رأس سنة ولهبٌ في كل مكان وألسنة – بيار روباري

 

ليس لدي أدنى شك في أن السنة القادمة ستكون صعبة، وبقناعتي ستكون إمتدادآ لسهذه السنة التي نحن في يومها الأخير.

بشكل عام البشر عمومآ، حكومات الدول، الشركات، الطبيعة، أجهزة المخابرات، الإعلام والساسيين، إزدادوا سلافة وشراسة وحقدآ وقسوة. إنظروا الحروب في كل مكان، غلاء فاحش، ملايين المهجرين واللاجئين، أوبئة، تقلبات مناخية قاسية جدآ، إستبداد فاق كل الحدود في أكثرية دول العالم، ومن ضمنها إقليم جنوب كردستان الذي تم تحويلة لمزارع عائلية على الطريقة الأسدية. بالمختصر بتنا نعيش في عالم يسوده الخوف والفقر والجشع والإستبداد والبرد والظلام، بما فيما ذلك الدول “الديمقراطية” الغنية.

ملايين الناس في بريطانيا من دون تدفئة، ليس بسبب فقدان مادتي المازوت والغاز، وإنما بسبب الغلاء الفاحش والتضخم وتدني الرواتب، وملايين بلا سكن لأن الناس غير قادرة على دفع أجار البيوت بسبب الغلاء، قد يستغرب البعض منكم ولكن هذه هي الحقيقة المرة، وفي أمريكا حدث ولا حرج أغنى دولة في العالم.

خذوا في المقابل العراق وجنوب كردستان في منطقتنا، العراق بجزئيه الكردي والشيعي يصبح فوق بحر من النفط، وإنظروا إلى حال الشيعة والكرد يعيشون عيشة الكلاب بسبب الحكام الكلاب الذين نهبوا كل شيئ حتى كفن “علي” وأشجار جبال كردستان التي باتت عارية مثل عري عصابة البرزاني والطالباني والمالكي والحشد الشيعي والسني الطائفيين. والوضع في ايران الملالي ذوي الوجوه القبيحة كالمجاري، لا يختلف بشيئ عن الجار العراقي، وهذا ينطبق على الجار التركي، الروسي، الباكستاني، المصري، الأردني والتونسي، … إلخ.

أما الوضع في كل من سوريا وليبيا واليمن لا يمكن للعقل البشري تصور حجم الدمار والخراب وعدد الضحايا والمفقودين، والمعاناة التي لا ينطبق عليها سوى لفظة الجحيم لديك: الفقر، الظلام، البرد، القتل، التهجير، التعذيب الخوف، الدعارة، التجارة بأعضاء البشر، المخدرات، السرقة، الدمار، التهريب، الذل، القهر، التخريب، المجاعة، الإهانة، البطالة، القصف، الكبت، كلها ينذر بقادم رهيب قاسٍ.

 

ومن جهة خذوا الحرب العدوانية الروسية ضد أوكرانية، المرشحة لأن تتحول في أي لحظة إلى مواجهة شاملة بين الغرب والروس، سواءً عن طريق الخطأ أو بشكل متعمد، وما تسببت به هذه الحرب العبثية الإجرامية البوتينية من توترات عالمية وهجرة ملايين الأوكرانيين وتشردهم، وإرتفاع جنوني في أسعار الطقاقة والقمح، وهذا ما أدى إلى إرتفاع أسعار كافة المواد وعلى رأسها المواد الغذائية في كل العالم، فالطاقة عصب الحياة الحديثة.

بجوار هذه الحرب الإجرامية هناك هناك حرب إجرامية لا بل مضاعف تمارسه الطغمة الفاشية الحاكمة في تركيا بحق الشعب الكردي في كل من شمال وغرب وجنوب كردستان، وذلك من خلال إحتلال المناطق الكردية في غرب كردستان وقصف المدن والقرى الكردية في ثلاثة أجزاء من كردستان، والتغير الديمغرافي الذي أحدثه في منطقة أفرين، غريه سبي وسريه كانية ويسعى لضم هذه المناطق لتركيا كما يفعل المجرم بوتين. والأن يحاول إعادة اللاجئين السوريين عنوة إلى زريبة السفاح بشار.

والغريب أن جميع دول العالم صامتة عن ذلك وحتى إعلامهم!!!!!!

ولدينا الخلاف الصيني التيواني، وتهديدات الصين بإحتلال الجزيرة وإستعباد فئات معينة من الشعب الصيني من قبل النظام الإجرامي الحاكم في الصين، وإختراعه لوباء كورونا الذي كلف البشرية ملايين الضحايا ومليارات الدولارات لا بل الترليونات. وخذوا حروب ومشاكل أفريقيا التي لا تنتهي، والوضع الكارثي في اليمن، والحرب الإجرامية التي يمارسها نظام ملالي الفارسي الشيعة بحق الشعب الكردي في شرق كردستان، والدور القذر والتخريبي الذي تلعبه القيادة الإماراتية الوسخة في كامل المنطقة والعالم، ولايقل وساخة منها النظام القطري الإخواني الذي يدعم الطاغية اردوغان. هذا غيض من فيض.

كل ذلك عدا عن جشع الشركات الكبرى التي تستعبد شعوب العالم بالتعاون مع أجهزة المخابرات في الدول الكبرى، التي تتحكم بمصائر الشعوب، ولها يد في كل الحروب والتوترات والنزاعات دون أدنى شك. ولا ننسى مشاكل أمريكا اللاتينية، من حروب أهلية والتدخلات الأجنبية في تلك القارة، والأنظمة الإستبدادية الحاكمة والفاسدة يسارية كانت أم يمينية أو ليبرالية، وحالة الفساد المستشرية وجشع الشركات وعصابات المافيا والمخدرات، … إلخ.

بالمختصر نحن نعيش في عالم فاجرٍ يسوده: العنف، النهب، الإستبداد، الحروب، الأوبئة، الفقر، الجشع، الإستخبارات، الغلاء الفاحش، البطالة، الهجرة من الجنوب والشرق نحو الغرب والشمال الأوروبي، زيادة الكره للأجانب، التطرف الإسلامي، الحركات العنصرية الغربية، الإنفاق على السلاح والجيوش، التوترات بين القوى الكبرى، زيادة أسعار النفط والغاز، أوبئة عالمية، تبيض أموال، … إلخ. يؤسفني أن أبشركم بهذه اللوحة السوداء ولكن هذا هو الواقع ولا أريد أن أجمله. ويتنظرنا نحن كشعب عامآ صعبآ في جميع أجزاء كردستان.

غرب كردستان: الوضع جد حساس وترون كيف يتكالب علينا محتلي كردستان وفي مقدمتهم النظام الأسدي الشرير والعنصري والتركي الفاشي والنظام الروسي المجرم ومن خلفهم نظام العمائم السوداء القابع في طهران. هل إقتنعتم أخيرآ بأن الأسدي الفاشي، لن يقدم شيئ لكم؟؟ صح النوم يا جماعة (بيدا).

سنوات ونحن نقول لكم لا تهدروا وقتكم فهذا النظام غدار ووسخ وعنصري وطائفي ولن يعترف بالشعب الكردي يومآ، فلم ترغبوا الإستماع لنصائحنا ولا قيادة قنديل العائشة في العصور الوسطى.

نحن مقبلون على تغيرات كبيرة في المنطقة ما بعد منتصف العام القادم لهذا عليكم وعلى الشعب الكردي أن تكونوا جاهزين لأي تغير والتصرف بحكمة، والمدخل برأي هو وحدت صفنا الكردي والإبتعدنا عن سياسة الإقصاء والتبيعة العمياء للبرزاني وحزب العمال، وتوثيق تحالفكم مع أمريكا والغرب، ومنح الإعلام والمثقفين والكتاب الكرد، ولا أتحدث هنا عن أبواقكم وأنصاف المثقفين والبغبغوات الذين جمعتموهم من حولكم ورائحتهم النتنة ملئة المكان.

شمال كردستان: على حزب العمال إتباع أساليب جديدة في نضاله ضد الدولة التركية الطورانية، ومنح حزب (هدب) الإستقلالية، والتخلي عن فكرة (إخوة الشعوب) التي لا وجودها لها، والعمل على تحقيق حقوق الشعب الكردي ورفع شعار: الفيدرالية لكردستان والديمقراطية لتركيا. والوضع التركي مقبل تغيرات كبيرة بعد الإنتخابات وعلينا أن ندخل الإنتخابات موحدين ككرد للحصول على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، وبرأي يمكن ابرام صفقة مكتوبة وموقعة يعلن عنها بعد الإنتخابات الرئاسية مع المعرضة التركية لهزيمة اردوغان في الإنتخابات الرئاسية.

جنوب كردستان: الشعب الكردي في الإقليم بحاجة ماسة للقيام بثورة ضد العصابتين  البرزانية  و الطالبانية . ولا يمكن دحر العصابتين إلا إذا إنتفض أهل بهدينان وهولير سويآ مع سكان السليمانية، ولا أجد مخرجآ أخر لكم والوضع من سيئ إلى أسوأ للأسف. وعليكم التخلص من التعصب المناطقي واللهجوي الأحمق وتتصرفوا كشعب كردي، ومن دون ذلك لا يمكنكم التحرر من حكم العصابتين ولا تحرير بقية المناطق الكردستانية من الأوغاد الشيعة الأثنى العشرية التابعين لقم وفي مقدمتها كركوك، شنكال، خانقين، مندلي وجبال حمرين، والقرار السيدي الكردي، وطرد القوات التركية من الإقليم وإغلاق مكاتب الإستخبارات التركية والفارسية وإستعادة العلاقات الطبيعية مع أشقائكم في الأجزاء الأخرى من كردستان ولا تطبيق المادة (140) من الدستور ولا العيش بكرامة، وإستعادة الأموال التي نهبها اللصين مسعود البرزاني وجلال الطالباني وعائلاتهم.

شرق كردستان: الوضع في ايران قابل للتفجر في أي لحظة وعلى شعبنا الكردي والقوى السياسية المتمثلة بالأحزاب الثلاثة أن يكونوا جاهزين لأي تطور يطرأ، وأن يثقوا بالقوى الفارسية المعرضة نهائيآ، وإعلموا لن يهب الغرب لمساعدة الكرد ولا غيرهم من الشعوب في ايران بهدف إسقاط نظام الملالي الإجرامي.

في الختام، المصائر تقررها العقول والأبدان، ولا تصدوقوا كذبة أن (كل شيئ قضاء وقدر). دائمآ هناك أمل، ولكن الأمل جوهره العمل والمصابرة والإيمان.

 

31 – 12 – 2022

 

&&&&&&&&&&&