يوجد 475 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
خطأ
  • JUser::_load: Unable to load user with id: 66
لم تهدأ عاصفة الزيارات المكوكية لقادة ايران وخاصة منهم ضباط الاستخبارات الايرانية والمقربين من النظام السوري في تهيئة الاجواء في ارجاع الكرة للنظام السوري في حربه مع جماهير الثورة السورية بعد ان وصل الامر الى انفجار في نظام بشار وفلتنان القيادة من يديه على سوريا بعد انشقاق الكثير من مقربيه ورؤس نظامه ولجوء بعضهم لمساندة الثورة ورجالاتها ... في حين ان امريكا تعلم بمدى تدخل ايران في دعم النظام البشاري فيها من خلال اللوجستي بارسال مقاتلين اليها او بالمادي من خلال الايعاز الى عملائها لحكومتها في العراق بارسال الامدادات الى سوريا ووفق هذه العملية ستكون سوريا قادرة على صد المد الثوري ضد حكومة بشار ... ان طبيعة العلاقة الايرانية في سوريا تحددها حيثيات سقوط العراق وما كرس فيه من ارهاب دولي واقليمي تحت مسميات سياسية وصفقات بين البلدان المحيطة بالعراق وخاصة ايران وسوريا فحسب التقارير التي كشف عنها " ان مراهنة الاسد كانت على استمرار الاعمال الارهابية في العراق التي كانت تخطط لها وتمولها سوريا وايران، وظهر انالمخططات الاجرامية لايران وسوريا كانت احدهما يكمل الاخر على الشكل التالي : سوريا : تقوم بدعم بقايا البعث والمناطق السنية وتزودها بالخبرات والسيارات المفخخة والار هابيين. وايران : بدورها تقوم بحملة ( تفريس ) مناطق الجنوب والوسط وانشاء احزاب ومنظمات اضافة الى التنظيمات القديمة الشيعية المعروفة ويتم حكم هذه المناطق مباشرة من قبل المخابرات الايرانية وتوفير الغطاء للارهابيين فكما هو معروف ان المجرم الزرقاوي أرسلته ايران للقيام بأعماله الاجرامية داخل العراق. وقد إتضح جلياً التعاون الشيطاني بين ايران وسوريا عندما كشفت التحقيقات ان السيارة التي فجرت موكب الحريري جاءت من منطقة الضاحية الجنوبية التي تقع تحت سيطرة حزب الله التابع لايران. عند النظر بدقة الى هذه التقارير التي تثبت ان العلاقة بين سوريا وايران ليست كما يدعي البعض بأنها علاقة مصلحية وانما العلاقة فوق ذلك فتبعية العراق الى ايران من خلال فرسنة مناطقة الشيعية بزرع احزاب الموالية لها بوجود الاول لامريكا جعلت التحدي الاكبر تناغي بأشارة واضحة لامريكا بانك لست السيدة الاولى في العراق وهذا التناغم يدل مرحلة ما بعد انسحاب امريكا من العراق والضغط الدولي لبرنامجها النووي الذي تتزاحم القوة على تقليل مخاطرة من خلال الضغوط الاقتصادية على ايران وسحب برنامجها ... كما قلنا ان سيطرة ايران على العراق من خلال هذه الاحزاب وخاصة حزب المالكي الذي اشير اليه من زاوية اخرى في عملية التهدئة من تصريحات تدل على ان المالكي يعمل وفق ما تشير عليه القيادات الايرانية ..وخير مثال على هذا الامر هو ارسال قوات من قطعات الجيش العراقي الى الحدود السورية العراقية بامر المالكي ليس تعزيزا لحماية الحدود وانما هو تغطية على ما سيرسل سرا من مليشيات لدعم نظام الاسد تحت هذا الغطاء ... فالمالكي اثبت بصورة غير مباشرة بأنه رجل ايران في العراق وحافظ لمصالحها تبعيا وهو على علم بكل الاعمال الارهابية التي حصلت في العراق من قبل النظام السوري الذي له الاولوية في عدم استقرار العراق تحقيقا لرغبات ايران بان اذا استقر العراق لن يكون هناك دورا لايران في المنطقة ولاشغال الرأي العالمي بهذه الرغبات الارهابية عن برنامجها النووي ليصبح العراق جسرا لارهاب ايران وقاعدتها بعلم حكومة المالكي
الخميس, 16 آب/أغسطس 2012 15:26

شمدنلي و الربيع الكردي : دلشا يوسف .

في ظل التوازنات الدولية المتغيرة في الفترة الأخيرة، يسعى الشعب الكردي كباقي الشعوب الأخرى المضطهدة في المنطقة من أجل إسترجاع المزيد من حقوقه المهضومة، و توسيع رقعة مناطقه المحررة كحق شرعي. و بدون شك كان لهذه التطورات تأثيراتها المباشرة على الساحة التركية،و بالأخص بعد فشل مفاوضات أوسلو السرية بين حزب العمال الكردستاني و الدولة التركية بهدف إيجاد الحلول للقضية الكردية في تركيا بأساليب سياسية و دبلوماسية، مما إضطر حزب العمال الكردستاني إلى تغيير تكتيكاته المرحلية ،و سوق خيار الحرب من أجل وضع الرأي العام و الحكومة التركية تحت أمر الواقع. و تعتبر العمليات العسكرية التي تنفذها حزب العمال الكردستاني في منطقة شمدنلي، و التي ما تنفك تتسع رقعتها لتشمل باقي المناطق الأخرى التابعة لولاية هكاري منذ 23 من شهر تموز الماضي، جزء يسير من هذه الحركة التي تهدف إلى إقامة مناطق آمنة و محررة على غرار المناطق الكردية المحررة في شمال سوريا. إن بعض التصريحات الأخيرة لقياديين في حزب العمال الكردستاني تؤكد على هذه الحقيقة. حيث تقول ( سوزدار آفيستا) عضوة المجلس القيادي في حزب العمال الكردستاني خلال تصريح لوكالة فرات نيوز: "سوف نفرض سيطرتنا على مناطق عديدة، بالإعتماد على قوتنا الذاتية، و بذلك ندخل إلى مرحلة الحسم، فقد غيّر حزبنا تكتيكاته السياسية و العسكرية إعتبارا من شهر تموز الماضي". و يفسر بعض المحللين السياسيين هذه التكتيكات الجديدة من جهة حزب العمال الكردستاني، على أنها مؤامرة و حرب معلنة من أطراف دولية ضد تركيا و لكن عبر حزب العمال الكردستاني. فالباحث الإستراتيجي (سعدت لاجينه ر ) يتطرق في مقال له منشور في صحيفة ستار التركية لهذه المؤامرة الدولية على حدّ قوله. حيث يذكر أن هناك دولا مثل سوريا و إيران وراء هذه المؤامرة، و أن إيران تلعب الدور الأبرز في هذه اللعبة، حيث يتهمها (لاجينه ر ) بأنها تدفع بكرة النارإلى داخل تركيا، و ذلك لتحقيق هدفين رئيسيين، الأول، الحد من المد التركي في المنطقة، و الثاني، فتح الأبواب أمام( ربيع كردي) في تركيا. و يضيف الباحث سعدت لا جينه ر: في حال إستطاع حزب العمال الكردستاني صد هجمات الدولة التركية في مناطق شمدنلي و جقورجا و يوكسك أوفا و هكاري، و دفع بالمدنيين إلى العصيان في هذه المناطق، و تم إغلاق المستشفيات، و توقفت التجارة، و اصبح جميع مرافق الحياة تحت سيطرته، سوف يعلن الإدارة الذاتية في هذه المناطق مثلما حدث في شمال العراق و شمال سوريا. و في نتيجة ذلك ستتلقى تركيا ضربة قاصمة، يفقدها القدرة على إستعادة عافيتها مرة أخرى. و بذلك يتم ترك تركيا خارج التوازنات المرتقبة في الشرق الأوسط. و يتابع لاجينه ر قوله ملفتا النظر لدور إسرائيل أيضا في هذه اللعبة: إن الجانب الأسوأ في هذه اللعبة، هي محاولات إقامة دولة ( بككستان) – (نسبة إلى حزب العمال الكردستاني)- في تركيا، تخدم المصالح الإسرائيلية. فإسرائيل تنظر بعين العطف إلى سوريا مفككة إلى دويلات صغيرة و ضعيفة، و تركيا غارقة أكثر في القضية الكردية، و إقامة دويلات كردية مستقلة في العراق و سوريا. بالإضافة إلى أن كل من إسرائيل و إيران واثقتين من قدرتهم على إستخدام الورقة الكردية لصالحهم. أما الكاتب( جان دوندار) كاتب العمود في صحيفة مللييت، فيفسر التطورات الأخيرة في شمدنلي من منظور آخر، و يربط تغيّر منحى الأمور على الساحة الكردية في تركيا بسياسات الدولة التي ما تنفك تبتعد عن القضية الكردية و تعيش في تراجع دائم بهذا الشأن. حيث يرى الكاتب أن رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان أخطأ في أمرين هامين، الأول، قام بتصفية عقلاء الساسة الكرد، عقب مبادرة بوابة الخابور، و تراجع عن الإنفتاح الكردي و مرحلة أوسلو. و الثاني، ثقة رئيس الوزراء الزائدة بالغرب، و الإستخفاف بقوة بشار الأسد، و التصور بأنه سيسقط و ينتهي بسرعة. كما أنه ( أي رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان) لم يستطع أن يخّمن بأن مساعدته للمعارضة السورية سيدفع الأسد إلى ترك المناطق الكردية للكرد، ليقيموا فيها مناطق آمنة، تشكل خطرا على أمن تركيا. *زاوية اسبوعية تنشر في صحيفة كردستاني نوي الكردية.
لم يعُد أمام النظام الإيراني غير المضي في لعب "الورقة السورية " حتى النهاية ، خصوصا بعد الهزّة التي أحدثها اعتقال 48 موفدا من ارهابيي النظام في سورية على أيدي الجيش السوري الحر ، والكشف عن هوياتهم ومهماتهم ومراجعهم المخابراتية . هذا ما تضمنته جعبة المعلومات الواردة لأمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، والتي أعلمتنا في آخر بيان لها أن التقارير الواردة من داخل النظام تفيد أنه وفي جلسة لمجلس أمن النظام عقدت بحضور خامنئي، تحدّث بإسهاب عمّا يجري في سورية وما يعنيه ذلك بالنسبة لنظام الملالي ، مؤكدا ضرورة تركيز الجهود على مواصلة الدعم لنظام بشار ، وقد ذهب في اندفاعه الى حد القول بالنص أمام الحاضرين : « لقد دخلنا الآن مرحلة لم يعد فيها مجال للانسحاب ، يجب علينا أن ندعم بكل قوانا بشار ماليا وتسليحيا ومن حيث الجهد البشري ، لكي نبقيه في السلطة لأن مصيرنا جميعا أصبح مربوطا بمصير سورية ويتم حسمه معها. خطنا الأمامي الآن هو سورية وما علينا الا تركيز كل جهودنا في هذه الحرب وليس أمامنا أي خيار آخر ». في ضوء هذا الإصرار على المضي إلى آخر الشوط ، وترجمة لما عناه خامنئي بعباراته الواضحة ، صدر ت الأوامر بزيادة أعداد الحرس الإيرانيين الذين يرسلون إلى سورية للمشاركة الفعالة في ذبح أبناء الشعب السوري بشكل غير مسبوق. يجدر التنويه هنا إلى أن أفراد الحرس الـ48 الذين تم اعتقالهم يوم 4 آب الحالي على أيدي الجيش السوري الحر هم جزء من مجموعة مكونة من 150 فردا من الحرس كانوا قد وصلوا لتوّها من طهران إلى دمشق في رحلة على متن طائرة من طائرات شركة خطوط ماهان الجوية العائدة لقوات "الحرس الثوري" ، ثم جرى نقلهم من المطار في ثلاث حافلات إلى حيثما يجب أن "يعملوا". علما بأن جميع عمليات نقل قوات الحرس إلى سورية ولبنان تتم بواسطة شركة الخطوط هذه . طبعا لا تقتصر عملية شحن الحرس على خط طهران ـ دمشق ، بل تتسع دائرتها إلى مناطق وخطوط أخرى ، وتشارك فيها وبشكل نشط مراكز قوات الحرس انطلاقا من العديد من المدن الإيرانية ، ولاسيما اصفهان وشيراز و مشهد وتبريز. التقارير الواردة الى المجلس الوطني للمقاومة من الداخل الإيراني تفيد أن قوات الحرس و"قوة القدس" دأبا في كثير من الحالات على استخدام اسم «مؤسسة ثامن الأئمة الثقافية الخدمية» التي أسسها الحرسي حسن آشتياني ، كغطاء لنقل عناصرهم إلى سورية ، بالإضافة إلى عدة شركات مشابهة تقوم بنفس الدور ، وهي موزعة على مختلف المناطق الإيرانية ومنها مؤسسة «طليعة نور الهجرة» التي تتخذ من العاصمة طهران مركزا لنشاطها ، ويقوم عدد من قادة الحرس بإدارتها ومنهم حسن آشتياني والحرسي ملكي (نائب) وعلي دوست ويبنلويي. وأما فرع اصفهان لهذه المؤسسة فإن عناصر ما يُسمى بـقوة القدس هم الذين يتولون إدارتها ومن أبرزهم الملا محسن روناسي واحمد زينلي وافخمي وامير حسين بيوندي وخاكي . على الجانب الآخر ـ أي خارج إيران ـ تقوم مؤسسة ثامن الأئمة التي تتخذ من دمشق مركزا لممارسة نشاطها المماثل باستكمال عملية شحن وتوزيع الحرس إلى حيث تتطلب المهام وتصدر الأوامر بذلك . أما أبرز "الوجوه الحَرَسيّة" التي تتولى إدارته فهي :حميد رضا كولاب جيان والملاّ غزالي ، وقد عادا قبل أيام إلى طهران. أما عملية نقل أفراد الحرس إلى سوريا فتتم عبر ثلاث طرق رئيسية : إمّا عن طريق رحلة جوية مباشرة من طهران أو اصفهان إلى دمشق ، أو عن طريق نقلهم أولا إلى النجف ، ثم تسفيرهم من هناك في رحلات جوية خاصة إلى دمشق ، أو إلى بيروت ـ بهدف حرف الأنظار عن تدفّق هذه المجموعات الشبابية على مطار دمشق في هذه الظروف تحديدا ـ تمهيدا لنقلهم بعد ذلك برّا من العاصمة اللبنانية ( أو ضاحيتها المعروفة ) إلى سورية. كان هذا هو السائد حتى يوم اعتقال أفراد الحرس الـ48 في دمشق . عندها قرر نظام الملالي ــ حسب المعلومات الواردة في آخر بيان للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ــ البدء بإرسال أعداد أكبر من الحرس إلى مدينة النجف ، حيث تقوم "منظمة الحج والزيارة" التابعة للنظام بتجهيز وثائق مزورة لكل منهم ، تؤمن الغطاء المناسب لتسفيرهم كزوار في رحلة جوية اعتيادية إلى سورية للقيام بالواجبات المنوطة بهم ، حسبما أفادت وكالة قوات الحرس للأنباء (فارس) يوم 5 آب الجاري قائلة نصا وبصريح العبارة : «إيران التي كانت حاضرة بجانب حزب الله خلال حرب ال 33 يوما والتي وفرت أسباب هزيمة الصهاينة ، ستحقق بالتأكيد ومن خلال حضورها إلى جانب سوريا إنزال الهزيمة بالإرهابيين "المتربّين" على أيدي الصهيونية العالمية ».! وفي معرض إشارتها إلى تضامن المقاومة الإيرانية مع ثورة الشعب السوري قالت وكالة فارس « إن كافة أعداء إيران يعملون الآن على تركيع نظام الأسد حتى يهزموا الحليف القديم للجمهورية الاسلامية ، ويضعوا إيران في مأزق على الصعيد الدولي. ولهذا السبب يجب أن تكون إيران حاضرة بشكل أكثر جدية من أجل حل الأزمة السورية ».
قال مصدر عراقى مطلع في موسكو ان وزير الثقافة ووزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي اتصل برئيس الوزراء نوري المالكي طالبا منه الموافقة على تمديد رحلة العمل مرتين، والتي بدأها قبل نحو ثلاثة اسابيع الى العاصمة الروسية التي كان من المفترض لها ان تنتهي في الخامس من الشهر الحالي. وكان الدليمي بدأ صحبة وفد عسكري كبير زيارة الى روسيا بدأت العشرين من الشهر الماضي وضم الفريق الركن طالب شغاتي رئيس جهاز مكافحة الارهاب والفريق جبار قائد الدفاع الجوي، واللواء ضياء مدير عام التسليح والتجهيز، فيما كانت المهمة هي التوقيع على صفقة لشراء اسلحة مع روسيا تتضمن منظومة دفاع جوي، ودبابات واسلحة مشاة و طائرات مقاتلة وطائرات هيلوكوبتر مقاتلة . سعدون الدليمي في اطول رحلة عمل عرفها مسؤول في تاريخ الدولة العراقية الصفقة العراقية مع روسيا التي كان مخططا لها ان تتجاوز مليار دولار، توسعت مع خلال مباحثات الوفد العراقي ومن المحتمل انها قد تتجاوز المليارين، بعد ان زار الوفد العديد من مواقع انتاج الاسلحة والتقى ممثلي شركات وخبراء عسكريين روس، بدوا مهتمين بتطوير العلاقات التسليحية مع العراق ضمن هدف اقليمي لا تخفيه موسكو ويتصل بحلفها مع نظامي طهران ودمشق. مصادر "ساحات التحرير" كشفت ان "الوفد سيشترط سرعة تسليم الاسلحة مقابل الاسعار العالية التي قدمتها موسكو"، وبررت السرعة التي اشترطها الجانب العراقي لتسلم الاسلحة من موسكو بان ذلك يعود الى " الوضع المتأزم في سوريا والمشاكل مع المتفاقمة مع كردستان". معلوم ان وزير الدفاع العراقي السابق عبد القادر العبيدي كان اوفد خلال عمله بعد العام 2003الى عدد من دول المعسكر الاشتراكي السابق، ومنها اوكرانيا وبولندا، وعقد صفقات اظهرت التحقيقات في "النزاهة" انها تتضمن فسادا كبيرا، وبعد اتضاحها هرب العبيدي المدعوم من المالكي الى اميركا. المصدر بابل http://www.babil.info/thesis.php?name=axbar&mid=37831
كشف سياسي كردي مستقل عن أن "الحكومة تتجسس على الجميع وتتنصت على قادة الأحزاب والشخصيات السياسية والوزراء وكبار الضباط الأمنيين وفي الجيش، ونحن نعرف ذلك". فيما نفى القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي والمقرب من المالكي أن يكون الأخير "أو أحد المقربين منه هو من قام بتسريب الشريط الذي كان في منزل طارق الهاشمي". وقال:"نحن على يقين أن الإدارة الأميركية زودت المالكي بأجهزة تنصت متطورة، وهذا باعتراف مسؤول أميركي كان يعمل في العراق سابقا". وأضاف السياسي الكردي المستقل، الذي فضل عدم نشر اسمه، "نحن نعرف أن وزارة الاتصالات لا تتنصت على الهواتف الجوالة، خاصة أن الوزير من ائتلاف العراقية، محمد علاوي، لكن هناك أجهزة متطورة زودت الولايات المتحدة الحكومة بها وبإمكان هذه الأجهزة التنصت وملاحقة أي جهاز جوال وإرسال رسائل نصية إليه من أرقام مختارة من داخل الجوال نفسه". وقال السياسي الكردي المستقل الذي رفض الكشف عن اسمه "ان رجل أعمال مقيماً في أوروبا قام بالتفاوض على شراء منظومة تنصت لصالح أحد الأحزاب المتنفذة ، وكان رجل الأعمال سيحصل على عمولة كبيرة لقاء الحصول على هذه المنظومة عن طريق شركة ألمانية، مع أن سعر المنظومة 700 مليون دولار تقريبا، لكن الشركة المنتجة رفضت بيع المنظومة لأنها مرتبطة بتعهد مع حكومتها يقضي بعدم تزويد مثل هذه المنظومات إلا للحكومات ولا يجوز تجهيزها للأشخاص لخطورتها"، موضحا أن "حجم المنظومة ليس أكبر من حقيبة سفر كبيرة الحجم". وأعرب السياسي الكردي "أن الكل يتنصت على الكل وكل حسب إمكانياته وأفضل من يقوم بذلك هو المالكي ولا أقول الحكومة". ونشرت وسائل إعلام، مؤخراً، مقطع فيديو مسجلاً بالكاميرا الخفية التي وجدت بمكتب الهاشمي للقائه مع اياد علاوي يتحدث فيه زعيم القائمة العراقية اياد علاوي عن زيارة له إلى النجف ولقائه المرجع الديني علي السيستاني. وكانت مصادر أمنية أكدت في تصريحات صحافية مطلع شهر آب الحالي، أن القوات الأمنية عثرت على كاميرا خفية في مكتب نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي"، مبينة أن القوة وجدت تسجيلاً في الكاميرا للقاءات بين الهاشمي وزعيم القائمة العراقية اياد علاوي ورئيس مجلس النواب القيادي في القائمة العراقية اسامة النجيفي. في اول رد فعل من ائتلاف دولة القانون على اتهامات مقرب من الهاشمي، بان رئيس الوزراء او مقربين منه متورطون باجهزة التنصت في مقر نائب الرئيس المطلوب للقضاء طارق الهاشمي، نفى القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي أن يكون المالكي "أو أحد المقربين منه هو من قام بتسريب الشريط الذي كان في منزل طارق الهاشمي". وقال المطلبي أن "المباني والمكاتب التابعة لنائب رئيس الجمهورية المطلوب للقضاء طارق الهاشمي هي الآن تحت سلطة القضاء وسيطرته وليس بوسع أحد الدخول إليها لا المالكي ولا أي من المقربين منه أو سواهم سوى القضاء"، مشيرا إلى أن "القصر الخاص الذي كان يسكنه الهاشمي وكانت فيه الكاميرا طبقا للشريط مختوم بالشمع الأحمر بأمر من القضاء". وأوضح المطلبي: "إنني ومن خلال معرفتي الشخصية بالمالكي، فإنه لا يلجأ إلى مثل هذه الأساليب تحت أي ظرف، ولن يسمح لأي من المقربين منه بعمل ذلك". وكانت وزارة الاتصالات حذرت في وقت سابق المسؤولين بان هواتفهم تحت المراقبة، وأكد وزير الاتصالات إن أكثر من 90% من مكالمات الأشخاص والمسؤولين في الدولة مراقبة من قبل أكثر من جهة دولية لم يحددها، مبينا أن مسألة المراقبة أصبحت سهلة، ولا تحتاج إلى أجهزة معقدة أو غالية الثمن. بغداد/ المدى .
في منطقة تركية، تدور رحى واحدة من أغرب الحروب: نحو 500 عنصر مسلح من «حزب العمال الكردستاني» يقاتلون جيشاً عديده مئات الآلاف من الجنود، مدعوماً بالدبابات وسلاح الجو ومجهزاً بالصواريخ. حرب استمرت أكثر من اسبوعين ولم تُعرف مجرياتُها، لان الحكومة التركية تتستر على المعلومات وعلى تفاصيل ما يحدث هناك. ما عرفناه من مصادر أخرى، هو أن قتلى «الكردستاني» زادوا على مئة، وأن هدف الحزب من هذا الهجوم هو تحرير منطقة شمدينلي لتتحول منصةَ انطلاقٍ للثورة الكردية. واستناداً الى ميزان القوى في هذه الحرب، يمكن الجزم بأن «الحزب الكردستاني» لن يبلغ هدفه، ولكن إذا لم تدرك الدولة واقع الأمور والتحديات التي تواجهها، وإذا لم تعدِّل سياساتها بناء على هذا الواقع وتَعْدِلْ عن الحلول الامنية، يبرز احتمال انطلاق انتفاضة أو ثورة في تلك المنطقة. وحري بالحكومة التركية أن تسأل: لماذا يلقي 500 شخص بأنفسهم الى الموت ويدخلون في معركة يعرفون مسبقاً انها خاسرة ضد جيش قوي؟ ليس جواب الحكومة الذي يصف الشباب الكردي بالخيانة ويَكِيل له الشتائم، مقنعاً. والقول إن بشار الاسد بدأ يدعم «حزب العمال الكردستاني»، وإن قيادات الحزب في الجبال قررت تغيير مخططاتها من اجل الاستفادة من الازمة السورية، لا يكفي لتفسير سبب هرولة 500 شاب كردي الى التهلكة. وللأمانة، يجب القول إن حكومة «حزب العدالة والتنمية» خطت خطوات جريئة وقوية لوقف الحرب مع «الكردستاني»، وأشك أن سياسياً آخر غير (رجب طيب) أردوغان، كان في وسعه أن يُقْدِم على تلك الخطوات الجريئة التي يرى السياسيون الآخرون أنها مغامرة خطيرة. فحكومة أردوغان باشرت الحوار مع قيادات الحزب الكردستاني السياسية، وفاوضت عبدالله أوجلان الذي أعلن أن الحل قريب، وأن ثمة خطة شاملة للحل. وعلى رغم هذه الخطوات، تواصلت فصول الحرب، فالحكومة لم تثق بالطرف الآخر، وحشد أردوغان القوميين المتطرفين وراءه، وانتهج خطاباً متشدداً لاستمالة القوميين في الانتخابات الرئاسية. وافترضت الحكومة أن دور تركيا المحوري ونفوذها المتعاظم في الشرق الاوسط سيحملان دول المنطقة على مساعدة أنقرة في خنق «حزب العمال الكردستاني» والقضاء عليه، والأسباب هذه كانت وراء اندلاع الحرب مجدداً. لكن الاجواء السياسية التي نعيشها اليوم مختلفة عن تلك التي وفرت جواً مناسباً لحل القضية التركية العامَ الماضي. ففي الوقت الذي انتقل «حزب العدالة والتنمية» الى معسكر الصقور وتحوَّل حزباً محارباً يدعو- شأنَ مَن سَبَقَه من الاحزاب- الى حسم هذه القضية أمنياً وعسكرياً، وتغيرت مواقفه، وصار يرفض تقديم أي تنازلات سياسية للأكراد، وانتهج سياسات أمنية، بدأ الكلامُ عن إقليم كردستان في شمال سورية يلهب أحلام الأكراد في تركيا الذين يسمَّوْن «أتراكاً يتعلم أولادهم التركية في المدارس وليس في البيت». واليوم، صار كل كردي يحلم بالحكم الذاتي في تركيا إثر الحوادث الاخيرة في المنطقة، ولم تعد الوعود السابقة تغنيه أو تكفيه. ودرجت الحكومات التركية على التأخر في قطع الوعود أو تقديم التنازلات، فحين دعا الأكراد الى توسل اللغة الكردية في الإعلام، اكتفت الحكومة بمنحهم حق البث باللغة الكردية خمس ساعات أسبوعياً على شاشة التلفزيون الرسمي، ويوم طالبوا بتعليم أبنائهم اللغة الكردية في المدارس، أجازت الحكومة إنشاء معاهد خاصة لتعليم الكردية، الى أن وصلنا الى وقت رفع فيه الأكراد سقفَ مطالبهم، فصاروا يطالبون بالحكم الذاتي، شأنَ اكراد المنطقة (الشرق الاوسط). فهل تدرك حكومة أردوغان ذلك؟ وفي وقت تعصف التحولات الكبيرة بالشرق الاوسط، يخطئ أردوغان إذ يحسب أن الملف الكردي في تركيا سيبقى على حاله، وأن تذليل القضية هذه ممكن عبر الوسائل القديمة الأمنية والعسكرية. كل شيء حولنا يتغير، وعلى الأتراك أن يتكيفوا مع هذا التغيير. * أحمد ألطان صحافي في "طرف" التركية *نقلاً عن جريدة "الحياة" اللندنية.
لا افرق بين الحلم والهدف، ليكن معلوما لبعض النقاد، خاصة الحلم الذي له منشاؤه الواقعية، وعلى كل حال، الدولة الكوردستانية حلم الاكراد بلا استثناء، وبصرف النظر عن اي اعتبار آخر، ولكن هل الطريق مفروش بالورد ؟ لا بطبيعة الحال، أنْ تكون هناك دولة كوردستانية، يعني ان تتغير كثير من المعادلات الدولية، وأنْ تتعرض المنطقة الى الكثير من التداعيات والمشاكل، دولة جديدة في المنطقة ماذا يعني، ودولة متجانسة قوميا، ودولة شعبها تاريخٌ عريق وجغرافية متواصلة؟ في تصوري أنّ الملطوب الاول هنا ليس الحلم بحد ذاته، لأن الحلم قائم وانتهى الامر، بل المطلوب رسم خارطة طريق لتحقيق الحلم أو الهدف، وفي عقيدتي أن خارطة الطريق ينبغي أن تقدم السياسي على العسكري، والدبلوماسي على البندقية، لا أقول بانتفاء العسكري هنا ولا بانتفاء البندقية، ولكن هناك أولوية، وهذا منطق عقلاني لا غبار عليه، وتتأكد هذه الاولوية فيما عرفنا بان تقرير المصير صار مبدا عالميا، وهناك غير الاكراد ايضا ينشدون دولة لهم، وربما لغة الحرب والكفاح المسلح يضر أحيانا أكثر مما ينفع، ولا يأخذ طريقه كآلية باتجاه الحلم / الهدف المذكور إلاّ في نهاية المطاف، وإذا كان أكراد هذه الدولة أو تلك آمنوا بالطريق المذكور،فليس من المنطق السياسي تعميمه، ليس خارج (دولتهم المؤقتة) وحسب، بل داخل الدولة فيما لو وجدت اجتهادات أخرى، كأن يكون العمل السياسي، والمشاركة في الحكم، والتعريف العالمي بالقضية، ومن الخطا الفادح أن يختط َّفريق أو حزب أو منظمة كوردستانية منطق الكفاح المسلح لتحقيق الهدف التاريخي، ثم يعمل على فرضه على الافرقاء الآخرين من الكورد، أن أقل ما يمكن أن يلاحظ على هذا التوجه، إنه يشغل الاكراد ببعضهم... هذه نقطة، والثانية، إنّ مما يُخشى هنا أن يتغلب الاديولجي على الدولة كهدف بحد ذاته، والانكى من ذلك ان يشغل هذا التغليب الاكراد بعضهم ببعض، ولعل تجربة القوى الفلسطينية ليست بعيدة عن ذاكرتنا، ولحد هذه اللحظة، فقد دخل عنصر الاديولجية في صميم الهدف الجوهري (الدولة)، فتحول إلى آلية صراع مدمر، ذهب ضحيته الكثير من الاكراد، وفقدوا الكثير من الطاقات التي كان بالامكان أنْ تساهم في تحقيق الحلم/ الهدف التاريخي، لا معنى أن يدخل فريق كوردي بصراع اديولجي وسياسي وعسكري مع فريق آخر حول هوية الدولة المأمولة،وفلسفتها السياسية، إن هوية الدولة الكوردستانية متأخرة عن تاسيس ذات الدولة، هوية الدولة الكوردستانية يحددها ويقررها الشعب، الامة، الناس، الامر هذا متروك تماما لمقتضيات الهدف المركزي، ولأنه اساسا باطل فيما لو أراد أصحابه فرضه من الآن وإنْ نظريا،أكثر من هذا، لا ينبغي أن تختط القوى والاحزاب الكوردية طريق العمل باتجاه انجاز الهدف الكبير بالاعتماد على مدرسة اديولجية تؤمن بها مبدئيا، فإن الفريق الكردي الماركسي فيما لو قرر انتهاج الماركسية اللينينة على طريق تحقيق الهدف الكبيرسوف يرى نفسه مضطرا للدخول في معركة طبقية داخل المجتمع الكوردي، وربما يجترح شعار الدولة الكرودستانية عبر تحطيم اعداء الطبقة العاملة، وفيما كان فريق كوردي متسلح بالاديولجية الإسلامية ربما يجد في تعاونه مع الآخرين من ماركسيين او قوميين خطا اديولجيا لا يعتفر، وهكذا فإن اي تحديد مسبق لهوية الدولة المأمول، واي اجتراح اديولجي لطريقة الكفاح من أجل هذا الهدف يؤول إلى نتائج مخيفة، تنعكس على وحدة النضال من اجل الهدف الكبير... نقطة أخرى تتواصل مع ما سبق، الا وهي التحذير من الحرب بالوكالة، فإن توزع الكورد على أكثر بلدان متجاورة (العراق، سوريا، إيران، تركيا) يسهل الطريق إلى مثل هذا المحذور،نتيجة الصراعات شبه المزمنة بين هذه الدول، وبالتالي،استغلال الاكراد بشكل وآخر ليكونوا (ماشة نار) عملية ممكنة بل وحصلت للاسف الشديد، إن استغلال النظام السوري ـ على سبيل المثال ـ لأكرا د سوريا في حربه مع تركيا، والعكس بالعكس، وما شابه هذا النظير هو الحرب بالوكالة، وهي بسمار في نعش القضية الكبرى، أي الدولة الكوردستانية، فهي أولا تصدع وحدة الأكراد العالمية، وثانيا تهدر طاقاتهم وإمكاناتهم باتجاه الهدف الكبير، وتجعلهم عرضة للمساومة بين عشية وضحاها، وعليه، لابد من الحذر من هذا المطب مهما وعد هذا النظام أو ذاك (أكراده) بمنجزات ومكاسب، حتى لو كانت على مستوى الحكم الذاتي. الحديث في نظائر هذه الملاحظات طويل، ولا يكفيه مقالة أو مقالتين، ولكن واستطرادا اسال، أي موضع الثقافة في كل هذا المطروح؟ اعتقد من الضروري تثقيف الشعب الكردي قبل قيام دولة كوردستان على جملة أمور مهمة، في مقدمتها مبادئ القومية الكوردية في نطاق المفهوم الانساني للقومية، وليس من شك إن التربية القومية ذات النكهة الشوفينية مضرة بالقضية الكوردية ككل، والنقطة الثانية هنا، هي التربية على مبدا تقرير المصير، إن التثقيف على التراث الكوردستاني، وعلى تاريخ كوردستان، وما شابه من ضرورات الاعداد للدولة المرتقبة، ولكن في الحال يحتاج الشعب الكوردي نظرية قومية معتدلة، متسامحة، متعاونة، فهي الجامع المشترك للاكراد دون غيرها. يتبع إلاف :
اتهم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، ايران بـ"وضع يدها على العراق"، واصفاً في الوقت نفسه رئيس الحكومة نوري المالكي "دمية ايران في العراق". وقال الهاشمي في تصريحات أطلعت عليها "شفق نيوز"، إن "محاولة استهدافي والنيل مني ومن سمعتي ليست لأسباب مذهبية أبداً". وأوضح أنه "هذا الامر نابع من إصرار إيران على وضع يدها على العراق، ونتيجة موقفي الوطني القائم على تقديم مصلحة العراق الوطنية على حساب أيّة مصلحة أخرى". وشنّ الهاشمي هجوماً عنيفاً على ما سمّاه بـ"دمية ايران في العراق" رئيس الحكومة نوري المالكي. وقال إن المالكي "لا يتردّد عن القيام بأيّ شيء في سبيل بقائه في السلطة ولو على حساب كرامة ودماء العراقيين". ويقيم طارق الهاشمي في تركيا بعد ان اصدر القضاء العراقي اليه تهما متعلقة بدعم نشاطات المجاميع المسلحة، وتورط حماياته بعمليات قتل لمسؤولين عراقيين.
قام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بتحذيرات خطابية شديدة من تسليح المعارضة السورية، قائلاً: (لن نسمح بسقوط النظام السوري أبداً متوكلين على الله مستمدين العون من المهدي المنتظر)، وهو يسمى الذين يدعمون الشعب السورى، بالأعداء ومحذرا العرب من مساعدة الشعب السورى أو مساندته ليست هى المرة الأولى التى يستفيد منها نجاد فى قضية دعم المهدى المنتظر، فإن نجاد قد ذكره فى خطابه المطول فى الأمم المتحدة وقال أيضا أن أمريكا نفسها قامت بتفجيرات 11 سبتمبر وادعى ادعاءات كثيرة قد تضحك الثكلى وتظهر مستواه الفكرى وقال نجاد أيضا (إن القوى العظمى مذهولة، هل تصدقون أن تصبح إيران قوة نووية هكذا؟ نحن نرى في ذلك اليد المدبرة للإمام الغائب). وفى كلمة نجاد فى اصفهان بتاريخ 23-2-2010، قال أن مجئ أمريكا للعراق هو لعلمها ومعرفتها بظهور المهدى قريبا وتريد القضاء عليه قبل ظهوره وانتصاره فهى أكبر عائق عن ظهوره. وفى خطابه الحماسى بقم وبحضور أئمتهم قال (أن الإمام المهدي يدير العالم كله، ونحن نرى يده المدبرة في شؤون البلاد كافة). ومن جانب آخر ادّعى ولى الفقيه خامنئى أنّ اليد الإلهية وراء نجاح نجاد فى الإنتخابات الأخيرة، رغم وجود التهم الكبيرة للتزوير الواسع ضد منافسه مير حسين موسوى، والثورة الخضراء لملايين الشعب الذى قمع بكل وحشية. كما قال المرجع الدينى المتشدد محمد تقى مصباح يزدى أن طاعة نجاد هى طاعة للمهدى المنتظر وطاعة لله تعالى، وأصدر يزدى الفتاوى الشديدة فى إهدار دماء معارضيه. إن أحمدى نجاد لايترك مناسبة ولا فرصة حتى فى القرى والأرياف فى ادعاءاته عن المهدى الغائب وكأنه يلتقى به كما زعم العديد من فقهائهم على مر التاريخ وتبين خطأ هذه الإدعاءات وعدم تحققها أصلا، بل المروى فى الآثار (من ادعى رؤيتى بعد اليوم فكذّبوه) (وسيأتي إلى شيعتي من يدعي المشاهدة ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني و الصيحة فهو كذاب مفتر) (كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله) (مثل من خرج منا أهل البيت قبل قيام القائم مثل فرخ طار ثم وقع من وكره تتلاعب به الصبية)، وأكثر من أربعين رواية اعتمدها المحدثون لحرمة الخروج على الحاكم قبل ظهور المهدى إن نجاد هو الرئيس الإيرانى الوحيد الذى وقع على يدى خامنئى لتقبيلها فى أول رئاسته، وهو الرئيس الذى خرجت الملايين ضدّه تقول له (الموت للدكتاتور)، وهو الذى اتهم من البرلمان بحمايته للفاسدين الذين سرقوا مليارات الشعب ومصادرتها للخارج، وهو الرئيس الأكثر استغلالا لقضية المهدى حتى تبرع بالملايين لمسجد جمكران المبنى قرب قم باسم المهدى ويرتاده الكثيرون للصلاة والدعاء فيه وطقوس خاصة مثل أربعين أسبوعا لرؤية المهدى فيه.. إستغل نجاد قصة المهدوية فى مآربه السياسية ضد خصومه من الشعب الإيرانى الذى يخضعون للإقامة الجبرية أو السجن أو القتل أو الهجرة خصوصا مير حسين موسوى الذى سأل نجاد عن أصله ولقبه الحقيقى فبهت ولم يجد جوابا، وذلك فى مناظرات ما قبل الرئاسة وقبل ذلك كانت الدولة الصفوية ومؤسسها الشاه إسماعيل الصفوى الذى ادعى لقاءه بالمهدى فى كهف مدينة تبريز الإيرانية وقال له المهدى (لقد حان وقت الخروج، إذهب فقد رخصتك) وادعى رؤيته للإمام على وأخبره أنه نائب المهدى فى غيبته، ومن وراء الشاه، كان الفقيه محمد باقر المجلسى الأصفهانى صاحب موسوعة (بحار الأنوار) واعظ السلطان وصاحب المقام وهو يدعى أن الملائكة تضع أجنحتها فى خدمة الشاه فى عصرنا يحتكر أحمدى نجاد، للمهدى الغائب وحده ويحدد له وظائفه أن يكون مع الجلادين ضد الشعوب المقهورة والمظلومة وفى الوقت الذى يحذر نجاد فيه العربَ من مساعدة الشعب السورى وتسليحه يعلن وقوفه ودعمه للنظام، والملاحظ تورط النظام الإيرانى دفاعا عن النظام الأسدى ومجازره ضد الشعب، فكيف يعقل من حقه الدفاع عن جرائم الحكام والقتلة وليس من حق الشعوب الدفاع عن نفسها وحريتها وكرامتها.. إنها قضية شعب كريم يطالب بالحرية والكرامة وحقوقه المشروعة قامت الثورة الإيرانية على شعارات كبيرة وأن الشاه يظلم الشعب ويثرى على حساب الشعب المحروم وكذلك على فكرة المهدى وأن الخمينى نائبه العام فى ولاية الفقيه، رغم أن النظام الجديد قد أفقرهم وظلمهم أكثر من الشاه بكثير بل وباسم الدين وفكرة المهدى الغائب، كما استمرت الحرب العراقية-الإيرانية ثمان سنوات على أن المهدى يقودها وسوف ينتصرون ويسقطون صداما ويحررون القدس عن طريق كربلاء والخمينى يسلّم الراية للمهدى ولا مرجع بعده، وخطابات الخمينى (الحرب يقودها المهدى المنتظر وهو لن يفشل وهى حرب الإسلام ضد الكفر بقيادة الإمام، وصدام زائل فى نهاية الحرب وإقامة الإسلام وتحرير كربلاء الحسين فلا معنى للصلح معه ولا يقبل المهدى بذلك وسنحررالقدس عن طريق كربلاء وسنسلم الراية للمهدى)… وغيره من الشعارات التى تبين خطؤها فقد وافق الخمينى على الصلح الذى اعتبره بمثابة تجرع السمّ ثم مات الخمينى قبل صدام بسنين ولم يسلم الراية للمهدى، الذى لم يظهر منذ غيابه لأكثر من ألف عام، والذى انقسم شيعة أبيه الحسن العسكرى إلى أربعة عشر فرقة كلها لاتؤمن بولادة طفل عمره خمس أعوام لم يروه ولم يعرفوه وهو خائف من المعتمد العباسى ليختفى فى سرداب سامراء عام 259 هجرية. غاب وهو خائف منذ أكثر من ألف عام وقد قامت باسمه دول شيعية كثيرة آخرها حكومة ولاية الفقيه فى إيران. وفى التراث ينقلون عن المهدى وعصر ظهوره أحاديث عجيبة منها (ما بقى بيننا وبين العرب إلا الذبح) (إتق العرب فإن لهم خبر سوء أما إنه لم يخرج مع القائم منهم أحد) (يسير -المهدى- فى العرب بما فى الجفر الأحمر-قتلهم-) (إذا قام القائم سار إلى الكوفة فهدم بها أربعة مساجد) (ألا يا ويل بغداد من الري (طهران) من موت وقتل وخوف يشمل أهل العراق إذا حل بهم السيف فيقتل ما شاء الله... فعند ذلك يخرج العجم على العرب ويملكون البصرة) (إذا ظهر القائم قتل تسع أعشار العرب)... ومما يظهر انتقام الفرس من العرب وكأنه انتقام من القادسية التى انتصر بها العرب وزعيمهم الفاروق لتحطيم عنجهية وغرور الدولة الكسروية وعندما فرح المؤمنون بانتصارهم على ملوك الفرس، كما فرحوا بانتصار الروم على الفرس كما حدّثنا الله فى آيات خالدة (غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُون﴾ وأيضا يفرح المؤمنون عندما ينتصر الشعب السورى والشعوب الإيرانية على طغاتهم وتتحقق الكرامة والحرية للشعوب المقهورة ولازالت الكثير من الفرق الشيعية الموجودة الآن لاتؤمن بمحمد بن الحسن المهدى المنتظر كالزيدية والإسماعيلية والبهرة والأغاخانية وغيرها ومن هنا تظهر عشرات الأسئلة ومنها: هل المهدى مع الشعوب المقهورة أم مع الطغاة القتلة فى سوريا وطهران؟ وهل أنه يكره العرب ويحب الفرس عكس أجداده؟ وهل يكون المهدى نقمة على العرب والأمة والناس أم رحمة للعالمين كجده رسول الله الذى قال الله له (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) سورة الأنبياء-الآية107
لم يدر في خلد علياء تلك الفتاة الصغيرة التي كانت قبل ساعات تعيش أجواء الاحتفال والموسيقى وسط أهلها وصديقاتها اللائي يتراقصن أمامها سعيدات بحفل زفافها ، ورغم قلقها لكن مشاعر الفرح تعتمر وجدانها فبعد لحظات ستزف الى أبن عمها الذي لطالما تمنت أن تكون زوجة له ،وما هي الا ساعات بعد خروجها من بيت ابيها بزفة وأصوأت مزامير السيارات العالية ساعات أخر ، وتعالت الاصوات والضجيج بعد أن هجم أهل العريس على بيت العروس متهمين الفتاة بشرفها ، لتشكيك الزوج بعذرية العروس وطعن بعفتها ، جلجلت أصداء الفضيحة داخل الحي وبين الاقرباء ليتبين بعد الفحص الطبي في المستشفى أن الفتاة عذراء والسبب يعود الى قلة خبرة الشاب وجهله ، والمؤلم أن الفتاة عادت اليه في اليوم الثاني مرغمة رغم الفضيحة المخزية وعاشت معه ولازالت منذ سنوات طويلة ولا احد يعلم هل غفرت له أم لا ؟؟ هذه الحادثة تؤشر الى التسرع في الحكم على عذرية الفتاة مما يدعو الى التريث لانه موضوع يحتمل الخطأ ! عدد كثير من الفتيات اللائي تعرضن لمثل هذه الحالة وكيف كانت ردود أفعال الرجل وتصرفه في هكذا موقف !! أصل كلمة العذرية تشير المصادر أن كلمة العذرية تعود الى التسمية الإنجليزية للغشاء Hymen مشتقة من كلمة لاتينية قديمة وتشير إلى هيمينوس الذي وحسب الميثولوجيا اليونانية القديمة كان إله الزواج وهو دليل عفة الفتاة . وفي مجتمعاتنا الشرقية لموضوع العذرية أهمية كبيرة ومن خلالها يقاس شرف الفتاة وعائلتها وقد تحدث مآس كثيرة بسبب التشكيك في العذرية والتي تستلزم فحوص وتقارير طبية موثوقة . أغلب الحالات تكون الفتاة ضحية ! تروي طبيبة مقيمة في أحدى المستشفيات قائلة : ــ لايمكن أن انسى ماحدث في تلك الليلة ،كانت خفارتي قد بدات بعد منتصف الليل وكنت في عيادة الطوارئ ، في ليلة شتائية باردة وفجأة سمعنا امرأة تصرخ خرجنا لنستطلع الامر فوجئنا برجل يسحل فتاة وهي بملابس النوم الشفافة لنعرف بعدها أنها عروس وهذه ليلة زفافها الاولى والعريس شكك في عذريتها فأستشاط غضبا وجاء بها الى المستشفى ولم يترك لها فرصة لارتداء ملابسها ،اتصلنا بالاخصائية وكان في هذه الاثناء قدتجمع أهل الزوج والزوجة في ممرات المستشفى ينتظرون التقرير الطبي الذي أكد عذرية الفتاة وان غشاء بكارتها من النوع المطاطي وبسبب جهل الشاب وتسرعه أفسد فرحة الليلة الاولى مما جعلها تطلب الطلاق وبمساندة أهلها الذين اقسموا بعدم عودتها اليه رغم اعتذاره وأهله . حوادث الطفولة ! السيدة أم أشواق تسرد لنا تجربتها : شاءت الاقدار أن تقع ابنتي في طفولتها على حافة السرير الحادة مما تسبب في خروج قطرات من الدماء ولشدة خوفي لم أخبر حتى والدها وكتمت الامر الى أن قرب موعد زفافها ولاطمئن أصطحبت أبنتي الى طبيبة أخصائية التي اكدت عذريتها وأن الجرح قد التئم تماما وبهذا يكون كابوس الرعب قد زال بعد أن لازمني عشرين عاما . رأي الطب ! الدكتور د. موفق ساجت سميرماجستير في فسلجة الغدد الصم والتكاثر ، تدريسي في جامعة واسط يشير قائلا : ـــ يختلف شكل الغشاء من فتاة لأخرى فقد تكون فتحتهُ دائرية أو بيضاوية الشكل أو هلالية، وهناك غشاء مشرشر أو مسنن الشكل، وآخر به فتحات متعددة ويسمى "الغشاء الغربالي". وفى بعض الأحيان تولد الفتاة وغشاؤها مسدود تماماً مما يمنع نزول دم الحيض وهنا لابد من التدخل الجراحي بمعرفة أخصائي أمراض نسائية أو قابلة قانونية مؤهلة لإحداث ثقب صغير لتصريف دم الحيض المتراكم داخل الفتاة. هناك بعض الفتیات یولدن من دون غشاء البکارة. وتزيد صلابة غشاء البكارة وعدم مرونته (قساوته) بتقدم السن، فإذا جاوزت الفتاة الثلاثين وهي عذراء لم تمس ازدادت بكارتها صلابة ومتانة وأخيراً يوجد "الغشاء المطاطي" الذي من الصعب أن يتمزق. ويستطرد قائلا : ويعزى سبب تمزق غشاء البكارة الى حدوث جماع جنسي مهبلي والايلاج وقوع حادث أدى إلى إصابات بمنطقة الفرج ومن بينها غشاء البكارة وكمثال لهذه الحوادث: السقوط أو الوثب العنيف أو التصادم الجسدي الذي يشمل منطقة البكارة على جسم صلب. وكذلك بعض أنواع الألعاب الرياضية الشديدة الجهدأو حتى امتطاء الخيل مثلاً. والعادة السرية المستخدم فيها إدخال أجسام صلبة بما فيها الأصابع. وايضا في حالة توجيه تيار مائي قوي جداً إلى المنطقة. وهناك بعض الأمراض التي إن لم تعالج في وقتها قد تتفاقم مثل أمراض الحساسية. قلة الوعي بالثقافة الجنسية ! والاستشارة الطبية مهمة قبل الزواج أما الدكتورة رجاء تايه أخصائية نسائية تتناول الموضوع من الناحية الاجتماعية قائلة:" ـــ ان المجتمع العراقي يعاني الكثير من المشاكل لعدم الوعي الطبي كلا الجنسين رغم المساعي التي يقدمها الاطباء في العراق لكي ننقل المجتمع العراقي الغائب عن الوعي الطبي والابحاث الطبية التي تجعل من حياته صحية ". واضافت تايه " كثير من العوائل تمارس حياتها بعيدا عن الناحية الطبية وبدون التعرف عن قضايا قد تجعل هذه الممارسة صحيحة ويعطي نتائج افضل ، لافتة ان كثير من العرسان الجدد يتعرضون لمشاكل اثناء ليلة زفافهم لعدم اخذ الاستشارة الطبية التي تبعدهم عن الكثير منها ". مشيرة الى ان المناطق الريفية هي أكثر المناطق مشاكل بسبب عدم وعيهم الطبي ، مما يؤدي الى حالات طلاق او تدهور الفتاة ويرتبط ذلك بعوامل جينية أو وراثية وعوامل معيشية وصحية واجتماعية تمر خلالها الفتاة بخمس مراحل طبيعية بالتدريج والترتيب منذ الولادة، وترتبط بمعادلات هرمونية عصبية دقيقة لا تحتمل الاضطراب الفسيولوجي. وتابعت تايه أنها تتعرض فرصة الإصابة بفقر الدم وخاصة خلال فترة الحمل وهو أشهر مضاعفات الحمل بشكل عام، وفقر الدم بحد ذاته يشكل خطراً حقيقياً على صحتها وقد تؤدي الى وفاتها او ضعف جسمها . وتشير ان هناك غياب حقيقي للنساء العراقيات والرجال عن الساحة الطبية والانشغال بأمور أخرى ، مما يزيد من أحتمال خطورة تعرضهم لأمراض ومشاكل جسمية ونفسانية لجهلهم من الناحية الطبية وهناك مشاكل طبية متعلقة بغشاء البكارة والتي تواجه طبيبة أمراض النساء لاننا في مجتمع محافظ ومتمسك بالاعراف والتقاليد . تأثيرات نفسية الباحثة والاخصائية الاجتماعية أمل صاحب تؤكد: ــ أن كثير من هذه المشاكل واعني التشكيك في العذرية قدتصل الى المحاكم بعد تنازع عائلة الزوج وعائلة الزوجة ويصبح موضوعا عشائريا لا ينتهي الى بالطلاق حتى وان اثبتت براءة الفتاة تبقى عذريتها محض تأويلات وتشكيكات لان مجتمعنا لازال عشائريا ومنقاد الى الاعراف والتقاليد وهذه سمة مشتركة في جميع المجتمعات الشرقية والهندية ايضا حيث تعتبر هذه المجتمعات ان قطرات الدم في الليلة الاولى هي مقياس العفة والشرف . وتبقى ذكرى الليلة الاولى عالقة في ذهن المرأة لذا ينبغي التعامل مع الموضوع بهدوء وعدم التسرع في الاحكام لان الاحكام الظالمة ستؤثر على نفسية المرأة وتسبب لها معاناة حقيقية وامراضا نفسية عديدة . للمرأة حق التعويض نتيجة للقذف والتشهير ! الحقوقي رافد عبد الرحمن الجبوري يتناول موضوع العذرية من الناحية القانونية قائلا : ــ ان موضوع التثبت من العذرية من المواضيع الحساسة كون اثباتها من عدمه لها مردودات اجتماعية, وموضوع اثبات العذرية فقد سار القضاء العراقي ان يتم ذلك من خلال التحقيقات التي يقوم بها قاضي التحقيق من خلال اخبار تقوم به الزوجة او الزوج او المدعين بالحق الشخصي اذا كانت الفتاة لم تبلغ سن الرشد وفي هذه الحالة يتم اجراء الفحص بواسطة مديرية الطب العدلي حيث تنص المادة13 الفقرة 2 من قانون الطب العدلي رقم 57 لسنة 1987 (ينظم الطبيب العدلي تقريرا طبياً بكل مهمة يقوم بها بناء على طلب من القضاء والجهات التحقيقية المعينة)والفقرة 3 من نفس المادة تنص(يكون تقرير الطبيب العدلي سريا) حيث يتم تنظيم تقرير يثبت العذرية من عدمه وفي حالة ثبوت تمزق غشارة البكارة فانه يتم تحديد الفترة التي تمت ازالته وفق الاصول الطبية العدلية ويكون التقرير الطبي قابلا للطعن من قبل المحكمة او الادعاء العام ولايجوز الطعن به من ذوي العلاقة الا بموافقة المحكمة.م16 فقرة اولا من قانون الطب العدلي وان واقعة البكارة من السهل اثباتها من خلال الطب العدلي والذي يعتبر تقريرا رسميا ملزما. وفي حالة ثبوت ان العذرية موجودة ولم يتم ازالتها او انه تم ازالتها ولكن نوع الغشاء من النواع الذي لا تتسبب ازلته خروق قطرات من الدم فان الزوجة تستطيع تقديم الشكوى ضد الزوج وذلك لقيامه بجريمة القذف والتشهير اليها والتي تصل عقوبتها الى الحبس والغرامة المادة 433 عقوبات. وكذلك تحتفظ بحقها بالتعويض المالي لما تسبب ذلك لها من اضرار معنوية ونفسية. وكذلك ضمن القانون من كانت ضحية لاعتداء جنسي من قبل شخص قام بوعدها بزواج وتم ممارسة الفعل الجنسي بناء على وعد منه بالزواج ولم يلتزم بما وعد منه حيث نصت المادة 395 عقوبات(من اغوى انثى اتمت الثامنة عشر من العمر بوعد الزواج فواقعها ثم رفض بعد ذلك الزواج بها يعاقب بالحبس).
ما هي اسباب تحريم الخمر و الخنزير الحقيقية؟ تطور معنى الكرم و النبل و السخاء لربما يرتبط بصفات كرم العنب لان العنب و التين (قارن القرآن: و التين و الزيتون) كانا رمزا لاعلى درجات السعادة و الرفاه. انتشار الخمر في شبه الجزيرة العربية رغم عدم وجود اية اشارة الى امتهان العرب صناعة الخمر كما نجد في الشعر الجاهلي لدليل على انتشار التجارة بالخمر و لان كلمة التجارة نفسها كانت تشير الى تجارة الخمر حصرا فلو كان محمد تاجرا لتاجر بالخمر. و لكن الخمر لم يكن مشروبا واسع الانتشار في الحجاز لكونه من المستوردات الغالية يتغنى به الشعراء لذلك لم يكن ابدا من المواد الغذائية الاساسية تماما مثل لحم الخنزير فلا يعيش الخنزير في الصحراء لكي يخاف محمد على صحة قبائله و لا ينمو العنب فيها او بعبارة اخرى ان لحم الخنزير و الخمر (تبدأ الكلمتان بالخاء) لم يكونا من ضمن المواد الاساسية الضرورية و بالتالي كان سهلا على محمد تحريمها اي قام محمد فقط بتحريم المواد التي لم تكوّن اية مشكلة للاستغناء عنها فلذلك لا يمكن اعارة الاية (حرمنا عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) اية اهمية . كان يعتبر لحم البعير مثل لحم الخنزير نجسا و لكن محمد لم يستطع منعه لانه كان من المواد الغذائية المهمة. لربما استعيرت كلمة الخنزيرعلى شكل (خزّير) بفتح الخاء ثم بكسرها و ثم اضافة النون كما يقول Fränkel لاننا لانجد في الارامية و لا في العبرية تشديد الحرف الثاني. يعتبر البعض ان جميع المفردات التي لها علاقة بالخمر مثل (سكارى: و لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى) هي من الاثيوبية و لكنها تتواجد ايضا في اللغات السامية الاخرى. و اخيرا فان الثلاثي العربي (خمر) ليس له علاقة بالخمر لانه يعني (يغطي) او (يخبئ) و لذلك يعني (الخِمار) غطاء للرأس و (الخُمرة) هي غطاء من سعف النخل.
احيانا يكفي الشعر الاسود و بعض الملامح الشرقية للاوربي ليصدر حكمه بان حاملها هومسلم متدين يضرب زوجته و يمارس الطقوس الاسلامية بانتظام لا يشرب الخمر و لا يأكل لحم الخنزير. مثلما توجد اغاني جميلة كثيرة خاصة القديمة (السورية و اللبنانية) منها تتغنى و تتغزل بالكرم و العنب و العناقيد مثل اللبنانية (يا كرم العلالي عنقودك لنا) لفيروز و المصرية القديمة الجميلة (يالعنب يالعنب الله يبارك ع الدالية) للثلاثي المرح و (كرم الهوى) لصباح و غيرها يشكل الثلاثي (كرم) اساس لعدد كبير من المفردات مثل: انك انت العزيز الكريم و عباد مكرمون و اكرام و ان اكرمكم عند الله اتقاكم و كرم حاتم الطائي و كارم محمود و مكرمة القائد صدام حسين و خطوبة كريمة السيد اكرم على الباش مهندس كريم و وجه ربك الجلال و الاكرام.. جميع هذه الكلمات و غيرها تشير الى عملية معقدة في تطور المعنى في اتجاهات مختلفة: اولا العنب و الخمر ثانيا النبل و الشرف ثالثا السخاء لم تكن الجزيرة العربية بحكم طبيعتها الصحراوية موطن العنب و الخمر اطلاقا فالشخص الذي اراد الخمر و الخميرة (لصنع الخبز و المشروبات الكحولية) ذهب الى Bostra http://en.wikipedia.org/wiki/Bosra موطن االخمر و الخمير السوري (لاحظ العلاقة بين الكلمتين). يقول Fränkel توجد في شعر الجاهلية العربية اشارات كثيرة للخمر لدرجة يجعلنا نعتقد ان الخمر كان يتوفر بغزارة في الجزيرة العربية و لكننا قلما نجد اشارات لشجرة العنب. ماذا يعني هذا؟ بالطبع يعنى لقد تعرف العرب على الخمر بسبب التجارة قبل شجرة العنب التي جاءت في فترة متأخرة. لقد احتفظت العربية بعدد من المفردات السامية القديمة التي تشير الى ثقافة شرب الخمر مثل كرم و عريش و عنقود و لكن الطريق من العنب الى الخمر طويل و لا توجد اية اشارة الى صناعة الخمر في الجزيرة العربية (لا ماء لدي و لا خمر) و حتى اليوم تصنع المشروبات من قبل الشعوب السامية المسيحية و عند الرجوع الى شعر الشعراء القدماء نجد ان اماكن الخمر كانت العراق و سورية الغنية بالعنب و الخمر. لاحظ ان مهنة (التاجر) كانت في الاصل تعني (تجارة الخمر) فقط اي لربما كان محمد يتاجر بالخمر و من الجدير بالذكر ان تسمية (شبام) بالإنجليزية Shibam (بلدة أثرية ومركز مديرية شبام في محافظة حضرموت في شرق اليمن) كانت تعني ( شجرة العنب). و السؤال هو: لمـــاذا اذن منـع محمد شـرب الخـمر (وهو تاجر الخمر) و اكل لحـم الخنزير بغض النظر عن التفسيرات الصحية العصرية الاسلامية؟ يتبع www.jamshid-ibrahim.net
كشف نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أن شقـيق الرئيس السوري، ماهر الأسد فقد ساقيه خلال العملية التي استهدفت "خلية الأزمة" بمبنى الأمـن القومـي في دمشق. وأكد بوغدانوف لجردية"الوطن" السعودية أن ماهر قائد الفرقة الرابعة في الحرس الجمهوري، والقائد الفعلي لخلية الأزمة، كان حاضرا اجتماع خلية الأزمة، ووصف حالته بأنه "يصارع من أجل البقاء". وقال بوغدانوف إن بشار الأسد موافق على التنحي وإن روسيا لا تريد أن تكون في موضع غير محايد أو أن تكون ضد أحد أطراف الأزمة.وانها نشجع وقف القتال فورا من طرفي النزاع". وكان عدد من المسؤولين السوريين البارزين قتلوا خلال استهداتف الخلية بينهم آصف شوكت صهر الرئيس الأسد، ووزير الدفاع داوود راجحة.
ا نتقلت حمى التسلح والإعلان عن تشكيل الكتائب و الميليشيات إلى مستقلين كرد أعلنوا عبر فيديو بثوه على موقع "يوتيوب" عن تشكيل كتيبة كردية باسم كتيبة "آزادي" توعدوا فيه "النظام وشبيحته بتنفيذ عمليات نوعية وضربهم بيد من حديد حتى تحقيق الحرية واسقاط النظام".، وأكدوا أن النظام لن يسقط بالتظاهرات السلمية. ولم تشهد المناطق الكردية أحداث عنف دموية مثل التي تشهدها مدن قريبة مثل دير الزور أو مدن سورية أخرى مثل حلب ودمشق وحمص، وطالما تمسك الكرد بالثورة السلمية. وحاول عضو في "كتيبة آزادي" عبر الشريط الذي لم يستطع "موقعنا" التأكد من صحته إرسائل رسائل تطمينية إلى الكرد وباقي مكونات محافظة الحسكة بالقول "نقول لكل من يزرع الفتنة بيننا وبين أخوتنا من عرب ومسيحيين، نحن أخوة في نيل الحرية لكل سوريا ولن نقبل لأي كان أن يفرق بين أخواننا، وأيضا نقول لكل أبناء قامشلو إن قوتنا في وحدتنا حتى نسقط هذا النظام ." وأبلغ مصدر مقرب من المجموعة المسلحة "الكردية نيوز" أن "أغلب أعضاء الكتيبة من الشباب الكرد المستقلين، وليس لها علاقة مباشرة بالجيش السوري الحر لكنها تحاول التنسيق معه، سوف تحاول بكل الطرق الإبتعاد عن التصادم مع أي جهة أخرى ." وكان يقصد مسلحي حزب الإتحاد الديمقراطي PYD رابط تشكيل كتيبة آزادي http://www.youtube.com/watch?v=wOMWVsQS7kk
نقرأ ونسمع كثيراً ومن خلال مايتردد في وسائل الأعلام وعلى صفحات الجرائد و المواقع الألكترونية والندوات واللقاءات , بأن هناك خلافات بين بغداد وأربيل , أو بين المركز ( الحكومة الأتحادية ) والأقليم ... من هنا علينا ان نشخص جهة الخلاف بمسمياتها فمن الخطأ ان نقول بأن هناك أزمة أو خلاف بين حكومة المركز والأقليم ( حيث أن حكومة المركز , وهنا نعني الحكومة الأتحادية , تضم وزراء وأعضاء يعودون لكتل سياسية من الأقليم او كتل متفقة مع الأقليم في كثير من وجهات النظر ,,, وكذلك هناك في الأقليم من هو متقارب الى حد ما مع أفكار وتوجهات حكومة المركز ) , وعلى نفس هذا المنوال نستطيع ان نقول بأنه ليست هناك خلافات بين بغداد وأربيل ... أذاً الخلافات هي في وجهات النظرحول كيفية أدارة الأموروالسياسات بين ( رئاسة الوزراء و رئاسة الأقليم ) اللتان تتحكمان بقيادة قوات عراقية مسلحة رئيسية هي الجيش وحرس الأقليم ( البيشمركة ) , مع تمتعهما بصلاحيات دستورية واسعة في كل من المركز والأقليم , تعطي لتلك الرئاستان التأثير الكبير على مجرى سياسة العراق وسمة المحافظة على كيانه .... وهنا نطرح سؤال لاعلاقة له بمن هو على صواب أو من هو على خطأ من الطرفين , فتلك مسألة لها وجهات نظر مختلفة تصب في صالح هذه الجهة او تلك , وتدخل ضمنها جهات أخرى في العملية السياسية العراقية .... السؤال : مَن هو المستفيد من استمرار الخلافات بين ( رئاسة الوزراء و رئاسة الأقليم ) . ؟؟؟؟ وسأجيب على الجانب الذي أراه أنا , علماً ان هناك أيضاً تفسيرات واجابات متعددة أخرى لهذا ألسؤال تحمل وجهات نظر صائبة ... فأعتقد بأن المستفيد من هذه الخلافات , هي تلك الجهات التي تسعي الى أضعاف الحكومة الأتحادية في بغداد وأبعاد العراق عن لعب دوره الريادي والطبيعي لما يجري في المنطقة حالياً , أي ( تحجيمه وتهميشه ) , لكي يبقى أدات لتنفيذ أجندات مرسومة من قبل الأنظمة الأقليمية والدولية لأحداث المنطقة , وتصب هذه الأجندات في مصلحة تلك الدول والأنظمة , ويكون العراق الطرف الأضعف في المعادلة , وتبعات ذلك سوف تؤثر وبشكل سلبي على المستوي المعيشي والخدمات المقدمة لمجموع المكونات العراقية ... هذا من جهة أما مايخص الأقليم , فالمستفيد من ذلك هي الجهات التي تسعى الى أفشال تجربة الأقليم الفدرالي داخل العراق , لكي لاتكون ( سُنةً ) يتعبها البقية في المتغيرات التي ستحصل في المنطقة , وتبعات هذا أيضاً سوف تؤثر سلباً على المكاسب التى حصل عليها مواطنوا الأقليم ودفعوا ثمنها من دمائهم ... والجهات المستفيدة من هذه الخلافات , هي نفسها ألقوى الأقليمية والدولية , وكلٌ له تأثيره على مجرى هذه الخلافات حسب العائدية ومدى العلاقة مع هذا الطرف أو ذاك .. ومن هنا يتضح أن للجميع أجندته التي من خلالها يحاول أن يحافظ على مصالحه في المنطقة , والخاسر من جراء ذلك هو العراق وأهله ... أذاً من هنا يتضح بأن أيجاد الحلول للخلافات الموجود بين رئاسة الوزراء ورئاسة الأقليم سوف تصب في صالح جميع الأطراف في داخل العراق , وهنا على الجميع أن يعمل بهذا الأتجاه فكل الأطراف معنية بذلك لوقف الأجندات الداعية لأضعاف الحكومة اللأتحادية والأقليم ... فبقوتهما وأتفاقهما سيفرض على الأنظمة الأقليمية والدولية ( مرغمةً ) أعطاء العراق مكانته الفعالة بلعب دوره في مسارات الأحداث الجارية حالياً في عموم المنطقة ...
خطف عناصر من حزب العمال الكردستاني الانفصالي عضواً معارضاً في البرلمان التركي مساء الاحد. ويدعى السياسي المختطف المعارض حسين ايجون وهو كردي وينتمي الى حزب الشعب الجمهوري، ووقعت حادثة الخطف في شرقي مدينة تونجلي. وقال ناطق باسم حزب الشعب الجمهوري ان: "حزب العمال الكردستاني خطف ايجون بينما هو في طريقه من افاجيك الى تونجلي". واشارت مراسلة بي بي سي بيثني بيل من اسطنبول ان: "اختطاف ايجون هو مفاجأة"، مضيفة انه " قام حزب العمال الكردستاني في السابق باختطاف الجنود والصحافيين وبعض المدنيين". وتأتي هذه العملية بعد ازدياد التوتر بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي، حيث يطالب الاكراد المحاذين للحدود السورية بالاستقلال. ويعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية بحسب الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الاميركية. ولم يصدر أي تعليق من حزب العمال الكردستاني الذي يسعى لفصل المناطق الكردية عن تركيا.
وصل رئيس حكومة اقليم كردستان السابق نائب الامين العام لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح الى بغداد اليوم حاملاً مبادرة كردية لحل الازمة بين حكومتي المركز والاقليم . وذكرت مصادر مطلعة لوكالة كل العراق [أين] اليوم أن"صالح سيلتقي خلال زيارته رئيس الوزراء نوري المالكي اضافة الى عدد من القيادات السياسية لبحث الازمة الراهنة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان". ورجحت تلك المصادر أن " يحمل صالح [مبادرة كردية]من رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني لحلحلة الازمة بين بغداد واربيل". وتشهد العلاقة بين بغداد واربيل توتراً منذ عدة اشهر تتعلق بخلافات سياسية ودستورية وبعض الملفات العالقة ابرزها التعاقدات النفطية للاقليم وادارة الثروة النفطية والمادة [140] من الدستور الخاصة بتطبيع الاوضاع في المناطق المتنازع عليها بينها محافظة كركوك وفي ادارة المنافذ الحدودية والمطارات وتسليح قوات البيشمركة وغيرها من الصلاحيات الادارية والقانونية . يشار الى ان الكتل الكردستانية في اقليم كردستان وفي مجلس النواب الاتحادي اتفقت على تشكيل هيئة او مجلس أعلى للتفاوض مع الحكومة الاتحادية في بغداد لحل الملفات والمشاكل العالقة بين الطرفين .ان
فجّر الجيش السوري الحر، مفاجأة من العيار الثقيل، تؤكد مسؤولية النظام السوري، والرئيس بشار الأسد شخصياً، عن عملية مقتل باسل الأسد، والذي لقي مصرعه في ظروف غامضة عام 1994 قرب مطار دمشق الدولي، عن عمر لم يتجاوز 32 عاماً، حيث كان يتولى مهمة قيادة الحرس الجمهوري. وقال مصدر بالجيش الحر للصحيفة في اتصال هاتفي، إن التحقيقات التي قام بها المحقق العسكري للجيش الحر، مع العميد الركن منير شليبة مدير قسم الإرهاب في سوريا، والموجود بقبضة الجيش الحر حالياً، أدت لاعترافه بالمشاركة في تخطيط وتنفيذ عملية قتل باسل الأسد. وفي تسجيل صوتي تنفرد (اليوم) بنشر تفاصيله، اعترف العميد شليبة، الذي طلب تأمين حياته مقابل تزويدهم بمعلومات مهمة، بقتل ثلاث شخصيات أبرزهم باسل نجل الرئيس الراحل حافظ الأسد، وشقيق الرئيس الحالي بشار الأسد، كيف ومن طلب منه؟ التفاصيل التي حصلت عليها الصحيفة تشير إلى أن العملية نفذت عن طريق العميد منير شليبة، والعميد محمد سليمان، اللذان كانا يعملان وقتها بالقصر الجمهوري، وأحدهما كان مرافقاً لباسل الأسد، عن طريق زرع عبوة ناسفة مزودة بمادة غازية مخدرة تعمل على التنويم المباشر لمن يستنشقها، ثم زرع العبوة قبل سفره بـ24 ساعة. وأضافت التفاصيل، أنه عندما انطلق باسل بسيارته إلى المطار، كانت العبوة مبرمجة للتفجير عندما تصل سرعة السيارة إلى 140 كلم/ ساعة، وحصل انفجار للعبوة التي كانت تحوي أحدث التقنيات، ومن بينها تقنية انعدام الصوت، بحيث تنفجر دون أن يسمع لها أي صوت.. ما أدى لوقوع الحادث مع اصطدام شديد عند أحد المنعطفات بالطريق ليفارق باسل الحياة على الفور. واعترف العميد منير سليبة، أنه تلقى الأوامر بتنفيذ جريمة القتل من بشار الأسد شخصياً, والذي أرسل له العبوة التي تعمل عن بعد وهي من صناعة بريطانية، مع وعده بتوليته مناصب رفيعة، ومكافآت مالية ضخمة، ونفذ بشار وعده فيما ناله شليبه لاحقاً. واعترف شليبة أيضاً، أنه مع العميد محمد سليمان، قتلا اللواء غازي كنعان رئيس شعبة المخابرات السورية السابق في لبنان، بمكتبه، بعد خلاف كبير مع اللواء رستم غزالة، وبشار الأسد حول عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وتم إرسال الاثنين (شليبة وسليمان) إلى مكتب الوزير كزيارة، ليتم خلالها التخلص من العميد سليمان بقتله بتخطيط من العميد منير شليبة خلال الزيارة، بعد طلبه أكثر من مرة منصباً كبيراً من الرئيس بشار الأسد، الذي كان يقول :"لا يوجد شاغر"، ولكن في آخر مرة.. قرر بشار قتله وأعطى القرار بذلك لشليبة، تم قنصه وهو على شاطئ البحر، عن طريق قناص تابع لحزب الله. واعترف شليبة أيضاً بأنه زود المخابرات الأمريكية بمعلومات كاذبة حول ما يسمى مكافحة الإرهاب، وزج بأسماء إسلاميين لا علاقة لهم بالموضوع.
حالة الهستيريا الإيرانية تجاه الثورة السورية ترجمتها ميدانيا التصريحات الساخنة والمحمومة لرموز النظام لدول المنطقة بالويل والثبور وقرع طبول الحرب التخويفية ضد دول الخليج العربي, مع ما رافق تلك التصريحات من زيارات مكوكية للديبلوماسية الإيرانية لعدد من دول المنطقة بهدف إحتوائها من أجل إعادة تعويم النظام السوري وتثبيت سلطته المنهارة والتي سحبت دول المنطقة الشرعية عنها بعد أن تحول النظام الى قاتل وجزار محترف لم يعد يمثل شعبه ولا يمكن بالتالي إعادة تسويقه مهما بذل بلاط الولي الإيراني الفقيه من جهود وأرسل من مضادات حيوية وترياق شافي لنظام عصي على الإصلاح وغير قابل للحياة , الإيرانيون يخوضون اليوم في الشام معركة مصيرية ذات نتائج إرتداد سلبية ومؤثرة على الداخل الإيراني , فسقوط بشار الاسد يعتبر بمثابة إنهيار خط الدفاع الإقليمي الأخير للستراتيجية الأمنية والعسكرية الإيرانية في الشرق الأوسط وتخلخل لقاعدة سياسية وأمنية بذلت جهودا كبيرة في تعزيزها ستراتيجيا اعتبارا من عام 1980 وحتى اليوم تخللتها مرحلة الحرب العراقية الإيرانية الذي بلغ فيها التحالف السوري الإيراني قمة مستوياته , إيران اليوم تحاول تفعيل كل دفاعاتها الأمنية والسياسية والعسكرية لإحتواء الوضع السوري ومحاولة تعطيل الإرادة الشعبية السورية وإجهاض الثورة السورية متسلحة بأدوات إقليمية وسلسلة من العملاء والمرتبطين بها إقليميا وخصوصا في العراق ولبنان وبعض دول الخليج العربي, وهي تخوض حربا حقيقية للإرادة ستنتهي حتما بتجرعهم مرة أخرى ومضافة لكأس سم الهزيمة الزعاف والذي ستكون نتائجه المباشرة هذه المرة مختلفة بالكامل عن الماضي, فالهزيمة في الشام تعني تساقط آخر الحصون الدفاعية وهوما ينقل الكرة للشعب الإيراني الذي سيأخذ زمام المبادرة ويحقق المطلوب ويعمل بشكل مباشر لإنهاء الديكتاتورية والإستبداد خصوصا وإن ربيع طهران الثوري كان هو السباق لرفع شعار الموت للديكتاتورية (مرك بر دكتاتور) لا بديل أمام صانع القرار الستراتيجي الإيراني اليوم سوى دخول معترك المواجهة المباشرة مع الحالة الثورية , ولا مناص أمام قوى التغيير في سورية سوى قبول التحدي والمساهمة الفاعلة في تلقين النظام الإيراني وعملائه دروسا تاريخية في الكرامة الوطنية والتضحية الإنسانية , فالمشروع التخريبي الإيراني قد أفلس بالكامل وأي حديث عن قدرة إيرانية على تغيير مسار الأحداث في الشام هوحديث خرافة لا يعتد به مطلقا ونهائيا, كل المؤتمرات والمقترحات والحلول الترقيعية الإيرانية لن تجدي نفعا, فإرادة أحرار الشام قد حسمت الموقف بالكامل, وسيتجرع الشعوبيون القتلة كؤوس سم الهزيمة… وما ربك بظلام للعبيد, وسيعلم معسكر الظلم والخيانة والقتل أي منقلب ينقلبون والعاقبة لأحرار الشام نجوم الشرق ورمز الرجولة والبطولة والفداء. المصدر: السياسة.
الإثنين, 13 آب/أغسطس 2012 14:15

ايران تركيا و الكرد : حزني كدو .

كما كان متوقعا, بدأت هجمات حزب العمال الكردستاني تزداد مع فصل الصيف, و لكن هذا الصيف يبدو ساخنا و مختلفا جدا عن سابقاتها, فنحن نتلقى الكثير من أخبار الصراع من داخل تركيا ومن الحدود مع العراق والمدن . فالقادة الأتراك يعملون على عدة مسارات ,تارة ينادون بالسلم , وطائرتهم تقصف مواقع الكريلا الأبطال بلا هوادة, والكريلا يلقنونهم الدرس تلو الدرس وفي جميع المواقع. ففي الوقت الحاضر , بدأنا نشهد تطورات كبيرة على الساحة الاقليمية , السورية والكوردية بشكل خاص.فبعد اأكثر من عام على الثورة السورية التي بدأت سلمية, ثم تحولت الى صراع مسلح دامي بفعل سياسة النظام الأمنية واستخدامها لكافة أنواع الأسلحة الثقيلة , وتدمير البنية التحتية للمدن الثائرة بشكل منهجي و مدروس ومنظم حتى تخلق فجوات زمنية عميقة بين مختلف مناطق الصراع ,والتي ستظهر فيما بعد ,وستكون نتائج هذا الدمار كارثيا , ماديا , اجتماعيا و نفسيا. ان الحرب او الصراع الدائر الأن في سوريا ,لم يعد بين الثوار الذين ثاروا ضد الظلم والاستبداد والتفرقة , ضد نظام جائر استأثر بجميع اوجه الحياة في سوريا ,بل تعدى ذلك الى حرب بالوكالة , فروسيا و حزب الله وايران بالأضافة الى النظام السوري متمرسين ولهم خبرة طويلة في الحرب بالوكالة . فسوريا حكمت لبنان وكانت تدير الحرب بالوكالة ( كانت توظف جهات أخرى تحارب بدلا منها كحزب الله وجماعة أحمد جبريل و غيرهم ¸وفعلت ذلك في العراق , وفي أماكن أخرى) ففي تركيا , التي هددت , و رسمت خطوط حمراء , وبمناطق أمنة , وسلمت البطل حسين هرموش, وصبت الزيت على النار في الأزمة السورية وكل ذلك بالكلام فقط على الاقل حتى الأن .بدأت تشعر بقشعريرة وغنغرينا تدب في جسدها المريض ,فبحثت , وشخصت مرضها بسرعة وساعدها بذلك خبث ودهاء النظام السوري ,المتمرس في دفع فوبيا الكورد عند الأتراك , الذين بنوا علاقات جيدة مع أكراد العراق , وضربوا بعرض الحائط ما كان متفقا و متعارفا بين الدول التي تحيط بكردستان العراق ولو لحين, فوطدت علاقاتها مع كردستان العراق داخليا , تجاريا , اجتماعيا وحتى سياسيا اذ أوفدت وزير خارجيتها الى كوردستان العراق واعطت اشارات مزدوجة للكورد السوريين ولمجلسيها و بأنها لن تقف ضد الحقوق المشروعة لكورد سوريا , بل زادت على ذلك في انها ستتبنى خطة الصفر اي السلام مع حزب العمال الكوردستاني بمساعدة السروك مسعود البرازاني الذي برهن اكثر من مرة بأنه اللاعب االماهر والحريص على المصلحة الكردية. اما في ايران وبغداد , الذين كانوا ولايزالون يراقبون الساحة التركية والكردية وهم يرون بام اعينهم شبكة الرادارات الأمريكية داخل تركيا , ومشروع مد خط انبوب النفط الكوردي الى البحر الأبيض المتوسط عبر تركيا , والذي يعني تدفق ملاين الدولارات الأمريكية على الكورد ,وعلى الشركات الأمريكية والتركية ,والذي سيساهم في خلق ربيع كوردي محتمل .كل هذا يحدث وأيران التي كانت ترى نفسها اللاعب الأهم والأمهر على الساحة الكوردية العراقية نتيجة التراث التاريخي والجغرافي –السياسي من ادارة الشاه مرورا بجمهورية الملالي سوف لن تسكت وتقف مكتوفة الأيدي سيما وهي ترى حليفها الأهم تنهار من قبل الجبهة المغايرة لها تقليديا, والتي تفرض عقوبات اقتصادية وعسكرية عليها .وهنا يظهر دور بيضة القبان المارد الكوردي كوردستانيا , عربيا , ايرانيا و تركيا . والسؤال الذي يطرح نفسه , اليس من حق الكورد في اماكن تواجدهم الاستفادة من هذه التناقضات ؟ ألم يكن الكورد طيلة القرن المنصرم من ضحايا هذه الحكومات والأنظمة التي أذاقتهم صنوف الويلات والعذاب والى يومناهذا؟ اليس من حق حزب العمال الكوردستاني الذي يدافع عن حقوق وكرامة الشعب الكوردي في كوردستان تركيا بملاينه الكثيرة من تلقي الدعم العسكري والمادي من هذه القوى المتصارعة فيما بينها؟ وهل من الأخلاق اتهامها بانها تقوم بحرب بالوكالة ؟وفي نفس الوقت أليس من حق حكومة كوردستان العراق ان تصون مكتسباتها وتدافع عن كيانها ضد خزعبلات المالكي , الذي حرك قواته باتجاه كوردستان؟أليس من حق أكراد سوريا أن يدافعوا عن حقوقهم المشروعة دستوريا وضمن الوطن السوري الواحد ؟ أليس من حق الكورد السوريين ان يكونوا مواطنين من الدرجة الأولى ؟ لماذا هذه الحملة والأنكار و الحقد على الكورد في سوريا من قبل بعض اعضاء المعارضة كالمالح والبشير والدغيم ؟ الم يطالب الكورد اخوانهم السوريين بتشكيل لجان مشتركة لحماية الموسسات الانتاجية والخدمية ؟اليس من واجب الأحزاب الكوردية السورية عامة ان لا يعطوا اية ذريعة للتدخل الخارجي في شوؤنها؟ أليس السلم الأهلي مسوؤلية الكورد والعرب والمسيحيين ؟ بأي حق تسمح تركيا او ايران التدخل في الشؤون السورية ؟ والسؤال الأخلاقي هو أليس من حق الوطن السوري على الشعب السوري و على جميع أبناءه الأنخراط في الثورة ووقف هذا القتل الأعمى والمضي بالبلاد الى المجهول والى ويلات الحرب الأهلية
الأكراد بشكل عام مظلومون، سواء في سوريا أو إيران أو تركيا أوالعراق، على درجات متفاوتة بطبيعة الحال، وما حققوه من مكاسب هنا وهناك جاء بفضل نضالهم وصبرهم وتعاطف بعض الانظمة الدولية معهم، وبفعل تطورات مفاهيم حقوق الانسان وترسخها في الضمير البشري، فقد تم الاعتراف باللغة الكردية في بعض مناطق تواجدهم، وحازوا على نصيب كبير من الحقوق في العراق، بل وكبيرة جدا، وفي طريقهم لان يفوزوا بحقق أكبر وأعمق أين ما وجدوا... الحلم الذي يراود الاكراد هو الدولة الكردية (كردستان)، وهو حلم مشروع بطبيعة الحال، إنطلاقا من مبدأ حق تقرير المصير، فإذا كان لليهود حقهم في دولة، وهم ديانة وليس قومية، كيف لا يكون للاكراد مثل هذا الحق وهم قومية؟ وهذا الحلم يراود الاكراد ليس على مستوى قيادات كردية، وشخصيات كردية كبيرة، وأحزاب كردية، بل هو حلم كردي يراود كل أسرة كردية، كل (فرد) كردي، وبالتالي، هي قضية قومية بكاملها، لا فرق بأن يكون الكردي عراقيا أو تركيا أو سوريا أو لبنانيا أو ايرانيا... وفيما يشكل هذا الحق القاسم المشترك الاعظم لكل الأكراد، إلاّ أنهم يخلتفون في التفاصيل، تُرى كيف يتم إحراز هذا الحلم؟ هل يكون الحق في الحكم الذاتي منطلقا لتاسيس الدولة الكردية فيما بعد، أم ينيغي العمل على الانفصال على شكل دويلات كردية ثم يتم التاسيس الاكبر، وهل العمل السياسي والاعلامي هو السبيل أم حمل السلاح والقتال هو السبيل، وهل يستوجب ذلك ستراتجية شاملة متكاملة يتفق عليها كل أكراد العالم،أم هي قضية متروكة لاجتهاد متعدد، والاجتهاد خاضع لظروف دولية وأقليمية ووطنية؟ وهل السياسي والثقافي متقدم على العسكري أم العسكري متقدم على السياسي والثقافي أم كلاهما معا، ستراتيجيتا ن متوازيتان؟ هذه الاسئلة وغيرها مطروحة، ولا شك بذلك، أن زعماء الا كراد وصناع القرار السياسي منهم لم تغب عنهم مثل هذه الاسئلة، ونظائرها كثير، وربما هناك حوارات جادة بينهم، إلاّ أن البين لا يكشف عن اتفاق في الاجابة على هذه الاسئلة، بدليل الصراعات بين مكونات هذا الشعب، التي تتسم أحيانا وأحيانا كثيرة بالدم، حتى داخل البلد الواحد، التجربة العراقية ماثلة هنا بشكل صريح وصارخ، فالدماء التي سالت من الجسم الكردي العراقي بسبب المعارك بين البارزاني والطالباني كانت غزيرة وغزيرة جدا، والخلاف الكردي / الكردي في تركيا كثيرا ما يهدد بقتال عنيف، والاحزاب الكردية في سوريا مختلفة،وهي من الكثرة بما يفوق كثافتهم السكانية... وهل مثل هذه المفارقة تستدعي التخلي عن هذا الحلم الكبير؟ حلم كل كردي يعيش على وجه الارض،مهما كانت جنسيته الآن، وهما كان دينه، ومهما كان اتجاهه الاديولحي، ومهما كان مذهبه ولونه؟ لا... لأنه حق مشروع، فهو ليس حلما مجرَّدا، بل حلم له منشاؤه الطبيعية والجغرافية والعرقية، فليس مثل القومية الكردية متواصلة الجغرافية والديمغرافية،وليس كالاكراد يملكون تاريخا مشتركا، والظلم متساو بالنسبة لهم جميعا،وعليه، من التعسف أن تكون تلك المفارقة وربما أي مفارقة أخرى سببا بالتخلي عن هذا الحلم المشروع... إن القضية الاولى التي ينبغي أن يعيها الشعب الكردي هنا، أن هذا الحلم ستراتيجي، ولا مناص عنه، ولكن الطريق إليه طويل، لقد صرح أحد قادة الاكراد العرقيين قبل أيام أن الدولة الكردية سوف تشهد النور خلال السنوات العشر الآتية ! إن التوقيت بمثل هذه الحدية الجازمة مضر بالقضية الكردية بشكل عام، اقصد الحلم الكبير، كيف يتسنى لمثل هذا التوقع في ظل متغيرات دولية هائلة، لم تستطع أرقى مراكز الرصد الدولية سياسيا واقتصاديا وعسكريا أن تضبطها وتحددها؟ إن التوقيت بمثل هذه الحدية الجازمة لا يخدم هذا الحلم، والاوفق هو أن يُقال : أن حلم الدولة الكردية قائم، باق، والطريق إليه طويل،وشاق، وأفقه الزمني متروك لأكثر من عامل، منها الدولي، ومنها الاقليمي، ومنها طبيعة العلاقات بين الاكراد أنفسهم، هذه هي لغة السياسة بمدرستها الواقعية التي حققت ظهورا متميزا على نظيرتها من المدارس الاخرى... إن استعجال الحلم ليس بالضرورة في نفع هذا الحلم، بل قد يكون في ضرره، فقد يكون قمينا بصنع الكثير من العوائق والعراقيل على الطريق، إن دولة كردستان الكبرى أو الجزئية ليست بهذه السهولة، هنا نستذكر ما قاله مرّة رئيس وزراء السويد الراحل اولف بالما حول هذا الحلم الكردي المشروع، حيث قال بما يفيد استحالته ! لم يصدر الرجل عن خيال أو تقدير غير محسوب، بل من قراءة واعية ودقيقة للواقع، وعندما يرى بعضهم استحالة هذا الحلم من سياسيين كبار، ومثقفين كبار امثال نعوم دشومسكي وغيره انطلاقا من هذه التقديرات التي وضعها اولف بولما في الحساب والحكم، وما لنا نذهب بعيدا، وهناك أكراد من الوزق الثقيل على هذا التصور،كما هو منقول عن السيد جلال الطالباني ومحمود عثمان. الذي اريد أن اخلص إليه من كل هذا، أن الحلم يبقى حيا في النفس، وفي الضمير، ولكن هذا الحلم رغم مشروعيته يجب أن لا يدعو للاستعجال، والتوقيتات الحازمة، بل يجب أن ترافقه واقعية مكثفة، قوامها، ان الطريق طويل وشاق...
الإثنين, 13 آب/أغسطس 2012 14:05

محسود اقليم كوردستان : صادق باخان .

عشرة اعوام ام نضيف اليها ثلاثة او اربعة اخرى، فما هو الفرق؟ انه، كما ترون زمن قياسي في تحويل مدن خربة مهجورة الى حواضر تشمخ بتجربة نهضوية حداثية مكتنزة بالابداع والجمال لتزهو بها بالتالي هولير والسليمانية ودهوك، والاروع والابهى ان يتم تحويل سجون ومعتقلات الفاشية الى متنزهات وتحويل خوذات الجنود الى اصص للازهار كرمز لرفض الحروب وادانتها وبالتالي الاحتفال بالسلام والجمال. يالروعتكم ايها الكورد، فانتم رائعون وصناديد في القتال لاحقاق الحق ومقارعة ظلم الدكتاتورية الشوفينية وممتازون ومبدعون في البناء الحضاري. تصوروا ان اصحاب المحال والمتاجر في بغداد راحوا يستوردون من اقليم كوردستان اسم المراكز التجارية المتضمنة عدة سوبرماركيتات المعروف باسم مول، مسألة صغيرة؟ لابأس، والاهم من هذا وذاك هو هذا الجمال الحضاري في فن العمارة، لماذا لا تاتي المعمارية زها حديد الى الاقليم لتوظف فيه خيالاتها في العمارة الكوردية؟ والروعة انك لاتجد في مدن الاقليم عمارات باللون الكاكي وهو من ابشع الالوان لانه يذكر الكورد بالحروب وبمجزرتي معارك الانفال وقصف بلدة حلبجة بالاسلحة الكيمياوية وانما ترى فنادق وموتيلات وعمارات تم بناؤها على اخر طراز في فن العمارة وترى شوارع ملساء كجسد امرأة مصنوعة من الرخام، شوارع خالية من الضجيج والشتائم والكلام المبتذل والعراك والصراخ والفوضى غير الخلاقة، وترى مطاعم باذخة في نظافتها واناقتها والناس يتمتعون بالتيار الكهربائي على مدى اثنين وعشرين ساعة، ياه! دقوا على الخشب وعين الحسود بيها عود. يا خدا، اهذا هو اقليم كوردستان؟ هل انا في فرنسا؟ مثلما تساءل الملك لير في مسرحية شكسبير العظيمة فأجابته ابنته المخلصة كورديلا: لا يا ابتاه انك في وطنك. اجل، لقد كنت في هاولير وشاهدت كل ذلك وتجولت مع ابني في الشوارع والاسواق ووقفت قبالة قلعة اربيل فولدت من جديد وشعرت بالفخر لاني كوردي، فكيف لايحسدون اقليم كوردستان العراق؟ امن واستقرار وقانون مرن للاستثمار ساعد ذلك على اجتذاب الشركات العربية والاوروبية والامريكية لتستثمر رساميلها في مشاريع عمرانية وصناعية وتجارية. ومن الطبيعي ان تفتح هذه التجربة الرائدة في البناء والتحديث عيون الفاشلين والبيروقراطية المختنقة بالفساد والسلب والنهب ثم ان من الدوافع التي تجعل كلا من تركيا وايران ان يقوما بين الحين والحين بقصف المناطق الحدودية في اقليم كوردستان العراق هو تمتع الكورد بالديمقراطية وبحقوقهم القومية في اجراء الانتخابات ولديهم برلمانهم الخاص بهم والحديث بلغتهم الام والتدريس بها. اجل فالكورد اصبحوا احراراً، وهم احرار منذ ولدتهم امهاتهم، فازدهرت عقولهم للبناء ولترميم جراحاتهم بعدما عانوا تحت الانظمة الفاشية العذابات والتهميش واطلقوا بالتالي عويلهم: كفى لهذا الظلم، نحن شعب ابي يأبى الضيم، شعب تشرب بجمال الطبيعة وتربى ونشأ بين اشجار الجوز والتوت وسط ازاهير الزنبق والليلك البري وتمنطق بالحق والشجاعة ليخطف بالتالي حريته وحقوقه من اعين الطغاة. اجل، محسود هو اقليم كوردستان العراق وهناك جهات تعمل على افشال هذه التجربة الرائدة مثلما افشلت اللعبة الدولية والاقليمية تجربة جمهورية مهاباد ولكن هيهات، فقد تغير الزمن مثلما تغير الوضع الدولي واصبحت الحرب الباردة من التاريخ. حسنا، اسمحوا لي ان اسرد لكم هذه الحكاية الصغيرة، يروى ان ونستن تشرشل اعطى خلال الحرب العالمية الثانية اسلحة للزعيم اليوغسلافي جوزيف تيتو فقالوا لتشرشل: كيف تعطي اسلحة لهذا الشيوعي؟ ، فأجابهم: انتظروا نهاية الحرب. وسألوه ايضا: الا تخشى ان ستالين سيغضب وسيقوم باحتلال يوغسلافيا؟ فرد عليهم تشرشل: لا ، لان ستالين يعلم جيدا بان تيتو سيلجأ الى الجبال وسيقود من هناك قوات الانصار ضد الاحتلال السوفييتي مثلما قاوم تيتو الاحتلال الالماني النازي. والحليم تكفيه الاشارة.
في ظل التطورات الخطيرة التي وصلت اليها الازمة السورية، نرى بان الدول المشاركة في قتل الشعب السوري تكشف عن اوراق جرائمها بل وتنادي بصراحة عن دعم الارهاب التي يمارسه الاسد وعصاباته، ان الثورة السورية تعبر عن اعادة ملامح الحرب الباردة بين دول المحاور والاطراف، بل وتحول المشهد في الشرق الاوسط الى ساحة جديدة لتصفيات سياسية قديمة، ان الحرب بالوكالة غالبا ما تطلق على دولتين متحاربتين على امور تتعلق بالمصالح الحيوية او نزاعات على الاقاليم وتدعم كل دولة طرف دولي قوي لتتحول بذلك الى حرب بالوكالة بين القوى العظمى عن طريق دول الاطراف او الدول الفاشلة، ومن الامثلة على تلك الحروب الحرب الايرانية- العراقية وحرب الكوريتين ، وتعد الحرب بالوكالة من ابرز ملامح الحرب الباردة في القرن المنصرم. ولكن السؤال المحير هنا كيف يمكننا تسمية الازمة السورية بمفهوم الحرب بالوكالة كونها عبارة عن ثورة شعبية ضد طاغية ونظام دكتاتوري لا تستند على ابسط المبادئ الدستورية والشرعية السياسية . ان المعطيات السياسية والتطورات الاقليمية المرتبطة بالازمة السورية تضع الباحث والمشاهد امام حقيقة الحرب بالوكالة ولكن بنمط القرن الجديد اي في حدود الدولة الواحدة بعدما كانت تحدث بين دولتين مستقلتين في الحقبة الماضية. ان السياسة فيما بعد الربيع العربي قد تغييرت بصورة دراماتيكية وذلك لتغيير اللاعبين الدوليين حيث كانت السياسة الدولية مقتصرة على دول عظمى تتعامل مع دول استغنى عن كل شي مقابل بقاء الطاغية بعبارة اخرى بين دول قوية قائمة على اساس المؤسساتية ودول لا يصح ان نطلق عليها مفهوم الدولة في ظل التطور الحاصل في مهمة الدولة الحديثة، ان السياسة في الشرق الاوسط تحول من جديد الى سياسة المحاور لتكون وفق هذه المعادلة ( الدولة البسيطة+ الدولة المحورية او ما يسمى بالقوى الاقليمية+ الدول العظمى) وهذه المعادلة كانت موضوع التحليل السياسي في بداية الثورات العربية لتتحول الى حقيقة سياسية تقاس بها الاوضاع السائدة في الوقت الراهن. تعد ايران وتركيا ضمن الدول المحورية او الاقليمية مقابل دول اخرى تقع ضمن الدول البسيطة مثل العراق، سوريا ولبنان وغيرها من الدول التي وقعت بالرغبة او الرهبة في المستنقع السوري. ما اريد ان اتوصل اليه من خلال هذا المقال تحليل الموقف الايراني من الثورة السورية، وكيف ان ايران استمرت في تبني سياسات غير متوازنة في سبيل خدمة المصالح القومية الخاصة بها، ولا تشترط دوما وفق المعادلات الدولية ان تستخدم الدولة كل الوسائل في سبيل خدمة مصالحها الاستراتيجية، هناك ربط عقائدي واستراتيجي بين النظام الشمولي في سوريا وبين ايران، وقد افرزت هذه العلاقة الاستراتيجية الكثير من العوامل منها: المذهبية، العسكرية والاستراتيجية فالمذهبية ترتبط بالتقارب الحاصل بين العلوية السورية والشعية رغم الاختلاف التاريخي والمنهجي بين المذهبين، اما العسكرية فترتبط بالدعم اللوجستي والاستخباراتي التي حصلت عليها ايران من سوريا ايام الحرب الايرانية – العراقية وذلك بسبب العلاقات المتأزمة بين دمشق وبغداد في تلك الفترة، اما العامل الاستراتيجي فتربط بالمحور التي يشكلها حزب الله اللبناني، ايران وسوريا وذلك لوجود مصالح مشتركة تتعلق بالبعد السني في المنطقة العربية. تقوم طهران في الوقت الراهن باستخدام كل الوسائل لغرض انقاذ الاسد ونظامه الذي اقترب من لحدها وذلك بسبب التقارب الايراني – السوري وخوف ايران من العزلة الدولية في حال فقدت ايران حليفتها الاستراتيجي في الشرق الاوسط، فانهيار النظام السوري يعني مزيد من العزلة على ايران في ظل الدور التركي المتنامي، وكذلك عزل حزب الله في لبنان مما تقلل من نفوذها وهو ما يعكس سلبا على طهران. فالموقف الايراني الصريح لدعم ما يسمى بالضلع الاساسي للمقاومة افرزتها الخوف الايراني من مصالحها الاستراتجية لان سوريا في ظل الاسد كانت الدولة الاكثر امنا على المصالح الاسرائيلية وبقاء مرتفعات الجولان تحت السيطرة الاسرائيلية دليل واضح على ذلك. ولكن لماذا اوضحت ايران عن موقفها في الوقت الراهن بعد مرور اكثر من سنة على الثورة السورية، وللرد على هذا التساؤل هناك عاملين: العامل الاول: انهيار النظام السوري ان طهران تعي جيدا الموقف التي يعشه النظام السوري بعد الانشقاقات اليومية وفقدان النظام السوري للكثير من المناطق الحيوية لتكون بيد الجيش السوري الحر، اعتقد النظام الايراني بان الثورة السورية سوف تخمدها التعامل الوحشي والقوة العسكرية لبشار الاسد، الا ان الشعب السوري رغم انهار الدم اثبت للعالم المتردد انه شعب يريد الحياة ويستجيب لقدره، هنا تستدعي الضرورة على طهران لتكشف عن القناع وتظهر للعالم حقيقة النظام الايراني. العامل الثاني: ازمة الرهائن الايرانيين ان اعتقال 48 ايراني في دمشق كانت بمثابة ضربة اخرى على الاتفاق الاستراتيجي المصيري بين دمشق وطهران، وادى الى كشف التعامل الايراني مع الازمة السورية، ولكي تخرج طهران نفسها من المستنقع السوري الذي اوقع نفسه فيه بدا يصرح للعالم على انها الجزء المهم في المعادلة السورية، وانها تدعم ضلع المقاومة والمحور الممانع في الشرق الاوسط. ان اعتبار نظام الاسد على كونها ضلع المقاومة في المنطقة دليل على جهل القادة الايرانيين بمفهوم المقاومة، وكيف يمكن ان نسمى نظاما استخدم سلاحه في وجه الشعب ولم يرد على القصف الاسرائيلي لمنشاتها النووية انها ضلع المقاومة، بل ان النظام السوري ضلع اساسي في الارهاب المنظم ضد المدنيين، وان الاوان قد حان لكي يتحرر الشعوب من هذه الانظمة الفاسدة. ان الشعب السوري والشعب المصري هم من يحددون مفاهيم المقاومة وما الى ذلك من الممارسات في الفترة الراهنة بعيدا عن شعارات الانظمة الدكتاتورية التي لم تخدم الا كراسي سلطانهم الزائف والتاريخ سوف تثبت ذلك قريبا. ان النظام السوري لا تعي بانها تحارب من اجل حماية مصالح دول اخرى، وان المستقبل السياسي في سوريا سوف تكشف عن الكثير من الاوراق المتشابكة، وان الدول الاقليمية التي اتخذت موقف سلبي من الثورة ستتعرض لعزلة مستقبلية في الخريطة السياسية الجديدة.
زاد الجدل في الاونة الأخيرة عن الكرد وعن استعداداتهم للمرحلة القادمة وعن تجنيدهم لبعض الشباب الكرد المنشقين عن الجيش الأسدي ومن جانب أخراتهمتهم تركيا بالتواطئ مع النظام وأن حزب العمال هو خطرلايمكن قبوله وستعمل في توجيه ضربة عسكرية وتدخل الى داخل الأراضي السورية إن دعت الحاجة ,ومن جانب اخر فإن اللجنة العليا للمجلس الوطني الكردي لم تتبنى هؤلاء الشباب الكرد المنشقين عن النظام، فهل الكرد بعيدون عن عسكرة الثورة؟ أم أنهم سيدخلون معمعتها مجبرين؟ وهل بناء جيش كردي مستقل لحماية المناطق الكردية ومستقبل القضية الكردية في سوريا ضروري؟ وهل ستسمح القوى الإقليمية والدولية في التفكير أو العمل في اطار هذه الفرضيات؟. لدى المتابعة لكل من البيان الختامي للمجلس الوطني الكردي ومجلس غرب كردستان وحتى بعض القوى الأخرى خارج الإطارين وخاصة الشبابية نلاحظ أن هذه الإطارات قد تبنت حق تقرير المصير للشعب الكردي في اطار اللامركزية السياسية و الإدارة الذاتية وهذه أن دلت على شيء فأنها تهدف مجملة أن المواطنة والديمقراطية كتعابيرمطروحةتبدوناقصة وتبين عدم الثقة بين الاطراف العربية والكردية وخاصة بعد التصريحات النارية لبعض الاطراف العربية المعارضة بما فيها الجيش السوري الحر الذي هدد الكرد . تخوف المعارضة العربية بكل فئاتها هومن التقسيم والتباكي على مصير سوريا المستقبل بالرغم من التأكيدات الكردية في جميع مشاريعها أن أي حل للقضية الكردية في سوريا يكون ضمن إطار وحدة البلاد . يبدو أن التجربة في إقليم كردستان العراق قد شكلت لدى بعض الاطراف في المعارضة السورية إن لم يكن جميعهاهاجس خوف لا يمكن أن يزول لان العقلية المتخشبة لا يمكنها تقبل وجود كيان كردي حتى ضمن اطار وحدة البلاد متناسين أن حكومة اقليم كردستان كانت وما زالت الضمانة و البيت الامن لوحدة العراق بجميع تشكيلاتها وتكويناتها. إن بناء أي كيان كوردي ضمن اطار سوريا الموحدة لا يمكن أن يكون بدون مؤسسات مدنية وعسكرية لأدارة المناطق الكردية والجنود الكرد المنشقون هم اللبنة الاولى في بناء احدى هذه المؤسسات . عملية التبني من عدمها للجيش الكردي لن تلغي الاتهامات سواء من تركيا أو المعارضة السورية، فالمعارضة السورية بنيت على مفاهيم لا يمكن لها أن تزول بمجرد قيام الثورة العظيمة وخاصة معارضة سوريةمعقدة بهذا الشكل تحوى في جنباتها الكثير من التيارات الاسلامية والعلمانية والليبرالية و أطياف أخرى. النظام التركي الذي بني على عقلية العسكرتارية لا يمكن له أن يتطبع بطابع الدبلوماسية المرنة وخاصة تجاه القضية الكردية التي تعني له الكثير فالثلاثون مليون من الكرد في كردستان تركيا لن يقفل عليهم الصندوق لأنه عاجلاً أم اجلاً ستكون المفاتيح مستنسخة بنسخ لا يمكن احصاءها .
المخاوف التركية من جرأة أكراد سوريا تتزايد. فمنذ بداية الإنتفاضةِ السوريةِ في آذار 2011 ، بدأ الأكراد بالاستفادة من فراغ السلطة شمال البلاد وسعو إلى توسيع نفوذهم. ومنذ الصيف الماضي، أدى القتل الجماعي للمدنيين على يد الحكومة السورية لجعل الأسد شخصاً غير مرغوبٍ بهِ لدى الحكومة التركية ودعواتها لرحيل الأسد وإيوائها للمجلس الوطني السوري ( مظلة مجموعة المعارضة السورية ) ورداً على ذلك أقدم الأسد على تخفيف قبضته على الأكراد و مسلحين واستخدامهم كقوة بالوكالة ضد تركيا. حيث في وقت سابق من هذا العام هدد حزب العمال الكردستاني (P K K ) - المجموعة المصنفة بالإرهابية من قبل الولايات المتحدة و تركيا - بتحويل شمال سوريا الى " منطقة حرب" في حال دخلت القوات التركية سوريا، حيث سيطر المقاتلون الأكراد على مدنٍ عبر الحدود الشمالية لسوريا مع تركيا. و هذة ليست المرة الأولى التي يسمح فيها الأسد ، متعمداً، للمقاتلين الأكراد بتهديد الأمن التركي. ففي الثمانينات سمح الرئيس السابق حافظ الأسد لحزب العمال الكردستاني بإقامة تسهيلات له في وادي البقاع اللبنانية والتي كانت تسيطر عليها سوريا آنذاك. ونتيجة لذلك اضحت العلاقات التركية السورية عدائية لدرجة تهديد تركيا بغزو سوريا في عام ١٩٨٨ لكن سرعان ما تراجعت دمشق وطردت زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان من البلاد. في حين تخشى أنقرة من مكاسب الأكراد في سوريا إلى إقامة دولة كردية أو على الأقل منطقة حكم ذاتي مشابهه لتلك الموجودة بشمال العراق والتي من شأنها تعريض الحدود التركية للخطر، فقد قللت بعض المصادر التركية ومنها صحيفة ( Today's Zaman ) اليومية، من الخطر وقالت من الخطأ الجدل بإمكانية أكراد سوريا من بسط نفوذها كأشارة على تعاونهم مع نظام الأسد بل على العكس من ذلك فالأكراد يحشدون جهودهم وذلك في محاولة لوضع انفسهم بشكل ايجابي في سوريا ما بعد الأسد. ويقول مصطفى غوندوغدو، العضو في لجنة حقوق الإنسان الكردية، إن الأكراد ( شكلوا طرفاً ثالثاً ) يريدون من سقوط الأسد فرصة لتحقيق مصالحهم الطويلة الأمد وفي حين إنهم ليسوا أصدقاء للأسد. ولكن يخشى الأكراد أيضا من الجماعات المعارضة الإسلامية ، وعلى هذا النحو فإنهم يريدون أن يكونو في وضع المستفيد سياسياً تأخذ الحكومة الجديدة مقاليد الأمور. فقد غيرت الإنتفاضة السورية ميزان القوى بين الأكراد والحكومة التركية. في حين من السابق لأوانه معرفة مدى وكيف سيستفيد أكراد سوريا في النهاية إذا سقط نظام الأسد. فمثل هذه القوة الدافعة يصعب كبحها و التنبؤ بها. مورغان روش، كاتبة أمريكية ترجمة من الإنكليزية: خالد سعدي
لطالما كان الأكراد المرجل الثائر، والنار الخامدة التي تنتظر الاشتعال، وهم الذين تعرضوا لسيل من التضييق من طرفي الصراع في سوريا، فتأخر كثيراً منحهم حقوقهم بعد سنوات من التجاهل. وحصل الآلاف أخيراً على الجنسية السورية وحق الملكيّة، وانتهى زمن التهميش التعليمي والصحي. وبات بإمكان الأكراد الاحتفال علناً بعيد «النوروز» وافتتاح معاهد لتعليم اللغة الكردية والثقافة الكردية، والاستماع العلني لموسيقاهم. وبدأت نوعاً ما أسماء بعض القرى الكردية تعود الى سابق عهدها، بعد سنوات من الاسم العربي. وبدا لافتاً أن يخرج تيار سياسي جديد إلى العلن، إثر القانون الذي سمح بإنشاء الأحزاب، يعمل على استقطاب الأكراد في الجزيرة السورية، وحمل اسماً يشابه اسم حزب العدالة والتنمية التركي. على أن تعاطي المعارضة مع الشأن الكردي ليس بأفضل حالاً، فرغم الدعم الذي تلقوه مع وصول عبد الباسط سيدا الكردي إلى رئاسة «المجلس الوطني» مازالت النزعة القومية تطفو سريعاً، ويصر الكثير منهم على طلب ضمانات من الأكراد بعدم الانفصال عن البلاد، ويذهب آخرون أبعد من ذلك عندما يتجاهلون حتى وجود مناطق ذات غالبية كردية في شمال شرق سوريا. على أن القضية الكردية، وفق توصيف بعض الناشطين الأكراد، زادت الطين بلّة، مع دعوات الانفصال التي تأتي من الخارج غالباً، ومع طموح بعض السوريين لبناء دولتهم التي حلموا بها طويلاً، وهي كردستان المتصلة مع نظيرتها في العراق، مرورا بالأراضي التركية. ويعتبر العديد من محركي الشارع الكردي أن مسؤولية التيار الانفصالي تأتي من الأطراف كافة، وهو ما يشير إليه ناشط في منطقة وادي المشاريع قرب دمشق، فالبعث وتجسيده بنظام ديكتاتوري، هو من ولد الشرخ بالوطنية عموماً، بانياً أسس حكمه على منظور قومي عربي زائف، ضارباً بعرض الحائط، مكونات المجتمع من أقليات قومية أخرى، فلا حقوق ولا واجبات اتجاهها ولا احترام لخصوصيتها، وهذا ما زاد من الاصطفاف القومي الكردي في سوريا. ولا بد من الاشارة الى أن حقوق الأقليات عامة هي واجبات الأكثرية، والى ان التعايش العربي - الكردي على الأراضي السورية، له تاريخ طويل، ويتمثل بتسلم شخصيات كردية مناصب في الجيش والدولة وصلت لرئاسة الجمهورية في عهد سادت به المواطنة، وكان عصراً ذهبياً للتعايش السلمي، من دون أي تحفظ من العرب السوريين. ويعتبر ناشط آخر أن المعارضة، التي تطرح نفسها ككيان سياسي يسعى إلى تغيير النظام، لم تتردد في معظم تياراتها في استكمال النزعة الشوفينية تجاه الأكراد، رافضة أي مبادرة أو طرح لتسوية هذا الموضوع الشائك، بما يضمن انخراط الحراك الكردي أكثر في الثورة السورية، وربما يعود ذلك إلى نفوذ الأتراك القوي على المعارضة السياسية، ما يجعلهم يحجمون عن أي توضيح أو إيجاد حل للمسألة الكردية. أسباب دخول الأكراد في الثورة ولكن ما هو سبب انخراطهم في الثورة السورية، بالرغم من أنه لم يكن للأكراد دور في إشعالها؟ يشير العديد من النشطاء إلى أن الثورة السورية كانت، ومازالت، الواقع الذي دغدغ الحلم الكردي الطامح للحرية، وبناء دولة المواطنة التي لا مكان لأقليات فيها، فجميعنا مواطنون سوريون أولاً، ننتمي إلى سوريا الأم، ومن بعدها إلى قومياتنا المختلفة، وهو ما دفع بلدات القامشلي وعامودا والدرباسية في الجزيرة للخروج أسبوعياً بتظاهرات حاشدة، ودفع أيضاً حي ركن الدين الدمشقي ليكون أحد أبرز الأحياء الدمشقية الثائرة. إذاً بماذا تحلمون وما هدفكم في المرحلة المقبلة؟ هنا أيضاً كان رد الغالبية الساحقة بأنهم لا يتمنون سوى الوصول إلى حقوقهم غير منقوصة، كمجمل الشعب السوري. وحتى من تراوده نزعات الانفصال يعود ليؤكد أنها مجرد أحلام لا أكثر، مع ارتباطهم بكامل الوطن والعلاقات الاجتماعية التي ربطتهم بأبناء سوريا العرب، وأن لا وجود في سوريا لمقومات ما حدث في العراق، كوحدة الرقعة الأرضية، وعدم وجود نواة سياسية مجهزة للحكم. وفي المقابل أبدى الكثير منهم تخوفه من وصول المسلحين وسيطرتهم على مناطقهم. حيث أنهم متيقنون من تبعية هؤلاء المسلحين إلى الأحزاب الكردية في الخارج، والتي تدعو إلى الانفصال، وتجرّ التوتر الكردي - التركي إلى الأراضي السورية، وخاصة حزب العمال الكردستاني، فيما أشار آخرون، بحكم تواصلهم مع أهل الجزيرة إلى أن لا شعبية أو احتضاناً لهؤلاء المسلحين، على عكس ما تم ترويجه. فهذه المناطق، وفق قولهم، تعاني ضغوط المسلحين وأحزابهم ذات التفكير الحزبي الضيق الأفق، وتعاني قمع النظام السوري، وهذا ما لن نتحمله كشعب كردي، ضرب مثالا للإبداع والسلمية والرقي خاصة في عامودا، وأثبت أنه شعب يستحق الحرية. ويعتبر آخرون أن بعض قوى المعارضة الكردية تحاول إثارة المشاكل حول القضية الكردية لطموحات خاصة بها، فتكررت في الآونة الأخيرة انسحاباتها المبررة وغير المبررة من اجتماعات قوى المعارضة، وانفصالها عن المجلس الوطني، والذي بدوره كان احد أسباب هذه الأزمة وأيضاً لمخططات خاصة به، وهو ما يؤكده معظم النشطاء الأكراد، مقدمين براهين على ذلك، ومنها تصريحات رئيس المجلس السابق برهان غليون والتي كانت غالباً مستفزة للشارع الكردي، رغم محاولات الاعتذار والتبرير، وهو ما تلاقى مع مواقف عديدة أخرى دفعت الشارع الكردي إلى تنظيم نفسه وإعادة هيكلة تواجده بتأسيس «المجلس الوطني الكردي»، الذي يخطط لحوار مع باقي أطياف المعارضة السورية، ليتمكن من التواصل مع أكثرها تجاوباً مع مطالب الشارع الكردي. ومن أهم المطالب حق تقرير المصير، والذي يعيدنا بدوره إلى أساس المشكلة، ويفتح أبواباً للاختلاف والتوتر حيال مسألة الانفصال، والتي نعتبرها حقا مشروعا لنا، رغم تأكيدنا عدم وجود أي بادرة أو أفكار انفصالية لدى أكراد الداخل، وهذه الأبواب جميعاً تصب في مصلحة النظام السوري وتشتت الشعب والمعارضة. وبالرغم من التأكيدات الذي صدرت خلال المؤتمر، الذي عقد في شمال العراق وضم معظم أطياف المعارضة الكردية، على أهمية الحكم الذاتي، الذي لا يعني بالضرورة الانفصال، تتعاظم المخاوف من أن يلعب النظام بقضية المسلحين ليرمي زيته على بارودهم، وينقل المعارك رداً على الموقف التركي من الثورة السورية إلى أراضيها، بحيث تنكفئ على ذاتها ولا تتدخل بالشؤون السورية ويعزز من إمكانية استغلال النظام السوري لبعض الأكراد ضد تركيا. ورفض العديد من قادة المعارضة الكردية في الداخل فكرة المنطقة العازلة، معتبرين أنها مخطط تركي و«إخواني» يهدف إلى عسكرة المنطقة الكردية، وأنهم سيقاومون كل المخططات التركية وجماعة الإخوان المسلمين، مؤكدين أن «لا مصلحة للأكراد في أن تمر هذه المنطقة العازلة من مناطقهم التي لم يدخلها جندي تركي منذ نحو 100 عام، بهدف البقاء والاحتلال أو عسكرة المنطقة الكردية». ويطرح النشطاء الأكراد ضرورة أن تولي المعارضة وشركاء الوطن بعضاً من اهتمامها للمسألة الكردية، وتسعى لاحتضان الأكراد السوريين كقومية شريكة، واجتذابها نحو المعارضة وسحب البساط من تحت أقدام النظام لمنعه من استغلال قضيتهم، والاعتراف بأن الأكراد عانوا كثيراً خلال العقود الخمسة الماضية، والاعتراف بأن لهم حقوقًا يجب أن يحصلوا عليها فورًا وبمجرد سقوط النظام السوري، وأول هذه الحقوق إعادة تجنيس نحو ربع مليون كردي بالجنسية السورية، إضافةً إلى تعويضهم عن الأراضي التي تم نزعها منهم أو على الأقل الاعتراف بحقهم في ذلك ويكون التنفيذ لاحقًا، وإلغاء الإجراءات والقرارات التعسفية كافة التي اتخذت بحقهم، وتعديل القوانين الاستثنائية كافة ضد الأكراد وهو ما لا يبدو حقيقة في حسابات المعارضة السياسية المنقسمة والبعيدة عن حراك الشارع. ولا توجد أي محاولة لتسوية الملف الكردي، بل يزداد كلام الشخصيات المعارضة عن التخوف من الأكراد ومن دور انفصالي قد يقومون به، أو عمل مسلح يقوده حزب العمال الكردستاني، أو حتى فصائل البشمركة القادمة من العراق، لتبدو الصورة ضبابية، مع تساؤل عن مصير الأكراد وإلى أي مدى سيتم التلاعب بملفهم، وهل ستكون النهاية سعيدة كحكاياتهم الشعبية أم هي نهاية مرتبطة بالثورة الأم، التي لا مصير واضحاً لها: الانتصار أو الهزيمة. السفير :
شفق نيوز/ كشف مصدر في الحكومة العراقية، الخميس، عن ان الامين الاعلى للأمن القومي الايراني طلب من رئيس الوزراء نوري المالكي دعم جيش النظام السوري لوجستياً وعسكرياً في مواجهة "الجيش السوري الحر"، مشيراً الى خطة ايرانية لاقامة جسر جوي الى سورية عبر الاجواء العراقية. وقال المصدر الذي لم يفصح عن اسمه لصحيفة السياسة الكويتية واطلعت عليها "شفق نيوز" ان "أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني سعيد جليلي, طلب من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال محادثاتهما في بغداد الانضمام الى خطة ايرانية وصفت بـ(الرادعة لهزيمة الثورة السورية)". واضاف إن "طهران غير مرتاحة للدور الحالي الذي يلعبه المالكي وتريد أن ينتقل دوره من مرحلة الدعم السياسي والاعلامي إلى مرحلة الدعم اللوجستي لتعزيز قدرات جيش نظام الأسد في مواجهة مقاتلي الجيش السوري الحر". واوضح أن "النظام الايراني يدفع باتجاه حرب طائفية اقليمية ويريد توريط العراق بها". وأشار إلى أن "خطة الردع الايرانية لدعم الأسد تشمل إنشاء ممرات جوية وبرية آمنة بين ايران وسورية عبر العراق, وأن تقوم الحكومة العراقية بإقراض النظام السوري قرضاً بالعملة الصعبة يصل الى 5 مليارات دولار, وتصدير النفط العراقي عبر الاراضي السورية". وتابع "وتشمل الخطة ايضاً تزويد الحكومة السورية بالمشتقات النفطية, وفتح باب التطوع أمام آلاف المقاتلين الشيعة العراقيين, وقطع المساعدات النفطية العراقية المقدمة الى الأردن, وتجميد العلاقات التجارية والدبلوماسية مع أنقرة, وتأمين بعض التسهيلات لمقاتلي حزب العمال الكوردستاني التركي المعارض في شمال العراق لتعزيز الحرب ضد الجيش التركي, ووضع آلية فعالة لتبادل المعلومات الاستخباراتية بين بغداد وطهران ودمشق بشأن تهديدات الجماعات المسلحة وبعض الحكومات في المنطقة". وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعد جليلي قد وصل إلى العاصمة بغداد، الأربعاء الماضي بعد زيارته لبيروت ودمشق. وتأتي زيارة جليلي بعد يوم من زيارته العاصمة السورية دمشق ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد، الثلاثاء الماضي، حيث أكد أن بلاده لن تسمح بكسر محور المقاومة الذي تشكل سوريا ضلعا أساسيا فيه، وبعد يومين من زيارته للعاصمة اللبنانية بيروت، الاثنين الماضي، السادس من تموز الجاري. وتشهد سوريا منذ15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
شددت وزارة البيشمركة على أن التحركات العسكرية الاخيرة للحكومة الاتحادية في المناطق المتنازع عليها "تثبت وجود خروقات واضحة ومخالفة للإتفاقيات الموقعة بينها وبين حكومة إقليم كردستان باشراف الولايات المتحدة الأمريكية". وقال بيان اصدرته حكومة الاقليم تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه اليوم أن"حكومة اقليم كردستان عقدت مساء امس اجتماعا تم خلاله تقديم تقرير صادر من قبل وزارة البيشمركة عن التحركات العسكرية الاخيرة من قبل الحكومة الاتحادية في المناطق المتنازع عليها". واضاف أن"التقرير اكد ان الحكومة العراقية تتهرب من آليات وجود القوات العسكرية في المناطق المتنازع عليها، كما سلط الضوء على مخططات وبرامج الحكومة وعدم إلتزامها بالدستور والإتفاقيات وسعيها لتحشيد القوات العسكرية وإستخدام الجيش في القضايا والصراعات السياسية ، بالاضافة إلى تهربها وإنسحابها خطوة بخطوة من الإلتزامات والإتفاقيات والآليات التي تم الإتفاق عليها مسبقاً مع حكومة إقليم كردستان" . وكان الأمين العام لوزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان اللواء جبار ياور اعلن الاحد الماضي ان هيئة العمل المشترك بين ممثلية الإقليم والحكومة المركزية والولايات المتحدة الامريكية اتفقت على عدة نقاط من شانها ان تقلل حدة التوتر بين قوات البيشمركة والجيش العراقي. وعزا ياور أسباب التوترات بين قوات البيشمركة والجيش الى"وجود الخلافات والمشاكل السياسية بين اقليم كردستان وبغداد". وكانت العلاقات بين الحكومة المركزية واقليم كردستان قد توترت بعد تحريك قطعات عسكرية الى المناطق المتنازع عليها في محافظة نينوى قرب الحدود العراقية السورية وهو ما اعترض عليه اقليم كردستان. وتابع البيان أن"الاجتماع تضمن ايضا بحث ومناقشة وضع الكهرباء في إقليم كردستان وسبل معالجة وتحسين النواقص في هذا القطاع بالاضافة إلى بحث برامج وخطط وزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان للعامين الحالي المقبل". واشار الى أن"الحكومة شددت على ضرورة الإهتمام بمجال الإطفاء وتحسين الرقابة على الطرق عن طريق كاميرات المراقبة المخصصة لهذا الغرض للحد من المخالفات المرورية، ودعوة بناء الوحدات السكنية للموظفين في المؤسسات التابعة لوزارة الداخلية". Read more: http://www.sotaliraq.com/mobile-news.php?id=67419#ixzz233pmhOrK
هل سيعيد التاريخ نفسه؟ وهل سيستفيد قادة الكرد الجدد من دروس الماضي وعبر الأجداد؟ وهل إرتقت الدبلوماسية الكردية إلى المستوى المطلوب؟ وهل بالفعل يتم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ،كما يقال، أم أن المسائل تحسم وفقا للإرضاءات الحزبية والجهوية والتوازنات الشخصية ، وتركت القضية الكردية للقدر مجددا و..و..أسئلة كثيرة من حق كل كردي طرحه، والتفكير به، حتى لاتتكرر الأخطاء السابقة التي وقعت فيها زعماء الشعب الكردي قبل مئة عام ونيف. ولابد أن تتسم هذه المسألة بأهمية بالغة لمستقبل حركة التحرر الوطني الكردية سياسيا وأيديولوجيا، نحو تعميق أطر الفعل الكردي والإرتقاء به إلى المستوى المطلوب،لأن الفرص التاريخية لاتتكررإلا بمنعطفات تاريخية . إمتازت السياسة التركية في المسألة الكردية بالحنكة المتزايدة والخبث الشديد، في إطار إستراتيجية مخططة، هادفة ومدروسة، بدأت بشكل فعلي، منذ العهد الحميدي ومرورا بالكمالية التي أرست بنيان الدولة التركية الحديثة والتي مازالت بفضلها تسير الدولة الأوردوغانية بخطى حثيثة. لاشك أن إحدي ميزات السياسة التركية تكمن في تلقينها صوب الهدف بتخطيط مسبق ودقيق، هذا الخط السياسي- الإستراتيجي إلتقت حوله وإلتزمت به جميع الأطر السياسية الحاكمة منذ مئة عام، والمعارضة الساعية إلى كرسي الحكم، بغض النظر عن إختلافاتها في الرؤى العامة وبنيانها وتوجهاتها السياسية وإختلافاتها في التكتيك، إذن هناك مشروع قومي تركي ، يعتبر خطا أحمر للجميع، ولايسمح بشكل من الأشكال تجاوزه، وهذا المشروع هو سر ديمومة تركيا الحديثة ونجاحاتها كلاعب مهم في السياستين الإقليمية والدولية. وبالعودة إلى الحركة السياسية الكردية منذ إنطلاقتها الأولى وحسب التجارب، تبينت أن جوانب ضعف الحركة الكردية هي التي مكنت القوى المعادية من السيطرة والنجاح، حيث كانت النزاعات الداخلية بين الأطراف الكردية ومنذ النصف الأول من القرن التاسع عشر كانت ملازمة للحركة القومية الكردية، إستغلتها إيران وتركيا على الدوام.وكان غياب برنامج سياسي واضح ومايناسبه من آليات سياسية، وضعف الأداء السياسي من أهم تلك السمات التي مازالت طاغية على الوضع السياسي الكردي . ولإلقاء الضؤ على السياسة الكردية الحميدية، فإلى جانب العسف الحميدي، سعت إستانبول إلى إستمالة القيادة الكردية إلى جانبها وجعلها حليفة للسلطات التركية، بهدف إخماد الحركة التحررية الكردية المتصاعدة بيد الكرد أنفسهم، وإستخدمت لأجل ذلك وسائل مالية وسياسية وأيديولوجية، ولتحقيق هذا الهدف الدنئ، أولى الباب العالي إهتماما خاصا بوجهاء الأسر الكردية ومنحهم الرتب والألقاب والأوسمة والمناصب وامتيازات مالية وإسكانهم في العاصمة. ولهذا الغرض تأسست في إستانبول وبغداد " مدرسة العشائر" لأبناء الوجهاء بهدف زرع ثقافة الولاء للدولة التركية. وأهم من هذا وذاك، كانت الخطة الأساسية للسياسة التركية ربط القيادة الكردية سياسيا بمصالح الدولة العليا. ولتحقيق هذا الهدف المنشود، راحت القيادة التركية (العثمانية) تستغل فكرة "الجامعة الإسلامية" على نطاق واسع والتي أصبحت من معالم سياسة عبدالحميد الثاني، بهدف مواجهة الدول الكبرى الساعية إلى تقسيم الإمبراطورية، هذه الفكرة التي كانت بمثابة خنجر في خاصرة الشعب الكردي وحركته التحررية .وقد نجح مصطفى كمال في إنقاذ تركيا معتمدا على الفكرة ذاتها . ومنذ عام 1890 بدأ عبدالحميد الثاني في تشكيل قوات الفرسان غير النظامية والخفيفة من الكرد والمعروفة "بالحميدية" نسبة إلى السلطان عبدالحميد، التي أستخدمت لأهداف سياسية وعسكرية، فمن جهة أستخدمت لمواجهة القوات الروسية ومن جهة أخرى لإخماد التمرد الداخلي ضد السلطة المركزية. سارت الأمور الدولية لصالح نجاح المشروع التركي الذي قاده مصطفى كمال في تلك المرحلة الحرجة بالنسبة لتاريخ تركيا. ففي 25 تشرين الأول 1917 إستولى البلاشفة على السلطة في روسيا ، و في 27 منه انتخب مؤتمر السوفييت الثاني لعموم روسيا مجلس المفوَّضين الشعبيين، فقرر المؤتمر في جلسته الأولى نشر جميع المعاهدات السرية للدول الإستعمارية كافة. و بدأتِ الحكومة الجديدة العمل بسرعة في هذا المجال، و لم تمضِ ستة أسابيع على هذا القرار حتى كانت الوثائق السرية قد نُشِرَت ْفي سبعة أجزاء تحوي على أكثر من مائة معاهدة و إتفاقية و حلف و غيرها. و نُشِرَت في هذا السياق أيضاً المعاهدات السرية كافة المتعلقة بتقسيم تركيا... ففي عام 1924 نَشَرَ الكرملين هذه المعاهدات الأخيرة مع إضافاتٍ مختلفة عليها في كتابٍ ضخمٍ و ثمين تحت إسم "الدول الأوروبية و تركيا في أثناء الحرب العالمية الأولى. تقسيم تركيا الآسيوية مع الوثائق السرية لوزارة الخارجية السابقة". و قد ضمَّ المؤلَّفُ أيضاً خريطة نادرة تتناول تقسيم تركيا رسمها السير مارك سايكس، وزير خارجية إنكلترا آنذاك، و جورج بيكو، نظيره الفرنسي. لم تؤخذ الخريطة الأصلية من دواوين وزارة الخارجية الروسية و لكن تم تصوير الخريطة الملحقة بالكتاب من جديد من الأُنموذج الموجود في أوراق السفارة الفرنسية في بيتروغراد، و هي تتناول صيف 1917 عندما كانت الدول الكبرى تفاوض ايطاليا حول تقسيم ممتلكات تركية الآسيوية ثانية...و الغريب في الأمر أن الأنطقة الفرنسية و الإنكليزية و الإيطالية فقط حُدِّدَت على النسخة الأصلية من الخريطة، أما النطاق الروسي...فلم يُحَدَّد عليها. وتم التأكيد على اتفاقية سايكس- بيكو مجدداً في مؤتمر سان ريمو عام 1920. بعدها، أقر مجلس عصبة الأمم وثائق الانتداب على المناطق المعنية في 24 حزيران 1922. لإرضاء كمال أتاتورك واستكمالاً لمخطط تقسيم غرب آسيا، عقدت في عام 1923 اتفاقية جديدة عرفت باسم معاهدة لوزان لتعديل الحدود التي أقرت في معاهدة سيفر عام 1920 تم بموجب معاهدة لوزان التنازل عن بنود سيفر وترسيخ عملية تقسيم كردستان العثمانية بين بريطانيا وفرنسا وتركيا الكمالية . - ونتيجة لهذه الإتفاقيات السرية رسمت خارطة المنطقة وفق مصالح هذه الدول دون مراعاة للتوزع السكاني ومصالح شعوب المنطقة، وكان من نتيجة هذه الاتفاقية تقسيم كردستان بين بريطانيا وفرنسا، فوضعت فرنسا جزءا من كردستان(العثمانية) تحت الانتداب الفرنسي على سوريا، هكذا ألحق هذا الجزء من كردستان بالدولة السورية التي شهدت النور بعد خروج الفرنسيين في أعقاب الحرب العالمية الثانية. . ففي الوقت الذي بدأت قوات الحلفاء تتقدم من كردستان وسوريا مشددة الخناق على القوات العثمانية ، فتحت التغيرات السياسية لعام 1917 في روسيا آفاقا جديدة وآمالا جديدة للطورانيين . فقد "أسعف الحظ" مصطفى كمال بإندلاع الثورة في روسيا عام 1917 ،مما أدى إلى إضطراب الجيوش الروسية،فإنتهز الفرصة وهاجم بقواته وواصل تقدمه في القوقاز.وبعد ذلك،تسلم مصطفى كمال قيادة الجيش السابع في الجبهة السورية ،ووضعت معاهدة بريست – ليتوفسك الماروتينية نهاية للخلاف الروسي – العثماني وعودة الأخيرة إلى حدود ماقبل عام 1876 مما مهدت لها ببزوغ فجر جديد وإنقاذها من الموت . ورغم محاولات العثمانيين في تحقيق إنتصارات على الجبهات الشمالية فيما وراء القوقاز،تضمنت ((إتفاق مودروس))الموقع في 30 تشرين الأول 1918 بنودا شديدة القسوة. فالإتفاق يفرض بشكل خاص تسريح الجيش التركي،وإحتجاز جميع السفن الحربية،وإستسلام الحاميات العثمانية في سوريا وفي طرابلس الغرب وفي بلاد النهرين،والجلاء عن الأراضي عبر القوقازية (بإستثناء الجزء الجنوبي – الغربي الذي يبقى تحت الإدارة العسكرية التركية إلى حين التوصل إلى إتفاق جديد) .وينص البند الأول على أن الملاحة في الدردنيل وفي البوسفور سوف تكون حرة ويعترف للحلفاء بحق الإحتفاظ بقوات في منطقة المضائق.كما يمكن لقوات دول الوفاق أن تحتل،عند الحاجة،الولايات التي يسكنها الأرمن في الأناضول الشرقية،وعلاوة على ذلك،فإن الإتفاق يجيز لها السيطرة على ممرات طوروس والإستيلاء على منشآت الموانئ وحرية إستخدام السكك الحديدية والسفن التجارية العثمانية،ويتعين على الحكومة التركية تزويد حاميات الحلفاء مجانا بالفحم والمواد الغذائية وعموما،بجميع المنتجات التي تطلبها.وبموجب البند السابع،تحتفظ دول الوفاق لنفسها بالحق في إحتلال بعض النقاط الإستراتيجية التي تختارها ... وهو يكفي، بمفرده،لإضفاء طابع إستسلام غير مشروط على الهدنة . وبإرغام الدولة العثمانية الخضوع للحلفاء، بقيت دولة وهمية على الورق . فقد طلب الجنرال مارشال،قائد القوات البريطانية في بلاد الرافدين،سحب قواتها المكلفة بالدفاع عن الموصل،حيث حقق الجيش البريطاني مآربه في إحتلال جميع أراضي كردستان الجنوبية في بداية تشرين الثاني 1918 أي بعد هدنة ((مودرس)) وهزيمة تركيا العثمانية ،وإلتقى في حزيران العام ذاته بيرسي كوكس الذي أصبح فيما بعد أول كوميسار إنكليزي في العراق، بالجنرال الكردي شريف باشا لمناقشة مشروع الإستقلال الكردي . وفي الوقت ذاته يحتل قوات الجنرال اللينبي الأسكندرونة.وفي كانون الأول 1918،وتمشيا مع المعاهدات السرية التي أبرمتها الحلفاء خلال الحرب،يستولي الفرنسيون على قليقيا.وفي 8 شباط 1919 دخل الجنرال فرانشيه ديسبيري على رأس قواته أستانبول،وأصبح العالم المسيحي أمام عودة بيزنطة. وكان لابد لمختلف القوميات والأقليات في الإمبراطورية بالتفكير بحدود جديدة مرسومة بالأذهان منها "كردستان ذات حكم ذاتي منتشرة في قلب آسيا الصغرى،بين جبال طوروس وزاغروس... وتحول الجيش العثماني إلى أشلاء في كل مكان، وبدأت الإمبراطورية المنهارة تتعرض إلى التقسيم على يد المنتصرين،فقد إحتل الفرنسيون ولاية أضنة،وأورفا وماراش وعينتاب محتلة من قبل الإنجليز. وفي هذا الأثناء نجح مصطفى كمال أتاتورك المكلف من قبل محمد السادس بإعادة النظام في الأناضول في كسب ثقة الزعماء الأكراد الثائرين في شرقي الأناضول، الأمر الذي سيقوض المشروع القومي الكردي فيما بعد . لاسيما بعد أن إنعقد المؤتمرفي آب 1919م في أرزروم حضره أربعة وخمسون مندوبا عن ولايات كردستان،إعتمد فيه المندوبون مشروع قرارسينقذ تركيا من السقوط والتقوقع ((الوطن واحد ولايقبل التجزئة)).إن ولايات الشرق سوف تتصدى بإتفاق مشترك لأي إحتلال أو تدخل أجنبي، وإذا ماظهر عجزحكومة السلطان عن حماية إستقلال الأمة ووحدة أراضي الوطن،فسوف يجري تشكيل حكومة مؤقتة لتسيير شؤون الدولة. وأنه لايجوز ان تمنح الأقليات غير العثمانية أي إمتيازات أو حقوق تضر بسيادة الأمة أو بكيانها الإجتماعي ، ومنذ ذلك الحين، إحتلت النزعة الطورانية والقومية التركية مكانة الإمبراطورية المتبقية التي شكلت كردستان قاعدتها الرئيسة. أن معاهدة سيفرالموقعة في 10 آب 1920، قد "كرست تمزيق الإمبراطورية العثمانية، والواقع ان تركيا،المجردة من كردستان،ومن الولايات التي يسكنها الأرمن،ومن ثراس،ومن إقليم إزمير،ومن سوريا ،ومن شبه الجزيرة العربية،ومن بلاد الرافدين،إنما تجد نفسها مختزلة إلى دولة أناضولية صغيرة محصورة بين بلدين ماتزال حدودهما غير محددة،أرمينيا واليونان ، لكن سيفر ولد ميتا في باريس، مادام بنودها لاتتجاوب ومصالح الكبار. نجح كمال اتاتورك في تسوية النزاع التركي- الفرنسي،عبر إتفاقية أنقرة المبرمة بين الدولتين في 20 تشرين الأول 1920 والذي ينص بشكل خاص على جلاء الفرنسيين عن قليقيا .وفي آذار 1921 ابرمت موسكووأنقرة "معاهدة صداقة وإخاء"تسوي جميع الخلافات الحدودية بين تركيا وجمهورية السوفيتيات.وحتى تتوصل حكومة أنقرة إلى هذا الإتفاق،الذي يكفل لها حدودا مستقرة عبر القوقاز ومساعدة بلشفية متزايدة،فإنها تضطر إلى دفع ثمن متواضع نسبيا: التنازل عن باطوم لجيورجيا الموعودة بتحول سوفياتي وشيك،الأمر الذي وطدت أقدام الدولة الجديدة،ومن ثم ظهور هدنة مودانيا مع الحلفاء في 11 تشرين الأول 1922 التي دفنت مودروس ومهدت الطريق إلى لوزان. شكلت معاهدة لوزان قمة إنتصار الدبلوماسية التركية التي تزامنت مع إنتصارات أتاتورك العسكرية،وخذلان مواقف الحلفاء،ودفن الطموح الكردي،فقد إتخذ مؤتمر لوزان طابعا ماروثينيا إمتد أعماله ثمانية أشهر من 20 تشرين الثاني 1922 وحتى 24 تموز 1923. لقد أعادت لوزان الإعتبار لتركيا بعد أن ضمنت إعترافا دوليا بحدود مستقرة لها في المناطق المتنازع عليها ومن ضمنها أقاليم الشرق أي كردستان.فالفرنسيون سيحتفظون بسنجق الأسكندرونة بعد جلائها الإضطراري عن قليقية مع بقاء الإنجليز في الموصل. وباد للعيان ملامح تكريس تجزئة كردستان،لاسيما بعد ميلاد الجمهورية التركية في 29 تشرين الأول 1923. وعلى مايبدو فقد لعب مصطفى وبنجاح على ثلاثة محاور، فهو استطاع اقناع الكورد مؤقتاً واخراجهم من اللعبة الدولية وتحويلهم الى أداة وورقة رابحة في يده ضد التحالف الدولي. خطط كمال أتاتورك بالتخلص من القضية الكوردية ودفنها بطريقة تآمرية لعوبة محكمة نجح فيها بإمتياز. وحول سياسة تركيا- الأردوغانية في المسألة الكردية، قمت بنشر مقالة في آذار 2008 في "صوت الآخر" والمواقع الكردية منها"Gemya Kurda" وغيرها تحت عنوان "حذارى أن أردوغان بصدد تطبيق خطة اتاتورك مع الكرد"جاءت فيها: " وفيما لو قارنا مايقوم به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس وزرائه عبدالله غول وحزبه – حزب العدالة والتنمية ، ليس سوى إعادة لفصل من التاريخ الذي نفذه يوما ما باني تركيا الحديثة كمال أتاتورك ضد الشعب الكوردي وحركته التحررية . فقد قام هؤلاء بجولات إلى ولايات كوردستان كما فعل أتاتورك ، لكسب العاطفة الكوردية وإستمالة الشعب في هذه المناطق إلى جانبه عبر كلام منمق ووعود وهمية والتحدث عن الوحدة وحقوق المواطنة وعن ضرورة الإصلاحات في الولايات الشرقية أي في كــوردسـتان ، والدعوة إلى المشاركة في المجلس الوطني الكبير الذي اسسه اتاتورك والتبجح باسماء البرلمانيين الكورد الذين نجحوا عن الولايات الكوردية " . تعد تركيا في الوقت الحاضر، حاضنة الملف الكردي(دوسية الكرد)، كونها تحتل الجزء الأكبر من كردستان الطبيعية والسكانية، وبالتالي فأنها تحرك جميع إمكانياتها الإستخباراتية والدبلوماسية والمادية لمواجهة أي مد كردي، لأنها ترى في الحركة القومية الكردية خطرا على مصالحها القومية ووحدتها التي تشكل كردستان الشمالية قاعدتها البنيوية- التحتية. وهي إستراتيجية خاطئة على العموم لأنه على العكس من ذلك، فأن أمن وإستقرار تركيا مرتبط بحل القضية الكردية حلا جذريا نهائيا. أن مايحدث اليوم في سوريا تثير إلى حد كبير القلق لدى الأوساط الحاكمة في أنقرة، مادامت التحولات الجديدة ستغير مؤكدا معادلة موازين القوى في المنطقة، فمن جهة ستطيح ثورة الشعب بنظام حزب البعث الذي تعاون أمنيا مع جميع الأنظمة المقسمة لكردستان، لاسيما وأن سوريا تشكل بوابة أنقرة في العالمين العربي والإسلامي، بحدود تبلغ حوالي 900 كم، وستؤسس لبروز كيان كردي في غرب كردستان، مماثل لكردستان الجنوبية، في إطار نظام دمقراطي تعددي برلماني سوري. وهذا يعني أن تركيا ستحاط بقوس كردي محصن يمتد من قنديل وزاكروس صوب البحر المتوسط، وهذه الخارطة الجديدة بطبيعة الحال ستمهد لمقدمات جيو- بوليتيكية جدية في الشرقين الأوسط والأدنى وغرب آسيا. وفي هذا الإطار تسعى القيادة التركية إلى المشاركة وبفعالية في ترتيبات الوضع الجديد وفي ملئ الفراغ الذي قد يترتب عليه بعد سقوط الدكتاتورية، محاولة منها لحماية التوازن الدولي والإقليمي في المنطقة وبالتالي منع قيام أي نوع من اشكال الإدارات الذاتية لكورد سوريا، الذي سيؤثر مباشرة على الوضع الداخلي التركي. وأن مشكلة السلطات الحاكمة التركية منذ العهد الأتاتوركي وليومنا تكمن في عقلية الجنرالات – العسكر الذين ينظرون إلى الشعب الكردي وحركته التحررية من منظار خاطئ، ألم تكتب صحيفة تركية منذ عدة عقود بما معناه:"سنحارب قيام الدولة الكردية حتى لو قامت في جنوب أفريقيا". وجاءت لقاءات وزير الخارجية التركي د.أحمد أوغلو المؤخرة مع رئيس إقليم كردستان العراق وبعض قادة الأحزاب الكردية في غرب كردستان تكريسا للدور التركي المحتمل في المتغيرات القادمة واللعب بالورقة الكردية، ومحاولة زرع الشقاق في صفوف الحركة السياسية الكردية، والرجل مدفوع بمصالح بلاده العليا، ولكن بالمقابل ماهو المطلوب كرديا في هذا الإطار. لابد من توحيد الكلمة والموقف الكرديين إزاء الأحداث، والعمل بعقلانية وإستخدام الدبلوماسية الممنهجة، وإزالة جميع أسباب التوتر من الشارع الكردي ضد تركيا، لاسيما فيما يتعلق بتلك المظاهر التي تثير المخاوف التركية بحجج وجود حزب العمال الكردستاني في سوريا، والتركيز على المطاليب الكردية في سوريا، طبقا للظروف الخاصة والمشخصة للمسألة الكردية. ولابد من الإشارة إلى أن الأوضاع قد تغيرت كثيرا في المنطقة، بإنتهاء الحرب الباردة ومع قيام ثورات الشعوب في العالم العربي، وبالتالي فأنقرة مضطرة التعامل مع هذا الوضع الجديد، فقد دخلت القضية الكردية في تركيا مرحلة خطيرة جدا، لابد للقيادة التركية الإلتفات إليها بكل عقلانية والتفكير مليا بحلها، ناهيك عن إزدياد المصالح القومية التركية عبر المئات من شركاتها، في إقليم كردستان العراق الذي قد يعلن كدولة مستقلة، بحكم مجموعة عوامل داخلية وإقليمية ودولية، فالشركات التركية لن تتخلى عن مصالحها بسهولة، وتتفهم القيادة في أنقرة ضرورة التعامل الإقتصادي مع الشعب الكردي، الذي لم يعد يشكل ذلك الكابوس، فقد بينت تجربة كردستان العراق خلال عقدين ونيف، ان الشعب الكردي يشكل عامل تقدم وإزدهار بالنسبة لجميع شعوب المنطقة، وليس معولا للهدم والتدمير، كما كانت تصوره العقليات العنصرية من الترك والفرس والعرب. إضافة إلى أن تركيا مرشحة للدخول في الإتحاد الأوروبي، وهذا يعني أن كردستان ستصبح بوابة أوربا ومنفذها مع الشعوب والدول المجاورة من العالمين العربي والإسلامي . وعليه لابد لتركيا الجديدة أن تعمل في إطار العقلية الأوربية، وأولى خطواتها الإعتراف بالشعب الكردي كقومية أصيلة ومميزة وحل المسألة الكردية حلا نهائيا ودمقراطيا ، وهو الطريق الوحيد نحو نهضة والسلام والدمقراطية. لاسيما وأن تركيا عضوة في حلف الناتو وملتزمة بأطرها السياسية. وعليه إذا كانت تركيا تبحث عن الإستقرار والتقدم لابد القيام : - الشروع بحل المسألة الكردية لديها أولا ومنح أكثر من (30) مليون كردي وفي (23) ولاية الحقوق القومية بشكل كامل في إطار إتحاد فدرالي أو كونفدرالي وهو الطريق إلى اوروبا. - الضغط على المعارضة العربية السورية بمنح الكرد السوريين حقوقهم القومية دستوريا في إطار دولة دمقراطية تعددية . وبناء جسر التواصل مع الكيان الكردي في شمال وشمال شرق سوريا ، كما فعلت مع كردستان العراق وهنا تكمن مصالح جميع الأمم في المنطقة وفي مقدمتها الأمن الإستراتيجي التركي. - إذا لم تسرع حكام دمشق الجدد في وضع آلية عملية بحل المسألة الكردية في البلاد ووضعها على رأس جدولها.لأنه بعكس ذلك قد تظهر مشاريع جديدة في المنطقة من شاكلة العودة إلى إتفاقية سيفر، إذ لازالت تركيا تحلم بضم كردستان العراق وسوريا إلى كرد تركيا ومنحهم كيانا قوميا في إطارإتحاد فدرالي أو كونفدرالي أو إتحاد جمهوريتي كردستان وتركيا في دولة موحدة، وهذه الخطوة إن تحققت ستوحد ثلاثة أجزاء من كردستان، وستقوي النفوذ التركي إقتصاديا وجيوبوليتيكيا. أن القيادة في تركيا ستسعى إلى إستغلال الورقة الكردية والثقل الكردي لمصالحها الخاصة، وعليه لابد من الحيطة والحذر وعدم الوقوع في الفخ التركي مجددا، حتى لايعود التاريخ نفسه. آخذة بعين الإعتبار أن أي تحرك تركي عسكري واسع النطاق ضد الكرد السوريين سوف لن يكون ممكنا دون العودة إلى حليفاتها في الناتو وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوربية الكبرى.
“سؤال الهوية الكردية” كتاب أخذت الفكرة مؤلفه، بلا رقابة، بحذر قليل استند فيه إلى ابن العربي: “واعلم بأن ذوي الأفكار في عمهٍ فكن من الفكر يا هذا على حذر”، ولذلك ظل سؤال “الهوية الكردية” غير مطروح فكرياً وبجدية على الأقل. إهمال غير متعمد تكرر في انعطافات تاريخية لشعوب أخرى في فترات وظروف محددة، كاليابان وألمانيا الخارجتين من الحرب العالمية الثانية بهزيمة ساحقة: هل تندمجان كلية في الغرب الحديث، أم تقاومان؟ إذا اختارتا المقاومة ماذا تفعلان؟ حتى أن أديباً مثل توماس مان رفض العودة إلى ألمانيا بعد نهاية الحرب قائلاً: إنها ما زالت محتلة، فاتهمه مثقفو الداخل بالخيانة والجبن لأنه فر من هتلر. وكان السؤال هنا اليوم: هل يندمج الشعب الكردي ويذوب في الهوية العراقية التي لم تتشكل وتعاني صراعاً أكبر من صراع اللهجات، أم يقاوم؟ ماذا سيكسب من المقاومة؟ ماذا سيخسر؟ هل يندمج في الهوية الدينية الإسلامية رغم الجروح القديمة؟ السوء والتعافي يذكر المؤلف عبد الكريم يحي الزيباري بأن العراق اليوم في حالة سيئة، بينما يبدو إقليم كردستان متعافياً بعض الشيء، لكن هذا لا يعني أن الأول شرط الثاني، كما يريد بعض المغرضين أن يصوروا لأنفسهم باستمرار عدواً وهمياً، غاب عنهم جدل مهم بخصوص القبل والبعد، فالإقليم لم يتعاف اليوم بالذات، ولا يوجد ما يدعو إلى الاعتقاد بأن تدهوراً في بغداد سوف يعني ازدهاراً في أربيل، بل تذهب على العكس تماماً جميع المؤشرات، فالعلاقة بين أربيل وبغداد ليست علاقة نفي، بل تاريخية وطنية، تكمل إحداهما الأخرى، كالأب والابن، فلا أحد غير حكومة بغداد بمقدوره تبرير هذا الاستقلال النسبي لإقليم كردستان، وهي التي تمنحه الشرعية الدولية. بالمقابل: يمكن للعراق الاستفادة بشكل استراتيجي من الاستقرار النسبي في كردستان، كما أن أي خلل يصيب هذه العلاقة، سوف يفتح الأبواب مشرعة لتدويل الأزمة، وتشظيها في جميع الاتجاهات، وما كان ذلك كذلك، إلا لأن كردستان عانت لعقود طويلة، ولم تحظ بحوار متكافئ مع بغداد قبل 2003، رغم أننا لا يمكننا تجنب الحديث عن أزمة، لأننا إذا فعلنا ستبدو الصورة غير مكتملة، ومصدر الأزمة هو تضارب المصالح، وافتقاد الثقة اللازمة في الدخول في حوار جاد، هو فوز بعض المتطرفين في انتخابات مجلس النواب العراقي، نتيجة شعارات تضمر إلغاء حقوق الآخر على أساس الهوية المغلقة، كما حدث في أوروبا وأميركا بعد الحادي عشر من سبتمبر. ويذكر المؤلف مونتين بقوله “إن كل فرد في حد ذاته يحمل شكل الوضع البشري برمته”. لأنه قبل أن تكون له هوية هو إنسان، سموه في إنسانيته. لمحة دستورية ويعرض الكتاب الحقوق والحريات في القانون الأساس لسنة 1925 التي كانت ضئيلة إلى حد ما، فلم يرد أي ذكر للشعب الكردي، ولا لغيره من الإثنيات. ووفق قانون آخر قسموا العراقيين إلى تبعيات عثمانية وفارسية، ومنحوا الوظائف العامة للوافدين من سوريا ومصر والجزيرة العربية، ثم صدر دستور العراق المؤقت في 27/07/1958، ونصت المادة الثالثة منه على ما يلي: “يقوم الكيان العراقي على أساس من التعاون بين المواطنين كافة باحترام حقوقهم وصيانة حرياتهم ويعتبر العرب والأكراد شركاء في هذا الوطن ويقر هذا الدستور حقوقهم القومية ضمن الوحدة العراقية). فازدهرت الثقافة الكردية لثلاث سنوات فقط، ثم صدر الدستور العراقي 29/04/1964 لتنص مواده على أن العراقيين “لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين ويتعاون المواطنون كافة في الحفاظ على كيان هذا الوطن بمن فيهم العرب والأكراد ويقر هذا الدستور حقوقهم القومية ضمن الوحدة العراقية”، فعين للكرد واجب الحفاظ على كيان الوطن، ولم يمنحهم أية حقوق. ويتكون الشعب العراقي من قوميتين رئيسيتين، هما القومية العربية والقومية الكردية ويقر هذا الدستور حقوق الشعب الكردي القومية والحقوق المشروعة للأقليات كافة ضمن الوحدة العراقية. وتكون اللغة الكردية اللغة الرسمية إلى جانب اللغة العربية في المنطقة الكردية. فانتشرت النزعة القومية المحلية الإقليمية الكردية. ويشير المؤلف إلى أن الهوية الكردية تمر اليوم بمرحلة انتقالية خطيرة، بعد معاناة عدة قرون، والنقلة من غريزة حب البقاء، إلى غريزة حب النمو والتطور، ثم نقلة بعد نقلة وفجأة لم يعرفوا ماذا يريدون بحسب قول المؤلف؟ وإلى أين هم سائرون؟ ولا يكادون يعرفون ماذا لديهم؟ ماذا يملكون؟ وماذا ينقصهم؟ خصوصاً أن الظروف الخارجية من حولهم مضطربة، وبإزائها اضطربت الرؤى والطموحات، مقابل ذكريات ثابتة عن حجم المعاناة التي ما زالوا يبدون قلقاً صريحاً وواضحاً بشأن إمكانية تكرارها، حالة الاضطراب هذه، أشفق منها أدونيس فوقف في 16 أبريل 2009 أمام رفات الضحايا في مقبرة حلبجة، وقال: أجبرتني ذكرى مجزرة حلبجة على البكاء، أنا الذي لا أبكي، وهذه إحدى سيئاتي الكثيرة، ولكن لا تفسحوا المجال لهذه الذكرى الأليمة أن تفسد عليكم حياتكم. يبدو أن شيئاً لا يفسد الحياة كما تفعل الذكريات الأليمة التي لا تنسى. الحقوق والواجبات يقول المؤلف إن في هذا العصر، يتحدث الناس عن حقوقهم فقط، لم نسمع أحداً يتحدث فيه عن الواجبات، فعدم اهتمامنا بواجباتنا هو أساس المشكلة، فعدم قيام الجماهير بواجبها الضروري لتصحيح المسار، هو سلوكنا الدائم، وهو الذي يجعل الآخرين على ما هم عليه، فلو تعاملنا بطاعة عمياء، سيعاملوننا كعبيد، ولو تعاملنا معهم بلطف ودماثة، وسهولة وأخلاق لينة، سوف يعاملوننا بالمثل، وهوية المرء تتبدل بحسب الآخر الذي يواجهه، يقول بيركلي: “إن طعم التفاحة ليس في التفاحة نفسها ـ فالتفاحة بذاتها لا طعم لها ـ وليس في فم من يأكلها، وإنما الطعم في التواصل بين الاثنين”، فهوية الإنسان ليست في نفسه، بل في الشخص المقابل، وعند الغوص عميقاً، في أعماق الإنسان، في دوافعه ورغباته المكبوتة، نكتشف أن الإنسان يدفع جوهره الذي يجعله هو، يفاجأ بأن في داخله غابة، لم يكتشف حدودها بعد. يتناول المؤلف في كتابه السياسي العراقي الحالي الذي يجد أن هويته ملتبسة، فهو عسكري محترف وأكاديمي، واقتصادي، وكل شيء، ولكن الغالب على هوية السياسي، هو العنصر العسكري، ولهذا أسماه العسكسياسي. ويقول أيضاً إنه لا يدري لماذا لا يرتدي ساسة المنطقة الخضراء الزي العسكري؟ خصوصاً وهم متخندقون في المنطقة الخضراء وراء أكداس من أكياس الرمل الكبيرة، ونقاط التفتيش الكثيرة. هل هذه مأساة تاريخية أم مهزلة؟ بالأمس القريب احتفل الشعب العراقي مجبراً بتحرر الكويت، واليوم يحتفل بتحرير العراق! بالأمس احتفلنا بانتصارات زائفة كأم المعارك ويوم النصر العظيم، اليوم نحتفل لأن العراق أكثر دول المنطقة استقراراً وأمناً! يقول: نحن نعيش هذا التطور الهائل، قد صار واضحاً جلياً، أن كل شيء متعلق بكل شيء، وتقاعسنا وكسلنا الذهني ينأيان بنا عن اكتشاف العلائق المجهولة بين الأشياء. يختم المؤلف بأن كتابه هذا هو محاولة تنفيذ حفريات في الهوية الكردية المعاصرة، وفيه كانت أسئلة تضمنت أجوبة... لتبقى الجرأة في طرح السؤال، وترك الجواب للمتلقي، لذا اختلطت الأمور فيه أحياناً، وأحياناً انفصلت... فكان كلامه مختلفاً، مكهرباً في المعنى، واقعياً، وقويّ الشبك، بين عناصر الكتابة ومدلولات النص، وعبرة من تاريخ، سيترك في موضعه بصمة ثبات...
ولا لدولة سنية ولا لدولة شيعية ولا لكانتون ماروني… واستطراداً لا لدولة يهودية. قفزت المسألة الكردية إلى واجهة الأحداث بسبب انهيار أو ضعف النظام الأمني السوري. وفي الأمس القريب قفزت مسألة كردستان العراق بعد انهيار نظام صدام حسين. في الأمس البعيد عندما انهار نظام الشاه على يد الثورة الخمينية عادت المسألة الكردية إلى الواجهة. وفي عودة إلى الوراء ومنذ انهيار نظام الخلافة في تركيا احتلت المسألة الكردية حيزاً مهماً في هواجس السياسيين الأتراك. «كوردستان» وهو مصطلح يعود إلى عهد السلاجقة أي الأراضي التي يعيش فيها أكراد منذ بدء التاريخ والتي شهدت ولادة حضارتهم ولغتهم وطقوسهم، ينقسم إلى خمسة اجزاء رئيسية تمتد في تركيا وإيران والعراق وسوريا وجنوب أرمينيا. وهذه «الأمة الكوردية» تملك كل مكونات «الدولة» ما عدا الاعتراف بها ورفع الحواجز التي تقطع مفاصلها، لأسباب اقتصادية أو شوفينية قومية (عربية وفارسية وتركية وحتى أرمنية). الأسباب الاقتصادية موجودة ولا أحد يبحث بها خوفاً من تأجيج الحس القومي «الكوردي». ولكن الأكراد مثلهم مثل كل القوميات ليسوا بحاجة لـ«ولاعة اقتصادية» لإشعال حسهم القومي. فاللغة والعادات والتاريخ تتكفل بذلك. النفط والغاز موجودان وتنتشر حقول النفط على معظم الأرض الكردية منها حقول كركوك (العراق) أو منطقة شاه آباد (إيران) وحقول باطمان (تركيا) وأخيراً حقول ديريك المالكية (سوريا)، وهي من أسباب مأساة هذا الشعب تماماً كما كانت قناة السويس مأساة مصر في القرن التاسع عشر. هذه الأرض غنية بالزراعة وفيها الماء الوفير (دجلة والفرات والزاب والخابور)، وهي أسباب كافية بنظر كافة الحكومات المتعاقبة على الحكم في الدول الأربع الأساسية التي تتواجد بها الأقليات الكردية لقمع هذا الشعب. نقول أقليات ولكنها أقليات مكثفة فالأكراد يشكلون نسبة ٢٠ في المئة من سكان تركيا (١٦ مليون نسمة) و١٥ في المئة من سكان إيران (١١ مليون نسمة) و٢٠ في المئة من سكان العراق (٦ مليون نسمة) و٥ في المئة من سكان سوريا (٢،١ مليون نسمة) إلى جانب أكثر من ٣ مليون موزعين حول العالم. نعم حوالي الـ ٤٠ مليون نسمة ! تركيا سحقت ثورات الأكراد وكانت ثورة سعيد بيران رداً على محاولة «تتريكهم» من قبل «كمال أتاتورك» وأدت إلى مقتل مئات الألوف في مطلع القرن الماضي. وتسببت ثورة حزب العمال الكردستاني بتدمير ما يزيد عن ٣٠٠٠ قرية وتشريد نصف مليون كوردي من قراهم وحتى اليوم استعمال اللغة الكردية مسموح «جزئياً» (منذ ١٩٩١). والنائبة الكردية الوحيدة «ليلى زانا» زجت في السجن ١٥ سنة بتهمة «إطلاق تصريحات إنفصالية»… في البرلمان. في إيران رفض الإمام خميني مشاركة الأكراد في صياغة الدستور الجديد عام ١٩٧٩، ومنذ عام ٢٠٠٥ نار الثورة كامنة تحد الرماد في المناطق الكردية بعد قتل الناشط «شوان قدري»، ما أدى إلى انطلاق حزب مسلح تحت تسمية «حزب الحياة الكردستاني» متهم بقتل ما يزيد عن مئة شرطي إيراني. ولكن… ما لنا ولسياسات الدول الأخرى. نحن كعرب لماذا نعادي ٤٠ مليون «كوردي» ؟ يقول قائل «الأكراد يتعاملون مع إسرائيل». نحن العرب نرفض لهذا الشعب «الجار» الحرية وتقرير المصير ولا نريده أن يبحث عن دعم خارجي. نثور (مع العراقيين) لأن «الملا مصطفى برزاني» مد يده لطلب العون الإسرائيلي للمساعدة على قيام «كيان منفصل» والابتعاد عن حكم «صدام حسين». ولكن ألم يصفق العراقيون (ونحن معهم) على سقوط ديكتاتورية صدام؟ ألم تدفع «شوفينية القومية العربية» الأكراد إلى حضن إسرائيل؟ ثم لماذا نرفض للأكراد ما نطالب به للفلسطينيين؟ هل نسينا أن «الكوردي» صلاح الدين حرر القدس؟ أم أننا نريد «مصادرة التاريخ» وكتابته على ذوق شوفينيتنا العربية؟ … كما تفعل إسرائيل. أليس الأفضل لنا مساعدة شعب كبير (٤٠ مليون) جار لنا ليكون حراً وسندا لنا من أن يكون متربصاً بنا خلف حدودنا ونحن نتطلع إلى فلسطين؟ ألم نتعلم من إرتيريا أو من جنوب السودان وغيرها؟ بخلنا على هذه الشعوب بما نطلبه لنفسنا فكانت النتيجة أن علم إسرائيل يرفرف في عواصم هذه الدول. إذا نعم لدولة «كوردية» ولا لدول طائفية. الشعب الكردي مثل الشعب العربي فيه أغلبية مسلمة ومثل الشعب العربي فيه المذهب السني والشيعي وكان له دور مؤثر وكبير في كتابة التاريح الإسلامي. ولكنه مثل الشعب العربي في أفراد يتبعون أديان أخرى مثل الأيزيدية والمسيحية واليهودية والعلوية. لماذا لا نكذب الملا مصطفى البرزاني الذي قال «لا أصدقاء حقيقيين للأكراد»؟ لماذا لا يصبح العرب أفضل أصدقاء هذا الشعب الكبير، ونسحب سجادة التعامل مع الأكراد من تحت أقدم إسرائيل ويعطي مصداقية لمطلب فلسطين بدولة لا تقوم على الديانات ولكن تقوم على التاريخ والمصالح المتبادلة؟ الأفضل لنا عدم معاكسة مسار التاريخ. كاتب وصحفي لبناني :
الخميس, 09 آب/أغسطس 2012 17:40

من الصحافة التركية الانجليزية .

لقد احسنت انقرة حين قررت دعم الثورة السورية بجميع اطيافها و التي تشمل مجموعات كردية ولكنها اليوم تشعر بخوف وقلق شديدين من الظهور المفاجى ءلاحتمال نشوء او تأسيس كوردستان سوريا والتي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي الرديف لحزب العمال الكوردستاني والذي يؤجج مخاوف تركيا. هناك دعابة في كوردستان العراق بأن فتاة كوردية اسماها أهلها ( كردستان ) بسبب حماستهما الوطنية. أرادت السفر الى تركيا في التسعينات من القرن الماضي وفي نقطة الحدود سألها موظفو الجوازات الأتراك عن اسمها فخافت الفتاة واجابت بأن اسمها (شمال العراق ) وهذا دليل كبير على الخوف الكبير والعميق الذي كان يعانيه الكورد في تركيا من لفظ ونطق اسم كوردي, او كوردستان, وكان يستخدمون مصطلح العراق الشمالي على (كوردستان العراق ) وأتراك الجبل على اكراد تركيا. سببهذه التسميات واضحة, لقد أنكرت تركيا منذ تأسيس جمهوريتها الأتاتوركية وجود منطقة كوردستان ,هذا الأسم الذي كان يطلق على وحدة ادارية تابعة للدولة العثمانية , وهدفت بهذه اللغة الغامضة الى تطهير الجمهورية التركية من العناصر الغير تركية ومن اي لغة أخرى غير تركية. نتيجة لذلك لم تصبح كلمة (كردستان )وحدها محظورة في تركيا ,بل تعدى ذلك الى حظر استخدام لغة كردي , بحد ذاتها حتى نهاية التسعينات وظهور واقع جديد ( اسمه كردستان العراق)ولكن ليس متداولا بين الأتراك. ما سبب ذلك؟ يعود هذا الخطر لان معظم الأتراك يمقتون كلمة (كوردستان) لأنها اسم الدولة الموحدة و المستقلة التي يرغب معظم الكورد في تأسيسها والتي قد تشمل أجزاء واسعة من الاراضي التركية والأيرانية والسورية والتي هي حلم كل كوردي ويظهر ذلك في خرائط (كردستان الكبرى )وهذا ما يجعل مخاوف الأتراك كلها ليس بدون مبرر. لكن المخالف للمنطق اعتما د الانكار كوسيلة للتعاطي مع هذه المخاوف, فكلما شدد الليبراليون ومنهم أنا( مصطفى أقيول.)من الضروري أن تحاول أنقرة استمالة الأكراد بدل قمعهم, ويجب أن تسعى تركيا وبكل جدية الى التحالف مع الأكراد لا الى عدائهم, وهذا ما نجحت فيه حزب العدالة والتنمية ولو جزئيا على صعيد اكراد العراق سوى عجبنا ذلك ام لم يعجبنا.(مصطفى أقيول). وما يجعل مفهوم التقرب من الكورد أكثر ملائمة اليوم بروز اكراد سورية نتيجة الأنهيار التدريجي لنظام البعث الأسدي المتعطش للدماء في سوريا , ولكن ظهور حزب الأتحاد الديمقراطي القوي على الساحة الكوردية السورية زاد من مخاوف تركية لاحتمال تأسيس (كوردستان سورية) وسيطرة حزب ب ي د المدعوم من حزب العمال الكوردستاني عليها والذي يؤجج من مخاوف أنقرة. صحيح ان بعض هذا المخاوف ينبع من رهاب الأكراد المتأصل في تركيا, وهذا خطأ بالتأكيد ,الا ان بعضها الأخر يعود الى القلق المبرر و المنطقي من حزب العمال الكوردستاني,الذي يعتبر مجموعة ارهابية في المفهوم الدولي. نتيجة لكل ما سلف على أكراد سوريا ومن الأفضل لهمأن يحددوا موقفهم بكل صراحة وعلنا من حزب العمال الكردستاني وحليفه الأتحاد الديمقراطي و أن ينأوا بنفسهم عن الكوردستاني, ويكفوا الظهور بمظهر المناهض لتركيا,وان قاموا بهذه الخطوة, فقد تؤطد تركيا علاقتها مع أكراد سوريا كما فعلت مع أكراد العراق. و هذا ما حدده يالسين أكدوغان مستشار أردوغان في مقالة له عندما قال ( ستتعامل حكومة العدالة والتنمية مع الأكراد الذين تعتبرهم اخواننا , برأفة لا خوف . بيد انها لن تتردد في اتخاذ الخطوات اللازمة ضد ارهاب حزب العمال الكردستاني التي تشن حزبا ضدها). اعداد وترجمة حسني كدو وبتصرف و دون المساس بفحوى وموضوع المقال. الترجمة لا تعبر عن رأي المترجم
ارساء كيان مستقل للكرد معترف به دستوريا في العراق شكل اول نقطة تحول كبرى في خارطة الشرق الاوسط الجديد الذي بزغ الى الوجود بعد سقوط صنم الاستبداد والطغيان سنة الفين وثلاثة، وقناعة الدول الكبرى بتغيير المنطقة جاءت بعد الغزو الصدامي للكويت الجارة سنة 1990 الذي شكل ضربة قاضمة لانهيار مشروع النظام العربي، ولم يكتفي الغرب بهذا بل مهد السبل لانطلاق ربيع الثورات العربية لاسقاط النظم السياسية غير الديمقراطية والتي شكلت عبئا على المجتمع الدولي، ومن يتصور ان ثورات الربيع العربي التي اندلعت في تونس وامتدت شرارتها الى مصر وليبيا واليمن وسوريا والبحرين انطلقت من محض ارادتها وقدرة ذاتها واهم، وهو واهم أكبر اذا تصور ان هذه الثورات لم تجري لها تحريك وتأطير وتعديل دون دعم وتمويل للمعارضة او النظام وحسب مراعاة المصالح الاقليمية والدولية للدول الغربية الكبرى وروسيا والصين. والقيادة الكردية عرفت كيف تستفيد من الأجواء السياسية والاقليمية والدولية التي ترتبت على الغزو الصدامي للكويت، فتمكنت بفعل وجهد مباشر من الشعب الكردي من تحرير اقليم كردستان وبناء كيان سياسي مستقل بادارة وبرلمان وحكومة منفصلة عن الحكومة المركزية في بغداد، وبمرور السنوات ترسخت اركان ومقومات الاقليم وتمكن الكيان الكردي من فرض نفسه بحكم الامر الواقع، وبذكاء تمكن من اتخاذ بوابة تركيا وسياسة السوق الحر مفتاحا أساسيا لتواصل اثبات وجوده السياسي والاقتصادي في المنطقة، وبهذه السياسة الناجحة تمكن الاقليم من استقطاب الاهتمام الاقليمي والدولي وبذلك تحول الى ملعب اقتصادي وتجاري فعال تشهد ساحته فعاليات ونشاطات استثمارية كبيرة في الحجم والاموال، ومهما تعددت الاسماء والعناوين فان القيادة الكردية لادارة الاقليم خلال العقدين الماضيين وخلال السنوات الجارية وجدت نفسها في اربع شخصيات قيادية رئيسية هم مسعود البرزاني رئيس الاقليم وجلال طالباني رئيس الجمهورية وكوسرت رسول علي نائب رئيس الاقليم ونوشيروان مصطفى زعيم المعارضة، والبقية ما هم الا دمى بأيدي هؤلاء القادة. وبالرغم من الفساد العالي المستشري في سلطة وحكومة واحزاب القيادات الكردية في كردستان، الا ان الاقليم تمكن من تسجيل خطوات متقدمة وملموسة في البناء والعمران وزيادة القدرة الشرائية وارتفاع حجم التبادل التجاري مع جاراته تركيا وايران والعراق وسوريا الى عدة مليارات من الدولار، وبذلك احتل الاقليم أهمية تجارية كبيرة للدول المجاورة له لمراعاة وخدمة مصالحها التجارية والاقتصادية. وتوازيا مع مسار التقدم وتحسن الخدمات واستقرار الامن والسلام تأسست بنية تحتية كاملة لاقليم كردستان لاقامة دولة مستقلة ببنيانه القومي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وعلى أساس نظام ديمقراطي تعددي برلماني وفصل للسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وهو بنيان لا نجده في كثير من الدول ذات السيادة المنطوية تحت عضوية الامم المتحدة كدولة مستقلة والتي مازالت تترنح تحت حكم انظمة مستبدة وطاغية مثل النظام السوري. وتعترف مراكز دولية وعربية وشخصيات سياسية واعلامية كثيرة ان ما بني من بنيان في كردستان العراق يحمل مقوّمات اقامة الدولة الحديثة، والمقومات تحوي الشروط التالية: الأرض والشعب والاقتصاد واللغة والتاريخ المشترك، والوحدة القوميّة والبيت السياسي الموحد، ومرجعية النظام الديمقراطي في اتّخاذ القرار وضمان الانتقال السلمي للحكم، وقدرة الاقليم على تحقيق التنمية في جميع المجالات، وترسيخ الدستور وضمان احترام حقوق الانسان وفق اللوائح والوثائق الدولية، والرغبة الانسانية الحقيقية للشعب الكردستاني على التعايش المشترك بايجابية وحسن الجوار مع الشعوب المجاورة، والمشاركة الفعّالة في النشاطات الانسانية العالمية، والقدرة على ضمان كافّة الحاجات الحياتية والمعيشية والخدمية لجميع أفراد الشعب، واتباع النظام السياسي المبني على التعددية وفصل السلطات والشعب مصدر النظام ومرجع الحكم. واليوم ياتي الربيع السوري بمشهد جديد على الساحة الاقليمية وهو التحرك الفعال للشعب الكردي في سوريا وتشكيل ادارات مستقلة للحكم الذاتي مع تواصل الحضور الفعال مع المعارضة ضد النظام في دمشق، وقد بدأت تتبلور بوادر تأسيس كيان شبه سياسي في المناطق الكردية من سوريا. ونتيجة لهذا التغيير الجديد لصالح الكرد فقد أبدت تركيا مخاوفها من التحولات الحاصلة على الاراضي السورية، وبدأت بالاتصال مع القيادة الكردية في الاقليم لاستيعاب التطورات والتغييرات التي تفرزها ثورة الشعب السوري ضد نظام المستبد بشار الاسد ومن الممكن ان تسبب الكثير من التحولات في المنطقة. وضمن سياق التوقعات والتنبؤات لما سيأتي به المستقبل للمنطقة، طرحت قيادات كردية تصورات تتسم بقراءة مستقبلية وبدأت تتحدث عن كردستان الكبرى التي تم تقسيمها من قبل بريطانيا وفرنسا الى اربعة اجزاء موزعة على دول مستبدة تسببت في ابادة مئات الالوف من الكرد في عمليات عسكرية سيئة الصيت. ومن هذه القيادات التي تحدثت في السابق والحاضر عن كردستان الكبرى النائب الكردي في برلمان تركيا أحمد تورك، وكوسرت رسول علي نائب رئيس الاقليم، وقد حملت هذه الاشارات الكثير من المعاني ولكنها في كل الاحوال تظل حبيسة التمنيات الشخصية لان الاجواء المحيطة بالكرد في العراق وفي تركيا وسوريا وايران قد لا تسمح المجال في الحاضر لفتح كل الاوراق، ولهذا فان اعادة بناء كيان كردستان الكبرى تبقى مرهونا بالاوضاع الدولية وبقناعات الدول الكبرى خاصة امريكا وبريطانيا لرسم خارطة جديدة للمنطقة بفعل ثورات الربيع العربي. وعلى العموم، يبقى الأمر المؤكد ان ما يجري في الاقليم سيلعب دوره في الحاضر والمستقبل لتحديد مصير الكيانات الكردستانية المقسمة على تركيا وايران والعراق وسوريا، لأسباب يمكن ايجازها بما يلي: 1. تأسيس عاصمة لاقليم كردستان وتحديدها بمدينة أربيل التاريخية. 2. وجود حدود ادارية للاقليم وحدود مازالت قيد التفاوض بين اربيل وبغداد بسبب المناطق المتنازع عليها. 3. تأمين مؤسسات حكومية كاملة وموزعة داخل الاقليم ومكتملة ومستقرة في العاصمة. 4. الاعتراف الدولي باقليم كردستان ما زال ضمن سيادة العراق وضمن الاطار القانوني للدستور الدائم. 5. مصادر الثروات الطبيعية مازالت غير مستقرة ولكنها مستثمرة مثل النفط والغاز ولكنها ضمن اطار بعيد عن الشفافية. 6. المقومات الادارية العامة في كردستان مكتملة في اطارها المؤسساتي بجميع مجالاتها الخدماتية والتربوية والصحية والتعليمية وغيرها. 7. لاقليم كردستان علمه ونشيده الوطني. 8. لكردستان العراق مسيرة حافلة بالنضال وقوافل طويلة من الشهداء وتاريخ حافل بالكفاح. 9. للشعب الكردستاني هويته القومية والثقافية المميزة والخاصة به. 10. ارساء النهج الديمقراطي في نقل سلطة الحكم وفق خيار الشعب عن طريق الانتخابات وفصل سلطات الحكم في اقليم كردستان بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية. بايجاز، هذه الرؤية تتناولت خيارات اعلان الدولة الكردية المستقلة وقراءة أولية لدعوات اقامة كردستان الكبرى بسيادة كاملة لتحقيق امال واحلام الشعب الكردستاني الذي قدم من اجل حريته وكرامته عشرات ومئات الالوف من الشهداء والمعوقين والمحرومين لضمان اقامة كيان مستقل باسم كردستان من أجل السلام والحرية وكرامة الانسان. كاتب صحفي – اقليم كردستان هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
من يحتسب ميولي القومية ونوعية التحليل دعما للبارزاني ,, قد يخطأ كثيرا ,, اذا اخذ الكلام من باب الدعوة الى النظر بجدية للمشروع القومي الكوردي ,, ومن يحاول تجيير كلامي الى التطرف الشوفيني القومي والنظرة الاستعلائية,, فليفعل لأنها حقيقة لا تصل الى مبتغاه كل ما يقال علنا أو همسا. لقد طرح الرئيس بارزاني ما طرحه من دعوة (وأن كانت خجوله) الى شرعية الوجود الكوردي ,, لم ينطلق من باب ذر الرماد في العيون مع اعتزازي لطروحات الاحزاب الكبيرة الكوردية من الاتحاد الوطني الكوردستاني والتغيير والكادحين والمستقبل والاشتراكي والشيوعي الكوردستاني,, التي دعت ولا تزال الى الشرعية الكوردية في بناء دولته بعيدا عن المزايدات .. لكن الامر هنا ليس كما يراه البعض من القوميين ( العرب) والفرس والترك ,, فالدعوة من البارزاني جدية ,, لانها والحقيقة تقال, شعار حمله الحزب الديمقراطي الكوردستاني منذ نشأته ,, ولا يفوتنا ان البارزاني الاب ورغم انتقاد البعض لطرحي هذا قد طرح نفس الفكرة منذ الاربعينات رغم خفوت الصوت المدعي بها .. يقينا ان المشروع الكوردي تعتبر القنبلة الغير منفجرة لحد الان ,, لكنها على شفا حفرة من تفجيرها,, فالبارزاني الابن لم يهتم لما تتقوله الصحف الصفراء عن الحقوق الكوردية ,, فمنذ تسنمه منصب رئاسة الاقليم قد طرح نفس المقولة وباشكال عديدة ولعدة مرات,, وكانت وقعها تعادل القوة التدميرية لقنبلة هيروشيما على عقول وقلوب من كانوا ضحايا الامس وجلادي اليوم من الاخوة الاعداء العرب والفرس والترك,,,,, لا اخفي سرا ,, ان البارزاني دخل مجازفة كبيرة لا اعرف شخصيا هل تحسَب لها ام لا !,, لكني لا أخفي جرأته الكبيرة على هذا الطرح الحساس في وقت انقلب فيه كل موازين السياسة في الشرق الاوسط خصوصا اثناء وبعد الربيع العربي,, الذي اطاح بكل التوقعات التي كانت القوى والسياسات الشرقاوسطية تعتبرها هواء في شبك ,, لكنها أصبحت حقيقة واقعة لا بد منها . ان تعبير ( هل يستطيع البارزاني تفجيره ؟) لم يأت اعتباطا ,, لكنها بنيت على الاختلاف الفكري الجاد بين جميع القوى الكوردستانية من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه . فالاحزاب الكوردية ليست متشابهة الافكار والبرامج ,, لكنها في حقيقة الحال متفقة على المشروع الوحدوي حين يأتي الكلام على استقلال كوردستان.. أما الخلل فهو في عدم اتفاق هذه الاحزاب , لا على توقيت الاستقلال ولا على توحيد جميع البرامج الفكرية " على الاقل حين ياتي الكلام على أن ارض الكورد هي للكورد لا استثناء فيه ". هناك الكثير بالامكان ذكرها حول هذا التباعد الاستراتيجي والمنهجي الكوردي,,وهي واضحة للعيان ,, لكننا هنا بصدد طرح السؤال الجدي؟ : هل يستطيع البارزاني تفجير القنبله لوحده ؟ وهل بأمكانه أن يلعب دور المنقذ ؟ لا نستطيع التشاؤم اكثر,, ولا نستطيع ان نعالج الموضوع على اساس اننا ننتظر غودو ,, لعلمنا ن كل كوردي يتشابه في افكاره مع طرح دولة كوردستان المستقله الحق المشروع للشعب الكوردي,, ولا نستطيع ان نعاتب من يحاول ابعاد الكورد عن طريق التحرير والاستقلال بسبب سياسات خاصة , او فردية ,, او تحت ضغط السياسات الدولية المعروفة بأستراتيجياتها الخاصة والتي جعلت من الكورد ضحية لتلك السياسات ... لكننا نحاول هنا أن نقرب وجهات النظر لكل الاحزاب والفئات وجميع طبقات الشعب في سبيل الضغط على الزر الخاص بأعلان ذلك التفجير السياسي الذي بات ينتظره الكورد من قرون,,وأيضا هي محاولة بسيطة لنضع من يحاول عرقلة البارزاني عن ما يرومه حتى وان كانت ذو مآرب سياسية خاصة تصب في مصلحة تقوية وتثبيت أرجل حزبه على الساحة الكوردستانية والعربية والدولية ,,,لكنها تصب حتما وبقصد أو دون قصد في نهر تحرير الكورد من مخالب الدول المستعمره لارضه على الطريق الصحيح ,, لكن,,,,,, هل يستطيع البارزاني رغم كل ما ذكرناه ,, أن يضغط ذلك الزر الرهيب الذي سوف يفجر ربيعا من نوع آخر ,, نسميه ( ربيع أستقلال دولة كوردستان)؟ الى ذلك الحين نحن في انتظار ما سيكشفه لنا الزمن ,,
اليزيديون أو أزداي فربما المعنى في اللفظ الثاني أكثر قرباً من المعنى الديني حسب اللغة الكردية , وترجمتها إلى العربية تعني الخالق الذي منحني الحياة . لا يخفى على أحد بأن الديانة اليزيدية هي من أقدم الديانات الشرقية , وهم الأوائل الذين عرفوا الخالق وكان اليزيدية دين الغالبية العظمى من الأكراد قبل الإسلام , وخلال الحكم العثماني تعرض اليزيدين إلى شتى الوان العذاب والإبادة وبشكل مبرمج ومتتالي بواسطة الجيش العثماني والأنصار , ولولا جبال سنجار المنيعة وشجاعة وبسالة الكرد اليزيدين ودفاعهم عن أرضهم وعرضهم وعن حياة القاطنين بهذه المناطق لتم أبادتهم وذبحهم كاخراف أو يعتنقوا الإسلام , ولجأ بعض القبائل اليزيدية وتحالفت مع القبائل المسلمة الكبيرة المختلطة مثل المللية حيث أتحد اليزيدين مع العشائر الكردية المدركة للفتنة السلطان العثماني , وبعض العشائر العربية الذين لا يملكون النزعة الدينية المتطرفة في ذلك الزمان , ولكون عشيرة المللية عشيرة مكونة من كل القوميات سهلت مهمة اليزيدين وعقدت التحالف وعشيرة المللية تعتمد حماية نفسها على فرسانها المدربين الأشداء ورجالها الكثيرين وبانضمام عشيرتين يزيديتن كبيرتين أكسبت العشيرة قوة لا يستهان بها في الحسابات العسكرية , لذا كان السلطان العثماني يغض الطرف عنهم حتى لا يشغل نفسه بالشأن الداخلي , وقد لا يكتب له النجاح في مواجهة هذه القبيلة القوية جداً , وبهذا كُتب السلامة لعشيرتي الشرقيان والدنادية اليزديتين من الإبادة التي كان يقودها حكومة السلطان العثماني , وللأسف حدث المآسات لعشيرة خالتان القوية والكبيرة جداً , وكان مناطق سكناهم ديار بكر وللأسف كانت الإبادة على يد إخوانهم من العشائر الكردية التي اعتنقت الإسلام وأيضاً بتحريض من الباب العالي من حكومة ألآستانة , وبتشجيع من رجال الدين الذين كانوا يقولون من يقتل يزيدي يدخل الجنة حيث أنهم أصدروا الفتاوى التي يجيز بموجبها قتل اليزيدي وسلب أمواله وصبي نساءه . وفي عام 1832قام الأمير محمد أمير سوران بحملة دموية ضدهم نجم عنها مقتل (135) الف إنسان ايزيدي صاحبها تدمير امارتي حرير والشيخان الأيزيديتين وأجبر الالاف من الأحياء منهم على اعتناق الاسلام كما واسر منهم ما يقارب الـ10 آلاف شخص اقتيدوا في وقته الى مصير مجهول وطالت آلة القتل أحد ابرز امراء الايزيديين على مر التاريخ، ألا وهو الأمير علي بك . هكذا حكام تركيا لغاية اليوم أعداء الأمة الكردية دائماً يبحثون عن السبل التي بها يضربون الكردي بالكردي , وفي هذه الأيام تحاول حكومة الأجرام والقتل حكومة أردوغان زرع الفتنة بين الأكراد في الكردستان الجنوبية أنصار حزب الإتحاد الديمقراطي وباقي الأحزاب الكردية في سوريا وبحجج واهية , وكلنا أمل أن تكون القيادات الكردية واعية للفتنة وأسبابها , ويفوتون الفرصة على الخونة والعملاء ويجعل الله كيدهم في نحورهم ؟!!. نحن الآن في القرن الواحد والعشرين وقد منحنا الله بوطنٍ ينعم بالكثير من الخيرات لشعب طيب الأعراق بعد أن ضحى الشعب الكردي بفلذات أكبادهم ليروا بدمائهم تراب كردستان , واليزيدين جزأ من هذا الشعب لم يبخلوا يوماً بالتضحية بزهرة شبابهم قرابين لحرية الشعب الكردي وتحرير كردستان . هذه الطائفة التي أنهكها الحروب الدينية في القرون الماضية ومع هذا تشبث بالأرض والوطن ودافعت عن الدين والوطن , ولكن بدأ الآن الهجرة الجماعية أشد إيلاماً وخطراً بالقضاء على هذه الطائفة التي توجهت إلى أوربا هرباً من الفقر أولاً ومن التعصب الديني الذي بدأ يأخذ طريقاً أكثر دموياً باستعمال شاحنات معبئة بالمتفجرات لتفجر في وسط بيوت الآمنين من الطائفة اليزيدية وفي سنجار بمنطقتي تل عزير وسيبا شيخ خدري قتل المئات منهم في عملية تفجيرية ضخمة نفذتها تلك ( الدولة التي تدعي الإسلام ) والتي اسفرت ايضاً عن اصابة (800) مواطن بجروح فتدمير اكثر من 400 دار سكني ومحال تجارية لهم ، تلتها حوادث مماثلة اصغر حجماً داخل سنجار وناحية سنوني، وناحية الشيخان شمال الموصل لا ذنب لهم سوى أنهم يزيدين !!. اللجوء إلى أوربا حيث الأمن والراحة والرفاهية وإذا لم يقدم المغريات لجيل اليوم لن ينفع لو قدمت للجيل الذي سيلي الجيل الحالي لأنهم تشبعوا بالثقافة الغربية وانبهر بحضارتها , فإذا لم يُعد لهذه الهجرة العدة المدروسة دراسة علمية شاملة يضع الدارسون في حساباتهم الأمن والرفاهية ويتوفر له أسباب الحياة العصرية من الحرية والديمقراطية , حتى يتوقفُ عن الهجرة أولاً ثم يتشجع المهاجرين بالعودة إلى الوطن في أرض كردستان . نحن الآن في القرن الواحد والعشرين وقد منحنا الله بوطنٍ ينعم بالكثير من الخيرات لشعب طيب الأعراق بعد أن ضحى الشعب الكردي بفلذات أكبادهم ليروا بدمائهم تراب كردستان واليزيدين جزأ من هذا الشعب لم يبخلُ يوماً بالتضحية بزهرة شبابهم قرابين لحرية الشعب الكردي وتحرير كردستان . نحن الآن في القرن الواحد والعشرين وقد منحنا الله بوطنٍ ينعم بالكثير من الخيرات لشعب طيب الأعراق بعد أن ضحى الشعب الكردي بفلذات أكبادهم ليروا بدمائهم تراب كردستان , واليزيدين جزأ من هذا الشعب لم يبخلوا يوماً بالتضحية بزهرة شبابهم قرابين لحرية الشعب الكردي وتحرير كردستان . لكن اليزديين لهم خصوصية خاصة لا ينكرها أحد عليهم لذا كل أملهم من الرئيس مسعود البرزاني والرئيس جلال الطالباني والأحزاب الكردية أن يدرسوا وضع هذا الطائفة من الناحية الدينية ولهم بعض ممارساتهم الخاصة كالطقوس والعادات يحاولون الخلوة لذاتهم البينية . لذا أملهم أن تحاولوا مشكورين بإيجاد موطئ قدم على هيئة أمارة على أرض كردستان كمثل (( أمارة موناكو )) في فرنسا أو مثل دولة الأمارات العربية المتحدة , وبقدر هذه الطائفة تلقى الراحة والحرية في العبادة وممارسة عاداتها وإدارة شؤونها الداخلية من أمن وبرلمان صغير ومجلس وزارء خاص بإدارة أمور المواطنين وبكفاءات يزيدية وبحمى وحماية حكومة الإقليم . بهذا نثبت للعالم مدى قدرتنا على ممارسة الديمقراطية وبأننا قادرين على استيعاب عصر العولمة وركوب موجة العدل والمساوة ومسايرة الركب العالمي للرقي والتقدم للخير وسعادة البشرية جمعاء , وسيكون لحظتها ردود فعل العالم اتجاه الحكومة الكردية المبجلة كل الاحترام والدعم والمساندة والحماية من الدول المتحضرة أوربا وأمريكا .
يحتفظ إقليم كردستان العراق بوضعية "الدولة شبه المستقلة"، التي لا تحتاج لاستكمال استقلالها، سوى لإعلان رسمي من جانبها...برلمان منتخب وحكومة تدير الإقليم..جيش وأمن وشرطة، أسلحة ثقيلة وسياسة دفاعية مستقلة وعلاقات دولية خاصة..عقود نفط واستيراد وتصدير تبرمها من "وراء ظهر" العاصمة المركزية وبالضد من إرادتها...تحالفات إقليمية ودولية تختص بها وتنفرد...مواقف وسياسات خارجية مناقضة لمواقف العاصمة بغداد تصل حد التدخل المباشر في مجريات الأزمة السورية..مَنْ مِنْ إقاليم الحكم الذاتي أو "الفيدراليات" في العالم، يتمتع بما يتمتع به إقليم كردستان...هذه دولة مستقلة، وليست "فيدرالية" من ضمن العراق. وضع الأكراد في سوريا يتجه نحو مصير مماثل...في حمأة الأزمة العراقية تصرف أكراد سوريا بنفس الطريقة التي تصرف بها أسلافهم وإخوانهم العراقيين..."النأي بالنفس" عن مختلف مشكلات سوريا والاهتمام فقط بمصائر الأكراد وحقوقهم...لا تحالفات مقدسة أو دائمة، لا مع النظام ولا مع المعارضة...التكتيك الوحيد المقدس هو "انتزاع ما يمكن إنتزاعه" من حقوق، أو ما يعتقد أنه حقوق لهذه الأقلية...تأخذ من النظام ما تستطيع، ولا بأس من وجود قوى كردية مؤيدة للنظام أو قريبة منه إن كان ذلك سيساعد في توسيع مساحة الحقوق والمكتسبات...ولا بأس من الإنخراط في المجلس الوطني السوري، بل ورئاسته، إن كان ذلك سيعجّل في "الفرج"...وإذا كان حزب العمال الكردستاني ((PKK هو الأنموذج الملهم للكيانية الإستقلالية للأكراد عموماً، فلا بأس من تشكيل مرادف له في القامشلي وعفرين وغيرها من مدن وقرى وبلدات شمال شرق سوريا. إدارة ذاتية لمناطق الكثافة الكردية في سوريا...ميليشيات مسلحة وتدريب على السلاح والتنظيم والإدارة...جميع خبرات وإمكانيات الإقليمي المجاور رهن التصرف والإشارة...انتخابات مبكرة لـ"مجلس شعب غرب كردستان"...اتصالات دولية لطمأنة الجوار تفادياً لغضبة تركية لا تُبقي ولا تذر...علاقات مع موسكو ورسائل لدمشق وطهران وواشنطن وبروكسيل...العمل في كل الاتجاهات، وبمختلف الوسائل، من أجل أن يُسمح للتاريخ بأن يعيد نفسه مرة أخرى، وتشاء الجغرافيا في شمال سوريا، بعد شمالي العراق. الصراع السنّي – الشيعي في العراق، سمح لأكراده بأن يكونوا "بيضة قبان" المعادلة العراقية مع أنهم لا يصلون إلى عشرين بالمائة من سكانه، صاروا "الملاذ الآمن" للجميع، و"صوت العقل" عندما غابت عقول قادة العراق الجدد أو غُيّبت...أما الصراع السنّي – العلوي في سوريا، فسيسمح لأكراد سوريا بفعل شيء مماثل...النظام "القومي" الذي تجاهل حقوقهم القومية كأقلية، سارع إلى منح الجنسية السورية لأكثر من ربع مليون كردي غير مسجل، والأهم، أنه أخلى جميع مناطقهم من قواته وإداراته وأجهزته، وسلمها لهم لقمة صائغون، يصوغون فيها كتاب مستقبلهم واستقلالهم اللاحق. أما المعارضات السورية "المنافقة" فلم تفعل شيئاً غير الإسهام في تسهيل مهمة أكراد سوريا الاستقلالية "الإنفصالية"، ونقول منافقة لأنها تتحدث بلسانين على الأقل، وتعتمد القاعدة الميكافيللية أساساً لعلاقاتها وتحالفاتها الراهنة...فطالما أن الركض وراء السلطة هو الهدف، فلا بأس من "تسهيل مهمة الأكراد حيناً" و"إرضاء الجانب التركي القلق" حيناً آخر...لا بأس من رفض التوقيع على وثيقة هنا وقبوله هناك، طالما أن الرقص على حبال "الأطراف الداعمة والمانحة والراعية" قد صار "استراتيجية عليا". تركيا المسكونة بهاجس "المسألة الكردية" تجد نفسها وجهاً لوجه مع أسوأ كوابيسها: غرقها في البحث عن أقصر الطرق للإطاحة بالأسد، جعلها تقبل بـ"شرعنة" الكيان الكردي في شمال العراق، ومن مفارقات التاريخ أن تركيا الأكثر عداء للكيانية الكردية المستقلة، قد جعلت من إقليم كردستان "الدولة الأولى بالرعاية" وهي من فتح له باب التسلح والصفقات والعقود والتحالفات الدولية المستقلة عن بغداد والموجهة ضدها، ولن يكون بمقدور أنقرة بعد اليوم، أن تنهى أربيل عن فعل شيء كانت هي السبّاقة لفعله، لا في السياسة والسلاح والتسلح، ولا في التجارة والنفط والعقود والصفقات. وفي سياقات الأزمة السورية وتداعياتها، ستجد أنقرة نفسها، عاجلاً أم آجلاً، إمام كيان كردي آخر، شبه مستقل ولكن على طريق الاستقلال عن الوطن الأم، ولن يكون بمقدورها أن تفعل شيئاّ غير "الجعجعة التي لا طحين من ورائها"....فالأزمة السورية التي امتدت لأكثر من أشهر ثلاث وفقاً لأحمد داود أوغلو، خرجت عن السيطرة والتحكم، وهي مرشحة لإطلاق ديناميكيات سيكون الكيان الكردي السوري، واحداً من أكثرها ترجيحاً. والحقيقة ان العرب مطالبون بمراجعة مواقفهم من "المسألة الكردية"، ولقد تأخروا عن فعل ذلك خشية خسارة وحدة أوطانهم وثرواتها...اليوم لم يعد لديهم ما يخسروه جرّاء مثل هذه المراجعة، وعليهم التفكير جدياً في سيناريو انبعاث "كردستان الكبرى"...وضحايا سايكس – بيكو العرب لا ينبغي عليهم أن يقفوا في مواجهة ضحايا سايكس بيكو الأكراد...لقد انسلخ الأكراد عن الأمة العربية أو هم في طريقهم إلى ذلك بصورة نهائية أو شبه نهائية، الكرة الآن في ملاعب الأمم الأخرى في المنطقة...العرب دفعوا الثمن من وحدة دولهم وأوطانهم، وكانوا بذلك يسددون فواتير عجزهم وضعفهم وخطاياهم التي قارفوها بحق إخوانهم الأكراد، وهي كثيرة لمن أراد الإنصاف...بيد أن الأمم الأخرى، الأتراك والفرس، لم تكن براء مما حاق بالأكراد ولحق بهم. الآن تشهد المنطقة ولادة أمة تمتلك موضوعياً ولأول مرة منذ قرن، فرصة استعادة وحدتها وكيانيتها...هذا لن يحصل في فراغ...هذا سيحصل على حساب العرب والأترك والفرس، ولقد ساهم الجميع في إيصال المنطقة إلى هذه "الخلاصة" وعلى الجميع أن يدفع حصته من الثمن (التعويض) للأمة الكردية، وليس العرب وحدهم.
الأنظار على حلب والمعارك في شمدينلي وتشوكوروجا. تركيا تحشد لمعركة حلب لإسقاط النظام من خلالها، وتحويلها إلى بنغازي جديدة، فيما حزب العمال الكردستاني يحوّل بعض مناطق تركيا الجنوبية الشرقية إلى بنغازي مصغرة. ويظهر أن الدولة التي تريد تغيير النظام في سوريا، وتعديل خريطة المنطقة غير قادرة على أن تحمي بعضاً من أرضها. هذا ما يرشح من أهداف الحملة العسكرية الواسعة التي يشنها حزب العمال الكردستاني في المناطق التركية عند المثلث التركي ـ العراقي ـ الإيراني، والمستمرة منذ حوالي أسبوعين، وبدأت بهجمات من مئات المقاتلين على بلدة شمدينلي بهدف السيطرة عليها وانتقلت إلى منطقة تشوكوروجا، حيث هوجمت مخافر تركية عدة وأسفرت عن عدد كبير من القتلى في صفوف الجنود الأتراك، كما العشرات من المقاتلين الأكراد. وكانت أنقرة أعلنت أمس الأول مقتل 8 جنود و14 «متمرداً» كردياً، وإصابة 15 جندياً، عندما هاجم مسلحون من حزب العمال الكردستاني 3 مراكز للجيش في قرية في محافظة حقاري على الحدود العراقية. وفي حوار مع قناة «A» الإخبارية اتهم رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان مباشرة الرئيس السوري بشار الأسد بدعم «الكردستاني» متوعّداً بأنه سيجتاز الحدود ويضرب الخطر الكردي. وقال «أحد مجالات القلق عندنا هو محاولات التسلل الجماعية من جبال قنديل إلى داخل أراضينا. وفي الأحداث الأخيرة حاول 200 من حزب العمال الكردستاني ذلك. واليوم بشار الأسد في سعي حثيث لدعم مسلحي حزب العمال الكردستاني لينزلوا من جبال قنديل إلى داخل الأراضي التركية». وأضاف إن «استمرار التهديد من سوريا سيجعلنا نتجاوز الحدود ونقوم بعمليات عسكرية»، موضحاً أن «الأخبار التي تردنا أن الأسد يلعب لعبته الأخيرة. لقد اقتربت نهايته». وربط العديد من المحللين الأتراك، إن لم يكن كلهم، بين الوضع في سوريا وتزايد عمليات حزب العمال الكردستاني. ويقول رئيس تحرير صحيفة «خبر تورك» فاتح ألتايلي إن الهجمات الكردية أكبر من مسألة أمن داخلي تركي، إنها مرتبطة بفشل تركيا في سياستها الخارجية. ويضيف إن «علاقات تركيا مع كل جيرانها انزلقت فجأة إلى نقطة الصفر. لقد تغيرت معايير الإرهاب. بدأت مشكلات جدية بين تركيا وكل من سوريا وإسرائيل. هناك مشكلة مع العراق، ونمر في أسوأ المراحل في العلاقات مع إيران. وحزب العمال الكردستاني بدأ يتحرك بدعم من سوريا وقوى أخرى». ويتابع ألتايلي أنه «من السذاجة أن نتوقع من (رئيس إقليم كردستان العراق) مسعود البرزاني أن يحارب مع تركيا ضد حزب العمال الكردستاني»، موضحاً أن البرزاني يريد بشكل واضح جداً أن يكون زعيم دولة كردستان الكبرى. ولا يرى ألتايلي أن «هجمات حزب العمال الكردستاني مفاجئة. النفوذ الاستخباراتي السوري داخل الكردستاني قوي جداً. كما يستخدم من قبل أجهزة استخبارات أخرى. كما بدأت التسريبات حول تغييرات في الخرائط، تلحظ جانباً من الأراضي التركية». وقال إن «واشنطن تضغط على تركيا وتهددها بشأن علاقاتها مع إيران، وهو ما يفسر جانباً من التدهور في العلاقات مع إيران. وخسرت تركيا قابلية وإمكانية إدارة ملفاتها مع دول المنطقة. والوضع الذي وصل إليه حزب العمال الكردستاني اليوم هو فشل للسياسة الخارجية التركية، ولا علاقة له بالأمن الداخلي». ويقول الخبير بشؤون الإرهاب سادات لاتشينير إن «الكردستاني» يريد السيطرة على منطقة محددة في تركيا ليقيم عليها منطقة حكم ذاتي. وأضاف إن «ما يجري في شمدينلي وحقاري مرتبط بما يجري في سوريا. إيران وسوريا تتهمان تركيا بالأحداث في سوريا، وهما تريدان أن يظهر ربيع كردي يؤثر سلباً على تركيا. وبشار الأسد يعتقد انه فقط بالمشكلة الكردية يمكن له أن يوقف تركيا. كذلك فعل البرزاني و(الرئيس العراقي جلال) الطالباني أثناء احتلال العراق، حيث وقفا إلى جانب حزب العمال الكردستاني. كذلك ساعدت إسرائيل والولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني. كل من يسعى لوقف تركيا يلجأ إلى هذا الخيار». وعن موقف البرزاني الآن، يقول لاتشينير إنه «في الأساس متعصب للأكراد ويحمل خيار الدولة الكردية الكبرى، وعنده تطلعات توسعية. وهو يريد توحيد اجزاء كردستان الأربعة، لكنه في الوقت ذاته براغماتي، ويعرف متى يقف ومتى يتقدم. ويقوم بالتعاون مع أي لاعب من اجل هذا الهدف». ويرى لاتشينير أن الورقة التركمانية في سوريا والعراق وربما في إيران ستأخذ موقعاً أكبر في السياسة الخارجية التركية. ويرى الكاتب في صحيفة «ميللييت» فكرت بيلا أن حزب العمال الكردستاني يهدف بعملياته الكبيرة إلى تشتيت القوة العسكرية التركية التي احتشدت على الحدود السورية، وهذه العمليات تدخل أنقرة من جديد في مرحلة جديدة من المسألة الكردية في تركيا. ويقول بيلا إن سوريا تريد من عمليات «الكردستاني» أن تحرف أنظار تركيا عن حلب، لتقول لها «انظري ايضاً الى حقاري»، كما ان حزب العمال الكردستاني يريد ان يقول للعالم إن «الربيع العربي» وصل إلى تركيا. ويعتبر الكاتب أن «فكرة كردستان الكبرى قد اكتسبت جدية أكبر مع سيطرة حزب العمال الكردستاني ونظيره حزب الاتحاد الديموقراطي على شمال سوريا. وهو ما يعطي انطباعاً انه من الممكن أن يحدث أيضاً اقتطاع من الأراضي التركية من اجل كردستان الكبرى. ويستغرب الكاتب كيف أن القوات المسلحة والمسؤولين لا ينشرون بيانات عن تطور الأوضاع العسكرية في شمدينلي وحقاري، ما يخدم دعايات حزب العمال الكردستاني. وفي تعليق لصحيفة «حرييت» قالت إنه «عندما ننظر إلى التاريخ، فإن هجمات الحزب تتكثف في آب بسبب التعيينات التي تجري في قيادة الجيش، بحيث يحدث ما يشبه الفراغ. وستون في المئة من هجمات الحزب خلال العام تحدث في شهر آب. إلى ذلك فإن الحزب يستفيد من التطورات الحاصلة في سوريا لكي يطالب أيضاً بإطلاق سراح زعيمه (عبد الله) أوجلان من السجن. لكن يجب التنبه إلى أن المسألة يمكن أن تتطور إلى مشكلة دولية». واتهمت صحيفة «صباح» الأسد بتسليح «الكردستاني». وذكرت انه «بناء لتعليمات الرئيس السوري بشار الأسد سلمت الاستخبارات السورية الاسبوع الماضي 70 صاروخا مضادا للطائرات، كما صواريخ آر بي جي الى حزب العمال الكردستاني. وقد استخدمت هذه الصواريخ في هجمات الحــزب على تشوكوروجا أمس الأول، حيث سقط ثمانية قتــلى من الجيش. المصــادر الأمنية تقول إن الأسد بعد أن سلم شمال سوريا إلى حزب العمال الكردســتاني قرر مدّ الحزب بالسلاح». وعلى صعيد السياسة الخارجية التركية استمرت انتقادات المحللين لها، ولا سيما بعد نشوء البعد الكردي في الواقع السوري. وفي هذا الإطار كتب سميح ايديز، في «ميللييت»، إن «التطورات في الشرق الأوسط، ولا سيما في سوريا، تحوّلت إلى سبب لتقاطع آراء المثقـــفين العلمانيين والإسلاميين على حد سواء. وهذا يجب أن ينظر إليه على انه أمر إيجابي، إذ أن أوساط وزير الخارجية (احمد داود اوغلو) تقابل بغــضب من ينتــقد سياساتها. لكن أن تخرج هذه الانتقادات من أوساط إسـلامية، فهذا ما يزيد من غضبها». ويقول أحد الكتّاب الإسلاميين إن «أي سياسة خارجية سليمة يجب أن ترتبط بإجماع داخلي، وإذا لم تضمن تركيا هذا فلا يمكن لها أن تقوم بسياسة خارجية صحيحة. وبأمثلة ملموسة، فإن تركيا التي لا تستطيع حل مشكلتها الكردية ولا العلوية، ولا تخفف الاستقطاب الداخلي ولا تخفض التوترات السياسية، هي تركيا محرومة من سياسة خارجية سليمة». ويقول كاتب إسلامي آخر إن «الثمن الذي ستدفعه أنقرة نتيجة قطع علاقاتها مع الجميع سيكون باهظاً، وبخلاف ما تظن تركيا فليست هي التي تعيد رسم الحدود التي رسمها الاستعمار بعد انهيار الدولة العثمانية. وتركيا تعيش تناقضاً بين قوتها الفعلية وقوتها الوهمية». وفي المحصلة فإن النظرة إلى أن السياسة الخارجية التركية لا تسير في الطريق الصحيح تتسع في تركيا. ولا يمكن للحكومة أن تغض النظر عن هذه الآراء الإسلامية المتطابقة مع آراء الفئات العلمانية، والقلقة كلها من المسار الذي تتخذه السياسة الخارجية التركية.
السليمانية(الاخبارية).. بحثت اللجنة التنسيق العليا للمعارضة الكوردستانية (الاتحاد الإسلامي الكوردستاني، حركة التغيير، الجماعة الإسلامية)، اخر المستجدات على الساحة السياسية في الإقليم بشكل عام والإقليم بشكل خاص. وقال مصدر في حركة التغيير الكوردستانية لمراسلة(الوكالة الاخبارية للانباء) اليوم : إن اللجنة التنسيق العليا للمعارضة الكوردستانية ناقشت جملة من القضايا ابرزها السياسية، وزيارة وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو. وأضاف المصدر: ان اللجنة ناقش ايضا تواجد القوات الاتحادية في قضاء زمار، ومواقف الحكومةالاتحادية وحكومة الاقليم ، بالإضافة الى ان اللجنة ناقشة الإصلاح في الإقليم. وأكد المصدر: أن اللجنة أكدت على ضرورة الإسراع بالاصلاحات في الاقليم ، بالاضافة الى حل الأزمة مع بغداد
ان مفهوم المعارضة في كل الدول المتقدمة والتي تشجع الديمقراطية الناجحة تستند في احدى ركائزها على المعارضة والمعارضة هي لتقوية السلطة وتمثل الجهة الرقابية على عمل الحكومة وسياساتها الداخلية والخارجية والاقتصادية وتنفيذ البرنامج ومطاليب الشعب الاخرى وتتبنى وجهات نظر مختلفة قد تكون احيانا موضوعية وايجابية يعني وجود المعارضة ظاهرة ايجابية وصحية لصالح الشعب لكونها تكشف الثغرات والسلبيات في الحكومة وهذا ما يجبر الحكومات للانتباه والعمل الجاد. اننا في كوردستان كإقليم لم يتعافى بعد من الجروح والمشاكل الدولية والداخلية وفي الوقت الذي حققت حكومة اقليم كوردستان خلال دورتين متتاليتين انجازات كبيرة على الصعيد الاقتصادي والامني والتعليمي وانعكس ذلك ايجابا على حياة المواطن في الاقليم ومع ذلك نرى وفي اغلب المناسبات تصريحات نارية من قبل حركة التغيير(كوران) وبات هذا معروفا لدى الشارع الكوردي مثل ما جرى قبيل الانتخابات الكوردستانية والعراقية وابان تشكيل الحكومة ايضا ورفضها المشاركة فيها وتارة تطالب بحل الحكومة والبرلمان في الاقليم وتشكيل حكومة تديرها حكومة طوارئ وهم يعنون بذلك الكثير الكثير مع بعض القوى المعارضة في الاقليم ومع صدور بيانها الاخير حيث رافق البيان حملة اعلامية يائسة لإثارة الفتنة في وسط الشارع الكوردي ضد البرلمان والحكومة الشرعية المنتخبة وشخص الرئيس بارزاني الذي بات رمزا لكرامة الكورد في الاجزاء الاربعة والذين وصلوا الى السلطة بفضل الشعب وعن طريق صناديق الاقتراع وناتج عن سنوات النضال والكفاح ودماء مئات الالوف من الشهداء والجرحى ناهيك عن ضحايا الانفال والمشردين.ان محاربة الحركة تزامن مع الاحتجاجات العارمة في الدول العربية ضد حكامها واتصالات قائد الحركة مع الاطراف الايرانية والعراقية المعادية للحقوق المشروعة للشعب الكوردي . حيث باركت الحركة هذه التغيرات في تونس ومصر واليمن وخصصت حيزا كبيرا من تحليلاتها السياسية لهذه التطورات ولم نشاهد مسؤولا من الحركة يتحدث عن انفصال جنوب السودان ومطالب جبهة البولي ساريو المغربية لتقرير المصير .و تاتي الحركة المعادية عذرا( المعارضة)تطالب بهدم كل ما بناه الشعب الكوردي والملاحظ في اعلامها تحاول مرارا المقارنة بين ما يحدث في الدول العربية التي كانت تعمل بالامس القريب على مباركة الاعمال الاجرامية التي ترتكب بحق ابناء شعبنا الكوردي كاننا قد نقف خلف تلك الثورات. ان حركة التغيير لا تمتلك برنامج واضح تعمل به لصالح الديمقراطية وتقوية الحكم الديمقراطي في كوردستان لان كوران كشفت للرأي العام والشارع الكوردي انها ليست معارضة بل حركة عدائية لحزبين مناضلين. وجماهير هما. الديمقراطي الكوردستاني بالدرجة الاولى. والوطني الكوردستاني وتبين ان هدفها الرئيسي هو اجهاض العملية السياسية في اقليم كوردستان .وليس العمل لصالح الشعب الكوردي ومحاربة السلبيات او الفساد الاداري كما تدعي.ان كوران فقدت مصداقيتها في الاقليم والعراق .من خلال توجهاتها وان الاساليب التي تتبعها الحركة تخدم مصالح اعداء الشعب الكوردي وعلى المثقفين والشباب اليقظة و تحمل مسؤولياتهم التاريخية في هذه المرحلة الحساسة .لو كانت كوران حركة قومية وتخشى على مصالح الشعب، فلماذا لاتدافع عن حقوق الشعب الكوردي في سوريا وتركيا وايران ولماذا لا تطالب بتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي واعادة المناطق المستعربة . وفي هذا السياق لا نلوم الحركة انها تحارب ابناء هذه المناطق ومن حقها ان تحاول بشتى الوسائل الانتقام منهم. لكون الحركة لم تحصل على مقعد واحد من بين ثلاث الى اربعة محافظات التي جرت فيها الانتخابات في عام 2010 ويبدو ان اهالي هذه المناطق ادركوا مسبقا نوايا وخفايا الحركة فعاقبوها من خلال صناديق الاقتراع .في الفترة التي سبقت تشكيل الحكومة الاتحادية العراقية والتي جاءت بفضل مبادرة الرئيس الحكيم مسعود بارزاني. حركة التغيير كانت تعول كثيرا في وسائل اعلامها على ان الكورد سيتنازلون عن رئاسة الجمهورية ولن تبقى وزارة الخارجية بيد الكورد وفي الحقيقة هذا ما كان تتمناه الحركة في داخلها(حسب القاعدة التي تقول لا تمنحوني شيئا بشرط لامتنحوا لاخي).وبعد نجاح المبادرة وحصول التحالف الكوردستاني والقوى المتحالفة معه على ما اتفق عليه بين كافة الاطراف من خلال بنود مبادرة البارزاني. ذهبت الحركة لتفتح جبهة اخرى قائلة ان التحالف الكوردستاني او الحزبيين الرئيسين.اخذتتا استحقاقنا .وهذه السياسة المعادية واللعبة الانتقامية اصبحت قديمة يفهمها حتى جهلاء السياسة.مثال اخر في المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي انعقد في هولير العاصمة0 .قال الرئيس بارزاني في كلمته ان من حق الشعب الكوردي تقرير مصيره كسائر الشعوب والامم وفقا واستنادا للقوانين وقرارات الامم المتحدة ومعاهدات الدولية. التصريح جاء بحضور خيرة رموز العراق و سفراء دول العالم وامام شاشات الفضائيات. وصفق الجميع على غرار توجهاتهم .ولم يكن هذا المطلب جديدا اوغريبا على الساسة العراق لان البارتي ومنذ تاسيسه في عام 1 946 وضع هذا الهدف من اولوياته واساسا لمنهاجه الداخلي .والمخجل في الامر ان حركة كوران شجبت هذا الموقف وقالت انها دعاية والتوقيت مقصود ؟يا للعجب البارتي والبارزاني ناضلا لعشرات السنين وقضى بارزاني عمره وشبابه في سطوح الجبال مقاتلا ومدافعا وعاش حافيا وجائعا ومشردا ومعه الشرفاء في تلك الايام الخالدة .ولم يتنازلوا عن المبادئ القومية للشعب الكوردي وكانوا يتمسكون وينادون بهذا المطلب الشرعي والقانوني.ان برلمان وحكومة اقليم كوردستان وقياداتها .نتاج حصاد سنوات الظلم والاضطهاد والمقابر الجماعية والهجرة المليونية وتشريد الاف الشباب في فيافي العالم. وفي الختام لايرعبني قول الحقيقة بان ماحدث في منصف التسعينات من القرن الماضي من الاقتتال الداخلي والتي سماها الرئيس بارزاني بحرب الانتحار وقتل الذات وحرب الاخوة.التي اندلعت في الاقليم بين البارتي واليكتي كانت تقف خلفها قيادات الكوران المتعصبة الحالية وهي التي كانت تضغط على المعتدلين والعقلاء في الاتحاد الوطني الكوردستاني بعدم التوقيع على الاتفاقية الاستراتيجية وانهاء كافة المشاكل وتحريم الدم الكوردي وتصحيح الاخطاء.كما اظن ان ابرز الاسباب ال تي ادت الى انشقاق الحركة (الكردية) كوران. التغيير هي التقارب والتحالف بين البارتي واليكتى وتكوين البيت الكوردي. اليوم قائد كوران يتاجر بمنجزات الشعب الكوردي باطلالاته الغير محمودة على القنوات المعادية للبارتي والبارزاني ولسائر شعب كوردستان .اعتقد المواطن الكوردي اصبح واعيا ويدرك كل صغيرة وكبيرة وسوف يعاقب ومعه التاريخ من يعبث بامن واستقرار الاقليم والتجارة بدماء شهداءه الابرار. والانتخابات القادمة سوف تقضي على كل افة تضر بانجازات ومصالح الشعب الكوردي ..والله ولي التوفيق ..
كانت آخرحماقات رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة هي تحريكه قوات الفوج الثاني من اللواء العاشر من الفرقة ثمانية وثلاثين للانتشار في محيط منفذ فيشخابور التابع لناحية زمار.واما الذريعة التي ساقها المالكي لتبرير هذا الانتشار العسكري فهو حماية حدود العراق ولمنع تسرب الارهابيين بسبب تدهور الوضع الامني في سوريا.ولم يخف تأكيده على ان الدستور قد منح الحكومة الاتحادية حق الدفاع عن حدود العراق. وفي الواقع فان هذه المبررات واهية وهي كلمة حق أريد بها باطل!فالارهاب يضرب العراق منذ تسع سنوات ست منها في عهد المالكي والكل يعلم بان معظم الارهابيين يتسربون من سوريا الى العراق وقد هدد المالكي نفسه وقبل سنتين برفع ملف سوريا لمجلس الامن في اعقاب التفجيرات التي ضربت محيط وزارة الخارجية حينها الا انه لم يفعل.ولم يحرك المالكي ساكنا ولم ينشر قواته على الحدود السورية طيلة السنوات الماضية .وهو الامر الذي يلقي بالشكوك حول سياسة المالكي تلك وتواطؤه مع النظام السوري وهو ماكشفه عنه سفير سوريا المنشق في بغداد. واليوم وبعد تدهور الوضع الامني في سوريا التي تدفع اليوم ثمن جرائمها التي ارتكبتها بحق العراقيين عبر تحويلها الى قاعدة وممر أمن لعبور التكفيريين الذين احلوا الخراب والدمار بالعراق ،يتذكر المالكي الحدود السورية العراقية فيرسل قواته لحراستها!وفي الواقع ان الهدف الاساسي ليس حراسة الحدود لمنع دخول الارهابيين الى العراق بل العكس! فالكل يعلم ان هناك اليوم هجرة عكسية لفلول الارهاب والتكفيريين من العراق نحو سوريا لانهم يخوضون اليوم ام المعارك مع النظام السوري الذي اصبح طائفيا بنظر هؤلاء وبقدرة قادر. فالنظام السوري كان الحاضن لتلك المجاميع التي كان يرسلها للعراق تحت ذريعة محاربة المحتل الامريكي فيما كان الشعب العراقي هدف تلك المجاميع التي تحركها دوافع طائفية مقيتة.واليوم وبعد ان تلقت تلك المجاميع الايعازات من شيوخ الكفر والنفاق فانها وجهت بوصلة معركتها نحو النظام السوري الذي اصبحت الاولوية اليوم لمحاربته.وهو مايفسر هجرتها العكسية من العراق الى سوريا ،وهو امر في نفع العراق فهذه بضاعتهم ردت اليهم. فلم يسعى المالكي لغلق الحدود بوجه هذه المجاميع ومنعها من العودة لسوريا؟ولماذا يحاصر المالكي هذه المجاميع داخل العراق بالشكل الذي يدفعها لارتكاب ابشع الجرائم بحق ابناء العراق ؟او لا تقتضي الحكمة فتح ممرات امنة لهذه المجاميع لتغادر العراق والعودة من حيث اتت ؟ اوليس في ذلك فرصة لتدفع تلك الدول ثمن دعمها للارهاب في العراق طيلة السنوات الماضية ولقد آن الأوان لتتعاطى مع هؤلاء الارهابيين لانهم بضاعتها التي صدرتها للعراق؟ ولذا فان غلق الحدود بشكل كامل وعدم ترك ممر امن لخروج الارهابيين نحو سوريا هو حماقة ما بعدها حماقة وسيدفع العراق ثمنا باهضا لذلك.بل ان هذا الاجراء سيؤدي الى زيادة العمليات الارهابية في العراق.ولذا فان هدف تحريك هذه القوات ليس لحماية الشعب العراقي بل لحماية النظام السوري.هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فان وقف العمليات الارهابية يتم ضمن خطة امنية متكاملة يضعها القائد العام.فهل يمكن وقفها والمالكي يعتمد على ازلام النظام البائد في ادارة هذا الملف؟وهل يمكن محاربة الارهاب بالمتخلفين والجهلة من اتباع المالكي الذي سيطروا على المناصب الامنية؟ وهل يمكن نجاح الخطط الامنية والمفسدون من اتباع المالكي يستوردون اجهزة واسلحة فاسدة ويشترون بالاموال التي تدرها عقودها سعفات النخيل في دبي؟ واما عن حق المالكي في تحريك قواته اين مايشاء فهو حق وبلاشك كفله الدستور غير ان الدستور اشار الى ان بعض المناطق بانها متنازع عليها اذن فامرها غير محسوم بل وتلكأ في حسمه ايضا المالكي .ووفقا للاتفاقيات بين حكومة الاقليم والمركز فعلى المالكي ان ينسق مع حكومة الاقليم عند اجراء اي تحرك عسكري في تلك المناطق ولذا فان خرق المالكي للدستور وللاتفاقيات اوشك ان يدخل البلاد في حرب داخلية هي في غنى عنها. ولذا فعندما يتجاوز المالكي حكومة الاقليم فهل يتوقع من حكومة الاقليم الا تتجاوز المركز في العديد من سياساتها؟ ان المالكي الذي ادخل البلاد في ازمات شتى بسبب تمسكه بالسلطة يوشك اليوم مدفوعا من قبل القوى الممتلئة حقدا على اقليم كردستان والشعب الكردي بسبب النجاحات التي حققها الاقليم على صعيد الامن والاعمار والخدمات ،يوشك ان يطيح بالتجربة الديمقراطية الوليدة في العراق .فلقد تحول الى صانع للازمات وذلك للتغطية على فشله الذريع في توفير الخدمات ووقف الفساد واحلال الامن. فالعمليات الارهابية تضربه في عقر داره اليوم وفي دائرة مكافحة الارهاب !والعراقيون يأنون من حرارة هذا الصيف القائض وهو يحلمون بالكهرباء التي انفق عليها القائد الضرورة اكثر من عشرين مليار دولار وبلا فائدة. والعراق افي عهده يتربع على عرش الفساد العالمي وواحد من اكثر الدول فشلا على وجه الارض ومن اكثرها رعبا ووفقدانا للامن ومن اكثرها خرابا.واما قائده وبدلا من يحل هذه المعضلات فانه آثر أن يتحول لشرطي حدود يدافع عن نظام البعث في سوريا !
صدر هذا الكتاب في عام 1925 بعد الغاء الخلافة العثمانية، في وقت كان يتنازع فيه بعض ملوك العرب ومنهم الملك فؤاد ملك مصر على لقب خليفة المسلمين ، ومؤلفه الشيخ علي عبدالرازق ، من خريجي الازهر ، حصل منه على درجة العالمية ، وبعدها التحق بجامعة أوكسفورد البريطانية لدراسة الاقتصاد ، وعند اندلاع الحرب العالمية الاولى عاد الى بلده مصر ، وتم تعيينه قاضيا شرعيا في محكمة المنصورة الشرعية . عند صدور هذا الكتاب ظهرت ضجة بسبب أرائه حول موقف الإسلام من الخلافة ، واثباته بصحيح الدين على عدم وجود دليل على شكل معين للدولة في الاسلام ، وأن للمسلمين الحق في بناء " قواعد ملكهم ونظام حكومتهم على احدث ما انتجت العقول البشرية وأمتن ما دلت تجارب الأمم على أنه خير أصول الحكم ” ...ما يعني ان الإسلام لم يفرض على المسلمين نظاما سياسيا معينا ، بل جعل لهم الحق في اختيار نظامهم وحكومتهم، وهذا هو المعنى الصحيح لقول الرسول للمسلمين " أنتم أعلم بشؤون دنياكم " . ينقسم الكتاب الى ثلاثة أجزاء ، يغطي الجزء الاول منها موضوع الخلافة والاسلام ، والجزء الثاني الحكومة والاسلام ، والجزءالثالث الخلافة في التاريخ ، ويؤكد الكتاب في مضمونه بأنه لا يوجد ذكر أو اشارة للخلافة في القراّن أوفي السنة النبوية ، كما أنه لم ينعقد الاجماع عليها ، ولإبراز هذه النتيجة بكلمات واضحة وإضفاء مزيد من الإثارة عليها أكد الكتاب في نفس السياق على ان " الإسلام بريء من الخلافة لانها سياسية ، والخليفة ليس نائبا عن الرسول ولا يقوم مقامه " ، وبهذا نفى وجوب الحكم الذي ارتبط تاريخيا بفكرة الخلافة. وهكذا توصل الشيخ علي عبد الرازق مؤلف الكتاب الى نتيجة أساسية مفادها " إن ضياع الخلافة لم يؤثر بشيء على أركان الدين واوضاع المسلمين ومصالحهم ... “ويضيف في هذا السياق مؤكدا في أخر فقرة من فقرات كتابه “ والحق أن الدين الاسلامي بريء من تلك الخلافة التي يتعارفها المسلمون ، وبريء من كل ما هيئوا حولها من رغبة ورهبة ومن عزة وقوة ، والخلافة ليست في شيء من الخطط الدينية ، كلا ، ولا القضاء ولا غيرهما من وظائف الحكم ومراكز الدولة ، وانما ذلك كله خطط سياسية صرفة لا شأن للدين بها ، فهو لم يعرفها ولم ينكرها ، ولا أمر بها ، ولا نهى عنها ، انما تركها لنا لنرجع فيها الى أحكام العقل وتجارب الامم وقواعد السياسة " في هذا المنحى من التحليل وضح مؤلف الكتاب الشيخ علي عبد الرازق قناعاته ، بأن " الإسلام دين فقط لا علاقة له بالدولة ، ولا علاقة له في جوهره وموروثه العقائدي والفكري بالدولة والسياسة ، و أن النبي كان رسولا لدعوة دينية خالصة للدين لا تشوبها سلطة او رغبة في تأسيس حكومة ، كما وأنه لم يؤسس مملكة … وكل ما شرعه الإسلام غير كاف لما يلزم الدولة المدنية من أصول سياسية وقوانين ... كل ما شرعه ديني خالص لمصلحة البشر الدينية لا غير … " ساهمت هذه الافكار التي صاغها الشيخ علي عبد الرازق في كتابه ، بظهور حملة ضخمة من الهجوم عليه ، تم ادانته وادانة أفكاره، وعقدت هيئة كبار العلماء في الازهر جلسة خاصة لمحاكمته، رصدت سبع تهم ضده، شملت جعله الشريعة الاسلامية روحية محضة لا علاقة لها بالحكم والتنفيذ وحكمت الهيئة بالاجماع باخراجه من زمرة العلماء ، وتجريده من شهادة العالمية الازهرية ، وفصله من وظيفته كقاضي شرعي ، كما ترتب على هذا الحكم " محو اسمه من سجلات الجامع الازهر ، والمعاهد الاخرى ، وطرده من كل وظيفة ، وقطع مرتباته في اي جهة كانت ، وعدم أهليته باي وظيفة عمومية دينية كانت أوغير دينية . “ كما صدرت عدة كتب ومقالات كثيرة كرد على مضمون كتابه أثارت عاصفة هائجة مؤثرة في الحياة الفكرية والسياسية المصرية وقتذاك ، منها كتاب بعنوان "حقيقة الإسلام وأصول الحكم " للشيخ محمد بخيت ، وكتاب أخر بعنوان " نقد الاسلام وأصول الحكم " للشيخ محمد الخضر حسين ،تم فيهما نقد أفكار الشيخ علي عبد الرازق ، وثمة أدلة كثيرة في صحافة ذلك الزمان تؤكد انه لم يقف ساكنا امام منتقديه ، بل خاض معهم معركة على صفحات الجرائد ، دافع فيها عن كتابه وافكاره ، وتحولت قضيته الى قضية تتعلق بحرية الفكر والتعبير ، ووقف الى جانبه بعض الكتاب دفاعا عن الحرية والفكر ، في مقدمتهم عباس محمود العقاد ، ومحمد حسين هيكل ، وسلامة موسى ، كما سانده حزب الاحرار الدستوريين ، ودافع عنه كتاب كثر في مجلتي المقتطف والهلال ، وجريدتي كوكب الشرق ( الناطقة بلسان حزب الوفد ) والسياسة ( الناطقة بلسان حزب الاحرارالدستوريين ) ، واعتمدوا في دفاعهم عن افكار الشيخ علي عبد الرازق على نصوص للإمام المجدد محمد عبده ذكرها في كتابه المعروف " الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية " و بين فيها " أن الحاكم الذي تختاره الأمة كالخليفة يمثل حاكما مدنيا من جميع الوجوه ... سلطةالحاكم مدنية ... السلطان في الاسلام فرد تسري عليه كافة الأمور التي تسري على الاخرين ، فإذا ارتكب خطأ فانه يجب ان يتعرض للمساءلة والحساب ... وليس في الاسلام سلطة دينية سوى سلطة الموعظة الحسنة والدعوة الى الخير … وعلماء الدين ليس لهم سلطان ديني على الافراد في نطاق التوجيه والارشاد دون حق في السيطرة على إيمان الافراد ...” وعل الرغم من تأييد البعض لافكار الشيخ علي عبد الرازق ، إلا أنه عاش منعزلا بعيدا عن الاضواء لفترة طويلة من الزمن ، وبعد أن تغيرت الظروف السياسية في مصر بانتهاء عهد الملك فؤاد الذي كان له تأثيره الكبير على قرار محاكمة الازهر السابق ذكرها ، أعيد الاعتبار للشيخ علي عبد الرازق ثانية … أرجع له الأزهر مؤهله العلمي , وأرجعه لزمرة العلماء ، واكتملت في مسيرته سلسلة من الانجازات السياسية والعلمية المهمة ... اختير عضوا في مجلس النواب وفي مجلس الشيوخ وفي مجمع اللغة العربية بالقاهرة ، واختير وزيرا للاوقاف في عام 1948 … تغيرت أحواله ، لكنه بقي حتى وفاته وفيا لأفكاره وقناعاته ، وبقي كتابه الذي عمت شهرته الدول العربية في التداول حتى وقتنا الحاضر . أذكر الان كتاب " الإسلام وأصول الحكم " في ظل صعود الحركات الاسلامية الى السلطة في عدد من الدول العربية ، لتسليط الضوء على موروث الشيخ علي عبد الرازق ... على أفكاره التي ضرب فيها قصب السبق في توضيح المفهوم الصحيح لاصول الحكم في الاسلام ، وبين فيها أن الحاكم ليس ظل الله على الارض ، وأنه لا أحد سلطانا على عقيدة أحد ولا سيطرة على إيمانه وان المسلمين كغيرهم من بني البشر أدرى بشؤون دنياهم، عليهم بناء السلطة المدنية الخاصة بهم ، على أسس تحقق لهم العدل والحرية والتقدم واحترام الانسان ، وتحقيق المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات ، دون تمييز على أي اساس ديني او عرقي او قبلي او طائفي … الجميع في الدولة المدنية سواء .
ما هى الحكمة من خلق هذا الكون؟ , ما هى الحكمة من وجود اله خلق هذا الكون و الحياة و وضع اديان عليها؟ , فما الداعى لوجود كون و حياة و بشر خلقتهم ثم اختبرهم و احاسبهم على اشياء انا على علم مسبق بها؟ , ما الحكمة من خلق فضاء شاسع لا اول له و لا اخر لا يصلح لوجود حياة الا على سطح كوكب الارض؟ , فما الحكمة من خلق تلك الكواكب الفارغة و الفضاء الشاسع الذى لا فائدة منه سوى انه خطر علينا؟ , فربما يصطدم بكوكبنا جسم سماوى اى نيزك عملاق , و الى كل من يقول ان الله يحمى كوكبنا و يحرسه ساقول له قبل 67 مليون عام اصطدم نيزك بالارض و ساعد على انقراض الديناصورات و العديد من الكائنات الاخرى , فاين كان الله فى ذلك الوقت؟ , ما هى الحكمة المنطقية من خلق ملايين المجرات تحتوى على الاف الكواكب و النجوم بينما لا نحتاج منها الا مجرتنا فقط , بل حتى لا نحتاج منها سوى المجموعة الشمسية , او بالاحرى لا نحتاج حتى من تلك الاخيرة سوى الشمس و القمر؟ , هل يعقل ان هذا الكون الواسع بكل مجراته و كواكبه و نجومه قد خلق لكى يختبر الله الانسان على كوكب الارض؟ , هل خلق الله كل هذا الكون الشاسع للبشر لكى يعبدوه على سطح كوكب الارض؟ , لماذا خلق الله حيوانات لا نستفيد منها فى شئ (فلا نأكل لحومها او نشرب البانها او نرتدى جلودها) مثل القرود و الباندا و البلاتيبوس و السحيلية و الخرتيت و العقرب؟ , لماذا خلق الله الفيروسات التى لا نستفيد منها فى شئ بل على العكس تضرنا و قد تقتلنا فى بعض الاحيان؟ , لماذا جعل الله 97% من المياة ....مياة مالحة لا يستفيد منها الانسان فى شئ؟ , لماذا تهطل الامطار على الصحارى و المحيطات و البحار , بينما يوجد بشر يموتون يوميا بسبب الجوع و العطش فى افريقيا؟ , اليس من المفترض ان تكون الامطار هبة من عند الله ليسقى العباد و انها حدثت لسبب معين و ليس عبثا؟ , اذا كانت الزلازل تحدث لمعاقبة الكفار و المشركين و احيانا ابتلاء للمؤمنين , فلماذا اذا تحدث احيانا فى بعض المناطق الخالية بشكل اسبوعى و صورة عمياء؟. ............................ نحن لا نملك اى دليل مطلق و قوى على صحة تلك النصوص الدينية التى بين ايدينا فمن نقلوا تلك النصوص هم بشر مثلنا , و نحن صححنا النصوص و ضعفناها بنائا على ارائنا الشخصية فى هؤلاء الذين نقلوها و التى هي ايضا متفاوتة و مختلفة , فلو كان الرجل الذى امامنا يصلى و يصوم ليل نهار و لا نعرف عنه سوى البر و التقوى و الخير , فهل هذا يعطيه الحق فى العصمة النقلية؟ , فنحن لا نعرف ما بداخل قلبه و لعله دس حديث او اثنين او اية بدون ان نعلم , فضلا عن ان شهادات رجال التخريج و التعديل هى موضع شك و خلاف و جدل , فعلى اى اساس جعلناها حقيقة صحيحة مطلقة لا تحتمل الخطا؟ , و رجال الحديث لازالو حتى الان يعيدون تخريج و تصحيح و تضعيف الاحاديث التى رواها و كتبها الذين من قبلهم مما يدلنا على ان النصوص الشرعية ليست مكتملة , و انت تعلم الفرق العظيم فيما يحدثه تضعيف او تصحيح حديث بمعنى ان ضاعت الحقيقة اذن يستحيل ان يصل مسلم يوما ما الى الاسلام الحقيقى بسبب وجود كل تلك القضايا الخلافية , فالمشايخ يكفرون بعضهم بعض و اخرون يكذبون و اخرون يحذرون من الاخرين , و كلها معارك فكرية لم تتوقف منذ فجر الاسلام , فهم مختلفون حتى فى تصحيح الاحاديث و تضعيفها و مختلفون فى تفسير القران و الكل منهم يزعم انه يمتلك الحقيقة المطلقة , اذن كيف لنا ان نعلم الحقيقة؟ , هل يعقل انهم منذ 1400 عام لا تزال الامة لا تعرف الحق و الباطل؟ هل يعقل انه لازال ابناء المذهب الواحد يختلفون على صحة و ضعف نص و تفسير ايات القران و سوره؟ , انا اريد ان افهم لكونى انسان و لا يشترط بى ان اكون عالما متخصص , اذا كان كل هؤلاء العلماء المتخصصون قد وقعوا فى هذه الاختلافات و الاخطاء , اذا كان علماء التفسير و التاويل و اللغة لا يتفقون فى معانى كلمات و ايات من القران و مازالو يختلفون فى تفسيره و فمهمه فى يومنا هذا , اذن فلمن نلجا؟ , و الاسلام ايدلوجية شمولية لا يمكن ان تتجزا , فقد يتم تكفير شخص ما لانكاره نص من مبادئها البسيطة كصلاة الجماعة او كيفية اداء الصلاة او الحجاب او النقاب او حتى اللحية , اليس هذا يدل على ضبابية النصوص و صعوبتها فى الفهم و ليست مبينة كما يدعى القران فى العديد من اياته؟ , اليس من المفترض اذن على الخالق ان يكون اكثر وضوحا فى تعاليمه بما على انه على علم بالغيب ان كل هذا الاختلاف سوف يحدث بين اهل الذكر؟ , الم يكن الله قادرا على ارسال نصوص تكون اكثر وضوحا و سهولة فى الفهم؟. ............................ كيف تثبت ان محمد رسول من الخالق؟ , ما هو دليل محمد على الوهية تلك الرسالة؟ , غالبا يستدل المسلمين بقضية الاعجاز العلمى فى هذا العصر تجاه هذا السؤال , فهل كان الاسلام خالى من الادلة قبل ظهور تلك القضية؟ , و لو كان القران يوجد بيه علوم و اعجاز علمى لماذا لم يشرحه محمد؟ , لماذا لم يخترع محمد شيئا مفيدا للبشرية او يكتشف شيئا؟ , لماذا لم يكن محمد هو اول عالم يشرح لنا عن كروية الارض و نظرية الجاذبية و النسبية و التطور و البيج بانج...الخ؟ , و لماذا لم يشرح هذا خلفائه من بعده؟ , بل انهم تخالفو و تصارعو فيما بينهم على السلطة , لماذا لم يخبرنا القران مثلا عن كارثة تسونامى او كارثة هايتى التى راح ضحايها من الالاف , القران لم ياتى باى حقائق علمية مثل طريقة عمل الانشطار او الاندماج النووى او عن الجاذبية او التنبؤ بقانون حفظ الطافة قبل اكتشافه , او حتى وصف الكون او المجموعة الشمسية كما نعرفها اليوم , الله دائما مهتم بالسموات و الارض و قالها فى العديد من اياته و ايضا قارن بينهم مع العلم الان ان الارض لا تساوى شيئا بالمقارنة بالسموات (الكون) و مع وجود العديد من الكواكب الاخرى من بين كل الكواكب الله مهتم بالارض الصغيرة التى لا تعتبر شيئا بالنسبة للكون فهى مجرد ذرة الكترون فى الكون لو قارنتها بيه , اليس هذا يدعو الى الشك؟ , الاعجاز العلمى لا يعتبر دليلا شموليا على صحة القران حتى لو افترضنا صحته , مع انه لا يوجد فى القران اعجاز علمى واضح و صريح مع العلم انه لم يكن له وجود فى القرن الماضى على سبيل المثال , هذا فضلا عن ان الاعجاز يحتوى على العديد من الاكاذيب و التدليس اللغوى و تحميل النصوص ما لا تحمله و لعب بالكلمات و المعانى , فالاعجاز يجب ان يكون واضح و مكشوف , لا ان ينتظر الانسان اكتشافات الاخرين ثم يبحث فى كتابه عن ايات يمكن استخدامها لجعلها متشابهة مع تلك الاكتشافات (ان كنت تكذب من اجل ان تدافع عن ما تؤمن بيه , فما تؤمن بيه هو كذبة) , هذا بالاضافة الى مقولة على الشهيرة و هى ان (القران حمال اوجه) اى لغته ذئبقية مطاطية و تحتمل العديد من التاؤيل و التفسير لتشكيل اى اعجاز لذلك نجد الكثير من التفاسير لجعل النص يواكب عصره , و لا يمكن الزعم ان ما يدعى بالاعجاز العلمى دليل على صدق نبوة محمد لانه ليس الا زعما بان ما قاله القران كان متوافقا بل متنبئا بما وصل اليه العلم الحديث ولا يصح ادعاؤه قبل زمن تقدم العلم حيث لم يكن هناك بعد علماء دين يزعمون بوجود اعجاز علمى فى القران , لذا لا يمكن ان يكون هو دليل على صدق نبوة محمد للناس الذين عاشو فى زمنه قبل التقدم العلمى و ظهور من يدعى وجود هذا الاعجاز , ثم هل هذا الاعجاز المزعوم لا يتطلب معرفة اللغة ليدرك وجوده فى القران او عدمه؟ , اذا افتضرنا ان هناك اعجاز لماذا وهبنا الله اياه و ترك القرون التى قبلنا؟ , هل هذا عدل؟ , لماذا لم يقدم اى عالم مسلم واحد دليل او بحث علمى موثق مستفيدا من الاعجاز العلمى فى القران؟ لماذا دائما ينتظر الاعجازيون اكتشافات الغرب الكافر ثم يبحثون فى القران عن جملة بالغة العربية تتحدث عن مثل الموضوع و يقولون انه موجود فى القران قبل 1400 سنة؟ , لماذا لم يقوموا هم بانفسهم بالكشف عنه قبل الاخرين و توجيه الانظار الى القران؟ , فالاعجازيون ينتظرون خروج النظرية و الاكتشافات العلمية من الغرب الكافر الذين بذلوا قصار جهدهم و اموالهم على مدى عشرات السنين و بعد ذلك يبحثون عن توافقات لفظية وهمية ليلبسوها و ينسبوها للقران و يقولون من علم محمد بهذا قبل 1400 عام؟ , هذا المنطق يمكن تطبيقه على اى كتاب دين للخروج بعشرات الاعجازات منه , و المسيحين يفعلون نفس الشئ فى انجيلهم و تقام لهم محاضرات و ندوات فى امريكا كما يحدث تماما عندنا و كذلك البوذيون و الهندوس. و اقول مرة اخرى (ان كنت تكذب من اجل ان تدافع عن ما تؤمن بيه , فما تؤمن بيه هو كذبة). .............................. ليست لدى مشلكة فى كون القران اكتشف شيئا او تنبا بشئ فهذا يحدث طوال الوقت و هذا ليس دليل على صحة سماوتيه و نسبه الى الخالق و كما الحال مع باقى الاديان و الكتب المقدسة الاخرى و الا لكان جميع المتنبئين الذين صحت نبواتهم انبياء الله ايضا و لو جاز للمتدينين ان يقولو ان وجود ظاهرة علمية غيبية فى كتبهم معناه ان الدين من عند الخالق فانا اعتقد بانهم بهذا يعترفون بان دافنشى و نوستراداموس و غيرهم الكثيرين هم انبياء ايضا بالتبعية , و فى كل الاحوال ليس معنى ان هذه الاديان تحتوى على او تخلو من اعجازات علمية فانها ليست من عند الخالق...لا... انا اعتقد انه يجب اظهار دليل على بشرية اى دين من خلال نقده فى اساسه و اصله و ليس من لواحقه التى الصقها بيه اتباعه فيما بعد , اما المشكلة فى ادعائات المسلمين فى اثبات صحة الدين من خلال حزئية مرتبطة بعلم او تنبئو من اجل صب التركيز على صحة جزئية معينة ثم يعمم نتائج تلك الجزئية على كل ما ورد فى الدين , فهذا خطأ , لان الاعجاز لن يطمس العديد من الحقائق المخزية و المخجلة فى تاريخ الاسلام الدموى و تشريعاته الغير اخلاقية و سوء سلوك اخلاق نبيه محمد , الواقع ان الاديان جميعها و الاسلام بشكل مخصوص , هو دين شمولى لا يقبل التجزئة و يدعى الكمال و انه من عند الاله بكل مقايسسه , فالقران ادنى طعن او شك او خطأ ينفى مصداقيته لان ذلك يهدم الدين من جذوره حتى نهاية اطرافه , فالدين منظومة متكاملة و اى طعن فيها (مهما بدا صغيرا) يطعن فى منظومة الدين ككل و خطأ واحد فى القران يلغى القران و الاسلام كله , لان تلك المنظومة تدعى الكمال و انها من عند اله كما تدعى و انها ترتبط ببعضها ارتباطا وثيقا تجعل بالضرورة اى انتقاص من اى جزء يعنى الانتقاص ككل , فان اى نقد جزئ فى الدين يعنى نقد الدين ككل عكس اثبات الصحة , فأى اثبات على صحة جزئية معينة فى الدين لا تعنى الا اثبات تلك الجزئية و لا تعنى اثبات صحة الدين ككل و لحين اثبات جميع ادعائات الدين فان الحكم على صحته مرهون باثبات صحة جميع جزيئاته , فالمؤمن يحتج و يتخذ بالعلم على مستوى العقيدة و الشريعة معا عندما يكون هذا العلم فى صالحه و يرفضه عندما لا يكون فى صالحه , مثلا لو اتفق العلم مع مسألة ما فى الدين او حتى اكد ضرر شئ محرم اى فائدة شئ محلل و واجب فسيتسباق المؤمنون الى اظهار ذلك علنا فى كل وسؤال الاعلام و على الانترنت لكى ينصر دينه و يثبت على انه من عند اله , اما لو تعارض العلم مع دينهم فى شئ ما فسيقولون ان العلم غير مؤكد و يمكن ان يخطئ و يصيب او قاصر و لكنه لا يعلم ان هذا يجعل من نفسه منافق كبير. .............................. بالنسبة لقضية الاعجاز اللغوى فى القران فلا يصح اعتبارها دليلا قاطعا شموليا على صحة انه من اله , الاستدلال على بلاغة القران لاثبات صدق نبوة محمد هو امر باطل , حيث ان بلاغة القران لا يمكن ان تكون سوى حجة على 5% من البشر ممن يتحدثون العربية فى العالم , فهل برأيك يا مسلم ان من الممكن ان يرسل الاله اعجازا لا يقتصر الا على 5% من البشر و يهمل ال95% الباقين؟ , طبعا هذا امر غير معقول و عادل و منطقى , كما ان البلاغة لا يفهمها الا اقل من 1% من الناطقين بالعربية و هذا يضعف هذه الحجة اكثر و ذلك لاننا لو افترضنا صحتها فسيكون ذلك حاجز لغوى بين القران و اصحاب اللغات الاخرى فى جميع انحاء العالم , فضلا على ان استحسان البلاغة نسبية و مختلفة و ليست احادية , فانا كمثال لا استحسن القران و لا اراه الا كتاب ركيك و ردئ جدا على المستوى البلاغى و لا يتناسب مع ذوقى و يوجد الكثيرين غيرى لديهم نفس الراى , و كيف لشخص ما ان يذوق بلاغة القران و معرفة جودة نظمه و وجود الاعجاز فيه و لا يعرف اللغة العربية؟ , كذلك لا يمكن للناس الغير متحدثين بالغة العربية ان يكونوا مشمولين بذلك التحدى الذى اعلنه نبى الاسلام بالاتيان بمثل القران ان امكن , ثم كيف يكون الدليل على النبوة (المعجزة) التى تدل على صدق نبوة محمد فى دعواه و التى هى حجة الله يوم القيامة متطلبه لفهم اللغة العربية رغم عالمية الدين و انذاره للناس جميعا على الارض بالعذاب ان لم يتبعوا هذا الدين؟ , كيف تتم معاقبة من لا يتبع الاسلام ممن بلغتهم الدعوة على الرغم منه انهم لا يستطيعون فهم طبيعة المعجزة التى اتى بها هذا النبى؟ , ان ما تتفق عليه الاديان المسماه بالسماوية هو ان اى رسول ياتى بدين ما لابد من ايه تدل على صدقه و انه مرسل من عند اله و الا استحال معرفة الرسول و تمييزه عن غيره من الناس و الا لكان اى شئ ادعى انه نبى من عن اله فهو نبى حقا و اتبعبه الناس مثلما حدث على يد جوزيف سميث مؤسس الديانة المرمونية فى الولايات المتحدة الامريكية فى اوساط القرن التاسع عشر , اضف الى ذلك ان الانسان لا يلزم امام الله باتباع الرسول ما لم يقدم هذا الرسول دليل مادى قوى يثبت فيه صحة مصدر الوهية رسالته , اذن ان عدم وجود دليل على تاييد الله لهذا الرسول يكون بمثابة مقام حجة البشر على الله يوم القيامة فلهم الحق عندئذن ان يقولوا لله انهم لم يعرفوا انه رسول من عنده حيث انه لم ياتيهم على دليل على ذلك و لهاذا السبب يم يتبعوه و هذا بالظبط ما حدث مع محمد و الكفار و المشركين , عنما طلبوا منه المعجزات و لكنه هو اعترف انه لم يمتلك اى منها و قال (وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ) و لا ادرى ما هو دخل الاولون بهم , و ان كان الله يعلم ان الكفار سيطلبوا تلك الاشياء (المعجزات) لكى يتاكدوا من صدق محمد اذن لماذا ارسل لهم محمد من البداية مع انه لم يكن فى مخططه ان يعطى دليل لهم على صدق نبوته؟ , هل الله يحب ان يلهو و يمرح بمشاعر البشر و يجعلهم يكونون دائما فى حيرة و شك و خوف؟. ........................... يقول القران معبرا عن تحديه لمن هو فى شك ان القران منزل من عند اله و ليس من تاليف محمد نفسه كدليل على صدق نبوة محمد (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) (فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ) , اذن ما هى كيفية استدلال الشخص الذى لا يتحدث العربية ولا يفهمها على صدق نبوة محمد؟ , كيف يمكن لشخص ان يعتنق دين الاسلام عن قناعة و ايمان منه بصدق نبوة محمد بدون معجزة او دليل يدل على صدقه؟ , فمحمد هو نبى بلا معجزة و بلا اى دليل يثبت نبوته و ارساله من قبل الله بالنسبة لقوم لا يتحدثون العربية , كيف يمكن لغير المتحدث بالعربية ان يفهم فصاحة و بلاغة القران فضلا عن اعجازه؟ , و كيف له ان يحكم ما اذا كانت هذه الفصاحة تصل الى درجة الاعجاز ام لا؟ , فنحن نعلم ان التفوق وحده و لو حتى على البشر جميعم بالفصاحة او بغيرها لا يمكن ان يكن بحد ذاته معجزة , و الا فقد عجز الانجليز على ان ياتو بمثل ما اتى بيه شكسبير من دون يكون ما اتى بيه شكسبير من عند الله , بوشكين الشاعر الروسى العظيم الذى مات و هو فى 37 من العمر لازالت كلماته تعجز كل شعراء روسيا و اللغة الروسية , كذلك الطلاب المتفوقون الاوائل فى اى مجال من المجالات , او كاصحاب الارقام القياسية فى الرياضة مثلا حيث لا يمكن اعتبار ما يصل اليه بطل رفع الاثقال او السباحة او المارثون من تفوق هو اعجاز لان لا احد يستطيع الوصول بعد الى مستواهم , اى ان تفوق احد الاشخاص فى مجال ما حتى لو تفوق على الناس جميعا لا يعتبر اعجازا بل ان ذلك لا تزيد دلالته عن كون ذلك المتفوق هو الافضل فى دولته او العالم فى هذا المجال , اما اثبات المعجزة التى تعتبر بمثابة التاييد الالهى فيجب برايى الاتيان بشئ لا يدخل ضمن مقدور ما يسطتيع فعله البشر اصلا من حيث عدم توافر امكانيات تنفيذ هذا العمل كمثال على انه لم توجد هناك طائرات او سيارات فكيف لا تختر على بال الاله فكرة مثل تلك و هى انزال طارة او سيارة مثلا لكى تكون معجزة؟ .............................. ان هذا الرأى يفترض مسبقا ان القران لم يئت بمثله و هو راى لا يمكن اعتماده او رفضه بدون فهم اللغة العربية خاصة ان هذا هو تقييم اغلب المسلمين للقران و هناك راى اخر يقول ان الاشعار العربية لا تقل بلاغة و فصاحة عن القران و عندما يكون الشخص الغير متحدث بالعربية امام رأيين فى هذه المسألة فهو لن يستطيع تحديد الراى الاصح لعدم فهمه للعربية لكى يحكم بنفسه , كما ان مجرد السماع ان شخصا ادعى النبوة و اتى بكلام لم يؤتيه احد من قبله و قال ذلك لاتباعه هو سبب غير كافى بالتاكيد لاثبات الحجة عليه من اله و استحقاق العذاب بعد الموت بسبب عدم ايمانه , هل يكفى برايكم ان نعلم ان فى مكان مان هناك شخص ادعى النبوة و اتى بكلام قال لاتباعه ان هذا الكلام لم ياتيه احد من قبله , هل هذا كاف لكى يثبت صحة نبوته؟ هل هذا كاف لتعذيبنا بعد الموت الى الابد لمجرد اننا لم نؤمن؟ , هل هذا من العدل و الرحمة فى شئ؟ , تخيل ان شخص ما ادعى النبوة فى اليابان و امن بيه الكثير من الناس و قال اتباعه انه اتى بكلام بليغ عجز جميع اليابنين ان يأتوا بمثله و يقول هذ النبى ايضا ان من لم يؤمن بيه فان الاله (ايبسو) سوف يعذبه عذابا ابديا شديدا بعد ان يموت لانه كفر بما انزل بيه نبيه , هل تلك حجة عادلة من الاله ايبسو على البشر ام انه مجرد طاغية و ظالم؟ , و من المعلوم عند علماء الدين العرب من الكتاب و السنة ان رسالة محمد هى رسالة للناس على الارض جميعا و لولا ذلك لامكن القول ان محمد كان قد ارسل للعرب فقط و ليس الى جميع البشر و بذلك تحل تلك القضية حيث لا يكون غير العرب ملزمين بالايمان بنبوته و لكن القران من خلال اياته يؤكد انه جاء لينذر الناس كافة حيث يقول (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً) (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) , نفهم من هذا انه ينص على ان من تصله الدعوة يجب عليه الايمان بها بغض النظر عن لغته او عرقه او وطنه و الا سيكون من الخاسرين يوم القيامة و ليس من شروط اقامة الحجة عليه معرفة اللغة العربية و الا لكان الدين موجها للعرب فقط و سيكون كل لا يجيد العربية مستثنى و معفى من لزوم اتباع دين الاسلام , و لكن طبعا هنالك من يقول ان القران فيه اعجاز علمى و نحن نقول ان فيه اخطاء علمية , هل يمكن لغير مجيدى اللغة العربية معرفة الراى الصائب؟ , هل يمكن لغير المتحدث بالعربية مثلا ان يعلم ان (دحا الارض) تعنى (بسطها) كما هو موجود فى المعاجم العربية؟ ام انها تعنى انه جعل شكل الارض على هيئة البيضة كما اوهم علماء الاسلام المعاصرين كثيرا من العرب فضلا عمن لا يجيد العربية اصلا حيث يخبروهم ان القران قال : (and thereafter he has made the earth egg shaped) هل يمكن لغير مجيدى العربية ان يكشفوا عن تلك الاساليب فى الكذب و النفاق؟ و اقولها مرة ثالثة (عندما تكذب لكى تدافع عن ما تؤمن بيه , فما تؤمن بيه هو كذبة) , و ان كان محمد مرسلا من الله الى الناس كافة فعلا فما هو دليل صدقه لاولئك الذين لا يتحدثون العربية خاصة اؤلئك الذين عاشو بعد زمن محمد و قبل زمن التقدم التكنولوجى و ظهور من يدعى وجود اعجاز علمى او بلاغى فى القران؟ , اتحدث عن اؤلئك البشر الغير ناطقين بالعربية مثلا من السنة الاولى الى 1300 هجرى , هل وصلهم اعجاز علمى او بلاغى؟ , من بديهيات العقل انه ليس من العدل ان يعذب انسان لمجرد انه لم يتبع دين بسبب عدم فهمه الاعجاز الذى اتى بيه رسول هذا الدين و بالتالى عدم امكانية اثبات نسب هذا الدين الى اله , فكيف يعذب الاله هذا الانسان عذابا ابديا كالذى ذكر محمد ان الله اعده لمن لا يسلم و قد بلغته الدعوة؟ , لماذا لم ياتى الله بفكرة افضل من تلك؟ لماذا لم ياتى بكتب بجميع لغة البشر لبفهمها كل البشر؟ , اليس الله على كل شئ قدير؟ , كيف اكون متيقن من نبى ادعى ان رسالته واجبه الاتباع على العالمين و لا يوجد اى دليل على رسالته سوى كتابا باللغة العربية؟ الم يكن من الافضل ان يرسل الله الى كل دولة رسول خاص بها بنفس الكتاب و بنفس اللغة التى يتحدثون بها؟ , المورمونيون لديهم النبى جوزيف سميث و ادعى انه اتى بكتاب من عند اله , اذن ما الفرق بين هذا و محمد و ايهما الصادق؟. .............................. اما عن قضية كثرة عدد المسلمين و معدل انتشار الاسلام ايضا لا يعتبر دليلا قاطعا شموليا حيث ان حوالى 80% او اكثر من المسلمين ليسو عرب و لم يقرأوا القران بلغته الاصلية و لا يعرفوا ابسط الامور عن الاسلام ولا حتى كيفية الوضوء فى بعض الاحيان و اغلبهم من يعيشون فى الدول الفقيرة و فى نفق مجهول و مظلم و هم مسلمون بالوراثة فقط و لم يطلعوا على الكتب الاسلامية و تفسير القران و السيرة النبوية بلغتها الاصلية و لا ننسى قانون تعدد الزوجات حسب الشريعة الاسلامية فلهذا هم مسلمون بالوراثة , 5% من المسلمين تقريبا هو مرتدين و ملحدين و بعضهم مهاجرين و لا يعلنوا عن الحادهم خوفا من حد الردة الاجرامى و لاسباب اجتماعية و اقتصادية , و اعدادهم تدخل ضمن احصائيات اعداد المسلمين المتزايدة , حيث لا يصح ان نعتبر ان الاسلام هى الديانة الصحيحة لكثرة العدد , حيث ان المسيحية لها اتباع اكثر من الاسلام حول العالم و كذلك الهندوسية و البوذية , و كذلك اللادينية لديهم اعداد متقاربة لاباس بها و فى فترة من الفترات كان معدلات انتشار المسيحية كبير جدا و ضربت افاق السماء , فهل كانت المسيحية هى الحق اناذاك؟ و ماذا لو انحدر معدل انتشار الاسلام و تركه الكثيرين هل سنكفر بيه لهذا السبب؟. ............................... اما عن مسألة الحضارة الاسلامية و الثورة الدينية ايضا ليست دليلا قاطعا , فالبوذية ايضا قامت لها حضارة عظيمة و اكتسحت اسيا و كذلك المسيحية فى اوروبا و حضارة الفراعنة امتدت لاكثر من 5000 عام , امون رع الذى دمر جيش قمبيز الفارسى الذى اراد تدمير معبده فى سيوة , بينما جيش الاسكندر المقدونى الصغير و بفضل الاله زيوس هزم جيش الفرس العظيم و تمكن فى سنوات قليلة من اقامة امبراطورية اكبر و اعظم مما تمكن المسلمون , فضلا عن ان معظم رواد الحضارة الاسلامية فى العصر الاسلامى الذهبى كانو مخالفين للاسلام من الاساس , كمثل ابن رشد و الرواندى و ابن المقفع و ابو بكر الرازى و ابن سينا و غيرهم و تم تكفيرهم , كما ان اثار المعمار و الزخارف قد حرمها الاسلام من الاساس و حرم ايضا الفلسفة الوجودية و علم الكلام و المنطق , اتجاه الله لماذا ارسلت المعجزات للاولين و لم ترسل لنا؟ , و هل رؤية الاولين للمعجزة يخصنا فى شئ؟ , نريد معجزة شمولية للعالم و ليست معحزات ادعاية يدعى اصحابها انها حدثت , فالبوذيون و المسيحين و اليهود يدعون ايضا حدوث معجزات لهم و لمن سبقوهم , فمن نصدق؟. ............................... لنفترض ان الدين له ادلة قاطعة و شمولية اذن يبقى هنا سؤال : على اى اساسا نفترض ان هذا الدين نزل مع عند الخالق مباشرة و ما المانع من وجود مصدر اخر بين البشر و الاله؟ الا يحتمل وجود مخلوقات فضائية قامت بانزال الاديان و نسبتها الى اله كنوع من التجربة علينا مثلا؟ , الا يحتمل وجود حضارة بشرية متقدمة عنا فى مكان ما بالكون قامت بانزال عينة منا على الارض من اجل اجراء تجارب اجتماعية علينا؟ , الا يحتمل ان يكون هذا الكون كله جزء من منظومة اكبر منه تحوى غيره من الاكوان لا دراية لنا بها؟ , الا يحتمل ان تكون هذه الحياة كلها مجرد حلم جميل احلم بيه الان بينما انا راقد فى عالم اخر؟ , طالما انها امور لا نقدر على نفيها مطلقا فهمى تبقى محتملة , و طالما ان هناك احتمالات اخرى لتفسير الدين الكامل , فى حال صحة هذا الفرض , فتبقى المسالة مستحيلة اليقين , فعلى اى اساس يريد الاله العادل ان يعاقبنى للابد لمجرد انى لم انفذ امرا لا طاقة لى بيه من الاساس , على اى اساس يريد الاله العادل الحكيم ان يضع مصيرى الابدى على الايمان بالغيبيات حيث انه قال ان القران للذين يؤمنون بالغيب , فماذا عن من لا يؤمنون بالغيب؟ هل الايمان بالغيب شئ جيد و يقين محتمل؟ , و من نحن لنسقط معايير كمالنا البشرية على اله خالق للوجود؟ و هل يصح منطق الكرسى اذا اعتقد بان صانعه كائن خشبى صلب غير قابل للكسر ظنا منه بان معايير كماله تخص ما فوقه بالضرورة؟. ............................... لا نستطيع الحكم على اخلاقيات الدين و قيمه و عقائده و مبادئه الا من خلال الدين نفسه , فكل دين يدعى على انه الحق المطلق و انه صاحب مبادئ و قيم اخلاقية , فتكون كم يزعم ان صاحب مسطرة مستقية لانها مستقيمة بالنسبة لنفسها و نحن نعلم ان الخط المعوج مستقيم اذا ما قسناه بخط اخر يطابقه فى الاعواج , لا يوجد لدينا مرجعية خارجية مطلقة لنتحاكم اليها فى مسالة صحة الاديان و المذاهب و الاراء , فالعقول مختلفة بطبيعتها فى كثير من الامور و وجدانيات البشر ايضا متفاوتة , فعلى اى اساس نقارن بين الاديان؟ , فعندما نقول ان الاسلام هو دين الاخلاق و القيم الفاضلة , فعلى اى اساسا عرفنا انها قيم فاضلة بالفعل؟ اليس الاسلام هو نفسه المعيار , ما هو المعيار الثابت غير السلام الذى نستعمله للمفاضلة بين القيم؟ فمثلا المسلم الذى يرى ان العبودية و امتلاك ملاك اليمين و الجوارى و سبى نساء الكفار فى الحروب و نكاحهن يعتبر عمل الهى شريف و خلاقى و لكن الغير مسلم لا يرى ذلك اى شرف ولا اخلاق و ما هى الا اعمال شنيعة و منحطة , المسلم الذى يرى ان تعدد الزوجات يعتبر تكرم للمراة , غير المسلم يرى انه تحقير للمراة , المسلم الذى يرى وجوب قتل المرتد واجب الهى مقدس و لكن الغير مسلم يرى ان ذلك جريمة بشعة و انتهاك لحقوق الانسان , فالاسلام لا يمكن اعتباره دين القيم و الاخلاق و شمولى للجميع لان العديد من تشريعاته لا تتناسب من جميع البشر انما هيا لفئة المجرمين و المنحطين اخلاقيا حتى ان بعض المسلمون يستنكرون مثل تلك الاعمال اليوم. ............................... فان كان الدين كاملا و من عند اله فمن المفترض الا يعيبه شيئا على الاطلاق و لكنه فى الواقع ملئ بالشبهات و الاخطاء و الامور الغير اخلاقية التى لم تعد تنفع فى عصرنا الحالى , اليس من المفترض من الله ان ينزل دينا محكما صامدا و مناسب لك زمان و مكان ولا يقدر احدا على اثارة اى شبه او خطا نحوه؟ , و من الغريب انا ردود رجال الدين الاسلامى او اى دين اخر حول الشبهات هى شبهات بحد ذاتها و مختلفة و متناقضة فى كثير من الاحيان , فهل هى ردود حقا ام انها تبريرات مختلقة لا سند لها من الصحة؟
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن رئيس الوزراء السوري رياض حجاب قد انشق عن نظام بشار الأسد. وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" إقالة حجاب وتعيين عمر غلاونجي بتسيير أعمال الحكومة موَقتا. وصرح مصدر أردني رسمي بأن حجاب فر إلى الأردن مع أسرته. انشق رئيس الوزراء السوري رياض حجاب الذي اعلنت اقالته من منصبه الاثنين عن النظام السوري، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان لديه "معلومات مؤكدة ان رئيس الوزراء السوري رياض حجاب انشق عن النظام السوري"، مشيرا الى "تضارب في المعلومات" حول مكان وجوده. وراى عبد الرحمن ان "اقالة حجاب من منصبه تؤكد انشقاقه". وقال ان "المعلومات متضاربة بشان مكان تواجده"، مضيفا "بعضها يؤكد وصوله الى الاردن بينما البعض الآخر يقول ان امره كشف وتم اعتقاله". واشار الى ان "حجاب من دير الزور حيث الطابع عشائري وقد يكون قيام النظام بتدمير مدينة دير الزور دفعه الى الانشقاق". واضاف ان حجاب على علاقة وثيقة بالسفير السوري المنشق في العراق نواف الفارس. وافادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) الاثنين ان حجاب اقيل من منصبه. واضافت انه تم تكليف النائب الاول لرئيس الوزراء ووزير الادارة المحلية المهندس عمر غلاونجي بتسيير اعمال الحكومة مؤقتا. وكانت الصحف السورية ابرزت الاثنين خبرا حول ترؤس حجاب يوم امس الاحد اجتماعا لبحث اعمار المناطق المتضررة. وكلف بشار الاسد في السادس من حزيران/يونيو حجاب بتكليف الحكومة التي اعلن تشكيلها في 23 حزيران/يونيو. وخلف حجاب عادل سفر الذي شكل حكومته في نيسان/ابريل 2011، بعد شهر على بدء حركة الاحتجاج ضد النظام. وشغل حجاب منصب أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي في دير الزور بين عامي 2004 و2008 وكان محافظا للقنيطرة من 2008 حتى شباط 2011 ومحافظا للاذقية حتى تكليفه بوزارة الزراعة في 2011. أ ف ب
الحرائق مشتعلة في الجنوب الشرق التركي وهذا ما لم تآخذه العقول الاستراتيجية التركية في الحسبان, بعد أن اعتقد اصحاب القرار في انقرة, أن الازمة السورية جاءتهم هدية من السماء, وأن الفرصة التاريخية هذه يجب اهتبالها, ولم يكن الوقت ملائماً لطموح اردوغان «العثماني», في أي زمن مضى مثلما هو الان, على طريق تحقيق مقولته, التي جاءت في صيغة تساؤل: ألسنا أحفاد الدولة العالية العثمانية؟ ألسنا أحفاد السلاجقة؟ ألسنا أحفاد عثمان؟ أطلت المسألة الكردية برأسها مع تفاقم الأزمة السورية, وبعد أن أخذت انقرة على عاتقها احتضان وتسليح ودعم «المتمردين» على النظام السوري, مركّزة على فصيلين هما جماعة الاخوان المسلمين السورية وجيش رياض الأسعد الموصوف بـ(الحر), فيما غضّت الطرف عن المجموعات والتنظيمات الاخرى, في مسعى منها لتعجيل سقوط النظام في دمشق طمعاً في الفوز بالكعكة السورية أو بالنسبة الاكبر منها, إدراكاً منها أن ثمة «رعاة» آخرين بالتمويل والفبركة الاعلامية والتسليح.. الان - ولاحقاً ولكن في شكل افدح – تجني انقرة نتائج حساباتها الخاطئة أو المتسرعة أو الطوباوية, فقد اغتنم الكرد (وهم هنا ليسوا فقط كرد تركيا الذين يتعاطفون مع خطاب وطروحات حزب العمال الكردستاني PKK بزعامة عبدالله اوجلان, بل غالبية كرد سوريا ونسبة لا بأس بها من كرد كردستان العراق, باستثناء ما يمثله في العلن حليف تركيا القوي الان مسعود برزاني) الفرصة ذاتها كذلك وأوجدوا لأنفسهم هوامش أكثر سعة للمناورة وبناء تحالفات ومعادلات جديدة, دأبت الدبلوماسية التركية على محاولة منعها, تارة بالهجمات العسكرية متعددة الوسائل والمقاربات, بالاجتياح البري أو الغارات الجوية, أو القصف المتواصل أو كلها مجتمعة, وطوراً بالسياسة عبر التضييق على محاولات الكرد التقرّب من دول عواصم اقليمية مؤثرة, كان أحد أبرز تجلياتها الزيارة التي قام بها احمد اوغلو لاربيل واجتماعه وبترتيب وضغوطات برزاني مع ممثلي14 حزبا كرديا سوريا باستثناء حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني (السوري بالطبع) الاقوى والاكثر نفوذا والاقرب ان لم يكن الوجه الاخر السوري لحزب العمال الكردستاني pkk بزعامة اوجلان في مسعى لشق «وحدة» او اسقاط وثيقة التفاهم بين الاحزاب الكردستانية السورية والتي اسفرت عن قيام المجلس الوطني الكردستاني نأياً بالاكراد عن المجلس الوطني السوري (مجلس اسطنبول) بعد ان فشل الاخير في تلبية طلب الكرد تخصيص فقرة او بند في وثائقه تعترف بحقوق كرد سوريا وخصوصيتهم الثقافية (علما ان برزاني هو صاحب الدور الاكبر في جمع كلمة كرد سوريا في اطار المجلس الوطني الكردستاني وها هو ينقلب عليهم او يقسّمهم).. المهم.. زيارة اوغلو لأربيل رغم انها استفزت بغداد التي ردت بقسوة وانتقاد لاذع على زيارته لكركوك، لم تُسهم في تبديد القلق التركي المتصاعد وما «معارك» يوم امس وسقوط هذا العدد الكبير من الضحايا 6جنود اتراك و2 من حراس القرى (وهم شبيحة الدولة التركية من الاكراد) يؤشر الى ان الامور آخذة في التفاقم وان حرب استنزاف جديدة قد اخذت طريقها الى المشهد التركي, ولكن في ظروف ومناخات اقليمية مغايرة, بعد ان كانت هناك دولة اسمها سوريا قادرة على ضبط الحدود وتبادل المعلومات الامنية مع الجارة والصديقة الشمالية، فيما هي الان غائبة (الجارة الجنوبية) بل ان انقرة اسهمت في تسليم المعابرالحدودية لمتمردين جهاديين وتكفيريين ظناً منها ان هؤلاء قادرون على توفير البضاعة, فاذا بالفوضى تنتشر واذا بمقاتلي حزب العمال يزدادون قوة وحضورا ويبادرون بالاشتباك ونصب الكمائن واستعادة خطوط التموين والتدريب واستقبال المتطوعين.. اين من هنا؟ تدفع انقرة ثمن سياساتها المتسرعة او غير الناضجة التي اوقعها بها الاكاديمي وغير المتمرّس في السياسة ودروبها وألاعيبها, احمد داود اوغلو الذي خَدَعَ او ربما بَهَرَ اردوغان فسلّمه رئاسة الدبلوماسية التركية التي كانت اكثر واقعية وحكمة وحذرا في التعاطي مع ملفات المنطقة وخصوصا في شقها التواق الى استعادة الامجاد العثمانية الغابرة, وربما ايضا يكون الثنائي اردوغان - اوغلو قد وقعا ضحية مبالغات واوهام وتهيؤات نجح بعض «العرب» في دفعهما لتصديقها, وخصوصا لجهة ان النظام السوري لن يصمد اكثر من ثلاثة اشهر او حتى نهاية العام (2011) فاذا بالامور عكس ذلك تماماً, وها هم الحلفاء انفسهم يتخبطون بعضهم انفجر في وجه التمرد الكردستاني (التركي) وغيرهم بعد ان نعى مهمة مصطفى الدابي وسرّته استقالة انان يواصل صراخه دون أمل أو تفاؤل. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. الرأي الأردنية
أعلن الامين العام لوزارة البيشمركة جبار ياور ، عن اتفاق لجنة العمل العليا بين أربيل وبغداد على سحب قطعات الجيش العراقي من ناحية زمار وإلغاء جميع المظاهر العسكرية فيها، واعتماد آلية جديدة للادارة المشتركة في المناطق المتنازع عليها. وقال ياور في مؤتمر صحافي عقده في أربيل وحضره مراسل (الوكالة الاخبارية للانباء) اليوم الاحد: توصلنا إلى اتفاق لابقاء قوات الجيش العراقي ضمن حدوده المتفق عليها والبيشمركة ضمن حدودها هي الاخرى، مع توجه القوات إلى الحدود السورية لحماية العراق. وأضاف: تم الاتفاق ايضاً على سحب جميع القوات الإضافية من الجيش العراقي في مقاطعة زمار و لم تتبق في الشوارع أي مظاهر عسكرية وفتحت جميع الطرق، مشيراً إلى حصول اللجنة العليا على موافقة رئاسة اقليم كوردستان على هذا الاتفاق وهي الآن بإنتظار قرار الحكومة الاتحادية. وأوضح : أن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ وستطلع اللجنة العليا كل من رئيس الاقليم مسعود بارزاني ورئيس الوزراء نوري المالكي على ما تمّ الاتفاق عليه ميدانياً. أربيل(الاخبارية)
تعود سيطرة الدولة العثمانية على جزء كبير من كوردستان إلى ما قبل انتصار العثمانيين في معركة جالديران سنة 1514بينهم وبين الدولة الصفوية، والتي تعتبر أول تقسيم رسمي لكوردستان بين تلك الدولتين، وتبعتها معاهدة (سربول زهاو) سنة 1639 بين إيران والدولة العثمانية. ومنذ ذلك الوقت فان جزءا كبيرا من كوردستان ترضخ تحت حكم الحكومات التركية المتعاقبة من الدولة العثمانية ولحد الآن. وعلى الرغم من أن الدولة العثمانية كانت تفسح المجال لظهور إمارات ودويلات كوردية بين الحين والآخر، لكنها كانت تقوم بإعادة احتلالها متى ما أحست إن تلك الإمارات قد تعدت الحدود الجغرافية والسياسية المسموح لها وتشكل خطرا على قوام الدولة العثمانية، كما حدث لإمارات (بهدينان) و(بوتان) و(سوران) وغيرها. لكن بعد سيطرة (الاتحاد والترقي) على مقاليد الحكم قبل الحرب العالمية الأولى والتي أخذت تقترف مجازر بحق شرائح من الشعب الكوردي وغيره من الشعوب والطوائف غير التركية كالأرمن والآشوريين والايزيديين وغيرهم خاصة في سنوات الحرب العالمية الأولى، التي انتهت بخسارة دول المحور حيث كانت الدولة العثمانية قد دخلت الحرب بجانب ألمانيا بوجه دول الحلفاء. نتيجة الحرب تلك مهدت الطريق لظهور الكماليين على الساحة السياسية والذين استطاعوا بعد ذلك السيطرة على مقاليد الحكم في تركيا بفضل دعم وجهود الكورد لمؤازرة (مصطفى كمال أتاتورك) مؤسس الدولة التركية الحديثة، حيث كان عدد الأعضاء الكورد في مؤتمر (سيواس) أيلول سنة 1919 أكثر من خمسين عضوا. لكن بعد أن سيطر على الحكم نتيجة استتباب الظروف الداخلية والدولية، فقد اظهر الجحود للكورد وأنكر وجودهم في دستور تركيا الحديثة، طبعا مع بقية الأقوام غير التركية، ومنع الكورد من التكلم بلغتهم وصادر ابسط الحقوق والحريات السياسية والثقافية لهم. على الرغم من أن الكورد لم يرضخوا لذلك وقاموا بثورات وانتفاضات الواحدة تلو الأخرى ضد السياسة الشوفينية للكماليين ومن جاء بعدهم لكرسي الحكم، مثل ثورة الشيخ سعيد وثورة ارارات وغيرها. لكن النظام التركي استطاع قمع تلك الثورات والهبات الجماهيرية بوحشية، وفرض نظاما صارما على الكورد من حيث منع التكلم بلغتهم ولبس زيهم القومي، وقاموا بتهجير مئات الآلاف من مدنهم وقراهم إلى وسط وغرب تركيا. بعد كل هذه السنين فان النخب السياسية الحاكمة في تركيا كانت ولا زالت تستفز وتجن بمجرد سماع كلمة الكورد فما بالكم من وجود نشاط سياسي وثقافي واجتماعي للكورد كقومية غير تركية وذلك بغية الحصول على حقوق الشعب الكوردي. وعلى الرغم من تأسيس عدد من الأحزاب الكوردية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي في تركيا، إلا إن تأسيس حزب العمال الكوردستاني في 27/11/1978 فإنها كانت البداية لأن تدخل القضية الكوردية مسارا جديدا مختلفا، خاصة بعد إعلانه الكفاح المسلح في 15/8/1984طريقا لتحقيق أهدافهم. حيث إن ذلك قد أعاد الأمل للكثير من الشباب الكورد وجعلهم يعتزون بقوميتهم وأرضهم ولغتهم وتراثهم وأدبهم وفنهم، بعد أن كانوا على وشك الانصهار الكلي في بوتقة القومية التركية. ومنذ ذلك التاريخ ولحد الآن فان الحكومات التركية المتعاقبة لا تستطيع استيعاب إمكانية وقوف حركة للقومية الكوردية بوجه سياساتها التي طبقت لعشرات السنين، والمطالبة بحقوقها وتثبيت هويتها القومية. وقد قام النظام التركي بكامل قواه العسكرية والسياسية والدبلوماسية القضاء على نشاط حزب العمال، والحيلولة دون وصول تأثير هذه الحركة السياسي إلى كافة أبناء القومية الكوردية، وصرفت من اجل ذلك مئات المليارات من العملة الصعبة، واقترفت الجرائم والمذابح بحق المدنين من الكورد، واغتالت عشرات المئات من الناشطين والمثقفين، وقامت بتهجير أكثر من مليوني شخص من القرى والقصبات الكوردية، لكن نشاط هذه الحركة لم يضعف بل أصبحت أكثر قوة وجماهيرية سنة بعد سنة. لذلك أخذت الحكومات التركية منذ أواسط القرن الماضي ولحد الآن باتهام دول الجوار بأنها تدعم وتحتضن قواعد لحزب العمال الكوردستاني. حيث إن النظام التركي كان قد وقع اتفاقية مع نظام صدام حسين في ثمانينيات القرن الماضي تسمح بموجبها للقوات التركية دخول الأراضي العراقية بعمق 17 كيلومترا لمقاتلة مسلحي حزب العمال وقصف القرى الكوردية الآمنة من قبل الطائرات والمدفعية التركية. وقد شنت القوات التركية بالمشاركة مع قوات الأحزاب الكوردية العراقية هجوما ضد معاقل حزب العمال سنة 1992بهدف القضاء على نشاطه، لكن دون جدوى فحاولت أن تجرب حظها مرة أخرى سنة 1997، حيث إن تركيا تحتفظ بقوات لها في قواعد تقدر قوامها بحوالي ثلاثة ألاف عسكري ورجل أمني. ومنذ ذلك الحين فان تركيا تقوم باجتياح بعض مناطق كوردستان العراق بين الحين والآخر، وكان آخرها في شباط سنة 2008 التي تلقت حينها قواتها ضربة عسكرية لأول مرة من قبل حزب العمال، ولكنها تقوم بقصف المناطق الحدودية المتاخمة لحدودها بالطائرات والمدفعية الثقيلة باستمرار. لكن كل ذلك لم تستفد منها الحكومة التركية في كبح جماح حزب العمال، بل على العكس من ذلك. حيث توصلت الأحزاب الكوردية في العراق إلى قناعة مهمة مفادها عدم المشاركة ثانية في محاربة قوات حزب العمال عسكريا سواء بمشاركة القوات التركية أو بدونها، وهذا ما جعل رد فعل الحكومة التركية غبيا تجاه حكومة الإقليم لدرجة أن طالبتها بتسليم عدد من قادتها للحكومة التركية وخاصة من الحزب الديمقراطي الكوردستاني. كل ذلك إنما يدل على أن الحكومات التركية المتعاقبة تعاني من عقدة اسمها الكورد، ولها تأثير نفسي وسياسي وعسكري وحتى ثقافي على النخب التركية الحاكمة. حتى إن حكومة (العدالة والتنمية) برئاسة (رجب طيب أردوغان) التي تدعي إنها تحاول إيجاد الحلول المناسبة للقضية الكوردية، وقامت ببعض الخطوات التجميلية من أجل الإيحاء للرأي العام العالمي بأنها جادة في حل القضية الكوردية. لكنها تستمر في الوقت نفسه باتخاذ الحل العسكري لإنهاء وجود حزب العمال، وتحاول بشتى الطرق كم الأفواه المطالبة للاعتراف بالهوية القومية للكورد من قبل الأحزاب الكوردية داخل تركيا، والتي تقوم بحل تلك الأحزاب باستمرار متى ما أحست بقوتها وجماهيريتها. والآن ومنذ اندلاع حركة الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد في آذار سنة 2011، فان الحكومة التركية تحاول بشتى السبل الإيحاء للرأي العام الدولي والإقليمي بأنها تقف إلى جانب ثورات الربيع العربي وخاصة في سوريا، لقناعتها بان أغلب هذه الثورات ستأتي بأحزاب الإسلام السياسي إلى الحكم في تلك الدول مما سيفسح المجال واسعا أمامها لبناء قاعدة لمصالحها الاقتصادية والسياسية فيها. لكن الحكومة التركية تنسى أو تتناسى أن نسبة كبيرة من نسيج المجتمع السوري هم من الكورد وإنهم يقطنون المناطق المتاخمة لحدودها مع سوريا، بالإضافة إلى أن الحزب الأكثر شعبية بين كورد سوريا هو حزب الاتحاد الديمقراطي الموالي لحزب العمال، وان الأحزاب والجماعات الكوردية الأخرى ذو توجهات قومية. لكن الحكومة التركية كانت تأمل في أن تكون لها موضع قدم بين كورد سوريا ومن خلا ذلك تستطيع أن تخلق شرخا ونزاعا وحتى اقتتالا بين الفصائل الكوردية هناك، بحيث تستطيع أن توجه ضربة ل (الاتحاد الديمقراطي) ومن ورائها حزب العمال الكوردستاني. لكن آمال النظام التركي قد خابت بعد أن استطاع الكورد من تشكيل (هيئة كوردية عليا) مشكلة من خمسة أعضاء من (المجلس الشعبي لغرب كوردستان) التابع ل(الاتحاد الديمقراطي) وخمسة أعضاء من (المجلس الوطني الكوردستاني) المشكل من بقية الفصائل الكوردية في سوريا. إن سيطرة شباب الكورد على مناطق وقصبات عديدة قد أدى إلى أن يصيب (أردوغان) بالجنون وأخذ يصدر جملة من التهديدات حول التدخل في سوريا وتوجيه ضربات للكورد وحشد جيشه على الحدود ناسيا انه بذلك إنما يقف إلى جانب نظام الدكتاتور بشار الأسد، وان شباب الكورد الثائرين إنما هم فصيل من فصائل الثورة السورية. لكن يبدو انه قد فقد اتزانه ودهائه لمجرد رؤيته العلم الكوردستاني بألوانه الزاهية يرفرف في المناطق والقصبات الكوردية المتاخمة لحدود تركيا، ومتناسيا انه بسياسته هذه إنما يخفي رأسه في الرمال لان الكورد يشكلون أكثر من عشرين مليون نسمة من نفوس تركيا، وسيأتي يوم ما آجلا أم عاجلا ليرى العلم الكوردستاني عاليا في قرى ومدن كوردستان تركيا أيضا. وكان هذا حال الحكومات التركية التي لم تكن تستوعب وتتحمل قيام إقليم كوردستان في العراق ومتاخم لحدود تركيا، فحاولت بشتى السبل خنق تجربة الحكم في إقليم كوردستان العراق، وكانت ولا زالت تحاول التدخل في الشأن الكوردستاني والعراقي ثم في الشأن السوري لاحقا. كل ذلك من أجل عرقلة بروز هوية قومية كوردية سواء كان ذلك في العراق أو في سوريا ومستقبلا في إيران وفي تركيا نفسها. إن ديماغوجية الحكومات التركية المتعاقبة لا تختلف كثيرا عن نظام بشار الأسد الذي لا يزال يدعي أن الأوضاع مستتبة في أغلب مناطق سوريا، وان السوريين إنما يحب نظام حزب البعث والدكتاتور المدلل على الرغم من أن الشعب السوري يقوم بثورة منذ أكثر من سنة وأربعة أشهر ضد النظام القابع على صدورهم منذ ما يقارب الخمسين سنة، ويدعي أن بعض القوى الإرهابية هي التي تقوم بإرهاب المواطنين بدعم وتمويل دولي. إن حكومة (أردوغان) تعتقل أكثر من عشرة آلاف مواطن كوردي بتهمة الانتماء أو التأييد لحزب العمال الكوردستاني، ولم يتوقف يوما عن توجيه الحملات العسكرية داخل وخارج تركيا للقضاء على وجود حزب العمال، على الرغم من أن العديد من العمليات العسكرية لحزب العمال ضد قواته تسجل في دياربكر ووان وبينغول (جه وليك) وهتاي (الأسكندرونة) وتونجلي (ديرسيم) وغيرها والتي تقع جميعها في عمق الأراضي التركية. ولا ننسى هنا حديث (تانسو جيلر) رئيسة وزراء تركيا للصحافة في أواسط تسعينيات القرن الماضي عن قصف (طائرات) تابعة لحزب العمال لمناطق في الريف الكوردستاني !!! لكن كل هذا إنما يؤكد على أن النخب الحاكمة في تركيا سابقا والآن لا يمكن أن يستوعبوا إن الشعب الكوردي خاصة في تركيا قد تبلور وعيه القومي وأصبح يطالب بحقوقه التي اغتصبت من الدول التي اقتسمت أراضي كوردستان. تلك النخب السياسية تتفق في رؤيتها إزاء القضية الكوردية، وما التصريحات الأخيرة لهم إلا دليل على ذلك سواء كانوا من اليمين (رجب طيب أردوغان) أو اليسار(كمال كليجيدار أوغلو) ذو الأصول الكوردية زعيم (حزب الشعب الجمهوري) أو اليمين القومي المتطرف ( دولت باخجلي) زعيم (حزب الحركة القومية). إن (تانسو جيلر) كانت قد اختصرت قبل أكثر من خمسة عشر سنة مخاوف وعقد قادة تركيا إزاء الكرد حينما صرحت بان تركيا ستحارب قيام دولة كوردية حتى وان قامت في البرازيل!!! إن هذا يشير بوضوح إلى عمق العقدة الخاصة بقادة تركيا تجاه الكورد، والتي نعتقد إنها تحتاج إلى دراسة الحالة النفسية للنخب السياسية الحاكمة في تركيا لعلها تنير لنا الأسباب التي تقف وراء ذلك.
عندما تصل الحالة الحياتية لشعب مغضوب عليه الى انعدام شبه تام للكهرباء وشحة تامة للماء في صيف لاهب وحار لم يسبق له مثيل منذ اكثر من ثلاثين سنة، فان الدولة التي تقود مثل هذا الشعب كيان فارغ حتى وان وجد له تنظيم فان وجوده غير اخلاقي، والحكومة التي تقود مثل هذه الحالة البائسة شيطان ملعون لا يكمن في داخله قطرة من الضمير والوجدان والمسؤولية والالتزام الاخلاقي، وهو مطلقا لا يحمل اي مساحة للشفقة ولا للرحمة ولا ذرة من الانسانية. والحقيقة المرة، ان ما يجري بالعراق في وسطه وجنوبه هو واقع مزري خالي من بؤر منيرة للحياة، والمؤسف وامام هذه الحالة الحياتية البائسة لا يعقل ان يستقبل هذا الامر بخنوع وخشوع عشرات الملايين من العراقيين، وامام واقع حياتي يائس تنكسر له القلوب قبل ان تلتهب له الصدور وتنمكش له النفوس قبل ان تبكي له العيون، وفي ظل مشهد صراع سياسي متواصل على المناصب والحقائب والامتيازات حسب محاصصات توافقية لم تضمن الا منافع شخصية وحزبية لحد الان لرجال واحزاب الحكم على حساب الشعب والدولة. وقد اثبتت الاحداث طوال السنوات الماضية ان السلطة العراقية فعلا سلطة بلا ضمير وبلا وجدان بدليل الازمات والمأساة والمشاكل الخدماتية والمعيشية والحياتية التي يعاني منها العراقييون، وفي ظل واردات نفطية خيالية وصلت الى أكثر من 500 خمسمائة مليار دولار، وفي ظل تخصيصات عملاقة خصصت للكهرباء 27 مليار دولار وللماء 23 مليار وأكثر من 25 مليون عراقي بلا كهرباء وبلا ماء، فاين ضمير السلطة ان كانت لها ذرة من الاخلاق والوطنية، واين الوزارات المعنية الفاسدة من هذه المبالغ الخيالية. وبقاء العراق لسنوات عديدة على رأس الدول الفاسدة في قائمة الشفافية الدولية، دليل آخر على انهيار المنظومة الاخلاقية داخل بنية الدولة العراقية وداخل الفئة السياسية الحاكمة على مستوى السلطات خاصة التنفيذية منها، وهذا يعني افتقار أهل الحكم وعلى رأسهم من يقود الرئاسات الثلاث للبرلمان والحكومة والرئاسة، والوزراء والامراء، الى ابسط مقومات القيم الاخلاقية التي توجب توفيرها لدى القائمين بادارة الحكومة والدولة. ونتيجة للممارسات والسلوكيات النابعة من فساد مطلق لأهل السلطة والاطراف السياسية والكتل البرلمانية في العراق، فان البلاد يمر بمرحله الدولة الفاقدة لمنظومة الاخلاق التي تتحكم بالبلاد، ولو استمر الحال على ما نشهده في المشهد السياسي سنشهد انهيارا كاملا لكيان الدولة ولمقومات البنية التحتية للمجتمع العراقي، وستصبح الدولة كيانا بلا اخلاق، وقد سيلحقه انهيار تام للحضور والوجود العراقي. ويقينا عندما تنهار المنظومة الأخلاقية للدولة والمجتمع، تصبح الأمة معرضة لسقوط تام، والمنتفعون المتحكمون بالعملية السياسية لادارة السلطة في العاصمة الاتحادية لا يهمهم ما يحصل في حاضر ومستقبل العراقيين، وهم متربصون للاستفادة بشتى الاساليب والطرق من الابواب التي فتحوها وسيطروا عليها داخل حلقات موارد الحكومة للإنقضاض على الخزائن واستغلالها لنهب الخيرات والاموال والثروات والممتلكات بطريقة مباشرة وغير مباشرة، وبعيدا عن الطرق الإستعمارية التقليدية الماضية والتي سيطرت على موارد ومقدرات الدولة المستعمرة بطرق غير مباشرة. والحقيقة المرة، وكما قلت في مقال سابق، اني اعلل هذا الوجود العليل الدائم للعراق كدولة بلا اخلاق بالهزيمة النفسية للوطنية والمواطنة التي فقدت اي معنى لها داخل منظومة كيان الدولة في البلاد، وهذه الهزيمة استقرت في داخل عقول ونفوس الأغلبية من العراقيين مع ارساء الاحساس بالدونية وعدم القدرة على تقديم كل ما هو ايجابي وفقدان المنافسة على الخير والعمل الطيب والاستحقاق الانساني، ولهذا فان هذه الحالة المشؤومة أوصلت أغلب العراقيين إلى حالة من الخضوع التام والخشوع والاستسلام للواقع المفروض، ورفع الراية البيضاء أمام التفوق الكاسح للسلطة السياسية الفاسدة وكأن ما يحدث للأمة ولأبنائها قدر محتوم لا سبيل لدفعه أو الخلاص منه، وهذا ما ساعد الفئة الحاكمة على فرض فساد مطلق وبدون اي حساب داخل مكونات الدولة الحاكمة. وحسب قراءة الواقع العراقي فان المكون الذي بات يفرض "بوعي او بدون وعي" واقعا متسما بالهزيمة والاستسلام رغم كل المعاناة والازمات الحياتية والمعيشية والخدماتية، هو المكون الشيعي الذي رضي بطغيان وفساد ممثليهم في السلطة والحكومة والدولة والبرلمان، وهذا ما جعل المشهد الشيعي ان يتصف بخشوع تام وخنوع كامل للسلطة الفاسدة، وهذا الأمر جعل ان يقع هذا المكون اسيرا تحت مخالب عالم الفساد المطلق الذي ارسته النخبة الشيعية الحاكمة "بالمشاركة مع النخبة السنية والكردية المشاركة في الحكم" من خلال سحقهم للمنظومة الاخلاقية التي تتحكم بادارة الدولة. والمشكلة ان المكون الشيعي بدى يتحمل كل هذا الاسى الشديد مقابل هدف واحد، وهو الولوج العاطفي المطلق في الشعائر والمراسيم الحسينية والالتصاق التام مع مفردات سلوكيات وممارسات المذهبية الطائفية الشيعية، وهذا ما سبب ابعاد هذا المكون الحيوي الهام داخل النسيج العراقي عن المشاركة في توفير المقومات والاسس التي تبنى عليها المنظومة الاخلاقية للحكومة والدولة، ونتيجة عملية الغياب القسري للحضور الحيوي المنتج للمكون الشيعي، تغيب أيضا الحضور الحيوي المنتج للمكون السني وكذلك للمكون الكردي ولكن بنسبة أقل. ونتيجة لغياب المنظومة الاخلاقية من أغلب المكونات السلطوية والمجتمعية، تحول العراق كدولة مشلولة الى حالة استهلاكية شبه شاملة خالية من الانتاج والابداع والالتزام الاخلاقي، وفارغة بمساحة كبيرة من كل مسؤولية للانتماء والالتزام والمصداقية والجدية والعمل والابداع والاستحقاق الانساني والوطني والمواطنة الحقيقية. وهنا لابد من الاقرار ان ما يحدث من قبل السلطة الحاكمة في البلاد هو استلاب فكري وحضاري ومحاولة جادة لمسخ الهوية العراقية عن طريق التغييب المتعمد للمقومات والممارسات والسلوكيات الايجابية والوطنية وإقصائها تماما من النهج الرسمي العام للدولة، وتشير قراءات المحللين الى ان ايران هي التي تقف وراء ذلك، ولا شك ان هذا الأمر يشكل خطورة بالغة على حاضر ومستقبل الوجود العراقي. وهنا لابد أن نشدد على النهوض بصرخة وطنية وصحوة سلمية مدنية لجميع العراقيين قبل فوات الأوان للعمل على تصحيح المسار ومعالجة الانحرافات الحاصلة في الحالة التي وقع فيها البلاد بعد سقوط صنم الطغيان والتي أدت إلى حدوث تحرر للانسان العراقي ولكن مع تحولات غير مرغوب فيها اطلاقا أدت الى مآسي ومعانات كثيرة بفعل فساد السلطة. وخاتم القول ومن أجل ان نضمن عراقا حرا للجميع لا بد من تغيير، ولا بد من كسر خشوع المكون الشيعي امام السلطة الفاسدة للنهوض بوجه الجور والظلم والفساد الجاري بالبلاد، ولابد من جهد حكيم وعقلاني لغلق ملف العذاب المقدس لاستغلاله من قبل السياسيين المارقين، وما من تحول في الانفس واعمال الأمة الا بفعل تغيير من داخل النفوس والعقول، وحان الوقت للعراقيين الخروج من قوقعة الخنوع والا فان الحاضر والمستقبل يحملان مجهولا كبيرا للبلاد، وخير ما نختم به المقال قول الله تعالى "إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ"، وما من تقدم وتطور الا بتغيير. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
في وجه المعركة الشرسة التي يقودها النظام ضد شعبه، وفي ظل غياب قيادة معارضة تستطيع توجيه هذا الحراك وذلك يعود لأسباب كثيرة؛ منها: 1-عدم توافر الأرضية الحزبية المتنوعة في باطن الجسم السوري باستثناء الأحزاب الكردية والتي كانت في نشاط وغليان دائم بالرغم من القمع الشديد الذي مارسه النظام بحقهم. 2-خلو الثقافة الاجتماعية من التعددية الفكرية حيث ساهم النظام السوري بتأجيجها وتفعيلها في عقول الأفراد من خلال بناء نموذجٍ ثقافيٍّ أحاديٍّ وتحديده ضمن معلومات وتجارب مختزنة في ذاكرتنا الطويلة العاكسة لثقافة المحيط والتي تؤدي بدورها إلى توحيد الرؤية والاستراتيجية. هذا النموذج الثقافي يحد من عملية الإدراك عند الفرد والتي تعتبر عملية بناءة وإبداعية، مما يسهل عملية التشنج العقلي ورفض أية حالة إدراكية مختلفة. لهذا نلاحظ بعض التشابه في الخطاب ما بين النظام السوري وبين غالبية المعارضة السورية. فالبرغم من الاختلافات والأيدلوجيات المختلفة والتنافس الشديد فيما بينهم، نلاحظ أن الخطاب والتحليل والاستراتيجية الواحدة هي الغالبة عليهم. يعتمد النظام السوري على إثارة الرعب والخوف بين الأقليات (إن كانت أقلية إثنية أو دينية أو طائفية أوأيدولوجية...) من الإسلام السياسي الذي هو حاضر بين صفوف بعض من يقاتلوا في وجه هذا النظام، لتكون ورقة أساسية لتحويل المعركة إلى معسكَرَين (مع وضد الأسد). كما يعتمد هذا النظام على إثارة ورقة القومية العربية التي تقصي جميع الأقليات الإثنية وتجبرها على مبدأ التبعية. وهذا ما لاحظناه في مؤتمر القاهرة الأخير للمعارضة السورية وتشنج البعض إزاء عملية الاعتراف بحقوق الشعب الكردي الأصيل والمتجذر في هذه المنطقة. هناك الكثير من السوريين الذين يتعاملون مع هذه القضية من نظرية المؤامرة، ليستبقوا الأفعال بتهم التخطيط للانفصال لإنشاء كيان كردي في المنطقة. لهذا يتوجب علينا تذكير الجميع بالتاريخ النضالي لللشعب الكردي ضد النظام القمعي السوري منذ أيام الأسد الأب. كما كان لهم دور في التاريخ النضالي السوري بشكل عام. بدأت عملية اضطهاد الشعب الكردي منذ الخمسينات ليبلغ قمة التمييز العنصري بحقهم مع صدور مرسوم الإحصاء في 23 آب 1962 المُوقّع من رئيس الجمهورية ناظم القدسي، لتبدأ عملية مبرمجة لاضطهاد الكورد في سوريا. أثبت التاريخ انتماء الشعب الكردي إلى الوطن السوري الجامع لكل القوميات، ليكون واضحاً بعد مرحلة الاستقلال عندما كانت المواطنة القيمة الأساسية للجميع. إلا أن الشعور المتنامي لدى القوميين العرب تظاهر ابتداء التمييز بين أطياف الشعب السوري الواحد وحرمان الأقليات الإثنية من ممارسة أبسط حقوقهم، ناهيك عن تجريد ما يقارب 120000 مواطن كردي من جنسيتهم السورية في يوم واحد عام 1962. إن التطرق إلى القضية الكردية وإلى معاناتهم والاعتراف بجميع أخطاء تلك الفترة والعمل على تصحيحها يخدم هذا الحراك ويدفعنا نحو الأمام من أجل بناء دولة مواطنة يتساوى فيها الجميع. لهذا يتوجب عليَّ الحديث عن باقي الأقليات وبالأخص الطائفة العلوية التي تعتبر جزءاً أساسياً في الحل والتي ستسرِّع في عملية التغيير والتخلص من النظام الأسدي من خلال فتح أقنية مع شخصيات نافذة مؤثرة على أفراد طائفتهم وتبنّي خطاب وطني تشاركي بين الجميع، كي يكونوا جزءاً من العملية السياسية لسوريا المستقبل. يعاني العلويون والأقليات الدينية الأخرى من مشاعر الخوف من الاضطهاد، وبالتحديد، علينا إلقاء النظر على معاناة العلويين المتواجدة في الذاكرة الجمعية والمملؤة بتمثيلات عقلية مدججة بالاضطهاد التاريخي والتمييز ضدهم منذ زمن السلطان عبد الحميد، لتنشأ عن هذه الحالة انعزال وفقر مدقع مما أدى إلى ظهور تمييز طبقي واضح الملامح. كلامي عن هذه المعاناة هي بهدف الفهم والاستيعاب لتجاوز هذه الحالة المتشجنة التي يقف فيها الجميع موقف الدفاع والاستمرار. فما ينقصنا اليوم وفي هذه الحالة العصيبة هو استمالة الفئات الصامتة والقريبة للنظام ذات الموقف الدفاعي والتي تعارك من أجل الحياة كما هي الفئات الأخرى. فهي التي يمكنها إضافة إيجابيات على هذا الحراك المنتفض كي تتميز سوريا بطابع وطني متنوع. ومن أجل هذا، أعتقد ان اعتمادنا على مبدأ المصداقية في تناقل الأخبار والمعلومات تضيف إيجابياً وتطمئن جميع الفئات الخائفة التي لا هم لها اليوم ، ضمن هذه الأحداث المؤلمة، إلا العودة إلى حالة الأمن والاستقرار والطمأنينة. ولهذا يتوجب علي التنويه أن العناصر غير المضبوطة في هذا الحراك تقوم بخدمة الأسد وإطالة بقائه في الحكم. كما أن نقد السلوكيات والأعمال التعنيفية المُمارسَةِ من قبل بعض العناصر الراكبة لهذا الحراك التي لا تبحث إلا عن مصالحها الضيقة لا يقلل من شأنه. لا بل يترتب علينا أيضاً الكشف عنهم وعمل كل ما يمكن من أجل إبعادهم لتجنب تحويل العراك إلى عراك طائفي لا يمكنه إلا خدمة بعض دول المنطقة. لا يمكنني إلا أن أنهي هذا المقال بِكَمٍّ من شحنات الأمل لرؤية سوريا الفسيفسائية والعاكسة لتاريخها الطويل. رندا قسيس هي أنثروبولوجيا ومؤلفة كتاب "سراديت الآلهة". وهي عضو المجلس الوطني السوري
في الوقت الذي ربما تتعرض تركيا للتهديد نتيجة تحقق مكاسب كردية في سوريا، فإن هناك القليل مما يمكن أن تقوم به للحيلولة دون قيام حكم ذاتي للأكراد السوريين. وقد واجه الدعم التركي للانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد تحدياً، أخيراً، عندما سيطر الأكراد في الشمال الشرقي من سوريا على العديد من المدن والبلدات. تلك الحيلة، إذا نجحت، سوف تجلب امتداداً آخر للحكم الذاتي الكردي في الشرق الأوسط، لتستكمل منطقة كردستان العراق المزدهرة التي يتمتع فيها 5 ملايين كردي بالحكم الذاتي ككيان اتحادي داخل العراق وبأدنى حد من التدخل من جانب الحكومة المركزية في بغداد. المشكلة من وجهة نظر تركيا ذات شقين، الشق الأول، هو أن كردستان سورية جنباً إلى جنب مع كردستان عراقية سوف تشجع السكان الأكراد في تركيا على المطالبة بمزيد من الحقوق السياسية وحقوق الإنسان، وكذلك يشجع مطالبهم بالحكم الذاتي في مواجهة باقي تركيا. الأكراد في تركيا، الذين يبلغ عددهم أكثر من 13 مليون نسمة، هم مجموعة أكبر بكثير من نظرائهم الأكراد في العراق وسوريا وإيران. وكما هي الحال في سوريا، تم استهداف الأكراد في تركيا من خلال الممارسات التعسفية التي قمعت حقوقهم الثقافية والسياسية والإنسانية. والمشكلة الثانية بالنسبة لتركيا تتعلق بحزب "العمال الكردستاني"، وهو بمثابة حركة حرب عصابات حاربت الدولة التركية على مدى السنوات الـ40 الماضية. وفي البداية سعى حزب العمال الكردستاني من أجل الحصول على الحكم الذاتي لأكراد تركيا المهمشين لكنه تحول لاحقاً إلى المطالبة بمزيد من الحقوق السياسية وحقوق الإنسان، بعد مدة من سجن زعيم الحزب عبد الله أوجلان في عام 1999، وتراجع الحركة في نهاية المطاف. أما كردستان السورية، رغم ذلك، فهي ستوفر شريان حياة لحزب العمال الكردستاني بالطريقة نفسها التي وفرت بها الانتفاضة في سوريا من فرصة لحركات سياسية أخرى لتأكيد وجودها. كذلك، فإن حزب العمال الكردستاني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا الذي يسيطر على معظم المناطق المحررة كجزء من تحالف أوسع يتألف من الأحزاب الكردية السورية، والمعروفة باسم مجلس الشعب لكردستان الغربية. ويسمى تكتل أحزاب المعارضة الرئيسي الكردي الآخر بـ"المجلس القومي الكردي". وبعبارة أخرى، تخشى تركيا من أن شمال شرق سوريا يصبح معقلاً لعدوها منذ زمن طويل وهو حزب العمال الكردستاني وشقيقه حزب الاتحاد الديمقراطي، وتخاف من أن يؤدي ذلك إلى استكمال معاقل حزب العمال الكردستاني الموجودة في الجبال الوعرة في إقليم كردستان العراق، الذي سعت للقضاء عليه، لكن من دون نجاح، على مدى السنوات الـ30 الماضية من خلال عمليات توغل عسكري لا تعد ولا تحصى. صحيفة "غارديان" البريطانية
الأحد, 05 آب/أغسطس 2012 14:30

قرن الأكراد! د. محمد نور الدين .

فرضت التطورات الأخيرة في سوريا أجندة مختلفة نسبيا عن السياق القائم حتى الآن منذ بدء الأزمة قبل سنة ونصف السنة. كانت المسألة الكردية في سوريا هي الحلقة الأضعف في كل ما يتعلق بالأكراد في منطقة الشرق الأوسط.وذلك لقلة عددهم الذي يتراوح بين المليون والمليونين ولضيق الشريط الذي يتواجدون فيه. أما بالنسبة لقوة السلطة المركزية في دمشق فالسلطات المركزية في كل الدول التي يتواجد فيها أكراد كانت قوية. ومع ذلك كانت الحركة الكردية فيها من العراق وتركيا إلى إيران اكثر جرأة وقوة وتعبيرا عن امتعاضها من تجاهل حقوقها من الحركة الكردية السورية. في الأنباء المتواترة والتي نشرتها وسائل الإعلام أن مقاتلي حزب الوحدة الديموقراطي،الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني،قد انتشر بمسلحيه على امتداد الشمال الكردي لسوريا ونشرت صور زعيم الكردستاني المعتقل في تركيا عبدالله اوجالان في المدن الكردية السورية مع أعلام الحزب وأعلام كردستان الكبرى. هذا الانتشار أثار صدمة في الداخل التركي تحديدا لأن حزب العمال الكردستاني هو العدو الأول لتركيا ويخوض حربا ضد الدولة منذ العام 1984 ولا يزال ينشط بقوة داخل تركيا كما من قواعده في منطقة جبال قنديل. وأطلق المسؤولون الأتراك فجأة التحذيرات ورسموا الخطوط الحمر من أن سيطرة حزب العمال الكردستاني على شمال سوريا سيكون سببا لتدخل عسكري تركي ولقصف جوي ومطاردات ساخنة وربما لاحتلال المنطقة وأرفقت أنقرة تهديداتها بإرسال تعزيزات عسكرية من دبابات وصواريخ. إذا استمر الانتشار المسلح للكردستاني في شمال سوريا فسيشكل بالتأكيد تطورا نوعيا في العلاقة بين الأكراد في سوريا والمنطقة مع تركيا كما على صعيد مسار المسألة الكردية في الشرق الأوسط ككل. لا شك أن الأتراك فوجئوا بهذا التطور. فهم كانوا يركزون سياستهم تجاه سوريا منذ بدء الأحداث على إسقاط النظام وراهنوا على سقوطه سريعا. ولم يحسبوا إلى أن الظروف قد تعاكسهم وقد تتولد عن الأحداث ما ليس بالحسبان. ظهور واقع كردي جديد في شمال سوريا أربك الأتراك فلم يعرفوا كيف يتصرفون معه فكانت ردة الفعل الأولى أنهم سيتدخلون لمنع نشوء مثل هذه البنية التي قد تفضي إلى كيان سياسي في وقت لاحق فتجد تركيا نفسها محاطة من الجنوب بشريط كردي طويل جدا على امتداد حدودها مع سوريا البالغة حوالي تسعمئة كيلومتر. أظهر التطور الكردي في سوريا كم هي عالية ومتجذرة "الفوبيا الكردية" لدى أنقرة. المسؤولون أطلقوا أقوى التصريحات بهذا الصدد مهددين فيما لم يردوا مثلا على إسقاط سوريا للطائرة التركية في 22 يونيو الماضي. من النتائج المحتملة لنشوء واقع كردي جديد في شمال سوريا أن تنحرف أولويات الاهتمام التركي من إسقاط النظام في سوريا إلى كيفية مواجهة الخطر الكردي الجديد في شمال سوريا. من الثابت أن الواقع الكردي الجديد في شمال سوريا هو نتيجة سببين: الأول أن الأكراد في سوريا وفي كل المنطقة يستفيدون من أي حالة فوضى أو فراغ في أي مكان ليؤسسوا عليها واقعا جديدا يفيدهم في معاركهم للإعتراف بهويتهم الثقافية حيث يعيشون وحيث تمارس ضدهم كل أشكال التمييز. ومن المنطقي أن يستفيدوا من انشغال الجيش السوري بمواجهة المعارضة المسلحة في حلب وغيرها من أجل السيطرة على شمال سوريا الكردي. أما السبب الثاني فهو أنه بعد تفجير دمشق الذي أودى بحياة أربعة من كبار القادة الأمنيين السوريين فإن الخطوط الحمر سقطت ولم يعد هناك ما يمكن احترامه. تركيا من جهة تأوي وتدرب وتسلح الجيش السوري الحر وسوريا من جهة ثانية تطلق العنان لمسلحي حزب العمال الكردستاني لينتشروا في المناطق المحاذية لتركيا. المعادلة واضحة ومنطقية. و"من دقّ الباب سمع الجواب". لكن في المحصلة فإن الواقع الكردي في شمال سوريا لن يعود إلى ما كان عليه قبل بدء الأزمة في سوريا سواء بقي النظام أم جاءت المعارضة الى السلطة أو عمت الفوضى أو تقسمت سوريا. وتتراوح خيارات أكراد سوريا بين الحكم الذاتي كحد أدنى والفدرالية والدولة المستقلة أو المرتبطة بكردستان العراق كحد أقصى. وفي المحصلة فإن مسارا كرديا متصاعدا تشهده المنطقة. محطته الأولى كانت في فدرالية شمال العراق. ومحطته الثانية اليوم في شمال سوريا. وهو مسار يعكس "دفقا تاريخيا" لا يمكن وقفه وسيواصل مسيرته إلى كل الجوار الكردي من تركيا إلى إيران.لذلك فإن من أخطر النتائج التي أسفرت عنها الأزمة السورية حتى الآن وقبل أن تنتهي، هي ظهور واقع كردي جديد في شمال سوريا سيكون له أكبر الأثر على الواقع الكردي في الدول الأخرى ولا سيما تركيا. وهو الأمر الذي لم يحسب الأتراك له حسابا. بل لم يحسبوا جيدا أيضا أن مسعود البرزاني الذين يعتبرونه اليوم حليفا ضد حكومة نوري المالكي سوف يوقعهم في فخ تأييده للواقع الجديد في سوريا انطلاقا من حلم كردستان الكبرى ومن أن الكردي لن يسفك دم أخيه الكردي. هل يشك أحد أن القرن الواحد والعشرين لن يكون قرن الأكراد في المنطقة؟
حتى في ظل اقتراب الثوار من العاصمة وإطباقهم على بعض الأحياء المجاورة، لم يُظهر الرئيس بشار الأسد أية إشارة توحي باستعداده للتخلي عن السلطة. وهو ما يثير مخاوف المسؤولين الأميركيين من دخول البلاد فصلا كارثياً وقاتماً من تاريخها، تطغى فيه المعارك الممتدة والدماء المسفوحة قبل انتهاء الحرب الأهلية. فبينما كانت تخوض قواته معارك شرسة في مدينة حلب، رفض الأسد دعوات جديدة بقبول اتفاق ما والخروج من البلاد مع عائلته، بل عبّر مراراً عن ثقته في انتصار القوات الموالية لنظامه. وتدل تصريحات الأسد على أنه يستعد لإتباع أنموذج العقيد القذافي الذي رفض التخلي عن السلطة ولاقى ذلك المصير القاتم المعروف، حيث يبدو أن الأسد يراهن بحياته على استمرار النظام وبقائه، والنتيجة أن الرجل الذي اعتبر لفترة قائداً معتدلا وقادراً على الإصلاح، قد ينتهي به المطاف مقتولا أو معتقلا أو هارباً، وهو ما يذهب إليه "جيفري وايت"، المحلل السابق المتخصص في الشرق الأوسط بوكالة الاستخبارات التابعة للبنتاجون، قائلا: "لا أعتقد أن الأسد سيفاوض لتسليم الحكم، بل سيقاتل حتى النهاية، وعلى الأرجح سيقود معركته الأخيرة في دمشق". وفيما يتعلق بالتحليلات التي أجراها خبراء أميركيون مؤخراً حول الأسد وظهوره أمام الناس، فإنها تجمع كلها على أنه بات شخصاً منفصلا عن الواقع. ومع أن تلك التحليلات تؤكد أن الأسد ليس غبياً ولا جباناً، لكنها تؤكد أنه وقع ضحية خطابه حين صدّقه، معتبراً نفسه منقذ شعبه، بالإضافة إلى كونه تجسيداً للدولة السورية. ويضيف الخبراء أن الأسد لا يبدو عليه الاهتزاز من وضعه الحالي المنعزل والمنبوذ دولياً. وفي هذا السياق يقول مسؤول أميركي مطلع على معلومات استخباراتية حول سوريا، رفض الكشف عن اسمه: "إن الأسد بذهنيته التي تؤمن بالمؤامرة، وشعوره بأن الحق إلى جانبه، لم يعطِ حتى الآن إشارةً واحدةً عن استعداده للخروج من الساحة. وعلى غرار بعض القادة من قبله، يقوده الاعتداد المفرط بالنفس إلى اتخاذ قرارات كارثية بالمعنى الحقيقي للكلمة، مثلما حدث مع القذافي من قبل". ومع أنه يصعب توقع ردة فعل الأسد إذا ما ووجه بهزيمة محققة، فإن جميع خطواته تدل أنه سيتمسك بموقفه ويرفض الاستسلام. والحقيقة أن تصلب مواقف الأسد في الأسابيع الأخيرة أخمدت كل أمل في التوصل إلى اتفاق سياسي يعجل بمغادرته السلطة والتخفيف من حدة المعارك التي تهدد بالتحول إلى حرب شوارع داخل المدن السورية الكبرى. فحتى مطلع يوليو المنصرم صرّحت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، بأن الوقت لم يتأخر بعد لقبول الأسد بالاتفاق، كما تحدث مسؤولو البيت الأبيض عن ترتيبات مشابهة لتلك التي أقنعت الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، بالخروج من السلطة. وفي الأسبوع الماضي طرحت الجامعة العربية خطة جديدة تقضي بنقل السلطة من الأسد إلى حكومة مؤقتة مقابل حصوله على منفى مريح. وحثّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، الأسد على اتخاذ قرار "شجاع" بالتنحي من أجل مصلحة البلاد، لكن المقترح الذي جاء عقب مقترحات أخرى تقدم بها عدد من الدول العربية، رفضه الأسد. ويأتي ذلك بينما تواصل قوات النظام قصف أحياء دمشق لإخراج الثوار من بعض المناطق التي سيطروا عليها خلال الأسبوع الماضي، كما تتزامن الحملة في ريف دمشق وبعض أحيائها مع حملة أخرى للجش الرسمي على مدينة حلب التي يتحصن في أحيائها الثوار وقد سيطروا على كثير من مناطقها. هذا وتستخدم القوات النظام المدفعية والطائرات المروحية والطائرات المقاتلة لقصف السكان ودك أحياء بكاملها على رؤوس قاطنيها. ويشير الخبراء العسكريون إلى أن الشراسة التي يقود بها الأسد حملته ضد المدن المتمردة توحي بأنه عازم على استكمال المعركة حتى النهاية. وكما يقول "جوشوا لانديس"، الخبير في الشأن السوري ومدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة أوكلاهوما، فإن أي تنازل يقدمه النظام سيخالف طريقة تفكير عائلة الأسد لأن ذلك في نظرها "يظهر ضعف سلطة لا تريد أن تبدو كذلك في أعين الناس". وتعيد هذه الحملة التي تُستخدم فيها المدفعية والطائرات لقصف السكان المدنيين، إلى الذهن حملة والده حافظ الأسد على مدينة حماة عام 1982 لإخماد انتفاضة مسلحة. ويضيف "لانديس" أن الاستخدام المكثف لعنف الدولة هو الخيار البديهي للنظام تماشياً مع تقديراته الخاصة بأن معركة حتى النهاية تبقى أفضل في جميع الأحوال من ضبابية المفاوضات للحصول على عفو غير مؤكد. بل يذهب "لانديس" إلى أنه حتى في حال سقوط دمشق، فقد يلجأ الأسد إلى الجبال العلوية على الساحل السوري لقيادة ميلشيا خاصة به على الطريقة اللبنانية.
كشف مصدر في رئاسة اقليم كوردستان عن لقاء جمع وزير خارجية تركا احمد داود او غلو ، مع رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيد، و رئيس المجلس الوطني الكوردي السوري إسماعيل حمة. وقال المصدر(للوكالة الاخبارية للانباء) اليوم الجمعة : إن أوغلو بحث مع سيدا الوضع السوري الحالي ، ومرحلة مابعد بشار الاسد، بالاضافة الى اوضاع الكورد في سوريا. وأضاف المصدر: أن أوغلو استمع بشكل مفصل لخطوات المجلس الوطني السوري المعارض ، بعد بشار الاسد ، بالاضافة الى مستقبل سورية ، مشيراً الى ان سيدا اكد ان المجلس الوطني السوري المعارض لم يخرج عن مطالب الشعب السوري . هذا وقد زار أغلو اربيل امس الخميس وبحث مع رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني الوضع السوري ، ووضع الكورد هناك ، بعدها زار كركوك والتقى المسؤولين فيها ، كما تفقد داودأوغلو في كركوك الأثار الثقافية المشتركة ، ثم توجه إلى أربيل ثانية وعاد الى انقرة. اربيل(الاخبارية)
كشف مصدر في مجلس محافظة كركوك، الجمعة، عن نقل وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو دعم بلاده لقائمة موحدة تضم جميع المكونات في الانتخابات المحلية المقبلة للمحافظة. وقال المصدر في حديث لـ"شفق نيوز" إن "اوغلو كشف عن أن تركيا تبدي دعمها في أن تكون هناك قائمة موحدة تضم جميع المكونات من كورد وتركمان وعرب لخوض الانتخابات المحلية المقبلة لمحافظة كركوك". وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لحساسية المعلومات أن "اوغلو أكد على حرص تركيا لنشر التعايش السلمي بين مكونات كركوك". وكان وزير الخارجية التركي قد وصل أول امس الاربعاء الى اربيل على رأس وفد ضم كلا من نائب رئيس العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر جليك ومستشار وزير الخارجية سنر اوغلو والسفير التركي لدى بغداد والقنصل التركي في اربيل وعددا اخر من المسؤولين، ليتوجه بعد اختتام زيارته في الاقليم إلى محافظة كركوك. واثارت زيارة وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو المفاجئة والنادرة لمسؤول تركي، الى كركوك امس، غضب بغداد التي اتهمته بانتهاك سيادتها، في اشتباك دبلوماسي جديد يعمق الازمة السياسية بين البلدين. وفي بيان نشرته وزارة الخارجية العراقية على موقعها امس قالت فيه ان زيارة احمد داود اوغلو لكركوك جرت "من دون علم وموافقة وزارة الخارجية ومن دون اللجوء الى القنوات الرسمية والدبلوماسية"، مضيفةً ان "هذه الزيارة نعدها نوعا من الانتهاك الذي لا يليق بتصرف وزير خارجية دولة جارة ومهمة مثل تركيا، وهو يشكل فضلا عن ذلك تدخلا سافرا بالشأن الداخلي العراقي". أعلنت رئاسة دائرة العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كوردستان، عن دخول الوفد التركي إلى الاقليم بتاشيرة رسمية من السفارة العراقية في انقرة، فيما أكدت على أن هذه التأشيرة تمنح الوفد الحق في زيارة أية محافظة في البلاد ومن ضمنها كركوك، بيّن أن زيارة الوفد لاحدى المناطق المتنازع عليها يأتي من حرصه للحفاظ على نسيج مكونات الشعب العراقي فيها. واعلن محافظ كركوك عن ان" وزير خارجية تركيا وصل الى المحافظة من اربيل وبرفقته السفير التركي لدى العراق الذي مقره ببغداد ولا بد وان تكون وزارة الخارجية على علم بتحركات اي سفير ببغداد وبضمنهم السفير التركي". يذكر أن محافظة كركوك لم تشهد إجراء انتخابات مجالس المحافظات التي جرت خلال العام 2009 بسبب الخلافات بين مكوناتها.
في المسألة السورية، الموقف الروسي هو الأهم، إذا شعر الروس بأن النظام سينهار «يبيعونه»، هم يرونه حتى الآن لا يزال واقفا على رجليه. إنه يترنح، لكنه لم يسقط. هذا ما قاله لي مرجع أميركي، كان عائدا لتوه من لبنان: «الكل في لبنان يتحدث عن سوريا، لكن لا أحد يعرف ماذا يجري بالتحديد هناك». ويعود إلى روسيا؛ حيث سوريا هي آخر حليف لها في المنطقة. إنها سوق مهمة لسلاحها، ثم إن الروس لا يريدون لأسلحتهم والتكنولوجيا أن تسقط في أيدي الثوار والجهاديين - والسلاح لدى الجهاديين يتنقل، وللروس جهاديوهم في الشيشان وداغستان ودول أخرى - ويقول: «إن المؤشر الحقيقي على أن النظام السوري على وشك الانهيار، إذا ما بدأ الروس بسحب مستشاريهم العسكريين». ويضيف: «يدرك الأميركيون أن ما حصل في ليبيا هو السبب، قلنا للروس نريد حماية المدنيين، فاقتلعنا النظام»، رد الروس: «نحن لسنا بجمهورية موز، لنا مصالح في العالم وعليكم التشاور معنا». لكن ماذا بالنسبة إلى الإدارة الأميركية؟ يقول محدثي إن الإدارة أبلغت الدول العربية «الممولة» للثورة السورية بعدم تمويل المتطرفين. «لا نريد تكرار تجربة أفغانستان؛ هناك كانت الأموال تُعطى لبرويز مشرف والاستخبارات الباكستانية، وهؤلاء بدورهم يعطون قسما منها لحلفائهم الأفغان، أي: طالبان». ويحدد ما يريده الرئيس باراك أوباما: «قال أوباما لمسؤولي وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) وأجهزة أخرى، إنه يريد إسقاط النظام في سوريا من دون إسقاط الدولة (في لبنان مثلا، سقطت الدولة وبقي النظام). أوباما لا يريد أن تتأثر المؤسسات الأمنية أو المؤسسة العسكرية. هو يرفض تكرار تجربة العراق، لكن إسقاط النظام من دون إسقاط الدولة أمر صعب، وهذه هي الدوامة التي تتخبط فيها الأجهزة». قد يكون هذا الطلب ذريعة لعدم التدخل الفعلي، فالانتخابات الرئاسية الأميركية لا تسمح لأوباما بالتدخل، والمؤسسة العسكرية، وبالذات رئاسة الأركان التي تعقد اجتماعات مستمرة مع القادة العسكريين الذين شاركوا في حربي أفغانستان والعراق، لا تريد حربا جديدة، وهي تطالب بالتريث. ويتذكر أوباما «نصيحة» روبرت غيتس، وزير الدفاع الأميركي السابق، الذي قال قبل أن يغادر الوزارة: إن أي رئيس أميركي يفكر في إرسال قوات أميركية إلى دولة أجنبية، يجب فحص رأسه. ثم إن أوباما وصل إلى الرئاسة لأنه عارض الحرب على العراق! وإن كانت غارات طائرات «الدرونز» على عهده فاقت بأضعاف عدد غارات سلفه جورج دبليو بوش. في نظر الجيش الأميركي، سوريا ليست ليبيا، «فيها جيش متماسك». يقول محدثي: لنفترض أن الأميركيين قصفوا دمشق، لدى السوريين مراكز عسكرية وأمنية منتشرة في كل مكان في كل المدن. قال الجيش الأميركي لأوباما: إذا تدخلنا، سندخل في حرب، وبالتالي سيسقط كثير من المدنيين. يوضح: هناك تعاون استخباراتي قوي، أميركي، فرنسي، بريطاني، شرق أوسطي حيث يجري تدريب مجموعات في الخارج ومن ثم إرسالها إلى الداخل مع أسلحة لتدريب الذين يقاتلون من الداخل.. «الطريقة المتبعة حتى الآن الضغط على النظام عن طريق الأردن وتركيا ولبنان وعن طريق التمويل والتسليح والمقاطعة، علّ ذلك يضعف المؤسسة العسكرية»، إضعافها وليس القضاء عليها. كشف محدثي أن الكل «يصلّي» لو أن النظام تفجر من الداخل، ورأى أن عملية دمشق كانت مدبرة من الداخل، بمعنى أن هناك «اختراقا»، ويؤكد أن التعاون الاستخباراتي بين سوريا من جهة والولايات المتحدة الأميركية والغرب من جهة أخرى قائم منذ زمن الرئيس حافظ الأسد. ويشير إلى أن الولايات المتحدة لا تريد أن تتأزم علاقاتها مع روسيا بسبب سوريا، لأن هذا الأمر يترك الروس يتساهلون مع إيران «من هنا فإن التدخل العسكري الأميركي المباشر صعب». ثم إن واشنطن تريد أن تخفف من قلق الدول الخليجية وهواجسها، فهذه الدول متخوفة من احتمال إقدام أميركا على الاتفاق لاحقا مع إيران على حسابها. ثم إن سمعة أميركا بأنها تتخلى عن حلفائها بسرعة، أفقدتها مصداقيتها مقارنة بتمسك روسيا بحلفائها حتى ولو كانوا على خطأ. وعند الاستيضاح منه حول ما يتردد من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخطط لقصف إيران في هذا الشهر، أغسطس (آب)، استبعد ذلك. ويشرح أن حلفاء إيران في المنطقة هم: سوريا والعراق وحزب الله، وكما يعرف الجميع؛ إذا تغير النظام في سوريا تضعف إيران.. «لكن تغيير النظام في سوريا قد ينتج حالة مثل ليبيا، أيضا يمكن أن يؤدي سقوط النظام السوري إلى احتمال نشوب معركة بين السنة من جهة والشيعة والعلويين من جهة أخرى بمساعدة إيران. لذلك تستمر واشنطن بتحذير كل الأطراف المشاركة في الثورة السورية، مطالبة إياها بحماية الأقليات من دروز ومسيحيين وإسماعيليين، كي لا تتكرر تجربة العراق، لأن الذبح على الهوية في سوريا سيأتي بحزب الله إلى هناك. يتساءل محدثي عن احتمال أن يتوصل الأميركيون والروس إلى «اتفاق طائف» سوري؟ الروس يريدون تكرار تجربة اليمن؛ حكومة ائتلاف نصفها من المعارضة ونصفها من النظام، كما أن المؤسسة العسكرية في اليمن لا تزال بين أيدي الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح. «الروس مصرون على اتفاق بين المعارضة والنظام، وهم أبلغوا الأميركيين بأنهم يدركون أن الوضع السابق في سوريا لن يتكرر، كأن يحكم الأسد بطريقة مطلقة الصلاحيات وسيطرة كاملة على البلاد. انتهى ذلك الزمن». من جهة أخرى، يميل الأميركيون والفرنسيون وبعض الدول العربية إلى محاولة إقناع مجموعة من الضباط العلويين بأن امتيازاتهم ستبقى لاستمالتهم من أجل إضعاف الأسد، يقول محدثي: «هناك اتصالات لإبراز شخصيات علوية في المؤسسة العسكرية والأمنية، ولطمأنتهم بأن دورهم لن يُهمش وأن مصير الطائفة العلوية بين أيديهم، وليس بين أيدي مجموعة الأسد». لا يعرف ما إذا كانت هذه الاستراتيجية ستنجح، إنما ستبقى هناك محاولات لإقناع العلويين بأن لهم حصة في النظام الجديد «والروس ليسوا في النهاية ضد هذه الفكرة». ولدى سؤالي عن الأسلحة الكيماوية، اعتبر أن الاعتراف السوري تهديد لأي تدخل أميركي أو إسرائيلي.. «أرادت سوريا أن تقول إنها ستوزع السلاح كما حصل عندما دخلتم العراق، وأي سلاح!». وقال: أكدت سوريا أن هذه الأسلحة بيد الجيش، لكننا لا نعرف ما إذا كان (حزب الله) يعرف مكان هذه الأسلحة. النظام السوري لن يحافظ على هذه الأسلحة في أزمته، ويقول لنا: تفضلوا خذوها. لهذا نحتاج إلى روسيا، الوضع معقد والإدارة لا تريد أن تصبح سوريا مشكلتها الآن». ثم يروي محدثي، كيف أن زبغنيو بريجنسكي، مسؤول الأمن القومي السابق، أبلغ البيت الأبيض مؤخرا، بأنه «إذا قمنا بضربة عسكرية ضد سوريا، فلننس أي اتفاق مع إيران حول النووي». على كل، حتى موعد الانتخابات الأميركية، لن يحصل شيء في المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي، فإيران ترفض التوصل إلى اتفاق مع أوباما؛ إذ ما الفائدة إذا خسر؟! وأوباما لا يريد توقيع أي اتفاق مع إيران قبل الانتخابات، فالاتفاق يعني رفع العقوبات وهذا يحتاج إلى الكونغرس، ثم إن إيران تريد رفع عقوبات يعود تاريخها إلى عام 1979. يقول محدثي: «إذا أعيد انتخاب أوباما، فيمكن أن يعطي الإيرانيين أكثر مما هو على استعداد لإعطائه اليوم، هذا إذا لم تقصف إسرائيل إيران، ولم تؤد الأوضاع في سوريا إلى حرب إقليمية». وماذا عن القضية الفلسطينية؛ هل ما زال أوباما يتذكرها؟ يقول محدثي: إذا أعيد انتخابه فقد يعين الرئيس السابق بيل كلينتون مبعوثا خاصا للشرق الأوسط!
اختار كوفي انان لحظة دوي المدافع في حلب ليُسمِع صوته قائلاً إنه كان «كبش فداء» للدول الكبرى التي عهدت اليه بمهمة لا تريد لها النجاح أصلاً. لعله ظن أن هناك من سيهتم لوسيط لم يحسن إبداء الاهتمام بالشعب السوري وأدار مهمته كما لو أنها موجهة الى تلميع النظام السوري وتمكينه من التحكّم بعمل بعثة المراقبين الدوليين. فكما اكتشفت الجامعة العربية أن محمد الدابي كان فخّاً، وقعت الأمم المتحدة بدورها في فخ روبرت مود، ففي سياق تقويم المهمة وأسباب إخفاقها يلقي فريق انان باللوم على تفاهمات مود مع أجهزة النظام وتقاريره غير الواقعية. وعلى رغم أن مهمة انان صارت، مثل مستقبله، أي وراءه، إلا أن الطرف الذي لا يزال متمسكاً بها هو الذي أفشلها فعلاً، أي النظام السوري نفسه. اذ أكد وليد المعلم، متحدثاً من طهران، احدى عاصمتين مع موسكو يستطيع مسؤول سوري زيارتهما هذه الأيام، التزام حكومته تطبيق خطة المبعوث «الدولي - العربي»، خصوصاً أنها في رأيه تحقق أمرين: منع التدخل الخارجي وتغليب الحل السياسي للأزمة... وطالما أن المرشحين لـ «التدخل الخارجي» لا يزالون محجمين عنه، فأي «حل سياسي» يُرتجى من حاكم يدكّ عاصمتيه السياسية والاقتصادية؟ تأتي الاجابة من علي أكبر صالحي، الذي اعتبر أن حكومة انتقالية أو نقلاً منظماً للسلطة «ليس سوى وهم» وطالب بمنح الحكومة السورية «فرصة لتنفيذ الاصلاحات». من الواضح أن وزير الخارجية الايراني هذا لم يدرك أن تلك الاصلاحات لم تكن أيضاً سوى وهم، ومع ذلك يريد أن يبيعه للشعب السوري وللعالم. ما الذي دعا دمشق الى إيفاد وزير الخارجية الى ايران في هذا التوقيت؟ ليقول وليد المعلم إن النظام أخمد معركة دمشق وأنه في سبيله الى حسم معركة حلب، التي اعتبرتها أبواقه «أم المعارك» وأنه بعدها سيسيطر مجدداً على كل البلد، فمَن يريد بعدئذ محادثته في «حل سياسي» فليتفضّل، لكن عليه أن يمرّ بطهران هذه المرّة. صحيح أن النظام مطمئن عموماً الى دور روسيا التي استطاعت تعطيل مجلس الأمن لمصلحته ولا تزال تحاول مع الولايات المتحدة للمضي في حل يقوده النظام، لكنه مدرك أن موسكو تسانده لأسبابها وليس اعجاباً به، لذا فهو يسعى الى التحوّط من أي مفاجأة روسية. وما دام النظام يعتقد أن حلب «آخر المعارك» وأنها ستنهي مرحلة دقيقة بالنسبة اليه، فقد حان الوقت اذاً لتفعيل دور الحليف الايراني، بالاعتماد عليه اقليمياً، لنقل الأزمة الى دول الجوار وما بعدها. والوزير علي أكبر صالحي قال إن «هناك دولاً تضع امكاناتها كافة من أجل إضعاف سورية»، وأن «عواقب ما يحصل في سورية ستتجاوزها الى المنطقة»... يبقى أن يتأكد النظام السوري من صلابة بعض افتراضاته: 1 - أن تكون طهران مقتنعة فعلاً بإمكان انقاذه وبجدوى ذلك على المدى الطويل اذا صحّ أنه قادر على الصمود على المدى القصير، و2 - أن تكون واثقة بصواب الخيارات التي اتخذها لمواجهة «المؤامرة الكونية» عليه وبالتالي عليها، و3 - أن تكون مستعدة الآن لتسييل استثماراتها السياسية الاقليمية من أجله كحليف لا بديل منه، و4 - أن تكون مؤمنة بأن انقاذه هدف يستحق منها أن تساهم في زعزعة منطقتي الشرق الأوسط والخليج، فكما أن سورية و «لبنان حزب الله» شكّلا منذ عام 2000 ذراعاً ضاربة احتياطية دفاعاً عن ايران، فلا بدّ لها اليوم من أن تنبري لدرء الخطر عنهما، و5 - أن تكون موقنة بأن الاستحقاق المتوخى يوجب عليها المجازفة حتى لو لم يرتبط مباشرة بأمنها الوطني وبالتحديات التي تواجهها بسبب أزمة الملف النووي. لا شك في أن ايران تراقب الوضع السوري وتواكبه عن كثب وعلى كل المستويات منذ بدايات الثورة الشعبية، وكما وصفت «الثورة الخضراء» التي شهدتها على أثر تزوير انتخابات 2009 بأنها «مؤامرة»، فإنها لا تحتاج الى من يقنعها بأن ثمة «مؤامرة» أيضاً في سورية. لكن طهران تمكنت من سحق المعارضين الايرانيين وتابعت مزاولة سياساتها القمعية كالمعتاد، وحين هبّت نسائم «الربيع العربي» لم تتردّد في ادّعاء أبوّته هنا وهناك الى أن بلغ سورية فانكشف زيف هذه الأبوة التي لم تعد ترى في ذاك «الربيع» سوى «مؤامرة» ينبغي إحباطها. وعلى رغم أن نظام دمشق لم يفلح في سحق معارضيه، إلا أن ما يريح ايران أنه لا يزال قائماً ومصمماً على القتل والتدمير، ما يعني في عرفها وفي ضوء تجربتها أنه قادر على البقاء والنهوض لمواصلة الوظيفة التي حددتها له. بديهي أن علاقته بها مختلفة نوعياً عن علاقته بروسيا، فهي لا تملك سوى التمسك به لعدم اتضاح معالم بدائله المفترضة، وعلى رغم اتصالاتها المعلنة وغير المعلنة عنها مع بعض اطراف المعارضة، إلا أن الوقت دهمها ولم تتمكن من بناء مصلحة وجسور معها. وقد تكون طهران درست احتمالات القيام بـ «انقلاب داخلي» يتيح لها فرض أمر واقع وتحريك خيوط حل «غير عسكري»، لكن طبيعة النظام أثبطت عزمها وفوّتت عليها مثل هذه الفرصة، فهي اشتكت من أنه لا يطلب نصحها إلا في اطار «الحل الأمني». يضاف الى ذلك أنه كلما مرّ يوم، أصبحت التنازلات المطلوبة لشراء «الحل» أكثر صعوبة، فالنظام لا يريد التنازل، بل أن يكون «بطل الثورة» و «بطل الاصلاح» في آن. قد تكون طهران توقعت أن تؤدي الأزمة السورية الى فتح ملف المنطقة وخرائطها، لكن ليس الى هذا الحد، فالمعطيات الراهنة تفرض عليها مراجعة مجمل استراتيجيتها. كانت اعتادت طوال الأعوام الأخيرة وضع الأجندات أو التسلل اليها أو التحكّم بها، كما أنها حاربت بالعراقيين واللبنانيين والفلسطينيين وبتنظيم «القاعدة». أما اليوم فهي إزاء أجندة لم تتوقعها ومواجهة لم تخطط لها ولم تستدرجها ولم تحدد توقيتها ولا تضمن السيطرة على تطوراتها ونتائجها وتداعياتها على أمنها ومشاريعها. غير أنها مدعوة الى الانغماس فيها، فالاصطفاف الدولي بات واضحاً، و «المؤامرة» هي «المؤامرة»، وما دامت تصدّقها فإما أن تكسب «ورقة» سورية أو تخسرها. لكن كيف، ولماذا؟ طبعاً ليس من أجل المقاومة والممانعة. صحيح أن تشظي المنطقة يمكن أن يكون لمصلحتها، مثلها مثل اسرائيل، لكن الى متى، فإيران تنطوي أيضاً على تنوع إثني قابل للتفجير. وما الذي يضمن أن شيعة الخليج سيجارونها في اللعبة الجهنمية التي يدعوها النظام السوري الى خوضها ضد السعودية وقطر والبحرين من أجل انقاذه في حين أنها كانت بيّتتها لاستباق أي استهداف مباشر لها، إلا اذا كانت تعتبر أن هذا الاستهداف حاصل فعلاً من البوابة السورية. فيما كان مغول النظام السوري يحاولون اقتحام حلب، قبلة مدن الشرق، وينتهكون تاريخها وعمرانها، ويرتكبون مجازر في معضمية الشام ودرعا، اتفق الوزيران الايراني والسوري على أن «المؤامرة الكونية» من صنع اسرائيل التي تصعب تبرئتها من أي تآمر. فهل حان الوقت لدفع «حزب الله» الى حرب جديدة ضد اسرائيل، وهل إن دمار لبنان يمكن أن ينقذ النظام السوري؟
زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى إقليم كردستان العراق واللقاء مع رئيس الإقليم مسعود البارزاني جاءت على عجل وبأمر من رجب طيب اردوغان شخصيا، وهي جاءت في ظل التهويل التركي من أكراد سوريا والتهديد بالتدخل في الشمال السوري لمنع إقامة أي بنية كردية هناك حيث الحشود العسكرية التركية تتزاحم على الحدود السورية عقب الاجتماعات الأمنية والعسكرية الطارئة التي عقدها اردوغان على وقع التهويل من الموضوع الكردي السوري وحديثه عن سيطرة الأكراد على خمس محافظات ! في حين ان الذي حصل هو سيطرة الاكراد على عدد من البلدات الحدودية في محافظتي حلب والحسكة بحكم انهيار مؤسسات الدولة في هذه البلدات وتقدم الأكراد لملء الفراغ الذي حصل وذلك من خلال اللجان الشعبية التي شكلها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري الموالي لحزب العمال الكردستاني. عودة إلى سؤال العنوان، أي ماذا يحمل أوغلو إلى كردستان العراق؟ تقول مصادر مطلعة انه يحمل في جعبته النقاط التالية : 1- الضغط على القيادة الكردية في العراق من أجل إقناع أكراد سورية بالانخراط في المجلس الوطني السوري في ظل عدم ثقة المكون الكردي بالمجلس خاصة وان الأكراد انسحبوا أكثر من مرة من المؤتمرات التي نظمها المجلس نظرا لرفض الأخير تثبيت مطالب الكرد في مواثيقه وعهوده واكتفاءه ببيانات غامضة لجهة حقوق الأكراد. 2- الضغط على البازراني لدعم المجلس الوطني الكردي ضد حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الموالي لحزب العمال الكردستاني، وسواء أكان هدف تركيا احداث فتنة كردية – كردية أو محاربة حزب العمال الكردستاني، فانه يصب في سياسة عدم السماح بتأسيس بنية كردية في المناطق الكردية في سوريا حيث تخشى تركيا من ولادة إقليم كردستان سوريا على غرار ما جرى في العراق. 3 –- دفع قيادة البارزاني إلى اتخاذ اجراءات أمنية ضد الأكراد الموالين لحزب الاتحاد الديمقراطي ومنع تنقلهم إلى الداخل السوري، مقابل دعم الطرف المقابل أي الموالين للمجلس الوطني الكردي وباقي العناصر التي تمت تدريبها مؤخرا في كردستان العراق للذهاب إلى سوريا بهدف منع اللجان التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي من ملء الفراغ الحاصل في بعض المدن والبلدات الصغيرة، وربما احداث فتنة دموية في صفوف الأكراد. وفي هذا المجال كان لافتا طلب رئيس المجلس الوطني عبد الباسط سيدا الذي زار أربيل قبل يومين من البارزاني عدم السماح للعناصر الموالية لحزب الاتحاد من الذهاب إلى سوريا وهو نفس الطلب الذي يحمله أوغلو، يا للصدف و وحدة المطالب ! 4 –- التعبير عن عدم الرضى التركي من مجمل الدور الذي تقوم به قيادة البارزاني بخصوص الأزمة السورية، فالأتراك يضغطون على قيادة إقليم كردستان للانخراط أكثر في الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى اسقاط النظام السوري،وبخصوص الوضع الكردي فان تركيا تبدي انزعاجها الشديد من الطابع السلمي لعلاقة أكراد سورية بمجمل الحراك الجاري في البلاد، وهنا تحمل تركيا المسؤولية لإقليم كردستان وتحديدا البارازني، سواء لدوره في الحفاظ على العلاقة السلمية أو لجهوده التي نجحت في إيجاد نوع من الوحدة بين الأكراد ومنع تفجر حرب داخلية كردية – كردية من خلال تشكيل الهيئة العليا لأكراد سوريا والتي وحدت بين المجلس الوطني الكردية ومنظومة المجتمع الديمقراطي. هذه الأجندة التي يحملها أوغلو، ومجمل السياسة التركية تجاه المكون الكردي سواء في سورية أو عموم المنطقة، تكشف حقيقة العقلية التركية التي لا تستطيع النظر إلى الأكراد كشعب مثله مثل الشعب التركي والعربي.. تعرض عبر التاريخ للتقسيم وسياسات القهر والاستبداد والإنكار ومن حقه إقامة مؤسساته الخاصة وتقرير مصيره ، كما أنها تكشف حقيقة سياسة حزب العدالة والتنمية وشعارات اردوغان عن الآخوة بين الاتراك والأكراد، فشعارات الأخوة تتطلب المساواة مع الجار التاريخي والاعتراف بحقوقه والمساواة به.. قبل الذهاب إلى مسلمي بورما والصين مع التأكيد على ضرورة احترام حقوق الجميع. لقد حان الوقت لتركيا ان تتخلص من تصنيف الكرد في خانة الأعداء، كما حان لها ان تتخلص من العقلية العثمانية والأتاتوركية إذا كانت تريد ان تصبح دولة ديمقراطية ونموذجا سياسيا متقدما في المنطقة.
يبدو أن الجيش العراقي حل جميع المشاکل الأمنية في العراق وسيطر علی طول الحدود ولم يبقی سوی 25کم من الحدود الأکثر أمنا في العراق لکي يحشر أنفه فيها!، إنها ليست المرة الأولی ويبدو أنها لن تکون الأخيرة إذا بقيت الأمور تجري علی هذا المنوال وما دامت العقلية العسکرية للجيش الإتحادي وبعض القادة السياسيين في بغداد يفکرون بطريقة النظام البعثي البائد، ويبدو أنهم لايفقهون في التاريخ شيئاً وعذراً علی هذه الکلمة ولکنها الحقيقة مع شديد الأسف، فبعض القادة في بغداد ربما نسوا أو تناسوا تاريخ العراق وما حل بالعراق من دمار وخراب ومصائب وويلات....... الخ، جراء العنجهية والعنصرية لدى بعض اخواننا العرب، کيف سيکون حال العراق ومستقبله إذا کان قادة الجيش الإتحادي يفکرون بنفس طريقة النظام الصدامي المقبور وإذا ما استمرت هذه العقلية من سيكون الخاسر في النهاية، طبعاً العراق وشعب العراق بکل تأکيد؟ ومن يضمن أنه لن يحدث إنقلابات عسکرية في العراق الجديد علی غرار إنقلابات الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي إذا ما ترك هذه العقلية تتحكم بامور ومستقبل الجيش الإتحادي. لکن حقيقة الوضع أخطر بکثير من ذلك، أقول هذا ولست من أنصار نظرية المؤامرة لکن المعطيات وتسلسل الأحداث التي حدث وتحدث ضد الکورد والمناطق الکوردية في الماضي القريب وفي وقتنا هذا وربما في المستقبل القريب أيضاً، وعرقلة مصالح الإقليم في کل المجالات وتهميش القادة الکورد في بغداد والقيام بتحرکات عسکرية في خانقين وجلولاء وأطراف کرکوك والموصل والتهديدات المبطنة ضد الکورد والتي تصدر من بعض المسؤولين في بغداد وغيرها من المعطيات الأخری، کل هذا يعطينا مادة غنية يمکن أن نصل عن طريقها إلی استنتاج من خلال التحليل المنطقي وهو أن هنالك خطة لضرب الکيان الکوردي في العراق أو بعبارة اخرى، هناك حربٌ خفية مدروسة ومخطط لها بعناية فائقة تدار من قبل أطراف في الحکومة العراقية وجهاتٍ إقليمية ويتم قيادتها بکل إتقان وبنفسٍ طويل في غرفٍ مظلمة ببغداد، ويمکن أن نسميها بحرب الإستنزاف ضد الکورد حتی يحين الفرصة المناسبة لهم من أجل ضرب مکتسبات شعب إقليم کوردستان وإجهاض التجربة الکوردية، لکن الشيء الذي نسيه هؤلاء هو أن قوة الشعب الکوردي والقيادة الکوردية وبيشمرکة کوردستان والمؤسسات الکوردستانية قد تضاعفت أضعافاً مضاعة، وأن الظروف الدولية في الوقت الحاضر تختلف کلياً عن ما کانت عليه في أواخر القرن الماضي وأن ميزان القوی بين الکورد وأعدائهم في ذلك الوقت لم يکن ليقاس وذلك لعظمة قوة أعدائهم لکن مع ذلك قاوم الشعب الکوردي وأحزابه العريقة وقياداتها التاريخية بقوة عزيمتهم وإرادة شعبهم وانتصر الحق الکوردي علی الظلم والإحتلال . واليوم وما يحدث في سوريا وتحرير العديد من المدن الکوردية فيها ليس بخارج عن هذا الموضوع وهناك علاقة مباشرة بالتحرکات الأخيرة للجيش الإتحادي بإتجاه المناطق الکوردية في محافظة نينوی من أجل ضرب المصالح الکوردية بصورة عامة وإجهاض حقوق الشعب الکوردي في سوريا . إذا حرب الإستنزاف ضد کوردستان العراق هي نتيجة لخطوات مباشرة ومدروسه تقوم بها بغداد ضد الکورد منها التحرکات العسکرية في المناطق المستقطعة وتهجير الکورد منها بطرق مختلفة، والإرهاب النفطي ضد الإقليم وعدم إصدار قانون النفط والغاز لحد الان وعدم إرسال ميزانية قوات حرس الإقليم وحصتها من الأسلحة ومصادرتها من قبل بغداد وتهمش القادة العسکريين الکورد في الجيش الإتحادي وإهمال تطبيق المادة 140 من الدستور وإرسال الأدوية الفاسدة إلی کوردستان، ناهيك عن ما تفعله في کرکوك والإستفراد بالسلطة وتهميش دور الوزراء الکورد في الحکومة الإتحادية ومحاولات تقليل نسبة الکورد في کل شيء تقريباً وخاصة الوظائف الحساسة في الدولة وغيرها من الأمور التي تدخل في سياق حرب الإستنزاف التي تأثر علی تقدم ونمو إقليم کوردستان لکي لا يتطور ويزداد قوة . وفي الختام، أعتقد بأن هذه التحركات والمناوشات ومحاولات قياس جس نبض الشارع الكوردي أکبر من حکومة المالکي وأن أطراف إقليمة تشارك في هذه الحرب، وأنها لن تدوم طويلاً والتاريخ أثبت أن إرادة الشعوب هي أقوی من کل جيوش العالم وأن إرادة الشعب الکوردي وعزيمة قوات البيشمركة أکبر من قواتهم، وعلی حرکة التغيير الكوردية أن تنظم إلی البيت الکوردي في مواجهة خطط الأعداء مثل جميع الأحزاب والقوی الوطنية لأنها قضية وطنية وقومية
الجمعة, 03 آب/أغسطس 2012 15:46

تركيا و الرهاب الكردي : دلشا يوسف .

إرتأيت قبل الدخول في صلب مقالي هذا، أن أشرح كلمة الرهاب التي إستخدمتها في العنوان عمدا بدلا عن كلمة الخوف الدارجة، كونها تختلف في المعنى و الجوهر عن كلمة الخوف. حيث يعني الرهاب حالة الخوف غير المنطقي و المبالغ فيه من شيء أو نشاط أو موقف معين، ينتج عنه تجنب هذا الشيء أو النشاط أو الموقف، و يكون هذا الخوف لا معنى له و لا مبرر و لا يتناسب مع درجة خطورة الموضوع المعني. و جميع المؤشرات الأخيرة التي برزت بالتزامن مع التطورات السياسية الأخيرة في المنطقة و في سوريا بالتحديد، و المواقف التركية حيال ما يجري في المنطقة ككل و في المناطق الكردية بشكل خاص، تؤكد أن تركيا تعيش حالة من الرهاب تجاه القضية الكردية و الكرد، حيث أن مخاوفها المبالغة فيها تجاه أي تطور تشهده الساحة الكردية تبعدها أكثر عن المنطقية و الموضوعية في رؤية حقائق الأمورحول كل ما يتعلق بهذه القضية. و ما أشبه ردود الفعل التركية في الماضي تجاه الإدارة الكردية المستقلة في كردستان العراق، بردود فعلها الحالية تجاه إحتمالات قيام إدارة مستقلة للكرد في سوريا، رغم إختلاف الحجج و الأسباب التي تسوقها تركيا في الوقت الحالي عن الحجج و الأسباب التي ساقتها في الماضي من أجل إعاقة قيام كيان كردي مستقل. فتركيا تدعي أن السبب الأساسي وراء رفضها لإقامة كيان كردي مستقل في سوريا، هو أنها ستكون تحت سيطرة حزب العمال الكردستاني، و هذا يعني حسب ما تدعيه سيطرة تنظيم إرهابي على المناطق الكردية، و هذا ما يشكل خطرا على أمنها الداخلي. مهما حاولت تركيا تحريف الأسباب التي تجعلها تتدخل بشكل سافر في رفض أي كيان كردي في سوريا، و مهما حاولت صرف الأنظار عن الحقائق التي تكمن وراء رهابها من التطورات التي تحدث على الساحة الكردية في سوريا، تبقى الحقيقة الأساسية وراء ذلك واضحة للعيان، و هي خوفها من كردها بأن يطالبوا منها بالمثل اولاًًً، و أن تتقاسم مع الكرد أطول حدودها، بدءاً من كردستان العراق و إنتهاء بلواء إسكندرون على البحر المتوسط ثانيةً. تقول الكاتبة التركية (غولاي غوغترك) كاتبة العمود في صحيفة بوغون التركية، أن تركيا تشتكي في الظاهر من تعزيز حزب العمال الكردستاني من موقعه في المناطق الكردية في سوريا، و أن هذا يشكل خطرا على أمنها، و لكن المسألة لا تنحصر في هذا الأمر بالفعل، حيث بقدرتها إتخاذ التدابير الأمنية اللازمة و تعزيز حدودها تجاه أي خطر يهددها من دول الجوار. بل الأمر يتعدى ذلك، فتركيا ترفض في كل مناسبة جميع المحاولات الرامية إلى تجزيء التراب السوري، و هذا يعني أنها ترفض قيام أي كيان كردي في سوريا. رغم أن تركيا لا تملك الحق في قبول أو رفض قيام كيان كردي مستقل في سوريا. و تؤكد الكاتبة غولاي غوغترك على ضرورة تخلص تركيا من الرهاب الكردي، و أن تبحث عن سبل جدية من أجل إيجاد حلول شاملة و دائمية للقضية الكردية، و ترك التفكير في أكراد باقي الأجزاء الأخرى من كردستان، و العودة إلى التركيز على الكرد المتواجدين على ارضها و العمل على تحسين ظروف حياتهم و تطوير الحريات العامة و تحقيق الرفاه لهم. أما الكاتب المعروف جنكيز شاندار فيتطرق في مقال له بعنوان ( المخاوف غير الضرورية من الكرد السوريين) للأساليب الخاطئة التي تستخدمها الحكومة التركية من أجل إيجاد حلول للقضية الكردية. حيث يقول: من المستحيل بمكان أن تجد تركيا حلولا جذرية للقضية الكردية سواء في تركيا أو في سوريا، عن طريق مسعود البارزاني. و قد أكدت الدولة التركية من خلال سياساتها القمعية تجاه الكرد في السنوات الأخيرة، أنها لم تجري أي تغيير على أساليبها القديمة، و على تركيا ان تعلم ان مسعود البارزاني لن يحقق أي مطلب تركي. لماذا؟ و يعيد الكاتب سبب ذلك إلى أن البارزاني ليس رئيس عشيرة كما كان يدعي الأتراك سابقا، و أن تركيا و حتى إن رغبت، لا تملك القدرة الكافية للقضاء على الحركة السياسية الكردية. و غير ذلك - و الحديث للكاتب- فإن مسعود البارزاني لن يحثّ أكراد سوريا على المطالبة بحقوق أقل مما حصل عليه الكرد في كردستان العراق. و ينهي الكاتب مقاله بقوله: ما دام هناك عراق فيدرالي، لماذا لا يكون هناك سورية فيدرالية؟ و لماذا يقبل الكرد في سوريا بموقع أقل مستوى من الكرد العراقيين؟ و أي حجة أخلاقية تمنعهم من المطالبة بذلك؟. *زاوية أسبوعية تنشر في صحيفة كردستاني نوي الكردية.
ناقش وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو مع رئيس الاقليم مسعود بارزاني في مباحثات في أربيل عاصمة اقليم كردستان العراق "بشكل موسع في إجواء سادتها مشاعر من المودة والصداقة العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية وخاصة الأوضاع الراهنة في سوريا وأعربا عن سعادتهما لما وصل إليه مستوى العلاقات بين الجانبين توسيعا في مختلف المجالات، وخاصة في مجال الإقتصادي والطاقة" كما قال بيان صحافي مشترك عن المباحثات صدر في وقت متأخر مساء أمس. وأشار إلى أنّ الجانبين شددا على "أن الوضع في سوريا خطير وكارثي والشعب السوري لايزال يعاني خسائر في الارواح والدمار بشكل وصل إلى مستويات لم يسبق لها مثيل". وأكد الجانبان "أن تصرفات النظام السوري وسياسته في إثارة الصراع الطائفي والعرقي يشهد مزيداً من التدهور وأن المستجدات في سوريا تمثل تهديداً للأمن والإستقرار الإقليمي في المنطقة وهو وضع غير مقبول بكل المقاييس". وشددا على التزامهما بالعمل من اجل انتقال سياسي سلمي في سوريا وقالا ان مستقبل هذا البلد يجب أن تقرره الإرادة الحرة للشعب السوري. واتفق الجانبان على التعاون والتنسيق في جهودهما لمساعدة الشعب السوري من أجل تحقيق تطلعاته المشروعة لسوريا ديمقراطية، حرة وتعددية، حيث يتساوى جميع المواطنين فيها في الحقوق والحريات. وأشارا إلى أنّه في سوريا الجديدة ينبغي إحترام جميع الهويات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية ويجب ضمان حقوقهم وحمايتها. كما أعرب الجانبان التركي والكردستاني عن عن قلقهما العميق إزاء عدم الإستقرار والفوضى التي تعم سوريا وشددا على أنه سيتم النظر في أي محاولة لإستغلال الفراغ في السلطة هناك من قبل أي جماعة أو تنظيم متشدد واعتبار ذلك بمثابة تهديدً مشترك تنبغي معالجته بتنسيق مشترك ويجب أن تكون سوريا الجديدة خالية من المجموعات والمنظمات الإرهابية المتطرفة في أشارة الى تنظيم القاعدة وحزب العمال الكردستاني التركي الانفصالي. واتفق الجانبان ايضا على مواصلة المشاورات والتعاون بينهما بما يضمن مصلحة السلام والإستقرار للمنطقة. وقد شارك في المباحثات عن الجانب التركي كل من: همر جليك رئيس حزب العدالة التركي (آكبارتي) و سنر أوغلو مستشار وزير الخارجية والسفير التركي لدى العراق والقنصل التركي لدى أربيل وعدد من كبار المسؤولين.. فيما ضم الوفد الكردستاني كلا من: كوسرت رسول علي نائب رئيس إقليم كردستان وأرسلان بايز رئيس البرلمان ونيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان وبرهم صالح نائب السكرتير العام وملا بختيار عضو المكتب السياسي للإتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس جلال طالباني وفاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني وكريم شنكالي وزير الداخلية وآشتي هورامي وزير الثروات الطبيعية وفلاح مصطفى مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إلاقليم. ووصل أوغلو اليوم الخميس الى مدينة كركوك الشمالية المتنوعة الأعراق والغنية بالنفط حيث سيلتقي كبار المسؤولين فيها وممثلي التركمان الذين يشكلون الى جانب الاكراد والعرب نسيج المدينة العرقي. وكانت تركيا أكدت الاحد الماضي انها ستتخذ "كافة الاجراءات" لمنع تمركز "خلايا ارهابية" في المناطق الحدودية مع سوريا حيث تتهم انقرة النظام السوري بتسهيل تمركز انفصاليي حزب العمال الكردستاني التركي هناك. وفيما نشرت الصحافة التركية صور اعلام كردية رفعت في بلدات في شمال سوريا أكد أوغلو ان هذه المنطقة لم تصبح بالكامل تحت سيطرة المعارضين الاكراد. وتبدي تركيا قلقا من سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا المتهم من قبل تركيا بقربه من حزب العمال الكردستاني في السيطرة على المناطق الكردية في سوريا. وتؤكد أنها لن تتسامح مع أي خطوة تهدد أمنها من سوريا وسط التعاون بين المتمردين الأكراد الأتراك والحزب الكردي في شمال سوريا لذا قامت تركيا بتحريك بطاريات صواريخ مضادة للطائرات على الحدود السورية بعد قيام دمشق بإسقاط طائرة استطلاع تركية في وقت سابق وقامت بنشر الدبابات على الحدود بعد ورود تقارير عن سيطرة الأكراد على خمس مدن شمال سوريا. وكان مسؤول كردي عراقي رفيع المستوى قال الثلاثاء الماضي إن قوات كردية قامت بتدريب اكراد سوريين في مخيمات اقليم كردستان العراق "لملء اي فراغ أمني بعد سقوط النظام السوري". وقال هيمن هورامي مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني "الشباب الكرد السوريون عددهم قليل جدا وتم تدريبهم تدريبات بدائية في مخيمات الاقليم". واضاف ان هذه التدريبات التي تلقاها الاكراد السوريون على ايدي قوات كردية تهدف الى "ملء اي فراغ أمني بعد سقوط النظام السوري". وأوضح "نحن في الحزب الديموقراطي الكردستاني نهتم بالشأن السوري بسبب تواجد اكثر من مليوني كردي في سوريا". وتابع "نحن في الحزب الديموقراطي وحكومة الاقليم لن نتدخل في الشأن السوري ولن نفرض اي صيغة سياسية حول كيف يجب ان يكون وضع الاكراد في سوريا ولكن ساندنا توحيد الصف الكردي في سوريا ليكون داعما اساسي للمعارضة السورية ويكون داعما اساسيا للتغير الايجابي في سوريا". يذكر ان الحكومة العراقية الاتحادية في بغداد والحكومة المحلية في اقليم كردستان تتبنيان موقفين متناقضين من الاحداث الجارية في سوريا حيث تدعو الحكومة الاتحادية الى حل سلمي للنزاع المسلح المستمر منذ اذار (مارس) عام 2011 وترفض تسليح المعارضة في حين تتبنى سلطات اقليم كردستان موقفا اكثر حدة ضد النظام السوري. إلاف : د أسامة مهدي .
تفاقم الخلافات بين إقليم كردستان وحكومة نوري المالكي في بغداد هو نتيجة سياسة المالكي التي يريدها تابعة لإيران كما أنه يرتكب أخطاء فادحة في تعامله مع الشركات النفطية العالمية. إن تمركز قوة من الجيش العراقي في منطقتي الخابور وزمار قرب الحدود مع سورية واعتراض قوة من البيشمركة على تمركزها تظهران أن رئيس الحكومة العراقية يريد منع انتقال الثوار السوريين إلى المنطقة حماية لنظام بشار الأسد. إن تبعية حكومة المالكي لإيران تجعله يدافع عن نظام هو أسوأ في الوحشية من نظام صدام حسين الذي قاومه المالكي. فصدام حسين كما بشار الأسد صفّى معارضيه من الشعب العراقي إلا أنه عندما سقط لم يكن هناك من يساعده كالمساعدات التي تأتي إلى النظام السوري من المالكي وإيران وروسيا والصين. وإدارة المالكي للعراق بالغة السوء. فالتعطيل السياسي مثلاً أدى إلى تأخر صدور قانون نفطي للبلد وأدى إلى توقيع شركات نفطية عملاقة مثل «اكسون موبيل» و «شيفرون» و «توتال» عقوداً للتنقيب عن النفط في إقليم كردستان وقد اشترت 35 في المئة من حصص «ماراتون» الأميركية للتنقيب في هذه المنطقة. فقد وقعت «اكسون موبيل» عقدي تنقيب في إقليم كردستان مما جعل المالكي يكتب احتجاجاً للرئيس أوباما الذي رد عليه بطريقة غامضة قائلاً إن الولايات المتحدة تؤيد وحدة واستقرار العراق. وأعلن المالكي بعد ذلك أنها رسالة تأييد له إزاء قيام «اكسون» بالتعاقد في كردستان ولكن سرعان ما أصدر البيت الأبيض تصحيحاً يؤكد استقلالية الشركات الأميركية وعدم تدخل الحكومة بما تقوم به. والحكومة العراقية أخرجت «اكسون» من إدارة مشروع كبير لضخ مياه في الحقول في الجنوب مما أخر انطلاقة هذا المشروع الضروري لحقولها. ومنذ بضعة أيام وقعت «شيفرون» عقدي تنقيب في كردستان والشركة النروجية «ستات اويل» تبحث أيضاً عن عقود هناك و «توتال» على وشك توقيع عقود تنقيب في منطقة كردستان وقد أبلغت الحكومة العراقية بنواياها. لا شك أن شروط العمل والعقود مع الشركات الأجنبية في جنوب العراق شجعت هذه الشركات النفطية الكبرى التي تبحث عن مكاسب على التعاقد في كردستان حيث هناك مناطق شاسعة للتنقيب وحيث شروط العمل أفضل بكثير من الجنوب. فعلى سبيل المثال انسحبت الشركة النروجية «ستات اويل» من مشروع في الجنوب وباعت مساهمتها فيه إلى الشركة الروسية «لوك اويل» وفضلت البحث عن عقود في الشمال في إقليم كردستان. وتقول الشركات انه طالما ليس هناك قانون نفطي في البلد فهي لا تعمل خارج إطار قانوني. فالخلاف أيضاً بين المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان وبغداد لن يرى حلاً مع سياسة المالكي في نشر قوات في المناطق المتنازع عليها لمنع دخول الثوار السوريين و «الجيش الحر» إليها كما أن شكوى بعض عناصر الأكراد من الجيش المركزي وتعرضهم للتهميش كلها أمور ستعزز النزاع بين الإقليم والحكومة المركزية. إن سياسة المالكي تزيد الانقسام في البلد. وواضح أن هناك عناصر كردية في حكومة المالكي لا تؤيد ما يقوم به بشار الأسد من قتل وقمع لشعبه. وقد ظهر ذلك في تصريحات ومواقف وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري. إلا أن كلامه يختلف عن سياسة رئيس حكومته المتحالف مع النظامين السوري والإيراني على رغم التأثير الأميركي على العراق. ويظهر أن الهيمنة الإيرانية على المالكي أقوى من تأثير الإدارة الأميركية عليه أو أنها تخدم على المدى الطويل الولايات المتحدة التي لها مواقف مبهمة في عدد من الدول خصوصاً في ظل رئاسة أوباما. فعلى رغم حضور ما زال ملموساً في العراق تبدو الإدارة الأميركية وكأنها غير معنية بحلف المالكي مع إيران أو بمساندته لنظام بشار الأسد. والمالكي بسياساته يبدو كأنه يسعى إلى تشجيع تقسيم العراق وإبعاد إقليم كردستان. فهل هناك من يريد تقسيم العراق وربما المنطقة بأسرها؟ الحياة اللندنية :
اكد الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي يتزعمه رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني، على أن حركة التغيير المعارضة "تعاديه" وزعيمه بارزاني حد "التخريب والمؤامرات السرية والعلنية"، مؤكداً انها مستعدة لتعريض المصالح العامة للخطر لتحقيق هذا الهدف. وجاء في بيان للحزب تلقت "شفق نيوز" نسخة منه، ان "الديمقراطي الكوردستاني يتعامل بسعة صدر مع ظاهرة المعارضة التي تشكل مسألة طبيعية"، مستدركا ان "استغلال اسم المعارضة في السير بالعكس من توجهات المصالح العامة مسألة غير طبيعية". واضاف البيان ان "الحزب يمد يد الصداقة لجميع الاطراف سعيا لطي صفحات الماضي والمضي صوب المستقبل، وبذل المساعي للتقارب مع حركة التغيير من اجل زيادة التفاهم وتوحيد البيت الكوردي"، موضحا ان "الرئيس بارزاني ونائبه والمكتب السياسي للحزب سعوا للانفتاح الاكبر على الحركة ولم نرغب تهميشها في العملية السياسية ومحاولة اشراكها في الحكومة وادارة البلد". واستدرك البيان ان "حركة التغيير كانت تتملص دوما عن محاولاتنا تلك"، مؤكدا ان "الحزب يحس منذ مدة ان الحركة تمارس العداء بشكل اوسع واوضح ضده". واشار البيان الى ان "التغيير تقوم بمعاداة مسبقة لاية مشاريع قانونية في البرلمان حتى ان اعضاءها يقومون بالتصفيق والتطبيل اثناء قراءتها ولا يصغون لها ومن ثم يغادرون قاعة الاجتماع قبل التصويت عليها"، مضيفا "انها تقوم بعد اصدار القوانين بقراءتها خارج البرلمان ولا تستجيب لدعوات الحضور لاجتماعات القوى السياسية ومن ثم تقوم بالحديث عن التفرد والتهميش وعدم اشراكها في صياغة القرار السياسي". وتابع البيان ان "الحزب يحس ان التغيير تعادي اي اجماع وطني وهذا يلحق الضرر بالمصالح الوطنية"، مؤكدا ان "ما تقوم به التغيير هو السعي لتفتيت وحدة الصف اذ ان المعارضة شيء والتخريب شيء آخر". واستطرد البيان ان "ما تقوم به التغيير ينبع من دافع واحد وهو معادة الپارتي وبارزاني"، مشددا على انها "تتخذ موقفا مسبقا لمعاداة اي خطوة سواء اكانت من جانب الپارتي او بالاشتراك مع الاطراف الاخرى". واضاف البيان ان "رسالتنا إلى التغيير هي انها لو كانت معارضة فان مفهوم المعارضة واضح وصريح وليست لدينا معه مشكلة"، مستدركا "ان كان هدفها فقط معاداة الپارتي وبارزاني حد التخريب والمؤامرات السرية والعلنية وتعلن استعدادها لتعريض المصالح العامة للخطر لتحقيق هذا الهدف، فلن نقبل ذلك منها وسيكون لنا موقفنا". وخاطب البيان في خاتمته حركة التغيير بالقول "انتم لستم ملائكة وبرنامج عملكم واضح ولن تستطيعوا خداع الناس"، مضيفا "لقد اخترتم طريقا وعرة جربها قبلكم اناس كثيرون وفشلوا وسوف تفشلون انتم ايضا". يأتي هذا البيان بعد ساعات من قيام زعيم حركة التغيير بتوجيه انتقادات للحزب الديمقراطي الكوردستاني خلال برنامج تلفزيوني من شاشة فضائية KNN التابعة لحركته، عرض مساء امس الاربعاء، اتهم فيها قيادته بـ"السعي لتكريس حكم العائلة من خلال ستراتيجية يعمل عليها منذ عشرين سنة". واتهم زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني بـ"خلق الازمة الحالية مع بغداد للتغطية على المشكلات الداخلية في الاقليم واشغال الرأي العام الكوردستاني والمواطنين عن مطالبهم". شفق نيوز :
أكد النائب عن التحالف الكردستاني ، محمود عثمان، على ضرورة عقد الحوار الوطني ما بين الفرقاء المتخاصمين من اجل حل الازمة السياسية المستمرة منذ اشهر في البلاد، مشيرا الى أن تركيا بدأت تتدخل في تعقيد الازمة وتحاول زيادة الخلافات بين الفرقاء . واجتمع رئيس اقليم كردستان وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس القائمة العراقية في قت سابق في اربيل لمناقشة موضوع سحب الثقة عن المالكي و رفعوا طلبا الى رئيس الجمهورية جلال طالباني بعد جمعهم تواقيع من نواب بسحب الثقة عن المالكي إلا ان الاخير لم يوافق على طلبهم بسبب عدم اكمال عدد التواقيع المطلوبة للاستجواب. وقال عثمان في تصريح لوكالة {الفرات نيوز} اليوم إن" الازمة الموجودة في البلاد ليست قانونية ولا عسكرية وإنما هي خلافات سياسية بين الفرقاء وتفاقمت بالفترة الاخيرة حتى اصبحت ازمة كبيرة". واضاف " لا توجد الى الان لقاءات ذات مستوى مطلوب ما بين الفرقاء المتخاصمين لحل الازمة وبالتالي دخلت فيها مسائل اخرى ابرزها مسألة سحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي،لهذا فإن الطريق الوحيد لحلالازمة هو الحوار والتمسك بالدستور وبالاتفاقيات". واوضح عثمان انه " من المفترض ان تحل الازمة بمبادارت عراقية لا اجنبية، لكننا اليوم نجد هناك تدخلات امريكية لحل الازمة ومن جهة اخرى نرى تدخلات تركية ولكن الازمة في تعقيد وزيادة للخلافات ما بين الفرقاء". وكان التحالف الوطني قد شكل لجنة الاصلاحات السياسية بهدف حل الازمة السياسية المستمرة في البلاد منذ اشهر إلا أن زعيم القائمة العراقية اياد علاوي لم يبد اي تفاؤل بشأن هذه الورقة معلنا انه اصبح متعذرا القيام بتلك الاصلاحات . وتضمنت ورقة الاصلاحات ثلاث نقاط تمثلت بدعوة جميع الاطراف السياسية الى مراجعة الاوضاع في ضوء الازمة السياسية التي مر بها البلاد ودعوة الاطراف السياسية التعامل مع دعوة الحوار بايجابية وطرح جميع الملفات ولكن على اساس الالتزام بالدستور بالاضافة الى دعوة الشركاء للتباحث في الملفات المهمة وايجاد حلول وفق سقوف زمنية بالاضافة الى التزام التهدئة الاعلامية. وتشهد البلاد ازمات وتشنجات بين الاطراف السياسية المطالبة بسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي وبين دولة القانون على خلفية عدم تنفيذ الاتفاقيات والتفرد بالسلطة. - بغداد - الفرات نيوز :
القوى الدولية بات تخطط وتضع برامج اسعافية طارئة نتيجة التغيرات السريعة للثورة السورية عموما والكردية خصوصاً. المطابخ السياسية الدولية تحضر ادواتها لطبخ وجبة مناسبة لتقديمها الى الشعب السوري فيما بعد سقوط بشار الاسد. منهم من يخطط لبناء فيدرالية علوية ومنهم من يخطط لفيدرالية سنية ومنهم ومن يخطط لفدرالية درذية ومنهم من يخطط لفدرالية حلب والشام وفي النهاية منهم من يعصر قلبه ويصطك اسنانه ويغمض عينه ويقول مو مشكلة بدنا نخطط لفدرالية كردية، هذه عبارة عن مخططات تتدوال الحديث عنها وبشكل جدي الان وفي هذه الفترة الحساسة من عمر الثورة السورية ضد الطاغية بشار وعصاباته المتامرة على قضايا الشعوب وحقها في تقرير مصيرها بنفسها. ان الثورة السورية هي ثورة الحرية والكرامة، وبما ان الشعب الكردي هو شعب تواق للحرية، راينا كيف انه شارك في هذه الثورة منذ اندلاع اول شرارة لها في درعا، بل ان الشعب الكردي كان السباق في مناهضته للنظام الاستبدادي عبر سنين طويلة، حيث الانتفاضة الاذارية خير دليل على ذلك وتقديم العشرات من الشهداء في ساحات الحرية . وقتها كان جميع المحافظات العربية في سوريا وبكامل قواها السياسية والمدنية راكدة في سبات عميق، لم يتحركو ابدا ولم يقوموا حتى بكتابة برقية عزاء للشعب الكردي ليخففوا عنهم محنتهم. علما انهم كانوا يعرفون اكثر من اليوم بان الشعب الكردي اللذي يتجاوز تعداده الثلاثة ملايين محروم من جميع حقوقه المدنية والسياسية والاقتصادية والقومية، وانه يتعرض يوميا الى مختلف انواع الاضطهاد والتعذيب والملاحقة ، ناهيك عن المشاريع الشوفينية المطبقة بحقه عبر سنين طويلة. كما يقول المثل/ ذاب الثلج وكشف المرج/ بدات النوايا تتكشف يوما بعد يوم، لتشكل مؤشرات خطيرة ضد ارادة الشعب الكردي. المؤشر الاول: هو اظهار الجيش الحر السوري نيته اتجاه شعبنا من خلال تصريح قائده الرائد رياض اسعد لصحيفة بوغون التركية بانه لا يسمح ابدا بقيام دولة كردية مستقلة في سورية ولن يسمح ابدا بفصل متر واحد فقط من اراضي سوريا وسيحارب من يحاول ذلك، وانه اعلن استعداده للحرب ضد الكرد اذا لزم الامر، كما اكد على ان النظام ترك بعض المناطق ليسيطر عليها قسم من الاكراد/ وهنا يقصد حزب الاتحاد الديمقراطي/ ، وفي الختام يقول ان قسم من الاكراد مع الجيش الحر والقسم الاخر مع حزب الاتحاد الديمقراطي. انه ايضا يحاول زرع الشقاق بين الكرد ومحاولة صب الزيت على النار. وفي سياق جوابه على سؤال الاخ رودي حسن اللذي اجرى معه مقابلة قيمة ، واشكرة من عمق قلبي، عندما قال له: يطالب الكرد في سوريا بإقامة فيدرالية كردية، ما موقفكم من ذلك؟ فيجاوبه هذه الامور سابقة لأوانها ، وهذا الموضوع يقرره الشعب السوري بعد إسقاط النظام وتشكيل حكومة موحدة وطنية وانتخاب برلمان يمثل الشعب السوري بشكل ديمقراطي . ويتابع فيما بعد نحن لسنا ضد الفيدرالية الكردية لكن الشعب السوري يقرر ذلك. سيادة الرائد يغني لنفسه في الطاحونة وله نية عاطلة عندما يحارب قيام دولة كردية مع العلم انه الكرد لم يطالبو حتى الان سوى الفيدرالية وهذا حقهم الطبيعي لايحتاج الى تصديق لا من سيادة الرائد ولا من اعظم قوة في العالم. وانه بين ليلة وضحاها يصرح انه ليس ضد الفيدرالية لكن الشعب السوري يقرر ذلك. عفواً يا سيادة القائد ، اخطات ثانية. الشعب الكردي وحده يقرر مصيره وفقا للقوانين الدولية ومواثيق الامم المتحدة الخاصة بحقوق الانسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها وليس غيره .انك تحارب جيش شرس في سبيل الحرية والكرامة والديمقراطية ، لكنك مع الاسف تعارض وتنفي وبكل تشدد اهم مبادئ الديمقراطية والحرية وتحاول ان تقرر مصير اكثر من ثلاثة ملايين نسمة من الكرد اللذين يعيشون على ارضهم التاريخية المغتصبة من قبل النظام الاستبدادي اللذي تحاربة اكثر من سبعة اشهر، اتمنى ان لا يصيبك مرض برهان غليون وغيره،تصرح بشي وتاتي بالتصريح المعاكس بعد ايام قليلة. المؤشر الثانى: الاخوان المسلمين: لا يعترفون ابدا بالشعب الكردي ويكرهونه كره العمى وانهم اذا حلفو مليون مرة بالقران وباللة فوقتها يجب ان يصل الكرد الى حقيقة تامه انهم يكذبون وينافقون. وما كان التصرف الشاذ الاخير لهم وبمساندة القومجيين العرب لمحاولة اعتدائهم على نجل الشهيد البطل الدكتور معشوق الخزنوي، ولفظهم لكلمات بزيئة ضد الشعب الكردي ووجوده في مؤتمر القاهرة ، لم يكن ذلك الا دليلا واضحا على نياتهم العاطلة اتجاه شعب عظيم. المؤشر الثالث: من السلفيين امثال عرعور، اللذي يصرح وبعظمة لسانه، لن نمسح بتقسيم سوريا ولن نسمح باقامة دولة كردية، ويقول: كلامي مفهوم ونقطة انتهى. المؤشر الرابع: برازيط اردوغان وتهديداته بالتدخل العسكري والقصف في حال سيطرة حزب العمال الكردستاني على المناطق السورية المتاخمة للحدود التركية ( هكذا قال اردوغان) ، حيث يوجد الان العشرات من الاليات الحربيةوالدبابات موزعين على المناطق الحدودية المتاخمة للحدود السورية. اننا نكره السماع او قراءة هكذا اقاويل وتصريحات لكن ، عسى ان تكره شيئا فهو خير لكم، هنا يجب على الكرد ان يستيقظو ويكشفو مدى الخطورة على مصيرهم، ويصبح تصريحات هؤلاء الناس بمثابة ناقوس الخطر في عمق اذانهم ، عليهم ان يتحدوا ويتقاربو ويتسامحوا بين بعضهم البعض من اجل الصغيرة والكبيرة ويعلنو النفير العام في غربي كردستان، ويعملو بكل جد واخلاص من اجل توسيع وتطوير الهيئة العليا للكرد لتشمل الجميع ولتصبح الممثل الحقيقي والكتلة الكردية الموحدة اللتي تناضل وتعمل من اجل تشكيل حكومة كردستانية انتقالية تضم جميع الطوائف في المنطقة الكردية بعربه وكرده وسريانييه وكلدانه واشورييه وارمنه، وعليهم الاستعدا والجاهزية العالية لملئ الفراغ بعد سقوط السلطة وادارة شؤن الاقليم. والا فان موجة عالية وقوية ستضرب باخرتكم وستفقدون الامل للوصول الى بر الامان والحرية .
صديق لي يعمل ميكانيكيا ويستعد لتأسيس عمل تجاري في شمال العراق. وكداعم لحزب الحركة القومية، أدى خدمته العسكرية ضمن القوات الخاصة في جنوب شرقي تركيا، لم تظهر حواراتي معه أنه يحمل أفكارا ليبرالية تجاه القضايا الكردية. وقال لي عقب زيارته الأولى لشمال العراق: «إنهم حقا يحبوننا»، وكانت عيناه تلمعان باحتمالات تجارة مربحة. كانت أهم إنجازات الحكومة التركية تلك التي شهدتها جبهة شمال العراق، نتيجة ازدهار العلاقات مع حكومة إقليم كردستان في المجالات الاقتصادية والسياسية على حد سواء، إلى حد أن العلاقات بين تركيا ومسعود بارزاني لم تكن أفضل في أي وقت مضى مما هي عليه الآن. وإلا كيف نفسر قرار الحكومة الأخير بشراء النفط مباشرة من شمال العراق على الرغم من اعتراض حكومة العراق المركزية، وعلى حساب إلغاء خطها الأحمر؟ والخط الأحمر يتمثل في منع الأكراد العراقيين من تجاوز الحكومة المركزية والسيطرة بشكل أحادي على موارد الطاقة في الإقليم مما يجعلها أقرب إلى الاستقلال. قد تحقق الحكومة وراء ذلك هدفين؛ الأول أنها ترغب في تحدي الحكومة المركزية في بغداد، التي تبدي أنقرة قلقا حقيقيا حيال سياساتها. الثاني رغبتها في زيادة الاعتماد المتبادل بين تركيا وحكومة إقليم كردستان، إضافة إلى الاستمرار في علاقاتها مع بارزاني أملا في الحصول على دعمه في سياساتها ضد حزب العمال الكردستاني. مواصلة ارتباطها ببارزاني عبر التخلي بشكل مؤقت عن استغلال واحد من أهم الأوراق الرابحة - وتحديدا التحكم بمفتاح وصول موارد الطاقة في إقليم كردستان إلى الأسواق الدولية - ينبغي أن يحظى بنوع من الثقة لدى بارزاني، إضافة إلى التحليل السليم لما يرغب فيه بارزاني، ولسياساته ولمكانة تركيا في هذه السياسات. وحتى بداية الاضطرابات في سوريا كان كل شيء يشير إلى أن تركيا تختار الثقة في بارزاني. بيد أن بارزاني أدهش تركيا عندما انضم إلى الاتحاد الديمقراطي الكردستاني، الحزب الذي تعتقد أنقرة أنه على صلة وثيقة بحزب العمال الكردستاني. فقد كان على بارزاني أن يخبر أنقرة بشكل لائق بشأن تحركاته في سوريا. كل من يعارض وجهة النظر هذه، عليه إذن أن يعترف ويقنعنا بأن بارزاني وصل إلى درجة من الثقة بالذات، جعلته يرى نفسه من القوة بحيث يتحدى تركيا، في وقت يواجه فيه أزمات مع الحكومة المركزية العراقية، التي أدى قرارها بإرسال جنود إلى مناطق شمال العراق إلى مزيد من الغضب لدى القيادة الكردية. غير أن ذلك لا يبدو منطقيا، فبارزاني معروف بأنه سياسي يتمتع بالعقلانية، ولا بد أنه اتخذ قراره بأن يظهر لتركيا أنه لا يزال لاعبا مهما في المنطقة وأنه صاحب رأي في ما يتعلق بالبعد الكردي للتطورات الإقليمية. مهما كانت مبررات بارزاني، فلكي تبدأ تركيا في شيطنته بالقفز إلى النتائج التي تقودها العواطف والتحامل، عوضا عن التحليل الدقيق، سيكون ذلك خطأ ترتكبه الدوائر الحكومية، فهناك كثير من الحالات التي خذلت فيها أنقرة أقرب حلفائها. هذه الحادثة الأخيرة تبين أنه لا يزال هناك عجز كبير في الثقة بين أنقرة وبارزاني، وأن كلا الجانبين بحاجة إلى التعلم من الدروس والعمل وفقا لذلك إذا ما قررا مواصلة التعاون المشترك. بالاتفاق مع صحيفة «حرييت ديلي نيوز» التركية: الشرق الأوسط :
حاربت تركيا لعقود طويلة تطلعات كرد العراق، واستغلت علاقاتها الدولية، وادعت أنها بجانب العرب، وخاصة قضيتهم الأم فلسطين، بهدف وقوف العرب إلى جانبها ، ولعلها نجحت في ذلك، حيث وصل الأمر مع العرب إلى أن يقبلوا أن تأخذ تركيا كركوك والموصل ولا يأخذهما الكرد. ولم تكن تركيا تتصور يوما أن كردستان العراق، التي كانت تنظر إليها على أنها حديقة خلفية لها أن تفلت من يديها، ويصبح لدى الكرد أنفسهم الفرصة في رسم مستقبلهم بعيدا عن تركيا. لكن الكرد لم يعاملوا تركيا بالمثل، وعلى الرغم من أن تركيا كانت دولة عريقة وذات ثقافة، وكان المطلوب منها احتواء الكرد، فإن الذي حدث كان عكس ذلك، فالكرد هم من استوعبوا انفعالات الترك، وفتحوا باب إقليمهم للتجار ورساميل الأتراك المالية، وترك الكرد المجال مفتوحا لكي يعزز الأتراك وغيرهم وجودهم حضاريا، هذه المرة، في كردستان. ولم يوقف الأتراك حربهم ضد الكرد في العراق وغيرهم، إلى أن قال السفير الأميركي السابق قبل عشر سنوات: «يجب التوقف عن اعتبار كردستان العراق حديقة خلفية لتركيا». وتأخرت تركيا حتى تنبهت لأهمية العلاقة مع كرد العراق، وذلك للإبقاء على النفوذ على الأقل، خاصة بعد أن وقع العراق تحت النفوذ الإيراني. عند ذلك حدث تحول في الخطاب الدبلوماسي التركي، فصارت الدبلوماسية التركية تستخدم للمرة الأولى بعد أكثر من خمسة قرون لفظ «كردستان»، بدلا من «شمال العراق». تجدر الإشارة إلى أن أول من أطلق اسم «كردستان» على هذه الجغرافية كان أحد سلاطين السلاجقة، أي الأتراك أنفسهم. ومع أن غالبية العرب أبقوا على تسمية كردستان بـ«شمال العراق»، فإن الترك صاروا ينظرون إلى كرد العراق كشركاء نفوذ في المنطقة. والآن، وبعد هذا الجدل حول الكرد في العراق، دفعت هواجس الأتراك إلى رؤية الكرد السوريين «بعبعا»، وصاروا يتحسسون من كل شارد ووارد كردي، ويضعون عقبات أمام حضور الكرد مؤتمرات المعارضة السورية، ويمنعونهم من بلوغ صيغة مرضية لرسم مستقبل سوريا مع المعارضة ويضعون العوائق أمام توافقهم معها. ما أشبه اليوم بالبارحة؛ ففي حين كان السفير التركي يحتج لدى السويد على ترخيص مركز ثقافي كردي، الآن تتحسس تركيا من لجان المجتمع المدني الكردي. بحجة أنهم يبنون دولة في «شمال سوريا»، وأن ثمة تركيبة تحدث في هذا الشمال واصفة إياها بـ«العملية الإرهابية»، مع أنها في مثل هذا الوضع كان يفترض بها أن تهلل بالنظر لما يجري في «شمال سوريا» من فراغ مؤسساتي في بعض الأماكن، وأن تعتبر أنه من الحظ أن يكون هناك ثمة شعب واع على حدودها الجنوبية، حيث تحاول جاهدة السيطرة للحيلولة دون حدوث الفوضى، حيث إن الفوضى مصدر للإرهاب. ما حدث في المناطق الكردية هو نشوء فراغ مؤسساتي في بعض مناطقهم، وحاولت التنظيمات الكردية، وبالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والأهلي أن تضبط الأوضاع وتعيد التوازن لتلك المناطق، وهذا الفعل لا علاقة له بحزب العمال الكردستاني. ويهم المجتمع الكردي أن يكون الحوار هو الناظم للعلاقة بين حزب العمال وتركيا، وعدا ذلك لا علاقة لكرد سوريا بما يجري في تركيا من الصراعات، مع أن الظروف التاريخية والدولية كلها عوامل مؤثرة ودافعة لإيجاد الحلول هناك. ولا نستغرب أن بعض الأنصار والمتعاطفين مع حزب العمال الكردستاني حاولوا التدخل في شؤون الأحزاب الكردية وسياساتها، إلا أن اتفاقية «هولير» التي وقعت بين المجلسين الكرديين (المجلس الوطني الكردي، والغربي «كردستان») تحت إشراف رئيس إقليم كردستان، أزالت هذه الحساسيات أيضا. ولم يعد ثمة حساسية قائمة بين القوى الكردية على الأقل في هذه اللحظة. ولا يمكن وصف تهديدات تركيا الأخيرة للكرد في سوريا و«شمالهم» إلا بما يلي: إن تركيا تهدد الكرد لخلق الفتنة والشقاق في وسط المعارضة السورية، التي لم تصل إلى وحدة مرضية، وتاليا أن يهمش الكرد في معادلة رسم مستقبل سوريا. بمعنى أن لا تكرر تجربة كرد العراق، وألا تتم مقاربتهم في سوريا. خلق الشقاق بين الأحزاب الكردية وإفشال مساعي بارزاني في وحدة الصف الكردي، على أن يبقى الخلاف سيد الموقف في وسط الكرد، وتاليا إضاعة الفرصة لمواكبة الثورة ومسارها. وأما في حال كون الكرد حاولوا منذ بداية الثورة أن يكون للكرد السوريين خصوصية، وأن يكونوا مستقلين سياسيا، وبذلوا الجهود لاستبعاد الحساسيات الإقليمية والداخلية، فإنهم لا يقبلون أن تتحول منطقتهم إلى منطقة تتأسس على أراضيها قواعد اللعبة، لكن بالمقابل، واستفادة من تجربة كرد العراق، وكون منطقتهم من أكثر المناطق التي بقيت آمنة ولم تتأذّ من الصدام العسكري، فإن لديهم رغبة جامحة في أن تكون هذه المنطقة (الكردية) قاعدة لبناء سياسات تفيد في بناء وطن جامع، ومن خلال تبني قواعد اللعبة الجديدة، نراهم يبحثون عن تبني سياسات عاقلة، على أن لا يتكرر معهم ما وقع على أشقائهم، ولعل الكرد استطاعوا أن يبعدوا شعوبهم عن شبح الصدام الدائر في سوريا، لا بنية الغدر بالثورة، إنما بهدف بناء حاضنة للثورة، من خلال التواصل اللحظي مع مكونات المعارضة، ودعم الشرائح الشبابية المتواصلة مع الشرائح الفاعلة والمؤثرة على الأرض. ويرى الكرد أن ما قاموا به هو بمثابة خطوات استراتيجية أفسدت ما رمى إليه الآخرون من القوى المعيقة للثورة، وصارت مكامن الضعف الآن واضحة وجلية لدى هذه القوى.
تأسس في عام 1938 نادي باسم نادي كوردستان في حي الكورد بدمشق حيث انتساب معظم الشباب المثقف للنادي بدوافع قومية ، وكان للنادي فريق كرة القدم يخوض المباريات تحت تسمية كوردستان وعند فوز هذا الفريق كانت الصحف الرياضية التي تصدر تكتب في صفحتها الاولى (كوردستان منتصرة ) ، اثارات نشاطات النادي الحكومة التركية مما جعلتها تعمل بجهد وبكل ثقلها لوضع حد للنشاط القومي الكوردي في سوريا فترة الانتداب الفرنسي ، وقد ضغطت حتى تم ايقاف نشاط النادي . هذه الواقعة تثبت مدى شراسة الحكومات التركية المتعاقبة لكل أمل كوردي يظهر في الافق ، مع الفارق الزمني بخصوص حقوق القوميات ، حيث كانت هناك قوانين لعصبة الامم تدعو إلى الوصاية والحماية والانتداب ، و كانت تركيا تستفيد من التناقضات الدولية انذاك ، والان اغلب شعوب العالم نالت استقلالها ، ولا تزال الحكومة التركية تعمل جاهدة لتقف أمام أي مد قومي كوردي او مشروع كوردي يرى النور حسب المواثيق الدولية . لماذا هذه الهجمة الشرسة على الكوردي ... يشكل الكورد القومية الاكبر في المنطقة ولم تنال حقوقها القومية وهي مقسمة بين عدة دول تستغل ثرواتها الاقتصادية دون أي اهتمام لتنمية المناطق الكوردية ، باستثناء كوردستان العراق والتي كانت لدول الغرب الدور الهام في حماية مناطقه من أي اعتداء خارجي ابان سقوط صدام حسين ، ولا يزال الاقليم في نضال مستمر ضد اطماع النخبة السياسية العراقية والتي لم تتخلص من رواسب صدام الحسين في عدائه للقومية الكوردية . القضية الكوردية من ابرز القضايا الراهنة ، وقد تكون منبع الحلول لو استطاعت الدول الاستبدادية أن تتخلص من هيمنتها وعنصريتها لهذه القومية ، وأن تفتح حواراً جاداً بخصوص حل القضية الكوردية سواءً كان في تركيا او سوريا او ايران ، ويبدو أن الثورة السورية فتحت الابواب أمام هذه القضية لتأخذ بعداً دولياً وان تُطرح كقضية شعب في لقاءات دولية ، وعلى هذا فأن العملية السياسية وعند نجاح الثورة ، وبالشكل الذي يتطلع له الشعب السوري بكل مكوناته لن تنجح دون وجود المكون الكوردي ، والذي يؤدي في نهاية المطاف إلى فتح مجالات و خيارات أمام القومية الكوردية في عموم كوردستان للتباحث في كيفية وضع الحلول مع حكوماتها ، بالتالي فهذه الحكومات لن تستطيع ارجاع عقارب الساعة للخلف وسوف ترضخ للواقع ، وهو أن حقوق الكورد لا يمكن انكارها في ظل الظروف والمعطيات التي فرضتها الثورة السورية . وتأسيساً على ما ذكر فأن الحكومة التركية ستعمل بكل جهدها للضغط على الدول المجاورة لسوريا وعلى المعارضة و العسكريين المنشقين لعدم تثبيت الحقوق الكوردية في الدستور الجديد أو اي وثيقة معترفة بها دولياً ، لتبعد عن نفسها المواجهة الحقيقة لثورة سلمية كوردية تكون عاصمتها آمد تدعو للحوار لحل القضية الكوردية في تركيا كما هو شأن الكورد في سوريا وهم أقلية بالنسبة للكورد في تركيا حيث يبلغ عدد الكورد اكثر من عشرون مليونا ً لا يتمتعون بأي حقوق دستورية تثبت هويتهم القومية . الثورة السورية ستكون مفتاحا لكثير من القضايا في المنطقة ، لذا نرى أن هناك تزايد في التعقيدات كلما تقدمت الثورة خطوة لإسقاط النظام ، وبالتالي تزايد في الاحتمالات والتحديات والتي لابد من التعامل معها بما هو ممكن ومتاح . الخطاب السياسي للحكومة التركية منذ تأسيس الدول التركية الحديثة هو خطاب عنصري ، ويظهر ذلك في كل التصريحات التي يطلقها رئيس الحكومة بخصوص الكورد ، من هنا يمكن القول بأن لحقوق الكورد أعداء وليس عدو واحد فأي جزء من الاجزاء المقسمة بين دول المنطقة لن يكون من السهل عليه ان ينال حقوقه القومية ، اذ سيلاقي الكثير من المصاعب والمواجهات السياسية وقد تصل أحياناً إلى العسكرية كما يحصل في كوردستان العراق التي تتعرض لهجمات تركية بذريعة ملاحقة حزب العمال الكوردستاني ، وما تهديد اردوغان للتدخل في سوريا يندرج في هذا الاطار . نجاح الثورة السورية سيترتب عليه نتائج بالغة الاهمية للقومية الكوردية وسيكون له شأن في بناء الدولة السورية الحديثة ، وهنا يتطلب من الكورد إيجاد آلية اكثر حركية لمواكبة التطورات التي تحصل على الارض ، والتواصل مع مراكز القرار العالمية عبر تفعيل لجانها وبدعم من كوردستان العراق ، والذي يربطنا به المصير المشترك ، كل ذلك يزعج الحكومة التركية ورئيسها أردوغان ، والذي يعرف مدى تأثير هذه الثورة على الوضع الداخلي التركي .
لازال الوضع الأمني في منطقة ناحية زمار القريبة من الحدود السورية يتسم بالتوتر والهدوء الحذر، بين قوات البيشمركة وقطاعات الجيش العراقي التي أستقدمت خلال الأيام المنصرمة الى المنطقة بحجة الأحداث الجارية بسورية. وعن آخر المستجدات الأمنية بالمنطقة، صرح مدير ناحية زمار، مزاحم أحمد سعدون لوكالة وراديو بيامنير، "نعم هناك قوات عراقية قد استقدمت وتمركزت في المنطقة بشكل عام وليست في زمار فحسب، وكان هناك في منطقتنا قوات من البيشمركة، والوضع الآن، ان القوتين متمركزتين بالمنطقة ولكن ورغم التوتر، فأن الهدوء النسبي والحذر، هو سيد الموقف لحد الآن، حيث لم تحدث أية اشتباك أو تصادم بين الطرفين"...مشيرا أن"سكان بعض من القرى التابعة لناحيتنا قد نزحوا من قراهم وتركوا بيوتهم خوفا من اندلاع اشتباكات أو توترات أمنية عنيفة بالمنطقة". ..معربا عن أمله ان لاتصل الأمور الى الأشتباك او التصادم.. كاشفا بأن "هناك حوارات ومحاولات تهدئة جدية من الطرفين". وعن قدوم لاجئين سوريين الى منطقة زمار أكد سعدون "لحد الآن لم يدخل أي لاجئ سوري الى ناحيتنا أو القرى التابعة لها". زمار، ناحية تابعة لقضاء تلعفر( 55كم غربي مدينة الموصل) وتحدها من الشمال الشرقي مدينة زاخو ومن الجنوب الغربي مدينة شنكال(سنجار). تعد ناحية زمار ذات الغالبية الكردية، من المناطق المتنازع عليها بين أقليم كردستان والعراق والمشمولة بمادة 140 من الدستور العراقي. رسالة الشركاني/ شنكال PNA
الأربعاء, 01 آب/أغسطس 2012 12:39

المثلث الملتهب! صالح القلاب .

بالنسبة لكل هذا الذي يجري في سورية وحولها يجب أن تتركز الأنظار الآن على نقطة تلاقي الحدود السورية – العراقية – التركية، إذ أصبح الصدام الإقليمي، بعدما بادر نظام بشار الأسد إلى الانسحاب من عدد من المدن الرئيسية في هذه المنطقة ذات الأغلبية الكردية، مثل القامشلي والحسكة لحساب حزب العمال الكردستاني التركي، وارداً في أي لحظة في هذه المناطق الحدودية، التي غدت ملتهبة وساحة تحشيد واستعدادات عسكرية لمواجهة قريبة، إن هي وقعت فعلاً فإن الشرق الأوسط كله سيشهد تغييرات كثيرة في معادلاته السياسية الحالية. أصل هذه القصة أن إيران ظلت تضغط على أكراد شمالي العراق في سنوات ما بعد إسقاط نظام صدام حسين في عام 2003، لإعطائهم ممراً برياً “كاريدور” عبر أراضي إقليم كردستان العراقي، ليكون هناك ارتباط أرضي بينها وبين سورية، وأيضاً بينها وبين مناطق سيطرة حزب الله اللبناني، ولتطويق تركيا من الجنوب وتشكيل حاجز بينها وبين مجالها الحيوي العربي الذي ازداد تبلوراً ووضوحاً بعد وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم والسلطة بقيادة هذا الثنائي رجب طيب أردوغان وعبدالله غول. وبالطبع فقد كان رفض مسعود البارزاني قاطعاً ومانعاً، لمعرفته بأن الهدف هو تحقيق سيطرة إيرانية مباشرة على الإقليم الكردستاني في شمالي العراق، وكذلك فقد اعتبرت تركيا أن هذه المسألة تشكل خطاً أحمر بالنسبة إليها، لأسباب كثيرة أهمها أنها ستجعل إيران الرقم الرئيسي في معادلة هذه المنطقة، وفي المعادلة الإقليمية الشرق أوسطية كلها، وأنها ستضمن لها اعتراض التمدد التركي الحيوي في اتجاه الجنوب، إضافة إلى السيطرة الكاملة على العراق. لم تنجح تلك المحاولة المبكرة لكنها بقيت حية كجمر “يُعسْعس” تحت الرماد، وبقي جلال الطالباني يبذل جهوداً خفية لتحقيقها على أرض الواقع، أولاً لإضعاف مسعود البارزاني الذي تكرس في السنوات الأخيرة، كما كان والده الملا مصطفى البارزاني، رمزاً وزعيماً للأكراد كلهم الذين منهم في العراق وفي إيران وفي تركيا وفي سورية وفي كل مكان، وثانياً لتعزيز مكانة حلفائه الإيرانيين ومكانة أتباع هؤلاء في العراق، وعلى رأسهم نوري المالكي، وأيضاً حلفائهم في دمشق وفي لبنان والشرق الأوسط كله. والآن وفي ضوء حالة الاختناق الشديدة التي بات يعيشها بشار الأسد فقد تم إنعاش هذا المشروع القديم، من خلال انسحاب النظام السوري من بعض المدن والقرى السورية في محافظتي الحسكة والقامشلي لحساب حزب العمال الكردستاني التركي ولحساب التنظيم الكردي الثانوي التابع لحزب جلال الطالباني، الذي هو حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وأيضاً من خلال لجوء نوري المالكي من جهته إلى زيادة الضغط على مسعود البارزاني، وإلى نقل قوات عراقية من منطقة البصرة الجنوبية وإرسالها للسيطرة على منطقة تلاقي الحدود العراقية – السورية – التركية عند ما يسمى “معبر إبراهيم” على نهر الخابور، وإبعاد قوات “البشمركة” الكردية البارزانية عن هذه المنطقة. إنها مؤامرة واضحة كل الوضوح، وهذا يعني أنه غير مستبعد، في ضوء زيارة وليد المعلم الأخيرة لطهران وبغداد، أن تبادر إيران إلى دفع وحدات من الحرس الثوري عبر شمالي العراق، بالتعاون مع جلال الطالباني، لتحقيق فكرة الممر البري “كاريدور” الأرضي، والوصول إلى الأراضي السورية التي يسيطر عليها الآن حزب العمال الكردستاني التركي، وهذا إن حصل، والمرجح أنه سيحصل، فإن تركيا لن تبقى صامتة ومكتوفة الأيدي، والحرب الإقليمية المتوقعة، التي يجري الحديث عنها، ستبدأ من هناك من تلك المنطقة الاستراتيجية التي بقيت تشكل ممراً للجيوش المتجهة نحو الشرق، والجيوش المتجهة نحو الغرب على مدى حقب التاريخ المتلاحقة القريبة والبعيدة.

كشفت مصادر عراقية ان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني يواجه تهديدات بالاغتيال من الاستخبارات الايرانية والسورية والجماعات العراقية الحليفة لهما، بسبب اصراره على مواجهة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المتهم بانتهاج أسلوب حكم ديكتاتوري في العراق. وقالت المصادر بحسب صحيفة ( السياسة ) الكوييتية ان جهات اميركية وإقليمية دعت بارزاني الى تشديد الاجراءات الامنية حول مقر اقامته ومنزله في منتجع صلاح الدين في اعالي مدينة اربيل، عاصمة اقليم كردستان، خشية ان تتم عملية اغتياله عبر هجوم جوي او عن طريق عملاء لطهران ودمشق. وعلى الصعيد العراقي ترى رندة تقي الدين ان "تفاقم الخلافات بين إقليم كردستان وحكومة نوري المالكي في بغداد هو نتيجة سياسة المالكي التي يريدها تابعة لإيران كما أنه يرتكب أخطاء فادحة في تعامله مع الشركات النفطية العالمية". وتتمركز قوة من الجيش العراقي في منطقتي الخابور وزمار قرب الحدود مع سورية حيث تعترض قوة من البيشمركة الكردية على تمركزها. وفي هذا الصدد تقول تقي الدين "ان ذلك يظهر أن رئيس الحكومة العراقية يريد منع انتقال الثوار السوريين إلى المنطقة حماية لنظام بشار الأسد ". ويشير تقرير صحيفة السياسة الكويتية الى ان المصادر القريبة من القيادة الكردية تفيد بان اطرافاً في التحالف الشيعي الذي يقود الحكومة العراقية ترى ان مشكلة بارزاني مع النظامين الايراني والسوري تتمحور حول قضيتين جوهريتين: - الأولى متمثلة بأن بارزاني متهم بالعمل على تشكيل لوبي سياسي عراقي لتقويض النفوذ الإيراني وانه ينسق مع الحكومة التركية لتحقيق هذا الهدف، وان مواجهته السياسية الحادة مع المالكي هي جزء رئيسي من مهمة هذا اللوبي. وفي هذا الاطار تفيد تقارير للحزب الديمقراطي الكردستاني (برئاسة بارزاني) ان ايران وبعض اطراف التحالف الشيعي في العراق تعمل باتجاه الضغط على قيادات في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة الرئيس جلال طالباني للتوجه الى خيار الانفصال عن اقليم كردستان وإقامة اقليم السليمانية، المدينة التي يسيطر عليها حزب طالباني. وبحسب تسريبات سياسية، فإن المالكي وعد بمنح اقليم السليمانية حصة مهمة من التخصيصات المالية المرصودة لاقليم كردستان، بحيث يستفيد اقتصادياً إذا انفصل عن سلطة بارزاني. وقال قياديون في "حزب الدعوة" برئاسة المالكي لـ"السياسة" ان الطلاق السياسي والجغرافي بين طالباني وبارزاني سيشكل رداً قوياً على تحالفات هذا الاخير مع قوى اقليمية ودولية وقوى داخل العراق لأسباب واهداف سياسية، في مقدمتها اقامة دولة كردية مستقلة، ولذلك فإن بارزاني يتمنى سقوط الأسد الآن وليس في الغد لأنه يعتبر النظام السوري العدو الاكبر للشعب الكردي وتطلعاته في المنطقة. - القضية الثانية التي تتعلق بالصراع بين بارزاني وبين طهران ودمشق والمالكي، فتشير المعلومات الى ان بارزاني يريد نقل الاحتجاجات السلمية في المناطق الكردية السورية الممتدة من منطقة دريك مروراً بالقامشلي وعامودا وانتهاء بمنطقة عترين الى ثورة مسلحة ضد نظام الاسد، وهذا معناه ان الضغط العسكري لقوات النظام السوري على جبهات حلب ودمشق وبقية المدن السورية سيتراجع، كما ان اشعال المناطق الكردية السورية والسماح للجيش السوري الحر بدخولها قد يعجل بسقوط الاسد. ويتهم مقربون من المالكي أنقرة والرياض بدفع بارزاني كي يشعل الجبهة الكردية السورية لإرهاق قوات الاسد عسكرياً بخلاف حليفه وشريكه الكردي الرئيس طالباني الذي تراه دمشق وطهران حليفاً لهما في مواجهة ما تسميه بعض اطراف التحالف الشيعي العراقي بالمؤامرة على سورية. في سياق متصل، رشحت معلومات عن المجلس السوري الكردي الذي تقيم بعض قياداته المهمة في اقليم كردستان العراق برعاية بارزاني، مفادها أن انتقال الاكراد السوريين الى الثورة المسلحة حيوي لأن عدم مشاركتهم في قتال النظام السوري وبقاءهم في اطار النضال السلمي ربما يسهم في اضعاف موقفهم السياسي للمطالبة بحقوق الاقلية الكردية في مرحلة ما بعد الاسد. وقال رئيس حزب اليسار السوري الكردي المقيم في كردستان العراق شلال كدو لـ"السياسة" ان الاكراد السوريين يريدون استنساخ تجربة كردستان العراق واقامة حكم فدرالي في شمال شرق سورية بعد انتصار الثورة، بالتفاهم مع بقية الشركاء السياسيين. واضاف ان النظام السوري منذ ان اندلعت الثورة كان يتفادى اثارة المناطق الكردية ويعمل على تحييدها لكي لا تحمل السلاح ضد قواته لأن الورقة الكردية لها ثقلها السياسي والعسكري سورياً وإقليمياً. من جانب آخر تذكر رندة تقي الدين في مقال لها في صحيفة الحياة "إن تبعية حكومة المالكي لإيران تجعله يدافع عن نظام هو أسوأ في الوحشية من نظام صدام حسين الذي قاومه المالكي". وتستطرد " صدام حسين كما بشار الأسد صفّى معارضيه من الشعب العراقي إلا أنه عندما سقط لم يكن هناك من يساعده كالمساعدات التي تأتي إلى النظام السوري من المالكي وإيران وروسيا والصين". وتعتقد تقي الدين ان "الهيمنة الإيرانية على المالكي أقوى من تأثير الإدارة الأميركية عليه أو أنها تخدم على المدى الطويل الولايات المتحدة التي لها مواقف مبهمة في عدد من الدول خصوصاً في ظل رئاسة أوباما". وتختم تقي الدين مقالها بالقول " فعلى رغم حضور ما زال ملموساً في العراق تبدو الإدارة الأميركية وكأنها غير معنية بحلف المالكي مع إيران أو بمساندته لنظام بشار الأسد. والمالكي بسياساته يبدو كأنه يسعى إلى تشجيع تقسيم العراق وإبعاد إقليم كردستان. فهل هناك من يريد تقسيم العراق وربما المنطقة بأسرها؟". عدنان أبو زيد : إيلاف:
اعلن قادة عسكريون في قوات الپيشمرگة الكوردية، الثلاثاء، عن إرسال الجيش العراقي ثماني طائرات سمتية حربية مزودة براجمات الصواريخ والمدافع الرشاشة الى المناطق المتنازع عليها في محافظة نينوى. وقال قائد الوحدة 414 مشاة تابعة لوزارة الپيشمرگة في حكومة اقليم كوردستان، اللواء عزالدين سعدو في تصريح لصحيفة (رووداو) الكوردية، تابعته "شفق نيوز"، ان "القوة التي قدمت الى منطقة زمار بأوامر مباشرة من رئيس الحكومة نوري المالكي، كانت تهدف الوصول الى جسر سحيلا". وأضاف سعدو ان "كتيبة مدفعية تضم 15 مدفعا من عيار 150 ملم وصلت الى منطقة كسكي التابعة لمحافظة نينوى لدعم القوة التي جلبت اليها الجمعة الماضية". وتابع سعدو ان "الجيش العراقي ارسل 8 طائرات سمتية حربية، تمركزت اربع منها في قضاء تلعفر والاخريات في مطار الاسد الواقع بين مدينتي القائم وربيعة على الحدود السورية"، موضحا ان "هذه الطائرات تحمل راجمات للصواريخ ومدافع رشاشة". وكان الامين العام لقوات الپيشمرگة جبار ياور قد أعلن الجمعة الماضية لـ"شفق نيوز"، عن أن الفوج الثاني اللواء 38 الفرقة 10 من الجيش العراق قدم واستقر في منطقة پيشخابور وهذه المناطق هي مناطق تابعة لناحية زمار وتعد من المناطق المتنازع عليها. وأضاف أن قوات الپيشمرگة منعت القوة العراقية من الوصول الى معبر پيشخابور الحدودي بين سوريا والعراق والواقع ضمن اراضي اقليم كوردستان العراق في محافظة دهوك. وتسيطر القوات الكوردية على معبر پيشخابور الحدودي بين العراق وسوريا منذ عام 1992 ويقع على نهر دجلة وهو معبر شبه رسمي بين البلدين.
أعلنت مصادر تركية مطلعة، ان انقرة قررت اجراء تغييرات على سياستها حيال الاوضاع في سوريا و"غرب كوردستان"، في اجتماع امني رفيع، مؤكدة ان وزير خارجيتها احمد داود اوغلو سيحمل ست نقاط يتحاور بشأنها مع المسؤولين في اقليم كوردستان خلال زيارته المنتظرة الى اربيل الاسبوع الجاري. وقالت تلك المصادر لصحيفة (باس) الكوردية واطلعت عليها "شفق نيوز"، إن "الحكومة التركية صاغت رزمة من ست نقاط بشأن المسألة الكوردية في سوريا"، مؤكدة ان "من المقرر ان يقوم وزير خارجيتها احمد داود اوغلو خلال هذا الاسبوع بزيارة اربيل وطرح هذه النقاط امام المسؤولين في اقليم كوردستان العراق". واوضحت المصادر ان "النقاط الست تتضمن عدم السماح بتأسيس اي كيان على اساس عنصري لاعتقاد تركيا بإقامة هكذا كيانات يلحق الضرر بالثورة السورية"، مؤكدة أن "الحكومة التركية تبذل اقصى جهودها لمنع اقامة اي نوع من الفدرالية او الحكم الذاتي شمال سوريا قبل سقوط نظام الرئيس بشار الاسد". واضافت المصادر ان "انقرة لا تمانع باقامة كيان فدرالي او منطقة للحكم الذاتي للكورد في شمال سوريا على شرط ان يضمن هذا المطلب في الدستور السوري لما بعد سقوط الاسد وتوافق عليه جميع المكونات السورية". واوضحت المصادر ان "الاحداث المتسارعة في شمال سوريا لن تكون سبباً في ايقاف مساندة الحكومة التركية للثورة السورية ودعمها للمجلس الوطني السوري"، مشددة على ان "انقرة تطالب بدعم المجلس الوطني السوري بهدف منع حزب العمال الكوردستاني من اقامة كيان مؤثر في شمال سوريا من خلال تعاون المجلس الوطني مع رؤساء العشائر السوريين". واشارت المصادر الى ان "الحكومة التركية تعد اجراءاتها ضد حزب العمال الكوردستاني في حال قيامه بالسيطرة على اقليم الشمال السوري وتهيئة الاجواء للقيام بالهجمات ضدها"، موضحة ان "ضرب معسكرات هذا الحزب وكافة الاحتمالات الاخرى ستكون من بين النقاط التي تطرح على طاولة المباحثات في اربيل". واختتمت المصادر بالقول إن "انقرة ترغب في تعاون رئيس اقليم كوردستان العراق مسعود بارزاني معها في حل مشكلة الكورد في سوريا". وكان المجلس الكوردي السوري المعارض دعا، السبت الماضي، تركيا الى احترام تطلعات الشعب الكوردي في سوريا وحق تقرير مصيره وعدم التدخل في شؤونه، مطالبا اياها بوقف ما اسماه إطلاق التصريحات التي لا تمت للواقع بصلة. وقال عبد الحميد درويش عضو لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الكوردي ان تصريحات رئيس الوزراء التركي اردوغان بوجود منظمات إرهابية من بين كورد سوريا لاتمت إلى الواقع بصلة حيث ان جميع الكورد هم منشغلون الان في كيفية القضاء على نظام الاسد وليس التدخل في دول الجوار السوري، مشيرا الى ان نظام الأسد شجع على هذه الفتنة لكي يعطي رسالة الى تركيا بان سقوطه يهدد امنها. واستدرك درويش بالقول "في الحقيقة ان حزب العمال الكوردستاني لا يوجد في سوريا وان حزب (بيدا) هو حزب متعاون مع اطراف المعارضة الكوردية وهناك اتفاقات بيننا لحماية شعبنا الكوردي وتحقيق تطلعاتنا". واتهم درويش تركيا بمحاولة خلط الأوراق خوفا من حصول الشعب الكوردي في سوريا على حقوقه وبالتالي مطالبة كورد تركيا بحقوقهم ايضا، موضحا وهذا هو الذي اثار الاتراك وليس شيئا آخر. ودعا الاتراك الى احترام تقرير المصير للشعب الكوردي وعدم التدخل في شؤون سوريا الداخلية وعليها حماية تركيا داخل حدودها وليس داخل حدود البلدان الاخرى المجاورة. وتشهد سوريا اعمال عنف ومواجهات بين القوات النظامية ومسلحين منذ ان اندلعت التظاهرات الاحتجاجية قبل نحو 17 شهرا تطالب بسقوط نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
بعد ان تفاقم الصراع في سوريا بين الاطراف التي تريد السيطرة على الوضع الداخلي تأزم الوضع بالنسبة للدول المحيطة بسورية أيضا،كما استنفرت جميع الدول المحيطة بسورية قواتها لحماية حدودها وهذا عمل شرعي لا شائبة فيه والعراق ليس استثناءا من ذلك . ما يهمنا هو كثرة التصريحات المتشنجة من العديد من نواب مجلس النواب العراقي من غير المختصين في الشوؤن العسكرية وكلها تصب في خانة النيل من القيادات الكوردية ومن الشعب الكوردي والقوات الكودرية المتمثلة بالبشمركة واهم هذه التصريحات ما عبر عنه النائب عن ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد حيث قال : ان "الحكومة الاتحادية هي المسؤولة عن حماية الحدود وأمن الدولة وسيادتها" واكد أن "القوات الاتحادية وليس غيرها هي التي توفر الحماية للحدود وتمنع اية تداعيات يمكن ان تحدث" ثم اضاف القول "الوضع الراهن في سورية يمر بمرحلة خطيرة جدا لذلك فمسؤولية مسك الحدود تعود الى القوات الاتحادية حصرا" . جاءت هذه التصريحات بعد ان تدخلت قوات البشمركة الكوردية ومنعت تحركات الجيش العراقي المفاجئة للسيطرة على منطقتي الخابور وزمار الذي تديرانهما القوات الكوردية منذ أكثر من عشرين عاما ولحد الان ، واليوم تذكرت القوات العراقية وجاءت لتأخذ زمام قيادة هذا المناطق بحجة حماية الحدود السورية ومن دون حتى تفاهمات مسبقة مع القيادات الكوردية ! وحتى لا نخيب آمالكم وردود أفعالكم وفتاوى خبراء القانون وحتى لا تتمزق حناجر نواب البرلمان من كثرة صراخهم و تباكيهم على حدود العراق نذكر هؤلاء وغيرهم بان القوات التركية ترقص دبكة الجوبي العربية وتغني هه‌ربژی تۆرک وعه‌ره‌ب رمز النضال على حدود العراق وداخل الاراضي العراقية بعمق ثلاثين كيلومترا حسب اتفاقية مع الحكومة العراقية في عهد وحكم بطل التحرير المقبور صدام حسين وقبله احمد حسن البكر ، كما ان الطائرات والمقاتلات التركية من مختلف اصناف الطائرات الحربية ترقص الهجع وتقصف القرى الكوردية هناك منذ اكثر من ثلاثين عاما ولحد كتابة هذه السطور ، فاين انتم من هؤلاء يا حماة الحمى ؟ يبدو ان النواب كانوا نائمين طيلة السنوات السابقة بحيث تذكروا الان أن القوات الاتحادية وليس غيرها هي التي توفر الحماية للحدود، ان الحدود البالغ طولها آلاف الكيلومترات مع ايران وتركيا انتظرت ولا زالت تنتظر بفارغ الصبر وصول القوات الاتحادية وليس غيرها لحمايتها من القصف الايراني والتركي ومن دخول الارهابيين عبر الحدود السورية والسعودية والاردنية والكويتية طيلة السنوات التي انسحب منها الجيش الاميركي والقوات المتحالفه معه . أين كنت يا حضرة النائب ياسين مجيد يوم سرق ميزانية وزارة الدفاع حازم الشعلان وهل المقصود بالقوات الاتحادية هي عشائر الاسناد المالكية ام جيش التوابين والصحوات من فدائيي المقبور صدام حسين ام انهم ضباط الجيش السابق الذين تذكرتموهم هذه الايام ليعودوا للخدمة العسكرية ومن بعدها لتكملة دورهم في اعادة حملات مشابهه للانفالات ومجازر حلبجة والفيليين . أيها النائب المبجل أليس البيشمركة هم جزء من المنظومة العسكرية الاتحادية حسب دستوركم العراقي الذي شاركتم في كتابته من خلال رئيس وزراء العراق ووزير الدفاع الحالي السيد نوري المالكي ، لماذا لم تخصصوا ميزانية لهذه القوات العراقية الكوردية لتستطيع مساعدتكم أو التعاون معكم على حماية حدود العراق وهم اعرف بجبالها وسهولها. أيها النواب المحترمون هل هناك تفسير واضح لعدم ثقتكم بقوات البيشمركة الكوردية في حمايتها للحدود وهل هناك تفسير لعدم استشارتكم قيادات تلك القوات عند تحريك القطعات العسكرية لجيشكم الاتحادي ولماذا تريدون تحريكها عند المناطق الكوردية المحاذية لسوريا ولا تحركونها عند الحدود مع تركيا ، هل الطائرات التركية ترعبكم ام ان الجيش التركي هو الآمر والناهي عند حدود عراقكم ، وهل لم تسمعوا بقصف القرى في المناطق الكوردية في شمال العراق وليس كوردستان مثلما يعجبكم تسميتها ام ان في آذانكم صمم عندما يتعلق القصف بالمناطق الكوردية الآمنة. لو كانت نياتكم في الدفاع عن حدود العراق هي نيات خالصة في سبيل الدفاع عن العراق فلا إشكال ابدا ولكن عندما يكون دفاعكم عن أجندات اجنبية مكشوفة في غاياتها واهدافها ومعروفة بعدوانيتها ضد الكورد وكل من يسكن في اقليم كوردستان فان هذه السياسة لن تنفع معها اطلاقكم التصريحات العنترية بل هي بحاجة الى حلول قانونية ودستورية واتفاقات يحترم بنودها . وبنفس الوقت عندما لا يتم احترام توقيع من قام بالتوقيع على المواثيق والاتفاقات والانقلاب عليها وعندما تبصقون على ما وقعتم عليه عند اول مؤتمر صحفي امام الكاميرات وهذا بالضبط ما حصل من اتفاقات معكم وحكومة اقليم كوردستان واتفاقية اربيل وتنصلكم منها . الحكمة و العقل يفرضان منطقهما السوي دائما وعلى جميع الاطراف مجتمعة او متفرقة ويفترض ان يكون حل هذه المسألة من خلال إجتماع القادة العسكريين الميدانيين المختصيين بالشؤون العسكرية وليس من خلال تصريحات من هب ودب من المنافقين أو الفاشلين أو حاملي الشهادات المزورة أو المدعين بانهم علماء دين في الوقت الذي هم لم يقرأوا حتى سورة واحدة من جزء عمه او جزء تبارك من القرآن وفجاة أصبحوا آيات الله وحجج الاسلام وقادة عسكريين بنفس الوقت فان خيرهم لم ينه المرحلة الدراسية المتوسطة أو لم يحصل على أي تأهيل علمي يؤهله لاصدار القرارات الصائبة ذات التخصصات الدقيقة. ان الاجتماعات التي تخص حماية الوطن وحدوده من المفروض أن تكون بمشاركة أعلى المستويات القيادية ويتم الاتفاق على وضع خطط مشتركة وبتفاهمات يساهم فيها كبار القادة العسكريين من العرب و الكورد وغيرهما من الطوائف الاخرى وبعدها يتم الاتفاق على حماية كل حدود العراق و لا ضير عند ذلك ان يدافع البشمركة الكورد عن حدود البصرة والعمارة والناصرية والحلة وبغداد من اي عدوان تقوم به القوات الاجنبية المرابطة على طول الحدود العراقية ويدافع العربي ابن الناصرية وبغداد والرمادي والموصل عن حدود كوردستان وليس شمال العراق بكل غيرة واخلاص لان الجميع يدافعون عن وطن اسمه العراق وليس دفاعهم عن ضيعات تابعة لايران والسعودية وتركيا والكويت وقطر
لقد سمعنا وعيد السلطان اردوغان بملاحقة الثوار الأكراد في سورية الذين يطالبون بحقوقهم القومية في وطنهم، والعالم يعلم ويرى قصفه للثوار والمدنيين الأكراد داخل وخارج أراضى الدولة التركية ولكنه عجز عن تنفيذ وعده بعدم سماح جزر السوريين من قبل السفاح بشار الأسد. أحاول هنا أن أٌبين الصفات المشتركة بين السلطان اردوغان والسفاح الأسد ولن اغفل النمو الاقتصادي والاستقرار السياسي الذي تتمتع بهما تركيا خلال فترة حكم السلطان اردوغان وان كانت المتغيرات الإقليمية العامل مهم في هذا النمو الاقتصادي أدى الى استقرار سياسي منها: 1. سقوط صدام حسين في العراق ليصبح تركيا القناة الحياة الحيوية للعراق وإعادة بنائه، و2. الحصار الاقتصادي على إيران، و3. تحرر دول اتحاد السوفيتي والتي تتحدث التركية مثل: أوزبكستان، كازاخستان، أذربيجان، تركمانستان و قرغيزستان. لنقارن بين السلطان اردوغان والسفاح بشار الأسد السفاح بشار الأسد o جاء الى الحكم بتوريث الجمهورية مما حفز المبارك وصالح تبني فكرة التوريث حيث آلت فكرة التوريث الى سقوطهما قبل سقوط بشار الأسد. o كذاب يدعي دعم الشعب السوري لنظامه. o مدعوم من قبل روسيا والصين وإيران. o يستخدم السلاح الروسي في قتل الشعب السوري المطالبين بالحرية والعدالة, وتطورت المطالب الى تغيير النظام. o يستخدم الطائرات والمدفعية الثقيلة لقتل الشعب السوري. o عنصري وطائفي. o حرم النظام أكراد سورية من حق المواطنة. o دمر البنية التحتية والاقتصاد السوري. o تاجر بالمأساة الفلسطينية سياسيا لتثبيت حكمه. السلطان اردوغان o جاء الى الحكم عن طريق انتخابات ديمقراطية على مستوى الدولة ولكنه دكتاتور داخل حزبه. o مدعوم من قبل حلف ناتو. o كذاب وعد الشعب السوري بعدم تكرار مأساة حماة ولم ينفذ وعده. o يستخدم سلاح حلف ناتو في قتل الشعب الكوردي المطالبين بحقوقهم القومية والثقافية. o يستخدم الطائرات والمدفعية الثقيلة ضد ثوار الأكراد داخل وخارج تركيا. o عنصري يستعلي القومية التركية على جميع المكونات الشعوب في دولة تركيا. o حرم النظام التركي الأكراد في دولة تركيا من المساواة مع المواطن التركي ويحاول ان يحرم أكراد سورية من نيل حقوقهم القومية المشروعة. o في عهده تطور الاقتصاد التركي نتيجة لسقوط الاتحاد السوفيتي وصدام حسن. o يتاجر بالمأساة الفلسطينية وثورات الربيع العربي لأغراض سياسية وتجارية.
ان الغريب في بلاد الرافدين حب القادة للتسلح والعسكرة، ولو عدنا الى اعماق التاريخ العراقي في فترة الامبراطوريات الاكدية والسومرية مرورا بالخلافات الاسلامية سنجد ان حب العسكرة والطموح العسكري تعد الصفة التي تشترك بها اغلب من حكم العراق والسبب يعود في اكثر الاحيان الى طبيعة العراق واهمية هذا البلد فضلا عن الخوف وعدم قراءة الاخر. فالعراق الحديث في فترة الجمهوريات قامت على اساس الدولة البوليسية القائمة على اساس العسكرة والاجهزة الاستخباراتية، بل وتعود السبب الرئيسي وراء عدم الاستقرار السياسي في بلاد الرافدين الى العسكرة والتسلح وعدم التوازن بين ما هو مدني وما هو عسكري. السؤال الذي يطرح نفسة, لماذا اتجه القادة العراقيين الجدد نحو التسلح رغم التجربة البعثية والانتهاكات الجسيمة التي حصلت في العراق ضد الانسان العراقي، الاسلحة التي استخدمت ضد المواطنين اكثر من استخدامها ضد العدو الخارجي، بل والاكثر من ذلك لماذا تفشل النخبة العراقية في إحداث التوازن السياسي في هذا البلد؟ ان معرفة هذه التساؤلات يتطلب الالمام بالعملية السياسية في العراق بعد الاحتلال 2003وكذلك معرفة الثغرات الدستورية والقانونية في العراق ما بعد الاحتلال . ان العملية السياسية في العراق قد سارت بالصورة التي لا تخدم المواطن العراقي، بل وبدات الولاءات الضيقة والتجمعات على اساس الطائفية والاثنية الامر التي تشكل الخطر المميت على المصالح العامة للشعب العراقي، ان الورقة المذهبية والقومية تعد بمثابة القنابل في حالة الاساءة في استخدام هذه الاوراق. ان الدستور العراقي رغم الاستفتاء الشعبي عليه لم تخدم عملية الانتقال الديمقراطي في هذا البلاد، بل وان في اكثر الاحيان تمت تفسير الدستور وفق المصالح الحزبية الضيقة، واصبح لكل حزب مشرعين في تفسير وتحليل المواد الدستورية وهذا ما خلق الفوضى واللااستقرار السياسي في العراق، ان النظام السياسي قد تشكلت على الاجندة المذهبية الضيقة وبمباركة الاجندة الاقليمية والدولية، لذلك ترى ان القرار السياسي تصدر الى العراق، بل والاكثر من ذلك تطبخ الطبخة العراقية بايدي اجنية ويبدو ان ولاءات القادة اقرب الى العصبيات منها الى العراق كوطن، لذلك يمكننا القول بان ادمان الفشل كانت ولا زالت الصفة التي يتصف بها قادة العراق. ان الدولة التي تتجه نحو العسكرة والتسلح في الشرق الاوسط غالبا ما تتم على حساب التنمية السياسية والاقتصادية، ففي الفترات السابقة كانت الجزء الاكبر من ميزانية العراق تذهب للعسكرة والتسلح التي لم تجلب للبلاد غير المعاناة والخسائر على كافة المستويات الانسانية والاقتصادية. ولكن الغريب في الامر ان العراق الجديد التي من المفترض ان تاخذ العبرة من التجارب العراقية السابقة، او تاخذ العبرة من التجارب الدولية الاخرى التي عانت من الاحتلال وتحولت بعدها الى اقطاب اقتصادية مثل النموذج الياباني والالماني، يابان تحول بعد الحرب العالمية الثانية من دولة عدوانية الى دولة قائمة على اساس الديمقراطية وحقوق الانسان وغيرت الفلسفة السياسية للنظام السياسي من نظام توسعي الى نظام تعتمد على التنمية الاقتصادية في الداخل وتساهم في خدمة المواطن الياباني، وفي الوقت الراهن رغم رفع الحضر على التسلح الياباني الا ان اليابانيين لا يريدون تكرار التجربة الفاشلة للتسلح على حساب المجالات الاخرى الحيوية. وفي المانيا حدث الشيء نفسه فقد ادرك الشعب الالماني ان العقل الالماني يمكن ان يستخدم في البناء لا في الدمار، وادت الفلسفة الجديدة للنظام السياسي في المانيا الى تنمية المانيا لتكون الاقتصاد الاول في اوربا وضمن الاقتصاديات الاولى في العالم. اما في العراق التي تحولت الى دولة فاشلة جراء السياسات المزاجية للقادة العراقيين لم تتحول بعد الى الدولة التي حلم بها الشعب العراقي رغم المقومات الاقتصادية القوية التي تمتلكها العراق، ومن اجل معرفة سياسة حكومة العراق في الفترة الراهنة يتبين من خلال الموازنة العامة للعراق التي تعد الاضخم منذ تاسيس الدولة العراقية 1925، تشكل الدفاع والامن حوالي 17,16تريليون دينار عراقي اي حوالي 14,6% من الميزانية الاجمالية، فيا ترى ماذا يمكن ان نسمي الدولة العراقية الجديدة غير الدولة القائمة على اساس العسكر من جديد. ان الاهتمام المتزايد بالتسلح والعسكرة سوف تفرز نتائج عكسية على عملية التحول الديمقراطي، ففي الدول ذات النسيج المتعدد غالبا ما تهتم النظام السياسي بالتنمية الاقتصادية والسياسية وكلما كانت النظام ديمقراطيا كلما ادت الى زيادة التماسك بين الاثنيات والقوميات المتعددة، لانه لاتوجد رادع للتفرقة والحرب الاهلية غير الديمقراطية والمواطنة في الدول المتعددة اثنيا ودينيا ومذهبيا، ان السياسات التي يتبناها القادة في العراق لا تبشر بالخير ولا تخدم التغيير السياسي في البلد، ان الدولة التي تعاني من ازمات جوهرية في البنية التحتية وتعاني من قلة الخدمات الاساسية للافراد على الاجدى ان تهتم بمعالجة الازمات البنيوية والابتعاد عن المسائل التي ترهق كاهل الدولة كالانفاق على الاسلحة وخدمة الاجندة الاقليمية التي ليس للعراقيين فيها ناقة ولا جمل. ان سياسات الحكومة العراقية الحالية قائمة على اساس تقديم الخدمات المجانية للدول الاقليمية وليست لها رؤية واضحة في التعاطي مع المسائل والمعطيات السياسية العاجلة في المنطقة. واخيرا اقول ان السياسة العامة والخارجية للعراق لا تحمل اية بوادر ايجابية وان القادم على المشهد العراقي يبدو اسوء مما مرت بها العراق في الفترة السابقة.
حل العميد السوري المنشق مناف طلاس ضيفا عزيزا على مائدة إفطار وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو ورئيس الاستخبارات التركية حاقان فيدان، أمس الأول، بعدما نقلته طائرة خاصة إلى أنقرة، التي غادرها فور انتهاء الإفطار. يستحق المشهد عناء السفر لساعات، في رسالة تركية واضحة ومكررة إلى أنها تعد العدة بنفسها، وبالتعاون مع دول خليجية وقوى فلسطينية، لمرحلة ما بعد الرئيس السوري بشار الأسد. وفي الإطار ذاته كان لافتا أيضا استقبال تركيا لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وما تلاه بعد يومين من تصريحات لرئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان حول أن أنقرة تستفيد من معرفة مشعل بالوضع السوري جيدا، كما هو يستفيد من الوضع في تركيا. وبذلك تلملم أنقرة أطراف الخيوط من رجال عرفوا سوريا جيدا في ترجمة ممتازة لسياسات أساسها المذهبية السنية، كما يصفها المعلق التركي البارز يالتشين دوغان في صحيفة «حرييت». وإذ أبقى اردوغان المجال مفتوحا أمام إقامة منطقة عازلة أو أمنية في سوريا، إلا انه قال انه لن يسمح «بالخرائط الخيالية» المتصلة بكردستان. واعتبر «انه يُراد تأسيس مجلس وطني كردي مقابل المجلس الوطني السوري، وهذه خطوة خاطئة، ولن ننجر الى التحريض الذي تمارسه سوريا في تلك المنطقة. لكن اذا تتطلب الأمر خطوات ضد الارهاب الكردي هناك فلن نتردد في القيام بالخطوات اللازمة». وتابع اردوغان ان «الأسد ومن معه ذاهبون. نحن نريد ان نفتح الطريق أمام الشعب. وخالد مشعل إنسان يعرف سوريا جيدا، ونحن نستفيد منه في هذا الإطار كما هو يستفيد منا. ونحن في وضع تقاسم ذلك». أما يالتشين دوغان فقال في مقالته «لننظر إلى السياسة التركية في الأشهر الستة الأخيرة. كانت مليئة بالطلعات والنزلات، وكانت تترك تركيا في وضع صعب. الأساس الذي انتهجته الحكومة ليس اتنيا بل سنّي. أول من هنأ رئيس الجمهورية في مصر والذي ينتمي إلى الإخوان المسلمين كان تركيا. وليس مصادفة ان يعتبر القضاء التركي قبل يومين ان بيت الجمع ليس مركز عبادة (للعلويين)، وأن الجامع فقط هو مركز العبادة. ان السياسة المذهبية هي خطيرة بمقدار السياسة الاتنية». في هذا الوقت، يجلب الوضع في شمال سوريا انظار الدولة التركية. وفي انتظار لقاء داود اوغلو مع «رئيس» اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني الأربعاء المقبل، فإن صحيفة «يني شفق»، المقربة من اردوغان، وجهت اتهاما للبرزاني بأنه يلعب لعبة مزدوجة، وهو اذ يقول انه سيدعم المعارضة السورية فإنه يعمل سرا على اقامة ممر كردي يمتد من شمال العراق الى البحر الأبيض المتوسط. ووفقا للبعض، تقول الصحيفة، فإن لدى البرزاني أجندة سرية تقلق انقرة. وحذر داود اوغلو، في مقابلة مع قناة 24 التركية، من ان انقرة لن تتسامح ازاء وجود منظمات «ارهابية» مثل حزب العمال الكردستاني او تنظيم القاعدة قرب حدودها مع سوريا. وقال «سواء تعلق الامر بمنظمة ارهابية تعلن انها تمثل اخوتنا الاكراد، مثل حزب العمال الكردستاني او منظمة ارهابية مثل القاعدة، لن نسمح بان تكون مثل هذه المنظمة على حدودنا». واضاف «الامر لا علاقة له بالاتنية او القناعات الدينية او المذهبية، فنحن نعتبر القاعدة تهديدا ونعتبر حزب العمال الكردستاني تهديدا، ولن نسمح بتشكل مثل هذه الاشياء على حدودنا». ولم يقدم داود اوغلو تفاصيل بشان الاجراءات التي تعتزم تركيا تنفيذها لمنع انتشار هذه القوى على حدودها مع سوريا، لكنه اعتبر ان تركيا لا تعتبر باي حال اكراد سوريا «تهديدا او مصدر توتر، وان موقفها المبدئي منذ زمن بعيد هو منح الاكراد (السوريين) حقوقهم الاساسية». وينقل رئيس «معهد الدراسات الاستراتيجية» في انقرة محمد اوزجان عن اردوغان قوله ان البرزاني يريد انشاء ممر كردي من شمال العراق الى البحر المتوسط. ويضيف اوزجان «ليس من مؤشرات بعد على جدية اقامة شريط كردي في شمال سوريا، لكن يجب النظر الى الصورة بتمعن، والتطورات تجري بخلاف المصالح التركية. الأسد يلعب جيدا بورقة حزب العمال الكردستاني ضد تركيا، وهذا الحزب يعمل بالتعاون مع البرزاني الذي يتقلب مثل الزئبق». واعتبر ان الأكراد يحضّرون فخا لتركيا لإقامة حكم ذاتي للأكراد في شمال سوريا. ويقول الخبير العسكري المتقاعد مسعود اولكير ان «البرزاني يلعب لعبة مزدوجة، فمن جهة يقيم علاقات حارة مع تركيا ومن جهة ثانية يعمل على انشاء كيان غرب كردستان في سوريا، وهذا يتعارض مع مصالح تركيا. وسيسأل داود اوغلو البرزاني عن هذا في لقائهما المرتقب». ويقول نائب رئيس حزب العدالة والتنمية عمر تشيليك إن «الأسد انتقل إلى الخطة باء، وهي تقسيم سوريا، وهو هنا قدم هدية للأكراد في شمال سوريا بتسليمهم المنطقة». واضاف «لكن انقرة لن تسمح بأن يكون شمال سوريا منطلقا لعمليات ضد تركيا». ويقول رئيس معهد الفكر الاستراتيجي ياسين اوكتاي إن «الأسد يريد تحويل حلب إلى كركوك جديدة. في الشمال كيان كردي والى جنوبه حلب بمثابة كركوك لتنوعها. والبرزاني لن يفوت فرصة إنشاء مثل هذا الكيان». ويقول النائب عن حزب العدالة والتنمية سلجوق اوزداغ إن «التوازنات في الشرق الأوسط يجب أن تحددها أنقرة. وتركيا تملك القوة لذلك سياسيا وعسكريا، ومن دون تركيا لا يمكن لأحد ان يفعل شيئا في المنطقة. وتركيا تعرف جيدا ما الذي فعله اجداد البرزاني في الماضي».

رسالة التوضيح التي وجهها مسعود البرزاني رئيس اقليم كردستان في صفحته على الفيس بووك حول الوضع الراهن في العراق واقليم كردستان، احتوت على خيبة أمل غير متوقعة، ورسمت افقا سوداويا للمستقبل، وعبرت عن يأس سياسي كبير من خلال دعوته الى تخويل اي شخصية بكل ما يملك من صلاحيات لحل ومعالجة الوضع المتأزم بين بغداد واربيل. وهذا يعني ان ابواب الخلافات بدأت بالاتساع بين بغداد واربيل، ونوافذ التقارب بينهما بدأت بالانسداد، واخفاق العملية السياسية في العاصمة الاتحادية بين تحالف دولة القانون والقائمة العراقية منذ أكثر من سنتين رمى بظلالها المعتمة على كل الكتل في مجلس النواب والحكومة، ومنظومة العملية السياسية متجهة لانهيار تام، والحكومة الاتحادية الفاسدة منزلقة الى منحدر عميق، وبنيان الدولة العراقية المشلولة مترنح للتفكك، والتصريحات التي تصدر من الاطراف المعنية لا تنقل الحقائق المريرة التي تقبع خلف الكواليس، ولكن حقائق الامور متجهة الى الانهيار. وبفضل فقدان الحكمة والتعقل في مواقف قادة ائتلاف دولة القانون والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني وانتهازية كتلة الصدر، فان الخلاف العراقي بدأ بالامتداد الى اطراف اقليمية، والخلافات الأخيرة التي برزت بين المالكي وعلاوي والبرزاني والصدر سببت تدهورا كبيرا للعلاقات بينهم، ومسار التصعيد الحاصل من قبل بعض الجهات السياسية والأمنية والعسكرية في بغداد تجاه اقليم كردستان لا يبشر بالخير، والمالكي وحكومته التي فقدت شرعية التوافق والشراكة في الحكم مع الكرد والمكون السني، بدأ بفرض سلطة شاملة له ولحزبه على ادارة البلاد وفقا لانفرادية مطلقة تتحكم بكل مفاصل الحكومة والدولة المشلولة لعراق العهد الجديد. وبسبب التطوارت السياسية العقيمة التي اخذت تسيطر على المشهد العراقي وبسبب توقف زواج المتعة السياسية بين الكتل، فان تذبذب المواقف بين مكونات الكتل النيابية خاصة للتيار الصدري وبعض مكونات قائمة العراقية، أضرت بموقف ومصالح التحالف الكردستاني، ويبدو ان الرئيس مسعود البرزاني لم يحسب لها حسابا دقيقا فخرج من المولد بلا حمص في أول جولة دخل بها لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، ونأمل ان لا يؤثر هذا الخروج الخالي على العلاقة الاستراتيجية بين الكرد والشيعة. والصيف اللاهب في بغداد وجنوب البلاد قد كشف عورة المالكي وحكومته واتضح ان الدولة مشلولة تماما، وان ما تم بناؤه في العراق الجديد طوال تسع سنين من بعد سقوط صنم الاستبداد عام الفين وثلاثة لم تكن الا اوهاما واوراقا زائفة وصفحات فاسدة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الدول، وحال العراقيين من أسوء الى أسوء وهم يعانون من أزمات حياتية خانقة كبيرة متعلقة بالمعيشة والسكن والصحة والبطالة وفي ظل عملية سياسية مسيسة لمجموعات مافوية وعوائل حاكمة متسلطة تتحكم بمقدرات العراق وبالحالة الامنية والاقتصادية والاجتماعية والتجارية للبلاد. والحالة الكردستانية في ظل حكوماتها المتوالية المحتكرة للحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، شهدت عمرانا واسعا وتحولا نوعيا في خدمات المياه الصالحة للشرب والكهرباء، ولحق بها تطورا في الطرقات والجسور، وتحسنا في التربية والتعليم، وتقدما في الادارة المدنية، ولكن المؤلم ان هذا التحول رافقه منذ اكثر من عقد فساد رهيب للمسؤولين والتجار والاثرياء، حتى باتت مفاصل التجارة والاقتصاد والمال والموارد النفطية والطبيعية مستغلة ومحتكرة ومتحكمة من قبل العائلة الحاكمة للرئيس البرزاني في اربيل ودهوك والرئيس طالباني في السليمانية، بينما الاستحقاقات الانتخابية للكردستانيين لم تنل حقها، وبالأخص الطبقة الفقيرة وشرائح كثيرة من اصحاب الدخل المحدود، و تعاني هذه المجموعات في ظل الظروف الراهنة من هول المعيشة وغول السكن وشبح الصحة ووباء البطالة. وبهذا الصدد لابد من التأكيد في ظل الوضع الراهن المائل للانهيار بسبب تأزم العملية السياسية وتعقيد الوضع الاقليمي، فان موقف البرزاني وخروجه من مولد سحب الثقة من المالكي بلا حمص بسبب الموقف الانتهازي للتيار الصدري وبعض المكونات المتطفلة للقائمة العراقية، لا يعني نجاح وبروز قوة المالكي ومن يتصور هذا الأمر بهذه الصورة فهو واهم، ومن يرى ضعفا وخفوتا للبرزاني فهو واهم ايضا، لان التفاعلات والتدخلات السياسية والمذهبية والاقليمية المتناقضة مع بعضها متداخلة في المشهد العراقي ومع الوضع الاقليمي للمنطقة. ولا بد من القول ان ما يجري من تغييرات في المنطقة تذهب باتجاه النفع للكرد في سوريا وتركيا وايران ورئيس الاقليم، ولا شك فان التغييرات المتوقعة لا يرتاح لها رئيس الحكومة الفيدرالية ولا حزبه ولا حليفه الاقليمي ايران التي يسعى نظامها الى انهاء ثورة الشعب السوري ضد حكمه الاستبدادي، وهذا ما دفع بالمالكي الى توسيع الازمات وتصعيدها مع اقليم كردستان، لاسيما وان الفترة الحالية لا تشهد مبادرة وطنية لانفراج الأزمة والخروج منها، ودعوة الرئيس طالباني لعقد المؤتمر الوطني بين كل الاطراف والكتل غير مضمونة ويعتقد البعض انها ذهبت ادراج الرياح. ولكن مع هذا، فهنالك حاجة قصوى لتبني خارطة طريق للخروج من الواقع المتأزم، وهي تبقى ضمن الاختيارات المفتوحة امام رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس اقليم كردستان، لحل الأزمة وضمان عدم خروج البرزاني من المولد بلا حمص في الجولة القادمة، وهي تنحصر بما يلي: 1. الاتفاق على الاقرار المبدئي لحماية المصالح العليا للعراق وابداء المرونة التامة من قبل الطرفين لحل الخلافات بين الحكومة والتحالف الكردستاني بخصوص القضايا العالقة بين بغداد واربيل. 2. التشديد على تركيز مهام رئيس الحكومة ومكوناتها الوزارية والبرلمان على احياء التوافق والشراكة السياسية لجميع الكتل النيابية لادارة الدولة لحين الدورة المقبلة للانتخابات البرلمانية. 3. القيام بخطوات اعادة الثقة بين التحالف الكردستاني وتحالف دولة القانون، وابرام اتفاق ستراتيجي بين الطرفين لحماية الدولة ورعاية مصالح العراقيين. 4. الاقرار بمطالب المحافظات لتشكيل الأقليم وعدم وقوف المالكي بوجه هذه المطالب. 5. تفعيل المادة (65) من الدستور الدائم والاسراع في تشكيل (مجلس الاتحاد) لوضع العلاقات بين الاقاليم والمحافظات والحكومة الفيدرالية ضمن اطارها الدستوري. 6. معالجة المادة (140) الدستورية وفق سياقاتها الطبيعية لحل قضية كركوك، وترسيخ الحالة القانونية لتطبيع الاوضاع في هذه المدينة المتعددة القوميات، والتعامل بتعقل لتقرير مصيرها. وفي الختام، لا شك إن اللجوء الى حزمة الافكار الواردة في خارطة الطريق سوف تساعد في تقليص المسافة بين المالكي والبرزاني للجلوس والاتفاق لحل الخلافات لوضع العلاقة بين الاقليم والحكومة الاتحادية على مسارها الدستوري بعيدا عن الخلافات والعقد المستعصية والرؤى الشخصية، وبذلك ستخلق حالة من الاسقرار السياسي ضمن منهاج عمل جديد لمعالجة الخلافات الحاصلة، وهو بدوره سيشكل عامل حاسم لإحداث نقلة نوعية في الثقة المتبادلة للسيطرة على الازمات، ونأمل ان لا يضيع هذا الامل المرتجى للحفاظ على سلامة العراق وشعبه المحب للحرية والانسانية.

أعلنت وزارة البيشمركة بإقليم كردستان، اليوم الأحد، عن إستنفار جميع قواتها، مهددة بالسيطرة على المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد ومن ضمنها كركوك في حال تحرش الجيش العراقي بقوات البيشمركة في مناطق التماس بين الجانبين. وكانت الحكومة العراقية قد حركت قطعات من اللواء الـ37 والـ38 من الجيش الجمعة الماضية بإتجاه المناطق الحدودية مع سوريا بإقليم كردستان، تحديداً في منطقة الزمار بمحافظة نينوى، قبل أن يعترض طريقها قوات اللواء الثامن من البيشمركة المرابطة في المنطقة. وأفاد وكيل الوزارة أنور الحاج عثمان لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "وزارة البيشمركة بحكومة الإقليم وضعت رسمياً كافة قواتها في حالة إستنفار لصد أي هجوم قد يشنه الجيش العراقي على تلك القوات"، مشيراً الى أنه "في حال إندلاع إشتباكات بين البيشمركة والجيش العراقي في مناطق بمحافظة نينوى فإن الإقليم سينقل تلك الإشتباكات الى جميع المحاور ونقاط التماس بين الجانبين". وأضاف الحاج عثمان أن "وزارة البيشمركة تنتظر الأوامر من القيادة السياسية في الإقليم لإرسال بعض قواتها الى ناحيتي جلولاء والسعدية المتنازع عليهما في محافظة ديالى، بعد طلب مجلس قضاء خانقين من الإقليم إرسال قوات من البيشمركة الى الناحيتين لحماية المواطنين الكرد فيهما"، لافتاً الى "طلب قوات البيشمركة من قوات الجيش العراقي بمنطقة الزمار بمحافظة نينوى الإنسحاب من المنطقة، غير أن تلك القوات لا تزال ترابط في مواقعها". وزاد بالقول أنه "في حال إندلاع إشتباكات بين البيشمركة والجيش العراقي في مناطق بمحافظة نينوى فإن الإقليم سينقل تلك الإشتباكات الى جميع المحاور ونقاط التماس بين الجانبين"، مهدداً "بالسيطرة على المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد ومن ضمنها كركوك في حال تحرش الجيش العراقي بقوات البيشمركة في مناطق التماس بين الجانبين". وبشأن موازين القوى بين قوات البيشمركة والجيش العراقي من جهة العتاد والعدة، بين وكيل وزارة البيشمركة، أن "لدى قواته القدرة على التصدي لقوات الجيش العراقي، وقد أثبت الكرد جدارتهم في التصدي لقوات النظام العراقي السابق رغم ما كانت تملكه من أسلحة ثقيلة وطائرات حربية". من جهته ذكر عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي شوان محمد طه لـ(آكانيوز)، أن "تقدم قوات من الجيش العراقي نحو مناطق التماس مع الإقليم دون تعاون وإشعار السلطات المعنية في كردستان بذلك يدل على إعتبار الحكومة العراقية الكرد والبيشمركة أعداء لها". وأوضح طه أن "تقدم قوات من الجيش العراقي مؤخراً نحو المناطق الحدودية في الإقليم بمنطقة الزمار بمحافظة نينوى تحديداً في هذا التوقيت لأول مرة منذ العام 2003، يطرح تساؤلات عدة بشأن المغزى من تلك الخطوة"، محملاً "الحكومة العراقية المسؤولية عن أي مواجهة قد تقع بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة". (آكانيوز)
بدأ رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا مساء الاحد زيارة لاربيل عاصمة اقليم كردستان العراق تهدف الى اقناع قيادات كردية سورية بالانضمام للمجلس المعارض، بحسب ما اكد قيادي كردي سوري. وقال القيادي في المجلس الوطني الكردي السوري لوكالة فرانس برس ان "عبد الباسط سيدا وصل الى اربيل مساء اليوم وسيلتقي غدا (الاثنين) رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني وقيادات كردية اخرى". واضاف ان الاجتماع سيضم ايضا قيادات الهيئة العليا الكردية التي تضم مجلس الشعب لغرب كردستان والمجلس الوطني الكردي في سوريا، مشيرا الى ان الزيارة تهدف الى "التوصل الى اتفاق مع قيادات كردية سورية للانضمام الى المجلس الوطني السوري". كما اوضح المصدر المقيم في اربيل ان سيدا، وهو كردي، سبق ان زار اربيل سرا حيث التقى بارزاني وذلك عقب تسلمه مهامه في حزيران/يونيو الماضي. ويعتبر المجلس الوطني الكردي الذي يضم مجموعة احزاب كردية سورية مقربا من بارزاني وحزب رئيس الجمهورية العراقية جلال طالباني، بينما ينظر الى مجلس الشعب لغرب كردستان الذي يشمل مجموعة احزاب ايضا على انه مقرب من حزب العمال الكردستاني. وكان هذان التشكيلان الكرديان الرئيسيان في سوريا والمعارضان لنظام بشار الاسد اعلنا في في وقت سابق من الشهر الحالي توحيد قواهما والتجمع ضمن تكتل واحد، وذلك عقب مفاوضات اجريت في كردستان العراق. ويقدر عدد الاكراد في سوريا بنحو مليوني نسمة ويمثلون 9 بالمئة من 23 مليون سوري. وتأتي زيارة سيدا لاربيل بعدما اكدت تركيا اليوم انها ستتخذ "كافة الاجراءات" لمنع تمركز "خلايا ارهابية" في المناطق الحدودية مع سوريا حيث تتهم انقرة النظام السوري بتسهيل تمركز انفصاليي حزب العمال الكردستاني. وفيما نشرت الصحافة التركية صور اعلام كردية رفعت في بلدات في شمال سوريا، اكد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان هذه المنطقة لم تصبح بالكامل تحت سيطرة المعارضين الاكراد. أ ف ب
في حوار صحفي لصحيفة بوغون التركية، أعلن العقيد رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر أنهم لن يسمحون بقيام دولة كردية مستقلة في شمال سوريا.و تابع الأسعد بقوله: سوف لن نسمح بفصل متر واحد فقط من أرض سوريا، و سنحارب كل من يحاول فعل ذلك، فنحن نؤمن بعلم واحد و وطن واحد. و أضاف العقيد رياض الأسعد قائلا: نحن لا نرغب في الإشتباك مع الكرد في الوقت الحالي، لأن قوتنا لا تكفي لفتح جبهة حرب جديدة مع الكرد، لكننا لن نترك مدينة القامشلي أبدا، و نحن مستعدون للمحاربة من أجل كل شبر من أرض سوريا. و يذكر الأسعد خلال الحوار أنهم طالبوا بعقد إجتماع تجمعهم مع المجموعات الكردية، من اجل نقل وجهة نظرهم بشأن المناطق الكردية، و بالتالي لإعلان إستعدادهم للمحاربة إذا لزم الأمر من اجل الحفاظ على وحدة التراب السورية. و يضيف الأسعد بقوله: إن وجود التنظيمات السياسية أمر خطير و يهدد أمن سوريا، و أن الجيش الحر يحارب من أجل الوطن، أما المنظمات و المجموعات فتحارب من أجل مصالحها الشخصية و مثال على ذلك الإخوان المسلمون و العشائر و الكرد. و إن هناك قسم من الكرد يؤيدون الجيش الحر، و القسم الآخر يؤيدون حزب الإتحاد الديمقراطي. حيث ترك قوات النظام السوري بعض المناطق و سلمها للكرد، بهدف زرع الشقاق بين صفوف المعارضة. كما رد رياض الأسعد على الأنباء الواردة حول إحتمال قيام دولة علوية في منطقة اللاذقية قائلا: إن إقامة منطقة علوية في اللاذقية حلم ووهم، و لن نسمح بذلك أبدا. و أكد رياض الأسعد على وجود مجموعات مسلحة أخرى داخل سوريا غير الجيش السوري الحر، و ان أعدادهم تتزايد كالفطر على حد قوله، و كمثال على ذلك وقوع معبر باب الهوى على الحدود التركية تحت سيطرة تنظيم القاعدة. المصدر: صحيفة بوغون التركية ترجمة دلشا يوسف PUKmedia
طالب تجمع عراقيون برئاسة رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، الاحد، القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بإعادة النظر في نشر القوات الامنية من الجيش والشرطة في المناطق المتنازع عليها بمحافظة نينوى. وقال النائب عن تجمع عراقيون المنضوي في القائمة العراقية حسن الجبوري في مؤتمر صحفي عقده بمبنى مجلس النواب وحضرته "شفق نيوز" أن "التجمع مع انتشار الجيش في جميع الاراضي العراقية". وأستدرك الجبوري بالقول إنه "لا بد من التنسيق المسبق مع اللجان المشتركة بين قوات الجيش والبيشمركة قبل أي تحرك"، مطالباً "القائد العام للقوات المسلحة بإعادة النظر بتعزيز القوات المتواجدة في مناطق تلعفر والبعاجة وسنجار". وأكد الجبوري على "ضرورة الحوار والتنسيق ما بين القوات الاتحادية، وقوات الاقليم البيشمركة لابعاد شبح الحروب الداخلية". ومنعت قوات البيشمركة، أول أمس الجمعة، قوة عراقية من الوصول الى معبر فيشخابور الحدودي بين سوريا والعراق والواقع ضمن اراضي اقليم كوردستان العراق في محافظة دهوك. ورفض رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي في بيان له موقف اقليم كوردستان بمنع القوات الامنية من الجيش والشرطة من دخول معبر فيشخابور الحدودي بين سوريا والعراق، عاداً إياه مخالفة دستورية "لا يحمد عقباها". حمّلت وزارة البيشمركة، اطرافاً لم تسمها مخلة بالدستور ومنفردة بالمؤسسة العسكرية وراء ازمة تحريك قوات أمنية صوب معبر فيشخابور، فيما أكدت على أن اللجان المشتركة بين البيشمركة والجيش الاتحادي عملت طوال عامين من دون أية مشكلة تذكر. ويعتقد معلقون أن تواصل الخلافات بين الجيش العراقي والپيشمرگه سيهدد بنسف التنسيق بينهما بينما يتفاقم الوضع الأمني سوءا خارج الحدود الغربية وتحديدا في سوريا، والتي بسبب أزمتها تصاعدت حدة الخلافات بين اربيل وبغداد. ويعزز منع قوات الپيشمرگه- حرس الحدود- قوة عراقية من الوصول إلى معبر فيشخابور الحدودي بين سوريا والعراق والواقع ضمن أراضي إقليم كوردستان العراق في دهوك المخاوف من التقاطع التام في مواقف الجانبين.
كتب جاسر عبدالله الحربش ان الدولة العلوية في سورية على وشك الانهيار، وهناك فئران هربت من السفينة الغارقة، بعضها بكَّر قليلاً في الهرب وبعضها وصل متأخراً جداً. ويرى الحربش في مقاله في جريدة الجزيرة السعودية ان الوقت الحاضر " يشهد الشروع بتلميع لسلالات من تلك العوائل العميلة التي شاركت طيلة أربعين سنة في الترهيب والنهب والتعذيب والاغتصاب والقتل، بدءاً من مذبحة حماة حتى الإبادة الجماعية الحالية". ويضيف "من الواضح أن هناك الآن جهات دولية وإقليمية تريد أن تجهز ثوباً مرقعاً من بقايا دولة الأسد لتلبسه سورية الجديدة بعد خلاصها الكامل من قبضة الحكم الطائفي". وعلى ذات الصعيد كتب فيصل اليافي في جريدة ( ذه ناشونال) وترجمته صحيفة الجريدة الكويتية ان ثمة أسباب قوية "تدفعنا إلى الاعتقاد أن المواطنين العلويين العاديين لن يرحبوا بدولة علوية، وأنها لن تنجح في مطلق الأحوال، صحيح أن نظام الأسد يتألف بمعظمه من العلويين، بيد أنه لا يقتصر على طائفة واحدة، بل عائلة واحدة، إذ ظل علويون كثر فقراء، مع أنهم حظوا بمعاملة استثنائية في القوات المسلحة." فيصل اليافي :عائلة الأسد تعيق قيام دولة علوية ثمة أسباب قوية تدفعنا إلى الاعتقاد أن المواطنين العلويين العاديين لن يرحبوا بدولة علوية، وأنها لن تنجح في مطلق الأحوال، صحيح أن نظام الأسد يتألف بمعظمه من العلويين، بيد أنه لا يقتصر على طائفة واحدة، بل عائلة واحدة، إذ ظل علويون كثر فقراء، مع أنهم حظوا بمعاملة استثنائية في القوات المسلحة. على قمة تلة في أقصى غرب سورية تقع قلعة الحصن المذهلة، أفضل قلاع الصليبيين حالاً في عالمنا اليوم. استُخدم هذا الحصن منذ القرن الحادي عشر كقاعدة شن منها الصليبيون الأوروبيون الغارات على سورية، وهكذا صارت موضعاً لإطلاق الهجمات وحماية ساحل البحر الأبيض المتوسط من الإمبراطوريات العربية التي سعت إلى استعادته. أيُعقل أن يحدث أمر مماثل في غرب سورية قريباً؟ مع دخول الانتفاضة السورية مرحلة حاسمة، تُناقَش اليوم خطة بديلة في حال لم يستطع الأسد القضاء على الثوار: انسحاب العلويين إلى معقل لهم في مناطق أقصى الغرب الجبلية المتمحورة حول مدينة اللاذقية الساحلية، حيث يمكن تأسيس دولة علوية، فبفضل القاعدة الروسية في طرطوس والملايين المكدسة في المصارف الأجنبية، بإمكان آل الأسد نظرياً الصمود فترة كافية لبناء دولة. هل هذا ممكن حقاً؟ لربما بدأ تنفيذ هذه الخطة اليوم، فتبدو الاعتداءات الأخيرة، مثل مجزرة قرية التريمسة في 12 يوليو، متعمَّدة لدفع السنة في غرب سورية إلى مغادرة منازلهم والانتقال شرقاً بعيداً عن معاقل العلويين المحتملة. وتشير هذه النظرية أيضاً إلى أن نظام الأسد يخطط لإخراج السنة الخائفين من مناطق غرب حمص وحماة، مدينتين لا تزالان ذات أغلبية سنية. لا شك أنه مع سقوط الرئيس بشار الأسد، سيتعرض العلويون، الذين يشكلون أقلية تنتمي إلى الشيعة في سورية ذات الأغلبية السنية، لأعمال انتقامية. لا تتفشى مشكلة الطائفية في سورية، ولكن بغض النظر عما يقوله قادة الثوار اليوم، من شبه المؤكد أن الشبيحة (مجرمي النظام الذين نفذوا بعض أسوأ المجازر وعمليات الاغتصاب والذين ينتمون بمعظمهم إلى الطائفة العلوية) سيُطاردون ويُقتلون. نظراً إلى هذا الواقع، من الطبيعي أن يخاف علويون كثر على سلامتهم بعد سقوط الأسد، وخصوصاً أن الأقلية العلوية حكمت هذا البلد السني طوال أربعة عقود. ولكن ثمة أسباب قوية تدفعنا إلى الاعتقاد أن المواطنين العلويين العاديين لن يرحبوا بدولة علوية، وأنها لن تنجح في مطلق الأحوال. صحيح أن نظام الأسد يتألف بمعظمه من العلويين، بيد أنه لا يقتصر على طائفة واحدة، بل عائلة واحدة. ظل علويون كثر فقراء، مع أنهم حظوا بمعاملة استثنائية في القوات المسلحة، وإن أُقنعوا بأن تولي السنّة السلطة في دمشق لا يشكل أي تهديد لهم، فمن المستبعد أن يقفوا إلى جانب هذا النظام الوحشي، الذي سيواصل بالتأكيد قمعه المنظَّم ما إن يشعر بالأمان في دولته الخاصة في الغرب. علاوة على ذلك، ستكون حالة العلويين العاديين في هذه الدولة مزرية، فقد كدّس نظام الأسد ثروات طائلة، ويقدّر تقرير صدر أخيراً عن “ألاكو”، شركة للمعلومات الاستخباراتية مقرها في لندن، أن الأسد ورجال نظامه الأبرز يملكون على الأرجح 70% من أصول البلد وأراضيه والتراخيص والشركات فيه، فما المبررات التي قد تجعل العلويين العاديين يظنون أن عائلة الأسد ستكون أكثر استعداداً لتشاطر ثرواتها معهم في تلك الدولة الجديد، حيث سيعتمدون كاملاً على حماية آل الأسد؟ صحيح أن العلويين يخشون كثيراً أعمال الانتقام التي قد يتعرضون لها بعد سقوط نظام الأسد، ولكن ثمة إقرار عام بأن مستقبل العلويين يبقى في سورية، فقد نُظمت تظاهرات مناهضة للنظام حتى في اللاذقية، كذلك انشق جنود علويون وانضموا إلى الجيش السوري الحر، حتى إن أحدهم اتهم الأسد بنشر الحرب الطائفية للبقاء في السلطة. وحاول الثوار السوريون من جهتهم تطمين العلويين، معلنين أنهم مستعدون لحماية المناطق العلوية من أي عمليات انتقام. من المرجح أن يقف معظم العلويين إلى جانب سورية الجديدة، أن اقتنعوا بألا خطر يهدد سلامتهم. وسيعتمد قرارهم هذا على عامل آخر: إن انسحب آل الأسد إلى الجبال الساحلية، فلن يصمدوا طويلاً. صحيح أن قيادة الجيش السوري تتألف بمعظمها من العلويين، إلا أن الجنود الأدنى مرتبة ليسوا كذلك. يشكل العلويون 10% فقط من الجيش، ويتركز الجزء الأكبر من هذه النسبة في الحرس الجمهوري، ولم تستطع قوة النظام بأكملها سحق ثورة لا تملك سوى القليل من السلاح. إذاً، لن تتمكن تلك الـ10% من الجيش في الصمود طويلاً في وجه قوات المعارضة المسلحة، التي ستسيطر على سائر المناطق السورية. يشير البروفسور الأميركي ومحلل الشؤون السورية، جوشوا لانديس، إلى نقطة مهمة في نظرية إقامة دولة علوية، ألا وهي غياب البنى التحتية الضرورية لدعم دولة على الساحل. يقول لانديس: “ما من مطار دولي أو محطات لتوليد الطاقة أو مصانع وشركات”، وسرعان ما ستكتشف “الدولة” العلوية أنها عاجزة عن دفع رواتب جنودها. يبقى كل هذا راهناً مجرد تكهنات، فلا يزال الأسد مسيطراً على دمشق، ولا يزال جنوده يسعون إلى إخماد الانتفاضة. إذاً، ما فكرة إقامة موطن للعلويين في الجبال سوى وهم سياسي يعود إلى أيام الإمبريالية الغربية. لم يكن الصليبيون الذين تحصنوا في قلعة الحصن سوريين، بل كانوا يسعون إلى السيطرة على سورية، وكانت الأراضي المحيطة بالحصن مليئة بقرى رفضت الوجود الصليبي، بيد أنها كانت مرغمة على دفع الإتاوة. لا ينطبق هذا الوضع على العلويين اليوم، فهم سوريون وعليهم إيجاد مكانهم في دولة سورية ديمقراطية، وإن تمكن قادة الانتفاضة (إن كان من قادة لها) من إقناع العلويين العاديين بأن مستقبلهم آمن، فسرعان ما يتبين لنا أن معظمهم لا يريدون دولة لآل الأسد في الجبال، أو بالأحرى لا يريدون دولة لآل الأسد في أي مكان كانت. جاسر عبدالله الحربش: لن يقبل السوريون بثوب مرقع درجات التشابه بين مؤسس الدولة الطائفية في سورية حافظ الأسد ومؤسس الحركة الإسماعيلية النزارية في إيران (وتسمى حركة الحشاشين) كبيرة وكثيرة لمن يقارن بين الرجلين. الحسن الصباح زعيم الطائفة الإسماعيلية النزارية أسس ما بين نهايات القرن الخامس وبدايات السادس الهجري حركة سياسية عقائدية طائفية شديدة المراس في منطقة جبلية وعرة التضاريس في إيران. كان الحسن الصباح يدير أمور أتباعه من قلعة ضاربة في السماء على رأس جبل شاهق تسمى عين النسر، استولى عليها من أحد زعماء المنطقة بعد أن استأمنه ونادمه، لكن حسن الصباح انقلب عليه وطرده من القلعة ويقال قتله. المؤرخون يطلقون على القلعة اسم آلاموت ومعناها عند أهل المنطقة عش النسر ونقلها المؤرخون الروم والعرب بهذا الاسم، وربما كان اسمها قلعة العمود لأن الحسن الصباح نفسه ينتمي إلى أصول عربية حميرية، والقلعة قائمة على جبل شاهق وشاخصة في السماء كالعمود. وجوه الشبه الرئيسية بين حافظ الأسد والحسن الصباح هي أن تجمعت في الرجلين أربع خصال: الدهاء الرهيب والإخلاص المطلق للطائفة والشجاعة المسيطرة على الخصوم والأتباع والمهارة الفائقة في تخطيط الاغتيالات. بهذه الخصال استطاع حافظ الأسد تحييد كل منافسيه وكون نواة علوية صلبة لحكمه واصطنع دمى من الأخلاط العرقية والمذهبية في سورية، عربية سنية وكردية وتركمانية، واتخذها واجهات إعلامية أمام الداخل والخارج. متحصناً بهذه المواصفات استطاع حافظ الأسد المشاركة في كل الأحداث السياسية الكبرى كلاعب رئيسي. استطاع أن يحارب في صف إيران ضد العرب، ومع قوات التحالف ضد العراق، ومع خاملة الذكر جبهة الصمود والتحدي ضد مصر السادات، ومع الكرد ضد تركيا والعراق، ولاحقاً مع تركيا ضد الكرد. لكن الأهم من ذلك كله أنه استطاع إخضاع كل المعارضات الوطنية السورية بتعاون واجهات من الدمى البشرية المنتمية أصولاً لتلك التكوينات المعارضة، وبصمت وقبول المحيط العربي والقوى الدولية. عندما هلك حافظ الأسد كان قد أعد جيداً لسيطرة طائفته الكاملة على سورية، بحيث تم تعديل الدستور السوري وتوريث ابنه بشار بالإجماع خلال ساعات قليلة. كان أول المصفقين والمروجين لذلك التوريث الطائفي هي الواجهات العربية السنية والكردية والتركمانية والأقليات المسيحية. تلك الواجهات الدمى كانت تعيش (بمعزل عن انتماءاتها) حياة بذخ أسطورية فوق ظهر الشعب السوري المقهور مثلما تعيش عائلة الأسد. منذ عام ونصف انخرط الشعب السوري بإجماع شبه كامل في ثورة تضحيات لا مثيل لها ضد حكم الطائفة العلوية وأزلامها، وقدم من القتلى والجرحى وضحايا التعذيب والاغتصاب ما لم يتحمله شعب آخر في ذاكرة التاريخ الحديث. اليوم أصبحت الدولة العلوية في سورية على وشك الانهيار، وهناك فئران هربت من السفينة الغارقة، بعضها بكَّر قليلاً في الهرب وبعضها وصل متأخراً جداً. الآن كما يبدو، بدأ التلميع لسلالات من تلك العوائل العميلة التي شاركت طيلة أربعين سنة في الترهيب والنهب والتعذيب والاغتصاب والقتل، بدءاً من مذبحة حماة حتى الإبادة الجماعية الحالية. من الواضح أن هناك الآن جهات دولية وإقليمية تريد أن تجهز ثوباً مرقعاً من بقايا دولة الأسد لتلبسه سورية الجديدة بعد خلاصها الكامل من قبضة الحكم الطائفي. لابد أولاً من التأكيد على أن الذين استطاعوا الانغماس في خدمة آل الأسد وآل مخلوف وآل شوكت من العملاء العرب السنة والكرد والتركمان والمسيحيين يستطيعون أيضاً بكل سهولة أن يصبحوا مرة أخرى عملاء لأي طرف آخر على حساب سورية. كل طرف في السياسة الدولية والعربية يهمه أن يحكم سورية القادمة نظام يميل إليه ويسير في ركابه. لذلك تحاول تركيا وأمريكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا وبعض الدول العربية، المشاركة في ترقيع الثوب الذي سوف تلبسه سورية الجديدة. يعيش في سورية الملايين من المواطنين العرب السنة، يشكلون ثلاثة أرباع السكان ولهم الاستحقاق الأكبر في تشكيل حكومة ائتلافية وطنية جديدة وبناء دولة تتناغم فيها وتتعايش كل الطوائف والمذاهب والعرقيات. الموضوع يجب أن يحدده صندوق انتخابات نزيه تحت سمع وبصر العالم. لكن ثمة ثلاث شخصيات عربية سنية يعرفها الجميع اصطنعها حافظ الأسد كواجهات خدماتية، وكانت تدير لعشرات السنين الملف السوري الإيراني والشؤون الخارجية ووزارة الدفاع. الثلاثة الكبار هؤلاء شاركوا الحكم العلوي الطائفي بإخلاص وتفان في كل ما فعله وألحقه بالشعب السوري. اثنان من هؤلاء الكبار يعيشان حالياً في قصور فخمة في باريس، والثالث لا يدرى بالضبط أين هو. ابن أحد هؤلاء المسؤولين السابقين الثلاثة كان من آخر الهاربين من السفينة الغارقة، وهو ابن وزير الدفاع السابق، وكان الصديق المقرب لباسل الأسد حتى مات، ثم لأخيه بشار حتى قبل أسابيع، وكان عميداً كبيراً في الجيش السوري. الآن أصبح هذا العميد يظهر كل يوم في قناة فضائية عالمية أو عربية مختلفة، وتتم المقابلات معه في كل واحدة بطريقة تشي بأن الرجل يتم مسح الدماء والآثام عنه وتلميعه وإعداده لمنصب مهم في سورية الجديدة. السوريون بنضالهم المستعصي على الأمثلة يستحقون مستقبلاً أفضل مما يخطط لهم خلف الكواليس الدولية والإقليمية. أقول هذا على الرغم من قناعتي بأن الشعب السوري المناضل لن يقبل بعد كل هذه التضحيات بارتداء ثوب مرقع. عدنان أبو زيد : ايلاف :
صعد "ائتلاف دولة القانون" برئاسة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من مواقفه ضد رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني على خلفية رفض الأخير السماح لقوات عراقية بالانتشار في معبر فيشخابور الحدودي الوحيد الذي يربط اقليم كردستان مع سورية. ودعا أعضاء في ائتلاف المالكي الى استجواب بارزاني في البرلمان لارتكابه مخالفة دستورية, في حين ذهب آخرون الى التهديد باستخدام القوة لنشر قوات الجيش العراقي وطرد قوات "البشمركة" الكردية التي تتمركز في معبر فيشخابور منذ العام 1991 عندما تحولت المنطقة الكردية بالكامل شمال البلاد الى ملاذ آمن بدعم من مجلس الامن الدولي في ضوء نتائج عملية تحرير الكويت من قوات صدام حسين. وقال النائب في التحالف الكردستاني محما خليل قاسم ل¯"السياسة" ان كل المعطيات تثبت أن قرار المالكي إرسال قوات عسكرية الى معبر فيشخاور الحدودي بين اقليم كردستان وسورية, وراءه دوافع سياسية في مقدمها تأمين سلامة النظام السوري. واضاف ان معبر فيشخابور الذي يقع في الخط الفاصل بين محافظة نينوى الخاضعة للحكومة المركزية في بغداد وبين محافظة دهوك التابعة لأقليم كردستان هو منطقة آمنة تخلو من اي مشكلات, ولذلك لا يوجد مبرر كي يرسل المالكي قوات عسكرية بهذا التوقيت بالتحديد ما يؤشر على ان هذه الخطوة مرتبطة بتطورات الوضع في سورية واندلاع معركة مدينة حلب. واشار الى ان الاتهامات التي يطرحها مقربون من المالكي لجهة ان بارزاني يقوم بتدريب وتسليح أكراد سوريين لإرسالهم عبر معبر فيشخابور الى مدينتي القامشلي والحسكة لا أساس لها من الصحة, مؤكداً أن بارزاني ملتزم عدم التدخل في شؤون الدول الاخرى مع التأكيد ان القادة الاكراد في اربيل عاصمة اقليم كردستان يؤيدون بقوة نضال الشعب السوري من أجل الديمقراطية والحرية, ويقفون ضد النظام السوري الذي أمعن في قتل شعبه بوحشية. في سياق متصل, كشفت مصادر سياسية مطلعة في بغداد ل¯"السياسة" أن اتصالات جرت في الأيام القليلة الماضية بين مقربين من المالكي وبين مسؤولين في دمشق وطهران أفضت إلى القيام بخطوة ارسال قوات عسكرية الى حدود كردستان مع سورية, موضحة أن هذا التنسيق هدفه اجهاض خطة "الجيش السوري الحر" والمعارضة لإقامة مناطق محررة تمتد من القامشلي والحسكة الى حلب بعد تحريرها من قوات نظام الاسد. وقالت المصادر ان معلومات وصلت المالكي مفادها ان بارزاني لديه اتصالات مع "الجيش السوري الحر" وجماعات كردية سورية لدعم عملية تحرير منطقة شمال شرق سورية بالكامل من قوات النظام وتحويلها الى مناطق عازلة, كما ان بارزاني أرسل اسلحة ومقاتلين من البشمركة لحماية الأكراد في القامشلي والحسكة, بعد ورود تقارير عن نية شبيحة الاسد ارتكاب مجازر في المناطق الكردية السورية. وفي هذا السياق, أكدت اوساط رفيعة في "التحالف الوطني" الشيعي الذي يقود الحكومة في العراق ل¯"السياسة" ان بارزاني اصبح جزءاً من محور تركي - غربي - عربي لإسقاط نظام الاسد, معتبرة أن انضمام اقليم كردستان الى الجبهة الدولية الاقليمية المناهضة للنظام السوري معناه ان بارزاني يلعب أدواراً معينة في خطة اسقاط الاسد, وطلب منه بعض الامور اللوجستية الضرورية لدعم المعارضة السورية المسلحة. وكشفت أن عسكريين أتراكاً وفرنسيين وبريطانيين زاروا منطقة الحدود بين اقليم كردستان وبين سورية عند معبر فيشخابور. من جهته, قال النائب في ائتلاف العراقية (برئاسة اياد علاوي) ياسين محمد مطلك ل¯"السياسة" ان توجه المالكي لإرسال قوات عسكرية الى معبر فيشخابور الحدودي بين اقليم كردستان وبين سورية مرده الى امرين اثنين: - الأول, يرتبط بالخلافات السياسية المتفاقمة بين حكومة الاقليم وبين الحكومة المركزية في بغداد, ولذلك تأتي خطوة ارسال قوات الى المناطق التي تسيطر عليها قوات البشمركة الكردية في اطار تصفية حسابات بسبب تلك الخلافات. - الثاني, له صلة بالدور الذي لعبه المالكي طوال الازمة السورية والمتمثل بحماية النظام السوري والدفاع عنه رغم أن هذا الدور تقلص في الوقت الراهن. ويهدف ارسال قوات الى معبر فيشخابور إلى منع تسلل المسلحين وتهريب السلاح الى الجماعات التي تقاتل النظام السوري كما يعتقد المالكي. واضاف النائب انه لا يجوز ارسال قوات الى مناطق يسكنها الشعب الكردي لأن الاكراد هم جزء اصيل من الشعب العراقي ولا ينبغي التعامل معهم بهذه الطريقة الاستفزازية وبالتالي كان من الافضل للحكومة المركزية برئاسة المالكي ان تختار اسلوب التنسيق والحوار قبل أن تقدم على ارسال قوات عسكرية تحت اي ذريعة الى مناطق الحدود بين اقليم كردستان وبين سورية. السياسة الكويتية :
يعتمد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أيديولوجيا تعود أبعادها التاريخية إلى أيام السلطنة العثمانية التي حكمت مئات السنين، جامعة تحت سلطة الباب العالي مختلف الطوائف الإسلامية (العداء التركي- الإيراني مسألة مختلفة) وأقليات من ديانات أخرى، وشعوباً من قوميات عدة، سيطر السلطان على بلدانها بالقوة العسكرية. لعبت الأيديولوجيا السلطانية- الإسلامية دوراً مهماً في تثبيت هذه السيطرة. لكنها انهارت مع انهيار السلطنة، وبزوغ الأيديولوجيا القومية في كل الأقاليم، وفي تركيا ذاتها. العثمانية الجديدة، مع أردوغان وداود أوغلو وحزبهما، تستلهم هذه الأيديولوجيا بكل بمفاهيمها الدينية والإستراتيجية التي تعود إلى قرون خلت، وتغلفها بعبارات معاصرة مثل الديموقراطية والعلمانية، وهذا ليس تجديداً بقدر ما هو خداع للمحافظة على العلاقات التي بنتها دولة أتاتورك مع الغرب. أما اعتبارها مثالاً لباقي العالم الإسلامي، على ما يقول مفكرون، فلإضفاء صيغة مذهبية عليها، وللتأكيد أن باستطاعة أنقرة أن تكون أطلسية وحليفة لإسرائيل ورائدة للتنوير والديموقراطية في هذا العالم. عملياً فشلت العثمانية أو السلجوقية الجديدة في إقناع الأكراد، وهم مواطنوها، ومن مذهب السلطة الحاكمة، بالتخلي عن حلمهم بدولة خاصة بهم. وفشلت في إيجاد حل ديموقراطي لقضيتهم، بل أمعنت في محاربتهم وقمعهم ومنعتهم حتى من التعامل بلغتهم. بمعنى آخر حاول أردوغان التمسك بسلجوقيته، وأنكر قومية جزء كبير من»شعبه»، وأمر جيشه بشن هجمات على هذا الجزء. كل ذلك باسم الدين الذي يتجاوز القوميات، ولا يعترف بالحدود. وقع أردوغان في أخطاء لا تحصى لأنه أسير أيديولوجيا تعود إلى القرون الوسطى وأسير السياسات الكولونيالية الأميركية. انتقل من الترويج لفتح البحار الأربعة على بعضها، عندما كان صديقاً لسورية، حالماً باستعادة أمجاد السلطنة، إلى التمسك بسلجوقيته المغلفة بالدين، ومحاربة أي قومية أخرى. الواقع الكردي خير مثال. ما أن انتقلت المعارك بين الجيش السوري والمسلحين إلى منطقة حلب، وبدأ الأكراد يلوحون بعلم «كردستان الموحدة»، أي شمال سورية وشمال العراق ومناطق وجودهم في إيران، وفي الأناضول بطبيعة الحال، حتى تحركت أنقرة (تأخرت كثيراً) لدى مسعود بارزاني كي يتدخل للجم الأكراد الذين سيطروا على بعض القرى في ريف القامشلي. وسرت أخبار عن انتقال أعداد من «البيشمركة» من العراق إلى سورية لمساندة الجيش التركي إذا قرر خوض معركة في هذه المنطقة. بغض النظر عن صحة هذه المعلومات، من المؤكد أن أنقرة تحاول استمالة الأكراد في شمال العراق ليكون لهم دور في تهدئة أقرانهم في سورية. وصدرت مؤشرات كثيرة من مسعود بارزاني إلى استعداده للاضطلاع بهذا الدور. أكد الزعيم الكردي أكثر من مرة أنه تخلى عن «حزب العمال» في شمال العراق ودعاه إلى إلقاء السلاح ووقف مع أنقرة ضد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وسعى إلى إقالته مقابل تصدير النفط إلى تركيا، من دون موافقة بغداد. أي أن أردوغان تواطأ مع الإقليم الكردي في عمليات التهريب. بخفة منقطعة النظير، يحاول أردوغان تصدير مشكلة الأكراد إلى الخارج، معتمداً سياسة المقايضة. أوصلته هذه الخفة إلى الاعتقاد بأن تعيين الكردي عبد الباسط سيدا رئيساً لـ «المجلس الوطني السوري» يجعل الأكراد السوريين حلفاءه، مثلما تصور أن دعم «الإخوان» في كل العالم العربي، وفي سورية خصوصاً، يجعله سلطاناً- خليفة جديداً عليهم. يغامر أردوغان وأركان حزب «العدالة» في سورية معتقداً بأن الأيديولوجيا تحصن تركيا من الأزمات التي تعصف بالمنطقة. أيديولوجيا جعلته لا يرى مكونات شعبه، فإلى الأكراد هناك العلويون والمسيحيون والعرب، فضلاً عن العلمانيين واليساريين والمعادين للسلجوقية. كتب الصحافي سميح أيديز في صحيفة «ميللييت» أن «المشكلة في تركيا لم تبدأ بعد. المشكلة في مرحلة ما بعد الرئيس بشار الأسد».
تتصدر مسألة وجود عناصر من متمردي حزب العمال الكردستاني التركي أو مقربين منه في شمال سوريا، جميع الخطب في أنقره التي تتحدث عن احتمال القيام بتحركات عسكرية أو حتى إنشاء منطقة عازلة، الأمر الذي يعتبره المحللون في غاية الخطورة. فهذه الفكرة محفوفة بالمخاطر أولا لأن سوريا التي تشهد نزاعًا داخليًا ليست العراق حيث السلطة المركزية على غرار الادارة الكردية التي تتمتع بالحكم الذاتي في شمال العراق، تآلفت طوعا او كرها مع الغارات التي يشنها الطيران الحربي التركي بين الحين والاخر على القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني. وحذر الخبير عثمان بهادير دينتشر من مركز الدراسات حول الشرق الاوسط قائلا "ان اردتم تنفيذ (عملية) مطاردة في هذا الظرف الساخن في شمال سوريا، فان الحكومة السورية سترد بشكل مختلف جدا عن الحكومة العراقية". فالعلاقات متوترة اصلا بين دمشق وجارتها انقرة التي تطالب بانهاء القمع ورحيل الرئيس السوري بشار الاسد. ثم تفاقم تدهورها عندما اسقطت سوريا طائرة حربية تركية في 22 حزيران/يونيو قبالة سواحلها. ويتوقع الاسوأ في هذه الحالة من نظام مسلح بقوة ويواجه وضعا حرجا ويحظى علاوة على ذلك بحلفاء لهم وزنهم. وقال جنكيز جندار من صحيفة راديكال الليبرالية "ان ادخلت تركيا جنودا الى الاراضي السورية بمفردها وبدون غطاء عملية دولية، سيكون ذلك بمثابة استفزاز معلن لروسيا وايران". وسيتسبب اسلوب القوة باضرار جانبية اخرى، لان اي عملية عسكرية "ستجر (تركيا) حتما الى مغامرات جديدة غير مستحبة، ستقوض ليس فقط التقارب الجاري مع شمال العراق الكردي، بل ستزيد المشكلة الكردية في تركيا تفاقما". و"سيحدث ذلك عداوة بين تركيا وجميع الاكراد" في الشرق الاوسط كما لفت جنكيز جندار. ويحمل حزب العمال الكردستاني السلاح ضد الحكم في انقرة منذ 1984، ويطالب الان بدلا من الاستقلال، بحكم ذاتي في جنوب شرق الاناضول المأهول بغالبية كردية. واسفر هذا النزاع عن سقوط اكثر من 45 الف قتيل. ويعتبر المحللون ان الحل الفعلي يمر عبر الدبلوماسية ولعبة النفوذ. "ففي هذه المنطقة من شمال سوريا (...) هناك العديد من العشائر العربية السنية وتتمتع بنفوذ كبير على السكان الاكراد" كما قال دينتشر. واضاف "ان استطاعت تركيا التعاون مع هذه العشائر فستتمكن من القضاء على نفوذ حزب العمال الكردستاني او حزب الاتحاد الديمقراطي" في اشارة الى حزب الاتحاد الديمقراطي السوري القريب من الكردستاني التركي. واتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء النظام السوري بانه وضع خمس مناطق في شمال سوريا "في عهدة" حزب العمال الكردستاني او حزب الاتحاد الديمقراطي للاساءة لتركيا، قبل ان يؤكد ان تركيا ستستخدم حقها في ملاحقة المتمردين في حال الضرورة. واعتبر ايضا ان انشاء منطقة عازلة في الاراضي السورية يشكل احد الخيارات الممكنة. ولفت هيوغ بوب من مجموعة الازمات الدولية "ان الوضع اكثر فوضوية من ذلك (...) فالواقع هو ان حزب الاتحاد الديمقراطي لا يسيطر كليا على الوضع في شمال سوريا (...) ومن الواضح انهم يعملون في الوقت الحاضر بالتعاون مع مجموعات اخرى". وقد وقع المجلس الوطني الكردي الذي يضم اثني عشر حزبا كرديا سوريا، والمجلس الشعبي لكردستان الغربية المنبثق عن حزب الاتحاد الديمقراطي، في اربيل بشمال العراق في 11 تموز/يوليو الماضي اتفاقا لتوحيد الصفوف تحت رعاية الزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني. وفي هذه الحالة يبدو مفتاح مشاكل انقرة في اربيل عاصمة كردستان العراق التي يمكن ان تستخدم نفوذها لدى الحركات الكردية السورية لنزع فتيل التوترات مع تركيا. ويبدو ايضا ان الحكومة التركية ادركت هذا الامر، وسيتوجه وزير الخارجية احمد داود اوغلو الاربعاء الى اربيل ل"يتقاسم وجهة نظر" انقرة مع الاكراد العراقيين. اسطنبول : أ. ف. ب.
كانت أول رسالة من بشار الوحش للإحتلال الإسرائيلي عقب اندلاع الثورة السورية من مدينة درعا مباشرة. فقد اندلعت هذه الثورة الشجاعة في مدينة درعا يوم الجمعة الثامن عشر من مارس 2011 تحت شعار جماهيري هو (جمعة الكرامة) بما يفهم منه مصادرة هذا الوحش ووالده الأوحش وعائلته وأخواله كرامة الشعب السوري وثروته وكبرياءه منذ 42 عاما، بعد أن ظنت هذه العائلة وعصاباتها المسلحة أن الشعب السوري قد استكان نهائيا لظلمهم وفسادهم وسجونهم، ناسين أن هذا الشعب لم يرض عن ظلم الانتداب الفرنسي ،فأشعل ضده الثورة السورية الكبرى عام 1925 التي أصبحت درسا من دروس التاريخ العربي المعاصر، خاصة أنّها أثبتت مدنية الشعب السوري وحضارته اللاطائفية، عندما قادها البطل السوري المجاهد سلطان باشا الأطرش الذي ينتمي للطائفة الدرزية التي هي إحدى مكونات المجتمع السوري المتجانس والمتعايش بغض النظر عن الأصول والطوائف. ومع تزايد زخم الثورة وانتشارها في غالبية القرى والمدن السورية، تأكد النظام المتوحش أنّها ثورة بلا نهاية إلا بعد نهاية هذا الوحش ونظامه، لذلك عقب اندلاع الثورة بأقل من شهرين، أرسل الوحش رسالته الأولى لدولة الاحتلال الإسرائيلي مستنجدا بها علانية من خلال مقابلة زعيم المافيا الاقتصادية للعائلة ابن خاله "رامي مخلوف" مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية ،يوم الأربعاء الحادي عشر من مايو 2011 قائلا فيها بالحرف الواحد: ( إنّ النظام السوري لن يستسلم بسهولة وسيقاتل حتى النهاية. قرار الحكومة الآن هو القتال. سنقاتل حتى النهاية ولن نغادر. إذا لم يكن هناك استقرار في سوريا، فلن يكون هناك استقرار في إسرائيل ). هل كان هذا التصريح بدون اتفاق مع بشار الوحش نفسه؟. أليس هذا التصريح رسالة واضحة تقول: يا دولة إسرائيل أنقذينا بالضغط على الدول الغربية كي لا تتدخل ضدنا عسكريا كما تدخلت في ليبيا، لأننا نحن حماة حدودك منذ عام 1973 ، ولم نطلق رصاصة عليك ولم نسمح لأحد من السوريين أو الفلسطينيين بإطلاق رصاصة عليك من حدودنا. أليس هذا التصريح تخويف للإحتلال الإسرائيلي من البديل القادم بعد سقوط الوحش وعصابات نظامه وعائلته؟. و تأكيد جديد من رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية وقد جاء تأكيد على ذلك من رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية الميجر جنرال أبيب كوحافي، إذ نقل متحدث باسم البرلمان الإسرائيلي عن الجنرال كوحافي يوم الثلاثاء السابع عشر من يوليو 2012 قوله أمام لجنة برلمانية: " الجيش السوري يتصرف بوحشية بالغة، وهو ما يكشف أنّ النظام بائس فسيطرته على دمشق تضعف " ، مضيفا " نقل الأسد كثيرا من القوات التي كانت في مرتفعات الجولان إلى مناطق الصراع، فهو ليس خائفا من إسرائيل في هذه المرحلة، بل يريد تعزيز قواته حول دمشق". ما هو رأي مناصري نظام الممانعة والمقاومة الكاذبة؟ هل هذا النظام المتوحش على الشعب السوري لديه أية صفة من صفات المقاومة؟ وسأظلّ أكررّ هذه الحقيقة التي يعرفها كل الفلسطينيين الذين كانوا وما زالوا في سوريا، وهي أنّ تعليمات "الضابطة الفدائية" وهي الجهاز المخابراتي المسؤول عن المنظمات الفلسطينية، كانت تنصّ حرفيا وموزعة علنيا: يمنع منعا باتا إطلاق أية رصاصة على دولة إسرائيل من الحدود السورية، ومن يريد قتال إسرائيل فليذهب إلى جنوب لبنان ونحن نسهل وصوله). وهل يستطيع هؤلاء المصفقون والمطبلون لهذا الوحش خاصة من الفلسطينيين والأردنيين أن يذكروننا برصاصة واحدة أطلقها هذا الديكتاتور على الاحتلال منذ عام 1973 ؟. وكيف يفسرّ هؤلاء المتنكرون لدماء الشعب السوري أنّنا وإياهم لم نر مدرعات وطائرات هذا الوحش إلا في المدن والقرى السورية، ولم نرها في قتال مع الاحتلال الإسرائيلي؟. أين كان جيش الوحش وطائراته عندما قصف الطيران الإسرائيلي في سبتمبر عام 2007 موقع الكبر قرب دير الزور للاشتباه بأنّه موقع لمفاعل نووي؟. والأدلّ على أنّه نظام مقاومة وممانعة ما تم كشفه لاحقا لتلك العملية الإسرائيلية، بأنّه سبقها نزول قوة كوماندوز إسرائيلية ميدانيا للموقع لأخذ عينات منه، تمّ تحليلها ثم قام الطيران الإسرائيلي بالقصف. ممانعة سنردّ في الزمان والمكان المناسبين!! لا أعتقد أنّ أحدا يستطيع أن يوثق عدد المرات التي كرّر فيها الناطقون باسم الوحش ونظامه من بثينة الصحاف، ووليد المعلم وجهاد مقدسي وغيرهم من الطبيلة، شعار النظام الدائم ردا على الغارات الإسرائيلية ( سنرّد في الزمان والمكان المناسبين ). وهكذا كما يعرف الجميع خاصة المطبلين والمرتزقة أنّ هذا الزمان لم يأت بعد منذ عام 1973 ، أي منذ أربعين عاما..فمتى سيأتي؟. أمّا المكان فما زال الخبراء اللوجستيون للوحش يدرسون تحديده، وربما يحتاجون لأربعين قرنا قادمة تضاف للأربعين عاما التي مضت. والحقيقة أنّه نظام ممانعة ومقاومة بصفات أخرى، فهو نظام الوحش وعائلته وأخواله الممانع لأية حرية وكرامة وعيش كريم للشعب السوري. وهو نظام مقاوم لديمقراطية وحرية التعبير والتعددية السياسية للشعب السوري. وهو نظام ممانع ومقاوم لأية رقابة على ثروة الشعب السوري التي سرقها أخواله آل مخلوف الذين تسميهم الدوائر الاقتصادية العالمية منذ ما يزيد على عشرين عاما ( إمبراطورية آل مخلوف الاقتصادية )، حيث يسيطرون على ما يزيد عن ستين بالمائة من ثروة واقتصاد وسوق الشعب السوري. أمّا نكتة القرن الحادي والعشرين فهي تصريح رئيس هذه المافيا الوحشية الأسدية رامي مخلوف عقب اندلاع الثورة السورية المنادية بسقوط نظام العصابة ومحاكمتهم، تصريحه بأنّه سيوقف عمله التجاري ويتفرغ للأعمال الخيرية. وبعد هذا التصريح تجلت أعمال المافيا الخيرية في قتل ما لا يقل عن مائة مواطن سوري يوميا، وفي المجازر الأخيرة سقط قرابة 250 مواطنا في كل مجزرة. إنّ تصريح رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية، يكشف حقيقة هذا النظام المتوحش الذي يرى أن عدوه هو الشعب السوري وليس دولة الاحتلال الإسرائيلي، فهو لا يخاف من دولة إسرائيل بل يخاف من الشعب السوري الذي ما عاد يستطيع السكوت على جرائمه وفساده، فما قتله من الشعب السوري خلال العام والنصف الماضيين أكثر مما قتله الاحتلال الإسرائيلي من الشعب الفلسطيني والشعوب العربية طوال الأربعين عاما الماضية، فترة حكم مافيا عائلة الوحش. لذلك فلا بد من دعم ثورة الشعب السوري للتخلص من هذا الوحش الذي لا يليق به إلا نهاية مخرّب ليبيا القذافي. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. www.drabumatar.com
تعتبر القضية الكردية التوأم الاقليمي للقضية الفلسطينية, في منطقة الشرق الاوسط, فكلاهما عامل اساسي مؤسس لمعادلة توازن القوى الاقليمية, وكلاهما عامل اساسي مؤسس لصيغة علاقات التحالف والتناقض فيها, وكلاهما بالاضافة الى القضية البلوشية, من المكونات التي تحدد معالم الصورة السياسية لخارطة المنطقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية, التي رسمتها القوى التي انتصرت في تلك الحرب, وعلى وجه الخصوص المخطط البريطاني, وهي الخارطة القديمة للشرق الاوسط التي يجري الان استحداث بعض المتغيرات على ( الانظمة ) فيها من قبل الولايات المتحدة الامريكية, ان مهمة القضية الكردية في المنظور الاستعماري هو تمكين قوى الاستعمار العالمي من اللعب على التناقضات المحلية الاقليمية, وخاصة بين سوريا والعراق وايران وتركيا, وهي الاطراف التي تلعب قوى ومراكز الاستعمار العالمي على توازنات القوى بين اطرافها وعلى مستوى التحالفات والتناقضات بينها, تماما كما كان دور القضية الفلسطينية بين الكيان الصهيوني وسوريا ومصر والاردن في الفترة من عام 1948_1967م, فرغم ان مركز الاستعمار العالمي خص الكيان الصهيوني بتفوق القوة, الا ان هذه الاطراف جميعا كانت ولا تزال ترفض التحرر والسيادة الفلسطينية في دولة قومية مستقلة, ولم تعلن اتفاقها مع مقولة اقامة هذه الدولة الا بهدف توجيه ضربة استراتيجية لمنحى التوسع الصهيوني الذي انفلت مع هزيمة 1967 من صيغ التحالف والصراع وصيغة توازن القوى في منطقة شرق المتوسط, وبات يهدد نفس وجودها واستقلالها, وها هي تشترط وتتفق على حصار مقولة الدولة الفلسطينية في اطار صورة الدولة الفاتيكانية الدينية التراثية المسئوليات في اطار العودة لصيغة التوازنات الاقليمية ما بعد الحرب العالمية الثانية, لقد كان الحفاظ على وحدة اراضي العراق احد الشروط ( الاقليمية ) التي اضطر ان يستجيب لها التحالف العالمي الذي وجه ضربة ساحقة للنظام فيه بقيادة الولايات المتحدة الامريكية, ولم يكن هذا الشرط يعني سوى الموافقة على منع واسقاط مطلب التحرر الكردي في دولة قومية خاصة بالاكراد في شمال العراق, والذي كان سيهدد بان تكون هذه الدولة المقدمة الجيوسياسية لانتزاع الاكراد لباقي حريتهم الجيوقومية من سوريا وايران وتركيا, الامر الذي يعيد رسم خارطة توازنات وعلاقات منطقة الشرق الاوسط, في الازمة السورية الراهنة, نجد ان مستقبل القضية الكردية يشكل احد العوامل الهامة في تحديد الموقف من وفي صراعاتها, بل يمكن القول ان القضية الكردية هي محدد ماهية ومستوى الديموقراطية المطالب بها في وللوضع السوري, اي ان المطلب الديموقراطي في سوريا مشروط بالقضية الكردية, لذلك نجد حدين للمدى الديموقراطي الممكن ان يصل في النهاية اليه الوضع السوري, الاول مدى من الديموقراطية يمنح الاكراد فرصة التحرر والاستقلال, وهذا مدى مؤسس لموقف مشترك معارض له من قبل باقي المعارضة السورية وتركيا وايران والعراق يتعارض معه موقف الفريق الكردي من المعارضة السورية, وموقف اقليم الحكم الذاتي الكردستاني في العراق, مدى من الديموقراطية مغلف بمقولة الحفاظ على وحدة الاراضي السورية, والذي يعني اسقاط مقولة تحرر الاكراد, الامر الذي يخرج الطرف الكردي من صف وحدة المعارضة السورية ويفرض عليه العمل على انتهاج خط تحرري مستقل, مما يعجل بخطوة التدخل الاجنبي العسكري المباشر, وعلى وجه الخصوص التدخل التركي, وهو ما تكشف عن نية الاتجاه اليه الان تصريحات رئيس الوزراء التركي اردوغان ان الاليات التي يستحدثها هذا العامل هي اليات متناقضة الاتجاهات تزيد في تعقيد صورة الازمة السورية واحتمالاتها المستقبلية, لذلك لم يكن غريبا ان يتوقع الرئيس الروسي بوتين استمرار الحرب الاهلية طويلا في سوريا بعد اسقاط سلطة الاسد, خاصة ان الاطراف الفاعلة في تحديد قرارعمر ومدى استمرار الحرب الاهلية لن تكون القوى المحلية السورية بل قوى الصراع العالمي, فهذا العامل يحكمه الصراع الصهيوني التركي ويحكمه الصراع الاسيوي الشرقي والغربي الامريكي, وجميعها اطراف ذات قدرات قادرة على مد عمر الحرب الاهلية ( الراهنة ) في سوريا, فمن يظن ان الحرب الاهلية في سوريا لم تبدأ بعد هو واهم, ان بريطانيا حين استحدثت القضايا الفلسطينية والكردية والبلوشية كانت تدرك المدى الاستراتيجي لعائداتها السياسية, بل ان مثل هذه القضايا هي التي لا تزال تموضع بريطانيا في مكانها الاقتصادي السياسي العالمي الى جانب باقي الاطراف في موقع الصدارة العالمي, فهاهي القضية الكردية تشغل موقع النسيج المشترك شديد الحساسية بين الاطراف الاقليمية, فهي عامل اضعاف للموقف التركي من النظام السوري, وهي عامل تقوية للموقف الايراني منه, وهي منفذ ومدخل لتلاعبات الكيان الصهيوني بالصراعات الاقليمية....الخ, ان ما حدث في العراق ويحدث الان في سوريا وقد يحدث مستقبلا في ايران, انما يشكل فرصة تاريخية للقومية الكردية في ان تنال حريتها واستقلالها من مختلف الاطراف التي تقتسمها وتستعمرها ( ايران والعراق وسوريا وتركيا ) اذا نجحت قوى التحرر الكردي على التوحد في برنامج تحرري استقلالي وطني, بل ويجب على قوى التحرر الوطني الديموقراطي في المنطقة ان تقر بحق التحرر والاستقلال والسيادة القومي الكردي, لان هذا الموقف والمنهج هو احد ادوات وروافع تحررنا الذاتي من سيطرة الرؤية والفكر العرقي العروبي الاسلامي المتخلف, فالاكراد عرقيا وثقافيا ليسوا عربا, ولم يكن اختلاطهم التاريخي بالمنطقة سوى اختلاط توسع عرقي سياسي مرحلي حسمته تاريخيا الظاهرة القومية الحديثة, ان مبدئيتنا الايديولوجية الحضارية الفلسطينية والتي بارشادها نسعى للتحرر والاستقلال والسيادة وبارشادها نرفض الخضوع لواقع وجود الكيان الصهيوني واستمراريته وتوسعيته. تحتم علينا الاقرار لاشقائنا الاكراد بهذا الحق وان لا نمارس ازدواجية المعايير التي نرفض ان يمارسها علينا غيرنا الحرية والاستقلال والسيادة الوطنية غير المنقوصة لفلسطين وكردستان وبلوشستان
حل العميد السوري المنشق مناف طلاس ضيفا عزيزا على مائدة إفطار وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو ورئيس الاستخبارات التركية حاقان فيدان، أمس الأول، بعدما نقلته طائرة خاصة إلى أنقرة، التي غادرها فور انتهاء الإفطار. يستحق المشهد عناء السفر لساعات، في رسالة تركية واضحة ومكررة إلى أنها تعد العدة بنفسها، وبالتعاون مع دول خليجية وقوى فلسطينية، لمرحلة ما بعد الرئيس السوري بشار الأسد. وفي الإطار ذاته كان لافتا أيضا استقبال تركيا لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وما تلاه بعد يومين من تصريحات لرئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان حول أن أنقرة تستفيد من معرفة مشعل بالوضع السوري جيدا، كما هو يستفيد من الوضع في تركيا. وبذلك تلملم أنقرة أطراف الخيوط من رجال عرفوا سوريا جيدا في ترجمة ممتازة لسياسات أساسها المذهبية السنية، كما يصفها المعلق التركي البارز يالتشين دوغان في صحيفة «حرييت». وإذ أبقى اردوغان المجال مفتوحا أمام إقامة منطقة عازلة أو أمنية في سوريا، إلا انه قال انه لن يسمح «بالخرائط الخيالية» المتصلة بكردستان. واعتبر «انه يُراد تأسيس مجلس وطني كردي مقابل المجلس الوطني السوري، وهذه خطوة خاطئة، ولن ننجر الى التحريض الذي تمارسه سوريا في تلك المنطقة. لكن اذا تتطلب الأمر خطوات ضد الارهاب الكردي هناك فلن نتردد في القيام بالخطوات اللازمة». وتابع اردوغان ان «الأسد ومن معه ذاهبون. نحن نريد ان نفتح الطريق أمام الشعب. وخالد مشعل إنسان يعرف سوريا جيدا، ونحن نستفيد منه في هذا الإطار كما هو يستفيد منا. ونحن في وضع تقاسم ذلك». أما يالتشين دوغان فقال في مقالته «لننظر إلى السياسة التركية في الأشهر الستة الأخيرة. كانت مليئة بالطلعات والنزلات، وكانت تترك تركيا في وضع صعب. الأساس الذي انتهجته الحكومة ليس اتنيا بل سنّي. أول من هنأ رئيس الجمهورية في مصر والذي ينتمي إلى الإخوان المسلمين كان تركيا. وليس مصادفة ان يعتبر القضاء التركي قبل يومين ان بيت الجمع ليس مركز عبادة (للعلويين)، وأن الجامع فقط هو مركز العبادة. ان السياسة المذهبية هي خطيرة بمقدار السياسة الاتنية». في هذا الوقت، يجلب الوضع في شمال سوريا انظار الدولة التركية. وفي انتظار لقاء داود اوغلو مع «رئيس» اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني الأربعاء المقبل، فإن صحيفة «يني شفق»، المقربة من اردوغان، وجهت اتهاما للبرزاني بأنه يلعب لعبة مزدوجة، وهو اذ يقول انه سيدعم المعارضة السورية فإنه يعمل سرا على اقامة ممر كردي يمتد من شمال العراق الى البحر الأبيض المتوسط. ووفقا للبعض، تقول الصحيفة، فإن لدى البرزاني أجندة سرية تقلق انقرة. وحذر داود اوغلو، في مقابلة مع قناة 24 التركية، من ان انقرة لن تتسامح ازاء وجود منظمات «ارهابية» مثل حزب العمال الكردستاني او تنظيم القاعدة قرب حدودها مع سوريا. وقال «سواء تعلق الامر بمنظمة ارهابية تعلن انها تمثل اخوتنا الاكراد، مثل حزب العمال الكردستاني او منظمة ارهابية مثل القاعدة، لن نسمح بان تكون مثل هذه المنظمة على حدودنا». واضاف «الامر لا علاقة له بالاتنية او القناعات الدينية او المذهبية، فنحن نعتبر القاعدة تهديدا ونعتبر حزب العمال الكردستاني تهديدا، ولن نسمح بتشكل مثل هذه الاشياء على حدودنا». ولم يقدم داود اوغلو تفاصيل بشان الاجراءات التي تعتزم تركيا تنفيذها لمنع انتشار هذه القوى على حدودها مع سوريا، لكنه اعتبر ان تركيا لا تعتبر باي حال اكراد سوريا «تهديدا او مصدر توتر، وان موقفها المبدئي منذ زمن بعيد هو منح الاكراد (السوريين) حقوقهم الاساسية». وينقل رئيس «معهد الدراسات الاستراتيجية» في انقرة محمد اوزجان عن اردوغان قوله ان البرزاني يريد انشاء ممر كردي من شمال العراق الى البحر المتوسط. ويضيف اوزجان «ليس من مؤشرات بعد على جدية اقامة شريط كردي في شمال سوريا، لكن يجب النظر الى الصورة بتمعن، والتطورات تجري بخلاف المصالح التركية. الأسد يلعب جيدا بورقة حزب العمال الكردستاني ضد تركيا، وهذا الحزب يعمل بالتعاون مع البرزاني الذي يتقلب مثل الزئبق». واعتبر ان الأكراد يحضّرون فخا لتركيا لإقامة حكم ذاتي للأكراد في شمال سوريا. ويقول الخبير العسكري المتقاعد مسعود اولكير ان «البرزاني يلعب لعبة مزدوجة، فمن جهة يقيم علاقات حارة مع تركيا ومن جهة ثانية يعمل على انشاء كيان غرب كردستان في سوريا، وهذا يتعارض مع مصالح تركيا. وسيسأل داود اوغلو البرزاني عن هذا في لقائهما المرتقب». ويقول نائب رئيس حزب العدالة والتنمية عمر تشيليك إن «الأسد انتقل إلى الخطة باء، وهي تقسيم سوريا، وهو هنا قدم هدية للأكراد في شمال سوريا بتسليمهم المنطقة». واضاف «لكن انقرة لن تسمح بأن يكون شمال سوريا منطلقا لعمليات ضد تركيا». ويقول رئيس معهد الفكر الاستراتيجي ياسين اوكتاي إن «الأسد يريد تحويل حلب إلى كركوك جديدة. في الشمال كيان كردي والى جنوبه حلب بمثابة كركوك لتنوعها. والبرزاني لن يفوت فرصة إنشاء مثل هذا الكيان». ويقول النائب عن حزب العدالة والتنمية سلجوق اوزداغ إن «التوازنات في الشرق الأوسط يجب أن تحددها أنقرة. وتركيا تملك القوة لذلك سياسيا وعسكريا، ومن دون تركيا لا يمكن لأحد ان يفعل شيئا في المنطقة. وتركيا تعرف جيدا ما الذي فعله اجداد البرزاني في الماضي».
رجب طيب أردوغان هو رئيس وزراء تركيا منذ 14 مارس 2003، ورئيس حزب العدالة والتنمية الذي يملكُ غالبيةَ مقاعدِ البرلمان التركي. وقد خَدَمَ قبلها كعمدةٍ لمدينة أسطنبول في الفترة من 1994 إلى 1998 التي شهدت خلالها ازدهارًا سياحيًا واقتصاديًا. في عام 1998 سُجِن لاتهامِه بالتحريض على الكراهية الدينية ومُنِع من العمل في وظائف حكومية ومنها الترشُح للانتخابات العامة. أنشأ أردوغان عام 2001 حزب العدالة والتنمية وأكدَ أنه سيحافظُ على أسس النظام الجمهوري ولن يدخل في صراعات مع القوات المسلحة التركية، وقال "سنتَبِع سياسةً واضحةً ونشِطةً من أجل الوصول إلى الهدف الذي رسمَه أتاتورك لإقامةِ المجتمعِ المتحضرِ والمعاصرِ في إطار القيم الإسلامية التي يؤمن بها 99% من مواطني تركيا". حاول دومًا إمساك العصا من منتصفِها مقُدمًا شكلًا جديدًا من الوسطية التي كانت سبباً في فوزِ حزبِه بالأغلبيةِ في انتخاباتِ عام 2002، الأمرُ الذي جعلَه يُشكلُ الحكومةَ منفردًا برئاسة عبد الله غُل بدلًا منه حيث كان خاضعًا للمنع القانوني. بعد شهورٍ تَمَ تعديل الدستور التركي للسماح بتولي زعيم الحزب مَنصب رئاسة الوزارة، وهو ما استفادَ منه أردوغان الذي استمرَ مؤكِدًا خلال ولايته نهجَه الوسطي، فكان يُصرحُ بأن حزبَه "ليس حزبا دينيًا بل حزبًا أوروبيًا محافظًا"، كما أنه دأبَ على انتقادِ ما قال إنه استغلالُ الدين وتوظيفُه في السياسة، وأكد أنه لا ينوي الدخول في مواجهة مع العلمانيين المتشددين أو حتى استفزازهم. خارجيًا، حاول أردوغان طويلًا، ولا يزالُ، الانضمامَ إلى الاتحاد الأوروبي، لكنه لم ينجحْ بسبب عدم اتباعِ تركيا للعديد من المعايير القانونية والاجتماعية التي تتبناها دول الاتحاد الأوروبي. وتُعتبرُ تركيا من أهم حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية ومن الدولِ الأعضاء في حلفِ شمال الأطلنطي. ولدراية أردوغان بالتركيبةِ النفسيةِ للدولِ العربيةِ فقد انتهجَ لهجةً شديدةً تجاه اسرائيل على الرغم من علاقات تركيا القوية بها عسكريًا واقتصاديًا، وأخِذًا في الاعتبارِ أن علاقاتِ تركيا باسرائيل من أهم أسسِ وإلزاماتِ الدعمِ الأمريكي والأوروبي لتركيا. ومن مواقفِ أردوغان، التي أكسبَته أعجابًا في الشارعِ العربي، مغادرته في 29 يناير 2009 منصةَ مؤتمر دافوس احتجاجًا على عدم إعطائه الوقت الكافي للرد على الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بشأن الحرب على غزة. وتدهورت العلاقات بين تركيا واسرائيل عقب حادثة السفينة مرمرة التي منعتها اسرائيل بالقوة في 31 مايو 2010 من دخول غزة، وقُتِلَ خلال اقتحامِ السفينةِ اثنا عشر تركيًا. لم يتخلْ أردوغان عن النَعرة التركية العثمانية المُتعالية على العربِ، دائمًا يأتي واعظًا بلسانِه أو عن لسانِ غيرِه، لم ينسْ أبدًا الاحتلالَ التركي لمناطق من جنوب أوروبا وشمال أفريقيا وغرب المتوسط؛ مئاتِ السنين ذاقَت فيها الشعوبُ المُحتلةُ كلَ أنواعِ الذلِ والاستعبادِ والقهرِ والتمييزِ. سقَطَت الدولةُ العثمانيةُ التي امتدت منذ عام 1301م حتى عام 1922م، وأعطَت نموذجًا لما لا يجبُ أن يكون عليه الحكمُ. حولَت الهزيمةُ الكاسحةُ تركيا من دولةٍ عثمانيةٍ دينيةٍ إلى دولةٍ علمانيةٍ تفصلُ الدين عن السياسةِ. (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=269512) أحَبَ الشارعُ العربي أردوغان، وسَمى البعضُ مواليدَهم باسمِه، لأنه فهمَهم، لكنهم لم يفهموا دهاءه، لا سياسيين ولا شارع. أردوغان فهمَ السياسةَ وألاعيبَها، يتكلمُ أمام كلٍ بما يُرضيه، لكنه يعرفًُ حدودَه وزيادة، يَعي تمامًا أن العين لا تعلو حاجبَها، وأن روسيا الرهيبة جارتُه، وأن في الولايات المتحدة الأمريكية أمانهُ وقوتُه، وأن في أوروبا نموذجُه وقُدوتُه، وأن في زعلِ اسرائيل ما لا طاقةَ له به. منَحَت السعودية أردوغان جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام لعام 2010 م - 1430 هـ، ومنِحَته جامعة أم القرى بمكة عام 2011م - 1431هـ شهادة دكتوراة فخرية في مجال خدمة الإسلام. كما تَسَلمَ أردوغان يوم الإثنين 29 نوفمبر 2010 جائزة القذافي لحقوق الإنسان. أردوغان لم يَدَعْ أن حزبَ العدالة والتنمية هو كل الشعب التركي، لم ينضو تحت أي تنظيم دولي بمسمياتٍ دينيةٍ ولم يتسامحَ مع جيرانِه على حسابِ بلدِه، لم يُكَوِن ميليشيات ولم يهدد القضاة والمعارضين، لم يُهاجم الصحفيين والإعلامَ والفنون، لم يستحوزْ ولم يُكَوشْ؛ الديمقراطية التي به آتت قادرةٌ على إزاحتِه، العبرةُ برفاهيةِ الشعبِ كلِه، باحترامِ حريتِه الشخصيةِ والفكريةِ والعقائديةِ. اللعبةُ وقواعدُها واضحةٌ تمامًا في دماغ أردوغان، مُدتُه في السُلطةِ قاربَت على نهايتِها، كُلُه في النورِ، لا سكر ولا زيت ولا ليمون، والأهم لا أميةَ ولا نِقمةَ على الحالِ والبشرِ،،
المرأة الايزيدية شانها شان المراة الكوردستانية لم تنل حظها من العلم والمعرفة الا في السنوات الاخيرة حيث سمحت لها بدخول الى مناهل العلم وهكذا دخلت المراة رويدا رويدا في الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية ولكنها من باب الضيق وهذا من حقها لان المراة الايزيدية عاشت عبر مراحل تاريخها حياة اجتماعية قاسية في مجتمعات زراعية ورعوية وقبلية تحكمها عادات وتقاليد اجتماعية صارمة هذا من جهة ومن جهة اخرى كون المراة الايزيدية عاشت في المجتمعات الايزيدية التي لم ترى الاستقرار ولم تصلها يد الحضارة بسب المئات من الحملات والغزوات المستمرة والتي استهدفت الوجود الايزيدى على الارض اللة الواسعة وهذه الحالة جعل من المجتمعات الايزيدية ان تعيش في المناطق العاصية والنائية من اجل الدفاع عن نفسها وحماية معتقداتها الكور دية الاصيلة ففي هكذا مجتمع عاش كل حيا ته في الخوف والرعب كيف نطلب منه الثقافة والحضارة ؟ وعلى الرغم من الماضى الماساوية للمراة الايزيدية الانها اثبتت عبر تاريخها بانها كانت السند الداعم للرجل في كل الظروف وقد احتفظت التاريخ باسماء الكثيرات منهن وان المستشرقون الذي ن زاروا الكوردستان منذ منتصف القرن السابع اشادوا في كتاباتهم الى الاخلاق و الصفات المراة الايزيدية منها الشجاعة وكرم الضيافة والملابسها المستورة . ففي المنتصف التسعينيات من القرن الماضى وبسب الظروف العراق السياسية والاقتصاية بدا بدايات هجرة الايزيدين الى اوربا وقد زاد هذه الهجرة حتى بلغت اوج قوتها بعد عام (2003) اثر سقوط النظام السابق حيث اصبح العراق ممرا وميدانا للعمليات الارهابية وعلى اثرها هاجرت المئات من العوائل الايزيدية الى دول اوربية وخاصة المانية التى تقود الحظارة الغربية الرا سمالية المادية المغرية ؟ فكيف للمراة الايزيدية القادمة من قلب المجتمعات الشرقية ان تعيش وتنسجم مع واقع المجتمعات الاوربية والتي نالت فيها المراة كامل حقوقها بعد نظالا شاق ومرير في الوقت الذي لايعرف المراة الايزيدية حقوقها حتى يناضل من اجلها ولهذا بدانا نسمع بالمئات من المشاكل الاجتماعيةوالمتعلقة بالزواج والطلاق وغسل العارة وحالات الانتحار لكلا الجنسين اثرت سلبيا على سمعة الايزيديين في اوربا كديانة وكمجتمع ومن اجل ان تحافظ المراة الايزيدية على الاخلاقها وسمعتها وتراثها وكيفة انسجمها مع واقع المجتمعات التى تعيش فيها في بحاجة ماسة الى الكثير من الدورات وا لمحاضرات الثقافية من اجل زيادة وعيها الاجتماعى والثقافي وهذه المسؤلية تقع على عاتق المراكز الثقافية الايزيدية الذين يتحدثون باسم الايزيديين في المهجر وان لم تقم هذه المراكز بواجباتها فان مصير الكثير من العوائل الايزدية سيكون الانهيار والانحلال والتفكك؟ وبناءا على هذا الواقع المراة الايزيدية في اوربا فان هناك الكثير من الرجال يودون الرجوع الى العراق حفاظا على سمعة عائلته الا ان زوجاتهم لا تقبلن ذلك الروجوع بعد ان فتحت عيونهن على الحريات في اوربا وما قلناه عن المراة ينطبق تماما عن الرجل من حيث الانسجام والاندماج في المجتمعات الاوربية الراقية المتطورة
المرأة التي تسلمت مهمة خياطة علم جمهورية مهاباد أنتقلت إلى رحمته تعالى أول أمس الخميس بعد صراعها مع مرض عضال. السيدة فاطمة أسعد شاهين وافته المنية أول امس الخميس في العاصمة هولير بعد صراع مرير مع مرض عضال لتترك بصماتها للشعب الكردي كونها خاطت اول علم لجمهورية مهاباد في كردستان إيران . وبحسب المعلومات التاريخية لجمهورية مهاباد فقد سلم القاضي محمد رئيس أول جمهورية كردية مهمة خياطة العلم الكردي للسيدة "فاطمة اسعد شاهين". فاطمة تنحدر من احد العوائل في منطقة شمزينان في كردستان تركيا انتقلت مع عائلتها إلى قضاء زاخو في كردستان العراق وأقترنت مع السيد " نعمان عيسى شيرواني" احد المقاتلين الكرد القدامى وأستمرت بحياتها الزوجية مع السيد نعمان وشاركت في كافة الحركات التي ساهمت في تحرر الشعب الكردي في جنوب وشرق كردستان. جدير بالذكر بأن جمهورية مهاباد تاسست في الثاني والعشرون كانون الاول عام 1946 واستمر عمر جمهورية مهاباد 11 شهراً لتنهار في 15 كانون الثاني من عام 1947 بعد ان أخل الإتحاد السوفياتي بدعمه للجمهورية ، وكان قاضي محمد أول رئيس لأول جمهورية كردية أقيمت في القرن العشرين.
السلام عليكم: اذا كان لزاما دينيا ان نلزم الفتاة البالغ الناضجه ارتداء الحجاب ونفرضه عليها حمايته لها من التحرش والتعرض للاذى والتزاما بما اقرته لنا الشريعه وكما ورد في الايه الكريمه(قوله تعالى : { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما } فما هي الضروره لفرض الحجاب على فتيات صغيرات لم يبلغن الحلم ولم تظهر عليهن بعد اي مظهر من مظاهر الانوثه او البلوغ وليس لهن اي صفه من صفات الاغراء والغوايه تدفع الذكور الى التحرش بهن اما من باب التعليم فليس فيه ضير ولكن ان نلزمهن به اوقات الصلاة فقط وان لانحاول ان نعمم لبسهن للحجاب طيلة الوقت ولايعني ذالك عدم حثهن على التحشم ونعلم ان في شرع الاسلام لايؤاخذ على خطيئة او اثم من لم يبلغ الحلم والرشد من الذكور والاناث فلماذا يحاول البعض سرقة براءة الصغيرات وعفويتهن ونقاوتهن وفطرتهن ومن اهم واخطر المخاطر التي قد تتعرض لها الصغيرات جراء فرض ارتداء الحجاب عليهن وهو البلوغ المبكر ولااعتقد ان احد الابوين او كلاهما يشعر بالفرح والسرور عندما يعلم ببلوغ ابنته ذات السبعة اعوام او التسعة اعوام الحلم وهي بعد مازالت غضة طرية العود وكم لهذا البلوغ المبكر من تأثيراته النفسيه عليهن وهي ترى قريناتهن يلهون ويركبن مراجيح الهواء ويلعبن بكل برأه وفطره وهي لاتستطيع ذالك لانها بلغت مبلغ النساء وفرض عليها هذا البلوغ الكثير من الممنوعات والمحرمات وانا اشبه هذا البلوغ بحالة التسامي لبعض الواد التي تنتقل من الحالة الصلبة الى الغازيه بدون المرور بالحالة السائله اي بلوغ قاصر ناقص بلوغ جسدي فقط لايدانيه بلوغ في الفكر والعقل والادراك حيث تبقى من فاجئها منهن البلوغ المبكر جسد امرأه وروح وعقل وادراك طفله ولايساعد فرض الحجاب وحده على الصغيرات في البلوغ المبكر لهن ولكن هناك عوامل منها اسلوب التربيه واسلوب التوجيهات ومنها تحدث النساء الكبيرات في امور تتعلق بالحياة الزوجيه اما م الصغيرات دون ادراك منهن لما قد يحدثه تداول مثل هذه الاحاديث بحظور الصغيرات وما قد يجريه من تفاعلات هرمونيه داخل اجساد تلك الفتيات صغيرات السن وغضات العود وماقد يجرينه عليهن من بلوغ مبكر اعتقد ان الابوين في غنا عنه لهن في مقتبل اعمارهن وعلى الابوين الاهتمام والانتباه لكل ذالك اذا ارادوا لصغاهما ان ينهيا كل مراحل عمرهن بالاستحقاق الذي فرضته عليهن كل مرحله من مراحل عمرهم فلا ارى اي ضروره لادنيه ولااجتماعيه لمحاولة فرض الحجاب على صغيرات العمر واعلم ان هناك من الصغيرات من يلحن على ارتداء الحجاب تأثرا بالكبيرات واقتداء بهن فأن كانت برغبتهن وبالحاحهم فلا بأس لابذالك ولكن حذاري من فرضه عليهن بالاجبار خوفا على المخاطر التي سيعانين منها جراء هذا الفرض والاجبار ومنها كما ذكرت واخطرها البلوغ والنضج المبكرين

لقد قلتها بعظمة لسانك شيخنا العرعور : ( نصف سكان حماه هم أكراد ) وهؤلاء وكثيرون غيرهم في إدلب وريف اللاذقية والساحل السوري ليسوا ضمن هذه الملايين الثلاثة ، فالعدد لا يهمنا سواء كان ثلاثة ملايين أو أربعة أو سبعة – وهذا الرقم غير حقيقي طبعاً – والإحصاء السكاني سيظهر الحجم الحقيقي للكرد . نحن القومية الثانية شيخنا المحترم ، يعني ذلك بكل بساطة نحن شركاء مع أخوتنا العرب في إدارة سوريا المستقبل التي ستنهض من بين الركام قريباً ، وقريباً جداً ، ولست – بل ليس من حقك - أن تتصدق علينا ببعض هباتك وأعطياتك ومنحك ، ولن نستجديك بل نحن من يقرر حقوقنا ، أما ذريعة التقسيم وفصل جزء من سوريا وضمه لدولة أجنبية فهي من أفكار الأجهزة الأمنية التي كانت تحاكم بها المناضلين المعتقلين في أقبيتها ، فالحق يعلو ولا يعلى عليه شيخنا الجليل ، واصحاب الحق هم من يقررون سقف هذا الحق ، أما الانفصال والتقسيم فلم يذكره كردي واحد ، والدولة الكردية المستقلة الموحدة هي حلم كل كردي ، وسيتحقق هذا الحلم يوماً ما ، ولعلمك إن مثل هذه النظرة القومية الإستعلائية العنصرية الشوفينية الضيقة هي من تدفع الآخرين لتبني شعارات لا ترضيك . انتبه شيخنا فنحن شعب أصيل وعريق ومتجذر في تربة هذا الوطن ولن نرضى بعد اليوم أن نكون مواطنين من الدرجة الثانية .

في الخارج تتسابق قطرات الماء على زجاج النافذة وتلاحق بعضها بعضاً بسرعة، مائلة باتجاه معاكس للريح، آتية من مكان مجهول ومتلاشية في فضاء لا نهاية له. القطرات تبدو وحيدة غريبة في جوف ليل بلا قرار. الأضواء الباهتة المنبعثة من نهايات الأعمدة تبدو من خلال الضباب الخفيف مثل نجوم بعيدة. وهي رغم ضآلتها أمام عمق الظلام، تعطي لقطرات الماء المتسابقة لمعاناً بلورياً يبعث ضوءً شفافاً، يسدل على النافذة ستاراً حليبياً يحجب الظلام ويعطي الكرات البلورية شفافية وحيوية أكثر. كان بعض القطرات سريعاً جداً بشكل ملعون، أسرع من لمح البصر. وأما البعض الآخر فكان بطيئاً، يتدحرج بخفة وبطء ثم ما يلبث أن يقف في زاوية النافذة لجزء من اللحظة كما لو أنه يريد أن يرتاح في المحطة الأخيرة من وجوده. وهناك يتلاشى إلى حيث اللانهاية، لتحل محله بلورات أخرى. بلورات تأتي من ينبوع لا ينضب. مد سبابته محاولا اللحاق بالقطرات وتفحص معالمها أكثر فأكثر، دون أن يتمكن من مس الماء الواقع على الجانب الثاني من الزجاج. كل بلورة من هذه البلورات له عالمه الخاص وتكوينه وعمره، بدايته ونهايته. إنه يتكون مرة واحدة. وحين يتلاشى فإلى الأبد. ولن ترجع نفس البلورة أبداً. تنهد بعمق فشكل الزفير المنفوخ باتجاه زجاج النافذة طبقة كثيفة من بخار الماء. المقصورة ما زالت فارغة ومعتمة. رسم بسبابته خطوطاً متوازية على طبقة بخار الماء. نظر إلى ساعته. القطار سيتحرك بعد أربعين دقيقة. وكان قد مرت عشرون دقيقة على بدء يوم جديد. من خلال الخطوط المتوازية كانت تتراءى البلورات بشكل أوضح من قبل وهي تتسابق لتطرد بعضها بعضاً في حلقة لا نهاية لها. ها هي الأيام تتسابق هي الأخرى أيضا. وإلى أين يسافر هو؟ هل هو أيضاً في حلبة سباق مثل هذه القطرات؟ أو مثل هذا اليوم الجديد الذي راح يتسلل بهدوء تحت جنح الليل ليطرد اليوم القديم إلى الأبد؟ بعد ساعات قليلة سيجتاز الحدود. قد يبقى أياماً في تلك المحطة. ومن هناك سينتقل إلى محطة أخرى. وستظل الريح تقذف به من أرض إلى أخرى. وستظل القطرات في حركة أبدية، ولكن يا ترى في أي موطن تستقر؟ وفي أي موطن يستقر هو؟ مع المطر والليل والريح يتكاثف الشعور بالغربة وتضطرب الروح. ويعود خوف الأجداد الجاثم في الأعماق يشيع الرعب من المجهول. ويمر تيار الرعشة عبر الأعصاب المتوترة المنتشرة تحت الجلد. ويبحث القلب عن الدفء. الليل، كل شيء يحدث في غموض الليل، في سره اللانهائي. وحين تشق الحركة السكون، يتغير لون الليل، ويعود خوف الأجداد إلى مكمنه. ها هو لون الليل يكاد يتغير. كانت القطرات لا زالت تتسابق. سمع وقع خطوات منتظمة، هادئة، مريحة، ناعسة. خطوات متأنية تكاد لا تمس الأرض. هدأت روحه المضطربة وراحت تحلق في الأعالي مثل قبرة هائمة ضلت طريقها في ظلام الليل. مر عبر أعصابه المتوترة، تيار آخر أشاع فيها الإطمئنان. إنها رائحة إنسان. إنه ليس وحده إذاً. انزلق باب المقصورة جانباً ليتخذ كل شيء وضعه البشري. رغم ذلك لم يلتفت إلى مصدر الحركة. كانت قطرات الماء التي تشده أقوى من أي شيء آخر، بيد أنه بعد هنيهة أحس بالحاجة لإستطلاع القادم الجديد: فتاة نحيفة، متناسقة الجسم، تقف في منتصف المقصورة، منهمكة بتعليق معطفها ووضع حقائبها على الرف، مديرة ظهرها له. وبعد أن نظرت في بطاقة صغيرة بيدها، اتخذت مكانها في الركن المقابل له. كانت العتمة والظل المتساقط من ستارة النافذة على القسم الأكبر من وجهها، يحولان دون رؤية ملامحها بوضوح. لقد تم كل شيء بهدوء وصمت وسرعة. كانت الفتاة تبدو في ركنها مثل شبح مكمل للغز الليل الغامض. بمرور الدقائق البطيئة توضحت ملامح الفتاة. كانت هي الأخرى تنظر في النافذة وتتابع بفضول حركة القطرات المتساقطة على الزجاج. كانت عيناها العميقتين النفاذتين، محاطتين بغلالتي حزن عميق. وبدا له لون وجهها شاحباً بتقاطيع عميقة تثير الحزن والندم على شيء مجهول. أدار هو الآخر وجهه إلى النافذة. كانت القطرات تتسابق بقوة أكبر، ولكن هذه المرة إلى اتجاهها هي.
في ظل التطورات المتسارعة في الساحة السورية، دخلت المناطق الكردية التي تعيش فيها غالية كردية- في شمال سوريا -في حالة غليان و فوران غير متوقعين بالنسبة للكرد أنفسهم و بالنسبة للدول التي تقتسم أجزاء كردستان فيما بينها مثل تركيا و العراق و إيران. و تأتي تركيا في مقدمة الدول التي ذكرناهم، كونها تعيش فيها ما يزيد عن عشرين مليون كردي، و هو التعداد الكردي الأكبر مقارنة مع باقي الدول التي ذكرناهم. و في ظل المعطيات الجديدة، بدأت القضية الكردية تخرج من إطارها الضيق و المنحصر في المنطقة لتصبح قضية عالمية بإمتياز، و هذا الأمر و بدون شك يقلق مضاجع الدول المعنية التي طالما بقيت متحدة و متفقة تجاه أي تطور يحدث في جبهة القضية الكردية، رغم خصامهم المستمر بشأن المشاكل الأخرى ورغم تنافر مصالحهم. شغلت التطورات المتسارعة في الجبهة السورية، و بالأخص التطورات التي تشهدها المناطق الكردية، حيزا واسعا في الصحافة التركية في الفترة الأخيرة، و تهافت كتاب العواميد في الصحف على إبداء آرائهم المختلفة بهذا الشأن. فمن جهته أكد الكاتب ( إحسان داغي) كاتب العمود في صحيفة زمان التركية على حقيقة أن القضية الكردية لم تعد قابلة للطي و الكتمان، بل اصبحت قضية عاجلة و هامة، بالإضاقة إلى انه لم يعد بالإمكان إيجاد الحلول لها في إطار تركيا فقط، بل تجاوزت ذلك لتصبح قضية عالمية. و يضيف الكاتب: إن المناطق الجغرافية التي تسكنها غالبية كردية دخلت في حالة فوران كبيرة، و انه هناك دولة كردية فعلا في العراق، و تم الإعتراف بذلك دستوريا، و إنه و في حال سقطوط حكومة بشار الأسد، هناك إحتمال كبير أن يتم إنشاء إدارة كردية مستقلة، أو إنشاء ( كردستان جنوبية- غربية) مستقلة. و علينا أن لا ننسى أنه في حين يتم تقسيم سوريا إلى أجزاء، سوف يتجزأ إلى ثلاثة أجزاء، حيث الحكومة العلوية في جنوب سوريا، و الحكومة السنية العربية في المركز، و الحكومة الكردية في الشمال، و من المتوقع أن تستفيد الحكومة الكردية من تجارب الحكومة الكردية في شمال العراق. و حسب رأي الكاتب إحسان داغي، فإن هناك جيوسياسية كردية جديدة تتشكل في المنطقة، و كردستان الكبرى لم تعد حلما للكرد، بل من المحتمل تأسيس أول دولة كردية في مكان غير متوقع أبدا مثل سوريا. أما الكاتبة نازلي( إلجاك )، كاتبة العمود في صحيفة صباح التركية، فتطرح موضوعا مثيرا للجدل في مقال لها، حيث تدعو الحكومة التركية إلى التحرك بروية و تجاوز التصورات المألوفة التي كانت تتمحور حول فكرة أن تركيا أصبحت تلعب دورا عالميا مها، و تترك بصمتها على التطورات الجارية في المنطقة، و التفكير في خطة (ب) حيال التطورات المتسارعة في الجبهة السورية و إحتمالات تقسيمها إلى أجزاء عدة في المستقبل القريب. و تتضمن الخطة (ب) حسب رأي الكاتبة نازلي إلجاك، إنشاء فدراسيون ( كردي – تركي) مركزه تركيا، و يضم المناطق الكردية المحررة في سوريا و العراق، و لكن بشرط أن تتجاوز تركيا سياساتها السابقة بحق الكرد أولا، وأن تتعامل معهم سواسية بالمواطنين الأتراك الآخرين. و في نفس السياق يتطرق الكاتب المعروف ( حسن جمال) في مقال له منشور في صحيفة مللييت، إلى إحتمال إنشاء دولة كردية ذو إدارة خاصة في شمال سوريا، كما في شمال العراق، و إن هذا الإحتمال يتحول إلى واقع شيئا فشيئا مع تزايد وتيرة التطورات في الساحة السورية و تحرير المدن الكردية واحدة تلو الأخرى. و لكنه بدوره يحذر الحكومة التركية من مغبة الإستمرار في السياسات السابقة بشأن الكرد، داعيا الحكومة إلى التخلي عن إستخدام العنف كسبيل وحيد لإيجاد الحلول لقضية حزب العمال الكردستاني و للقضية الكردية. *زاوية اسبوعية تنشر في صحيفة كردستاني نوي الكردية.
كشف مصدر مقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي، الجمعة، عن أن الاخير يسعى لتشكيل جبهة سياسية تواجه مطاليب الحزب الديمقراطي الكوردستاني بزعامة مسعود بارزاني، مبيناً ان هذه الجبهة ستضم القائمة العراقية بعد لقاءات مقبلة بين المالكي وقياديين فيها. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه وهو مشارك في الحوارات السرية بين ائتلاف دولة القانون و القائمة العراقية في حديث لـ"شفق نيوز" ان "المالكي يسعى لتشكيل جبهة سياسية تواجه مطاليب حزب مسعود بارزاني وخاصة فيما يتعلق بتصدير النفط عبر تركيا بطريقة غير قانونية". وأشار المصدر إلى أن "المالكي ابدى تجاوبا للقاء رئيس القائمة العراقية وانهاء المشاكل بينهما والبدء بمرحلة جديدة تواجه التحديات الكوردية وخاصة مطالب حزب مسعود بارزاني". وكانت بعض وسائل الاعلام قد ذكرت الاسبوع المالضي عن مصادر في كتلة الحوار أن رئيس الوزراء نوري المالكي التقى نائبه والقيادي في القائمة العراقية صالح المطلك، واكد الجانبان على وجوب وضع ستراتيجية واضحة لادارة البلاد وحل جميع الازمات بالحوار والبناء. ويقول مراقبون سياسيون إنه لم يبق في الساحة السياسية غير رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني وزعيم القائمة العراقية اياد علاوي يطالبان بسحب الثقة من المالكي. ويواجه العراق ازمة سياسية منذ فترة ليست بالقصيرة غير أنها تفاقمت مؤخرا ووصلت الى حد المطالبة بسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي أو استجوابه إذ تطالب القائمة العراقية وكتلة الاحرار والتحالف الكوردستاني بسحب الثقة عن المالكي وقامت بجمع تواقيع لنوابها وسلمت تلك التواقيع الى رئيس الجمهورية جلال طالباني لاقناعه بتقديم طلب سحب الثقة من المالكي الى مجلس النواب، غير انه لم يقدم ذلك الطلب الى البرلمان لعدم اكتمال النصاب الكامل لسحب الثقة، وقررت كتلة الاحرار التي تمثل التيار الصدري فيما بعد انسحابها من عملية الاستجواب ايضا، بعد ان قدم التحالف الوطني ورقة اصلاح يقول عنها شاملة كفيلية بحل جميع الخلافات والقضايا العالقة.
منعت قوات البشمركة الكردية العراقية قوة عسكرية عراقية من بلوغ المنطقة الحدودية بين اقليم كردستان العراق وسوريا، بحسب ما افاد الجمعة الامين العام لوزارة البشمركة وكالة فرانس برس. وقال جبار ياور ان "الحكومة العراقية ارسلت منذ يومين قوات عسكرية الى منطقة الموصل لحماية الحدود العراقية السورية في مناطق تلعفر وسنجار وهي الفرقة العاشرة وقد اتت من الناصرية" جنوب بغداد. واضاف "قام الفوج 32 من هذه الفرقة في الساعة السادسة (03,00 تغ) بمحاولة الوصول من منطقة ربيعة (شمال غرب العراق) الى منطقة زمار ومنعها اللواء الثامن لوزارة البشمركة وطلبت منها عدم المجيء". ويقع معبر فيشخابور الحدودي غير الرسمي بين سوريا واقليم كردستان العراق شرق مدينة دهوك (450 كلم شمال بغداد) في منطقة تسيطر عليها البشمركة منذ عام 1992 اي بعد خروج الاقليم من سلطة النظام العراقي السابق. وعن اسباب منع الفرقة العسكرية من الوصول الى تلك المنطقة، قال ياور ان "قدومهم لم يكن بحسب تنسيق سابق وهذه من المناطق المتنازع عليها ويتواجد فيها اللواء الثاني من القوات البشمركة وكذلك اللواء 15 من شرطة الحدود". وتابع ان "هذه المناطق ليست بحاجة الى قوات اضافية وهي مناطق امنة ومستقرة ولم يحدث فيها اي شيء مع الجانب السوري، بالاضافة الى ان هذه المناطق جميع سكانها من الكرد ولم تصل اليها القوات العراقية منذ عام 2003". ونشرت السلطات العراقية مؤخرا قوات اضافية عند حدودها مع سوريا التي تشهد مواجهات بين القوات النظامية السورية والمعارضة المسلحة التي تسيطر على واحد من ثلاثة معابر رئيسية بين البلدين. اربيل: أ. ف. ب. .
حذرت منظومة المجتمع الكردستاني الدولة التركية من مغبة التفكير في التدخل العسكري في مناطق غربي كردستان، موضحة بان الشعب الكردي سيتصدى لاي احتلال تركي بكل ما اوتي من قوة وعزم. جاء ذلك في بيان اصدرته اللجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني: وتعرض البيان في البداية الى حالة العزلة المشددة التي تفرضها سلطات حزب العدالة والتنمية على القائد الكردي عبدالله اوجلان، والتي قاربت على السنة، موضحة بان هذه العزلة تأتي ضمن سياسة معادية ممنهجة تهدف من ورائها الحكومة التركية النيل من صمود اوجلان وثورة الامة الكردية. كما واستذكر البيان اتفاقية "لوزان" المشؤومة والتي تم بموجبها تقسيم كردستان، وذلك بمناسبة الذكرى التاسعة والثمانين على توقيعها. وقال البيان: لقد قسمت هذه الاتفاقية الشعب الكردي بين حدود واسلمت وطنه كردستان الى انظمة غاصبة مارست كل سياسات القمع والقتل والصهر القومي والتهجير بحقه. وتابع البيان بان ثورة الامة الكردية جاءت كرد على هذه السياسة وكرفض لاتفاقية لوزان، حيث كان الاصرار ومايزال على انتزاع جميع الحقوق القومية المشروعة مهما كان الثمن. وتوقف البيان كذلك على حملات الحرب التركية والعمليات العسكرية المستمرة في شمالي كردستان، وحملات القمع والابادة السياسية والتي اسفرت عن اعتقال الالاف من الساسة الكرد. وقال بيان منظومة المجتمع الكردستاني: حكومة حزب العدالة والتنمية تقود حملة الاجتثاث والابادة السياسية بحق السياسيين والوطنيين والكوادر المناضلة المنتخبة من الشعب، وهي ولكي تشرعن عمليات الاعتقال ماتزال تصدر القوانين الجائرة من اجل الباس لباس قانوني على حملات القمع والاجتثاث هذه، وهي سياسة فاشية وعنصرية بامتياز تستهدف السياسيين الكرد دون غيرهم. وانتقد البيان الصمت الذي يلف موقف المجتمع الدولي والامم المتحدة جراء سياسة الابادة والقمع التركية هذه، معتبرا بان هذا الصمت مرده سياسة الكيل بمكيالين التي تتعامل بها الدول الغربية مع تركيا، ويٌعتبر صمتا وتواطئا لصالح تركيا وانتهاكا واضحا لحقوق وحرية الشعب الكردي. وفيما يخص الاوضاع والتطورات في غربي كردستان وسوريا، تعرض البيان الى سياسة الدولة التركية ازاء الكرد في سوريا، وقال بان الدولة التركية ماتزال تتمسك بسياسة محاربة الكرد في كل مكان والحيلولة دون نيلهم لحقوقهم. وقال البيان بان القضية ليست فقط محاربة حزب العمال الكردستاني وانما كل ابناء الامة الكردية وفي كل اجزاء كردستان، وبذل المساعي المختلفة من اجل منعهم من الحصول على حقوقهم. واوضح البيان ردا على المزاعم التركية الاخيرة، بانه لايوجد في غربي كردستان أي تنظيم سياسي لحزب العمال الكردستاني، فالكرد في ذلك الجزء ماضون في تنظيم صفوفهم، وهناك حراك سياسي قوي يقوده حزب الاتحاد الديمقراطي وبقية تنظيمات ومؤسسات الشعب الكردي. ولان حزب العدالة والتنمية التركي ورئيسه رجب طيب اردوغان غير قادرين على رؤية الكرد وهم يحصلون على حقوقهم ويمارسون هويتهم بشكل ديمقراطي حر، فهما يلجأن الى التهديد والوعيد ونشر الاكاذيب والافتراءات ضد نضال وكفاح الشعب الكردي وقواه الديمقراطية في غربي كردستان وسوريا. واشار البيان الى سياسة تركيا حيال جنوبي كردستان في عامي الف وتسعمائة وواحد وتسعين والفين وثلاثة، وقال بان انقرة اظهرت نفس الموقف العدائي من الكرد في ذلك الوقت وحاولت منعهم من الحصول على حقوقهم المشروعة. وتابع البيان بان القوى الكردية في سوريا لاتطالب بالانفصال مثلما تزعم الدولة التركية، موضحا بان الشعب الكردي في غربي كردستان متمسك بحقوقه وبحرية قائده عبدالله اوجلان، وسوف يواصل نضاله وتعاونه مع القوى الديمقراطية حتى انتزاع جميع الحقوق المشروعة. وحذر بيان منظومة المجتمع الكردستاني الدولة التركية من مغبة أي تدخل عسكري، موضحا بان الشعب الكردي وفي كل مكان سوف يتصدى لمثل هذا التدخل ويعمل على الحاق الهزيمة به. روناهي تيفي
وكما توقعت في مقال سابق لي فقد وجهت شركة النفط الامريكية شفرون ضربة موجعة لسياسات الحكومة العراقية في مجال النفط والتي يقودها نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني.وتأتي هذه الصفعة بعد الصفعة الاولى التي تلقاها الشهرستاني من قبل عملاق صناعة النفط العالمية شركة اكسن موبايل الامريكية.فقد كشفت شركة شيفرون عن أنها اشترت 80 في المئة من إمتيازين نفطيين في كردستان العراق لتصبح ثاني أكبر شركة نفطية أمريكية بعد إكسون موبيل تمضي عقودا مع حكومة اقليم كردستان. فقد اشترت شيفرون إمتيازي سارتا وروفي من ريلاينس إندستيريز الهندية لتصبح الشريك الجديد لشركة او.إم.في النمساوية التي تحتفظ بالحصة المتبقية.ويأتي استثمار هذه الشركة في هذا القطاع الحيوي في اقليم كردستان في ظل ازمة متصاعدة بين حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية حول العقودالنفطية التي تمضيها حكومة الاقليم ويعتبرها الشهرستاني غير شرعية.ورغم ان الحكومة العراقية قد فرضت عقوبات على كل شركة تستثمر في اقليم كردستان الا انه يبدو ان بغداد قد فشلت فشلا ذريعا في حمل شركات النفط العالمية على الغاء عقودها مع حكومة الاقليم او على ثني الشركات عن توقيع عقود جديدة. فالشهرستاني هدد بفسخ عقود الشركات التي امضتها مع وزارة النفط الاتحادية للاستثمار في جنوب ووسطالعراق وبمنعها من المشاركة في جولات التراخيص اللاحقة فيما لو استثمرت في الاقليم.وكانت شركة اكسون موبايل الامريكية في طليعة تلك الشركات .فلقد توصلت الشركة وحكومة إقليم كردستان إلى اتفاق في 18 من تشرين الأول/ أكتوبر 2011 للاستثمار النفطي . الا ان بغداد اعتبرته صفقة غير مشروعة مطالبة بان تتم تلك العقود من خلال المركز .فيما يعتبر الاقليم تلك العقود مشروعة مع تلكؤ بغداد في تشريع قانون للنفط والغاز ومع اتفاق اربيل وبغداد على تحديد سقف زمني لتمرير القانون وبغير ذلك فان الاقليم حر في امضاء الاتفاقيات وهو ماحصل. ولذا فالعقود شرعية قانونيا ودستوريا.واما موقف بغداد فنابع من سياسة الهيمنة التي يمارسها المالكي والتي يحاول عبرها تقوية المركز واضعاف الاقاليم وفي ذلك مخالفة صريحة للدستور الذي حدد صلاحيات المركز والاقاليم طالما ان الاقليم ملتزم بالدستور ويضع عائدات النفط في خزينة الدولة المركزية بعد اقتطاع حصته. ولذا فكان رد فعل المالكي وعبر نائبه لشؤون الطاقة على تلك الاتفاقية هو التهديد بإلغاء عقد شركة اكسون موبيل في حقل غرب القرنة واحد، بجنوب العراق. وفي الواقع لم يكن ذلك سوى تهديدأجوف ،لان الشركة قد امضت ذلك العقد بربحية قليلة رغم ان بغداد تعتمد على الشركة في تطوير انتاجها النفطي .وفوق كل ذلك تلكأت بغداد في تنفيذ التزاماتها المالية تجاه الشركة التي استثمرت المليارات من الدولارات على مشروع حقن المياه فضلا عن تأخر الحكومة العراقية في بناء خط انابيب المياه الحيوية اللازمة لمشروع حقن المياه المستخدم لزيادة الانتاج النفطي . ،لقد كان من الصعب على بغداد تنفيذ تهديدها والاستعاضة عن شركة اكسون كوبايل ذات الخبرة الواسعة بشركات اخرى وهو الامر الذي دعا بغداد الى التنازل وسحب تهديداتها واستبدالها بمنع اوكسن موبايل من المشاركة في جولات التراخيص المستقبلية،وهي الاخرى تهديدات لا جدوى منها نظرا لحاجة العراق لهذه الشركة لتطوير قدراته الانتاجية بل انه لن يتمكن من تحقيق طموحاته في رفع انتاج النفط الى مستوى ٣،٤ مليون برميل يوميا في المستقبل القريب بدون مشاركة فاعلة من هذه الشركة في مشاريع استثمار حقوله النفطية.وبسبب هذا الاعتماد، وهنت تهديدات بغداد تدريجيا. هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فان قانون ما يسمى (سياسة الطاقة الوطنية الأمريكية او السياسة الوطنية للطاقة)، قد أكد على ان اعتماد الولايات المتحدة على مصدر الطاقة الخارجية هو التهديد الاول والمستمر على سير توزيع ستراتيجية الامن القومي الأمريكي،فالولايات المتحدة وهي القوة الاقتصادية الاكبر في عالم اليوم تستهلك ربع الانتاج العالمي من النفط وتحتاج الى مصادر الطاقة الدائمة والمستدامة ومع الاخذ بنظر الاعتبار الاحتياطات النفطية في كردستان والتي تماثل الاحتياطات الليبية واكبر من احتياطي امركيا وكندا والصين ونيجيريا والمكسيك فيمكن تفهم ان الاستثمار الامريكي في كردستان فهو استراتيجي ويتعلق بتأمين مصادر الطاقة المستقبلية . وهو مايفسر فشل زيارة نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني لامركيا في شهر ابريل الماضي .فقد سعى الشهرستاني لحمل الادارة الامريكية على الضغط على شركة اكسن موبايل لالغاء عقودها النفطية في الاقليم .فقد صرح نائب وزير الطاقة الامريكي دانيال بنومان خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع الشهرستاني صرح قائلا بان حكومته لا تتدخل في العقود بين الشركات الامريكية والحكومات الاخرى وهو مايعكس فشل بغداد في مساعيها وفي نفس الوقت هو مؤشر على تبني الولايات المتحدة الامريكية لموقف استراتيجي حيال اقليم كردستان.وهو ما يفسر اصرار الشركة على المضي قدما في عقودها . وهو مادعا المالكي للتدخل بشكل مباشر مطالبا امريكا في رسالة بعث بها للرئيس اوباما مؤخرا للتدخل في حل الخلاف مع شركة اكسون موبايل لمنعها من المضي قدما في تنفيذ عقودها مع اقليم كردستان.محذرا من ان الصفقة ستكون لها تداعيات وخيمة على مستقبل العراق.معتبرا ان تلك الاتفاقيات تعتبر بادرة خطيرة قد تؤدي الى اشعال الحروب وتفتيت العراق.محذرا من انه مستعد للذهاب الى اقصى الدرجات للحفاظ على ثروات العراق النفطية.وقد لاقت دعوة المالكي لامريكا للتدخل في شؤون العراق الداخلية سخطا واستنكارا شديدين من قبل القوى الوطنية وقطاعات واسعة من ابناء الشعب العراقي. فيما برر مستشاره تصرف المالكي هذا الذي ادانته القوى الوطنية العراقية واعتبرته تجاوزا على السيادة العراقية نظرا لسعي المالكي للاستنجاد بالخارج برره بان المالكي يسعى حاليا لمنع صفقة قد تتم بين إقليم كردستان ومحافظ نينوى مع شركة أكسون موبيل لاستثمار النفط في المناطق المتنازع عليها بالمحافظة، ولفت إلى وجود وثائق ومعلومات تدل على وجود "صفقة مشبوهة"، مؤكدا أن هذه الصفقة إن تمت ستترتب عليها آثار خطيرة على وحدة البلد.!والواقع ان مواقف المالكي تعكس سياساته الدكتاتورية وسعيه للهيمنة على كافة مفاصل البلاد الامنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية. وكما كان متوقعا فقد جاءت الرسالة الجوابية للرئيس الامريكي باراك اوباما مخيبة لظن المالكي والشهرستاني فقد اكدت على عدم تدخل الولايات المتحدة في شؤون الشركات النفطية الامريكية وداعية المالكي الى حل الازمة مع الاقليم عبر الحوار وليس عبر العنتريات الفارغة كما هي عليه سياسات الشهرستاني والمالكي الهوجاء.ثم جاء دخول شركة شفرون في كردستان ليؤكد على ان استثمار الشركات الامريكية في كردستان هو استراتيجي من جهة وبانها لم تعد تعبأ بالاستثمار في انحاء العراق الاخرى والذي يثير الاشمئزاز بسبب الفساد الذي لم يشهد له تاريخ العراق مثيلا وبسبب الاجراءات البيروقراطية التي تعاني منها بغداد بعكس الاجراءت السلسة والشفافة لحكومة الاقليمفيما يتعلق بالا.ستثمار ان عقود شيفرون الاخيرة وجهت صفعةللشهرستاني الذي يشرف على ملف الطاقة في البلاد ومنذ ست سنوات ولتعمق فشله. فقدفشل في تطوير صناعة النفط على صعيدالاستكشاف و الاستخراج او التطوير او التكرير او النقل او على صعيد انتاج الكهرباء برغم انفاقه قرابة الخمسين مليار دولار على كلا القطاعين طيلة ادارته لهما .فعقود انشاء المحطات الوهمية التي امضاها وعقود محطات الكهرباء التي وقعها المالكي بقيمة ٧ مليار دولار وتركها في العراء وهدره للغاز الطبيعي الذي يحترق يوميا واستيراده للمشتقات النفطية والى اخر القائمة قد اثبتت وبما لايدع مجالا للشك فشل الشهرستاني فشلا ذريعا في ادارة هذا الملف الحيوي. ولا شك بان عدم الكفاءة والفساد هي اهم اسباب فشل سياسات الشهرستاني في مجال الطاقة.فالشهرستاني لم يتعامل بمهنية مع هذه الملف الحيوي الذي عاني الشعب العراقي ولا زال يعاني الامرين منه بسبب سوء ادارته ،بل تعامل معه على انه ملف سياسي بامتياز.فهو لاهم له سوى محاصرة اقليم كردستان سواء بثني الشركات عن الاستثمار فيه او عبر محاصرته اقتصاديا بعدم تحويل حصة الاقليم من المشتقات النفطية او عبر التهديد باستقطاع مبالغ من موازنة الاقليم. وتعكس سياسات الشهرستاني المدعومة من قبل المالكي حنقه وسخطه وامتعاضه من سياسات اقليم كردستان الناجحة في مجال الطاقة والتي تذكره بفشله الذريع.فلقد نجحت حكومة الاقليم في استثمار الثروات الطبيعية في الاقليم سواء على صعيد النفط او الغاز. فلقد ارتفع انتاج الاقليم من النفط من اربعين الف برميل في اليوم قبل عدة سنوات الى ثلاثمئة الف برميل يوميا الان.ومن المؤمل ارتفاع هذا الرقم الى مليون في العم المقبل.واما على صعيدالغاز فهناك انتاج بطاقة يومية تبلغ٣٠٠ مليون قدم من الغاز الطبيعي .واما على صعيد الكهرباء فان الانتاج قد وصل فيها الى مستويات قياسية تسد حاجة الاقليم اليومية بل ويزود الاقليم المحافظات الاخرى المجاورة له. ان هذه النجاحات التي حققتها حكومة الاقليم هي التي اثارت غيظ الشهرستاني والمالكي الذين اعلنوا حربا على اقليم كردستان لم يخجلوا من الاستعانة بالخارج على ابناء الوطن خلالها.فبدلا من ان يقتدي الشهرستاني بتجربة الاقليم ويستلهم الدروس والعبر ويتعلم منها وليس في ذلك عيب ،وبدلا من ان يشجع تلك التجربة الرائدة فانه يشن حربا شعواء عليها لا تعكس سوى فشله وخيبته.لقد جاءت عقود اكسون موبايل وشفرون لتدق اخر مسمار في نعش سياسات الشهرستاني الفاشلة ولو كانت لديه ذرة من الكرامة فعليه ان يقدم استقالته اليوم .واما المالكي فان كان وطنيا حقا كما يدعي فعليه ان يقيل الشهرستاني ويعين وزير الموارد الطبيعية الكردستاني اشتي هورامي محله.الا ان ذلك هيهات ان يتحقق لان هدف هؤلاء ليس الاعمار ولا النهوض بالوطن بل كل همهم سرقة ثروات العراق وان احترق غاز العراق وان اختفت الكهرباء في هذا الصيف اللاهب وان تلقوا الصفعات من الشركة العالمية برغم ما في ذلك من استهانة بالعراق وحكومته.
إن الربيع العربي كما هو معروف عنه قد غيرت الكثير من المعطيات السياسية في الشرق الاوسط، بل وغيرت الاجندة السياسية للكثير من الدول في المنطقة، وبطبيعة الحال ان التغيير السياسي في المنطقة العربية قد اثرت بصفة مباشرة على اوضاع الاقليات التي تعيش في ظل الدول الدكتاتورية لعشرات السنين وتعاني الامرين من ناحية تعاني الاقليات من حالة الطغيان السياسي كبقية المواطنين في ظل الانظمة الاستبدادية ومن ناحية اخرى تعاني من حالة التهميش السياسي وحرمان المشاركة السياسية والمشاركة في صنع القرارات السياسية، بل ومن البطش والتكنيل على ايدى الطغاة الذين سيطروا على تلك الاقليات بالنار والحديد. ان التغيير السياسي في المنطقة سوف تؤثر على وضع الاقليات والحالة السياسية لهم، وبطبيعة الحال سوف تكون للكورد الحصة الامثل في ظل التغيير في المشهد السوري، وان نيل الشعب السوري لحقوقه والتحرر من الاستبداد سوف تفرز حالة التحرر للكورد في سوريا بعد عقود من الحرب المنطم على الاقلية الكوردية في تلك الدولة، بل وعدم الاعتراف بمواطنية الكورد في سوريا. تعد الكورد من اكبر القوميات التي لا يمتلكون دولتهم المستقلة في الشرق الاوسط، وكما قال البعض لا اصدقاء للكورد غير الجبال، ان التغيير في موازين القوى والتغيير في المعادلة الدولية غالبا ما تنتج دول جديدة من خلال تحرر الاقليات ونيل حقوقهم السياسية جراء التغيير السياسي في المشهد الدولي وهذا ما حدث ايام انهيار الاتحاد السوفيتي السابق. السؤال هنا هل ستحصل الكورد على الاستقلال في سوريا؟ وهل يمتلكون الكورد لاستراتيجية واضحة لفترة ما بعد انهيار النطام الدكتاتوري في دمشق؟ وكيف ستكون دور تركيا في هذا المضمار؟ ان استقلال الجزء الغربي من كوردستان تعتمد على عدة عوامل بعضها محلية تتعلق بموقف المجلس السوري والجيش السوري الحر، وان التواصل الكوردي مع الطرف الثوري السوري ستكون المفتاح في نيل الكورد لحقوقهم السياسية او الاستقلال، ولكن من خلال دراسة الطرف العربي اي الثوار سواء كانوا في الجناح السياسي المتمثل بالمجلس السوري او العسكري المتمثل بالجيش السوري الحر يتبين لنا بان الطرفين غير مستعدين لقبول فكرة الاستقلال الكامل للكورد، لكن لا يختلفون في مسالة نيل الكورد لحقوقهم في ظل وحدة الاراضي السورية، وذلك لاهمية الاراضي الكوردية في الدولة السورية. اي يمكن ان يحصل الكورد على نوع من الفيدرالية. اما العامل الدولي فان الاستقلال تعد مسالة معقدة وغير واقعية وذلك بسبب تدخل الكثير من الاوراق في المشهد السياسي السوري وان القرار السوري في الفترة القادمة سستأثر بالدول التي دعمت الثورة السورية خاصة الدول العربية وتركيا فضلا عن بعض الدول الاوربية والولايات المتحدة الامريكية، لذا ان الكورد قد يحصلون على نوع من الفيدرالية او حق المشاركة في الدولة السورية الجديدة اذا ما قامت نظام ديمقراطي قائم على اساس المواطنة. اما الحديث عن استراتيجية كوردية في الفترة الراهنة لمرحلة ما بعد سقوط بشار الاسد فالامر مرهون بالمرجعيات السياسية الموجودة في غرب كوردستان، ومن خلال دراسة المشهد الكوردي هناك يتبين لنا بان الكورد في غرب كوردستان مقسمين على مرجعيتين:اولهما قريب من الاطار الفكري للحزب العمال الكوردستاني والتوجهات الثورية التي يتبناها تلك الحزب، وهذه المرجعية تعود الى العلاقة السابقة بين النظام البعثي وحزب العمال الكوردستاني، وبطبيعة الحال تحاول العمال الكوردستاني من استغلال الظروف السياسية السائدة في سوريا للحصول على عمق استراتيجي لهم والمشاركة الفعالة في رسم الخريطة السياسية للكورد في المرحلة القادمة، وهذا ما خلق هاجسا امنيا لانقرة بل وتشعر تركيا بان امنها ومصلحتها القومية بات في خطر حقيقي، وذلك لان التواجد العسكري والسياسي لحزب العمال الكوردستاني في غرب كوردستان في مناخ من الفوضى السياسية سوف تفرض على تركيا جبهة جديدة هي بغنى عنها. والمرجعية الثانية قريبة من الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وترى هذه المرجعية بان حقوق الكورد في سوريا ممكن ان تؤخذ بطريقة تدريجية على غرار اقليم كوردستان العراق، اي ان الطرف الثاني متأثر بالسياسات التي يتبناها الديمقراطي الكوردستاني، وفي نفس الوقت تحاول كورد العراق ان يكون لهم موطأ قدم في غرب كوردستان وذلك لحماية مصالحهم الاستراتيجية كون الوضع السياسي لا يبشر بالخير في ظل التطورات والمعطيات السياسية المتسارعة في المشهد السوري. اذن وجود اكثر من مرجعية في وقت الازمة لن تفرز استراتيجية عقلانية وعلى الكورد في غرب كوردستان الاستفادة من تاريخ الكورد في الاجزاء الاربعة والاستفادة من التجربة الكوردية المعاصرة في العراق. اما بخصوص الدور التركي فان انقرة كانت ولا زالت على اتصال مباشر بالملف السوري وتبنت تركيا الموقف الايجابي من الثورة السورية وحاولت الضغط على دمشق من خلال استخدام نفوذها الاقتصادي والسياسي، ومن ثم تطور الموقف الى إسقاط المروحية التركية الامر الذي فرضت على انقرة التدخل المباشر في الثورة السورية من خلال المحاولة مع حلف الشمال الاطلسي وجعله يتدخل في المشهد السوري، وبعد امتناع الاخيرة بدات تدعم المعارضة بصورة مباشرة وهو ما ادت الى ضعف النظام السوري. ترى تركيا في الاستقلال الكوردي خط احمر على المصالح العليا للدولة التركية، وتحاول منع الكورد من الحصول على استقلال في غرب كوردستان وذلك لمعرفة انقرة بان استقلال الكورد في غرب كوردستان تعد بادرة باتجاه استقلال كوردستان الكبرى الامر الذي لاتستطيع انقرة تحمله الان وفي المستقبل. تحاول انقرة التدخل في غرب كوردستان من خلال اضعاف دور العمال الكوردستاني في تلك المنطقة، وتاتي الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية التركي الى اقليم كوردستان ضمن المحاولات التي يبذلها انقرة في صد التوسع السياسي للعمال الكوردستاني، وبطبيعة الحال سوف تطلب تركيا من سلطات الاقليم استخدام نفوذه في سوريا وذلك لمواجهة الخطر التي تشكلة العمال في غرب كوردستان. واخيرا لابد من القول بان المعطيات السياسية قد احدثت ضغطا شديدا على صناع القرار في انقرة واربيل ويتطلب من الاقليم تبني سياسة عقلانية قائمة على اساس المصلحة العليا لكوردستان واجتناب التدخل في ملفات اكثر من حجمها.
تضغط التطورات المستجدة في سوريا على تركيا في ما يخص أكثر من عنوان. لكن المتغيرات التي تشهدها منطقة شمال سوريا، حيث غالبيةٌ كردية، هي الأكثر حساسية، إذ بدأ يظهر ما بات يعرف بمشكلة شمال سوريا، على غرار ما كان يعرف بمشكلة شمال العراق. وإذا كانت مشكلة شمال العراق انتهت إلى فدرالية كردية، فإن الأتراك يخشون فعلا تطور الأوضاع في سوريا، بحيث لا يقتصر الأمر على نيل الأكراد حكما ذاتيا في سوريا في المرحلة المقبلة، أو حتى انفصالا، بل يمتد إلى احتمال تحول شمال سوريا إلى جزء من كردستان الكبرى بعد أن يلتحق بكردستان العراق، في انتظار إلحاق جنوب شرق تركيا ومن بعدها كردستان إيران. وخوفا من هذا الموضوع، سارع رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان الى ترؤس اجتماع امني تم خلاله بحث أنشطة حزب العمال الكردستاني في سوريا. وذكر مكتب اردوغان، في بيان، ان "التطورات الأخيرة في سوريا وأنشطة المنظمة الإرهابية الانفصالية في بلادنا وفي الدول المجاورة تم تناولها خلال الاجتماع". وأضاف "تمت مناقشة الإجراءات الإضافية الواجب اتخاذها على كل الصعد في ما يتصل بأمننا القومي"، من دون توضيح هذه الإجراءات. وذكرت وكالة "الاناضول" ان رئيس أركان الجيش التركي الجنرال نجدت اوزيل ووزراء الخارجية احمد داود اوغلو والداخلية ادريس نعيم شاهين والدفاع عصمت يلماز ورئيس الاستخبارات حاقان فيدان شاركوا في الاجتماع الذي استمر اكثر من ساعتين. وظهر أن الورقة الكردية يتم استخدامها على نطاق واسع، من كل الأطراف. فعناصر حزب العمال الكردستاني الذين يجدون غض نظر من الجانب السوري هم في موقع المسيطر على المدن والمناطق التي لا وجود للجيش السوري فيها، بل رفع الحزب أعلامه وأعلام "حزب الوحدة" الكردي التابع له في سوريا على تلال مقابلة للحدود التركية، الأمر الذي استدعى من وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو توجيه طلب إلى الجيش السوري كي يعمل على إنزال هذه الأعلام. وإذ يرى الأتراك في هذه الخطوة استفزازا سوريا لهم، فإنهم يمارسون لعبة خطرة ذات حدين. فبمواجهة الحضور القوي لحزب العمال الكردستاني يعمل الأتراك على جبهة إقليم كردستان العراق، خصوصا أن أنقرة واربيل توصلتا إلى اتفاق تعاون وتنسيق بينهما لمواجهة حكومة نوري المالكي. وأولى ثمار هذا الحلف هو استيراد تركيا النفط الخام من شمال العراق مباشرة من دون موافقة بغداد، ما اعتبرته حكومة المالكي انتهاكا للقوانين والسيادة العراقية. فإذا كان "رئيس" إقليم كردستان مسعود البرزاني يخالف القانون العراقي فهو في النهاية طرف داخلي، لكن أن تنتهكه الحكومة التركية فهذه مسألة تخص سيادة الدول، وتخالف الأصول الدولية. وجاءت الأنباء عن تدفق مقاتلي البشمركة إلى شمال سوريا لتحرير بعض المناطق من يد حزب العمال الكردستاني لتضيف بعدا آخر على العلاقات بين أنقرة وأربيل. وعلى ما يبدو لا تعارض تركيا هذا التحرك من جانب البرزاني، إذ انه يبقى الأقرب اليها، بينما حزب العمال الكردستاني والنظام السوري عدوان لها. لكن المباركة التركية هذه تدخل في إطار التخبط الذي توجد فيه السياسة الخارجية التركية. فهي من جهة تعترف بإقليم كردستان على انه كيان مستقل، بينما تعارض منح أكرادها أية حقوق، ولو لغوية، أو بالحد الأدنى، فكيف بمطلب الحكم الذاتي أو الاستقلال عن المركز أنقرة. وهي تعترف بإقليم كردستان بينما تعارض أي تقسيم لسوريا، خشية من دولة كردية وأخرى علوية وثالثة سنية، وما إلى ذلك. وإذا كانت الحسابات التركية هي أن القضاء على الخطر الأكبر، أي حزب العمال الكردستاني والنظام السوري، له أولوية، فإن الخطر على المدى البعيد على تركيا هو في أن تصبح المنطقة الكردية من سوريا جزءا من كردستان الكبرى، تضم في مرحلة أولى شمال العراق وشمال سوريا، وفي مرحلة ثانية ضم جنوب شرق تركيا إليها. وفي الواقع فإن مثل هذا الخيار قائم جدا في حال اتجه الوضع في سوريا إلى فوضى شاملة وتقسيم. وهنا تبدو تركيا في مواجهة أخطار إضافية، وهو أن التقسيم سيجر إلى دولة علوية قد يكون المسيحيون في سوريا جزءا منها. وهاتان الدولتان الكردية والعلوية ستقعان على معظم الحدود التركية - السورية الحالية، بحيث تجد أنقرة نفسها أمام ثلاث دول إلى جنوبها: كردية وعلوية وربما سنّية ذات ممر ضيق إلى تركيا. وإذا ما لفتنا الى ان الدولة العلوية ستكون محاذية للواء الاسكندرون التركي ذي الغالبية العربية والعلوية، وان الدولة الكردية ستكون بمحاذاة المناطق الكردية في تركيا، لرأينا مدى التداعيات التي سيسببها انفلات الأوضاع في سوريا على تركيا تحديدا. وتركيا ستكون حينها أو ربما قبلها أمام مخاطرة القيام بمغامرة عسكرية تهدف إلى وضع المنطقة الكردية في سوريا تحت سيطرتها لمنع ضمها إلى كردستان العراق، كما محاولة منع إقامة دولة علوية في الساحل السوري الممتد إلى الاسكندرون. وهذا الخيار ليس بالطبع بالسهولة التي قد يعتقدها بعض الأتراك. ولهذا السبب خرج سميح ايديز امس في صحيفة "ميللييت" قائلا ان المشكلة في سوريا بالنسبة لتركيا لم تبدأ بعد، بل المشكلة هي في مرحلة ما بعد الرئيس السوري بشار الأسد. ويحمّل ايديز، الكاتب العلماني، السياسات السنّية لحكومة رجب طيب اردوغان مسؤولية ما وصلت اليه هذه السياسة، من ارتباك عندما لم ير في سوريا سوى رئيس علماني وعلوي متشدد يقتل السنّة، بينما كانت أخطار نشوء الدويلة الكردية والعلوية، أو تغير المشهد العام في سوريا والمنطقة خارج النظر. وسيكون من نافل الأمور القول ان السياسات التركية، التي سعت الى تغيير النظام في سوريا بالقوة عبر "الجيش السوري" الحر" واحتضانه وتمويله وتدريبه وفتح الحدود أمامه، كما تأسيس أنقرة المجلس الوطني السوري، هي سياسات مسؤولة عن الأخطار التي تحيق بتركيا، والتي تعد بصورة قاتمة لا تخدم سوى مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي عنوانه الأساسي: الفتنة المذهبية، وتقسيم المنطقة الإسلامية إلى كيانات صغيرة عشائرية وعرقية ومذهبية، تشكل تركيا واحدة من الساحات النموذجية لتطبيق مثل هذا المشروع في وقت لاحق، وإن رأى قادة حزب العدالة والتنمية خلاف ذلك.