<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>سياسية &#8211; صوت كوردستان</title>
	<atom:link href="https://sotkurdistan.net/category/items/politic/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Sat, 31 Oct 2026 20:22:01 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.4</generator>

<image>
	<url>https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2017/11/cropped-k-log-32x32.jpg</url>
	<title>سياسية &#8211; صوت كوردستان</title>
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>منفذ الشيب بين حق المحافظة وهيبة الدولة- نبيل عبد الأمير الربيعي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d9%85%d9%86%d9%81%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d9%85%d9%86%d9%81%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 31 Oct 2026 20:22:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108471</guid>

					<description><![CDATA[ليست الدولة القوية تلك التي تمنع الاحتجاج، ولا تلك التي تتعامل مع مطالب المواطنين بمنطق الأوامر والعقوبات، بل هي الدولة التي تمتلك القدرة على الاستماع إلى مواطنيها، ومعالجة مشكلاتهم، وحماية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">ليست الدولة القوية تلك التي تمنع الاحتجاج، ولا تلك التي تتعامل مع مطالب المواطنين بمنطق الأوامر والعقوبات، بل هي الدولة التي تمتلك القدرة على الاستماع إلى مواطنيها، ومعالجة مشكلاتهم، وحماية حقوقهم، من دون أن تسمح بتحويل الخلافات الإدارية والخدمية إلى أزمات تهدد وحدة البلاد وهيبة مؤسساتها.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">على خلفية إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران، وما أثاره القرار من احتجاجات في محافظة ميسان، وجه السيد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي بإجراء تحقيق مع رئيس مجلس المحافظة مصطفى دعير عبد الحسن، إثر تصريحات تضمنت التهديد بإعلان العصيان المدني وقطع الطرق في حال عدم الاستجابة لمطلب إعادة فتح المنفذ، فضلاً عن استخدام ألفاظ وصفت بأنها غير لائقة. وأكد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ضرورة الالتزام بالقانون والسياقات الدستورية والإدارية، مع ترك تقدير المسؤولية القانونية للجهات المختصة.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">لكن المسألة، في تقديري، تتجاوز حدود تصريح متوتر أو إجراء تحقيقي بحق مسؤول محلي؛ فهي تفتح الباب أمام أسئلة جوهرية تتعلق بطبيعة العلاقة بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، وحدود صلاحيات المسؤولين، وكيفية إدارة الأزمات الاقتصادية والخدمية في دولة يفترض أن يحكمها الدستور، لا منطق التهديد وفرض الإرادات.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">لا يمكن التقليل من أهمية منفذ الشيب بالنسبة إلى النشاط التجاري وحركة المسافرين ومصالح العاملين في النقل والتجارة، كما لا يجوز تجاهل ما قد يترتب على إغلاقه من أضرار اقتصادية ومعيشية. وقد نقلت تقارير صحفية مطالبات محلية بإعادة فتح المنفذ، في ظل مخاوف من ارتفاع أسعار بعض السلع وتضرر مصادر رزق المواطنين. ومن واجب الحكومة الاتحادية أن توضح للرأي العام الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ قرار الإغلاق، وأن تكشف، بالقدر الذي لا يتعارض مع مقتضيات الأمن، طبيعة تلك الأسباب ومدى استمرارها، فضلاً عن تحديد الشروط اللازمة لإعادة فتح المنفذ والمدة المتوقعة لمعالجة المشكلة.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">فالغموض في القرارات العامة يفتح المجال أمام الشائعات والتأويلات، ويزيد من شعور المواطنين بأن مصالحهم لا تحظى بالاهتمام الكافي. وإذا كانت هناك أسباب أمنية أو فنية أو سيادية تستدعي الإغلاق، فإن من حق الناس معرفة ما يمكن إعلانه منها، ومن واجب الحكومة البحث عن حلول تقلل الأضرار الواقعة عليهم. إن حماية الأمن لا تعني تجاهل الاقتصاد، كما أن حماية الاقتصاد لا تعني إهمال مقتضيات الأمن والسيادة. والمسؤولية الحقيقية تكمن في إيجاد التوازن بينهما.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">حين يتحدث رئيس مجلس محافظة، فإنه لا يتحدث بصفته الشخصية وحدها، بل بصفته ممثلاً لمؤسسة عامة ومسؤولاً عن مصالح مواطني المحافظة. ولذلك فإن كلماته تكتسب وزناً يتجاوز حدود الانفعال الفردي، وتترتب عليها مسؤولية سياسية وأخلاقية تتناسب مع موقعه.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">من حق المسؤول المحلي أن يعترض على قرار اتحادي، وأن يطالب بمراجعته، وأن يستخدم الوسائل القانونية والإدارية المتاحة للدفاع عن مصالح محافظته. ومن حقه أيضاً أن يعلن موقفاً واضحاً من القرارات التي يرى أنها تضر بالمواطنين. لكن التهديد بقطع الطرق أو عزل المحافظة عن بقية العراق ينقل القضية من مساحة المطالبة المشروعة إلى خطاب تصعيدي قد يضر بالمواطنين أنفسهم، ويعطل مصالحهم، ويضعف فرص الوصول إلى حل.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">فالعصيان المدني، بوصفه شكلاً من أشكال الاحتجاج السياسي، لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد أداة للضغط الشخصي أو وسيلة لفرض قرار على الدولة. كما أن قطع الطرق الحيوية لا يعاقب الحكومة وحدها؛ إذ قد يعرقل حركة المرضى والعمال والسلع، ويؤثر في أرزاق المواطنين الذين يفترض أن المسؤول يدافع عن مصالحهم. وليس المطلوب من المسؤول أن يصمت، بل أن يختار الوسيلة التي تحقق المطالب من دون أن تفتح الباب أمام أضرار أوسع من المشكلة الأصلية.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">إن توجيه التحقيق مع رئيس مجلس محافظة ميسان يجب أن يفهم في إطار تطبيق القانون والتحقق من الوقائع، لا باعتباره حكماً مسبقاً بالإدانة. فالتحقيق ليس عقوبة، والتصريحات المنسوبة إلى أي مسؤول ينبغي أن تفحص وفق سياقها الكامل، مع ضمان حقه في الدفاع عن موقفه، وترك تقدير المسؤولية إلى الجهات المختصة.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">لكن مبدأ سيادة القانون يفرض، في الوقت نفسه، ألا تكون المحاسبة انتقائية، وألا تختلف المعايير باختلاف موقع الشخص أو الجهة التي ينتمي إليها. فالدولة التي تحقق مع مسؤول محلي بسبب تصريحات تتضمن تهديداً بتعطيل المرافق العامة، ينبغي أن تكون مستعدة أيضاً لمراجعة القرارات الحكومية التي قد تفتقر إلى الشفافية أو تلحق أضراراً بمصالح المواطنين.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">إن سيادة القانون ليست سيفاً مرفوعاً فوق رؤوس المسؤولين المحليين وحدهم، بل قاعدة تنطبق على جميع مؤسسات الدولة، كلٌّ ضمن صلاحياته ومسؤولياته. ولا يمكن بناء الثقة بين المركز والمحافظات إذا شعر المواطن بأن المحاسبة تتحرك بسرعة عند الاعتراض، بينما تتباطأ عند الإخفاق في تقديم التوضيحات أو معالجة المشكلات.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">إن المنافذ الحدودية ليست مجرد بوابات تجارية، بل جزء من منظومة السيادة والأمن والاقتصاد والعلاقات الدولية. ولذلك فإن قرارات فتحها وإغلاقها تحتاج إلى أسباب واضحة، وتنسيق مؤسسي، وتقدير دقيق للنتائج المترتبة عليها. وفي المقابل، لا يجوز أن تتحول مصالح محافظة حدودية إلى مادة للمزايدات السياسية، أو أن يصبح سكانها رهائن للتجاذب بين السلطات المحلية والاتحادية. فالمواطن في ميسان، مثل المواطن في البصرة أو الديوانية أو الحلة أو الموصل، يريد دولة تحمي رزقه وحقوقه، وتقدم له تفسيراً مقنعاً لقراراتها، وتتعامل معه بوصفه صاحب حق لا مجرد متلقٍ للأوامر.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">والحل لا يكون بتبادل التهديدات، بل بتشكيل مسار تفاوضي واضح بين الحكومة الاتحادية وإدارة المحافظة والجهات المعنية بالمنافذ الحدودية، يحدد أسباب الإغلاق، والمتطلبات الأمنية والفنية، والآثار الاقتصادية، والخيارات الممكنة لمعالجة الأزمة. وإذا تعذر فتح المنفذ فوراً، فمن الضروري بحث إجراءات تخفف الأضرار عن العاملين والتجار والمواطنين.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">إن جوهر الأزمة ليس في اختلاف الحكومة الاتحادية مع مسؤول محلي، فمثل هذه الاختلافات أمر طبيعي في الأنظمة الديمقراطية، بل في كيفية إدارتها. فالدولة لا تكتسب هيبتها من إسكات الأصوات المعترضة، والمسؤول المحلي لا يثبت شجاعته برفع سقف التهديد، وإنما بقدرته على تقديم الحجج والبيانات، وتحريك المؤسسات، والدفاع عن مصالح المواطنين ضمن الأطر القانونية. وإذا كانت الحكومة ترى أن التصريحات تجاوزت حدود المسؤولية العامة، فعليها أن تتيح تحقيقاً مهنياً وشفافاً، بعيداً عن الانتقام السياسي أو التوظيف الإعلامي. وإذا كان رئيس مجلس المحافظة يرى أن قرار إغلاق المنفذ ألحق ضرراً بأبناء ميسان، فعليه تقديم الأدلة والبدائل، ومواصلة المطالبة عبر الوسائل الدستورية، من دون التلويح بإجراءات تمس وحدة البلاد أو تعطل حياة المواطنين.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">إن العراق ليس مجموعة جزر منفصلة، ولا المحافظات كيانات تتعامل مع الدولة بمنطق الانفصال عند الاختلاف. إنه وطن واحد، تتوزع فيه الصلاحيات والمسؤوليات، وتبقى فيه الحقوق والواجبات محكومة بالدستور والقانون. ومنفذ الشيب يحتاج إلى معالجة جادة وشفافة، لا إلى معركة تصريحات بين بغداد والعمارة. وميسان تستحق أن تصان مصالح أبنائها، كما تستحق الدولة أن تحترم مؤسساتها وقوانينها. وبين هذين الحقين لا توجد ضرورة للتناقض؛ فالمسؤولية الوطنية تقتضي الجمع بينهما.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ">فلا هيبة للدولة من دون عدالة وشفافية، ولا دفاع حقيقي عن مصالح المواطنين من دون مسؤولية وانضباط. وما يحتاج إليه العراق اليوم ليس مسؤولاً يهدد الدولة، ولا حكومة تكتفي بمحاسبة المنتقدين، بل مؤسسات قادرة على تفسير قراراتها، وتصحيح أخطائها، وإدارة خلافاتها بالقانون، ووضع مصلحة المواطن فوق حسابات النفوذ والاستعراض السياسي.</span></p>
</div>
<div class="yj6qo"></div>
<div class="adL"></div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d9%85%d9%86%d9%81%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إيران، الديكتاتورية والمسار الأوروبي الخاطئ &#8211; بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 31 Oct 2026 13:50:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108462</guid>

					<description><![CDATA[قراءة في آخر التطورات المتعلقة بإيران فيما يتعلق بإيران اليوم، لا ينبغي التعويل على المقولة الكلاسيكية القائلة إن «أفضل تكتيك للدفاع هو الهجوم»، فقد طرأت تغيّرات كثيرة على المعادلات السياسية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;"><strong></p>
<p></strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>قراءة في آخر التطورات المتعلقة بإيران</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">فيما يتعلق بإيران اليوم، لا ينبغي التعويل على المقولة الكلاسيكية القائلة إن «أفضل تكتيك للدفاع هو الهجوم»، فقد طرأت تغيّرات كثيرة على المعادلات السياسية والعسكرية في المنطقة والعالم. وسيكون أكبر خطأ في الحسابات أن نعتقد أن تهديدات النظام الحاكم في إيران جدّية! قد تأخذ بعض الأطراف تهديدات النظام على محمل الجد، عمدًا أو من غير عمد، لكنها مخطئة. إن وجود هذا النظام الديكتاتوري واستمراره في البقاء كان ولا يزال على حساب المجتمع البشري!</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي مواجهة النظام الإيراني، يقف شعبٌ هو جزء لا يتجزأ من المجتمع البشري. وقد قدّم هذا الشعب مقاومةً إلى المجتمع، نهضت منذ يومها الأول في وجه الديكتاتورية، ولم تتوقف عن النضال يومًا واحدًا. وقد أثبت التاريخ أن الشعب هو «المنتصر في الميدان» في مواجهة الديكتاتورية. وإن تأجيل هذا «التحول الكبير» خطيئة لا تُغتفر، لأن الشعب الإيراني، بوصفه جزءًا من المجتمع البشري المعاصر، قد حُرم من حقوقه، واحتلت الديكتاتورية الحاكمة مكانه.</p>
<p style="font-weight: 400;">وإذا استندنا إلى قول الشاعر الإيراني الكبير: «إذا أصاب الدهرُ عضوًا بالألم، لم تعد سائر الأعضاء تنعم بالراحة»، فإن «سائر أعضاء» هذا المجتمع البشري باتوا اليوم يحملون عبئًا ثقيلًا على عاتقهم، ويتعين عليهم أداء دورهم على الوجه الصحيح، وألا يسمحوا للديكتاتورية بأن تحتل مكان «العضو» المحروم.</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>أوروبا تسلك المسار الخاطئ</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">ومن المقرر أن تُمنح في ألمانيا، يوم 7 تشرين الثاني/نوفمبر، جائزة لابن الشاه الديكتاتور، في خطوة تمثل استفزازًا صارخًا للضمير الإنساني وإهانةً لضحايا ديكتاتورية الشاه. وفي بلجيكا أيضًا، كان ابن الشاه الديكتاتور المخلوع في إيران قد دُعي إلى البرلمان، لكن هذه الزيارة انتهت بالفشل بفضل أنشطة المقاومة الإيرانية. غير أن الرسالة التي حملها هذان الحدثان هي أن أوروبا تسلك مسارًا خاطئًا في تعاملها مع إيران. فهذا النهج يمثل استمرارًا لسياسة الاسترضاء مع الديكتاتورية الحاكمة في إيران. أما الولايات المتحدة، فعلى الرغم من أنها تخوض حربًا مع هذه الديكتاتورية، فإن لم ترتقِ هذه «الحرب» إلى مستوى دعم الشعب الإيراني وتبنّي الحل الثالث الذي أعلنته المقاومة الإيرانية، فلا بد من القول إن نتيجة كلا المسارين، سواء الاسترضاء مع الديكتاتورية أو الحرب الخارجية ضدها، واحدة، وهي الإبقاء على الديكتاتورية في إيران.</p>
<p style="font-weight: 400;">وقد قوبلت دعوة رضا بهلوي من قبل جمعية ألمانية لتسلّم جائزة مؤسسة فريدريش ناومان، ومحاولات تهيئة الظروف لمشاركته وعقد لقاءات سياسية له في بلجيكا، بموجة من احتجاجات الإيرانيين. فقد اعترضت مئات الجمعيات الإيرانية من أوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا، إلى جانب عدد من السجناء السياسيين، على منحه الجائزة في ألمانيا، معتبرةً ذلك إضفاءً للشرعية على الإرث السياسي لديكتاتورية الشاه في إيران، التي قمعت معارضيها وعذّبتهم وأعدمتهم. وأكدوا أن رضا بهلوي لم يبتعد بوضوح وصراحة عن جرائم حكم والده فحسب، بل إنه يفتخر بها أيضًا!</p>
<p style="font-weight: 400;">والحقيقة أن الديمقراطية لا تتحقق باستبدال ديكتاتورية بأخرى؛ فالطريق إلى حرية إيران يمر عبر إنهاء جميع أشكال الاستبداد والاعتراف بحق الشعب في السيادة. وهذا مطلب لن يتراجع عنه الشعب الإيراني. إن مطالب الشعب الإيراني، المتمثلة في إقامة جمهورية ديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وضمان حقوق القوميات، تتعارض مع مبدأ السيادة الوراثية واستمرار الحكم الديكتاتوري، سواء أكان ملكيًا أم دينيًا. ويجب أن يتشكل مستقبل إيران على أساس الإرادة الحرة للشعب.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولهذا السبب، وقبل إلغاء دعوة رضا بهلوي وإلقائه كلمة في البرلمان البلجيكي، وجّهت مجموعة من الشخصيات السياسية والقانونية والأكاديمية البارزة في بلجيكا رسالة إلى السيد ماكسيم بريفو، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي، حذّروا فيها قائلين:</p>
<p style="font-weight: 400;">«نقف بحزم إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الديمقراطية. ولهذا السبب تحديدًا، يجب ألا تمنح بلجيكا الشرعية لشخص يعكس مشروعه السياسي العودة إلى شكل آخر من أشكال الديكتاتورية.</p>
<p style="font-weight: 400;">كما وجّهت الجاليات الإيرانية الداعمة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ وفرنسا رسالة إلى السلطات البلجيكية، قبل إلغاء دعوة ابن الشاه، جاء فيها:</p>
<p style="font-weight: 400;">«إننا نعتبر دعوة ابن ديكتاتور إيران المخلوع واستقباله في بلجيكا إهانةً لثورة الشعب الإيراني ضد الشاه، واستخفافًا بالديمقراطية. فمنذ مئة عام، يخوض الشعب الإيراني نضالًا ضد ديكتاتوريتين دمويتين من أجل تحقيق الديمقراطية».</p>
<p style="font-weight: 400;">وأضافوا: «إن ابن شاه إيران الديكتاتور لم يدن جرائم والده وجده قط، بل ظل على الدوام يفتخر بماضي عائلته وممارساتها».</p>
<p style="font-weight: 400;">***</p>
<p style="font-weight: 400;">*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رزية الخميس: اللحظة التي شطرت التاريخ السياسي للإسلام- الكاتب/اسعد عبدالله عبدعلي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%b1%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d8%b8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%b4%d8%b7%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%b1%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d8%b8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%b4%d8%b7%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 30 Oct 2026 19:50:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108449</guid>

					<description><![CDATA[   في أواخر أيام صفر من العام الحادي عشر للهجرة، كانت تلك الحجرة الضيقة في المدينة المنورة تختزن في هوائها أثقل لحظة في تاريخ الفكر السياسي الإسلامي. لم تكن الأنفاس &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL" align="center">
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> في أواخر أيام صفر من العام الحادي عشر للهجرة، كانت تلك الحجرة الضيقة في المدينة المنورة تختزن في هوائها أثقل لحظة في تاريخ الفكر السياسي الإسلامي. لم تكن الأنفاس المتسارعة فيها مجرد صراع جسدٍ شريف مع ثقل المرض، بل كانت مخاضاً شاقاً لولادة عصرٍ جديد، تتجاذب فيه هيبة النبوة مع هواجس الواقع والسياسة&#8230; هناك، وحين طلب النبي الخاتم (ص) دواةً وكتفاً ليكتب كتاباً يعصم الأمة من الضلال، ارتفع الصخب واحتدم الخلاف، لتولد الحادثة التي وشَمها عبد الله بن عباس بالاسم الأكثر شجناً في مدونات التاريخ: &#8220;رزية الخميس&#8221;..</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">لم تكن تلك اللحظة مجرد مشهدٍ درامي عابر في حجرة الاحتضار، بل كانت الشرارة الأولى التي شطرت العقل الإسلامي إلى مدرستين، وأسست لانقسامٍ كلامي ومذهبي عميق امتدت آثاره عبر القرون. وبين من يرى في موقف عمر بن الخطاب اجتهاداً وسياسةً فرضتها حراجة اللحظة للحفاظ على استقرار الدولة الوليدة، وبين من يراه تجاوزاً صريحاً على النص وتغييراً لمسار الوصاية، تضيع الحقيقة أحياناً بين مطارق الإدانة المسبقة وسندان التبرير المطلق..</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إن النفاذ إلى جوهر هذه الواقعة يتطلب تجريدها من أردية العاطفة والاستقطاب المذهبي المعاصر، والغوص في عمق مسرحها التاريخي؛ لتفكيك الدوافع الكامنة، ومواجهة تلك اللحظة المفصلية برؤية عقلانية نقدية تقرأ الحدث في سياقه الإنساني والسياسي دون تحيز أو اعتذار.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">أولاً: مسرح الحدث ومن كان حاضراً؟</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">في تلك ألايّام من شهر صفر كان الدفء يغادر المدينة المنورة ليفسح المجال لشجنٍ ثقيل، حيث كانت حجرة النبي محمد (ص) تشهد الفصول الأخيرة من عمر النبوي المعصوم. كانت الغرفة الضيقة تختزن بين جدرانها أنفاساً متسارعة وجسداً شريفاً يعاني من وطأة المرض الأخير، بينما اتسعت الأجواء خارجها برهبة الانتظار والمصير</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">في ذلك الخميس الذي ألقى بظلاله الممتدة على صفحات التاريخ، لم تكن الحجرة مجرد مضجعٍ عليل، بل تحولت إلى مسرحٍ لأكثر المشاهد دراماتيكية في صدر الإسلام، إذ تتفق أمهات المصادر التاريخية ومدونات الحديث في الصحاح على أن الحجرة كانت تغص بالقوم من كبار الصحابة ورجالات بني هاشم، يراقبون في ذهولٍ كلمات النبي حين شق الصمتَ بطلبه المفصلي: &#8220;ائتوني بالكتف والدواة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً&#8221;.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">أمام هذا الطلب الحاسم الذي يحمل طوق النجاة الأخير، انشطر الحاضرون فوراً إلى جبهتين؛ تمثل الفريق الأول في تيار التلبية والانقياد المطلق بقيادة عبد الله بن عباس ومجموعة من بني هاشم ونخبة من الصحابة الذين رأوا وجوب الامتثال الفوري للرمز المعصوم, وتنفيذ أمره بلا تردّد لصيانة الأمة من التيه.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وفي المقابل، تجسد الفريق الثاني في تيار التريّث والممانعة وقائده الفعلي عمر بن الخطاب، الذي انضمت إليه أصواتٌ رأت الاكتفاء بمنظومة القرآن وما ثبت من السنة المتمثلة في مقولة &#8220;حسبنا كتاب الله&#8221;، رافضة فرض نص في تلك اللحظة الحرجة مدعية خشية تفكك الاستقرار، لتبدأ من رحم هذا الاختلاف أول شرارة سجالٍ سياسي وفكري عميق شطر مسار التاريخ الإسلامي.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">ثانياً: دوافع عمر بن الخطاب لفعل فعلته!</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">لا يمكن قراءة عبارة عمر بن الخطاب الشهيرة «إن النبي غلبه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله» كشطحة لسان أو اجتهادٍ محظ، بل كضربةٍ استباقية محبوكة جرى توقيتها بدقة داخل حجرة الاحتضار لإجهاض الإعلان النبوي الأخير. حيث لم تكن الممانعة وليدة اللحظة، بل كانت التتويج المعلن لنشاط تحالف سياسي أدار خطوطه في الخفاء لقطع الطريق على وصية الرسول الخاتم والتأسيس لـ &#8220;حكومة ظل&#8221; تلتف على النص المعصوم وتستبدله بفرية الشورى الصورية.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">لقد أدّت هذه المجموعة أدواراً مرسومة لإرباك المشهد ومنع تدوين الكتاب الموعود الذي كان سيعصم الأمة من الضلال ويُثبت الخلافة في مسارها المحدد. ومن هذا المنطلق، كان رفع حدة المواجهة داخل الغرفة وافتعال الصخب واعتراض أمر النبي المباشر, بمثابة التكتيك الميداني الحاسم لتفريغ السلطة النبوية من محتواها، وتحويل مسار الحكم من استحقاق إلهي صريح إلى لعبة تحالفات قبلية تُحسم كواليسها لاحقاً في أروقة السقيفة.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وفي جوهرها النافذ، لم تكن مقولة «حسبنا كتاب الله» شعاراً لتقديس القرآن، بل كانت غطاءً سياسياً وعقائدياً انتُزع من سياقه لفصل القرآن عن عدله الصامت المتمثل في أهل البيت، وتفتيت المرجعية النبوية تحت ستار &#8220;كفاية النص&#8221;.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">لقد كانت تلك اللحظة إعلاناً مبكراً عن تحييد الإرادة النبوية وإحلال الاجتهاد المصلحي لكبار رجالات التحالف بدلاً منها، وفرض أمر واقع يُقصي الصاحب الشرعي للعهد تحت ذريعة خشية الفوضى والتوازنات القبلية.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وهكذا، يظهر هذا الموقف كعملية إجهاض منظمة ومخطط لها، تحول فيها تعطيل طلب النبي إلى خطوة أولى نحو مصادرة المرجعية الإلهية، لتظل حادثة المنع شاهداً على التجاوز المباشر ضد الرمز النبوي وتدشين تحول سياسي قسري جرى تغليفه لاحقاً بفرية &#8220;الشورى&#8221;, لإسباغ المشروعية على سلطة الأمر الواقع.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">ثالثاً: بين</span></u></b><b><u><span lang="AR-SA"> صدمة اللفظ &#8220;يهجر&#8221; وحراجة اللحظة</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">تظلّ العبارة التي قيلت في حجرة النبي (ص) يوم الخميس العصيب واحدةً من أكثر الكلمات فضاعه بحق الرسول الاعظم (ص), ولتفكيك هذه الواقعة تفكيكاً تاريخياً وموضوعياً، ينبغي النظر في مفرداتها، وسياقات ردود الفعل النبوية، وطبيعة التدافع الذي دار في تلك الحجرة&#8230; وقد تتعدد الروايات في كتب الحديث والتاريخ السنية والشيعية في نقل اللفظ الذي أُطلق لحظة طلب الدواة والكتف. فبينما وردت في بعض الروايات صيغة «إن النبي غلبه الوجع»، جاءت في روايات أخرى صحيحة صيغ أكثر حدة واستفهاماً استنكارياً مثل: «أهَجَرَ؟» أو «ما شأنه؟ أهَجَرَ؟».</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وقد برز في مدرسة اهل السنة التبرير لعمر بن الخطاب حيث يرى المدافعون عن موقف عمر بن الخطاب أن عبارة &#8220;غلبه الوجع&#8221; هي الأصل أو التعبير الأدق الذي أريد به توصيف الحالة الصحية الشديدة للرسول في مرضه الأخير، وأن استخدام لفظ الهجر (إن صحّ) لم يكن يقصد به الطعن في العقل أو النبوة، بل الإشارة إلى ثقل الحمى والآلام التي قد تجعل المريض يتكلم في غير حالته الطبيعية، وهو تعبير عن الخوف والإشفاق على الرسول من إجهاد نفسه. والحقيقة هو تبرير ضعيف .</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">اما التفسير النقدي: يرى أن إطلاق كلمة «يهجر» — أو حتى القول باستغلاق الرأي بسبب الوجع — أمام طلب نبوي جازم، يمثل تجاوزاً صريحاً وتشكيكاً غير مباشر في أصل الهداية والعصمة المظنونة في كل ما يصدر عن النبي، لاسيما وأن الآية الكريمة تؤكد: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ﴾. ومن ثَمَّ، يُعد التشكيك في أصل الطلب أو تعطيله اعتراضاً علنياً يكسر هيبة الموقف النبوي.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">رابعا: هل كان عمر بن الخطاب وحده في موقفه الخاطئ؟</span></u></b><b><u></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">المعطيات والمدونات التاريخية تُظهر بوضوح أن الموقف الصارم الذي وقفه عمر بن الخطاب في حجرة المرض لم يكن نزوة فردية أو رد فعل لحظيّاً معزولاً، بل كان تعبيراً عن تيارٍ سياسيٍ متماسك ومستعد لمواجهة النص النبوي المباشر لحساب رؤيته الخاصة في إدارة السلطة.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">فعندما أطلق عمر عبارته الداعية للالتفاف على طلب الصحيفة والدواة بداعي «كفاية القرآن» والادعاء بأن «النبي غلبه الوجع» (أو «يهجر»)، لم يكن الصوت الوحيد في الغرفة؛ إذ انقسم الحضور فوراً إلى جبهتين متصارعتين. وقد وُجد داخل الحجرة طيفٌ من الصحابة أيدوا موقفه فوراً، ورفعوا أصواتهم بمسانده مقولته، وافتعلوا اللغط والصخب للتدليل على وجود &#8220;رأي عام&#8221; يتريث في تنفيذ الأمر النبوي، في مقابل الفريق الذي تمسك بضرورة الامتثال الفوري وإحضار الكتف والدواة.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">هذا التوافق الفوري والصخب المنظم داخل الحجرة يكشف عن وجود نواة صلبة وتحالف سياسي مضمر ضَمّ شخصيات بارزة لعبت الدور الأساسي لاحقاً في إدارة أحداث السقيفة, تحالف كان يرى أن مصلحة الاستقرار وتوازنات القوى القبلية تتطلب كبح أي وصية مكتوبة, قد تحسم أمراً أو تثبت الخلافة في مسار محدد لا ترتضيه أطراف من قريش.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إن الأشخاص الذين وقفوا مع عمر بن الخطاب في تلك اللحظة الحرجة وساندوا اعتراضه الجريء على طلب النبي، هم أنفسهم الذين شكلوا الكتلة الحتمية التي اندفعت بعد ساعات قليلة نحو سقيفة بني ساعدة لتمرير خيار الحكم الجديد، وفرض أمر واقعٍ بحسب رؤية قريش السياسية والتوافقات القبلية، مجسدين التداخل المباشر بين تعطيل الوصية في الخميس, وبين إعلان السلطة في السقيفة يوم الاثنين اللاحق.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">خاتما: صدى الخميس الممتد في مسار التاريخ السياسي</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">هكذا، لا يمكن النظر إلى &#8220;رزية الخميس&#8221; بوصفها مجرد حادثة عابرة انقضت بتفاصيلها داخل حجرة المرض، بل هي العقدة التاريخية الكبرى التي تأسست عندها مفارق الطرق بين مرجعية النص الإلهي المباشر, ومنطق الاجتهاد السياسي المنظم. لقد كشفت تلك اللحظة العصيبة، بما شهدته من تدافع وصخب ومواجهة صريحة مع الإرادة النبوية، عن تبلور مبكر لتيار سياسي استبق لحظة الرحيل النبوي بعدة خطوات، جاعلاً من كبح الوصية وتفريغها مقدمة ضرورية لإعادة هندسة مسار السلطة, وفق موازنات قوية وتوافقات قبلية أفضت سريعاً إلى مشهد السقيفة.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إن تفكيك خيوط هذا الحدث المفصلي بعيداً عن أردية التبرير المطلق أو الإدانة العاطفية المجرّدة يضع الباحث والقارئ أمام حقيقة دامغة: وهي أن الانقسام السياسي والفقهي الذي رافق مسار الأمة عبر قرونها المتعاقبة لم يكن وليد فراغ، بل ضرب جذوره الأولى في ذلك الخميس الذي رُفعت فيه الدواة، ووُضعت فيه اللبنة الأولى لمسار &#8220;حكومة الأمر الواقع&#8221;، لتظل تلك اللحظة الجرح النازف في الذاكرة التاريخية، والسؤال الأعمق حول طبيعة الخلافة ومرجعية القيادة في الإسلام.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%b1%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d8%b8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%b4%d8%b7%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أبجدية السياسة: القوانين الخفية التي تحرك العالم- بقلم صبيح الكعبي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%a3%d8%a8%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%a3%d8%a8%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 30 Oct 2026 19:46:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108445</guid>

					<description><![CDATA[&#160; لطالما نُظر إلى السياسة على أنها بحر عميق تتقاذفه أمواج الغموض والمفاجآت؛ فما تبديه الشاشات وتعلنه المنابر غالباً ما يكون قشرة خارجية لواقع يُطبخ في الغرف المغلقة. وفي رحلة &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div class="   ">
<div id=":1dg" class="ii gt">
<div id=":1dw" class="a3s aiL ">
<div id="avWBGd-1125">
<div dir="rtl">
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">لطالما نُظر إلى السياسة على أنها بحر عميق تتقاذفه أمواج الغموض والمفاجآت؛ فما تبديه الشاشات وتعلنه المنابر غالباً ما يكون قشرة خارجية لواقع يُطبخ في الغرف المغلقة. وفي رحلة البحث عن &#8220;حقيقة الأشياء&#8221; في تفاصيل حياتنا اليومية، تبرز الحاجة الملحة لامتلاك بوصلة تفكك أبجدية السياسة؛ تلك الأبجدية التي لا تُكتب بحروف الهجاء، بل تُصاغ بثلاثية حتمية: المصالح المادية، والجغرافيا الثابتة، والأيديولوجيا العقائدية. إن فهم السياسة خارج هذا الثالوث يشبه محاولة قراءة كتاب بلغة تجهلها؛ لذا، فإن سبر أغوار هذا العالم يتطلب الغوص وراء الشعارات، وتأمل الخرائط، وفهم المحركات الأكاديمية والفكرية التي تصنع وعي الشعوب وتوجهات صنّاع القرار على حد سواء.</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">ولم تعد السياسة ممارسات تقتصر على النخب الحاكمة، بل تحولت إلى علم رصين يُدرس في كبريات الجامعات العالمية لارتباطه العضوي واليومي بحياة الفرد؛ إذ إن سعر رغيف الخبز، وفرص العمل المتاحة، وجدار التعليم، ومستوى الرعاية الصحية، كلها تفاصيل تصيغها قرارات سياسية بامتياز. ودراسة السياسة أكاديمياً تمنح الفرد الأدوات المنهجية للتمييز بين الدعاية الفجة والتحليل الرصين، وتحوله من مجرد متلقٍّ تنطلي عليه العواطف، إلى مراقب واعٍ يدرك أن التشريعات والميزانيات السنوية هي الانعكاس الحقيقي لتوجهات الدول، حيث تتبع الأفعال دائماً مصادر التمويل لا منصات الخطابة الرنانة، وهو الوعي ذاته الذي يقودنا مباشرة إلى فهم سر انغماس المجتمعات في العمل السياسي وتفننها فيه من خلال الالتفات إلى القوة السحرية للأفكار.</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">فالأيديولوجيا — سواء أكانت اشتراكية تنشد العدالة والملكية العامة، أم رأسمالية تُقدس الحرية الفردية والسوق الحر، أم قومية تذوب في عشق الهوية والأرض — هي العدسة التي يرى من خلالها الإنسان مفهوم الحق والعدالة، حيث لا تحرك الكيانات الملايين بالأرقام الحسابية الجافة، بل بالعقائد الفكرية التي تشعل الحماس وتمنح الفرد شعوراً بالانتماء لقضية أسمى من ذاته. ولم يكن الصراع بين المعسكرين الشرقي والغربي خلال القرن الماضي، أو بزوغ الحركات الوطنية، إلا معارك كبرى لإثبات أي الأفكار هي الأصلح لقيادة البشرية وإدارة شؤونها، غير أن هذه الروح المحركة للأفكار تظل بحاجة دائماً إلى جسد ومسرح تجري عليه الأحداث، وهو ما تمثله حتمية المصالح وثبات الجغرافيا.</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">وتقوم الواقعية السياسية الصارمة على قاعدة أن العلاقات الدولية لا تُدار بالنوايا الحسنة بل بالمنافع المتبادلة، مما يفرض على الفاعلين مرونة براغماتية عالية؛ والتحالف التاريخي بين أمريكا الرأسمالية والاتحاد السوفيتي الشيوعي في الحرب العالمية الثانية لهزيمة خطر ألمانيا النازية، يثبت كيف يصنع الخطر المشترك صديقاً مؤقتاً. هذه المصالح المتغيرة تضبط إيقاعَها جغرافيا ثابتة لا تكذب؛ فموقع الدول وإطلالتها على الممرات المائية الحيوية — مثل مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس — يفرض عليها سلوكاً سياسياً حتمياً لحماية أمنها القومي، فالخريطة هي التي تمنح دولاً مكامن القوة وتفرض على أخرى تحديات وجودية، وتجعل من بعض المناطق ساحة صراع دائم يمتد عبر أزمنة مديدة، ولا يمكن قراءة هذا الصراع بمعزل عن جذوره وسياقه التاريخي التراكمي، كاتفاقيات التقسيم الاستعماري التي ما زالت ذيولها تحرك أحداث الحاضر وتؤثر في تشكيل المستقبل.</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">إن هذا التفكيك الشامل لأبجدية السياسة ينقلنا حتماً من خانة الانفعال السطحي بالأحداث إلى فضاء الفهم العميق والنضج السياسي الواعي، وهو نضج لا يكتمل إلا بالالتزام بجملة من الوصايا الوطنية والتنويرية لحماية المجتمعات وتوسيع مداركها. وتتجلى أولى هذه الوصايا في حتمية نشر المفاهيم السياسية على نطاق شعبي واسع لرفع الوعي العام وتجفيف منابع التضليل، يرافقها ترسيخ أصيل لحرية الرأي والتعبير كضمانة أساسية للتطور، مع إفساح مساحات أكبر للأفكار السياسية الوطنية التي تنبذ العنف بكافة أشكاله، وتقف سداً منيعاً أمام النزعات الديكتاتورية والاستبدادية. إن إشاعة قيم العدالة والإنصاف، وخلق بيئة تتسع للتعددية والحوار العقلاني، هو الغاية الأسمى من قراءة السياسة؛ فعندما ندرك كيف تتشابك الأيديولوجيا المحفزة للجماهير مع المصالح البراغماتية، تحت سقف الجغرافيا وتحت ظلال السلم والعدالة، نصبح أكثر قدرة على قراءة ما بين السطور. السياسة بحر عميق بلا شك، ولكن امتلاك دلالاتها الصحيحة ووصاياها الرشيدة يحولنا من ركاب تقذفهم الأمواج، إلى قراء مهرة يعرفون بدقة اتجاه الريح ومقاصد الإبحار الآمن .</span></b></p>
</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%a3%d8%a8%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العراق والتحول الرقمي: اقتصاد المستقبل وأمان المواطن- بقلم: صبيح الكعبي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 29 Oct 2026 21:25:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108420</guid>

					<description><![CDATA[لم يعد التقدم العلمي محصورًا في اختراع آلة جديدة أو تطوير وسيلة إنتاج تقليدية، بل اتسع ليشمل بناء منظومات رقمية متكاملة أعادت تشكيل طريقة عمل المؤسسات وتواصل المجتمعات وإدارة الاقتصادات. &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p align="center">
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">لم يعد التقدم العلمي محصورًا في اختراع آلة جديدة أو تطوير وسيلة إنتاج تقليدية، بل اتسع ليشمل بناء منظومات رقمية متكاملة أعادت تشكيل طريقة عمل المؤسسات وتواصل المجتمعات وإدارة الاقتصادات. وفي مقدمة هذه التحولات يأتي التحول الرقمي، الذي يوظف الحواسيب وشبكات الاتصال والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وأنظمة الدفع الإلكتروني، لتحويل كثير من الإجراءات التقليدية إلى عمليات أكثر سرعة ودقة ومرونة، متى أُحسن تصميمها وإدارتها وتأمينها</span></b><b>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">ولا يقتصر هذا الإنجاز على استبدال الورق بالشاشات أو نقل المعاملات القديمة إلى تطبيقات حديثة، بل يمثل تغييرًا في أسلوب التفكير والعمل واتخاذ القرار. فالمعلومات التي كان الحصول عليها يستغرق وقتًا طويلًا يمكن تداولها خلال لحظات، والمعاملات التي كانت تستنزف وقت المواطن وماله يمكن إنجازها إلكترونيًا، والمشروعات الصغيرة تستطيع الوصول إلى أسواق تتجاوز حدود مدنها ومحافظاتها. وهكذا تتجاوز قيمة التحول الرقمي حدود التقنية لتلامس حياة الإنسان اليومية، وتفتح آفاقًا جديدة للعمل والإنتاج والاستثمار، شريطة اقترانها بالإدارة الواعية والتشريعات المناسبة والثقافة الرقمية المسؤولة</span></b><b>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">ومن هنا يبرز سؤالنا: كيف نوظف هذا الإنجاز العلمي والاقتصادي لبناء عراق أكثر كفاءة وازدهارًا، ونحوّل إمكاناته إلى منفعة حقيقية للمواطن والمجتمع، من دون التفريط بأموال الناس أو خصوصية بياناتهم؟</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">التحول الرقمي.. من الإنجاز العلمي إلى التنمية الاقتصادية</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">تتجلى أولى فوائد التحول الرقمي في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطن؛ إذ يستطيع إنجاز معاملاته الحكومية والمصرفية بوقت أقل ونفقات أدنى، فيما تتاح أمام الشباب فرص أوسع للعمل عن بُعد، وتسويق المنتجات، وإطلاق المشروعات الصغيرة والوصول إلى أسواق جديدة. وعلى مستوى الدولة، تساعد الأنظمة الرقمية على تحسين إدارة الموارد، ومتابعة الإيرادات والنفقات، وتقليل الهدر، وتعزيز الشفافية، متى اقترنت برقابة فاعلة ومساءلة واضحة</span></b><b>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">ولا تتوقف هذه الفوائد عند حدود توفير الوقت والنفقات، بل تمتد إلى تحسين فرص الإنتاج والاستثمار، وتمكين أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى الزبائن بتكاليف أقل، ومساعدة الأفراد على اكتساب مهارات جديدة تفتح أمامهم أبوابًا للعمل والدخل. وبهذا يمكن للتحول الرقمي أن يصبح وسيلة لدعم النشاط الاقتصادي، بشرط أن تتوافر البيئة المناسبة التي تحول الإمكانات التقنية إلى نتائج ملموسة</span></b><b>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">العراق أمام فرصة لبناء اقتصاد المستقبل</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">في العراق، تمثل الاستراتيجية الوطنية الأولى للشمول المالي للفترة 2025–2029 خطوة في اتجاه توسيع وصول الأفراد والشركات إلى الخدمات المالية المناسبة والآمنة، وتعزيز استخدام وسائل الدفع الإلكتروني وحماية المستهلك. غير أن نجاح هذه التوجهات يتطلب بنية اتصالات موثوقة، وتشريعات تحمي الحقوق، وكوادر مؤهلة، وتدريبًا مستمرًا للمواطنين، مع ضمان وصول الخدمات إلى سكان المدن والمناطق النائية، وعدم استبعاد كبار السن أو ذوي المهارات الرقمية المحدودة</span></b><b>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">ولكي تتحول هذه الإمكانات إلى واقع ملموس، ينبغي ربط الخدمات الرقمية بفرص الإنتاج والعمل والاستثمار، وتسهيل إجراءات تأسيس المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير الخدمات الصحية والتعليمية، وتبسيط المعاملات الحكومية. كما يتطلب الأمر تقييم النتائج بمؤشرات واضحة تقيس الوقت والنفقات التي جرى توفيرها، وجودة الخدمات، ومدى استفادة المواطنين منها؛ فالتقدم الحقيقي لا يُقاس بعدد التطبيقات التي نطلقها، بل بما تحققه من تحسن في حياة الناس</span></b><b>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">ومن الضروري كذلك أن يترافق هذا التوجه مع نشر الثقافة الرقمية بين مختلف فئات المجتمع، حتى لا تتحول الفجوة التقنية إلى عائق جديد أمام الحصول على الخدمات أو فرص العمل. فالدولة التي تسعى إلى بناء اقتصاد رقمي تحتاج إلى الإنسان المؤهل بقدر حاجتها إلى الأجهزة والشبكات والبرامج</span></b><b>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">حماية الحسابات الرقمية.. أساس الثقة بالمستقبل</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">لكن هذا التوسع، على الرغم من فوائده، يضعنا أمام مسؤولية لا تقل أهمية عن التنمية الاقتصادية، تتمثل في حماية الحسابات والأموال والبيانات الشخصية. ومع انتشار التعاملات الإلكترونية، تبرز مخاطر الاحتيال وسرقة المعلومات وانتحال الهوية، الأمر الذي يجعل الوعي الرقمي وحماية الحسابات ضرورة لا يمكن تجاهلها. فقد يتلقى المواطن رسالة توهمه بوجود مشكلة في حسابه، أو اتصالًا من شخص يدّعي أنه موظف مصرفي، ثم يُطلب منه الضغط على رابط مجهول أو كشف رمز التحقق أو بيانات بطاقته؛ وقد تؤدي الاستجابة لمثل هذه الحيل إلى خسارة أموال يصعب استردادها</span></b><b>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">لذلك، ينبغي أن يبدأ الأمان الرقمي من وعي المواطن، باستخدام كلمة مرور قوية ومختلفة لكل حساب، وتفعيل التحقق متعدد العوامل متى توفر، وعدم مشاركة الرقم السري أو رمز التحقق مع أي شخص. كما يجب تجنب الروابط والرسائل المشبوهة، وتنزيل التطبيقات من مصادرها الرسمية، وتحديث الهاتف وبرامجه باستمرار، وتفعيل إشعارات المعاملات المالية ومراجعة حركة الحساب بانتظام. ومن الضروري أيضًا عدم تحويل الأموال استجابة لاتصال يزعم أن ذلك سيحميها؛ بل يجب التحقق من أي طلب عبر التواصل المباشر مع المصرف باستخدام قنواته الرسمية</span></b><b>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">ومع ذلك، لا يجوز تحميل المواطن وحده مسؤولية الحماية؛ فالدولة والمصارف ومقدمو خدمات الدفع الإلكتروني مطالبون بتأمين أنظمتهم، وحماية البيانات الشخصية، ومراقبة العمليات المشبوهة، وتوفير قنوات واضحة للشكاوى والإبلاغ عن الحوادث، والاستجابة السريعة عند الاشتباه بسرقة الأموال أو اختراق الحسابات. كذلك ينبغي نشر التوعية الرقمية بلغة مبسطة تصل إلى مختلف شرائح المجتمع، حتى تصبح الحماية ممارسة يومية لا معرفة نظرية فحسب</span></b><b>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">إن مستقبل العراق لا يُبنى بالتكنولوجيا وحدها، بل بحسن إدارتها وعدالة توزيع فوائدها وصيانة حقوق مستخدميها. فالتحول الرقمي الناجح هو الذي يوفر وقت المواطن وماله، ويفتح أبواب العمل أمام شبابه، ويرفع كفاءة مؤسسات الدولة، ويحمي مدخرات الناس وخصوصياتهم</span></b><b>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">إننا لا نريد عراقًا يمتلك التكنولوجيا فحسب، بل عراقًا يحسن توظيفها لبناء اقتصاده، وخدمة مجتمعه، وصون حقوق أبنائه؛ فالثقة والأمان هما الأساس الذي لا يكتمل بدونه أي تقدم رقمي</span></b><b>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">المصادر والمراجع</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b>1.    </b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">البنك المركزي العراقي، <i>الاستراتيجية الوطنية الأولى للشمول المالي للفترة 2025–2029</i></span></b><b>.<br />
</b><a href="https://cbi.iq/news/view/2901" target="_blank" rel="nofollow noopener" data-saferedirecturl="https://www.google.com/url?q=https://cbi.iq/news/view/2901&amp;source=gmail&amp;ust=1793312725729000&amp;usg=AOvVaw3pCwfrNrDvIfYMwLdjPs0M"><b>https://cbi.iq/news/view/2901</b></a><b></b></p>
<p align="right"><b>2.    </b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">البنك المركزي العراقي، <i>تعليمات وضوابط تقنية المعلومات والمدفوعات، ومنها ضوابط الصمود السيبراني للقطاع المالي والمصرفي</i></span></b><b>.<br />
</b><a href="https://www.cbi.iq/page/133" target="_blank" rel="nofollow noopener" data-saferedirecturl="https://www.google.com/url?q=https://www.cbi.iq/page/133&amp;source=gmail&amp;ust=1793312725729000&amp;usg=AOvVaw2v7jQ7vqdRln7mSVE_M5Zo"><b>https://www.cbi.iq/page/133</b></a><b></b></p>
<p align="right"><b>3.    </b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية</span></b><b> (CISA)</b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">، <i>إرشادات حماية العالم الرقمي: كلمات المرور القوية، والتحقق متعدد العوامل، والتصدي للتصيد الاحتيالي</i></span></b><b>.<br />
</b><a href="https://www.cisa.gov/secure-our-world" target="_blank" rel="nofollow noopener" data-saferedirecturl="https://www.google.com/url?q=https://www.cisa.gov/secure-our-world&amp;source=gmail&amp;ust=1793312725729000&amp;usg=AOvVaw1l8EZ4oJ6fp_5jb5cj-7cf"><b>https://www.cisa.gov/secure-<wbr />our-world</b></a><b></b></p>
<p align="right"><b>4.    </b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية</span></b><b> (FTC)</b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">، <i>إرشادات بشأن رموز التحقق والاحتيال المالي</i></span></b><b>.<br />
</b><a href="https://consumer.ftc.gov/consumer-alerts/2024/03/whats-verification-code-why-would-someone-ask-me-it" target="_blank" rel="nofollow noopener" data-saferedirecturl="https://www.google.com/url?q=https://consumer.ftc.gov/consumer-alerts/2024/03/whats-verification-code-why-would-someone-ask-me-it&amp;source=gmail&amp;ust=1793312725729000&amp;usg=AOvVaw2dibLTdFFMfKtFTomc1mKD"><b>https://consumer.ftc.gov/<wbr />consumer-alerts/2024/03/whats-<wbr />verification-code-why-would-<wbr />someone-ask-me-it</b></a><b></b></p>
</div>
<div class="yj6qo"></div>
<div class="adL"></div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لمنتفضي تشرين..السياسة بلا عاطفة: عبرة التاريخ لا يمكن لثورة (بلا ظهير دولي) أن تنتصر؟..وكيف لانتفاضة تنتصر..و(شعاراتها تخنقها بعزلة دولية)؟ &#8211; سجاد تقي كاظم</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d9%84%d9%85%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%b6%d9%8a-%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d9%84%d9%85%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%b6%d9%8a-%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 28 Oct 2026 17:15:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108408</guid>

					<description><![CDATA[ معضلة تشرين: حين يهتف الشارع للوطن.. ويصطدم بصمت العالم بسبب شعارات الانتفاضة نفسها.. المأزق: شعارات ترفض الجميع.. وعزلة تقتل الانتفاضة.. العفوية بلا قيادة أو مشروع او هدف.. يمكن تقبلها بالانتفاضة &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"> معضلة تشرين:</p>
<ol>
<li style="font-weight: 400;">حين يهتف الشارع للوطن.. ويصطدم بصمت العالم بسبب شعارات الانتفاضة نفسها..</li>
<li style="font-weight: 400;">المأزق: شعارات ترفض الجميع.. وعزلة تقتل الانتفاضة..</li>
<li style="font-weight: 400;">العفوية بلا قيادة أو مشروع او هدف.. يمكن تقبلها بالانتفاضة الاولى 2019 ولكن لا يمكن تقبلها اليوم 2026.. لان من لم يستفاد من تجاربه لا يمكن له ان ينتصر</li>
</ol>
<ul>
<li style="font-weight: 400;"><strong>قاعدة </strong><strong>(</strong><strong>الظهير الدولي</strong><strong>)</strong><strong>: التاريخ لا يعرف ثورة بلا ظهير</strong></li>
</ul>
<p style="font-weight: 400;">حقائق تاريخية لا يمكن تجاوزها لنجاح أي تغيير سياسي:</p>
<ul>
<li style="font-weight: 400;"><strong>حالة العراق 2003</strong></li>
</ul>
<ol>
<li style="font-weight: 400;">المعارضة الشيعية والكردية (بما فيها المجلس الأعلى برئاسة عبد العزيز الحكيم وغيره) أقامت قنوات اتصال واضحة ومباشرة مع واشنطن..</li>
<li style="font-weight: 400;">وعقدت مؤتمرات المعارضة (مثل مؤتمر لندن وصلاح الدين) لترتيب مرحلة ما بعد صدام وطمأنة المجتمع الدولي.</li>
</ol>
<ul>
<li style="font-weight: 400;"><strong>النماذج العالمية</strong></li>
</ul>
<ol>
<li style="font-weight: 400;">حتى الثورات اليسارية الكبرى (مثل ثورة كاسترو وتشي جيفارا) كانت تحظى بدعم استراتيجي ولوجستي من الاتحاد السوفيتي والمعسكر الشرقي آنذاك..</li>
<li style="font-weight: 400;">الثورات الناجحة تحتاج إلى &#8220;مظلة&#8221; أو على الأقل &#8220;تفاهمات&#8221; تمنع القوى الإقليمية والدولية من سحقها بالكامل.</li>
</ol>
<ul>
<li style="font-weight: 400;">الخميني نفسه والثورة الايرانية 1979 هل كانت ستنتصر لولا التقنيات الدعم الغربي.. فثورة الكاسيت بخطب الخميني ترسل من فرنسا لايران.. طائرة فرنسية بكابتن طائرة فرنسي يعيد الخميني لطهران.. دعم روسي لطهران بالسلاح والتقنيات..</li>
</ul>
<p style="font-weight: 400;">أ. الشعار الجذري: (بانعل أبو إيران يا أبو أمريكا) (رفض الاستقطاب)</p>
<ul>
<li style="font-weight: 400;">الفكرة العاطفية: الهتاف الشهير الذي رفعه المتظاهرون في تشرين لم يكن مجرد شعور غاضب.. بل إعلان استقلال وطني مزدوج يرفض التبعية لمحاور النفوذ التقليدية (الشرق: إيران، روسيا، الصين / والغرب: الولايات المتحدة)..</li>
<li style="font-weight: 400;">المأزق: هذا الرفض الشامل جعل الثورة تقف في (فراغ جيوسياسي). فعالم اليوم لا يدار بالعواطف.. بل بتقاطع مصالح الدول الكبرى.</li>
<li style="font-weight: 400;">العزل الدولي: بسبب رفض الجميع وغياب القنوات الدبلوماسية للثورة..</li>
</ul>
<ol>
<li style="font-weight: 400;">لم يجد المجتمع الدولي (سواء أمريكا الحذرة من الفوضى.. أو المحور الإيراني المدافع عن نفوذه) سبباً لدعم انتفاضة تهدد مصالحهم القائمة..</li>
<li style="font-weight: 400;">بل فضل الغرب أحياناً استقرار النظام القائم (حتى لو كان هزيلاً وفاسداً) على (فراغ غير مأمون النتائج).</li>
<li style="font-weight: 400;">فروسيا والصين يدعمون ايران.. وايران تدعم احزاب وفصائل مسلحة موالية لها بالسلطة ببغداد.. بالمقابل رفع شعارات ضد امريكا والغرب.. يعني الانتفاضة عزلت نفسها وخنقتها بيديها.. بكل سذاجة..</li>
</ol>
<p style="font-weight: 400;">ج. معضلة تشرين: العفوية.. غياب القيادة.. والهدف.. وانعدام قنوات الاتصال</p>
<ul>
<li style="font-weight: 400;">بدون قيادة ومشروع: دخلت تشرين الساحات بصدق منقطع النظير، لكن غياب القيادة الموحدة حال دون تحويل الطوفان الشعبي إلى (مشروع سياسي بديل<strong>)</strong> يمكن تفاوضه مع الداخل والخارج.</li>
<li style="font-weight: 400;"><strong> الانتفاضة بلا هدف.. فلا يعلم العراقيين هل هي:</strong></li>
</ul>
<ol>
<li style="font-weight: 400;">مع اسقاط نظام سلطة الاحزاب والفصائل ..</li>
<li style="font-weight: 400;">ام اصلاح النظام الذي معضلته منذ تاسيسه.. بني على خطأ .. فلا ينفع معه الاصلاح..</li>
<li style="font-weight: 400;">ام الدخول بالعملية السياسية الموبوءة بالفساد والفشل والتبعية..</li>
<li style="font-weight: 400;">ام قبلوا ان يكونون مجرد ورقة ضغط تثار بها الانتفاضة لتصفية حسابات داخلية وخارجية.. ؟</li>
<li style="font-weight: 400;">ام مجرد محطة عابرة للتنفيس عن الغضب ثم تخبوا ويعود المنتفضين لمنازلهم ومن حيث</li>
</ol>
<ul>
<li style="font-weight: 400;"><strong>السؤال الأبدي: كيف تنتصر ثورة بلا سند؟</strong></li>
</ul>
<ol>
<li style="font-weight: 400;">هل العفوية وحدها تكفي لإسقاط منظومة مسلحة ومدعومة بإقليم دولي متداخل؟</li>
<li style="font-weight: 400;">أم أن الدرس المستفاد للمستقبل هو أن الجرأة في الشارع يجب أن توازيها دهاءً سياسياً وقنوات دبلوماسية قادرة على طمأنة العالم وبناء البديل، دون التنازل عن السيادة الوطنية؟</li>
</ol>
<ul>
<li style="font-weight: 400;"><strong>لنتبه:</strong></li>
</ul>
<ol>
<li style="font-weight: 400;">تخيلوا الانتفاضة يشارك بها الشيوعيين وهم حلفاء روسيا..</li>
<li style="font-weight: 400;">ومنتظر الزيدي وعملته الغير لائقة ضد الرئيس الامريكي..</li>
<li style="font-weight: 400;">واصحاب شعارات العداء ضد امريكا.. بوقت ايران وحلفاءها روسيا والصين.. يدعمون سلطة الخضراء..كيف نفهم هذه المعادلة؟</li>
<li style="font-weight: 400;">الا يوجد بين المنتفضين رجلا رشيد عاقل يدارك الانتفاضة وفشلها المتكرر.. ..</li>
</ol>
<p style="font-weight: 400;">سجاد تقي كاظم</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d9%84%d9%85%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%b6%d9%8a-%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الحدود الذكية وسط ضبابية الجارالسوري- بقلم صبيح الكعبي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d8%b6%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d8%b6%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 28 Oct 2026 17:12:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108404</guid>

					<description><![CDATA[&#160; حين نملي أبصارنا نحو الغرب، حيث الجغرافيا السورية التي أنهكتها سنوات المخاض العسير، نرى مشهداً يغلب عليه طابع الهشاشة وضبابية الملامح. فسوريا الراهنة تمر بمرحلة انتقالية دقيقة، تتوزع فيها &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div class="   ">
<div id=":259" tabindex="-1"></div>
<div id=":22q" class="ii gt">
<div id=":1r6" class="a3s aiL ">
<div id="avWBGd-1965">
<div dir="rtl">
<p align="center">
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">حين نملي أبصارنا نحو الغرب، حيث الجغرافيا السورية التي أنهكتها سنوات المخاض العسير، نرى مشهداً يغلب عليه طابع الهشاشة وضبابية الملامح. فسوريا الراهنة تمر بمرحلة انتقالية دقيقة، تتوزع فيها مراكز النفوذ وتتداخل خيوط السلطة بين كيانات متعدّدة ومؤسسات تسعى جاهدة لإعادة بناء ذاتها، وسط تحديات مالية خانقة تضغط على واقعها المعيشي. إنها لوحة بالغة التعقيد تبدو فيها الرؤية المستقبلية لأكثر مفاصل الحياة غائمة وغير مستقرة. ومن خلف الحدود، يراقب العراق -الذي خبر مرارة الإرهاب والفوضى- هذا المخاض بعين الحذر والحرص معاً، مدركاً أن أي اهتزاز أمني في الخاصرة السورية سينعكس حتماً وبشكل مباشر على استقراره الداخلي.</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">ولأن أمن الأوطان لا يحتمل الفراغ ولا الركون للصدفة، فإن قراءة هذا المشهد الضبابي تفرض على بغداد مقاربة أمنية لا تعتمد على الردود المؤقتة، بل تنطلق من استشراف المخاطر قبل وقوعها. فعلى الرغم من محاولات إنعاش شرايين الحياة الاقتصادية عبر تسيير إمدادات الطاقة براً -وما رافق ذلك من تباين في تقييم دواعيه بين الاضطرار والتخطيط- يظل الرهان الحقيقي معلقاً على عمود الفقري لأي شراكة مستدامة، ألا وهو &#8220;التنسيق الأمني المحصن&#8221;. فهذه الخطوات الإسعافية تظل مجرد تدابير عابرة ما لم تُستند إلى غطاء أمني مؤسسي يضمن سلامة المسارات ودرء المفاجآت عن خطوط المواجهة والتماس.</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">من هنا، تتجسد الحاجة الملحة للانتقال بالعلاقة بين البلدين من التنسيق الظرفي والمواسم العابرة إلى اتفاقية أمنية استراتيجية ومؤسسية عليا. هذه الاتفاقية ينبغي أن تترجم عملياً عبر غرفة عمليات استخبارية مشتركة ودائمة، تتولى تبادل المعلومات وضرب بؤر الإرهاب استباقياً بعيداً عن تقلبات المزاج السياسي. وتتكامل هذه المنظومة الاستخبارية مع تحصين هندسي وتكنولوجي ذاتي عبر الحدود، باعتماد منظومات المراقبة المتقدمة والطائرات المسيرة لصناعة &#8220;حدود ذكية&#8221; تقطع دابر التسلل وشبكات التهريب، بمعزل عن العجز اللوجستي الذي قد تعاني منه الجغرافيا المقابلة</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">خلاصة القول إن رسم معالم المستقبل المشترك يقتضي وعياً واقعياً يحمي المصالح العليا دون مغامرة أو قطيعة. فحماية الأمن القومي العراقي في ظل التصدعات السورية لا تتحقق إلا باحتواء أمني ذكي ومرن، يحيل التحديات إلى فرص للتحصين، ويثبت أن بناء الاستقرار يبدأ من إحكام السيطرة على الحدود ومنع الفراغ من أن يتحول إلى ممر للتهديدات.</span></b></p>
</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d8%b6%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تعاون أمني وتحول استراتيجي جديد لحماية المصالح الدولية- بقلم صبحة بغورة</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%88%d9%86-%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%88%d9%86-%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 28 Oct 2026 17:06:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108394</guid>

					<description><![CDATA[&#160; تدخل العلاقات الجزائرية النيجرية مرحلة جديدة مع القرار الذي تم إعلانه بشأن إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، في خطوة تستند إلى حماية المصالح الطاقية والاقتصادية المشتركة، &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>تدخل العلاقات الجزائرية النيجرية مرحلة جديدة مع القرار الذي تم إعلانه بشأن إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، في خطوة تستند إلى حماية المصالح الطاقية والاقتصادية المشتركة، وتفتح مجالًا لقراءة أوسع لطبيعة المقاربة الجزائرية تجاه محيطها الإفريقي. وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من خصوصية السياق الذي تأتي فيه، حيث تتقاطع التحديات الأمنية مع رهانات التنمية العابرة للحدود، وتتزايد أهمية الممرات الاستراتيجية في تحديد مواقع الدول ضمن معادلات التعاون الإقليمي والاقتصاد الدولي.</p>
<p>وتنبع أهمية القرار من تمثيله للتطور الاستثنائي في مسار السياسة الجزائرية، بالنظر إلى أن آخر انتشار للقوات الجزائرية خارج الحدود يعود إلى مشاركتها في حرب أكتوبر 1973 دعمًا لمصر. ويمنح هذا البعد التاريخي الخطوة دلالة تنفرد بذاتها عن ضرورة إعادة الصياغة الشاملة للعقيدة الدفاعية الجزائرية أو التخلي عن مرتكزاتها الدبلوماسية. فالتغير في سبل التعامل مع بعض التحديات لا يستلزم، في حد ذاته، تغيرًا في المبادئ التي تحكم السياسة الخارجية، بقدر ما يعكس إمكانية توسيع الوسائل المتاحة لحماية المصالح الوطنية ضمن الأطر الدستورية والقانونية.</p>
<p>وقد جاء القرار استجابة لطلب السلطات النيجرية، وبعد استكمال الموافقات البرلمانية اللازمة، فيما لم تُعلن السلطات الجزائرية عن عدد الوحدات المعنية أو موعد انتشارها. وتكتسب هذه المعطيات أهمية في تحديد طبيعة الخطوة وحدودها، إذ ينبغي التمييز بين قرار الإرسال المعلن وبين تفاصيل التنفيذ التي لم تتضح جميعها بعد. كما أن فهم دلالات هذا التطور تقتضي وضعه ضمن علاقات ثنائية تتداخل فيها اعتبارات الجوار والأمن والاقتصاد، بعيدًا عن التفسيرات التي تفصل التحرك في غايات عسكرية عن سياقه الإقليمي.</p>
<p>تفرض الجغرافيا على الجزائر والنيجر مساحة واسعة من المصالح المتصلة، فالحدود المشتركة، وامتدادات المجال الصحراوي، وتشابك مسارات التجارة والطاقة، تجعل استقرار أحد البلدين ذا صلة مباشرة بحسابات الآخر. وفي منطقة الساحل، حيث تتداخل تحديات الجماعات المسلحة مع الجريمة العابرة للحدود وصعوبات ضبط المساحات الشاسعة، تكتسب ترتيبات التعاون الأمني أهمية حماية البنى الاقتصادية وتهيئة الظروف اللازمة لاستمرار النشاط التنموي.</p>
<p>وبالتالي لا يمكن فصل الأمن عن استمرارية المصالح الاقتصادية، خصوصًا حين يتعلق الأمر بمشاريع تحتاج إلى بيئة مستقرة، وشبكات نقل موثوقة، وتنسيق مؤسسي بين الدول المعنية. ذلك أن المخاطر التي تتعرض لها المناطق الحدودية تشمل الاستثمارات، وحركة السلع، ومشروعات البنية التحتية، فضلًا عن انعكاساتها على ثقة الشركاء الاقتصاديين. ولذلك، فإن تعزيز التنسيق بين الجزائر والنيجر يمكن أن يشكل أحد عناصر إدارة هذه المخاطر، شريطة وضوح الاختصاصات والأهداف، واحترام سيادة الدولة المعنية.</p>
<p>وتزداد أهمية هذا البعد في ظل اتساع المجال الجغرافي الذي تتحرك ضمنه دول الساحل، وصعوبة معالجة التحديات الأمنية بمعزل عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية المحيطة بها. فالتنسيق الأمني، مهما بلغت أهميته، لا يمثل وحده معالجة مكتملة لأسباب عدم الاستقرار؛ إذ تظل التنمية المحلية، وتوفير فرص النشاط الاقتصادي، وتعزيز المؤسسات، عناصر ضرورية لتقليص مواطن الهشاشة. ومن ثم، فإن القيمة الأبعد للتعاون الإقليمي تتحدد بقدرته على الجمع بين حماية المصالح القائمة وتهيئة ظروف أكثر استقرارًا لنموها.</p>
<p>تحتل المصالح الطاقية موقعًا مركزيًا في العلاقات الجزائرية النيجرية، في ضوء نشاط شركة سوناطراك في النيجر، وما يرتبط به من استثمارات في مجال المحروقات، إلى جانب مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يجمع الجزائر والنيجر ونيجيريا. وتمتد أهمية هذه المشاريع إلى موقع الدول المعنية ضمن شبكات إنتاج الطاقة ونقلها وتسويقها، وإلى قدرتها على تحويل الموارد الطبيعية إلى أدوات للتنمية وتعزيز الشراكات الدولية.</p>
<p>يمكن فهم الصلة بين حماية المصالح الاقتصادية والتنسيق الأمني في إطار أوسع، فالمشاريع الاستراتيجية تحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل الحماية الميدانية، والتعاون المؤسسي، والاتفاقات القانونية، والاستقرار السياسي، والقدرة على إدارة المخاطر. كما أن الاستثمارات الخارجية للشركات الوطنية ترتبط بمسؤولية الدولة في صون مصالحها، ضمن الحدود التي تتيحها القوانين والاتفاقات المعمول بها. وتزداد هذه المسؤولية أهمية حين تكون جزءً من رؤية اقتصادية تتطلع إلى توسيع الأسواق وتنويع مسارات التصدير.</p>
<p>لا تعمل الخطط الطاقية الكبرى في فراغ إقليمي، إنما تتأثر بالطلب العالمي على الطاقة، وبسياسات تنويع الإمدادات، وبالتنافس على مسارات النقل والأسواق. وتمنح هذه العوامل الجزائر والنيجر ونيجيريا موقعًا مهمًا في النقاش المتعلق بمستقبل الطاقة الإفريقية، خصوصًا في ظل اهتمام الأسواق الأوروبية بمصادر الإمداد البديلة، وسعي الدول المنتجة إلى توسيع منافذ تصدير مواردها.</p>
<p>غير أن التأمل في هذه المصالح تستدعي التمييز بين ما يتيحه الموقع الجغرافي من فرص، وما تستطيع الدول تحقيقه فعليًا على أرض الواقع. فالأهمية الاستراتيجية لأي ممر طاقي لا تضمن وحدها نجاحه، كما أن اهتمام الأسواق الدولية لا يلغي الحاجة إلى تفاهمات طويلة الأمد واستثمارات ضخمة وبيئة تشغيل مستقرة. وبالتالي فإن قدرة الجزائر على تعزيز موقعها في أسواق الطاقة ترتبط بمدى تقدم المشاريع المشتركة، وبقدرتها على الجمع بين موثوقية الإمدادات وكفاءة البنية التحتية واستقرار علاقاتها مع شركائها.</p>
<p>شكّل الجوار الإفريقي أحد المجالات المهمة في السياسة الخارجية الجزائرية، بالنظر إلى ارتباط أمن البلاد واستقرارها بما يجري في محيطها، وإلى دورها في مسارات الوساطة والتنسيق الإقليمي. وقد اتسمت المقاربة الجزائرية تقليديًا بأولوية الحلول السياسية واحترام سيادة الدول ورفض التدخل في شؤونها الداخلية. وفي المقابل، تفرض التطورات الأمنية المتغيرة على الدول إعادة تقييم أدوات الاستجابة المتاحة لها، ولا سيما حين ترتبط المخاطر بمصالح مباشرة أو بتهديدات عابرة للحدود.</p>
<p>ويضع القرار المتعلق بالنيجر هذه المقاربة أمام حالة تستحق الدراسة، لإضافته أداة جديدة إلى إدارة ملف إقليمي بالغ الحساسية. وتبقى أهمية هذه الأداة مرتبطة بحدود المهمة، وطبيعة التنسيق مع السلطات النيجرية، والضمانات القانونية التي تحكمها، ومدى انسجامها مع أهداف الاستقرار وحماية المصالح المشتركة. إذ تتحقق قابلية استمرار التعاون الأمني حين يستند إلى تفاهمات واضحة، ويظل محددًا بأهداف معلنة، ولا ينفصل عن المسارات السياسية والاقتصادية التي تعالج جذور التحديات.</p>
<p>كما أن تطوير العلاقات مع النيجر يكتسب أهمية في ضوء ما شهدته العلاقات الثنائية من توترات خلال الفترة الماضية، قبل أن تتجه نحو التقارب وتعزيز التنسيق السياسي والعسكري. ويشير هذا المسار إلى أن العلاقات بين الدول تتأثر أيضًا بقدرة الأطراف على إعادة ترتيب أولوياتها، وتحديد مجالات الالتقاء، وبناء تفاهمات تستجيب لمتطلبات المرحلة. ولا يعني ذلك اختفاء التباينات، بل إن إدارتها عبر القنوات المؤسسية تظل جزءً من متطلبات العلاقات المستقرة.</p>
<p>إن وصف الخطوة بأنها سابقة تاريخية في مسار الانتشار العسكري الجزائري يضعها ضمن القرارات التي تستدعي تحليلًا دقيقًا، بعيدًا عن المبالغة في دلالاتها أو التقليل من أهميتها. السياق الدستوري الذي أتاح إرسال وحدات عسكرية إلى الخارج، بعد موافقة البرلمان، يمثل عنصرًا أساسيًا في فهم الإطار المؤسسي للقرار. كما أن ارتباطه بطلب من السلطات النيجرية وبحماية مصالح طاقية واقتصادية مشتركة يمنحه خصوصية ينبغي مراعاتها عند مقارنته بتجارب دولية أخرى.</p>
<p>ومع ذلك، فإن الأثر الاستراتيجي للخطوة لن يتحدد بمجرد الإعلان عنها، بل بما ستكشفه المرحلة اللاحقة من تفاصيل التنفيذ، وطبيعة المهام، ومستوى التنسيق بين البلدين، والنتائج التي ستتحقق على صعيد حماية المشاريع والاستقرار المحلي. فالتقدير السياسي الرصين يميز بين القرار بوصفه مؤشرًا على توجه معين، وبين النتائج التي لا تزال مرتبطة بعوامل ميدانية ومؤسسية لم تتضح جميعها. ومن شأن هذا التمييز أن يحافظ على دقة التحليل، ويحول دون تحويل التوقعات إلى وقائع أو تحميل الحدث استنتاجات لا تسندها المعلومات المتاحة.</p>
<p>تتصل استدامة المصالح المشتركة بقدرة البلدين على تطوير شراكتهما الاقتصادية، وتحسين شروط الاستثمار، وتوسيع مجالات التعاون الفني والتجاري، وتعزيز التنسيق في إدارة الحدود. وتظل هذه العناصر متكاملة، لأن حماية المنشآت والمشروعات تكتسب قيمتها الكاملة حين تتيح استمرار النشاط الاقتصادي وتدعم التنمية المحلية، بدل أن تبقى إجراءً منفصلًا عن البيئة التي تعمل فيها تلك المشاريع.</p>
<p>تمنح العلاقات الجزائرية النيجرية مجالًا لتطوير شراكة تتجاوز الترتيبات الأمنية المحددة، لتشمل الطاقة والبنية التحتية والتبادل التجاري والتعاون التقني. وتزداد فرص هذه الشراكة حين تتوزع منافعها على الأطراف المعنية، وتستند إلى اتفاقات واضحة، وتراعي احتياجات المجتمعات المحلية، وتوفر أفقًا اقتصاديًا يتجاوز الحسابات الآنية. وفي هذا الإطار، يمكن للمشروعات المشتركة أن تؤدي دورًا في تعزيز الترابط الإقليمي، شريطة أن تقترن بخطط تنفيذ قابلة للاستمرار وبإدارة متوازنة للمخاطر والتكاليف.</p>
<p>ولا يقل البعد الدبلوماسي أهمية عن الاعتبارات الاقتصادية والأمنية؛ إذ تمنح قنوات الحوار والتنسيق المستمر الدولتين قدرة أكبر على معالجة التباينات، وتحديد الأولويات المشتركة، وتجنب سوء التقدير في بيئة إقليمية تتعدد فيها الأطراف والمصالح. كما أن وضوح الأهداف والاختصاصات في أي تعاون أمني يسهم في تعزيز الثقة، ويجعل العلاقة أكثر قابلية للتطور ضمن إطار يحترم السيادة ويوازن بين متطلبات الأمن ومقتضيات التنمية.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%88%d9%86-%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حراس المعبد: كيف يخلق التقديس الأعمى طقوساً للزيف والفساد؟- الكاتب/اسعد عبدالله عبدعلي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/27/%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%89-%d8%b7%d9%82/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/27/%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%89-%d8%b7%d9%82/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 27 Oct 2026 16:16:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108374</guid>

					<description><![CDATA[  في أزقة الروح الملتوية، حيث تتداخل عتمة الخفايا بنور الأدلة الساطعة، تعيش شخصية فريدة من نوعها؛ شخصية تشبه تلك الحواري العتيقة التي تخفي خلف جدرانها الطينية الرطبة أسراراً متناقضة. &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL" align="center">
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">في أزقة الروح الملتوية، حيث تتداخل عتمة الخفايا بنور الأدلة الساطعة، تعيش شخصية فريدة من نوعها؛ شخصية تشبه تلك الحواري العتيقة التي تخفي خلف جدرانها الطينية الرطبة أسراراً متناقضة. إنها النفس التي اختارت أن تبتني لنفسها حصناً من الوهم، وارتضت أن تسكن في برج عاجي مغلق، لا تهتز أركانه مهما عصفت به رياح الحقيقة</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إذا ما أردتَ أن تسبر أغوار هذه الشخصية، فعليك أن تتأمل أولاً لجاجتها العجيبة في التمسك بالباطل. لا تكترث لسطوع الحق، ولا تعبأ بالأدلة الدامغة التي تضيء الطريق أمام البصائر؛ فالأدلة بالنسبة لها مجرد غبار عابر تحاول بشتى الطرق نفخه لئلا يخدش صفاء قناعاتها المسبقة. وكأنها تسير في ليل مدلهم، ممسكة بعصا عمياء، ترفض أن تفتح عينيها لنور الفجر، مخافة أن تكتشف أن الخطوات كلها كانت تمضي في الاتجاه الخاطئ</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">أما في محراب التقديس الأعمى، فهناك يبدو العجب العجاب. إنها لا تحب قائدها أو زعيمها حباً بشرياً عادياً، بل تقيم له في صميم الوجدان مزاراً من التبجيل المطلق. تسبغ عليه العصمة، وتنسج حوله هالة من البطولة الأسطورية والصفات شبه الإلهية. في عينيه تختصر الحقيقة، وعلى لسانها ينطق الصواب الأبدي؛ وكل ذلك ليظل معبودها الفكري محمياً من رياح النقد، ولتبقى هي منتمية إلى شيء أكبر من ضعفها الإنساني، حتى وإن كان هذا الأكبر وهماً من صنع الخيال</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span dir="LTR"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">ولكن، ما أشد المفارقة بين علانية الطهر وخفايا الواقع! ففي العلن، تتعالى أصوات هذه الشخصية بالشعارات الرنانة، مدعية البطولة والأخلاق والفضيلة، مبشرة بالعدل والنقاء. غير أنك إذا ما تتبعْتَ خطواتها في خلواتها، وحيث لا تشعر بعيون الرقباء، لوجدت عالماً آخر يعج بالتناقض؛ حيث تُمارس الرذيلة ويتفشى الفساد في خفاء تام، في ازدواجية مقيتة بين ما تعلنه الألسنة وما تضمره السرائر</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b><b><span lang="AR-SA">. وهي، فوق هذا وذاك، تنفي الآخر وتقصيه بكل قسوة. كل من تجرأ على مخالفة رأيها، أو سوّلت له نفسه أن يرفع صوته بغير ما تهوى، يصبح في نظرها خصماً لدوداً يستحق الإقصاء والتهميش. فالتعددية في قاموسها جريمة، والاختلاف كفر مبين</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span dir="LTR"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إنها باختصار، مرآة مطلقة لذاتها؛ ترى أن الحق كله قد حصر فيها، وأن كل من خالفها فليس إلا ضالاً مبينًا في باطل مهلك. إنها نفس نسيت أن الحقيقة أوسع من الأفق، وأن اليقين الحقيقي لا يحتاج إلى جدران عالية من التعصب ليحمي نفسه</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إنهم في سعي محموم يشبعون &#8220;كهنة آمون&#8221;، متخذين من خدمتهم عملاً مقدساً، غايته الكبرى حماية المعبد وصنمهم المفدى، وفرض طقوس عبادية صارمة تضمن لهم الهيمنة المطلقة على أتباع &#8220;آمون&#8221;، وتكريس الجهل الدامس في مخيلتهم وعقولهم؛ وهم في ذلك يعلمون – يقيناً وإن أنكروا – أن نور العلم هو العدو الأزل الذي ينسف أكذوبتهم من أساسها، فلولا عتمة الجهل لما دامت لهم سطوة، ولولا تغييب العقول لما بقي عرشهم الوهمي قائماً</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span dir="LTR"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">هكذا، تظل هذه الشخصية تدور في فلك ذاتها الخاوية، كأنها فراشة عمياء تبحث عن حتفها حول شمعة وهمية؛ تظن في صمت العتمة أنها تملك مفاتيح الكون، بينما هي لا تملك سوى مفتاح قفصها الذي صنَعته بيدها. إنها لا تخوض معركة ضد الحقيقة، بل تخوض معركة خاسرة ضد الوجود ذاته. وحين ينقشع غبار الشعارات، وتتهاوى هياكل الوهم التي شيدتها على رمال الخداع، لن تجد في نهاية المطاف سوى مرآة مهشمة تعكس ملامح مهرج صغير، ظن يوماً أنه يحكم العالم، فإذا به لا يملك حتى القدرة على مواجهة الحقيقة العارية حين تشرق الشمس</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/27/%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%89-%d8%b7%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title> بين ديمقراطية الكوتا وسياط العشيرة.. معركة المرأة العراقية ضد فصام القوانين- بقلم صبيح الكعبي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/27/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%aa%d8%a7-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%85/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/27/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%aa%d8%a7-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 27 Oct 2026 16:15:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108372</guid>

					<description><![CDATA[«وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» (التوبة: 71). من هذا المنطلق القرآني الراسخ الذي يؤصل للشراكة الحقيقية في قيادة المجتمع وإصلاحه، نقولها اليوم بلسان فصيح &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p align="center">
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">«وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» (التوبة: 71). من هذا المنطلق القرآني الراسخ الذي يؤصل للشراكة الحقيقية في قيادة المجتمع وإصلاحه، نقولها اليوم بلسان فصيح وبأعلى صوت: &#8220;المرأة نصف المجتمع&#8221;. نرددها في محافلنا، ونكتبها في شعاراتنا، ونتغنى بقدسية دورها كأم وزوجة وأخت وابنة. لكننا حين نلتفت من هذا التأصيل القويم إلى أرض الواقع، نصطدم بحقيقة مرة؛ إذ نجد أنفسنا بعيدين كل البعد عن هذا الإيمان النظري، بعدما خلقنا ازدواجية صارخة في السلوك والتشريع؛ فبينما يفيض خطابنا العام بتبجيل مكانة المرأة وعظمتها، تتحرك ممارساتنا اليومية وقوانيننا النافذة في سياق مغاير تماماً، محكومة بنسق ذكوري تقليدي يرفض التنازل عن امتيازاته التاريخية</span></b><b>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">إن هذه الفجوة العميقة بين النص والتطبيق لم تقتصر على المعاملات اليومية، بل تجسدت بوضوح في أعلى هرم المشهد السياسي؛ فقد كفل الدستور للمرأة مؤخراً حصة بلغت 25 بالمئة من عضوية مجلس النواب، بل إنها تجاوزت هذه النسبة في الدورات الأخيرة بجهدها واستحقاقها. ومع ذلك، لا تزال المرأة العراقية تراوح في مكانها، عاجزة عن اختراق مراكز القرار السيادي والتنفيذية العليا، لتظل هذه النسبة مجرد رقم لتجميل الواجهة الديمقراطية. إن الثوابت الاجتماعية البالية والسطوة العشائرية المتجذرة تقف كحائط صد منيع يحجم قدرتها على مواجهة مهامها الجسيمة في بناء دولة المواطنة</span></b><b>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">وامتداداً لهذا التهميش في الفضاء العام، فإن الخطر الأكبر ينعكس داخلياً ليطال أمنها الشخصي والجسدي في أضعف حلقاته؛ حيث تواجه اليوم تصاعداً مخيفاً في معدلات العنف الأسري، في ظل غياب تشريع حاسم يحميها، وبقاء مواد بائدة في قانون العقوبات تبيح تعنيفها أو تمنح أعذاراً مخففة لقاتلتها تحت مسميات &#8220;الشرف&#8221;. هنا تبلغ الازدواجية ذروتها؛ فكيف لامرأة يُراد لها أن تقود تشريع القوانين في البرلمان، أن تكون هي ذاتها مستباحة ومحرومة من حق الأمان والكرامة داخل أسرتها؟</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">ومن رحم هذه المعاناة، يصبح الخروج من النفق المظلم مرهوناً بجرأة المواجهة والاقتباس من تجارب إقليمية ناجحة، ولعل التجربة التونسية تبرز هنا كمنارة ملهمة؛ إذ لم تكتفِ تونس بتمكين المرأة سياسياً، بل حصنت هذا التواجد بثورة تشريعية رائدة تجسدت في &#8220;القانون عدد 58&#8221; الشامل الذي جرم العنف بكافة أشكاله الجسدية والاقتصادية والسياسية والنفسية ضد المرأة، مما وفر لها مظلة حماية حقيقية نقلتها من خانة الضحية إلى خانة الشريكة الفعلية في القيادة</span></b><b>.</b></p>
<p><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">بيد أن هذا التغيير المنشود لن يهبط كمنحة جاهزة، وهنا تقع المسؤولية الكبرى على عاتق المرأة العراقية نفسها، لا سيما البرلمانيات والمثقفات، للتحرك وأخذ زمام المبادرة دون انتظار؛ فالأمر يتطلب حراكاً نسوياً منظماً وضاغطاً داخل قبة البرلمان لجمع تواقيع أعضاء المجلس والضغط باتجاه تشريع قانون صارم ينصف المرأة ويحميها من العنف الأسري والعشائري. فالتاريخ يعلمنا أن الحقوق لا تُهب بل تُنتزع، ومثلما يقول المثل العراقي الدارج ببلاغته العميقة: «الحكوك تريد حلوك». لقد حان الوقت لتكون تلك &#8220;الحلوك&#8221; هي الأصوات النسوية الشجاعة التي تفرض إرادتها التشريعية، لتلتقي الآية الكريمة مع واقعنا الفعلي، وتستعيد المرأة مكانتها العظيمة كركيزة أساسية لمجتمع حي وحقيقي</span></b></div>
<div class="yj6qo"></div>
<div class="adL"></div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/27/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%aa%d8%a7-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>زلزال جيوسياسي في 24 ساعة: كيف تتهاوى أوراق الاستراتيجية الأمريكية-الإسرائيلية؟- حيدر حسين سويري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/27/%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-24-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%88%d9%89-%d8%a3%d9%88%d8%b1/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/27/%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-24-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%88%d9%89-%d8%a3%d9%88%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 26 Oct 2026 22:14:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108361</guid>

					<description><![CDATA[&#160;      في تحولات دراماتيكية متسارعة، شهد المشهد الدولي والإقليمي خلال أربع وعشرين ساعة فقط سلسلة من الهزات السياسية والعسكرية العميقة التي استهدفت مباشرة دوائر صنع القرار في واشنطن &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>   في تحولات دراماتيكية متسارعة، شهد المشهد الدولي والإقليمي خلال أربع وعشرين ساعة فقط سلسلة من الهزات السياسية والعسكرية العميقة التي استهدفت مباشرة دوائر صنع القرار في واشنطن وتل أبيب. لم تكن هذه الأحداث مجرد إخفاقات عابرة، بل مثلت ضربات متتالية أعادت رسم خريطة النفوذ الدولي، وكشفت عن هشاشة غير مسبوقة في التحالفات التي رُسمت بعناية لخدمة أجندات الهيمنة الإقليمية والدولية.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<ol>
<li><strong> البرازيل: سقوط &#8220;الجائزة الكبرى&#8221; وسقوط الرهانات الأمريكية</strong></li>
</ol>
<p><strong>كان الرهان الأمريكي-الإسرائيلي على الساحة البرازيلية كبيراً باعتبارها البوابة الأهم للسيطرة على أمريكا اللاتينية عبر دعم مرشح اليمين المتطرف &#8220;فلافيو بولسونارو&#8221;. استخدمت في هذه المعركة أدوات ضغط غير تقليدية شملت التعبئة الإعلامية المكثفة، والتضييق الرقمي على منصات الرئيس الحالي &#8220;لولا دا سيلفا&#8221;، وصولاً إلى قطع شبكات المواصلات يوم الانتخابات لتعطيل وصول الطبقات الفقيرة إلى صناديق الاقتراح.</strong></p>
<p><strong>   إلا أن الإرادة الشعبية جاءت مدوية؛ فقد تحدى ملايين البرازيليين العراقيل ونزلوا سيراً على الأقدام في ملحمة انتخابية أعادت لولا دا سيلفا (البالغ من العمر 80 عاماً) إلى سدة الحكم لولاية رابعة بنسبة بلغت 51.8%. ولم يقتصر الأمر على الفوز الانتخابي، بل رافقته مواقف سياسية حاسمة تمثلت في التضامن العلني مع القضية الفلسطينية، وسحب السفير من تل أبيب، ورفض تحويل البرازيل إلى تابع للأجندات الأجنبية.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<ol start="2">
<li><strong> صربيا: انتفاضة الطلاب تطيح بالحصن اليميني في أوروبا</strong></li>
</ol>
<p><strong>لم تكد الدوائر الغربية تستوعب صدمة البرازيل، حتى تلقى المعسكر اليميني ضربة موجعة أخرى من قلب أوروبا. ففي صربيا، كان الحاكم الشعبوي &#8220;ألكسندر فوتشيتش&#8221; يعتمد على تحالفات استراتيجية ضخمة مع إدارة دونالد ترامب وصفقات تسليح مع إسرائيل. دون مقدمات حزبية تقليدية أو تمويلات ضخمة، قاد جيل من الشباب وطلاب الجامعات حراكاً شعبياً جارفاً اجتاح القرى والمدن الصربية. هذا التنظيم العفوي نجح في إحداث وعي جمعي أطاح بحسابات السلطة، ليخرج فوتشيتش معترفاً بالهزيمة فور إغلاق صناديق الاقتراح. وبهذا السقوط، تبخرت مشاريع التعاون العسكري والاستراتيجي التي كانت تعول عليها تل أبيب في الساحة الأوروبية.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<ol start="3">
<li><strong> تل أبيب: تمرد عسكري غير مسبوق وتآكل شرعية نتنياهو</strong></li>
</ol>
<p><strong>على الصعيد الداخلي الإسرائيلي، تفجرت الأزمة الأكبر التي مست أصل مؤسسة الحكم والعسكر. تشير المعطيات إلى اصطدام طموحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السياسية – الرامية لفتح جبهة حرب شاملة مع إيران ودولة عربية بغية الهروب من المحاسبة وتأجيل محاكمته – برفض قاطع من داخل المؤسسة العسكرية. تمثل ذلك في رفض رئيس الأركان الإسرائيلي &#8220;إيال زامير&#8221; تنفيذ أوامر مباشرة بشن هجوم موسع، مشترطاً تفويضاً خطياً وموقعاً من الحكومة بأسرها لتحمل المسؤولية القانونية والجنائية. هذا التمرد العلني يعكس أزمة ثقة عميقة بين القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية، ويؤكد حالة التخبط والعزلة السياسية التي يعاني منها رأس الهرم في تل أبيب.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<ol start="4">
<li><strong> طهران: هندسة أمن إقليمي بمعزل عن الوصاية الأجنبية</strong></li>
</ol>
<p><strong>وفي الشرق الأوسط، جاء التطور الأبرز من العاصمة الإيرانية طهران، حيث هبطت طائرات عسكرية وفود رفيعة المستوى تضم وزير الدفاع السعودي، ورئيس المخابرات التركي، وقائد الجيش الباكستاني، لعقد اجتماعات مغلقة تحت مظلة &#8220;اتفاقية مكة&#8221;. جسدت هذه الاجتماعات توجهاً استراتيجياً إقليمياً نحو بناء منظومة أمن ذاتي تعتمد على دول المنطقة وتنهي أي تدخلات أو نفوذ أجنبي. وبهذا التحرك، انهارت المخططات التي لطالما اعتمدت على إثارة المخاوف البينية واستدامة التوتر لتبرير الوجود الغربي والهيمنة الإسرائيلية، لتثبت دول الإقليم قدرتها على صياغة تفاهماتها بمعزل عن واشنطن وتل أبيب.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>بقي شيء&#8230;</strong></p>
<p><strong>تؤكد هذه الأحداث المتلاحقة في غضون ساعات معدودة أننا أمام منعطف تاريخي حاسم؛ فالاستراتيجيات التي بُنيت على مدار سنوات طويلة لتأمين مصالح المحور الأمريكي الإسرائيلي تتهاوى تباعاً، بدءاً من القارة الأمريكية مروراً بأوروبا وصولاً إلى العمق الشرق أوسطي، مما ينذر بمرحلة جديدة تتراجع فيها سطوة الأحادية القطبية لصالح توازنات إقليمية وعالمية جديدة.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/27/%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-24-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%88%d9%89-%d8%a3%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أوروبا وشرارة غضب الاحتجاجات  &#8211; عبد الخالق الفلاح</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/25/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d9%88%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%ba%d8%b6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/25/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d9%88%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%ba%d8%b6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 Oct 2026 16:31:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الخالق الفلاح]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108334</guid>

					<description><![CDATA[ يهتز العالم، واختل اتزانه ، وترتعش جوانبه، وما تبقى من صبرهم و عقلهم، تطل وتطلق شعوبها صرخات  احتجاجه رهيبة على ما  تشهده عدة دول أوروبية هذه الأيام موجة من الاحتجاجات &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong> يهتز العالم، واختل اتزانه ، وترتعش جوانبه، وما تبقى من صبرهم و عقلهم، تطل وتطلق شعوبها صرخات  احتجاجه رهيبة على ما  تشهده عدة دول أوروبية هذه الأيام موجة من الاحتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن وتراجع الخدمات العامة والسياسات التعليمية، وسط مطالب بتحسين الأجور والقدرة الشرائية ومواجهة آثار السياسات الاقتصادية الحكومية، في تحركات شملت فرنسا وبلجيكا وإيطاليا والبرتغال وألبانيا، إلى جانب احتجاجات سابقة على أزمة السكن في إسبانيا</strong><strong>.</strong><strong> ، بل كجزء من قهر متصل للنظام العالمي المفلس أخلاقيا والمحابي للأثرياء وتجار الحروب، ويرون أن مواجهته لا تستقيم إلا بنضال أممي يُسخر قوة الأغلبية المقهورة ، السلطات الأوروبية انكشفت عوراتها بدأت لا تتحمل الغضب وتسعمل القوة لاسكاتهم و التي كانت تدعي انها تحفظ لمواطنيها حقهم في التظاهر والتعبير &#8211; تفقد اعصابها اليوم امام الغضب الجماهيري . إنها كانت تقبل بالاحتجاجات ما دامت تجري في حدود التنفيس سابقا، وما دامت تجري كأداء مسرحي متكئ على الزخم الإعلامي الذي يعول على حسن نوايا الساسة في أن يستجيبوا بالقدر الذي يمتص غضب المحتجين.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong> العملية الاحتجاجية تتجاوزت المسألة المطلبية المعيشية إلى أزمة تمثيل سياسي ولا تعني مشاركة القوى في الحراك أنها تقوده بالضرورة، كما أن تبنّي مطالب المتظاهرين لا يثبت امتلاكها نفوذاً تنظيمياً مباشراً على الاحتجاجات. لكن التنافس على تمثيل الغضب يمنح الأحزاب فرصة لتحويل مطالب محددة بشأن الأجور والتعليم والسكن إلى مواقف أوسع تتعلق بالهجرة والاتحاد الأوروبي والسياسات الاقتصادية</strong><strong>.</strong><strong> و تواجه الأحزاب التقليدية التي بنت شرعيتها على الاستقرار والرفاه صعوبة متزايدة في إثبات قدرتها على معالجة مشكلات تتكرر عبر دورات انتخابية متعاقبة دون ان نجد الحل المناسب لها بسبب غلوها وتعاليها ، ومع استمرار الفجوة بين الوعود والنتائج، يصبح الشارع قناة ضغط بديلة عن المؤسسات الحزبية، وتتسع مساحة الاعتراض على النظام السياسي نفسه وتخللت بعض المظاهرات مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن وأعمال نهب وتخريب وإضرام حرائق، أسفرت عن إصابات وتوقيفات واسعة، خصوصاً في فرنسا، وسط ضغوط متزايدة على الحكومات للاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية، وتباين طبيعة الاحتجاجات ودوافعها من دولة إلى أخرى</strong><strong>.</strong><strong> ومع اتساع السخط، يتصاعد التنافس بين القوى السياسية على استثماره وتوجيهه التظاهرات، لتتحول الاحتجاجات إلى اختبار قدرة الحكومات الأوروبية على استعادة الثقة ومعالجة الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدد تماسك مجتمعاتها</strong><strong>.</strong><strong> وها نحن نشاهد الحقيقة  مرة أخرى بعد ان فقدت أوروبا مركزها، وتفككت اوصلها، بينما يرتفع اصوات  المتظاهرين احتجاجا على غلاء المعيشة ،وتتزامن الاحتجاجات مع تصاعد النقاشات بشأن أولويات الإنفاق العام، ومستويات الأجور وأسعار السكن والخدمات، في حين شهدت بعض المدن مواجهات بين المتظاهرين وتشتد معالم التخريب، بحسب تقرير لوكالات الانباء وشبكات التلفزة والتواصل الاجتماعي ان </strong><strong> </strong><strong>اتساع رقعة الاحتجاجات في أوروبا بتراكم أزمات اقتصادية واجتماعية إلى جانب الخلافات بشأن أولويات الإنفاق الحكومي ، في ظل استمرار التوترات،أن ما يحدث هو &#8220;إخفاق كلي&#8221;، إذ لا يمكن القول إن أوروبا فوجئت بحجم المظاهرات التي شارك فيها الشباب وغيرهم ، وإذا استعملت القوة ما يعني ما يشكل خطرًا على الديمقراطيات الغربية التي تقوم على حرية التظاهر والتجمع، بينما يجب أن يبقى حظر المظاهرات أو فرض حظر التجول استثناءً لا قاعدة ، من جانب اخر تستعد نقابات عمالية في عدد من الدول الأوروبية لتنظيم تحركات جديدة، خلال تشرين الثاني المقبل، تشمل إضرابات ومظاهرات في فرنسا والبرتغال، وسط احتمال تنفيذ إضراب عام في بلجيكا، ما ينذر باستمرار الضغوط الشعبية على الحكومات الأوروبية خلال الأسابيع المقبلة</strong><strong>.</strong><strong> ولكن سرعان ما تُطرح مواضيع تسائلية عن الحقبة الليبرالية الجديدة التي ترسّخت في أوروبا منذ «معاهدة ماسترخت» في العام 1992، وتعمّقت منذ أزمة 2008 بكلّ أبعادها: التقشّف، وبيروقراطية المؤسّسات، والتبادل الحرّ، وتعديل قوانين العمل والمعاشات، والبيئة</strong><strong>… </strong><strong>بدأت حركة «الساخطون والساخطات» في أسبانيا في العام 2011 ضدّ البطالة ورفع في خلالها شعار «أوروبا لكل مواطنيها» احتجاجاً ضدّ  التقشف والتي كانت تريد من خلاله أوروبا ملكاً للمصرفيين وليس لشعوبها  </strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>عبد الخالق الفلاح   &#8211;</strong> <strong>باحث واعلامي</strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/25/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d9%88%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%ba%d8%b6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العراق أكبر من الفساد، وصوت الشعب أقوى من محاولات إسكاتِه- رسائل محمد توفيق علاوي بشأن التظاهرات الشعبية المرتقبة يوم الأحد 25 تشرين الأول</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/25/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%8c-%d9%88%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%89/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/25/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%8c-%d9%88%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%89/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 Oct 2026 16:27:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108328</guid>

					<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ﴾ صدق الله العلي العظيم يا أبناء شعبنا العراقي الكريم، يا شباب &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">بسم الله الرحمن الرحيم</div>
<div dir="auto">﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ﴾</div>
<div dir="auto">صدق الله العلي العظيم</div>
<div dir="auto">يا أبناء شعبنا العراقي الكريم، يا شباب العراق وأمل مستقبله،</div>
<div dir="auto">أتوجّه إليكم اليوم بكلمة تنطلق من المسؤولية الوطنية، ومن الإيمان الراسخ بحق العراقيين في أن يعيشوا بكرامة، وأن تكون لهم دولة عادلة تحترم مواطنيها، وتصون ثرواتهم، وتحمي حقوقهم، وتضع مصلحة الوطن فوق مصالح الأحزاب والأشخاص والجماعات.</div>
<div dir="auto">لقد مرّ على شعبنا أكثر من عقدين من المعاناة، والوعود المؤجلة، والأزمات المتكررة. انتظر المواطن خدمات تليق بكرامته، وانتظر الشباب فرصاً حقيقية للعمل وبناء المستقبل، وانتظرت العائلات دولةً يحميها القانون، وتعود فيها ثروات العراق بالخير على أبنائه، لا أن تضيع في دهاليز الفساد وسوء الإدارة والمحاصصة.</div>
<div dir="auto">لقد التحف الشعب بالصبر، وعضّ على الجراح، وتحمّل الكثير حرصاً على استقرار الوطن، وخشيةً من إراقة الدم العراقي الحرام. لكن هذا الصبر لا يعني الرضا بالذل، ولا يجوز أن يُفسَّر الحرص على الاستقرار على أنه قبول بالفساد، كما لا ينبغي أن يتحول الخوف من الفوضى إلى ذريعة لإسكات المطالبين بالإصلاح.</div>
<div dir="auto">فالصبر ليس استسلاماً، والهدوء ليس ضعفاً، وحماية الوطن لا تعني السكوت عن الخطأ والفساد.</div>
<div dir="auto">إن التظاهرات الشعبية المرتقبة يوم الأحد، الخامس والعشرين من تشرين الأول، تعبّر عن معاناة حقيقية، وتحمل مطالب مشروعة، وتوجّه رسالة ينبغي أن يسمعها الجميع:</div>
<div dir="auto">العراق أكبر من الفساد، وصوت الشعب أقوى من محاولات إسكاتِه.</div>
<div dir="auto">وانطلاقاً من هذه المسؤولية الوطنية، أوجّه خمس رسائل:</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الرسالة الأولى: إلى أبناء الشعب العراقي&#8230; صبركم ليس ضعفاً</div>
<div dir="auto">يا أبناء العراق الأوفياء،</div>
<div dir="auto">إن رهان الفاسدين على صبر الشعب رهان خاسر، ومن يفسّر صمت المواطنين ضعفاً يخطئ في قراءة تاريخ هذا الشعب، ووعيه، وتضحياته، وقدرته على الدفاع عن حقوقه.</div>
<div dir="auto">أنتم لا تطالبون بالمستحيل، ولا تطلبون امتيازات خاصة، بل تطالبون بحقوق طبيعية ومشروعة: خدمات تليق بكم، وفرص عمل لأبنائكم، وحياة كريمة، وعدالة اجتماعية، ومحاسبة للفاسدين، واسترداداً للأموال المنهوبة، وإنهاءً للامتيازات والمناصب غير الضرورية، وحمايةً للحريات والحقوق الدستورية.</div>
<div dir="auto">لقد تحرك المواطنون في مناسبات عديدة خلال السنوات الماضية، وكان لتحركاتهم أثر واضح في دفع الحكومات ومجلس النواب إلى اتخاذ خطوات وإجراء تعديلات على بعض القوانين والممارسات والوقائع السياسية.</div>
<div dir="auto">لكن، وللأسف، لم ترتقِ كثير من تلك التعديلات إلى مستوى تطلعات الشعب، وبقي جانب كبير من الوعود حبراً على ورق.</div>
<div dir="auto">ومن هنا، فإن المطلوب اليوم ليس تكرار التجارب السابقة بالأساليب ذاتها، بل دراستها وتقييمها بصدق، وتشخيص الأسباب الحقيقية التي حالت دون تحقيق أهدافها، والاستفادة من الإخفاقات والأخطاء الماضية، حتى يكون الحراك المقبل أكثر وعياً وتنظيماً وقدرة على تحويل المطالب الشعبية إلى إصلاحات حقيقية على مستوى مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية، بل والقضائية أيضاً.</div>
<div dir="auto">إن الهدف ليس مجرد الاحتجاج، بل الوصول إلى دولة أفضل، وحكومة تستجيب لتطلعات المواطنين، وتؤسس لمستقبل أكثر استقراراً وعدلاً وازدهاراً.</div>
<div dir="auto">وأدعوكم إلى رصّ الصفوف، وتوحيد الصوت الوطني حول المطالب المشتركة، بعيداً عن الطائفية والحزبية والمناطقية، وألا تسمحوا لأي جهة بأن تصادر حراككم، أو تتحدث باسمكم دون تفويض، أو تستغل معاناتكم لتحقيق مصالح سياسية أو فئوية ضيقة.</div>
<div dir="auto">كما أؤكد ضرورة الحفاظ على سلمية التظاهرات، وصون الممتلكات العامة والخاصة، ورفض العنف والتخريب والاستفزاز، وعدم الانجرار إلى مواجهات لا تخدم الإصلاح ولا مصلحة العراق.</div>
<div dir="auto">كونوا أقوياء بوحدتكم، ثابتين في مطالبكم، واعين في مواقفكم؛ فالصوت السلمي الواعي والمنظم هو أحد أهم وسائل التعبير عن الإرادة الشعبية والمطالبة بالإصلاح.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الرسالة الثانية: إلى الحكومة والقادة السياسيين&#8230; كفى تسويفاً</div>
<div dir="auto">إن العراق لم يعد يحتمل مزيداً من الوعود المؤجلة، ولا مزيداً من السياسات التي تُحمّل المواطن تبعات الإخفاق في إدارة الدولة.</div>
<div dir="auto">الدولة ليست ملكاً لحزب أو جماعة، والمناصب العامة ليست غنائم، والمال العام ليس ملكاً للمتنفذين؛ بل هو أمانة في أعناق المسؤولين وحق لجميع العراقيين.</div>
<div dir="auto">إن المسؤولية اليوم تقتضي الانتقال من الوعود إلى الأفعال، ومن التصريحات إلى القرارات، ومن إدارة الأزمات إلى معالجة أسبابها.</div>
<div dir="auto">وأطالب الحكومة والقادة السياسيين بالاستجابة الجادة للمطالب الشعبية، ومراجعة الضرائب والرسوم والأعباء التي تثقل كاهل المواطنين، ولا سيما ما كان منها غير عادل أو غير مدروس، والعمل على تقليص الإنفاق غير الضروري والامتيازات والمناصب التي لا تخدم حاجة حقيقية للدولة.</div>
<div dir="auto">كما أدعو إلى وضع خطة وطنية معلنة، بمواعيد محددة وأهداف قابلة للقياس، لمعالجة البطالة، وتطوير الخدمات، وتحسين أوضاع المواطنين، وعدم الاكتفاء ببرامج عامة لا يعرف المواطن متى تبدأ ولا متى تنتهي ولا من يتحمل مسؤولية تنفيذها.</div>
<div dir="auto">وأطالب بفتح ملفات الفساد الكبرى من دون انتقائية أو استثناء، وتفعيل مبدأ «من أين لك هذا؟»، وملاحقة الأموال المنهوبة والعمل على استردادها، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الاعتداء على المال العام وفق القانون.</div>
<div dir="auto">كما أدعو إلى إعلان نتائج التحقيقات المتعلقة بقتل المتظاهرين والاعتداء عليهم، ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم والانتهاكات وفق إجراءات قضائية عادلة وشفافة.</div>
<div dir="auto">وأؤكد في الوقت نفسه ضرورة حماية حرية التعبير، ورفض كل ممارسة تستهدف تكميم الأفواه أو التضييق على الرأي أو الصحافة أو النشاط المدني السلمي.</div>
<div dir="auto">إن الدولة القوية ليست الدولة التي يخاف منها مواطنوها، بل الدولة التي يثقون بقانونها وعدالتها ومؤسساتها.</div>
<div dir="auto">وسلطة الدولة يجب أن تُفرض على الجميع دون استثناء، فلا دولة مع سلاح منفلت، ولا عدالة مع حصانة سياسية، ولا إصلاح مع ازدواجية المعايير.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الرسالة الثالثة: إلى النواب المستقلين والمعارضين، وكتلة إشراقة كانون خصوصاً&#8230; صوت الشعب أمانة في رقابكم</div>
<div dir="auto">إن أمام النواب المستقلين والقوى البرلمانية المعارضة فرصة وطنية لإثبات أن البرلمان قادر على أن يكون صوتاً حقيقياً للمواطن، لا مجرد صدى للقوى المتنفذة.</div>
<div dir="auto">وأخص بالذكر كتلة إشراقة كانون، داعياً إياها، ومعها سائر النواب المستقلين والقوى الإصلاحية، إلى تبنّي المطالب الشعبية المشروعة، والعمل على تحويلها من شعارات ومطالب في الشارع إلى إجراءات ومقترحات وقوانين وقرارات نيابية قابلة للتنفيذ.</div>
<div dir="auto">كما أدعوهم إلى تفعيل الرقابة البرلمانية على أداء الحكومة، ومساءلة المسؤولين عن تردي الخدمات، وتفاقم البطالة، والقرارات التي تثقل كاهل المواطنين، ومتابعة ملفات الفساد والهدر المالي، والدفاع عن حرية التظاهر والإعلام، والمطالبة بكشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات وفق القانون.</div>
<div dir="auto">إن دور النائب لا ينبغي أن يقتصر على إصدار البيانات أو إعلان التأييد، بل يتطلب عملاً تشريعياً ورقابياً حقيقياً يترجم مطالب المواطنين إلى سياسات وقوانين وإجراءات واضحة داخل مجلس النواب.</div>
<div dir="auto">كما أقترح أن يلعب النواب المستقلون، وكتلة إشراقة كانون خصوصاً، دور الوسيط الوطني الموثوق بين المتظاهرين والحكومة، وأن يجعلوا من استقلاليتهم موقفاً عملياً، ومن البرلمان جسراً حقيقياً بين الشعب ومؤسسات الدولة.</div>
<div dir="auto">فالشعب يحتاج إلى من ينقل صوته بأمانة، والحكومة تحتاج إلى من ينقل إليها الحقيقة من دون تجميل أو مجاملة، والعراق يحتاج إلى مؤسسات دستورية قادرة على تحويل الأزمات إلى فرص للإصلاح.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الرسالة الرابعة: إلى القادة الأمنيين وأبناء القوات المسلحة&#8230; أنتم حماة الشعب والدستور</div>
<div dir="auto">أبنائي وإخوتي في القوات المسلحة والشرطة وسائر المؤسسات الأمنية،</div>
<div dir="auto">أنتم أبناء هذا الشعب، ومن عائلاته ومدنه ومحافظاته، وقد قدّمتم تضحيات جسيمة في الدفاع عن العراق، وحماية أمنه، ومواجهة الإرهاب والجريمة والفوضى.</div>
<div dir="auto">إن المتظاهر السلمي الذي يطالب بحقوقه ليس عدواً للدولة، بل مواطن كفل له الدستور حق التعبير والتجمع السلمي، ومن واجب الدولة أن تصون حياته وكرامته وحقوقه.</div>
<div dir="auto">وأدعو القوات الأمنية إلى حماية المتظاهرين، وتأمين أماكن التظاهر، والتعامل معهم بمهنية ومسؤولية وضبط للنفس، وتجنب أي استخدام غير ضروري أو غير متناسب للقوة، ومنع الاعتداءات وأعمال التخريب أياً كان مصدرها.</div>
<div dir="auto">وأطالب بالتحقيق في أي تجاوز أو انتهاك قد يقع، ومحاسبة المسؤول عنه وفق القانون.</div>
<div dir="auto">وفي المقابل، أدعو المتظاهرين إلى احترام القوات الأمنية، والتعاون معها في حماية الأرواح والممتلكات، وعدم السماح للمندسين أو المخربين بتحويل التظاهر السلمي إلى ساحة للفوضى أو العنف.</div>
<div dir="auto">كما أقترح، قبل انطلاق التظاهرات، تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة تضم ممثلين عن اللجنة المشرفة على التظاهرات والجهات الأمنية المختصة، بهدف تنظيم الحركة، وتحديد مسارات التظاهر، وضمان سلامة المشاركين، والتعامل السريع مع أي طارئ.</div>
<div dir="auto">إن هيبة الدولة لا تُبنى بالخوف، بل بالعدل وسيادة القانون، وإن أعظم نجاح للمؤسسات الأمنية يوم التظاهر هو أن تحمي حق المواطنين في التعبير، وتحفظ الأمن والممتلكات، وأن يعود المتظاهر ورجل الأمن إلى بيتهما سالمين.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الرسالة الخامسة: إلى المجتمع الدولي&#8230; حقوق العراقيين لا يجوز تجاهلها</div>
<div dir="auto">إلى الأمم المتحدة، والبعثات الدبلوماسية، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان،</div>
<div dir="auto">أدعوكم إلى متابعة التظاهرات الشعبية في العراق، والتأكيد على احترام الحق في التعبير والتجمع السلمي، وحماية المتظاهرين والصحفيين والناشطين، ودعم التحقيقات المستقلة والشفافة في أي انتهاكات قد تقع، لا سمح الله.</div>
<div dir="auto">كما أدعو إلى دعم الجهود الرامية إلى تعزيز استقلال القضاء، ومكافحة الفساد وغسل الأموال، وملاحقة الأموال العراقية المنهوبة واستردادها وفق القانون والاتفاقيات الدولية.</div>
<div dir="auto">إن احترام سيادة العراق لا يتعارض مع دعم حقوق شعبه، كما أن مساندة مؤسساته الدستورية المستقلة، وتعزيز سيادة القانون، ودعم الإصلاح الحقيقي، عوامل أساسية لاستقرار العراق وحماية مستقبله.</div>
<div dir="auto">وفي الوقت نفسه، نؤكد بوضوح أن العراقيين هم أصحاب القرار في تحديد مستقبل بلدهم، وأن أي دعم دولي ينبغي أن يحترم سيادة العراق ووحدة أراضيه وإرادة شعبه، وألا يتحول إلى تدخل في شؤونه الداخلية أو وسيلة لتقديم المصالح الخارجية على المصلحة الوطنية العراقية.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">يا أبناء شعبنا العراقي الكريم،</div>
<div dir="auto">من البصرة إلى الموصل، ومن بغداد إلى الأنبار، ومن النجف وكربلاء إلى ديالى وكركوك وصلاح الدين، ومن إقليم كردستان إلى سائر محافظات وطننا العزيز، يجمعنا العراق.</div>
<div dir="auto">تجمعنا آمالنا في دولة عادلة تحفظ كرامة المواطن، وتصون ثروات الوطن، وتضمن مستقبلاً أفضل لأبنائنا.</div>
<div dir="auto">إن العراق لا يحتاج إلى مزيد من الشعارات والوعود؛ بل يحتاج إلى إرادة سياسية صادقة، وإدارة كفوءة ونزيهة، وقضاء مستقل، وبرلمان فاعل، ومؤسسات أمنية تحمي الشعب، ومحاسبة لا تستثني أحداً.</div>
<div dir="auto">فلنجعل من يوم الأحد، الخامس والعشرين من تشرين الأول، مناسبةً للتعبير السلمي عن مطالب المواطنين، وللتأكيد على التمسك بالإصلاح، ودولة القانون، والمحاسبة عبر القضاء، وحماية المال العام، وصون مستقبل الأجيال القادمة.</div>
<div dir="auto">ولنجعل من هذه اللحظة بدايةً لمراجعة وطنية جادة، تضع الكفاءة والنزاهة فوق المحاصصة، والمصلحة العامة فوق المصالح الحزبية، وسيادة القانون فوق نفوذ الأشخاص والجماعات.</div>
<div dir="auto">يا أبناء العراق،</div>
<div dir="auto">لا تيأسوا من وطنكم، ولا تسمحوا لأحد أن يصادر مستقبلكم.</div>
<div dir="auto">تمسكوا بحقوقكم، واحفظوا سلمية تظاهراتكم، وصونوا دماء العراقيين ووحدة وطنهم.</div>
<div dir="auto">فالعراق أكبر من أحزابه، وأبقى من حكوماته، وأعظم من كل من يحاول احتكار دولته أو ثرواته.</div>
<div dir="auto">والسلطة تكليف وليست تشريفاً، والمناصب مسؤولية وليست امتيازاً، والوطن أمانة في أعناق الجميع.</div>
<div dir="auto">عاش العراق حراً عزيزاً موحداً،</div>
<div dir="auto">وعاش شعبه الكريم،</div>
<div dir="auto">والرحمة لشهدائه،</div>
<div dir="auto">والكرامة لأبنائه،</div>
<div dir="auto">والتوفيق لكل جهد وطني مخلص يسعى إلى بناء دولة العدالة والمساواة وسيادة القانون.</div>
<div dir="auto">والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.</div>
<div dir="auto">محمد توفيق علاوي</div>
<div dir="auto">تجمع النخب الوطنية للإنقاذ والتنمية</div>
<div dir="auto">في الرابع والعشرين من تشرين الأول ٢٠٢٦</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/25/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%8c-%d9%88%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسالة قلم &#8211; لا لعودة الارهاب في العراق!- د.فارس قائد الحداد </title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/25/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%84%d8%a7-%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%af/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/25/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%84%d8%a7-%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 Oct 2026 16:14:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108305</guid>

					<description><![CDATA[عوده العمليات الارهابية في الحويجة العراقية دليل على ان فلول التنظيمات الارهابية الداعشية  تعيش في تخبط وما زالت موجوده داخل الاراضي العراقية  لكن ما يؤكد ان الشعب العراقي جيش وأمن &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">عوده العمليات الارهابية في الحويجة العراقية دليل على ان فلول التنظيمات الارهابية الداعشية  تعيش في تخبط وما زالت موجوده داخل الاراضي العراقية  لكن ما يؤكد ان الشعب العراقي جيش وأمن واحزاب ومرجعيات وعشائر ومكونات وطوائف وشباب وشعب ريف ومدينة قادرون معاً في مواجهتة والدليل تحرك القوات المسلحة العراقية والاجهزه الأمنية والمخابرات بشجاعة وقوة وعزم في تدمير اوكاره وعناصره يتطلب من  القوات المسلحة العراقية والاجهزه الأمنية والمخابرات الى  التخطيط والدراسة المحكمة وتعزيز اجهزة المراقبة في تعقبه والقضاء علية  والتعامل مع مصادر تهديده بالضربات الاستباقية اعلم ان هناك تحديات تواجه حكومة الدكتور الزيدي لكنها ستتجاوزها  بنجاح مهما كان التحدي منها تحدي الارهاب وهذا مسؤولية الجميع بحيث تحرك الاسرة العراقية قيادة وحكومة وشعب وجيش وأمن وقوى واحزاب ومرجعيات معاً في بغداد وكردستان وظرورة وقوف الأسرة العربية والدولية مع العراق في مواجهتة  فعودة الارهاب اليوم في العراق ليس في صالح المنطقة بل سيضرب الامن والاستقرار والسلام العراقي والخليجي العربي والدولي والايراني والتركي والمصالح الدولية.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">#عضو فريق حقوق الانسان الدولي -منظمة العفو الدولية-صحافي ومحامي يمني</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/25/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%84%d8%a7-%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الدولار والدينار في العراق: من يدفع ثمن تقلبات العملة، وكيف نحمي الفقراء؟- بقلم: صبيح الكعبي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/25/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%81%d8%b9-%d8%ab%d9%85%d9%86/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/25/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%81%d8%b9-%d8%ab%d9%85%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 Oct 2026 16:13:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108303</guid>

					<description><![CDATA[&#160; قال الله تعالى: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ [الحشر: 7] ليست قيمة العملة رقمًا تتداوله المصارف والأسواق فحسب، بل هي مرآة تنعكس عليها أحوال الناس المعيشية، وتتجلى &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div class="   ">
<div id=":20c" class="ii gt">
<div id=":2jb" class="a3s aiL ">
<div id="avWBGd-1201">
<div dir="rtl">
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">قال الله تعالى: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ [الحشر: 7]</span></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">ليست قيمة العملة رقمًا تتداوله المصارف والأسواق فحسب، بل هي مرآة تنعكس عليها أحوال الناس المعيشية، وتتجلى آثارها في أسعار الغذاء والدواء، وقدرة الأسرة على تلبية احتياجاتها، ومدى صمود أصحاب الدخل المحدود أمام أعباء الحياة. ومن هنا، فإن صعود الدولار مقابل الدينار العراقي لا يمثل مسألة نقدية بحتة، بل قضية اقتصادية واجتماعية تمس استقرار المجتمع وعدالة توزيع الأعباء</span>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">وفي هذا السياق، شهد العراق تطورًا مهمًا في سعر الصرف، إذ أعلن البنك المركزي العراقي، في 7 تشرين الأول 2026، تعديل سعر بيع الدولار النقدي للجمهور إلى 1,520 دينارًا، وسعر بيعه للمصارف إلى 1,510 دنانير، مقابل سعر شراء وزارة المالية البالغ 1,500 دينار للدولار الواحد. ويأتي هذا القرار في ظل ضغوط اقتصادية ارتبطت، بحسب تقارير صحفية، باضطراب صادرات النفط، التي تمثل المورد الرئيس لإيرادات الدولة</span>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">غير أن أثر تعديل سعر الصرف لا يتوقف عند حدود السياسة النقدية؛ فالعراق يعتمد على الاستيراد في قطاعات واسعة، وقد يؤدي ارتفاع كلفة الدولار إلى زيادة أسعار السلع المستوردة، تبعًا لمصدر تمويلها وتكاليف النقل وظروف السوق. وعندما تبقى الرواتب والأجور ثابتة في مواجهة ارتفاع نفقات المعيشة، تتراجع القدرة الشرائية، ويكون الفقراء والمتقاعدون والعمال وأصحاب الدخول المحدودة الأكثر تعرضًا للضرر؛ لأن الجزء الأكبر من دخولهم يذهب إلى الاحتياجات الأساسية</span>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">وفي المقابل، قد تحصل الدولة على دنانير أكثر عند تحويل إيراداتها النفطية المقومة بالدولار، لكن هذه الزيادة لا تعني بالضرورة تحسن الوضع الاقتصادي، إذ قد تقابلها كلف أعلى للاستيراد والتجهيز والمشروعات. ولذلك لا يصح تقييم أي قرار متعلق بسعر الصرف من خلال أثره في إيرادات الموازنة وحدها، بل ينبغي قياس نتائجه أيضًا في مستوى معيشة المواطنين وقدرة الاقتصاد على الإنتاج</span>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">ومن هذه النقطة، تبرز مسؤولية الدولة في اتخاذ إجراءات واضحة لحماية الفئات الهشة، تبدأ بتعزيز الحماية الاجتماعية وتوجيه المساعدات إلى مستحقيها، مرورًا بمراقبة أسعار الغذاء والدواء، ومكافحة الاحتكار والمخالفات المثبتة، وصولًا إلى تسهيل التمويل التجاري المشروع وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية. وقد شدد صندوق النقد الدولي على أهمية حماية الإنفاق الاجتماعي خلال الإصلاح المالي، مع تحسين توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر حاجة</span>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">على أن هذه الإجراءات، مهما بلغت أهميتها، تبقى محدودة الأثر ما لم تقترن بمعالجة الاختلالات الاقتصادية من جذورها، وفي مقدمتها تنويع مصادر الدخل، وتنشيط الصناعة والزراعة، وتشجيع الإنتاج المحلي، وتوفير فرص العمل، وتقليل الاعتماد المفرط على النفط. فاستقرار العملة لا يتحقق بالإجراءات النقدية وحدها، بل يحتاج إلى اقتصاد منتج، وإدارة مالية رشيدة، وسياسات واضحة توازن بين متطلبات الدولة وحقوق المجتمع</span>.</b></p>
<p><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">إن استقرار الدينار لا يُقاس بسعر معلن وحده، بل بقدرة المواطن على شراء احتياجاته، ومدى الثقة بالسوق، وعدالة توزيع أعباء الإصلاح</span>. <span dir="RTL" lang="AR-SA">فلا يجوز أن تتحمل الطبقات الفقيرة كلفة القرارات الاقتصادية وحدها، ولا أن يصبح ضعف دخلها ثمنًا يدفعه المجتمع لمعالجة الاختلالات المالية</span></b></div>
</div>
</div>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/25/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%81%d8%b9-%d8%ab%d9%85%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ذهب الأوطان وزيف الساسة: عندما يتحول مديح الأشخاص إلى وثيقة إدانة- بقلم صبيح الكعبي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b2%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%af/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b2%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 22 Oct 2026 18:57:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108283</guid>

					<description><![CDATA[يُمثّل الوطن الحضن الدافئ الذي يجمعنا تحت سقف واحد، وهو الهوية الروحية والوجدانية التي نحملها في قلوبنا أينما ذهبنا. إن حب الأوطان ليس مجرد شعارات تُردد في المناسبات، بل هو &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div></div>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">يُمثّل الوطن الحضن الدافئ الذي يجمعنا تحت سقف واحد، وهو الهوية الروحية والوجدانية التي نحملها في قلوبنا أينما ذهبنا. إن حب الأوطان ليس مجرد شعارات تُردد في المناسبات، بل هو غريزة إنسانية فطرية ونبض عميق يترجمه الأحرار إلى عطاء مخلص وإرث يصون الأرض ويبني الإنسان. وتتجلى أمجاد الأمم في قدرتها على البقاء شامخة عبر العصور، تستمد قيمتها من تلاحم أبنائها وإيمانهم بأن تراب بلادهم هو الأمانة الأغلى التي تستحق أن تُسخر لها المحابر وتصدح ببيانها الأصوات. ومن هذا المنطلق الوجداني الأصيل، يبرز الفارق الشاسع في مسيرة الفكر والإبداع؛ فحين ينحاز المبدع لرمزية وطنه الثابتة يظل نتاجه ذهبًا خالصًا لا يصدأ، بينما يتكفل التاريخ بكشف زيف أولئك الذين انحرفت بوصلتهم، فالعروش تزول، والساسة يسقطون في غياهب النسيان، وتتحول مدائح المتملقين بعد رحيل الحكام إلى وباءٍ تاريخي يطارد أصحابه ووثائق إدانة تفضح نفاقهم؛ لأنهم رهنوا الكلمة والفن للمتغير العابر وتركوا الثابت الخالد</span></b><b>.</b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">لقد أدرك فرسان الكلمة والنغم من شعراء، وفنانين، وأدباء، ومطربين، وصنّاع مسرح، أن الخلود لا يُنال على عتبات القصور، فاستخفوا بالرموز المؤقتة وجعلوا إبداعهم وقفًا لبلادهم وحدها، وهو ما توثقه شواهد التاريخ برصانة حية. ففي التاريخ الجزائري، يُذكر الرئيس الراحل هواري بومدين كرمز للسياسة والثورة، ورغم كاريزمته وسلطته، إلا أن المبدعين الأحرار انحازوا لـ &#8220;جزائر المليون شهيد&#8221; ولم يختزلوا الكفاح في شخص الحاكم؛ بل وظف الأدباء والمسرح والشعر طاقاتهم لبناء الدولة الوطنية والتعبير عن هوية الشعب، مترفعين عن صناعة عبادة الفرد، إيمانًا بأن الثورة ملك للجميع والوطن هو الباقي. وعلى الصعيد الذاتي، يُسجل التاريخ نقطة التحول الكبرى في حياة أمير الشعراء أحمد شوقي؛ فعندما كان قريباً من القصر يمدح الخديوي، كانت شاعريته مقيدة بالرغم من فصاحتها، لكن حين نُفي وعاش صدمة الغربة، أدرك أن تملق الحكام عبء تاريخي، فثار على مديح الأشخاص وانحاز لرمزية الوطن، مصاغاً روائعه الخالدة التي حفظتها الأجيال والتهمت مدائحه القديمة .</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">هذا التسامي عن بريق السلطة تجسد كذلك في مسيرة قيثارة الشرق فيروز والأخوين رحباني، إذ يُعد نتاجهم الأنموذج الأسمى للترفع الأخلاقي عن الساسة؛ فلم تُغنّ فيروز قط لرئيس أو ملك، بل وظفت حنجرتها الذهبية للقدس عاصمةً للقلوب، ولبنان وطناً وسماءً، وللأرض والإنسان، مما جعل صوتها فوق الخلافات السياسية وعابراً للأزمنة والحدود ورمزاً نقياً للانتماء. وبالتوازي مع هذا الصدح الغنائي، قاد فنان الشعب سيد درويش في مصر ثورة موسيقية ومسرحية عام ألف وتسعمئة وتسعة عشر، ورفض تماماً أن يُسخر عبقريته لمدح السلاطين أو التقرب من حاشية الحكم، بل جعل من مسرحه الغنائي وألحانه لسان حال الفلاحين والعمال، فصاغ النشيد الوطني &#8220;بلادي بلادي&#8221; ومات فقيراً عزيزاً، لكنه عاش خالداً في ضمير الأمة ووجدانها. ولم يكن الشاعر الكبير معروف الرصافي في العراق بمنأى عن هذا الشموخ، إذ وقف كالطود في وجه الساسة والرموز الحزبية ومعاهدات الاستعمار، ورغم الجوع والعوز الشديد الذي عانى منه في أواخر حياته، رفض صياغة قصيدة تملق واحدة لرجال السلطة، وظل يوظف قلمه دفاعاً عن حرية شعبه بكبرياء، فصار شعره صفعة في وجه الطغاة وإرثاً وطنياً خالصاً.</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">إن هؤلاء المبدعين الذين قادوا حركة التنوير لم يعطوا قيمة للساسة كأشخاص؛ بل حولوا المسارح إلى منصات لمحاكمة الفساد، وجعلوا من الرواية والقصيدة حصناً يحمي وعي الجماهير من التزييف، مرسخين حقيقة أن المديح السياسي المصنوع يتبخر بمجرد تغير موازين القوى، وأن إعلاء شأن الفرد على حساب الأوطان هو خطيئة يعاقب عليها التاريخ بتحويل ذلك النتاج إلى عبء وثائقي يلاحق صاحبه. وفي الختام، تبقى الأوطان هي الثابت الخالد، والسياسيون عابرون في كتابها، وقد أثبت هؤلاء العمالقة أن مداد النفاق يتبدد مع الوقت، وأن الانحياز للتراب والشعب هو الذهب الذي يزداد بريقاً كلما مرت السنون، فالأنظمة تنتهي، وفترات حكمها تزول لتصبح طياً للماضي، وتظل الأوطان شامخة شاهدة على من خذلها بمدح الأشخاص، ومن خلّد اسمها في سجل الكرامة والحرية.</span></b></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b2%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>انتبهوا أيها [السادة] ولا مجال لمزيد تضليل ومراوغة أو تلاعب فتظاهرات أكتوبر هي صوت الشعب &#8211; تيسير عبدالجبار الآلوسي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%a8%d9%87%d9%88%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%84%d9%85%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%aa%d8%b6%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%a8%d9%87%d9%88%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%84%d9%85%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%aa%d8%b6%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 22 Oct 2026 18:50:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108271</guid>

					<description><![CDATA[— ألواح سومرية معاصرة بعد سلسلة من التراجعات والانحدار بأوضاع الشعب العراقي وطبقاته الفقيرة الكادحة وفئاته المتنورة وبعد تخريب في أوضاعه المعيشية الصحية التعليمية والخلل البنيوي في الخدمات الأساس من &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<header>
<div></div>
<div><b>— ألواح سومرية معاصرة</b></div>
</header>
<div>
<div><b>بعد سلسلة من التراجعات والانحدار بأوضاع الشعب العراقي وطبقاته الفقيرة الكادحة وفئاته المتنورة وبعد تخريب في أوضاعه المعيشية الصحية التعليمية والخلل البنيوي في الخدمات الأساس من ماء وكهرباء وغيرهما أوغلوا بفرض قوانين مفتعلة مصطنعة باسم قانون وما هي بقانون ولا نظام بل هي تجسيد للخراب الاجتماعي بالتراجع عن قانون 188 للأحوال الشخصية وفرض ما أسموه المدونة الجعفرية إسقاطا للقدسية عليه زيفا وبهتانا وبين تقييد النساء واستعبادهن وإذلال الكرامة وبين شظف العيش لا يستحي بعضهم من ادعاء أن العراق جنة نسبة لبلدان العالم وهو يوصي أن يكون وسيطا لحل معضلات عدوان طرف على آخر كما عدوان الحوثي على مكة وقدسيتها وعلى الأعيان المدنية تلك التي تكرر الجرائم الإيرانية بحق العراق وأهله.. اليوم 25 أكتوبر تشرين أول يخرج الشعب سلميا لفرض إرادته في استعادة الحقوق والحريات والكرامة  الإنسانية ومعه تضامن شعوب العالم كافة.. أنتن أيتها النسوة العراقيات قوة معروفة بالتضحية وأنتم رجال البلاد قدوة وأهل البطولة يوم تدق أجراس السلام إلى مسيرة تفرض الإرادة وتبدأ البناء بعد الهدم والخراب وبعد كل ما ارتكبوه بحق العراق وأهله لكم النصر، احرسوا سلميتكم من الاختراق</b></div>
<div>إلى الجهات المعنية في العراق التظاهرات الشعبية يوم 25 أكتوبر معروفة المنظمين معلومة المطالب فاصغوا لأجراس إنذارها</div>
<div></div>
<div><b>في وقت انطلقت دعوات التظاهر السلمي في 25 أكتوبر تشرين أول بمناسبة الذكرى السابعة لانتفاضة تشرين وجدنا بالمقابل تصريحات حكومية تتحدث عن عدم معرفتها بالجهات المنظِّمة لتلك التظاهرات مع إشارات طي تلك التصريحات إلى الجهل بمطالب التظاهرات على الرغم من أنّ الأطراف المنظمة معروفة للقاصي والداني بينها اتحاد نقابات عمال العراق واتحادات الطلبة والشبيبة والروابط النسوية ومنظمات المجتمع المدني وتنسيقياته والأحزاب الوطنية ذات السجل النضالي العريق كل ذلك يتم على الرغم من أن تلك الأطراف أعلنت عن دعواتها ومطالبها التي تجسد مطالب الشارع العراقي المكتوي بنيران تهاوي القدرة الشرائية للفقراء أصلا بنسبة ما شملهم من ظاهرة الفقر والفقر المدقع والبطالة وانتفاء تعيينات الخريجين الذين دفعت عوائلهن وعوائلهم من لقمة العيش كي يحصدوا ما وصلوا إليه من مستويات علمية وشهادات بلا ما يوفر لهم فرص العمل اللائق والعيش الكريم  والأنكى من مجمل تلك الظروف أن عناصر بعينها باتت تمارس ما هو أبعد من التصريحات بما يشي بمحاولات اختراق المتظاهرات والمتظاهرين وإبداء أشكال من التمييز الذي قد يتحول لمنصة للتذرع بارتكاب الانتهاكات من قبيل دعوة جهات في الميديا ألّا تشارك النساء بحجة السمعة والخشية على القيم والأعراض!! دع عنكم استعدادات رسمية عالية المستوى وكأننا سندخل حربا بظل أوضاع إقليمية مشتعلة تغلي لكنها لم تشهد ذات الاستعداد..</b></div>
<div><b>أيها السادة، أنتم اليوم في سدة الحكم مسؤولون مسؤولية مباشرة وكلية عن ضبط الأمن والاستقرار لا بممارسة مرفوضة من قبيل اعتقالات طاولت الناشطات والنشطاء وتهديدات بل واغتيالات أو الابتزاز بالتهديد بها بل المسؤولية الكلية عن حماية الحراك السلمي ومطالبه الموضوعية المعلنة التي يلزم تنفيذها والاستجابة لها لأن التغافل عنها يدعو لمزيد غليان وربما حدوث الاضطرابات لدى من لا يجد لقمة عيش كريم لأطفاله وعائلته أو لمن يتعرض للانتهاك بخلفية التحكم بتفاصيل يومه العادي بإجراءات يتم قنونتها وتشريعها على حساب الحيوات الإنسانية الحرة والكريمة وسلامة خياراتها..</b></div>
<div><b>إن تظاهرات حراك سلمي لقوى الديموقراطية الوطنية ستنطلق يوم 25 أكتوبر وكل العراقيات والعراقيين يعولون على حماية سلميتها وسلامة المشاركات والمشاركين فيها وهي لا ترفع مطالب وهمية افتراضية كما شيوع المشاريع الوهمية والمنجزات الافتراضية مزيفة الوجود بل ترفع شعاراتها المكونة لخطابها المطلبي المنصب على تلبية العيش الحر الكريم بما يحقق الحاجات والمطالب المعيشية والصحية والتعليمية ويعلن انتقاده مسار الخيارات الحكومية التي باتت تُفرض قسرا بالتعارض مع تطلعات الشعب الذي كرّر طوال ما ناهز ربع القرن من سلطة المحاصصة انتقاده للأوضاع السياسية منها والاقتصادية.   </b></div>
<div><b>إلا أنه على الرغم من كل هذا الوضوح والشفافية في الحراك السلمي تتراكم يوميا المظالم والأزمات ما أوغل في أوضاع ولَّدت فقدان الثقة واهتزاز قبول الوعود الإيهامية المضللة الأمر الذي كان حتما السبب الفعلي لنزول الجماهير إلى الشارع بخاصة بعد طرق التعامل السلبي المهينة والمستنكرة المستهجنة في تعامل قوات السلطة مع الخريجين ومع حراك النسوة العراقيات ومطالبهن الإنسانية ومع كل فئات الشعب المسحوقة التي نزلت الشارع سلميا لكنها جوبهت بالعنف المفرط الحاطّ من الكرامة والمنتهك لإنسانية المتظاهرة والمتظاهر..</b></div>
<div><b>إن التظاهر الآتي من رحم الشعب لا يمكن إنكار منظميه وتجاهلهم وإذا كانت أجراس الإنذار قد قرعت طوال أكثر من عقدين انصرما فإن تظاهرات تشرين الجديدة تنزل الشارع بقيادة وطنية واضحة ومطالب محددة معلومة تُشهر بوجه من استلبها من قوى وعناصر شكلت سدة الحكم على مدار سنوات الشدة بعد 2003 تلك التي عاشها الشعب عجافا قاسية مريرة..</b></div>
<div><b>وبناء عليه فإن مطالب الحراك السلمي ستبدأ أولا من الوقف الفوري لمماطلة السلطات في أداء واجباتها بكشف قتلة المتظاهرين وهم بالمئات ومعهم آلاف المصابين ممن أحصتهم المنظمات الدولية المعنية وهم ليسوا مجرد أرقام بل وجود حي مازال يحيا وسط عائلة غادرها وتتطلع لإنصاف الشهداء والمصابين ممن أوع بهم وغدرهم ومحاسبة المتسترين على أولئك الذين ارتكبوا تلك الجرائم التي لا تنتهي بالتقادم، عبر تشكيل لجنة قضائية مستقلة وبحضور حقوقي وطني ودولي، وثانيا من المطالب إلغاء المناصب والوزارات المستحدثة التي تُثقِل كاهل الموازنات المستنزفة أصلا والمحملة بالمديونية، مع محاسبة المتورطين بالفساد ومنظومته المتفشية بنيويا في كل هياكل البلاد ومكونات وجودها، إلى جانب التراجع عن رفع سعر صرف الدولار ومعالجة الخلل الذي أضر بقيمة العملة الوطنية وقدرتها الشرائية بصورة خطيرة. وسيكون من تسلسل المطالب وواجب تلبيتها التوجه نحو تنفيذ مطالب الخريجين بلا استثناء أو تمييز، وتحسين الأوضاع المعيشية مع إعادة جدولة الرواتب ومعاييرها ووقف الازدواجية فيها وتقييدها لكبار المسؤولين بتفعيل مجلس الخدمة ومنظومة مالية سليمة، ينبغي تلبية ذلك في ظل حماية فعلية حقة للسيادتين الداخلية والخارجية وحصر السلاح بيد الدولة، ومنع أي تشكيل مسلح بأية اتفاقات متجه إليها يضاف هنا إعادة تشغيل المعامل والمصانع ومجمل الدورة الاقتصادية والنهوض بالزراعة المحلية وتوفير أسباب نجاحها ومن ذلك الحصص المائية واستصلاح الأراضي والارتقاء بالمشروعات البيئية المناسبة التي تتكامل مع مهام مكافحة البطالة وإنهائها بالمستوى الوطني.</b></div>
<div><b>إن التظاهرات التي باتت معروفة المنظمين مشهودة المطالب سيشارك فيها النساء والرجال شيبا وشبيبة من عمال صودروا بتعطيل مصانعهم وتخريبها وفلاحين اكتووا بحروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل بحرائق المحاصيل الاستراتيجية وإهمال الشجرة المباركة الأولى النخلة العراقية وتجريف بساتين البلاد وإحالة الأرض الخصبة إلى صحارى بور مع تحميلهم تكاليف خسائرهم فوق التسبب بتلك الكوارث وسيشارك طلبة المدارس والجامعات حيث مباني مدارس الهواء الطلق العارية والطينية والكرفانية بمخاطر ما تعنيه دع عنكم الاكتظاظ وازدواج الدوام فيها ونقص الكوادر التعليمية وتخلف قسم مع تضخم بعض المدارس بكادر إداري بلا حاجة فعلية له من قبيل حراس وعمال خدمة وما شابه.. أضف هنا خراب في العملية التعليمية ونهج توجيهها حدّاً باتت أغلبها معامل تفقيس لمنطق الخرافة والتخلف والتجهيل وهو ما شمل تخريب الجامعات بمختلف الانتهاكات البنيوية وبينها مطاردة منظمات الطلبة والشبيبة والتضييق عليها وحرمانها من الدفاع عن الطلبة وعن سلامة المسار التعليمي برمته…</b></div>
<div><b>إن تظاهرات يوم 25 أكتوبر ليست استذكارا لميت بل هي امتدادا للدرس العميق وجراحاته الفاغرة ما يتطلب عملا مثابرا بيننا جميعا نتحدث تحشيدا ودعما وتبنيا وهو ليس ممارسة تمر بوقفة ساعة أو يوم بل هي تظاهرات محددة المطالب لا عودة عنها حتى تتحقق فعليا وليس كما مرر بعضهم من أن العراق بخير واستقرار وأنه يعجب لماذا يتظاهر العراقيون مكررا أن العراق أفضل من بلدان العالم وهو يعرض خدماته للتوسط بين المحتربين! ناسيا أن ما خرج ويخرج من أجل العراقية والعراقي هو الدفاع عن مقدرات معيشة حرة كريمة وليس نزهة ومحبة بتلك الممارسة ولكنها استثمارا للحق في دفاع الشعب المظلوم عن نفسه ضد المظالم التي وقعت بسبب وجود عناصر فشلت على مدار ربع قرن في تلبية شروط العيش الكريم..</b></div>
<div><b>إن التظاهر لن يبحث عن مفتعل بل هو يواصل العمل على فرض إرادة الشعب وفئاته وطبقاته لمعالجة ذات المشاكل المستفحلة لتراكمها وتكررها وإن بدت بأطر مختلفة في كل سنة شدة يفتتحها الشعب بمزيد ما ينكأ جراحاته الفاغرة..</b></div>
<div><b>إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر</b></div>
</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%a8%d9%87%d9%88%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%84%d9%85%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%aa%d8%b6%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الأحتجاجات في أوربا: الاسباب والتداعيات وسيكولوجيا الإسقاط السياسي على المهاجرين وشماتة المحللين السياسيين &#8221; فرنسا إنموذجا &#8220;- د. عامر صالح </title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a8%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a8%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 21 Oct 2026 21:08:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108252</guid>

					<description><![CDATA[تشهد ست دول أوروبية تحركات احتجاجية تتنوع مطالبها بين تحسين التعليم والخدمات العامة، ومواجهة غلاء المعيشة، والاعتراض على ارتفاع الإيجارات. وتشمل الاحتجاجات فرنسا وبلجيكا وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا وألبانيا، لكنها لا &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">تشهد ست دول أوروبية تحركات احتجاجية تتنوع مطالبها بين تحسين التعليم والخدمات العامة، ومواجهة غلاء المعيشة، والاعتراض على ارتفاع الإيجارات. وتشمل الاحتجاجات فرنسا وبلجيكا وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا وألبانيا، لكنها لا تشكل تحركاً موحداً، إذ تختلف أسبابها وتوقيتها من بلد إلى آخر. وفق ما ذكرته قناة سكاي نيوز.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">وفيما بقيت تجمعات عدة سلمية، شهدت مدن في فرنسا وإيطاليا وبلجيكا وألبانيا مواجهات مع الشرطة وأعمال نهب وتخريب وحرائق.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">بدأت الاحتجاجات الفرنسية بمطالب لتحسين أوضاع المدارس ومعالجة نقص المعلمين، ثم اتسعت لتشمل غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة. وشارك أكثر من نصف مليون شخص في مسيرات بأنحاء البلاد، وفق تقديرات وزارة الداخلية، التي قالت إن أكثر من 2500 نشخص اعتُقلوا وأصيب المئات من عناصر الشرطة والدرك، ومن بينهم إصابات خطيرة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">بحسب تقارير نُشرت في أكتوبر الجاري 2026، بدأت موجة الاحتجاجات الحالية في المدارس الثانوية بمنطقة كريتاي قرب باريس في منتصف سبتمبر، ثم امتدت إلى مدن ومؤسسات تعليمية أخرى، وانضم إليها طلاب جامعيون ونقابات وعاملون في قطاعات عامة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">تتركز المطالب في عدة محاور:</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">تدهور التعليم: نقص المدرسين، واكتظاظ الصفوف، وتقادم المباني المدرسية.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">العدالة التعليمية: الاعتراض على التفاوت في الموارد والفرص بين المؤسسات التعليمية.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">القلق بشأن المستقبل: الشعور بأن التحصيل الدراسي لا يضمن فرصاً عادلة في التعليم الجامعي والعمل.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">الأوضاع الاقتصادية: اتساع الاحتجاجات لتشمل غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">التعامل الأمني: الاعتراض على استخدام القوة ضد المتظاهرين، إلى جانب إدانة أعمال العنف والتخريب التي ارتكبها بعض المشاركين.</div>
<div dir="rtl">وفي 17 أكتوبر ولاحق الأيام، اتسعت التعبئة لتشمل احتجاجات وطنية شارك فيها طلاب ونقابيون ومجموعات اجتماعية مختلفة، ما جعل الأزمة تتجاوز حدود المؤسسات التعليمية.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">يمكن قراءة الاحتجاجات من خلال خمسة مفاهيم أساسية في علم النفس السياسي:</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">1. الإحباط الجماعي<br />
حين يشعر الطلاب بأن المؤسسات لا تستجيب لمشكلاتهم اليومية، قد يتحول الإحباط الفردي إلى شعور جماعي بالظلم. ويصبح الاحتجاج وسيلة لإيصال صوت لم يجد قناة مؤسسية فعالة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">2. تشكّل الهوية الجماعية<br />
يكتشف الطلاب أن مشكلاتهم ليست حالات فردية، بل تجارب مشتركة. ومن هنا تنشأ هوية جماعية قادرة على التعبئة والتنسيق والمطالبة بالتغيير.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">3. الشعور بالحرمان النسبي<br />
لا ينشأ الغضب من الفقر وحده، بل قد ينشأ من مقارنة الفرص المتاحة للطلاب بعضهم ببعض، ومن الاعتقاد بأن الجهد الدراسي لا يقابله إنصاف اجتماعي.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">4. أزمة الثقة بالمؤسسات<br />
عندما لا يرى الشباب استجابة مقنعة لمطالبهم، قد تتراجع ثقتهم بقدرة المؤسسات السياسية على الإصلاح. لكن هذا لا يعني بالضرورة رفض الديمقراطية؛ فقد يكون الاحتجاج نفسه مطالبةً بأن تعمل المؤسسات بصورة أفضل.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">5. وسائل التواصل وانتشار العدوى الاحتجاجية</div>
<div dir="rtl">تساعد المنصات الرقمية على نشر صور المشكلات وتبادل الخبرات وتنسيق التحركات. وقد يؤدي نجاح الاحتجاج في مكان واحد إلى تشجيع طلاب في أماكن أخرى على التحرك.</div>
<div dir="rtl">هذه مفاهيم تفسيرية وليست دليلاً على أن جميع الطلاب يحملون الدوافع نفسها؛ فالمطالب التعليمية المباشرة تختلف عن المواقف السياسية الأوسع.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">أما المخاطر المترتبة على تحوّل الاحتجاجات إلى الفوضى فهي:</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">1. تراجع الأمن المجتمعي<br />
قد تؤدي المواجهات وتخريب الممتلكات والاعتداءات إلى تعريض المتظاهرين والمارة وأصحاب المحال والعاملين في الخدمات العامة للخطر، فضلاً عن تعطيل الحياة اليومية.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">2. اتساع دائرة العنف<br />
قد يؤدي العنف من بعض المشاركين أو الاستخدام المفرط للقوة من جانب أجهزة الأمن إلى تصعيد متبادل، بحيث تصبح المواجهة نفسها محور الأحداث، وتتراجع المطالب الأصلية إلى المرتبة الثانية.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">3. خسارة التعاطف الشعبي<br />
عندما ترتبط الاحتجاجات بالتخريب أو الاعتداء على الآخرين، قد ينصرف جزء من الجمهور عن تأييد المطالب إلى التركيز على استعادة النظام. وقد تستفيد الجهات المعارضة للاحتجاج من هذه التحولات لتشويه الحركة بأكملها.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">4. إضعاف الثقة بالديمقراطية<br />
إذا عجزت المؤسسات عن إدارة الأزمة بالحوار، أو تعاملت معها بقمع غير متناسب، فقد تتراجع الثقة بالدولة والقانون. وقد ينشأ شعور لدى بعض المواطنين بأن السياسة لا تتيح حلولاً فعالة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">5. تهميش المطالب الأصلية<br />
قد تتحول قضية التعليم أو فرص العمل إلى خلفية لمواجهة أمنية وإعلامية. وعندها يخسر الطلاب فرصة تحويل مطالبهم إلى إصلاحات عملية، حتى لو كانت دوافعهم الأصلية مشروعة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">في الحالة الفرنسية، يجب التمييز بين الاحتجاج الطلابي السلمي وبين أعمال العنف التي قد تقع على هامشه. ولا يجوز اعتبار الحركة الطلابية بأكملها مسؤولة عن تصرفات بعض المشاركين، كما لا يجوز تجاهل الأضرار التي تلحق بالناس والممتلكات.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">ويظل التحدي السياسي هو إيجاد توازن بين حماية حرية التعبير والتجمع من جهة، وحماية الأمن العام وحقوق الآخرين من جهة أخرى.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">ولا ينبغي الحكم على أي احتجاج بأنه أصبح فوضوياً لمجرد أنه يسبب إزعاجاً أو يعارض الحكومة بقوة؛ بل ينبغي تقييم الوقائع، ومدى انتشار العنف، وطبيعة استجابة السلطات، وما إذا كانت المؤسسات ما تزال قادرة على معالجة الخلاف بالوسائل القانونية والديمقراطية.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">الأسقاط  السيكولوجي للأضطرابات في اوربا على المهاجرين كسبب لذلك:</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">ربط الاحتجاجات أو الاضطرابات في أوروبا — وتحديداً في فرنسا — بملف المهاجرين يمثل زاوية تحليلية سياسية وأمنية مثيرة للجدل، وغالباً ما تتبناها تيارات اليمين المتطرف وأحزاب المعارضة لتفسير العنف المصاحب لتلك الاحتجاجات، بينما يرفضها المؤرخون والمنظمات الحقوقية ومراكز الأبحاث معتبرين إياها تبسيطاً مخلّاً لجذور المشكلة.</div>
<div dir="auto">​</div>
<div dir="rtl">يمكن تفكيك هذا الطرح من خلال قراءة الدوافع، الاتهامات المتبادلة، والواقع المجتمعي في فرنسا:</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​أولاً: كيف تُوظَّف ورقة المهاجرين لتفسير الاضطرابات؟</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">1. ​طروحات اليمين المتطرف والشخصيات المحافظة:</div>
<div dir="auto">​</div>
<div dir="rtl">يرى قادة اليمين (مثل التجمّع الوطني في فرنسا وشخصيات دولية محافظة) أن العنف المفرط، وعمليات التخريب، والحرق المنهجي للممتلكات العامة (مثل حرق مباني البلديات والسيارات) لا تعبر عن ثقافة الاحتجاج الطلابي السلمي التقليدي، بل تعود — برأيهم — إلى جماعات من أبناء الجيل الثاني والثالث للمهاجرين أو الوافدين الجدد في &#8220;الضواحي المهمشة&#8221; .</div>
<div dir="auto">​</div>
<div dir="rtl">يُروج لخطاب مفاده أن هؤلاء الشباب &#8220;منفصلون عن الهوية والقيم الفرنسية&#8221;، ويستغلون أي أزمة اجتماعية أو طلابية لتحويلها إلى ساحة حرب شوارع وفوضى ضد مؤسسات الدولة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">2. ​ارتباط الشعارات والقضايا الدولية:</div>
<div dir="auto">​خلال بعض التجمعات والاحتجاجات، يلاحظ المحللون رفع شعارات أو أعلام تخص قضايا دولية (مثل القضية الفلسطينية أو غيرها)، وهو ما يستغله البعض للقول إن الاضطرابات في أوروبا لم تعد مجرد مطالب محلية تخص قطاع التعليم أو الاقتصاد، بل انعكاس لصراعات الهوية وولاءات خارجية لدى المجتمعات المهاجرة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">ثانياً: الرد النقدي: لماذا يُعد ربط الاحتجاجات بالمهاجرين &#8220;تسطيحاً للأزمة&#8221;؟</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">في المقابل، يرفض علماء الاجتماع، المؤرخون، والكتل اليسارية ردّ الاضطرابات برمتها إلى المهاجرين، مستندين إلى عدة حجج رئيسية:</div>
<div dir="auto">​</div>
<div dir="rtl">التقاليد التاريخية لثقافة الاحتجاج في فرنسا:</div>
<div dir="auto">​الاحتجاج الخشن والتظاهر الصاخب والاعتصام وإغلاق الجامعات والمدارس هي جزء أصيل من الثقافة السياسية والاجتماعية الفرنسية بغض النظر عن الخلفية العرقية للمتظاهرين. الفرنسيون بمختلف شرائحهم يلجأون للشارع بسرعة عندما يشعرون بتهديد المكتسبات الاجتماعية (مثل حركة &#8220;السترات الصفراء&#8221; واحتجاجات إصلاح أنظمة التقاعد السابقة).</div>
<div dir="auto">​</div>
<div dir="rtl">الأزمات الهيكلية تخص جميع المواطنين:</div>
<div dir="auto">​المطالب الحالية للاحتجاجات الطلابية (نقص المعلمين، اكتظاظ الفصول، تراجع جودة التعليم، غلاء المعيشة، وضغط التضخم) هي أزمات تعاني منها الأسر الفرنسية عموماً، سواء كانت من أصول عريقة أو مهاجرة، وتؤثر بشكل مباشر على مستقبل الجيل الجديد ككل.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">3. ​أزمة الضواحي والعدالة الاجتماعية (المواطنة وليست العرق):</div>
<div dir="auto">​</div>
<div dir="rtl">المشكلة الحقيقية تكمن في التهميش الاجتماعي والاقتصادي الذي تعاني منه بعض الأحياء والضواحي الفقيرة (التي يقطنها نسبة عالية من ذوي الأصول المهاجرة)، حيث يغيب تكافؤ الفرص وتشعر هذه الفئات بالإقصاء من &#8220;الوعد الجمهوري&#8221; الفرنسي للاندماج. وبالتالي، فإن خروج بعض هؤلاء الشباب بعنف يعبر عن غضب طبقي واجتماعي متراكم ضد تراجع الخدمات وغياب العدالة، وليس مجرد &#8220;حقد على الدولة&#8221; بسبب الهجرة وحدها.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">4. ​دخول أطراف متعددة على الخط:</div>
<div dir="auto">​</div>
<div dir="rtl">العنف والتخريب في التظاهرات الكبرى لا يقتصر على فئة دون أخرى؛ وغالباً ما تشهد هذه الأحداث تسلل مجموعات راديكالية منظمة من أقصى اليسار أو أقصى اليمين (مثل مجموعات &#8220;البلاك بلوك&#8221;) هدفها الأساسي الصدام مع الشرطة وإحداث الفوضى بغض النظر عن الأصول العرقية.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">لا يتعلق الأمر بإنكار أن الهجرة قد تطرح تحديات حقيقية تتصل بالإسكان، وسوق العمل، والاندماج، وتوزيع الموارد العامة. بل يتعلق بالتمييز بين مناقشة هذه التحديات استناداً إلى الأدلة، وبين تحويل المهاجرين إلى تفسير شامل للمشكلات التي يعاني منها المجتمع.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">من منظور علم النفس السياسي، يمكن فهم هذه الظاهرة باعتبارها تفاعلاً بين البحث عن كبش فداء، والخوف على الهوية الجماعية، والإحباط الاجتماعي، واستثمار المخاوف في المنافسة السياسية.</div>
<div dir="rtl">والفكرة الأساسية هنا هي أن الاحتجاج على أزمة اجتماعية لا يؤدي بالضرورة إلى فهم أسبابها البنيوية؛ فقد يبحث بعض المحتجين أو القوى السياسية عن فئة واضحة يمكن تحميلها المسؤولية، حتى عندما تكون الأسباب أكثر تعقيداً.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">ان هذا الحديث ليست إعفاء لدور شرائح واسعة من المهاجرين في الفوضى وعدم الاستقرار والأرباك الأمني وخاصة في الأحداث الكبرى كالأحتجاجات والأضرابات، فالمهاجرين ليست كتلة واحدة متجانسة فكريا وسلوكيا فهم ينتمون إلى أصول مختلفة اقتصادية واجتماعية ودينية وحتى من حيث اسباب هجرتهم وبالتالي فهناك قدر من الانسجام والأندماج مع المجتمع الأكبر وقدر آخر من سلوكيات التمرد وعدم التكيف الأجتماعي واللا اندماج وشعور بالهامشية.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">سيكولوجيا شماتة بعض المحللين السياسين بما يجري في فرنسا:</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">ظاهرة &#8220;الشماتة السياسية&#8221; أو التوظيف الاستعراضي للاضطرابات التي تشهدها فرنسا من قبل بعض المحللين والوسائل الإعلامية أو الأطراف الإقليمية والدولية، تعكس صراعاً أعمق يتجاوز مجرد التعليق الإخباري إلى تسجيل النقاط السياسية واستغلال الأزمات الغربية في الصراعات الدبلوماسية أو الإيديولوجية.<br />
​يمكن قراءة هذه الشماتة ودوافعها عبر عدة أبعاد رئيسية:</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">أولاً: أشكال وتجليات &#8220;الشماتة السياسية&#8221;</div>
<div dir="auto">1. ​الشماتة الإيديولوجية (سقوط النموذج الحقوقي):</div>
<div dir="auto">​تركز بعض الأصوات في دول غير غربية أو معادية للسياسات الفرنسية على مشاهد الفوضى، الحرق، والاعتقالات الواسعة للقول بأن &#8220;النموذج الديمقراطي الليبرالي&#8221; والغربي قد سقط، وأن فرنسا التي طالما نصحت دول العالم بحقوق الإنسان وحرية التعبير تعجز اليوم عن ضبط شوارعها وحماية مؤسساتها.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">2. الاستغلال المتبادل في الخطاب الشعبوي العالمي:<br />
​على الصعيد الدولي، استخدمت بعض الشخصيات السياسية الكبرى (مثل تعليقات بعض القادة واليمين الأمريكي مثل دونالد ترامب بأن &#8220;فرنسا تحترق&#8221; بسبب الهجرة) الأحداث للتدليل على صحة سياساتهم القائمة على الانغلاق وإغلاق الحدود، متخذين من الأزمة الفرنسية &#8220;عبرة&#8221; لدعم توجهاتهم القومية المتشددة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">3. تصفية الحسابات الدبلوماسية:<br />
​غالباً ما تستثمر بعض وسائل الإعلام والدوائر التحليلية في دول تربطها بفرنسا توترات دبلوماسية أو استعمارية سابقة (مثل بعض دول شمال أفريقيا أو الساحل الأفريقي التي شهدت توترات مع باريس مؤخراً)، هذه الأزمات لتسليط الضوء على &#8220;هشاشة&#8221; القيادة الفرنسية الحالية وتمثيلها في صورة العاجز عن إدارة الأزمات الداخلية.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​ثانياً: لماذا يلجأ بعض المحللين للشماتة؟</div>
<div dir="auto">​إرضاء الجمهور المحلي: يهدف بعض المحللين إلى تبيان أن الدول الكبرى تعاني بدورها من أمراض اجتماعية واقتصادية مماثلة أو أسوأ، مما يخفف رمزية التفوق الغربي في أذهان الجماهير المحلية.</div>
<div dir="auto">​صناعة الدعاية السياسية: توظيف صور الشغب كأداة ضغط معنوي وسياسي لإضعاف موقف فرنسا التفاوضي أو الدولي في ملفات خارجية معينة.</div>
<div dir="auto">​ثالثاً: القراءة الموضوعية بعيداً عن الشماتة</div>
<div dir="auto">​رغم انتقاد السياسات الخارجية أو الداخلية لفرنسا، يرى المحللون الموضوعيون أن الشماتة السطحية تتجاهل حقائق الأمور:</div>
<div dir="auto">​الاحتجاجات والاضطرابات في دولة بحجم فرنسا تعكس غالباً حيوية مجتمعية وقدرة للشارع على الرفض والاحتجاج (مهما كانت دموية أو فوضوية في بعض الأحيان)، وليست بالضرورة مؤشراً على &#8220;انهيار الدولة&#8221; بالمعنى المطلق.</div>
<div dir="auto">​المشاكل التي تعاني منها فرنسا اليوم (التضخم، أزمة السكن، الاحتجاجات العمالية والطلابية، وتحديات الاندماج) هي أزمات بنيوية عالمية تعاني منها معظم الدول المتقدمة والنامية على حد سواء في ظل الظروف الاقتصادية الدولية الراهنة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">ما الذي يدفع المحلل إلى الشماتة؟</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">يمكن فهم هذه الظاهرة عبر خمسة مداخل في علم النفس السياسي:</div>
<div dir="rtl">1. الشماتة الأيديولوجية</div>
<div dir="rtl">قد يشعر بعض المحللين بالرضا عندما تتعرض دولة أو منظومة سياسية يختلفون معها فكرياً لأزمة، لأن الحدث يبدو لهم تأكيداً لصحة مواقفهم السابقة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">فالمحلل الذي يرى الغرب نموذجاً سياسياً فاشلاً قد يتعامل مع الاحتجاجات الفرنسية باعتبارها دليلاً على فشل الديمقراطية نفسها، مع أن اضطراب دولة ديمقراطية لا يكفي وحده لإثبات فشل نظامها بأكمله.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">2. الانحياز التأكيدي</div>
<div dir="rtl">يميل الإنسان أحياناً إلى البحث عن الوقائع التي تؤكد معتقداته، وتجاهل الوقائع التي تناقضها. لذلك قد يضخّم المحلل مشاهد العنف والتخريب، بينما يقلل من أهمية المطالب الاجتماعية والاقتصادية التي دفعت مئات الآلاف إلى الشوارع.</div>
<div dir="rtl">وقد تناولت التغطية الصحفية الدولية للاحتجاجات الفرنسية هذا التناقض: إذ طغت صور العنف في كثير من التغطيات على المطالب المتعلقة بغلاء المعيشة والتعليم والخدمات العامة.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">3. ازدواجية المعايير</div>
<div dir="rtl">قد يصف المحلل الاحتجاجات في دولة خصم بأنها ثورة شعبية مشروعة، لكنه يصف احتجاجات مشابهة في دولة أخرى بأنها فوضى أو تخريب. وقد يحدث العكس أيضاً بحسب انتمائه السياسي.</div>
<div dir="rtl">هنا يصبح السؤال الأساسي: هل يحكم المحلل على الحدث وفق معايير ثابتة، أم وفق هوية الدولة التي تشهد الاحتجاجات؟</div>
<div dir="rtl">المعيار الموضوعي يقتضي تقييم أسباب الاحتجاج، ومدى شعبيته، وطبيعة مطالب المشاركين، وأشكال العنف، ورد فعل السلطات، من دون تغيير المعايير لمجرد اختلاف الموقف السياسي.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">4. الحاجة إلى الانتصار الرمزي</div>
<div dir="rtl">قد تتحول أزمة فرنسا، في خطاب بعض خصومها، إلى انتصار رمزي لهم: «لقد كنا على حق، وهم ليسوا أفضل منا».</div>
<div dir="rtl">هذا نوع من التعويض النفسي المحتمل؛ إذ لا يحتاج صاحبه إلى تقديم نموذج سياسي بديل ناجح، بل يكتفي بالإشارة إلى إخفاق النموذج الآخر. لكن كشف مشكلات الآخرين لا يعالج مشكلات المجتمع الذي ينتمي إليه المحلل.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">5. تحويل معاناة الناس إلى ذخيرة سياسية<br />
حين ينشغل المحلل بالشماتة، قد ينسى أن الاحتجاجات لا تعني فقط إحراج حكومة أو إضعاف رئيس، بل تعكس أيضاً مخاوف مواطنين بشأن معيشتهم وتعليم أبنائهم ومستقبلهم.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">ولذلك فأن التحليل السياسي الرصين لا يقاس نجاحه بمقدار ما يحرج الخصوم، بل بقدرته على تفسير الوقائع، وكشف التناقضات، وفهم الأسباب، واستخلاص الدروس التي يمكن تطبيقها على مجتمعات مختلفة. ومن هنا يمكن صياغة السؤال الأعمق الذي تستحقه هذه الظاهرة: هل نريد من التحليل السياسي أن يساعدنا على فهم العالم، أم نريده أن يمنحنا شعوراً مؤقتاً بالانتصار على من نختلف معهم؟</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">القلق المشروع هو ان تتحول الأحتجاجات المطلبية في لحظات الأنفعال القصوى الى سلوكيات قطيعية تحرق الأخضر باليابس كما حصل لمبنى بلدية ليموج التاريخي الذي تم حرقه وتدميره بالكامل وتجري محاولات لتدمير متحف اللوفر و سرقة مقتنياته فهل نحن أمام أجندة تتجاوز حدود المطالب المشروعة ولمصلحة من وما هي الأجندة المحتملة من وراء ذلك؟ أن سياق الأحداث ومدياته سواء في فرنسا أم في أوربا ستجيب عن ذلك !!!.</div>
<div dir="rtl"></div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a8%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
