<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مقالات &#8211; صوت كوردستان</title>
	<atom:link href="https://sotkurdistan.net/category/items/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Mon, 02 Nov 2026 10:43:00 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.4</generator>

<image>
	<url>https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2017/11/cropped-k-log-32x32.jpg</url>
	<title>مقالات &#8211; صوت كوردستان</title>
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>المنهج التاريخي التحليلي بين عبد العزيز الدوري وصالح أحمد العلي- إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/11/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/11/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 02 Nov 2026 10:43:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108513</guid>

					<description><![CDATA[&#160; إنَّ منهج المُؤرِّخَيْن العِرَاقِيَّيْن عبد العزيز الدوري ( 1919_ 2010 ) وصالح أحمد العلي (1918_ 2003 ) يقوم على بحث كيفية الانتقال من معرفة ما حدث في الماضي إلى &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>إنَّ منهج المُؤرِّخَيْن العِرَاقِيَّيْن عبد العزيز الدوري ( 1919_ 2010 ) وصالح أحمد العلي (1918_ 2003 ) يقوم على بحث كيفية الانتقال من معرفة ما حدث في الماضي إلى فهم الأسباب التي جَعلت الأحداثَ تقع على النحو الذي وقعتْ به. والتاريخُ لا يُصبح عِلْمًا بمجرد جمع الأخبار، ولا تتحقق قيمته بكثرة الوقائع والأحداث التي يحفظها المؤرخ، أو بتعدد المصادر والمراجع التي يعود إليها، وإنما تبدأ قيمته الحقيقية حين يستطيع الباحثُ أن يقرأ الخبرَ في سياقه، ويختبر الروايةَ في ضوء غيرها، ويُميِّز بين الحدث والتفسيرات التي أُلحقتْ به، ثم يسأل عن القوى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي أسهمتْ في صُنعه.<br />
من هذه الزاوية تبرز أهمية عبد العزيز الدوري وصالح أحمد العلي في كتابة التاريخ العربي والإسلامي. كلاهما ينتمي إلى جيل من المؤرخين العراقيين الذين تعاملوا معَ الماضي بوصفه موضوعًا للبحث العلمي، وليس مادة للاكتفاء بالرواية، أو التمجيد، أو إصدار الأحكام من خارج شروط العصر الذي يدرسونه.<br />
وقدْ جمعتهما العناية بالتاريخ الإسلامي، والاشتغال على المصادر العربية، والاهتمام بفهم المجتمع والدولة وتطور مؤسساتهما، لكنهما لم يسلكا طريقًا واحدًا في جميع التفاصيل، إذْ تتيح المقارنةُ بين أعمالهما الوقوفَ على اختلاف زوايا النظر، وتنوع الأسئلة البحثية، وتعدد الوسائل التي يمكن أن يُوظِّفها المؤرخ في تفسير الظواهر التاريخية.<br />
نشأ اهتمامُ الدوري والعلي بالتاريخ في مرحلة كانت الكتابةُ التاريخية العربية تشهد فيها تحولات مهمة، معَ اتساع التعليم الجامعي، وتطور البحث الأكاديمي، وازدياد الاهتمام بنقد المصادر، وإعادة فحص موضوعات التاريخي الإسلامي على أسس علمية أكثر دقة.<br />
ولم يكن المطلوب في هذه المرحلة أن يضيف المؤرخ أخبارًا جديدة إلى الأخبار القديمة فحسب، بلْ أن يعيد النظرَ في طريقة بناء المعرفة التاريخية نفسها، وذلك بتحديد العوامل التي تجعل الروايةَ مقبولة، وبيان كيفية تفسير حدث وردتْ عنه روايات مختلفة، وتوضيح ما الذي يغيب عن كتب التاريخ حين تُركِّز على الخلفاء والولاة والمعارك، وتترك حياةَ الناس العاديين وعلاقاتهم الاقتصادية والاجتماعية خارج الصورة. لم ينشغل الدوري والعلي بالتاريخ السياسي وحده، بلْ تجاوزا حدودَ الوقائع الكبرى إلى دراسة المجتمع ومؤسساته وموارده وتنظيماته، معَ اختلاف واضح في طبيعة الموضوعات التي احتلت مركزَ الاهتمام في أعمال كُلٍّ منهما.<br />
يُعتبَر الدوري من أبرز المؤرخين الذين أسهموا في تطوير دراسة التاريخ الاقتصادي والاجتماعي والثقافي العربي الإسلامي. أمَّا العلي فقدْ برزَ بصورة خاصة في دراسة المدن الإسلامية المبكرة، وتنظيماتها الاجتماعية والاقتصادية،وتاريخ الإدارة والخراج والعمران.وهذه الاختلافات في ميادين البحث ليست قضيةً ثانوية أو تفصيلًا هامشيًّا، لأنها تساعدنا على فهم الطريقة التي تَشَكَّلَ بها السؤالُ التاريخي لدى كُلٍّ منهما، وكيفية انعكاس اختيار الموضوع في بناء التفسير التاريخي.<br />
تتمثل نقطة الالتقاء الأساسية بين الدوري والعلي في أن الماضي لا يُفْهَم مِن خلال رواية الحدث بمعزل عن الظروف التي أنتجته. فقيام مدينة، أو نشوء مؤسسة إدارية، أو اندلاع ثورة، أو تحوُّل مركز سياسي من القوة إلى الضعف، ليست ظواهر مكتملة التفسير بمجرد تحديد تاريخها، وذكرِ الشخصيات التي ارتبطتْ بها. لا بد من النظر في البيئة التي نشأتْ فيها، والمصالحِ والعلاقاتِ التي أثَّرت في مسارها، والتغيراتِ التي سبقتها أو أعقبتها.<br />
هُنا تظهر أهمية المنهج التاريخي التحليلي، فهو لا يلغي السردَ، لأن السرد ضروري لترتيب الوقائع، لكنه يرفض أن يكون السرد نهاية البحث. المؤرخُ يبدأ من الرواية، ويفحصها، ويُمحِّصها، ويقارنها بغيرها، ثم يحاول أن يكتشف ما وراءها من علاقات. وقدْ تكون النتيجة التي يصل إليها مختلفة عن التفسير الذي اعتاده القارئ، ليس لأنه يريد مخالفةَ المألوف، بلْ لأن الأدلة تقوده إلى فهم آخَر.<br />
تتَّضح خصوصية الدوري حين ننظر إلى التاريخ في أعماله باعتباره حركة مجتمع تتداخل فيها السياسةُ والاقتصاد والعلاقات الاجتماعية والثقافية. لم يكن اهتمامه بالعوامل الاقتصادية والاجتماعية إضافة شكلية إلى دراسة التاريخ السياسي، وإنما كان جزءًا من محاولة تفسيرية أوسع، غايتها فهم القوى التي تتحرك داخل المجتمع، وكيفية تأثير هذه القوى في الدولة ومؤسساتها واتجاهات تطورها.<br />
إنَّ ما يُميِّز التحليل التاريخي هو قدرته على الانتقال بين مستويَيْن: مستوى الحدث الذي يمكن رصده في المصادر، ومستوى العلاقات التي تساعد على تفسيره. فقدْ تُسجِّل الروايةُ اضطرابًا في الصراع على السُّلطة، لكن تفسير ذلك يحتاج إلى معرفة ما كان يجري في المجتمع قبل ظهور الحدث، وما الذي جعل بعضَ الفئات تتصرَّف على نحو مُعيَّن، وما الذي أتاح للسُّلطة أن تُواجه الأزمة أو عجزها عن احتوائها.<br />
من الجوانب المهمة في تجربة الدوري اهتمامُه بالفئات والظواهر التي قد تمرُّ عليها الروايات التاريخية مرورًا سريعًا، أو تتعامل معها باعتبارها أحداثًا هامشية.<br />
والمؤرخُ الذي يُركِّز على السُّلطة قدْ يرى المجتمعَ من خلال ما يطرأ على الحُكم من اضطرابات، بينما يحاول المؤرخ الاجتماعي أن يعيد بناءَ الحياة التي جعلت تلك الاضطرابات ممكنة. لا يعني ذلك أن الأخبار المتعلقة بالخلفاء والوزراء والولاة قليلة الأهمية، وإنما يعني أن هذه الأخبار لا تُقَدِّم وحدها صورةَ المجتمع. حياةُ المُدن، وعلاقاتُ السكان، وأوضاع الفئات المهنية، وحركة الأسواق، والتحولات في توزيع الثروة ، كُلُّها عناصر تساعد على تفسير ما يبدو في الروايات السياسية حدثًا مفاجئًا أو استثنائيًّا.<br />
والمجتمعُ ليس خلفيةً صامتة تتحرك أمامها الشخصيات التاريخية، إنَّه جزء من الحدث نفسه، حتى عندما لا تظهر جميع مكوناته في النصوص التي وصلتْ إلَينا. وعلى المؤرخ أن يستخرج من المادة المُتاحة ما يساعده على فهم هذه المكونات، معَ الاعتراف بأن بعض جوانب الحياة الماضية تبقى غامضة بسبب نقص المصادر، أو انحيازها، أو تفاوت اهتمامها بالموضوعات.<br />
وتكمن قيمة هذا الاتجاه في أنَّه يُوسِّع مجالَ الرؤية التاريخية، فبدل أن يظل تاريخُ الدولة منفصلًا عن تاريخ المجتمع، تصبح العلاقة بينهما موضوعًا للبحث، مِمَّا يؤدِّي إلى إظهار كيفية تأثير الدولة في المجتمع، وضغوط التحولات الاجتماعية والاقتصادية على مؤسسات الحُكم، وأسباب نجاح بعض السياسات في ظروف مُعيَّنة، وفشلها في ظروف أُخرى.<br />
إذا كان الدوري قد جعل التحولات الاقتصادية والاجتماعية مدخلًا واسعًا لفهم حركة التاريخ، فإن العلي قدَّم نموذجًا متميزًا للبحث الذي ينطلق من المدينة ومؤسساتها وتنظيماتها، ليصل إلى فهم أوسع للمجتمع والدولة في التاريخ الإسلامي.<br />
لم تكن المدينة في أعمال العلي مُجرَّد مكان جغرافي له اسم وحدود، ولا مجموعة من الأبنية والأسواق والمساجد. لقد كانت وَحدةً تاريخية تتفاعل داخلها عوامل متعددة: السكان، والقبائل، والإدارة، والموارد المالية، والأسواق، والطُّرُق، والمرافق العامة، والعلاقات بين الجماعات المختلفة. ومِن خِلال دراسة هذه العناصر يستطيع المؤرخ أن يعيد بناءَ جانب مِن الحياة التي عاشها الناس، وأن يفهم كيف تشكَّلت المُدُنُ الإسلامية المبكرة، وكيف أدَّتْ وظائفَها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.<br />
ودراسة المكان عند العلي مرتبطة بدراسة الإنسان الذي عاش فيه، والمؤسساتِ التي نظَّمتْ حياتَه، والتحولاتِ التي طرأتْ على المدينة عبر الزمن. ومن أجل تكوين فهم لقيمة هذا المنهج، يكفي أن نتأمَّل الفرقَ بين وصف مدينة قديمة وتحليلِ تاريخها.<br />
يستطيع الباحثُ أن يَجمع أسماءَ أحيائها ومساجدها وأسواقها، ويحدِّد مواضعَها اعتمادًا على المصادر، لكن هذه المعلومات، على أهميتها، لا تجيب وحدها عن الأسئلة التاريخية الكبرى التي تتعلق بسبب نشأة المدينة في هذا الموضع، والعوامل التي أسهمتْ في نُمُوِّها، وكيفية ارتباط تخطيطها بالوظائف السياسية والاقتصادية، وأثر حركة السكان في تكوين أحيائها، وانعكاس احتياجات الإدارة والجيش والتجارة على بنيتها العمرانية.<br />
هذه الأسئلة تُحوِّل المعلومات الجغرافية والعمرانية إلى معرفة تاريخية. فالطريقُ ليس مجرد خط يصل مكانًا بآخر، إذْ يمكن أن يكشف عن اتجاهات الحركة والتجارة والاتصال. والسوقُ ليس موقعًا للبيع والشراء فقط، بلْ يمكن أن يساعد على فهم النشاط الاقتصادي، وصِلات المدينة بمحيطها، ومواقع الفئات المهنية في المجتمع. والحَي ليس مساحةً سكنية فحسب، فقدْ يَحمل دلالات تتصل بتوزيع السكان، أو أنماط الاستقرار، أو التنظيم المحلي. وهُنا تتَّضح قيمة الجمع بين الوصف والتحليل. الوصفُ الدقيق يمدُّ الباحثَ بالمادة اللازمة، والتحليل يختبر العلاقات بين عناصرها، والاستنتاج يأتي بعد ذلك نتيجةً لَما تَسمح به الأدلة، وليس بديلًا عنها.<br />
لا تنحصر أهمية أعمال العلي في التاريخ العمراني. دراساتُه للمُدن تتقاطع معَ اهتمامه بالإدارة الإسلامية والخراج والتنظيمات الاجتماعية والاقتصادية، وهو تقاطعٌ يكشف عن اتساع نظرته إلى المدينة بوصفها جزءًا من نظام تاريخي أوسع. المدينة لا تعمل بمعزل عن الدولة، والدولة لا تستطيع إدارةَ مواردها وسكانها من دون مؤسسات وآليَّات لتنظيم الجباية، وتوزيع المسؤوليات، وتسيير المصالح العامة. وبالتالي، فإن دراسة الحياة الحضرية تتيح للمؤرخ أن يقترب من القضايا الإدارية والمالية، وأن يتتبع العلاقةَ بين التنظيم السياسي والحاجات الاقتصادية والاجتماعية.<br />
وتزداد أهمية هذا المنظور عندما يتعلق الأمرُ بالمُدن الإسلامية الأُولَى. فقدْ كانت نشأة الأمصار وتطورها جزءًا من تحولات كبيرة رافقت اتساعَ الدولة الإسلامية، وتغيُّر حاجاتها الإدارية والعسكرية والاقتصادية. ولم يكن تأسيس المدينة قرارًا عمرانيًّا فحسب، بلْ أيضًا ارتبطَ بوظائف ومصالح وأنماط من الاستقرار والتفاعل بين جماعات بشرية متعددة.<br />
استخدمَ العلي التفاصيلَ العمرانية والاجتماعية والمالية لتكوين صورة تاريخية مُركَّبة، ولَم يتعامل معها باعتبارها معلومات متفرقة غايتها استكمال وصف المدينة. فالقيمةُ الحقيقية للتفصيل التاريخي تظهر عندما يساعد على تفسير ظاهرة أكبر، أوْ يُوضِّح جانبًا من تطور المجتمع، أوْ يكشف علاقةً لَم تكن واضحة في السرد العام.<br />
وهذا النوعُ من البحث يفرض تحدياته الخاصة. فالمصادرُ الجغرافية قد تهتمُّ بوصف المواضع أكثر من اهتمامها بتجربة السكان، والمصادرُ الإدارية قد تكشف عن التنظيم الرسمي، ولا تصف دائمًا كيفية عمله على أرض الواقع. لذلك ينبغي التمييز بين ما تقوله النصوص عن النظام، وما يمكن إثباته بشأن تطبيقه الفعلي، وعدم افتراض التطابق التام بين القواعد المُقرَّرة والحياة اليومية.<br />
عند وضع الدوري والعلي في مقارنة منهجية، لا تبدو المسألة صراعًا بين منهجَيْن متعارضَيْن، بِقَدْرِ ما تبدو اختلافًا في مداخل البحث، ونوعِ الأسئلة التي يتقدم بها كُلُّ مؤرخ إلى المادة التاريخية. الدوري يُبْرِز العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تساعد على تفسير التحولات التاريخية الواسعة. أمَّا العلي فيتميَّز بتركيزه على المدينة وتنظيماتها العمرانية والسكانية والإدارية والمالية، واستخدامِ التفاصيل المحلية للوصول إلى صورة أوسع عن المجتمع والدولة.<br />
ويمكن توضيح الفروقات بين الدوري والعلي من خلال هذه المحاور الأساسيَّة:<br />
1_ نقطة البداية في البحث: يميل البحث عند الدوري إلى الانطلاق من ظاهرة تاريخية أو تحوُّل اجتماعي وسياسي، ثم تَتَبُّع العوامل التي ساهمتْ في تكوينه. وفي هذا المسار، تظهر أهمية دراسة المجتمع والاقتصاد والعلاقات التي تربط الفئات المختلفة بالسُّلطة.<br />
أمَّا عند العلي، فقدْ تكون نقطة البداية مدينة أو مؤسسة أو تنظيمًا إداريًّا أو ماليًّا. ومن خلال تَتَبُّع تاريخ هذا الموضوع، ومقارنة ما ورد عنه في المصادر، وإعادة بناء عناصره، تتَّضح جوانب من طبيعة المجتمع الذي نشأ فيه. لَيس هذا الفرقُ مُطْلَقًا، فالدوري اهتم بالتفاصيل التاريخية والمؤسسات، والعلي لَم يُهمل التحليلَ الاجتماعي والاقتصادي. لكن اختلاف نقطة التركيز يساعد على فهم طبيعة الإنجاز عند كُلٍّ منهما.<br />
2_ طبيعة المادة التاريخية: تحتاج دراسة التحولات الاقتصادية والاجتماعية عند الدوري إلى الجمع بين الأخبار السياسية والروايات التاريخية والمعلومات التي تكشف عن أوضاع المجتمع والاقتصاد. وتزداد أهمية المقارنة بين المصادر عندما تكون الروايات متباينة، أو عندما تتطلب الظاهرة تفسيرًا يتجاوز الخبرَ المباشر.<br />
وفي أعمال العلي، تحتل المصادرُ التاريخية والجغرافية والبلدانية، وما تُقَدِّمه من معلومات عن المُدن والسكان والموارد والمعالم العمرانية مكانةً مهمة. كما أن اهتمامه بالمصادر الأجنبية والترجمات والدراسات السابقة وسَّع دائرةَ المادة التي يمكن الاستفادة منها في إعادة بناء تاريخ المدن الإسلامية. ولا يعني اختلاف أنواع المصادر اختلافًا في قيمة كُلٍّ منهما العلمية. فالمصدرُ لا يكتسب أهميته من نوعه وحده، بلْ مِن علاقته بالسؤال الذي يبحث فيه المؤرخ، وإمكانِ التحقق من معلوماته، والطريقةِ التي يُستخدَم بها إلى جانب الأدلة الأُخرى.<br />
3_ تفسير العلاقات التاريخية: يُمثِّل البحثُ عن العلاقات السببية جانبًا أساسيًّا في منهج الدوري. الظاهرةُ السياسية لا تُفْهَم بمعزل عن الشروط الاجتماعية والاقتصادية التي أحاطتْ بها، كما أن التغيرات الاجتماعية لا يمكن تفسيرها دائمًا من خلال قرار سياسي واحد.<br />
أمَّا العلي، فإن دراسة المدينة عنده تتيح تَتَبُّعَ العلاقات بين المكان والسكان والإدارة والموارد، وتُوضِّح كيف ترتبط التنظيمات الحضرية بالوظائف التي تؤدِّيها المدينة، وبموقعها داخل الدولة والمجتمع. والفرقُ هُنا في زاوية المعالجة، وليس في وجود التحليل عند أحدهما وغيابه عند الآخَر. كِلا المسارَيْن يتجاوز جمعَ المعلومات إلى محاولة فهم العلاقات التي تربط بينها، وإنْ كانتْ طبيعة الموضوع المدروس هي التي تُحدِّد نوعَ الأدلة والأسئلة الأكثر حضورًا.<br />
4_ الانتقال من التفاصيل إلى الصورة العامَّة: يحتاج المؤرخ إلى الموازنة بين الجُزء والكُل. فالتفاصيلُ الصغيرة قد تكون مفتاحًا لفهم ظاهرة واسعة،لكنها تُصبح مُضلِّلة إذا عُزلتْ عن سياقها. وتظهر هذه المسألة بوضوح عند الدوري، حين يتطلب تفسيرُ التحولات الاجتماعية والسياسية الربطَ بين أحداث متباعدة وظروف اقتصادية واجتماعية متداخلة.<br />
وتظهر كذلك عند العلي، حين تتجاوز دراسةُ حَي أو سُوق أو تنظيم مالي حدودَ الموضوع المحلي لِتُسهم في فهم الحياة الحضرية أو الإدارية في مرحلة تاريخية مُعيَّنة. والجمعُ بين التفاصيل والصورة العامَّة هو أحد أهم شروط التفسير التاريخي الجَيِّد. فالصورةُ العامَّة التي لا تستند إلى الأدلة تتحوَّل إلى تعميم، والتفاصيل التي لا ترتبط بسؤال واضح تتحوَّل إلى تجميع للمعلومات. وبين هَذَين الحَدَّيْن يتحرَّك عملُ المؤرخ الناجح.<br />
5_ نقد المصادر والابتعاد عن الأحكام المسبقة: لا يمكن الحديث عن المنهج التاريخي التحليلي من دون التوقف عند نقد المصادر. المؤرخُ لا يتعامل معَ الماضي مباشرة، بلْ يتعامل معَ آثار بقيت مِنْه، مِثل: النصوص التي كتبها الأشخاص في ظروف مُعيَّنة، والوثائق التي حفظتْ بعضَ المعلومات، وأهملتْ غَيْرَها، والروايات التي نقلتها الأجيال المتعاقبة، والأوصاف التي تأثرتْ بمصالح أصحابها أو بحدود معرفتهم. لذلك لا يكفي أن تكون الرواية قديمة حتى تصبح صحيحة، ولا أن يَرِدَ الخبرُ في كتاب مشهور حتى يُقْبَل من دون فحص. كما أن تعدُّد المصادر لا يعني بالضرورة تعددَ الأدلة المستقلة، فقدْ تنقل بعضُ الكتب عن أصل واحد، أو تعيد إنتاجَ رواية شائعة، فتبدو المعلومات متكاثرة بينما ترجع في الحقيقة إلى مصدر محدود.<br />
ومن الضروري أيضًا أن يُميِّز الباحثُ بين نقد المصدر ونقد الحدث. فقدْ تكون الرواية غير دقيقة في بعض تفاصيلها، لكن ذلك لا يعني أن الحدث الذي تتحدث عنه لَمْ يقع. وقدْ يكون المصدرُ صادقًا في نقل واقعة مُعيَّنة، لكنَّه لا يُقَدِّم معلومات كافية لتفسير أسبابها أو نتائجها. هذا التمييز أساسي عند دراسة التاريخ الإسلامي، حيث وصلتْ إلَينا أخبار كثيرة عبر مُصنَّفات تختلف في أغراضها ومناهجها وتواريخ تأليفها. وكُتُبُ الأخبار والتراجم والجغرافيا والبلدان والفقه والإدارة لا تتناول الواقعَ بالطريقة نفسها، ولا تُقَدِّم المعلومات ذاتها بالقَدْرِ نفسه مِن التفصيل.<br />
وتتطلب المقارنة بين الدوري والعلي الانتباهَ إلى أن قيمة أعمالهما لا تقوم على كثرة ما جمعاه من الأخبار وحدها، بلْ على كيفية التعامل معَ تلك الأخبار، وربطها بأسئلة البحث، واستخراج ما تسمح به من نتائج. وقدْ أشارت الدراساتُ التي تناولت الدوري إلى أهمية المقارنة بين الروايات والاستقراء والاستنباط في بناء تفسيره التاريخي، فيما أبرزتْ دراساتُ العلي دقةَ إحالاته، وتنوع مصادره، وجَمْعه بين الوصف والتحليل والتعليل. لكن من الإنصاف العلمي ألا ننسب إلى أيٍّ منهما العصمةَ المنهجية، أو نفترض أن جميع استنتاجاتهما نهائية. فالبحثُ التاريخي، مهما بلغ من الدقة، يظلُّ مرتبطًا بالمصادر المُتاحة وحدودِ الأسئلة التي طرحها الباحث، والمعارفِ التي كانت متوفرة في زمنه. وقدْ تكشف دراسات لاحقة عن ثغرات في تفسير مُعيَّن، أوْ تُقَدِّم قراءةً أُخرى لوثيقة، أو تعيد تقديرَ أهمية عامل لَم يحظَ باهتمام كافٍ. ولا يُقَلِّل ذلك من قيمة المؤرخ السابق، إذْ إن تطور المعرفة لا يحدث من خلال إلغاء كُلِّ ما أنجزه السابقون، بلْ من خلال الاستفادة منه واختباره وتوسيعه. والمؤرخُ الذي يترك وراءه أسئلةً قابلة للنقاش، إلى جانب النتائج التي توصَّلَ إليها، يكون أكثر تأثيرًا في تطور البحث من مؤلف يُقَدِّم إجابات مغلقة لا تسمح بالمراجعة.<br />
لا تقتصر أهمية هذه المقارنة على معرفة الفروق بين مُؤرِّخَيْن بارزَيْن، بلْ تتَّصل بتاريخ نشأة البحث التاريخي الأكاديمي في العراق، والطريقةِ التي أسهمَ بها المؤرخون العراقيون في توسيع موضوعات التاريخ العربي والإسلامي. لقدْ قدَّم الدوري والعلي نموذجَيْن مختلفَيْن في التركيز، متكاملَيْن في الأسئلة الكُبرى. فمن خلال أعمال الدوري، أصبحَ من الممكن دراسة التاريخ الاقتصادي والاجتماعي باعتباره مجالًا رئيسيًّا لفهم التحولات التي شهدها المجتمع العربي الإسلامي. ومن خلال أعمال العلي، اكتسبتْ دراسة المدن الإسلامية المبكرة والتنظيمات الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية مكانة واضحة في البحث التاريخي.<br />
ولا ينبغي أن نفهم التكاملَ هُنا بمعنى أن أحدهما أكملَ ما نقص عند الآخَر بصورة مباشرة، أو أن مشروعيهما تطابقا في الغايات والتفاصيل. المقصودُ أن أعمالهما، حين تُقْرَأ معًا، تتيح للباحث أن يرى المجتمعَ مِن خلال التحولات الاقتصادية والاجتماعية الواسعة، ودراسةِ المكان والمؤسسات والتنظيمات التي تجسَّدتْ فيها تلك التحولات.<br />
وتتَّضح أهميةُ تجاوز التقسيمات الصارمة التي تجعل التاريخَ السياسي مجالًا منفصلًا عن التاريخ الاجتماعي، أو تجعل التاريخَ العمراني مجرد وصف للأبنية، أو تحصر التاريخَ الاقتصادي في الموارد والضرائب. فهذه المجالات مفيدة لأغراض البحث، لكنها تظلُّ مترابطة حين نريد تفسيرَ الحياة التاريخية في مجموعها. وتساعدنا هذه المقارنة أيضًا على فهم قيمة التخصص في الدراسات التاريخية. فالمؤرخُ لا يستطيع أن يتعمق في جميع الموضوعات بالقَدْرِ نفسه، واختيار مجال واضح للبحث يسمح له بقراءة مصادره بدقة أكبر، وبناء أسئلة أكثر تحديدًا، وتقديم نتائج قابلة للفحص. لكن التخصص يصبح أكثر إنتاجًا حين يبقى منفتحًا على المعارف المجاورة، وحين يدرك الباحثُ أن موضوعه جزء من واقع أوسع.<br />
قد يتساءل أحدُهم عن فائدة العودة إلى مُؤرِّخَيْن عاشا في القرن العشرين، في وقت تتوافر فيه أدوات رقمية واسعة، وقواعد بيانات ضخمة، وإمكانيات متزايدة لفهرسة المخطوطات، ومقارنة النصوص.<br />
والجوابُ أن تطوُّر الأدوات لا يلغي الأسئلةَ الأساسيَّة التي يقوم عليها البحثُ التاريخي. فقدْ يستطيع الباحثُ اليوم الوصولَ إلى عدد كبير من النصوص في وقت قصير، لكن كثرة النصوص لا تضمن صحةَ التفسير. وقدْ تساعده البرامج الرقمية على اكتشاف تكرار عبارة، أوْ تَتَبُّع ورود اسم في مصادر متعددة، لكنها لا تحدد وحدها مدى مَوثوقية الرواية، ولا تُفَسِّر بالضرورة سببَ اختلاف المؤرخين القدماء في نقلها. تظل هناك حاجة إلى نقد المصادر، وفهم سياقاتها، ومقارنة رواياتها، وتحديد ما يمكن استنتاجه منها، وما يتجاوز حدودَها. وتظل الحاجة قائمة إلى الانتقال من المعلومة إلى السؤال، ومن السؤال إلى الدليل، ومن الدليل إلى تفسير يمكن الدفاع عنه علميًّا.<br />
تُقَدِّم تجربة الدوري درسًا مهمًّا في ضرورة ألا يكتفي المؤرخ بما يظهر على سطح الحدث، بلْ يبحث عن العلاقات الاقتصادية والاجتماعية التي تساعد على تفسيره. وتُقَدِّم تجربة العلي درسًا موازيًا في قيمة التفاصيل الدقيقة، وأن تاريخ المؤسسات والمُدن يمكن أن يفتح طريقًا لفهم المجتمع والدولة على نطاق أوسع.<br />
ويستطيع الباحثُ المعاصر أن يستفيد من التجربتين من دون أن يتعامل معهما بوصفهما نموذجَيْن مكتملَيْن لا يحتاجان إلى مراجعة. فمن الممكن أن يعيد اختبارَ بعض استنتاجاتهما في ضوء مصادر جديدة، أوْ يطرح أسئلة لم تكن في صدارة اهتماماتهما، أوْ يستخدم أدوات حديثة لتوسيع نطاق المقارنة بين الروايات والبيانات. لكن الاستفادة الحقيقية لا تكون في ترديد أسماء المؤرخين، أو استنساخ أساليبهم، بلْ في فهم المبادئ العلمية التي تمنح البحثَ قيمته، وهي الدقة في النقل، والوضوح في السؤال، والحذر في الاستنتاج، والقدرة على التمييز بين ما يثبته المصدرُ، وما يضيفه الباحثُ في تفسيره.<br />
لقدْ مَنَحَ الدوري التحليلَ الاقتصادي والاجتماعي مكانةً بارزة في دراسة التاريخ العربي الإسلامي، وسعى إلى فهم التحولات السياسية ضمن سياقاتها الأوسع. أمَّا العلي فقد أظهرَ كيف يمكن للتفاصيل العمرانية والسكانية والإدارية والمالية أن تتحوَّل إلى مفاتيح لفهم المجتمع والدولة. وبين هذين الاتجاهَيْن تتَّضح سعةُ المنهج التاريخي التحليلي، وقدرته على الانتقال من الظاهرة إلى أسبابها، ومن التفاصيل إلى العلاقات، ومن الرواية إلى التفسير. والمؤرخُ لا يُقَاس بما يجمعه من معلومات فقط، بل بقدرته على أن يجعل هذه المعلومات تتكلم ضمن سياقها الصحيح. وليس كُلُّ تفسير مقنع في لغته صحيحًا في أدلته، وليس كُلُّ رواية شائعةٍ ثابتةً لمجرد تكرارها، وليس كُلُّ علاقة زمنية بين حَدَثَيْن دليلًا على أن أحدهما تَسَبَّبَ في الآخَر.<br />
إنَّ العمل التاريخي الحقيقي يحتاج إلى صبر على التفاصيل، وشجاعة في مراجعة الأحكام المسبقة، وتواضع أمام ما لا تكشفه المصادر. وهو يحتاج كذلك إلى خيال علمي منضبط، لا يخترع الوقائعَ، وإنما يساعد على تصوُّر العلاقات الممكنة بين الأدلة، ثم يختبرها في ضوء ما يتوافر من شواهد.<br />
ومِن هُنا فإن المقارنة بين الدوري والعلي ليست مجرد استعادة لسيرتَيْن علميتَيْن، وإنما هي تذكير بأن كتابة التاريخ مسؤولية معرفية. المؤرخُ حين يكتب عن مدينة قديمة، أو ثورة اجتماعية، أو نظام مالي، أو تحوُّل سياسي، إنما يحاول أن يعيد بناءَ عالَم لم يعد موجودًا، اعتمادًا على آثار بقيتْ منه، وأدلةٍ لا تُقَدِّم دائمًا إجابات كاملة. وإذا كان الماضي قد انتهى بوصفه زمنًا عاشه أصحابُه، فإن فهمه لا ينتهي، لأن الأسئلة تتجدد، والمصادر يُعاد فحصها، والتفسيرات تخضع للنقد والمراجعة. وهذا لا يجعل الحقيقةَ التاريخية مستحيلة، بلْ يجعل الوصولَ إليها عملًا يحتاج إلى الدقة والاستمرار، والتمييزِ بين ما نعرفه، وما نُرجِّحه، وما لا نملك ما يكفي لإثباته.<br />
لا تكمن قوة المنهج التاريخي التحليلي في أنَّه يُقَدِّم تفسيرًا واحدًا لكلِّ ظواهر الماضي، وإنما في أنَّه يُعلِّمنا كيف نبحث عن التفسير، ونختبره، ونعرف حدودَه. وهذه هي المسافة التي تفصل بين تاريخ يكتفي بإخبارنا بما حدث، وتاريخٍ يساعدنا على فهم العالَم الذي حدثتْ فيه الوقائع، والإنسان الذي صنعها، والظروف التي وَجَّهَتْ مسارَها.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/11/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الأحزاب العراقية.. مشاكل وتحديات- زيد شحاثة</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/11/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b2%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%b4%d8%ad/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/11/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b2%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%b4%d8%ad/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 02 Nov 2026 10:29:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108511</guid>

					<description><![CDATA[&#160; بالرغم من كل الهجمات التي تتعرض لها الأحزاب السياسية، والمطالبات الساذجة بإلغائها، لكننا يجب أن نفهم أن أي نظام حكم ديمقراطي، لا يمكن تصوره دون وجود أحزاب سياسية.. على &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong>بالرغم من كل الهجمات التي تتعرض لها الأحزاب السياسية، والمطالبات الساذجة بإلغائها، لكننا يجب أن نفهم أن أي نظام حكم ديمقراطي، لا يمكن تصوره دون وجود أحزاب سياسية.. على الأقل هذا ما أثبتته التجارب السياسية التي مر بها العالم منذ ظهور أنظم الحكم المختلفة في العصر الحديث، وتصدر الديمقراطية كآلية حكم طبقها الغرب قبلنا، ويريد تصديرها لنا، والعمل لخلق مقبولية بل ومطالبات شعبية لها..</strong></p>
<p><strong>تعد التجربة السياسية العراقية فتية وتنقصها الخبرة المتراكمة، خصوصا فيما يتعلق بأحزاب ما بعد عام 2003، بإعتبار أن الأحزاب التي عملت بدايات تأسيس الدولة الحديثة بعد عام 1921، لم يعد لها وجود ، والحديثة منها لم تكمل إلا عشرين عاما بالكاد، في مسيرة مليئة بالتعثر والسقطات.. ورغم أن تلك المدة قد لا تكون كافية للحديث عن نجاح أو فشل، لكنها تتيح إعطاء ملاحظات وتقييم يفيد في تقويم تلك المسيرة، إن كانت هناك رغبة جادة وحقيقية لذلك..</strong></p>
<p><strong>عانت الأحزاب من مشاكل بنيوية، وأخرى تتعلق بفكرة وفلسفة الحزب أو التيار، ومشروعه الذي وجد لأجله.. وتظهر الأرقام أن هناك ما يقارب  (350) حزب وتيار مسجلين رسميا، فيما شاركت ما يقارب (50) منها في أخر انتخابات أجريت، والواقع أثبت أن أقل من (7) منها إمتلكت 90% من النواب والمسؤولين في مختلف مفاصل الدولة.. وهي قضية تبين سهولة تكوين حزب، فمتطلبات ذلك هي دفع مبلغ (25) مليون دينار و(7) افرد مؤسسين، و(2000) عضو يمكن الإستغناء عنهم لاحقا بسهولة، وهي شروط تتيح لأي تاجر بسيط تأسيس حزب!</strong></p>
<p><strong>ما يلاحظ في أهم الأحزاب المتحكمة بالوضع السياسي للبلد، وضوح ظاهرة &#8221; الأسرية&#8221; أو &#8221; الزعامة&#8221; وهي حالة ليست فريدة عندنا، فهناك أسر كثيرة إمتهنت السياسة كأفراد أو أجيال، كأسرة روزفلت وكنيدي وبوش في أمريكا، وترودو في كندا ونهروا في الهند وباباندريو في اليونان.. علما أن هؤلاء فازوا بالزعامة من خلال الكفاءة وإنتخابات عامة ومال طبعا، لكن أغلبهم لم يجير السلطة لتمكين أبنائه وأصهاره أو أبناء الأسرة من مناصب السلطة ومفاصلها.. وهو أمر لا يمكن نفي حصوله عندنا بل وبكثرة..</strong></p>
<p><strong>يرى تقرير لمعهد الشرق الأوسط للدراسات،</strong> <strong>أن معظم الأحزاب الكبرى لم تشهد تغييرات فعلية في قياداتها وزعاماتها نتيجة انتخابات داخلية، وأن مؤتمراتها الحزبية &#8220;إن عقدت&#8221; كانت في كثير منها أقرب لمناسبات إعلامية منها لآليات للمساءلة والتقييم، وهي قضية ستكون لها أثار سلبية على المدى الطويل على الحزب نفسه، فرغم إمكانية أن يكون للزعامات دور تاريخي وحقيقي، ربما لرمزيتها أو دورها المستمر في التأثير الحقيقي، لكن غياب أليات محاسبة وتقويم حقيقي ومنتج، يجعل وجود تلك الزعامات ومبادئها محل تساؤل وتشكيك، وذوبان تدريجي لذلك الحزب أو التيار.. </strong></p>
<p><strong>إنعكست تلك المشكلة بدرجة أعمق</strong><strong> في كثير منها، فولدت طبقة &#8221; دائمة&#8221; من قيادات تلك الأحزاب هي من تتولى كل المناصب المهمة التي ينالها، سواء كانت نيابية أو تنفيذية أو حتى حزبية داخلية.. وكأنها حلقة مغلقة تتخادم فيما بينها، ومن يريد الدخول أو تجاوزها، فلابد أن يكون من ضمن هذا الجناح أو ذاك، في ظاهرة بدأت تتفاقم وعرفت باسم &#8221; اللوبيات&#8221;.. وهذه الأخيرة صارت متحكمة إلى درجة أنها، تفرض مصالحها وما تريده على الزعيم نفسه!.. وهي تظهر بوضوح فشل تلك الأحزاب والتيارات في خلق قيادات جديدة، أو أنها بيئة طاردة للكفاءات</strong></p>
<p><strong>تظهر دراسة نشرها معهد كارنيغي للسلام، أن هناك ما لا يقل عن (50) مرشحا من أقارب وأسر الزعماء، تم ترشيحهم خلال إنتخابات مجالس المحافظات عام 2023، وفاز منهم كثيرون، وتظهر إحصائيات أخرى أن هناك 24% من مواطني إقليم كردستان، نالوا وظيفة من خلال تأثير حزبي أو زعامة ما، ، ناهيك عن الإعلان الرسمي لتولي أبناء وأقارب الساسة والزعماء للمناصب المهمة والحساسة والدبلوماسية، خصوصا ما كان منها مخفيا وغير معلن، كما نشرت تسريبات عن وجود تجمعات ومنتديات ولقاءات خاصة تضم &#8220;أبناء&#8221; المسؤولين والزعماء والساسة الكبار .. وهذه مؤشرات خطيرة، تبين أن تلك الزعامات أما لا ترى في أتباعهم الكفاءة المطلوبة، أو أنها تبحث عن ولاء أسري مضمون، أو أنها تريد تهيئة أعضاء الأسرة للزعامة القادمة، وكل تلك الإحتمالات فيها مساوئ لا تخفى..</strong></p>
<p><strong>مشكلة أخرى تقع ضمن نفس السياق، تتمثل في تأسيس حزب أو تجمع لكل مسؤول سابق، يبنيه ويموله منتفعا من سلطته هو وأتباعه، فإذا خرج من المنصب، رشح كزعيم حزب وصار ممن يتحكمون بالقرار من &#8221; كبار الطاولة المستديرة&#8221; حتى لو تفكك حزب وما عاد يملك إلا بضعة مقاعد، وكأن  تلك &#8221; الزعامة&#8221; هي أمر بديهي بحكم كونه &#8220;قائدا&#8221; سابقا .. لا لأنه يمتلك مقاعد تمثل جمهورا خوله تمثيلهم بإتخاذ قرار..</strong></p>
<p><strong>من جانب أخر، تظهر تلك الحالات أن الجمهور لدى معظم تلك الأحزاب والتيارات، هو رقم أو ورقة إنتخابية بحته، ولا يتعلق الموضوع بواقعه بعقيدة وفكر أو مشروع يحمله ويريد تطبيقه، بل هم وسيلة لنيل السلطة والمنصب المتعلق بها، والمحصورة لأسرة ومتعلقي الزعيم وطبقة قياداته المقربة الموالية لشخصه، ولا علاقة للكفاءة والتخصص والولاء الفكري أو الحزبي والتياري، وهي حالة أثبتها تراجع أعداد تنظيمات الأحزاب والتيارات، بل وتناقص جمهورها بشكل واضح وفاضح، ويمكن ملاحظة عدد الأصوات التي ينالها كل منها خلال الإنتخابات ومقارنتها بما سبقها..</strong></p>
<p><strong>وتبقى أم المشاكل وأظهرها والمرتبطة بكل ما سبق ذكره، ظاهرة الفساد المستشري داخل تلك الأحزاب، وهو نتيجة طبيعية لتمكن طبقات ضيقة فيها من التحكم بقرارها الداخلي وإمتلاك المنصب ومنافعه، وطبعا ما يقع تحته من مشاريع، تدر المال.. ناهيك عن غياب أليات الرقابة الحقيقية الفاعلة، لا اللجان الشكلية التي تكون على عجالة لتهدئة الخواطر، وتنفيس الإحتقانات الداخلية &#8221; إن حصلت&#8221; وما سمعنا بحزب أو تيار لديه جهة رقابة ، تتابع قياداته ومسؤوليه التنفيذيين، وكيفية تغير وأحوالهم المادية، فالمعيار هو رضى الزعيم وحاشيته، وقيادات الطبقة الخاصة &#8221; اللوبيات&#8221; .. وما أن يسقط فاسد من جهة ما إلا وظهرت تبريرات وتوضيحات، بعد أن تطيح ببعضهم الجهات الأمنية والرقابية، إن كانت هناك حملة يفتتح بها &#8221; الحاكم الجديد&#8221; حقبته.. وتستمر العملية للحاكم الذي يليه.. مع ملاحظة أن العراق نال (28) نقطة من أصل (100) تمثل المعيار العالمي، ويقبع في المرتبة (136) عالميا حسب تقارير منظمات النزاهة والشفافية العالمية.</strong></p>
<p><strong>كثير من تلك الزعامات تكتفي بجوقة من المنافقين المحيطين بها، ممن أعتادوا الموافقة والخضوع والطاعة، لا للزعيم بشخصه، ولكن لمن يجلس في كرسي الزعامة، وتبدل ولائها وتظهر وجهها الحقيقي لمن سيخلفه &#8220;بإفتراض حول ذلك&#8221; أو تقفز مع أعلى سعر وأقرب فرصة، وتنتمي لجهة جديدة أو تنشئ حزبا وتصير هي زعامة، لتبحث عن كرسي لها على الطاولة..</strong></p>
<p><strong>يقول كاتب ساخر، أن الزعماء في العالم الثالث، لا يتبدلون من خلال الانتخابات وصراعاتها وتدافعاتها، وإنما من خلال مفاوضات قد تكون داخل أسرة &#8221; الزعامة&#8221;.. لكن هل هذا الواقع البائس، يجعلنا نطالب بغزالة الأحزاب من العمل السياسي!</strong></p>
<p><strong>بما أن الواقع السياسي في كل العالم، يرى أن الديمقراطية هي أفضل نظام حكم متاح حاليا، ولأن الديمقراطية لا تكون إلا بوجود أحزاب، فلا مناص من قبول وجودها، لكن بمعايير وأدوات وآليات وأنظمة عمل، صحيحة وحقيقية ومنصفة وعادلة ومنتجة.. وهذا يتطلب زعامات حقيقية تملك القدرة على الإبتعاد عن &#8220;أسريتها&#8221; عندما يتعلق الأمر بمستقبل البلد والأمة..</strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/11/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b2%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%b4%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الوظيفة أمانة بعنق المكلف بها- بقلم صبيح الكعبي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/11/02/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d9%86%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%84%d9%81-%d8%a8%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%b5%d8%a8%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/11/02/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d9%86%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%84%d9%81-%d8%a8%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%b5%d8%a8%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 02 Nov 2026 10:28:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108509</guid>

					<description><![CDATA[&#160;  عصر آخر بدا في عراقنا الحبيب تحديدا بعد صولة الفجر وتفعيل القانون وتنفيذ أوامر القبض والتحري ومصادرة الأموال بحق المطلوبين , كشفت كثير من الأوراق المخفية تحت أبط ومجرات &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div class="   ">
<div id=":rj" class="ii gt">
<div id=":ri" class="a3s aiL ">
<div id="avWBGd-113">
<div dir="rtl">
<div>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA"> عصر آخر بدا في عراقنا الحبيب تحديدا بعد صولة الفجر وتفعيل القانون وتنفيذ أوامر القبض والتحري ومصادرة الأموال بحق المطلوبين , كشفت كثير من الأوراق المخفية تحت أبط ومجرات ومكاتب عوانس الوظيفة القابعون في مؤسساتنا من الموظفين الذين جرفهم المد ووضعهم بأماكن لا يستحقونها فشكلوا طابور خامس من المستهترين والبارعون في البيروقراطية وتعطيل معاملات الناس , فيتعمد بتأخير معاملاتهم وعدم اللامبالاة بحوائجهم , هذا الفعل  لا يعتبر مجرد تقصير بقدر ما هو خيانة وظيفية صريحة للأمة والقانون  فأصبحوا عالة حقيقية تبث سموم الكسل والأحباط بين زملائهم خلقوا بيئات عمل موبوءة بالفشل , نحن نعيش في عصر تنمية وتطور المطلوب هو سرعة التنفيذ ومحاربة الكسل لكي نعوض ما فات من سنين التراجع وعدم الشعور بالمسؤولية ,  الواجب يحتم على المسؤول اجتثاث هؤلاء من جذورهم وازاحة آثارهم من طريق التطور لأنها معركة كرامة وطنية لتطهير المؤسسات من بقايا العجز والتسيب . هذه المشاهد المتكررة تغلي دم كل مواطن  منها:-</span></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA"> 01تدخل الى جهة خدمية عامة فتقف امام موظف يستمتع بمكالمة هاتفية شخصية وهو يضحك بينما انت تنتظره والوقت يمر لا يعبأ لوجودك .</span></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">02 أو تقف صابرا في طابور طويل لتنجز معاملة بسيطة وحين يصل دورك أخيرا ينهض الموظف ببرود قاتل ويترك مكتبه ليختفي ساعة  أو برهة من الزمن  دون أدنى شعور بالمسؤولية أو الأكتراث بكرامتك ,</span></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA"> 03ومنظر آخر  تقف امام موظف عابس , مكشر , يكسوه الاكتئاب وتملأ ملامحه الكآبة وكأنه يحمل هموم الكون فوق رأسه فكيف لعقل ان يتوقع من شخص بهذه العقلية الصدئة ان ينجز معاملة أو يخدم مراجعا ؟؟؟ 04والأكثر دهائه من ذلك كله عندما تضطرك الظروف لطلب مقابلة مسؤول في جهة عامة فتصطدم بأسوار بيروقراطية منيعة , لا تفتح لك الأبواب ألا بعد معاناة مريرة أو وساطة ومحسوبية مهينة وكأنك تستجدي حقا مشروعا من شخص نسي أو تناسى أنه يجلس على هذا الكرسي   لخدمتك .</span></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">هذه المشاهد اليومية ليست مجرد سلوكيات فردية طائشة بل هي القشرة الخارجية لمنظومة إدارية ينخر فيها الفشل من الرأس حتى القاعدة , ان المسؤول الذي يعجز عن ضبط موظفيه وينفصل عن واقع مراجعيه ويتحصن خلف مكتبه العاجي عقبة أولى في طريق نهضة البلد .</span></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA"> الأدارة تكليف وخدمة ومن يرى فيه وجاهة أو غنيمة فلامكان له في مؤسسات الدولة علينا ان نطالب بعزله وانهاء خدماته لأنه أصبح عائق في طريق تنمية البلد وحجر عثرة في قضاء حوائج الناس ولايرتقي للمسؤولية .</span></b><b></b></p>
</div>
<div class="yj6qo"></div>
<div class="adL"></div>
</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/11/02/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d9%86%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%84%d9%81-%d8%a8%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%b5%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title> شعراء من عالم الشهود ينثرون ياسمين الخلود- د. نضير الخزرجي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/11/02/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%8a%d9%86%d8%ab%d8%b1%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/11/02/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%8a%d9%86%d8%ab%d8%b1%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 01 Nov 2026 21:25:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108507</guid>

					<description><![CDATA[نظَّمت الشعر يافعًا بشطريه العمودي والحر، ثم اكتشفت بعد فترة قصيرة أنني لست من أهله، فحبال الوصال مع النظم منسوجة من خيوط العنكبوت وما أوهنها، فعزفت عن القافية ونأيت بقلمي &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">نظَّمت الشعر يافعًا بشطريه العمودي والحر، ثم اكتشفت بعد فترة قصيرة أنني لست من أهله، فحبال الوصال مع النظم منسوجة من خيوط العنكبوت وما أوهنها، فعزفت عن القافية ونأيت بقلمي عن برجها، ورحت أعزف كما بدأت في نشأتي الأولى على ناي النثر، فموسيقى الحروف المنثورة أقرب إلى النفس من روي القوافي المنظومة.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولما كان مبلغ الأديب أنْ يطير بمحركي النثر والنظم، فإنني لم أبتعد عن الشعر كقارئ، وبحكم العمل التحقيقي في دائرة المعارف الحسينية بلندن التي تضم في أبوابها الستين باب النظم الحسيني، فإنَّ الشعر صار جزءًا من عملي كقارئ ومدقق على أنني لا أجيد السباحة في بحورها ولا تسلق قُلل قوافيها ولا وصول نهايات رويِّها، وربما زحفت مع زواحف أعجازها حيث لا حولَ لي في العَروض ولا طول، وإنما يسوقني إلى فهم نغم البيت موسيقى الشعر فحسب، ولكنَّ الحس الشعر ينبئني عن قوة القصيدة أو ضعفها ومستوى أدب ناظمها.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولا يخفى أنَّ الكتابة صنعة والنظم صنعة، ومبدؤهما نفحة ذاتية تتورَّد عند صاحبها مع مرور الزمن، وهذه النفحة العطرة ينمو معها صاحبها ويحيا حتى بعد رحيله عن دار الشهود إلى دار الغيب، بيد أنَّ الناظم أكثر بقاءً وذكراً من الكاتب وإن بلغ الثاني من الأدب مقاماً سامقاً، لأنَّ القافية عميقة الجذور وبها يخلد شاعرها، وهي أكثر حفظاً من النثر واستدامة، كما قال الشاعر العباسي الفضل بن عبد الصمد الرقاشي البصري المتوفى نحو سنة 200 للهجرة (815م) وهو في مقام المفاضلة بين النظم والنثر: (ما تكلمت به العرب من جيِّد المنثور أكثر مما تكلمت به من جيِّد الموزون، فلم يُحفظ من المنثور عشرُهُ، ولا ضاع من الموزون عشرُهُ).</p>
<p style="font-weight: 400;">وبالطبع إذا حُفظ الموزون فبالتبع حُفظ الناظم الذي أجاد نظم مسبحة قوافيه، ولهذا فإن الذاكرة الأدبية تتناقل أسماء الشعراء وتتوهج أسرجتهم ليل نهار، وقلَّما تتناقل أسماء الكتبة والأدباء على كثرتهم وتوزعهم في المحافل الأدبية وفي دواوين الملوك والأمراء والقادة والرؤساء.</p>
<p style="font-weight: 400;">والشاعر المجيد يفرض حضوره حتى بعد رحيله، وإذا وجد أجواءً أدبية ملائمة يصبح علمًا بخاصة إذا حظي باهتمامٍ من أصحاب الشأن والسلطة القائمة، وهذا ما وجدته على سبيل المثال في الأديب والشاعر الإنكليزي وليام جون شكسبير (William John Shakespeare) (1564- 1616م) عندما زرت منزله وقبره في مدينة ستراتفورد أبون أفون (Stratford Upon Avon) شمال غرب إنكلترا ونحن في رحلة عائلية مع عدد من الأسر العراقية في عيد الأضحى للعام 1432هـ (6/11/2011م) واهتمام السلطة المحلية بكل متعلقاته، ووجدته في الشاعر المصري العراقي الأصل أحمد علي أحمد شوقي (1868- 1932م) الشهير بأمير الشعراء عندما زرت منزله في جيزة القاهرة يوم 7/10/2026م ونحن في رحلة ثقافية أدبية فنية ضمن مهرجان النور التاسع الذي انعقد في الجيزة للأيام 3- 7 أكتوبر تشرين الأول 2026م بحضور العشرات من الأدباء والشعراء وأعلام الفكر والقلم من بلدان عربية وأوروبية مختلفة، حيث أصبح منزل الشاعر ومقتنياته متحفًا قوميًا منذ 17/6/1977م.</p>
<p style="font-weight: 400;">تداعت إلى ذهني منازل الشعراء وأنا أتصفح ديوان (الياسمين في تقريظ موسوعة سيد الميامين) الصادر حديثا (2026م) عن بيت العلم للنابهين في بيروت في 449 صفحة من القطع الوزيري من إعداد الشاعر العراقي الكربلائي المولد الأستاذ مهدي هلال الكربلائي ومراجعة الباحث العراقي المقيم في لندن الدكتور نضير الخزرجي.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>أريجان فوّاحان</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">يمثل &#8220;ديوان الياسمين&#8221; المجموعة الثانية من سلسلة المجاميع الشعرية السبع حتى الآن التي انفردت في تقريظ دائرة المعارف الحسينية ومؤسِّسها، التي انطلق عملها في العاصمة البريطانية لندن منذ عام 1987م على يد مؤلفها الفقيه المحقق آية الله الشيخ محمد صادق بن محمد الكرباسي، حيث تمكن المؤسِّس بجهوده الفريدة الإعجازية وحتى يومنا هذا من إصدار وطباعة (130) مجلداً من أجزاء الموسوعة الحسينية التي تبلغ الألف مجلد.</p>
<p style="font-weight: 400;">وتأتي المجموعة الثانية بعد عقدين من صدور المجموعة الأولى المسماة: &#8220;الزنبقة في التقاريظ المنمقة&#8221; من إعداد الأديب اللبناني الدكتور الشيخ حسن شحاته والذي صدر في بيروت عن بيت العلم للنابهين في 832 صفحة وزيري، وضم (165) قصيدة ومقطوعة لــ (64) شاعراً من بلدان: الأردن، أميركا، إيران، باكستان، بريطانيا، تركيا، تونس، الجزائر، الدانمارك، السعودية، سوريا، السويد، العراق، كندا، الكويت، لبنان، مصر، المغرب، واليمن.</p>
<p style="font-weight: 400;">ويجد القارئ تناغماً جميلاً بين الياسمين والزنبقة وبتعبير الأديب اللبناني الأستاذ عبد الحسن دهيني في مقدمة الناشر: (إن اختيار الياسمين لتسمية هذا الكتاب بعد الزنبقة هو تبعًا لما يتضمنه هذا الكتاب من مضامين لها أريجان فوّاحان: أريج الشعر الجميل، وأريج دائرة المعارف الحسينية الكبرى في سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام)، ويضيف الناشر: (فالمحتوى قصائد ومقطوعات أبدعتها قرائح كبار الشعراء على مديات متصلة من الزمان في تقريط موسوعة الحسين الكبرى، فأريج هذه الشعر متصل بأريج الموسوعة المتصل بأريج نجيع واقعة الطف الأليمة، وأجزم بأنَّ أريج دماء واقعة الطف أكثر فوحًا من ذينك الأريجين).</p>
<p style="font-weight: 400;">ولا يخفى أنَّ عاشوراء واستشهاد سبط الرسول الأكرم عام 61هـ هي من أعظم الأيام في تاريخ المسلمين فلا يوم كيوم الحسين عليه السلام، ما زالت البشرية تستذكره كل عام، بل وفي كل حين، وكانت كربلاء وما زالت ملهمة الأدباء والشعراء، وبتعبير المعد الكربلائي: (وتاريخ الأدب العربي والإسلامي حافل بالإبداع الشعري، ولكن نرى قمة الإبداع تتجسد بالشعر الحسيني وعلى مرِّ التاريخ، لأنه شعر وجداني صادق نابع من أحاسيس وخلجات نفسية صادقة وهادفة وخيال ثاقب يستلهم وحيه من أعظم فاجعة شهدها التاريخ الإنساني على مر العصور في عرصات كربلاء الدم والشهادة).</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong> </strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>من كل قطر شاعر</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">لقد ضم ديوان الياسمين (135) قصيدة ومقطوعة معظمها من العمودي القريض نظمها 97 شاعراً من البلدان التالية: الأردن، الإمارات العربية، إيران، باكستان، البحرين، بريطانيا، تركيا، تونس، الجزائر، السعودية، سوريا، العراق، عُمان، فلسطين، لبنان، مصر، المغرب، الهند، واليمن.</p>
<p style="font-weight: 400;">وشعراء الياسمين هم على التوالي حسب الحروف الهجائية: إبراهيم آل جواد، إبراهيم المداني، إبراهيم النصيراوي، أحمد الحارة، أحمد شحاتة، أحمد ضحيَّة، أحمد العجري، أسعد علي، أسلم هاشم، أنطون بارا، أنور الجندي، جابر الكاظمي، جاسم الصحيح، جعفر الحائري، جلول دكداك، جميل حسن، جميل علّوش، جودت القزويني، حسن طراد العاملي، حسن رضا الميثمي الغديري، حسن نور الدين، حسين البزاز، حسين الصخني، حسين الكربلائي الصخني، حسين الطيبي العاملي، حسين سري العدوي الكيلاني، حسين مغنية، حسين النصراوي، خالد عبده غزاوي، خلود المطلبي، خليل عكّاش، رحيم شاهر الربيعي، رضا الخفاجي، سعد الحداد العبودي، سعدي المصور الفتلاوي، سلطان علي نوحه خوان الصابري، سلمان التوحيدي، سلمان آل طعمة، صادق الهلالي، صالح الخفاجي، صالح شحادة الشافعي، صباح جمال الدين، عادل الكاظمي، عادل اللَّباد، عباس الترجمان، أبو يقظان عباس الحلي، عبد الأمير النصراوي، عبد الأمير الورد، عبد الحسين المطلبي، عبد الرحمان عزّوق، عبد الزهرة الذرب، عبد الزهرة السكراني، عبد الستار البغدادي الحسني، عبد العزيز شَبِّين، عبد الله القرمزي، عصام عباس العابدي، عقيل اللواتي، عقيل المسكين، علي نصيف البلداوي الخزرجي، علي الحائري، علي الحسناوي، علي الحيدري، علي رضا الكاظمي، عيسى الياسري، غياث آل طعمة، فؤاد العبادي، قاسم الياسري، كاظم الحلفي الربيعي، كريم الأسدي، محمد سليمان أبو قاسم، محمد إمام رضا حُر، محمد بحر العلوم، جواد السهلاني، محمد عبد المنعم خفاجه، أبو وعد الحق محمد رضا الحكيم، محمد رضا القزويني، محمد ما شاء الله زمان الكربلائي، أبو نوفل محمد الزهراوي، محمد صالح الكرباسي، محمد علي الحلاق، محمد علي داعي الحق القرشي، محمد ماهر أحمد قابيل، محمد رشيد مرتضى، محمود ريحاني، محمود فريحات، محيي الدين ناصر خريف، مرتضى السندي، مرتضى القزويني، منير النمر، ناهض الخياط، نجم الدين آل داود، نزار الحداد، نشأت شوقي الشربيني، هاشم رضا الميثمي الغديري، هاشم الموسوي، وليد البياتي، ويحيى محمد راضي العبد الله.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن جميل ما فعل الشاعر المعد أنه وظَّف مَلكة الأدب في نظم قصيدة من بحر الرمل اختص كل بيت منها بقافية من الألف حتى الياء، كما صدَّر ترجمة كل شاعر ببيت مديح من بحر الرمل أيضًا، ليزيد إلى الديوان رونقًا جميلاً وفي تعبيره في مقدمته أن ديوان الياسمين هو: (عبارة عن حديقة متنوعة الأزهار لكل زهرة لونها الجميل وعطرها الفوّاح، فالديوان عبارة عن روضة من القصائد لشعراء مبدعين ومرموقين في الساحة الأدبية والحسينية ومن المنشدين المخضرمين).</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>شاعر ومناسبة</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">تمتاز قصائد الديوان بتنوع المناسبات التي قيلت فيها ولأجلها، فمرة تقريظ لكتاب من مؤلفات المحقق الكرباسي، ومرة تقريظ لكتاب لمؤلف آخر حرر عن دائرة المعارف الحسينية، ومرة عن مناسبة أو فعالية وقعت في هذا البلد أو ذاك على علاقة مباشرة بدائرة المعارف الحسينية، وهكذا دواليك.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن تلك النماذج قصيدة الشاعر الإماراتي السيد هاشم حسين الموسوي وهي بعنوان &#8220;كوثرٌ وعطاءُ&#8221; أنشدها في الملتقى الثقافي الذي أقيم في فندق كراون بلازا بالكويت بتاريخ الأربعاء 3/3/2014م للتعريف بدائرة المعارف الحسينية، حيث قال في قصيدة من (63) بيتًا من بحر الخفيف:</p>
<p style="font-weight: 400;">هي موسوعةٌ يضوعُ شذاها &#8230; بعبير الجنان يومَ الجزاءِ</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن النماذج قصيدة الشاعر العراقي علي نصيف البلداوي الخزرجي من (30) بيتًا من بحر المتدارك قالها مرحبًا بزيارة الفقيه الكرباسي إلى مدينة بلد بمحافظة تكريت يوم 30/8/2012م:</p>
<p style="font-weight: 400;">يا صانعَ الفعلَ الجميل لحصره &#8230; عجزَ اليراعُ وما حواهُ مُجَلَّدُ</p>
<p style="font-weight: 400;">شيَّدتَ دائرة المعارف إنها .. صرحٌ على هام الأثير تُشَيَّدُ</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن النماذج مقطوعة الشاعر العراقي كاظم الحلفي مقرظًا كتاب &#8220;نزهة القلم: قراءة نقدية في الموسوعة الحسينية&#8221; لمحرر المقالة الدكتور نضير الخزرجي قال فيها من بحر المتراكب:</p>
<p style="font-weight: 400;">أكبرتُ فيكَ اتساعَ الباعِ والهِمَمِ &#8230; بما أتيتَ به في &#8220;نُزهةِ القلَم&#8221;</p>
<p style="font-weight: 400;">يا خزرجي لقد أسديتَ فائدةً &#8230; للباحثين وفي إشراقة الكلمِ</p>
<p style="font-weight: 400;">وهذا الشاعر المصري الأديب حسين سري كيلاني ينشد للموسوعة الحسينية في مقطوعة من بحر المتواتر:</p>
<p style="font-weight: 400;">موسوعةُ السبطِ المُكَلَّلِ بالمُنى &#8230; إبن البتول وقائم الرَّكعاتِ</p>
<p style="font-weight: 400;">جَدٌّ يُباهي الكونَ حُبُّ حُسينِهِ &#8230; منهُ الضياءُ وفيضُهُ حسناتي</p>
<p style="font-weight: 400;">وهذا الشاعر اللبناني الأديب حسين عبد الكريم مغنية يقول في مقطوعة من بحر المتواتر:</p>
<p style="font-weight: 400;">لكرباسي أقولُ: رعاكَ ربِّي &#8230; من الأشرار من شتى الطوائف</p>
<p style="font-weight: 400;">لأنك قد سبقتَ الناس طُرًّا &#8230; بسفرٍ للمعارف والطرائف</p>
<p style="font-weight: 400;">وهذا الشاعر الجزائري الدكتور عبد العزيز شَبين يقول في قصيدها من (35) بيتًا من بحر البسيط الثاني نظمها يوم 21/6/2012م وقرئت في مهرجان الإتحاد العام للكتاب والأدباء في مدينة إربيل بالعراق في 9/7/2012م الذي انعقد للتعريف بدائرة المعارف الحسينية:</p>
<p style="font-weight: 400;">موسوعةٌ بِشذاها طابَ مُغْتَرَفٌ &#8230; يَلُمُّ جَدْوَلُها قومًا شعاليلا</p>
<p style="font-weight: 400;">على خُطًى للحُسين ازدانَ منهجُها &#8230; نحوَ الخلودِ بصافي الشعر ترسيلا</p>
<p style="font-weight: 400;">وحيث بدأ الديوان بأبيات للمعد ذاكراً شعراء الياسمين بخير، فكانت خاتمته قصيدة من بحر الهزج لصاحب الموسوعة الحسينية المحقق الكرباسي من (113) بيتًا مقرِّظًا ديواني الزنبقة والياسمين وفيها أورد أسماء المقرِّظين والمعد الكربلائي والمراجع الخزرجي داعياً للجميع بخير الدارين ومثنيًا حيث يقول:</p>
<p style="font-weight: 400;">وما شُكري سوى فرضٌ لمن يُثني &#8230; على جهدٍ لآل المصطفى يُعني</p>
<p style="font-weight: 400;">فهم رهطٌ كرامٌ أهلُ فضلٍ مِنْ &#8230; أصولٍ منهمُ قد ورثوا ذا المَنْ</p>
<p style="font-weight: 400;">إنَّ أقل ما يمكن أنْ يخرج منه القارئ وهو ينتقل من شمِّ وردة ياسمين إلى أخرى، أنَّ ثقافة الشكر والثناء ينبغي أن تكون هي السائدة بين أصحاب العلم وأرباب الثقافة والأدب، وخير الشكر والثناء ما كان في حياة العَلم وصاحب الشأن والقلم، فهو دليل التواضع للعِلم وتقدير العالم قبل نزوله ملحودة القبر.</p>
<p style="font-weight: 400;">الرأي الآخر للدراسات- لندن</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/11/02/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%8a%d9%86%d8%ab%d8%b1%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رفعوا الميكروفونات عن عالم.. فرفعوا اسمه- راجي سلطان الزهيري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/11/02/%d8%b1%d9%81%d8%b9%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%83%d8%b1%d9%88%d9%81%d9%88%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d8%b1%d9%81%d8%b9%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d8%b3%d9%85/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/11/02/%d8%b1%d9%81%d8%b9%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%83%d8%b1%d9%88%d9%81%d9%88%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d8%b1%d9%81%d8%b9%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d8%b3%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 01 Nov 2026 21:23:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108505</guid>

					<description><![CDATA[انشغل العراقيون اليوم بمقطع فيديو للبروفسور العراقي سلمان الرواف الذي تصدّر منصات التواصل الاجتماعي وأصبح حديث الشارع العراقي بعد موقف أثار موجة واسعة من الاستياء والتساؤلات حول طريقة التعامل مع &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" align="right">
<span lang="ar-IQ">انشغل العراقيون اليوم بمقطع فيديو للبروفسور العراقي سلمان الرواف الذي تصدّر منصات التواصل الاجتماعي وأصبح حديث الشارع العراقي بعد موقف أثار موجة واسعة من الاستياء والتساؤلات حول طريقة التعامل مع الكفاءات العلمية في بعض الفعاليات الرسمية</span>.<br />
<span lang="ar-IQ">القصة بدأت عندما كان البروفسور الرواف مدعواً إلى مهرجان أو ندوة حضرها وزير التعليم العالي وبعد مغادرة الوزير وعندما ارتقى الرواف إلى المنصة لإلقاء كلمته، فوجئ برفع الميكروفونات من أمامه في مشهد أثار علامات استفهام كبيرة حول دوافع هذا التصرف وطبيعة التعامل مع شخصية أكاديمية بهذا المستوى</span>.<br />
<span lang="ar-IQ">لم يتردد الرواف في الرد بكلمات مقتضبة، لكنها حملت الكثير من المعاني، قائلاً</span>:<br />
«<span lang="ar-IQ">إن لم تستحِ، فافعل ما شئت</span>».<br />
<span lang="ar-IQ">كلمات قليلة اختصرت موقفاً كاملاً وأشعلت نقاشاً واسعاً حول احترام الأكاديميين والعلماء وخصوصاً عندما يكونون بعيدين عن المجاملات السياسية والبروتوكولات الرسمية</span>.<br />
<span lang="ar-IQ">لكن المفارقة أن ما بدا محاولة لتهميش البروفسور سلمان الرواف، تحول إلى دعاية مجانية له إذ بدأ آلاف العراقيين بالبحث عن اسمه وعن سيرته العلمية وعن إنجازاته، ليتعرفوا إلى شخصية أكاديمية ربما لم تكن معروفة لدى كثيرين قبل انتشار المقطع</span>.<br />
<span lang="ar-IQ">وبعيداً عن تفاصيل الحادثة التي تحتاج إلى توضيح من الجهات المنظمة، فإن ما جرى يسلط الضوء على أزمة أعمق في بعض مؤسساتنا، تتمثل في ضعف تقدير الكفاءات العلمية والتعامل مع المنصب الرسمي أحياناً باعتباره أهم من العلم والخبرة والإنجاز</span>.<br />
<span lang="ar-IQ">فالبروفسور سلمان الرواف، بحسب سيرته الأكاديمية المنشورة باحث وأستاذ متخصص في الصحة العامة، حاصل على مؤهلاته العلمية من بريطانيا ويعمل في المجال الأكاديمي المرتبط بالصحة العامة في جامعة إمبريال كوليدج لندن، إحدى المؤسسات العلمية المعروفة عالمياً</span>.<br />
<span lang="ar-IQ">إننا أمام نموذج لعراقي استطاع أن يشق طريقه في المؤسسات العلمية العالمية وأن يحمل اسم بلده في ميادين البحث والمعرفة، بعيداً عن المحاصصة والامتيازات السياسية</span>.<br />
<span lang="ar-IQ">وهنا تبرز المقارنة المؤلمة بين قيمة العلم في المؤسسات الأكاديمية العالمية وبين ما نشهده أحياناً في بعض مؤسساتنا، حيث يتقدم المنصب على الكفاءة، ويُمنح الاعتبار للموقع الرسمي أكثر من القيمة العلمية لصاحبه</span>.<br />
<span lang="ar-IQ">وليس المقصود التقليل من شأن أي مسؤول أو وزير، بل التأكيد أن المسؤولية الحكومية تكليف وليست شهادة تفوق، وأن احترام العلماء لا ينبغي أن يرتبط بحضور وزير أو مغادرته ولا أن يكون مرهوناً بمكانة سياسية أو نفوذ إداري</span>.<br />
<span lang="ar-IQ">إن العراق الذي أنجب العلماء والمفكرين لا يمكن أن ينهض ما دامت بعض منصاته تضيق بأصحاب العلم وما دامت الكفاءات تُعامل أحياناً باعتبارها ضيوفاً يمكن إسكاتهم أو تجاوزهم</span>.<br />
<span lang="ar-IQ">لقد كشف هذا المقطع، سواء كان التصرف مقصوداً أم نتيجة سوء تنظيم، عن خلل في ثقافة احترام الكفاءات، لكنه في الوقت نفسه منح البروفسور سلمان الرواف فرصة للتعريف بنفسه أمام جمهور واسع</span>.<br />
<span lang="ar-IQ">قد تُرفع الميكروفونات من أمام عالم، لكن لا يمكن إسكات علمه، وقد يُهمَّش على منصة، لكنه يستطيع أن يتصدر منصات العالم بإنجازه</span>.</p>
<div><span lang="ar-IQ">والرسالة الأهم</span>: <span lang="ar-IQ">العراق بحاجة إلى أن يرفع من شأن علمائه، لا أن يرفع الميكروفونات عنهم</span>.</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/11/02/%d8%b1%d9%81%d8%b9%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%83%d8%b1%d9%88%d9%81%d9%88%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d8%b1%d9%81%d8%b9%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d8%b3%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>  أول نوفمبر.. ملحمة السيادة الجزائرية وذاكرة وطنٍ صاغ حريته بالتضحيات- بقلم الكاتبة صبحة بغورة</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%86%d9%88%d9%81%d9%85%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%86%d9%88%d9%81%d9%85%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 01 Nov 2026 20:03:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108503</guid>

					<description><![CDATA[&#160; ويا صفحة خط فيها البقا بنار ونور جهاد الأباةِ ويا للبطولات تغزو الدنى وتلهمها القيم الخالداتِ   الأول من نوفمبر، تاريخ يتجدد ذكراه كل عام، عنوانٌ لمرحلة فارقة أعادت &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><i><span style="font-weight: 400;">ويا صفحة خط فيها البقا بنار ونور جهاد الأباةِ</span></i></p>
<p><i><span style="font-weight: 400;">ويا للبطولات تغزو الدنى وتلهمها القيم الخالداتِ</span></i></p>
<p><b> </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الأول من نوفمبر، تاريخ يتجدد ذكراه كل عام، عنوانٌ لمرحلة فارقة أعادت تشكيل وشحذ علاقة الجزائر بذاتها وبالعالم، وأعلنت أن إرادة الشعوب، مهما أحاطت بها موازين القوة من اختلال، تظل قادرة على انتزاع حقها في الحرية والسيادة. ففي الفاتح من نوفمبر 1954، اختارت الجزائر أن تفتح طريق استقلالها بقرار تاريخي جسّد نضج الحركة الوطنية، وأثبت أن قضية التحرر هي مشروع وطنٍ تشكلت ملامحه في وجدان شعبه عبر عقود من المقاومة والصمود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد جاء اندلاع الثورة التحريرية تتويجًا لمسار طويل من المواجهة مع وطأة الاستعمار الفرنسي ومرارة القهر، الذي سعى منذ احتلال الجزائر سنة 1830 إلى إخضاع أرضها، وتفكيك بنيتها الاجتماعية، ومصادرة مقومات شخصيتها الوطنية. غير أن محاولات الطمس والإخضاع لم تنجح في اقتلاع ارتباط الجزائريين بأرضهم وهويتهم؛ فقد ظلت المقاومة حاضرة في صور متعددة، من الانتفاضات الشعبية والمواجهات المسلحة إلى الحركة الوطنية والعمل السياسي والثقافي، وصولًا إلى اللحظة التي تبلورت فيها قناعة تاريخية بأن استعادة السيادة تتطلب انتقال النضال إلى مرحلة جديدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان أول نوفمبر إعلانًا عن إرادة وطنية حاسمة، وافتتاحًا لمرحلة أصبحت فيها الحرية هدفًا واضحًا، والاستقلال أفقًا سياسيًا لا يقبل المساومة. فقد حمل بيان أول نوفمبر 1954 تصورًا متكاملًا لأهداف الثورة ووسائلها، وأرسى مرجعيتها السياسية من خلال الدعوة إلى استعادة السيادة الوطنية، وتحقيق وحدة التراب الجزائري، وبناء دولة جزائرية مستقلة ذات سيادة. كما عبّر عن وعي قادة الثورة بأهمية توضيح القضية الجزائرية للرأي العام الداخلي والخارجي، وربط الكفاح الميداني بالعمل السياسي والدبلوماسي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتجسدت قوة الثورة بحق في قدرتها على تحويل تطلعات التحرر إلى قضية وطنية جامعة، فمن مختلف زوايا البلاد، التقى فتيل الإرادة ببارود الرغبة الجامحة في الاستقلال، وتحمل فرسان وصناديد المقاومة أعباء كفاح امتد قرابة ثماني سنوات من الشدة والحرمان، واجهوا خلاله الاعتقال والتعذيب والتهجير والتدمير، وقدموا من الأرواح والتضحيات ما جعل الحرية ثمرة مسار شاق يرفض الاستجابات العابرة والمنح السياسية. وقد شكّل تلاحم الشعب مع جيش التحرير الوطني وجبهة التحرير الوطني أحد المرتكزات الأساسية التي منحت الثورة قدرتها على الاستمرار، رغم التفاوت الكبير في الإمكانات والوسائل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي موازاة المواجهة داخل الوطن، خاضت الثورة معركة سياسية ودبلوماسية واسعة من أجل تدويل القضية الجزائرية وكسب الاعتراف بحق الشعب في تقرير مصيره. وقد أدرك قادتها أن التحرر الوطني لا يتوقف عند تثبيت الحضور الميداني، بل يقتضي أيضًا مخاطبة الضمير الدولي، وتفنيد الروايات الاستعمارية، وبناء مساندة خارجية لقضية عادلة لترتبط بذلك الثورة الجزائرية بمحيطها العربي والإفريقي وبحركات التحرر عبر العالم، وتصبح قضيتها جزءً من المسار الدولي المناهض للاستعمار، ودليلًا على أن السيادة الوطنية حق أصيل للشعوب، وليست امتيازًا تمنحه القوى المهيمنة أو تحجبه وفق مصالحها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد أفضى هذا المسار، بما حمله من صمود وتضحيات وتحولات سياسية، إلى استعادة الجزائر استقلالها في الخامس من يوليو 1962، بعد أن دفعت أثمان تبعات القمع الاستعماري الباهظة في سبيل استرداد قرارها الوطني. ومنذ ذلك التاريخ، دخلت البلاد مرحلة بناء الدولة المستقلة، حاملةً إرثًا ثوريًا ومسؤولية تاريخية تتمثل في صون السيادة، وحماية وحدة التراب الوطني، وتثبيت مكانة الجزائر بين الأمم على أساس الاستقلال في القرار واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن الوفاء لرسالة نوفمبر يقتضي استيعاب أبعادها التاريخية والوطنية، وربط الاعتزاز بالماضي بوعي مسؤول بمتطلبات الحاضر. فالدول التي تستند إلى تاريخها تستحضر أمجادها وتستمد منها الثقة في قدرتها على مواجهة التحديات، وتطوير مؤسساتها، وتعزيز اقتصادها، وترسيخ وحدتها الاجتماعية، وتوسيع إسهامها في محيطها الإقليمي والدولي. وتظل السيادة التي انتزعها الجزائريون بالتضحيات مرتبطة بقابلية الأجيال المتعاقبة على صون الاستقلال في معناه الشامل الذي يضم تحت رايته معاني استقلال القرار، وقوة المؤسسات، وامتلاك مقومات التنمية، وحماية المصالح الوطنية ضمن علاقات تقوم على الاحترام والتعاون المتبادل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نوفمبر، مطلع فجر بث في الشمِ الأباةِ يقين تحقيق المجد والعظمة، وجعل له قدرةً مستمرة على تذكير الجزائريين بأن الأوطان تبنى بالإرادة، وتُصان بالمسؤولية حين يجتمع أبناؤها حول مصالحها العليا. وهو عهدٌ من ذهب يتجدد مع كل جيل، بأن تظل تضحيات الشهداء حاضرة في الوعي الوطني، وأن تبقى الحرية التي انتزعها الشعب أساسًا لكل مشروع يستهدف ازدهار الجزائر وتعزيز مكانتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، تقف الجزائر أمام تاريخها باعتزاز شعبٍ هادئ ثائر قام على دمه الفائر، عرف قسوة الطريق إلى الاستقلال، وأثبت أن إرادة الحرية أقوى من محاولات الإخضاع. سيبقى أول نوفمبر صفحةً مضيئة في سجل الوطن، على قدرة الجزائريين على تحويل المعاناة البحتة إلى مقاومة دامية، والمقاومة إلى ثورة حاسمة، والثورة إلى دولة مستقلة؛ وسيظل سجل المجد الذي ولد من رحم الضنى وصنوف العذاب مقرونًا بملحمة شعبٍ اختار أن يكتب مصيره بيده وقبضته، وأن يجعل من السيادة والكرامة الوطنية ركيزتين ثابتتين في مسيرته نحو المستقبل وعقد العزم أن تحيا الجزائر حرةً أبيةً.</span></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%86%d9%88%d9%81%d9%85%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بروكسيل ذاك الزمن الجميل/ 4- تطوان : مصطفى منيغ</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%a8%d8%b1%d9%88%d9%83%d8%b3%d9%8a%d9%84-%d8%b0%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%8a%d9%84-4-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%a8%d8%b1%d9%88%d9%83%d8%b3%d9%8a%d9%84-%d8%b0%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%8a%d9%84-4-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 01 Nov 2026 20:02:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخرى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108501</guid>

					<description><![CDATA[سألتني مِن جديد : &#8211; كيفَ تَمَّ عبوركَ إلى أن وصلتَ بلجيكا لتستقِرَّ الآن فوق قلبها النابض بروكسيل ؟ . أجبتها مُظهِراً أنني غير منزعج من تواصلِ أسألتها وكأنها تدقِّق &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL" align="center">
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-MA">سألتني مِن جديد :</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-MA">&#8211; كيفَ تَمَّ عبوركَ إلى أن وصلتَ بلجيكا لتستقِرَّ الآن فوق قلبها النابض بروكسيل ؟ .</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-MA">أجبتها مُظهِراً أنني غير منزعج من تواصلِ أسألتها وكأنها تدقِّق ، ليس عن السبب وحسب بل المُسَبِّب لاتخاذ مثل القرار المصيري داخل صياغ المنطِق :</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-MA">&#8211; أشبِّهُ  في ذلك ذاتي كورقة من غصن زيتونة سمراء الحبات أسقطها الربيع فوق أرض يابسة من شمالية المناطق ، ليجرِفَها سَيْل تَجَمَّعَ لِيَشْتَدَّ سريانه دون مَطَرٍ ساقِط بالتَّدقيق ، ليستقبلها بحر إسبانيا المضطرب بأزمات لتلك الأراضي الأندلسية مُختَرِق ، فتتبع سبيلها فوق محيط فرنسا الهائج لن يقدر عن الضوضاء أن يُفارِق ، لتصل الى نهر بلجيكا الهادئ اليَمِّ  لاستقبالها كممثِّلَة لذاتي بِيُسرٍ يُوافق ، على أمل أن تعود لأفنان أي زيتونة لحبَّاتها المَيَّالَة للبياضِ تُعانِق .</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-MA">بأدب جم في حديث صادرٍ عن أنثَى مُدَلَّلة ترَى في حُسنِها الخارق ، المتحَكِّم دون وساطة ولكل حدود عدم الانبهار بها حارِق ، مما يجعل مداخلاتها بمثابة أوامر تُستقْبل دون أن يكون لسانها بها ناطق ، يكفى نظرة لتصبغ باخضرار جفنيها عقل أي شاب يتَّخِذُ حياء أصله أهم عائِق ، لتبادل انجذاب نحو رحابة الرغبة بأخلاقه السمحة تضيق . كان سؤالها هذه المرة :</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-MA">&#8211; وكيف وجدتَ بلجيكا عامة وبروكسيل خاصة وأنا أيضاً إن كنتَ معي كما وضعتك في مستوى ذاك المُحِق .</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-MA"> أجبتها بلغة فرنسية عن قصد لا لُبس فيه لتعلمَ مُسبقا أن المتكلمَ بها دون خطأ على الإطلاق ، يكون أدرى بأهلها الأصليين ولو اختلفوا من حيث الإقامة والانتساب ، يُعرَفون بنكهة منطوقِهم للجُمل ، فالفرنسي بها ليس كالكندي أو البلجيكي ، فلكلٍ منهم نكهة وطبقات مخارج حروف أصوات غير مطابقة لبعضهم البعض ، وحتى تفهمَ أن فرنسيتها ليست بلجيكية بل أتت بها من الخارج وليس المغرب تحديداً ، فأجيب بما مضمونه الأتي :</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-MA">وجدت بلجيكا لا زالت تنظِّف أطرافها مما صنع بها أدولف هتلر من أضرار</span></b><b> </b><b><span lang="AR-MA"> انطلاقا من 10 مايو سنة 1940 وما أعقبها من احتلال ألماني لترابها لغاية  1944  ، ما كان تجاوزها بالأمر الهين بل هي تضحيات شملت كل طبقات الشعب لإنقاذ الهوية المحلية من التلف المُحقَّق ، فالبدء من الصفر بعزيمة تضعها موضع النموذج المُحتذى به في صناعة مستقبل ضامن استقلالها فارِضٍ موقفها الحق ، من قضايا لا تترك ثغرات لتتسرب منها مطامع غرباء عن احترام صلاحية الأهالي لاختيار ما يناسبهم أو يروق ، وبذلك أصبحت بلجيكا بمثابة شعب عامل شديد الإخلاص لما يضيف لبنة من لبنات التقدم والازدهار مع ترسيخ قوة مانعة لحصول ما حصلَ من ضياع للحقوق والأرزاق ، وإن كنتُ عديم الاطلاع حتى الآن باستثناء ما رأيته يُؤكد عظمة تطلع مواطني هذه المملكة لفرض وجودها بما شيدته من معالم ومنها هذه المحطة &#8220;مِدِي&#8221; للسكك الحديدية ، ومع الوقت سأكتشفُ ما يجعلني أرتاح لإقامتي هنا ما مكَّنني القدر من زمن قد يقصر أو يطول . أما عنك هي قادم أيام حتى أستطيع الوقوف لتقييم  إن كنتُ استحق حَظَّ معرفتك ، أم سيتطور الأمر لبناء ما أودُّ بناؤه على مراحل بعرق جبيني ، كما تقتضيه عادات وتقاليد الأرض الشريفة التي أتيتُ منها ، حيث الرجل تلزم رجولته عدم الاتكال على امرأة مهما كانت واضعة ما تملك تحت تصرفه ورهن إشارته ، أنتِ (ولحد الساعة) إنسانة لا يهمني جمال محياها بقدر ما سيطرَت على عقلي إنسانيتها ، إذ ما شملتني به من عطف يجعل ارتباطي بها ذاك الحلال الطبيعي الآتي عن توافق يديم العشرة ويقوى اليقين أن هذه الأرض تساعد قولاً وفعلاً ، على تبسيط المُبَسَّطِ لإنشاء أُسَرٍ قائمة على تعزيز المحلي بما يعود بالنفع على الصالح العام مهما كان المجال ، أنت لستِ امرأة عادية بل تتمتعين برؤية بعيدة لتحقيق الاستقرار والسعادة ، بعدما منحتك الظروف كل حاجياتك المادية لتعيشين كما تريدين غير ممدودة اليدين لاقتناص زيادة لا تليق بمقامك ، قد تكون هذه اللحظة بداية انسجام بيننا أو فراق مفعم بالاحترام المتبادل والتقدير التام لما صدر عنك في حقي .</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-MA">&#8230; انتبهتُ اليها لأتمعَّن في دموع تطل من حدقيها تمانع الانسياب فوق حدين موردتين بلون شابة فضحتها الحاجة لعاطفة من شكل خاص ، يحن لرنين أوتار كمان في مَقامِ الصَّبَا ، تُراقص الروح رقصات إشباع غير منقوص ، التحاماً كأقصَى مُراد مع مَن تتمتَّع داخل جسده بنفس المزايا ، وفي ذلك يكمن ما يصدر عن مهجة صاحبتها الموجودة بجواري لا زالت عذراء ، قد تساعدها حرية الغرب المتقدم في احترام حقوق الانسان على عامل الانتقاء . فسألتها :</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-MA">&#8211; ما سر هذا التجهُّم المفاجئ وأنت لا زلت على أول الطريق في عالم يرخص لك جرأة العيش كما تريدين لكن بانتظام يحترم طبيعة طرفين وإن كانا متقاربين في الشعور وليس الإمكانات المادية .</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-MA">أجابت : &#8230; (يتبع)</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-MA">(الصورة : محطة مِدِي للسكك الحديدية بجنوب بروكسيل)</span></b></p>
<p dir="RTL" align="center"><b><span lang="AR-MA">مصطفى منيغ</span></b></p>
<p dir="RTL" align="center"><b><span dir="LTR">Mustapha Mounirh</span></b></p>
<p dir="RTL" align="center"><b><span lang="AR-MA">سفير السلام العالمي</span></b></p>
<p dir="RTL" align="center"><b><span lang="AR-MA">مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان في سيدني –استراليا</span></b></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%a8%d8%b1%d9%88%d9%83%d8%b3%d9%8a%d9%84-%d8%b0%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%8a%d9%84-4-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اكتبي ما شئت- شيرزاد زين العابدين</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%a7%d9%83%d8%aa%d8%a8%d9%8a-%d9%85%d8%a7-%d8%b4%d8%a6%d8%aa-%d8%b4%d9%8a%d8%b1%d8%b2%d8%a7%d8%af-%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%86/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%a7%d9%83%d8%aa%d8%a8%d9%8a-%d9%85%d8%a7-%d8%b4%d8%a6%d8%aa-%d8%b4%d9%8a%d8%b1%d8%b2%d8%a7%d8%af-%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 01 Nov 2026 20:01:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[شيرزاد زين العابدين]]></category>
		<category><![CDATA[واحة الشعر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108499</guid>

					<description><![CDATA[اكتبي ما شئت من الاشعار اقطفي من الثريا الفاظا خوضي في عباب البحار بحثا عن اللآلي والمحار كل ما اسمعه كلام منمق شهد ظاهره باطنه مغلف بالسموم والنار لا لن &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto">اكتبي ما شئت من الاشعار</div>
<div dir="auto">اقطفي من الثريا الفاظا</div>
<div dir="auto">خوضي في عباب البحار</div>
<div dir="auto">بحثا عن اللآلي والمحار</div>
<div dir="auto">كل ما اسمعه</div>
<div dir="auto">كلام منمق</div>
<div dir="auto">شهد ظاهره</div>
<div dir="auto">باطنه مغلف</div>
<div dir="auto">بالسموم والنار</div>
<div dir="auto">لا لن انخدع بمعسول الكلام</div>
<div dir="auto">ولا تهزني خاطرة</div>
<div dir="auto">ولا اركض وراء الاوهام</div>
<div dir="auto">علمتني الايام</div>
<div dir="auto">بان الحب اقوى من الطغاة</div>
<div dir="auto">والمتجبرين</div>
<div dir="auto">اكبر من خفافيش الليل</div>
<div dir="auto">من جحافل الظلام .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div class="yj6qo"></div>
<div class="adL" dir="auto"></div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%a7%d9%83%d8%aa%d8%a8%d9%8a-%d9%85%d8%a7-%d8%b4%d8%a6%d8%aa-%d8%b4%d9%8a%d8%b1%d8%b2%d8%a7%d8%af-%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عمالقة موسيقى وغناء الكورد.. قضاء عفرين ( 4 )- الأستاذ الدكتور قاسم المندلاوي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%82%d9%89-%d9%88%d8%ba%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%86-2/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%82%d9%89-%d9%88%d8%ba%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%86-2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 01 Nov 2026 19:58:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ا . د . قاسم المندلاوي]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108494</guid>

					<description><![CDATA[عفرين  مدينة الجمال و الاصالة ،  وموطن الكرم و الشهامة ،  وارض تخزن في ترابها حكايات الأجداد  ، و ذكريات الأجيال . تقف عفرين شامخة بين جبالها الخضراء  ، وسهولها &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h1 align="right"></h1>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">عفرين  مدينة الجمال و الاصالة ،  وموطن الكرم و الشهامة ،  وارض تخزن في ترابها حكايات الأجداد  ، و ذكريات الأجيال . تقف عفرين شامخة بين جبالها الخضراء  ، وسهولها الواسعة ،   تحتضنها أشجار الزيتون التي أصبحت رمزا  لهويتها  ، وعنوانا لصمود أهلها  ، وفي ازقتها و قراها حكايات لا تنتهي عن المحبة و التاخي و البساطة ،  وعن الانسان الذي ارتبط بارضه ارتباط الروح بالجسد .</span></b></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">تزخر الذاكرة الفنية الكوردية بأسماء لامعة جعلت من الموسيقى والغناء وسيلةً للتعبير عن الهوية القومية ،  والدفاع عن اللغة والثقافة ، وتجسيد آمال الشعب الكوردي وتطلعاته إلى الحرية والكرامة . وقد واجه عدد من هؤلاء الفنانين ظروفًا قاسية ، تمثلت في التضييق والمنع والملاحقة ، الأمر الذي اضطر بعضهم إلى مغادرة وطنه ومواصلة مسيرته الفنية في المنافي ، حاملين معهم صوت كوردستان وألحانها ووجدان شعبها .</span><b></b></p>
<p align="right"><span dir="RTL"> <span lang="AR-SA">وفي هذه الحلقة الرابعة من سلسلة <b> ( عمالقة موسيقى وغناء الكورد ) </b>، نسلّط الضوء على أحد الفنانين الكورد الذين ارتبط اسمهم بالأغنية الوطنية والثورية ، وهو الفنان (  <b>بنكين عفريني ) واسمه الحقيقي (  حكمت جميل</b> ) الذي انطلق من منطقة عفرين في غربي كوردستان ، وترك بصمةً في مسيرة الأغنية الكوردية ، من خلال أعمال عبّرت عن التمسك بالهوية والارتباط بالأرض والوطن .</span></span></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">النشأة والمسيرة الفنية</span></b><b></b></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وُلد الفنان بنكين عفريني  في ناحية معبطلي التابعة لمنطقة عفرين في غربي كوردستان ، وينتمي إلى عائلة كوردية . وتشير بعض الروايات إلى أنه عاش فترةً في مدينة قامشلو ، قبل انتقاله لاحقًا إلى دمشق  ، حيث ارتبطت حياته بنشاطه الفني  ، ثم غادر سوريا متجهًا إلى أوروبا في ظل المضايقات التي تعرّض لها بسبب نشاطه الفني ومواقفه الوطنية .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وقد تباينت بعض المعلومات المتداولة بشأن مكان إقامته في مراحل مختلفة من حياته ، وهو ما يستدعي التمييز بين مكان ولادته ومناطق إقامته وتنقله . وتبقى عفرين وفق المعلومات الواردة في هذه السيرة ، موطن نشأته الأول ومحطة انطلاقه في مسيرته  .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">امتلك بنكين عفريني موهبةً فطرية في الغناء ، وجعل من الفن وسيلةً للتعبير عن مشاعر شعبه وقضيته . ولم يكن الغناء بالنسبة إليه مجرد ألحان وكلمات ، بل رسالةً ثقافية ووطنية تحمل معاني الحرية والكرامة والانتماء  .</span></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">الأغنية الوطنية ومواجهة التضييق .</span></b><b></b></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">برز اسم بنكين عفريني في أواخر سبعينيات القرن الماضي، حين أصدر عام 1978  ألبومه الأول بعنوان ( جي بيم ولات كوردستان = ماذا أقول لوطني كوردستان ؟ ) .. وفي عام 1979 اصدر البومه الثاني بعنوان ( ولات تو كوردستان = وطني انت كوردستان )  وبسبب هذا الالبوم  اضطر الرحيل و الهجرة الى اوربا  </span><span dir="RTL" lang="AR-SA">.</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وقد ارتبطت أغانيه بالقضايا الوطنية الكوردية ، وتناولت موضوعات الأرض والهوية والحرية  ، الأمر الذي عرّضه  ، بحسب الروايات المتداولة عن سيرته  ، لمضايقات وتهديدات من أجهزة النظام السوري آنذاك  . وأمام هذه الظروف   ، اضطر إلى مغادرة وطنه عام 1979 متجهًا إلى أوروبا  ، حيث أقام في الدنمارك  ، ثم انتقل إلى ألمانيا  ، مواصلًا نشاطه الفني والوطني في المهجر .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وفي حديثه عن تلك المرحلة  ، يعبّر الفنان عن معاناته من الممارسات التي استهدفت الشعب الكوردي في غربي كوردستان  ، ويشير إلى أن انتشار إحدى أغانيه أثار استياء السلطات  ، وأدى ، وفق روايته  إلى منع ألبوماته ومصادرتها  ، وإغلاق عدد من المحال التي كانت تبيع أشرطة الكاسيت  .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وتكشف هذه التجربة عن جانب من الصعوبات التي واجهها الفنانون الكورد في تلك المرحلة  ، حين أصبح التعبير بلغتهم والغناء عن هويتهم الوطنية سببًا للتضييق على نشاطهم الفني  ، ودافعًا لبعضهم إلى مواصلة رسالتهم بعيدًا عن أرض الوطن   .</span></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">أبرز أغانيه وأعماله</span></b><b></b></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">قدّم </span><span dir="RTL" lang="AR-SA">بنكين عفريني</span><span dir="RTL" lang="AR-SA"> مجموعةً من الأغاني التي ارتبطت بالوجدان الوطني الكوردي، ومن أبرز الأعمال الواردة في سيرته</span></p>
<ul type="disc">
<li><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">قامشلو  وقسم الوفاء  &#8221; اغنية ثورية &#8221;  1978</span></b><b></b></li>
<li><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">ولاتي كوردستان &#8221; وطني كوردستان &#8221; 1978  </span></b><b><span lang="AR-SA"> </span></b></li>
<li><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">شورش (الثورة، 1979)</span></b></li>
<li><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">ولات تو كوردستان &#8221;  كوردستان أنت الوطن  &#8221; 1981 </span></b><b><span lang="AR-SA"> </span></b></li>
<li><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">  زينار ارب  &#8221; الحزام العربي &#8221;  1984</span></b><b></b></li>
<li><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">نه رازي مه &#8221; لست  راضيا &#8221;  2000</span></b><b></b></li>
<li><b><span dir="RTL"> <span lang="AR-SA"> بيروز  &#8221; مبروك &#8221;   2004 </span></span></b><b><span lang="AR-SA"> </span></b></li>
<li><span dir="RTL" lang="AR-SA">إلى جانب أعمال أخرى (  حوريا مين )</span></li>
</ul>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وتعكس عناوين عدد من هذه الأغاني ارتباط تجربته الفنية بالواقع السياسي والاجتماعي الذي عاشه الشعب الكوردي  ، كما تكشف عن الدور الذي أدّته الأغنية في حفظ الذاكرة الجماعية والتعبير عن التطلعات الوطنية  .</span></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">الغربة والعودة إلى عفرين</span></b><b></b></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">بعد سنوات طويلة من الغربة ، عاد الفنان حكمت جميل ، المعروف باسم بنكين عفريني ، إلى مدينته عفرين  ، ليعيش بين أهله وأقاربه وأحبائه ، وفق ما تذكره الروايات الواردة في سيرته  ، وتمثل العودة إلى مسقط الرأس  ، بعد سنوات من الابتعاد  ، محطةً إنسانية مهمة في حياة الفنان ، الذي ظل اسمه مرتبطًا بأرضه وهويته وأغنيته الكوردية  .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">ولا تقتصر أهمية تجربته على عدد الأغاني التي قدّمها أو الألبومات التي أصدرها  ، بل تتجاوز ذلك إلى ما تمثله من صلة بين الفن والهوية  ، وبين الإبداع الفردي والذاكرة الجماعية لشعبٍ ظلّت الموسيقى والغناء جزءًا أصيلًا من ثقافته ووجدانه  .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">إن تجربة الفنان بنكين عفريني  ، المعروف باسمه الحقيقي حكمت جميل ، تمثل صفحةً من صفحات تاريخ الأغنية الكوردية التي حملت صوت الوطن إلى ما وراء الحدود  . فقد واصل مسيرته الفنية في ظروف صعبة  ، وظلّ الغناء بالنسبة إليه وسيلةً للتعبير عن الانتماء والتمسك بالهوية والثقافة الكوردية  .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">إن الفنانين الذين يحملون تراث شعوبهم في أصواتهم وألحانهم يستحقون أن تُحفظ سيرهم  ، وأن تُوثّق أعمالهم  ، وأن تتعرّف الأجيال الجديدة إلى ما قدّموه من عطاء ،  فالأغنية ليست مجرد لحنٍ عابر  ، بل ذاكرةٌ تحفظ الحكاية  ، وجسرٌ يصل الأجيال بجذورها الثقافية والوطنية .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وفي الختام  ، نتمنى للفنان بنكين عفريني دوام الصحة والعافية  ، ومزيدًا من العطاء والإبداع  ، وحياةً ملؤها الخير والسعادة والطمأنينة  ، تقديرًا لمسيرته الفنية وما تركته من أثر في ذاكرة الأغنية الكوردية .</span></p>
<p dir="RTL" align="right"><span lang="AR-IQ"> </span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">المصادر والمراجع : 1 – حكمت جميل  &#8221; بونكين &#8221; : صوت الثورة الكوردية في المنفى  21 / 8 / 2025  فيسبوك   2 – بوك ميديا تحاور الفنان  الكوردي القدير بنكين عفريني  2 / 2 / 2014  فيسبوك  3 – حوار مع رائد الاغنية السياسية و الثورية الفنان الكوردي الكبير حكمت جميل &#8221; بنكين &#8221; 24 / 10 / 2011 ولاتي مه  4 &#8211;  لقاء مع الفنان الكوردي حكمت جميل  2 / 5 / 2025  تيك توك  5 – وصول الفنان بنكين عفريني &#8221; حكمت جميل &#8221; الى قامشلو  19 / 11 / 2014  قامشلو &#8211; سيمالكا – بويربريس  &#8211; فيسبوك   6  &#8211;  بانكين عفريني  &#8211; حكمت جميل  30  / 5 / 2020  &#8211; يو تيوب   7 – زبير صالح &#8221; بنكين عفريني  27 / 2  / 2019   يو تيوب . 8  &#8211; بعد 34 عاما الفنان الكوردي بانكين يعود الى عفرين  31 / 3 / 2014  بوك ميديا  &#8211;  فيسبوك  9  &#8211; المكتب المركزي للإحصاء  &#8211; نشرة  السكان – المناطق و النواحي  17 / 4 / 2011  ويكبيديا – الموسوعة الحرة</span></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%82%d9%89-%d9%88%d8%ba%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مسابقات القراءة وصناعة الأبطال- وفاء نصر شهاب الدين</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%86/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 01 Nov 2026 19:54:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخرى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108488</guid>

					<description><![CDATA[مصر في زمن تتسارع فيه كل المغريات لنهجر الكتب ونهتم بالمغريات الرقمية التي تبعد أبنائنا عن مصادر العلم والمعرفة ظهرت قامة عظيمة رغم صغر السن فألهمت الملايين للعودة مرة ثانية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>مصر</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>في زمن تتسارع فيه كل المغريات لنهجر الكتب ونهتم بالمغريات الرقمية التي تبعد أبنائنا عن مصادر العلم والمعرفة ظهرت قامة عظيمة رغم صغر السن فألهمت الملايين للعودة مرة ثانية إلى ثقافتنا ولغتنا التي طمستها ثقافة المدارس الدولية وعالم مصر الموازي المتمثل في أبناء </strong><strong>Egypt.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>بعد تتويجها بالمركز الأول في الدورة العاشرة من مسابقة &#8220;تحدي القراءة العربي&#8221; لعام 2026.  </strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>لم تكن ميار عثمان ابنة برج البرلس بكفر الشيخ سوى قمر جديد أضاء فجأة فأظهرت أضوائه عوار ثقافتنا التي تندثر بعد أن هجر عدد كبير من الأجيال الصاعدة الكتب كمصدر مهم للثقافة واعتمدوا على بوستات السوشيال ميديا والتي لا أقلل من قيمتها لكنها لا تعد مصدراً مهماً يمكن الاعتماد عليه في عالمنا الآن..</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>لم يكن وصول ميار إلى منصة التتويج وليد الصدفة، بل كان ثمرة رحلة طويلة وشاقة من المثابرة، شغف بالاطلاع، واجتياز للعديد من المراحل التنافسية الصعبة التي جمعت الملايين من أذكى عقول الوطن العربي. لقد أثبتت ميار من خلال هذه المسابقة الضخمة – التي أُسست لتعزيز مكانة اللغة العربية وغرس حب القراءة في نفوس الأجيال الجديدة – أن العقول المصرية القادرة على الإبداع لا تهرم ولا تنضب، بل تضرب أروع الأمثلة في التفوق والتميز في أعمار مبكرة.  </strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>إن قصة ميار الشوربجي ليست مجرد فوز بمسابقة ثقافية، بل هي رسالة أمل لكل طفل وشاب عربي بأن الكتاب هو الصديق الأوفى والجسر الحقيقي نحو المستقبل. وأصبحت بحق نموذجاً يُحتذى به وسفيرة للثقافة والوعي، نترقب بشغف ما ستسطره في قادم الأيام من محطات النجاح والإنجاز.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>ورغم ما أنجزته ميار من إنجاز يفوق الخيال  بتفوقها عى أربعة ملايين متسابق إلا أنها لم تسلم ابداً من الانتقادات والتي لا تستحق الرد فمصدرها ليس الرغبة في أن تطور الفتاة الصغيرة من نفسها لتعلو أكثر وأكثر بل الهدف الوحيد هو كسرها حتى لا تستطيع  تطوير ذاتها أكثر وتعود إلى صفوف المهمشين والمحبطين..</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>في كل قصة نجاح كبرى، تظهر دوماً أصوات هامشية تسعى لتحجيم الإنجاز أو تحميله تأويلات لا تستند إلى واقع، مثل الادعاءات الواهية بأن أداء المتسابقين يتأثر بمجاملة هذه اللهجة أو تلك. فاتهمت ميار أنها تنافق دول الخليج وتتحدث اللغة العربية بلكنة خليجية وهذه-للحق – هي المرة الأولى التي أسمع فيها عن لكنة خليجية واخرى مصرية في اللغة العربية ..لا يعلم معظم مرددي هذا الانتقاد أن هذه هي طريقة الخطابة في مسابقات المدارس في محافظة كفر الشيخ وقد كنت يوماً حين كنت طالبة أقرأ الشعر والنصوص الأدبية بنفس الطريقة التي دربنا عليها أساتذتنا.. مسابقة بحجم &#8220;تحدي القراءة العربي&#8221; تعتمد في تقييمها على معايير صارمة للغاية تحكمها دقة اللغة العربية الفصحى، وسلامة النطق، وفصاحة التعبير، بعيداً عن اللهجات المحلية.وإن كانت ادعاءات الحاقدين صحيحة لم لم توجه الجائزة إلى مواطنة إماراتية او خليجية؟  كما أن تقييم لجان التحكيم يعتمد على عمق استيعاب الكتاب، والقدرة على التحليل والنقد وربط الأفكار، وهي مهارات عقلية وفكرية بحتة لا علاقة لها باللكنة أو المظهر.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>لا يجب على أحد أن يستكثر على ميار نجاحها  ولا أن يحقر منها لنها فتاة ريفية لا تنتمي إلى إلى الطبقة المخملية فلقد استحقته بجدارة بعد مجهود مضني وتعب وسهر بدلا من أن تقضي وقتها في متابعة التيكتوك ومطربي المهرجانات ونمبر وان ..أصبحت بمجهودها المضني الجاد نمبر وان الحقيق والذي أصبح نبراسا وملهما لكل أطفال مصر والوطن العربي..أريد أن أشيد أيضا في نهاية مقالي  بمدرسة ميار فقد ظهرت خلال اليومين السابقين زميلاتها وهن يباركن لها عن طريق فيديوهات يتكلمن فيها بلغة عربية فصيحة أبهرتني، إن ميار لم تكن الوحيدة التي امتلكت تلك الموهبة فمنها الكثيرات والتي اهتمت بهن المدرسة والمعلمات ..هذه التجربة التي يجب أن تعمم على جميع المدارس المصرية حتى يزيد الوعي وتصبح الثقافة جزءا لا يتجزأ من هذا الشعب العظيم..ولا عزاء للحاقدين ..</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ستة أخبار مترابطة: كيف انتقلت الحرب من الجغرافيا إلى الاقتصاد وصندوق الانتخابات؟- حيدر حسين سويري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%b3%d8%aa%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%b3%d8%aa%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 01 Nov 2026 19:52:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108486</guid>

					<description><![CDATA[&#160;      هناك ستة أخبار مهمة حدثت يوم أمس السبت 31/10/2026، تبدو للوهلة الأولى متفرقة، لكنها في الحقيقة مترابطة بصورة عميقة، وتكشف عن تحولات كبيرة في طبيعة الحرب الدائرة، &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>   </strong><strong>هناك ستة أخبار مهمة حدثت يوم أمس السبت 31/10/2026، تبدو للوهلة الأولى متفرقة، لكنها في الحقيقة مترابطة بصورة عميقة، وتكشف عن تحولات كبيرة في طبيعة الحرب الدائرة، وعن تأثيراتها الاقتصادية والسياسية التي تتجاوز حدود المنطقة لتصل إلى الولايات المتحدة وأوروبا، بل وإلى مستقبل النظام الدولي بأكمله</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>الأخبار الستة باختصار</strong></p>
<p><strong>أولًا: ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>تجاوز سعر البنزين في الولايات المتحدة أربعة دولارات للجالون، وبلغ 6.49 دولارًا في ولاية كاليفورنيا، فيما وصل سعر الديزل إلى 6.3 دولارات للجالون، وارتفع إلى 8.1 دولارات في كاليفورنيا. وللمرة الأولى، أصبح متوسط أسعار الطاقة خلال عهد ترامب أعلى مما كان عليه في عهد بايدن</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>ثانيًا: انتخابات التجديد النصفي الأمريكية تقترب</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>تُجرى انتخابات التجديد النصفي</strong><strong> (Midterms) </strong><strong>يوم الثلاثاء القادم، فيما تتصدر أسعار البنزين والطاقة، إلى جانب الحرب، قائمة اهتمامات الناخب الأمريكي. وتتعرض الصحافة الأمريكية لترامب بانتقادات حادة بسبب الارتفاع الكبير في أسعار البنزين والديزل</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وفي خطابه بولاية فلوريدا، قال ترامب: «نحن نحارب إيران، ولا يمكننا تمويل الحضانات والرعاية الصحية</strong><strong>».</strong></p>
<p><strong>وقد تجاوزت تكلفة الحرب 47 مليار دولار، وهو ما يعكس محاولة ترامب تجنب ضخ مزيد من الأموال خارج إطار الحرب، بما قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم والأسعار، ويزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية التي يواجهها</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>ثالثًا: أوروبا تدفع فاتورة الطاقة</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>يقول المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن أوروبا دفعت 100 مليار يورو في فواتير الطاقة خلال ثمانية أشهر، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار النفط والغاز</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>رابعًا: اشتعال ناقلات النفط في مضيق هرمز</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>تتعرض ناقلات النفط العملاقة للاشتعال في مضيق هرمز</strong><strong> (Strait of Hormuz)</strong><strong>، بفعل الألغام والطائرات المسيّرة، وقد احترقت أربع ناقلات نفط في يوم واحد فقط</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>خامسًا: احتمال تصعيد أمريكي كبير ضد إيران</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>يشير تقرير لموقع «أكسيوس» الأمريكي، المقرب من دوائر الاستخبارات، إلى أن ترامب قد يأمر بشن ضربة كبيرة على إيران إذا خسر الجمهوريون الانتخابات، في الوقت الذي يدفع فيه نتنياهو باتجاه هذا التصعيد</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>سادسًا: التحذير المصري من خطورة الجولة القادمة</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>في حوار المنامة، حذرت مصر، على لسان وزير الخارجية بدر عبد العاطي، من أن الجولة القادمة ستكون أكثر خطورة، مع دعم الوساطة القطرية التي بدأت تحقق تقدمًا في مساعيها</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>هذه هي الأخبار الستة، لكن الأهم من الأخبار ذاتها هو ما تكشفه من تحولات استراتيجية واقتصادية وسياسية</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>أولًا: الحرب انتقلت من الجغرافيا إلى الاقتصاد</strong></p>
<p><strong>الحرب لم تعد مجرد مواجهة عسكرية تدور على الأرض، بل انتقلت إلى ساحة أخرى لا تقل خطورة، وهي ساحة الاقتصاد</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>إيران تدرك أنها لن تتمكن من هزيمة الولايات المتحدة عسكريًا بصورة حاسمة تمنعها من تكرار العدوان. قد تستطيع إلحاق الألم بها، أو تدمير بعض قواعدها العسكرية، أو إلحاق خسائر بقواتها، لكن تحقيق هزيمة عسكرية أمريكية شاملة أمر بالغ الصعوبة</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>ولذلك اختارت إيران استخدام سلاح آخر، وهو رفع تكلفة الحرب</strong><strong> (Cost of War).</strong></p>
<p><strong>هذا السلاح يتمثل في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم، والذي أصبح أحد الأسباب الرئيسية لأزمة أسعار الطاقة الحالية في الولايات المتحدة</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>كل لغم في المياه يرفع تكلفة المرور، ويزيد علاوة المخاطر</strong><strong> (Risk Premium)</strong><strong>، وهو ما يعني ارتفاع تكاليف التأمين على ناقلات النفط والشحن البحري</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وعندما ترتفع تكلفة التأمين والشحن، يرتفع سعر برميل النفط، ثم يرتفع سعر الجالون في تكساس، وتنتقل الأزمة من مياه الخليج إلى محطات الوقود الأمريكية، ثم إلى حياة المواطن الأمريكي اليومية</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وهنا تتضح طبيعة الحرب الحديثة: قد لا تستطيع إلحاق الهزيمة العسكرية المباشرة بخصمك، لكنك تستطيع أن تجعل استمرار الحرب مكلفًا إلى درجة يصعب معها على هذا الخصم تحمّل تبعاتها</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وهذا ليس أمرًا جديدًا في التاريخ</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>فقد فعل العرب ذلك عام 1973، عندما فرضوا حظرًا نفطيًا على الغرب، وكانت النتيجة أن تضاعف سعر برميل النفط أربع مرات خلال أشهر قليلة، وظهرت طوابير السيارات أمام محطات الوقود في الولايات المتحدة، حتى أصبحت أطول من طوابير الخبز في بلادنا</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>لقد أدرك العرب آنذاك أن النفط ليس مجرد سلعة اقتصادية، بل سلاح استراتيجي يمكن استخدامه للتأثير في قرارات القوى الكبرى</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>واليوم، تعود الفكرة نفسها بصورة مختلفة: مضيق هرمز ليس مجرد ممر بحري، بل نقطة ضغط استراتيجية قادرة على نقل آثار الحرب إلى الاقتصاد العالمي بأكمله</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>ثانيًا: الحرب تكشف عن المجمع الصناعي العسكري</strong></p>
<p><strong>الحرب كلفت دافع الضرائب الأمريكي 47 مليار دولار، بينما تعرضت القواعد الأمريكية لضربات أدت إلى أضرار تقدر تكلفة إصلاحها بما يتراوح بين 5 و15 مليار دولار</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وفي الوقت نفسه، حققت شركات النفط الأمريكية الكبرى أرباحًا ضخمة</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>فقد بلغت أرباح إكسون موبيل 15.4 مليار دولار، وشيفرون 9.9 مليار دولار، فيما تجاوزت أرباح الصناعة بأكملها 130 مليار دولار</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وهنا تظهر المفارقة الكبرى</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>الحرب أدت إلى مكاسب هائلة لشركات النفط الأمريكية وشركات السلاح، في الوقت الذي يتحمل فيه الشعب الأمريكي تكلفتها الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>فالمواطن الأمريكي الذي يدفع أكثر مقابل البنزين، ويواجه ارتفاعًا في تكاليف المعيشة، لا يستفيد بالضرورة من الأرباح التي تحققها الشركات الكبرى نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وهذا هو جوهر المشكلة: الرأسماليون يحققون مكاسب ضخمة من الحرب، بينما يتحمل المواطن العادي فاتورتها</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>إنها الصورة التي حذر منها الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور عام 1961، عندما تحدث عن «المجمع الصناعي العسكري</strong><strong>» (Military-Industrial Complex).</strong></p>
<p><strong>والمقصود بهذا المفهوم هو شبكة المصالح الاقتصادية والسياسية التي تنشأ بين المؤسسات العسكرية وشركات السلاح والصناعات المرتبطة بالحرب، والتي قد تستفيد من استمرار الصراعات وإشعال الحروب في مناطق متعددة من العالم</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>فكلما استمرت الحرب، زادت الحاجة إلى الأسلحة والذخائر، وارتفعت الإنفاقات العسكرية، وتوسعت العقود الحكومية، وازدادت أرباح الشركات التي تعمل في هذا المجال</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>ومن هنا نفهم دلالة تصريح ترامب: «الحرب ولا الحضانات أو الرعاية الصحية</strong><strong>».</strong></p>
<p><strong>فهو يقول عمليًا إن الأولوية للصواريخ والبترول، وليست للأم العاملة التي تحتاج إلى من يرعى أطفالها، أو للمريض الذي يحتاج إلى العلاج</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>إنها مفاضلة بين الإنفاق على الحرب والإنفاق على الخدمات الاجتماعية، وهي مفاضلة تضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار سياسي بالغ الصعوبة</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>والديمقراطيون يستغلون الآن هذه السقطة السياسية لترامب، ليس فقط بهدف إلحاق الهزيمة بالجمهوريين في الانتخابات، بل أيضًا من أجل إحداث تحول أعمق في ثقافة الحزب الجمهوري وطريقة تفكيره</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>فالقضية لم تعد مجرد خلاف حول أسعار البنزين، بل أصبحت سؤالًا حول الأولويات: هل يجب أن تكون الحرب في مقدمة أولويات الدولة الأمريكية، أم يجب أن تكون حياة المواطن واحتياجاته الاجتماعية والاقتصادية هي الأولوية؟</strong></p>
<p><strong>ثالثًا: هل يستخدم ترامب الحرب للهروب من أزمته الداخلية؟</strong></p>
<p><strong>في العلوم السياسية، توجد نظرية تُعرف باسم «حرب التحويل</strong><strong>» (Diversionary War Theory).</strong></p>
<p><strong>وتقوم هذه النظرية على أن الزعيم الذي يواجه أزمة داخلية، أو تراجعًا في شعبيته، أو ضغوطًا سياسية واقتصادية متزايدة، قد يلجأ إلى فتح جبهة خارجية، بهدف تحويل انتباه الرأي العام عن مشكلاته الداخلية، ودفع المواطنين إلى الالتفاف حول العلم الوطني والقيادة السياسية التي تمثل الدولة في الخارج</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وقد استخدمت مارغريت تاتشر هذه الاستراتيجية في حرب فوكلاند عام 1982، ونجحت في تحقيق مكاسب سياسية كبيرة</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>أما ليندون جونسون، فقد جرب مسارًا مشابهًا في فيتنام، لكنه انتهى إلى خسارة سياسية واستراتيجية كبيرة</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>ونتنياهو بدوره استخدم التصعيد العسكري أكثر من مرة، في محاولة لإدارة أزماته الداخلية والسياسية</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وقد حاول هذه المرة الدفع نحو التصعيد بالتعاون مع رئيس الأركان الإسرائيلي، لكنه انكشف أمام الرأي العام الإسرائيلي، وتعرض لانتقادات حادة، بعدما خرج رئيس الأركان وكشف تفاصيل أمام الجمهور</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>لكن المشكلة الأساسية في الحالة الأمريكية الحالية هي أن الحرب نفسها أصبحت سببًا مباشرًا للأزمة الداخلية</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>فارتفاع أسعار النفط والغاز، وزيادة تكلفة المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية للمواطن الأمريكي، كلها عوامل تجعل الحرب عبئًا سياسيًا على ترامب بدلًا من أن تكون وسيلة لإنقاذه</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وهنا تظهر المفارقة</strong><strong>:</strong></p>
<p><strong>إذا صعّد ترامب الحرب من أجل الهروب من فاتورتها السياسية والاقتصادية، فإنه قد يرفع تكلفتها أكثر، ويزيد من الضغوط التي يواجهها</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>إنه يشبه من يحاول إطفاء النار بالبنزين، مع أن البنزين نفسه أصبح غاليًا</strong><strong>!</strong></p>
<p><strong>فالتصعيد قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة، ثم زيادة التضخم، ثم تراجع شعبية الإدارة الأمريكية، وهو ما قد يحول الحرب إلى عامل إضافي في خسارة الانتخابات بدلًا من أن تكون وسيلة لإنقاذها</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>رابعًا: أوروبا ومصر تدفعان ثمن حرب لم تشعلاها</strong></p>
<p><strong>أوروبا دفعت 100 مليار يورو في فواتير الطاقة خلال ثمانية أشهر، من دون أن تطلق رصاصة واحدة في الحرب</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>أما مصر، فقد خسرت نحو 11 مليار دولار من إيرادات قناة السويس، نتيجة تغيير السفن لمساراتها، بعد عسكرة البحر الأحمر من جانب بريطانيا والولايات المتحدة، دفاعًا عن السفن الإسرائيلية</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وهذا ما يُعرف في الاقتصاد السياسي بمفهوم «الأضرار الجانبية الاقتصادية</strong><strong>» (Economic Spillover).</strong></p>
<p><strong>فالحرب التي تدور بين طرفين قد يدفع ثمنها عشرة أطراف أخرى لا علاقة مباشرة لها بالصراع</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وقد تتحمل الدول المجاورة تكاليف اقتصادية هائلة، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، أو اضطراب سلاسل الإمداد، أو تراجع حركة التجارة البحرية، أو زيادة تكاليف التأمين والنقل</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>ومن هنا، فإن الموقف المصري لا يمكن وصفه بأنه حياد سلبي، بل هو أقرب إلى البراغماتية</strong><strong> (Pragmatism)</strong><strong>، أي السياسة القائمة على المصالح الواقعية، وليس على الشعارات</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>فمصر ترى أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمنها القومي، وأن استقرار المنطقة يمثل مصلحة مصرية مباشرة</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>كما أن الحل في اليمن يجب أن يكون دبلوماسيًا، وليس عسكريًا، لأن استمرار الصراعات في المنطقة يؤدي إلى إضعاف الجميع، ويزيد من الأعباء الاقتصادية والأمنية على الدول العربية</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>إن مصر تدرك أن أمن الخليج، واستقرار البحر الأحمر، وسلامة الملاحة في قناة السويس، ليست ملفات منفصلة، بل حلقات مترابطة في معادلة الأمن القومي المصري</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>أما الوساطة القطرية، فهي تحاول الإجابة عن السؤال الأصعب في المفاوضات الحالية: من سيتنازل أولًا؟</strong></p>
<p><strong>إيران تريد رفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة أولًا، بينما تريد الولايات المتحدة الحصول على تنازلات نووية أولًا</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وهنا تظهر المعضلة الأمنية التي تجعل التفاوض شديد التعقيد</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>فكل طرف يرى أن الخطوة التي يطلبها من الطرف الآخر ضرورية لضمان أمنه، لكنه يرى في الوقت نفسه أن تقديم التنازل أولًا قد يضعه في موقف ضعف استراتيجي</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>إيران تخشى أن تقدم تنازلات نووية دون ضمانات اقتصادية وسياسية، بينما تخشى الولايات المتحدة أن يؤدي رفع العقوبات أولًا إلى تقوية إيران دون الحصول على التزامات واضحة</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وهكذا يصبح السؤال ليس فقط: ماذا يريد كل طرف؟ بل أيضًا: كيف يمكن إقناع كل طرف بأن الخطوة الأولى لن تكون سببًا في إضعافه؟</strong></p>
<p><strong>خامسًا: الانتخابات الأمريكية قد تحدد مستقبل الحرب</strong></p>
<p><strong>الأخبار الستة تكشف أن الحرب الحديثة لم تعد تُحسم في ساحات القتال وحدها</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>إنها تُحسم في ثلاثة أماكن رئيسية</strong><strong>:</strong></p>
<ol>
<li><strong>سوق الطاقة، حيث ينعكس التصعيد العسكري على أسعار النفط والغاز</strong><strong>.</strong></li>
<li><strong>البورصة، حيث تتحول الحرب إلى أرباح وخسائر للشركات والمستثمرين</strong><strong>.</strong></li>
<li><strong>صندوق الانتخابات، حيث تتحول آثار الحرب الاقتصادية إلى أصوات انتخابية قد تغير موازين القوى السياسية</strong><strong>.</strong></li>
</ol>
<p><strong>وهذا يعني أن الاقتصاد أصبح امتدادًا للحرب، وأن الحرب أصبحت امتدادًا للاقتصاد</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>فالتفوق العسكري لم يعد كافيًا وحده لتحقيق النصر، إذا كانت تكلفة هذا التفوق تؤدي إلى إنهاك الاقتصاد الداخلي، وإضعاف القدرة الشرائية للمواطنين، وتهديد الاستقرار السياسي</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وفي هذا السياق، تصبح انتخابات التجديد النصفي الأمريكية يوم الثلاثاء القادم أكثر من مجرد انتخابات داخلية</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>إنها استفتاء سياسي على الحرب، وعلى قدرة ترامب على إدارة الصراع دون أن يدفع الاقتصاد الأمريكي إلى أزمة أكبر</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>والنتيجة لن تبقى داخل الولايات المتحدة، بل ستصل إلى الخليج ومضيق هرمز قبل أن تصل إلى البيت الأبيض</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>فإذا خسر الجمهوريون، فقد تتزايد الضغوط على ترامب، وقد يصبح أكثر ميلًا إلى التصعيد العسكري، في محاولة لاستعادة المبادرة السياسية</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وإذا حقق الجمهوريون نتائج جيدة، فقد يرى ترامب أن لديه مساحة أوسع للاستمرار في الحرب، أو لإعادة صياغة شروط المواجهة</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وفي الحالتين، فإن إيران تدرك أن الانتخابات الأمريكية قد تكون مقدمة لمرحلة جديدة من التصعيد</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>ولهذا تحذر طهران من أن ردودها على أي عدوان أمريكي مرتقب ستكون أشد قسوة، لأنها ترى أن نتائج الانتخابات قد تؤثر مباشرة في طبيعة القرارات العسكرية الأمريكية المقبلة</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>سادسًا: الجغرافيا تعود لتفرض نفسها على الاقتصاد والردع</strong></p>
<p><strong>هناك نتيجة استراتيجية أعمق تكشفها هذه الأخبار الستة، وهي أن الجغرافيا عادت لتفرض نفسها بقوة على موازين القوة الدولية</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>فمضيق هرمز، والبحر الأحمر، والخليج العربي، ليست مجرد مواقع جغرافية على الخريطة، بل أصبحت نقاطًا حاسمة في معادلة الطاقة والتجارة والأمن</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>إن السيطرة على الممرات البحرية، أو القدرة على تهديدها، تمنح الدول أدوات ضغط اقتصادية وسياسية لا تقل أهمية عن الأسلحة التقليدية</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>فالدولة التي تستطيع تعطيل تدفق النفط أو رفع تكاليف نقله، يمكنها التأثير في أسعار الطاقة العالمية، وإرباك اقتصادات الدول الكبرى، وزيادة الضغوط على حكوماتها</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وهذا هو المعنى الحقيقي لتقدم الجغرافيا في ميزان الردع</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>لم تعد القوة تقاس فقط بعدد الطائرات أو الصواريخ أو القواعد العسكرية، بل أصبحت تقاس أيضًا بالقدرة على التأثير في حركة التجارة، وأسعار الطاقة، واستقرار الأسواق المالية</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>ومن هنا، فإن ما يحدث في مضيق هرمز ليس مجرد معركة بحرية، بل هو اختبار لقدرة الأطراف المتصارعة على استخدام الجغرافيا كسلاح اقتصادي واستراتيجي</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>الخلاصة: الحرب لم تعد معركة عسكرية فقط</strong></p>
<p><strong>الأخبار الستة تقول إن الحرب الحديثة تُحسم في ثلاثة أماكن: سعر الطاقة، والبورصة، وصندوق الانتخابات</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>فالاقتصاد أصبح امتدادًا للحرب، والحرب أصبحت امتدادًا للاقتصاد</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وهذه نتيجة مباشرة لعودة الجغرافيا إلى موقعها المركزي في معادلة القوة، وقدرتها على التأثير في المال والسلاح، وفي موازين الردع بين الدول</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>إن الولايات المتحدة قد تمتلك التفوق العسكري، لكنها لا تستطيع تجاهل التكلفة الاقتصادية للحرب</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وإيران قد لا تستطيع تحقيق هزيمة عسكرية حاسمة للولايات المتحدة، لكنها تستطيع استخدام الجغرافيا والممرات البحرية لرفع تكلفة المواجهة</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وأوروبا قد لا تكون طرفًا مباشرًا في الحرب، لكنها تدفع مليارات اليوروهات نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>أما مصر، فتتحمل خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة اضطراب الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>وفي هذا السياق، فإن انتخابات الثلاثاء القادم لن تكون مجرد انتخابات أمريكية داخلية، بل ستكون اختبارًا سياسيًا لمستقبل الحرب، ونتائجها ستنعكس على الخليج ومضيق هرمز قبل أن تنعكس على البيت الأبيض</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>والسؤال الأهم الآن هو: هل ستدفع نتيجة الانتخابات الأمريكية نحو وقف الحرب، أم ستؤدي إلى إشعالها بصورة أكبر؟</strong></p>
<p><strong>وهل ستخضع أوروبا في النهاية لضغوط الرأي العام، والمظاهرات، والاحتجاجات الشعبية المتصاعدة نتيجة الأزمة الاقتصادية؟</strong></p>
<p><strong>أم سيواصل حكامها السير خلف ترامب ونتنياهو، رغم التكاليف الاقتصادية والسياسية التي تتحملها شعوبهم؟</strong></p>
<p><strong>إن الإجابة عن هذه الأسئلة لن تحدد مستقبل الحرب وحدها، بل قد تحدد أيضًا شكل النظام الدولي في المرحلة المقبلة، وحدود القوة الأمريكية، وقدرة الدول الأخرى على استخدام الاقتصاد والجغرافيا لفرض معادلات جديدة في ميزان القوة العالمي</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong> </strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%b3%d8%aa%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حميد قاسم.. شاعرٌ يعبر بين ضفاف القصيدة وأسئلة السرد- نبيل عبد الأمير الربيعي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af-%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d9%8c-%d9%8a%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b6%d9%81%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a9/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af-%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d9%8c-%d9%8a%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b6%d9%81%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 01 Nov 2026 19:51:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108484</guid>

					<description><![CDATA[ليس الشاعر الحقيقي من يكتفي بكتابة القصيدة، بل من يجعل من الكتابة مساحة لاكتشاف العالم والإنسان، ومن اللغة وسيلة لمساءلة الحياة وتحولاتها. ومن بين الأسماء التي اشتغلت على هذا الأفق &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL">
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">ليس الشاعر الحقيقي من يكتفي بكتابة القصيدة، بل من يجعل من الكتابة مساحة لاكتشاف العالم والإنسان، ومن اللغة وسيلة لمساءلة الحياة وتحولاتها. ومن بين الأسماء التي اشتغلت على هذا الأفق الإبداعي، يبرز الشاعر والصحفي العراقي حميد قاسم، بوصفه تجربة أدبية تعددت مساراتها بين الشعر والنقد والرواية والمسرح وأدب الأطفال، من دون أن تفقد صلتها الأولى بجوهر الكتابة.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">ولد حميد قاسم في بغداد، المدينة التي تختزن في ذاكرتها تناقضات التاريخ والحياة، وتمنح أبناءها حساسية خاصة تجاه المكان واللغة والتحولات الاجتماعية. أكمل دراسته الجامعية في جامعة بغداد عام 1984، ثم واصل تحصيله العلمي في مرحلة الماجستير خلال أواسط تسعينيات القرن الماضي. وبعد ذلك غادر العراق متجهاً إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث خاض تجربة مهنية في الصحافة، وتولى إدارة أقسام صحفية مختلفة، الأمر الذي أتاح له الاحتكاك اليومي بعالم الخبر والتحرير وصناعة النص الإعلامي، وهي تجربة لا تنفصل عن تكوينه الثقافي والإبداعي.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">في تجربته الشعرية، لم يتعامل حميد قاسم مع القصيدة باعتبارها قالباً جاهزاً أو استجابة عابرة لمناسبة، بل بوصفها مجالاً للتجريب والتأمل وتفكيك العلاقة بين الذات والعالم. وتكشف عناوين مجموعاته الشعرية عن انشغال واضح بالأسئلة الوجودية وبالتفاصيل التي تبدو صغيرة في ظاهرها، لكنها تحمل في داخلها احتمالات واسعة للتأويل.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">من أعماله الشعرية: (رقيم إيمين)، و(ليس ثمة هواء)، و(وهذا صحيح أيضاً)، و(ألعب في الحديقة وأفكر). وهي عناوين تثير فضول القارئ، وتوحي بعلاقة خاصة بين اللغة والتجربة، وبين اللعب والتفكير، وبين ما يبدو يقينياً وما يظل مفتوحاً على الشك والاحتمال.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">ولعل الانتقال بين هذه العناوين يكشف عن شاعر لا يطمئن إلى الإجابات السهلة، ولا ينظر إلى الشعر بوصفه ترفاً لغوياً، وإنما باعتباره فعلاً معرفياً وجمالياً، تتداخل فيه الذاكرة مع الحاضر، والواقع مع المخيلة، والتجربة الفردية مع الأسئلة الإنسانية الأوسع.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">لم تتوقف تجربة قاسم عند الشعر، إذ امتدت إلى الرواية من خلال عمله (ظهر السمكة)، وهو انتقال يفتح أمامه فضاءً سردياً مختلفاً، تتسع فيه إمكانات بناء الشخصيات وتعدد الأصوات وتشكيل الحكاية. فالرواية، بخلاف التكثيف الشعري، تمنح الكاتب فرصة أوسع لمعاينة التفاصيل الاجتماعية والنفسية، ومساءلة العلاقات الإنسانية في سياقاتها المتحولة.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">كما كتب في النقد وأدب الأطفال والمسرح، وهي مجالات تتطلب أدوات تعبيرية ومعرفية مختلفة، وتكشف عن اهتمام يتجاوز حدود الجنس الأدبي الواحد. فالكتابة للأطفال، مثلاً، ليست مهمة سهلة أو نشاطاً هامشياً، بل مسؤولية جمالية وتربوية تستدعي احترام خيال الطفل وذكائه، وتقديم العالم إليه بلغة تجمع بين المتعة والمعرفة.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">أما الصحافة، فقد شكلت جانباً مهماً من تجربته المهنية، ولا سيما من خلال عمله في المؤسسات الصحفية الإماراتية وتوليه مسؤوليات تحريرية وإدارية. ومن المعروف أن العلاقة بين الصحافة والأدب ليست دائماً علاقة تناقض؛ فقد تمنح الصحافة الكاتب حساسية تجاه الواقع وتفاصيله، فيما يمنح الأدب الصحفي قدرة أكبر على التقاط المعنى الإنساني الكامن خلف الوقائع. وقد حصد حميد قاسم جوائز عديدة في مجالي الأدب والصحافة، بما يعكس حضور تجربته في هذين الحقلين، ويؤشر إلى مسار من العمل المتواصل في الكتابة والإنتاج الثقافي.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">إن قراءة تجربة حميد قاسم لا ينبغي أن تتوقف عند تعداد مؤلفاته أو استعراض محطاته المهنية، بل تتطلب النظر إليها بوصفها تجربة متعددة المسارات، تشكلت بين بغداد وفضاء الاغتراب، وبين القصيدة والعمل الصحفي، وبين حساسية الشاعر وانشغالات الكاتب السردي.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">فالمبدع الذي يغادر المكان لا يغادر بالضرورة ذاكرته، وقد يتحول الابتعاد الجغرافي إلى وسيلة جديدة لرؤية الوطن، وإعادة اكتشاف تفاصيله من مسافة مختلفة. وهنا تظل بغداد، بما تمثله من ذاكرة ثقافية واجتماعية، خلفية حاضرة في تكوين الكاتب العراقي، حتى حين تتوزع خطواته على مدن أخرى.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">حميد قاسم اسم يستحق القراءة والمتابعة، لا لمجرد تعدد اهتماماته أو الجوائز التي نالها، بل لأن تجربته تطرح سؤالاً مهماً عن قدرة الكاتب على الانتقال بين الأجناس الأدبية، مع المحافظة على هويته الإبداعية. فالشعر ليس نهاية الطريق، والرواية ليست قطيعة معه، والصحافة ليست بالضرورة ابتعاداً عن الأدب؛ إنها جميعاً مسارات مختلفة يمكن أن تلتقي في مشروع إنساني واحد، عنوانه الكتابة بوصفها فعلاً للوعي والجمال.</span></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af-%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d9%8c-%d9%8a%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b6%d9%81%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سلاماً أيها العالم الجليل سلمان الرواف- نبيل عبد الأمير الربيعي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 01 Nov 2026 19:50:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108482</guid>

					<description><![CDATA[ليس من السهل أن يمر المرء على مشهد كهذا من دون أن يشعر بالأسى، ليس لأن عالماً عراقياً كبيراً تعرض لموقف محرج فحسب، بل لأن ما حدث يكشف خللاً أعمق &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL">
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">ليس من السهل أن يمر المرء على مشهد كهذا من دون أن يشعر بالأسى، ليس لأن عالماً عراقياً كبيراً تعرض لموقف محرج فحسب، بل لأن ما حدث يكشف خللاً أعمق في منظومة القيم المهنية والثقافية التي يفترض أن تحكم مؤسساتنا الإعلامية، ولا سيما حين تكون حاضرة في محفل أكاديمي وعلمي يفترض أن تكون المعرفة فيه هي صاحبة المقام الأول.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">أتحدث هنا عن الموقف الذي تعرض له الأبروفسور سلمان الرواف، خلال مشاركته في مؤتمر طبي أقامته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في جامعة بغداد. وهو عالم وأكاديمي عراقي له مكانته العلمية الدولية، ويعمل أستاذاً للصحة العامة في كلية إمبريال كوليدج في لندن، إحدى المؤسسات الأكاديمية المرموقة عالمياً، فضلاً عن دوره البحثي وإسهاماته في التعليم الصحي وتطوير المعرفة الطبية.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">كان من المفترض أن تكون عودته إلى العراق مناسبة للاحتفاء بكفاءة علمية عراقية استطاعت أن تحجز لنفسها مكاناً في المؤسسات البحثية والأكاديمية العالمية، وأن تكون مشاركته فرصة للاستفادة من خبرته وتجربته، وتقديمه نموذجاً للأجيال العراقية الشابة التي تبحث عن طريقها في ميادين العلم والمعرفة.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">لكن المشهد، كما نُقل، اتخذ منحى مؤسفاً؛ إذ تسابقت بعض القنوات الفضائية إلى نصب ميكروفوناتها وشعاراتها أمام المسؤول الحكومي، وما إن انتهت كلمته حتى سُحبت تلك الميكروفونات والشعارات من أمام الدكتور سلمان الرواف، الذي كان يستعد لإلقاء محاضرته العلمية. تصرف وضع المحاضر أمام موقف محرج، وأثار استياء الحاضرين، ودفعه إلى التعبير عن اعتراضه على هذا السلوك.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">إن المسألة هنا ليست خلافاً عابراً بين مراسل ومحاضر، ولا تتعلق بحق قناة في تغطية حدث إعلامي دون أخرى، بل تتصل بفهم وظيفة الإعلام وموقعه من المجتمع. فالإعلام الذي لا يرى في المؤتمر إلا المسؤول، ولا يتعامل مع العالم إلا بوصفه تفصيلاً ثانوياً، إنما يختزل الحدث العام في شخصيات السلطة، ويحول المهنة الصحفية إلى ممارسة شكلية غايتها التقاط التصريحات والصور، لا نقل المعرفة ومتابعة الإنجاز.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">هنا يبرز سؤال جوهري: لماذا تحظى كلمات المسؤولين بهذا القدر من الاهتمام الإعلامي، بينما يتراجع حضور العلماء والباحثين والمبدعين إلى الهامش؟ وهل أصبحت قيمة الإنسان في مؤسساتنا الإعلامية تُقاس بمنصبه الإداري والسياسي، لا بما يقدمه من علم وخبرة وخدمة للإنسانية؟</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">إن احترام العالم ليس مجاملة شخصية، ولا امتيازاً يُمنح لأصحاب الألقاب العلمية، بل هو احترام للعلم ذاته، وللمؤسسة الأكاديمية، وللجمهور الذي جاء ليستمع إلى محاضرة أو يشارك في نقاش علمي. كما أن احترام الضيف لا يتوقف عند لحظة استقباله، وإنما يتجسد في التعامل المهني معه، وفي توفير الأجواء التي تحفظ مكانته وكرامته.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">لا ينبغي أن نفهم نقدنا لهذا التصرف باعتباره حكماً على جميع العاملين في القنوات العراقية؛ ففي الوسط الإعلامي صحفيون ومراسلون ومحررون يمتلكون حساً مهنياً عالياً، ويؤدون عملهم بإخلاص وشجاعة. لكن ذلك لا يعفينا من نقد الممارسات التي تسيء إلى المهنة، ولا من مساءلة إدارات القنوات عن المعايير التي تعتمدها في تنظيم التغطيات الإعلامية وتوجيه مراسليها.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">من هنا، فإن المطلوب ليس إلغاء وجود الميكروفونات في المؤتمرات والفعاليات الرسمية، وإنما إعادة النظر في هذه الظاهرة الاستعراضية، وتنظيم التغطية بما يضمن حق وسائل الإعلام في نقل الحدث، من دون أن تتحول القاعة إلى ساحة تنافس على الاقتراب من المسؤول، أو أن يصبح حضور الصحفي مرتبطاً حصراً بوجود شخصية سياسية أمام الكاميرا.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">إن الإعلام الحقيقي لا يقاس بعدد الشعارات التي تظهر على الشاشة، ولا بعدد الميكروفونات المصطفة أمام المنصة، بل بقدرته على كشف الحقيقة، وإيصال المعرفة، واحترام الإنسان، وتسليط الضوء على أصحاب الإنجازات التي تستحق أن يعرفها المجتمع.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">لعل ما حدث مع البروفسور سلمان الرواف ينبغي أن يكون مناسبة لمراجعة مهنية جادة، تبدأ من إدارات المؤسسات الإعلامية، ولا تنتهي عند الجهات المنظمة للمؤتمرات والفعاليات الأكاديمية. فالمؤسسات العلمية ليست منصات للدعاية، والعلماء ليسوا ضيوفاً من الدرجة الثانية في حضرة المسؤولين.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">إن العراق، الذي أنجب علماء ومفكرين ومبدعين وقدمهم إلى العالم، أحوج ما يكون اليوم إلى ثقافة تحتفي بالعقل والكفاءة، وتعيد الاعتبار إلى المعرفة بوصفها أساساً للتقدم. فلا يمكن أن نبني مجتمعاً يحترم العلم بينما نمارس، في أبسط تفاصيل سلوكنا المؤسسي، ما ينتقص من مكانة أهله.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">سلاماً للدكتور سلمان الرواف، ولكل عالم عراقي حمل اسم بلده إلى المحافل الدولية. إن قيمة العالم لا تنتقصها ميكروفونات تُسحب، ولا تحددها كاميرات تتجه إلى مسؤول وتعرض عن صاحب المعرفة. فالعلم يبقى، أما ضجيج الشعارات فينتهي بانتهاء البث.</span></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الشعر الكوردي في سوريا&#8230; ثلاثة عقود من الوفاء للكلمة والذاكرة &#8211; ماهين شيخاني</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 31 Oct 2026 22:23:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[ماهين شيخاني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108474</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; المهرجان الحادي والثلاثون يجدد حضور القصيدة الكوردية ويمنح الشباب والمرأة مساحة أوسع لم يكن المهرجان الحادي والثلاثون للشعر الكوردي في سوريا مجرد مناسبة لإلقاء القصائد وتبادل التحايا الأدبية، &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>المهرجان الحادي والثلاثون يجدد حضور القصيدة الكوردية ويمنح الشباب والمرأة مساحة أوسع</p>
<p>لم يكن المهرجان الحادي والثلاثون للشعر الكوردي في سوريا مجرد مناسبة لإلقاء القصائد وتبادل التحايا الأدبية، بل كان تجديداً للعهد مع الكلمة الكوردية، واستحضاراً لمسيرة ثقافية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، واجهت خلالها القصيدة تحديات اللغة والمنفى والذاكرة، وظلت حاضرة بوصفها إحدى وسائل التعبير عن وجدان الشعب الكوردي وتطلعاته.</p>
<p>ففي مدينة قامشلو، وتحديداً في صالة زانا، يوم الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر 2026، التأمت أصوات شعرية من أجيال وتجارب مختلفة، في الدورة الحادية والثلاثين للمهرجان، بحضور نخبة من الأدباء والكتاب والشعراء والمهتمين بالشأن الثقافي، إلى جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني، ومشاركة لافتة من النساء.</p>
<p>وسجلت هذه الدورة مشاركة 57 شاعراً وشاعرة، فيما اعتلى منصة المهرجان 44 منهم لإلقاء قصائدهم أمام الجمهور. وعلى الرغم من تعذر وصول شعراء من بعض المناطق الكوردية، ولا سيما عفرين وكوباني ومناطق أخرى داخل سوريا، فإن تنوع المشاركات عكس استمرار الحضور الشعري واتساع دائرة الاهتمام بالأدب الكوردي.</p>
<p>القصيدة بين الأجيال&#8230; حضور يتجدد</p>
<p>ومن أبرز ما ميز هذه الدورة الحضور المتزايد للشباب والمرأة، مقارنة بالدورات السابقة، وهو مؤشر يستحق التوقف عنده؛ فاستمرار المهرجان لا يُقاس بعدد دوراته فحسب، وإنما بقدرته على استقطاب أصوات جديدة، وفتح المجال أمام تجارب شعرية تحمل رؤى وأساليب مختلفة.</p>
<p>وقد تنقلت القصائد المشاركة بين موضوعات وجدانية وإنسانية وقومية واجتماعية، عكست تعدد التجارب الشعرية وتباين اهتمامات أصحابها، وأكدت أن القصيدة الكوردية ليست محصورة في موضوع واحد، بل تتسع للحب والحنين والاغتراب والذاكرة والإنسان وقضايا المجتمع.</p>
<p>وكان للحضور النسائي دلالته الخاصة، إذ لم تعد المرأة مجرد متلقية للنتاج الأدبي، بل أصبحت شريكة في إنتاجه وتطويره وإغناء فضائه الإبداعي، فيما حملت مشاركة الشباب إشارة إيجابية إلى انتقال الشعلة الثقافية إلى أجيال جديدة.</p>
<p>من القصيدة إلى الأغنية&#8230; تلاحم الذاكرة الفنية</p>
<p>ولأن الشعر والغناء يشكلان جناحين متلازمين في الوجدان الكوردي، تخللت فعاليات المهرجان فقرات فنية قدم خلالها عدد من الفنانين أغنيات مستمدة من الفلكلور الكوردي الأصيل، لتلتقي الكلمة الشعرية بالنغم التراثي في أجواء أعادت إلى الذاكرة صلة الأدب بالموروث الشعبي.</p>
<p>وفي إطار الوفاء للتجارب الإبداعية وتقدير العطاء الشعري، منحت إدارة المهرجان درع هذه الدورة للشاعرة أناهيتا سينو، من مدينة سري كانيه، تقديراً لمسيرتها الأدبية وإسهاماتها في المشهد الشعري الكوردي.</p>
<p>كما جرى توزيع كتاب على الحضور، ضم القصائد التي أُلقيت في الدورة السابقة، في خطوة توثيقية تتيح حفظ النتاج الشعري للمهرجان، وتحويله من لحظة إلقاء عابرة إلى مادة أدبية قابلة للقراءة والعودة إليها.</p>
<p>من عفرين عام 1993 إلى قامشلو 2026&#8230; مسيرة لم تنقطع</p>
<p>تعود انطلاقة مهرجان الشعر الكوردي إلى عام 1993، عندما أقيمت دورته الأولى في قلعة نبي هوري بمدينة عفرين، بالتزامن مع إحياء ذكرى رحيل الشاعر الكوردي الكبير سيدايي جكرخوين (Cegerxwîn).</p>
<p>وفي تلك المناسبة، صدر بيان أعلن اعتماد ذلك اليوم يوماً للمهرجان الشعري الكوردي، لتتوالى الدورات على امتداد السنوات، محافظة على تقليد ثقافي بات يشكل إحدى المحطات المهمة في الحياة الأدبية الكوردية في سوريا.</p>
<p>إن الوصول إلى الدورة الحادية والثلاثين يحمل أكثر من دلالة؛ فهو تعبير عن إصرار أجيال من الشعراء على إبقاء اللغة حية في فضاء الإبداع، وعن أهمية المبادرات الثقافية التي تتجاوز الظروف السياسية والاجتماعية والجغرافية.</p>
<p>ومع ذلك، فإن هذه التجربة تستحق خطوات إضافية في التوثيق والنشر، وتوسيع المشاركة لتشمل جميع المناطق الكوردية، وإتاحة مساحة أكبر للشعراء الشباب، فضلاً عن ترجمة نماذج من القصائد إلى لغات أخرى، كي لا تبقى هذه التجارب حبيسة حدودها الجغرافية واللغوية.</p>
<p>كلمة أخيرة</p>
<p>ثلاثة عقود وأكثر، وما زالت القصيدة الكوردية تجد طريقها إلى المنصة، وما زال الشعراء يحملون حروف لغتهم إلى جمهور ينتظر صوتها.</p>
<p>فالمهرجان ليس مجرد موعد سنوي، ولا منصة لتبادل القصائد والأوسمة؛ إنه ذاكرة ثقافية متجددة، وشهادة على أن اللغة التي تجد من يكتب بها ويغنيها ويوثقها، لا يمكن أن تغيب بسهولة.</p>
<p>قد تتغير الأمكنة، وتتبدل الأجيال، وتختلف الأصوات والأساليب، لكن القصيدة تظل شاهدة على زمنها، وحافظة لذاكرة أهلها.</p>
<p>فاللغة لا تعيش في القواميس وحدها، بل تعيش حين تتحول إلى قصيدة تُقرأ، وأغنية تُغنّى، وذاكرة تنتقل من جيل إلى جيل.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/11/01/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>منفذ الشيب بين حق المحافظة وهيبة الدولة- نبيل عبد الأمير الربيعي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d9%85%d9%86%d9%81%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d9%85%d9%86%d9%81%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 31 Oct 2026 20:22:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108471</guid>

					<description><![CDATA[ليست الدولة القوية تلك التي تمنع الاحتجاج، ولا تلك التي تتعامل مع مطالب المواطنين بمنطق الأوامر والعقوبات، بل هي الدولة التي تمتلك القدرة على الاستماع إلى مواطنيها، ومعالجة مشكلاتهم، وحماية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">ليست الدولة القوية تلك التي تمنع الاحتجاج، ولا تلك التي تتعامل مع مطالب المواطنين بمنطق الأوامر والعقوبات، بل هي الدولة التي تمتلك القدرة على الاستماع إلى مواطنيها، ومعالجة مشكلاتهم، وحماية حقوقهم، من دون أن تسمح بتحويل الخلافات الإدارية والخدمية إلى أزمات تهدد وحدة البلاد وهيبة مؤسساتها.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">على خلفية إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران، وما أثاره القرار من احتجاجات في محافظة ميسان، وجه السيد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي بإجراء تحقيق مع رئيس مجلس المحافظة مصطفى دعير عبد الحسن، إثر تصريحات تضمنت التهديد بإعلان العصيان المدني وقطع الطرق في حال عدم الاستجابة لمطلب إعادة فتح المنفذ، فضلاً عن استخدام ألفاظ وصفت بأنها غير لائقة. وأكد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ضرورة الالتزام بالقانون والسياقات الدستورية والإدارية، مع ترك تقدير المسؤولية القانونية للجهات المختصة.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">لكن المسألة، في تقديري، تتجاوز حدود تصريح متوتر أو إجراء تحقيقي بحق مسؤول محلي؛ فهي تفتح الباب أمام أسئلة جوهرية تتعلق بطبيعة العلاقة بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، وحدود صلاحيات المسؤولين، وكيفية إدارة الأزمات الاقتصادية والخدمية في دولة يفترض أن يحكمها الدستور، لا منطق التهديد وفرض الإرادات.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">لا يمكن التقليل من أهمية منفذ الشيب بالنسبة إلى النشاط التجاري وحركة المسافرين ومصالح العاملين في النقل والتجارة، كما لا يجوز تجاهل ما قد يترتب على إغلاقه من أضرار اقتصادية ومعيشية. وقد نقلت تقارير صحفية مطالبات محلية بإعادة فتح المنفذ، في ظل مخاوف من ارتفاع أسعار بعض السلع وتضرر مصادر رزق المواطنين. ومن واجب الحكومة الاتحادية أن توضح للرأي العام الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ قرار الإغلاق، وأن تكشف، بالقدر الذي لا يتعارض مع مقتضيات الأمن، طبيعة تلك الأسباب ومدى استمرارها، فضلاً عن تحديد الشروط اللازمة لإعادة فتح المنفذ والمدة المتوقعة لمعالجة المشكلة.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">فالغموض في القرارات العامة يفتح المجال أمام الشائعات والتأويلات، ويزيد من شعور المواطنين بأن مصالحهم لا تحظى بالاهتمام الكافي. وإذا كانت هناك أسباب أمنية أو فنية أو سيادية تستدعي الإغلاق، فإن من حق الناس معرفة ما يمكن إعلانه منها، ومن واجب الحكومة البحث عن حلول تقلل الأضرار الواقعة عليهم. إن حماية الأمن لا تعني تجاهل الاقتصاد، كما أن حماية الاقتصاد لا تعني إهمال مقتضيات الأمن والسيادة. والمسؤولية الحقيقية تكمن في إيجاد التوازن بينهما.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">حين يتحدث رئيس مجلس محافظة، فإنه لا يتحدث بصفته الشخصية وحدها، بل بصفته ممثلاً لمؤسسة عامة ومسؤولاً عن مصالح مواطني المحافظة. ولذلك فإن كلماته تكتسب وزناً يتجاوز حدود الانفعال الفردي، وتترتب عليها مسؤولية سياسية وأخلاقية تتناسب مع موقعه.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">من حق المسؤول المحلي أن يعترض على قرار اتحادي، وأن يطالب بمراجعته، وأن يستخدم الوسائل القانونية والإدارية المتاحة للدفاع عن مصالح محافظته. ومن حقه أيضاً أن يعلن موقفاً واضحاً من القرارات التي يرى أنها تضر بالمواطنين. لكن التهديد بقطع الطرق أو عزل المحافظة عن بقية العراق ينقل القضية من مساحة المطالبة المشروعة إلى خطاب تصعيدي قد يضر بالمواطنين أنفسهم، ويعطل مصالحهم، ويضعف فرص الوصول إلى حل.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">فالعصيان المدني، بوصفه شكلاً من أشكال الاحتجاج السياسي، لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد أداة للضغط الشخصي أو وسيلة لفرض قرار على الدولة. كما أن قطع الطرق الحيوية لا يعاقب الحكومة وحدها؛ إذ قد يعرقل حركة المرضى والعمال والسلع، ويؤثر في أرزاق المواطنين الذين يفترض أن المسؤول يدافع عن مصالحهم. وليس المطلوب من المسؤول أن يصمت، بل أن يختار الوسيلة التي تحقق المطالب من دون أن تفتح الباب أمام أضرار أوسع من المشكلة الأصلية.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">إن توجيه التحقيق مع رئيس مجلس محافظة ميسان يجب أن يفهم في إطار تطبيق القانون والتحقق من الوقائع، لا باعتباره حكماً مسبقاً بالإدانة. فالتحقيق ليس عقوبة، والتصريحات المنسوبة إلى أي مسؤول ينبغي أن تفحص وفق سياقها الكامل، مع ضمان حقه في الدفاع عن موقفه، وترك تقدير المسؤولية إلى الجهات المختصة.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">لكن مبدأ سيادة القانون يفرض، في الوقت نفسه، ألا تكون المحاسبة انتقائية، وألا تختلف المعايير باختلاف موقع الشخص أو الجهة التي ينتمي إليها. فالدولة التي تحقق مع مسؤول محلي بسبب تصريحات تتضمن تهديداً بتعطيل المرافق العامة، ينبغي أن تكون مستعدة أيضاً لمراجعة القرارات الحكومية التي قد تفتقر إلى الشفافية أو تلحق أضراراً بمصالح المواطنين.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">إن سيادة القانون ليست سيفاً مرفوعاً فوق رؤوس المسؤولين المحليين وحدهم، بل قاعدة تنطبق على جميع مؤسسات الدولة، كلٌّ ضمن صلاحياته ومسؤولياته. ولا يمكن بناء الثقة بين المركز والمحافظات إذا شعر المواطن بأن المحاسبة تتحرك بسرعة عند الاعتراض، بينما تتباطأ عند الإخفاق في تقديم التوضيحات أو معالجة المشكلات.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">إن المنافذ الحدودية ليست مجرد بوابات تجارية، بل جزء من منظومة السيادة والأمن والاقتصاد والعلاقات الدولية. ولذلك فإن قرارات فتحها وإغلاقها تحتاج إلى أسباب واضحة، وتنسيق مؤسسي، وتقدير دقيق للنتائج المترتبة عليها. وفي المقابل، لا يجوز أن تتحول مصالح محافظة حدودية إلى مادة للمزايدات السياسية، أو أن يصبح سكانها رهائن للتجاذب بين السلطات المحلية والاتحادية. فالمواطن في ميسان، مثل المواطن في البصرة أو الديوانية أو الحلة أو الموصل، يريد دولة تحمي رزقه وحقوقه، وتقدم له تفسيراً مقنعاً لقراراتها، وتتعامل معه بوصفه صاحب حق لا مجرد متلقٍ للأوامر.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">والحل لا يكون بتبادل التهديدات، بل بتشكيل مسار تفاوضي واضح بين الحكومة الاتحادية وإدارة المحافظة والجهات المعنية بالمنافذ الحدودية، يحدد أسباب الإغلاق، والمتطلبات الأمنية والفنية، والآثار الاقتصادية، والخيارات الممكنة لمعالجة الأزمة. وإذا تعذر فتح المنفذ فوراً، فمن الضروري بحث إجراءات تخفف الأضرار عن العاملين والتجار والمواطنين.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">إن جوهر الأزمة ليس في اختلاف الحكومة الاتحادية مع مسؤول محلي، فمثل هذه الاختلافات أمر طبيعي في الأنظمة الديمقراطية، بل في كيفية إدارتها. فالدولة لا تكتسب هيبتها من إسكات الأصوات المعترضة، والمسؤول المحلي لا يثبت شجاعته برفع سقف التهديد، وإنما بقدرته على تقديم الحجج والبيانات، وتحريك المؤسسات، والدفاع عن مصالح المواطنين ضمن الأطر القانونية. وإذا كانت الحكومة ترى أن التصريحات تجاوزت حدود المسؤولية العامة، فعليها أن تتيح تحقيقاً مهنياً وشفافاً، بعيداً عن الانتقام السياسي أو التوظيف الإعلامي. وإذا كان رئيس مجلس المحافظة يرى أن قرار إغلاق المنفذ ألحق ضرراً بأبناء ميسان، فعليه تقديم الأدلة والبدائل، ومواصلة المطالبة عبر الوسائل الدستورية، من دون التلويح بإجراءات تمس وحدة البلاد أو تعطل حياة المواطنين.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">إن العراق ليس مجموعة جزر منفصلة، ولا المحافظات كيانات تتعامل مع الدولة بمنطق الانفصال عند الاختلاف. إنه وطن واحد، تتوزع فيه الصلاحيات والمسؤوليات، وتبقى فيه الحقوق والواجبات محكومة بالدستور والقانون. ومنفذ الشيب يحتاج إلى معالجة جادة وشفافة، لا إلى معركة تصريحات بين بغداد والعمارة. وميسان تستحق أن تصان مصالح أبنائها، كما تستحق الدولة أن تحترم مؤسساتها وقوانينها. وبين هذين الحقين لا توجد ضرورة للتناقض؛ فالمسؤولية الوطنية تقتضي الجمع بينهما.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">فلا هيبة للدولة من دون عدالة وشفافية، ولا دفاع حقيقي عن مصالح المواطنين من دون مسؤولية وانضباط. وما يحتاج إليه العراق اليوم ليس مسؤولاً يهدد الدولة، ولا حكومة تكتفي بمحاسبة المنتقدين، بل مؤسسات قادرة على تفسير قراراتها، وتصحيح أخطائها، وإدارة خلافاتها بالقانون، ووضع مصلحة المواطن فوق حسابات النفوذ والاستعراض السياسي.</span></p>
</div>
<div class="yj6qo"></div>
<div class="adL"></div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d9%85%d9%86%d9%81%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>  [  مراسيم تعريف كتاب (( القلم الذي وافته المنية )) من تأليف المرحوم  بيشوا شرف طالباني &#8230;.   .. ]</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%aa%d9%87/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%aa%d9%87/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 31 Oct 2026 13:51:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[زيد محمود علي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108464</guid>

					<description><![CDATA[&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;- السبت صباحا المصادف 1/ 11 /2026 اقيم في قاعة  صالون صفحة 9 العائد لمكتب الاعلام والتوعية المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني [  مراسيم تعريف كتاب (( القلم الذي وافته المنية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
السبت صباحا المصادف <a href="tel:1112026" target="_blank" rel="noopener">1/ 11 /2026</a> اقيم في قاعة  صالون صفحة 9 العائد لمكتب الاعلام والتوعية المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني [  مراسيم تعريف كتاب (( القلم الذي وافته المنية )) من تأليف المرحوم  بيشوا شرف طالباني ومن اعداد سامي قادر .   .. ]  ،   وفي  البداية قدم  الاعلامي  بيكس حمه قادر<br />
نبذه مختصرة عن المحاضره   ،   وبعدها تحدث المحاضرين صلاح شيخ شرف طالباني ، وسامي قادر   الذين تناولوا شرحا مفصل للكتاب وعن شخصية المؤلف &#8230;     ، وبعد انتهاء المحاضرة   جرت مداخلات من قبل الحضور وقام المحاضر   بالرد عليها  .وكانت المراسيم بحضور  الاستاذ  مسعود ملا حمزة مسؤول الاول لمكتب الاعلام والتوعية المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني فرع اربيل و السيد هاوري علي م/ مدير عام في وزارة الشباب والرياضة لاقليم كردستان ومدير تلفزيون شعب كردستان فرع أربيل ونخبة من المثقفين والاكاديميين ورواد الصالون .<br />
متابعة  :  زيد حلمي محرر صحفي</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إيران، الديكتاتورية والمسار الأوروبي الخاطئ &#8211; بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 31 Oct 2026 13:50:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108462</guid>

					<description><![CDATA[قراءة في آخر التطورات المتعلقة بإيران فيما يتعلق بإيران اليوم، لا ينبغي التعويل على المقولة الكلاسيكية القائلة إن «أفضل تكتيك للدفاع هو الهجوم»، فقد طرأت تغيّرات كثيرة على المعادلات السياسية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;"><strong></p>
<p></strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>قراءة في آخر التطورات المتعلقة بإيران</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">فيما يتعلق بإيران اليوم، لا ينبغي التعويل على المقولة الكلاسيكية القائلة إن «أفضل تكتيك للدفاع هو الهجوم»، فقد طرأت تغيّرات كثيرة على المعادلات السياسية والعسكرية في المنطقة والعالم. وسيكون أكبر خطأ في الحسابات أن نعتقد أن تهديدات النظام الحاكم في إيران جدّية! قد تأخذ بعض الأطراف تهديدات النظام على محمل الجد، عمدًا أو من غير عمد، لكنها مخطئة. إن وجود هذا النظام الديكتاتوري واستمراره في البقاء كان ولا يزال على حساب المجتمع البشري!</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي مواجهة النظام الإيراني، يقف شعبٌ هو جزء لا يتجزأ من المجتمع البشري. وقد قدّم هذا الشعب مقاومةً إلى المجتمع، نهضت منذ يومها الأول في وجه الديكتاتورية، ولم تتوقف عن النضال يومًا واحدًا. وقد أثبت التاريخ أن الشعب هو «المنتصر في الميدان» في مواجهة الديكتاتورية. وإن تأجيل هذا «التحول الكبير» خطيئة لا تُغتفر، لأن الشعب الإيراني، بوصفه جزءًا من المجتمع البشري المعاصر، قد حُرم من حقوقه، واحتلت الديكتاتورية الحاكمة مكانه.</p>
<p style="font-weight: 400;">وإذا استندنا إلى قول الشاعر الإيراني الكبير: «إذا أصاب الدهرُ عضوًا بالألم، لم تعد سائر الأعضاء تنعم بالراحة»، فإن «سائر أعضاء» هذا المجتمع البشري باتوا اليوم يحملون عبئًا ثقيلًا على عاتقهم، ويتعين عليهم أداء دورهم على الوجه الصحيح، وألا يسمحوا للديكتاتورية بأن تحتل مكان «العضو» المحروم.</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>أوروبا تسلك المسار الخاطئ</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">ومن المقرر أن تُمنح في ألمانيا، يوم 7 تشرين الثاني/نوفمبر، جائزة لابن الشاه الديكتاتور، في خطوة تمثل استفزازًا صارخًا للضمير الإنساني وإهانةً لضحايا ديكتاتورية الشاه. وفي بلجيكا أيضًا، كان ابن الشاه الديكتاتور المخلوع في إيران قد دُعي إلى البرلمان، لكن هذه الزيارة انتهت بالفشل بفضل أنشطة المقاومة الإيرانية. غير أن الرسالة التي حملها هذان الحدثان هي أن أوروبا تسلك مسارًا خاطئًا في تعاملها مع إيران. فهذا النهج يمثل استمرارًا لسياسة الاسترضاء مع الديكتاتورية الحاكمة في إيران. أما الولايات المتحدة، فعلى الرغم من أنها تخوض حربًا مع هذه الديكتاتورية، فإن لم ترتقِ هذه «الحرب» إلى مستوى دعم الشعب الإيراني وتبنّي الحل الثالث الذي أعلنته المقاومة الإيرانية، فلا بد من القول إن نتيجة كلا المسارين، سواء الاسترضاء مع الديكتاتورية أو الحرب الخارجية ضدها، واحدة، وهي الإبقاء على الديكتاتورية في إيران.</p>
<p style="font-weight: 400;">وقد قوبلت دعوة رضا بهلوي من قبل جمعية ألمانية لتسلّم جائزة مؤسسة فريدريش ناومان، ومحاولات تهيئة الظروف لمشاركته وعقد لقاءات سياسية له في بلجيكا، بموجة من احتجاجات الإيرانيين. فقد اعترضت مئات الجمعيات الإيرانية من أوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا، إلى جانب عدد من السجناء السياسيين، على منحه الجائزة في ألمانيا، معتبرةً ذلك إضفاءً للشرعية على الإرث السياسي لديكتاتورية الشاه في إيران، التي قمعت معارضيها وعذّبتهم وأعدمتهم. وأكدوا أن رضا بهلوي لم يبتعد بوضوح وصراحة عن جرائم حكم والده فحسب، بل إنه يفتخر بها أيضًا!</p>
<p style="font-weight: 400;">والحقيقة أن الديمقراطية لا تتحقق باستبدال ديكتاتورية بأخرى؛ فالطريق إلى حرية إيران يمر عبر إنهاء جميع أشكال الاستبداد والاعتراف بحق الشعب في السيادة. وهذا مطلب لن يتراجع عنه الشعب الإيراني. إن مطالب الشعب الإيراني، المتمثلة في إقامة جمهورية ديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وضمان حقوق القوميات، تتعارض مع مبدأ السيادة الوراثية واستمرار الحكم الديكتاتوري، سواء أكان ملكيًا أم دينيًا. ويجب أن يتشكل مستقبل إيران على أساس الإرادة الحرة للشعب.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولهذا السبب، وقبل إلغاء دعوة رضا بهلوي وإلقائه كلمة في البرلمان البلجيكي، وجّهت مجموعة من الشخصيات السياسية والقانونية والأكاديمية البارزة في بلجيكا رسالة إلى السيد ماكسيم بريفو، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي، حذّروا فيها قائلين:</p>
<p style="font-weight: 400;">«نقف بحزم إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الديمقراطية. ولهذا السبب تحديدًا، يجب ألا تمنح بلجيكا الشرعية لشخص يعكس مشروعه السياسي العودة إلى شكل آخر من أشكال الديكتاتورية.</p>
<p style="font-weight: 400;">كما وجّهت الجاليات الإيرانية الداعمة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ وفرنسا رسالة إلى السلطات البلجيكية، قبل إلغاء دعوة ابن الشاه، جاء فيها:</p>
<p style="font-weight: 400;">«إننا نعتبر دعوة ابن ديكتاتور إيران المخلوع واستقباله في بلجيكا إهانةً لثورة الشعب الإيراني ضد الشاه، واستخفافًا بالديمقراطية. فمنذ مئة عام، يخوض الشعب الإيراني نضالًا ضد ديكتاتوريتين دمويتين من أجل تحقيق الديمقراطية».</p>
<p style="font-weight: 400;">وأضافوا: «إن ابن شاه إيران الديكتاتور لم يدن جرائم والده وجده قط، بل ظل على الدوام يفتخر بماضي عائلته وممارساتها».</p>
<p style="font-weight: 400;">***</p>
<p style="font-weight: 400;">*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رزية الخميس: اللحظة التي شطرت التاريخ السياسي للإسلام- الكاتب/اسعد عبدالله عبدعلي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%b1%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d8%b8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%b4%d8%b7%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%b1%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d8%b8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%b4%d8%b7%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 30 Oct 2026 19:50:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108449</guid>

					<description><![CDATA[   في أواخر أيام صفر من العام الحادي عشر للهجرة، كانت تلك الحجرة الضيقة في المدينة المنورة تختزن في هوائها أثقل لحظة في تاريخ الفكر السياسي الإسلامي. لم تكن الأنفاس &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL" align="center">
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> في أواخر أيام صفر من العام الحادي عشر للهجرة، كانت تلك الحجرة الضيقة في المدينة المنورة تختزن في هوائها أثقل لحظة في تاريخ الفكر السياسي الإسلامي. لم تكن الأنفاس المتسارعة فيها مجرد صراع جسدٍ شريف مع ثقل المرض، بل كانت مخاضاً شاقاً لولادة عصرٍ جديد، تتجاذب فيه هيبة النبوة مع هواجس الواقع والسياسة&#8230; هناك، وحين طلب النبي الخاتم (ص) دواةً وكتفاً ليكتب كتاباً يعصم الأمة من الضلال، ارتفع الصخب واحتدم الخلاف، لتولد الحادثة التي وشَمها عبد الله بن عباس بالاسم الأكثر شجناً في مدونات التاريخ: &#8220;رزية الخميس&#8221;..</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">لم تكن تلك اللحظة مجرد مشهدٍ درامي عابر في حجرة الاحتضار، بل كانت الشرارة الأولى التي شطرت العقل الإسلامي إلى مدرستين، وأسست لانقسامٍ كلامي ومذهبي عميق امتدت آثاره عبر القرون. وبين من يرى في موقف عمر بن الخطاب اجتهاداً وسياسةً فرضتها حراجة اللحظة للحفاظ على استقرار الدولة الوليدة، وبين من يراه تجاوزاً صريحاً على النص وتغييراً لمسار الوصاية، تضيع الحقيقة أحياناً بين مطارق الإدانة المسبقة وسندان التبرير المطلق..</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إن النفاذ إلى جوهر هذه الواقعة يتطلب تجريدها من أردية العاطفة والاستقطاب المذهبي المعاصر، والغوص في عمق مسرحها التاريخي؛ لتفكيك الدوافع الكامنة، ومواجهة تلك اللحظة المفصلية برؤية عقلانية نقدية تقرأ الحدث في سياقه الإنساني والسياسي دون تحيز أو اعتذار.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">أولاً: مسرح الحدث ومن كان حاضراً؟</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">في تلك ألايّام من شهر صفر كان الدفء يغادر المدينة المنورة ليفسح المجال لشجنٍ ثقيل، حيث كانت حجرة النبي محمد (ص) تشهد الفصول الأخيرة من عمر النبوي المعصوم. كانت الغرفة الضيقة تختزن بين جدرانها أنفاساً متسارعة وجسداً شريفاً يعاني من وطأة المرض الأخير، بينما اتسعت الأجواء خارجها برهبة الانتظار والمصير</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">في ذلك الخميس الذي ألقى بظلاله الممتدة على صفحات التاريخ، لم تكن الحجرة مجرد مضجعٍ عليل، بل تحولت إلى مسرحٍ لأكثر المشاهد دراماتيكية في صدر الإسلام، إذ تتفق أمهات المصادر التاريخية ومدونات الحديث في الصحاح على أن الحجرة كانت تغص بالقوم من كبار الصحابة ورجالات بني هاشم، يراقبون في ذهولٍ كلمات النبي حين شق الصمتَ بطلبه المفصلي: &#8220;ائتوني بالكتف والدواة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً&#8221;.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">أمام هذا الطلب الحاسم الذي يحمل طوق النجاة الأخير، انشطر الحاضرون فوراً إلى جبهتين؛ تمثل الفريق الأول في تيار التلبية والانقياد المطلق بقيادة عبد الله بن عباس ومجموعة من بني هاشم ونخبة من الصحابة الذين رأوا وجوب الامتثال الفوري للرمز المعصوم, وتنفيذ أمره بلا تردّد لصيانة الأمة من التيه.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وفي المقابل، تجسد الفريق الثاني في تيار التريّث والممانعة وقائده الفعلي عمر بن الخطاب، الذي انضمت إليه أصواتٌ رأت الاكتفاء بمنظومة القرآن وما ثبت من السنة المتمثلة في مقولة &#8220;حسبنا كتاب الله&#8221;، رافضة فرض نص في تلك اللحظة الحرجة مدعية خشية تفكك الاستقرار، لتبدأ من رحم هذا الاختلاف أول شرارة سجالٍ سياسي وفكري عميق شطر مسار التاريخ الإسلامي.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">ثانياً: دوافع عمر بن الخطاب لفعل فعلته!</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">لا يمكن قراءة عبارة عمر بن الخطاب الشهيرة «إن النبي غلبه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله» كشطحة لسان أو اجتهادٍ محظ، بل كضربةٍ استباقية محبوكة جرى توقيتها بدقة داخل حجرة الاحتضار لإجهاض الإعلان النبوي الأخير. حيث لم تكن الممانعة وليدة اللحظة، بل كانت التتويج المعلن لنشاط تحالف سياسي أدار خطوطه في الخفاء لقطع الطريق على وصية الرسول الخاتم والتأسيس لـ &#8220;حكومة ظل&#8221; تلتف على النص المعصوم وتستبدله بفرية الشورى الصورية.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">لقد أدّت هذه المجموعة أدواراً مرسومة لإرباك المشهد ومنع تدوين الكتاب الموعود الذي كان سيعصم الأمة من الضلال ويُثبت الخلافة في مسارها المحدد. ومن هذا المنطلق، كان رفع حدة المواجهة داخل الغرفة وافتعال الصخب واعتراض أمر النبي المباشر, بمثابة التكتيك الميداني الحاسم لتفريغ السلطة النبوية من محتواها، وتحويل مسار الحكم من استحقاق إلهي صريح إلى لعبة تحالفات قبلية تُحسم كواليسها لاحقاً في أروقة السقيفة.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وفي جوهرها النافذ، لم تكن مقولة «حسبنا كتاب الله» شعاراً لتقديس القرآن، بل كانت غطاءً سياسياً وعقائدياً انتُزع من سياقه لفصل القرآن عن عدله الصامت المتمثل في أهل البيت، وتفتيت المرجعية النبوية تحت ستار &#8220;كفاية النص&#8221;.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">لقد كانت تلك اللحظة إعلاناً مبكراً عن تحييد الإرادة النبوية وإحلال الاجتهاد المصلحي لكبار رجالات التحالف بدلاً منها، وفرض أمر واقع يُقصي الصاحب الشرعي للعهد تحت ذريعة خشية الفوضى والتوازنات القبلية.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وهكذا، يظهر هذا الموقف كعملية إجهاض منظمة ومخطط لها، تحول فيها تعطيل طلب النبي إلى خطوة أولى نحو مصادرة المرجعية الإلهية، لتظل حادثة المنع شاهداً على التجاوز المباشر ضد الرمز النبوي وتدشين تحول سياسي قسري جرى تغليفه لاحقاً بفرية &#8220;الشورى&#8221;, لإسباغ المشروعية على سلطة الأمر الواقع.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">ثالثاً: بين</span></u></b><b><u><span lang="AR-SA"> صدمة اللفظ &#8220;يهجر&#8221; وحراجة اللحظة</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">تظلّ العبارة التي قيلت في حجرة النبي (ص) يوم الخميس العصيب واحدةً من أكثر الكلمات فضاعه بحق الرسول الاعظم (ص), ولتفكيك هذه الواقعة تفكيكاً تاريخياً وموضوعياً، ينبغي النظر في مفرداتها، وسياقات ردود الفعل النبوية، وطبيعة التدافع الذي دار في تلك الحجرة&#8230; وقد تتعدد الروايات في كتب الحديث والتاريخ السنية والشيعية في نقل اللفظ الذي أُطلق لحظة طلب الدواة والكتف. فبينما وردت في بعض الروايات صيغة «إن النبي غلبه الوجع»، جاءت في روايات أخرى صحيحة صيغ أكثر حدة واستفهاماً استنكارياً مثل: «أهَجَرَ؟» أو «ما شأنه؟ أهَجَرَ؟».</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وقد برز في مدرسة اهل السنة التبرير لعمر بن الخطاب حيث يرى المدافعون عن موقف عمر بن الخطاب أن عبارة &#8220;غلبه الوجع&#8221; هي الأصل أو التعبير الأدق الذي أريد به توصيف الحالة الصحية الشديدة للرسول في مرضه الأخير، وأن استخدام لفظ الهجر (إن صحّ) لم يكن يقصد به الطعن في العقل أو النبوة، بل الإشارة إلى ثقل الحمى والآلام التي قد تجعل المريض يتكلم في غير حالته الطبيعية، وهو تعبير عن الخوف والإشفاق على الرسول من إجهاد نفسه. والحقيقة هو تبرير ضعيف .</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">اما التفسير النقدي: يرى أن إطلاق كلمة «يهجر» — أو حتى القول باستغلاق الرأي بسبب الوجع — أمام طلب نبوي جازم، يمثل تجاوزاً صريحاً وتشكيكاً غير مباشر في أصل الهداية والعصمة المظنونة في كل ما يصدر عن النبي، لاسيما وأن الآية الكريمة تؤكد: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ﴾. ومن ثَمَّ، يُعد التشكيك في أصل الطلب أو تعطيله اعتراضاً علنياً يكسر هيبة الموقف النبوي.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">رابعا: هل كان عمر بن الخطاب وحده في موقفه الخاطئ؟</span></u></b><b><u></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">المعطيات والمدونات التاريخية تُظهر بوضوح أن الموقف الصارم الذي وقفه عمر بن الخطاب في حجرة المرض لم يكن نزوة فردية أو رد فعل لحظيّاً معزولاً، بل كان تعبيراً عن تيارٍ سياسيٍ متماسك ومستعد لمواجهة النص النبوي المباشر لحساب رؤيته الخاصة في إدارة السلطة.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">فعندما أطلق عمر عبارته الداعية للالتفاف على طلب الصحيفة والدواة بداعي «كفاية القرآن» والادعاء بأن «النبي غلبه الوجع» (أو «يهجر»)، لم يكن الصوت الوحيد في الغرفة؛ إذ انقسم الحضور فوراً إلى جبهتين متصارعتين. وقد وُجد داخل الحجرة طيفٌ من الصحابة أيدوا موقفه فوراً، ورفعوا أصواتهم بمسانده مقولته، وافتعلوا اللغط والصخب للتدليل على وجود &#8220;رأي عام&#8221; يتريث في تنفيذ الأمر النبوي، في مقابل الفريق الذي تمسك بضرورة الامتثال الفوري وإحضار الكتف والدواة.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">هذا التوافق الفوري والصخب المنظم داخل الحجرة يكشف عن وجود نواة صلبة وتحالف سياسي مضمر ضَمّ شخصيات بارزة لعبت الدور الأساسي لاحقاً في إدارة أحداث السقيفة, تحالف كان يرى أن مصلحة الاستقرار وتوازنات القوى القبلية تتطلب كبح أي وصية مكتوبة, قد تحسم أمراً أو تثبت الخلافة في مسار محدد لا ترتضيه أطراف من قريش.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إن الأشخاص الذين وقفوا مع عمر بن الخطاب في تلك اللحظة الحرجة وساندوا اعتراضه الجريء على طلب النبي، هم أنفسهم الذين شكلوا الكتلة الحتمية التي اندفعت بعد ساعات قليلة نحو سقيفة بني ساعدة لتمرير خيار الحكم الجديد، وفرض أمر واقعٍ بحسب رؤية قريش السياسية والتوافقات القبلية، مجسدين التداخل المباشر بين تعطيل الوصية في الخميس, وبين إعلان السلطة في السقيفة يوم الاثنين اللاحق.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">خاتما: صدى الخميس الممتد في مسار التاريخ السياسي</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">هكذا، لا يمكن النظر إلى &#8220;رزية الخميس&#8221; بوصفها مجرد حادثة عابرة انقضت بتفاصيلها داخل حجرة المرض، بل هي العقدة التاريخية الكبرى التي تأسست عندها مفارق الطرق بين مرجعية النص الإلهي المباشر, ومنطق الاجتهاد السياسي المنظم. لقد كشفت تلك اللحظة العصيبة، بما شهدته من تدافع وصخب ومواجهة صريحة مع الإرادة النبوية، عن تبلور مبكر لتيار سياسي استبق لحظة الرحيل النبوي بعدة خطوات، جاعلاً من كبح الوصية وتفريغها مقدمة ضرورية لإعادة هندسة مسار السلطة, وفق موازنات قوية وتوافقات قبلية أفضت سريعاً إلى مشهد السقيفة.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إن تفكيك خيوط هذا الحدث المفصلي بعيداً عن أردية التبرير المطلق أو الإدانة العاطفية المجرّدة يضع الباحث والقارئ أمام حقيقة دامغة: وهي أن الانقسام السياسي والفقهي الذي رافق مسار الأمة عبر قرونها المتعاقبة لم يكن وليد فراغ، بل ضرب جذوره الأولى في ذلك الخميس الذي رُفعت فيه الدواة، ووُضعت فيه اللبنة الأولى لمسار &#8220;حكومة الأمر الواقع&#8221;، لتظل تلك اللحظة الجرح النازف في الذاكرة التاريخية، والسؤال الأعمق حول طبيعة الخلافة ومرجعية القيادة في الإسلام.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%b1%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d8%b8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%b4%d8%b7%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
