<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	
	>
<channel>
	<title>
	التعليقات على: الدينُ هو السياسةُ &#8211; د/ موفق السباعي	</title>
	<atom:link href="https://sotkurdistan.net/2022/01/17/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8F-%D9%87%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9%D9%8F-%D8%AF-%D9%85%D9%88%D9%81%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%B9%D9%8A/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sotkurdistan.net/2022/01/17/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8f-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9%d9%8f-%d8%af-%d9%85%d9%88%d9%81%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d9%8a/</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Mon, 17 Jan 2022 19:09:32 +0000</lastBuildDate>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>
	<item>
		<title>
		بواسطة: مير عقراوي		</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2022/01/17/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8f-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9%d9%8f-%d8%af-%d9%85%d9%88%d9%81%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d9%8a/#comment-16180</link>

		<dc:creator><![CDATA[مير عقراوي]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 17 Jan 2022 19:09:32 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=63768#comment-16180</guid>

					<description><![CDATA[الدين والسياسة 
مير عقراوي / كاتب بالشؤون الإسلامية والكردستانية
قرأت مقالة الدكتور موفق السباعي بعنوان [ الدين هو السياسة ] ، فتعجبت وآستغربت من عنوان مقالته كما من مضمونها أيضاً ، وكيف جعل الدين هو السياسة ..؟ . فالسياسة لها تعريفها ومجالاتها تتباين مع الدين وتعريفه ومجالاته . وقوله في عنوان مقالته ؛ الدين هو السياسة يعني السياسة هي الدين أيضاً . وهذا خطأٌ كبير وقع فيه الأخ الكاتب ، فالسياسة حتى لو آفترضنا جدلاً إنها أصل من أصول الدين ، فهي لا تعني الدين نفسه ، أي هي لا تساوي الدين نفسه ، لأن الدين هو أمرٌ ربانيٌّ محكمٌ وثابتٌ في أصوله وقواعده الإيمانية التي لا تخضع لمعايير الإجتهاد والتفسير والتغير  . أما السياسة فهي أمرٌ بشريٌّ ونسبيٌّ ومتغيِّرٌ ويخضع للإجتهاد المستمرِّ والتغير والتبديل من حينٍ لأخر ، ومن بيئةٍ لأخرى ، ومن عصر لعصر .
بالحقيقة إن السياسة هي فرع من الدين وليست أصلاً  منه ، ولهذا لم يعتبر الإسلام السياسة من أصوله وقواعده وثوابته على الإطلاق ، ذلك إن الأصول والقواعد والأركان الدينية لا تتغيَّر ولا تتبدَّل ، كما هي لا تخضع لمعايير الإجتهاد العقلي والتفكير مثل الشهادين والصلاة والزكاة والحج والأركان والأصول الإيمانية بآستثناء تفاصيلها ومتفرِّعاتها إذن ، فلو كانت السياسة مثل الأركان الإسلامية والإيمانية فهل كان سيختلف عليها الصحابة بعد وفاة رسول الله محمد بعد وفاته ، ثم هل إختلف الصحابة مرة واحدة فقط على الأركان والأصول والثوابت الدينية والإيمانية كما خلافهم وآختلافهم على السياسة والخلافة الدنيوية ، وذلك لعلمهم القطعي اليقيني بأن السياسة ليست من الأركان والثوابت الدينية والإيمانية بشكل مطلق ..؟ . عليه من الخطإ الفاحش إعتبار الدين هو السياسة بعينها ، ففي تلك المقولة والعقيدة تشويهٌ للدين نفسه ولمكانته وحقيقته . 
  لقد كرَّم الله تعالى الإنسان بنعمة العقل وشرَّفه وميَّزه به على غيره من المخلوقات كلها ، وذلك كي يقوم بالتفكير وإعمال عقله بالإجتهاد والتفسير والتحليل لأجل مصالحه ومنافعه في الأرض . ومن هنا صدر الإعتقاد بأن الإنسان بالعقل هو أشرف المخلوقات كلها وأكرمهم ، وذلك بخلاف الملائكة الذين هم مجبولون على الطاعة والعبادة وحدها دون سِواها من الأفعال والأعمال التي يجتهد البشر فيها بكدٍّ وتعبٍ بعقولهم وأفكارهم وأجسامهم في الحياة الدنيا .    
إن الحكومة الدينية فيها الكثير من السلبية والتشويه للدين نفسه ، لأن الفقهاء والمُتصدِّين لها من الإسلاميين من السنة والشيعة يعتبرون أنفسهم وكلاء على الدين ، وكل مَنْ ينتقدهم أو يُخالفهم فإنهم يُشرِّعون بوجوههم سيف التكفير والردة والضلال والفسق والخروج من الدين والإيمان ، وقد حدث هذا في الماضي والحديث والمعاصر من الأيام التي نعيش فيها الآن . وقد أسست جماعات دينية إسلامية قواعد حركاتها وحزبيتها على أساس الحاكمية التكفيرية وآستندوا خطأً على الآية القرآنية ؛ { ومَنْ لم يحكم بما أنزل الله فأولئك همُ الكافرون } المائدة / 44 . وبذلك فإنهم - وللأسف الشديد - أصبحوا يُكفِّرون الناس والحكومات والمجتمعات بأسرها ، بل إنهم أباحوا الخروج العنفي المسلح بآسم الجهاد على المجتمعات والحكومات في داخل بلدانهم وخارجها . 
أما الموضوع الهام الآخر هو خطأُ الكثير من الإسلاميين ، ربما الغالبية الساحقة منهم سنة وشيعة في إن الإسلام ينبغي أن يحكم الكرة الأرضية كلها ، والعالم كله ، وأن يكونوا البشر مسلمين في المعمورة كلها ، وهذا يقيناً خطأٌ فاحش وكبير وقع فيه هؤلاء ، وفي نفس الوقت يدل على عدم معرفتهم الصحيحة بالقرآن الكريم وآياته التي قررت إختيار وحرية الإنسان للدين والإيمان أولاً ، ثانياً إن الإسلام قد جعل التعددية الدينية والحضارية والثقافية من شعاراته ، وثالثها إن القرآن لم يُصرِّح في آية واحدة فقط ، في حكم الإسلام العالم كله .]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>الدين والسياسة<br />
مير عقراوي / كاتب بالشؤون الإسلامية والكردستانية<br />
قرأت مقالة الدكتور موفق السباعي بعنوان [ الدين هو السياسة ] ، فتعجبت وآستغربت من عنوان مقالته كما من مضمونها أيضاً ، وكيف جعل الدين هو السياسة ..؟ . فالسياسة لها تعريفها ومجالاتها تتباين مع الدين وتعريفه ومجالاته . وقوله في عنوان مقالته ؛ الدين هو السياسة يعني السياسة هي الدين أيضاً . وهذا خطأٌ كبير وقع فيه الأخ الكاتب ، فالسياسة حتى لو آفترضنا جدلاً إنها أصل من أصول الدين ، فهي لا تعني الدين نفسه ، أي هي لا تساوي الدين نفسه ، لأن الدين هو أمرٌ ربانيٌّ محكمٌ وثابتٌ في أصوله وقواعده الإيمانية التي لا تخضع لمعايير الإجتهاد والتفسير والتغير  . أما السياسة فهي أمرٌ بشريٌّ ونسبيٌّ ومتغيِّرٌ ويخضع للإجتهاد المستمرِّ والتغير والتبديل من حينٍ لأخر ، ومن بيئةٍ لأخرى ، ومن عصر لعصر .<br />
بالحقيقة إن السياسة هي فرع من الدين وليست أصلاً  منه ، ولهذا لم يعتبر الإسلام السياسة من أصوله وقواعده وثوابته على الإطلاق ، ذلك إن الأصول والقواعد والأركان الدينية لا تتغيَّر ولا تتبدَّل ، كما هي لا تخضع لمعايير الإجتهاد العقلي والتفكير مثل الشهادين والصلاة والزكاة والحج والأركان والأصول الإيمانية بآستثناء تفاصيلها ومتفرِّعاتها إذن ، فلو كانت السياسة مثل الأركان الإسلامية والإيمانية فهل كان سيختلف عليها الصحابة بعد وفاة رسول الله محمد بعد وفاته ، ثم هل إختلف الصحابة مرة واحدة فقط على الأركان والأصول والثوابت الدينية والإيمانية كما خلافهم وآختلافهم على السياسة والخلافة الدنيوية ، وذلك لعلمهم القطعي اليقيني بأن السياسة ليست من الأركان والثوابت الدينية والإيمانية بشكل مطلق ..؟ . عليه من الخطإ الفاحش إعتبار الدين هو السياسة بعينها ، ففي تلك المقولة والعقيدة تشويهٌ للدين نفسه ولمكانته وحقيقته .<br />
  لقد كرَّم الله تعالى الإنسان بنعمة العقل وشرَّفه وميَّزه به على غيره من المخلوقات كلها ، وذلك كي يقوم بالتفكير وإعمال عقله بالإجتهاد والتفسير والتحليل لأجل مصالحه ومنافعه في الأرض . ومن هنا صدر الإعتقاد بأن الإنسان بالعقل هو أشرف المخلوقات كلها وأكرمهم ، وذلك بخلاف الملائكة الذين هم مجبولون على الطاعة والعبادة وحدها دون سِواها من الأفعال والأعمال التي يجتهد البشر فيها بكدٍّ وتعبٍ بعقولهم وأفكارهم وأجسامهم في الحياة الدنيا .<br />
إن الحكومة الدينية فيها الكثير من السلبية والتشويه للدين نفسه ، لأن الفقهاء والمُتصدِّين لها من الإسلاميين من السنة والشيعة يعتبرون أنفسهم وكلاء على الدين ، وكل مَنْ ينتقدهم أو يُخالفهم فإنهم يُشرِّعون بوجوههم سيف التكفير والردة والضلال والفسق والخروج من الدين والإيمان ، وقد حدث هذا في الماضي والحديث والمعاصر من الأيام التي نعيش فيها الآن . وقد أسست جماعات دينية إسلامية قواعد حركاتها وحزبيتها على أساس الحاكمية التكفيرية وآستندوا خطأً على الآية القرآنية ؛ { ومَنْ لم يحكم بما أنزل الله فأولئك همُ الكافرون } المائدة / 44 . وبذلك فإنهم &#8211; وللأسف الشديد &#8211; أصبحوا يُكفِّرون الناس والحكومات والمجتمعات بأسرها ، بل إنهم أباحوا الخروج العنفي المسلح بآسم الجهاد على المجتمعات والحكومات في داخل بلدانهم وخارجها .<br />
أما الموضوع الهام الآخر هو خطأُ الكثير من الإسلاميين ، ربما الغالبية الساحقة منهم سنة وشيعة في إن الإسلام ينبغي أن يحكم الكرة الأرضية كلها ، والعالم كله ، وأن يكونوا البشر مسلمين في المعمورة كلها ، وهذا يقيناً خطأٌ فاحش وكبير وقع فيه هؤلاء ، وفي نفس الوقت يدل على عدم معرفتهم الصحيحة بالقرآن الكريم وآياته التي قررت إختيار وحرية الإنسان للدين والإيمان أولاً ، ثانياً إن الإسلام قد جعل التعددية الدينية والحضارية والثقافية من شعاراته ، وثالثها إن القرآن لم يُصرِّح في آية واحدة فقط ، في حكم الإسلام العالم كله .</p>
]]></content:encoded>
		
			</item>
	</channel>
</rss>
