<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>د. محمود عباس &#8211; صوت كوردستان</title>
	<atom:link href="https://sotkurdistan.net/category/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86/%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Thu, 01 Oct 2026 18:16:18 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.2</generator>

<image>
	<url>https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2017/11/cropped-k-log-32x32.jpg</url>
	<title>د. محمود عباس &#8211; صوت كوردستان</title>
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>د. محمود عباس- لماذا سحبت أميركا قواتها من العراق؟</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/01/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%b3%d8%ad%d8%a8%d8%aa-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d8%a7-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/01/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%b3%d8%ad%d8%a8%d8%aa-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d8%a7-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 01 Oct 2026 18:16:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107825</guid>

					<description><![CDATA[  لا يعني الانسحاب الأميركي من العراق تراجعًا عن الشرق الأوسط، بل انتقالًا من الاحتلال المباشر إلى إدارة الصراع عن بُعد. فالولايات المتحدة، ككل قوة إمبراطورية، تتحرك وفق مصالحها، وتعيد &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong> </strong></p>
<p style="font-weight: 400;">لا يعني الانسحاب الأميركي من العراق تراجعًا عن الشرق الأوسط، بل انتقالًا من الاحتلال المباشر إلى إدارة الصراع عن بُعد. فالولايات المتحدة، ككل قوة إمبراطورية، تتحرك وفق مصالحها، وتعيد توزيع أدواتها وأعبائها ضمن استراتيجية أكثر حداثة وأقل كلفة. غير أن هذا التحول لا يبرئ أنظمة المنطقة والقوى العقائدية المتطرفة؛ فهي التي دمّرت دولها، واستبدّت بشعوبها، وأفشلت محاولات الانتقال إلى أنظمة ديمقراطية حديثة، حتى بات التعامل معها يجري بالأدوات التي صنعتها بنفسها.</p>
<p style="font-weight: 400;">وتقوم الاستراتيجية الأميركية الجديدة على ستة مستويات مترابطة:</p>
<ol>
<li style="font-weight: 400;"><strong>إنهاء الاحتلال المباشر</strong><strong>:</strong> سحب الجيوش من الحروب البرية الطويلة التي تستنزف المال والجنود وتثير الرفض الداخلي، من دون التخلي عن النفوذ أو القدرة على التدخل.</li>
<li style="font-weight: 400;"><strong>إدارة القوة العسكرية عن بُعد</strong><strong>:</strong> إعادة تموضع القوات في قواعد إقليمية، والاعتماد على الطيران والمسيّرات والأقمار الصناعية والاستخبارات والضربات السريعة بدل الانتشار البري الواسع.</li>
<li style="font-weight: 400;"><strong>نقل مركز النفوذ إلى الاقتصاد والتكنولوجيا</strong><strong>:</strong> استخدام العقوبات والدولار والاستثمارات والطاقة والرقائق والبيانات والذكاء الاصطناعي والعلاقات الاقتصادية، بحيث تصبح كلفة مواجهة الإرادة الأميركية أكبر من كلفة التفاهم معها.</li>
<li style="font-weight: 400;"><strong>إعادة تدوير القوى العقائدية</strong><strong>:</strong> تطويع التنظيمات الجهادية القابلة للضبط، وإدخالها في مؤسسات الدولة ومنحها أسماء وصفات رسمية. فالدولة تتحول إلى قفص يقيّدها، وغطاء يمنحها الشرعية في الوقت نفسه، لتؤدي وظائف محلية وإقليمية لم تعد واشنطن راغبة في تحملها مباشرة.</li>
<li style="font-weight: 400;"><strong>استنزاف الإرهاب بالإرهاب</strong><strong>:</strong> مواجهة القوى الشيعية المسلحة المرتبطة بإيران بقوى سنية متطرفة أُعيد تأهيلها، كما تظهر ملامحه في أفغانستان وسوريا. وبهذا تُضعف واشنطن النفوذ الإيراني، وتستهلك فائض الإرهاب السني في صراع جديد، ثم تتقدم بعد إنهاك الطرفين بوصفها القوة القادرة على ضبط التوازن وفرض التسوية. فهي لا تصنع هذا الصراع من العدم، بل توظف صراعًا مذهبيًا عمره قرون، صنعته قوى المنطقة وواصلت تغذيته.</li>
<li style="font-weight: 400;"><strong>مواجهة الصين وروسيا بأدواتهما</strong><strong>:</strong> فكما عززت موسكو وبكين موقع إيران وأذرعها الإقليمية، تعيد واشنطن تنظيم المجال السني وبناء ثقل مقابل، مع محاولة منع تركيا من الانتقال نهائيًا إلى المحور الروسي–الصيني. ولا تزال أنقرة تتحرك في المنطقة الرمادية بين المعسكرين، مستفيدة من كليهما، فيما يدفعها صراعها مع إسرائيل إلى مزيد من المساومة وإعادة التموضع.</li>
</ol>
<p style="font-weight: 400;">أميركا لا تنسحب من المنطقة، بل تغيّر أدوات نفوذها وتخفّض كلفته. أما أنظمة المنطقة، فباستبدادها وفسادها وعجزها عن بناء دول ديمقراطية، أتاحت للقوى الكبرى أن تدير صراعاتها فوق أرضها وعلى حساب شعوبها.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">30/9/2026 م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/01/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%b3%d8%ad%d8%a8%d8%aa-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d8%a7-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس- سوريا تتعفّن والترقيع يسرّع موتها</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/27/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d9%81%d9%91%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%b9-%d9%8a%d8%b3%d8%b1/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/27/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d9%81%d9%91%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%b9-%d9%8a%d8%b3%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 26 Sep 2026 23:24:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107756</guid>

					<description><![CDATA[  من دون رتوش: سوريا تتعفّن وتتجه نحو الانشطار، رغم الترقيعات الأميركية والتركية والسعودية. فالوباء قديم؛ بدأ مع استيلاء البعث والأسد على الدولة، وكان يُفترض بالثورة الوطنية أن تنقذها، لكنها &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong> </strong></p>
<p style="font-weight: 400;">من دون رتوش: سوريا تتعفّن وتتجه نحو الانشطار، رغم الترقيعات الأميركية والتركية والسعودية. فالوباء قديم؛ بدأ مع استيلاء البعث والأسد على الدولة، وكان يُفترض بالثورة الوطنية أن تنقذها، لكنها انتهت إلى سلطة كارثية تمزج السلفية التكفيرية بمخلّفات البعث العروبي، فازداد المرض فتكًا.</p>
<p style="font-weight: 400;">تتنقل سوريا اليوم بين غرف العلاج في أنقرة والبيت الأبيض، ثم تُنقل إلى منصة الأمم المتحدة لتبدو دولة تتعافى. لكن القوى الإقليمية والدولية لا تعالج الوباء، بل تمنحه الشرعية وتضع بين يديه سلطة مركزية تمكّنه من السيطرة على الدولة والمجتمع، فتسرّع تعفّنها وانهيارها.</p>
<p style="font-weight: 400;">الفيدرالية اللامركزية ليست مشروعًا لتقسيم سوريا، بل الصيغة الأخيرة القادرة على منع تفككها؛ لأنها تحدّ من تمدد الوباء، وتمنع السلطة العقائدية من ابتلاع البلاد كلها. أما الإصرار على نظام ديني سلفي تكفيري داخل دولة شديدة المركزية، فسيدفع سوريا ذاتها إلى التفتت والموت بوصفها وطنًا ودولة.</p>
<p style="font-weight: 400;">إن استبدال نظام بعثي مركزي وعنصري بنظام ديني مركزي وتكفيري ليس علاجًا، بل تفاقم للوباء وتسريع لانتشاره. وعندما تموت الدولة من داخلها، لا تحتاج إلى من يقسّمها؛ فهي تتشظى بذاتها، وقد لا يبقى من سوريا سوى اسم لوطن كان موجودًا في التاريخ. والخطر الذي تدركه القوى الإقليمية هو أن عدوى هذا الانهيار لن تتوقف عند الحدود السورية، بل ستنتشر في المنطقة كلها.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">23/9/2026 م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/27/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d9%81%d9%91%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%b9-%d9%8a%d8%b3%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس- الشبكة السورية لحقوق الإنسان وفضل عبد الغني محاكمة مَن هزم داعش وتجاهل مَن صنعه</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/25/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/25/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 25 Sep 2026 19:48:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107739</guid>

					<description><![CDATA[ظهر فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، من مقرها في الدوحة لا من داخل سوريا، رغم حملها اسم سوريا، عبر قناة «سوريا الثانية»، ليطالب دول التحالف الدولي بإنشاء &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">ظهر فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، من مقرها في الدوحة لا من داخل سوريا، رغم حملها اسم سوريا، عبر قناة «سوريا الثانية»، ليطالب دول التحالف الدولي بإنشاء لجنة مستقلة لتعويض ضحايا عملياته. وجاء ظهوره في سياق بدا منسجمًا مع مساعي الحكومة السورية الانتقالية لتبرئة بيئتها وداعش من جرائمهما، ونقل الاتهام إلى قوات «قسد» والكورد، فيما يشبه محاولة للثأر ممن حطموا دولة التنظيم.</p>
<p style="font-weight: 400;">واستند عبد الغني إلى توثيق مقتل 3048 مدنيًا، ووقوع 172 مجزرة و181 اعتداءً على منشآت مدنية. وليس الاعتراض على توثيق الضحايا أو المطالبة بحقوقهم، بل على انتقائية تفصل هذه الأرقام عن سياق الحرب، وتضع مَن حارب داعش في قفص الاتهام، بينما تدفع بالتنظيم وجرائمه وضحاياه إلى هامش المشهد.</p>
<p style="font-weight: 400;">بهذه المنهجية، لا تعود الشبكة معنية بكشف الجريمة كاملة، بل بإعادة ترتيب أدوارها، يُقدَّم التحالف الدولي وقوات «قسد» بوصفهما المتهمين، بينما يغيب التنظيم الذي احتل المدن، واتخذ المدنيين دروعًا بشرية، وأقام دولته على الذبح والسبي والتهجير والإبادة.</p>
<p style="font-weight: 400;">أين الإيزيديون من هذه العدالة؟ وأين آلاف النساء والأطفال الذين اختطفهم داعش وباعهم في أسواق السبي؟ لقد اختُطف 6417 إيزيديًا، وما يزال أكثر من 2500 منهم مجهولي المصير. فأين مطالبة الشبكة بالبحث عنهم داخل البيوت والشبكات التي أخفتهم؟ وأين ملفات الذين باعوا النساء واشتروهن ونقلوهن بين سوريا والعراق وتركيا؟</p>
<p style="font-weight: 400;">وأين جرائم تركيا في غربي كوردستان؟ أين تدمير المنشآت بصورة متكررة، وقتل مئات الكورد في عفرين وكري سبي والجزيرة بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي، ودعم التنظيمات الإجرامية وتسليحها؟ لماذا لا تحضر هذه الجرائم في ميزان الشبكة الحقوقي بالثقل والوضوح نفسيهما؟</p>
<p style="font-weight: 400;">وأين جرائم نظام الأسد والتنظيمات السلفية التكفيرية التي عملت تحت غطاء المعارضة؟ أين ضحايا القتل والاختفاء والتهجير وتدمير المدن؟ أم أن محاربة داعش كان ينبغي أن تتم بالأكف المرفوعة والخدود المكشوفة، كيلا تُزعج ضمير منظمة حقوقية استيقظت اليوم لمحاسبة مَن هزم التنظيم، لا مَن أنشأه وموله واحتضنه؟</p>
<p style="font-weight: 400;">يا فضل عبد الغني، توثيق ضحايا التحالف واجب، لكن فصلهم عن سياق الحرب تزوير للحقيقة. فالعدالة التي تلاحق نتائج المعركة وتتجاهل أسبابها ليست عدالة، والتقرير الذي يضع قاتل داعش في الواجهة ويُخفي داعش خلف الأرقام لا يحمي المدنيين، بل يمنح التنظيم فرصة للعودة بملابس أنيقة وربطة عنق حقوقية.</p>
<p style="font-weight: 400;">داعش يعود إلى سوريا من أبوابها العريضة. لا يعود باسمه ورايته السوداء، بل عبر عناصر خرجت من بيئته العقائدية، وأُعيد توزيعها داخل مؤسسات الحكومة الانتقالية وتشكيلاتها العسكرية والأمنية. وبعض الذين كان ينبغي التحقيق في ماضيهم يتولون اليوم إدارات وقيادة ألوية، فيما تتحول المعركة الحقوقية إلى ملاحقة الكورد والقوى التي حطمت «دولة الخلافة».</p>
<p style="font-weight: 400;">المطلوب ليس إعفاء التحالف الدولي، الذي أصبحت سوريا العضو التسعين فيه، من المساءلة عن أي انتهاك ثابت، بل منع تحويل حقوق الإنسان إلى أداة للثأر من الذين قاتلوا داعش. فالإنسانية تبدأ بالبحث عن النساء والأطفال المفقودين، وكشف المقابر الجماعية، ومحاكمة تجار السبي وقادة التنظيم ومَن أعاد تدويرهم، لا باقتطاع أرقام من حرب وجودية واستخدامها لغسل التاريخ الإجرامي لداعش.</p>
<p style="font-weight: 400;">على المنظمات الحقوقية الجادة أن تواجه هذا الانحراف، وأن تسأل الشبكة ومديرها: لماذا يُستدعى مَن قاتل داعش إلى المحاكمة، بينما يدخل بعض الخارجين من بيئته إلى مؤسسات الدولة من دون مساءلة؟ وهل الدافع حقوقي فعلًا، أم أن استهداف دول ثرية وقادرة على دفع التعويضات أسهل وأكثر ربحًا؟ أم أننا أمام شبكة تثير خلفياتها وانتقائيتها الشكوك، وتحوّل العمل الحقوقي إلى أداة للثأر من الذين هزموا داعش؟</p>
<p style="font-weight: 400;">داعش لم يعد بحاجة إلى الخروج من الصحراء؛ فقد وجد مَن يمنحه منصبًا في الدولة، ومَن يضع على عنقه ربطة حقوقية، ومَن يحاول نقل ضحاياه إلى قفص الاتهام.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">24/9/2026 م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/25/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس  &#8211; من يحكم سوريا الشرع أم الظل المرافق له؟</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/24/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/24/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 24 Sep 2026 19:20:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107722</guid>

					<description><![CDATA[في كل صورة سياسية كبرى لأحمد الشرع، يظهر أسعد الشيباني إلى جواره؛ لا خلفه كما يقف وزير خارجية خلف رئيسه، بل بمحاذاته، كأن السلطة الجديدة صُممت برأسين: أحدهما يتصدر المشهد، &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">في كل صورة سياسية كبرى لأحمد الشرع، يظهر أسعد الشيباني إلى جواره؛ لا خلفه كما يقف وزير خارجية خلف رئيسه، بل بمحاذاته، كأن السلطة الجديدة صُممت برأسين: أحدهما يتصدر المشهد، والآخر يراقبه ويشاركه المساحة والقرار.</p>
<p style="font-weight: 400;">منذ أن دفعت القوى الكبرى بالجولاني ومنظومته من قوائم الإرهاب إلى قصر الحكم، ليحلّ مكان المجرم الهارب، لم يغب الشيباني عن المشهد. وفي الزيارات الخارجية واجتماعات نيويورك والأمم المتحدة، تجاوز حضوره حدود مهماته الدبلوماسية، حتى بدا أقرب إلى شريك في الرئاسة منه إلى وزير خارجية.</p>
<p style="font-weight: 400;">والمفارقة أن المقارنة الشخصية لا تصب في مصلحته. فبعيدًا عن خلفية الجولاني–الشرع السلفية والتكفيرية والإرهابية، يبدو أكثر ثقافة ولباقة، وأقدر على الخطاب والمناورة وامتلاك الحضور القيادي. أما الشيباني فلا يوازيه ثقافيًا أو خطابيًا أو سياسيًا، ومع ذلك يُدفع باستمرار إلى واجهة المشهد وبموقع الندّ، لا التابع.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهنا تكمن الإشكالية: ما القوة التي يحملها الشيباني ولا تظهر أمام الكاميرات؟ هل يستمد موقعه من بنية تنظيمية داخل المنظومة الجهادية تمنحه سلطة تتجاوز منصبه؟ أم أن تركيا تضعه إلى جانب الشرع لصناعة توازن داخل قمة الحكم، فتراقب الأول بالثاني وتمنع أحدهما من احتكار القرار؟</p>
<p style="font-weight: 400;">هذا الالتصاق السياسي لا يبدو بروتوكوليًا ولا عفويًا. فالشيباني لا يظهر بصفته وزيرًا ينفذ سياسة رئيسه، بل ممثلًا لقوة داخلية أو إقليمية تريد مقعدها ملاصقًا للرئيس. وقد لا يكون المطلوب أن ينافس الشرع الآن، بل أن يبقى قريبًا منه بما يكفي لمراقبته، وضبطه، وربما خلافته عندما تنتهي وظيفته.</p>
<p style="font-weight: 400;">لذلك قد لا تكون سوريا أمام رئيس ووزير خارجيته، بل أمام واجهة للحكم وظلٍّ يرافقها؛ واجهة صنعتها الحاجة الدولية، وظلّ قد تكون له الكلمة حين تتغير تلك الحاجة.</p>
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">22/9/2026</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/24/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس: واشنطن تعيد هندسة المجال السني في مواجهة الصين وروسيا</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/23/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/23/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 23 Sep 2026 20:19:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107700</guid>

					<description><![CDATA[  لا تُختزل التحولات الجارية في الشرق الأوسط في المواجهة مع إيران أو احتواء الجماعات الجهادية؛ فإيران ليست مركز الصراع، بل رأس حربته الإقليمية ضمن مواجهة أوسع تخوضها الولايات المتحدة &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong> </strong></p>
<p style="font-weight: 400;">لا تُختزل التحولات الجارية في الشرق الأوسط في المواجهة مع إيران أو احتواء الجماعات الجهادية؛ فإيران ليست مركز الصراع، بل رأس حربته الإقليمية ضمن مواجهة أوسع تخوضها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد الصين وروسيا. وفي هذه المواجهة لا تُقاس القوى بعقائدها، بل بالوظائف التي تستطيع تأديتها؛ لذلك تعيد واشنطن تأهيل جماعات حاربتها سابقًا، ما دامت قابلة للتطويع والاستخدام ضد خصوم أكبر.</p>
<p style="font-weight: 400;">لم تقضِ واشنطن على البنية الجهادية، بل أعادت فرزها؛ فالجزء القابل للتطويع يُدمج داخل الدولة، والرافض يُلاحق أو يُدفع إلى الهامش، فيما تنتقل القيادات الأقدر على تبديل جلدها من قوائم الإرهاب إلى المؤسسات العسكرية والأمنية والسياسية والدينية.</p>
<p style="font-weight: 400;">بدأت ملامح هذه الاستراتيجية في أفغانستان، حين عادت طالبان إلى الحكم بعد الانسحاب الأميركي، فأصبحت قوة سنية عقائدية على حدود الصين، وفي قلب المجال الممتد نحو دول آسيا الوسطى الواقعة ضمن دائرة النفوذ الروسي. ثم تكررت الصيغة في سوريا، حيث انتقلت هيئة تحرير الشام من تنظيم محاصر إلى سلطة تتعامل معها الدول، وتحول الجولاني إلى الشرع. لم يكن ذلك مجرد تبديل أسماء، بل نقلًا لقوى جهادية من خارج النظام الدولي إلى داخله، وإخضاعها لشروط الاعتراف والتمويل والحدود السياسية.</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي هذا السياق يُفهم التعامل الجديد مع داعش. لم يعد التنظيم مطلوبًا بوصفه «دولة خلافة» تحتل المدن، بل مخزونًا بشريًا وعسكريًا وعقائديًا يجري تفكيكه وإعادة توزيع القابل منه للتوظيف داخل مؤسسات تحمل أسماء وصفات رسمية. فقد تبيّن أن إسقاط دولة داعش أسهل من تفكيك المجتمع العقائدي الذي أنتجها، وأن احتواء هذا المجتمع أقل كلفة من استمرار حرب مفتوحة ضده.</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن الغاية لا تتوقف عند ضبط الجهاديين، بل تتجاوز ذلك إلى إعادة هندسة المجال السني وبناء حزام مقابل للمجال الذي تقوده إيران. فبقدر ما تعزز الصين وروسيا علاقاتهما مع طهران، وتستفيدان من نفوذها وأدواتها في العراق ولبنان وسوريا واليمن، تعيد واشنطن تنظيم القوى السنية، من طالبان في أفغانستان إلى السلطة الجديدة في سوريا، مرورًا بالدول والتنظيمات المؤهلة للانضمام إلى الاصطفاف الجديد.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هنا تكتسب اتفاقية مكة، والتحركات السياسية والأمنية بين العواصم السنية، والاجتماعات المرتقبة على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، معنى يتجاوز ظاهرها. وقد يأتي اجتماع ترامب مع عدد من قادة العالم السني، ضمن تثبيت جبهة إقليمية لموازنة إيران، ومن خلفها النفوذين الصيني والروسي.</p>
<p style="font-weight: 400;">لا تريد الولايات المتحدة خوض جميع الحروب بنفسها، بل إعادة توزيع أدوارها على قوى إقليمية تتحمل العبء العسكري والبشري، بينما تحتفظ هي بإدارة التوازنات والتمويل والتكنولوجيا والغطاء السياسي. وبعد استكمال هذه البنية، قد تخفض إدارة ترامب مستوى الحرب المباشرة مع إيران، وتنقل المواجهة إلى صراع طويل بين مجال سني يعاد تنظيمه ومجال شيعي تقوده طهران.</p>
<p style="font-weight: 400;">غير أن المذهبية لن تكون سوى الغطاء المحلي لصراع دولي أكبر؛ فالقوى السنية والشيعية ستقاتل على الأرض، بينما تتحكم القوى الكبرى بمسارات الحرب ونتائجها. تستخدم الصين قوتها الاقتصادية واستثماراتها في الطاقة والممرات الدولية، وتتعامل مع إيران بوصفها عقدة استراتيجية في تمددها غربًا، فيما تستفيد روسيا من موقعها وأذرعها لتثبيت حضورها العسكري والسياسي. وفي المقابل، تعيد واشنطن تأهيل قوى سنية وتوزيعها على خطوط التماس مع خصومها.</p>
<p style="font-weight: 400;">والصراع لم يعد عسكريًا أو جغرافيًا فحسب؛ فالقوة العالمية تصنعها أيضًا الشركات الخوارزمية العملاقة التي تسيطر على الذكاء الاصطناعي والرقائق والبيانات والمنصات الرقمية وأنظمة الاتصال والتمويل والتوجيه العسكري. ولم تعد هذه الشركات ملحقة بالدول، بل أصبحت جزءًا من بنيتها السيادية وأدواتها في إخضاع الأسواق والمجتمعات والدول المنافسة.</p>
<p style="font-weight: 400;">نحن أمام حرب عالمية جديدة لا تشبه الحرب الباردة القديمة؛ ساحاتها تمتد من مصانع الرقائق ومراكز البيانات إلى الممرات البحرية وحقول الطاقة، ومن العقوبات الاقتصادية إلى الحروب المحلية والجماعات العقائدية. وما يجري في أفغانستان وسوريا والعراق ولبنان وإيران ليس سوى الجبهة الإقليمية لذلك الصراع الاقتصادي والعسكري والتكنولوجي.</p>
<p style="font-weight: 400;">ضمن هذا المشهد، لا تعني إعادة تأهيل الجهاديين أن واشنطن تصالحت مع عقائدهم، بل اكتشفت أن تطويعهم أقل كلفة وأكثر فائدة من القضاء عليهم. فمن كان عدوًا في حرب سابقة يمكن أن يصبح أداة في حرب مقبلة، ثم يعود عدوًا حين تنتهي وظيفته.</p>
<p style="font-weight: 400;">واشنطن لا تعيد هندسة المجال السني لمواجهة إيران وحدها، بل لمواجهة التمدد الصيني والروسي، مستخدمة إيران رأسًا ظاهرًا لصراع يتجاوزها بكثير. أما شعوب المنطقة، فستُدفع مرة أخرى إلى الاقتتال تحت رايات مذهبية، في حرب لا تملك قرارها، بينما يُرسم هدفها الحقيقي في صراع القوى الكبرى على قيادة العالم.</p>
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس<br />
الولايات المتحدة الأميركية<br />
21/9/2026</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/23/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس- صدور النسخة الكوردية من كتاب- (هل كان للكورد أدباء وفلاسفة قبل الإسلام؟)</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/23/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%b5%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%ae%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/23/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%b5%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%ae%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 23 Sep 2026 20:18:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107698</guid>

					<description><![CDATA[Ma Berî Îslamê Nivîskar û Ramanwerên Kurd Hebûn? يسعدني أن أعلن صدور النسخة الكوردية من كتابي، بعد صدوره سابقًا باللغتين العربية والإنكليزية. ولهذه النسخة مكانة خاصة لديّ؛ فهي ليست مجرد &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">Ma Berî Îslamê Nivîskar û Ramanwerên Kurd Hebûn?</p>
<p style="font-weight: 400;">يسعدني أن أعلن صدور النسخة الكوردية من كتابي، بعد صدوره سابقًا باللغتين العربية والإنكليزية. ولهذه النسخة مكانة خاصة لديّ؛ فهي ليست مجرد ترجمة لكتاب إلى لغة أخرى، بل عودة بالسؤال إلى لغته وفضائه التاريخي والثقافي.</p>
<p style="font-weight: 400;">يحاول الكتاب فتح ملف ظل طويلًا على هامش الكتابة التاريخية: هل كان للكورد أدباء وفلاسفة قبل الإسلام؟ وماذا حدث لذاكرتهم الثقافية بعد التحولات الكبرى التي اجتاحت المنطقة؟ إنه بحث في التاريخ، لكنه في العمق بحث في الذاكرة، وفيما ضاع منها أو غُيّب، وفي حق شعب في أن يعيد قراءة ماضيه بعيدًا عن الروايات التي كتبها الآخرون عنه.</p>
<p style="font-weight: 400;">ويحمل صدور الكتاب باللغة الكوردية، بعد العربية والإنكليزية، معنى يتجاوز النشر ذاته؛ فالكتاب الذي يبحث عن حضور الكورد في التاريخ يصل اليوم إلى القارئ بلغته أيضًا.</p>
<p style="font-weight: 400;">هل كان للكورد أدباء وفلاسفة قبل الإسلام؟</p>
<p style="font-weight: 400;">Ma Berî Îslamê Nivîskar û Ramanwerên Kurd Hebûn?</p>
<p style="font-weight: 400;">Were There Kurdish Writers and Philosophers Before Islam?</p>
<p style="font-weight: 400;">النسختان الكوردية والإنكليزية متاحتان عبر موقعAmazon KDP، والنسخة العربية عبر موقع Lulu.com.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأميركية</p>
<p style="font-weight: 400;">20/9/2026</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/23/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%b5%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%ae%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس- هل هُزم داعش أم أُخفي تحت غطاء الدولة؟</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/22/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d9%87%d9%8f%d8%b2%d9%85-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4-%d8%a3%d9%85-%d8%a3%d9%8f%d8%ae%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%ba/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/22/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d9%87%d9%8f%d8%b2%d9%85-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4-%d8%a3%d9%85-%d8%a3%d9%8f%d8%ae%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%ba/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 22 Sep 2026 19:42:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107684</guid>

					<description><![CDATA[  بعد أكثر من عقد على الحرب ضد داعش، لم تظهر نهاية تتناسب مع حجم التنظيم. آلاف المقاتلين وعشرات الآلاف من أفراد عائلاتهم كانوا موزعين بين السجون والمخيمات، ولا سيما &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong> </strong></p>
<p style="font-weight: 400;">بعد أكثر من عقد على الحرب ضد داعش، لم تظهر نهاية تتناسب مع حجم التنظيم. آلاف المقاتلين وعشرات الآلاف من أفراد عائلاتهم كانوا موزعين بين السجون والمخيمات، ولا سيما مخيم الهول الذي تحول إلى عاصمة اجتماعية وعقائدية له. فأين أصبح هؤلاء؟ ومن تسلّمهم؟ وكيف انكمش ذلك الحضور الهائل، بينما غابت المعلومات الواضحة عن مصير القسم الأكبر منه؟</p>
<p style="font-weight: 400;">تنظيم احتل مدنًا، وأدار حدودًا وحقول نفط، وامتلك شبكات مالية وعسكرية عابرة للدول، لا يتبخر بهذه البساطة. وما اختفى من المشهد ليس بنيته الجهادية، بل صورتها القديمة؛ سقط الاسم، وطُويت الراية، وتوزعت الكتلة البشرية والعقائدية في مسارات جديدة.</p>
<p style="font-weight: 400;">لذلك لم يعد السؤال: أين اختفى داعش؟ بل: تحت أي أسماء عاد، وفي أي مؤسسات أُخفي؟</p>
<p style="font-weight: 400;">بعد التضحيات الهائلة التي قُدمت للقضاء عليه، انتقلت الولايات المتحدة وحلفاؤها من استراتيجية الاستئصال إلى الاحتواء. فمطاردة الجماعات العقائدية إلى ما لا نهاية تستنزف الجيوش والمال، أما إدخالها في الدولة فيحوّلها من قوى منفلتة إلى أدوات يمكن ضبطها وتمويلها والضغط عليها سياسيًا.</p>
<p style="font-weight: 400;">الدولة، هنا، ليست مكافأة للتنظيم، بل وسيلة لترويضه. تمنحه الغطاء والاسم والزي الرسمي، ثم تنتزع استقلاله وتربطه بالاعتراف الدولي والموارد والعقوبات. وبذلك لا يعود الجهادي مقاتلًا خارج النظام، بل جزءًا منه، يؤدي الوظيفة ذاتها تحت راية مختلفة.</p>
<p style="font-weight: 400;">بهذه الآلية انتقل الجولاني إلى الشرع، وهيئة تحرير الشام من تنظيم مصنف إرهابيًا إلى سلطة تستقبل الوفود وتوقّع الاتفاقيات وتحظى بالاعتراف. لم تتغير السيرة السابقة، بل تغيرت الحاجة الدولية إليها؛ فما كان إرهابًا خارج الدولة أصبح، بعد ضبطه داخلها، قوة قابلة للتعامل والتوظيف.</p>
<p style="font-weight: 400;">غير أن العملية لم تتوقف عند تدجين هيئة تحرير الشام، بل فتحت الطريق أمام احتواء قطاعات من داعش نفسه، لا بوصفه تنظيمًا يحتفظ باسمه وقيادته ورايته، وإنما أفرادًا وخلايا وخبرات عسكرية وأمنية وعقائدية يُعاد توزيعها داخل الجيش والأجهزة الأمنية والدوائر السياسية والدينية التابعة للحكومة السورية الانتقالية.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهنا يتضح معنى اختفاء آلاف المقاتلين وتراجع الحديث عن نساء داعش اللواتي حوّلن مخيم الهول إلى حاضنة مغلقة لإعادة إنتاج التنظيم. لم يفقد هؤلاء عقيدتهم في ليلة، ولم تذب شبكاتهم العائلية والاجتماعية لمجرد غيابهم عن نشرات الأخبار. الذي تغير هو موقعهم: من عبء أمني ظاهر إلى مخزون بشري يجري فرزه وإعادة استخدام القابل منه للانضباط.</p>
<p style="font-weight: 400;">ما جرى، إذن، ليس اجتثاثًا لداعش، بل تشذيب له: استبعاد العناصر التي ترفض الدخول في المنظومة الجديدة، واحتواء القابلين للترويض، وملاحقة المتمردين على شروطها. فالرايات تتغير أسرع من العقائد، والانتقال من اللثام إلى الزي العسكري لا يحوّل المتطرف إلى رجل دولة، بل يغيّر موقعه ووظيفته من دون أن يمحو ثقافته وصلاته وخبرته في القتال والإدارة والاختراق الأمني.</p>
<p style="font-weight: 400;">أما العمليات المحدودة التي تظهر بين حين وآخر، فتؤدي وظيفة سياسية وإعلامية مزدوجة. فهي تتيح للحكومة الانتقالية تقديم نفسها شريكًا في مكافحة الإرهاب، وغسل ماضيها الجهادي، كما تمنحها ذريعة لإقصاء العناصر التي ترفض الانضباط تحت سلطتها بوصفها خلايا داعشية خارجة عن النظام الجديد.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولا يُستبعد أن تكون قوى إقليمية، أو عناصر داعشية أُدمجت في الحكومة الانتقالية، وراء تحريك خلايا صغيرة منفلتة لاستهداف الأسايش والشخصيات الكوردية في عفرين وكوباني والجزيرة. فالغاية لا تقتصر على الثأر من القوى الكوردية التي أسقطت دولة داعش، بل تتعداه إلى ترهيب المجتمع الكوردي وكسر حراكه، تمهيدًا لإخضاعه وإعادة فرض هيمنة النظام المركزي الاستبدادي عليه بقوة الخوف.</p>
<p style="font-weight: 400;">لهذا ينبغي ألا يختفي داعش كليًا؛ المطلوب أن يبقى حاضرًا بقدر محسوب: ضعيفًا بحيث لا يهدد السلطة، وموجودًا بالقدر الذي يمنحها شرعية محاربته. لم تعد الحاجة إلى داعش الذي يحتل المدن، بل إلى «داعش الظل» الذي يظهر في عمليات محدودة، ثم يُستدعى بوصفه عدوًا يثبت أن السلطة الخارجة من البيئة الجهادية أصبحت شريكًا للمجتمع الدولي في محاربة الجهادية.</p>
<p style="font-weight: 400;">وسواء أكانت تلك العمليات صادرة عن خلايا منفلتة أم يجري استثمارها ضمن المشهد، فالنتيجة واحدة. فانتقال ملف محاربة داعش إلى الحكومة السورية يسمح بسحبه تدريجيًا من قوات سوريا الديمقراطية، تمهيدًا للقول إن مهمة «قسد» قد انتهت، وإن بقاءها لم يعد ضرورة أمنية أو دولية. وهكذا تُستخدم بقايا داعش مرتين: مرة لتبييض السلطة الجديدة، ومرة لضرب القوة التي حاربته واحتجزت آلاف عناصره.</p>
<p style="font-weight: 400;">داعش، وفق هذه القراءة، لم يُهزم بالكامل ولم يختفِ؛ بل فُككت صورته الخارجية، وشُذبت أكثر أطرافه تمردًا، وأُعيد توظيف ما يمكن استخدامه من بنيته تحت غطاء الدولة. والخطر لم يعد في الراية السوداء التي يسهل رصدها وقصفها، بل في العقيدة نفسها حين ترتدي الزي الرسمي، وتدخل المؤسسات، وتحصل على اسم جديد واعتراف دولي.</p>
<p style="font-weight: 400;">فالتنظيمات لا تنتهي حين تختفي راياتها؛ وقد تبدأ أخطر مراحلها عندما تتخلى عن اسمها وتدخل الدولة بوصفها جزءًا منها.</p>
<p style="font-weight: 400;">لقد هُزمت دولة داعش المكشوفة، لكن داعش نفسه ربما عثر على ملاذه الأكثر أمانًا، الدولة التي أعلنت أنها ستحاربه.</p>
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس<br />
الولايات المتحدة الأميركية<br />
21/9/2026</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/22/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d9%87%d9%8f%d8%b2%d9%85-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4-%d8%a3%d9%85-%d8%a3%d9%8f%d8%ae%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%ba/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس- هل تغيرت جيوسياسية الشرق الأوسط؟</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/21/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%aa-%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/21/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%aa-%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 21 Sep 2026 18:37:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107649</guid>

					<description><![CDATA[  نعم، لكنها لم تستقر بعد. نحن أمام انتقال من نظام إقليمي قديم إلى نظام لم تتضح حدوده النهائية. أولًا، تراجعت قدرة إيران على إدارة المنطقة من خلال شبكة متماسكة &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong> </strong></p>
<p style="font-weight: 400;">نعم، لكنها لم تستقر بعد. نحن أمام انتقال من نظام إقليمي قديم إلى نظام لم تتضح حدوده النهائية.</p>
<p style="font-weight: 400;">أولًا، تراجعت قدرة إيران على إدارة المنطقة من خلال شبكة متماسكة من الحلفاء، لكنها لم تُمحَ. وقد تتحول من استراتيجية التوسع الإقليمي إلى استراتيجية الدفاع عن النظام والداخل الإيراني.</p>
<p style="font-weight: 400;">ثانيًا، أثبتت إسرائيل تفوقها العسكري والاستخباراتي، لكنها كشفت أيضًا أن أمنها في حرب طويلة ما يزال مرتبطًا مباشرة بالقوة الأميركية. فهي تستطيع توجيه الضربة الأولى، لكنها تحتاج إلى واشنطن لحماية المجال الإقليمي وتأمين الممرات وتمويل حرب ممتدة.</p>
<p style="font-weight: 400;">ثالثًا، لم تعد دول الخليج قادرة على الاكتفاء بالموازنة بين إيران وأميركا. إنها تتجه إلى تقوية دفاعاتها وتحالفاتها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قنوات التفاوض مع طهران، لأنها ستكون أول من يدفع ثمن أي حرب شاملة.</p>
<p style="font-weight: 400;">رابعًا، ستسعى تركيا إلى ملء الفراغ في سوريا والعراق والقوقاز، مستفيدة من ضعف إيران وانشغال روسيا. لكنها ستصطدم بقلق عربي وإسرائيلي وكوردي من تحول التمدد التركي إلى هيمنة إقليمية بديلة.</p>
<p style="font-weight: 400;">خامسًا، ستعود القضية الكوردية إلى قلب الحسابات الجيوسياسية، لأن أي ضعف مركزي في إيران وسوريا والعراق وتركيا يفتح ملف إعادة توزيع السلطة والحدود والنفوذ. إلا أن ذلك لا يعني أن قيام دولة كوردستان أصبح تلقائيًا؛ فالفرصة التاريخية لا تتحول إلى مكسب من دون مشروع كوردي موحد، وعلاقات دولية واضحة، وقدرة على تجنب التحول إلى مجرد أداة في صراع الآخرين.</p>
<p style="font-weight: 400;">وبالتالي، لن تنتهي الحرب الأمريكية الإيرانية، بانتصار كامل لأي طرف. تستطيع أميركا وإسرائيل إضعاف إيران، لكنهما لا تستطيعان إلغاء موقعها الجغرافي وثقلها البشري. وتستطيع إيران الصمود وإلحاق الأذى بخصومها، لكنها لا تستطيع استعادة نفوذها الإقليمي السابق بسهولة.</p>
<p style="font-weight: 400;">ما يتشكل ليس «شرق أوسط جديدًا» مكتملًا، بل شرق أوسط بلا مركز ثابت: إيران أضعف، إسرائيل أقوى عسكريًا لكنها أكثر ارتهانًا لأميركا، الخليج أكثر تسلحًا وحذرًا، تركيا أكثر اندفاعًا، وروسيا والصين أكثر حضورًا من خلف الستار.</p>
<p style="font-weight: 400;">وقد يوقف ترامب القتال، لكنه لن يستطيع إنهاء أسبابه. فالهدنة المقبلة، إن تحققت، لن تكون سلامًا؛ بل استراحة لإعادة ترتيب القوى قبل جولة سياسية أو عسكرية أخرى.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"> د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">19/9/2026 م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/21/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%aa-%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس-  السنّة والشيعة وقود حرب الإمبراطوريات</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/20/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%91%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%ad%d8%b1%d8%a8/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/20/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%91%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%ad%d8%b1%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 20 Sep 2026 16:34:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107633</guid>

					<description><![CDATA[  إيران أداة الصين وروسيا في مواجهة أميركا إيران، بوصفها مركز الثقل السياسي والعسكري في العالم الشيعي، ليست مجرد خصم إقليمي للولايات المتحدة وإسرائيل، بل تمثل رأس الحربة المتقدمة للمحور &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong> </strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>إيران أداة الصين وروسيا في مواجهة أميركا</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">إيران، بوصفها مركز الثقل السياسي والعسكري في العالم الشيعي، ليست مجرد خصم إقليمي للولايات المتحدة وإسرائيل، بل تمثل رأس الحربة المتقدمة للمحور الصيني–الروسي في مواجهة الهيمنة الأميركية وحلف الناتو. ومن دون وضع الصراع داخل هذه المعادلة الكبرى، ستبدو حروب المنطقة أحداثًا منفصلة، بينما هي في حقيقتها جبهات مترابطة في صراع دولي واحد.</p>
<p style="font-weight: 400;">لقد انتقلت الاستراتيجية الأميركية من الحرب المعلنة على الإرهاب السنّي إلى احتواء بعض تنظيماته وتدجينها، ثم إعادة توظيفها في مواجهة إيران ومحورها الشيعي. وهكذا يجري دفع التطرف السنّي والتطرف الشيعي إلى التصادم، لا بوصفهما قوتين مستقلتين، بل أداتين ضمن مواجهة تديرها القوى الكبرى من الخلف. نحن عمليًا أمام حرب مذهبية تحرّكها واشنطن من جهة، وبكين وموسكو من جهة أخرى، بينما يُسوَّق الصراع باعتباره مواجهة محدودة بين أميركا وإسرائيل وإيران وأدواتها، لإخفاء بنيته الدولية وخطره الكارثي.</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي هذا السياق، لم يكن التقارب الاستراتيجي بين السعودية وباكستان وتركيا، ثم إدخال مصر في هذه الترتيبات، اعتباطيًا؛ فهو يجمع دولًا سنّية محورية تحت ضغط أميركي، يُراد منه تشكيل جبهة موازية للمحور الشيعي الذي تقوده إيران. لكننا لسنا أمام استعادة تلقائية للصراع السنّي–الشيعي الموروث من التاريخ الإسلامي، بل أمام قوى دولية تستخرج ذلك الانقسام من أعماق المنطقة، وتعيد تسليحه وتوظيفه لخدمة مصالحها الاقتصادية والسياسية والعسكرية.</p>
<p style="font-weight: 400;">وضمن المعادلة ذاتها، لا يبدو تسليم أفغانستان لطالبان مجرد انسحاب أميركي مرتبك، ولا وصول تنظيم سنّي متطرف إلى حكم سوريا تطورًا داخليًا عفويًا. ففي الحالتين، جرى تثبيت سلطتين عقائديتين على تخوم المجالين الصيني والروسي، بما يسمح لواشنطن بتحويل التطرف الذي حاربته بالأمس إلى حزام ضغط جيوسياسي تستخدمه اليوم.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هنا، لا يمكن فصل الاهتمام الأميركي المتزايد بسوريا عن الصراع الأوسع مع إيران ومحورها. فدعوة أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة للمرة الثالثة خلال أقل من عامين، بعد إخراجه من عباءة تنظيم مصنّف إرهابيًا وإدخاله إلى أحضان واشنطن، لا تعكس ثقل حكومته الانتقالية ولا مكانة سوريا، بقدر ما تكشف عن إعادة تأهيله وتطويعه لخدمة الاستراتيجية الأميركية. فواشنطن تعمل على تمتين الجبهة السنّية، وجعل سوريا إحدى ركائزها في مواجهة إيران وأذرعها المنتشرة في العراق ولبنان، باعتبار طهران الأداة المتقدمة للصين وروسيا في المنطقة. وبذلك لا يُستضاف الشرع لقوته الذاتية، بل للدور الوظيفي الذي أُعدّ له في حرب الإمبراطوريات المقبلة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وقد أدركت موسكو وبكين معنى هذا التحول، فدفعتا بثقلهما خلف إيران، بينما حرّكت طهران حماس وأذرعها الأخرى لتفجير الجبهة المقابلة وإعادة خلط الحسابات الأميركية والإسرائيلية.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن الصعب أيضًا التسليم بأن إيران استطاعت، بإمكاناتها الذاتية وحدها، تجاوز منظومات الرصد والدفاع الأميركية والإسرائيلية المتطورة وإصابة مواقع شديدة التحصين. والأرجح أن وراء ذلك إسنادًا تقنيًا واستخباراتيًا روسيًا أو صينيًا غير معلن؛ فالقوى الكبرى تفضّل اختبار أسلحتها واستراتيجياتها بواسطة الوكلاء، بعيدًا عن المواجهة المباشرة التي قد تشعل حربًا عالمية.</p>
<p style="font-weight: 400;">ما يجري، إذن، ليس صراعًا سنّيًا–شيعيًا نابعًا من الماضي بقدر ما هو <strong>صراع بين إمبراطوريات كبرى تستخدم التآكل الداخلي في العالم الإسلامي سلاحًا لإضعاف خصومها وتوسيع نفوذها</strong>. فالسنّة والشيعة يتحولون إلى أدوات، وإسرائيل وإيران إلى واجهتين، بينما تدير أميركا والصين وروسيا المواجهة من خلفهما. وفي النهاية، ستكون شعوب الشرق الأوسط حطب هذه الحرب الاقتصادية والسياسية والعسكرية؛ تقاتل تحت راياتها المذهبية، وتموت من أجل مصالح إمبراطوريات لا ترى فيها سوى ساحات نفوذ ووقود للصراع.</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>د. محمود عباس</strong><br />
الولايات المتحدة الأميركية<br />
17/9/2026م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/20/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%91%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%ad%d8%b1%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>داعش خسر العراق وربح سوريا: خسر المعارك وربح الحرب &#8211; د. محمود عباس</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/20/%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4-%d8%ae%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%b1%d8%a8%d8%ad-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%ae%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%83/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/20/%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4-%d8%ae%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%b1%d8%a8%d8%ad-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%ae%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%83/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 20 Sep 2026 16:08:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107597</guid>

					<description><![CDATA[لا تُقاس الحروب بعدد المعارك التي خسرها هذا الطرف أو ربحها، بل بالنتيجة التي انتهى إليها الصراع. وهذه المقولة تنطبق اليوم، بمرارة، على الحرب التي قادتها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">لا تُقاس الحروب بعدد المعارك التي خسرها هذا الطرف أو ربحها، بل بالنتيجة التي انتهى إليها الصراع. وهذه المقولة تنطبق اليوم، بمرارة، على الحرب التي قادتها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد تنظيم داعش. فقد تباهى التحالف الدولي، ومعه قوات سوريا الديمقراطية، بالقضاء على دولة التنظيم وهزيمة قوته العسكرية، وتكررت البيانات التي أعلنت مقتل أمرائه وقادته وتفكيك خلاياه النائمة، حتى بدا وكأن داعش أصبح في عداد الموتى، ولم يبقَ منه سوى مجموعات متناثرة تطاردها أجهزة الاستخبارات.</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن الذي هُزم عسكريًا لم يمت فكريًا وسياسيًا. وهنا لا أتحدث عن داعش بوصفه تنظيمًا ما زال يحمل الاسم والراية والبنية القيادية نفسيها، بل عن «الداعشية» بوصفها عقيدةً في الحكم، ومنهجًا في التكفير والإقصاء، ورؤيةً أحاديةً للدولة والمجتمع. فالتحالف كان يقصف مواقع التنظيم ويطارد مقاتليه، بينما كانت البيئة الجهادية الأوسع تعيد ترتيب صفوفها، وتراجع خطابها، وتبحث عن أبواب أخرى للوصول إلى السلطة.</p>
<p style="font-weight: 400;">خسر داعش دولته المعلنة في العراق وسوريا، لكنه لم يخسر الفكرة التي أقام عليها تلك الدولة. وحين تبيّن أن الرايات السوداء، ومشاهد الذبح، والخطاب المتوحش، تستدعي تحالفًا دوليًا لا قدرة له على مواجهته، جرى تغيير الشكل واللغة والأدوات. اختفت الرايات، وخفت الخطاب الفج، وحلّت لغة السياسة والدبلوماسية محل لغة التهديد المباشر، لكن جوهر المشروع القائم على احتكار الحقيقة والسلطة لم يخضع لمراجعة فكرية معلنة وحقيقية.</p>
<p style="font-weight: 400;">بهذا المعنى، لم تنتقل الداعشية من الصحراء إلى القصور بحذائها القديم، بل بدّلت ثيابها وطرائقها. وما عجزت عن تثبيته تحت اسم «دولة الخلافة» تحاول البيئة العقائدية ذاتها إعادة إنتاجه اليوم تحت غطاء «الدولة السورية» وواجهة «الحكومة الانتقالية».</p>
<p style="font-weight: 400;">إن أخطر ما جرى لم يكن مجرد وصول أحمد الشرع، المعروف سابقًا بأبي محمد الجولاني، إلى واجهة الحكم، بل انتقال عدد من الجماعات والقادة والمقاتلين الجهاديين من مواقع الفصائل إلى مواقع رسمية داخل الجيش والأجهزة الأمنية. فقد عُيّن قادة إسلاميون أجانب في مناصب عسكرية، بينهم عبد العزيز داود خُدابردي، المعروف باسم «زاهد»، قائد قوات الحزب الإسلامي التركستاني، الذي مُنح رتبة عميد، إلى جانب مقاتلين وقادة من جنسيات أخرى. وكانت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا قد حذّرت في البداية من منح الجهاديين الأجانب مواقع عسكرية عليا، قبل أن تنتقل واشنطن لاحقًا إلى قبول دمج آلاف منهم في تشكيلات الجيش الجديد.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهكذا لم يعد أصحاب العقيدة الجهادية جميعهم مطاردين خارج الدولة؛ فقد ارتدى بعضهم زيّ الأمن العام، وانتظم آخرون في فرق عسكرية تقود مفاصل من الجيش السوري، فيما تحولت قيادات فصائلية إلى قوى مسلحة تؤثر في قطاعات من العشائر العربية وتوجّه قراراتها. وليس الخطر في الزيّ الذي يرتدونه، بل في الذهنية التي يحملونها وفي غياب أي مراجعة فكرية شفافة لما آمنوا به ومارسوه طوال السنوات السابقة.</p>
<p style="font-weight: 400;">ما كان يُسمّى سابقًا «دولة الخلافة» لم يعد مضطرًا إلى الإعلان عن نفسه بالاسم ذاته. تكفيه دولة مركزية عقائدية تحتكر السلاح والقرار، وترفض التعددية السياسية والقومية، وتُخضع من لا يمتثل لسلطتها تحت ذريعة فرض الأمن وحماية وحدة البلاد. فالخلافة لا تصبح دولة مدنية لمجرد استبدال الراية السوداء بعلم رسمي، ولا يتحول الجهادي إلى ديمقراطي بمجرد حلق لحيته أو ارتداء ربطة عنق والجلوس خلف مكتب حكومي.</p>
<p style="font-weight: 400;">لقد أصبح أحمد الشرع الواجهة التي تراهن القوى الكبرى على أن تدجّن من خلالها البيئة الجهادية وتحولها إلى سلطة قابلة للاحتواء. وكان السفير الأمريكي السابق روبرت فورد من أبرز الأصوات التي ساهمت في إعادة تقديمه إلى الغرب بوصفه قائدًا براغماتيًا، بل وصفه بأنه الأداة الأفضل للولايات المتحدة في محاربة داعش داخل سوريا. إلا أن هذه المقاربة تنطوي على مفارقة خطيرة. فالقوى التي تزعم استخدام الشرع لتدجين الجهاديين قد تكون، في المقابل، هي التي تمنح مشروعهم الشرعية والسلطة والموارد.</p>
<p style="font-weight: 400;">وقد تجاوزت عملية إعادة التأهيل الخطاب السياسي إلى القرارات الرسمية. فالولايات المتحدة رفعت القسم الأساسي من العقوبات المفروضة على سوريا، ثم ألغت تصنيفها دولةً راعية للإرهاب، ورفعت تصنيف جبهة النصرة، المعروفة لاحقًا بهيئة تحرير الشام، منظمةً إرهابيةً عالميةً محددة. وبذلك انتقلت سلطة خرجت من رحم تنظيم جهادي من قوائم الإرهاب إلى مقاعد الشرعية الدولية، من دون أن يسبق ذلك تحول فكري مثبت أو بناء مؤسسات ديمقراطية تضمن حقوق مكونات البلاد.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولم تبقَ نتائج هذه الذهنية في دائرة المخاوف النظرية. فقد كشف تحقيق لرويترز حول مجازر الساحل في مارس/آذار 2025 عن صلات بين فصائل وقوات شاركت في عمليات قتل واسعة وبين رجال يعملون إلى جانب القيادة الجديدة في دمشق. وهذا يطرح سؤالًا لا يمكن دفنه تحت بيانات الحكومة: هل جرى فعلًا بناء جيش وطني، أم مُنحت الفصائل القديمة أسماءً ورتبًا جديدة، مع الإبقاء على بنيتها وعقيدتها وولاءاتها؟</p>
<p style="font-weight: 400;">إن التخلي عن مظهر الإرهاب لا يعني التخلي عن أيديولوجيته. فما يجري في العمق هو إدخال تدريجي للخطاب الديني المتشدد إلى الثقافة والتعليم والقضاء والإدارة، إلى جانب معاقبة الخصوم والمكونات الرافضة للمركزية تحت ذرائع حماية الدولة وإعادة بناء سوريا. وبهذا المعنى، لم تمت الداعشية؛ بل تعلّمت كيف تستبدل الخلافة المعلنة بسلطة معترف بها، والسيف المكشوف بقرار إداري، والإرهاب الصريح بمشروع دولة عقائدية يحظى بغطاء دولي.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولا يبدو أن القوى الكبرى تجهل حقيقة ما يجري. ففي تقديري، لا يمكن فصل هذا التغاضي عن أولوية الحرب على إيران وأدواتها في المنطقة. لقد أصبح إضعاف النفوذ الإيراني أكثر أهمية لدى الولايات المتحدة وحلفائها من طبيعة النظام الذي سيحكم سوريا، حتى لو كان الثمن تمكين سلطة إسلامية مركزية تهدد التعددية القومية والدينية والمذهبية. إنهم لا يسألون اليوم: ماذا ستكون سوريا؟ بل: ضد من ستقف سوريا؟ وحين تصبح وظيفة السلطة أهم من هويتها، تُدفن المبادئ تحت خرائط المصالح.</p>
<p style="font-weight: 400;">وسط هذا التحول، كان الكورد أكثر من دفع الثمن. فبينما كانت واشنطن تنقل الشرعية والموارد إلى سلطة خرجت من البيئة الجهادية، كان مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توماس باراك، يعلن أن الدور الأساسي لقسد في محاربة داعش «انتهى إلى حد بعيد»، وأن دمشق أصبحت مستعدة لتولي المسؤوليات الأمنية. ثم دعمت الولايات المتحدة دمج قسد في وزارتي الدفاع والداخلية، وضغطت باتجاه إنهاء وجودها قوةً مستقلة، بعد أن اعتمدت عليها سنوات في هزيمة داعش وحراسة آلاف من مقاتليه وعائلاتهم.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهنا تكتمل المفارقة: القوة التي حاربت داعش وقدّمت آلاف الضحايا يجري تفكيكها وإذابتها، فيما يُعاد تأهيل قوى خرجت من البيئة الجهادية وتُسلَّم إليها الدولة والسجون والموارد. وبذلك لم تكتفِ واشنطن بالتخلي عن حليفها الأقوى في الحرب على الإرهاب، بل نقلت مسؤولية حماية المنطقة من داعش إلى سلطة يقودها رجال كانوا حتى وقت قريب جزءًا من المشهد الجهادي نفسه.</p>
<p style="font-weight: 400;">إن القوى التي أزعجها التحالف الكوردي–الأمريكي تلاقت اليوم على محاربة الكورد، لا بوصفهم قوةً عسكريةً فحسب، بل باعتبارهم شعبًا وقضيةً ومشروعًا سياسيًا. ومثلما نجحت القوى الإقليمية، بتقاعس الدول الكبرى وتواطؤ بعضها، في تجزئة كوردستان قبل قرن، تعمل اليوم على استكمال المخطط نفسه داخل سوريا. القوى الكبرى تكاد تكون ذاتها، والقوى الإقليمية تحمل الذهنيات والمطامع ذاتها؛ وحدها الأسماء والأدوات تغيرت لتتلاءم مع العصر.</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن المأساة لا تكتمل من دون الاعتراف بمسؤولية الحراك الكوردي عن ضعفه. فكما كان قبل قرن متنافرًا ومثقلًا بالعشائرية والانقسامات، يعيش اليوم الحالة نفسها بأدوات حديثة وشعارات جديدة. لقد بلغ الصراع الداخلي ببعض أطرافه حدّ تفضيل القوى المعادية للكورد على الطرف الكوردي الآخر، وتبرير التحالف مع من يستهدف وجودهم وقضيتهم. وبينما يحسن خصوم الكورد توحيد مصالحهم رغم اختلافاتهم، يتفنن الكورد في تحويل اختلافاتهم إلى معارك وجودية.</p>
<p style="font-weight: 400;">هكذا خسر داعش العراق، لكنه ربح سوريا. خسر دولته المعلنة، لكنه رأى بيئته العقائدية تعود إلى الحكم تحت اسم الحكومة السورية الانتقالية. خسر معاركه العسكرية في كوباني وباغوز، لكنه ربح الحرب السياسية في سوريا، حين تحولت القوى التي حاربته إلى راعية لإعادة تأهيل امتداداته الفكرية، وتخلّت في المقابل عن الحليف الذي هزمه.</p>
<p style="font-weight: 400;">أما الكورد، فقد خسروا مرة أخرى؛ لا لأن خصومهم كانوا أقوى منهم فحسب، بل لأن خصومهم أحسنوا إدارة مصالحهم، بينما أتقنوا هم إدارة انقساماتهم.</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>د. محمود عباس</strong><br />
الولايات المتحدة الأمريكية<br />
14/9/2026</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/20/%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4-%d8%ae%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%b1%d8%a8%d8%ad-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%ae%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اللغة الكوردية في سوريا حقٌّ لا مِنّة &#8211; د. محمود عباس</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/17/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%ad%d9%82%d9%8c%d9%91-%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%90%d9%86%d9%91%d8%a9/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/17/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%ad%d9%82%d9%8c%d9%91-%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%90%d9%86%d9%91%d8%a9/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 17 Sep 2026 18:58:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107588</guid>

					<description><![CDATA[حين لا يثق قادة الحركة الكوردية بتاريخ أمتهم وثقلها القومي، ولا يتعاملون مع قضيتنا بوصفها قضية قومية كوردستانية، ولا يدركون مكانة لغتهم، بل يرون أنفسهم بعيون المحتل، ويشكّون في قدرة &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">حين لا يثق قادة الحركة الكوردية بتاريخ أمتهم وثقلها القومي، ولا يتعاملون مع قضيتنا بوصفها قضية قومية كوردستانية، ولا يدركون مكانة لغتهم، بل يرون أنفسهم بعيون المحتل، ويشكّون في قدرة لغتهم ويضعونها دون لغات محتلي كوردستان؛ فلن يحملوا إلى طاولات المفاوضات مطالب تليق بأمتهم، ولن ينتزعوا حقوقًا لا يملكون الثقة الكافية للدفاع عنها.</p>
<p style="font-weight: 400;">ستبقى مطالبهم هزيلة، تُقدَّم بصوت مرتجف ولغة اعتذارية، ويحوّلون أبسط الحقوق إلى مِنّة تستوجب الرضا والشكر، بدل انتزاعها بوصفها حقوقًا قومية لا فضل لأحد في منحها.</p>
<p style="font-weight: 400;">أقول ذلك بمناسبة ما جرى تداوله منذ عام، وانتهى أخيرًا في قاعة مجلس الشعب السوري بشأن اللغة الكوردية، حيث قُدِّم المطلب إلى وزير كوردي لا يزال يلفظ كلمة «كِردي» بكسر الكاف، ولا يدرك الفرق بينها وبين «كُردي»، أو «كوردي»؛ وهي إهانة، مقصودة كانت أم ناتجة عن جهل بهوية شعبه.</p>
<p style="font-weight: 400;">لا اعتراف لغويًا حقيقيًا من دون نصّ دستوري صريح يقرّ بالكوردية لغةً رسمية على مستوى الوطن، ولغةً رئيسية في المناطق الكوردية، على أن تُعتمد كذلك في المناطق التي توجد فيها كثافة سكانية كوردية، كبعض أحياء دمشق وحماة وريفها وجبل الكورد وحلب. ويجب أن تكون لغة التعليم الأولى في المناطق الكوردية، من الصف الأول حتى الجامعة والدراسات العليا، وأن تُدرَّس في عموم سوريا بواقع حصتين أسبوعيًا، بوصفها لغة وطنية أصيلة.</p>
<p style="font-weight: 400;">على ممثلي الكورد أن يستندوا إلى مشروع قومي واضح ومتكامل يعكس مطالب أمتهم، وأن يطرحوه كاملًا تحت قبة البرلمان وخارجها، حتى إن رُفض أو حورب. فتثبيت الحق في وثيقة وموقف معلن خيرٌ من دفنه في مساومات سرية، ورفع سقف القضية بشجاعة أشرف من الانحناء لالتقاط الفتات. فالمطالب الكبرى قد تُرفض اليوم، لكنها تصبح مرجعية لنضال الغد؛ أما المطالب الهزيلة فلا تنتج سوى حقوق هزيلة وقيادات تعتاد الهزيمة.</p>
<p style="font-weight: 400;">لقد خسرنا القوة ومعها بعض المكتسبات، لكن الكارثة الحقيقية أن نخسر ثقتنا بأنفسنا وبقضيتنا. خسارة مرحلة لا تعني سقوط القضية؛ أما التنازل عن اللغة والهوية، فيعني أن نهزم أنفسنا قبل أن يهزمنا الآخرون.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">16/9/2026 م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/17/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%ad%d9%82%d9%8c%d9%91-%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%90%d9%86%d9%91%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>3</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس- برلمانُ سوريا يشرّع لاغتيال المرأة وسحق الطفل</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/16/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8f-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%8a%d8%b4%d8%b1%d9%91%d8%b9-%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/16/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8f-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%8a%d8%b4%d8%b1%d9%91%d8%b9-%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 16 Sep 2026 20:02:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107560</guid>

					<description><![CDATA[ أيُّ دَرَكٍ دستوري وانحطاطٍ ثقافيٍّ يريد بعض أعضاء مجلس الشعب السوري جرَّ البلاد إليه؟ نوابٌ خرجوا من كهوف العصور المظلمة ليتصدّروا سلطة التشريع، حاملين معهم فقهًا مشوَّهًا، ووعيًا متحجّرًا، ورؤيةً &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"> أيُّ دَرَكٍ دستوري وانحطاطٍ ثقافيٍّ يريد بعض أعضاء مجلس الشعب السوري جرَّ البلاد إليه؟ نوابٌ خرجوا من كهوف العصور المظلمة ليتصدّروا سلطة التشريع، حاملين معهم فقهًا مشوَّهًا، ووعيًا متحجّرًا، ورؤيةً لا تنتج قانونًا، بل تصوغ الجهل في مواد دستورية، وتمنح التخلّف حصانة الدولة وهيبة المؤسسة.</p>
<p style="font-weight: 400;">ما طرحه عضوان داخل المجلس، وربما كانا ينطقان بلسان شريحة واسعة من أعضائه، في أثناء مناقشة التقرير الذي قدّمه وزير التربية والتعليم عن أعمال وزارته، وطرح المقترحات لمعالجة الواقع التعليمي المتردّي، لم يكن اختلافًا بريئًا في الرأي، بل عدوانًا صريحًا على العقل والمرأة والطفل ومستقبل المجتمع. فحين يزعم نائب أن المرأة قد «تسلّطت» على مهنة التعليم، وأن التدريس يحتاج إلى «قوة الرجل»، فهو لا يهين المعلّمة وحدها، بل يفضح ضحالة تكوينه وعجزه عن إدراك أن التعليم معرفة وكفاءة ورسالة، لا عضلات وفحولة واستعراضًا للسلطة. والأشد بؤسًا أن تُكسى هذه الجهالة بعباءة الفقه، عبر تأويلات سقيمة تسيء إلى الدين قبل أن تسيء إلى المرأة، وتحوّل النصوص إلى أدوات لإقصائها وإعدام دورها الحضاري.</p>
<p style="font-weight: 400;">اليوم يطالبون بإقصائها عن التعليم، وغدًا سيطردونها من دوائر الدولة، ثم يمحون حضورها من المجتمع، حتى تنتهي أسيرةً بين أربعة جدران؛ كائنًا منزوع الإرادة والصوت والحقوق. هكذا يبدأ اغتيال المرأة: مادةٌ مقترحة في البرلمان، وينتهي بسجن نصف المجتمع داخل البيوت.</p>
<p style="font-weight: 400;">ثم يخرج من القاع ذاته من يطالب بإعادة الضرب إلى المدارس، وكأن الطفل لا يُربّى إلا بالعصا، ولا يتعلّم إلا بالإهانة. إن شرعنة العنف في الصفوف ليست تربية، بل تأسيسٌ مبكر لثقافة العبودية؛ تُكسَر بها كرامة الطفل، ويُدرَّب على الخضوع، وتُغرس في وعيه طاعة القوة والخوف من السلطة. فريقٌ يريد اغتيال دور المرأة، وفريقٌ يريد سحق شخصية الطفل؛ وكلاهما يشترك في صناعة مجتمعٍ مروَّض، جاهل، مذعور، يسهل إخضاعه باسم الدين والتقاليد والتربية.</p>
<p style="font-weight: 400;">أيُّ رجولةٍ هذه التي لا تثبت ذاتها إلا بإقصاء المرأة؟ وأيُّ تعليمٍ يحتاج إلى رجل كي يضرب الأطفال ويعلّمهم الذل؟ ليست الرجولة في تحطيم المعلّمة، ولا التربية في جلد التلميذ، ولا التشريع في تقنين الجهالة. هذه ليست دولة تُبنى، بل بنية استبداد جديدة تستبدل سوط المخابرات بعصا الفقيه، وتستبدل القمع السياسي بالوصاية على العقول.</p>
<p style="font-weight: 400;">إن لم تُنقذ سوريا من براثن هذا الظلام الفكري، بعدما تمدّد من السلطة التنفيذية إلى التشريعية، واستعدّ لابتلاع السلطة القضائية، فإنها لن تتجه إلى بناء وطن، بل إلى خرابٍ أعمق وأطول عمرًا. لقد انتقلت البلاد من قبضة طغمة مجرمة إلى خطر سلطة تحمل في أحشائها نزعة تكفيرية جهادية، تريد إعادة تشكيل المجتمع وفق أوهامها الفقهية المغلقة. فالدمار المادي يمكن ترميمه، والطاغية يمكن إسقاطه، أما حين يتحول التطرّف إلى قانون، والجهل إلى منهج، والإهانة إلى تربية، فإن الخراب يستوطن العقول ويتوارثه الأبناء.</p>
<p style="font-weight: 400;">فأين نائبات هذا البرلمان، وأين أصواتهن أمام تشريعٍ يبدأ بإقصاء المرأة من التعليم، وقد ينتهي بسجنها بين أربعة جدران؟ إن صمتهن اليوم لن يكون حيادًا، بل تمهيدًا لإقصائهن غدًا.</p>
<p style="font-weight: 400;">سوريا تحتاج اليوم إلى ثورةٍ على الانحطاط الفكري بقدر حاجتها إلى الثورة على الاستبداد السياسي. فسقوط النظام المجرم لم يكن انتصارًا ما دامت البلاد قد سقطت في مستنقعٍ أشد ظلمة. لذلك لا بد من إحياء الثورة: ثورةٍ تحرّر الإنسان من الطاغية والفقيه المتسلّط معًا، وتصون كرامة المرأة والطفل، وتعيد للتعليم رسالته، وللعقل سيادته، ولسوريا وجهها الحضاري.</p>
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">15/9/2026 م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/16/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8f-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%8a%d8%b4%d8%b1%d9%91%d8%b9-%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس- من اجتثاث إرهاب الإسلام التكفيري إلى تدجينه- 3/3</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/15/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d8%ab%d8%a7%d8%ab-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7-2/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/15/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d8%ab%d8%a7%d8%ab-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7-2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 15 Sep 2026 19:43:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107542</guid>

					<description><![CDATA[أمريكا واستراتيجية نقل الجهادية من التنظيم إلى الدولة.   الثورة الإيرانية لم تفقد أيديولوجيتها عندما تحولت إلى دولة. حدث العكس تقريبًا، حصلت العقيدة على الوزارات والجيش والمال والنفط والحرس الثوري &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>أمريكا واستراتيجية نقل الجهادية من التنظيم إلى الدولة</strong><strong>.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong> </strong></p>
<p style="font-weight: 400;">الثورة الإيرانية لم تفقد أيديولوجيتها عندما تحولت إلى دولة. حدث العكس تقريبًا، حصلت العقيدة على الوزارات والجيش والمال والنفط والحرس الثوري والصواريخ، ثم استطاعت بناء حزب الله، ودعم الحشد الشعبي، وإنشاء شبكات عسكرية وسياسية خارج حدودها.</p>
<p style="font-weight: 400;">حزب الله نفسه لم يصبح أقل عقائدية لأنه دخل البرلمان والحكومة، وحماس لم تتخلَّ عن بنيتها الفكرية والعسكرية لأنها أدارت غزة.</p>
<p style="font-weight: 400;">هذه النماذج تقول شيئًا بالغ الأهمية: الدولة لا تروّض العقيدة دائمًا؛ أحيانًا تمنح العقيدة القوة التي كانت تفتقدها.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هنا يمكن فهم القلق الإسرائيلي من بناء جيش سوري جديد بمساعدة تركيا. فالتوتر التركي–الإسرائيلي وصل خلال 2026 إلى درجة أن إسرائيل قصفت مواقع ارتبطت باحتمالات توسع الوجود أو التعاون العسكري التركي في سوريا، بينما حاولت واشنطن إيجاد آليات لمنع احتكاك مباشر بين الطرفين.</p>
<p style="font-weight: 400;">إسرائيل لا تخشى أحمد الشرع الفرد بقدر ما تخشى الاحتمال التاريخي، أن يحصل تيار خرج من الجهادية على الوقت والاستقرار والجيش والاقتصاد، ثم تتغير الظروف ويظهر جيل جديد يعيد تفسير العقيدة القديمة بأدوات دولة كاملة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهذا هو الرهان الأمريكي الخطير. هناك فرق بين ترويض السلوك وترويض الفكر.</p>
<p style="font-weight: 400;">يمكن للعقوبات والاعتراف الدولي أن يمنعا الحاكم من إرسال المقاتلين عبر الحدود، لكنهما لا يستطيعان بسهولة منعه من تشكيل عقل المجتمع إذا أصبحت المدرسة والجامعة والقضاء والأوقاف والإعلام تحت سلطته. بل قد يكون الهدوء نفسه مرحلة مؤقتة، وهذا ما يجري في أفغانستان وسوريا اليوم.</p>
<p style="font-weight: 400;">فالسلطة العقائدية عندما تكون منشغلة بتثبيت الحكم وإعادة الإعمار والحصول على المال الدولي ستخفض بالضرورة منسوب خطابها الصدامي. لكن ماذا يحدث بعد عشر سنوات إذا فشلت اقتصاديًا؟</p>
<p style="font-weight: 400;">تاريخ الأنظمة العقائدية يقول إنها تبدأ عندئذ بالبحث عن العدو الخارجي، وهو ما حدث لإيران &#8211; ولاية الفقيه.</p>
<p style="font-weight: 400;">العدو يصبح تفسيرًا للفقر، والمؤامرة تفسيرًا للفشل، والدين وسيلة لحشد مجتمع بدأ يطالب السلطة بالخبز والحرية والتنمية.</p>
<p style="font-weight: 400;">إيران مثال قائم أمام العالم على هذه الدائرة، حين تصبح المواجهة الخارجية جزءًا من شرعية النظام، يصعب الفصل بين حماية العقيدة وحماية السلطة.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولهذا لا أعتقد أن ما يجري مجرد تكتيك لترامب أو بايدن. الاتفاق مع طالبان بدأ في إدارة ترامب ونُفّذ الانسحاب في إدارة بايدن، والقنوات البريطانية مع هيئة تحرير الشام سبقت سقوط الأسد، ثم تسارعت عملية إدماج دمشق في عهد ترامب. هذه الاستمرارية العابرة للإدارات تدفعني إلى وضعها ضمن ما أسميه «الدولة العميقة العصرية»: ليست حكومة سرية كما تروّج المخيلات الشعبوية، بل منظومة ثقيلة من أجهزة الأمن والاستخبارات ومراكز التفكير والبيروقراطيات الاستراتيجية التي تنتج سياسات تتجاوز عمر الرئيس والانتخابات.</p>
<p style="font-weight: 400;">هذه المنظومة لا تسأل من هو الصديق الأخلاقي ومن هو العدو الأخلاقي. إنها تسأل: أيهما أقل كلفة؟</p>
<p style="font-weight: 400;">هل أدفع مليارات الدولارات وأرسل الجيوش لمحاربة الجهادي، أم أجعله مسؤولًا عن دولة ثم أستخدم الدولة للضغط عليه؟</p>
<p style="font-weight: 400;">هل أحتاج إلى قوة كوردية مستقلة بعد انتهاء «خلافة داعش»، أم يصبح الاتفاق مع تركيا ودمشق أقل تكلفة؟</p>
<p style="font-weight: 400;">هل أحارب عشرات التنظيمات الإسلامية، أم أختار الأكثر قابلية للضبط وأجعله يقاتل البقية؟</p>
<p style="font-weight: 400;">السياسة هنا ليست جميلة، لكنها مفهومة في منطق القوة، غير أن الخطأ الاستراتيجي المحتمل هائل.</p>
<p style="font-weight: 400;">لأن الغرب قد يكون قد ربح هدوءًا لعشر سنوات مقابل صناعة خطر أكبر لعقود. وقد يكون قد خسر، في الوقت نفسه، أحد أكثر المجتمعات استعدادًا لبناء شراكة مختلفة في الشرق الأوسط. فالكورد، رغم مشكلاتهم وانقسامات حراكهم وأخطائه، قدموا خلال الحرب نموذجًا بعيدًا نسبيًا عن الدولة العقائدية، وأكثر استعدادًا للشراكة مع الغرب ولمفهوم الإدارة المدنية والتعددية.</p>
<p style="font-weight: 400;">والاستغناء عنهم، أو إضعافهم حتى لا يزعجوا الصفقة التركية، ليس مجرد ظلم لحليف؛ قد يكون خطأً استراتيجيًا سيظهر أثره عندما تحتاج المنطقة مرة أخرى إلى القوة التي تستطيع مواجهة الإسلام التكفيري اجتماعيًا وعسكريًا معًا.</p>
<p style="font-weight: 400;">فتركيا حققت جزءًا كبيرًا مما سعت إليه، تراجع الاحتمال الفيدرالي الكوردي، تفكيك القوة العسكرية المستقلة، دولة مركزية في دمشق ترتبط بها بعلاقات عميقة، وتراجع خصمها الكوردي من شريك دولي إلى طرف يفاوض على ما يستطيع الحفاظ عليه.</p>
<p style="font-weight: 400;">أما أمريكا فتحاول إقناع نفسها بأنها ربحت سلطة إسلامية يمكن التحكم بها، وأوروبا ربحت، نظريًا، احتمال استقرار يقلل موجات اللجوء والإرهاب.</p>
<p style="font-weight: 400;">وإسرائيل تخلصت من جزء كبير من النفوذ الإيراني، لكنها تقف وهي تنظر بقلق إلى البديل الذي بدأ ينمو تحت المظلة التركية.</p>
<p style="font-weight: 400;">والكورد ربما كانوا الطرف الذي دفع القسم الأكبر من ثمن الصفقة.</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن الحكم الحقيقي على هذه الاستراتيجية لن يكون اليوم.</p>
<p style="font-weight: 400;">سيأتي عندما تستقر الدولة الجديدة، وتنتهي مرحلة الحاجة إلى الدعم الخارجي، ويبدأ السؤال عن طبيعة المجتمع الذي نشأ تحتها.</p>
<p style="font-weight: 400;">فإذا بقيت العقيدة التكفيرية أو الفقهية المغلقة في قلب المؤسسات، وإذا أصبح الاختلاف الديني والقومي مشكلة أمنية، وإذا تحول التعليم والثقافة والقضاء إلى أدوات لإعادة بناء المجتمع وفق رؤية واحدة، فسوف يكتشف الغرب أن ما روّضه لم يكن الفكر، لقد روّض البندقية فقط.</p>
<p style="font-weight: 400;">وعندها قد يكون القادم أخطر من داعش، داعش كانت عدوًا واضحًا، رايتها معروفة، ومدنها يمكن قصفها، وتمويلها يمكن ملاحقته، وقادتها يمكن استهدافهم.</p>
<p style="font-weight: 400;">أما العقيدة عندما تصبح دولة، فلها علم معترف به، وسفارات، ووزارة خارجية، وجيش، ومدارس، ومحاكم، واتفاقيات دولية.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولن يستطيع العالم عندها أن يحاربها بالطريقة نفسها التي حارب بها الرقة والموصل.</p>
<p style="font-weight: 400;">هنا تكمن المفارقة التاريخية كلها: أمريكا ربما وجدت طريقة لنقل الجهادية من التنظيم إلى الدولة كي تروّضها، لكنها لم تثبت بعد أن الدولة ستروّض الجهادية.</p>
<p style="font-weight: 400;">وقد يحدث العكس.</p>
<p style="font-weight: 400;">قد تبتلع الجهادية الدولة ببطء، وتعيد إنتاج ذاتها بلغة أكثر نعومة وملابس أكثر أناقة وعلاقات دبلوماسية أوسع، حتى يأتي اليوم الذي لا يعود فيه المطلوب مواجهة تنظيم إرهابي، بل مواجهة دولة عقائدية أنتجتها، بطريقة أو بأخرى، استراتيجية كان هدفها الأصلي القضاء على الإرهاب.</p>
<p style="font-weight: 400;">وعندها سيصبح السؤال الذي طرحناه في البداية أكثر قسوة:</p>
<p style="font-weight: 400;">هل انتقلت أمريكا من اجتثاث الإرهاب إلى تدجينه، أم أنها، وهي تحاول تدجينه، أعطته المؤسسة التي كان يحلم بها منذ البداية: الدولة؟</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">8/9/2026 م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/15/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d8%ab%d8%a7%d8%ab-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس- من اجتثاث إرهاب الإسلام التكفيري إلى تدجينه- 2/3</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/15/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d8%ab%d8%a7%d8%ab-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/15/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d8%ab%d8%a7%d8%ab-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 15 Sep 2026 19:37:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107533</guid>

					<description><![CDATA[أمريكا واستراتيجية نقل الجهادية من التنظيم إلى الدولة. وهنا لا نكون أمام ترويض قوة واحدة، بل أمام عملية ترويض مزدوجة. الجهادي (النصرة أو الداعشي مثالا) يُروّض بأن يُعطى الدولة. والكوردي يُروّض &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>أمريكا واستراتيجية نقل الجهادية من التنظيم إلى الدولة</strong><strong>.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">وهنا لا نكون أمام ترويض قوة واحدة، بل أمام عملية ترويض مزدوجة.</p>
<p style="font-weight: 400;">الجهادي (النصرة أو الداعشي مثالا) يُروّض بأن يُعطى الدولة. والكوردي يُروّض بأن يُطلب منه تسليم القوة التي جعلته شريكًا للدول الكبرى.</p>
<p style="font-weight: 400;">الأول ينتقل من التنظيم إلى السلطة مقابل التخلي عن الجهاد العابر للحدود، والثاني ينتقل من قوة حليفة مستقلة إلى مكوّن داخل الدولة مقابل وعود بحقوق ومشاركة ومناصب.</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن الفارق هائل، الأول يدخل الدولة ممسكًا بمفاتيحها، والثاني يدخلها بعد أن يكون قد سلّم أهم أوراقه.</p>
<p style="font-weight: 400;">فبينما كان أحمد الشرع يُروَّض سياسيًا طوال عامين على يد السفير الأمريكي السابق روبرت فورد، كان توماس باراك، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعمل على تفكيك قوى التحالف الذي هزم داعش، وفي مقدمتها قسد. وهكذا أعادت واشنطن تأهيل المهزوم، بينما بدأت بالتخلي عن القوة التي صنعت لها النصر.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهذه ربما أكثر صفحات الاستراتيجية الغربية الجديدة قسوة أخلاقية. فالكورد لم يكونوا المتفرجين في الحرب على داعش. كانوا القوة البرية التي حملت جزءًا كبيرًا من أعبائها، ودفعت آلاف الضحايا، وحمت مدنًا وشعوبًا لم تكن كلها كوردية، وحملت عن التحالف الدولي حربًا كان يمكن أن تتطلب قوات غربية كبيرة على الأرض.</p>
<p style="font-weight: 400;">وحين انتهت وظيفة الحرب بدأت وظيفة التسوية.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهنا ظهر أن التحالفات الدولية ليست اعترافًا بالتضحيات، بل عقودًا مرتبطة بوظائف محددة. عندما كان داعش يشكل الخطر الأول، كان الكوردي «الشريك الذي لا غنى عنه». وعندما أصبح المطلوب احتواء البيئة الجهادية وتحويل جزء منها إلى سلطة، أصبح استمرار القوة الكوردية المستقلة عقبة أمام هندسة الدولة الجديدة وصفقة التفاهم مع تركيا.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولذلك لا تقتصر الخسارة الكوردية على حل تشكيل عسكري. الخطر الأكبر هو أن تُختزل قضية شعب، بعد كل هذه التضحيات، في مجموعة حقوق ثقافية وإدارية ومقاعد ومناصب، بينما تضيع فرصة تاريخية لتحويل الواقع الذي صنعه الكورد إلى ضمانة دستورية وفيدرالية أو لامركزية حقيقية.</p>
<p style="font-weight: 400;">في هذه النقطة تتقاطع صفقة تركيا مع الاستراتيجية الأمريكية، واشنطن تريد دولة تستطيع ضبط الإسلاميين ومنع عودة داعش، وأنقرة تريد الدولة نفسها قوية بما يكفي لإنهاء الاستقلال الكوردي، وضعيفة بالقدر الذي يبقيها في دائرة النفوذ التركي.</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن إسرائيل قرأت التجربة بطريقة مختلفة.</p>
<p style="font-weight: 400;">إسرائيل استفادت بلا شك من إسقاط النفوذ الإيراني في سوريا، ومن تراجع محور طهران، ولم تكن معنية ببقاء نظام الأسد. لكنها لم تقتنع بسهولة بأن تغيير موقع التنظيم الإسلامي يعني تغيير عقيدته. ولذلك ضغطت منذ مرحلة مبكرة باتجاه سوريا ضعيفة ولامركزية، وأبدت مخاوف واضحة من تحول النفوذ التركي إلى مظلة تحمي سلطة إسلامية قوية على حدودها. حتى إنها رأت، في لحظة معينة، أن بقاء قواعد روسية قد يكون أقل خطرًا من هيمنة تركية كاملة على سوريا الجديدة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهذا ليس تناقضًا إسرائيليًا بقدر ما هو اختلاف في تقدير الخطر. أمريكا تقول عمليًا، الدولة ستروّض التنظيم. إسرائيل تسأل: وماذا لو روّض التنظيم الدولة؟ وهنا أصل إلى المعضلة التي أراها أخطر من داعش نفسها.</p>
<p style="font-weight: 400;">الدول الكبرى لا يبدو أنها تكترث كثيرًا بما إذا أصبحت سوريا أو أفغانستان أكثر علمانية أو أكثر فقهية، طالما أن السلطة الجديدة لا ترسل الانتحاريين إلى نيويورك أو باريس، ولا تفتح أراضيها للقاعدة، ولا تهدد مباشرة المصالح الغربية.</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن ماذا عن المجتمع نفسه؟ إذا توقف الجهادي عن حمل السلاح ثم حمل المنهج الدراسي، فهل انتهى التطرف؟</p>
<p style="font-weight: 400;">إذا خرج من المعسكر وأصبح في وزارة التربية أو الأوقاف أو القضاء أو الجامعة، هل أصبح معتدلًا؟ وإذا استبدل المحكمة السرية بالمحكمة الرسمية، والمنبر الجهادي بالمؤسسة الدينية التابعة للدولة، فهل تغير الفكر أم تغيرت وسيلته فقط؟</p>
<p style="font-weight: 400;">ربما تكون الاستراتيجية الغربية قد نجحت في اكتشاف طريقة لترويض الإرهاب العسكري، لكنها قد تكون في الوقت ذاته بصدد فتح الباب أمام توطين العقيدة في مؤسسات الدولة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهذا أخطر بكثير مما يبدو. السيارة المفخخة تدمر شارعًا. أما المدرسة العقائدية فتستطيع إعادة صياغة جيل.</p>
<p style="font-weight: 400;">المقاتل يستطيع قتل المئات، لكن نظامًا تعليميًا وفقهيًا مغلقًا يستطيع خلال عشرين عامًا أن ينتج ملايين البشر الذين ينظرون إلى المجتمع من خلال ثنائية المؤمن والكافر، الحلال والحرام، الأكثرية والأقلية، السيد والتابع.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهنا لن يكون التطرف قد اختفى؛ بل يكون قد أصبح أكثر هدوءًا، وأكثر شرعية، وأعمق قدرة على البقاء.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولهذا فالسؤال الحقيقي ليس، هل توقف التنظيم عن الإرهاب؟ بل: أي مجتمع يبنيه بعدما يتوقف عن القتال؟</p>
<p style="font-weight: 400;">داعش نفسها تقدم جانبًا آخر من هذه الجدلية. «دولة الخلافة» التي سيطرت على المدن والحدود لم تعد موجودة، وتحولت إلى خلايا وعمليات متفرقة. لكنها لم تختفِ بالكامل، بل واصلت في 2026 تنفيذ هجمات على قوات الحكومة السورية الجديدة.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن الممكن أن يؤدي وجود داعش المحدود وظيفة مفيدة للنظام الجديد والاستراتيجية المحيطة به: فهناك دائمًا «إرهابي أسوأ» يمكن أن تقاتله السلطة الإسلامية الجديدة لكي تثبت للعالم أنها أصبحت جزءًا من الحرب على الإرهاب لا جزءًا منه.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهكذا تتشكل مفارقة شديدة الذكاء: يُعاد تقسيم الجهادية إلى قسمين؛ من يقبل الدولة والحدود والمصالح الدولية يصبح قابلًا للتعامل، ومن يتمسك بالخلافة والجهاد العالمي يبقى «الإرهابي» الذي تقاتله الدولة الجديدة.</p>
<p style="font-weight: 400;">بمعنى آخر، قد لا يكون المطلوب إنهاء الفكر الجهادي بقدر ما هو تحديد أي نسخة منه يمكن للنظام الدولي التعايش معها.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهنا تصبح تجربة إيران واحدة من أكثر التحذيرات وضوحًا.</p>
<p style="font-weight: 400;">يتبع&#8230;</p>
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">8/9/2026 م</p>
<p style="font-weight: 400;">
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/15/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d8%ab%d8%a7%d8%ab-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من اجتثاث إرهاب الإسلام التكفيري إلى تدجينه- 1/3 &#8211; د. محمود عباس</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/14/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d8%ab%d8%a7%d8%ab-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%81%d9%8a%d8%b1%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/14/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d8%ab%d8%a7%d8%ab-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%81%d9%8a%d8%b1%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 14 Sep 2026 18:47:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107504</guid>

					<description><![CDATA[أمريكا واستراتيجية نقل الجهادية من التنظيم إلى الدولة. بعد ربع قرن من «الحرب على الإرهاب»، لم تعد الولايات المتحدة تبدو منشغلة باجتثاث الإسلام التكفيري بقدر انشغالها بتدجينه وإعادة توظيفه. فحين &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>أمريكا واستراتيجية نقل الجهادية من التنظيم إلى الدولة</strong><strong>.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>بعد ربع قرن من «الحرب على الإرهاب»، لم تعد الولايات المتحدة تبدو منشغلة باجتثاث الإسلام التكفيري بقدر انشغالها بتدجينه وإعادة توظيفه. فحين أثبتت التجربة أن قتل القائد لا يقتل العقيدة، وأن تدمير التنظيم لا يمنع ولادة تنظيم أشد تطرفًا، تغيّر السؤال الاستراتيجي، لماذا نستنزف الجيوش في مطاردة الجهادي، إذا كان بالإمكان نقله من الخندق إلى القصر، ومن التنظيم إلى الدولة، ثم إخضاعه بالمصالح التي لم يكن يملكها من قبل؟</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>فالإرهابي الذي لا يملك سوى بندقيته لا يخشى انهيار الاقتصاد ولا العقوبات ولا العزلة الدولية؛ أما حين يصبح حاكمًا، فإنه يحتاج إلى المال والمطارات والبنوك والاستثمارات والاعتراف بالدول التي كان يكفّرها بالأمس</strong><strong>.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>وهنا تختصر الاستراتيجية كلها في معادلة صادمة</strong><strong>:</strong><strong> بدل أن تسلبه السلاح، أعطه دولةً يخشى خسارتها</strong><strong>.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>أفغانستان كانت التجربة الأولى، وسوريا هي النسخة الأكثر جرأة؛ لكن السؤال الذي سيحكم مستقبل هذه المغامرة ليس ما إذا كانت الدولة ستنجح في تدجين الجهادي، بل ما إذا كان الجهادي، بعد أن أصبح دولة، سيعيد تشكيلها على صورته.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">أفغانستان كانت الاختبار الأول والأكثر صراحة. أمريكا دخلتها لإسقاط طالبان، ثم فاوضت طالبان، ثم خرجت وعادت طالبان إلى الحكم. ومع أن الحركة بقيت تحت العقوبات الأمريكية، فإن واشنطن نفسها أنشأت تراخيص تسمح بطيف واسع من التعاملات المرتبطة بأفغانستان ومؤسسات الحكم فيها. وكأن الهدف لم يعد إسقاط السلطة العقائدية بقدر ما أصبح احتواء سلوكها ومنعها من العودة إلى الوظيفة التي استدعت الحرب عليها أصلًا. لم تُهزم العقيدة، بل جرى وضعها داخل حدود دولة ومصالح وموارد يمكن الضغط عليها، أو التعايش معها حين تضبط حدودها وسلوكها.</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن سوريا كانت التجربة الأجرأ والأخطر؛ لأنها لم تُعد إلى الحكم سلطة عقائدية كانت موجودة من قبل، أو سبق أن حكمت البلاد، بل شهدت انتقال قوة خرجت من السلالة التنظيمية للجهادية نفسها إلى مركز الدولة.</p>
<p style="font-weight: 400;">والأمر لم يبدأ يوم دخل أحمد الشرع دمشق. ففي تصريح بالغ الدلالة، كشف رئيس الاستخبارات البريطانية السابق ريتشارد مور أن جهاز MI6 كان قد أقام علاقة مع هيئة تحرير الشام قبل إسقاط بشار الأسد بسنة أو سنتين، وأن هذه العلاقة أتاحت لبريطانيا التحرك سريعًا بعد سقوط النظام. الرجل لم يتحدث عن قراءة صحفية أو اتصال طارئ بعد النصر، بل عن علاقة سبقت التحول السياسي نفسه.</p>
<p style="font-weight: 400;">من هنا يصعب النظر إلى ما جرى بوصفه سلسلة مصادفات.</p>
<p style="font-weight: 400;">لم يتحول أبو محمد الجولاني إلى أحمد الشرع لأن الغرب فوجئ بظهوره فقرر التعامل مع الأمر الواقع. كانت هناك قنوات، واختبارات، وإعادة تقييم، ثم جاءت اللحظة التي أُزيل فيها الحاجز بين «الإرهابي» و«رجل الدولة». وبعدها تحركت العملية بسرعة، رفع التصنيف الإرهابي عن هيئة تحرير الشام، تخفيف منظومة العقوبات، لقاءات مباشرة مع القيادة الأمريكية، ثم استقبال الشرع في البيت الأبيض.</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن سوريا تختلف عن أفغانستان بعامل حاسم: تركيا.</p>
<p style="font-weight: 400;">تركيا لم تدخل هذه الاستراتيجية اقتناعًا فلسفيًا بفكرة تدجين الإسلاميين. فموقفها طوال الحرب السورية لم يكن قائمًا أصلًا على اجتثاث بيئة الإسلام المسلح. أراضيها وحدودها ومطاراتها كانت في السنوات الأولى أحد أهم مسارات تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا والعراق، ثم أصبحت أنقرة الراعي الإقليمي الأوسع لطيف من التنظيمات والفصائل الإسلامية، وخاصة المتطرفة، وتراكم لديها من النفوذ الاستخباراتي والعسكري والسياسي ما جعل من الصعب إعادة ترتيب الساحة السورية من دونها.</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن تركيا كانت تريد ثمنًا مختلفًا.</p>
<p style="font-weight: 400;">لم تكن ترى في هيئة تحرير الشام الخطر الاستراتيجي الذي كانت تراه في تشكل قوة كوردية منظمة على حدودها. ومشكلتها الكبرى لم تكن أن يتحول إدلب إلى حكم إسلامي، بل أن تتحول مناطق الكورد إلى تجربة سياسية راسخة، وأن تنتقل القوة التي بنتها قسد خلال الحرب على داعش إلى مكتسب دستوري دائم، إدارة ذاتية أوسع، أو لامركزية سياسية، أو نظام فيدرالي داخل سوريا الجديدة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهنا، في تقديري، اكتملت الصفقة.</p>
<p style="font-weight: 400;">تقبل تركيا إعادة تدوير البيئة الإسلامية المسلحة الراديكالية، داخل الدولة الجديدة، وتضع خبرتها ونفوذها في خدمة ضبطها؛ وفي المقابل لا يسمح الترتيب الجديد بأن تتحول تضحيات الكورد وانتصاراتهم العسكرية إلى كيان سياسي دستوري دائم.</p>
<p style="font-weight: 400;">ليس ضروريًا أن تكون هذه الصفقة مكتوبة في وثيقة واحدة. السياسة الكبرى لا تُدار دائمًا بهذه السذاجة. نتائجها تظهر في تلاقي المصالح، أنقرة كانت الأكثر رفضًا لأي صيغة لامركزية تطالب بها القوى الكوردية، بينما انتقلت واشنطن تدريجيًا من الشراكة العسكرية الوثيقة مع قسد إلى دعم اندماجها في الدولة السورية الجديدة. وعندما سعى الكورد بعد سقوط الأسد إلى تثبيت نظام فيدرالي أو لامركزي يضمن الإدارة المحلية وقوات أمنية خاصة، أعلنت تركيا رفضها المباشر لهذه الصيغة.</p>
<p style="font-weight: 400;">ثم تحولت النظرية إلى واقع أشد قسوة.</p>
<p style="font-weight: 400;">ففي مطلع 2026، تغير الموقف الأمريكي تجاه التوازن بين دمشق وقسد بصورة واضحة. دعمت واشنطن مسار إعادة المناطق إلى سيطرة الدولة والاندماج العسكري، وأعلن مبعوثها أن أمريكا لا تسعى إلى إبقاء كيان سياسي كوردي مستقل، بينما كانت دمشق تتقدم على الأرض وتضغط لإنهاء البنية العسكرية المستقلة لقسد. وبعد أشهر رحبت تركيا رسميًا بحل قسد بوصفه خطوة نحو (وحدة سوريا).</p>
<p style="font-weight: 400;">يتبع&#8230;</p>
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">8/9/2026 م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/14/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d8%ab%d8%a7%d8%ab-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%81%d9%8a%d8%b1%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اختطاف فرمان سيفو وتسليحه ضد الكورد &#8211; د. محمود عباس</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/13/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d9%81-%d9%81%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%81%d9%88-%d9%88%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%8a%d8%ad%d9%87-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%af/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/13/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d9%81-%d9%81%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%81%d9%88-%d9%88%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%8a%d8%ad%d9%87-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 13 Sep 2026 07:10:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107470</guid>

					<description><![CDATA[  من يكتب الحرب القادمة بحبر الموتى؟ ليست البراءة هي القضية هنا، ولا المطلوب أن يقف الكورد كلما خرج محرّض من ظلمة الأرشيف ليبرهنوا أنهم ليسوا قتلة، وليسوا طارئين، وليسوا &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong> </strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>من يكتب الحرب القادمة بحبر الموتى؟</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">ليست البراءة هي القضية هنا، ولا المطلوب أن يقف الكورد كلما خرج محرّض من ظلمة الأرشيف ليبرهنوا أنهم ليسوا قتلة، وليسوا طارئين، وليسوا لصوص أرض. فالشعوب لا تُستدعى إلى المحاكم الجماعية بشتيمة عابرة، ولا تُدان الأمم بمقطع مبتور، ولا تتحول مآسي التاريخ إلى صكوك اتهام وراثية يلوّح بها كل من أراد تصفية حساب سياسي مع الحاضر.</p>
<p style="font-weight: 400;">ما يجري اليوم تحت عنوان سيفو ليس بحثًا بريئًا عن الحقيقة، بل محاولة مكشوفة لاختطاف المذبحة من سياقها التاريخي، وتجريدها من معناها الإنساني، ثم إعادة تسليحها ضد الكورد. إنهم لا يستحضرون الضحايا لتكريمهم، بل ليستخرجوا من قبورهم سكينًا جديدة تُغرس في الذاكرة المشتركة بين الكورد والمسيحيين. ولا يبحثون عن العدالة، بل عن عدو جاهز. ولا يريدون فهم ما حدث سنة 1915، بل يريدون تحديد من ينبغي أن يُكره اليوم.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>هذه ليست ذاكرة؛ إنها هندسة عداء</strong><strong>.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">فالذي يحصر فرمان سيفو، بكل اتساعه العثماني والإقليمي والسياسي، في قرية كوردية هنا واسم شيخ هناك، لا يكتب التاريخ، بل يزوّر بنيته. والذي يمحو دولة الاتحاد والترقي والتنظيم الخاص وأجهزة السلطنة والإدارات العسكرية من خلفية الجريمة، ثم يضع “الكورد” وحدهم في الواجهة، لا يبحث عن مرتكب؛ بل يصنع متهمًا بديلًا. وهذه هي الخدعة الأخطر: إخفاء الدولة التي صنعت آلة القتل، وتقديم شعب كامل بوصفه وريث الجريمة.</p>
<p style="font-weight: 400;">من الذي يحتاج إلى هذا التزوير اليوم؟ ومن الذي يستفيد من تحويل سيفو إلى سلاح ضد الكورد في هذه اللحظة بالذات؟ ولماذا تُستدعى أسماء زعماء عشائر وعائلات كوردية بعد أكثر من قرن، لا بوثائق ملكية ولا بمحاضر قضائية ولا بسجلات أرشيفية، بل بلغة تشهير وصراخ وشتيمة؟ ولماذا يظهر هذا الخطاب الآن، في زمن يحاول فيه أكثر من طرف نزع الشرعية عن الوجود الكوردي في غربي كوردستان، مرة باسم وحدة سوريا، ومرة باسم محاربة الانفصال، ومرة باسم العشيرة، ومرة باسم الدين، والآن باسم ذاكرة المسيحيين؟</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>ليست المصادفة بريئة إلى هذا الحد</strong><strong>.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">لقد جُرّبت ضد الكورد في غربي كوردستان كل الأسلحة: الإنكار القومي، الإحصاء الاستثنائي، الحزام العربي، التعريب، داعش، الفصائل التكفيرية، التحريض العشائري، وتخوين الحراك الكوردي. واليوم يُفتَح باب آخر أشد خبثًا: تحويل الذاكرة المسيحية إلى أداة لضرب الوجود الكوردي، وكأن المطلوب أن يُقال للكورد أخيرًا: لستم فقط انفصاليين، ولستم فقط مهاجرين، بل أنتم أيضًا ورثة جريمة تاريخية، وعليكم أن تدافعوا عن وجودكم قبل أن تطالبوا بحقوقكم.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>هذه هي اللعبة، ويجب تعريتها من الجملة الأولى</strong><strong>.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>حين تُختطف المذبحة من سياقها</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">سيفو لم تكن خصومة محلية بين “الكورد والمسيحيين”، ولا نزاعًا عقاريًا بين قرية ورئيس عشيرة. كانت جزءًا من موجة عنف وإبادة واسعة ضربت المسيحيين في الإمبراطورية العثمانية، ضمن سياسات الدولة والاتحاد والترقي والتنظيمات العسكرية والإدارات المحلية، ثم أعقبتها حملات قمع وتهجير وتغيير ديمغرافي طالت الكورد أنفسهم.</p>
<p style="font-weight: 400;">لذلك فإن اختزال تلك المرحلة في حكايات متناثرة عن قرية هنا وزعيم كوردي هناك ليس بحثًا في التاريخ، بل اقتطاع متعمد للسياق. إنه قلب لبنية الجريمة: إبعاد الدولة والسياسة التي صنعت آلة القتل، وتحويل الشعوب التي استُخدمت وضُربت تباعًا إلى متهمين أبديين.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولا يعني ذلك الهروب من الحقيقة أو تبرئة المجرمين. نعم، شارك أفراد ومجموعات كوردية، بعضها ضمن تشكيلات مرتبطة بالدولة العثمانية، في جرائم قتل ونهب وترحيل طالت المسيحيين والأرمن. هذه وقائع لا يجوز إنكارها ولا تبريرها. وفي المقابل، شاركت وحدات أرمنية مسلحة، قاتلت إلى جانب الجيش الروسي، في أعمال عنف وقتل وتهجير طالت الكورد الذين جرى التعامل معهم آنذاك تحت صفة “المسلمين”، مع أن المجال السكاني في كثير من تلك المناطق كان يقوم أساسًا على الكورد والمكونات المسيحية.</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن مشاركة كورد في جرائم لا تجعل الجريمة جريمة “الشعب الكوردي”، كما أن مشاركة مجموعات أرمنية في جرائم طالت الكورد لا تجعل الشعب الأرمني أو المسيحيين مسؤولين عنها. كانت جماعات محلية تُستخدم في صراع إمبراطوريات تتقاتل فوق أرضها؛ مرة تتحول إلى أدوات، ومرة إلى ضحايا. والمفارقة أن من يعيد كتابة تلك المرحلة اليوم يمحو الإمبراطوريات من قفص الاتهام، ثم يورّث أحفاد ضحاياها الكراهية بدل الحقيقة.</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>الجريمة ليست قومية وراثية</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">الجريمة لها مرتكبون، والملكية لها وثائق، والمسؤولية لها أسماء وتواريخ. أما تحويل مشاركة فرد أو عشيرة أو مجموعة محلية إلى جريمة قومية وراثية يحملها شعب كامل، فهذه ليست كتابة تاريخ؛ إنها صناعة اتهام جماعي.</p>
<p style="font-weight: 400;">من يملك وثيقة ضد سليمان عباس، أو آل الشيخ إبراهيم حقي، أو آل عيس، أو أي زعيم عشيرة أو عائلة كوردية، فليضع الوثيقة على الطاولة. ليذكر الواقعة، والتاريخ، والشهود، والسند، وسجل الملكية، وتسلسل انتقال الأرض. عندها يصبح النقاش تاريخًا. أما رمي الأسماء في الفضاء العام، وتجميعها تحت تهمة قومية، ثم انتظار أن تتكفل الكراهية بالباقي، فهذه ليست شجاعة في مواجهة الماضي؛ إنها جبن سياسي يستخدم الموتى لضرب الأحياء.</p>
<p style="font-weight: 400;">أنا لا أدافع عن أي كان ارتكب جريمة لأنه كوردي أو مسيحي، ولا أقبل أن تُغطّى جريمة قتل أو نهب أو استيلاء على أرض براية قومية. لكنني أرفض بالقدر نفسه أن تُحوَّل جريمة إمبراطورية، شاركت فيها أجهزة دولة وقوى محلية متعددة، إلى صك اتهام ضد الشعب الكوردي كله.</p>
<p style="font-weight: 400;">العدالة لا تحتاج إلى إدانة شعب كي تنصف ضحية. والحقيقة لا تصبح أكثر قوة حين تتحول إلى كراهية.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>الدين ليس سند ملكية للأرض.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">هنا يجب طرح السؤال الذي يهرب منه أصحاب هذه الحملات: هل يتحدثون عن حقوق قومية أم حقوق دينية؟</p>
<p style="font-weight: 400;">فإذا كانت المطالبة قومية، فعليهم أولًا إثبات الهوية القومية التاريخية لسكان كل قرية وكل عائلة، لا افتراض أن المسيحي، بمجرد كونه مسيحيًا، ينتمي إلى قومية واحدة محددة. المسيحية دين وليست شهادة قومية، كما أن الإسلام ليس قومية. وهذه المنطقة عرفت شعوبًا وأديانًا ومذاهب متداخلة، وانتقل أفراد وجماعات بينها عبر القرون، ولم تكن الهوية الدينية يومًا خريطة عقارية ثابتة للأرض.</p>
<p style="font-weight: 400;">أما إذا كان الادعاء دينيًا، فليكن أصحابه مستعدين لفتح الخريطة كلها، لا قرى الكورد وحدها. عندها ستصبح المسألة بلا نهاية: أين تقف حدود الملكية المسيحية السابقة؟ ماذا عن المدن والكنائس والأوقاف والأراضي التي تغيرت هويتها الدينية مع تغير الدول والإمبراطوريات، الرومانية والبيزنطية والساسانية والعرب المسلمون والصليبيون والعثمانيون والصفويون إلى الأنظمة العربية والإسلامية الحالية؟ آيا صوفيا بُنيت كنيسة بيزنطية، ثم تحولت إلى مسجد، ثم إلى متحف، ثم عادت مسجدًا في عام 2020 م. والجامع الأموي في دمشق أقيم في موقع كان يضم كنيسة يوحنا المعمدان فوق طبقات دينية وحضارية أقدم.</p>
<p style="font-weight: 400;">فإذا كان تعاقب الأديان والسلطات يمنح حقًا قوميًّا أبديًا في الأرض، فعلينا أن نعيد فتح ملكية دمشق والقسطنطينية ومدن المشرق كلها منذ آلاف السنين. عندها لن نكون أمام تاريخ، بل أمام تفجير الشرق الأوسط كله بآلة زمن.</p>
<p style="font-weight: 400;">الغريب أن هذه الحماسة لاستعادة “الملكية التاريخية” تصاب بالعمى عندما تصل إلى المدن الكبرى، ثم تستعيد بصرها فجأة عندما تدخل قرية كوردية صغيرة. هنا يصبح الانتقاء نفسه دليلًا على الغاية.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>الوثيقة لا تُستبدل بالصراخ.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">أتعامل بحذر شديد مع إعادة تدوير مقاطع من كتب صدرت في مراحل سياسية حساسة، ومنها كتاب صدر عام 1987 في ظل حكم البعث. تاريخ صدور أي كتاب لا يبطل محتواه تلقائيًا، لكنه لا يمنحه قداسة أيضًا ولا يحوله إلى وثيقة اتهام نهائية.</p>
<p style="font-weight: 400;">والنص المتداول حول قرية حلوة يعترف بنفسه بعدم وجود دليل يربط الشيخ إبراهيم حقي بمجازر 1915، ويقر بأن انتقال ملكية الأراضي لا يمكن إثباته من الروايات الشفوية أو من مجرد وجود عشيرة في القرية، بل يحتاج إلى سجلات الطابو والملكية. ومع ذلك ينتقل في نهايته من «روايات تحتاج إلى التوثيق» و«احتمالات لا يمكن إثباتها» إلى لغة إدانة قطعية. وهنا تكمن اللعبة: يبدأ النص بـ«توجد رواية»، ويمر بـ«من المحتمل»، ثم ينتهي وكأن محكمة التاريخ أصدرت حكمها النهائي. هذه ليست منهجية بحث؛ إنها عملية تحويل الاحتمال إلى اتهام، والرواية إلى وثيقة، والشك إلى إدانة.</p>
<p style="font-weight: 400;">والأشد دلالة أن النص نفسه يرفض اختزال أحداث حلوة، المفبركة أصلا، في عبارة «الكورد قتلوا المسيحيين»، ويقر بمشاركة القوات العثمانية إلى جانب قوى قبلية ومحلية كوردية. فلماذا تختفي الدولة العثمانية من المشهد عندما يصل الخطاب إلى الجمهور، ويبقى «الكوردي» وحده في قفص الاتهام؟ بل إن الاستناد إلى شهادة المطران يشوع صموئيل، المولود في حلوة سنة 1907، يفرض العودة إلى نص شهادته الأصلية وتاريخ تدوينها ومصدرها، لا الاكتفاء بإعادة صياغتها في منشور معاصر؛ فهناك فارق هائل بين شهادة شاهد، وبين ما ينقله شخص بعد أكثر من قرن عن شهادة ذلك الشاهد. وهنا يصبح السؤال مشروعًا: هل يجري البحث عن حقيقة ما حدث، أم البحث في التاريخ عما يمكن اقتطاعه لإنتاج خصومة جديدة؟</p>
<p style="font-weight: 400;">من يريد استخدام نص لإدانة أشخاص أو عائلات أو شعب، فعليه أن يكشف مصادره: من أين جاءت الرواية؟ من كان شاهدًا؟ متى دُوّنت الشهادة؟ ما المسافة الزمنية بين الواقعة والرواية؟ ما الذي يفصل الوثيقة عن الذاكرة الشفوية والتأويل السياسي؟</p>
<p style="font-weight: 400;">فالتاريخ لا يُدان لأنه طُبع في زمن الاستبداد، لكنه لا يصبح حقيقة لأنه طُبع بين غلافين، تحت تأثير إملاءات قوى متربصة بالشعب الكوردي.</p>
<p style="font-weight: 400;">والأكثر إثارة للريبة أن هذه النصوص ومقاطع الفيديو التي تُقدَّم اليوم بوصفها أدلة، تأتي محمولة بلغة بذيئة، وانفعال منفلت، واتهامات جارحة بحق شخصيات وعائلات وعشائر كوردية. حين يُقدَّم الادعاء التاريخي بالصراخ والشتيمة والتعميم، لا يعود السؤال: ماذا تقول الوثيقة؟ بل: لماذا يحتاج صاحبها إلى هذا القدر من الضجيج؟</p>
<p style="font-weight: 400;">الباحث يعرض وثيقته ويتركها تتكلم. أما المحرّض فيرفع صوته لأن الوثيقة وحدها لا تكفيه.</p>
<p style="font-weight: 400;">كثير من هذه النصوص يبدأ بعبارة “توجد رواية”، ثم ينتقل إلى “من المحتمل”، وينتهي كأن محكمة التاريخ أصدرت حكمها النهائي. هذه ليست منهجية بحث؛ إنها عملية تحويل الاحتمال إلى اتهام، والرواية إلى وثيقة، والشك إلى إدانة.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>من نزع الجنسية إلى نزع الذاكرة.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">ما يجعل هذه الموجة أخطر أنها تأتي فوق أرضية سياسية أُعدت منذ عقود لنزع الصفة الأصلية عن الكورد في سوريا. فالدولة السورية نفسها بنت خطاب “المتسللين” حول الكورد، وجاء إحصاء 1962 الاستثنائي ليجرد عشرات الآلاف من الكورد من الجنسية، ثم تبعته سياسات الحزام العربي والاستيلاء على أراضٍ كوردية وإقامة قرى نموذجية لإسكان عائلات عربية فيها.</p>
<p style="font-weight: 400;">الخطاب القديم كان يقول للكورد: أنتم مهاجرون. والخطاب الجديد يمكن أن يقول لهم: حتى الأرض التي تعيشون عليها ليست لكم.</p>
<p style="font-weight: 400;">والسؤال الذي يجب أن يُطرح على أصحاب هذه الحملات: لماذا لا يفتحون ملف الهجرة الجماعية للمسيحيين من سوريا الحديثة؟ من هجّرهم من مدنهم وقراهم؟ من حوّل وجودهم، الذي كان وازنًا ومؤثرًا في زمن الانتداب الفرنسي بحسب روايات وإحصاءات تلك المرحلة، إلى حضور خائف ومتناقص وشبه مطارد في كثير من المناطق؟ لماذا لا يبحثون في سياسات الاستبداد، والتطييف، والفقر، والحروب، وصعود التنظيمات التكفيرية، التي دفعت عشرات الآلاف من المسيحيين إلى مغادرة أرضهم، بدل أن يفتشوا في قرى كوردية صغيرة عن عدو تاريخي بديل؟</p>
<p style="font-weight: 400;">من يريد إنصاف المسيحيين حقًا، فليبحث عمّن اقتلعهم في القرن الحادي والعشرين، لا أن يحوّل مأساتهم في القرن العشرين إلى سلاح ضد الكورد.</p>
<p style="font-weight: 400;">الأول حاول نزع الجنسية، والثاني يحاول نزع الذاكرة والجغرافيا. وبين الاثنين تتكرر الوظيفة نفسها: تحويل الشعب الكوردي من صاحب قضية وأرض إلى ضيف مطالب دائمًا بإثبات أنه لم يصل البارحة.</p>
<p style="font-weight: 400;">منذ أن خرج الكورد في غربي كوردستان من الهامش السوري، وأصبحوا فاعلًا عسكريًا وسياسيًا حاضرًا في المعادلات الدولية، لم تتوقف محاولات ضربهم من أكثر من اتجاه. مرة تُستخدم داعش والتنظيمات التكفيرية، ومرة تُستنهض حساسيات عشائرية عربية، ومرة تُفتح الحرب داخل الحراك الكوردي نفسه، ومرة تُشيطن قوة كوردية وتُخوّن أخرى. واليوم يظهر باب أشد خبثًا: نقل الصراع إلى الذاكرة المشتركة بين الكورد والمسيحيين.</p>
<p style="font-weight: 400;">هذا الباب خطير لأنه يضرب منطقة ظلت، رغم كل ما مر بها، قادرة على إنتاج علاقات اجتماعية تتجاوز الانقسام الديني. فإذا استطاع المحرّض أن يقنع المسيحي بأن الكوردي هو مغتصب أرضه التاريخي، وأن يقنع الكوردي بأن المسيحي مشروع انتزاع جديد لجغرافيته، فقد صنع عداوة لا تحتاج إلى دبابة كي تنفجر. يكفيها كتاب مبتور، وفيديو مشحون، ومنبر ديني أو سياسي يكرر الأكاذيب حتى تتحول في أذهان الناس إلى “ذاكرة”.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>سيفو ليست سكينًا ضد الكورد.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">من يزعم الدفاع عن ضحايا سيفو بهذه الطريقة يعيد استخدام إحدى أقذر أدوات السلطات التي صنعت المآسي: تحويل الناس إلى طوائف متقابلة بدل مساءلة الدولة والسياسة التي استخدمتهم. سياسات الاتحاد والترقي كانت سياسات دولة وإبادة وهندسة سكان، حتى حين استعانت بقوات مساعدة وعناصر محلية. أما اليوم، فيحاول بعضهم تصغير الإمبراطورية كلها إلى خصومة بين قروي مسيحي وزعيم كوردي.</p>
<p style="font-weight: 400;">هذا ليس إنصافًا للضحايا. إنه إهانة لحجم مأساتهم أيضًا.</p>
<p style="font-weight: 400;">الدفاع الحقيقي عن سيفو لا يكون باختراع “عدو كوردي” جديد، بل بكشف المسؤوليات كما كانت: دولة، سياسات، أجهزة، قادة، منفذون محليون، وضحايا من شعوب وطوائف متعددة. والعدالة الحقيقية لا تحتاج إلى تزوير تاريخ شعب آخر لكي تنتصر لتاريخ الضحية.</p>
<p style="font-weight: 400;">من حق المسيحي أن يطالب بذاكرته كاملة. ومن حق الآشوري والسرياني والأرمني أن يبحث عن قراه وضحاياه وأملاكه. كما أن من حق الكوردي أن يفتح ملفات تقسيم كوردستان، والإحصاء الاستثنائي، والحزام العربي، والاستيلاء على أرضه، وتعريب جغرافيته.</p>
<p style="font-weight: 400;">الحقوق لا تتعارض إلا عندما يحولها السياسيون إلى أسلحة.</p>
<p style="font-weight: 400;">لذلك فإن ما يجب مواجهته اليوم ليس المسيحي، ولا الكنيسة، ولا رجل الدين بوصفه رجل دين؛ بل سمسار الفتنة أينما كان: الكاتب الذي يبتر الوثيقة، والسياسي الذي يحتاج إلى عدو جديد، والمنبر الذي يحوّل الذاكرة إلى ثأر، وكل جهة تتوهم أن تفكيك المجتمع الكوردي وتمزيق علاقته بجيرانه أسهل من مواجهته كقضية سياسية ذات حقوق قومية وجغرافية.</p>
<p style="font-weight: 400;">لقد جُرّب التحريض العربي–الكوردي، وجُرّبت داعش، وجُرّبت الفصائل، وجُرّب الاقتتال الكوردي الداخلي، وجُرّبت تهمة الانفصال والمهاجرين والدخلاء. وإذا كان الدور الآن قد وصل إلى الذاكرة المسيحية، فيجب أن يكون الرد أوضح من أن يُترك للمشاحنات:</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>لن نقبل أن تتحول سيفو إلى سكين ثانية، تُغرس هذه المرة بين الكورد والمسيحيين بعد أكثر من قرن على المذبحة الأولى</strong><strong>.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>من يكتب الحرب القادمة بحبر الموتى؟</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">من أراد الحقيقة فليفتح الأرشيف كله، لا الصفحة التي تخدمه. ومن أراد الملكية فليقدم وثيقتها، لا عقيدة صاحبها. ومن أراد محاسبة مجرم فليسمّه، لا أن يدين شعبًا. ومن أراد إنصاف المسيحيين فليحترم مأساتهم بدل تحويلها إلى وقود لمشروع سياسي جديد.</p>
<p style="font-weight: 400;">أما الذين يحفرون اليوم في المقابر لا ليعرفوا من قُتل، بل ليقرروا من يجب أن نكره، فهم لا يعيدون كتابة التاريخ؛ إنهم يحاولون كتابة الحرب القادمة بحبر الموتى.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهنا يجب أن يكون الرد الكوردي واضحًا وقاطعًا: لن نهرب من تاريخنا، ولن نبرئ مجرمًا لأنه كوردي، لكننا أيضًا لن نسمح لتجار الذاكرة بأن يحولوا جريمة إمبراطورية إلى صك اتهام ضد شعب كامل، ولا أن يستخدموا دم المسيحيين لمحو الكورد من أرضهم.</p>
<p style="font-weight: 400;">الحقيقة لا تحتاج إلى اقتلاع شعب كي تنصف شعبًا آخر. والعدالة التي تبدأ بتزوير هوية الأرض ليست عدالة؛ إنها عملية استيلاء جديدة، هذه المرة على التاريخ نفسه.</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>د. محمود عباس</strong><br />
<strong>الولايات المتحدة الأمريكية</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>9/9/2026 م</strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/13/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d9%81-%d9%81%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%81%d9%88-%d9%88%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%8a%d8%ad%d9%87-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس- ترامب ليس ماركوس أوريليوس تأملات في تآكل الإمبراطوريات</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/09/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%88%d8%b3-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%b3/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/09/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%88%d8%b3-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 09 Sep 2026 19:47:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107440</guid>

					<description><![CDATA[حاربت الإمبراطورية الرومانية القبائل الجرمانية عقودًا طويلة، وأنفقت في مواجهتها الكثير من الجنود والأموال، من غير أن تتمكن من إنهاء الخطر الذي مثّلته على حدودها. وفي قلب تلك المواجهات كتب &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">حاربت الإمبراطورية الرومانية القبائل الجرمانية عقودًا طويلة، وأنفقت في مواجهتها الكثير من الجنود والأموال، من غير أن تتمكن من إنهاء الخطر الذي مثّلته على حدودها. وفي قلب تلك المواجهات كتب الإمبراطور الفيلسوف ماركوس أوريليوس (121–180م) جانبًا مهمًا من كتابه الشهير التأملات، أو بالمعنى الأقرب لعنوانه اليوناني: إلى نفسه. وقد دوّن أجزاء منه خلال الحروب الماركومانية على جبهة الدانوب، في أراضي الكوادي ومعسكر Carnuntum، في حدود سنوات 171–175م.</p>
<p style="font-weight: 400;">لم تكن تلك الحروب سبب سقوط روما، لكنها كانت من الإنذارات المبكرة بأن التفوق العسكري لا يمنح الإمبراطورية قدرة مطلقة على إخضاع أطرافها أو إنهاء مصادر التهديد. وبعد قرون، كانت قوى جرمانية خرجت من المجال الحدودي الذي استنزف روما طويلًا من بين القوى التي اخترقت عالمها وأسهمت في سقوط إمبراطوريتها الغربية.</p>
<p style="font-weight: 400;">وقد تبدو المواجهة الجارية اليوم بين الولايات المتحدة وإيران بعيدة عن تلك المرحلة؛ فلا القبائل الجرمانية تشبه نظام ولاية الفقيه، ولا الولايات المتحدة هي روما القديمة، ولا شعوب إيران كتلة واحدة. لكن المقارنة لا تقوم على تشابه الأطراف، بل على جدلية القوة وحدودها. فالدولة الكبرى قد تمتلك تفوقًا عسكريًا واقتصاديًا هائلًا من دون أن تستطيع تحويله دائمًا إلى حسم سياسي يوازي حجم قوتها، كما أن تعرض الطرف الأضعف لخسائر واسعة لا يجعل بقاءه انتصارًا.</p>
<p style="font-weight: 400;">فما تخسره إيران لا يعني تلقائيًا أن الولايات المتحدة حققت غاياتها، مثلما أن عدم تمكن واشنطن من فرض ما تريده لا يحوّل الدمار الإيراني إلى نصر. فالانتصار في صراعات كهذه لا يقاس بعدد الصواريخ والمنشآت المدمرة، بل بما يستطيع كل طرف فرضه في النهاية على ميزان الإرادات والنظام السياسي الذي يلي الحرب.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن زاوية أخرى، تكشف الحرب الروسية على أوكرانيا المفارقة ذاتها. فروسيا، بما تمتلكه من قوة عسكرية وموارد وسلاح نووي، تواجه دولة كانت جزءًا من فضائها الإمبراطوري السابق، ومع ذلك أثبتت الحرب أن الفارق الكبير في القوة لا يضمن سرعة الحسم، ولا يمنع الطرف الأقوى من دفع أثمان تتجاوز ساحات القتال. فالتاريخ لا يعيد نفسه بصوره، لكنه يعيد بعض مفارقات القوة: قد تربح الإمبراطورية الأرض، لكنها تخسر شيئًا من قدرتها على إقناع الآخرين بأنها قادرة على فرض إرادتها متى شاءت.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهنا تكمن مفارقة مرحلة ترامب. فرغم استناده إلى مؤسسات القوة التقليدية في الدولة الأمريكية، وإلى مراكز القوة العصرية الصاعدة في التكنولوجيا والمال والإعلام والمنصات، فإنه أسهم في الوقت نفسه في تعميق ظاهرة قد تكون من علامات التآكل الإمبراطوري: أن تتحول القوة من مصدر لهيبة مستقرة إلى أداة تحتاج في كل أزمة إلى استعراض نفسها لإثبات حضورها. فالإمبراطوريات لا تبدأ بالضعف حين تفقد السلاح فقط، بل حين تتسع المسافة بين حجم القوة التي تملكها وحجم النتائج التي تستطيع فرضها بها.</p>
<p style="font-weight: 400;">فالرهبة ليست هي الهيبة. الرهبة يمكن إنتاجها بالصواريخ والقاذفات والعقوبات، أما الهيبة فهي أن يحسب الآخرون حساب القوة قبل أن تتحرك. وحين تضطر الإمبراطورية إلى إثبات قوتها في كل مرة، فقد يكون ذلك دليلًا على أن جزءًا من الردع الذي كان يعمل قبل إطلاق النار أخذ يتآكل.</p>
<p style="font-weight: 400;">روما لم تسقط بعد ماركوس أوريليوس، لكنها دخلت بعده مراحل متزايدة من الصراع والاضطراب، وكشفت أزمة القرن الثالث أن الخطر لا يأتي دائمًا من وراء الحدود، بل قد يبدأ في الداخل بينما تبدو الإمبراطورية من الخارج شديدة القوة. ومن هنا يطرح عصر ترامب سؤالًا لا يستطيع حاضرنا حسمه: هل نحن أمام اضطراب عابر في النظام الأمريكي، أم أمام إحدى العلامات المبكرة لتحول أعمق في طبيعة القوة الأمريكية؟ فالإمبراطوريات نادرًا ما تدرك لحظة بدء تآكلها؛ يكتشف المؤرخون ذلك لاحقًا حين يجمعون أحداثًا بدت لمعاصريها منفصلة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وربما تنتهي إيران بصورتها السياسية الحالية، أو تتغير بنيتها وتتبدل معها خريطة الشرق الأوسط السياسية وربما الجغرافية، وقد تنتهي حرب أوكرانيا بخسارتها جزءًا كبيرًا من أراضيها. لكن حتى لو حدث ذلك، فقد تكون الإمبراطوريتان الأمريكية والروسية قد خسرتا شيئًا من ذاتهما الإمبراطورية، وفي مقدمته الهيبة. وقد تستمران في إرعاب العالم والتأثير في قيادته، لكن الرهبة التي تحتاج إلى إثبات نفسها بالقوة ليست هي الهيبة التي تجعل الآخرين يحسبون حسابها قبل أن تتحرك.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهنا تعود المفارقة إلى ماركوس أوريليوس. ففي خضم حروب روما، وعلى حدود إمبراطوريته، لم يكتب الإمبراطور كتابًا عن كيفية سحق خصومه، بل كتب إلى نفسه. سأل عن الموت والسلطة والغضب والفضيلة وحدود الإرادة، وكأن الرجل الذي حكم عالمًا واسعًا أدرك أن القوة تحتاج هي الأخرى إلى من يسائلها.</p>
<p style="font-weight: 400;">أما اليوم، فالسؤال ربما لم يعد: أين ماركوس أوريليوس الأمريكي؟ بل هل ما زال عصرنا يسمح أصلًا بظهور إمبراطور فيلسوف يكتب إلى نفسه؟ فالسلطة لم تعد مجتمعة في رجل واحد، بل موزعة بين الرئاسة والمؤسسات العسكرية والأمنية والأسواق والشركات والمنصات والخوارزميات ومراكز صناعة القرار والرأي.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولذلك تبقى الجدلية مفتوحة: هل تجاوزت البشرية الحاجة إلى كتاب يشبه تأملات ماركوس أوريليوس، أم أنها أصبحت أحوج إليه من أي وقت مضى؟ لقد تضخمت قدرة الإمبراطوريات المعاصرة على معرفة العالم ومراقبته وضربه والسيطرة على مساراته، بينما تقلصت، أو ربما لم تتطور بالمقدار نفسه، قدرتها على التأمل في ذاتها ومعرفة حدود قوتها.</p>
<p style="font-weight: 400;">ترامب ليس ماركوس أوريليوس؛ والمشكلة ليست في اختلاف الرجلين وحدهما، بل في أن إمبراطور روما وجد، وسط الحرب، لحظة يسأل فيها نفسه عن حدود القوة، بينما لا نعرف بعد أن كانت إمبراطوريات عصرنا قادرة على طرح السؤال نفسه قبل أن يكتبه المؤرخون عنها بعد فوات الأوان.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">3/9/2026 م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/09/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%88%d8%b3-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس- الكورد والإمبراطورية الساسانية، تاريخ حاول المؤرخون طمسه</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/08/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/08/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 08 Sep 2026 19:45:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107423</guid>

					<description><![CDATA[ليست الغاية من استحضار العبارة التاريخية «أيها الكردي المربّى في خيام الأكراد» إعادة إنتاج ما قد تحمله من نبرة ازدراء في سياقها القديم، بل التوقف عند ما تكشفه من دلالات &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">ليست الغاية من استحضار العبارة التاريخية «أيها الكردي المربّى في خيام الأكراد» إعادة إنتاج ما قد تحمله من نبرة ازدراء في سياقها القديم، بل التوقف عند ما تكشفه من دلالات أوسع. فالإشارة إلى «خيام الأكراد» لا تعني أن الكورد كانوا شعبًا محصورًا في حياة الترحال، بل تشير، على العكس، إلى وجود شريحة قبلية ضمن شعب واسع المجالين الجغرافي والثقافي، لا بد أن تكون إلى جانبها شرائح مدينية مستقرة، وأوساط زراعية، ومراكز ثقافية وإدارية وسياسية.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هنا تصبح العبارة ذات دلالة مزدوجة: فهي لا تثبت حضور الكورد بوصفهم شعبًا معروف الاسم والهوية عند مطلع العهد الساساني فحسب، بل تحيل إلى وجود أسبق بقرون طويلة، وإلى جذور تاريخية وحضارية عميقة سبقت قيام الإمبراطورية الساسانية، وارتبطت بكيانات سياسية وحضارات وإمبراطوريات تعاقبت في المجال الجغرافي الذي كان الكورد أحد شعوبه الأصيلة. وفي الوقت نفسه تكشف عن تنوع بنيتهم الاجتماعية. فقول أردوان لأردشير إنه «مربّى في خيام الأكراد» لا يعني أنه نشأ بين الكورد عمومًا، بل بين شريحتهم القبلية تحديدًا؛ وهو ما يفترض، في المقابل، وجود بيئات كوردية أخرى مدينية ومستقرة لم تكن الخيام تمثلها.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهذا التنوع بين المدينة والقبيلة، والاستقرار والزراعة والترحال، والثقافة والإدارة والقوة العسكرية، هو في ذاته من مقومات المجتمعات الكبرى القادرة على إنتاج السلطة والحضارة، لا سمة لشعب هامشي أو معزول. ومن هذه الزاوية تكتسب العبارة أهميتها؛ فهي لا تنتقص من الكورد، بل تفتح بابًا لقراءة أوسع لمكانتهم الاجتماعية والسياسية والحضارية في المجال الذي نشأت فيه الإمبراطورية الساسانية.</p>
<p style="font-weight: 400;">وقد آن الأوان لإعادة قراءة هذا التاريخ خارج القوالب التي كرستها الكتابات السياسية والقومية اللاحقة، وردّ الكورد إلى موقعهم الطبيعي في تاريخ المنطقة، بالاستناد إلى النصوص والشواهد لا إلى المبالغة أو التعويض.</p>
<p style="font-weight: 400;">وعند تتبع هذه العبارة، نجد أنفسنا أمام شاهدين مختلفين، أحدهما أكثر وضوحًا ودلالة من الآخر، يفتحان بابًا لقراءة جانب من تاريخ الشعب الكوردي وموقعه في نشأة الإمبراطورية الساسانية وبنيتها، بعيدًا عن الصورة التي استقرت لاحقًا في كثير من الكتابات، والتي قدمت هذه الإمبراطورية بوصفها «إمبراطورية فارسية» شبه خالصة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وقد تناولتُ هذه الإشكالية بتفصيل أوسع في عدد من فصول كتابي «هل كان للكورد أدباء وفلاسفة قبل الإسلام؟»، من خلال البحث في أصول الساسانيين، والبنية السكانية والسياسية للإمبراطورية، وموقع الكورد واللغة الفهلوية ضمنها. أما هنا فسأتوقف عند هذين الشاهدين تحديدًا، وأقرأ دلالاتهما في سياقهما التاريخي، وأقارنهما بما ترسخ لاحقًا في الرواية الشائعة عن الساسانيين وهويتهم.</p>
<p style="font-weight: 400;">أولًا، عند الطبري، في سياق الصراع بين أردوان الأرشاكي وأردشير، ينقل الطبري في روايته رسالة أردوان إلى أردشير، وفيها:</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>«إنك قد عدوت طورك واجتلبت حتفك، أيها الكردي المربّى في خيام الأكراد…»</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">والنص ظاهر في تاريخ الطبري عند خبر أردشير، وهو ليس صياغة حديثة لباحث كوردي.</p>
<p style="font-weight: 400;">إذن هذه هي على الأغلب العبارة التي بقيت في ذاكرتك (<strong>أيها الكردي المربّى في خيام الأكراد).</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">واللافت هنا أمران: أردوان لا يقول فقط «تربيت بين الأكراد»، بل يستعمل أولًا النسبة المباشرة <strong>(الكردي)</strong>، ثم يعززها بـ <strong>(المربّى في خيام الأكراد). </strong>لغويًا، هذه أقوى من مجرد القول إن شخصًا عاش فترة بين جماعة ما.</p>
<p style="font-weight: 400;">ثانيًا، والأقدم من حيث المادة الساسانية، هناك <strong>كارنامك أردشير بابكان</strong><strong> – Kār-nāmag ī Ardaxšīr ī Pābagān</strong> بالبهلوية. في مطلع الرواية يقال عن ساسان:</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>ud sāsān šubān ī pābag būd … ud abāg kurdān šubānān raft</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">ومعناها تقريبًا: (وكان ساسان راعيًا لبابك… وذهب/عاش مع الرعاة الكورد). والنص البهلوي مثبت حرفيًا في قاعدة TITUS التابعة لجامعة فرانكفورت.</p>
<p style="font-weight: 400;">بل إن Encyclopaedia Iranica نفسها، في موضع آخر عند حديثها عن الأدب الساساني، تلخص الرواية بقولها إن ساسان (اختبأ مع القبائل الكوردية).</p>
<p style="font-weight: 400;">وهنا نصل إلى السؤال الأهم الذي تطرحه: <strong>إذا كانت هذه النصوص موجودة، فمن أين جاء الحسم الحديث بأن الساسانيين «سلالة فارسية»؟</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">عندما راجعت صياغة Iranica وجدتها تقول صراحة عن الساسانيين<strong>the last Persian lineage of rulers</strong>، أي «آخر سلالة فارسية من الحكام»، ثم تفسر نشوؤهم بصعود «أسرة فارسية» ذات قواعد دينية وسياسية.  ومعظم إسنادات إيرانيكا مستقاة من ما خلفته الدولة السامانية نحو 875–999م التي خلفت ملحمة شاهنامه، ورواية كتابتها غريبة لسنا بصددها الأن.</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن إذا بحثنا عن <strong>الدليل المعاصر لأردشير نفسه الذي يقول: أنا فارسي عرقيًا، أو نحن سلالة فارسية</strong>، فالأمر ليس بهذه البساطة.</p>
<p style="font-weight: 400;">المصادر التي يعتمد عليها هذا التصنيف تقوم أساسًا على مجموعة قرائن: مركز ظهور الأسرة كان <strong>پارس</strong><strong>/Pārs</strong><strong>، أي فارس الجغرافية</strong>؛ بابك كان حاكمًا محليًا هناك؛ إصطخر كانت قاعدة الأسرة؛ واللغة الملكية الأساسية كانت الفارسية الوسطى إلى جانب الفرثية واليونانية. ومن مجموع هذه العناصر انتقلت historiography الحديثة من وصف <strong>أسرة خرجت من إقليم فارس</strong> إلى وصفها بأنها <strong>أسرة فارسية</strong>. أما نقش أردشير الملكي فيقدم نفسه بصفة <strong>(ملك ملوك إيران)</strong> ويربط نسبه ببابك، ولا يقدم لنا تصريحًا إثنيًا من نوع «أنا فارسي Iranica نفسها تنقل لقبه بوصفه «King of Kings of Iran).</p>
<p style="font-weight: 400;">وهذا بالضبط هو موضع الإشكال المنهجي الذي كنا نتحدث عنه: <strong>Pārs </strong><strong>الجغرافية ليست بالضرورة مساوية لإثنية فارسية خالصة لكل أسرة أو جماعة خرجت منها</strong>. وتحويل المنشأ الجغرافي واللغة السياسية إلى نسب إثني قطعي يحتاج إلى خطوة استدلالية إضافية.</p>
<p style="font-weight: 400;">والأكثر إثارة أن Iranica نفسها تعترف بأن أنساب أردشير <strong>متضاربة بشدة</strong>. ففي مقالتها عنه تقول إن المصادر تختلف في ولادته وأصله، وتعرض رواية الطبري، ورواية نقش شابور، ثم رواية الـ Kār-nāmag والشاهنامة وأغاثياس، ولا تستطيع تحويل هذه الروايات كلها إلى سلسلة نسب واحدة مؤكدة.</p>
<p style="font-weight: 400;">لذلك أرى أن علينا التفريق بين ثلاث درجات:</p>
<ol>
<li style="font-weight: 400;">القول إن <strong>الدولة الساسانية نشأت سياسيًا من إقليم فارس</strong>، حسب المصادر التي ظهرت بعد الدولة السامانية وكتابة شاهنامه، قوي ومثبت، لكنه ضعيف بناء على الأرشيف الأركيولوجي، وعلى مركز عاصمتها، المدائن. كانت تقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة، إلى الجنوب الشرقي من بغداد الحالية، في العراق، على مسافة تقارب 30–35 كم جنوب بغداد. وفي العصر الساساني كانت المنطقة تضم تجمعًا من المدن المتجاورة عُرف لاحقًا باسم تيسفون &#8211; المدائن مركز الحكم والبلاط الساساني.</li>
</ol>
<p style="font-weight: 400;">ومن أشهر آثارها الباقية حتى اليوم طاق كسرى (إيوان كسرى) في سلمان باك، وهو من أبرز شواهد العمارة الساسانية.</p>
<ol start="2">
<li style="font-weight: 400;">القول إن <strong>الثقافة الرسمية الساسانية اعتمدت الفارسية الوسطى وموروثًا مرتبطًا بفارس</strong>: كذلك، وبناء على التاريخ الذي ظهر بعد الدولة السامانية، ثابت إلى حد كبير، لكنه ضعيف بناء على أرشيف الدواوين التي استخدمتها الخلافة الأموية في بداياتها قبل تعريبها، وكانت تستخدم الفهلوية الغربية، وهي الأقرب إلى اللغة الكوردية، وخاصة اللهجة الهورامية.</li>
<li style="font-weight: 400;">القول إن <strong>أردشير وساسان كانا «فارسيين إثنيًا» بمعنى قومي صافٍ، وأن السلالة كلها فارسية عرقيًا</strong>: هنا ندخل في <strong>إعادة تركيب تاريخي لاحق</strong> وليس في تصريح معاصر واضح من المؤسس.</li>
</ol>
<p style="font-weight: 400;">وفي المقابل، بعض الباحثين وخاصة المدرسة الإيرانية يحاولون تفسير عبارة الطبري بمنهجية مغايرة، وهنا لا أريد أن نقع في المشكلة المعاكسة ونقول إن عبارة الطبري وحدها <strong>تحسم نهائيًا</strong> أن أردشير كوردي بالمفهوم القومي الحديث. مثلما لا يمكن الاستناد إلى المدرسة الإيرانية وبعض الباحثين، ومنهم  Garnik Asatrian، يفسرون النصوص البهلوية القديمة حسب المنطق القومي الفارسي العصري والذي ساد بعد هيمنة العنصر الفارسي في الإمبراطوريات المتأخرة والتي أسست المدرسة الإيرانية ومكتبة إيرانيكا. وهو يستند خصوصًا إلى ورود <em>kurdān šubānān</em> (الرعاة الكورد) في الـKār-nāmag. (<a href="https://www.azargoshnasp.net/Pasokhbehanirani/prolegomena-to-study-kurds.pdf?utm_source=chatgpt.com" data-saferedirecturl="https://www.google.com/url?q=https://www.azargoshnasp.net/Pasokhbehanirani/prolegomena-to-study-kurds.pdf?utm_source%3Dchatgpt.com&amp;source=gmail&amp;ust=1788982950394000&amp;usg=AOvVaw28CD3roCCTLnD7SX_8nyno">Azargoshnasp</a>)</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن هنا توجد نقطة منهجية مهمة جدًا: <strong>هذا التفسير نفسه تفسير علمي حديث للنص، وليس ترجمة حرفية لكلمة أخرى تعني (بدوًا) </strong>النص الأصلي يقول <strong>kurdān</strong><strong> </strong>والطبري لا يقول (أيها البدوي) بل يقول <strong>(أيها الكردي) </strong>ثم يضيف <strong>(المربّى في خيام الأكراد) </strong>لذلك تحويل كل ظهور لكلمة «كورد» آليًا إلى «بدوي» يؤدي هو أيضًا إلى إلغاء الدلالة الإثنية مسبقًا بدل بحثها.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولهذا أعتقد أن الصياغة الأدق لما نحن بصدده يمكن أن تكون: <strong>لا نستطيع من هذه الروايات وحدها إثبات قومية أردشير الكوردية بالمعنى الحديث، لكننا في الوقت نفسه لا نملك مسوغًا علميًا لحذف الدلالة الكوردية من النصوص وتحويلها تلقائيًا إلى مجرد مهنة أو نمط عيش، ثم إعلان الأصل الفارسي للسلالة كحقيقة إثنية منتهية</strong><strong>.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">بل إن اجتماع الشاهدين مهم جدًا، <strong>ساسان مرتبط في الرواية البهلوية بالرعاة الكورد، وأردشير نفسه يُخاطَب في الرواية التي حفظها الطبري بأنه (الكردي المربّى في خيام الأكراد). </strong> وهذا على الأقل يثبت أن <strong>الذاكرة التاريخية القديمة عن نشأة الأسرة الساسانية كانت تحتوي عنصرًا كورديًا صريحًا</strong>؛ أما تحويل الساسانيين بعد ذلك إلى «Persian dynasty» سلالة فارسية، بصورة مطلقة فهو مرحلة أخرى من كتابة التاريخ ينبغي تفكيك أصولها، لا التسليم بها باعتبارها وصفًا ذاتيًا صادرًا عن الساسانيين أنفسهم.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولذلك أن هذه النقطة تحديدًا تصلح لتكون <strong>حجة مركزية قوية جدًا في القسم الذي نبحث فيه كيف ترسخت لفظة «الفارسي» لاحقًا لتحل محل «الساساني» و«الإيراني» الأكثر اتساعًا</strong>؛ لأننا هنا لا ننطلق من خطاب قومي حديث، بل من تناقض داخل المصادر التي يستخدمها الباحثون أنفسهم.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">25/8/2026 م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/08/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
