<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الدكتور صادق إطيمش &#8211; صوت كوردستان</title>
	<atom:link href="https://sotkurdistan.net/category/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%82-%D8%A5%D8%B7%D9%8A%D9%85%D8%B4/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Mon, 30 Mar 2026 19:35:08 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2017/11/cropped-k-log-32x32.jpg</url>
	<title>الدكتور صادق إطيمش &#8211; صوت كوردستان</title>
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>العمر الذي لن يشيخ &#8211;  التاريخ النضالي للحزب الشيوعي العراقي- الدكتور صادق إطيمش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/03/30/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%84%d9%86-%d9%8a%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b6%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 30 Mar 2026 19:35:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الدكتور صادق إطيمش]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=105436</guid>

					<description><![CDATA[&#160; لا يمكن لأي مراقب سياسي موضوعي  ان يتجاوز التاريخ النضالي للحزب الشيوعي العراقي  في كثير من المراحل الهامة من تاريخ ونضال الشعب العراقي برمته وبكل قواه الوطنية من اجل &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>لا يمكن لأي مراقب سياسي موضوعي  ان يتجاوز التاريخ النضالي للحزب الشيوعي العراقي  في كثير من المراحل الهامة من تاريخ ونضال الشعب العراقي برمته وبكل قواه الوطنية من اجل عراق حر مستقل ونظام ديمقراطي يحقق للوطن والشعب كل مقومات الحياة المدنية والتواصل الاممي  الحضاري.</p>
<p>التضحيات التي قدمها الحزب الشيوعي العراقي والتي سجلها بفخر كإشراقات لا يمكن حجبها ، لما لها من أهمية ليس في تاريخه فقط ، بل وفي تاريخ العراق السياسي الحديث أيضاً ، إذ ان الإجراءات القمعية التي واجهها الحزب في مراحل النضال السري كافة ، كانت قد إنصبَّت لتحقيق هدف أساسي يتلخص بالقضاء النهائي على الحزب الشيوعي العراقي . ومن هنا جاءت خطورتها ومن هنا جاءت ايضاً أهمية نتائجها التي لم تؤد إلى ما خطط له أعداء الحزب والمتربصون به .</p>
<p>لقد خاض هذا الحزب بعمره الشاب اعتى سوح النضال واخطرها قمعاً وملاحقة وسجوناً ونفياً بدأ بها وعمره في اربعينات القرن الماضي لم يزل لم يبلغ الحلم ، كما يقال عن وصف الشباب من الذكور والإناث البشرية. ولم تخلوا خمسينات ذلك القرن من انتفاضات جماهيرية عارمة استجابت لنداء الغوث من إجراءات حكومات عميلة ارادت بالشعب سوءً، او ناصبت حركة التحرر العربي العداء ،كما في انتفاضة حرب السويس.</p>
<p>وحينما كان الحزب الشيوعي العراقي في عمر الشباب اليافع في التاسعة والعشرين من العمر، كان ذلك العام بالنسبة له عام الشؤم والسواد الذي نشرته عصابات الحرس القومي سنة 1963 . لقد ركز إنقلابيو الثامن من شباط الدامي على قتل هذا الشاب الذي قدم في عمره القصير هذا كثيراً من الإنجازات الوطنية التي تبلورت من خلال الملاحم البطولية التي خاضها على سوح النضال العراقي والمتمثلة بالإنتفاضات والإضرابات والإعتصامات والمظاهرات الجماهيرية . إضافة إلى دوره الفعال الرائد في بث الوعي الوطني ونشر الروح الثورية المتجسدة في العداء لكل اشكال الإستعمار والإستغلال ومحاولات ربط وطننا العراق بالمعاهدات الجائرة التي كان غرضها الأساسي ترسيخ الإستعمار واستغلاله لخيرات هذا البلد والسيطرة عليه وبالتالي على توجيه إمكانات تطوره ونموه بالإتجاه الذي ترسمته الحكومات السائرة في ركاب وسياسة قوى الإستعمار العالمي آنذاك . وقد لقن التاريخ عصابات البعث الدرس الذي ظل هاجسهم المرعب والمتمثل بفشلهم القاتل في تحقيق ما خططوا له بعد ان برز الحزب الشيوعي العراقي مجدداً على سوح النضال الوطني في كل ربوع العراق التي إحتضن اهلها مناضلي الحزب وسارعوا في تضميد جراحاته ، فكان ضماد الشعب هو الواقي وهو الفاعل في نهوض الحزب بعد ان كسر شوكة أعداءه وكل القوى الرجعية التي راهنت على فناءه .</p>
<p>وظل الحزب الشيوعي العراقي يواصل النضال بنفس روح الشباب التي شب عليها قبل الجرائم التي مارستها عصابات البعث بحق مناضليه والتي تنوعت بين القتل والسجن والملاحقة والفصل والإبعاد والتهجير وتوظيف كل ما لدى هذه العصابات من وسائل كم الأفواه وإسكات اي صوت يجرأ على المطالبة بأي حق من حقوق الإنسان التي من المفروض ان يمارسها اي مواطن في وطنه . لقد خابت  ظنون أولئك الذين راهنوا بالقضاء على الحزب الشيوعي العراقي بالرغم من توظيف دكتاتورية البعث لكل الوسائل القمعية والفتاوى الدينية والإفتراءات الأخلاقية ومساعدات القوى الرجعية للنيل من سمعة هذا الحزب والتجريح بوطنيته والإنتقاص من افكاره والوقوف بوجه مبادءه وتوجهاته الفكرية على الأصعدة السياسية والإقتصادية والثقافية والإجتماعية التي جسدها جميعاً في شعاره الذي تبناه منذ ولادته في الحادي والثلاثين من شهر آذار لعام 1934 وعمل على هداه في سبيل تحقيق وطن حر وشعب سعيد.</p>
<p>وانقضت السنون ومرَّت الأعوام وسوح النضال الوطني العراقي لم تخلوا في اية حقبة من نضال الشيوعيين العراقيين حتى وإن تكلل هذا النضال بالمد حيناً وبالجزر حيناً آخر تبعاً للواقع السياسي السائد في وطننا العراق وفي المنطقة عموماً وفي العالم أجمع . إذ ان حزباً كالحزب الشيوعي العراقي الوطني النزعة والأممي التوجه لا يمكنه ان يعمل بمعزل عما يجري حوله محلياً وإقليمياً وعالمياً . وظل عمل الحزب الشيوعي العراقي ونضال مناضليه يتقدم ويزداد شباباً بالرغم من تقدم سنين عمره .</p>
<p>ولم تثن هذا الحزب العميق الجذور في ارض العراق تلك المحنة الكبيرة الأخرى التي واجهها في كهولته في نهاية سبعينات القرن الماضي حينما حاول غباء دكتاتورية البعث في هذه المرة ايضاً ان يجرب حظه العاثر مرة اخرى في مكافحة الشيوعية في العراق . لقد ظنت اجهزة البعثفاشية القمعية الواسعة الإنتشار والمجهزة بكل وسائل القتل والقمع والملاحقة والتجسس والتي تمتلك السجون الكثيرة الرهيبة أن تحقق ما لم تستطع تحقيقه في إنقلابها الفاشي في الثامن من شباط الأسود عام 1963. لقد جندت هذه العصابات كل ما لديها من إمكانيات الحكم والتسلط على مقدرات الدولة العراقية لمحاربة الحزب الشيوعي العراقي والسعي إلى إنهاء وجوده والقضاء على تنظيماته بحيث لا تقوم لها قائمة بعدئذ ، لاسيما وإن جل هذه التنظيمات لم تكن ، مع الأسف الشديد ، تتمتع بالمأمن الحصين تجاه هذه الهجمة الجديدة الشرسة وهذا ما نتج عنه من إستشهاد أو إعتقال الكثير من المناضلين الشيوعين واختفاء القسم الآخر منهم داخل وخارج الوطن أو الإلتحاق بفصائل الكفاح المسلح ، بصفوف الأنصار ، في كوردستان العراق .واستمر نضال الحزب داخل الوطن مع صعوبة وخطورة العمل السري آنذاك ، إضافة إلى مضاعفة النشاط خارج الوطن ذاتياً وبالإشتراك مع القوى الأخرى المعارضة لدكتاتورية البعث . وبعد ان سقطت دكتاتورية البعث عام 2003 كان عمر الحزب الشيوعي العراقي آنذاك قد قارب السبعين . فإذا ما تناولنا عمر الحزب هذا بصفته المجازية المتعلقة بالناحية الفسلجية فإن المنطق يحتم علينا القياس الكمي لهذه السنين وبالتالي النتيجة الطبيعية التي يتمخض عنها هذا التراكم الكمي للسنين والمؤدي طبيعياً إلى تراجع القوى وتقلص النشاط . إلا ان الحزب الشيوعي العراقي اثبت غير ذلك تماماً . لقد اثبت من خلال نشاطه الملحوظ داخل الوطن في الساعات الأولى لسقوط دكتاتورية البعث مدى إرتباط هذا الحزب بالشعب العراقي ومدى تفاعله مع ألأحداث التي تتبلور في محيط هذا الشعب . وقد برز ذلك بشكل لا يقبل الشك من خلال تبني الحزب الشيوعي العراقي لمهمات المرحلة وواقعها الإجتماعي والسياسي والإقتصادي وحتى العسكري منها وما يترتب على ذلك من الخروج بسياسة تنعكس على ارض الواقع وتتناغم مع المستجدات المختلفة على سوح النضال الوطني والإقليمي والأممي . إن هذا التقييم للمرحلة الذي خرج به الحزب إن دل على شيئ فإنما يدل على إستمرار تمتع الحزب بروح وفكر وتصرف الشباب الذكي الذي لا يتجاهل الماضي وينطلق لبناء المستقبل مما يوفره له الحاضر بكل مميزاته التاريخية وخصائصه الفنية التي لا يمكن إستيعابها دون النظر إليها والتعامل معها بعقلية الحداثة لا بجمود الفكر على إطروحات الماضي التي كان لها ما يبررها آنذاك .</p>
<p>إن أبرز معطيات التطور الشبابي المتجدد في عقلية الحداثة هذه هي التفاعل مع سمة العصر التي إتخذت من الديمقراطية وسيلة للتعبير عن تغير المجتمعات وتطورها وتطلعها لإنجاز مهامها المرحلية والمستقبلية عبر تبني الأسس الحقيقية للديمقراطية والإبتعاد عن التبجح بها كبديل عن تطبيق مبادءها بالشكل الذي يعكس نتائجها الإيجابية على مجمل حياة الشعب وعلى كل مجالات حياته السياسية والثقافية والإقتصادية والإجتماعية . وهذا الفكر الشبابي المنطلق من تبني مفاهيم سمة العصر هو الذي ميز سياسة الحزب الشيوعي العراقي في السنين الأخيرة التي تلت سقوط دكتاتورية البعث . وهذا يدل بشكل واضح على ان التقدم في العمر لا يزيد هذا الحزب إلا شباباً واكثر إلتصاقاً ووعياً وتفهماً لكل ما يجري حوله من تطور في المفاهيم والأطروحات التي تتطلب ردود فعل تناسبها وتصب في تحقيق الأهداف الوطنية والأممية التي يسعى الحزب إلى تحقيقها من خلال تحقيق قاعدتها الأساسية في وطن حر وشعب سعيد .</p>
<p>ولا نريد ان نتناول كل سياسة الحزب الشيوعي العراقي في السنين التي تلت سقوط دكتاتورية البعث لنثبت تبني الحزب لسمة العصر المتمثلة بالديمقراطية التي تعكس بدورها قوة نبض الشباب المتجدد لدى هذا الحزب رغم مرور السنين . ولكننا نكتفي بظاهرة واحدة قد تشكل نموذجاً حياً لذلك .</p>
<p>إن طرح أخص ألخصوصيات التنظيمية للحزب الشيوعي العراقي المتمثلة بنظامه الداخلي على الشعب العراقي للإطلاع عليها ومناقشتها وإغناءها بأفكار جديدة ومقترحات فعالة لتطوير العمل التنظيمي , يعكس الوعي النّير الذي يهتدي به هذا الحزب الذي لا يمر بتجربة إيجابية كانت أو سلبية إلا ويشبعها تحليلآ ونقاشآ ليخرج بالخط الجديد الذي ينسجم والتطور الذي تمر به الحياة الإنسانية , إذ لا جمود أو توقف مع إستمرار التطور الذي يجري بالثواني ليضيف تغيرآ نوعيآ جديدآ لكل ما يمس الحياة اليومية للإنسان الذي لا يستطيع ألتعامل الجدي المثمر مع هذه الحياة دون التعامل مع ما تؤدي إليه تراكماتها العلمية والتقنية والإجتماعية والسياسية من قفزات نوعية سريعة لا تنتظر من يظل سائرآ خلف الركب . إن عرض النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي , وإسمه يدل على خصوصيته الداخلية , على الشعب العراقي خطوة جريئة جبارة من خطوات هذا الحزب الذي ما إنفك , طيلة عمره النضالي المديد, من التأكيد على إرتباطه بهذا الشعب الذي وِلِد وترعرع وشب بين أحضانه , يصارحه بكل شيئ ويستعين به في كل محنة . ولم يبخل هذا الشعب فعلآ بأفواج المناضلات والمناضلين الذين برروا ثقة الحزب هذه بهم ولم يكن أمام الحزب إلا أن يرد الثقة بثقة أعلى والتصميم على مواصلة المسيرة مع الشعب بتصميم أصلب فلم يثنه القمع والتشريد والقتل والإضطهاد عن ألإلتصاق بالشعب العراقي وهمومه وآلامه وطموحاته بحيث ان تاريخ الساحة السياسية العراقية لم يعرف حزبآ ظل لصيقآ بشعبنا العراقي منذ بدء تاريخه الحديث ولحد الآن أكثر من الحزب الشيوعي العراقي . فلا عجب إذن أن يلجأ له اليوم ليغنيه بما يراه ينفع الشعب والوطن أولآ ومن ثم الحزب ثانيآ حتى ضمن خصوصيات العمل التنظيمي الداخلي الذي يمارسه الحزب . فالعمل التنظيمي الداخلي يهدف أولآ وأخيرآ لتحقيق التوجه العام لسياسة الحزب التي صاغها في شعاراته الوطنية والذي رافق عمله النضالي منذ اليوم ألأول لولادته كتنظيم سياسي منذ اثنين وتسعين  عامآ.</p>
<p>وما يُقال عن النظام الداخلي ينعكس أيضآ على البرنامج السياسي للحزب الذي وضعه بين يدي الشعب ليقول كلمته فيه . هناك من يعتبر مثل هذا ألطرح العلني لطبيعة العمل السياسي المستقبلي للحزب تضييقآ لمساحة تحركه تكتيكيآ وإستراتيجيآ من خلال المتغيرات التي تطرأ على الساحة السياسية العالميه والإقليمية عمومآ وعلى الساحة العراقية على وجه التحديد . نعم قد يكون ذلك صحيحآ بالنسبة لأي حزب أو تنظيم سياسي حديث العهد بالعمل الجماهيري أولآ ومقتصرآ في نشاطاته الميدانية على قطاع معين من الجماهير ثانيآ . أما بالنسبة لحزب كالحزب الشيوعي العراقي الذي لا يشمله هذا الوصف ولا ذاك فإن تاريخه السياسي ونضاله الدائب بين جميع طبقات الشعب العراقي وتجاربه الغزيرة سلباً وإيجاباً جعل منه حزبآ لا يستطيع رسم سياسته ضمن دوائره التنظيمية فقط , بل ومن خلال ما تراه جماهيره خارج ألأُطر التنظيمية أيضآ.</p>
<p>إنطلاقآ من العمر الذي لا يشيخ وإيماننا الراسخ الذي لا يطاله الشك بأن الحزب باق واعمار الطغاة قصار ،جعلنا لا نتباطأ كل عام بالإحتفال بعيد تأسيس الحزب بحسب الظروف السائدة وطبيعة الأجواء السياسية، وكان لابد من ان ننشد لهذا العيد وللأعياد الوطنية الأخرى ، سواء في السجن او خارجه ، اضافة الى النشيد الأممي: هبوا ضحايا الإضطهاد &#8230;. ضحايا جوع الإضطرار، أناشيد الحزب: ما همته الصدمات سالم حزبنه&#8230; والحزب حي ما مات يخسى اليضدنا. أو : الحزب حي ما مات وابداً فلا ايموت &#8230;. لو فاته نصر اليوم باجر فلا ايفوت.</p>
<p>وها هو اليوم يقف، بعمره الثاني والتسعين الذي لن يشيخ ، في مقدمة القوى اليسارية التقدمية الساعية للدولة العلمانية الديمقراطية ، ليواصل مسيرته ضمن ما تتيح له امكانياته بكل معطياتها السلبية والإيجابية ، وضمن ما يتبلور على الساحة السياسية العراقية التي تضج بالمتناقضات والسلبيات التي افرزتها سياسة المحاصصات اللصوصية لأحزاب الإسلام السياسي الحاكمة وشركاؤها في النهب والسلب وإشاعة التخلف والفقر والإهمال لكل ما يحتاج اليه المواطن العراقي وما يتطلبه تطور الوطن الذي وضعه هؤلاء الحكام اللصوص على اسفل سلم الحضارة الإنسانية في القرن الحادي والعشرين.</p>
<p>يقف الحزب الشيوعي العراقي اليوم على الساحة السياسية العراقية مرفوع الهامة ومنتصب القامة رغم كل المعوقات والعراقيل. فسلام عليك يا وليد الربيع ، يا توأم الشعب ولصيق الوطن طالما بقي شعب على ارض اسمها العراق</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا  التشدد ضد الجاليات الإسلامية دون الأخرى في أوربا &#8211; الدكتور صادق إطيمش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/03/05/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%af%d8%af-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d9%88/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 05 Mar 2026 16:20:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الدكتور صادق إطيمش]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=104686</guid>

					<description><![CDATA[&#160; تصاعدت في الفترة الأخيرة في كثير من دول الاتحاد الأوربي وأستراليا وكندا وتيرة النشاط الحكومي في هذه الدول لوضع قوانين وتعليمات جديدة يشوبها التشدد للتعامل مع الجاليات الإسلامية فيها &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>تصاعدت في الفترة الأخيرة في كثير من دول الاتحاد الأوربي وأستراليا وكندا وتيرة النشاط الحكومي في هذه الدول لوضع قوانين وتعليمات جديدة يشوبها التشدد للتعامل مع الجاليات الإسلامية فيها بحيث بدأ سكانها يتذمرون من كثير من التصرفات التي يمارسها كثير من الإسلاميين الرافضين لإحترام طبيعة الحياة وثقافة هذه المجتمعات ، ساعين الى فرض ما يؤمنون به حتى وإن أدى ذلك الى اختراق قوانين الدولة والخروج على مقومات الثقافة العامة فيها.</p>
<p>والسؤال الذي يتبادر الى الذهن هنا: لماذا تُستَهدَف الجاليات الإسلامية دون غيرها من الجاليات الأخرى التي تمثل انتماءات دينية وقومية مختلفة وتُعامَل، على العموم، بكل احترام، كما انها تمارس معتقداتها الدينية وتحتفل باعيادها القومية بشكل طبيعي؟</p>
<p>الجواب على هذا السؤال قد يقودنا الى دراسة وتحليل دور الفرد في المجتمع وما يترتب على هذا الدور من سلوكيات تساهم في تحديد موقعه بين الآخرين وتقييم دوره سلباً او إيجاباً</p>
<p>الإدراك الفعلي لدور إنسان ما في المجتمع الذي ينشط فيه لا يمكن تحقيقه من خلال رغبة جامحة وملحة للوصول الى هذا الدور ، ولا من خلال وَهمٍ يداعب الفكر بين الحين والآخر، وحتى ليس من خلال الإطراء الذي قد يسمعه من هذا وذاك ضمن مجتمعه بالذات ، إذ ان هذا الإطراء قد يكون ذو مقاصد مجهولة الهدف.</p>
<p>وعلى هذا الأساس ، ومن خلال سعي الفرد ، تسعى اغلب الأمم والشعوب الى سلوك كل ما يمكن ان يساعدها على احتلال موقع ما في موكب المسيرة العالمية، تحظى من خلاله للمساهمة في دفع هذه المسيرة او استثمار ما تحقق فيها والتجاوب معها في مفردات حياتها اليومية ،على امل ان تظل مواكبة لهذه المسيرة غير متخلفة عنها ، وقد تسعى حتى في دفعها نحو المزيد.</p>
<p>هذا الإستعداد للتواصل مع الحاضر الجديد والنظر من خلاله الى القادم الذي قد يشير الى حداثة اكثر واتخاذ كل ما يمكن اتخاذه لإستيعابه والتفاعل معه، يخلق لدى هذه الأمم والشعوب المساهمة في المسيرة  قابلية تتطور مع الزمن  تعمل على توسيع مداراتها الفكرية وتحديث مقوماتها الاجتماعية ، دون ان  تتنكر لمراحل التخلف التي مرت بها والتي يمكنها ان تستوعبها كإرث ساهم في خلق مقوماتها يوماً ما دون ان يشكل هذا الإرث وسيلةً لما تريد ان تقوم عليه اليوم.</p>
<p>هذا الفهم لفلسفة الحياة انتشر ، بهذه الوتيرة او تلك ، بين كثير من الأمم ، خاصة تلك التي عاشت مآسي حروب كثيرة ساهمت في زيادة الإلحاح على الخروج من الازمات وتبني أساليب جديدة أخرى لمواصلة الحياة بنهج آخر.</p>
<p>إلا ان عالمنا الإسلامي ، العربي وغير العربي منه، خالف نظرة الأمم والشعوب الأخرى في فهم فلسفة الحياة هذه واستنبط ما اعتقده مناسباً له وانبرى فقهاؤه ومفسرو أحلامه يبررون كل ما خالفوا اهل الأرض عليه بإن لنا مكانة خاصة في هذه الدنيا لا تليق بنا التقليد او التشبه بالآخرين لا لشيئ &#8230;فقط لأننا مسلمون. فجعلونا نعيش حياة المكابرة التي اباحت لنا مخالفتنا لأمم وشعوب الأرض والتنكر لأساليب حياتها والإستهزاء بمقومات الحداثة التي ابتكرتها عبر أجيال وأجيال لا نريد لها ان تمس كياننا، فنحن الأعلون ونبقى الأعلون &#8230; لأننا مسلمون.</p>
<p>إنطلاقاً من هذه الخصوصية التي وضعها الإسلاميون لمجتمعاتهم تبلورت الأفكار والممارسات المرافقة لهذا النهج الذي جعلوا منه واحداً من أسس التدين وركناً هاماً من اركان العبادات. لقد جعلوا من الإختلاف عن الآخرين ومخالفتهم البوصلة التي تحدد وِجهة هذا النهج وبالتالي ممارسة جميع السلوكيات والتصرفات التي تؤكد التمسك بالخصوصية والتعبير عنها على افضل وجه.</p>
<p>لقد جعلوا من الإيمان الديني وما يتعلق به من ممارسات عبادية اساساً لتعاملهم مع الآخرين او انتطار تعامل الآخرين معهم. فحينما يعبرون عن خصوصيتهم هذه بالقول: نحن لم نُخلق من اجل أي شيئ آخر غير عبادة الله الذي اختارنا وحدنا لعبادته ، فنحن خير امة أٌخرجت للناس ، فللعبادة نحيا وعليها نموت ، فهذا يعني مثلاً ان لنا الحق ان نقطع الشوارع العامة لنؤدي الصلاة في اوقاتها سواءً قمنا بذلك افراداً او جماعات، فالتوجه الى الله ليس في المساجد فقط، بل في أي مكان يحل فيه وقت الصلاة إنطلاقاً من إيماننا بالنص القائل : أينما تولون وجوهكم فثمة وجه الله. لا يهم عندهم ما قد يسببه هذا العمل من عرقلة لأعمال الناس ومن إرباك في نمط حياتهم. فلا لوم ، والحالة هذه ، إذا كانت الجاليات الإسلامية التي لم تستطع ان تربي منتسبيها على احترام قوانين الدولة المضيفة ومشاعر الناس، ان تتلقى ، دون الجاليات الاخرى كل إجراءات المراقبة والتشدد في المعاملة، لابل وتلقى حتى الإحتقار للدين ومنتسبيه من كثير من مواطني هذه الدول.</p>
<p>وتكاد تكون ظاهرة تدخل الإسلاميين في شؤون المدارس او رياض الاطفال من الظواهر التي تتكرر حينما يفرضون رغباتهم وافكارهم في كيفية ونوعية الدروس او العلاقات بين الأطفال. فمثلاً اصبحت المطالبة بإلغاء دروس الموسيقى لأولادهم  واحداً من الأمور التي قادهم إلى إخراج أولادهم من درس الموسيقى، غير مبالين بكل ما يمكن ان يحدثه هذا التصرف على شخصية ونفسية أولادهم، وكذلك بالنسبة لدرس الدين الذي لا يشمل الدين المسيحي فقط ، في بعض المدارس، بل يجري التعرف على كثير من الأديان الاخرى التي تتواجد لها جاليات دينية في هذا البلد او ذاك. وكذلك الأمر بالنسبة لدروس الرياضة او السباحة التي يرفضونها باعتبارها نوعاً من التعري ، او السفرات الجماعية التي تنظمها المدارس لطلابها معتبرين المشاركة فيها يشكل نوعاً من الإختلاط الممنوع شرعاً.</p>
<p>سيطول بنا الحديث اذا ما اردنا ان ندون كل المخالفات القانونية والتصرفات اللااخلاقية التي يمارسها كثير من الإسلاميين في المجتمعات التي يعيشون على خيراتها مستعملين اقذر الوسائل للتهرب من العمل والمساهمة في الحياة العامة. فالتلاعب بالمخصصات المالية للأولاد القُصَر والتحايل على شركات التأمين ومعاكسة النساء بوصفهن كافرات غير محجبات وإباحة السرقات من المحلات العامة باعتبار أصحابها من الكفار الذين يُسمح باخذ الغنيمة منهم ، واجبار الفتيات الصغيرات في المدارس الإبتدائية على وضع ما يسمونه بالحجاب والمطالبة بمنع الإختلاط بين الطلاب والطالبات حتى في المدارس الإبتدائية ، وما يسمونه بقتل الشرف الذي يمارسونه تخلصاً من بعض الفتيات اللواتي يسعين للإندماج في المجتمع، والكثير الكثير من ذلك الذي لو تجاوزناه فلا نستطيع ان نتجاوز استغلالهم للدين الذي يتبجحون بانسانيته وعدالته ورحمته وانتماءهم اليه باللجوء الى حيلة الطلاق الزائف حينما يلغي الزوجان زواجهما في المؤسسات الرسمية واعتبارهما مطلقين ليحصل كل منهما على شقة خاصة به وليؤجروا احدى هاتين الشقتين بالسوق السوداء ويستعملون الأخرى لسكنهما باعتبرهما متوزجين على الطريقة الإسلامية التي يوثقها واحد من ملالي المساجد والحسينيات التي تقوم بهذه &#8221; الخدمة &#8221; بكل ممنونية ورضى باعتبارها من الواجبات الدينية التي يُكلف بها أئمة المؤسسات الدينية الإسلامية.</p>
<p>وهكذا يستمر متطرفو عصابات الإسلام السياسي واحزابهم بالتبجح والتطاول على كل القيم والأخلاق والمبادئ الإنسانية ، فيبرعون في انتاج الأكاذيب والأساطير والخرافات ، إضافة الى العمل بكل جد واتفان على انحطاط التعليم ، والحط من قيمة ومن اهمية الفنون والآداب ،ويلجأون الى تزوير التاريخ ، ونشر كل أنواع الجهل اجتماعياً وسياسياً واقتصاديا وعلمياً ،واختلاق ممارسات تأنفها اصغر الحيوانات عقلاً ،اصبغوا عليها صبغة تجعل من الإنسان الذي يستمع الى خطاباتهم ويلتزم بفتاواهم ويتبع اوامرهم آلة صماء لا تجيد سوى سير القطيع ولا تنطق بغير سمعنا واطعنا.</p>
<p>المسلمون العقلانيون في هذه المجتمعات يشعرون بالخجل امام تصرفات هؤلاء الذين يضعهم سكنة البلاد الاصليون في سلة واحدة مع الغير فتختلط جرائم الإسلاميين وتصرفاتهم المشينة بالسلوك الطبيعي الذي يسلكه المسلمون الآخرون العاملون في هذه المجتمعات والمتعايشون مع ثقافاتها واسس حضارتها وطبيعة حياتها.</p>
<p>لا احد يطلب من الجاليات على اختلافها ان تتخلى عن هويتها الدينية او أسلوب حياتها الخاص طالما ينسجم ذلك مع القوانين والأنظمة السائدة في البلد المضيف والمتجاوبة مع تحقيق السلام الاجتماعي فيه. إن ما ينتظره المجتمع من اتباع الجاليات المختلفة هو الإندماج في هذا المجتمع وليس الذوبان فيه.والإندماج هذا يعني احترام تقاليد وقوانين وأسلوب حياة الدولة المضيفة حينما تكون خارج منزلك او حينما تتعامل مع مقومات الحياة العامة، اما ما يخص حياتك الخاصة في بيتك وبين عائلتك فلا احد له شأن بذلك.</p>
<p>من اجل ذلك كله يتسائل كل ذي لب عن أسباب استهداف الجاليات الإسلامية دون غيرها من الجاليات الكثيرة المتعددة الاديان والقوميات والتي تنسجم في ممارساتها مع القوانين والأنظمة في المجتمعات التي تستضيفها وتحترمها.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عصابات الإسلاميين لن تقهر شعوب سوريا / الدكتور صادق إطيمش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/01/29/%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d9%82%d9%87%d8%b1-%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/01/29/%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d9%82%d9%87%d8%b1-%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 29 Jan 2026 10:57:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الدكتور صادق إطيمش]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=103585</guid>

					<description><![CDATA[&#160; مع إشتداد هجمة ارهابيي الإسلام السياسي في سوريا على الشعب الكوردي وعلى كل المكونات الأخرى التي تعيش على الأراضي السورية والتي لا تنصاع الى إرهاب الإسلاميين في تبني ما &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>مع إشتداد هجمة ارهابيي الإسلام السياسي في سوريا على الشعب الكوردي وعلى كل المكونات الأخرى التي تعيش على الأراضي السورية والتي لا تنصاع الى إرهاب الإسلاميين في تبني ما يسعون اليه من نشر خرافاتهم التي سموها ديناً والتعامل مع تخلفهم الفكري الذي سموه شريعة الله, يشتد أيضآ أرتفاع بعض ألأصوات النشاز التي تناوئ حركة التحرر القومي الكوردية , والتي تبحث عن ألأسباب والمبررات التي تريد من وراءها ألإستهجان بهذه الحركة والتطاول عليها من خلال تطاولها على تاريخ الشعب الكوردي وعلى وجوده القومي . حتى ان بعضها نحى منحى التبرير لجرائم عصابات الشرع والعصابات الإسلامية ، او حتى منحى تأييد جرائم الإسلاميين بحجة التصدي لحركة انفصالية يخطط لها الشعب الكوردي في سوريا الذي ما فتأ يتخلص من قمع البعثفاشية المقيتة إبان دكتاتورية آل الأسد، حتى وقع تحت براثن وحوش أكملت مسيرة البعث في القمع التهميش وحتى نكران الوجود القومي لشعب لا يمكن ان يتجاهل تاريخ وجوده على جميع أراضي كوردستان المقطعة الأوصال بين العرب والترك والفرس، إلا من فقد البصر والبصيرة. والظاهر أن هذه الأصوات النشاز التي تأتي من حملة الفكر العنصري المعادي لكل الشعوب وليس للشعب الكوردي فقط , لا تريد أن تتعض بمسيرة التاريخ التي أزاحت كثيرآ من ألأنظمة والعروش التي سلكت نفس هذا السلوك العنصري تجاه الشعوب والقوميات المضطَهَدَة , إلا أن إرادة الشعوب كانت هي العليا في نهاية المطاف .</p>
<p>ألأصوات التي علت في الفترة ألأخيرة صبّت حقدها على التوجه التحرري في كفاح الشعب الكوردي على جميع ربوع كوردستان , خاصة ما تقوده قوى التحرر في سوريا في مواجهة عصابات منفلتة جمعها الحقد على الإنسان طالما ظل هذا الإنسان مناوءآ لخرافاتهم رافضاً اكاذيبهم وانحاطهم الأخلاقي، ولاغية للهوية القومية لهذا الشعب ومتنكرة لوجوده القومي تاريخيآ . ولعل جهل هذه الأصوات بالتاريخ , إضافة إلى حقدها الشوفيني , افقدها  بصيرتها وأعمى أبصارها عن وجود الشعب الكوردي وعن تاريخ القومية الكوردية , وعن النضال الذي خاضه الشعب الكوردي وما قدم فيه من تضحيات جسام في سبيل قضية التحرر التي يخوضها اليوم أيضآ وعلى كافة المستويات على جميع ربوع كوردستان .</p>
<p>لتتوحد كل القوى الخيرة في هذا العالم الذي تسوده اليوم سياسة الغاب الترامبية وأفكار التطرف الديني والقومي الشوفيني لقمع الشعوب وحركاتها التحررية، ولتنتعش من جديد سوح النضال الأممي التي سادت العالم تأييداً للشعب الفيتنامي البطل في كفاحه ضد الفرنسيين اولاً والأمريكان ثانياً، والتي دعمت حركة التحرر في جنوب افريقيا واجهضت مقومات الدولة العنصرية التي سقطت بايدي الثوار الأفارقة، والتي دعمت الثورة الجزائرية التي انتصرت على الإستعمار الفرنسي ليس بسلاحها فقط، بل وبالدعم الأممي الذي ابدته كثير من حركات التحرر العالمية تجاه هذه الثورة الباسلة، والتي وقفت ضد السياسة الشوفينية التي اتبعتها الصهيونية العالمية في الشرق الأوسط حتى أجبرت الامم المتحدة في سبعينات القرن الماضي على تصنف الصهيونية العالمية وربيبتها إسرائيل على انها عنصرية معادية للشعوب، والتي تفرض عليها مقومات النضال التحرري والتضامن الأممي ان ترفع من وتيرة نضالها ودعمها لشعوب سوريا في مواجهة قمع الإسلاميين وعصاباتهم الإرهابية، خاصة ما يتعرض له الشعب الكوردي البطل الذي سيواصل نضاله بلا هوادة وملل ما دام التضامن الأممي مع هذا الشعب سيظل اميناً لمبادءه بالوقوف مع الشعوب المضطهدة ودعم حركاتها التحررية.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/01/29/%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d9%82%d9%87%d8%b1-%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>شعارات سادت ثم بادت &#8211; الدكتور صادق إطيمش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2025/11/05/%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%aa-%d8%ab%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a5%d8%b7%d9%8a%d9%85%d8%b4/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2025/11/05/%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%aa-%d8%ab%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a5%d8%b7%d9%8a%d9%85%d8%b4/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 04 Nov 2025 21:04:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الدكتور صادق إطيمش]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=100561</guid>

					<description><![CDATA[&#160; في خمسينات القرن الماضي كنت اتابع قراءة مجلة لا أتذكر  كثيراً مما يتعلق بها من ناحية الإسم او البلد الذي تصدر فيه . اعتقد ان اسمها كان &#8221; العربي &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>في خمسينات القرن الماضي كنت اتابع قراءة مجلة لا أتذكر  كثيراً مما يتعلق بها من ناحية الإسم او البلد الذي تصدر فيه . اعتقد ان اسمها كان &#8221; العربي &#8221; وتصدرربما في بيروت. في هذه المجلة كان هناك باب ثابت اسمه &#8221; حضارات سادت ثم بادت &#8220;. إستعرت شكل هذا المصطلح بمضمون آخر وانا اتابع ما شابهه من المصطلحات والشعارات التي انتشرت وتنتشر هذه الأيام والتي لم تتناول الحضارات او الثقافات ، بل تناولت الجانب السياسسي لأحزاب وتجمعات سيساسية أُتيحت لها الظروف للوقوف على قمة السلطة السياسية في العراق فبلورت شعارات كانت مقتنعة تماماً بها حتى اثبت التاريخ لهذه القوى بانها واهمة فيما ذهبت اليه. إذ ان التاريخ اباد بعضها ولا يزال البعض الآخر ينتظر الإبادة التي تفرضها معطيات االتطور لا محالة.</p>
<p>بدأ استعمال هذه المصطلحات في تاريخ العراق الحديث حيث كان أولها هو ذلك الشعار الذي اطلقه المقبور نوري السعيد في منتصف خمسينات القرن الماضي حينما أراد ان يبرهن على صمود دولته امام انتفاضات العراقيين الذين لم تهدأ ضد زمرته الباغية وضد تسليم الدولة العراقية برمتها الى المملكة المتحدة التي أتت بالملك المستورد والغريب عن العراق بكل شيئ ليحكم هذا البلد حسب مواصفات السياسية البريطانية التي تبلورت في الشرق الأوسط إثر معاهدة سايكس بيكو السيئة الصيت. لقد اطلق نوري السعيد شعاره العتيد &#8221; دار السيد مامونة &#8221; قاصداً بذلك ثبات النظام السياسي القمعي الذي وقف على قمته قرابة أربعين عاماً بشكل مباشر او غير مباشر.</p>
<p>فلم يتحقق هذا الشعار حينما أطاحت به ثورة الرابع عشر من تموز البااسلة وأبادته.</p>
<p>وحين عادت البعثفاشية المقيتة الى حكم العراق عام 1968 وبعد ان استحال الأمر لزمرة جرذ الحفرة وعائلته الإجرامية اطلقوا شعار &#8221; جئنا لنبقى &#8221; ، واستمروا بتنفيذ جرائمهم ليس بحق الشعب العراقي فقط، بل وطالت هذه الجرائم جيران العراق ايضاً .</p>
<p>فسقطوا وسقط وأُبيد معهم شعارهم هذا .</p>
<p>وبعد ان اسقط إحتلال العراق عام 2003 دكتاتورية البعثفاشية، وحينما تبلورت مسيرة العملية السياسية ليصبح العراق ساحة لصراعات ألإسلاميين الطائفيين والقوميين العنصريين بكل ما تملكه عصاباتهم المسلحة من إنفلات واستهتار بالقيم والقوانين، اطلق عتاة الإسلاميين الذين جاء بهم الاحتلال للحكم شعار &#8221; ما ننطيها &#8220;. وبمرور الزمن وحينما اصبح الحكم بالعراق بقيادة زمر الإسلام السياسي واعوانهم وبقوة عصاباتهم المسلحة التي زاد انفلاتها مع الوقت، اصبح التمسك بالسلطة السياسية التي افرزت لصوصاً مهنيين يجيدون اللعب بمشاعر الناس بيد ، لكي يسرقوا الجمل بما حمل بيد أخرى، فتحدثوا عن الخير والرفاه الذي يعم العراق ودعوا الى شكر الله على هذه النعمة التي جاءوا بها قائلين &#8221; انكم في نعمة ما بعدها نعمة &#8221; وإن كان هناك مَن لم تصله هذه النعمة الآن فذلك لا ضرر منه إذ ان نعمته تنتظره في مأواه الأخير الجنة التي أُعدت للمؤمنين الصابرين في الحياة الدنيا.</p>
<p>وحينما اعلن الشعب العراقي انتفاضته الباسلة في تشرين عام 2019 انكشف اكثر مما مضى زيف هذا الشعار الذي اسقطته تشرين فعلاً بعد ان ازدادت جيفته وجيفة قائليه واعوان قائليه من قتلة شباب تشرين ووضعت الجماهير المنتفضة شعارها البديل &#8221; باسم الدين باكونا الحرامية &#8220;.</p>
<p>اما الشعار الجديد الذي برز في نشاطات الحملة الانتخابية فقد تبناه واحد من هؤلاء اللصوص الذي تجاوز اللص الأكبر صاحب شعار &#8221; ما ننطيها &#8221; فبلور شعارا اكد فيه سعة الرفاه والعيش الرغيد طالباً من أنصاره في اللصوصية ان &#8221; لا تضيعوها &#8220;. نعم لا تضيعوا الفرص بابتكار وسائل وطرق جديدة في اشكال اللصوصية وأنواع الجريمة وادنى المستويات الأخلاقية التي اصبح فقهاء الشياطين في دولة الإسلاميين واعوانهم اساتذتها الأعلام ، بحيث ان ابليس سجل في جامعاتهم على الدراسات العليا تحت منابرهم التي  تفوق مستوى الكذب والدجل فيها على كوبلز ومسيلمة وعرقوب.</p>
<p>إلا ان مجريات التاريخ تقول ان ما خطط له اللصوص باسم الدين او القومية او أي انتماء آخر يتنكر للإنتماء الوطني سيزول حتماً بزوال منابر الكذب ودعاة الجهالة وروادها الأشرار.</p>
<p>ان غباء وجهل خطباء التضليل والتجهيل ودعاة الإنحطاط الخلقي جعلهم يعتقدون بانهم بهذه الأكاذيب يكسبون الآخرين الى ضَلالهم ، مراهنين طبعاً على الجهل بالعلوم وقلة المعارف التي تسود الغالبية من الجالسين تحت منابر هؤلاء الخطباء والذين يرددون صيحات التعجب ، دون وعي منهم لما يرددون</p>
<p>تجهيل المجتمع بهذا الأسلوب الغوغائي والسير به نحو التخلف والظلام من خلال شعارات تأخذ طابع الإيمان الديني ،تجعل كل ذي عقل يستفسر عما سيؤول اليه مصير وطننا وشعبنا اذا ما استمر هؤلاء ببيع الوطن واستنزاف خيراته وتجويع وتشريد اهله في الوقت الذي ضمن كل لص من هؤلاء ما يعتقد بانه سيكون مأواه ألأخير اذا ما سقطوا وسقطت كل شعاراتهم المزيفة، وما ذلك على التاريخ بغريب.</p>
<p>الدكتور صادق إطيمش</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2025/11/05/%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%aa-%d8%ab%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a5%d8%b7%d9%8a%d9%85%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>جَهَلَة حتى في الترقيع &#8211; الدكتور صادق إطيمش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2025/09/26/%d8%ac%d9%8e%d9%87%d9%8e%d9%84%d9%8e%d8%a9-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a5%d8%b7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 25 Sep 2025 21:00:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الدكتور صادق إطيمش]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=99424</guid>

					<description><![CDATA[&#160; زمننا اليوم جعله بعض مَن يُسمَون فقهاء الإسلام وحُماته ، زمان الجهل  والإبتعاد عن كل ما يمكن ان يستوعبه العقل البشري، يرافق ذلك التفرج الذي لم يبخل بالصوت من &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>زمننا اليوم جعله بعض مَن يُسمَون فقهاء الإسلام وحُماته ، زمان الجهل  والإبتعاد عن كل ما يمكن ان يستوعبه العقل البشري، يرافق ذلك التفرج الذي لم يبخل بالصوت من مرجعية هذا الدين، خاصة الجعفري منه،بالرغم من عدم سماع هذ الصوت او التنكر له حتى بعد ان بُح، وهذا يشير بوضوح الى المثل العراقي القائل : الإمام إلما يشور يسموه أبو الخِرَك.</p>
<p>ومن ابرز مظاهر الجهل التي تناولها الإعلام في الأيام الماضية تفسير هؤلاء الفقهاء للنص الوارد في المدونة الجعفرية لقانون الأحوال الشخصية والمتعلق بحرمان الزوجة من إرث زوجها في الأرض مسنتدين بذلك على النص القرآني القائل : {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} (الأنبياء:105). حيث يعقبون على هذا النص بانه جاء بصيغة جمع المذكر ( عبادي الصالحون ) وبهذه الحالة فليس هناك اشارة الى النساء ، إذ كما يقول علماء النحو هؤلاء ،لم يقل النص: عبادي الصالحات &#8230;. يا للمهزلة.</p>
<p>هذا المنطق المفلوج والمليئ بالحقد على المرأة التي لم يكتفوا بإهانتها بجعلها عورة تُبطل الصلاة، وهي من اكثر اهل النار،ومثلُها مثل الغائط في بطلان الوضوء، وهي ناقصة عقل ودين، فيتجاهلون بانهم من انتاج هذا النقص وبالتالي فإنهم ناقصون ايضاً حيث ان قناعاتهم الدينية تقول : الطيب من الطيب والخبيث من الخبيث ، وما هم بالتالي إلا الخبيث الناتج عن هذه المرأة الخبيثة، متناسين بذلك ايضاً فيما اذا ينطبق هذا التصنيف على امهاتهم او زوجاتهم واخواتهم مثلاً، وهي التي تخضع لضرب الرجل وإهانتها بمجرد انها تخالف مزاج هذا الرجل،  المتخلف فكرياً ،في العلاقات الجنسية بشكل خاص ، فهو لا تهمه التربية البيتية بقدر ما تشغل باله غرائزه الحيوانية، والكثير الكثير من الأوصاف الاخرى التي لصقوها بالمرأة ليأتوا اليوم ويكملوا بَلادَتهم وحقدهم وتفكيرهم الأجوف بتفسير هذا النص بما يحلوا لهم جاهلين او متجاهلين للمعنى اللغوي لهذا النص الوارد في مجالات اخرى من مفردات مقدساتهم التي طالما فسروها مزاجياً بما تحلو لهم مآربهم الشخصية.</p>
<p>لنبدأ اولاً بالتفاسير التي يؤمنون بها كمراجع فقهية ولغوية بالنسبة لهم قبل ان ندلي برأينا فيما ذهبت اليه عقولهم المتخلفة، حيث ان مفردة الأرض في النص أعلاه قد تعني واحداً او اكثر من النصوص ادناه ، وحتى ورودها في بعض هذه النصوص كإرث فإن هذا الإرث للجميع ولم يخص به الرجال دون النساء.</p>
<p>(الأرض) بمعنى (الجنة): روى الطبري عن ابن عباس ، قوله: {أن الأرض يرثها عبادي الصالحون}، قال: أرض الجنة. ونحو ذلك قوله تعالى: {وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض} (الزمر:74)، روى الطبري عن قتادة وغيره، قوله: {وأورثنا الأرض}، قال: أرض الجنة.</p>
<p>.(الأرض) بمعنى أرض (مكة): {قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض} (النساء:97)، قال البغوي: يعني أرض مكة. ونحو ذلك قوله تعالى: {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها} (الإسراء:76)، المراد بـ (الأرض) هنا مكة على أصح الأقوال، وقيل: المدينة.</p>
<p>(الأرض) بمعنى أرض (المدينة): {قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} (النساء:97)، قال القرطبي: المراد بـ (الأرض) في الآية: المدينة. ونحو ذلك قوله تعالى: {إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون} (العنكبوت:56)، قال مجاهد: إن أرضي المدينة واسعة، فهاجروا، وجاهدوا فيها.</p>
<p>(الأرض) بمعنى أرض (الشام): {وأورثنا القوم الذين كانوا يُستضعفون مشارق الأرض ومغاربها} (الأعراف:137)، قال قتادة و الحسن البصري: هي أرض الشام. ومن هذا القبيل، قوله عز وجل: {ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} (الأنبياء:71)، قال الطبري: هي أرض الشام، فارق صلوات الله عليه قومه ودينهم، وهاجر إلى الشام.</p>
<p>(الأرض) بمعنى أرض (مصر)، من ذلك قوله سبحانه: {إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده} (الأعراف:128)، قال القرطبي: أطمعهم في أن يورثهم الله أرض مصر. وعلى هذا المعنى قوله تعالى: {قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم} (يوسف:55)، قال سعيد بن منصور: سمعت مالك بن أنس رضي الله عنه، يقول: مصر خزانة الأرض. وثمة العديد من الآيات التي ورد فيها لفظ (الأرض) مرادٌ منه أرض مصر</p>
<p>(الأرض) بمعنى (الأرضين السبع): {الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض} (سبأ:1)، قال الطبري: الحمد التام كله للمعبود الذي هو مالك جميع ما في السماوات السبع وما في الأرضين السبع. ونحو ذلك قوله عز وجل: {الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن} (الطلاق:12).</p>
<p>ولفظ (الأرض) بحسب هذا المعنى كثير في القرآن.</p>
<p>وورد لفظ (الأرض) في النص القرآني بمعان اخرى، أغلبها مستفاد من السياق، مثلاً: {فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض} (المائدة:26)، فالمراد هنا أرض التيه، التي تاه فيها بنو إسرائيل. وكذلك: {وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها} (الأحزاب:27)، والمراد بـ (الأرض) هنا اراضي الفتح من أراضي فارس والروم وغيرهما.</p>
<p>ماذا نستنتج من كل هذه النصوص ، وهل ينطبق على أي واحد منها ترقيع مرقعي المدونة الجعفرية على ان ان الأرض المقصودة بالنص &#8221; يرثها عبادي الصالحون &#8221; هي ارض الزوج التي لا يحق للزوجة ان ترثها بعد مماته؟</p>
<p>عقول المرقعين الضامرة تفسر النص لغوياً على انه جاء بصيغة جمع المذكر وبذلك فإنه يعني الذكور فقط ، في الوقت الذي جاءت فيه كل النصوص أعلاه بصيغة المذكر.</p>
<p>طيب يا مولانا الفقيه البليغ، ماذا تقول بالنص أعلاه والذي يقول : وأورثنا القوم الذين كانوا يُستضعفون مشارق الأرض ومغاربها} (الأعراف:137)، لقد جاء الورثة هنا بصيغة القوم الذين كانوا يُستضعفون، وهو صيغة جمع القوم بالمذكر، فهل تعني مفردة القوم هنا الرجال فقط لأنها جاءت بصيغة جمع المذكر</p>
<p>(يُستضعفون ) .</p>
<p>او النص القائل : {إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده} (الأعراف:128 ) وهنا جاء الورثة بصيغة جمع المذكر الذي يشمل الجنسين.</p>
<p>أو {وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها}، هنا جمع المذكر من الورثة والذي يشمل الجنسين ايضاً.</p>
<p>يبدو ان المرقعين يجهلون القاعدة القاعدة اللغوية التي تنص على استعمال صيغة جمع المذكر في الحالات التي يراد بها التطرق الى جمع من الجنسين ، كما جاء في النص القرآني : وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين ( الأنبياء 107) فهل تعني العالمين هنا الرجال فقط لأنها جاءت بصيغة جمع المذكر؟</p>
<p>وهناك العشرات من الأمثلة على هذه القاعدة اللغوية ، افلا يتدبرون القرآن مثلاً ، هل يعني ذلك الرجال فقط؟ او كثير من النصوص القرآنية التي تنتهي بقول : لقوم يعقلون ، لقوم يتفكرون ، لأؤلي الألباب ، قل الحق من ربكم ، فكل هذه النصوص ومثلها الكثير تعني الجنسين ولم تقتصر على الذكر فقط لأنها جاءت بصيغة جمع المذكر.</p>
<p>يذكرني هذا التفسير البليد للنص القرآني في مدونة الأحوال المدنية الجعفرية للفقرة الخاصة بإرث الأرض ،بما افتى به مفتي الفتنة والقتل المرجع الديني الشيعي أواخر خمسينات القرن الماضي السيد محسن الحكيم ، وبعد صدور قانون الإصلاح الزراعي بفتواه التي حرم فيها على الفلاحين استعمال أراضي الإصلاح الزراعي لأنها ارض مُغتَصَبة من أهلها. صاحب فتوى قتل الشيوعيين هذا مشهود له بمثل هذه التصرفات المشينة التي تكررت في مناسبات مختلفة احدها حينما افتى بتحريم شراء بيت الشيخ محمد الشبيبي لأنه بيت (نجس )حيث سكن فيه شيوعي ويقصد به ولده الشهيد حسين الشبيبي الذي اعدمه النظام الملكي بسبب انتماءه الى الحزب الشيوعي العراقي ، وقد فسر هذا المرجع الشيعي سبب هذا التحريم كون ارض هذا البيت تعتبر نجسة  لأن شيوعياً سكن في هذا البيت. ولما ابتعد الناس عن شراء البيت وتناقص ثمنه اشتراه هو نفسه لحفيده بثمن بخس. واليك ما جاء حول هذا الموضوع  عند : مصطفى العمري: قراءة في كتاب: ذكريات الزمن القاسي ، والذي يتحدث في جزء منه عن معاناة عائلة الشهيد الشيوعي حسين محمد الشبيبي بعد ان اعدمه النظام الملكي المقبور</p>
<p>&#8220;&#8221; هكذا بدأ التحايل والاقصاء الاجتماعي لعائلة الشبيبي وخاصة ان معظم هذا التحايل أتى من المؤسسة الدينية المتمثلة بالحوزة .</p>
<p>يذكر في الصفحة 19 : ( منذ سنوات الأربعينات وخاصة بعد إعدام الشهيد حسين أصبحت العائلة وخاصة والده وشقيقه الأكبر –والدي- تحت المراقبة والاضطهاد السياسي والمحاربة حتى في الرزق والمعيشة. وللأسف ساهم في ذلك بعض من اعتلوا المرجعية الشيعية فسخروا المؤسسة الدينية لخدمة القوى الإقطاعية والرجعية الملكية الحاكمة في محاربة الوطنيين المخلصين عكس ما فعلته المراجع في ثورة العشرين وموقفها المشرف والمؤثر في الثورة. وتمادت احدى المراجع الشيعية بسبب حقدها وظلاميتها في محاربة الشيخ والد الشهيد حسين حتى بعد وفاته، حيث مارست من خلال موقعها كمرجعية في الضغط والتأثير على الناس البسطاء، ومنعهم من شراء بيت الشيخ عندما عرض للبيع بعد وفاته عام 1958 بحجة حرام السكن فيه لأن مالكه كان شيوعيا! مما أدى إلى هبوط سعر البيت وتراجع الراغبون في شرائه فتقدم هذا المرجع واشتراه لنجله.)</p>
<p>و لان الكاتب أشار وبلغة تلميح واضحة من هي المرجعية التي حرمت شراء البيت الى ان هبط سعره فاشتراه نفس المرجع، يتصدى كاتب اخر لهذا الموضوع وهو محمد باقر الحسيني في مقاله المعنون (سيرة السيد /الجزء الثالث) الذي نشره في موقع الحوار المتمدن بتاريخ 31/5/2007 العدد 1932 وتناول فيها سيرة السيد محسن الحكيم وجاء فيها (وتصرف .. السيد محسن الحكيم مع بعض رجال الدين تصرفا مقززا، كإرسال الشقاوات لضرب بعضهم كما أسلفنا في المقال السابق، ولم يراع خدمة الشيخ محمد الشبيبي للمنبر الحسيني فترة زادت على الخمسين عام، وهو والد المناضل المرحوم حسين الشبيبي، فحرم شراء بيته الذي عرض للبيع نظرا للحاجة المادية القاهرة للعائلة بسبب سجن محمد علي ومحمد الشبيبي ناشرا الدعاية من إن هذا البيت نجس، وعندما ارتد الراغبون عن الشراء، اشتراه السيد لنفسه بسعر بخس لإسكان السيد باقر الحكيم، ولغرض تطهيره من النجاسة، طلب من بلدية النجف تزويده بسيارة الإطفاء لغسل الأرض بعد تهديم البيت)</p>
<p>فلا عجب اذا ما صدرت مثل هذه المدونة الجعفرية من مراجع بهذه القذارة الأخلاقية التي تمثلت بالحكيم هذا ورهطه من بعده، وبذلك يصبح العداء للمرأة جزءً من تصرفاتهم المنحطة التي لا تبالي بخلق الفتنة في المجتمع ، إذ ان خلق الفِتن وافتعالها اصبح إكسير حياتهم السياسية واللاصق الذي يشدهم الى كرسي الحكم.</p>
<p>وهنا لابد لي من الترحم والذكر بكل خير للشاعر النجفي الحسيني المعروف في الأوساط الادبية النجفية عبد الحسين أبو شبع الذي كان يُحيي المجالس الحسينية في مدينتي العزيزة الشطرة ويرافقه الرادود صاحب الصوت الشجي سيد كاظم القابجي، إذ انه هو الذي كتب قصيدته المشهورة التي يشير فيها الى تصرفات وسلوك  محسن الحكيم وعنوانها &#8221; يا آية الله اشلون آية &#8221; والذي يمكن الإطلاع عليها بنصها الكامل في موقع الكوكل.او الإستماع اليها كاملة من موقع قناة القمر الفضائية.</p>
<p>الدكتور صادق إطيمش</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الإنتماء شكلاً ومضموناً &#8211; الدكتور صادق إطيمش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2025/09/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d9%85%d8%b6%d9%85%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%8b-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 03 Sep 2025 18:41:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور صادق إطيمش]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=98792</guid>

					<description><![CDATA[&#160; ماذا يعني الإنتماء شكلأ ومضموناً اذا ارتبط بدين او بمذهب ما ، او بقومية ما ، او بوطن او مساحة جغرافية ما ، او بكل ما تفرزه مفردة الإنتماء &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>ماذا يعني الإنتماء شكلأ ومضموناً اذا ارتبط بدين او بمذهب ما ، او بقومية ما ، او بوطن او مساحة جغرافية ما ، او بكل ما تفرزه مفردة الإنتماء هذه عما يربط المنتمي فكرياً واجتماعياً وسياسياً وثقافياً بما ينتمي اليه ؟</p>
<p>التوسع في مفهوم أطروحة الإنتماء هذه يفرض علينا بعض المعطيات التي تقودنا الى كثير من التوجهات الفلسفية والفكرية التي تتشعب فيها الحوارات التي قد لا تفضي الى نتائج ثابتة يمكن للمتحاورين تقديمها للجماهير على انها مرتكزات فكرية يمكن الإنطلاق منها لتفسير الواقع المعاش.</p>
<p>وعلى هذا الأساس ارغب في هذا المجال حصر النقاش على أطروحة الإنتماء الوطني الذي تشكل ، اليوم بالذات ، واحدة من الأطروحات التي تمس جوهر وجودنا في وطننا العراق الذي يشكل لدى من يرجعون اليه في كل ما هم عليه ،المرجعية التي لا توازيها سوى المرجعية للإنسانية ولمجتمع الفصيل البشري المتميز بالعقل باعتباره بوصلة الحياة.</p>
<p>فهل المرجعية الوطنية تعني مجرد التواجد على ارض الوطن ولادةً ومواصلة الحياة عملاً واجتماعياً بكل ما تفرضه ظروف الحياة على هذه البقعة من الأرض ؟ الجواب على هذا السؤال سيكون ، من وجهة نظري على الأقل بلا ، ولا كبيرة جداً ، حيث عاش ويعيش على ارض العراق، خاصة في عراق ما بعد 2003 وبعد سقوط دكتاتورية البعثفاشية المقيتة وتولي خلفاؤها من عصابات الإسلام السياسي وحلفاؤها من القوميات العنصرية وحاملي الفكر الخرافي المتخلف ، مَن تولوا مهام إدارة وطن له خلفية حضارية تجاوزت الآلاف من السنين إلا انهم يتنكرون لهذا الوطن الذي يعيشون فيه وهذا ما يؤكد هذه اللا التي عبر عنها كثيرون من المنتمين الى هذا الوطن شكلاً إلا انهم بعيدون عنه مضموناً من خلال ارتباطاتهم خارج حدوده الجغرافية.</p>
<p>وإذا ما اعتبرنا المرجعية الوطنية تعني الشكر والولاء للأرض التي اطعمت وآوت واعطت كل او اغلب ما يساعد على تواصل الحياة في مجتمع يسوده الأخاء والقيَّم المتوارثة في نشر السلام الاجتماعي ، تتجلى امامنا هنا  كافة الجرائم التي يرتكبها المتسلطون على زمام وطننا العراق ، وما نهبوه لحد الآن من أموال اهل هذا الوطن وبكل ما تدره ارضه وسماؤه من خيرات شرعنوا سرقتها بفتاواهم الشيطانية واساليبهم الماكرة التي شكلت التجارة بالدين لحمتها وسداها.</p>
<p>وهل المرجعية الوطنية تعني الإعتزاز بهذه الأرض التي اوجدت للبشرية أولى الحضارات الإنسانية واسست لمنابع القيم الأخلاقية والعدالة الاجتماعية من خلال أولى القوانين التي عرفتها البشرية على ارض الرافدين؟ الجواب هنا باننا لا نرى او نلمس هذا الإعتزاز من خلال الأطروحات التي جاء بها حكام العراق اليوم بكل توجهاتهم الدينية والقومية المتخلفة التي لا تنظر الى وطننا إلا من خلال الطائفة او القومية او حتى العشيرة او المنطقة ، حتى اصبح مصطلح الوطن لديها يعني مقدار الإخلاص لكل هذه الإنتماءات الثانوية حتى وإن كانت خارج حدود هذا الوطن ، وحتى وإن كان توجيهها لا علاقة له بارض هذا الوطن ولا باهله ولا بكل حضاراته وتاريخه.</p>
<p>المتسلطون على أمور العراق اليوم بكل ما تحمله عصاباتهم ،المسلحة منها والمنزوعة السلاح، وكل ما يعكسونه من فكر متخلف ومن نوايا بشعة تسير نحو امتصاص كل ما يمكن ان يعطي لأهل هذا الوطن مجالاً ، ولو ضيقاً ، من الحياة الإنسانية الكريمة ،لا ينتمون الى أي توجه يشير الى وجود ما يربطهم بالوطن الذي يتحكمون به اليوم كرابط انتماء شكلاً ومضموناً. انهم يرون ارتباطهم الشكلي كوسيلة افتى بها شياطينهم لمواصلة النهب والسرقات وحرمان اهل وطننا من خيرات وطنهم من خلال تسخيرها لإثراءهم وتضخم حساباتهم المصرفية وتوسع مساحات عقاراتهم لا في الوطن نفسه ، بل وعلى الأغلب خارجه، بل وحتى يقدمونها كهدايا الى اسيادهم خارج الوطن ،  فيؤكدون بذلك مقولتهم  التي تؤكد بين الحين والآخر بان خيرات الوطن مجهولة المالك، لذلك يمكنهم التصرف بها كما يشاؤون .</p>
<p>ما دعاني الى تناول هذا الموضوع تسجيل فيديو يرينا بالصورة المتشحة بالدموع ويُسمعنا بالصوت الباكي المخنوق ما تقوله سيدة يهودية من أصول عراقية ، أحاول هنا ان انقل بالنص الذي جاء به الفيديو ، محاولاً نقله على هذه الصفحة كاملاً بقدر ما تسمح به المعطيات الفنية:</p>
<p><a href="https://www.facebook.com/reel/1464397268047769">https://www.facebook.com/reel/1464397268047769</a></p>
<p>&#8220;إحنا اطلعنا من بغداد اما بغداد ما طلعت من عدنا ( بعبرة بكاء ). أنا مولودة بإسرائيل في بيت عراقي،اطبعنا على الأكل العراقي يعني كل اشي سوينا في البيت كان زي ما كان بالعراق ، من الطبخ ، العيد، من الفرح ،  واعياد اليهود ، كل اللي سوينا زي ما كان ابغداد. وسمونا بالأول عراق الزغيرة يعني احنا كنا مع اهلينا عمامي وخوالي ، كلهم كانوا جنبنا.وتعلمنا من الأول الأكل العراقي وكلشي كنا انسويه زي العراق.وكمان الأغاني، يعني امي كانت تخبز وتغني ( وتشير بيديها عملية الخبز وهي باكية ). وينتهي المقطع باختناق الصوت في حنجرتها وسكوتها.&#8221;</p>
<p>صوت هذه السيدة التي  تتكلم عن العراق وعن بغداد وهي لم تعش في العراق ولم تر بغداد، وكل تصورها عنها تكَّون من خلال ما يعيشه أهلها من أجواء عراقية بغدادية مارسوها في العراق وظلت مرافقة لهم بالرغم من كل ما لاقوه من تعسف وظلم واظطهاد النظام الملكي الجائر الذي استجاب للمخطط البريطاني الذي اوجد المقولة الزائفة &#8221; بنقل اليهود كشعب دون ارض الى ارض بدون شعب &#8221; الذي استند اليه وعد بلفورد للصهيونية العالمية  في الثاني من نوفمبر عام 1917.</p>
<p>فأين من هذا الصوت العراقي الذي يعبر عن اسمى وارفع درجات الإنتماء للعراق ، من أصوات من يحكمون العراق اليوم ، من اللصوص الذين لم يكتفوا بسلخ جلد العراق وامتصاص دماء وخيرات اهله كامتصاص الجراثيم القاتلة لدماء ضحاياها، بل انهم يتسابقون على بيعه لمن يخدمونهم خارج حدوده غير خجلين من عمالتهم وتآمرهم وتخريبهم وسرقاتهم لأرض وهبت الحياة لكل شعرة من اجسامهم القذرة ، ولشعب ينازع ويصارع حياته اليومية بعدما سلبوه مقومات الحياة الحرة الكريمة ليبنوا على انقاضها ضخامة حساباتهم المصرفية واتساع ممتلكاتهم العقارية والبذخ في حياتهم المعاشية بعد ان كانوا قبل ان يأتي بهم الغزو الأمريكي لوطننا شلة مشردين حفاة عراة في شوارع السيدة وايران او ممن يتلقون المساعدات من الدول التي لجأوا اليها.</p>
<p>لا نهاية لسرد جرائم عصابات الإسلام السياسي وكل من يساهم معها بامتصاص دماء أهلنا ، وبيع ارض ومياه واجواء وطننا ، واغتصاب خيرات البلد وسرقة كل ما تجود به ارضه من مقومات العيش الكريم ، وتنكرهم للعراق الذي يضعونه في صفوف العدو حينما يُصار الى تصادم مصالح اسيادهم مع مصالحه ومع تطلعات اهله نحو العيش الكريم والسيادة على ارضهم ، حيث انها جرائم لا يستوعبها العقل الإنساني السليم.</p>
<p>إلا ان أي عقل انساني سليم يمكنه ان يستوعب المقارنة بين هؤلاء الأوباش الذين يدينون للعراق وأهله وخيراته بكل خلية من خلايا أجسادهم العفنة ثم يتنكرون له هذا التنكر العدائي المقيت، وبين هذه السيدة اليهودية التي يعيش معها العراق لا عبر عطاء اخذته منه ولا عبر مأوى لها فيه ولا من خلال ما يمدها من مقومات الحياة ، إذ انها وُلدت خارجه وتعيش بعيدة عنه ولم تره او تعشه إلا من خلال ما حمله أهلها معهم من ذكرياتهم فيه ،ثم تقف هذا الموقف من العراق ومن بغداد الذي لم تذكرهما إلا وتتكسر العبرة على حنجرتها. ما هذا الحب والعشق الصوفي لوطن لم تره هذه السيدة مقارنة بالكره والحقد والتنكر الذي يجازي به حكام العراق الوطن الذي يدينون له بكل شيئ من وجودهم القبيح.</p>
<p>حينما يتجه أي عقل منصف الى تقييم هذه السيدة ، مقارنة بحكام العراق جميعاً وبكل مسمياتهم وهيئاتهم ، فإنه سوف لن يتوانى عن استعارة بعض مفردات الجواهري الكبير ليقول بان هذه السيدة اشرف من خيرهم ونعلها من رأسه اكرم.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نحن الأعلون &#8230;.. لأننا مسلمون- تأليف فقهاء الشياطين وإخراج تجار الدين &#8211; الدكتور صادق إطيمش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2025/08/13/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%8a%d9%81-%d9%81%d9%82%d9%87%d8%a7%d8%a1/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2025/08/13/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%8a%d9%81-%d9%81%d9%82%d9%87%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 13 Aug 2025 19:34:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الدكتور صادق إطيمش]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=98194</guid>

					<description><![CDATA[&#160; الإدراك الفعلي لدور إنسان ما في المجتمع الذي ينشط فيه لا يمكن تحقيقه من خلال رغبة جامحة وملحة للوصول الى هذا الدور ، ولا من خلال وَهمٍ يداعب الفكر &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>الإدراك الفعلي لدور إنسان ما في المجتمع الذي ينشط فيه لا يمكن تحقيقه من خلال رغبة جامحة وملحة للوصول الى هذا الدور ، ولا من خلال وَهمٍ يداعب الفكر بين الحين والآخر، وحتى ليس من خلال الإطراء الذي قد يسمعه من هذا وذاك ضمن مجتمعه بالذات ، إذ ان هذا الإطراء قد يكون ذو مقاصد مجهولة الهدف.</p>
<p>وعلى هذا الأساس ، ومن خلال سعي الفرد ، تسعى اغلب الأمم والشعوب الى سلوك كل ما يمكن ان يساعدها على احتلال موقع ما في موكب المسيرة العالمية، تحظى من خلاله  للمساهمة في دفع هذه المسيرة او استثمار ما تحقق فيها والتجاوب معها في مفردات حياتها اليومية ،على امل ان تظل مواكبة لهذه المسيرة غير متخلفة عنها ، وقد تسعى حتى في دفعها نحو المزيد.</p>
<p>هذا الإستعداد للتواصل مع الحاضر الجديد والنظر من خلاله الى القادم الذي قد يشير الى حداثة اكثر واتخاذ كل ما يمكن اتخاذه لإستيعابه والتفاعل معه، يخلق لدى هذه الأمم والشعوب المساهمة في المسيرة ، قابلية  تتطور مع الزمن ، تعمل على توسيع مداراتها الفكرية وتحديث مقوماتها الاجتماعية ، دون ان تتجنى او تتنكر لمراحل التخلف التي مرت بها والتي يمكنها ان تستوعبها كإرث ساهم في خلق مقوماتها يوماً ما دون ان يشكل هدفاً لما تريد ان تقوم عليه اليوم.</p>
<p>فِهم فلسفة الحياة هذه انتشرت ، بهذه الوتيرة او تلك ، لدى كثير من الأمم ، خاصة تلك التي عاشت مآسي حروب كثيرة ساهمت في زيادة الإلحاح على الخروج من الازمات وتبني أساليب جديدة أخرى لمواصلة الحياة بنهج آخر.</p>
<p>إلا ان عالمنا الإسلامي ، العربي وغير العربي منه، خالف نظرة الأمم والشعوب الأخرى في فهم فلسفة الحياة هذه واستنبط ما اعتقده  مناسباً له وانبرى فقهاؤه ومفسرو أحلامه يبررون كل ما خالفوا اهل الأرض عليه بإن لنا مكانة خاصة في هذه الدنيا لا تليق بنا التقليد او التشبه بالآخرين لا لشيئ &#8230;فقط لأننا مسلمون. فجعلونا نعيش حياة المكابرة التي اباحت لنا مخالفتنا لأمم وشعوب الأرض والتنكر لأساليب حياتها والإستهزاء بمقومات الحداثة التي ابتكرتها عبر أجيال وأجيال لا نريد لها ان تمس كياننا ، فنحن الأعلون ونبقى الأعلون &#8230;  لأننا مسلمون. وقالوا لنا ايضاً:</p>
<p>نحن لم نُخلق من اجل أي شيئ آخر غير عبادة الله الذي اختارنا وحدنا لعبادته ، فنحن خير امة أٌخرجت للناس ، فللعبادة نحيا وعليها نموت ونبقى نحن الأعلون &#8230;  لأننا مسلمون.</p>
<p>إختراعاتهم واكتشافاتهم لا تعنينا ، بل ان الله الذي نعبده ، سخر كل ما يعملون ويكتشفون ويخترعون لخدمتنا من اجل ان لا نتوانى في عبادتنا ولنبقى نحن الأعلون &#8230;لأننا مسلمون.</p>
<p>لا يهمنا ان نكون فقراء في هذه الحياة الفانية ، اذ اننا اغنياء في الحياة الأبدية حيث جنات النعيم وحور العين وانهار الخمر واللبن والعسل ، كلها لنا نحن فقط فنحن الأعلون &#8230; لأننا مسلمون .</p>
<p>لا بأس ان يصنعوا لنا ما نلبس وينتجوا لنا ما نأكل ، فهم خُلقوا ليخدموننا ويوفروا لنا سبل الحياة المريحة في هذه الدنيا الفانية ، فعبادة الله التي اوكلنا إياها اعلى مرتبة عنده من كل ما يزرعون ويحصدون ويكتشفون ويخترعون ، وبذلك جعلنا الأعلون &#8230; لأننا مسلمون .</p>
<p>صدع الكفار رؤوسنا بانواع الأمراض وعلاجاتها التي ابتكرتها مختبراتهم ، وامتلأت بها أسواق تجارنا التي أتوا بها ، ونحن لسنا بحاجة لها، فطبنا النبوي الذي لم يترك مرضاً إلا وعالجه احسن واشفى وارقى علاج ، فأغنانا عن مستشفياتهم التي لا مساجد فيها للصلاة يُذكر فيها اسم الله الذي يرافق كل علاجاتنا بدءً بالحجامة ومروراً ببول البعير وانتهاءً بالحبة السوداء ، فنحن الأعلون في كل شيئ &#8230; لأننا مسلمون .</p>
<p>نحن الأعلون لأن الكفار لم يستطيعوا الإستمرار بالقفز على ما اثبتناه بالأمس ونثبته اليوم من خلال نصوصنا المقدسة حول مجريات الكون ومقوماته ، من ثبات الأرض وشكلها المسطح ومركزيتها في الكون الذي يدور حولها ، وغياب الشمس في عين حمأة ، وتوجيه الملائكة للغيوم وضربها بالأسواط التي تسبب الرعد ، وزينة النجوم في السماء ، والسفر على البغال والحمير لا على طائراتهم التي تتساقط حتى ونحن فيها فلا يمسنا السوء فنحن الأعلون ارضاً وسماءً &#8230; لأننا مسلمون .</p>
<p>طالما يتحدثون عن التقدم والحداثة والتوجه نحو المجتمع المدني وكل ما ابتكروه من نظريات وما جاءوا به من أفكار يسعون من خلالها الى جعلنا ننسى تراثنا الزاهي واجدادنا العظام الذي لا نريد ان نقتفي سوى آثارهم ولا نعمل إلا بنهجهم فليس من شيمتنا النظر الى الأمام وترك ما يامرنا به اسلافنا الذي يوجهوننا اليوم من جنات النعيم كما وجهوننا بالأمس وهم في مساجدهم سُجَدٌ رُكوع ، فبهم فقط سنبقى الأعلون &#8230; لأننا مسلمون.</p>
<p>مجتمعاتهم مليئة بالفساد بكل انواعه التي جنبنا الله شرها وحمانا من سيئات تبعاتها . فخلو مجتمعاتنا الإسلامية من كل أنواع الفساد المالي والإداري والخُلقي يخضع لتعاليم ديننا الذي اوصانا بإنزال اشد العقوبات بالفاسدين كما جاء في نصوصنا &#8220;إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم&#8221;( المائدة 33 )، فهل رايتم او سمعتم بتنفيذ هذه العقوبة السماوية على ارض المسلمين ؟ وهذا دليل ساطع على ان مجتمعاتنا تخلوا من الفاسدين واعمالهم، فبذلك جعلنا الله الأعلون &#8230;لأننا مسلمون.</p>
<p>يغمرنا العجب وتعلونا الدهشة حينما نرى تفشي الغش والخداع والنميمة في مجتمعاتهم الكافرة التي يريدون نقلها الى مجتمعاتنا الصالحة بحجة الحداثة والتطور الذي لم ينقذهم من هذه المآسي ، في الوقت الذي إلتزمت مجتمعاتنا الإسلامية بالمبدأ الإسلامي القويم &#8221; من غشنا ليس منا &#8221; فجعلنا الله الأعلون &#8230; لأننا مسلمون.</p>
<p>خُلو مجتمعاتنا الإسلامية من السرقات بكل أنواعها يبرهن بما لاشك فيه بأن العقوبات التي وضعها ديننا والتي نلتزم بها بعقوبة السارق بقطع اليد خلقت من مجتمعاتنا الإسلامية، التي لم تُطبق فيها هذه العقوبة إلا بنفر لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد الواحدة، مجتمعات آهلة بالأمن والأمان ، فنحن الأعلون &#8230; لأننا مسلمون.</p>
<p>نحمد الله صباحاً ومساءً لأننا انتبهنا قبل فوات الأوان للآراء الهدامة التي ارادت لمجتمعاتنا الشذوذ حينما عمل مريدوهاعلى بث افكارها الغريبة بيننا فتخلصنا منها بالتخلص بحزم من مريديها الكفرة كالفارابي وابن سينا وابن رشد والخوارزمي والعشرات غيرهم قديماً ومحمد عبده ومحمد رشيد رضا وطه حسين وغيرهم العشرات ايضاً حديثاً ، والتزمنا بما جاء به فقهاؤنا وعلماؤنا الأفذاذ الأوائل ابن تيمية ومحمد عبد الوهاب ، وعلماء الحداثة حسن البنا وسيد قطب والقرضاوي وغيرهم الذين وضعونا في موقع الأعلون بين المجتمعات &#8230; لأننا مسلمون.</p>
<p>لأننا الأعلون وليس لنا إلا ان نبق الأعلون لأننا مسلمون ، فقد اقتفينا آثار اسلافنا العظام الذين جاهدوا بارضهم واهلهم وديارهم فهاجروا لنشر الدين واحكام الشريعة ومارسوا جهاد الهجرة كوسيلة لذلك ، وبما اننا أٌمرنا ان نسير خلف السلف، فقد انتهجنا سبيل جهاد اللجوء فتركنا ارضنا ارض الإسلام ، ارض الرفاه والسعادة والأمان ، لنملأ ارض الكفر برجالنا ونساءنا واطفالنا ونجعلهم يدفعون الجزية لنا عن يد وهم صاغرون بما يقدمونه لنا من خدمات وتلبية ما نحتاج اليه في هذه الدنيا الفانية طيلة الفترة التي سيتحقق فيها نقل مجتمعات الكفر هذه الى مجتمعات الإسلام وفرض شريعتنا السمحاء من خلال ما يسمونه بالديمقراطية ، إذ سنكون الأكثرية بما وهبنا الله بقوة الإنجاب وسنكون نحن الأعلون  &#8230; لإننا مسلمون .</p>
<p>وهكذا &#8230; وهكذا يستمر متطرفو عصابات الإسلام السياسي واحزابهم بالتبجح والتطاول على كل القيم والأخلاق والمبادئ الإنسانية ، فيبرعون في انتاج الأكاذيب والأساطير والخرافات ، إضافة الى العمل بكل جد وتفان على انحطاط التعليم ، والحط من قيمة واهمية الفنون والآداب ،وتزوير التاريخ ، ونشر كل أنواع الجهل اجتماعياً وسياسياً واقتصاديا وعلمياً ،واختلاق ممارسات تأنفها اصغر الحيوانات عقلاً ،اصبغوا عليها صبغة تجعل من الإنسان الذي يستمع الى خطاباتهم ويلتزم بفتاواهم ويتبع اوامرهم آلة صماء لا تجيد سوى سير القطيع ولا تنطق بغير سمعنا واطعنا.</p>
<p>ما نراه في مجتمعنا العراقي اليوم يشكل انعكاساً جلياً لمثل هذه التبجحات الكاذبة والأقاويل الخرافية المتهرئة، ونشر الجهل المبرمج ، فشاعت قيم انتجتها ثقافة الجيل الجديد الذي تربى تحت منابر أحزاب الإسلام السياسي ومارس اخلاق وسلوكيات عصاباتها ومليشياتها.</p>
<p>غالباً ما تسرح الأفكار منشغلة بما سيؤول اليه المجتمع العراقي بعد ان سادت على مقدراته عصابات الغزو الأمريكي لوطننا عام 2003 واسقاط دكتاتورية البعثفاشية المقيتة ، وبعد ان بدأ جيل التربية الإسلاموية يظهر الى الوجود كمؤثر في التركيبة الاجتماعية في العراق ويشيع فيها ما لم تعرفه الأجيال السابقة.</p>
<p>اذا راقبنا الساحة الإجتماعية العراقية عن كثب ، فسنكتشف ان بقايا أجيال الخمسينات والستينات والسبعينات، وبشكل ما منتصف الثمانينات ، التي بدأت تتناقص بمرور الزمن، تتناقص معها ايضاً بعص المقومات التي كان المجتمع العراقي يستند عليها سواءً في العلاقات الاجتماعية او في كثير من الممارسات اليومية التي ظلت تفرز الأنفاس الطيبة التي تربت عليها هذه الأجيال. فلم نزل نر النزعة الذاتية في التعاون عند هذا من الناس، والتعامل الأخلاقي الخالص عند ذاك، والصدق والأمانة في المعاملات هنا، وحب الخير للآخرين دون انتظار المقابل هناك .إلا ان تناقص هذه القيم والشعور الذي يتزايد كل يوم باختفاءها المتسارع وبروز البديل الغريب والجديد الذي لم يألفه المجتمع العراقي والذي لا يشير الى ما ينسجم مع ما كان سائداً فيه، يطرح السؤال عما سيؤول اليه هذا المجتمع اذا ما ساد جيل التربية الإسلاموية الذي اصبح الآن بعمر يمكنه به التأثير سلباً على كثير من المسارات والمقومات الاجتماعية التي عرفتها الأجيال السابقة. فكيف سيكون حكام العراق ومسؤولو مقوماته الفكرية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والعلمية الذين نشأوا على قيم مخلفات الغزو الأمريكي وعلى كل ما اشاعه بينهم مَن سلطهم هذا الغزو على مقدرات وطننا.</p>
<p>الدكتور صادق إطيمش</p>
<p>إن الزرازير لما طار طائرها &#8230;&#8230;.. توهمت انها صارت شواهينا</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2025/08/13/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%8a%d9%81-%d9%81%d9%82%d9%87%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الصراع الطائفي لم يعد فقهياً&#8230;بل على احتلال مقعد الأكذب &#8211; الدكتور صادق إطيمش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2025/07/05/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d9%81%d9%8a-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d8%a8%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%ad/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 04 Jul 2025 21:00:28 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الدكتور صادق إطيمش]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=96086</guid>

					<description><![CDATA[&#160; المتابع لخطابات المنابر الدينية الإسلامية في السنين الأخيرة والتي تتبنى الصراع الطائفي المقيت شكلا ومضموناً، يجد اليوم، وبكل سهولة، مدى ابتعاد هذه المنابر عن المناظرات الفقهية المستندة الى نصوص &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>المتابع لخطابات المنابر الدينية الإسلامية في السنين الأخيرة والتي تتبنى الصراع الطائفي المقيت شكلا ومضموناً، يجد اليوم، وبكل سهولة، مدى ابتعاد هذه المنابر عن المناظرات الفقهية المستندة الى نصوص هذا المذهب او ذاك ، وانغماسها حتى الأعماق السحيقة باطروحات اقرب ما تكون الى الأسطورة وحتى الى الخرافة المراد منها اثبات معجزات اشخاص لهم رمزية خاصة في مذهبهم ولا علاقة لهم بالإعجاز المطلوب من الرُسل لإثبات دعواتهم السماوية التي تؤيدها السماء بخصوصية لا يتمتع بها الآخرون من الناس.</p>
<p>لقد وضع خطباء المنابر على هؤلاء الأشخاص هالات من القوى الخارقة التي فسروها بشكل مباشر وغير مباشر على ارتباط مذهبهم بالسماء التي تعطي  لمذهبهم خصوصية تميزه عن المذاهب الاخرى التي طالما توصف بالضالة او المنحرفة ، حيث يرتبط الحديث احياناً بفتاوى محاربتها بكل الوسائل المتاحة.</p>
<p>لقد تحول هذا الصراع المقيت الى وضع شخصيات ذو منزلة اجتماعية لدى هذا المذهب او ذاك موضعاً يراد منه التحدي لشخصيات المذهب الآخر في قوة الإعجاز وندرة المعارف التي يطمح ان  يسجل من خلالها هذا الفريق على خصمه من الفريق الآخر افضلية مذهبه وبالتالي التمسك به دون غيره.</p>
<p>ففي الوقت الذي يستطيع فيه رمز هذا الفريق من اسكات فيضان النيل مثلاً برسالة منه تُلقى في نهر النيل اثناء فيضانه، يتفاخر الفريق الآخر باكتشاف الأقمار الفضائية صورة لرمز من رموزه مؤكداً على ان التحليلات المختبرية اثبتت تطابق الصورة مع ملامح هذا الرمز بنسبة ثمانين يالمئة بالتمام والكمال .</p>
<p>وكثيراً ما يتم اللجوء الى لازمة &#8221; جاء في الروايات &#8221; التي تروي عن صنع الرمز لفيل طار به الى الهدف الذي يريد، مقابل ما قام به رمز الفريق الآخر من إقناع الأسد الذي اربك هل المدينة المنورة بالرجوع الى عرينه بكلمات قالها له فاستجاب لها مطيعا دون تردد.</p>
<p>لم تظل مثل هذه الأكاذيب مقتصرة على &#8221; معجزات &#8221; بعض شخوص هذا المذهب او ذاك، بل تجاوزتها الى التلاعب بالقيم الاجتماعية التي جعلت البعض يقف مُحيراً امام اعتقاده الديني الذي اكتسبه اكتساباً عائلياً واجتماعياً ولا قرار له فيه، وبين ما يعيشه كإنسان بلغ مرحلة النمو العقلي القادر على القرار. فحينما يلجأ بعض هؤلاء الخطباء الى كسب الشباب الى مذهبهم عبر مداعبة مشاعرهم الجنسية من خلال شرح نصوص دينية تعتبر مقدسة يُراد اقناع الشاب من خلالها بضرورة الإلتزام بمبادئ المذهب لكي ينال ما تنص عليه الآية القرآنية التي  تقول : اهل الجنة في شغل فاكهون (ياسين 55) ، بان هذا الشغل هو الإستمرار في الممارسة الجنسية مع الحوريات بحيث تعود الحورية باكراً في كل مرة.</p>
<p>إن ذلك يبعث في الإنسان السوي الذي يعيش مقومات حياة القرن الحادي والعشرين ويسعى الى الإلتزام بدين  ينسجم مع مستواه الفكري وتوجهه الأخلاقي ، مشاعر الخجل من هذا الدين الذي يطرحه هؤلاء الخطباء كإغراء جنسي.</p>
<p>وبالمقابل من ذلك يبرز الجانب الآخر ليضع مستواه الأخلاقي موضعاً يجاري به خصمه ليسمح للشاب الممارسة الجنسية مع الطفلة الرضيعة كما جاء في الفتاوى المتعلقة بذلك حتى من المذهبين المتخاصمين، وكأنهما لم يشتركا في الأركان الأساسية لدينهما والمتعلقة بالتوحيد والصلاة والصوم والزكاة والحج.</p>
<p>الأكاذيب التي ينشرها بعض خطباء المنابر الإسلامية أصبحت بكثرة لا يمكن تحديدها بعلم الحساب وما يوفره من ارقام أصبحت لا تستوعب هذه الأكاذيب التي أصبحت العامل الاساسي في تجهيل المجتمع وجره الى غياهب الظلام والتخلف التي أبعدته عن الركب الحضاري والتوجه العلمي لمواجهة مشاكل الحياة والتغلب على مصاعبها عبر التعامل مع الحداثة وانجازاتها. فلم تنجو حتى النباتات والحيوانات من هذه الأكاذيب التي وُضعت على لسانها لتتحدث عن ايمانها وولاءها لهذا المذهب او ذاك ، بل ومشيدة بخصوصيته التي لا يحظى بها غير المنتمين لمذهب هذا الحيوان او ذاك النبات.</p>
<p>ان غباء وجهل هؤلاء الخطباء يجعلهم يعتقدون بانهم بهذه الأكاذيب يكسبون الآخرين الى مذهبهم، مراهنين طبعاً على الجهل بالعلوم وقلة المعارف التي تسود الغالبية من الجالسين تحت منابر هؤلاء الخطباء والذين يرددون صيحات التعجب حينما يسمعون بإيمان الباذنجانً او عصيان العصفور مثلاً. إلا ان حبل الكذب قصير، كما يقال ،إذ ان مثل هذه الخرافات والأكاذيب لا يمكن لها ان تصمد امام مقومات الحياة اليومية التي يطال تاثيرها المباشر وغير المباشر حتى الجهلاء من الناس، وبذلك فإم مثل هؤلاء الخطباء انما يسيئون الى مذهبهم ودينهم من حيث لا يعلمون، اما اذا علموا بذلك فالمصيبة اعظم.</p>
<p>تجهيل المجتمع بهذا الأسلوب الغوغائي والسير به نحو التخلف والظلام من خلال اطروحات تأخذ طابع الإيمان الديني ، تجعل كل ذي لب يستفسر عن ماهية السكوت المُطبق لتلك المواقع التي وضعت نفسها موضع الحامي للدين وثوابته والمدافع عن القيم التي يعتبرونها من مقومات الدين الذي يمثلونه ويضعون انفسهم موضع مراجعه. فإن كان الأمر كما يدعون ، فالمفروض ان يبادروا الى إيقاف مثل هذه الأكاذيب التي تسير بعقول مقلديهم وتابعيهم نحو الهاوية الاجتماعية والخُلقية ناهيك عن التبعات السياسية التي يستغلها هؤلاء الخطباء للولوج في الساحة السياسية التي تشكل الضمانة لجعل الدين مؤسساتياً وليس عقائدياً.</p>
<p>قد يبرر البعض سكوت المرجعية الدينية عن التصدي لهذه الأكاذيب كونها أعلنت عدة مرات عن رأيها في ذلك ، خاصة فيما يتعلق بالوضع السياسي الذي يمر به العراق، حتى انها قالت : لقد بُح صوتها . وهذا ما لم يستطع فهمه كل ذي عقل سليم، إذ كيف يمكن لمرجع ان لا يُطاع من اول امر يفتي به حتى يضطر الى تكرار مثل هذا الأمر ولم يُطاع له  حتى وإن بُح صوته. هناك مثل عراقي يقول : الإمام الما يشور يسموه أبو الخَرك.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>منطق ومنطق &#8211; الدكتور صادق إطيمش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2024/08/10/%d9%85%d9%86%d8%b7%d9%82-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a5%d8%b7%d9%8a%d9%85%d8%b4/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 10 Aug 2024 20:04:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الدكتور صادق إطيمش]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=84833</guid>

					<description><![CDATA[&#160; تدور نقاشات كثيرة هذه الأيام حول تعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ الآن في العراق. وموضوع النقاش الدائر يتمحور حول النصوص الدينية التي جاء بها طالبو التعديل والتي يرفضها الآخرون &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>تدور نقاشات كثيرة هذه الأيام حول تعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ الآن في العراق. وموضوع النقاش الدائر يتمحور حول النصوص الدينية التي جاء بها طالبو التعديل والتي يرفضها الآخرون الداعون الى الدولة المدنية وقوانينها.</p>
<p>من الطبيعي ان يكون لكل من الطرفين مبرراته الداعية الى اتخاذ موقفه ، محاولاً بذلك تفنيد مبررات الطرف الآخر، وهذا هو التفسير المنطقي والموضوعي والعلمي ايضاً للحوارات التي تدور حول مواضيع غير متفق عليها.</p>
<p>إلا ان ما لاحظته من خلال متابعاتي لبعض هذه النقاشات ، سواءً الشخصية منها، أي التي تجري من خلال اللقاء المباشر بين المتحاورين، او غير المباشرة عبر الكتابة او التعليقات على ما يُطرح من الآراء حول هذا التعديل المزمع مناقشته امام مجلس النواب العراقي، بروز نوعان مختلفان من الخطاب في لغة الحوار: الخطاب الديني من قبل بعض المتدينيين  الإسلاميين او المحسوبين على الدين ، الذين يدعون الى إقرار التعديلات ، والخطاب المدني الرافض لها.</p>
<p>وما يثير الإنتباه في الخطاب الديني هو تركيزه على بعض النقاط التي تداعب المشاعر النفسية والممارسات العبادية والتمسك بالتراث ونصوصه كاملة او بقدر المستطاع، كما يعبر البعض عن ذلك، فلماذا كل هذه الممارسات التي تريد تحويل النقاش في موضوع يهم جميع فئات المجتمع العراقي بمختلف اديانه وقومياته وتراثه الى نقاش يهتدي بسقوف نصوص يعتبرها بعض هؤلاء الأسلاميين اساساً للمجتمع الذي يصبون اليه ؟</p>
<p>ففي الوقت الذي يطرح فيه رافضو التعديل مبرراتهم القانونية للرفض والتي تستند على الدستور العراقي النافذ الآن في العراق، ويناقشون التبعات الاجتماعية التي يسببها هذا التعديل، خاصة فيما يتعلق بزواج القاصرات، ويلجأ النساء منهم والرجال على حد سواء الى تنظيم اللقاءات والمناشدات التي تدعم موقفهم هذا الذي يعتبرونه يصب بالإتجاه الذي يدفع وطننا نحو التعايش والتفاعل مع التطورات التي سادت مجتمعنا في القرن الواحد والعشرين الذي تعيش فيه البشرية بتسارع مع العلوم والإكتشافات والإختراعات بشكل لم  يسبق له مثيل ، مع الثقة الكاملة بتزايد وتائر هذا التطور التي تتطلب عكس ما يصلح منها على وطننا واهلنا ومن اجل تحقيق سلام اجتماعي وحياة مشتركة لا تمييز فيها في دولة مدنية تاوي الجميع بكل ما يضمه هذا الجميع من تنوع واختلاف، يطرح الإسلاميون مسألة الأخلاق التي يصورونها حسب مقاساتهم بانها الفيصل في بناء المجتمع، لا ضير من ذلك، بل وذلك من فضائل الأمور، اذا كانت مفردة الأخلاق لديهم لا تعني الجنس فقط والممارسات الشائعة الآن فيه، بل تعني كل ما يمس القيم الإنسانية التي يشملها هذا المصطلح ، والتي يفتقدها مجتمع دولة الأحزاب الإسلامية في عراق اليوم الذي تتحكم بمصيره هذه الأحزاب. لقد حولوا النقاش حول مسألة قضائية فقهية الى ميزان لتقييم الاخلاق والشرف حسب فهمهم لهذه المصطلحات.</p>
<p>حينما يحاول الإسلاميون ان يداعبوا مشاعر البسطاء من الناس ويلجأون الى تحويل النقاش حول هذا الموضوع الى مسألة شرف واخلاق وتديُن والتزام بتعاليم إلهية والحفاظ على مجتمع مؤمن ،فإنهم جاعلين ما يدعون له من تعديل على قانون الأحوال الشخصية الجاري العمل فيه الآن في وطننا الضمان الأكيد للحفاظ على الاخلاق والشرف والفضيلة التي لا يحققها هذا القانون السائد الآن ، ولا يتورع كثير من هؤلاء من استعمال الكلمات البذيئة والمصطلحات اللااخلاقية للتعبير عن آراءهم ولتسويق مبرراتهم الداعية للتعديل. لا اجد سبباً للجوء الإسلاميين الى هذا النوع من الخطاب البذيئ حينما يناقشون هذه القضية القانونية ، سوى فقرهم الفكري بماهية الدولة التي تتواجد على ارضها جماعات مختلفة في كثير من توجهاتها الحياتية، ولا رابط يربط بين هذه التجمعات سوى الإنتماء الى ارض الوطن والتمسك بالمواطنة مع الآخرين دون أي تمييز. انهم ينظرون الى الدولة من خلال ما يسمى بالوثيقة العُمَرية التي لا تعترف بهذه الحقوق ، ومثل هذه الدولة لا مكان لها اليوم في مجتمعات القرن الواحد والعشرين.</p>
<p>لنعود الى منطق طرح موضوع الشرف والأخلاق  والحفاظ على التعاليم الدينية التي يطرحها الإسلاميون الداعون الى تغيير قانون الأحوال الشخصية النافذ الذي لا يضمن كل ذلك، حسب ما يزعمون.</p>
<p>لو أجرينا مسحاً بسيطاً لواقع مجتمعنا العراقي اليوم، فسنجد ان هذا المجتمع يعمل بهذا القانون منذ خمس وستين عاماً. ومن خلال متابعة النقاشات الدائرة بين الداعين الى التعديل والرافضين له نجد ان كل المشاركين تقريباً هم من الجيل الذي نشأ وتربى ومارس الحياة العائلية والإجتماعية خلال الخمس وستين سنة الأخيرة النافذ فيها هذا القانون. فهل ينظر الداعون الى تغيير هذا القانون بانهم نتاج مجتمع تربى على قيم بعيدة عن الشرف والأخلاق لان حياتهم التي ساروا عليها لحد الآن رهينة بتنفيذ هذا القانون خلال الخمس وستين سنة الماضية ؟ هل من المعقول والمنطقي ان يتصور الإسلامي المتدين انه لم يمارس تعاليم دينه في الحياة الاجتماعية التي عاشها حتى الآن وذلك بسبب تطبيق قانون الأحوال الشخصية النافذ الآن والذي يدعو الى تغييره للحفاظ على الدين وتعاليمه في تنظيم الحياة الاجتماعية؟ إن كان يؤمن بذلك حقاً فعليه مراجعة مفرداته البذيئة التي يوظفها في هذا النقاش ليستعملها في نقاشات أخرى مع اقرانه ومشاركيه في آراءه هذه. ان استعمال السباب والشتائم والطعن بالأعراض ، هذا المنطق الذي يواجه به الإسلاميون معارضي تعديلاتهم على قانون الأحوال الشخصية يكاد يكون المنطق الوحيد الذي يجيدونه في نقاشاتهم ، تماماً كما يجيد بعض معممي منابرهم الكذب والدجل والشعوذة التي تسيئ الى ما يؤمنون به من قيم وقناعات عقائدية اكثر مما يشير الى القناعة بها.</p>
<p>من وجهة نظري أرى وجود فائدة لا يمكن تجاهلها في هذه النقاشات والتي قدمها كثير من الإسلاميين المشتركين فيها ،  الا وهي اعتبار الداعين الى رفض التعديل شيوعيين مُسَيرين من قبل الحزب الشيوعي العراقي لهذا الغرض .قد تعود دعايتهم المجانية هذه للشيوعيين  الى فراغ ادمغتهم من ابسط المعلومات عن طبيعة المجتمعات وتحركاتها وأساليب حياتها في فترات مختلفة من تاريخها، وهم بذلك يجهلون طبيعة مجتمعنا العراقي وتنوعه وبالتالي طبيعة تنظيم حياته استناداً الى هذا التنوع . نعم يشارك الشيوعيون بكل فخر وشجاعة ونكران ذات في جميع النشاطات التي تدعم رافضي التعديل ، إذ ان الحزب الشيوعي العراقي يقيم قانون الأحوال الشخصية النافذ منذ عام 1959 بانه الأكثر تجاوباً مع مكونات وبالتالي حياة الشعب العراقي، إضافة الى انه من القوانين التي تضاهي قوانين الحداثة والتطور في دولة تنهج التنظيم المدني للمجتمع، إلا ان الشيوعيين العراقيين ليسوا وحدهم في خوض هذا النضال، إذ ان هناك تجمعات ومنظمات وشخصيات وطنية أخرى يشاركها الشيوعيون في نضالها من اجل الحفاظ على هذا القانون وعدم المس به او اجراء أي تعديل عليه. فمتى يفقه هؤلاء حقيقة تنوع الشعب العراقي وينزعون حجاب الجهل به الذي حجب على الأبصار والبصيرة.</p>
<p>الدكتور صادق إطيمش</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مع الناقد هاشم مطر في قطوف التجربة &#8211; الدكتور صادق اطيمش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2024/05/29/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%af-%d9%87%d8%a7%d8%b4%d9%85-%d9%85%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b7%d9%88%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 29 May 2024 18:01:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الدكتور صادق إطيمش]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=83785</guid>

					<description><![CDATA[&#160; مرة اخرى يغمرني الصديق العزيز هاشم مطر بفيض قطوف قادني من خلالها في جولة يزداد الشوق فيها بتزايد خطواتها نحو الجديد اليانع من الثمار التي ضمها ابداعه الجديد حينما &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>مرة اخرى يغمرني الصديق العزيز هاشم مطر بفيض قطوف قادني من خلالها في جولة يزداد الشوق فيها بتزايد خطواتها نحو الجديد اليانع من الثمار التي ضمها ابداعه الجديد حينما عالج موضوعة  نقد النقد في ادب الكاتب الكبير سهيل سامي نادر ضمن صفحات &#8221; قطوف التجربة &#8221; ، الصادر عن دار قوس قزح للطباعة والنشر في كوبنهاكن عام 2024، والذي يضم 190 صفحة من الحجم المتوسط ، بطباعة ممتازة وتنسيق رفيع المستوى.</p>
<p>قبل سنوات كثيرة ، وضمن نشاطات النادي الثقافي العراقي في برلين وفي واحد من اسابيعه الثقافية التي كان يقيمها كل عام، شرفني النادي آنذاك بالمساهمة في اسبوعه الثقافي من خلال الحديث عن شخصية الكاتب والمثقف والعالِم العراقي علي الشوك. واثناء تصفحي للكثير من المصادر التي ضمت اهتمامات هذا العالِم الفذ لم اجد ما أُعنون به حديثي عن انجازات هذا الرجل سوى عبارة &#8221; جولة في مزرعة على الشوك &#8221; حيث لم اجد افصح ما يشير الى الكم الهائل من العلوم والأبحاث والمجالات التي نالت اهتمام هذا الرجل فادلى بدلوه فيها فاحسن واجاد.( الحوار المتمدن https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=227871</p>
<p>ما دعاني الى التطرق الى هذا الحدث الذي مضت عليه سنين طويلة ، هو صراع الافكار الذي وضعني فيه ابو نخيل ، حيث اثار بي اسلوبه الرائع ، بكل ما يحمله من عمق الأصالة الأدبية وغزارة المعرفة الموضوعية وتنوع  القطوف ، نفس تلك الأحاسيس التي خالجتني  اثناء التجوال في مزرعة علي الشوك . إلا انني ادركت من خلال تذوق القطوف الأولى في هذا السفر الجميل والعميق بانني لم اكن الوحيد الذي غزته هذه المشاعر التي تشعبت امامها سبل  التجوال بين ثمار يانعة ، بل سبقني المعمار الأكاديمي الدكتور خالد السلطاني الذي كتب في مقدمته لهذا المؤلَف &#8221; علي الإعتراف بان الجهد المبذول الذي بذله هاشم مطر في تاليف كتابه القيم ، لهو جهد كبير ومميز لجهة كثرة واختلاف مواضيع النصوص المدروسة، اولاً ، ولناحية تعدد المقاربات النقدية التي وظفها المؤلف في قراءة (او بالأحرى &#8220;لإعادة قراءة &#8220;) تلك النصوص ، ثانياً.</p>
<p>قد يضع هذا التنوع &#8221; الهاشمي &#8221; بعض القراء في صعوبة التواصل مع ما يقارب الاربعين من النصوص ، التي كان من الممكن ان يوضع كل منها على شكل فصل لكتاب على نمط الكتب المألوفة. إلا ان براعة هاشم مطر في صياغة النص قادته الى ان &#8221; يتبع في تأليفه طريقة اكثر استغراقاً ، مقارنة ومقاربة، تاملاً وفحصاً للمفاهيم النقدية ، سيشتشعر القارئ سهولته مقارنة بالنصوص النقدية الصارمة او تلك التي وضعت للمختصين والباحثين &#8220;. وبذلك اكتسبت النزهة بين قطوف هذا البستان الجميل عذوبة خاصة في نسيمها العبق.</p>
<p>لقد استعرت عبارة &#8221; نزهة &#8221; واقول في بستان قطوف &#8221; مطرية &#8221; ، تيمناً بالجولة التي سبق وان اشرت اليها في حديثي عن فقيد العلم والدب علي الشوك. إلا ان هذه النزهة لها طعمها العراقي الخاص بها وذلك بالنظر لما اراده صاحب القطوف لها في ان تكون معبرة عن  &#8221; الكثير من الإحتباسات بين الواقع والوهم ، بين المصاب والأمل ، بين الماضي والحاضر ، بين الصروف والمآلات &#8220;. ومما ازاد في روعة هذه النزهة وبهجتها هو ذلك الغوص في اجواء لم يجعلها هاشم مطر خاصة بالكتابة عن سهيل فقط ، بل تجاوزها الى &#8221; كل من توارى عن الأنظار &#8221; بعيداً ، ولا اقول هروبا ، إذ ان الفكر الحر يظل يجوب حتى في اجواء الجبابرة &#8221; يستل من اظفارهم ويحط من اقدارهم &#8220;(مع الإعتذار للجواهري الكبير)، عن اجواء التنكر الموبوءة بكل ادران الإنتهازية السياسية والتخلف الفكري والجهل المطبق ، هذه الاجواء التي لا يمكن لعِظام الناس ان يتوالفوا معها ومع ما تجر معها من ابتذال.</p>
<p>وقفت على عتبة المدخل لبستان القطوف للدخول الى عالم كاتب &#8221; معني بالحياة ، والدفاع عنها ، وعن القيم المدنية &#8221; التي جعلها هاشم مطر من سمات بطله سهيل سامي حينما يتطرق في نقده المتألق هذا الى كتابه &#8221; نزولاً من عتبات البيت &#8220;. فلا غرابة اذن اذا ما تناول سهيل المعني بالحياة والقيم المدنية &#8221; بغداديات جواد سليم &#8221; الذي ارَّخ لوادي الرافدين بملحمة ربطت امسه بيومه برباط  تحطيم السجن الكبير. لقد جمع النقد اواصر العلاقة بين الأديب سهيل سامي والفنان جواد سليم &#8221; بتوازن يبلغ بازاحته مبلغاً واضحاً وضعه سليم واجاد رصده سهيل &#8220;. قامتان عراقيتان لم تنسهما عتمة الأجواء التي طغت ازمانهم من ان يضيئوا تلك العتمة بالفكر التنويري الذي صاغته اناملهما كلمة تارة وصورة تارة اخرى.</p>
<p>ارى في الإشارة الذكية التي التقطها هاشم مطر حين السؤال عن بغداد القديمة  في رثاء سهيل &#8221; لمعالم عظيمة ككنيسة كانت قائمة منذ العام 1870 تقابل جامع عباسي (لم يبق منه غير منارته) &#8221; رداً شافياً لإطروحات التضليل التي تسود اجواء وطننا اليوم  لتؤطر لفكر جعل من المواطنة والإنتماء الوطني هوية ممسوحة المعالم ، ليضع بديلها تلك الهويات الطائفية والعنصرية والمناطقية التي جعلها تجار الدين ورواد الشوفينية سوقهم المتميزة للفاحشة  والثراء وما يتمخض عنهما من بؤس وشقاء في بلد كالعراق.  وما يجسد هذا الإنتماء خير تجسيد هو ذلك الحنين الذي سماه الكاتب بالآخر حينما انتقل بصاحبه من بغداد الى البصرة التي لا مكان للنخلة إلا فيها ، حتى اوحت له بذلك النشيد الأزلي &#8221; احيا واموت ع البصرة &#8221; الذي لابد لنا من ترديده اليوم على مسامع مَن جعلوا من العراق وبصرته مكبات مزابل لأفكارهم البدائية التي ستُزاح  يوماًما حيث تدوير النفايات من اجل بيئة وطنية نظيفة تتناغم مع بيئة الحداثة والعلم في عالم اليوم.</p>
<p>لم يكتف سهيل بلوعة حنين الى الحاضر الذي رحل به الى بغداد والبصرة، بل اضاف عليه حنيناً آخر وكأن لسان حاله يقول، لا بديل  لك ايها العراقي غير الإنتماء &#8221; الى ماضٍ متصل هو الآخر بماضٍ قبله &#8221; ، قاده الى اسئلة تبحث عن آثار يحاول ان يجهل ثقافتها الرائدة آنذاك بعض الجهلة الذين يكشفون بذلك عدد السنين الضوئية التي تبعدهم عن هذا الوطن في الوقت الذي يسعى فيه اهله &#8221; الى ان يخلطون حياتهم بهذه التربة العظيمة ، وبهذه الازمان الغابرة الضائعة بالتراب &#8220;.</p>
<p>ما جلب انتباهي حقاً في هذه النزهة الجميلة بين قطوف هاشم مطر هو ذلك الحقل الذي انبت فيه الكاتب فكرة &#8221; الموت في الحياة &#8220;، حين تناولِه تأملات سهيل في مقاله &#8221; الآثار ، الموت ، السلطة &#8220;.</p>
<p>قد يبدو هذا العنوان غريباً على أولئك الذين ما زالوا يُنَظِرون حول موت الحياة من خلال طبيعة ونوع حياتهم هم ، ثم من خلال ما يريدون به جعل هذا الموت رحمة يُجازى عليها المبتلى بها يومأً ما ، او إمتحاناً لصبر تجاوز الظاهرة اليومية ليصبح اسلوباً في حياة الاموات هذه. ومن المؤسف والمعيب ايضاً ان نرى اشباحاً  تدور بكل حرية واقتدار ايضاً على ربوع وطن اصبح الموت فيه يولد ولادة عسيرة لم تنفع معها ، ومنذ عشرات السنين ، صيحات النجدة بالقديسين ، او طلب العون من الأولياء ووكلائهم حتى اصبح النشيد الأزلي الذي تتغنى به جموع المحتضرين &#8221; قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا &#8221; يتردد على شفاههم الجافة كما تتقافز قطرات الماء على شفاه الجسد المسجى منتظراً ولادة موته التي لم تزدد إلا عسراً.</p>
<p>قد اختلف قليلاً حول ما جاء في القطوف عن فلسفة الموت التي تناولها سهيل على انها جزء من التراضي مع الحياة قائلاً &#8220;الحياة لا تستمر اصلاً من دون هذا القبول والتراضي ، الشيئ ونقيضه قاعدة ،وما شذ عنهما غريب ، بينما الجمع بينهما شاعري الى حد بعيد &#8220;. من الناحية العلمية والفلسفية ايضاً فإن مثل هذا الطرح يتناغم وأطروحة صراع الأضداد الذي قد يؤدي الى ما وصفه صاحب الدعدية الشهيرة : ضدان لما استجمعا حسنا &#8230;.. والضد يُظهر حسنه الضد ، إلا ان هذا التراضي له مقوماته الإجتماعية التي تخلق من الجمع بين الاضداد حالة قبول اساسه الوعي بما يحمله الإثنان ، الحياة والموت ، من مسارات فرضتها اساليب الحياة لتتفهم بها الغاز الموت وسبل بلوغه. هذا التراضي والقبول هو الذي لا مناص منه . إلا ان هذا النوع من التناغم يشذ عن قاعدته الطبيعية حينما يتعلق الامر بحياة هي في مجمل ما تحمله يشير الى عسرة في ولادة موت يومي لا علاقة له بالحياة التي تتعاطى مع الغاز الموت وسبل الوصول اليه عبر درب  واضح المعالم لا ضياع فيه. الموت اليومي الذي تعيشه الملايين في بلد توفرت فيه كل اسباب الرضى والقبول بين الحياة والموت ، لا يمكنه ان يكون إلا بعيداً ، وبعيداً جداً ،عن القبول والتراضي المقصودان.</p>
<p>النزهة بين قطوف ابي نخيل تنقل صاحبها من جميل الى اجمل تتوجها رصانة ربط النتاج الفكري لسهيل مع ابداعات اخرى مختلفة الأوجه والإهتمامات، وذلك حينما تتجلى مقدرة هاشم مطر على اكتشاف العلاقة بين اهتمامات سهيل واصدقاءه الكثيرين ليس من الأدباء فقط ، بل ومن القامات العراقية المتالقة في سماوات الفنون والعلوم المختلفة ، والذين احاطهم سليم بكل ما يحمله من وفاء العِشرة وصفاء العلاقة التي صبغت حياة جيل تربى عليها واستأنس بها وناضل من اجل ان يتلقفها شباب الجيل الآخر.</p>
<p>قطوف هاشم مطر مساهمة فكرية اخرى منه تغني الأطروحات النقدية بجهد تتمثل فيه رصانة النص وعمق المقدرة على توليف حتى العصي على ذلك.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بيتنا &#8230;. ملاذنا- الدكتور صادق إطيمش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2024/03/21/%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%b0%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a5%d8%b7%d9%8a%d9%85%d8%b4/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 21 Mar 2024 14:14:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور صادق إطيمش]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=82710</guid>

					<description><![CDATA[&#160; لا نأبه بالأرقام حينما نبحث عما نواجه به عاديات الزمان واهوال ما يأتي به كل ما نسعى اليه لتبديد الظلام ونشر نور الحياة بكل ما افرزته بيننا من علم &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>لا نأبه بالأرقام حينما نبحث عما نواجه به عاديات الزمان واهوال ما يأتي به كل ما نسعى اليه لتبديد الظلام ونشر نور الحياة بكل ما افرزته بيننا من علم ومعارف وانتقال من عوالم الغيب الذي صوره البعض وكأنه قديس لا يناله الوهم ولا تخترقه العقول ولا يطارحه العلم ، الى عالم رؤيا اليقظة وتجليات الواقع، رؤيا مرآة حياة التنوير ومنابر الفكر الهادف لتحقيق ما ظل ينشده الناس بحناجر تغني للوطن الحر والشعب السعيد ، وستظل هذه الحناجر تشدوا وتشدوا ليتسجيب لها الوطن الحر وشعبه السعيد.</p>
<p>لا نأبه بالسنين وارقامها حينما نتوجه الى بيتنا لنلوذ فيه ونجدد معه سنين نضال وعقود كفاح لم تنل كبواتها من عزم ولم تثني عثراتها من إصرار يتجاوز مفردات قد يربطها البعض  بكثرة السنين وتراكم  اعباءها التي لم تنل من صرح بيتنا وملاذنا الذي لا نجد ملاذاً غيره حينما يضيق بنا الزمن ، ولا نصيراً سواه حينما تتزاحم فوق اكتافنا المعضلات .</p>
<p>نأتيك اليوم  ونلوذ بك ، في عيدك التسعين ،  بقلوب تشدوا اليك شدو الربيع الذي بشرنا بك مع زقزقة طيوره ، لنشكوا إليك غيبة ما أنت أعلم بحاجتنا إليه ، إذ أن سبيلك إلينا لم ينقطع منذ أن وُلِدت في الحادي والثلاثين من آذار عام 1934 ، لا بل وحتى قبل هذا التاريخ المجيد الذي حفرناه في قلوبنا ليعيش معنا ونعيش معه. في هذا الظرف العصيب الذي يمر به وطننا ويعاني منه شعبنا لتعيشه أنت أيضآ تحت ضرورة ألإرتباط الذي لا ينفك بينك وبين هذا الوطن وإهله ، نتوجه إليك لعلمنا بأن السنين العجاف الماضيات قد أفرزت ما أفرزت من الغث الكثير الذي لم ينفع الناس وسوف لن ينفعهم أيضآ إذا ما تمادى الغي في جبروته رافعآ رايات الطائفية والعشائرية والمناطقية التي برزت بينها رايات البعثفاشية متسترة في اول ألأمر وعلى مرأى ومسمع لا ينقصه التحدي الصريح لدم الشهداء في آخر المطاف . نتوجه إليك لنشكوك حيث قلَّ من يستجيب لشكوى البؤساء الذين لا حصة لهم في المحاصصات القائمة اليوم في كل مفصل من مفاصل حياتهم . البؤساء الذين تأبى نفوسهم الرفيعة وأخلاق تربيتهم أن يجعلوا السرقة والنهب والإحتيال على الناس سبيلهم حتى في إقتناء ولو ما يسد الرمق من أموالهم التي تُسرق أمامهم لتمتلئ بها بطون وجيوب ومصارف ومعارف كثير من ذوي الجباه الموسومة والأصابع الملغومة بالمفضضات والأحجار الكريمة واللحى المعفرة بالطيبات التي يكاد سوادها يحاكي سواد نفط العراق الذي تقتسم سرقته عصابات تبدأ نهارها بتوزيع مصادر الغنائم فيما بينها لتبارك ليلها بالحمد والثناء لما جاء به من مردود يومي هذا الميناء أو ذاك الينبوع النفطي أو تلك المنطقة الحدودية أو بعض المناصب الحكومية أو أي مصدر آخر من مصادر الرزق الذي لا يمكن أن يُسمى بغير الرزق الحلال الذي حلله إقتناء السلاح بكل ما له من سطوة وشوكة في أيام عز الجريمة هذه ، هذا الرزق الحلال الذي اباح لهم ان يزينوا ابواب عقاراتهم وقصورهم وابراجهم ومنتجعاتهم بألواح ذهبية تحمل عبارة &#8221; هذا من فضل ربي &#8220;.</p>
<p>إننا إذ نشكوا إليك غياب ربيعنا ، يا وليد الربيع ، لأننا نعلم مدى عشقك للربيع الذي جاء بك كرسوله إلينا ، ولابد أن يحمل كل رسول رسالة لمن بُعث إليهم ، ورسالة الربيع هي التي رافقتك منذ أن حللت بيننا قبل تسعين عامآ ، لا بل قبل ذلك بكثير، إلا أننا لا نريد أن تحمل إلينا اليوم كل ما حملته لنا بالأمس . قد يكون ذلك صعب المنال اليوم ، وأنت الذي تعيش في وسط هذه المصاعب ألأليمة القاسية . إلا اننا نتوجه إليك ونشكوا إليك حيث عزَّت الشكوى بعد أن سُرق من كل ذي حق حقه من أموال أيتام المقابر الجماعية وسكنة السجون والمنافي وأقبية التعذيب والتغييب البعثفاشية والمهاجرين الذين لا نصير لهم حتى بعد سقوط ألأصنام التي إستمرت على التوالد والتكاثر لا بالإنشطار وحسب , بل وبالإنصهار أيضآ حيث إختفى الزيتوني البعثفاشي ليفسح المجال أمام ألمليشياتي ، فكانت ألأصنام الجديدة التي تجاوزت ما قبلها في كل شيئ، مستفيدة من أخطاء وخطايا ما سبقتها من ألأصنام . إننا نشكوا إليك غياب ربيعنا الذي خلف لنا مآسي وآهات نريدك أن تساعدنا ، ومن معك من ألأخيار الطيبين ، على تجاوزها لنعيش فعلآ ربيعنا مع ربيعك في اليقظة لا في المنام .</p>
<p>لقد فقدنا الهوية التي كنت تريدها لنا منذ أن حللت بيننا يا وليد آذار الربيع . مَن يسير اليوم على أرضنا لا يجد سوى الإستهزاء بهويته العراقية التي يصر على إقتناءها . هؤلاء الذين علمتهم أنت حب هذه الهوية وإشهارها حتى في أحلك الظروف ، لا هوية لهم اليوم بين البدائل الجديدة . الهوية العراقية أصبحت اليوم تئن تحت سياط هويات غريبة لم تعرفها ألأجيال التي أردتها أن لا تحمل غيرها ولا تتباهى بسواها ولا تنتمي إلا لها . الهويات الطائفية والعشائرية والمناطقية والمذهبية والحزبية والمليشياتية والعنصرية أصبحت اليوم تغتال هويتنا ، الهوية العراقية ، صباح مساء ولا من ناصر ولا معين .</p>
<p>لقد غاب ربيعنا عنا منذ أن غاب عن أرضنا ما تتمتع به شعوب ألأرض المتقدمة كافة حيث حلّت بأرضنا سيادة المليشيات كبديل عن سيادة القانون . سيادة الدولة وقوانينها الموضوعة من قبل الشعب وفي سبيل الشعب هي محك الحضارة والتمدن في القرن الحادي والعشرين من عمر البشرية . إن مَن يحترم ألآخر بحق لا بتحريك الشفاه فقط يرجو إحترام هذا الآخر له أيضآ . أخلاق أصبحت من البديهيات بين الشعوب المتحضرة . إلا أن رواد حضارة القرون ألأولى من عمر البشرية يريدون فرض قيمهم البالية بقوة ألأنياب الهمجية التي يجيدون إبرازها أينما طاب لهم المقام ليسيل من بينها لعاب سمومهم وحقدهم عليك يا وليد الربيع وعلينا وعلى كل من يسعى إلى التطلع إلى الحضارة البشرية . دولة القانون في نظر الوحوش المليشياتية ومراكزها المنتشرة في الوزارات والمؤسسات وما يسمونه بدور العبادة , هي الدولة التي لا تنطق إلا بأسماءهم هم ولا قانون إلا ما يسمونه هم ، وكأنهم يريدون بذلك محاكاة صنمهم في موقفه من القوانين وتعريفه لها ، فلغة الخَلَف اليوم لا تختلف عن لغة السَلف بالأمس .</p>
<p>لقد غابت أنوار ربيعنا بغياب نور الفسيفساء العراقي الجميل ، هذا النور الذي أضاء لنا الطريق الذي علمتنا السير عليه سوية على مر السنين متحابين متعاطفين لا يفرقنا مذهب ولم نعترك فيه من أجل إنتماء ديني أو تمحور مناطقي . ولا ندري ماذا حلّ ببعض معتنقي دين ألأكثرية في وطننا حينما لجأوا ، سراً أحياناً وعلناً أخرى ، إلى التنكر لما يصفونه مبدءً اساسياً من مبادئ دينهم بعدم أللجوء إلى إكراه ألآخرين في الدين، وهم يحرقون ويهدمون معابد ألأديان ألأخرى ويقتلون من لا ينتمي إلى دينهم ولا يعتقد بما هم فيه يعتقدون، وتجاهلوا مقولة „لكم دينكم ولي ديني“ التي ما إنفكوا يرددونها في كل حين حتى فقدت مصداقيتها بينهم، وأساءوا إلى الفكرة التي يزعمون الإلتزام بها &#8220;وما أنت عليهم بوكيل&#8221; حينما تسلطوا على الناس ليقرروا لهم مأكلهم وملبسهم ومشربهم، وغيرها الكثير ألكثير مما وضعوه على الرف العالي ليجعلوا ثقافة الإكراه والقتل على الهوية واختزال الآخر في متناول أيديهم التي لم تعد تخشى إرتكاب أية جريمة بحق أي إنسان . لم يجعلوا من الدين سلاحاً للإقتتال فيما بينهم فقط , بل جعلوه سيوفآ مسلطة على الآخرين الذين لا يشاركونهم إعوجاج المنطق وضمور العقل وعمى الأبصار ، ولا مِن قاطع لدابرهم أو رادع لجرائمهم .</p>
<p>نشكوا إليك يا إبن الربيع قتل الربيع على وجوه أطفالنا وغيابه عن حياة شبابنا والتسلط بالعنف والإحتقار لنساءنا ونفوره من نفوسنا التي إعتراها اليأس من تحقيق الآمال التي بنتها على سقوط البعثفاشية . وهذا هو هُبل يهوى، دون أن تهوى معه سدنته التي كانت تحيط به . لقد ظلوا يجوبون فيافي وطننا ، بعد أن لاذوا لبرهة وجيزة في مخابئ عفنهم، لينالوا من كل ما من شأنه أن يقود إلى الربيع الذي حلمت أنت وحلمنا نحن معك به . عصابات الصنم التي غيرت جلودها ووجوهها ووسمت جباهها وزينت أصابعها ونقلت مساكنها من أقبية التعذيب إلى دور التوبة التي وهبها لها مشايخ صكوك الغفران، تعمل اليوم ما تشاء ، والقائمون على أمور وطننا يوسعون لها الطريق لإعتقادهم بأنها تمسك مفاتيح مستقبل بقاءهم أو عدم بقاءهم على منابع ألإثراء الذي إرتبط بالحكم في هذا الزمن الغابر من حياة وطننا وأهلنا . سنين عجاف كثيرة  صبر المواطن العراقي على حرها وبردها ، على إرهابها وحرمانها ، على جوعها ومرضها وعطشها , على تهجيرها ونفيها وغربتها ، على عريها وتشردها , كل ذلك حصده ألإنسان العراقي، ويأتي من تحصن في موقعه المحاط بالحرس والحشم والخدم والمال والسلاح ، ممن من لم يملكوا شروة نقير بالأمس ، ليعظ الناس بالتقوى ويرشدهم إلى ألإيمان ويبرر المأساة بمأساة أفجع وأعظم حينما يشكو شحة الكادر وقلة الناصر وضيق يد الدولة وعدم قدرتها على إستبدال العناصر البعثفاشية التي وسّعَت أعشاشها في مختلف مفاصل الدولة، لاسيما وإن البعثفاشية المقيتة هذه تبدي تفهمآ أكثر من غيرها للصوص الملياردات وتسكت عن ألإنتهاكات الطائفية وجرائم المليشيات الدينية وعصابات ألإرهاب الإسلاموية ، بل وتشارك بها ، حيث أنها مارست جزءً ، نعم جزءً ، من هذه النشاطات لأربعة عقود من الزمن ولابد إذن من الإستفادة من خبراتها الفنية والتقنية في هذه المجالات الجديدة على أصحاب السلطة الجدد . يا لهول الكارثة وعِظم المصيبة , وكأن العراق قد فقد كل ما لديه من العلماء والمفكرين من بناته وابناءه القادرين على إعادة بناءه, لكي تظل مثل هذه الزمر تتحكم بمقدراته وتعبث بخيراته وتسرق ثرواته .</p>
<p>نشكوا إليك يا وليد الربيع عودة الجاهلية ألأولى فينا بما تبنته من وأد النساء وسبيهن وشل نصف مجتمعنا من الحركة خارج أسوار السجون التي بناها فقهاء الإرهاب في وطننا ليقمعوا بها أي تحرك قد يثير غرائزهم التي يسهل حتى على الحيوانات الوحشية التحكم بها والسيطرة عليها . المرأة , يا وليد الربيع , نصيرتك الأولى وحاضنة ألشهداء ومربية ألأجيال ورأس رمح النضال ألإجتماعي والسياسي والإقتصادي . ألمرأة العراقية الأخت والبنت والأم والزوجة ، الصديقة والزميلة والرفيقة يقتلها ويسبيها ويختطفها ويشوه وجهها ظلاميو الجاهلية الجديدة لأنها تأبى أن تعيش جاهليتهم وتتنكر لقرون الظلام التي لم تزل تعشعش في حياة المتخلفين عن القرن الحادي والعشرين فكراً وعقلاً وأسلوباً .</p>
<p>الهموم كثيرة يا وليد الربيع ، وبالرغم من ذلك فلابد من ألأمل الذي يجسده الوطن فينا كل يوم . فتاريخه ينبئنا بأن صلبان شهداءه تظل تشع دومآ نور الإصرار على هذا الدرب الذي لم يكن سهلآ يومآ ما . لقد خلفت البعثفاشية المقيتة أدرانآ في جسد وطننا الذي لم يرحمه من خلفها عليه . ولابد من التوجه إلى مَن أثبت في التسعين  عامآ الماضية ويثبت كل يوم على أنه أهل للسير نحو تحقيق هذا ألأمل . ولابد من تكريس هذا التوجه اليوم والإعلان على رؤوس ألأشهاد بأن ربيع الوطن قادم لا محالة ، وإن وليد الربيع ، إبن الربيع , هو الساعي لجمع شمل من إكتوى بآلام العقود ألأربعة الماضية وما تلاها من السنين العجاف التالية , ليرفع مع الذين لم يسعفهم التغيير بما كانوا ينتظرونه من إنصافهم في شهدائهم وفي نضالهم ضد الديكتاتورية العاتية بالأمس والطائفية المقيتة والعشائرية المتخلفة والمناطقية المنبوذة والقومية التعصبية الرجعية اليوم. الجماهير تتطلع إليك اليوم ، يا وليد ألربيع ، لترفع راية الوطن وهوية الوطن والإنتماء إلى الوطن بعد أن تكاثرت الرايات التي تجاهلت راية الوطن وتعددت الهويات التي لم تعد هوية الوطن بينها وتشعبت ألإنتماءات حتى صار ألإنتماء الوحيد إلى الوطن مبعث السخرية لمن تنكروا له ومصدر الفقر والبؤس والحرمان من كل شيء لمن إلتصقوا به .</p>
<p>عيد التسعين , يا وليد الربيع , يذكي في نفوسنا نفس تلك ألآمال التي كنت تغمرنا بها كلما تلبدت سماء وطننا بظلام القمع والبطش والحرمان التي كنت وستظل تتصدى لها مبشرآ بربيع الوطن الذي لابد أن يعم هذه ألأرض الكريمة المعطاء وأهلها ألأخيار , فهي وهم زادك الذي لم ينضب ومنبع عطاءك الذي لن يجف .</p>
<p>الشمعة التسعين التي نوقدها في الحادي والثلاثين من آذار هذا العام ستضيئ لنا، مع شموع سنينك الخوالي الحافلة بالمجد والنضال الوطني , والمليئة بالفكر الإنساني الحر، طريق العراق الجديد الذي يصبو إلى من لم يجعلوا منه طريقآ للإثراء ولا سبيلآ لتكريس التسلط الذي مارسته البعثفاشية المقيتة بالشكل الجديد الذي سموه بأسماء لم نكن قد سمعنا بها من قبل .</p>
<p>فإليك أعطر تهانينا , ونحوك تشرأب أعناقنا , وعليك وعلى كل ألأخيار من حولك نبني آمالنا في أن تعيد لنا ربيعنا المفقود يا إبن الربيع .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مع واهبة الحياة دوماً &#8211; الدكتور صادق إطيمش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2024/03/08/%d9%85%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%af%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a5%d8%b7%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2024/03/08/%d9%85%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%af%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a5%d8%b7%d9%8a/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 08 Mar 2024 20:04:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الدكتور صادق إطيمش]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=82459</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; لقد أصبح من تقاليد الديمقراطيين في العالم الإحتفال بالثامن من آذار كعيد أممي للمرأة ورمزٍ للنضال في سبيل الدور الذي تستحقه في المجتمع ومساهمتها سوية مع الرجل في &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لقد أصبح من تقاليد الديمقراطيين في العالم الإحتفال بالثامن من آذار كعيد أممي للمرأة ورمزٍ للنضال في سبيل الدور الذي تستحقه في المجتمع ومساهمتها سوية مع الرجل في كل ما يتعلق بالتطور الإجتماعي والحداثة في مختلف مجالات الحياة الإقتصادية والثقافية والسياسية والعلمية . وحينما نؤكد هنا على الديمقراطيين باعتبارهم حملة راية المساواة في المجتمع فإننا نعني بذلك أولئك النساء والرجال في اي مجتمع من مجتمعات هذه الدنيا المؤمنين إيماناً حقاً بمبادئ وأسس الديمقراطية وكل المفاهيم العلمية المتعلقة بها . أي لا يدخل ضمن هذا المفهوم أولئك النساء والرجال الذين يلهجون تبجحاً بالديمقراطية ، لأنها اصبحت سمة العصر ، او لأنها توصلهم الى كرسي الحكم ، ليبتعدوا عنها ، بل ويحاربونها بعدذلك ،كما يفعل الإسلاميون، دون ان يعوا مبادءها على حقيقتها ولم يفقهوا الأسس التي يجب ان يقوم عليها هذا النمط الإجتماعي في تنظيم حياة الناس ضمن النظام السياسي والإجتماعي القائم في هذا البلد أو ذاك .</p>
<p>وهذه الظاهرة بالضبط ، اي ظاهرة التبجح بتبني الديمقراطية دون توفر الفهم الحقيقي لهذا المصطلح ، هي التي نعيشها منذ عشرات السنين في العراق الجديد القائم على انقاض دكتاتورية البعث الساقطة . رجال ونساء ركبوا موجة الحداثة التي اصبحت الديمقراطية من سماتها اللازمة ، فأعلنوا &#8221; ديمقراطيتهم &#8221; التي برزت منذ إعلانهم عنها كالوليد المشوه بدرجة لا تسمح بالتنبؤ باستمرار حياته إلى امد بعيد . لقد حسب هؤلاء ان ما تعنيه الديمقراطية لا يتجاوز سيادة رأي الاكثرية وبالتالي تتصرف هذه الأكثرية ومَن يمثلونها بما تلذ وتشتهي دون ان تحسب اي حساب لأسس هامة تشكل العمود الفقري للديمقراطية إلى جانب تمثيل الأكثرية . لقد نشأ هذا الفهم المشوه للديمقراطية ، والذي قد يكون صحيحاً في منطلقاته الأولى، في الوقت الذي كانت الأكثرية المطلقة من العبيد والفلاحين تعيش حياة الذل والخنوع والإستغلال في المجتمعات التي كانت تتحكم في شؤونها ألإقتصادية والإجتماعية وحتى الدينية شلة ضئيلة من الملوك والقياصرة تساندها الكنيسة في ذلك بحيث إجتمع كل هؤلاء لإستغلال الفئات الإجتماعية التي شكلت الغالبية العظمى من المجتمع والتي لم ترضخ لهذا الإستغلال وعبَّرت عن رفضها له بنضال إستمر مئات السنين حتى إستطاعت أن تبلور مفهوم الحكم ليكون حكم الأكثرية فعلاً . فأوجدت صناديق الإقتراع لتكون الفيصل في الصراع الإجتماعي على حكم الأكثرية هذا . غير ان صناديق الإقتراع هذه لم تكن بحد ذاتها سمة الديمقراطية الحقة ، بل ان الوسائل المتبعة لإستخدامها اصبحت هي المؤشر الأساسي لصحة أو عدم صحة هذه الديمقراطية . فصناديق إقتراع تُملأ بأي نوع من التأثيرات لا تشكل بأي حال من الأحوال مظهراً من مظاهر الديمقراطية . أي ان الديمقراطية لا تعني بأي حال من الأحوال وجود واستعمال صناديق الإقتراع فقط ، كما يحلو لبعض الأنظمة الدكتاتورية ان تسمي مثل هذه الممارسات التي تقوم بها بالشكل الذي تخطط له هي بنفسها ، كما يجري الآن في النظام الدكتاتوري لولاية الفقيه في إيران ، او كما كان يجرى في عهد دكتاتورية البعث في العراق مثلاً ، او في كل ممارسات الأنظمة السياسية في المجتمعات العربية والإسلامية .</p>
<p>كما ان تطور الحياة الإجتماعية لدى المجتمعات التي مارست الديمقراطية بصدق ونزاهة أدى أيضاً إلى تطور مفهوم الديمقراطية هذا وسبل تحقيقه بحيث اصبح تعريفه على أساس انه حكم الأكثرية فقط ، أو سيادة رأي الأكثرية فقط ، تعريفاً لا ينسجم وواقع التطور الحضاري في جميع مرافق الحياة. فقد برزت مفاهيم ومن ثم وثائق حقوق الإنسان التي جعلت مفهوم الديمقراطية مرتبطاً بمدى الحرص على هذه الحقوق دون النظر إلى الأغلبية او الأكثرية في هذا المجال ، سواءً شكل هذا الإنسان فرداً واحداً او مجموعة صغيرة في المجتمع. إذ تحتم على ذلك تشريع القوانين لضمان هذه الحقوق والتي قد لا تتفق ورأي الأكثرية الحاكمة ، إلا انها تتماشى بما لا يقبل الجدل مع المفهوم العلمي الحديث للديمقراطية.</p>
<p>وفي كثير من هذه الديمقراطيات كانت الممارسة الديمقراطية تتعلق بالجانب الذكوري فقط من المجتمع . أما النساء فقد أُبعدن عن ذلك ولم يُسمح لهن في مزاولة هذا الحق الإجتماعي إلا بعد مرور حقب تاريخية مختلفة على تطور هذه المجتمعات وبالتالي تطور النظرة إلى ألمرأة وتقييمها ليس على اساس إنتماءها الجنسي فقط . وقد كان لنضال المرأة الذي إكتسب طابعاً أممياً الدور الفعال والحاسم في تحقيق ألإنتصارات الإجتماعية والسياسية التي اعطت لها كثيراً من حقوقها المشروعة كنصف المجتمع المنتج في كافة مجالات الحياة . ولا زال نضال المرأة مستمراً لإنتزاع المزيد والمزيد من حقوقها التي لا يزال يعرقل تحقيقها بعض المنتفعين من عملية الإنتاج الإجتماعي بحجج واهية يهدفون من وراءها الإستمرار باستغلال القوى البشرية العاملة من النساء والرجال متخذين من بايولوجية المراة بشكل خاص سبباً لإستغلالهم وجشعهم ، مستندين ، في المجتمعات العربية والإسلامية ، لتبرير ذلك إلى معونة بعض القوى المتخلفة ، بما يُسَمَون رجال الدين الذين يهيئون الفتاوى اللازمة لمثل هذا الإستغلال ، وكأن تاريخ دور كنيسة العصور الوسطى يعيد نفسه اليوم ، خاصة في المجتمعات العربية والإسلامية . إلا ان إستمرار وتيرة النضال الأممي للمرأة عبر تنظيماتها النقابية والمهنية سيرغم هؤلاء المستغلين على الإذعان لحقوقها المشروعة وتطويرها ، كما أذعن لذلك أقرانهم في الحقب التاريخية البائدة .إلا ان انتشار هذه الظاهرة الإجتماعية، التي لا تساوي المرأة العاملة بنظيرها الرجل لم يقتصر على المجتمعانت المتخلفة فقط، بل تجاوزها الى المجتمعات المتقدمة حضارياً ايضاً، إذ ان مفاهيم الأعراف القديمة لم تنزل تنخر فيها. ففي المانيا مثلاً لم يزل الفارق في الاجور التي تتقاضاها المرأة اقل بنسبة 18 بالمئة عن نفس العمل الذي يمارسه زميلها الرجل.</p>
<p>وفيما يتعلق بوطننا العراق فإن الحكم التسلطي القمعي الذي مارسته البعثفاشية على ربوعه لأربعة عقود من الزمن ترك بصماته السوداء على جميع مفاصل حياة الشعب العراقي وبين مختلف طبقاته ومكوناته. ولم تكن المرأة العراقية بمنجى من هذا التسلط الذي عاشته بمختلف صنوفه في أقبية السجون تحت أجهزة التعذيب وأساليبه التي طالما أدت إلى الموت أو الشلل ، والتشرد في ربوع المنافي ومن خلال عذاب وآلام فقد الأحبة وعِبر إجراءات التهميش والتغييب والإذلال التي تمارسها القوى التي تبرر ممارساتها المتخلفة هذه بالحجج الدينية والنزعة الأخلاقية التي أثبتت المعايشات الحقيقية لمثل هذه المعاملة للمرأة ومن يقوم عليها بأنها والقيم والأخلاق الرفيعة على طرفي نقيض ، وما هي إلا انعكاس  لآراء المتخلفين المتاجرين بالدين، وتأويلات  فقهاء السلاطين .</p>
<p>وحينما آلت دكتاتورية البعث إلى السقوط نهضت المرأة العراقية مجدداً بعد كل هذه الأجواء القمعية التي عاشتها والتي لم تثن عزيمتها في مواصلة النضال مع كل فصائل الشعب العراقي . نهضت رافعةً لرايات الحرية والديمقراطية التي ناضلت من أجلها جنباً إلى جنب مع أخيها وزوجها وزميلها ورفيقها الرجل فأعطت بذلك الصورة الحقيقية لشخصيتها الفذة التي يحاول بعض المتخلفين من الرجال والنساء ايضاً ، مع الأسف الشديد ، طمسها اليوم بين خزعبلات الفكر المعادي للمرأة الذي لا يزال يرفع شعار الإنتقاص من المرأة والإستهانة بقدراتها والنيل حتى من إنسانيتها . لقد دأب هذا الفكر ، خاصة ذلك الذي تبرقع ببرقع الدين وأُجبر على الإعتراف ببعض حقوق المرأة العراقية التي إنتزعت هذا الإعتراف بشموخها وعلو شأنها وجسامة تضحياتها وقدرتها على الإبداع ، دأب على إغتنام أية فرصة تتيحها له السلطة السياسية التي تربع عليها بعد سقوط دكتاتورية البعث لتقزيم هذا الإعتراف من خلال سحب بعض المكتسبات التي سبق وأن إنتزعتها المراة العراقية بنضالها وفي مقدمتها قانون الأحوال الشخصية الذي جاءت به ثورة الرابع عشر من تموز . كما ظل هذا الفكر يسعى حتى الوقت الحاضر إلى تهميش دور المرأة في العملية السياسية الجارية في وطننا بالرغم من تبجحه بين الحين والآخر بعكس ذلك ، مستنداً بكل ذلك على قوانين القرون الوسطى متجاهلاً الدور القيادي والريادي الذي تلعبه المرأة محلياً وعالمياً.</p>
<p>ومما يؤسف له جداً هو مساهمة بعض العناصر النسائية في التنكر لدور بنات جنسها ووقوفهن إلى جانب أعداء حريتهن وحقوقهن التي ينبغي ممارستها في مجتمعاتنا حتى ضمن تلك الخصوصيات التي يضعها البعض عائقاً امام ممارسة المرأة لدورها الطبيعي في المجتمع العراقي . والأنكى من ذلك ان تمارس مثل هذا الدور المعادي لحقوق المرأة بعض مَن تبوأن مقاعداً في مجلس النواب العراقي . إذ طالما ينطلقن وغيرهن من تفسير فقهاء السلاطين لبعض النصوص الدينية ليبررن بها تصرفاتهن تجاه التعامل المتخلف مع المرأة والمستند على خضوعها التام للرجل ، حتى ان بعضهن يربط تنفيذ مهماته الوظيفية برضى أو عدم رضى ازواجهن ، وكأنهن يمثلن ازواجهن في مواقعهن هذه وليس المجتمع الذي أتى بهن إلى مثل هذه المواقع سواءً كان هذا المجتمع حزباً سياسياً او طائفة دينية. أو انهن لا يحضرن مجلساً من مجالس عملهن دون وجود شخص محرم إلى جانبهن.</p>
<p>ليس هناك من يريد القفز على التراث الإجتماعي والعادات الموروثة والتقاليد المتداولة في مجتمعنا . إلا أن الذي يجب ان يكون في القرن الحادي والعشرين من تاريخ البشرية هو دراسة هذا التراث وتمحيص هذه العادات واستجلاء هذه التقاليد بحيث يتم فرز الزَبَد منها ورميه خارج المنظومة الإجتماعية وجمع ما ينفع الناس وتثبيته ضمن الحياة اليومية ، وبعكس ذلك فإن مجتمعنا سيتحول إلى مجتمع تحكمه الأموات وتتحكم فيه قوانين الصحاري ، ويظل مراوحاً في مكانه أمام موكب البشرية الزاحفة إلى الأمام دوماً والتي لا تلتفت إلى المتخلفين .</p>
<p>فحينما يلجأ مشايخ الظلام وفقهاء السلاطين لتوظيف التراث لكي ينالوا من نصف المجتمع ومن يهب الحياة الى هذا المجتمع، فينعتون المراة بنقص العقل فانهم لا يفقهون بانهم انما ينعتون انفسهم وكل المجتمع  بهذا النقص، وهنا لا نتحدث عن المجتمع العراقي فحسب، بل عن كل المجتمعات التي تلعب فيها المرأة دور واهبة الحياة، بانه مجتمع ناقص عقل ايضاً، وذلك استناداً الى ما يطلقونه انفسهم من مقاسات اجتماعية تجعل كل ما يقام على باطل فهو باطل، فإذن كل ما يخرج من ناقص فهو ناقص بالتبعية، حيث ان الناقص لا يمكن ان يأتي بالكمال الذي يفتقد اليه.</p>
<p>او انهم حينما يلجأون الى خلق او ابتكار المفاهيم التي يريدون من وراءها إذلال المرأة لأنها لم تتصرف في حياتها كما يأمر الرجل الباشا، بل تريد ان تمارس هذه الحياة كما تريد هي نفسها وليس غيرها، فيلجأون الى اغبى التفسيرات والتأويلات والترقيعات لنصوص لم يعد لها تواصل اجتماعي مع حياة الحداثة اليوم. وما يطرحونه من تفسيرات وتأويلات حول جعل ضرب المراة من ضمن الاسس التي ينبغي ان تُبنى عليها العلاقات الزوجية ، إلا مثلاً واحداً من كثير من الأمثلة التي يتعاملون معها في حياتهم محاولين بثها بين البسطاء من الناس فيساهمون مساهمة مخزية بتخريب السلام العائلي وبالتالي السلام الإجتماعي.كثيراً ما يطرحون موضوع ضرب المرأة على انه من مسلمات الشريعة المنصوص عليها بالنص القرآني في سورة النساء &#8220;وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34)، محاولين ايجاد التبريرات لهذا العمل المهين للمرأة ، شارحين ذلك على انه إكرام للمرأة بتأديبها ، زاعمين بان الضرب هذا لا يُقصد منه الإيذاء او ترك آثار على الجسد. انهم بذلك يتجاهلون عن عمد بان هذا الضرب يأتي في سياق إذلال المرأة وإهانتها حتى وإن كان الضرب بمسواك الأسنان ، كما يزعمون ذلك احياناً،. انهم يتعاملون مع هذا النص وكأن كل النصوص القرآنية ازلية التنفيذ ، في الوقت الذي يكتبون فيه المجلدات عن الناسخ والمنسوخ الذي يصنفونه  الى ثلاثة اصناف، نسخ الشكل والمضمون ، ونسخ الشكل دون المضمون ،ونسخ المضمون دون الشكل ، وهذا الأخير الذي ينطبق على  كثير من النصوص منها النص القائل في سورة النساء&#8221; ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون )، او النص المتعلق بالمتعة في سورة النساء &#8221; فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24) ، هذا النص الذي ترفضه الغالبية العظمى من المسلمين ، او نص فرض الجزية ، وآيات اخرى كثيرة تشير الى عدم التعامل من نصوصها الموجودة فعلاً وذلك لأختلاف اسباب النزول عما هي عليه الآن . فلماذا لا يلجأ فقهاء الضرب هؤلاء الى اعتبار نص الضرب من النصوص التي يمكن ان يُنسخ فعلها ، كما في النصوص المنسوخة الفعل اعلاه ، مع البقاء على قدسية النص التي تجلت في نصوص القسم الأخير من النسخ.</p>
<p>ان التعامل الذي يمارسه فقهاء الجهالة الساعون الى إذلال المرأة لا يمكن إلا ان يواجَه إلا بالتصدي العلمي ونشر المعرفة من خلال الممارسات اليومية  لكل مَن يهمه السلام الإجتماعي والعدالة الإنسانية التي لا يمكن تحقيقها في مجتمع يتنكر لنصفه الذي يهبه الحياة .</p>
<p>فإلى النضال الدؤوب والنشاط المستمر مع المراة العراقية أينما حلت في مفاصل الدولة المختلفة وفي كافة المؤسسات ألإجتماعية وعلى مختلف الأصعدة . ولا يسعنا في هذه المناسبة بالإحتفال بيوم المرأة العالمي إلا أن نؤكد على ضرورة تبني المرأة العراقية لمعطيات العملية السياسية الجديدة في العراق والتعامل معها من باب التكافؤ مع الرجل والنهوض بمستوى المنظمات النسائية الديمقراطية المهنية منها والإجتماعية بالمستوى الذي يدفع بالمرأة إلى مراكز الصدارة ومراتب القيادة دون أية عوائق قد يحاول البعض من النساء والرجال المتخلفين فكرياً أن يضعوها أمام تحقيق هذه الأهداف . وما على الرجل إلا ان يكون الدافع والمساعد والعامل على تحقيق ذلك من خلال الدعم اللامحدود الذي يجب عليه تقديمه ، خاصة في هذه الظروف التي يمر بها وطننا .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>تحية أممية إلى المرأة في عيدها العالمي في الثامن من آذار وتحية لنضالها الدائم والثابت في سبيل إنتزاع حقوقها في كافة الميادين وعلى مختلف الأصعدة .</p>
<p>تحية إلى المرأة العراقية المناضلة في هذا العيد الأغر ، التي لم تتوان يوماً عن خوض سوح النضال في سبيل وطنها وشعبها.</p>
<p>تحية إلى رابطة المرأة العراقية ، الرابطة التي قارعت أنظمة التسلط والجريمة وحملت راية المرأة العراقية ببسالة وشموخ طيلة عهود حكم هذه الأنظمة منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة وحتى يومنا هذا .</p>
<p>تحية إلى كل المنظمات النسوية وكل منظمات المجتمع المدني برجالها ونساءها التي لا تتوانى عن النضال الدؤوب في سبيل كسر الطوق الذي تضربه قوى التخلف على نضال المرأة العراقية في سبيل مساواتها في الحقوق والواجبات والوقوف بوجه النيل من كرامتها وإنسانيتها حتى وإن جاء ذلك ممن يعتقدن بانهن يمثلن المرأة في المرافق الإجتماعية الرسمية منها والخاصة .</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2024/03/08/%d9%85%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%af%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a5%d8%b7%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>خاطرة ايمانية &#8211; الدكتور صادق إطيمش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2024/01/15/%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a5%d8%b7%d9%8a%d9%85%d8%b4/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 15 Jan 2024 17:51:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الدكتور صادق إطيمش]]></category>
		<category><![CDATA[دينية و روحانية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=81541</guid>

					<description><![CDATA[&#160; لا ادري كيف تواردت الخواطر حول نقاشات عشتها قبل سنين مع مجموعة تناولت مسألة الإيمان الديني، خاصة ذلك المتعلق بوجود الله او عدم وجوده. ودارت النقاشات بحدة تخف احياناً &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>لا ادري كيف تواردت الخواطر حول نقاشات عشتها قبل سنين مع مجموعة تناولت مسألة الإيمان الديني، خاصة ذلك المتعلق بوجود الله او عدم وجوده. ودارت النقاشات بحدة تخف احياناً وتشتد احياناً اخرى حول السُبل التي يتأسس عليها النقاش والتي تعددت كلما ازداد الخوض في جزئيات هذا النقاش.</p>
<p>فقد ذهب البعض الى نظرية السببية التي تفسر الكون  بما فيه وجود خالق  كثُرت اسماؤه وتعددت صفاته بين المعتقدات والأديان التي تتبنى نفس هذا الخالق، اي إنطلاقاً لكل خالق مخلوق. ثم نوقشت نظرية الإنفجار العظيم المستمر في احداثه حتى يومنا هذا والمرتبط بالبيئة ومقوماتها. وعرج المتحاورون على نظرية التطور وكل ما نشأ عنها بمعزل عن ارادة غير ارادة الطبيعة التي افرزت الإنتخاب الطبيعي . وغير ذلك الكثير من النظريات والآراء التي تصب في هذا الحوار والتي لا طائل تحتها في كثير من الحالات حيث تنتهي اغلبها بنفس القناعات التي بدأت بها.</p>
<p>إلا ان الذي تذكرته بتفاصيل اكثر في احدى هذه النقاشات يتعلق  بالفكرة التي طرحها البعض حول تبني نظرية الإحتمالات المتعددة والتي عرَّفها القائلون بها على اعتبارها المنقذ من تعقيدات مثل هذا النقاش. اما شرحها فهو بسيط جداً إذ انها تضع احتمالين يتبنى الأول : إحتمال وجود الله ، فإن كان الله موجوداً فعلاً فإن الذي انطلق من هذا الإحتمال والإيمان به سيكون هو الرابح في النهاية ، اي الحاصل على ثواب هذا الإيمان الذي اوعدت به جميع الأديان التي تسير على هذا النهج .  اما الخاسر الأكبر فهو الذي انطلق من الإحتمال الثاني والقاضي بعدم وجود الله وبذلك ينال العذاب . إلا ان هذا الخاسر سيكون رابحاً إن تحقق الإحتمال الثاني الذي يؤمن به والمنطلق من احتمال عدم وجود الله ، وبذلك يكون المؤمن بالإحتمال الاول هو الخاسر الاكبر الذي قضى حياته منشغلاً بأمل قد يتحقق له بعد مماته ليعيش حياة اخرى سعيدة لا وجود لها حسب الإحتمال الثاني . ملخص الإحتمالين :</p>
<p>الإحتمال الأول: الله موجود</p>
<p>المؤمن به ينال الثواب وبالتالي السعادة بعد الموت &#8230;&#8230;&#8230; الناكر له ينال العقاب بعد الموت</p>
<p>الإحتمال الثاني: الله غير موجود</p>
<p>المؤمن به لا ينال عقاب  او ثواب&#8230;&#8230;&#8230; الناكر له لا ينال عقاب او ثواب ، إلا انه يخسر كل ما عمله في دنياه انطلاقاً من هذا الإيمان.</p>
<p>في الحقيقة حاولت البحث عن جذور هذه الإحتمالات ، إذ انها داعبت بعض افكاري ، حتى قادني بحثي هذا الى عالم الرياضيات الفرنسي بليز باسكال وهو حسب ويكيبيديا &#8221;   بليز باسكال (بالإنجليزية: Blaise Pascal)‏؛ (19 يونيو 1623 &#8211; 19 أغسطس 1662)، فيزيائي ورياضي وفيلسوف فرنسي اشتهر بتجاربه على السوائل في مجال الفيزياء، وبأعماله الخاصة بنظرية الاحتمالات في الرياضيات، وهو الذي اخترع الآلة الحاسبة. استطاع باسكال أن يسهم في إيجاد أسلوب جديد في النثر الفرنسي بمجموعته الرسائل الريفية.&#8221;</p>
<p>لقد طرح باسكال هذا الفكرة التي تقول &#8221; مهما قلت الدلائل على وجود الله ، فإن العقوبة التي تنتظر الإختيار الخاطئ هي اكبر. احكم الطرق هي الإيمان بالله ، لأنك لو كنت مصيباً ستربح النعمة الكبرى ولو كنت مخطئاً فلن يكون هناك فرق. بينما إن لم تؤمن بالله وكنت مخطئاً فانت محكوم للعنة الأبدية ولو كنت مصيباً فلن يكون هناك اي فرق . وعلى ذلك فالقرار لا يحتاج الى ذكاء، عليك الإيمان بالله &#8220;&#8221;.</p>
<p>من الطبيعي ان يكون الحديث عن الإيمان الديني متعلقاً بالإيمان بوجود رب هذا الدين او ذاك مع اختلاف تسمياته عند الأقوام المختلفة المؤمنه به وبدينه. وحسب ما تأتي به الأديان من تعاليم  ايمانية تضع الإيمان بالله ايماناً مطلقاً لا يقبل الشك او التأويل. وبالرغم من الإعتقاد الديني بان الشك قد يقود الى الإيمان كما جرى لأبي الأنبياء ابراهيم مثلاً او ما تبلور عنه ايمان ابو حامد الغزالي الذي سبقته الشكوك ايضاً، فيما يخص الإيمان الإسلامي. او الإيمان لدى ماركوس الذي حارب المسيح ثم اصبح احد حوارييه وناشر دينه ، وغيرهم ، فإن الإيمان الذي مارسه هؤلاء بعد التخلص من شكوكهم ، كان ايماناً مطلقاً لا يجوز النقاش حوله. اي ان نظرية الإحتمالات التي اطلقها باسكال تصبح لا فائدة ترجى منها هنا ، بل بالعكس فإنها ستكون موضع العذاب لا الثواب على ممثلي هذين الإحتمالين سوية ، وليس بينهما من ينال الثواب حتى ذلك الذي انطلق من تأكيد الإحتمال الأول بوجود الله، وبالتالي نسف نظرية باسكال والنتيجة التي جاء بها وختم بها احتمالاته حينما قال &#8221; وعلى ذلك فالقرار لا يحتاج الى ذكاء ، عليك الإيمان بالله &#8221; .</p>
<p>فكيف يمكننا تفسير ذلك وخسارة الذين ينطلقون من الإحتمالين سوية، بالرغم من وجود من آمن بالإحتمال الأول وهو وجود الله ؟</p>
<p>يفسر لنا ريتشارد دوكنز خطأ هذين الإحتمالين حينما يقول &#8221; ورهان باسكال ليس اكثر من حجة للتظاهر بالإيمان بالله . والأفضل للأله المزعوم ان لا يكون عالماً بما في الصدور وإلا لأستطاع كشف هذا التحايل &#8221; ( ريتشارد دوكنز ، وهم الإله ، ترجمة بسام البغدادي ، الطبعة العربية الثانية ، ص 106).</p>
<p>لقد وجدت في هذا التفسير لإحتمالات باسكال منطقاً علمياً ينطلق من واقع عقلي ، ومثل هذا المنطلق لا يمكن ان يمارسه إلا من ينظر الى الإيمان الديني ، خاصة الإيمان بالله ، نظرة تربط هذا الوجود الإلهي بكل ما يتصف به من سعة العلم وعمومية المعرفة التي لا حدود لها. وهذا يعني ان الله بمواصفاته باعتباره يعلم كل شيئ ويكشف عما في الصدور، فإنه يعلم ان صاحب الإحتمال الأول ما هو إلا منافق مع نفسه ومع ما يؤمن به حينما ينطلق من وضع احتمال الوجود جنباً الى جنب مع احتمال عدم الوجود، داعياً الى تبني احتمال الوجود لضمان الطريق الأسلم والأضمن بعد الموت، كما يراه هو وانسجاماً مع شكوكه.</p>
<p>إن مثل هذا التصرف المنافق قد يجعل من هذا الشخص منافقاً ليس في مجال الإيمان الديني فقط ، بل في كافة مجالات الحياة الاخرى ، وبذلك فإنه سيظل ينخر في المجتمع كالجرثومة التي تنخر في الجسم.</p>
<p>مَن يفكر بعض الشيئ في الإيمان الديني الذي يسود مجتمعنا العراقي اليوم والذي افرزته سلطة الأحزاب الدينية التي اصرَّت على ان تكون مرجعاً دينياً وسياسياً وعلمياً وثقافياً وتجارياً ايضاً في نفس الوقت،فسوف لن يصل الى نتيجة غير القناعة بان هذا الإيمان ما هو إلا ايمان الإحتمالات الذي يحول فكر الشك الى ممارسات تمويه وخداع وتسويف ونفاق يتلقفها مَن يسير بالمجتمع ، تحت رايات هذه الأحزاب ، الى ممارسات لا تجلب إلا خراب البلاد وإنهاك وإذلال العباد. وهنا لابد لنا من استثناء القلة القليلة من المؤمنين بقناعة الإيمان المطلق وليس الإحتمال والذين يمكن تمييزهم عن اكثرية مؤمني الإحتمالات بابتعادهم عن مثل هذه الأحزاب الدينية واطروحاتها كمجهولية مالك المال العام الذي يجيزون الإستحواذ عليه باسم إله الإحتمالات الذي يؤمنون به ، وغيرها من اساليب الغش والخداع واللصوصية التي يمارسونها باسم هذا الإله.</p>
<p>سلوك النفاق الذي يلتف بالرايات الدينية هو اخطر سلوك قد يتعرض له مجتمع من المجتمعات وذلك بسبب ما تلتصق به من قدسيات كاذبة تصبح السلاح الذي يُقتل به كل مَن يقول لها مجرد لا. فكيف يمكن لأي ذي عقل ان يسمح لنفسه بان يقول لا لأطروحة النفط كالمطر يحق لكل فرد ان يتصرف به كما يشاء، فالأول يخرج من الأرض والثاني ينزل من السماء، فهل يجب عليك الحصول على إجازة من احد حينما تستعمل ماء المطر ؟ كلا طبعاً ، وهذه الكلا تصلح لما يخرج من الأرض كما تصلح لما ينزل من السماء. مو لو مو مو ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نصوص وهمية لتسييس الدين ـ القسم الثالث- اليهود شعب الله المختار &#8211; الدكتور صادق إطيمش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2023/11/13/%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%8a%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2023/11/13/%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%8a%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 13 Nov 2023 19:59:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور صادق إطيمش]]></category>
		<category><![CDATA[دينية و روحانية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=80459</guid>

					<description><![CDATA[&#160; لقد اثبتت كل وقائع التاريخ واحداثه المفصلية المتعلقة بالعنف والحروب ومحاولات التدمير ونشر الخراب على الجميع دون تفريق ،ان التعصب القومي، خاصة ذلك المرتبط بالدين ،  كان واحداً من &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>لقد اثبتت كل وقائع التاريخ واحداثه المفصلية المتعلقة بالعنف والحروب ومحاولات التدمير ونشر الخراب على الجميع دون تفريق ،ان التعصب القومي، خاصة ذلك المرتبط بالدين ،  كان واحداً من العوامل التي اججت مثل هذه الصراعات بين الشعوب والأمم وخلقت اجواءً من الكراهية التي دامت لفترات تاريخية طويلة.</p>
<p>ويمكننا الإشارة في هذا الصدد الى التوجه الصهيوني للديانة اليهودية بالشكل الذي حول الدين الى قومية يمارسها المتعصبون من اليهود الأواءل لتتحول بعدئذ الى واقع عملت الصهيونية العالمية على تثبيته كواحد من الأسس الهامة التي اعتمدتها هذه المنظمة العنصرية الإرهابية في نشر اهدافها والدعاية الى افكارها.</p>
<p>ونلاحظ هنا ان الأساس الذي بُنيت عليه نظرية شعب الله المختار والمقصود به اليهود هو اساس تبنى نظرية القومية التي حولت الدين اليهودي الى قومية بذاتها ، في الوقت الذي اثبتت كل علوم السياسة والإجتماع ان الدين لا دخل له بتاتأ في تشكيل القومية العرقية التي ينتمي تحتها شعب من الشعوب.</p>
<p>حين النظر للمسألة القومية سيجد الباحث في هذا المجال ان النظريات التي وظفت مفهوم القومية من خلال المشاعر الدينية او حتى الإنتماءات الإجتماعية ، قد ابتعدت كثيراً عن التصنيف البايولوجي الإجتماعي الذي اعتمدته النظريات العلمية في تحديد المواصفات القومية. إذ اننا إذا استندنا على مفهوم الإنتماء الديني لتحديد القومية ، فإن معنى ذلك بأن اللاديني الرافض لأي التزام ديني لا يمكن ان نضعه ضمن قومية من القوميات وذلك لسبب عدم انتماءه لهذا الدين او ذاك ، لا بل وتنكره للدين الذي سيعني في هذه الحالة تنكره لقوميته او انه يصبح لا قومية له وهذا ليس من المنطق المعقول والعلمي ، إذ ان كل انسان لابد وأن تكون له جذور قومية هنا او هناك. وما ينطبق على المفهوم الديني للقومية ينعكس على المفهوم الإجتماعي الطبقي ، إذ لا يمكننا تصنيف المسحوق طبقياً ضمن قومية اخرى تختلف عن القومية التي ينتمي لها المليونير او شيخ القبيلة او الموظف الكبير في ذلك المجتمع الذي يضم هذه المجموعة من البشر. في حين تتلاقح الفكرة البايولوجية مع مقتضيات العلم الحديث وما توصلت اليه الفحوصات المختبرية على الجينات ومدى علاقة ذلك بجذور الإنتماء العرقي للإنسان .</p>
<p>يستند اليهود الصهاينة على بعض ما ورد في التوراة حول خصوصية ما سموه بالشعب اليهودي. فمثلاً ينص الإصحاح الرابع عشر في سفر التثنية  وفي الفقرة الثانية على :</p>
<p>(سفر التثنية 14: 2) لأَنَّكَ شَعْبٌ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ إِلهِكَ، وَقَدِ اخْتَارَكَ الرَّبُّ لِكَيْ تَكُونَ لَهُ شَعْبًا خَاصًّا فَوْقَ جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ&#8221;</p>
<p>او</p>
<p>ما جاء في سفر اللاويين (20/24، 26): &#8220;أنا الرب إلهكم الذي ميَّزكم من الشعوب&#8230; وتكونون لي قديسين لأني قدوس أنا الرب. وقد ميَّزتكـم من الشعـوب لتكونوا لي&#8221;. ويشـكر اليهــودي إلهه في كل الصلــوات لاختيــاره الشعب اليهودي&#8221;</p>
<p>حينما نناقش هذه النصوص وما يبني عليها بعض اليهود من افضلية اليهودي على سائر البشر ، فسنصطدم هنا بنظريات تجعلنا نفكر بتفسير آخر لهذه الأفضلية ، إن كانت من الله حقاً.</p>
<p>المشكلة الأولى هي استناد كثير من رواد التعصب العنصري على نظرية الأفضلية هذه بحيث لم يتوانوا عن خوض حروب طاحنة من اجل تحقيق مفهوم افضلية شعوبهم او قومياتهم على بقية الشعوب والقوميات . وليس ببعيد عنا ما قامت به النازية من مجازر ضد البشرية ، واليهود من ضمن ضحايا النازية أيضاً، لتحقيق مقولتها في افضلية الجنس الآري على الأجناس كافة.</p>
<p>والمشكلة الثانية التي تأخذ عمقاً دينياً ايضاً حينما يتحدث المؤمنون بالله ، واليهود المؤمنون من ضمنهم، عن العدل الإلهي والمساواة امام الله ، حيث تتناقض نظرية الشعب المختار مع العدل الإلهي الذي لا يميز بين مخلوقاته، كما تدعي كل الأديان، خاصة ما تسمى بالإبراهيمية منها.</p>
<p>إلا ان الرابي شارجا سيمونس حاول تصحيح ذلك بقوله :</p>
<p>&#8220;حين اشارت التوراة الى اختيار اليهود لم يكن هذا لانهم جنس ارقى ، فالامريكيين والاسيويين و والروسيين والاوروبيين والاثيوبيين  والسود والشرق اوسطيين هم اجزاء من الشعب اليهودي لان الجنس اليهودي متنوع .</p>
<p>ما هو التمييز اذن ؟</p>
<p>تاريخيا الامر يبدأ من عند ابراهيم ، فابراهيم عاش في مجتمع وثني وواجه صعوبات ومحاربات لايمانه بالله ، وبعد عدة اختبارات اختار الله ابراهيم ونسله ليكونوا معلمين لرسالته . لذا يمكن القول ان اليهود هم من اختاروا الله وليس العكس ، لان خطة الله كانت ان يكون العالم كله مؤمنا به ، لكن بعد سقوط ادم لم يتبق اقوام من المؤمنين برسالة سماوية سوى اليهود فقط .</p>
<p>ووفقا لليهودية ( التلمود – سنهدرين 58ب ) فان اي شخص يمكنه ان يحقق مكانا في العالم الاتي اذا اتبع السبع وصايا الانسانية الملقبة بقوانين نوح لان جميع البشر ينحدرون من نوح ، وهذه الوصايا هي :</p>
<p>1 – لا تقتل</p>
<p>2 – لا تسرق</p>
<p>3 – لاتعبد الهة باطلة</p>
<p>4 – لا ترتكب فسوقا جنسيا</p>
<p>5 – لا تأكل اطراف الحيوان قبل ان يقتل</p>
<p>6 – لا تلعن الله</p>
<p>7 – انشاء المحكام وتقديم المجرمين للعدالة</p>
<p>إلا ان التوراة وضعت هذه الوصايا بشكل جديد سمتها الوصايا العشر لموسى، وجاءت على الشكل التالي:</p>
<p>اعبد يهوه الله وحده لَا يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أُخْرَى أَمَامِي.</p>
<p>لَا تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالًا مَنْحُوتًا، وَلَا صُورَةً مَا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ، وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ. لَا تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلَا تَعْبُدْهُنَّ.</p>
<p>لاَ تَنْطِقْ بِاسْمِ الرَّبِّ إِلهِكَ بَاطِلًا، لأَنَّ الرَّبَّ لاَ يُبْرِئُ مَنْ نَطَقَ بِاسْمِهِ بَاطِلًا.</p>
<p>اُذْكُرْ يَوْمَ السَّبْتِ لِتُقَدِّسَهُ.</p>
<p>الوصايا تجاه القريب</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ لِكَيْ تَطُولَ أَيَّامُكَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ.</p>
<p>الوصايا تجاه المجتمع</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لَا تَقْتُلْ.</p>
<p>لَا تَزْنِ.</p>
<p>لَا تَسْرِقْ.</p>
<p>لَا تَشْهَدْ عَلَى قَرِيبك شَهَادَةَ زُورٍ.</p>
<p>لَا تَشْتَهِ بَيْتَ قَرِيبِكَ. لَا تَشْتَهِ امْرَأَةَ قَرِيبِكَ، وَلَا عَبْدَهُ، وَلَا أَمَتَهُ، وَلَا ثَوْرَهُ، وَلَا حِمَارَهُ، وَلَا شَيْئًا مِمَّا لِقَرِيبِكَ.</p>
<p>نقطة أخرى مهمة ان أي شخص مهما كانت خلفيته العرقية او القومية يمكنه ان يصير عضو في الشعب اليهودي ، فالتاريخ يحوي اسماءا مهمة مثل راعوث ( من اجداد الملك داوود ) و اونكيلوس حكيم التلمود كانوا من المتحولين الى اليهودية . ووفقا للقانون اليهودي ( شولحان عاروخ ) هناك ثلاث شروط لابد من توافرها ليصبح التحول الى اليهودية كاملا :</p>
<p>1 – الميتسفوت : على المتحول ان يؤمن بالله وبقدسية التوراة ، وان يقبل الـ 613 وصية المذكورين في التوراة .( والمقصود بالمتحول هنا ليس التحول الجنسي الشائع اليوم ، بل التحول الديني)</p>
<p>2 – ميلاه : على المتحول ان يختتن على يد موهيل مؤهل ( الموهيل هو الشخص الذي يقوم بختان الذكور )</p>
<p>3 – مكيفاه : على المتحول ان يغطس في المكيفاه وهو حوض متصل بخزان لمياه الامطار .</p>
<p>وفي العصر الحديث، حاول بعض المفكرين اليهود التخفيف من حدة مفهوم الشعب المختار. فقال ليو باييك إن كل شعب يتم اختياره ليكون له نصيب من تاريخ البشرية، ولكن حظ اليهود من هذا التاريخ أكبر من أي نصيب آخر. وقد تمرَّد دعاة حركة التنوير اليهودية، واليهودية الإصلاحية، على مفهوم الاختيار بمعناه العنصري والأخلاقي، وأحلوا محله فكرة الرسالة، ومفادها أن الإله شتَّت اليهود في أنحاء الأرض لا عقاباً لهم وإنما لينشروا رسالته وليصبحوا أداته في تحقيق السلام والخلاص. وقد تخلَّى التجديديون تماماً عن فكرة الاختيار. أما اليهـودية المحافظـة والأرثوذكسـية، فأبقت هذا المفهوم الديني وعمقته ووضعت الولادة من ام يهودية شرطاً آخر للإنتماء.</p>
<p>إلا ان هذه المشكلة تتعمق بشكل ابعد لدى المسلمين الذين ينطلقون من العداء لليهودية ، بالرغم من اعتراف الإسلام بها، حينما تشير النصوص القرآنية ذاتها الى ذلك. وعلى سبيل المثال :</p>
<p>&#8221; وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ &#8221; (20) المائده</p>
<p>او</p>
<p>&#8221; يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ &#8221; البقرة (47)</p>
<p>من الطبيعي ان نجد مَن يكتشف المخارج لمثل هذه الإشكالات فيلجأ الى التأويل للنص او تفسيره بما  ينطبق وافكاره ومعتقداته . فنجد مثلاً من يقول ان مصطلح العالمين لا يعني كل البشر، بل يتناول مجتمعات ذلك الزمان فقط ، حيث كانت هناك مجتمعات عديمة الإيمان فضل الله بني اسرائيل عليها لإيمانهم برسالة موسى التوحيدية . وهنا نجد ايضاً نوعاً من التناقض بين العدل الإلهي الشامل والإنحياز للمؤمنين به فقط.</p>
<p>ويجد البعض الآخر من المسلمين مخرجاً آخراً من هذه النصوص القرآنية التي تؤكد على تفضيل بني اسرائيل عندما يقارن بين النصوص التوراتية والنص القرآني القائل :</p>
<p>﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾. آل عمران (110).</p>
<p>على اعتبار ان الإسلام خاتم الأديان وان هذا النص القرآني جاء في اعقاب النص التوراتي ، لذلك فهو المأخوذ به باعتباره آخر نص الهي بهذا الموضوع.</p>
<p>ومن المفيد هنا مناقشة هذه الفكرة ، فكرة تقديس الشعب او الأمة، التي تأخذ ابعاداً فلسفية قد ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالفكرة الدينية لكي تعطي الدين قدسية اكثر.</p>
<p>تنطلق العقيدة اليهودية من نظرية الثالوث المتمثل بالله والشعب والوطن . واستناداً الى ذلك فإن الإله يحل على الأرض فيعطيها بذلك القدسية ، وتصبح وطناً مقدساً لشعب هذه الأرض  الذي يحل به الإله ليصبح هذا الشعب متميزاً على الشعوب الأخرى، اي يصبح شعباً مختاراً من قبل الله ، او الشعب الأبدي.</p>
<p>لقد انتقلت فكرة الثالوث هذه من اليهودية الى المسيحية التي تعتقد بان الإله قد يحل في الإنسان  فيضفي على هذا الإنسان قدسية خاصة، كما حدث مع عيسى المسيح الذي حلَّ الله به ، فنشأت بذلك نطرية اللاهوت والناسوت المسيحية.</p>
<p>يتعرض هذا الموضوع بالذات ، شعب الله المختار ، الى اشكالات تطرحها الديانة اليهودية نفسها مشككة بالقدسية التي استندت عليها في النصوص اعلاه لتطرح نصوصاً مخالفة لذلك. ولو راجعنا كتاب التثنية في التوراة فسنجد ان الإصحاح الثاني والثلاثين يتضمن عبارات قاسية بحق الشعب اليهودي ويصفه بصفات تتعارض تماماً مع الفكرة السائدة باعتبار هذا الشعب هو الشعب الذي اختاره الإله من بين الشعوب ليكون شعبه الخاص به :</p>
<p>&#8221; انهم جيل متقلب اولاد لا امانة فيهم &#8221; التثنية 19</p>
<p>او</p>
<p>&#8220;اغاظوني باباطيلهم &#8221; التثنية 21</p>
<p>او</p>
<p>&#8221; انهم امة عديمة الرأي ولا بصيرة فيهم &#8221; التثنية 28</p>
<p>ان هذا التناقض الذي تتضمنه النصوص التوراتية يشير بوضوح الى مدى التخبط الذي يرافق فكرة الشعب المختار التي صاغها فقهاء اليهودية . وهذا يشير ايضاً الى ضرورة البحث العلمي الجاد في نصوص التوراة ومدى قدسيتها وما حقيقة تدوينها . ومن يرغب بمواصلة البحث والتعمق في هذا الموضوع فليراجع كتاب سيد قمني المعنون : اسرائيل &#8230; التوراة &#8230; التاريخ &#8230; التضليل ، دار قباء، 1998.</p>
<p>إلا ان الإشكالية الأخرى المطروحة في هذا المجال هي ماهية الله الذي فضل اليهود وجعلهم شعبه المختار.</p>
<p>اذا راجعنا الوصايا العشر التي وضعتها اليهودية على شكلها الحالي كتكملة لوصايا نوح، فإن الإله المطروح للعبادة هنا هو &#8221; يهوه &#8220;( اعبد يهوه الله وحده ). فهل ان هذا الإله يتعلق بتغيير الإسم فقط، اي هل ان الإشكال هنا في التعبير اللغوي الذي لا يغير من مضمون فهم الإله الإبراهيمي الذي ينبغي ان يكون إلهاً واحداً للأديان الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام، او ان الإله المقصود يهوه الذي له مضمون خاص عند اليهودية ؟ إن هذا الإحتمال الثاني لفهم الإله يهوه ينطبق على نظرية الشعب المختار اكثر من الإله الإبراهيمي. اي ان اليهود في هذه الحالة هم الشعب المختار من إلههم يهوه، وبذلك يصبح هذا الإختيار عير ملزم للشعوب الأخرى.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2023/11/13/%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%8a%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نصوص وهمية لتسييس الدين ـ القسم الثاني- القدس لنا &#8211; الدكتور صادق إطيمش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2023/11/08/%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%8a%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 08 Nov 2023 17:55:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الدكتور صادق إطيمش]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[دينية و روحانية]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=80359</guid>

					<description><![CDATA[&#160; تناولنا في القسم الأول من هذا الحديث مسألة ملكية الارض التوراتية، وكيفغ حولتها الصهيونية العالمية الى مادة سياسية تتاجر بها باسم الدين اليهودي، تماماً كما تعمل ربيباتها في احزاب &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>تناولنا في القسم الأول من هذا الحديث مسألة ملكية الارض التوراتية، وكيفغ حولتها الصهيونية العالمية الى مادة سياسية تتاجر بها باسم الدين اليهودي، تماماً كما تعمل ربيباتها في احزاب الإسلام السياسي حينما تتاجر بالدين من اجل منافعها الدينية الشوفينية واطماعها في السيطرة على البلاد والعباد لنهب الخيرات وابتزاز الشعوب كما يجري اليوم.</p>
<p>ويتعلق هذا الموضوع بما سبقه من الفكرة التي تنطلق من ملكية الأرض الكبرى من الفرات الى النيل وتاويل الصهيونية العالمية للنص التوراتي كاسلوب من اساليب توظيف الدين سياسياً وذلك من خلال التأسيس لدولة دينية يهودية اعتبرت القدس عاصمة لها معللة ذلك بان هذه المدينة كانت مدينة يهودية في كل تاريخها .</p>
<p>مرة اخرى تتضح فيه الإدعاءات الزائفة التي توظف الدين للأغراض السياسية . تماماً كما يجري ذلك في كل دين ، خاصة الأديان الإبراهيمية الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام. ووضوح زيف مثل هذا الإدعاء الصهيوني يتجلى من خلال النص التوراتي نفسه الذي جاء في الإصحاح التاسع عشر من فصل القضاة ، الفقرات 11ـ 12 والتي تنص على ما يلي :</p>
<p>&#8221; وفيما هم عند عند يبوس والنهار قد انحدر جداً قال الغلام لسيده تعال نميل الى مدينة اليبوسيين  هذه ونبيت فيها ، فقال له سيده لا نميل الى مدينة غريبة حيث ليس احد من بني اسرائيل هنا &#8221;</p>
<p>تاريخ هذه المدينة يحدثنا بان شعوباً كثيرة عاشت فيها، فاكتسبت بذلك اسماءً كثيرة ،وآثار كثيرة تشير الى ماهية هذه الشعوب التي سكنتها.</p>
<p>لقد اكتسبت اسمها الأول من مؤسسيها اليبوسيين حيث كانت تسمى يبوس . وفي العام 1049 قبل الميلاد وفي عهد الملك داوود سُميت مدينة داوود . وعندما احتلها البابليون في سنة 587 ق.م، بقيادة الملك   البابلي &#8220;نبوخذ نصّر الثاني&#8221; بعد أن هزم آخر ملوك اليهود &#8220;صدقيا بن يوشيا&#8221;، ونقل من بقي فيها من اليهود أسرى إلى بابل بمن فيهم الملك صدقيا نفسه، سُميت اورسالم . وعندما احتلها الإسكندر الكبير عام 332 قبل الميلاد اطلق عليها لأول مرة اسم يورشاليم . اما الأسم القدس او بيت المقدس فقد اطلقه عليها المسلمون بعد ان احتلوها عام 638 م . وفي عهد الدولة العثمانية اطلق عليها العثمانيون اسم القدس الشريف .</p>
<p>هذه الصفات والأسماء التي اكتسبتها هذه المدينة ، اضافة الى الثقافات المتنوعة التي نشأت على ارضها ترينا بوضوح  بانها كانت مستقراً وموطناً دائماً لكثير من الشعوب المختلفة الأجناس والديانات. لذلك لم يستطع المؤرخون وضع تاريخ ثابت لنشوءها الذي اعتمد على التقديرات التي تتراوح بين 6000 الى 3800 سنة. إلا ان تاريخ المدينة المعروف يخبرنا عن مراحل تاريخية متعددة مرت بها هذه المدينة وطبعتها بطابعها الأممي الخاص بها . وتشير بعض المصادر التاريخية الى انه حتى الفراعنة كان لهم نصيب في رسم معالم هذه المدينة . لذلك يصبح من غير الممكن ان يزعم اي دين او اية قومية او اي شعب باحقيته وحده بها. وتتجلى اهمية المدينة لكثير من الأمم والأديان من خلال ما تركته فيه هذه الأمم والأديان من ثقافات وملامح تاريخية تشهد على تواجدها على ارضها في حقب تاريخية مختلفة وبعيدة في عمق التاريخ الإنساني . والظاهر ان الآثار الدينية التي تركها منتسبو الأديان الإبراهيمية على معالم المدينة تشكل اليوم المشترك الأكثر اهمية ووضوحاً ، وتجعل المدينة تكتسب اهمية روحية خاصة لدى منتسبي هذه الأديان . ولا نبالغ في القول اذا اعتبرنا اهميتها الروحية  اكثر تاثيراً على كثير من الناس باديانهم المختلفة على اهميتها السياسية التي تحاول الصهيونية العالمية التأكيد عليها لنقل الأهمية الى الطابع الأيديولوجي الذي يمكن توظيفه سياسياً لتحقيق المصالح السياسية للحركة . وعلى هذا الأساس فإن اليهود والمسيحيين والمسلميين مرتبطون روحياً بما لهم من آثار مقدسة فيها ينبغي ان يتم احترامها من قبل جميع المعنيين بامر هذه المدينة ، واجتناب مفهوم الملكية الخاصة الذي لا يتناسب مطلقاً وحقيقة التاريخ الذي مرت به هذه المدينة.</p>
<p>من الطبيعي ان تاخذ مدينة القدس موقعاً خاصاً بين العرب والمسلمين ينطلق ، كما ذكرنا اعلاه ، من القيمة الروحية والقدسية الدينية لها . فالبنسبة للعرب قبل الإسلام فقد سكن الكنعانيون الذين سبق وان هاجروا قبل اربعة آلاف سنة من الجزيرة العربية واستوطنوا قريباً منها وهم الذين اسسوا ايضاً كثيراً من المدن كاريحا ونابلس وحيفا وغزا وغيرها . اما مؤسسو المدينة الأصليون فهم اليبوسيون الذين يشكلون احدى قبائل الكنعانيين والذين سميت المدينة باسمهم بعدئذ. إلا ان الإسم كنعان الذي سميت به المدينة كان قد سبق اسم يبوس الذي اكتسبته مؤخراً . حيث تشير المصادر التاريخية الى ان اسمها كان حتى عام 1200 قبل الميلاد : مدينة الكنعانيين.</p>
<p>اما بالنسبة للمسلمين فإن اهميتها الروحية تجلت من خلال كونها كانت قبلة المسلمين الأولى ولمدة اربعة عشر سنة بعد الرسالة الإسلامية وقبل ان تتحول القبلة الى مكة المكرمة . وبالرغم من تحول وجهة الصلاة من القدس الى مكة ، ظلت القدس تحتل المكانة القدسية الثالثة لدى المسلمين بعد الكعبة والمدينة المنورة . ولم تبرز اهمية القدس بالنسبة للمسلمين من خلال كونها القبلة ألاولى فقط ، بل وبسبب كونها نقطة انطلاق المعراج التي يعتبرها المسلمون من اهم الأحداث في التاريخ الإسلامي والتي جاء بها النص القرآني ضمن قصة الإسراء في السورة  17 الآية الأولى.</p>
<p>وقصة ألإسراء هذه التي حدثت في السنة الحادية عشر او الثانية عشر من تاريخ الرسالة الإسلامية تتكون من مقطعين ، لذلك يطلق عليها التاريخ الإسلامي تسمية &#8221; الإسراء والمعراج &#8221; . يضم المقطع الأول الرحلة الليلية للنبي من مكة الى الى القدس على براق الذي اوصله بعدئذ الى سدرة المنتهى التي يراها الفقه الإسلامي في السماء الإلهية العليا ، وهذا ما يُطلق عليه المعراج الذي يشكل المقطع الثاني من هذه الرحلة الليلية. وفي هذه الرحلة الليلية التي اوصلت نبي الإسلام الى السماء الإلهية العليا السابعة، يتحدث التاريخ الإسلامي عن مقابلات النبي محمد في السماوات السبع التي مرَّ بها بالأنبياء الآخرين الذين بُعثوا قبله ، قبل ان يوصله براق الى السماء العليا حيث كان قاب قوسين او ادنى من الذات الإلهية.</p>
<p>ينطلق الفكر الإسلامي من حدوث هاتين الحادثتين ، الإسراء والمعراج ، حقيقة في ليلة واحدة ، إذ ان النبي محمد شوهد شخصياً في مكة في اليوم التالي من هذه الحادثة .ويتعلق هذا الموضوع بفهم هذه القصة التي يعتبرها البعض رمزية في حين يفهمها البعض الآخر من المسلمين على انها حقيقة واقعة</p>
<p>اما ما يخص القدس التي جيرتها الصهيونية العالمية كعاصمة للدولة اليهودية ، فإن هذا الأمر يرفضه الكثير من اليهود المتنورين انفسهم والذين يعملون من اجل السلام وحق الشعب الفلسطيني بدولته المستقلة التي يطالب بها . وكثيراً ما يتفق مثل هؤلاء اليهود مع الفلسطينين المسلمين والمسيحيين الذين يشاركونهم التوجه  الفكري هذا . وادرج ادناه ، باختصار وترجمة بتصرف ، واحدة من الوثائق المشتركة بين الجانبين والتي وقعها كل من الكاتب ورجل السلم اوري افنيري والكاتب والصحفي وداعية السلام عزمي بشارة . انقل محتوى هذه الوثيقة بترجمتها بتصرف عن اللغة الألمانية حيث سبق وان نشرت النص الألماني في احدى الدوريات الألمانية ويمكن مراجعة ذلك  :</p>
<p>&#8220;القدس لنا ، نحن الفلسطينيون والإسرائيليون ، مسلمون ومسيحيون ويهود. قدسنا هي خليط من ثقافات متعددة، ومن جميع الأديان وفي كل المراحل التاريخية التي مرت بهذه المدينة واغنت تاريخها. الكنعانيون، اليبوسيون،الإسرائيليون،اليهود والإغريق والرومانيون والبيزنطينيون،المسلمون والمسيحيون، العرب والمماليك،العثمانيون والبريطانيون، الفلسيطينيون. هؤلاء وكل من ساهم في رسم الوجه الثقافي لهذه المدينة، لهم مكانهم الروحي والجسدي في ربوع مدينة القدس. قدسنا يجب ان تكون مدينة موحَدَة ومفتوحة لكل ساكنيها، مدينة بدون حدود وبدون اسلاك شائكة في وسطها. مدينتنا يجب ان تكون عاصمة لدولتين متجاورتين مع بعضهما البعض. مدينتنا يجب ان تكون عاصمة السلام.&#8221;</p>
<p>وعلى هذا الأساس ، واستناداً الى كل المعطيات التاريخية التي عاشتها هذه المدينة المتعددة الثقافات والأسماء والشعوب ، فإن المقولة الصهيونية بحق اليهود فقط في القدس تصبح لا معنى لها ولا تؤيدها المصادر التاريخية المختلفة التي تتحدث عن هذه المدينة وتاريخها. وحينما تشير الصهيونية الى نصوص التوراة لتؤيد مقولاتها في احقية اليهود لوحدهم في مدينة القدس ، فإن ذلك لا يتعدى التفسير الصهيوني للتوراة والذي تحاول الصهيونية العالمية فيه تأويل النص بما ينسجم وسياستها العنصرية الإستعبادية المعادية لكل الشعوب.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نصوص وهمية لتسييس الدين ـ القسم الأولارض الميعاد التوراتي مثالاً &#8211; الدكتور صادق إطيمش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2023/11/03/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a5%d8%b7%d9%8a%d9%85%d8%b4/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 03 Nov 2023 20:01:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الدكتور صادق إطيمش]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=80227</guid>

					<description><![CDATA[&#160; النزاع على الأرض يشكل ظاهرة تاريخية رافقت كثيراً من المجتمعات فاشعلت ما بينها الحروب التي قادت نحو القتل والخراب والتدمير. وفي كل هذه النزاعات كان المتقاتلون على الأرض يختلقون &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>النزاع على الأرض يشكل ظاهرة تاريخية رافقت كثيراً من المجتمعات فاشعلت ما بينها الحروب التي قادت نحو القتل والخراب والتدمير. وفي كل هذه النزاعات كان المتقاتلون على الأرض يختلقون الأسباب المُبرِرة لنزاعاتهم حيث ينطلق كل فريق منهم من امتلاك الحقيقة المطلقة التي لا جدال فيها. ومن اهم واقسى، بل وابشع، هذه الأسباب التي لا يطالها الشك ابداً، حسب راي اصحابها، هي الاسباب التي تستند على نصوص مقدسة تشكل جانباً من عبادات دينية لا يجوز للمؤمن بالدين الذي تتبناه هذه النصوص ان يشك في صحتها وبالتالي يتمادى في تنفيذها الذي يشكل ركناً هاماً من اركان الثواب الإلهي الأخروي.</p>
<p>وهكذا رافقت هذه الظاهرة المجتمعات المختلفة ولا تزال ترافقها مسببة الويلات والدمار وفقدان القدرة على الحوار الذي قد ينهي هذه النزاعات اذا ما توفرت نيّة النزوع الى السلم وتثمين حياة البشر بما يتناسب وقيمة الإنسان الذي لاشك بانه اثمن رأسمال في الوجود.</p>
<p>وفي محيطنا الشرقي الذي تتنافس فيه الاديان الثلاثة ، اليهودية والمسيحية والإسلام ، تنافساً كما لو انها انطلقت من اسس مختلفة لا تتناسب والأسس التي تدعيها كونها جميعها على ملّة ابراهيم الذي اوصل لها رسالة إلهها الأوحد الذي لا شريك له. من خلال هذا التنافس جرى تبني كل الإجراءات التي قادت الى القمع والإضطهاد والتشرد والحروب، حيث يمثل النزاع على فلسطين مثله الأوضح بين كل النزاعات التي تمارسها هذه الاديان فيما بينها.</p>
<p>الأديان الأخوة الثلاثة تعتبر اليهودية هي الرسالة الاولى التي استلمها موسى من ربه لهداية البشرية ، وما المسيحية او الإسلام الا نسخة محورة من الرسالة الأولى اقتضى تحوير بعض اطروحاتها اختلاف الأزمان، اما اسس البناء فبقيت ثابتة تشير الى الرابطة الاخوية العقائدية بين هذه الاديان الثلاثة.وهذا ما يؤكده الإنجيل في انجيل متي &#8220;«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ.&#8221; (مت 5: 17).وما يؤكده القرآن الذي جاء على ذكر موسى ورسالته ،على اعتبار انها رسالة ابراهيم الذي يتبناها الإسلام نفسه ، في عشرات المواقع ، واعطى موقعاً خاصاً للتوراة ككتاب هدى ونور من عند الله ،{إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ} (المائدة: 44).</p>
<p>فإذا ما انطلقنا من اطروحات الأساس التي اتت بها اليهودية وما تضمنته من اوهام، بل استنتاجات توحي بتوظيف هذه الأطروحات لإغتصاب الغير وقتله وتشريده واضطهاده، فسنستنتج الحقيقة التي تشير الى توظيف الدين، بل وتأهيله، ليكون اداة قمع لا يمكن الإعتراض على قدسيته التي ينص عليها الأساس المقدس في كتاب من إله واحد لكل هذه الأديان.</p>
<p>استناداً الى النصوص التوراتية تنطلق الحركة الصهيونية العالمية من تسييس الدين اليهودي ، وهي حركة سياسية يهودية، وضع اسسها التنظيمية هرتزل في مؤتمر بازل في سويسرا اواخر القرن التاسع عشر. وكانت بوادرها قد  ظهرت في وسط وشرق قارة أوروبا من خلال دعواتها لليهود في هذه الدول للهجرة  الى  فلسطين باعتبار ان هذه الأرض هي  أرض الآباء والأجداد . وقد عملت الحركة الصهيونية على صعوبة اندماج اليهود في المجتمعات التي يعيشون معها  لتسهيل امر هجرتهم متمسكين بالقناعة بالجانب الديني الذي يمهد لهذه الهجرة. وقد شكلت هذه الحركة بعدئذ منظمات عالمية اخذت على عاتقها التأثير على سياسات الدول المتنفذة على مسرح السياسة العالمية لتحقيق هذا الأمل الصهيوني.</p>
<p>يعتقد اليهود الصهاينة  أن ارض الميعاد هي الأرض التي وعد الله بها نبيه يعقوب (إسرائيل). إذ كان هذا الوعد، بحسب أقوال كتب اليهود، في البدء إلى إبراهيم، وتجدد العهد بعد ذلك إلى إبنه إسحق، وإلى ابن إسحق (يعقوب)، حفيد إبراهيم. وأسندت أرض الميعاد لأولادهم.</p>
<p>&#8221; في ذلك اليوم قطع الرب مع ابرام  ميثاقاً قائلاً، لَنسِلك اعطي هذه الأرض من نهر مصر الى النهر الكبير نهر الفرات &#8221; آية (تك 15: 18)، والمقصود بابرام هنا ابراهيم الذي جاء بهذا الإسم في التوراة بعدئذ.</p>
<p>ويؤكد الرب التوراتي هذا الوعد في سفر التكوين ،الإصحاح 17، الفقرات 2ـ5 حيث يقول الرب التوراتي لإبراهيم:</p>
<p>&#8221; فاجعل عهدي بيني وبينك واكثرك كثيراً جداً ، اما انا فهو ذا عهدي معك وتكون اباً لجمهور من الأمم ، واثمرك كثيراً جداً واجعلك امماً، وملوك منك يخرجون ، واقيم عهدي بيني وبينك وبين نسلك من بعدك في اجيالهم عهداً ابدياً، لأكون الهاً لك ولنسلك من بعدك، واعطي لك ولنسلك من بعدك ارض غربتك كل ارض كنعان ملكاً ابدياً، واكون إلههم &#8221;</p>
<p>وعلى هذه النصوص التوراتية استند ايضاً موشي ديان وزير الدفاع الإسرائيلي اثناء حرب الأيام الستة حينما اعلن قائلاً : &#8221; إذا كنا نملك كتاب التوراة وإذا كنا نعتبر انفسنا شعب التوراة ، يجب علينا ان نملك كل الأرض التوراتية &#8221;</p>
<p>إذاً هناك وعد رباني بامتلاك احفاد ابراهيم هذه الأرض التي تمتد من النيل الى الفرات. فمن هم احفاد ابراهيم هؤلاء الذين اكد عليهم النص التوراتي وكرر ذلك من خلال ترديد &#8221; لك ولنسلك من بعدك ؟ إذا صدقنا التاريخ الذي يتحدث عن ابراهيم كشخصية حقيقية وليس كرمز، فيجب علينا والحالة هذه ان نعتبر مؤسسي هذا النسل وهم اسماعيل ، وهو ابنه البكر من زوجته القبطية هاجر المصرية ، ثمّ جاء من بعده إسحق وقد أنجبته سارة ابنة عمّه، ثمَّ تزوّج ابراهيم من قنطورا الكنعانية وأنجبت له ستّة أبناء هم: مدين وزمران وسرج ويقشان ونشق ولم يُعلم اسم السادس، وكان لأبراهيم خمسة أبناء من زوجته حجون بنت أمين وهم: كيسان وسورج وأميم ولوطان ونافس. ، اي ان هؤلاء الأبناء هم الذين يشكلون النسل الإبراهيمي الذي يشملهم هذا الوعد التوراتي. لم يذكر التاريخ بوجود بنات لإبراهيم ، إلا ان ذلك ليس بالمهم إذا ما علمنا بان الأناث لم يكن يحسب لهن حساب في اقتسام الإرث في تلك العصور . فنسل ابراهيم من اولاده الذين انتشروا في الأرض هم الذين يجب ان يمتلكوا هذه الأرض حسب النص التوراتي نفسه . ولكن لماذا تنطلق هذه التوراة نفسها من اعطاء حق ملكية هذه الأرض لإسحق ونسله فقط وتحرم الآخرين منه وهم من نسل ابراهيم التراثي ايضاً ؟ الجواب على هذا السؤال نجده في التوراة ذاتها ومن الرب التوراتي نفسه الذي يبدو بانه غيَّر رأيه بعد ولادة اسحق وجعل اسحق ونسله هو صاحب وعد ملكية الأرض الكبرى من الفرات الى النيل ،وكأن هذا الرب العالم بكل شيئ لم يعلم بان ابراهيم سيكون له ولدا بعد ابنه البكر اسماعيل. فقد جاء:</p>
<p>&#8220;فَقَالَ اللهُ: «بَلْ سَارَةُ امْرَأَتُكَ تَلِدُ لَكَ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ إِسْحَاقَ. وَأُقِيمُ عَهْدِي مَعَهُ عَهْدًا أَبَدِيًّا لِنَسْلِهِ مِنْ بَعْدِهِ.&#8221; (تك 17: 19).</p>
<p>هل نفهم من ذلك ان الإله التوراتي قد نكث بوعده الذي اعطاه الى كل نسل ابراهيم بامتلاك الأرض وجعلها ملكاً لإسحق ونسله فقط ؟ هذا الإخلال بالعهد الذي يأتي في نصوص التوراة يذكرني بقصة ذلك السجين الذي حكمت عليه المحكمة بسنوات سجن طويلة لإرتكابه عدداً من الجرائم ، حيث تقدم هذا السجين الى نفس المحكمة التي حكمت عليه بشكوى على الله طالباً محاكمته على إخلاله بالعهد الذي تم بينه (اي بين السجين ) وبين الله . وذكر في حيثيات هذه الشكوى التي طالب فيها بمرافعة قضائية ، إذ انه  من ضمن إجراءات التعميد التي جرت له في الكنيسة اثناء طفولته هو ان الله تكفل باحتضان هذا الإنسان الذي دخل دينه وحمايته من كل سوء قد يتعرض له في حياته ، واضاف الى حيثيات الدعوى القضائية قائلاً : إن دخولي الدين والتعميد الذي جرى لي هو بمثابة دخولي في بيت آمن يديره الله ولا يحدث فيه اي سوء . واضاف مبرراً دعوته القضائية هذه قائلاً : وبما انني اصبحت الآن مجرماً ومسيئاً الى المجتمع فإن ذلك يعني ان الله قد أخل بوعده تجاهي واطلب محاكمته بسبب نكث العهد الذي لا يجوز قانوناً . وحينما استلم الحاكم اوليات هذه القضية وضعها بحوزته بضعة ايام ثم ارسل رسالة الى السجين جاء فيها : لقد نظرت المحكمة في طلبك هذا واتخذت الإجراءات اللازمة للبدء في المحاكمة إلا انها لم تستطع تبليغ المدعى عليه بوقت المرافعة بالنظر لعدم وجود عنوان بريدي ثابت له، لذلك نعيد لك طلبك، اسفين لعدم استطاعة المحكمة تبليغ المدعى عليه.</p>
<p>حينما تحاول الصهيونية العالمية استعمال النص اعلاه من الإصحاح السابع عشر، لتأويلاتها السياسية وتفسيره من اجل ايجاد المبررات الدينية للأهداف السياسية ، فإن ذلك يشير وبكل وضوح الى نهج تسييس الدين ، ذلك النهج الذي اشتهر به كثير من اتباع الأديان الإبراهيمية الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام ،</p>
<p>من خلال ذلك نرى ان الإدعاء الذي تقوم عليه الصهيونية العالمية باحتلال اراضي الغير ومصادرتها باعتبارها ملك الهي لها ، لا يستند إلا على نهج سياسي تأويلي لحمته وسداه توظيف الدين لتحقيق اهداف سياسية لحركة سياسية بذاتها. ومن هنا يأتي موقف الكثيرين ، خاصة من العرب والمسلمين ، الذين يعكسون هذا التوظيف السياسي للدين على الدين اليهودي نفسه ويبلورون من خلال ذلك موقفاً معادياً لليهودي كحامل لعقيدة دينية ، جاهلين ان ذلك لا يصب الا في التوجه الصهيوني الذي يرفضه الكثير من اليهود ايضاً . فليس كل يهودي صهيوني ، إلا ان كل صهيوني يبرر توجهه السياسي العنصري بالإنتماء للديانة اليهودية . وهذه هي الطبيعة الدائمة لاستغلال الدين للأهداف السياسية .</p>
<p>لم تقتصر الصهيونية على حقها الإلهي بامتلاك الأرض، بل انها سعت الى جعل الدين التزاماً روحياً وانتساباً قومياً ايضاً، حتى انها ركزت على مقولة الشعب اليهودي في الدولة اليهودية. وقد اكدت ذلك في كثير من قوانينها التي اعتبرت فيها دولة اسرائيل دولة يهودية لشعب الله المختار اليهودي. وهذا ما سنحاول ان نناقشه في القادم من الأيام.</p>
<p>الدكتور صادق إطيمش</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8221; علماؤنا &#8221; واطفالهم &#8211; الدكتور صادق إطيمش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2023/09/13/%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a4%d9%86%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a5%d8%b7%d9%8a%d9%85%d8%b4/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 12 Sep 2023 21:00:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور صادق إطيمش]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=79018</guid>

					<description><![CDATA[&#160; جريدة &#8221; بادشه تسايتونغ &#8221; الواسعة الإنتشار في منطقة بادن في جنوب غرب المانيا، تخصص حقلاً يومياً للأطفال تحت عنوان &#8221; اشرح لي هذا &#8221; ، تطرح فيه مواضيعاً &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>جريدة &#8221; بادشه تسايتونغ &#8221; الواسعة الإنتشار في منطقة بادن في جنوب غرب المانيا، تخصص حقلاً يومياً للأطفال تحت عنوان &#8221; اشرح لي هذا &#8221; ، تطرح فيه مواضيعاً بلغة بسيطة وسهلة جداً، ومعززة بالأمثلة او القصص احياناً، تشرح فيها بعض االمعايشات التي يتعرض لها الاطفال في حياتهم اليومية والتي قد يستعصي إدراكها من قبل الأطفال في سنهم المبكرة.</p>
<p>لقد كان آخر موضوع طرحته هذه الجريدة في الحادي عشر من ايلول 2023 يتناول الهزة الأرضية في المغرب، حيث شرحته الجريدة للأطفال باللغة التي يفهمونها دون ان يبتعد هذا الشرح عن المنطق العلمي الذي ينبغي ان يؤمن به الأطفال. لقد جاء الشرح لهذا الموضوع بالنص التالي:</p>
<p>&#8221; كيف تحدث الهزة الارضية : ربما سمعتم انه في نهاية الأسبوع حدثت هزة ارضية في المغرب في شمال افريقيا ادت الى موت كثير من الناس. ولكن كيف تحدث الهزة الأرضية؟ ما يسمى بقشرة الأرض التي توجد تحت الأرض تتكون من طبقات كبيرة جداً تتحرك ببطئ شديد. في حالة تصادم هذه الطبقات يحدث توتر، وفي حالة انتهاء هذا التوتر تحدث اهتزازات، اي هزة ارضية. في بعض المناطق المتواجدة على حافات هذه الطبقات يكون خطر حدوثها وقوتها اكثر من المناطق الأخرى. المانيا تقع على وسط هذه الطبقات ولذلك يكون خطر تعرضها للهزة الأرضية قليلاً. عندنا في الجنوب الغربي من المانيا يمكن حدوث هزات ارضية خفيفة &#8221;</p>
<p>وعلى الجانب الاخر من هذه الكرة الارضية، حيث يعيش &#8221; فقهاء وعلماء &#8221; العصور الغابرة بين اهل القرن الحادي والعشرين ليشرحوا لهم موضوع الكوارث الطبيعية ويفسرونها على ان اسبابها غضب الله على عباده ، سواءً كان هؤلاء من الصالحين او الطالحين.</p>
<p>فقد جاء على موقع صيد الفوائد وعلى لسان &#8221; العالِم نابغة عصره &#8221; عبد العزيز بن باز:</p>
<p>ولا شك أن ما حصل من الزلازل في هذه الأيام في جهات كثيرة هو من جملة الآيات التي يخوف الله بها سبحانه عباده . وكل ما يحدث في الوجود من الزلازل وغيرها مما يضر العباد ويسبب لهم أنواعا من الأذى ، كله بأسباب الشرك والمعاصي ، كما قال الله عز وجل : (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ) وقال تعالى : (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ )وقال تعالى عن الأمم الماضية : (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )</p>
<p>وعلى نفس الموقع الإعلامي بشؤون الدين والدنيا كتب &#8221; العلامة الفهيم &#8221; ابراهيم بن صالح الدحيم من ضمن ما كتبه من اكتشافاته الفريدة حول الكوارث الطبيعية فقال:</p>
<p>ان الزلازل آية من آيات الله يخوف الله بها عباده , ينتظر من القلوب أن تحيا عند وقوعها لا أن تموت , ومن النفوس أن تستنير لا أن تطاول في العمى وتصر على الغي واتباع الهوى.</p>
<p>اما موقع الشروق الإعلامي فقد جاء بالخبر الذي &#8221; اهتزت له المراكز العلمية العالمية &#8221; والذي جاء فيه:</p>
<p>نظمت كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، اليوم الاثنين، بعنوان &#8220;الإعجاز الهندسي في القرآن الكريم&#8221; بحضور الداعية الباحث الجيولوجى الدكتور زغلول النجار، والذى تحدث عن الظواهر الكونية والكوارث الطبيعية التى وصفها بأنها جند من جنود الرحمن التى يسخرها لمعاقبة المفسدين فى الأرض.</p>
<p>ونشرت جريدة الشرق الأوسط أيضاً بعددها المرقم 11475 بتاريخ 29.04.2010 ما يلي</p>
<p>&#8221; وأكد رجل دين إيراني قبل أيام أن إرتفاع نسبة العلاقات الجنسية غير الشرعية هي السبب في زيادة عدد الهزات الأرضية . وقال آية الله كاظم صديقي ، إمام صلاة الجمعة في طهران ، إن &#8221; كثيراً من النساء غير المحتشمات يُفسدن الشبان، وازدياد العلاقات الجنسية غير الشرعية يزيد عدد الهزات الأرضية .&#8221;</p>
<p>اجيال المجتمعات التي تحترم نفسها تتربى منذ الطفولة على تبني العلم وما ياتي به من تفسيرات وشروحات لما يواجهه الإنسان في حياته من كوارث طبيعية، إلا ان مَلكاته الفكرية لم تزل عاجزة عن استيعابها او معرفة اسبابها، فيبرز العلم ومعطياته الحديثة  للمساعدة في تفسير ومن ثم فهم هذه الالغاز الكونية.</p>
<p>واجيال المجتمعات التي تتباهى وتتفاخر بانتاجها افخم موائد الطعام وتتجاهل اكبر اعداد للجياع فيها، يتبارى فيها صانعو غباءها وناشرو جهلها وحاملو لواء خنوعها واستجداءها الى ترسيخ هذا الدرب الوعر الذي لن يزيدها إلا غباءً وجهلاً وابتعاداً عن العالم الذي تعيش فيه، ولتظل قابعة في كهوف التخلف الحضاري والمعارف العلمية الحديثة منها والقديمة.وكيف لا يكون ذلك والقائمون على تربيتها لا يفقهون من التربية إلا ما تمليه عليهم عقولهم الغاطسة في الغيب وافكارهم المسدول عليها ستار الظلام والبدائية.</p>
<p>إن هذه الزمرة البائسة ممن تسمي نفسها باسماء وتمنح ذاتها القاباً لا علاقة لها بواقعها المتخلف، لا تنشر الجهل والغباء والإبتعاد عن المجتمع الحضاري فحسب، بل انها تمنع مريديها وتابعيها وحتى مَن لا علاقة له باطروحاتها الغبية من التفكير واستعمال العقل حتى بابسط القضايا، ومن يجرأ على ذلك تنتظره قائمة طويلة من الإتهامات التي قد تفضي الى القتل واسترخاص الدم، خاصة اذا ما تحرك هؤلاء الجهلة في محيط سياسي عقد معهم اتفاقية الحماية المتبادلة، فهذا يحمي باسم الدين بتحريم الخروج على ولي الأمر، وذلك يحمي باسم القانون بتجريم من يجرأ على نقد الخطاب الذي يشيعه &#8221; علماء الأمة &#8220;.</p>
<p>لقد ادرك افلاطون (427 ـ 347 ) ق.م. قبل آلاف السنين محنة مجتمعاتنا العربية والإسلامية حينما قال:</p>
<p>نحن مجانين اذا لم نستطع ان نفكر، ومتعصبون اذا لم نرد ان نفكر، وعبيد اذا لم نجرؤ ان نفكر.</p>
<p>ومن هنا ندرك في اي مستنقع من الجهل والتخلف والغباء يعيشه &#8221; علماؤنا &#8221; هولاء</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مدى ما تفرزه الإنتخابات للمساهمة في تغيير النظام السياسي في العراق ؟ &#8211; الدكتور صادق إطيمش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2023/08/30/%d9%85%d8%af%d9%89-%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%81%d8%b1%d8%b2%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%87%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ba/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 30 Aug 2023 06:14:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الدكتور صادق إطيمش]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=78747</guid>

					<description><![CDATA[&#160; منذ ان تم الإعلان عن اجراء انتخابات مجالس المحافظات في كانون الاول المقبل، والنقاشات مستمرة حول هذا الموضوع الذي تتوالى فيه الأسئلة المهمة والموضوعية المتعلقة بكثير من المعطيات التقنية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>منذ ان تم الإعلان عن اجراء انتخابات مجالس المحافظات في كانون الاول المقبل، والنقاشات مستمرة حول هذا الموضوع الذي تتوالى فيه الأسئلة المهمة والموضوعية المتعلقة بكثير من المعطيات التقنية والسياسية والأمنية ولإجتماعية والمالية وكذلك الديمقراطية التي سترافق المسيرة نحو هذه الإنتخابات وبالتالي تحقيقها على الوجه الذي يمكن ان يطمأن اليه المواطن العراقي بغية الإطمئنان الى نتائجها والقبول بما تترتب عليه هذه الننتائج.</p>
<p>وفي خضم هذه النقاشات نظَم إعلام الحزب الشيوعي العراقي في مساء الخامس والعشرين من شهر آب 2023 ندوة حوارية مع الرفيق رائد فهمي سكرتير اللجنة المركزية للحزب، تضمنت كثيراً من المعلومات الهامة حول التحالفات التي سعى ويسعى الحزب للمساهمة في تشكيلها لخوض هذه الإنتخابات تحت معطيات الواقع السياسي الذي تتحكم به احزاب السلطات الثلاث في العراق ، مع كل ما يفرزه الفكر الرجعي الشوفيني المتخلف لهذه الاحزاب وعصاباتها السائبة التي تتعامل مع المواطنين وخيرات بلدهم تعاملاً لصوصياً لا اخلاقياً لُحمته السرقات والعنف والتهديد والإختطاف والتزوير والسقوط الأخلاقي وسداه التجهيل المتعمد ونشر الخرافات وإلهاء الناس بكل ما يمكنه ان يحول دون توجيه النقمة والحقد على هذه الأحزاب الحاكمة، وجعله يتمركز حول ابسط متطلبات العيش الكريم من حرية ومأكل ومشرب وأمان .</p>
<p>ما طرحه الرفيق رائد فهمي من التوجهات لجعل التحالفات الإنتخابية الجديدة التي تشارك فيها قوى سياسية لها الخبرة الواسعة في العمل السياسي، إضافة الى قوى ناشئة افرزتها ثورة تشرين بكل ممارساتها التي قدمت فيها مئات الشهداء من الشباب الثائرين على الأوضاع المزرية التي يمر بها وطننا منذ الإحتلال الامريكي الذي اسقط البعثفاشية المقيتة وتسلطها الإجرامي، ولحد الآن وبعد مرور اكثر من عشرين عاماً على هذا الإحتلال.</p>
<p>وإحدى هذه المحاور الهامة التي دار حولها النقاش خلال هذه المحاضرة، تناول مسالة العمل الجماهيري وضرورة تفعيل اكبر عدد ممكن من الجماهير باتجاه الدعاية للمشاركة في هذه الإنتخابات لمنافسة قوى الاحزاب الحاكمة التي استطاعت ان تسحب الى بساطها قاعدة انتخابية واسعة شكلت إغراءات الوعيد ومخاوف التهديد عوامل هامة في ضمان مساهمتها في الإنتخابات الى جانب هذه الأحزاب التي لم تألوا جهداً باتباع مختلف الأساليب، حتى تلك اللااخلاقية منها، في سبيل ضمان وجودها على رأس القمة الحاكمة في وطننا والمتحكمة بثروات وخيرات وطننا من خلال لصوصيتها وأساليبها الإرهابية.</p>
<p>وبما ان القوى الديمقراطية الساعية للإشتراك في هذه الإنتخابات من خلال الدعوة الى الدولة المدنية الديمقراطية، لا تملك إغراءات المال ولا تهديدات السلاح ، لبلورة قاعدة انتخابية مؤثرة على ساحة وطننا، إضافة الى تعرض هذه القوى الديمقراطية نفسها من خلال المشاكل والعراقيل وحتى التهديدالت التي تضعها القوى الحاكمة امامها عموماً وامام مرشحيها لهذه الإنتخابات بشكل خاص، فإن على القوى الديمقراطية ان تتبنى مشروع تحالف انتخابي جديد يستند على ركيزتين اساسيتين تشملان :</p>
<p>أولاً كيفية الوصول الى اكبر عدد ممكن من الجماهير الشعبية التي يهمها التغييرالشامل في النهج السياسي السائد.</p>
<p>وثانياً كيفية إقناع هذه الجماهير بضرورة المشاركة في هذه الإنتخابات لصالح القوى الديمقراطية وما يمكن تحقيقه من خلال هذه المشاركة.</p>
<p>فيما يتعلق بالوصول الى اكبر عدد ممكن من الناخبين لا ينبغي الإقتصار على العمل الجماهيري الذي تمارسه القوى المنضوية تحت التحالف الإنتخابي فقط، بل ويجب توسيعه للوصول الى تنظيمات كل القوى في منظمات المجتمع المدني وحثها على الإهتمام بالعمل الوطني الى جانب العمل المهني الذي تقوم به خدمة لأعضائها. إضافة الى ذلك لا ينبغي تجاهل دور النقابات والجمعيات والإتحادات المهنية وحثها على زج اعضاءها في التوعية والتثقيف ليس بالإنتخابات ودورها الديمقراطي فحسب، بل والمساهمة في إفشال دور الأحزاب الحاكمة وعصاباتها في المساعدة على نشر الخرافات وتعميم الجهل والتنكر للعلم ومنجزاته والحداثة وسبلها. كما وينبغي التأكيد بشكل خاص على دور المرأة ومنظماتها ومواصلة الدور النضالي المتميز الذي ادته الحركة النسائية العراقية على مدى تاريخها الحافل بالنشاط الوطني وما ابدته من مساهمات ملحوظة ومؤثرة في ثورة تشرين الباسلة.كل ذلك وغيره لا يمكن تحقيقه دون نشاط إعلامي متميز ياخذ بامكانات التقنية الحديثة وسبل تفعيلها سواءً في لقاءات فردية او برامج فضائية او حوارات الكترونية تحقق هذا التواصل مع الجماهير على اوسع نطاق ممكن.</p>
<p>اما ما يتعلق بمسالة إقناع هذه الجماهير بالمشاركة بالإنتخابات فيتوقف ذلك على طبيعة ونوعية ومدى موضوعية الخطاب الموَجَه الى هذه الجماهير. قد تتم لقاءات عديدة وتُعقد ندوات مكثَفة وتُدار حوارات بمشاركات واسعة، إلا ان نجاح كل ذلك يظل مرتبطاً بمدى تقبل المُخاطَبين للأهداف التي يُراد تحقيقها من خلال العمل للموضوع المطروح. وبما ان موضوع الساعة اليوم هو المشاركة او عدمها في انتخابات مجالس المحافظات في كانون الأول القادم، وبما ان كثيراً من القوى المدنية الديمقراطية في وطننا ، ومن ضمنها الحزب الشيوعي العراقي ، ترى ضرورة المضي في التحالف الإنتخابي الذي تدعوا هذه القوى المؤتلفة فيه الى المشاركة في الإنتخابات، فإن هذه القوى، والحالة هذه، تصبح ملزمة بان تخاطب الجماهير التي تتوجه لها بشعارات ترددها هذه الجماهير على الشارع العراقي يومياً والمعبرة عن رفض الأغلبية الساحقة من المواطنين العراقيين للنهج الذي تسلكه الاحزب الحاكمة وسياسة المحاصصات المستندة على الطائفية الدينية والمذهبية العدائية والقومية الشوفينية والعشائرية المتخلفة والمناطقية المقيتة ، والذي تبلور على شكل شعارات تنادي بالتغيير الشامل على مبدأ &#8221; شلع قلع&#8221; جرى تبنيه في كثير من المناسبات التي استطاعت بها الجماهير التعبير عن سخطها على النهج المحاصصاتي اللصوصي الذي تسلكه الأحزاب الحاكمة، واكثرهذه المناسبات شيوعاً على الشارع العراقي هي تلك الشعارات والهتافات المدوية التي انطلقت على سوح نضالات ثائرات وثوار تشرين.وظل هذا الشعار ، التغيير الشامل، يتردد في كثير من المناسبات وتبنته القوى المدنية الديمقراطية في تحالفها الإنتخابي الساعي الى الإشتراك في الانتخابات القادمة  لمجالس المحافظات . والنقاش هنا يدور حول مدى فعالية طرح هذا الشعار كلافتة رئيسية للدعوة لانتخابات مجالس المحافظات ، ومدى قوة الجذب التي يتمتع بها هذا الشعار لكسب الجماهير؟</p>
<p>كثيراً ما جرى النقاش حول ثورة تشرين وما آلت اليه هذا المآل الذي لا يمكن اعتباره فشلاً للثورة بقدر ما هو ارتداد زمني بلورته كثيراً من العوامل التي يشكل القمع الوحشي والقتل الجماعي الذي مارسته عصابات الأحزاب الحاكمة وحتى قواها الأمنية الرسمية ، ضد الثوار الذين لم تكن امكانياتهم الذاتية والموضوعية بالقدر الكافي لتقف امام ارهاب عصابات الإسلام السياسي والقوى المناصرة لها في نهجها اللصوصي الإجرامي ضد الشعب والوطن. وقد نوقشت ابرز هذه العوامل المؤثرة في تلكؤ المسيرة الثورية التشرينية، ومن ضمنها عدم بلورة قيادة موحدة، وطرح الشعارت دون إيضاح السبيل الى تحقيق هذه الشعارات. وما يهمنا الآن في هذا المجال هو الشق الثاني من هذه العوامل.</p>
<p>لقد طرحت ثورة تشرين شعار &#8221; شلع قلع &#8221; وحتى انه اشتمل في كثير من المناطق على عبارة &#8221; والگـالها وياههم &#8220;، وهذا يعني التغيير الجذري الشامل للنظام السياسي بكل رموزه السياسية ومنطلقاته التي صبغها بالصبغة الدينية الكاذبة والقومية الشوفينية والطائفية والعشائرية والمناطقية. وفي نفس الوقت كانت القناعة السائدة لدى كل القوى المشاركة في الثورة بان الأحزاب الحاكمة تمتلك من قوة المال والسلاح وحملات التجهيل وتركيز التفرقة الوطنية ما يمكنها من الإستمرار بالسلطة استناداً الى قول زعيم عصابة اللصوص بمقولة &#8221; ما ننطيها &#8221; التي تمثل بها بقول الطاغية الذي سبقه &#8221; جئنا لنبقى &#8220;.</p>
<p>تحقيق شعار التغيير الشامل للنظام السياسي القائم والتخلص من رموزه بتقديمها الى القضاء جراء الجرائم الكثيرة التي ارتكبوها في مختلف المواقع خلال اكثر من عشرين سنة مضت ولم يزالوا يرتكبونها لحد الآن، وتفعيل قانون من اين لك هذا، والبدء في التأسيس للدولة المدنية الديمقراطية ، وكل ما يتعلق بهذا التغيير، هو بلا ادنى شك الهدف الاسمى للشعب العراقي ومبتغى الشارع العراقي بكل اطيافه، اذا ما استثنينا الأحزاب الحاكمة وعصاباتها السائبة. أمنيةٌ قدم الشعب العراقي آلاف الضحايا والتضحيات على سوح النضال من اجل تحقيقها.وما زال هذا الشعار ، التغيير الشامل ، مطروحاً في كل المناسبات النضالية التي يخوضها الشعب العراقي وقواه الوطنية الديمقراطية، وهذا ما برز في شعار التحالف الإنتخابي الأخير &#8221; قيم &#8221; الذي قرر ان يخوض الإنتخابات المقبلة لمجالس المحافظات. وهنا نطرح السؤال المفضي الى الإمكانيات المتاحة لجعل هذا الشعار مقنعاً ، ومن ثم قابلاً للتحقيق من قبل الجماهير التي تنادي به ، دون ان نجد لدى الجماهير وقواها الوطنية الديمقراطية ما يقود الى هذا التحقيق فعلاً على مختلف الاصعدة التي ترافق هذه الإنتخابات.</p>
<p>لا اشك بامتلاك القوى الديمقراطية العراقية للكفاءة السياسية التي تؤهلها لقيادة بلد مثل العراق والسير به مع قافلة الحضارة العالمية اليوم، فيما اذا استطاعت هذه القوى تحقيق شعار التغيير الشامل فعلاً. إلا ان المشكوك فيه هو امكانية هذه القوى من توفير المستلزمات التي تساعدها على ذلك من خلال:</p>
<p>اولاً إقناع الجماهير بامكانية تحقيق هذا الشعار ودعوتها للمشاركة بالإنتخابات من اجل ذلك.</p>
<p>ثانياً توفير كافة المستلزمات المادية والبشرية لخوض هذه الإنتخابات ومواجهة اخطبوطاً تمتد اذرعه على مواقع كثيرة في وطننا.</p>
<p>ثالثاً السبيل الى التصدي للدعاية المعادية، خاصة فيما يتعلق بالاحزاب المتنفذة التي تحاول الإمساك بالسلطة بكل الوسائل حتى الإجرامية منها.</p>
<p>فيما يتعلق بإمكانية إقناع الجماهير، فإنني اعتقد ان طرح شعار التغيير الشامل كشعار اساسي للإنتخابات القادمة وتحت الظروف السياسية والإجتماعية والإقتصادية السائدة في وطننا اليوم ، سوف لن يشكل عامل جذب للجماهير، بالرغم من قناعتها به، إلا انها مقتنعة في نفس الوقت بان الأحزاب الممسكة بالسلطة وما تملكه من امكانات على مختلف الاصعدة سوف لن تسمح ، بكل ما لديها من وسائل الإلتفاف على الإنتخابات ونتائجها، بوصول قوة خارج إطرها الى مواقع القرار بحيث تشكل خطراً على هذه المواقع وتهدد بزوالها. لذلك ينبغي على القوة الديمقراطية ان تفكر بعامل جذب آخر قد يكون طرح شعار المعارضة الوطنية الفعالة من اجل التغيير خير بديل لشعار التغيير الشامل كشعار اساسي. إن طرح شعار التغيير كمرحلة تحققها المعارضة الوطنية القوية باصواتها داخل المؤسسات التي تصل اليها، وبعلاقاتها مع اوسع الجماهير وبوزنها الوطني المعروف ، ستشكل نواة صلبة لمعارضة اخرى خارج المؤسسات الرسمية والتي تنظمها كافة منظمات المجتمع المدني والنقابات والإتحادات والجمعيات المهنية التي تعمل على تبني المطالب الجماهيرية العامة الى جانب تبنيها للمطالب المهنية لأعضائها. إن الدعوة الى إيجاد تحالف بين معارضة مؤسساتية، برلمان ، مجالس محافظات الخ، ومعارضة لامؤسساتيه او لا برلمانية، سيعطي الشارع العراقي املاً اكثر نحو بلوغ التغيير ، حتى ولو بمراحل قصيرة او متوسطة الأمد، وبالتالي سيشكل عامل جذب ايجابي اكثر فعالية من جعل شعار التغيير شعاراً اساسياً في النشاط الوطني الديمقراطي على الساحة السياسية العراقية في واقعها الآني اليوم.</p>
<p>اما ما يخص توفير الإمكانيات اللازمة لخوض هذه الإنتخابات، سواءً كانت هذه الإمكانيات بشرية او مالية او تقنية، فذلك يعتمد على النشاط الذي تبذله القوى الديمقراطية العراقية ومناصروها داخل الوطن وخارجه لإشراك المواطن العراقي اينما وُجد لتوفير مثل هذه الإمكانيات بحيث يشعر هذا المواطن بانه المعني الأساسي بتحقيق النجاح في اي جناح من اجنحة المعارضة المذكورة اعلاه والذي يمكن ان يساهم به من موقعه.</p>
<p>ويبقى الركن الذي لا يقل اهمية عن جذب الجماهير وتوفير الإمكانيات،  والمتعلق بالتصدي للدعاية الإنتخابية المعادية ولكل الوسائل التي ستتخذها احزاب السلطة للحد من نشاط وتأثير القوى الديمقراطية وبلوغ هدفها في الدولة المدنية الديمقراطية.</p>
<p>القوى الديمقراطية لا تؤمن بالعنف وقعقعة السلاح وتوزيع الاموال والرشاوى والهدايا من اجل مواجهة احزاب السلطة الحاكمة التي لم تبخل باستعمال كل هذه الوسائل، اضافة الى عمليات التجهيل ونشر التخلف والخرافات من اجل ديمومة وجودها واستمرارية تنفيذ مخططات نظامها السياسي وكل ما يحمله هذا النظام من بؤس وشقاء لأهلنا والذل والهوان لوطننا. القوى الديمقراطية تؤمن بالمواجهة الفكرية والصراع الثقافي. اعتقد جازماً بان القوى الديمقراطية العراقية تملك من الخزين الثقافي ما يؤهلها لأن تخوض، وبانتصار ساحق، صراعاً ثقافياً مع احزاب السلطة الحاكمة التي دأبت على نشر افكار التخلف والخرافات ، والتي سعت الى تخدير الشعب من خلالها عبر ربط هذه التجهيل بالدين والمذهب والعشيرة والمنطقة والقومية الشوفينية، متنكرة للوطن واعترافها به وبشعبه اصلاً. ما يجب تحقيقه هو اصرارنا على خوض هذه المواجهة الفكرية بكل ما نملكه من المعارف العلمية التي لابد من جعلها الفيصل في صراعنا مع قوى التخلف والظلام التي لم نعطها حقها الكافي لحد الآن بتعرية مناهجها وفضح افكارها وتفنيد مزاعمها وتخطئة اطروحاتها، وهذا ما يجب ان تتبناه المعارضة العراقية ، وهي التي تملك فعلاً كل المستلزمات البشرية والتقنية العلمية في هذا المجال.</p>
<p>مع كل ذلك يبقى النقاش حول المشاركة اوالمقاطعة، ليس في انتخابات مجالس المحافظات القادمة فقط، بل وفي كل الإنتخابات التي يخطط لها النظام السياسي الحالي في العراق، يأخذ حيزا واسعاً من الحوارات التي تدور بين الديمقراطيين العراقيين الرافضين لكل المنظومة السياسية في العراق وما يتمخض عنها من سياسات إجرامية بحق وطننا وشعبنا.</p>
<p>الداعون الى المقاطعة ينطلقون من الحقيقة القائمة والتي لا جدال فيها ألا وهي ان الأحزاب الحاكمة لديها من الإمكانيات التي تؤهلها لتحقيق شعارها &#8221; ما ننطيها &#8220;.وإن هذه الاحزاب لديها من الطرق الإجرامية التي لا تتوانى باستخدامها لتحقيق هدفها بالإحتفاظ بالسلطة، سواءً أكان ذلك غبر القوانين التي تسنها على مقاساتها، كقانون الإنتخابات مثلاً. او عبر المؤسسات التي تشكلها لهذا الغرض ايضاً ، كمفوضية الإنتخابات مثلاً ، او عمليات نقل وفرز الاصوات وما شابه. لذلك فإن المشاركة في الإنتخابات لا تجدي نفعاً، بل ان مقاطعتها ستكون افضل حيث ان هذه المقاطعة تزيد من نسبتها الفعلية وبذلك ستساهم في التقليل من تمثيلها للشعب وبالتالي التقليل من شرعيتها.</p>
<p>اما الداعون الى المشاركة فيؤيدون كل هذه الاطروحات المتعلقة بالأحزاب الحاكمة ووساءلها الإجرامية. إلا انهم يتساءلون عما يمكن ان تواجَه به كل هذه الإجراءات، ولا يمكن السكوت او اللجوء الى وسائل الإحتجاج السلبي عبر المظاهرات او حتى الإعتصامات التي لا تحرك ساكناً لدى الأحزاب الحاكمة، وهذا ما عاشته الحركة الديمقراطية العراقية منذ اكثر من عشرين عاماً وما تعيشه اليوم ايضاً. إذن لابد من القيام بمواجهة هذه الاحزاب من خلال تكتلات وطنية تقف موحدة ضمن برنامج وطني يطرح اهدافاً وطنية ويشكل ، بمرور الزمن ، قوة سياسية فعالة على الشارع العراقي،فالموقف المتفرج او الذي يبتعد عن المواجهة الفعلية سوف يزيد من قوة منظومة الفساد وبالتالي استمرار تسلطها وتنفيذ سياساتها التي عاني الشعب والوطن منها الأمرين في العشرين سنة الماضية.</p>
<p>تتجلى الحكمة باتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
