<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>د. صباح قدوري &#8211; صوت كوردستان</title>
	<atom:link href="https://sotkurdistan.net/category/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86/%D8%AF-%D8%B5%D8%A8%D8%A7%D8%AD-%D9%82%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Sun, 13 Sep 2026 07:07:52 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1</generator>

<image>
	<url>https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2017/11/cropped-k-log-32x32.jpg</url>
	<title>د. صباح قدوري &#8211; صوت كوردستان</title>
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>على هامش تقرير ديوان الرقابة المالية لعام 2025: مؤشرات الفساد المالي والإداري، وأزمة الإدارة الاقتصادية في العراق1- د. صباح قدوري*</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/13/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%af%d9%8a%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/13/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%af%d9%8a%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 13 Sep 2026 07:07:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. صباح قدوري]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107466</guid>

					<description><![CDATA[&#160; المقدمة والإطار التحليلي أشارت مؤسسة &#8220;عراق المستقبل&#8221; للدراسات والاستشارات الاقتصادية إلى التقرير السنوي الصادر عن ديوان الرقابة المالية الاتحادي لعام 2025، إلى استمرار الاختلالات الهيكلية في إدارة الدولة العراقية، &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong>المقدمة والإطار التحليلي</strong></p>
<p>أشارت مؤسسة &#8220;عراق المستقبل&#8221; للدراسات والاستشارات الاقتصادية إلى التقرير السنوي الصادر عن ديوان الرقابة المالية الاتحادي لعام 2025، إلى استمرار الاختلالات الهيكلية في إدارة الدولة العراقية، حيث لا ترتبط المشكلة فقط بوجود مخالفات مالية أو إدارية محددة، وانما تعكس أزمة أعمق تتمثل في ضعف الحوكمة، وتراجع كفاءة المؤسسات العامة، واستمرار نمط الاقتصاد الريعي القائم على الاعتماد شبه كامل على الإيرادات النفطية.</p>
<p>إن تحليل هذه البيانات يجب أن ينطلق من مفهوم الفساد المؤسسي، أي أن الفساد لا يمثل سلوكًا فرديًا معزولًا، بل يرتبط بالبنية السياسية والإدارية التي تسمح بتداخل المصالح الحزبية والاقتصادية داخل مؤسسات الدولة. فمنذ عام 2003، أدى ضعف بناء المؤسسات، وانتشار المحاصصة السياسية والإدارية، وغياب المعايير المهنية في إدارة القطاع العام، إلى خلق بيئة ساعدت على توسع شبكات النفوذ واستنزاف الموارد العامة.</p>
<p>وعليه، فإن الأرقام الواردة في تقرير ديوان الرقابة المالية لا تمثل مجرد خسائر مالية، بل مؤشرات على ضعف قدرة الدولة على تحويل مواردها إلى خدمات وتنمية اقتصادية.</p>
<p><strong>أولاً: تحليل مؤشرات تقرير ديوان الرقابة المالية الاتحادي لعام 2025</strong></p>
<p>يشير التقرير إلى أن <strong>الأرباح والمستحقات غير المسددة من الشركات العامة بلغت نحو 26.44 تريليون دينار</strong><strong>.  إن أهمية</strong> هذا الرقم لا تكمن في حجمه المالي فقط، بل في دلالته على ضعف العلاقة بين مؤسسات الدولة والخزينة العامة. فالشركات العامة التي يفترض أن تكون أدوات إنتاجية للدولة تحولت في العديد من الحالات إلى مؤسسات ضعيفة الكفاءة تعتمد على الدعم الحكومي بدلاً من تحقيق عوائد اقتصادية.</p>
<p>كما كشف التقرير<strong> عن وجود فروقات ضريبية على الشركات النفطية للفترة 2018–2023 بلغت 388.7</strong> مليار دينار عراقي. ويشير ذلك إلى ضعف النظام الضريبي، ومحدودية قدرة الدولة على مراقبة النشاط الاقتصادي واستخلاص حقوقها المالية. ويعد هذا الأمر أكثر خطورة في اقتصاد يعتمد أساسًا على النفط، لأن ضعف الإيرادات غير النفطية يزيد من هشاشة المالية العامة.</p>
<p><strong>وفي مجال الخدمات والبنية التحتية</strong><strong>،</strong><strong> فإن وجود</strong><strong> (22) طائرة خارج الخدمة، تمثل 51٪ من أسطول الخطوط الجوية العراقية، </strong><strong>يعكس</strong> مشكلة إدارة الأصول العامة، حيث إن امتلاك الدولة للأصول لا يضمن تحقيق قيمة اقتصادية منها ما لم ترتبط بإدارة كفؤه وصيانة وتخطيط طويل الأجل.</p>
<p>أما تسجيل <strong>1091 حادثاً في السكك الحديدية خلال عام 2024، خلفت 27 وفاة وإصابة، </strong>فقد كشف عن ضعف الاستثمار في البنية التحتية والسلامة التشغيل، وهو مؤشر على تراجع الاهتمام بالقطاعات الإنتاجية والخدمية التي تعد ضرورية للتنمية الاقتصادية.</p>
<p>وفي القطاع الزراعي والمائي، فإن وصول خطر التصحر إلى <strong>55٪ من مساحة العراق</strong>، مع عدم تبطين <strong>85٪ من الجداول الفرعية</strong>، يعكس ضعف الإدارة الإستراتيجية للموارد المائية. كما أن انخفاض تجهيز بذور الحنطة للفلاحين بنسبة <strong>54٪ خلال عام 2024</strong>، يشير إلى ضعف السياسات الزراعية وتراجع دعم الإنتاج المحلي للفلاحين، والاعتماد على الاستيراد الخارجي.</p>
<p>ففي قطاع التربية والتعليم، رصد الديوان وجود 149 مشروع أبنية مدرسية غير منجزة في محافظة بابل وحدها. تعكس هذه الحالة على مدى اهمال الجهات الحكومية على متابعة مراحل تنفيذ المشاريع وفق المدة الزمنية المحددة، وبالمواصفات المطلوبة، وعدم إتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين!.</p>
<h1><strong>ثانياً: دور شبكات المصالح والمكاتب الاقتصادية للأحزاب</strong></h1>
<p>إن أحد العوامل الأساسية التي تفسر استمرار الفساد يتمثل في نشوء شبكات مصالح اقتصادية مرتبطة بالقوى السياسية. فقد أدى غياب الفصل الواضح بين العمل السياسي والنشاط الاقتصادي إلى ظهور ما يعرف بالمكاتب الاقتصادية للأحزاب، والتي أصبحت في بعض الحالات تؤثر في توزيع العقود الحكومية، والتعيينات، وإدارة الموارد.</p>
<p>وتؤدي هذه الظاهرة إلى إضعاف المؤسسات الرسمية، لأن القرار الاقتصادي لا يصبح قائمًا على دراسة الجدوى والكفاءة، وإنما قد يخضع للتوازنات السياسية. كما أن وجود شبكات مصالح داخل بعض الوزارات والمحافظات والبلديات والمؤسسات العامة يؤدي إلى صعوبة تطبيق الرقابة والمساءلة.</p>
<p>إن المشكلة الأساسية ليست فقط في وجود الفساد، بل في تحول بعض أشكاله إلى آليات مستقرة داخل النظام الإداري، مما يجعل معالجته تحتاج إلى إصلاح مؤسسي شامل وليس إجراءات قانونية مؤقتة.</p>
<h1><strong>ثالثاً: عدم تسوية السلف والديون المعدومة والتهرب الضريبي</strong></h1>
<p>تمثل عدم تسوية السلف الحكومية، بانها إحدى صور الهدر المالي. إذ إن صرف الأموال دون وجود متابعة دقيقة أو ضمانات كافية يؤدي إلى تراكم ديون يصعب استردادها، وتحول بعضها إلى ديون معدومة تتحملها الخزينة العامة.</p>
<p>وترتبط هذه المشكلة بضعف أنظمة الرقابة الداخلية في المؤسسات الحكومية، وغياب الربط الإلكتروني بين الجهات المالية، وعدم وجود نظام فعال لتقييم قدرة الجهات المستفيدة على السداد.</p>
<p>أما التهرب الضريبي والكمركي، فهو يمثل خسارة مزدوجة للدولة؛ فمن جهة يحرم الموازنة من موارد مهمة، ومن جهة أخرى يخلق منافسة غير عادلة بين الأنشطة الاقتصادية. ويعود ضعف التحصيل الضريبي إلى عوامل متعددة، منها ضعف الإدارة الضريبية، وتعدد الاستثناءات، ونقص قواعد البيانات، وضعف التنسيق بين المؤسسات المالية.</p>
<h1><strong>الاستنتاجات والتوصيات</strong></h1>
<p>تؤكد مؤشرات تقرير ديوان الرقابة المالية لعام 2025 أن مشكلة العراق ليست في نقص الموارد المالية، وإنما في ضعف الإدارة الاقتصادية والمؤسساتية. فالفساد أصبح مرتبطًا ببنية إدارية وسياسية واقتصادية تحتاج إلى إصلاحات عميقة.</p>
<p><strong>ومن أهم التوصيات:</strong></p>
<p>تعزيز استقلالية المؤسسات الرقابية وضمان تنفيذ توصياتها؛ 1.</p>
<p>إنهاء تضارب المصالح بين العمل السياسي والنشاط الاقتصادي؛.2</p>
<p>إصلاح نظام الشركات العامة وربط إداراتها بمؤشرات أداء واضحة؛.3</p>
<p>إنشاء نظام إلكتروني شامل لمتابعة السلف والقروض الحكومية؛.4</p>
<p>تطوير النظام الضريبي والكمركي وزيادة الإيرادات غير النفطية؛.5</p>
<p>اعتماد الكفاءة والخبرة أساسًا في اختيار القيادات الإدارية؛.6</p>
<p>7.الانتقال من الاقتصاد الريعي إلى نموذج اقتصادي إنتاجي يعتمد على الصناعة والزراعة والاستثمار</p>
<p><strong>خاتمة</strong></p>
<p>إن الإدارة الاقتصادية في العراق تواجه تحدياً مزدوجاً، يتمثل في ضرورة تحقيق التنمية الاقتصادية من جهة، وإعادة بناء المؤسسية من جهة أخرى. إن معالجة الفساد في العراق تتطلب الانتقال من سياسة معالجة النتائج إلى معالجة الأسباب، أي بناء مؤسسات قوية قادرة على حماية المال العام وتحقيق التنمية المستدامة.</p>
<p>ولتحقيق ذلك يتطلب الاسترشاد بأركان الإدارة الرشيدة المعروفة، وإتباع مبدأ الشفافية والافصاح عن البيانات والمعلومات، وتبني استراتيجية تنموية شاملة، من خلال وجود رؤية واضحة معللة وشفافة فيما يتعلق بأوليات وأهداف التنمية، بما يضمن الرفاء الاجتماعي، ويحقق التقدم والازدهار في البلاد.</p>
<p>جزيل الشكر الى الزميل الصديق الأستاذ مصباح كمال على قراءته المقال وملاحظاته القيمة بصدده</p>
<p>1 المقال منشور على شبكة الاقتصاديين العراقيين بتاريخ، 08/08/2026</p>
<p>* دكتوراه في فلسفة الاقتصاد الكمي/محاسبة التكاليف، باحث أكاديمي متقاعد في النظام المحاسبي</p>
<p>4 آب 2026</p>
<p>ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ</p>
<h1><strong>المصادر والمراجع</strong></h1>
<p>ديوان الرقابة المالية الاتحادي العراقي، <strong>التقرير السنوي لعام 2025</strong>، بغداد، 2025. 1</p>
<p>وزارة المالية العراقية، <strong>البيان المالي والموازنة العامة الاتحادية للعراق 2024–2025</strong>، بغداد، 2025.2</p>
<p>البنك المركزي العراقي، <strong>التقرير الاقتصادي السنوي</strong>، بغداد، 2024.3</p>
<p>صندوق النقد الدولي.4 (IMF)، <strong>Iraq: Article IV Consultation Report</strong></p>
<p>البنك الدولي،.5<strong>Iraq Economic Monitor: Navigating Economic Challenges and Reform Priorities</strong> واشنطن، 2024</p>
<p>منظمة الشفافية الدولية، .6<strong>Corruption Perceptions Index 2024</strong> برلين، 2025</p>
<p>برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.7 (UNDP)، <strong>Iraq Governance and Institutional Reform Reports</strong> 2024</p>
<p>.8 OECD، <strong>Public Integrity Indicators and Anti-Corruption Frameworks</strong> باريس، 2024</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/13/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%af%d9%8a%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الانتقال من موازنة البنود إلى موازنة البرامج والأداء والتقييم في العراق1- د. صباح قدوري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/07/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%88%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86%d8%a9-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/07/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%88%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86%d8%a9-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 07 Sep 2026 17:20:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. صباح قدوري]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107390</guid>

					<description><![CDATA[&#160; ملخص يمثل الانتقال من موازنة البنود إلى موازنة البرامج والأداء تحولاً في فلسفة إدارة المال العام، من التركيز على حجم المدخلات إلى ربط التخصيصات بالأهداف والنتائج القابلة للقياس. وتكتسب &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong>ملخص</strong></p>
<p>يمثل الانتقال من موازنة البنود إلى موازنة البرامج والأداء تحولاً في فلسفة إدارة المال العام، من التركيز على حجم المدخلات إلى ربط التخصيصات بالأهداف والنتائج القابلة للقياس. وتكتسب الخطوة أهمية خاصة في العراق بسبب الاعتماد المرتفع على النفط؛ إذ تشير بيانات البنك الدولي إلى أن النفط مثّل في 2025 نحو 88% من الإيرادات الحكومية و91% من صادرات السلع. وتبحث هذه الورقة متطلبات الإصلاح في مراحل إعداد الموازنة وتنفيذها والرقابة عليها، ودور الشفافية والرقمنة والتقييم في الحد من الهدر والفساد، ثم تربط الإنفاق العام بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>أولاً: السياق العراقي ودور آدم سميث الدولية</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p>في 24 حزيران/يونيو 2026 عقدت وزارة المالية العراقية اجتماعاً مع ممثلي مؤسسة آدم سميث الدولية لمناقشة دعم الانتقال التدريجي من موازنة البنود إلى موازنة البرامج والأداء، مع التركيز على تدريب الملاكات المالية وبناء القدرات الفنية. وأكدت الوزارة أن الإصلاح يستهدف ربط التخصيصات بالأولويات الحكومية والنتائج القابلة للقياس، وتعزيز الشفافية والمساءلة وكفاءة استخدام الموارد. كما تشير التطورات اللاحقة في وزارة المالية إلى أن إعداد موازنة البرامج والأداء أصبح مساراً مؤسسياً يجري العمل عليه تدريجياً. [1][2]</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>آدم سميث الدولية (Adam Smith International – ASI) شركة استشارية دولية تأسست في لندن عام 1992، وتعمل مع الحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني في مجالات الحوكمة، والإصلاح الاقتصادي، وإدارة المالية العامة، والبنية التحتية والخدمات العامة. وتعرض الشركة خبرتها في إدارة المالية العامة من خلال إصلاح سياسة الموازنة ونظمها وإدارتها، والشفافية المالية، والتدقيق الخارجي، وتقييمات *PEFA، كما لديها خبرة سابقة في العراق. ومن المهم، في الحالة العراقية، أن تكون الاستعانة بالخبرة الدولية أداة لنقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية، لا بديلاً عن الملكية المؤسسية العراقية للقرار المالي. [3][4]</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>ثانياً: لماذا الانتقال من موازنة البنود؟</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>موازنة البنود تجيب أساساً عن سؤال: كم ستنفق الجهة الحكومية على الرواتب، والسلع، والخدمات، والاستثمار؟ أما موازنة البرامج والأداء فتضيف أسئلة أكثر أهمية: ما الهدف من الإنفاق؟ وما النتائج التي تحققت؟ وما تكلفة كل نتيجة؟ وما مستوى جودة الخدمة؟ لذلك فإن الإصلاح لا ينبغي أن يُفهم كتغيير في جداول الموازنة، بل كنظام متكامل يربط التخطيط بالموازنة، والتنفيذ، والمتابعة، والتقييم. وقد شدد صندوق النقد الدولي في مراجعته للعراق لعام 2025 على ضرورة تقوية إطار المالية متوسط الأجل وتحسين إدارة المالية العامة، ولاحظ وجود ضعف في تنفيذ مخصصات كبيرة وعدم تطابق بين العجز المتوقع ومصادر التمويل، بما يبرز الحاجة إلى موازنة أكثر واقعية وارتباطاً بقدرة التنفيذ. [5]</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>ثالثاً: المتطلبات المؤسسية والفنية للإصلاح</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<ol>
<li>على مستوى الإعداد: يبدأ الإصلاح بتحديد أهداف حكومية واضحة قابلة للقياس، ثم تحويلها إلى برامج ومشروعات ومؤشرات أداء. ويجب أن تعتمد تقديرات الإيرادات والنفقات على بيانات الحسابات الختامية والاقتصاد الكلي الواقعي، مع اعتماد إطار مالي متوسط الأجل يحدد سقوف الإنفاق قبل التفاوض التفصيلي على مخصصات الوزارات. كما ينبغي ربط موازنة الاستثمار بخطط التنمية ودراسات الجدوى والأولوية الاقتصادية والاجتماعية، لا بالضغوط السياسية أو التوسع في المشاريع غير الجاهزة.</li>
<li>على مستوى التنفيذ: لا تكفي الموافقة على الاعتمادات؛ المطلوب نظام معلومات مالي متكامل يتيح متابعة الالتزامات والمدفوعات والمشروعات ومؤشرات الأداء بصورة دورية. وينبغي أن تصبح إعادة تخصيص الموارد خلال السنة مرتبطة بالأداء والاحتياجات الفعلية، مع منع تراكم المتأخرات وتعزيز إدارة التدفقات النقدية. وتزداد أهمية الرقمنة في المشتريات والرواتب والتحصيل والإنفاق لأنها تقلل التدخل اليدوي وتوفر أثراً إلكترونياً يمكن تدقيقه.</li>
<li>على مستوى المساءلة والشفافية: يجب نشر وثائق الموازنة بصورة مفهومة وفي مواعيد منتظمة، بما في ذلك الموازنة المعتمدة، والتنفيذ الفصلي، والحسابات الختامية، والانحرافات بين المخطط والمنفذ، ومؤشرات نتائج البرامج. وتؤكد منهجية PEFA أن شفافية المالية العامة تشمل تصنيف الموازنة، ووثائقها، والعمليات الحكومية خارج التقارير المالية، ومعلومات أداء الخدمات، وإتاحة المعلومات المالية للجمهور. [6]</li>
<li>على مستوى مكافحة الفساد: موازنة الأداء لا تمنع الفساد تلقائياً، لكنها توفر أدوات أقوى لكشفه عندما تقترن بالشفافية والتدقيق المستقل والمشتريات الإلكترونية وتضارب المصالح والإفصاح عن المستفيد الحقيقي من العقود. ويظل هذا التحدي جوهرياً في العراق؛ فقد حصل العراق في مؤشر مدركات الفساد 2025 على 28 من 100، وجاء في المرتبة 136 من أصل 182 دولة، رغم تحسن نقطتين عن 2024. [7] ولذلك يجب أن يكون تقييم الأداء مالياً وفنياً ونزاهياً في آن واحد.</li>
</ol>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>رابعاً: قياس أثر الإنفاق العام والتنمية</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>جوهر موازنة الأداء هو الانتقال من قياس المدخلات إلى قياس المخرجات والنتائج. فزيادة الإنفاق على الصحة، مثلاً، لا تعني تحسناً ما لم تقترن بمؤشرات مثل توافر الأدوية، وأعداد المستفيدين، وزمن الانتظار، وجودة الرعاية. وفي التعليم تقاس النتائج بمعدلات الالتحاق والاستمرار والتحصيل، وفي الكهرباء والمياه باستمرارية التجهيز وجودتهما، وفي الاستثمار بنسبة إنجاز المشاريع وتكلفتها ومدة تنفيذها، والعائد الاجتماعي والاقتصادي المتوقع.</p>
<p>وتكتسب هذه المنهجية أهمية أكبر في العراق لأن التقلبات النفطية تنتقل مباشرة إلى المالية العامة. ويبين البنك الدولي أن النفط شكل في 2025 نحو 53% من الناتج المحلي الحقيقي و88% من الإيرادات الحكومية و91% من صادرات السلع، بينما انخفض الناتج المحلي الإجمالي 2.4% على أساس سنوي خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025. [8] وعليه فإن تحسين كفاءة كل دينار عام لا يمثل قضية محاسبية فحسب، بل شرطاً للاستقرار الاقتصادي وتقليل هشاشة الاقتصاد أمام صدمات أسعار النفط.</p>
<p>كما ينبغي أن يرتبط تقييم الإنفاق بالأبعاد الاجتماعية. فقد أشار تقرير التنمية البشرية الوطني العراقي لعام 2025 إلى انخفاض الفقر من 20.5% في 2018 إلى 17.5% في 2024، مع استمرار تفاوت النتائج بين المحافظات وبين الرجال والنساء. [9] وهذا يعني أن الموازنة الجديدة ينبغي ألا تقيس حجم الإنفاق فقط، بل مدى وصوله إلى المناطق والفئات الأكثر احتياجاً، وقدرته على تحسين فرص العمل والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية.</p>
<p>ومن ثم فإن موازنة البرامج والأداء يمكن أن تصبح أداة لتنويع الاقتصاد إذا أعطت أولوية للإنفاق المنتج: الزراعة والصناعة والطاقة المتجددة والبنية التحتية الرقمية والتعليم التقني والبحث والتطوير ودعم المشروعات الصغيرة. وهذا يتفق مع الاتجاه العام للتعاون الإنمائي للأمم المتحدة في العراق 2025–2029، الذي يركز على الحوكمة، وتنويع الاقتصاد، وخلق فرص العمل، والخدمات الأساسية، والعمل المناخي، والتنمية الشاملة. [10]</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>خامساً: مقترحات عملية</strong></p>
<ul>
<li>اعتماد تطبيق تدريجي لموازنة البرامج والأداء يبدأ بالوزارات والقطاعات الأكثر جاهزية، مع تقييم سنوي قبل التوسع.</li>
<li>إنشاء وحدة مركزية للأداء في وزارة المالية بالتنسيق مع وزارة التخطيط، تتولى توحيد المؤشرات ومراجعة النتائج.</li>
<li>اعتماد إطار مالي متوسط الأجل وربط سقوف الإنفاق بالموارد المتاحة وقدرة الوزارات على التنفيذ.</li>
<li>إلزام كل برنامج حكومي بتحديد هدف، ومؤشرات نتائج، وخط أساس، وقيمة مستهدفة، وكلفة، وجهة مسؤولة، وجدول</li>
</ul>
<p>زمني.</p>
<ul>
<li>توسيع الرقمنة وربط نظام إدارة المالية العامة بالمشتريات والرواتب والتحصيل وإدارة المشاريع.</li>
<li>نشر تقارير ربع سنوية مبسطة تقارن الاعتمادات بالتنفيذ والنتائج، مع تفسير الانحرافات والإجراءات التصحيحية.</li>
<li>تقوية استقلالية التدقيق والرقابة البرلمانية والمجتمعية، وربط نتائج التدقيق بقرارات الموازنة اللاحقة.</li>
<li>ضمان أن تكون الخبرة الدولية، ومنها خبرة آدم سميث الدولية، مكملة للقدرات العراقية وأن تترك أدلة ونظم معرفة قابلة</li>
</ul>
<p>للاستمرار بعد انتهاء الدعم الخارجي.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>الخلاصة</strong></p>
<p>إن الانتقال إلى موازنة البرامج والأداء يمثل فرصة لإعادة بناء العلاقة بين المال العام والسياسة الاقتصادية والتنمية في العراق. غير أن نجاحه يتوقف على عدم اختزاله في نماذج فنية أو دورات تدريبية؛ فهو إصلاح مؤسسي يتطلب بيانات موثوقة، وتخطيطاً متوسط الأجل، ونظم معلومات مالية، ومؤشرات أداء، وشفافية، وتدقيقاً مستقلاً، وإرادة سياسية لمساءلة الجهات التي لا تحقق النتائج. وفي اقتصاد يعتمد بصورة كبيرة على الإيرادات النفطية، تصبح كفاءة الإنفاق العام بديلاً جزئياً عن زيادة الإنفاق: فالهدف ليس إنفاق المزيد، بل تحقيق نتائج أفضل بالموارد المتاحة، وتحويل الموازنة من سجل لتوزيع الأموال إلى أداة لإدارة التنمية وتحقيق قيمة عامة مستدامة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أشكر الزميل والصديق العزيز مصباح كمال، على قراءته المقال وملاحظاته القيمة بصدده، مع التقدير.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>المراجع</strong></p>
<p>[1] وزارة المالية العراقية، أخبار الوزارة، «المالية ومؤسسة آدم سميث الدولية تبحثان آليات دعم التحول إلى موازنة البرامج والأداء»، 24 حزيران 2026.</p>
<p>[2] وزارة المالية العراقية، أخبار الوزارة، بيانات إعداد موازنة البرامج والأداء، آب 2026.</p>
<p>[3] Adam Smith International, “Who we are” , and “Public Financial Management” , 2026.</p>
<p>[4] Adam Smith International, “Technical Assistance Facility for Iraq 2.0 (TAFFI 2.0)” , 2026.</p>
<p>[5] IMF, Iraq: 2025 Article IV Consultation, Staff Report and Informational Annex, July 2025      .</p>
<p>[6] PEFA, Global Trends in Public Financial Management Performance / PFM Tracker, 2025.</p>
<p>[7] Transparency International, Corruption Perceptions Index 2025: Iraq, February 2026.</p>
<p>[8] World Bank, Iraq Country Data and Iraq Economic Update, 2025–2026.</p>
<p>[9] UNDP Iraq, Iraq National Human Development Report 2025.</p>
<p>[10] United Nations in Iraq, Sustainable Development Cooperation Framework 2025–2029, December 2025.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>* PEFA، هو اختصار Public Expenditure and Financial Accountability، ويعني باللغة العربية</p>
<p>&#8221; الإنفاق العام والمساءلة المالية&#8221;. هو إطار عمل دولي واداة تشخيصية لتقيم وقياس كفاءة أداء أنظمة إدارية المالية</p>
<p>العامة، للدول و رصد نقاط القوة والضعف فيها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<ol>
<li>المقال منشور على شبكة الاقتصاديين العراقيين، بتاريخ 05/09/2026</li>
</ol>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/07/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%88%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>*  دور الإدارة الاقتصادية/الحكومية في المنهاج الوزاري للحكومة الجديدة في العراق: نحو دولة تنموية واقتصاد متنوع- د. صباح قدوري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/08/30/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/08/30/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 30 Aug 2026 20:07:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. صباح قدوري]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107239</guid>

					<description><![CDATA[&#160; أطلعت على الورقة البحثية للزميل العزيز د. على مرزا، بعنوان: الإدارة الاقتصادية، السوق، القطاعين العام والخاص والعملية التنموية في العراق، والمنشورة على موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين، بتاريخ 03/07/2026 وأدناه &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>أطلعت على الورقة البحثية للزميل العزيز د. على مرزا، بعنوان: الإدارة الاقتصادية، السوق، القطاعين العام والخاص والعملية التنموية في العراق، والمنشورة على موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين، بتاريخ 03/07/2026 وأدناه رابط المقال</p>
<p><a href="http://iraqieconomists.net/ar/wp-content/uploads/sites/2/2026/07/Merza-Econ-Management-MarketGrowth-5.pdf">http://iraqieconomists.net/ar/wp-content/uploads/sites/2/2026/07/Merza-Econ-Management-MarketGrowth-5.pdf</a></p>
<p>تنصب هذه الدراسة الرائعة والقيمة على معالجة أحد أهم المواضيع في الاقتصاد العراقي، الا وهو</p>
<p>الإدارة الاقتصادية، السوق، القطاعين العام والخاص والعملية التنموية. تستند الدراسة على تحليل منهجي</p>
<p>علمي، ومعرفي للمحاور المطروحة فيها، وصولا الى نتائج تساهم في حل المعضلات البنيوية في السياسة الاقتصادية العراقية بعد عام 2003. يستحق الكاتب كل التقدير والتثمين.</p>
<p>أدناه مداخلتي المتواضعة بخصوص الدراسة.</p>
<h3><strong>مقدمة</strong></h3>
<p>تواجه الحكومة العراقية الجديدة تحدياً يتمثل في الانتقال من اقتصاد يعتمد بصورة كبيرة على الإيرادات النفطية الى اقتصاد أكثر تنوعاً وإنتاجية. وقد أظهرت التجارب الناجحة أن نجاح هذا التحول لا يتحقق بالاعتماد على آليات السوق وحدها، وإنما يتطلب دولة قوية تمتلك مؤسسات فعالة، وقدرات تخطيطية، وسياسات صناعية زراعية، وتكنولوجية واضحة، ومتقدمة.</p>
<p>بعد عام 2003 اتجهت السياسات الاقتصادية الى إعطاء دور واسع للسوق والقطاع الخاص، إلا أن ضعف المؤسسات، واستمرار الفساد، وغياب التخطيط الاستراتيجي، حدّ من تحقيق التنوع الاقتصادي. لذلك تبرز الحاجة الى إعادة بناء دور الإدارة الاقتصادية بما ينسجم مع مفهوم الدولة التنموية، وممكن الاستفادة من تجارب دول شرق آسيا بهذا الخصوص.</p>
<p>يمثل ملف الإدارة الاقتصادية في العراق أحد أكثر الملفات تعقيداً وتشابكاً، نظراً لارتباطه المباشر ببنية الدولة الريعية، والتحولات السياسية بعد عام 2003، وما رافقها من تحديات في بناء مؤسسات فعّالة قادرة على إدارة الموارد وتوجيهها نحو التنمية المستدامة. في هذا السياق، تبرز أهمية المنهاج الوزاري للحكومة الجديدة فيه، بوصفه إطاراً لتحديد أولويات السياسات الاقتصادية والإدارية، ومحاولة إعادة ضبط العلاقة بين الدولة والسوق، وبين المركز والأطراف، في بيئة تتسم بالهشاشة المؤسسية والاعتماد الكبير على النفط كمصدر رئيسي للإيراد.</p>
<p><strong>أولاً: طبيعة الإدارة الاقتصادية في العراق</strong></p>
<p>تعاني الإدارة الاقتصادية في العراق من إشكالية بنيوية تتمثل في تضخم الجهاز الحكومي، وضعف كفاءة المؤسسات التنفيذية، مقابل محدودية فاعلية القطاع الخاص. وقد أدى هذا النمط إلى تكريس الاقتصاد الريعي، حيث تعتمد الدولة على العوائد النفطية في تمويل الموازنة العامة دون تطوير قاعدة إنتاجية متنوعة.</p>
<p>كما أن التداخل بين السلطات السياسية والإدارية أدى إلى ضعف التخطيط الاقتصادي طويل الأمد، وتحول العديد من السياسات إلى استجابات قصيرة المدى للأزمات المالية أو السياسية. وهذا ما جعل الإدارة الاقتصادية أقرب إلى إدارة أزمات منها إلى إدارة تنمية.</p>
<p><strong>ثانياً: الإدارة الحكومية في المنهاج الوزاري</strong></p>
<p>يُفترض بالمنهاج الوزاري للحكومة الجديدة أن يقدم تصوراً إصلاحياً للإدارة الحكومية، يقوم على إعادة هيكلة المؤسسات العامة، وتعزيز الشفافية، ومكافحة الفساد، وتحسين كفاءة الإنفاق العام. غير أن التحدي الأساسي يكمن في الانتقال من “الإعلان عن الإصلاح” إلى “تنفيذ الإصلاح” على أرض الواقع.</p>
<p>إن الإدارة الحكومية الفعالة لا تعني فقط زيادة عدد الخطط أو الاستراتيجيات، بل تتطلب بناء جهاز إداري مهني يعتمد على الكفاء لا المحاصصة، وعلى الأداء لا الولاء السياسي. ومن هنا، فإن أي برنامج حكومي في العراق يبقى مرهوناً بقدرته على تفكيك البيروقراطية التقليدية وإعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة.</p>
<p><strong>ثالثاً: العلاقة بين الاقتصاد والسياسة</strong></p>
<p>تُعد العلاقة بين الاقتصاد والسياسة في العراق علاقة اندماجية وليست تكاملية، إذ غالباً ما تُستخدم الموارد الاقتصادية كأداة لتثبيت التوازنات السياسية وليس لتحقيق التنمية. وهذا ما يضعف فعالية السياسات الاقتصادية ويجعلها خاضعة لتجاذبات القوى السياسية.</p>
<p>في هذا السياق، يصبح إصلاح الإدارة الاقتصادية مرتبطاً بإصلاح النظام السياسي نفسه، خصوصاً فيما يتعلق بتوزيع السلطة، وآليات اتخاذ القرار، والرقابة على الإنفاق العام. فبدون إصلاح سياسي نسبي، تبقى الإصلاحات الاقتصادية محدودة الأثر.</p>
<p><strong>رابعاً: التحديات البنيوية أمام الإدارة الاقتصادية</strong></p>
<p>يمكن تحديد أبرز التحديات التي تواجه الإدارة الاقتصادية في العراق بما يلي:</p>
<p>1.إذ يشكل النفط المصدر الرئيسي للإيرادات، ما يجعل الاقتصاد عرضة لتقلبات الأسعار العالمية<strong>: الاعتماد الريعي على النفط.</strong></p>
<p><strong>ضعف التنويع الاقتصاد.</strong><strong>:</strong> غياب قطاعات إنتاجية قوية مثل الزراعة والصناعة.2</p>
<p><strong>البيروقراطية والفساد الإداري.</strong><strong>:</strong> ما يؤدي إلى هدر الموارد وضعف كفاءة التنفيذ.3</p>
<p><strong>ضعف البيئة الاستثمارية.</strong><strong>:</strong> نتيجة عدم الاستقرار التشريعي والإداري.4</p>
<p><strong>تداخل الصلاحيات بين المؤسسات.</strong><strong>:</strong> مما يخلق ازدواجية في القرار الاقتصادي.5</p>
<p>هذه التحديات تجعل من عملية الإصلاح الاقتصادي عملية معقدة تتطلب رؤية استراتيجية طويلة الأمد وليس حلولاً آنية.</p>
<p><strong>خامساً: أولويات الإصلاح في المنهاج الوزاري</strong></p>
<p>يمكن تلخيص أولويات الإصلاح الإداري والاقتصادي ضمن المنهاج الوزاري في النقاط التالية:</p>
<p><strong>إصلاح المالية العامة.</strong><strong>:</strong> عبر ضبط الإنفاق وتحسين إدارة الموارد.1</p>
<p><strong>تنويع الاقتصاد الوطني.</strong><strong>:</strong> من خلال دعم الزراعة والصناعة والسياحة.2</p>
<p><strong>إصلاح القطاع العام.</strong><strong>:</strong> عبر إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية وتقليل الترهل الوظيفي.3</p>
<p><strong>تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.</strong><strong>:</strong> توسيع قاعدة الإنتاج.4</p>
<p><strong>مكافحة الفساد الإداري والمالي.</strong><strong>:</strong> من خلال تقوية الأجهزة الرقابية والقضائية.5</p>
<p><strong>تحسين بيئة الاستثمار.</strong><strong>:</strong> عبر تبسيط الإجراءات وتوفير ضمانات قانونية.6</p>
<p><strong>سادساً: نحو نموذج إدارة اقتصادية فعال</strong></p>
<p>إن التحول نحو نموذج إدارة اقتصادية فعال في العراق يتطلب الانتقال من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد الإنتاجي، ومن الإدارة المركزية إلى الإدارة المرنة القائمة على اللامركزية النسبية. كما يتطلب ذلك بناء مؤسسات تعتمد على البيانات والتخطيط الاستراتيجي، وليس على القرارات الآنية.</p>
<p>كما أن إدخال مفاهيم الحوكمة الرشيدة (Good Governance) يمثل مدخلاً أساسياً لتحسين الأداء الحكومي، من خلال تعزيز الشفافية، والمساءلة، والمشاركة المجتمعية في صنع القرار.</p>
<p><strong>توصيات</strong></p>
<ol>
<li>إعادة هيكلة الجهاز الإداري الحكومي على أساس الكفاءة المهنية والجدارة، والحد من تأثير المحاصصة السياسية في شغل المناصب الادارية.</li>
</ol>
<p>2.تنويع الاقتصاد العراقي من خلال دعم القطاعات الإنتاجية، ولاسيما الزراعة والصناعة والخدمات، لتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية.</p>
<p>تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد عبر تفعيل دور الأجهزة الرقابية والقضائية، وتطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة..3</p>
<p>4.تحسين بيئة الاستثمار من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية، وتوفير الضمانات القانونية، واستقرار التشريعات الاقتصادية.</p>
<p>اعتماد التخطيط الاقتصادي الاستراتيجي طويل الأمد، وربط البرامج الحكومية بمؤشرات أداء قابلة للقياس والتقييم..5</p>
<p>6.توسيع دور القطاع الخاص وإقامة شراكات فاعلة مع القطاع العام بما يسهم في خلق فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي.</p>
<p>7.تعزيز اللامركزية الإدارية والمالية بما يتيح للمحافظات إدارة مواردها بكفاءة، في إطار وحدة السياسة الاقتصادية للدولة.</p>
<p><strong>خاتمة</strong></p>
<p>إن الإدارة الاقتصادية في العراق تواجه تحدياً مزدوجاً يتمثل في ضرورة تحقيق التنمية الاقتصادية من جهة، وإعادة بناء الدولة المؤسسية من جهة أخرى. وفي ظل هذه المعادلة الصعبة، يصبح المنهاج الوزاري أداة اختبار حقيقية لقدرة الحكومة على الانتقال من مرحلة إدارة الموارد إلى مرحلة إدارة التنمية.</p>
<p>ومع أن التحديات كبيرة، إلا أن وجود إرادة سياسية وإدارية إصلاحية يمكن أن يشكل نقطة انطلاق نحو إعادة بناء الاقتصاد العراقي على أسس أكثر استدامة وتوازناً، بما يضمن تحسين مستوى الرفاه الاقتصادي وتعزيز استقرار الدولة على المدى الطويل.</p>
<p><strong>المراجع (إرشادية)</strong><strong>)</strong></p>
<ol>
<li>World Bank Reports on Iraq Economy, 2023–2025.</li>
<li>IMF Country Report: Iraq, Recent Developments.</li>
<li>Ha-Joon Chang, <em>Kicking Away the Ladder</em>.</li>
<li>تقارير وزارة التخطيط العراقية.</li>
<li>دراسات حول الاقتصاد الريعي في الدول النفطية.</li>
</ol>
<p>*المقال منشور على شبكة الاقتصاديين العراقيين، بتاريخ 10/07/2026</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/08/30/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الحرب الأمريكية/ الإسرائيلية على إيران، وإغلاق مضيق هرمز، وتأثيره على الاقتصاد العالمي*- د. صباح قدوري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/04/29/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 29 Apr 2026 09:26:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. صباح قدوري]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106266</guid>

					<description><![CDATA[&#160; تشكل أي مواجهة عسكرية واسعة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع احتمال استمرار إغلاق مضيق هرمز، صدمة جيو- اقتصادية عالمية ذات آثار مركبة على: &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>تشكل أي مواجهة عسكرية واسعة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع احتمال استمرار إغلاق مضيق هرمز، صدمة جيو- اقتصادية عالمية ذات آثار مركبة على: النمو والتضخم وسلاسل الإمداد. يمر عبر المضيق نحو 20–25% من تجارة النفط العالمية (قرابة 17–20 مليون برميل يومياً)، إضافة إلى نسبة مهمة من تجارة الغاز الطبيعي المسال. وعليه، فإن تعطله جزئياً يعني إعادة تسعير فوري للطاقة عالمياً.</p>
<ol>
<li><strong> التأثير على النمو والتضخم (مع التركيز على الشرق الأوسط والعراق)</strong></li>
</ol>
<p>تاريخياً، كل ارتفاع بمقدار 10 دولارات في سعر برميل النفط يخفض النمو العالمي بنحو 0.1ـ0.2 نقطة مئوية، ويرفع التضخم بنحو 0.2–0.3 نقطة. في سيناريو إغلاق هرمز، قد تقفز الأسعار إلى 120–150 دولاراً للبرميل (أو أكثر مؤقتاً)، ما يعني صدمة تضخمية حادة عالمياً قد تعيد معدلات التضخم في الاقتصادات المتقدمة إلى حدود 5–7% بعد أن كانت تسير نحو الانخفاض.</p>
<p>ــ بالنسبة للشرق الأوسط، الصورة مزدوجة:</p>
<ul>
<li><strong>الدول المصدّرة للنفط</strong> قد تحقق إيرادات أعلى على المدى القصير، لكن مع أخطار أمنية واستثمارية مرتفعة تقلص الفوائد.</li>
<li><strong>الدول المستوردة للطاقة</strong> (مثل الأردن ومصر) ستواجه ضغوطاً مالية حادة.</li>
</ul>
<p>ــ أما <strong>العراق</strong>، فسيكون في موقع حساس: يعتمد بأكثر من 90% من إيراداته على النفط، ما يعني استفادة مالية قصيرة الأجل من ارتفاع الأسعار، لكن في المقابل يواجه أخطار أمنية داخلية، واضطراب الصادرات عبر الخليج، وارتفاع كلفة الواردات (غذاء، معدات). كما أن أي تعطّل لوجستي قد يقلص الصادرات الفعلية رغم ارتفاع الأسعار، ما يحد من المكاسب.</p>
<ol start="2">
<li><strong> الانعكاسات الجيوسياسية في الشرق الأوسط</strong></li>
</ol>
<p>إغلاق المضيق يعيد رسم خرائط التحالفات:</p>
<ul>
<li>تصاعد الاستقطاب بين محور تقوده الولايات المتحدة وآخر تميل إليه إيران مع دعم غير مباشر من قوى كبرى.</li>
<li>تعزيز أهمية الممرات البديلة (خطوط الأنابيب عبر السعودية والإمارات، والممرات البرية)، ما يمنح هذه الدول وزناً استراتيجياً أكبر.</li>
<li>زيادة دور الفاعلين غير الدوليين (الميليشيات) في تهديد الملاحة، ما يعقّد إدارة الصراع.</li>
</ul>
<p>كما قد نشهد تسارعاً في سباق التسلح الإقليمي، وارتفاع الإنفاق العسكري إلى ما يفوق 5–7% من الناتج المحلي في بعض الدول.</p>
<ol start="3">
<li><strong> التأثير على الولايات المتحدة وأوروبا (بما فيها ألمانيا، فرنسا، والمملكة المتحدة)</strong></li>
</ol>
<ul>
<li><strong>الولايات المتحدة</strong> أقل اعتماداً على نفط الخليج مقارنة بالماضي (بفضل النفط الصخري)، لكنها ليست معزولة عن السوق العالمية. ارتفاع الأسعار يضغط على المستهلكين ويعقّد سياسات الاحتياطي الفيدرالي، وقد يخفض النمو بنحو 0.3–0.5 نقطة مئوية.</li>
<li><strong>أوروبا</strong> أكثر هشاشة، خصوصاً بعد أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب في أوكرانيا. دول مثل ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة ستواجه ارتفاعاً جديداً في أسعار الطاقة، ما قد يعيد التضخم إلى مستويات تفوق 6%، ويضغط على الصناعة (خاصة الكيماويات والمعادن).</li>
<li>ستضطر الحكومات الأوروبية إلى زيادة الدعم المالي للأسر والشركات، ما يوسع العجز المالي.</li>
</ul>
<ol start="4">
<li><strong> استفادة روسيا والصين</strong></li>
</ol>
<ul>
<li><strong>روسيا</strong> ستكون من أبرز المستفيدين اقتصادياً: ارتفاع أسعار النفط والغاز يعزز إيراداتها، وقد يزيد دخلها النفطي بعشرات المليارات سنوياً. كما يعزز موقعها كمصدر بديل للطاقة لأوروبا وآسيا.</li>
<li><strong>الصين</strong> وضعها أكثر تعقيداً: فهي أكبر مستورد للطاقة، وبالتالي تتضرر من ارتفاع الأسعار، لكن قد تستفيد جيوسياسي عبر:
<ul>
<li>تعزيز دورها كوسيط دبلوماسي.</li>
<li>توسيع استخدام عملتها في تسويات الطاقة مع شركاء مثل روسيا وإيران.</li>
<li>الاستثمار في ممرات بديلة ضمن مبادرة “الحزام والطريق”.</li>
</ul>
</li>
</ul>
<ol start="5">
<li><strong> التوقعات المستقبلية والمعيشة والحلول</strong></li>
</ol>
<p>مدة الأزمة تعتمد على طبيعة الصراع:</p>
<ul>
<li><strong>قصير الأجل (أسابيع/أشهر):</strong> صدمة سعرية حادة مع تعافٍ تدريجي.</li>
<li><strong>متوسط إلى طويل الأجل:</strong> إعادة هيكلة في أسواق الطاقة وسلاسل التوريد.</li>
<li><strong>التوجه نحو الطاقة النظيفة</strong></li>
</ul>
<p>انعكاس ذلك على معيشة الإنسان سيكون واضحاً:</p>
<ul>
<li>ارتفاع أسعار الوقود والغذاء (قد تزيد أسعار الغذاء العالمية 10–20%).</li>
<li>تآكل القدرة الشرائية، خصوصاً في الدول النامية.</li>
<li>زيادة معدلات الفقر وعدم المساواة.</li>
</ul>
<p><strong>سبل المعالجة</strong> تشمل:</p>
<ol>
<li>استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط (قد تغطي 3–6 أشهر من الطلب في الدول المتقدمة).</li>
<li>تسريع التحول إلى الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على المضائق الجيوسياسية.</li>
<li>تنويع سلاسل الإمداد وبناء مخزونات استراتيجية من السلع الأساسية.</li>
<li>تعزيز التعاون الدولي لتأمين الملاحة البحرية.</li>
<li>سياسات مالية موجهة لحماية الفئات الأكثر هشاشة.</li>
</ol>
<p>خلاصة القول: إغلاق مضيق هرمز في سياق صراع واسع يمثل “صدمة نظامية” للاقتصاد العالمي، تجمع بين ركود محتمل وتضخم مرتفع (Stagflation)، وتعيد تشكيل موازين القوى الاقتصادية والسياسية. إدارة هذه الأزمة تتطلب تنسيقاً دولياً عالياً وسياسات اقتصادية مرنة لتقليل كلفتها على المجتمعات.</p>
<p>ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ</p>
<p><strong>المصادر</strong></p>
<ol>
<li>International Energy Information Administration (EIA). (2024). <em>World Oil Transit Chokepoints</em>. يشير التقرير إلى أن نحو 20–25% من تجارة النفط العالمية تمر عبر مضيق هرمز.</li>
<li>International Monetary Fund (IMF). (2026). <em>World Economic Outlook, April 2026: Global Prospects and Policies</em>. يتضمن تقديرات أثر ارتفاع أسعار النفط على النمو والتضخم العالمي.</li>
<li>World Bank. (2025). <em>Commodity Markets Outlook</em>. يقدّم سيناريوهات لارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 120 دولاراً في حالات التوتر الجيوسياسي.</li>
<li>World Bank. (2024). <em>Iraq Economic Monitor</em>. يوضح اعتماد الاقتصاد العراقي على النفط بما يفوق 90% من الإيرادات العامة.</li>
<li>International Energy Agency (IEA). (2025). <em>Energy Market Report</em>. يناقش تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصادات الأوروبية.</li>
<li>International Monetary Fund (IMF). (2025). <em>Global Economic Update</em>. يتناول تأثير صدمات الطاقة على الاقتصادات الكبرى، بما فيها روسيا والصين.</li>
<li>Food and Agriculture Organization (FAO). (2025). <em>Food Outlook: Global Market Analysis</em>. يربط بين ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة أسعار الغذاء عالمياً.</li>
<li>International Monetary Fund (IMF). (2026). <em>Press Briefing, Spring Meetings</em>. يشير إلى احتمال انخفاض النمو العالمي إلى نحو 3.1% في ظل صدمات الطاقة.</li>
<li>(2026). <em>IMF warns prolonged energy price increases will raise inflation and cut growth</em>. تقرير تحليلي حول أثر ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم العالمي.</li>
<li>World Bank. (2024). <em>Global Economic Prospects</em>. يوضح العلاقة بين صدمات أسعار الطاقة وتباطؤ الاقتصاد العالمي.</li>
</ol>
<p><strong>المقال* منشور على موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين، بتاريخ 26/04/2026</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الدور المؤسسي/السياسي التنموي في النمو الاقتصادي المستدام &#8211; د. صباح قدوري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/03/15/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 15 Mar 2026 18:53:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[د. صباح قدوري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=105025</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; مقاربة نظرية مع تطبيق خاص على الدول النامية والريعية (العراق بعد 2003) نموذجاً (1) &#160; أطلعت مشكوراً على دراسة الأخ والزميل العزيز الدكتور علي مرزا، المنشورة في شبكة &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>مقاربة نظرية مع تطبيق خاص على الدول النامية والريعية (العراق بعد 2003) نموذجاً (1)</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>أطلعت مشكوراً على دراسة الأخ والزميل العزيز الدكتور علي مرزا، المنشورة في شبكة الاقتصاديين العراقيين 12 شباط 2026، والمرفق في الرابط أدناه.</strong></p>
<p><strong>http://iraqieconomists.net/ar/wp-content/uploads/sites/2/2026/02/Merza-Public-Development-Motivations-Nobel-Prizes.pdf</strong></p>
<p><strong>تتميز هذه الدراسة الرصينة والقيمة على تحليل علمي ومعرفي في دور الدولة/الإدارة في الادب الاقتصادي المعاصر فيما يتعلق بموضوع النمو والتنمية الاقتصادية في الدول المتخلفة/ النامية. مستنداً على عرض المساهمات الاقتصادية الحديثة لمانحي جائزة نوبل للعلوم الاقتصادية للسنوات 2018 و2024 و2025 وبعض ما سبقها، بالإضافة الى دراسات قيمة للباحث، المشار اليها ضمن مصادر الدراسة، بهدف فتح النقاشات واغناء الموضوع من قبل المهتمين في الشؤون الاقتصادية/ السياسية، والخروج بنتائج تساعد على تقديم رؤية وحلول المشاكل والمعضلات التي يعاني منها الاقتصاد العراقي، منذ الاحتلال عام 2003 وحتى اليوم. أثنى عالياً جهود زميلنا و يستحق كل التثمين والتقدير ومزيد من العطاء المثمر.</strong></p>
<p><strong>آدنا ورقتي المتواضعة على هامش الدراسة، كلاتي: </strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>مقدمة</strong></p>
<p><strong>شهد الأدب الاقتصادي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية تحوّلات عميقة في فهم دور الدولة في عملية النمو والتنمية. ففي مرحلة ما بعد الحرب برزت الدولة التنموية بوصفها فاعلاً مركزياً في التخطيط، والتصنيع، وبناء البنية التحتية، كما في تجارب شرق آسيا. غير أن صعود التوجهات النيو ليبرالية منذ سبعينيات القرن العشرين، مدعوماً بسياسات “إجماع واشنطن”، أعاد تعريف الدولة باعتبارها منظِّماً للأسواق لا موجِّهاً لها، مع التركيز على الخصخصة، والانفتاح التجاري، وتقليص القطاع العام.</strong></p>
<p><strong>إلا أن الأزمة المالية العالمية 2008–2009 أعادت الاعتبار لدور الدولة، ليس فقط كمُنقذ للنظام المالي، بل كفاعل استراتيجي في الابتكار، والتحول الهيكلي، والتنمية المستدامة. وقد عكست مساهمات حديثة في الاقتصاد السياسي والمؤسسي هذا التحول، ومنحت جائزة نوبل في الاقتصاد لعدد من الباحثين الذين ركزوا على المؤسسات، والابتكار، ودور الدولة في تشكيل مسارات التنمية، مثل </strong><strong>Paul Romer (2018) و </strong><strong>Acemogh،</strong><strong>Daron (2012) و</strong><strong>James A. Robinson (2024)، فضلاً عن أعمال </strong><strong>Claudia Goldin</strong> <strong>(2023) التي سلطت الضوء على البنية المؤسسية وسوق العمل.</strong></p>
<p><strong>تنطلق هذه الورقة من فرضية مفادها أن النمو الاقتصادي المستدام في الدول النامية والريعية، وخاصة العراق بعد 2003، يتوقف على إعادة بناء الدولة التنموية بوصفها دولة مؤسسية رشيدة، قادرة على إدارة الموارد، وتحفيز التحول الهيكلي، واحتواء النزاعات السياسية–الاقتصادية.</strong></p>
<p><strong>أولاً: دور الإدارة الحكومية في المساهمات الأكاديمية الحديثة</strong></p>
<p><strong>أعادت الأدبيات الحديثة الاعتبار لدور الدولة من خلال ثلاثة محاور رئيسة:</strong></p>
<p><strong> نظرية النمو الداخلي والابتكار</strong><strong>. </strong><strong>1</strong></p>
<p><strong>أكدت نظرية النمو الداخلي (</strong><strong>Romer</strong><strong>) أن المعرفة والتقدم التكنولوجي لا يتولدان تلقائياً من السوق، بل يحتاجان إلى مؤسسات عامة داعمة، تشمل الاستثمار في التعليم، والبحث والتطوير، وحماية حقوق الملكية الفكرية. ومن هنا تصبح الدولة محفزاً للإنتاجية طويلة الأجل.</strong></p>
<p><strong>. الاقتصاد المؤسسي الجديد</strong> <strong>2 </strong></p>
<p><strong>يرى </strong><strong>Acemoglu</strong><strong> و</strong><strong>Robinson</strong><strong> أن نوعية المؤسسات – شاملة أو إقصائية – تحدد مسار النمو. فالمؤسسات الشاملة تعزز الحوافز والاستثمار والمساءلة، بينما تقود المؤسسات الريعية الإقصائية إلى ركود طويل الأمد. وبالتالي، فإن الإدارة الحكومية ليست محايدة؛ بل إن بنيتها السياسية تحدد كفاءة السياسات الاقتصادية.</strong></p>
<p><strong>. الدولة الريادية والاقتصاد الأخضر</strong> <strong>3 </strong></p>
<p><strong>طرحت أدبيات “الدولة الريادية” (</strong><strong>Mariana Mazzucato</strong><strong>) فكرة أن الدولة ليست مجرد مصحح لفشل السوق، بل مستثمر استراتيجي يقود التحولات الكبرى، مثل التحول الرقمي أو الأخضر. ويعزز ذلك توجهات التنمية المستدامة المرتبطة بأهداف الأمم المتحدة</strong>.</p>
<p><strong>ثانياً: الاستفادة من التجارب الخارجية في مجال النمو المستدام</strong></p>
<p><strong>تُظهر تجارب شرق آسيا (كوريا الجنوبية، تايوان) أن التنسيق بين الدولة والقطاع الخاص، ضمن إطار مؤسسي قوي، مكّن من تحقيق تحول صناعي ناجح. في المقابل، أظهرت تجارب العديد من الدول الريعية أن الاعتماد على الموارد الطبيعية دون تنويع اقتصادي يؤدي إلى “لعنة الموارد”.</strong></p>
<p><strong>بالنسبة للعراق بعد 2003، فقد تم تبني نموذج اقتصاد السوق المفتوح في ظل احتلال خارجي وتفكيك مؤسسات الدولة، دون تهيئة قاعدة مؤسسية قوية. أدى ذلك إلى:</strong></p>
<ul>
<li><strong>تضخم دور الاقتصاد الريعي النفطي.</strong></li>
<li><strong>ضعف القاعدة الإنتاجية الصناعية والزراعية.</strong></li>
<li><strong>اعتماد مفرط على الاستيراد.</strong></li>
<li><strong>هشاشة مالية مرتبطة بتقلب أسعار النفط.</strong></li>
</ul>
<p><strong>تشير تجربة نرويج إلى إمكانية إدارة الموارد النفطية عبر صندوق سيادي واستثمار طويل الأجل، بينما يعكس نموذج كوريا الجنوبية، أهمية التصنيع الموجه للتصدير بدعم حكومي منضبط.</strong></p>
<p><strong>ثالثاً: الدوافع والتوجيهات المؤسسية–السياسية–الاقتصادية</strong></p>
<p><strong>في الدول النامية والريعية، تتقاطع ثلاثة أبعاد:</strong></p>
<p><strong> البعد السياسي</strong><strong>. </strong><strong>1</strong></p>
<ul>
<li><strong>بناء شرعية الدولة.</strong></li>
<li><strong>إدارة التعددية الاجتماعية.</strong></li>
<li><strong>مكافحة الفساد والمحاصصة.</strong></li>
</ul>
<p><strong>في العراق، أدى نظام المحاصصة بعد 2003 إلى تحويل الدولة إلى ساحة لتوزيع الريع، بدل أن تكون أداة تنموية. وهذا يندرج ضمن نمط “المؤسسات الإقصائية” التي تُضعف الحوافز الإنتاجية.</strong></p>
<p><strong>.  البعد المؤسسي</strong> <strong>2 </strong></p>
<ul>
<li><strong>استقلالية الجهاز الإداري.</strong></li>
<li><strong>كفاءة التخطيط.</strong></li>
<li><strong>التنسيق بين السياسات المالية والنقدية</strong></li>
</ul>
<p><strong>ضعف التنسيق بين السياسة المالية المعتمدة على النفط، والسياسة النقدية للبنك المركزي، يعكس فجوة مؤسسية تؤثر في الاستقرار طويل الأجل.</strong></p>
<p><strong>. البعد الاقتصادي</strong> <strong>3 </strong></p>
<ul>
<li><strong>تنويع القاعدة الإنتاجية.</strong></li>
<li><strong>إصلاح بيئة الأعمال.</strong></li>
<li><strong>الاستثمار في رأس المال البشري.</strong></li>
</ul>
<p><strong>رابعاً: الدوافع والتوجهات التنموية والتقدم التكنولوجي</strong></p>
<p><strong>يرتبط النمو المستدام بالتحول التكنولوجي. فالدول التي تستثمر في التعليم الرقمي، والبنية التحتية، والطاقة المتجددة، تحقق نمواً أكثر استدامة.</strong></p>
<p><strong>بالنسبة للعراق، تمثل التحولات الرقمية والطاقة الشمسية فرصاً استراتيجية لتقليل الاعتماد على النفط. إلا أن غياب سياسة صناعية واضحة يحد من تحويل هذه الإمكانات إلى نتائج فعلية.</strong></p>
<p><strong>إن دمج التكنولوجيا يتطلب:</strong></p>
<ul>
<li><strong>سياسات تعليمية محدثة.</strong></li>
<li><strong>شراكات بين الجامعات والقطاع الخاص.</strong></li>
<li><strong>تحفيز الابتكار المحلي.</strong></li>
<li><strong>استقراراً سياسياً وأمنياً.</strong></li>
</ul>
<p><strong>خامساً: التفاعل والنزاع/التعاون بين المجالين السياسي والاقتصادي</strong></p>
<p><strong>في الدول الريعية، يتسم التفاعل بين السياسة والاقتصاد بطابع نزاعي بسبب التنافس على الريع. ويؤدي ذلك إلى:</strong></p>
<ul>
<li><strong>تسيس القرارات الاقتصادية.</strong></li>
<li><strong>إضعاف الاستثمار طويل الأجل.</strong></li>
<li><strong>تضخم القطاع العام لأغراض سياسية.</strong></li>
</ul>
<p><strong>في المقابل، يمكن أن يتحول هذا التفاعل إلى تعاون إذا:</strong></p>
<ul>
<li><strong>تم فصل إدارة الموارد عن الصراع السياسي.</strong></li>
<li><strong>أُنشئت مؤسسات رقابية مستقلة.</strong></li>
<li><strong>تم تبني عقد اجتماعي قائم على الإنتاج لا الريع.</strong></li>
</ul>
<p><strong>في العراق، يبقى التحدي الأساسي هو الانتقال من “دولة توزيع الريع” إلى “دولة إنتاج وتنمية”، عبر إصلاحات مؤسسية تدريجية تعزز المساءلة والكفاءة.</strong></p>
<p><strong>خاتمة</strong></p>
<p><strong>تؤكد الأدبيات الحديثة أن الدولة ليست نقيض السوق، بل شرط لعمله بكفاءة، خاصة في سياقات الدول النامية والريعية. فالنمو المستدام يتطلب مؤسسات سياسية شاملة، وإدارة حكومية كفؤة، واستراتيجية تنموية واضحة تقود التحول الهيكلي والتكنولوجي.</strong></p>
<p><strong>إن تجربة العراق بعد 2003 تُظهر أن تبني سياسات سوقية دون بنية مؤسسية قوية يؤدي إلى تعميق الريعية والهشاشة الاقتصادية. وبالتالي، فإن إعادة بناء الدولة التنموية، القائمة على التنويع، والحكم الرشيد، والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا، تمثل المدخل الأساس لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.</strong></p>
<p><strong>جزيل الشكر الى صديقي وزميلي العزيز الدكتور علي مرزا على اطلاعه الورقة، واقتراحه للنشر على موقع الشبكة الموقر.</strong></p>
<p><strong>المراجع</strong></p>
<ul>
<li><strong>Acemoglu, D., &amp; Robinson, J. (2012). <em>Why Nations Fail</em>.</strong></li>
<li><strong>Romer, P. (1990). Endogenous Technological Change.</strong></li>
<li><strong>Mazzucato, M. (2013). <em>The Entrepreneurial State</em>.</strong></li>
<li><strong>World Bank (various reports on Iraq, 2003–2023).</strong></li>
<li><strong>IMF Country Reports on Iraq.</strong></li>
<li><strong>UNDP Sustainable Development Reports.</strong></li>
</ul>
<p><strong>(1) المقال منشور على شبكة الاقتصاديين العراقيين، بتاريخ 12/03/2026</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إلى أين يتجه المسار السياسي للاتحاد الأوربي في النظام الدولي؟ &#8211; د. صباح قدوري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/01/01/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2026 09:46:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. صباح قدوري]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=102382</guid>

					<description><![CDATA[&#160; أولاً: لم يعد من المبالغة القول إن الاتحاد الأوروبي يمرّ بمرحلة إعادة تموضع تاريخية تتسم بتراجع ملموس في استقلاليته السياسية، وتآكل قدرته على الفعل الدولي المستقبل. فبعد عقود من &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong>أولاً:</strong></p>
<p><strong>لم يعد من المبالغة القول إن الاتحاد الأوروبي يمرّ بمرحلة إعادة تموضع تاريخية تتسم بتراجع ملموس في استقلاليته السياسية، وتآكل قدرته على الفعل الدولي المستقبل. فبعد عقود من تقديم نفسه ك &#8220;قوة معيارية&#8221; تدافع عن السلم، حقوق الانسان والتعددية الدولية، بات حضوره في المحافل الدولية أكثر التصاقاٍ بالسياسات الأمريكية، وأقل قدرة على صياغة أجندة استراتيجية ذاتية في عالم يتجه بسرعة نحو التعددية القطبية.</strong></p>
<p><strong>سياسياً، شهدت السنوات الأخيرة صعوداً متسارعّا لتيارات اليمين واليمين المتطرف في عدد متزايد من دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما انعكس بوضوح في السياسات الداخلية والخارجية على حد سواء. داخلياً تصاعد الخطاب الأمني – الهويات على حساب الخطاب الاجتماعي وجر تشديد سياسات الهجرة واللجوء، بما في ذلك تقويض بعض المكتسبات القانونية والإنسانية التي شكّلت جزءاً من الهوية السياسية الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية. أما خارجيّا، فقد أدى هذا التحول الى تضييق هامش المناورة السياسية، وإضعاف قدرة الاتحاد على لعب دور الوسيط أو الفاعل المتوازن في النزعات الدولية.</strong></p>
<p><strong>يتجلى هذا القيد السياسي بوضوح في موقف الاتحاد الأوروبي من الحرب في أوكرانيا، حيث جرى تبنّي خيار الدعم العسكري والمالي غير المشروط تقريباً، مع غياب مبادرات أوروبية مستقلة وجدية للدفع نحو تسوية سياسية. وقد ساهم هذا النهج في إطالة أمد الحرب، وتحويل أوروبا الى ساحة ارتدادات اقتصادية وأمنية للصراع، بدل أن تكون قوة دافعة نحو إنهائه.</strong></p>
<p><strong>ثانياً:</strong></p>
<p><strong>اقتصادياً، يتزامن هذا التحول السياسي مع تراجع تدريجي لنموذج دولة الرفاه الأوروبية، نتيجة هيمنة &#8220;النيو ليبرالية&#8221; وسياسات التقشف وتسارع التحول نحو ما يمكن وصفه ب-” اقتصاد الحرب&#8221; فقد أدت زيادة الانفاق العسكري، وارتفاع أسعار الطاقة بعد فك الارتباط مع الغاز الروسي، والاعتماد المتزايد على الغاز الأمريكي الأعلى كلفة، إلى إضعاف القدرة التنافسية للصناعة الأوروبية، خصوصاً في القطاعات الثقيلة كثيفة الاستهلاك للطاقة .كم انعكس ذلك في ارتفاع معدلات التضخم، وتآكل القوة الشرائية، وتراجع جودة الخدمات العامة، ما زاد </strong></p>
<p><strong>من الضغوط الاجتماعية والطبقية داخل المجتمعات الأوروبية.</strong></p>
<p><strong> من خلال متابعتي في هذا السياق، تمثل الدانمارك نموذجاً دالاٍ على هذا التحول البنيوي. فعلى الرغم من احتفاظها بسمات دولة الرفاه الاسكندنافية، شهدت السنوات الأخيرة إعادة توجيه ملحوظة في أوليات الانفاق العام، مع زيادة كبيرة في الموازنات الدفاعية، إلى أكثر 3٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2025 – 2026، وهو مستوى غير مسبوق</strong></p>
<p><strong> في أكثر من 50 سنة. زيادة الميزانية تشمل صندوق تسريع بقيمة 50 مليار كرونة دانماركية لشراء معدات عسكرية بسرعة وتقليل الفجوات في القدرات الدفاعية الفعلية، وتشديد السياسات تجاه الهجرة وتوسيع الخطاب الأمني. هذا التحول يعكس توتراً متزايداً بين متطلبات السوق، الالتزامات الأطلسية، والحفاظ على النموذج الاجتماعي.</strong></p>
<p><strong>ثالثاً:</strong></p>
<p><strong>أما على الصعيد الدفاعي، فقد دخل الاتحاد الأوربي عملياً في سباق تسلح غير مسبوق منذ نهاية الحرب الباردة، سواء عبر الناتو أو من خلال تعزيز القدرات العسكرية الوطنية. وقد جرى تبرير هذا المسار بذريعة &#8220;الدفاع عن النفس&#8221; وردع التهديدات الروسية، إلا أن نتائجه تتجاوز البعد الأمني لتطال البنية الاقتصادية والاجتماعية. إذ تؤدي عسكرة الاقتصاد الى تعزيز نفوذ المجمع الصناعي – العسكري، وتوجيه الموارد العامة نحو التسليح، على حساب الاستثمار في: الصحة، والتعليم، والبحث العلمي، والتكنلوجيا.</strong></p>
<p><strong>وتبرز أزمة غزة كاختيار كاشف لانهيار الخطاب القيمي الأوروبي. فالتباين الصارخ بين الخطاب الرسمي حول حقوق الانسان والممارسات السياسية الفعلية، ولا سيما الدعم غير المشروط لإسرائيل، أضعف مصداقية الاتحاد الأوروبي عالمياً خاصة في نظر دول الجنوب العالمي. وقد ساهم هذا الموقف في تقويض صورة أوروبا كفاعل أخلاقي، وكشف حدود &#8220;القوة المعيارية&#8221; عندما تتعارض القيم المعلنة مع المصالح الجيوسياسية.</strong></p>
<p><strong>في المقابل، يتجه النظام الدولي نحو إعادة تشكل عميقة، مع صعود قوى جديدة في آسيا، وأمريكا اللاتينية، وأفريقيا، وتزايد الدعوات الى نظام عالمي أكثر توازناً واحتراماً للسيادة الوطنية. في هذا السياق، تبدو أوروبا متأخرة عن استيعاب هذا التحول ومقيدة بإرث الحرب الباردة ومنطق التحالفات الصلبة.</strong></p>
<p><strong>خاتمة:</strong></p>
<p><strong>يقف الاتحاد الأوروبي اليوم أمام مفترق طرق تاريخي: فإما الاستمرار في مسار التعبية السياسية والاقتصادية والعسكرية في دور التابع داخل منظومة أطلسية تقودها واشنطن، مع ما يحمله ذلك من تآكل السيادة وتراجع المكانة الدولية، أو الشروع في مراجعة نقدية شاملة تعيد تعريف المصالح الأوروبية بعيداً عن منطق الاستقطاب والحروب بالوكالة، وتفعيل دوره في عالم متعدد الأقطاب. إن استعادة الفعل الأوروبي المستقل تتطلب إعادة التوازن بين الأمن والتنمية، وبين الالتزامات الأطلسية والمصالح الاجتماعية، والانتقال من منطق عسكرة السياسة إلى منطق الأمن الإنساني والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة. دون ذلك، سيبقى الاتحاد الأوروبي فاعلاً ثانوياً في نظام دولي يتغير من حوله بوتيرة متسارعة.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ٍقراءة في كتاب، تعيين المديرين العامين لشركات التأمين الحكومية في العراق، منذ 2003، وقضايا ذات صلة: رصد نقدي، &#8211; د. صباح قدوري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2025/11/17/%d9%8d%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%8c-%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 17 Nov 2025 16:44:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[د. صباح قدوري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=100908</guid>

					<description><![CDATA[&#160; للخبير التأميني مصباح كمال، والمنشور على شبكة الاقتصاديين العراقيين، بتاريخ 19/10/2025 *   رابط الكتاب: د. صباح قدوري    يعدّ الخبير التأميني الصديق والزميل العزيز مصباح كمال، أحد أبرز &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong>للخبير التأميني مصباح كمال، والمنشور على شبكة الاقتصاديين العراقيين، بتاريخ 19/10/2025 *</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><a href="https://iraqieconomists.net/ar/wp-content/uploads/sites/2/2025/10/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82.pdf"><strong>رابط الكتاب:</strong></a></p>
<p><strong>د. صباح قدوري</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong> يعدّ الخبير التأميني الصديق والزميل العزيز مصباح كمال، أحد أبرز الباحثين المتخصصين في دراسة قطاع التأمين العراقي العام والخاص، وقد عرف بمنهجية التحليل الرصين وحرصه على توثيق كل ما يتصل بتاريخ وتحّولات هذا القطاع الحيوي. وفي كتابه الأخير المعنون&#8221; تعين المديرين العامين لشركات التأمين الحكومية في العراق منذ 2003، وقضايا ذات صلة: رصد نقدي. يقدم الكاتب دراسة معمّقة حول قضية محورية تمس جوهر الأداء المؤسسي والإداري لشركات التامين الحكومية. وهي آليات تعيين المديرين العامين وما يرافقها من أبعاد مهنية وسياسية واقتصادية.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>أولا: لمحة تاريخية مختصرة عن شركات التأمين العامة في العراق</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>يعود تأسيس قطاع التأمين العراقي الحديث الى أربعينيات القرن الماضي، حيث ظهرت أولى الشركات الوطنية الى جانب الشركات الأجنبية التي كانت تهيمن على سوق في فترة ما قبل تأميم الاقتصادي. وفي عام 1964 تم تأميم النشاط التأميني بصدور قانون رقم 49 لسنة 1964، لتنشأ ثلاث شركات عامة، وهي: </strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<ol>
<li><strong> شركة التأمين الوطنية 1964، التي أصبحت لاحقاً العمود الفقري للقطاع العام؛</strong></li>
<li><strong> شركة التأمين العراقية، التي تولت تغطية التأمينات الداخلية والخارجية لحين حصر عملها بتأمينات الحياة (1964 ـ- 1988)؛ </strong></li>
<li><strong> شركة إعادة التأمين العراقية، التي أنشئت لدعم إعادة التأمين داخل وخارج البلاد.</strong></li>
</ol>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>طول العقود اللاحقة، ظل هذا القطاع جزءاً من المنظومة الاقتصادية المملوكة للدولة، يتمتع بدرجة عالية من الكفاءة والاستقرار النسبي، ويساهم في تمويل مشروعات التنمية العامة. إلا أن التحولات السياسية والاقتصادية التي أعقبت الاحتلال الانكلوا ـ- امريكي للعراق عام 2003، أحدثت تغيراً جذرياً في بنيته الإدارية والتشريعية.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>ثانياً: التحولات بعد عام 2003، تفكيك الدولة وإرباك المؤسسات</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>مع سقوط الدولة المركزية وتحّول النظام الاقتصادي نحو &#8220;اللبرالية الجديدة&#8221;، واجه قطاع التأمين العام تحديات مؤسسية كبيرة، تمثلت في:</strong></p>
<p><strong>ـــ ضعف الإشراف الحكومي وتعدد الجهات الوصائية؛</strong></p>
<p><strong>ـــ غياب السياسة التأمينية الوطنية الشاملة؛</strong></p>
<p><strong>ـــ تقليص الدور الاستثماري والإنتاجي لشركات التأمين العامة؛</strong></p>
<p><strong>ـــ دخول شركات خاصة جديدة في سوق غير منظم بالكامل</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>في هذا السياق، ركز الكاتب على قضية التعيينات الإدارية التي تمّت منذ عام 2003 وحتى اليوم، مبينناً كيف تحولت عملية اختيار المدراء العامين الى ملف حساس يعكس علاقة الدولة بالقطاع الاقتصادي العام.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>ثا</strong><strong>لثاً: منهج الكتاب وتساؤلاته الجوهرية</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>ينطلق الكاتب في أطروحته من سؤال مركزي، وهو:</strong></p>
<p><strong>هل تحتاج شركة التأمين العراقية العامة الى مدير عام من داخل القطاع أم من خارجه؟</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>ومن خلال هذا التساؤل، يتفرع النقاش الى جملة من الأسئلة الفرعية تتناول: الكفاءة، الخبرة، النزاهة، ومعايير الاختيار. يعتمد الكاتب منهجاً تحليلياً وصفياً مدعوماً بالوثائق والجداول والملاحق، مقدماً عرضاً تفصيلياً لتاريخ المدراء العامين، مؤهلاتهم، إنجازاتهم أو إخفاقاتهم، كما خصص محوراً كاملاً لمقارنة تجارب التعيين في الشركات الثلاث بين الفترات السابقة واللاحقة لعام 2003.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>رابعاً: آليات التعيين من داخل القطاع أم خارجه</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>من أبرز ما يرصد الكاتب هو الاختلاف في أسلوب التعيين بعد عام 2003، حيث انتقلت الممارسة تدريجياً من اختيار المدراء من داخل شركات التأمين نفسها، ممن يمتلكون خبرة ميدانية طويلة، الى تعيين شخصيات من خارج القطاع التأميني، استنادا الى الولاءات السياسية أو المحاصصة الحزبية والمذهبية والاثنية. ويبين الكاتب أن هذا التوجه أدى الى تراجع الكفاءات الإدارية والفنية، وانفصال الإدارة عن البيئة المهنية والمؤسساتية التي يفترض أن تقودها.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>في المقابل، يذكر نماذج إيجابية، مثل الأستاذ عبد الباقي رضا، الذي عين مديراً عاماً لشركة التأمين الوطنية، ونجح في تعزيز الانضباط والفاعلية، مما يثبت أن القيادة المؤهلة قادرة على إحداث فارق ملموس في الأداء العام.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>خامساً: دور المدراء العامين وشروط التعيين:</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>يحدد الكاتب في الصفحات 42 – 74، مجموعة من المهام والشروط التي ينبغي أن تتوفر في المدير العام لشركة التأمين، من بينها</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<ol>
<li><strong> امتلاك خبرة متخصصة في مجالات التأمين وإعادة التأمين؛</strong></li>
<li><strong> الإلمام بالقوانيين المحلية والدولية ذات الصلة؛</strong></li>
<li><strong> القدرة على إدارة المخاطر وتطوير المنتجات التأمينية؛</strong></li>
<li><strong> الالتزام بالشفافية والحوكمة؛</strong></li>
<li><strong> بناء شركات استثمارية داخلية وخارجية.</strong></li>
</ol>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>ويرى الكاتب أن تجاهل هذه المعايير لصالح التعيينات السياسية، يضعف البنية المهنية، ويقوض استقلالية القرار الإداري.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>سادساً: الدور الاستثماري والاقتصادي لشركات التأمين العامة:</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>على الرغم من تقلص مساهمة شركات التأمين العامة في الناتج المحلي الإجمالي خلال العقدين الماضيين، فإنها ما زالت تمثل الركيزة الأساسية للسوق التأمين العراقي. وتشير تقديرات متفرقة الى أن مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي لا تتجاوز (0.3 – 0.5) ٪، وهي نسبة متواضعة مقارنة بالدول المجاورة، ما يعكس محدودية وضعف الثقة في البيئة التأمينية.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>مع ذلك، تلعب الشركات العامة دوراً مهماً في إدارة محافظ استثمارية في الداخل، تشمل ودائع مصرفية واستثمارات عقارية وسندات حكومية، فضلاً عن علاقات إعادة تأمين مؤسسات إقليمية ودولية. غير أن الكاتب يلاحظ أن غياب الاستقلال المالي والإداري وعدم تحديث التشريعات قد حدّ من قدرة هذه الشركات على منافسة القطاع الخاص، الذي توسع بعد 2003، وإن كان الأخير يفتقر الى راس المال والخبرة الكافية.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>سابعاً: ملاحظات نقدية على أداء الشركات العامة</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>يخصص الكاتب في الصفحات 94 – 105 فصلاً لنقد المثالب الإدارية في شركات التامين الوطنية، متناولاً قضايا تتعلق بضعف الرقابة الداخلية، وتشتت القرار الإداري، وعدم كفاية برامج التدريب المهني. كما يعرض في الصفحات 105 – 120 ملاحظات حول التعيينات الاخيرة في شركة التأمين العراقية، مشيراً الى غياب رؤية حكومية واضحة تجاه تطوير هذا القطاع الاستراتيجي.  </strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>ثامناً: خلاصة وتقيم نقدي</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong> </strong><strong>يتميز هذا الكتاب بكونه أول دراسة متكاملة ترصد التطورات الإدارية والمؤسسية في شركات التأمين الحكومية بعد عام 2003، بأسلوب نقدي موثق. ولا يكتفي الكاتب بوصف الواقع، بل يسعي إلى تحفيز النقاش المهني داخل الأواسط التأمينية، حول أهمية الإصلاح المؤسسي، وتبني سياسات تعيين قائمة على الكفاءة والجدارة، بعيداً عن المحاصصة المقيتة.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>إن القيمة المضافة لهذا العمل تكمن في تاريخه التحليلي المقارن، وجرأته في طرح الأسئلة الجوهرية التي تتجنب المجاملة، وتضع مصلحة القطاع فوق أي اعتبارات أخرى. ومن شأن هذا الكتاب أن يشكل مرجعاً أساسياً للباحثين وصناع القرار في مجالات الاقتصادية والحوكمة، إذ يكشف بعمق كيف أن البنية الإدارية السليمة، هي الشرط الأول لأي إصلاح اقتصادي حقيقي.</strong></p>
<p><strong>خاتمة</strong></p>
<p><strong> يمثل كتاب مصباح كمال مساهمة فكرية ومهنية متميزة في فهم التحولات التي أصابت قطاع التأمين العراقي، خلال العقدين الماضيين. ويذكرنا بأن الإصلاح لا يبدأ فقط من اللوائح أو القوانيين فحسب، بل من الإنسان المؤهل القادر على القيادة والمساءلة. ومع كل التقدير للكاتب على جهوده المتواصلة في توثيق تاريخ هذا القطاع وإثراء المعرفة التأمينية العراقية، يبقى الأمل معقوداً على أن تجد دراسته صدى عملياً في إعادة بناء قطاع التأمين، كأحد روافد الاقتصاد الوطني المستدام.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong> وفي الختام لا يسعني إلا أن أتقدم بتهنئتي الحارة على هذه الدراسة القيّمة التي تثري المعرفة التأمينية والاقتصادية، وأتمنى لعزيزنا مصباح كمال دوام الصحة والسعادة والعطاء المثمر والنجاح المتواصل على كافة الصعد والعمر المديد. </strong></p>
<p><strong>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</strong></p>
<p><strong>* المقال منشور على موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين، بتاريخ 14/11/2025</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الحاجة إلى دوافع ومؤسسية تنموية تخطيطية فعّالة في العراق: نمط النمو الاقتصادي والمؤسسية التخطيطية والقطاعين العام والخاص (2003 ـــ 2024)  (1)  د. صباح قدوري*</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2025/10/13/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%b9-%d9%88%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 13 Oct 2025 14:32:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[د. صباح قدوري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=99956</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; أطلعت مشكوراً على دراسة الصديق والزميل العزيز الدكتور علي مرزا، بعنوان المشار اليه في اعلاه، وادناه رابط الدراسة http://iraqieconomists.net/ar/wp-content/uploads/sites/2/2025/09/Merza-Iraq-Effective-Development-Motivations-Institutions.pdf بدأ، تتميز هذه الدراسة بجودة ممتازة في التوصيف التاريخي &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أطلعت مشكوراً على دراسة الصديق والزميل العزيز الدكتور علي مرزا، بعنوان المشار</p>
<p>اليه في اعلاه، وادناه رابط الدراسة</p>
<p><a href="http://iraqieconomists.net/ar/wp-content/uploads/sites/2/2025/09/Merza-Iraq-Effective-Development-Motivations-Institutions.pdf">http://iraqieconomists.net/ar/wp-content/uploads/sites/2/2025/09/Merza-Iraq-Effective-Development-Motivations-Institutions.pdf</a></p>
<p>بدأ، تتميز هذه الدراسة بجودة ممتازة في التوصيف التاريخي والتحليل العلمي والمعرفي للحالة الاقتصادية/ السياسية للنموذج الاقتصادي العراقي بعد الاحتلال في عام 2003 لغاية العام الحالي 2025. و إبراز دور كل من القطاع الخاص/ السوق، والقطاع العام والمؤسسات ذات العلاقة في تحقيق التقدم والنمو الاقتصادي عبر عملية التنمية الاقتصادية/ الاجتماعية المستدامة.</p>
<p>تستند الدراسة على البيانات والمعلومات الإحصائية الموثوقة والمعتمدة من المؤسسات، والمصادر العراقية المختصة، والمنظمات الدولية ذات العلاقة، بالإضافة الى عدة دراسات القيمة للباحث، التي أشار اليها كمصادر في نهاية الدراسة. وبذلك تكون لدى الباحث رؤية واضحة وموضوعية في تحليل موضوع الدراسة، والخروج بنتائج تساعد على تقديم الحلول لكثير من المشاكل والمعضلات التي يعاني منها الاقتصاد العراقي خلال عقدين بعد عام 2003. كما ويستحق الكاتب كل التقدير والتثمين على هذه الدراسة المهمة والقيمة.</p>
<p>أدناه ورقتي المتواضعة على هامش الدراسة، كلاتي:</p>
<p><strong>مقدمة</strong></p>
<p>شهد الاقتصاد العراقي منذ عام 2003 تغيّرات كبيرة نتيجة الاحتلال وما تلاه من إعادة هيكلة سياسية واقتصادية. وقد أثّر النموذج الريعي للاقتصاد بشكل مباشر على مسار التنمية المستدامة، حيث اعتمدت الدولة بشكل أساسي على عوائد النفط، متجاهلة تعزيز القطاعات الإنتاجية غير النفطية وتطوير مؤسسات الدولة. تهدف هذه المداخلة/الورقة، إلى تحليل أثر هذا النموذج على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العراق، مع التركيز على دور القطاعين العام والخاص، واستعراض مواقف المؤسسات المالية الدولية، بما في ذلك البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.</p>
<p><strong>اولاً: التحليل التاريخي والنموذج الاقتصادي</strong> بعد عام 2003</p>
<p>اعتمدت الدولة العراقية على الموارد النفطية كمصدر رئيس لإيرادات الموازنة العامة، ما أدى إلى هيمنة الاقتصاد الريعي. انعكس ذلك على توزيع الإنفاق العام، حيث فضّل الإنفاق الجاري على النفقات الاستثمارية. وفق بيانات وزارة المالية العراقية لعام 2023، شكّلت الإيرادات النفطية حوالي 90٪ من إجمالي الإيرادات الحكومية، بينما بقيت مساهمة الضرائب المباشرة وغير المباشرة محدودة جدًا (٪5 &gt;).</p>
<p>هذا الاعتماد المفرط على النفط أثر سلبًا على تنويع الاقتصاد، وأدى إلى ضعف الاستثمار في الصناعات التحويلية والزراعة والبنية التحتية. كما أظهرت تقارير البنك الدولي لعام 2024 أن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نما بوتيرة متواضعة، مع أن القطاع الخاص أبدى بعض المرونة في الاستثمار غير النفطي مقارنة بالقطاع العام.</p>
<p><strong>ثانياًً: القطاعان العام والخاص</strong></p>
<p>يظل القطاع العام العراقي المسؤول عن الإنتاج النفطي والخدمات الأساسية، بينما يميل القطاع الخاص نحو الأنشطة غير النفطية، خصوصًا الصناعة التحويلية والزراعة. ومع ذلك، أظهرت الإحصاءات أن مساهمة القطاعين في الناتج المحلي الإجمالي لم تتغير بشكل كبير خلال العقدين الماضيين، مع استثناء نمو طفيف للقطاع الخاص في النشاط غير النفطي.</p>
<p>أحد التحديات الرئيسية هو ضعف التنسيق بين المؤسسات الاقتصادية: وزارة التخطيط المسؤولة عن المشاريع الإنتاجية، وزارة المالية عن الموازنة العامة، وزارة التجارة عن ميزان المدفوعات، والبنك المركزي عن السياسة النقدية. هذا النقص في التنسيق أثر على القدرة على تحقيق التنمية المستدامة وتوزيع عادل للإيرادات النفطية.</p>
<p><strong>ثالثاً: النموذج الريعي وأثره على التنمية</strong></p>
<p>اعتماد العراق على الاقتصاد الريعي أدى إلى مجموعة من المشكلات البنيوية:</p>
<p>1.الاستثمار المحدود في القطاعات الإنتاجية ما قلل من قدرة الاقتصاد على خلق فرص العمل وتقليل البطالة (حوالي 18٪ عام 2023 وفق البنك الدولي).</p>
<ol start="2">
<li>الاعتماد على النفط مقابل ضعف الصناعات التحويلية والزراعة، حيث ساهم النفط بما يزيد على 60٪ من الناتج المحلي الإجمالي، بينما ظلت مساهمة القطاعات الإنتاجية الأخرى دون 20٪.</li>
</ol>
<p>3.تفشي الفساد المالي والإداري ما أدى إلى ضياع عشرات المليارات من الدولارات خلال العقدين الماضيين في مشاريع غير منتجة أو موجهة سياسياً.</p>
<p>4.تقلب الإيرادات النفطية انعكس مباشرة على تقلبات الموازنة العامة والناتج المحلي الإجمالي، كما أظهر تقرير صندوق النقد الدولي لعام 2023.</p>
<p><strong>رابعاً: مواقف المؤسسات المالية الدولية</strong></p>
<p>ــ البنك الدولي: أشار في تقاريره المتكررة إلى ضرورة تنويع الاقتصاد العراقي والحد من الاعتماد على النفط، وتعزيز البنية التحتية للقطاعات الإنتاجية والخدماتية.</p>
<p>ـــ صندوق النقد الدولي: ركّز على الإصلاحات المالية والنقدية، بما في ذلك تعزيز الشفافية في الموازنة العامة، وإصلاح سياسات الدعم العام، وتشجيع الخصخصة، مع الانتقاد الموجه لضعف الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية.</p>
<p>ـــ في المقابل، لوحظ أن التوجيهات الدولية غالبًا ما ركزت على اقتصاد السوق الحر والخصخصة، دون مراعاة الخصوصية الاقتصادية والاجتماعية للعراق.</p>
<p><strong>خامساً: بيانات وإحصاءات داعمة</strong></p>
<p>1.الناتج المحلي الإجمالي (2023): حوالي 260 مليار دولار، مع مساهمة النفط بنسبة 62٪.</p>
<ol start="2">
<li>معدل البطالة (2023): 18 ــ 20٪، أعلى نسبياً بين الشباب والنساء.</li>
<li>الفقر (2022): حوالي 22٪ من السكان تحت خط الفقر.</li>
<li>الإنفاق العام على الاستثمار مقابل التشغيل: 15٪ استثمار و 85٪ تشغيل.</li>
</ol>
<p>هذه المؤشرات تعكس استمرار تأثير الاقتصاد الريعي على التنمية المحدودة في العراق، مع ضعف الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية والخدمات الاجتماعية.</p>
<p><strong>سادساً: الخاتمة والتوصيات لتحقيق التنمية المستدامة في العراق</strong></p>
<p>ـــ تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، مع تعزيز القطاعات الإنتاجية غير النفطية؛</p>
<p>ـــ تعزيز مؤسسات الدولة من خلال تبني سياسات مالية ونقدية وتجارية رشيدة، وتطبيق الشفافية والإفصاح عن البيانات الاقتصادية؛</p>
<p>ـــ تطوير البنية التحتية والخدمات العامة بما يدعم القطاع الخاص والاستثمار المحلي؛</p>
<p>ـــ التنسيق بين الوزارات والمؤسسات الاقتصادية، لضمان توزيع عادل للإيرادات النفطية وتوجهها نحو التنمية المستدامة.</p>
<p>ـــ الاستفادة النقدية والفنية من ملاحظات البنك والصندوق الدوليين، مع مراعات خصوصيات العراق التنظيمية، والقانونية، والاقتصادية، والاجتماعية.</p>
<p>ـــ احياء مشروع تأسيس صندوق سيادي، يمكن استخدام أصوله و/أو عوائد استثماراته في تنويع الاستثمارات، وتقليل مخاطر مالية في الميزانيات العامة، وغيرها.</p>
<p>بتنفيذ هذه الإصلاحات وغيرها، يمكن للعراق أن يحقق نموًا اقتصادياً مستدامًا، ويخلق فرص عمل، ويقلل الفقر، ويضمن العدالة الاجتماعية، مما يدفع البلاد نحو الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.</p>
<p>جزيل شكري الى صديقي وزميلي الدكتور علي مرزا على اطلاعه هذه الورقة واقتراحه نشرها على موقع الشبكة الموقر.</p>
<p>*دكتوراه في فلسفة الاقتصاد الكمي، باحث أكاديمي متقاعد في النظام المحاسبي.</p>
<p>(1)  المقال منشور على شبكة الاقتصاديين العراقيين، بتاريخ 10/10/2025</p>
<p>ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ</p>
<p>المراجع</p>
<ol>
<li>وزارة التخطيط العراقية، تقارير التنمية الاقتصادية والاجتماعية، 2023 ــ 2024.</li>
<li>البنك المركزي العراقي، بيانات الميزانية العامة، وإحصاءات الناتج المحلي الإجمالي، 2023 ــ 2024.</li>
<li>الجهاز المركزي للإحصاء العراقي، بيانات البطالة والفقر، 2022 ــ 2024.</li>
<li>البنك الدولي، تقارير التنمية الاقتصادية للعراق، 2022 ـــ 2024</li>
</ol>
<p>صندوق النقد الدولي. Iraq: Article IV Consultaion, 2023 .5</p>
<ol start="6">
<li>الأمم المتحدة، برنامج التنمية البشرية. تقرير العراق، 2023</li>
</ol>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>توسع الاستثمار في الأصول غير الملموسة مقابل الملموسة وتأثيره على البنية الاقتصادية (1) &#8211; د. صباح قدوري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2025/09/20/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b3%d8%a9/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 20 Sep 2025 19:34:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[د. صباح قدوري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=99265</guid>

					<description><![CDATA[أطلعت مشكوراً على مقال المترجم من قبل الزميل مصباح كمال، للاقتصادي البريطاني الماركسي مايكل روبرتس بعنوان، الأشياء غير الملموسة: هل تغير الأشياء؟ Michael Roberts-Intangibles-IENرابط المقال: في ما يلي مداخلتي المتواضعة &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>أ<strong>طلعت مشكوراً على مقال المترجم من قبل الزميل مصباح كمال، للاقتصادي البريطاني الماركسي مايكل روبرتس</strong></p>
<p><strong>بعنوان، الأشياء غير الملموسة: هل تغير الأشياء؟</strong></p>
<p><a href="http://iraqieconomists.net/ar/wp-content/uploads/sites/2/2025/09/Michael-Roberts-Intangibles-IEN.pdf">Michael Roberts-Intangibles-IEN</a><strong>رابط المقال:</strong></p>
<p><strong>في ما يلي مداخلتي المتواضعة على الموضوع، تحت العنوان: </strong><strong>توسع الاستثمار في الأصول غير الملموسة مقابل الملموسة وتأثيره على البنية الاقتصادية (1)</strong></p>
<p>د. صباح قدوري</p>
<p>الملخص</p>
<p>يشهد الاقتصاد العالمي تحولاً متزايداً نحو الاستثمار في الأصول غير الملموسة مثل: البرمجيات، والملكية الفكرية، والعلامات التجارية، وغيرها، على حساب الأصول الملموسة: المصانع والمعدات والمخزون، وما إلى ذلك. يعكس هذا التحول تغيراً عميقاً في طبيعة التراكم الرأسمالي، إذ أصبح الاستثمار في الأصول غير الملموسة محركاً أساسياً للنمو والإنتاجية. ومع ذلك، يثير هذا التحول تحديات ترتبط بالاستقرار المالي، والتضخم، والتوزيع العادل للثروة. تستعرض هذه الورقة أبرز الإحصاءات الحديثة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للموضوع، وتناقش انعكاساتها على: الميزانيات العامة، والاستثمار، والنمو الاقتصادي، والإنتاجية، مع تقديم توصيات للسياسات العامة.</p>
<p>1.المقدمة</p>
<p>شهدت الاقتصاديات الرأسمالية المتقدمة خلال العقود الأخيرة، تحولاً جوهرياً من الاستثمار في الأصول الملموسة، مثل المصانع والسلع الإنتاجية، إلى الاستثمار في الأصول غير الملموسة، التي تشمل البرمجيات، والملكية الفكرية، والعلامات التجارية. ومحاسبياً يتم (رسملتها) ومن ثم تخضع للاندثار خلال فترة لا تزيد عن 5 سنوات، وتظهر ضمن أصول غير الملموسة في الميزانية العمومية. أما تكاليف البحوث والتطوير والدعاية، تعالج إما ان تضاف مباشرة الى حساب الأرباح والخسائر، بوصفها نفقات تستخدم لغرض كسب المال و/أوعدّها موجودات (نفقات مصروفة مقدماً) تخضع للإطفاء خلال 5 سنوات. ويعكس هذا الاتجاه صعود ما يُعرف بـ الاقتصاد غير المادي أو الاقتصاد الافتراضي، والذي يرتكز على أيديولوجية &#8220;<em>الليبرالية الجديدة&#8221;</em>، حيث يتراجع دور الدولة لصالح السوق والخصخصة.</p>
<p>2.الإحصاءات والحقائق</p>
<ul>
<li>بلغت حصة الاستثمار في الأصول غير الملموسة نحو 14٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في 2024، مقابل حوالي 11٪ للأصول الملموسة [1].</li>
<li>في الولايات المتحدة، بلغ حجم الاستثمارات في الأصول غير الملموسة نحو 4.7 تريليونات دولار، أي ما يعادل ضعف مجموع الاستثمارات في فرنسا وألمانيا واليابان والمملكة المتحدة مجتمعة.</li>
<li>تمثل الكثافة النسبية للأصول غير الملموسة 15 – 16٪، مع تصدر السويد بنسبة 16٪ من ناتجها المحلي الإجمالي، تليها الولايات المتحدة وفرنسا وفنلندا بنسبة 15٪.</li>
<li>تشير التقديرات إلى أن رأس المال غير الملموس يفسر حوالي 70٪ من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، و 52٪ من الناتج الأوروبي [2].</li>
<li>وتشير دراسات أوروبية إلى أن العلاقة بين الأصول غير الملموسة والإنتاجية أصبحت وثيقة بشكل خاص في الاقتصادات القائمة على المعرفة، حيث تشكل هذه الأصول العامل الأساسي لرفع القدرة التنافسية [3].</li>
<li>وبحسب تقارير مالية حديثة، فإن الأصول غير الملموسة تمثل حالياً 90٪ من القيمة السوقية لشركات مؤشر S&amp;P 500، وهو ما يعكس التحول البنيوي في هيكل رأس المال العالمي [4].</li>
</ul>
<p>3.التحليل الاقتصادي</p>
<p>أ. الميزانية العامة: التركيز المفرط على الأصول غير الملموسة يقلل من الموارد الموجهة للبنية التحتية والخدمات العامة، مما يوسع الفجوات في مجالات التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه. كما أن رسملة هذه النفقات قد تحسّن الموازنات شكلياً، لكنها تخفي هشاشة اقتصادية كامنة.</p>
<p>ب. التضخم المالي: تهيمن الأصول غير الملموسة على تقييمات الشركات في الأسواق المالية، مما يرفع من مخاطر الفقاعات والاضطرابات الاقتصادية، كما حدث في أزمة 2008.</p>
<p>ج. الاستثمار: ينمو الاستثمار في الأصول غير الملموسة بوتيرة تفوق الاستثمار في الأصول الملموسة بثلاثة إلى أربعة أضعاف خلال العقدين الماضيين، مما جعله المحرك الرئيس للاقتصاد العالمي.</p>
<p>د. النمو الاقتصادي: تؤكد الدراسات أن الاستثمار في الأصول غير الملموسة يفسر ما بين 40 – 60٪ من نمو الإنتاجية الكلية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مما يجعلها عنصراً محورياً في تعزيز القدرة التنافسية الدولية.[5] [6]</p>
<p>4.التوصيات</p>
<ul>
<li>إعادة التوازن بين الاستثمار في الأصول الملموسة وغير الملموسة لضمان استدامة النمو.</li>
<li>تطوير معايير محاسبية دقيقة لرسملة الأصول غير الملموسة.</li>
<li>تعزيز الاستثمار العام في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية.</li>
<li>تشديد الرقابة والشفافية في الأسواق المالية للحد من تضخم القيم السوقية غير الحقيقية.</li>
</ul>
<p>5.الخاتمة</p>
<p>يكشف التحول نحو الاستثمار في الأصول غير الملموسة عن ملامح مرحلة جديدة في تطور الرأسمالية العالمية، حيث أصبح الاقتصاد الرقمي والافتراضي يفرض نفسه باعتباره المصدر الرئيس للقيمة المضافة. ومع أن هذه الأصول تعزز الابتكار وتدعم الإنتاجية، إلا أن مخاطرها تكمن في هشاشة قيمتها السوقية واعتمادها على الثقة والتوقعات المستقبلية، وليس على أصول إنتاجية ملموسة قابلة للقياس المادي.</p>
<p>إن هذا التحول يثير أسئلة جوهرية حول طبيعة الثروة وحدود الاستدامة الاقتصادية. فإذا كان الاعتماد المفرط على الأصول غير الملموسة يقود إلى تضخمات مالية وفقاعات سوقية، فإن غياب استثمارات كافية في البنية التحتية والقطاع العام قد يفضي إلى تراجع في الرفاء والعدالة الاجتماعية وتفاقم الفوارق الطبقية لصالح الاغنياء. وهذا بدوره يعمّق الانقسام بين الاقتصادات المتقدمة والنامية، حيث تفتقر الأخيرة إلى القدرة التكنولوجية ورأس المال البشري اللازمين لركوب موجة الاقتصاد غير الملموس.</p>
<p>بناءً على ما سبق، يمكن القول إن التوازن بين الملموس وغير الملموس ليس خياراً اقتصادياً فحسب، بل يمثل شرطاً اجتماعياً وسياسياً لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة. فالدول التي تهمل البنية التحتية والتعليم والصحة لصالح اقتصاد رمزي قائم على الملكية الفكرية وحدها، قد تجد نفسها أمام أزمات اقتصادية واجتماعية عميقة. من هنا، يصبح لزاماً على صانعي القرار تبني سياسات عامة تُعيد الاعتبار للاستثمار العام، وتدمج الابتكار التكنولوجي في إطار من العدالة الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن أن تسهم ثمار الاقتصاد غير الملموس في تحقيق رفاه مشترك وليس في تكريس عدم المساواة.</p>
<p>(1) المقال منشور على شبكة الاقتصاديين العراقيين، بتاريخ 17/09/2025</p>
<p>المراجع</p>
<p>[1] World Intellectual Property Organization (WIPO). (2025). <em>World Intangible Investment Highlights 2025</em>. Retrieved from: <a href="https://www.wipo.int/web-publications/world-intangible-investment-highlights-2025/">https://www.wipo.int/web-publications/world-intangible-investment-highlights-2025/</a></p>
<p>[2] NIC4Nations. (2014). <em>National Intellectual Capital (NIC) Method</em>. Retrieved from: <a href="https://www.nic4nations.com/">https://www.nic4nations.com/</a></p>
<p>[3] Intereconomics. (2018). <em>Productivity Growth and International Competitiveness: Does Intangible Capital Matter?</em> Retrieved from:</p>
<p><a href="https://www.intereconomics.eu/contents/year/2018/number/2/article/productivity-growth-and-international-competitiveness-does-intangible-capital-matter.html">https://www.intereconomics.eu/contents/year/2018/number/2/article/productivity-growth-and-international-competitiveness-does-intangible-capital-matter.html</a></p>
<p>[4] Financial Times. (2023). <em>Intangible Assets Now Make Up 90% of S&amp;P 500 Companies’ Value</em>. Retrieved from: <a href="https://www.ft.com/content/38c3ccd8-3aa0-4dbb-a832-00177c40996c">https://www.ft.com/content/38c3ccd8-3aa0-4dbb-a832-00177c40996c</a></p>
<p>[5] European Investment Bank (EIB). (2016). <em>Intangible Capital and Productivity Growth in Europe</em>. Working Paper 2016/08. Retrieved from: <a href="https://www.eib.org/en/publications/economics-working-paper-2016-08">https://www.eib.org/en/publications/economics-working-paper-2016-08</a></p>
<p>[6] European Commission. (2022). <em>The EU’s Competitiveness and the Role of Intangible Assets in Labour Productivity Growth</em>. Retrieved from: <a href="https://research-and-innovation.ec.europa.eu/knowledge-publications-tools-and-data/publications/all-publications/eu-competitiveness-critical-role-intangible-assets-eu-labour-productivity-growth_en">https://research-and-innovation.ec.europa.eu/knowledge-publications-tools-and-data/publications/all-publications/eu-competitiveness-critical-role-intangible-assets-eu-labour-productivity-growth_en</a></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الثقافة فعل مقاومة: في ذكرى استشهاد كامل شياع- د. صباح قدوري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2025/08/26/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%81%d8%b9%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%83%d8%a7%d9%85/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2025/08/26/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%81%d8%b9%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%83%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 26 Aug 2025 15:30:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[د. صباح قدوري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=98575</guid>

					<description><![CDATA[&#160; المقدمة تمثل الذكرى السابعة عشرة لاغتيال المفكر كامل شياع لحظة تأمل في الدور الحيوي الذي يمكن أن تنهض به الثقافة في مواجهة واقع العنف والتهميش. لقد شكّل شياع نموذجاً &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong>المقدمة</strong></p>
<p><strong>تمثل الذكرى السابعة عشرة لاغتيال المفكر كامل شياع لحظة تأمل في الدور الحيوي الذي يمكن أن تنهض به الثقافة في مواجهة واقع العنف والتهميش. لقد شكّل شياع نموذجاً للمثقف العضوي بالمعنى الغرامشي، الذي لم يحصر اهتمامه في التنظير الفلسفي، بل سعى إلى ربط الفكر بالممارسة الاجتماعية. من هنا يطرح السؤال نفسه: كيف يمكن للثقافة أن تكون أداة مقاومة في وجه التهميش والعنف؟ وكيف يحافظ المثقف على صدقيته في واقع مأزوم تحكمه تناقضات السياسة والسلطة؟</strong></p>
<p><strong>الثقافة كفعل مقاومة</strong></p>
<p><strong>لا تنحصر الثقافة في إنتاج النصوص أو الفنون، بل تتجاوز ذلك لتكون فعلاً اجتماعياً يخلق فضاءً للمساءلة والنقد. ففي السياقات التي يهيمن عليها العنف، تتحول الثقافة إلى آلية مقاومة رمزية تقاوم منطق التهميش والإقصاء عبر إنتاج بدائل معرفية وقيمية. لقد أكد كامل شياع، عبر كتاباته عن “اليوتوبيا المجتمعية”، أنّ الثقافة يمكن أن تكون أفقاً لمشروع تحرري يفتح إمكانات جديدة أمام المجتمعات. فاليوتوبيا لديه لم تكن حلماً مجرداً، بل رؤية نقدية تسعى إلى تجاوز الانغلاق وإعادة الاعتبار للإنسان بوصفه محور العملية التاريخية.</strong></p>
<p><strong>المثقف بين الصدقية والواقع المأزوم</strong></p>
<p><strong>المثقف، في نظر شياع، ليس مجرد شاهد على الأحداث، بل فاعل يختبر قدرته على الموازنة بين المثاليات الفكرية ومتطلبات الواقع. غير أن هذه المهمة محفوفة بالمخاطر، إذ يواجه المثقف دائماً تهديدات من قوى السلطة أو مناخات العنف الاجتماعي. هنا تبرز مسألة الصدقية: كيف يمكن للمثقف أن يحافظ على نزاهته الفكرية وهو مضطر للتعامل مع تناقضات الواقع؟</strong></p>
<p><strong>الجواب يكمن في التمسك بمبدأ الاستقلالية النقدية؛ أي رفض الانخراط في لعبة الاصطفافات الضيقة، والتمسك بقيم العدالة والحرية والكرامة. لقد جسّد شياع هذا المبدأ من خلال عمله في وزارة الثقافة، حيث سعى إلى بناء مؤسسات ثقافية ديمقراطية في عراق ما بعد 2003، رغم ضغوط الانقسام السياسي والطائفي.</strong></p>
<p><strong>الثقافة واليوتوبيا: أفق للتغيير</strong></p>
<p><strong>إن استدعاء مفهوم “اليوتوبيا” لدى شياع لا يعني الانفصال عن الواقع، بل محاولة لإعادة صياغته. فالمجتمعات الخارجة من الحروب أو الخاضعة لأنظمة سلطوية تحتاج إلى خيال اجتماعي نقدي يتيح لها التفكير في بدائل أخرى. الثقافة هنا تتحول إلى ممارسة يومية تُعيد للمجتمع إيمانه بإمكانية العيش المشترك، وتفتح المجال أمام التفكير في مستقبل يتجاوز حدود العنف.</strong></p>
<p><strong>الخاتمة</strong></p>
<p><strong>إن استذكار كامل شياع اليوم لا يقتصر على استعادة سيرته الشخصية، بل يطرح علينا سؤالاً وجودياً: كيف نحول الثقافة إلى مشروع مقاومة ضد كل أشكال العنف والتهميش؟ الجواب يكمن في وعي المثقف لدوره بوصفه فاعلاً نقدياً، يحافظ على صدقيته بالانحياز إلى الإنسان لا إلى السلطة، وبالتشبث بالقيم الكونية للحرية والعدالة. لقد جسّد شياع هذه الرؤية في حياته وفكره واستشهاده، ليترك إرثاً يؤكد أن الثقافة ليست ترفاً، بل هي شرط أساسي لبناء مجتمع إنساني قادر على مواجهة العنف وصناعة مستقبل بديل.</strong></p>
<p><strong> رغم غياب الراحل بقي دوماً رمزاً حياً للفخر والاعتزاز، رمزاً للصمود والتضحية في سماء الحرية، رمزاً للموت التراجيدي، وسيظل من الاسماء التي لا تنسى طالما بقي ضمير حي وذاكرة تحتضن الاحرار، سيظل حيا في قلوب كل من تعرف وعمل وعاشر الراحل، لا ننساه ابداً.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2025/08/26/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%81%d8%b9%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%83%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دور المحاسبة والمراجعة في الحد من ظاهرة الفساد الإداري والمالي في العراق*- د. صباح قدوري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2025/08/06/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 06 Aug 2025 13:13:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. صباح قدوري]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=97962</guid>

					<description><![CDATA[&#160;   تقديم هناك جوانب مختلفة في ظاهرة الفساد المالي والإداري في العراق تستحق البحث المستمر عنها للكشف عن معضلات ظاهرة وأخرى خفية تنتظم هذه الظاهرة، والتي تؤثر على التنمية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>تقديم</strong></p>
<p><strong>هناك جوانب مختلفة في ظاهرة الفساد المالي والإداري في العراق تستحق البحث المستمر عنها للكشف عن معضلات ظاهرة وأخرى خفية تنتظم هذه الظاهرة، والتي تؤثر على التنمية وتطور الاقتصاد العراقي والنسيج الاجتماعي ومكانة العراق عربياً وعالمياً، واجتراح الحلول المناسبة للتغلب على هذه الآفة. وهنا أود ان ابين، بان الفساد المالي والاداري في العراق لم يعد كظاهرة، بل أصبح نظام وآفة مجتمعية تنخر في هياكل الدولة، وجميع مفاصلها، ومستوياتها الادارية، والحزبية. وان محاربة الفساد يعتبر واجبا وطنيا يتوجب على الجميع المساهمة في التصدي له ومحاربته والقضاء عليه، وذلك لان استمراره وعدم القضاء عليه ينعكس سلبا على: الانتعاش الاقتصادي والتنمية الوطنية، ونهب وتهريب الثروة الوطنية، ويعرقل مسيرة التقدم والازدهار. ان اصلاح وتطوير النظام المحاسبي والمراجعة وتطبيق معايير المحاسبة الدولية (دليل معايير القطاع العام)، يمكن ان تكون احدى العوامل التي تساعد على الحد او القضاء على مشكلة الفساد في العراق. نحاول في هذه الورقة تسليط الضوء على الموضوع، وفق المحاور الأتية:</strong></p>
<p><strong>أولا: أداء النظام المحاسبي الحكومي</strong></p>
<p><strong>إن النظام المحاسبي الحكومي العراقي يفصح فقط كيفية التصرف بالأموال، (موارد – نفقات)، ويركّز على رقابة الأموال بما لا يبرز مدى التقدم الذي أحرزته الدولة في برامجها التنموية، والذي يفصح مدى انتشار الفساد المالي والإداري في أجهزتها المختلفة. ويتصف ايضاً: </strong><strong>بالمركزية في إعداد الحسابات الناجمة عن المصروفات والإيرادات والميزانية العامة، وتأخير تسجيلات القيود المحاسبية، وإعداد التقارير المالية النهائية الموحدة للدوائر المرتبطة بالميزانية العامة. وهو ما يزال بعيداً عن النظام المحاسبي الحكومي الحديث من حيث المبادئ والقواعد والأسس والاستخدام الصحيح لها في التطبيق العملي، ولا يتلاءم مع الهيكلية المالية والتغيرات البنيوية الحالية للاقتصاد الوطني.</strong></p>
<p><strong>وكما هو معروف فإن وظيفة المحاسبة لا تقتصر فقط على التدقيق، وإنما تشمل أيضا ً تقييم الأداء وإنتاج معلومات شفافة وصادقة وصحيحة في التقارير المالية (حساب النتيجة، أي الأرباح والخسائر، وكشف المركز المالي، أي الميزانية العمومية) والإفصاح عنها، وخاصة للشركات الإنتاجية العامة.  وقد أكدتْ على ذلك معايير المحاسبة الحكومية الدولية، التي تستوجب الشفافية والإفصاح عن مؤشرات الأداء للدولة والمتمثلة في كيفية استخدام الموارد المحدودة مقابل نتائجها، حيث يتعين التركيز على جودة الأداء في الاجراءات، وبالتالي جودة المخرجات مع مراعات التكلفة.</strong></p>
<p><strong>ثانياً: أسس تطبيق النظام المحاسبي الحكومي</strong></p>
<p><strong>كما هو معروف أن المحاسبة الحكومية تطبق مبدأ الأساس النقدي، الذي يعتبر الموجودات الثابتة مستهلكاً دفعة واحدة عند شرائها، باعتبار ذلك نفقات جارية وليست نفقات رأسمالية وتظهر كمصروف نهائي، بدلاً من معاملتها كأصول، ومن ثم إخضاعها لطريقة الإطفاء خلال فترة زمنية معينة تحدد بمدة العمر الانتاجي للأصل.</strong></p>
<p><strong>وكذلك اعتماد الأساس النقدي في تسجيل المصروفات والإيرادات المتحققة، بدلاً من احتساب وإجراء التسويات اللازمة لها، وتطبيق أسلوب المستحقات والمدفوعات المقدمة لهذه المصروفات والإيرادات وفق الفترة الزمنية التي تخصها، وهذا ما يوثر على الحسابات السنوية وإعداد البيانات المالية والإفصاح عنها وإظهارها بشكل غير حقيقي وصحيح، ومن ثم تأثير ذلك على نتائج وظائف الرقابة وتقيم الأداء، وإنتاج البيانات والمعلومات التحليلية اللازمة والضرورية لعملية اتخاذ قرارات سليمة، وخاصة في الشركات الانتاجية العامة.</strong></p>
<p><strong>ثالثاً: ما هو دور مهنة المحاسبة والمراجعة وأثرها في الحد من الفساد المالي والإداري، من حيث وظائف الرقابة وتقييم الأداء وإنتاج البيانات والمعلومات المحاسبية</strong><strong>؟</strong></p>
<p><strong>يجب على المديرين والمحاسبين والمراجعين أن يتقيدوا بالسلوك الاخلاقي للمهنة وبمعايير قياسية ثابتة في المعالجات المحاسبية، وعدم فسح المجال للاجتهادات غير المبررة وخيارات البدائل التي تستخدم لأغراض الغش والتلاعب وتشويه صورة الحسابات وتضليلها، ومن ثم التأثير على إظهار النتائج بشكل غير واقعي وشفاف، وذلك لتحقيق أغراض معينة منها الفساد المالي والإداري.</strong></p>
<p><strong>إن الاعتماد على كفاءة المراجعين واختيارهم من خلال مكاتب التدقيق وهيئة الرقابة المالية، ذات الكفاءة والسلوك المهني والمصداقية العالية في اكتشاف ممارسات المخالفات المحاسبية التي قد تحدث، له تأثير كبير على مكافحة الفساد المالي والإداري. وبذلك يتم التكامل في هذه المهمة بين أصحاب العلاقة.  ويمكن الاستفادة بهذا الخصوص من دليل قواعد السلوك الاخلاقي للمحاسبين المهنيين، والمعايير الدولية لرقابة الجودة والتدقيق والمراجعة وعمليات التأكيد الأخرى والخدمات ذات العلاقة، الجزء الأول والثاني، إصدارات الاتحاد الدولي للمحاسبين، طبعة 2010، باللغة العربية. </strong></p>
<p><strong>رابعاً: ما هو دور البرامج الالكترونية في الحد من الفساد المالي؟</strong></p>
<p><strong> إن إدخال البرنامج الالكتروني يساعد على بناء نظم المعلومات المحاسبي والتكاليف، التي تساعد على:</strong></p>
<p><strong>إنجاز العمليات والبيانات المحاسبية بالدقة وبسرعة، ورفع إنتاجية العمل، وبناء القدرات البشرية، وتكامل الوظائف والمعلومات في الشركات والوحدات الإدارية، وعلى جمع المعلومات وخزنها وفق قاعدة بيانات مركزية متكاملة والاستفادة منها عند الحاجة. ومعالجة البيانات وتحويلها الى معلومات مفيدة لعملية اتخاذ قرارات، تمكّن الإدارة من التخطيط والإنجاز والرقابة الفعالة على أنشطتها، والإفصاح عن المعلومات والبيانات بشكل دوري وشفاف وصادق للجهات المختصة داخلياً وخارجياً.  وتساعد أيضاً على بناء نظام الرقابة الداخلية المعاصر. كل هذه الأمور تؤكد على دور نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني في الحد من ظاهرة الفساد المالي، حيث إن النظام الحالي يضم الكثير من الثغرات التي تسمح للفساد المالي بالتغلغل في عناصره (المدخلات، والمعالجة والمخرجات). </strong></p>
<p><strong>خامساً: إن تعدد الطرق والمبادئ وأساليب المعالجة البديلة، هي المسؤولة عن إيجاد البيئة الملائمة للغش والفساد.</strong></p>
<p><strong>إن تعدد الأنظمة المحاسبية مع ضعف فاعليتها وكفاءتها في المؤسسات والشركات العراقية للقطاعين العام والخاص، وكذلك ضعف الأجهزة الإدارية لا يساعدان على بناء أنظمة المعلومات المحاسبية والإدارية لإنتاج البيانات الموحدة، والتي هي ضرورية على مستويات الاقتصاد الكلي والجزئي، وتساعد على برمجة التخطيط المركزي للميزانية العامة، واتخاذ القرارات على مستوى الوحدات، مما يعزز من وظيفة المحاسبة في عملية الرقابة، والتقييم، وإنتاج البيانات، والمعلومات. وبرأينا فإن توحيد الأنظمة المحاسبية مهمة ضرورية، ويتطلب ذلك إصلاح النظام المحاسبي وتوحيده وتحديد معايير تتكيف مع معايير المحاسبة الدولية ومع البيئة الاقتصادية الجديدة.</strong></p>
<p><strong>سادساً: مسؤولية مهنة المحاسبة والمراجعة عن الحفاظ على الأموال العامة، وكيف يظهر الفساد المالي والإداري، وما هي أساليب المعالجة؟</strong></p>
<p><strong>أساليب الفساد المالي والاداري كثيرة.  بقدر تعلق الأمر بالفساد المالي والاداري الناتجة عن المحاسبة، فإنه قد ينشأ من:</strong></p>
<ul>
<li><strong>ممارسة المخالفات المحاسبية؛ </strong></li>
<li><strong>انتهاك القوانين والتشريعات والتعليمات الخاصة بأجهزة الرقابة المالية الداخلية والخارجية؛</strong></li>
<li><strong>ضعف ومرونة النظم القانونية والتشريعية؛</strong></li>
<li><strong>سوء تأدية الواجبات الوظيفية المهنية والاخلاقية للمحاسبين والمدققين، وعدم الشعور بالمسؤولية تجاه المصلحة العامة؛</strong></li>
<li><strong>عدم الإفصاح عن السياسات والطرق والبيانات المحاسبية بشكل سليم وشفاف وصادق؛</strong></li>
<li><strong>وعدم وجود تاريخ محدد قانوناً لتقديم الحسابات الختامية مع الموازنات السنوية الى مجلس النواب لإقرارهما، والتي تبدأ من 1/كانون الثاني، وتنتهي في 31/كانون الاول من السنة نفسها، في الوقت الذي ان القانون يلزم مجلس الوزراء بتقديم هذه الحسابات بشكل ممنهج كل السنة.</strong></li>
</ul>
<p><strong>خاتمة: طرق معالجة الفساد المالي والإداري، عن طريق:</strong></p>
<ul>
<li><strong>الالتزام بمفاهيم وأخلاقيات مهنة المحاسبة والمراجعة؛</strong></li>
<li><strong>وجود نظام فعّال للمراجعة الداخلية والخارجية، ونظام حوافز مدروس للعاملين؛</strong></li>
<li><strong>استخدام إجراءات وقائية لمنع حدوث المخالفات المحاسبية؛</strong></li>
<li><strong>تفعيل دور أجهزة الرقابة والنزاهة؛</strong></li>
<li><strong>نشر أخلاقيات الوظيفة بين العاملين على كافة المستويات الإدارية؛</strong></li>
<li><strong>تفعيل آليات الحوكمة للشركات؛</strong></li>
<li><strong>استخدام آليات التكنلوجيا المعلوماتية في إنتاج المعلومات والبيانات المالية والإفصاح عنها بشفافية ومصداقية عاليتين؛ </strong></li>
<li><strong>مكافحة غسيل الأموال؛</strong></li>
<li><strong>وتطوير معايير المحاسبة والمراجعة مستفيداً من المعايير المحاسبية الدولية كمرجع مهم لإصلاح وتطوير النظام المحاسبي في العراق.</strong></li>
<li><strong>إنهاء الديون على الدولة، مما يساعد على تعزيز التصنيف الائتماني السيادي للبلد والثقة العالمية في حوكمته المالية.</strong></li>
</ul>
<p><strong>مع جزيل شكري لزميلنا الأستاذ مصباح كمال، على اطلاعه المقال وتحريره للنشر على موقع الشبكة</strong></p>
<p><strong>الموقر.</strong></p>
<p><strong>المراجع:</strong></p>
<ul>
<li><strong>إصدارات المعايير الدولية لرقابة والجودة والتدقيق والمراجعة وعمليات التأكيد الأخرى والخدمات ذات العلاقة، طبعة عام 2010 الجزء الأول والثاني، الإتحاد الدولي للمحاسبين.</strong></li>
<li><strong>دليل قواعد السلوك الأخلاقي للمحاسبيين المهنيين، طبعة عام 2010، الإتحاد الدولي للمحاسبين.</strong></li>
<li><strong>دليل معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام، المجمع الدولي العربي للمحاسبين القانونيين</strong></li>
<li><strong>قدوري، صباح: أهمية تبني معايير المحاسبة الدولية في الاقتصاد العراقي، بحث مقدم الى المؤتمر العلمي الثاني عشر (التنمية المستدامة من اجل اقتصاد عراقي متطور)، المنعقد بتاريخ 16 ـ 17 /5 / 2012 والمنشور في مجلة الإدارة والاقتصاد، العدد 93 لسنة 2012، المجلد الثاني، الصادرة عن كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة المستنصرية.</strong></li>
</ul>
<p><strong>* المقال منشور على شبكة الاقتصاديين العراقيين، بتاريخ  </strong><strong>03/08/2025</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تراجع الدور الأوروبي في النظام الدولي: أزمة رؤية وتحوّل اقتصادي مقلق &#8211; د. صباح قدوري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2025/07/17/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 17 Jul 2025 11:31:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[د. صباح قدوري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=96843</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; مقدمة تشهد القارة الأوروبية اليوم تراجعًا ملموسًا في مكانتها على الساحة الدولية، رغم إرثها التاريخي، وقدراتها المؤسسية، ودورها المحوري في تأسيس النظام الليبرالي العالمي ما بعد الحرب العالمية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>مقدمة</p>
<p>تشهد القارة الأوروبية اليوم تراجعًا ملموسًا في مكانتها على الساحة الدولية، رغم إرثها التاريخي، وقدراتها المؤسسية، ودورها المحوري في تأسيس النظام الليبرالي العالمي ما بعد الحرب العالمية الثانية. ويأتي هذا التراجع في سياق مركب يتداخل فيه البعد السياسي مع الاقتصادي، ويتقاطع مع تحولات جيوسياسية وهيكلية، كان أبرزها الانصياع الأوروبي المتزايد للسياسات الأمريكية في ملفات حاسمة كالحرب في أوكرانيا، والإنفاق العسكري، والعقوبات الاقتصادية. تركز هذه الورقة على تفكيك هذا التحوّل، من زاوية اقتصادية في الأساس، مع إلقاء الضوء على تداعياته الاستراتيجية، سواء على الداخل الأوروبي أو موقع الاتحاد الأوروبي عالميًا.</p>
<p>أولاً: من نموذج الرفاه إلى عسكرة الاقتصاد</p>
<p>شكّل النموذج الأوروبي لما بعد الحرب العالمية الثانية، خصوصًا في دول مثل ألمانيا وفرنسا وهولندا والدول الاسكندنافية، تجربة فريدة في الجمع بين اقتصاد السوق والعدالة الاجتماعية، من خلال ما عُرف بدولة الرفاه. غير أن هذا النموذج بدأ يتآكل تدريجيًا، وبلغ ذروته بعد الحرب الروسية-الأوكرانية، حيث تم توجيه أولويات السياسات العامة نحو التسلّح على حساب الاستثمارات الاجتماعية والتنموية.</p>
<p>ففي قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عقدت في واشنطن في يوليو/تموز 2024، قررت غالبية الدول الأعضاء رفع الإنفاق العسكري إلى ما يعادل 2٪ إلى 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعادل مئات المليارات من اليورو سنويًا. وتشير بيانات <em>معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (</em><em>SIPRI</em><em>)</em> إلى أن أوروبا سجلت في عام 2024 أعلى نسبة نمو في الإنفاق العسكري منذ نهاية الحرب الباردة، بزيادة بلغت 17٪ عن العام السابق، في ظل سباق تسلّح مدفوع بالمواجهة مع روسيا ودعم الحرب في أوكرانيا هذا التحوّل لا يعني فقط انحرافًا عن أهداف التنمية المستدامة (المنصوص عليها في أجندة الاتحاد الأوروبي 2030)، بل يحمل أيضًا تداعيات خطيرة على الأمن والسلم الدوليين، خصوصًا مع تزايد تصدير الأسلحة الأوروبية إلى مناطق الصراع مثل أوكرانيا، غزة، ليبيا، والساحل الإفريقي.</p>
<p>ثانيًا: أزمات بنيوية في الاقتصاد الأوروبي</p>
<p>رغم ضخامة اقتصاده (17.1 تريليون دولار في 2024)، يعاني الاتحاد الأوروبي من تباطؤ اقتصادي مزمن. فبحسب بيانات <em>المفوضية الأوروبية</em> و<em>البنك المركزي الأوروبي</em>:</p>
<ul>
<li>بلغ معدل النمو في منطقة اليورو في الربع الأول من 2025 0.4٪ فقط، وهو أدنى من التوقعات.</li>
<li>بلغ معدل التضخم في يوليو/تموز 2025 2.6٪، وهو أعلى من المستهدف البالغ 2.0٪.</li>
<li>بلغ معدل البطالة 6.2٪ في نيسان/أبريل 2025، مع ارتفاع معدل البطالة بين الشباب إلى أكثر من 14٪.</li>
<li>ارتفعت نسب الفقر النسبي في دول الجنوب الأوروبي (إيطاليا، إسبانيا، اليونان) إلى ما فوق 20٪ من السكان.</li>
</ul>
<p>هذا التباطؤ يُفاقمه التوجه المتزايد نحو خفض الإنفاق الاجتماعي، إذ تم تقليص موازنات التعليم، والصحة، والإسكان، والبنى التحتية لصالح توجيه الموارد إلى مجالات الأمن والدفاع. ويُلاحظ أن حكومات عدة (خصوصًا في ألمانيا وبولندا وفرنسا) باتت تربط بين دعم الصناعات الدفاعية وبين “إعادة إنعاش الاقتصاد”، في تجاهل واضح لأولوية الابتكار الصناعي المدني.</p>
<p>ثالثًا: الفجوة التكنولوجية والتبعية الطاقية</p>
<p>تواجه أوروبا تحديات جدية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، حيث تأخرت نسبيًا عن الولايات المتحدة والصين في الابتكار الرقمي، الذكاء الاصطناعي، الجيل الخامس والسادس من الإنترنت، وتقنيات الطاقة النظيفة. تشير بيانات <em>المنتدى الاقتصادي العالمي</em> إلى أن حصة أوروبا من براءات الاختراع العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي لا تتجاوز 15٪، مقابل 45٪ للولايات المتحدة والصين مجتمعَين.</p>
<p>أما في قطاع الطاقة، فقد تضررت أوروبا بشدة من وقف واردات الغاز الروسي بعد 2022، مما اضطرها إلى الاعتماد على الغاز المسال الأمريكي الأعلى تكلفة بنسبة تصل إلى 40٪، وهو ما أثّر سلبًا على الصناعات الثقيلة مثل الصلب والكيميائيات والزجاج. كما أن دعم الطاقة للقطاع الصناعي بات عبئًا متزايدًا على الموازنات الوطنية.</p>
<p>رابعًا: الآثار الاجتماعية والسياسية للإنفاق العسكري</p>
<p>تظهر الأبحاث الاقتصادية وجود علاقة عكسية بين الإنفاق العسكري والنمو طويل الأجل، حيث يؤدي هذا التوجه إلى تقليص الاستثمار في القطاعات المنتجة ذات التأثير الإيجابي على النمو والتشغيل، مثل التعليم، البحوث، البنية التحتية، والتكنولوجيا. ووفقًا لدراسة للبنك الدولي (2023)، فإن كل زيادة بنسبة 1٪ في الإنفاق العسكري تقابلها انخفاض بنسبة 0.3٪ في الإنفاق على التعليم والصحة.</p>
<p>الأسوأ من ذلك أن عسكرة الاقتصاد تعزز الصراعات الطبقية داخل المجتمعات الأوروبية، حيث تستفيد شركات السلاح والمجمعات الصناعية الدفاعية، بينما يعاني المواطنون من ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات. ويُلاحظ تصاعد الاحتجاجات الشعبية في فرنسا وألمانيا وهولندا مؤخرًا، رفضًا لسياسات التقشف وغلاء المعيشة.</p>
<p>خامسًا: الحاجة إلى استراتيجية أوروبية بديلة</p>
<p>إن تبني أوروبا للنهج الأمريكي في السياسة الخارجية والاقتصادية &#8221; اللبرالية الجديدة&#8221;، بما فيه فرض العقوبات، والانخراط في سباقات التسلّح، وتبرير الجرائم الإسرائيلية في غزة بذريعة “الدفاع عن النفس”، وضعف الاستقلالية في القرار السيادي الأوروبي، قد أفقدها الكثير من هيبتها ومكانتها الدولية.</p>
<p>ما تحتاجه أوروبا اليوم ليس فقط مراجعة استراتيجية، بل قطيعة مع هذا النهج. هناك حاجة ملحّة إلى:</p>
<ul>
<li>إعادة توجيه الموارد نحو قطاعات الابتكار، والتعليم، والرقمية، والبيئة.</li>
<li>إعادة الاعتبار لنموذج التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.</li>
<li>بناء سياسة خارجية مستقلة متوازنة تجاه قضايا العالم، وخصوصًا النزاع في الشرق الأوسط.</li>
<li>تعزيز سياسات الطاقة المتجددة وتحقيق الاكتفاء الذاتي النسبي.</li>
</ul>
<p>خاتمة</p>
<p>لقد تحوّل الاتحاد الأوروبي من قوة ناعمة (soft power) تُعلي من شأن القانون الدولي والعدالة وحقوق الإنسان، إلى قوة تُغذّي الصراعات وتُموّل الحرب، في انحراف خطير عن المبادئ التي تأسس عليها. وهذا ما يتطلب وقفة تأمل حقيقية في خياراته المستقبلية، قبل أن يفقد المزيد من وزنه السياسي والاقتصادي في عالم يتجه نحو التعددية القطبية.</p>
<p>إن مستقبل أوروبا يجب أن يُبنى على الابتكار، التنمية، والعدالة، لا على عسكرة الاقتصاد وتحالفات الحرب. فالتاريخ لا يرحم المتقاعسين عن استشراف المستقبل.</p>
<p>ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ</p>
<p><strong>المراجع: باللغة العربية</strong></p>
<ul>
<li>تقارير <strong>معهد ستوكهولم لأبحاث السلام (</strong><strong>SIPRI</strong><strong>)</strong> بشأن الإنفاق العسكري، 2024</li>
<li><strong>البنك المركزي الأوروبي</strong>، النشرة الاقتصادية، يوليو/تموز 2025</li>
<li>إحصاءات <strong>المفوضية الأوروبية</strong> و<strong>البنك المركزي الأوروبي</strong> بشأن التضخم والبطالة، 2025</li>
<li>دراسات من <strong>البنك الدولي</strong> حول أثر الإنفاق العسكري على التعليم والصحة،2023.</li>
<li>تقارير <strong>المنتدى الاقتصادي العالمي</strong> حول الابتكار والتكنولوجيا، 2024</li>
<li>مواقف <strong>المفوضية الأوروبية</strong> أو <strong>أورسولا فون دير لاين</strong> الرسمية بشأن أوكرانيا، 2023 ـ- 2025</li>
<li><strong>حازم كويي</strong>: التصنيع بدلاً من التسلح، الحوار المتمدن ــ العدد8402، 13/7/2025</li>
</ul>
<p><strong>المراجع: باللغة الانكليزية</strong></p>
<ul>
<li>Stockholm International Peace Research Institute (SIPRI), Military Expenditure Database, 2024.</li>
<li>European Central Bank, Economic Bulletin, July 2025.</li>
<li>European Commission, Eurostat Statistics, 2025.</li>
<li>World Bank, The Economic Impact of Military Spending, Policy Note, 2023.</li>
<li>World Economic Forum, Global Innovation Index Report, 2024.</li>
<li>Ursula von der Leyen, Official EU Commission Speeches, 2023–2025.</li>
</ul>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كردستان أمام لحظة الحقيقة: هل آن أوان انتفاضة جماهيرية لتصحيح المسار؟- د.صباح قدوري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2025/07/08/%d9%83%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%84%d8%ad%d8%b8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a2%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%86/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 08 Jul 2025 09:50:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. صباح قدوري]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=96258</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; بعد أكثر من ثلاثين عامًا على تأسيس الكيان الإداري لإقليم كردستان، يجد المواطن الكردي نفسه محاطًا بأزمات متراكمة، تحوّلت بفعل الإهمال والاحتكار السياسي إلى أمراض مزمنة تنهش جسد &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>بعد أكثر من ثلاثين عامًا على تأسيس الكيان الإداري لإقليم كردستان، يجد المواطن الكردي نفسه محاطًا بأزمات متراكمة، تحوّلت بفعل الإهمال والاحتكار السياسي إلى أمراض مزمنة تنهش جسد التجربة الكردية. تجربة بدأت ذات يوم بحلم الدولة، لكنها تقف اليوم على عتبة الانهيار الأخلاقي والسياسي، بفعل تراكم الفساد، وانعدام الشفافية، والصراع العبثي بين الأحزاب الحاكمة على السلطة والثروة.</strong></p>
<p><strong>تعطيل البرلمان، وفشل تشكيل الحكومة لأكثر من عامين بعد الانتخابات، وتغوّل الأجهزة الحزبية على مؤسسات الدولة، كلّها مؤشرات على انسداد خطير في الأفق السياسي، وغياب تام للإرادة الجادة في الإصلاح. والمقلق أكثر، هو الاعتماد المتزايد على العوامل الخارجية لاتخاذ القرار، في ظل فقدان ما يمكن تسميته” بالاستقلالية السياسية الذاتية” لقد كانت مظاهرات السليمانية ودهوك وغيرها من المدن في السنوات الأخيرة، تعبيرًا عن غضب شعبي مكتوم، لكنها اصطدمت بجدار من الصمت أو القمع. </strong></p>
<p><strong>هذا التناقض بين الحراك الشعبي المشروع والاستجابة الرسمية العدمية يكشف عمق الأزمة السلطة لم تعد تسمع صوت الناس. ما يحتاجه الإقليم اليوم ليس إصلاحات شكلية أو وعودًا انتخابية موسمية، بل تغيير جذري في البنية السياسية والاقتصادية، يبدأ أولاً بكسر احتكار القرار، واستعادة الحياة الدستورية، وخلق توازن حقيقي بين القوى، على أساس برنامج وطني جامع، لا تقاسم حزبي للنفوذ. التجارب المقارنة قد تقدّم دروسًا مفيدة: ففي إقليمي كتالونيا والباسك بإسبانيا، رغم التوترات السياسية مع المركز، تمكنت الحكومات المحلية من بناء مؤسسات راسخة، واقتصادات قوية، بفضل الشفافية والاستثمار في التعليم والصناعة. </strong></p>
<p><strong>كردستان، رغم موارده الطبيعية وموقعه الجيوسياسي، لا يزال رهينة عقلية الغنيمة، لا عقلية الدولة. التحول المطلوب اليوم يجب أن يستند إلى رؤية شاملة للتنمية المستدامة، تعالج الجذور لا الأعراض: مكافحة حقيقية للفساد، إصلاح النظام التعليمي والصحي، تنويع الاقتصاد، وضمان العدالة في توزيع الثروات بين محافظات الإقليم. الأهم من كل ذلك، هو إعادة الاعتبار للإنسان الكردي كمواطن، لا كرقم انتخابي أو تابع حزبي. ولن يتحقق ذلك دون وعي جماهيري منظم، تقوده فئات المجتمع الحية: الشباب، والنساء، والنقابات، والناشطون، والمثقفون، ممن يؤمنون بأن التغيير لا يُمنَح، بل يُنتزع. تجربة أوروبا الشرقية في التسعينيات، أو بعض بلدان أمريكا اللاتينية، أثبتت أن الشعوب قادرة على فرض التحول حين تتوحد خلف هدف واضح: الكرامة والحرية والعدالة. </strong></p>
<p><strong>كردستان اليوم أمام مفترق طرق: إما استمرار الانحدار نحو التفكك والاحتقان، أو بداية مسار جديد يُعيد تعريف العلاقة بين السلطة والمجتمع، على قاعدة المشاركة، لا الهيمنة. لقد آن أوان السؤال الجاد: هل نحن بحاجة إلى انتفاضة جماهيرية واعية وسلمية تعيد تصحيح المسار، قبل فوات الأوان؟ دعونا ننتظر ونرى!</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>على هامش أزمة الرواتب والنفط بين بغداد وأربيل &#8211; د. صباح قدوري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2025/06/06/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%ba%d8%af%d8%a7%d8%af/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 06 Jun 2025 10:15:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. صباح قدوري]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=94763</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; يمر الشعب الكردي في إقليم كردستان اليوم بأزمة اقتصادية صعبة للغاية، تراكمت عبر السنوات دون حلول جذرية. يعود ذلك الى اعتماد الاقليم على الاقتصاد الريعي، وتبني سياسات الليبرالية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>يمر الشعب الكردي في إقليم كردستان اليوم بأزمة اقتصادية صعبة للغاية، تراكمت عبر السنوات دون حلول جذرية. يعود ذلك الى اعتماد الاقليم على الاقتصاد الريعي، وتبني سياسات الليبرالية الجديدة المعروفة ب&#8221;إجماع واشنطن&#8221; بما لها من اثار سلبية على ايرادات الموازنة العامة للإقليم. تتألف الموازنة وفق بعض المصادرمن:34</strong><strong>% بيع النفط مباشرة من الاقليم، %42 من حصته في الموازنة الاتحادية، والباقي %24، عبارة عن إيرادات أخرى من الضرائب، ورسوم المعابر الحدودية والاعانات وغيرها. يتبين أن نحو %76 من مجموع الإيرادات هي إيرادات ريعية تأتي من انتاج وتصدير النفط الخام المتوقف عن التصدير حاليا والباقي إيرادات أخرى. تفتقر هذه الإيرادات الى الشفافية، والوضوح، والإفصاح، وعدم معرفة أوجه انفاقها ومصيرها.؟!</strong></p>
<ol>
<li><strong> للمرة الثانية يتم الحصار على صرف رواتب ومخصصات موظفي الإقليم منذ عام 2016. ونتيجة لذلك، طبق نظام &#8220;الادخار النسبي&#8221; من مجموع الرواتب والمخصصات في صرف الرواتب، ويعاد اليوم من خلال استقطاع نسبة (3%) شهرياً، من رواتب الموظفين والمتقاعدين من وزارة المالية، وتحول مباشرة الى صندوق التقاعد الموحد الاتحادي، (كان هذا أحد توصيات بين ديوان الرقابة المالية العراقي وإقليم كردستان لضمان تطبيق قانون التقاعد الموحد وإرسال التمويل المالي للرواتب بشكل منتظم منذ بداية العام الحالي). لا شك ان هذا الاجراء ينعكس سلباً على الوضع الاقتصادي وحياة المواطنين، خصوصاً لذوي الدخل المحدود وشرائح من الطبقة الوسطى، ويؤثر في القدرة على تلبية وتامين الحاجات المعيشية الأساسية من: الغذاء، والسكن، والدواء، وغيرها من متطلبات المعيشية، مما يؤدي أيضا الى تراجع الاستهلاك، ومن ثم انعكاسه على الإنتاج والتشغيل، ويزيد من الركود الاقتصادي، وتفاقم البطالة، وارتفاع التضخم.</strong></li>
<li><strong> أن ما وصل اليه الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الاقليم، هو نتيجة لسياسات فاشلة وإدارات غير كفؤة ينخرها الفساد وسوء الكفاءة. فالنموذج الاقتصادي المتبع ريعي واستهلاكي على حساب القطاعات الانتاجية كالزراعة والصناعة والخدمات ـ الانتاجية. يضاف الى ذلك الاعتماد المفرط على استيراد السلع الأجنبية، ما يغرق الاسواق المحلية ويضعف تطوير وتنمية الانتاج الوطني. الأهم من ذلك غياب رؤية استراتيجية شفافة في إدارة السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية والتنموية الوطنية الشاملة، ما أتاح للحكومات المتعاقبة السيطرة على الثروة وتوزيع الامتيازات بهدف بقاء ترسيخ سلطتها وتوسيع نفوذها، من خلال الفساد السياسي والإداري والمالي.</strong></li>
<li><strong> تعاني العلاقة بين حكومة الإقليم والحكومة الفيدرالية، من أزمة ثقة وغياب التنسيق. لم تفعل بنود الدستور المقرّ عام 2005 بالشكل المنشود، رغم أن الإقليم يعد شريكاً دستورياً، لا مجرد كيان إداري مكوّن من أربع محافظات، كما تتعامل معه بغداد.!؟</strong></li>
<li><strong> ما دام العامل الذاتي الكردي لا يزال ضعيفًا، والاعتماد ينصبّ على الدعم الخارجي، خصوصاً الأميركي والأوروبي، فإن القضية الكردية ستبقى في حالة جمود. وتقارن هذه الحالة الى حد بعيد بالقضية الفلسطينية، حيث لم تحقق القضيتان سوى المزيد من الويلات، والحروب والتخلف، نتيجة غياب الإرادة الذاتية وتشتت القرار السياسي. </strong></li>
<li><strong> تعكس هذه المأزق وجعاً تاريخياً تتقاسمه قضايا الشعوب المهمشة، كالقضيتين الكردية والفلسطينية، اللتين تتقاطعان في جوانب عديدة: التشتت الجغرافي، غياب الإرادة السياسية الموحدة، والاعتماد على الخارج بدل بناء قوة داخلية قادرة على التفاعل مع المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة.</strong></li>
<li><strong> ان فقدان الثقة المتبادل بين الكرد والمكونات ألأخرى كالعرب والتركمان ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج قرون من الصراعات والتهميش والوعود المنكوثة. ومع غياب مشروع وطني يعترف بالحقوق القومية الكردية ويعالج مظلوميتها التاريخية، يتكرّس الانقسام واللا يقين، وتبقى “كردستان الكبرى” حلمًا مؤجلًا رهن تطورات محلية وإقليمية ودولية أكثر نضجاً وعدالةً.؟</strong></li>
<li><strong> لقد اثبت الاعتماد الزائد على العامل الخارجي أنه خيار غير مضمون، إذ تتغيّر سياسات القوى الكبرى تبعاً لمصالحها الجيوسياسية. لذلك فإن بناء عامل ذاتي قوي من خلال تنظيم سياسي متماسك، ومشروع ثقافي موحد، ورؤية اقتصادية تنموية شاملة، هو السبيل الوحيد لكسر الحلقة المفرغة التي تدور فيها القضية الكردية. </strong></li>
<li><strong> كما في الحالة الكردية، تعاني القضية الفلسطينية من الانقسام الداخلي، وخطف القرار السياسي، وارتباطه بأجندات خارجية، وغياب الإرادة الدولية لتحقيق الحد الأدنى من العدالة. لذا، فإن أبرز ما يجب العمل عليه هو وعي الشعوب بضرورة النضال المشترك، وبناء تقاطعات حقيقية، عوضاً عن الاصطفافات القومية والمذهبية التي لا تخدم سوى السلطات القمعية أو القوى الاستعمارية. فالكرد والعرب والفلسطينيون شركاء في المعاناة وفي الأمل بالتغيير.</strong></li>
</ol>
<p><strong>ختاماً، يتطلع المواطن الكردي بفارغ الصبر الى أن تعيد الأحزاب الكردستانية والحكومة النظر في برامجها، و أن تعتمد أهدافاً استراتيجية واضحة، وتجري إصلاحات هيكلية عاجلة في النهج السياسي، والاقتصادي، والمالي، والإداري. كما يتطلب الأمر ممارسة ديمقراطية حقيقية لا تقتصر فقط على الانتخابات، بل تشمل ترسيخ مؤسسات الدولة وقوانينها بعيداً عن التدخلات الحزبية الضيقة، وتمكين الجماهير من المشاركة في صنع واتخاذ القرارات المصيرية. إن تبني سياسات تنموية وطنية عادلة ومستدامة هو الكفيل بضمان مستقبل كريم وأمن للأجيال الحالية والقادمة.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الديون الداخلية والفساد في الميزانيات العامة للدولة (1)- د. صباح قدوري*</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2025/04/10/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 10 Apr 2025 07:58:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. صباح قدوري]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=92564</guid>

					<description><![CDATA[&#160; أعلن البنك المركزي العراقي يوم الإثنين 31 اذار/ مارس 2025، عن ارتفاع الدين الداخلي مع انخفاض الاحتياطي الأجنبي لعام 2024 والذي بلغ 130.81 ترليون دينار منخفضاً بنسبة 10.18 مقارنة &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>أعلن البنك المركزي العراقي يوم الإثنين 31 اذار/ مارس 2025، عن ارتفاع الدين الداخلي مع انخفاض الاحتياطي الأجنبي لعام 2024 والذي بلغ 130.81 ترليون دينار منخفضاً بنسبة 10.18 مقارنة بنفس الفترة من العام 2023 التي بلغ فيها 145.64 ترليون دينار. والسبب في ذلك يعود الى ارتفاع الدين العام، وذلك لتغطية العجز الحقيقي في الميزانية العامة للدولة. وأشار التقرير الى ان الدين العام الداخلي للعراق ارتفع بنسبة 17.70 ليصل الى 83.05 ترليون دينار خلال عام 2024، مقارنة بعام 2023 الذي بلغ فيه 70.56 ترليون دينار.</p>
<p>وعلى ضوء ما جاء في البيان المذكور، أود أن أقدم بعض الملاحظات على محتوياته والموازنات العامة، وكالاتي:</p>
<ol>
<li>إن ارتفاع الدين العام الداخلي أصبح نهجاً دائماً في الميزانيات العامة للدولة. حيث تمثل النفقات التشغيلية 75٪ والنفقات الاستثمارية 25٪ منها، وهي بذلك موازنات إنفاقيه لا موازنات برامج. وعليه فإن حصة أكبر من الدين تذهب لتغطية النفقات التشغيلية. ويعتبر سوء السياسة المالية والنقدية في تنفيذ الميزانيات أحد الأسباب الرئيسية في تفشى الفساد بشكل كبير في الانفاق التشغيلي والاستثماري.</li>
<li>أن المبالغ المخصصة للتوظيف والتشغيل والرعاية الاجتماعية ضمن النفقات الجارية ًفي الموازنات العامة قد تمثل المعدل بحدود 60٪ من إجمالي النفقات التشغيلية، وهي نسبة عالية جدا، وتمثل مجموع الرواتب نصفها أي بحدود 30٪. هناك الاف مَنْ يُطلق عليهم (الفضائيين) مسجلين كعاملين في أجهزة الدولة، أو أعداد اخرى يتقاَضون أكثر من راتب واحد أو يعيشون في الخارج و/أو فارقوا الحياة. كذلك يتمتع اللاجئون السابقون في مخيم رفحاء في السعودية عام1991، بامتيازات مالية كبيرة من: الرواتب، والتقاعد، والتعويضات، واستلام قطعة أرض وغيرها، وأصبحوا فيما بعد لاجئين في الدول الاوربية ويستلمون ايضاً مساعدات مالية و اجتماعية منها. تتقاضي الفئة البيروقراطية في قمة الإدارات الحكومية رواتب عالية غير عادلة بالنسبة لمستويات الرواتب والسلم الإدارية. كذلك تصرف الدولة سلفاً لأغراض مختلفة، مثل الشراء من قبل لجان المشتريات أو للمسؤولين في حالة السفر بمهمة رسمية الى خارج البلاد، من دون إجراء تسويات حسابية أصولية لهذه السلف، وتُعامل فيما بعد كديون معدومة، وهي لذلك بمثابة فساد مالي يتعذر استحصالها. وهناك مليارات من الدنانير لهذا الملف لم تجرٍ عليها التسويات الأصولية اللازمة. أن النفقات السياسية والأمنية، هي الأخرى مهيمنة في الموازنات، وتشمل (الدفاع والأنفاق العسكري، والامن، والخارجية، والداخلية، والعدل، والبرلمان، ورئاستي الوزراء والدولة).</li>
</ol>
<p>ان سياسة التمويل بالعجز لهذه النفقات العمومية، لا تؤدي الى خلق الزيادة في تراكم راس المال الثابت، كما يذهب البعض، وكما هو الحال في الانفاق الاستثماري، بل تشكل وسيلة لتراكم الثروات في أيدي الأقلية، وبالتالي زيادة المديونية، وتفاقم عجز الموازنات العامة والالتجاء الى الديون الداخلية والخارجية، وتتحول في نهاية المطاف الى حالة مزمنة يرافقها ارتفاع التضخم، والكساد والبطالة وارتفاع العبء الضريبي. وكل هذه النتائج تنعكس</p>
<p>على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للطبقات المسحوقة، بسبب سوء إعادة توزيع الدخل بين طبقات وفئات المجتمع. وكذلك ارتفاع النفقات التشغيلية</p>
<p>ذات الطابع الاستهلاكي على حساب النفقات الاستثمارية.</p>
<ol start="3">
<li>أن الفساد المالي والإداري في المجال الاستثماري مستشري بشكل واسع على كافة المستويات الإدارية والحزبية، ويتضمن: إحالة المشاريع بكلف عالية عن كلفها الحقيقية، وعدم التقيد في كثير من الحالات بنظام طرح العطاءات الاستثمارية للمنافسة واحالتها على أساس احسن الكلف والجودة والتنفيذ، وقد تصرف السلف في كثير من الاحيان لمقاولي القطاع الخاص قبل البدء بالعمل الفعلي ويعتبر هذا الإجراء منافياً للقوانيين والاصول والاعراف المحاسبية، فمن المفروض ان يبدأ المقاول بإنجاز جزء من العمل ومن ثم يقدّم المسؤول عن المشروع تقريراً مصدقاً على هذا الانجاز الى قسم الحسابات لصرف كلفة انجاز عمله، وذلك لتوفير السيولة النقدية للمقاول واستمراره في تنفيذ المشروع ضمن المدة المحددة في العقد، وبذلك تعتبر هذه الحالة أحد أوجه الفساد المالي. وفي هذا السياق نورد امثلة وليس حصراً، كما كشف عضو لجنة الاستثمار والتنمية البرلمانية، ياسر الحسني، اليوم الأربعاء 19آذار/مارس 2025، عن أسباب الإخفاق الحكومي في فتح ملف الشركات الاستثمارية والشبهات المرتبطة بها، وقال: بعض الشركات التي حصلت على فرص استثمارية مختلفة لا تملك أي مؤهلات للقيام بهكذا أعمال، ولكن التدخلات السياسية تفرض بعض تلك الشركات، وأوضح قائلاً: &#8221; ولهذا [فإن] الفساد السياسي يتدخل في أي ملف يتضمن اموالاً، ولذا نرى هناك شبهات وصفقات العمولات تدفع من قبل بعض الشركات، وبعض الشركات تتعرض للابتزاز قبل حصولها على أي عمل استثماري&#8221;&#8230; وذكر ايضاً &#8220;ان مؤشر قياس المخاطر العالمي للأعمال والاستثمارات للعام الجاري 2025 ، وضع العراق بالمنطقة الحمراء، وهي شديدة الخطورة خلال أخر إحصائية له صدرت مطلع العام الحالي والتي أكدت ان بيئة الاستثمار في العراق عالية المخاطر.&#8221;</li>
<li>أن تأخير انجاز الحسابات الختامية للموازنات العامة لعدة السنوات منذ العام 2003 ولحد ميزانية العام السابق، وعدم تدقيقها من قبل هيئة ديوان الرقابة المالية بانتظام في وقتها، وإرسال التقارير بشأنها الى البرلمان لمناقشتها والمصادقة عليها حسب الأصول، تؤدي الى اضعاف دور الرقابة في قياس كفاءة الإداء والإنتاجية على أساس الأهداف والبرامج الحقيقية للمؤسسات والدوائر الحكومية، وقياس نسبة التبذير والنفقات غير الضرورية، وصعوبة كشف الفساد المالي والإداري فيها ومتابعة كفاءة تنفيذ الموازنات من خلال الإنجاز الفعلي نهاية كل سنة للحسابات الختامية.</li>
<li>هناك خلل بنيوي في تركيبة الموازنات العامة العراقية منذ عقدين من الزمن بين الإيرادات التي تعتمد على عائدات النفط والتي تتأثر بتبعيات التقلبات في أسعار سوق النفط العالمي، والانفاق وهذا الخلل البنيوي في تزايد مستمر وخاصة في الأبواب التشغيلية منها وتكون لصالح الأخير. وكذلك الحال بين الانفاق التشغيلي والاستثماري لصالح الأول. والحالة هذه تؤدي الى: تراكم المديونية وتبعاتها مع استنزاف موارد الدولة المالية، ويجعل من الموازنات العامة موازنة استهلاكية بدلا من موازنة إنتاجية تساهم في خلق القيمة المضافة وزيادة نصيبها من الناتج المحلي الإجمالي، وانعكاس اثارها الإيجابي</li>
</ol>
<p>على التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي.</p>
<ol start="6">
<li>ختاماً، من المفروض ان تستخدم الإيرادات الريعية للنفط والتي تساهم بأكثر من 90٪ لتمويل إيرادات الميزانيات العامة سنوياً في انجاز المشاريع الإنتاجية في مجال التصنيع، منها: انتاج الكهرباء وحل أزمتها الخانقة، وتأهيل المؤسسات الصناعية العاطلة عن العمل، وحل مشكلة البطالة والفقر، وبالمثل في مجال الزراعة والنقل والمواصلات، وفي تحسين مستويات التعليم والصحة، والبناء التحتي والخدمات المرطبة بها. كذلك جباية الضرائب بشفافية ومحاربة الفساد فيها وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي والميزانيات العامة. التوجه كذلك نحو تأسيس صناديق الثروة السيادية الاستثمارية، لتحويل الفوائض المالية او النقدية الى أصول اقتصادية واستخدامها في المجالات الاستثمارية، وهي أيضا كأداة للإصلاح الاقتصادي. كل ذلك بهدف إيجاد مصادر متنوعة للإيرادات، وبالتالي تقليل الاعتماد على النفط بحيث تصبح مساهمته بحدود 40٪ ـ- 50٪ من إيرادات الميزانيات العامة في الأمد المنظور. ولتحقيق ذلك يتطلب من الدولة أداء مهامها بدرجة كبيرة من المسؤولية والشفافية، والاسترشاد باركان الإدارة الرشيدة المعروفة وبأحسن وجه ممكن، وذلك من خلال التنمية الاقتصادية ـ- الاجتماعية الشاملة والمستدامة يتحقق فيها: الأمن والاستقرار، والعدالة والمساواة، والحياة الكريمة للمواطنين، والتقدم والازدهار في البلاد.</li>
</ol>
<p>* دكتوراه في فلسفة الاقتصاد الكمي/ محاسبة التكاليف، باحث أكاديمي متقاعد في النظام المحاسبي<br />
<strong>(1)</strong> المقال منشور على شبكة الاقتصاديين العراقيين بتاريخ 08/04/2025</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دعوة وزير الهجرة والاندماج لمناقشة ظاهرة معاداة السامية في الدانمارك- د. صباح قدوري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2024/11/01/%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ac-%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a9-%d8%b8%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2024/11/01/%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ac-%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a9-%d8%b8%d8%a7/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 01 Nov 2024 09:06:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[د. صباح قدوري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=86177</guid>

					<description><![CDATA[&#160; سمعت قبل ايام من راديو الدانمارك، بأن وزير الهجرة والاندماج (Kåre Dybvad Bek) من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الدانماركي الحاكم مع الائتلاف اليميني في الدانمارك، قد أرسل دعوة لممثلي الجاليات &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>سمعت قبل ايام من راديو الدانمارك، بأن وزير الهجرة والاندماج (Kåre Dybvad Bek) من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الدانماركي الحاكم مع الائتلاف اليميني في الدانمارك، قد أرسل دعوة لممثلي الجاليات الاجنبية المقيمة في الدانمارك للاجتماع حول مناقشة ظاهرة معاداة السامية، التي انتشرت في الآونة الأخيرة في البلاد حسب قول الوزير والمزمع اجراءه يوم الخميس 24/أكتوبر من الشهر الجاري، وذلك للقاء مع وزير الهجرة والاندماج ووزير المدينة والريف من الحكومة والكنيسة، ولم يتم تنفيذه ورفض عدد من ممثلي الجالية االاسلامية هذه الدعوة. وصرح الناطق باسم المسلمين في كوبنهاغن عرفان زهور أحمد لاحقاً، وقال للوزير: يمكن ان تزورنا ونناقش معكم مسالة العداء للسامية وكذلك إسلام فوبيا (أي كراهية الإسلام). رد الوزير: بان رفضهم للدعوة، يعني معاداتهم للسامية، في الوقت الذي نسى او تناسى الوزير بان العرب هم أيضا من العرق السامي! واليوم أصبحت هذه المسالة تتداول بين الدانماركيين، بان العرب هم يعادون السامية والشعب اليهودي، في الوقت الذي كان تاريخياً ولاتزال ممارسة معاداة السامية واضحة في الدول الأوربية من قبل الاوربيين أنفسهم، الذين طردوا اليهود من بلدانهم.</p>
<p>فإذا كان الوزير صادقا في دعوته، كان من الاجدر ان يكون عنوان الدعوة لمناقشة مسالة حوار الحضارات والأديان بين هذه الجاليات، بدلا من معاداة السامية، وبذلك فإن دعوته هذه ذات مغزى سياسي بامتياز، بدلا من معنى الحوار المجتمعي. والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا هذا الاجتماع في هذا التوقيت، في الوقت الذي تمارس إسرائيل منذ 7/ أكتوبر من العام المنصرم حتى اليوم أبشع حرب عدوانية وبدعم الحكومي والسياسي والعسكري والمعنوي مع دولة إسرائيل، لإبادة الشعب الفلسطيني المناضل من أجل حقوقه الوطنية والقومية المشروعة وإقامة دولته المستقلة على أراضيه المحتلة.</p>
<p>سبق وان قامت الناشطة المدنية والنائبة السابقة في البرلمان الدانماركي من أصل تركي (Özlem Cekic) بإنشاء منتدى باسم (مقهى الحوار)، بهدف تعزيز العلاقات الاجتماعية بين الجاليات المقيمة في الدانمارك، من خلال توسيع الحوارات البناءة والعمل المشترك مع الجهات الحكومية، وخاصة المؤسسات العاملة في مجال الهجرة والاندماج، وأن دعم هذا النشاط يمكن ان يساهم في حل كثير من المعضلات في هذه المسالة.</p>
<p>اليوم أصبحت ظاهرة العداء للأجانب وخاصة العرب والمسلمين واضحة للعيان من قبل الأحزاب اليمينية والشعبوية في كثير من البلدان الاوربية، منها في البلدان الاسكندنافية، فعلى سبيل المثال، أقدم المتطرف الدانماركي راسموسن بالودان، اليميني المتطرف ورئيس حزب (هارد لاين) الذي أسسه عام 2017، على حرق القرآن مرتين في السويد، مدينة مالمو والعاصمة ستوكهولم، وذلك بحماية من الشرطة السويدية.</p>
<p>وقام ايضاً بتنظيم الاحتجاجات والمظاهرات ضد المهاجرين في المناطق التي يقطنها المهاجرون المسلمون في المدن الكبيرة في الدانمارك، وإحراق القرآن، والتحريض ضد مجموعة عرقية معينة، ونشر الكراهية ضد الأجانب. ولم تتخذ السلطات الحكومية اية إجراءات قانونية مناسبة وملوسة ضد ممارساته العنصرية.</p>
<p>سبق وان أحد الصحفيين قابل رئيسة وزراء الدانمارك (Mette Frederiksen) عشية احداث 7/ أكتوبر</p>
<p>بين حماس وإسرائيل، وقالت اثناء المقابلة: بانها قدمت باقة ورود (بوكيت) لقبر أطفال اليهود، الذين تم قتلهم واختطافهم أثناء هجوم حماس على جمهور اليهود الذين كانوا في الاحتفال على حدود مع قطاع غزة. سألها الصحفي، لماذا لم تقدّمي أيضا الورود لأطفال فلسطين الذين يقتلون بمئات بصواريخ وقنابل الإسرائيلية في قطاع غزة. فأجابته، وقالت: أستغرب من سؤالك وانت دانماركي!؟</p>
<p>أن تشكيلة الحكومية الحالية بقيادة الحزب الاشتراكي ليست متجانسة ويمنية، وتتوجه نحو ترويج</p>
<p>وتطبيق نموذج &#8220;اللبرالية الجديدة&#8221; في سياستها الاقتصادية والاجتماعية، وبمجاراة السياسات الامريكية والوحدة الاوربية في العلاقات الدولية، وبشكل خاص ما تجري من الحروب و/أو فرض الحصار الاقتصادي في المنطقة وضد روسيا الاتحادية واستفزاز الصين الشعبية، وكل من لا ينفذ سياساتهما في المحافل الدولية.</p>
<p>ختاماً، ووفق هذه المعطيات، أرى بأن هناك تراجع واضح للعيان من الحكومة الحالية في سياستها تجاه الأجانب وخاصة من منطقة الشرق الاوسط، سواءً من حيث قبول لاجئين جدد و/أو تراجع في برامج الاندماج للاجئين المقيمين في البلاد، وخاصة في سوق العمل، فعليه لا يمكن التوقع آي الحوار من هذا النوع تكون ثماره إيجابي بين الأطراف المعنية ومؤسسات الحكومة الدانماركية.</p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong> </strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2024/11/01/%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ac-%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a9-%d8%b8%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>5</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رفع الاصفار عن الدينار العراقي- د. صباح قدوري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2024/10/02/%d8%b1%d9%81%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a-%d8%af-%d8%b5%d8%a8%d8%a7%d8%ad/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2024/10/02/%d8%b1%d9%81%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a-%d8%af-%d8%b5%d8%a8%d8%a7%d8%ad/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 02 Oct 2024 14:56:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. صباح قدوري]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=85539</guid>

					<description><![CDATA[  &#160; في تصريح متجدد لمحافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق ليوم 22/9/2024، يطرح مرة اخرى مسالة مشروع دراسة حذف اصفار عن الدينار العراقي الذي يحظى بمراجعة ودراسة مستمرة، وذلك &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong> </strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>في تصريح متجدد لمحافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق ليوم 22/9/2024، يطرح مرة اخرى مسالة مشروع دراسة حذف اصفار عن الدينار العراقي الذي يحظى بمراجعة ودراسة مستمرة، وذلك بهدف: إعادة تقويم العملة الوطنية، وتبسيط وتسهيل التعاملات المالية والعمليات المحاسبية، ومكافحة التضخم الذي يعاني منها الدينار، والذي أصبح غير عملي ومعروض بكميات كبيرة في التعاملات اليومية. ويمكن أن يساهم هذا الإجراء في تعزيز الثقة بالعملة الوطنية، وامام المستثمرين والمجتمع الدولي. سبق وأن تعرض الدينار الى زيادة اصفاره، نتيجة فرض الحصار الاقتصادي على العراق، بسبب غزو الكويت عام 1990.</p>
<p>ومن جهة أخرى ان تنفيذ هذا المشروع يكلف اموال، وتشمل: طباعة عملات جديدة، وتعديل الأنظمة المحاسبية والتشريعات المالية، والتعويد على استخدام العملة الجديدة في التداول، وقد يؤدي ايضاً الى عدم استقرار الاقتصاد ويصعب التنبؤ بمستقبله. فعليه إن إقدام على تنفيذ هذا المشروع بجوانبه الإيجابية والسلبية، ليس حلاً لجميع المشكلات الاقتصادية الذي يعاني منه العراق، مما يتطلب ذلك الى دراسة</p>
<p>وتخطيط وتنفيذ جيدة لتحقيق الأهداف المرجوة قبل اتخاذ القرار.</p>
<p>أقدمت على هذا الإجراء كثير من الدول العالم، بلغت أكثر من 70 تجربة منذ عام 1960 لغاية عام 2005، ولأسباب مختلفة، منها: الصراعات الداخلية، التضخم الاقتصادي المفرط، ضمان الاستقرار الاقتصادي الكلي وكفاءة نظم المدفوعات. على سبيل المثال: تركيا حذفت ستة اصفار من عملتها في عام 2005، وفنزويلا حذفت خمسة اصفار عام 2008، وزيمبابوي حذفت اثني عشر صفراً في عام 2009، وغيرها من الدول، بهدف إعادة تقويم العملة الوطنية وتبسيط التعاملات المالية. هناك آراء مؤيدة ومعارضة لعملية رفع الاصفار، تعتمد على ظروف كل بلد.</p>
<p>يشير حذف الأصفار عن العملة إلى عملية إزالة عدد محدود من الاصفار من القيمة الاسمية للعملة. فمثلا ان القيمة الورقية النقدية من فئة ألف 1000 دينار، عند حذف ثلاثة اصفار منها، سيتم استبدالها بورقة قيمتها دينار واحد من العملة الجديدة. عادة تلجأ الدول الى هذا الاجراء، عندما يعاني اقتصادها من التضخم المفرط، نتيجة فقدان القيمة الاسمية لعملتها مما يصعب استخدامها في المعاملات اليومية.</p>
<p>أن حذف الاصفار لا يوثر على القيمة الفعلية للأموال الموجودة بحوزة الناس، وهذا يعني ان العملة الجديدة لا يرافقها تغيير في القوة الشرائية، وانما تساهم في سهولة عمليات التجارية والمعاملات المالية للأفراد والشركات، بدلا من التعامل مع أرقام ضخمة. كما ان هذا الإجراء يساعد أيضا في اصدار عملات صغيرة معدنية، تساعد على تسعير السلع الصغيرة بأسعار اقل، ويسهل تداولها في الأسواق، واستعادة الثقة بالعملة المحلية بين السكان والمستثمرين، وتزيد من قدرتها التنافسية مع العملات الأجنبية، مع اخذ بنظر الاعتبار مسالة سعر صرف الدينار مقابل العملات الأجنبية. يجب ان يقترن هذا الاجراء بإصلاحات اقتصادية أوسع فمثلاً رفع معدلات الفائدة على الودائع المصرفية، لتحفيز الناس على الادخار في البنوك، مما يساعد على سحب السيولة النقدية الزائدة عن التداول، وتأثير ذلك على انخفاض</p>
<p>مستوى الاستهلاك، ومن ثم تراجع في أسعار السلع، مما يساعد على تخفيف حدة التضخم. كذلك ممكن الاستفادة من أموال الودائع في البنوك في مجال الاستثمارات في المشاريع الإنتاجية للمستثمرين المحليين والأجانب، وخلق فرص العمل والقيمة المضافة للموجودات.</p>
<p>إن إقدام على هذه العملية المعقدة يتطلب توفير مجموعة من الشروط والعوامل ذات تأثير إيجابي التي تساهم في تعزيز واستدامة الاقتصاد، أي بحاجة الي حزمة من الإصلاحات الضرورية على الصعيدين السياسي والنظام الاقتصادي الحالي. وباختصار شديد (من دون الدخول في التفاصيل)، نرى من الضروري إجراء بعض الإصلاحات بهذا الصدد، وكالاتي:</p>
<p>ـ يجب ان يكون هناك تنسيق جيد بين الإدارات والمؤسسات المسؤولة عن السياسات: النقدية، والمالية،</p>
<p>والاستثمارية، وميزان المدفوعات. أي بمعنى اخر العمل المشترك بين: وزارة التخطيط المسؤولة عن</p>
<p>المشاريع الإنتاجية والخدمية، ووزارة المالية المسؤولة عن الموازنة العامة، ووزارة التجارة عن ميزانية</p>
<p>المدفوعات، والبنك المركزي المسؤول عن السياسة النقدية.</p>
<p>ـ هناك خلل بنيوي واضح في مفاصيل الاقتصاد، الذي أعتمد على الأحادية والريعية الاقتصادية. وانعكاس ذلك على هيكلية الموازنة العامة للدولة في توزيع الإيرادات النفطية، التي تساهم بنسبة 91٪ من إجمالي الإيرادات الفعلية، مقسمة بين الانفاق الجاري والاستثماري لصالح الأول، وانعكاس ذلك أيضا في إعتماد تركيب بنية الناتج المحلي الإجمالي على المساهمة النفط بين (40 &#8211; 50)٪ بالمائة، كذلك شكلت صادرات النفط نسبة 94٪ من الصادرات، في الوقت الذي يبرز تدني ملحوظ في مساهمة القطاعات الإنتاجية وايرادات غير النفطية من: ضرائب مباشرة وغير مباشرة وغيرها من إيرادات غير النفطية في: الموازنة العامة، والناتج المحلي الإجمالي، وصادرات السلع أخرى.</p>
<p>ـ الاعتماد على التنويع الاقتصادي في الناتج المحلي الإجمالي من خلال تفعيل دور القطاع الإنتاجي، منها: الاهتمام بالصناعات التحويلية وزيادة نسبتها، زيادة اسهام القطاع الزراعي، وزيادة اسهام القطاع الصناعي وغيرها من القطاعات الإنتاجية، ومن خلال تقليل الاعتماد على القطاع النفطي، كما هو عليه الان، بهدف اجراء تحولات اقتصادية وهيكلية في الاقتصاد الحالي الريعي.</p>
<p>ـ إتباع الحوكمة في الادارة والسياسة المالية الرشيدة في اعداد الموازنات الاتحادية، وفق الأهداف والبرامج، تعتمد على قياس كفاءة الأداء والإنتاجية، والتحكم بشكل عقلاني بالموارد المالية المتاحة، في خدمة عملية التنمية المستدامة.</p>
<p>ـ الحد من سياسة الاستيراد المفتوح والاقتصار على ما هو ضروري من المنتجات والسلع المختلفة</p>
<p>المطلوبة: للإنتاج، والاستثمار، والاستهلاك، والمستلزمات الوسطية للقطاعات الإنتاجية، تشجيع</p>
<p>ودعم الإنتاج الوطني منها، بهدف توفير العملات الأجنبية، وتحسين وضع ميزان المدفوعات لصالح</p>
<p>الصادرات.</p>
<p>ختاماً، إن إقدام على تنفيذ هذا المشروع يتطلب دراسة دقيقة ومهنية، على ان يؤخذ بنظر</p>
<p>الاعتبار كل عوامل الإيجابية والسلبية من النواحي: الفنية، والقانونية، والاقتصادية، والحالة هذه</p>
<p>تقتضي قيل كل شيء اجراء إصلاحات جوهرية في النظام الاقتصادي الحالي على سياسات: المالية</p>
<p>العامة، النقدية، تحفيز القطاعات الإنتاجية، وبناء اقتصاد متنوع، ومكافحة الفساد المالي والاداري</p>
<p>المستشري على المستويات الإدارية والسياسية، والحد من ظاهرة غسيل الأموال، من خلال ضبط المعاملات التجارية الداخلية والخارجية، وتامين الامن والاستقرار في البلاد. ففي حالة اتفاق على الحذف، يجب اخذ بنظر الاعتبار طباعة جيدة للعملة الجديدة في مطابع رصينة، والتي تكلف أموالاً على الدولة، حيث ان طباعة الدينار العراقي في تسعينيات القرن الماضي، جرت في مطابع سيئة.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2024/10/02/%d8%b1%d9%81%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a-%d8%af-%d8%b5%d8%a8%d8%a7%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تأخير مصادقة الموازنة العامة لعام 2024 من قبل البرلمان العراقي1- د. صباح قدوري*</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2024/05/08/%d8%aa%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-2024-%d9%85%d9%86/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 08 May 2024 20:08:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[د. صباح قدوري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=83488</guid>

					<description><![CDATA[&#160; مضت أربعة أشهر من السنة الحالية، ولحد هذا اليوم لم ترسل جداول الموازنة العامة لعام 2024 الى البرلمان للمصادقة النهاية عليها. لقد أصبح التأخير ظاهرة عامة للموازنات العامة في &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<ol>
<li><strong> مضت أربعة أشهر من السنة الحالية، ولحد هذا اليوم لم ترسل جداول الموازنة العامة لعام 2024 الى البرلمان للمصادقة النهاية عليها. لقد أصبح التأخير ظاهرة عامة للموازنات العامة في العراق منذ العقدين الاخيرين، وذلك بسبب متغيرات مالية منتظرة لإيرادات ونفقات الدولة، وهي ضمن الموازنات الثلاثية التي أنجزت في السنة السابقة، وتحتاج الى التعديلات بسبب: تقديرات الحكومة بان العجز المالي لهذه الموازنة سيصل الى نحو (80) ترليون دينار، أي (60،6) مليار دولار من اجمالي الموازنة البالغة نحو (228) ترليون دينار. من المتوقع أن ترتفع النفقات العامة الفعلية للدولة لهذه السنة بحدود (22٪)، في الوقت الذي تنخفض الإيرادات العامة بحوالي (26) ترليون دينار، أي بنسبة (19٪)، مما ينعكس على نسبة العجز المقدرة، وفق تصريحات صحافية لوزير التخطيط محمد تميم في إبريل/ نيسان الجاري. إضافة الى ذلك فإن إطالة تأخير المصادقة على الموازنة، سيؤثر بلا شك على توقف التخصيصات المالية للمشاريع الاستثمارية الإنتاجية والخدمية ضمن الاعتمادات المخصصة لها في ميزانية العام الحالي. كما أن الاستمرار في ظاهرة العجز في الموازنات السنوية، سيعرض البلد أيضا الى أزمة مديونية وتبعاتها، ويقيد فرص التنمية المستدامة، ما لم يتم تخفيض الانفاق الحكومي، واستثمار موارد الدولة بشكل عقلاني دون هدرها واستنزافها، والرقابة الصارمة على الفساد المالي والاداري.</strong></li>
</ol>
<p><strong> </strong></p>
<ol start="2">
<li><strong> تؤكد بعض بيانات اقتصادية عراقية، بان اجمالي الدين العام الداخلي والخارجي، قد يصل الى (110) ترليون دينار، أي بحدود (83،3) مليار دولار: أكثر من (70) ترليون دينار، أي نحو (54) مليار دولار منه دين داخلي، ويمثل (65٪) من إجمالي الدين، ويتضمن قرض حوالات الخزينة من وزارة المالية يتم بيعها الى المصارف عبر البنك المركزي، والباقي (40) ترليون دينار، أي بحدود (30) مليار دولار دين خارجي، ويمثل بحدود (35٪) من إجمال الدين، ومجموع الدين يمثل 29٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وفق تقرير مؤسسة عراق المستقبل للدراسات الاقتصادية (غير الحكومية). في حين أن مجموع الدين في موازنة السنة المنصرمة 2023 كان يشكل أكثر من (12٪). </strong></li>
</ol>
<p><strong> </strong></p>
<ol start="3">
<li><strong> من المتوقع زيادة متطلبات الرواتب بمبلغ (8،5) ترليون دينار شهريا، وفق تصريحات عضو اللجنة المالية النيابية، معين الكاظمي، وبذلك ستبلغ قيمتها (69) ترليون دينار، وتمثل (30٪) من مجموع الموازنة. وبحسب الحكومة ستكون الرواتب مؤمنة بشكل كامل لمدة عام. وهناك تذبذب في بنود الموازنة بسبب: أسعار النفط واستمرار الطابع الريعي للاقتصاد، وارتفاع النفقات التشغيلية ذات الطابع الاستهلاكي على حساب النفقات الاستثمارية، خاصة مع تزايد أعداد الموظفين نتيجة استحداث وظائف جديدة وتزايد عدد المتقاعدين، وتقاضي الفيئة البيروقراطية في قمة إدارات الحكومية رواتب عالية غير عادلة بالنسبة لمستويات الرواتب والسلم الإدارية، مما يؤدي الى ارتفاع نفقاتها ضمن الموازنة العامة، وأثر ذلك على الاستقطاب الطبقي لصالح الطبقة الغنية. </strong></li>
</ol>
<p><strong> </strong></p>
<ol start="4">
<li><strong> هناك خلل بنيوي في تركيبة الموازنات العامة العراقية منذ عقدين من الزمن بين الإيرادات التي تعتمد</strong></li>
</ol>
<p><strong> (85٪) منها على عائدات النفط والتي تتأثر بتبعيات التقلبات في أسعار سوق النفط، والانفاق التي هي في   تزايد مستمر وخاصة التشغيلية منها، وتكون لصالح الأخير. وكذلك الحال بين الانفاق التشغيلي والاستثماري لصالح الأول. والحالة هذه تؤدي الى: تراكم المديونية وتبعاتها مع استنزاف موارد الدولة المالية، ويجعل من الموازنة العامة موازنة استهلاكية بدلا من موازنة الإنتاجية التي تساهم في خلق القيمة المضافة وزيادة      </strong></p>
<p><strong>نصيبها من الناتج المحلي الاجمالي وانعكاس اثارها الايجابي على عملية التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي.  </strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<ol start="5">
<li><strong> هناك تأخير أيضا في انجاز الحسابات الختامية للموازنات العامة منذ العام 2003، ولحد ميزانية العام السابق 2023. ووفق المفهوم المحاسبي المتعارف عليه، يجب ان تكون هذه الموازنات مدققة من قبل هيئة ديوان الرقابة المالية وإرسال نسخة من تقرير الموازنة بعد التدقيق الى البرلمان لدراستها والموافقة عليها. فان أحدث واخر حساب ختامي نشرته وزارة المالية، يعود لعام 2008 ولم ترسل هذه الموازنات الى البرلمان للمصادقة عليها حسب الأصول. ان الإحصائيات الدقيقة للحسابات الختامية المتحققة والمدققة لفترات زمنية مختلفة، يمكن الاستعانة بمعدلاتها من الإيرادات والنفقات، مع استخدام معايير علمية ومنطقية في قياس كفاءة الأداء والإنتاجية، على اساس الأهداف والبرامج الحقيقية لكل مؤسسة أو دائرة حكومية، بالإضافة الى تخطيط سليم وقياس نسبة التبذير والنفقات غير الضرورية، وحساب كلفتها وإنتاجها المادي والمعنوي ضمن موقعها من مخطط الاقتصاد الوطني، ومتابعة كفاءة تنفيذ الموازنة من خلال الإنجاز الفعلي في نهاية كل سنة للحسابات الختامية، قد تشكل اساساً سليمًاً للاسترشاد بها في إعداد الموازنات العامة السنوية. </strong></li>
</ol>
<p><strong> </strong></p>
<ol start="6">
<li><strong> في ظل غياب الامن والاستقرار وانعدام أيدولوجية ورؤية شفافة واستراتيجية واضحة المعالم في عملية التنمية الوطنية المستدامة، وانتهاج الحكومات المتعاقبة منذ الاحتلال في عام 2003 وحتى اليوم، وبمؤازرة من الاقتصاديين اللبراليين الجدد في إعداد الموازنات العامة، التي تحث وتشجع نظام اقتصاد السوق والخصخصة، متماشيا مع سياسات وتوجيهات المؤسسات الدولية (الصندوق والبنك الدوليين ومنظمة التجارة الدولية)، لم تستثمر موارد الدولة، الا مبالغ قليلا منها في: تطوير القطاعات الإنتاجية، او في تحسين وتامين الخدمات العامة الضرورية او حل مشكلة البطالة والفقر، أو إعادة بناء وتطوير البنى التحتية، و/أو جلب التكنلوجيا المتطورة، إذ تم تبديد معظمها في مشاريع وسياسات لا علاقة لها بتحقيق التنمية الوطنية، وجرى نهب عشرات المليارات منها من قبل المحتلين والفاسدين والطفيليين والمافيات على المستويات الإدارية والحزبية.</strong></li>
</ol>
<p><strong> </strong></p>
<ol start="7">
<li><strong> ختاماً، وبناءً على ما تقدم، نرى بأن الوقت قد حان على الدولة القيام بإصلاحات وتغييرات ضرورية على سياستها المالية والنقدية، تستند الى الاستراتيجية التنموية الشاملة، من خلال وجود رؤية واضحة معللة وشفافة فيما يتعلق بأولويات وأهداف التنمية، وتوسيع إطارها بما يكفل صياغة برامج قطاعية محددة، وزيادة النفقات الاستثمارية في القطاعات الإنتاجية: الزراعة والصناعة والبنى التحتية وغيرها، بحيث تضمن معدلات مقبولة للأداء والنمو الاقتصادي تهدف الى: اشباع الحاجات الأساسية الضرورية والمتنامية للمواطنين في المستقبل المنظور، ومعالجة مشكلة البطالة والفقر، ومكافحة ظاهرة الفساد المالي والإداري والاقتصادي المستشري على كافة المستويات الإدارية والحزبية، وبعث الحيوية في قدرة الدولة على أداء مهامها بأحسن وجه ممكن، وتوفير الامن والاستقرار وحياة كريمة للمواطنين، وتحقيق التقدم والازدهار، من خلال الاسترشاد باركان الإدارة الرشيدة المعروفة، مع ممارسة الديمقراطية في الحياة اليومية، وإتباع مبدأ الشفافية والإفصاح في البيانات والمعلومات، وتوفيرها في متناول الجمهور، وإشراكه الحقيقي في صنع القرات المهمة والسيادية في البلاد.</strong></li>
</ol>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>* دكتوراه في فلسفة الاقتصاد الكمي/محاسبة التكاليف، باحث أكاديمي متقاعد في النظام المحاسبي</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<ol>
<li><strong> المقال منشور على شبكة الاقتصاديين العراقيين بتاريخ 06/05/2024</strong></li>
</ol>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
