<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>سياسية &#8211; صوت كوردستان</title>
	<atom:link href="https://sotkurdistan.net/category/items/politic/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Sun, 26 Apr 2026 19:53:39 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2017/11/cropped-k-log-32x32.jpg</url>
	<title>سياسية &#8211; صوت كوردستان</title>
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>&#8220;سلام تحت النار: المفاوضات الأمريكية الإيرانية في باكستان&#8221;- محمد حسن الساعدي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/04/26/%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/04/26/%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 26 Apr 2026 19:53:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106211</guid>

					<description><![CDATA[المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، والتي تحاول أن تقدم نفسها كوسيط محايد، حيث أكد رئيس الوزراء &#8220;شهباز شريف&#8221; أن نجاح هذه المفاوضات قد يضع حجر الأساس لسلام &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL">
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، والتي تحاول أن تقدم نفسها كوسيط محايد، حيث أكد رئيس الوزراء &#8220;شهباز شريف&#8221; أن نجاح هذه المفاوضات قد يضع حجر الأساس لسلام دائم في المنطقة،ولكن التوازن بين الضغوط الأميركية والإيرانية ليس مهمة سهلة، خاصة أن أي فشل قد ينعكس سلبًا على مكانة إسلام آباد الدولية، فهذه المفاوضات تمثل لحظة فارقة في المشهد السياسي الإقليمي والدولي، فهي لا تجري في ظروف طبيعية وإنما وسط تصعيد عسكري في لبنان، توتر في مضيق هرمز، وضغوط اقتصادية عالمية،كما أن هذه المحادثات جاءت بعد أسابيع من المواجهات التي هزّت المنطقة وأثرت على أسواق الطاقة، ما جعلها أقرب إلى محاولة يائسة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تنزلق الأمور إلى مواجهة أوسع</span><span dir="LTR">.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">إيران تدخل هذه المفاوضات وهي متمسكة بملفها النووي ورفع العقوبات الاقتصادية التي أنهكت اقتصادها، معتبرة أن أي نقاش خارج هذا الإطار هو محاولة لتقييد نفوذها الإقليمي. في المقابل، الولايات المتحدة ترى أن أي اتفاق لا يمكن أن يقتصر على النووي، بل يجب أن يشمل الصواريخ الباليستية ودور إيران في لبنان والعراق واليمن. هذا التباين يجعل الحوار أقرب إلى مواجهة سياسية مغلّفة بلغة دبلوماسية، حيث يحاول كل طرف فرض رؤيته على الآخر</span><span dir="LTR">.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">الملف اللبناني يفرض نفسه بقوة على الطاولة،فطهران تعتبر أن وقف إطلاق النار هناك شرط أساسي، بينما واشنطن وتل أبيب ترفضان إدخال حزب الله في المفاوضات، ما يخلق فجوة إضافية بين الطرفين،أما مضيق هرمز الذي يمثل شريان الطاقة العالمي، فيظل نقطة توتر دائمة، حيث تضغط واشنطن لضمان حرية الملاحة، فيما ترى إيران أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة تهديد مباشر لسيادتها. هذه الملفات المتشابكة تجعل من الصعب الوصول إلى اتفاق شامل، لكنها في الوقت نفسه تبرز الحاجة الملحة إلى استمرار الحوار</span><span dir="LTR">.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">باكستان، التي وجدت نفسها في موقع الوسيط، تحاول أن تمنح الطرفين مساحة للجلوس على الطاولة، وياتي ذلك عبر رئيس وزرائها الذي أكد أن نجاح هذه المفاوضات قد يكون بداية لسلام أوسع في الشرق الأوسط، لكن الضغوط المتناقضة تجعل إسلام آباد في موقف صعب،فهي تخشى أن يؤدي فشل الحوار إلى فقدانها مكانتها كوسيط موثوق، وفي الوقت نفسه تدرك أن استمرار الحرب سيؤثر على استقرارها الداخلي واقتصادها،إذ أن هذا الدور الوسيط يعكس رغبة باكستان في تعزيز مكانتها الدولية، لكنه يضعها أمام تحديات كبيرة</span><span dir="LTR">.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">من الناحية السياسية، يمكن قراءة هذه المفاوضات كاختبار لإمكانية إعادة صياغة التوازنات في المنطقة،فهناك ثلاثة سيناريوهات محتملة: فأما استمرار الهدنة المؤقتة دون اتفاق شامل، وهو الخيار الأكثر واقعية على المدى القصير؛ أو انهيار المحادثات مع عودة التصعيد وربما توسع الحرب؛ أو التوصل إلى اتفاق جزئي يركز على النووي والملاحة دون معالجة النفوذ الإقليمي، ما يعني أن  كل سيناريو يحمل انعكاسات مباشرة على لبنان، الخليج، وأسواق الطاقة العالمية، ما يجعل نتائج هذه المفاوضات ذات أهمية تتجاوز حدود الطرفين</span><span dir="LTR">.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">المفاوضات بين أمريكا وإيران في باكستان تجري وسط النار، لكنها تعكس إدراكًا متبادلًا بأن البديل هو مواجهة أوسع وأكثر خطورة. ورغم أن فرص النجاح تبدو محدودة، فإن مجرد جلوس الطرفين إلى الطاولة يمثل خطوة مهمة نحو تخفيف التوتر. يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت الدبلوماسية قادرة على كبح جماح السلاح، أم أن المنطقة ستظل رهينة لمعادلة النار والدمار. هذه المحادثات، مهما كانت نتائجها، ستظل علامة فارقة في تاريخ الصراع بين واشنطن وطهران، لأنها تكشف أن حتى في أحلك الظروف، يبقى الحوار خيارًا لا غنى عنه</span><span dir="LTR">.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">المحادثات بين أمريكا وإيران في إسلام آباد تجري وسط النار، لكنها تعكس إدراكًا متبادلًا بأن البديل هو مواجهة أوسع وأكثر خطورة. ورغم أن فرص النجاح محدودة، فإن مجرد جلوس الطرفين إلى الطاولة يمثل خطوة مهمة نحو تخفيف التوتر. يبقى السؤال: هل تستطيع الدبلوماسية أن تنتصر على لغة السلاح، أم أن المنطقة ستظل رهينة لمعادلة النار والدمار؟</span></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/04/26/%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نفي النفي أم عين اليقين  &#8211; منى سالم الجبوري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/04/26/%d9%86%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%85-%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%89-%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a8/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/04/26/%d9%86%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%85-%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%89-%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 26 Apr 2026 11:30:28 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106193</guid>

					<description><![CDATA[&#160; في ظل الاحداث والتطورات الجارية منذ إندلاع الحرب في 28 فيبراير 2026، والتداعيات والمستجدات الناجمة عنها، وعلى الرغم من الخسائر الفادحة جدا التي مني بها النظام الايراني فإنه يحاول &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>في ظل الاحداث والتطورات الجارية منذ إندلاع الحرب في 28 فيبراير 2026، والتداعيات والمستجدات الناجمة عنها، وعلى الرغم من الخسائر الفادحة جدا التي مني بها النظام الايراني فإنه يحاول رغم ذلك نفي حدوث أي خلل أو ضعف أو إنقسام في قيادته للبلاد بل وحتى إنه يٶکد بأن الشعب الايراني أيضا يقف خلفه في مواجهة الهجوم الاميرکي الاسرائيلي.</p>
<p>من دون شك ليست هي المرة الاولى التي يبادر فيها هذا النظام الى نفي ما يذکر ويقال في الاوساط السياسية والاعلامية الدولية بشأن حالة الانقسام والتخبط الجارية في القيادة الايرانية بشأن إتخاذ القرار، إذ طالما دأب على مواجهة الحقائق بالتمويه والللف والدوران لکن الحقيقة فيما بعد کانت تظهر من خلال تصريحات أو تلميحات من جانب مسٶولين عن تلك الفترة والاحداث التي جرت فيها.</p>
<p>أکثر من 5 إنتفاضات شعبية کبيرة إندلعت ضد النظام وکان مهددا بالسقوط من جراء بعضها لولا لجوئه الى ممارسة أقصى الممارسات القمعية، وحتى إنه وفي إنتفاضة يناير الاخيرة التي قتل فيها الالاف من المتظاهرين، والتي جعلت العالم کله يرى مدى ومستوى وحشيته وإجرامه بحق شعبه، لکنه وبکل وقاحة نفى ذلك رغم إن هناك أدلة دامغة تفضحه، بل وحتى إنه وبتجاوز الوقاحة الى صلافة غير معهودة يٶکد بعد أقل من شهر على تلك الابادة الجمعية، بأن الشعب الايراني يقف صفا واحدا خلفه!</p>
<p>والحقيقة إن الاوساط السياسية والاعلامية على حد سواء قد إعتادوا على ممارسة النظام الايراني لمختلف أساليب الکذب والخداع من أجل التغطية على الحقيقة وحتى إن له باع طويل جدا في تسويق الاکاذيب والقفز على الحقائق والاکثر سخرية من ذلك إنه يحرص على هذه الاساليب أشد الحرص ولا يتخلى عنها، فهو من جهة يزعم بأنه ليست هناك من أي معارضة ضده وإن الشعب يقف الى جانبه ويٶيده لکن تزامنا مع ذلك يعلن أحمد رضا رادان، قائد إنفاذ القانون، بأن أيادي القوات الامنية على الزناد ضد کل من يخرج للتظاهر ضد النظام بل وإن رئيس السلطة القضائية، محسن إيجئي، يعلن عن حالة الحرب الجهادية ضد الشعب ويأمر بتنفيذ حملات الاعدام ضد السجناء السياسيين ولاسيما من التابعين لمنظمة مجاهدي خلق بشکل خاص.</p>
<p>غير إن الحقيقة المرة التي يخاف منها النظام کثيرا ويحذر منها أشد الحذر، هي مآلات هذه الحرب والتي يبدو إنها أصبحت بمثابة کابوس مرعب له خصوصا وإنه يعلم جيدا بأن الشعب والمعارضة الفعالة(منظمة مجاهدي خلق) يقف له بالمرصاد ولن يدعه وشأنه بعد مصائب ومآس ودمار وقتل وإبادة مستمرة منذ 47 عاما.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/04/26/%d9%86%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%85-%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%89-%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الجنرالات والرئيس: خديعة &#8220;الثلاث دقائق&#8221; التي هزت عرش البيت الأبيض- ​بقلم: الناصر خشيني</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/04/25/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b1%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab-%d8%af%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/04/25/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b1%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab-%d8%af%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 25 Apr 2026 19:17:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106189</guid>

					<description><![CDATA[&#160; ​في تاريخ الصراعات الكبرى، كانت الجيوش تخوض معاركها ضد أعداء الخارج، لكن في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شهد العالم سابقة هي الأولى من نوعها؛ حيث خاض الجيش الأمريكي &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>​في تاريخ الصراعات الكبرى، كانت الجيوش تخوض معاركها ضد أعداء الخارج، لكن في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شهد العالم سابقة هي الأولى من نوعها؛ حيث خاض الجيش الأمريكي &#8220;حرباً نفسية&#8221; من طراز رفيع، لم يكن هدفها عدواً أجنبياً، بل كان هدفها القائد الأعلى للقوات المسلحة نفسه.</p>
<p>​صناعة الوهم: سينما &#8220;البنتاغون&#8221; اليومية</p>
<p>​تبدأ الحكاية من غرف العمليات المظلمة في البنتاغون، حيث أدرك قادة الجيش والاستخبارات مبكراً مفاتيح شخصية ترامب؛ فهو رجل يفر من التقارير الاستخباراتية الورقية المملة، ويعشق الإثارة البصرية وصورة &#8220;البطل&#8221; المنتصر. ومن هنا ولدت فكرة &#8220;التقرير المصور&#8221;.</p>
<p>​يومياً، كان يُقدم لترامب مقطع فيديو لا يتجاوز ثلاث دقائق، مصمم بعناية فائقة. مشاهد لانفجارات مدوية، ومنشآت إيرانية تتهاوى، وأهداف يتم سحقها بدقة متناهية. كانت هذه المشاهد في كثير من الأحيان &#8220;مفبركة&#8221; أو مجرد مناورات رقمية وتدريبات قديمة أُعيد مونتاجها لتظهر كأنها ضربات قاصمة للنظام في طهران. كانت &#8220;وجبة سينمائية&#8221; دسمة تنطلي على الرئيس، فيعتقد أن آلة الحرب الأمريكية قد أنجزت المهمة.</p>
<p>​تغريدات خارج الواقع: انتصارات على ورق</p>
<p>​بمجرد انتهاء العرض، كان ترامب يندفع بنشوته المعهودة إلى &#8220;تويتر&#8221; (منصة X حالياً) أو منصات التصريحات الصحفية، ليعلن للعالم بلهجة واثقة أن &#8220;إيران انتهت&#8221;، وأن استراتيجيته قد حققت معجزات. كان العالم يقف مذهولاً أمام تصريحات يصفها المحللون بـ&#8221;الغبية&#8221; أو &#8220;المغيبة&#8221;، لأنها ببساطة كانت صدى لخدعة بصرية وليست انعكاساً لواقع ميداني. لقد نجح الجيش في جعل الرئيس يعيش في &#8220;فقاعة رقمية&#8221; من الانتصارات الوهمية لمنعه من اتخاذ قرارات متهورة قد تجر البلاد إلى حرب شاملة لا يريدها الجنرالات.</p>
<p>​الزلزال الدولي: تآكل الهيبة وفوضى القرار</p>
<p>​لم تكن هذه الخديعة مجرد شأن داخلي، بل كانت لها تداعيات دولية كارثية. فبينما كان ترامب يغرد بالانتصار، كان الحلفاء في أوروبا ينظرون بريبة إلى تخبط القرار الأمريكي، والخصوم في موسكو وبكين يحللون بذكاء هذه الفجوة بين &#8220;رئيس واهم&#8221; ومؤسسة عسكرية تدير اللعبة من خلف ظهره.</p>
<p>​أما إيران، فقد استغلت هذه الفوضى ببراعة؛ إذ أدركت أن التهديدات الرئاسية ما هي إلا زوبعة في فنجان &#8220;البروباغندا&#8221; الداخلية، مما منحها مساحة أكبر للمناورة الإقليمية وتجاوز ضغوط البيت الأبيض، طالما أن الجنرالات هم من يمسكون بـ&#8221;كابح السرعة&#8221; الحقيقي.</p>
<p>​الرأي العام الأمريكي: انقسام بين &#8220;البطولة&#8221; و&#8221;الخديعة&#8221;</p>
<p>​داخلياً، أحدث هذا التضليل انقساماً حاداً في الرأي العام الأمريكي. فمن جهة، كان أنصار ترامب يهللون لقوة رئيسهم و&#8221;انتصاراته&#8221; التي يراها على الشاشة، ومن جهة أخرى، كان النخبة السياسية والمثقفون يحذرون من خطورة أن يُقاد البلد &#8220;بالريموت كنترول&#8221; من قبل جنرالات غير منتخبين. لقد كشفت هذه الحالة عن &#8220;دولة عميقة&#8221; لم تعد تكتفي بتنفيذ الأوامر، بل أصبحت تصنع الواقع الافتراضي لرئيسها لضمان بقاء الاستقرار وفق رؤيتها الخاصة.</p>
<p>​الخاتمة: دروس في حكم &#8220;الصورة&#8221;</p>
<p>​إن قصة خديعة الجيش الأمريكي لترامب تظل درساً قاسياً في كيفية تحول &#8220;الصورة&#8221; إلى أداة حكم أقوى من السلاح نفسه. لقد نجح الجنرالات في حماية العالم من تهور محتمل، لكنهم في المقابل وجهوا طعنة لمفهوم &#8220;الشفافية وسيادة القرار السياسي. لقد غادر ترامب البيت الأبيض وهو يعتقد أنه دمر أعداءه، بينما الحقيقة أن أعداءه الحقيقيين كانوا هم من يخرجون له فيديوهات &#8220;الثلاث دقائق&#8221; كل صباح.</p>
<p>P</p>
<p>الناصر خشيني نابل تونس</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>الناصر خشيني نابل تونس</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/04/25/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b1%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab-%d8%af%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اختفى الغاز وظهر التجنيد, ومازال بايش يغرد ضد المنتخب- الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/04/25/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%81%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%b2-%d9%88%d8%b8%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%86%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d8%b4-%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/04/25/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%81%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%b2-%d9%88%d8%b8%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%86%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d8%b4-%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 25 Apr 2026 19:08:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106180</guid>

					<description><![CDATA[     صباح الجمعة في شارع الرشيد لا يشبه أي صباح آخر؛ فهو ليس مجرد وقت زمني، بل هو حالة من &#8220;التشوش&#8221; الجميل. هو ذلك المزيج العجيب بين رائحة الهيل &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL" align="center"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL" align="center">
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> صباح الجمعة في شارع الرشيد لا يشبه أي صباح آخر؛ فهو ليس مجرد وقت زمني، بل هو حالة من &#8220;التشوش&#8221; الجميل. هو ذلك المزيج العجيب بين رائحة الهيل المنبعثة من إبريق شاي &#8220;أبو علي&#8221; الذي يغلي بصبر أيوب، وبين عبق التاريخ المتآكل المنبعث من الجدران العتيقة, التي تبدو وكأنها تسند بعضها بعضاً, كي لا تسقط أمام زحف الحداثة المشوهة. في هذا الشارع، تختلط أصوات بائعي &#8220;اللنكة&#8221; بزقزقة العصافير, التي يبدو أنها هي الأخرى أدمنت استنشاق عوادم السيارات</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وفي عمق هذا الصباح، وتحديداً خلف باب &#8220;مقهى الأسطورة&#8221; الخشبي الذي يئن كلما دفعه زبون، كانت هناك &#8220;المنطقة الخضراء&#8221; الخاصة بنا: طاولة &#8220;النخبة&#8221;. هي طاولة دائرية مهتزة القوائم، وُضعت تحت صورة باهتة لزعيم راحل لم يعد أحد يتذكر اسمه، لكن الجميع يقسمون أن أيامه كانت &#8220;خيراً وبركة</span></b><b><span dir="LTR">&#8220;.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">هذه الطاولة كانت محجوزة لنقاش فكري &#8220;معمق&#8221; لدرجة الغرق، نقاش يديره فلاسفة الأرصفة وخبراء الاقتصاد, الذين لا يملكون ثمن &#8220;استكان&#8221; شاي إضافي. انطلق الحوار بملحمة جيوسياسية كبرى، بدأت من فوهة المدافع المشتعلة في أقصى الشرق الأوسط، وتحليل مسارات الصواريخ الباليستية وكأن الحاضرين هم من رسموا إحداثياتها</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">ازمة غاز الطبخ</span></u></b><b><u></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">كان الجو محموماً، ليس بسبب حرارة الجو، بل بسبب &#8220;الحقيقة&#8221; التي كاد الحاج صادق أن يخنقنا بها. كان يرتدي بدلة رصاصية، مكوية بعناية فائقة توحي بأن صاحبها يعيش في كوكب آخر لا تصله أزمات الكهرباء والغاز، ويزين عنقه ربطة عنق سوداء مميزة كانت تلتف حول رقبته كأنها الأفعى التي تلتف حول عنق الاقتصاد العراقي. تنحنح الحاج صادق، ونظر إلينا بنظرة &#8220;المطلع على بواطن الأمور&#8221;، وقال بنبرة مأساوية: &#8220;الحقيقة.. الحقيقة هي أن الأيام حبلى بالقنابل الموقوتة، ونحن لا ندري أي فجر سيفجرنا!&#8221;.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">توقف قليلاً ليرتشف رشفة من شاي محمود المعطر، ثم واصل: &#8220;وإلا، قولوا لي بربكم، ما سبب أزمة الغاز؟ وزارة النفط، حفظها الله ورعاها وسدد خطاها في التصريحات، تقول إنه متوفر.. متوفر جداً، يفيض عن الحاجة! إذن، فأين يذهب؟ ومن سبب الأزمة؟ بل، وهذا هو السؤال الأهم، لماذا يتجاهل البرلمان والحكومة إجراء تحقيق بالقضية؟ هل هي قنينة غاز أم مفاعل نووي يحتاج لسرية تامة؟ الأزمة في توسع كبير، وأخشى أن نضطر قريباً لطهي الطعام على نار الغضب الشعبي!&#8221;.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">أومأ الجميع برؤوسهم موافقة، وكان الإجماع منعقداً على أن في الأمر &#8220;سراً&#8221; خلفه مليارات الدنانير التي &#8220;تتبخر&#8221; كما يتبخر الغاز، تاركة لنا الرائحة الكريهة فقط.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">ثم، ومن زاوية الطاولة، تداخل الكاتب البغدادي العتيق، الذي يرتدي قميصاً أزرق أنيقاً (رغم أنه عتيق أيضاً، لكنه أنيق بطريقته البغدادية)، وقال بصوت فيه نبرة يأس مثقف: &#8220;يجب أن نتكيف مع الوضع.. يبدو أن أهل السلطة سيجعلونه أمراً واقعاً، هم لا يبالون بالمجتمع، المجتمع بالنسبة لهم هو مجرد وقود لسياراتهم المصفحة. وعلينا أن نجد بدائل!&#8221;.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">نظرنا إليه بانتظار &#8220;الحل العبقري&#8221;، فواصل بنبرة حماسية غريبة: &#8220;العودة &#8216;للجولة&#8217;! نعم، &#8216;الجولة&#8217; بالاعتماد على النفط.. أو استخدام &#8216;الهيترات الكهربائية&#8217;! وهكذا نقلل من الاعتماد على الغاز الذي يبدو أنه أصبح حكراً على النخبة لتدفئة مسابحهم في المنطقة الخضراء!&#8221;.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">التهديد بعودة التجنيد الاجباري</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">هنا، دخل علينا العجوز المتمرس أبو لهيب، ودخوله لم يكن هادئاً أبداً، فقد ضرب الطاولة بعصاه كأنها مطرقة قاضٍ يعلن الحكم على التاريخ. صاح أبو لهيب، وعيناه تطلقان شرراً، وكأن كل غاز العراق المحبوس قد تفجر في صدره: &#8220;يا غاز.. يا حرب.. يا باليستي! أنتم تتحدثون عن القشور، بينما النواة تُطحن!&#8221;.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">نظر الحاج صادق إليه باستغراب، بينما واصل أبو لهيب بعصبية مفرطة: &#8220;هنالك مخطط.. مخطط خبيث لاذلال الشباب، عبر إعادة التجنيد الإجباري للعراق! نعم، يريدون إعادة سياط صدام وتدويرها في العراق مرة أخرى! ومن يتخلف عن الالتحاق؟ هه، يقطعون أذنه! أو يعدمونه بالتيزاب المركز!&#8221;.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">ساد الصمت لثوانٍ، كنا نحاول استيعاب حجم &#8220;التيزاب المركز&#8221; في مخيلة أبو لهيب. واصل أبو لهيب، بينما كانت ربطة عنق الحاج صادق تبدو وكأنها تضيق عليه: &#8220;لدينا أزمة بالرواتب، لا نجد ما نأكله، فمن اين سيوفرون رواتب وملابس وتغذية  لمئات الوف المجندين اجباريا! لكن يبدو أن هنالك أمراً من جهات خارجية.. نعم، جهات خارجية تريد اذلال الشعب، وإجبار الشباب على الركوع لنهج صدام البائس!&#8221;.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">كان العجوز أبو لهيب عصبي جداً، يبدو أن كل خطوة تخطوها &#8220;الجولة&#8221; العتيقة في ذهن الكاتب كانت تستفزه. قال شاب كان يجلس قربنا وكان ينصت لحديثنا كأنه يستمع لمحاضرة في الفيزياء الكونية، وكان يرتدي قميص المنتخب العراقي( ربما تضامناً مع صعود العراق لكاس العالم) : &#8220;نعم.. نعم، أتفق مع الحاج.. هو يقول إنهم يريدون إعادة التجنيد لنقضي على &#8216;ميوعة&#8217; الشباب العراقي!&#8221;.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">توقف الشاب، ونظر إلى أبو لهيب كأنه يستأذنه للكلام، ثم واصل: &#8220;مع أن القضاء على الميوعة ليس عبر التجنيد الإجباري، هنالك ألف حل وحل, يمكن أن تخلق لنا رجالاً أقوياء.. الرياضة، العمل، الفن، الثقافة! لكن برلماننا البائس، البرلمان الذي ترك مشاكل البلد والمجتمع، راح يبحث عن انتصارات وهمية يحاكي مخيلة البعض ممن ما زال يحن للماضي القبيح، الماضي, الذي لم نجلس في مقهى الأسطورة إلا هرباً من بشاعته!&#8221;.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">بايش يتهجم على المنتخب والاتحاد</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وفي غمرة هذا النقاش المصيري حول &#8220;آذان&#8221; الشباب وعصا أبو لهيب، جاء الشاب ابن صاحب القهوة، وهو يحمل صينية الشاي، ويقول بنبرة تعجب: &#8220;هل تعلمون.. هل تعلمون أن بايش لاعب المنتخب تهجم على لاعبي المنتخب وعلى المدرب وعلى الاتحاد مما يهدد وحدة المنتخب قبل المشاركة في اهم بطولة.. ولا أحد يجرؤ على معاقبته!! أمر عجيب.. هل يملك حصانة ضد أي مشكلة يفعلها..!&#8221;.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وهنا، انطلقت ضحكة جماعية مدوية في مقهى الأسطورة، ضحكة سخرية مريرة من تشعبات الحديث، فمن حرب الشرق الأوسط وأزمة الغاز العالمية والمحلية، وقنابل الحاج صادق الموقوتة، وعصا أبو لهيب التي تقطع الآذان، والتجنيد الاجباري، وصلنا في النهاية.. لأفعال بايش! والذي يبدو أنه يفعل ما يحلو له ولا يمكن لاي احد ان يعترض، لذلك لا نجد من &#8220;يردم&#8221; افعال بايش للحفاظ على وحدة المنتخب قبل انطلاق كأس العالم.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">اخيرا:</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">مع انفجار الضحكة التي ردمت فجوة الخلاف بين &#8220;تيزاب&#8221; أبو لهيب ومتلازمة بايش، ساد صمت مفاجئ، لم يقطعه سوى صوت ارتطام ملعقة الشاي بجوانب الاستكان في حركة دائرية عصبية من يد الكاتب العتيق. نظرنا جميعاً إلى الفراغ، وكأننا كنا ننتظر أن تنبثق قنينة غاز من العدم، أو يخرج برلماني من تحت الطاولة ليعتذر عن التجنيد بالاكراه.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">نفض الحاج صادق غبار الأفكار عن بدلته الرصاصية، وعدّل ربطة عنقه التي كادت أن تخنقه فعلاً من كثرة الحماس الجيوسياسي، ثم نهض بوقار &#8220;رئيس وزراء مستقيل&#8221; وقال: &#8220;يا جماعة، الحقيقة أننا حللنا مشاكل الكوكب، من تخصيب اليورانيوم وصولاً إلى تخصيب &#8216;الغاز السائل&#8217;، ولم يبقَ أمامنا إلا أن نقرر: هل نتغدى &#8216;تمن وقيمة&#8217; على الهيتر الكهربائي أم ننتظر معجزة من وزارة النفط؟</span></b><b><span dir="LTR">&#8220;.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">صاح أبو لهيب وهو يتكئ على عصاه، وقد انطفأت نار غضبه قليلاً لكن دخانها لا يزال يتصاعد: &#8220;يا غداء يا بطيخ! جيبولنا مي، نشف ريقنا.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> وهكذا، انفضّ &#8220;مجلس الأمن&#8221; المصغر في مقهى الأسطورة، وخرجنا إلى شارع الرشيد نجرّ أذيال &#8220;الهزيمة الفكرية&#8221;، نتلفت يميناً وشمالاً خوفاً من دوريات التجنيد التي قد تتربص بآذاننا، أو بحثاً عن سيارة غاز تائهة في زحام بغداد. تركنا خلفنا الطاولة المهتزة، وصورة الزعيم الراحل الذي بدا في تلك اللحظة وكأنه يبتسم بسخرية من فوق جدار المقهى، وكأنه يقول لنا: &#8220;تحدثوا ما شئتم.. ففي النهاية، الغاز سيتبخر، والتجنيد الاجباري قادم,  وبايش سيلعب، والأسطورة ستبقى دائماً.. مجرد حكاية على استكان شاي</span></b><b><span dir="LTR">&#8220;.</span></b></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/04/25/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%81%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%b2-%d9%88%d8%b8%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%86%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d8%b4-%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسالة الى كل المثقفين والصحفين والحقوقين &#8211; د.فارس قائد الحداد »</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/04/25/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/04/25/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 25 Apr 2026 19:06:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106175</guid>

					<description><![CDATA[رسالة الى كل المثقفين من الشباب والشابات والرجال والنساء والصحفيين والحقوقيين والاعلاميين في شعوب الشرق الاوسط وافريقيا والعالم العربي عليكم ان تتكلموا باقلامكم واصواتكم عن المواطن الضعيف كلا في بلده &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<p>رسالة الى كل المثقفين من الشباب والشابات والرجال والنساء والصحفيين والحقوقيين والاعلاميين في شعوب الشرق الاوسط وافريقيا والعالم العربي عليكم ان تتكلموا باقلامكم واصواتكم عن المواطن الضعيف كلا في بلده وتنقلوا للعالم قضاياه ومشاكله وهمومه وتدافعوا عن حقوق الانسان والمرأة والفتاة والطفل والصغير والكبير وتحيطوا العالم بكل جرائم العنف والانتهاكات التي تطال المرأة والفتاة والطفل والصغير والكبير في بلدانكم فشعوب افريقيا والشرق الاوسط والعالم العربي تأن تحت وطاه الظلم والعنف والجرائم والانتهاكات التي تمارسها حكم الاخونجية الاسلاموية بكل اديانها ومذاهبها فلا تنخدعوا للتفاهات ولا تطبلوا لهذا او ذاك بل قفوا الى جانب المظلومين كلاً على مستوى بلده وعلى مستوى بلدان وشعوب العالم وسخروا اقلامكم مع الناس بغض النظر عن اعراقهم او اجناسم او اديانهم او مذاهبهم  او دولهم او شعوبهم او بشرتهم واجعلوا من منصة السوشيو ميديا والتواصل الاجتماعي والصحف والجرائد العربية والدولية والاجنبية  منابر لاصواتكم واقلامكم مع المظلومين .</p>
<div dir="auto">#فالصمت للجبناء</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">#عضو فريق حقوق الانسان الدولي منظمة العفو الدولية صحافي وحقوقي يمني</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/04/25/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>التجنيد الإلزامي في العراق: بين خطاب الوطنية وممارسات الإخضاع &#8211; رياض سعد</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/04/23/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%86%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/04/23/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%86%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 23 Apr 2026 20:15:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106144</guid>

					<description><![CDATA[في لحظات التحوّل التاريخي، تُختبر الدول لا بما تعلنه من شعارات، بل بما تُمارسه من سياسات. ومن بين أكثر القضايا إثارة للجدل في العراق المعاصر، تعود مسألة التجنيد الإلزامي لتطفو &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h2 id="avWBGd-539" class="hP mt-thread" tabindex="-1" data-thread-perm-id="thread-f:1863232993798911783" data-legacy-thread-id="19db8889392bf727"></h2>
<div class="ahR">في لحظات التحوّل التاريخي، تُختبر الدول لا بما تعلنه من شعارات، بل بما تُمارسه من سياسات. ومن بين أكثر القضايا إثارة للجدل في العراق المعاصر، تعود مسألة التجنيد الإلزامي لتطفو على السطح بوصفها مشروعًا يُقدَّم بلباس الوطنية، لكنه يحمل في طياته أسئلة عميقة عن الحرية، والعدالة، وبنية السلطة، وحدود العلاقة بين الفرد والدولة .<br />
لقد ارتبط نشوء المؤسسة العسكرية في العراق، منذ بداياتها، بسياقات سياسية متشابكة، لم تخلُ من مظاهر التعسف والظلم والفساد والهيمنة والطائفية والعنصرية والمناطقية &#8230; ؛  فبدل أن تكون هذه المؤسسة درعًا لحماية المجتمع، تحوّلت في كثير من المراحل إلى أداة لضبطه وإخضاعه&#8230; ؛ بل وصل الامر الى حد استخدامها لقصف واهانة المقدسات والمراقد الدينية وابادة ابناء الاغلبية العراقية والاقلية الكردية &#8230; ؛  وهنا تتقاطع الأبعاد العسكرية مع الاجتماعية والنفسية، حيث يصبح الانضباط المفروض قسرًا وسيلة لإعادة تشكيل الوعي، لا لحماية الوطن فحسب، بل لتكريس الطاعة .<br />
اليوم، يُطرح مشروع التصويت على التجنيد الإلزامي، وسط تساؤلات مشروعة: كيف يمكن لشعب يبلغ تعداده نحو 45 مليون نسمة ألا يملك صوتًا جمعيًا رافضًا لفكرة قد تُعيد إنتاج أنماط من العبودية المقنّعة؟!<br />
أليس من حق المواطن أن يتساءل عمّا إذا كان هذا القرار يعكس حاجة أمنية حقيقية، أم أنه وسيلة لإسكات الأصوات الناقدة وصرف الأنظار عن قضايا الفساد المستشري؟<br />
من الناحية الاجتماعية، يبدو أن التجنيد الإلزامي، بصيغته المطروحة، يحمل بذور طبقية واضحة&#8230; ؛  فالقوانين المقترحة تتيح دفع “بدل نقدي” لمن لا يرغب بالخدمة، بينما يُجبر الآخرون—غالبًا من الفئات الفقيرة—على الالتحاق لسنوات&#8230; ؛  وهنا يتجلى التفاوت: من يملك المال أو النفوذ يستطيع الإفلات، بينما يُلقى العبء على كاهل من لا يملك إلا جسده ووقته&#8230; ؛  وهكذا، لا يصبح التجنيد واجبًا وطنيًا متساويًا، بل أداة لفرز المجتمع طبقيًا &#8230;!!<br />
أما الادعاء بأن التجنيد سيقضي على البطالة ويحسّن المستوى المعيشي، فيبدو أقرب إلى الخطاب التبريري منه إلى الواقع&#8230; ؛  فالتجارب السابقة تشير إلى أن مثل هذه السياسات، في بيئات تعاني أصلًا من ضعف الإدارة والفساد، غالبًا ما تنقلب إلى عبء اقتصادي إضافي&#8230; ؛  وإذا افترضنا—جدلًا—أن عدد المشمولين يصل إلى مليوني مواطن، وأن متوسط الراتب الشهري هو 600 ألف دينار، فإن الكلفة الشهرية ستبلغ نحو تريليون و200 مليار دينار، أي ما يقارب 14 تريليونًا و400 مليار سنويًا&#8230; ؛  وهو رقم ضخم يثير تساؤلات جدية حول قدرة الدولة على تحمّله، فضلًا عن تكاليف البنية التحتية من معسكرات وتجهيزات وإمدادات &#8230; الخ .<br />
لكن الأخطر من العبء المالي هو العبء النفسي&#8230; ؛  فالتجنيد القسري، حين يُفرض في بيئة تفتقر إلى العدالة والمساواة وتعاني من مختلف الضغوط والتحديات والازمات &#8230; ؛  يتحول إلى تجربة إذلال يومي، حيث يُدفع الفرد—كما تشير تجارب سابقة—إلى التعامل مع منظومة قد تجبره على دفع الرشوة “عن يدٍ وهو صاغر”، فقط لتسيير أبسط شؤونه&#8230; ؛  وهنا تتجسد المفارقة: مؤسسة يُفترض أن تُعلّم الانضباط والشرف، قد تتحول إلى فضاء لإعادة إنتاج الفساد ذاته الذي يُراد محاربته &#8230;!!<br />
فلسفيًا، يطرح هذا الواقع سؤالًا جوهريًا: هل يمكن فرض الوطنية بالقوة؟<br />
أم أن الوطنية الحقيقية تنبع من شعور الفرد بالكرامة والعدالة والانتماء؟<br />
إن الدولة التي تُثقل مواطنيها بالإكراه دون أن تضمن لهم العدالة، تُخاطر بتحويل الولاء إلى مجرد امتثال شكلي، خالٍ من المعنى &#8230; .<br />
إن قرارًا بهذه الحساسية، يحمل في داخله الكثير من الشبهات والتناقضات، يبدو متسرعًا ومحكومًا بالفشل ما لم يُبنَ على أسس واضحة من العدالة والشفافية والمساواة&#8230; ؛  فالشعوب لا تُبنى بالقسر، ولا تُدار بالتمييز، بل تُصان كرامتها حين تشعر أن الدولة تمثلها، لا تفرض نفسها عليها .<br />
وفي النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يُراد من التجنيد الإلزامي أن يكون خطوة نحو بناء دولة قوية، أم أنه مجرد إعادة تدوير لأدوات قديمة بوجه جديد؟<br />
الإجابة لا تكمن في الخطاب السياسي ، بل في الممارسة .</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/04/23/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%86%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إيران واللعب على حافة الهاوية- محمد حسين المياحي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/04/23/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/04/23/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 22 Apr 2026 21:12:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106127</guid>

					<description><![CDATA[&#160; واحدة من أهم الاساليب التي يتميز بها النظام الايراني وحتى يبرع بها، هو لعبه على حافة الهاوية، عندما يظل يناور ويطاول ويلف ويدور في المفاوضات ويدخلها في ممرات ودهاليز &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>واحدة من أهم الاساليب التي يتميز بها النظام الايراني وحتى يبرع بها، هو لعبه على حافة الهاوية، عندما يظل يناور ويطاول ويلف ويدور في المفاوضات ويدخلها في ممرات ودهاليز بحيث يدفع بالمفاوضات الى مرحلة حرجة أو ما يمکن بتسميته بحافة الهاوية، کما رأينا في المفاوضات التي سبقت الاتفاق النووي في تموز من عام 2015، إذ ظل يراوغ ويناور ويماطل حتى وصل الى مرحلة لا يوجد بعدها من مرحلة أخرى، في وقت کان يعلم بأن عدم التوصل الى إتفاق سينعکس سلبا عليه وسيکلفه کثيرا ولاسيما سيکون هو بحد ذاته سبب فشل المفاوضات وذلك ما کان يدعو لتأليب صقور الکونغرس الاميرکي ضده، الى جانب إنه کان في ذلك الوقت ولأسباب کثيرة ومتباينة بأمس الحاجة لإبرام الاتفاق المذکور، ولذلك جرى التوقيع في وقت کان قد وضع المرشد الاعلى السابق للنظام علي خامنئي وقبل أسبوع واحد من إبرام الاتفاق، 19 شرطا من أجل موافقته على ذلك!</p>
<p>اليوم، وخلال المفاوضات الايرانية ـ الاميرکية التي جرت جولة أولى منها کانت فاشلة لوجود بون شاسع بين مواقف الطرفين، فإنه وبعد تصريحات ومواقف إيرانية مختلفة وإن تميزت بالتناقض إلا إنها کانت تجمع على عدم المشارکة في الجولة الثانية للمفاوضات في إسلام آباد يوم الاربعاء ال22 من الشهر الجاري، ولکن وفي اللحظات الاخيرة وبعد طول ترقب وتوتر أعلنت باکستان عن حضور الوفد الايراني للمفاوضات.</p>
<p>ومن الواضح إن مختلف الاوساط السياسية والاعلامية تٶکد على خبرة الايرانيين في المفاوضات وتمکنهم من سحب مفاوضيهم الى مواضيع وأمور قد لا تکون من علاقة بالمحاور الاساسية لما هو مطروح على طاولة التفاوض، وعند إضافة ما سردناه الى عامل الخبرة هذه فإنه نکون أمام خصم ليس من السهل مفاوضاته وتحقيق مکاسب معه ولاسيما عندما يکون هو في موقف ووضع صعب کما هو عليه حاليا.</p>
<p>عندما يفاوض الوفد الايراني في إسلام آباد، فإنه يعلم جيدا بأن بلاده قد تکبدت أکثر من 270 مليار دولار خسائر مادية من جراء الحرب التي إندلعت في 28 فيبراير 2026، إضافة الى خسارة أکثر من 450 مليون دولار يوميا بسبب الحصار البحري الاميرکي المفرض على الموانئ الإيرانيـة، الى جانب خسائر بحدود 70 الى 80 مليون دولار يوميا بسبب قطع الانترنت، بما يعطي إنطباعا کاملا بأن الاوضاع الاقتصادية في إيرانية على شفا الانهيار الکامل، لکن الوفد الايراني رغم ذلك يلعب بالاعصاب ويراوغ ويناور حتى الحظة الاخيرة.</p>
<p>ومن الواضح جدا بأن الوفد الايراني الذي هو برئاسة رئيس البرلمان الايراني، قاليباف، وعلى الرغم من الاوضاع الختلفة الحرجة السائدة في داخل إيران بما فيها معارضة النظام وإحتمال إندلاع إنتفاضة عارمة قد تجعله أثرا بعد عين ويعلم بأن تهديدات بالغة الجدية تحدق به، لکنه مع ذلك لا يتخلى عن أسلوب اللعب على حافة الهاوية وهو يجد في ذلك سبيلا للحصول على مکاسب وتنازلات من الطرف الآخر، لکنه لا يعلم بأن هذه المرة تحديدا تختلف جذريا عن المرات السابقة ولسبب واضح وبسيط جدا هو إن النظام هذه المرة وعندما ننظر لمختلف أوضاعه بدقة وعناية، فإننا نجد إنه يقف فعليا على حافة هاوية السقوط!</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/04/23/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ترامب تسلل سياسي وبلطجة فارغة بقلم الناصر خشيني</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/04/23/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a8%d9%84%d8%b7%d8%ac%d8%a9-%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%ba%d8%a9-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/04/23/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a8%d9%84%d8%b7%d8%ac%d8%a9-%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%ba%d8%a9-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 22 Apr 2026 21:11:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106125</guid>

					<description><![CDATA[​سقطت الرهانات الترامبية مرة أخرى في فخ الحسابات الخاطئة، ليجد نفسه &#8220;في وضع التسلل&#8221; أمام صلابة الموقف الإيراني. فرغم محاولات الاستعراض والغطرسة التي اعتاد ممارستها، جاء الرفض الإيراني القاطع للتفاوض &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​سقطت الرهانات الترامبية مرة أخرى في فخ الحسابات الخاطئة، ليجد نفسه &#8220;في وضع التسلل&#8221; أمام صلابة الموقف الإيراني. فرغم محاولات الاستعراض والغطرسة التي اعتاد ممارستها، جاء الرفض الإيراني القاطع للتفاوض بمثابة صفعة لسياسة &#8220;البلطجة&#8221; التي لم تعد تجدي نفعاً أمام قوى تدرك جيداً موازين القوى على الأرض.</div>
<div dir="auto">​استنزاف المخزون وهشاشة الموقف</div>
<div dir="auto">​لقد دخل ترامب هذه المواجهة بمخزون استراتيجي مستنزف؛ فمعظم مقذوفات الدفاع والهجوم التي يتباهى بها قد استُهلكت في أتون الحروب والنزاعات المستمرة، مما جعل تهديداته مجرد صدىً لصوتٍ قديم. هذا الفراغ في القوة الحقيقية هو ما دفعه، مكرهاً لا بطلاً، إلى تمديد الهدنة من طرف واحد، في محاولة يائسة لحفظ ماء وجهه بعد أن أوصدت طهران أبواب التفاوض في وجه استهتاره.</div>
<div dir="auto">​عزلة دولية وانفراط عقد الحلفاء</div>
<div dir="auto">​لم تعد عزلة ترامب تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل امتدت لتشمل انفراط عقد حلفائه التقليديين الذين سارعوا للابتعاد عن مغامراته غير محسوبة العواقب. وفي مقابل هذا التحلل في جبهة واشنطن، نشهد تعاظماً لافتاً للقوى المساندة لإيران، حيث شكل التحالف مع العملاقين، الصين وروسيا، جداراً استراتيجياً منيعاً أحبط محاولات الحصار الأمريكي، وحوّل &#8220;القطبية الواحدة&#8221; إلى أثر بعد عين.</div>
<div dir="auto">​الداخل المتشظي والثنائي المعزول</div>
<div dir="auto">​يزيد من وطأة هذه العزلة الخلافات الحادة في الداخل الأمريكي، حيث بات التخبط في اتخاذ القرار سمة بارزة تعكس حجم الانقسام. هذا المشهد لم يترك لترامب سوى حليف وحيد يشاركه مصير العزلة والارتباك، وهو نتنياهو، ليبقى الاثنان في خندق واحد بعيداً عن الإجماع الدولي.</div>
<div dir="auto">​إيران.. تحدٍّ يسنده الغموض</div>
<div dir="auto">​في المقابل، تواصل إيران تحديها بثقة تنبع من امتلاكها لأوراق قوة لا تزال طي الكتمان. فبينما يمارس البيت الأبيض ضجيجاً إعلامياً، تتحرك طهران بمنهجية &#8220;ما لا يعلمه إلا الله&#8221; من قدرات دفاعية وتكتيكية، واضعةً الإدارة الأمريكية في زاوية حرجة كشفت للعالم أن زمن الإملاءات قد ولى.</div>
<div dir="auto">​الخلاصة</div>
<div dir="auto">​إن ما يمارسه ترامب اليوم ليس سوى بلطجة فارغة تفتقر إلى الأنياب الحقيقية. فالتاريخ لا يرحم من يستهلك ذخيرته في الاستعراض، بينما يواجه خصماً يدير معركته بنفسٍ طويل، مدعوماً بتحالفات دولية صلبة وقدرات تفوق تخيلات مراكز الأبحاث الغربية.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الناصر خشيني نابل تونس</div>
</div>
<div dir="auto">​سقطت الرهانات الترامبية مرة أخرى في فخ الحسابات الخاطئة، ليجد نفسه &#8220;في وضع التسلل&#8221; أمام صلابة الموقف الإيراني. فرغم محاولات الاستعراض والغطرسة التي اعتاد ممارستها، جاء الرفض الإيراني القاطع للتفاوض بمثابة صفعة لسياسة &#8220;البلطجة&#8221; التي لم تعد تجدي نفعاً أمام قوى تدرك جيداً موازين القوى على الأرض.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​استنزاف المخزون وهشاشة الموقف</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​لقد دخل ترامب هذه المواجهة بمخزون استراتيجي مستنزف؛ فمعظم مقذوفات الدفاع والهجوم التي يتباهى بها قد استُهلكت في أتون الحروب والنزاعات المستمرة، مما جعل تهديداته مجرد صدىً لصوتٍ قديم. هذا الفراغ في القوة الحقيقية هو ما دفعه، مكرهاً لا بطلاً، إلى تمديد الهدنة من طرف واحد، في محاولة يائسة لحفظ ماء وجهه بعد أن أوصدت طهران أبواب التفاوض في وجه استهتاره.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​عزلة دولية وانفراط عقد الحلفاء</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​لم تعد عزلة ترامب تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل امتدت لتشمل انفراط عقد حلفائه التقليديين الذين سارعوا للابتعاد عن مغامراته غير محسوبة العواقب. وفي مقابل هذا التحلل في جبهة واشنطن، نشهد تعاظماً لافتاً للقوى المساندة لإيران، حيث شكل التحالف مع العملاقين، الصين وروسيا، جداراً استراتيجياً منيعاً أحبط محاولات الحصار الأمريكي، وحوّل &#8220;القطبية الواحدة&#8221; إلى أثر بعد عين.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​الداخل المتشظي والثنائي المعزول</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​يزيد من وطأة هذه العزلة الخلافات الحادة في الداخل الأمريكي، حيث بات التخبط في اتخاذ القرار سمة بارزة تعكس حجم الانقسام. هذا المشهد لم يترك لترامب سوى حليف وحيد يشاركه مصير العزلة والارتباك، وهو نتنياهو، ليبقى الاثنان في خندق واحد بعيداً عن الإجماع الدولي.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​إيران.. تحدٍّ يسنده الغموض</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​في المقابل، تواصل إيران تحديها بثقة تنبع من امتلاكها لأوراق قوة لا تزال طي الكتمان. فبينما يمارس البيت الأبيض ضجيجاً إعلامياً، تتحرك طهران بمنهجية &#8220;ما لا يعلمه إلا الله&#8221; من قدرات دفاعية وتكتيكية، واضعةً الإدارة الأمريكية في زاوية حرجة كشفت للعالم أن زمن الإملاءات قد ولى.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​الخلاصة</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​إن ما يمارسه ترامب اليوم ليس سوى بلطجة فارغة تفتقر إلى الأنياب الحقيقية. فالتاريخ لا يرحم من يستهلك ذخيرته في الاستعراض، بينما يواجه خصماً يدير معركته بنفسٍ طويل، مدعوماً بتحالفات دولية صلبة وقدرات تفوق تخيلات مراكز الأبحاث الغربية.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الناصر خشيني نابل تونس</div>
</div>
<div></div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/04/23/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a8%d9%84%d8%b7%d8%ac%d8%a9-%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%ba%d8%a9-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>جنود الطين وضباط الذهب : سوق الاجساد المنهكة في جمهورية الفوضى &#8211; رياض سعد</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/04/21/%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b6%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%b3%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/04/21/%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b6%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%b3%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 21 Apr 2026 20:35:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106105</guid>

					<description><![CDATA[مقدمة: صباحُ الأحدِ المُثْقَلِ بالرِّيبة يُطِلُّ علينا صباحُ الأحدِ لا كباقي أيام الأسبوع، بل بوصفه موعدًا مع استفتاءٍ وجودي على جسد الأمة العراقية &#8230; ؛  إنه يوم التصويت على &#8220;التجنيد &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>مقدمة: صباحُ الأحدِ المُثْقَلِ بالرِّيبة<br />
يُطِلُّ علينا صباحُ الأحدِ لا كباقي أيام الأسبوع، بل بوصفه موعدًا مع استفتاءٍ وجودي على جسد الأمة العراقية &#8230; ؛  إنه يوم التصويت على &#8220;التجنيد الإلزامي&#8221;.<br />
لا تنخدعوا بالمُسمَّى البرَّاق &#8220;خدمة العلم&#8221;، فما يُطبَخ في مطابخ التشريع العراقي ليس طبخة وطنية تُطهَى على نار هادئة من الإجماع، بل هو صفقةٌ جديدة تُعقَد في سوق النخاسة المعاصرة&#8230; ؛  إنني لا أكتب هذه السطور لأصف مشهدًا عسكريًا، بل لأُشرِّح جُثَّةَ مجتمعٍ يُرادُ له أن يموت واقفًا تحت لافتة &#8220;الواجب&#8221;، بينما أسياده نيامٌ في فراشِ الامتياز &#8230; .<br />
أولًا: بِنيةُ المؤسسة العسكرية – من الاستقلال الموهوم إلى الاستغلال المعلوم<br />
لكي نفهم رعب فكرة التجنيد الإلزامي اليوم، لا بد من استعادة ذاكرة المكان&#8230; ؛ فقد نشأت المؤسسة العسكرية العراقية الحديثة في ظل تناقض فلسفي مُرعب: استقلال الدولة مقابل استعباد الفرد&#8230; ؛  منذ اللحظة الأولى لتأسيس الجيش العراقي، كان هناك خيط رفيع يفصل بين الدفاع عن السيادة وانتهاك الكرامة&#8230; ؛  كان الجيش في العهود البائدة أداةً في يد السلطة لقمع الشعب، لا لحراسته من عدو خارجي&#8230; ؛ فقد كان المعسكر سجنًا كبيرًا، والضابط سيدًا صغيرًا، والجندي رقيقًا ذليلا &#8230; ؛ حتى شاع بين الناس : (( إذا أردت أن تكون ملكاً فكن ضابطاً في الجيش العراقي  )) &#8230; ؛ مما جعل البعض يرفع شعار : (( لو ملازم لو ملازم )) &#8230;!!<br />
اليوم، يُطرَح التجنيد الإلزامي بوصفه علاجًا للبطالة؟!<br />
أية مفارقة هذه؟!<br />
كيف يتحول احتجاز الحرية وتعريض الجسد للموت إلى &#8220;تأهيل مهني&#8221;؟!<br />
إن الفلسفة الكامنة خلف هذا الطرح منكوسة ومعكوسة تمامًا، إذ يتم تسليع الأجساد الفقيرة لامتصاص غضبها، بينما تذهب موازنات الدولة الحقيقية الى بطون لا تعرف الشبع&#8230;!!<br />
وتاريخ المؤسسة العسكرية حافل بـ&#8221;عشرات بل مئات الحالات السلبية كالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان&#8221; &#8230; ؛  فمن الرشوة للتغاضي عن الخدمة  ؛ إلى بيع الإجازات للجنود ؛  وصولًا إلى التعذيب وهدر كرامة الجندي العراقي &#8230;  ؛ فقد وسم الجندي العراقي وطوال عقود من الزمن (( بالقشمر )) هذه ليست ذاكرة تاريخية منفصلة عن الحاضر، بل هي جينات وراثية ستستنسخ نفسها في أي كيان عسكري لا يحكمه قانون عادل &#8230; .<br />
ثانيًا: رياضيات العبودية – ثمن الأجساد في ميزانية المفلسين<br />
اليكم تحليل رياضي وحساب بسيط اشبه بحساب العرب كما يقول اهلنا في العراق ؛ فلو افترضنا ان عدد المجندين 2 مليون وليس 5 مليون كما اشارت الى ذلك بعض التقارير ؛ فالمحصلة ستكون بالشكل التالي :<br />
· عدد المُجنَّدين: 2 مليون-<br />
· الراتب الأدنى: 600 ألف دينار-<br />
· الكلفة الشهرية: تريليون و200 مليار دينار-<br />
· الكلفة السنوية: 14 تريليون و400 مليار دينار-<br />
هذا الرقم الفلكي لا يشمل الكلفة الأكبر: ثمن الكرامة المهدورة&#8230; .<br />
أين ستجد الحكومة العراقية، الغارقة في عجزها المالي والمُثقَلة بكاهل المحاصصة، هذا المبلغ؟!<br />
الإجابة معروفة مسبقًا: لن توفره&#8230; ؛  وإذا فشلت في توفير الراتب، فستتحول المعسكرات إلى مستنقعات للرشوة والتعسف&#8230; ؛ و سيدفع الجندي الفقير &#8220;بدل ضائع&#8221; عن يد وهو صاغر ليُعفَى من الخدمة، بينما يدفع آخر من لحمه ودمه واعصابه في الصحراء بلا ذخيرة ولا طعام&#8230; ؛  إنها معادلة &#8220;التنجيد الإلزامي&#8221; كما يسميها الرأي العام بسخرية مريرة؛ تنجيد كراسي المسؤولين بأجساد الشباب البائسين &#8230;!!<br />
ثالثًا: طبقية الحرب والسلم – النواب في الجنة والجنود في الخندق<br />
من يملك المال يعفى من خدمة العلم ؛ بينما يساق الفقير الى معسكرات الاذلال والبؤس والروتين القاتل ؛ وهنا يكمن الخلل الاجتماعي الجائر &#8230; ؛  ففي العقد الاجتماعي السليم، يلتزم الجميع تجاه الوطن بالدم والمال&#8230; ؛ و لكن في العراق، التشريع هو أداة للاستثناء&#8230; ؛  فالتجنيد الإلزامي لن يكون تجنيدًا للعراق، بل تجنيدًا لطبقة المحرومين والفقراء والمساكين فقط .<br />
سنجد أبناء الفلاحين والعمال يزحفون إلى معسكرات الصحراء، بينما أبناء المتنفذين يدرسون في جامعات أوروبا أو يتربعون على مقاعد الوظائف الوهمية&#8230; ؛  إنها عبودية القرن الحادي والعشرين؛ لا تُقطَع فيها الأذن، بل تُقطَع مسيرة الحياة.<br />
سيكون التجنيد أداة ضبط اجتماعي لإسكات الصوت الغاضب في أزقة المدن الفقيرة والقرى البائسة &#8230; ؛  إنه قانون &#8220;إدارة الحشود&#8221; بدلًا من قانون &#8220;بناء الجيش&#8221;&#8230; ؛  كيف لشعب أن يصدق أن تجنيده قسرًا سيقضي على الفساد، في بلد يبدأ فيه الفساد من ماء الشرب ولا ينتهي عند حدود المنافذ؟!</p>
<p>رابعًا: الدلالات النفسية – جيل تحت رماد الخذلان<br />
المواطن يعيش إحباطًا وجوديًا عميقًا ؛ اذ يشعر ان مصيره  يُقرَّر في قاعات مغلقة خلف واجهة التصويت البرلماني او قرارات مجلس الوزراء &#8230; ؛  هذه المشاعر تتجاوز الغضب السياسي لتصل إلى العدمية الوطنية.<br />
عندما يعتقد المواطن أن الحديث مع النائب أو المسؤول هو مضيعة للوقت بقدر الحديث مع الحائط الاصم ، فهذا يعني أن الجسر بين الدولة والمجتمع قد انهار.<br />
التجنيد الإلزامي في هذه البيئة النفسية لن ينتج جنودًا شجعانًا يدافعون عن الأرض، بل سينتج آلافًا من الغاضبين المدججين بالسلاح أو المحبطين المنتظرين لدفع الرشوة&#8230; ؛  سيكون سوقًا سوداء جديدة، يدفع فيها الفقير ثمن سلامته الجسدية لضابط يتاجر بحريته&#8230; ؛ و هذه هي الظاهرة الاجتماعية التي ندعوها &#8220;التنجيد الإلزامي&#8221;: تنجيد ظهرك بالمال، أو تنجيد جسدك بالعذاب &#8230; .<br />
خاتمة: مستقبل رهين<br />
إن قرار التجنيد الإلزامي، كما أثبتنا، ليس قرارًا عسكريًا استراتيجيًا، بل هو قرار سياسي متسرع يحمل كل &#8220;شبهات الفساد&#8221;&#8230; ؛  إنه إفلاس فكري في إدارة الأزمة السكانية&#8230; ؛  إن أبناء العراق ليسوا أرقامًا في معادلة رياضية تبرر فشل الحكومات في خلق اقتصاد حقيقي &#8230; .<br />
التجنيد الإلزامي في العراق ليس عودة إلى قيم الجيش، بل هو عودة إلى عصور العبودية المقنَّعة بالزي العسكري&#8230; ؛  إنه محاولة لدفن أزمة الخبز تحت كومة من البنادق الصدئة&#8230; ؛  وفي يوم الأحد، حين تُرفَع الأيدي بالتصويت، فليعلم كل نائب يصوت بـ&#8221;نعم&#8221; أنه يوقع على عقد إذلال وافقاروتعذيب لأجيال قادمة، وأن الجدار الذي يتحدث إليه الشعب اليوم قد ينهار على رؤوسهم غدًا .<br />
إنها قصة الأجساد الطينية التي يُراد تشكيلها في معسكرات النسيان، بينما تصعد أرواح الضباط الذهبية إلى مقاعد المقرات المكيفة.<br />
مصير هذه الفكرة محتوم بالفشل الذريع، ليس لأنها خاطئة فقط، بل لأنها ظالمة، وكل ما بُني على الظلم لا يصمد أمام ريح التغيير .</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/04/21/%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b6%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%b3%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الوطن ليس على مقاس أحد &#8211; محمد ديب أحمد</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/04/21/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b3-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/04/21/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b3-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 21 Apr 2026 20:34:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106103</guid>

					<description><![CDATA[&#160; في هذه البلاد… لا نعاني من قلّة في السلطة ، بل من فائضٍ في “المقاسات الكبيرة”. الجميع هنا أكبر من موقعه ، وأكبر من بلده ، وأحياناً—وهنا المفارقة—أصغر من &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div class="">
<div id=":w8" class="ii gt">
<div id=":v0" class="a3s aiL">
<div id="avWBGd-333">
<div dir="auto">
<div dir="auto">في هذه البلاد…</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لا نعاني من قلّة في السلطة ،</div>
<div dir="auto">بل من فائضٍ في “المقاسات الكبيرة”.</div>
<div dir="auto">الجميع هنا أكبر من موقعه ،</div>
<div dir="auto">وأكبر من بلده ،</div>
<div dir="auto">وأحياناً—وهنا المفارقة—أصغر من نفسه بكثير .</div>
<div dir="auto">من أدنى السلم إلى أعلاه ،</div>
<div dir="auto">تمرّ العدوى ذاتها :</div>
<div dir="auto">ما إن يلمس الإنسان شيئاً من السلطة ،</div>
<div dir="auto">حتى يبدأ بقياس العالم على مقاسه…</div>
<div dir="auto">لا أن يقيس نفسه على العالم .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">يختلفون في الألقاب ،</div>
<div dir="auto">لكنهم يتشابهون في المرآة :</div>
<div dir="auto">كلٌّ يرى فيها قائداً تاريخياً مؤجلاً ،</div>
<div dir="auto">أخطأه الزمن… أو ضيّق عليه المكان .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">يُروى أن الحبيب بورقيبة</div>
<div dir="auto">كان يرى أن بلداً صغيراً كـتونس</div>
<div dir="auto">لا يتّسع لطموحه ،</div>
<div dir="auto">وأن شخصيته تستحق جغرافيا أوسع .</div>
<div dir="auto">قد تبدو الحكاية طريفة ،</div>
<div dir="auto">لكنها ليست استثناءً…</div>
<div dir="auto">بل نسخة مكبّرة عمّا يحدث كل يوم .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">في بلادنا ،</div>
<div dir="auto">لا أحد يرى الكرسي بحجمه الحقيقي ،</div>
<div dir="auto">بل يراه دائماً أصغر مما يجب ،</div>
<div dir="auto">وكأنه خُلق ليُعدَّل على قياس الجالس عليه .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وهنا تبدأ الحكاية الخطرة :</div>
<div dir="auto">حين يتحوّل المنصب إلى مقياس للحقيقة ،</div>
<div dir="auto">والرأي إلى ما يشبه النصوص المقدسة ،</div>
<div dir="auto">والاختلاف إلى خطأ أخلاقي لا فكري .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">في سوريا—حيث ضاقت البلاد بأهلها—لم تضق يوماً بطموحاتهم .</div>
<div dir="auto">كلٌّ يريد وطناً على قياسه ،</div>
<div dir="auto">فصار الوطن مقاساتٍ متضاربة ،</div>
<div dir="auto">لا يلبس أحداً…</div>
<div dir="auto">ولا يرضي أحداً .</div>
<div dir="auto">المفارقة الأشدّ قسوة ،</div>
<div dir="auto">أن هذه الذهنية لا تعترف بنفسها ،</div>
<div dir="auto">بل تتقن اتهام الآخرين بها .</div>
<div dir="auto">كلّ واحد يشكو من الاستبداد ،</div>
<div dir="auto">لكنّه—لو امتلك المساحة—</div>
<div dir="auto">قد يمارسه بحماسٍ لا يقلّ عمّن سبقه .</div>
<div dir="auto">وهكذا ،</div>
<div dir="auto">ننتقل من ضحية إلى نسخة جديدة من المشكلة ،</div>
<div dir="auto">دون أن نشعر .</div>
<div dir="auto">ليست القضية من يحكمه ،</div>
<div dir="auto">بل كيف يفكّر من يحكم ،</div>
<div dir="auto">وكيف يفكّر من ينتظر دوره في الحكم .</div>
<div dir="auto">لأن المأساة الحقيقية ،</div>
<div dir="auto">ليست في سلطةٍ استبدّت ،</div>
<div dir="auto">بل في خيالٍ جماعي</div>
<div dir="auto">يرى السلطة حقاً طبيعياً لمن يجلس ،</div>
<div dir="auto">لا مسؤوليةً ثقيلة لمن يفهم .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">في النهاية ،</div>
<div dir="auto">لسنا أنبياء لنحمل خلاصاً ،</div>
<div dir="auto">ولا نملك عصاً سحرية لتغيير هذا الواقع .</div>
<div dir="auto">نحن فقط نحاول أن نقول شيئاً بسيطاً :</div>
<div dir="auto">إن هذا المرض—مرض تضخّم الذات حين تلامس السلطة—</div>
<div dir="auto">لا يُعالج بتبديل الوجوه ،</div>
<div dir="auto">ولا يُهزم بالشعارات .</div>
<div dir="auto">هو أعمق من ذلك…</div>
<div dir="auto">في طريقة نظرنا لأنفسنا ،</div>
<div dir="auto">وفي تلك المسافة التي نرفض الاعتراف بها</div>
<div dir="auto">بين ما نحن عليه… وما نظن أننا نستحقه .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ربما لن يتغيّر شيء غداً ،</div>
<div dir="auto">وربما سنبقى ندور في الحلقة ذاتها ،</div>
<div dir="auto">نستنكر ما نمارسه ،</div>
<div dir="auto">ونرفض ما نعيد إنتاجه .</div>
<div dir="auto">لكن،</div>
<div dir="auto">إن لم نجرؤ على رؤية هذا الخلل كما هو ،</div>
<div dir="auto">فلن يكون لأي تغيير معنى…</div>
<div dir="auto">حتى لو تبدّلت كل الأسماء .</div>
<div dir="auto">لهذا كُتب هذا الكلام ،</div>
<div dir="auto">لا لإدانة أحد بعينه ،</div>
<div dir="auto">بل لوضع مرآة أمام الجميع .</div>
<div dir="auto">ومن شاء…</div>
<div dir="auto">فلينظر .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">محمد ديب أحمد</div>
<div dir="auto">كاتب وباحث في الشأن السياسي</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/04/21/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b3-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حين يصعد الحلبوسي ويختار أوميدي: قراءة في إعادة توازن القوى بالعراق- مهند ال كزار</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/04/20/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%8a%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1-%d8%a3%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/04/20/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%8a%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1-%d8%a3%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Apr 2026 18:38:32 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106084</guid>

					<description><![CDATA[شهدت الساحة السياسية العراقية خلال السنوات الأخيرة بروز تحولات داخل المكون السني منها صعود محمد الحلبوسي من عضو في مجلس النواب إلى رئيس للمجلس ثم إلى زعيم سياسي يتصدر المشهد &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="rtl">
شهدت الساحة السياسية العراقية خلال السنوات الأخيرة بروز تحولات داخل المكون السني منها صعود محمد الحلبوسي من عضو في مجلس النواب إلى رئيس للمجلس ثم إلى زعيم سياسي يتصدر المشهد عبر حزب تقدم متفوقًا على أقرب منافسيه، هذه التجربة لا يمكن قراءتها بمعزل عن التغيرات الأوسع التي طالت طبيعة العمل السياسي وتوازنات القوى داخل العراق.</p>
<p>نجاح الحلبوسي لم يكن وليد اللحظة بل جاء نتيجة تبني نهج سياسي مختلف عن السائد في البيئة السنية التقليدية، فبدل الاعتماد على الخطاب الطائفي أو استثمار المظلومة قدم نفسه كسياسي براغماتي يميل إلى الواقعية والتفاهم مع مختلف الأطراف خصوصًا القوى الشيعية، هذه الصفات منحته مرونة عالية في الحركة داخل النظام السياسي.</p>
<p>عند مقارنة الحلبوسي مع قيادات سابقة مثل أسامة النجيفي وطارق الهاشمي يتضح حجم التحول، إذ ارتبطت تلك المرحلة بخطابات أكثر حدة وصدامًا مع مراكز القرار، بينما اختار الحلبوسي إدارة التوازنات بدل كسرها ما ساعده على تثبيت موقعه وتعزيز نفوذه تدريجيًا.</p>
<p>خروجه من رئاسة مجلس النواب شكل لحظة مفصلية في حياته السياسية، لكنها لم تتحول إلى نهاية لمسيرته بل تحولت إلى نقطة إعادة انطلاق، فقد استطاع إعادة ترتيب أوراقه بسرعة وتعزيز حضوره داخل المكون السني وتحويل حزب تقدم إلى قوة سياسية مؤثرة، بل وصل إلى حد طرح معادلة واضحة مفادها أن منصب رئيس الجمهورية لا يمكن أن يحسم دون موافقة كتلته في إشارة إلى حجم التأثير الذي بات يمتلكه.</p>
<p>بروز المكون السني وتحول ميزان التأثير<br />
تزامن هذا الصعود مع إعادة تموضع واضحة للمكون السني داخل العملية السياسية بعد سنوات من التشتت وضعف التأثير، إذ لم يعد هذا المكون في موقع رد الفعل بل أصبح شريكًا فاعلًا في صياغة القرار السياسي، وجاء اختيار نزار أوميدي رئيسًا للجمهورية ليعكس هذا التحول، حيث برزت إرادة سنية أكثر تنظيمًا وقدرة على فرض شروطها ضمن التوازنات الكبرى، هذا التطور يعكس انتقال المكون السني من الهامش إلى قلب المعادلة السياسية مدعومًا بقيادة تمتلك أدوات تفاوض أكثر فاعلية.</p>
<p>من أبرز سمات المرحلة الراهنة هو التحول في طبيعة التحالفات السياسية التي لم تعد قائمة على الانقسام الطائفي الصارم بل على أساس المصالح والتقاطعات المرحلية، هذا التغير أتاح لشخصيات مثل الحلبوسي الانخراط في تحالفات عابرة للهويات التقليدية وجعلها جزءًا من معادلات أوسع، فقد باتت التحالفات الجديدة أقرب إلى محاور نفوذ تضم أطرافًا مختلفة يجمعها هدف محدد سواء في تشكيل الحكومات أو إدارة السلطة أو توزيع المناصب، ورغم أن هذا النمط يعكس قدرًا من النضج السياسي إلا أنه يبقى عرضة للاهتزاز عند تعارض المصالح ما يجعله سلاحًا ذا حدين.</p>
<p>في المحصلة تمثل تجربة محمد الحلبوسي نموذجًا لتحول القيادة السنية نحو نمط أكثر براغماتية وارتباطًا بواقع الدولة، فقد نجح في الجمع بين تمثيل مكونه وبناء شراكات عابرة للطوائف مستفيدًا من التحولات التي يشهدها النظام السياسي، لكن هذا المسار يبقى محكومًا بتحديات معقدة أبرزها الحفاظ على التوازن بين مطالب القاعدة الشعبية ومتطلبات الشراكة السياسية، وهنا ستتحدد ملامح المرحلة المقبلة:</p>
<p>هل سيستمر هذا النموذج كتحول دائم أم أنه مجرد استجابة ظرفية لواقع سياسي متغير؟</p>
<p>الإجابة لا تتعلق بمستقبل الحلبوسي وحده بل بمستقبل التمثيل السني، بل وربما بشكل العملية السياسية العراقية ككل.<br />
ماجستير علاقات دولية ودبلوماسية<br />
20264/19</p></div>
<p>&nbsp;</p>
<div class="gmail_quote">
<div class="gmail_attr" dir="rtl">‫في الأربعاء، 8 أبريل 2026 في 8:51 ص تمت كتابة ما يلي بواسطة مهند داخل كزار الزيدي &lt;‪<a href="mailto:33muhanad@gmail.com" target="_blank" rel="noopener">33muhanad@gmail.com</a>‬‏&gt;:‬</div>
<blockquote class="gmail_quote">
<div dir="auto">جيوسياسية التمرد: قراءة في تداعيات الانقسام الأوروبي-الأمريكي حيال الملف الإيراني.</p>
<div dir="auto">مهند ال كزار</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">في المشهد الجيوسياسي الراهن لم تعد التوترات بين واشنطن وطهران مجرد صراع إقليمي عابر، بل تحولت إلى مختبر كشف عن تصدعات بنيوية عميقة في منظومة التحالفات الأمريكية &#8211; الغربية التي سادت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وإن تمرد العواصم الأوروبية ضد التوجهات العسكرية الأمريكية يضعنا أمام قراءة جديدة لموازين القوى الدولية.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">أولاً :- أوروبا نمر من ورق</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​لطالما استندت القوة الأمريكية إلى المظلة الأمنية التي توفرها لحلفائها، لكن وصف الرئيس ترامب لحلف الناتو بأنه &#8220;نمر من ورق&#8221; والتلويح بالانسحاب منه ضرب العقيدة الأمنية الأوروبية في مقتل، هذا التصريح لم يكن مجرد زلة لسان انتخابية بل عكس تحولاً استراتيجياً أمريكياً نحو البرغماتية الانعزالية.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​أمام هذا التحول وجدت أوروبا نفسها في مواجهة معضلة أخلاقية وأمنية تتعلق :-</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​جغرافياً:- أي حرب مع إيران تعني تدفقاً لملايين اللاجئين نحو القارة العجوز.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​اقتصادياً:- تحمل تكلفة تأمين ممرات الطاقة (مثل مضيق هرمز) بشكل منفرد هو انتحار مالي، لذا فإن رفض إسبانيا وإيطاليا وفرنسا تقديم تسهيلات عسكرية لم يكن مناورة بل كان دفاعاً غريزياً عن البقاء الاستراتيجي.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​ثانياً: طهران والمناورة في &#8220;الفراغ الأطلسي&#8221;</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​نجحت إيران في استغلال هذا التصدع الغربي بذكاء مشهود، فبينما كانت واشنطن تحاول إحكام الضغط الأقصى كانت طهران تفتح مسارات بديلة من خلال :-</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​استثمار الانقسام:- استغلت الرغبة الأوروبية في الاستقلال الاستراتيجي لتعطيل الإجماع الدولي ضد برنامجها النووي.</div>
<div dir="auto">​تجاوز الغرب:- أدركت القيادة الإيرانية أن الرهان على الوساطة الأوروبية له سقف محدود، فقررت الذهاب إلى أبعد من ذلك عبر التموضع الكامل في الحضن الشرقي (الصين وروسيا).</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​ثالثاً: ما وراء التكتيك.. نحو نظام عالمي جديد</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​الذهاب أبعد من ذلك يعني أننا ننتقل من نظام القطب الواحد إلى نظام متعدد الأقطاب، إيران اليوم لا تتعامل مع العقوبات كأزمة عابرة بل كدافع لبناء اقتصاد شرقي موازٍ، الشراكة الاستراتيجية مع بكين والتعاون العسكري المتقدم مع موسكو حولا إيران من دولة محاصرة إلى محطة جيوسياسية في مشروع الحزام والطريق الروسي والصيني، هذا التحالف لا يحمي طهران عسكرياً فحسب بل يمنحها شرعية دولية بديلة عن الشرعية التي كانت تمنحها واشنطن أو بروكسل.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">رابعًا :-​ الحقيقة المرة للقوى التقليدية</div>
<div dir="auto">​إن رفض بولندا نقل منظومات باتريوت وامتناع بريطانيا عن الانخراط الواسع هما المسمار الأخير في نعش التبعية المطلقة لواشنطن، نحن أمام واقع جديد يتمحور حول :-</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​أمريكا:- لم تعد الشرطي العالمي المتطوع بل الشريك المشروط.</div>
<div dir="auto">​أوروبا:- تحاول لملمة شتات أمنها القومي بعيداً عن المغامرات العابرة للقارات.</div>
<div dir="auto">​إيران:- تخرج من عنق الزجاجة الغربية لتجد في الشرق فضاءً أرحب للمناورة والبقاء.</div>
<div dir="auto">​في نهاية المطاف يبقى السؤال الأهم للباحثين والمخططين الاستراتيجيين:-</div>
<div dir="auto"> هل سيصمد النمر الورقي الأوروبي أمام العواصف القادمة؟ أم أننا سنستيقظ قريباً على عالم تقوده تحالفات ولدت من رحم الصراع الإيراني-الأمريكي؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ماجستير علاقات دولية ودبلوماسية</div>
</div>
</blockquote>
</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/04/20/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%8a%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1-%d8%a3%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الموقف السيكولوجي والسياسي من النظام والدولة في الصراعات الدائرة &#8211; د. عامر صالح  </title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/04/20/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/04/20/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Apr 2026 18:36:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106082</guid>

					<description><![CDATA[في الصراعات الدائرة سواء العسكرية منها كما هو نموذج الحرب الأمريكية الأسرائيلية ضد ايران أو في الصراعات السياسية داخل الحدود الجغرافية السياسية يجري خلط المفاهيم بطريقة تعسفية ويسود تشويش ناتج &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">في الصراعات الدائرة سواء العسكرية منها كما هو نموذج الحرب الأمريكية الأسرائيلية ضد ايران أو في الصراعات السياسية داخل الحدود الجغرافية السياسية يجري خلط المفاهيم بطريقة تعسفية ويسود تشويش ناتج من قصور الفهم في الفروقات الجوهرية بين النظام السياسي وبين الدولة وينتج عن ذلك خراب فكري مترتب عليه موقف سلوكي عدائي يخلط بين النظام والدولة يصل إلى حد تخريب مؤسسات الدولة واستهدافها جراء موقف من نظام ما واعتبار ان النظام هو الدولة والدولة هي النظام، وهذا الفهم المعوق معرفيا تكمن نتائجه النهائية في الأطاحة بالدولة ومؤسساتها كأستجابة عدائية للنظام.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">وهذا الموقف السلوكي وغير الأخلاقي والناتج من جهل معرفي تعززه وتنتح عنه سلوكيات عدائية هو الذي يشكل فرص مناسبة لأندلاع الحروب الأهلية ذات الطابع الطائفي والأثني والى تعزيز فرص التجزئة والأنفصال وتحويل الأوطان الى كانتونات جغرافية سياسية مشوهة تفتقد الى الأمن والاستقرار وينتعش فيها الأرهاب وهذا الموقف لا يختلف عن الحروب الإقليمية التي تستهدف الدولة ومكوناتها من بنية تحتية اقتصادية واجتماعية وأمنية واستقرار بواجهات مزيفة هي محاربة النظام أو ادعاء نشر الحرية والديمقراطية كواجهات شعارتية تستغل حرمان الشعوب منها ولكن تخفي ورائها تدمير أسس الاستقرار في الدول والمجتمعات وزجها في متاهات عدم الاستقرار.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">نعم في النظم الشمولية يتم مصادرة الدولة وتجيرها لمصلحة منظومة الحكم السائدة فنموذج نظام الحزب الواحد يرى في الدولة هي الحزب والحزب هو الدولة ويجري تفكيك الدولة واجهزتها لمصلحة الفرد او الحزب الحاكم، وتسعى النظم الشمولية والفردية والدكتاتورية الى آليات أبرزها:</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​1. دمج الدولة في الحزب أو الفرد</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​في النظم الشمولية، يتلاشى الخط الفاصل بين مؤسسات الدولة وبين الحزب الحاكم أو الزعيم. تصبح موارد الدولة، من ميزانيات وجيش وأجهزة أمن، أدوات لخدمة بقاء السلطة بدلاً من خدمة المواطنين.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​النتيجة: تصبح الدولة &#8220;عقاراً خاصاً&#8221; يُدار بعقلية المالك لا بعقلية الخادم العام.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​2. تدمير الكفاءة عبر &#8220;الولاء قبل الأداء&#8221;</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​تُسرق الدولة عندما تُفرغ مؤسساتها من الكفاءات ويُستبدل بهم الموالون. هذا النوع من المحسوبية يؤدي إلى:</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​شلل في اتخاذ القرارات الرشيدة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​تآكل البنية التحتية والخدمات بسبب سوء الإدارة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​تحويل الوظيفة العامة إلى مكافأة للمؤيدين.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​3. احتكار الموارد (الفساد الهيكلي)</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​السرقة هنا ليست &#8220;ثقباً في السفينة&#8221;، بل هي &#8220;إعادة توجيه المسار&#8221; بالكامل. يتم توجيه العقود الحكومية، الأراضي، والثروات الطبيعية إلى دائرة ضيقة من المقربين أو إلى حفنة من الأليغارشية.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​الأثر الاقتصادي: يقتل التنافسية ويطرد الاستثمارات، مما يؤدي إلى إفقار المجتمع مقابل ثراء فاحش للنخبة الحاكمة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​4. سرقة &#8220;المجال العام&#8221; والوعي</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​الشمولية لا تكتفي بسرقة الجيوب، بل تسرق الحقيقة أيضاً عبر:</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​السيطرة المطلقة على الإعلام.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​الاعتماد على سرديات كاذبة وانتقاء مشوهة للأحداث التاريخية لمصلحة بقاء الحكم.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​قمع أي صوت يحاول استعادة مفهوم &#8220;الدولة لكل المواطنين&#8221;.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​يمكن القول في الدولة الطبيعية، الحكومة تخدم الدولة. أما في النظم الشمولية، فإن الدولة تُسخّر لخدمة الحاكم. هذه العملية تنتهي عادةً بتحويل الدولة إلى &#8220;هيكل فارغ&#8221; ينهار بمجرد غياب أو ضعف السلطة المركزية، لأن المؤسسات الحقيقية قد تم تجريفها لصالح الولاء الشخصي.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">والمعارضة في الأنظمة الشمولية هي غير موجودة في العلن بل في أروقة العمل السري وفي غياهب السجون وقيد المطاردة والتنكيل وفي المهجر، ولكن تقع على عاتقها مسؤولية تاريخية في التعامل مع المنعطفات في لحظات انهيار النظم القمعية.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">أن تعارض النظام في سياقات الممارسة الديمقراطية هي أن:</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​تختلف مع السياسات الاقتصادية أو الاجتماعية أو الخارجية.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​تنتقد أداء المسئولين وتطالب بمحاسبتهم.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​تسعى لتغيير آلية الحكم أو القوانين التي تراها غير عادلة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​تطمح لرؤية بديل يحقق رفاهية الشعب بشكل أفضل.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​3. لماذا لا تعني المعارضة أنك &#8220;ضد الدولة&#8221;؟</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​المعارض الحقيقي هو في الواقع أشد الحريصين على الدولة، لأنه:</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​يرى أن أخطاء النظام قد تضعف كيان الدولة، فيحذر منها.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​يعتبر مؤسسات الدولة (كالجيش والأمن) ملكاً للشعب وليست أداة في يد فئة معينة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​يفرق بين &#8220;النقد&#8221; الذي يبني، وبين &#8220;الهدم&#8221; الذي يسقط أركان الوطن ويدخله في فوضى.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​4. الخط الفاصل (المواطنة المسؤولة)</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​الشخص الذي يعارض النظام ولا يعادي الدولة يتميز بخصائص معينة:</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​&#8221;أنا أختلف مع الحكومة في طريقتها لإدارة الموارد، لكنني سأكون أول من يدافع عن حدود الوطن إذا تعرض لتهديد خارجي.&#8221;</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​الحفاظ على السلمية: المعارضة تكون عبر الكلمة، الصندوق، والوسائل القانونية.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​رفقاً بالمؤسسات: انتقاد الوزير لا يعني الدعوة لهدم الوزارة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​المصلحة الوطنية أولاً: عدم الاستقواء بالخارج ضد الوطن، لأن الخلاف داخلي &#8220;داخل البيت الواحد&#8221;.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​ويمكن القول هنا أن النظام هو &#8220;السائق&#8221; أو &#8220;الربان&#8221;، والدولة هي &#8220;السيارة أو السفينة&#8221;. يمكنك أن تطالب بتغيير السائق لأنه لا يحسن القيادة، لكنك أبداً لا تتمنى حطم السيارة اوالسفينة التي تحملك أنت وعائلتك.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">الدولة هي الكيان الثابت الذي يضم الأرض، الشعب، والسيادة. أما النظام فهو مجموعة الأفراد والمؤسسات التي تدير شؤون الدولة لفترة معينة. والدولة باقية ومستمرة عبر الأجيال أما النظام فهو متغيّر وقابل للتبديل عبر الانتخابات أو الإصلاحات.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">الولاء للدولة هو &#8220;وطنية&#8221; وانتماء للهوية والتاريخ. أما الولاء للنظام هو &#8220;موقف سياسي&#8221; يعتمد على الرضا عن الأداء. أما المؤسسات في الدولة فهي تشمل الجيش، القضاء، والتعليم كأعمدة للوطن. أما الحكومة والنظام تشمل الحكومة والسياسات والتوجهات الأيديولوجية الحاكمة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">سرقة الدولة في النظام الشمولي أو في الأنظمة والأحزاب الهجينة التي لا تؤمن بالديمقراطية وتسرق نتائج  صناديق الأقتراع تعني استغلال موارد الدولة ومؤسساتها من قبل السلطة الحاكمة أو النخبة المرتبطة بها بشكل منهجي، دون رقابة أو مساءلة حقيقية. وهي ليست مجرد فساد عادي، بل تتحول إلى جزء من بنية النظام نفسه.</div>
<div dir="rtl">كيف تحدث سرقة الدولة في النظام الشمولي؟</div>
<div dir="rtl">في الأنظمة الشمولية (مثل الأنظمة التي تهيمن فيها سلطة واحدة على السياسة والإعلام والاقتصاد) وحتى في نظم &#8221; ديمقراطية مشوهة&#8221; تتقاتل احزابها للأنفراد في السلطة، تتوفر بيئة مثالية للفساد الكبير بسبب:</div>
<div dir="rtl">غياب الفصل بين السلطات: الحاكم يسيطر على القضاء والتشريع والتنفيذ.</div>
<div dir="rtl">انعدام الشفافية: لا توجد صحافة حرة أو مؤسسات رقابية مستقلة فأن وجدت فهي في سقف محدودة يستجيب لمصالح الطغمة الحاكمى</div>
<div dir="rtl">قمع المعارضة: أي محاولة لكشف الفساد تُقابل بالقمع.</div>
<div dir="rtl">احتكار الاقتصاد: الدولة أو المقربون من السلطة يسيطرون على الموارد.</div>
<div dir="rtl">أشكال سرقة الدولة</div>
<div dir="rtl">نهب المال العام: تحويل الأموال الحكومية إلى حسابات خاصة.</div>
<div dir="rtl">المحسوبية (الزبائنية): توزيع الوظائف والعقود على أساس الولاء وليس الكفاءة.</div>
<div dir="rtl">الاحتكار: منح امتيازات اقتصادية لشركات مرتبطة بالنظام.</div>
<div dir="rtl">الصفقات السرية: عقود حكومية غير شفافة بأسعار مبالغ فيها.</div>
<div dir="rtl">لماذا تنتشر في النظام الشمولي؟</div>
<div dir="rtl">لأن النظام نفسه يعتمد على الولاء بدل الكفاءة. فيتم “شراء” دعم النخب من خلال السماح لهم بالاستفادة من موارد الدولة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">في تلك الدائرة المعقدة من العلاقات بين النظام والدولة نرى الخلط بين كلاهما بل ومحاولات استحواذ النظام على الدولة في نماذج كثيرة وفي مقدمتها الأنظمة الدكتاتورية والشمولية بل وحتى في الأحزاب التي أتت بها صناديق الأقتراع كنموذج العراق المشوه بديمقراطيته المحصصاتية حيث أن الأحزاب في معظمها غير مؤمنة بالدولة بل هناك محاولات لمصادرتها وأضعافها على طريق أبقائها أسيرة للقوى المؤقتة الحاكمة، أن ثقافة الفصل بين النظام والدولة هي صمام الأمان في الصراعات المصيرية للحفاظ على مستقبل البلاد من القوى التي تستهدف الدولة وأمن المواطن ومستقبله.</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/04/20/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل تخلت واشنطن عن دول الخليج؟- ‏محمد النصراوي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/04/20/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%ae%d9%84%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d8%af%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac%d8%9f-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/04/20/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%ae%d9%84%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d8%af%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac%d8%9f-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Apr 2026 18:33:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106078</guid>

					<description><![CDATA[‏سؤالٌ يفرض نفسه بإلحاح على طاولة صناع القرار في العواصم الخليجية والعربية، هل لا تزال الولايات المتحدة تمتلك مشروعاً واضح المعالم في منطقة الشرق الأوسط، أم أننا أمام إدارة تتعامل &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div align="left">
<p dir="rtl" style="text-align: right;">
</div>
<div style="text-align: right;" align="left">
<p dir="rtl">‏سؤالٌ يفرض نفسه بإلحاح على طاولة صناع القرار في العواصم الخليجية والعربية، هل لا تزال الولايات المتحدة تمتلك مشروعاً واضح المعالم في منطقة الشرق الأوسط، أم أننا أمام إدارة تتعامل مع ملفات المنطقة الحارقة بمنطق المراكب الضائعة التي تتحرك وفقاً لاتجاه الريح دون دفة محددة؟ إن الحوار الذي يدور في أروقة النخب السياسية والأمنية اليوم لا يتعلق بخلاف حول أسلوب إدارة ترامب فحسب، بل يتعلق بجوهر مفهوم الشراكة الاستراتيجية التي طالما شكلت العمود الفقري لهندسة الأمن الإقليمي لعقود مضت، إن التأرجح الواضح في الالتزامات الأمريكية، والذي يراه المراقبون ليس مجرد تكتيك تفاوضي بل بنية استراتيجية غائمة، يضع حلفاء واشنطن أمام معضلة وجودية، فكيف يمكن حماية الأمن القومي لبلد ما في ظل حليف يمنح الأولوية لصفقاته الداخلية على حساب أمن غيره؟</p>
</div>
<div style="text-align: right;" align="left">
<p dir="rtl">‏إن استعراض سجل السياسات الأمريكية في العقد الأخير يقدم تاريخاً قاتماً لما يمكن تسميته بسلسلة الخيانات الكبرى لدول الخليج العربي، تلك الدول التي ارتبطت عضوياً بالمظلة العسكرية والمالية الأمريكية منذ عقود، تبدأ فصول هذه الخيانات بالاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما مع إيران عام 2015، والذي اعتبرته عواصم الخليج طعنة في خاصرة الأمن الإقليمي، حيث تم إخراجهم من غرفة القرار مع منح طهران أموالاً طائلة فُتحت بها شهية التوسع في اليمن وسوريا والعراق، ولم تكن إدارة ترامب التي انسحبت من ذلك الاتفاق، أقل حيرة وارتباكاً من سابقتها بل ربما كانت سياساتها أكثر إيلاماً لأنها جاءت وسط وعود بتحالف صلب لا يهتز، وأتت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت قلب صناعة النفط العالمية داخل الأراضي السعودية لتكون لحظة فارقة في اختبار مصداقية الردع الأمريكي، لقد وقف العالم آنذاك يترقب رداً أمريكياً حاسماً على ضرب البنية التحتية للاقتصاد العالمي، لكن واشنطن اختارت أن تكتفي بتصريحات غامضة وعقوبات إضافية، بالنسبة للخليجيين، لم يكن الأمر مجرد عدم رد عسكري بل كان بمثابة إعلان واضح بأن الدم والنفط الخليجي ليسا بذات القيمة الاستراتيجية للدم والنفط الذي تهدده قواعد اللعبة الأخرى.</p>
</div>
<div style="text-align: right;" align="left">
<p dir="rtl">‏وفي نفس السياق، يتصاعد القلق في أروقة الدبلوماسية الخليجية إزاء الغموض الذي يكتنف مستقبل الترتيبات الإقليمية، وخاصة في حال الذهاب إلى تسوية كبرى بين القوى الدولية وإيران، يحذر المتحدثون في هذا السياق من تداعيات أي تفاهم أمريكي-إيراني مستقبلي قد لا يكتفي بالملف النووي بل يمتد ليشمل إعادة رسم معادلة الأمن البحري في الخليج ومضيق هرمز، إن المخاوف لا تنبع من وهم المؤامرة بل من تجارب ملموسة حيث تُعقد الصفقات فوق رؤوس الجيران الذين يدفعون الثمن أولاً، إن منح إيران نفوذاً أمنياً معترفاً به دولياً في أهم ممر مائي عالمي لن يكون مجرد خسارة استراتيجية لدول الخليج بل سيكون إعادة إنتاج لخارطة النفوذ الإقليمي على أسس تجعل دول مجلس التعاون مجرد هوامش في معادلة يحكمها العمق الاستراتيجي الإيراني، هذا الواقع يفرض على العواصم العربية ضرورة فك الارتباط الأحادي مع الرؤية الأمريكية وإعادة النظر في بنية تحالفاتها الأمنية، ليس بدافع الانسلاخ عن الغرب بل بدافع ملء الفراغ الهائل الذي تتركه السياسة الأمريكية المترددة، فلقد أصبح من الواضح أن التنسيق المسبق الذي طالما شكل أساس العلاقة الخاصة لم يعد موجوداً بل وحلت محله قرارات مفاجئة سواء في الانسحاب من سوريا أو تغيير الموقف من الحوثيين، مما يترك الحلفاء التقليديين في مهب الريح الإقليمية العاتية.</p>
</div>
<div style="text-align: right;" align="left">
<p dir="rtl">‏وإذا كان هذا هو حال العلاقة مع الحلفاء الخليجيين، أولئك الذين يستثمرون مليارات الدولارات في الاقتصاد والسلاح الأمريكي ويحتفظون باحتياطيات نقدية تدعم استقرار الدولار، فإن السؤال الذي يطرحه العقل السياسي العراقي يصبح أكثر وجاهة وألماً (ماذا عن العراق؟) إذا كانت واشنطن تتعامل بهذا القدر من الازدواجية والغموض مع شركاء استراتيجيين يمتلكون أوراق ضغط اقتصادية هائلة فما بالك ببلد ممزق مثل العراق لا يزال يحاول النهوض من تحت ركام الحروب والتدخلات؟ إن العراق يقف في منطقة التماس الأكثر سخونة بين النفوذ الأمريكي والإيراني، وهو حليف واشنطن النظري في الحرب على داعش لكنه في الوقت نفسه ميدان مفتوح لتسويات إقليمية لا يملك فيها سوى هامش ضيق من المناورة، الدرس المستفاد من التجربة الخليجية هو أن المظلة الأمريكية ليست مضمونة السقف وأن قرار الحماية لا يُمنح إلا في حالة واحدة أثبتتها عقود من السياسة الخارجية الأمريكية (حماية أمن إسرائيل) في هذا الملف بالذات تختفي كل الترددات والتأرجحات وتصبح السياسة الأمريكية واضحة كالشمس، حازمة كالسيف، وجاهزة لتوظيف كل ثقلها العسكري والدبلوماسي دون مواربة أو تردد، أما بقية الحلفاء في الشرق الأوسط فإنهم يتحركون في منطقة رمادية حيث يكون الدعم الأمريكي مشروطاً بغياب أي كلفة سياسية داخلية في واشنطن.</p>
</div>
<div style="text-align: right;" align="left">
<p dir="rtl">‏عندما نبحث عن المستفيد الحقيقي من هذه التحولات السياسية والفوضى الاستراتيجية التي تترك المنطقة عرضة لترتيبات دولية غير مضمونة، نجد الإجابة ليست في طهران وحدها ولا في موسكو وبكين اللتان تحاولان الصعود لملء هذا الفراغ، بل في حقيقة أن غياب المشروع الأمريكي الواضح يخلق بيئة خصبة لحروب الوكلاء وإعادة تشكيل الحدود الجيوسياسية دون أي رقيب دولي فعال، بالنسبة لدول الخليج والعراق، فإن قراءة الاحداث بدقة تعني أن الاعتماد الكلي على الرؤية المتذبذبة من واشنطن لم يعد خياراً عقلانياً، وأن الاستثمار في تنويع الشراكات الدولية وترتيب البيت الإقليمي من الداخل هو الضمانة الوحيدة في مواجهة شرق أوسط غدا اتجاه القوة العظمى فيه معطل بشكل متعمد.</p>
</div>
<div style="text-align: right;" align="left"></div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/04/20/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%ae%d9%84%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d8%af%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac%d8%9f-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صناعة الصنم : كيف وظّف نظام صدام الإعلام العربي لتلميع صورته ؟ &#8211; رياض سعد</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/04/20/%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%86%d9%85-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%88%d8%b8%d9%91%d9%81-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/04/20/%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%86%d9%85-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%88%d8%b8%d9%91%d9%81-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Apr 2026 18:32:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106076</guid>

					<description><![CDATA[على مدى ما يقارب ثلاثة عقود، لم يكتفِ نظام حزب البعث في العراق، بقيادة المجرم  صدام ، بإدارة الدولة عبر أدوات السياسة والأمن، بل سعى كذلك إلى بناء صورة إعلامية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>على مدى ما يقارب ثلاثة عقود، لم يكتفِ نظام حزب البعث في العراق، بقيادة المجرم  صدام ، بإدارة الدولة عبر أدوات السياسة والأمن، بل سعى كذلك إلى بناء صورة إعلامية مهيمنة تتجاوز حدود العراق، مستهدفًا الرأي العام العربي والدولي&#8230; ؛  وقد اعتمد هذا المشروع على استقطاب عدد من الكتّاب والإعلاميين والصحفيين العرب، عبر وسائل متعددة، لتحويلهم إلى أدوات ترويج تمجّد النظام وتسوّق لإنجازاته المزعومة وتغض الطرف عن مجازره وجرائمه بل وتبررها .<br />
لم تكن علاقة نظام صدام الإعلاميين والصحفيين العرب علاقة قناعة فكرية أو موقف أيديولوجي نابع من الاقتناع بزعامة الرجل للعرب والأمة، بل كانت علاقة مبنية على معادلة واضحة: مال مقابل تملق، وهدر مقابل تبييض&#8230; ؛ على مدى ثلاثين عاماً، حوّل النظام السابق الصحافة العربية إلى منبر دعائي مجاني، مستغلاً حاجة البعض وطمع آخرين، ومستثمراً ثروات العراقيين الجائعة في شراء الأقلام والألسنة .</p>
<p>آلة إعلامية على وقود النفط*<br />
لقد شهدت تلك المرحلة نمطًا واضحًا من الإنفاق الواسع على الإعلام، حيث فُتحت أبواب المؤسسات الصحفية والقنوات التلفزيونية، ونُظّمت مهرجانات وندوات، واستُضيف إعلاميون في بغداد مع توفير تذاكر سفر وإقامات فندقية فاخرة، فضلًا عن تقديم الهدايا النقدية والعينية، وفي بعض الحالات ما عُرف بـ&#8221;كوبونات النفط&#8221; التي شكّلت وسيلة غير مباشرة للرشوة السياسية والإعلامية &#8230; .<br />
وثّق باحثون عراقيون وعرب،  كيف كان مسؤولو النظام يوزعون &#8220;كوبونات النفط&#8221; على كتاب وصحفيين بعواصم عربية وأوروبية، بمعدلات تصل إلى مليوني برميل سنوياً لبعض الأسماء المعروفة&#8230; ؛  كما كشفت وثائق عراقية بعد العام 2003 عن جداول بأسماء إعلاميين عرب، بجانب كل اسم مبلغ محوّل أو هدية قُدّمت .<br />
وامتد هذا النشاط ليشمل عواصم عربية وأوروبية، من عمّان وبيروت والقاهرة إلى تونس والرباط ودول الخليج، وصولًا إلى باريس ولندن وروما وأثينا&#8230; ؛  وخلال تلك السنوات، تصاعد خطاب إعلامي يروّج لصدام بوصفه &#8220;قائد الأمة&#8221; و&#8221;رمز التحدي وفارس وحامي البوابة الشرقية&#8221;، في تجاهل واضح لواقع القمع الداخلي والحروب التي أنهكت العراق والمنطقة &#8230;!!<br />
ثلاثون عاماً، ليس مجرد رقم في مسيرة نظام حكم، بل هي عمر جيل كامل من العراقيين دفع ثمنه من قوته وصحته وتعليمه، بينما كانت ثروته تتدفق إلى جيوب أقلام مأجورة وألسنة متملقة، امتدت من عمان إلى القاهرة، ومن بيروت إلى لندن وباريس. إنها ظاهرة &#8220;المديح المدفوع&#8221; التي كشفتها وثائق ما بعد السقوط، لتؤكد أن نظام صدام  لم يكن يشتري الخبز لشعبه المحاصر، بل كان يشتري الضمائر في كل عاصمة عربية &#8230;!!<br />
غير أن هذا البناء الإعلامي بدأ يتهاوى مع التحولات الكبرى التي أعقبت الغزو الأمريكي للعراق عام 2003&#8230; ؛  فقد سقط النظام الاجرامي ، وانكشفت الكثير من الحقائق التي كانت مخفية أو مغيّبة&#8230; ؛  ومن أبرز الشواهد على ذلك فضيحة برنامج &#8220;النفط مقابل الغذاء&#8221; التي كشفتها تقارير دولية، حيث أُدرجت أسماء عدد من السياسيين والإعلاميين ضمن قوائم المستفيدين من امتيازات نفطية مقابل مواقف داعمة للنظام الاجرامي .<br />
كما أظهرت الوثائق التي عُثر عليها بعد سقوط بغداد، إضافة إلى تحقيقات صحفية لاحقة، حجم الأموال التي أُنفقت من ثروة العراقيين—في وقت كان فيه الشعب يعاني من الفقر والمرض نتيجة الحصار—على حملات دعائية خارجية&#8230; ؛  وقد تبيّن أن هذا الإنفاق لم يكن مجرد دعم إعلامي عابر، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى شراء الولاءات وتوجيه الخطاب العام .<br />
نعم , لم تكن الأموال التي أغدقها النظام على الإعلاميين العرب مجرد &#8220;هدايا&#8221; عابرة أو &#8220;كوبونات نفط&#8221; تمنح هنا وهناك، بل كانت سياسة دولة منهجية&#8230; ؛ اذ تؤكد الوثائق التي تم ضبطها في مكاتب الملحقيات الثقافية العراقية بعد سقوط النظام، أن بغداد مولت المئات من الصحفيين والسياسيين، وعشرات المطبوعات والمنابر الإعلامية العربية والدولية، عبر شبكة معقدة من الرشى والعمولات قدرت بأكثر من مليار دولار على مدى عقدين &#8230; .<br />
ولم تقتصر الظاهرة على أسماء بعينها مثل عبد الباري عطوان، أو فؤاد مطر، أو وليد أبو ظهر، بل شملت شبكة واسعة ضمت مذيعين في قنوات مثل الجزيرة و&#8221;بي بي سي&#8221; ومونت كارلو، فضلاً عن كتاب ومثقفين وصحف في مختلف العواصم العربية&#8230; ؛  وقد أظهرت القائمة الشهيرة التي نشرتها صحيفة &#8220;المدى&#8221; العراقية بعد سقوط النظام أسماء حوالي 270 شخصية وهيئة من نحو 46 دولة، بينهم إعلاميون بارزون وشركات وصحف، ممن تقاضوا هذه &#8220;الأتاوات الإعلامية&#8221; مقابل تمجيد &#8220;القائد الضرورة&#8221; وانتصاراته المزعومة .<br />
والتاريخ خير شاهد على هذه السياسة الممنهجة&#8230; ؛ ففي ثمانينيات القرن الماضي، أسس النظام جائزة &#8220;القدس&#8221; للإعلام، والتي كانت تصرف بمبالغ ضخمة لمن يكتب أو يبث بما يرضي الأجندة البعثية&#8230; ؛ كما كانت صحف عربية كبرى تتلقى إعلانات مدفوعة بأضعاف الأسعار السوقية، دون أن تنشر تلك الإعلانات فعلياً، بل كانت ثمناً لافتتاحيات تمجد &#8220;صدام المنتصر&#8221; .<br />
ومع انهيار النظام البعثي الصدامي ، اختفى كثير من أولئك المروّجين، أو غيّروا مواقفهم بشكل لافت، في مشهد يعكس هشاشة الخطاب الذي كانوا يدافعون عنه&#8230; ؛  وهكذا، تبددت ملايين الدولارات التي أُنفقت على صناعة صورة زائفة، دون أن تترك أثرًا حقيقيًا سوى تعميق معاناة الشعب العراقي .<br />
إن هذه الظاهرة تطرح أسئلة جوهرية حول أخلاقيات العمل الإعلامي، وحدود العلاقة بين السلطة والصحافة، وتؤكد أن الإعلام، حين يفقد استقلاله، يتحول إلى أداة تزييف لا تقل خطرًا عن أدوات القمع الأخرى .<br />
*فأر في جحر: النهاية التي فضحت البدايات<br />
عندما تم القاء القبض على المجرم صدام في حفرة قذرة ؛ كجرذ بائس وسخ ؛ ظهرت صورة صدام الحقيقية للعلن ؛ فهذه الصورة البائسة تناقلتها وسائل الاعلام ؛ اذ لم تكن الصورة مجرد نهاية مذلة لطاغية، بل كانت مرآة عاكسة لحقيقة كل ذلك &#8220;التمجيد&#8221; الذي سبقها&#8230; ؛ و الأصوات المأجورة  التي كانت تملأ الدنيا ضجيجاً بـ&#8221;اضرب اضرب تل أبيت&#8221; &#8230; ؛  سكتت فجأة، أو الأسوأ من ذلك، انقلبت لتكتب مقالات عن &#8220;الطاغية&#8221; ذاته الذي كانت تتكسب من مديحه قبل أيام &#8230;!!<br />
وهذه النهاية تؤكد حقيقة مرة: الرأي العام الذي يُصنع بالمال والرشوة هو مجرد فقاعة&#8230; ؛ فبمجرد أن اختفى مصدر التمويل، اختفى الولاء&#8230; ؛  أولئك &#8220;المتملقون الأنذال&#8221; لم يكونوا يؤمنون بقضية، بل كانوا موظفين غير معلنين في وزارة إعلام تحكمها ثروة شعب جائع&#8230; ؛  وهذا يطرح سؤالاً أخلاقياً ومهنياً كبيراً: أين نقابات الصحفيين من هذه المهزلة؟!<br />
وأين مصداقية الإعلام الذي لا يزال البعض يتغنى بـ&#8221;زمن الفرسان&#8221; فيه، متجاهلاً أن أؤلئك الفرسان كانوايركبون على ظهور الفقراء؟!</p>
<p>*خاتمة: أموال السحت وشراء الضمائر العفنة<br />
إن ظاهرة شراء الإعلاميين العرب في عهد نظام البعث لم تكن مجرد فساد مالي، بل كانت فساداً أخلاقياً ومهنياً عميقاً&#8230; ؛ وإذ نستذكر اليوم هذه الحقبة المظلمة، فإننا لا ننتقم من أشخاص بقدر ما نفضح آليات التطبيع مع الاستبداد باسم المال، ونؤكد أن حياد الإعلام وأمانته هما خط الدفاع الأول عن كرامة الشعوب&#8230; ؛ أما الأقلام التي تبيع ضمائرها، فمهما طال بها الزمن، سينكشف أمرها حين يسقط من كانت تخدم، وتبقى العبرة لمن يعتبر .<br />
في المحصلة، ذهبت &#8220;ذيچ الملايين&#8221; التي انتزعت من أفواه العراقيين أدراج الرياح&#8230; ؛ اذ لم تمنع تلك الأموال سقوط النظام، ولم تشترِ له يوماً واحداً إضافياً من الحكم عندما حانت ساعة الحقيقة&#8230; ؛  والأهم، أنها لم تمنح أولئك الإعلاميين شرف الكلمة الحرة، بل تركتهم عراة إلا من وصمة &#8220;التملق&#8221; و&#8221;الارتزاق&#8221; في سجل التاريخ .<br />
يبقى الدرس الأهم للأجيال القادمة: الكلمة التي تُشترى بثمن، تموت بموت من دفع الثمن&#8230; ؛  أما الحقيقة التي وثقها الجوع العراقي، فهي باقية تشهد على عصر كانت فيه الضمائر معروضة في مزاد علني، وكان سعرها برميل نفط&#8230; ؛ إن استعادة هذه الذاكرة ليست انتقاماً من الماضي، بل تحصين للمستقبل من أقلام تتلون بلون الذهب، وتجف حين يجف بئر النفط .</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/04/20/%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%86%d9%85-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%88%d8%b8%d9%91%d9%81-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>​ملفات إبستين 2026: حين يتجاوز الواقع حدود الخيال المظلم بقلم: الناصر خشيني</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/04/20/%d9%85%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%a8%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%86-2026-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/04/20/%d9%85%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%a8%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%86-2026-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Apr 2026 17:58:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106058</guid>

					<description><![CDATA[&#160; ​فتحت وثائق وزارة العدل الأمريكية التي أُفرج عنها مؤخراً فصلاً جديداً من فصول &#8220;قضية القرن&#8221;، كاشفةً عن كواليس واحدة من أعقد شبكات النفوذ والابتزاز في التاريخ الحديث. إن ما &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>​فتحت وثائق وزارة العدل الأمريكية التي أُفرج عنها مؤخراً فصلاً جديداً من فصول &#8220;قضية القرن&#8221;، كاشفةً عن كواليس واحدة من أعقد شبكات النفوذ والابتزاز في التاريخ الحديث. إن ما تضمنته ملايين الوثائق المفرج عنها لم يكن مجرد تفاصيل جنائية، بل كان مرآةً تعكس كيف يمكن للمال والسلطة أن يشكلا درعاً يحمي &#8220;إمبراطورية من الانتهاكات&#8221; لسنوات طويلة.</p>
<p>​لغز الصعود: من التعليم إلى &#8220;صندوق أسرار&#8221; النخبة</p>
<p>بدأ صعود جيفري إبستين بشكل دراماتيكي يثير التساؤلات؛ فكيف لشخص لا يحمل مؤهلات أكاديمية عليا أن يجد طريقه لتدريس أبناء الصفوة في نيويورك، ثم يتحول فجأة إلى مدير لثروات المليارديرات؟ تشير المعطيات إلى أن إبستين لم يكن مجرد رجل أعمال، بل كان &#8220;نقطة ارتكاز&#8221; في شبكة علاقات دولية، مدعوماً بشراكات استراتيجية وبحماية لوجستية من أطراف وفرت له مفاتيح الدخول إلى عالم الأرستقراطية العالمية.</p>
<p>​الجغرافيا السياسية للابتزاز: الجزيرة الخاصة</p>
<p>لم تكن جزيرة &#8220;ليتل سان جيمس&#8221; مجرد مكان لقضاء العطلات، بل كانت &#8220;مصيدة عسل&#8221; مُجهزة بأحدث تقنيات المراقبة السرية. الهدف لم يكن الترفيه بقدر ما كان الاستدراج والابتزاز؛ حيث وُضع قادة، ورؤساء سابقون، وأباطرة تكنولوجيا تحت مجهر الرقابة، مما يفسر النفوذ الهائل الذي تمتع به إبستين وقدرته على الإفلات من العدالة لعقود.</p>
<p>​قائمة النخبة الدولية: المأزق الأخلاقي</p>
<p>أعادت الملفات تسليط الضوء على أسماء دولية ثقيلة، شملت رؤساء أمريكيين سابقين وشخصيات ملكية أوروبية، بالإضافة إلى أقطاب التكنولوجيا والعلوم. هؤلاء ظهروا في سجلات الطيران ومراسلات مباشرة، مما يضع الطبقة السياسية العالمية في مأزق أخلاقي وقانوني وتاريخي، ويطرح تساؤلات حول مدى اختراق هذا الملف لدوائر صنع القرار وصناعة المستقبل التقني.</p>
<p>​التقاطعات العربية: أدوار لوجستية ومحاولات استقطاب</p>
<p>برزت في الوثائق إشارات لشخصيات من المنطقة العربية، لم ترد أسماؤهم في سياق الاعتداءات الجنائية، بل تركز حضورهم في جوانب التنسيق اللوجستي، والوساطة المالية، أو كمستهدفين في محاولات الاستقطاب التي قادها إبستين لبناء شبكة علاقات عابرة للقارات. وشملت هذه التقاطعات تنسيقات تتعلق بمقتنيات ذات رمزية دينية عالية، ومحاولات لترتيب لقاءات مع مسؤولين سابقين في المنطقة، فضلاً عن وجود أسماء لناشطين في قوائم المواعيد المقترحة كجزء من سعي إبستين لضم الشخصيات المؤثرة رقمياً إلى محيطه.</p>
<p>​الرموز والطقوس المريبة</p>
<p>من بين أكثر النقاط إثارة للجدل كانت الإشارات لرموز ومقتنيات غير مبررة، واستخدام مصطلحات مشفرة في المراسلات. ورغم أن بعض البلاغات المودعة لدى الجهات الأمنية قد تبدو صادمة أو مبالغاً فيها، إلا أن تكرارها يترك الباب مفتوحاً أمام فرضيات تتعلق بسيكولوجية السيطرة والولاء التي قد تكون جُزءاً من أساليب عمل هذه الدوائر المغلقة.</p>
<p>​العدالة المعطلة والسر المدفون</p>
<p>رغم ضخامة الوثائق المنشورة، يبقى السؤال الأكبر معلقاً حول ملايين الوثائق الأخرى التي لا تزال محجوبة. إن ظروف وفاة إبستين في زنزانته عام 2019، وتعمّد الجهات الأمريكية حجب هوية بعض المتآمرين، يشير إلى أن النظام الدولي لا يزال غير مستعد لمواجهة الحقيقة الكاملة، خوفاً من انهيار &#8220;أحجار الدومينو&#8221; التي قد تطال هيكل السلطة العالمي نفسه.</p>
<p>​إن قضية إبستين ليست مجرد قضية جنائية، بل هي &#8220;ثقب أسود&#8221; في تاريخ العدالة الغربية، يثبت أن الحقيقة غالباً ما تكون أكثر قتامة مما تظهره التقارير الرسمية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/04/20/%d9%85%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%a8%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%86-2026-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اين الامم المتحدة والاسرة العربية والدولية والافريقية من الازمة السودانية ؟- د.فارس قائد الحداد</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/04/20/%d8%a7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/04/20/%d8%a7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Apr 2026 17:55:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106054</guid>

					<description><![CDATA[من عجائب الزمن ومن فضائع الدهر ان تكتب الامم المتحدة عبر حسابها الرسمي بالفيسبوك كلمات تتكلم عن الواقع الماساوي في السودان جميل ما ورد على حائط الامم المتحدة فيما يخص &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">من عجائب الزمن ومن فضائع الدهر ان تكتب الامم المتحدة عبر حسابها الرسمي بالفيسبوك كلمات تتكلم عن الواقع الماساوي في السودان جميل ما ورد على حائط الامم المتحدة فيما يخص وحشية الازمة السودانية لكن اتساءل اين الامم المتحدة واين الاسرة العربية والدولية والافريقية من الازمة السودانية منذ سنوات واين الامم المتحدة والاسرة العربية والافريقية والدولية من جرائم العنف والانتهاكات الرهيبة ومسلسل القتل والاغتصابات الذي تضرب السودان منذ  سنوات والشعب السوداني يعيش الامرين في ظل صمت مطبق للامم المتحدة والاسرة العربية والافريقية والدولية التي لم تحرك ساكن ازاء التصعيد العسكري والنزاع المسلح بين الاطراف السودانية البرهان وحميدتي فهل سالت الامم المتحده والاسرة العربية والدولية والافريقية انفسهم ما خلفته الازمة السودانية والنزاع المسلح بين الاطراف السودانية بكل تاكيد الامم المتحدة والاسرة العربية والافريقية والدولية على علم وعلى اطلاع كامل  بما خلفه النزاع المسلح في السودان فتقارير المنظمات الحقوقية الاممية والاوروبية والافريقية بالمئات والمتضمنة في طياتها ارقام مهولة من جرائم العنف والانتهاكات والجوع والفقر والمرض والنزوح والتشريد والاغتصاب والقتل التي لحقت بالشعب السوداني والتي دفع ثمنها الشعب السوداني البسيط .</div>
<div dir="auto">فان كانت الاطراف السودانية هم السبب الرئيسي في هذه الازمة وفي خلق هذا الواقع الكارثي الذي اصاب السودان وتتحمل اطراف النزاع في السودان كامل المسؤولية امام السودانيين وامام التاريخ وامام الاسرة العربية والافريقية والاممية والدولية بما حدث ويحدث بحق السودان والشعب السوداني لكن في المقابل تبقى الامم المتحدة والاسرة العربية والافريقية والدولية  شريكة مع اطراف النزاع في السودان  في صناعة هذه الماساة ويتحملون جزء من المسؤولية ايضاً عما حدث ويحدث بحق الشعب السوداني وبحق السودانيين الابرياء والمدنيين امام  التاريخ والاجيال السودانية وما حصل ويحصل للشعب السوداني الابرياء والمدنيين من كل الجرائم والانتهاكات والعنف والقتل والاغتصابات والجوع والقتل والتشريد والنزوح الذي اصاب السودانيين.</div>
<div dir="auto">بكل تاكيد نحن لا نطلب من الامم المتحده والاسرة العربية والافريقية والدولية ان يقوموا بادوار فوق طاقتهم وانما نطالبهم القيام بواجبهم او بواجب منظماتهم وهيئاتهم وحكوماتهم التي انشات من اجلها والتحرك الجاد والصادق في حل الازمة السودانية وانهاء النزاع وايقاف الحرب فالمهمة ليست صعبه امام الامم المتحدة او الاسرة العربية او الافريقية او الدولية لحل الازمة السودانية وايجاد تسوية سياسية وانهاء النزاع واحلال السلام بقدر ما تحتاج الى نوايا صادقة وارادة حقيقية منهم  لحل الازمة السودانية وانهاء النزاع واحلال السلام بكل الطرق والخيارات والوسائل فامام الامم المتحدة والاسرة العربية والافريقية والدولية وكل رعاة السلام الكثير من خيارات وحلول السلام لحل الازمة السودانية ام انها ستكتفي باصدار بيانات الادانه وبرقيات الشجب؟ وهل ستبقى تتفرج عن الماسي والجرائم والانتهاكات الذي تعصف بالسودان وبالشعب السوداني؟ والى متى ستظل الامم المتحدة والاسرة العربية والافريقية والدولية تتفرج ام انها ستتجاوز خندقها المتقوقع وتنفض عن نفسها غبار الجبانة والصمت والخروج بحلول اكثر واقعية وحزم وجدية لحل الازمة السودانية وانهاء النزاع وايقاف نزيف الدم السوداني بعيداً عن وجوة اطراف النزاع الحالية في السودان ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">#عضو فريق حقوق الانسان الدولي منظمة العفو الدولية صحافي وحقوقي يمني</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/04/20/%d8%a7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المال العام بين الأمانة والعدل والهِبة وسفاهة التصرف:قراءة في ظاهرة تبديد وتوزيع المال العام في العراق &#8211; رياض سعد</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/04/19/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%90%d8%a8/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/04/19/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%90%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 19 Apr 2026 10:11:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106033</guid>

					<description><![CDATA[للمال حرمةٌ راسخة ومكانةٌ عظيمة في حياة الأفراد والشعوب؛ وقدسيةٌ لا تخطئها العين ؛ فهو عماد الاستقرار، وأساس العمران، وركيزة السعادة والتطور والازدهار , وعليه تدور رحى التنمية وتقوم الحضارات&#8230; &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>للمال حرمةٌ راسخة ومكانةٌ عظيمة في حياة الأفراد والشعوب؛ وقدسيةٌ لا تخطئها العين ؛ فهو عماد الاستقرار، وأساس العمران، وركيزة السعادة والتطور والازدهار , وعليه تدور رحى التنمية وتقوم الحضارات&#8230; ؛  لذلك أولى الفلاسفة والحكماء، كما القادة والشرائع الدينية والتشريعات الوضعية، عنايةً خاصةً بالمال، فسنّوا القوانين التي تحميه، وشرّعوا الأحكام التي تصونه، وشجّعوا الأمين النزيه، وعاقبوا السارق والمرتشي والفاسد، حفاظًا على توازن المجتمع وعدالته &#8230; ؛ الا أن العبرة ليست بوضع القوانين، بل بعدالة تطبيقها وشموليتها .<br />
غير أن الواقع العراقي منذ تأسيس دولته الحديثة وحتى يوم الناس هذا، يروي حكايةً أخرى مؤلمة، حكاية انحرافٍ عن الجادّة الوطنية، وتطبيقٍ معكوسٍ للعدالة، حيث تُقام الحدود على صغار اللصوص وفقرائهم، بينما يُمنح كبار السارقين صكوك الغفران والحصانات، بل ويُصبح تبديد المال العام تحت مسميات العطاء والهبات نهجاً متبعاً وسلوكاً مألوفاً &#8230;!!<br />
فالميزان اختلّ حين انحرف بعض أهل السلطة والساسة والقادة عن الجادة الوطنية والصراط القويم ، فصار القانون يُطبّق على الضعفاء  والفقراء دون الأقوياء والاغنياء ، وتُقام الحدود على المستضعفين بينما يُستثنى كبار السارقين &#8230; ؛  وقد نبّه الإسلام إلى هذه الظاهرة الشاذة، فجاء في الحديث الشريف : (( إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ؛ وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها &#8230;)) .<br />
كما عبّرت الثقافة الإنسانية عن هذا المعنى ببلاغة، إذ يقول مثلٌ إوربي : (( القوانين مثل خيوط العنكبوت، تُمسك بالحشرات الصغيرة بينما تخترقها الطيور الكبيرة)) وهكذا هو الحال في الدول المتخلّفة والمجتمعات المريضة ؛ اذ لا يُطبّق القانون بعدالةٍ وشمول، بل يُثقل كاهل الفقير بالعقوبات، بينما يفلت الغنيّ والقويّ من المساءلة القانونية &#8230;!!<br />
وهذه الظاهرة تمثّل أصل البلاء وجذر الانحراف، إذ ينهار معها مبدأ المساواة، وتتآكل الثقة بين المواطن والدولة .<br />
لقد أكّد كتاب القرآن الكريم على أهمية المال، وقدّمه في مواضع على البنين، وحذّر من وضعه في أيدي السفهاء، لأنّ السفيه يفتقر إلى الأهلية والكفاءة في إدارة أخطر مورد في الحياة&#8230; ؛  ومن هذا المنطلق، يمكن فهم جانبٍ من الأزمة التي تعانيها إدارة المال العام في العراق، حيث تحوّل المال من أمانةٍ وطنية إلى أداةٍ للنفوذ والمحاباة والفساد بيد السفهاء والعملاء &#8230; ؛ ومن هذا المنطلق تعرف سفاهة ساسة العراق واستهتار قادته بثروات البلاد وخيرات الأجيال والعباد&#8230; .<br />
وعند تأمّل تاريخ الدولة العراقية الهجينة الحديثة ؛ نلحظ أن ظاهرة التصرّف بالمال العام على طريقة «وهب الأمير ما لا يملك» لم تكن طارئة، بل رافقت مراحل مختلفة وبأشكالٍ متباينة من تاريخ الدولة العراقية الحديثة &#8230; ؛  فقد شابت كل العهود السياسية  ممارساتٌ اتُّهمت فيها السلطة بإساءة إدارة الثروات، سواء عبر الامتيازات غير المتكافئة، أو الإنفاق غير المنضبط، أو توجيه الموارد لخدمة الولاءات السياسية والشخصية بدل المصلحة العامة .<br />
وفي بعض المراحل، بلغ التبذير حدًّا صارخًا، حيث مُنحت الأموال والهدايا والامتيازات لفئاتٍ محددة، دون معايير واضحة أو عدالة في التوزيع، في الوقت الذي كان فيه جزءٌ كبير من الشعب يعاني الفقر والحرمان&#8230; ؛  ولم يقتصر الأمر على الداخل، بل امتدّ أحيانًا إلى الخارج، في صورة مساعدات أو عطايا لا تنسجم مع أولويات البلاد ولا مع حاجات مواطنيها &#8230;!!<br />
ففي العهد الملكي، كان ساسة العراق يُوصفون من قبل السفارة البريطانية آنذاك بـ&#8221;حكومة الحرامية&#8221;&#8230; ؛ثم جاء العهد الجمهوري، حاملاً شعارات العدالة الاجتماعية، لكن التطبيق ظلّ متذبذبًا بين الطموح والواقع&#8230; ؛  ومع تعاقب الأنظمة، أخذت ظاهرة «الإنفاق السياسي» تتسع، فصار المال العام أداةً لتثبيت السلطة، لا وسيلةً لخدمة المجتمع. ولم يعد غريبًا أن تُمنح الهبات والامتيازات خارج أيّ معيار موضوعي، بل وفق ميزان الولاء والانتماء .<br />
وقد تبرع المجرم الطائفي السفيه &#8220;الطرطور عبد السلام &#8221; بأموال العراق إلى مصر، وسلم مقدرات البلاد بيد المصريين ؛ واضحى ذيلا تابعا ذليلا للرئيس المصري جمال عبد الناصر &#8230; ؛  وأما حكومة البعث، لا سيما المجرم صدام، فقد قام بتوزيع أموال العراقيين الأصلاء على شراذم البلدان الناطقة بالعربية، وأغدق على شرذمة من الكتاب والإعلاميين والصحفيين المرتزقة وأصحاب الأقلام المأجورة&#8230; ؛ في مشهدٍ عبثي يندر أن يوجد له مثيل&#8230; ؛  والأدهى من ذلك أنه أقدم على إهداء أموال طائلة إلى فقراء الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الذي كان فيه الحصار الاقتصادي يطحن أبناء شعبه، فمات مئات الآلاف من العراقيين جوعاً وحرماناً، وفارق عشرات الآلاف من الأطفال الحياة بسبب نقص الحليب والدواء&#8230; ؛  ورفعه لشعارات معادية للأمريكان &#8230;!!<br />
فبأي منطق، وبأي فلسفة في الحكم والإدارة، يُبذّر المال العام على الغرباء والاجانب  بينما يموت أبناء الوطن الأصلاء تحت وطأة العوز والمرض والفقر؟!<br />
إنه كان يبذر بأموال العراقيين الأصلاء، ويعطي &#8220;كوبونات النفط&#8221; للفنانين والإعلاميين من دون وجع قلب، في وقت كان يموت فيه آلاف العراقيين بسبب الجوع والحرمان والعوز وسوء التغذية والمرض، ويموت عشرات الآلاف من الأطفال بسبب نقص الحليب&#8230;!!<br />
وقد نقل الصحفي  هاتف الثلج التكريتي قصة يمجّها العقل السليم والضمير الحي، تروى على أنها من &#8220;مناقب&#8221; الطاغية &#8230;؛ قصة عن صدام وعدّها من مكارم اخلاقه : أنه زار كعادته إحدى مناطق الأقلية السنية، فرأى مهندسة في أحد المواقع، فقال لها: &#8220;اطلبي ما تشائين&#8221;، فطلبت منه سيارة من سيارات الوفد المرافق له&#8230; ؛  وشاءت الأقدار أن تكون تلك السيارة هي السيارة المليئة بالأموال الطائلة التي ترافقه عند خروجه وزيارته لتلك المناطق المعروفة، فقال للحماية: أعطوها السيارة بما فيها &#8230;!!<br />
من هذه القصة — بغض النظر عن صحتها — ومن آلاف القصص المماثلة التي رافقت سلوك ساسة وقادة ومسؤولي الحكومات في العراق منذ العام 1920 وحتى هذه اللحظة، تعرف مدى السفاهة والانحطاط والفساد المالي والإداري الذي رافق نشأة الدولة العراقية الهجينة &#8230; ؛ فهذه القصة واشباهها إنما تختزل عقلية الحكم التي سادت وما تزال، عقلية &#8220;وهب الأمير ما لا يملك&#8221; وفق نزوات شخصية لا ضوابط لها ولا حسيب عليها &#8230;!!<br />
واليوم، وبعد اكثر من عقدين من اندثار الانظمة الهجينة والحكومات الطائفية &#8230; ؛  يبدو أن شيئاً لم يتغير في جوهر التعامل مع المال العام&#8230; ؛  فالمشهد ذاته يتكرر ولكن بأقنعة مختلفة؛ أموال الدولة تُهدَر على المحسوبيات والمنافع الحزبية الضيقة، وتوزع الامتيازات والعطايا وفق معايير ملتوية .<br />
نعم , بعد عام 2003، لم تنتهِ القصة، بل دخلت فصلًا جديدًا أكثر تعقيدًا&#8230; ؛  فقد كُشفت ملفات فساد بمليارات الدولارات، لعلّ أبرزها ما عُرف إعلاميًا بـ«سرقة القرن»، حيث اختفت مبالغ ضخمة من أموال الضرائب عبر شبكة تلاعب إداري ومالي&#8230; ؛ كما أُثيرت قضايا «الفضائيين» في المؤسسات الأمنية، حيث تُصرف رواتب لأسماء غير موجودة، في استنزافٍ صريح للمال العام ؛ وغيرها الكثير الكثير &#8230; ؛ ففي قطاع الإعمار، تكررت ظاهرة المشاريع المتلكئة أو الوهمية، حيث تُرصد الميزانيات وتُصرف الأموال، لكن النتائج على الأرض لا ترقى إلى حجم الإنفاق&#8230; ؛ وتحوّلت بعض العقود إلى بوابات للفساد، تُمنح لشركات غير كفوءة، أو تُضخّم قيمتها بشكلٍ مبالغ فيه &#8230;!!<br />
إنّ جوهر المشكلة لا يكمن في حادثةٍ بعينها، بل في ثقافةٍ إدارية ترى المال العام ملكًا سائغًا للسلطة ونهبا مشروعا ، لا أمانةً مقيّدة بالقانون&#8230; ؛ إنّ القاسم المشترك بين هذه الشواهد ليس فقط ضياع المال، بل غياب الفلسفة التي تضبط إنفاقه&#8230; ؛ فالدولة التي لا تملك معيارًا واضحًا لتوزيع مواردها، تفتح الباب أمام الاجتهاد الشخصي، والاجتهاد الشخصي في المال العام هو بوابة الفوضى والفساد .<br />
فبأي حق&#8230; ؛ وضمن أية فلسفة حكم وإدارة، يقوم ساسة العراق وقادته بالإغداق على البعض بالأموال الطائلة والهدايا والامتيازات والعطايا دون غيرهم من فئات الشعب الواسعة؟!<br />
وعلى أيّ أساس تُوزّع الثروات بين أبناء الشعب الواحد؟<br />
وما هي المعايير التي تبرّر هذا التفاوت الصارخ في الرواتب والتقاعد والفرص الاقتصادية والسياسية؟!<br />
فتارةً يُكرمون البعض لأنه وشى بالعراقيين إلى السلطات الجائرة، أو قام بتعذيبهم وإهانتهم&#8230; ؛  وتارةً أخرى لأنه قاتل في حروب النيابة ومعارك الوكالة وتسبب بقتل أكبر عدد من العراقيين&#8230; ؛  وثالثةً يُكرمون لأنهم قاموا بإعدام وقتل السجناء والمعتقلين السياسيين المعارضين&#8230; ؛  ورابعةً لأنهم رياضيون وفازوا بإحدى مباريات كرة القدم&#8230; ؛  وخامسةً لأنهم من عناصر الأحزاب السياسية&#8230; ؛  وسادسةً لأنهم من أقارب الساسة والمسؤولين&#8230; ؛  وسابعةً لأنهم من الإعلاميين المرتزقة وأصحاب الأقلام المأجورة&#8230; ؛  تعددت طرق الصرف، والفساد واحد .<br />
وعليه يحق لنا في هذا المقام أن نسأل ساسة العراق وقادته: ما هو المعيار الذي على ضوئه تقومون بتوزيع ثروات العراق وخيراته على بعض العراقيين، بل وعلى الجهات الخارجية؟!<br />
وما هي الضابطة التي على ضوئها تفرقون بين أبناء الشعب الواحد والبلد الواحد، فتُقرِّبون ناسًا وتحرمون آخرين، بل وتفرقون بينهم بأبسط الأمور بدءًا من التقاعد والرواتب وصولًا إلى الامتيازات الاقتصادية والسياسية والحصانات القانونية؟!<br />
وما هي الفلسفة الاقتصادية والنظريات الاجتماعية والسياسية التي تنطلقون منها في تطبيق وتشريع تلك القوانين والتشريعات والإجراءات والامتيازات؟!<br />
إنّ غياب الإجابة الواضحة عن هذه الأسئلة يكشف خللًا عميقًا في بنية الإدارة، حيث تغيب الرؤية الاقتصادية الرشيدة، وتحلّ محلّها اعتبارات الولاء والانتماء والقرابة&#8230; ؛  فتُكرَّم فئاتٌ لأسبابٍ لا علاقة لها بالكفاءة أو الاستحقاق، بينما تُهمَّش أخرى رغم أحقيتها &#8230;!!<br />
وقد بلغ الاستهتار بالمال العام حدًّا جعل ثروات البلاد عرضةً للاستنزاف، في وقتٍ يُحرم فيه المواطن من أبسط مقومات الحياة الكريمة&#8230; ؛  وهنا تتجلّى المفارقة المؤلمة: بلدٌ غنيّ بموارده، فقيرٌ شعبه ويعاني الامرين  &#8230;!!<br />
نعم , لقد وصل الاستهتار بالمال العراقي والثروات الوطنية حدًا لا يُطاق، فأصبح العراق نهبًا لكل من هبَّ ودبَّ من الأجانب والغرباء والدخلاء، في الوقت الذي يُحرم فيه أبناؤه الأصلاء من أبسط مقومات العيش الكريم والحياة&#8230; ؛  وإلى متى يستمر هذا المسلسل الفوضوي الذي يستند إلى رؤى رجعية قديمة بالية، أشبه بالهبات البرمكية وأحكام &#8220;قرقوش&#8221;، وعلى طريقة &#8220;ما شئت لا ما شاءت الأقدار&#8230; احكم فأنت الواحد القهار&#8221;؟!<br />
إنّ أخطر ما في هذه الظاهرة ليس حجم الأموال المهدورة، بل الأثر النفسي والاجتماعي الذي تخلّفه&#8230; ؛  فحين يرى المواطن أنّ المال العام يُوزّع بلا عدالة، تتآكل ثقته بالدولة، ويتحوّل الانتماء من شعورٍ وطني إلى علاقة مصلحة&#8230; ؛  وهنا يبدأ التفكك الحقيقي، لا في الاقتصاد فقط، بل في بنية المجتمع ذاته &#8230; .<br />
إنّ الدول المتحضّرة لا تترك المال العام رهينة أهواء الأفراد، بل تُقيّده بقوانين صارمة ومؤسسات رقابية فعّالة&#8230; ؛  فالمسؤول فيها يُحاسب على أصغر الهفوات، وتُثار القضايا القانونية والحملات الاعلامية والاحتجاجات الشعبية إذا تلقّى هديةً بسيطة، لأنّ المال العام خطٌّ أحمر لا يُمسّ .<br />
نعم ,لا توجد دولة متحضرة في العالم يتصرف فيها السياسي أو القائد أو المسؤول وفقًا لأهوائه ورغباته ونزواته، فالكل مقيد بقانون صارم &#8230; .<br />
والدول التي نجحت في إدارة مواردها لم تفعل ذلك لأنها أغنى، بل لأنها وضعت قواعد صارمة: لا أحد فوق القانون، ولا مال يُصرف دون رقابة، ولا امتياز بلا معيار&#8230; ؛ أما حين يُترك المال لأهواء الأفراد، فإنّ الدولة تتحوّل تدريجيًا إلى «مزرعة»، والسلطة إلى «مالك»، والمواطن إلى «متلقٍ» .<br />
أما في الواقع العراقي الذي نتحدّث عنه، فقد أصبح الفساد أمرًا مألوفًا، والتفاوت الطبقي ظاهرةً عادية، حتى وصل الأمر إلى حدّ أن يطالب البعض بتنظيم الفساد وتقنينه بدل القضاء عليه، وهو تعبيرٌ صارخ عن عمق الأزمة ؛  وكأن الفساد قدر لا مفر منه&#8230; ؛  إن هذا الواقع الأليم يستدعي وقفة جادة وإرادة وطنية حقيقية لاستعادة هيبة المال العام، ووضع حد لهذه السفاهة التي تهدد حاضر البلاد ومستقبل أجيالها &#8230;!!<br />
أنّ المشكلة لا تبدأ حين يُسرق المال، بل حين يُعاد تعريفه؛ حين يتحوّل في وعي الحاكم من «أمانة» إلى «هبة»، ومن «حقّ عام» إلى «غنيمة مباحة »  .<br />
إنّ استعادة معنى المال العام بوصفه أمانة، لا غنيمة، هي الخطوة الأولى في طريق الإصلاح&#8230; ؛  وما لم تُكسر ذهنية «الهبة» لصالح ثقافة «الحق»، سيبقى السؤال معلقًا، وستبقى السردية تتكرر، بأسماء مختلفة، وعناوين جديدة، لكن بالمضمون ذاته: مالٌ يُنفق بلا حساب، وشعبٌ يدفع الثمن .<br />
إنّ معالجة هذه الظاهرة لا تكون بالشعارات، بل بإعادة الاعتبار لمبدأ الأمانة، وترسيخ سيادة القانون، وبناء مؤسساتٍ شفافة تُخضع الجميع للمساءلة دون استثناء&#8230; ؛  فالمال العام ليس هبةً تُمنح، ولا غنيمةً تُقسّم، بل هو حقٌّ مشتركٌ للأجيال، وأمانةٌ في أعناق من يتولّى أمره &#8230; .</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/04/19/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%90%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إجابة على مقال السيد السوداني بجزأيه الأول والثاني الذي نشر في مجلة نيوزويك الأمريكية- حسام عبد الحسين</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/04/19/%d8%a5%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%ac%d8%b2%d8%a3%d9%8a%d9%87-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/04/19/%d8%a5%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%ac%d8%b2%d8%a3%d9%8a%d9%87-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 19 Apr 2026 10:01:50 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106017</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160;    اطلعت على مقال رئيس الوزراء في مجلة نيوزويك الامريكية بتاريخ ١٧ نيسان ٢٠٢٦، والذي يقدم صورة &#8220;العراق الجديد&#8221; المستقر والجاذب للاستثمارات. وأجد في هذا الخطاب ما يستدعي &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>   اطلعت على مقال رئيس الوزراء في مجلة نيوزويك الامريكية بتاريخ ١٧ نيسان ٢٠٢٦، والذي يقدم صورة &#8220;العراق الجديد&#8221; المستقر والجاذب للاستثمارات. وأجد في هذا الخطاب ما يستدعي تحليلا ماديا للعلاقات الطبقية والاقتصادية التي تحكم واقع العراق.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>أولا: (التفويض الشعبي المزعوم).</strong></p>
<p><strong>الانتخابات في العراق لا تعكس إرادة شعبية حرة، بل تعكس موازين القوى الطبقية. العملية السياسية القائمة على المحاصصة ليست سوى غطاء لتقاسم الريع النفطي بين نخب مهمتها تسهيل اندماج الاقتصاد العراقي في دورة رأس المال العالمي. لذا سواء شارك الشعب فيها او لم يشارك فالنتيجة واحدة. والواقع المرير يثبت ذلك.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>ثانيا: (عودة الشركات الأجنبية دليل تبعية لا سيادة).</strong></p>
<p><strong>افتخار السيد السوداني بعودة شركات إكسون موبيل وشيفرون وبي بي وتوتال ليس علامة سيادة وطنية، بل دليل على استمرار نهب الثروات. عقود الخدمة النفطية تبقي العراق منتجاً للنفط الخام بأجور ضعيفة، بينما يذهب فائض القيمة الحقيقي لخزائن الاحتكارات العالمية. الاستثمارات المعلنة ليست سوى الشكل المعاصر للامتيازات النفطية التي ناضل الشعب العراقي لعقود لإنهائها.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>ثالثا: (الاستقرار البرجوازي المزيف).</strong></p>
<p><strong>&#8220;الاستقرار&#8221; الذي تتحدث عنه الحكومة يقوم على ثلاثة أعمدة: قمع التناقضات الطبقية الداخلية بينما يعيش ربع العراقيين تحت خط الفقر، وضمان بيئة آمنة لرأس المال لا للمواطنين، والتحول إلى ساحة لتصفية التناقضات بين القوى الإمبريالية على حساب السيادة الحقيقية. العلاقات المتوازنة مع واشنطن وطهران والرياض وأنقرة تصف بدقة وضع العراق كحلقة في سلسلة التبعية الإمبريالية العالمية وباي لحضة خلاف يصبح العراق ساحة لتصفية الحسابات.</strong></p>
<p><strong>رابعاً: (تنويع الشراكات تعميق للتبعية).</strong></p>
<p><strong>التنويع الذي يتحدث عنه السيد السوداني ليس تحرراً، بل توزيع للتبعية على أكثر من قطب عالمي؛ النفط للصين، والغاز لتوتال، والكهرباء ل </strong><strong>GE</strong><strong>، والأمن لواشنطن. مشروع &#8220;طريق التنمية&#8221; يخدم مصالح رأس المال العابر للحدود لا مصالح العراقيين، ويجعل الأراضي العراقية ممراً للبضائع بينما تبقى قوى الإنتاج الداخلية متخلفة وفقيرة.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>يخاطب السيد السوداني النخب الأمريكية بلغة الاستقرار والشراكة والفرص الاستثمارية، وهذه هي المشكلة تحديداً، لان العملية السياسية ما بعد ٢٠٠٣ بُنيت لتكون وسيطا بين رأس المال العالمي والثروات الوطنية. العمال والفلاحون والشباب العاطلون عن العمل وعامة المجتمع هم من يصنعون الاستقرار الحقيقي بجهدهم، بينما تُنهب ثرواتهم. الباب الذي تحدث عنه السيد السوداني ليس باب الشراكة مع الاحتكارات الاجنبية، بل باب التاريخ الذي تطرقه الجماهير الجائعة والمهمشة، وبراكين الغضب الطبقي تتحرك تحت رماد &#8220;الاستقرار&#8221; البرجوازي.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/04/19/%d8%a5%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%ac%d8%b2%d8%a3%d9%8a%d9%87-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
