<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>ثقافية و أدبية &#8211; صوت كوردستان</title>
	<atom:link href="https://sotkurdistan.net/category/items/art/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Tue, 08 Sep 2026 12:38:23 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1</generator>

<image>
	<url>https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2017/11/cropped-k-log-32x32.jpg</url>
	<title>ثقافية و أدبية &#8211; صوت كوردستان</title>
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>هل انتهى زمن العمالقة في الفكر والأدب؟- مصطفى معروفي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/08/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%89-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d8%9f/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/08/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%89-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d8%9f/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 08 Sep 2026 12:38:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107417</guid>

					<description><![CDATA[ـ يبدو أن ظهور العباقرة من شعراء وكتاب ومفكرين لم تعد موجودة عندنا في العالم العربي بالشكل الذي كانت عليه في بدايات القرن الماضي، ونحن هنا لا ننكر أن عندنا &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div></div>
<div></div>
<div><b><i>ـ</i></b></div>
<div>
<div><b><i>يبدو أن ظهور العباقرة من شعراء وكتاب ومفكرين لم تعد موجودة عندنا في العالم العربي بالشكل الذي كانت عليه في بدايات القرن الماضي، ونحن هنا لا ننكر أن عندنا حاليا أفذاذا في مختلف مجالات الفكر والأدب،لكنهم ليسوا على مستوى الشهرة والصيت اللذين كانا لدى أسلافهم، فنحن لم نعد نرى أفذاذا عباقرة كما هو الشأن بالنسبة لمفكرين وأدباء مثل: الرافعي، والعقاد، وطه حسين، وشوقي، وحافظ، والجواهري، وقاسم أمين، وجبران، ونعيمة والقائمة تطول&#8230; ولا أدري ما هو السبب في اختفاء هذه الظاهرة، أو على الأقل السبب في خفوتها خفوتا ظاهرا جليا. فلا شك أن ثمة أسبابا ذاتية وموضوعية عملت على حجب الظاهرة أوعلى ضمورها ضمورا باديا للعيان..</i></b></div>
<div><b><i>ويجدر بنا هنا أن نسرد بعض العوامل التي أراها كانت دافعا أساسيا لبروز تلك الظاهرة، والتي ساعدت على تلميعها وتأطيرها،وأجملها في الآتي:</i></b></div>
<div><b><i>الثقافة:</i></b></div>
<div><b><i>إن أولئك الأفذاذ اتسموا بامتلاك رصيد ثقافي واسع ومهم، حتى أننا لنكاد نقول بأنهم كانوا موسوعيين -حسب علمي فإن آخر الموسوعيين كان هو الشاعر الألماني جوته- فالأديب أوالمفكر منهم كان لديه ما يقوله للناس، بمعنى أنه كان يتكلم ويعلم ما يقول، ومعنى يعلم ما يقول هو أنه كان يعرف المواطن التي تحتاج إلى البحث فيها والتحدث عنها، أي أن المفكر والأديب كانا يضيفان الجديد، وفي اعتقادي الشخصي أن الإضافة النوعية هي التي تميز المفكر والأديب من غيرهما. ثم إنه كانت لديهما قناعات وأفكار يؤمنون بها ويدافعون عنها، تارة باستعمال المنطق، وتارة بإيراد الحجة والدليل.</i></b></div>
<div><b><i>وسائل الاتصال:</i></b></div>
<div><b><i>كان لوسائل الاتصال دور حاسم في ذيوع صيت أولئك الأفذاذ، كما كانت سببا في شيوع أفكارهم وأدبهم، وهذا العامل وإن كان على درجة من الأهمية لا تخفى فإنه لا يصدق على كل من كانت له به علاقة من كتاب، فكم من أديب وكم من مفكر لم يبق منه شيئا، مع العلم أنه في وقته كان من الوجوه الدائمة الظهور في المنابر الإعلامية، والأمثلة عن هذا تجل عن الحصر.</i></b></div>
<div><b><i>وضوح الفكرة والهدف:</i></b></div>
<div><b><i>بالنسبة للمفكرين فقد كانت لديهم أفكار واضحة وأهداف يحاولون الوصول إليها، ففي أدمغتهم كانت تلك الأفكار واضحة على ما تتسم به من تخمر ونضج لما لأصحابها من بعد نظر واتساع أفق، وقد بسطوها للناس بشكل سليم في كتاباتهم، وقد امتاز أسلوب هؤلاء بثلاث ميزات لا بد منها للأسلوب كي يكون أسلوبا ناجعا وراقيا، وهي: الوضوح والدقة والمتانة. فأسلوبهم لا غموض فيه ولا لبس، وتبعا لذلك فقد جاءت أفكارهم ساطعة واضحة، تجد من الناس المناصر لها والمناوئ والمعادي حتى، ومن هو دون ذلك، وقد كنا نرى المعارك الأدبية والفكرية محتدمة، وعلى أشدها بين كاتب وآخر، وبين القراء المناصرين وغير المناصرين، فكان الحقل الأدبي والفكري يعرف حركة دؤوبة، ويعج بالحركة والنشاط، والمهتم لا بد أن يخرج من ذلك بالفائدة الجمة والتنوير المغذي للعقل والمنعش للروح.</i></b></div>
<div><b><i>ويبدو أن عامل الاحتكاك بالغرب كان له أثره في وجود هذه الظاهرة، فكثير من المثقفين الذين كانوا طرفا في هذه المعارك هم من أولئك الذين اتصلوا بالغرب اتصالا مباشرا، أو من الذين تأثروا بثقافته الوافدة، مقابل المثقفين المحافظين الذين وقفوا ضد التيار منافحين عن القيم المتوارثة، مبينين خطورة الأفكار المستوردة على هوية الأمة.</i></b></div>
<div><b><i>إن ظاهرة بروز العباقرة أو الأفذاذ هي ظاهرة عالمية، وخفوتها أو انعدامها هو ظاهرة عالمية كذلك، إلى أنها تختلف في الدرجة قوة وضعفا من مكان إلى مكان ،ومن مجتمع إلى مجتمع.</i></b></div>
<div><b><i>وإذا كنا قد سردنا بعض العوامل التي كانت حسب رأينا وراء ظهور بعض عباقرتنا العرب، فلا بد أن نعطف على ذلك ببعض العوامل التي قللت منها أو جعلتها تكاد تكون منعدمة، فنقول:</i></b></div>
<div><b><i>ضغط الجماعة على الفرد:</i></b></div>
<div><b><i>إن الجماعة لها سلطة معنوية على الفرد، سلطة قاهرة لا تلين لها عريكة ولا يهن عزم، فالمفكر أو الأديب يجد نفسه محاطا ومحاصرا بالجماعة، لأنها تمثل القيم المحافظ على التقاليد والأعراف التي بموجبها هي محافظة على كيانها ومستمرة في الوجود، فأي كاتب أو مفكر هو مدعو لأن يكون منسجما في طروحاته وفي استخراجاته مع ما يتماشى مع القيم السائدة في مجتمعه، وإلا سيتلقى صنوفا من الأذى والجفاء لا تتصور.</i></b></div>
<div><b><i>الشخص العادي:</i></b></div>
<div><b><i>إن الشخص العادي يرى في ما يقوله المفكر العبقري شيئا متطرفا، إما لأنه لا يفهمه، وإما لأنه مشبع بأفكار مغايرة يراها هي الصواب وغيرها خاطئ. ولذا فهو يهمله ويحاربه على مستويات منها:</i></b></div>
<div><b><i>&#8211; أن لا يحفل بأفكاره.</i></b></div>
<div><b><i>&#8211; أن يشنع فكره ،وينشر ذلك في الملأ.</i></b></div>
<div><b><i>&#8211; أن يؤلب عليه العامة والخاصة.</i></b></div>
<div><b><i>&#8211; أن لا يقدم له الدعوة لتقديم أطروحاته والتعبير عن وجهة نظره في محاضرة أو ندوة أو في لقاء عاد.</i></b></div>
<div><b><i>الأفذاذ وشعور الآخرين بالنقص:</i></b></div>
<div><b><i>إن الأفذاذ يجعلون الناس العاديين يشعرون بالنقص، ويدخلون علي أنفسهم الضيم، فكم من عظيم أو زعيم قدم أعمالا جليلة عادت بالنفع العميم على وطنه أو على الإنسانية قاطبة، ولكنه في نهاية المطاف لم يجد من الناس ما يستحقه من إجلال وإكبار وتقدير لما قدمه، فسقراط مثلا كان سبب تقديمه للمحاكمة هو العامة، وقد مات وهو حانق على الديموقراطية التي أدت به إلى مصير سيئ، وشارل دوجول محرر فرنسا تنكر له الناس فصوتوا لمنافسه في الإنتخابات..الخ..الخ&#8230;</i></b></div>
<div><b><i>وأخيرا نقول هل انتهى زمن العمالقة في الفكر والأدب؟ أم هل سيظهر عمالقة آخرون جدد؟ وإذا ظهروا هل نستطيع تخمين وتحديد الطريقة والكيفية اللتين سيظهرون بهما؟</i></b></div>
<div><b><i>أرجو أن أكون قد وفقت في طرح وجهة نظري في مسألة من المسائل لها علاقة بالوضع الثقافي العربي عموما،وقد حاولت قدر ما استطعت أن أكون واضحا في طرحي، ومسفرا عن قناعاتي.​</i></b></div>
</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/08/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%89-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مرآة البيت: حين تكشف الكنّة ما يخفيه الجدران- ماهين شيخاني</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/08/%d9%85%d8%b1%d8%a2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%91%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ac/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/08/%d9%85%d8%b1%d8%a2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%91%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ac/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 08 Sep 2026 08:37:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[ماهين شيخاني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107404</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; كان البيت الكوردي القديم يشبه النهر: ماؤه واحد، وضفافه تمتد للجميع. كان الأخوة يكبرون كأصابع اليد الواحدة، والمال بينهم كالماء في الجدول، لا يسأل أحدٌ صاحبه: “كم أخذت؟” &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كان البيت الكوردي القديم يشبه النهر: ماؤه واحد، وضفافه تمتد للجميع. كان الأخوة يكبرون كأصابع اليد الواحدة، والمال بينهم كالماء في الجدول، لا يسأل أحدٌ صاحبه: “كم أخذت؟” ولا يقول أحدٌ لأخيه: “هذا لي وليس لك”. كانت الثقة هي العملة المتداولة، والكلمة هي العقد الموثّق.</p>
<p>لكن النهر حين يصبح سداً، والماء حين يصبح ملكية، والثقة حين تواجه أول اختباراتها الحقيقية… يأتي دور الكنّة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>حين تدخل امرأة إلى معادلة الصمت</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ليست الكنّة شريرة بالضرورة. هي امرأة تحمل اسم زوجها، لكنها تحمل أيضاً جينات بيت آخر، وذاكرة عائلة أخرى، ووعياً مختلفاً للحياة. حين تطأ قدماها عتبة العائلة، تبدأ الأسئلة التي ظلّت مدفونة تحت طبقات من المجاملة والسكوت:</p>
<ul>
<li>لمن هذه الأرض؟</li>
<li>لماذا يعمل زوجي أكثر ويأخذ أقل؟</li>
<li>أين حدود نصيبنا؟</li>
<li>ولماذا كل شيء مبهم إلى هذا الحد؟</li>
</ul>
<p>هي لا تأتي لتُفسد، بل تأتي لتُضيء. لكن الضوء، حين يُلقى على زوايا مظلمة، قد يبدو كالنار لمن اعتاد العتمة.</p>
<p>من “نحن” إلى “أنا وعائلتي”: تحوّل لا مفر منه</p>
<p>قبل الزواج، كان الأخ يعيش بعقلية “نحن”: ماله مال العائلة، وجهده لخدمة الجميع.</p>
<p>أمّا بعد الزواج، فيبدأ تحوّل صامت لكنه حتمي: تظهر عائلة صغيرة داخل العائلة الكبيرة. ومسؤوليات جديدة، وأطفال ينتظرون مستقبلاً، وزوجة ترى الدنيا بعيون الأمومة، لا بعيون الأخوّة.</p>
<p>هذا التحوّل ليس خيانة للعائلة، بل هو طبيعة الحياة. فالرجل الذي كان يعمل لأبيه وأمه وإخوته، صار اليوم مسؤولاً عن بيت قائم بذاته. والمرأة التي شاركته حياته، ترى في الاستقلال المادي أماناً لأطفالها، لا طمعاً في مال غيرها.</p>
<p>لكن العائلة الكبيرة، التي تعوّدت على المشاركة القديمة، تنظر إلى هذا التغيّر بعين الريبة:</p>
<p>“منذ أن جاءت الكنة، تغيّر أخونا.”</p>
<p>ونادراً ما يُسأل السؤال الأصعب:</p>
<p>“هل تغيّر فعلاً؟ أم أن الزواج كشف ما كان مخفياً منذ زمن؟”</p>
<p>الميراث الشفهي.. قنبلة موقوتة تحت سجادة الثقة</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>في الكثير من البيوت الكوردية، لا توجد عقود، ولا سجلات، ولا صكوك. هناك فقط “كلمة الأب”، و”وعود الأم”، و”الثقة العمياء” التي تدّعي أنها أقوى من أي ورقة رسمية.</p>
<p>لكن السنوات تمر، ويتزوج الأبناء، وتأتي الزوجات، ويولد الأحفاد، وتتغير الظروف، وترتفع الأسعار، وتصبح قطعة الأرض أو البيت العائلي ثمناً لا يُستهان به.</p>
<p>وفجأة، يتبخّر الغموض ليُفسح المجال للصراع:</p>
<ul>
<li>“أنا تعبت أكثر في هذه الأرض.”</li>
<li>“أنا أحق بها لأنني بقيت مع الوالد.”</li>
<li>“أنا لم آخذ شيئاً عندما تزوجت.”</li>
<li>“وهل أنا أخذت؟”</li>
</ul>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثم تأتي الكنّة وتقول ما يعرفه الجميع لكن لا يجرؤ أحد على البوح به:</p>
<p>“لنوثّق حقوقنا، لنكتب ما لنا وما علينا.”</p>
<p>فتنقلب التهمة:</p>
<p>“أنتِ من تزرعين الشقاق بين الإخوة!”</p>
<p>بينما الحقيقة أن غياب العدالة هو من زرع البذرة، والكنّة كانت فقط من سقاها.</p>
<p>المقارنات.. سمّ ينمو في البيوت المتجاورة</p>
<p>حين تعيش الأسر في منزل واحد، أو في بيوت متجاورة، تصبح الحياة كشاشة عرض مفتوحة:</p>
<ul>
<li>مَن ينفق أكثر؟</li>
<li>مَن يحصل على اهتمام الأم أكثر؟</li>
<li>مَن يسافر، ومَن يبقى؟</li>
<li>مَن يمتلك سيارة جديدة، ومَن لا يزال على دراجته القديمة؟</li>
</ul>
<p>هذه المقارنات اليومية تولّد غيرة صامتة بين الزوجات، ثم تنتقل إلى الأزواج كالنار في الهشيم. الزوجة التي ترى أن زوجها يُظلم، تضغط عليه للمطالبة بحقه. والزوج، الذي كان يتحمّل الظلم بصمت، يجد نفسه أمام خيارين: إما أن يرضي زوجته فيفقد إخوته، أو يرضي إخوته فيفقد زوجته.</p>
<p>غالباً، يختار الصراع، لأن الصمت لم يعد خياراً بعد أن أصبح هناك من يراه بعيون أخرى.</p>
<p>الكنّة.. شماعة مريحة للجميع</p>
<p>في معظم الأحيان، حين تتصدع العلاقات بين الإخوة، يُلقى اللوم كله على الكنّة وكأنها شرارة الحريق الوحيدة.</p>
<p>والسؤال المزعج: لماذا؟</p>
<p>لأن المجتمع يجد في المرأة القادمة من الخارج شماعة مريحة. هي ليست ابنة العائلة، ولا تحمل ذاكرة الطفولة المشتركة، ولا تملك رصيداً عاطفياً يدافع عنها. لذلك، من السهل اتهامها، وتحميلها مسؤولية طمع الرجل، وجشع الأخ، وتقصير الأب، وتحيز الأم.</p>
<p>فإذا طالب الزوج بحقّه، يُقال: “زوجته دفعته.”</p>
<p>وإذا غضب، يُقال: “زوجته حرّضته.”</p>
<p>وإذا طلب تقسيم الميراث، يُقال: “الكنّة تريد الاستيلاء على كل شيء.”</p>
<p>أما إذا كان الزوج هو الطمّاع، أو المهمل، أو الظالم، فنادراً ما يُلام وحده.</p>
<p>اللوم يذهب سريعاً إلى المرأة التي “أفسدت الولد”.</p>
<p>وهذا ليس إنصافاً، بل هروب من مواجهة الحقيقة: أن الخلافات كانت موجودة، مدفونة تحت ركام المجاملات، ولم تنتظر سوى شخصٍ يكشفها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>حين يرث الأبناء قطيعة لم يصنعوها</p>
<p>المأساة الحقيقية ليست في خصومة الإخوة، بل في ما يورثونه لأبنائهم.</p>
<p>أطفال كانوا يلعبون معاً كالأشقاء، يكبرون فجأة على طاولات فراق لا يفهمون سببها.</p>
<p>طفل يسأل أمه: “لماذا لا نزور عمي؟”</p>
<p>فتجيب بصمت.</p>
<p>طفلة تسأل أباها: “لماذا لا تأتي ابنة خالي إلى بيتنا؟”</p>
<p>فيجيب بتذمر.</p>
<p>جيل كامل يرث خصومة لم يرتكبها، ويتعلم الكراهية دون أن يعرف سببها.</p>
<p>هل يستحق منزلٌ، أو قطعة أرض، أو حساب مصرفي، أن يدفع أطفالنا ثمنه بقطيعة تمتد لعقود؟</p>
<p>الحل ليس في إبعاد الكنّة.. بل في بناء قواعد واضحة</p>
<p>لم يعد المجتمع الكوردي كما كان. العائلة الممتدة لم تعد النموذج الوحيد. المرأة اليوم أكثر وعياً بحقوقها، والرجل أكثر تمسكاً باستقلال أسرته، والأبناء أكثر انفتاحاً على العالم.</p>
<p>هذه التحولات ليست سلبية، لكنها تحتاج إلى ثقافة جديدة في إدارة الأسرة:</p>
<ul>
<li>أن تكون الملكية واضحة.</li>
<li>أن يكون الميراث موثقاً.</li>
<li>أن يعرف كل أخ حقه وواجبه.</li>
<li>أن يترك الأب لأبنائه وصية واضحة، لا أسئلة مفتوحة.</li>
<li>وألا تتحول “الثقة” إلى أداة للحرمان أو التغاضي عن الظلم.</li>
</ul>
<p>الوثيقة لا تعني انعدام الثقة، بل هي حماية لها من الانهيار.</p>
<p>والعدالة لا تفسد الأخوّة، بل هي وحدها القادرة على حفظها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>الخاتمة: ليست الكنّة من تهدم البيت.. بل ما كان مخفياً في جدرانه</p>
<p>ربما ظلمنا كثيراً من النساء، حين اختصرنا كل خلاف عائلي بجملة واحدة:</p>
<p>“منذ أن جاءت الكنة، انتهت الأخوّة.”</p>
<p>لكن الحقيقة أن الكنّة قد تكون سبباً، وقد تكون محفزاً، وقد تكون بريئة تماماً.</p>
<p>لكنها في كثير من الأحيان ليست أكثر من مرآة، أظهرت الشقوق التي كانت موجودة أصلاً في جدار البيت.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>البيت الذي يقوم على العدل لا تهدمه امرأة.</p>
<p>والأخوّة التي تقوم على المحبة والوضوح لا تقتلها قسمة ميراث.</p>
<p>أمّا البيت الذي يخفي وراء صمته غيرةً قديمة، وحساباتٍ معلّقة، وحقوقاً ضائعة، فقد يحتاج إلى شخص واحد فقط كي تظهر كل أسراره على السطح.</p>
<p>لذا، قبل أن نسأل:</p>
<p>“ماذا فعلت الكنّة بإخوتنا؟”</p>
<p>لنسأل السؤال الأصعب:</p>
<p>“ماذا فعل المال بنا نحن؟”</p>
<p>وهل كانت الأخوّة التي افتخرنا بها أخوّة حقيقية… أم أنها كانت بخير فقط ما دمنا لا نتحدث عن الميراث؟</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/08/%d9%85%d8%b1%d8%a2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%91%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سرّ الفراشة البيضاء -4- رواية واقعية- تأليف- فرياد ابراهيم</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/07/%d8%b3%d8%b1%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d8%a1-4-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/07/%d8%b3%d8%b1%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d8%a1-4-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 07 Sep 2026 19:50:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[فرياد ابراهيم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107401</guid>

					<description><![CDATA[&#160;   اخبروهم ستذهب حلبجة إلى بغداد قريباً عن طريق غزلان سهول &#8220;شيروانه&#8221; حاملة معها سلة من الغيوم البيضاء وخمسة آلاف فراشة -شيركو بيكه س- &#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38; &#160; نام زكي ولم &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong> </strong></p>
<p>اخبروهم</p>
<p>ستذهب حلبجة إلى بغداد قريباً</p>
<p>عن طريق غزلان سهول &#8220;شيروانه&#8221;</p>
<p>حاملة معها سلة من الغيوم البيضاء</p>
<p>وخمسة آلاف فراشة</p>
<p>-شيركو بيكه س-</p>
<p><strong>&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>نام زكي ولم يستيقظ الا في وقت متأخر في صباح اليوم التالي فوجدت الطفلة نائمة الى جانبه. ولم تذهب الى المدرسة. نهض بهدوء يبحث عن ربة البيت وظنها ذاهبة الى المدرسة فقد سمعها تقول انها معلمة مدرسة. فلم يجدها في اي مكان. عادت الى الغرفة يتأمل وجه الطفلة التي غطتها امها في غياهب الليل بغطاء سميك.</p>
<p>كانت متكومة على نفسها في الصباح البارد الربيعي. فانحنى وسحب الغطاء بكل هدوء فوق ظهرها الذي انكشف الى نصفه. نظر من النافذة الصغيرة الى الحديقة حيث شجرة التوت المورقة والدجاج والمعزة الثنائية اللون :اسود ابيض كالحياة بحلوها ومرها.</p>
<p>لم يدم انتظاره طويلا فسرعان ما سمع الباب يفتح وتدخل زينب بصحبة رجل هرم اشيب.</p>
<p>دخلا ووقفا عند الباب خشية ان تستيقظ الطفلة فتفسد كل شئ. اشارت اليه سيدة البيت من فتحة الباب التوجه الى الغرفة المقابلة حيث كان الرجل في انتظاره. مد الرجل يده اليه وشد على يده بحرارة مقدما نفسه:</p>
<p>&#8221; اسمي أمين ، عم امين معروف بلقب أمين لاسلكي وأمين بريد و أمين تلفونات.&#8221;</p>
<p>وبابتسامة متكلفة قدم زكي نفسه اليه قائلا:&#8221; زكي، دكتور زكي، اتشرف بمعرفتك.&#8221;</p>
<p>في تلك اللحظة اندفعت مريم الصغيرة الى الغرفة وهي تلتفت يمنة ويسرة ملتاعة يبحث عن الضيف-الأب رغما عنه، وحين رأته عادت البسمة الة شفتيها الرقيتين ولم تنطق حرفا. اشارت اليها امها ان تعود الى الغرفة لحين ينتهي حديثها مع الرجلين.</p>
<p>ثم قبل ان تتحرك الصغيرة نبهتها بالقول:&#8221; إن سألك احد من هذا في البيت قولي انه خالي زكي. اعيدي اسمه هيا من هو؟&#8221;</p>
<p>&#8220;خالو زكي.&#8221; رددت بعد تريث وتردد.&#8221; ثم عادت تقول وهي تلوي شفتيها بامتعاض:&#8221; ولكنه هو أبي رشيد.&#8221;</p>
<p>&#8220;في داخل البيت وبس اما في خارج البيت فهو خالو زكي، حسنا؟ إياك أن تنسين. والا سيرحل مرة أخرى من هنا.&#8221; كان الانذار الاخيرة من الأم كفيلا بإسكات الطفلة التي عادت الى غرفة الجلوس تنتظر بهدوء وترقب.</p>
<p>لم تدم المحادثات طويلا. اتفقوا على ان يقوم عم امين بمساعدة زكي على الوصول بسلامة الى الحدود.</p>
<p>وبعدها غادرعم امين البيت مسرعا بعد ان صافح زكي قائلا له:&#8221;سأراك قريبا.&#8221;</p>
<p>حينها تقدمت الصغيرة مريم اليه وأمسكت بيده :&#8221;هيا بابا نخرج في نزهة، انت في البيت بابا رشيد وفي الخارج خالو زكي.&#8221;</p>
<p>تبادل زكي نظرات حائرة مع زينب نظرات تخفي ورائها ابتسامة كالحة، ثم انطلق مع الصغيرة مودعا اياها بلطف. زينب التي القت في نفسه الطمأنينة والرجاء والهدوء باسلوبها اللطيف ورقتها. يا لها من امرأة عظيمة! غمغم في نفسه لدى الباب. ومن هناك سمع صوتها تناديهما. لوحت اليه بالانتظار. دخلت البيت وعادت تمسك بيدها شفرة حلاقة وقالت له:</p>
<p>&#8221; كي تكون حقا زكي فعليك اولا حلاقة ذقنك.&#8221;</p>
<p>وفي غرفة الجلوس ناولته الموس وجلبت له الماء المغلي وصابون الحلاقة ووضعت كل ذلك على الحافة العريضة للنافذة، <strong>وجلبت له مرآة صغيرة، وأدوات </strong>حلاقة قديمة تعود لعصر رشيد. بعد أن انتهى من عمله استدار ليريهما وجهه الجديد. انبهرت<strong> زينب </strong>واندهشت ابنتها للوجه الجديد <strong>وحملقت عابسة في الوجه الاملس امامها</strong>، و بدرت منها حركة رافضة،  لكن سرعان ما هدأت تحت وعود ووعيد امها.&#8221;حبيبتي انه بهذا الوجه الجديد يستطيع الخروج معك والا فلن يستطيع.&#8221; لم تفهم شيئا ورغم ذلك ارتسمت ابتسامة على وجهها الدقيق ، يحدوها الأمل بوجود مغريات في الطريق.</p>
<p>سارا معا على الطريق ويدها في يده تطير كالفراشة ، رفعت رأسها إليه متسائلة مبتسمة.</p>
<p>&#8220;هل تشتري لي حقيبة وردية، بابا رشيد؟&#8221;</p>
<p>&#8220;هشششش.&#8221; حذرها واضعا سبابته بصورة عمودية بين شفتيه ومائلا إليها بوجه منقبض. ثم أغراها بالقول: &#8220;ساشتري لك حقيبة وحذاء وملابس جديدة بشرط ان تناديني بخالو زكي.&#8221;</p>
<p>&#8220;خالو زكي.&#8221;  نطقتها بسخرية مبطنة.</p>
<p>كانت الشمس تنشر اشعتها الذهبية فوق البساط الاخضر الممتد على طول سفوح الجبال والوديان. كان الربيع قد انتشر في كل مكان وكسا الأرض رداؤه المرقش فالحقول قد هاجت بالأزهار على اختلاف أنواعها وألوانها والأشجار ارتدت حلة من الأوراق الفتية والطيور خرجت ترنم أناشيد الفرح بقدوم فصل الجمال والطبيعة كلها بهجة ومرح كأنها في عرس. وبدأت البلدة  تتحرك. الفلاحون وأدواتهم فوق ظهورهم مترجلين أو ممتطين ظهور دوابهم،  والرعاة مع قطعانهم. ثغاء الخرفان يملأ الفضاء صخبا ضجيجا والاغبرة تتصاعد تحت حوافرها. وثمة نسوة يحملن كيزان الماء فوق اكتفاهن في سيرهن السرمدي باتجاه نبع البلدة ،  ضجيهن وضحكاتهن المجلجلة وصخبهن ولغطهن يملأ المكان. بينما عيون صديقات وزميلات المدرسة لمريم الصغيرة تتابعهما في كل ركن وزاوية. تذكر زكي للتو ان اليوم كان عطلة رسمية. وكلما واجهتهما احدى زميلاتها في الطريق برزت صدرها قائلة لها بافتخار: &#8221; هذا خالو زكي ، دكتور جاء من المدينة.&#8221;</p>
<p>ثمة فراشة بيضاء ترفرف بمحاذاتها وهي بفستانها الأبيض وخفتها أشبه بفراشة بيضاء. تحولت مشيته الى شبه هرولة إزائها. ارته المدرسة والمسجد والنبع وآثار نيران الاحتفال وذكرت اسماء الجبال المحيطة بالبلدة، ودائرة البريد ومركز بلدية البلدة واماكن أخرى. وبعد هذه الجولة التفقدية السريعة سارا عائدين الى البيت حيث كانت زينب في انتظارهها بأحر من الجمر.</p>
<p>*</p>
<p><strong>فرياد</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>يتبع&#8212;&#8212;-</strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/07/%d8%b3%d8%b1%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d8%a1-4-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إشكالية الانتماء المزدوج بين عبد الرحمن وابيري وآلان مابانكو &#8211; إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/07/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%af%d9%88%d8%ac-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/07/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%af%d9%88%d8%ac-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 07 Sep 2026 19:45:50 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107398</guid>

					<description><![CDATA[&#160;        ليس من السهل أن يسأل الكاتبُ: إلى أين أنتمي؟. السؤالُ في الظاهر بسيطٌ، لكنَّه حين يخرج من فم كاتب أفريقي عاشَ الاستعمارَ، وورث لغته، وغادرَ بلدَه، ثم &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>     ليس من السهل أن يسأل الكاتبُ: إلى أين أنتمي؟. السؤالُ في الظاهر بسيطٌ، لكنَّه حين يخرج من فم كاتب أفريقي عاشَ الاستعمارَ، وورث لغته، وغادرَ بلدَه، ثم وجد نفسه يكتب من فضاء آخَر، يتحوَّل إلى سؤال ثقيل، يكاد يكون سؤالًا عن الحق في أن يكون الإنسانُ نَفْسَه.</strong></p>
<p><strong>     الكاتبُ الذي وُلد في أفريقيا، وتعلَّمَ في مدارس تركتْ فيها فرنسا لغتها وثقافتها، ثم غادرَ إلى أوروبا، وعاش فيها، وكتبَ بلغة المُستعمِر، لا يستطيع أن يتعامل معَ الهُوية بوصفها بطاقة تعريف إدارية. لا يكفي أن يقول: أنا جيبوتي، أو أنا كونغولي، أو أنا فرنسي، وكأن المسألة انتهت. فالهُويةُ في هذه الحالة ليست خانة في جواز سفر، وإنما ذاكرة تتجاذبها أمكنة متعددة، ولغات متعددة، وتواريخ لا تزال آثارُها حاضرةً في الجسدِ واللغة والخيال.</strong></p>
<p><strong>     مِن هُنا تبدو تجربة الكاتب الجيبوتي عبد الرحمن وابيري ( وُلد 1965 )، وتجربة الكاتب الكونغولي آلان مابانكو ( وُلد 1966 ) جديرتين بالقراءة معًا. كلاهما كاتب أفريقي يكتب بالفرنسية، وغادرَ فضاءه الأفريقي إلى الغرب، ووجدَ نفسه أمام سؤال الانتماء، لكنَّهما لا يُقَدِّمان الجوابَ نفسه. إنهما يكشفان وجهين مختلفين للمأزق نفسه: كيف يمكن للكاتب أن ينتمي إلى مكان وُلد فيه، وإلى مكان آخَر أعادَ تشكيلَ وعيه، من دون أن يتحوَّل إلى سجين لأحدهما؟.</strong></p>
<p><strong>     هناك وهمٌ شائع يقول إنَّ المهاجر يغادر وطنه كما يغادر المرءُ بيتًا قديمًا، يغلق البابَ وراءه، ويمضي إلى مكان جديد، ويبدأ حياته من الصفر. لكن الكاتب لا يستطيع أن يفعل ذلك، إنَّه يحمل البيت معه، يحمل رائحة الشوارع، وأصوات الأمهات، وأسماء الأماكن، والخوف القديم، واللغة الأُولَى، وصور الطفولة، وحكايات الجدات، وتفاصيل الجغرافيا، وحتى الأشياء التي كان يظنُّ أنه نسيها، لهذا لَم تكن الكتابة عند وابيري مُجرَّد نشاط أدبي بعيد عن الوطن، وإنما كانت مُحاولة لاستعادة بلده أو استملاكه من جديد عبر الكتابة. وهُنا تظهر المفارقةُ الجميلة والمؤلمة معًا: قد يغادر الإنسانُ وطنه لكي يعيش، لكنَّه قد يكتب لكي يعود.</strong></p>
<p><strong>     يعود وابيري إلى جيبوتي، ليس بوصفها بطاقة بريدية أفريقية جاهزة للاستهلاك الغربي، وإنما بوصفها مكانًا حيًّا، ومتناقضًا، وقاسيًا وحميمًا في آنٍ واحد. وكتابته عن جيبوتي تَجمع بين الأفريقي والعربي والإسلامي والفرنسي والإنجليزي، أي إنَّها تنطلق من جغرافيا هجينة أصلًا قبل أن يصبح الكاتبُ مهاجرًا.وابيري لم يولد في هُوية &#8221; صافية &#8221; ثم جاء إلى المنفى ليخلطها، الهُوية كانت مختلطة منذ البداية.</strong></p>
<p><strong>     جيبوتي تقع في منطقة تلتقي فيها أفريقيا بالعالَم العربي والبحر الأحمر، وتحمل آثار الاستعمار الفرنسي، وتعيش داخل شبكة من اللغات والثقافات والتاريخ البحري والتجاري والديني، لذلك فإنَّ فكرة &#8221; الانتماء الواحد &#8221; تبدو منذ البداية أضيق من الواقع الذي خرج منه الكاتب. رُبَّما لهذا يبدو الرحيلُ عند وابيري امتدادًا للأفكار التي تسكن ذاكرةَ المكان. إنَّه لا يخرج من وطن مستقر إلى عالَم غريب تمامًا، بل يخرج من فضاء كان يَحمل في داخله منذ زمن طويل معنى العبور.</strong></p>
<p><strong>     أمَّا عند مابانكو، فإنَّ المسألة تأخذ شكلًا آخَر. الكونغو ليست مُجرَّد مكان طفولة بعيد، إنَّها تتحوَّل في أعماله إلى ذاكرة سردية، يعود إليها، ويستعيدها من خلال الشخصيات واللغة والسخرية والحكايات الشعبية والمدينة والأصدقاء والأهل، لذلك فإن الهجرة عنده لا تعني قطعَ الحبل، بلْ تعني تغييرَ المسافة بينه وبين الحبل.</strong></p>
<p><strong>     في أعماله التي تستعيد الكونغو أو أفريقيا من موقع المهاجر، نجد كاتبًا لا يريد أن يكتب عن وطنه بالطريقة التي يتوقعها منه الآخرون. لا يريد أن يكون &#8221; صوت أفريقيا &#8221; بالمعنى النمطي، ولا يريد أن يصبح موظفًا لدى صورة جاهزة عن القارَّة، إنَّه يريد أن يكون كاتبًا أوَّلًا. وهذا التفصيل يبدو بسيطًا، لكنه ثَوري، لأن الكاتب الأفريقي كثيرًا ما يجد نفسه مُطَالَبًا بأن يشرح أفريقيا، ويُمثِّلها، ويدافع عنها، ويروي مآسيها، ويثبت أصالته، وكأن الأدب لا يسمح له بأن يكون حُرًّا مثل أي كاتب آخَر.</strong></p>
<p><strong>     مابانكو يقاوم هذا القيد بالسخرية. يسخر من السياسيين، والنُّخبِ، والمثقفين، والمهاجرين، والأوروبيين، والأفارقة، وأحيانًا من نفسه. وهذه السخرية ليست هروبًا من الهُوية، وإنما طريقة لتحرير الهُوية من التحنيط. وعندما يسخر مِن هُويته، لا يتخلى عنها بالضرورة، رُبَّما يكون فقط قد رفض أن يُحوِّلها الآخرون إلى تمثال.</strong></p>
<p><strong>     اللغة الفرنسية بالنسبة إلى وابيري ومابانكو ليست مُجرَّد لغة أجنبية دخلت حياتهما من الخارج. إنها لغة التعليم، والثقافة، والجامعة، والنشر، والفضاء الأدبي الذي صارا جزءًا منه. بلْ إنَّ مابانكو أوضح أن الفرنسية لم يكتشفها في فرنسا، لقد وجدها في الكونغو، أي إن اللغة الاستعمارية كانت قد أصبحت جزءًا من واقعه قبل رحيله. كما أكَّد أنه يكتب بها محاولًا أن يجعلها قادرةً على العيش إلى جوار اللغات المحلية. وهُنا تكمن المفارقة الكبرى، المُستعمِر رحل، لكن لغته بقيتْ، كيف يرفض لغةً أصبحت جزءًا من تعليمه وذاكرته؟، وكيف يقبل لغةً تحمل تاريخَ الهيمنة من دون أن يعيد تشكيلها؟.</strong></p>
<p><strong>     الجوابُ الذي تُقَدِّمه تجربة وابيري وتجربة مابانكو ليس في الهرب من اللغة الفرنسية، بل في امتلاكها. فاللغة حين تدخل قلمَ الكاتب لا تبقى مِلْكًا للتاريخ وحده، يمكن للكاتب أن ينتزعها من سياقها القديم، ويضع فيها إيقاعَ مدينته، ونَفَسَ أهله، وسخريته، وأحلامه، وأسماءه، وذاكرته. وهكذا يصبح السؤالُ أقل تعلُّقًا بـ &#8221; مَن يملك اللغة؟&#8221;، وأكثر تعلُّقًا بـ &#8221; ماذا أفعل أنا باللغة؟&#8221;.</strong></p>
<p><strong>     وإذا كان مابانكو يميل إلى تحويل المنفى إلى مادة للسخرية واستعادةِ الذاكرة، فإنَّ وابيري يبدو أكثر اقترابًا من صورة الكاتب الرَّحَّال. وليس غريبًا أن تتكرر في دراسة تجربته مفردات مثل: الرحيل، والمنفى، والترحال، والبدوي ، والمهاجر الكوزموبوليتاني. لكن الترحال عنده ليس انتقالًا جغرافيًّا فَحَسْب، إنَّه طريقة في النظر.</strong></p>
<p><strong>     والكاتبُ الذي يعيش في أكثر من مكان،لا يرى العالَمَ من نافذة واحدة. تتعدَّد النوافذ داخله، وتتنازع الصور، ويصبح الوطنُ بعيدًا وقريبًا في الوقت نفسه، والغربُ لا يعود مُجرَّد &#8221; آخَر&#8221;، وإنما يصبح جزءًا من التجربة الشخصية، بما له من جمال وعُنصرية، وفُرص واستلاب، وحرية وذاكرة استعمارية. وشخصية الكاتب عند وابيري ليست شخصية رَجل يقف على ضفة، ويشير إلى ضفة أُخرى، إنَّه يقف بين الضفتين. وهذا &#8221; البَيْن&#8221; هو المكان الحقيقي الذي يكتب منه. إنَّه ليس فرنسيًّا تمامًا، وليس خارج فرنسا تمامًا،ليس مُجرَّد جيبوتي يعيش في المنفى، ولا مُجرَّد أفريقي يكتب للغرب، إنَّه كاتبٌ تشكلت هُويته من الحركة بين هذه الأمكنة.</strong></p>
<p><strong>     مابانكو لا يخجل من أن يَكون كونغوليًّا وفرنسيًّا، ولا يتعامل مع الأمر باعتباه خطأ ينبغي إصلاحه. وفي حديثه عن الهُوية، يرفض النظرَ إلى المهاجر بوصفه شخصًا جاء من الخارج بصورة مُبسَّطة، ويشير إلى أنَّ العلاقة بين فرنسا وأفريقيا لا يمكن فصلها عن التاريخ الاستعماري واللغة والتعليم. والإنسانُ في النهاية ليس صندوقًا يمكن وضعه في رَف واحد. يمكن أن تحب الكونغو، وتنتقدها، ويمكن أن تعيش في فرنسا، وتنتقدها، ويمكن أن تكتب بالفرنسية، وتحمل داخلها إيقاعًا أفريقيًّا. وهُنا تُصبح الهُوية فِعلًا يوميًّا لا حُكمًا نهائيًّا.</strong></p>
<p><strong>     ثمَّة فرق دقيق بين الكاتبين في علاقتهما بالوطن. عند وابيري يبدو الوطن أحيانًا كأنَّه شيء تجب استعادته عبر الكتابة، وهذا مفهوم تمامًا في تجربة كاتب غادرَ جيبوتي شابًّا، ثُمَّ ظلَّ يكتب عنها مِن الخارج.</strong></p>
<p><strong>     أمَّا عند مابانكو، فإنَّ العودة إلى الكونغو تظهر في صور متعددة، جسدية وذاكرية وسردية. تصبح العودة إلى الوطن بعد غياب طويل مادَّةً لاستعادة المدينةِ والأهل والذاكرة، وليست رحلةً سياحية إلى الماضي.</strong></p>
<p><strong>     كلاهما يصل في النهاية إلى الحقيقة نفسها: لا توجد عَودة كاملة، فالذي يعود بعد سنوات لا يجد المكانَ الذي تركه، والأهم: لا يجد نَفْسَه القديمة أيضًا. لقد تغيَّرَ المكانُ، وتغيَّرَ هو، لهذا لا تكون العَودة رجوعًا إلى نقطة البداية، وإنما لقاء بين شخصين: الشخص الذي غادر، والشخص الذي عاد. وفي هذه المسافة بالذات يولد الأدب.</strong></p>
<p><strong>     اهتمَّ وابيري نظريًّا بمسألة الأدب الأفريقي العابر للحدود، وكتبَ عن الأجيال الجديدة من الكُتَّاب الأفارقة الفرنكوفونيين، فيما ارتبطت تجربته النقدية والأدبية بمسائل ما بعد الاستعمار والهجرة والتعدد الثقافي.</strong></p>
<p><strong>     أمَّا مابانكو، فمشروعه الأدبي والنقدي يتحرَّك في فضاء الأدب الأفريقي والفرنكوفوني والعالمي، وهو ما يُفَسِّر لماذا لا يمكن اختزاله بسهولة في &#8221; كاتب كونغولي&#8221; بالمعنى الجغرافي الضَّيق.</strong></p>
<p><strong>     كلاهما أصبحَ،بطريقة أو بأُخرى،جزءًا من أدب لا يعترف كثيرًا بالحدود التي رسمتها الخرائط. إنَّهما يَعرفان أنَّ اللغة يمكن أن تَحمل تاريخًا من القهر، لكنَّها تستطيع في الوقت نفسه أن تصبح أداةً للتحرر، والوطن يمكن أن يكون محبوبًا ومؤلمًا، والمنفى ليس جَنَّة، والعَودة ليست خلاصًا، والآخَر ليس شيطانًا، والذات ليست بريئة دائمًا. وهذه المعرفة المُركَّبة هي بالضبط ما يحتاجه الأدب. فالأدبُ لا يعيش في اليقين الكامل، وإنما يعيش في المسافة بين الأشياء.</strong></p>
<p><strong>     وابيري يحمل إلى الأدب جغرافيا البحر الأحمر والقرن الأفريقي، بتداخلاته العربية والأفريقية والإسلامية والاستعمارية، أمَّا مابانكو فيحمل معه الكونغو، والذاكرة الوجودية، واللغة الشعبية، وتجربة الهجرة الأفريقية في فرنسا وأوروبا. والكاتبُ الذي لَم يجد نَفْسَه كاملًا في الوطن، ولا كاملًا في المهجر، يستطيع أن يبني بيتًا ثالثًا، وهو الكتابة. في الكتابة لا يحتاج إلى جواز سفر، ولا أن يثبت أنَّه أفريقي بما يكفي، ولا أن يثبت أنَّه فرنسي بما يكفي،ولا أن يُقَرِّر أين ينتهي الوطن، وأين يبدأ المنفى. في الكتابة يستطيع أن يكون الاثنين معًا، وأكثر مِن الاثنين.</strong></p>
<p><strong>     يستطيع وابيري أن يحمل معه جيبوتي إلى الغرب، ويعيد تشكيلها في النص. ويستطيع مابانكو أن يحمل الكونغو معه إلى الغرب، ثم يعود إليها أدبيًّا كلما شاء. وكلاهما، بهذا المعنى، لا يهرب من الوطن حين يكتب من الخارج، بلْ يعيد اختراعَه. وهذا رُبَّما هو سِر الأدب، فنحن لا نكتب فقط عن الأماكن التي نعيش فيها، بلْ أيضًا عن الأماكن التي تعيش فينا. وهل الوطن هو المكان الذي وُلِدْتُ فيه، أم المكان الذي صَنَعْتُ فيه وَعْيي، أم المكان الذي أحنُّ إليه، أم المكان الذي أخشاه، أم المكان الذي أعود إليه في الخيال؟.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/07/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%af%d9%88%d8%ac-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لقاء مع الفنانة الموسيقية السورية لمى عرنوق- آمنة وناس</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/06/%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%89/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/06/%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%89/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 06 Sep 2026 18:52:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107380</guid>

					<description><![CDATA[&#160; ابتسامتها التي تروّض تعب الأنفاس، تغسل الأرواح، و تكتب على الألواح، بأن الحياة أحزان و أفراح، رفقتها التي تعطّر الاحساس، تمتلئ بترانيمها الأقداح، فيشعّ الوصال وضّاح، ذاك نغمها قد &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>ابتسامتها التي تروّض تعب الأنفاس، تغسل الأرواح، و تكتب على الألواح، بأن الحياة أحزان و أفراح، رفقتها التي تعطّر الاحساس، تمتلئ بترانيمها الأقداح، فيشعّ الوصال وضّاح، ذاك نغمها قد بان ولاح، حضورها مضيئ كنبراس، يمتطي دواخلنا فيكسر الجراح، يركضنا و لجناننا يجتاح، فنزداد بهجة و انشراح، طلّتها كأنها قُدَاس، بقربها الجلاّس في ارتياح، يترشّفون نشيدها بإلحاح، هو طيبها للمكان اجتاح، ملامحها من الجمال اقتباس، راسلت الإصرار و صاحبت الكفاح، لتشيّد صرح المحبة بنجاح، فحفر اللحن و بصفتها باح، هي الفنانة الموسيقية السورية &#8220;لمى عرنوق&#8221;.</p>
<p>مرحبا بك سيدتي</p>
<p><strong>أهلا وسهلا&#8230;. كم اطربتني كلماتك، كل الشكر لهذه الثقة والمحبة اللتان اعتز بهما </strong></p>
<p><strong>س </strong>&#8221; لا حدود لما أحس به، الكلمة واللحن هما كربان السفينة يقودان صوتي ليصل إلى شاطئ الأمان، وأمامهما أذوب بكل جوارحي لأنصهر بهما ونكون معا كتلة مشاعر تفيض صدقا&#8221;، كم من سفر يمكننا استنشاقه مع الفنانة الموسيقية &#8220;لمى عرنوق&#8221; عبر ترحالنا على متن هذه السفينة؟</p>
<p><strong>ج لا حدود لأسفاري فالتنوع يغني مسيرتي و يطورها، لا أحب التكرار أحب ان تولد الفكرة من عندي وأن أكون السباقة.</strong></p>
<p><strong>س </strong>كورال المحبة، جدول عطاء، كيف تسقيه الانسانة &#8220;لمى عرنوق&#8221;؟ و بأي شغف يروينا عبر انسيابه؟</p>
<p><strong>ج العطاء اللامشروط يقترن بالفرح والمحبة النقية، تلتقي هذه المكونات لتكون جدول ماء عذب يسقي الفكرة و يغذيها لتنضج وتصبح مادة دسمة يتجلى فيها كل الحب للعمل ونعيش معه فرح العطاء.</strong></p>
<p><strong>س </strong>&#8220;لا أستطيع الفصل بين شخصيتي في الحياة وشخصيتي كعاشقة للموسيقى&#8221;، كيف هي أريجة هذا العشق؟ و إلى كم من إحساس تأخذنا الفنانة الموسيقية &#8220;لمى عرنوق&#8221; عبر هذا العشق؟</p>
<p><strong>ج الموسيقى وانا جزء لا يتجزأ من تفاصيل حياتي اليومية&#8230; أنا وهي انعكاس لروحي ولتصرفاتي و لانسانيتي ولطريقة تفكيري&#8230;. غذتني بكل ما هو جميل معها وبها أعيش واتنفس.</strong></p>
<p><strong>س </strong>&#8220;كل جميل مفقود هو الهناك&#8221;، كيف هو الطريق لاسترجاع هذا المفقود؟</p>
<p><strong>ج لا أفكر كثيرا بالمفقود حتى لا أخسر النعم </strong>التي بين<strong> يدي&#8230; أقدر جدا ما املك حتى أبسط الاشياء فهي نعم الله علينا واشكره دائما عليها&#8230;. المفقود ان كان للخير سيأتي هذا ايماني واثق بترتيب ربنا دائما.</strong></p>
<p><strong>س </strong>&#8220;الحانا عميقة صعبة ومفهومة في نفس الوقت&#8230; الحانا كالسهل الممتنع ولكنها رقيقة وعذبة مغلفة بالكثير من الحب والجمال&#8221;، كيف هي الفنانة &#8220;لمى عرنوق&#8221; بين أحضن هذه الألحان؟</p>
<p><strong>ج دائما أحب ما أحس به حتى لو كان طقطوقة وهي من فئة الأغاني الشعبية&#8230;. وتلعب المزاجية دورها في أغلب الأحيان يستهويني الطرب والسهل والصعب&#8230;. لكل دوره في احتضاني وبطرق مختلفة.</strong></p>
<p><strong>س </strong>&#8220;من لم يشرب من نبع المحبة لم يعش&#8221;، كيف هي الحياة عندما تصفعها المحبة؟</p>
<p><strong>ج المحبة من أجمل ما قابلت وعشت، بالمحبة نسامح نرتقي نقبل الاختلاف وينمو فينا الإنسان الذي يحس بأخيه الإنسان&#8230;.. المحبة هي فعل الله فينا ومن رافقها لا يخسر ابدا&#8230;. هي نفس روحي.</strong></p>
<p><strong>س </strong>&#8220;هدفي القديم والجديد والذي لم يتغير هو الإنسان والإنسانية&#8230; فمن دون هذه الأنسنة أنا لا شيء&#8221;، كيف هو طعم تسجيل هذا الهدف؟</p>
<p><strong>الفرح والرضى والمحبة المرافقين تفاصيل حياتي وعلاقاتي وأعمالي. </strong><strong>&#8230;&#8230; </strong><strong>ج لأخر نفس أنا انسان</strong></p>
<p><strong>س </strong>هل يمكن أن تختنق المحبة لتتنفّس الضغينة؟</p>
<p><strong>ج ابدا لا يمكن&#8230;. قد يخف وهجها ولكن المحبة الحقيقية لا تعرف الضغينة طريقا إليها.</strong></p>
<p><strong>س </strong>&#8221; القناعة بالعمل، والطموح للأفضل دائما، هما يجعلاني أعمل بكامل قواي لتحقيق اللحظة، طموحي لا يتوقف، وذاتي لا تشبع&#8221;، كيف تستطعمين هذا الطريق؟</p>
<p><strong>ج التجدد بكل شيء، بالثقة، بالتطور، بالقدرات وتحقيق الذات، هو الأهم، هو كالانتصار بعد عدة معارك&#8230;. الفخر والنشوة دون الوصول للغرور، لأنه قاتل لكل جميل ذكرته.</strong></p>
<p><strong>س </strong>عندما تتكسّر الخطوات، يصبح الطريق أعرج، كيف السبيل للتداوي؟</p>
<p><strong>ج الجلوس مع الذات و اليقين بأن المطبات هي أمر طبيعي في الحياة، و الاعتراف بالخطأ وتحديده ومعرفة الثغرات التي ادت إلى هذا الانكسار&#8230;. ولكل داء دواء والمعالجة هي خير الحلول ليعود الطريق سالكا&#8230;والوقوف دائما هو الهدف&#8230;</strong></p>
<p><strong>س </strong>على خدّ المساء تثاءب الوقوف، فعلى أي وسادة فتح عينيه؟</p>
<p><strong>ج على وسادة الراحة وتحقيق الأهداف.</strong></p>
<p><strong>س </strong>عندما ينسى الهدف أن ينتعل قدميه، هل يتلعثم الوصول عند مخاطبته؟</p>
<p><strong>ج نعم فالسير لا يصح دون أقدام وإقدام&#8230;.. يجب إزالة جميع العوائق والوقوف بثبات على ارض صلبة للوصول إلى الهدف.</strong></p>
<p><strong>س </strong>الوصول الذي احتضن حذائه، و غفى على سفر، كمثل عجوز تدقّ أجراس الزمن، بأي أنشودة تخاطب الفنانة الموسيقية &#8220;لمى عرنوق&#8221; هذا المعتقد؟</p>
<p><strong>ج الوصول للهدف يخلق أمامه مئة هدف&#8230;. أجراس الزمن لتذكرني، تطرب الماضي وتحث الحاضر وتنعش الطموح، أنشودة الطموح هي المفضلة طالما لي نبض وبي نفس.</strong></p>
<p><strong>س </strong>ليس الفشل هو عدم الوصول بل هو الوصول للعدم، متى تداوي الانسانة &#8220;لمى عرنوق&#8221; هذا المسار لتتذوّق الفنانة الموسيقية &#8220;لمى عرنوق&#8221; ثمرة الانتصار؟</p>
<p><strong>ج منذ البداية&#8230;. فالعدم لا اؤمن به ولا أعرف له طريق لأنني احب ما افعل&#8230;المحبة للعمل والإيمان بالفكرة والسعي بكل ما اوتيت من قوة هم أفضل الأدوية الشافية.</strong></p>
<p><strong>س </strong>&#8220;عندما يذكر اسم الحبيب أمام الشخص تزداد دقات قلبه وتلمع عيونه فرحا، هذا ما يحصل عندما يقال سورية&#8221;، سوريا، كيف هي برفقة السورية &#8220;لمى عرنوق&#8221;؟</p>
<p><strong>ج مازالت رغم كل شيء هي الحبيب وهي المعشوق وستظل عيوني تلمع كلما ذكر اسمها&#8230;..حاولت ان اكرهها، ان انزعها من قلبي فلم استطع، اتضح لي أنها قطعة من هذا القلب.</strong></p>
<p><strong>س </strong>من على ضفائر سوريا، تتدلى ابتسامة، كيف يرسمها قلب المحبة &#8220;لمى عرنوق&#8221;؟</p>
<p><strong>ج ابتسامة حب لا ينتهي محملة بالكثير الكثير من الأمنيات لبلد يستحق الافضل دائما.</strong></p>
<p><strong>س</strong> حفنة من الزمن سألت الصورة، متى سكنك الضّجيج، برأيك، ما شمائل هذا الضجيج؟</p>
<p><strong>ج الأحداث المزعجة التي عصفت ببلدي و عدم الأمان والاستقرار سابقا ، جعلوا مني إنساناً أقوى وأهدأ، سيطرت الحكمة في الامور الكبيرة واللا مبالاة في الأمور التي كنت أراها سابقا كبيرة لتصبح صغيرة وغير مرئية&#8230;. نضجت كما أريد.</strong></p>
<p><strong>س </strong>متى يزهر النضج في أحضان مثقوبة وكيف يرتوي من أنفاس الوجع؟</p>
<p><strong>ج التجارب والمواقف هي من أكبر دروس الحياة من يحب يتعلم ويتطور وهذا بحد ذاته نضج&#8230;. لنجعل الوجع يؤلم ولا يعلم&#8230;. ويبقى استيعاب الدرس كل حسب بيئته وثقافة بيته&#8230;التجارب تقوي، ولا تكسر الا الضعيف.</strong></p>
<p><strong>س </strong>ظنّوا أنهم ضمّدوا للباب الجراح، لكنهم كمن جرّدوا المحارب من السلاح، متى تلامس هذه التنهيدة دواخل الانسانة &#8220;لمى عرنوق&#8221;؟</p>
<p><strong>ج عندما يصور الاعلام حالة مساعدات إنسانية لعائلات محتاجة فهم ينسون في إعلامهم المبتذل كرامات هؤلاء الناس&#8230;. هذه المشاهد المذلة تؤلمني&#8230;. كن إنساناً ولا تدع يدك اليمنى تعرف ما تفعله اليسرى.</strong></p>
<p><strong>س </strong>قد أنت الطريق، و لا تترك عثرات العبور تعيق، كيف تزهر هذه القناعة في كف الانسانة &#8220;لمى عرنوق&#8221;؟</p>
<p><strong>ج طموحي، محبتي، وثقتي بهدفي تمحي وتزيل كل العثرات وتسد جميع الثغرات، وستزهر نجاحات بإذن الله الذي عليه اتكل في كل خطوه.</strong></p>
<p>شكرا لك الفنانة الموسيقية &#8220;لمى عرنوق&#8221; على حسن تواصلك، و رقي حضورك، و إلى لقاء آخر ان شاء الله.</p>
<p><strong>كل الشكر لثقتك ولحوارك المميز الذي لا يشبه الحوارات الأخرى عمق ونضج واهتمام شكرا لك.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p>شكرا لك الفنانة الموسيقية &#8220;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/06/%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أيلول وخريف وحنين وورق.-   مريم الشكيلية/ سلطنة عمان.</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/06/%d8%a3%d9%8a%d9%84%d9%88%d9%84-%d9%88%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d8%ad%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%88%d8%b1%d9%82-%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/06/%d8%a3%d9%8a%d9%84%d9%88%d9%84-%d9%88%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d8%ad%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%88%d8%b1%d9%82-%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 06 Sep 2026 18:46:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[مريم الشكيليه]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107376</guid>

					<description><![CDATA[&#160;  جاء أيلول مرة أخرى هذا العام .جاء يجر معه طوفانا هادرا من الحنين ،وأحرف الورق ،والأبجديات المتلاطمة التي تضرب جدار الروح كأنها تقرع أجراس الكنائس.  عاد أيلول مرة أخرى &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div class="   ">
<div id=":qm" class="ii gt">
<div id=":ql" class="a3s aiL ">
<div id="avWBGd-181">
<div dir="auto">
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"> جاء أيلول مرة أخرى هذا العام .جاء يجر معه طوفانا هادرا من الحنين ،وأحرف الورق ،والأبجديات المتلاطمة التي تضرب جدار الروح كأنها تقرع أجراس الكنائس.</div>
<div dir="auto"> عاد أيلول مرة أخرى بدفء مطر كأنه يربت على أرض أحرقها لهيب حرائق الصيف والورق .</div>
<div dir="auto">وأنا ما عدت أنا شيء ما تغير في ملامح أسطري،وأخشى أن أيلول بكل هيبته ورقة حضوره ،وشعوره غير قادر على إطفاء حريق الأشهر الماضية كأن الصيف عقد قرانه على اهتزازات الحياة الواقعية ،ولم يعد قادراً حتى على إخماد النيران التي تمددت على سفوح الورق .</div>
<div dir="auto">عاد أيلول،وكنت أعد لك سطرا من فاكهة المفردات اللغوية المنعشة التي تعكس روح أيلول وخريف وحنين أيلول حتى أعيد توازن الحبر بعد تلك التصدعات التي أعقبت انحصار قلمي .</div>
<div dir="auto">عندما تجرك عيناك إلى أسفل هذه السطور المتدحرجة ككرة جليد انصهرت وأحدثه إنهيار كتابي كتلك التي تحدث في أنحاء العالم بعد حدث فاصل يغير من حولك حتى طعم الفصول الخمسة ،عندما تأخذك عيناك إلى العمق سوف تتنفس براعم المفردات المشرعة للحياة .</div>
<div dir="auto">اعدك إنني سوف أخط لك فصلا جديدا من بهاء الكلمات ،واجعلها كمزهريات ورد تليق بعبق أيلول. أعدك بأنني سوف أعيد كتابة كل الأشياء التي تجعلك تزهر بعد كل هذا الرماد البركاني،والكتابي للحياة المعتمة.</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/06/%d8%a3%d9%8a%d9%84%d9%88%d9%84-%d9%88%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d8%ad%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%88%d8%b1%d9%82-%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>شغف تحت سقف الورق: كيف تبتكر بغداد ضوءها؟- &#8220;معرض بغداد الدولي للكتاب&#8221;- الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/03/%d8%b4%d8%ba%d9%81-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%b3%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b1%d9%82-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%a8%d8%aa%d9%83%d8%b1-%d8%a8%d8%ba%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%b6%d9%88%d8%a1%d9%87%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/03/%d8%b4%d8%ba%d9%81-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%b3%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b1%d9%82-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%a8%d8%aa%d9%83%d8%b1-%d8%a8%d8%ba%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%b6%d9%88%d8%a1%d9%87%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 03 Sep 2026 20:28:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107328</guid>

					<description><![CDATA[&#160;  في موعدٍ يكرره التقويم كل عام كعادتنا الصارمة مع الشغف، اتفقتُ وصديقي الشاعر أحمد عواد على المضي نحو معرض بغداد الدولي للكتاب. لم تكن خطواتنا مجرد سعيٍ نحو ظاهرةٍ &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div class="   ">
<div id=":rz" class="ii gt">
<div id=":ry" class="a3s aiL ">
<div id="avWBGd-231">
<div dir="rtl">
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-IQ"> </span></b><b><span lang="AR-SA">في موعدٍ يكرره التقويم كل عام كعادتنا الصارمة مع الشغف، اتفقتُ وصديقي الشاعر أحمد عواد على المضي نحو معرض بغداد الدولي للكتاب. لم تكن خطواتنا مجرد سعيٍ نحو ظاهرةٍ تنظيمية, أو سوقٍ تتراصف فيه الرفوف بآلاف العناوين المشدودة بأغلفتها؛ بل كانت رحلةً نحو طقسٍ بغداديٍّ استثنائي، يُعيد للروح نبضها وللحيوية ثقلها الهادئ في قلب المدينة التي طالما اقتنصت الحياة من قلب الركام.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">أن تمشي هناك، يعني أن تتوه وسط خطى الزوار المنسابة في الممرات المزدحمة، حيث لا تعود الحواس تفرق بين المادي والروحي؛ تتداخل رائحة الورق الطباعي الطازج مع عبق تاريخٍ متجذر يهمس به القراء في وجوه بعضهم البعيدة. إنه ليس مجرد مكانٍ لتبادل السلع، بل مساحة ثنائية مهيبة للتلاقي البشري في أصفى صوره؛ حيث يلتقي الأثر بصاحبه، ويقف الكاتب الذي أفنى سنواتٍ من عمره يصوغ فكرةً تجسدت في كلمة، أمام قارئٍ غريبٍ يقلب الصفحات بنهم، يبحث بين السطور عن إجابةٍ تائهة، أو عزاءٍ فكري يخفف عنه وطأة الوجود.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وفي زحمة الطريق ونحن نقترب من ذلك المحفل الورقي، التفت إليّ أحمد بفراسة الشاعر ونظرته التي ينفذ بها إلى جوهر الأشياء، وسألني بصوتٍ يملؤه التأمل: يا ترى، ما هي ثمار ومكاسب هذا الاحتفال الباذخ بالكتاب؟</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">توقف السؤال في الهواء بيننا، يحمل في طياته إدراكاً بأن الثمر الحقيقي لا يُقاس بعدد المبيعات ولا بأرقام الزائرين، بل بالجسور الخفية التي تُبنى في تلك اللحظة بين العقول، وبالحياة التي تتجدد كلما التقت عينُ قارئٍ بقبسٍ من روح مؤلف.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">رئة الفكر ونقطة الضوء</span></u></b><b><u></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">نظرتُ إليه، وكان السؤالُ بيننا يتدفقُ كجريانِ نهرٍ قديمٍ يبحثُ عن مِصَبّه الفلسفي، فقلتُ له إن أولى هذه الثمار تتجلى في ذلك الانبعاثِ الخفيّ الذي يسرِي في عروقِ الفكر؛ فهذا المعرضُ ليس محفلاً عابراً، بل هو الرئةُ الروحيةُ الوحيدةُ التي تتنفسُ منها الحركةُ الثقافيةُ في مدينتنا حين يخنقها جفافُ الأيام.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">هنا، تتلاشى المسافاتُ العازلة وتتحطمُ الأسوارُ الزجاجيةُ التي تفصلُ العقولَ عن بعضها، حين يجدُ المؤلفون والناشرون أنفسهم في مواجهةٍ حيّة ومباشرة مع الضفةِ الأخرى من الحقيقة؛ مع أناسٍ ينبضون بالشغف.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إنها اللحظةُ الساحرةُ التي تخرجُ فيها الأفكارُ من عزلةِ المكاتب وظلمةِ المطابع إلى النور، تُطلقُ فيها الإصداراتُ الجديدة كأرواحٍ تُولَدُ للتو، وتوقعُ الكتبُ بأيادٍ يرتجفُ فيها الحب. وفي حباتِ الندواتِ وشهيقِ الجلساتِ الحوارية، تُجسرُ الفجوةُ الأزليةُ بين المبدع وجماهيره؛ فلا يعودُ الكاتبُ صوتاً مجرداً في الفضاء، ولا يظلُ القارئُ ظلاً مجهولاً، بل يلتقيانِ في نقطةِ ضوءٍ واحدة تُعيدُ للأدب معناه الفلسفي الأعمق: أنه الفعلُ الوحيدُ الذي يمنحنا القدرةَ على أن نتنفسَ معاً في عالمٍ يميلُ إلى الصمت.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">شريان الكلمة وبقاء الفكر</span></u></b><b><u></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">ثُمّ أردفتُ وأنا أتأملُ حركةَ الأيادي وهي تتداولُ المجلداتِ بشغف: وليس الفكرُ يا صديقي روحاً تُرفرفُ في الفراغِ فحسب، بل هو جسدٌ يحتاجُ إلى من يرعاه ويؤمّنُ بقاءَه. هكذا يغدو المعرضُ الشريانَ الذي يضخُّ الحياةَ في العجلةِ الاقتصادية للنشر، ليتحولَ الفعلُ الثقافي من مجردِ حلمٍ مبعثر إلى صرحٍ متماسك يُقاومُ العثرات.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إن هذا المحفلَ يمنحُ دورَ النشرِ المحليةَ والعربيةَ والعالميةَ نافذةً حيويةً للتنفسِ والاستمرار؛ فهو يكسرُ عزلةَ المطابع، ويحولُ المعرفةَ إلى استثمارٍ مشروعٍ يحمي صناعةَ الكتابِ من الاندثار. حين يتجسدُ الشغفُ في حركةِ بيعٍ وشراء، تتشجعُ العقولُ والجهاتُ الاستثماريةُ على تبني المحتوى الفكري العميق، وتغذيةِ جسورِ الترجمةِ التي تنقلُ نبضَ العالمِ إلينا وتنقلُ أرواحنا إلى الآخرين.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إنها الدورةُ الفلسفيةُ الساحرة التي يتحولُ فيها المالُ من أداةٍ صماء إلى خادمٍ أمينٍ للمفهوم، فيغدو السطرُ المطبوعُ قادراً على البقاء، وتظلُّ الأفكارُ حرةً تتنفسُ لأن هناكَ من يُؤمنُ بأن الاستثمارَ في الكلمةِ هو الاستثمارُ الوحيدُ الذي لا يخسر.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"></p>
<p></span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">معبر الروح وجسر الحضارات</span></u></b><b><u></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">ومشيتُ خطوةً أخرى، بينما كانت الأصواتُ تتداخلُ بلغاتٍ ولهجاتٍ متباينة تحومُ في أرجاء القاعة، فقلتُ لأحمد: انظر كيف تذوبُ الفواصلُ الزمانيةُ والمكانيةُ هاهنا؛ فهذا المعرضُ ليس مجردَ جدرانٍ تجمعُ الكتب، بل هو المعبرُ الروحيُّ الذي يُعيدُ لربط بغداد بقلبِ العالمِ ومحيطِها العربيّ والدوليّ، بعد أن حاولت العزلةُ أن تضربَ حولها أسوارً من النسيان.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إنها اللحظةُ الفلسفيةُ التي تتكسرُ فيها الحدودُ الجغرافيةُ الصماء، لتستقطبَ المدينةُ أفكاراً ورؤىً عابرةً للمسافات، تهبُّ كنسائم حرة تُثري الوجدان.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">هنا يجد القارئ البغداديُّ نفسه في قلبِ التذاكُرِ الإنسانيّ الكبير، يمتدُّ بيده ليلامسَ أحدثَ ما أبدعتهُ العقولُ وأنتجتهُ المطابعُ في أقاصي الأرض، دون أن يحملَ مشقةَ السفرِ أو عناءَ الرحيل. إنها طقوسُ الانفتاحِ المطلق؛ حيث تغدو بغدادُ محطةً تتلاقى فيها الحضارات، ويستشعرُ الإنسانُ داخلنا أنه ليس كائناً معزولاً، بل جزءٌ أصيلٌ من شجرةِ الفكرِ الإنسانيّ الواحدة، ينهلُ من ثمارِها ويتنفسُ معارفَها بلا حدود.&#8221;</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">حصن الذائقة وجسر الأجيال</span></u></b><b><u></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وتوقفنا قبالةَ ممشًى يكتظُّ بعائلاتٍ تحملُ صغارَها، وأيدي الشبابِ تشدُّ على الكتبِ بلهفةٍ تشبهُ الاحتضان، فالتفتُّ إلى أحمد وقلتُ بصوتٍ يملؤه اليقين: وها هنا يا صديقي تتجلى الثمرةُ الأنبل والأبقى؛ إن هذا المكانَ ليس مجردَ لقاءٍ عابرٍ بين السطور، بل هو الملتقى الروحيُّ الذي تتصافحُ فيه الأجيال، وتنتقلُ فيه الجمرةُ الثقافيةُ من يدٍ إلى يد بلا انقطاع.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إن اعتياد الصغارِ والشبابِ على ارتيادِ هذه الفضاءات المشرعة بالجمال يُعيدُ تشكيلَ وجدانهم، ويزرعُ في أعماقهم عادةَ القراءةِ ليس بوصفها طقساً بارداً، بل شغفاً حياً ويقظةً مستمرة. هكذا تتأسسُ الهويةُ الصلبة، وتتربى الذائقةُ الأدبيةُ العامة على التأنّي والرقيّ، لتغدو حِصناً حصيناً يقفُ في وجه موجاتِ التسطيحِ الرقمي وعزلةِ الشاشاتِ الباردة.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إنه الفعلُ الفلسفيُّ الأعمقُ لخلقِ الإنسان؛ حيث يخرجُ الطفلُ من هنا محصَّناً بالكلمة، متذوقاً للجمال، ومدركاً أن المعرفةَ ليست حملاً ثقيلاً، بل هي الضوءُ الذي يُضيءُ عتمةَ الروح ويرسّخُ وجودَنا في هذا العالم.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">ختاما: أبديّة الكلمة وسلام بغداد</span></u></b><b><u></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">صمتَ أحمدُ لحظةً، ورسمت عيناه ابتسامةً شفيفة تُشبهُ الارتياحَ بعد اكتشافِ المجهول. أخذنا نفسًا عميقًا من ذلك الهواءِ المزدحمِ بأرواحِ السطور، وكأننا نطوّقُ بغدادَ كلها بقلبينا. لم يكن معرضُ الكتابِ مجرد محطةٍ في التقويم، ولا نزهة بين رفوف خشبية؛ بل كان إعلانًا صارخًا بأن هذه المدينة، مهما أثقلتها السنون وأنهكها الركام، تملك سر الخلود.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">الثمرُ الحقيقيُّ الذي خرجنا به لم يكن محمولاً في أكياسِ الورقِ التي امتلأت بها أيدينا، بل كان يتجسدُ في تلك السكينةِ العميقةِ التي استقرت في أرواحنا. أدركنا أن الكلمةَ حين تُكتبُ في بغداد، وتُقرأُ على أرضها، تتحولُ إلى وثيقةِ بقاءٍ سرمدية؛ تضمنُ ألا تطغى العتمةُ، وألا تنتصرَ الفوضى على المعنى. واصلنا مسيرنا وسط الخطى المنسابة، يشدُّ أحدنا على يد الآخر، عالمين أن العالمَ قد يتغيرُ ويضطرب، لكن الصفحةَ المفتوحةَ ستظلُّ دومًا ملاذنا، والضوءَ الذي لا يجرؤ أحدٌ على إطفائه.</span></b></p>
</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/03/%d8%b4%d8%ba%d9%81-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%b3%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b1%d9%82-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%a8%d8%aa%d9%83%d8%b1-%d8%a8%d8%ba%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%b6%d9%88%d8%a1%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;علَّمني حرفًا&#8221; يوثق للعلاقة خارج نمطية العصا والفلقة- د. نضير الخزرجي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/02/%d8%b9%d9%84%d9%8e%d9%91%d9%85%d9%86%d9%8a-%d8%ad%d8%b1%d9%81%d9%8b%d8%a7-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d9%86%d9%85%d8%b7%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/02/%d8%b9%d9%84%d9%8e%d9%91%d9%85%d9%86%d9%8a-%d8%ad%d8%b1%d9%81%d9%8b%d8%a7-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d9%86%d9%85%d8%b7%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 02 Sep 2026 20:18:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107308</guid>

					<description><![CDATA[بين الخشية والهيبة مائز خفيف الظل رفيع الجدار يكاد تغيب معه معالم التمييز، فلا يدري المرء كيف يصف الموقف على سبيل المثال حينما يتواجه في مكان عام تلميذ بمعلمه، فالموقف &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">بين الخشية والهيبة مائز خفيف الظل رفيع الجدار يكاد تغيب معه معالم التمييز، فلا يدري المرء كيف يصف الموقف على سبيل المثال حينما يتواجه في مكان عام تلميذ بمعلمه، فالموقف السائد كما عهدنا في زماننا أن يشيح الطالب بوجهه عن المعلم ويخفي نفسه لئلا يتواجه مع معلمه وإذا ما تقابلا على حين غرة يميل الطالب المؤدب إلى أن يخفض رأسه ويلقي عليه السلام، فلا تدري ما يجيش في صدر التلميذ هل ما بدر منه هو من باب الهيبة والإحترام والتقدير للذي كاد أن يكون رسولاً  أو خشية منه ورعباً لما هو كامن في ذهنية الطالب عن نمطية المعلم وهو يحمل بيده عصى التأديب، أو الملا في الكتاتيب وبين أصابعه العصا وفي الزاوية حبل الفلقة.</p>
<p style="font-weight: 400;">صورتان قريبتان من ذهن طالب العلم ولكنهما متغايرتان من حيث المؤدى، فالخشية قرينة الخضوع الصامت والهيبة قرينة الخضوع الناطق، وما بين الصامت والناطق تتجلى حقيقة العلاقة بين التلميذ والمعلم، فمن ينظر إلى المعلم كأبٍ ومربٍّ يتهيبه احتراماً كما يتهيب أباه يقترب منه يلقي عليه تحية السلام حبًّا وتقديراً، ومن يتهيب عصا المعلم يخشاه ويبتعد عنه، وإذا رآه من مكان بعيد خارج المدرسة يتوارى بين الناس أو في الأزقة حتى لا يراه.</p>
<p style="font-weight: 400;">وتظهر معالم الخضوع الناطق عندما يلتقي الطالب بمعلمه خارج المدرسة أو الجامعة أو الحوزة العلمية فلا يقف عنده مبجلاً فحسب وإنما يهوى على يديه يقبلها عرفاناً بجميل التعليم والتتلمذ وكمظهر من مظاهر البراءة في السنوات الأولى من الدراسة، وحتى إذا كبر الطالب وكبر المعلم ثم يتلاقيان لا يكثر من السلام الحار فقط وإنما يعمد إلى طبع قبلة على جبهته أو عمته أو يهوى على يديه يقبلها مثلما كان يقبلها صغيراً، وهذا المظهر الصادق من مظاهر الخضوع الناطق هو الذي عبَّر عنه أمير الكلام الثري علي بن أبي طالب عليه السلام بالعبودية الفاعلة: (مَن علَّمني حرفاً فقد صيَّرني عبداً)، وبتعبير رسول الكلمة الصادقة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلَّم: (مَنْ عَلَّمَ أَحَداً مَسْأَلَةً مَلَكَ رِقَّهُ قِيلَ أَيَبِيعُهُ وَيَشْتَرِيهِ؟ قَالَ بَلْ يَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ‌)، فهي عبودية العلم والتعلم، وهي العبودية التي أشعلت فتيل المشاعر في كانون قوافي الشاعر المصري أحمد شوقي الذي دعا كل صاحب علم صغيراً كان أو كبيراً أن:</p>
<p style="font-weight: 400;">قُم للمعلِّمِ وَفِّهِ التَّبجيلا&#8230; كادَ المعلمُ أنْ يكونَ رسولا</p>
<p style="font-weight: 400;">وأقل مراتب القيام هو تقديم فروض الإحترام لرسول الحرف والكلام لا خشيته والرعب منه، فهو إنسان كإنسان كان تلميذا ثم أصبح معلماً، وإذا كان قد حمل باليمين قلم التعليم وباليسار عصا التأديب، فمراده خير التلميذ والطالب، واحترام المعلم إنما هو صورة أخرى من إحترام الوالد، ومن لا يحسن إحترام المعلم لا يحسن إحترام والده أو ذي رحم، وهو ممن فشل في عالم الإختبار الأسري والتعليمي.</p>
<p style="font-weight: 400;">هذه الصورة الرسالية النبوية للمعلم أرانا تفاصيلها وجزئياتها الفقيه والمحقق آية الله الشيخ محمد صادق بن محمد الكرباسي في كتابه الجديد المعنون &#8220;علَّمنى حرفاً&#8221; الصادر العام 2026م عن بيت العلم للنابهين في بيروت في 624 صفحة من القطع الوزيري، راجعه وعلَّق الباحث العراقي المقيم في لندن الدكتور نضير بن رشيد الخزرجي وقدّم له وقرظه الباحث والأديب العراقي البابلي المولد والنشأة والمقام الدكتور سعد بن محمد حسين الحداد العبودي كما قرّظه الشاعر الجزائري المقيم في لندن الدكتور عبد العزيز بن مختار شَبين.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>محطات ومراحل</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">في الأغلب الأعم أن الواحد منا مر بمراحل عدة في التتلمذ والدراسة إبتداءً من مرحلة لإبتدائية وانتهاءً بالدراسة الجامعية وما بينهما مرحلة المتوسطة والثانوية والإعدادية، ومن زاد انهى مرحلة الماجستير وأعقبها بالدكتوراه، وفي المدارس الحديثة فإن الدراسة قد تبدأ بسن مبكرة في الحضانة والروضة والتمهيدي، أي يمر بست مراحل حتى ينال شهادة البكالوريوس (ليسانس)، وفي الإصدار الجديد يطلعنا المؤلف وهو يوثق لسيرة معلميه في المراحل الدراسية حتى أصبح علماً يُشار له بالبنان، فهو يبدأ بمرحلة الوالدين في البيت وينتهي بمرحلة البحث الخارج من التعليم الديني الحوزوي وما بينهما مرحلة الكتاتيب والملالي، ثم المدارس الحديثة، ثم درس خارج الحوزة العلمية إلى جانب دروس المقدمات وبعدها دروس مرحلة السطوح والسطوح العليا، وخلال مسيرة التتلمذ مرَّ من تحت عشرات المعلمين، وثَّق الأحياء منهم والأموات، شاكراً ومقرظًا لحيهم وناعياً ومؤرخاً لميتهم.</p>
<p style="font-weight: 400;">والمصنف في &#8220;علَّمنى حرفاً&#8221; انطلق في توثيق المعلمين والأساتذة من القاعدة النبوية الشريفة: &#8220;مَن ورَّخ مؤمناً كأنما أحياه&#8221;، وهو على خلاف الكثير من الأعلام الذين إذا أشاروا إلى أساتذتهم شخَّصوا المشهورين منهم، فإنه عمد إلى توثيق المغمورين من المعلمين والأعلام، ولهذا فهو عند الحديث عن مرحلة الطفولة والتتلمذ في مدرسة الكتّاب يشير إلى الملاية والشيخة سكينة الكربلائية المتوفاة نحو سنة 1976م التي كانت أول معلمة له وهو في الخامسة من عمره، وعند الحديث عن الدراسة الحوزوية يشير إلى مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران المرشد السيد روح الله الموسوي الخميني المتوفى سنة 1989م حيث تتلمذ على يديه في النجف الأشرف وهو في عنفوان شبابه.</p>
<p style="font-weight: 400;">كما لم ينس حتى الذين أخذ عنهم العلم لفترة قصيرة للغاية، وبتعبير الأديب اللبناني الأستاذ عبد الحسن دهيني في مقدمة الناشر: (لم يكتف سماحته بذكر أساتذته الذين درس عندهم طويلاً، بل حتى الذين درس عندهم لماماً، أو تحصَّل منهم بعض المعلومات البسيطة، وهذا ينم عن أخلاقيات سماحته وتواضعه وسمو ذاته).</p>
<p style="font-weight: 400;">ولأنّ البيت هو أول الأشواط في مضمار التربية والتعليم فإنَّ تراجم المعلمين تناول أولاً الوالدة والوالد، ثم أتى على جميع الأساتذة في المراحل الدراسية الست وعددهم 62 معلماً ما بين أفندي ومعمم، على أنه ومن باب: (أمُّك ثم أمُّك ثم أمُّك ثم أبوك) كما ورد عن الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلّم، فقد أفرد المؤلف للوالدين كتاباً مستقلاً أسماه &#8220;الوالدان في الذاكرة&#8221; قريب الصدور من تحت سنابك خيل المطبعة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وقبل أن يلج المؤلف ساحة الحديث يرشدنا إلى ضرورة مراعاة العلاقة بين الطالب والأستاذ من خلال بيان حق المعلم على التلميذ حيث بيّن الإمام علي بن الحسين السجاد عليهما السلام الخطوط العريضة لهذه العلاقة بقوله في رسالة الحقوق: (وحق سائسك بالعلم التعظيم له، والتوقير لمجلسه، وحسن الاستماع إليه، والإقبال عليه، وأن لا ترفع عليه صوتك، ولا تجيب أحداً يسأله عن شيء حتى يكون هو الذي يجيب، ولا تحدث في مجلسه أحداً، ولا تغتاب عنده أحداً، وأن تدفع عنه إذا ذُكر عندك بسوء، وأن تستر عيوبه، وتظهر مناقبه، ولا تجالس له عدواً، ولا تعادي له ولياً، فإذا فعلت ذلك شهدت لك ملائكة الله عز وجل بأنك قصدته وتعلمت علمه لله عزَّ وجلَّ اسمه لا للناس).</p>
<p style="font-weight: 400;">ولا شك أنَّ العملية التعليمية والتربوية في أي بلد مرهون نجاحها في أحد أوجهه الثبوتية بالعلاقة بين المعلم والتلميذ، وهي كما يؤكد المحقق الكرباسي: (المفتاح الموصل إلى نجاح العملية التعليمية أو فشلها في مستقبل التلميذ، ويمكن أن يقال: ما من فشل أو نجاح – كجزء علّة- لشخصية ما في مستقبله إلا ويعود إلى المعلم الذي لعب الدور الكبير في بناء شخصيته فأدى إلى فشله أو نجاحه في المستقبل).</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>اسحب بساطك!</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">جاء في المثل الفارسي (گلیمت را از آب بَكَش بِيرون)، أي: إسحب بساطك من الماء، وهو تعبير عن طلب العلم من الصغر والخوض في كل العلوم حتى يكون المرء واقفاً على الأمور فلا تهجم عليه اللوابس وليغدو عالماً تجاوز مرحلة التعلم على سبيل نجاة.</p>
<p style="font-weight: 400;">هذا المثل الذي ألقاه الفقيه آية الله الشيخ محمد الكرباسي على ولده مؤلف الكتاب كنصيحة من معلم إلى تلميذ قبل أن تكون نصيحة من والد لولده، كانت الجرس الذي ظل يطرق مسامع الكرباسي كل حين، وقد جاء رئيس قسم اللغة العربية في معهد إعداد المعلمين الصباحي في حلة بابل الدكتور سعد الحداد العبودي ليطرق سمعنا بها وهو في تقديمه للكتاب تحت عنوان: &#8220;سياحة في كتاب علَّمني حرفًا&#8221;، ليعيد تأكيد نصيحة الوالد لولده وأنَّ خلاصة المثل هو أنه: (عليك أن تعرف كل شيء، وأن تأخذ طرفاً من كلِّ علمٍ. عليك ألاّ تقف عاجزاً امام طلب المعرفة، فكلما تقدَّم بك العمر تعرَّضت إلى مواقف تحتاج معها إلى فكِّ رموزها وتجاوزها بما تحصَّنت به من تحصيل معرفي. عليك إذن أن تفتش عن كلِّ علمٍ، فتعرف كُنههُ وأسراره، ما تسدُّ به رمقك وتُشبع به رغباتك، فالعمر يمضي كالبرق الخاطف).</p>
<p style="font-weight: 400;">وتلقى الشيخ الولد النصيحة الثمينة من الشيخ الوالد بذهن وقاد وإرادة صلبة، ولذلك وهو في العقد التاسع من عمره أغنى المكتبة العربية بنحو ثلاثة آلاف مصنَّف في علوم مختلفة، أودع عناوين المطبوع منها والمخطوط في كتاب أسماه &#8220;الموجز فيما أُنجز&#8221; صدر حديثا (2026م) في 372 صفحة من القطع الوزيري.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن جميل ما في &#8220;علَّمني حرفًا&#8221; أنَّ التلميذ البار بذل وسعه في تقصي سيرة أساتذته في جهد استثنائي بخاصة وإنهم توزعوا زمانيا على ثمانية عقود، ومكانياً على مدن كربلاء المقدسة والنجف الأشرف في العراق ومدن طهران وقم المقدسة في إيران، وحرص على أنْ يوثقهم بصور متنوعة من قلب الحدث التاريخي فجاء الكتاب تحفة معرفية، وبتعبير الدكتور الحداد في التقديم: (الكتابُ موسوعةُ معارفٍ، وأَنماطٍ من الأَلوانِ الحياتيَّةِ المجتمعيَّةِ، وأَشكالٌ فكريَّةٌ وثقافيَّة.. الكتابُ احتجنَ المَاتعَ والنَّافعَ، فهو جَامِع لألوانٍ زاهيةٍ من الفنونِ بقصدٍ أَو دونِهِ. الكتابُ وثيقةٌ تاريخيَّةٌ تؤرشفُ لسنواتٍ من عُمرٍ مباركٍ تقضَّى بالبرِّ وطلبِ العِلمِ، والتَّنقُّلِ بينَ الحواضر والأَمصار في مهامٍ أُخرى موازية للدرس العلمي، كان فيها خيرٌ للبلاد والعباد ضمن التكليف الشَّرعي. الكتابُ منهجٌ للشبابِ الراغبينَ في طلب العلم، فهو كنزٌ تربويٌّ، يحملُ قيمًا انسانية نبيلة. بل للطلبة المنخرطينَ في الحوزات العلميَّة دليل عمل في التعامل والعلاقات المجتمعية المختلفة. وهو لأَهلِ الأدبِ تحفةٌ أَدبيَّةٌ في فنِّ السِّيرة من خلالِ تَراجمِ الآخرين وعلومهم ونشاطاتهم وعلاقاتهم. ولأَهلِ الشِّعرِ ما أَبدعَهُ المؤلفُ من عروضٍ شعريٍّ، وما رسمَهُ من صورٍ لأَعلام الكتاب. نعم .. إنَّه سياحةٌ رائعةٌ في دائرةِ الحياةِ).</p>
<p style="font-weight: 400;">ولأن المقدِّم يمسك بسارية النظم إلى جانب القلم النثري، فإنه قرّظ الكتاب مؤرخاً صدوره من بحر السريع:</p>
<p style="font-weight: 400;">سِفْرٌ نبيلٌ ضوَّع العَرفا &#8230; أبدعه محمدٌ وصفا</p>
<p style="font-weight: 400;">يظل في تاريخه الحالي &#8230; ضياءَ مَن علمني حرفا</p>
<p style="font-weight: 400;">وكان مجموع التأريخ (1441هـ/ 2022م) وهو تاريخ انتهاء المؤلف من تحرير الكتاب، ولكن الشاعر الدكتور شَبين، جاء عام 1447 للهجرة الموافق للعام 2026م مقرظاً الكتاب من بحر الهزج، مطلعها:</p>
<p style="font-weight: 400;">سنًا علَّمني حَرْفا &#8230; وأجلى أُنسُهُ الخَوْفا</p>
<p style="font-weight: 400;">ثم يختم بقوله:</p>
<p style="font-weight: 400;">فَتاجُ المجدِ كَرْباسُ &#8230; عليكَ الآنَ قَدْ زُفَّا</p>
<p style="font-weight: 400;"> ومن لطيف التعلم والتعليم قول النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلَّم: (تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تَعَلَّمُونَ مِنْه)، وعملاً بهدى السَّنة الشريفة فإن الفقيه الكرباسي في نهاية الكتاب تقدم بالشكر لكل من ساهم في رفد الكتاب بمعلومة أو صورة ذاكراً عدداً من الأسماء اللامعة في عالم البحث والتحقيق، وقد صاحب شكرَه الإعتذارُ قائلا: أقدّم عذري إلى هؤلاء المربين وإلى الأعلام ممَّن علَّمني حرفاً، موقناً بأني لم أتمكن من القيام بما يجب والعذر عند كرام الناس مقبول، والله عليمٌ بذات الصدور.</p>
<p style="font-weight: 400;">الرأي الآخر للدراسات- لندن</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/02/%d8%b9%d9%84%d9%8e%d9%91%d9%85%d9%86%d9%8a-%d8%ad%d8%b1%d9%81%d9%8b%d8%a7-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d9%86%d9%85%d8%b7%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سرّ الفراشة البيضاء -3- رواية واقعية- تأليف فرياد ابراهيم</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/08/31/%d8%b3%d8%b1%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d8%a1-3-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/08/31/%d8%b3%d8%b1%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d8%a1-3-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 31 Aug 2026 20:11:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[فرياد ابراهيم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107274</guid>

					<description><![CDATA[&#160;   اخبروهم ستذهب حلبجة إلى بغداد قريباً عن طريق غزلان سهول &#8220;شيروانه&#8221; حاملة معها سلة من الغيوم البيضاء وخمسة آلاف فراشة -شيركو بيكه س- &#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;&#38;     ردد الغريب &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong> </strong></p>
<p>اخبروهم</p>
<p>ستذهب حلبجة إلى بغداد قريباً</p>
<p>عن طريق غزلان سهول &#8220;شيروانه&#8221;</p>
<p>حاملة معها سلة من الغيوم البيضاء</p>
<p>وخمسة آلاف فراشة</p>
<p>-شيركو بيكه س-</p>
<p><strong>&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>ردد الغريب بصوت مسموع كمن يهذي: &#8220;رشيد رشيد! أأنا رشيد؟ أنا رشيد إذن! ومن هو رشيد؟ يعني ان والد الطفلة وهو أنا لهو زوج هذه السيدة، واين هو رشيد زوجك؟&#8221;</strong></p>
<p><strong>ارتسمت علامات الحيرة على محياه</strong><strong> وهو من الاعياء في نهاية. شعر بجوع وعطش ووجل. آلمته ساقاه وقدماه. اشارت اليه بالجلوس. فاستدار ليعود الى مجلسه فإذا بصورة بلونين اسود وأبيض تقابله على الحائط ، </strong><strong>صعق للصورة ووقف </strong><strong>مذهولا </strong><strong> يتفرس في ملامح وتفاصيلها. </strong><strong>اعتراه ذهول شديد ثم تحامل على نفسه و</strong><strong>أخذ يغمغم في استغراب:&#8221;يا إله الكون! أهذا رشيد زوجك؟ والد الطفلة؟ أهذا أنا؟ نعم هذا أنا</strong>؟  <strong>هذا أنا في هذه اللحظة على الأقل!!&#8221; نظر الى نفسه في مرآة صغيرة معلقة بجانب الصورة. واخذ يقارن بين الصورتين: الصورة الحقيقية لوجهه في المرآة والوجه في الصورة بدقة ، وفجأة أخذ يضحك كمن به مس وهو ينقل عينيه بين الوجهين: وجهان عريضان من فوق ودقيقان عند الذقن، جبهتان عريضتان وقد انحسر الشعر عنهما قليلا ، حاجبان سوداوان كثّان، أنفان مستويان مرتفعان قليلا في المقدمة، عينان  سوداوان ، أهداب طويلة، اذنان صغيرتان، لحيتان قصيرتان</strong> .</p>
<p><strong>عاد الى مكانه على الحشية واسند ظهره الى الحائط ثم نظر اليها يترقب كلمة منها بعدما انجلت الصورة تقريبا.</strong></p>
<p><strong>ظلت مالكة الدار واقفة قبالته. الوجوم لا يفارق مهجتها. ثم تحدثت أخيرا: &#8220;انت لست رشيد، رشيد مات. اعدمه النظام، ولكننني اتسائل الآن  هل كان له اخ اسمه &#8230;؟&#8221; </strong></p>
<p><strong>جفل الغريب للفظة &#8220;اعدام&#8221; وقدم اسمه وليكمل الكلمة الناقصة من سؤالها:</strong></p>
<p><strong>&#8221; زكي، اسمي زكي، اتشرف بمعرفتك ست زينب .&#8221;</strong><br />
<strong>وظل يحدق في الفضاء مذعورا. أخيرا تنهد ثم نهض قائما مستغلا غياب الطفلة. &#8220;انا جائع وعطشان ساتناول شيئا ثم اغادر المكان فورا.&#8221;</strong></p>
<p><strong>&#8220;الى اين؟&#8221;</strong></p>
<p><strong>&#8220;الى الحدود.&#8221; قال ثم اضاف مستطردا في وجل: &#8220;أنا هارب من النظام لسبب أو لآخر، ومهنتي طبيب .&#8221; ثم قطع كلامه مفكرا ثم أردف قائلا :&#8221;هل تعرفين دليلا يهديني السبيل؟&#8221;</strong></p>
<p><strong>حدقت في وجهه المتوتر متأملا . بات مؤكدا ان الرجل في خطر شديد. قالت له تتكلف الهدوء: &#8220;سأبحث عن الدليل ولكن امهلني قليلا، احتاج الى وقت، لا تجري الامور بهذه السرعة.&#8221;</strong></p>
<p><strong>&#8220;إذن سأذهب لوحدي.&#8221; ونهض قائما وانحنى على حقيبته السوداء. التقطها. وهم بالخروج. ونادته من خلفه. &#8221; مهلا لا تذهب قبل ان اعد لك فطائر تأخذها معك.&#8221;</strong></p>
<p><strong>&#8220;شكرا، شكرا جزيلا.&#8221; قال لها واستدار واضعا يده فوق صدره مع انحنائة ثم اردف قائلا: &#8221; سآكل في الطريق، وضعت هنا بعض الخبز والكعك والماء. عامل الزمن فوق كل شئ.&#8221; قال يربت على الحقيبة المنتفخة.</strong></p>
<p><strong>شكرها مرة اخرى وانطلق يعدو نحو الباب الصدئ وسط صياح الديك والدجاج. سمعها تقول من ورائه:</strong></p>
<p><strong>&#8221; ستقابل متاعب في الطريق، انتظر قليلا، سأبحث لك عن الدليل فورا.&#8221; </strong></p>
<p><strong>الخوف كان اكبر من كل نصيحة. وقبل اجتيازه الباب سمعها تقول: ستصاب بنتي بصدمة ان عادت ولم ترَك.&#8221;</strong></p>
<p><strong>ولم تمض ثواني الا وعاد زكي-رشيد بصحبة الطفلة. كانت تمسك بيده بقوة وتسحبه بهدوء الى غرفة الجلوس، وهي ترفع رأسها اليه وتقول له معاتبة:&#8221;أين كنت تذهب بابا؟ ولماذا تحمل الحقيبة؟ ألا تركتها في البيت في حراسة امي؟&#8221; </strong></p>
<p><strong>وهكذا وجد  زكي نفسه مرة أخرى وجها لوجه مع نسخته الثانية رشيد.</strong></p>
<p><strong>تبادلا النظرات. على وجهه خيبة وعلى وجهها دهشة.</strong></p>
<p><strong>&#8220;ماما، أين كان يذهب ابي؟&#8221; ارتفع صوت الطفلة الحاد تخاطب امه بنبرة حانقة.</strong></p>
<p><strong>تنهدت الام وتأوهت بحرارة وكمد، ثم قال لها بصوت خفيض حزين: &#8221; وا أسفاه عليك وعلى ابيك المرحوم بنتي، هذا الذي ترينه امامك ليس بأبيك ، انه شبيه يشبه المغفورله اباك. أنت لم ترينَه في حياته فكيف ترينه في مماته.&#8221; قالت ولمعت دمعتان كبيرتان في ركني عينيها . ثم اضافت قائلة:&#8221; دعي عمو زكي يذهب لحاله. انه على عجل.&#8221;</strong></p>
<p><strong>&#8220;مستحيل مستحيل. ماذا تقولين؟ هذه الصورة لأبي رشيد وهذا ابي رشيد، نفس الوجه.&#8221; ومدت سبابتها الى الصورة تارة والى وجه زكي تارة اخرى وسط الهموم والضباب الذي يكتنفه. وظلت تنقل بصرها من امها الى زكي وهكذا. اما زينب فنظرت في وجه زكي المغبر الذي كان ينظر الى ساعته اليدوية بارتباك وقالت له برجاء:</strong></p>
<p><strong>&#8220;نحن امام موقف صعب للغاية. سيدي هلا فكرت بسبيل للخروج من الأزمة العاصفة؟&#8221;  </strong></p>
<p><strong> احتار زكي بماذا يجيب سيدة البيت. أما هذه فقد إنفرجت أسارير وجهها بعد ان رأى الإنقباض في وجهه وقالت له بنبرة إعتذار: &#8220;يبدو أنك مشيت مسافة طويلة؟&#8221; توجهت اليه بسؤال ولم تنتظر الجواب بعد أن رأت الارتباك على وجهه وهو يقدم خطوة ويؤخر أخرى. وارادت أن تطمئنه.&#8221; لا تقلق، البلدة آمنة وقلما دخلها قوات النظام. والحرب لم تصل الى هنا بعد ومن ثم هناك حلول أخرى..&#8221; قطعت حديثها تتأمل وجهه المغبروهمومه وهلعه، فرثت لحاله وحاولت مرة أخرى بث الراحة في قلبه قائلة:</strong></p>
<p><strong>&#8221; برأيي ان تأخذ قسطا من الراحة أولا وتتناول شيئا من الطعام بينما ابحث أنا عن عم امين.&#8221;</strong></p>
<p><strong>دخل شئ من الانشراح في قلب زكي. تراخت يده على الحقيبة ناقلا عينيه بين الأم والطفلة التي مرت عليها الثواني كالدهر طولا. </strong></p>
<p><strong>&#8220;فتكن مشيئتك سيدتي.&#8221; نطق أخيرا واستسلم لإرادتها بعد ان خفّت مخاوفه.</strong></p>
<p><strong>وضع حقيبته على الارض ورفع رأسه اليها متسائلا:&#8221;ومن هو عم أمين؟&#8221;</strong></p>
<p><strong>&#8220;موظف البريد والهاتف. رجل طيب وله سمعة طيبة وموثوق به لدى الاهالي ولدى الحكومة على السواء،  وهو الوحيد القادر على مساعدتك، وسوف لن يألوا جهدا في سبيل حمايتك وتهريبك ، وقد ساعد أشخاصا آخرين من قبلك.&#8221; </strong></p>
<p><strong>قالت هذا ثم انطلقت الى الغرفة المواجهة وعادت بعد دقائق تحمل صينية عليها وعاء من اللبن والخبز الشعبي، نان. وضعتها امامه على الارض ثم اشارت اليه ان يأكل.&#8221; لحظة وسيكون الشاي جاهزا.&#8221;</strong></p>
<p><strong>وانطلقت الى الغرفة المقابلة. وجلس هو على الحشية وحينها القت الطفلة بنفسها في احضانه ثم القت برأسها فوق فخذه ومدت رجليها امامها على ارضية الغرفة ، وقالت له من تحت لحيته مشيرة الى فناء الدار من خلال النافذة الصغيرة: &#8220;بابا إنه لبن المعزة، معزتنا. طيب ولذيذ جدا.&#8221; ثم احاطت عنقه بذراعها وقالت له:&#8221; أين كنت كل هذه المدة؟ هل سافرت الى الحج مثل عم كمال النجار، أنت تعرفه أنه نجار ماهر، وأنت دفعت مبلغا كبيرا له ليصنع لي المهد والسرير كما قالت أمي، هذا ذهب الى الحج وضاع هناك ثم عاد بعد خمس سنوات.&#8221;</strong></p>
<p><strong>تنهد زكي بحرارة ثم سألها بمرارة.&#8221;وماذا قالت امك لك عن غيابي؟&#8221; </strong></p>
<p><strong>&#8220;قالت انه سافر الى البعيد البعيد وسيعود يوما وسيلتقي بنا على الجسر. فكنا نذهب كل يوم جمعة الى الجسر وارفع انا يدي الى السماء ادعو الله ان يعيدك الينا، وعيناي ترقبان الطريق ، وها قد عدت، سمع الله دعائي، شكرا يا رب.&#8221;</strong></p>
<p><strong>عندما عادت زينب حاملة أبريق الشاي والاقداح والسكر، رأت الزائر زكي ملويّا عنقه مغمضا عينيه متهالكا، ويصدر من فمه المفتوح شخيرا هو الى الأنين لأقرب. اما البنت فكانت عيناها تبرقان كعيون القط في مواجهة الباب التي ستدخل من خلاله أمها وتتدبر الأمر.</strong></p>
<p><strong>*</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>فرياد</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>يتبع&#8212;&#8212;-</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/08/31/%d8%b3%d8%b1%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d8%a1-3-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title> أضواء وتعقيب على كتاب &#8211; بحزاني تاريخ وعطاء إيماني -خالد علوكة</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/08/31/%d8%a3%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d8%ad%d8%b2%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d8%b9/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/08/31/%d8%a3%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d8%ad%d8%b2%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 31 Aug 2026 17:52:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[خالد علوكة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107266</guid>

					<description><![CDATA[&#160; صدر الكتاب عام 2025 م ومن 342 ص عن مطبعة هاوار/ دهوك للمؤلفين &#8211; المرحوم المربي الفاضل الارخدياقون غانم عبد الاحد الشماني وألاب الربان برنابا عيسى الشماني وقد وصلني &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl">صدر الكتاب عام 2025 م ومن 342 ص عن مطبعة هاوار/ دهوك للمؤلفين &#8211; المرحوم المربي الفاضل الارخدياقون غانم عبد الاحد الشماني وألاب الربان برنابا عيسى الشماني وقد وصلني نسخة ورقية موقعة باسم المؤلف الربان برنابا عيسى  مشكورا عليها &#8211; الكتاب قَيم وتاريخي وميداني بكل مايخص الاخوة المسيحيين في بحزاني يوثق حياة هذا المكون المُسالم في تاريخ المنطقة، مما اعتبره مرجعا مهما لمن يبحث عن تاريخ طبيعة حياة مسيحي بحزاني &#8211; واعتقد اول كتاب يشرح ذلك بدقة من طرف مسيحي من بحزاني وفيه اكثر من 250 مصدر &#8211; وايزيديا كتب عن بحزاني كل من المؤلف ممتاز حسين خلو وله ايضا كتاب عن بعشيقة بلدة الزيتون والعطاء !! &#8211;  وكتاب آخر عن بحزاني للاخ الكاتب كفاح كنجي  تطرقوا الى جوانب مهمة من تاريخ القصبة &#8211; واخوتنا في بحزاني مهتمين بذلك وهذا جيد دون ان نجد له مثيلا في بعشيقة  &#8211; وللتاريخ المسيحيون شعب محب للسلام والتعايش لكن البيئة العراقية ترفض التعايش مما حدا بهم وبالاقليات بالهجرة ليفرغ العراق من الاصلاء ويبقى الدخلاء !! .. يتكون الكتاب من ستة فصول سنعرض جوانبها مع ملاحظات معرفية ضمن المنطق الايجابي وأن النقد يكتبه من يشعر باهمية الحاضر   .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl">نبدأ من ص 13-( الفصل الاول بعنوان بحزاني في ماضيها القديم ومعنى كلمة بحزاني بقوله تعني سريانيا الرؤيا والمشهد حسب كوركيس عواد). وربما من حال كثرة نسبة التفوق  ورؤية المشهد بدقة .</p>
<p dir="rtl">وص 15 &#8211; يذكر ( بان بحزاني تقع شمالي غرب نينوى القديمة) بينما تقع في شمال شرق نينوى.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl">وص19 &#8211; يتحدث (عن تلول بحزاني والصوامع والبعثات التي عملت بالتنقيب فيها منذ بداية القرن التاسع عشر منها تل المكتل وتل بِلا &#8211; وتل غابة الشيخ حسن اليزيدي وذكر بانها تحوي في اعماقها وبين طياتها حضارات غابرة ) واقول للاب برنابا بان تلة الشيخ حسن طبيعية اوصناعية ولا آثار فيها وقد بحث الاثاري هنرى لايارد 1817-1894م في التله ونقب فيها دون جدوى &#8211; وتاكيدا لذلك فان المرحوم خليل علي صادق حفر في التلة مقابل داره وكانت تراب واحجار متفرقة لاتدل على وجود طبقات فيها مثل تل بِلا الاثري  &#8211; وربما تل الشيخ حسن وتلة الساسي كانت خزان او سداً للماء وهي الاقرب للواقع من وجود مصب الجكيلة بين الغابتين .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl">وص 27-  يتحدث ( في المصادر التاريخية على قِدم بحزاني ومن 4 مصادر وذكرت في 480م من قبل اسقف نصيبين والثاني عند بن العبري والثالث عن مضبطة بالكرشونية  والرابع عن المطران اسحق ساكا وذكرانه  خدم في الكنيسة من قبل اسرة تدعى &#8211; بيت آداي).</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">وص28- &#8211; (مذبحة فيروز الملك الفارسي 459م ضد مناطق كنيسة المشرق واديرتها حيث قتل في دير بيزانيثا -بحزاني- تسعين كاهناً ).</p>
<p dir="rtl">وص 29 -يذكر (عن اقدم الدلائل الكتابية المتوفرة حاليا يثبت امتداد تاريخ بحزاني الحديث الى ماقبل سنة 1682م وقد كتب عن قرية بحزاني اطراف الموصل حسب المخطوطة 166 في دير متى في كتاب اللمع &#8211; ابن العبري ).</p>
<p dir="rtl">وص38- عن (دخول المسيحية الى بلاد الرافدين وبحزاني حين مر بها القديس مار توما الى كورة نينوى وحل في بيت مجوسي تاجر من الموصل هداه الى الايمان واصبح البيت فيما بعد كنيسة مار توما الاثرية). وقرأنا بان توما يلقب بالشكاك حيث شك بعلامة في يدي يسوع عنما قال له طوبي لمن آمن ولم يرى &#8211;</p>
<p dir="rtl">وص 44 ( يذكر في سنة 226م سقطت مملكة الفرثيين وظهرت مملكة اردشير بن بابك الساساني الذي اخضع ملوك الامارات الارامية السريانية : ملك الرها اي اورفا وملك ميشان اي ميسان وملك حطارا/ الحضر  وملك بيت جرماي/ كركوك  وملك حدياب/ اربيل  وارسل ولاته عليها عوضا عن ملوكها ). ويظهر بان هذه الممالك اول امرها كانت وثنية ويهودية ومندائية ثم تنصربعض منها  بالمسيحية 1-</p>
<p dir="rtl">وص50- حاشية 83 &#8211; يذكر بان المسيحيون عندما رأوا المحررين العرب المسلمين يخلصوهم من الامبراطورية البيزنطينية والفارسية وكان العرب محررين حقيقيين والاقرب الى السريان كقومية ولغة  اطلق المسيحيون على عمر بن الخطاب لقب {الفاروق}  وكلمة فاروق سريانية تعني المنقذ ).</p>
<p dir="rtl">واقول هذا توضيح في فهم معنى كلمة الفاروق اوالفرقان السريانية والتي تعني ايضا المخلص ونجد قول او نص في الديانة الايزيدية بعنوان{ قه ره فرقان } يدور حول علم الله .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl">وص53- ( يذكر في تاريخ السعردي وابن العبري يكشف عن كتاب موجه من محمد نبي الاسلام الى المسيحيين في نجران حيث يوصي بان المسلمين يجب ان يحموا المسيحيين ويتركونهم يعيشوا بسلام  &#8211; ثم يفارق الامر وينقل لنا 5 صورلكنيسة الشرق او كما يسميها كنيسة العرب في الضمير الاسلامي بتسميات عن المسيحية : بكونهم اول امرهم نصارى ثم اهل الكتاب حسب القران وثالثا اهل ذمة ورابعا روم وخامسا مجموعة من الملل &#8211; ). ويقول محمد اركون في موضوع [اهل الكتاب بان يَحل مكانه مفهوم مجتمعات الكتاب المقدس &#8211; الكتاب العادي- محل مصطلح &#8211; اهل الكتاب &#8211; وهذا المصطلح قد ادخله القرآن لكي يُموضع الدين الجديد &#8211; اي الاسلام &#8211; داخل المنظور الروحي لتاريخ النجاة وهذا الكتاب لم يعترف قط لا باليهود ولا بالمسيحيين ] .-2-</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl">وص 57 &#8211; ( يقول بان الحق يقال ان الكنيسة المسيحية في الشرق دخلت عصرا جديداً بمجئ الخلافة العباسية خاصة بانتقال الحكم لبغداد  ).</p>
<p dir="rtl">وص67- يذكر ( لدي اجتياز شمس الدين بن يونس ناحية برطلي تشاور مع رؤساء المسيحيون و اطلعهم على ان الملك الصالح صاحب الموصل عازم على قتل المسيحيين فسارع المسيحيين بالهروب الى اربيل ). و في تاريخ الايزيدية ربما يطابق نفس الاسم وهو شمس الدين بن يونس البعشيقي عام 1469م كان بهذا الاتجاه وكان يجيد اللغة العربية  والسريانية والكوردية وكانت علاقته بمسيحيي بعشيقة حسنة لانه درس الاناجيل . &#8211; 3 -.</p>
<p dir="rtl">وص57- ( يذكر حملة نادر شاه 1743م على الموصل وكيف ظهرت السيدة العذراء على سطح كنيسة الطاهرة وسور الموصل مع عدد من القديسين وهم يصدون القذائف عن الموصل وتناقلها الموصليون من كل الطوائف وحتى والي الموصل الحاج حسين باشا الجليلي مصدقا تلك الاعجوبة الباهرة وقام بترميم الكنائس المتضررة على نفقنه الخاصة وص 83 يذكر اول ظهور آل جليلي في دمشق كانوا تجار ثم توفى جدهم الاعلى عبد الجليل في الموصل عام 1681م واستقروا في الموصل ). وحسب التاريخ فان الايزيدية واليهود ايضا شاركوا في صد حصار نادر شاه وقتل احد قادة الايزيدية من قبل نادر شاه -4-</p>
<p dir="rtl">وص 87- يذكر( مذابح الارمن في منطقة ساسون بقول الصدر سعيد حليم باشا في قراره  &#8211; ورفعوا شعاراً ضد الارمن شعار اقتل ارمنيا تدخل الجنة ولك اربعين حورية ).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl">وص105- ( يذكر عدد عوائل بحزاني المسيحيين  كانت 400 عائلة قبل النزوح وامسَت اليوم 190 عائلة موزعة في بحزاني ودهوك واربيل والباقي خارج العراق ).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl">وص 112- يتكلم عن دير مار متى الذي بناه الملك سنحاريب وكيف قتل ابنه الامير بهنام واخته سارة 382م ثم اصيب الملك سنحاريب بالجنون وتم شفاءه على يد مار متى ومنه بنى ديرا له ولرفقائه ). ومعروف بان مار متى جاء الى الدير في القرن الرابع ميلادي &#8211; واذا كان قصده هذا الملك سنحاريب بن سرجون الثاني 745-681ق.م ولكن نجد  فرق كبير في تاريخه ومقتل سارة وبهنام  . ربما المقصود بالموضع هو دير مار بهنام الشهيد في ناحية النمرود &#8211; ويسمى جبل مقلوب بالفاف ولكن قرأنا في السريانية له اسم اليبيب 5- .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl">وص120 &#8211; يذكر زيارة السيد الليدي درور سنة 1940م لبعشيقة وبحزاني وشهد بنظافتها )واقول بانها سيدة باسم اثيل ستيفانا دراور وعالمة انثروبولوجيا بريطانية و كتبت مقال عن زيارتها في موقعي الفرعي في الحوار المتمدن .-6-</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl">وص 122 &#8211; يتحدث عن المهن والصناعات والزراعة وصناعة الصابون والراشي والرشته والجص والنسيج والتربية والتعليم وعدد المدارس واوائل المعلمين  والخليط السكاني في بحزاني بوجود الطوائف الايزيدية 75% والمسيحية 25% والمسلمين 5% &#8211; ويذكر بان ناحية بعشيقة منطقة غنية بالثقافات حيث تحتوي على ست ثقافات ). دون شك لكن بعد الاحتلال اصبح لكل ثقافة خط خاص ومستقيم قد لايلتقي مع الباقي رغم نقطة التسامح والتعايش .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl"> وص 149 &#8211; يشرح( اماكن تواجد الايزيدية في العراق والعالم  والعوائل الايزيدية التى جاءت الى بحزاني مثل الماموسي والبركعي والحراقي وخليلا وعبدال والكوجك وزيدو وعائلة الدردوري!! -ثم يقول بان الامراء اليزيدية ينحدرون من عائلة واحدة تعرف بعائلة العقيد !! وامير الايزيدية يعتبر في الديانة ممثل طاؤوس ملك على الارض ) واقول لاوجود لانتساب بيت الامير الى عائلة العقيد  وما مصدرها  ؟ وايضا ألامير لايمثل طاؤوس ملك في القول والنص الديني الايزيدية واما جولات السنجق او الطاووس كما نسميه فان تجواله يحدث بامر من الامارة دون ان يمثلونه  .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl">وص 154- ذكر (وثائق جرد عثمانية [ كنت قد زودته بها ] عن اسماء عوائل اهل بعشيقة وبحزاني في عام 1844م )  دون وجود ذكر للمسيحيين في بعشيقة &#8211; بينما في بحزاني ذكرت الوثائق العثمانية وجود اسم بيت عبوش !! وهذا لايعني عدم وجودهم باعتبارهم اهل ذمة مثل اليهود.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl">وص 156- يحدثنا عن (قصة انسانية للخواجي عيسى سلو موسى الشماني عندما لجأ الى داره عوائل ايزيدية من بحزاني وحماهم زمن دقة الفريق عمر وهبي وكيف اقتيد عيسى الى بغداد لمحاكمته عن ذلك ولكنه نجى بذكاءه عند القاضي سري باشا العثماني وعند عودته لبحزاني جرى له استقبال مهيب &#8211; ثم يشير الى افراد الطائفة المسلمة بان احمد بن حبيب هو والد الشخصية المعروفة محمود كرجية ).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl">وص158- يقول (عن الطائفة المسيحية في بحزاني بانهم من السريان الارثودكس ولديهم كنيسة واحدة باسم القديس الشهيد مار كوركيس انشأت عام 1884م وبحزاني هي المنطقة الوحيدة في العراق التي لم تدخل اليها الكثلكة &#8211; ويذكر اسماء القبائل المسيحية العربية : تغلب ، واياد ، والنمر ، وطي ، وبكر، وغسان ، وربيعة ).</p>
<p dir="rtl">وص 160- يذكر (شهداء المسيحية في بحزاني منهم الاربعة الذي قتلوا في اتروش عام 1931م من قبل ناس اشرار وكانوا كروانجي وذهبوا لمقايضة المواد &#8211; ثم يتطرق الى شهداء المسيحيين في الحرب العراقية الايرانية وسنوات مابعد السقوط في 2003م &#8211; ثم يذكر الملوك والرؤساء العراقيين الذين زارو بحزاني ).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl">وص167- في (الحاشية ذكر القس عبدالعزيز بن القس كوركيس بن ملكي بن اوهان الاحبابي و كانوا كهنة لكنيسة مار شموني في بعشيقة ولد القس عبدالعزيز في بعشيقة سنة 1866م كان يملك ثقافة واسعة ، وابنه الشماس بشير واحفاده الدكتور منير والاستاذ جميل اساتذة الموسيقى والدكتور منير اضاف وترا خامسا على الة العود ). وهذا دليل مهم بانتساب الموسيقار منير وجميل بشير الى بعشيقةبعد نسبهم من بعض الفنانين لمدينة بغداد.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl">وص 196 -ينشر معنى كلمات القسيس والاسقفية والشماسية وأسماء رجال الدين الذين خدموا في كنيسة بحزاني ودير مار متى &#8211; ونبذة عن حياة المؤلف الربان برنابا الشماني واهم مؤلفاته الستة ومحاضراته  &#8211; وص 216 يذكر ايضاً تفاصيل سيرة حياة المؤلف والمربي الفاضل  غانم عبد الاحد الشماني   ) .</p>
<p dir="rtl">وص 235- يذكر ( العوائل المسيحية في بحزاني بشكل مفصل وعددهم  16 عائلة وتاريخ كل عائلة والذين قدموا الى بحزاني واكثرهم من تكريت وتركيا ومن هذه العوائل : عائلة بيت آل شمان &#8211; وهي امرأة نزحوا  من تركيا &#8211; وبيت القس وبيت عبوش وبيت لاسوكة وبيت شنون نزحوا من تكريت  وبيت الآزخيني من مدينة آزخ بازبدي &#8211; وبيت القوبي وبيت كجان ..والخ &#8211; ويذكر كافة المعلمين والنجارين وباقي المهن في بحزاني من ايزيدية ومسيحية ).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl">وفي الاخير اقول شكرا للمؤلفان على هذا الجهد والجرد الاحصائي لكل تشعبات فروع واحوال  مسيحي بحزاني مما يمكن الاعتماد عليه لمعرفة تاريخ هذه القصبة توأم بعشيقة  واختم بقول معرفي مهم للقراء ورد في سفر هوشع 4-6  { قد هلك شعبي من عدم المعرفة ، لانك انت رفضت المعرفة ،ارفضك انا حتى تكهن لي ، ولانك نسيت شريعة إلهك أنسى انا ايضا بِنَيِكَ }. والى المزيد بعون الله.</p>
<p dir="rtl"> المصادر :-</p>
<p dir="rtl">1- حسب كوكل</p>
<p dir="rtl">2- كتاب حول تفسير القرآن تاليف محمد اركون ص81.</p>
<p dir="rtl">3- ورد ذكره ايضا في كتاب اليزيدية بين الاسلام والمانوية &#8211; ل محمد عبد الحميد ص 149</p>
<p dir="rtl">4- حسب ويكيبديا .</p>
<p dir="rtl">5 &#8211; كتاب الموصل واقلياتها للمؤلف هاري تشارلز لوقا ص103 .</p>
<p dir="rtl">6- كتاب الليدي دراور بعنوان طاؤؤس ملك اليزيدية &#8211; .</p>
<p dir="rtl">اغسطس &#8211; 2026م كندا.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/08/31/%d8%a3%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d8%ad%d8%b2%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بدل  رفو يسمو في عالم ادب الرحلات- لغة شعرية  تنطق بمعالم وحواضر ابصرتها عيون الاديب الكوردي وتكلم عنها مداده- سامر الياس سعيد</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/08/30/%d8%a8%d8%af%d9%84-%d8%b1%d9%81%d9%88-%d9%8a%d8%b3%d9%85%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%b4/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/08/30/%d8%a8%d8%af%d9%84-%d8%b1%d9%81%d9%88-%d9%8a%d8%b3%d9%85%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%b4/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 30 Aug 2026 20:22:50 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107257</guid>

					<description><![CDATA[لعل المصادفة وحدها هي من جمعتني بالاديب والشاعر المعروف بدل رفو في احد اسواق مدينة دهوك خلال زيارته الاخيرة  وذلك اللقاء العابر افضى الى موعد جديد حيث كان الاديب رفو يستعد &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL">
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">لعل المصادفة وحدها هي من جمعتني بالاديب والشاعر المعروف بدل رفو في احد اسواق مدينة دهوك خلال زيارته الاخيرة  وذلك اللقاء العابر افضى الى موعد جديد حيث كان الاديب رفو يستعد للتوجه الى مدينة السليمانية لتوقيع مجموعة من كتبه التي اصدرها في وقت لاحق ومن ثم تم اللقاء بشكل موسع ليضع بين يداي هدايا ثقافية قيمة هي نتاج عمله الادبي خلال السنوات القليلة الماضية .</p>
<p dir="RTL">اول تلك الكتب التي يجدر الاشارة اليها والوقوف عندها بشكل مطول هو كتاب  العالم بعيون كوردية  الذي صدر جزئه الاول عن مؤسسة خاني للثقافة  والاعلام  بطبعته الاولى في عام 2018 اما الجزء الثاني  والذي حمل ذات العنوان لكن بعنوان فرعي هو(النمسا  نموذجا ) اقليم  شتايا مارك.. قلب النمسا  الاخضر الذي صدر بطبعته الاولى عام 2025 وكان الكتاب بجزئه الثاني قد عد من منشورات  مكتب  الاعلام  <wbr />والتوعية  في الاتحاد الوطني الكوردستاني  وسنحاول الاطلالة عبر السطور التالية عن كلا الكتابين .</p>
<p dir="RTL">في الجزء الاول من كتاب العالم بعيون كوردية والذي جاء بنحو 410 صفحة  من القطع الوسط والذي تقدمه اهداء الكاتب كتابه  لروح والدته ووالده ولروح جدته التي اشار الى كونها  علمته السفر مع الروح  ثم يقدم الكاتب شكره  لمؤسسة خاني  للثقافة والاعلام في اقليم كوردستان  لكونها دعمت طبع الكتاب على نفقتها  ويفتتح الكتاب بتقديم  الكاتب والدكتور  عبد الاله الصائغ الاستاذ المتمرس  في علم تحليل النص حيث وضع تقديمه للكتاب  على شكل نجمات استهلها بنجمة اولى مبينا في سياقها والتي اعتلاها قول لبابلو  نيرودا  بكونه يعترف بانه عاش حياته ومن ثم نجمة ثانية عنونها الصائغ بالعالم  بعيون كوردية  واوجاع بدل رفو فيما خلت النجمة الثالثة من اي عنوان ثم جاءت النجمة الرابعة بعنوان  منهج بدل رفو  في كتابه العالم بعيون كوردية اما النجمة الخامسة فكانت عبارة  عن روابط لادب الرحلات وكان الكاتب بدل رفو قد افتتح كتابه باستعراض لرحلته  الى الهند والتي تناول من خلالها  زيارته لقصور المهراجا والاثار الاسلامية  والمعابد الهندوسية  وبلاد الورود والالوان واصفا بلاد الهند بتلك الاوصاف وتناول في سياق ذلك الاستعراض  انطلاقه من المدينة التي يستقر فيها في النمسا  مشيرا بان الهند ليست بلدا واحدا بل قارة شامله وتحدث رفو عن الاقاليم التي تتكون منها الهند والتي شملتها زيارته لها ومنها اقليم  راجستان وما احتواه هذا الاقليم من مدن وحواضر كسيكاندرا  التي ضمت مرقد القائد اكبر  الجد والذي ارتكز على محطات من الاعمار والنضال  ومن ثم  توجه الى تاج محل  واصفا زيارته لذلك الاثر بكونه  رحلة الى عمق  الابداع ةفن العمارة  والعشق الخالد وتناول من خلال تلك الزيارة عددا من التفاصيل العالقة بهذا المكان الذي يعد من عجائب الدنيا السبع  كما  تحدث عن سكري من كونها قلعة  وعاصمة للانتصارات  الى مدينة اشباح وابتعد  الكاتب  ليتابع  مدينة اخرى  في الهند تدعى كراولي  التي تعد من ارياف  الهند والحياة البسيطة  لناسها ومن سطور تفاصيل تلك الزيارة يكتب الكاتب  عن قصر  امبير  الذي شيد عام 1200 على قمة جبل ومن ثم يكتب عن قصر المدينة  الذي يسمى بقصر  الملك باواني  ومن ثم زيارته الى قصر اخر هو قصر  الماء التي يصفخا بمماثلتها للبندقية في ايطاليا  لكن في مدينة جايبور الهندية ومن ثم يدلف الكاتب الى قصر اخر يسمى  قصر رامباك الذي تحول الى فندق سياحي  اما القسم  الثامن والاخير من سلسلة زيارة الكاتب بدل رفو  الى الهند فيخصصه الى مدينة دلهي  ويستهله بانطلاقه للسفر اليها  كونها تعد عاصمة الهند  وهي تتالف بحسب الكاتب  الى دلهي القديمة  التي كانت عاصمة المسلمين  الهند في القرنين  السابع عشر والتاسع عشر  حيث يمكن مشاهدة  الكثير من الجوامع والتماثيل  والقلاع التي تحكي الوجود الاسلامي في تلك المدينة  اما دلهي الجديدة فيقول عنها رفو بكونها  مستحدثة ابان الاستعمار البريطاني  منذ العام 1911وفي هذه المحطة ينتهي سرد الكاتب بدل رفو ازاء زيارته للهند لستهله بمحطة تالية يخصصها  ليوغسلافيا القديمة  ومع عنوان فرعي يثثير الشجون حيث يكتب الكاتب  بان يوغسلافيا القديمة  تعد بلاد المقابر  والدم والطبيعة  والمدن التاريخية وفي القسم الاول من محطة يوغسلافيا  يكتب  الكاتب عن  جمهورية البوسنة والهرسك ويسرد معلومات حول تلك الجمهورية  التي اعترفت بها الامم المتحدة عام 1992 فيتطرق الى مساحتها  وعدد سكانها  اضافة للغات التي يتحدث بها ابنائها كما يخصص القسم الثاني من تلك المحطة بالحديث عن سراييفو فيعد هذه المدينة بمثابة قدس اوربا بينما يخصص القسم الثالث  بالحديث عن موستار  التي يوصفها الكاتب بكونها  مدينة الجمال والخيال والعشق والطبيعة الساحرة  ويحط الكاتب رحاله في القسم الرابع من تلك المحطة نحو كرواتيا  وبالتحديد في مدينة دوبروفنيك التي تقع في جنوب اقليم دالاماتيان في كرواتيا  ويبلغ عدد نفوسها 45 الف نسمة  اما  القسم الخامس فيخصصه الكاتب للحديث عن المدينة القديمة في دوبروفنيك  حيث يتعانق الق الماضي  والتاريخ  ورمز الرومانسية  وفن العمارة فيما يضم القسم اسادس من رحلة الكاتب ليوغسلافيا القديمة سردا يتناول جمهورية مونتينغرو  المعروفة بالجبل الاسود ويصفها بكونها تعد  اكبر مهرب للسكائر  في اوربا  الذي قاد بلاده للاستقلال  ويواصل الكاتب سرد العديد من التفاصيل المتعلقة برحلته قبل ان ينتقل الى محطة اكثر متعة حيث يتوقف عند زيارته  لباريس  ومع الصفحة الاولى لهذا الفصل  يكتب عن مشاهداته  ككوردستاني رحال  في عاصمة الجمال  والفن والحلم  والرومانسية  قبل ان يستعين  بحكمة فرنسية تقول  فقد من يموت  في باريس قد عاش حياة وتحفل تلك المحطة بعدد من المحاور منها  ان باريس مدينة الشعراء والجمال  ينحني اكراما للعاصمة الفرنسية قبل ان تنتقل بوصلة الكاتب للعديد من الحواضر الشهيرة في العاصمة والتي يتصدرها برج ايفل  الى جانب كنيسة المعاقين  والعجزة وضريح القائد نابليون بونابرت وفي نهاية كل محطة يزود الكاتب قاريء كتابه بعديد الصور التي توثق كل محطة من محطات ترحاله قبل ان ينتقل لى المحطة التالية وهي توجهه الى مصر  وفي تلك المحطة يسرد الكاتب بدل رفو  مشاهداته في مصر الفراعنة  والثقافة  وام الدنيا في عاصمة مصر القاهرة  اضافة لزيارته لخان الخليلي  وحكايات حارتنا  وتاريخ مصر الحديث والق الازهر  الذي يمثل بحسب الكاتب  ثقافة  وعلم دائم للاجيال وتتناول زيارة رفو لمصر عددا من الحواضر التي يمنحك من خلالها معلومات زاخرة كالمتحف المصري ومكتبة الاسكندرية فيما ينتقل الكاتب في صفحات الكتاب من رحلة الى مصر نحو صقلية التي تعد محطته التالية  ومن خلالها يعرف الكاتب قرائه بكون صقلية  بلاد الحضارات  والبحر والبرتقال فيما تتناول رحل الكاتب عبر المحطة التالية زيارته للمكسيك  ومن خلالها يتناول علاقة هذه الدولة بالحضارات القديمة  اضافة  للرقص الذي يعد ثقافة مميزة  والمهرجانات التي تحفل بها تلك البلاد وبالرغم من استقرار الكاتب منذ تسعينيات القرن المنصرم في النمسا الا انه يضم عددا من الحواضر التي تملكها تلك الدولة الاوربية في سياق كتابه  منوها بان رحلته لتلك البلاد  ابرزت عددا من المتاحف وقصور القياصرة  وبحيرات النمسا كما يتابع الكاتب سلسلة رحلاته فيتناول في المحطة التالية زيارته لسويسرا  التي يقول عنها بكونها بلاد الطبيعة والتماثيل  والريضاة  والبنوك  <wbr />والشوكلاته  اضافة لتناوله في سياق الجزء الاول من الكتاب  سرده لزيارته للسويد وبالاخص عاصمتها ستوكهولم وتحفل تلك الزيارة بالعديد من المفارقات لاسيما رصده لاحد الطيور الكوردية التي يغزو تلك الدولة الاوربية كما يضيف الكاتب بعضا من اهم ما واجهه في زيارته لكرواتيا  واصفا تلك الدولة بكونها جوهرة كونها تطل  على الادرياتيك فيما تحفل محطته التالية وابتي خصصها لكازاخستان بالكثير من الاستعراضات الحافلة لتلك الدولة  اضافة لرحلته لشمال ايطاليا ومن خلالها يسلط اضوء على ابرز المدن في تلك المنطقة وما تحفل به الطبيعة هناك كما يزور  رفو مدينة غراتس في النمسا  ليترك انطباعاته نحو عاصمة  الثقافة الاوربية  والامبراطورية النمساوية كما يصفها وفي المغرب يبرز الكاتب رحلتيه لتلك الدولة العربية فيشير الى كونه زارها  متبحرا باعماق تلك الدولة الافريقية  وما تركه الرومان  من اثار الحضارة فيها من خلال المدن القديمة  وطيبة الناس اضافة لانطياعات الكاتب التي يتناول من خلالها محطته التالية والتي تتركز حول مدينة شفشاون  وحكايات الاندلس التي ما مازالت راسخة فيها وتبدو رحلة الكاتب  الى ايطاليا خاتمة الجزء الاول من الكتاب ليكون الجزء الثانبي من كتاب الكاتب المعنون  العالم بعيون كوردية مخصصا بالكامل  الى النمسا  واقليم شتايا مارك  الذي يعد قلب النمسا  الاخضر ويحفل الكتاب بجزئه الثاني باطلالات الى البحيرات التي يضمها ذلك الاقليم الى جانب الوديان التي يترك الكاتب ازائها تصوراته وانطباعاته القلمية قبل ان يضخ فيها صورا كثيرة توثق تلك الزيارات .</p>
<p dir="RTL">عموما فان الكاتب يجتهد من خلال كتابيه في ادب الرحلات علما ان تلك الانطياعات  وثقها الكاتب قبل ان يضمها الكتاب على صفحات عددا من المجلات والصحف ليستحق الكاتب بدل رفو لقب رائد ادب الرحلات وليسهم باضاءة افكار القراء نحو مناطق تاريخية سواء بمستقره في النمسا او من خلال ما تركه من انطباعات حول اغلب الدول التي زارها وضمتها صفحات الكتاب الاول والتي تجعلنا نعيش سحر تلك الامكنة لاسيما وان الكاتب  حقق سبقا صحفيا واعلاميا بابراز بعض المدن حتى اقترنت اي انطباعات او مقالات به كونه اول من زارها ومنحها فكرته وتصوراته لينقلها للقراء من خلال ما قدمه من تلك المقالات .</p>
<p dir="RTL">
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/08/30/%d8%a8%d8%af%d9%84-%d8%b1%d9%81%d9%88-%d9%8a%d8%b3%d9%85%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>شَذَرَاتٌ جَبَلِيَّةٌ مُتَوَهِّجَةٌ لِلشَّاعِرِ مُحَمَّدِ الْبَدْرِيِّ- أَلَقُ الْحَقِيقَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ فِي الْبُعْدِ الْآخَرِ- عصمت شاهين الدوسكي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/08/30/%d8%b4%d9%8e%d8%b0%d9%8e%d8%b1%d9%8e%d8%a7%d8%aa%d9%8c-%d8%ac%d9%8e%d8%a8%d9%8e%d9%84%d9%90%d9%8a%d9%8e%d9%91%d8%a9%d9%8c-%d9%85%d9%8f%d8%aa%d9%8e%d9%88%d9%8e%d9%87%d9%90%d9%91%d8%ac%d9%8e%d8%a9%d9%8c/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/08/30/%d8%b4%d9%8e%d8%b0%d9%8e%d8%b1%d9%8e%d8%a7%d8%aa%d9%8c-%d8%ac%d9%8e%d8%a8%d9%8e%d9%84%d9%90%d9%8a%d9%8e%d9%91%d8%a9%d9%8c-%d9%85%d9%8f%d8%aa%d9%8e%d9%88%d9%8e%d9%87%d9%90%d9%91%d8%ac%d9%8e%d8%a9%d9%8c/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 30 Aug 2026 19:47:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[عصمت شاهين دوسكي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107224</guid>

					<description><![CDATA[  يَشْرَحُ قَلْبُ الْإِنْسَانِ عِنْدَمَا يَجِدُ إِبْدَاعَاتِ الشُّعَرَاءِ تَكْسِرُ الْحَوَاجِزَ الضَّيِّقَةَ، عَابِرَةً الْجِبَالَ وَالْبِحَارَ، لِتَصِلَ إِلَى أَبْعَدِ قَلْبٍ. لَا شَكَّ بِأَنَّ الشَّاعِرَ الْمُبْدِعَ مُحَمَّدَ الْبَدْرِيِّ غَنِيٌّ عَنِ التَّعْرِيفِ، فَهُوَ كَالْفَرَاشَةِ &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL" align="center">
<p dir="RTL" align="center"><span lang="AR-SA"> </span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">يَشْرَحُ قَلْبُ الْإِنْسَانِ عِنْدَمَا يَجِدُ إِبْدَاعَاتِ الشُّعَرَاءِ تَكْسِرُ الْحَوَاجِزَ الضَّيِّقَةَ، عَابِرَةً الْجِبَالَ وَالْبِحَارَ، لِتَصِلَ إِلَى أَبْعَدِ قَلْبٍ. لَا شَكَّ بِأَنَّ الشَّاعِرَ الْمُبْدِعَ مُحَمَّدَ الْبَدْرِيِّ غَنِيٌّ عَنِ التَّعْرِيفِ، فَهُوَ كَالْفَرَاشَةِ الَّتِي تُحَلِّقُ فِي فَضَاءِ اللُّغَتَيْنِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْكُرْدِيَّةِ، يَمِيلُ عَلَى أَيَّةِ أَرْضٍ مُتْقِنًا الطَّيَرَانَ بِحُرِّيَّةٍ، لَكِنَّهَا لَا تَحْتَرِقُ بِالنُّورِ، بَلْ تَجْعَلُ لَهُ جَمَالًا، وَلِلْعَذَابِ أَلَقًا. يَنْسُجُ بَابًا خَفِيًّا مِنَ النَّارِ وَالثُّلُوجِ، مِنَ الْوَرْدِ وَالْأَشْوَاكِ، مِنْ ذُرْوَةِ الْقِمَمِ وَغَوْرِ الْأَوْدِيَةِ وَأَعْمِدَةِ مِحْرَابِهِ، وَإِلْهَامُهُ هَذَا الْإِنْسَانُ بِكُلِّ آلِيَّاتِ الْخُطُوبِ وَالْكُرُوبِ وَعَذَابَاتِهِ الْمُنْتَشِرَةِ فَوْقَ صَقِيعِ الْحَقِّ وَاللَّاحِقِ.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">الشَّاعِرُ مُحَمَّدُ الْبَدْرِيِّ لَهُ خُصُوصِيَّةٌ مُتَأَلِّقَةٌ، ظَاهِرَةٌ دُونَ رُتُوشٍ، تَسْتَهْوِي الْأَفْئِدَةَ، تَسْتَفِزُّ وَتُثِيرُ الْمَشَاعِرَ. لَوْ أَبْحَرْنَا مَعَ مَجْمُوعَتِهِ الشِّعْرِيَّةِ الْجَدِيدَةِ «شَذَرَاتٌ جَبَلِيَّةٌ مُتَوَهِّجَةٌ»، وَهِيَ قَصَائِدُ مُتَرْجَمَةٌ إِلَى لُغَةِ الضَّادِ بِإِتْقَانٍ رَائِعٍ سَلِسٍ، يَجْعَلُ الْقَارِئَ يَسْتَسِيغُ وَيَحْيَا مَعَ الْكَلِمَةِ، بَلْ يَكُونُ مُتَفَاعِلًا مَعَهَا دُونَ حَوَاجِزَ.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">لَيْسَ غَرِيبًا هَذَا عَلَى كُتَّابِنَا وَأُدَبَائِنَا الْكُرْدِ الْمُبْدِعِينَ&#8230; وَأَسُوقُ هَذَا&#8230;</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">ذَكَرْتُهُ فِي إِحْدَى مَقَالَاتِي عَنِ التَّرْجَمَةِ، الَّتِي نُشِرَتْ فِي جَرِيدَةِ الْعِرَاقِ، الْعَدَدِ (٤٩٢٠)، فِي ١٩٩٣/١٠/٣. لَابُدَّ مِنَ الِاهْتِمَامِ بِالْمُبْدِعِينَ، فَالنَّهْرُ لَا يَصْنَعُهُ يَنْبُوعٌ وَاحِدٌ، كَمَا يَقُولُ الْمَثَلُ الْكُرْدِيُّ، وَيُرَادُ مِنْهُ التَّأْكِيدُ عَلَى التَّآزُرِ وَالتَّآلُفِ مِنْ أَجْلِ الْمَهَامِّ الْكَبِيرَةِ. فَالتَّرْجَمَةُ وَالِانْتِشَارُ وَإِيصَالُ صَوْتِ الْحَقِيقَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ إِلَى أَبْعَدِ أَصْقَاعِ الْأَرْضِ مُهِمَّةٌ لَيْسَتْ سَهْلَةً، خَاصَّةً فِي هَذَا الزَّمَنِ، زَمَنِ الْحِصَارِ الثَّقَافِيِّ، وَعِنْدَمَا يَكُونُ الْجُهْدُ فَرْدِيًّا، بِعَلَاقَاتِ الشَّاعِرِ الْأَدَبِيَّةِ، تَزِيدُ الصُّعُوبَةُ عِبْئًا أَكْبَرَ.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">إِنَّ «شَذَرَاتٍ جَبَلِيَّةٍ مُتَوَهِّجَةٍ» لَآلِئُ مِنَ الْحِكْمَةِ وَالْخِبْرَةِ وَالتَّجْرِبَةِ، فِي تَكْثِيفٍ وَإِيجَازٍ وَنَثْرٍ مُرَكَّزٍ، مَعَ الْوُضُوحِ وَالرُّؤْيَةِ الْعَالِيَةِ، كَأَنَّهَا غَيْثٌ يَغْسِلُ الْخَطَايَا، وَيَمْسَحُ الضَّبَابَ الْمُتَرَاكِمَ عَلَى زُجَاجِ الْقَلْبِ. صَاغَ أُسْلُوبَهُ بِدَهْشَةِ الْوَاقِعِ، مُعْتَمِدًا عَلَى عُمْقِ التَّجْرِبَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَالتُّرَاثِ، لِيَجْعَلَ الْقَارِئَ يَقِظًا بِلَا غَفْلَةٍ، وَهُوَ يَتَلَقَّى ضَرَبَاتٍ مُدْهِشَةً مِنَ الْوَاقِعِ، تَحُثُّهُ عَلَى الْحُبِّ وَالْأَمَلِ وَالطُّمُوحِ وَالْأَلَمِ مِنْ أَجْلِ الْحَقِيقَةِ، مِنْ أَجْلِ عُيُونِ الْوَطَنِ. يَرْسُمُ بِكَلِمَاتِهِ قَوْسَ قُزَحٍ كُرْدِسْتَانِيًّا، لِيَعُمَّ عَلَى الْآخَرِينَ بِالْجَمَالِ وَالْخَيْرِ وَالسَّلَامِ. إِنَّ الشَّاعِرَ مُحَمَّدَ الْبَدْرِيَّ اسْتَطَاعَ، وَبِثِقَةٍ كَبِيرَةٍ، أَنْ يُحَلِّقَ خَارِجَ الْوَطَنِ نَوْرَسًا جَمِيلًا يَضِجُّ بِالْحَيَاةِ وَالشَّاعِرِيَّةِ وَالتَّأَلُّقِ الْفَنِّيِّ الْمُبْدِعِ، يَحْمِلُ مَعَهُ حُبَّ الْوَطَنِ، وَهَذَا الْكَائِنَ الَّذِي يُدْعَى «إِنْسَانًا»، يُعَبِّرُ عَنِ الْحَنِينِ وَالْفَرَحِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالْأَلَمِ وَالْحَيَاةِ وَالْهَمِّ الْإِنْسَانِيِّ، وَيَكْتَسِحُ جِدَارَ الصَّمْتِ وَغَفْوَةَ الْكَرَى الْأَدَبِيَّةِ اللَّانِهَائِيَّةِ.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">( إِنْسَانٌ وَدِيعٌ مُسَالِمٌ أَنَا&#8230; وَهَذَا صَحِيحٌ جِدًّا،</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَلَكِنَّ الزَّمَنَ يُحَاوِلُ سَحْقِي وَإِجْبَارِي</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">عَلَى تَحْرِيفِ الْحَقِيقَةِ،</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَهَا أَنَذَا أَقُولُهَا صَرَاحَةً،</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">حَتَّى الْبَعُوضَةُ، رَغْمَ ضَآلَةِ حَجْمِهَا وَضَعْفِهَا،</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">فَهِيَ قَادِرَةٌ عَلَى تَدْوِيخِ دُبٍّ،</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">مَهْمَا يَكُنْ ضَارِيًا وَمُتَوَحِّشًا ).</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَمِنْ «الْحَقِيقَةِ» إِلَى هِبَةِ الْأَرْضِ، وَقَلْبِ الشَّاعِرِ، وَالْحُلْمِ الْأَخْضَرِ الَّذِي يَكُونُ مُشْرِقًا لِعَالَمِ الْفُقَرَاءِ. هَذِهِ الصُّورَةُ الْجَمِيلَةُ تَنْقُلُنَا حَقًّا إِلَى الْحُلْمِ الْأَخْضَرِ الَّذِي يَتَرَاءَى وَيَحْيَا فِيهِ الشَّاعِرُ بِمَشَاعِرَ رَقِيقَةٍ، مُرْهَفَةِ الْإِحْسَاسِ. إِنَّهَا قِمَّةُ التَّطَلُّعِ إِلَى مَا وَرَاءَ الْحَوَاجِزِ، ثُمَّ الِاسْتِعْدَادُ لِلتَّضْحِيَةِ&#8230;</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">( لَوْ حَفَرْتَ الْأَرْضَ لَتَدَفَّقَتِ الْحَيَاةُ،</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَلَوْ حَفَرْتَ قَلْبَ الشَّاعِرِ لَتَدَفَّقَتِ الْأَوْجَاعُ وَالْآلَامُ،</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَلَوْ نَبَشْتَ فِي هَذِهِ الْأَوْجَاعِ وَالْآلَامِ،</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">لَتَرَاءَى لَكَ حُلْمٌ أَخْضَرُ بِمُسْتَقْبَلٍ مُشْرِقٍ لِعَالَمِ الْفُقَرَاءِ ).</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">جُذُورُ الْوَطَنِ مُمْتَدَّةٌ فِي أَعْمَاقِهِ، غَائِرَةٌ فِي مِحْرَابِهِ الْعَظِيمِ، حَيْثُ الْحُبُّ الصَّادِقُ، وَالذِّكْرَيَاتُ، وَالْآهَاتُ، وَالضَّجَرُ مِمَّا هُوَ آتٍ، بِشِدَّةٍ، إِلَى تَحْطِيمِ كُلِّ سَوَاتِرِ الدُّجْنَةِ، وَقَطْعِ مَسَافَاتِ الشُّعُورِ الْمُتَرَدِّدِ، وَالْخَوْفِ مِنَ الْمَجْهُولِ، يَأْتِي أَوْ لَا يَأْتِي. هَذَا الْمِحْوَرُ الْإِنْسَانِيُّ هُوَ الْحُبُّ وَالتَّضْحِيَةُ، حَتَّى إِنْ كَانَ ضِدَّ التَّيَّارِ الْوَاقِعِيِّ، أَوْ مَعَ الْمَلَلِ وَالرُّوتِينِ الْحَيَاتِيِّ الْمُسْتَمِرِّ، دُونَ شِرَاعٍ أَوْ مَرَافِئَ تُوَقِّفُهُ، مِنْ أَجْلِ هَذَا الْهَيْكَلِ الَّذِي يُدْعَى إِنْسَانًا، فَتَمْتَدُّ جُذُورُهُ إِلَى اللَّانِهَايَةِ&#8230; فَكَيْفَ يَتَنَازَلُ عَنْ ذَرَّةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ تُرَابِ هَذَا الْوَطَنِ لِلْأَجْنَبِيِّ؟ وَكَيْفَ يَبِيعُ قَلْبَهُ&#8230; الْمِسْكِينَ، وَهُوَ سِلَاحٌ جَبَّارٌ، قَوِيٌّ بِوَجْهِ الْأَعْدَاءِ وَالطَّوَاغِيتِ الدَّاجِنَةِ؟</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">( أَنَا مُسْتَعِدٌّ أَنْ أَبِيعَ كُتُبِي،</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَمُسْتَعِدٌّ أَنْ أَبِيعَ مَلَابِسِي، أَثَاثَ بَيْتِي،</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">عَلَى أَرْصِفَةِ الشَّوَارِعِ،</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَلَكِنِّي لَسْتُ مُسْتَعِدًّا أَبَدًا،</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">حَتَّى وَإِنْ أَعْطَوْنِي الدُّنْيَا كُلَّهَا،</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">أَنْ أَبِيعَ قَلْبِي الْمِسْكِينَ الْفَقِيرَ هَذَا،</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَلَسْتُ مُسْتَعِدًّا أَنْ أَتَنَازَلَ</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">عَنْ ذَرَّةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ تُرَابِ هَذَا الْوَطَنِ لِلْأَجْنَبِيِّ&#8230; ).</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">«شَذَرَاتٌ جَبَلِيَّةٌ مُتَوَهِّجَةٌ» لِلشَّاعِرِ مُحَمَّدِ الْبَدْرِيِّ لَوْحَةٌ جَبَلِيَّةٌ إِنْسَانِيَّةٌ وَاقِعِيَّةٌ، تَعْكِسُ مُضَادَّاتٍ ثَائِرَةً. إِنَّهَا خُطْوَةٌ جَرِيئَةٌ وَمُوَفَّقَةٌ، وَيَحِقُّ لَنَا أَنْ نَفْرَحَ وَنَفْتَخِرَ، وَيَحِقُّ لِي أَنْ أَقُولَ: أَتَمَنَّى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْخُطْوَةُ تَفْتَحُ بَابًا لِخُطْوَةٍ أُخْرَى. عِنْدَمَا قَرَأْتُ الْإِهْدَاءَ، وَبَدَأْتُ بِالِاقْتِرَابِ مِنَ الشَّذَرَاتِ الْمُتَوَهِّجَةِ، كُنْتُ أَتَمَنَّى أَلَّا تَنْتَهِيَ هَذِهِ الِانْفِعَالَاتُ وَالْمُضَادَّاتُ إِلَى الْأَبَدِ.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">٢١/١٠/١٩٩٩م</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">**********************</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">* هَذَا الْجُزْءُ الْأَخِيرُ مِنْ مَجْمُوعَةِ مَقَالَاتِي الَّتِي نُشِرَتْ فِي الصَّحَافَةِ الْعِرَاقِيَّةِ لِلْفَتْرَةِ مِنْ (١٩٩١ – ١٩٩٩)، وَصَدَرَ فِي كِتَابِ «عُيُونٌ مِنَ الْأَدَبِ الْكُرْدِيِّ الْمُعَاصِرِ»، دَارُ الثَّقَافَةِ وَالنَّشْرِ الْكُرْدِيَّةِ، تَسَلْسُلُ «٢٤٥» لِعَامِ ٢٠٠٠م، الَّذِي ضَمَّ (٢٢) مَقَالًا:</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">( كَلِمَةٌ – الْمَرْأَةُ فِي شِعْرِ لَطِيفٍ هِلْمِتْ – سِرُّ الْمَرْأَةِ، سَالِمْ كُورْد – الْأَلَمُ وَالْأَمَلُ، الدُّكْتُورُ بَدْرْخَانُ السِّنْدِيُّ – الْمَرْأَةُ وَالْجَمَالُ، عَبْدُ اللَّهِ كُورَان – وِصَالُ الْحَبِيبَةِ لِلدُّكْتُورِ نَافِعٍ عَقْرَاوِي – السُّورُ لِلْقَاصِّ صَلَاحِ شَوَّان – التَّرْجَمَةُ – وَهْمُ صَلَاحِ زَنْكَنَة – تَسَاؤُلَاتٌ لِمُحَمَّدِ الْبَدْرِي – غَابَاتُ كُولَالَة نُورِي – الْبَيْتُ الْقَدِيمُ لِكَلِيزَارْ أَنَوَر – رَحِيلُ آزَادْ دِلْزَار – صَمْتُ كَاكَه ى فَلَاح – ابْتِهَالَاتُ الْعِشْقِ صَدِيقْ شَرُو – جُذُورُ الْوَطَنِ عَبْدُ اللَّهِ عَبَّاس – التَّجْرِبَةُ مُحَمَّدْ دَرْوِيشْ عَلِي – قَدَرُ الْإِنْسَانِ جَمَالُ الْبَرُوَارِي – مِيلَادُ الدُّمُوعِ حِكْمَتُ الْأَتْرُوشِي – أَعْمِدَةُ الذَّاتِ كَرِيمْ دَشْتِي – الشَّاعِرُ وَأَنْتُمْ أَحْمَدْ تَاقَانَة – شَذَرَاتٌ جَبَلِيَّةٌ مُحَمَّدُ الْبَدْرِي ).</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">* الْقَصَائِدُ وَالْقِصَصُ مُسْتَلَّةٌ مِنْ أَغْلَبِ الصُّحُفِ وَالْمَجَلَّاتِ الْعِرَاقِيَّةِ.</span></p>
<div class="yj6qo"></div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/08/30/%d8%b4%d9%8e%d8%b0%d9%8e%d8%b1%d9%8e%d8%a7%d8%aa%d9%8c-%d8%ac%d9%8e%d8%a8%d9%8e%d9%84%d9%90%d9%8a%d9%8e%d9%91%d8%a9%d9%8c-%d9%85%d9%8f%d8%aa%d9%8e%d9%88%d9%8e%d9%87%d9%90%d9%91%d8%ac%d9%8e%d8%a9%d9%8c/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مم وزين في ختارة – صوت داي كولى وذاكرة القرية- ناظم ختاري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/08/26/%d9%85%d9%85-%d9%88%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d8%af%d8%a7%d9%8a-%d9%83%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/08/26/%d9%85%d9%85-%d9%88%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d8%af%d8%a7%d9%8a-%d9%83%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 26 Aug 2026 20:41:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107217</guid>

					<description><![CDATA[&#160; لم أعرف على وجه الدقة متى جاءت عائلة داي كولى Gule  إلى محلتنا في وسط ختارة، ولا كيف انتهى بها المطاف إلى ذلك الزقاق الذي صار جزءًا من طفولتنا. &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>لم أعرف على وجه الدقة متى جاءت عائلة داي كولى <em>Gule</em>  إلى محلتنا في وسط ختارة، ولا كيف انتهى بها المطاف إلى ذلك الزقاق الذي صار جزءًا من طفولتنا. جاءت مع أولادها الثلاثة، جوقي البصير، وخديدا المعروف بـ <em>بزاز</em>، وعيدو الذي كان بعمري. أما والدهم بيبو فقد رحل قبل أن أعرف هذه العائلة، وقبل أن تستقر بين بيوت محلتنا الصغيرة.</p>
<p>لم تكن تربطنا علاقة تُذكر بهذه العائلة في بداياتها، نحن صبية الزقاق الذين كنا نعيش زمنًا بسيطًا خاليًا من التعقيدات. لكن عند مفصل معيّن من ذلك الزمن، وجدنا أنفسنا تحت أمرة <em>بزاز</em>، ذلك الشاب الذي كان أكبر منّا جميعًا، والذي امتلك قدرة غريبة على جمع الناس حوله. لم يكن صديقًا لنا وحدنا، صداقاته امتدت إلى بقية محلات القرية، وربما أبعد من ذلك. كان اجتماعيًا، يدخل البيوت وكأنه واحد منها، يتحدّث عن مشاكل الناس، ويقترح حلولًا، ويضحك معهم، ويخفّف عنهم.</p>
<p>لكن سرّ انجذابنا إليه كان أبسط من كل ذلك، براعة <em>بزاز</em> في صناعة عربات الزحف. ألواح خشبية تُثبَّت على ثلاث أو أربع <em>جروخ</em>-عجلات مستعملة من مخلفات السيارات-يحصل عليها من مدينة الموصل في رحلاته المتكررة للتبضّع. كانت تلك العربات بالنسبة لنا بوابة إلى عالم آخر، عالم السرعة والمرح والانطلاق. يقودنا بزاز إلى التلال شمال القرية، فننحدر بالعربات من القمة إلى السفح، نتسابق، نصرخ، ونشعر أننا نملك الدنيا. ثم يأخذنا إلى الشارع المبلّط الذي يربط ألقوش بالموصل، فنصعد المرتفع ركضًا، ونترك العربة تنحدر بأقصى سرعة، وبزاز في مقدمتها، ونحن خلفه نركض كأننا نطارد الحياة نفسها.</p>
<p>ينتهي النهار، ويأتي الليل. وبيت داي كولى يفتح أبوابه لأصدقاء بزاز وجوقي وعيدو، الأخير الذي صار <em>كريف دم</em> لي. وهناك، في إحدى غرف بيتهم الطيني، تبدأ السهرة الحقيقية. يأتي دور داي كولى، المرأة التي حملت ملحمة <em>مم وزين</em> في صوتها كما لو أنها وُلدت معها. كانت حكواتية بارعة، تمزج بين النثر والشعر، وتغني الملحمة بصوت يلامس الروح. كنت أعشق هذه القصة منذ صغري، قصة الحب التي صاغها الشاعر الكردي الفيلسوف <strong>أحمدي خاني</strong>، وكنت أبحث عن أي دراسة أو مقال عنها لأقرأه بشغف. وفي أيام الجبل، حين كنت أحمل السلاح في مواجهة النظام الدكتاتوري، حصلت أخيرًا على كتاب خاني نفسه، فقرأته كما لو أنني أقرأ جزءًا من حياتي.</p>
<p>لكن مهما قرأت، ومهما سمعت من أصوات تغني الملحمة، لم يصل أحد إلى تأثير داي كولى. كانت تروي الملحمة وكأنها تعيشها، وكأن مم وزين يمران من أمامها. لم تكن تعرف اسم خاني، ولا تاريخ كتابة الملحمة، لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا، أنها قصة حب من التراث الكردي الأصيل، وأنها وُجدت لتُغنّى.</p>
<p>في الذاكرة الإيزيدية، لم تكن ملحمة مم وزين مجرد قصة حب، بل كانت جزءًا من الوجدان الجمعي. تُروى في السهرات، وتُغنّى في المناسبات، وتُحفظ في البيوت عبر أصوات النساء الحكواتيات مثل داي كولى. الإيزيديون لم يتعاملوا مع الملحمة بوصفها نصًا أدبيًا فحسب، بل بوصفها حكمة روحية، وصراعًا بين النقاء والشر، بين الحب والقدر، بين الإنسان ومصيره. ولذلك، كان أداء داي كولى قريبًا من روح الموروث الإيزيدي: مزيج من الحكاية والغناء، من البكاء والفرح، من الحكمة والوجدان.</p>
<p>كتب أحمدي خاني ملحمة مم وزين في القرن السابع عشر، وجعل منها حجرًا أساسيًا في الأدب الكردي. لم تكن مجرد قصة حب، بل كانت فلسفة كاملة، عن معنى العشق بوصفه طريقًا إلى الصفاء، وعن الظلم بوصفه قوة تُفسد العالم، وعن الإنسان الذي لا يكتمل إلا بالحب.</p>
<p>وقد قال خاني في مقدمة الملحمة إن هدفه كان &#8220;رفع شأن الأمة الكردية&#8221;، فجعل من مم وزين رمزًا للهوية، ومن قصتهما مرآة لآلام الناس وأحلامهم.</p>
<p>عندما كانت داي كولى تصل إلى نهاية الملحمة، حين يموت مم، ثم تلحقه زين، كان الصمت يخيّم على الغرفة. وجوهنا تتغيّر، والدمعة تقترب. عندها يرتفع صوت جوقي&#8221;ماذا دهاكم؟ هل تريدون أن أعزف لكم؟&#8221; فنجيبه جميعًا، نعم.</p>
<p>يمسك الناي، يعزف مقطعًا حزينًا، ثم يتحوّل إلى الغناء السريع، ويبدأ بأغنية <em>هه يلا لمن غه ريبى</em>. نضحك، نهز أكتافنا، ندندن ونغني معه، وتعود الحياة إلى السهرة، تتخلل فواصل غناءه الفكاهة التي رافقته طوال عمره.</p>
<p>غادرتُ القرية في ظروف سياسية مضطربة. وعندما عدت إليها بعد عقود، لم أجد أحدًا من تلك العائلة على قيد الحياة. رحلوا جميعًا، لكن ذكراهم بقيت في الوجدان، كما بقيت عربات بزاز ومرحه في ذاكرتنا، وأغاني جوقي تطرب أسماعنا، وكما تبقى ملحمة مم وزين في الذاكرة الإيزيدية، حكاية لا تموت، وصوت لا يُنسى، وليلٌ من ليالي ختارة لا يغادر القلب.</p>
<p>لم تكن ملحمة <em>مم وزين</em> بالنسبة لأهالي ختارة مجرد قصة حب تُروى في الليالي، بل كانت جزءًا من الوجدان الجمعي، تُحفظ في البيوت، وتُغنّى في السهرات، وتُستعاد كلما احتاج الناس إلى لحظة دفء تعيدهم إلى ذواتهم. وفي قلب هذا الإرث الشعبي، برز صوت امرأة أيزيدية بسيطة، حملت الملحمة كما لو أنها جزء من دمها، <strong>داي كولى</strong>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/08/26/%d9%85%d9%85-%d9%88%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d8%af%d8%a7%d9%8a-%d9%83%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس- من ذاكرة الكتابة إلى إعادة تقديمها</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/08/25/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/08/25/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 25 Aug 2026 17:25:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107205</guid>

					<description><![CDATA[  قبل أيام، انتهيت من ترجمة كتابي (هل كان للكورد أدباء وفلاسفة قبل الإسلام؟)  إلى اللغة الكوردية، بعد رحلة طويلة مع هذا السؤال الذي يتجاوز البحث عن أسماء مفقودة في التاريخ، ليمتد &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong> </strong></p>
<p style="font-weight: 400;">قبل أيام، انتهيت من ترجمة كتابي <strong>(هل كان للكورد أدباء وفلاسفة قبل الإسلام؟) </strong> إلى اللغة الكوردية، بعد رحلة طويلة مع هذا السؤال الذي يتجاوز البحث عن أسماء مفقودة في التاريخ، ليمتد إلى إشكالية الذاكرة، واللغة، والسيادة، وما تعرضت له ثقافة شعوب المنطقة من انقطاعات ومحو وإعادة صياغة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وقد أصبحت النسخة الكوردية متاحة على موقع أمازون بصيغة الكتاب الإلكتروني <strong>Kindle / eBook</strong>، على أن تصدر قريبًا في الموقع ذاته بنسختها الورقية. وبذلك يكتمل حضور هذا الكتاب، إلى جانب نسختيه العربية والإنكليزية، في اللغات الثلاث التي رغبت منذ البداية أن يصل بها إلى القارئ.</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي الأسبوع نفسه، تسلّمت أيضًا نسخة الطبعة الثانية من كتابي «في قضايا كوردستان المحتلة – الجزء الأول»، بعد مراجعته وإعادة إعداده للنشر؛ وهو أحد الكتب التي أعود إليها ضمن مشروع أوسع لمراجعة ما تراكم من أعمال خلال العقود الماضية وإعادة تقديمه للقارئ.</p>
<p style="font-weight: 400;">أعادتني هذه الخطوة إلى مشروع أوسع ظل يرافقني منذ سنوات: <strong>إعادة مراجعة ما كتبته خلال عقود، وتنقيحه، وإضافة ما يحتاج إليه، ثم تقديمه للقارئ من جديد بصيغة تليق بالمرحلة التي كُتب فيها وبالمرحلة التي نعيشها اليوم</strong><strong>.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">فبعض هذه الكتب يعود إلى أكثر من عقدين، وبعض الروايات والنصوص الأولى تمتد جذورها إلى أكثر من خمسة عقود. وإعادة نشرها ليست مجرد نقلها من رف قديم إلى آخر جديد؛ فالنص الذي كتب قبل عشرين أو ثلاثين عامًا يحتاج أحيانًا إلى مراجعة اللغة والمعلومة، وإلى إضافات تفرضها الوثائق الجديدة وتحولات الأحداث، من دون أن يفقد روحه الأولى أو شهادة زمنه.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومع أن الطريق ما يزال طويلًا، والعمر يقترب بهدوء من نهاياته، فقد أمكن حتى الآن إعداد ونشر مجموعة من هذه الأعمال باللغات الإنكليزية والعربية والكوردية. ومع تقدّم السنوات، يصبح للوقت معنى آخر؛ إذ يشعر الكاتب بأن ما تراكم خلال عقود من الكتابة والبحث لم يعد مجرد أوراق مؤجلة، بل أمانة معرفية ينبغي أن تجد طريقها إلى القارئ قبل أن يسبقها الزمن.</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>باللغة الإنكليزية</strong><strong>:</strong></p>
<ol>
<li style="font-weight: 400;"><strong>Were There Kurdish Writers and Philosophers Before Islam?</strong></li>
<li style="font-weight: 400;"><strong>The Credibility of the Arab Intellectual</strong></li>
<li style="font-weight: 400;"><strong>The Kurdish Movement – In Facing Terrorism</strong></li>
<li style="font-weight: 400;"><strong>The Kurdish Movement – In Facing Occupiers</strong></li>
<li style="font-weight: 400;"><strong>In the Kurdish Cultural Movement – Western Kurdistan</strong></li>
</ol>
<p style="font-weight: 400;"><strong>وباللغة العربية</strong><strong>:</strong></p>
<ol>
<li style="font-weight: 400;"><strong>في قضايا كوردستان المحتلة – الصراعات الداخلية والتدخلات الخارجية في مسار النضال القومي</strong></li>
<li style="font-weight: 400;"><strong>في قضايا كوردستان المحتلة – كوردستان والتحديات الإقليمية والدولية</strong></li>
<li style="font-weight: 400;"><strong>في الحراك الثقافي الكوردي – غربي كوردستان – الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في سوريا</strong></li>
<li style="font-weight: 400;"><strong>الحراك الكوردي في غربي كوردستان – في مواجهة المحتل</strong></li>
<li style="font-weight: 400;"><strong>الحراك الكوردي في غربي كوردستان – في مواجهة الإرهاب</strong></li>
<li style="font-weight: 400;"><strong>سوريا من الثورة إلى العدم</strong></li>
<li style="font-weight: 400;"><strong>في رفات سوريا</strong></li>
<li style="font-weight: 400;"><strong>مصداقية المثقف العربي</strong></li>
<li style="font-weight: 400;"><strong>هل كان للكورد أدباء وفلاسفة قبل الإسلام؟</strong></li>
</ol>
<p style="font-weight: 400;"><strong>أما باللغة الكوردية، فقد أصبحت البداية مع</strong><strong>:</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>Ma Berî Îslamê Nivîskar û Ramanwerên Kurd Hebûn?</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">وهي، بالنسبة إليّ، ليست مجرد ترجمة لكتاب سبق أن صدر بالعربية والإنكليزية، بل محاولة لأن يعود السؤال إلى لغته الأقرب إلى موضوعه وإلى القارئ الذي يعنيه بصورة مباشرة.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولا أورد هذه العناوين من باب تعداد الكتب بقدر ما أراها <strong>محطات في مسار واحد</strong>؛ فبعضها تناول الحراك الكوردي والسياسة، وبعضها الثقافة والمثقف، وبعضها سوريا وتحولاتها، وبعضها ذهب بعيدًا في التاريخ باحثًا عن الجذور التي حجبتها التحولات السياسية والدينية واللغوية.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومع اختلاف موضوعاتها، يجمع بينها سؤال ظل يرافقني في معظم ما كتبت: <strong>كيف نقرأ تاريخنا وقضايانا بأعيننا، من دون أن نعزل أنفسنا عن النقد والمعرفة، ومن دون أن نترك للآخرين وحدهم حق تعريفنا وكتابة ذاكرتنا؟</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">ما بقي من الكتب والمخطوطات والموضوعات التي ما تزال بحاجة إلى البحث أكثر مما أُنجز حتى الآن. ومع الاقتراب من نهايات العمر، يزداد شعوري بأن الزمن المتبقي قد لا يتسع لكل ما تراكم في الأرشيف، ولا لكل ما وددت أن أراجعه وأبحثه وأقدمه لمجتمعي الكوردي وحراكه؛ خلاصةَ عقود من القراءة والبحث والتنقل والتجربة ومتابعة تحولات قضيتنا. لذلك لم تعد المسألة بالنسبة إليّ مجرد نشر كتب مؤجلة، بل محاولة لإنقاذ ما يمكن إنجازه من ذاكرة وتجربة ومعرفة قبل أن يسبقنا الزمن. فالكتاب لا يكتمل حين ينتهي مؤلفه من كتابته، بل حين يصل إلى القارئ ويبدأ حواره معه.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>د. محمود عباس</strong><br />
<strong>الولايات المتحدة الأمريكية</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>24/8/2026 م</strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/08/25/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>(سِرّ الفراشة البيضاء ) – رواية واقعية حول كارثة حلبجة- &#8211; تأليف: فرياد إبراهيم</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/08/23/%d8%b3%d9%90%d8%b1%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%ad/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/08/23/%d8%b3%d9%90%d8%b1%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%ad/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 23 Aug 2026 09:25:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[فرياد ابراهيم]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107189</guid>

					<description><![CDATA[&#160; الفصل 2 &#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;- ملاحظة سبق ان نشرت الفصل الاول على هذا الموقع قي يونيو 2022 يرجى الانتباه رجاء &#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;- الدخان يتصاعد من كل مكان وخاصة على قمم  والتلال. كان &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>الفصل 2</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p><u>ملاحظة</u> سبق ان نشرت الفصل الاول على هذا الموقع قي يونيو 2022 يرجى الانتباه رجاء</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p><strong>الدخان يتصاعد من كل مكان وخاصة على قمم  والتلال. كان الاهالي يحتفلون بعيد نوروز، العيد القومي للشعب الكوردي وذلك عن طريق اشعال النار في الأماكن البارزة العالية وسط الاغاني والموسيقى وصوت الطبل والمزمار. الاحتفال واجب قومي حتى في ايام الحرب والمآسي. الدخان يلف كل الارجاء حتى فناء المنزل الذي دخلوا اليه. أحست الأم  براحة. لم يجذبوا انتباه أحد في الطريق. &#8220;غريب في بيتي؟ّ يا ويلي! ماذا سيقولون؟!&#8221; </strong></p>
<p><strong>أجال ببصره حواليه.  برميلان للنفط . معزتان ترعيان تحت شجرة التوت. وكر دجاج صغير في الزاوية. بيت مصنوع من بلوكات من السمنت . سطح مستوي مسطح مغطى باخشاب واغصان ومطلي بطبقة سميكة من الطين الاحمر. غرفتان صغيرتان متقابلتان. وغرفة واحدة فوق. هذا كل ما استطاع ملاحظته لحظة دخوله.</strong></p>
<p><strong> اجلستنه في الغرفة على اليمين على حشية مفروشة على الارض. وبلا إذن مسبق هرعت الطفلة إليه ووضعت رأسها على فخذه ، وجديلتاها العاجيتان ترسلان لمعانا متحركا في ضوء الشمس المتسللة من خلال النافذة. بدأت تتأمل وجهه من تحت بفضول وفخر وفرح. &#8221; اخيرا عاد بابا.&#8221;  خاطبت امها التي قدمت نفسها إليه بريبة ومسحة من الوجوم تكسو وجهها الشاحب. </strong></p>
<p><strong>&#8221; اسمي زينب معلمة مدرسة وهذه ابنتي مريم.&#8221;</strong></p>
<p><strong>  انتفضت مريم بعصبية ورفعت عينين حانقتين الى امها تشكو مغمغمة. &#8221; أخخخ امي ..هل هناك ام تقدم نفسها وابنتها الى رب الاسرة؟!&#8221;  تعابير وجهها نمت عن الامتعاض والشعور بخيبة خفية ورجاء وهي تشبك يديها الصغيرتين على بطنها وعيناها على فم امها تنظر اليها بترقب. تملكها هاجس وتريد ان تطرده من ذاكرتها الفتية. واكدت بالقول متلذذة بكل حرف نطقته: &#8220;بابا رشيد انت، الست كذلك؟&#8221;  ولم تنتظر منه جوابا وأحاطت ذراعيها حول عنقه. بدأ الشاب يفقد اعصابه:  أي ورطة؟ أي حل ؟ ماذا افعل؟ إحتار بين الحقيقة والأمل الذي شعّ فجأة  من قلب طفلة لرؤية والدها. ثم اخذ يتسائل بصوت مسموع منفعل: &#8221; ما الأمر؟ ماذا يحدث هنا؟&#8221;  ورفع رأسه الى سيدة البيت والتي اغاثته بالقول:&#8221; العفو وكما ترى يبدو انه هناك إلتباس في الأمر، ولكن قبل ان اقول اي شئ هلا تفضلت معي وتحلف بالمصحف الكريم أنك لست&#8230;&#8221;</strong></p>
<p><strong> لم تنطق بالاسم (رشيد)، لم تجرأ وبدلا انتقلت عيناها الحزينتين الى طفلتها. كانت الإشارة مفهومة وواضحة للزائر الغريب الذي آثر السكوت لعل الغبار ينجلي ولو بعد حين.</strong></p>
<p><strong>في عينيها حزن عميق. ونحافتها وشحوب وجهها وسعة عينيها برزت عمق معاناتها. حزن قديم مزمن. قامة هيفاء وعيون سوداء وشعر حريري برّاق قصير يلتف حول عنقها العاجي كالطوق. لم يلمح اي أثر لخاتم زواج في اصبعها. استنادا الى اصرار الطفلة وملامحها المنشرحة في مقابل ملامح الام المنقبضة استنتج بأن هناك سوء تفاهم كبير بينهما. وان الأم عاجزة – ولو مؤقتا- من اتخاذ اي قرار وحكم بشأنه. ومن جهته رأى انه من الأفضل ترك الأمر للزمن، عسى ان تتوصل الام و ابنتها الى قرار موحد.</strong></p>
<p><strong>ولكنه استدرك فجأة وأزاح بتؤدة رأس الطفلة ونهض قائما بانفعال وكأنه تذكر للتو أمرا خطيرا، ثم وقف قبالة المرأة  ومال اليها منحنيا برأسه جهة اذنها اليمنى وقال لها في همس:&#8221;سيدتي، هناك أمر هام لابد أن اطلعك عليه فورا، يجب ان اغادر هذا المكان وبأقرب وقت.&#8221; </strong></p>
<p><strong>توسعت حدقتا المرأة وحدقت في عينيه المحمرتين المتعبتين الوجلتين ببصر نافذ ، تريد نبش الحقيقة في عينيه. </strong></p>
<p><strong>في تلك اللحظة  نهضت الطفلة وسارت صوب الباب. اوقفتها امها.</strong></p>
<p><strong>&#8220;الى اين أنت ذاهبة يا شقية؟</strong></p>
<p><strong>&#8221; اذهب الى  صافية لأخبرها بأن ابي هنا.&#8221;</strong></p>
<p><strong>&#8220;لا تفعلي.&#8221; نادتها الأم  بلهجة آمرة.</strong></p>
<p><strong> تجمدت البنت لدى الباب، نظرت بخجل في وجه الغريب، تتأمله بعينين تشع منهما الرجاء والإشفاق والحرمان. وبغتة غمره احساس بأنها حقا ابنته. تمنى لو كان متزوجا وله طفلة بنفس المواصفات. دقات قلبه في تصاعد متواصل. اصاخ السمع . خيل إليه انه سمع قرعا خفيفا على الباب.  &#8220;انهم في كل مكان يرون كل شئ حتى البكتيريا بالعين المجردة.&#8221;  تمتم مع نفسه في هلع. الخوف شوّش بصره . وتمنى في تلك اللحظة لو ان الحرب قد انتهت وانه هنا في زيارة  ودية.</strong></p>
<p><strong>ظلت الطفلة واقفة . علاماتها المميزة: فستان ابيض طويل، ساقان طويلتان، جديلتان طويلتان فاحمتان تتدليان فوق ظهرها كنبات متسلق، أنف منحني قليلا من الوسط، شفتان رقيقتان واسنان متراصة صغيرة ناصعة كحبات اللؤلؤ، وجبين ناصع ضيق مختفي نصفه تحت الشعر الكثيف، وحاجبان سوداوان هلاليان. وتنتعل حذاء ورديا يعلوه الغبار.</strong></p>
<p><strong>تسرّبت رائحة دخان حادة مهيّجة الى منخريه آتية من اطارات السيارات المحروقة. خنق عطسة قبل ان تنفجر. الحرب غيرت طقوس الاحتفال. حتى الدخان لم يعد دخانا. </strong></p>
<p><strong>لا تزال الطفلة مريم تنتظر السماح والإذن من امها زينب. ولم يدم انتظارها إذ طمأنتها الأم باعذب الكلمات وأشارت اليها بحركة من يدها ادركت الطفلة ما يتوجب عليها فعله. ترجمت شفرتها: &#8221; اذهبي والعبي مع صديقاتك ولكن إياك ان تخبري احدا بوجود هذا الرجل هنا.&#8221; </strong></p>
<p><strong>&#8221; رجل؟ هههه انه بابا رشيد.&#8221; ضحكت ضحكة ملائكية. ثم انطلقت خارجا تعدو كالبرق .</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فرياد</p>
<p>يتبعه فصل 3*</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/08/23/%d8%b3%d9%90%d8%b1%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نا كوردستان…. عتاب الأرض &#8211; شيركوه محمد</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/08/19/%d9%86%d8%a7-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d8%b4%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/08/19/%d9%86%d8%a7-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d8%b4%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 19 Aug 2026 20:57:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107159</guid>

					<description><![CDATA[أنا الأرض التي لم تبخل على أبنائها بشيء؛ فتحت لهم جبالها وسهولها، وسقتهم من مائها، وأطعمتهم من قمحها، وحفظت أسماءهم بين حجارتها، وأبقت لغتهم حيّةً بين الوديان والجبال. ومع ذلك، &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">أنا الأرض التي لم تبخل على أبنائها بشيء؛ فتحت لهم جبالها وسهولها، وسقتهم من مائها، وأطعمتهم من قمحها، وحفظت أسماءهم بين حجارتها، وأبقت لغتهم حيّةً بين الوديان والجبال.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومع ذلك، ما زلت أنتظر…</p>
<p style="font-weight: 400;">لا أنتظر من يكتب اسمي في قصيدة، ولا من يرسم حدودي على ورقة، ولا من يرفع رايتي للحظة ثم يطويها حين ينقضي الوقت. أنا أنتظر ذلك اليوم الذي أصبح فيه وطنًا يُبنى، ودولةً قائمةً بذاتها تبقى.</p>
<p style="font-weight: 400;">ما الذي كان ينقصني</p>
<p style="font-weight: 400;">أكانت الأرض تنقصني، وجبالي تحمل ذاكرة خمسة الاف سنة من الكفاح .أكان الماء ينقصني، ودجلة والفرات وروافدهما تجري في عروقي. أكانت تنقصني السهول والقرى والمدن، أم كان ينقصني الشعب، وأبنائي ما زالوا يحملون لغتي واسمي وذاكرتي. لم تكن مأساتي أنني بلا أرض.</p>
<p style="font-weight: 400;">لم تكن مأساتي يومًا أنني بلا أرض، بل أن الأرض بقيت تنتظر إرادةً تجمعها، وأن الشعب بقي ينتظر مشروعًا يوحّده،<br />
وأن الحلم طال حتى حسبه بعض أبنائي مستحيلًا. أنني لست حلمًا… بل حقّ .</p>
<p style="font-weight: 400;">خلق الله البشر شعوبًا وقبائل وأسرًا، فقال:</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾</strong> <em>[الحجرات: 13]</em></p>
<p style="font-weight: 400;">وجعل اختلاف الألسنة من آياته:</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>﴿وَمِنْ آيَاتِهِ… وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾</strong> <em>[الروم: 22]</em></p>
<p style="font-weight: 400;">فلماذا أخجل من اسمي . ولماذا أخفي لغتي ولماذا يصبح ما هو حقٌّ لغيري حلمًا حين يأتي دوري .</p>
<p style="font-weight: 400;">أنا شعبٌ، ولي أرضٌ،<br />
ولي لسانٌ وذاكرة، ولي حقٌّ في أن أصنع غدي كما صنعت الشعوب أوطانها.</p>
<p style="font-weight: 400;">أنا أقدم من حدودكم. أنا لست ابنة خريطة الأمس. لم تبدأ حكايتي يوم جلس الآخرون حول الطاولات، فقسّموا أرضي وجزّؤوها. قبل الحدود كنت هنا. وقبل الأسلاك كنت هنا. وقبل أن تتغير أسماء المدن والرايات، كنت هنا.</p>
<p style="font-weight: 400;">في ذاكرتي <strong>كاوا الحداد</strong>؛ لا مجرد اسم في حكاية، بل نارٌ تقول إن للطغيان نهاية.</p>
<p style="font-weight: 400;">قد يصمت الجبل طويلًا، لكنه لا ينسى صدى خطواته.</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي جذور ذاكرتي: <strong>زاغروس، وآرارات، وقنديل، وجودي، وشنكال، وغابار، وهركول، وسيبان، ونمرود، ومونزور، وأزمر، وكاروخ، وكرداغ في عفرين، وكزوان، وتندورك…</strong> جبالٌ ليست حجارةً صامتة، بل سلاسل من الذاكرة تمتد على جسدي. أنا قوة الطبيعة على هذه الأرض، وأنا مفتاح حمايتها؛ من نجاة نوح إلى نبوءة زرادشت، ومن رستم زال إلى قاضي محمد، ومن حلبجة إلى ولادة كلمة الوطن، أنا الحق إن كان للحق وجود؛ وسلاسل جبالي وسهولي حصوني،<br />
تحرسني في وجه أعدائي<strong>.</strong> وعلى صفحات التاريخ تعاقبت أقوام وإمارات وأسر كوردية؛ من <strong>الكوتيين والكاردوخيين، إلى الحسنويين والمروانيين والشداديين، ثم بوتان وسوران وبابان وبهدينان و&#8230;&#8230;</strong> عبر اسمي العصور، وبقي التاريخ علامةً وشاهدًا على أرضٍ لم تفقد ذاكرتها. ومن أسرة كوردية خرج <strong>صلاح الدين يوسف بن أيوب</strong>؛ ابن البيت الأيوبي ذي الجذور الكوردية، الذي أصبح اسمه واحدًا من أشهر أسماء القرن الثاني عشر. وليس المقصود أن نتكئ على اسمه وننام فوق أمجاده. بل أن نسأل أنفسنا: إذا استطاع رجل من هذا الشعب، قبل قرون، أن يبني قوةً سياسية ويغيّر موازين عصره، فلماذا نقنع أنفسنا اليوم بأن بناء مؤسساتنا ومستقبلنا أكبر من قدرتنا. وفي لغتي نهض <strong>أحمد خاني</strong>. لم يترك لنا في <strong><em>مم  وزين</em></strong> قصة حب فحسب، بل ترك بين ثنايا ذلك الحب عتاب شعبٍ مزقته الفرقة. وما زال سؤاله قائمًا أمامنا.</p>
<p style="font-weight: 400;">متى يصبح الألم وعيًا. ومتى يصبح الوعي وحدةً. ومتى تصبح الوحدة وطنًا. وفي ذاكرتي <strong>شرف خان البدليسي</strong> و<strong><em>الشرفنامة</em></strong>، التي حفظت أسماء الإمارات والأسر الكوردية وتاريخها، كي لا يستطيع النسيان يومًا أن يقول لم تكونوا هنا.</p>
<p style="font-weight: 400;">مرّت الإمبراطوريات. وسقطت العروش. وتبدلت الرايات. وأُعيد رسم الخرائط. لكن الجبال بقيت. والاسم بقي. والذاكرة بقيت. من نار <strong>كاوا إلى مهاباد</strong>، ومن كلمات خاني إلى أغاني الجبال… كلما قالوا؛ انتهت الحكاية<strong>،</strong> فُتح للحكاية فصل جديد.</p>
<p style="font-weight: 400;">وكلما انطفأت نارٌ في جبل، أضاء جبلٌ آخر. وكلما ظنّ التاريخ أنني أصبحت ماضيًا، خرج طفل من بين حجارتي ونطق اسمي من جديد:</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>كوردستان.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">لكنني لا أريد تاريخًا لا نفعل سوى البكاء عليه. ولا أريد أجدادًا عظماء، يجلس أحفادهم مكتفين بعدّ انتصاراتهم.</p>
<p style="font-weight: 400;">فالماضي الذي لا يبني المستقبل يتحول، مهما كان عظيمًا، إلى شاهد قبر.<strong> </strong>قد كُتب اسمي حتى في المعاهدات ولم تكن <strong>كوردستان </strong>فكرة وُلدت هذا الصباح. في سنة <strong>1920</strong>، أفردت معاهدة سيفر قسمًا باسم <strong>«كوردستان»</strong>، وتناولت المواد <strong>62 إلى 64</strong> أوضاع المناطق الكوردية، والحكم الذاتي، ومسارًا مشروطًا كان يمكن أن يقود إلى الاستقلال. مضى أكثر من قرن. تغيّر العالم. قامت دول. وسقطت دول. وتجزأت بلدان. واتحدت أخرى. وأنا ما زلت أنتظر. فكم قرنًا آخر يحتاج أبنائي لكي يدركوا ويتعلموا, أن التاريخ لا يمنح وطنًا لمن يكتفي بالانتظار.</p>
<p style="font-weight: 400;">هنا يبدأ عتابي عتابي ليس لأن أبنائي لم يحبوني. لقد أحبوني كثيرًا. كتبوا عني، وغنّوا لي، ورفعوا رايتي، وحملوا صورتي، وحفظوا أسماء جبالي وقراي ومدني. لكن الحب وحده لا يبني دولة<strong>.</strong> الوطن لا يحتاج دمعةً أخرى؛ بل يحتاج فكرةً أكبر. ولا يحتاج شعارًا آخر؛ بل يحتاج مؤسسةً أخرى<strong>.</strong> ولا يحتاج خلافًا جديدًا؛ بل يحتاج إرادةً تدرك أن ما يجمع أبناء هذه الأرض أكبر مما تفرّقه <strong>الأحزاب والأشخاص</strong>. الحرية ليست انتظارًا. ولا يكفي أن يعرف الإنسان من يكون؛ بل عليه أن يصنع بأفعاله ما يريد أن يكونه. ويقول القرآن الكريم :</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾</strong> <em>[الرعد: 11]</em></p>
<p style="font-weight: 400;">لذلك لا تنتظروا الآخرين كي يبنوني. ابنوني بالعلم. واحفظوني بالوعي. وقوّوني بالاقتصاد. وثبّتوني بالمؤسسات والتنظيم.<br />
وأبقوا لغتي حيّةً بالثقافة. واحفظوا حقوقي بالقانون. واحموا أرضي وإنساني بالدفاع المشروع<strong>.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">فالدولة لا تبدأ يوم تُرسم الحدود على الخريطة. الدولة تبدأ يوم يصبح الوطن أكبر من الحزب، وأبقى من الزعيم، ويصبح المستقبل أثمن من الكرسي والمصلحة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وليكبر الطفل في <strong>قامشلو</strong> وهو يعلم أن فرحة الطفل في <strong>هولير</strong> فرحته. وأن جرح الطفل في <strong>عفرين</strong> جرحه.                   وألا تكون <strong>السليمانية</strong> بعيدةً عن قلبه. وألا تكون <strong>آمد ومهاباد</strong> مجرد اسمين خلف الحدود. فالحدود تستطيع أن تقسّم الأرض، لكنها يجب ألا تستطيع تقسيم الذاكرة<strong>.</strong> والوحدة لا تعني أن نفكر جميعًا بالطريقة نفسها. بل أن نختلف في أفكارنا، وألا نختلف<strong> </strong>على الوطن. قد تختلف آراؤنا، لكن غايتنا واحدة. وقد تختلف طرقنا، لكن البيت واحد. تلك هي الوحدة التي تسبق الخريطة وحدة القلب، ووحدة المصير، ووحدة الغاية.</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>أنا كوردستان… أنا الأم</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">أنا كوردستان.</p>
<p style="font-weight: 400;">لست جبلًا فقط. ولست نهرًا فقط. ولست علمًا ورايةً فقط. ولست حدودًا فقط. <strong>أنا أم.</strong> والأم لا تريد أبناءها نارًا تحترق لكي تبقى هي حيّة. بل تريد أن تبقى هي حيّةً كي يعيش أبناؤها<strong>.</strong> أنا لا أريدكم للموت.أنا أريدكم للحياة.</p>
<p style="font-weight: 400;">أريد العالِم في مختبره. والمعلّم يحمل لغتي إلى مدرسته. وأريد العامل الذي يبني مدينته. والفلاح الذي يحمي أرضه.</p>
<p style="font-weight: 400;">وأريد الكاتب الذي يحفظ ذاكرته.و السياسي الذي يرى الوطن أكبر من كرسيه. وأريد الإنسان الذي يحمي حقه وكرامته وأرضه. إن الكفاح من أجلي ليس كفاحًا من أجل قطعة أرض فحسب. إنه كفاح من أجل طفل يولد فوق أرضه، فلا يكبر غريبًا عليها. من أجل أم لا تودّع أبناءها على أبواب المنافي. من أجل شاب لا تصبح الهجرة حلمه الوحيد للوصول إلى الحرية. من أجل لغة لا تحتاج إلى إذن كي تعيش.ومن أجل شعب يستطيع أن ينظر إلى جباله ويرفع رأسه ويقول:</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>أنا كوردي.<br />
وهذه كوردستان.<br />
وطني.<br />
وبيتي.<br />
هذه أرضنا.<br />
وهذه إرادتنا.<br />
وهنا سنبني مستقبلنا</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>شيركوه محمد</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>المانيا </strong><strong>16.08.2026</strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/08/19/%d9%86%d8%a7-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d8%b4%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>النزعة المتعالية بين ميخائيل نعيمة ورالف والدو إيمرسون- إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b2%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%8a%d8%ae%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%86%d8%b9%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 17:35:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107106</guid>

					<description><![CDATA[&#160;        تُعَدُّ النزعة المُتعالية من أبرز الاتجاهات الفكرية والأدبية التي دَعَتْ إلى الارتقاء بالإنسان فوق حدود المادَّةِ والمحسوس، والبحثِ عن الحقيقة في أعماق النَّفْس، واتصالها بالكَون والطبيعة. وقد &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>     تُعَدُّ النزعة المُتعالية من أبرز الاتجاهات الفكرية والأدبية التي دَعَتْ إلى الارتقاء بالإنسان فوق حدود المادَّةِ والمحسوس، والبحثِ عن الحقيقة في أعماق النَّفْس، واتصالها بالكَون والطبيعة. وقد ارتبطَ هذا الاتجاه بالفيلسوف والأديب الأمريكي رالف والدو إيمرسون ( 1803_ 1882) الذي عُدَّ رائد الحركة المُتعالية في الأدب الأمريكي خلال القرن التاسع عشر . ولَم يكن تأثير هذه الفلسفة مقتصرًا على البيئة الأمريكية، بل امتدَّ إلى عدد من الأدباء والمفكرين في أنحاء مختلفة مِن العالَم ، ومِن بَينهم الأديب اللبناني ميخائيل نعيمة (1889_ 1988 ) الذي تأثرَ بأفكار إيمرسون خلال دراسته في أمريكا، وانعكسَ ذلك بوضوح في إنتاجه الفكري والأدبي.</strong></p>
<p><strong>     تقوم النزعة المُتعالية على الإيمان بأنَّ الإنسان يمتلك قُدرةً فِطرية على إدراك الحقائق الكُبرى دون الاعتماد الكامل على الحواس أو القوانين المادية. وتدعو إلى التأمل في الطبيعة، والعَودةِ إلى الذات باعتبارها مَصدرًا للحكمة والمعرفة الرُّوحية، كما تؤكد على حركةِ الفرد واستقلالِه الفكري.</strong></p>
<p><strong>     يُعَدُّ إيمرسون الأب الرُّوحي للنزعة المُتعالية في أمريكا. فقدْ دعا في مقالاته ومُحاضراته إلى الثقة بالنَّفْس، والاستقلالِ الفكري، وعدمِ الخضوع للأفكار الجاهزة والتقاليدِ الجامدة. وكانَ يَرى أنَّ الإنسان يستطيع أن يكتشف الحقيقةَ مِن خِلال التأمل الذاتي، والتفاعلِ العميق معَ الطبيعة.</strong></p>
<p><strong>     وقدْ تجلَّتْ هذه الرؤية في كتاباته التي جعلتْ من الطبيعة كِيانًا حيًّا يربط الإنسانَ بالكَون، ويَمنحه شعورًا بالانسجام الرُّوحي. كما أكَّدَ أنَّ لكلِّ إنسان طاقة داخلية قادرة على تحقيق الكمال الإنساني إذا تحرَّرتْ من قيود المادية والأنانية.</strong></p>
<p><strong>     تأثرَ نعيمة بفكر إيمرسون تأثرًا واضحًا، لكنَّه لَم يكن مُجرَّد ناقل لأفكاره، بلْ أعادَ صياغتها بما يتوافق معَ بيئته الثقافية والرُّوحية، وَجَعَلَ مِن الإنسان مِحورًا لتأملاته الأدبية والفلسفية، ودعا إلى تحرير الرُّوح من قيود التعصُّب والجهل والمظاهر الزائفة.</strong></p>
<p><strong>     في مؤلفاته المختلفة، تَظهر النزعةُ المُتعالية من خلال الدَّعوة إلى معرفة النَّفْس، والارتقاءِ بها نَحْوَ القِيَم العُليا. كما تبدو الطبيعةُ عِنده مَصدرًا للتأملِ والحكمة، لكنَّها تكتسب بُعدًا صُوفيًّا أكثر عمقًا يرتبط بالتجربة الرُّوحية الشرقية.</strong></p>
<p><strong>     تتجلى أوجه التشابه بين الكاتبَيْن في عِدَّة جوانب، أهَمُّها:</strong></p>
<p><strong>     1_ الإيمان بقدرات الإنسان الداخلية وقُدرته على بُلوغ الحقيقة عبر التأمل الذاتي.</strong></p>
<p><strong>     2_ تمجيد الطبيعة والنظر إليها بوصفها مَصدرًا للإلهام الرُّوحي والمعرفة.</strong></p>
<p><strong>     3_ الدَّعوة إلى التحرر الفكري ورفض التقاليد التي تُعيق نموَّ الإنسان.</strong></p>
<p><strong>     4_ البحث عن الوَحدة الكَونية التي تربط الإنسانَ بالطبيعةِ والخالقِ.</strong></p>
<p><strong>     5_ التركيز على القِيَم الرُّوحية بوصفها أساس السعادة والكمال الإنساني.</strong></p>
<p><strong>     على الرغم مِن هذا التقارب، إلا أنَّ هُناك فُروقًا واضحة بين الأديبَيْن. إيمرسون انطلقَ من خلفية فلسفية أمريكية ذات طابع فردي، جَعَلَتْ مِن استقلال الذات مِحورًا أساسيًّا لفكره. أمَّا نعيمة فقدْ مزج النزعةَ المُتعالية بالفكر الرُّوحي الشرقي والتصوُّفِ الإنساني، فبدتْ رؤيته أكثر مَيلًا إلى التأمل الوجودي، والسَّعْي إلى الانسجام الرُّوحي الشامل.</strong></p>
<p><strong>     ولغةُ إيمرسون تتَّسم بالطابع الفلسفي التأملي المباشر، بَينما تمتاز لغة نعيمة بِعُمقها الأدبي، ورمزيتها الفنية، وقُدرتها على التعبير عن التجربة الرُّوحية بأسلوب وِجداني مؤثر.</strong></p>
<p><strong>     شَكَّلَت النزعةُ المُتعالية جِسرًا فكريًّا جَمَعَ بَين نعيمة وإيمرسون رغم اختلافِ الزمانِ والمكانِ والثقافة. كِلاهما آمَنَ بأنَّ الإنسان قادر على تجاوز حدود المادَّة، والاقترابِ من الحقيقة عبر التأمل والمعرفة الداخلية. وإذا كانَ إيمرسون قَدْ وَضَعَ الأسسَ الفكرية لهذه النزعة في الأدب الأمريكي، فإنَّ نعيمة منحها بُعدًا إنسانيًّا وَرُوحيًّا أكثر شمولًا، فغدتْ في أدبه دَعوة إلى تحرير الإنسان من قيوده الظاهرة والباطنة، والسَّيْر نحو عالَم أرحب مِن الحِكمة والمحبَّة والسلام.</strong></p>
<p><strong>     النزعةُ المُتعالية لدى نعيمة وإيمرسون كانتْ تلاقيًا وجوديًّا عميقًا بين رُوحَيْن فَتَّشَتَا عن الحقيقةِ الخالدة خارج أسوار القوالب الفكرية والتقاليدِ الجامدة. وكِلاهما صَهَرَ مفهومَ &#8221; التعالي&#8221; ليتحوَّل مِن مُجرَّد نظرية فلسفية إلى منهج حياة يُعيد للإنسانِ كرامته الرُّوحية، وَصِلَته العُضوية بالكَون.</strong></p>
<p><strong>     التقى ميخائيل نعيمة ( ناسك الشخروب ) ورالف والدو إيمرسون ( حكيم كونكورد ) في الإيمان بأنَّ الوجود كُلٌّ لا يتجزأ، وأنَّ الطبيعة هي المكان الذي تتجلَّى فيه &#8221; الرُّوح الكُلِّية&#8221;. ومعَ ذلك، تظلُّ لكلٍّ مِنهما بصمته التي فرضتها البيئة والثقافة.</strong></p>
<p><strong>     بَينما اتَّسمتْ مُتعالية إيمرسون بنبرة الفردانية الأمريكية الواثقة والمُحفِّزة على الفِعل، وبناءِ الذات، جاءتْ مُتعالية نعيمة مَمزوجةً بالتصوُّف الشرقي،ومَيَّالَةً إلى الزُّهد، والانعتاق من قيود المادَّة، والانصهار الكامل في المحبة الإنسانية. وكِلاهما أثبتَ أنَّ الوَعْي البشري عندما يصفو، يتحدَّث بلغة واحدة تتجاوز حدودَ الشرقِ والغرب. وقدْ حاولا تقديمَ النزعة المُتعالية كَأُطروحة إنقاذ بديلة لإنسان العصر الحديث، تُعيده إلى جَوهره الرُّوحي الأصيل في مُواجهة طُغيان الماديات.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كان العيد حضورك&#8230;مريم الشكيلية / سلطنة عُمان&#8230;</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d8%b6%d9%88%d8%b1%d9%83-%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%84%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d8%b9/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 22:42:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[مريم الشكيليه]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107053</guid>

					<description><![CDATA[انقضت أيام العيد، وكنتَ أكثر الحاضرين رغم غيابك عن تفاصيل فرح نسائم العيد&#8230; لم نكن نتصور أن يأتي العيد وأنت في ذاك المكان البعيد الذي يحجبك عنا&#8230; كان العيد محتفياً &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>انقضت أيام العيد، وكنتَ أكثر الحاضرين رغم غيابك عن تفاصيل فرح نسائم العيد&#8230;<br />
لم نكن نتصور أن يأتي العيد وأنت في ذاك المكان البعيد الذي يحجبك عنا&#8230;<br />
كان العيد محتفياً بك وبكل الأحاديث الطويلة التي تشبه غيمات مطر وضحكات&#8230;<br />
هل تعلم مدى الفراغ الذي تركته وأنت الذي كنت أكثرنا حضوراً لافتاً من أي وقت مضى؟ كانت هيبتك رغم لطافة حضورك تعكس ذاك البهاء المكتمل لبيتنا&#8230;<br />
جاء العيد، ومضى يلملم خفقات قلوبنا، ونحن نحاول أن نستحضر العيد بكامل أناقته ونصنع منه مزهريات ورد، ورائحة فرح&#8230;<br />
كان العيد يجامل بهجتنا وأنت لست معنا، وكنا نحن نجامله بحضورك العطر وكأنك كنت ترسم تفاصيله معنا&#8230;<br />
أحاول عبر هذه السطور أن أطيل عمر العيد حتى تأتي الأيام بلطفها الإلهي وتعيد في قلوبنا بهاء العيد، وأكتال من الفرح بعد كل تلك الأيام المصفرة وكأنها خريف طويل&#8230;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
