<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مقالات &#8211; صوت كوردستان</title>
	<atom:link href="https://sotkurdistan.net/category/items/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Tue, 02 Jun 2026 17:45:58 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2017/11/cropped-k-log-32x32.jpg</url>
	<title>مقالات &#8211; صوت كوردستان</title>
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>تطور المعجزات للانبياء في القران من فجر الرسالات الى ختم النبوة بقلم الناصر خشيني-</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%81%d8%ac/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%81%d8%ac/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 17:45:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[دينية و روحانية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107117</guid>

					<description><![CDATA[مدخل: الآية بين الحدث والدلالة من أعمق ما يُثيره التأمل في تاريخ الرسالات الإلهية ذلك التنوع المقصود في طبيعة المعجزات التي أيّد الله بها أنبياءه ورسله. فلم تكن المعجزة في &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>مدخل: الآية بين الحدث والدلالة<br />
من أعمق ما يُثيره التأمل في تاريخ الرسالات الإلهية ذلك التنوع المقصود في طبيعة المعجزات التي أيّد الله بها أنبياءه ورسله. فلم تكن المعجزة في يوم من الأيام حدثاً اعتباطياً يُبهر الجمهور ويُسكت المعارض فحسب، بل كانت في حقيقتها خطاباً إلهياً موجَّهاً إلى طور بعينه من أطوار الوعي البشري، ومرحلة محددة من مسيرة العقل الإنساني في اكتمالها وبلوغها النضج. وكان اختيار نوع المعجزة ووقتها ومكانها وحجمها قراراً حكيماً صادراً عن علم الله الشامل بطبيعة المخاطَب وحاجته ومستوى تلقيه.<br />
وقد جرت سنة الله في الرسالات السابقة على الإسلام أن تكون المعجزة مادية حسية ملموسة، تخاطب الحواس قبل العقل، وتهز الوجدان قبل أن تستنهض الفكر. ذلك أن البشرية في أطوارها الأولى كانت لا تزال في طفولتها الحضارية، قريبة العهد بالأسطورة والسحر، تقيس الحقيقة بما تراه عيناها وتلمسه أيديها. فلما جاءت خاتمة الرسالات على يد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في القرن السابع الميلادي، وكانت البشرية تخطو نحو طور النضج العقلي، جاءت معجزته عقلية خالصة وكتاباً خالداً تحدّى به العقول في كل زمان ومكان.<br />
يسعى هذا المقال إلى جرد المعجزات المادية الملموسة للأنبياء والرسل قبل سيدنا محمد كما أثبتها القرآن الكريم، ثم يُقيم مقارنة دلالية بين تلك المعجزات الحسية ومعجزة الإسلام الكبرى: القرآن الكريم، كاشفاً عن الحكمة الإلهية في اختلاف الخطاب بحسب اختلاف المرحلة.<br />
أولاً: معجزات سيدنا إبراهيم عليه السلام<br />
1 — النار التي لم تحرق<br />
تُعدّ هذه المعجزة من أجلى صور التدخل الإلهي المباشر في ناموس الطبيعة. فحين أُلقي إبراهيم في النار إثر جرأته على الأصنام وكسرها، عطّل الله الخاصية الجوهرية للنار وهي الإحراق، فكان أمره:<br />
﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾ — سورة الأنبياء: 69<br />
وهذه المعجزة بالغة الأثر في نفس من يراها، لأنها تخاطب أول ما تخاطب الحس البصري والجسدي: كيف يدخل إنسان النار ولا يُحرق؟ وهو الدليل الأقوى أمام عقلية مرحلة لا تزال تقدّس القوى الطبيعية وتهابها. وقد أشار الطبري إلى أن هذه الآية تُفيد تحويل ماهية النار لا مجرد الحيلولة دون أثرها، وهو ما يجعلها معجزة كونية مطلقة لا محلية مؤقتة.(1)<br />
2 — إحياء الطيور الأربعة<br />
وهي معجزة أُجريت إجابةً لتساؤل إبراهيم الخليل عن كيفية إحياء الموتى، فأمره الله باختبار تجريبي حسّي ملموس:<br />
﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ — سورة البقرة: 260<br />
فكانت المعجزة مادية مباشرة: تقطيع الطيور وتوزيعها على الجبال، ثم بعثها حية أمام عين الخليل. والمشهد يخاطب الحس أولاً ثم يُعلّم اليقين ثانياً.<br />
ثانياً: معجزات سيدنا موسى عليه السلام<br />
خُصَّ موسى عليه السلام بأكبر عدد من المعجزات المادية الملموسة في القرآن الكريم، وهو ما يتسق مع طبيعة رسالته إلى فرعون وملئه وبني إسرائيل، في حقبة كانت مصر فيها سيدة الحضارة المادية المنظورة.<br />
3 — العصا تنقلب ثعباناً<br />
وهي أُولى الآيات التي أُعطيها موسى، وكانت الحجة الدامغة في مواجهة سحرة فرعون:<br />
﴿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾ — سورة الشعراء: 32<br />
تحوّل الجماد الميت إلى كائن حي زاحف، معجزة تمسّ أعمق ما في الإنسان البدائي من رهبة تجاه الثعبان رمز القوة والخطر. وقد أُعيدت هذه المعجزة مرات عدة في القرآن (الأعراف: 107، النمل: 10، طه: 20)، مما يدل على مركزيتها في منظومة آيات موسى.<br />
4 — اليد البيضاء<br />
﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ — سورة النمل: 12<br />
تغيير مفاجئ مرئي في لون العضو البشري بلا سبب طبيعي، وكانت هذه الآية إلى جانب العصا المعجزتين الرئيسيتين اللتين بُعث بهما موسى. وقد وردت في مواضع متعددة (الشعراء: 33، طه: 22).<br />
5 — انفلاق البحر<br />
وهي أعظم معجزات موسى الكونية وأكثرها توثيقاً في القرآن الكريم:<br />
﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ — سورة الشعراء: 63<br />
انشقاق جسم مائي هائل إلى جبلين من الماء يمرّ بينهما بنو إسرائيل آمنين، ثم انطباقه فجأةً على فرعون وجنوده. وهذه المعجزة تنطوي على بُعد سياسي-نجاتي واضح: حرية الشعب المستضعف من براثن الطاغوت.<br />
6 — انبجاس العيون من الحجر<br />
﴿فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ — سورة البقرة: 60<br />
خروج اثنتي عشرة عيناً ماء من صخرة صمّاء بضربة عصا واحدة، وبعدد أسباط بني إسرائيل الاثني عشر. وفي هذا إشارة إلى دقة التنظيم الإلهي في توزيع الرزق.<br />
7 — المن والسلوى<br />
﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ﴾ — سورة البقرة: 57<br />
رزق مادي غيبي: طعام حلو ينزل من السماء وطير يُسخَّر للأكل في التيه، وظلال غيمية توقيّاً من حرارة الصحراء. وهذه المعجزة تخاطب أشد حاجات البشر إلحاحاً: الطعام والمأوى.<br />
8 — الطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدم<br />
﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ﴾ — سورة الأعراف: 133<br />
خمس آيات عذابية مادية متتابعة تضرب فرعون ومصره تباعاً. كل آية منها كارثة طبيعية مُوجَّهة بإرادة إلهية، لا يستطيع أي علم أو سحر درءها.<br />
9 — إحياء القتيل ببعض البقرة<br />
﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَىٰ﴾ — سورة البقرة: 73<br />
أُحيي ميت بلمسة عضو من البقرة المذبوحة، ليُفصح عن قاتله. وقد أُرفقت هذه المعجزة بتعليق قرآني صريح يجعلها دليلاً على البعث، فهي معجزة ودرس في آنٍ واحد. وقد فصّل ابن كثير في تفسيره القول في هذه الآية مبيناً أنها معجزة مزدوجة: إحياء وإخبار.(2)<br />
10 — الألواح المُنزَّلة<br />
﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ — سورة الأعراف: 145<br />
الألواح التي أنزلها الله مكتوبةً بيد القدرة الإلهية هي على الحدّ بين المعجزة المادية والرسالة التشريعية. وقد شكّلت المرجعية القانونية لبني إسرائيل وسط مرحلة كانوا فيها في أشد الحاجة إلى الإثبات البصري لشرعية الأمر الإلهي.<br />
ثالثاً: معجزات سيدنا عيسى عليه السلام<br />
جاءت معجزات عيسى عليه السلام متمحورةً حول ثيمة الحياة والموت والشفاء، وهي الثيمة ذاتها التي كان الوعي الديني اليهودي يترقبها في ضوء النبوءات المسيحانية.<br />
11 — نفخ الطين طيراً حياً<br />
﴿وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي﴾ — سورة المائدة: 110<br />
هذه المعجزة الأشد غرابةً وعمقاً: تحويل الطين الجامد إلى طائر حي بمجرد النفخ. وهي تُحيل صراحةً إلى فعل الخلق الأول — خلق آدم من طين — مما يضعها في السياق اللاهوتي قبل الحسي.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%81%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فيزيولوجيا الرؤية: كيف تحوّلت العين إلى منفذٍ لاستنزاف الروح؟- رياض سعد</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%91%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%91%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 17:39:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107110</guid>

					<description><![CDATA[في المدن الحديثة لم يعد الإنسان متعبًا من العمل فقط، بل من النظر. نحن لا نعيش داخل الطبيعة كما عاش أسلافنا، بل داخل عاصفة بصرية لا تهدأ؛ شاشات، وجوه، إعلانات، &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;"><strong>في المدن الحديثة لم يعد الإنسان متعبًا من العمل فقط، بل من النظر.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>نحن لا نعيش داخل الطبيعة كما عاش أسلافنا، بل داخل عاصفة بصرية لا تهدأ؛ شاشات، وجوه، إعلانات، إشعارات، أضواء، كاميرات، ونظرات بشرية متقاطعة تلتهم الجهاز العصبي بصمت.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>ولهذا لم يعد الإرهاق النفسي اليوم وليد الفكر وحده، بل وليد الحضور.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>العلم يخبرنا أن القسم الأعظم من النشاط العصبي في الدماغ مرتبط بالرؤية.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>لكن الفلسفة تذهب أبعد من ذلك: الإنسان لا يرى العالم فقط، بل يُستهلك به.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>العين ليست عضوًا بريئًا.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>إنها أخطر منافذ الروح على العالم الخارجي.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>كل صورة تدخل إلينا لا تمر مرورًا عابرًا، بل تترك خدشًا صغيرًا في الوعي، حتى وإن لم نشعر بذلك.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>ولهذا فإن المدن الحديثة لم تعد أماكن للسكن، بل ساحات استنزاف إدراكي دائم.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>إن الإنسان القديم كان يخاف الوحوش، أما الإنسان المعاصر فيخاف النظرات.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>لقد تحوّل الحضور الاجتماعي إلى نوع من المحاكمات الصامتة.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>كل مكان مزدحم هو امتحان عصبي خفي؛ الدماغ يراقب الوجوه، يحلل النوايا، يقارن المكانة، يقرأ تعابير العيون، ويعيد تشكيل السلوك وفقًا للآخرين.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>حتى الصمت داخل المقاهي لم يعد صمتًا، بل مراقبة متبادلة بين غرباء متعبين.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>ولهذا يشعر كثير من الناس بإرهاق غامض بعد اللقاءات الاجتماعية، رغم أنهم لم يبذلوا جهدًا جسديًا حقيقيًا.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>إنهم ببساطة استُنزفوا بصريًا.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>نحن لا ندرك أن العين تستهلكنا أكثر مما نستهلكها.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>فالدماغ لا يتعامل مع الصورة بوصفها “شكلًا”، بل باعتبارها احتمالًا:</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>هل هذا الشخص خطر؟</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>هل أنا مقبول؟</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>هل أبدو ضعيفًا؟</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>هل تمت ملاحظتي؟</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>هل تم تجاهلي؟</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>ومن هنا تبدأ المأساة الوجودية للإنسان الحديث:</strong><strong> </strong><strong>لقد أصبح يرى نفسه من خلال عيون الآخرين أكثر مما يراها من داخله.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>وسائل التواصل الاجتماعي عمّقت هذه الكارثة النفسية.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>فالإنسان لم يعد يعيش حياته، بل يراقب صورته وهو يعيشها.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>لقد انقسم الكائن البشري إلى شخصين:</strong><strong> </strong><strong>شخص يعيش، وآخر يراقب كيف يبدو أثناء العيش.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>إنها مرحلة غير مسبوقة من الاغتراب العصبي.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>حتى الوحدة لم تعد عزلة حقيقية، لأن الهاتف يحمل العالم كله إلى العين، والعين تحمل العالم كله إلى الدماغ، والدماغ لا ينسى.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>ربما لهذا السبب أصبح القلق مرض العصر.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>ليس لأن البشر يفكرون كثيرًا فقط، بل لأنهم يتعرضون لكمية مرعبة من الحضور البصري المستمر.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>الإنسان اليوم يعيش تحت طوفان من الصور يفوق قدرة جهازه العصبي الذي صُمّم أصلًا لحقول هادئة، لا لمدن إلكترونية تلمع أربعًا وعشرين ساعة.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>وهنا تكمن المفارقة المؤلمة:</strong><strong> </strong><strong>كلما ازدادت قدرتنا على الرؤية، ازداد فقداننا للسكينة.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>لقد صار الإنسان كائنًا مرئيًا أكثر من كونه كائنًا حيًا.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>وجوده بات مرهونًا بأن يُرى، لا بأن يشعر.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>ولهذا لم تعد العزلة خوفًا من الوحدة، بل محاولة يائسة لحماية الدماغ من فائض العالم.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>إن العين ليست نافذة على الواقع كما يقول الشعراء،</strong><strong> </strong><strong>بل ثقبٌ يدخل منه العالم كله إلى أعصابنا.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%91%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>النزعة المتعالية بين ميخائيل نعيمة ورالف والدو إيمرسون- إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b2%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%8a%d8%ae%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%86%d8%b9%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b1/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b2%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%8a%d8%ae%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%86%d8%b9%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 17:35:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107106</guid>

					<description><![CDATA[&#160;        تُعَدُّ النزعة المُتعالية من أبرز الاتجاهات الفكرية والأدبية التي دَعَتْ إلى الارتقاء بالإنسان فوق حدود المادَّةِ والمحسوس، والبحثِ عن الحقيقة في أعماق النَّفْس، واتصالها بالكَون والطبيعة. وقد &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>     تُعَدُّ النزعة المُتعالية من أبرز الاتجاهات الفكرية والأدبية التي دَعَتْ إلى الارتقاء بالإنسان فوق حدود المادَّةِ والمحسوس، والبحثِ عن الحقيقة في أعماق النَّفْس، واتصالها بالكَون والطبيعة. وقد ارتبطَ هذا الاتجاه بالفيلسوف والأديب الأمريكي رالف والدو إيمرسون ( 1803_ 1882) الذي عُدَّ رائد الحركة المُتعالية في الأدب الأمريكي خلال القرن التاسع عشر . ولَم يكن تأثير هذه الفلسفة مقتصرًا على البيئة الأمريكية، بل امتدَّ إلى عدد من الأدباء والمفكرين في أنحاء مختلفة مِن العالَم ، ومِن بَينهم الأديب اللبناني ميخائيل نعيمة (1889_ 1988 ) الذي تأثرَ بأفكار إيمرسون خلال دراسته في أمريكا، وانعكسَ ذلك بوضوح في إنتاجه الفكري والأدبي.</strong></p>
<p><strong>     تقوم النزعة المُتعالية على الإيمان بأنَّ الإنسان يمتلك قُدرةً فِطرية على إدراك الحقائق الكُبرى دون الاعتماد الكامل على الحواس أو القوانين المادية. وتدعو إلى التأمل في الطبيعة، والعَودةِ إلى الذات باعتبارها مَصدرًا للحكمة والمعرفة الرُّوحية، كما تؤكد على حركةِ الفرد واستقلالِه الفكري.</strong></p>
<p><strong>     يُعَدُّ إيمرسون الأب الرُّوحي للنزعة المُتعالية في أمريكا. فقدْ دعا في مقالاته ومُحاضراته إلى الثقة بالنَّفْس، والاستقلالِ الفكري، وعدمِ الخضوع للأفكار الجاهزة والتقاليدِ الجامدة. وكانَ يَرى أنَّ الإنسان يستطيع أن يكتشف الحقيقةَ مِن خِلال التأمل الذاتي، والتفاعلِ العميق معَ الطبيعة.</strong></p>
<p><strong>     وقدْ تجلَّتْ هذه الرؤية في كتاباته التي جعلتْ من الطبيعة كِيانًا حيًّا يربط الإنسانَ بالكَون، ويَمنحه شعورًا بالانسجام الرُّوحي. كما أكَّدَ أنَّ لكلِّ إنسان طاقة داخلية قادرة على تحقيق الكمال الإنساني إذا تحرَّرتْ من قيود المادية والأنانية.</strong></p>
<p><strong>     تأثرَ نعيمة بفكر إيمرسون تأثرًا واضحًا، لكنَّه لَم يكن مُجرَّد ناقل لأفكاره، بلْ أعادَ صياغتها بما يتوافق معَ بيئته الثقافية والرُّوحية، وَجَعَلَ مِن الإنسان مِحورًا لتأملاته الأدبية والفلسفية، ودعا إلى تحرير الرُّوح من قيود التعصُّب والجهل والمظاهر الزائفة.</strong></p>
<p><strong>     في مؤلفاته المختلفة، تَظهر النزعةُ المُتعالية من خلال الدَّعوة إلى معرفة النَّفْس، والارتقاءِ بها نَحْوَ القِيَم العُليا. كما تبدو الطبيعةُ عِنده مَصدرًا للتأملِ والحكمة، لكنَّها تكتسب بُعدًا صُوفيًّا أكثر عمقًا يرتبط بالتجربة الرُّوحية الشرقية.</strong></p>
<p><strong>     تتجلى أوجه التشابه بين الكاتبَيْن في عِدَّة جوانب، أهَمُّها:</strong></p>
<p><strong>     1_ الإيمان بقدرات الإنسان الداخلية وقُدرته على بُلوغ الحقيقة عبر التأمل الذاتي.</strong></p>
<p><strong>     2_ تمجيد الطبيعة والنظر إليها بوصفها مَصدرًا للإلهام الرُّوحي والمعرفة.</strong></p>
<p><strong>     3_ الدَّعوة إلى التحرر الفكري ورفض التقاليد التي تُعيق نموَّ الإنسان.</strong></p>
<p><strong>     4_ البحث عن الوَحدة الكَونية التي تربط الإنسانَ بالطبيعةِ والخالقِ.</strong></p>
<p><strong>     5_ التركيز على القِيَم الرُّوحية بوصفها أساس السعادة والكمال الإنساني.</strong></p>
<p><strong>     على الرغم مِن هذا التقارب، إلا أنَّ هُناك فُروقًا واضحة بين الأديبَيْن. إيمرسون انطلقَ من خلفية فلسفية أمريكية ذات طابع فردي، جَعَلَتْ مِن استقلال الذات مِحورًا أساسيًّا لفكره. أمَّا نعيمة فقدْ مزج النزعةَ المُتعالية بالفكر الرُّوحي الشرقي والتصوُّفِ الإنساني، فبدتْ رؤيته أكثر مَيلًا إلى التأمل الوجودي، والسَّعْي إلى الانسجام الرُّوحي الشامل.</strong></p>
<p><strong>     ولغةُ إيمرسون تتَّسم بالطابع الفلسفي التأملي المباشر، بَينما تمتاز لغة نعيمة بِعُمقها الأدبي، ورمزيتها الفنية، وقُدرتها على التعبير عن التجربة الرُّوحية بأسلوب وِجداني مؤثر.</strong></p>
<p><strong>     شَكَّلَت النزعةُ المُتعالية جِسرًا فكريًّا جَمَعَ بَين نعيمة وإيمرسون رغم اختلافِ الزمانِ والمكانِ والثقافة. كِلاهما آمَنَ بأنَّ الإنسان قادر على تجاوز حدود المادَّة، والاقترابِ من الحقيقة عبر التأمل والمعرفة الداخلية. وإذا كانَ إيمرسون قَدْ وَضَعَ الأسسَ الفكرية لهذه النزعة في الأدب الأمريكي، فإنَّ نعيمة منحها بُعدًا إنسانيًّا وَرُوحيًّا أكثر شمولًا، فغدتْ في أدبه دَعوة إلى تحرير الإنسان من قيوده الظاهرة والباطنة، والسَّيْر نحو عالَم أرحب مِن الحِكمة والمحبَّة والسلام.</strong></p>
<p><strong>     النزعةُ المُتعالية لدى نعيمة وإيمرسون كانتْ تلاقيًا وجوديًّا عميقًا بين رُوحَيْن فَتَّشَتَا عن الحقيقةِ الخالدة خارج أسوار القوالب الفكرية والتقاليدِ الجامدة. وكِلاهما صَهَرَ مفهومَ &#8221; التعالي&#8221; ليتحوَّل مِن مُجرَّد نظرية فلسفية إلى منهج حياة يُعيد للإنسانِ كرامته الرُّوحية، وَصِلَته العُضوية بالكَون.</strong></p>
<p><strong>     التقى ميخائيل نعيمة ( ناسك الشخروب ) ورالف والدو إيمرسون ( حكيم كونكورد ) في الإيمان بأنَّ الوجود كُلٌّ لا يتجزأ، وأنَّ الطبيعة هي المكان الذي تتجلَّى فيه &#8221; الرُّوح الكُلِّية&#8221;. ومعَ ذلك، تظلُّ لكلٍّ مِنهما بصمته التي فرضتها البيئة والثقافة.</strong></p>
<p><strong>     بَينما اتَّسمتْ مُتعالية إيمرسون بنبرة الفردانية الأمريكية الواثقة والمُحفِّزة على الفِعل، وبناءِ الذات، جاءتْ مُتعالية نعيمة مَمزوجةً بالتصوُّف الشرقي،ومَيَّالَةً إلى الزُّهد، والانعتاق من قيود المادَّة، والانصهار الكامل في المحبة الإنسانية. وكِلاهما أثبتَ أنَّ الوَعْي البشري عندما يصفو، يتحدَّث بلغة واحدة تتجاوز حدودَ الشرقِ والغرب. وقدْ حاولا تقديمَ النزعة المُتعالية كَأُطروحة إنقاذ بديلة لإنسان العصر الحديث، تُعيده إلى جَوهره الرُّوحي الأصيل في مُواجهة طُغيان الماديات.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b2%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%8a%d8%ae%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%86%d8%b9%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>يطگ بارود اسمك يالزيدي- حيدر حسين سويري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d9%8a%d8%b7%da%af-%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%83-%d9%8a%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%af%d8%b1-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%b1%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d9%8a%d8%b7%da%af-%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%83-%d9%8a%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%af%d8%b1-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%b1%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 17:33:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخرى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107104</guid>

					<description><![CDATA[&#160;      أحد المواطنين يبعث برسالة إلى السيد رئيس مجلس الوزراء الجديد (علي الزيدي) فيقول: إن جزَّ صوف الكباش.. خير من سلخ جلود الحملان. وذلك باعتبار أن الدولة في &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>   أحد المواطنين يبعث برسالة إلى السيد رئيس مجلس الوزراء الجديد (علي الزيدي) فيقول: إن جزَّ صوف الكباش.. خير من سلخ جلود الحملان. وذلك باعتبار أن الدولة في ضيق مالي (حسبما يشاع) &#8230;. </strong></p>
<p><strong>اقرأ للنهاية سيادة رئيس مجلس الوزراء. </strong></p>
<p><strong>إن اردت فعلاً ان تكسب رضا الله وثقة الشعب فأفعلها&#8230;</strong></p>
<p><strong>قصة رواها الرحالة الفرنسي (ڤولني) عن والي دمشق (اسعد باشا العظم)، خلال رحلاته بين دمشق وبيروت.</strong></p>
<p><strong>يقال: أن الباشا كان في يوم ما بحاجة إلى المال، وذلك للنقص الحاد في مدخرات خزينة الولاية. ( كما هو حال العراق اليوم)؛ فاقترح عليه حاشيته أن يفرض (ضريبة) على المسيحيين، وعلى صناع النسيج في دمشق. فسائلهم أسعد باشا: وكم تتوقعون أن تجلب لنا هذه الضريبة؟ </strong></p>
<p><strong>قالوا :من خمسين إلى ستين كيسا من الذهب. فقال أسعد باشا: ولكنهم أناس محدودي الدخل، فمن أين سيأتون بهذا القدر من المال؟ فقالوا: يبيعون جواهر وحلي نسائهم يا مولانا. فقال أسعد باشا: وماذا تقولون لو حصلت المبلغ المطلوب بطريقة افضل من هذه؟!</strong></p>
<p><strong>في اليوم التالي.. قام أسعد باشا بأرسال رسالة إلى المفتي.. لمقابلته بشكل سري. في الليل وعندما وصل المفتي، قال له أسعد باشا: نما إلى علمنا أنك ومنذ زمن طويل، تسلك في بيتك سلوكا غير قويم، وأنك تشرب الخمر، وتخالف الشريعة، وإنني في سبيلي لإبلاغ استانبول؛ لكنني أُفضل أن أُخبرك أولاً، حتى لا تكون لك حجة علي! </strong></p>
<p><strong>عندها أخذ المفتي بالتوسل، وعرض مبالغ مالية على أسعد باشا، لكي يطوي الموضوع، فعرض أولا ألف قطعة نقدية. فرفضها أسعد باشا. فقام المفتي بمضاعفة المبلغ. لكن أسعد باشا رفض مجدداً. في النهاية تم الاتفاق على ستة آلاف قطعة نقدية!  وبعد أخذها عزله&#8230; </strong></p>
<p><strong>في اليوم الثاني.. قام باستدعاء القاضي.. وأخبره بنفس الطريقة.. مضيفا أنه يقبل الرشوة، ويستغل منصبه لمصالحه الخاصة، وأنه يخون الثقة الممنوحة له؟! وهنا صار القاضي يناشد الباشا، ويعرض عليه المبالغ كما فعل المفتي. فلما وصل معه إلى مبلغ مساوي للمبلغ الذي دفعه المفتي، اطلقه، ففر القاضي سريعا وهو لا يصدق النجاة!</strong></p>
<p><strong>بعدها جاء دور المحتسب، والنقيب و&#8230;.. وكل من له مسؤولية في ذلك الوقت، من مسلمين ومسيحيين. بعدها قام بجمع حاشيته الذين أشاروا عليه أن يفرض ضريبة جديدة لكي يجمع خمسين كيساً وقال لهم: هل سمعتم أن أسعد باشا قد فرض ضريبة جديدة في الشام؟ فقالوا: لا ما سمعنا. فقال: ومع ذلك فها أنا قد جمعت مائتي كيس بطريقتي، بدل الخمسين التي كنت سأجمعها بطريقتكم. فتساءلوا جميعاً بأعجاب: كيف فعلت هذا يا مولانا؟! فأجاب: إن جزَّ صوف الكباش.. خير من سلخ جلود الحملان.</strong></p>
<p><strong>ويتساءل المواطن بعد سماعهِ خبر اعتقال الجميلي الملقب بـ(حوت النفط): هل سيأتي اليوم الذي يُجَزُ فيه صوف الفاسدين.. بدل سَلخِ جِلد المواطن؟ </strong></p>
<p><strong>بقي شيء&#8230;</strong></p>
<p><strong>من أول يوم استلم الزيدي وحكومته الجديدة، اشتغلت الابواق الـ&#8230;..، علي وجيه أبن وجيه عباس قال: &#8220;ثاني علي بعد علي ابن أبي طالب يحكم العراق&#8221;، إشجاب لجاب يمعود؟! تبعه حميد عبدالله بوق صدام السابق: &#8220;بطون شبعت&#8221;، هده، منين؟! أخيراً وليس آخراً، طكَنا حاتم العراقي: &#8221; يطگ بارود اسمك يالزيدي &#8220;، وأحنا نكَول: ولك وين بيا عركة؟! فلك صابك لا ادولب الولد&#8230; </strong></p>
<p><strong>السوداني بعد ما طبلوله، آخر إنجاز(الوداعية) إله، إنه يسوون مسلسل (بيت الطين) بأموال البلد، ويكتب في بداية كل حلقة هدية السوداني للشعب العراقي، يا هدية؟ جا غير من فلوس الشعب؟! ويلي ربي&#8230;</strong></p>
<p><strong>عموماً: ما على الرسول الا البلاغ، وانا أتمنى أن أكون أوصلت الرسالة إن شاء الله&#8230;</strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d9%8a%d8%b7%da%af-%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%83-%d9%8a%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%af%d8%b1-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الشريحة الدماغية المحدثة &#8211; حسين علي غالب بابان</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ba%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%ab%d8%a9-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ba%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ba%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%ab%d8%a9-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ba%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 17:32:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخرى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107102</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; أعلنت شركة نيورالينك التابعة لرجل الأعمال والمبتكر &#8220;إيلون ماسك&#8221;، أنها تقترب من وضع اللمسات الأخيرة على النسخة الثانية من شريحتها الإلكترونية المخصصة للزراعة داخل دماغ الإنسان. وكانت الشركة &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><b><span style="font-family: arial black, sans-serif; font-size: xx-large;">أعلنت شركة نيورالينك التابعة لرجل الأعمال والمبتكر &#8220;إيلون ماسك&#8221;، أنها تقترب من وضع اللمسات الأخيرة على النسخة الثانية من شريحتها الإلكترونية المخصصة للزراعة داخل دماغ الإنسان. وكانت الشركة قد نجحت في يناير عام ألفين وأربعة وعشرين  من زراعة النسخة الأولى من هذه الشريحة متناهية الصغر لمريض أصيب بشلل رباعي إثر حادثة غطس تعرض لها قبل سنوات.</span></b></p>
<p><b><span style="font-family: arial black, sans-serif; font-size: xx-large;">وتُعد هذه التقنية من أبرز الابتكارات الحديثة في مجال الواجهات الدماغية الحاسوبية، إذ تهدف إلى تمكين الأشخاص الذين يعانون من إعاقات حركية شديدة من التواصل مع الأجهزة الإلكترونية والتحكم بها باستخدام أفكارهم فقط ، أي أن يتحول الدماغ البشري إلى جهاز تحكم عن بعد .</span></b></p>
<p><b><span style="font-family: arial black, sans-serif; font-size: xx-large;">وكان العلماء قد أطلقوا على الشريحة اسم &#8220;Link&#8221;، وهي تُزرع داخل الجمجمة وتتصل بالدماغ بواسطة خيوط فائقة الدقة تحتوي على مئات الأقطاب الكهربائية، وتقوم هذه الأقطاب بالتقاط الإشارات الصادرة عن الخلايا العصبية المسؤولة عن الحركة ثم تنقلها إلى نظام حاسوبي طويل ومعقد يحولها بعد ذلك إلى أوامر رقمية يمكن تنفيذها على الأجهزة المختلفة.</span></b></p>
<p><b><span style="font-family: arial black, sans-serif; font-size: xx-large;">بعد نجاح العملية الأولى تمكن المريض أخيرا من تحريك مؤشر الفأرة على شاشة الحاسوب بمجرد التفكير فقط ، كما استطاع الكتابة والتصفح واستخدام بعض التطبيقات الإلكترونية  دون الحاجة إلى أي حركة جسدية، وقد اعتبر كثير من الباحثين هذا الإنجاز خطوة مهمة في مسار تطوير التقنيات العصبية الحديثة.</span></b></p>
<p><b><span style="font-family: arial black, sans-serif; font-size: xx-large;">رغم النجاح الكبير والمذهل الذي حققته التجربة، ظهرت لاحقاً بعض التحديات التقنية إذ تحركت بعض الخيوط المزروعة داخل الدماغ من مواضعها الأصلية، مما أدى إلى انخفاض عدد الإشارات العصبية التي كانت الشريحة قادرة على التقاطها، ومع ذلك تمكن مهندسو الشركة من معالجة المشكلة جزئياً من خلال تحديثات برمجية متقدمة وتحسينات على الخوارزميات المستخدمة، الأمر الذي سمح للمريض بمواصلة استخدام النظام لساعات طويلة يومياً.</span></b></p>
<p><b><span style="font-family: arial black, sans-serif; font-size: xx-large;">تشير التوقعات في وقتنا الحاضر إلى أن النسخة الثانية من الشريحة ستتضمن تحسينات مهمة على مستوى الدقة والاستقرار والكفاءة، مما قد يسهم في توسيع نطاق استخدامها مستقبلاً، ويرى مختصون أن هذه التقنية قد تفتح آفاقاً جديدة أمام المرضى الذين يعانون من الشلل أو الأمراض العصبية وتمنحهم وسائل أكثر فاعلية للتواصل مع العالم المحيط بهم .</span></b></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ba%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%ab%d8%a9-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ba%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ضجة أعلامية على الأعلام نفسه- بقلم صبيح الكعبي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%b6%d8%ac%d8%a9-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%87-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%b5%d8%a8%d9%8a%d8%ad/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%b6%d8%ac%d8%a9-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%87-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%b5%d8%a8%d9%8a%d8%ad/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 09:53:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107097</guid>

					<description><![CDATA[حب الوطن من الأيمان قامت الدنيا ولم تقعد بأقلام الزملاء الذين لم يحضروا لقاء الإعلاميين والكتاب وأصحاب الرأي بدعوة دولة رئيس الوزراء الأخيرة بمناسبة عيد الأضحى  المبارك. الإعلامي شخصية مرنة تتعامل &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p align="center">
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-IQ">حب الوطن من الأيمان</span></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-IQ">قامت الدنيا ولم تقعد بأقلام الزملاء الذين لم يحضروا لقاء الإعلاميين والكتاب وأصحاب الرأي بدعوة دولة رئيس الوزراء الأخيرة بمناسبة عيد الأضحى  المبارك.</span></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-IQ">الإعلامي شخصية مرنة تتعامل مع الحدث وتبحث عن الحقيقة وتتفانى في الحصول على الخبر بغية توظيفه بمادة إعلامية دسمه تتسابق عليها الأقلام , متفهم مثقف واع يسعى لخير الجميع ويتفاعل مع زملائه بشكل ودي وودود , البعض يرى نفسه فوق الجميع بحكم خبرته وسنوات عمره وقلمه الرائع وانامله الجميلة (أصابه الغرور) والعياذ بالله    أداة التنفيذ والمكلف بالمهمة والمسؤول عنها له نظر محدود وسمع لمسافه معلومة  لا يمكن أن يلم بمحيطه  مهما علا شأنه وتعددت قدراته خاصة وان التكليف سريع والوقت ضيق .</span></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-IQ">نخبة ممتازة على رأسها نقيب الصحفيين والنواب ومجلس الإدارة وكذلك هيئة الاعلام والاتصالات ومقدمي البرامج وأصحاب الرأي وبعض المحللين السياسيين تشكيلة متميزة</span></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-IQ">حظوا بهذا اللقاء , نعتقد انهم اغنوا اللقاء بطروحاتهم ونقلوا هموم زملائهم بشكل دقيق لصاحب الدعوة ( سعيد من أكتفى بغيره) ,  ونقف عند طرح الزميل سعد الأوسي بأطلاق سراح الدكتور الذب حاوي , أقلام حاده ونقد جارح وصلت ببعض التوصيفات ( زبابيك ) , (ذباب الكتروني ) ونعوت وصفات ما أنزل الله بها من سلطان   باستثناء البعض .</span></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-IQ">كتابنا كثيرون وأصحاب الرأي لا يعدون لا يمكن جمعهم بقاعة واحدة بوقت قليل وزمن قصير القائم بالمهمة مهما تكن نباهته وقوة ذاكرته لايحصيهم أو يستذكر أسماؤهم  مهما كانت قدرته , المثل يقول( اذا جاري بخير أنا بخير )</span></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-IQ">الشخصية المتزنة وصاحبت التأثير تفرح للجميع وتكتفي بالقليل باعتباره أخ وأب لهم التجريح ليس من شيمنا نحن الإعلاميين بقدر الحاجة التي نستعين بها عن رأينا , الهجمة كانت غير مبرره ولايتحمل الحاضرون عند دولة الرئيس  في عيد الأضحى  المبارك مسؤوليتها أو الجلد الذي تحملوه على ظهورهم بهذه القساوة والظلم</span></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-IQ">أصحاب القلم الحر أرفع من هذا , الحاضرون زملائكم واحبائكم وأقرب الناس لكم بحكم الزمالة والعمل  المشترك  , يشاطرونكم الهموم ويتحملون ما تتحملون . أن كنتم تسعون للمساوات والتذكير والاهتمام فهناك أبواب مفتوحة لكم سواء في نقابة الصحفيين أو قسم المحللين أو أصحاب الرأي أو هيئة الاعلام والاتصالات وقنوات التلفاز  عليكم بطرق بابهم  والتعاون معهم . ننبذ الفرقة وننتقد الهجمة</span></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-IQ">ولانساهم بالهدم والتنكيل فانتم عراقيون بالولادة والانتماء . الك الله العراق العظيم</span></b></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%b6%d8%ac%d8%a9-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%87-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%b5%d8%a8%d9%8a%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حكومة الزيدي ومقتدى الصدر&#8230; مَن يُراهن على مَن؟ &#8211; الكاتب/سمير داود حنوش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d9%85%d9%8e%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d9%85%d9%8e%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 09:46:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107095</guid>

					<description><![CDATA[كل المؤشرات تدل أن مقتدى الصدر زعيم التيار الوطني الشيعي سيُعيد إنتاج نفسه إلى المشهد السياسي العراقي عاجلاً وليس آجلاً، ذلك قد يكون طرفاً من أطراف التغيير في البنية السياسية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL" align="center">
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">كل المؤشرات تدل أن مقتدى الصدر زعيم التيار الوطني الشيعي سيُعيد إنتاج نفسه إلى المشهد السياسي العراقي عاجلاً وليس آجلاً، ذلك قد يكون طرفاً من أطراف التغيير في البنية السياسية للنظام، فتحركات الصدر وإتصاله برئيس الوزراء الجديد علي الزيدي لتهنئته والمبادرة التي فاجئت الإطار بنزع سلاح سرايا السلام وتسليمه للدولة ومن ثم مهلة ٩٠ يوماً التي أعطاها للحكومة الجديدة لتحسين أوضاع البلد ومحاسبة الفاسدين ونزع سلاح الميليشيات، كل تلك الرسائل تُوحي أن ساعة الصفر لعودة الصدر قد بدأت خصوصاً وإن العمر الإفتراضي للإطار التنسيقي شارف على النهاية في ظل تصاعد الإنقسامات وفقدان التوازن السياسي بين قواه الحاكمة.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">هناك ما يبرر بحدوث &#8220;هزّة سياسية&#8221; على أرض الواقع السياسي العراقي، ذلك ليس سرداً صحفياً، بل حديثاً يجري تداوله بين أوساط القوى السياسية للإطار التنسيقي نفسه قد تتضح إرتدادات تلك الهزّة خلال الأيام القليلة القادمة.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">فالتوقعات بأن لا تُكمل حكومة الزيدي دورتها الإنتخابية وارد جداً في ظل الصراعات السياسية التي بدأت تظهر للعلن بين القوى داخل الإئتلاف ذاته وتوقعات الإنشغال الأمريكي بأموره الداخلية كالإنتخابات النصفية التي قد تؤثر على الوضع العراقي، خصوصاً مع وجود حالة اللاحرب واللاسلم مع إيران، حتى إن الإنقسام الحاد بين القوى التي تريد &#8220;مأسسة الإطار&#8221; والجناح الآخر الذي يريد إعتباره تجمعاً إئتلافياً سيضع الإطار التنسيقي في مواجهة وتوترات داخلية قد تزيد من حالة التشظّي وإنفراط عقد التحالفات.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">حكومة الزيدي التي جاءت بعد إنسداد سياسي وتدخل أمريكي واضح قد يرسم سيناريوهات مستقبلية أقواها الذهاب إلى إنتخابات مبكرة.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">خطوات مقتدى الصدر التي أربكت الإطار التنسيقي وقبلها الميليشيات المسلحة وزادت من حدة الإنقسام والغموض في توقعات الخطوة القادمة بعد أن سلّم سلاح سرايا السلام التابع له للحكومة العراقية.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">لا ينسى الإطار التنسيقي أن الصدر يمتلك جمهوراً عقائدياً مليونياً بإستطاعته أن ينزل إلى الشوارع بإشارة من زعيمهم، وكيف ينسى ذلك الإطار خطوة الصدر في عام ٢٠٢٢ عندما وجّه خطاباً متلفزاً لأتباعه بضرورة إنهاء الإعتصام والإنسحاب التام من داخل المنطقة الخضراء خلال مهلة لا تتجاوز ٦٠ دقيقة بعد تصعيد وإشتباكات دامية دارت داخل تلك المنطقة المحصّنة بين مقاتلي الصدر ومليشيات مسلحة راح ضحيتها خسائر من الجانبين.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">حكومة الزيدي التي جاءت من خارج أسوار الإطار التنسيقي ربما ستكون حافزاً للصدر لتأييدها أو مساندتها خصوصاً مع تطابق خطوات الصدر مع توجهات حكومة الزيدي في نزع سلاح المليشيات ومحاربة الفساد الذي ظل دائماً شعاراً يُتغنّى به في الحكومات السابقة.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">لا يُستبعد أن يكون لمقتدى الصدر دوراً في رسم معالم الواقع السياسي العراقي في المستقبل.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">علي فالح الزيدي رئيس حكومة العراق الجديد والقادم من عالم المال والإقتصاد وخارج أسوار السياسة، هل يستطيع ضبط إيقاع الواقع العراقي في ظل كل تلك الظروف والتعقيدات بالمشهد السياسي وعدم وجود بيئة سياسية تحميه وتسانده؟.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">ما نشرته منصة الدراسات السياسية الدولية الإيطالية </span><span dir="LTR">SP</span> <span lang="AR-IQ">والذي يشير إلى أن الدعم الأمريكي لحكومة الزيدي لن يكون مفتوح الأفق فيما يتعلق بإحتكار الدولة للسلاح وتقليص النفوذ الإقتصادي الإيراني داخل العراق، لكن بالمقابل يشير التقرير إلى شكوك واسعة حول إمكانية تنفيذ هذه التعهدات في ظل الأخبار التي تتحدث عن تدخلات غير مباشرة من إيران التي أرسلت رسائل واضحة إلى الفصائل بعدم التخلّي عن ترسانتها العسكرية في هذه المرحلة ريثما تتضح مسارات التفاوض الجارية بين واشنطن وطهران.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">من هنا تأتي حاجة حكومة الزيدي لدعم داخلي في تنفيذ بنود الإصلاح الإقتصادي ونزع السلاح قد يأتي ذلك من تأييد مقتدى الصدر لتلك الحكومة.</span></p>
<p dir="RTL" align="center">
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">كل الدلائل تشير إلى أن القادم لهذه الحكومة هو الأصعب في ظل التحديات الداخلية والخارجية، ذلك ما يتحدث به القادة السياسيون أنفسهم، فكيف ستنجو حكومة الزيدي من كل تلك العثرات؟.</span></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d9%85%d9%8e%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كواليس التفاهم بين واشنطن وطهران &#8211; عقيل وساف</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d9%88%d8%b7%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d9%88%d8%b7%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 09:44:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107093</guid>

					<description><![CDATA[&#160; تشهد الساحة الدولية في الوقت الراهن مخاضاً تفاوضياً معقداً بين الولايات المتحدة وإيران ، حيث تشق مذكرة التفاهم المطروحة طريقاً مليئة بالمطالب والهواجس المتبادلة، في ظل أزمة ثقة عميقة &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>تشهد الساحة الدولية في الوقت الراهن مخاضاً تفاوضياً معقداً بين الولايات المتحدة وإيران ، حيث تشق مذكرة التفاهم المطروحة طريقاً مليئة بالمطالب والهواجس المتبادلة، في ظل أزمة ثقة عميقة تكافح الوساطات الإقليمية والدولية لردم ما تيسر منها. هذا الحراك يضع المنطقة أمام أفقين برصيد محدود من الأيام: إما مذكرة يقبل بها الجانبان على مضض، أو العودة إلى مربع المواجهة المفتوحة.</p>
<p>وتعكس التطورات الأخيرة رغبة واشنطن في إدخال تعديلات وصفت بالصارمة على مسودة التفاهم، تهدف إلى دفع طهران للقبول بإطار يتوافق مع الخطوط الحمراء الأمريكية. وتتركز هذه المطالب في ثلاثة محاور رئيسية: أولاً، اشتراط عدم فرض أي رسوم أو إجراء تفتيشات عند إعادة فتح مضيق هرمز لضمان حرية الملاحة دون عوائق. ثانياً، وضع مهلة زمنية صارمة وغير مفتوحة للتخلص من اليورانيوم المخصب، لقطع الطريق أمام أي مراهنة على عامل الوقت. وثالثاً، الالتزام بعدم دفع أي أموال نقدية فورية لطهران خشية استثمارها في تعزيز قدراتها الإقليمية.</p>
<p>وتستند الرؤية الأمريكية في هذا التصلب إلى تقييم اقتصادي يرى أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية يكبدها خسائر أسبوعية هائلة، بالتزامن مع معدلات تضخم مرتفعة وأزمات في أسعار الغذاء وهبوط العملة المحلية، في مقابل استقرار نسبي وانتعاش في المؤشرات الاقتصادية الأمريكية. هذا الفارق يدفع صناع القرار في واشنطن إلى عدم الاستعجال والتمسك بموقف القوة فرضاً للشروط.</p>
<p>في المقابل، تبدو القراءة من المنظور الآخر مغايرة تماماً، إذ يُنظر إلى تلك التقديرات على أنها بعيدة عن واقع الميدان. فالموقف يرتكز على أن الحاجة الأمريكية للحل تدحض فرضية انهيار الاقتصاد الإيراني، الذي يمتلك قدرة عالية على التحمل والتعايش مع الأزمات مقارنة بالاقتصادات الصناعية المتقدمة والأكثر هشاشة تجاه اهتزازات الأسواق. وبالتالي، فإن الخطوط الحمراء متبادلة، والورقة التي صاغها الوسطاء تفرض تدرجاً قبلته الإدارة الأمريكية مسبقاً، ولن يتم التراجع عنه. وتعتبر طهران أن قدراتها السيادية في التخصيب وحضورها العسكري يمنحانها موقفاً قوياً لا يتطلب تقديم تنازلات جوهرية، مع إبداء جهوزية كاملة لكافة الاحتمالات بما فيها حالة عدم التوصل إلى اتفاق.</p>
<p>وفي غمرة هذا السجال، يبرز البعد الشخصي والسياسي الداخلي كمحرك أساسي للمفاوضات؛ فالأمر يتجاوز التفاصيل التقنية للوثيقة إلى رغبة القيادة الأمريكية في صياغة سردية انتصار شخصي تُظهر القدرة على إحداث التغيير وكتابة السطر الأخير في الاتفاق لتبدو الصيغة أقوى من تفاهمات الإدارات السابقة. وفي الجانب الآخر، تحرص طهران على إظهار صمودها وتماسك مؤسساتها السيادية، مبيّنة أن الأزمات الداخلية المترتبة على الحرب والحصار يجري التعامل معها عبر آليات وطنية ومشاركة شعبية، دون أن ينعكس ذلك ضعفاً في الموقف التفاوضي الذي يخضع لإشراف ومباركة أعلى مستويات القرار في البلاد.</p>
<p>ويتفق القراء للمشهد على أن التفاهم الحالي، إن كُتب له النجاح، لن يكون صناعة لسلام دائم، بل هو مجرد إعلان نوايا ومرحلة مؤقتة لتأطير الصراع والانتقال نحو جولات تفاوضية أطول. لكن الوصول إلى هذا الإعلان المبدئي يواجه معضلة تسويق الرواية للجمهور الداخلي؛ إذ يسعى كل طرف لتقديم الاتفاق كربح خالص وفرض لإرادته، وهو ما يفسر لجوء الجانبين إلى الاستمرار في المواجهات الكلامية والتراشق الإعلامي لتشكيل الرأي العام بانتظار بلورة المخرج الإجرائي.</p>
<p>ولا يمكن فصل هذا المسار التفاوضي بحال من الأحوال عن الساحة اللبنانية، التي باتت تشكل الاختبار الحقيقي لمصداقية الأطراف وعمق التحديات الميدانية. فالعمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة وتوغل جيش الاحتلال في الجنوب اللبناني يلقيان بظلالهما على طاولات التفاوض، وسط تحليلات متباينة حول طبيعة الرابط بين الملفين. فهناك من يرى أن واشنطن توظف المماطلة لمنح تل أبيب مساحة زمنية أوسع لتحقيق مكاسب ميدانية وإضعاف حلفاء طهران، مستفيدة من غياب القيود الدولية والأوروبية الفعالة على السلوك الإسرائيلي، ومحاولة استغلال هذا الضغط لفرض تنازلات إضافية في المسودة التفاوضية.</p>
<p>وفي المقابل، تؤكد المقاربة الإقليمية المقابلة أن التوصل إلى اتفاق إطاري مستقر يظل رهناً بوقف القتال في لبنان وتحرير الجنوب، نظراً للتنسيق العالي والالتزام العقائدي والسياسي بدعم قوى المقاومة. وتحذر هذه الرؤية من أن استمرار المماطلة والاعتداءات قد يجر المنطقة نحو فعل عسكري مباشر وانخراط أوسع يقلب كافة الحسابات الاستراتيجية للولايات المتحدة وإسرائيل، خصوصاً أن معادلة الصراع تُعد وجودية ولا تحتمل التراجع خطوة إلى الوراء.</p>
<p>أمام هذا الانسداد الميداني والسياسي، تبدو الدولة اللبنانية عاجزة عن فرض شروطها أو حماية سيادتها، لكونها لا تملك عملياً خيوط السيطرة على ملف السلاح الذي ترتبط موازينه بأبعاد إقليمية ودولية. وفي ظل إعلان الاحتلال الصريح بعدم وقف الحرب إلا بإنهاء الوجود العسكري لحزب الله، يصبح الواقع اللبناني أمام خيارات شديدة القسوة؛ فالحرب مستمرة في التدمير، والمفاوضات الدولية لم تنتج حلولاً فورية.</p>
<p>ويفتح هذا الاستعصاء الباب أمام أطروحات تدعو إلى ضرورة إطلاق حوار داخلي لبناني يبحث عن ثغرة في جدار الأزمة، ترتكز على إيجاد معادلة وطنية توازن بين مناقشة مصير السلاح وبين قدرة الدولة على تحصيل انسحاب كامل للاحتلال، وإعادة الإعمار، وتحرير الأسرى، بدلاً من إبقاء الملف رهينة للتفاهمات الأمريكية الإيرانية التي قد تطول لأشهر. وفي المقابل، يرى فريق آخر أن المقاومة المسلحة واستنزاف العدو هما الطريق الوحيد الذي أثبت جدواه تاريخياً في فرض الانسحاب، وأن الرهان على الوعود الشفوية أو الحوارات في ظل الاختلال الميداني لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الاحتلال والتدمير.</p>
<p>دولياً، يبرز الموقف الأوروبي، وخاصة الفرنسي البريطاني، مدفوعاً بإنقاذ ما يمكن إنقاذه وحماية المصالح الحيوية، عبر تقديم أطروحات للتحرك في أروقة الأمم المتحدة، وإبداء الجاهزية العسكرية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز بمجرد التوصل إلى تفاهمات، وهي مقاربات تهدف إلى تكملة مذكرة التفاهم وتوفير شبكة أمان دولية لها.</p>
<p>ختاماً، يظل المشهد العام محكوماً بحالة &#8220;اللاحرب واللاسلم&#8221; والجمود المؤقت، حيث يقف الجميع وأيديهم على الزناد وسط حشود عسكرية هائلة في البحر والميدان. وسواء نجح الوسطاء في إخراج مذكرة التفاهم الهشة إلى العلن كصيغة تسوية مؤقتة تحفظ ماء وجه الطرفين، أو دُفعت المنطقة نحو جولة جديدة من المواجهة، فإن الثابت هو أن الإقليم يعيش مرحلة إعادة صياغة للموازين، حيث تستخدم فيه السياسة والحرب كوسائل متبادلة لتحقيق الغايات الإستراتيجية وفرض الإرادات.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d9%88%d8%b7%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عقول حيرت العقول- حيدر حسين سويري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%b9%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%8a%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%8a%d8%af%d8%b1-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%b1%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%b9%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%8a%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%8a%d8%af%d8%b1-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%b1%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 09:42:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107090</guid>

					<description><![CDATA[&#160;      أسئلة تطرح دائماً، والسؤال الاهم: لماذا تقبلون لأنفسكم ما لا تقبلوه لغيركم؟ لماذا تعطون لأنفسكم حق الدفاع وتحرمون الاخرين منه؟! لا، بل تبنون احكامكم على تصوراتكم، وتمنحون &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>   أسئلة تطرح دائماً، والسؤال الاهم: لماذا تقبلون لأنفسكم ما لا تقبلوه لغيركم؟ لماذا تعطون لأنفسكم حق الدفاع وتحرمون الاخرين منه؟! لا، بل تبنون احكامكم على تصوراتكم، وتمنحون لأنفسكم الحق بمحاكمة الاخرين، ووصفهم بأوصاف ليست لهم؟! عجيبٌ أمر عقولك&#8230;</strong></p>
<p><strong>هنا يطرح شخص تساؤلات ويوجهها للسلفية: هل تقبلون أن يقول لكم أحد: أنتم تعبدون الحجر؟</strong></p>
<p><strong>فأنتم تتسابقون إلى تقبيل الحجر الأسود واستلامه، وتزدحمون عليه، بل قد يقع التدافع الشديد من أجله. ومع ذلك إذا قال لكم المخالف لكم أو اللاديني: &#8220;أنتم تعبدون حجرًا لا يضر ولا ينفع&#8221;، غضبتم وقلتم: أنتم لم تفهموا عقيدتنا، فنحن لا نعبد الحجر وإنما نقبله اتباعًا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).</strong></p>
<p><strong>وهل تقبلون أن يقول لكم أحد: أنتم تعبدون الكعبة (كما يقول المعمدانيون)؟</strong></p>
<p><strong>فأنتم تتوجهون إليها خمس مرات في اليوم، وتسافرون إليها من أقاصي الأرض، وتطوفون حولها وتستقبلونها في صلاتكم. فإذا قال لكم قائل: &#8220;أنتم تسجدون للكعبة&#8221;، قلتم: بل نسجد لله، والكعبة قبلة أمرنا الله بالتوجه إليها.</strong></p>
<p><strong>وهل تقبلون أن يقول لكم أحد: أنتم تعبدون القمر (كما يقول بعض المسيحيين)؟</strong></p>
<p><strong>فصيامكم وحجكم وأعيادكم مرتبطة بالأهلة، وتترقبون ظهورها كل شهر. فإذا اتهمكم متعصب أو جاهل بعبادة القمر سخرتم من جهله وقلتم: نحن نتخذ القمر ميقاتًا للعبادة ولا نعبده.</strong></p>
<p><strong>فإذا كنتم ترفضون أن يفسر الآخرون أفعالكم بأسوأ تفسير ممكن، فلماذا تفعلون ذلك مع بقية الاديان والمذاهب حتى ذهبتم لتكفيرهم دون الاستماع لهم ولحجتهم؟ لماذا إذا رأيتم شيعيًا يعظم أهل البيت (عليهم السلام) قلتم: مشرك. وإذا رأيتموه يزور قبرًا قلتم: يعبد القبور. وإذا رأيتموه يتوسل بمحمد وآل محمد (عليهم السلام) قلتم: يعبد غير الله.</strong></p>
<p><strong>ثم إذا شرح لكم عقيدته وقال إنه لا يعبد إلا الله، وإن التوسل ليس عبادة، وإن محبة أهل البيت امتثال لأمر الله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، رفضتم أن تأخذوا كلامه كما تأخذون كلامكم أنتم عند الدفاع عن أنفسكم. أي عقل وميزان هذا؟</strong></p>
<p><strong>إن المنهج واحد: إما أن يكون تفسير المسلم لعقيدته معتبرًا، وإما أن يحق لكل أحد أن يتهمكم بعبادة الحجر والكعبة والقمر وغير ذلك، ثم يرفض الاستماع إلى ردكم. فإن كنتم ترون هذا ظلمًا لكم، فلماذا ترضونه لغيركم؟</strong></p>
<p><strong>ثُمَّ ما هذا التناقض حينما تمنحون بعثة الحج العراقية الشيعية جائزة الافضل بعثة (لأربعة مواسم على التوالي)؟! وقبلها وبعدها تدرسون أولادكم: أن الشيعة كفرة ومشركين؟! فإذا كانوا مشركين، كيف تتركونهم يدخلون بيت الله، وقد أمركم الله ورسوله بطردهم وأن لا يقربوا البيت الحرام؟! وإذا كانوا مسلمين، فمتى تكفون عن تعليم أولادكم الكفر والافتراء&#8230;</strong></p>
<p><strong>بقي شيء&#8230;</strong></p>
<p><strong>ذات مرة تقصدت أن أقول أمام أحدهم (يا علي) حيث كان هو يكرر (يا قوي يا حي)، فقال: لا تقل (يا علي) فهذا شرك. فقلت لهُ: وهل اشركت أنت حين قلت (يا حي يا قوي). قال: إنما أنا أذكر الله وهذه أسماءه. فقلت له: وأنا فعلت مثلك وقد ذكرت الله وعلي أحد أسماءه. فغضب واحمرت عيناه وقال: إنما أنت تقصد علي بن أبي طالب. فقلت: وهل أخبرتك أنا بذلك؟ قال لا. فقلت: فلماذا تتهمني وتبني على اتهامك، ثم تصدر حكمك عليَّ؟! من أعطاك هذا الحق؟ وإذا كان لك الحق بذلك، فلمَ تحرمني منه؟ ألم يقل الله تعالى: إنما المؤمنون إخوة؟ قال: لكنك كافر. فضحكت وولى عني&#8230; </strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%b9%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%8a%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%8a%d8%af%d8%b1-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المساومات المالية على القضايا المصيرية- بقلم صبيح الكعبي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 09:39:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107088</guid>

					<description><![CDATA[(حب الون من الأيمان ) {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ}. ظروف غير محسوبة وفرصة مواتيه قادته ليكون عضوا في احد المجالس البلدية   فيها باختيار &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p align="center">
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-IQ">(حب الون من الأيمان )</span></b></p>
<p align="right"><strong>{<span dir="RTL" lang="AR-SA">قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِين</span></strong><strong><span dir="RTL" lang="AR-SA">َ</span></strong><strong>}</strong>.<b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-IQ">ظروف غير محسوبة وفرصة مواتيه قادته ليكون عضوا في احد المجالس البلدية   فيها باختيار غير موفق كما نقل لي أحد الأصدقاء عنه ,  برغم سلبياته وشهادته المزورة, عندما كان الأقبال عليها بدون تدقيق وتمحيص مجرد عدد , كانت  انتخابات رئاسة المجلس فيها تجري كل شهرين من حق المرشح  دورتين متتاليتين  غير قابلة للتجديد , بمرور الوقت عامل الحسد والمنافسة أخذ منه الكثير ليكون من ضمن المنافسين على رئاسة المجلس , هذه المرة يريدها مهما غلى الثمن  واختلفت الأراء بعد ان جمع حوله المطبلين والسذج بإغراءات مادية غير مطروقة سابقا ,دس بأيديهم وفي عقر دارهم مبالغ سال لها لعابهم . ظاهرة غريبة دخلت لمعترك جسد هذه المجالس المعروفة بنزاهتها وحرصها ,هذا الموقف ماثلا أمامي في أوقات كثيرة أتذكره ونحن نعيش في زمن تكرر فيه هذا الحدث , ونور صبري مثال قريب أمامنا  في أموال الضرائب وغيرها غير المعلن جرى التكتم عليه, قبل يومين وعلى لسان دولة السيد رئيس الوزراء علي الزيدي المحترم ان وكيل وزارة النفط ومدير المصافي  فيها عرض عليه مبلغ وقدره (200) مائتي مليون دولار كرشوة مقابل حفظ الملف وعدم القاء القبض عليه , لم يرضخ له وللأخرين الذين توسطوا من أجل أعقاءه . حالات نستنتج منها دروس وعبر من وطن تفترسه مخالب الدمار ومعاول التهديم , الأنسان بطبعه يحب ذاته ( أناني) النزعة لكن بحدود وخطوط على الجميع احترامها وعدم تخطيها حتى لايت سيد نظام الغاب والقوي يأكل الضعيف , المال لعب دورا كبيرا في نفسيات الكثير من استغنى بسرعة البرق وحرق المراحل ليكون رقما في المعادلة العراقية الجديدة , فالمناصب حديث مطول عنها لم تسلم من هذا الكلام بعد ان رُكنت على مدارج النسيان وفي طيات المجرات الطاقات والخبرات,  لتحل محلها الحزبية والكتلوية والعشائرية وأصحاب الأموال والنفوذ,  أن اختيار الأصلح وصاحب الخبرة والوطني الغيور خيار وطني لابديل عنه لمحاولة انتشال البلد من ما هو فيه ونقله للمكانة الدولية لأخذ دوره الوطني والريادي   والمؤثر في المجتمع العالمي ,  بلدنا بحاجة لثورة تبدأ من الذات وصولا لرأس الهرم لنعيده لمساره الصحيح والضرب بيد من حديد كل من ساهم في  دمار البلد وهدم بمعوله  بناؤه . والك الله العراق</span></b></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رئيس الوزراء العراقي وصعوبة تحديد المصطلحات: &#8211; د .عامر صالح </title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a-%d9%88%d8%b5%d8%b9%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a-%d9%88%d8%b5%d8%b9%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 09:34:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخرى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107083</guid>

					<description><![CDATA[غصت وسائل التواصل الأجتماعي والمنصات الفضائية وهي تتناقل تصريح رئيس الوزراء العراقي بضرورة التخلص من العقلية الأشتراكية وكأن العراق أشتراكي أب عن جد وأن ما حدث بعد 2003 هو تحول &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">غصت وسائل التواصل الأجتماعي والمنصات الفضائية وهي تتناقل تصريح رئيس الوزراء العراقي بضرورة التخلص من العقلية الأشتراكية وكأن العراق أشتراكي أب عن جد وأن ما حدث بعد 2003 هو تحول صوب الاشتراكي او امتداد لحقبة ما قبل 2003 وكأنها اشتراكية.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">العتب ليست على السيد الزيدي فأنا على ثقة أن الرجل يعاني من أزمة في تعريف المصطلحات ويعكس ضعفا في فهم النظم الاقتصادية والأجتماعية في العالم وبالتأكيد فأن ما كان يقصده الزيدي هو غير ما وقع أثره في عقول المحللين وأن بساطة رئيس وزراء العراق لم تلقي صبرا من قبل الكتاب والمعلمين فأنهالوا عليه بما جادوا به من قدرات فكرية واقتصادية لتحليل نص ما صرح به.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">هذه المفارقة بين بساطة الزيدي ومن تصدى لتصريحاته بالنقد والتحليل العميق تعكس الهوة الواسعة بين رئيس وزراء عراقي جاء في اللحظات الأخيرة من الأستعصاء السياسي لأنقاذ التحالف الأطاري من مأزقه السياسي والدستوري وبين النخب المجتمعية المثقفة بل وعموم الشعب التي ترى في أن ما يجري هو تحايل على الديمقراطية وأمتهان للأغلبية المعارضة المجتمعية الرافضة لسنن النظام المحصصاتي المعادي للديمقراطية، والذي اعتاد العبث بنتائج الأنتخابات وتوظيفها بما يبقي أزمة النظام قائمة في تدوير عدم الكفاءات وأبقائها في المناصب الحكومية او انتقاء خيارات الصدفة التي يوظف أدائها لخدمة منظومة الحكم السائدة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">العقلية الأشتراكية التي يدعو رئيس الوزراء الى مغادرتها&#8221; اذا كان لم يقصد بها الأشتراكية العربية المنبوذة القائمة على القمع ومصادرة الحريات&#8221; فهي تعني مغادرة الخدمات الصحية والتعليم والكهرباء والضمان الأجتماعي وملكية المجتمع لوسائل الأنتاج ومغادرة بناء البنية التحتية الاقتصادية والأجتماعية وعدم اعادة بناء الصناعات الوطنية بمختلف أشكالها وعدم تأمين فرص العيش الكريم وحرمان المواطن من فرص العمل والتشغيل وعدم الأهتمام في النهوض بمستوى البحث العلمي وعدم ربط التعليم عموما والجامعي بشكل خاص بحاجات المجتمع وعدم محاربة الفساد والتمادي في العبث في المال العام ، والتخلص من قدسية المرتبات الشهرية للعاملين والمتقاعدين وترك الأمر لرحمة القرارات الأرتجالية واعتبار ذلك فتات موائد توزع كيف ما اتفق.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">السيد رئيس الوزراء العراقي وهو القادم من الوسط الأقتصادي والناشط في سوق المال يفترض أن يعرف جيدا ان النظام السياسي في العراق يفتقد الى الهوية الأقتصادية فهو ليست بأشتراكي قطعا ولا رأسمالي ولا هو انتقالي صوب تشكيلة اقتصادية ما.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">وعلى الرغم من انه ​وفقاً للدستور العراقي الدائم لعام 2005، يتبنى العراق نظاماً اقتصادياً يهدف إلى الانتقال نحو اقتصاد السوق الحُر تشجيع الاستثمار، ودعم القطاع الخاص. وتنص المادة 25 من الدستور على أن الدولة تكفل إصلاح الاقتصاد العراقي وفق أسس اقتصادية حديثة وبما يضمن استثمار كامل موارده، وتشجيع القطاع الخاص وتنميته إلا ان هذا لم يحصل. اما الأشتراكية فهي بعيدة عنه بعد السماء عن الأرض.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">عند تشخيص واقع الاقتصاد العراقي، تبرز مجموعة من المفارقات الغريبة التي تجعله حالة دراسية فريدة في علم الاقتصاد. العراق ليس بلداً فقيراً؛ بل هو أحد أغنى دول العالم بالثروات الطبيعية، و مع ذلك يعاني من أزمات هيكلية خانقة تنعكس على حياة المواطن اليومية.</div>
<div dir="auto">​هذه الحالة تسمى اقتصادياً &#8220;المفارقات الهيكلية&#8221; أو &#8220;المرض الهولندي&#8221;، وتتلخص أبرز تناقضات الاقتصاد العراقي في النقاط التالية:</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​1. موازنات انفجارية.. وبنى تحتية متهالكة</div>
<div dir="auto">​</div>
<div dir="rtl">هذا التناقض هو الأكثر وضوحاً للمواطن العراقي. تسجل الدولة بانتظام إيرادات مالية هائلة وموازنات تُوصف بـ &#8220;الانفجارية&#8221; نتيجة لارتفاع أسعار النفط وصادراته التي تتجاوز ملايين البراميل يومياً.</div>
<div dir="auto">​التناقض: المقابل على أرض الواقع هو تراجع مستمر في الخدمات الأساسية، أزمات مزمنة في الكهرباء والمياه، قطاع صحي متهالك، ونقص في الأبنية المدرسية. المليارات تتدفق، لكنها تُستهلك في النفقات التشغيلية والفساد بدلاً من المشاريع الاستثمارية المستدامة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​2. ريعية مطلقة: وسط نداءات مستمرة بالتنويع</div>
<div dir="auto">​تتحدث جميع الخطط الحكومية المتعاقبة والمناهج الاقتصادية المعلنة عن ضرورة &#8220;تنويع مصادر الدخل&#8221; وعدم الاعتماد الكامل على النفط.</div>
<div dir="auto">​</div>
<div dir="rtl">التناقض: بالرغم من هذا الخطاب، تزداد ريعية الاقتصاد (أي اعتماده على مصدر واحد) بمرور السنين؛ حيث يساهم النفط بنحو 90% إلى 95% من إيرادات الموازنة العامة، وتكاد تندثر المساهمة الإنتاجية للقطاعين الزراعي والصناعي.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​3. التضخم الوظيفي.. مقابل شلل الإنتاج</div>
<div dir="auto">​</div>
<div dir="rtl">يمتلك العراق واحداً من أعلى معدلات التوظيف الحكومي في العالم مقارنة بعدد السكان، حيث تلتهم رواتب الموظفين والمتقاعدين والمجندين الجزء الأكبر من الموازنة العامة.</div>
<div dir="auto">​التناقض: هذا الجيش الجرار من الموظفين (البطالة المقنعة) يرافقه تراجع حاد في كفاءة المؤسسات وشلل شبه تام في الإنتاج المحلي. الدولة تدفع رواتب هائلة لقطاع عام لا ينتج سلعاً، بل يدير بيروقراطية معقدة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​4. بلد الرافدين.. يستورد الغذاء والماء!</div>
<div dir="auto">​</div>
<div dir="rtl">يمتلك العراق جغرافيا متميزة بوجود نهري دجلة والفرات، وملايين الدونمات من الأراضي الصالحة للزراعة، وتاريخاً طويلاً كـ &#8220;سلة غذاء&#8221; للمنطقة.</div>
<div dir="auto">​التناقض: الأسواق العراقية تعتمد بنسبة تزيد عن 80% على المواد الغذائية والخضروات واللحوم المستوردة من دول الجوار (إيران، تركيا، ودول أخرى)، وحتى المياه المعلبة يتم استيراد أجزاء كبيرة منها أو تصنيعها بمواد أولية مستوردة نتيجة إهمال القطاع الزراعي وأزمات الجفاف وسوء إدارة ملف المياه.</div>
<div dir="auto">​5. احتياطيات نقديّة قياسية.. وأزمات صرف محلية</div>
<div dir="auto">​يمتلك البنك المركزي العراقي احتياطيات ضخمة من النقد الأجنبي (الدولار والذهب) تجاوزت في الآونة الأخيرة عتبة الـ 100 مليار دولار، وهو مؤشر على ملاءة مالية ممتازة للدولة.</div>
<div dir="auto">​</div>
<div dir="rtl">التناقض: على الرغم من هذه الوفرة والغطاء الكامل للعملة المحلية، يواجه الشارع العراقي أزمات متكررة في &#8220;سعر الصرف الموازي&#8221; وفجوة واضحة بين السعر الرسمي والأسعار في السوق السوداء، نتيجة قيود التحويلات الخارجية، التهريب، والاعتماد المطلق على الاستيراد لتلبية كل الاحتياجات اليومية.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​6. نبذ القطاع الخاص والتهافت على الوظيفة الحكومية</div>
<div dir="auto">​في المعايير الاقتصادية الحديثة، يعتبر القطاع الخاص هو المحرك الأساسي للنمو ولخلق فرص العمل الحقيقية.</div>
<div dir="auto">​التناقض: في العراق، ينظر المجتمع ورجل الشارع إلى القطاع الخاص بكثير من عدم الثقة وكونه &#8220;مغامرة غير مضمونة الأمان&#8221;، ليصبح الطموح الأول والوحيد للشباب والخريجين هو الحصول على &#8220;التعيين المركزي&#8221; أو الوظيفة الحكومية باعتبارها الملاذ الآمن للرزق، مما يعمق أزمة التمويل الحكومي ويقتل روح الابتكار والمبادرة الاستثمارية.</div>
<div dir="auto">​</div>
<div dir="rtl">وباختصار شديد فأن الاقتصاد العراقي يتحرك في حلقة مفرغة: نفط يُباع  دولارات تدخل البنك المركزي  تُحول إلى دينار عبر الموازنة لتدفع كرواتب  الموظفون يشترون بها بضائع مستوردة  تخرج الدولارات مرة أخرى خارج البلاد. هذا النموذج الاستهلاكي يمنع تراكم رأس المال الوطني ويجعل استقرار البلاد رهناً كاملاً بتقلبات أسواق النفط العالمية.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">فنحن يا حضرة رئيس الوزراء ليست نظاما اشتراكيا وليست رأسماليا بل نظاما ريعيا وعلى طريقة عيشني اليوم وموتني بكرى. وهنا يا حضرة رئيس وزراء العراق لن نتحدث عن الأهدار للمال العام من سرقات وفساد وأهدار وقد بلغت في ابسط تقديراتها 1500 مليار دولار ، فهل هذا نظام أشتراكي ترغب في استئصاله أم انه نظام محاصصة فاسد بكل المقاييس وعليك بما تستطيع استئصاله فهو خير لك من الخلاص من الأشتراكية.</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a-%d9%88%d8%b5%d8%b9%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>غدير خُم.. ميثاق حماية الرسالة- الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%ba%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%ae%d9%8f%d9%85-%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%ba%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%ae%d9%8f%d9%85-%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 09:32:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107081</guid>

					<description><![CDATA[ لم يكن الثامن عشر من ذي الحجة في السنة العاشرة للهجرة مجرد يومٍ انقضى في تقويم الصحراء، أو محطة عابرة يستريح فيها المسافرون وهم يطوون طريق العودة من حجة الوداع؛ &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL" align="center">
<p dir="RTL"><b> <span lang="AR-SA">لم يكن الثامن عشر من ذي الحجة في السنة العاشرة للهجرة مجرد يومٍ انقضى في تقويم الصحراء، أو محطة عابرة يستريح فيها المسافرون وهم يطوون طريق العودة من حجة الوداع؛ بل كان في جوهره فصلاً ختامياً مهيباً لرسالةٍ كبرى أعادت صياغة الوجود وغيّرت وجه التاريخ إلى الأبد.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">ففي ذلك الموضع القاحل الذي لَفَحَته شمس الهجير الحارقة، وحيث تلتقي المسارات وتفترق، في مكانٍ يُدعى &#8220;غدير خم&#8221;، وقف النبي الاعظم (ص) كطودٍ راسخ وسط عشرات آلاف القلوب الشاخصة، ليخطب في الحشود خطبة الوداع والأمانة. لم يكن هذا المشهد الاستثنائي وليد الصدفة أو حدثاً عفوياً فرضته جغرافيا المكان، بل كان تدبيراً سماوياً وموقفاً مفصلياً جاء مدفوعاً بأسباب وجودية عميقة، ورؤية نبوية استشرافية تجاوزت الحاضر لترسم ملامح الغد؛ رؤية غايتها الأولى والأخيرة إقامة سياجٍ منيع يحمي مستقبل الأمة الإسلامية، ويحفظ روح العقيدة من عاديات الزمن وهزات الارتداد.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">نحاول في هذه السطور بيان دوافع يوم الغدير والاعلان عن الامامة امام جمع كبير من المسلمين وصل الى مائة الف مسلم.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">اولا: الامتثال للأمر الإلهي الحاسم</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> في طليعة تلك الدوافع الشاخصة، برز دافعٌ غيبيّ جليل فاق كل الحسابات البشرية؛ إذ لم يكن الأمر سوى امتثالٍ مطلق لتنفيذ مشيئة سماوية حاسمة، وأمرٍ إلهي عظيم لم يكن يحتمل إرجاءً أو تأجيلاً لشدة خطورته وعلوّ شأنه.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">فالنبي (ص) الذي أفنى ثلاثة وعشرين عاماً من عمره الشريف يطحن الأيام في تبيان الهدى وتحمل مشاق التبليغ، وقف في ذلك الموضع القاحل ليتلقى وحياً يزلزل الوجدان وآيةً قاطعة رسمت الحد الفاصل بين التمام والنقصان: «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ».</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">هنا تجسد الدافع في أسمى صور الأمانة المطلقة التي حملها الصادق الأمين؛ إذ خالجه شعورٌ يقيني عميق بأن بنيان الرسالة الشاهق، الذي شُيّد بالدموع والتضحيات، سيبقى ناقصاً مهدداً بالتهاوي ما لم يُحكم إغلاق حلقته الأخيرة بتحديد خط الخلافة والولاية من بعده. هذا الثقل الإلهي هو الذي دفعه لأن يحبس الأنفاس ويجمع الشتات في رمضاء ذلك الهجير الحارق، ليعلن للجموع القاصية والدانية أن علياً ليس مجرد رفيق طريق، بل هو الامتداد الطبيعي، الشرعي، والمعرفي الذي سيقود دفة هذه المسيرة ويحمي جوهرها من بعده.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">ثانيا: الخوف على الأمة من التشتت والارتداد</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> كان النبي الخاتم (ص) يعيش أيامه الأخيرة في هذه الدنيا وهو يحمل في صدره ثقلاً لا تنوء به الرواسي، فبجانب شعوره النبوي الصادق بدنو أجله وقرب رحيله إلى الرفيق الأعلى، كان يقلب طرفه في مجتمع إسلامي ما زال غضاً وطري العود، مجتمع لم تمضِ على مغادرته وثنيات الجاهلية وظلماتها إلا سنوات قليلة, لم تكن كافية لقلع جذور العصبية القبلية المتجذرة في النفوس منذ قرون.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">لقد كان يرى ببصيرته النافذة النيران الكامنة تحت الرماد، ويعلم أن رياح الغياب كفيلة بأن تطير بهذا الرماد لتشعل مجدداً حروب الأوس والخزرج، وتنافس المهاجرين والأنصار، ونزعات التفاخر بالآباء والأنساب التي أخمدها القرآن بآياته الطاهرة. ومن هذا المنطلق الفكري والروحي، لم يكن دافع النبي (ص) في تلك اللحظات التاريخية الحرجة مجرد تدبير سياسي عابر أو تنظيم إداري لدولة ناشئة، بل كان دافعه الأكبر والوحيد هو الخوف الشديد، الممزوج بالشفقة الأبوية، على مصير هذه الأمة الفتية التي سكب في سبيل بنائها دمه وعرقه ودموع أصحابه، خشية أن تنزلق بعد غيابه إلى أتون التمزق والضياع، وتتشتت في تيه الصراعات على النفوذ والسلطة.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">لذلك، ومن أجل قطع الطريق على أهواء النفوس ونزعات الشياطين، وجد النبي (ص) أنه لا بد من ترك &#8220;مرجعية&#8221; عليا واضحة المعالم، مرجعية لا تقبل اللبس ولا تحتمل التأويل، لتكون بمثابة القطار الذي يحفظ مسيرة الأمة على السكة الصحيحة، وصمام الأمان الذي يلتف حوله المسلمون كلما عصفت بهم رياح الفتن وتلاطمت في مجتمعهم أمواج الاختلاف. لقد أراد بتلك الخطوة أن يؤسس محوراً إلهياً صلباً للوحدة الإسلامية، قطباً مركزياً تتجه إليه الأنظار وتخضع له القلوب، فيعصمهم من التفرق، ويحميهم من التشرذم، ويمنعهم بقوة حركته وعلمه من الارتداد العكسي والعودة التلقائية إلى مناخات الجاهلية الأولى, التي كادت أن تبيدهم قبل بزوغ فجر الرسالة الخاتمة.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">ثالثا: حفظ النص القرآني والشريعة من التحريف</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> لقد استقر القرآن الكريم في السطور مكتوباً، وحُفظ في الصدور غضاً طرياً كما نزل، غير أن المعجزة الإلهية الخالدة بآياتها المحكمات والمتشابهات كانت تمثل دستوراً شاسعاً يحتاج ترجمته إلى واقع عملي، وفهم أعماقه الغائرة إلى معلّم استثنائي يمتد في نقائه الروحي وصفائه النفسي من ذات النبع الذي استقى منه النبي الخاتم (ص).</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">ومن هنا، لم يكن هاجس الرسول الخاتم مجرد توريث نص مكتوب تتقاذفه الأهواء، بل كان دافعه الأعمق هو إيجاد &#8220;القرآن الناطق&#8221;؛ ذلك النموذج البشري الحي الذي يجسد قيم الوحي بصلابة، ويقف سداً منيعاً يحمي الشريعة الغراء من مقصلة التأويلات السياسية والمصالح الشخصية والقبلية التي كان يعلم بقرب هبوب عواصفها في مستقبل الأمة.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وفي رحلة البحث عن هذا الامتداد الرسالي، لم يجد النبي في الدائرة المحيطة به من أصحابه قاطبة من هو أعلم بأسرار التنزيل وبقائق التأويل، ولا من امتلك البصيرة بـ&#8221;أين نزلت الآية وفيمن نزلت&#8221; مثل علي بن أبي طالب (ع)؛ ذلك الفتى الذي لم تدنسه الجاهلية بعبادة وثن، ولم تتلوث سريرته بنزعة قبلية، بل تربى في حِجر الرسالة منذ طفولته الأولى، فغدا صنيعة اليد النبوية، والوعاء الطاهر الذي أودع فيه النبي علوم النبوة وأسرارها ليكون ترجماناً للوحي وقائداً للأمة نحو بر الأمان.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">رابعا: المؤهلات الاستثنائية لشخصية الإمام علي</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">حينما نقرأ في تفاصيل التاريخ الإسلامي واللحظات المفصلية التي تلت غياب الرسول الأكرم (ص)، ندرك جلياً أن اختيار الإمام علي (ع) لم يكن وليد عاطفة قرابة عابرة، أو نابعاً من حب شخصي ومجرد يميل به النبي إلى ابن عمه وصهره. إن الأمر كان أعمق من ذلك بكثير؛ فقد كان خياراً استراتيجياً ربانياً مدفوعاً بنظرة نبوية ثاقبة، تقرأ المستقبل وتزن الرجال بميزان المؤهلات الفذة والخصائص الاستثنائية التي انطوت عليها شخصية علي دون غيره</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">لقد كانت الأمة الإسلامية في مرحلة ما بعد النبوة تقف على أعتاب تحولات كبرى وتحديات جسيمة، وكان استمرار الرسالة واستقرار الكيان الوليد يتطلبان قيادة بمواصفات خاصة، قائد يملك من المقومات ما يجعله حصناً للأمة وامتداداً حقيقياً للمنهج النبوي. ومن هنا، تجسدت في علي تلك الصفات التي جعلته رجل المرحلة بلا منازع؛ إذ جمع في شخصيته بين الشجاعة والعدالة المطلقة التي لم تأخذه في الحق لومة لائم، وتجلت في كل مواقفه حرصاً على إرساء ميزان القسط بين الناس دون تمييز أو محاباة</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">ولكي تكتمل أركان هذه القيادة الرشيدة وتأمن الأمة على مقدراتها، كان لا بد من سياج أخلاقي يحمي السلطة من الانحراف، وهو ما تمثل في زهد الإمام المترفع عن حطام الدنيا وزخرفها؛ فكان ينظر إلى الخلافة والحكم كوسيلة لإقامة الحق ودفع الباطل, لا كأداة للمكاسب الشخصية، مما ضمن صيانة بيت مال المسلمين وعدم استغلال النفوذ. وتوّجت هذه المنظومة القيادية بالعلم المحيط والوعي العميق بآيات الله وأحكام دينه، وهو العلم الراسخ الذي جعل النبي يصفه بالبوابة الوحيدة لمدينته المعرفية حين قال: &#8220;أنا مدينة العلم وعلي بابها&#8221;، ليؤكد للأمة أن من أراد الحكمة والهداية المعرفية والسياسية بعده، فعليه أن يأتيها من ذلك الباب الذي صاغته التربية النبوية وصقلته التجربة الرسالية.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">ختاما:</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وهكذا، حين انفضّ ذلك الجمع المهيب وانطلق كلٌّ إلى مقصده، لم يكن &#8220;غدير خم&#8221; مجرد بقعة جغرافية تركها المسافرون خلف ظهورهم، بل تحول إلى ميثاقٍ أبدي صيغت بحروفه الضامنة خارطة طريق الأمة وصمام أمان رسالتها.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">لقد كانت تلك الرمضاء الحارقة شاهداً على لحظةٍ تجلّت فيها أسمى معاني الشفقة النبوية والحرص الإلهي؛ فبين الأمر الرباني الحاسم، والخوف المشفق من ارتداد الأمة إلى مناخات الجاهلية، مروراً بضرورة حفظ القرآن الناطق في شخصيةٍ علمية فذة، صبّت الأقدار قيادة المسيرة في وعائها الشرعي والتاريخي الأنسب.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">لقد غادر النبي الاعظم (ص) دنيانا بعد أن أقام الحجة، وأودع الأمانة في يدِ مَن صاغته التربية النبوية ليكون باباً لمدينة العلم، وحصناً للعدالة، وزاهداً في الحطام. ومنذ ذلك اليوم المشهود، بقي الغدير حياً في وجدان الزمن؛ ليس كذكرى تاريخية عابرة، بل كمنارةٍ شاخصة تذكر الأجيال المتعاقبة بأن حماية الرسالة واستقامة مسيرتها رهينتان بالتمسك بالامتداد الصادق والنبع الطاهر, الذي اختاره الله ورسوله ليقود الأمة نحو بر الأمان</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%ba%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%ae%d9%8f%d9%85-%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إيران أمام مرحلة مفصلية من تأريخها المعاصر- محمد حسين المياحي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%a3%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%a3%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 08:45:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107071</guid>

					<description><![CDATA[&#160; لم تعد الأزمة الإيرانية شأنا داخليا يقتصر تأثيره على حدود البلاد أو على الشعب الإيراني وحده، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى إحدى القضايا المحورية المرتبطة بأمن المنطقة واستقرار العالم. فالتطورات المتلاحقة أثبتت أن تداعيات السياسات التي ينتهجها نظام ولاية الفقيه لم تعد تنعكس على الداخل الإيراني فحسب، وإنما باتت تمتد إلى مجمل التوازنات الإقليمية، بما يجعل مستقبل إيران عاملا أساسيا في رسم ملامح الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. لقد راهنت قوى دولية عديدة طوال العقود الأربعة الماضية على إمكانية إجراء تغيير أو تعديل في سلوك النظام الإيراني من خلال الحوار &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>لم تعد الأزمة الإيرانية شأنا داخليا يقتصر تأثيره على حدود البلاد أو على الشعب الإيراني وحده، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى إحدى القضايا المحورية المرتبطة بأمن المنطقة واستقرار العالم. فالتطورات المتلاحقة أثبتت أن تداعيات السياسات التي ينتهجها نظام ولاية الفقيه لم تعد تنعكس على الداخل الإيراني فحسب، وإنما باتت تمتد إلى مجمل التوازنات الإقليمية، بما يجعل مستقبل إيران عاملا أساسيا في رسم ملامح الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.</p>
<p>لقد راهنت قوى دولية عديدة طوال العقود الأربعة الماضية على إمكانية إجراء تغيير أو تعديل في سلوك النظام الإيراني من خلال الحوار والتواصل معه أو من خلال تقديم الحوافز السياسية والاقتصادية. غير أن حصيلة هذه السياسة ظلت موضع جدل واسع، إذ يرى منتقدوها أنها لم تؤد إلى التغيير المنشود، بل تزامنت مع استمرار القيود السياسية في الداخل وتواصل الأزمات والتوترات في الإقليم. ومن هذا المنطلق برزت قناعة لدى كثير من المراقبين بأن الأزمة الإيرانية تتجاوز كونها خلافا سياسيا عاديا، لتصبح مرتبطة بطبيعة النظام نفسه وآليات عمله وأولوياته الاستراتيجية.</p>
<p>وفي خضم هذا المشهد، برزت قضية الشعب الإيراني وقوى المعارضة بوصفها أحد العناصر التي كثيرا ما غابت عن الحسابات الدولية. فبينما انشغلت أطراف عديدة بإدارة العلاقة مع السلطة الحاكمة، ظلت قطاعات واسعة من الإيرانيين تطرح مطالبها المتعلقة بالحريات السياسية والعدالة الاجتماعية وحق المشاركة في تقرير مستقبل البلاد. كما سعت قوى المعارضة المختلفة إلى تقديم نفسها باعتبارها طرفا أساسيا في أي معادلة تتعلق بمستقبل إيران.</p>
<p>وتؤكد الأحداث التي شهدتها البلاد خلال الأعوام الأخيرة أن حالة الاحتقان الداخلي لا تزال قائمة، وأن المجتمع الإيراني يعيش تحولات عميقة تعكس اتساع الفجوة بين السلطة وشرائح واسعة من المواطنين. وقد أظهرت موجات الاحتجاج المتعاقبة وجود مطالب سياسية واقتصادية واجتماعية متراكمة، فضلا عن تنامي الدعوات المطالبة بإحداث تغييرات جوهرية في بنية الحكم وآليات إدارة الدولة.</p>
<p>ومن بين القوى المعارضة التي تطرح نفسها في هذا السياق، تبرز &#8220;منظمة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية&#8221; و&#8221;المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية&#8221; الذي يعتبر الاول أحد تنظيماته الاساسية، باعتبارهما من أبرز التشكيلات السياسية المعارضة للنظام. وترى هاتين القوتين أن التغيير السياسي لا يمكن أن يتحقق عبر إصلاحات محدودة، بل يتطلب انتقالا نحو نظام جديد قائم على التعددية السياسية والانتخابات الحرة وفصل الدين عن الدولة وضمان الحقوق المدنية للمواطنين.</p>
<p>وفي هذا الإطار، يكتسب الحديث عن مشاريع المرحلة الانتقالية أهمية متزايدة. فالمعارضة التي تسعى إلى لعب دور في مستقبل البلاد تجد نفسها مطالبة ليس فقط بانتقاد الواقع القائم، بل أيضا بتقديم رؤى عملية لكيفية إدارة الدولة بعد أي تحول سياسي محتمل، بما يضمن الحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها ومنع حدوث فراغ سياسي أو أمني.</p>
<p>إن إيران تقف اليوم أمام مرحلة مفصلية من تاريخها المعاصر، فالتحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتراكمة، إلى جانب التوترات الإقليمية والدولية، تجعل من مسألة التغيير ومستقبل النظام موضوعا مفتوحا على احتمالات متعددة. وبين سلطة تواجه ضغوطا متزايدة، وشعب يطالب بمزيد من الحقوق والحريات، ومعارضة تسعى إلى تقديم بدائل سياسية، تبقى الإجابة عن سؤال المستقبل مرتبطة بقدرة الإيرانيين أنفسهم على تحديد المسار الذي يريدونه لبلادهم.</p>
<p>وفي جميع الأحوال، فإن استقرار المنطقة وأمنها على المدى البعيد يظلان مرتبطين إلى حد كبير بمستقبل إيران، وبمدى نجاحها في الوصول إلى صيغة سياسية تحقق التوازن بين تطلعات شعبها ومتطلبات الاستقرار والتنمية، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تقوم على المشاركة السياسية واحترام إرادة المواطنين وسيادة القانون.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%a3%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حين يحتقر الفقيرُ الفقيرَ: عقدة الهروب من المرايا &#8211; رياض سعد</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%b1%d9%8e-%d8%b9%d9%82%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%b1%d9%8e-%d8%b9%d9%82%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 31 May 2026 05:30:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107060</guid>

					<description><![CDATA[مما يُروى عن الإمام علي، حكيم بلاد الرافدين والمشرق، تلك المقولة: &#8220;عداوة الضعفاء للأقوياء، والسفهاء للحكماء، والأشرار للأخيار، شيء لا يُستطاع تغييره&#8221;. وبصرف النظر عن سند هذه المقولة ، فإن &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;"><strong>مما يُروى عن الإمام علي، حكيم بلاد الرافدين والمشرق، تلك المقولة: &#8220;عداوة الضعفاء للأقوياء، والسفهاء للحكماء، والأشرار للأخيار، شيء لا يُستطاع تغييره&#8221;.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>وبصرف النظر عن سند هذه المقولة ، فإن دلالاتها تشير إلى أمر كاد العقلاء يُجمعون عليه؛ ألا وهو تنافر الأضداد&#8230; ؛  فمن المعقول والمطّرد في نواميس الاجتماع أن الظالم يضمر الكراهية للمظلوم ، وأن الكاذب يبغض الصادق بغضاً دفيناً &#8230; , والسارقُ لا يطيقُ أن يشمَّ رائحةَ النزاهةِ ولو من بعيد , والخائنُ – ولا ريب – يمقتُ الأمينَ، وكأن وجود هؤلاء الأخيار يمثل مرآة محدّبة تظهر قبح أولئك الاضداد  فيستشيطون غيظاً&#8230; ؛  وعليه، فإن بغض الغني للفقير واحتقاره إياه يصبح تحصيل حاصل، وهو الأصل الغالب في هذه الدنيا، مع التسليم بأن لكل قاعدة شواذها .</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>نعم , ليس غريباً أن يبغض الغنيُّ الفقيرَ، ولا عجيباً أن يحتقر القويُّ الضعيفَ&#8230; ؛  فمنذ أيقن العقلاءُ بتنافر الأضداد، صارت عداوةُ الأشرار للأخيار، والجهلة للحكماء، والضعفاء للأقوياء، حقيقةً يُقرُّ بها حتى من لا يؤمن بالمأثور&#8230; .</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>لكن الذي يثير الدهشة ويبعث على الأسى حقاً، هو أن يكره المرء شبيهه، وأن يبغض الإنسان من يماثله في العرق والخلق والطبقة والملّة والعقيدة&#8230; ؛  لقد استقر في البديهة أن الفقير يدافع بالغريزة عن الفقراء أمثاله، ويشد من أزرهم، وأن يقفَ إلى جوارِهم لا إلى صفِّ اضدادهم من الاغنياء &#8230; ؛  لكنَّ الزمنَ – كما يقال – قد انقلبتْ فيه الأكوان&#8230; .</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>نعم , أن هذا الزمن المعجون بالعجائب قد أطلعنا على شذوذ اجتماعي مقيت، حيث نرى البعض ممن نعرفهم حق المعرفة، وقد نشأوا في بيئات الفقر المدقع، وترعرعوا بين أحضان البؤس، وتفيأوا ظلال الحرمان كأغلب أبناء العراق ؛ وقد انقلبوا على اعقابهم .</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>فهؤلاء، وما إن انفرجت عنهم كربة العوز بعد سقوط نظام الإفقار والتجويع عام 2003، وتحسنت الأحوال المعيشية لعموم الشعب، حتى تغيروا تغيراً هجيناً، وانقلبت طباعهم انقلاباً شائناً، وكشروا عن أنياب الحقد على من كانوا بالأمس شركاءهم في البلوى&#8230; ؛ فصاروا يطعنون أمثالهم في ظهورهم، ويتنمرون على أبناء جلدتهم، ويستهزئون بالفقراء من أبناء دينهم وملتهم ومناطقهم ، بل ويبتعدون عنهم ويفرّون منهم فرارهم من الأسد الكاسر، خشية أن يلوث فقرهم نقاء ثرائهم المزعوم!</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>والأعجب من ذلك كله، أن بعضهم كان إلى عهد قريب لا يكاد يملك قوت يومه، يستجدي الصدقات من هذا وذاك ، ويمد يده متسولاً طالباً المعونة&#8230; ؛  فما إن علق الطحين بأظفاره، وذاق فمه طعم اللحم، واقتنى سيارة حديثة، وصار يتردد على المقاهي والمطاعم الفاخرة، حتى ظن نفسه قارون، بل أسمى رتبة وأعلى مقاماً من قارون.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>وصار ينظر إلى الفقراء شزراً بعين الازدراء، ويعيرهم ببؤسهم وفقْرهم، كأنه لم يكن واحداً منهم قبل أعوام قليلة!</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>والأعجب من ذلك أنّ بعضهم لا يكتفي بالابتعاد عن الفقراء، بل يتحول إلى خصمٍ لهم؛ فيسخر من ملابسهم، ولهجتهم، وطريقة عيشهم، وحتى من أحلامهم البسيطة&#8230;!!</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>والأدهى من هذا كله أن هذا السلوك المشين لا يصدر فقط من الأنذال وصغار النفوس، بل قد يصدر ممن يُحسبون على الثقافة والدين والزعامة السياسية، وهنا تكمن الطامة الكبرى.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>نعم ,  أمسى ينظرُ إلى الفقراءِ شَزْراً، ويعيّرُهم بفقرهم، ويستهزئُ بأبناءِ جلدتِهِ، بل يهربُ منهم كأنهم الطاعونُ، أو كأنَّ رائحةَ فقرهم تذكِّرهُ بما كان بالأمسِ القريبِ: جيوباً خاويةً، وأحذيةً مقطوعةً، وكرامةً كانت تُباعُ بأقلِّ الثمنِ.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>وكأنّه يريد أن يعلن للناس كل يوم: “أنا لست واحداً منهم بعد الآن”.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>إنّ هذه الظاهرة ليست قوة شخصية كما يتوهم البعض، بل هي غالباً نوع من الهشاشة النفسية المقنّعة.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>فالإنسان الواثق من نفسه لا يحتاج إلى إذلال الآخرين كي يشعر بقيمته، أما المهزوز من الداخل فإنه يبني مكانته عبر تحقير من هم أضعف منه.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>ولهذا نرى أن أكثر الناس تنمّراً على الفقراء هم أحياناً أولئك الذين خرجوا تواً من الفقر، لأنّ الفقير يذكّرهم بماضيهم الذي يحاولون دفنه.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>إنهم لا يحتقرون الفقراء بقدر ما يحتقرون النسخة القديمة من أنفسهم.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>وهنا تتحول الثروة الصغيرة أو المنصب البسيط إلى قناع نفسي، لا إلى قيمة حقيقية.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>فبعضُ هؤلاء المتنفذينَ الجددِ، الذين أكلوا الدنيا بغيرِ حقٍّ، ينظرون إلى الفقراءِ بازدراءٍ، كأنهم لم يكونوا بالأمسِ منهم&#8230; ؛ وكأنَّ نسيانَ الماضي شرطٌ من شروطِ العيشِ الرغيدِ&#8230;!!</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>ولا أدري ؛ لماذا يفعلون ذلك؟ هل هو سعي محموم لتمييز أنفسهم عن طبقتهم الأصلية خوفاً من أن يسحبهم الماضي إلى الوراء؟</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>أم لأن رؤية الفقراء تمثل لهم مرآة صادقة تعكس ماضيهم البائس وحياتهم الرتيبة التي يريدون محوها من ذاكرتهم الهجينة الجديدة؟</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>أم أنهم يخشون حسد الفقراء وعيونهم التي ترقب ما في أيديهم؟</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>أم هو البخل والشح خوفاً من أن يُطلب منهم المساعدة؟</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>إنها نفوس معقدة، وأعماق مريضة، عانت من عقدة النقص طويلاً، فلما أتيحت لها فرصة التعالي، مارست أبشع صور الاستعلاء.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>أظنُّ – والله أعلم – أنَّ النفوسَ الصغيرةَ إذا ما رُكبتْ على أجسادٍ مُتْرَفَةٍ، أنتجتْ هذه الوحوشَ الكارهةَ لأصلها.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>صدق الامام علي بن أبي طالب حين قال: &#8220;من أُعطي فوق قدره، تنكرت للناس أخلاقه&#8221;&#8230; ؛  أجل، فقدر بعض هؤلاء أدنى وأقل قيمة من سعر سيارة حديثة، وأقل شأناً من بيت واسع، وأبخس ثمناً من منصب حكومي زائل&#8230; ؛  لذا تراهم يتغيرون بين ليلة وضحاها، وتتبلد جلودهم، وتجف مشاعرهم، لأن قدرهم رخيص بطبعهم، ونفوسهم دنيئة بجوهرهم، والمال لم يصنع منهم رجالاً، بل كشف عن معادنهم الأصلية التي كانت مستترة خلف قناع الفقر.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>فالسيارة ليست المشكلة، والبيت الواسع ليس عيباً، وتحسن الأحوال المعيشية أمر طبيعي ومطلوب؛ لكن الكارثة أن يتحول النجاح المحدود إلى شعور مرضي بالتفوّق، وإلى رغبة في امتهان الآخرين وإشعارهم بالنقص.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>وبغضّ النظر عن صحة السند ودقّته، فإنّ المعنى الذي تختزنه العبارة يكاد يكون حقيقةً اجتماعيةً ونفسيةً تتكرر في كل زمان ومكان؛ فبعض البشر إذا انتقلوا فجأةً من حالٍ إلى حال، ومن ضيقٍ إلى سعة، ومن الهامش إلى شيء من الواجهة، أصابتهم لوثة الاستعلاء، وكأنّهم يريدون الانتقام من ماضيهم عبر احتقار من يشبههم.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>إنهم مشوهون مهزوزون فارغون  ، وإن ألبستهم السلطةُ والمادة ثيابَ الرجالِ، فالرجالُ من لا تنسيهم النعمةُ جذورَهُم&#8230; ؛  أما هؤلاء، فجلودُهُم رخيصةٌ، ونفوسُهُمْ أدنى من أن تُذكَر.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>إنها مأساة &#8220;شحاذ الأمس وبخيل الايام الخوالي &#8221; الذي صار جلاداً لفقراء اليوم، في واحدة من أبشع صور الانسلاخ الاجتماعي التي يمكن أن تراها عين.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>ختاما : من البديهي أن يتعالى الغني على الفقير في مجتمعاتٍ تقوم على التفاوت الطبقي والمادي؛ لأنّ المصالح والبيئات وأنماط الحياة متباعدة، ولأنّ المال كثيراً ما يصنع غروراً مصطنعاً وإحساساً زائفاً بالتفوّق.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>لكنّ الغريب حقاً، والمثير للتأمل، أن يحتقر الفقيرُ الفقيرَ نفسه، وأن يتنمّر المعدَم على شبيهه، وأن يسخر إنسان خرج تواً من أزقة الحرمان من أولئك الذين ما زالوا عالقين فيها.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>فهنا لا نتحدث عن صراع طبقات، بل عن أزمة نفسية عميقة، وعن إنسان يحاول أن يهرب من صورته القديمة عبر تحطيم المرايا التي تذكّره بها.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>في العراق، كما في كثير من البلدان التي عاشت عقوداً من الحصار والفقر والاضطراب، نشأ الملايين في بيوت متعبة، وبيئات مسحوقة، وحياة قاسية لا تعرف الاستقرار.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>وكان الفقر عند كثيرين قدراً جماعياً لا عيباً فردياً؛ فالناس كانوا يشبهون بعضهم في التعب، وفي الأحلام المؤجلة، وفي الملابس البسيطة، وفي الخوف من الغد.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>لكن بعد عام 2003، ومع تحسن الأوضاع المعيشية لدى فئات واسعة، وصعود طبقات جديدة بشكل سريع ومفاجئ، ظهرت تحولات غريبة في الشخصية الاجتماعية لبعض الأفراد.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>فبعض الذين كانوا بالأمس القريب يشتكون الحاجة، أو ينتظرون الراتب بشغف، أو يستدينون ثمن الطعام، انقلبوا فجأة إلى كائنات متعالية تنظر إلى الفقراء وكأنهم جنس أدنى.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>ولعل أخطر ما في الأمر أن هذا السلوك لم يعد مقتصراً على الجهلة أو الطارئين، بل أصاب حتى بعض المحسوبين على الثقافة والدين والسياسة.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>فنرى من يتحدث عن العدالة وهو يحتقر البسطاء، ومن يرفع شعارات الإنسانية وهو يهرب من الفقراء وكأنهم وباء، ومن يدّعي الدفاع عن الشعب وهو يخجل من الجلوس مع أبناء الشعب الحقيقيين من الفقراء والمساكين والمعدمين .</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>إنّ الإنسان الأصيل لا يتنكر لجذوره، ولا يخجل من بيئته، ولا يزدري البسطاء الذين يشبهونه.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>فالعظمة الحقيقية ليست في تغيير الملابس والسيارات والعناوين، بل في الحفاظ على إنسانيتك بعد أن تتغير ظروفك.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>وما أكثر الذين تغيّرت جيوبهم، لكن أرواحهم بقيت فقيرة، بل ربما ازدادت فقراً وقسوةً وخواءً.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>إنّ احتقار الفقير للفقير ليس دليلاً على الرقي، بل علامة على خلل داخلي عميق؛ لأنّ النفوس الكبيرة ترتفع فتتواضع، أما النفوس الصغيرة فإذا ارتفعت قليلاً تكبّرت كثيراً.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong> </strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%b1%d9%8e-%d8%b9%d9%82%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كان العيد حضورك&#8230;مريم الشكيلية / سلطنة عُمان&#8230;</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d8%b6%d9%88%d8%b1%d9%83-%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%84%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d8%b9/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d8%b6%d9%88%d8%b1%d9%83-%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%84%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 22:42:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[مريم الشكيليه]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107053</guid>

					<description><![CDATA[انقضت أيام العيد، وكنتَ أكثر الحاضرين رغم غيابك عن تفاصيل فرح نسائم العيد&#8230; لم نكن نتصور أن يأتي العيد وأنت في ذاك المكان البعيد الذي يحجبك عنا&#8230; كان العيد محتفياً &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>انقضت أيام العيد، وكنتَ أكثر الحاضرين رغم غيابك عن تفاصيل فرح نسائم العيد&#8230;<br />
لم نكن نتصور أن يأتي العيد وأنت في ذاك المكان البعيد الذي يحجبك عنا&#8230;<br />
كان العيد محتفياً بك وبكل الأحاديث الطويلة التي تشبه غيمات مطر وضحكات&#8230;<br />
هل تعلم مدى الفراغ الذي تركته وأنت الذي كنت أكثرنا حضوراً لافتاً من أي وقت مضى؟ كانت هيبتك رغم لطافة حضورك تعكس ذاك البهاء المكتمل لبيتنا&#8230;<br />
جاء العيد، ومضى يلملم خفقات قلوبنا، ونحن نحاول أن نستحضر العيد بكامل أناقته ونصنع منه مزهريات ورد، ورائحة فرح&#8230;<br />
كان العيد يجامل بهجتنا وأنت لست معنا، وكنا نحن نجامله بحضورك العطر وكأنك كنت ترسم تفاصيله معنا&#8230;<br />
أحاول عبر هذه السطور أن أطيل عمر العيد حتى تأتي الأيام بلطفها الإلهي وتعيد في قلوبنا بهاء العيد، وأكتال من الفرح بعد كل تلك الأيام المصفرة وكأنها خريف طويل&#8230;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d8%b6%d9%88%d8%b1%d9%83-%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%84%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إدريس سالم يناقش الفلسفة والأدب في كتاب «مطاردة المعنى»</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d8%a5%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d8%a5%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 22:26:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107048</guid>

					<description><![CDATA[&#160; صوت كوردستان &#160; شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>صوت كوردستان</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.</p>
<p>وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات تحليلية رصينة.</p>
<p>ويقع الكتاب الجديد في 160 صفحة من القطع المتوسط، متميزاً بتصميم أنيق يواكب عمق الطروحات المعرفية التي يتضمنها بين دفتيه، ليعكس الاهتمام المتزايد بأدب الحوار والمكاشفة المعرفية التي تتجاوز القوالب السردية والقصصية التقليدية، سعياً لتقديم وجبة قرائية دسمة تفتح آفاقاً رحبة للنقاش والنقد والتحليل الثقافي الجاد في المشهد الأدبي الراهن.</p>
<p>ويقوم الكتاب في بنيته الأساسية على متن حواري يتألف من 28 سؤالاً فكرياً وفلسفياً صاغها الكاتب إدريس سالم، ووجهها إلى الروائي والأكاديمي السوري مازن عرفة، لتشكل هذه الأسئلة بمضامينها العميقة حافزاً لتقديم إجابات تشريحية ومراجعات نقدية شاملة، تتنقل بمرونة بين قضايا الفكر، وأزمات الوجود، وتحديات الإبداع والوعي في عصرنا الراهن المليء بالتحولات المتسارعة.</p>
<p>وتتوزع صفحات العمل على محاور متعددة تلامس في جوهرها مأزق الإنسان المعاصر، وتغوص في عوالم المغترب، والضياع، والعزلة التي تطوق الذات البشرية، ويستند في نقاشاته إلى خلفيات معرفية واسعة تجمع بين التحليل النفسي والعمق الروائي، مما يتيح للقارئ فرصة الإبحار في مفاهيم فلسفية معقدة يتم تفكيكها وتبسيطها بأسلوب أدبي رفيع وجاذب.</p>
<p>كما يركز الكتاب بشكل ملحوظ على طروحات علم النفس التحليلي، مستدعياً مفاهيم محورية مثل الأقنعة الاجتماعية وتأثيراتها على السلوك البشري، فضلاً عن سبر أغوار اللاوعي الجمعي.</p>
<p>وتسعى فصول العمل إلى تعرية الواقع الثقافي واستنطاق المسكوت عنه في النفس الإنسانية، متخذة من عوالم السريالية والرمزية أدوات للتعبير عن المعاناة والبحث المستمر عن الهوية.</p>
<p>ويتميز الإصدار بكونه يبني جسراً متيناً يربط بين النظرية الفلسفية الكلاسيكية والحديثة من جهة، وبين التطبيق الأدبي والسرد الروائي من جهة أخرى.</p>
<p>ويظهر هذا التناغم المعرفي من خلال قدرة الحوار على استثارة الأفكار واستنهاض الوعي الجمعي، مما يجعل من الكتاب وثيقة إبداعية هامة توثق لسجال فكري رفيع المستوى بين قامتين أدبيتين مشهود لهما بالرصانة والأصالة.</p>
<p>ويعكس (مطاردة المعنى) شغفاً حقيقياً بمطاردة المفاهيم الوجودية الكبرى، ومحاولة مستمرة لإعادة الاعتبار للحوار المعرفي كقيمة حضارية وتنويرية قادرة على تفكيك الأزمات المعقدة التي تواجه الفكر البشري.</p>
<p>ويشكل هذا المؤلف نموذجاً حياً للتلاقح الفكري بين ثنايا الفلسفة والاشتغال الروائي، حيث تتحول الأسئلة الثمانية والعشرون إلى بوابات مشرعة على التأمل الحر والمستقل. وينجح الكتاب في خلق فضاء تفاعلي يحث القارئ على المشاركة في عملية التفكير والتحليل، وعدم الاكتفاء بالتلقي السلبي، بل السعي الدائم لاستكشاف المعاني الكامنة وراء تفاصيل الواقع المعاش.</p>
<p>ويُعَد هذا التعاون بين الشاعر إدريس سالم والروائي مازن عرفة امتداداً لحوارية فكرية ممتدة، تحتفي بالعمق والجرأة في طرح الإشكاليات السيكولوجية والسياسية والثقافية. ويقدم الكتاب عبر صفحاته مراجعة نقدية تشتبك مع الواقع واليومي، مفسرة الكثير من الظواهر الاجتماعية المعاصرة التي تساهم في صياغة وعي وفكر إنسان اليوم.</p>
<p>وينضم كتاب (مطاردة المعنى) إلى قائمة الطروحات الجادة التي تبحث عنها المنصات الثقافية والملاحق الأدبية المعنية بمتابعة حركة الفكر في المهجر والمشرق على حد سواء. ويأتي ليعزز دور القراءة الرصينة والمطالعة الواعية في بناء مجتمعات معرفية، فتحاً لنوافذ التنوير التي تسهم في مد الجسور بين شواطئ الفكر الإنساني المتعددة وتجسير الفجوة بين الإبداع والنقد.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>مقتبس من الكتاب:</strong></p>
<p><strong>«في انفصال المهجّر عن واقع المدينة الأوروبية التي يعيش فيها، فإن الطريقة الأدبية المثلى بالنسبة لي، في إطار الحيادية – العدائية التي تمثلها له، تكمن في فكرة المحاكاة، فكيف إذا تراكمت وتكاملت مع هذا كوابيس الحرب المجنونة التي يحملها، سواء في الوعي أو اللاوعي. هو مشلول بالكامل، يرتد إلى استيهاماته الخائبة، التي تتبدى كوابيساً وأمراض نفسية انفصامية، والأهم الانفصال عن الواقع. لن تهتم مثل هذه المدينة باستيهاماته المريضة، وأحلام يقظته الجمعية، والحنين إلى ماضيه وذكرياته. ستسحقه ببرودتها الاجتماعية. وتتحول بالنسبة إليه إلى كائن منفصل عن وجوده، تتنفس وتتحرك، فيما هو يعيش على الهامش. وببرودتها هذه تغدو المدينة سلسلة من الصور (المبرمجة في المحاكاة)، الفاقدة للحياة، التي لا يمكن التواصل معها إنسانياً. وفي هذه المواجهة، ستبتلعه هذه المحاكاة، ويصبح فيها صورة ضمن سلسلة هائلة من الصور. وسيبدو بالنتيجة إنه يعيش في حتمية قدرية، لا يمتلك أي حرية في مواجهتها، إلا بالعودة إلى موطنه، الذي قدم منه هارباً، وهو على الأغلب ما يرفضه».</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d8%a5%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العراق وحكومته الجديدة.. ما هو المطلوب! يوسف السعدي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%aa%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d9%84%d9%88%d8%a8/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%aa%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d9%84%d9%88%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 22:19:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخرى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107040</guid>

					<description><![CDATA[&#160; وسط مشهدٍ إقليميٍّ مضطرب، وتحولاتٍ تتسارع بإيقاعٍ غير مسبوق، يقف العراق اليوم عند لحظة فاصلة تتطلب وضوح الرؤية، وصلابة الموقف، وامتلاك القدرة على تحويل التحديات إلى فرص، والضغوط إلى &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>وسط مشهدٍ إقليميٍّ مضطرب، وتحولاتٍ تتسارع بإيقاعٍ غير مسبوق، يقف العراق اليوم عند لحظة فاصلة تتطلب وضوح الرؤية، وصلابة الموقف، وامتلاك القدرة على تحويل التحديات إلى فرص، والضغوط إلى مسارات إصلاح وبناء.</p>
<p>تبرز الحاجة بإلحاح لخطابٍ جامع يعيد ترتيب الأولويات، ويرسّخ معادلة الاستقرار، ويفتح الباب أمام مرحلة أكثر قدرة على البناء والإنجاز.</p>
<p>البلد أمام إستحقاقات ثقيلة وفرص مهمة في آنٍ واحد، والمشهد الداخلي بات يتطلب تضافر الطاقات، وتوحيد الإرادات، وتغليب منطق الدولة، وترسيخ الاستقرار السياسي، وتعزيز مسارات الإصلاح الاقتصادي، وصيانة السلم المجتمعي، بوصفها قواعد ثابتة لصناعة مستقبلٍ أكثر أمنًا وازدهارًا.</p>
<p>مع منح الثقة لحكومة السيد علي الزيدي، وتمرير أغلبية الكابينة الوزارية، تتجه الأنظار إلى استكمال هذا المسار عبر التصويت على شخصيات تمتلك الكفاءة والقبول الوطني والقدرة على إدارة الملفات الثقيلة التي فرضتها المرحلة، فنجاح مؤسسات الدولة لا يمثّل إنجازًا حكوميًا فحسب، بل انتصارًا للعراق بأكمله، واستعادةً للثقة بين المواطن والدولة.</p>
<p>يبقى الملف الاقتصادي هو التحدي الأكثر حضورًا، فالمتغيرات الدولية، اضطراب الأسواق، التوترات الإقليمية، كلها فرضت واقعًا جديدًا يحتاج رؤية مختلفة أكثر جرأة وواقعية، فالوضع في البلد لم يعد يحتمل تأجيل المعالجات، أو الاكتفاء بالحلول المؤقتة، المطلوب اليوم بناء أدوات مالية مرنة، حماية الاقتصاد الوطني من الصدمات، تأمين بدائل استراتيجية، وتطوير البنى التحتية بما يمنح البلاد قدرة أكبر على التكيّف والاستمرار.</p>
<p>كما أن تنويع الموارد لم يعد مشروعًا مؤجلًا، الدولة الحديثة تُبنى بالإنتاج، بالاستثمار، بالمعرفة، بالتكنولوجيا، بالتحول الرقمي، وفتح الأبواب أمام الكفاءات والطاقات الشابة، فالأمم التي تبحث عن مكانٍ ثابت بين الأمم لا تعتمد موردًا واحدًا، بل تصنع اقتصادًا متعدد الركائز قادرًا على الصمود والنمو.</p>
<p>لا يمكن الحديث عن أي إصلاح دون حماية المال العام، ومواجهة الفساد، ورفع كفاءة الإدارة، وتطوير المؤسسات، فالتغيير الحقيقي لا يولد من الشعار، بل من القرار والإرادة والتنفيذ.</p>
<p>في قلب هذا المسار، تبرز ضرورة توفير البيئة المناسبة للإنتاج الزراعي، لأن الأمن الغذائي ليس ملفًا خدميًا فحسب، بل أحد أعمدة الأمن الوطني والسيادة الاقتصادية.</p>
<p>ويبقى ملف الكهرباء من أكثر القضايا التصاقًا بالحياة اليومية للمواطنين، خصووصًا خلال الصيف. المعالجة هنا تحتاج مضاعفة الجهود، سرعة التنفيذ، عدالة التوزيع، ووضوح الآليات، بما يخفف المعاناة ويعزز الشعور بالإنصاف بين المحافظات.</p>
<p>سياسيًا، لا يمكن لأي مشروع إصلاحي أن ينجح دون استقرار داخلي راسخ، القوى الوطنية مطالبة اليوم بتغليب الحكمة والحوار والتفاهم، والابتعاد عن خطاب التصعيد والانقسام، فالاختلاف السياسي قد يكون عنصر قوة متى ما أُدير بمسؤولية وطنية عالية، وبقي العراق حاضرًا فوق كل الاعتبارات.</p>
<p>الواقع أثبت أن العراق لن يُبنى بالغلبة، ولا ينهض بالاستقطاب، ولا يحتمي بالانقسام، البناء الحقيقي يولد من الشراكة الوطنية، واحترام التنوع، وترسيخ الدولة العادلة التي يشعر الجميع داخلها بالمسؤولية والانتماء.</p>
<p>إقليميًا، تحتاج المنطقة اليوم إلى الحكمة أكثر من أي وقت مضى، سنوات الحروب والصراعات دفعت أثمانًا باهظة، وتركت آثارًا عميقة، ولهذا فإن دعم مسارات التهدئة والحوار أصبح ضرورة أخلاقية ووطنية، العراق يؤكد موقفه الثابت باحترام سيادة الدول، ورفض استخدام أراضيه منطلقًا لأي تهديد، وتمسكه بدور التوازن والتعاون لا ساحةً للصراعات.</p>
<p>أما أمنيًا، فالتحديات لم تعد عسكرية فقط، بل امتدت إلى الحرب الإعلامية المنظمة، وحملات التضليل، والاستهداف السيبراني، ومحاولات بث الإحباط والانقسام. ولهذا تبدو الحاجة واضحة إلى وعي وطني جامع، وثقة متبادلة بين الدولة والمجتمع، ودعمٍ متواصل للمؤسسات الأمنية بمختلف تشكيلاتها، من الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبيشمركة، بما يعزز الاستقرار ويحفظ هيبة الدولة.</p>
<p>الشباب أنتم الثروة الحقيقية، وأمل المستقبل، وصنّاع الغد، تتعاظم أهمية الاجتهاد والثقة بالنفس، كما تتعاظم مسؤولية الأسرة والمؤسسات التعليمية في توفير بيئة مناسبة تبعث الطمأنينة وتمنح الأمل.</p>
<p>يبقى العراق، رغم ثقل التحديات، قادرًا على النهوض متى ما توحدت الإرادات، ورسخت الحكمة، وارتفع صوت الدولة فوق الضجيج، وتبقى المصلحة الوطنية العليا البوصلة التي يجب أن تتقدّم كل اعتبار.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%aa%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d9%84%d9%88%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>النبرة الثورية بين سميح القاسم وفلاديمير ماياكوفسكي- إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 20:07:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106974</guid>

					<description><![CDATA[&#160;        حِين يتحوَّل الشعرُ مِن غِناءٍ ذاتي إلى صرخةِ تاريخٍ، ومِن تأمُّل فردي إلى موقف وجودي، يَظهر الشعراءُ الذينَ لا يكتبون القصيدةَ بوصفها زينة لغوية، بلْ بوصفها سِلاحًا &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>     حِين يتحوَّل الشعرُ مِن غِناءٍ ذاتي إلى صرخةِ تاريخٍ، ومِن تأمُّل فردي إلى موقف وجودي، يَظهر الشعراءُ الذينَ لا يكتبون القصيدةَ بوصفها زينة لغوية، بلْ بوصفها سِلاحًا رُوحيًّا، وأداةَ مُقاومةٍ.</strong></p>
<p><strong>     وَمِنْ بَين أهمِّ هؤلاء الشعراء، يَبْرز الشاعرُ الفِلَسطيني سميح القاسم ( 1939_ 2014 ) ، والشاعرُ الروسي فلاديمير ماياكوفسكي ( 1893_ 1930 انتحار )، بوصفهما صَوْتَيْن ثوريين انطلقا من بيئتين مختلفتين، لكنَّهما التقيا في جَوهر الرؤية الشعرية: الإيمان بأنَّ الكلمة قادرة على هَزِّ العالَم.</strong></p>
<p><strong>     عاشَ القاسم تجربةَ الاحتلال والقهر والاقتلاع، فكانتْ قصيدته ابنة الأرض الفِلَسطينية الجريحة، بَينما عاشَ ماياكوفسكي اضطرابات روسيا الثَّوْرية وانفجاراتها الاجتماعية والسياسية، فصارَ شِعْرُه مِرآةً لعصرٍ يبحث عن ولادة جديدة. ورغم اختلافِ الجُغرافيا والتاريخ، فإنَّ النبرة الثورية لدى الشاعرَيْن تكشف تشابهًا عميقًا في البِنْيَة النَّفْسية والفنية والفكرية.</strong></p>
<p><strong>     لَم يكن التمردُ عند القاسم موقفًا عابرًا، بلْ كانَ جَوهرَ تَكوينه الشعري، فهو شاعر يَرى في الصمتِ خيانةً، وفي الكلمة مسؤولية أخلاقية. لذلك، جاءتْ قصائده حادَّة، وصاخبة، ومليئة بنداءات التحدي والصمود. لقدْ خاطبَ المُحْتَلَّ مباشرة، وخاطبَ شَعْبَه، وخاطبَ التاريخَ نَفْسَه، كأنَّه يريد أن يثبت أن الفِلَسطيني لا يُهزَم ما دامَ قادرًا على الكلام.</strong></p>
<p><strong>     في قصائده تتحوَّل الذاتُ الفردية إلى رمز جَمَاعي، ويصبح الشاعرُ صُورةً للشعبِ بأكمله. الكِبرياءُ هُنا لَيست شُعورًا ذاتيًّا، بلْ هِيَ حالة مُقاومة. والنبرةُ المرتفعة، والإيقاعُ الحاسم، والجُمَلُ القصيرة المُتدفقة، كُلُّها تجعل القصيدةَ أقرب إلى خِطاب ثَوْري يُلْقَى في ساحةِ نضالٍ.</strong></p>
<p><strong>     أمَّا ماياكوفسكي، فقدْ كانَ يَرى الشعرَ فِعلًا تغييريًّا مباشرًا. لقد تمرَّدَ على الأشكال الشعرية التقليدية، واللغةِ الهادئة، والنُّخبةِ الثقافية، وكتبَ شِعرًا يُشبِه الانفجارَ. كانَ يُريد للكلمة أن تكون مِطرقة، وللقصيدةِ أن تكون طلقة. ولهذا جاءتْ قصائدُه ممتلئة بالصُّراخ، والاستفزاز، والطاقةِ العنيفة التي تهزُّ القارئَ.</strong></p>
<p><strong>     إنَّ ما يَجْمع بين الشاعرَيْن هو رفضهما لفكرة&#8221; الشاعر المنعزل&#8221;. كِلاهما خرج مِن بُرج الشعر العاجي إلى الشارعِ والتاريخِ والجماهير، وصارَ الشعرُ عندهما مُمارسة نضالية لا نشاطًا جَمَالِيًّا فقط.</strong></p>
<p><strong>     تميَّزت لغةُ القاسم بالقوةِ والوضوح والاندفاع، فهو لا يكتب بلغةٍ هامسة، بلْ بلغة تُواجِه وتَصطدم وتُعْلِن. تتكرَّر في شِعره الأفعالُ الحركية، وصِيَغ التحدي، والمفردات المرتبطة بالأرضِ والدَّمِ والحرية. ورُمُوزُه تظلُّ مشتعلة بالمعنى السياسي والإنساني. وقصيدته تتحرَّك بإيقاع جماهيري واضح، وكأنَّها كُتبت لِتُلقى أمام الحُشود. وهذا مَا منح شِعْرَه قُدرةً استثنائية على الانتشار والتأثير، إذْ لَم يبقَ حبيسَ النُّخبة الأدبية، بلْ تَحَوَّلَ إلى جُزء مِن الوِجدان الفِلَسطيني والعربي.</strong></p>
<p><strong>     أمَّا ماياكوفسكي فقدْ أحدثَ ثورةً لغوية حقيقية في الشعر الروسي. لقدْ كسرَ نظامَ القصيدة التقليدية، واعتمدَ الجُملَ المتوترة، والإيقاعات المُفاجئة، والتراكيب الحادَّة. كانَ يكتب كما لَوْ أنه يَخطُب في مُظاهرة، أوْ يَصرخ مِن فَوق مِنَصَّة ثّوْرية. لذلك تبدو قصائده أحيانًا أقرب إلى العاصفة مِنها إلى الغِناء.</strong></p>
<p><strong>     وقد استخدمَ الشاعران التَّكرارَ بوصفه أداةً تحريضية، فالتَّكرارُ عِندهما لا يُؤَدِّي وظيفةً موسيقية فَحَسْب، بلْ يَصنع حالةً نَفْسية جَمَاعية، ويمنح النَّصَّ قوةً خَطابية تُشبِه الهُتافَ الثَّوْري.</strong></p>
<p><strong>     يؤمن القاسم بأنَّ الإنسان قادر على الانتصار، حتى في أقسى ظُروف القهر. لذلك تَظهر في شِعره صُورةُ الفِلَسطيني الصامد الذي يَتحوَّل إلى أُسطورة مُقاومة. إنَّه لا يُقَدِّم الضحيةَ بوصفها كائنًا منكسرًا، بلْ بوصفها قوةً أخلاقية تتفوَّق على جَلَّادها.</strong></p>
<p><strong>     في المقابل، كانَ ماياكوفسكي مُنحازًا إلى الإنسان البسيط الذي سحقته الأنظمةُ الطبقية القديمة. لقدْ حَلُمَ بعالَم جديد أكثر عدالة، ورأى في الثَّورةِ البُلشفية خَلاصًا جَماعيًّا للإنسان. لذلك جاءتْ قصائده مملوءة بالعُمَّالِ والفقراء والجماهير الثائرة.</strong></p>
<p><strong>     وهُنا تتجلى نقطةُ الالتقاء الكُبرى بين الشاعرَيْن: كِلاهما مُنحاز إلى الإنسان المقهور، ويَعتبر الشعرَ جُزءًا من معركة التحرُّر.</strong></p>
<p><strong>     ورغم القوةِ الظاهرة في شِعرهما، فإنَّ المُتأمل العميق يكتشف أنَّ النبرة الثَّوْرية عند الشاعرَيْن تُخْفي جُرحًا داخليًّا هائلًا.</strong></p>
<p><strong>     القاسم، خلف صَوته الصُّلب، كانَ يَحمل ألَمَ المنفى الداخلي والخوف على الهُوية الفِلَسطينية مِنَ المَحْو. لذلك تَظهر في بعض نُصوصه مساحاتٌ من الحُزن والتأمل والقلق الوجودي.</strong></p>
<p><strong>     أمَّا ماياكوفسكي، فرغم صُراخه الثوري العنيف،فقدْ عاشَ صِراعًا نَفْسِيًّا عميقًا بين أحلامِ الثَّوْرة وواقعِ الحياةِ القاسي. كانَ يؤمن بالمستقبل، لكنَّه كان يشعر أيضًا بِوَحدة قاتلة، وانكسارٍ داخلي، انتهى بمأساة شخصية مؤلمة.</strong></p>
<p><strong>     ومِن هُنا فإنَّ الثورة في شِعرهما لَيست مُجرَّد موقف سياسي، بلْ تجربة إنسانية مُعقَّدة تمتزج فيها القوةُ بالألم ، والأملُ بالخَيْبَة، والحُلْمُ بالخسارة.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
