<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>كتاب صوت كوردستان &#8211; صوت كوردستان</title>
	<atom:link href="https://sotkurdistan.net/category/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Tue, 02 Jun 2026 17:31:26 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2017/11/cropped-k-log-32x32.jpg</url>
	<title>كتاب صوت كوردستان &#8211; صوت كوردستان</title>
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>د. محمود عباس- لماذا يدفن ترامب دور الخارجية بتوماس باراك؟</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d9%81%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d9%81%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 17:31:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107100</guid>

					<description><![CDATA[  لم يكن التباين بين تصريح وزارة الخارجية الأمريكية حول انتهاء لقب توماس باراك كمبعوث خاص إلى سوريا، وبين إبقائه في موقع قيادي أوسع يشمل سوريا والعراق، مجرد ارتباك إداري &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong> </strong></p>
<p style="font-weight: 400;">لم يكن التباين بين تصريح وزارة الخارجية الأمريكية حول انتهاء لقب توماس باراك كمبعوث خاص إلى سوريا، وبين إبقائه في موقع قيادي أوسع يشمل سوريا والعراق، مجرد ارتباك إداري أو تناقض لفظي في لغة واشنطن. بل بدا وكأنه يكشف عن لحظة أكثر عمقًا في إدارة ترامب للملفات الدولية الحساسة؛ لحظة لم تعد فيها وزارة الخارجية، حتى بوجود وزيرها، مركز القرار الحاسم، بل تحولت إلى واجهة تفسيرية لقرارات تُصنع في البيت الأبيض، وتُدار عبر مندوبين شخصيين يتحركون باسم الرئيس مباشرة، ووفق حساباته، لا وفق تقاليد الدبلوماسية المؤسسية.</p>
<p style="font-weight: 400;">في الظاهر، كان تصريح ماركو روبيو يوحي بأن مهمة باراك السورية قد انتهت، أو أن لقبه السابق لم يعد قائمًا. غير أن الجملة الأهم في التصريح لم تكن نهاية اللقب، بل التأكيد على أن باراك سيواصل لعب دور قيادي في سوريا والعراق. هنا يبرز السؤال الأشد دلالة، لماذا يُدفن اللقب القديم ولا تُدفن المهمة؟ ولماذا تُسحب الصفة المرتبطة بسوريا وحدها، ثم تُفتح أمام الرجل ساحة أوسع تمتد إلى العراق، حيث تتشابك ملفات إيران، والحشد الشعبي، والفصائل المسلحة، والإقليم الفيدرالي الكوردستاني، والنفوذ التركي، والأمن الإسرائيلي؟</p>
<p style="font-weight: 400;">هذا التحول لا يمكن عزله عن التوتر العميق بين المقاربتين الإسرائيلية والتركية في المنطقة. فإسرائيل تنظر إلى العراق من زاوية التمدد الإيراني، وشبكات الحشد الشعبي، والفصائل الولائية التي تحوّلت إلى أذرع عسكرية وسياسية لطهران على حدود المجال الحيوي الأمريكي والإسرائيلي. أما تركيا فتنظر إلى العراق من زاوية أخرى، عنوانها الأبرز تقليص الدور الكوردي، ومحاصرة الإقليم الفيدرالي الكوردستاني، ومنع أي توازن كوردي قد ينعكس على غربي كوردستان أو على كوردستان تركيا. وبين هاتين المقاربتين، يبدو أن واشنطن تحاول، عبر باراك، إدارة مساحة مشتركة قلقة، مواجهة النفوذ الإيراني بما يرضي إسرائيل، وضبط الورقة الكوردية بما لا يصطدم مباشرة بحسابات تركيا.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هنا يمكن فهم نقل باراك من إطار سوريا ولبنان، أو من المهمة السورية الضيقة، إلى إطار سوريا والعراق. فلبنان كان يعني، في جانب كبير منه، حزب الله والمعادلة الإسرائيلية المباشرة. أما العراق فيعني شيئًا أوسع، إيران، الحشد، الفصائل المسلحة، مستقبل الإقليم الكوردستاني، حدود سوريا الشرقية، طريق طهران ـ بغداد ـ دمشق ـ بيروت، واحتمالات إعادة تشكيل الخريطة الأمنية إذا عاد التصعيد مع إيران إلى مستوى الحرب المفتوحة أو التغيير الجذري في بنية النظام الإيراني.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولذلك لا يبدو أن المسألة مجرد إعادة توزيع ملفات، بل إعادة تعريف لموقع باراك نفسه داخل منظومة ترامب. فقد اعتمد ترامب، في أكثر من ملف، على مندوبين مباشرين يتجاوزون بيروقراطية الخارجية التقليدية أو يجاورونها. في الملف الفلسطيني والإيراني والخليجي برز اسما ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وفي ملف روسيا وأوكرانيا ظهر اسم الجنرال كيث كيلوغ، قبل أن تتداخل أدوار أخرى في قنوات التفاوض. واليوم يبدو أن توماس باراك يُدفع إلى موقع مشابه في ملف سوريا والعراق، لا بوصفه موظفًا دبلوماسيًا عاديًا، بل بوصفه رجل ثقة يتحرك في مساحة رمادية بين السياسة، الأمن، المصالح الاقتصادية، والعلاقات الشخصية.</p>
<p style="font-weight: 400;">هذا النمط يعكس إحدى سمات إدارة ترامب: تفضيل الدبلوماسية الشخصية على الدبلوماسية المؤسسية، وتفضيل المندوبين المرتبطين مباشرة بالرئيس على المسارات التقليدية التي تديرها وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي. فالوزير يعلن، يبرر، ويغطي سياسيًا؛ أما القرار الفعلي فيُدار غالبًا عبر مبعوثين خاصين يملكون مرونة أكبر، ويتحركون خارج اللغة الرسمية المقيدة. وهذا ما يجعل تصريح روبيو أقرب إلى تغليف دبلوماسي لقرار رئاسي أوسع، لا إلى إنهاء حقيقي لدور باراك.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولا ينبغي، في هذا السياق، أن تُقرأ هذه المقاربة بوصفها الاستراتيجية الأمريكية الإمبراطورية بكل مؤسساتها وتياراتها، أو كأن واشنطن تتحدث بصوت واحد وتتحرك بإرادة واحدة. فالأدق أنها تعبّر، في معظمها، عن خط إدارة ترامب وتحالفاتها داخل ما يمكن تسميته بالدولة العميقة الأمريكية العصرية، المستندة بدورها إلى أعمق أجنحة القوة الكلاسيكية، ولا سيما شبكات السلاح، والنفط، والطاقة، والمجمعات الأمنية والمالية. فترامب لم يكن خارج الدولة العميقة كليًا، كما يروّج بعض أنصاره، ولم يكن نسخة مطيعة منها كما يريد خصومه تصويره، بل مثّل صيغة هجينة؛ صدامية مع الحزب الديمقراطي وبعض الجمهوريين التقليديين، ومتحالفة في الوقت ذاته مع أكثر مراكز القوة صلابةً حين يتعلّق الأمر بإسرائيل، وإيران، والخليج، وخرائط النفوذ في الشرق الأوسط. ومن هنا يمكن فهم اعتماده على المندوبين الشخصيين بوصفه محاولة لإدارة الملفات الكبرى من فوق البيروقراطية التقليدية، عبر رجال ثقة يتحركون باسم الرئيس مباشرة، كما ظهر في ملفات فلسطين، وإيران، والخليج، وروسيا وأوكرانيا، وكما يبدو الآن في توسيع مهمة توماس باراك نحو سوريا والعراق. وبهذا المعنى، فإن المسألة لا تعكس إجماعًا أمريكيًا شاملًا، بل خطًا داخل السلطة الأمريكية الراهنة، يريد دبلوماسية أسرع، أكثر مباشرة وصفقاتية، في مواجهة اعتراضات الديمقراطيين وبعض الجمهوريين التقليديين على هذا الأسلوب وعلى ما قد يخلقه من اختلال في توازنات القرار الأمريكي.</p>
<p style="font-weight: 400;">غير أن الأهم في هذه الصيغة الجديدة أنها تفتح الباب أمام احتمالات أشد تعقيدًا. فإذا عاد الصراع مع إيران إلى مستوى المواجهة المباشرة، أو إذا عاد إلى الطاولة خيار تفكيك نظام ولاية الفقيه كما جرى سابقًا مع نظام صدام حسين، فإن الورقة الكوردية قد تعود إلى الواجهة، ليس في العراق وحده، بل في شرق كوردستان أيضًا. وقد تجد واشنطن، كما وجدت في محطات تاريخية سابقة، أن الكورد يشكلون إحدى القوى القادرة على إرباك الداخل الإيراني، أو المشاركة في إعادة صياغة التوازنات على حدود إيران الغربية، إلى جانب قوى قومية ومذهبية وسياسية أخرى داخل إيران.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولعلّ ما يزيد هذه القراءة حساسية أن ترامب، حين كرّر اتهامه لبعض القوى الكوردية بالاحتفاظ بسلاح أمريكي قيل إنه أُرسل إلى المعارضة أو المحتجين الإيرانيين، لم يكن يطلق عبارة عابرة بقدر ما كان، ربما، يهيّئ الرأي العام لاحتمال أوسع: استخدام الورقة الكوردية في أي خطة برية لإضعاف نظام ولاية الفقيه أو تغييره. فمثل هذه التصريحات، حتى لو نفاها الكورد، تكشف أن العقل الترامبي كان يرى في الجغرافيا الكوردية ومقاتليها مدخلًا محتملًا لإرباك الداخل الإيراني، لا مجرد تفصيل هامشي في صراع واشنطن مع طهران.</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن هذا الاحتمال يحمل في داخله مفارقة خطيرة. فالقوى نفسها التي قد تحتاج إلى الكورد في مواجهة إيران، قد تعمل في الوقت ذاته على تحجيم الكورد في العراق وسوريا إرضاءً لتركيا أو منعًا لولادة قوة كوردية عابرة للحدود. وهنا تكمن مأساة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط: تستخدم الورقة الكوردية عندما تحتاج إلى إسقاط عدو أو إضعاف خصم، ثم تعود إلى ضبطها أو تجميدها عندما تصطدم بحسابات تركيا أو توازنات الدولة العراقية أو مصالح إسرائيل الآنية.</p>
<p style="font-weight: 400;">لذلك، فإن تعيين باراك أو توسيع مهمته لا ينبغي قراءته كخبر إداري، بل كإشارة إلى أن سوريا والعراق عادا إلى ملف واحد في العقل الاستراتيجي الأمريكي. فحدود سايكس ـ بيكو لم تعد قادرة على فصل الملفات كما كانت تفعل الخرائط الرسمية. ما يجري في دمشق ينعكس على بغداد، وما يتحرك في أربيل يلامس قامشلو، وما تقرره طهران يصل إلى بيروت عبر العراق وسوريا، وما تريده تركيا في الموصل وحلب وعفرين لا ينفصل عن حساباتها في واشنطن.</p>
<p style="font-weight: 400;">بهذا المعنى، لا يكشف ملف توماس باراك عن تناقض أمريكي عابر، بل عن صراع داخل هندسة القرار الأمريكي ذاته: بين وزارة خارجية تحاول الحفاظ على شكل المؤسسات، ورئيس يفضّل رجال الثقة؛ بين إسرائيل التي تريد كسر الذراع الإيرانية في العراق وسوريا ولبنان، وتركيا التي تريد منع أي صعود كوردي؛ وبين كورد قد يُطلب منهم لعب دور في لحظة المواجهة، ثم يُدفعون ثمن التوازنات بعد انتهاء الحاجة إليهم.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هنا تبرز ضرورة ألا تنخدع القوى الكوردية ببريق أي تحرك أمريكي جديد ما لم يكن مقرونًا بضمانات سياسية مكتوبة، لا بوعود شفهية ولا برسائل مرحلية. فالمرحلة المقبلة، إذا صحت مؤشرات هذا التوسيع في مهمة باراك، لن تكون مرحلة دبلوماسية عادية، بل مرحلة إعادة ترتيب لمراكز النفوذ في سوريا والعراق، وربما في إيران أيضًا. وفي مثل هذه المراحل، لا تنجو الشعوب الصغيرة بكثرة التمنيات، بل بوضوح المشروع، ووحدة الموقف، وامتلاك القدرة على تحويل الحاجة الدولية إليها إلى اعتراف سياسي دائم لا إلى استخدام مؤقت.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">31/5/2026م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d9%81%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إِنَّهُ طَغَى &#8211; عصمت شاهين الدوسكي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a5%d9%90%d9%86%d9%8e%d9%91%d9%87%d9%8f-%d8%b7%d9%8e%d8%ba%d9%8e%d9%89-%d8%b9%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b3%d9%83%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a5%d9%90%d9%86%d9%8e%d9%91%d9%87%d9%8f-%d8%b7%d9%8e%d8%ba%d9%8e%d9%89-%d8%b9%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b3%d9%83%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 09:36:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[عصمت شاهين دوسكي]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107085</guid>

					<description><![CDATA[  &#8221; المَشَاعِرُ هِيَ الْوَقُودُ، وَالْعَقْلُ هُوَ الْمُوَجِّهُ الْمُرْشِدُ.&#8221; &#8221; كُلُّ الطُّغْيَانِ يَبْدَأُ مِنْ « أَنَا »، وَيَنْتَهِي بِدَمَارِ الْجَمِيعِ.&#8221;   عصمت شاهين الدوسكي   قَبْلَ أَنْ نَسْتَهِلَّ بِجَوْهَرِ الطُّغْيَانِ &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL" align="center">
<p dir="RTL" align="center"><span lang="AR-SA"> </span></p>
<p dir="RTL" align="center"><span lang="AR-SA">&#8221; المَشَاعِرُ هِيَ الْوَقُودُ، وَالْعَقْلُ هُوَ الْمُوَجِّهُ الْمُرْشِدُ.&#8221;</span></p>
<p dir="RTL" align="center"><span lang="AR-SA">&#8221; كُلُّ الطُّغْيَانِ يَبْدَأُ مِنْ « أَنَا »، وَيَنْتَهِي بِدَمَارِ الْجَمِيعِ.&#8221;</span></p>
<p dir="RTL" align="center"><span lang="AR-SA"> </span></p>
<p dir="RTL" align="center"><span lang="AR-SA">عصمت شاهين الدوسكي</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA"> </span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">قَبْلَ أَنْ نَسْتَهِلَّ بِجَوْهَرِ الطُّغْيَانِ يَجِبُ أَنْ نَعْرِفَ مَا هُوَ الطُّغْيَانُ بِصُورَةٍ عَامَّةٍ، وَبِسُهُولَةٍ وَمُبَسَّطَةٍ يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ الطُّغْيَانُ إِنَّهُ تَجَاوُزُ الْحُدُودِ بِلَا حِسَابٍ، وَيُسَيْطِرُ عَلَى حُقُوقِ غَيْرِهِ &#8221; أَنَانِيَّةً وَغُرُورًا &#8220;، لِهَذَا يَرَى نَفْسَهُ فَوْقَ الْقَانُونِ، فَوْقَ الْبَشَرِ.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَنَسْأَلُ: هَلِ الطُّغْيَانُ حَاضِرٌ فِي الْمَشَاعِرِ وَالْإِحْسَاسِ، إِنْسَانِيًّا ذَاتِيًّا..؟</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">نَعَمْ، حِينَمَا يَطْغَى الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ، يَظْلِمُ نَفْسَهُ بِالتَّكَبُّرِ، يَغْرَقُ فِي شَهَوَاتِهِ، وَفِي نَفْسِ الْوَقْتِ يَحْرِمُهَا أَبْسَطَ حُقُوقِهَا مِنَ التَّعَلُّمِ وَالْوَعْيِ وَالطُّمُوحِ وَتَحْقِيقِ الْأَهْدَافِ وَالرَّاحَةِ النَّفْسِيَّةِ، هَذَا &#8221; الطُّغْيَانُ الدَّاخِلِيُّ &#8221; رُبَّمَا يَتَحَوَّلُ إِلَى مَرَضٍ مُزْمِنٍ، وَالطُّغْيَانُ عَلَى الْآخَرِ كأن تُنْهَكُ كَرَامَةُ شَخْصٍ، تُذِلُّهُ، تَكْذِبُ عَلَيْهِ، تَتَحَكَّمُ بِهِ، تَكْسِرُ رَأْيَهُ، وَتَفْرِضُ رَأْيَكَ عَلَيْهِ، فَالْعَوَاطِفُ وَالْمَشَاعِرُ إِذَا طَغَتْ وَتُرِكَ الْعَقْلُ يَكُونُ: « قَرَارَاتٌ سَرِيعَةٌ وَنَدَمٌ طَوِيلٌ ». الْعَوَاطِفُ أَنْتَ تَتَحَكَّمُ بِهَا وَلَيْسَ الْعَكْسُ، فَالْغَضَبُ وَالرَّدُّ الْقَاسِي وَالْمُوَافَقَةُ عَلَى شَيْءٍ لَا يَنْفَعُكَ وَالْهُرُوبُ مِنَ الْفُرَصِ الْإِيجَابِيَّةِ وَتَضْخِيمُ الْأُمُورِ وَكَثْرَةُ الْعُيُوبِ وَالْفَشَلُ الْمُتَكَرِّرُ وَنِسْيَانُ الْعَوَاقِبِ وَالتَّشَبُّثُ بِالْمُشْكِلَاتِ الصَّغِيرَةِ، تَجْرَحُ أَقْرَبَ النَّاسِ، وَالْغَيْرَةُ وَالشَّكُّ وَالتَّهَجُّمُ وَالتَّعَلُّقُ الزَّائِدُ بِمَنْ تُحِبُّ وَالتَّعَصُّبُ وَالْقَهْرُ وَالْحُزْنُ وَالْمُعَانَاةُ، كُلُّهَا نَتَائِجُ الْعَوَاطِفِ غَيْرِ الْمُسْتَقِرَّةِ، فَتَدْخُلُ فِي دَوَّامَةٍ مِنْ عَدَمِ اسْتِقْرَارٍ عَاطِفِيٍّ وَالْإِحْسَاسِ بِالذَّنْبِ وَالنَّدَمِ وَأَرَقٍ وَتَوَتُّرٍ وَصُدَاعٍ، أَتَعْلَمُ لِمَاذَا..؟ لِأَنَّكَ تَجَاهَلْتَ الْعَقْلَ فَلَمْ يَأْخُذْ دَوْرَهُ الْحَقِيقِيَّ.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">لَا تَطْغِ عَلَى الْمَشَاعِرِ وَلَا عَلَى الْعَقْلِ، « فَالتَّوَازُنُ » بَيْنَ الِاثْنَيْنِ مُهِمٌّ جِدًّا، فَلَا تَكْتُمِ الْمَشَاعِرَ؛ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ الْعَقْلِ لِوَحْدِهِ نُصْبِحُ بَارِدِينَ جَامِدِينَ كَالْآلَاتِ الْمُتَحَرِّكَةِ، وَنَفْقِدُ الْإِلْهَامَ وَالْحُلْمَ وَالْحُبَّ وَالشَّغَفَ وَالرَّحْمَةَ وَالْإِبْدَاعَ، فَالْمَشَاعِرُ هِيَ الْوَقُودُ وَالْعَقْلُ هُوَ الْمُوَجِّهُ الْمُرْشِدُ، وَذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ:</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">«كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَىٰ * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَىٰ».</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">أَيْ: عِنْدَمَا يَكُونُ لَهُ سُلْطَةٌ، نُفُوذٌ، مَنْصِبٌ، قُوَّةٌ أَوْ مَالٌ، يَنْسَى كُلَّ شَيْءٍ، وَيَتَعَدَّى عَلَى حُقُوقِ وَكَرَامَةِ الْآخَرِينَ، وَمَا بَالُكَ فِي الطُّغْيَانِ الِاجْتِمَاعِيِّ: قَبِيلَةٌ، عَشِيرَةٌ، مَجْمُوعَاتٌ، فِئَاتٌ، طَبَقَاتٌ غَنِيَّةٌ عَلَى طَبَقَاتٍ فَقِيرَةٍ، كَذَلِكَ طُغْيَانُ الذُّكُورِ عَلَى الْإِنَاثِ، وَالْكِبَارِ عَلَى الصِّغَارِ، وَإِشَارَاتُهُ الظَّاهِرِيَّةُ وَالْمَكْنُونَةُ، مَجْمُوعَةُ « شِلَّةٍ » تَحْتَكِرُ الْوَظَائِفَ وَالْفُرَصَ وَالتَّعْلِيمَ وَالْمَنَاصِبَ وَالْإِفَادَاتِ، وَتُغْلِقُ الْفُرَصَ عَلَى الْبَقِيَّةِ، وَهَذَا يَعْنِي « إِلْغَاءَ الْآخَرِ»، وَبَعْضُ الْعَادَاتِ وَالتَّقَالِيدِ تَتَجَلَّى كَقُضْبَانِ سِجْنٍ يُسْتَغَلُّهَا لِغَايَةٍ مَا، هَذَا التَّنَمُّرُ الْفِكْرِيُّ يَطْغَى عَلَى الطُّمُوحِ ، وَنَتِيجَةُ كُلِّ هَذَا الطُّغْيَانِ يُولَدُ مُجْتَمَعٌ مِنْ طَبَقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ مَعَ الْحِقْدِ الدَّفِينِ وَمَوْتِ الْمَوَاهِبِ وَالِارْتِقَاءِ وَالْعِلْمِ وَالْوَعْيِ وَالتَّقَدُّمِ إِلَى الْأَفْضَلِ؛ لِأَنَّ الْمُبْدِعِينَ وَالْعُلَمَاءَ وَالْأُدَبَاءَ وَالْمُفَكِّرِينَ لَمْ يَأْخُذُوا فُرَصَهُمُ الْحَقِيقِيَّةَ الَّتِي سَرَقَهَا الطُّغْيَانُ الْفَرْدِيُّ وَالْمُجْتَمَعِيُّ وَالسِّيَاسِيُّ.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَلَا شَكَّ أَنَّ الطُّغْيَانَ السِّيَاسِيَّ أَخْطَرُ الْأَنْوَاعِ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ وَيَتَحَكَّمُ بِسُلْطَةِ الدَّوْلَةِ وَالْمَصَادِرِ الْعَسْكَرِيَّةِ وَبُنُودِ الْقَانُونِ، خَاصَّةً إِنَّهُ بِلَا رِقَابَةٍ وَبِلَا تَدَاوُلٍ سِلْمِيٍّ عَلَى السُّلْطَةِ « الْكَفَاءَةِ »، وَبَعِيدًا عَنْ حُقُوقِ الشَّعْبِ، تُصْبِحُ السُّلْطَةُ عِنْدَهُ مُقَدَّسَةً « فَرْدًا أَوْ مَجْمُوعَاتٍ »، وَمَنْ يَنْقُدُهَا تُعْتَبَرُ خِيَانَةً كُبْرَى، التَّحَكُّمُ بِالْقُوَّةِ الْعَسْكَرِيَّةِ وَالْأَمْنِ وَالسُّلْطَةِ الْمَالِيَّةِ وَإِعْلَامٍ يَخْدِمُ السُّلْطَةَ وَغَلْقِ الْأَفْوَاهِ، وَكُلُّ مُعَارِضٍ إِمَّا مَقْتُولٌ أَوْ مَسْجُونٌ أَوْ مهجرأو مُهَمَّشٌ.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَمِنْ كُلِّ هَذِهِ الْأُطُرِ الظَّاهِرَةِ يُولَدُ الظُّلْمُ وَالْفَسَادُ وَهِجْرَةُ الْعُقُولِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْفِكْرِيَّةِ وَالْأَدَبِيَّةِ وَالِاقْتِصَادِيَّةِ، وَرُبَّمَا يَكُونُ هُنَاكَ انْفِجَارٌ؛ لِأَنَّ الطُّغْيَانَ السِّيَاسِيَّ كَالْبَالُونِ، كُلَّمَا نَفَخَ نَفْسَهُ أَكْثَرَ كَانَ الِانْفِجَارُ أَسْرَعَ وَأَقْوَى.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَكُلُّ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الْجَوْهَرُ الرَّئِيسِيُّ فِيهَا « أَنَا »، وَبِالتَّالِي وَعْيُ النَّاسِ وَانْهِيارُهُ، أَوْ دَمَارُ الْجَمِيعِ.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">يَا تُرَى مَا هُوَ عَكْسُ الطُّغْيَانِ..؟ « الْعَدْلُ وَالْمُسَاوَاةُ وَالْمُسَاءَلَةُ سِيَاسِيًّا ».</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَهُنَاكَ أَمْثِلَةٌ تَارِيخِيَّةٌ وَدُرُوسٌ وَعِبَرٌ، وَمِنْهَا الطُّغْيَانُ الْإِنْسَانِيُّ الْفَرْدِيُّ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى النَّاسِ عَامَّةً، « هُولَاكُو » قَائِدٌ مُتَكَبِّرٌ طَاغٍ عَلَى نَفْسِهِ أَوَّلًا، إِدْمَانُهُ عَلَى الِانْتِقَامِ وَنَشْرِ الْخَرَابِ وَالدَّمَارِ، لَمْ يَكْتَفِ بِهَزِيمَةِ الْأَعْدَاءِ، بَلْ أَمَرَ بِقُوَّةٍ بِإِبَادَةِ بَغْدَادَ عَامَ 1258، لَمْ يَتْرُكْ مَكْتَبَةً إِلَّا دَمَّرَهَا، وَرَمَى كُتُبَهَا فِي النَّهْرِ، حَتَّى أَصْبَحَ التَّدْمِيرُ هَدَفَهُ وَلَيْسَ وَسِيلَةً.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَمِنْ أَمْثِلَةِ الطُّغْيَانِ الِاجْتِمَاعِيِّ فِئَةٌ أَوْ مَجْمُوعَاتٌ اجْتِمَاعِيَّةٌ تَطْغَى عَلَى فِئَاتٍ أُخْرَى وَتَحْتَكِرُ الْحُقُوقَ، مِنْهَا « نِظَامُ الْكَاسْتِ » فِي الْهِنْدِ الْقَدِيمَةِ، مُجْتَمَعَاتٌ مُقَسَّمَةٌ &#8221; طَبَقَاتٍ &#8221; مُغْلَقَةً عَلَى نَفْسِهَا «الْبَرَاهِمَةُ وَالْكَشَاتْرِيَا» فِي أَعْلَى الطَّبَقَاتِ، وَأَدْنَاهُمْ « الْمَنْبُوذُونَ الدَّالِيتُ »، مَمْنُوعٌ عَلَيْهِمْ مَا لَدَى الطَّبَقَاتِ الْعُلْيَا «لَا تَعْلِيمَ، لَا زَوَاجَ، لَا وَظِيفَةَ&#8230;»، طُغْيَانٌ سَلَبَ النَّاسَ إِنْسَانِيَّتَهُمْ سِنِينَ.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">أَمَّا أَمْثِلَةُ الطُّغْيَانِ السِّيَاسِيِّ فَالْأَمْثِلَةُ كَثِيرَةٌ، خَاصَّةً أَنَّهُ يُعْتَبَرُ أَخْطَرَ نَوْعٍ لِامْتِلَاكِهِ الْمَالَ وَالْجَيْشَ وَالْقَانُونَ، وَمِنْهَا « فِرْعَوْنُ » فِي مِصْرَ الْقَدِيمَةِ، وَذَكَرَهُ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ كَنَمُوذَجٍ لِلطُّغْيَانِ السِّيَاسِيِّ: « فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ». احْتَكَرَ الْأُلُوهِيَّةَ: « أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى »، سَخَّرَ الْمَالَ وَالْقَرَارَ وَالْجَيْشَ، وَسَخَّرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَبِيدًا لَهُ يَبْنُونَ الْأَهْرَامَاتِ، وَلَا مُعَارِضِينَ لَهُ، لَكِنْ نِهَايَتُهُ كَانَتِ &#8221; الْغَرَقَ &#8221; . وَالْمِثَالُ الثَّانِي مُعَاصِرًا « بُولْ بُوتْ » فِي كَمْبُودْيَا 1975 – 1979، رَجَّعَ كَمْبُودْيَا صِفْرًا فِي الزِّرَاعَةِ، أَلْغَى الْمُدُنَ وَالْمَدَارِسَ، أَيُّ شَخْصٍ مُتَعَلِّمٍ يُعْتَبَرُ عَدُوًّا لِنِظَامِهِ وَوُجُودِهِ وَيُعْدَمُ، خِلَالَ حُكْمِهِ أَرْبَعَ سِنِينَ مَاتَ رُبْعُ سُكَّانِ كَمْبُودْيَا تَقْرِيبًا، طُغْيَانُهُ وَصَلَ لِدَرَجَةِ الْجُنُونِ.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَخُلَاصَةُ الْكَلَامِ الَّتِي تَرْبِطُ هَذِهِ الْأَمْثِلَةَ: يَأْتِي الطَّاغِي فِي بَدَايَتِهِ بِجُمَلٍ جَمِيلَةٍ رَنَّانَةٍ تَسْلِبُ الْعُقُولَ وَتُمِيلُ الْقُلُوبَ: « أَنَا أُرِيدُ مَصْلَحَتَكُمْ، حُرِّيَّتَكُمْ، كَرَامَتَكُمْ..»، لَكِنَّ أَغْلَبَ الطُّغَاةِ مَاتُوا، انْكَسَرُوا، مَعَ سُقُوطٍ قَوِيٍّ وَلَعْنَةٍ إِنْسَانِيَّةٍ وَتَارِيخِيَّةٍ.</span></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a5%d9%90%d9%86%d9%8e%d9%91%d9%87%d9%8f-%d8%b7%d9%8e%d8%ba%d9%8e%d9%89-%d8%b9%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b3%d9%83%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>يتربصون بالكورد بقلم الاستاذ كامل سلمان- تعليق واضافة : ا . د . قاسم المندلاوي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d9%8a%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b5%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b3%d9%84%d9%85/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d9%8a%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b5%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b3%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 09:31:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ا . د . قاسم المندلاوي]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107079</guid>

					<description><![CDATA[  يُفاجئنا الأستاذ كامل سلمان ، المفكر والكاتب والإعلامي المتميز والمرموق ، على الدوام بموضوعات ومقالات مهمة وهادفة تتناول ما يجري على الساحة الكوردستانية من تطورات وأحداث وتحليلات عميقة ، تُسهم في &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p align="right">
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA"> </span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">يُفاجئنا الأستاذ <b>كامل سلمان </b>، المفكر والكاتب والإعلامي المتميز والمرموق ، على الدوام بموضوعات ومقالات مهمة وهادفة تتناول ما يجري على الساحة الكوردستانية من تطورات وأحداث وتحليلات عميقة ، تُسهم في توضيح كثير من القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية التي تهم المواطن الكوردي . وتمتاز كتاباته بالرؤية الفكرية الهادئة ، والتحليل الموضوعي ، والطرح الذي يجمع بين الخبرة والحرص على المصلحة العامة .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وتحمل مقالاته قيمة معرفية وفكرية كبيرة ، إذ يمكن الاستفادة منها من قبل شرائح واسعة من المجتمع ، ولا سيما <b>طلبة الجامعات والكليات والمعاهد ، وحتى طلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية </b>، لما تتضمنه من معلومات وتحليلات تساعد على فهم الواقع الكوردستاني والتحديات التي تواجه المجتمع ، فضلًا عن تعزيز الوعي الوطني والثقافي لدى الأجيال الشابة .</span></p>
<p><span dir="RTL" lang="AR-SA">ومن هذا المنطلق ، وما جاء في مقاله الجديد الموسوم &#8221; يتربصون بالكورد &#8221; من أفكار مهمة ورؤى تستحق التوقف عندها ، ونظرًا لأهميته الفكرية والاجتماعية والسياسية ، رأيتُ أن أقدم هذا <b>التعليق والإضافة المتواضعة </b>، انطلاقًا من حرصنا المشترك على خدمة مجتمعنا الكوردي ، وإيمانًا بأهمية الحوار البنّاء وتبادل الآراء والأفكار بما يسهم في رفع مستوى الوعي ، وخدمة القضايا العادلة لشعبنا الكوردي الذي عانى طويلًا من الظلم والتهميش .                             <wbr />                              <wbr />                           .</span></p>
<div>
<p>&nbsp;</p>
</div>
<p><span dir="RTL" lang="AR-SA">لا يخفى على أحد أن هناك من يحمل مشاعر الكراهية والحسد تجاه الكورد وكوردستان ، وينظر بعين الريبة إلى ما تحقق فيها من تطور وتقدم في مختلف المجالات . فإقليم كوردستان ، رغم التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي واجهها عبر العقود ، استطاع أن يحقق خطوات ملموسة في ميادين عديدة، من بينها الأمن والاستقرار، والتعايش الاجتماعي ، والتنوع الثقافي واللغوي ، فضلاً عن التقدم في مجالات الفنون والآداب والرياضة والسياحة والتعليم والإعمار .                             <wbr />                              <wbr /> </span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">إن ما يميز كوردستان هو روح التعايش والتسامح بين مكوناتها المختلفة ، واحترام التنوع القومي والديني والثقافي، الأمر الذي جعلها نموذجًا نسبيًا للاستقرار في منطقة تعاني من الأزمات والصراعات المستمرة. كما أن الشعب الكوردي قدّم الكثير من التضحيات والخدمات لشعوب المنطقة ، وساهم في الدفاع عن الأمن والاستقرار، وكان له دور بارز في مواجهة الإرهاب والتطرف .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">ومع ذلك ، فإن بعض الجهات والأطراف ، بدافع الحقد أو المصالح السياسية أو الفكر الشوفيني ، لا تنظر بعين الإنصاف إلى ما تحقق ، بل تحاول التقليل من شأن أي إنجاز أو تقدم يشهده الإقليم ، بل وتسعى أحيانًا إلى تشويه صورة الكورد وكوردستان . إن هذه المواقف غالبًا ما تصدر عن جهات لا تؤمن بحقوق الشعوب ، أو تجهل تاريخ الكورد ونضالهم الطويل من أجل الحرية والكرامة والعيش المشترك .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وباختصار، مهما حاول الأعداء أو الحاقدون التربص بالكورد وكوردستان، فإنهم لن يحصدوا سوى الفشل والخذلان ، لأن إرادة الشعوب الحية لا تُهزم ، ولأن التقدم الحقيقي المبني على العمل والصبر والتضحيات يبقى أقوى من كل محاولات التشويه أو العداء . وسيبقى الشعب الكوردي متمسكًا بأرضه وهويته وثقافته ، ساعيًا نحو مستقبل أفضل يسوده السلام والازدهار والتعاون بين جميع الشعوب .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">مع خالص التقدير لجهود الأستاذ كامل سلمان الفكرية و الوطنية و الإعلامية ، و تمنياتنا له بدوام العطاء و النجاح في خدمة الحقيقة وقضايا شعبه .</span></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d9%8a%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b5%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b3%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حين يطلب الغريب من الأرض أن تنسى ذاكرتها &#8211; بوتان زيباري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%b3%d9%89-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%aa%d9%87/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%b3%d9%89-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%aa%d9%87/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 08:41:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[بوتان زيباري]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107069</guid>

					<description><![CDATA[في مسار التاريخ، عبرت شعوب شتى تخوم هذه الجغرافيا؛ كالبوسنيين والألبان والجورجيين، فاختاروا طواعية، أو بوازع الضرورة، الاندماج والارتماء في عباءة الهوية التركية. ذاك شأنهم وخيارهم الوجودي، ولا ضير في &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div></div>
<div>في مسار التاريخ، عبرت شعوب شتى تخوم هذه الجغرافيا؛ كالبوسنيين والألبان والجورجيين، فاختاروا طواعية، أو بوازع الضرورة، الاندماج والارتماء في عباءة الهوية التركية. ذاك شأنهم وخيارهم الوجودي، ولا ضير في تبديل الإنسان لقميصه الثقافي. غير أن المعضلة الفلسفية والسياسية تنبثق حين يستحيل هذا الخيار الفردي سوطًا يُفرض على الهويات الأصيلة. فلا يمكن لمن استبدل هويته أن يطالب الكوردي، ابن هذه الجغرافيا الأزلي، بمحو كينونته. وهنا يبرز السؤال الكوردي الحارق: كيف يغدو التشبث بالجذور ذنبًا، والتنكر لها فضيلة؟!</div>
<div></div>
<div>إننا لا ننازع أحدًا حقّه العادل في الوجود تحت هذه السماء، وللجميع مطلق الحرية في صياغة تعريفهم الذاتي. لكننا نرفض بشكل قاطع صهر وعينا الجمعي لإرضاء الوافدين؛ فالكورد لم يأتوا من فراغ أو يعبروا حدودًا طارئة، بل هم نبض هذه الأرض، ولغتهم حارسة الحكاية، ووجدانهم مرآة التراب. إن صانعي المواعظ حول الانتماء نسوا أننا كنا هنا قبل كتابة التاريخ، وسنبقى شهودًا على حرية الروح الإنسانية في موطنها الكوردي.</div>
<div></div>
<div><b>بوتان زيباري</b></div>
<div>السويد</div>
<div>31.05.2026</div>
<div></div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%b3%d9%89-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العلاقات الكوردية – العربية: تاريخ أصيل لا يحتاج إلى &#8220;مُحسّنين جدد&#8221; -ماهين شيخاني.</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%b5/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%b5/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 08:38:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ماهين شيخاني]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107067</guid>

					<description><![CDATA[&#160; (قراءة في ظاهرة &#8220;ترطيب الأجواء&#8221; بين القوميتين) مقدمة: تاريخ أسبق من المنظرين يبدو أن بعض الأفراد في الزمن المعاصر اكتشفوا فجأة أن هناك علاقة تاريخية بين الكورد والعرب، فانبروا يمارسون دور &#8220;المصلحين الاجتماعيين&#8221; و&#8221;منظري العلاقات المجتمعية&#8221;، وكأنهم اكتشفوا أمْراً لم يكن موجوداً من قبل. &#160; لكن الحقيقة التي يتجاهلها هؤلاء، أو يتناسونها، أن العلاقات الكوردية – العربية ضاربة في عمق التاريخ، وأن جذورها تمتد لمئات السنين قبل أن يولد أي من هؤلاء المتفلسفين والمتصدرين للمشهد. &#160; أولاً: جذور العلاقة: تعايش أقدم من كل النظريات على مر القرون، عاش الكورد والعرب في المنطقة نفسها، على ضفاف دجلة والفرات، وفي جبال كردستان ووديانها، وفي مدن الموصل وكركوك والحسكة وحلب ودمشق. لم يكونوا غرباء عن بعضهم، بل كانوا جيراناً وشركاء في الحياة اليومية: في الأسواق، والحقول، والقرى، والمدن، بل وفي البيوت نفسها من خلال الزواج المختلط والمصاهرة. &#160; هذا التعايش الطويل لم يكن يحتاج إلى &#8220;خبراء علاقات عامة&#8221; أو &#8220;منظرين اجتماعيين&#8221; ليشرحوا للناس كيف يتعاملون مع بعضهم. لقد أثبتت الحياة اليومية عبر المئات من السنين أن الكورد والعرب قادرون على التعايش بسلام، واحترام خصوصيات كل طرف، والعمل معاً في السراء والضراء. &#160; ثانياً: ظاهرة &#8220;المتفزلكون&#8221; – حين يصبح ترطيب الأجواء مهنة ما يثير الاستغراب هو ظهور بعض الأفراد الذين يحاولون ترويج أنفسهم كحلقة وصل بين الكورد والعرب، وكأن هذه العلاقة كانت في أزمة تحتاج إلى &#8220;منقذين&#8221; أو &#8220;وسطاء&#8221;. يظهر هؤلاء في وسائل الإعلام، وفي الندوات، وفي منصات التواصل الاجتماعي، وهم يتحدثون بلغة &#8220;الترطيب&#8221; &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>(قراءة في ظاهرة &#8220;ترطيب الأجواء&#8221; بين القوميتين)</p>
<p>مقدمة: تاريخ أسبق من المنظرين</p>
<p>يبدو أن بعض الأفراد في الزمن المعاصر اكتشفوا فجأة أن هناك علاقة تاريخية بين الكورد والعرب، فانبروا يمارسون دور &#8220;المصلحين الاجتماعيين&#8221; و&#8221;منظري العلاقات المجتمعية&#8221;، وكأنهم اكتشفوا أمْراً لم يكن موجوداً من قبل.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لكن الحقيقة التي يتجاهلها هؤلاء، أو يتناسونها، أن العلاقات الكوردية – العربية ضاربة في عمق التاريخ، وأن جذورها تمتد لمئات السنين قبل أن يولد أي من هؤلاء المتفلسفين والمتصدرين للمشهد.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أولاً: جذور العلاقة: تعايش أقدم من كل النظريات</p>
<p>على مر القرون، عاش الكورد والعرب في المنطقة نفسها، على ضفاف دجلة والفرات، وفي جبال كردستان ووديانها، وفي مدن الموصل وكركوك والحسكة وحلب ودمشق. لم يكونوا غرباء عن بعضهم، بل كانوا جيراناً وشركاء في الحياة اليومية: في الأسواق، والحقول، والقرى، والمدن، بل وفي البيوت نفسها من خلال الزواج المختلط والمصاهرة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذا التعايش الطويل لم يكن يحتاج إلى &#8220;خبراء علاقات عامة&#8221; أو &#8220;منظرين اجتماعيين&#8221; ليشرحوا للناس كيف يتعاملون مع بعضهم. لقد أثبتت الحياة اليومية عبر المئات من السنين أن الكورد والعرب قادرون على التعايش بسلام، واحترام خصوصيات كل طرف، والعمل معاً في السراء والضراء.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثانياً: ظاهرة &#8220;المتفزلكون&#8221; – حين يصبح ترطيب الأجواء مهنة</p>
<p>ما يثير الاستغراب هو ظهور بعض الأفراد الذين يحاولون ترويج أنفسهم كحلقة وصل بين الكورد والعرب، وكأن هذه العلاقة كانت في أزمة تحتاج إلى &#8220;منقذين&#8221; أو &#8220;وسطاء&#8221;. يظهر هؤلاء في وسائل الإعلام، وفي الندوات، وفي منصات التواصل الاجتماعي، وهم يتحدثون بلغة &#8220;الترطيب&#8221; و&#8221;التقريب&#8221;، وكأنهم يمارسون فضلاً على طرف أو على المجتمعين معاً.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لكن في كثير من الأحيان، يكون لدى هؤلاء أهداف أخرى:</p>
<p>البحث عن شهرة عبر إثارة موضوع حساس.</p>
<p>الحصول على منصب أو نفوذ من خلال استغلال القضية الكردية.</p>
<p>إلهاء الناس عن المطالب الحقيقية للكورد (حقوق ثقافية، إدارية، سياسية) تحت ستار &#8220;التقارب&#8221; و&#8221;الوئام&#8221;.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>الصحيح أن العلاقات الكوردية – العربية لا تحتاج إلى &#8220;مترطيبين جدد&#8221; بقدر ما تحتاج إلى اعتراف متبادل بالحقوق، واحترام للهوية، وتفاهم حقيقي يقوم على المساواة والعدالة، لا على &#8220;ترطيب الأجواء&#8221; الذي قد يكون غطاءً لتمرير سياسات تهميش أو تجاهل للمطالب الكوردية المشروعة.</p>
<p>ثالثاً: لكل ذي حق حقه – بين الترطيب والاعتراف</p>
<p>الجملة الأهم هنا: &#8220;لكل ذي حق حقه&#8221;. هذه المقولة تعني أنه لا يمكن بناء علاقات صحية بين القوميات على حساب حقوق أحدهم. فالكورد ليسوا ضيوفاً على المنطقة، ولا هم أقلية &#8220;منحة&#8221; من قبل أحد، بل هم جزء أصيل من نسيج المنطقة، ولهم حقوق تاريخية وسياسية وثقافية يجب الاعتراف بها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>محاولات &#8220;ترطيب الأجواء&#8221; التي تتجاهل هذه الحقائق قد تكون مسيئة للكورد:</p>
<p>لأنها تتعامل معهم وكأنهم &#8220;طرف ثانٍ&#8221; يحتاج إلى من يشفع له أو يقربه من الآخرين.</p>
<p>لأنها تختزل قضية عادلة في مجرد &#8220;علاقات عامة&#8221; أو &#8220;تحسين صورة&#8221;.</p>
<p>لأنها تخلق وهم أن المشكلة هي في &#8220;سوء الفهم&#8221; فقط، وليس في سياسات التهميش والإنكار التي مورست على الكورد لعقود.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>العلاقات الكوردية – العربية لا تحتاج إلى &#8220;ترطيب&#8221; بقدر ما تحتاج إلى عدالة وإنصاف. عندما يحصل الكورد على حقوقهم كاملة، وعندما يعترف الجميع بتاريخهم وهويتهم دون توجس أو تخوين، فإن الأجواء ستكون &#8220;مرطبة&#8221; بشكل طبيعي، دون حاجة إلى من يمارس ذلك كحرفة أو مهنة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>رابعاً: من يملك الحق في الحديث عن العلاقة؟</p>
<p>ربما كان أكثر من يملك الحق في الحديث عن العلاقات الكوردية – العربية هم:</p>
<p>أبناء القرى المختلطة التي عاش فيها الكورد والعرب جيراناً لقرون.</p>
<p>الفلاحون والعمال الذين تقاسموا الخبز والماء والعمل تحت الشمس.</p>
<p>الأدباء والفنانون من الجانبين الذين تناولوا هذه العلاقة في إبداعاتهم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أما أولئك الذين ظهروا فجأة على الساحة، وبدأوا يتحدثون بصفة &#8220;محللين اجتماعيين&#8221; أو &#8220;وسطاء للتقارب&#8221;، وهم يمارسون لعبة &#8220;ترطيب الأجواء&#8221; وهم أبعد ما يكونون عن نبض الشارع وعن تاريخ المنطقة، فإن عملهم يظل مشبوهاً في نيته، محدود الأثر، وغالباً ما يكون الهدف منه شخصياً أكثر مما هو جماعي.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>خاتمة: العلاقة أصلها متين، فلا داعي للمنظّرين الجدد</p>
<p>العلاقات الكوردية – العربية أقدم من أن تُبنى أو تُهدم بمبادرات فردية هنا أو هناك. لقد أثبت التاريخ نفسه أن التعايش بين الكورد والعرب ممكن ومستمر، رغم كل الصعاب والظروف القاسية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لكن لكي تستمر هذه العلاقة بكرامة واحترام، يجب أن تقوم على الاعتراف بالحقوق، وليس على &#8220;ترطيب الأجواء&#8221; كمسكنات وقتية. وأي جهد لتحسين العلاقة لا يأتي في سياق إحقاق حقوق الكورد التاريخية سيكون مجرد &#8220;أسبرين&#8221; يخفي الوجع دون أن يعالجه.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&#8220;العلاقات بين الشعوب لا تُبنى بالخطابات الرنانة، بل بالعدل الذي يُشعر الطرف الآخر بأنه شريك، لا ضيفاً مؤقتاً.&#8221;</p>
<ul>
<li>ماهين شيخاني.</li>
</ul>
<p>30/6/2026</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس- هل أنهت إسرائيل دور توماس باراك بعد فشله في سوريا ولبنان؟</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d8%a3%d9%86%d9%87%d8%aa-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d8%a3%d9%86%d9%87%d8%aa-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 08:21:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107065</guid>

					<description><![CDATA[لم يكن إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في التاسع والعشرين من أيار/مايو 2026، أن لقب توماس باراك كمبعوث خاص إلى سوريا قد انتهى، مجرد تفصيل إداري أو تبديل بروتوكولي &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">لم يكن إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في التاسع والعشرين من أيار/مايو 2026، أن لقب توماس باراك كمبعوث خاص إلى سوريا قد انتهى، مجرد تفصيل إداري أو تبديل بروتوكولي عابر، حتى وإن حاولت اللغة الدبلوماسية الأمريكية تغليفه بعبارات الثناء، والقول إن باراك سيواصل لعب دور قيادي في سوريا والعراق. فالسياسة لا تُقرأ من جمل المجاملة الرسمية، بل من تراكم الوقائع، ومن النتائج التي تتركها على الأرض. ومن هذه الزاوية، بدا انتهاء لقبه أقرب إلى إعادة ضبط سياسية هادئة، بعد سلسلة من الإخفاقات التي كشفت حدود مقاربته، لا سيما في الملف الكوردي، والملف السوري، والملف اللبناني، وفي ميزان العلاقة بين واشنطن وأنقرة، إضافة إلى الأثر السلبي الذي تركته سياسته على حسابات الحرب بين أمريكا وإيران، حيث لم تُضعف أدوات طهران بقدر ما أربكت حلفاء واشنطن، ووسّعت هامش المناورة أمام خصومها.</p>
<p style="font-weight: 400;">كان توماس باراك قد أعلن، في الثالث والعشرين من أيار/مايو 2025، توليه مهمة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، إلى جانب موقعه كسفير للولايات المتحدة لدى تركيا، في لحظة كانت فيها إدارة ترامب تعيد ترتيب سياستها السورية على قاعدة رفع العقوبات عن دمشق، والانفتاح على سلطة أحمد الشرع، وإعطاء تركيا مساحة واسعة في صياغة مستقبل سوريا. ومنذ تلك اللحظة، لم تكن مهمته منفصلة عن المزاج السياسي الأوسع لإدارة ترامب تجاه أنقرة؛ بل بدت، في كثير من جوانبها، انعكاسًا لسياسة فضّلت مصالح تركيا على حساب الحليف الكوردي، لا انطلاقًا فقط من كون تركيا عضوًا في حلف الناتو، بل من شبكة علاقات شخصية ومصلحية وسياسية ربطت ترامب وباراك بالدائرة التركية ومصالحها الإقليمية.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهنا تكمن خطورة المسألة. فالعلاقة مع تركيا لم تُدار بوصفها علاقة دولية متوازنة بين حليفين داخل الناتو، بل بوصفها مساحة نفوذ شخصية وسياسية انعكست على حساب الكورد، وعلى حساب قوات سوريا الديمقراطية، وعلى حساب الإدارة الذاتية التي كانت الشريك الأكثر ثباتًا للولايات المتحدة في الحرب على داعش. وقد ظهر هذا الانحياز في مواقف باراك المتكررة، خاصة حين تحدث، في كانون الثاني/يناير 2026، عن أن دور قوات سوريا الديمقراطية ضد داعش قد “انتهى إلى حد كبير”، وكأن آلاف المقاتلين الكورد والعرب والسريان الذين واجهوا التنظيم، وحرسوا السجون والمخيمات، ودفعوا ثمنًا بشريًا هائلًا، أصبحوا عبئًا يجب دمجه أو تصفيته سياسيًا لإرضاء دمشق وأنقرة.</p>
<p style="font-weight: 400;">لم يكن هذا التصريح زلة دبلوماسية، بل كان خلاصة رؤية سياسية خطيرة. فقد حاول باراك أن ينقل شرعية مكافحة الإرهاب من قوة أثبتت حضورها في الميدان إلى حكومة أحمد الشرع، وهي حكومة لم تختبر بعد بوصفها شريكًا موثوقًا، ولم تثبت قدرتها أو رغبتها في مواجهة أدوات إيران وحزب الله والتنظيمات المتطرفة. وفي هذا التحول، لم يكن باراك يضعف قسد وحدها، بل كان يضعف البنية التي قامت عليها استراتيجية واشنطن ضد الإرهاب في شمال وشرق سوريا، ويفتح الباب أمام فراغ أمني قد تستفيد منه تركيا، وأدوات إيران، وبقايا داعش، وكل القوى التي ترى في الكورد عقبة أمام مشاريعها.</p>
<p style="font-weight: 400;">وقد بدا عبث هذه السياسة أكثر وضوحًا في الملف اللبناني والسوري معًا. ففي لبنان، لم يستطع باراك فرض معادلة جدية لمواجهة حزب الله أو تقليص نفوذ إيران، رغم كل التصريحات والتحذيرات التي أطلقها. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2025، بدأت تظهر مؤشرات أن زيارته إلى لبنان ستكون الأخيرة بصفته الرسمية في هذا الملف، وأنه سيسلّم المهمة إلى السفير الأمريكي الجديد ميشال عيسى. وهذا لم يكن عزلًا رسميًا معلنًا، لكنه كان، سياسيًا، إشارة إلى أن دوره اللبناني وصل إلى نهايته العملية، بعد أن عجز عن إنتاج اختراق حقيقي بين بيروت وتل أبيب، وبين مطلب نزع سلاح حزب الله وحسابات الواقع اللبناني والإقليمي.</p>
<p style="font-weight: 400;">أما في سوريا، فقد بلغ الاضطراب مستوى أوضح. فباراك، الذي كان لا يزال يوصف في الثامن عشر من أيار/مايو 2026 بأنه السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا خلال لقائه أحمد الشرع في دمشق، كان قد قدّم خطابًا متفائلًا عن “التقدم الملحوظ” في سوريا، وعن كون البلاد مختبرًا لترتيب إقليمي جديد. غير أن الوقائع على الأرض لم تكن تؤكد هذا التفاؤل بقدر ما كانت تكشف هشاشة الرهان. فحكومة الشرع لم تتحول إلى أداة حقيقية في مواجهة حزب الله أو إيران، ولم تُظهر استقلالًا كافيًا عن الحسابات التركية، ولم تقدّم ضمانة فعلية للكورد أو للإدارة الذاتية أو لقوات قسد.</p>
<p style="font-weight: 400;">لقد كان واضحًا أن تركيا لم تكن تريد دفع حكومة أحمد الشرع إلى مواجهة مفتوحة مع حزب الله أو أدوات إيران بالصيغة التي قد تخدم إسرائيل أو تعيد تشكيل التوازنات الإقليمية خارج الحساب التركي. ولذلك ضغطت أنقرة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لمنع هذا المسار، أو على الأقل لتقييده بما يناسب مصالحها. وهنا ظهر ضعف باراك السياسي؛ فهو لم يتصرف كمبعوث أمريكي يفرض أولويات واشنطن، بل بدا في كثير من اللحظات كمن يتحرك داخل الهامش الذي تسمح به أنقرة. لم يجرؤ على معارضة التعطيل التركي بوضوح، ولم يستطع دفع الجولاني إلى خيارات تتعارض مع إرادة تركيا، وكانت النتيجة أن السياسة الأمريكية ظهرت تابعة لحسابات إقليمية ضيقة، لا قائدة لمسار دولي واضح.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هذه الزاوية، يمكن فهم انتهاء لقبه كمبعوث خاص إلى سوريا بوصفه ردًا غير معلن على فشل مقاربته، وربما بوصفه رسالة إسرائيلية أيضًا، أو استجابة لضيق إسرائيلي من سياسة لم تنجح في تقليص نفوذ حزب الله وإيران، بل زادت المشهد تعقيدًا. فباراك لم ينجح في تحويل حكومة الشرع إلى قوة ضغط على أدوات إيران، ولم ينجح في حماية الحليف الكوردي، ولم ينجح في بناء توازن مقبول بين أمن إسرائيل ومصالح أمريكا وواقع سوريا الجديد. بل على العكس، ساهمت سياسته في إضعاف الطرف الأكثر جدية في محاربة الإرهاب، أي قسد، وفي منح تركيا مساحة أكبر للضغط على الكورد، وفي زيادة الشكوك الكوردية تجاه واشنطن.</p>
<p style="font-weight: 400;">إن خطورة سياسة باراك لم تكن في أنها فشلت فقط، بل في أنها فشلت بطريقة زادت الخطر على المصالح الأمريكية والأمن الإسرائيلي معًا. فقد أضعفت الثقة بالحليف الكوردي، وفتحت المجال أمام أنقرة لتوسيع نفوذها، ولم تقلّص قوة أدوات إيران، ولم تمنع تمدد البيئات التي تستفيد منها التنظيمات المتطرفة. بل يمكن القول إن إضعاف قسد والإدارة الذاتية كان، عمليًا، خدمة مجانية لكل القوى التي تخشى نموذج شمال وشرق سوريا، من تركيا إلى إيران، ومن الجماعات المتطرفة إلى بقايا النظام الأمني القديم.</p>
<p style="font-weight: 400;">والأخطر أن هذه السياسة ساهمت في إرباك الموقف الغربي الأوسع. فحين ترى أوروبا وحلف الناتو أن واشنطن تقترب من ترتيبات غامضة، وتراهن على سلطة دمشق الجديدة دون ضمانات، وتضع الحليف الكوردي تحت الضغط لصالح تركيا، فإن استعدادها للوقوف بثقة خلف الرؤية الأمريكية في مواجهة إيران وأدواتها يصبح أقل حماسة وأكثر حذرًا. فالشركاء لا يثقون بسياسة تضحي بمن قاتل الإرهاب، ثم تطلب منهم دعمها في حربها على الإرهاب ذاته.</p>
<p style="font-weight: 400;">لذلك، لم يكن انتهاء لقب باراك حدثًا منعزلًا. إنه خلاصة مسار بدأ بتعيينه في أيار/مايو 2025، ومرّ بتراجعه العملي في الملف اللبناني في تشرين الأول/أكتوبر 2025، ثم بتصريحه الخطير عن انتهاء دور قسد في كانون الثاني/يناير 2026، وصولًا إلى لقائه أحمد الشرع في دمشق في أيار/مايو 2026، ثم إعلان روبيو أن لقبه كمبعوث خاص إلى سوريا قد انتهى. وبين هذه المحطات، تكشفت صورة دبلوماسية مرتبكة، منحازة، قصيرة النظر، وضعت مصالح تركيا فوق الحليف الكوردي، وقدّمت حسابات شخصية وسياسية ضيقة على حساب تحالف بُني بالدم في مواجهة الإرهاب.</p>
<p style="font-weight: 400;">قد لا تسمي واشنطن ذلك عزلًا، وقد تفضّل أن تسميه انتهاء لقب أو إعادة توزيع أدوار. لكن الذاكرة السياسية لا تهتم كثيرًا بالمفردات الناعمة. فالنتيجة كانت واضحة: توماس باراك أضعف ثقة الكورد بأمريكا، أربك موقع قسد، خدم الرؤية التركية في سوريا، فشل في كبح حزب الله وأدوات إيران، وزاد من هشاشة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. وهذه، في السياسة، ليست نهاية لقب فقط، بل شهادة فشل لرؤية كاملة ظنت أن الطريق إلى استقرار سوريا يمر عبر إرضاء أنقرة وخذلان الكورد.</p>
<p style="font-weight: 400;">ونأمل أن يكون البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية، في مقارباتهما القادمة للشرق الأوسط، أكثر حكمة ودقة في اختيار المبعوثين والممثلين، بحيث لا يُرسَل إلى أكثر مناطق العالم حساسية دبلوماسيون على شاكلة توماس باراك، ممن يخلطون بين العلاقات الشخصية والمصالح الاستراتيجية، ويفضّلون حسابات دول إقليمية على حساب حلفاء أثبتوا ولاءهم في أصعب ميادين الحرب على الإرهاب. فالشرق الأوسط لا يحتمل دبلوماسية مرتجلة، ولا مبعوثين يقرأون خرائط الشعوب من بوابة أنقرة، ولا سياسات تُضعف الحلفاء الحقيقيين ثم تطلب منهم الثقة بواشنطن من جديد.</p>
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">29/5/2026 م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d8%a3%d9%86%d9%87%d8%aa-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الكورد حلفاء في الحرب وغائبون في السلام… إلى متى؟- د.سوزان ئاميدي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%ad%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%ba%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%ad%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%ba%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 08:19:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. سوزان ئاميدي]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107063</guid>

					<description><![CDATA[&#160; حين توقفت ثورة القائد الكوردي مصطفى بارزاني بعد اتفاق الجزائر عام 1975، لم يشعر الكورد أنهم خسروا معركة عسكرية فحسب، بل شعروا أن صفحة جديدة من الوعود الدولية غير &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div class="   ">
<div id=":sx" class="ii gt">
<div id=":sw" class="a3s aiL ">
<div id="avWBGd-23">
<div>حين توقفت ثورة القائد الكوردي مصطفى بارزاني بعد اتفاق الجزائر عام 1975، لم يشعر الكورد أنهم خسروا معركة عسكرية فحسب، بل شعروا أن صفحة جديدة من الوعود الدولية غير المكتملة قد أُغلقت على حسابهم. ومنذ ذلك التاريخ، ظل سؤال الثقة يرافق العلاقة بين الكورد والقوى الكبرى: هل يُنظر إلى الكورد كشركاء حقيقيين في صناعة المستقبل، أم كأدوات مؤقتة تفرضها الحاجة العسكرية ثم يجري الاستغناء عنها عند تغير المصالح؟<br />
بعد أكثر من نصف قرن، ما زال هذا السؤال حاضراً بقوة. فالحروب والأزمات التي شهدتها المنطقة تغيرت، لكن النمط السياسي الذي يحكم العلاقة بين الكورد والقوى الدولية والإقليمية يبدو وكأنه يتكرر بصورة لافتة. ففي أوقات الصراع يصبح الكورد عنصراً مهماً في المعادلات الأمنية والعسكرية، أما عند الانتقال إلى مرحلة التسويات، فإن حضورهم السياسي غالباً ما يتراجع لصالح حسابات الدول وموازين القوى الإقليمية.<br />
في العراق، كان الكورد جزءا اساسياً من مواجهة الإرهاب، وقد لعبت قوات البيشمركة دورا بارزاً في الحرب ضد تنظيم داعش. ونالت هذه التضحيات إشادة واسعة من المجتمع الدولي، إلا أن كثيراً من القضايا السياسية الجوهرية بقيت دون حلول نهائية، الأمر الذي عزز شعوراً لدى قطاعات واسعة من الكورد بأن الاعتراف بالدور العسكري لا يقابله بالضرورة اعتراف مماثل بالحقوق السياسية.<br />
أما في سوريا، فقد شكلت القوات الكوردية الشريك الميداني الأكثر فاعلية للولايات المتحدة والتحالف الدولي في الحرب ضد داعش. وقدمت آلاف الضحايا في مواجهة التنظيم. لكن مع تغير الأولويات الدولية وتبدل الحسابات الإقليمية، وجد كورد سوريا أنفسهم أمام تحديات جديدة دون أن تترافق تلك الشراكة العسكرية مع ضمانات سياسية واضحة ومستدامة. ومن هنا نشأ لدى كثير من الكورد شعور بأنهم تحملوا أعباء المواجهة بينما لم يحصلوا على القدر نفسه من الالتزام السياسي بعد انتهاء الحاجة العسكرية الملحة.<br />
وفي إيران، عاد هذا القلق التاريخي إلى الواجهة خلال التوترات الأخيرة التي شهدتها المنطقة. فبينما فضلت الولايات المتحدة وحلفاؤها تجنب الانخراط في حرب برية مباشرة ضد إيران، ظهرت تحليلات ونقاشات سياسية تناولت إمكانية الاستفادة من القوى المعارضة للنظام الإيراني في ممارسة الضغوط عليه من الداخل. وفي هذا السياق، يطرح الكورد تساؤلاً مشروعاً : هل يُراد منهم مرة أخرى أن يكونوا في واجهة المواجهة مع دولة قوية ومتماسكة عسكرياً، دون وجود ضمانات حقيقية أو شراكة واضحة في النتائج؟<br />
إن هذا التخوف لا يعكس رفضاً للتغيير أو للدفاع عن الحقوق، بل يستند إلى قراءة واقعية لموازين القوى. فالدخول في مواجهة مفتوحة مع دولة بحجم إيران دون دعم مباشر ومستدام قد يعرّض المناطق الكوردية وسكانها لمخاطر كبيرة، وهو ما يجعل كثيرين يتعاملون بحذر مع أي رهانات خارجية قد تدفعهم إلى صراعات تتجاوز قدراتهم الذاتية.<br />
أما في تركيا، فالقضية الكوردية تبدو في كثير من الأحيان غائبة عن الخطابات الدولية التي تتحدث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان. وعلى الرغم من أن ملايين الكورد يعيشون داخل تركيا وتبقى قضيتهم من أكبر القضايا السياسية في المنطقة، فإن المواقف الدولية تجاهها غالباً ما تتأثر بطبيعة العلاقات الاستراتيجية مع أنقرة أكثر مما تتأثر باعتبارات الحقوق والحريات.<br />
إن القاسم المشترك بين هذه التجارب المختلفة هو أن الكورد كثيراً ما يُنظر إليهم بوصفهم عاملاً مهماً في إدارة الصراعات، لكنهم لا يحظون بالمكانة نفسها عند رسم خرائط التسويات. فالدعم الذي يُمنح في زمن الحرب يتراجع عند حلول السلام، والوعود التي تُطلق خلال الأزمات تصطدم في كثير من الأحيان بحسابات المصالح عندما تبدأ المفاوضات السياسية.<br />
ولا يعني ذلك أن القوى الكبرى تتحرك بدافع العداء للكورد، فالدول في النهاية تبني سياساتها على المصالح لا على العواطف. لكن المشكلة تكمن في تكرار نمط من العلاقات يجعل الكورد جزءا من أدوات إدارة الأزمات، لا شركاء كاملين في صناعة الحلول. ولهذا ينظر كثير من الكورد إلى بعض التجارب السابقة بوصفها حالات تخلي عن حلفاء أدوا أدواراً كبيرة في لحظات حاسمة من تاريخ المنطقة.<br />
لقد أثبتت العقود الماضية أن الشراكة العسكرية وحدها لا تكفي لضمان الحقوق السياسية. ولذلك فإن التحدي الأكبر أمام الحركة السياسية الكوردية لا يتمثل فقط في بناء التحالفات أثناء الحروب، بل في امتلاك القدرة على تحويل تلك التحالفات إلى حضور سياسي فاعل عند صياغة التسويات.<br />
فالكورد لم يكونوا يوماً غائبين عن ساحات القتال، لكن السؤال الذي ما زال يبحث عن إجابة عادلة هو: إلى متى يبقون حلفاء في الحرب وغائبين في السلام؟</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%ad%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%ba%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>يتربصون بالكورد- كامل سلمان</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%8a%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b5%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%8a%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b5%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 31 May 2026 05:28:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كامل سلمان]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107058</guid>

					<description><![CDATA[أية هفوة وأي خطأ عن عمد أو عن غير عمد يقوم به شخص كوردي في أي مكان بالعالم يصبح جميع أبناء الشعب الكوردي وكوردستان وعلم كوردستان هدفاً مستباحاً للطعن والتنكيل &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<h1></h1>
</div>
<div>أية هفوة وأي خطأ عن عمد أو عن غير عمد يقوم به شخص كوردي في أي مكان بالعالم يصبح جميع أبناء الشعب الكوردي وكوردستان وعلم كوردستان هدفاً مستباحاً للطعن والتنكيل من قبل الحاقدين على الكورد ، فنرى أوعية الحقد والكراهية تصب على الكورد وتفتح مجاري وبالوعات الكلام البذيء ومن كل أنواع الضغينة المخفية في الصدور والكراهية المزمنة ضد الشعب الكوردي ، وبعد أن تفرغ شحنات الغضب والسموم المحصورة في القلوب يخرج بعضهم ليقول على استحياء لا فرق بيننا نحن أخوة وقد أوصى سادتنا أن نعطف بأخوتنا الكورد وكأن الشعب الكوردي طفل يتيم يتسكع في الشوارع ينتظر الرحمة والعطف من هؤلاء المنحرفون . هذا ما يحدث كل مرة إن أساء شخص يدعي أنه كوردي لعلم العراق أو للدين أو للمذهب بشكل فردي وبدوافع غير معروفة يصبح الكورد كلهم تحت المطرقة . متى يتخلص أعداء الكورد من هذه العقد والأمراض النفسية ويعودوا لرشدهم ويتفهموا بأن الكورد شعب وأمة عريقة وليسوا نفر ضال كما يحلو للحاقدين تصورهم . الدول المحيطة بكوردستان تعرف يقيناً بأن أفضل فنانيها وعلماءها ورياضيها وسياسييها وكتابها ومثقفيها وأدباءها وتجارها وووو إلخ هم من أبناء الشعب الكوردي وبهم رفعت أعلام البلاد وبهم ازدهرت سمعة هذه الدول وبهم صارت الأناشيد والتراتيل الوطنية تصدح في المحافل الدولية ، فلماذا ينكرون كل هذا الفضل الذي يقدمه لهم الشعب الكوردي دون منة ودون رياء وبحب وشغف وفاءً لتربتهم ووفاءً للعهد والأخلاق ، فهل أن حالة واحدة مخالفة تستدعي كل هذا الطعن بالكورد ؟ وهل تساءل أحدهم لماذا لم ينهج الكورد ذات النهج اللا أخلاقي لاعداءهم وبنفس الأساليب القذرة من سباب وشتائم ولعنات عندما يتم الإساءة للكورد وهي حالات تتكرر عشرات المرات كل عام ؟ لأن الكورد ببساطة في كل مرة يثبتون للآخرين بأن نقاوة هذا الشعب العظيم لا تقارن بوساخة من يكن العداء له . . لست بصدد الدفاع عن كوردستان والشعب الكوردي فتأريخ وحاضر الكورد ويدهم العليا المعروفة للجميع هي من تنطق دفاعاً عنهم وكذلك لست بصدد الرد على نواقص العقول الذين يتربصون بالكورد في كل مناسبة لأن الرد عليهم منقصة وإنما هي رسالة لجميع العراقيين وللشعوب المجاورة ، العدو منهم والصديق وتذكير للجميع بأن الكورد مفخرة لجميع شعوب المنطقة ، والكل يعرف بأن للكورد بصمة في حضارة ورقي هذه البلدان وفي كل خطوة يخطونها ترفع من شأن ومكانة هذه الشعوب ومن ينكر ذلك فهو إنسان جاهل بحاجة إلى التعلم ، فهل جزاء هذا الفيض والعطاء يكون طعناً وازدراءً ؟ لم يكن الكورد في يوم من الأيام أعداءاً لأحد ولم يكونوا دعاة شر ولم يبيعوا الأوطان لا من أجل المال ولا من أجل المعتقدات الدينية والمذهبية ولم تلوث أياديهم بالإرهاب ، فمثل هذا الشعب لا يستحق الإساءة وكنا دوماً نتأمل من العقلاء أن يصدوا المتطفلين من ذكر الكورد بسوء فقد مللنا من الفتن وسئمنا من الكراهية فمازالت مدن كوردستان تأن من جراحات السلاح الكيمياوي والطائرات المسيرة والصواريخ العشوائية الشاهدة على مقدار الحقد في نفوس الأشرار ، فكلما نقترب من التعافي من مخلفات الماضي المؤلم تأتينا موجات من الأوجاع لتعيدنا إلى زمان البربرية . رحم الله أمرء دعا إلى المحبة والأخاء ونبذ الكراهية والعنصرية والأحقاد وأنصف حق الكورد في التعبير عن أنفسهم مثلما هو حق لجميع الناس .</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%8a%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b5%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كان العيد حضورك&#8230;مريم الشكيلية / سلطنة عُمان&#8230;</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d8%b6%d9%88%d8%b1%d9%83-%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%84%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d8%b9/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d8%b6%d9%88%d8%b1%d9%83-%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%84%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 22:42:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[مريم الشكيليه]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107053</guid>

					<description><![CDATA[انقضت أيام العيد، وكنتَ أكثر الحاضرين رغم غيابك عن تفاصيل فرح نسائم العيد&#8230; لم نكن نتصور أن يأتي العيد وأنت في ذاك المكان البعيد الذي يحجبك عنا&#8230; كان العيد محتفياً &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>انقضت أيام العيد، وكنتَ أكثر الحاضرين رغم غيابك عن تفاصيل فرح نسائم العيد&#8230;<br />
لم نكن نتصور أن يأتي العيد وأنت في ذاك المكان البعيد الذي يحجبك عنا&#8230;<br />
كان العيد محتفياً بك وبكل الأحاديث الطويلة التي تشبه غيمات مطر وضحكات&#8230;<br />
هل تعلم مدى الفراغ الذي تركته وأنت الذي كنت أكثرنا حضوراً لافتاً من أي وقت مضى؟ كانت هيبتك رغم لطافة حضورك تعكس ذاك البهاء المكتمل لبيتنا&#8230;<br />
جاء العيد، ومضى يلملم خفقات قلوبنا، ونحن نحاول أن نستحضر العيد بكامل أناقته ونصنع منه مزهريات ورد، ورائحة فرح&#8230;<br />
كان العيد يجامل بهجتنا وأنت لست معنا، وكنا نحن نجامله بحضورك العطر وكأنك كنت ترسم تفاصيله معنا&#8230;<br />
أحاول عبر هذه السطور أن أطيل عمر العيد حتى تأتي الأيام بلطفها الإلهي وتعيد في قلوبنا بهاء العيد، وأكتال من الفرح بعد كل تلك الأيام المصفرة وكأنها خريف طويل&#8230;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d8%b6%d9%88%d8%b1%d9%83-%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%84%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إعادة تعريف النضال الكوردي في عصر التحولات الكبرى- الحلقة الثالثة عشرة &#8211;  د. محمود عباس</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b6%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad-7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b6%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad-7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 22:25:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107046</guid>

					<description><![CDATA[الدبلوماسية الكوردية الجديدة. لم تعد القضية الكوردية اليوم تحتاج فقط إلى قوة تحميها، ولا إلى خطاب يشرح عدالتها، بل تحتاج أيضًا إلى دبلوماسية جديدة تعرف كيف تنقلها من موقع المظلومية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>الدبلوماسية الكوردية الجديدة.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">لم تعد القضية الكوردية اليوم تحتاج فقط إلى قوة تحميها، ولا إلى خطاب يشرح عدالتها، بل تحتاج أيضًا إلى دبلوماسية جديدة تعرف كيف تنقلها من موقع المظلومية المزمنة إلى موقع الفاعل القادر على بناء العلاقات، وقراءة المصالح، والتعامل مع العالم كما هو، لا كما نتمنى أن يكون.</p>
<p style="font-weight: 400;">فأحد أعمق أوجه الضعف في التاريخ السياسي الكوردي لم يكن فقط غياب الدولة، بل بقاء الحضور الكوردي في المجال الدولي، في كثير من الأحيان، رهين اللحظة الإقليمية أو التحالف المؤقت أو الوساطة الحزبية المحدودة. لقد حضر الكورد مرارًا في حسابات القوى الكبرى، لكن هذا الحضور لم يتحول، بالقدر الكافي، إلى دبلوماسية مستقرة ذات رؤية بعيدة المدى، بل بقي غالبًا مرتبطًا بالحرب، أو بالأزمة، أو بالحاجة الظرفية لهذا الطرف الدولي أو ذاك.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هنا، فإن الحاجة إلى دبلوماسية كوردية جديدة لم تعد مسألة ثانوية، بل أصبحت جزءًا من صلب إعادة تعريف النضال الكوردي نفسه. فالعالم لا يُدار فقط بالجيوش، ولا تُصاغ فيه التوازنات فقط داخل الحدود الوطنية للدول، بل عبر شبكات واسعة من العلاقات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والأكاديمية، والإعلامية، والمؤسساتية. ومن لا يمتلك القدرة على الدخول إلى هذه الشبكات، يبقى، مهما كانت قضيته عادلة، أقل تأثيرًا في تشكيل موقعه داخل النظام الدولي.</p>
<p style="font-weight: 400;">وبالنسبة للشعب الكوردي، فإن هذا التحدي أشد تعقيدًا، لأن الكورد لم يمتلكوا تاريخيًا دولة مستقلة تمثلهم في النظام الدولي، ولم يملكوا جهازًا دبلوماسيًا موحدًا يتحدث باسمهم ويصوغ مصالحهم على المدى الطويل. ولهذا بقيت الدبلوماسية الكوردية، في معظم مراحلها، خليطًا من المبادرات الفردية، والعلاقات الحزبية، والرهانات على القوى الكبرى، والتحركات التي تفرضها الحاجة لا الرؤية.</p>
<p style="font-weight: 400;">غير أن العالم المعاصر فتح، في الوقت نفسه، أبوابًا جديدة لم تكن متاحة سابقًا. فالدبلوماسية لم تعد حكرًا على الدول بالمعنى القديم، بل أصبحت أكثر انفتاحًا على أدوار الفاعلين غير الدولتيين: الإدارات المحلية، والمؤسسات المدنية، ومراكز الأبحاث، والجاليات، والجامعات، والإعلام، والشبكات الاقتصادية والثقافية. وهذا يعني أن الحركة الكوردستانية تستطيع، إذا أحسنت التفكير، أن تبني شكلًا جديدًا من الحضور الخارجي، لا يعتمد فقط على العلاقات الرسمية أو على التحالفات العسكرية المؤقتة.</p>
<p style="font-weight: 400;">فالدبلوماسية الحديثة لم تعد مجرد لقاءات سياسية ورسائل رسمية، بل أصبحت شبكة تأثير متعددة المستويات. هناك دبلوماسية سياسية، نعم، لكن هناك أيضًا دبلوماسية أكاديمية، ودبلوماسية إعلامية، ودبلوماسية اقتصادية، ودبلوماسية مجتمعية، ودبلوماسية جاليات. والقضية التي تفهم هذه المستويات وتتحرك داخلها بذكاء، تكون أقدر على تثبيت مكانتها من القضية التي تظل محصورة في قنوات ضيقة وموسمية.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هنا، فإن الدبلوماسية الكوردية الجديدة يجب أن تُبنى على أكثر من مستوى في آنٍ واحد. فهي تحتاج، أولًا، إلى علاقات سياسية هادئة وواقعية مع الحكومات والقوى المؤثرة، لكنّها تحتاج أيضًا، وبالقدر نفسه، إلى بناء شبكة ممتدة مع الجامعات، ومراكز الدراسات، ووسائل الإعلام، والمؤسسات الحقوقية، والفاعلين الاقتصاديين والثقافيين في العالم. فهذه كلها باتت تشارك، بدرجات مختلفة، في تشكيل القرار الدولي، أو في صناعة المناخ الذي يتحرك داخله هذا القرار.</p>
<p style="font-weight: 400;">كما أن الجاليات الكوردية المنتشرة في أوروبا وأمريكا تمثل موردًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، لم يُنظَّم بعد على الصورة التي تليق بحجم الإمكانات. فهذه الجاليات ليست مجرد امتداد اجتماعي، بل يمكن أن تتحول إلى إحدى أهم أدوات الدبلوماسية الكوردية الناعمة، بما تملكه من حضور اجتماعي، وخبرات علمية، وعلاقات مهنية، وإمكانات ثقافية وإعلامية. لكن ذلك يتطلب رؤية قادرة على إخراج هذا الدور من التشتت والمبادرة الفردية إلى مستوى العمل المؤسسي المنظم.</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي غربي كوردستان، تبدو الحاجة إلى هذه الدبلوماسية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. فالتجربة هناك لم تعد تستطيع الاتكاء فقط على القوة العسكرية أو على التحالفات المؤقتة التي فرضتها الحرب ضد داعش. لقد أثبتت السنوات الأخيرة أن التحالفات الدولية، مهما بدت متينة، تبقى محكومة بالمصالح المتغيرة، وأن المجتمع الذي لا يبني لنفسه شبكة أعمق من العلاقات والتمثيل والفهم الدولي، يبقى معرضًا للتراجع كلما تبدلت أولويات القوى الكبرى.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولهذا، فإن أي مشروع سياسي كوردي في سوريا يحتاج اليوم إلى دبلوماسية أكثر نضجًا وهدوءًا وواقعية. دبلوماسية لا تقوم على الخطاب الانفعالي، ولا على المبالغة في الرهان على الخارج، ولا على تقديم الذات بوصفها مجرد ضحية، بل على القدرة على إظهار الكورد بوصفهم عنصر استقرار، وشريكًا في إدارة التعدد، وطرفًا قادرًا على تقديم مساهمة فعلية في مستقبل سوريا والمنطقة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهنا تظهر نقطة شديدة الأهمية: العالم لا يتعامل مع القضايا السياسية من زاوية العدالة التاريخية وحدها، بل من زاوية المصالح والاستقرار والجدوى السياسية. وهذا لا يعني التخلي عن لغة الحق، بل يعني أن تقديم القضية الكوردية يجب أن يتم بطريقة تُظهر كيف يمكن لها أن تكون جزءًا من حلول المنطقة، لا مجرد ملف إضافي في أزماتها. فكلما نجح الكورد في تقديم أنفسهم كنموذج للاستقرار النسبي، والتعددية، والإدارة الرشيدة، والقدرة على التعايش، زادت فرصهم في الحصول على تفهم أوسع، وربما على دعم أكثر رسوخًا.</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن هذا كله لا يتعلق بالخارج وحده. فالدبلوماسية الكوردية الجديدة ترتبط أيضًا بالنموذج الذي يقدمه الكورد عن أنفسهم. فكلما كان هذا النموذج أكثر وضوحًا، وأكثر عقلانية، وأكثر استقرارًا مؤسساتيًا، زادت قابلية العالم للتفاعل معه. أما إذا بقي الحضور الكوردي محكومًا بالتناقضات، والانقسامات، وضعف التنسيق، والاعتماد المفرط على الظرف العسكري، فإن أي دبلوماسية ستبقى محدودة الأثر مهما تعددت الزيارات والاتصالات.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولهذا، فإن إعادة تعريف الدبلوماسية الكوردية ينبغي أن تبدأ من فهم بسيط لكنه حاسم: الدبلوماسية ليست فن طلب الدعم فقط، بل فن تقديم الذات بصورة تجعل الآخرين يرون في وجودك مصلحة مشتركة، لا عبئًا إضافيًا. وهي ليست مجرد أبواب تُطرق عند الأزمات، بل بناء طويل الأمد للعلاقات والثقة والسمعة والحضور.</p>
<p style="font-weight: 400;">وبالنسبة للشعب الكوردي، فإن هذا التحول قد يكون من أهم ما يحتاجه في المرحلة المقبلة. فالقضايا التي تمتلك أصدقاء حقيقيين، ومؤسسات حاضنة، وصورة مفهومة، وشبكة مصالح ممتدة، تكون أقدر على البقاء من القضايا التي تظهر في العالم فقط حين تنفجر الأزمات أو تشتعل الجبهات.</p>
<p style="font-weight: 400;">من هنا، فإن الدبلوماسية الكوردية الجديدة ليست ترفًا سياسيًا، بل ضرورة تاريخية. وهي ليست بديلًا عن النضال، بل إحدى أكثر أدواته حسمًا في عصر التحولات الكبرى. فالنضال الذي لا يعرف كيف يحجز لنفسه مكانًا في الوعي الدولي، وكيف يبني صداقات نافعة، وكيف يتكلم بلغة المصالح إلى جانب لغة العدالة، يبقى معرضًا لأن يُترك وحيدًا كلما تغيّرت الحسابات.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولهذا، فإن أحد أهم الأسئلة التي ينبغي أن يطرحها الكورد اليوم ليس فقط: من يدعمنا؟ بل: كيف نبني نحن دبلوماسيتنا الخاصة؟ كيف نحول الجاليات إلى جسور؟ والمؤسسات إلى أدوات تأثير؟ والخطاب إلى عنصر جذب؟ والتجربة الكوردية إلى نموذج يراه العالم جزءًا من الاستقرار لا مجرد قضية مؤجلة؟</p>
<p style="font-weight: 400;">ففي عالم لا يكفي فيه أن تكون على حق، قد تصبح الدبلوماسية الذكية أحد أهم شروط الوصول إلى هذا الحق.</p>
<p style="font-weight: 400;">يتبع&#8230;</p>
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">11/3/2026م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b6%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad-7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وهم النقاء وصناعة العدو البديل &#8211; بوتان زيباري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%84-%d8%a8%d9%88%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%b2/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%84-%d8%a8%d9%88%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%b2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 22:23:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[بوتان زيباري]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107044</guid>

					<description><![CDATA[تتجلى في الفضاءات السياسية المعاصرة معضلة بنيوية كبرى، حين يرتد الوعي الجمعي المأزوم نحو إنتاج هويات متخيلة تقوم على وهم النقاء العرقي والتميز الشوفيني. تشير القراءات الأنثروبولوجية والبيولوجية الحديثة إلى &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">تتجلى في الفضاءات السياسية المعاصرة معضلة بنيوية كبرى، حين يرتد الوعي الجمعي المأزوم نحو إنتاج هويات متخيلة تقوم على وهم النقاء العرقي والتميز الشوفيني. تشير القراءات الأنثروبولوجية والبيولوجية الحديثة إلى تهافت ادعاءات الصفاء القومي؛ إذ تثبت التحليلات الجينية المعملية أن المجتمعات الأكثر صخبًا في ادعاءاتها الهوياتية لا تعبر إلا عن نسب ضئيلة للغاية من الجوهر العرقي المزعوم، بينما ينتمي السواد الأعظم منها إلى مزيج تاريخي مركب. يثبت هذا التناقض أن القومية المتطرفة ليست سوى غطاء أيديولوجي زائف، يعجز معتنقوه عن مواجهة الواقع المتردي عبر قراءة علمية وموضوعية، فيلوذون بالإنكار ومحاولة التمسك بكيان افتراضي لا وجود له في عالم الحقيقة العلمي والاجتماعي المعاصر.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">يتحول هذا الانفصال عن الواقع إلى مأساة حقيقية عندما تعجز السلطة والمنظومة الحاكمة عن توفير شروط العيش الكريم لمواطنيها. إن المشهد الراهن يفيض بالمرارة الفلسفية؛ حيث يرزح الفرد تحت وطأة تضخم اقتصادي طاحن، وتبعية سياسية دولية تجعله مرتهنًا لإرادات القوى الإقليمية والعالمية الكبرى الكبرى، بينما تفقد العملة المحلية قيمتها وتتقلص الرواتب التقاعدية والأساسية لحدود تعجز عن تلبية الحاجات المعيشية الإنسانية البسيطة. في هذه البيئة المشبعة بالمهانة الاقتصادية، وفي ظل تقييد حرية التنقل الخارجي عبر إجراءات التأشيرات المعقدة في السفارات والحدود، يتحول المواطن المأزوم إلى ذات مغتربة عن واقعها وعاجزة عن مجابهة الأسباب الحقيقية لبؤسها الراهن، مما يدفعه للهروب المستمر نحو الأمام متمسكًا بشعارات جوفاء.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">هنا يبرز الميكانيزم النفسي الأخطر، المتمثل في تحويل العجز البنيوي والانسداد السياسي والاقتصادي نحو عدو داخلي بديل ومتخيل. يتجه هذا الشحن الأيديولوجي الممنهج بكامل طاقته وعدوانيته نحو كسر إرادة أصحاب الأرض الحقيقيين من الكورد، الذين يخوضون وجودية ملحمية مستمرة للدفاع عن كينونتهم وكرامتهم وتاريخهم الإنساني الطويل على أرضهم التاريخية كوردستان. إن تركيز خطابات الكراهية والعداء الموجهة ضد شعب الكورد عبر منصات التواصل الرقمي وبيروقراطية الدولة يستهلك طاقة شعورية ومعرفية هائلة، لو وُجهت نحو البناء العلمي والنهضة الإبداعية لصنعت أرقى الأنماط الفنية والرياضية والهندسية، ولبلغت بها المجتمعات مراتب العبقرية التاريخية والتقدم التكنولوجي العالمي الفائق.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">يتجلى الخلل المرضي في قدرة المنظومة على إقناع ملايين الكادحين الذين يتقاضون أجورًا زهيدة تجعلهم أقرب إلى العمالة الهامشية المستغلة، بالاستمرار في الدفاع المستميت عن سياسات السلطة الفاشية وأخطائها الكارثية. إن تبني عقلية المؤامرة الكونية التي ترى العالم بأسره متربصًا بالأمة، ليس إلا آلية لتبرير الظلم التاريخي الممارس ضد الجار والشريك في السكن والعمل والحياة اليومية. تبدو هذه النخبوية الزائفة والعدائية المفرطة في غاية الهشاشة والابتذال أمام وعي الآخر الذي يرقب هذا التردي الإنساني بوضوح. وفي المحصلة، تظل حقيقة المشهد تكشف عن فئة تعيش بؤسًا مركبًا ومثيرًا للشفقة، تتغذى على الأوهام بينما تقبع في أسفل سافلين حضاريًا وتنمويًا، متناسية أن التحرر الحقيقي يبدأ بالاعتراف بحقوق الآخرين والعدالة الإنسانية المطلقة.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>بوتان زيباري</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">السويد</p>
<p style="font-weight: 400;">29.05.2026</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%84-%d8%a8%d9%88%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%b2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مواويل النزوح &#8211; مراد سليمان علو</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b2%d9%88%d8%ad-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%88/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b2%d9%88%d8%ad-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 22:21:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مراد سليمان علو]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107042</guid>

					<description><![CDATA[&#160; (1) وحدي في خيمتي، وقفت دقيقة صمت&#8230; حزنًا على حالي. حزين أنا كـ(شنكال)، مكسور الخاطر كـ(سيباى)، ووحيد مثل داري. &#160; (2) كتبتم في جرائدكم ومجلاتكم كيف احترقت خيمته، وأعلنتم &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong>(1)</strong></p>
<p>وحدي في خيمتي،</p>
<p>وقفت دقيقة صمت&#8230;</p>
<p>حزنًا على حالي.</p>
<p>حزين أنا كـ(شنكال)،</p>
<p>مكسور الخاطر كـ(سيباى)،</p>
<p>ووحيد مثل داري.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>(2)</strong></p>
<p>كتبتم في جرائدكم ومجلاتكم كيف احترقت خيمته،</p>
<p>وأعلنتم على التلفزيون كيف مات حرقًا،</p>
<p>ولم تسألوا أنفسكم أبدًا&#8230;</p>
<p>كيف كان يعيش؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>(3)</strong></p>
<p>أصابعكِ ما مدّت يومًا لتلامس أصابعي.</p>
<p>دائمًا كان هناك غراب ساخر،</p>
<p>ريح تلهو،</p>
<p>ومطر ينوح.</p>
<p>أما أصابعكِ،</p>
<p>فبقيت دافئة في جيبكِ كحلم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>(4)</strong></p>
<p>في ليل ألمي الطويل،</p>
<p>أناديكِ بصمت&#8230;</p>
<p>أعلم كم أنتِ بعيدة،</p>
<p>ولكن اسمكِ حين يرقص على شفتيّ</p>
<p>يريح صدري المتعب،</p>
<p>يزيل ألم كتفي الأيسر،</p>
<p>تهدأ صرخات ركبتي،</p>
<p>وتعود شراييني للعمل،</p>
<p>وأتصالح مع قلبي.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>(5)</strong></p>
<p>&#8220;أقبل الليل&#8221;..</p>
<p>وتسللت الكآبة إلى المواويل.</p>
<p>قطار الرغبة يقطع الذاكرة ذهابًا وإيابًا.</p>
<p>ومثلكِ أنا أيضًا،</p>
<p>لا أؤمن بالحبّ القريب،</p>
<p>ولكنكِ بعيدة جدًا،</p>
<p>كقرية (شنكالية).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>(6)</strong></p>
<p>في حبّي لكِ،</p>
<p>الهجر كان فضيلة،</p>
<p>أيتها القروية الجميلة،</p>
<p>كنجمة بعيدة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>(7)</strong></p>
<p>الخيمة تطل على نوح الأغنية،</p>
<p>المطرب الشعبي حزين،</p>
<p>كل حفلات العرس هاجرت إلى ألمانيا،</p>
<p>وحجول جبل (شنكال) التحقوا بكورال الكنيسة القريبة.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b2%d9%88%d8%ad-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الإعلام والقضية الكوردية: حين يصبح السلاح بلا رامٍ &#8211; ماهين شيخاني</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b3/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 19:59:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ماهين شيخاني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106964</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; مقدمة: الإعلام رسالة… لا منصة للانتقام لطالما كان الإعلام الكوردي واحداً من أهم أدوات النضال، منذ صحيفة &#8220;كوردستان&#8221; عام 1898، وصولاً إلى آلاف المنصات الإلكترونية اليوم. لكن التحول &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>مقدمة: الإعلام رسالة… لا منصة للانتقام</p>
<p>لطالما كان الإعلام الكوردي واحداً من أهم أدوات النضال، منذ صحيفة &#8220;كوردستان&#8221; عام 1898، وصولاً إلى آلاف المنصات الإلكترونية اليوم. لكن التحول الرقمي، رغم إيجابياته، فتح الباب أمام ظاهرة خطيرة: تسلل الانتهازيين والمتسلقين إلى المشهد الإعلامي، ليس لخدمة القضية، بل لتصفية حسابات شخصية وتشرعن مواقف لا أخلاقية ولا نظامية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذا المقال ليس هجوماً على الإعلام الكوردي، بل هو دعوة لمراجعة نقدية صادقة، تعيد للكلمة اعتبارها، وتحمي القضية من الذين يحاولون ركوب أمواجها دون أن يكونوا من أهلها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أولاً: المتسلقون الإعلاميون… ضحايا المؤتمرات أم أبطال الانقسام؟</p>
<p>الظاهرة أصبحت مألوفة: شخص يقبع في الزوايا، تفشل حظوظه في المؤتمرات الحزبية أو الانتخابات، أو يُبعد بسبب تجاوزاته، فإذا به بعد فترة قصيرة يظهر كـ&#8221;محلل سياسي&#8221; أو &#8220;كاتب رأي&#8221; أو حتى &#8220;زعيم حزب جديد&#8221;！</p>
<p>كيف؟</p>
<p>عبر عدد قليل من المصفقين من حوله (لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة أحياناً).</p>
<p>عبر استغلال منصات إعلامية لا تملك آليات للتحقق من المصداقية.</p>
<p>عبر توظيف علاقات شخصية أو مالية لشراء مساحة في الإعلام.</p>
<p>هؤلاء لا يمثلون حركة وطنية، ولا يمتلكون مشروعاً، ولا حتى جماهير. لكنهم يتقنون لعبة &#8220;شرعنة الفشل الشخصي&#8221;، ويحولون إخفاقهم إلى &#8220;مؤامرة&#8221; ضدهم، ثم إلى &#8220;منبر&#8221; يطلقون منه سهام الضغينة على من تجاوزهم أو استحق مواقعهم.</p>
<p>ثانياً: الإعلام بين النوايا الحسنة والاستغلال الأعمى</p>
<p>المشكلة ليست في وجود هؤلاء فقط، بل في تلكؤ بعض وسائل الإعلام الكوردية عن القيام بدورها المهني:</p>
<p>تُنشر بيانات وتصريحات لأشخاص لا يعرف عنهم أي شيء، ولا يملكون أي ثقل حقيقي.</p>
<p>تُفتح منابر لأصوات لا تمثل إلا أنفسها، لكنها تُقدَّم كـ&#8221;رأي قيادي&#8221; أو &#8220;تحليل استراتيجي&#8221;.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>يتساوى عند البعض &#8220;السياسي المخضرم&#8221; مع &#8220;الهارب من مؤتمر فاشل&#8221;، في مشهد يخلط الأوراق ويربك الجمهور.</p>
<p>هذا الفضاء المشوَّش يسمح للمتسللين بتمرير أنفسهم كـ&#8221;بدائل وطنية&#8221;، بينما هم في الحقيقة مجرد أدوات لتعقيد المشهد وعرقلة أي مسار جاد لحل القضية الكوردية.</p>
<p>ثالثاً: الذكاء الاصطناعي… ثورة إعلامية وملاذ للمتسلقين</p>
<p>العصر الرقمي أضاف بعداً جديداً للكارثة. كثير من هؤلاء لم يكونوا يجيدون كتابة جملة سليمة قبل سنوات. أما اليوم، فبفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأدوات الصياغة الآلية، أصبحوا:</p>
<p>ينشرون &#8220;مقالات سياسية&#8221; بتوقيعهم، بينما كُتبت بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي.</p>
<p>يصدرون &#8220;تحليلات استراتيجية&#8221; لا تمت لواقعهم بصلة.</p>
<p>يروجون لأنفسهم كـ&#8221;مفكرين&#8221; و&#8221;كتاب&#8221;، وهم لم يقرؤوا كتاباً في حياتهم.</p>
<p>الذكاء الاصطناعي وسيلة رائعة، لكنه أصبح أيضاً قناعاً لانتهازيين لا يمتلكون أدوات النقد الذاتي ولا المعرفة الحقيقية. الإعلام الكوردي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بـ كشف هذه الأقنعة، وعدم الخلط بين &#8220;من يكتب&#8221; و&#8221;من يوجّه الأوامر لروبوت&#8221;.</p>
<p>رابعاً: العتب على الإعلام أولاً</p>
<p>لا نريد أن نلقي باللوم على هؤلاء فقط؛ لأن الفرصة التي يستغلها المتسلقون هي نفسها التي يمنحها لهم الإعلام.</p>
<p>متى سنرى سياسة تحريرية واضحة في وسائل الإعلام الكوردية؟</p>
<p>التحقق من الخلفية السياسية والمهنية لأي شخص يُمنح منبراً.</p>
<p>التمييز بين &#8220;الناقد الموضوعي&#8221; و&#8221;الحاقد الشخصي&#8221;.</p>
<p>عدم الخلط بين &#8220;التعددية الإعلامية&#8221; و&#8221;فتح الباب لكل من هب ودب&#8221;.</p>
<p>وضع معايير للنشر تتجاوز &#8220;العلاقات&#8221; و&#8221;المحسوبيات&#8221;.</p>
<p>تحتاج القضية الكوردية إلى إعلام مسؤول، لا إلى منصات لـ&#8221;التشفي&#8221; و&#8221;تصفية الحسابات&#8221;.</p>
<p>خامساً: ماذا نفعل؟ (توصيات عملية)</p>
<p>إنشاء &#8220;لجنة أخلاقيات إعلامية&#8221; مستقلة، تتولى مراجعة شكاوى التضليل وتقييم مصداقية المصادر.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>إلزام وسائل الإعلام بوضع كود واضح للنشر، يمنع استضافة شخصيات مثبت تورطها في سلوكيات غير أخلاقية أو انتهازية.</p>
<p>تدريب الصحفيين على كشف الأدوات الزائفة (مثل المقالات المولدة بالذكاء الاصطناعي) والتمييز بين &#8220;الصوت الحقيقي&#8221; و&#8221;الصوت المصطنع&#8221;.</p>
<p>فضح الحالات المستمرة في استغلال الإعلام، ليس للتشهير، بل لحماية الفضاء العام من التلوث.</p>
<p>تشجيع الإعلام المستقل الجاد، ودعمه ليكون بديلاً عن المنصات العشوائية التي تؤذي القضية أكثر مما تنفعها.</p>
<p>خاتمة: كلمة لا تنفع، بل عمل</p>
<p>القضية الكوردية تعاني أعداء خارجيين، وهذا معروف. لكن المعركة الأخطر قد تكون ضد المتسللين من الداخل، الذين يستخدمون الإعلام كخنجر لطعن القضية تحت شعارات براقة.</p>
<p>الإعلام الكوردي مدعو اليوم إلى وقفة جادة مع النفس:</p>
<p>ليس كل &#8220;كاتب&#8221; كاتباً.</p>
<p>وليس كل &#8220;محلل&#8221; محترفاً.</p>
<p>وليس كل من قال &#8220;أنا كوردي&#8221; يعني أنه يحمل القضية في قلبه.</p>
<p>الشفافية ليست مجرد كلمة. هي قرار أخلاقي يسبق أي مقال أو تصريح.</p>
<p>إما إعلام نقي… أو قضية مشوهة.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نموذج روژئاڤا مستمر فی تجاوز الأزمات: تحليل نفسیإجتماعی- د. عبدالباقي مایی</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%b1%d9%88%da%98%d8%a6%d8%a7%da%a4%d8%a7-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%81%db%8c-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%aa/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%b1%d9%88%da%98%d8%a6%d8%a7%da%a4%d8%a7-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%81%db%8c-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 19:56:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. عبدالباقی مایی]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106958</guid>

					<description><![CDATA[&#160; يستمر نموذج الإدارة الذاتية فی روژئاڤا بالتقدم عابرا” للأزمات المتتالية فی سوریا الجديدة. و من منظور نفسیإجماعی، لا يمكن فهم هذا النموذج بوصفه مجرد إدارة مرحلة مؤقتة نشأت تحت &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>يستمر نموذج الإدارة الذاتية فی روژئاڤا بالتقدم <a href="https://www.google.com/search?q=%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A7%D8%AA+%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%B1%D9%88%DA%98%D8%A6%D8%A7%DA%A4%D8%A7&amp;rlz=1C5CHFA_enSE1023SE1023&amp;oq=%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1&amp;gs_lcrp=EgZjaHJvbWUqBggEECMYJzIGCAAQRRg8MgYIARBFGDwyBggCEEUYPDIHCAMQLhiABDIGCAQQIxgnMgcIBRAuGIAEMgcIBhAAGIAEMgYIBxBFGD3SAQkxMTU4N2owajeoAgCwAgA&amp;sourceid=chrome&amp;ie=UTF-8">عابرا” للأزمات المتتالية فی سوریا الجديدة</a>. و من منظور نفسیإجماعی، لا يمكن فهم هذا النموذج بوصفه مجرد<a href="https://sotkurdistan.net/2026/05/26/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%B6%D9%85%D9%86-%D9%83%D8%B1%D8%AF-%D8%B6%D8%B9%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%B3%D9%82%D8%B7-%D8%A7/"> إدارة مرحلة مؤقتة</a> نشأت تحت ضغط فراغ سياسي أو نتيجة لمعادلات عسكرية أو سیاسیة فحسب، كما لا يمكن اختزاله ضمن القراءات التي تتعامل معه باعتباره <a href="https://sotkurdistan.net/2026/05/26/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D9%8A%D8%A1-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7/">مشروعًا قوميًا كوردیا” ذاهبا نحو الإنتحار</a>. بل إن هذا النموذج يستند في جوهره إلى بنية فكرية و اجتماعية تأسست على رؤية نقدية للسلطة و المجتمع و الإنسان، و تبلورت من خلال فلسفة تنظيمية ذات امتداد معرفي يرتبط بمفاهيم مستمدة من العلوم الحديثة، ومن نقد البنى السلطوية التقليدية التي حكمت المنطقة لعقود طويلة.</p>
<p>تنبع أهمية هذه التجربة من كونها قد سعت إلى إعادة تعريف المجال السياسي من داخل المجتمع نفسه، لا من خلال استيراد نماذج جاهزة للدولة أو عبر إعادة إنتاج المؤسسات المركزية المعروفة. فقد تأسس مشروع الإدارة الذاتية على مبدأ بناء<a href="https://sotkurdistan.net/2021/05/09/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%85%DB%8C%D8%A9-%D9%81%DB%8C-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5%DB%8C%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%DB%8C%D9%85%D8%A9-%D8%AA/"> الشخصية السلیمة للفرد</a> إبتداء” من الطفولة، ذكرا” و أنثى، لنقل الفاعلية السياسية و الإجتماعية إلى المستوى المجتمعي المحلي، بما يسمح بتوسيع دائرة مشاركة المرأة مع الرجل في صناعة القرار و إعادة توزيع المسؤولية العامة. وضمن هذا السياق، تحوّلت الإدارة من كونها جهازًا بيروقراطيًا منفصلًا عن المجتمع إلى إطار تشاركي يسعى إلى تنظيم الحياة العامة انطلاقًا من القاعدة الاجتماعية، مستندًا إلى مفهوم يرى في المجتمع قوة منتجة للسياسة و القيم و المعنى.</p>
<p>و تتضح إحدى أبرز ملامح هذا النموذج في مركزية البعد الإنساني و النفسي داخل بنيته التنظيمية. فالحديث عن “الشخصية السليمة” في هذا السياق لا يُفهم بوصفه توصيفًا فرديًا معزولًا، وإنما بوصفه مفهومًا اجتماعيًا يرتبط بإنتاج فرد قادر على ممارسة النقد الذاتي، و تحمل المسؤولية الجماعية، و تجاوز أنماط التبعية و الخضوع التي ترسخت تاريخيًا تحت تأثير الاستبداد و الصراعات المزمنة. بهذا المعنى، يصبح الوعي النفسي والإجتماعي جزءًا من عملية البناء السياسي، و يغدو<a href="https://sotkurdistan.net/2025/01/15/%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7-%DB%8C%D9%86%D9%83%D8%B3%D8%B1-%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%88%D9%81%D8%8C-%D8%B1%D9%88%DA%98%D8%A6%D8%A7%DA%A4%D8%A7-%D9%86%D9%85/"> تحرير الإنسان من الخوف</a> و التهميش و العزلة شرطًا موازياً لتحرير المجال العام من الهيمنة و الإقصاء.</p>
<p>و يظهر أثر هذه المقاربة بوضوح في التحول الذي أحدثته التجربة في <a href="https://sotkurdistan.net/2025/01/24/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%81%DB%8C-%D8%B1%D9%88%DA%98%D8%A6%D8%A7%DA%A4%D8%A7-%D8%AF-%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7/">موقع المرأة داخل المجتمع</a> فی المجالين السياسي والاجتماعي. فمشاركة المرأة في القيادة لم تأتِ بوصفها إجراءً تمثيليًا أو استجابةً لخطاب حقوقي تقليدي، بل كانت جزءًا بنيويًا من فلسفة ترى أن أي مشروع تحرري يفقد معناه إذا لم يُعِد النظر في العلاقات الجندرية و التراتبية الاجتماعية. و من هنا اكتسب شعار “المرأة، الحياة، الحرية” بعدًا نظريًا وعمليًا في آن واحد، إذ تحوّل إلى إطار يعيد تعريف السلطة باعتبارها مسؤولية تشاركية، و يمنح المرأة موقعًا فعليًا في إنتاج القرار و في إعادة تشكيل المجال العام.</p>
<p>أما فئة الشباب، فقد شكّلت محورًا أساسيًا في هذا البناء، ليس فقط باعتبارها قوة ديموغرافية، بل بوصفها حاملاً تاريخيًا لإمكانية التغيير. وقد أسهم شعار “المقاومة هي الحياة” في إنتاج فهم مختلف للعلاقة بين الإنسان و النضال؛ إذ لم تعد المقاومة تُختزل في بعدها الدفاعي أو العسكري، بل أصبحت مفهومًا وجوديًا يرتبط بإرادة الاستمرار، و بناء المعنى، و الدفاع عن قيم الحرية و التعددية و العدالة الاجتماعية. وفي هذا الإطار، تتحول المقاومة إلى ممارسة اجتماعية وثقافية تُعيد إنتاج المجتمع وتمنحه القدرة على الاستمرار في مواجهة التفكك. لذلك <a href="https://sotkurdistan.net/2025/07/23/%D8%A3%D8%B5%D9%84%D8%AD%DB%8C%D8%A9-%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC-%D8%B1%D9%88%DA%98%D8%A6%D8%A7%DA%A4%D8%A7-%D8%AF-%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%85/">أثبت نموذج روژئاڤا أصلحیته</a> لیس فقط للمجتمع فی كوردستان بل للمجتمع السوري عامة و قد تمتد أصلحته للشرق الأوسط الجديد قاطبة.</p>
<p>إن من أهم ما يميز تجربة الإدارة الذاتية في روژئاڤا هو محاولتها بناء <a href="https://www.google.com/search?q=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%B4+%D8%B3%D9%84%D9%85%DB%8C+%D8%B1%D9%88%DA%98%D8%A6%D8%A7%DA%A4%D8%A7&amp;rlz=1C5CHFA_enSE1023SE1023&amp;oq=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%B4+%D8%B3%D9%84%D9%85%DB%8C+%D8%B1%D9%88%DA%98%D8%A6%D8%A7%DA%A4%D8%A7&amp;gs_lcrp=EgZjaHJvbWUyBggAEEUYOTIKCAEQABiABBiiBDIHCAIQABjvBTIHCAMQABjvBTIKCAQQABiABBiiBNIBCDgyNzRqMGo3qAIIsAIB8QUkUYnbPJ-_Ew&amp;sourceid=chrome&amp;ie=UTF-8">نموذج لتعايش سلمی</a> قائم على الإعتراف بالتعددية القومية و الثقافية و الدينية، بعيدًا عن مركزية الهوية الواحدة أو منطق الإقصاء المتبادل. و قد منح هذا التوجه المشروع قدرة على استيعاب التنوع ضمن بنية سياسية مرنة، تستند إلى مفهوم المواطنة المجتمعية و الشراكة في إدارة المجال العام، بما يفتح المجال أمام تصور بديل للدولة المركزية التقليدية التي هيمنت على بنية المنطقة الحديثة. وعلى الرغم من استمرار التحديات الأمنية و السياسية و الاقتصادية، فإن قدرة هذا النموذج على الاستمرار ترتبط بطبيعته الفكرية و الاجتماعية أكثر من ارتباطها بالظروف الظرفية المحيطة به. فهو لا يستمد مشروعيته من توازنات القوة العابرة فقط، بل من قدرته على إنتاج معنى إجتماعي و سياسي متماسك داخل بيئة مضطربة. ومن هنا يمكن النظر إلى الإدارة الذاتية في روژئاڤا بإعتبارها تجربة تتجاوز بعدها المحلي لتقدّم مساهمة نظرية و عملية في النقاش المتعلق بمستقبل المجتمعات الخارجة من النزاع، و بإمكانية بناء أنماط جديدة من التنظيم السياسي تقوم على المشاركة المجتمعية، و العدالة، و التعددية، و إعادة مركزية الإنسان داخل مشروع التحرر الجماعي.</p>
<p>بهذا المعنى، تمثل روژئاڤا حالة تستحق الدراسة بوصفها تجربة سياسية-اجتماعية أعادت طرح أسئلة الحرية و السلطة و الهوية و العيش المشترك ضمن سياق شرق أوسطي شديد التعقيد، و فتحت المجال أمام قراءة جديدة لإمكانيات التحول الديمقراطي حين يُبنى من داخل المجتمع، لا من فوقه.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%b1%d9%88%da%98%d8%a6%d8%a7%da%a4%d8%a7-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%81%db%8c-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس- الانتحار الكوردي البطيء- غربي كوردستان على حافة الإلغاء- 3/3</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%8a%d8%a1-2/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%8a%d8%a1-2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 19:54:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106956</guid>

					<description><![CDATA[وتحت خيمة الديمقراطية نفسها، قد تُرسَّخ قضية الغمر والتغيير الديمغرافي، لا بوصفها جريمة تاريخية ارتُكبت بحق غربي كوردستان، بل بوصفها واقعًا قائمًا يُعاد شرعنته بقوة القانون والتصويت. وقد بدأت ملامح &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">وتحت خيمة الديمقراطية نفسها، قد تُرسَّخ قضية الغمر والتغيير الديمغرافي، لا بوصفها جريمة تاريخية ارتُكبت بحق غربي كوردستان، بل بوصفها واقعًا قائمًا يُعاد شرعنته بقوة القانون والتصويت. وقد بدأت ملامح هذه الجدلية تظهر بوضوح من خلال تنصيب برلماني من الغمر في محافظة الحسكة، في رمزية سياسية لا يمكن قراءتها بمعزل عن مشروع تثبيت الأمر الواقع، وإعادة تحويل الاستيطان البعثي القديم إلى حضور برلماني جديد يتحدث باسم الجغرافيا التي جرى استهدافها أصلًا.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هذه البوابة، قد يُعاد تقسيم غربي كوردستان إلى مناطق ممزقة، وربما إلى بلديات ونواحٍ وحدود إدارية تُفرغ الجغرافيا الكوردية من وحدتها ومعناها القومي، ثم تُشرعن هذه العملية عبر التصويت بالأغلبية، وكأن الديمقراطية العددية تستطيع أن تمحو حقًا تاريخيًا أو تبيّض جريمة ديمغرافية. فماذا يستطيع أربعة نواب كورد، أو حتى ثمانية أو عشرون، أن يفعلوا في برلمان لا يعترف بجغرافية كوردية محددة ضمن نظام فيدرالي واضح؟</p>
<p style="font-weight: 400;">إن التخلي عن هذا المطلب، والتماهي مع منطق المواطنة المجردة كما كانت تطرحه المعارضة العروبية والائتلاف، لم يكن نضجًا سياسيًا، بل انسحابًا من جوهر القضية إلى هامشها. فالمواطنة، حين تُفصل عن الاعتراف القومي والجغرافي والدستوري، تتحول إلى قناع ناعم للإلغاء، وتصبح المساواة الشكلية أداة لإدامة الظلم، لا مدخلًا لإنهائه.</p>
<p style="font-weight: 400;">لقد تمكنت الحكومة السورية الانتقالية، بمنظماتها التكفيرية ومخلفات الفكر القومي العروبي، من تشتيت الحركة الكوردية عمليًا وعلى أسس أكثر صلابة مما كانت تحلم به، لكنها لم تبدأ من الفراغ، ولم تصنع هذا الانقسام وحدها. لقد وجدت الطريق ممهدًا أمامها بما راكمه طرفا الاستقطاب الكوردي من أخطاء قاتلة، وبما تركاه من شروخ عميقة في الجسد السياسي الكوردي. فحزب الاتحاد الديمقراطي مارس منطق السلطة الشمولية، واحتكر القرار، وضيق مساحة الشراكة، ثم وجد نفسه، رغم كل اعتراضاته المعلنة ورفضه الخطابي، يتماهى عمليًا مع منهجية الدمج التي تُفرض عليه وعلى غربي كوردستان. وما يجري في الواقع ليس اندماجًا سياسيًا قائمًا على الاعتراف والضمانات والندية، بل دمجٌ قسري يبدأ بالتفكيك الإداري والعسكري، ويمرّ بتقليص الحضور الكوردي، وينتهي بالتذويب داخل بنية مركزية لا ترى في الكورد شعبًا صاحب قضية، بل مكوّنًا قابلًا للاحتواء والإعادة إلى الهامش.</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي المقابل، لم يكن المجلس الوطني الكوردي أقل مسؤولية عن هذا الانحدار؛ فقد مارس طوال سنوات منطق المعارضة التابعة للقوى المحتلة لكوردستان، وتحرك غالبًا ضمن هوامش رسمها الآخرون لا ضمن رؤية قومية مستقلة. واليوم، سواء تحت ضغط قوى خارجية، أو نكاية بقوى الإدارة الذاتية، أو بحثًا عن موطئ قدم رمزي في مشهد سياسي مختل، يقبل بأربعة مقاعد هزيلة تحت قبة برلمان تهيمن عليه منظمة تكفيرية عروبية، وكأن القضية الكوردية، بكل تاريخها وتضحياتها وجغرافيتها ودمائها، يمكن اختزالها إلى فتات تمثيلي لا يحمي لغة، ولا يثبت حقًا، ولا يمنع تشريع الإلغاء باسم الأغلبية.</p>
<p style="font-weight: 400;">هكذا فضّل الطرفان التحزب الأعمى على السياسة، ومصلحة التنظيم على مصلحة الأمة الكوردية، والمناكفة الداخلية على بناء موقف قومي جامع. فكانت النتيجة أن القضية انكمشت، والجغرافيا تراجعت، واللغة صارت مهددة، والتمثيل تحول إلى فتات، والحراك الكوردي صار يدور حول ذاته في حلقة استنزاف مميتة، بينما الآخرون يرسمون مستقبله، ويعيدون ترتيب موقعه، ويقررون نيابة عنه حجم حضوره وحدود حقوقه ومصير أرضه.</p>
<p style="font-weight: 400;">لم تنفع الأنفاق التي أُنفقت عليها كميات هائلة من الجهد والموارد، وكثيرًا ما صرخنا نحن في الحراك الثقافي الكوردي بأن الأفضل كان بناء تلك الأبنية فوق الأرض لا تحتها. كان يمكن لتلك الكميات من الإسمنت والموارد أن تتحول إلى مدارس وطرقات وجسور ومشاريع بنية تحتية تضرب مثالًا حيًا على قدرة الإدارة على البناء لا على الاختباء. لقد دعمنا مسيرة التدريس باللغة الكوردية رغم الهجوم الممنهج عليها، لأنها كانت من الإنجازات الحقيقية التي يصعب إنكارها، وكان نجاحها كافيًا لإسقاط كثير من الحملات المعادية لها. لكن النجاحات الجزئية لا تنقذ مشروعًا سياسيًا يفتقد الرؤية القومية الواضحة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وإذا لم تكن مهزلة العملية البرلمانية، والحصة الكوردية، وإقصاء المكونات السورية، والثلث الرئاسي، بداية سحب سوريا إلى مستنقع كارثي جديد، وإذا لم تكن مجرد مسرحية مؤقتة تديرها الدول الإقليمية والكبرى لتحقيق مصالح أمريكا وإسرائيل ضمن صفقة مع تركيا، فإن ما سيأتي أخطر. ستُعاد رسم الخريطة السياسية والإدارية من جديد، وأول من سيدفع الثمن هو الحركة الكوردية، ثم الشعب الكوردي في غربي كوردستان. لكن القضية، رغم كل هذا، لن تموت. ستظل كامنة في الوعي والتاريخ والجغرافيا، وستظهر لاحقًا حركة جديدة تواكب العصر، وتقرأ السياسة بعقل لا بعصبية، وتكتب التاريخ الأسود الذي مرّ به شعبنا خلال العقدين الماضيين، لا بوصفه قدرًا، بل بوصفه نتيجة مباشرة للخلافات الساذجة، والتحزب الضحل، والهيمنة المتبادلة، والاستقطاب الذي دمّر الحراك الكوردي من داخله قبل أن يتمكن الآخرون من الإجهاز عليه من الخارج.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">24/5/2026م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%8a%d8%a1-2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اين السيادة والاستقلال وكرامة الشعب العراقي؟- مصطفى محمد غريب</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 19:52:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مصطفى محمد غريب]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106954</guid>

					<description><![CDATA[قد اكون متأخرا في تناول موضوعة القاعدة الاسرائيلية وما نجم من مؤشرات وتصريحات ومبررات من جهات عديدة لكن شافعاً هو الوصول الى حقيقة ووجود معسكرات او قوات عسكرية غير عراقية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">قد اكون متأخرا في تناول موضوعة القاعدة الاسرائيلية وما نجم من مؤشرات وتصريحات ومبررات من جهات عديدة لكن شافعاً هو الوصول الى حقيقة ووجود معسكرات او قوات عسكرية غير عراقية او قاعدتين او موقعين سريين لدعم القوات الأمريكية والاسرائيلية في حربهما ضد إيران كل ذلك من تسريب أخبار مفادها عن قاعدة سرية إسرائيلية في صحراء بادية النجف والمضحك فقد خرج تصريح ديناميكي نافياً بادية النجف واضعاً بدلها الانبار وكأن الانبار لا تخضع للحكومة العراقية وهو مبرر طائفي سخيف ويشبه المثل &#8221; العذر أقبح من الذنب نفسه&#8221;  فهو اراد تحويل الموضوع وكانه لا يعرف ان الحكومة العراقية هي المسؤولة وتتحمل المسؤولية عن اي موقع وفي اي بقعة عراقية، حمل هذا التسريب العراق سيناريوهات من قبل الإعلام او الامريكان او ما نشرته وسائل الإعلام الحكومية، نفت الحكومة العراقية وجود قاعدة للعدو الاسرائيلي داخل الأراضي العراقية الا ان التصريحات عادت لتقول &#8220;بقت فترة من الزمن حتى تم اكتشافها من قبل راعي&#8221; وقامت قوات من الجيش التوجه نحو الموقع وحسب البيانات المتضاربة اصطدمت قوات عراقية بقصف جوي مما أدى الى قتل أحد المنتسبين، الحكومة العراقية ومن يسير على نهجها كذبت واعتبرت إشاعة مغرضة وساهمت وسائل الاعلام المرئية والورقية مساهمة فعالة في التكذيب وساهم في حملة التكذيب إعلاميين وصحافيين ومستشارين وقادة من الجيش والحشد الشعبي وراحت التهم تكيل لأي رأي مخالف  او متسائل او حريص وطني يهمه وطنه ويقف بالضد من الذين يسيئون اليه ، النفي المستمر والتبرير غير مقنع فاجأ الكثير من التابعين الذين غيب وعيهم بينما لم يفاجئ العارفين والمطلعين والفاهمين والمدركين لهذا الخبر الذي  نشرته وكشفته نيويورك تايمز عن وجود قاعدة اسرائيلية عسكرية اخرى بالصحراء الغربية في العراق مثلما لم نتفاجأ بتصريحات السفير البريطاني عرفان صديق  في العراق بخصوص الحشد الشعبي حيث قال &#8221; إلى ضرورة حل الحشد الشعبي أو دمجه تحت سلطة الدولة&#8221; هذا التصريح كان بمثابة قنبلة موقتة عند البعض من الاطار التنسيقي فأقاموا الدنيا ولم يقعدوها واعتبروه معادي ويكره الشيعة وبعد القال القيل تم الرد من قبل السفير حول تسليم الحكم في العراق  فقال السفير البريطاني في العراق &#8221; نحن والامريكيون سلمنا الحكم للشيعة في العراق وأدخلناهم الحكم ودعمناهم والآن يقولن ان الغرب ضدهم &#8220;، لسنا بصدد هذه الخلافات والمواقف والتصريحات لكننا نعلم ان الاحتلال الامريكي وحلفيهم الانكليز هم من اسقطوا النظام الدكتاتوري وسلموا السلطة ولا نريد الاسهاب!!  والقضية لها تداعيات متداخلة، لكننا بصدد القواعد والقوات في صحراء العراق في النجف او في الانبار كما صرح أحدهم حول القضية هنا تتحمل عدة اسئلة واستفسارات في مقدمتها</p>
<p style="font-weight: 400;">اولاًــ ما الفرق بين النجف والانبار أليس هو العراق والقائل طائفي بامتياز؟</p>
<p style="font-weight: 400;"> ثانياً ــ ماذا يجري في العراق من الغرائب والعجائب والمصائب؟</p>
<p style="font-weight: 400;">ثالثا ـ اين وصلت حالة العراق المزرية من الخراب والدمار والفساد والاستهتار بحقوق مواطنيه؟</p>
<p style="font-weight: 400;"> رابعا ـ هل هذا معقول عدم امكانية حماية البلاد والحفاظ على سيادة العراق بينما قادرين على ممارسة العنف والقتل وقنابل الغاز ضد المتظاهرين السلميين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة؟</p>
<p style="font-weight: 400;">خامسا ـ حوالي (23) عاماً من شراء السلاح والمعدات العسكرية والطائرات والمسيرات الإيرانية وصواريخهم، والرادارات والجيش العراقي والمؤسسات الأمنية ثم جاء الحشد الشعبي &#8220;وكومة&#8221; من فصائل ومليشيات مسلحة بأحدث الأسلحة التي استعملت ضد انتفاضة تشرين السلمية &#8221; كل ذلك والسيادة والكرامة الوطنية تخترق بهذا الشكل المخزي؟ هل هذا معقول؟</p>
<p style="font-weight: 400;">سادساً ـ ألا يوجد حرس للحدود ومواقع للجيش والشرطة والحشد الشعبي والمليشيات المسلحة التي تهيمن على الشوارع والازقة والمحلات والمناطق والنقاط الحدودية وجماركها</p>
<p style="font-weight: 400;">سابعاً ـ أمن المعقول بلد في وسط هذه المعمعة والاضطرابات الأمنية والحروب الدائرة والمسيرات العراقية التي تقصف الإقليم ودول الجوار والتهديدات الاسرائيلية ولا توجد لديه رادارات تحمي اجوائه ولا توجد مراقبة أو حرص على سيادته وحمايته</p>
<p style="font-weight: 400;">ثامناً ـ معقولة بلد صار &#8220;خان جغان!!  كلمن ايدُ الو&#8221; بدلا من حماية ولا مسؤولين ولا مؤسسات أمنية ولا حكومة ولا و ولا ،  فقط راعي شاهد وبلغ؟!</p>
<p style="font-weight: 400;">تاسعاً ـ هل هذا يصدق أن&#8221; نيويورك تايمز وهي بعيدة آلاف الأميال تنشر&#8221; اكتشاف قاعدة عسكرية صهيونية ثانية في صحراء شمال كربلاء وقد جرى بنائها قبل عامين</p>
<p style="font-weight: 400;">عاشراً ـ من هم او هو المسؤول عما جرى ويجري من مهازل بحق العراق ومواطنيه؟<br />
اليس ذلك شبيهاً بما جرى من هروب لقطاعات من الجيش وقادة لهم رتب عالية يشار لها بالبنان امام داعش الإرهاب وما جرى من مآسي للمناطق الغربية ومسالخ سبايكر وضاعت المسؤولية والمسؤول؟</p>
<p style="font-weight: 400;">ان موضوعة وجود قاعدة او قاعدتين إسرائيلية هي الطامة الكبرى للسيادة والاستقلال وأشار الحزب الشيوعي العراقي بشكل موضوعي وبمسؤولية وطنية حريصة &#8221; إن ما كشف عن وجود قاعدة إسرائيلية سرية داخل الأراضي العراقية، واستخدامها في عمليات عسكرية مرتبطة بالحرب على إيران، يمثل انتهاكا صارخا للسيادة العراقية، وخرقا خطيراً للأمن الوطني، وتجاوزا لا يمكن السكوت عنه تحت أي ذريعة. وما يثير الاستغراب أن الحكومة العراقية تكتمت على الموضوع الذي أثير في شهر آذار الماضي، ونفته لاحقا، وهي اليوم تتكتم &#8211; برغم افتضاح الأمر &#8211; على أية معلومات بهذا الخصوص. إننا، إذ نحمل الحكومة الاتحادية مسؤولية هذا الخرق وعدم التعامل معه بالطرق المناسبة، فإنها مطالبة، بتقديم إجابات رسمية ومباشرة للرأي العام&#8221;</p>
<p style="font-weight: 400;">نعم إنها نعمة الكتمان المتبعة لكي لا يفقه المواطن العراقي ويعرف الحقيقة المرَّ، انه لشيء مبكي ومضحك في الوقت نفسه ونحن نرى البلاد تضيع يوماً بعد يوم والتدهور مستمر دون توقف والتدخل في الشؤون الداخلية تحت يافطات وشعارات طائفية ويعتبرها البعض انتماءات وولاءات مذهبية هي الأساس وليس الوطن والوطنية</p>
<p style="font-weight: 400;">
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مقاربة تاريخية–فقهية لمفارقة المساواة القرآنية والتفضيل القبلي- د. جوتيار تمر</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%88/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%88/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 19:51:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. جوتيار تمر]]></category>
		<category><![CDATA[دينية و روحانية]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106952</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; تقرر القاعدة القرآنية في التفاضل الإنساني مبدأ يقوم على نفي الامتياز القائم على النسب والقبيلة، وربط الكرامة عند الله بالتقوى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾؛ وإن كان سياق &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>تقرر القاعدة القرآنية في التفاضل الإنساني مبدأ يقوم على نفي الامتياز القائم على النسب والقبيلة، وربط الكرامة عند الله بالتقوى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾؛ وإن كان سياق الكرامة أخرويا في الأصل، إلا أن توجيه الخطاب إلى &#8220;يا أيها الناس&#8221; وتقديمه قاعدة عامة يمنحه بعدا معياريا يتجاوز المجال الوعظي إلى تنظيم الاعتبار بين البشر في المجال الاجتماعي أيضا؛  فالقرآن لم يقدم القبيلة بوصفها معيار تفاضل، وإنما باعتبارها إطارا للتعارف الاجتماعي: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾، بما يعني أن الانتماء القبلي ظل في التصور القرآني عنصر تعريف اجتماعي لا أساسا للسيادة أو الاستحقاق السياسي والديني.</p>
<p>ومن الضروري هنا التمييز بين ثلاثة مستويات متداخلة في التجربة العربية الإسلامية المبكرة: مستوى النص القرآني بوصفه حاملا لمبدأ معياري عام، ومستوى الاجتهاد الفقهي الذي حاول تفسير الواقع وتنظيمه ضمن شروطه التاريخية ، ومستوى التوظيف السياسي الذي ارتبط بصراعات السلطة وتوازنات الجماعة؛ فليس كل ما استقر في المدونة الفقهية- السلطوية -، يمثل بالضرورة الامتداد المباشر للمبدأ القرآني، كما أن كثيرا من التصورات السياسية التي اكتسبت لاحقا طابعا دينيا كانت في أصلها استجابات تاريخية لواقع اجتماعي وقبلي عروبي معين؛ ومن هنا فإن قراءة مسألة القرشية لا تتعلق بالطعن في النص المؤسس، بقدر ما تتعلق بتحليل الكيفية التي أعيد من خلالها تشكيل بعض المبادئ داخل البنية السياسية للدولة  العربية الإسلامية المبكرة.</p>
<p>غير أن التطور التاريخي للدولة العربية الإسلامية أظهر حضور الاعتبار القبلي داخل المجال السياسي والفقهي بصورة متزايدة؛ فقد ظهرت نصوص نبوية وآثار سياسية مبكرة استدل بها في تفضيل قريش في باب القيادة، من أشهرها حديث: &#8220;الأئمة من قريش&#8221;؛ وقد تعامل جمهور واسع من الفقهاء – السلطوية &#8211; مع هذا الحديث بوصفه سندا شرعيا لتقديم القرشية في الإمامة، غير أن دلالته ظلت محل نقاش بين العلماء والباحثين؛ إذ اتجهت بعض القراءات إلى فهمه باعتباره توصيفا لواقع التوازنات القبلية ومركزية قريش في المجتمع العربي آنذاك، أكثر من كونه تشريعا سياسيا مطلقا صالحا لكل زمان؛ كما أن توظيفه السياسي المبكر في سياق الصراع على السلطة أسهم في تحويله تدريجيا من نص مرتبط بظرف تاريخي معين إلى قاعدة فقهية أكثر عمومية واستمرارا.</p>
<p>ومع ترسخ هذا التصور، أصبح النسب القرشي عنصرا معتبرا في باب السلطة السياسية، إلى جانب اعتبارات الكفاءة والدين والمصلحة العامة؛ غير أن الإشكال لا يتوقف عند حدود التمييز بين المجال الأخلاقي والمجال السياسي؛ لأن القاعدة القرآنية لم تطرح بوصفها موعظة روحية معزولة، بل باعتبارها مبدأ عاما موجها إلى الناس كافة، بما يتضمن إعادة ترتيب معايير الاعتبار داخل المجتمع نفسه؛ فالقرآن حين نفى التفاضل القائم على النسب والقبيلة، لم يحصر ذلك في المجال الأخروي وحده، وإنما اتجه أيضا نحو تقليص فاعلية البنية القبلية بوصفها مصدرا للامتياز الاجتماعي والسياسي.</p>
<p>ولا يعني ذلك أن النص القرآني قدم نظرية سياسية تفصيلية أو صيغة دستورية جاهزة للحكم، غير أن المبادئ العامة التي طرحها – وفي مقدمتها نفي الامتياز القائم على النسب – لا تبدو منفصلة تماما عن المجال الاجتماعي والسياسي؛ فحين يتحول الانتماء القبلي إلى شرط يمنح أفضلية مسبقة في السلطة، فإن ذلك يضعف الأثر العملي – كسر &#8211; للقاعدة القرآنية في تنظيم العلاقات داخل المجتمع، حتى لو جرى تبرير هذا التحول باعتبارات تاريخية أو مصلحية؛ ومن هنا تنشأ المفارقة بين المبدأ القرآني المفتوح، وبين إعادة إنتاج الامتياز النسبي داخل المجال السياسي الإسلامي.</p>
<p>ومن هذا المنظور تبدو إعادة إدخال النسب القرشي شرطا في باب الإمامة أقرب إلى تكريس شكل من أشكال التفضيل القبلي داخل المجال السياسي، لا مجرد اشتراط تنظيمي محايد، حتى وإن جرى تقديمه في بعض الخطابات بوصفه عامل وحدة واستقرار؛ فالمسألة لا تتعلق بمجرد تنظيم إداري للسلطة، بل بتحويل الانتماء القبلي من عنصر تعارف اجتماعي إلى عنصر ترجيح سياسي ومعياري، الأمر الذي أعاد إنتاج جانب من البنية القبلية التي سعى الخطاب القرآني إلى إعادة ضبطها اجتماعيا ونزع بعدها الامتيازي.</p>
<p>وتظهر المفارقة هنا في التوتر بين المعيار القرآني العام القائم على التقوى، وبين اشتراط الانتماء القبلي في أحد أهم أبواب التنظيم السياسي؛ فحين يصبح النسب شرطا مقدما في باب الإمامة، فإن المجال السياسي ينتقل عمليا من معيار أخلاقي مفتوح إلى معيار نسبي أكثر انحصارا، حتى لو جرى تبرير ذلك ضمن اعتبارات تتعلق بوحدة الجماعة واستقرار الدولة الناشئة؛ كما أن كثيرا من الفقهاء الذين قالوا بشرط القرشية لم يقدموه دائما بوصفه امتيازا جوهريا في القيمة الإنسانية، بل باعتباره شرطا سياسيا ينسجم – في نظرهم – مع طبيعة المجتمع العربي في ذلك العصر؛ غير أن تحول هذا الشرط من معالجة ظرفية مرتبطة بسياق تاريخي معين إلى قاعدة فقهية شبه ثابتة عبر قرون طويلة، جعل الاعتبار القبلي يكتسب مع الزمن طابعا معياريا يتجاوز ظرفه السياسي الأول.</p>
<p>ومع وجود آراء فقهية وكلامية لا تشترط القرشية، فإن الذي جرى به العمل تاريخيا في الخلافة المركزية – من الراشدين حتى العباسيين – هو إقرار أولوية قريش أو اعتبارها مصدرا أعلى للشرعية السياسية؛ غير أن التطبيق التاريخي نفسه لم يكن دائما على درجة واحدة من الصرامة، إذ تراجعت فاعلية شرط القرشية عمليا في مراحل عديدة، خصوصا مع تحول الخلافة إلى ملك سياسي أو إلى صيغ سلطانية أكثر ارتباطا بموازين القوة الفعلية من الارتباط بالشروط النظرية التي قررتها المدونات الفقهية.</p>
<p>بل إن التاريخ الإسلامي عرف نماذج سياسية تراجعت فيها فاعلية الشرط القرشي بصورة واضحة، سواء في بعض الدول والإمارات الإسلامية غير العربية، أو في المراحل التي أصبحت فيها السلطة الفعلية قائمة على القوة العسكرية والإدارة السياسية أكثر من استنادها إلى النسب؛ وقد بلغ هذا التحول ذروته مع دول كبرى حكمت المجال الإسلامي دون انتماء قرشي صريح، الأمر الذي يكشف أن الواقع التاريخي نفسه كان يتجاوز أحيانا التنظير الفقهي التقليدي، حتى مع استمرار حضوره الرمزي داخل بعض المدونات السياسية.</p>
<p>ولم يقتصر حضور الاعتبار القبلي على مسألة الإمامة، بل امتد إلى بعض المجالات الاجتماعية، مثل الكفاءة في الزواج، حيث اعتبر عدد من الفقهاء النسب عنصرا من عناصر التكافؤ الاجتماعي، بما يعكس استمرار أثر البنية القبلية داخل بعض الاجتهادات الفقهية؛ كما ظهرت تمايزات اجتماعية بين العرب والموالي خلال مراحل من التاريخ الإسلامي، سواء في العطاء أو التمثيل السياسي أو المكانة الاجتماعية، وهي تمايزات ارتبطت بطبيعة الدولة الإمبراطورية الناشئة وبالعصبيات – النزعة العربية &#8211; الاجتماعية والسياسية أكثر من ارتباطها بالمبدأ القرآني المجرد؛ ولم يكن أثر هذه التراتبية محصورا في الجانب الإداري أو السياسي، بل ترك أثرا عميقا في وعي كثير من الشعوب غير العربية التي دخلت الإسلام، ومنها الكورد وغيرهم من الموالي، حيث بدا التفاوت بين القاعدة القرآنية للمساواة وبين الواقع الاجتماعي للدولة الإسلامية أحد مصادر الشعور بالتهميش داخل التجربة التاريخية الإسلامية.</p>
<p>ومع ذلك، لم تكن التجربة التاريخية الإسلامية واحدة على امتداد العصور؛ إذ شهدت بعض المراحل صعود شخصيات ودوائر علمية وإدارية غير عربية، كما خف تأثير الاعتبار القبلي نسبيا في بعض البيئات الإسلامية خارج المركز العربي التقليدي، الأمر الذي يكشف أن حضور العصبية القبلية لم يكن ثابتا بالدرجة نفسها في جميع الأزمنة والسياقات.</p>
<p>ولا يمكن فهم هذا التحول بعيدا عن طبيعة المجتمع الذي تشكلت فيه الدولة العربية الإسلامية؛ فالدولة الناشئة لم تتكون في فراغ اجتماعي، بل داخل بنية قبلية كانت قريش تمثل مركز ثقلها السياسي والرمزي، كما اعتمدت في توسعها العسكري والإداري على القبائل العربية؛ وقد دفع ذلك كثيرا من الفقهاء والساسة إلى التعامل مع القرشية بوصفها عامل استقرار ووحدة سياسية في مرحلة تاريخية شديدة الحساسية؛ غير أن التجربة التاريخية نفسها تكشف أن الامتياز القرشي لم يكن دائما عنصر استقرار، بل كان في أحيان كثيرة أحد أسباب الانقسام والصراع السياسي المبكر، سواء في الخلافات التي ظهرت منذ السقيفة والخلافة الراشدة المبكرة، أو في الصراعات بين الأجنحة القرشية نفسها خلال العصرين الأموي والعباسي؛ ومن هنا فإن تفسير الظاهرة تاريخيا لا يعني منحها شرعية معيارية دائمة، خصوصا بعد تحول كثير من الاجتهادات المرتبطة بسياقاتها السياسية إلى تصورات فقهية أكثر ثباتا واستمرارا عبر القرون.</p>
<p>ومن ثم فإن الإشكالية لا تكمن في النص القرآني ذاته، بل في الكيفية التي أعيد من خلالها تشكيل بعض المبادئ القرآنية داخل شروط الواقع التاريخي والسياسي؛ فالقرآن أسس لقاعدة كونية تقوم على التقوى والمساواة الإنسانية ونفي الامتياز القائم على العصبية القبلية، بينما تشكلت بعض الاجتهادات السياسية والفقهية – السلطوية العروبية -،  تحت تأثير التوازنات القبلية والاجتماعية للدولة العربية الإسلامية المبكرة، ثم اكتسبت مع الزمن طابعا معياريا تجاوز سياقها التاريخي الأصلي؛ ومن هنا تبدو مفارقة المساواة القرآنية والتفضيل القبلي تعبيرا عن التوتر بين القاعدة القرآنية الكونية التي قدمها النص المؤسس، وبين البنية التاريخية التي أعادت إنتاج الامتياز القبلي داخل المجال السياسي والاجتماعي، بما يشبه إعادة تكييف الواقع القبلي داخل الإطار الديني بدل تجاوزه بصورة كاملة؛ ويظل السؤال مطروحا أمام العقل الإسلامي المعاصر: إلى أي مدى يمكن إعادة بناء الوعي السياسي والاجتماعي على القاعدة القرآنية الكونية، بعد قرون من تداخل المقدس بالقبلي والتاريخي؟.</p>
<p>اقليم كوردستان  30-5-2026</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title></title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/106948/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/106948/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 19:46:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[ماهين شيخاني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106948</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#8221; الشبكة &#8220; عاد متأخراً كعادته. بل أكثر من كل الأيام. كان يشرف على إصلاح المنزل الذي سيعود إليه بعد إحدى عشرة سنة من الخيبة. كل من خرج من &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong>&#8221; الشبكة &#8220;</strong></p>
<p>عاد متأخراً كعادته.</p>
<p>بل أكثر من كل الأيام.</p>
<p>كان يشرف على إصلاح المنزل الذي سيعود إليه بعد إحدى عشرة سنة من الخيبة. كل من خرج من داره رحل، تاه، غاب، أو استقر في منفاه البعيد. أما هو، فبقي عالقاً بين ذاكرة الحجر وألم الصدر.</p>
<p>سكن شقة في الطابق الثالث، في حارة قريبة من السوق. مكان لا يصلح إلا لمن لا يملك مكاناً يصلح له. الجدران تتعرق في الشتاء، وتتشقق في الصيف، وهو بينهما يتنفس بصعوبة. منذ أسبوع، كان يذهب جيئة وذهاباً، يتابع ترميم الجدران التي تذكرته بسنين لم تجمع أهله، بل بددتهم في الريح.</p>
<p>والعيد يقترب.</p>
<p>والأطفال في الحارة يركضون بالبالونات والملابس الجديدة.</p>
<p>وهو لا يملك ثمن فروجة للعيد.</p>
<p>الطبيب حذره: — لا تتعب نفسك… الشبكة التي في صدرك ليست للزينة.</p>
<p>لكنه لم يجد من يعينه، ولا من يرفع عنه كيس الأسمنت الذي يضغط على كتفيه، كما تضغط الحياة على روحه.</p>
<p>دخل طفله البالغ من العمر عشر سنوات.</p>
<p>كان قد تأخر، ليس في طريقه، بل في حلمه.</p>
<p>وقف على عتبة الغرفة، يمسك بطرف قميصه الممزق، ويحدق في الأرض التي لا تجيب.</p>
<p>قال له: — بابا… بدي دراجة. مثل أولاد الحارة.</p>
<p>انفجرت الكلمة في صدر الأب كقذيفة.</p>
<p>ليس لأنها صعبة، بل لأنها حق.</p>
<p>كل الأطفال يركبون الدراجات، وولده يمشي حافي القدمين خلفهم.</p>
<p>لم يرفع صوته. لم يبكِ. لم يثر.</p>
<p>قال فقط: — بعدين يا بني… بعدين.</p>
<p>لكن الابن كان يعرف معنى &#8220;بعدين&#8221; في قاموس الفقر: &#8220;أبداً&#8221;.</p>
<p>بكى.</p>
<p>بكى بكاءً ثقيلاً، بصوت عالٍ مزعج، كأنه يبكي كل السنين التي لم يبكها من قبل.</p>
<p>حاول الأب أن يسكته، أن يشرح له، أن يضع يده على كتفه الصغير. لكن اليد كانت ترتجف، والكتف كان يهتز بالبكاء.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>خرجت الأم من المطبخ، تمسح يديها بطرف مريولها القديم. نظرت إلى الطفل، ثم إلى زوجها، بعينين متعبتين تعرفان الهزيمة جيداً.</p>
<p>اقتربت من ابنها، سوت شعره بيد مرتجفة، ثم قالت بصوت حاولت أن تجعله عادياً: — بس يا ماما… ليس الآن .</p>
<p>لكن صوتها انكسر عند آخر كلمة.</p>
<p>عادت نحو المطبخ سريعاً، كأنها تهرب من دموعها.</p>
<p>ومن هناك رفعت صوتها وهي تقلب قليلاً فارغاً على نار باردة: — هذا قدرنا… نعيش الفقر يا رب… نعيش الفقر…</p>
<p>صمت الأب.</p>
<p>لكن قلبه لم يصمت.</p>
<p>كان يغلي.</p>
<p>شعر بغصة في حلقه، وثقلٍ حارق في صدره، ثم انفجر فجأة: — كفى!</p>
<p>سبّ وشتم، ليس أحداً بعينه، بل القدر الذي رسم لهم هذه الحياة.</p>
<p>ثم نهض، دخل الغرفة الثانية، وتمدد على السرير في الظلام.</p>
<p>انقطعت الكهرباء.</p>
<p>كعادتها في هذا الحي الفقير، حيث ينقطع النور كما ينقطع الأمل.</p>
<p>خرجت الأم بعد قليل.</p>
<p>كان الدواء الوحيد الذي يخفف آلام زوجها قد نفد من البيت، والصيدلية على بعد شارعين. تركت الولد نائماً في الغرفة المجاورة، وخرجت تسير مسرعة في الظلام، تحمل كيساً بلاستيكياً فارغاً وقلباً مثقلاً بالدعاء.</p>
<p>أما الأب، فبقي ممدداً على ظهره.</p>
<p>أغمض عينيه.</p>
<p>حاول أن يتنفس.</p>
<p>لكن أنفاسه كانت تأتي متقطعة، ثقيلة، كأن الهواء نفسه صار عبئاً عليه.</p>
<p>مد يده إلى صدره، فوق الشبكة التي زرعها الجراحون هناك.</p>
<p>شعر بشيء يتحرك داخله.</p>
<p>ليس القلب…</p>
<p>شيء يشبه الحسرة.</p>
<p>أراد أن يقوم، أن يفتح النافذة، أن يستنشق قليلاً من الهواء.</p>
<p>لكنه لم يستطع.</p>
<p>في الغرفة المجاورة، هدأ الطفل.</p>
<p>كان يظن أن أمه في المطبخ، وأباه في الغرفة الثانية. لم يسمع الخطوات التي غادرت، ولا الباب الذي انغلق بهدوء.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>نام للحظات، ثم استيقظ على صمت ثقيل.</p>
<p>وقف الولد، أخذ شمعة صغيرة من المطبخ، وأشعلها.</p>
<p>سار في الظلام نحو الغرفة التي دخلها أبوه.</p>
<p>أراد أن يعانقه، أن يعتذر، أن يقول له إنه لا يريد دراجة… إنه يريده هو فقط.</p>
<p>فتح الباب.</p>
<p>رفع الشمعة.</p>
<p>الضوء الضعيف لفح وجه الأب.</p>
<p>كان ممدداً على الأرض، بجانب السرير.</p>
<p>وجهه شاحب، شفتاه زرقاوان، وعيناه مفتوحتان تحدقان في السقف الذي لا يرحم.</p>
<p>صمت الولد.</p>
<p>لم يبكِ.</p>
<p>لم يصرخ.</p>
<p>سقطت الشمعة من يده.</p>
<p>وانتشر الزيت على الأرض، واشتعلت النار في الستارة القريبة.</p>
<p>لكنه ظل واقفاً.</p>
<p>ينظر إلى أبيه.</p>
<p>ثم همس بصوت خافت: — بكرة يا بابا… بكرة راح أشتري دراجة.</p>
<p>عادت الأم بعد نصف ساعة.</p>
<p>كانت تحمل شريطاً من الأقراص الرخيصة، وكيساً صغيراً من الخبز اليابس.</p>
<p>من بعيد، رأت ضوءاً يتأرجح خلف نوافذ المنزل. ظنته الكهرباء عادت. لكنها حين اقتربت، شمّت رائحة الحريق المختنق، ورأت الدخان يتسلل من شرفة الغرفة الثانية.</p>
<p>صرخت. ركضت. فتحت الباب.</p>
<p>الغرفة كانت سوداء. الستارة احترقت بالكامل، والحريق كان قد انطفأ وحده قبل أن يلتهم كل شيء.</p>
<p>وفي وسط الظلام، كان ابنها جالساً على الأرض، بجانب جسد أبيه.</p>
<p>وجهه ملطخ بالسواد، ويداه الصغيرتان تحملان آثار حروق بسيطة لم يبكِ من أجلها.</p>
<p>ضمته إليها. بكَت. صرخَت.</p>
<p>لكنه بقي صامتاً. جامداً.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لم يرفع عينيه عن وجه أبيه.</p>
<p>قالت بصوت متهدج: — ليش ما ناديْتَ الجيران… ليش ما طلبتِ المساعدة؟</p>
<p>رفع عينيه إليها ببطء، وقال بهدوء مرعب:</p>
<p>— كان لازم أخلص دراجة بابا أول.</p>
<p>فتحت الأم يده المتقرحة. كانت مازالت تمسك بقطعة كرتون سميكة، رسم عليها دراجة بعناية طفولية فائقة، ووضعها تحت يد أبيه الميتة، كأنها هدية وصلت متأخرة جداً.</p>
<p>في صباح اليوم التالي، لم يبكِ أحد في الجنازة.</p>
<p>كانوا جميعاً قد استنفدوا دموعهم على أحياء لم يمتوا بعد.</p>
<p>&nbsp;</p>
<ul>
<li>ماهين شيخاني .</li>
</ul>
<p>27/6/2026</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/106948/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
