يوجد 649 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
خطأ
  • JUser::_load: Unable to load user with id: 66
الخميس, 06 تشرين1/أكتوير 2011 14:40

عن مام جلال بلا مناسبة ! : علي الشطري .

قليلة هي الشخصيات العامة التي يجمع عليها العراقيون، سواء في ايامنا المعقدة هذه، ام في ايام معاصرة مضت لم تكن كثيرا أعلى شأنا او اكثر بياضا، ولكن مع ذلك ظل العراقيون يحفظون شأنا لبعض اولئك ومكانة. اختلفوا، ام اتفقوا على آخرين لكنهم نادرا ما وجدوا يختلفون على قيمة شخصيات انطبعت في حياتهم او كانت لهم فيها ميزة، عرفوا في الجواهري روح تمرده، ووطنية قصائده فعشقوا شعره وكبروا فيه وطنيته، عاشوا او سمعوا عن ايام عبدالكريم قاسم فقدروا في الرجل نزاهته وعدله، وهكذا مثلا ثمة آخرين قلة ممن وضعتهم الاقدار في الطريق، فكانوا صنو الناس فما اختلفوا فيهم حتى علقوهم وغيرهم قليل كما تعلق الازهار على الياقات الناصعة، والعراقيون الناس عادة (غير بعض الساسة سليطي اللسان) يعرفون حقا، فلايغمزون ولايلمزون، ولايشهّرون، وهم ان وضعوا في القلب أحدا، تراهم لايزحزحونه نأمة عنه، خصوصا حين يعرفون في الشخص المعلوم، خصلتين اساسيتين، الاولى التمرد وكراهية الظلم، والثانية النزاهة، وهما خصلتان عرفوا اول ماعرفوا مام جلال او سمعوا عنه بهما، ذلك منذ زمن طويل، اي حتى من قبل ان يسقط الصنم في نيسان 2003 وقبل ان يبلغ الحلم بعض اصحاب الالسنة الطويلة تلك، يوم كان العم يقظ مضجع الديكتاتور، متمردا ثائرا، مخلصا للوطن وحده، فما باعه وقد كانت المغريات وصدام في عزه وجبروته اكثر من ان تحصى، لابوصفه كردستانيا او كرديا حسب، ولكن عراقيا اولا اجتمع للمظلومين كما اجتمعوا له وقد كان العراق له دولة وبغداد وطن حتى قبل ان يكون رئيسا. وفي موضوع النزاهة والحديث فيه خبيث وعابر، يتسقطه المفلسون فقط ، من ساسة (آخر وكت) ممن تجتمع عندهم الامور فيختلط عندهم الحابل بالنابل، فيتشيمون بالكاميرات فتخدعهم من اجل تصريح بارد ومبعثر، او صورة، والحديث في الاول والاخير لايحتاج لحديث فما فيه لغو سياسة، لدرجة ان يتعالى المرء عن شطحات اصحابه وهذياناتهم. من يرمي حجرا على الناس لابد ملاقيه، ومن يشهر بالناس القامات، بمزاج فالت، وبضغينة سياسية، فلأنه لايطال العلو ولا يرتفع لتلك القامات الراسخة قطعا.
هنأ مكتب شؤون الإيزيدية في سكرتارية الأمين العام للـ ( أ . و . ك ) الإيزيديين بحلول عيد "جما". فيما يأتي نص البرقية: برقية تهنئة مكتب شؤون الايزيدية بمناسبة حلول عيد (جما) لابناء الديانة الايزيدية بمناسبة قدوم عيد (جما) لأبناء الديانة الإيزيدية نقدم أحر التهاني وأزكى التبريكات لكافة الأخوات والإخوة الإيزيديين في العراق والعالم داعين سبحانه جلت قدرته أن يكون عيد (جما) في هذه السنة عيد الخير والسلام والبناء في عموم ربوع الوطن وأن تحل روح التسامح والإحترام وقبول الآخر بين كافة المكونات الدينية والمذهبية والقومية وأن ينعم أبناء الديانة الإيزيدية بكافة حقوق المواطنة الحرة كما نصتها بنود وفقرات الدستور الدائم في العراق الجديد. مرة أخرى عيد سعيد وكل عام والجميع بخير.
أعلن مدير أسايش السليمانية وكالة، أن مجموعتين من العمال تعاركت مع بعضها في ليلة 3/9/2011، في مخازن منطقة هوانا بالقرب من مدينة السليمانية، موضحاً أن أحد هاتين المجموعتين هم من الإخوة الايزيديين. وأضاف العميد عبد الله تاماس مدير أسايش السليمانية وكالة في تصريح خاص لـPUKmedia: أنه لم تحصل أية إعتداءات من قبل المواطنين على الإخوة العمال اليزيديين في المناطق التابعة لهم منذ الأيام الماضية على الإطلاق، مشيراً إلى أنه حصل عراك بين مجموعة من المواطنين والعمال الايزيديين في مخازن منطقة هوانا في الساعة 10 من ليلة 3/9/2011، حيث طعن حينها 3 من أهالي المنطقة 3عمال يزيديين بالسكاكين وأصيبوا بجروح ، وأكد العميد عبد الله أنه في الوقت الذي حصل فيع العراك كانت دورية تابعة لأسايش منطقة عربت في مهمة بالقرب من موقع الحدث فتدخلت على الفور وألقت القبض على الجناة وقامت بتحويلهم الى مديرية شرطة عربت، حيث تم سجنهم، ولم تذكر بعد تلك الحادثة أية إعتداءات على الإخوة العمال الايزيديين. وأشار مدير أسايش السليمانية وكالة، أنه في اليوم التالي التقى خال العمال الايزيديين سيدو عبد الله مع أحد أصدقائه مع أهالي العمال الايزيديين لحل المشكلة، وبالفعل توصل الطرفين الى حل مشترك ، حيث قدم الجناة تعويضاً قدره 1500 دولار أمريكي للعمال الايزيديين، وبذلك تم إطلاق سراح المعتقلين الثلاثة من سجن عربت، مبيناً أن العمال الايزيديين مازالو في مكان سكنهم في المنطقة ، وأن المجموعة التي أعتدت على العمال قد تركت المنطقة.
توقع فرنسا وتركيا إتفاقية هذا الأسبوع للتعاون في مكافحة الإرهاب حسب إتفاقهما. وسيقوم وزير الداخلية الفرنسي كلود جويان بزيارة رسمية تستمر يومين لأنقرة اليوم الخميس كضيف على وزير الداخلية التركي إدريس نعيم شاهين، حيث سيوقع الوزيران اتفاقية حول الأمن الداخلي تغطى آليات التعاون الملموس لمواجهة الإرهاب. ويستقبل الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان جويان الذي كان يوماً سكرتيراً عاماً للرئاسة و"اليد اليمنى" للرئيس نيكولا ساركوزي. وتجرى فرنسا عمليات مكثفة ضد حزب العمال الكوردستاني لما يزيد على عامين. وحاكمت محكمة باريس مؤخرا 18 شخصا من بين أعضاء بارزين في حزب العمال الكوردستاني في أوروبا. 14:26:10 2011-10-06 PUKmedia
اربيل6تشرين الاول/اكتوبر(آكانيوز)- افاد قائممقام قضاء مخمور اليوم الخميس، انه بسبب الجفاف الذي تعاني منه المنطقة منذ سنوات، وانعدام فرص العمل وتنمية القطاعين الزراعي والصناعي، صبحت هناك هجرة عكسية من حدود المناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي، مما يهدد بمخاطر كبيرة في مرحلة الاستفتاء. واوضح ابراهيم شيخ الله لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) اليوم "بعد العمليات العسكرية التي شنت على العراق عام 2003، عادت اعداد كبيرة من المواطنين الكرد الى مناطقها الاصلية في قرى منطقة مخمور، وبعدها وبمساعدة حكومة اقليم كردستان والمنظمات الاجنبية تم تقديم المساعدة للمواطنين واسكانهم في مناطقهم". واستدرك بالقول "ولكن بسبب الجفاف خلال السنوات الماضية، وتراجع الواقع الزراعي الذي يعد المصدر الرئيس لدخول مواطني المنطقة، وانعدم فرص العمل، برزت ظاهرة الهجرة العكسية في تلك المناطق". واضاف شيخ الله بالقول ان "عدداً كبيراً من المواطنين بدأ بالهجرة العكسية، ولذلك خلت القرى تقريباً من سكانها، وهذا الامر يحمل مخاطر كبيرة على المرحلة النهائية لتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي، التي تتضمن اجراء استفتاء وحسم مصير المناطق المشمولة بالمادة". وافاد ان "غياب شريحة الفلاحين، يجعل المواطنين يضطرون الى الهجرة للمدن، وقد بدأت هجرة معاكسة وهي مستمرة حتى الان". واشار ان شيخ الله الى "انعدام الحركة الصناعية والاستثمارية، والافتقار الى البنى التحتية والمشاريع المائية المتعلقة بالمياه والنقل والطرق والطاقة، وعدم وجود الخدمات، يجعل المستثمرين واصحاب رؤوس الاموال يعزفون عن التوجه الى المنطقة، الامر الذي أثر على هجرة المواطنين بشكل عام". ويقع قضاء مخمور على مسافة 67كم جنوب غربي مدينة اربيل، ويضم 206 قرى، ويبلغ عدد سكانه بحسب البطاقة التموينية 183 الف شخص، يشكلون 54 الف عائلة، وقد تعرض للتعريب عام 1996 على يد النظام البعثي السابق، وتم الحاقه بمحافظة نينوى، وغالبية سكانه من ابناء القومية الكردية.
لا احد يستطيع المزايدة على الكرد الفيليين وتضحياتهم غير القليلة التي كانت بسبب مواقفهم الوطنية والديمقراطية والقومية وقد دفعوا الجزية بالدم والسجن والتهجير ومصادرة الممتلكات حتى الشخصية البحتة ونالهم من الإرهاب والظلم ولا سيما في عهد البعث العراقي الشيء الكثير، وكانوا يلاحقون بحقد شوفيني وعنصري واتهامهم الباطل بأنهم ليسوا بالعراقيين، إلا أن الحقد الأكثر عنصرية انصب عليهم لأنهم أولاً: بسبب أنهم كرد وليسوا " شيعة " لم يتخلوا عن قوميتهم وساهموا مساهمات فعالة في القيادات وفي الحركة التحررية ليس الكردية فحسب بل العراقية ثانياً: لم يساوموا على مبادئهم ومعتقداتهم القومية والوطنية والديمقراطية وظلوا مخلصين لوطنهم ثالثاً: قدموا الشهداء والتضحيات الجسيمة من اجل الحرية والديمقراطية وساهموا بكل تفاني وإخلاص في الحركة الوطنية والدفاع عن حقوق الشعب العراقي لأنهم عراقيون لقد تحمل الكر د الفيليين الكثير من المآسي في مقدمتها تهجيرهم من بلدهم والاستيلاء على ممتلكاتهم ومنازلهم وأموالهم واعتقال الكثيرين منهم وبخاصة الشباب الذين تم تغييب الكثير منهم ولم يعرف مصيرهم، فذاقوا عذاب الغربة والتشرد وفقدان الحقوق حتى في إيران المجاهرةُ بالإسلام ولم يمنحوا ابسط الحقوق المتعارف عليها حتى أن الكثيرين منهم هربوا مرة أخرى منها إلى أصقاع الدنيا، وبعد سقوط النظام البعثصدامي واحتلال البلاد كان من المؤمل أن تحل قضايا الكرد الفيليين ويجري أنصافهم وتعويضهم أما باسترجاع أملاكهم وأموالهم ومعرفة مصير أولادهم أو تقديم التعويض اللازم لهم وإعادة جنسيتهم العراقية لكن المماطلات والروتين والسياسة المعادية لحقوق القوميات ظلت تسوّف قضاياهم وتحاول شق وحدتهم أو زرع الفتنة باعتبارهم ليسوا بالكرد وهي عملية مخطط لها لكي يسهل طمس حقوقهم القومية والإنسانية، وما تصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي الغريبة عن مفهوم الوحدة الوطنية إلا دليل على ذلك فهو يوعز بالتأكيد الطائفي حتى لو كان لا يعني في تصريحه لكن الظاهر فيه تأكيده أن الكرد الفيليين لأنهم " كرد شيعة " عانوا أكثر من غيرهم " وهو قول مردود ومعزول وأدين من قبل قادة كرد فيليين ولا يدل على ما يدعو إليه بالمواطنة وهو للمزايدة السياسية والطائفية لان الكرد أكثرية الكرد كما هو معلوم ولن يستطيع نوري المالكي ولا غيره تغيير الحقائق عانوا بشكل متساوي تقريباً إن كانوا شيعة أو سنة أو من مذاهب أخرى، فحلبجة حوالي (5) آلاف قتيل و ( 10 ) آلاف مصاب والأنفال اكبر جريمة في القرن العشرين وتعد بمثابة مجازر ضد الإنسانية وفقدان اثر حولي ( 180 ) ألف كردي و (8 آلاف) برزاني كردي وغيرهم على ما يظهر لم تحرك مشاعر السيد نوري المالكي لأنه اختلف في الوقت الحاضر مع حكومة الإقليم ويحاول أن يتجاوز على الدستور بخصوص الاستفتاء والمناطق المختلف عليها بما فيها قضية كركوك وهي محاولة مع شديد الأسف كالصيد في المياه العكرة، وعلى يبدو أن السيد نوري المالكي يتناسى ولا يؤثر فيه قيد أنملة ضحايا الكرد وما تصريحه الأخير إلا لإثارة الفتنة والتفرقة بين الكرد فقد صنفهم أعجب واغرب تصنيف لأنه تخبط في تصريحاته المنافية لكل الأعراف والحقائق المتعارف عليها، فعن أية هوية جديدة يريدها للإخوة الكرد الفيليين عندما أكد في تصريحه " مُكون يجب أن يكون له هويته المستقلة وذاته التي يجب أن يثبتها من خلال العمل الحقيقي اليومي المتواصل " ـــ أليس هم كرد ينتمون قومياً للقومية الكردية ؟ ـــ أم يريدهم أن ينفصلوا عن قوميتهم وينضموا إلى جوقات الطائفية التي تتحكم بالعراق حتى يتم افتراسهم وتهميشهم أكثر ؟ ـــ ولماذا هذا التأخير والمماطلة لحد هذه اللحظة في منح كامل حقوقهم المنهوبة؟ ـــ أليس هو وجماعته والكتل الأخرى المهيمنة على السلطة منذ الاحتلال وحتى الوقت الراهن مسؤولين عن هذه المماطلات والتسويفات وتأخير إنجاز الحقوق لهم؟ ـــ أليس هذه التصريحات إهانة للإخوة الكرد الفيليين ولا سيما اتهامهم بأنهم بلا هوية وهذا ما دعاه لإيجاد هوية لهم ولعله يفكر بان يجعلهم عرب يحسبون على حسابه؟ ـــ كيف يمكن الاستهانة بالكرد الفيليين وبإضاعة حقوقهم حتى يكتسبوا هوية جديدة ولا نعرف ما هي وكيف تكون؟ لقد تحدث نوري المالكي عن الإحصاء السكاني المقرر أجراؤه في العراق وهم نحروه عدة مرات مؤكداً سوف يظهر عدد الكرد الفيليين في العراق، نسأله أي نوع من الإحصاء السكاني سيتم تطبيقه في البلاد ؟ ـــ هل على أساس طائفي أو ديني أو قومي ... الخ وكيف سيكتب في أوراق الإحصاء السكاني الجديدة " كردي سني، كردي فيلي شيعي أو فيلي بدون هوية، كردي بهدناني، كردي سوراني، كردي كاكئي ، أو عربي سني، عربي شيعي، عربي غربي، عربي شرقي، أو تركماني سني، تركماني شيعي ،أو مسيحي كاثوليكي، مسيحي بروتستانتي، مسيحي ارثودوكسي. أن قضية الكرد الفيليين العراقيين أصبحت كما يقال " علمٌ فوقه نارُ " ومنذ البدء طالبت كل القوى الوطنية والديمقراطية وأكثرية الشعب العراقي بضرورة حسم قضاياهم والإسراع بمعالجة الأضرار التي إصابتهم ومنها ما أصابهم من قرار ما يسمى مجلس قيادة الثورة في العهد البعثصدامي المرقم ( 518 ) وسحب الجنسية واتهامهم بحجة كاذبة كونهم مواطنين إيرانيين، كما طالبت بإلغاء جميع القرارات التي تعيق عودة حقوقهم وليس كما يطالب نوري المالكي بإيجاد هوية جديدة لهم لان هويتهم معروفة ولا داعي للمتاجرة بغيرها، والكرد الفيلييون يعتزون بهويتهم القومية وبمواطنتهم العراقية ولا داعي للإحصاء السكاني الطائفي أو القومي لتأكيد حقوقهم لأنهم مواطنين عراقيين لهم من الحقوق المتساوية مع جميع المواطنين الآخرين بدون تمييز أو تفرقة وتجاوز، لكن على حكومة السيد نوري المالكي وكل الكتل المهيمنة على القرار والسلطة أعادة كامل حقوقهم وليس جزء منها وعدم المتاجرة بهم للكسب السياسي والطائفي فكفى العراق ما وصل له بسبب سياسة المحاصصة الطائفية والحزبية السياسية، وفي آخر المطاف لا يفوتنا أن ننقل رد على حسين الفيلي عضو برلمان الإقليم على تصريحات نوري المالكي " أن تصريحات المالكي بمنزلة إطلاق رصاصة على مشاريع التقارب بين وجهات النظر المختلفة وجميع مساعي إزالة الفوارق بين مكونات المجتمع العراقي" فبينما كل المواطنون العراقيون ينتظرون بفارغ الصبر أن تحسم الخلافات بين كتلة رئيس الوزراء وكتلة علاوي وغيرهما وان يفكرا بمصلحة العراق دون المصلحة الحزبية والذاتية والشخصية ليستقر البلد ويشعر المواطن العراقي بالأمان والاستقرار نجد أن السيد نوري المالكي يحاول بتصريحاته هذه خلق مشاكل بين أبناء القومية الواحدة بعدما غزت المشاكل والنزاعات أبناء القومية العربية والمذهب والطائفة الواحدة، انه عالم غريب كيف يفسر وكيف يمكن أن يحسب هذا التصريح وغيره من التصريحات المعادية لحقوق المواطنين التي تريد استمرار الحريق، أن ينتمي لتوحيد الشعب العراقي للمضي في بناء الدولة المدنية الديمقراطية وإقرار حقوق المواطنة لمكونات الشعب العراقي

العراق بلد متعدد الاعراق والاديان والمذاهب- وهناك مدارس تضم في صفوفها المسلم السني والشيعي والمسيحي والصابئي واليزيدي واللاديني ولكل واحد منهم معتقد يؤمن به فلماذا يفرض على الجميع مادة الديانة الاسلامية وحتى المسلمون ينقسمون فيما بينهم الى مذاهب متعددة- فاذا فرض النظام السابق درس مادة الدين على جميع التلاميذ رغم ان مادة الدين كانت تخدم وجهة نظر اهل السنة وتخالف وجهة نظر من يتبعون المذهب الشيعي- فهل من الضروري ان نكرر اخطاء النظام السابق الطالب الذي يذهب الى المدرسة لتعلم علوم الفيزياء والكيمياء والرياضيات ماذنبه ان يفرض عليه درس الديانة الاسلامية- ودرس الدين قد يكون لصالح وجهة النظر السنية وبالتالي يكون مرفوضا من قبل الشيعة واما ان يكون لصالح وجهة النظر الشيعية وفي هذه الحالة يصبح مرفوضا من قبل السنةووجهتي النظر السابقتين مرفوضة من قبل المسيحي والصابئي والايزدي؟ اليس من الافضل الغاء مادة الدين من مناهج المدارس ؟ مع السماح بفتح مدارس دينية من قبل الاطراف الدينية كل لاهل دينه او مذهبه؟ فليفتح الوقف السني مدارس دينية لاتباعه ويفتح الوقف الشيعي مذاهب دينية لاتباعه وهكذا الحال مع الاخوة المسيحيين والصابئة والايزدية وبقية الاطراف الاخرى - ومن يريد ان يقرا الكتب الدينية فحب اعتقادي بان الكتب الدينية متوفرة في الاسواق والمكتبات وعملية الحصول على المصادر والكتب الدينية ايسر بكثير من عملية الحصول على اي كتاب علمي؟ لنتحول الى دولة علمانية تفصل الدولة عن الدين وتحترم كل المعتقدات والافكار

كي لا أكون مجحفاُ بحق الحركة السياسية الكردية في سوريا و كي أستثنيها مما سأكتب عن المعارضة السياسية السورية " المؤتمراتية " و كل يسير في فلكها، أرغب أن أشير إلى واقعية وعقلانية الحركة الكردية العظيمة في التعامل مع ما جرى و ما يجري في سوريا، هذه الرؤية الواقعية التي قلت نظيرتها في التعامل مع هذه الاحداث الخطيرة في الوطن السوري و اختفت لدى البعض الآخر، لتسود العقلية الانتقامية و العشائرية ممزوجة بمراهقة سياسية مغامرة في التعامل مع أخطر أزمة سياسية ليس فقط على المستوى الوطني بل على المستويين العربي و الاقليمي لا بل و الدولي. و نتمنى من كل المعارضة السورية أن تقتدي حقيقة بالمعارضة الكردية في التعامل مع هذه الأزمة. لنعد إلى موضوعنا المقصود و هو المجلس الوطني السوري و كيف و ما هي آلية تأسيسه وما هي نقاط الاختلاف و الخلاف....؟؟ و كيف يمكن لغيمة سوداء تركية أن تمطر رذاذاً وبرداً...؟؟ لقد اشارت السبعة أشهر الماضية من عمر الحدث التاريخي السوري و بكل مفرداته إلى خصوصية مطلقة يتمتع بها طرفا الحدث في سوريا (( طبعاً لا مساواة بين الاثنين ))، اقصد النظام السياسي الامني كطرف أول و المسبب لما آلت إليه الاوضاع في سورية، الطرف المُستَبِد و القابع على الصدور و المضطِهد للطرف الثاني الممثل بالشعب و الذي يمثل القوة العظمى للعملية التفاعلية، دون أن ننسى الطرف الثالث من المعادلة أو ما تدعي// مجازا // بتمثيلها الارادة السياسية للطرف الثاني أي إرادة الشعب و أقصد هنا " المعارضة السورية " و بالأخص العربية منها و الأخصُ الأخص التيار الاسلامي الممثل بالإخوان المسلمين ومن يرضعون منها، و التي تحاول دائماً فرض أجندتها على المعارضة السياسية ذات التوجه العلماني و الليبرالي معتمدة على الدعم المطلق التي تحصل عليها من حزب التنمية و العدالة التركي الحاكم " فرع الاخوان المسلمين التركي " عبر تأمين بعض الدعم اللوجيستي للمعارضة السورية من حق بطاقات الطائرات و المنامة في الفنادق الفخمة و تأمين قاعة للمؤتمرات و غير ذلك، بالمناسبة هناك أكثر من 20 معارض سوري أعرفهم و معظمهم من الاخوان المسلمين انتقلوا من أوربا إلى تركية استنبول و هم كانوا يقبضون من نقابات و بلديات المدن التي كانوا يسكنونها في أوربة، هي مجرد إشارة استفهام و ليس أكثر. قد أتفق مع مقولة أن التأثير القوي لتلك الممارسات القمعية والاستبدادية و الاقصائية لطرف المعادلة الاول " النظام " و لمدة 45 عاماً لكل مختلف معه و ما أنتجت هذه السياسات من حالات اجتماعية و اقتصادية ونفسية غير صحية للمواطن السوري من اللاستقرار في التكوين النفسي و الفكري و حتى الاخلاقي إلى عدم الثقة بالنفس و بالآخر و الخوف من الحاضر و المستقبل و غير ذلك لكن... و هنا النقطة البارزة في المقصد و هي أن معظم القائمين على هذا المؤتمرات و على ضوء معرفتي بهم و قراءاتي لهم من النخبة السياسية التي قرأت عن فرنسيس فوكوياما و صموئيل هنتنغتون....!!!! و اندمجوا مع المجتمعات الغربية ذات الطابع العلماني و الديمقراطي و بالتالي هم بعيدون عن تأثير نتائج ممارسات النظام السوري حتى الاخوان المسلمين منهم. إذاً ماهي سر العلاقة الحميمية بين هذه المؤتمرات و الدولة التركية التي توفر لهم كل الامكانيات المادية و المعنوية و لا يمكن لأحد أن ينكر هذه العلاقة الحميمية و من ينكرها سأتهمه آسفاً بالكذب وللأسباب التالية: 1 - لم تكن تركيا و حكوماتها المتعاقبة ومنذ أن ظهرت كقوة اقليمية في الشرق يوماُ ما تقف إلى جانب حركات التحرر و الشعوب المضطهدة المطالبة بالحرية و الديمقراطية، بل العكس هو الصح، فقد عمل النظام التركي و على مدى قرون مضت بمفاهيم استعمارية استعلائية و الغائية لكل الشرائح الاجتماعية " القومية " من غير التركية، لا بل و حاربتهم و هناك من الشعوب من أبادتهم (( الأرمن، الكرد )). 2 – تركيا كنظام سياسي و كما تشير الدراسات العلمية و السياسية و التاريخية لا يمكن لها القبول بأي أجندات لا تخدم مصالحها. 3 – تركيا تعرف تماماً أن الشعب السوري مسجوناً منذ 40 عاماً، لماذا لم تحرك ساكناً على الاقل منذ استلام آردوغان السلطة في تركيا مثلاً...؟؟ ولن أتطرق إلى الموضوع الكردي و ما يشنه آردوغان من حرب إبادة على الشعب الكردي و تلك القرصنة الدولية والجريمة التي ارتكبها بحق الزعيم الكردي عبدالله اوجلان 1999 في كينيا كي لا يتهمني أحد بأنني قومي متعصب أو عنصر من عناصر حزب العمال الكردستاني...!!!! إذاً... ترى هل هذه صحوة ضمير تركي تجاه ما قتلت من الشعب السوري ابان احتلالها لسورية...؟؟ و هل هو ندم تركي على إصدارها حكم الاعدام بحق 47 من الوطنيين السوريين في كل من بيروت ودمشق إبان نهاية الحرب العالمية الأولى ما بين فترة 21 أب 1915 و أوائل 1917. فضلاً عن الذين أعدمتهم في عام 1916. 4 – و هو الأهم بالنسبة لنا كأكراد سوريين، إن المؤشرات - و على ضوء متابعاتي و قراءاتي للحدث السوري و مفرداته وسيما المعارضة و معرفتي بالتركيبة القومية و السياسية للنظام التركي - تشير بأن الاخوان المسلمين و بعص الشخصيات القومية العربية و بطلب من الحكومة التركية أن لا تثير القضية القومية الكردية لا في المؤتمر و لا في البيان الختامي للمؤتمر و أن يركزوا على اسقاط النظام فقط و أن يقنعوا الأكراد بأن سقوط النظام أولاً و الديمقراطية التي ستأتي حتماً هي التي تحل قضيتهم. ترى هل يقصد حزب التنمية والعدالة بأن الديمقراطية الموعودة في سوريا بعد سقوط النظام هي ديمقراطيته التي تقصف بالطيران القرى الكردية في كردستان العراق أم اعتقال 82 ناشطاً كردياً في استنبول و 25 في آمد " دياربكر" 4/10/2011. و يبدو أن الاخوة الاكراد الذين حضروا المؤتمر بلغت بهم السذاجة الى قبول هذا الامر و أنهم نسوا أو لم يقرأوا عن التجارب التاريخية التي مرت على الشعب الكردي و بنفس الاسلوب عندما مارس الشيوعيون العرب نفس اللعبة، ثم أن الدراسات السياسية التاريخية تؤكد و بشكل لا لبس فيه أن كل قضية قومية هي قضية ديمقراطية و لكن ليس بالضرورة أن تحل بالديمقراطية فالقضية الباسكية لم تحل في أسبانيا الديمقراطية و القضية الكردية في تركية لم تحل في تركية الديمقراطية و قضية كاراباخ بين أرمينيا و أزربيجان و..و.. الخ. و كانت قد أشارت بعض المصادر أن نجاح المؤتمر كان بضغط تركي قوي عن طريق ايعازها للاخوان المسلمين بضرورة تقديم بعض التنازلات و التسهيلات للقوى العلمانية و الليبرالية لإنجاح هذا المؤتمر مع تأكيدها على ضرورة التطرق إلى القضية الكردية وعدم الحديث عن الحقوق القومية للشعب الكردي و إذا أدى الامر بتذمر الاكراد كما ذكر المصادر فلابأس من وضع أحد المستقلين الكرد بالمجلس القيادي للمجلس الوطني السوري مع ذكر قضية الاقليات و حقوقها دون ذكر اسم الاقليات، و قد جاء كل هذا الاهتمام و الضغط التركي على المجلس نتيجة تقارير تشير بأن فشل المعارضة السورية هذه المرة يعني بقاء النظام لمدة أكثر و هو بالتالي فشل تركي فاضح في التعامل مع القضية السورية ويؤكد المتابعين بأن التدخل النظام التركي السافر في شؤون المعارضة السورية و عبر بوابة الاخوان المسلمين ومحاولة تحريف الثورة عن أهدافها الحقيقية في تحقيق الحرية و الديمقراطية للشعب السوري و التأسيس لمجتمع مدني حر كان السبب في عدم وصول المعارضة إلى اتفاق فيما بينها و كان من أبرز أسباب التدخل التركي في الشأن السوري هو الموضوع الكردي في سوريا، وإن محاولة النظام التركي إضفاء الطابع الاسلامي على هذه الثورة الديمقراطية و البيضاء عبر دعمها غير المحدود للجماعات الاسلامية و العاملة في إطار المعارضة السورية و التي توافقها في الايديولوجية دون غيرها من المعارضات الاخرى كان واضحاً. إذا قد يرى المهتمين بالشأن السوري في سياق ما ورد بأن الوقود التركي و الاخواني للمجلس قد يقف فيما لو غير المجلس بوصلته عن تركية و عن الاخوان المسلمين و قد يكون هذا وارداً لثلاثة أسباب: 1 - إن الاتفاق فقط على اسقاط النظام دون التوافقات السياسية التي تحدد مستقبل سوريا بعد اسقاط النظام غير كاف سيما و أن التركيبة السياسية للمعارضة السورية و للمجموع السوري هي تركيبة معقدة تحتوي على قضايا معلقة و معقدة و خطيرة و عدم الاتفاق على حلول مبدئية لها يترتب عليها نتائج خطيرة كالقضية الكردية مثلاً و موضوع الطوائف الدينية التي هي نتاج واقعي و طبيعي لتراكمات تاريخية غير طبيعية. و الدخول في هذه القضايا قد تثير نقمة تركيا. 2 - الخلاف الأيديولوجي بين الاخوان المسلمين و الكثير من المنضويين تحت قبة المجلس الوطني و هذا ما بدا واضحاً عندما لم يتمكن المؤتمر من انتخاب رئيس للمجلس الوطني. 3 - بين عدم توجيه دعوات لشخصيات يسارية و ليبرالية مؤثرة لحضور المؤتمر. 4 – إن الحضور الكردي مع احترامي للحاضرين لم يكن مقنعاً أبداً، فالحركة السياسية الكردية بثقلها الجماهيري لم تحضر و وجود التنسيقيات الكردية لم يكن مقنعاً في المؤتمر على أية حال إن على المعارضة السورية أن تخضع نفسها لعملية الفرز السياسي و الايديولوجي لأن هذا الخلط غير التاريخي و غير الواقعي بين المفاهيم و التوجهات هي من أكبر الاخطاء التي ترتكبها المعارضة السورية سيما و أن هناك من المعارضات من تخلت عن معارضة النظام السوري سابقاً عندما اتفقت المصالح. و أن تعطي المجال للشعب السوري و من يمثله في اختيار الشكل الأمثل للعملية النضالية و الانتقالية للمرحلة القادمة كما و نطالب المراهنين من المعارضة على الدور التركي و المرتميين في أحضان شيخ الشيوخ أردوغان أن يكتفوا بما نالوا من الانتكاسات و الوعود من هذا النظام الاسلامي و أن يدركوا أن النظام التركي لا يمكن أن يكون مناصراً لقضيتهم العادلة و هو الذي يقتل شعبه. إلاف : GMT 5:55:00 2011 الأربعاء 5 أكتوبر
ذكريات عراقية في وثائق منسية– يقدمها أ.د. شموئيل (سامي) موريه: (3) مهداة الى اصدقائي العرب الذين ارسلوا اليّ تهانيهم بمناسبة عيد رأس السنة العبرية الجديدة ما زلت الى اليوم كلما استمعت الى قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي التي غناها مطرب الاجيال محمد عبد الوهاب في حضرة الملك الهاشمي فيصل الأول في بغداد، أشعر بقشعريرة عميقة من الحنين تسري في كياني، مستشعرا حريقا في شغاف القلب، ونياطه تتقطع حنينا الى ربوع الطفولة والشباب وانا استمع الى الصوت المخملي الحنون يفتت الصخر الجلمود حنينا وأسى: يا شراعاً وراء دجلة يجري في دموعي تجـنبتك العوادي سِـرْ على الماء كالمسيح رويداً واجرِ في اليمّ كالشعاع الهادي وَأتِ قاعاً كرفرفِ الخلدِ طيـباً أو كفردوسـه بشاشـة وادي قف، تمهل، وخذْ أماناً لـقـلبي من عيون المها وراء السواد وأسلوب شوقي في اسلامياته وغزله هو إلهام لدني وسحر حلال. وأعود الى سنوات الصفاء قبل هجرتنا حين كنا نشعر بنفحات الخلد طيبا، تهب من دجلة والفرات رافدي الخير والبركة، نسيما عليلا، يوم كان اهله في بشاشة الفردوس ونعيمه، في ايام عز العراق تحت رعاية الملك فيصل الأول، يأتمرون بوصيته الوطنية: "الدين لله والوطن للجميع". وما زلت أتذكر بساتين العراق وقد كستها الأعشاب الى خاصرتي، تبدو برقة الديباج، "كرفرف الخلد طيبا". وأسائل النفس، ترى لماذا هذا الحنين الطاغي بعد أكثر من ستين عاما على الرحيل؟ واي شيء يشد يهود العراق إليه إلى يومنا هذا؟، فتراهم محافظين على لهجتهم وأغانيهم وعاداتهم وتقاليدهم وذكرياتهم في العراق وذكرى الاصدقاء والجيران الذين عاشوا معهم اياما خصيبة وعصيبة، وهم يتسقطون أخباره ويحزنون لمآسيه؟ ورحت اقلب صفحات التاريخ لعلي اعثر على الجواب الشافي. فأفتح كتاب "رحلة بنيامين التطيلي النباري الاندلسي" (من 1165م-1173م) التي ترجمها عن الاصل العبري وعلق حواشيها وكتب ملحقاتها الاستاذ عزرا حداد، (بغداد، 1945)، لاقف على شهادة شاهد من أهلها. ويسعفني الحظ، فأعثر على حديث هذا الرحالة اليهودي الأندلسي عن بغداد (ص 131-139)، في أواخر خلافة المستنجد بالله العباسي (1160-1170م). فإذا به يتحدث عن عز الخلافة العباسية وعن اليهود وثروتهم واملاكهم والاحترام الذي كانوا يتمتعون به لدى الخلفاء العباسيين الذين كانوا متمسكين بالآية الكريمة: "ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوءة" (الآية 16 ك سورة الجاثية 45). فيحترمون أنبياءَهم واحفاد ملوكهم وأنييائهم ويبجلونهم. يقول بنيامين التطيلي عن يهود بغداد التي زارها: "يقيم في بغداد نحو 40 ألف بهودي وهم يعيشون بأمان وعز ورفاهية في ظل أمير المؤمنين الخليفة ... اما رئيس هؤلا العلماء جميعهم فهو الربي دانيال بن حسداي الملقب "سيدنا رأس الجالوت" ويسميه المسلمون "سيدنا ابن داود"، لأن بيده وثيقة تثبت انتهاء نسبه الى الملك داود ... وتقضي التقاليد المرعية بين اليهود والمسلمين وسائر ابناء الرعية بالنهوض أمام رأس الجالوت وتحيته عند مروره بهم. ومن خالف ذلك عوقب بضربه مائة جلدة. وعندما يخرج رأس الجالوت لمقابلة الخليفة يسير معه الفرسان من اليهود والمسلمين. ويتقدم الموكب مناد ينادي بالناس: "اعملوا الطريق لسيدنا ابن داود". ويكون الرئيس ممتطيا صهوة جواد وعليه حلة من حرير مقصب وعلى رأسه عمامة كبيرة تتدلى منها قطعة قماش مربوطة بسلسلة منقوش عليها شعار الخليفة. وعندما يمثل في حضرة الخليفة يبادر الى لثم يده. وعندئذ ينهض الخليفة وينهض معه الحجاب ورجال الحاشية، فيجلس الرئيس فوق كرسي مخصص لجلوسه قبالة الخليفة ... وجري الاحتفال بنصب رأس الجالوت الجديد بمهرجان مشهور، إذ يبعث اليه الخليفة بأحدى ركائبه الملوكية فيتوجه الى قصر الخلافة، وفي ركابه الأمراء والنبلاء ومعه الهدايا والتحف النفيسة للخليفة ورجال قصره. وعندما يمثل بين يدي الخليفة يتسلم منه كتاب العهد..." ويبدو أن مثل هذا النظام بقي جاريا مع كبار العلماء اليهود والأطباء منهم خاصة، الذين كانوا يتعممون بعمامة لها ذؤابة لعلها شبيهة بعمامة رأس الجالوت في بغداد أيام عزها، بل كان جلوسهم قبالة السلطان أيضا، وعند دخولهم كان المسلمون يقفون لهم احتراما. ويروي ابن بطوطة (1304-1378) الغرناطي والطنجي مولدا والمتعصب في تطبيق أحكام الذمة، في رحلته (بيروت 1964، ص 302)، إنه عند زيارته للسلطان التركي محمد بن آيدين: "أتى شيخ على رأسه عمامة لها ذؤابة، فسلم عليه وقام له القاضي والفقيه، وقعد أمام السلطان فوق المصطبة والقراء اسفل منه، فقلت للفقيه: من هذا الشيخ؟ فضحك وسكت، ثم اعدث السؤال، فقال لي: هذا يهودي طبيب، وكلنا محتاج اليه، فلأجل هذا فعلنا ما رأيت من القيام له". فأخذ ابن بطوطة الامتعاض، وجعل يهين الطبيب على جلوسه فوق قراء القرآن، وشتمه، ورفع صوته، فأنكر السلطان فعلته، وغضب اليهودي وخرج من المجلس. ألا يذكرنا موقف ابن بطوطة المتعصب من موقف المتعصبين اليوم من الأقليات الدينية في البلاد الإسلامية، فزرعوا الكراهية وقاموا باضطهادها وبتهجيرها وتدمير الكنس والكنائس. ويبدو ان الرحالة المغربي في زمن الموحدين المتعصبين قدم الى العراق في أواخر العصر العباسي الذهبي، وقد صوح غصن الاندلس الرطيب بالحروب الداخلية والأحقاد والتعصب الديني، ولم يكن هذا السائح يعلم بالاحترام الذي كان يكنه المشرق الإسلامي لليهود، فلم يستطع عقله استيعاب ما يراه من عجائب المجتمع العراقي من سماحة الاسلام في العصر العباسي الذي ازدهرت فيه الفلسفات اليونانية وتياراتها الاسلامية من معتزلة ومتكلمين وملامتية ودهريين, ذكرتني هذه الحادثة التاريخية بموقف المتزمتين من كارهي الأقليات والحاقدين الذين يرون ان الديموقراطية والمساواة هي من عمل الشيطان، فيهاجمون كل من ينصف يهود العراق ويحاول رد الاعتبار إليهم من احرار الكتاب اليوم، ويهاجمون في تعليقاتهم على مقالات الكتاب الديموقراطيين، لان ميولهم السياسية لا تروقهم مستخدمين كلمات واسلوب ذكرني باسلوب الموحدي المغربي، فأسلوب الحقد والكراهية يسود ايام غروب مجد الأمم، وفي عز إشراقها يسود فيها التسامح والاخاء والتعاون واكتساب العلوم ونشرها وانفتاح العلماء على علوم الشعوب الأخرى ودراستها والاستفادة منها. وهذا ما جرى في الأمبراطورية العثمانية التي فتح السلطان العثماني بايزيد الثاني ثغورها أمام يهود الاندلس الذين طردهم التعصب المسيحي مع المسلمين من الأندلس عام 1492، فقد فتح هذا السلطان بلاطه أمام الاطباء والعلماء اليهود ومنهم من كان خبيرا في صنع المدافع الثقيلة وصب ماسوراتها، وهو فن برع فيه يهود الاندلس ويتطلب خبرة خاصة. ويقال ان الامبراطورية العثمانية صمدت أمام الصراع مع أوروبا خمسة قرون إضافية بفضل الصناع اليهود وحكمائهم الذين خدموا العثمانيين باخلاص وصدق وكان منهم المستشار والطبيب والمنجم والصراف باشي وهو بمثابة وزير المالية آنذاك. ويبدو ان هذا الصفاء والوفاء بين المسلمين واليهود في العصر العثماني بقي الى بعد سقوط الامبراطورية العثمانية ودخول البريطانيين الى بغداد يوم 11 آذار/ مارس، 1917. وعن الحياة الرغيدة التي سادت بين المسلمين والاقليات الدينية في العراق. حيرني تفسير هذه الظاهرة في حب يهود العراق لأرض السبي حيث علقنا اعوادنا على صفصافها الغض تتدلى اغصانها كسواد فروع النائحات على ضياع الملك، واليوم ينوح العراق على ماض مجيد انتهى بمصرع العائلة المالكة الهاشمية بكل وحشية حاقدة تكتسح أمامها كل من اراد خير العراق، حتى الزعيم الخيّر عبد الكريم قاسم الذي اراد خير الشعب العراقي بقلبه طاهر، أعدموه بغدر تعف عنه الوحوش الكاسرة. ثم عثرت بين اوراقي المبعثرة على مقال لاحد محبي العراق كتبه الصحفي الكبير الأستاذ منشي زعرور، الصحفي العراقي الذي خدم الصحافة اليسارية في العراق والذي غمط حقه حتى زعيم الحزب الذي خدمه بكل اخلاص، الى ان اضطر الى مغادرة مسقط رأسه مع الهجرة الجماهيرية لليهود عام 1950-1951. يروي لنا الأستاذ منشي زعرور، الصحفي العراقي الذي خدم الصحافة اليسارية في العراق وحوزي جزاء سنمار، الى ان اضطر الى مغادرة مسقط رأسه مع الهجرة الجماهيرية لليهود عام 1950-1951. انار هذا المقال حلكة الحيرة واشار الى احد الاسباب الرئيسية لحلول الخير والبركة في وادي الرافدين في الماضي، ألا وهو التسامح الديني وحب ابناء العراق بعضهم لبعض دون حزازات طائفية أو دينية أو مذهبية، وعملهم الدؤوب لخير العراق واهله. كتب الأستاذ الصحفي المرحوم منشي زعرور، أبو ابراهيم الذي كان يرتاد حلقات جامع الحيدرخانة ويوقع مقالاته باسم السَمَيْدع العربي، مقاله الذي يحن فيه الى ماضي العراق حين عاش المسلمون مع غيرهم من الملل بالتآخي والحب والصفاء، في مقال له بعنوان: "خواطر عن ليالي بغداد"، نشره في مجلة "المصور" [تل ابيب – يافا، العدد 125، السنة 6، 25 مايو/أيار 1966، ص 26] فتحدث عن: "ذكريات جميلة عدت عليها السنون وكادت أن تطمس معالمها مع ما فيها من عبر وعظات وشواهد على أن القوم في العراق كانوا يعيشون متعاونين متحابين على اختلاف مللهم ونحلهم بما كانوا عليه من خصال حميدة وتقاليد موروثة هي من القيم الروحية في الصميم ومن الضوابط الخلقية في مدى بعيد..." ويواصل الاستاذ منشي زعرور قوله: "ذكرتنا "المصور" بما نشرته في عدديها الأخيرين من عرض لكتاب "المقام العراقي" [للشاعر ابراهيم عوبديا، رابطة الجامعيين النازحين من العراق، 1999] والتعقيب عليه، ذكرتنا بأيام حلوة وليال أحلى ، ذكرتنا بعهد في بغداد كانت أغانيها ومقاماتها في لياليها البيض قاسما مشتركا بين مسلميها ويهودها. ذلك العهد الذي كانت السياسة فيه لم تخضع تلك الأغاني والمقامات لخدمة أبالستها وشياطينها، وكان أصحابها أرفع من أن يقبلوا على أنفسهم أن يكونوا آلات مسخرة لأي طاغية من الطغاة يسبحون بحمده ويحرقون له البخور... إلاف : GMT 15:00:00 2011 الثلائاء 4 أكتوبر
في وقت تتصاعد فيه موجة العنف الطائفي البغيض في العراق، حيث حادثة النخيب ومن ثم كربلاء وبعدها كركوك مِمَّا تسبب بقتل وجرح العشرات من الابرياء ذوي الانتماء العرقي والمذهبي الواحد نشرت وثائق ويكليلكس خبرا مثيرا يتحدث عن أوامر كان قد أصدرها صدام حسين إلى جيشه بضرب قباب المرقد الحسني والعباسي في كربلاء سنة 1991 حينما كانت هناك مواجهة بين حكومته وثوار شيعة في جنوب العراق بمناسبة الزيارة الاربعينية المعروفة في التقليد الشيعي، فهل هو توقيت مدروس أم جاء صدفة؟ وثائق وكيلكس تحولت إلى مؤشر لدى المحللين السياسيين لقراءة المشهد السياسي في العالم، واستكشاف المتوقَّع القريب في هذا العالم خاصَّة في الشرق الاوسط ــ وهذا ما اشار إليه الكاتب بكل تواضع في أحد مقالاته في ايلاف في اللحظات الاولى من صدورها ــ ولذلك لا يجوز اهمالها أو التقليل من قيمتها في أي عملية تحليل سياسي لما يجري في هذا الشرق المسكين... وثائق وكيليكس ليست خبرية ساذجة، بل هي جزء من ستراتيجية لدولة عظمى، وكل وثيقة لها هدف محدَّد مشخص، يصب أولا وآخرا في خدمة هذه الدولة العظمى، فما هو هدف نشر الوثيقة المذكورة إذن؟ هل هو تمهيد لاشعال حرب أهلية في العراق؟ مراقبون يرجِّحون ذلك، ولكن هذا الترجيح لدى بعض المحللين قد لا يكون ذا فائدة تذكر لاستشراف مثل هذا المستقبل المظلم للعراق، فهو آت لا محال أو راجح على قدر كبير من الاحتمال لا سامح الله ولا قدَّر. إن العراق اليوم ساحة مفتوحة لصراعات دول الجوار، وساحة مفتوحة لصراع إيراني أمريكي، وعلى هامش هذين الصراعين الاستراتيجيين في العراق تتشكل الصراعات أو التجاذبات بين شيعة العراق وسنته، بين عربه وأكراده وتركمانه، والصراع الدائر في العراق بين الاقطاب العالمية والاقليمية ليس من أجل تصفية حسابات فقط، بل من أجل النفوذ والسيطرة والاستحواذ أيضا، أي صراع له وجهان أو بعدان كما هو واضح من البيان، وذلك بطبيعة الحال مما يزيد من صعوبة الوضع في هذا البلد المبتلى... إن الصراع بين هذه القوى على ارض العراق وفي أرض العراق من أهم اسباب توقع مثل هذا المستقبل المخيف، أي الحرب الاهلية في العراق، هكذا يرى بعض المراقبين، ويضيف هؤلاء المراقبون إلى أن ما يجري في سوريا الآن يصب في صالح هذا الاحتمال، أي احتمال اشتعال الحرب الاهلية في العراق، خاصَّة إذا ما استمرت الاوضاع هناك تتفاقم وتتضاعف، فما يحدث في سوريا ينعكس على العراق سلبا بسلب وايجابا بايجاب، بحكم الجوار على أقل تقدير، فضلا عن مفارقات التشكل العرقي والاثني والمذهبي في البلدين الجارين. مراقبون يرون إن توقع حرب أهلية في العراق جزء من المشهد السياسي العام في الشرق الاوسط،حيث يلوح شبح الحرب الاهلية في أكثر من بلد بكل وضوح، سوريا ولبنان واليمن وليبيا ربما ! يضيف المراقبون ذاتهم بان طبيعة العلاقات بين أفرقاء العملية السياسية في العراق تساهم هي الاخرى في ترجيح مثل هذا المستقبل، أي إمكان حصول حرب أهلية بشكل وآخر في بلاد الرافدين المنكوبة، فهؤلاء الأفرقاء متنافرون، والعلاقة التي تحكمهم علاقة اقصاء ومحاصرة وليس علاقة تنافس وتفاهم، وهذه العلاقات تتحرك مثل كثبان الرمال، وهي حالة لا تصب في صالح الاستقرار السياسي ، ولا تساعد على إرساء حالة السلم الاهلي في البلد في مثل الظروف التي يمر بها، سواء كانت الواقع هذا بفعل إرداة الافرقاء ذاتهم أم بفعل الإئتمار باجندة من خارج البلد. هؤلاء المراقبون لا ينسون الاشارة إلى عمق الاختلافات القائمة بين دولة المركز واقليم كردستان خاصة فيما يتعلق بشؤون بقضايا النفط والغاز والموقف تجاه الكثير من قضايا السياسة الخارجية ومنها التمديد لتواجد القوات الامريكية، حيث تصب كل هذه المفارقات لصالح الاحتمال المطروح! بعض القوى السياسية العراقية تحمل القوات الامريكية المتواجدة في العراق مسؤولية ما يحدث في بلادها من فوضى أمنية وسياسية واقتصادية، وذلك لضمان مصالحها ولارغام العراقيين على قبول مشروع التمديد لهذه القوات، ويختصر كل المشهد العراقي المعقد بهذه المعادلة حصرا... والآن... هل هناك ما يشير إلى أن نشر وكيليكس لهذه الوثيقة في هذا الظرف بالذات، وفي سياق كل هذه التناقضات الكثيرة والخطيرة في ذات الوقت إنما هي مقدمة لتخطيط خارجي يهدف إلى اشعال حرب أهلية في العراق؟ أم أن هذه الحرب محتملة بدرجة كبيرة سواء نشر وكيليكس هذه الوثيقة أم لم ينشرها لتواجد أكثر من سبب لا يمت بصلة إلى الوثيقة المذكورة؟ وما المانع من اجتماع التفسيرين؟ ولكن هل حقا إن الحرب الأهلية في العراق آتية من حيث المبدا كي يشغل المحللون السياسيون أنفسهم بمثل هذه التوقعات؟ الاحتياط واجب... هكذا يقول العقلاء... فهل يحتاط عقلاء العراق من مغبة الانزلاق في آتون حرب أهلية التي إذا اشتعلت تحرق الاخضر واليابس؟ ان مثل هذه الحرب ـ لا سامح الله ولا قدر ـ تكون في العراق أشد ما تكون في أي بلد شرق أوسطي آخر، بما في ذلك سوريا، لان العراق تحول إلى مجال حيوي لكل دول الجوار... نحن الضعفاء ليس لنا من حيلة سوى أن ندعو الله تبارك وتعالى أن يحمي كل عراقي من كل شر... GMT 0:00:00 2011 الأربعاء 5 أكتوبرإلاف
بغداد: أعلنت وزارة الداخلية العراقية الاربعاء ان اربعة زوار ايرانيين اصيبوا بجروح صباح الاربعاء في انفجار عبوة ناسفة استهدف حافلة تقلهم عند منطقة التاجي شمال بغداد. وقال مصدر مسؤول طالبا عدم الكشف عن اسمه ان "عبوة ناسفة انفجرت عند مرور حافلة تقل زوارا ايرانيين في منطقة التاجي (40 كلم شمال بغداد) ما اسفر عن اصابة اربعة منهم بجروح". واضاف ان "الحادث وقع صباح اليوم الاربعاء اثناء توجههم الى مرقد الاماميين العسكريين في مدينة سامراء (110 كلم شمال)". ويتعرض الزوار الايرانيون لهجمات متكررة من جماعات متطرفة سنية بينها تنظيم القاعدة. من جهة اخرى، اعلنت الحكومة العراقية في بيان ان رئيس الوزراء نوري المالكي استقبل في مكتبه اليوم رئيس بعثة الحج والزيارة الايرانية قاضي عسكر والوفد المرافق له. وقال البيان ان المالكي اكد ان "الحكومة جادة في توفير الدعم الكامل لقطاع السياحة وخصوصا السياحة الدينية". من جهته، دعا رئيس بعثة الحج والزيارة الايرانية قاضي عسكر الى "تعاون اكثر بين قطاع السياحة الدينية في كلا البلدين". وتحدث عسكر عن "بعض المشاكل التي يواجها الزوار الإيرانيون خصوصا مسالة الاقامة والاجراءات الحدودية". واعلن السفير الايراني في بغداد حسن دنائي فر ان عدد الايرانيين الذين دخلوا العراق لزيارة العتبات الشيعية المقدسة خلال 2010 بلغ ميلون و200 الف. ووقعت بغداد وطهران في نيسان/ابريل 2005، اتفاقا لاستقبال زوار العتبات في النجف وكربلاء وسامراء وبغداد. ويستقبل العراق اكثر من 1500 زائر يوميا. ويضم العراق عددا من المراقد الشيعية المقدسة ابرزها ضريح الامام علي ابن ابي طالب اول الائمة المعصومين لدى الشيعة، في النجف (150 كلم جنوب). أ. ف. ب. GMT 10:43:00 2011 الأربعاء 5 أكتوبر
إضافة الى كون العراق غنيا بثرواته وحضارته، للاسف الشديد فان هذا البلد غني ايضا بنواب وسياسيين جهلة من الذين يعلقون ويتحدثون حول كل شيء دون ان يكون لهم إلمام بأصل المسألة التي يتحدثون حولها ولكن همهم الوحيد التهجم على الاخر والظهور في الصحافة والفضائيات كأنه الوحيد المسؤول والمخلص لمصلحة الشعب العراقي والعراق نفسه. بيت القصيد هو الافتراءات والمزاعم الشوفينية لشخصيات وسياسيين طارئين على العملية السياسية حول ترؤس الرئيس مام جلال لوفد العراق الى اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الـ 66 وإلقائه كلمة العراق اضافة الى حضور فخامته ندوات ومؤتمرات عالمية مثل ندوة مبادرة كلنتون العالمية وكذلك لقاءات القمة مع قادة وملوك ورؤساء العالم خدمة لتعزيز العلاقات مع العراق الجديد. ولكن الجهل أو العقلية الشوفينية دفعت ببعض من هؤلاء الى التغاضي عن هذه الحقائق وأنا اعتقد بل وأجزم بأنهم يجهلون هذه الحقائق أصلا لأنهم لايعرفون شيئا عن الواقع الجديد للعراق وأهمية ومردودية المشاركة ولقاءات القمة التي تعقد على هامشها لصالح العراق ومستقبله، ليفرغوا جهلهم بالحديث عن كتاب صادر عن ديوان رئاسة الجمهورية الى وزارة المالية بشأن نفقات فخامته على رأس الوفد العراقي الى نيويورك ويقومون يوميا بالعزف على هذه الاسطوانة المشروخة، وكذلك انتقاداتهم لتضمين خطاب فخامته الازدهار الذي يعيشه اقليم عراقي وهو كردستان. مطلوب من زعماء العالم المشاركين في الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للامم المتحدة عرض الحقائق والوقائع في بلدانهم من تطورات وانتكاسات وهذا ماينعكس بصورته الحقيقية في جميع كلمات الرئيس مام جلال امام اجتماعات هذه الجمعية الاممية.. للتذكير نقول انه في خطابه امام إجتماع الجمعية العمومية بدورتها الـ 60 في 15/9/2005، ألقى الرئيس مام جلال جزءا بسيطا من خطابه باللغة الكردية كي يقول للعالم بان الكرد اصبحوا جزءا فاعلا من العراق الجديد ولم يبقوا مهمشين او معرضين للتعريب والقتل الجماعي.. وهكذا كان الحال في جميع خطابات فخامته حتى خطابه الاخير، كي يقول للعالم إن في العراق جانبا مشرقا.. ولكن البعثيين أو وذوي العقول المستبعثة، لايحبذون سماع أي حديث عن الجانب الكردي للعراق وهم يعيشون هستريا الانفصام، ففي حين يرفضون الحديث عن استقلال كردستان، يرفضون في الوقت نفسه الحديث عن كردستان كجانب متطور من العراق الجديد... أي عراق يريده هؤلاء ؟عراق العروبة والاستبداد وتهميش واقصاء من هو غير عربي؟ هذا امر غير ممكن اذا اريد له أن يبقى متماسكا وموحدا ومستقرا ولكن اذا اصروا على هذه العقلية بتحدي الدستور والاتفاقات المبرمة بين القوى الاساسية فحينها لن يكون امام الكرد سوى القول فليتنافس المتنافسون والحق هو المنتصر دوما. الرئيس مام جلال أعاد لمنصب رئاسة الجمهورية هيبته الحقيقية وأعطى للمواطن العراقي الصورة الواقعية لما ينبغي أن يكون عليه رئيس العراق الحالي والقادم وان عصر الرئيس المستبد والمتسلط وذي العقل الشوفيني قد ولى وخطاباته امام الجمعية العامة وفي المحافل الدولية تحظى باهتمام واحترام الاوساط الدولية ولكن الشوفينيين والمستبعَثين هم من ينزعجون منها لانهم لايريدون للعراق الديمقراطي الفيدرالي التعددي النجاح والنهوض من كبوته بل - مثل منابرهم الاعلامية- يبغون الاساءة لسمعته والقضاء على مسيرته الديمقراطية، والعجيب ان هؤلاء الشوفينيين يستغلون الفضاء الديمقراطي للتهجم على ديمقراطية العراق. من حق كل عراقي السؤال عن مصاريف ونفقات زيارات فخامة الرئيس وبقية قادة الدولة العراقية ولكن ليس من حقهم الحكم مسبقا على أحقية تلك المصاريف، بوجود جهة رقابية في العراق معروف عنها الجدية والحرص، وخاصة عندما تسنم الرئيس مام جلال رئاسة الجمهورية في المرحلة الانتقالية كان هناك قرار بمنع الرقابة المالية من أن تأتي إلى الرئاسة ولكنه اصدر أمراً بوجوب مراجعة الرقابة المالية لرئاسة الجمهورية وأول من تدقق حساباته هو جلال طالباني رئيس الجمهورية، وسيشهد التاريخ له بهذا الموقف، ولكن الشوفينيين والمستبعَثين يتخذون هذه المسائل كنطقة انطلاق لرش سموم تصريحاتهم اللامسؤولة واللامنطقية على ربيع الرئاسة الكردية للعراق الجديد وربيع الدور الكردي الفاعل للملمة الاوضاع الخطيرة التي يعيشها العراق عبر اطلاق مبادرات لخلاص العراق من الاجندات الخارجية والشوفينية والتوصل الى حلول وطنية تحفظ البلد من متاهات لاتحمد عقباها. هؤلاء منزعجون من كردستان مزدهرة لانهم لايريدون لكردستان خيرا وازدهارا وتطورا اكثر من الجانب العربي في العراق. هؤلاء منزعجون من رئيس كردي للعراق يفتخر به قادة العالم والشعوب المحبة للحرية والديمقراطية، لانهم لايريدون لغير عربي ترؤس العراق والخجل يكتسح أعماقهم من كردي يترأس العراق وهو يأبى ان يكون قائدا أوحد للعراقيين وسيفا مسلطا عليهم ويجعل من الاستبداد والشوفينية سمة وحيدة لممارساته. هؤلاء منزعجون من فشل الاجندات الخارجية في فرض اتفاق على القوى السياسية العراقية ونجاح مبادرة كردية لتشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية لانهم لا ولن يستوعبوا مبدأ قبول الكرد في هذا المستوى من الادراك والمسؤولية والحنكة الدبلوماسية. وما مبادرة الرئيس بارزاني المتمثلة باتفاقية اربيل واللقاءات التي تجري في منزل الرئيس مام جلال للخروج بحلول جذرية حاسمة للمشاكل والخلافات الا أكبر دليل على صوابية المبدأ الكردي في العراق الجديد.
اثر الهجوم الارهابي الذي تعرضت له احدى نقاط التفتيش التابعة لقوات حرس الاقليم (البيشمركة)، زار محمود سنكاوي عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني مسؤول مركز تنظيمات كرميان في خانقين، ناحية جلولاء التابعة لقضاء خانقين، والتقى مدير الناحية واعضاء لجنة تنظيمات الاتحاد الوطني في جلولاء، كما قام بجولة ميدانية للاطلاع على الاوضاع الامنية في الناحية عن كثب. وفي تصريح صحفي ادلى به، ذكر سنكاوي ان الوضع يبدو هادئا بعض الشيء باستثناء محاولة الاعتداء الارهابي الفاشل على قوات البيشمركة، اذ ان الارهابيين لم يتمكنوا من تحقيق مآربهم بسبب يقظة وشجاعة قوات البيشمركة. غير ان عدداً من البيشمركة اصيبوا بجروح مختلفة، واضاف: ان قوات مشتركة تقوم بدوريات منتظمة وشبه يومية في المنطقة. واعلن عضو المكتب السياسي خلال تصريحه الصحفي، ان الهدف من زيارته لجلولاء كان لابلاغ ادارة الناحية ولجنة تنظيمات جلولاء بأن قوات من حرس الاقليم ستدخل ناحيتي جلولاء والسعدية (قزربات) قريباً وبشكل دائم. مضيفا: ان تلك المناطق مشمولة بالمادة 140، حيث ان العرب الوافدين وبعد تعويضهم سيعودون الى مناطق سكناهم الاصلية وسيعود الكورد الى ارض آبائهم واجدادهم، واضاف: انه ووفقاً للمادة 140 سيمنح كل مواطن مشمول بالمادة المذكورة قطعة ارض سكنية. وفي جانب آخر من حديثه اعرب محمود سنكاوي عن امله في ان تصبح المنطقة اكثر امنا وان تشعر الحكومة الاتحادية بالخطر الحقيقي للارهابيين الذي تمكنوا من اختراق الاجهزة الامنية بكل صنوفها، داعيا الى احداث تغيير جدي وفعال في القوات الامنية المتواجدة في المنطقة للحيلولة دون تورط افراد من الجيش والشرطة في مساعدة المجاميع الارهابية. وحول مدى تأثير تلك الدوريات على الوضع الامني في المنطقة قال سنكاوي: في الوقت الحاضر هناك دوريات يومية في جلولاء والسعدية للقوات المشتركة ومن ضمنها قوات البيشمركة، غير ان هنالك شكوكا حول مدى قدرة تلك الدوريات في توفير الامن، لذا هنالك مباحثات جادة بين وزارة الدفاع ووزارة البيشمركة بهذا الشأن، ومن المقرر ان يتمركز قريبا فوج من قوات حرس الاقليم في منطقة نفط خانة وعلى نفس الشاكلة ستتوجه قوات من البيشمركة الى جلولاء والسعدية وقره تبة لتستقر هناك، حيث ستوكل اليها مهام حماية ارواح وممتلكات المواطنين وعلى اختلاف مذاهبهم وقومياتهم. PUKmedia عباس حميد رشيد/خانقين 16:44:46 2011-10-04
ألقى الدكتور أرسلان بايز نائب رئيس برلمان كوردستان كلمة بمناسبة ذكرى اعلان الفدرالية في اقليم كوردستان، وذلك في جلسة برلمان كوردستان التي عقدها البرلمان اليوم الثلاثاء 4/10، بأربيل. في ما يأتي نص الكلمة: سيداتي سادتي المحترمون قبل 19 عاماً، وفي خطوة تأريخية، اتخذ برلمان كوردستان كمرجع للقرارات المصيرية لشعبنا، قرار اختيار الفدرالية لتعريف العلاقة القانونية بين اقليم كوردستان والسلطة المركزية العراقية. بهذه المناسبة، نوجه اجمل التهاني لشعب كوردستان لصموده ولذوي الشهداء حيث نجح شعبنا في تحقيق جزء من اهدافه عن طريق نضالهم وفدائهم وتضحيتهم. كان قرار برلمان كوردستان هذا، موقفا جريئا من ممثلي شعب كوردستان، لأنه جاء في وقت حساس حيث كانت تهديدات نظام صدام الدكتاتوري على كوردستان من جهة، وفرض حصارين اقتصاديين من الامم المتحدة على كافة انحاء العراق و من النظام البائد على كوردستان من جهة. وقد فرض هذا الواقع وضع سياسي اقتصادي عصيب على تجربة اقليم كوردستان. لكن قرار برلمان كوردستان هذا، فتح افاقا جديدة امام نضال شعب كوردستان للتقدم نحو مستقبل زاهر وبناء تجربته الديموقراطية والفدرالية والتي اصبحت بعد ذلك نموذجا جديدا للحكم في العراق والمنطقة. ان هذا القرار، فضلا عن انه كان تعبيرا صادقا من شعب كوردستان، كان خطوة مهمة ايضا نحو حماية الوحدة الوطنية العراقية والحفاظ على العلاقة الأخوية التأريخية بين العبين الكوردي والعربي في العراق وبعد سقوط النظام الدكتاتوري في نيسان 2003، ساهمت القيادة السياسية الكوردستانية بشكل واسع في عملية تحرير العراق واسقاط النظام الدكتاتوري، كما لعبت دورها الملحوظ في تثبيت النظام الفدرالي في قانون ادارة الدولة في عام 2004 وبعد ذلك في الدستور العراقي الدائم، حيث ان الالتزام بهذا الدستور هو الضامن الرئيس لحماية وحدة العراق وجميع مكوناته. ان التجربة الفدرالية في الدول المتقدمة اثبتت ان تقسيم السلطات واحترام الارادة المستقلة لشعوبها كان عامل تقدمها وتعايش مكوناتها، خاصة في الدول التي تتشكل من شعوب مختلفة. إنه لمن دواعي سرورنا هناك تفهم جيد في العراق الجديد بين المواطنين والاطراف السياسية لمفهوم الفدرالية وايجابيات هذا النظام وقد يعلو في الوسط والجنوب ايضا اصواتا تطالب بتأسيس اقاليم فدرالية، لان المراقبون واصدقاءنا والعراقيين ايضا يشاهدون التقدم الحاصل في مجالات السياسة وحماية الحقوق والتنمية الاقتصادية والتربوية والاجتماعية والاعمار في اقليم كوردستان في ظل النظام الفدرالي. اننا اذ نحيي ذكرى هذا اليوم التأريخي، يجب الا ننسى حقيقة ان هناك عقبات كثيرة امامنا والطريق طويل للوصول الى جميع اهدافنا الوطنية، وهذا الامر يتطلب منا حماية وحدة صف شعبنا والاطراف السياسية لمواصلة نضالنا الدؤوب لاعادة المناطق المستقطعة من اقليم كوردستان وتنفيذ المادة 140 وايجاد حلول مناسبة للمشاكل العالقة بين حكومة اقليم كوردستان والحكومة الفدرالية للحفاظ على مكاسب شعبنا المنصوصة في الدستور العراقي الدائم. أهنئ أعضاء الدورة الانتخابية الاولى لبرلمان كوردستان وكافة ابناء شعبنا لهذا القرار الجريء، وننحني إجلالاً لأرواح شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بدمائهم ليصل نضال شعبنا الى ان هذه المرحلة . PUKmedia أربيل 20:37:53 2011-10-04
الأربعاء, 05 تشرين1/أكتوير 2011 14:12

الطائرات التركية تعاود قصفها لقرى سفح قنديل .

جومان 5تشرين الاول/ أكتوبر (PNA)- عاودت الطائرات الحربية التركية على مدار الليلة الماضية قصفها للقرى التابعة لبلدة ناودشت في سفح قنديل، حيث قصفت اربع طائرات حربية بكثافة القرى التابعة لسفح قنديل. وقال هيمن عبدالله مدير بلدية ناودشت وكالة في تصريح لوكالة انباء بيامنير ان الطائرات التركية قصفت على مدار خمس ساعات، بدءا من الساعة الواحدة حتى السادسة صبيحة الاربعاء عددا من القرى في سفح جبل قنديل، مضيفا ان هجمات الطائرات التركية لم تسفر عن وقوع ضحايا بين المدنيين، ولكنها خلّفت اضرارا مادية بعد احتراق عدد من الاراضي والبساتين والمراعي التابعة للمواطنين. وتعرضت قرية أينزه اكثر من غيرها للقصف، وتوجد في هذه القرية مدرستان تأويان عددا من المواطنين الذين نزحوا من مناطقهم جراء عمليات القصف
الأربعاء, 05 تشرين1/أكتوير 2011 14:05

حوار مع الكاتب والشاعر كوني رش :

حاوره : هوزان أمين يعد الكاتب والشاعر الكوردي كوني رش من الكتاب المعروفين على الصعيد الثقافي في كوردستان سوريا، لا بل وتجاوز ذلك واصبح من المشهورين على صعيد المشهد الثقافي الكوردي العام، كونه كاتب نشط ومشارك نهم في اغلب المحافل الثقافية على صعيد كوردستان سوريا وخارجها ، حيث لم يترك مجال في الادب إلا وولجها ووضع بعض من لمساته وافكاره وخيالاته التي لا تعرف الحدود عليها، اجرى ابحاث ودراسات حول العائلة البدرخانية ونبش تاريخهم وسردها في كتاب ، مارس الكتابة باللغة الكوردية منذ بداياته ، مهتم بالتراث والفولكلور ومولع بها يكاد يكون على رأس اي حراك ثقافي صغير منها وكبير في سوريا، ينشر المقالات والابحاث والقصائد في اغلب الجرائد والمجلات الكوردية في اجزاء كوردستان الاربعة، وتقديراً له ولجهوده في خدمة الادب واللغة الكورديين نال العديد من الجوائز وابرزها كان في عام 1998 حيث حاز على الوسام الذهبي من حكومة اقليم كوردستان العراق بمناسبة الذكرى المئوية للصحافة الكوردية . اسمه الحقيقي سلمان عثمان عبدو ولد عام 1953 في قرية (دودا) القريبة من مدينة القامشلي (سوريا)، درس الابتدائية في قريته ، ثم انتقل الى القامشلي والحسكة لاتمام دراسته الاعدادية والثانوية . سافر الى المانيا الغربية آنذاك عام 1977 لاكمال دراسته الجامعية، لكنه سرعان ما عاد الى الوطن بسبب تكاليف الدراسة الباهظة، ومنذ ذلك الوقت متفرغ للكتابة، والف العديد من الدوواين الشعرية والكتب الادبية باللغتين الكوردية والعربية، ولايزال مثابراً على العطاء والكتابة . لمعرفة المزيد عن هذه الشخصية المثيرة والاطلاع اكثر على نتاجاته الادبية وابرز فعالياته ونشاطاته اجرينا معه لجريدة التآخي الحوار التالي: س1: استاذ كوني رش في البداية شكراً لاعطائك الفرصنة لنا لاجراء هذا الحوار، لنعود بعض الشيء الى الوراء، متى كانت بداياتك، وما هي العوامل التي ادت الى تشكيل شخصيتك الادبية و سلوكك طريق الادب والثقافة ؟ - مع بداياتي الطفولية كنت أظن بان العالم أجمع تتكلم اللغة الكوردية ولا توجد لغة أخرى غيرها.. ونحن قابعون في تلك القرية (دودا )الواقعة على طريق الحرير، حيث كان أهالي القرية يجهلون تماما اللغة العربية.. دخلنا المدارس.. تعلمنا اللغة العربية.. أكملنا دراساتنا الثانوية والعالية (لم اكمل دراستي الجامعية رغم محاولاتي، أما اخوتي فمنهم الطبيب الأخصائي والمحامي والمخبري والمدّرس والمدّرسة). بداية كنت اقتني مجلة (العربي)، ولها فضل كبير على اطلاعي الثقافي.. وبعد محاولتي القصيرة والفاشلة في إكمال الدراسة بألمانيا الغربية آنذاك ورجوعي للوطن، قررت الكتابة باللغة الكوردية نتيجة عشقي لها وكتحدي.. كونها ممنوعة التداول. في بداية الثمانينات، مع قدوم الطلائع المثقفة من أرمينيا السوفيتية سابقا إلى قامشلي أمثال د. جليل جليلي وشقيقه د. أورد يخان جليلي ود. عسكري بوييك واشرف آشيريان وغيرهم وتأثري بهم بدأت بشكل عملي وجدي في جمع التراث الشفوي والكتابة بالكوردية.. وهكذا لغاية الآن.. قد تكون عوامل تشكيل شخصيتي الأدبية، كي ترفرف الطيور بحرية في كبد سمائنا، قد تكون لأجل عيون الصبايا الحالمات كي ينتعش الأمل والأمان، للربيع كي يزدهر الفرح في قلوب العشاق، للجبال كي تحافظ على شموخها، للحجلات كي تشدو بين بيادر النرجس بحرية، للأيائل وجبال سيبانى خلاتى، كي يتمكن كل(سيامند) في البحث عن (خجاه )... قد أكتب لآرارات وجودي وبيره مكرون، لباكوك وتربه سبيه وقامشلو وعامودا، للمناضلين الراقدين في مقبرة النبلاء بقرية دوكر… ويمكنني القول: قد تكون العوامل ترجمة عما أعانيه وأكابده من آلام وأوجاع وآمال وأحلام… وهكذا تكون شخصيتي الأدبية ودون تخطيط سلكت طريق الأدب والثقافة الكوردية. س2- ما هي دوافع واسباب اختيارك للكتابة باللغة الكوردية في حين كان كل رفاق جيلك يتجهون للكتابة باللغة العربية ؟ - رغم إجادتي اللغة العربية وكتابتي بها في بعض الأحيان ورغم إن معظم أصدقائي يكتبون بها، إلا أنني لا أستطيع التعبير عن خلجات نفسي سوى باللغة الكوردية لأن هذه اللغة بالنسبة لي هي الكيان وهي الشخصية والمشاعر الصادقة وبالتالي الوجود والهوية، ثم هنالك حالات لا يمكنني التعبير عنها سوى باللغة الكوردية كما هو الحال عند الكاتب العربي الذي لا يستطيع التعبير سوى بلغته العربية. عندما اكتب فأنني أفكر بالكوردية لكنني أستفيد من اللغة العربية أيضا ً خاصة في مطالعاتي وتوسيع آفاق معرفتي... كون ثقافتي الرسمية هي الثقافة العربية وحقيقة جمعت مخزوناً هائلاً من الثقافة والمعرفة عبر اللغة العربية وأنا مدين لهذه اللغة الجميلة. أن الكاتب الذي يختار لغة ما للكتابة، يتوجه بها مباشرة لمن يتداولون هذه اللغة وأنا عندما أكتب باللغة الكوردية فأنني أكتب لبني جلدتي أولئك الذين يتكلمون ويقرأون بالكوردية، وحالتي هذه مشابهة للذين يكتبون بالعربية أو التركية أو الفارسية أو الإنكليزية لبني جلدتهم. س3- لديك اهتمام وتخصص في مجال البحث عن العائلة البدراخانية، ما الذي شدك اليهم وما هي اكثر الجوانب التفاتاً في تاريخ ونضال تلك العائلة ؟ - ظلمت العائلة البدرخانية ثقافة وسياسة وحياة ولا يمكن لمثل هذا السؤال ان يشفي غليلي للحديث عن البدرخانيين مع إنني دائم الكتابة عنهم، لكن هذه الكتابات متواضعة لا تتعدى حدود التعريف بهم والاحتفاء بأسمائهم المختلفة... كان المؤسس الأول لهذه العائلة المضحية هو الأمير بدرخان البوتاني الكبير الذي سعى جاهداً إلى إنشاء إمارة كوردية عام 1843، إمارة واسعة الأرجاء ما بين أجزاء كوردستان المختلفة، صك النقود باسمه وعلا اسمه فوق المنابر أثناء خطب الجمعة، وفي عهده سادت العدالة أرجاء إمارته حتى قيل في وصفه: ( العدالة هي بدرخان و بدرخان هو العدالة )، سلك هذا الأمير النبيل درب الثورة الفرنسية / 1789، وذلك بفصل الدين عن الدولة من خلال شعاره ( الدين لله و الوطن للجميع )، كان هذا الشعار كفيل بتوحيد الأمة والارتقاء بها، كي يمضي بثقة نحو إنشاء إمارته والوقوف بحزم وثبات أمام الباب العالي.. أسر الأمير بدرخان البوتاني في صيف 1847 ونفي إلى استانبول وجزيرة كريت ودمشق حيث توفي فيها عام 1868، لكن قبل أن يرحل وجه مقولته الشهيرة إلى أولاده و قال: ( من منكم ينسى لغة بوتان فهو ليس بولدي ...). أما بالنسبة لأبنائه وأحفاده وما قدموه من تضحيات جمة في سبيل قضية شعبهم سالكين بذلك نهج الأمير بدرخان الكبير خاصة حفاظهم على اللغة الكوردية، لكن للأسف الشديد كان مصيرهم النفي والقتل والتشتت في أرجاء الكون الأربعة، لأن مستعمريهم كانوا يحاربونهم بضرواة وكانت الدول الاستعمارية دائمة الخوف من إنشاء دولة كوردية قوية في منطقة ما بين النهرين على غرار دولة محمد علي باشا في مصر، حفاظاً على مصالحهم في منطقة الشرق الأوسط واتصالاتهم مع القارة الهندية. ومن الناحية الثقافية، لا أظن بوجود عائلة بين شعوب العالم خدمت أمتها ثقافياً مثل العائلة البدرخانية، إنهم يعتبرون بحق أباً للصحافة الكوردية والأدب الكوردي الحديث، هم أول من أسسوا الصحف والمجلات باللغة الكوردية, وأول من أسسوا الجمعيات الكوردية، وأول من كتبوا النثر الكوردي، وأول من استعملوا الأبجدية اللاتينية وهناك أشياء أخرى كثيرة، ونحن ما زلنا بصدد ماذا قدموا ؟! نعم.. لقد قدموا الكثير وتعرضوا لأقسى أنواع العذاب والتعتيم، رحل أفرادها واحداً تلو الآخر في المهاجر والمنافي البعيدة، في المعتقلات والسجون الباردة، أمام فوهات البنادق وفوق أعواد المشانق... لكن ! حلم كوردستان لم يفارق مخيلتهم، هذه العائلة التي كانت تعتبر من العائلات المثقفة الأولى في الإمبراطورية العثمانية. س4- مارست الصحافة واصدرت مجلة ثقافية، وتكتب في العديد من الدوريات والمجلات على صعيد كوردستان عامة، ونلت جوائز حبذا لو تحدثنا عن تجربتك في الصحافة، وكيف تقيم واقع الصحافة الكوردية في سوريا اليوم باختصار لو سمحت مع العلم ان هذا السؤال متشعب ويحتاج الى شرح واف ؟ - كيف يمكنني التحدث عن صحافة كوردية بين الكورد في سوريا وسواد الشعب الكوردي محروماً منها، كونها كانت ومازالت تتوزع بين الحزبيين فقط وبشكل سري.. أنني أعتبر الصحافة الكوردية يتيمة لأنها غير رسمية ومحظورة عن التداول.. وما ظهر من صحف ومجلات حزبية ليس إلا تعبيراً عن صوت يريد الأنعتاق والتحرر واثبات الوجود.. كيف يمكن لأربعة مليون كوردي العيش بدون صحافة ؟ لغاية اليوم ليس هناك صحيفة أو مجلة كوردية بالمعنى الدقيق للكلمة.. بعد الانتفاضة المليونية في كوردستان الجنوبية اندلعت ثورة ثقافية بين الكورد في سوريا إلا إنها سريعاً افلت.. كان هناك العديد من الصحف والمجلات الجيدة لكنها توقفت عن الصدور مثل مجلة: كولستان، كلاويز، خناف، ستير.. وتجربتي في مجلة (كورزك كول) لا تتعدى هذا الإطار.. ورغم هذه المنغصات والعراقيل التي رافقت وترافق الصحافة الكوردية إلا إنني متفائل بمستقبل باهر لصحافتنا الكوردية خاصة في خضم هذه التغيرات الدولية وبشكل خاص التي تعصف بسوريا الآن. س5-تكتب الشعر واصدرت العديد من الدوواين، ما هو تصنيفك لاشعارك وكيف تقيمها، وفي ايه خانة تضعها، وهل تحب ان تلقب بالشاعر ام كاتب بشكل عام ؟ - كتابة الشعر حالة وجدانية فردية، عندما تجتاحني هذه الحالة دون وعي وإرادة مني، ألجأ إلى الحياة الاجتماعية التي هي بحد ذاتها وفي منتهاها عبارة عن مشاهد درامية مثيرة ومؤثرة، في نفس الوقت وكوني من المهتمين بالتراث الشفوي الكوردي المليء بالأساطير والملاحم والقصص الدرامية الشيقة، إضافة إلى الحكم والأمثال المعبرة في الجانب الأخر لذا، قد تراني أزين قصائدي بجمل تتماها في أصالتها وقوتها والتي بدوري أنمنمها على طريقة ( ايديوم ) حصرا،ً وهذه الجمل بحد ذاتها تركيبية هادفة وقد أستعير من التراث شخصيات أسطورية معروفة، ولها دورها الفعال في التراث الكوردي وأوظفها في كتاباتي بشكل رمزي، في الوقت الذي أمنحها معاني ودلالات الشخصية التي تؤول هي بدورها في تحويل المعاناة الفردية إلى معاناة جماعية، وهكذا تكون لدي قصيدة شعرية أو قصيدة على شكل قصة شعرية تراجيدية أدفع بها إلى القارئ؛ أنا أكتب للإنسان بعيداً عن الأثنيات العرقية... ؟؟ . كم أتمنى أن أحترف كتابة الرواية وأنا حالياً عاكف على مشروع روائي.. مارست فيما مضى وما أزال كتابة الأجناس الأدبية المختلفة، الدراسات والبحوث التاريخية، الكتابة الصحفية والمقالة والخاطرة والشعر، وما يخص منه على وجه التحديد والدقة – قصيدة النثر – ومن خلال كتاباتي تلك أرى نفسي مرتاحاً في الكتابة النثرية والتاريخية أكثر من غيرهما من الأنواع الأدبية الأخرى. س6- ما هو واقع الثقافة في كوردستان سوريا، وكيف تتخيل شكلها في ظل المتغيرات التي تعصف بسوريا ؟ - المشهد الثقافي الكوردي في سوريا متشعب الجوانب ومليء بالمصاعب ولا أظن بأنه قد تبلور.. ثم لا أعلم عن واقع أية حركة ثقافية تتحدث! كل ما أعرفه ويعرفه الجميع أنه لدينا بين الكورد في سوريا حركة ثقافية كوردية تكتب بالأبجدية اللاتينية يكتبها أدباء كورد غيورون على لغة آبائهم وأجدادهم، كما يوجد بيننا أدباء كورد يكتبون باللغة العربية. ولكن الآداب التي تكتب بالكوردية محدودة الانتشار والأسباب كثيرة منها: حظر اللغة الكوردية وانتشار أمية القراءة والكتابة باللغة الكوردية بين السواد الأعظم من الشعب الكوردي في سوريا، ثم عدم وجود مؤسسات تعليمية وصحافة حقيقية باللغة الكوردية، وبالتالي عدم وجود قارئ حقيقي، والقراء الموجودون على الساحة هم أنفسهم الكتاب الذين يكتبون ومن الطبيعي أن يكون النقد غائباً في هذه الحالة ولا يمكن لأي جنس أدبي أن يتطور ويتقدم بدون نقد. وهكذا نرى بأن الحركة الأدبية الكوردية في سوريا بين مد وجزر وهي رهينة الأوضاع السياسية والثقافية، وبشكل خاص المرتبطة بالصحف والمجلات الكوردية التابعة للأحزاب الكوردية والتي تطبع وتتوزع بشكل سري. وأخيرا أقول بقدر السماح للكورد في سوريا باستعمال لغتهم ستأخذ الآداب الكوردية دورها وفعاليتها بين الشعب، وستنشط الحركة الثقافية الكوردية وتتكامل رويداً رويدا وفي خضم هذه الثورة وأنا متفائل بنتائجهاً. س7- نتيجة قمع الحريات والتعبير، هاجر اغلب المثقفين الكورد السورين الى خارج الوطن، هل سيكون هناك عودة لهؤلاء المثقفين الى الوطن بعد زوال النظام البعثي عن سوريا حسب رأيك ؟ قد يرجعون بشكل مؤقت لرؤية الأهل والأحباب، قد تشدهم الذكريات الأليمة منها والمفرحة ولكن لا أظن بأنهم سيضحون بالاستقرار في سوريا بعد الرجوع.. كونهم تأقلموا في بلاد الغربة ومستقبل أبنائهم هناك سيكون افضل بكثير مما قد يجدونه في سوريا.. (من أعماله المطبوعة ) · قصص الأمراء ( بالكوردية ) 1990 بيروت. · سيبان وجين ( Sîpan û Jînê ) مجموعة شعرية للأطفال 1993 بيروت. · الأمير جلادت بدرخان (حياته وفكره) بالعربية 1992 دمشق. وبالكوردية في استوكهولم 1997 – السويد · انتفاضة ساسون ( 1925 – 1936 ) بالعربية دمشق، بالكوردية دهوك 2001 اقليم كردستان العراق. · عثمان صبري (1905 – 1993) بالكوردية بيروت 1997. · أنا تلميذ بدرخان مجموعة شعرية للأطفال، 1996 بيروت · . Şagîrtê BedirXan nim · ياوطن ! ( Welato ! ) مجموعة شعرية بالكوردية 1998 بيروت. · جمعية خويبون 1927 ووقائع ثورة آرارات 1930، تقديم مراجعة الدكتور عبد الفتاح بوتاني، باللغة العربية، أربيل 2000. · صور من الذاكرة ( حوار شامل مع كونى ره ش.. ) حوار وتقديم بيوار إبراهيم... دمشق 2000. · بوابة الحياة والحب: ( Dergehê Jîn û Evînê )، مجموعة شعرية بالكوردية 2001. · جودي جبل المقاصد، ترجمة هجار إبراهيم من الكوردية إلى العربية 2004. · كتاب قامشلي دراسة في جغرافيا المدن 2003. اسطنبول وطبعة حلب 2004. جريدة التآخي
إيمانا منا بحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره بنفسه، وفقا لميثاق الأمم المتحدة ومجموعة من الوثائق العالمية المعترفة بها من قبل الأسرة الدولية وفي مقدمتها منظومة حقوق الانسان،حيث تنص صراحة، أن مبدأ تقرير المصير هو حق جماعي من حقوق الانسان الأساسية وبالتالي شرط لابد منه لاحترام تلك الحقوق،التي تحولت إلى نصوصا دستورية تحظى بالحماية الدولية. دخل نظام البعث الشمولي في سوريا مرحلة الموت السريري منذ بداية الانتفاضة الشعبية السلمية المجيدة في آذار الماضي، عفا عليه الزمن بحكم التحولات الكمية والكيفية في المجتمع السوري.فإستمرار هذا النظام الشمولي يخالف القوانين الموضوعية لتطور مجتمعنا ذات الموزاييك والطيف المتعدد،وبالتالي بالضد من مصلحة شعوب سوريا بأسرها. الانتفاضة الشعبية السلمية في سوريا هي شكل حضاري وإنساني لإسقاط سلطة الرعب ومعسكرات الاعتقال والقتل والعنصرية واقصاء الشعب الكوردي كليا من إدارة البلاد. اننا نؤيد الانتفاضة الشعبية الديمقراطية،بقيادة جيل الشباب لتحقيق التحول الديمقراطي، وإسقاط نظام الاستبداد والفساد المطلق وعلى رأسها بشار الأسد،كونه أساس المشكلة وليس الحل, سعيا لإقامة حكومة مدنية ديمقراطية تعددية, تمثل هذا الطيف الاجتماعي والسياسي السوري كله على نحو متوازن وعادل . لقد اتضح جليا استحالة التعايش مع هذا النظام الذي يمثل قمة الشر والعنف, وبات مسألة تفكيك هذه البنية والتخلص منها، ليست ضرورة تاريخية فحسب، بل تحدي كبير على السوريين جميعا مواجهته بأقصى درجات الحكمة ورجاحة العقل وسعة الصدر، لتجنيب الأجيال القادمة المزيد من الكوارث والمآسي التي نحن بغنى عنها. يستحيل حل هذا الكم الهائل من المعضلات والمشاكل المستعصية والمؤجلة في المجتمع السوري بعقلية الاستئثار والاقصاء وحشر الملايين من الكورد في زاوية النسيان وسلب إرادتهم بقوة الحديد والنار.ان نمطية تفكير الرسالة الخالدة والدولة المركزية التي تضمن هيمنة طيف أو فئة معينة على باقي الشعوب السورية كي يعيد الاستبداد انتاج نفسه في شكل وأنماط جديدة وهذه المرة بأسم الأكثرية،قد ولى دون رجعة. نحن أحوج مانكون في هذه المرحلة التاريخية إلى ديمقراطية توافقية حقيقية مع ضمانات دستورية للنهوض بسوريا بعد سنوات القحط والكبت وإعادتها إلى مسار التاريخ. يقينا منا أن الدولة المركزية في سوريا ومنذ الاستقلال وإلى هذا اليوم، أثبتت عن فشلها التام على كافة الأصعدة،وتأسيسا على ذلك علينا التصدي لهذه المهمة الجسيمة وبناء سوريا الحديثة على أسس اتحادية،توافقية،ديمقراطية ،دولة القانون ذات المؤسسات المدنية،على أنقاض دكتاتورية البعث التي أرجعت البلاد سنين طويلة إلى الوراء.أثبتت التجارب الاتحادية الديمقراطية في العالم على نجاحها التام في كافة الميادين والتصدي الفعال لشتى المسائل و الصعويات وتذليلها دون استخدام العنف والإكراه،مع تحول البعض منها إلى قوة اقتصادية وسياسية وعسكرية عملاقة،ولنا في الاتحاد الأوربي والأمريكي والهندي والسويسري خير دليل على ذلك.لايمكن في الحالة السورية المتعددة القوميات والأجناس والديانات،الاستمرار في التعامل بعقلية المركز وتأجيل المشاكل العالقة، التي تتفاقم يوما عن يوم وهي قابلة للإنفجار الكبير، قد تؤدي إلى نتائج كارثية.وبناء على ذلك نطرح مشروع شكل دولة سوريا الاتحادية، المدنية والتعددية،وفق عقد اجتماعي جديد، يكون بمثابة صمام أمان يحول دون ظهور طغاة جدد وتكرار دوامة العنف واراقة الدماء البريئة.انه مشروع حضاري،انساني واعد ينسجم مع مصلحة العرب السوريين بالدرجة الأولى. سوف يتداعى ممثلي طيف واسع من منظمات المجتمع المدني والأحزاب و رجال العلم والثقافة والفن والأكاديميين الكوردفي هولندا/ لاهاي وذلك بتاريخ 22 تشرين الأول وحتى 24 منه للتباحث والنقاش الديمقراطي الأخوي،وتبادل الآراء حول الحقوق القومية للشعب الكوردي في سوريا واتخاذ مجموعة من القرارت الهامة والمصيرية،انطلاقا من الآسس التالية. 1- يولد جميع الناس أحرارا متساوين في الكرامة والحقوق،وقد وهبوا عقلا وضميرا،وعليهم أن يعامل بعضهم بعضا بروح الإخاء ، كما هو وارد في الاعلان العالمي لحقوف الانسان.وعلى هذا النحو ليست هناك في سوريا قوميات درجة أولى وثانية،بل الجميع شركاء ومتساوون انطلاقا من الخواص البشرية وقدسية حياة الانسان واحترام إرادته،ان أي اخلال بهذا المبدأ العالمي هو خرق فاضح لحقوق الانسان وتمييز عنصري سوف يقابل بالمقاومة والتصدي. 2- بلورة برنامج سياسي وقانوني، يمثل طموحات قطاعات واسعة من الشعب الكوردي بعد 65 سنة من الإقصاء الكلي في تقرير مصير البلاد وإدارتها،والتحاور مع الشركاء السوريين على أساسه. 3- عدم الادعاء بإحتكار القرار الكوردي وتمثيل كل الشعب الكوردي،بل ان مؤتمرنا سوف يكون خطوة هامة وتاريخية على طريق المؤتمر الوطني الكوردي العام المزمع عقده.لاسيما أن القانون الدولي المعاصر يشترط للتمتع بحق تقرير المصير تجسيد إرادة هذه الشعب أو ذاك في منظمة أو هيئة ذات طابع تمثيلي شامل( مؤتمر أو مجلس وطني،جبهة وإلخ). 4- في حال استحالة أو صعوبة حل هذه المشكلة،يمكن للشعب الكوردي وحسب ميثاق الأمم المتحدة طلب اجراء استفتاء عام في المنطقة الكوردية،تحت اشرافها ومراقبة المنظمات الدولية الأخرى في جو من الحرية و الديمقراطية، لإستبيان إرادة الكورد حول ماهية الشكل الأنسب للتمتع بحق تقرير المصير. 5-سوريا لجميع شعوبها وأطيافها الجميلة والأصيلة،وهي بنفس القدر عربية،كوردية،سريانية،آشورية، وإعادة التسمية السابقة لفترة مابعد الاستقلال: جمهورية سوريا،هو اسهام جاد وخطوة لابد منها لنزع فتيل الانفجارات الحالية والمقبلة. 6- الدافع الأساسي لعقد هذا المؤتمر هو عجز أو تقاعس الأحزاب الكوردية التقليدية عن انجاز المؤتمر الوطني الكوردي العام الى هذا اليوم، بسبب وجود أجندة غريبة عن مصالح الشعب الكوردي،وبالرغم من دخولنا في حوار مع ممثليها حتى اللحظة الأخيرة.هذا كان الحافز إلى عقد هذا المؤتمر في هولندا،سعيا إلى خلق كتلة كوردية قوية وضع أسس استراتيجية قومية كوردية،استعدادا لمواجهة التحديات التي سوف تظهر في فترة مابعد سقوط النظام وما قد ينتج عنه من اخلال في التوازنات القائمة. انتنخاب وتقديم ممثلين مستقلين،شرعيين للشعب الكوردي،بهدف التحاور مع الشركاء المعنيين على كافة الأصعدة مع التأكيد أننا لسنا بدلاء عن الأحزاب الكوردية.يكفينا لعب دور القط الذي يلتقط البلوط من النار كي يأكله الآخرون بهدوء وعلى طبق من ذهب. لهذا السبب بالذات لم نشارك في مؤتمرات المعارضة السورية في تركيا، لأننا نسعى إلى وضع أساس متين للبيت الكوردي أولا. جدول أعمال المؤتمر: 1- افتتاح المؤتمر من قبل وزارة الخارجية الهولندية مع كلمة الوزارة 2- كلمة ممثل الاتحاد الأوربي إلى المؤتمرين والشعب الكوردي 3- انتخاب لجنة ادارة المؤتمر 4- كلمات ومداخلات المشاركين والأحزاب الكوردية الشقيقة من أجزاء كوردستان الأخرى 5-بحث ،مناقشة واقرار ورقة العمل: حق تقرير المصير للشعب الكوردي لمرحلة مابعد سقوط دكتاتورية البعث،بناء دولة سوريا الاتحادية،مدنية،ديمقراطية وتعددية على أساس عقد اجتماعي جديد. 6-انتخاب لجنة متابعة تطبيق قرارات المؤتمر والاتصال مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي،فضلا عن حكومات الدول الكبرى. 7-مناقشة مشروع تأسيس قناة تلفزيونية كوردية خاصة بالكورد في غربي كوردستان،مع طاقم اعلامي كامل آ-انتخاب لجان الاتصال مع الأحزاب الكوردية،تنسيقيات الشباب الكوردي والشخصيات المستقلة من جهة والمعارضة العربية في سوريا من جهة أخرى. ب--دراسة آليات وأسس التحضير لعقد المؤتمر الوطني الكوردي العام، توجيه نداء باسم تحالف العقلاء والحكماء الكورد الى الحركة الكوردية بشأن الاسراع في عقد المؤتمر الوطني الكوردي العام. 8- دراسة مشروع اقامة مؤسسة او جمعية تختص بالثقافة والادب الكوردي في عمان وبالتعاون مع الكاتبة الكوردية المرموقة أمل الكوردي، وخاصة هناك 30 الف نسمة من الكورد،يعيشون وتحت مسميات أخرى. 9- وفود المؤتمر الوطني الكوردي في ضيافة البرلمان الهولندي. -اللغة الرسمية للمؤتمر هي اللغة الكوردية، يرجى تحضير الكلمات أصولا - الزميل المشارك يدفع نفقات تذكرة السفر،أما تكاليف الإقامة تتكفل بها اللجنة التحضيرية - على أعضاء اللجنة التحضيرية التواجد في هولندا يوم 20 تشرين الأول أما االمندوبين إلى المؤتمر يجب عليهم الوصول إلى هنا يوم 21 منه. عنوان مكان انعقاد المؤتمر: Gildeweg 1 - 2632 BD ,Den Haag Nootdorp Hotel: Van der Valk T: +31 (0)15 - 310 45 45 - F: +31 (0)15 - 310 45 09 للإتصال والمعلومات: أحمد كلش: +31-630525450 هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. السيدة رافين علي: +31-263255100 اللجنة التحضرية للمؤتمر الوطني الكوردي/ هولندا 04.10.2011 ============================== أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الكوردي في هولندا 1-الاستاذ ابراهيم اليوسف/ كاتب وشاعر - رئيس مجلس أمناء منظمة حقوق الإنسان في سوريا-ماف 2- د. آلان قادر حقوقي، متخصص في القانون الدولي العام رئيس الجمعية الكوردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا 3- د. فيصل خلف/ طبيب،اخصائي في الأمراض الجلدية 4- السيد أحمد خطيب كلش/ رجل أعمال 5- الاستاذ كور أحمد كورداغي/ أكاديمي في العلاقات الدولية 6- الاستاذ محمد حنيف محمد/اعلامي- منتج و مخرج سينمائي،رئيس الحزب الليبرالي الديمقراطي السوري 7- د.محمود أسعد/ طبيب،اخصائي عصبية-نفسية أطفال 8-د.فرحان أحمد/ طبيب عام 9-د. سربست نبي/ دكتوراه في الفلسفة، معيد سابق في جامعة دمشق/ حاليا معيد في جامعة هولير 10-د.اسماعيل عبد القادر/ طبيب في الأمراض النسائية 11- الاستاذ برزان حمو/ مهندس في الطبوغراف ورجل اعمال 12- الاستاذ حفيظ عبد الرحمن كاتب وشاعر،مدرب وخبير دولي في مجال حقوق الإنسان-معتقل سابق 13- د. حسين سعدو/ دكتوراه في الفيزياء النووية 14. الاستاذ رديف مصطفى رئيس اللجنة الكردية لحقوق الانسان( الراصد) 15- السيدة فدوى كيلاني/ ـ أدب عربي،كاتبة وناشطة 16- الاستاذ محمد صالح خليل / رئيس الجالية الكوردية في الامارات العربية 17-الأستاذ عنايت ديكو، فنان كاريكاتير 18- الاستاذ ابراهيم ابراهيم رئيس المركز الكوردي للدراسات المعاصرة في الدانيمارك 19- الاستاذ جدعان علي/ ناشط سياسي واجتماعي 20- السيد نوري بيجو /ناشط سياسي 21- السيد عبد الجليل يوسف/ ناشط سياسي 22-طه محمد أحمد/ ناشط سياسي - هناك أسماء من الداخل لم نذكرها لأسباب امنية 05.10.2011
حسب نظرية عدو عدوي صديقي فمن دون أدنى شك أن أي تدهور أمني وسياسي وأي عمل سلبي داخل العملية السياسية بكافة مراحلها فسوف يصب بمصلحة البعث شاء من شاء وأبى من أبى , وهذا الفشل الحاصل في العملية السياسية يتحمله القائمون على الحكم في العراق والذين عاثوا في الأرض فسادا ودمروا وحطموا كل ماهو جميل في العملية السياسية لقد قاموا هؤلاء العفالقة الجدد بتدمير أحلامنا التي كنا بالأمس القريب نرسمها في الخيال لكي نراها في الواقع العراقي تتحرك على الأرض لقد كنا نحلم بعراق خالي من البعث ومن صدام حسين فنتفاجيء بوجود البعثيين في رأس الهرم السياسي والأمني , وقدتمنينا أن نرى عراق خالي من الشيوخ والعشائر ولكننا تفاجأنا بتمادي دور الشيوخ والعشائر بل زادهم العفلقيون الجدد أدوار أكثر مما كانت أدوارهم في عهد صدام حسين وجميعنا نرى كيف يقف المالكي بين أيدي الشيوخ كالأنسان الذليل والغارق الذي يتشبث بقشة وهذه القشة التي تنقذه يعتبرها المالكي هي الشيوخ والعشائر حتى أصبحت ميزانية العراق تصرف على المؤتمرات العشائرية وتذهب الملايين من أموال الشعب العراقي في جيوب هؤلاء الشيوخ , فكيف لايصبح العراق في عصر المالكي أسوأ البلدان سمعة وهو يؤسس لوزارة العشائر والشيوخ ؟ وقد كنا نحلم بعراق خالي من المغنين بحق القائد فنرى المالكي يعود ليدعم هؤلاء المغنين وكان لحسين نعمة حصة من هذا الدعم حيث أعطى المالكي لحسين نعمة عشرة ملايين دينار عند ما زار الناصرية للترويج لقائمته وهذا ما أعترف به حسين نعمة وقال في نفس التصريح أن صدام حسين أعطاني ثلاث سيارات والمالكي أعطاني عشرة ملايين دينار وقال أيضا أن صدام حسين يعشق صوتي وغنائي وكان بين فترة وأخرى يدعوني للغناء عنده ويبدو أن المالكي على طريقة صدام حسين يعشق حسين نعمة بينما عوائل الشهداء والمجاهدين الذي قاوموا موت الدكتاتورية لازالوا يلوكون الصخر خبزا!!!!! ألف عافية لحسين نعمة هي ظلت عليك وقد كنا كعراقيين نحلم بوجود أحسن الخدمات والبنى التحتية عندما يزول صدام حسين ولكننا نتفاجيء أيضا بأتعس وأردى الخدمات حتى أصبح الكثير من العراقيين يترحمون على كهرباء صدام حسين وعلى شوارع بغداد وجمالية بغداد , ومن بركة قادتنا الجدد أصبحنا ننزع جلودنا بسبب الحر وكانت كثرة الأمراض الجلدية شاهد عيان على الحر الشديد الذي نواجهه بسبب أنقطاع الكهرباء المزمن وعلى بركة الله تم رفع الدعم عن الوقود التي تعطى لأصحاب المولدات لأن الصيف " خلص " والمظاهرات " خلصت " وهادي المهدي تمت تصفيته ولم يبقى في العراق ألا الخانعين فعملت السلطات العراقية على تجوعيهم أكثر فأكثر على طريقة صدام حسين جوع شعبك يتبعك ولقد كنا أيضا نحلم بعراق تسوده العدالة والمساواة بين كافة ألوانه وأشكاله وتعدادته فنرى عكس هذه العدالة والمساواة تتحرك على الأرض فبسبب عدم وجود العدالة وعدم وجود قيادات تؤمن بالعدالة أنغرس لدى المواطن العراقي مفهوم عدم الثقة من الآخر وكان لهذا المفهوم دور واضح في أسالة الدماء في الشارع العراقي فأصبح السني لايثق في الشيعي ولاالمسيحي يثق بالسني ولالالالا فالكل أصبح يخشى الكل وفي الحقيقة لا نرى أي أنتصار لأي لون من أبناء الشعب العراقي سوى أنتصار القائمون على الحكم فقط فنرى بطونهم أنتفخت ونرى المواطن يستجدي في الشوارع فحان الوقت لكي نعي لعبة هؤلاء القادة الذين يريدون أدارتنا عن طريق الريمونت كنترول وفعلا أنهم يديروننا عن بعد من نقطة السيطرة في المنطقة الخضراء التي لانعرف من أي ندخل اليها وأنا كمواطن عراقي لأأعترف أن المنطقة الخضراء تابعة للأرض العراقية في هذه الأيام لأني ممنوع من الدخول أليها فكيف تكون أرض عراقية وهي تمنع مواطنيها من الدخول أليها فكيف لايصبح العراق أسوأ بلد في العالم ولايسمع العالم منه سوى هذه المفاهيم قتل , فساد أداري , فساد مالي , تكميم أفواه , تهجير طائفي , تهجير قومي , قتل على الهوية , عبوة , حزام ناسف , عبوة لاصقة , أراضي متنازع عليها , نسب وحصص لهذه القومية على حساب تلك القومية , رشوة الى أعلى المستويات , تقسيم وتفتيت , منع مظاهرات , مليشيات , شيوخ , عشيرة , القائمة الطائفية , القائمة الوطنية , مجلس سياسات , مجلس أتحادي , مجلس توازن , توازن طائفي , محافظة شيعية , محافظة سنية , محافظة منتجة , محافظة غير منتجة , أدانة القصف على الحدودالعراقية , عدم أدانة القصف على الحدود العراقية , أدانة النظام السوري وأتهامه بقتل العراقيين , تبرئة النظام السوري ودعمه . والى المواطنين العراقيين الذين لم يطلعوا على هذا الأستطلاع تفضلوا بقراءته استطلاع: العراق وإيران الأسوأ سمعة في العالم 01/10/2011 09:43 ص بغداد/ أصوات العراق: تذيل كل من العراق وإيران وباكستان قائمة اسوأ البلدان سمعة بين 50 بلداً في العالم، بحسب استطلاع أجرته مؤسسة (ريبوتايشن اينستيتوت) الأمريكية الثلاثاء الماضي. وحسب التقرير الذي نشرته وكالة "فرانس برس" بهذا الخصوص اتخذت الدراسة معايير من قبيل "ثقة الناس وتقديرهم وإعجابهم" تجاه كل بلد كمقياس في هذا الاستطلاع، بالإضافة إلى نظرة المستطلعين نحو جودة الحياة والأمن والاهتمام بالبيئة في كل بلد موضوع الدراسة. ومن خلال الأجوبة التي قدمها 42 ألف مستطلع، يلقي التقرير الضوء على العراق ويقول انه نتيجة لاحتلاله حاز مرتبة متدنية للغاية إلى جانب إيران وباكستان، مشيراً إلى "تفشي الفساد والمحسوبية في المؤسسات الحكومية". وفي مقارنة بين خدمات الماء والكهرباء في حكم النظامين الحالي والسابق يستنتج أن "الأوضاع التي تسود البلاد في هذا المجال أسوأ مما كانت عليه في العقود الماضية تحت حكم صدام حسين الذي أسقطته قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2003". ويؤكد التقرير على أن "الاختلاس المالي الهائل في الأجهزة الحكومية العراقية أضر بالمستوى المعيشي للعراقين بشدة، حيث تفيد إحصائيات الأمم المتحدة أن نصف الشعب العراقي يعيش تحت خط الفقر".. واحتلت إيران، مواقع متدنية من ناحية السمعة، وبالرغم من أن التقرير لم يركز كثيراً على هذا البلد إلا أن وسائل الإعلام الإيرانية سلطت الأضواء في الأيام القليلة الماضية على أكبر عملية اختلاس في النظام المصرفي الإيراني بلغ حجمها نحو 3 مليارات دولار، والطريف في الأمر أن رئيس المصرف الوطني له ضلوع مباشر في هذه العملية، وهو مقرب من فريق الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، حيث هرب قبل يومين إلى أفضل البلدان سمعة في العالم أي إلى كندا التي يحمل هو وأسرته جواز سفرها. وكتب موقع "مشرق" الأصولي مساء الخميس الماضي بهذا الخصوص، أن "رئيس المصرف الوطني الإيراني محمد خاوري هرب من البلاد بعد الكشف عن ضلوعه في اختلاس 3 مليارات دولار". وتابع التقرير أن "كندا حازت على المرتبة الأولى صدارة البلدان التي تتمتع بأفضل سمعة في العالم، واحتلت السويد المرتبة الثانية وتلتهما كل من أستراليا وسويسرا ونيوزيلاندا وكانت حصة اليابان المرتبة الثانية عشرة وفرنسا في المرتبة الثامنة عشرة، فيما أتت الولايات المتحدة الأمريكية في الوسط والصين في الثلث الأخير". وتتميز البلدان التي حظيت بنقاط كثيرة في الاستطلاع بصلابة أنظمتها الديمقراطية ونتاجها القومي الإجمالي المرتفع ومقاييس الحياة فيها والحكم السياسي المتطور ومواقفها الحيادية حيال الاضطرابات السياسية الدولية. ج ب(خ)- م م- م هـ ا هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
أخيراً استفاقت المعارضة السورية بأجنحتها المتعددة على وقع الثورات العربية ، ولم تكن تصدق نفسها أن ربيع الثورة سيزهر في سورية ، فأزهر شهداء وجرحى ومعتقلين ومشردين ونازحين ، ولا زالت المعارضة غارقة في توصيف الحدث ، هل ما يحدث ثورة أم أزمة ؟ وهل من إمكانية لحوار النظام أم لا بد من إسقاطه دفعة واحدة ، وأسئلة أخرى كثيرة ، إن دلت على شيء إنما تدل على حالة الاشتباك التي وصلت إليها المعارضة . بالمقابل يستمر نظام العصابة الأسدية في صب جام غضبه وحقده على الشعب المنتفض بمدنييه العزل وعسكرييه المنشقين ، ولم يوفر كائناً من كان ، حتى الحيوانات والبهائم نالت من بطش عصابة الأسد ما ناله الشعب السوري طوال سبعة أشهر من عمر الثورة . وكلما اقترب الشعب من بلوغ هدفه الأسمى والمتمثل هنا بالحرية والتغيير ، كلما ازداد نظام الأسد شراسة وعدوانية ضده . ثلاثة مجالس وطنية ، وثمانية مؤتمرات سياسية عقدتها المعارضة التقليدية في الخارج والداخل بنفس الوجوه وبذات الحضور ، من دون أن تحقق أدنى حد من التوافق فيما بينها ، والشارع المنتفض ، يهمس أن تشتت المعارضة في برامجها وأجندتها أضر كثيراً بمسار الثورة ، وأعطى الوقت الكافي لنظام العصابة ليجهز على الثورة ويدخلها في نفق مظلم . ولعل السؤال الموجه للشارع المنتفض ، ماذا تنتظر من المعارضة إذا كنت تعلم بواقعها المر ، ربما الحاجة الوحيدة التي ينتظرها الشارع الثائر من المعارضة ، وجود طرف سياسي يمثله في المجالس الدولية والإقليمية. فلا المعارضة تمكنت حتى الآن من تمثيل إرادة الشارع وما يصبوا إليه ، ولا نظام العصابة توقف عن قمعه وبطشه للشارع . الشارع يريد فقط من المعارضة أن تمثله الآن في هذه المرحلة العصيبة ، ومن بعدها يختار ممثليه بكل حرية وعدالة ، والمعارضة تريد أن تسابق عقارب الساعة وتسعى من الآن قبل سقوط نظام العصابة أن تكون بديلاً عنه ، والعصابة تزداد قمعاً وشراسة ضد كل من هو ثائر .
الثلاثاء, 04 تشرين1/أكتوير 2011 14:33

تركيا بين الزعامة والتجارة : محمد الدليمي .

لست ادري كلما شاهدت رجب طيب اردوكا ينصرف ذهني ن الى صورة الديك الرومي والمعروف شعبيا في العراق بتسمية ( علي شيش ). المهم في حكاية هذا المخلوق المنتفش ريشه في احيان كثيرة هو في السؤال عن ماذا يبحث في عواصمنا العربية وعن اي شئ يفتش وماذا يريد منا نحن معشر البلدان العربية في هذه اللحظة التأريخية الفارقة؟؟ في السابق كانت وفود الأتراك تبحث عن عقود الأعمال المليارية في طرابلس والرياض والجزائر وبغداد وغيرهما من المدن والعواصم العربية ثم اطل علينا بعد ما سمي بالربيع العربي من جديد بحلة قشيبة هي للنموذج والنجاح الذي يجب ان يقتدى به او بدور المرشد والناصح وولي الامر في احيان عديدة يهدد بالتدخل واصلاح الأمور المايلة كما جرى في سورية عندما وصلها مُنظر الهيمنة العثمانية الجديدة داوود اوغلو ملوحا بالثبور وعظائم الأمور اذا لم تلبي دمشق وخلال اسبوع متطلبات وصفته العلاجية لاوجاع بلاد الشام. تركيا بعد ان فقدت اي امل لها في الملعب الأوربي حتى ولو بعد مليون عام ارتدت الى فضائها الخلفي الذي تجاهلته بأزدراء لعقود من السنين لتغرف المليارات والنفوذ والزعامة في وطن عربي يعاني من ضعف بسبب سياسيات ابنائه الفاشلة او بسبب شطارة اللاعبين الاخرين. نعم كل الدول تبحث عن مصالحها وهذا طبيعي الا الأتراك في عهد العصملي الأسلاموي الجديد فهم يريدون المال والزعامة في عالم قد تغير كثيرا وجرت من تحت الجسر مياه كثيرة لكن الأخوة في حزب العدالة والتنمية التركي يخلطون بين السياسة والمصالح والعواطف مثلما يقول المثل المصري ( سمك لبن تمر هندي ) فهذه امة عربية من الصعب الضحك عليها بمواقف عاطفية تجعل هذا الطيب التركي نافشا ريشه وهو عضوا في حلف الناتو يذبح كل يوم العشرات من ابناء ليبيا ثم يختلف مع اسرائيل على صيغة اعتذار شكلية بعد ان كانت سماوات الترك اكبر ميدان جوي لتدريب الطيارين الاسرائيلين على دقة تصويب الاهداف كي يدكو بيوت اهلنا في غزة في وقت يعمل مناحة على سفينة رمزية تحمل اكياسا من الرز الى غزة. تركيا اردوكان تحتضن الان اكبر شبكة رادار امريكية على ارضها وتحاضر بنا كما هو حال دول اخرى عن فوائد الربيع او الخريف العربي.. يذهب رجب طيب زائرا عواصم الربيع وبدلا ان يقدم لها مالا يعينها على الحال التي هي فيه يصطحب معه طائرتين عامرتين برجال الاعمال الاتراك يبحثون عن الفرص الاستثمارية المضمونة والجاهزة او قل عقود التجهيز في القاهرة وتونس وطرابلس التي تئن من الوجع وانعدام الخدمات الصحية واناس بلا مرتبات منذ شهور والغرب يعطيهم من اموالهم المحبوسة بالقطارة. في قاهرة المعز يحط ركب البزنس بقيادة اردوكان يمنحهم نصائح العلمانية بدلا من القروض والعون ورجال اعماله يجتمعون في بورصة القاهرة يفتشون عن فرص اية فرص بينما تقول المصادر المصرية انه ومنذ التغيير الذي حصل في مصر انشئ مستثمرون سعوديون شركات بمليار وستمئة مليون دولار وصاحبنا التركي الذي لم نسمع به او بأدرة يوما ان اقامو ملجئا للايتام او ملعبا للكرة او شيد مدرسة في اي بلد عربي فقير. انهم مستثمرون فقط يغيرون جلودهم بين ساعة واخرى بحسب درجة تغير مكاسبهم.. تركيا الجديدة لا هي نموذج اسلامي او ثوري او جمعية خيرية حتى ننخدع بها انها فقط تركيا الدولة التي لا ترحم عندما يزاحمها احد على مصالحها. يقول طيب الذكر المفكر الكويتي البارز د. عبدالله النفيسي انه عندما التقى في تركيا اردوكان قال له كيف انكم حزبا اسلاميا بمضمونه لكن زائر اسطنبول يرى مناظر صادمة للحياء فاجابه هذا الديك الرومي نحن لا يهمنا هذا الأن المهم هو الاقتصاد نعم تركيا توظف شعارات ومواقف نفسية وعاطفية تضحك بها على السذج العرب فقط ولكم ان تفكرو في تغير موقف اخوان مسلمين مصر بعد زيارة الطيب لهم عندما نصحهم بدولة علمانية ؟؟ الرئيس بشار الأسد اول من مهد لهم الجسر العربي وتعطلت بدخول قاطرة رجال الأعمال الاتراك الى بلاد الشام الاف المعامل والمصانع السورية وعند اول منعطف تركه الأتراك وسط التهديد له بعداد الأيام والساعات ومن ثم العراق المفجوع والذي تحلب منه تركيا سنويا عشرة مليارات من الدولارات لكنها جففت او كادت مجرى نهريه الخالدين دجلة والفرات وترفض ان تستمع الى مطلب العراق القديم الجديد بتوقيع اية ورقة لتحديد كمية الماء المقررة للعراق.. امثلة كثيرة على واقع مرير فليس هناك من لا يقر بتبادل المصالح الا ان للادوار والزعامات شروط يشترك فيها التاريخ والجغرافية والصدق والمواقف في عالم عربي تعج بذاكرته الى سنون خلت بمناظر الثوار العرب يعلقون على مشانق جمال باشا السفاح وسواه بل حتى لغة القران وخير امة اخرجت للناس اراد لها اجداد اردوكان ان تنقرض ولكن انا انزلنا الذكر وانا له لحافظون..صحوة العرب لا تنخدع بعد الان بالشعارات والضحك على الذقون نحن ننشد تطوير امتنا رغم المحن بعيدا عن محاولات الأصطياد والاستلاب سواء كانت تركية بلبوس عثماني جديد او ايرانية بنسخة صفوية منقحة على مقاسات خالد مشعل وحسن الترابي وغيرهم ممن يتمسحون بأذيال المرشد الأعلى وبركات الجمهورية الأسلامية في إيران. نريد ان نكون عربا ونتبادل الصداقة والمصالح مع الجيران على حد السواء بعيدا عن الهيمنة والسيطرة والتهميش. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. إلاف : GMT 6:05:00 2011 الثلائاء 4 أكتوبر .

اسطنبول: اوقفت الشرطة التركية الثلاثاء اكثر من 130 شخصا يشتبه بعلاقتهم بحزب العمال الكردستاني، حسبما اوردت وسائل الاعلام. وافادت وكالة انباء الاناضول ان 83 شخصا اوقفوا في احياء عدة من اسطنبول في وقت مبكر الثلاثاء. ويشتبه في ان الموقوفين على علاقة مع منظمة تعتبر المكتب السياسي لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض معركة مسلحة ضد السلطة المركزية في تركيا. واوردت شبكة "ان تي في" التلفزيونية" انه تم توقيف 31 شخصا في دياربكر ذات الغالبية من الاكراد في جنوب شرق البلاد، و20 شخصا في غازي عنتاب في المنطقة نفسها. وتابعت "ان تي في" ان عدد الموقوفين يمكن ان يزيد في دياربكر حيث كانت الشرطة لا تزال تواصل عملياتها خلال الصباح. واوقف اكثر من 2500 تركي من اصل كردي من بينهم خمسة من اعضاء مجلس النواب للاشتباه بعلاقاتهم مع المتمردين الذي وسعوا عملياتهم بشكل ملحوظ في الاشهر الاخيرة ضد قوات الامن. وبدا حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره انقرة ودول عدة منظمة ارهابية، نضالا مسلحا في العام 1984 للدفاع عن حقوق الاكراد الذين يشكلون 15 مليون شخص من اصل 73 مليونا هم مجمل سكان تركيا. واسفر النزاع عن سقوط 45 الف قتيل على الاقل بحسب البيانات الرسمية. أ. ف. ب. GMT 10:30:00 2011 الثلائاء 4 أكتوبر
أربيل 4تشرين الاول/ أكتوبر (PNA)- أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب آردوغان أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) سيقدم المعلومات الاستخباراتية بشكل دائم إلى بلاده في معركتها ضد حزب العمال الكوردستاني . وقال آردوغان إن بلاده التي تتمتع بعضوية حلف شمال الأطلسي "لم تتوقع موقفاً مختلفاً من الحلف" حول حزب العمال الكوردستاني الذي تصنفه الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية. وأضاف آردوغان، في معرض تعليقه على تصريح لوزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا قال فيه إن إسرائيل تزداد عزلتها في المنطقة أكثر فأكثر وأن عليها تحسين علاقاتها مع تركيا، أن "حكومة تل أبيب اختارت العزلة عبر خسارة صديق كتركيا". وأوضح رئيس الحكومة التركية أن تصريحات بلاده المنتقدة لإسرائيل لا تستهدف الشعب في إسرائيل أو اليهود في تركيا بل الحكومة الإسرائيلية. وجاءت تصريحات آردوغان قبيل توجهه إلى جنوب إفريقيا في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام يرافقه فيها وزراء الاقتصاد والطاقة والموارد الطبيعية بالإضافة إلى 205 أشخاص من نواب ورجال أعمال وصحافيين.
اربيل4تشرين الاول/اكتوبرPNA : اكد وكيل وزارة الثقافة الاتحادية،امس الاثنين، على أن المحاولات التي تهدف الى "انتزاع" الكورد الفيليين من قوميتهم الكردية ستبوء بالفشل، ولن يكتب لها النجاح، داعياً الكرد الفيليين الى وحدة الصف لتحقيق مطالبهم المشروعة. وقال فوزي الأتروشي لـ"شفق نيوز"، إن "المحاولات التي تهدف الى انتزاع الكرد الفيليين من قوميتهم الكردية ستبوء بالفشل، ولن يكتب النجاح للذين يريدون تفتيت الأمة الكردية". وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قال في وقت سابق، في كلمة له خلال حضوره الذكرى الثانية لتأسيس المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين أمس الأول السبت إنه يجب أن يكون للكورد الفيليين هوية مستقلة بهم، ولا بد من خيمة تجمعهم لتبريز هذا المكون من بين المكونات التي تتقاتل على الشراكة وتهمشهم. واضاف الاتروشي أن "النظام السابق استهدف الكرد الفيليين وهجرهم واعدمهم لانهم كانوا يمثلون طليعة الحركة الكردية في بغداد وباقي محافظات الوسط والجنوب". ودعا وكيل وزارة الثقافة "الكرد الفيليين الى وحدة الصف لتحقيق المطالب المشروعة واستعادة حقوقهم التي صادرها النظام السابق". وتعرض الآلاف من الكرد الفيليين الى عمليات تهجير من قبل النظام العراقي السابق بدأت بتاريخ الـ 4 من نيسان عام 1980, حيث تم تهجيرهم الى ايران بعد مصادرة ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة، ووثائقهم الثبوتية كالجنسية وشهادة الجنسية العراقية بحجة ان اصولهم تعود الى ايران, ما اضطر البعض منهم الى تغيير اسمائهم حفاظا على حياتهم وعوائلهم من القتل والتهجير.
اربيل4تشرين الاول/اكتوبرPNA : كشف ائتلاف الكتل الكردستانية،امس الاثنين، عن اعداد آلية لحسم تطبيق المادة 140 في اجتماع الكتل السياسية، لافتا الى وجود مخاوف لدى الاوساط الكردية وعلى الصعيدين السياسي والشعبي بعد تطبيق تلك المادة. وكان رئيس الجمهورية جلال طالباني قد اكد خلال رئيس الوزراء نوري المالكي، امس الأحد، على ان اجتماع رؤساء الكتل السياسية اليوم الثلاثاء سيبحث موضوع انسحاب القوات الامريكية والمدربين، مشيرا الى ضرورة حل الخلافات السياسية بالرجوع الى الدستور باعتباره مرجعا اساسيا. وقالت النائبة عن ائتلاف الكتل الكردستانية نجيبة نجيب في حديث لـ"شفق نيوز"، إن ائتلافها "أعد آلية لطبيق بنود المادة 140 من الدستور وسيطرحها خلال الاجتماع المرتقب بين الكتل السياسية"، مبينا ان "تطبيق تلك المادة يصب في مصلحة البلاد لانها تتضمن عودة الحدود الادارية للمحافظات التي غيّر ديمغرافيتها النظام السابق". وأضافت نجيب أن "المناطق الكردية نالها الحيز الاكبر من التغيير الديمغرافي، لذا فإن الكرد عازمون على حسم تطبيق بنود المادة 140، والتي هي من ضمن الاتفاقات المبرمة بين الكتل"، مشيرة الى ان "هناك مخاوف لدى الاوساط الكردية في عدم تطبيق تلك المادة". وتنص المادة (140) من دستور جمهورية العراق على فقرتين ، بموجب الاولى " تتولى السلطة التنفيذية اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال تنفيذ متطلبات المادة (58) من قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، بكل فقراتها". اما الفقرة الثانية تنص على ان "المسؤولية الملقاة على السلطة التنفيذية في الحكومة الانتقالية، والمنصوص عليها في المادة (58) من قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، تمتد وتستمر الى السلطة التنفيذية المنتخبة بموجب هذا الدستور, على ان تنجز كاملة (التطبيع، الاحصاء، وتنتهي باستفتاء في كركوك والمناطق الاخرى المتنازع عليها، لتحديد ارادة مواطنيها) في مدة اقصاها الحادي والثلاثون من شهر كانون الاول سنه الفين وسبعة".
من المعلوم بأن هناك تحولات وتحديات علی الساحة العراقية، علی الفاعلين في الحکومة الفيدرالية مجابهتها، و أن لايقفوا خائفا مما يجري و أن لا يندبوا حظهم و يشكو الزمن أو يلوموا الواقع و يهجو التقنيات و وسائل الإعلام. من يتحدث عن مقتل الثقافة و هيمنة الأعلام يشكو من نقص في فاعليته و ينصب الأفخاخ لنفسه، بل يسعی الی رمي سلاحه الفكري و بعمله هذه يقوم بإعادة إنتاج الأزمات لذاته و لمجتمعه. ومن الواضح بأن الفدرالية ليست جنة إلا في الوهم و لکنها ليست الجحيم إلا عند ذوي العقول القاصرة، الذين ينادون بملیء أفواههم ومن علی منابرهم الدينية و السياسية والثقافية ليل نهار بأنها رجس من عمل المناوئين للوحدة العروبية العقيمة، التي يحلمون بها ما يقارب أكثر من نصف قرن. هؤلاء في أعماقهم ثقافة السلطة المطلقة التى زرعها بداخلهم النظام البائد، لم يهضموا ليومنا هذا فشلهم کحراس للقيم البعثية الوحدوية الباطلة أو کأوصياء علی العالم العربي، بأدوارهم النبوية والرسولية الفاشلة، لذا ينظرون الى الشعب الكوردستاني بنظرتهم القوموية البحتة والتي تعارض المشروع الحضاري بذريعة ان الفيدرالية هي مقدمة للانفصال. إنهم ينظرون بإزدراء الی إقليـم كوردستان الفيدرالي و ينشرون في كتاباتهم المليئة بالحقد والضغينة بأن هذه التجربة الفذة والناجحة جزء من "المشروع الأمريكي في العراق، وأداة فاعلة في تشتيت الجهد العراقي العر(و)بي"، بل يتجرؤون بالقول "علينا أن نقف صفا واحدا بوجه الأكراد"، فإنهم "ضمن المشروع الصهيوأمريكي". متی يتخلون عن المثل الأعلی الموهوم الذي يتقمصوه تخيلاً، و مكابرةً، وإستعلاءً و إنتفاخاً کانتفاخ الطواويس، لنا الصدر دون العالمين أو الموت. من الأولی التعامل مع التغييرات التي تصاحب الفدرالية کفرصة وجودية و معرفية، لکي نغير الوضع الراهن في العراق و نتغير عما نحن عليه الآن. فالغرق في التهويمات الإيديولوجية و النرجسية الثقافية لا يقود الملتزم به إلا الی الجمود و التعثر أو الإخفاق والتراجع. أما مخاوف البعض من اقامة اقاليم فدرالية تعد وقوفاً ضد الدستور العراقي، لأن المادة 119 من الفصل الأول من الباب الخامس من الدستور العراقي، تنص على إقامة أقاليم فدرالية. والفدرالية هي الأداة التي تمنع من إنتاج دولة كلّانية تسحق الفرد و تبتلع المجتمع المدني و مؤسساته. هذه الفرصة الوجودية والمعرفية يمکن إستغلالها بشروط العمل علی تفكيك منظومتنا الأخلاقية وآلتنا المنطقية و تراكيبنا المفهومية، لكي نعيد ترتيب علاقتنا بأفكارنا كي يمكننا إبتكار شبكة جديدة للقراءة، تكون أداة فهم وتشخيص بقدر ما تشكل أداة تحويل و تغيير. إذ من المستبعد أن نفكر، بعد كل هذه التغييرات والتحولات الجذرية في العراق، في القريب العاجل أيضاً في المنطقة ، كما كنا نفعل في الفترة المظلمة و العصيبة التي مرّ بها هذا البلد. علينا القيام بنقد ذواتنا قبل نقد النظم الجديدة بالنسبة لمنطقتنا، كالفدرالية و الديمقراطية الجذرية، وأن لانخشی علی أنفسنا و حکومتنا من عصر العولمة والمعلومة وأن نعرف بأن الاختلاف هو بداية جيدة للحوار وليس نهاية له. لقد ولّی زمن التحدث بضمير المتکلم و بلغة الجمع، والقول بعراقنا و حضارتنا، فالمعرفة هي خروج من سجن المماهاة بإيجاد نسبة بين شيء وشيء و بخلق وسط مفهومي يتيح التلاقي والتواصل. والديمقراطية باتت اليوم مطلب إجتماعي متقدم يعيش عصرا جديدا من الصعود و الإنتعاش في ظل ظروف أصبحت توصف بأنها "الكونية الديمقراطية" وهي أنسب الأطر الفكرية والمؤسسية والإجرائية لتلبية متطلبات معالجة مشکلات العراق العالقة مع إقليم كوردستان، لأنها توفر لها أرضية صحية لمناقشة هذه المشاكل و بلورة الحلول العقلانية وتكوين الإجماع السياسي الذي يحتاجه تطبيق هذه الحلول ومواجهة المشكلات. الديمقراطية بمحدوديتها و قصرها، بسبب محدودية وقصور القدرة الإنسانية التي تنتجها، ليست إكسير الحياة و لا الدواء الشافي من كل داء، لكنها هي الحل الإنساني الوحيد المتاح حتی الآن لمشکلة إغتراب المحکوم عن الحاكم والعيب ليس فيها بل في تطبيقها. وأن إغتراب العقل لايحقق غير سيادة الهمجية والمجتمع الدموي وتفاقم الآفات وتزايد المشكلات والحاضر لا يُنتج بتاريخ الماضي وإنما بتاريخ الحاضر والمستقبل. والإستعانة بالماضي لبناء الحاضر تأتي من قلة المعرفة والعجز العلمي والعقلاني وإن إنعدام الفاعلية وجهه الآخر إنعدام الحرية. وختاماً: "الذي لا يخرج من قوقعته الفكرية و لا يهتم بكل مايجري في هذا العالم من أفكار ولا يقرأ الأحداث فسوف ترتطم أفكاره المثالية و نظراته التبسيطية علی أرض الواقع العنيد و يتفاجأ بالأحداث يوماً بعد يوم و أطروحاته تتجاوز من حيث لا يفكر و لا يحتسب."
إستقبل فلاح مصطفى مسؤول العلاقات الخارجيةفي حكومة إقليم كوردستان يوم أمس، السيدة بياتريس أويجسلي مسؤولة منظمة الصليب الأحمر الدولي في إقليم كوردستان. وفي اللقاء الذي حضره ديندار زيباري مدير شؤون الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في دائرة العلاقات الخارجية. جرى بحث برامج منظمة الصليب الأحمر الدولي في إقليم كوردستان وآلية تقديم المساعدات للنازحين بسبب القصف الإيراني والغارات التركية، والذين إضطروا إلى ترك أماكنهم في المناطق الحدودية. وأعلنت السيدة بياتريس أويجسلي مسؤولة منظمة الصليب الأحمر الدولية في الإقليم إنهم قاموا بزيارة العوائل النازحة في حدود مدينتي أربيل والسليمانية، بالاضافة إلى إعداد إحصائية بعدد العوائل النازحة وتقديم المساعدات اللازمة لتلك العوائل. وأضافت أنهم ينوون تقديم المساعدات الغذائية والمستلزمات الأساسية لــ 98 عائلة في حدود منطقة سيدكان. وحول أوضاع النازحين من المناطق الحدودية، أعربت مسؤولة منظمة الصليب الأحمر الدولية في الإقليم عن قلقها بسبب الأوضاع المتردية للنازحين بسبب قدوم فصل الشتاء مما يزيد من تردي أوضاع النازحين ويزيد من محنتهم، كما أعربت عن تمنياتها بتهدئة الأوضاع في المناطق الحدودية لعودة النازحين إلى مناطقهم. من جانبه ثمن فلاح مصطفى نشاطات وعمل منظمة الصليب الأحمر الدولية، مشيدا بنجدة المنظمة للمتضررين في المناطق الحدودية، وأضاف أن منظمة الصليب الأحمر الدولية (ICRC) كان لها دور ملحوظ في التنسيق مع حكومة إقليم كوردستان بهدف تطبيق سيادة الحقوق الإنسانية والمتابعة وتحسين الظروف المعيشية للمتضررين. وفي محور آخر من اللقاء، أعرب مسؤول العلاقات الخارجية عن موقف القيادة السياسية في إقليم كوردستان والذي يؤكد رفضه الشديد أن تكون أراضي إقليم كوردستان ساحة حرب وإقتتال لأي جهة وأن قيادة الإقليم تدعم حل المشاكل عن طريق الحوار واللجوء إلى الاساليب السلمية وأن لا يكون مواطني إقليم كوردستان ضحايا خلافاتهم الداخلية. وفي الختام أكد فلاح مصطفى على أهمية التنسيق والتعاون بين المؤسسات الحكومية ومنظمة الصليب الأحمر الدولية، مبدياً إستعداد دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم لإنجاح برامج ومشاريع المنظمة في الإقليم. PUKmedia أربيل 2011-10-04 09:44:52
وصل، اليوم الثلاثاء 4/10، وفد اقليم كوردستان الى العاصمة بغداد، للتباحث مع المسؤولين في الحكومة الاتحادية المسائل العالقة بين حكومة اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية. ويضم الوفد كلا من السادة فاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني وملا بختيار مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للإتحاد الوطني الكوردستاني وفؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة إقليم كوردستان، لإجراء المباحثات مع قادة الأطراف والقوائم السياسية. وسيزور وفد الإقليم خلال زيارته هذه الى العاصمة بغداد فخامة رئيس الجمهورية السيد جلال طالباني، كما سيجتمع مع رئيس الوزراء نوري المالكي، ويلتقي أيضا رئيس مجلس النواب الإتحادي أسامة النجيفي ، بالإضافة الى إجراء لقاءات مع العديد من قيادات الأحزاب والشخصيات السياسية والإجتماعية والدينية. هذا ويضم جدول أعمال وفد الإقليم إجراء لقاءات وإجتماعات مكثفة لبحث القضايا السياسية الراهنة والمتعلقة بالوضع العراقي العام وكذلك المسائل التي تتعلق بالعلاقات بين الأحزاب السياسية الكوردستانية والأحزاب العراقية، ومحاولة إيجاد رؤى مشتركة من أجل تعزيز العملية السياسية في البلاد وخدمة أبناء الشعب العراقي.
وصل، اليوم الثلاثاء 4/10، وفد اقليم كوردستان الى العاصمة بغداد، للتباحث مع المسؤولين في الحكومة الاتحادية المسائل العالقة بين حكومة اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية. ويضم الوفد كلا من السادة فاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني وملا بختيار مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للإتحاد الوطني الكوردستاني وفؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة إقليم كوردستان، لإجراء المباحثات مع قادة الأطراف والقوائم السياسية. وسيزور وفد الإقليم خلال زيارته هذه الى العاصمة بغداد فخامة رئيس الجمهورية السيد جلال طالباني، كما سيجتمع مع رئيس الوزراء نوري المالكي، ويلتقي أيضا رئيس مجلس النواب الإتحادي أسامة النجيفي ، بالإضافة الى إجراء لقاءات مع العديد من قيادات الأحزاب والشخصيات السياسية والإجتماعية والدينية. هذا ويضم جدول أعمال وفد الإقليم إجراء لقاءات وإجتماعات مكثفة لبحث القضايا السياسية الراهنة والمتعلقة بالوضع العراقي العام وكذلك المسائل التي تتعلق بالعلاقات بين الأحزاب السياسية الكوردستانية والأحزاب العراقية، ومحاولة إيجاد رؤى مشتركة من أجل تعزيز العملية السياسية في البلاد وخدمة أبناء الشعب العراقي.
بيروت3تشرين الأول/أكتوبر(كانيوز)- رجح محلل سياسي تركي الاثنين ان تسهم المفاوضات "السرية" التي اعلنت عنها وسائل الاعلام في وضع حد للصراع بين تركيا وحزب العمال المعارض PKK والمحظور. ونشرت وسائل اعلام مؤخرا لقاءات صوتية قيل انها تعود لرئيس وكالة الاستخبارات الوطنية التركية هاكان فيدان ونائبه افت غونش مع عضوي اللجنة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني مصطفى كاراصو وصبري اوك ونائب رئيس مؤتمر الشعب الكردي زبير ايدار. وحمل حزب العمال الكردستاني السلاح ضد الحكومة التركية عام 1984. وتعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منظمة "ارهابية". وقتل اكثر من 40 الف شخص خلال الاقتتال الدائر بين الطرفين. ونقلت صحيفة "توداي زمان" التركية عن المحلل شاهين الباي قوله ان يتوقع "تحرز المفاوضات السرية بين السلطات التركية وحزب العمال الكردستاني تقدما ينتج عنه انهاء الصراع". وتابع القول "حان الوقت للاعتراف بالهوية الكردية في تركيا". ولفت الى أن "انهاء الصراع يشكل أملا لشريحة واسعة من الترك اضافة الى الكرد الذين يرفعون صوتهم ضد حزب العمال" الكردستاني. ويقول الباي إن "تركيا تتحرك بوضوح نحو التقارب مع في الاتحاد الأوروبي على حد سواء من الناحية الاقتصادية والسياسية وأيضا حتى في مجال السياسة الخارجية وهو موضوع الذي يتطلب معالجة منفصلة".
اربيل 4 تشرين الاول/اكتوبر (آكانيوز)- اعلنت مصادر اعلامية تركية اليوم الثلاثاء، عن اعتقال نحو 60 شخصا بمدينة اسطنبول بتهمة الانتماء الى منظومة المجتمع الكردستاني الذي يضم تحت لوائه حزب العمال الكردستاني المحظور بتركيا. وذكرت وكالة جيهان التركية الخبرية ان "القوات الامنية التركية شنت في وقت مبكر من صباح اليوم عمليات دهم متزامنة في عدة مناطق بمدينة اسطنبول اسفرت عن اعتقال نحو 60 شخصا متهما بالانتماء الى منظومة المجتمع الكردستاني". وقالت الوكالة ان "من بين المعتقلين مسؤول المنظومة بمدينة اسطنبول"، موضحة ان "القوات الامنية لاتزال تواصل تفتيش المناطق التي داهمتها".

ياقارئي الكريم لا تستغرب .. فالقران الكريم في متناول يدك .. والفقهاء الاجلاء حولك وبالقرب منك .. ووسائل الاتصال سهلة ومباحة .. ويمكنك التأكد من كل كلمة اقولها .. وها انا ياعزيزي القارىء اكرر بتأكيد (( ان حجاب الراس لم يرد ذكره في القران الكريم اطلاقا )) .. اما كيف صار غطاء الراس امر رباني وبند رئيسي في الشريعة الاسلامية فهذا كلام قد روجه الفقهاء فقط .. وهو بند ليس من الشريعة الاسلامية التي امر بها الله سبحانه .. انما هو بند مختلق من الفقهاء في شريعة الفقهاء وحدهم وليس في شريعة الله سبحانه واليك فيما يلي الادلة :- كلمة ( الحجاب ) في المعاجم العربية تعني حجب اي شيء عن النظر او عن شيء اخر .. وليست كلمة ( حجاب ) تعني حجاب الراس او غطاء الراس حصرا .. كما ان كلمة (حجاب) الوارد ذكرها في القران الكريم لا تخص المراة فقط كما صورها لنا فقهاؤنا الاكارم . اضافة الى كلمة (حجاب ) التي خصها الفقهاء بالمراة حصرا بدون وجه حق فانهم قد استفادوا من كلمة ( جلباب ) الواردة في القران الكريم ايضا .. فلناخذ معنى كلمة ( جلباب ) من المعاجم العربية او من المتداول عند الشعوب العربية .. فنجد ان كلمة جلباب تعني لباس المراة او الرجل الذي يغطي جسميهما ( ماعدا الراس ) .. وهي اي كلمة ( جلباب ) لها عند الشعوب العربية مسميات اخرى مثل ( قميص ) وهو ايضا لا يغطي الراس .. ومثل ( دشداشة ) وهذه ايضا لا علاقة لها بتغطية الراس ..ومثل ( صاية ) وهذه ايضا لاعلاقة لها بغطاء الراس .. ومثل ( زبون ) وكذلك هذه لا علاقة لها بغطاء الراس الذي خصه وفرضه فقهاؤنا على المراة . وقبل ان نتطرق الى مواطن ذكر كلمة (الحجاب ) في القران الكريم فانني الفت انتباه القراء الكرام ان عبارة (حجاب الراس ) التي تعني (غطاء الراس ) هي غير متداولة عربيا سوى في المجال الديني الذي دسه لنا فقهاؤنا الاعزاء دون سند قراني .. وماعدا ذلك فان المتداول عن ( حجاب الراس ) هو عبارة (غطاء الراس) .. فلو اردنا ان ندقق حولنا وقبلنا ما موجود فعلا في الواقع وفي الاساطير من اغطية للراس .. نجد ان ( غطاء الراس ) هو جزء من قيافة اجتماعية وليست دينية وهي تخص الرجل والمراة بالتساوي وفي كل العصور .. وبهذا فهو ( اي غطاء الراس ) لا يقتصر ايضا على المراة والرجل المسلمين فقط .. انما هو عام لكل الشعوب على اختلاف قومياتها واديانها وعبر الدهور .. ولم ينحسر او ينحصر على المراة المسلمة فقط .. وهنا سيبرز في ذهن القارىء الكريم سؤالا يفرض نفسه وهو (( من اين اتانا حجاب المراة في ديننا الاسلامي ؟)) . نعم لك حق ياسيدي القارىء الكريم ان تسال عن مصدر حجاب راس المراة وجسمها في الدين الاسلامي فاقول لك مجيبا ما يلي :- 1- حجاب المراة مثلما صورها لنا فقهاؤنا من انه شرعي فهو ليس كذلك وهو خطأ متداول منذ قرون وساذكر لك نصوص الايات القرانية التي يدعي الفقهاء انها ركيزتهم لجعل الحجاب على المراة من المتطلبات الدينية الواردة في القران الكريم .. وستجد ياسيدي القارىء انهم مهما تخبطوا فان ما ورد في القران الكريم بعيد جدا عن الصورة التي قدمها لنا فقهاؤنا من ان القران يفرض على المراة حجابا شرعيا من قمة راسها الى اخمص قدميها . 2- لم يتطرق القران الكريم الى شعر المراة او راسها باي وجه من اوجه التصوير او الاشارة واليك ما يلي ياسيدي القارىء .. الاية رقم 31 من سورة النور نصها ما يلي :- (( وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن .. ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها .. وليضربن بخمرهن على جيوبهن .. ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن او .............. الخ )) . ماذا نجد في هذه الاية الكريمة ؟ :- نجد ان الله سبحانه يامر رسوله ان يقول للمؤمنات ان (( يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن )) وهذا لا علاقه له بالحجاب وبنفس الوقت فقد ذكر الله سبحانه نص هذه الكلمات موجهها الى الرجال حيث قال سبحانه في الاية رقم 30 من سورة النور ايضا اي قبل هذه الاية مباشرة قد قال (( قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم .............. الخ ) .. فنجد هنا ان كلام الله الموجه للمؤمنين هو نفسه الموجه للمؤمنات فعليه فلا علاقة له براس المراة وسنستمر في ذكر تفاصيل الاية رقم 31/ النور والتي يستند اليها فقهاؤنا بتحجيب المراة والذي اسميه انا ( تحجيم المراة ) . بعد ان امر سبحانه ان يغضضن ابصارهن ويحفظن فروجهن استمر قائلا (( ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها )) وهذا لا يخفاك ياسيدي القارىء لا علاقة له بالحجاب فالزينة تشمل الاصباغ والاساور وغير ذلك مما تتزين به المراة .. فمنها زينة داخلية مخفية .. ومنها زينة خارجية ظاهرة للعيان .. وعليه فان هذه الزينة التي اباح لهن سبحانه ان يبدين للناظرين ما ظهر منها فانها لا علاقة لها بتغليف المراة من قمة راسها الى قاعدتها واسموا هذا التغليف بالحجاب الشرعي والذي لم يأمر به الله سبحانه. ثم استمر سبحانه بالقول الذي استند له على غير وجه حق فقهاؤنا الاكارم في تحجيب المراة حيث قال سبحانه (( وليضربن بخمرهن على جيوبهن )) .. وهنا بيت القصيد ( فالخُمر ) التي هي (جمع خمار) .. انما الله سبحانه يامرهن ان يغطين (( جيوبهن )) بهذه الخُمر .. وان (( جيوبهن )) هذه تعني (( فتحة الصدر )) وليس الشعر او الراس او الوجه او الاكف او القدمين .. ولم يمر امامي في كل ما بحثت ان (( للجيوب )) معنى اخر يخص تغطية اي جزء من الجسم سوى ((فتحات الصدر)) .. وعليه فالمقصود تغطية فتحة صدر المراة وليس تغليفها من القمة الى القاعدة .. واعتقد ياسيدي القارىء ان الان اصبح امامك واضحا ان ما يستند اليه فقهاؤنا في تحجيب او تحجيم المراة في هذه الاية الكريمة هو خطأ او اختلاق من الفقهاء وليس هو امر رباني . وقد ورد في سند الفقهاء الكرام لتحجيب او تحجيم المراة ما ورد ذكره في الاية رقم 53 من سورة الاحزاب والتي هي تخص ((نساء النبي حصرا )) واليكم ما يستند اليه الفقهاء وما يغفل عنه في هذه الاية الكريمة التي نصها ما يلي :- الاية رقم 53 من سورة الاحزاب تقول :- (( ياايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا ........... واذا سالتموهن متاعا فاسالوهن من وراء حجاب .......... الخ )) . نجد ياقارئي الكريم ان الفقهاء قد اغفلوا عبارات في هذه الاية الكريمة واستندوا بشكل خاطيء على عبارات اخرى لفرض الحجاب على المراة دون وجه حق . لقد قال سبحانه في مطلع الاية (( ياايها الذين امنوا )) .. اي ان سبحانه لا يخاطب النساء انما يخاطب الرجال حيث قال (( ايها الذين امنوا )) وهي عبارة لا يمكن ان توجه للنساء . ثم استرسل في اوامره سبحانه ثم ذكر النص الذي استند اليه الفقهاء بدون وجه حق وهو (( واذا سالتموهن متاعا فاسالوهن من وراء حجاب )) .. فاذا كان الله سبحانه وتعالى يخاطب الرجال بقوله (( ياايها الذين امنوا )) .. ثم يسترسل امرا (( واذا سالتموهن متاعا فاسالوهن من وراء حجاب )) فهذا يعني ان سبحانه يامر الرجال ان يتحجبوا وليس النساء .. ولكن فقهاؤنا فسروه بما لا يطابق معناه باي شكل من الاشكال .. فانهم قد قالوا ان الحجاب يعني غطاء الراس وهذا كلام خطأ .. ثم قالوا ان المقصود به هي المراة وهذا كلام هو عكس الحقيقة لان المخاطب به الرجال وليس النساء . وقد استند فقهاؤنا الاعزاء في تغليف المراة من قمتها الى قاعدتها بضمنها الاكف والاقدام وبوجه خاطيء الى الاية رقم 59 من سورة الاحزاب واليكم نصها :- (( ياايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ........... الخ)) . نجد يا قارئي الكريم ان الله قد امر الرجال ان يخاطبوا زوجات النبي من وراء حجاب في الاية رقم 53 / الاحزاب .. ونجده سبحانه في الاية رقم 59 يامر ان (( يدنين عليهن من جلابيبهن )) .. وقد خص نساء المؤمنين ايضا بادناء جزء من جلابيبهن عليهن .. وقد سبق ان بينا مفهوم ومعنى جلبابا في مقدمة هذه المقال والتي لا تعني باي شكل من الاشكال تغطية اي جزء من الراس .. وهنا يبدو واضحا ان الموضوع لا يخص حجاب الراس انما هو اي (( الجلباب )) قد يكون له علاقة باي شيء اخر او باي موضوع اخر الا (( حجاب الراس )) الذي ابتدعه فقهاؤنا الاعزاء بدون وجه حق .. وقد اورد لنا التاريخ ان هذه الاية التي فيها (( يدنين عليهن من جلابيبهن )) تخص عملية تغوط النساء في الخلاء خارج الخيم في حينه ان يدنين جلابيبهن على اسفلهن عند عملية التغوط .. وفي رايي ان هذا هو التفسير الاقرب الى الواقع . اعتقد انه الى هنا قد اوفينا حق البرهنة على ما يلي :- 1- ان (( الحجاب )) بشكل عام لا يعني غطاء الراس . 2- ان ((الحجاب)) الوارد ذكره في القران الكريم لا يخص المراة . 3- ان ((الخمار )) لا يعني حجاب الراس او حجاب المراة . 4- ان ((جيوبهن )) لا تعني من قمة المراة الى قاعدتها انما تعني فتحات الصدر فقط . 5- ان (( الجلابيب )) لا علاقة لها بغطاء الراس قطعا . اننا نجل فقهاءنا الكرام ولكن هذا لا يمنع ان نحاججهم ان اخطأوا او توارثوا بتداول مستمر اي خطأ وارد من الاسلاف ولو عبر قرون عديدة . اننا نعبد الله وحده فسبحانك ربنا ولك الحمد انك اصدق الصادقين .

عندما يرد نقد الإرهاب الإسلامي يتباري البعض بالتذكير بما قام به الغربيون من أعمال الإرهاب، كالحروب الصليبية و محاكم التفتيش و الحروب الدينية بين الكاثوليك و البروتستان و إضطهاد اليهود و الإستعمار الحديث. أما بخصوص الحروب الصليبية فينسى او يتناسى منتقديها أن الشرق الأوسط و شمال أفريقيا كانت بلادغالبية سكانها من المسحيين، قبل ان يغزوها المسلمون، و أن فلسطين هي مهد المسيحية و فيها اماكن مقدسة مسيحية قبل أن يكون فيها اماكن مقدسة إسلامية بقرون، و إن كان هذا الواقع لا يبرر حدوث الحروب الصليبية. اما محاكم التفتيش و إضطهاد اليهود فقد حدثت هذه الأفعال في القرون الوسطى عندما كان رجال الدين يسيطرون على الغرب. و قد إعتذر الغرب إلى العالم الإسلامي على لسان البابا جون بول الثاني عن الحروب الصليبية، فأين إعتذار الإسلام عن فتوحاتهم و عن المجزرة التي قام بها الأتراك لللأرمن عام 1915؟ ما هي الفتوحات الإسلامية؟ بدأت هذه الفتوحات في صدر الإسلام و هي بعبارة أكثر صراحةً غزو بلاد الغير و الإستيطان فيها و تخيير اهل البلاد التي إحتلوها عنوةً إعتناق الدين الإسلامي او دفع الجزية (و هم صاغرون) او القتل، فضلاً عن نهب ثرواتها و جعل كثير من نسائها ملكات اليمين. و لما كان غالبية سكان تلك البلاد معدمين إضطر غالبيتهم إعتناق الإسلام. و قد وصف ابو العلاء المعري إعتناق الإسلا م من قبل هؤلاء وصفاً دقيقاً بأبياته التالية: أسـلـم الـنـصـرانـي مـرتـعباً و لــيـس ذلــك حــبـاً بـإســــــلامـــي و لكنه رام عزاً في معيشته و خاف من ضربة ماضي الحد قلام و بينما كانت المغرب و الجزائر و تونس ولبيا بلاد مسيحية إختفت منها المسيحية إختفاءً كاملاً بعد إحتلالها من قبل المسلمون. أما مصر فبقي فيها من تمكن من دفع الجزية. أما الإستعمار الغربي الحديث فهو السيطرة على بلاد الغير بالقوة لأغراض إقتصادية، و لكنهم لم يتدخلوا في معتقدات سكان تلك البلاد. و قد إنسحبت الدول الغربية من جميع البلاد المستعمرة بعد إدخال تحسينات حضارية إليها. نعم أدخل المسلمون الحضارة إلى الأندلس بعد فتحها، و لكنهم هم الذين تمتعوا بها و ليس اهل البلاد الأصليين. و الآن لنبحث عن مصدراعمال العنف هذه. يعلم الجميع أن الإنجيل لا يحوي أي تحريض على العنف. أما محاكم التفتيش التي قام بها رجال الدين في القرون الوسطي فليس بتحريض من الدين المسيحي، بل كانت الكنيسة الكاثوليكية هي المسؤولة عنها، مما حدا بمارتن لوثر ان يثور على الكنيسة و ينشأ المذهب البروتستانتي. و غير خاف على احد ان أعمال العنف في الإسلام نابعة من تراثهم الديني. فهناك من يفسر آيات القرآن الكريم بإنها صالحة لكل مكان و زمان كبن لادن و الجواهري و كثير من أئمة المسلمين و لكن المعتدلون منهم يعترف أن تلك الآيات أنزلت في زمن كان المسلمون بحاجة إليها. إن القاعدة التي ينبغي أن يسير عليها العالم هي التقدم الحضاري بتقدم الزمن، و اهم ضاهرة للتقدم الحضاري هي إحترام معتقدات الغير وتعاون الإنسان مع أخيه الإنسان بصرف النظر عن وجهات النظر و المعتقدات و القوميات وغيرها من الفوارق. و من المؤسف ان عالمنا العربي بتقهقر إلى الوراء بدلاً من التقدم للأمام.
قال لي في بغداد احد خبراء القانون حينما كانوا يسنون الدستور أنهم استفادوا كثيراً من المرجعية الدينية الشيعية وبخاصة السيد السيستاني وأشاد بمعارفه القانونية والتشريعية حول وضع الدستور وبمساندة أحزاب الإسلام الشيعي السياسية وأكد في نهاية المطاف انه نال رضا واستحسان المكونات السياسية الدينية المختلفة وكذلك التحالف الكردستاني وكما هو معروف أن هذه الكتل والأحزاب السياسية تقاطرت على قيادة السلطة في العراق حيث ثبتت ملاحظاتها ومقترحاتها والكثير من الآراء التي قدموها، وملخص ما أكده الخبير القانوني الذي لدي معرفة به منذ سنين طويلة على بعض الحقائق، والبعض من النواقص والثغرات وحسب قوله أن الدستور ليس بالكتاب المقدس ومن الممكن تعديله في المستقبل وأكد القول انه سيفيد المرحلة الحالية وبخاصة أن العراق لن يعود للحكم المركزي لأن الدستور حمل بين طياته مواد دستورية تؤكد الفيدرالية في العراق، وصدق في حديثه فبعد الإطلاع على الدستور والتصويت عليه من قبل أكثرية الشعب العراقي عرفنا أن جميع الكتل المهيمنة على القرار في الوقت الحاضر كان لها دور كبير وبواسطة من انتدبتهم في لجنة صياغة الدستور لإقراره وإخراجه للوجود ومن يقول غير ذلك فهو اكبر كذاب ولا يستطيع المرء إلا ويراه انتهازياً ووصولياً مهما أدعى بالوطنية ومصلحة العراق. لقد ظهرت ولم ينشف بعد حبر كتابة الدستور مظاهر الشوفينية والعدائية وبدأ الحديث عن المادة ( 140 ) وكأنها هابطة من السماء أو لم تناقش من قبل جميع الكتل السياسية الدينية وجري الاتفاق عليها، وادعت البعض من الكتل أنها (أي المادة 140 )سوف تضر بوحدة البلاد لأنها ستكرس ضم المناطق المتنازع عليها وفي مقدمتها كركوك إلى الإقليم وبهذا المعنى فقد فصلوا الإقليم إعلاميا عن العراق متهمين الكرد بأنهم يسعون للانفصال، وليس دفاعاً عن مسعود البرزاني وغيره والذين أكدوا في تصريحاتهم بأن قوة الكرد والإقليم من قوة العراق الاتحادي الديمقراطي، لكن النفس الشوفيني لم يقتصر على القوميين المتطرفين الذين يناصبون العداء لكل ما هو ديمقراطي أو اتحادي بل اصطف إلى جانبهم البعض من أصحاب العمائم وبدءوا يفلسفون ما بين العراق الموحد الذي يجب أن يقوده قائد فذ وقوي وحازم وبين انفصال الإقليم وتقسيم العراق، وبدلاً من الاحتكام إلى الدستور كما نصت عليه المادة ( 140 ) أصبحت المطالبة بإلغائها لمرور وقت ولم يجر تطبيقها واعتبرت مخالفة للدستور، وبدأ الصراخ ينتقل من منطقة إلى أخرى تارة في محافظة الموصل وأخرى في محافظة ديالى وثالثة في محافظة صلاح الدين ثم العودة إلى كركوك حتى أن البعض من دول الجوار سارعت في التحرك وهددت علناً وبشكل سري والحكومة راضية عن هذه الفوضى وكأنها مستأنسة بهذه الخلافات والتجاوزات على الدستور، ونتيجة هذه الوضعية المتعبة برزت مشكلة ما بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم حتى حول تطبيق المادة ( 140 ) فبينما يطالب الكرد وحكومة الإقليم بالمناطق التي استقطعت أو تعرضت إلى التغيير السكاني بتهجير آلاف العائلات الكردية والتركمانية وجلب عائلات عربية وبخاصة في كركوك وهم يدعون إلى تطبيق المادة المذكورة التي تنص أيضاً على إجراء استفتاء في تلك المناطق لمعرفة رأي السكان فيها والاحتكام لهم ما بين الرفض والقبول، نجد أن الحكومة المركزية والبعض ممن حولها يسوفون عملية ليست التعداد السكاني في هذه المناطق فحسب بل حتى على عموم العراق وبهذا يختزلون القرارات الصادرة بتطبيق المواد الدستورية ومن بينها المادة ( 119 ) من الدستور حول حقوق كل محافظة أو أكثر بإقامة إقليم بناء على طلب الاستفتاء أما ثلث أعضاء كل مجلس من مجالس المحافظات أو طلب " عُشر الناخبين " في المحافظة أو المحافظات التي تريد إقامة الإقليم، أما المادة ( 120 ) فهي تنص بشكل واضح على صلاحيات سلطة الإقليم وآلياته " على أن لا يتعارض مع الدستور"، لكن الذي نراه ونتابعه من قبل الذين اتفقوا على الدستور وطلبوا من أعضائهم ومؤازريهم التصويت عليه فهم يتنصلون عما وقعوا عليه ويحاولون تسفيه مواد الدستور لغرض ما وبالتأكيد هو غرض كيدي لعرقلة تنفيذ ما نص عليه الدستور وبخاصة المادة ( 121 ) التي حددت ممارسات السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية " وفقاً لإحكام هذا الدستور " وهكذا تبدو الأمور أسوأ من بدايتها، البعض لا يقدر مخاطر التصريحات والتهديدات والاتهامات التي تزيد النار حطباً وتعقد الأمور أكثر فأكثر ويظهر العداء الشوفيني والرؤيا الطائفية الضيقة للمادة ( 140 ) بدون تمحيص نتائج الرفض المطلق وعدم اعتماد الحوار السليم للوصول إلى حلول سليمة تُبعد البلاد عن مخاطر الاحتقان والفتنة، ويبدو أن إصرار حكومة الإقليم على عدم العودة للمربع الأول واهتمامها بتنفيذ ما اتفق عليه في مبادرة مسعود البرزاني ومناقشة المادة ( 140 ) دليل على أنها تحاول حل القضايا التي تخص الجانب الكردستاني والأفضل أن يعم كل العراق والمشاكل المعلقة مع الحكومة المركزية وحسب قول رئيس وزراء الإقليم برهم صالح " كونها مادة دستورية ستنفع الشعب العراقي ". إن المواد الدستورية التي تؤكد على قضية الفيدرالية ليست لعب أطفال يلهوا بها الصغار وعندما يملوا منها يستبدلوها بلعب أخرى وليست هي للمزايدات والمهاترات لأنها مرتبطة بحاجة البلاد لها للتخلص من احد أهم مشاكلها التي تفرض عليها مواقف تريد جر الجميع للخلاف وحتى الاقتتال مهما كانت النتائج ولهذا نجد تصاعد عمليات التفجيرات والاغتيالات والخطف في كركوك وتكاد أن تكون مميزة في هذا الجانب عن مناطق عراقية عديدة حيث تثار حول إيجاد حل يرضي المكونات الموجودة فيها العديد من القضايا العقدية وتبادل الاتهامات ووضع العصا في دولاب أمام أي تقدم للتفاهم وفي مقدمة الاتهامات الهيمنة الكردية عليها بواسطة جلب ( 600 ) ألف كردي من سوريا وتركيا وغيرهما وإسكانهم فيها وهو رقم مهول وغير واقعي ولا سيما الأزمة الحادة التي تعيشها وفي مقدمتها البطالة والسكن وشحة المياه وتردي الخدمات... الخ بينما تقف العديد من الكتل العربية والتركمانية بالضد من إجراء الاستفتاء وتعتبره بالضد منها للسبب أعلاه، وأيضاً تبقى الحكومة المركزية في وادي وإيجاد الحلول الموضوعية في وادي ثاني مما يسهل عمليات التشكك فيها وفي المؤسسات الأمنية مما يسهل التحركات المضادة للعملية السياسية وتسفيه قضية الفيدرالية والمطالبة بالعودة إلى المركزية واعتبار الفيدرالية نظاماً سوف يقسم العراق ويضر بوحدته ووحدة مكوناته القومية والدينية والعرقية، ويلعب في هذا المضمار البعض من أحزاب الإسلام السياسي من كلا الطرفين دوراً معادياً لبنود الدستور على الرغم من مشاركتهم في الحكومة المركزية وثقلهم في البرلمان العراقي ومن هنا يظهر القاسم المشترك بينهم وبين القوى الشوفينية المعادية لحقوق القوميات ويتمثل بإعاقة قيام الدولة المدنية الاتحادية وهي جهود قد تتكلل بالنجاح في ظل تداعيات ضعف الحكومة المركزية وعدم اتخاذ ما يلزم للحفاظ على الدستور والقوانين من خلال تحسين أداء الأجهزة الأمنية للحفاظ على أرواح وممتلكات المواطنين والمضي إلى أمام بدلاً من المراوحة وتعطيل مهمات السلطة التنفيذية بحجة أن مركزية الدولة المطلقة كما كان في السابق هي الحل الأفضل لأكثرية القضايا والمشاكل المطروحة، وهو حل عسير غير ممكن أمام سيل من التطورات ليس على العراق فحسب بل على المنطقة العربية التي تشهد تطورات وتغيرات لا يمكن أن تقبل بالقديم الرجعي المتخلف على الرغم من ادعائه بالحرية والديمقراطية والتقدم. إن الحل الذي هو اقرب للواقع إجراء حوار مفتوح وسليم ووضع النقاط على الحروف واحترام الدستور والاتفاقيات التي تتم بين القوى صاحبة القرار وان يكون قبل كل شيء اعتماد الثقة وعدم الانسياق خلف التفسيرات البهلوانية والفنتازية ووضع مصلحة البلاد والشعب العراقي فوق أية مصلحة طائفية أو حزبية وإلا هناك تهديد فعلي للسلام الاجتماعي لان الأمور ما عادت يتحملها المواطنين وبخاصة الجماهير الشعبية صاحبة الدخل الضعيف الذي لا يقي الإنسان من البرد ولا الجوع بل يجعله يكفر بكل شيء.
أصيب 6 من عناصر البيشمركة بجروح، ليلة أمس، في خانقين، إثر هجوم إرهابي من قبل جماعة مجهولة على الفوج الأول التابع للواء الثالث من قوات البيشمركة. قال مصدر من الفوج 1 اللواء 3 لقوات البيشمركة لـPUKmedia: أن مجموعة مسلحة هاجمت قواتنا في منطقة دومان بين ناحية جلولاء وقضاء خانقين، وبعد نشوب الإشتباكات بين قوات البيشمركة والمجموعة المسلحة أصيب 4 من عناصر البيشمركة بجروح خطيرة، بالإضافة إلى ذلك أن المجموعة الإرهابية كانت قد وضعت عدد من العبوات الناسفة بالقرب من مقرات قوات البيشمركة، وإثر إنفجار إحدى هذه العبوات بسيارة عسكرية تابعة لقواتنا، أصيب إثنين اخرين بجروح من البيشمركة. واوضح المصدر: أنه لم يتعرف لغاية الآن على هوية تلك المجموعة الإرهابية المسلحة أو لأي جهة تابعة، مبيناً أنه لم يتم معرفة عدد قتلى وجرحى تلك المجموعة الإرهابية.
حسب خبر ورد في صحيفة راديكال التركية، فإن تركيا بدأت بتجهيز المناخ الأولي الذي يهيئ للسلطات التركية إيجاد تماس حساس مع حزب العمال الكوردستاني. وجاءت هذه التطورات عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في طائرته الخاصة أثناء عودته من زيارة مقدونيا، حيث أفادت هذه التصريحات بإمكانية عقد تواصل مع العمال الكوردستاني في حال الحاجة لذلك، حيث قال أردوغان في الرد على سؤال طرح عليه بهذا الخصوص:"نعم يمكن للحكومة أن تقيم تواصلاً مع العمال الكوردستاني في حال الحاجة لذلك". وقد أفادت مصادر للأنباء بدء التواصل بين الدولة التركية والمسؤولين من المستويات المتدنية في حزب العمال الكوردستاني في وقت سابق، فيما أعلن عن امكانية اجراء تواصل مع المسؤولين على المستوى الرفيع في العمال الكوردستاني في الفترة القريبة القادمة. وتتولى الإستخبارات القومية التركية مهمة هذه اللقاءات بالنيابة عن الدولة التركية. وحسب ما ورد في صحيفة راديكال التركية فقد صرح العمال الكوردستاني رسمياً بأن هذه اللقاءات جاءت عن محض إرادتهم وحريتهم دون أن تضطر لذلك تحت ظرف من الظروف على حد زعمهم.
اربيل3تشرين الاول/اكتوبر(آكانيوز)- قال مسؤول اتحاد اللاجئين العراقيين في اقليم كردستان اليوم الاثنين، ان اكثر من 700 لاجئ كردي اعيد بشكل قسكري من اوروبا عبر مطار اربيل الدولي خلال الاشهر التسعة الماضية، مشيراً الى ان 35 الف لاجئ كردي في اوروبا من المنتظر اعادتهم الى العراق. واوضح آمانج عبد الله لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) اليوم ان "سياسة ارغام اللاجئين على العودة مستمرة، وهناك 35 الف لاجئ كردي في دول مثل بريطانيا وهولندا والنرويج تم اعدادهم للعودة الى العراق". وافاد بالقول انه "في حال استمرار ارغام اللاجئين الكرد للعودة من اوروبا، فسيتم ترحيل 55 - 75 الف كردي" مبيناً ان "11 الف لاجئ كردي تمت تهيئتهم في المخيمات الهولندية للعودة الى العراق". ودعا عبد الله "منظمات حقوق الانسان، وحكومة العراق الفيدرالية، وبرلمان اقليم كردستان الى ايقاف هذه الظاهرة، وتشكيل لجنة لهذا الغرض باسرع وقت ممكن". واشار الى ان "اولئك اللاجئين تم احتجازهم في مخيمات هولندا منذ سبعة اشهر، وان اوضاعهم النفسية والاقتصادية سيئة للغاية".
اربيل3تشرين الاول/اكتوبر(آكانيوز)- في سلسلة التقارير الصحفية التي نشرتها شبكة (بي.بي.سي) الاخبارية عن اقليم كردستان، والمتعلقة الاوضاع الاقتصادية، والسياسية، والانسانية، والواقع العام للاقليم، تطرق قسم منها الى العلاقات الاقتصادية لكردستان مع دول الجوار، مشيرة الى تفوق تركيا على ايران في اسواق كردستان. وافادت الشبكة الاخبارية ان "الاوضاع الاقتصادية لاقليم كردستان بعد سقوط النظام العراقي السابق، باتت تشهد تطوراً ملحوظاً، وهناك علاقات تجارية متينة تربط الاقليم وتريكا وايران، ولكن في اسواق كردستان تتفوق البضائع التركية وتلقى رواجاً اكثر من البضائع الايرانية". وتشير التقارير الى ان "هناك اقل من 200 شركة ايرانية تعمل في كردستان، في حين هناك اكثر من 800 شركة تركية في شتى القطاعات تعمل باقليم كردستان، وعلى سبيل المثال فان مشروع انشاء مطار اربيل الدولي بكلفة مليار دولار اميركي تم انجازه من قبل الترك". ونقلت (بي.بي.سي) عن محافظ اربيل نوزاد هادي قوله ان "المستوى المعيشي للمواطنين والقدرة الشرائية لهم باتت مرتفعة، واصبحوا يلجأون الى البضائع ذات المناشئ الجيدة، ولذلك يلجأ الكرد اكثر الى اقتناء السلع التركية" مبيناً انه "بعد العمليات العسكرية على العراق عام 2003 توجهت الشركات التركية بمستوى متميز للمشاركة في اعادة اعمار العراق، وعرض خدماتها وبضائعها في اقليم كردستان".
بغداد 3 تشرين الأول/أكتوبر(آكانيوز)- طالبت حركة الوفاق الوطني بزعامة إياد علاوي اليوم الاثنين، رئيس الحكومة نوري المالكي بالكشف عن السياسيين الضالعين في عمليات الاغتيال، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الحركة متيقنة أن اتهامات المالكي هي محاولة للتنصل من المسؤوليات. وأتهم المالكي أول أمس خلال حضوره مؤتمرا لعشائر بغداد جهات سياسية، لم يسمها، بتورطها في عمليات اغتيال منظمة، وأكد ان الجهات الأمنية عندما حققت بتلك الأعمال توصلت إلى ان شخوصا يتقلدون مناصب عليا في الدولة مسؤولون عن بعض العمليات. وقال المالكي أيضا ان 90% يعملون على تخريب عجلة البناء في العراق، في إشارة منه إلى بعض مكونات العملية السياسية. وأصدرت وزارة الداخلية العراقية الاسبوع الماضي أمرا لنقاط التفتيش بتفقد جميع السيارات الحكومية بعد أن قالت إن عددا من أفراد حماية المسؤولين متورطون في عمليات اغتيال باستخدام الأسلحة المزودة بكواتم للصوت في بغداد. وقالت الوزارة أنها ألقت القبض على عدد من المتورطين بعمليات الاغتيال يستخدمون سيارات تابعة لمؤسسات حكومية وأخرى مظللة. وقال الناطق باسم الحركة هادي الظالمي لوكالة كردستان للانباء (آكانيوز)، إن "اتهامات المالكي بشأن تورط بعض السياسيين بتخريب الأمن هو نوع من التمويه والتنصل من المسؤولية". وشدد بالقول إن "شخصا بموقع رئيس للوزراء يجب ان يكون حريصا وشجاعا على كشف الحقائق للشعب العراقي". وأوضح الظالمي أن "حركة الوفاق ليست فقط مع الدعوة للكشف عن تلك الجهات، بل هي مصرة على كشف رئيس الوزراء لهذه الجهات التي تقتل العراقيين وتسبب تداعيات أمنية". وتابع قائلا "اعتقد ان هذا النوع من الاتهامات والتصريحات من قبل المالكي تمويه للتنصل من الالتزامات والاستحقاقات". وتشكل ظاهرة الاغتيالات المنظمة باستخدام الأسلحة المزودة بكواتم للصوت التي انتشرت مؤخرا في العاصمة بغداد تحديا كبيرا للقوات الأمنية العراقية، التي أعلنت عن ان منفذي عمليات الاغتيالات يستطيعون قتل ضحيتهم والفرار دون ان تتعرف عليهم القوات الأمنية. وكان مرصد الحقوق والحريات الدستورية وهي مؤسسة عراقية غير حكومية تعنى بالتوثيق قد بيّن في تقرير صدر عنه في 17 أيلول/سبتمبر الماضي ان عدد الذين اغتيلوا بواسطة الأسلحة المزودة بكواتم للصوت خلال الفترة الممتدة من 1-1-2010 ولغاية 17- 9- 2010 وصل إلى نحو 686 ضحية في عموم العراق، بارتفاع واضح مقارنة مع عامي 2008 و2009.

قاموس الاعلام العثماني أضخم دائرة معارف في العهد العثماني والدليل الرسمي للدولة العثمانية الفها العلامة الاشهر شمس الدين سامي وطبعها في مطبعة مهران عام 1315 للهجرة ويقع في بضعة الاف صفحة من القطع الكبير ، يجد القارئ في متن هذا القاموس ما لا يجده في مثيلاته من حيث دقة المعلومات حول الاعلام العثماني من شعراء وادباء وشخصيات سياسية وملوك وسلاطين وامراء ورؤساء ، يطلع قارئ الموسوعة على معلومات طوبوغرافية عن اهم المدن والقصبات في الامبراطورية العثمانية وخارجها ومن خلال نوع المعلومات المدونة فيه يتضح للقارئ ان المؤلف ربما جال معظم تلك المناطق والمدن ومر فيها مستطلعا ومشاهدا ومستمعا او استفاد من اكبر عدد ممكن من المراجع اذ ان بعض من تلك المعلومات حقائق نادرة الوجود في المصادر التاريخية آنذاك مثلما نجدها في هذه الترجمة الحرفية لمادة كركوك في المجلد الخاص بحرف الكاف الذي يحتوي لوحده على مئات الصفحات حيث نجد العلامة شمس الدين سامي يتحدث بلغةالارقام عن سكان كركوك واثنياتها وجوامعها وكنائسها ومعاملها واسواقها وحتى عدد محلاتها التجارية ما يقطع شك المتشكك بدقة المعلومات ، ولغة الارقام كما نعرف تعطي البحث التأريخي بعدا علميا وان الدراسات الاكاديمية الحديثة تقترن بها وبدونها تفقد الاهمية المتوخاة منها وبذلك يمكن تصنيف شمس الدين سامي بالموسوعي الرائد في مجال الثورة على النمط التقليدي القديم للكتابة حيث ان آثار معاصريه وما سبقوه من المؤلفين تتميز بالوصف الادبي الموشح بالزركشة حتى وان كانت الكتابة كتابة علمية تعني مسألة تأريخية مثلا . اهمية عرض هذه الوثيقة التاريخية بلغة الضاد وفي مثل هذا الوقت بالذات حيث اللغط المبالغ فيه حول هوية كركوك الاثنية ومحاولة طمس حقائقها تكمن في حياد المؤلف اذ انه ليس كورديا كي يفسر كتابته من منظور العاطفة القومية بل انه من الكتاب القريبين من السلطنة حيث كانت الدولة هي التي تطبع مؤلفاته على نفقتها الخاصة وكانت جامعة اسطنبول الكبيرة تعتبرها مرجعا لطلابها . , اما كون مؤلف القاموس شخص مسؤول و اعلامي واديب تركي نابغ ، كتب الى جانب هذه الموسوعة كتبا ادبية وروايات تعالج مضامينها امورا في غاية الدقة والاهمية بالنسبة الى تلك الظروف حيث كان متنوري القوم يتطلعون الى تجديد ثقافة الأمة التركية من خلال الاحزاب والمنظمات الجديدة التي بدأت تطفح على السطح يجعل المادة هذه سندا آخرا بيد الكرد الذين يشكلون الاكثرية الساحقة من مجموع سكان محافظة كركوك كما تبين ذلك من نتائج الانتخابات الاخيرة حيث حصل الكرد على على حصة الاسد من اصوات الناخبين وبدون اقضية كركوك الاساسية ( كفري ، طوزخورماتو ، جمجمال ، كلار ) التي بترها النظام المقبور من جسم المحافظة ضمن سياسة التعريب الداعية الى تقليل نسبة الكرد فيها كتب العلامة شمس الدين سامي في الصفحة ( 3846 ) ضمن حرف الكاف وباللغة التركية العثمانية حول كركوك مايلي : (( كركوك ، مركز سنجق شهرزور في ولاية الموصل بكوردستان تبعد عن الموصل ب{ 160 كلم } جنوبا ، تقبع خلف سلسلة من التلال على سهل واسع في وادي ادهم { ادهم هو الاسم القديم لنهر خاسه اوخاصة في كركوك – المعرب } عدد سكانها يبلغ { 30000 } نسمة ، فيها قلعة و { 36 } جامع ومسجد ، { 13 } خان و { 1282 } محل تجاري ومستشفى واحدة و { 8 } حمامات و جسر على النهر { كذا } ومدرسة رشدية واحدة مع { 18 } مدرسة ابتدائية و { 3 } كنائس ومعبد واحد لليهود . من احيائها محلة التبة ومحلة القلعة وما يجاورها من الاحياء السكانية في القسم الشرقي للنهر ، {{ ثلاثة ارباع سكانها من الكورد اما الربع الآخر هم خليط من الترك والعرب وسائر الاقليات مع ( 760 } اسرائيلي و { 460 } كلداني }}. الحركة التجارية فيها نشطة كون وقوعها على ملتقى عدة طرق رئيسية ولكثرة المياه الجارية فيها يلاحظ المرئ في اطراف المدينة العديد من البساتين الغناءة بانواع الحمضيات كالبرتقال والليمون وسائر الانواع الاخرى ، اما بالقرب من المدينة تتوفر المياه المعدنية والنفط ، كما ويوجد فيها معمل لصناعة الاقمشة وآخر لاعمال دباغة الجلود والغزل والنسيج ومعمل لانتاج عصير البرتقال . هواءها معتدل وصحي لكنه حار جدا في الصيف ، من شواهدها مقام النبي دانيال والنبي عزيز عليهما السلام مع عدد من الشيوخ والصالحين تتبرك الاهالي بزيارتها . كركوك مدينة قديمة كان اسمها { كركوره } ، وقضاء كركوك مركز لسنجق { شهرزور } يحدها سنجق السليمانية شرقا وقضائي كويسنجق واربل شمالا وسنجق الموصل غربا وولاية بغداد من الجنوب الغربي وقضاء الصلاحية { الصلاحية الاسم الرسمي لقضاء كفري في العهد العثماني } من الجنوب الشرقي ، تتبع مركز القضاء خمسة نواحي ادارية وهي { طوز خورماتو ، التون كوبري ، كل وشوان مع { 352 } قرية . نهر ادهم الذي يصب في نهر دجلة يشق المدينة الى صوبين ، تربتها منبتة وصالحة للزراعة ، تزرع فيها الحنطة والشعير والرز والتبغ والكروم وسائر الحمضيات وخاصة الليمون ، هنالك آبار غنية بالبترول في الجهة الشمالية للمدينة يستخدمها الأهالي بدلا من الزيت ، في المحل الذي يحمل اسم { بابا كوركور } ينبع سائل يستخدم في علاج انواع مختلفة من الامراض ، وفي جنوب المدينة هنالك مياه مالحة تتخذ منها مملحات لانتاج الكثير من الملح ، كما وتكثر فيها الحيوانات الاليفة كالخرفان والماعز ومختلف انواع الخيول ، يصنع من صوف تلك الحيوانات الشال والسجاد والعبائات }} . مما تقدم كل ماكتبه مؤلف { قاموس الاعلام } العثماني حول كركوك حيث يمكن ان تكون مادة مهمة لمن يريد الكتابة حول هذه المدينة قبل قرن ونيف من السنين حيث يجد المرء ان الكثير من احوال المدينة قد تغيرت مثل البساتين التي لم يبقى لها أثر بعد ان اصبح الماء في نهرها { نهر ادهم – خاسه } نزيزا ، ولا هنالك معامل للدبغ وانتاج عصير البرتقال والاقمشة والسجاجيد بعد ان قام النظام بقطع توابعها عنها ، تلك المدن والقصبات والقرى التي تعتبر العمق التجاري والاقتصادي للمدينة حيث تم هدم اكثر من 1200 قرية تابعة لهذه المحافظة في عمليات الانفال السيئة الصيت عام 1988 ، ومن عدد المدارس فقط يتضح لنا اهمية المدينة في أواخر القرن التاسع عشر حيث وقت اعداد الانسلوبيديا فيما اذا قارنناها بمدن عراقية أخرى حيث تأتي هذه المدينة في مقدمة المدن العراقية مثلها مثل بغداد من حيث اقبال الاهالي على تلقي المعرفة ، فالكثير من مراكز الالوية العراقية لم تفتح فيها المدارس الرسمية الا بحلول عام 1913 وقبل هذا التاريخ كانت المدارس الرشدية تحصى بعدد اصابع اليدين . الوثيقة اعلاه وعشرات الوثائق والادلة الاخرى اجابة موفقة لكل من يتشكك في كوردية كركوك وكوردستانيتها وهي لا تحكي خرافة اسطورية تعود الى ماقبل التاريخ بل تعطي صورة قلمية دقيقة ووجيزة لمدينة تعرضت الى حملة منظمة وعملاقة لتشويه واقعها القومي لكن تحرير العراق مؤخرا اوقف تلك الحملة ولم يدعها تكمل مشوارها الخبيث.

ليس صحيحا أن الدين الإسلامي هو الدين الوحيد الذي يحافظ أتباعه على الحجاب وغطاء الشعر بالنسبة للنساء. كانت عادة سكان بلاد النهرين، السومريون والبابليون والأشوريون، وكذلك اليونان والرومان في الزمن القديم، هو أن تغطي المرأة شعرها حينما تخرج من دارها. وكانت تغطي رأسها بالحجاب أو الوشاح. كشف الشعر كان يعتبر نوعا من الكبائر مثل كبيرة الزنا تستوجب معاقبة المرأة بأقصى عقوبة. التلمود والميدراش أمرا بتغطية شعر النساء كجزء مكمل للطقوس الدينية اليهودية. غطاء الرأس، الذي يعرف بالحجاب، كان عادة يهودية قديمة، تحولت إلى فريضة دينية. سواء كان الحجاب عادة أو فريضة يهودية، فمن المسلم به أنه كان موجودا ومعروفا ورائجا في المجتمعات اليهودية القديمة. التلمود كان يفرض على المرأة أن تغطي شعرها. إذا سارت سافرة خارج بيتها. وكان من حق زوجها تطليقها بدون نفقة أو مؤخر صداق. بعض أحبار اليهود كانت تعتبر كشف شعر المرأة للعامة مثل كشف أعضائها التناسلية. طبقا للدكتور مناحيم براير، أستاذ الأدب التوراتي في جامعة يشيفا، في كتابه "المرأة اليهودية في الأدب الرباني"، كان من عادة النساء اليهوديات الخروج علنا بغطاء الرأس، الذي كان أحيانا يغطي الوجه بالكامل، و يترك عينا واحدة. وهذا هو تفسير ابن عباس لآية الجلاليب. من أقوال بعض الأحبار القدماء المشهورين: "ليس من شيمة بنات إسرائيل الخروج برأس مكشوف" "لُعن الرجل الذي يترك شعر زوجته مرئيا" "المرأة التي تعرض شعرها للزينة الذاتية تجلب الفاقة" تحرم الشريعة الربانية تلاوة البركات أو الصلوات في حضور امرأة متزوجة كاشفة الرأس، حيث أن كشف شعر المرأة يعتبر تعريا. فشل المرأة اليهودية في تغطية رأسها، يعتبر إهانة لتواضعها. كانت المرأة اليهودية، عندما تكشف رأسها، تغرّم بأربعمائة زوزيم (100 شيكل). ولم يكن مسموحا للمومسات أو الجواري بتغطية شعرهن في المجتمع اليهودي القديم، حتى تتميز المرأة الحرة عن الأمة والفاسقة. ظهور المرأة بالحجاب، كان يفسر عند اليهود، بأنه حداد كامل، يناسب إحساس المرأة الدفين بالخزي والعار من خطيئة أمنا حواء الأولى وأكلها التفاحة. لذلك تجد كل النساء اليهوديات يلتزمن بتغطية الشعر. حديثا في بلاد مثل أكرانيا والمجر، بدأت المرأة اليهودية الأرثوذكس عند الزواج، في حلق شعر رأسها بالشفرة وربط رأسها بمنديل. حتى تتأكد أن شعرها لن يظهر ولو عن طريق الخطأ أثناء قيامها بالطقوس الدينية. عندما اعترض بعض الأزواج على هذا الإجراء، بحجة أن المرأة لا تصبح جذابة وهي محلوقة الرأس (ظلبطة) كما نقول بالعامية، بدأت المرأة اليهودية في القرن الثامن عشر بارتداء باروكة شعر فوق رأسها المحلوقة. المرأة اليهودية الغير أرثوذكس، تكتفي بتغطية شعرها في المناسبات الدينية. في 1 يناير عام 2008م، قام ياسر عبد السيد، سائق تاكسي بمدينة دالاس بولاية تكساس الأمريكية، بقتل ابنتيه، سارة 17 سنة وأمينة 18 سنة. السبب هو رفضهما ارتداء الحجاب. أطلق ياسر النار على ابنتيه وهما في التاكسي أمام أحد الفنادق وتركهما حتى لفظتا أنفاسهما الأخيرة. بعد ذلك بفترة قصيرة، قام سائق تاكسي باكستاني يدعى محمد بارفيز 57 سنة، في مدينة تورنتو بكندا، بقتل ابنته التلميذة لنفس السبب، وهو رفضها ارتداء الحجاب مثل زميلاتها في الفصل. حجة الإسلام غلام رضا حساني أحد رجال الدين في إيران، أفتى قبل ذلك بقليل في خطبة الجمعة، بأن المرأة التي ترفض لبس الحجاب يجب قتلها. وتعجب لوجود نساء لا زلن أحياء في إيران بعد الثورة وهن غير محجبات. في أفغانسان، عقوبة عدم التحجب بالنسبة للمرأة هو الإعدام رميا بالرصاص. في الجزيرة العربية قبل ظهور الإسلام، لم يكن لبس الحجاب أو النقاب معروفا. ولم يعرف المسلمون الحجاب إلا بعد الهجرة إلى المدينة والإحتكاك بيهود يثرب. عندما قويت شوكة المسلمين بالغزوات والحروب، كثر العبيد وكثرت السبايا والجواري والقنان. فكان لا بد من التفرقة بين الأحرار والحرائر من جهة، والعبيد والسبايا من جهة أخرى. الأحرار من الرجال يقومون بإطلاق اللحية وحف الشارب، والنساء يقمن بلبس الحجاب أو النقاب. وكان عمر بن الخطاب، إذا رأى أمة قد أدنت جلبابها عليها, ضربها بالدرة محافظة على زى الحرائر، كما جاء بتفسير القرطبي، أسوة بما كان متبعا عند اليهود. 1) الإمام حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس رضى الله عنهما: "أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن فى حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة" 2) يحى بن سلام التيمي البصري القيرواني: "الجلباب: الرداء تقنع به، وتغطي به شق وجهها الأيمن، تغطي عينها اليمنى وأنفها" 3) الإمام أبو المظفر السمعاني: "تتغطى المرأة بجلبابها فتستر رأسها ووجهها وجميع بدنها إلا احدى عينيها" 4) الإمام البغوي: "أمر نساء المؤمنين أن يغطين رؤوسهن ووجوهن بالجلاليب إلا عينا واحد ليعلم انهن حرائر" 5) الإمام العز بن عبد السلام: "الجلباب هو الرداء أو القناع أو كل ثوب تلبسه المرأة فوق ثيابها وإدناؤه أن تشد به رأسها وتلقيه فوق خمارها حتى لا ترى ثغرة نحرها أو تغطي به وجهها حتى لا تظهر إلا عينها اليسرى" وقس على ذلك حى نصل إلى 41 تفسير كلها تطالبنا بالنقاب لزوجاتنا وبناتنا. هذه التفسيرات للآية الكريمة رقم 59 من سورة الأحزاب، "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما". يقول ابن كثير في تفسيره للآية الكريمة: كان فسّاق أهل المدينة يخرجون بالليل فإذا رأوا المرأة عليها جلبابا قالوا: هذه حرة فكفوا عنها، وإذا رأوا المرأة ليس عليها جلباب قالوا: هذه أمَة، فوثبوا عليها. وكذلك الآية التي تقول: "وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى .. الخ"، قد نزلت، حسب قول أغلبية المفسرين, لأن الكفار أخذوا بالتعرض لنساء الرسول، ونساء المؤمنين وأيذائهن. فكان طلب الإقرار بالبيت والتحجب كي لا تـُعرف نساء المؤمنين والرسول خاصة، دفعا للأذى الذي يتعرضن له. ولم يفرض الحجاب على الجميع بل قيل أن الخليفة عمر بن الخطاب، رأى أمَة ترتدي الجلباب فضربها قائلا , أوتتشبهين بالحرائر؟ في الهند عام 1659م، قام القائد العسكري أفضال خان بالهجوم على راجا شيفاجي حاكم إقليم البنجاب. أفضال كان يمتلك 63 زوجة. قام بقتلهن جميعا، خوفا من أن يصبحن أرملات، إذا قتل أثناء المعارك، فيتزوجن غيره. زوجات الرسول، كان محرم عليهن الزواج بعد وفاته بنص صريج من القرآن. لماذا يريد الرجل ويصر على طمث معالم المرأة، سواء بالحجاب أو النقاب؟ ليس السبب نصوص دينية. فلا يوجد نص صريح متفق عليه بلباس المرأة في الإسلام. السبب سيكولوجي بحت. الرجل هو الذي يقوم بالغزو والحرب والإنفاق على البيت. لذلك، له كل الحقوق، وما على المرأة سوى الطاعة العمياء والرضوخ التام. الرجل يريد النقاب لحريمه، لأنه يريد في نفس الوقت سجنهن في البيت ومنع تعليمهن واستقلالهن الإقتصادي. المرأة عنده مخلوق شبه إنسان. شئ كده بين الحيوان والإنسان. يستطيع أن يضربها ويطلقها ويطردها من البيت ويتزوج عليها بدون مساءلة. هي ببساطة جارية مخلوقة لإشباع شبقه الجنسي والعاطفي، ووعاء لإنجاب الأطفال والقيام بشئون البيت. أنظر إلى وضعها حتى في الجنة. الرجل يتمتع بالحور العين كما يريد، أما هي فلا يسمح لها إلا أن تكون محظية للرجل. إذا استطاعت المرأة أن تتعلم وتتثقف وتستقل اقتصاديا عن الرجل، هنا يصبح الرجل مهددا في رجولته ووضعه الاجتماعي الموروث. في هذه الحالة، لن يستطيع أن يعاملهن كجواري كما تعود سابقا. من ثم، يصبح إصراره على طمث معالم المرأة، بالحجاب والنقاب أمرا ضروريا، وعلاجا نفسيا شافيا. ولا يرأف بحالهن، حتى وإن بدون كأكياس اليأس والدهن والعرق السوداء. هذا هو السب الذي يجعل طالبان تغالي في طمث معالم المرأة وسجنها في النقاب ومحاربة تعليمها. فعندما تولوا شؤون البلاد والعباد، أول شئ قاموا به هو إغلاق المدارس والجامعات في وجه البنات، وجعل لبس النقاب إجباريا، والحكم على المخالفة بالإعدام. كما قاموا بمنع الأرامل وهن كثيرا من العمل، وأجبروهن على البقاء داخل البيوت. مما أدى إلى موت الآلاف منهن مع أطفالهن جوعا. في ديسمبر 2006م، قامت طالبان بإعدام أسرة بكاملها في قرية "غواندو" شرق أفغانستان. السبب هو أن نساء هذه العائلة، خالفن الأوامر وقمن بتعليم البنات داخل بيوتهن. قبل ذلك بشهرين، قامت طالبان بإعدام 20 مدرس ومدرسة كانوا يقومون بتعليم البنات داخل البيوت. في مقاطعة كشمير، قام الإسلاميون بسمل عيون عدة تلميذات وتشويه وجوههن بإلقاء حامض الكبريتيك المركز (ماء النار) عليهن أثناء ذهابهن للمدرسة. حادث مشابه لتلميذة عمرها 19 سنة، عام 2000م أثناء ذهابها للمدرسة في بلدة سريناجار. وفي عام 1998م في الجزائر، تم قتل 300 تلميذة صغيرة بسبب ذهابهن للمدرسة طلبا للعلم. الحرية هى حرية الفكر والإرادة والعمل. طالما ظلت هذه الحرية فى إطار القانون والقيم الإجتماعية. لكن الحرية بالنسبة للمرأة هى أم الحريات. عندما تتحرر المرأة، يتحرر المواطن ويتحرر الوطن. الذين يحاربون تحرير المرأة، يستخدمون نفس المنطق الذى يحاربون به حرية الصحافة وحرية الرأى وكل الحريات. انظر إلى حال بلادنا اليوم، ستجد المرأة جارية للرجل. والرجل عبد للحاكم. الرجل ظالم داخل داره، مظلوم خارج داره. انظر إلى الدول الأوروبية، ستجد الحكومات تطبق مبدأ الحرية وحقوق الإنسان. وضع المرأة بلغ درجة عالية من الاحترام، وكفلت لها القوانين حرية التعبير. الشعوب الأوروبية لها أخلاقها وقيمها هى الأخرى. فضلا عن أنها بصفة عامة، تحب النظام والنظافة. وتكره الكذب. وإذا وعدت، أوفت. إتهامها بأنها شعوب تتخلف عن شعوبنا، هو إتهام غير عادل. لأن أخلاقنا تنحصر فى شئ واحد. هو حفظ الفرج وثلمة الأثداء، وعفاف المرأة وإخفاء وجودها. السبب فى أخلاق الغرب علمي لا ديني. أرسطو له كتاب كامل عن الأخلاق. ليس فيه كلمة واحدة عن الثواب والعقاب فى الحياة الأخرى. كل فيلسوف تناول موضوع الأخلاق من الناحية الفلسفية. الأخلاق بدون المعرفة والفهم الصحيح، تصبح حالة عارضة غير مستقرة. حرية المرأة فى أوروبا وكذلك إلغاء الرق، لم تتم لأسباب دينية. وكذلك الحرية، والمساواة بين بنى البشر، بغض النظر عن اللون والجنس والعقيدة. كل ذلك بسبب تقدم العلوم السياسية والإجتماعية. المساواة في الغرب تمت، عندما تيقن الغرب أن هذه المساواة لازمة لتقدمه وسلام المجتمع واستقراره. الحضارات تقوم لأسباب كثيرة، منها الدين كأحد العناصر وليس العنصر الوحيد. لكي تستمر الحضارة، يجب أن تبنى على الأخلاق والمساواة وحقوق الإنسان، التى يدعمها العلم ويكفلها القانون. إن من حق الحضارة أن يكون لها عناصرها وأهدافها التى تكفل لها البقاء والإستمرار. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
إنّ فكرة الردّة بحدّ ذاتها اختفت من الغرب حيث أنّ الشخص الذي يتكلّم عن كونه كاثوليكياً غير ملتزم أو غير ممارس للشعائر والطقوس الدينية، ولا يعتبر مرتداً. بالتأكيد ليس هناك أية عقوبات جزائية للتحوّل من المسيحية إلى أي ديانةٍ أخرى. أما في الأقطار الإسلامية، من ناحية أخرى، فإنّ المسألة مختلفة تماماً. القرآن من الواضح تماماً أنّ القانون الإسلامي يوجب قتل المرتد. فليس هناك جدال حول هذه الأحكام بين المسلمين التقليديين أو الفقهاء المحدثين، وينبغي علينا أن نعود إلى الدلائل والبراهين النصية من أجل ذلك. بعض الفقهاء المعاصرين قالوا أنّ القرآن قد توعّد وهدّد المرتدّين بعذاب أليم، ولكن ذلك في الحياة الأخرى، كما ورد في الآية التالية {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [سورة النحل: 106]، وقد ورد نفس الكلام في الآية التالية {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} [آل عمران: 90- 91]. على أية حال، الآية رقم 217 من سورة البقرة {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}. وقد فسّر هذه الآية الإمام الشافعي [توفي عام 830 للميلاد] مؤسّس أحد التيارات المتطرّفة الأربعة للإسلام السني ليعني أنّ عقوبة الموت يجب أن تحدّد للمرتدّين. وقد وافق الثعالبي طرح الشافعي. أمّا الرازي في تعليقه على الآية السابقة الذكر يقول بصراحة أنّ المرتدّ يجب أن يقتل [1]. وبشكلٍ مشابه، تقول الآية رقم 89 من سورة النساء {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}. يقول البيضاوي [توفي عام 1315- 16] في تعليقه الاحتفالي على القرآن، مفسّراً هذه الآية ليصبح معناها: "أي شخص ارتدّ أو تراجع عن معتقداته، بشكل ضمني أم معلن، فخذوه واقتلوه حيثما وجدتموه، كأي كافر. ابتعدوا عنه ولا تقربوه جملةً أو تفصيلا. ولا تقبلوا شفاعته أياً كان" [2]. أمّا ابن كثير في تفسيره على هذه الآية فإنه يقتبس من السعدي [توفي عام 754] حيث يقول أنّه بما أنّ الكفّار أعلنوا عدم إيمانهم، فيجب قتلهم في الحال. [3] أبو الأعلى المودودي [1903- 1979] ومؤسّس الجماعة الإسلامية، كما أنه على الأرجح المفكّر الإسلامي المعاصر الأكثر تأثيراً خلال القرن العشرين، كان المسؤول عن عملية الانبعاث الإسلامي في العصر الحديث. كان قد دعا إلى العودة إلى القرآن والسنّة الشريفة كطريقة لإنعاش الإسلام وإعادته إلى الحياة. في كتابه الذي تناول فيه موضوع الرّدّة في الإسلام، صرّح المودودي أنّه حتى القرآن يقرّر عقوبة الموت للمرتدّين. حيث أنه يشير إلى السورة التالية: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} [سورة التوبة: 11- 12] [4]. الحديث هنا يمكننا إيجاد الكثير من التراث والتقاليد التي تطالب بعقوبة الموت للمرتدّين. عن ابن عبّاس، عن النبي أنه قال: "من بدّل دينه اقتلوه". أو "اقطعوا رأسه" (رواه ابن ماجه والنسائي والإمام مالك والبخاري والترمذي وابن داؤود) [5]. والحجّة الوحيدة كانت بالنسبة إلى طبيعة عقوبة الموت. ويعيد البخاري سرد هذا التقليد المرعب: عن أنس: أن رهطاً من عكل، أو قال: عرينة، ولا أعلمه إلا قال: من عكل، قدموا المدينة، فأمر لهم النبي صلى الله عليه وسلم بلقاح، وأمرهم أن يخرجوا فيشربوا من أبوالها وألبانها، فشربوا حتى إذا برئوا قتلوا الراعي واستاقوا النعم، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم غدوة، فبعث الطلب في إثرهم، فما ارتفع النهار حتى جئ بهم، فأمر بهم فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، فألقوا بالحرة يستسقون فلا يسقون[رواه البخاري، كتاب المحاربين من أهل الكفر والرّدّة، باب سمر النبي صلى الله عليه وسلم أعين المحاربين، 6420] [6]. أمّا أبو داؤود فقد جمع الأقوال التالية عن النبي: عن عكرمة: أن عليّاً عليه السلام أحرق ناساً ارتدُّوا عن الإِسلام، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لم أكن لأحرقهم بالنار، إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "لاتعذبوا بعذاب اللّه" وكنت قاتلهم بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فإِن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: " من بدل دينه فاقتلوه". [سنن ابن داؤود، كتاب الحدود، باب الحكم فيمن ارتدّ، 4351] [7]. بمعنى آخر، اقتلوا المرتدّ (بالسيف) ولكن لا تحرقوهم، تلك هي طريقة الله في معاقبة المخالفين في العالم الآخر. وهناك حديث على لسان عائشة، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لايحلُّ دم امرىءٍ مسلمٍ يشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمداً رسول اللّه، إلاَّ بإِحدى ثلاثٍ: رجلٍ زنى بعد إحصانٍ فإِنه يرجم، ورجلٌ خرج محارباً للّه ورسوله فإِنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض، أو يقتل نفساً فيقتل بها" [رواه ابن داؤود في سننه، والنسائي] [8]. ولكن هل ينبغي أن يمنح المرتدّ فرصة أخيرة لكي يتوب، ويعود إلى الإيمان؟... تختلف المرجعيات فيما بينها اختلافاّ كبيراً. فقد ورد في أحد المراجع أنّ معاذ رفض الجلوس حتى يأتي أمام مرتدّ فيقتله "قضاء الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم." [9] في ظلّ الشريعة الإسلامية، يجب أن يقتل المرتدّ الذكر، طالما أنه قد بلغ سن الرشد، وأنه بكامل قدراته العقلية. أمّا إذا كان المرتدّ صبياً لم يبلغ بعد، فإنه يسجن حتى يبلغ سنّ الرشد، وعندها إذا استمر في رفضه للإسلام فينبغي أن يقتل. أمّا السكارى والمختلين عقلياً فإنهم لا يتم تحميلهم مسؤولية ارتدادهم. كما أنه في حال تصرّف شخص ما وارتدّ عن إسلامه تحت القسر والإكراه، فإنه لا يعتبر مرتدّاً. ولا تطلّق منه زوجته، ولا تصادر أراضيه وممتلكاته. حسب قوانين الحنيفيين والشيعة، تسجن المرأة حتى تتوب وتعود لاعتناق الإسلام مرةً أخرى. ولكن وفق تعاليم ابن حنبل، والمالكي والشافعي، ينبغي أن تقتل أيضاً، أو أن تخنق حتى الموت، أو تحرق، أو تغرق، أو تخوزق، أو تسلخ حية. فالخليفة [العادل!!] عمر بن الخطاب اعتاد أن يربطهن على عمود ثمّ يدفع بقضيب حتى يخترق قلوبهن، كما أنّ السلطان بيبرس الثاني جعل من عمليات التعذيب هذه قانونية. المادة رقم 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أقرّته جمعية الأمم المتحدة عام 1948 تنصّ على أنه: "لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة"[10] إنّ هذا البند الذي يضمن حرية تغيير الفرد لدينه قد تمّت إضافته بطلبِ من المندوب اللبناني تشارلز ماليك والذي كان مسيحياً [11]. كان لبنان قد استقبل الكثير من الناس الذين فروا من اضطهاد وظلم دياناتهم، وبالتحديد لأنهم غيروا عقائدهم. ولبنان خصوصاً اعترض على التشريع الإسلامي المتعلّق بمسألة الرّدّة. والكثير من الدول الإسلامية عارضت بشدّة البند الذي يقرّ بحق الفرد بتغيير ديانته. فالمندوب المصري على سبيل المثال، قال أنه "غالباً ما يغيّر الأفراد ديانته أو قناعته تحت التأثيرات الخارجية أو الظاهرية للأهداف غير الموصى بها كالطلاق مثلاً"... وقعت لبنان على الوثيقة على يد مندوبها الذي طرد فيما بعد منها لأنه غير مسلم، و في النهاية قامت جميع الدول الإسلامية بالتوقيع على وثيقة حقوق الإنسان باستثناء المملكة العربية السعودية. أثناء مناقشة المادة رقم 18 عام 1966، أرادت كلاً من مصر والمملكة العربية السعودية كبح البند الذي يضمن للفرد حرية تغيير دينه. أخيراً، تمّ اقتراح حل مناسب كتسوية تبنته كل من دولتي البرازيل والفلبين لاسترضاء الدول الإسلامية. وهكذا، "فحرية الإنسان في تغيير دينه ومعتقده" تغيّر إلى "الحرية في تبني أو اعتناق أي دين أو معتقد من اختياره"[12]. وبشكلٍ مشابه عام 1981، خلال مناقشة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لإزالة جميع أنواع التعصّب والتمييز القائمة على الدين والمعتقدات... إيران، في ظلّ النظام الجديد ذكرّت الجميع أنّ عقوبة الارتداد في الإسلام هي الموت. المندوب العراقي، المدعوم من قبل سوريا، تكلّم بالنيابة عن منظّمة المؤتمر الإسلامي الذي أعرب عن تحفظه تجاه أي بند أو شرط يناقض الشريعة الإسلامية، بينما المندوب المصري شعر بأنهم كان يجب أن يحتاطوا من أن يتم استغلال مثل هذا البند من أجل الأغراض السياسية للتدخل في شؤون البلد الداخلية [13]. سمات أو إعلانات حقوق الإنسان الإسلامية المختلفة: كالإعلان الإسلامي العالمي لحقوق الإنسان (1981) مبهمة أو مراوغة بشكلٍ واضح حول قضية حرية الفرد في تغيير دينه، بما أنّ الإسلام نفسه يحرّم بصراحة الردّة عن الدين ويعاقب مرتكبها بالموت. وكما قالت أليزابيث ماير: "إنّ قلّة الدعم لمبدأ الحرية الدينية في مخطط حقوق الإنسان الإسلامية إحدى أهمّ العوامل التي تميّزهم عن اللائحة العالمية لحقوق الإنسان، التي تتعامل مع الحرية الدينية كحق غير مؤهّل. فإحجام المؤلّفين [المسلمين] عن التخلّي عن القانون الذي ينصّ على إعدام الشخص الذي يتساءل عن دينه يكشف الفجوة الهائلة والشرخ الضخم الذي تجده بين مقدراتهم العقلية والفلسفة الحديثة لحقوق الإنسان" [14]. من الواضح أنّ حقوق الإنسان العالمية لا تحمل طابعاً عالمياً بما أنها تقدّم بالتحديد معيار ديني إسلامي إلى المجال السياسي، بينما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المنصوص عام 1945 يضع حقوق الإنسان ضمن إطار عَلماني دنيوي بالكامل. فحقوق الإنسان الإسلامية تقيّد وتحدّد حقوق الأفراد، وبخاصّة النساء، غير المسلمين وأولئك _المرتدين_ الذين لا يقبلون التزمّت الإسلامي الديني. أمّا بالنسبة إلى دساتير البلدان الإسلامية المختلفة، ففي الوقت الذي تضمن الكثير منها حرية الاعتقاد [مصر 1971، سوريا 1973، الأردن 1952] يتحدّث البعض عن حرية الضمير [الجزائر 1989]، والبعض عن حرية الفكر والرأي [موريتانيا 1991]. البلدان الإسلامية باستثناء اثنين منها لا تعالجان مسألة الرّدّة في قوانينهما الجزائية: وهما السودان وموريتانيا. ففي قانون العقوبات السوداني الصادر عام 1991، مادّة 126،2 نقرأ: "المتهم بالارتداد يستتاب لفترة تقرّرها المحكمة، وإذا لم يرجع إلى دين الإسلام فيقتل". أمّا قانون العقوبات الموريتاني لعام 1984، المادّة 306 نقرأ: "...جميع المسلمين المتهمون بالارتداد، سواء بشكل معلن ومنطوق أو بشكل عملي يجب أن يستتابوا خلال فترة ثلاثة أيام، وإذا لم يتب المرتد خلال هذه الفترة، فيحكم عليه بالموت، أمّا أمواله فتصير لخزينة الدولة أو بيت مال المسلمين". وتنطبق نفس الحال على النساء. يبدو أنّ قانون العقوبات المغربي هو الوحيد الذي ذكر هؤلاء الذين يحاولون تخريب عقيدة المسلم، أو أولئك الذين يحاولون تحويل أحد المسلم إلى ديانة أخرى. وتتأرجح العقوبة ما بين الغرامة والسجن لمدة قد تتعدّى الثلاث سنوات [15]. إنّ غياب أي ذكر للارتداد في قوانين عقوبات بعض البلدان الإسلامية لا يشير إطلاقاً ولا بأي شكل من الأشكال إلى أنّ المسلم يعتبر حراً في ترك دينه في ذلك البلد. في الواقع، تمّ ملء الفجوات في قوانين العقوبات بالقوانين الإسلامية. تمّ شنق محمود محمد طه بتهمة الارتداد عن الإسلام عام 1985، حتى بالرغم من أنه في ذلك الوقت لم يكن في القانون السوداني لعام 1983 أي ذكر لمثل تلك الجريمة[16]. في بعض البلدان، ينطبق مصطلح "الرّدّة أو الارتداد" على هؤلاء الذين ولدوا غير مسلمين لكنّ أسلافهم كانوا يملكون النية للتحوّل عن الإسلام. الطائفة البهائية في إيران خلال السنوات الماضية تمّ اتهامهم واضطهادهم لهذا السبب. وبنفس الشكل، كانت الطائفة الأحمدية في الباكستان مصنفة ضمن الطوائف غير المسلمة، وكانت عرضةً لجميع أنواع الظلم والاضطهاد... ونفس الكلام ينطبق أيضاً على بعض الطوائف: كالطائفة العلوية النصيرية، والطائفة الدرزية، والمرشدية. وهناك الكثير من الدلائل التي تشير إلى أنّ العديد من النساء المسلمات في العالم الإسلامي تحوّلن من الإسلام للهروب من وضعهم المتدني في المجتمعات الإسلامية، أو لتفادي تطبيق قانون جائر وغير مناسب، وخصوصاً قانون الشريعة الذي يحكم الطلاق [17]. وعلماء الدين المسلمون مدركون جداً لرغبة النساء المسلمات لتفادي قوانين الشريعة بالتحوّل عن الإسلام، لذلك قاموا باتخاذ إجراءات معيّنة. فعلى سبيل المثال، في الكويت في مذكّرة توضيحية ضمن نص أصلاح قانون تقول: "أظهرت الشكاوى أنّ الشيطان هو الذي يصنع جذور الرّدّة التي تجذب المرأة المسلمة لكي تتمكّن من قطع العلاقة الزوجية التي لا تسرّها. ولهذا السبب، تم تقرير أنّ الارتداد لن يؤدّي إلى حلّ الزواج وذلك بغرض إغلاق هذا الباب الخطير" [18]. [راجع كتاب ابن الورّاق الهام: ترك الإسلام: المرتدّون يتكلمون، دار بروميثيوس، 2003]. إنّ التهم مثل الارتداد، عدم الإيمان، الكفر والهرطقة، سواء أكانت صحيحة أم لا، لا تنسجم مع الكثير من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 UDHR، والميثاق الدولي الملزم قانونياً على الحقوق المدنية والسياسية 1966 [ICCPR] الذي وقعت عليه 147 دولة. التصريح العام رقم 22 الذي تبنته لجنة حقوق الإنسان التابعة لهيئة الأمم المتحدة في جلستها الثامنة والأربعين عام 1993 [HRI/GEN/1/Rev.6 of 22 May 2003, pp.155-56] يعلن (مقتبساً): "المادة رقم 18 تحمي حقوق ومعتقدات المؤمن، وغير المؤمن والملحد، بالإضافة إلى الحق بعد التصريح بأي معتقد أو دين. فمصطلح "معتقد Belief" و"دين Religion" يمكن تفسيرهما بشكل واسع" أي أن كل منهما يحتمل تفسيرات وتأويلات مطاطة، فكيف لرجال الدين أن يقنعونا بأنّ دين ما أو عقيدة ما هي العقيدة المطلقة والصحيحة أبداً.
مقدمة يحاول المؤمنون بالأديان عادة أن يخترعوا معجزات لأنبيائهم، وكما هو الحال في الكتاب المقدس عند المسيحيين حيث نجد مزاعم إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص والتي نقلها نبي الإسلام إلى القرآن وزاد عليها مزاعم معجزات غير معترف بها مسيحيا أصلا لورودها في أناجيل أبوكريفية كإنجيل الطفولة لثوماس الذي ورد فيه ما نقله القرآن من كلام المسيح في المهد وخلقه الطير من الطين، هذا علاوة على ما نقله من الأساطير المسيحية واليهودية. إن سبب هذا الحرص على نقل مزاعم معجزات سابقة للأنبياء هو العجز عن الإتيان بمعجزات حاله كحال المسيح في حياته فمزاعم الإعجاز يخترعها محبوا تلك الشخصيات عادة بعد موتهم (كما حصل لاحقا لمحمد نفسه) وتلقى رواجا بين الناس البسطاء، لذا فليس من الغريب أن يحاول نبي الإسلام في حياته الإستفادة من كثير من المعجزات التي اخترعها المسيحيون الأوائل عن طريق تقديمه لنفسه كـ"مصدق لما بين يديه من الكتاب" ومكمل لرسالة اولئك الأنبياء الذين أتوا بمعجزات!. ذكر القرآن لعدم وجود آية تدل على صدق نبي الإسلام محمد ومحاولة تبرير ذلك سورة الأنعام 6: 109 وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُون وفي سورة الإسراء 17: 59 وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ. وغيرها من النصوص القرآنية(1). وحين طلب المشركون من نبي الاسلام أن يأتي بآية واقترحوا أن تكون تفجيرا لينبوع أو أن تكون له جنة أو يرقى في السماء وينزل كتابا يقرؤونه فلم يستطع ان يفعل شيئا من ذلك، حيث ذكر القرآن طلبهم ذلك في سورة الإسراء 90-93: "وقالوا لن نؤمن لك حتى تَفْجُر لنا من الأرض ينبوعاً، أو تكونَ لك جنة من نخيل وعنب فتفجّر الأنهار خلالها تفجيراً، أو تسقط السماء كما زعمت علينا كِسَفاً أو تأتي بالله والملائكة قبيلاً، أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتاباً نقرؤه،قل سبحان ربي هل كنت إلا بشراً رسولاً". لنناقش منطقية جواب نبي الاسلام قل سبحان ربي هل كنت الا بشرا رسولا هل ان البشرية مانع من تفجير ينبوع؟ هل ان البشرية مانع من ملك جنة؟ الم يذكر القرآن أن قارون قد ملك جنة؟؟ فما المانع ان تكون لنبي جنة من نخيل وعنب ويفجر الأنهار خلالها كدليل من الله على صدق نبوته من أجل أن يتأكد الناس من صدق النبي وانه مرسل حقا من الله؟ هل ان البشرية مانع من الرقي في السماء وإنزال كتاب من السماء؟ الم يقل محمد انه رحل في رحلة الاسراء والمعراج؟ لماذا لم تمنعه بشريته من ذلك ورغم انه فعل اكثر مما طلبه الكفار بكثير حيث انهم طلبوا الرقي في السماء والاتيان بكتاب ورحلة المعراج كما هو معلوم اعظم من ذلك بكثير حسب وصف محمد فلماذا لا يجوز ان يعرج في السماء ويأتي بكتاب أمام مرأى المشركين؟ إذا كان يجوز أن يُحيي عيسى الموتى حيث أقر القرآن ذلك الزعم الوارد في الكتاب المقدس عند المسيحيين كما أقرّ القرآن والأساطير اليهودية زعم تسخير الريح لسليمان(2) تجري بأمره رخاء حيث اصاب مع كون كل منهم بشرا رسولا، فلماذا عندما يصل الامر الى محمد تصير البشرية مانعا لما هو ابسط من ذلك بكثير؟ يجيب بعض المسلمين بأن الله يأتي بالمعجزات حين يريد وليس من حق احد ان يطلب من الله شيئا على سبيل التجربة والإختبار، فأقول لهم ألم يذكر القرآن أن الحواريين قد طلبوا من عيسى ان ينزل عليهم مائدة من السماء تكون لهم عيدا لاولهم وآخرهم وقالوا (هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء؟؟) وهذا تشكيك بقدرة الله! ومع هذا يخبرنا القرآن أن الله قد قَبِل وأنزلها على حسب ما ارادوا حيث قال (فإني منزلها عليكم) فلماذا لا يجوز هذا لمحمد وهو خاتم المرسلين وأشرفهم؟!! والمشركون كان ايمانهم بالله اكبر فلم يسألوا عن قدرة الله مطلقا بل ارادوا مجرد دليل على ان الله ارسله فطلبوا منه ذلك غير مشككين بقدرة الله بل بصدق نبوته للتأكد منها. لقد كان المشركون واثـقين من عدم صدق النبي في دعـواه وذلك لعدم إتـيانه بأي آيـة من الآيات التي طلبوها أو من غيرها ولذا تحدى أبو الحكم عمرو بن هشام(وفي رواية اُخرى النضر بن الحارث) النبي كما ذكر القرآن في الآية 32 من سورة الأنفال "وإذ قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم" لانهم استفرغوا كل ما امكنهم من طلب الآيات واعطوا خيارات عديدة لا خيارا واحدا كما فعل الحواريون ومع هذا لم يستطع محمد الاتيان بذلك فقالوا تلك الجملة ليثبتوا له انهم محقـّون بأنه ليس مرسلا من الله فجاء جوابه كالاتي: وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ..الآية 33 الأنفال إن كان المانع من نزول العذاب هو وجود النبي بينهم لئلا يصيبه أذى ماديٌ أو معنويٌ، فمن حقي أن أسأل، ألم يكن الله قادرا على ان يتجنب ايذاء محمد والمؤمنين به فيرسل عذابا موجها إلى الذين لم يؤمنوا بنبوة محمد فقط ويصرفه عن من يشاء من المؤمنين بنبيه؟ هل يمكن أن يكون هذا كلام اله قادر على كل شيء؟! يجيب بعض الاخوة المسلمون وتجيب بعض التفاسير عن هذا بأن سنة الله تقتضي أن لا يعذِبَ قوما الا أن يَخرج النبي والمؤمنون من بينهم اكراما للنبي وأتباعه أو كما يعبر ابن كثير عن ذلك في تفسيره بقوله(لِبَرَكَةِ مَقَام الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَظْهُرهمْ) فأقول ان المشركين بقولهم هذا تحدوا النبي وكانوا في تلك الفترة يضطهدون أتباعه المؤمنين به حتى أخرجوهم من ديارهم وأموالهم فكيف يكون تكريم الله لنبيه متمثلا بمنع نزول العذاب بمن يتحدونه ويكذبونه ويضطهدون أتباعه ويخرجونهم من ديارهم وأموالهم؟! فرضية أن القرآن معجزة! طبعا من المفهوم جدا أن نبي الإسلام لم يستطع أن يأتي بمعجزة فقوانين الطبيعة تسري على جميع الناس، على الأنبياء والمؤمنين بهم، لكن محمدا قد حاول الالتفاف على ذك الأمر بأن يزعم أن القرآن معجزة بحد ذاته! نعم، هكذا ارتأى نبي الإسلام أن يجعل من تأليفه القرآني إعجازا ثم أتى أتباعه بعد ذلك ليزعموا أن محمدا قد تحدى الجميع بالقرآن فلم يستطع أحد أن يأتي بمثله عبر العصور! وهنا لا بد من الاشارة إلى ما أراه خطأ شائعا وهو الإعتقاد بأن نبي الاسلام قد تحدى الناس بالفعل بالقرآن بينما هو لم يفعل ذلك. يقول القرآن في سورة البقرة:23-24 : "وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ23 فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِين24" وهكذا اقترح محمد أن لديه معجزة ثم عيّن نفسه حكما وجزم بأنهم "لن يفعلوا" وهكذا سد أي إمكانية لمزاعم أنهم سيفعلون وياتون بمثل قرآنه! هذا طبعا علاوة على أن تذوق البلاغة مسألة نسبية ولكل اسلوبه ولا يمكن أن تعد إعجازا كما هو معلوم. القرآن: معجزة مفترضة لمن يفهمه ومن لا يفهمه الأغرب مما سبق أن اختيار نبي الاسلام للقرآن كمعجزة مفترضة لم يكن منسجما مع طموحاته العالمية والتوسعية فالاسلام حسب القرآن لم يأت للعرب فقط بل للعالمين، يقول القرآن: تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً الفرقان آية 1 وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لا يعلمون سبأ آية 28 قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً الأعراف آية 158 ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين آل عمران آية 85 وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ الأنعام آية 19 نفهم من هذا ان الاسلام ينص على ان من تصله الدعوة الى هذا الدين يجب ان يؤمن بها بغض النظر عن لغته الام أو عرقه أو وطنه وليس من شروط اقامة الحجة عليه معرفة العربية والا لكان الدين موجها للعرب فقط ان كان كل من لا يجيد العربية مستثنى من لزوم اتباع دين الاسلام. كيف يمكن لشخص أن يعتنق دين الاسلام عن قناعة وايمان منه بصدق نبوة محمد دون معجزة تدل على صدقه فالنبي محمد هو نبي بلا معجزة وبلا دليل يثبت نبوته وارساله من قبل الله بالنسبة لشخص لا يفهم العربية؟ تخيلوا ان هنالك شخصا ادعى النبوة ظهر في الصين وآمن به كثير من الناس وقال أتباع دينه أنه أتى بكلام بليغ عجز جميع الصينيين (وهم أهل اللغة الصينية الأقحاح) أن يأتوا بمثله ويقول هذا النبي ان من لم يؤمن به وبكل ما قاله وما ذكر في كتابه المقدس ويعمل به فان الاله(شونغ) سيعذبه عذابا أزليا بعد ان يموت لكفره بالحق الذي أتى به هـذا النبي، هـل هـذه حجة للاله(شونغ) على الناس أم انه اله ظالم؟: طبعا لا يمكن الزعم أن ما يدعى بالاعجاز العلمي هو دليل صدق محمد لأنه ليس الا زعما بأن ما قاله القرآن كان متوافقا بل متنبئا بما وصل اليه العلم الحديث ولا يصح ادعاؤه قبل زمن تقدم العلم حيث لم يكن علماء الدين يزعمون ان هنالك اعجازا علميا في القرآن الا حديثا لذا لا يمكن ان يكون هو آية صدق محمد للناس الذين عاشوا منذ زمن محمد وقبل زمن التقدم العلمي وظهور مَن يدّعي وجود هذا الاعجاز! ثم هل ان "الاعجاز العلمي" المزعوم لا يتطلب معرفة اللغة ليُدرَك وجوده في القرآن أو عدمه؟ هنالك من يقول أن في القرآن اعجازا علميا ونحن نقول ان فيه اخطاء علمية، هل يمكن لغير مجيدي العربية معرفة الرأي الصائب؟ هل يمكن لغير مجيدِ العربية أن يعلم مثلا هل ان "دحا الله الأرض" تعني بسطها (كما هو في المعاجم العربية) أم انها تعني "جعل الأرض على هيئة البيضة" كما أوهم بعض علماء الاسلام المعاصرين كثيرا من العرب فضلا عمن لا يجيد العربية اصلا حيث يخبرونهم ان القرآن قال: and Thereafter he has made the earth egg shaped هل يمكن لغير مجيدي العربية أن يكشفوا مثل هذه الأكاذيب؟ على العموم، فقد تم تفنيد أكثر الادعاءات على وجود اعجاز علمي في القرآن في مقالات ونقاشات اُخرى كما تم تبيين كثير من الاخطاء العلمية فيه وليس هذا المقال موضع بحث هذا الامر. محمد يحصل على معجزات بعد موته وكما روي عن المسيح وموسى إحداثه معجزات، يحصل محمد على معجزات تقاربها أو تماثلها، فالمؤمنين بالأنبياء يحبون التقرب إلى إلههم بصناعة المعجزات! يظهر محمد بعد زمن من موته بصورة جديدة تحيطها المعجزات، فقد أصبح محمد في نظر أتباعه قادرا على تكثير الطعام (نفس المعجزة التي ادعاها أتباع المسيح له) وأن الماء كان ينبع من أصابعه وأن الجذع كان يحب إليه وأنه قد شق القمر.. الخ من الخوارق التي نسبتها المخيلة الشعبية له بعد موته. طبعا من السهل نسبة القدرة على إحداث خوارق للطبيعة إلى الأموات لأن امكانية اختبار ذلك قد انتهت بموت من ادّعيَت له، تلك المساحة غير القابلة للإختبار التي يدعوها المؤمنون بالدين "غيبا" يحب الدين أن يستغلها دوما ويهرب إليها من العلم الذي لا يعترف إلا بما يمكن اختباره. لكن المعجزة لا يمكن أن تكون حجة على الناس بخبر آحاد ظني الثبوت فمدار الإعجاز على الدليل القطعي (اليقيني) ولا حجة على المرء في عدم التصديق بما دونه، وهذا باب كبير تدخل فيه كل الروايات التي تدعي معجزات حسية لنبي الإسلام ولا قيمة لمزاعم "التواتر المعنوي" لتلك الروايات فإنه لا مشترك بين تفاصيل الأحداث التي تزعم وقوع معجزة حسية لنبي الإسلام وكما قلنا فإن القرآن نفسه يذكر أن الله قد منعه من إرسال الآيات "أن كذّب بها الأولون"، ونقل القرآن أوثق من الروايات التي دوّنت بعد ذلك، فروايات الكتب الستة لم تدوّن إلا ابتداءا من القرن الثالث الهجري مما يجعل من اليسير جدا اختراع روايات عن قدرة نبي الإسلام على إحداث معجزات! هكذا تظهر المعجزات بعد موت أصحابها فما حصل لصورة نبي الاسلام محمد قد حصل من قبله لموسى والمسيح ويمكنكم أيضا نسبة معجزات إن شئتم، لكن لطفا بعد موتي، لأنني في الوقت الحاضر غير مستعد لإختبار قدرتي على إحداث معجزات. ودمتم === (1) المزيد من النصوص القرآنية التي تدل على عدم وجود آية لنبي الإسلام على الرابط أدناه: http://ladeenion1.blogspot.com/2007/07/blog-post_10.html (2) نص الاسطورة بالعريبة والانكليزية ومصدرها على الرابط أدناه: http://ladeenion1.blogspot.com/2007/05/blog-post_5246.html#wind
ليس هذا المقال لهدف تشكيك المسلمين في دينهم وعقيدتهم وقرآنهم المقدّس، بل للبرهنة العلمية الكاملة على أخطاء العقيدة الإسلامية فيما يخص العلم ونتائج العلم. إن صعوبة الخوض في هذا الموضوع تكمن في عدد المقالات والبحوث التي أجراها المتنورون والباحثون عن الحقيقة في العالم العربي والإسلامي. إن هذه المقالة تحتوي توضيحاً علمياً لأكذوبة عدم تناقض القرآن مع نظرية الانفجار الكوني، علاوة على ذلك قمت بتجميع بعض الروابط ذات القيمة العالية في الرد على أكاذيب الإعجاز العلمي في القرآن لكي تكون بين يدي القاريء. لقد بدأت مسيرة الشك في القرآن وتفسير القرآن عندي في سن مبكرة، فقد لاحظت أثناء دراستي المتوسطة أن فجوة ما تفصل بين ( تحريم الخمر القطعي ) ومجرد الأمر ( باجتنابها ). لقد بدأ الإسلام يتدخل بوقاحة وسفور في حياتي الخاصة، فيحرمني من الجدل والتفكير ويفرض على عقلي قهراً وعسفاً عقيدة أولها سخافات وآخرها أكاذيب. لا أذكر كم ألف مرة نصحني أصدقاء ومحبون وكارهون وبسطاء وجهلاء بضرورة الصلاة. كلهم يجمعون على البديهية أو المسلمة التالية: (( لقد أكملت تعليمك ماذا بعد ؟ لديك بيت ممتاز والحمد لله، لديك زوجة جميلة وأولاد وعائلة محترمة، ماذا ينقصك إذن لكي تصلي حمداً لله وشكراً له على هذه النعم ؟؟؟ )). هكذا يتفق الجميع دون استثناء من الأب والأم والصديق ورجل الشارع والجيران على أن عدم الصلاة منقصة عظيمة. كلهم يعتقدون أن العلم قد انتهى بالحصول على درجة معينة، وكلهم يعتقدون أن حاجات الإنسان الوافية والكاملة هي البيت والزوجة والأولاد ( رغم أنها أعباء وكلبجات ). لا يفكر أي مسلم في أن العلم ظاهرة إنسانية متجددة بلا حدود، ولا يفكر أي منهم في تساؤلات المقارنة الحضارية مع الآخر، لا يفكرون في محطة فضاء، ولا في تعليم نوعي. لا يفكرون في أسباب انهيار قيمة الإنسان لدينا بالمقارنة مع ازدهارها في الغرب العلماني. الاعتقاد بالمخلوقات الأسطورية كالجن والملائكة الغلاظ والشياطين والجنة وجهنم وقيام الساعة، كلها يجب أن تتم قسراً وقهراً دون نقاش، مع إلغاء كامل لدور العقل. هذا العقل الذي نقل إنسان الكهوف المتوحش إلى تفجير الصواريخ على القمر. القمر الذي كان ذات يوم إلهاً ومعبوداً !! البشرية تتطور بصورة مخيفة. تكتشف لقاحات للأمراض المستعصية، وتبتكر القلوب والأجزاء الصناعية المؤقتة لكي تحافظ على حياة مريض لبعض الوقت، وأصبح الناس يسافرون إلى القمر بهدف السياحة الفضائية، بينما المسلمون في بلادي مصرون على طقوس الوضوء والسجود والركوع والصيام وتقبيل الحجار وتقديس محمد وكلام محمد وفتاوى الدراويش والجهلاء، وعلى العلاج بتخاريف ماء زمزم وجناح الذبابة وبول البعير ونخامة محمد. كتبت هذه المقالة كمساهمة متواضعة في الرد على الدجالين تجار الخرافة الذين يفصلون سجع محمد على أهوائهم لكي يتلاءم مع العلم الحديث وبالتالي ينتقصون ( بالكلام فقط ) من روعة الانتصارات العلمية الباهرة للحضارة الإنسانية، بينما هم مصرون على الاستمرار في همجية العنف والإكراه وتشويه الطفولة وتحقير النساء. يعلم ما في الأرحام ( لقمان: 24 ) – ( بنت الشاطيء / كامل النجار ): لقد استمر تحدي المتدينين للعلم بهذه الآية طوال 1400 عاماً، وحينما سجل العلم انتصاره الخارق بتحديده لجنس الجنين في الأسبوع الخامس، انطلقت الأكاذيب واندلع التزوير لكي تخلق تفسيراً جديداً يوضح أن التحدي ما زال مفتوحاً، وهو العلم بمستقبل حياة الجنين ومدى سعادته أو شقائه !!! وهل المعنى المتضمن في الآية يحتمل كل هذا التلاعب وكل هذا التزوير ؟؟؟ ومن هو مصدر التأويل الجديد ؟ هل هم قدامى المفسرون الذين عاصروا اختراع محمد للسجع ؟ كلا، فمصدر المعلومة هو الشيخ ابن عثيمين وابن باز ونصابو الإعجاز العلمي، وجميع هؤلاء مطعون في مدى أهليتهم لهذه المناقشة، فلا ابن عثيمين عالم أحياء ولا من كتبوا الإعجاز العلمي يمتلكون الحد الأدنى من العلم والنزاهة ولا المصداقية. بل أكثر من مجرد العلم بالأرحام فقد تفوق الإنسان على قرآن محمد، وأصبح الطب قادراً على تشخيص وتحديد فيما إذا كان الجنين يعاني من ثقب في القلب على سبيل المثال وبإمكانهم علاج هذا الثقب. كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً ( العنكبوت: 41 ): هنا يتم التفسير على أن القرآن تنبأ بأن الأنثى هي من يبني البيت وينسج خيوطه وفي ذلك إعجاز علمي وسبق بيولوجي عظيم، ولكن هذا الكلام عار عن الصحة تماماً، فتعبير ( اتخذت ) لم يقصد منه التنبؤ بدور الأنثى كما يعتقد، بل يراد منه ( التحقير )، وهو الدارج في لغة العرب القديمة حيث قالوا ( نملة ونحلة ودودة ) حتى لو كان الموصوف ذكراً ! كذلك تم الالتفاف على التناقض الواضح في الآية ( إن أوهن البيوت لبيت العنكبوت ) بعدما اتضح علمياً قوة خيوط بيت العنكبوت مقارنة بالفولاذ، فأصبح الترقيع المفضوح الملازم هنا، هو أن مصدر الوهن ليس وهن الخيط، بل العلاقات الاجتماعية في حياة العناكب، ولا نعلم من أين دخلت العلاقات الاجتماعية للعناكب على الخط !! هل يضحكون على أنفسهم أم هو الاستهتار بعقول الناس إلى هذا الحد ؟؟؟ شاهد الغثيان !! http://www.flh7.com/vb/t12397.html ( فلينظر الإنسان ممَ خُلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب – الطارق: 5 – 7 ): بعدما افتضح أمر قرآن محمد في هذه المغالطة العلمية الفادحة، قام ملوك الترقيع لرتق ما انفتق ووصل ما نقطع، فالماء الدافق هو مني الرجل الذي يخرج عند انتهاء العملية الجنسية، وتفرزه غدة موجودة في الخصيتين ولا علاقة للظهر بالموضوع من قريب أو بعيد. هل يسلم هؤلاء بنتائج المنطق وحقيقة العلم ؟ المشكلة المستعصية ليست في نصوص القرآن، كما أنها ليست في العلم، فالأمر واضح وضوح الشمس، المشكلة الحقيقية فيمن أغلقوا عقولهم وآمنوا بعماء بقدسية سجع محمد وأنه منزل من السماء عن طريق الوحي، ولم يتركوا لعقولهم هامشاً للشك والسؤال والتفكير. وكيف تعتقد عزيزي القاريء أنهم ردوا على هذه الغلطة الفادحة ؟ لقد عادوا إلى تشريح الجنين في أسبوعه الخامس وقالوا أن مصدر تكوين الغدة التناسلية هو الظهر، وهذا بدوره خطأ علمي يكاد لا يقل فداحة عن خطأ الآية، ذلك أن الظهر لا يتم تمييزه إلا بتمييز تكون الأطراف ( الأيدي والأرجل ) بينما الأطراف لا تتكون في هذه المرحلة المبكرة، وفي هذه الحالة فإن الجنين يكون ما زال كتلة بيولوجية. بل إن كاتب الرد يتمادى في تمييع ولي ذراع الآية ( أبنائكم الذين من أصلابكم – النساء: 23 )، ويستشهد بها أن العبارة ( يخرج من بين الصلب والترائب ) لا تعني السائل المنوي ( الماء الدافق ) بل تعني الإنسان نفسه !!! هل رأيتم الكذب وفنون الدجل ؟؟! إن تعبير أبنائكم الذين من أصلابكم يعني معتقدات البشرية القديمة عن مصدر ماء الرجل،بل وحتى يومنا هذا فإن كثيراً من الناس البسطاء يعتقدون أن الظهر هو مصدر مني الرجل، وهنا فإن سجع محمد قد أتى منسجماً مع المعتقدات القديمة وهي فضيحة علمية بكل المقاييس. الرد على تأويل نظرية الانفجار الكوني العظيم من القرآن: (ويكيبيديا ): 1. جاء في كتاب حقائق علمية في القرآن الكريم: «أن الكون في القديم كان في حالة الرتق وكان عبارة عن جرم صغير ثم حدث انفجار عظيم أو فتق الرتق بالاستشهاد بالآية السابقة وبدأ بالتوسع وسرعته تقارب سرعة الضوء فقال تعالى : ﴿والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون﴾ [الذاريات: الآية47 ]» – زغلول النجار] يختلف العلماء في هذا الوضع فمنهم من يقول أن الكون مفتوح و سيبقى يتسع لما لا نهاية. منهم من يقول أنه منغلق بمعنى أنه يفقد من قوة الدفع إلى الخارج باستمرار حتى تتوقف عملية الاتساع وحينئذ تبدأ قوى الجاذبية في لم أطراف الكون في عملية معاكسة لعملية انفجار الكون وتمدده يسميها العلماء (عملية الانسحاق الشديد أو عملية (رتق الفتق) تقوم بإعادة الكون إلى حالة الجرم الابتدائي الأول الذي بدأ منه الخلق ونحن معشر المسلمين ننتصر لتلك النظرية، ونرتقي بها إلى مقام الحقيقة وذلك انطلاقا من قول الحق تبارك وتعالى:﴿يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾[الأنبياء: الآية 104] انتهى الاقتباس من وكيبيديا. ===================== تفسير ( كما بدأنا أول خلق نعيده )، يعني إعادة بعث الناس قبل الحساب، ولا يعني إعادة الجرم الذي خلق منه الكون قبل الانفجار حسب اقتراح زغلول النجار. ( انظر التفاسير القديمة ). يتكرر مفهوم السماوات والأرض في القرآن بصورة متكررة، فهل حقاً يمكن منطقياً مقابلة السماوات مع الأرض ؟ إن مفهوم السماوات سيشمل كل ما يحتويه الكون من مليارات المجرات التي تحوي مليارات المليارات من الكواكب والنجوم، فهل كل هذا العدد من الكواكب والنجوم يقابل " الأرض " والتي لا تعدو أن تمثل ثقب إبرة ؟؟؟؟ ثم نأتي على احتفال زغلول النجار بكلمة " موسعون " للتعبير عن توسع الكون، متجاهلاً السيد زغلول الجزء الأول من الآية وهو " والسماء بنيناها بأيد " ، فهل حقاً أن مجموعة الكواكب والنجوم في هذا الكون السحيق تم بناؤه بأيد ؟؟؟؟ أين الانفجار طالما أن كل ذلك تم بناؤه بأيد ؟ وأية أيد تلك التي بنت السماء ؟؟؟ وهل يوجد بناء مادي يمكن تسميته بالسماء من الأصل أم أنها طبقات من الغاز والفراغ ؟؟؟ لنتأمل التفاسير القديمة لكلمة موسعون: ابن كثير: يقول تعالى منبها على خلق العالم العلوي والسفلي" والسماء بنيناها " أي جعلناها سقفا محفوظا رفيعا " بأيد " أي بقوة قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والثوري وغير واحد " وإنا لموسعون " أي قد وسعنا أرجاءها ورفعناها بغير عمد حتى استقلت كما هي . الجلالين: "والسماء بنيناها بأيد" بقوة "وإنا لموسعون" قادرون يقال : آد الرجل يئيد قوي وأوسع الرجل : صار ذا سعة وقوة. الطبري: وقوله : { وإنا لموسعون } يقول : لذو سعة بخلقها وخلق ما شئنا أن نخلقه وقدرة عليه . ومنه قوله : { على الموسع قدره وعلى المقتر قدره } 2 236 يراد به القوي. وقال ابن زيد في ذلك ما : 24968 - حدثني يونس , قال : أخبرنا ابن وهب , قال : قال ابن زيد , في قوله : { وإنا لموسعون } قال : أوسعها جل جلاله. ===================== يتفق إذن أسلافنا من أوائل المفسرين والضالعون باللغة العربية وأصولها، والمطلعون على ما وصلهم من تلميحات من عاصروا القرآن، بأن لفظ " موسعون " يعني أحد أمرين: إما أنه الله قد جعل السماء واسعة، وهنا يسقط مبدأ الاستمرارية في التوسع. أي أن الله قد أوسعها وانتهى الأمر، وهذا لا يتلاءم مع مفهوم الاتساع الكوني المستمر وغير المنقطع، والثاني يعني السعة في الرزق، وهذا المعنى غير ذات صلة بتأويل زغلول النجار لا من قريب ولا من بعيد. الانفجار ونظرية الخلق في التوراة: • اليوم الأول: خلق الله النور وهذا أول أمر إلهي (ليكن نور)، وفصل النور عن الظلمة فسمى "النهار" و"الليل". ( تعليق: النهار والليل ناتجان عن دوران الأرض حول الشمس، فهل خلق الله الليل والنهار على الأرض فقط ؟ وماذا مع باقي الملايير من الكواكب ؟؟؟؟ ) • اليوم الثاني: خلق الله الجلد وهذا ثاني أمر (ليكن جلد) ليفصل بين المياه التي تحت الجلد والمياه التي فوق الجلد. سمى الجلد "السماء". • اليوم الثالث: أمر الله المياه التي تحت السماء أن تجتمع في مكان واحد وأن تظهر اليابسة، وهذا الأمر الثالث. سمى "الأرض" و"البحر"، والأمر الرابع عندما أمر الأرض أن تنتج عشبا وبقلا وأشجار ثمر. • اليوم الرابع: خلق الله الأنوار أي الشمس والقمر في جلد السماء (الأمر الخامس) ليفصل النور عن الظلمة وتكون علامات للأيام والفصول والسنين. • اليوم الخامس: أمر الله البحار أن "تفيض بزحافات حية" وأن تطير الطيور في جلد السماء (الأمر السادس)، أي خلق الطيور ومخلوقات البحر وأمرها بالتكاثر. • اليوم السادس: أمر الله اليابسة أن تخرج مخلوقات حية (الأمر السابع)، أي خلق البهائم والوحوش والدبابات. ثم خلق الإنسان ذكرا وأنثى على صورته وشبهه (الأمر الثامن). وقال لهم "اثمروا و اكثروا و املأوا الأرض و أخضعوها و تسلطوا على سمك البحر و على طير السماء و على كل حيوان يدب على الأرض". • اليوم السابع: بعد إكمال خلق السماوات والأرض "فرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل. و بارك الله اليوم السابع و قدسه لأنه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل" ==================== كل ما ورد أعلاه في قصة الخلق هي تصورات طفولية ساذجة تتناقض مع نظرية الانفجار العظيم، فالكواكب التي كانت مشتعلة وكتل منصهرة لملايين السنين لا تحتمل أوامر متسلسلة بهذه السذاجة، وفي ستة أيام !!! حسب نظرية داروين فإن أول حياة على الأرض كانت لحيوان الأميبا الوحيد الخلية، ثم بعد ملايين السنين تكونت مخلوقات أكثر تعقيداً مثل البكتيريا، وبعد عشرات الملايين من السنين نشأت وتطورت المخلوقات المعقدة كالأسماك، وفيما تقول نظرية الخلق الديني بخلق الطيور هكذا فجأة فإن نظرية التطور الداروينية تنفي هذا الكلام وتؤكد أن وجود الطيور قد سبقه وجود حيوانات أكثر بساطة بملايين السنين. إن الأفلام والمواد المعروضة للعالم ريتشارد داوكينز، والتي يتحدث فيها عن قيام داروين، بل والناس العاديين، بتهجين أنواع مناسبة من الطيور بمواصفات معينة، كطول المناقير وشكل الذيل، يؤكد أن الطبيعة كانت قادرة على تطوير الكائنات الحية وفقاً لمبدأ الانتخاب الطبيعي بدلاً من الانتخاب الصناعي الذي يقوم به الإنسان. من جهة ثانية، فإن القرآن يوافق التوراة في أن عرش الله كان على الماء قبل أن يستوي الاستواء الأخير، الآية من سورة هود ( وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ). تقول التفاسير في الجزء ( وكان عرشه على الماء ): أما آية هود، وهي قوله تعالى: وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ {هود: 7} فقد روى البخاري في صحيحه عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السماوات والأرض. http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?Option=FatwaId&lang=A&Id=52741 السؤال المهم جداً، والمنطقي، والبسيط أيضاً، هو كيف يكون العرش على الماء قبل خلق الأرض ؟ لماذا تفقد عقول المؤمنين قدرتها على السؤال والتفكير بمنطقية ؟؟؟ هل المهم هو خداع العامة والبسطاء والسذج وإقناعهم بأن القرآن كتاب فيزياء وفلك وكيمياء رغم كل مغالطاته العلمية الواضحة ؟؟؟ في الختام إليكم بعض الروابط التي اعتقدت أنها مفيدة لمن يحب الاستزادة في موضوع الأكاذيب العلمية في تفسير القرآن، حيث توجب إرجاع الفضل إلى أصحابه. شاهد مضغ الماء وطحن الهواء !! http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=577 هل يوجد إعجاز علمي في القرآن أم فضائح علمية مخزية ؟؟؟! http://www.youtube.com/watch?v=CI34gwxMYOU كذبة ذكر القرآن لحركة الشمس في المجرة: http://www.youtube.com/watch?v=PBFQB0ZXl1M&feature=related حقيقة شكل الأرض في القرآن http://www.youtube.com/watch?v=Lcm0Ng5Kaos&feature=related رد على الإعجاز العلمي في القرآن – د. نورا محمد: http://www.youtube.com/watch?v=Lcm0Ng5Kaos&feature=related تناقض الإسلام مع العلم – د. نورا محمد: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=168295
الأحد, 02 تشرين1/أكتوير 2011 12:22

آمد وانتصار الحُرية : أواز خليل .

آمد - أو ديارى باكور ـ عاصمة شمال كوردستان . تلك المدينة المرتبط اسمها بالحضارة والدولة الميدية . وباستضافتها منتدى مزوبوتاميا الاجتماعي العالمي . تحت عنوان - ستنتصر الحرية - في هذه الأيام حري بآمد : أن تسترجع مجدها الحضاري وتلتقي فيها من جديد , إبداعات شعوب المنطقة , وإمكاناتها الثقافية والفنية . و لتنتصر الحرية من جديد , وتندحر قلاع الظلم والعبودية كما اندحرت في الماضي على يد الميديين الأوائل . البيت الكوردستاني من البيوت العالمية النقية والنظيفة . بريئة تاريخيا. تغتسل بدجلة والفرات . نستطيع القول . بالمعنى- الديني . إنها بيت" مقدسة" تشفي المجتمعات . من الاستعلائية والشوفينية والاقصائية والاستعمارية . وإقصاء الآخر. منها خرج" الآزدية" أول ديانة في التاريخ ومنها" زرادشت" الميدي ومنها "إبراهيم" جد الأنبياء أنها-آمد - عريقة وبنت حضارة شامخة . يسعدني تذكير بكلام للسيدة أيلينا خوري من لبنان التي حضرت مهرجان آمد . حيث تقول : قبل عدة أيام كنت في ديار بكر مدعوة لمنتدى ميزوبوتاميا الاجتماعي . وكان هناك الكثير من الضيوف العرب . نحن العرب صدمنا لان آمد تخطت بيروت و دمشق كثيرا في تقدمها . العرب استهانوا بكل الفكر العالمي . أخذوه كموديل . اعتقد بان الكورد تخطو المنطقة بتنظيمهم الكبير والعمل الدءوب لأجل احترامهم للآخر , أتصور بان كل الأقليات في المنطقة سترى في الكورد حاضنة حياتية و عمل و فكر حر غير استقصائي . اعتذر من عربيتي الركيكة فانا لست ملمة بشؤون النحو . انتهى كلام السيدة أيلينا . هذه شهادة وغيرها من الشهادات تؤكد بأن الكورد ينتمون إلى حضارة جامعة و بناءة . عندما أقول بيت" مقدسة" ليس من منظور قومي ضيق أو شوفيني . الكورد يبحثون عن الإنسان , عن الأحرار في كل مكان , كي يقتربوا من الحقيقة الكوردية والظلم التاريخي الذي ألم بهم . السياسات الإنكارية ومحاولة إزالتهم من التاريخ لعدة قرون . مما أدى إلى مايشبه الجينات لدى شعوب غرب أسيا تجاه الكورد , الكورد يفتخرون بتاريخهم ولا يخجلون منها . أياديهم بيضاء . ظُلِموا ولم يًظلموا . بنوا ولم يهدموا , اعطوا ولم يسرقوا . إن تجربة جنوبي كوردستان"إقليم كوردستان"العراق . أصبح ملجئا ومكانا آمنا لكل المتعايشين فيها . من كورد وعرب وأشوريين وكلدان وغيرهم . يتقاسمون عطاءات الارض الخصبة . دون إقصاء وتفريق.على عكس الجانب الآخر من العراق. حيث القتل على الهوية الطائفية وغيرها . وهذه ناتجة- مع الأسف - من الإرث الثقافي المجبول بالزيف التاريخي المتراكم . هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
بيروت2تشرين الأول/اكتوبر(آكانيوز)- دعا المعهد الدولي للصحافة، اليوم الأحد، الحكومة التركية الى اطلاق سراح جميع الصحافيين المعتقلين في سجونها، معتبرا أن الصحافيين الكرد هم اولى الاهداف. وبحسب صحيفة(تريبون دو جنيف)الناطقة بالفرنسية، فان "المعهد كشف عن تعرض ما لايقل عن 64 صحافياً للاعتقال في تركيا"، مبينة ان "تركيا هي أكبر سجن في العالم قبل الصين وايران" داعية الحكومة التركية الى الافراج عن الصحافيين المسجونين". واشارت الى ان "الصحافيين باتوا يخشون انتقاد حكومة حزب العدالة والتنمية منذ توليه السلطة في العام 2002 حيث يتم تهديد حرية التعبير أكثر من أي وقت مضى، ومعظم وسائل الاعلام باتت أدوات حقيقية للدعاية الحكومية". واكدت الصحيفة ان "وسائل الإعلام المؤيدة لحزب العدالة والتنمية تسارع الى توجيه أصابع الاتهام إلى الخصوم، وتقوم الشرطة بالاعتقال من دون اي دليل" منوهة أن "الصحافيين الكرد هم أول الأهداف، في حين ان الآخرين الذين ينتقدون ​​الحكومة علناً هم ايضا عرضة للترهيب السياسي". وتضيف ان "الصحافيين في كثير من الأحيان هم ضحايا الاعتداء من قبل عناصر مكافحة الإرهاب ( حيث تفرض السلطات التركية رقابة على أي صحافي يذكر القضية الكردية وبعض سياسييها". وكانت منظمة "مراسلون بلا حدود " قد استنكرت في 16 حزيران/يونيو 2011 توقيف الصحافيين في تركيا مشيرة الى انه "من السهل جدا توقيف الصحافيين" معتبرة ذلك "قمعاً منهجياً لتغطية موضوعات معينة في القانون".
في لحظات التاريخ النضالي الحاسمة للشعب السوري, وفي أدق منعطفاته التاريخية حساسية ودقة , يخوض ذلك الشعب الأبي المجاهد لوحده وبإمكانياته الذاتية وبدماء شهدائه وحرائره و اطفاله ملحمة النضال و الكفاح ضد أعتى نظام همجي متوحش و متسلط لايرعوي عن اللجوء لمختلف الوسائل و الأسلحة لإجهاض إنتفاضة ذلك الشعب التي بلغت بكل تأكيد نقطة اللاعودة , حتى أن النظام لايرى بأسا ولا مانعا من اللجوء إلى سلاحه الجوي المهان في دك مدن الشعب وقراه و بيوته الآمنة وهو السلاح الذليل العاجز عن المواجهة الحقيقية مع السلاح الجوي الإسرائيلي الذي طالما صال وجولات في طلعات سياحية لايعترضها أحد فوق قصور الطغاة بل ودمر مفاعلاتهم النووية وحصونهم المنهارة! , و بين المواقف الدولية المتأرجحة و المرتبكة و العاجزة عن رد أذى النظام بحق شعبه , والمواقف العربية المخجلة و السيئة و المجاملة لنظام أبدع في القتل و الكذب تدور عجلة القمع السلطوي و يختبئ النظام القاتل الشبيح خلف أكاذيبه ودعاياته المتهاوية, ومن بين جميع المواقف العربية إثارة للجدل و التعجب هو موقف حكومة “حواشي الخنوع” في العراق التي يقودها زعيم حزب “الدعوة” الإيراني السيد نوري المالكي والذي له تاريخ طويل و مفصل وحافل مع النظام السوري سنسطر جانبا منه في مقالنا هذا , فحكومة العراق “الدعوية” بأحزابها القائدة لها و المرتبطة إيرانيا لايختلف موقفها المعلن و الصريح و السري أيضا عن موقف النظام الإيراني بل أنه النسخة العربية المنقحة للموقف الإيراني , وبرغم التصريحات الزئبقية لوزير الخارجية العراقية الكاكا هوشيار زيباري المؤكدة على حرية الشعب السوري في إتخاذ قراراته الوطنية وتقرير مستقبله , إلا أن الموقف الرسمي العراقي يصب وبشكل مطلق في مجرى تأييد ومساندة ودعم النظام السوري والوقوف ضد ثورة شعبه بل و التآمر و العمل من أجل إحباط تلك الثورة رغم إستحالة تحقيق ذلك الهدف , فتصريحات رئيس العراق جلال طالباني المؤيدة لنظام دمشق كانت واضحة وصريحة و مخجلة أيضا , أما مواقف رئيس الحكومة نوري المالكي فهي تعبر عن كل متناقضات ومصائب السياسة العراقية التائهة و المرتبكة و المبحرة في عوالم الإستقطاب و الشد و الجذب , فليس سرا إن الأحزاب الطائفية العراقية الحاكمة بعناوينها ورموزها و أشخاصها القيادية مرتبطة بشكل كامل بالنظامين السوري و الإيراني و بتحالفهما الوثيق و المعلن و العملي منذ ثمانينات القرن الماضي وأيام الحرب العراقية الإيرانية تحديدا وحيث وقفت تلك الأحزاب مع النظامين المذكورين وساهمت بالتخطيط و التنفيذ لعمليات إرهابية تعدى نطاقها الحالة العراقية لتشمل الخليج العربي و الشرق الأوسط , فهذا هو أحد رموز العملاء الإيرانيين في العراق وهو إمام جامع براثا المدعو جلال الدين الصغير و الذي عاش شطرا كبيرا من حياته في حي الحجيرة في ريف دمشق يقول اليوم ان نظام البعث السوري يختلف عن نظام البعث العراقي! رغم أن البعثيين كما نعلم ويعلم أهل العمائم جميعا كالكفر تماما ملة واحدة! فلافرق بين يمين أو يسار فجميعهم شموليون و فاشيون!! وهم الوجه الآخر من العملة , وقد صرح نوري المالكي اخيراً لتلفزيون حسن نصر الله ( المنار ) بشأن الوضع السوري بتصريحات ملفتة للنظر أهمها تساؤله الأبله حول “المصلحة من سقوط النظام السوري”? وطبعا السؤال والتساؤل غبيان للغاية ويعبران عن حالة كبيرة من التشويش الفكري و الإرتداد السلوكي و التناقض مع الواقع ? , فالمالكي نفسه سبق له في صيف عام 2009 وبعد العمليات الإرهابية الكبرى التي هزت بغداد وقتذاك أن وصف النظام السوري بأوصاف لم يقلها مالك في الخمرة بل وحاول الشكوى عليه في الأمم المتحدة قبل أن تتدخل إيران وتطفئ الحريق وتعيد الشيخ لصباه وتنسج حبال الود والوصل و الغرام من جديد , واليوم يعيب نوري المالكي على الشعب السوري الحر حقه في تقرير مصيره رغم أن حكومة العراق و المالكي شخصيا هي من نتائج التدخل الأميركي لإسقاط الأنظمة , فلولا أحذية الأميركيين الثقيلة ماتسنى للمجاميع و العصابات الحاكمة في العراق أن تلامس ذرة من تراب العراق لا أن تكون حاكمة و متحكمة برقاب عباد الله من العراقيين, فما هو سر الحنين المالكي و العشق العذري للنظام السوري, لاشك أن للماضي القريب جذور و أسباب سنضطر لذكر رؤوس أقلام لها لرصد الماضي و إطلاق نظرة على الحاضر. نوري و السوريون… علاقات تخادم متشابكة كان نوري المالكي وحتى عام 1986 مقيما في إيران بإعتباره أحد أعضاء حزب الدعوة الإسلامية وكان مسؤولا عسكريا و أمنيا عن ما يسمى معسكر الشهيد الصدر , وبتلك الصفة وذلك العنوان خطط ونفذ الكثير من العمليات الإرهابية في العراق ومنها عمليتي تفجير وكالة الأنباء العراقية ووزارة التخطيط عام 1982 , ثم بعد خلافات سياسية أعقبت الإعتماد الإيراني المطلق على جماعة السيد الحكيم بعد تأسيس المجلس الأعلى للثورة الإيرانية في العراق و تقديم جميع المعسكرات التابعة ل¯ “الدعوة” تحت قيادة “فيلق بدر” أضطر نوري المالكي لمغادرة طهران و تصفية النشاط هناك و الإنتقال لدمشق للعمل المباشر مع المخابرات السورية و السفارة الإيرانية أيضا , وفي دمشق عمل المالكي أيضا في الخط العسكري ل¯ “الدعوة” وساهم في تهريب السلاح و تنفيذ الإغتيالات في العراق و بالعمل المباشر مع الضابط المخابراتي السوري الشهير بعلاقاته الخاصة مع الجماعات الشيعية تحديدا وهو اللواء محمد ناصيف خير بيك ( أبو وائل ) الذي يعتبر الصندوق الأسود المخابراتي للجماعات الطائفية المرتبطة بإيران وصاحب الكلمة الفصل في تلك الأحزاب , في تلك الفترة كانت المعارضة الطائفية العراقية سواء “الدعوة” أو المجلس الإيراني الأعلى وأشخاص أخرون كعزة الشاهبندر و أطراف أخرى تستفيد لوجستيا من الخط العسكري القائم بين بيروت ودمشق أيام الإحتلال السوري للبنان , وكان حزب “الدعوة” الذي تسلم المالكي قيادة فرعه السوري من القيادي السابق الدكتور أبو نبوغ ( عبد الزهرة بندر ) يجتمع دوريا مع ضباط المخابرات السورية أما لتسلم التوبيخات أو الاستماع الى الأطراء في تنفيذ المهمات الموكلة إليهم و تجمد نشاط الأحزاب الطائفية ومعهم المالكي و منعوا حتى من طباعة وتوزيع صحفهم الركيكة عام 1997 بعد فتح التجارة بين بغداد ودمشق أواخر أيام حافظ الأسد و أنكفأ أهل تلك الأحزاب و منهم المالكي في شؤون الحياة وعمليات التهريب و السمسرة و البحث عن الصدقات قبل أن تتكفل السياسة الأميركية في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الإبن و تصديها لملف إسقاط الأنظمة و إختيارها لنظام صدام حسين ليكون الوجبة الأولى ليزدهر نشاط تلكم الأحزاب و تعود للحياة بشحنات المقويات الغربية , و أتذكر أن نوري المالكي وفي إجتماع المؤتمر التداولي للمعارضة العراقية الذي نظمته المخابرات السورية عام 1996 كان قد إعترض على دعوة الحزب الشيوعي العراقي للإجتماعات و نجح في فرض مقاطعته المهم سقط نظام صدام حسين نتيجة للإحتلال الأميركي المباشر و دخل أهل تلكم الأحزاب المهترئة العراق لتتغير الصورة و عناصر اللعبة و قواعدها و ليعود المالكي لبغداد في سيارة تاكسي ممنيا النفس بمنصب مدير عام قبل أن تتغير السيناريوهات و يكون ماكان من إنقلاب الأيام و الزمان , و المالكي اليوم في مواقفه المؤيدة للنظام السوري و المتفانية من أجل إتقاذه من عثرته إنما يعيد أفضال معلميه أيام اللجوء و العمل الإرهابي… و لكن كيف ما كانت مواقف المالكي ورهطه من النظام السوري فإن الشعب السوري هو صاحب المصلحة الأولى و الأخيرة في التغيير و سيفرض رأيه رغم أنوف الحاقدين الفارسية الطويلة , والله متم لنوره.
أربيل 2تشرين الاول/ أكتوبر (PNA)- دعا رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم الى تشكيل هيئة تعنى بمتابعة قرار مجلس النواب الذي ينص على اعتبار ما تعرض له الكورد الفيليين من استهداف من قبل النظام السابق يعد ابادة جماعية. وذكر الحكيم خلال كلمته في المؤتمر العام للكورد الفيليين الذي عقد امس السبت أن " تصويت مجلس النواب على القرار في مطلع شهر آب الماضي الذي اعتبر استهداف الكورد الفيليين من قبل النظام السابق ابادة جماعية قرار جيد وصائب لكنه بحاجة الى تفعيل " ، مطالباً " بتشكيل هيئة مختصة لمتابعة القرار واستحقاقاته تشريعياً وقضائياً وخدمياً وان تقدم هذه الهيئة تقارير مستمرة الى الرئاسات الثلاث توضح فيها مدى تحقيقه منافع لهذه الشريحة المظلومة". وأضاف " يؤسفني ان اقول اليوم ان الكورد الفيليين لم يمثلوا التمثيل العادل في المواقع الحكومية ومجلس النواب العراقي ، ونتمنى ان نغير هذا الواقع وان نقدر تضحايتهم السابقة واعطائهم حقوقهم كاملة". وأشار الحكيم أن " استهداف النظام السابق للكورد الفيليين منها تهجير [600] الف شخص وتغييب نحو اكثر من [20] الف شاب من هذه الشريحة ما اهو الا شرف وعزة وكرامة لان هذا يدل على ثقلهم ومكانتهم في المجتمع العراقي ". وتابع أن " ما صدر عن لسان صدام حسين من كلمات بحق الكورد الفيليين في السادس والعشرين من الشهر الثاني عام 1981 ونشرته جريدة الثورة آنذاك عن صدام قوله [اجتثوا هذه الشريحة من ارض العراق لكي لا يدنسوا تربة العراق ولايدنسوا هواء العراق ولايدنسوا دماء العراق عندما تندمج دمائهم بدماء العراقيين بالتزاوج] يدل على ان مصطلح الاجتثاث والمساءلة والعدالة بحق المجرمين كلمة رقيقة ولا تعبر عما قام به هؤلاء المجرمون". واكد رئيس المجلس الاعلى أن " المصادرة التعسفية لأموال وممتلكات الكورد الفيليين وتدمير العقارات من دون دفع التعويضات وما اجريت بحقهم من انتهاكات من قبل النظام الصدامي لم يزد هذه الشريحة الا التزاما بالمشروع العراقي ومشاركتهم في بناء العراق " ، مشيراً الى إن " اليوم نجد في العلماء والفنانين والسياسيين وحتى نجوم الرياضة اسماء لامعة من الكورد الفيليين لكن مع الأسف لغاية الآن لم يحصلوا على حقوقهم كاملة". يشار الى ان الكورد الفيليين العراقيين تعرضوا في زمن النظام السابق الى ظلم كبير اذ جرى تسفير اعداد هائلة من الشباب والعائلات في ظروف مأساوية الى ايران بحجة ان اصولهم غير عراقية اضافة الى سحب جنسيتهم العراقية ، فضلا عن قتل وتغييب الكثير منهم وتدمير عقاراتهم دون دفع تعويضات لهم ومصادرة ممتلكاتهم او تمليكها الى مسؤولين في نظام صدام. وكان مجلس النواب صوت في شهر آب الماضي وبالاستناد الى قرار محكمة الجنايات العليا على اعتبار ما تعرض له الكورد الفيليون جريمة إبادة جماعية.
اربيل2تشرين الاول/اكتوبرPNA : أكد نائب بارز في ائتلاف الكتل الكردستانية،امس السبت، على رفض ائتلافه مطالبة رئيس الحكومة نوري المالكي بمنح الكرد الفيليين هوية مستقلة، لافتا إلى أن الفيليين متمسكون بقوميتهم الكردية. وقال محمود عثمان في حديث لـ "شفق نيوز"، إن "محاولة عدّ الكرد الفيليين قومية أخرى غير صحيح، وهو تزوير للهوية"، واستدرك بالقول "اما اذا جرى عدهم كقومية اخرى لتمشية امورهم فهذا موضوع آخر". وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قال في كلمة له خلال حضوره الذكرى الثانية لتأسيس المؤتمر الوطني العام للكرد الفيليين السبت، بأن يكون للكورد الفيليين هوية مستقلة بهم كباقي مكونات الشعب العراقي، مؤكداً على أنهم تعرضوا لابشع اساليب التعذيب على يد النظام السابق. وأكد عثمان وهو قيادي مستقل في ائتلاف الكتل الكردستانية على أن "بعض الاحزاب تحاول ان تجر الكرد الفيليين إلى مذهب معين"، مضيفاً أن "الموضوع غير مقبول لأنهم جزء اساس من الكورد". واوضح عثمان ان "حكومات عدة حاولت فصل الكرد عن قوميتهم وهذا لا يتفق مع الواقع"، مشيراً الى أن "الكرد الفيليين مغبونون من القيادات الكردية، وعليه في ظل هذه الظروف تلبية مطالبهم وانصافهم". يشار الى ان الكرد الفيليين هم شريحة من الكرد تقطن المناطق الحدودية من العراق وأيران ابتداء من مناطق جلولاء وخانقين ومندلي شمالاً إلى منطقة علي الغربي جنوباً مروراً بمناطق بدرة وجصّان والكوت والنعمانية والعزيزية وتقع أغلب هذه المناطق في محافظة واسط إضافة إلى بعض قرى محافظة ميسان وشرق محافظة ديالى. أما من الجانب الإيراني فتتوزع مناطق الكورد الفيليين والذين يسمون اللُر في منطقة لورستان التي تشتمل علی محافظات كرمانشاه وايلام وخوزستان ومدنها من الشمال إلى الجنوب هي خسروي وقصر شيرين وكرمانشاه وإسلام آباد غرب وسربل ذهاب وبدرة الإيرانية ومهران وانديمشك التي تحاذي الجنوب العراقي في محافظة ميسان. وتعرض الآلاف من الكورد الفيليين الى عمليات تهجير من قبل النظام العراقي السابق بدأت بتاريخ الـ 4 من نيسان عام 1980, حيث تم تهجيرهم الى ايران بعد مصادرة ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة، ووثائقهم الثبوتية كالجنسية وشهادة الجنسية العراقية بحجة ان اصولهم تعود الى ايران, ما اضطر البعض منهم الى تغيير اسمائهم حفاظا على حياتهم وعوائلهم من القتل والتهجير.
السليمانية2تشرين الاول/اكتوبر(آكانيوز)- افاد رئيس جمعية ضحايا القصف الكيمياوي لمدينة حلبجة، انه من المقرر ان يزور ممثل من الجمعية ،نصب ضحايا هولوكوست، وان يقدم هدية ذوي ضحايا حلبجة الى النصب. واوضح لقمان عبد القادر لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) "للمرة الاولى وبناء على دعوة رسمية من هيئة ادارة نصب ضحايا هولوكوست، توجه نائب رئيس جمعية ضحايا القصف الكيمياوي لمدينة حلبجة آراس عابد الى العاصمة الاميركية واشنطن". وتابع بالقول ان "هيئة ادارة النصب كانت قد وجهت دعوات لثلاثة اشخاص، ولكن صعوبة الحصول على تأشيرة الدخول(الفيزا) تم ترشيح ممثل واحد من حلبجة لزيارة نصب هولوكوست". واضاف عبد القادر ان "الهدف من الزيارة هي اقامة علاقات بين الجانبين، وتقديم هدية ذوي ضحايا حلبجة الى نصب ضحايا هولوكوست، الى جانب عرض مجموعة من الادلة بشأن جريمة قصف حلبجة بالاسلحة الكيمياوية". واشار الى ان "ممثلي دول العالم يزورون مدينة حلبجة بشكل يومي، ويتعرفون على الجريمة عن قرب، ونحن باعتبارنا نمثل جمعية ضحايا حلبجة نواصل تعميق علاقاتنا مع الوفود الزائرة، ونسعى لتمتين اواصر العلاقات مع بقية دول العالم". ومعنى مصطلح هولوكوست هو وصف الحملات الحكومية المنظمة من قبل حكومة ألمانيا النازية وبعض من حلفائها لغرض الاضطهاد والتصفية العرقية لليهود في أوروبا أثناء الحرب العالمية الثانية. وكلمة هولوكوست هي كلمة مشتقة من الكلمة اليونانية، والتي تعني "الحرق الكامل للقرابين المقدمة لخالق الكون". في القرن التاسع عشر تم استعمال الكلمة لوصف الكوارث أو المآسي العظيمة. من: دلشاد سيف الدين، تر: وفاء زنكنه
أبلغ مصدر مرافق لرئيس برلمان كوردستان، كمال كركوكي، الذي يزور الولايات المتحدة حاليا، بدعوة من مسؤوليها «أن كركوكي دُعي إلى مؤسسة (ناسداك) المالية المتخصصة بتداول الأوراق المالية بنيويورك وتباحث مع المسؤولين فيها حول الوضع الاستثماري في إقليم كوردستان العراق». وقال المصدر في اتصال مع «الشرق الأوسط»: «إن المؤسسة التي رفعت العلم الكوردي على شاشة تايم سكوير العملاقة بواجهة المؤسسة ترحيبا بقدوم رئيس البرلمان الكوردستاني، أجرت مراسم الإغلاق يوم الجمعة بحضور كركوكي». وفي عدة لقاءات جمعت رئيس البرلمان الكوردي وعددا من كبار مسؤولي المؤسسة وممثلي عدد من الشركات الأميركية العملاقة عرض الواقع الاستثماري في إقليم كوردستان والعراق، مؤكدا ترحيب القيادة الكوردية بجميع الشركات العالمية لدخول سوق المنافسة الاستثمارية في كوردستان، وأكد لهم أن «كوردستان تمتلك من الثروات المعدنية والطبيعية غير المستغلة قدرا هائلا، إضافة إلى مواردها البشرية، مما يؤهلها لتكون منطقة جاذبة مهمة للاستثمارات الأجنبية، وأن هناك قانونا للاستثمار يقدم الضمانات القانونية الكافية لجميع المستثمرين لحماية رؤوس أموالهم، وأن الإقليم يحتاج إلى مساعدة ودعم خبرات الشركات العالمية لإحياء بنيته التحتية وتطوير اقتصاده الحر»، مشيرا إلى «أن استقرار الاقتصاد يعني استقرار البلد، وعليه فإن قيادة الإقليم تحاول بناء أسس قوية لاقتصاد الإقليم لكي يتمكن من تأسيس مجتمع متقدم يرقى إلى مصاف المجتمعات الديمقراطية الأخرى المتقدمة والمستقرة بالعالم». 09:25:12 2011-10-02 PUKmedia
بيروت 1 تشرين الأول/أكتوبر(آكانيوز)- دعت مجلة فرنسية صادرة السبت الى ضرورة ان يتحرك الكورد نحو ربيع ضد القصف الذي تقوم به كل من تركيا وايران على قرى حدودية في جنوب كوردستان . وتتعرض القرى الحدودية المتاخمة للدولتين باستمرار الى القصف. وتقول طهران وانقرة انهما تستهداف عناصر مسلحة معارضة لهما. وادى قصف تركي بالطائرات في الاونة الاخيرة الى مقتل اسرة كوردية . وهو امر اثار ردود افعال في جنوب كوردستان .الذي يتمتع بعلاقات تجارية مع جاريه. وقالت مجلة "جون أفريك" الناطقة بالفرنسية إنه يتعين إن ينظم الكورد "ربيعا كورديا" بسبب ما يتعرضون له من قصف تركي وإيراني. واشارت الى ان "الحدود التركية الايرانية لجنوب كوردستان : تشهد حربا دامية منذ 16 (تموز) يوليو وحتى 5 (أيلول) سبتمبر" المنصرم. وقالت المجلة إن "القصف الايراني ادى الى تدمير القرى وفرار السكان وخسائر في صفوف المدنيين . وقالت إن الايرانيين والاتراك اعلنوا مواصلة الهجمات العسكرية حتى تحقيق اهدافهم.
دياربكر 1 تشرين الاول/اكتوبر (آكانيوز)- قالت عضو في البرلمان التركي عن حزب السلام والديمقراطية ان رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان يحاول جعل قرار الحرب مشروعا عن طريق اراقة الدماء. وتطرقت آيلا آكاد في حديثها لوكالة كردستان للانباء (آكانيوز) الى التطورات السياسية والامنية التي تشهدها تركيا وقالت ان "حكومة حزب العدالة والتنمية الذي اعلن الحرب يحاول اضفاء الشرعية لقراره بمقتل المواطنين واعلام الرأي العام في البلاد من جهة واحدة حول التطورات". وقالت آكاد ان "القوات الامنية التركية كانت على علم بقيام مقاتلي حزب العمال الكردستاني بعملية بمدينة باطمان واختطاف سيارة، الا انها لم تتخذ التدابير الامنية للحيلولة دون وقوع ذلك". وحملت آكاد اردوغان المسؤولية بالدرجة الاولى عن تفاقم الاوضاع في البلاد. وشهدت تركيا ارتفاعا ملحوظا في اعمال العنف عقب انتهاء الانتخابات النيابية التي جرت منتصف حزيران/يونيو الماضي، بعدما انهى حزب العمال الكردستاني هدنة استغرقت نحو عام لمنح انقرة فرصة لتسوية القضية الكردية في البلاد حسب قوله. وتتكهن بعض المصادر التركية بمقتل اكثر من 40 الف شخص في الاقتتال الدائر بين القوات الحكومية ومقاتلي العمال الكردستاني الذي يقول انه يعمل لتحقيق حقوق الكرد في تركيا.
السبت, 01 تشرين1/أكتوير 2011 14:50

- ستنتصر الحُرِية - 5 ـ طرائف ـ امين يونس .

في مدينة ديار بكر في كردستان تركيا ، وخلال منتدى ميزو بوتاميا الذي شاركنا فيه ، كُنا خمسة أصدقاء ، نتمشى عادةً كُل مساء ، بعد إنتهاء فقرات المهرجان .. حيث الجو جميل ومُناسب للترّيِض ومشاهدة الشوارع والناس عن كثب . وحدثت بعض المواقف الطريفة في تلك الأيام : - كان الطعام مجاناً للمَدعُوين ، وعلى حساب الجهة المُنّظِمة للمهرجان ، أي بلدية دياربكر .. وفي اليوم الثالث ، سمعنا بانه سوف تخرج مُظاهرة في وسط المدينة للإحتجاج على الإعتقالات المُستمرة للناشطين ، والمُطالبة بالديمقراطية الحقيقية ...الخ .. فذهبنا جميعاً للإشتراك فيها . وكانتْ شرطة مكافحة الشغب تُحيط بالساحة الكبيرة وسط المدينة ، بدروعهم وهراواتهم وقنابلهم المُسيلة للدموع ، وخراطيم المياه ! . فقال صديقي ضاحكاً : عرفتُ الآن السبب الذي كانوا يقدمون لنا الطعام الشهي يومياً .. كانوا يعلفوننا لكي نتحّمَل ضربات الشرطة !! ... ولكن من حُسن الحظ ، سارتْ المظاهرة حسب الأصول ولم تتدخل الشرطة . - كُنا نُبّدِل العُملة في محلٍ قريب من الفندق الذي نقيم فيه .. فقال لنا صاحب المحل مُبتسماً : لا تضعوا نقودكم في جيب البنطلون وانتم تسيرون في الشارع .. فرُبما تتعرضون للسرقة ، لأن ذلك يحدث أحياناً هنا ! أنصحكم ان تحتفضوا بها في جيب القميص .. طبعاً ضحكنا وإعتقدنا انه يمزح . وفي نفس المساء .. وحين كُنا نتمشى نحن الخمسة في طريقنا الى أحد النوادي القريبة .. وفي لمح البصر .. تعرضنا أنا وصديقي " أ . م " الى النشل الفني ! .. فلقد إستطاع إثنان من الفتيان الشباب ، مَد أيديهم في جيوبنا والإستيلاء على ما فيها والركض بأقصى سرعة بإتجاه الأزقة الجانبية .. صدقوني ان هذه العملية الطويلة كُلها لم تستغرق أكثر من ثانيتَين .. بحيث اننا والى ان إستعدنا وعيَنا بعد المُباغتة وأدركْنا ما جرى .. كان الشابان قد غابا عن أنظارنا كُلِياً . طبعاً أصبحنا نحن الأثنين فاكهة الأمسية ، ومجالاً واسعاً للضحك علينا مِنْ قِبَل أصدقاءنا .. وأكثر ما كان يُزعجني عندما كانوا يُكررون " المُفلس في القافلة ( أمين ) " !!. - في مطعم الفندق صباح اليوم التالي ، وبينما كُنا جالسين .. جاء أحد المدعُوين وهو مواطن سوري .. جاء وهو لابسٌ قميصه بالمقلوب وسحاب بنطلونه مفتوح ! .. فإكتشفْنا انه يوجد هنا اُناسٌ أكثر " خربطةً " مِنّا !!. - صديقي " ن . ع " القادم من النرويج ، كان قد إشترى من سوق التحفيات في ديار بكر ، لوحة جميلة للشاعر " أحمدي خاني " ليأخذها معه كتذكار . وفي يوم مغادرتهم هو و " ه . أ " صباح 25/9 ودعناهم امام باب الفندق حيث اننا كُنا سنغادر براً الى دهوك في العصر . وبعد حوالي الساعتَين إتصل بي من اسطنبول وقال انه ، نسى اللوحة في غرفة الفندق ، وطلبَ مني أن آخذها وأقبلها منه كهدية ! ... أثبتَتْ هذه الصدفة ، انك لا تعلم أحياناً مِنْ أينَ يأتيكَ الرِزق .. وها هي اللوحة البديعة مُعّلَقة في صالة منزلي !!.
لم يعد الأكراد بحاجة إلى من يدلهم على طريق بناء دولتهم المستقلة, أو متى وكيف يجب إعلانها, فهم أعرف من غيرها بإمكانات قيام تلك الدولة أو إدراك الشروط اللازمة لنجاحها أو فشلها. لقد تعلم الأكراد الكثير من دروس السياسة الدولية وختموا كثيرا من أجزائها, وخاصة الجزء الخاص بتأسيس الدولة وحاجات التأسيس. وكان مما تعلموه أن القوة هي مجموعة عناصر مركبة ومتفاعلة في لحظة واحدة, وهي.. وإن احتل عنصرها الذاتي والمحلي مكانة متميزة, لكنها بدون القرار الدولي والإقليمي قد تصير طريقا إلى الهزيمة بدلا من النصر. في عام 1975 كان الأكراد على وشك أن يعلنوا السليمانية عاصمة لدولتهم المستقلة.. لقد سجلوا وقتها انتصارات كبيرة ضد القوات العراقية ولم تتبقى سوى لحظة إعلان النصر السياسي. فيما بعد تطرق صدام حسين إلى تلك الواقعة حينما أشار إلى أن الجيش العراقي كان نفذت ذخيرته الثقيلة بحيث لم تبقى لديه سوى آخر قذيفة مدفع... هنا دخل العامل السياسي الإقليمي والدولي على الخط لكي يغير بشكل سريع معادلات الضعف والقوة.. على الجانب الكردي.. صارت القوة ضعف. أما على الجانب العراقي.. فقد صار الضعف قوة. إن معادلة (قوة الضعف وضعف القوة) ومعادلة (الصديق الأقوى مما يجب.. والعدو الأضعف مما يجب), هما اثنان من أقوى المعادلات التي تتحكم بمسيرة المواجهات الإقليمية وتلك التي تحدد نوع نتائجها أيضا. ففي ذلك العام, دخل الأكراد في خانة ( الصديق الأقوى مما يجب) حينما صاروا على بعد يوم واحد من إعلان الدولة. في حين تحولت حكومة بغداد التي لم تعد تملك سوى إطلاقه مدفع واحدة إلى ( العدو الأضعف مما يجب ) الذي كان يجب إعادته إلى (العدو المعقول القوة). قبل يوم من ذلك التاريخ كان مصدر قوة الأكراد الدولية أنهم شكلوا حينها مصدر إزعاج لحكومة بغداد التي كانت هناك خطط أمريكية لترويضها, وكان الدعم الأمريكي إيرانيا للأكراد قد تأسس, ليس على مقدار ما تحمله الحركة الكردية من حقوق مشروعة, أو مقدار ما تجسده من معايير إنسانية محقة, ولكن على أساس تناغم تلك الحركة وشروط المعادلات الإستراتيجية الدولية والإقليمية. لقد صارت قوة الأكراد ضعفا حينما تحولوا إلى أصدقاء أقوى مما يجب, لأن ذلك كان سيؤدي إلى اختلال كبير في ميزان القوى الإقليمية مما يلحق الضرر بإيران وتركيا وسوريا. ولم يكن المجتمع الدولي أو الإقليمي آنذاك على استعداد أبدا لقبول هذا التغيير الكبير وما كان سيجره على المنطقة من متغيرات. على الجانب الآخر كان صدام جاهزا لاقتناص الفرصة, عرف أن المعركة التي تدور عسكريا في الشمال تدور سياسيا في الجنوب, أما إيرانيو الشاه فلم يكن دعمهم للأكراد قد تأسس على نوايا إنسانية خالصة أو أنه جاء لوجه الله وإنما لأنهم كانوا الورقة الأقوى للحصول على تنازلات هامة من حكومة بغداد. وحينما تعانق الشاه وصدام حسين في مؤتمر قمة عدم الانحياز في الجزائر, وبينما كانت الشفاه تتبادل قبلاتها السياسية فإن الأيادي وقتها راحت تتبادل الأوراق: باليمنى سلم صدام نصف شط العرب للشاه واستلم منه باليسرى الشمال الكردي العراقي. وقتها صار ضعفه مصدر قوة له, ولهذا أدت معادلة (ضعف القوة وقوة الضعف) إلى انتصار جيش بإطلاقة مدفعية واحدة على جيش الأكراد الكثير العديد والعدة. في عنق الزجاجة ذاك, كان مطلوبا من الأكراد, حتى لا تتحول القوة إلى ضعف, أن يوفقوا بين طرفي معادلة قوة الضعف وضعف القوة. في عام 1991, أي بعد الهزيمة في الكويت تكرر الموقف ذاته, أصبح الأكراد مرة أخرى على أبواب عاصمتهم السليمانية. لقد صاروا صديقا أقوى مما يجب, في حين صار صدام عدوا أضعف مما يجب, ولذلك ذهب الأمريكان فورا إلى إعادة ضبط معادلة القوة والضعف.. سمحوا لصدام باستعمال الطائرات الطوافة, وإنجاز هجوم أدى هو أيضا إلى الإخلال تماما بشروط القوة والضعف حينما سار أكثر من مليون ونصف من الأكراد بإتجاه الحدود مع تركيا. وفي تلك اللحظات التي لا تنسى تحول ضعف الأكراد العسكري إلى قوة أخلاقية إنسانية. لقد ربح الأكراد بضعفهم ما كان خسروه بقوتهم. بينما خسر صدام بقوته ما كان ربحه بضعفه. إن قرار الخطوط الآمنة الذي حدد بالضبط المساحات العراقية الجديدة كان أعطى للأكراد وجودا أكثر من كيان وأقل من دولة, بتعبير آخر أعطاهم دولة اعتبارية في حين أجل مشروع دولتهم السياسية حتى إشعار آخر. في ذلك الوقت لم يكن مسموحا مطلقا لصدام أن يتجاوز حدود مساحة دولته الجديدة, وحينها فضل انتظار ظرف جديد من شأنه أن يغير ترتيب طرفي معادلة الضعف والقوة كما حدث في عام 1975. ولنتذكر أن الصراع العسكري الذي دار بين قوات الطالباني والبرزاني في النصف الثاني من التسعينات كان أدى إلى أن تختل عملية التوازن لصالح الأول الذي كان يحظى وقتها بتأييد ودعم من إيران. في تلك اللحظة الخانقة واجهت المعادلات السياسية العسكرية التي ترتبت قبل تلك اللحظة إلى زلزال مفاجئ. اتصل البارزاني الابن بصدام العدو طالبا مساعدته لإيقاف زحف الطالباني على مدينة أربيل. بارك الأمريكان هذا النداء وسمحوا لصدام أن يأمر قواته بالدخول إلى أربيل. فهم صدام اللعبة وتفهم الظرف فلم يكن من صالحه أن يكون عدوه البارزاني أضعف مما يجب لصالح الطالباني الذي كانت تدعمه إيران, والذي كاد أن يصبح أقوى مما يجب. وفي لحظة الزلزال, وفي ساحتها, سمحت أمريكا لقوى الصراع أن تتبادل المواقع: ما بين عدو أصبح صديقا وصديق أصبح عدوا, على أن تجري العودة إلى الالتزام بشكل ترتيب القوى وتعريفها كما كان قبل الزلزال. وتلك في اعتقادي لحظة شبيهة بتلك التي صار عليها صدام بعد توقف الحرب العراقية الإيرانية, حينما أصبح (عدوا أقوى مما يجب) مما حتم إعادته من خلال حرب الكويت إلى (عدو معقول الضعف ومعقول القوة). وهكذا عاد الطالباني إلى حدوده ولم يسمح للجيش العراقي بمطاردته هناك, واستعاد البارزاني حدود منطقته السابقة, أما الثمن الذي قبضه صدام آنذاك فقد كان عبارة عن أكثر عن سبعين عنصرا من عناصر المعارضة التي كانت متواجدة في أربيل بالإضافة إلى إضعافه الطرف الكردي المتحالف والمدعوم من إيران. في العام الذي تلا يوم الزلزال ذاك كان هناك مؤتمرا للحزب الديمقراطي الكردستاني وقد وجه فيه أحد المؤتمرين نقدا شديد اللهجة للبرزاني بشأن علاقاته "المتواطئة" مع حكومة صدام بعد هجوم أربيل, لكن البارزاني الذي أكد أن الشك بكراهيته لصدام لا محل له في العقل, فقد أكد أيضا على ضرورة أن لا تحل تلك الكراهية الشخصية محل الكراهية الوطنية أو أن تطغى عليها, لكي لا يتحول القائد من زعيم حزب أو شعب إلى قائد عشيرة مما يفقده استحقاقه القيادي وشرعيته السياسية. بعد هذه المقدمة راح البارزاني يتحدث عن المسموح به وغير المسموح به دوليا ولم ينسى الرجوع إلى التجرية الكردية المريرة في عام 1975 حينما تخلى الحلفاء الدوليين والإقليمين عن الأكراد يوم لم يحسنوا التعامل مع معادلات القوة والضعف في المنطقة, وبعد أن صاروا على أبواب الانتقال من مساحة المواجهة مع صدام إلى مساحة المواجهة مع الدول المجاورة. نفس المشهد كان تكرر في عام 2006, لكن مع الطالباني هذه المرة. ففي اللقاء الذي عقده مع بعض من وجوه الجالية العراقية في واشنطن هاجم صحفي كردي أمريكي الزعماء الكورد متهما إياهم بالتهاون بشأن إعلان الدولة الكردية المستقلة. لقد كنت على مسافة قليلة من الطالباني بما سمح لي برؤية ملامح الغضب التي سكنت وجهه والهزات التي انتابت جسده وهو يرد على ذلك الصحفي, ولم يكن حينها في وارد نفي تلك التهمة عن طريق تأكيد تمسك القيادات الكردية بالدولة المستقلة وإنما هو أكد على العكس من ذلك, إذ أعلن تمسك الأكراد بفدراليتهم ضمن الدولة العراقية الواحدة. إن الزعيمين الكرديين كانا تعلما من التجارب الكثيرة التي مرت بهما شروط انتصار قضيتهما. وهما يعلمان الآن كيف يمكن أن يتحول الصديق الأقوى مما يجب إلى عدو ينبغي إضعافه وإعادته إلى خانة الصديق المعقول. كما أنهما تعلما من دروسهما السابقة كيف أن يمكن أن يتحول النصر العسكري إلى هزيمة سياسية حينما يتخطى اشتراطات القوة والضعف في هذه المنطقة الإستراتيجية الهامة التي قد تجري برمجة مواقع القوة فيها في اللحظة التي تخرج بها تلك القوى عن حجمها ومكانها في خارطة الصراع. وأجزم أن القيادات الكردية, وقد عركتها معارك أكثر من نصف قرن من الزمن هي أكثر من غيرها خبرة ومعرفة بقيمة اللحظات التاريخية الفاعلة, وهي ليست بحاجة إلى نصائح سياسي أو إعلامي عراقي مثل الأستاذ حسن العلوي, ينسى على طريق استمالته لأصدقائه الكورد, أو حتى على طريق محبته الخالصة, أن الأكراد يعرفون تماما أن بعض الحب ما قتل. وأنا معهم في الاعتقاد أن هذه المرحلة السياسية التي يعيشوها في عراق اليوم هي من أفضل لحظاتهم على الإطلاق, وإن إغرائهم بالدولة المستقلة قد ينقلهم مجددا من مساحة (قوة الضعف) إلى مساحة (ضعف القوة). وبالنصيحة الخاطئة يكون بعض الأصدقاء أعداء حتى ولو لم يشعروا.
يعتبر أقدم وجود لليهود في العراق زمن الإمبراطورية الآشورية الأخيرة التي دامت حوالي ثلاثمائة عام , فقد لعبت هذه الإمبراطورية دوراً في تحطيم مملكة يهوذا وسبي السكان اليهود إلى أماكن جبلية في بلاد آشور ( كردستان العراق وإيران وتركيا), حيث أكد الدكتور أحمد سوسة في كتابة " حياتي في نصف قرن " ص83 : ( فقد نمكن شلمنصر الثالث (859 – 824 ق.م) من إخضاع الآراميين والفينيقيين وإسرائيل , ثم الحملة الثانية الذي قام بها ملك آشور " تجلات بلاشر الثالث( 746-727ق.م) بحملة على مملكة إسرائيل واستوى على أراضيها ما عدا السامره وضمها إلى آشور وحملً سكانها اليهود إلى الأماكن الجبلية النائية من المملكة وأحل محلهم سكان من أقاليم أخرى . كما وقام الملك شلمنصر الخامس (727-722ق.م) بحملة على مملكة إسرائيل ومحاصرة عاصمتها السامره , فقد أجلى قائد الجيش بعد وفاة الملك شلمنصر الخامس ما يقارب 27290 نسمة إلى المناطق الجبلية في مملكة آشور وكذلك الملك سنحاريب (705-681ق.م)فقد قام بحملة على مملكة يهوذا وأخذ من اليهود مائتي ألف نسمة إلى أماكن جبلية بعيدة). بعد استقرارهم في كردستان وجبالها كوًنوا لهم قرى خاصة بهم وانسجموا مع التجمع الكردي والبعض قد اندمج مع السكان الوثنيين والديانة النصرانية عند ظهورها , فقلدوا الأكراد في خط حياتهم إذ يمارسون أعمال الزراعة وتربية المواشي تحت حماية رؤساء القبائل الأكراد مقابل دفع الجزية لهم , فقد انتشروا في مناطق كردستان العراق كالعمادية وكفري ودهوك وعقره وزاخو والزيبار وبرواري العاليا والسفلى والمزوري والدوسكي , فقد عمل البعض في صياغة الذهب والتجارة والحياكة والبعض عمل في مجال حقول الزراعة وتربية المواشي . لم يكن عددهم في تلك الهجرة الجماعية يزيد على أربعة آلاف نسمة , غير أن الكثير من الباحثين يحددون تأريخ ظهور أول مجموعة يهودية في العراق في أواخر القرن السادس وأوائل القرن السابع قبل الميلاد , وإن هذا التأريخ يأتي متطابق مع تأريخ السبي الآشوري إلى شمال العراق بحدود عام ( 626 ق.م) طبقاً لسياسة الإمبراطورية الآشورية في تشتيت الأسرى الواقعين تحت سيطرتهم إلى عدت مناطق نائية منعزلة عن أي تجمع سكاني قريب آخر , ويلاحظ إن بعض المؤرخين كان يظن إن الأسرى من السبي البابلي التقوا بأبناء جلدتهم من الأسرى الآشوري , فيوسف غنيم مؤلف كتاب (نزهة المشتاق في تأريخ يهود العراق) يقول : " إن قوافل من السبي البلبي شاهدوا أبناء جلدتهم جالية ضخمه من أعقاب شلمنصر وسنحاريب وأسرحدون فتعانقوا معانقة أعز الأخوان وتعاونوا في منفاهم على حفظ كيانهم وصيانة تقاليدهم من كل مس". ويذكر الرحالة الانكليزي ( ولستد) إن في بغداد وحدها حوالي سبعة آلاف يهودي , علماً أن رحلة السيد ( ولستد) كانت في عام 1830 وفي مطلع القرن التاسع عشر قدر عددهم في بغداد حوالي 2500 أسرة يهودية , أما في السليمانية فقد قدر عددهم ب(300) أسرة وهم موجودون في مدن أخرى منها العمادية بنسب مختلفة في ذلك الوقت وفيها لهم كنيسان فوق قلعتها وكذلك في (صندور) وفي (بيت النور) كنيس آخر وفي عام 1620 إذ اهتم اليهود في هذه المنطقة وتمركزهم فيها بسبب تواجد ضريح داود بن يوسف بن أفرام المتوفى عام1620م ويدعى( ابن حران) وإلى جانبه زوجته( الست نجاد), ولهم جالية في معبد في كفري , ويذكر يوسف غنيمة :"إن حكومة الاحتلال قامت بإحصاء لسكان العراق عام1924 فكان عدد يهود العراق 87448 نسمة موزعين على خمسة عشر مدينة عراقية أكبرها مدينة بغداد حيث كان يقطنها 50000 خمسون ألف يهودي وأقلها مدينة كربلاء حيث كان اليهود فيها لا يتجاوزون المائة وستون فرداً , أما في إحصاء عام1947 فلقد بلغ تعداد اليهود في العراق 117877 مائة وسبعة عشر ألف وثمانمائة وسبعة وسبعون نسمة , بينهم عدد كبير من الأغنياء وذوي الاختصاصات , وكان لليهود مقبرة خاصة تقع في شارع الشيخ عمر". مدينة كفري والشاب أحمد: شهدت مدينة كفري عبر مراحل التأريخ منذ أن كانت عاصمة لدولة مستقلة تحمل اسم( كيماش) في العهد البابلي وأعطت لكل العهود رجال أفذاذ وشخصيات مهمة غير إنها ظلت علماً منسياً ولم تكن أن تتعلق بحاشيته الزمن , وكلمة كفر كما يذكر في المنجد تطلق على نوع من القار يستخدم في طلاء السفن والبواخر, ويلاحظ في أطراف المدينة وأطلالها مناجم عملاقة للفحم الحجري , حيث استخرج العثمانيون الفحم منها في الحرب العالمية الأولى لتشغيل المكائن والآلات والقاطرات وكذلك لأمور التدفئة وإدامة السفن , لكن الأستاذ طه باقر يعتقد إن كلمة كفر متطورة من كلمة كار البابلية , والأديب نريمان يعتقد إنها تعني الفحم , والأستاذ جمال بابان مؤلف كتاب (أصول أسماء المدن والمواقع العراقية) يؤكد إن كفر كلمة تطلق على نوع من الأشجار الدائمة الخضرة كانت غابات تغطي المنطقة قديماً وهذا ما يؤكده الأستاذ مكرم الطالباني ابن المدينة ووزير ري سابق. تخبرنا المصادر التأريخية أن هذه المدينة كانت مركزاً لدويلة مستقلة تسمى (قوشة جابان)حيث كان موقعها آنذاك في ( أسكي كفري) شمال المدينة ولا زال آثار التهري والدمار والانهيار ماثلة للعيان, كما فيها شواهد لموقعة(قزلر قلعسي) التي تدور حولها والأساطير والقصص المشوقة وموقعة (7 مغارة) حيث المعابد الزرادشتية السبعة المتلاصقة أحدها بالآخر ولكنها قد نسفت بالديناميت من قبل العابثين لسرقة آثارها أيام النظام السابق , وهنالك مواقع أثرية أخرى منها موقعة ( دربندي تالا) وموقع( آسكي كفري) ومغارة ( كوبان) وقلعة (شيروانة ) الرائعة في بنكرد المسمى ب( دامش أتان). كفري تشتهر ببساتينها الغناء , وكانت قديماً ملتقى الطرق التجارية إلى جانب موقعها الستراتيجي والصناعي حيث تقع في منتصف الطريق التجاري القديم من بلاد فارس إلى بغداد حيث كثرت حانات المسافرين للاستراحة وألتبضع في آن واحد. يبلغ عدد سكانها 30 ألف نسمة وأغلبهم من الكورد والتركمان وكانت تسكن أقلية يهودية من (26) عائلة حسب ما ورد في ( أخبار كفري وحوادثها من 1940 إلى 1960) للأستاذ هاشم سيد أحمد , إذ تمتهن العوائل اليهودية الصيرفة والأعمال التجارية ولهم توراة كدار للعبادة لا زالت قائمة ولكن استخدمت فيما بعد تسفير اليهود كأستوديو للتصوير من قبل أحد الأهالي, وفي هذه المدينة مقبرة في موقع (دربندي تالا) تعرضت في سنوات الحصار إلى العبث من قبل البسطاء ظناً منهم إن قبور اليهود تضم ذهباً إلى جانب رفاة الموتى. ويذكر السائح والصحفي الألماني ( توماس شميد نيكر) إن (كفري كانت مدينة تجارية قديمة تضم جالية يهودية كبيرة تعد الثانية بعد بغداد , وكانت هذه الجالية تعيش إلى جانب الأهالي الكورد والتركمان بحيث بلغت نسبتهم ربع سكان المدينة وثالث فئة فيها وتربطهم علاقات المحبة والمعرفة فيما بينهم , ويتصف أهل كفري بالتسامح ولا زالت هذه التقاليد باقية إلى الخمسينات من القرن الماضي ),وعند دعوة الحكومة الملكية العراقية عام1950 لإسقاط الجنسية العراقية عنهم كان عدد اليهود في كردستان حوالي 13000 نسمة , أسقطت الجنسية العراقية عنهم وهجًروا إلى إسرائيل وجمدت أموالهم المنقولة وغير المنقولة عنوه ,بعد أن كان التعايش والتسامح سائداً بينهم وبين المسلمون ويعيشون بينهم سوية في تلك المدينة , أما العرب فقد وصلوا المدينة عندما بدأت حملات السلب والنهب لأموال اليهود التي بدأت في بغداد وامتدت إلى المدن التي تحوي اليهود ومنها كفري للمساهمة في نهب أموال اليهود المهجًرين. لقد رفضوا يهود كفري استقبال خبر تأسيس دولة يهودية في فلسطين عام 1948 , واعتبروها كيات صهيوني معادي للقومية العربية ولكن عام 1951 كان عام محاربة الدولة للطائفة اليهودية , عام إسقاط الجنسية عن يهود العراق , حيث شوهدت العجلات العسكرية تنقل يهود كفري مرغمين حتى لم يتمكنوا من شحن أمتعتهم. عندما التقى الزائر والصحفي والسائح توماس شميد نيكر عام 2008 بالسيد أحمد من أهالي كفري يذكر هذا السيد للسائح توماس شميد نيكر , إن هنالك طفل صغير يهودي كان خارج المدينة يعمل راعياً للأغنام , وعند عودته قبل غروب الشمس لم يجد أسرته وذويه وأي من أقاربه فالجميع أجبروا على المغادرة , هذا الطفل لم يرى ويسمع شيء عن ذويه منذ ذلك التأريخ , فتبنته عائلة مسلمة واعتنق الإسلام وحمل أسماً مسلماً , إذ تم تسفير أكثر من 130 ألف يهودي عراقي إلى قبرص ومنها إلى إسرائيل , ثم توالت هجرة اليهود إلى إسرائيل , ولكن قيام ثورة 14 تموز 1958 ودعوة الزعيم عبد الكريم قاسم إلى المحافظة على دور العبادة وممارسة الطقوس الدينية في الأعياد والمناسبات في كل من بغداد والموصل والبصرة. عند مجيء البعث للسلطة عام1968 لقي اليهود الكثير من المضايقات والاعتقالات والتصفية داخل السجون وعلى أعواد المشانق بتهمة التجسس لدولة إسرائيل , وقد حارب البعث السامية حيث تم إعدام بعد محاكمة 14 تاجر بظمنهم 9 تجار يهود بتهمة التجسس لإسرائيل وتم إعدامهم وعرضهم في ساحة التحرير في بغداد على أعواد المشانق. في عام 2003 بعد رحيل نظام البعث لم يبقى من يهود العراق إلا (30-40) شخصاً وكانوا من كبار السن ولكن الجمعيات اليهودية لم تتركهم فقد تمكنوا من ترحيلهم إلى إسرائيل, ونلاحظ إن كبار السن من أبناء كفري القدامى يتذكرون أيام معيشتهم مع مواطني البلد من اليهود وأغلب يهود العراق الذي هاجروا وهجًروا لا يزالون يرتبطون بذكريات وعواطف توجه اتجاه وطنهم العراق , إلا إن الدستور الجديد بعد عام 2003 وجه صفعه لتلك الأحلام والأماني : بجواز اكتساب العراقي جنسيتين في آن واحد ما عدا إسرائيل. لكن لو نعود إلى الطفل الذي كان يرعى أغنامه هو نفس السيد أحمد الذي يدعي في لقاء مع الصحفي الألماني أثناء تهجير ذويه وقد وقع تحت رعاية أشراف المدينة حيث عمل عند بلوغ سناً متقدماً مساعداً لسواق الباصات الخشبية , وقد سجلوا ذويه اسمه في السجلات عند بلوغهم الدولة اليهودية كونهُ تخلف عنهم , وقام هذا الصحفي الألماني بتوجيه الجمعية اليهودية العراقية بتنفيذ وصية والدية بمتابعة هذا اليهودي(أحمد) عام2008 والتقى به , لقد اضمحل شعب بكامله عاش في العراق أكثر من 2500 عام بسبب سياسات الحكومات الجائرة وتنفيذ مخططاتهم المعادية للآخر من جوانب عده , منها معاداتهم للسامية والجوانب الدينية وإقصائها.
اربيل - 1 تشرين الاول - اكتوبر (PNA): كشف رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان أن وفدا رفيع المستوى يمثل قيادة الإقليم سيتوجه إلى بغداد في غضون اليومين القادمين لإجراء مباحثات مع قادة الكتل السياسية والمراجع الدينية بهدف الخروج من الأزمة التي تعصف حاليا بعلاقات الحكومتين المركزية والإقليمية، مؤكدا «أن المباحثات ستركز على مصير العلاقة بين قيادة الإقليم والكتل السياسية العراقية». وقال الدكتور فؤاد حسين الذي يترأس الوفد الكردي الذي يضم كلا من فاضل ميراني سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني والملا بختيار مسؤول الهيئة العامة للمكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني في تصريح خص به «الشرق الأوسط» أن الوفد الكردي سيلتقي بالرؤساء الثلاث (الجمهورية والوزراء والبرلمان) إضافة إلى لقاء المرجعية الدينية في مدينة النجف الأشرف للتباحث معهم حول مجمل المشاكل والمسائل العالقة بين الإقليم والمركز، وسينضم إلى الوفد في بغداد ممثلون عن الأحزاب والقوى السياسية الممثلة بكتلة الائتلاف الكردستاني منها حركة التغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية ليكون الوفد ممثلا لجميع الأطراف والقوى الكردستانية، مشيرا إلى «أن الوفد سيتباحث مع القادة السياسيين والكتل البرلمانية والمرجعيات الدينية لحسم الخلافات العالقة ين أربيل وبغداد، وسيركز الوفد على الجوانب السياسية لتلك الخلافات على أن تترك المسائل الفنية لوفود أخرى ستتوجه إلى بغداد لاحقا للاتفاق على الأمور الفنية مثل مسألة النفط والبيشمركة والمادة 140 وغيرها من المسائل التي تحتاج إلى آليات محددة لتنفيذها». وأشار رئيس ديوان رئاسة كردستان في تصريحه إلى «أن الوفد سيركز محادثاته بالدرجة الأساسية على مسألة مصير ومستقبل العلاقة السياسية بين الإقليم والمركز، خاصة أن هناك أزمة حقيقية تعصف بها ومحورها الأساسي هو مبدأ الشراكة الوطنية التي تم إقرارها في الاتفاقات السابقة بين الكتل السياسية العراقية، وكذلك الالتزام بالدستور العراقي الذي هو الفيصل والحكم لتسوية جميع الخلافات وهذا ما شددنا عليه مرارا، إلى جانب الدور الكردي في بغداد الممثل في الكتلتين الوزارية والبرلمانية وضرورة تفعيلها لتحقيق مبدأ الشراك الحقيقية». وفيما يتعلق بزيارة الزعيم الكردي مسعود بارزاني إلى النمسا وما إذا كانت تشمل دولا أوروبية أخرى قال رئيس ديوان الرئاسة «الرئيس بارزاني سافر إلى النمسا في إطار زيارة خاصة، ولكنه استغل وجوده هناك للتباحث مع الرئيس النمساوي حول تطورات الوضعين السياسي والأمني في الإقليم والعراق، ولن تشمل الزيارة دولا أخرى». وكان بارزاني قد التقى أول من أمس بالرئيس النمساوي هاينز فيشر وأجرى معه مباحثات تركزت حول تمتين وتدعيم العلاقة بين العراق والنمسا من جهة وبين إقليم كردستان والنمسا من جهة أخرى، إلى جانب بحث تداعيات وتطورات الانتفاضات الشعبية التي تجتاح عددا من دول المنطقة. وأعرب الزعيم الكردي عن سروره للقاء الرئيس فيشر الذي يعد أحد أقرب الأصدقاء للكرد وكانت له مواقف كثيرة لنصرة قضيتهم أثناء سنوات نضالهم ضد النظام السابق في العراق. إلى ذلك، قال الناطق الرسمي باسم كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي مؤيد الطيب في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» إن الوفد الكردي «مهتم بالدرجة الأساسية بمناقشة القضايا العراقية الوطنية كلها من حيث الالتزام بالدستور العراقي وتحديد مفهوم الشراكة الوطنية للجميع في القرار السياسي وليس في المواقع والمناسبات فقط ومناقشة اتفاقات أربيل التي يجب أن يتم توضيح طبيعتها لا سيما وهناك كلام كثير حول مخالفتها للدستور لا سيما المجلس الوطني للسياسات العليا». وأشار الطيب إلى أن «الهدف الأساسي للوفد الكردي هو لقاء جميع الكتل والقوى والأحزاب والمرجعيات الدينية والشخصيات الفاعلة سواء كانت مشاركة في البرلمان أو الحكومة أو ليست مشاركة بهدف تحديد كيفية الوصول إلى رؤية وطنية مشتركة ووضع آلية لحل المشاكل العالقة بين الجميع لأننا كأكراد جزء من العراق الاتحادي وملتزمون بالدستور وحريصون عليه رغم كل الاتهامات التي توجه إلى الكرد بخصوص عدم الالتزام بالدستور أو أنهم ينوون الانفصال عن العراق». وردا على سؤال بشأن ما إذا كان الوفد الكردي ينتظر موافقة المرجعية الدينية في النجف على استقباله وما هو موقفه في حال أعلنت رفضها لا سيما أنها لا تستقبل منذ نحو عام السياسيين العراقيين قال الطيب «الوفد أبدى حرصه على لقاء الجميع وفي مقدمتهم المرجعية الدينية في النجف وفي المقدمة منها السيد السيستاني لأننا حريصون على سماع رأيها كما أننا نحترم رأيها وهو أمر معروف عنا ولكننا في المقابل سوف نحترم رأيها في حال رفضت استقبال الوفد كجزء من موقف معلن حيث إنه سيكون موضع تقديرنا وامتنانا أيضا».
قصفت الطائرات الحربية التركية بقوة عدد من القرى التابعة لناحية سيدكان في محافظة أربيل. أعلن مصدر خاص في قرية بوزينة في منطقة خواكورك لـ PUKmedia: أن طائرتين حربيتين من سلاح الجو التركي، إخترقتا أجواء إقليم كوردستان، في وقت متأخر من ليلة امس، وقصفتا بقوة مناطق ( بيركم، خنيرة، روار، هوربن) وقرى ( روسور، روبي، تارستا، كوزرش)، مشيراً إلى أن القصف استمر لمدة ساعة كاملة. وحسب المعلومات التي أدلى بها المصدر : فأن الطائرات الحربية التركية قصفت بقوة تلك المناطق، هذا ولم يعرف حجم الخسائر البشرية والمادية. إسماعيل شمزيني 09:52:00 2011-10-01
أعلن مصدر عسكري تركي، الخميس، عن وقوع إشتباكات بين الجيش التركي وعناصر حزب العمال الكوردستاني في مدينة شرناخ الكوردية. وأضاف المصدر لصحيفة حرييت التركية: أن قنبلة موقوتة زرعها عناصر من العمال الكوردستاني، إنفجرت في الوقت الذي كانت تمر فيه قافلة عسكرية تركية في منطقة شرناخ، مبيناً أنه فيما بعد هاجم عناصر من العمال الكوردستاني القافلة العسكرية بالأسلحة الخفيفة والرمانات، مما أدى إلى تصاعد الإشتباكات بين الطرفين. واشار المصدر إلى أن الإشتباكات أسفرت عن مقتل جنديين تركيين وإصابة 3 آخرين بجروح. 11:59:58 2011-10-01 PUKmedia
أربيل 1 تشرين الأول/أكتوبر (آكانيوز) – أعلن مدير ناحية سيدكان بمحافظة أربيل، اليوم السبت، عن إنشاء مخيم للعوائل النازحة جراء القصف الإيراني والتركي على المناطق المحيطة بالناحية خلال الفترة المقبلة. وأوضح أحمد قادر لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "من المقرر إنشاء مخيم للعوائل النازحة جراء القصف الإيراني والتركي على المناطق المحيطة بالناحية خلال الفترة القليلة المقبلة"، مؤكداً "تلقي العوائل النازحة في الناحية مائة خيمة من مديرية الهجرة والمهجرين بقضاء سوران في أربيل". وأضاف قادر أن "من المرجح إنشاء المخيم المنتظر بقرية بوزان القريبة من مركز ناحية سيدكان". يذكر ان المناطق الحدودية في اقليم كردستان تتعرض باستمرار الى قصف مدفعي وجوي من الجانبين الايراني والتركي، وتقول السلطات الايرانية انها تستهدف مسلحي حزب الحياة الحرة الكردستاني المعارضة لطهران "بيجاك" على الشريط الحدودي المشترك لها مع العراق في الإقليم، في حين تتحجج السلطات التركية بأن قصفها للمناطق الحدودية من كردستان يستهدف عناصر حزب العمال الكردستاني المسلح المعارض لها. وتقع ناحية سيدكان شمال شرق مدينة أربيل مركز محافظة أربيل الواقعة على بعد (350) كم شمال العاصمة العراقية بغداد، في حين يبلغ عدد سكانها نحو 10 آلاف شخص.
أعشق حرية التعبير التي أتيحت لي من خلال وجودي في الغرب. والتي وعلى مر السنين أثّرت وأثرت في تفكيري ونمّت فيّ روح المسؤولية عن الكلمة التي أقولها وأكتبها مما أجبرني على الموضوعية وتقصي الحقيقة لكي أنال المصداقية التي أتمناها..حرية التعبير هذه هي التي جعلتني أستوعب معنى التعددية في الآراء.. وبأن ليس هناك من رأي واحد ولا حقيقة مطلقة.. وأن كل رأي قابل للخطأ أو الصواب.. ولكن كل رأي مهما كان لا يقل أهمية عن الآخر.. في ظل إنتفاضات الشباب العربي.. احاول قدر إستطاعتي متابعة برامج التحليللات السياسية لما يدور في المنطقة العربية.. وأتابعها بشغف من محطة عربية إلى اخرى.. محاولة قدر إستطاعتي إستقصاء رؤية مستقبلية ولو محدودة لآثار هذه الإنتفاضات على مستقبل الإنسان العربي.. بالأمس وبالصدفة وحدها شاهدت جزءا من أخبار قناة ال بي بي سي العربية حول التكهنات على مصير القذافي وإلى أي من الدول الأفريقية سيلجأ.. والإحتمالات المرجحة حول لجوئه إلى النيجر.. تبعه تقرير من مواطنين من بوركينا ناسو حول ما رأيهم في حال حضور القذافي إلى دولتهم.. العينة كانت من خمسة رجال وإمرأتين.. أجمع أربعة منهم على الترحيب به لما قدّمه للنيجر من معونات سابقة ومساعدته في بناء البنية التحتية.. إضافة إلى ما سيجلبه لهم من أموال وذهب ستساعد الدولة.. كلهم كانوا سعداء بحضورة..ولم لا فالقذافي وزع ثروة ليبيا القومية من عائدات النفط وتصرف على أنها ملكه وعائلته وحده.. وترك الدولة الغنية تعيش بمستوى لا يتجاوز مستوى أية دولة من العالم الثالث.. ربما لإيمانه بالمساواة! وربما لما يمتلكه من إلهام لما سيؤول إليه بحيث ترك الباب مفتوحا ليومه الأسود لكي يجد مكانا يأوى إليه بعد أن وزع ملايين الشعب الليبي على العديد من دول القارة الأفريقية تعليق الرجل الخامس كان الأسوأ من وجهة نظري.. حين قال بأن القذافي رجل مسلم.. ولا يمكن لمسلم آخر أن لا ينصر أخاه.. بمعنى أنصر أخاك ظالما أو مظلوما... بغض النظر عن جرائمه ضد الإنسانية و وجرائمة على مواطنية وشعبه.. أما المرأتان.. فالأولى رفضت وجوده كليا.. لأنه سيجلب الحرب والدمار معه..وسيستعمل دولة النيجر كقاعدة لحربه على ليبيا.. المرأة الأخرى رفضت إستقباله لأنه معروف بأنه رجل مشاكل،، وسيدخل النيجر في حروب وربما مع دول أفريقية مجاورة أخرى..إضافة إلى أننا لا نريد قتل أبنائنا. الذين قد يندرجوا في مثل هذه الحروب طمعا في أي شكل من أشكال الوظائف حتى القتل..وتفضل أن تبقى فقيرة على أن يقتل إبنها.. وتنبهت فجأه إلى أنني ومن خلال متابعتي للتحليلات السياسية على معظم القنوات العربية.. لا أجد سوى ذكورا يتصدروا هذه التحليلات على أساس أنهم الأدرى والأعلم والأحرص على المستقبل.. بينما أثبتت وكما جاء في تعليق المرأتين السابق بأن المرأة أبعد نظرآ من الرجل..ربما لأنها أصدق في مشاعرها.. وأعتقد أن لديها حاسة سابعة هي حماية أبناءها.. سؤالي هو.. لماذا تبقى المرأة العربية مغيبة عن المشاركة السياسية.. إن تغييب المرأة عن هذه المشاركة في الإعلام العربي بعمد أو بدون عمد تؤكد عدم المساواة بين الرجل والمرأة.. حقيقة أن القنوات العربية ساهمت بجرأة وبحق في التأسيس لمبدأ حرية التعبير.. ولكن مسؤوليتها الأكبر هو إرساء قيمة المساواة من خلال حضور المرأة.. ومشاركتها السياسية في البرامج.. تشجيع المرأة على الثقة بنفسها وتمكينها حتى وإن كانت أقل شهرة أو أقل مكانة وظيفية من زميلها.. تغييبها لن يؤسس لمفهوم المساواة في الذهنية العربية كما أسس لحرية التعبير.. بل سيبقيها مجرد ديكور وغير فاعل في مجتمع يتعرض لهزات ستغير مصيره إما إلى النور أو إلى الظلمة.. والمرأة هي النور الذي سينير طريق المصير.. لما تملكة من بصر وبصيرة وحرص على الأمن والأمان.. الإنتفاضات العربية لن تنجح بتحقيق الثورة الحقيقية..والإنتقال بالمجتمعات العربية إلى الحرية والتعددية والديمقراطية بدون الترسيخ في الذهنية العربية لمبدأي المساواة والعدل.. وكلاهما مرتبطان بالمرأة وبحقوقها.. عدم مساهمة المرأة في هذه الندوات والتحليلات وعدم وجودها في كل البرامج لا أعتبره إلا مساهمة سلبية من الإعلام العربي لإبقاء الوضع على ما هو عليه.. ولكن وللحقيقة والموضوعية فقط. علي أن أعترف بأن البرنامج الوحيد الذي يتوخى مشاركة إمرأه في معظم حلقاته.. هو برنامج 7 أيام للمذيع عرفان عرب.. على قناة ال بي بي سي العربية.. والذي كثيرا ما شاهدت مشاركات نسائية في هذا البرنامج أجرأ وأقدر على تحليل الأخبار من أكبر الصحفيين العرب.. الطريق شاق وطويل.. وتبدأ من مشاركة المرأة والرجل سواء في البيت أم في العمل..والفضائيات هي المسؤولة الأولى عن ترسيخ البنية التحتية للديمقراطية.. باحثة وناشطة في حقوق الإنسان
الجمعة, 30 أيلول/سبتمبر 2011 15:45

تركيا و"الربيع الكوردي" : محمد نور الدين .

في خضم انشغالات تركيا المفتوحة بالوضع في الشرق الأوسط، تبرز التطورات المتصلة بالمسألة الكردية في تركيا تحديداً . فبعد انتهاء الانتخابات النيابية في 12 يونيو/ حزيران الماضي كان من المتوقع أن تتفرغ حكومة “حزب العدالة والتنمية” لمعالجة هذه المسألة ضمن معالجة معظم الثغرات في الوضع الداخلي التي كان وضع دستور جديد في أولويتها . غير أن أنقرة استمرت في الاهتمام بالثورات العربية التي أضيف إليها مؤخراً التوتر التركي مع “إسرائيل”، والصراع على ثروات النفط والغاز الطبيعي مع قبرص اليونانية في “المياه الاقتصادية” لجزيرة قبرص . وإذا كان أردوغان قد قال إنه لا توجد في تركيا قضية كردية، كان بذلك يدفع الأمور في اتجاهات لا يمكن التنبوء بنهاياتها . وقد حصل ما كان متوقعاً عندما بدأت حدة الصراع تزداد مع رفض نواب “حزب الديمقرطية والسلام” الكردي أداء اليمين في البرلمان حتى الآن، ما يبقي الصوت الكردي شاغراً في المجلس النيابي وما يعنيه ذلك من رجحان كفة الخيارات غير السلمية على غيرها من الخيارات . وفي هذا الوقت كُشف عن اتصالات سرية مباشرة بين الدولة التركية وممثلي حزب العمال الكردستاني في أوروبا في النرويج . وهو ما طرح علامات استفهام عن توجهات الحكومة التركية التي تعدّ حزب العمال منظمة إرهابية . أيضاً في هذا الوقت تصاعدت وتيرة العمليات العسكرية لحزب العمال الكردستاني بحيث لا ينقضي يوم من دون عملية أو من دون قتلى في صفوف الجيش التركي . تصارع تركيا على عدة جبهات من ليبيا إلى سوريا، ومن “إسرائيل” إلى قبرص واليونان، ولا تنتهي عند نصب الدرع الصاروخية على أراضيها مع امتعاض روسي وإيراني واضح . لم يسبق أن عرفت تركيا هذه التحديات مجتمعة خصوصاً أن سياسة “تصفير” المشكلات معها كانت قد أحرزت إنجازات كثيرة لكنها تحولت وانقلبت على نفسها لتعود تركيا مجدداً إلى المربع الأول الذي سبق وصول “حزب العدالة التنمية” في علاقاتها الإقليمية . مع ذلك تبقى تركيا أمام المشكلة الأهم والأخطر، أي المشكلة الكردية التي قال عنها الرئيس التركي عبدالله غول إنه من دون حلّها لا يمكن لتركيا أن تعرف الاستقرار . يرى العديد من المراقبين أن الاضطراب الإقليمي من عوامل تجدد البعد العنفي للمسألة الكردية في تركيا . ومع أن هذه المسألة لم تعد شأناً تركياً داخلياً بالكامل، غير أن عوامل تجدد شرارتها تبقى داخلية من ألفها إلى يائها . وفي الواقع، أن الحكومة التركية أخطأت عندما لم تتحرك لمنع استمرار سجن بعض النواب الأكراد وغير الأكراد مع أنهم نجحوا في الانتخابات، بل إن “العدالة والتنمية” سارع إلى القبول بتعيين بعض مرشحيه نواباً بدلاً من المسجونين في عملية وصفت ب “السرقة” لنواب الأحزاب الأخرى . ومن أخطاء الحكومة التركية أنه بدلاً من مواجهة مطالب الشعب الكردي المرفوعة، ومنها حقوق ثقافية بديهية مثل التعلم باللغة الأم، بادرت الحكومة إلى إطلاق حملة اعتقالات واسعة في صفوف الناشطين الأكراد وصلت إلى مئات المعتقلين يضافون إلى معتقلين سابقين . كما بادرت أنقرة إلى القيام بعمليات قصف جوي للقواعد الكردية في شمال العراق، وهي تستعد للقيام باجتياح بري على ما يرد في تصريحات المسؤولين الأتراك . وفي هذا تسقط تركيا في الحفرة نفسها التي تتهم غيرها من أنظمة عربية في السقوط فيها، وتجاهل مطالب الشعب وقمعها دموياً . فالخيار العسكري الذي تواصل الحكومة التركية انتهاجه بغياب أي مبادرة سلمية لتحقيق المطالب الكردية، وهي مطالب فئة كبيرة لها خصوصيتها وتقارب ال 15 مليوناً، لا يمكن أن يوصل إلى أي مكان في زمن يقول رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان نفسه إن شرق أوسط جديداً يولد قوامه إرادة الشعوب . وتركيا لا يمكن أن تكون بمنأى عن تأثيرات “الربيع العربي”، لكن الخطر أن يتعدى “الربيع الكردي” شقيقه العربي ليمس بالوحدة الجغرافية لجمهورية لم تعرف استقراراً حقيقياً منذ تأسيسها في عام 1923 . منقول عن الخليج الإماراتية : كاكه حه حمه . GMT 21:37:00 2011 الخميس 29 سبتمبر :
قد يبدو للوهلة الأولى أن النظامين في إيران وسوريا لا يحملان أية قواسم مشتركة.. فقيام النظام الإيراني على مبدأ ولاية الفقيه، كمبدأ مؤسس، أكسبه صبغة ثيوقراطية واضحة منذ البداية. في المقابل، تباهى النظام السوري الذي تشكل على يد زمرة من العسكر العلويين المتنكرين في ثياب البعث، بعلمانيته، مقدما نفسه على أنه الضامن لتعايش سلمي غير طائفي بين القوميات المختلفة للشعب السوري. وقد عمد كلا النظامين، خلال الشهور الأخيرة، إلى التأكيد على هذه المبادئ الأساسية المزعومة.. في إيران، تقوضت سلطات أحمدي نجاد، مما مكن المرشد الأعلى من الترويج لنفسه على أنه الإمام الرابع عشر. وفي سوريا، ألقى الرئيس بشار الأسد باللائمة على المتشددين الإسلاميين، و«القاعدة» في المظاهرات التي تهز البلاد منذ أشهر. بيد أن النظرة المتفحصة لكلا النظامين، من ناحية منهجية، تبرز التقارب الوثيق بين الحليفين.. ففي إيران، قد يدعي خامنئي أنه الإمام، لكن بات واضحا بما لا يدع مجالا للشك أن الجيش أصبح الدعامة الرئيسية لحكمه. وبعبارة أخرى، فإن خامنئي يسيطر على السلطة لأن الجيش في صفه، حتى الوقت الراهن على الأقل، لا بسبب صلصلة المسبحة في يده. على الجانب الآخر، تزداد الهوة في سوريا بين الجيش وزمرة الأسد يوما بعد يوم. وربما كان ذلك هو السبب في قرار الطائفة العلوية إحياء حركة علي المرتضى الطائفية، التي قادها في السابق رفعت الأسد عم الرئيس المنفي، باعتبارها العمود الفقري للوحدة العلوية. هذه الجهود الرامية إلى تخويف الأقلية العلوية لدعم نظام محكوم عليه بالفشل، لا يتوقع أن تنجح؛ فغالبية السوريين اليوم، بمن فيهم العلويون، لديهم من النضج ما يكفي للتفكير وتجاوز الحدود الطائفية الضيقة، ولن يستطيع الأسد كسب تعاطف القوى الغربية بالترويج لنفسه كحام للأقلية المسيحية. ونتيجة لاعتماده المتزايد، في الوقت ذاته، على الدعم الإيراني، اضطر الأسد لتضمين خطابه جرعة دينية، وقد غير وجود المئات من رجال الدين الإيرانيين وعشرات الآلاف من الحجاج من إيران أيضا مشهد دمشق التي تبدو الآن أشبه بقم منها بجنة «العلمانية» التي يزعم الأسد أنه يدافع عنها. بيد أن النظامين يمتلكان الآن العديد من القواسم المشتركة المهمة الأخرى. من بين أهم هذه القواسم، التدمير المنهجي لجميع المؤسسات التي أنشئت على مدى عقود؛ ففي إيران، كانت أولى المؤسسات التي تقوض مؤسسة الرئاسة التي تحولت بفعل بعض التحركات الفجة لخامنئي، إلى مؤسسة لا قيمة لها. بعد ذلك، جاء الدور على السلطة القضائية كي تتحول إلى صورة زائفة بتعيين ملالي صغار حولتهم وسائل الإعلام المملوكة للدولة إلى آيات الله العظمى. كما تم تدمير ما يعرف باسم مجلس تشخيص مصلحة النظام عندما قام خامنئي بتعيين مجموعة جديدة من المقربين له للقيام بعمله. الآن، تم تجريد المؤسسة التشريعية، مجلس الشورى الإسلامي، أو المجلس، من أي صلة له بنظام قائم على ولاية الفقيه، أو حكم الملالي. أعلن محمد جواد لاريجاني، وهو شقيق رئيس المجلس علي أردشير، صراحة أن أي شخص يشتبه في عدم رغبته في إطاعة المرشد في جميع المسائل وفي جميع الأوقات لن يسمح له بالترشح في انتخابات العام المقبل. ونظرا لأنه لا توجد آلية واضحة مسبقة لتحديد الأشخاص الذين يطيعون المرشد الأعلى في المستقبل، ستكون الطريقة الأكثر فعالية لاستباق مثل هذه الكارثة إخلاء المجلس من أي مضمون يمكن أن يمثله، وسيتم ذلك عن طريق علي أردشير نفسه عبر ملاحظة ذكية بأن المجلس يجب أن يعمل وفقا لتوجيهات من المرشد الأعلى فقط. ويمكن للمرء أن يلاحظ وجود اتجاه مماثل في سوريا، حيث تحول تسليم البرلمان والسلطة القضائية ومجلس الوزراء، وحتى حزب البعث، في أصداف فارغة.. وكانت فكرة الضغط على قوة وهيبة جميع هذه المؤسسات طمعا في إضافة ما خسرته هذه المؤسسات إلى هيبة وقوة للرئاسة. المشكلة هي أن دفع مؤسسة الرئاسة بنفسها في طليعة الحملة القمعية، دشن عملية تدمير ذاتي، حتى إن القلة القليلة الباقية من مؤيدي الأسد يعترفون اليوم بأن الرئاسة السورية هي أضعف مما كانت عليه قبل عام. ومع اتهامهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ومقاطعة غالبية البلدان التي تهتم بسوريا لها، لم يعد الرئيس بشار قادرا على القيام بعمله كرئيس للدولة، لأن خسارته مكانته تترجم مباشرة على أنها ضعف في الرئاسة كمؤسسة. كل هذا يعني أن المؤسسة الوحيدة الباقية في سوريا، كما هي الحال في إيران، هي القوات المسلحة. بيد أن النظام القائم على القوة العسكرية غير مستقر بطبيعته. ربما كان ذلك هو السبب في كون سياسة تفكيك جميع المؤسسات والاعتماد فقط على القوات المسلحة، على الرغم من جاذبيته من الناحية التكتيكية، محكوما عليها بالفشل. لقد كان آية الله الخميني يدرك ذلك بشكل غريزي. ولعل ذلك هذا هو السبب في أنه منع العسكر من التعبير عن أي وجهات نظر حول مواضيع سياسية علنا، ناهيك بالوقوف كحرس إمبراطوري لولاية الفقيه. وكان الراحل حافظ الأسد يفهم ذلك أيضا، وكان هذا هو السبب في أنه ألقى بزيه العسكري وسمح للبرلمان، ولمجلس الوزراء، وحتى لما تبقى من حزب البعث، بهامش للتعبير عن الرأي. وعبر تركيز كل السلطات في يد كل منهما والاعتماد في الوقت ذاته بشكل متزايد على الجيش، نفى كل من خامنئي وبشار عن أنفسهم حماية المؤسسات التي بنيت على مدى عقود من الزمن. هذا هو السبب في أن إسقاط رأس السلطة في كلا البلدين هو المطلب المحوري لجميع المعارضة، بما في ذلك أولئك الذين ما زالوا مرتبطين عاطفيا بالنظام. حتى أكثر الأنظمة الاستبدادية في الحكومة تحتاج إلى بعض التفاعل بين الحاكم والمحكوم. هذا لأنه في الوقت الذي يكون فيه الإكراه ذا أهمية أساسية في توطيد وترسيخ القوة، فإن الإقناع أمر حيوي للاستمرار. والحاكم الذي يختفي خلف البندقية، دائما ما ينتهي بتحول البندقية صوبه الشرق الاوسط اللندنية : GMT 23:23:00 2011 الخميس 29 سبتمبر :
ورد في ديباجة دستور العراق نص من ارقى النصوص التشريعية في تاريخ البلاد وفي تاريخ الدساتير العربية والاسلامية، وقد تم صياغته ببلاغة بديعة وبروحية عراقية اصيلة متضمنة أجمل المشاعر والمضامين الانسانية والاحساس بالمسؤولية العالية والرؤية المشتركة لبناء دولة العراقيين، وهو الآتي "نَحنُ شَعْب العراقِ الناهضِ تَوَّاً من كبْوَتهِ، والمتَطلعِّ بثقةٍ الى مستقبلهِ من خِلالِ نِظاَمٍ جُمهورِيٍ إتحاديٍ ديمقْراطيٍ تَعْددُّيٍ، عَقَدَنا العزمَ برجالنا ونِسائنا، وشُيوخنا وشبابنا، على احْتِرامِ قَوَاعدِ القَانُون، وَتحقيقِ العَدْلِ وَالمساواة، وَنبْذِ سِياسَةِ العُدوان، والاهْتِمَام بِالمَرْأةِ وحُقُوقِهَا، والشَيْخِ وهُمُومهِ، والطِفْلِ وشُؤُونه، وإشَاعَةِ ثَقَافةِ التَنَوعِ، ونَزْعِ فَتِيلِ الإرهاب". ونصت المادة الأولى من الدستور على أن "جمهورية العراق دولةٌ اتحاديةٌ واحدةٌ مستقلةٌ ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوريٌ نيابيٌ (برلماني) ديمقراطيٌ، وهذا الدستور ضامنٌ لوحدة العراق". أمام هذا النص البديع ترتب من الاطار القانوني لادارة الدولة العراقية ومن دستورها الدائم في العهد الجديد اقرارا شرعيا بفيدرالية اقليم كردستان التي اعلنها البرلمان الكردي عام 1992 وحرية دستورية للمحافظات بتشكيل الاقاليم وفق خياراتها السياسية والادارية لادارة شؤونها وامورها، ونصت المادة 119من الدستور المصادق عليه عام 2005 على انه "يحق لكل محافظةٍ او اكثر، تكوين اقليمٍ بناء على طلبٍ بالاستفتاء عليه، يقدم بإحدى طريقتين: اولاً: طلبٍ من ثلث الاعضاء في كل مجلسٍ من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الاقليم، ثانياً: طلبٍ من عُشر الناخبين في كل محافظةٍ من المحافظات التي تروم تكوين الاقليم. ونصت المادة 120على ان "يقوم الاقليم بوضع دستورٍ له، يحدد هيكل سلطات الاقليم، وصلاحياته، وآليات ممارسة تلك الصلاحيات" على ان لا يتعارض مع الدستور الدائم. ونصت المادة 121 من الدستور على حق الاقاليم في ممارسة سلطاتها كما يلي: اولاً: لسلطات الاقاليم، الحق في ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وفقاً لاحكام هذا الدستور، باستثناء ما ورد فيه من اختصاصاتٍ حصرية للسلطات الاتحادية. ثانياً: يحق لسلطة الاقليم، تعديل تطبيق القانون الاتحادي في الاقليم، في حالة وجود تناقض او تعارض بين القانون الاتحادي وقانون الاقليم، بخصوص مسألةٍ لا تدخل في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية. ثالثاً: تخصص للاقاليم والمحافظات حصةٌ عادلة من الايرادات المحصلة اتحادياً، تكفي للقيام بأعبائها ومسؤولياتها، مع الاخذ في الاعتبار مواردها وحاجاتها، ونسبة السكان فيها. رابعاً: تؤسس مكاتبٌ للاقاليم والمحافظات في السفارات والبعثات الدبلوماسية، لمتابعة الشؤون الثقافية والاجتماعية والانمائية. خامسا: تختص حكومة الاقليم بكل ما تتطلبه ادارة الاقليم، وبوجهٍ خاص انشاء وتنظيم قوى الأمن الداخلي للاقليم، كالشرطة والأمن وحرس الاقليم. في ظل هذه الحقوق الدستورية للمحافظات والاقاليم بحكم اختيار العراقيين لها ضمن مفهوم تحديث ادارة الدولة واقرار الحقوق القومية والوطنية للشعب الكردستاني ضمن السيادة العراقية، وفي ظل نجاح التجربة الفيدرالية الكردية والتي بدأت تتحول الى حلم حقيقي يراود العراقيين لتحقيقه في جنوب وغرب ووسط البلاد، يأتي موقف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالضد من الفيدرالية المنصوص عليها في الدستور ليقطع أمل الخروج من الأزمات المستعصية التي يعيشها العراق من أنصاره وأتباعه، وكأن البلاد يمر في رفاهية ورخاء لا ينقصه سوى مشكلة الفيدرالية فلابد من رفضها ومحاربتها حسب ما ذهب اليه زعيم الصدريين، وقوله "هذا ماكنا نحذر منه بأن الفيدرالية ستجر أموراً لا يحسن عقباها" يشكل خيبة أمل كبيرة بالتيار الصدري كحركة سياسية بشأن رؤية زعيمها تجاه ادارة الدولة العراقية التي عانت الويلات والمأساة والكوارث نتيجة سياسة الادارة المركزية التي اتبعتها أنظمة الحكم السابقة في العقود الماضية، وهذا الموقف يبين ان بعض الحركات السياسية في العراق مازال رهين الماضي ومازال أسير السياسات الكارثية التي فرضت على العراقيين طوال قرن كامل بالقوة والاستبداد والطغيان. والمستغرب ان موقف زعيم الصدريين لم يقف عند هذا الحد بخصوص الفيدرالية، بل لمح إلى معارضته لمطالب القيادة السياسية الكردية في ضم مدن غالبية سكانها من الكرد من محافظات أخرى إلى إقليم كوردستان مثل كركوك ومخمور والتون كوبري وخانقين وسنجار وجلولاء والسعدية، والاستغراب من موقف الزعيم الصدري يأتي عندما نعلم ان وثائق رسمية للنظام البائد يعترف فيها بكردية تلك المدن وعائدية بعضها الى محافظات كردستان، ولا شك ان السيد الصدر يعلم جيدا ان مدنا أخرى تم اقتطاعها من محافظاتها الأم لتلحق بمحافظات أخرى دون وجه حق في جنوب ووسط العراق بقرارات جائرة من قبل النظام البائد لأهداف طائفية ومذهبية، وأكبر دليل على هذا ناحية النخيب التي اقتطعت من كربلاء لتلحق بالانبار في حينه لغايات سياسية مبطنة لتقليص المساحة الجغرافية للاولى وزيادتها للثانية. والمؤسف ان موقف مقتدى الصدر يأتي جوابا على سؤال من احد العراقيين يحمل استفزازا كبيرا لا يليق برجل دين وزعيم مثل الصدر ان يرد عليه، ومن يقرأ نص السؤال يدرك ان سائله لا يعبر عن نوايا حسنة "لايخفى عليكم تصاعد وتيرة الاستفزازات لبعض القيادات والاحزاب الكردية المتنفذة (المعروفة لديكم) وبعض تلك الاستفزازات متمثلة في مدينة كركوك أو المطالبة بضم مدينتي خانقين والسعدية (في محافظة ديالى) لاقليم كردستان والملاحظ ان هذه الاستفزازات تزداد حين تسوء العلاقة بين قائمة دولة القانون (بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي) والقائمة العراقية (بزعامة أياد علاوي) هذا اولا وحين يقترب موعد انسحاب القوات المحتلة الاميركية- وعلى حسب فرضهم الانسحاب- وثانيا مما يثير الشك والريبة حدوث تلك الامور وفي مثل هذا التوقيت وخاصة نرى وجود مطالبات من حكومة الاقليم بأمور تفوق المعقول موجودة على طاولة الحكومة... لذا نرجو من سماحتكم إبداء الرأي والنصيحة لاخوتنا الاكراد". يأتي هذا الرأي للسيد الصدر بينما الأغلبية من العراقيين تعرف جيدا ان الفيدرالية حق دستوري يحق لكل ثلاث محافظات الانخراط في فيدرالية بعد موافقة السكان في استفتاء شعبي، وقد تقدمت لحد الان مطالبات كثيرة في البصرة والأنبار والكوت والديوانية وصلاح الدين لاقامة الفيدرالية في تلك المحافظات اقتداءا بنجاح تجرية الفيدرالية الكردستانية للخلاص من الأزمات الخدماتية والمعيشية والحياتية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها تلك المحافظات وبقية المناطق من العراق. لا شك ان أهمية الفيدرالية وضرورتها للعراقيين بيناها في مقالات عديدة سابقة، وأكدنا فيها مرات عديدة أنها الضامن الرئيسي للحفاظ على وحدة العراق ومعالجة المشكلات المستعصية والأزمات المعقدة التي يعاني منها البلاد، وأوضحنا انها الطريقة المثلى لادارة الدولة بمفهومها الحديث لتحقيق التنمية والتطور لمجتمعات المحافظات التي تسعى الى تحقيق العدالة الاجتماعية لجميع مكوناتها السكانية بعيدا عن المحاصصة والطائفية والمعادلات السياسية الفاشلة التي خلقتها الأحزاب والكتل البرلمانية لمنافعها ومصالحها بعيدا عن رعاية المصالح العليا للعراقيين. وضمن هذا المفهوم فإن الميزات التي يتميز بها النظام الفيدرالي للدولة العراقية الجديدة تساعد على انشاء التركيبة الإدارية والسياسية الناجحة في كل المحافظات لضمان حقوق المجموعات السكانية حسب خصوصياتها وحاجاتها وضروراتها، ومن أهم ميزاتها ضمان مشاركة الجميع في وضع السياسات العامة واتخاذ القرارات وإبداء الرأي والمشاركة في الأنشطة الخاصة بتحديد أهداف التنمية الحقيقية للاقليم المعني، وتأمين التوافق والانسجام والمساهمة في تحديد الاستراتيجيات والغايات العامة، وضمان تحقيق جميع مطالب الاقليم في المعيشة والحاجات الحياتية الأسياسية. لهذا نأمل ولضرورات عراقية ان يراجع السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري موقفه بشأن الفيدرالية وبخصوص مطالب الكرد لاعادة مدن كردية الى كردستان وهي حق دستوري وشرعي، ولكن مع هذا رغب الكرد حلها وفق المادة 140 من الدستور سعيا منهم لحل المسائل في اطار قانوني ورغبة منهم لاحترام رغبة المواطنين في المناطق المتنازع عليها. ولا بد للسيد الصدر ان يدرك تمام الادراك إن إرساء النظام الفيدرالي في إدارة الحكومات المحلية تتسم بمرونة كاملة لخدمة مواطنيها وفي الوقت نفسها تدعم الدولة الاتحادية في الحفاظ على وحدتها وسيادتها بطريقة حكيمة بعيدا عن نظام مركزية الدولة الذي لم يجلب غير الكوارث ولم يولد غير القمع والاضطهاد والطغيان، ومعروف عن الزعيم الشاب وعن عائلته الكريمة كم عانوا وكم قدموا من تضحيات جسام نتيجة استبداد النظام البائد الذي كان يحكم بدكتاتورية ومركزية طاغية. وانطلاقا من هذا المنظور نؤكد من جديد ان إرساء النظام الفيدرالي على مستوى المحافظات العراقية سيشكل الفرصة الذهبية أمام العراقيين لتجاوز الواقع المرير المتسم بالأزمات والمشكلات الخانقة التي يعاني منها الجميع، ولابد ان يدرك العراقييون ان تطبيق هذا النهج هو السبيل الوحيد لضمان عراق جديد حاضرا ومستقبلا. كاتب وصحفي – اقليم كردستان العراق هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. إلاف : GMT 7:00:00 2011 الجمعة 30 سبتمبر
الجمعة, 30 أيلول/سبتمبر 2011 15:28

المجوسية ليس دينا : اواز خليل .

(المجوسية) مصطلح يطلق حتى آلان من قبل العالم الإسلامي والعربي . من إعلاميين وصحفيين وكتاب وقادة وبعض رؤساء الدول . على أنها الديانة القديمة لفارس . وفي كثير من الاحيان ينعتون الفرس بها . ويطلقونها أحيانا اخرى على الإيرانيين بالجملة من قبل العوام السنة وخاصة العرب . حتى نصل الى اصل الكلمة .لابد ان نبحر قليلا في التاريخ لنرى ماهية هذا المصطلح . في البداية لا يوجد ديانة باسم المجوسية في التاريخ الايراني القديم . الديانات التي ظهرت في هضبة ايران وكامل مزوبوتاميا . تقتصر على ديانتيين معروفتيين على انتشارها وتوثيقها تاريخيا وهما الديانة الإيزيدية"الاريانية" "المثرائية". وكذلك الديانة الزردشتية المعروفتين . قبل ظهور الفرس(الاخميينيين)على السطح .عند استلائهم على الامبراطورية الميدية .كانت الإيزيدية-الاريانية-الديانة الرسمية للميديين- الاوسع انتشاراً في الشرق القديم - ولدى ظهور الزردشتية من حضن الإيزيدية " ديانة الميديين " من ميديا من خلال شخص- زرادشت . عندما رفضه قومه-ولجوءه الى الاخمينيين"احدى القبائل الفارسية التابعة للامبراطورية الميدية"وعند اعتناق الاخمينيين الزرداشتية عن طريق احد وزرائهم. وجعلوها الدين الرسمي للإمبراطورية . وبسيطرتهم على ميديا حلت الزرداشتية محل الإيزيدية كديانة رسمية . هذه مقدمة كان لابد منها. لفهم الممهدات واسباب ظهور مصطلح المجوسية . ان الطبقة –الكهان-الذين كانوا يديرون مقاليد الديانة الإيزيدية في الامبراطورية الميدية . كان يطلق عليهم magi- muogi- كمن تقول اللاويين في اليهودية اوالحواريين في المسيحية والكرادلة او النساطرة .فهم كانوا فئة من الناس تعمل على نشر والحفاظ على مبادئ تلك الديانة وليس أي شيئ اخر . لم يسيطر الاخمينيين على السلطة السياسية فقط بل قزموا الديانة الإيزيدية وطاردوا رجالاتها ال--muogiوالصقوا بهم التهم ونشروا حولهم الاكاذيب واستمرت هذه المحاولات حتى عهد الساسانيين . في الوقت الذي غزى العرب المسلمين مناطق جنوب هضبة ايران وسقوط الامبراطورية الساسانية.كان اسم muogi –موغي- منتشرا في كثير من مناطق جوار هضبة ايران من بيزنطيين قبائل عربية في الجنوب-اليمن- والشمال-الحجاز. وعلى انها-أي-muogi- –ديانة فارس- لذلك نرى العرب استعملوا هذاالمصطلح على شكل- موغي -موجي- مجوس- حتى كلمة-magic-التي تعني" الساحر"بالاتينية لها علاقة مع هذا المصطلح. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
الجمعة, 30 أيلول/سبتمبر 2011 15:25

- ستنتصر الحُرِية - 4 ـ آراء . امين يونس .

لا أذيع سِراً حينَ أقول ، بأن " حزب الديمقراطية والسلام " في تركيا ، هو واجهة لحزب العمال الكردستاني pkk .. وكذلك حزب " المجتمع الديمقراطي " الذي سَبَقهُ ، وأيضاً " حزب بيزاك " في إيران . وان ال pkk يلجأ الى هذا الإسلوب إضطراراً ، للإلتفاف على القانون التركي المُجحِف الذي يمنع نشاط الحزب ، ويتهمه بالإرهاب ، ومن خلال العلاقات الوثيقة بين النظام التركي ، والولايات المتحدة الامريكية والإتحاد الاوروبي ، فأن تركيا نجحتْ في تسويق فكرة " إرهابية " حزب العمال الكردستاني ، وجعلهِ تنظيماً محظوراً ومُطارَداً . أدناه بعض الإنطباعات " الشخصية " عن الموضوع بصورةٍ عامة : - رغم مرور أكثر من عشرة سنوات على سجن " عبدالله اوجلان " مؤسس وزعيم حزب العمال الكردستاني .. فأنه لازال هو القائد ، ولو من الناحية المعنوية .. وان السلطات التركية ونتيجة الضغوطات الاوروبية ، لم تعدم أوجلان ، وعلى الاخص لإدراكها بانه سوف يتحول الى شهيد ورمز يُشكل دافعاً قوياً للنضال والمقاومة .. فلجأتْ الى وضعه في السجن في جزيرة معزولة . ولكن الواقع العملي ، يقول بانه أي أوجلان ، ورغم قبوعه في السجن طيلة هذه السنوات ، فأن الحزب فشلَ في إيجادِ بديلٍ لهُ ، أو رُبما " لا يريد " ان يُشّخِص او ينتخب خليفة للقائد ، بسبب [ الكاريزما ] الطاغية التي يتمتع بها أوجلان ، وتأثيره المغناطيسي على الشباب والشابات في عموم مناطق كردستان ولا سيما في تركيا . ومما لا يُنكَر ان أوجلان لعبَ دَوراً كبيراً منذ نهاية السبعينيات ، في إستنهاض الشباب الكردي في تركيا ، وخلقْ تنظيمٍ فريد من نوعه ، لعبتْ فيه النساء دوراً مُهماً ، وغّيرَ هذا الحزب الذي تَشّكل ، الوضع في كردستان تركيا ، الى غير رَجعة . فكما ان حركة التحرُر الكردية الحديثة في العراق والتي لها الدَور الريادي القومي ، كان لها [ رمز ] وهو الملا مصطفى البارزاني ، الذي تجاوزَ تأثيره ، الحدود العراقية ، ليصل الى ايران وتركيا وسوريا .. فكذلك " عبدالله أوجلان " ، شئنا أم أبَينا ، هو رمز حركة تحرُر كُرد تركيا ، وان نفوذه يمتدُ الى ايران وسوريا والعراق ، وإن بدرجات متفاوتة . - نتيجة المُراهقة السياسية ، وكذلك إضطرار قيادة وكوادر حزب العمال الكردستاني ، الى مُغادرة كردستان تركيا ، في الثمانينيات ، وتأثرهم ورضوخهم الإجباري والمحتوم ، الى شروط وأجندات مُخابرات الدول التي إستضافتْهُم ، ولا سيما سوريا والعراق ... فأن العديد من الاخطاء حصلتْ ، والكثير من الخطايا اُرتُكِبَتْ .. وكمثال على ذلك ، هو المَيل الواضح لأوجلان ومعاونيه ، الى " التفّرُد " وعدم إفساح المَجال لأي احد بمنافستهم سواء داخل الحزب ، او على الساحة السياسية .. ولهذا لم تنجح المُحاولات التي كانتْ تستهدف التغيير في هيكلية القيادة داخل حزب العمال ، وقُمِعتْ الأحزاب الكردية الناشئة التي لها رؤى مُغايرة ، في مهدها ، ولهذا تخلو الساحة الكردية التركية ، من أية أحزاب حقيقية قوية ، مُنافسة لحزب العمال .. والحركات والاحزاب والمنظمات الموجودة ، هي في الواقع ، واجهات لحزب العمال الكردستاني !. بل اننا في اقليم كردستان العراق ، وبتزامُن السياسات الخاطئة وقصيرة النظر ،لحِزبَي السلطة البارتي والإتحاد ، مع السياسات الخاطئة لحزب العمال الكردستاني ، في التسعينيات ... دفعنا ثمناً باهظاً ، من الأرواح والأموال والمُمتلكات.. ورَهّنا مُستقبلنا في يد الولايات المتحدة وتركيا . وان آلاف القتلى من شباب وشابات حزب العمال الكردستاني ، في تلك الحرب العبثية ، يتحمل معظم الوزر فيها ، حزب العمال نفسه !. - بعد كُل هذه السنين والتجارب المريرة ، على جماهير اقليم كردستان العراق وجماهير كردستان تركيا ، ومنظمات المجتمع المدني والحركات الشعبية .. الضغط المتواصل ، على الأحزاب الثلاثة المُتنفذة : حزب العمال الكردستاني ، الحزب الديمقراطي الكردستاني والإتجاد الوطني الكردستاني .. في سبيل القيام بمُراجعة شاملة للمرحلة السابقة ، وتقييمها بشجاعة ، وتحليل أسباب الأخطاء والإعتراف بها ، والإرتقاء بالممارسة السياسية ، عن طريق التنسيق بعيد المدى ، وفق إستراتيجية مَرِنة ... إذا كان من ضمن طموحها المُستقبلي ، وضع اُسُس صحيحة ومتينة لدولةٍ كردية واحدة أو أكثر ! . - من الضروري ان ينتهج حزب العمال الكردستاني ، في المرحلة القادمة ، سياسة أكثر إنفتاحاً ، ويقبل بتعدد الآراء و يُمارس ديمقراطية حقيقية داخل الحزب وخارجه ، ويُرّكز أكثر على أساليب النضال والمقاومة المدنية المُتاحة ، التي لا تعطي الفرصة للأعداء ولا توفِر لهم الحجج للإنقضاض على الحزب وكوادره .. فأن إنتصار حزب العمال ، وتألقه أكثر .. هو في الحقيقة إنتصارٌ لجميع الكُرد في كُل مكان ، بل هو فوز لجميع أحرار العالم . في نفس الوقت ، من المُهم ان لا تتوقف المُطالبة لحظة واحدة ، بإحداث إصلاحات جذرية حقيقية في مُجمَل الوضع السياسي في اقليم كردستان العراق ، والتخلص من الجمود الحالي والركود والفساد والإحتكار وسوء توزيع الثروات .. أرى ان الوقت حان ، لكي تُساهم " قواعد " الأحزاب المتنفذة نفسها ، في عملية الإصلاحات الجذرية المطلوبة . فأن تصحيح مسار اقليم كردستان ، والتخلص من الإحتكار السياسي والقضاء على الفساد .. هو ليسَ فقط نجاح لجميع الكُرد في كُل مكان .. بل هو نجاح للعراق كله ولجميع أحرار العالم !.
إذا كان "بطل العرب والقادسية الثانية"، صدام حسين! قام بتكريم المنافقين والعملاء من الشخصيات السياسية والكتاب ورؤساء تحرير الصحف بالكابونات والشيكات! فإن مكرمات المرشد الأعلى لـ"مسلمي العالم"، علي خامنئي للمأجورين والمرتزقة تفوق كابونات صدام آلاف المرات، لتصل إلى أرقام خيالية! المبالغ الضخمة التي يمنحها الولي الفقيه، علي خامنئي سنوياً، لكل من حزب الله اللبناني وحركة حماس والجهاد الإسلاميين في فلسطين والتيار الصدري العراقي وغيرهم من المليشيات والمنظمات الإرهابية الموالية لنظام ولاية الفقيه، لن تكون بالعملات الإيرانية أو اللبنانية، لأن هذه العملات لا قيمة لها في الصفقات والمعاملات التجارية، بل هذه المبالغ الضخمة تمنح بعُملة الشيطان الأكبر، أميركا "الدولار"، الذي يسحر قلوب وعقول العملاء والمأجورين في هذه المنظمات ويسيل لعابهم. معظم هذه المساعدات المالية التي تُمنح نقداً، تُنقل بواسطة حقائب كبيرة، إلى قادة هذه المنظمات للتدقيق في المبالغ المرسلة لهم وثم الحصول على النسبة المئوية أو "الخُمس" من هذه المبالغ وإيداعها في حساباتهم الخاصة في البنوك مقابل الخدمات الذي يقدمونها للولي الفقيه علي خامنئي. على سبيل المثال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس "خالد مشعل"، الذي كان يتنعم بالخيرات في دمشق يقوم شخصياً بعدّ الدولارات، الممنوحة من قٍبَل المرشد علي خامنئي. وثم ينقلها إلى حسابه الخاص في البنك وإبتسامة الرضا ترسم على شفتيه لنيله ملايين الدولارات مقابل خدماته "النضالية" لحكام نظام ولاية الفقيه! من جانب آخر بعض قادة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين لا مانع لديهم بأن يقوموا بتغيير مذهبهم إلى مذهب الشيعة، مقابل حصولهم على ملايين الدولارات من هذا النظام الفاسد والمستبد ومن أجل إرضاء وتنفيذ مخططات الولي الفقيه علي خامنئي والملالي في ايران. لكن المساعدات المالية الكبيرة لحزب الله اللبناني وقناة المنار لها طابع خاص، حيث أن حكام الجمهورية الإسلامية وعلى رأسهم علي خامنئي يولون إهتماماً خاصاً لحزب الله، نظراً لدوره الكبير في تنفيذ مخططات وأجندات قادة الجمهورية الإسلامية في المنطقة الملتهبة بالتوترات السياسية. حزب الله اللبناني، الذي أسسه سفير الجمهورية الإسلامية السابق في سوريا "علي أكبر محتشمي بور" أبان الحرب اللبنانية عام 1984 من بطن حركة أمل اللبنانية وعُيّن "صبحي الطفيلي" رئيساً له آنذاك، يهدف إلى تصدير الثورة الإسلامية تحت ذريعة العمل المسلح ضد الجيش الإسرائيلي ومقاومة الإحتلال. ولكن هدفه الرئيس هو بناء دويلة شيعية في لبنان تابعة للجمهورية الإسلامية في ايران، التي تسعى إلى ايجاد دويلات شيعية في المنطقة موالية لها (القوس الشيعي)! في حين قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني "قاسم سليماني" يشرف على تدريب وتجهيز وتسليح العصابات والمنظمات الإرهابية العميلة للجمهورية الإسلامية وبالذات عصابة حزب الله اللبناني. لهذا يحلم حكام نظام ولاية الفقيه أن تصبح ايران دولة عظمى على غرار الإتحاد السوفيتي السابق وتبقى لأمد طويل مسيطرة على الشعب الإيراني وشعوب المنطقة بأسرها بمساعدة هذه المنظمات الإرهابية. الأحداث الدامية، بعد الإنتخابات المزورة في يونيو 2009 في ايران، التي هزت عرش الولي الفقيه وكيان الجمهورية الإسلامية، كشفت لشعوب العالم مدى زيف وبربرية الأنظمة المستبدة والفاشية التي تباهي بالتكنولوجيا والقوة العسكرية والبوليسية. لكن عند الشدة وتصاعد الحركات الشعبية ضدها تتخبط أوراقها وتفقد سيطرتها على الأمور وتلجأ إلى الكذب والتزوير ضد معارضيها وتتهمهم بالعمالة للغرب والتخريب وتقوم بقمعهم بالقسوة والعنف المفرط، بما فيه حتى الاعتداء الجنسي على المعتقلين، بل وقتل عشرات المحتجين والمعارضين على نتائج الإنتخابات المزورة وزج المئات المناضلين الوطنيين في السجون. في هذه الأثناء نشاهد عملاء الجمهورية الإسلامية تحت مسمى "خبراء في الشؤون الإيرانية" يظهرون على شاشات القنوات العربية والفضائيات وهم يدافعون عن جرائم حكام الجمهورية الإسلامية والأجهزة الأمنية والبوليسية الشرسة، التي فاقت همجية القوات الغازية والبربرية في تاريخ البشرية. كان من ضمن هؤلاء العملاء: الأمين العام لحزب الله اللبناني "حسن نصر الله" الذي ظهر على فضائية "العربية"، مغمضاً عينيه عن حقيقة ما كان يجري في ايران من الجرائم ومدافعاً عن أسياده، قائلا :"أن الجمهورية الإسلامية سوف تتخطى هذه الإضطرابات، والذين يفكرون بأن الجمهورية الإسلامية سوف تتأثر أو تهتز من هذه الأزمات يتوهّمون"! وهكذا نلاحظ بوضوح كيف يقوم الديماغوجي"حسن نصر الله" برد الدَّين لزعمائه، الذين يوهبون له ولحزبه وقناة المنار أكثر من مليار دولار سنوياً! في مقابلة تلفزيونية قال حسن نصر الله إنه حصل على مبلغ 300 مليون دولار من الولي الفقيه علي خامنئي كدفعة أولى من مساعدات الجمهورية الإسلامية لإعمار جنوب لبنان بعد حرب يونيو/حزيران 2006 . أية مساعدات مالية هذه التي تجاوزت المليار دولار في غضون عام من إنتهاء الحرب؟! الجمهورية الإسلامية تحرّض حزب الله على الحرب مع إسرائيل، وبعد تدمير لبنان وقتل وجرح آلاف اللبنانيين الأبرياء تمنح هذه المبالغ الكبيرة لحزب الله من أجل تحقيق أهداف حكام الجمهورية الإسلامية التوسعية في المنطقة تحت ستار إعمار لبنان. بعد الحرب والدمار الذي لحق بلبنان إعترف حسن نصر الله بخطئه الكبير، قائلا أنه لو كان يعلم بهذا الدمار الهائل الذي سيلحق بلبنان بسبب أسر الجنديين الإسرائيليين، لما أقدم على هذا العمل الجنوني! شخصيات سياسية لبنانية معتبرة إنتقدت حسن نصر الله على عنترياته ومجازفاته، التي جلبت الخراب والدمار للبنان. الشيخ محمد الحاج حسن رئيس "التيار الشيعي الحر" إنتقد بشدة حسن نصر الله وحزبه آنذاك وقال أنهم ينشرون الفتنة والطائفية وهدفهم هو تدمير لبنان، ويتبعون أوامر أسيادهم في دمشق وطهران. لذلك تعرض الشيخ محمد الحاج حسن لإعتداء آثم بعد إنتقاداته لحزب الله وقائده. إن رفض آراء الآخرين والإنتقام من الخصوم ليس سلوكا غريبا على حزب الله وقيادته، لأنهم يطبقون أساليب أسيادهم حكام الجمهورية الإسلامية في تصفية معارضيهم. على أن السؤال الذي يطرح نفسه: من أي مصدر أو منبع تأتي هذه المبالغ الخيالية لتملأ خزائن "حاتم الطائي" الزمان، علي خامنئي الذي يمنح مساعداته السخيّة إلى الملالي وعائلاتهم في الجمهورية الإسلامية وإلى عملائه المرتزقة والمأجورين في أنحاء العالم؟! هذه المبالغ في الواقع تُسرق من ثروة الشعب الإيراني المغدور، الذي هو أَولى من غيره لهذه المساعدات، حيث آلاف الأطفال الايرانيين يتسكعون في الشوارع وينامون جياعا.. يتعلمون العادات السيئة من تدخين السجاير وإدمان المخدرات، بدل التعليم في المدارس. بجانب الحال المألوفة في أن كثيرأ من العمال لا يحصلون على رواتبهم لأشهر طويلة، في حين يقبع رؤساء النقابات العمالية والمهنية في السجون لمواقفهم الإنسانية ودفاعهم عن حقوق العمال..وفي بلد العجائب – إيران- نجد ان المعلمين يصبحون سواق أجرة في المساء وينقلون الركاب بسياراتهم الخاصة لضعف رواتبهم! ويدفع الفقر والعوز الفتيات إلى مستنقع الدعارة، بل ويضطر رب العائلة أن يبيع كليته من أجل توفير مصاريف الدراسية لأبنائه! وحسب الفيلم الوثائقي الإيراني "أحزان مدينة".. فإن الفقر والبطالة والنقص الحاد وتلوث مياه الشرب والخدمات الصحية الناقصة والسيئة، تعصف بآلاف المدن والأرياف في الجمهورية الإسلامية. في هذا السياق نشرت جريدة السياسة الكويتية في 21 سبتمبر 2011 هذا الخبر:- تقرير خطير يكشف "الفضيحة" الأضخم منذ قيام الجمهورية الإسلامية، ويؤكد تورط رجال دين في الفساد (14 يناير 2010)!.. 66 من كبار قادة النظام الإيراني يمتلكون أرصدة خارجية ﺒ 16 مليار دولار: أثراهم نجل خامنئي (مجتبى) وجنتي والحلقة المحيطة بأحمدي نجاد. المبالغ الطائلة مودعة في مصارف بدول عربية، من بينها الكويت ودول أخرى أوروبية وآسيوية. مجتبى خامنئي وأقرباء ومساعدو الرئيس الإيراني يتربعون على عرش "القائمة الذهبية" ضمن أثرياء العالم! ومن بين الأثرياء هناك مسؤولون سياسيون وعسكريون، بعضهم مازال في دائرة صنع القرار. هذا بالإضافة إلى وقوع أكبر عملية إختلاس في تاريخ البنوك الإيرانية.. حسب الصحف الإيرانية في 12 سبتمبر 2011، المتهم استولى على 3 ألاف مليار تومان (نحو 3 مليارات دولار) من بنك صادرات ايران. لابد من هذا الظلم من نهاية.. وأكيد أن الشعب الايراني الحيوي والعريق، الذي فجر ثلاث ثورات كبيرة في القرن العشرين، يستحق نظام عصري أفضل، يستند على المؤسسات الديقراطية الحقيقية. فكما انهار نظام صدام حسين الديكتاتوري والدموي والأنظمة الرجعية والفاشية الأخرى البائدة، فإن نظام حكم الملالي المستبد والفاسد في ايران سوف ينهار آجلاً أم عاجلاً. وسيكون مآل هذا النظام، مع جميع من يدورون في فلكه من الأحزاب والمنظمات الإرهابية، مزبلة التاريخ!
بدأ يُظهِر قادة الأقلية الكوردية في سوريا إشارات دالة على تنظيم الصفوف ضد نظام الرئيس بشار الأسد، في خطوة ترمي ربما إلى ترجيح كفة التوازن الداخلي ضد الأسد وتعقيد السياسية الإقليمية، وفقاً لما ذكرته اليوم صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية. وبينما يشارك الكورد، بنسبة محدودة في الانتفاضة المؤيدة للديمقراطية التي بدأت هناك منذ 6 أشهر للإطاحة بالرئيس بالأسد، إلا أن العديد من الكوردالشبان ينشطون في التظاهرات ويعملون كأعضاء في تحالف الناشطين الشباب الذي يعني بتنظيم المظاهرات. غير أن اللافت في تلك المدن الموجودة بالمناطق التي تقطنها أغلبية كوردية هي أنها تتسم بالهدوء إلى حد كبير. لكن هذا لا يعني أن هناك ثمة دعم من جانب الكورد للرئيس السوري، بالنظر إلى العلاقات المتوترة منذ فترة طويلة بين الجانبين. وقال ناشطون كورد ومحللون إنه على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، التقى أعضاء من الأحزاب السياسية الكردية غير الرسمية، التي يبلغ عددها 11 حزباً، بناشطين أكراد من لجنة التعاون المحلي، التي تعتبر ائتلافاً لمنظمي التظاهرات الشبان، للتخطيط لمرحلة ما بعد الرئيس الأسد. وتخطط تلك الأحزاب الكوردية، وفقاً للناشطين، لتسمية لجنة خاصة، وعقد مؤتمر في سوريا خلال الأسابيع القليلة المقبلة. ولن يكون لمجموعة كوردية كهذه أي علاقة بالمجلس الوطني السوري الذي شُكِّل مؤخراً، ويعتبر أكبر غطاء للمعارضة في البلاد. وتابعت الصحيفة حديثها في هذا الجانب بنقلها عن مشعل تمو ناطق باسم حركة المستقبل الكوردية ( وهي تجمع سياسي في شمال شرق سوريا )، قوله :" لا يتطلع الكوردالسوريون للانفصال عن سوريا، رغم أن فكرة إقامة دولة كوردستان تعد حلماً بالطبع". ثم ذكرت الصحيفة أن كثير من المواطنين ينظرون اقليم جنوب كوردستان على أنه نموذج للحكم. وأوضحت أن كثيرين في سوريا يقولون إنهم سيدعمون إنشاء منطقة ذاتية الحكم مماثلة. من جانبه، قال جوست هيلترمان، الخبير في الشأن الكوردي ونائب مدير برنامج الشرق الأوسط لدى مجموعة الأزمات الدولية "إذا رحل الأسد، ستتاح أمام الكورد فرصة لمواصلة مساعيهم الرامية للحصول على حكم ذاتي، وهو ما سيحاولون فعله بالطبع". بيد أن الصحيفة حذرت من أن خطوة كهذه سوف تتسبب في إثارة غضب تركيا وإيران، الذين يحاولان منذ سنوات أن يقضيا على طموحات الانفصال لدى مواطنيهما من الكورد. وقالت إن الدولتين بدءا يكثفان من هجماتهما ضد الجماعات كورديةالمنتشرة على طول حدودهما مع جنوب كوردستان . خلال تلك الفترة التي اشتدت فيها حالة الفوضى والاضطرابات التي تعيشها سوريا منذ قرابة الستة أشهر. وحين اندلعت التظاهرات في منتصف آذار/ مارس الماضي، أشار ناشطون كورد إلى أنهم أحجموا عن التظاهر لمنع الحكومة من صياغة التظاهرات على أنها انتفاضة عرقية. وفي المقابل، تعامل النظام بحذر مع الكورد . وأحجم إلى حد كبير عن استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين في المناطق الكوردية. كما يشعر كثير من الكورد بالقلق خشية تعرض نظام الأسد للانهيار، وذلك لشعورهم أنه ليس هناك من ضامن لحقوقهم، إذا فرض عرب سنة قوميون هيمنتهم، أو إذا زاد نفوذ الإسلاميين سياسياً. وهنا، عاود تامو ليقول: "لا يختلف الكورد عن غيرهم في سوريا – فهم يخشون مما سيحدث بعد ذلك". وقال مسعود عكو ناشط ومؤلف كوردي يعيش في النرويج :" القضية قضية احترام : فمن الواضح أن هناك مسائل على المحك أهم من مظالم الكورد لكنهم ( أي الكورد) بحاجة لأن تتم طمأنتهم بأنهم جزء هام من سوريا في المستقبل". أشرف أبو جلاله – ايلاف :
أربيل 30 أيلول/ سبتمبر (PNA)- أكد الدكتور برهم صالح، رئيس حكومة إقليم كوردستان، أن «العراق يعاني من أزمات متتالية منذ سنوات طويلة، وقد حان الوقت لكي نحسم مجمل تلك الأزمات بوضع الحلول التوافقية لها. مشيرا الى ان تلك الحلول تكمن في الالتزام بالاتفاقات الموقعة بين الأطراف السياسية العراقية، وكذلك الالتزام الكامل بالدستور، ونحن كقيادة الإقليم يهمنا أمن واستقرار العراق من كل النواحي السياسية والأمنية، لكن أمن البلد واستقراره لا يتحقق بالتهرب من المسؤولية الجماعية لحماية العملية الديمقراطية، أو التنصل من الالتزامات الدستورية ورفض الاتفاقات السياسية». وأشار صالح في تصريحات أدلى بها على هامش حضوره أول من أمس في المؤتمر الثاني لنقابة الصيادلة في كوردستان إلى أن «وفدا من المكتبين السياسيين للاتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستاني سيتوجه في غضون الأيام القليلة القادمة إلى بغداد للقاء القيادات السياسية هناك، وسيطرح الوفد هناك آراءنا، وسيستمع إلى آراء الآخرين، وفي حال وجدنا الأرضية الملائمة لاستئناف الحوارات السياسية لحل تلك المشاكل فإننا مستعدون لذلك، لكني أؤكد هنا أن تلك المشاكل بحاجة إلى حلول جذرية وليس مجرد تسكينها أو تأجيلها، فمن دون تلك الحلول التي تتمثل في الالتزام بالدستور وبالاتفاقات السياسية الموقعة لا يمكن الخروج من تلك الأزمات»، مضيفا أن «العراق عانى لسنوات طويلة من تعدد الأزمات، وقد حان الوقت لكي نعمل كأطراف سياسية مشاركة في العملية الديمقراطية في العراق على تجاوز تلك الأزمات من أجل تحقيق وتدعيم الوضعين الأمني والسياسي وتصريف جهودنا نحو توفير الخدمات الأساسية وتأمين العيش الكريم للعراقيين».
أربيل 30 أيلول/ سبتمبر (PNA)- قلل القيادي في التحالف الكوردستاني محمود عثمان، امس الخميس، من أهمية عقد اجتماع جديد لقادة الكتل السياسية بدعوة من رئيس جمهورية العراق الفيدرالي جلال الطالباني، معتبرا إياه "مضيعة للوقت" بسبب تمسك كل طرف برأيه. وقال عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "نتيجة الاجتماع، الذي دعا له رئيس الجمهورية جلال طالباني لقادة الكتل السياسية، معروفة فما الفائدة من الاجتماع ما دام ليس هناك تغيير في مواقف الكتل"، معتبرا أن "عقد الاجتماع مع إصرار الكتل على مواقفها مضيعة للوقت". وأضاف عثمان أنه "إذا كان هناك تغيير في مواقف ائتلاف دولة القانون والقائمة العراقية والتحالف الكوردستاني فلا ضير من الاجتماع"، معربا عن اعتقاده أن "حساب عدد اجتماعات الرئيس طالباني مع الكتل السياسية تاه علينا بسبب كثرة تلك الاجتماعات". وكان نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي كشف، في وقت سابق من امس الخميس، عن عقد اجتماع ثالث للكتل السياسية بدعوة من رئيس الجمهورية جلال الطالباني بعد عودته من نيويورك، مؤكدا أن اتفاقيات أربيل ملزمة للجميع. يذكر أن قادة الكتل السياسية عقدوا في (2 آب 2011)، اجتماعا في منزل رئيس الجمهورية جلال طالباني، بحضور رئيسي الوزراء نوري المالكي والبرلمان أسامة النجيفي وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي.
تحت شعار : لنعمل بما ينسجم ويتلاءم مع المعطيات الجديدة للفكر العالمي الجديد وتأسيس مجتمع كردي أكثر مدنية، وشرق أوسط لا يحكمه الاستبداد ويسوده الحرية والديمقراطية ولا يهدده الحروب والصراعات، وعالم أكثر أماناً واطمئناناً لا حواجز ثقافية وسياسية ولا استعلاء" وبعد استشارات ومناقشات طويلة مع مجموعة كبيرة من الأكاديميين والباحثين المختصين سيتم الاعلان قريباً، في الدنمارك، وضمن حفلة خاصة عن تأسيس أول مركز كردي للدراسات المعاصرة وبإشراف مجلس استشاري وعلمي والذي يتألف من: د. سربست نبي دكتوراه في تاريخ الفلسفة الحديثة، محاضر في جامعة صلاح الدين- هولير " أربيل " أ. مصطفى سعيد كاتب وروائي د. عمار قربي طبيب اسنان ورئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان أ . خالد جميل محمد باحث وناقد أدبي د. عبدالباسط سيدا باحث وكاتب أ. جاد الكريم الجباعي كاتب وباحث في مجال الفكر السياسي وحقوق الإنسان د. محمد عبدو علي طبيب عام وباحث في التاريخ الكردي أ. ابراهيم اليوسف كاتب وشاعر أ. نذير جزماتي باحث سياسي واجتماعي يبدأ الحفل الموسيقي أحمد جب بمعزوفة موسيقية، ثم يلي ذلك شرح مفصل عن المركز وظروف تأسيسه وأهدافه وآلية عمله ثم يلقي أحد أعضاء المجلس الاستشاري محاضرة عن أهمية وضرورة هكذا مراكز ليس بالنسبة لنا كشعب كردي بل بالنسبة لكل شعوب الشرق . يتألف المركز من عدة أقسام للدراسات النظرية منها قسم الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وقضايا حقوق الانسان والمجتمع المدني وقضايا العولمة والاتصالات والحاسوب، فضلاً عن قسم الثقافة والفنون والذي يتضمن الدراسات النقدية والمسرح و الدراما بالاضافة إلى القصة و الرواية والشعر والفن التشكيلي والكاريكاتير والتراث، ومكتبة لأمهات الكتب العالمية, و قد ذكر رئيس المركز أنه يتم التحضير لإنشاء القسمين الكردي و الانكليزي بعدما انتهينا من القسم العربي و أوضح أن التأخير في القسمين الكردي و الانكليزي للأسف جاء لأسباب فنية و إدارية بحتة . و تابع بأننا الآن على استعداد تام لطبع جميع الكتب الكترونياً التي تردنا من علمية و سياسية و قانونية و أدبية و غيرها من التي تهتم بالشأن المعاصر و بالاعتماد على القدرات و الطاقات الفنية و المالية المتواضعة للمركز طبعاً بعد أن يبدي المجلس الاستشاري و العلمي موافقته على الطبع و بعد استيفاء الكتاب أو الدراسة للشروط الموضوعة من قبل المركز و التي أقرها ووافق عليها المجلس الاستشاري و العلمي . كما ضم المركز هيئة إدارية كلاً من الكاتب الصحفي ابراهيم ابراهيم رئيساً للمركز والصحفي أحمد خلو مديراً إدارياً و الكاتبة أمينة بريمكو مديرة تنفيذية والمحامية فريدة معمو مسؤولة الشؤون القانونية و المسؤول الفني دارا أحمد و تقوم الهيئة بالاتصالات المطلوبة في الدنمارك حالياً لانضمام المركز كعضو فخري متعاون مع الهيئات الاجتماعية والعلمية و السياسية في الدنمارك. الموقع التجريبي للمركز : www.tkcsc.com على الفيسبوكhttp://www.facebook.com/#!/profile.php?id=100002837806775
حصل الفنان التشكيلي والمصور الفوتوغرافي الكوردي علي اركادي على الجائزة الذهبية في المهرجان العربي الأوروبي الثامن للصور الفوتوغرافية في هامبورغ ألمانيا، عن محور الطفولة، الذي أقيم في ألمانيا للفترة من 15/9 ولغاية 30/9/2011، تحت عنوان (الطريق للحرية والديمقراطية)، وشارك في المهرجان (651) فناناً من 43 دولة، وبعرض حوالي 14371 صورة لمصورين محترفين وهواة، وبحضور عميد السلك الدبلوماسي وسفيرة مصر في هامبورغ والعديد من البعثات الرسمية والجاليات والجمعيات الفنية، وحشد كبير من ممثلي الهيئات الدولية والدبلوماسية وفنانين ونقاد الفن الفوتوغرافي والتشكيلي. وافتتح المهرجان من قبل رئيس برلمان هامبورغ، الذي يهدف إلى نشر الفن والحضارة والثقافة العربية وبناء جسور الصداقة، ويسعى إلى التواصل العربي الأوربي، يتضمن المهرجان عدة محاور متنوعة وهي (التراثية والسياحية ، المعمارية، الصحفية، الرياضية، الطفولة، المرأة، الإنسان والعمل، الطبيعة والبيئة، الصور الشخصية، والصور الفنية، يتم تحديد ثلاث جوائز لكل محور (الذهبية والفضية والبرونزية). وقال اركادي: هذه المشاركة الثانية لي في هذا المهرجان ونلت في العام الماضي الجائزة البرونزية في محور الإنسان والعمل، موضحا: في مهرجان هذا العام شاركت بعرض صورة فوتوغرافية التقطتها في محافظة الكوت في قضاء الحي، وجسدت من خلالها معاناة الأطفال العراق، وفي الصورة تظهر مجموعة من الأطفال وهم يدخنون السكائر للتعبير عن حزنهم بيوم العاشر من شهر المحرم (عاشوراء)، وحاولت نقل واقع حال أطفال العراق وإظهار معاناتهم، كما وسعى اركادي من خلال هذه الصورة الى الاهتمام بالأطفال واستغلال طاقتهم في مجالات أخرى، وعدم حثهم تشجيعهم على ممارسة التدخين، موضحا: إن الصورة التقطتها في قضاء الحي بمحافظة واسط، وذلك في مراسيم عزاء الامام الحسين في عاشوراء. من الجدير بالذكر بأن الفنان التشكيلي والمصور الفوتوغرافي علي اركادي من مواليد خانقين عام 1982، تخرج من معهد الفنون الجميلة في خانقين، وقد حاز على العديد من الجوائز العربية والعالمية، أبرزها الجائزة البرونزية في المهرجان العربي - الأوروبي السابع في ألمانيا في محور الإنسان والعمل، كما أقام العديد من المعارض في الأردن والدول العربية والأجنبية، فضلا عن مشاركاته العراقية والعربية والعالمية، وشارك في معرض مشترك لمصوري كوردستان في شيكاغو الذي اقيم برعاية ميتروكرافي، بالإضافة إلى المشاركة في مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي، وتم اختياره ضمن 13 مصورا فوتوغرافيا محترفا في إنحاء اقليم كوردستان للمشاركة في معرض مشترك بمهرجان اربيل 2011، ونشر إعماله على شكل التصوير القصصي بعنوان (يوم في حياة عمال السليمانية) في موقع تايم نيوز التابعة لجريدة تايم مكزين الأمريكية.
تعرضت المناطق الحدودية في ناحية سيدكان بقضاء سوران في محافظة أربيل الى قصف مدفعي. وذكر مصدر مطلع في المنطقة خلال تصريح لـPUKmedia: ان عدة مناطق حدودية في ناحية سيدكان تعرضت الى قصف مدفعي مساء امس الخميس 29/9/2011، مشيراً الى ان هذه المناطق قريبة من المثلث الحدودي بين العراق وايران وتركيا، لذا لم نتمكن من معرفة مصدر هذا القصف المدفعي ومن أية دول تأتي هذه القذائف المدفعية. اسماعيل شمزيني 2011-09-30 10:00:14
السليمانية28ايلول/سبتمبر(آكانيوز)- يعرض الفيلم السينمائي الكردي "همسة مع الريح" الحائز على عشرات الجوائز العالمية، اليوم وغداً الجمعة للمرة الأولى في قاعة "فروردين" بمبنى فجر للفن والثقافة بمدينة سنندج (مركز محافظة كردستان الايرانية). وجاء في بيان أصدره مكتب مجلس السينما لشباب ايران في سنندج، وتلقت وكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) نسخة منه، انه "بعد حصول فيلم (همسة مع الريح) للمخرج الكردي شهرامي عليدي، على عشرات الجوائز السينمائية العالمية، فضلنا عرض هذا الفيلم في مدينة سنندج أيضاً". وجاء في جزء آخر من البيان ان "الفيلم انتج بمساعدة وزارة الثقافة والشباب بحكومة اقليم كردستان العراق وسيتم عرضه اليوم الخميس وغداً في مدينة سنندج بالتعاون مع مكتب مجلس سينما الشباب الايراني بهذه المدينة". وقال شهرامي عليدي لـ(آكانيوز) ان "الفيلم سيعرض اليوم وغدا بحضور العديد من السينمائيين الايرانيين المعروفين والمثقفين ومحبي الافلام السينمائية". وحول الجوائز التي حصلت عليها الفيلم في المهرجانات العالمية، أوضح عليدي ان "فيلم (همسة مع الريح) حاز على العشرات من الجوائز العالمية، فالاضافة الى الجوائز الثلاث التي حصل عليها في اسبوع النقاد الـ62 من دورة مهرجان (كان) الدولي، حاز على مجموعة من جوائز المهرجانات العالمية الأخرى". وكان فيلم "همسة مع الريح" قد تمكن من الفوز بجائز النقاد الشباب بالهند، والجائزة والميدالية الفخرية للجامعات الفرنسية وجائزة لجنة التحكيم السادسة من الدورة العالمية لافلام الامازون في البرازيل وعدة جوائز أخرى. يشار الى ان فيلم "همسة مع الريح" من تأليف واخراج شهرامي عليدي، كتابة الحوار من جبار جمال غريب، تصوير تورج أصلاني، مونتاج هايدة صفي ياري، صوت أصغر آبغون، تمثيل "عمر جاوشين، مريم بوباني، محرم حسين، وليد معروف، فاخر محمد بارزاني، بيستون محمد قادر، جليل عزيز"، من انتاج وزارة الثقافة والشباب بحكومة اقليم كردستان العراق.
انقرة . طالب الباحث الاجتماعي التركي اسماعيل بيشكجي : بـ"محاكمة" تركيا وايران وسوريا والعراق في محكمة الجنايات الدولية . لما اقترفوه من جرائم بحق الشعب الكوردي . وقال بيشكجي عقب عرض فيلم "حلبجة الامل الدائم" الوثائقي الذي اخرج من قبل نجم الدين سالاز وفاتن بولات . ان كلمة مواجهة الماضي قد تردد كثيرا في الاونة الماضية ويتعين بحث كيفية انقسام الكورد وكوردستان في عشرينيات القرن الماضي . واشار بيشكجي : الى ان هناك عددا من الدول في العالم لايتجاوز تعداده المليون . في حين لايمتلك الكورد دولتهم . وقال : ان تركيا وايران والعراق وسوريا . الذين لايعترفون بمحكمة الجنايات الدولية . اقترفوا الكثير من الجرائم بحق الشعب الكوردي . مضيفا ان هذه الدول الاربع لم تنضم الى محكمة العدل الدولية خوفا من المحاكمة . منقول بتصرف من وكالة اكانيوز . كاكه حه مه . الخميس, 29 سبتمبر 2011 23:09
تأملت كثيراً وكمراقب اجد السومرية نيوز والجريدة الناطقة بأسم حزب الدعوة تنشر نقداً " لاذعاً " لتكلفة سفر فخامة رئيس الجمهورية الى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تنعقد ابتداءاً من الثلاثاء الثاني من شهر ايلول سنوياً على ان الرئاسة طلبت صرف شيك بمبلغ مليوني دولار لتغطية نفقات رئيس الجمهورية الى نيويورك وهي سلفة ستحسم مبالغها بالوصولات وتعاد الباقي الغير مذكورة في القوائم. وفي نفس اليوم التقيت بمسؤول نفطي يتلضى غضباً وقال لي:" انعقد اجتماع للترويج لتسعة مكامن للنفط والغاز في عمان كجولة رابعة من جولات التنافس وقد دعي لها اكثر من مائة وخمسين شخصية من الكوادر النفطية داخل وزارة النفط وخارجها كلفة الواحد منهم اكثر من مليوني دينار في عمان التي لها مواقفها المعروفة من الاوضاع في العراق الجديد عدا مصاريف اجور القاعة والنقل وضيافة المستشارين والدعاية التلفزيونية والاعلامية تم هذا الامر ولم يكن يجدر ان يتم في العراق وقد اجريت فيه ثلاث جولات تراخيص احداها في فندق الرشيد وقد كلفت اكثر من 400 الف دولار. اعود الى اجتماع الاردن والذي اقيم في فندق رويال المعروف صاحبه بأنه احد القابضين لتبييض الاموال العائدة الى العهد السابق ويعرفه القاصي والداني بمواقفه السياسية المعادية للنظرية العراقية الجديدة . اولم يكن الاجدر ان ينعقد هذا المؤتمر في بغداد او في اربيل او البصرة وقد سبق لوزارة النفط ان قامت بثلاث جولات تنافس في العراق فهل ان حججهم الظرف الامني غير الملائم للشركات إذ كيف ستتمكن هذه الشركات من العمل في المواقع النفطية داخل العراق فهل ستأتي ومعها جيوش للحماية؟. اعود لوسائل الاعلام لأقول لرجال الدين :" ياأيها الذين امنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" فمام جلال نائب زعيم الاشتراكية الدولية ورئيس جمهورية العراق وامين عام الاتحاد الوطني لم يتبوأ هذه المكانه بفضل أحد وإنما بقوة عقله وانتخاب الاخرين له، لقد تربى وأبوه زاهد يتنقل بين الجوامع فلم تشمخ في نفسه (العجب) الغرور حتى انه ينقلب شعلة نار غاضبة حين يقبل احد يده وهو يصرخ "لاتتعودوا على الخنوع ولست إلا واحداً منكم" هذا الرجل استثناه صدام من عفوه العام لم يوقع على اعدام صدام لأنه ملتزم بتوقيع على مذكرة جمع من الحقوقيين في الدنيا يطالب بألغاء حكم الاعدام. هذا الرجل غاب مرة عن محاضرة لساعة ونصف قبل ان يصبح في السلطة فقال:" انا معتذر لأني اضعت (فردة حذائي) هذا الزاهد الذي اقتنع به العراقيون من خلال تعففه عن التعالي . ماذا تظنون انه فاعل .. هل يركب في باخرة قاصداً نيويورك ام ينام في احدى شوارع منهاتن (منطقة في نيويورك) أويستأجر مقعداً في طائرة دون وفد وعلى الذين يولون اسوق هذه الرواية : دخل اعرابي الى طرق بساتين في الكوفة فوجد رجلاً قرب ساقية يقرأ القرآن فقال الاعرابي:" اومعك زاد" قال خبز وصاع (شعير) فلما اخرج الخبز من كيسه اقتضى ان يبلل الاعرابي القرصة كي يأكلها ولما انتهى ودخل الكوفة وجد مضيفاً عامراً ولما انتهى من زاده اخذ بطارف عبائته ليصب ماتبقى من زاده فجاءه صاحب المضيف ليسأله عما إذا كانت وراءه عائلة فقال : لا انما وجدت شيخاً على ساقية يأكل طعاماً جشباً (خشناً) فقال له دعك من هذا فأنه صاحب هذا الديوان!!! لسنا من عبدة الاشخاص ولكن ما الذي يجعل الصينيون وهم انموذج الأشتراكية والامريكان وهم انموذج الغنى والرأسمالية يحترمون هذا الرجل لابل الخميني قال انه رجل محترم. العبد لله صعب المراس واسع الصدر تربى على حب الفقراء وماكانت له قطعة ارض في العراق بل اعطاه السوريون شقة لسكنه فأبقوا لنا رجلاً يستحق ان يكون (مسطرة)(أن العدو لآل احمد يقصد!!) فلا يعقل ان لايكون لنا رجل يستحق الاحترام فنحن اليوم احرار في دنيانا ولنحكم ضمائرنا في الحكم على الاشياء مؤكد ان مايحصل لنا ناجم عن كم من الافواه واحكام الاعدام وقطع الاطراف وقطع الاذان لأتفه الاسباب جعلت الكثيرين ينطلقون للتصريح كما شاؤا. مام جلال عزيزنا لانقبل ولأحد ان يشكك فيه فلا يرقى شك الى كونه الامثوله الرائعة لجميع العراقيين.
الخميس, 29 أيلول/سبتمبر 2011 14:51

الربات التي انتصر عليهن الله : طريف سردست .

في المجتمعات المبكرة كانت توجد ربات عظيمات تجري عبادتهن واحترامهن ومركزهن، في البدايات المبكرة، تفوق على الارباب الذكور. أقدم ذكر للربات قادم الينا من مجتمع قديم في الاناضول، حيث جرى العثور على الربة الارض الام الخالقة ، وتعود الى ماقبل قبل 8000 سنة، غير ان هذه الربة المبكرة وجدت عبادتها حتى في امريكا اللاتينية، وهي اوسع العبادات انتشارا واقدمهن. . مع ظهور الاله الابراهيمي جرى صراع بين الآلهة انتهى بإستيلاء يهوة العبراني (وعند العرب الله الاسلامي) على العرش لتسقط الربات الاناث من مسرح التاريخ ( في السماء وعلى الارض على السواء)، ليحتفل الله بإنتصار الذكر وسقوط الانثى، كإنعكاس للتغييرات الاجتماعية العميقة في الحضارة الانسانية في إتجاه ترسيخ سيطرة الرجل ومفاهيمه. المجتمعات القديمة كانت ممتلئة بالربات الاناث في طيات اساطيرها ومعتقداتها. كان يجري التضحية لهن ودعوتهن وعبادتهم وكانت تبنى المعابد والكعبات وتقام لهن الانصاب والاصنام من اجل الحصول على رضاهن ولتتحسن حظوظ اتباعهن بالتوفيق في الحب والانجاب والرزق والعمل والصحة. غالبا كانت الربات رمزا للصحة والانجاب والخصب والخير والحياة. الجداريات الاركيولوجية تُظهر لنا الربة الكنعانية عشتار والربة البابلية ايثتار ولهن صدور كبيرة وحوض عريض. في نفس الوقت تعكس التصاوير الربات قويات وعظيمات القدرة مثل المنحوتة التي تظهر عشتار على ظهر اسد او وهي تحمل سلاح بيدها. في الالف الاخيرة قبل الميلاد بدأ الانسان في اسرائيل القديمة بعبادة إله واحد للمرة الاولى. هذا الاله هو الذي اطلق الاسرائيلييون عليه اسم يهوة والذي اصبح بداية لنشوء اليهودية. كهنة اليهود وانبياءهم اصبحوا يتكلمون عن إله واحد، خالق الحياة و تتجمع في يده جميع القدرات ولايحب إقتسام السلطة مع احد وعلى الاخص مع نساء. بمعنى اخر فإن انبياء اليهود اصبحوا يدعون ان التي انجبت الحياة ليست انثى وانما ذكر، ليكون ذلك انقلابا كاملا في المفاهيم القديمة مصادرين بذلك الحق الطبيعي الذي استمدت منه المرأة حظوتها التاريخية ، لصالح الذكورية. الاله الجديد الذي رفع راية العداء الشامل لكل ماتمثله المرأة ( منافسته) من خصوبة وجمال وحب وعطف وقدرة على منح الحياة والصحة، وليعلن الحرب على كهنة وطقوس الخصب المقدس في معابد الربات، حيث كانت تمارس طقوس جنسية كتعبير عن الشكر على العطاء والخير. رمز الخصب المزايا الانثوية التي يركز عليها رمز الخصب والحياة مع تزايد تمركز السلطات والصفات عند يهوة نجد ان اول صفات العبادة التي اختفت عن رب العبرانيين هي صفة عبادة رموز الخصب. عبادة الانصاب الرمزية وطقوس الجنس وحتى المعالم الجنسية اصبحت تعتبر خطيئة ونجاسة لدى الإله يهوة الذي كان يطالب بالطهارة واضعا الجنس والمظاهر الجنسية الانثوية في تعارض صارخ مع مفهومه للطهارة. احدى التحريمات التي اشار اليها العهد القديم هي ممارسة طقوس البغاء المقدس التي كانت تجري بالعلاقة مع شكر الالهة على الخصب والعطاء، حسب Lone Fatum, الاستاذة سابقا في كلية اللاهوت بجامعة كوبنهاجن. مئات السنوات ناضل كهنة وانبياء اليهود الاوائل من اجل ابعاد الشعب عن عاداته القديمة بتقديس الجنس وتحويلهم الى الاعتقاد ان الجنس والحب والمظاهر الانثوية شئ نجس، وابقاءهم بعيدا عن احترام الخصب والحب وتحويل الحب ومظاهر الانوثة الى خطيئة وبابا لتأنيب الضمير. الصراع ضد رموز الربوبية الانثوية يشع علينا كخط احمر على طول صفحات التوراة، حيث يهوة يعاقب احيانا ويكافأ احيانا اخرى شعبه المختار. العقوبات كانت على شكل مصائب وكوارث بسبب ان شعبه كان يجد صعوبة في ترك عبادة الالهة القديمة التي تعودوا على عبادتها سابقا. ASHERAH (ASHTORETH) ASHERAH (ASHTORETH) FROM C. 10 TO 7TH. C. BC حسب القصص التوراتية الكلاسيكية كانت هجرة اليهود عام 1200 قبل الميلاد من مصر الى فلسطين حيث كان يعيش الكنعانيين. غير انه لاتوجد آثار اركيولوجية على حدوث هذه الهجرة في ذلك الوقت بل ولاتوجد آثار على وجود مجتمع يدين باليهودية قبل عام 500 قبل الميلاد. وفي عيون الكهنة اليهود كان الكنعانيين وآلههتم انجاس، ومنهم الربة عشيرة وزوجها بعل ( او إلا، حسب مصادر اخرى)، Ashera,(ASHTORETH) والذي جاء ذكرهم في التوراة ودعى الى تطهير ارض بني اسرائيل الموعودة منهم. نجد ان آثار عشيرة وبعل تظهر على شكل تماثيل طينية من فترة مبكرة تعود الى رأس شمرا، وهي مدينة قديمة في منطقة شمال غرب سوريا، وكانت مسكونة الى حوالي عام 1100 قبل الميلاد. يجري وصف عشيرة انها شريكة الاله الاكبر " إلا" ، وهذه الصفة بفيت محافظة عليها حتى عهد اسرائيل المبكرة لان الاله الاكبر "إلا" اصبح اسمه يهوة لدى الاسرائيليين. ( يجب الملاحظة ان "إلا" هو نفسه الله لدى العرب، حسب القرآن: التوبة، 8 ولكن الغريب انه ليس بعل مع ان بعل هو نفسه " إلا" لدى الفينيقين). في الواقع جرى العثور في فلسطين على لقيتين يُذكر فيها اسم عشيرة الى جانب يهوة واحداهم تصف يهوة " وعشيرته". كانت عشيرة ربة البحار في حين ان إلا كان رب السماء وقد اطلق عليها ايضا تعبير "إلهه" تأنيث الاله، بما يجعلها تملك الجذر نفسه الذي جرى اشتقاق اسم الله منه وهو نفسه جذر إلا او إلاه. ايضا يشار الى انها مصدر جميع الارباب، تماما كما تعني عشيرة اليوم على انها مصدر انحدار جميع ابناء العشيرة. ونرى ايضا ان عشيرة هي ام بعل من زوجها إلا وهي الام المرضعة. ASHERAH (ASHTORETH) مجموعة من تماثيل عشيرة ربة الكنعانيين هذا الامر يؤكد ان يهوة المبكر ، مثل الرب "إلا" إله الفينيقين ، كانت الربة عشيرة شريكته في الالوهية. بمعنى اخر كانت عشيرة زوجة ليهوة بحقوق متساوية. النصوص التي عُثر عليها تعود الى حوالي القرن 700 قبل الميلاد عندما كان يهوة، حسب القراءة الكلاسيكية للتوراة، مُعترف به على انه الاله الاوحد. غير ان اللقى الاركيولوجية تشير الى ان عشيرة كانت، في ذلك الوقت، لاتزال ربة الى جانبه في الواقع العملي للناس. بعض الاركيولوجيين يعتقدون ان من الواجب اعتبارها شريك غير فعال في طريقه للزوال. عام 586 قبل الميلاد جرى سبي الكهنة والطبقة العليا من اليهود ونقلهم الى بابل وبعد 47 سنة عاد قسم منهم الى اورشليم. غير انهم وجدوا ان قسم كبير من ابناء شعبهم قد عاد الى عبادة ربات الخصب اللواتي لهن شعبية واسعة في اعماق الناس. وايضا وجدوا ان اليهود تزواجوا من نساء غرباء ، اي غير يهوديات. يصف لنا التوراة ان السلطة الدينية الجديدة كانت حاسمة وعنيفة في اجراءاتها من اجل اعادة ممارسة الدين الصحيح. لقد جرى الغاء الزواج المختلط وفصل الزوج عن زوجته بالقوة ليكون تطهير عرقي يفصل بين فسطاط شعب الله المختار وفسطاط الكفر. على اثر هذه السياسية ظهرت لدى الشعب اليهودي شخصيته المستقلة بجدية والفكر الديني بدأ بتشديد حملة التطهير ضد الالهة الاخرى. Ananna الربة انانا البابلية وتشابهها مع عشتار ملوك وكهنة سابقين ايضا حاولوا اجراء عمليات تطهيرية إذ في فترة 639-699 قبل الميلاد قام ملك اورشليم يوسيا بمحاولة تنظيف المعبد من عبادة عشيرة والكهنة والكاهنات المختصين بخدمتها جرى طردهم وقتلهم، واصنامها جرى تحطيمها، وغرف العاهرات في المعبد جرى هدمها، حسب مايذكره التوراة. راجع ليليث والبغاء المقدس وطقوس الخصب في بابل قصص الانتهاكات وحنثان العهود الكثيرة التي ذكرها التوراة تتبعها عهود جديدة تشهد على صعوبة جمع الشعب حول إله واحد في تلك الازمان. على الاغلب كانت التهديدات الخارجية من الاشوريين والبابليين والرومان والتهجير في الشتات هي التي صهرت اليهود في وحدة حول إله واحد وقوانين واحدة خلقت اليهودية، ليصبح يهوة الاله القومي. غير ان الالهة القديمة بقيت في ذاكرة وسلوك وعادات اليهود لفترة طويلة، حسب الكاتب Tilde Binger مؤلف كتاب " عشيرة - الربة في اوغاريت، اسرائيل والعهد القديم". يقول بينغير:" يهوة العهد القديم كان ضد بقية الارباب، ولكن ليس هناك اي شك ان الناس كانت تعرف ارباب اخرى، والكثيرين منهم كانوا يعتبرون ان الدعاء لهذه الارباب، من الناحية العملية، اكثر فعالية في ظروف الجفاف او نقص المحصول او سوء الولادة او الكوارث الطبيعية الاخرى. خصوصا إذا جرى الدعاء من القلب وبعد تقديم الاضاحي". ربة الخصب المرأة سقطت منزلتها من ربة الى وعاء انجاب حتى عام 200 ميلادي كانت لاتزال آثار في بعض صفحات التوراة على وجود نقاش عما إذا كان حلال اكل البقدونس القادم من حقل مدفون فيه اعمدة معابد عشيرة. يقول المؤلف السابق:" في ذلك الوقت كانت الـ عشيرة قد اصبحت مرادفة لشيئية (شئ) ولكن بقي هناك من يربطها بالربوبية المحرمة". في السبعينات قام بعض اللاهوتيين النسوين (*) بمراجعة النصوص التوراتية الاصلية، اي النصوص الموجودة في التوراة الحالي والنصوص الغير معترف بها. اللاهوتيات توصلن الى وجود قصتين مختلفتين للخلق. في القصة الاولى خلق يهوة الانسان بنسختيه الرجل والمرأة في نفس الوقت وفي النسخة الثانية اخرج حواء من ضلع آدم. الرواية الثانية هي الاكثر انتشارا وشيوعا ، وحسب الاختصاصيين، كتبها الرجل تعبير عن حقبة انتصاره تاريخيا، حيث لم يعد للمرأة اي مجال تستجلب منه الافضليات او تقاسم الرجل فيها. حسب اللاهوتيين، ذكر الإله اليهودي في توراته عن إمتلاكه " صاحبة" اسمها " حكمة" ومما تقوله:" كنت انا اول مخلوقات السيد ، قبل الزمان، وقبل ان يخلق اي شئ.. عندما رفع اعمدة السماء كنت موجودة عنده ..". من اجل تنظيف التوراة من آثار الربوبية الانثوية حول فلاسفة اليهود " حكمة" الى الشريعة (صحف موسى). لاحقا تسربت " حكمة" الى المسيحية كجزء من مفهوم " الروح القدس" حسب بعض الباحثين. المسيحية المبكرة كانت تملك عدة كتب متنافسة. على العكس من آباء الكنيسة الذين جمعوا نصوص العهد الجديد المقبولة واسسوا الكنيسة، نجد ان الغنوصيين فهموا تعبير الاب والابن والروح على انه " الاب والابن والام". بالعبرية كلمة " الروح " هي لجنس النساء. في العبرية الانجيليكية تكلم يسوع عن امه، بالروح، وفكرة " حكمة" قريبة من هذه النصوص. آباء الكنيسة الاوائل كانوا يصفون الغنوصيات النساء انهن " بلا حياء" لانهن كانوا يدرسون العقيدة ويشاركون بالنقاش ويقومون بالتعميد. لهذا السبب نجد اليوم ان الكنيسة الكاثوليكية والارثوذكسية لازالت تقف بعناد ضد تحول النساء الى بطاركة وخوارنة. عام 2008 اشار الفاتيكان الى ان تنصيب المرأة بوظيفة كاهن في الكنيسة خطيئة تؤدي الى الفصل من الكنيسة. اللاهوتيين واللاهوتيات النسوين (*) آشاروا الى ان صورة النساء، وحتى في العهد الجديد، الى درجة كبيرة هن " ارواح خدمة" هذه الصورة قررها آباء الكنيسة الذكور، بعد اكثر من مئة سنة من يسوع، من خلال انتقائهم النصوص التي ستضم الى كتاب المسيحيين المقدس. في العمل من اجل جعل الديانة " صحيحة" او " تقويم العقيدة" الذي اخذته الكنيسة على عاتقها بعد فترة طويلة من موت يسوع، يوجد جزء من الجواب على سؤال: لماذا الكثيرين اداروا ظهورهم لفهم الغنوصيين الاكثر سماحة وحرية واختاروا الفهم الاكثر تشددا. النصوص الغنوصية كانت اكثر روحانية واكثر سموا، في حين ان الماديات والقضايا الحقوقية مثل الزواج والحياة العائلية والعمل غير مهمة لهم بالمقارنة مع التوحد مع الاله والتهجد له. على العكس نجد ان الكنيسة في تحولها لتكون مؤسسة تمثل الدولة وفي طريقها لتصبح دين عالمي وسلطة عالمية انتجت لها طقوس ثابتة للتعميد والزواج والدفن وقواعد اجتماعية مثل: لاتخدع في المعاملات التجارية، لاتكذب على زوجك، لاتنسى الفقراء. كان الحصول على الطعام والحاجة لدفن الاموات معقد بدرجة كافية لجعل الفقراء تلجأ الى الكنيسة وتسعى للانضواء تحت ظلها كنوع من الحماية الاجتماعية وليصبح هذا الانتماء العمود الفقري للشخصية الاجتماعية. هذا الامر هو الذي نصر العقيدة الكنسية الدنيوية على الغنوصية الروحية. " الغنوصية كانت تقف عند حدود التعامل التجريدي مع المستقبل. لهذا السبب الآباء الكنسيين الذين بنوا منظومة تتعامل مع الحياة الارضية ومشاكلها مثل العمل والزواج والولادة والموت هي التي تربح المعركة حول نصوص الكتاب المقدس وبالتالي حول محتوى العقيدة الجديدة"، حسب لونا فاطوم Lone Fatum, مدرسة العهد الجديد في كلية اللاهوت في جامعة كوبنهاغن من عام 1981 الى عام 2008. مريم العذراء مريم العذراء اقرب البدائل للربات عندما ترسخت المسيحية تماما صارت الربات الاناث منسيات من ذاكرة شعوب المنطقة التي تحولت الى الدين الجديد للاله الذكر، والمُعبر عن التتدرج الهرمي الجديد للمجتمع. غير ان صورة مريم " العذراء" اصبحت هي المثالية الجديدة المركزية لصورة المرأة في الدين الجديد. في الانجيل الكنسي يأتي ذكر مريم مرات قليلة، غير ان مركزها تزايد مع الزمن. عام 431 ميلادي نصبت الكنيسة مريم " اما للرب" لكونها ولدت المُخلص الذي نزل الى الارض. بذلك تظهر من جديد امرأة ربوبية تستطيع النساء رؤية انفسهن فيها. ولكن هذه المرة امرأة " طاهرة" من رجس الجنس ومظاهر الانوثة التي همشها الرب الجديد وحاربها بقسوة. في ذات الوقت نجد ان الصحراء العربية التي كانت على حدود العالم المسيحي المتمدن بقيت تعيش في حقبة تاريخية واجتماعية مختلفة وحافظت على العهد الذهبي للعقيدة البابلية بكل آلهتها ومفاهيمها بما فيه الربات الاناث . عبادة الربات الاناث بين العرب البدو تعود جذوره الى اعماق التاريخ إذ نجد ان الربة عشيرة بقي اسمها في وظيفتها الاجتماعية على الرغم من زوالها كربة فنجد ان عشيرة تشير الى " مصدر البدوي" وانتماءه في حين لم تعد توجد كربة بذاتها. عشيرة كربة نجدها تحت اسماء مثل اللات والعزى. الجنس في الجنة الجنة جنس بلا حدود مع تصاعد المشروع السياسي لانتاج امة كان لابد من انتاج اله قومي لهذه الامة وخلق ذاتها المستقلة، ومحمد اختار اكبر الالهة ليكون الاله الرئيسي والوحيد. غير ان هذا الاله ليس فقط كان ذكرا لايقبل المنافسة بل وكان يشعر بالغضب والاهانة من وصفه بالانوثة او حتى منح ملائكته اسماء انثوية لقد اعلن حربا شاملة وضروسة على الانوثة في مملكته وعلى الارض. على الرغم من ان الله كان الاله الاكبر للوثنيين العرب الا انه ، في الدين الجديد، اصبح على نمط يهوة يتنجس من النساء ويعتبر الحب والجنس وكل مايتعلق بهما، شيئا غير طاهرا ومدنساً، ويضع الذكورة ( التي ينتمي اليها) اعلى من الانوثة التي احتقرها. ذلك خضوعا لعلو شأن الرجل في المجتمع البدوي والحضري نسبيا وخضوعا لكون الرجل هو اداة بناء المشروع الجديد، وهو راعيه. ومع سقوط مركز المرأة ورمزيتها ومكانتها وتحويل الحب والعشق والجنس الى دناسة لم ينسى الاسلام تحويل المشاعر الجنسية والعاطفية الملعونة والمحرمة الى جائزة مباحة بدون حواجز في الحياة الاخرة وللذكر وحده. الربة الام ايسيس isis الربة ايسيس ترضع ابنها هوروس ربة عند المصريين القدماء في الفترة مابين 3100-600 قبل الميلاد. ترمز للامومة والسحر والخصب. كانت احدى اكثر الارباب شعبية واطلق عليها "ملكة السماء" و "ام جميع الارباب". غير ان صفاتها كزوجة وام هم الاشهر ويجري تصويرها على شكل ام وعلى ركبتيها يجلس ابنها الصغير هوروس ورأسه قرب نهديها متهيـأ للرضاعة. كانت ايزيس متزوجة من اخوها الملك اوزيريس والذي قتله اخوه سيث بسبب الغيرة، ليذكرنا بقصة الصراع بين هابيل وقابيل على القرب من اختهم. في بعض الروايات تقوم ايزيس بجمع قطع جسم زوجها وتنفخ الروح فيهم لمدة تكفي لتصبح حامل منه وتنجب طفلهم هوروس الذي يقوم بالانتقام لقتل ابيه. اوزيريس يصبح رب العالم السفلي. الربة آنانا، ايشتار، استار في حضارة السومريين والبابليين والاشوريين كانت توجد هناك الربة العظيمة ولكن بإسماء مختلفة حسب العهود. كانت هذه الربة القوية ربة الحرب والخصب وتتميز برغبات جنسية قوية تتوافق مع حاجات شعبها للتكاثر السريع لتلبية حاجات الحروب والدفاع وتحديات الزراعة الذي عاصروه. الربة المبكرة إنانا كان يجري ربطها بالاباحة الجنسية. وشعوب حوض الرافدين كانوا مولعين بالربة انانا بشكل مميز، فهي الاكثر حبا وعبادة ومعابدها الاكثر انتشارا وهي المذكورة في قصة جلجامش الذي كان ملكا على اوروك ونصف إله. جلجامش اغاظ إنانا عندما رفض تقربها اليه فأرسلت اليه " ثور السماء" ليصرعه. الاكديين في بابل كانوا يعبدون ايشتار التي حققوا تحت ظلها احدى اكبر الامبراطوريات في عصرهم. في حين ان استار جاءت بعدها وبقيت عبادتها نشيطة حتى ظهور اليهودية. نرى ان التوراة كان يحذر من خطر ايستار والعديد من كهنة اليهود وملوكها كانوا يلاحقون تماثيلها لتحطيمهم. الربة عشيرة الربة عشيرة جرى تعظيمها في حضارة الحثيين والاشوريين والبابليين، من الفترة 1400 الى 500 قبل الميلاد. كانت ترمز للامومة والخصب. التوراة يذكر لنا نضال كهنة اسرائيل وملوكهم صراعهم الشديد من اجل ازالة ذكر عشيرة من ذاكرة الشعب اليهودي والتي جرى الدعاء لها تحت مختلف الاسماء. بالمقارنة مع بقية الالهة توجد لدينا صور قليلة لعشيرة ولكن العديد من التماثيل تصور لنا جزءها العلوي وهي عارية الصدريين واثدائها منتفخة وبارزة للامام، لربما كرمز للخصب والولادة والحياة والامومة ولربما رمز للاثارة والجنس او كلاهما. ايضا كانت صورها محفورة على الاشجار ويتوجه اليها بالدعاء على طول الطريق. مع الزمن تغير مفهوم الكلمة ليصبح " المصدر الاثني" او الرحم الجماعي. في رأس شمرا توجد نصوص تطلق عليها اسم " ام جميع الارباب" و " شريكة الرب إلا الاكبر". حسب بعض المصادر كانت ايضا زوجة يهوة. اورم غو دينان Ormgudinnan Ormgudinnan Ormgudinnan ربة من حضارة المينوير Minoer في جزيرة كريتا قبل قدوم الاغريق اليها، في الفترة مابين 3100 الى 1100 قبل الميلاد. من صورتها نرى صدرها العاري يبرز منه ثديين قويين وايديها مرفوعة الى الاعلى وهي تحمل حية لتسمى ربة الثعابين. لانعلم الكثير عن هذه الربة، وعن حضارتها بأسرها، غير ان صورتها تشبه صورة بقية ربات الخصب. كما ان الحية بيدها تتوافق مع صورة ربة المعرفة في المعتقدات البابلية والسومرية، وهي الحية ذاتها التي اصبحت في المعتقدات الابراهيمية بالشيطان الذي اغوى آدم وحواء من الجنة. يلاحظ انها تشبه الربة المصرية wadjet وادجيت إذ ان شعب كريتا مكانت له علاقات تجارية واسعة مع المصريين، وكانت لديهم ثقافة مشابهة، حيث النساء لعبت دورا كبيرا في ديانة المينوير، حيث نرى الكاهنات ترقص وتعبد في الكثير من الجداريات في كريتا. الاغريق Ephrodite افروديت، ربة بني الاصفر في حضارة الاغريق ومن ثم الرومان في الفترة مابين 800 قبل الميلاد الى 400 ميلادي كانت تعبد ربات ترمز الى كل شئ مابين الارض والسماء. مباراة على الجمال بين افروديت وهيرا واثينا اطلقت الحرب الثلاثية التي وصفها لنا هوميروس في الالياذة. اثينا كانت ربة الحكمة والحرب والفن وافروديت كانت ربة الجمال والحب والخصب في حين ان هيرا ربة الزواج. كانت هناك العديد من الربات الاخريات اللواتي بين الفينة والاخرى يتتدخلون في شؤون الناس. الربات الاغريقيات عاشوا فترة اطول من ربات منطقة التوراة وعندما جاء الرومان اقتبسوا آلهة الاغريق وبقيت معهم حتى تغير امبراطورهم الى العقيدة المسيحية وفرض الدين الجديد دينا للدولة عام 391 ميلادي. غير ان سلطة الربات الاغريقيات ومركزهن لم تكن تتناسب مع سلطة النساء في المجتمع ومركزهن إذ ان الاغريقيات كن اقل مركزا اجتماعيا من الرجال وكن يفتقدن للحق في التصويت في الديمقراطية الاغريقية. الربات الهندوس لازالت الربات تحيا وتعظم في بعض المناطق حتى اليوم، مثل الهند. في الديانة الهندوسية توجد الكثير من الربات واهمهن زوجة شيفا الربة بارفاتي و ربة الحرب الربة دورغا والربة كالي التي تطار الخوف وفي يدها رأس انسان. كالي ودورغا ينتصرات على مجموعة كبيرة من العفاريت والجن. عند معابد كالي يجري ذبح الاضاحي من العنز، ولكن يقال انه في السابق كانت تقدم الاضاحي من البشر. وتوجد ايضا ربات الافاعي وربات للولادة وربات وجميع متطلبات الوجود اليومي، عند تقديم الاضاحي للربة، يطمع المرء في الحصول على المساعدة المطلوبة. الهنود الحمر اللاهوتيين النسوين (*) : لاتعني بالضرورة النساء فقط وانما يمكن ان تتضمن رجال ممن يدافعوا عن حقوق النساء ويطالبوا بمساواتهن بالرجل ومنع الفصل والتخصيص والتمييز على اساس الجنس
الخميس, 29 أيلول/سبتمبر 2011 14:35

احتقار الدين الاسلامي للمراة : سامي كاب .

سبب احتقار الدين الاسلامي للمراة والحط من مقامها واعتبارها عورة وتحديد حريتها ومنعها من ممارسة حقوقها بالحياة هو لان المراة تتفوق على الرجل بجمال جسدها وجمال خلقها وقوة عقلها وحسن ادارتها لشؤون الحياة وقوتها في تسلم قيادة الحراك الحضاري للمجتمع الانساني وبما ان الدين الاسلامي هدفه الرئيسي هو السلطة والثروة بالحياة اصبح من المنطق الطبيعي ان تكون هي المراة العدو الرئيسي والاساسي لها ولهذا اتجه ضد المراة في تحجيمها وتحطيم كيانها وتحديد حريتها وقمعها ومنعها من ممارسة حقوقها بالحياة وعدم منحها الفرصة لتحقيق ذاتها وتاكيد وجودها وممارسة فعالياتها الحياتية بحرية وكفاءة واقتدار واستقلالية ويتجلى هذا من اشياء كثيرة منها فرض الحجاب والنقاب على المراة كعنوان لتقييد حريتها الجسدية والنفسية والعقلية والحط من كيانها كانسان مكتمل له الحق الكامل في ممارسة حقوقه الحياتية والانتقاص من كافة حقوقها المادية في الارث مثلا بالنسبة لحقوق الرجل لقد شرع الاسلام حقوقا منقوصة للمراة ماديا ومعنويا ووصفها بانها نصف الرجل في الحقوق والامتيازات ولكنها في التطبيق للشريعة الاسلامية لا تمتلك حتى على نسبة واحد بالمئة من الرجل لقد مسخها الاسلام ومنعها بكل الاشكال والسبل من ممارسة حقوقها ككائن انساني والغى كيانها والسبب كما قلنا كي لا تقدر ان تقوم بدورها في استلام مكان القيادة والصدراة والتوجيه في مركب الحضارة الانسانية حسب موقعها الطبيعي في الحياة كي لا تزاحم القيادة المتسلطة باسم الله على السلطة والثروة
سلام لمن أتبع الهدى أو من لم يتبعه السلام على كُل من تُشرق عليه الشمس وتغرب بينما كُنت اكتُب بضعة أسطر على صفحات مذكراتي تسللت وبرقت ألي أفكار بعضاً مما يُعتبرخيالي الان وهو ماذ لو لم تكن هناك أديان ؟ لايتصور أحد أن كلامي هذا ضرب من الخيال ولكن ماذا حقاً لو لم يظهر يوما أحد الأغبياء ليحكي لأجدادنا قصص الدين الأسطورية تلك التي تدور حول الله وخلقه لنا و حول ادم و(حواء )التي لم تذكر ولا مرة واحدة في القرءان و الجنة وجهنم بعد موتنا ... الخ من القصص الأسطورية ؟؟ هل تتخيلون كيف ستكون الحياة ؟ مؤكد ستكون أكثر يسرا فلن تكون تعقيدات الدين ألتي تفرض قوانينها الغبية الغيبية الخاصة علينا و لن تكون هناك معاداة بين الغرب والعرب أو لنقل بين أصحاب مختلف الديانات قد تكون هناك مشاكل لكن على الاقل لن تتعلق بالدين وستتنحى مشكل العنصرية الدينية وهي أخطر المشاكل باتفاق الجميع قد يقول لي أحد المتدينين أن الحياة ستكون همجية دون وجود لأديان تسيرها لكننا حقيقة نعلم أن القوانين الدولية والإنسانية وحدها كفيلة بترتيب حياتنا ومن يقول غير ذلك فلا تعليق على خزعبلاتة الأسطورية ولنكن واقعين لما يحدث الان في مصر والنجاح المُلفت للنظر للإخوان المسلمين واهل الله وهذ إن دل على شيء فإنما يدل على النكسة التي تشهدها المنطقة بأكملها لكل قيم الحضارة في مقابل القيم الدينية.. شخصياً لا أمانع بوصول الجماعات الدينية إلى السلطة طالما كان هذا هو اختيار الشعب فهذه هي الديمقراطية.. ولا بد للناس في بلادنا أن تجرب هذا الخيار لكي تتعرف على حقيقته.. ما أراه نكسة حقيقية هو عدم وجود تيارات علمانية ليبرالية مقنعة لرجل الشارع الذي لا يزال ضحية الخطاب السماوي .. على أية حال لابد لمن يريد الديمقراطية أن يدفع ثمنها وإذا كان الثمن هو اختيار الغوغاء من امثال الحويني والحساني فليكن.. ولكن أبسط دليل على أن الديمقراطية قد تأتي بالمهووسين هو أمريكا (هذا بالإضافة إلى هتلر طبعا).. حيث أتت برئيس مهووس دينياً شن حربين في أفغانستان والعراق ودخل مستنقعاً لا يبدو الخروج منه سهلاً.. اتعلمو لماذا يعتبر الرئيس بوش أسوأ الرؤساء في تاريخ الولايات المتحدة؟ نعم هو اسوأ الرؤساء لأنه رئيس متدين وهذ حقيقي وليس بخيال !! ولكي نتمكن من معرفة تراجع الحضارة أمام الدين هاهو اليمين المسيحي في الولايات المتحدة يحاول بكل جهده ويعد العدة لتنصيب وترشيح رئيس ديني مُلتزم كما كان جورج بوش لكي يُدمر اكثر مما دمره وخربه جورج بوش كي يرضي الاغلبية الدينية في أميركا ولو على حساب شعوبها وأقصادها ورخائها ... وبالمناسبة هل تذكرون صدام حسين وهو يخبر القاضي عندما كان يحمل المصحف بيديه المقيدتين؟.. انه يشتكي من سوء المعاملة السيئة ولكني في الحقيقة لم أجد مبرراً لإقحام قصة حمله للقرآن إلا استدرار عطف الدهماء والغوغاء لتلميع صورته البشعة.. ألا يذكركم هذا بقراره كتابة جملة "الله أكبر" على علم العراق في حرب الخليج الثانية؟ وبالمناسبة: هل أخذا الله بخاطره عندها؟ طبعاً لا .. أن القرآن والإناجيل كُتب يجد فيها كل ما يشاء؟ ويستشهد به الظالم والمظلوم والقاتل والمقتول؟.. وبمناسبة الحديث عن علم العراق: هل يستطيع أحد اليوم أن يدعو إلى إزالة كلمة الله أكبر من العلم؟.. طبعاً لا فلا يريد أحد أن يتعرض لغضب الدهماء وربما سيزايد عليه أحدهم ويقترح كتابة كامل المصحف على العلم. وبما أن الخواطر يجذب بعضها بعضاً دعونا نتأمل بلدين كالهند وباكستان.. كانتا بلداً واحداً حتى منتصف القرن الماضي عندما انفصلت باكستان المسلمة عن الهند الهندوسية .. لا توجد أي خصائص تميز الهندي عن الباكستاني سوى الدين فماذا حدث بعد نصف قرن؟ .. الهند من أكبر ديمقراطيات العالم الان ورغم أن أغلبيتها هندوسية ولكن ماذا عن باكستان؟ يحكمها دكتاتور تلو دكتاتور الأن .. ويضطهد فيها المسلمون الأقلية المسيحية حتى هاجر أغلبها إلى الغرب .. بل إن السنة والشيعة يقتلون بعضهم بعضاً حتى لا يكاد يمر أسبوع إلا ونسمع فيه عن مسجد شيعي يفجره السنة أو العكس .. فمن أين أتى هؤلاء بهذا التطرف؟ قطعاً ليست البيئة ولا العادات ولا الوضع الاقتصادي ولا المستوى التعليمي لأنهم يشتركون في ذلك مع الهند .. ابحث عن الفارق أيها القارىء اللبيب في أصل المُشكلة والمشاكل التي أوردتها لك وهذ طبعاً لم أذكر مُشكلة الصراع الاسطوري بين الفلسطينين واليهود وللحق . الأديان نشرت الحروب والضغائن والكراهية ومنعت زيادة التآلف بين الشعوب وزيادة التعاون الإنساني وكذلك ابعادها عن الحياة العامة سوف تزداد الثقة بالعلم ومنجزاته ما يؤدي إلى تسارع وتيرة التقدم العلمي لحل مشاكل البشرية من مجاعات وأوبئة وكوارث وحروب نحنُ في غنا عنها ....
راودني هذا السؤال طويلا ومنذ ان بدأت افكر فيه بدأت معه الشكوك في ان الاديان كانت خدعة كبري ولكن ماهو السؤال السؤال هو هل فضل الله عائلة واحده علي كل البشر منذ بدء الخليقة وجعل من نسل شخص واحد جميع الانبياء ؟ وهل يعقل هذا؟ ولنبدأ في التحليل من المعروف تاريخيا ان الرسل الثلاتة موسي وعيسي ومحمد هم جميعا من نسل ابراهيم فموسي وعيسي ينحدران من نسل اسحق ومحمد ينحدر من نسل اسماعيل او ابو العرب كما يطلق عليه وهم من اولاد ابراهيم كما هو مثبت تاريخيا اذن فهذه العائلة تحتكر الرسالات السماويه لنفسها وكأن الله اعطاها توكيلا رسميا بالتخصص في ولادة الأنبياء والرسل ولاننسي ان النبي يوسف من سلالة اسحق ايضا فياللعجب كيف يتسني لهذه العائلة ان تحتكر هذا الشرف لنفسها وكيف يفضل الله عائلة واحدة من ضمن بلايين البشر الذين ولدوا منذ بدء الخليقه لاحتكار الرسالة هل من المنطقي او من العدل في شئ ان يجعل الله الرسالات حكرا علي هذه العائلة وماهي المعطيات التي توافرت في هذه العائلة ولم تتوافر في غيرها ولماذا انحدر النسب من اثنين من اولاد ابراهيم فقط وماهي مواصفات هذين الابنين لكي يصبح حكرا عليهم فقط دون الاخوة الباقين اولاد ابراهيم في اعتقادي ان هذه كانت خدعة كبري من اليهود ان يقوموا بايهام البشر بان الديانة اليهودية هي ام الديانات وان الله اختارهم وفضلهم علي العالمين بل وفضل الجد الاكبر للعائلة وهو ايضا نبي وجعل من نسله كل الرسل والانبياء وكأنها شركة من شركاتهم التي يديرونها في عصرنا الحالي والمعروف عنهم انهم لايدخلوا اي شخص غريب في ادارة الشركات او البنوك الكبري التي يتحكمون فيها حاليا واقرب مثال هو عائلة روتشيلد التي يتحكم خمسة اخوان من هذه العائلة في اقتصاد العالم كله بل يملكون البنك الفيدرالي الاحتياطي الامريكي الذي يصدر ويطبع الدولار اليهود يريدون ان يحكموا العالم وهذا ماتحقق لهم سواء علي الصعيد الديني او السياسي او الاقتصادي او حتي الفكري وهذا في اعتقادي ماحدث بالنسبة لموضوع احتكار الرسل لانفسهم وتاليف الاديان لجعل التحكم في البشر سهلا وبسيطا واستطاعوا ببراعة ان يقنعوا الانسانية علي مر العصور بخرافة الاديان واقتصارها عليهم فقط تأكيدا لسيادتهم وهيمنتهم علي العالم وهو ماتحقق ويتحقق بالفعل ولايستطيع احد تغيير هذا الواقع واسهل طريق لاخضاع الشعوب هو اللعب علي وتر الاديان وتربية الاطفال علي فكرة الدين والخوف من النار وخصوصا مايحدث في عالمنا العربي من تخلف واضح سببه الاساسي التمسك بالدين والبعد عن العلم والاخذ باسبابه لان هذا مايريدونه للعرب والمسلمين ان يتخلفوا ولايلحقوا بالركب ويستخدموا اموالهم في تحقيق هذه الرغبة وتنفيذ هذا المخطط الشيطاني ولا أظن ان هناك فكاك من هذا المخطط مهما حاولنا ومهما قامت الثورات هنا وهناك فكل مايحدث في العالم هو مخطط له مسبقا ويتم تنفيذه في هدوء وثبات وكل مايحدث حولنا هو مؤامرة بكل ماتعني الكلمة حتي الاديان التي اخترعوها مؤامرة كبري بما فيها المسيحيه والاسلام ومع بعض التفكير في موضوع الاديان نستطيع ان نكتشف مدي هذه الخديعه ببساطه لان الاديان لو كانت فعلا تأتي من عند الله فلماذا توقفت هل توقف الله عن اهتمامه بشئون الارض ومن عليها واكتفي بمحمد كخاتم للرسل هل هذا منطقي ان يرفع الله يده عن الارض بهذا الشكل المفاجئ بعد ان تعاقبت الاديان والرسل الذين لم يجد الله الا عائلة ابراهيم لكي تحتكر توصيل رسالاته الي البشر علي الارض؟ لا استطيع الا ان اري الله في كل ماحولي لكن لا او لم اعد استطيع تبني فكرة الاديان وسيطرتها علي فكر الانسان وعقله اذا كانت اديان قادمة من عائلة واحده بدون اي عدل حتي في تقسيم الرسالات علي اولاد ابراهيم بالتساوي لان العدل يتضح جليا في كل افعال الله في الكون والنظام الدقيق الذي بني عليه الكون فكيف لرب بهذه الدقة المتناهية يختل منه ميزان العدل ويصبح اله عنصري يفضل شعبا علي شعب وعائلة علي عائلة واخوان علي اخوانهم هذا لايستقيم ولا استطيع ان اشتريه
ليس هذا عنوان لفلم سينمائي على غرار افلام جيمس بوند ولكن هذه هي حقيقة الفرقة الثانية عشر من الجيش العراقي التي تتمركز جنوب غرب كركوك وتشكلت بناءا على اوامر من السيد نوري المالكي عناصر الفرقة هم بغالبيتهم من الارهابيين والبعثيين ومن المعادين للعملية السياسية ولايقبل في صنوفها كوردي او تركماني او مسيحي ولا حتى العربي الشريف ان كان من سكان كركوك الاصلاء-شروط القبول في هذه الفرقة ان تكون بعثيا سابقا او ان تكون من سكان تكريت او تكون مستوطنا من جماعة العشرة الاف دينار من الذين جلبهم صدام حسين للاستيطان في كركوك ضمن حملات التعريب في كركوك-الفرقة 12 تتمركز بشكل خاص في منطقة الحويجة التي تحولت الى اكثر المناطق احتضانا للارهاب بسبب الحماية التي توفرها هذه الفرقة للارهابيين وجميع العمليات الارهابية التي تحدث في مختلف مناطق والتي طالت الكورد والتركمان والمسيحيين قد انطلقت من هذه المنطقة وبدعم من قيادة الفرقة وهناك شواهد وبراهين كثيرة على العلاقات الوثيقة بين المجموعات الارهابية وقيادة الفرقة 12-لقد وزرعت الفرقة الاسلحة الثقيلة على المجموعات الارهابية علنا وامام الناس اثناء المظاهرات التي حدثت في اواخر شباط الماضي حين اقتحم الارهابيون مراكز تاشرطة في طل من الحويجة والرياض واطلقو سراح المتهمين بقضايا ارهابية ومن ثم احرقوا تلك المراكز وباسلحة الفرقة 12 وضد صرح اخيرا قائد شرطة الاقضية والنواحي في كركوك بان الفرقة 12 تحمي الارهابيين وتساندهم ولاتتعاون مع الاجهزة الامنية من اجل اعتقالهم ودليل اخر على ارهابية هذه الفرقة هو قيام مجموعة من افراد هذه الفرقة وتحت قيادة شقيق قائد الفرقة بشن هجوم مسلح على مدينة كركوك واطلاق النار على المواطنين وادت هذه العملية الى استشهاد مجموعة من المواطنين الابرياء في كركوك ولكن القوى الامنية في كركوك استطاعت القبض على عناصر الفرقة 12 وفي مقدمتهم شثيق قائد الفرقة-طبعا هناك ادلة كثيرة على تعاون الفرقة مع الارهابيين وتوفير الحماية لهم وتوزيع اسلحة الجيش العراقي على المجموعات المسلحة التي تقوم بعمليات خطف وقتل للمواطنين وخاصة التركمان والمسيحيين بالاضافة الى عمليات التفجير عن طريق السيارات المفخخة وابرز الشواهد تفجيرات تازه جورماتو والشورجة ورحيم اوه وطبعا هناك الكثير من الوثائق والادلة الموجودة لدى القيادات الامنية في كركوك التي تؤكد ضلوع قيادة هذه الفرقة بالعمليات الارهابية وكثيرا ماطالب مسؤولوا واهالي كركوك حكومة المالكي بوضع حد لارهاب الفرقة12 ولكن دون جدوى ربما ان المالكي مستفيد من هذه العمليات لانها تثير الفتنة بين مكونات كركوك وتشغل الناس عن الحديث حول الفساد والمتهم الاول فيه هو السيد المالكي ووزراء قائمته وبالاخص الشهرستاني والخزاعي والسوداني والشامي وتعطيه الحجة على تنفيذ وعوده باجراء الاحصاء السكاني والتملص من تطبيق المادة140 الخاصة بالمناطق المتنازع عليها ؟
يعتقد البعض في تركيا وفي العالم العربي أن عدم قدرة تركيا على حل القضية الكردية يقف عائقاً في وجه طموحاتها بتولي الزعامة الإقليمية. كما يسعى بعض الإسرائيليين إلى تصوير الصراع في تركيا ضد حزب العمال الكردستاني على أنه شبيه بالصراع الإسرائيلي مع «المتطرفين الفلسطينيين». وفيما لا شك فيه أن هناك أزمة ثقة عميقة بين الطرفين حيث أن حقوق الأكراد لا تزال مسلوبة، إلا أن هناك بعض التقارب تم إحرازه ويمكن أن يكون أساساً لشق الطريق نحو حل للقضية الكردية. فقد صوّت أكثر من نصف الأكراد لحزب العدالة والتنمية، وكانت القيادات التركية والكردية قريبة من التوصل إلى صفقة كان من شأنها حل هذه القضية. إلا أن المشكلة تكمن في كيفية إقناع شعوبهما بالتخلي عن سنوات من الدعاية والتحامل وإلى تبني حل وسط. وإلا فإن القضية الكردية ستبقى شوكة في خاصرة تركيا، ولن تتمكن من تبوؤ أي قيادة إقليمية من دون ترتيب بيتها الداخلي أولاً. ولكون تركيا الطرف الأقوى في هذا الصراع، ينبغي عليها المبادرة لإيجاد البيئة المواتية لإنهاء القتال. إن مشروع ما يسمى «الانفتاح الكردي»، وهو مبادرة الانفتاح الديموقراطي على الأكراد التي أطلقها رجب طيب أردوغان قبل عامين والتي رمت إلى منح المزيد من الحقوق للأكراد لحل القضية الكردية، بدأ بالترنح عائداً إلى المربع الأول محطماً بذلك الآمال بنهاية تفاوضية لحركة حزب العمال الكردستاني التي دخلت عامها 27. فمنذ انتخابات تموز (يوليو) الماضي، أسفرت الاشتباكات عن مقتل أكثر من 115 شخصاً، وزاد الاحتقان العرقي في البلاد من تصلب المواقف، فقد بدأت الحكومة التركية بقصف قواعد حزب العمال الكردستاني كما بدأ الكلام عن توغل بري وشيك في شمال العراق. ويتعين على حزب العمال الكردستاني وضع حد للموجة الجديدة من الهجمات الإرهابية وأعمال التمرد المسلحة التي يشنها، فيما يتعين على السلطات التركية السيطرة على التصعيد بهدف وقف جميع أعمال العنف، فالحروب الدموية التي وسمت تسعينيات القرن العشرين لم تحل المشكلة الكردية ولن تحلها الآن، إذ يتمثل الحل الوحيد في المضي قدماً على درب الإصلاحات الدستورية واللغوية والقانونية التي قطعت شوطاً متواضعاً على صعيد منح الأكراد حقوقاً متساوية. ونظراً للتصعيد الأخير، فإن العودة إلى دينامية إيجابية ستتطلب قفزة كبيرة من الخيال الاستراتيجي من الجانبين، حيث لا ينبغي أن يدع أي من الجانين نفسه تنجرف نحو الصراع المسلح الذي حصد حياة أكثر من 30000 إنسان منذ عام 1984. وعلى رغم ثغرات وعيوب سياسة «الانفتاح الكردي» واضمحلالها منذ أواخر عام 2009، إلا أنها تبقى تمثل أفضل الطرق للمضي قدماً، فهي تعتبر أكثر محاولات تركيا صدقية لتضميد الجروح المفتوحة إثر الصراع بين الدولة وشعبها الناطق بالكردية المقدر بما يراوح بين 15 و20 في المئة من تعداد السكان في تركيا، وتضمنت إطلاق قناة ناطقة باللغة الكردية وتشريع إلقاء الخطابات السياسية باللغة الكردية والإشراف على وضع حد لكافة عمليات التعذيب تقريباً في السجون. كما أدت خطوات أخرى إلى منح شعور جديد من الحرية في المدن الكردية، وإلى إجراء محادثات رفيعة المستوى مع زعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل عبدالله أوجلان، واستعداد أكبر في وسائل الإعلام للتطرق لمواضيع كانت محرمة في ما مضى، كإحداث تغيير في ظروف اعتقال أوجلان بعد التوصل إلى اتفاق سلام كامل أو ترتيبات فيديرالية في الجنوب الشرقي ذي الغالبية الكردية. إن الخطوط العريضة للتوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء التمرد، الذي كان أيضاً موضعاً للتفاوض، تتمثل في وضع حد للقتال، وتتمثل أيضاً في الإصلاحات القانونية الكبرى، وقبول العفو العام وموافقة أكراد تركيا على العمل في إطار النظام القانوني التركي؛ وتبقى هذه الخطوط العريضة أفضل نتيجة لكلا الطرفين في المدى الطويل. لكن، رافق قيام السلطات بهذه الإصلاحات اعتقال مئات القوميين الأكراد الأتراك، بمن في ذلك العديد من رؤساء البلديات المنتخبين وغيرهم من أعضاء الحزب القومي، حيث يقف أكثر من 3000 من الناشطين القوميين وراء القضبان، ويتم إدانة الكثير منهم على أنهم «إرهابيون» لتعبيرهم عن آرائهم سلمياً، وهو حق تضمنه قوانين سنّها حزب العدالة والتنمية بنفسه. من ناحية أخرى، أخفق ما كان يتوجب أن يكون لب «الانفتاح الديموقراطي» الذي تمثل بمنح عفو غير مسبوق لحزب العمال الكردستاني في تشرين الأول (أكتوبر) 2009 عندما قام القوميون الأكراد باستغلاله لأغراض دعائية. حصد نهج الانفتاح النسبي الذي قاده حزب العدالة والتنمية نصف أصوات أكراد تركيا، ولكن، على الحكومة أن تذهب إلى أبعد من ذلك وأن تشرك النصف الآخر وممثليه صناع القرار في الحركة القومية الكردية، وينبغي أن توفر الحكومة أيضاً خيارات تعليمية تحترم اللغة الكردية وثقافتها، وأن تعيد سن القوانين التي تزج القوميين في السجن ظلماً على أنهم «إرهابيون». يتعين على زعماء حزب العدالة والتنمية أيضاً إقناع الرأي العام في تركيا بأن إجراء الإصلاحات أمر ضروري لحل المسألة الكردية، وأن منح الحقوق ليس تنازلاً، وبأن ذلك لن يقوض مكانة اللغة التركية بصفتها اللغة الرسمية في البلاد، وبأن جميع أكراد تركيا تقريباً يرغبون في الاستمرار في العيش في تركيا موحدة. ويجب على الحكومة أن تطلب من قوات الأمن القبض على متمردي حزب العمال الكردستاني وليس قتلهم، كما ينبغي إشراك الحزب القومي الكردي المرخص قدر المستطاع. من جانبها، يتوجب على الحركة القومية الكردية التركية أن توقف شن الهجمات فوراً وأن تعلن بشكل لا لبس فيه أن استهداف المدنيين وموظفي الحكومة والشرطة والجيش لن يمنح الأكراد الحقوق المستحقة التي يسعون لنيلها. بدلاً من ذلك، ينبغي على النواب المنتخبين، وجلهم من حزب السلام والديموقراطية، أن يشغلوا مقاعدهم في البرلمان وأن يصبوا تركيزهم على إحراز التغيير من خلال الإصلاحات الدستورية التي وعدت بها الحكومة. وينبغي على القوميين الأكراد في تركيا أن يتقدموا بمطالب محددة وأن يلتزموا أي اتفاق يتم إبرامه، كالعفو عن المتمردين على سبيل المثال. ويجب أن يقنعوا الرأي العام التركي بأنهم بالفعل قاموا بتغيير مطلبهم المتمثل في السعي لإقامة كردستان مستقلة مقتطعة من تركيا وسورية والعراق وإيران إلى بناء مستقبل ديموقراطي في تركيا. كما ينبغي أن يركزوا على تأسيس حزب سياسي وطني ملتزم إنهاء القتال وبلوغ أهدافه المتمثلة في الحصول على حقوق متساوية من خلال الوسائل السلمية. لا يمكن لتركيا أن تقدم نفسها رائدة للديموقراطية في المنطقة إذا اختارت أن تحل القضية الكردية بالحديد والنار، إذ يتوجب أن تسير التدابير الأمنية المشروعة مع مراعاة واحترام حقوق مواطنيها الأكراد. وفيما يتدهور الوضع الأمني في سورية وفيما تهم القوات الأميركية بالانسحاب من العراق – وكلا البلدان كان في ما مضى مصدراً خارجياً لعدم الاستقرار الكردي داخلياً – فإن أنقرة تواجه ضرورة اتخاذ خطوات جريئة لحل جذور أكثر المشاكل إلحاحاً وخطورة داخل تركياـــــــــــ  هيو بوب  مدير برنامج تركيا وقبرص في «مجموعة الأزمات الدولية الحياة اللندنية
أربيل 29 أيلول/ سبتمبر (PNA)- ترأس نائب رئيس الوزراء العراقي الدكتور روژ نوري شاويس في بغداد، اجتماعا تنسيقيا لأعضاء مجلس النواب والوزراء ورؤساء الهيئات ووكلاء الوزارات والمدراء العامون الكورد. وشرح شاويس خلال الاجتماع وجهة نظر القيادة السياسية الكوردستانية وتقييمها للواقع السياسي الحالي في البلاد والتفاهمات الداخلية بين الاحزاب الكوردستانية وموقفها من القضايا واجبة الحل بين الحكومتين الاتحادية والاقليم، وعلى رأسها المادة 140 من الدستور العراقي لافتاً الى ضرورة سير العملية السياسية بالشكل الذي يعود على كل مكونات الشعب العراقي بما يستحقه من حاضر ومستقبل مشرفين وبما ينسجم ومفهوم تنفيذ العملية الديمقراطية المستندة الى الدستور والتفاهمات والتوافقات التي يسندها التنفيذ الكامل لمبادرة الرئيس مسعود بارزاني واجتماعات اربيل الملحقة بها.
أربيل 29 أيلول/ سبتمبر (PNA)- قال عضو تحالف الكتل الكوردستانية، امس الأربعاء، إن الجانب الكوردي سيرسل وفدين مفاوضين الى بغداد سيعملان في محورين رئيسيين، أحدهما يناقش مشاكل الكتل السياسية ، فيما سيناقش الاخر الخلافات بين الحكومتين. وأوضح محمود عثمان لأصوات العراق أن"الوفد الكوردي المفاوض سيصل الى بغداد، خلال الأيام المقبلة"، موضحاً أنه "سيعمل على محورين رئيسيين". وتابع عثمان أن"المحور الأول سيناقش المشاكل بين الكتل السياسية وسيطرح قضايا تطبيق اتفاقية أربيل والشراكة السياسة، فيما سيناقش المحور الأخر المشاكل العالقة بين المركز والإقليم" مشيراً إلى أن "الجانب الكوردي مهتم بالمحورين معا". وكانت الحركات والأحزاب الكوردية قد اجتمعت الأحد الماضي مع رئيس إقليم كوردستان السيد مسعود بارزاني لمناقشة القضايا العالقة بين أربيل وبغداد، وبحثت خلال الاجتماع تطبيق المادة 140 الدستورية ومعالجة أزمة قانون النفط والغاز. وكان بيان لاجتماع سابق للقوى الكوردية أنتقد تأخر الحكومة في تنفيذ بنود مهممة من الاتفاقات الموقع عليها وعلى الخصوص ما يتعلق ببناء أسس الشراكة الوطنية ومبدأ التوازن على أساس الدستور والاتفاق على ملأ الوزارات الأمنية، وعدم التوجه الصحيح لحل المشاكل العالقة مع إقليم كوردستان والتلكؤ فيها، حيث هناك مشاكل حقيقية تعترض مسيرة الشراكة الوطنية والعملية الديمقراطية.
اربيل - 29 ايلول - سبتمبر (PNA): تقدمت الحكومة التركية بطلب إلى البرلمان لتجديد تفويضها بشن الهجمات العسكرية واختراق الحدود التركية العراقية لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني المعارض لها. ويأتي هذا الطلب بعد تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أعلن فيها نهاية مرحلة التفاوض مع الكردستاني، مؤكدا أن العمليات العسكرية ستستمر للقضاء على عناصر هذا الحزب. بدوره، قلل اللواء جبار ياور أمين عام وزارة البيشمركة والمتحدث باسمها في اتصال مع «الشرق الأوسط» من أهمية هذا الإجراء وقال: «إن الحكومة التركية اعتادت على اللجوء للبرلمان عند انتهاء المهلة المحددة في التفويض، فمع كل سنة تنتهي تلك المهل يفترض بالبرلمان أن يجددها، وإلا فليس على الأرض أي إشارة باستعدادات أو تحشيدات عسكرية تنبئ بقرب شن الهجمات على أراضي الإقليم». وبسؤاله عما إذا كان التصعيد الأخير من رئيس الوزراء التركي الذي أكد عزم حكومته على القضاء على عناصر الكردستاني غير كاف لتبرير هجوم عسكري قادم على إقليم كردستان، قال ياور «بالطبع تركيا ستبذل قصارى جهدها من أجل تحقيق أهدافها الأساسية المتمثلة بالقضاء على عناصر هذا الحزب». وأضاف: «منذ عام 1980 قامت تركيا بأكثر من 25 هجوما بريا على مقرات وقواعد هذا الحزب داخل أراضي كردستان العراق ولم تستطع أن تحقق شيئا ملحوظا، ولذلك من الصعب بمجرد تجديد التفويض أن تحقق ذلك الهدف».
أربيل29ايلول/سبتمبر(آكانيوز)- قال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب العراقي اليوم الخميس، ان رئيس الحكومة العراقي نوري المالكي اعرب عن موافقته على تنفيذ جميع الاتفاقات بين الكتل السياسية، مبيناً انه من المحتمل ان تبقى مسألة منح رواتب قوات البيشمركة من قبل الحكومة العراقية هي نقطة الخلاف الوحيدة بين بغداد واربيل. واوضح عارف طيفور لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) اليوم ان "رئيس الحكومة نوري المالكي ابدى موافقته على تنفيذ جميع نقاط الاتفاق بين الكتل السياسية العراقية وبين الائتلاف الكردستاني ودولة القانون". وتابع ان "المالكي اكد على انه سيتم تنفيذ اي نقطة في الاتفاقات المبرمة ضمن اطار الدستور العراقي، على ألا تكون مخالفة للدستور". واستدرك طيفور بالقول "ولكن خلافاتنا مع الحكومة العراقية ربما ستثور بشأن معالجة مشكلة قوات البيشمركة الكردية، لأن المالكي يعتقد ان رواتب تلك القوات المعروفة بقوات حرس اقليم كردستان ينبغي ان تمنح من قبل حكومة الاقليم". وزاد بالقول ان "ائتلاف دولة القانون يعتقد ان الدستور العراقي لم ينص على ارغام الحكومة العراقية على تأمين رواتب ومستحقات قوات البيشمركة، ولكننا نعتقد ان قوات حرس الاقليم جزء من قوات الداخلية العراقية". من جانبه، قال عضو لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب العراقي شوان محمد طه لـ(آكانيوز) "بحسب الدستور العراقي فان قوات البيشمركة تعرف بحرس اقليم كردستان، وهي جزء من قوات الجيش العراقي، وتقع على وزارة الدفاع العراقية مسؤولية تأمين رواتب ومستلزمات افرادها". وتعمقت الخلافات مؤخراً بين الحكومتين العراقية الفيدرالية واقليم كردستان، بعد رفض حكومة كردستان مشروع قانون النفط والغاز المصادق عليه من قبل الحكومة الاتحادية في بغداد.
حتى اثناء وجوده في صفوف المعارضة العراقية ايام النظام البائد كان لحسن العلوي المفكر ورئيس كتلة العراقية البيضاء في مجلس النواب، مواقف ودية وداعمة ازاء الكرد والقضية الكردية. قبل أيام وفي كلمة ألقاها خلال ندوة عقدتها نقابة صحفيي كردستان أكد مرة اخرى على حق تقرير المصير للكرد بل حتى انه حث الكرد على اغتنام الفرصة الاخيرة وإعلان دولتهم. من المؤكد أن موقف المفكر حسن العلوي موقف جريء ونبيل يستحق الاشادة والعرفان وموقفه هذا ليس بجديد، فقبل (5) سنوات أكد دعمه لحق الكرد في تقرير مصيره وتأكيده على ذلك الآن يثبت انه يؤمن بهذا الحق تماما. يعتقد العلوي أن على الكرد عدم اضاعة الفرصة ولدعم حقيقة توجهه يتحدث عن انشغال العراق وتركيا وايران وسوريا بمشاكلهم وازماتهم وكذلك تعثر العالم العربي في جوانب متعددة لذلك (حسب العلوي) من الصعب للمنطقة أن تضع عراقيل امام اقامة هذه الدولة. كرد العراق لا يتحملون التجربة الفاشلة للانفصال الشيشاني، وأثبتت تجربة الشيشان ان نظرية اغتنام الفرص لاتحقق الاستقلال، الشيشانيون استغلوا فرصة انشغال روسيا بمشاكلها العويصة واعلنوا استقلال دولتهم ولكن في النهاية وبغياب الدعم الاقليمي والدولي خسروا استقلالهم في حين حققت هذه النظرية أهدافها في ابخازيا واوسيتا الجنوبية من منطلق تواجد الدعم الاقليمي واستطاعتا اعلان الاستقلال. المقارنة بين التجربة الفاشلة لاستقلال الشيشان والتجربة الناجحة لاستقلال جنوب السودان تظهر ان محاولة طرف ضعيف للانفصال باغتنام انشغال المركز بمشاكله وأزماته دون تلبية متطلبات الديمومة وكسب الدعم الاقليمي والدولي – كما هي في تجربة الشيشان – قد تنتهي بكارثة. الحديث عن مسألة حساسة كانفصال كردستان حسبما يخطط له العلوي يثير نقطة حساسة يبدو انها لم تخطر في باله ألا وهي أن اقامة الدولة بإغتنام الفرص لا تحقق عمليا الارضية المناسبة لتحقيق الهدف المنشود، فإغتنام الفرص لا يحظى بدعم قانوني ويعقد المسألة بصورة اكبر ويؤزمها، حيث ان هذا الاغتنام يعني فرض واقع معين على المركز والمنطقة ومن الصعب للكرد وفي هذا الظرف الحالي ان يوفق فيه. من الناحية العملية اعلان الدولة وحماية استقلالها مسألتان مختلفتان، فالاولى سهلة، أما الثانية فهي صعبة جدا، الاولى تحتاج الى مجرد بلاغ لاعلان الدولة، اما الثانية فتحتاج الى جملة من العوامل منها الموقع الاقتصادي والدعم الدولي. نجاح تجربة انفصال جنوب السودان، الذي كان انفصالا قانونيا بلا مشاكل، يشكل حافزا لتجاهل اي طريقة اخرى للانفصال غير الطريقة القانونية، والتي بلا شك تحتاج الى نَفس طويل ونضال مدني. ان جرأة العلوي في التعبير عن آرائه بشأن الكرد وحقهم في تقرير المصير، دليل على امكانية نمو التيار الداعم لحق انفصال الكرد بين صفوف النخبة الثقافية والسياسية بالعراق في المستقبل وتسنح الفرصة المناسبة لتكرار ما حدث في السودان.
من أكثرالأسئلة التي شغلت الصحافة التركية في الفترة الأخيرة، هي سؤال هل سيعود حزب السلام الديمقراطي للبرلمان أم لا ؟ و خلال هذه الفترة صاغت الأطراف السياسية، الحكومية منها و المعارضة و حزب السلام الديمقراطي نفسه كطرف معني، شروطا و بنودا من أجل العودة للبرلمان، و الذي كان يرى فيها الغالبية بداية لحلحلة الأزمة التي وصلت إلى ذروتها في ظل إستمرار حزب العمال الكردستاني عملياته العسكرية الكثيفة داخل المدن الكبرى و التي شملت قلب العاصمة انقرة ايضا، و بالتالي تصاعد ردود فعل الجماهير الكردية تجاه عمليات الإعتقال التي طالت عددا كبيرا من السياسيين الكرد تزيد عن 1400 شخص، من بينهم مسؤولين كبار و أعضاء و رؤساء فروع الحزب و رؤوساء البلديات، و ذلك بحجة إنتسابهم لمنظومة المجتمع الكردستاني (ك،ج،ك) – تنظيمات الداخل، فإنصبّت جميع المحاورات و التوجهات السياسية على حث حزب السلام الديمقراطي للعودة للبرلمان كطريق صحيح لإضفاء الشرعية على مطاليبه السياسية من خلال المشاركة في التأسيس للدستور الجديد. فمن جهته دعا رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان في تصريح له في طريق العودة من زيارته لأمريكا، دعا حزب السلام الديمقراطي للعودة للبرلمان و أشار في حديثه مع الصحفيين المرافقين له خلال الرحلة، إلى أنه بإستطاعة الدولة اللقاء مع حزب العمال الكردستاني و لكن عند اللزوم، و كان اردوغان قد رفع شعارا في وقت سابق و هو أن الدولة ستستمر في كفاحها ضد الإرهاب و لكنها (أي الدولة )ستتفاوض مع السياسة، في إشارة منه إلى حزب السلام الديمقراطي. و من جهته أعلن مراد قريلان القيادي في حزب العمال الكردستاني من خلال تصريح أدلى به لوكالة فرات للأنباء، أنهم مع عودة حزب السلام الديمقراطي إلى البرلمان، رغم سوء الظروف في المرحلة الراهنة على حد قوله، داعيا قيادة الحزب إلى الإبتعاد قدر الإمكان عن التقربات العاطفية و التحلي بالعقلانية السياسية، بهدف إفشال المخططات المحتملة. و إن جاءت آراء قيادي حزب السلام الديمقراطي و في مقدمتهم رئيس الحزب صلاح الدين دميرتاش قاسية بشأن السياسة التي تسييرها الحكومة التركية تجاه حزبهم في المرحلة الحالية، فهذا لا يعني إنهم يرفضون العودة للبرلمان رفضا باتا، بل يعدّون العدّة لإصدار قرار بالإجماع بشأن العودة، و قد يكون شَرطياً، و سيكون بمثابة خارطة طريق لعودة الحزب إلى البرلمان، و يأتي على رأس هذه الشروط دعوة الحكومة إلى التفاوض مع الحزب حول الدستور الجديد و تعزيز الديمقراطية في البلاد، و إستمرار المفاوضات مع حزب العمال الكردستاني و زعيمه عبد الله أوجلان في نفس الوقت. و في السياق نفسه كتب جنكيز جاندار( كاتب العمود في صحيفة راديكال) مقالا بعنوان ( ليعود حزب السلام الديمقراطي للبرلمان و لكن كيف؟) يذكر فيها إن لعملية العودة إلى البرلمان آدابها. فحسب رأي الكاتب، أنه و في ظل موجات الإعتقال التي إستهدفت أعدادا كبيرة من كوادر الحزب ، و التقربات الفضّة من قبل حزب العدالة و التنمية الحاكم و التي أضاقت حزب السلام الديمقراطي ضرعا بها، و بالأخص أسلوب التهديد و الوعيد الذي إتبعه بعض مسؤولي الحكومة، حينما دعو الحزب إلى وضع مسافة بينه و بين حزب العمال الكردستاني، و إلا سيتساوى في كفة واحدة مع التنظيم الإرهابي على حد قولهم، لا يمكن التوقع من الحزب العودة إلى البرلمان و هو مطاطئ الرأس. و يشير الكاتب جنكيز جاندار في مقاله إلى أمر هام و هو أن مفتاح عودة حزب السلام الديمقراطي للبرلمان في يد أردوغان نفسه، و كدليل على ذلك، يذكّر بحديث قاله شرف الدين ألجي (رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في تركيا) خلال لقاء صحفي مع صحيفة طرف التركية، حيث قال: " بعد النجاح الذي حققه اردوغان في الإنتخابات النيابية الأخيرة، بدأ ينظر للجميع من حوله بترفّع و كبرياء، و اغلق الأبواب أمام الحوار". و يتابع ألجي قوله: " لو أن أردوغان إلتقى بنا و إستمع لمطاليبنا قبل مراسيم أداء اليمين الدستوري، لما جرى كل هذا، و كنّا سنقوم بتفعيل القنوات المدنية، و لكنّا منعنا حزب العمال الكردستاني من تصعيد عملياته العسكرية من جديد". و ينهي الكاتب مقاله بقوله: إذاً المفتاح بحق في يد أردوغان!. زاوية اسبوعية تنشر في صحيفة كوردستاني نوي الكردية*
أعلن مصدر مطلع، صباح هذا اليوم 29/9، عن تجدد القصف الجوي التركي على المناطق المجاورة في ناحية ديرلوك في قضاء أميدي. وأضاف المصدر لـPUKmedia: أن مجموعة من الطائرات الحربية التركية تقصف ومنذ نصف ساعة من إعداد هذا الخبر، مناطق نهيل ونيروة وركان التابعة لناحية ديرلوك في قضاء أميدي التابعة لمحافظة دهوك، مشيراُ إلى أن القصف مازال مستمراً على تلك المناطق ، مبيناً أن حرائق هائلة قد نشبت في منطقة نهيل والقصف مازال مستمراً . جوتيار نهيلي 2011-09-29 :
أعلن مصدر أمني، اليوم الخميس 29/9، عن وقوع إنفجار قوي بالقرب من بنك حزيران القريب من مجلس محافظة كركوك، مشيراً إلى أن الإنفجار أسفر عن وقوع خسائر بشرية ومادية . في الوقت الذي تصاعدت فيه الجهود لترسيخ وإستقرار الوضع الأمني بكركوك، وبعد أن زار يوم أمس، وفد من لجنة تقصي الحقائق من مجلس النواب مدينة كركوك، وقع إنفجار كبير ظهر اليوم الخميس 29/9، بالقرب من بنك حزيران القريب من مجلس محافظة كركوك. وحسب المعلومات الأولية التي حصل عليها PUKmedia فأن الانفجار حصل عن طريق سيارة مفخخة، مشيراً إلى أن الإنفجار أسفر عن استشهاد 3 أشخاص وإصابة 42 شخصاً آخر بجروح. وبين المصدر أن الجرحى نقلوا الى المشفى العام بكركوك، مؤكداً على وقوع خسائر مادية كبيرة في مكان الإنفجار. عمر غريب / كركوك 2011-09-29 :
الأربعاء, 28 أيلول/سبتمبر 2011 14:41

- ستنتصر الحُرِية - 3 : امين يونس .

لَعّلَ من أبرز إنجازات مُنتدى ديار بكر ، بأيامهِ الخمسة الحافلة .. هو الإطلاع عن كثب على تجارب الآخرين ، والتعرف المُباشر على الأشخاص وتبادل الرؤى والأفكار معهم ، وتقريب وجهات النظر من خلال المناقشات . - جمعَتْنا عدة لقاءات مع " عبدالله دمرتاش " رئيس بلدية " سور " إحدى البلديات الأربعة في ديار بكر وأكبرها ، والجهة الرئيسية المُنِظِمة للمهرجان . يتمتع هذا الرجُل بصفاتٍ أعجبتْني : تواضعه الجَم مع الجميع ، إستماعه وتقّبله للنقد والإقتراحات بروحٍ متفتحة ، صراحته التي فاجأتْني أحياناً ، نشاطه الدائم وحركته الدائبة رغم معاناته المزمنة مع الامراض . سبقَ لهُ الدخول الى السجون التركية عدة مّرات ونال حصته من التعذيب ، بسبب مقارعتهِ للنظام الاستبدادي وإشتراكه في المظاهرات والاحتجاجات . سألناه عن راتبه ، فقال انه يُعادل تقريباً ثلاثة آلاف دولار امريكي شهرياً ، وهو راتبٌ جيد بالنسبة الى مستوى المعيشة في تركيا . وقال انه منذ توّليه منصبه نجح الى حدٍ كبير في القضاء على الفساد في كافة المجالات المتعلقة بعمل البلدية على الأقل . سألناه عن كيفية تمويل المصاريف الكبيرة على مثل هذا المهرجان الحالي ؟ فقال ، ان جزءاً من التكاليف هي على حساب البلدية ، ولكن الشئ الجيد هو ان الناس هنا بصورةٍ عامة ، لديهم الإستعداد للعمل التطوعي المجاني ، فجميع العاملين الذين رأيتموهم في " بارك سومر " من مترجمين ومُنظمين وعاملين ومُرافقين ...الخ ، يعملون مجاناً . وحتى الكثير من أصحاب الفنادق والمطاعم ، يُقدمون خدماتهم لنا بأسعار مُخّفّضة في مثل هذه المناسبات . - أسعدنا الحظ بلقاءنا في جلسةٍ مُطولة ، مع السيد " محمود عبدالله " نائب رئيس بلدية رام الله ، والسيد " ابو غسان " أحد الشخصيات الفلسطينية . وكان الحديث ذو شجون ومُتشعِبا .. حّذّرَنا الأخوة الفلسطينيون من مَغّبة ، تصديق الوعود الاسرائيلية بصدد دعم الكُرد بالضد من الحكومة التركية .. وكانتْ آراءنا متطابقة في هذا الموضوع . قارّنا بين تجربتنا في اقليم كردستان العراق ، حيث كان لدينا إدارتان في اربيل والسليمانية في السنوات الماضية ، وبين حكومتَي حماس في غزة وحكومة منظمة التحرير في الضفة الغربية . قلنا لهم بأنه يحُز في نفسنا ، ان يوجد لِحد الآن في المجتمع الفلسطيني ، مَنْ يترحّم على صدام ويُعّلِق صوره .. فقالوا بأن هؤلاء لا يُمثلون أغلبية الشعب الفلسطيني . تحّدثنا عن فساد بعض القادة الفلسطينيين والقادة عندنا في العراق عموماً واقليم كردستان خصوصاً .. إكتشفنا بأن هنالك الكثير من المُشتَرَكات بيننا ، والاُفق مفتوح لتفعيل علاقات أكثر قوة وتطوراً . - فرحتُ بالتعّرُف على أحد وُجهاء ديار بكر " شيخ محمود " ، وهو عَم البرلمانية الشهيرة والمُناضلة المعروفة " ليلى زانا " . وكان محمود هذا الذي يقترب من السبعين ، مسجوناً لمدة خمسة أشهر في العام الماضي ، ومن التُهَم التي كانتْ مُوّجَهَ له ، هو دعمه لليلى زانا . وكان في نفس الزنزانة التي يوجد فيها الكاتب التركي المعروف ، صديق الشعب الكردي " إسماعيل بيشكجي " . الشيخ محمود له كتاب مطبوع باللغة الكردية حول تأريخ المنطقة من 1919 لغاية 1990 ... تحدثنا عن العراقيل التي تعترض سبيل طبع الكتب في ديار بكر والموافقات الروتينية المُزعجة ، مُقارنة بسهولة القيام بذلك في اقليم كردستان العراق . - من الشخصيات التي رأيتها في دياربكر ، " السيد مظهر " وهو ربما تجاوز السبعين من العُمر ، وهو متقاعد ، ويُدير الآن إحدى المؤسسات الثقافية العائدة الى البلدية ، وهو ايضاً خريج السجون التركية ، التي لا تُوّفِر شاباً او شيخاً او إمرأة ، إذا إشتركَ في المطالبة بالحقوق القومية المشروعة . ما يُمّيز السيد مظهر هو حبه للنكتة وروحه المَرِحة التي تضفي البهجة على النفوس . - تحدثنا بإسهاب مع " الاستاذ لطفي " السياسي المُخضرَم والمثقف ، وهو احد القيادات المهمة في حزب كردي حديث التكوين في تركيا... وسبقَ له العيش في السويد لسنين طويلة . أعجبتُ بإطلاعه الواسع ومعرفته لدقائق الأمور في اقليم كردستان العراق ، ناهيك عن الوضع السياسي والاقتصادي في تركيا عموماً والمنطقة الكردية خصوصاً . - تعّرفتُ على " ئيفار " الفتاة الباسلة الشجاعة ، القادمة من اقليم كردستان العراق .. الناشطة والإعلامية المحسوبة على " حركة التغيير " . وعلى " علي السياسي " القادم من اربيل . - إلتقينا بالسيد " شيروان المزوري " رئيس بلدية دهوك ، الذي كان من الضيوف المُميَزين لدى بلدية ديار بكر . وكذلك مع السيدة " شبال " رئيسة إتحاد نساء كردستان فرع دهوك . ومع عدة أعضاء في المكتب السياسي لحزب كادحي كردستان القادمين من اربيل والسليمانية .. ومع عميد كلية القانون في جامعة كويسنجق . ومع العشرات غيرهم ، من الذين تركوا إنطباعاً حسناً في نفوسنا .
تشهد المدن المنتفضة السورية في الآونة الأخيرة حملة شعواء في الإرهاب المنظم الاسدي الإيراني ، الذي يعتلى قبة هذه الإرهاب اختطاف النساء واغتصابهن بوحشية وتعذيبهن بالمواد الكيمائية الحارقة حيث تحرق أجسادهن وتذاب كما نقل الينا مؤخراً؛ فضلاً عن رمي طلبة المدارس بالقنابل المسمارية ، في صور مريعة ، ومشاهد دموية ، ومحارق هستيرية طالت كل شئ ، وبالأخص المحرقة التي ما زالت حتى هذه اللحظة تصطلي بها مدينة حمص وإحيائها ، سواء من جهة الحواجز الأمنية والتحليق الحربي والقصف العشوائي وإطلاق نار كثيف جدا في كافة أوصال المدينة في مناظر همجية وحشية من الدبابات والعربات المقاتلة ، والإنفجارات التي تدك المدينة وأحيائها ليل نهار ، وإطلاق الغازات السامة ، وحملة الاعتقالات التي طالت كافة الفئات العمرية وبالأخص الأطفال ، وتمركز القناصة على قلعة حمص للإرهاب المنظم والتضييق على الأهالي هناك ، وقطع للاتصالات والكهرباء وقصف خزانات المياه مع دهم واقتحام للمنازل، بحثاً عن الفتيات للضغط على الشباب السوري المنتفض ، مع سرقة الذهب والمجوهرات داخل المنازل المقتحمة ، وتواجد مافيا متخصصة في خطف الفتيات ، لسوقهن لمزارع خاصة منزوية عن المدينة ، والطريق إليها صعب وعر ، لايمكن الوصول إليها ، حيث تحوطها الحواجز الأمنية من قبل العصابات الاسدية الإيرانية . وهنا تبدأ حكاية زينب الحصني وأخواتها من النساء المضطهدات ، حيث تعرضت زينب للاغتصاب السادي وعذب جسدها بالمواد الكيمائية الحارقة التي أذابت الجسد ، ففي هذه المزارع التي تقطنها العصابات السادية الإيرانية تروى للعالم اجمع حكايا التعذيب الجسدي والنفسي وبشاعة الاغتصاب السادي المتوحش من معلومات مسربة في هذا الصدد من الداخل السوري ، في حكايا مريعة ، من المؤكد أن تلك المزارع ليست فقط في حمص كما تبدا القصة بل يتوقع أن تكون في مدن أخرى من مدن الحرية والإباء في الثرى السوري ، والأدهى والأمر انه في العاصمة دمشق تم اقتياد احد الفتيات من وسط العاصمة أمام أعين الناس في مشهد مريع لخطف النساء ، وقصص العنف اللاانساني الممارس ضد المرأة السورية من قبل العصابات الاسدية الإيرانية لا ينتهي من حيث اغتصابهن أمام الاباء والأزواج والأخريات من النساء وأطفالهن وتعذيبهن بوحشية أمام هؤلاء الأطفال ، وهناك حكاية مروية من حمص شهدتها طفلة صغيرة رأت تلك الجرائم اللاانسانية ، وجسر الشغور يشهد حكايا صبايا الورد ومآسي الاغتصاب المشينة ، ودوما وبانياس وغيرها تشهد على تلك الجرائم التي تغتصب فيها الفتاة من أكثر من عشرة أفراد من تلك الشرذمة من الساديين المتوحشين المؤلفة من الأمن السوري والشبيحة والمافيا الإيرانية وأزلامها المؤلفة من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني وجيش المهدي العراقي . وربما لم تصلنا الروايات الكاملة ، لكن الروايات الحمصية تؤكد على سادية التعذيب للفتيات من خلال استخدام مواد كيمائية حارقة تسبب حرق في طبقة البشرة بشكل كامل ، حيث يركز الحرق على الوجه ، فضلا عن تقطيع أوصال الجسد ، من الأطراف والرأس ، في جرائم بشعة ، تشكل انتهاك مريع لحقوق الإنسانية وللمواثيق الدولية التي تجرم هذا الشكل الهستيري من العنف الدامي ضد المرأة والطفل ؛ ويشكل فضيحة أخلاقية للعالم المتحضر إن أصر على الصمت وعدم اتخاذ التدابير اللازمة الدولية لحماية المرأة السورية وأطفال سوريا على وجه التحديد ، والاستجابة لاستغاثات المرأة السورية في المدن المنتفضة المنكوبة انسانياً من جراء تلك الجرائم الوحشية ضد الإنسانية ، مما يتطلب اغاثات دولية عاجلة معززة بالحماية الدولية ، لان حجم الإرهاب المنظم والجرائم الممنهجة والقتل العبثي الهستيري بلغ مداً لا يمكن السكوت عنه وتمريره ، تشهدها هستيريا اعتقال الأطفال بطريقة وحشية همجية؛ وتعرضهم للتعذيب المستمر اللاانساني في كافة الفئات العمرية ، بالأخص مع مطلع هذا العام الدراسي ، الذي شارك فيه الطلبة بالتعبير السلمي عن حقهم في الحرية ووطن امن مستقر تتحقق فيه المساواة والعدالة الاجتماعية ونظام مدني حر ، وقضاء نزيه ، ويتوقع لطلبة الجامعات أن يكون لهم إسهامات في الأيام المقبلة في حقهم في التعبير السلمي عن مطالبهم العادلة الإنسانية المحقة . فالواقع السوري الآن هو في متسلسلات مجازر يومية ، تستهدف المرأة والطفل بالدرجة الأولى ، وتشهد نقلات مذهلة في كم التعذيب وأدواته ، بشكل تستخلص منه أن هذا النظام المجرم اللااخلاقي وما يؤازره من العصابة الإيرانية ممثلة بالحرس الثوري الإيراني وأزلامها المتمثل في حزب الله وجيش المهدي العراقي ؛ قد توحلوا في جرائم ضد الإنسانية في سوريا بلغت مداً تمجه وتدينه الإنسانية جمعاء ؛ وهم في الواقع لوبي عصابات دموية فقدت كل المعايير الأخلاقية والقيم الإنسانية ، وقد خرجوا بأفعالهم المشينة عن القانون والإنسانية ، ويجب أن تتهيأ لهم محاكمات دولية ، وان لا تمرر جرائمهم هذه كما مررت جرائم هذه اللوبي الإيراني الإرهابي المنظم في الوحشية والتعذيب الهستيري في العراق عبر منظومة فرق الموت المستوردة من هنا وهناك ، وقد تكتم عنها دولياً تحت غطاء لعبة المصالح في العراق . وأرسل من خلال مقالتي هنا ؛ مضمون استغاثات حرائر حمص تجاه ظاهرة خطف الحرائر والاعتداء عليهن في حمص على وجه التحديد ، وتوجيهن نداء لتحرير الفتيات المختطفات بتاريخ 25/9/2011 ، ومن هنا عبر منبر الحوار المتمدن أعلن تضامني مع مطالبهن الحقوقية العادلة الإنسانية، وانه لعار أيما عار على نظام ساقط أخلاقياً وإنسانياً وشرعياً أن يستقوي على النساء المستضعفات ويخطفهن دونما رحمة ، ونحن ندعو من هنا بتحرك حقوقي له أثره البالغ في الرأي العام الدولي والعربي من كافة منظمات حقوق المرأة على وجه التحديد وسائر المنظمات الحقوقية ، وأن يكون له تأثير على القرارات السياسية كلٌ في بلده ؛ تجاه تحقيق الحماية الدولية لأطفال ونساء سوريا المتمثل في الأتي : - دعم الثورة السورية السلمية . - حظر الطيران الحربي . - تمكين الجيش السوري المنشق من حماية شعبه الأعزل وبالأخص النساء والأطفال منهم بكافة السبل المتاحة . وفي نهاية مطاف كلماتي هنا ؛ فإن التحرر السوري محسوم لصالح الشعب السوري الحر الأبي ، والثورة منتصرة ؛ والطواغيت إلى زوال ؛ والمسألة بضع وقت ، فالكلمة القادمة هي سوريا ما بعد الثورة آمال وتطلعات ، إسفار الفجر ما بعد الليل المدلهم الموحش ، الحرية بعد دكتاتورية بشار الأسد ، المستقبل الواعد بعد الذل والقهر واغتيال الحلم بالأمل كل يوم ، المساحات الواسعة والنور الشاسع بعد ضيق السجون وظلمة الجدران المتهافتة ،الأنفاس العالية في المحاسبة للفاسدين بعد الكبت وحبس الأفواه ، السنابل المزهرة التي تعانق السماء بعد وأد الورد الذي يفترش القلوب كل لحظة بالفرج بعد الشدة، والحياة بعد الموت ، فمداد الحياة الحرية ، ومداد الحرية قلوب الشهداء ، الذين يهتفون في أفاق الكون الممتدة بلا حدود ، تصبحون على وطن وحرية .
اعتبر زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر أن الفيدرالية ستقود البلاد إلى تداعيات لا تحسن عقباها ملمحاً إلى معارضته مطالب الأكراد في ضم مدن من محافظات أخرى إلى إقليمهم الشمالي الذي يحكمونه منذ عام 1991... فيما هددت الكتلة العراقية بزعامة أياد علاوي بكشف مضمون إتفاقات أربيل بين القوى السياسية في حال فشل قمة سياسية لقادة الكتل السياسية دعا لعقدها الرئيس جلال طالباني خلال الايام القليلة المقبلة في التوصل الى نتائج عملية لتنفيذ هذه الإتفاقات ـــــــــ جاء موقف زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر ضد الفيدرالية في إجابته على سؤال وجهه إليه أحد العراقيين قال فيه "لايخفى عليكم تصاعد وتيرة الاستفزازات لبعض القيادات والاحزاب الكردية المتنفذة (المعروفة لديكم) والمتمثلة بعض تلك الاستفزازات في مدينة كركوك أو المطالبة بضم مدينتي خانقين والسعدية (بمحافظة ديالى) لاقليم كردستان والملاحظ ان هذه الاستفزازات تزداد حين تسوء العلاقة بين قائة دولة القانون (بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي) والقائمة العراقية (بزعامة أياد علاوي) هذا اولا وحين يقترب موعد انسحاب القوات المحتلة الاميركية- وعلى حسب فرضهم الانسحاب- وثانيا مما يثير الشك والريبة حدوث تلكم الامور وفي مثل هذا التوقيت وخاصة نرى وجود مطالبات من حكومة ألاقليم بأمور تفوق المعقول موجودة على طاولة الحكومة... لذا نرجو من سماحتكم إبداء الرأي والنصيحة لاخوتنا الاكراد". وقد أجاب الصدر على ذلك بالقول "هذا ماكنا نحذر منه بأن الفيدرالية ستجر أموراً لا يحسن عقباها". ومن المنتظر ان يثير موقف الصدر هذا اعتراضات الاكراد ومهاجمتهم له على اعتبار ان الفيدرالية حق دستوري يحث لكل ثلاث محافظات الانخراط في فيدرالية بعد موافقة السكان في استفتاء شعبي. وكان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أكد خلال زيارته لقضاء خانقين في محافظة ديالى الخميس الماضي على كردستانية القضاء والمناطق التابعة له في المحافظة مبينا أن قوات البيشمركة الكردية الموجودة في القضاء هي "للدفاع عن مناطق جلولاء والسعدية والمناطق الكردستانية المستقطعة التي يتعرض سكانها الكرد للقتل" على حد قوله. ويعد قضاء خانقين 150( كم شمال شرق بعقوبة) بنواحيه الأربع ومنها السعدية وجلولاء في محافظة ديالى من المناطق المتنازع عليها بين الحكومتين المركزية والكردستانية ويضم خليطاً سكانياً من العرب والاكراد والتركمان ويعاني أوضاعاً متوترة على خلفية أعمال العنف التي يشهدها. وتعتبر المناطق المتنازع عليها في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى من أبرز المشاكل العالقة بين الحكومتين التي لم تجد لها حلاً يرضي القوميات التي تسكنها من عرب واكراد وتركمان حيث يؤكد الاكراد أحقيتهم بتلك المناطق وضمها لإقليم كردستان الذي يحكمونه منذ عام 1991 ويدعون لتطبيق المادة الدستورية 140 التي تنص على اجراء استفتاء في هذه المناطق لمعرفة رغبة سكانها في هذا الانضمام بين التأييد والرفض. وتنص المادة 119من الدستور العراقي الحالي المصادق عليه عام 2005 على انه "يحق لكل محافظةٍ او اكثر، تكوين اقليمٍ بناءاً على طلبٍ بالاستفتاء عليه، يقدم بأحدى طريقتين: اولاً: طلبٍ من ثلث الاعضاء في كل مجلسٍ من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الاقليم. ثانياً: طلبٍ من عُشر الناخبين في كل محافظةٍ من المحافظات التي تروم تكوين الاقليم. كما تنص المادة 120على "يقوم الاقليم بوضع دستورٍ له، يحدد هيكل سلطات الاقليم، وصلاحياته، وآليات ممارسة تلك الصلاحيات، على ان لا يتعارض مع هذا الدستور". أما المادة 121فقد نصت على: اولاً: لسلطات الاقاليم، الحق في ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وفقاً لاحكام هذا الدستور، باستثناء ما ورد فيه من اختصاصاتٍ حصرية للسلطات الاتحادية. ثانياً: يحق لسلطة الاقليم، تعديل تطبيق القانون الاتحادي في الاقليم، في حالة وجود تناقض او تعارض بين القانون الاتحادي وقانون الاقليم، بخصوص مسألةٍ لا تدخل في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية. ثالثاً: تخصص للاقاليم والمحافظات حصةٌ عادلة من الايرادات المحصلة اتحادياً، تكفي للقيام بأعبائها ومسؤولياتها، مع الاخذ بعين الاعتبار مواردها وحاجاتها، ونسبة السكان فيها. رابعاً: تؤسس مكاتبٌ للاقاليم والمحافظات في السفارات والبعثات الدبلوماسية، لمتابعة الشؤون الثقافية والاجتماعية والانمائية. خامسا: تختص حكومة الاقليم بكل ما تتطلبه ادارة الاقليم، وبوجهٍ خاص انشاء وتنظيم قوى الأمن الداخلي للاقليم، كالشرطة والأمن وحرس الاقليم. علاوي يهدد بكشف تفاصيل إتفاقات أربيل مع المالكي هددت الكتلة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق أياد علاوي بكشف مضمون إتفاقات أربيل مع ائتلاف دولة القانون بزعمة رئيس الوزراء نوري المالكي في حال فشل قمة سياسية دعا اليها الرئيس جلال طالباني في منزله ببغداد الاسبوع المقبل في التوصل الى نتائج عملية لتنفيذ هذه الإتفاقات. وأكد مستشار العراقية هاني عاشور ان اي اجتماع مقبل اذا ما تم عقده لقادة الكتل السياسية تلبية لدعوة الرئيس جلال طالباني التي اطلقها مؤخرا لابد ان يكون حاسما في ما يخص تحقيق الشراكة الوطنية محذرا من القائمة العراقية ستقدم كل ما تم الإتفاق عليه مع دولة القانون مكتوبا وموقعا لحسم الملفات العالقة والتوجه لتوحيد الموقف الوطني والشراكة في صناعة القرار العراقي. وشدد في تصريح صحافي مكتوب تلقته "أيلاف" انه فيما عدا ذلك فان اي اجتماع لن يكون مبررا اذا ما اصبح عبارة عن محاولة جديدة للتسويف. وقال عاشور ان اي اجتماع مقبل لابد ان يكون واضح الملامح فيما يخص إتفاقات أربيل وتطبيقها مثلما تم الإتفاق عليها وان يتم الشروع بتشكيل المجلس الوطني للسياسات العليا الذي سبق وان تم بحثه. وأوضح ان اي تأخير متعمد لاي فقرة من إتفاق أربيل سيعتبر تهربا وعدم رغبة في تحقيق الشراكة... مؤكدا ان ما سيتم الإتفاق عليه في اي اجتماع مقبل سيكون مكتوبا لانهاء اي جدل مقبل بشأنه وان اي تهرب من ذلك سيكشف حقيقة التسويف والمماطلة. وأضاف عاشوران المرحلة الحالية من وضع العراق لم تعد تتحمل المماطلات لان التحديات التي يواجهها العراق تتطلب شراكة في القرار العراقي وعدم الانفراد في السلطة لان مستقبل العراق لايهم حزبا واحدا او مجموعة معينة بل يهم جميع الكتل السياسية التي خوّلها الشعب عبر الانتخابات لتقرير مصيره وبناء مستقبله وائتمن عليها ممثليه ومن يحاول منعهم عن اداء واجبهم يكون قد اخل بمباديء الديمقراطية واقصى ارادة الشعب على حد قوله. وستكون القمة السياسية التي دعا لها طالباني هي الرابعة خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة اتفق في اخرها الذي انعقد في اواخر تموز (يوليو) الماضي على تقديم المرشحين لتولي حقيبتي وزارتي الدفاع والداخلية خلال اسبوعين وأرسال قانون المجلس الوطني للسياسات الاستراتيدية الى مجلس النواب للمصادقة وهما من الكبر القضايا الخلافية حاليا بين كتلتي المالكي وعلاوي أضافة الى تشكيل لجنة وزارية تعتمد نتائج مباحثات إتفاقية أربيل حول النظام الداخلي لمجلس الوزراء اساساً لعملها للتوافق حول هذا النظام. كما تقرر تشكيل لجنة من نواب رئيس الوزراء تتولى تحديد مواضع الخلل في التوازن الدستوري على مستوى مدير عام فما فوق في دواوين الوزارات وما يقابلها في الوزارات الأمنية خلال شهرين. وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني طرح في أيلول (سبتمبر) من العام الماضي 2010 مبادرة تتعلق بحل الأزمة السياسية في العراق تم وفقا لها انبثاق الحكومة الحالية وهو البند الوحيد في المبادرة الذي تم تنفيذه فيما ظلت الفقرات الاخرى محل خلافات لحد الان. إلاف : أسامة مهدي من لندن GMT 8:30:00 2011 الأربعاء 28 سبتمبر :
أكثر من مائة قتيل وجريح في صفوف عناصر الشبيحة والأمن في إدلب وحمص، وانشقاقات في مطار الضمير وسراقب، والمنشقون يتوعدون بتحويل الرستن مقبرة لكتائب النظامJـــــــــــ كشفت مصادر الثوار السوريين لـ سوريون نت عن قيام كتائب الجيش السوري الحر بمهاجمة مواقع للشبيحة وقوات الأمن على الطريق الرئيسي بين أريحا والمسطومة بمحافظة إدلب وهو ما أدى إلى مقتل أكثر من مائة من عناصر الشبيحة والأمن، وأضافت المصادر بأن عناصر الشبيحة اختطفت خلال اليومين الماضيين فتاتين وهو ما أثار خوف وهلع الأهالي، وعلى صعيد آخر نفذت كتيبة سعد بن معاذ في جبل الزاوية موقعا للشبيحة في سهل الغاب وقتلت بالأمس ثلاثة وجرحت ثلاثة آخرين، وتمكنت من الانسحاب الآمن بعد تنفيذ العملية وفي سراقب وقعت مواجهات بين كتائب أسد ومنشقي الجيش السوري، كما وقعت انشقاقات في مطار الضمير قرب دمشق لم يعلم عن حجمها. وقال النقيب يوسف حمود المنشق من الفرقة الخامسة بأن الرستن ستكون مقبرة للنظام السوري، تزامن هذا مع دعوة الجيش السوري الحر إلى تشكيل سرية علي بن أبي طالب في حمص، وتعهده بمواصلة العمليات النوعية التي تستهدف رؤوس النظام السوري من أجل حماية المتظاهرين السلميين ومن أجل القضاء على عصابة أسد كما قال الجيش السوري الحر. وقالت مصادر الثوار بأن العمليات التي خاضتها كتيبة خالد بن الوليد وعلي بن أبي طالب بالأمس في الرستن ضد الهجوم الذي قام به الجيش الأسدي كانت عمليات نوعية، حيث فشل النظام السوري في القضاء على الجيش السوري الحر، سيما بعد الانشقاق الكبير الذي وقع في كتيبة الهندسة، والخسائر التي أوقعها الجيش السوري الحر بالمهاجمين والتي تمثلت في تدمير دبابة ومجنزرة عسكرية.. ويرى مراقبون أن مطالبة الثوار بفرض حظر جوي على النظام السوري سيمنع تحركات الطيران السوري، وهو من شأنه أن يزيد حالات الانشقاق داخل الجيش السوري، بالإضافة إلى حرمان النظام السوري من مهاجمة المنشقين بالطيران الحربي والذي يعاني منه المنشقون بشكل كبير.. وقالت مصادر وثيقة الصلة لـ سوريون نت بأن الوضع في جبل الزاوية يتجه إلى أن يكون بنغازي جديدة سيما في ظل الاجتماع الحاصل الآن في تركيا بشأن المجلس الوطني السوري ودعم تركي كبير له بالإضافة إلى دعم غربي ومطالبة المجلس لكل من تركيا وفرنسا وبريطانيا فتح مكاتب للمجلس الجديد .. سوريون نت:
اصدرت منسقية حركة المجتمع الديمقراطي في غرب كردستان TEV-DEM بياناً للرأي العام مطالبتةً فيها بعض اطراف المعارضة السورية التي انضمت مؤخرا إلى مؤتمر الانقاذ والمؤتمرات الأخرى التي عقدت في تركيا بإيضاح مواقفها من ما نشر في بعض وسائل الإعلام حول إتفاق أولي بينهم وبين حكومة رجب طيب اردوغان ووعودهم الالتزام بنص اتفاقية أضنة والمشاركة في محاولات التصفية التي تنتهجها حكومة أردوغان ضد الشعب الكردي على حد وصف البيان. كما تطرق البيان إلى الأنجازات التي حققتها الثورة الكردستانية قائلة:" بعد التطورات التي حققتها ثورة الانبعاث الكردستانية بقيادة قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان خلال سنوات التسعينيات وإثر محاولات قوى الهيمنة العالمية والنظم الاستعمارية التي تحكم كردستان التي سعت إلى تطوير مؤامرة دولية استهدفت تصفية حركة الحرية الكردستانية والشعب الكردي التي ادت إلى لجوء تركيا إلى الضغط على دول المنطقة لمساندتها في حملتها تلك، حيث تمكنت من إبرام اتفاقية مع النظام السوري في عام 1998 سميت آنذاك باتفاقية أضنة التي عبّرت عن حقيقة المؤامرة وأهدافها، إذ نصت وبشكل صريح على استهداف كوادر ومناضلي حركة الحرية الكردستانية فارضة على النظام السوري أن يتعاون معه بخصوص محاربة حزب العمال الكردستاني وتسليمها معتقلي وأسرى الحركة الموجودين لديها". ويشير البيان إلى أن اتفاقية أضنة فقدت القدرة العملية في التطبيق نتيجة توتر العلاقات بين سوريا وتركيا على خلفية الانتفاضة الشعبية في سوريا قائلةً:" منذ أن ابرم الأتفاق ولغاية هذه الفترة التي تشهد انتفاضة شعبية في سوريا نتج عنها توتر العلاقات بين الجانبين التركي والسوري بعد أن قامت الأخيرة بتسليم سبعة كوادر من الحركة الكردستانية إلى السلطات التركية خلال الأشهر الأولى من الانتفاضة لكن وعلى ما يبدو في الآونة الأخيرة بعد زيادة التوتر بين الطرفين باتت اتفاقية أضنة فاقدة القدرة على التطبيق في المجال العملي". ويؤكد البيان بضرورة أن تقوم هذه الأطراف بتوضيح مواقفها من ما نشر في وسائل الاعلام حول هذا الاتفاق الأولي قائلةً:"نشرت بعض المواقع الالكترونية أنباءً عن اتفاق أولي بين حكومة رجب طيب أردوغان التركية مع بعض من أطراف المعارضة السورية التي إنضمت إلى مؤتمر الانقاذ والمؤتمرات الاخرى في تركيا حيث وعدوا الالتزام بنص اتفاقية أضنة والمشاركة في محاولات التصفية التي تنتهجها حكومة أردوغان ضد الشعب الكردي". هذا وينهي البيان بضرورة إتخاذ موقف واضح من قبل هذه الاطراف قائلةً:" نحن في حركة المجتمع الديمقراطي وفي وقت تشهد فيه سوريا ثورة شعبية مطالبةً بالحرية والديمقراطية وفي وقت مازال المئات من كوادر وناشطي حركتنا معتقلون في السجون السورية نجد أنه ومن الضروري أن توضح هذه الأطراف مواقفها علانية تجاه الشعب الكردي و قضيته وما إذا كانت الأنباء المنشورة في بعض المواقع الالكترونية صحيحة أم لا، وما إذا كانت قد اتفقت تلك القوى مع الطرف التركي حول نقاط أخرى تتعلق بمصير الشعب الكردي ووجوده".
أربيل 27سبتمبر/أيلول PNA- اكد النائب عن التحالف الكردستاني شوان محمد طه ان الوفد الكردي برئاسة رئيس وزراء اقليم كردستان برهم صالح الذي يصل الى بغداد اليوم هدفه الاساس هو تتطبيق بنود اتفاقات اربيل. وعلل طه في تصريح خص به وكالة كل العراق [أين] اليوم في" اتخاذ الكرد موقفا صارماً لسببين اولهما بسبب التلكأ في تنفيذ بنود اتفاقيات اربيل والثاني لان مسعود برزاني هو راعي لاتفاقية اربيل التي على ضوئها تم تشكيل الحكومة العراقية". واضاف ان "الوفد الكردي الذي سيحضر اليوم الى بغداد سيبحث بالاضافة الى الية تنفيذ البنود المتبقية من اتفاقية اربيل سيتم طرح موضوع المادة [140] كونها مادة دستورية وستنفع الشعب العراقي"، مشيراً الى "اننا لن نعود الى المربع الاول في الحوار والتفاوض ". واوضح طه ان" النقاط التي ستطرح ايضا مجلس السياسات العليا واهمية حسم الوزارات الامنية وتحديد الصلاحيات لمجلس الوزراء وتكون مقننة في طور النظام الداخلي لمجلس الوزراء". واشار الى ان" من النقاط البارزة ايضا ضمن اتفاقية اربيل هو ان تكون قوات البيشمركة ضمن وزارة الدفاع للتخلص من مزايدات بعض الاطراف السياسية التي تقول ان الاكراد حينما يتعرضون لحادث ما يطلبون جيشا من القوات الامنية العراقية ففي حال تمت الموافقة على ان يكون البيشمركة ضمن وزارة الدفاع سوف نتخلص من هذه التصريحات والمزايدات السياسية". واعرب طه عن امله في ان" تحسم جميع المسائل العالقة وتنفيذ جميع بنود اتفاقية اربيل"، مؤكداً ان" الكرد ليس مع التصعيد السياسي بل في صيغة ايجاد حلول لحلحة الازمات السياسية، ولكن اذا تفردت احدى الكتل السياسية وتهميش الاخرين سوف نبحث عن الية لتطبيق بنود هذه الاتفاقية".
اربيل - 28 ايلول - سبتمبر (PNA): قال مصدر مطلع في مكتب شؤون الايزيدية ان الرئيس العراقي جلال طالباني قد امر بدفع مصاريف ستة طلاب اخرين من الايزيدية للدراسة في الجامعة الامريكية في السليمانية ليصبح عدد الطلاب الذين يدرسون على نفقته ستة وعشرون طالبا. وقال عزيز شمو مدير مكتب شؤون الايزيدية في اربيل ان الرئيس العراقي قد امر بدفع مصاريف دراسة هؤلاء الطلبة الستة لهذه السنة التي تبلغ عشرة الاف دولار لكل طالب ولكل سنة دراسية . واضاف عزيز "سبق ان امر السيد طالباني بدفع مصاريف احدى عشرة طالبا ايزيديا لسنة 2009 ثم تسعة طلاب لسنة 2010 و هذه السنة ستة طلاب ". وبين شمو ان مبادرة الرئيس العراقي هذه جاءت للطلبة الايزيديين الذين يحصلون على مقاعد دراسية في الجامعة الامريكية لتشجيعهم لاكمال دراستهم في هذه الجامعة وللاختصاصات المختلفة. ويعاني المئات من الطلبة الايزيدية من سكنة سنجار وتلكيف و بعشيقة مواصلة دراستهم في جامعات ومعاهد الموصل ، رغم استقبال جامعات اقليم كوردستان للعديد منهم منذ اربع سنوات

جاءت ميلاد هذه الجمهورية الفتية إمتدادا لنضالات الشعب الكوردي في كـوردسـتان الشرقية في مرحلة مابين الحربين العالميتين وخلال الحرب العالمية الثانية . فقد شهد هذا الجزء من كوردستان كفاحا متواصلا من أجل الإستقلال ونيل الأماني القومية ، وتشكل إنتفاضة أورمـية بقيادة إسماعيل آغا الشكاكي الملقب بـسمكو ١٩٢٠ ــ ١٩٢٥ ذروة الفكر الإستقلالي الكوردي المعبر عن النهضة القومية الهادفة إلى تشكيل دولة كوردية مستقلة . ولمدة عشر سنوات قاتل سيمكو كافة أشكال الإحتلال والسيطرة الأجنبية ، وأصبح زعيما كورديا بإمتياز يقود جزءا مهما من حركة شعبه التحررية ونجح في إقامة علاقات كفاحية وإستراتيجية مع ملك كوردستان شيخ محمود الحفيد في السليمانية عام ١٩٢٣ الأمر الذي يشير إلى تطلعات هذا الزعيم في إنشاء كوردستان الكبرى . وعندما بات سمكو الشكاكي يشكل خطرا على المصالح القومية للشعب الإنكليزي في المنطقة , لجأت الدوائر الإنكليزية إلى شق الخلاف بين الكورد والآشور وإنتهت اللعبة بقتل الزعيم الآشوري مار شمعون , وهذه من أكبر الأخطاء التي أتهمت فيها إسماعيل آغا الشكاكي , حيث أستغلت هذه المسألة ضده . ومنذ أن تعين رضـا خـان شاهنشاها على إيــران عام ١٩٢٥ مارس سياسة الصهر القومي ضد الأقليات القومية في إيران وشن حملة عسكرية قوية ضد الشعب الكوردي , فلجأ سـمكو آغا إلى العمق الكوردستاني , حيث إتخذ من شمال روانـدوز ملجأ لقواته. وواصل نضاله محرزا الإنتصارات تلو الإنتصارات على القوات الإيرانية والعراقية والتركية إلى أن دعي في حزيران عام ١٩٣٠ إلى مدينة شـنو , للتفاوض مع الجانب الإيراني , حيث دبر قتله بمؤامرة خسيسة . وفي سنة ١٩٣١ شهدت همذان إنتفاضة قادها جعفر سلطان هورامان . وشهدت كوردستان إيران منذ بداية الحرب العالمية الثانية تطورات سياسية وإجتماعية مهمة . ففي عام ١٩٤١ قاد شيخ حمه رشيد خان إنتفاضة تمكن من الإستيلاء على ولجأ بعد تعقيد الأمور لديه في عام ١٩٤٢ إلى كوردستان العراق . والحدث الأكبر هو تأسيس " كو مه له ى زيا نه وه ى كوردستان " Ziyanewey Kurdistan أي ( جمعية بعث كوردستان ) في ٦ من أيلول عام ١٩٤٢ كأول تنظيم سياسي كوردي وتركز نشاطها في مهاباد وتحول إسمها إلى البارتي الدمقراطي الكوردستانى في ١٥ آب ١٩٤٥ يتزعمه قاضي محمد . دخلت قوات الحلفاء إيران في ٢٥ آب ١٩٤١ م لوضع حد للنفوذ الألماني في المنطقة, فقد سيطرت القوات السوفياتية على المناطق الشمالية بما فيها إقليمي كوردستان وأذربيجان , بينما سيطرت القوات الإنكليزية على ماتبقى من البلاد , ووقعت طهران تحت النفوذ الروسي. وتعود بنا هذا التقسيم إلى الإتفاقية الروسية ــ البريطانية في ٣٠ آب ١٩٠٧ التي نصت على وضع النصف الشمالي من إيران تحت سيطرة روسيا والنصف الجنوبي تحت سيطرة بريطانيا في حين ترك وسط البلاد تحت حكم الشاه. وأمام تدخل قوات الحلفاء تنازل الشاه عن العرش مجبرا لصالح إبنه الشاه محمد رضا عام ١٩٤١ الذي شكل حكومة موالية للحلفاء , والتي راحت توقع معاهدة تحالف مع الإتحاد السوفيتي وبريطانيا. نصت المعاهدة الثلاثية ١٩٤٢ الروسية ـ البريطانية ـ الإيرانية على أن وجود الجيوش الحليفة في البلاد لايشكل إحتلالا عسكريا , وعلى هذه الجيوش الإنسحاب من الأراضي الإيرانية في خلال فترة ستة أشهر من تاريخ إنتهاء الحرب شكلت إيران كالجارة تركيا خلال الحرب العالمية الثانية وبعدها منطقة صراع بين الدول الكبرى إلا أنه لم ينظر إلى االمسألة الكوردية كميراث الحرب العالمية الأولى التي حملت بذور الصراع إلى المستقبل . فالحلفاء في مؤتمراتهم خلال سنوات الحرب العالمية الثانية ١٩٤٣ ــ ١٩٤٥ ومابعدها كمؤتمر طهران ويالتا وبوتسدام , تجاهلوا كليا القضية الكوردية كمسألة مستقلة , وإن نظر إليها كانت نظرة شمولية كجزء من الكل لإعطاء الصبغة الشرعية على الإحتلال الإستعماري لكوردستان منذ الحرب الأولى . خلال سنوات الحرب توفرت مجموعة عوامل موضوعية وذاتية , داخلية وخارجية , ساهمت في إنشاء أجواء ديمقراطية . ففي منطقة النفوذ السوفياتي أعلن في عام ١٩٤٥ عن إنشاء جمهورية أذربيجان الديمقراطية المستقلة ذاتيا بقيادة جعفر بيشواري . وأعلن الحزب الديمقراطي الكوردستاني بقيادة قاضي محمد عن إنشاء جمهورية مهاباد الشعبية الديمقراطية الكوردية في ٢٢ من كانون الثاني عام ١٩٤٦ في الجزء الشمالي من كوردستان الإيرانية بعاصمته مهاباد , حيث إنحصرت السلطة الكوردية التي تشمل فقط ٣٠ % من المساحة الإجمالية لكوردستان الشرقية . وفي ٢٣ نيسان عام ١٩٤٦ م تم عقد معاهدة تحالف بين الجمهوريتين الدمقراطيتين الأذرية والكوردية . قدمت الحكومة الإيرانية وبدعم المعسكر الغربي في ١٩ كانون الثاني عام ١٩٤٦ شكوى إلى هيئة الأمم ضد الإتحاد السوفياتي متهمة إياها بالتدخل في شؤونها الداخلية وعدم تنفيذ بنود معاهدة 1942 بالإنسحاب من إيران. وقد دعا مجلس الأمن الطرفين اللجؤ إلى المفاوضات لحل الخلاف . كان من نتيجة فشل الحكومة الإيرانية حل الخلاف مع القوات السوفياتية , إستقالة حكومة حكيم, وشكلت حكومة جديدة في ٢٧ كانون الثاني عام ١٩٤٦ برئاسة " قوام السلطنة " , عمد هذا الأخير إلى إستخدام الإسلوب السياسي لحل خلاف بلده مع موسكو , لذلك فقد مكث الوزير الجديد في العاصمة السوفياتية حوالي شهر , لكنه فشل في إقناع القيادة في الكرملين بسحب قواتها. عندئذ قدمت حكومة كل من طهران وواشنطن ولندن مذكرات إحتجاج إلى مجلس الأمن لعرض هذه المشكلة على بساط البحث . ويبدو أن الحكومة السوفياتية حققت في الخفاء نجاحا دبلوماسيا مع الأنجلو ـ سكسون من جهة ومع النظام الإيراني من جهة ثانية , حيث حصلت على موافقة الحكومة الإيرانية بالحصول على إمتيازات نفطية , لهذا فإن الجانب السوفياتي أعلن عن إستعداده للإنسحاب من الأراضي الإيرانية خلال ستة أسابيع شـريطة إمتناع مجلس الأمن عن مناقشة القضية . وفي الوقت الذي إنسحبت القوات الروسية من منطقة نفوذها في إيران , فإن العلاقات الإيرانية ـ الأنكلو ـ سكسونية إزدادت وثوقا , إذ سمحت حكومة طهران للأنكلو ـ سكسون بإستعمال الأراضي الإيرانية قاعدة للعدوان على الدولة السوفياتية , فقد وقعت حكومة طهران معاهدة تعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية في ٢٠ حزيران من عام ١٩٤٧ م . ففي هذه اللعبة من الحرب الباردة بين القطبين , إنتصرت الدبلوماسية الغربية وبالتالي فإن تصفية جمهوريتي مهاباد وأذربيجان , كانت الهزيمة الأولى لروسيا في المرحلة الأولى من الحرب الباردة. وبإعتقادي كان بإمكان ستالين رفض الإنسحاب وحماية الإنجاز الديمقراطي في كوردستان وأذربيجان , لولا رضوخه للضغوطات الغربية وربما نتيجة إمتلاك الولايات المتحدة الأمريكية للسلاح النووي الذي لن تتورع عن إستخدامه في حال تعرض مصالحها للخطر , ولاسيما أن موسكو لم تمتلك القنبلة الذرية إلا في عام ١٩٤٩ م وفي هذه الأجواء بدأت المفاوضات بين قوام السلطنة رئيس الحكومة والزعماء السوفييت إنتهت بتوقيع معاهدة ٤ نيسان ١٩٤٦ والتي نصت على إنسحاب الجيش الأحمر من الأراضي الإيرانية وإنشاء شركة بترول إيرانية ـ سوفياتية . باءت الدبلوماسية السوفياتية في هذه اللعبة السياسية بالفشل لأنها خسرت مواقعها الإستراتيجية دون أن تحقق أيضا مكسـبا إقتصاديا , إذ صوت المجلـس النيابي الجـديـد ضد إتـفاقية البترول مع الـسـوفيات بأغلبيـة ١٠٢ ضد صـوتين . وعندما تأكد قوام السلطنة من حقيقة الموقف الأنكلو ــ الأمريكي الداعم لإيران , وبإنسحاب القوات السوفيتية , فكر بتصفية الحركة الدمقراطية في البلاد والتنكيل بها بمساعدة القوات الأمريكية والإنجليزية . ففي العاشر من كانون الأول عام ١٩٤٦ وبأمر من رئيس الحكومة أحمد قوام تحركت القوات بإتجاه أذربيجان الإيرانية, حيث أعلنت الأحكام العرفية فيها وتصفية القوى الدمقراطية في المنطقة . ومن ثم توجهت الحملات العسكرية إلى كوردستان الإيرانية , حيث أقمعت بوحشية الحركة الديمقراطية في كوردستان , وقضت على جمهورية مهاباد الكوردية بدعم بريطاني ـ أمريكي. وفي ٣١ آذار ١٩٤٧ أعدم وبشكل صوري رئيس الجمهورية قاضي محمد وشقيقه صدر عضو البرلمان الإيراني وإبن عمه سيف وزير الدفاع في الجمهورية وعشرات آخرون من قادة ومناضلي الكورد البررة . وعلى أثر سقوط جمهورية مهاباد الكوردية واصل البارزانيون بقيادة المناضل مصطفى بارزاني رئيس الأركان في حكومة مهاباد قتال القوات الإيرانية, وتعرضت قواعد وبيوت الأسر البارزانية بأمر من الشاه نفسه في آذار عام ١٩٤٧ إلى القصف الجوي والأرضي. ونجح البارزانيون في الإنتقال إلى كوردستان العراق , حيث إشتبكوا مع القوات العراقية التي كانت بإنتظارهم . وبعد أن أمنوا أسرهم في بارزان , إجتازت القوات الكوردية المؤلفة من خمسمائة مقاتل بقيادة مصطفى بارزاني الحدود التركية ومنها العودة ثانية إلى كوردستان إيران , حيث إشتبكت هذه القوات في رحلتها الأسطورية الصعبة مع قوات ثلاثة دول محتلة لكوردستان وهي القوات الإيرانية والعراقية والتركية وبعد أن نجحت في صد هجماتها ,إجتازت القوات الكوردية يقودهم المناضل المتمرس مصطفى بارزاني نهر آراس ليدخلوا الأراضي السوفياتية , ولم يعد الزعيم الكوردي إلى الوطن إلا بعد أن دعاه الزعيم عبدالكريم قاسم مؤسس الجمهورية الأولى عام ١٩٥٨ م . شكل سقوط جمهورية مهاباد بهذا الشكل المأسوي بداية مرحلة تاريخية جديدة في النضال القومي الكوردي , حيث كرست سيطرة الدول القومية الجديدة على كوردستان , وإذا كانت حركة التاريخ تبين أن الحروب الشاملة على الأغلب تنتهي بإنشاء كيانات جديدة , فإنها بالنسبة للكورد أضيفت مآس أخرى إلى تاريخه , فالحرب العالمية الأولى إنتهت بتجزئة القسم العثماني من كوردستان إلى ثلاثة كيانات منتدبة والثانية إنتهت بالتآمر على الجمهورية الكوردية وتكريس سيطرة قوميات متخلفة غير حرة محكومة من قبل حكومات مستبدة على الكورد , الأمر الذي عقد حل القضية الكوردية إلى يومنا هذا . إن جمهورية مهاباد الكوردية لم تعش سوى عشرة أشهر , لكنها تركت جرحا في صميم الشعب الكوردي . لقد كانت رغم عمرها القصير ثرية بإنجازاتها الحضارية والفكرية محققة خطوات إصلاحيةواسعة عملية في كافة المجالات السياسية والإجتماعية والثقافية والإقتصادية. فإليها يعود الفضل في إنشاء أول مسرح كوردي وإستعمال اللغة الكوردية في التعليم وجعلها اللغة الرسمية في الجمهورية وإنشاء جيش كوردي وإذاعة كوردية وتكوين نقابات مهنية و في إغناء الصحافة الكوردية والإصلاحات الزراعية والإدارية وفي إعطاء الدور للمرأة وتطوير الفن الكوردي وتحريك القضية الكوردية دوليا .... إلخ . لو كتب البقاء للجمهورية الكوردية لكانت اليوم مركزا حضاريا مشعا ومتقدما تتميز عن غيرها من دول المنطقة , ولكانت قد غيرت توازن القوى السياسية لصالح حركات التحرر وقوى السلام وشعوب المنطقة , ولكانت سندا قويا للمظلومين والمقهورين والمضطهدين من شعوب إيران التي ترزح منذ عقود تحت نير الآلة العسكرية المتسلطة ولكانت أخيرا وليس آخرا قد ساهمت وبشكل فعال في تحرير وإستقلال الأجزاء الأخرى من كوردستان . ولكن وبدلا من ذلك فمازال الشعب الكوردي في هذا الجزء من كوردستان يتعرض إلى أبشع أنواع الممارسات العنصرية اللاإنسانية من قبل نظام الملالي القروسطي كسياسة ا لتغيير الديموغرافي وتغيير الأسماء الكوردية وممارسة سياسة التفريس والصهر القومي في بوتقة الثقافة الفارسية وعلى مبدأ قومية واحدة ولغة واحدة , في الوقت الذي لا يشكل العنصر الفارسي سوى حوالي ٤٠ % فقط من مجموع الشعوب الإيرانية ناهيك عن سياسة الإغتيالات التي تعودت عليها الحكومات الإيرانية المتعاقبة في التعامل مع المعارضة الديمقراطية والسير على مبدأ رفض الآخر وتتحمل الولايات المتحدة البريطانية وبريطانيا العظمى وروسيا المسؤولية التاريخية فيما آل إليه وضع الشعب الكوردي . وإذا كان يمكن إعتبار القرن العشرين مأساويا بالنسبة للشعب الكوردي , ففي الربع الأول منه جزء القسم العثماني من كوردستان إلى ثلاثة أقسام وفي منتصفه قتلت جمهورية مهاباد في مهدها, الأمر الذي أخًر الحركة السياسية الكوردية نصف قرن آخر. وفي الربع الأخير منه صفيت إحدى أعظم الثورات التحررية في الشرق الأوسط وفي العالم وهي ثورة أيلول التحررية بقيادة الخالد مصطفى بارزاني . نُقل من موقع باهوز : بتصرف محمد بشير علو .

الثلاثاء, 27 أيلول/سبتمبر 2011 20:15

لا أعرف شيئا عن سر الاله : محمد حسين يونس .

عنوان هذا المقال نصف جملة قالها بوذا الحكيم الهندى .. الجزء الاخر كان (( و لكنني اعرف طرفا من بؤس الانسان)) . وهكذا كان هدف نبي البوذية ـ الأسمي ـ هو التغلب علي بؤس البشر .. لا .. التسبب فيه بخلق سلسلة لا نهاية لها من التابوهات . في كتاب(( العالم كما أراه )) لبرتراند راسل ترجمة د. نظمي لوقا فصل(( أخلاق التحريم التابوه )) قال : هي الاخلاق التي تقدم اليك مجموعة من القواعد ولاسيما النواهي أو المحظورات من غير أن تخبرك بأسباب ذلك. ومن الممكن أن يصل المرء الي هذه الاسباب كما يمكن أيضا أن يبحث عنها عبثا .. ولكن في جميع الأحوال تأتي القاعدة مطلقة مبينة الاشياء التي يجب علي المتلقي الا يصنعها أو يرتكبها .. هذه الممنوعات تتوقف علي مستوى الحضارة الخاصة بالمجتمع الذى يتداولها .. و لكن عموما أخلاق التحريم او التابو هي السمة المميزة للعقلية البدائية. و لها آثارها الضاره من وجوه شتي، فكثيرا ما يتعلق الأمر بقواعد عتيقة موروثة عن مجتمع مختلف تمام الاختلاف عن مجتمعنا، ولذا أتت أخلاقة تلائم احتياجاته لا الاحتياجات العصرية، و لنأخذ مثلا مسألة التلقيح الصناعي وهي مسألة لم يكن أخلاقيو الزمان الخالي قد ألقوا لها بالا ولا خطر لهم هذا الاحتمال، بمعني انه عندما نقيد أنفسنا بما لم يرد قيده ـ عند مؤسسي القيم القديمة ـ يحدث لمجتمعنا الضرر، أخلاق التابو تميل أيضا الي استمرار الممارسات القاسية التي كانت سائدة في زمن سالف، وما يصاحب هذا من سقوط ضحايا وأعطى ( راسل ) مثلا بكهنة معبد دلف الذين رفضوا اى إصلاح في طقوسهم الموروثة وأصروا علي تقديم الضحايا البشرية في معبدهم رغم توقف هذا العادة في جميع بلاد الاغريق الاخرى . وكأن اللورد يعيش بيننا ويعاصر ازمتنا، وكأنه يرقب ذوى اللحى وأصحاب الجلباب القصير وهم يحاولون جرنا الي زمن غابر حيث كان قطع اليد و اللسان وجدع الأنف و بتر السيقان أساليب ردع و عقاب وإعادة المرأة الي خدرها تنعم بالجهالة و البؤس، رؤية لا تناقش في مجتمع ذكورى شاذ . أنا لا أعرف شيئا عن سر الاله .. شكله، حجمه، مكانه، عرشه الذى يسع السماوات أو الارض، ولا أعرف كيف يدير هذا الكون الذى أصبح بعد تقدم العلوم الحديثة لا يمكن تصور مدى اتساعه أو مدى ضئالة حجم الارض نسبيا .. هل يسكن الاله جبال أولمب ينظر إلينا من أعلي و يحدد مع زوجته مصائر البشر كما ذكرت الالياذه و الاوديسا .. ام هو قابع في حقول الاليسيان حيث نهر النيل العلوى يجرى في جنات رائعة الجمال يجلس على كرسي عرشه يحاكم من يُعرَضُون عليه يزن قلبهم و لا يسمح بدخول ملكوته الا لمن خفت موازين قلبه عن ريشة العدالة ماعت .. ام هو في السماء يرعد و يبرق و اذا ما رآه الجبل خر راكعا ساجدا، هل الاله قاسي ! هل هو رحيم ! هل يتصل بالبشر مباشرة ام عن طريق وسائل اخرى مثل مندوبه مركيورى او حورس او جبريل !.. أمور كلها غير محسوسة ولا يستطيع شخص معاصر ان يدعي قدرته علي مخاطبة الاله مثل الواصلين من قدامي القديسين .. و لم يقم هوـ أى الاله ـ بمبادرة الاتصال عن طريق وسائل حديثة مثل التلفزيون او الانترنت أو حتي التليفون، لذا دعنا لا نصر علي معرفة كينونته ـ سبحانه ـ ودعنا لا ندعي الحديث باسمه أو اننا مكلفين بتنفيذ ارادته، فإله كل زمن يختلف عن إله الازمان السابقة او التالية ان معرفته تحتاج الي تفرد صوفي روحي لعلاقة غير محسوسة ليس من الممكن مزاولتها بواسطه أغلب البشر. معرفة ماهيه الاله و قدراته لا يمكن حسابها علميا او قياسها بعلوم العصر انه خارج التشييئ، انه لاشىء معروف لنا انه لا يشبه شىء، أثيري التواجد، غير معلوم السلوك، أو التأثير الا لدى من زاول التجربة الروحية، والتي لا اتجنب وجودها فالتخاطب عن بعد والتأثير الا مادى علي المادة علوم لم تقل بعد كلمتها . و لكن ما أعرفه يقينا هو بؤس الانسان استطيع اليوم كمستخدم لأدوات القرن الحادى والعشرين أن أصفه، أحدد أسبابه، أقدم العلاج وأساهم في التخفيف من آثاره دون ان يجانبني الصواب كثيرا، أكاد أرى أطفال الصومال يزوون و ينكمشون ويموتون بسبب نقص المياه و الطعام وغباء مليشيات مسلحة تتكلم باسم الرب، وتمنع وصول الامدادات لهم كما ان غضب الطبيعة و زلازلها و براكينها و ما تسببه من بؤس لساكني المناطق المنكوبة يقابل بنطاعة فكرية من بعض المتكلمين باسم الرب و اصفين انه سبحانه غاضب علي اهل الكفر و الضلالة وان هذا هو عقابهم كيف توصل هذا الشقي لهذا القرار لا احد يعرف الا اللورد راسل الذى يلفت نظرنا الي انها قواعد موروثة من مجتمع مختلف ( متخلف ). بؤس الانسان الذى جعل الامير المدلل بوذا يرصد حياته لمقاومته ويترك الراحة والرفاهية ليجوب الغابات والجبال يناقش ويعلل ويداوي أمراضا كانت تفتك بالمجتمع الهندى بسبب التفرقة بين البشر طبقا للطبقة التي و لدوا بها والتي خلقت ارستقراطية (كهنوتية) في مقابل عبودية (المنبوذين) .. لازالت قائمة و لكن بصور اخرى تغيرت فيها المسميات وتغير الراصدون حياتهم لمقاومته .. فهناك شعوب ارستقراطية متقدمة مقابل اخرى شديدة التخلف يعاني افرادها من الاحساس بالدونية وفقدان الامل( لينين شرح هذا في كتابه عن الامبريالية واسلوب تفريغ ثروات الشعوب) وهناك طبقات من العسكر الاوليجاركية التي تتمتع بالسلطة و النفوذ مقابل شعب منهك مستغل ( ويلز فضحهم في كتابه آلة الزمن )، وهناك رأسمالية تمتص فائض القيمة و تترك العمال في فاقة محزنة ( حلل ماركس أسبابها )، جيش من المفكرين و العلماء اقاموا البناء الحديث للفكر الانساني شارحين، معللين، فاضحين الاسباب التي ادت، تؤدى ، ولازالت مستمرة تنخر في حياة البشر وتقودهم الي البؤس . حضارة البشر بنيت علي افتراضات ( بعضها ساذج مثل حركة الشمس في محيط مائي علوى ) و نفي أو إثبات هذه الافتراضات تكون منه البناء الفكرى للانسان المعاصر، وكنموذج .. الكهنة جميعهم من مختلف الاديان منذ آمون و رع حتي وعاظ الزمن الحديث يقولون ان الانسان كان انسانا و سيبقي كما هو حتي يوم البعث فهو بذلك لن يرقي علي هذه الارض وانما رقيه المنشود سيكون في العالم الاخر بعد موته و بعثه، وهو أمر لا يمكن إثباته او الوثوق فيه معمليا، في المقابل نظرية التطور تقول ان الانسان كان حيوانا دنيئا دميم الوجه أشعر الجسم سافل الغرائز أبله العقل ثم ارتقى حتي صار انسانا و لذلك فهناك أمل بان يرتقي حتي يكون سوبرمان جميل الوجه والقامة كبير العقل حلو الغرائز علي الارض ( وليس في السماء)، كل علوم نصف قرن السابق تؤكد فكرة نيتشه هذه عن الانسان والسوبرمان، اكتشاف الشجرة الجينية للبشر تجعل الاحفاد يأملون في حياة خالية من المرض متمتعين بصفات راقية علي المستوى البدني والاخلاقي، علاج الجنين وهو في الرحم، تحويل جنس الي اخر، توليد كائنات بصفات أفضل جينيا، علوم وأبحاث تجعل من الحلم حقيقه قابله للتحقق . و لكن هل من الممكن ان يظلل هذا الحلم بلادنا !!.. نتيجة الصراع المتوحش بين السكون و الحركة، سكون المشايخ الذين يتمسكون بعدم التغييرمثل كهنة دلف.. وحركه المنادين بمجد الانسان علي الارض.. ستحدد الي اى اتجاه ستنتقل الانسانية وستتجه بلادنا .. ما يحدث في أوروبا من زحف أصحاب اللحى و السلوكيات الخربة وما نتج عنه من موجة مضادة للاسلام بدأت بمجزرة اسكندنافية توحي بان قرن من التنوير وجهود الفلاسفة و العلماء اصبحت أرباحه في خطر (هناك ) اما (هنا) فان اصرار كهنة دلف علي استمرار التضحية البشرية و تقطيع الاطراف و كبت العقول سيحتاج الي جهد مقاومة غير مسبوق . ميراث قرون من الغفلة يحتاج لجهد واسع من المفكرين والتنويرين و العلماء و المثقفين للتخلص منه، ويبدأ بالتحقق من أن من يتكلمون باسم الاله إنما هم غير مناسبين لقيادة الأمة .. انا لا اعرف شيئا عن سر الاله إنما أعرف طرفا مما جعل إنسان منطقتنا في بؤس مقيم. الانسان هنا يحتاج الي الطعام، المأوى، ان يزاول حياة انسانية، ان يشارك في صناعة مستقبله، ان يعمل ولا يخاف من قهر قائم أو محتمل، الا يفرق بين البشر بسبب دين او مكانة اجتماعية لميلاد او لجنس او لنوع، إنسان هذا المكان شَبع غيبيات ميتافيزيقية واسرار كهنوتية ويحتاج لان يشبع علم و ثقافة و حرية، فليبحثون هم الكهان و المتكلمين باسم الله عن مكان اخر غير وطننا يمارسون فيه تخلفهم فهذه الارض تستحق الا يغادرها من لا يريدون تطبيق شريعتهم الغامضة ويتمسكون بحقوقهم في الحياة عليها (سيدى إمام الجامع إياه) انا لن أقبل وجهة نظركم ولن أغادر مصر( كما طلبت بخبل مؤسف) حتي علي أسنة الرماح التي تعدونها للمعارضين
الثلاثاء, 27 أيلول/سبتمبر 2011 20:12

هل الإسلام دين أم طائفة ـ إبراهيم جركس .

من المتعارف عليه أنّ الإسلام هو ثانَ أكبر الديانات على وجه الأرض. حيث أنّ هناك ما يعادل 1,2 مليار إنسان يطلقون على أنفسهم اسم "مسلمين" مع رفع راية الشرعية وأنه دين سماوي. ولكن هل هو كذلك؟ في هذه المقالة سنرى التماثلات والتشابهات بين الإسلام وبين ما نطلق عليه "الطائفة"، وسندرس هذا الموضوع بشكل عميق ومتأنٍ. هل يعقل أن يكون أكثر من مليار شخص يعانون حالة من الوهم ومخطئين؟ حسناً، argumentum de numerum هي مغالطة منطقية، والجواب هو: نعم، يمكن أن يكون هناك الملايين والمليارات الناس الذين على خطأ. فلا يمكن للحقيقة أن تتأسّس على قاعدة الإجماع أو رأي الأغلبية. في الواقع، هناك الكثير من الحجج التي فُنّدَت وسقطت، مع أنّ جميع الناس وفي كافة أرجاء العالم كانوا قد قبلوها على أساس أنها حقائق مطلقة وغير قابلة للنقاش والسؤال. على سبيل المثال، حتى عهد قريب كان الناس يؤمنون أنّ الأرض مسطّحة وأنها مركز الكون. وبالرغم من هذا الاعتقاد العام تبيّن أنّ كلتا الفكرتين كانتا خاطئتين. فالاعتقاد الخاطئ أو الفكرة المغلوطة لا تصبح صحيحة حتى ولو اعتقد الجميع أنها صحيحة وآمنوا بصحّتها. لذلك، يمكن أن يكون الجنس البشري كلّه على خطأ، وليس عدّة ملايين من الأشخاص فقط. وكما قال برتراند رسل: "إنّ واقع أنّ فكرة أو رأي ما منتشر وشائع ليس دليلاً مهما كان سخيفاً، في الحقيقة نظراً لسخافة الأغلبية من الجنس البشري، فالفكرة المنتشرة بشكل واسع من المرجّح أن تكون غبية إلى أبعد الحدود". وبعد تحطيم أسطورة المغالطة المنطقية في الأعلى، دعونا نضع الإسلام تحت الفحص ونرى ما إذا كان ديناً سماوياً أو طائفة من صنع البشر. إنّ كلمة "طائفة الفحص ونرى ما إذا كان ديناً سماوياً أو طائفة من صنع البشر. إنّ كلمة "طائفة Cult" لطالما استخدمت وتم استغلالها إلى مدى حيث أصبح أتباع دينة معينة يطلقونها على أتباع ديانة أخرى لا يحبّونها. لكنّ الطائفة لها سمات وميزات محدّدة ودقيقة. يصف ستيف حسون _وهو عضو سابق في جماعة التوحيد_ في كتابه الذي صار من أفضل الكتب مبيعاً الطائفة ويعدّد سماتها وخصائصها وكيفية سيطرتها على عقول الناس. ما أن نحلّل هذا الوصف للطائفة ونقارنها مع الإسلام سنلاحظ وجود العديد من التماثلات والتشابهات التي تتشارك فيها كل الطوائف أو الجماعات الدينية. دعونا نقارن خطوة بخطوة تعريف حسون للطائفة مع ما نعرفه بأنه الإسلام. ۞ التشابه الأول ■ يقول حسون في كتابه أنّ الجماعات الطائفية يبذلون جهدهم من أجل إقناع الناس بأنّ الأعضاء السابقين الذين انفصلوا عن جماعتهم هم أتباع الشيطان حتى أنّ الوجود بالقرب منهم قد يُعَدّ خطراً. [ص3] ● أمّا الإسلام فيعتبر الارتداد من كبائر الخطايا. وقد ينبذ المرتد أو يضرب أو قد يقتل: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [النساء 89] {لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} [التوبة 66] ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزان. والنفس بالنفس. والتارك لدينه. المفارق للجماعة)) [صحيح مسلم، كتاب القسامة، 1676] ۞ التشابه الثاني ■ من المثير للسخرية والضحك أنّ الهدف الأول للجماعة أو الطائفة هو توحيد العالم، بتبنّيها العديد من الاستراتيجيات والخطط التي تنمّي الحسد والغيرة والغيظ بين القادة، فإنها تصنع عملياً التفكّك والتحلّل ولا توحّد [ص 23]. ● بعد وفاء محمد بفترة قصيرة، نشب صراع من أجل السلطة قتل فيه عشرات الآلاف من المسلمين في سبيل القادة وأقارب محمد من المسلمين [صراع السقيفة، وحرب الجمل من أوضح الأمثلة على ذلك]. ۞ التشابه الثالث ■ كلما واجهنا معارضة أكبر، كلما ازداد تمسّكنا وتبعيّتنا أكثر [ص24]. ● غالباً ما يزعم المسلمون أنّه بعد قراءة مقالاتي يزداد حبّهم وتعلّقهم بالإسلام. وذلك ليس خداعاً بالكامل. قال أوليفر ويندل هولمز "إنّ عقل المتعصّب أو المتشدّد، مثل بؤبؤ العين. عندما تدخله كمية أكبر من الضوء، فإنه يتقلّص وينكمش". مع أنّ المسلمون قد لا يعتبرون أنفسهم كمسلمين ملاحظين، فما أن يتمّ توجيه أي نقد للإسلام فإنهم يشعرون بأنّه يتم توجيه النقد إلى هويتهم ويحاولون التمسّك بها بكلّ ما أوتوا من قوّة حتى وإن لم يكونوا يعرفوا لماذا. ۞ التشابه الرابع ■ كما لو أنّنا كنّا جيش الله في خضمّ معركة روحية، أي أننا الوحيدون الذين كنّا نملك الجرأة للذهاب إلى الخطوط الأمامية ومواجهة الشيطان في كل يوم [ص 24]. ● يعتقد المسلمون أنّ الإسلام هو الدين الوحيد الصحيح وأنهم الوحيدون الذين يؤدّون عمل الله. ۞ التشابه الخامس ■ أراد أتباع الطائفة أن يبعدوني عن بعض الأسئلة المزعجة. وقد اكتشفت وجود بعض التضاربات الصارخة. وكان الأمر على درجة كبيرة من الخطورة بالنسبة لشخص بموقعي في المنظّمة أن يسأل أسئلة لا يمكن الإجابة عنها [ص 25]. ● ليس مسموحاً للمسلمين طرح أسئلة معيّنة تتعلّق بجوهرة العقيدة والحياة المحمّدية. أسئلة على غرار كيف لنا أن نعلم أنّ محمد كان يقول الحقيقة، هي أسئلة محرّمة أو تابوهات. في الإسلام يمكنك أن تسأل أسئلة عن الأنماط الشكلية والسطحية "رجاءً أخبرنا عن الإسلام" لكن لا يمكن طرح أسئلة حول صلاحية أو مصداقية الإسلام. فالمسلمون حسّاسون جداً بشأن هذه المسائل وقد يتوجّهون بالتهديد أو العنف تجاه السائل. ۞ التشابه السادس ■ طبعاً إنها كانت مبادئي ومثالياتي وأفكاري الخيالية عن العالم المثالي هي التي قادتني للانضمام إلى الجماعة. تلك المثاليات شلّتني بالكامل وسرقت قدرتي للخروج وإدانة أعمال الطائفة من أجل السيطرة على العقول بشكل علني [ص 33]. ● الكثير من الناس الذين دخلوا في دين الإسلام فعلوا ذلك لأنّهم أسقطوا أحلامهم ومثالياتهم الشخصية على هذا الدين لكنهم في الواقع لم يفهموا جيداً الإسلام، ميوله وتعاليمه وتاريخه. وأغلب هؤلاء المتأسلمين هجروا الإسلام في النهاية عندما اكتشفوا الحقيقة. ۞ التشابه السابع ■ إنهم يلقّنون الأعضاء فقط الجوانب الإيجابية والمشرقة للمنظمة. حيث يتمّ تعليم الأفراد أن يكبحوا ويكبتوا أيّة مشاعر سلبية تنتابهم تجاه الجماعة، وأن يظهروا دائماً الابتسامة المزيّفة والمفتعلة "وجه سعيد" [41]. ● من المعروف أنّ الإسلام يظهر أنّ الصورة هي كلّ شيء. فالمسلمين لديهم تاريخ كامل من النفاق يطلقون عليه تسمية "التقيّة": ومعناها خداع الآخرين لتصوير الإسلام في أحسن صورة، وهي شيء يتعلّمه جميع المسلمين، ومن ضمنهم المسلمين الجدد، أن يفعلوه منذ البداية. ۞ التشابه الثامن ■ بعض الطوائف، قد تصنع عند أتباعها رهاباً من ترك المجموعة. الطوائف اليوم تعرف كيف تزرع صور سلبية عميقاً داخل عقول أعضائها غير الواعية، مغلقةً الأبواب في وجوه حتى لمجرّد تخيّل سعادتهم ونجاحهم خارج حدود الجماعة [ص 45]. وبنفس الطريقة، تأخذ الفوبيا الطائفية أو الجماعية حسّ الاختيار من الناس. فالأعضاء يعتقدون فعلاً أنّهم سيتدمّرون ويفشلون إذا ما ابتعدوا عن الجماعة. فهم يعتقدون أنّه ليس هناك طرق أخرى بالنسبة لهم للنضوج روحياً، فكرياً، أو عاطفياً. إنهم في الحقيقة مستعبدون من خلال هذه الطريقة في السيطرة على العقول [ص 46]. ● إنّ الخوف من ترك الإسلام يرهب ويشلّ عقل المسلم بطرق عدّة. أمّا الطريقة الأصعب فهي الخوف من عذاب الجحيم المريع. إنه خوف مغروس ومعشّش في عقل المسلم حتى أنه يشلّ قدراته على التفكير السليم. وحتى ألمع المسلمين وأذكاهم يصبحون عاجزين بشكلٍ كامل أمام الخوف من الموت ومواجهة إله استبدادي متسلّط. ثمّ هناك الخوف من النبذ، أو خسارة المكانة الاجتماعية وحتى المحاكمة ثمّ الموت. فالمسلم قد اعتاد على الاعتقاد بأنّه لا وجود للحياة خارج حدود الإسلام وأنه سيتكبّد الكثير من الخسائر في هذه الحياة والحياة التالية. [أنوّه هنا للعودة إلى مقالتي: سيكولوجية الخضوع والطاعة] http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=190733 http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=191067 وبالاعتماد على ما ورد معنا في الأعلى نجد أنّ الإسلام عبارة عن طائفة أو جماعة دينية. بل إنه الطائفة الأنجح والأكبر. إنه عملياً يعيد توحيد كافة السمات التي تميّز الطائفة. فبعض الجماعات قد لا تحمل بعض الخصائص "الطائفية" في عدّة نواحٍ. لكنّ الإسلام طائفي بطرق عدّة وسيكون من الخطأ اعتباره ديانة من الديانات فقط لأنّ هناك أكثر من مليار شخص يلقون على أنفسهم لقب "مسلمين". ۞ مقارنة: دعونا الآن نختار طائفة أخرى، ونقارن بينها وبين الإسلام. سنعرف إذا ما كان هناك أيّة تشابهات بين الاثنين. ومن أجل هذه المقارنة أختار طائفة "أوم شينريكيو" أو الحقيقة المطلقة المتعالية. طائفة المسيح الياباني الأعمى الذي قام أتباعه بقتل العديد من الأبرياء حيث أنّهم مارسوا القتل كطقس ديني مقدّس. 1) التشابه الأول ■ الحقيقة المتعالية: شوكو أساهارا، رجل ياباني أوجد طائفة يطلق عليها اسم "أوم الحقيقة المتعالية": ((هذه الطائفة الرؤيوية التدميرية وقائدها الأعمى يشتبه أنهم أطلقوا غاز "السارين" في محطات طوكيو للأنفاق الخمسة في صباح يوم 20 من مارس 1995، حيث أنهم قتلوا اثنا عشر شخصاً (واحداً منهم مات بعد مرور عام على الحادثة) وتسببوا بأمراض خطيرة لأكثر من 5500 شخص آخر. كما ويشتبه أنّ هذه الطائفة الدينية هي المسؤولة عن هجمات مماثلة حصلت في شهر يونيو من عام 1994 في ماتسوموتو، وهي مدينة تقع في شمال طوكيو، حيث قتل فيها سبعة أشخاص وجرح 144 شخص آخر. علاوةً على ذلك يشتبه بتلك الطائفة أنها مسؤولة عن ذبح واختطاف العديد من الناشطين المناهضين للطائفية والتحضير لقلب النظام الياباني _وكل هذا باسم الكارما الطيّبة")). ● الإسلام (الخضوع والإذعان): منذ أربعة عشر قرناً مضى، كان هناك شخص اسمه محمد، أسّس طائفة توحيدية أطلق عليها اسم "الإسلام". ولنشر ديانته الجديدة شرّع الحرب المقدّسة "الجهاد". وقد علّم أتباعه أنه بالإضافة إلى الصلاة والصيام، فإنّ إعلان الحرب ضدّ الكفّار وغير المؤمنين هو الصراط المستقيم والطريق المباشر إلى الجنّة. لقد كان رجلاً عنيداً ومصمّماً ولم يسمح لأي شيء بأن يقف في وجهه ويمنعه عن تحقيق أهدافه. لذلك فقد غزا القرى والمدن وقطع الطريق على القوافل التجارية ((عن أبي أمامة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : من لم يغز ولم يجهز غازيا أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة)) وقتل كل شخص وقف في طريقه من دون رحمة. وقد ربح حروبه عن طريق الخداع ومغافلة أعدائه ((قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الحرب خدعة).)) [صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، 2866]. قام هذا النبي بمحاصرة اليهود وقطع عنهم الماء حتى استسلموا، ثمّ ذبح الرجال والفتيان الذين بلغوا سن البلوغ، وأخذ نسائهم كإماء وأطفالهم كعبيد أو نفاهم وهجّرهم بعد أن استولى على ممتلكاتهم. أمر رجاله أن يفتّشوا الأولاد، فمن كان أنبتاً [أي نما شعر عانته] فإنه كان يضمّهم إلى الرجال ويذبحهم. كما أنه قام باغتيال معارضيه ونقّاده. وخلال السنوات العشر الأخيرة من حياته، أشعل أكثر من 76 حرباً وقتل عشرات الآلاف من البشر. 2) التشابه الثاني ■ برّر أساهارا فيما بعد عمليات القتل الجماعية بمبدأ "بوا" الديني المقدّس، وهو مصطلح بوذي من التيبيت يمثّل التجسّد بمستوى أعلى من الوجود. وحسب تعاليم شوكو التخريبية المنحرفة، لا يمكن للإنسان إنقاذ روحه إلا عن طريق القتل. ومع مرور الزمن طوّر أساهارا كلّية دينية سخيفة جمعت بعض السمات الهيبية للعصر الحديث مع الصوفية التيبتية. كما أنه ذهب إلى الحج لرؤية الخبير بنبوءات نوستراداموس ميشيل تشوارات في مكتبة ليون البلدية ليكتسب قدرات استبصارية جديدة في التكهّن. ● برّر محمد مجازره الجماعية عن طريق فكرة "الإيمان بإله واحد"، وهو معتقد شرق أوسطي قديم يزعم أنّ لهذا الكون خالقاً يسمّى "الله" والهدف الوحيد من خلقه لهذا الكون هو أن يُعْرَف ويُعْبَد. لكن لا يمكن تحقيق ذلك فلا من خلال رسله وأنبيائه الذين كان محمد آخرهم وأفضلهم. وحسب تعاليم محمد، لا يمكن للإنسان أن يخدم الله إلا عن طريق إجبار وإكراه الآخرين لاتباع ديانته الجديدة، حتى وإن كان ذلك يعني قتل الذين يعرضون عن ذلك. وبعد فترة طويلة من الانعزال، وقضاء أيام طويلة في غار منعزل، طوّر محمد مدرسة دينية أو مذهباً دينياً كان مزيجاً من التعاليم اليهودية والمسيحية وجرعة مفرطة من طقوس وشعائر عربية وثنية. وقد اكتسب بعض البصائر الأولية في الأديان التوحيدية الأخرى التي كانت موجودة في الشرق الأوسط من معلّمه القسّ ورقة، ابن عم زوجته الأولى، والذي كان أسقفاً في مكّة، كما أنّ بعض أتباعه كانوا عبيداً مسيحيين. 3) التشابه الثالث ■ بالنسبة إلى مزيج تعاليم وأفكار العصر الحديث المتخمّرة داخل رأسه، أضاف أساهارا حافز الهيمنة على العالم وفرض السيطرة عليه من خلال العنف والقوّة إلى الأفكار التي علّمها لأتباعه. فحسب شوكو إنّ القتل من خلال مبدأ "بوا Poa" أراح الضحايا من عناء الحياة اليومية والتراكم المحتّم للكارما السيئة. لذلك فإنّ ما نطلق عليه "جرائم نفذت بقلب بارد" تعتبر "بوا جميلة وجيدة"، والناس الحكماء سيرون أنّ الفائدة ستعود إلى كل من القاتل والمقتول!!!!!!!. ● بالنسبة إلى الأفكار التوحيدية التي كانت تتمازج وتتخمّر في رأسه، أضاف محمد حافزاً للسيطرة على العالم عن طريق العنف والقوة في التعاليم التي لقّنها لأتباعه. فحسب محمد، إنّ قتل غير المؤمنين والكفّار _حسب تعبيره_ باسم الله كان مصدر سعادته. لذلك يعتبر الجهاد بمثابة حرب مقدّسة جيدة ومهمّة إلهية. ولتحفيز أتباعه للمشاركة في هذه الحروب وعدهم بجنّة إيروسية مليئة بالعاهرات الشهوانيات والغلمان المقرطين، إذا ما قَتَلوا أو قُتِلوا في المعركة. الآن دعونا نفترض أنّ هناك ديانة حقيقية. كيف يمكننا التمييز بينها وبين الطوائف المزيّفة؟ من الواضح أننا لا نستطيع قبول أي نصّاب أو منتحل يدّعي الأحقيّة والفضل في أن يكون رسول الله. كيف يفترض بنا أن تفرّق بين الأنبياء الزائفين والحقيقيين؟ لماذا علينا قبول الإسلام ورفض غيره من الطوائف الأخرى؟ إنّ البرهان الرئيسي لدى المسلمين لإثبات حقيقة الإسلام هو أنّ هناك أكثر من مليار شخص يدينون بالإسلام. فهم يقولون أنّ "من غير المعقول أن يكون جميع أولئك البشر على خطأ". إنهم يؤمنون بالإسلام لأنّه _كما يقولون_ أكبر ثاني الديانات وأنه ينمو ويكبر بتسارع مطّرد. وهذا ليس صحيحاً لأنّ هناك المزيد من المسلمين الذين يتركون الإسلام كل يوم. فهناك اليوم أكثر من نصف الإيرانيين الذين يعيشون خارج إيران لا يعتبرون أنفسهم مسلمين، وهناك أكثر من 40% منهم ما زالوا يدّعون أنهم مسلمين إلا أنهم لا يمارسون أية طقوس أو فرائض إسلامية، كالصلاة والصيام. لا يمكننا الحصول على هذه الإحصائيات من داخل إيران لكن من المحتمل بعد أن يسقط النظام الإيراني، فإنّ معظم الإيرانيين سيتركون الإسلام وعلى الأرجح سيصبح المسلمون هم الأقلية في إيران. حتى وإن قبلنا الوحي كمصدر نهائي ومطلق للمعرفة، والدين كشيء مُلهَم أو موحى وأنه المرشد الأفضل للجنس البشري، علينا أن نجد أي دين هو الصحيح وأي دين هو المزيّف. ما هي المعايير التي علينا أن نستخدمها لفصل أحدها عن الآخر؟ في ختام تحليلي أقول أنه ما يجب أن يقودنا فعلاً هو منطقنا في هذه المنطقة المجهولة. علينا أن نستخدم عقلنا لاختبار الحقيقة. فالإيمان لا يكفي. علينا أن نضع موضوع إيماننا تحت مجهر العقل. إنّ قادة الطوائف، الذين يخافون انهيار مزاعمهم الزائفة أمام امتحان العقل، يحذّرون أتباعهم من الشكّ بالله لأنّ ذلك من الخطايا الكبرى. فهم يقولون أنّه ليس الإنسان هو الذي يختبر الله، بل إنّ الله هو الذي يختبر عباده. كما أنهم سيطالبون بالطاعة العمياء والإخلاص الراسخ من دون أن يقدّموا أيّة براهين أو دلائل. إنهم يؤكّدون أنّ الإيمان الأعمى هو إشارة على طهارة القلب ويؤكّدون أنّ الله يحبّ أولئك الذين يؤمنون من دون أن يطرحوا أسئلة وأنّ أولئك الذين يؤمنون من فورهم من دون أي تردّد سيكافئون. مكافأة على ماذا؟ مكافأة على السذاجة؟!... مكافأة على الغباء وسرعة التصديق؟!!. هناك أعداداً لا تحصى من الناس الذين يقعون ضحيّة دجّالين نرجسيين مختلّين عقلياً يدّعون النبوّة والذين تزداد أعدادهم كل يوم. إنهم بالآلاف. علينا أن نسأل أنفسنا، هل يمكن لإله محب وعطوف وحكيم أعطانا العقل والقدرة على التفكير ثمّ أراد منّا أن ننساه ونتناسى استخدامه وفائدته فيما يتعلّق بأهمّ خيار في حياتنا، وهو إيجاد الدين الحقيقي والصحيح، والذي يزعم أنه الغرض الجوهري لوجودنا في هذا العالم والذي سيقرّر ما إذا كنا سنعيش حياةً أزلية في الجنّة أو سنحترق في الجحيم إلى الأبد؟ الإسلام ليس هو أسرع الديانات نموّاً. بل "فالون غونغ Falun Gong". وهو عبارة عن ديانة صينية جذبت في السنوات القليلة الماضية أكثر من 100 مليون إنسان. أمّا نموّ الإسلام فهو نتيجة ظروف ومشاكل اجتماعية أخرى والتضخّم السكاني في البلدان الفقيرة. المسلمون، بسبب تعصّبهم وتشدّدهم الديني تغرّبوا عن عالم العلم. فبالنسبة لهم إنّ العلم الحقيقي والوحيد موجود في القرآن، وهو كل ما يريدون معرفته. المسلمون الأوائل أحرقوا لكتب واعتبروا باقي العلوم على أنها علوم دنيوية شيطانية. في الواقع، فيما عدا فترة قصيرة جداً، سيطرت هذه العقلية على عقول المسلمين في كل مكان. وحتى الخميني كان موقفه أنّ القرآن هو الكتاب الوحيد الذي يجب أن يدرّس في الجامعات. لذلك ستبقى الدول الإسلامية دولاً فقيرة، إلا إذا حالفهم الحظ ووجدوا نفطاً تحتهم. فالسكان في البلدان الفقيرة يزدادون بتسارع مطرد وبذلك أعداد المسلمين. وأعداد الغربيين الدين يتحوّلون إلى الإسلام مقارنة بأعداد المواليد المسلمين هي شيء تافه لا يذكر. على الأرجح فإنّ الإسلام شائع بين السود في الولايات المتحدة وذلك بسبب ردّة فعلهم ضدّ سيطرة المسيحية البيضاء وفي سبيل البحث عن هويتهم الخاصّة، وإلى السجناء في زنزاناتهم الذين يجدون في الإسلام عزاءً، وأنه أكثر انسجاماً مع ميولهم. ************************ عن موقع Faithfreedom.org علي سينا: محرّر الموقع السابق الذكر ومشارك في منظّمة (Beyond Jihad - Critical Voices from Inside Islam). ومؤلّف كتاب: فهم شخصية محمد: السيرة النفسية لرسول الله. Understanding Muhammad: The Psychobiography of Allah s Prophet.
يوم الأربعاء 21/9/ 2011 ، وإعتباراً من الرابعة عصراً ، ذهبنا لمقابلة رئيس بلدية ديار بكر الكبرى ، في مبنى البلدية الرئيسي .. إستقبلَنا السيد " عثمان " في مكتبهِ البسيط الخالي من أي فخفخة او بهرجة .. وأول ما أثار إنتباهي ، هو تواضعه الطبيعي وبساطته ودماثة خُلقِه .. كُنا اربعة عشر وجميعنا مُصادفةً من أهالي كردستان العراق ، من السليمانية واربيل ودهوك وأثنين من نُشطاء النرويج .. قال رئيس البلدية من ضمن ما قاله ، ان هنالك حوالي ثلاثة آلاف مُعتَقل في السجون التركية ، من النشطاء السياسيين ، بِتُهَم لها علاقة بالرأي والفكر ، رغم إدعاءات أردوغان بأنه ديمقراطي وعادل ، ومن ضمن المُعتقلين رؤساء بلديات مُنتَخَبين واعضاء مجالس ونشطاء في مجال حقوق الانسان .. ولا يَمُر يوم دون إلقاء القبض على وجبات جديدة من الشباب والشابات الكُرد ، في ديار بكر والمدن الاخرى .. وحيا روح التضامن مع نضال الشعب الكردي ، الطامح الى نَيل حقوقهِ المشروعة عن طريق المقاومة والنضال ، ولا سيما بالوسائل المدنية ، سألناه العديد من الأسئلة وأجاب برحابة صدر ... ورحب بنا بحرارة وحفاوة . خرجنا بعدها الى وسط المدينة .. للمُشاركة في مُظاهرة في إحدى الساحات المُحاذية لسور ديار بكر التأريخي .. كانتْ الشرطة متواجدة مُسبَقاً ، وبعد إزدياد عدد المتجمهرين الذي وصل الى قرابة الألفَين ، جاءت سيارات شرطة خاصة بِرَش المياه ووقفت قرب المظاهرة ، ولكنها لم تتدخل .. كان شعار المظاهرة الأبرز هو : [ ستنتصر الحُرية ] ، بِعدة لغات ... ساهمَ شباب وشابات من أربيل والسليمانية في الدبكات والرقص بالملابس الكردية ، في وسط الساحة ... ومن أروع المَشاهِد التي لاتُنسى ، مئات الفتيات من أهالي ديار بكر ، الشجاعات ، الشامخات .. اللاتي أنشَدنَ الأغاني القومية والوطنية ، وهَتَفنَ للحرية والسلام ، بأصواتهنَ الهادرة .. ولستُ اُبالِغ إذا قلتُ ان الشرطة المنتشرين في الحافات البعيدة من الساحة الكبيرة ، تصاغروا أمامَ الزغاريد المُنطلقة من حناجِر الفتيات الباسلات ... لقدْ شهدتُ بِاُم العَين في تلك الساعات الثلاث من المظاهرة والإعتصام ، تلكَ ( الروح الثورية ) الوّثابة ، التي نَسيناها هنا في كردستان العراق ! ... ذلك الشعور الذي ينتابك وأنتَ تستعدُ للمواجهة والتحدي ، غيرَ مُبالٍ بأية مخاطر ، ذلك الشعور النبيل الذي لم نَعُد نعرفه ! .. تلكَ القوة الكامنة ، في آصرة التضامن الاُممي العابر للقومية والدين والعرق ، فهاهم العرب من فلسطين ولبنان والعراق ، وذاك يهودي اسرائيلي ، وسويدي وارجنتيني وغيرهم ، يهتفون جميعاً للحرية والسلام ... ففي نفس الساحة وفي نفس الوقت ، تجاورتْ صُور ضحايا حلبجة ، مع ضحايا القصف التركي والايراني للقرى العراقية .. وإرتفع التنديد بهذه الجرائم البشعة ، وتعالتْ الدعوة الى السلام والحرية ، والكف عن مُلاحقة المتظاهرين وإطلاق سراح سُجناء الرأي .. هناك إكتشفتُ بأنه ما زالَ في إمكاننا ان نكون أحراراً إذا تَوّفرتْ الإرادة الصادقة !. بالنسبة لنا نحن الضيوف إذا صّحَ التعبير ، كانتْ التجربة مُثيرة ، ولكن المتظاهرين والمعتصمين من أهالي المدينة ، المتعودين على التعامُل مع كافة الإحتمالات .. كانوا يتوقعون أن تتدخل الشرطة في أية لحظة ، بالهراوات وخراطيم المياه والقنابل المُسيلة للدموع ... لكن ذلك لم يحدث ... وقال بعضهم ، ان وجود هذا الكَم الكبير من المصورين والمحطات الفضائية والصحفيين ، ربما ردع قوى الأمن من التدخل !. من اللقطات الباهرة ، ذلك الحَماس الذي يتصف به الناس هُنا .. فلقد كانتْ نسبة النساء عالية ، تكاد تتجاوز نصف الحضور .. ومن كُل الأعمار .. فتجد إمرأة في السبعين ترفع لافتة صغيرة مكتوب عليها : ستنتصر الحُرية .. والى جانبها تُزغرد فتاة في عُمر الزهور ، رُبما تكون حفيدتها . رأيتُ هنا في ديار بكر ، شعباً حَياً عاشقاً للحُرية .. فبدأتُ أدرك السبب الحقيقي ، في إفساح المجال للكُرد في التحدث بلغتهم الاُم، والتظاهر والإعتصام .. انه ليس " إنسانية " أردوغان ، ولا " ديمقراطية " حزب العدالة والتنمية .. بل ببساطة ووضوح ، وبلا لفٍ ولا دَوران : إستعداد الجماهير هنا للنضال والتضحية ، إقتناعهم بقضيتهم وعدالتها وحتمية الإنتصار .. تَحّليهم بالنَفَس الطويل والمقاومة ... تلك هي الأسباب الرئيسية للتغييرات الجارية على الساحة الكردية في تركيا .