً يقول: لا يمكن ذلك، فقد تأخر الأكراد في بناء دولتهم، بل إنهم باتوا جزءاً لا يتجزأ من الثقافة الإسلامية ولا حاجة لدولة تمثلهم. بين بغداد وشمالها مد وجزر، ثقة وغيابها على مدى عقود. وفي أربيل يعقد في الرابع من شهر أيار/ مايو 2012 مؤتمر التجمع العربي لنصرة القضية الكردية، وهو تجمع يضم نخبة من المثقفين العرب المناصرين للقضية الكردية. عنوان المؤتمر يشير إلى نصرة الأكراد، لكن ضد من؟ ولماذا الآن؟ كيف هي الثقة بين الأكراد والعرب؟ هل هناك قوى خارجية تحرك ملفات العلاقة بين الطرفين لصالحها؟ أمين عام التجمع، الدكتور كاظم حبيب، ذكر أن التجمع العربي نشأ سنة 2004، ويضم مناصرين للقضية الكردية منذ عقود. ويضيف حبيب أن "الكثير من (هذه الشخصيات) ناضلت مع الشعب الكردي، والبعض شارك مع البيشمركة (المليشيات الكردية المسلحة) أو حركة الأنصار، أو ممن وقف مع قضية الحكم الذاتي والديمقراطية للشعب الكردي في الستينات" من القرن الماضي. صورة توضح العراق مقسماً إلى ثلاث أقاليم اضطهاد في فترات الحكم العربي ويوضح الأمين العام للتجمع أن الدعم سببه الاضطهاد الذي تعرض له الأكراد خلال الحكم العربي، من فترة الملكية مروراً بالجمهورية وحتى حكم البعث. وعن توقيت عقد المؤتمر، أكد الدكتور كاظم حبيب أن الفكرة القديمة، وأضاف: "كانت لنا نية لعقد المؤتمر منذ سنين، وحتى في إحدى الدول العربية. لكن لم يتسن لنا ذلك، ولذلك ارتأينا أن نعقده في أربيل عاصمة إقليم كردستان". ودافع عن استقلالية التجمع بقوله: "نحن نمتلك استقلالية كاملة عن الأحزاب والحكومات، ومصداقيتنا من خلال استقلاليتنا". من جهته أشار الصحافي الكردي لقمان البرزنجي إلى أن الشعب الكردي بحاجة إلى دعم الأصدقاء والنخب المثقفة في عصر العولمة وتحرر الإنسان. لكنه أضاف: "لا اعتقد أن هناك مخاطر حقيقية بالنسبة لأكراد العراق ولا داعي للخوف من العرب، لأن الحالة العراقية هي حالة ديمقراطية وأولى بوادرها ظهرت مباشرة بعد سقوط النظام البائد". ويؤكد لقمان على رأي الدكتور كاظم حبيب بأن النخبة المجتمعة في أربيل لمناصرة الشعب الكردي تمتلك هذا التوجه منذ عقود، إلا أن الأنظمة القمعية لم تسمح لها بالتعبير عن رأيها، ويضيف: "نحن الآن بأمس الحاجة للمناصرة من أجل تثبيت دعائم الديمقراطية والفدرالية في العراق. كما أن الشعب الكردي في المنطقة عموماً بحاجة إلى هذا الدعم". الصحافي الكردي لقمان البرزنجي أزمة .. إلى أين؟ ورغم الديمقراطية التي يتحدث عنها الصحافي لقمان البرزنجي، إلا أن هناك أزمة بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة الإقليم الكردي، جاءت أبرز إشاراتها على لسان رئيس الإقليم مسعود البرزاني، الذي قال إنه يشعر بالقلق لحيازة بغداد لطائرات إف 16، التي اشترتها من واشنطن. وأضاف البرزاني، خلال زيارته الأخيرة لواشنطن، بالقول إن مستقبل كردستان يواجه خطراً بالغاً بسبب المالكي، وأنه يجب أن لا يمتلك المالكي طائرات إف 16. حول ذلك انتقد الدكتور حبيب سياسة الحكومة المركزية، واتهمها بارتكاب "أخطاء فادحة، وكذلك حكومة الإقليم. لكن هناك فرق بين الأخطاء والسياسات. أنا أرى أن في نهج سياسة حكومة بغداد أخطاء فادحة". ثم أضاف: "أحداث العراق متسارعة، ولم نكن نتوقع أن يتدهور الوضع الديمقراطي إلى هذا الحد، ولهذا نسعى إلى التأكيد على أهمية الديمقراطية للعراق". وأشار كاظم حبيب إلى أن أهداف التجمع تتمثل في الدفاع عن الحريات العامة وعن الحقوق الأساسية للشعب الكردي، بما في ذلك حق تقرير المصير للأمة الكردية في كل الدول الأربعة، ويعني بها العراق وتركيا وإيران وسوريا. كما يوضح أمين عام التجمع العربي لنصرة القضية الكردية أن التجمع يقف "ضد أي اضطهاد للأكراد في منطقة الشرق الأوسط، وبالتالي يجب مناهضة التجاوز على الحريات والحقوق في المنطقة"، مشيراً إلى فئة الأكراد الفيلية، إذ يقول: "ندافع عنهم، فهم تعرضوا لاضطهاد حكم صدام حسين. لكن رغم أننا ندافع عن القضية الكردية ندعو إلى التضامن بين شعوب المنطقة لصالح الحريات العامة والمواطنة وعدم التمييز بين القوميات. نحن ضد الشوفينية والعنصرية وضد الطائفية". الدكتور كاظم حبيب الدولة الكردية والوضع الإقليمي؟ ومع ازدياد سخونة الوضع الإقليمي بسبب محاصرة إيران وبحث سوريا عن منفذ للخروج من أزمتها، يحاول العراق تنفس الصعداء. لكن ألا يمثل ذلك التوقيت الملائم لإعلان الأكراد لدولتهم؟ الصحافي لقمان البرزنجي يقول إن من حق الأكراد الحصول على دولة مثل كل شعوب العالم والمنطقة، لكن الأكراد وبسبب الوضع الحالي الساخن في المنطقة لا يريدون أن يتخذوا موقفاً مع أحد، ويضيف أن "عليهم أن يكونوا حياديين في حال نشوب صراعات في المنطقة. والدولة الكردية عاجلاً أم آجلاً على الطريق". كما يشير إلى أن سخونة الوضع في المنطقة يؤثر على الإقليم الكردي، إذ "هناك محاولات لتنظيم القاعدة للدخول في عمق كردستان، بعد هذه الدفعة الكبيرة التي جاءت بها الثورات العربية. الإسلاميون أمسكوا بزمام الأمور في بلدان ما يسمى بالربيع العربي، والتيارات الدينية المدعومة تحاول عرقلة التقدم الذي تقوم به حكومة كردستان". أما الدكتور كاظم حبيب فقد نفى أن يكون هناك حديث عن إقامة دولة كردية الآن، لكنه استدرك بالقول: "نحن مع إقامة هكذا دولة، اعتماداً على المعطيات والظروف للتجمعات الكردية، كل حسب منطقته أو البلد الذي يعيش فيه". ونفى أيضاً أن يصب ضعف الحكومة المركزية في بغداد في مصلحة إعلان هذه الدولة، معتبراً أن "الأكراد مع بغداد قوية، لكن ديمقراطية وليست فردية ولا استبدالية"، حسب قوله. بعض الأصوات من بغداد عبرت عن موقفها تجاه مسألة إعلان الدولة الكردية وعقد هذا التجمع، إذ قال الصحافي خليل خباز من الموصل إن إعلان دولة كردستان سيكون على أنقاض جمهورية العراق، وأضاف أنه "مع الدولة القومية للأكراد، فمنذ مائة عام عندما توفيت الدولة العثمانية وتوزعت أملاكها ذات اليمين وذات الشمال، كان من الممكن أن تقوم دولة كردستان". وأشار خباز إلى أن الأكراد يمتلكون دولة حالياً، غير أنهم "يستغلون الوضع العراقي السياسي غير الجاد من قبل ممن فرضوا على السياسة، ممن يتاجرون بالمناطق التي توصف بالمتنازع عليها ... يبيعون ويشترون كما يشاؤون بمناطقنا من أجل بعض المكاسب الشخصية". وأعرب الصحافي العراقي عن وجود "فراغ في مناطقنا، فلا يوجد ساسة يملأون هذا الفراغ، وأعني بها مناطق الرمادي والموصل وكركوك وصلاح الدين". أما علي، أحد المستمعين من البصرة، فعاتب التجمع على خصّ الأكراد وحدهم بالدعم، إذ قال: "الشعب الكردي شعب أصيل ويستحق ما حصل عليه من حقوق، ولكن لماذا هذه المجاملات؟ لماذا تجتمع نخبة عربية مثقفة لتناصر الأكراد، ولا تجتمع لنصرة أهل الفلوجة أو البصرة أو مدينة الصدر؟ لماذا هذه الاختيارية بين الأطراف؟" DW Arabia : عباس الخشالي مراجعة: ياسر أبو معيلق
تصاعدت في الاونة الاخيره حدة التوترات بين حكومة اقليم كردستان وحكومة المركز في بغداد بصورة لم يسبق ان وصلتها سابقا بعد سقوط نظام صدام . الامر هذا كان متوقع الحدوث خاصة بعد خروج القوات الامريكيه من البلد ، كما الازمات الاخرى بين القائمة العراقيه وقائمة دولة القانون ، وكذلك الازمات التي حصلت والتي يتوقع حصولها بين مكونات وكتل كل قائمه ، بل وحتى بين اعضاء كل مكون او كتله . ما انا بصدده في مقالتي المتواضعة هذه هو العلاقه بين اقليم كردستان العراق والمركز ، كونها اخطر تهديد يواجه العراق . دائما ومنذ تأسيس الدولة العراقيه ، كانت المشكلة الكرديه واسلوب حلها تشكل اخطر تهديد لكيان هذه الدوله التي نشأت كنتيجة لاتفاقية سايكس ـ بيكو التي كان لها الغلبه على معاهدة سيفر ، حيث تم تقسيم الاراضي التي تسكنها غالبية كرديه على اربع من دول المنطقه دون مراعاة لحق تقرير المصيرللكرد والشعوب الاخرى الاقل عددا الساكنه في نفس المنطقه من المسيحيين السريان والكلدان والاشوريين . كانت كل مطالبة بالحقوق القوميه والثقافيه لهذه الشعوب تواجه بقوة السلاح وبالحملات العسكريه وحرق وتهديم قرى ومدن المنطقه بالقصف الجوي والمدفعي وبكل ما يتيسر لدى حكومة بغداد من اسلحة سواء اكانت تقليدية او محرمة دوليا كقنابل النابالم ، واخيرا السلاح الكيمياوي الذي استعمل من قبل النظام البعثي الساقط ،اضافة الى حملات التطهير العرقي لمناطق التماس بين العرب من جهة والكرد والتركمان من جهة اخرى ، وخاصة منطقة كركوك ومدينة كركوك بالذات . لو عدنا بالزمن قليلا الى الوراء ، الى ماقبل ثورة 14 تموز سنرى ان مناطق تواجد الكرد والتركمان كانت قريبة جدا الى بغداد . مثلا قضاء الخالص الذي يبعد عن بغداد ب 60 كم شمالا كان اسمه ( تيلتاوا أو ديلتاوا ) وهو اسم غير عربي . كذلك قضاء المقداديه كان اسمه ( شهربان ) وهو المشهور باشجار الرمان ، وهناك الكثير من المدن والقرى التابعه لمحافظتي ديالى وكركوك كانت ، وقسم منها لاتزال لحد الان تحتفظ بأسمائها الغير عربيه . وعموما فأن سلسلة جبال حمرين كانت الحدود الطبيعيه بين المناطق ذات الغالبية الكرديه والتركمانيه والمناطق العربيه ، ويمكن للمرء المسافر من بغداد وبأتجاه الشمال ملاحظة الاختلاف في طبيعة الارض والتربه والزرع والبشر . بعد ثورة الرابع عشر من تموز تم استقبال الملا مصطفى البارزاني وانصاره استقبال الابطال من قبل غالبية ابناء الشعب العراقي ، من لحظة وصولهم ميناء البصره والى ان استقر بهم المقام في بغداد ، وكانت الجماهير تهتف للملا قائلة " زعيمنا الثاني مصطفى البرزاني " . الا ان العلاقه بين البرزاني وبين سلطة عبدالكريم قاسم بدأت بألتدهور بسبب النهج الدكتاتوري الذي بدأ يخطه قاسم منذ عام 1960 في ادارة البلاد وعدم اطلاقه للحريات الديمقراطيه واستمرار الاحكام العرفيه وعدم انهاءه الفترة الانتقاليه والبدء بأجراء انتخابات حره ونزيهه وسن دستور دائم للبلاد . تصاعدت الامور بين الطرفين خاصة بعد صدور دعوات بألصهر القومي للقومية الكرديه والتي كانت تروج لها انذاك صحيفة الثوره لصاحبها " يونس الطائي " والذي كان مقربا من قاسم ( والذي سيظهرلاحقا انه كان من اقنع قاسم بألاستسلام لانقلابيي 8 شباط ، كونه كان الوسيط في المفاوضات التي جرت بين الطرفين ، الامر الذي ادى الى مقتل عبدالكريم قاسم بصورة بشعه من قبل الانقلابيين ). بعد التصاعد الخطير في العلاقه بين الطرفين اندلعت الثورة الكرديه في خريف عام 1961 ، الا ان اسلوب السلطه بألتعامل معها بأرسالها الفرق العسكريه وقيام الطائرات الحربيه بقصف وحرق الكثير من المدن والقرى ادى الى انتشار لهيب الثوره وانضمام المزيد من الناس اليها. كان بأمكان عبدالكريم قاسم ان يمنح الكرد وهم جزء اساسي من الشعب العراقي مطاليبهم والتي لم تكن قد وصلت في حينه الى مطلب الحكم الذاتي ، اضافة الى انهاء الفترة الانتقاليه ، وانتخابات حره وسن دستور دائم للبلاد وارساء الحكم على مبادئ الديمقراطيه ، وهي كانت ايضا مطالب غالبية ابناء الشعب العراقي . الا ان قاسم اختار طريق الحملات العسكريه مع ما تجره على البلاد من دماراقتصادي واجتماعي وسياسي ، كانت نتيجته ما حصل بألعراق والعراقيين جميعا في انقلاب 8 شباط الاسود . في عهد البعث الاول وبعد نجاح انقلابهم ، وبعد ان استتب لهم الامربصورة جيده قاموا بشن الحملات العسكريه مجددا على مدن وقرى كردستان دون التفكير ايضا بعواقب ذلك من استنزاف لطاقات البلد وثرواته المادية والبشريه والتي يمكن صرفها على تنمية واعمار البلد وتحسين المستوى المعاشي لابناء الشعب بدلا من شراء الاسلحة والعتاد . كانت النتيجة ايضا سقوط نظام البعث وعلى ايدي من تعاون معهم لاسقاط حكم عبدالكريم قاسم . في عهد الحكم العارفي استمر النزف ايضا الى ان ظهر السيد الدكتور عبدالرحمن البزاز الشخصية المدنيه الذي ترأس الوزارة والذي كان ذو عقل راجح وقدر ان مصلحة البلد تقتضي انهاء الاقتتال العبثي والبدء بألمفاوضات مع القيادة الكرديه ، وفعلا تم الاتفاق على منح نوع من الحقوق القوميه للكرد اقل من الحكم الذاتي . الا ان هذا الاتفاق لم يرق لاطراف في الحكومه من ذوي النزعة العنصريه والاستعلاء القومي ، فلم يرى هذا الاتفاق النور وبدأ القتال ونزف موارد البلد من جديد وضعفت السلطه الى الحد الذي كان بأمكان بضعة مغامرين من شراذم البعث الساقط في 1963 الاستيلاء على السلطة مجددا بعد ان خدعوا بضعة ضباط في السلطة ثم غدروا بهم كما هو معلوم . استمر القتال في كردستان في عهد البعث الثاني ، واستنزف الكثير من موارد الدوله بحيث لم يتبقى سوى بضعة اطلاقات مدفعيه في ترسانة وزارة الدفاع العراقيه ( كما اعترف بذلك صدام حسين نفسه ) ، فأضطرت حكومة البعث وفي محاولة منها لكسب الوقت التفاوض مع الجانب الكردي ، وصدر بيان الحادي عشر من اذار الشهير بمنح الكرد الحكم الذاتي وتم تحديد مدة اربع سنوات لتنفيذ جميع فقرات وبنود البيان . ولكن النيه كانت مبيته للغدر بألكرد وبزعيمهم الملا مصطفى البارزاني ، الذي نجا بأعجوبة من محاولة خسيسه لاغتياله . ثم تجدد الاقتتال مرة اخرى بعد انفضاح خديعة النظام واستمر الى ربيع عام 1975 حيث جاء الانقاذ على يد الرئيس الجزائري انذاك هواري بومدين ، الذي جمع بين صدام حسين و شاه ايران ونتج عن ذلك اتفاقية الحدود الجديده بين العراق وايران ، تلك الاتفاقيه التي اقل ما توصف به هي الخيانة العظمى للعراق . حيث فرطت حكومة البعث بنصف شط العرب واراضي كثيره وهبتها لحكومة شاه ايران فقط مقابل ان يقوم الشاه بمحاصرة الثورة الكرديه وغلق منافذ الامدادات اليها . وهكذا وبدلا من ان يمنح النظام بعض الحقوق لابناء شعبه ويحقن الدماء فرط بحقوق الوطن ومياهه واراضيه لدولة اجنبيه طامعه ، وكانت هذه السقطه السبب الرئيسي لكل مآسي الشعب العراقي لاحقا ، ابتداءا من اندلاع الحرب العراقيه الايرانيه وما تلته من حروب وكوارث والى يوم سقوطه على يد قوات اجنبيه ، ولاتزال آثار هذه الاخطاء وهذه السياسة الرعناء باقية لحد الان ومؤثرة على تفكير الكثير من الاحزاب والشخصيات التي تمسك بزمام الامور الان والتي ترى ان حل القضية الكرديه يجب ان يتم بقوة السلاح دون التفكيربألعواقب بدلا من الجلوس على طاولة المفاوضات والبدء بتطبيق الماده 140 من الدستور الذي اتفق عليه الجميع ، ومنح ما للكرد للكرد وما لغيرهم لغيرهم والعيش سوية في وطن واحد تحكمه المبادئ الديمقراطيه ، ثرواته توزع على جميع مواطنيه بألتساوي وحسب نسبة السكان بعد اجراء احصاء سكاني شفاف . وعندها من سيفكر بألانفصال ليحكم دولة صغيره فتيه وضعيفه محاطة بألاعداء من كل جهه . من ناحية اخرى لو حصل اكراد تركيا على الحكم الذاتي ( وذلك سيحصل ان عاجلا او آجلا ) لان حركة التأريخ تسير بهذا الاتجاه ، وكذلك اكراد ايران وسوريا وكان نظام الحكم في هذه الدول ديمقراطيا ، فأنني ارى انهم سيفضلون البقاء كل ضمن كيان دولته الديمقراطيه على ان يتوحدوا في دولة كرديه واحده ، لان كل كيان لايريد ان يضحي بما كسبه من مكاسب ضمن دولته ليقاسمها مع الكيان الاخر ، وكذلك للفروقات الاجتماعيه والثقافيه والسياسيه التي نشأت منذ تقسيم بلاد الكرد على هذه الاربع دول . اما اذا ارادت شعوب هذه الكيانات التوحد في دولة كردية واحده دون ضغط او اكراه فأن ذلك من حقهم ويجب ان يتم بصورة سلميه وباعتراف المجتمع الدولي . للاخوة التركمان اقول لماذا التخوف من البقاء ضمن الكيان الكردي سواء اكان اقليم كردستان ضمن دولة العراق الاتحاديه ، اوأصبح دولة كرديه فتيه ، ففي الحالتين يمكنكم الحصول على ادارات ذاتيه لمناطق تواجدكم . كذلك يكون حال المكونات الاخرى كألمسيحيين والايزديين . اضافة الى ذلك فأن الدولة الكردية الناشئه ستكون نتاج اتفاقيات دوليه برضاء تركيا والمجتمع الدولي لضمان حقوق كل الاقليات داخلها . في الختام لا اريد سوى الخير والامان لوطني وابنائه فلقد عانينا الكثير وحان الوقت للتصرف السليم .
الجميع يعلم تجديد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في 6/4/2012، هجومه ضد الحكومة المركزية في بغداد واتهامه لها بالتنصل من الوعود والالتزامات وذلك خلال زيارته للولايات المتحدة، وكذلك تشديده على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً". كما جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الذي هدد في أكثر من مناسبة بإعلان دولة كردستان المستقلة، في 12 من أبريل/نيسان الجاري، هجومه على رئيس الوزراء نوري المالكي، مشيراً الى إتجاه العراق نحو نظام ديكتاتوري، وأكد أن تقرير المصير بالنسبة للكرد سيكون الخيار الوحيد في حال لم تتعاون بغداد مع الإقليم لحل المشاكل. وهو التصريح الذي تسبب في طفح الكيل، حيث أدلى رئيس الوزراء نوري المالكي بتاريخ 15/4/2012، تصريحاً أفاد فيه بان العديد من الأطراف الكردية اتصلت به وعبرت عن عدم رضاها عن مواقف رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني. وأدت جميع هذه التصريحات المتعاقبة الى تصاعد حدة الخلافات بين دولة القانون والتحالف الكردستاني، بعد أن كانت بين العراقية ودولة القانون. فطالب التحالف الكردستاني ومن خلال تصريح القيادي فرهاد الاتروشي بتاريخ 16/4/2012، المالكي بالإفصاح عن الأطراف الكردية التي أبلغته بعدم رضاها عن تصريحات رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني الاخيرة. والملفت للانتباه ان يتبع هذا التصريح للمالكي، تصريح لرئيس الجمهورية جلال الطالباني بتاريخ 17/4/2012 وتأكيده على أن انفصال الكرد في دولة مستقلة امر غير ممكن في الوقت الحاضر، ودعوته الشباب الكردي المتحمس لإعلان الدولة الكردية بان يكونوا واقعيين وان يدعموا العراق الفيدرالي بدلا من الانفصال. وبينما علق المراقبون السياسيون على تصريحات المالكي، على انها كانت بمثابة الضغط على زر عملية شق الصف الكردي، أشاروا الى إن تصريحات جلال الطالباني رئيس الجمهورية وزعيم الاتحاد الوطني الكردستاني التي تلت تصريحات المالكي جاءت بمثابة تأييد لتصريحات المالكي وسهلت له الرد على تصريحات الاتروشي في موضوع الإفصاح عن الاطراف الكردية غير الراضية عن تصريحات البارزاني.
قال رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني، الجمعة، إنه يخشى أن تراق دماء العراقيين مرة ثانية بسبب تهديد الدكتاتورية لوحدة البلاد ومهاجمة كوردستان، مخاطبا المعارضين الذين يرفضون طموحات الكورد بالقول "لا تسلبوا حقنا بتقرير المصير". وجاءت تصريحات بارزاني خلال كلمة له اليوم في المؤتمر الاول لنصرة القضية الكوردية في اربيل ويستمر لمدة يومين بمشاركة 120 شخصية ثقافية وأكاديمية عربية وعراقية. وقال بارزاني في كلمته خلال المؤتمر الذي حضرته "شفق نيوز" "كونوا على ثقة بأنه ليس هناك أي تهديد لوحدة العراق غير الدكتاتورية، وسنسلك كل الطرق وسنبذل كل المحاولات وكل الجهد من اجل حل المشاكل بطرق ديمقراطية وأخوية وبلغة الحوار". وتابع قائلا مخاطبا عشرات الحاضرين "لكن أؤكد لكم ولكل من يعنيه الأمر بأننا لن نقبل العيش في ظل الدكتاتورية مهما كلفنا الثمن". وأضاف بارزاني أن "ستراتيجينا واضحة ولن نحيد عنها، وإننا نواجه الانتقام بالتسامح ونفضل لغة الحوار على لغة السلاح ولا تهديد، وأننا لا نخاف الطائرات ولم نخشَ طائرات الميراج والميغ، ولن نخشى طائرات اف 16". واستطرد قائلا "لكننا نخشى أن تعود تلك الثقافة التي تعتقد أن لغة الطائرة والدبابة والمدفع هي لغة حل المشاكل، إننا نخشى أن تراق دماء العراقيين مرة أخرى". وكان بارزاني شن في آذار الماضي، انتقاداً "حادا" للمالكي وبعض السياسيين الذي اتهمهم بمحاولة الحصول على طائرات الـF16 لـ"ضرب" الكورد فيها وشن بارزاني هجوما آخر الشهر الماضي على المالكي قائلا إنه لم يلتزم بأي وعد قطعه للكورد، مبينا في الوقت نفسه أن الإقليم ابلغ واشنطن انه يرفض تسلم طائرات الـF16 طالما المالكي بالسلطة. ودفع العراق في كانون الاول الماضي القسط الاول في الاتفاق لشراء المجموعة الأولى من الطائرات الحربية البالغ قيمتها نحو ثلاثة مليارات دولار. وكان قائد القوات الجوية الفريق الركن أنور أمين قال في أواخر العام الماضي إن بلاده تعتزم توسيع أسطولها من طائرات الاستطلاع في المستقبل القريب وإنها تأمل بتوقيع اتفاق لشراء مجموعة ثانية من طائرات اف-16 بحلول 2012. كما أكد بارزاني انه "اليوم نشاهد ونسمع أن هناك أصواتا ترتفع بين الحين والأخر عندما يريد أن يثبت وطنيته أو عروبته يأتي ليهاجم كوردستان، ويظهر العداء للشعب الكوردي فها انتم الآن في اربيل تتصدون لهذه المحاولات الشوفينية البائسة". وأضاف أيضا "إننا نتعرض لحملة ظالمة ومع الأسف الشديد انه يبدو لحد هذا اليوم مأساة الشعب الكوردي غير مفهومة لدى الكثير من أبناء الأمة العربية والشارع العربي". وقال بارزاني "مازلنا نبحث عن رفات 180 ألف إنسان كوردي أكثرهم من النساء والأطفال دفنوا في صحارى جنوب العراق، ومع ذلك اختار الشعب الكوردي من خلال برلمانه البقاء ضمن العراق ولكن اي عراق، عراق ديمقراطي فيدرالي تعددي". وتابع "إننا نعقد آمالا كبيرة على أقلامكم أيها السادة الكرام لكي تدافعوا عن الحقيقة، وأننا نطالبكم بتنبيهنا عندما تلاحظون أي خطأ من جانبنا ولكن ندعوكم في الوقت نفسه أن تدافعوا عن الشعب الكوردي". وأكد بارزاني أن القيادة الكوردية تعمل من اجل تعزيز الإخوة العربية الكوردية وقال "اننا نعمل بكل ما لدينا من إمكانية من اجل تعزيز العربية الكوردية والإخوة العربية التركمانية السريانية والكلدانية وستبقى كوردستان قلعة للديمقراطية". كما قال أيضا إن "هذا العصر هو عصر الشعوب ولا يمكن لأي حاكم أن يقف ضد إرادة شعبه وللأمة الكوردية حق مشروع في تقرير مصيره بنفسه ودعوتنا للآخرين ألا يسلبوا منا هذا الحق والشعوب هي بالنتيجة تحدد مصيرها". ويعارض الكورد إلى جانب ائتلاف العراقية- وهما مشاركان في الحكومة- سياسات المالكي ويتهمانه بالسعي للدكتاتورية. ويقول ائتلاف دولة القانون إن طائرات الـF16، التي ينوي العراق شراؤها هي للدفاع عن العراقيين وليست لاستهداف الكورد.
فما يجمعكم بهم أكثر مما يفرقكم ،فالوطن والدين والتأريخ والنضال والمظلومية هي ما يوحدكم ،فلا تدعوا السياسة والمناصب والانانية تفرقكم.فأنتم اليوم أقلية في العالم الاسلامي تحيط بكم الفتن والمؤامرات من كل حدب وصوب ،وأنتم في في خندق العداء مع القوى الكبرى التي تتحكم بمصير هذا العالم .فهل من المصلحة أن تخسروا أصدقائكم وحلفاءكم في هذا الزمن العصيب؟ وهل من الحكمة أن تناصبوا العداء للكرد الذين فتحوا قلوبهم قبل بيوتهم لكم ايام المعارضة بعدما همتم على وجوهكم هاربين من بطش النظام الصدامي؟ألم تتخذوا من جبال كردستان موطنا أو ممرا نحو الحرية؟ألم تضيفكم قرى وقصبات كردستان وتقاسمت معكم كسرة الخبز التي كان يصعب الظفر بها؟ أولم تمتزج الدماء الطاهرة للشهداء الكرد والعرب مع بعضها حيث لم تميز بينها أعواد المشانق البعثية ولا طلقات الرصاص الصدامية، أولم تدفعوا ثمنا باهضا للعملية السياسية إذ لم يفرق الإرهاب بين شيعي وكردي،فاستهدف اربيل كما استهدف النجف وكربلاء والكاظمية،؟ألم يحارب الكرد الارهاب وطهروا كردستان من كل قواعده حتى تحولت ارض كردستان لملاذ آمن لابناء العراق الهاربين من جحيم الموت ؟ أم يلعب الكرد دورا محوريا في التوفيق بين مختلف القوى السياسية؟ألم تكن الحكومة الحالية ثمرة إتفاقية أربيل التي ولدت بفضل مبادرة السيد مسعود البرزاني؟ فهل تتناسون كل ذلك وتنساقون وراء تلك الاصوات النشاز الي تريد بث الشقاق والنفاق بين أبناء هذا الوطن وتروم القضاء على الاخوة الكردية العربية؟ وهل ستجدون صديقا خير لكم من الكرد المعروفين بطيبتهم ووفاءهم ؟أم إنكم ستنساقون وراء أقلية تسعى للسيطرة على الحكم تحت يافطة الطائفية ؟وهم لا يمثلون طائفة ولا حزبا وكل ما يمثلوه عصابة سيطرت على مقدرات العباد والبلاد وعاثت فيه فسادا. أقلية تعتبر العراق ملكا لها لا يشاركها في حكمه أحد تفعل ما يحلو فتقرب من تريد وتبعد من تشاء ولا تتردد حتى عن التعامل مع الشيطان من أجل البقاء في الحكم.فالشيعة ليست هذا الفرد أو تلك الجماعة أوالعصابة.فالشيعة مرجعية دينية وأحزاب وطنية وشخصيات علمية وعشائرية وهؤلاء لا يمكن أن يختزلهم تيار أو كتلة أو حزب .فلايخدعكم هؤلاء تحت مسمى الدفاع عن الطائفة التي أساؤوا لها بفسادهم وبطغيانهم وظلمهم. فهم اليوم يستخدمون كافة الاسحة من أجل إحكام قبضتهم على على السلطة وأولها سلاح الطائفية والقومية والحزبية والعشائرية والقوة العسكرية وأموال الخزينة العراقية وقناة العراقية والمخابرات الامريكية والاطلاعات الايرانية .فلا تدعوا هؤلاء يدفعوا الكرد نحو الانفصال ،فمن الحماقة أن تحولوا صديقا الى عدو في هذا الظرف العصيب الذي تمرون فيه،لسواد عيون أقلية متعطشة للسلطة.فهؤلاء يريدون تحويل بوصلة نزاعاتهم نحو الكرد ليخدعوا الشارع الشيعي والعربي متناسين بأن هذه الالاعيب باتت مكشوفة فهل حقا أن الكرد اليوم هو سبب مآسي العراق؟ وما ذا عن الفساد وما ذا عن الدكتاتورية وماذا عن الارهاب وما ذا عن التبعية للخارج ،وماذا عن نقض العهود والمواثيق وماذا عن تجاوز الدستور وتسخير القضاء،وماذا عن الهيمنة على مقدرات الدولة ؟ أوليست هذه هي مسببات التردي والتوتر والتشنج الذي يعصف بالبلاد؟فلا تخسروا الكرد لإنهم خير سند لكم ولا تدعوهم يصطفوا في صفوف أعداءكم وقد قيل أعجز الناس من عجز عن إكتساب الأصدقاء وأعجز منه من ضيع من إكتسبه منهم.