<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الأخبار &#8211; صوت كوردستان</title>
	<atom:link href="https://sotkurdistan.net/category/news/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Thu, 22 Oct 2026 18:56:00 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>

<image>
	<url>https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2017/11/cropped-k-log-32x32.jpg</url>
	<title>الأخبار &#8211; صوت كوردستان</title>
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>معادلات للمثقف والسياسي ..؟-  اعداد : زيد حلمي . اربيل </title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%9f-%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%b2%d9%8a%d8%af/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%9f-%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%b2%d9%8a%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 22 Oct 2026 18:56:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[زيد محمود علي]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108281</guid>

					<description><![CDATA[بصفتي سياسياً، أستطيع أن أقول بثقة أن كونك مثقفاً قد يجعلك سياسياً سيئاً والعكس صحيح. أولاً، دعوني أوضح ما أقصده بمصطلح &#8220;مثقف&#8221;. ببساطة، يعني ذلك امتلاك عقل متطور للغاية نتيجةً &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">بصفتي سياسياً، أستطيع أن أقول بثقة أن كونك مثقفاً قد يجعلك سياسياً سيئاً والعكس صحيح. أولاً، دعوني أوضح ما أقصده بمصطلح &#8220;مثقف&#8221;. ببساطة، يعني ذلك امتلاك عقل متطور للغاية نتيجةً لمؤهلات أكاديمية استثنائية، أو قراءة نهمة، أو بحث علمي رائع يتضمن كتباً قيّمة من تأليفه. باختصار، هو شخص يُنتج المعرفة ويستهلكها في آنٍ واحد، وليس مجرد مستهلك لها كما هو حال معظمنا. وغني عن القول، إن كل هذا يتطلب وقتاً طويلاً للقراءة والتأمل والتفكير العميق. أتذكر أيام دراستي،</div>
<div dir="auto">كنت أقرأ ما بين كتابين إلى ثلاثة كتب أسبوعيًا، وهو ما كان يبدو لي مذهلًا بالنظر إلى قلة قراءاتي هذه الأيام، باستثناء الكتب السياسية. يا له من نعيم أن لا يكون لديك ما يشغل بالك، وأن تغوص في بحر المعرفة الذي تزخر به المكتبة! مع ذلك، لم يدم هذا الشغف لديّ سوى بضع سنوات أو عقود، قبل أن أصبح شخصًا عمليًا لا يجد وقتًا للقراءة. وإلا، لربما كنت قد وصلت إلى مرحلة إنتاج المعرفة، واستقرت بي الحال سياسيًا عاديًا على المستوى المحلي.</div>
<div dir="auto">من المستحيل ببساطة أن يكون المثقف سياسياً جماهيرياً أو أن يكون السياسي الجماهيري مثقفاً بسبب عامل واحد &#8211; الوقت . السياسي الجماهيري هو من يستطيع إحداث تغيير جذري في الجماهير بعد أن يحشدها حوله. وهذا ليس بالأمر الهين. يتطلب الأمر الكثير من التواصل الشخصي المباشر، والمصافحات، وبناء التنظيم والتعبئة بشكل دؤوب، مما يؤدي على مر العقود إلى تدفق أعداد هائلة من الناس نحوه لمجرد إعجابهم به. الشخص الذي يقوم بهذا النوع من التواصل لن يجد الوقت الكافي ليكون مؤهلاً، كما ذكرتُ سابقاً، ليكون مثقفاً. لا يمكن لشخص مثل نعوم تشومسكي أن يكون قائداً جماهيرياً، حتى وإن كان مفكراً بارزاً. فحتى لو امتلك مقومات القيادة، لكان عليه أن يضحي بإنجازاته الفكرية في سن مبكرة ليبدأ بمصافحة أكبر عدد ممكن من الناس ومخاطبتهم عبر المنصة. لقد اختار نعوم تشومسكي وجان بول سارتر الإنجاز الفكري على الإنجاز السياسي. يتخلى السياسي عن قراءاته النهمة ليتفاعل مع الجماهير. فكلاهما لا يملك سوى 24 ساعة في مجال يتطلب عقوداً من الزمن لإحداث تأثير. مع ذلك، لا بد لي من ذكر استثناء. في رأيي الشخصي، أقرب ما وصل إليه زعيم جماهيري، ونجح في الوقت نفسه في أن يكون مثقفًا، هو هذا الرجل</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%9f-%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%b2%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بين كرامات الشيخ ومعجزات الزعيم   &#8211;  قراءة في صناعة الرمز وتأزيم الإصلاح السياسي &#8211; محمد ديب أحمد</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d9%82/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d9%82/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 22 Oct 2026 18:55:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108279</guid>

					<description><![CDATA[​تستحق بعض السلوكيات الجماعية في الوسطين الروحي والسياسي توقفاً تحليلياً جاداً ؛ وفي مقدمتها ميل المريدين أو الأتباع إلى إحاطة الرمز الشيخ أو القائد بصورة استثنائية تتجاوز حدود ما يمكن &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​تستحق بعض السلوكيات الجماعية في الوسطين الروحي والسياسي توقفاً تحليلياً جاداً ؛ وفي مقدمتها ميل المريدين أو الأتباع إلى إحاطة الرمز الشيخ أو القائد بصورة استثنائية تتجاوز حدود ما يمكن إثباته بالعقل والمنطق من كرامات وأفكار ومواقف وإنجازات .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​قد يبدأ المسار بإعجاب مشروع ، أو بتجربة قيادية ، أو تقدير لدور تاريخي في مرحلة نضالية محددة .</div>
<div dir="auto"> لكن سرعان ما تتسع مساحة التأويل الصوفي والحزبي الجمعي ، لتنتقل صورة الرمز في أذهان مريديه من &#8220;سياسي أو مصلح يجتهد في واقع معقد&#8221; إلى &#8220;شخصية تمتلك بصيرة معصومة&#8221; تعفيها من حدود الخطأ والمساءلة التي تخضع لها باقي القيادات والبشر .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​في الطرق الصوفية ، تُفسَّر الظاهرة بروايات الكرامات . أما في البيئات السياسية والحزبية ، فنحن أمام &#8220;معجزات من نوع آخر&#8221; :</div>
<div dir="auto"> فالقائد لا يخطئ في قراءة التحالفات الإقليمية ، وتراجعات الحزب تُصوَّر كاستراتيجيات كبرى ، والقرارات المتناقضة يُعاد إنتاجها كـ &#8220;مناورات داهية&#8221; لا يستوعب أبعادها إلا الراسخون في الولاء التنظيمي !</div>
<div dir="auto">​ الهدف ليس وضع التجربتين في سلة واحدة ، لكن المقارنة تشير إلى ميكانيزم اجتماعي وسياسي واحد :</div>
<div dir="auto">كيف تكتسب المقولة السياسية قوتها من سلطة صاحبها بدلاً من قوة الدليل والواقع ؟</div>
<div dir="auto">​سياسة &#8220;الانتصار المؤجل&#8221; ،  وسلطة الانتماء ، ​لو صدر القرار السياسي ذاته عن قيادي عادي لتعرض للمحاسبة والنقد ، لكنه عندما يصدر عن &#8220;الرمز&#8221; يُستقبل كمسلّمة .</div>
<div dir="auto"> فإذا نجح القرار ، كان ذلك برهاناً على بعُد نظر وعبقريته السياسية ؛</div>
<div dir="auto">وإذا فشل ، أُلقي باللوم على عدم جاهزية القواعد أو مؤامرات الخصوم ؛</div>
<div dir="auto"> وإذا تناقض الموقف مع المبادئ المعلنة ، بُحث له عن مبرر يُظهر التناقض كعمق تكتيكي .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​وهنا تتسلل المفارقة إلى الواقع السياسي :</div>
<div dir="auto">حيث تحرص الأدبيات الحزبية المغلقة على تحويل كل خسران سياسي أو ميداني إلى &#8220;انتصار مؤجل&#8221;، بشرط أن تمتلك القواعد خيالاً تنظيمياً كافياً لترقيع النتيجة !</div>
<div dir="auto"> الخطورة هنا لا تكمن في الشخص ،</div>
<div dir="auto">بل في أيديولوجيا التبرير التي تعطل أدوات التقييم الموضعي والتحليل السياسي السليم .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​حين يتحول الولاء الحزبي إلى عبء على الإصلاح</div>
<div dir="auto">و​الانتماء السياسي والحزبي حق كفله الفكر المدني والتعددية .</div>
<div dir="auto">لكن المشكلة لا تكمن في الولاء للمشروع ، بل حين يتحول الانتماء الحزبي إلى &#8220;معيار أحادي للحقيقة&#8221;، ويُقاس صواب القرار بمدى قربه من رغبة الزعيم لا بمدى خدمته للمصلحة العامة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​في هذه الحالة ، يتحول النقد الذاتي داخل الأحزاب إلى تهمة &#8220;خروج عن الصف&#8221;، ويصبح الاعتراف بالخطأ السياسي هزةً للشرعية التنظيمية .</div>
<div dir="auto">لكن السؤال الحقيقي :</div>
<div dir="auto"> هل مراجعة القرارات السياسية للرمز تنقص من مكانته ،</div>
<div dir="auto">أم أنها شرط أساسي للضمان المؤسسي وبناء رجل الدولة ؟</div>
<div dir="auto">قطعاً ​الاعتراف بالخطأ السياسي لا يمحو التاريخ النضالي ، والتراجع عن قرار خاطئ هو سمة النضج القيادي .</div>
<div dir="auto">وعندما يُفرض التقديس الحزبي ، تُسلب القيادة حقها في التعلم والتطوير ، ويتحول الرمز إلى أسيرٍ لمريديه وللصحافة المحيطة والمطبلين الذين يمنحونه حصانة تضر بتاريخه قبل حاضره .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ونقطة اخرى هي ​بين الاعتقاد الفردي والشرعية الإنجازية</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">نعلم أن ​الاعتقاد الشخصي شأن خاص ، أما القرار السياسي فهو ملك للشأن العام . والسياسة في نهاية المطاف ليست امتحاناً في مدى الإيمان بالزعيم والقائد ، بل هي بناء لمؤسسات وإدارة للمصالح والخيارات .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وأرى ان القائد السياسي الحقيقي لا يحتاج إلى تحويل تحالفاته وقراراته إلى ثوابت عقائدية ؛</div>
<div dir="auto">بل يمتلك الشجاعة لعرضها على مقياس &#8220;الشرعية الإنجازية&#8221; وتأثيرها المباشر على المجتمع .</div>
<div dir="auto">و​الرموز الدينية والسياسية والتاريخية ليست أصناماً ، ونقد أدائهم لا يعني إنكار نضالهم أو محو إنجازاتهم من التاريخ .</div>
<div dir="auto"> وأرى أن إحترام الرمز السياسي يكون بوضعه في سياقه الإنساني والميداني ، لا برفعه الى حد الالوهية وإلى مرتبة تستحيل معها المحاسبة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"> الخاتمة :</div>
<div dir="auto"> الوفاء السياسي الحقيقي</div>
<div dir="auto">​لا تكمن المشكلة في وجود قادة يمتلكون كاريزما وشعبية ، بل في تحوّل هذه الشعبية إلى حصانة تُغلّف الفشل ، وتمنع مراجعة السياسات .</div>
<div dir="auto">والتقدير الحقيقي للرموز الدينية و الوطنية والحزبية يكمن في حفظ مكانتهم دون منحهم عصمة ، وفي تغليب لغة العقل ومصلحة الوطن والمؤسسة على صورة الفرد .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">و​حين تصبح مراجعة القرارات السياسية انتقاصاً من الرمز ، نكون قد قدمنا &#8220;الصورة&#8221; على &#8220;المشروع&#8221;، والولاء الأعمى على الحقيقة .</div>
<div dir="auto"> وعندها لا يعود السؤال السياسي :</div>
<div dir="auto"> هل أخطأ الزعيم ؟</div>
<div dir="auto">بل : هل يمتلك المجتمع والحزب الشجاعة الفكرية للاعتراف بهذا الخطأ وتصحيحه ؟</div>
<div dir="auto">​</div>
<div dir="auto">محمد ديب أحمد</div>
<div dir="auto">كاتب وباحث في الشأن السياسي</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مَنْ يقف وراء احتجاجات أوروبا: العولمة أم &#8220;الخلفية المهاجرة&#8221;؟   رضوان فارس</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%92-%d9%8a%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a9/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%92-%d9%8a%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 22 Oct 2026 18:53:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108277</guid>

					<description><![CDATA[غرقت أوروبا لعقود طويلة في وعود &#8220;العولمة&#8221; الشاحبة، والتي رُوِّج لها كـ &#8220;عصا موسى&#8221; لحل أزمات الاقتصاد العالمي والإعلان عن &#8220;نهاية التاريخ&#8221;، وذلك تحت شعارات التنمية المفتوحة والحرية المطلقة لما &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">
<p dir="rtl">غرقت أوروبا لعقود طويلة في وعود &#8220;العولمة&#8221; الشاحبة، والتي رُوِّج لها <b>كـ &#8220;عصا موسى&#8221; لحل أزمات الاقتصاد العالمي والإعلان عن &#8220;نهاية التاريخ&#8221;</b>، وذلك تحت شعارات التنمية المفتوحة والحرية المطلقة لما يُسمى &#8220;السوق الحر&#8221;. وانقادت النخب الاقتصادية والسياسية في القارة خلف هذه التوجهات، مدعيةً أن الغرب يؤسس لنموذج مستدام يجمع بين الازدهار والتنوير ودولة الرفاه الاجتماعي. غير أن الانقلاب الترامبي أطلق شرارة أزمة اقتصادية كشفت أن مسار العولمة كان منحرفاً في أساسه، وأن الأزمة كانت تنتظر اللحظة المناسبة لتتحول إلى بيئة استقطاب حادة، تدفع أوروبا وشركاتها اليوم ثمنها من قدرتها التنافسية واستقلالها الاستراتيجي.</p>
<p dir="rtl">بدأت مسيرة العولمة هذه بإغراء القواعد الصناعية الأوروبية بمرونة خفض التكاليف ونقل خطوط الإنتاج إلى الخارج، مع التخلي التدريجي عن أطر الحماية الوطنية لصالح شبكات التوريد العابرة للقارات. ومع الوقت، تخلت قطاعات واسعة من الرأسمالية الأوروبية عن التزاماتها الاجتماعية المباشرة، لتندمج في رؤوس أموال عابرة للحدود تبحث فيها المؤسسات عن الربح السريع، وهو ما أسفر بمرور العقود عن تراجع البنية التصنيعية الداخلية للقارة وفقدانها لسيادتها التقنية والفنية المباشرة.</p>
<p dir="rtl">ففي الوقت الذي خضعت فيه معظم دول العالم المستهلكة لشروط الموارد المفتوحة، تحولت هيمنة أسواق الطاقة والسياسات الحمائية إلى أداة ضغط وتوجيه اقتصادي مباشر؛ حيث برز تحول دقيق في علاقات حلف الأطلسي، تجسد في تحوّل الشراكة المفتوحة تدريجياً إلى مسار من &#8220;الاستنزاف الأطلسي&#8221; الأحادي. وهو المفهوم الذي ناقشه نقاد الاقتصاد السياسي—ومنهم المفكر &#8220;ديفيد هارفي&#8221; في أطروحاته حول الإمبريالية الجديدة—عند قراءتهم لآليات إعادة توزيع الثروة وإضعاف المراكز التصنيعية الموازية في أوقات الأزمات. <b>وهنا يتجلى درسٌ تاريخيٌّ مهم في سلوك النخب السياسية، مفاده:</b> أن وقوع القيادات في آفة &#8220;العمى السياسي واللذة المفرطة&#8221; وتجاهل تحذيرات المفكرين الحريصين على بلدانهم ليس حصراً على شعوب بعينها—كما شهدنا في أزمات تاريخية متكررة واجهت النخب في التجربة الكُردية مثلاً عبر المراهنة على الخارج وتجاهل عقلائها—بل إن النخب الأوروبية نفسها تقع اليوم في العقلية ذاتها عبر إغفال نصائح مفكريها والانجرار خلف الحليف الخارجي.</p>
<p dir="rtl">لكن الأنانية الأمريكية تجاوزت تلك النقاشات النظرية لتصبح <b>أكثر وضوحاً للعيان</b>؛ إذ تتصدر شخصية &#8220;ترامب&#8221; الواجهة كالقائد الذي يخشاه حلفاؤه أكثر من أعدائه، حتى وصل الأمر بالعواصم الأوروبية اليوم إلى الوقوع تحت ضغط الرسوم الجمركية المباغتة، والتهديد برفع مظلة الحماية الأمنية، والتنافس الضريبي الشرس الذي يهدف إلى امتصاص رؤوس الأموال الأوروبية ونقلها إلى الداخل الأمريكي.</p>
<p dir="rtl">تضع هذه المتغيرات القارة الأوروبية في موقف يُعيد إلى الأذهان معادلة &#8220;التخلي الاستراتيجي&#8221; التي واجهها الكُرد عبر التاريخ؛ حيث تُستخدم التحالفات والشعارات الكبرى كغطاء مرحلي تفرضه أولوية المصالح، حتى إذا ما تداخلت الحسابات الدولية، تُرِك الحلفاء لمواجهة التضخم وتفكيك قواهم الذاتية بمفردهم. فبعد سنوات من الاعتقاد بأن الشراكة الأطلسية تمثل مظلة أمان دائمة، تجد القطاعات الصناعية الأوروبية—وخاصة الألمانية والفرنسية—نفسها اليوم أمام أزمة طاقة خانقة وارتفاع متزايد في تكاليف الإنتاج، بالتوازي مع تشريعات أمريكية تشجيعية تدفع الشركات لنقل استثماراتها ومصانعها نحو &#8220;جنات ترامب&#8221;.</p>
<p dir="rtl">أدى هذا التحول إلى الضغط المباشر على نموذج &#8220;دولة الرفاه الاجتماعي&#8221; داخل القارة؛ فعندما تُستنزف الموارد المالية في صراعات ومواجهات خارجية، يُصبح المواطن البسيط هو الطرف الأضعف والضحية الأولى في المعادلة. وهنا تكمن المأساة الكبرى؛ ففي الوقت الذي تطمح فيه الشريحة العظمى من الشعوب والقوى التحررية حول العالم (باستثناء تيار الإسلام الراديكالي) إلى اتخاذ التجربة الأوروبية نموذجاً ومثالاً يُقتدى به في العدالة الاجتماعية والديمقراطية وحقوق الإنسان—في حين تترقب الأنظمة المستبدة وحكامها تحولات هذه التجربة خشية أن تطالب مجتمعاتهم بالحقوق والمكتسبات الديمقراطية ذاتها—تتخلى بعض النخب الأوروبية بدم بارد عن هذا الإرث التنويري. وما تشهده باريس وعواصم أوروبية أخرى اليوم من حراك واحتجاجات حادة ليس بسبب التدافع الديمغرافي أو ذريعة &#8220;الخلفية المهاجرة&#8221; التي تتذرع بها الأحزاب الشعبوية، بل هو انعكاس لخلل بنيوي وصادم أحدثته العولمة نفسها؛ إنه صدام بين الشارع المتضرر من غلاء المعيشة والتضخم بسبب احتكار الغاز والنفط، وبين نخب سياسية ورأسمالية جردت بلادها من مقومات الاستقلال الاقتصادي.</p>
<p dir="rtl">ولعل المناورات والمفاوضات الأمريكية-الروسية هي البُعد الأشد خطورة في السياسة الأمريكية الحالية؛ إذ تُستغل لإدامة الصراع ودفع بوتين نحو المزيد من التهور، بغية إرغام أوروبا على الانخراط المباشر وتعميق ارتهانها. فمن جهة، يتعين على موسكو أن تدرك الأبعاد الحقيقية لسياسات ترامب وألا تقع في فخ المراهنات التكتيكية؛ ومن جهة أخرى، يجب على أوروبا أن تدافع عن مصادر طاقتها الرخيصة وعن استقلاليتها، وألا تدع نفسها ضحية لنخب مستفيدة تتسارع لإخفاء الحقيقة عبر إلقاء اللوم على المهاجرين وتجاهل بناء سياسة خارجية واقتصادية مستقلة. إن استمرار هذا الانصياع الأوروبي الأعمى لن ينتهي بتخلي واشنطن عن حلفائها لمواجهة مصيرهم وحيدين في نظام دولي لا يحترم إلا الأقوياء والمستقلين فحسب، بل سيذهب إلى أبعد من ذلك؛ ليجر العالم برمته نحو الهاوية.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%92-%d9%8a%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العراق: دولة النفط التي تخشى يوم الراتب- جورج منصور</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%ae%d8%b4%d9%89-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d8%a8/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%ae%d8%b4%d9%89-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 22 Oct 2026 18:52:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108275</guid>

					<description><![CDATA[&#160; ثمة مفارقة اقتصادية يصعب تفسيرها للوهلة الأولى: أن يكون العراق من كبار منتجي النفط في العالم، لكنه لا يمتلك اقتصاداً قادراً على تمويل دولته بصورة مستدامة، حتى يصبح دفع &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>ثمة مفارقة اقتصادية يصعب تفسيرها للوهلة الأولى: أن يكون العراق من كبار منتجي النفط في العالم، لكنه لا يمتلك اقتصاداً قادراً على تمويل دولته بصورة مستدامة، حتى يصبح دفع رواتب موظفيه عرضة للضغوط كلما تراجعت الصادرات النفطية أو تعطلت.</p>
<p>هذه هي المفارقة التي يعيشها العراق اليوم. فالمشكلة ليست في فقر الموارد أو محدودية الثروة، بل في الطريقة التي أُديرت بها هذه الثروة، وفي إخفاق الدولة في تحويلها إلى اقتصاد متنوع قادر على توليد الدخل بعيداً عن النفط.</p>
<p>على مدى سنوات، تحولت الدولة إلى ربّ العمل الأكبر، وأصبحت الإيرادات النفطية المصدر الأساسي لتمويل الرواتب والتقاعد والدعم وسائر النفقات العامة. ومع كل موجة ارتفاع في أسعار النفط، توسعت قدرة الحكومة على الإنفاق، وتضخمت معها الالتزامات الدائمة، فيما ظل الاستثمار في بناء اقتصاد منتج ومتنوع دون المستوى المطلوب.</p>
<p>وهكذا نشأت معادلة شديدة الهشاشة: إيرادات متقلبة تموّل نفقات ثابتة.</p>
<p>وقد جاءت أزمة عام 2026 لتكشف خطورة هذه المعادلة. فمع اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتزايد المخاطر التي تواجه صادرات المنطقة، عاد سؤال طالما أمكن تأجيله خلال سنوات الوفرة: ماذا يحدث عندما لا يصل النفط الذي تعتمد عليه الدولة إلى الأسواق بالكميات المعتادة؟</p>
<p>سرعان ما امتدت المخاوف إلى السيولة والرواتب وسعر الصرف والإنفاق الحكومي. فارتفاع أسعار النفط عالمياً لا يضمن بالضرورة زيادة الإيرادات العراقية؛ إذ قد يتزامن ارتفاع سعر البرميل مع تراجع الكميات المصدّرة، فتتقلص الحصيلة الإجمالية التي تحتاج إليها الخزينة لتمويل التزاماتها.</p>
<p>لذلك، لا يحتاج العراق إلى أسعار نفط مرتفعة فحسب، بل إلى استمرار تدفق صادراته أيضاً. وأي اضطراب في هذا التدفق يمكن أن يحوّل أزمة خارجية إلى ضغط مباشر على المالية العامة، ثم إلى مشكلة تمس حياة المواطنين.</p>
<p>من السهل إلقاء مسؤولية الأزمة على موظفي الدولة، لكن ذلك يختزل المشكلة في نتائجها ويتجاهل أسبابها. فالموظف لم يصمّم السياسة المالية، ولم يقرر التوسع في التوظيف الحكومي، كما أن راتبه ليس مجرد بند في الموازنة، بل مصدر دخل أساسي قد تعتمد عليه أسرة بأكملها.</p>
<p>المشكلة، إذاً، ليست في وجود الموظفين الحكوميين بحد ذاته، بل في اعتماد الاقتصاد المتزايد على الدولة لتوفير الوظائف والدخل، في وقت تعتمد فيه الدولة نفسها على النفط لتمويل هذا الدور.</p>
<p>هذه هي الحلقة الأساسية في الاقتصاد الريعي: ضعف القطاع الخاص يحدّ من فرص العمل خارج الحكومة، فتزداد الضغوط الاجتماعية والسياسية من أجل التوظيف الحكومي. ويؤدي توسع الجهاز الحكومي إلى ارتفاع فاتورة الأجور، فتزداد الحاجة إلى الإيرادات النفطية، ويظل القطاع الخاص عاجزاً عن استيعاب أعداد كافية من الباحثين عن العمل.</p>
<p>وهكذا يعود الاقتصاد إلى نقطة البداية.</p>
<p>ولا تقتصر خطورة هذه الحلقة على حجم الرواتب والنفقات الجارية، بل تمتد إلى قدرة الدولة على الاستثمار. فالإنفاق الجاري، وإن كان ضرورياً لتأمين الرواتب والخدمات والوفاء بالالتزامات العامة، قد يضيّق الحيز المالي المتاح للمشروعات الإنتاجية عندما يتضخم بوتيرة تفوق قدرة الإيرادات المستدامة على تغطيته.</p>
<p>عندئذٍ، تصبح الدولة منشغلة بتمويل التزامات الحاضر على حساب بناء مصادر دخل المستقبل. ويُستخدم النفط لإبقاء النموذج القائم مستمراً، بدلاً من توظيفه في تحويل العراق إلى اقتصاد أكثر إنتاجية وتنوعاً.</p>
<p>كان من الممكن أن تموّل الإيرادات النفطية، على مدى العقدين الماضيين، تحولاً اقتصادياً واسعاً يشمل توفير كهرباء مستقرة، وتحديث شبكات النقل، ورفع كفاءة الزراعة، وتطوير الصناعات التحويلية، وتوسيع الموانئ والمناطق الصناعية، وبناء بنية تحتية رقمية، وتطوير التعليم والتدريب بما يربط مهارات الشباب باحتياجات سوق العمل.</p>
<p>لكن السؤال ليس فقط: كم أنفق العراق؟</p>
<p>بل: ماذا بقي له من هذا الإنفاق على هيئة أصول منتجة، وبنية تحتية فعالة، وفرص عمل مستدامة، ومصادر دخل بديلة؟</p>
<p>يُشار كثيراً إلى &#8220;لعنة النفط&#8221;، لكن النفط في حد ذاته ليس لعنة. تبدأ المشكلة عندما يصبح بديلاً عن الاقتصاد، بدلاً من أن يكون أحد مكوناته ومصدراً لتمويل تطوره.</p>
<p>فحين تستطيع الدولة تمويل نفسها من العائدات النفطية، يتراجع الحافز إلى إصلاح النظام الضريبي. وحين تستطيع الحكومة استحداث آلاف الوظائف، يصبح تأجيل إصلاح سوق العمل أقل كلفة سياسياً على المدى القصير. كما أن توافر النقد الأجنبي لتمويل الاستيراد قد يخفف الضغط من أجل بناء صناعة محلية قادرة على المنافسة.</p>
<p>بهذا المعنى، لا يقتصر أثر النفط على توفير الإيرادات، بل يمتد إلى تشكيل الحوافز السياسية والاقتصادية، وإتاحة تأجيل القرارات الصعبة ما دامت العائدات كافية لتمويل الإنفاق.</p>
<p>وهذا ما يجعل أزمة عام 2026 أبعد من مجرد تقلب في أسعار النفط. إنها تكشف هشاشة سلسلة الاعتماد بأكملها: اضطراب طرق التصدير يهدد الكميات المصدّرة، وتراجع الصادرات يضغط على الإيرادات، وانخفاض الإيرادات يضيّق قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، وقد تمتد الضغوط إلى سعر الصرف إذا تزعزعت الثقة بالوضع المالي.</p>
<p>عندها تجد الحكومة نفسها أمام خيارات صعبة، من بينها الاقتراض، أو استخدام الاحتياطيات، أو تأجيل بعض المدفوعات، أو خفض الإنفاق، أو زيادة الإيرادات غير النفطية، أو اللجوء إلى تعديلات في سعر الصرف. ولكل خيار كلفته الاقتصادية والاجتماعية، وقد تتفاقم هذه الكلفة حين تُتخذ القرارات تحت ضغط الأزمة بدلاً من أن تكون جزءاً من خطة إصلاح تدريجية.</p>
<p>وهنا تتضح المفارقة: قد تبدأ الأزمة في أسواق النفط أو في مضيق هرمز، لكنها تنتهي في حياة المواطن؛ في راتبه، وفي أسعار السلع التي يشتريها، وفي مستوى معيشته.</p>
<p>لذلك، ليس من الواقعي اختزال الحل في خفض الرواتب، كما لا يمكن التعهد باستمرار الإنفاق بالمستويات نفسها مهما كانت الظروف. فالخيار الأول قد يحمّل المواطنين أعباء غير عادلة، والثاني يبقي الدولة أسيرة نموذج مالي لا يستطيع الصمود أمام الصدمات.</p>
<p>ما يحتاج إليه العراق هو إصلاح تدريجي يوازن بين الاستدامة المالية والحماية الاجتماعية، ويعالج أسباب الاختلال بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجه.</p>
<p>تبدأ المعالجة بوقف التوسع غير المستدام في الجهاز الحكومي، وإصلاح نظامي الرواتب والتقاعد تدريجياً، بما يحدّ من نمو الالتزامات الدائمة ويربط الإنفاق بالقدرة الفعلية للاقتصاد على تحمّله، مع صون الحقوق المكتسبة وحماية أصحاب الدخول المنخفضة والفئات الأكثر هشاشة.</p>
<p>ويوازي ذلك العمل على زيادة الإيرادات غير النفطية، من خلال تحسين الإدارة الضريبية والجمركية، ومكافحة التهرب، وتوسيع الامتثال الضريبي، ومعالجة الاختلالات في الاقتصاد غير الرسمي. فالاستدامة المالية لا تتحقق بمجرد خفض النفقات، بل ببناء قاعدة إيرادات أكثر تنوعاً واستقراراً.</p>
<p>غير أن هذه الإجراءات، على أهميتها، لن تكون كافية ما لم يصاحبها تحول حقيقي في دور القطاع الخاص.</p>
<p>فالعراق لا يحتاج فقط إلى تقليص اعتماده على الدولة بوصفها ربّ العمل الرئيسي، بل إلى اقتصاد قادر على توفير وظائف مستقرة وأجور مناسبة ومسارات مهنية واضحة خارج القطاع الحكومي. ولا يمكن مطالبة الشباب بالتخلي عن انتظار الوظيفة الحكومية ما دامت البدائل محدودة أو غير مستقرة.</p>
<p>كذلك، يصعب جذب الاستثمار طويل الأجل ما دامت البيئة القانونية والتنظيمية والتمويلية معقدة، أو ظلت الضمانات اللازمة للمستثمرين غير كافية. ولا يمكن بناء قطاع خاص تنافسي إذا استمرت الدولة في منافسته في مجالات متعددة مستفيدة من مواردها النفطية ونفوذها المالي، من دون قواعد واضحة تضمن تكافؤ الفرص.</p>
<p>لهذا، لا يعني تنويع الاقتصاد مجرد زيادة إنتاج القمح، أو إنشاء مصنع، أو افتتاح شركة جديدة. إنه تحول في العلاقة بين الدولة والاقتصاد، وبين الدولة والمواطن: من دولة توفّر الوظيفة إلى دولة تهيئ البيئة التي تسمح بخلق الوظائف؛ ومن دولة تعتمد على توزيع الدخل إلى دولة تساعد على توليده؛ ومن اقتصاد يعتمد على ما تستخرجه الأرض إلى اقتصاد يعتمد أيضاً على ما ينتجه الإنسان.</p>
<p>لا يحتاج العراق إلى التخلي عن النفط كي يتخلص من الاعتماد المفرط عليه، بل إلى استخدامه بصورة أفضل. فالعائدات النفطية ينبغي ألا تقتصر على تمويل الالتزامات القائمة، وإنما أن تتحول، عبر استثمارات مدروسة، إلى أصول منتجة تواصل توليد المنافع حتى عندما تنخفض أسعار النفط أو تتعطل الصادرات.</p>
<p>ويشمل ذلك محطات كهرباء تعمل بكفاءة، وشبكات نقل حديثة، وموانئ متطورة، وصناعات بتروكيميائية، وزراعة حديثة، وأنظمة فعالة للمياه والري، وتعليماً مهنياً يستجيب لاحتياجات السوق، وجامعات مرتبطة بالإنتاج والابتكار، وبنية رقمية متطورة، وقطاعاً مالياً قادراً على تمويل الشركات، ومؤسسات قانونية وتنظيمية تجعل الاستثمار الخاص أكثر أمناً وجدوى.</p>
<p>ولا يتحقق هذا التحول بالمشروعات وحدها، بل يتطلب أيضاً تغييراً في طريقة إدارة المال العام، ورفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز المؤسسات القادرة على تنفيذ السياسات ومتابعتها، وضمان استمرار الإصلاح حتى عندما تتحسن أسعار النفط وتتراجع الضغوط المالية.</p>
<p>فالتحدي الحقيقي ليس مجرد امتلاك الموارد، بل تحويلها إلى قدرة إنتاجية ومصادر دخل مستدامة. وكلما تأخر هذا التحول، بقيت الدولة مضطرة إلى إعادة ترتيب أولوياتها تحت ضغط كل أزمة جديدة، بدلاً من إدارة ماليتها العامة وفق رؤية طويلة الأجل.</p>
<p>يستطيع العراق أن يواصل بناء موازناته على افتراض أن النفط سيظل قادراً على دفع الفاتورة، أو أن يبدأ تدريجياً في بناء اقتصاد تكون فيه الإيرادات النفطية جزءاً من الحل، لا شرطاً أساسياً لاستمرار الدولة في دفع الرواتب والوفاء بالتزاماتها.</p>
<p>الخيار الثاني أصعب سياسياً واجتماعياً، لكنه أقل كلفة على المدى الطويل من استمرار الحلقة نفسها: ارتفاع أسعار النفط، ثم توسع الإنفاق، فتضخم الالتزامات، ثم عودة الأزمة عندما تتراجع الأسعار أو تتعطل الصادرات.</p>
<p>لهذا، قد تكون أزمة عام 2026 أكثر من أزمة مالية عابرة؛ إنها اختبار لقدرة النموذج الاقتصادي العراقي على الصمود أمام الصدمات، ولقدرة الدولة على تحويل الثروة الطبيعية إلى أساس لاقتصاد منتج.</p>
<p>فالدولة التي تمتلك النفط، لكنها تخشى يوم الراتب، ليست فقيرة بالمعنى التقليدي. إنها دولة غنية بالموارد، لكنها لم تنجح بعد في تنويع مصادر دخلها بما يضمن استدامة ماليتها العامة.</p>
<p>وهنا يكمن جوهر المفارقة، والسؤال الذي ينبغي أن يواجهه العراق ليس كيف يجد المال لدفع رواتب الشهر المقبل، بل كيف يبني اقتصاداً يجعل دفع هذه الرواتب أقل ارتباطاً بسعر البرميل في الشهر المقبل.</p>
<p>العراق لا يحتاج إلى اقتصاد بلا نفط، بل إلى اقتصاد يستطيع الصمود عندما تتراجع إيرادات النفط.</p>
<p>وهنا يبدأ الخروج الحقيقي من لعنة النفط.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%ae%d8%b4%d9%89-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نداء من القلب إلى جميع المشاركين في المظاهرات القادمة في ألمانيا- بقلم / يحيى هركي – كاتب وصحفي – المانيا</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d9%86%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d9%86%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 22 Oct 2026 18:51:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<category><![CDATA[يحيى هركي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108273</guid>

					<description><![CDATA[ألمانيا احتضنتنا في أصعب الظروف… فلا تجعلوا الاحتجاج سبباً في تدمير ما بنيناه معاً! إلى جميع المشاركين في المظاهرات القادمة في ألمانيا وإلى أحبائي وأبناء جلدتي الكورد بصورة خاصة أوجّه &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div></div>
<div></div>
<div></div>
<div>ألمانيا احتضنتنا في أصعب الظروف… فلا تجعلوا الاحتجاج سبباً في تدمير ما بنيناه معاً!</div>
<div>إلى جميع المشاركين في المظاهرات القادمة في ألمانيا وإلى أحبائي وأبناء جلدتي الكورد بصورة خاصة أوجّه إليكم هذا النداء بكل محبة وصدق ومسؤولية. تظاهروا ارفعوا أصواتكم، طالبوا بحقوقكم بكل شجاعة ولكن اجعلوا من مظاهراتكم رسالة حضارية تليق بكم وبالبلد الذي تعيشون فيه.</div>
<div></div>
<div>لقد فتحت ألمانيا أبوابها للكثير منا عندما أغلقت الحروب والظروف الصعبة أبواب أوطاننا ومنحتنا الأمن والحماية والحرية وفرصة بناء حياة كريمة لنا ولأبنائنا. فهل يكون رد الجميل بالعنف أو التخريب أو إحراق السيارات ونهب المحلات؟ بالتأكيد لا!</div>
<div></div>
<div>إلى أبناء شعبي الكوردي خاصة: نحن شعب عانى من الحروب والتهجير والظلم ونعرف جيداً قيمة الأمن والاستقرار. فلنكن قدوة في الوعي واحترام القانون، ولنقدم صورة مشرّفة عن أخلاق شعبنا وثقافته ولنثبت أن الكوردي يستطيع المطالبة بحقوقه بشجاعة دون أن يعتدي على حقوق الآخرين.</div>
<div></div>
<div>وإلى جميع المتظاهرين أقول: لا تسمحوا لقلة من المخربين أن تسرق أصواتكم أو تشوّه مطالبكم المشروعة. احترموا رجال الشرطة والممتلكات العامة والخاصة وتذكروا أن ما يُدمَّر اليوم سيدفع المجتمع كله ثمن إصلاحه غداً.</div>
<div></div>
<div>نعم للتظاهر السلمي نعم للحرية والعدالة وألف لا للعنف والتخريب والنهب والسرقة!</div>
<div>إن انتقاد الحكومة والمطالبة بتغيير سياساتها حق ديمقراطي مشروع أما تدمير الممتلكات والاعتداء على الأبرياء فليس من الحرية في شيء. وأخيراً تذكروا أن الحكومات تأتي وتذهب والسياسات تتغير لكن ألمانيا ستبقى وطناً لنا ولأبنائنا وأحفادنا. فلا تجعلوا الغضب من حكومة يتحول إلى ضرر يصيب وطناً يحتضن الجميع. فلنرفع أصواتنا لا حجارتنا ولنُظهر وعينا لا غضبنا ولنجعل من مظاهراتنا نموذجاً للحرية والمسؤولية والاحترام.</div>
<div></div>
<div>حفظ الله ألمانيا وشعبها وكل من يعيش على أرضها بأمن وسلام. <img decoding="async" class="an1" draggable="false" src="https://fonts.gstatic.com/s/e/notoemoji/17.0/1f1e9_1f1ea/72.png" alt="&#x1f1e9;&#x1f1ea;" data-emoji="&#x1f1e9;&#x1f1ea;" aria-label="&#x1f1e9;&#x1f1ea;" /><img decoding="async" class="an1" draggable="false" src="https://fonts.gstatic.com/s/e/notoemoji/17.0/2764_fe0f/72.png" alt="&#x2764;" data-emoji="&#x2764;" aria-label="&#x2764;" /></div>
<div></div>
<div>مظاهرات_سلمية #لا_للعنف #لا_للتخريب #نعم_للسلام #حرية#ألمانيا_وطننا #يحيى_هركي</div>
<div>#Deutschland #FriedlicheDemonstration #NeinZuGewalt #KeineZerstörung #YahiyaHerki</div>
<div></div>
<div id="m_9043719762807455534Signature"></div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d9%86%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كوردستان.. الحقيقة في مواجهة السياسة-  مهند محمود شوقي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%85/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 22 Oct 2026 18:45:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108265</guid>

					<description><![CDATA[&#160; من السهل أن تختلف مع حكومة، وأن تنتقد أداءها، بل أن تطالب بتغييرها. لكن من الصعب تفسير ذلك الإصرار على إنكار كل ما تحققه، وكأن الاعتراف بإنجاز واحد يمنح &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>من السهل أن تختلف مع حكومة، وأن تنتقد أداءها، بل أن تطالب بتغييرها. لكن من الصعب تفسير ذلك الإصرار على إنكار كل ما تحققه، وكأن الاعتراف بإنجاز واحد يمنح خصومها هزيمة سياسية. والأشد غرابة أن يتحول الخلاف حول إدارة الحاضر إلى محاولة لإعادة كتابة الماضي، أو إخضاع الحقوق الدستورية لموازين القوة والمصالح المتغيرة. هنا لا تعود المسألة مرتبطة بحكومة أو حزب، وإنما بثقافة سياسية لم تتعلم بعد أن الاعتراف بحقوق الآخرين لا ينتقص من حقوقها، وأن نجاح جزء من الدولة لا ينبغي أن يُفسَّر باعتباره خسارة لبقية أجزائها. ولفهم ما يجري في كوردستان، لا تكفي العودة إلى السنوات الأخيرة، لأن جذور المسألة أقدم من الحكومات المتعاقبة والدستور العراقي نفسه. فمنذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921، ظلت العلاقة بين المركز والكورد محكومة بسؤال لم يجد تسوية مستقرة: كيف يمكن بناء دولة متعددة القوميات دون أن تتحول وحدتها إلى ذريعة لإلغاء خصوصيات مكوناتها؟</p>
<p>من ثورات الشيخ محمود الحفيد إلى الحركة البارزانية، ومن اتفاقية آذار 1970 إلى حملات الأنفال والقصف الكيميائي لحلبجة عام 1988، لم تكن المطالبة بالحقوق الكوردية وليدة ظرف سياسي طارئ. لقد تشكلت عبر عقود من الصراع والتضحيات، قبل أن تفتح انتفاضة 1991 الطريق أمام تجربة الحكم الذاتي، ثم تأتي انتخابات 1992 لتؤسس لبرلمان وحكومة في الإقليم. ولذلك فإن القول إن وجود كوردستان السياسي والإداري جاء بمنحة من بغداد يتجاهل تسلسلاً تاريخياً سبق النظام الاتحادي الحالي بسنوات طويلة.</p>
<p>وعندما أُقر الدستور العراقي عام 2005، لم ينشئ إقليم كوردستان من العدم، وإنما اعترف في المادة 117 بكيانه وسلطاته القائمة إقليماً اتحادياً. وهذه نقطة قانونية بالغة الأهمية، لأن الاعتراف الدستوري بواقع مؤسساتي قائم يختلف جوهرياً عن منح صلاحيات إدارية مؤقتة يمكن سحبها بقرار سياسي.</p>
<p>ولم يتوقف الدستور عند الاعتراف الشكلي. فقد منحت المادة 121 سلطات الإقليم صلاحيات تشريعية وتنفيذية وقضائية، باستثناء الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية، وأقرت المادة 115 مبدأ أولوية قانون الإقليم في حالات التعارض ضمن الاختصاصات المشتركة. وبذلك اختار العراقيون، عبر الاستفتاء الدستوري، نظاماً اتحادياً يفترض توزيع السلطة، لا إعادة إنتاج المركزية تحت مسميات جديدة.</p>
<p><strong>ومن هنا يبرز السؤال الذي يستحق نقاشاً عراقياً صريحاً: هل يمكن مطالبة كوردستان بالالتزام بالدستور، بينما تبقى بعض الالتزامات الدستورية المقابلة معلقة منذ أكثر من عقدين؟</strong></p>
<p>المادة 140 مثال واضح على هذه الإشكالية. فقد رسمت مساراً لمعالجة أوضاع كركوك والمناطق المتنازع عليها، يبدأ بالتطبيع ثم الإحصاء وينتهي بالاستفتاء، وحددت نهاية عام 2007 موعداً لإنجازه. لكن الموعد مضى دون استكمال التنفيذ. والأهم أن المحكمة الاتحادية أكدت لاحقاً استمرار نفاذ المادة، بما يعني أن انتهاء المهلة لا يساوي سقوط الالتزام الدستوري.</p>
<p>هذه ليست تفصيلاً قانونياً، لأن الدستور لا يستمد قوته من النصوص التي تختار السلطة تطبيقها، بل من التزامها بالنصوص جميعاً. والدولة التي تؤجل معالجة حقوق دستورية متفق عليها، ثم تطالب أحد أطرافها بالثقة الكاملة في مؤسساتها، تضع نفسها أمام أزمة مصداقية تتجاوز حدود الخلاف السياسي.</p>
<p>أما ملف النفط والغاز، فقد كشف عن إشكالية أخرى في تفسير النظام الاتحادي. فالمادة 111 تقرر ملكية النفط والغاز لجميع الشعب العراقي، بينما تنص المادة 112 على إدارة الحقول الحالية من قبل الحكومة الاتحادية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة، وعلى رسم السياسات الاستراتيجية بصورة مشتركة. ولم يضع الدستور جميع تفاصيل إدارة الثروة النفطية ضمن الاختصاصات الحصرية الواردة في المادة 110.</p>
<p>ومن هذا التداخل نشأ خلاف قانوني وسياسي عميق، تفاقم مع عدم إقرار قانون اتحادي شامل للنفط والغاز. وقد تمسكت أربيل بقراءة دستورية تؤكد صلاحياتها في إدارة القطاع، بينما تبنت بغداد تفسيراً مختلفاً، عززته أحكام المحكمة الاتحادية، ومنها قرار شباط 2022 المتعلق بقانون النفط والغاز في الإقليم.</p>
<p>ولا يصح تجاهل هذه الأحكام أو تصوير المسألة باعتبارها محسومة قانونياً لصالح طرف واحد في جميع تفاصيلها. لكن وجود أحكام قضائية ملزمة لا يلغي الحاجة إلى معالجة التشريع الناقص، ولا يعفي السلطات السياسية من واجب التوصل إلى تنظيم اتحادي واضح يحدد المسؤوليات والحقوق وآليات تقاسم الإيرادات.</p>
<p>ولعل التجربة الأكثر دلالة على هشاشة التفاهمات كانت في عام 2014، عندما تصاعد الخلاف بشأن حصة الإقليم من الموازنة الاتحادية، بالتزامن مع الحرب ضد تنظيم داعش وما فرضته من أعباء أمنية وإنسانية واقتصادية. وبعد سنوات، جاء توقف تصدير النفط عبر ميناء جيهان في آذار 2023، عقب قرار التحكيم الدولي المتعلق بخط الأنابيب العراقي التركي، ليضيف ضغوطاً جديدة على الموارد العامة.</p>
<p>وفي الحالتين، لم تكن النتائج محصورة في المؤسسات الحكومية، بل امتدت إلى الموظفين والأسواق والأسر. وهنا تتقدم مسألة أخلاقية وقانونية: هل ينبغي أن يصبح دخل المواطن واستقرار معيشته وسيلة ضغط في نزاع بين سلطتين دستوريتين؟</p>
<p>إن الحق في الراتب لا ينبغي أن يتحول إلى امتياز تمنحه التسويات السياسية، مثلما لا يجوز أن تعفي المطالبة بالحقوق المالية حكومة الإقليم من واجب الشفافية والانضباط المالي. فالمسؤولية مشتركة وإن اختلفت حدودها، والمواطن ليس طرفاً في المفاوضات حتى يتحمل وحده نتائج تعثرها.</p>
<p>وسط هذه التعقيدات، تسلمت التشكيلة الوزارية التاسعة برئاسة مسرور بارزاني مسؤولياتها في تموز 2019. ولم تكن أمامها بيئة اقتصادية مستقرة، ولا علاقة اتحادية خالية من النزاعات. ومع ذلك، اتجهت إلى تنفيذ مشاريع في الكهرباء والطرق والتعليم والاستثمار، إلى جانب محاولات توسيع الإنتاج المحلي وتنويع النشاط الاقتصادي.</p>
<p>مشروع روناكي، على سبيل المثال، يستحق أن يُناقش من زاوية انتظام الكهرباء وكلفتها واستدامتها، لا من زاوية هوية الجهة التي أطلقته. والمشاريع الاستثمارية ينبغي أن تُقاس بقدرتها على الإنتاج وتوفير فرص العمل، لا بعدد الاحتفالات التي ترافق افتتاحها. فالإنجاز الحكومي لا يحتاج إلى مبالغة كي يصبح مقنعاً، بل إلى نتائج يمكن قياسها والتحقق منها.</p>
<p>وليس في الاعتراف بهذه الخطوات ما يمنع مساءلة الحكومة عن مواطن القصور، أو المطالبة بإصلاحات أوسع في الإدارة والمالية العامة. بل إن النقد الجاد يمنح التجربة فرصة للتطور. غير أن المسافة شاسعة بين مساءلة السلطة ومحاولة نفي كل ما تقوم به، وبين المطالبة بالشفافية وتحويل الاتهام إلى حكم نهائي دون دليل.</p>
<p>واللافت أن بعض الخطابات السياسية والإعلامية تتعامل مع نجاح المؤسسات في كوردستان باعتباره مكسباً حزبياً يجب التقليل من قيمته، مع أن الطريق والمدرسة والكهرباء وفرص العمل لا تنتمي إلى حزب. إنها جزء من حقوق المجتمع، وما يُنجز منها ينبغي أن يبقى ملكاً عاماً مهما تغيرت الحكومات.</p>
<p>وفي المقابل، فإن الدفاع عن الإقليم لا ينبغي أن يتحول إلى دفاع غير مشروط عن كل قرار حكومي. فهناك فارق بين الحقوق الدستورية الثابتة والسياسات التنفيذية القابلة للمراجعة. الأولى لا يجوز الانتقاص منها بفعل الخصومة السياسية، والثانية يجب أن تبقى خاضعة للنقد والمحاسبة.</p>
<p>وهذا التمييز تحديداً هو ما تحتاجه العلاقة بين أربيل وبغداد. فلا يمكن بناء اتحاد مستقر بمنطق الغالب والمغلوب، ولا بتحويل النصوص الدستورية إلى أدوات انتقائية. كما أن المادة 126، بما تتضمنه من ضمانات تتعلق بتعديل صلاحيات الأقاليم، تؤكد أن إعادة ترتيب التوازن الاتحادي ليست مسألة إرادة سياسية منفردة، وإنما عملية دستورية لها شروطها وحدودها.</p>
<p>لقد شهد العراق منذ عام 2003 تحولات هائلة، لكنه لم ينجح بعد في تحويل جميع تفاهماته التأسيسية إلى مؤسسات وقواعد مستقرة. وربما تكمن المشكلة في أن بعض القوى لا تزال تنظر إلى الفيدرالية بوصفها تنازلاً اضطرارياً، بينما هي في جوهر الدستور إحدى الصيغ التي اختارها العراقيون لإدارة التنوع ومنع عودة احتكار السلطة.</p>
<p>وفي هذا السياق، لا يمثل نجاح كوردستان تهديداً للعراق، بل يمكن أن يكون دليلاً على قدرة النظام الاتحادي على إنتاج تجارب إدارية وتنموية متعددة داخل دولة واحدة. فالاتحاد القوي لا يشترط أن تتشابه أقاليمه في كل شيء، وإنما أن تتساوى في الحماية الدستورية، وأن تتكامل مصالحها دون أن تُلغى خصوصياتها. أما الإعلام، فعليه أن يدرك أن الدفاع عن الحقيقة ليس مرادفاً للدفاع عن الحكومة، وأن كشف الأخطاء لا يمنح صاحبه الحق في إنكار الوقائع. فالمصداقية لا تُبنى بالمديح المطلق ولا بالعداء المطلق، وإنما بالشجاعة في قول ما تحقق وما لم يتحقق، حتى عندما لا تخدم الحقيقة الموقف السياسي الذي يتبناه الكاتب.</p>
<p>وليس مطلوباً من كوردستان أن تنتظر شهادة حسن سلوك من خصومها كي تواصل البناء، كما ليس مطلوباً من منتقدي حكومتها أن يتخلوا عن حقهم في المعارضة. المطلوب فقط ألا تصبح الخصومة السياسية مبرراً لإضعاف الحقوق التي دفع المجتمع أثماناً تاريخية للحصول عليها.</p>
<p>فالحكومات مراحل في حياة الشعوب، أما الحقوق الدستورية فهي التزامات تتجاوز أعمار الحكومات. والقيادات تُقاس بما تضيفه إلى مؤسسات الدولة، لا بعدد الأصوات التي تمدحها أو تهاجمها.</p>
<p>وقد ينجح التشكيك في إرباك الرأي العام، وربما تستطيع الحملات السياسية تأخير الاعتراف ببعض الحقائق، لكنها لا تستطيع تغيير التاريخ أو إلغاء النصوص الدستورية أو محو أثر مشروع قائم على الأرض.</p>
<p>فالحقوق التي كُتبت بعد عقود من التضحيات لا ينبغي أن تضيع في خلافات السنوات، والإنجاز الذي يلمسه المواطن لا يحتاج إلى إذن من الخصوم كي يصبح حقيقة. والأرض، التي شهدت كل تلك التضحيات، تعرف جيداً الفرق بين من ناضل من أجل حقوقها، ومن عمل على بنائها، ومن اكتفى بالتشكيك في الاثنين.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إيران وأمريكا ..حتمية الحرب من عدمه &#8211;  عبد الخالق الفلاح</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%ad%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%af%d9%85%d9%87-%d8%b9%d8%a8/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%ad%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%af%d9%85%d9%87-%d8%b9%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 22 Oct 2026 18:44:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الخالق الفلاح]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108263</guid>

					<description><![CDATA[مع تصاعد كلفة المواجهة  المباشرة واحتمالات انزلاقها إلى صراع إقليمي واسع  فلم تعد واشنطن تطرح أهدافًا كبرى، مثل إسقاط النظام الإيراني أو القضاء الكامل على قدراته الاستراتيجية، في الوقت الحالي &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">مع تصاعد كلفة المواجهة  المباشرة واحتمالات انزلاقها إلى صراع إقليمي واسع  فلم تعد واشنطن تطرح أهدافًا كبرى، مثل إسقاط النظام الإيراني أو القضاء الكامل على قدراته الاستراتيجية، في الوقت الحالي بل أصبح التركيز منصبًا على احتواء التهديدات الأكثر إلحاحًا، وعلى رأسها تأمين تدفقات الطاقة، وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، خاصة مضيق هرمز، ومن المهم ان التداعيات العالمية المترتبة على اي عمل عسكري امريكي في الوقت الحالي يستدعي ادراك الاسباب الجوهرية والاهداف الاستراتيجية الكاملة وراء اي خطوة او قرار للحرب  واستقراء البيئة الدولية وجذور الصراع بين الاطراف ودوافعها ومصالحها لما سوف ينتج من هذا الصراع ، ترامب الرئيس الامريكي المتحرر من كل شيء:حيث لا قيم أخلاقية و لا قواعد قانونية ولامبادئ سياسية ولاعلاقات دولية، ولا تحرك إلا الشهية التوسعية الاستيلائية و الحرب المعلن لم يعد فيها اعاقة القدرات النووية، كما تردد وسائل الإعلام، فقد سمى نتنياهو  القضاء على النظام في إيران هدفًا رئيسيًا، من خلال تعدد المسارات التي تحرك من خلالها مع الكيان الصهيوني في محاولة للتأثير في مستقبل الجمهورية الاسلامية الايرانية، بين خطط عسكرية هدفت إلى استغلال تحركات داخلية التي لم تجدي نفعاً وقوات كردية مع بدايات اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الثانية على إيران، أخذت تصدر بعض التصريحات والتقارير حول جهود ومخططات أمريكية إسرائيلية لتحريك تمرد كردي طرفي في إيران يساهم في إسقاط النظام الإيراني ويحفّز أقليات أخرى على السير على حذو الأقلية الكردية. غير أن تلك الضجة التي أثيرت في أيام الحرب الأولى سرعان ما تلاشت مع تعقّد الحرب وتحولها إلى أزمة عالمية و ما زالت تبعاتها تتصاعد مع استمرار الحرب، ولكن تراجع الضجة التي أثيرت حول الأكراد لا تنبع فقط من تعقيد مسارات الحرب نفسها بل و وعي اكثرية الشعب الكردي الذي افشل تلك الخطوات، و من طبيعة الرهان الأمريكي الإسرائيلي نفسه على الأقلية الكردية وسوء التقدير الذي رافق الحرب من بداياتها. ان لاشك فيه التعويل الإسرائيلي على الأكراد على وجه الخصوص يعود لعدة عوامل منها أنه بالمقارنة مع أقليات أخرى في المنطقة، لا سيما في إيران، فإن  لان العلاقات مع بعض الانشطة الماجورة لها امتداد تاريخي، وتتقاطع في مستويات أقرب للتحالف المعزز بالدعم العسكري والاستخباراتي ، وذلك في ظل وجود علاقات سياسية متينة مع بعض القيادات، ووجود حراك قومي مسلح على الأرض، و رغبة كامنة لتشكيل دولة والاستقلال عن الأنظمة عند تلك الانشطة، وظروف مواتية من حروب وتوترات لازالت تجعل الاستثمار في العلاقة معهم ممكنا. ولكن مشاريع تأثير دولية وخاصة الدول التي فيها نسب معينة منهم لا تقبل بمثل هذا التعامل، قبل أن تواجه تلك الجهود عوائق سياسية عملياتية حالت  دون تحقيق الأهداف التي وضعتها القيادة الإسرائيلية كما كانت تعتقد واهمها إسقاط النظام الإيراني كهدف سهل يمكن تحقيقه وربطه بالقضاء على القيادة  ومنع إعادة بناء&#8217; البرنامج النووي&#8217; ومحور حلفاء إيران ، ونية نتنياهو ليست جديدة فقد سمى عمليته السابقة الاسد الناهض ودعا الشعب الايراني مرارا الى الثورة على النظام وفشل ذلك الخطاب، وهو ما  ردده معه ترمب في اكثر من تصريح علني في الوقت الذي  يُعد الصراع الأمريكي-الإيراني أحد أبرز أنماط التفاعلات الصراعية المركبة في النظام الدولي المعاصر، حيث يتجاوز كونه مواجهة ثنائية تقليدية ليعكس تشابكًا معقدًا بين الأبعاد الإقليمية والدولية، وتداخلًا بين أدوات القوة الصلبة والناعمة. فمنذ عقود، تشكلت العلاقة بين واشنطن وطهران على أساس من التنافس الاستراتيجي الحاد، المدفوع بتعارض المصالح في قضايا النفوذ الإقليمي، وأمن الطاقة، وطبيعة النظام السياسي في الشرق الأوسط ،أمريكية  في الاونة الاخيرة وحسب التقارير توصلت إلى استخلاصات مهمة تدعم الدعوة إلى «احتواء إيران» بدلًا من المواجهة معها، وانتهاج سياسات جديدة كفيلة بخلق قناعات إيرانية بأن استمرار خيار المواجهة مع واشنطن يتعارض مع الطموحات والمصالح الإيرانية، وأنه قد حان الوقت للإدارة الأمريكية للاعتراف بالحقيقة ولكن الجمهورية الاسلامية الايرانية غير مقتنعة بأي مورد تطرحه واشنطن بسبب عدم الثقة بتلك الخطوات لعدم التزام الولايات المتحدة المواثيق والتعهدات والاتفاقات الدولية السابقة وعلى التجارب السيئة لأمريكا خارج حدودها ،و اذا كان نتنياهو قد نجح فى توريط الولايات المتحدة فى العدوان على إيران تحت زعم أن إيران تمثل «تهديدًا عاجلًا» للأمن والمصالح الأمريكية، فإنه سعى في الاسابيع الماضية إلى توريط الولايات المتحدة مجددًا فى الحرب على إيران بزعم أن إيران لديها مخطط لاغتيال الرئيس الأمريكى فى أثناء مشاركته فى قمة حلف الأطلسي الأخيرة فى تركيا. ان الترجيح يواجه بقناعات أمريكية بالأساس وربما تكون إيرانية مصرة على شروطها السبعة أيضًا، ومدعومة من القوى الإقليمية والدول العربية الخليجية للدفع بخيارات بديلة تحول دون العودة إلى «المواجهة» التى يراها كثيرون قد تكون أضحت خارج سياق الواقعية.إسرائيل سعت ومازالت تسعى لإفشال المسار الدبلوماسى والعودة بالولايات المتحدة إلى خيار الحرب من أجل «إكمال المهمة» التى تعنى إسقاط النظام فى إيران وإخراج إيران نهائيًا من معادلة التنافس الإقليمى و.تخشى أوروبا من أن يؤدي أي تصعيد عسكري واسع إلى تهديد مصالحها الحيوية المرتبطة بأمن الطاقة، واستقرار طرق التجارة الدولية، وأمن الحلفاء في منطقة الخليج. كما تسعى بعض الدول الأوروبية إلى لعب دور في احتواء التصعيد، سواء عبر الجهود الدبلوماسية أو من خلال التعاون العسكري مع شركائها الإقليميين.</p>
<p style="font-weight: 400;"> عبد الخالق الفلاح   &#8211; باحث واعلامي</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%ad%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%af%d9%85%d9%87-%d8%b9%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فوق شاطئ هرمز: أين تقف أوروبا من الصراع الأمريكي الإيراني؟- بقلم الكاتب/ أسعد عبدالله عبدعلي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d9%81%d9%88%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d8%b7%d8%a6-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d9%82%d9%81-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d9%81%d9%88%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d8%b7%d8%a6-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d9%82%d9%81-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 21 Oct 2026 21:03:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108245</guid>

					<description><![CDATA[&#160;   على حد شفير مواجهة جيوسياسية يُسهم الهيمنة الاستعمارية الغربية في إشعال فتيلها، يجد الاتحاد الأوروبي نفسه مجدداً في قلب الأزمة المشتعلة في الشرق الأوسط، يراقب بحذر بالغ صمود &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div class="   ">
<div id=":p2" class="ii gt">
<div id=":p3" class="a3s aiL ">
<div id="avWBGd-143">
<div dir="rtl">
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">على حد شفير مواجهة جيوسياسية يُسهم الهيمنة الاستعمارية الغربية في إشعال فتيلها، يجد الاتحاد الأوروبي نفسه مجدداً في قلب الأزمة المشتعلة في الشرق الأوسط، يراقب بحذر بالغ صمود الجمهورية الإسلامية في إيران وثباتها بوجه الضغوط الاستكبارية التي تمارسها واشنطن وحلفاؤها.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">لم تعد المسألة مجرد نزاع سياسي تقليدي، بل تحولت إلى معركة تثبيت أوراق القوة؛ حيث يبرز مضيق هرمز كمعبر استراتيجي سيادي يُلزم العواصم الغربية بأخذ معادلات الردع الإيرانية بحسبان جاد، بالنظر إلى ارتهان مفاصل النمو والتجارة في القارة العجوز بمدى احترامها لتوازنات المنطقة وعدم الانزلاق خلف المغامرات الأمريكية.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وفي هذا المشهد، تقف بروكسل مكبلة بين إدراكها لضرورة مهادنة القوة الإيرانية الرادعة, لتفادي أزمات الطاقة وتدفقات الهجرة، وبين انحيازها التلقائي للسياسات الأمريكية الصهيونية؛ لتظل السياسة الأوروبية معلقة على حبل مشدود يوازن بين الانحياز المعادي ومحاولة تجنب كلفة المواجهة.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"></p>
<p></span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">موقف الاتحاد الأوروبي من الردع الإيراني في مضيق هرمز</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">يتعاطى الاتحاد الأوروبي مع معادلة السيادة الإيرانية في مضيق هرمز ببالغ الحذر، حيث يحاول التذرع بمفاهيم &#8220;حرية الملاحة&#8221; لشرعنة تدخله لحماية مصالح اقتصاده المرتهن لتدفقات النفط والغاز.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وتنظر بروكسل إلى الإجراءات السيادية والردعية التي تتخذها طهران لحماية مياهها الإقليمية ورداً على العقوبات والغطرسة الغربية باعتبارها تهديداً لشبكات التجارة العالمية، مسقطة من حساباتها أن أصل التوتر يعود إلى الانحياز الغربي واستهداف أمن المنطقة.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وتوازياً مع هذا الطرح القانوني الشكلي، ينخرط الاتحاد ميدانياً في محاولات للاستعراض العسكري والتواجد الأمني عبر إطلاق مهمات مراقبة, مثل المهمة الأوروبية للتوعية البحرية، ونشر قطع بحرية لدول كفرنسا وإيطاليا وهولندا في محاولة لحماية المصالح الغربية.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">غير أن هذا التواجد الأوروبي يصطدم بحقيقة ميدانية مفادها أن طهران تملك زمام المبادرة واليد الطولى في أمن الخليج، مما يجبر بروكسل على ضبط تحركاتها ضمن حدود التواجد الحذر، وتجنب أي انخراط في أعمال عدائية قد تشعل مواجهة شاملة يدرك الأوروبيون أنهم سيكونون أول خسائرها.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"></p>
<p></span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">الشراكة الأوروبية مع الحلف ألامريكي &#8211; الصهيوني</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">تنطلق العلاقات الأوروبية مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من قاعدة تحالف استراتيجي عضوي، يظهر فيه الأوروبيون كشركاء في حماية هذا المشروع؛ حيث يُترجم الموقف الأوروبي صراحة عبر الانحياز الأمني والسياسي التام للكيان، واعتبار أمنه أولوية غطاءً للعدوان. وتتجلى هذه الشراكة من خلال المشاركة اللوجستية والميدانية لبعض الدول الأوروبية كبريطانيا وفرنسا في التصدي لمنظومات الردع الإيرانية الصاروخية, والمسيّرات التي تنطلق دفاعاً عن قضايا الأمة وردعاً للاعتداءات.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">ويتسع نطاق هذا التواطؤ الأوروبي ليشمل فرض حزم عقوبات جائرة متتالية تستهدف قطاع التصنيع العسكري الإيراني وبرامج الصواريخ والمسيّرات، متماهيةً بشكل كامل مع المخططات الأمريكية-الصهيونية المحمومة لخنق محور المقاومة وتضييق الخناق على الحرس الثوري الإيراني. إلا أنه وفي مقابل هذا الاندماج في ملف العقوبات والدعم العسكري لحلفائها، تخشى بروكسل الذهاب إلى الخيار العسكري المباشر لحل الملف النووي، مظهرةً تفضيلها للتكتيكات الدبلوماسية كوسيلة لاحتواء عناصر القوة الإيرانية دون الخوض في مواجهة مفتوحة لا تُحمد عقباها.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"></p>
<p></span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">حدود الحسابات الأوروبية والخشية من المواجهة</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">على الرغم من التساوق الأوروبي الشديد مع المخططات الأمريكية والصهيونية، تدرك بروكسل أن الانسياق التام خلف الرعونة الأمريكية وسياستها الهجومية يحمل مخاطر كارثية على القارة نفسها؛ إذ تحرص بعض العواصم الأوروبية على فتح قنوات تفاوضية لتجنب سيناريو التفجير الشامل بالمنطقة.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">ويرتكز هذا الحذر الأوروبي على خشية حقيقية من أن يؤدي أي اعتداء واسع على الجمهورية الإسلامية, إلى ردود قاسية وغير مسبوقة تهدم الاستقرار الإقليمي برصيده الكامل، وتطلق موجات عاتية من الفوضى وانهيار أسواق الطاقة وتدفقات الهجرة نحو أوروبا. ومن هنا، تُصر بروكسل على الحفاظ على هامش من قنوات التواصل الدبلوماسي مع طهران، لا رغبة في العدالة بقدر ما هو استشعار للخطورة ومحاولة للعب دور الوسيط الذي يمنع انفجار الأوضاع بوجه الجميع.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">معادلة بروكسل الحرجة أمام الردع الإيراني</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">يتكشف الموقف الأوروبي حيال الصراع مع الجمهورية الإسلامية عن معادلة حرجة؛ تحاول فيها بروكسل الموازنة بين تبعيتها الاستراتيجية للتحالف الغربي الأمريكي-الصهيوني، وبين واقعيتها الميدانية التي تفرض عليها الاعتراف بنفوذ إيران وقدرتها على قلب الطاولة في شريان الطاقة العالمي.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إن الاتحاد الأوروبي، مهما تمادى في خياره العقابي ومهماته البحرية ودعمه المستمر للكيان الصهيوني، يدرك جيداً أن أمن الخليج ومضيق هرمز ليس ساحة مجانية للمغامرة، وأن أي مواجهة واسعة ستدفعه القارة العجوز ثقلاً كبيراً من استقرارها واقتصادها.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وبين الانحياز لحلفائها وبين الرهبة من قوة الردع لدى محور المقاومة، ستبقى بروكسل تعيش دوامة التردد، بين التحريض الساسي والتراجع الميداني أمام حق طهران الراسخ في حماية سيادتها ومياهها الإقليمية.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">ختاما: نفاق بروكسل السافر</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">لم يعد بإمكان القارة العجوز التخفي خلف شعاراتها المائعة؛ فالموقف الأوروبي تجاه الصراع فوق شاطئ هرمز ليس إلا تجسيداً صارخاً للنفاق السياسي. تتشدق بروكسل بقوانين الملاحة الدولية وحقوق الإنسان، لكنها سرعان ما تسقط أقنعتها الأخلاقية لتظهر كذراع مطيع للإمبريالية الأمريكية والعربدة الصهيونية. إن هذا الاتحاد الذي يدّعي &#8220;الحياد&#8221; والدبلوماسية يهرع لتأمين تدفقات النفط لحماية اقتصاده، بينما يتواطأ بلا خجل في حماية الكيان الغاصب وإطباق الحصار الجائر على الشعب الإيراني ومحور المقاومة.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إن السياسة الأوروبية تنطلق من جبن استراتيجي وانتفاع رخيص؛ فتستعرض عضلاتها بفرقاطات ومهمات مراقبة لترهيب شعوب المنطقة، ثم تتوسل قنوات التفاوض مع طهران حين تشعر بوطأة الردع وقدرة المقاومة على خنق شريانها الحيوي. هذا هو النفاق الأوروبي بعينه: وقاحة في فرض العقوبات وتوفير الغطاء لجرائم واشنطن وتل أبيب، وذعر جبان من دفع ثمن المغامرات حين تدنو لحظة الحساب.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">لقد أثبتت بروكسل أنها مجرد تابع للأجندات الاستكبارية، يتباكى على الملاحة حين تُهدد مصالحه، ويصمت أمام الاعتداءات ضد الشعوب. لكن زمن الاستعلاء الغربي قد ولى؛ ولن تعفي بروكسلَ مناوراتها الملتوية من حقيقة أنها شريك في العدوان، وأن يد الردع الإيراني فوق هرمز كفيلة بتهشيم هذا الأداء المنافق, وإرغام القارة العجوز على الانصياع لمعادلات السيادة رغماً عن أنف أدعياء السلام المزيف.</span></b></p>
</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d9%81%d9%88%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d8%b7%d8%a6-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d9%82%d9%81-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل يخاف قادة الأحزاب من دولة كوردستان؟ &#8211; د. محمود عباس</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%ae%d8%a7%d9%81-%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b2%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86%d8%9f/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%ae%d8%a7%d9%81-%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b2%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86%d8%9f/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 21 Oct 2026 21:01:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108241</guid>

					<description><![CDATA[  أخطر هزائم كوردستان أن يتحوّل سقف سجونها إلى سقف طموح قياداتها، أن تطلب من الدولة التي اقتسمت أرضها تحسين شروط الإقامة فيها، ثم تعتبر التفكير بالسيادة تهوّرًا. حين يصبح &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong> </strong></p>
<p style="font-weight: 400;">أخطر هزائم كوردستان أن يتحوّل سقف سجونها إلى سقف طموح قياداتها، أن تطلب من الدولة التي اقتسمت أرضها تحسين شروط الإقامة فيها، ثم تعتبر التفكير بالسيادة تهوّرًا. حين يصبح الحزب أوسع في وعي قائده من الوطن، يغدو التحرّر شعارًا لتعبئة الجمهور، وتصبح الحقوق الجزئية نهاية المشروع بدل أن تكون خطواته. ليست المعضلة نقص التضحيات؛ إنها عجز السياسة عن تحويلها إلى قوة تؤسّس وطنًا.</p>
<p style="font-weight: 400;">لم تسقط الإمارات الكوردية أمام التفوّق العسكري وحده. ففي تاريخ بابان وسوران وبوتان وأردلان تتداخل مقاومة المركزية مع التنافس بين الإمارات والارتهان لتوازنات السلطان والشاه. وبدل أن تتراكم مواردها في مركز سياسي يحمي استقلال قرارها، استُنزفت في حماية حكم الأسر ومناطق النفوذ. لا يصحّ إسقاط مفهوم الدولة القومية الحديثة عليها، لكنّ درسها حاضر، مَن يستعين بالقوة الخارجية لحماية إمارته من جاره، يسهّل عليها ابتلاع الاثنين.</p>
<p style="font-weight: 400;">انتقل جانب من هذا المأزق إلى العصر الحزبي. لم تخلُ الحركة الكوردية من مشاريع استقلال وتجارب دولة، لكنّ قطاعات واسعة منها جعلت التفاوض على الحقوق برنامجها العملي، وتركت السيادة للأناشيد والمناسبات. وحين يُطرح السؤال عن أدوات تحقيقها، تُستدعى الظروف لتأجيله. الظروف تفسّر صعوبة المشروع؛ لا تبرّر غياب التخطيط له. والقيادة التي تنتظر زوال الأخطار قبل بناء مقوّمات الدولة ستنتظر طويلًا، بينما يبني خصومها واقعًا يجعل التحرّر أصعب.</p>
<p style="font-weight: 400;">المكتسبات الإدارية والسياسية لا تتقدّم تلقائيًا. قد تتحوّل إلى أجهزة توظيف ومحاصصة، ثم تشيخ تحت إدارة تخشى تغييرها. حمايتها تتطلّب قضاءً مستقلًا، وموارد شفافة، وتعليمًا ينتج الكفاءات، وقوة دفاع تخضع لقرار مؤسسي. هذه مقوّمات دولة قابلة للبناء قبل إعلانها. أمّا اختزال الإنجاز في بقاء التنظيم ممسكًا بالمؤسسات، فيحوّل ما انتُزع للشعب إلى ضمانة لاستمرار قيادته.</p>
<p style="font-weight: 400;">في جنوب كوردستان، حمل استفتاء الاستقلال عام 2017، بقيادة الرئيس مسعود بارزاني، دلالة تتجاوز نتيجته المباشرة: طرح الانتقال من إدارة الإقليم إلى تقرير السيادة. لم يتحوّل إلى دولة، وواجه رفضًا دوليًا معلنًا، لكنه أثبت أن الاستقلال مطلب يمكن نقله إلى إجراء سياسي، وليس أمنية محرّمة. المطلوب دراسة أسباب تعثّره، وبناء شروط محاولة أنضج؛ فلا يُختزل في تمجيد المناسبة، ولا يُدفن تحت كلفة التراجع.</p>
<p style="font-weight: 400;">بدأت تظهر بوادر تنمية هذه الخطوة عبر العلاقات الدبلوماسية الدولية والمؤتمرات التي تحتضن معظم القوى الكوردستانية؛ محاولات تؤسّس لاستراتيجية تتجاوز حدود الحزب والإقليم الفيدرالي، رغم خسارة مساحات جغرافية مهمة، واستمرار الضغوط الخارجية والصراعات الحزبية. واجبنا دعمها وتوسيعها، وكشف نواقصها لتصحيحها، دون تحويل النقد إلى معول يهدم ما بدأ يتشكّل. المبادرة غير المكتملة تُستكمل بالمشاركة؛ وتعطيلها انتظارًا للكمال يبدّد فرصة البناء.</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي غربي كوردستان، تتحمّل قوى الإدارة الذاتية مسؤولية السؤال عن المسافة بين مؤسسات أقامتها وتضحيات قُدّمت، وبين مشروع يثبّت الحقوق القومية وملكية القرار. منهجية الأمة الديمقراطية لا تُعفيها من بيان موقع الكورد كشعب صاحب أرض وحقوق سياسية. والتعدّد لا يقتضي تذويب قضيتهم؛ يقتضي عقدًا واضحًا يحميهم ويحمي شركاءهم. وحين يغيب هذا الوضوح، تتسع الفجوة بين تعبئة الناس للدفاع وبين تحديد المستقبل الذي يدافعون عنه.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولا تخصّ هذه المسؤولية الإدارة الذاتية وحدها. على المجلس الوطني وسائر القوى أن يقدّموا تصوّرًا للحكم والاقتصاد والأمن والحقوق الدستورية، وأن يقبلوا اختبار تصوّراتهم بالحوار والمشاركة. المعارضة التي تكتفي بإدانة الإدارة، والإدارة التي تعتبر احتكار القرار شرطًا لحماية المكتسبات، تتقاسمان تعطيل البديل. لا يبني أحد دولة وهو يرفض شريكه، ولا يصنع سيادة وهو ينتظر أن يحملها إليه حليف خارجي.</p>
<p style="font-weight: 400;">وينطبق المعيار نفسه على شمال كوردستان وشرقها، ماذا نعدّ للغد خارج جهاز الحزب؟ أين خطط إدارة الموارد، وتأهيل الدبلوماسيين، وتوحيد المصطلحات القانونية، وحماية اللغة، وتنظيم الدفاع؟ يمكن الاختلاف على شكل الدولة وتوقيت إعلانها، لكنّ تعطيل هذه الأعمال بحجّة الخلاف على النهاية يبدّد الممكن اليوم. المشروع الكوردستاني يبدأ حين تصبح المؤسسات قادرة على خدمة الناس ومحاسبة قياداتها، حتى لو تغيّرت الأحزاب الحاكمة.</p>
<p style="font-weight: 400;">طغيان الأنظمة المحتلة لكوردستان ومصالح القوى الكبرى يفرضان حسابات دقيقة. وهنا تُختبر الحنكة، انتزاع الممكن اليوم، وبناء القدرة على توسيعه غدًا، دون تقديم التنازل المؤقت عقيدة أبدية. لا نحتاج إلى إعلان دولة كل صباح؛ نحتاج إلى قيادة تبني شروطها كل يوم. كوردستان لن تصبح دولة بكثرة مَن يموتون باسمها، ما لم توجد سياسة تعرف كيف تحوّل تضحياتهم إلى مؤسسات وسيادة وقرار.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">17/10/2026 م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/22/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%ae%d8%a7%d9%81-%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b2%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>شكراً لايران : العراق خسر 60 مليار دولار !!  &#8211;   جمعة عبدالله </title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/20/%d8%b4%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%ae%d8%b3%d8%b1-60-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b1/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/20/%d8%b4%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%ae%d8%b3%d8%b1-60-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 20 Oct 2026 18:34:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[جمعة عبدالله]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108234</guid>

					<description><![CDATA[حسب تصريح وزير خارجية العراق : بأن العراق تكبد خسائر مالية فداحة , وانه اكثر الدولة المتضررة من اغلاق مضيق هرمز , وعدم السماح لعبور السفن التجارية من قبل ايران والحرس الثوري , &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="rtl">
<div class="adM"></div>
</div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large;">حسب تصريح وزير خارجية العراق : بأن العراق تكبد خسائر مالية فداحة , وانه اكثر الدولة المتضررة من اغلاق مضيق هرمز , وعدم السماح لعبور السفن التجارية من قبل ايران والحرس الثوري , في تجاهل متعمد للأعراف والقوانين الدولية  , التي تخص مضايق أو الممرات البحرية  الدولية , في حرية الملاحة وعدم مضايقتها في العبور , او فرض اية رسوم مالية , لانها تتعارض مع القوانين الدولية , لكن موقف ايران المتشدد  وعدم احترام الاعراف والقوانين الدولية , في الممرات الدولية , لهذه الاسباب العراق تكبد خسائر مالية تقدر باكثر من 60 مليار دولار, بسبب الحصار البحري , وعدم السماح لعبور السفن المحملة بالنفط العراقي من جانب ايران , هذا الموقف المتشدد والعدائي من جانب ايران تجاه العراق , اقل ما يصفه المنطق والعقل , هو موقف نكران الجميل والعرفان وتضحية العراق بالغالي  والنفيس, في وقوف العراق بكل إمكانياته المالية والاقتصادية , في دعم اقتصاد ايران المنهار , ودعم عملتها التي وصلت قيمتها الى اسفل قاع الحضيض, هو غطرسة  وتكابر وتنكر لمواقف العراق وتضحياته, في تسهيل تهريب النفط الايراني الى الخارج , بذريعة انه نفط عراقي, وكذلك الالتفاف على العقوبات والحصار الدولي المفروض ضد ايران , في تسهيل عبور المنتجات الايرانية , وجعل العراق سوق محلية تابعة الى ايران , في كل النشاطات التجارية والزراعية والصناعية, هو تجاهل الدعم المالي والسخي اللامحدود تجاه ايران  , هذا يتطلب تسهيل عبور السفن التجارية المحملة بالنفط العراقي وبيعها في الخارج  اقل صفة الوفاء والاخوة والصداقة وحسن الجوار , والمعروف ان العراق يعتمد على موارد النفط المالية بنسبة 90% , هذا الموقف الايراني المتشدد , هو خنق العراق مالياً واقتصادياً الى خلق حالة الافلاس والعجز في ميزانية الدولة  ,  كما نراه الآن حاصل  في العراق , بعدم قدرته سد احتياجاته الداخلية , ومنها دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين , بسبب العجز المالي , وعدم قدرة العراق في تصدير نفطه الى الخارج , مما خلق ازمات  اقتصادية ومالية خانقة , خلق ازمة مالية حادة في صعود قيمة الدولار الى الاعلى  , وانخفاض قيمة الدينار الى الاسفل , , بسبب اغلاق مضيق هرمز وموقف الايراني المتشدد , جعل العراق عدم قدرته  على دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين , واجبار العراق الى الاقتراض المالي الخارجي , ومنها صندوق النقد الدولي , ان الالتجاء الى الاقراض الدولي يزيد من اعباء الدين العراقي وزيادة ازماته , نتيجة اغلاق مضيق هرمز , يعني تكثيف الضغوط المالية على العراق لتوسيع رقعة  العجز المالي , وقبل   ايام اضطر مجبراً على  اقتراض  سلفة مالية من الخارج  , تقدر بمبلغ 15 مليار دولار , لسد العجز المالي موقتاً  , ودفع رواتب الموظفين والمتقاعدين , ولكن الى متى تستمر  سياسة الاقتراض الدولي الى حل الازمات المالية ؟ , اذا اصرت ايران في موقفها العدائي ,  بعدم السماح للسفن التجارية المحملة بالنفط العراق ,  بالسماح في عبور مضيق هرمز بسلام ؟ ولماذا هذا الموقف العدائي تجاه العراق رغم التضحيات الكبيرة التي قدمها بشكل كريم وسخي الى ايران , ولولا الدعم المالي العراقي لايران , لانهار النظام الايراني , لحجم الضغوط الهائلة في حصار إيران البري والبحري والجوي , وبدلاً من ان تقدم ايران تسهيلات لعبور السفن التجارية المحملة بالنفط العراق , رداً للجميل وتضحيات العراق الكبيرة  , في الدفاع عن ايران , ولكن كما قيل ( إن اكرمت الكريم ملكته , واذا اكرمت اللئيم تمردا ) . . هذا يضعنا أمام  تساؤل  محرج , ما موقف ذيول واتباع ايران من الميليشيات العراقية , التابعة للحرس الثوري الإيراني ؟؟ ما هو موقف الاطار التنسيقي الذي يدير دفة قيادة العراق , ونفوذه الكبير في الحكم والسلطة والبرلمان ؟؟  من يدفع فاتورة الأزمة المالية والاقتصادية ؟, لا نتوقع موقف  وطني مسؤول اطلاقاً , لأنه بكل بساطة , الذي له قدرة على ان  يبيع الوطن وسيادته واستقلاله ومصالحه الوطنية للاجنبي , ان يرضى أن يكون تابعاً وذليلاً , عنده كامل الاستعداد أن  يدوس بحذائه على الوطن وقيمته وكرامته ومقدراته  , فداء الى الحبيبة إيران  . </span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large;">               جمعة عبدالله </span></div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/20/%d8%b4%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%ae%d8%b3%d8%b1-60-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب : حين تتسع النظرية ويضيق الواقع &#8211; محمد ديب أحمد</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/20/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%aa/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/20/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 20 Oct 2026 18:31:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108228</guid>

					<description><![CDATA[بين مجرّة التنظير وأسئلة السياسة ومصير الأمم ثمة مشاريع سياسية تتسع نظرياتها حتى يكاد صداها يبلغ مجرّة درب التبانة ، وتتجاوز حدودها أحلام تشي غيفارا بمسافات ضوئية . وفي دفاتر &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">بين مجرّة التنظير وأسئلة السياسة ومصير الأمم</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ثمة مشاريع سياسية تتسع نظرياتها حتى يكاد صداها يبلغ مجرّة درب التبانة ، وتتجاوز حدودها أحلام تشي غيفارا بمسافات ضوئية . وفي دفاتر التنظير الفكري ، تبدو المجرّات الأخرى ، بألوانها وأطيافها وتنوع عوالمها ، كأنها أقاليم تنتظر أن تُضاف إلى خريطة المشروع ، فلا ينقصنا سوى مدّ الخريطة قليلاً ، حتى يصبح الكون بأسره قابلاً لأن يتسع للنظرية !</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لكننا ، حين نترجل من هذه الرحلة الكونية ونعود إلى كوكب الأرض ، حيث تعيش الشعوب وتتصارع المصالح وتُصنع القرارات ، نصطدم بأسئلة لا تجيب عنها بلاغة الشعارات ، ولا تحلّها كثافة المصطلحات ، مهما بلغت من الجمال والاتساع .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وهنا تبدأ الحكاية الحقيقية : ما الذي تقدمه هذه الفلسفات للناس ؟</div>
<div dir="auto"> وكيف يمكن الانتقال من التصورات النظرية إلى واقع سياسي قابل للاختبار ؟</div>
<div dir="auto">وهل يكفي أن نمنح فكرةً اسماً جديداً حتى نكون قد اكتشفنا طريقاً جديداً لتنظيم المجتمعات ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">أمة على مقاس نظرية ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ارتبط مفهوم «الأمة الديمقراطية» ، في طرح السيد عبد الله أوجلان ، برؤية تسعى إلى تجاوز التصور التقليدي للدولة القومية ، وتطرح أشكالاً بديلة لتنظيم المجتمع والعلاقة بين مكوناته . وترتبط به فكرة «الكونفدرالية الديمقراطية» بوصفها تصوراً سياسياً وتنظيمياً يتجاوز مركزية الدولة القومية .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ومن حق أي مفكر أن يقدم ما يشاء من أفكار ، ومن حق أتباع أي تيار أن يؤمنوا بما يرونه صالحاً لمجتمعاتهم . لكن الحق في طرح النظرية لا يمنحها حصانة من النقد ، كما أن اتساع طموحاتها لا يشكل ، بحد ذاته دليلاً على صلاحيتها .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">والفلسفة السياسية لا تُقاس بقدرتها على إنتاج المصطلحات ، ولا بعدد المفاهيم التي تستطيع جمعها تحت مظلة واحدة ، بل بما تقدمه من إجابات عن أسئلة السلطة والحقوق والمواطنة والاختلاف ، وبمدى قدرتها على تفسير الواقع واقتراح حلول قابلة للتطبيق .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وهنا يبرز سؤال جوهري :</div>
<div dir="auto"> ما الذي يجعل «الأمة الديمقراطية» تصوراً سياسياً متميزاً عن المفاهيم المعروفة للتعددية واللامركزية والمشاركة المجتمعية ؟</div>
<div dir="auto"> وما الإضافة العملية التي تقدمها ؟</div>
<div dir="auto">وكيف يمكن التحقق من أن هذا التصور يحقق ما يعد به ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ليس كافياً أن نقول إننا تجاوزنا الدولة القومية ، أو إننا نبحث عن نموذج جديد للأمة . فالمسألة ليست في تغيير الأسماء ، وإنما في تحديد المضمون .</div>
<div dir="auto">وما لم تتضح حدود المفهوم وآليات تطبيقه ومعايير الحكم على نجاحه ، فقد تتحول سعة المصطلح إلى مشكلة بحد ذاتها ؛</div>
<div dir="auto"> إذ يصبح قادراً على استيعاب كل شيء في الخطاب ، من دون أن يقدم بالضرورة جواباً محدداً عن أسئلة الواقع .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فليس كل ما يبدو جديداً في لغته جديداً بالضرورة في مضمونه ، وليس كل ما يتجاوز النماذج القائمة ينجح تلقائياً في تقديم بديل أفضل منها .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">أخوّة الشعوب أم اختبار الحقوق ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لا خلاف على أن الأخوّة بين الشعوب قيمة إنسانية نبيلة ، وأن التعايش والتعاون والاحترام المتبادل أهداف تستحق العمل من أجلها .</div>
<div dir="auto">لكن السياسة ليست قصيدة نتغنى فيها بالهيام بين الشعوب ، ثم نترك التفاصيل لأقدارها .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فالأخوّة في الحياة السياسية لا تُقاس بجمال العبارة ، بل بالمساواة في الحقوق ، والعدالة في توزيع المسؤوليات والفرص ، واحترام الخصوصيات القومية والثقافية واللغوية ، وضمان حق كل مكوّن في المشاركة في القرارات التي تمس مستقبله .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وإذا كانت الشعوب إخوة ، فهل يكفي إعلان ذلك حتى تصبح العلاقة بينها متكافئة ؟</div>
<div dir="auto"> أم أن الأخوّة تحتاج إلى قواعد واضحة تمنع احتكار القرار ، وتضمن ألا تتحول شعارات الوحدة والتعايش إلى وسيلة لتهميش الاختلاف ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وهل يمكن الحديث عن أخوّة سياسية حقيقية من دون تحديد حقوق الأطراف ، وضمانات حمايتها ، وآليات فضّ الخلافات بينها ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">من زاويتي أرى أن الشعوب لا تصبح متساوية بمجرد تسميتها إخوة ، كما أن الحقوق لا تُصان بمجرد إدراجها في خطاب سياسي جميل .</div>
<div dir="auto"> فالمفاهيم الأخلاقية ، مهما كانت نبيلة ، تحتاج إلى ترجمتها إلى قواعد ومؤسسات وضمانات ، وإلا بقيت معلقة في فضاء النوايا .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">والسؤال هنا ليس إن كنا نحب الأخوّة أم نرفضها ، ولا إن كنا نؤيد التعايش أم نعارضه ؛ بل كيف ننتقل من القيمة الأخلاقية إلى الحق السياسي ، ومن العبارة الجميلة إلى الممارسة التي يستطيع المواطن أن يلمس أثرها ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فالأخوّة الحقيقية لا تطلب من الناس أن يتخلوا عن اختلافاتهم كي يستحقوا الاعتراف بهم ، ولا تشترط عليهم الانضواء تحت فلسفة واحدة حتى يصبحوا شركاء في وطنهم .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">إذا كان البيت لا يتسع لفكر واحد ، فكيف تتسع له أمة ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لننظر إلى حياتنا اليومية . ففي البيت الواحد قد تتعدد الآراء والميول والتصورات ، وقد يختلف أفراد الأسرة في السياسة والدين والثقافة وخيارات الحياة ، ومع ذلك لا يفقدون حقهم في الانتماء إلى البيت نفسه .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فإذا كان الاختلاف أمراً طبيعياً في الأسرة الصغيرة ، فكيف يمكن تصور مجتمع كامل ، بتاريخه ومكوناته ومصالحه وتطلعاته المتباينة ، على أساس مرجعية أيديولوجية واحدة ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لا يعني ذلك أن المجتمع يستطيع العيش بلا قيم مشتركة أو قواعد تنظم حياته ؛ فكل مجتمع يحتاج إلى قانون يحمي الحقوق ، وإلى مؤسسات تضبط العلاقة بين أفراده ، وإلى أرضية مشتركة تتيح لهم إدارة خلافاتهم .</div>
<div dir="auto"> لكن ثمة فرقاً كبيراً بين الاتفاق على قواعد المواطنة ، وبين مطالبة الجميع بالانطلاق من فلسفة سياسية واحدة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الأولى تتيح للناس الاختلاف في إطار مشترك يحميهم ، أما الثانية فقد تفتح الباب أمام تحويل الاختلاف الفكري إلى مشكلة سياسية ، خصوصاً حين تتداخل المرجعية الأيديولوجية مع سلطة القرار .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وهنا تكمن المفارقة : إذا كان المشروع يرفع شعار التعددية ، فهل ينبغي أن تكون التعددية محصورة في المكونات القومية والثقافية ، أم تشمل أيضاً التعددية السياسية والفكرية داخل كل مكوّن ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وهل يحق للكردي مثلاً ، أن يعتز بهويته القومية ، وفي الوقت نفسه يرفض «الأمة الديمقراطية» بوصفها تصوراً سياسياً ؟</div>
<div dir="auto">وهل يحق للعربي أو السرياني أو الآشوري أن يؤمن بالتعايش ، لكنه يختار فلسفة أخرى لتنظيم المجتمع والدولة ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">إذا كان الجواب نعم ، فهذه هي التعددية التي ينبغي أن تحميها القواعد والمؤسسات . أما إذا كان الانتماء إلى المشروع شرطاً ضمنياً للمشاركة الكاملة ، فإننا نكون أمام تناقض يستحق النقاش ، مهما كانت الشعارات المعلنة جذابة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فالأمة أوسع من الحزب ، والمجتمع أوسع من الأيديولوجيا ، والشعوب ليست مادة خاماً تُعاد صياغتها على مقاس نظرية ، مهما حسنت نيات أصحابها .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">حين تتحول الفلسفة إلى ترتيب للأولويات</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لا تبقى الفلسفات السياسية حبيسة الكتب ، حين تتبناها قوى تمتلك نفوذاً أو تسعى إلى تنظيم المجتمع وفق تصوراتها . فهي تؤثر في تعريف المشكلات ، وتحديد الأولويات ، واختيار الحلفاء والخصوم ، وتوزيع الموارد ، وتصور العلاقة بين الفرد والجماعة والدولة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ولهذا لا يكفي أن نسأل عمّا تقوله النظرية عن الحرية والتعددية والمشاركة ، بل ينبغي أن نسأل أيضاً :</div>
<div dir="auto">ما الأولويات التي تضعها في مقدمة المشروع ؟</div>
<div dir="auto"> وما القضايا التي تتقدم في سلم الاهتمام ، وما القضايا التي تتراجع ؟</div>
<div dir="auto">وكيف تُوزن مصالح المجتمع اليومية في مقابل الأهداف الأيديولوجية بعيدة المدى ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فمصير الشعوب لا يُدار بالمفاهيم المجردة وحدها . هناك أمن الناس ومعيشتهم ، وحقوقهم القومية والثقافية ، وفرصهم الاقتصادية ، وعلاقتهم بالدولة ، وقدرتهم على المشاركة في تقرير مستقبلهم .</div>
<div dir="auto">وكل تصور سياسي يطمح إلى إعادة تنظيم المجتمع مطالب بأن يوضح كيف يتعامل مع هذه الملفات ، لا أن يكتفي بإحالتها إلى مستقبل أفضل تعد به النظرية .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وإذا تعارضت الأولويات العملية مع الوعود المعلنة ، فمن حق المجتمع أن يسأل عن أسباب ذلك .</div>
<div dir="auto">وإذا أخفقت القرارات ، فمن حقه أن يطالب بالمراجعة والمحاسبة . وليس من المقبول أن تصبح النظرية مرجعاً لتفسير النجاحات ، بينما تُحال الإخفاقات دائماً إلى الظروف الخارجية ، أو إلى أن المجتمع لم يفهم الفكرة بما يكفي .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فالظروف الإقليمية والدولية والحروب والتدخلات الخارجية عوامل حقيقية ينبغي أخذها في الحسبان ، لكنها لا تجعل أي مشروع فوق المساءلة .</div>
<div dir="auto">كما أن نقد مشروع سياسي لا يعني إنكار كل ما قدّمه ، بل يعني إخضاع ادعاءاته ونتائجه للمعايير نفسها التي نطالب بها سائر المشاريع .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وننوه أن النظرية التي لا تسمح بمراجعة أولوياتها حين تتغير الوقائع ، أو لا تميز بين أهدافها المعلنة ونتائج خياراتها ، تخاطر بأن تتحول من أداة لفهم الواقع وتغييره إلى إطار يدافع عن نفسه مهما تغير الواقع .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وهنا لا يعود السؤال عن جمال الفلسفة ، بل عن قدرتها على التعلم من التجربة ، وعن استعداد أصحابها للاعتراف بأن بعض الإجابات قد تكون خاطئة ، وأن بعض الأولويات قد تحتاج إلى إعادة ترتيب .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">من مجرّة الشعارات إلى أرض السياسة</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">إن تجربة شمال وشرق سوريا ، وما شهدته من تطورات سياسية وترتيبات جديدة مع دمشق ، لا ينبغي أن تُقرأ اليوم كما لو أن المشهد بقي ثابتاً عند مراحله السابقة . فتغير الأطر السياسية والإدارية يفرض علينا أن نعيد النظر في أسئلتنا ، وأن نميز بين ما انتهى أو تبدل من ترتيبات ، وبين الأفكار التي ما زالت موضوعاً للنقاش والتقييم .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لكن هذا التغير لا يلغي السؤال عن الفلسفة التي رافقت التجربة ، ولا يحسم وحده الجدل بشأن قدرتها على تقديم تصور متماسك لتنظيم المجتمع والعلاقة بين مكوناته .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فإذا كان الشكل السياسي قد تغير ، فهل يعني ذلك أن الأسئلة الفكرية قد حُسمت ؟</div>
<div dir="auto">وإذا انتقلت ترتيبات الإدارة إلى إطار جديد ، فهل أصبح من غير الضروري مراجعة المفاهيم التي استُخدمت لتبرير التجربة أو توجيهها ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">بالطبع لا . فالأفكار لا تُقاس فقط بمدى استمرار مؤسسة معينة ، ولا ينتهي النقاش حولها بمجرد تغير ترتيبات السلطة . لكن من الضروري ألا نخلط بين نقد النظرية وبين وصف واقع إداري لم يعد قائماً بالشكل نفسه .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لهذا ينبغي أن يكون موضوعنا هو المشروع الفكري ذاته :</div>
<div dir="auto"> مفاهيمه ، وادعاءاته ، وحدود تفسيره للواقع ، وما إذا كان يقدم إجابات عملية عن أسئلة المجتمعات التي يتحدث باسمها أو يطمح إلى تنظيمها .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فإذا كان الهدف بناء مجتمع تعددي ، فالتعددية لا تحتاج إلى أن تكون نسخة من فلسفة واحدة .</div>
<div dir="auto">وإذا كان الهدف تجاوز المركزية ، فإن اللامركزية تحتاج إلى تحديد واضح للصلاحيات والحقوق والضمانات .</div>
<div dir="auto">وإذا كان الهدف حماية الشعوب ، فإن الحماية تبدأ من الاعتراف بحقها في الاختيار والاختلاف ، لا من افتراض أن هناك تصوراً واحداً يعرف مسبقاً ما يناسب الجميع .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">هل تحتاج النظرية إلى تلسكوب أم إلى مرآة ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ربما نحتاج إلى تلسكوب لنرى الآفاق البعيدة والأحلام الكبرى ، لكننا نحتاج أيضاً إلى مرآة صادقة نرى فيها أفكارنا كما هي ، لا كما نتمنى أن تكون .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فالتلسكوب قد يساعدنا على توسيع أفق الخيال ، لكنه لا يحوّل الفرضيات إلى حقائق ، ولا يجعل الفكرة قابلة للتطبيق لمجرد أنها تبدو شاملة .</div>
<div dir="auto">والمرآة لا تهدف إلى تحطيم الحلم ، بل إلى اختبار المسافة بين ما نتصوره وما نستطيع تحقيقه .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">مربط الفرس هو ليس المطلوب أن نصغّر النظرية حتى تتسع لها الأرض ، بل أن نختبر قدرتها على الوقوف فوقها . وليس المطلوب أن نرفض كل فكرة جديدة ، بل أن نطالبها بما نطالب به أي مشروع سياسي :</div>
<div dir="auto">وضوح المفاهيم ، وتماسك الحجج ، واحترام التنوع ، وقابلية النتائج للفحص والمراجعة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فحين يتسع المصطلح حتى يصبح قادراً على احتواء كل شيء ، ينبغي أن نسأل عن حدوده .</div>
<div dir="auto">وحين تتسع الوعود حتى تكاد تشمل مستقبل البشرية بأسره ، فمن حقنا أن نبدأ بالسؤال عن حقوق الإنسان الذي يعيش أمامنا ، وعن المجتمع الذي يُفترض أن تخدمه تلك الوعود .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الأمة ليست مجرّة أيديولوجية ، والشعوب ليست كواكب تدور في مدار فلسفة واحدة . وما يجمع الناس في وطنهم ليس تطابق أفكارهم ، بل قدرتهم على العيش مع اختلافاتهم في ظل حقوق متساوية وقواعد عادلة ومؤسسات لا تحتكر الحقيقة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">أما الفلسفات السياسية ، مهما اتسعت خرائطها ، فتبقى أفكاراً بشرية تستحق النقاش والاختبار ، لا عقائد تُعفى من المساءلة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">محمد ديب أحمد</div>
<div dir="auto">كاتب وباحث في الشأن السياسي</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/20/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>باب خيبر بين النقد الحديثي والحكم التاريخي: قراءة في مقال الدكتور مالك الجبوري- بقلم: صبيح الكعبي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/20/%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%ae%d9%8a%d8%a8%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/20/%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%ae%d9%8a%d8%a8%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 20 Oct 2026 18:22:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108216</guid>

					<description><![CDATA[أثار مقال الدكتور مالك الجبوري، المنشور في صحيفة «صوت كوردستان» بتاريخ 18 أكتوبر 2026، تحت عنوان «علي بن أبي طالب وباب خيبر: صناعة الخرافة باسم البطولة»، نقاشًا يتجاوز حدود رواية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p align="center">
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">أثار مقال الدكتور مالك الجبوري، المنشور في صحيفة «صوت كوردستان» بتاريخ 18 أكتوبر 2026، تحت عنوان «علي بن أبي طالب وباب خيبر: صناعة الخرافة باسم البطولة»، نقاشًا يتجاوز حدود رواية تاريخية بعينها، ليمسّ منهج التعامل مع التراث الإسلامي، والتمييز بين الرواية التي تحتاج إلى تحقيق، والحكاية التي يُحكم عليها بالاختلاق، والواقعة التي يصعب القطع بتفاصيلها في ضوء ما وصل إلينا من مصادر.</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">ومن حيث المبدأ، فإن إخضاع الروايات التاريخية للنقد والتمحيص أمر ضروري، ولا ينبغي أن تتحول مكانة الشخصيات التاريخية أو الدينية إلى حاجز يمنع السؤال والتحقيق. غير أن المنهج النقدي لا يكتمل بمجرد التشكيك في رواية، بل يحتاج أيضًا إلى أدلة متماسكة، وموازنة بين المصادر، وتحديد دقيق لما تثبته الأدلة وما لا تثبته. ومن هنا، فإن مناقشة مقال الجبوري لا تستلزم التسليم بكل ما ورد في رواية باب خيبر، كما لا تقتضي قبول الحكم عليها بأنها خرافة لمجرد وجود اختلافات في نقلها.</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">تتمثل إحدى النقاط الأساسية في هذا الموضوع في أسانيد الرواية. فقد نقلت بعض المصادر خبر اتخاذ الإمام علي بن أبي طالب باب الحصن ترسًا يوم خيبر، ثم استخدامه بعد ذلك في سياق المعركة. إلا أن الروايات الواردة في هذا الباب ليست على درجة واحدة من القوة، وقد أشار ابن كثير، عند مناقشته أحد طرق الخبر، إلى وجود جهالة وانقطاع في إسناده. وهذه ملاحظة حديثية مهمة لا يصح تجاهلها، لكنها لا تعني، من الناحية المنهجية، أن كل ما ورد بشأن الواقعة قد ثبت اختلاقه عمدًا؛ فضعف الإسناد يعني أن الطريق المعين لا ينهض وحده لإثبات الخبر وفق شروط القبول، أما إثبات الوضع أو التعمد في الاختلاق فيحتاج إلى دليل آخر يناسب هذا الحكم.</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">وتزداد الحاجة إلى الدقة عندما ننظر إلى اختلاف الروايات في عدد الرجال الذين عجزوا عن تحريك الباب أو قلبه بعد انتهاء المعركة. فقد وردت أعداد مختلفة في بعض المصادر، منها ما يتحدث عن سبعة رجال، ومنها ما يذكر أربعين أو سبعين. وهذا الاختلاف يفتح باب التساؤل حول دقة النقل، ويستوجب فحص أسانيد كل رواية ومتونها ومصادرها، بدل جمع الأرقام المختلفة في صورة واحدة ثم التعامل معها وكأنها قياسات ثابتة لواقعة موثقة من جميع جوانبها. فالاختلاف قد يضعف الثقة ببعض التفاصيل، لكنه لا يمنحنا تلقائيًا حق الجزم بتفسير واحد له، ما لم تسنده قرائن إضافية.</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">أما الحسابات الفيزيائية المتعلقة بوزن الباب وأبعاده والقوة اللازمة لرفعه أو تحريكه، فهي تبدو للوهلة الأولى مدخلًا علميًا مفيدًا، لكنها لا تصبح دليلًا حاسمًا إلا إذا استندت إلى معطيات موثقة. فهل نعرف على وجه الدقة مادة الباب وأبعاده وسماكته؟ وهل نملك وصفًا تاريخيًا موثوقًا لطريقة تثبيته، أو مقدار ما انفصل منه عند نزعه، أو كيفية استخدامه في تلك الظروف؟ إن غياب هذه البيانات يجعل أي حساب قائم على أوزان وأبعاد مفترضة تقديرًا نظريًا، لا اختبارًا تاريخيًا نهائيًا. ويمكن لهذه الحسابات أن تطرح أسئلة مشروعة، لكنها لا تحسم الواقعة ما لم تتوافر معلومات موثوقة يمكن البناء عليها.</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">ولا بد، في هذا السياق، من التمييز بين قصة الباب وبين فضائل الإمام علي الثابتة في مصادر الحديث. فقد ورد في صحيح مسلم خبر إعطاء النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، الراية لعلي يوم خيبر، وبشارة النبي له بالفتح على يديه. وهذا الخبر مستقل عن رواية الباب، فلا يصح اتخاذ ضعف إحدى الروايات طريقًا إلى التشكيك في كل ما ثبت من فضائل الإمام علي، كما لا يصح الاستناد إلى مكانته لإثبات تفاصيل رواية لم تثبت أسانيدها. فلكل خبر دليله، ولكل حكم حدوده، والإنصاف يقتضي ألا نجعل ثبوت واقعة دليلًا على صحة جميع الروايات المرتبطة بها، ولا نجعل ضعف رواية سببًا لإسقاط وقائع أخرى ثابتة بدليل مستقل.</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">كذلك فإن الاستشهاد بكتابات مؤرخين غربيين، مثل إدوارد جيبون وواشنطن إرفنغ، لا يغني عن العودة إلى النصوص الأصلية والتحقق من سياقها. فمكانة المؤرخ أو شهرته لا تجعل كل ما ينقله حجة نهائية، كما أن اتفاق بعض الكتاب أو اختلافهم لا يحسم المسألة وحده. والمطلوب هو تحديد النص الذي استند إليه كل منهم، ومعرفة ما إذا كان يتحدث عن الواقعة نفسها، وما طبيعة المصادر التي اعتمد عليها. ومن دون هذه الخطوات، قد يتحول الاستشهاد بالأسماء المعروفة إلى وسيلة لإضفاء القوة على الرأي، بدل أن يكون دليلًا يمكن للقارئ فحصه ومراجعته.</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">ومن المسائل التي تستحق التوقف عندها أيضًا انتقال النقد من رواية تاريخية محددة إلى أحكام عامة على المجتمعات الإسلامية وطريقة تفكيرها. فمن المشروع نقد تقديس الروايات أو قبول الأخبار دون تمحيص، لكن تعميم هذه الظاهرة على مجتمعات كاملة يحتاج إلى شواهد ودراسات أوسع من مجرد اختلاف الناس حول خبر تاريخي. فالتفكير النقدي لا يتحقق برفض الموروث جملة، مثلما لا يتحقق بقبوله دون سؤال؛ بل يقوم على قراءة المصادر، وتمييز درجاتها، ومقارنة الأدلة، والاستعداد لمراجعة الأحكام حين تظهر معطيات جديدة.</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">إن قيمة البحث التاريخي لا تكمن في الدفاع عن رواية لمجرد ارتباطها بشخصية محبوبة، ولا في نفيها لمجرد أنها تبدو مستبعدة أو مخالفة للتصور الشخصي. فالباحث المنصف لا يبدأ بحكم ثم يبحث عما يؤيده، بل يبدأ بالسؤال، ويفحص الأدلة، ويفصل بين ما ثبت وما ترجح وما بقي موضع خلاف. وإذا كانت الروايات المتداولة بشأن باب خيبر تحتاج إلى مزيد من التحقيق في أسانيدها وتفاصيلها، فإن الأمانة العلمية تقتضي التصريح بذلك بوضوح، من دون أن نستبدل اليقين غير المبرر بيقين معاكس لا يقل عنه افتقارًا إلى الدليل.</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">وفي الختام، فإن الدفاع عن الحقيقة لا يكون بالمبالغة في تمجيد الشخصيات، ولا بالتسرع في وصف الروايات بالخرافة، وإنما بإقامة الحكم على الدليل، والتمييز بين النقد العلمي والموقف المسبق. وتبقى مكانة الإمام علي بن أبي طالب، وفضائله الثابتة، موضوعًا يُبحث بأدلته الخاصة، كما تبقى رواية باب خيبر موضوعًا يحتاج إلى فحص مستقل لا تحسمه العاطفة ولا الافتراضات وحدها. وبين هذين المسارين تتجلى مسؤولية الكاتب: أن يطرح السؤال بشجاعة، ويناقش الرأي بإنصاف، وألا ينسب إلى التاريخ أكثر مما تسمح به مصادره.</span></b><b></b></p>
<p align="right"><b><u><span dir="RTL" lang="AR-SA">المصادر والمراجع</span></u></b><b><u></u></b></p>
<p align="right"><b>1.   </b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">ابن كثير، إسماعيل بن عمر</span></b><b>. </b><b><i><span dir="RTL" lang="AR-SA">البداية والنهاية</span></i></b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">، خبر فتح خيبر وروايات باب الحصن. تُراجع إحالة الجزء والصفحة بحسب الطبعة المعتمدة؛ وقد نُقل عنه تضعيف أحد طرق الخبر لوجود جهالة وانقطاع</span></b><b>.</b></p>
<p align="right"><b>2.   </b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">البيهقي، أحمد بن الحسين</span></b><b>. </b><b><i><span dir="RTL" lang="AR-SA">دلائل النبوة</span></i></b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">، 4/212</span></b><b> </b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">في إحدى الطبعات المتداولة، ضمن أخبار خيبر والروايات المتعلقة بالباب. ينبغي مقابلة النص والصفحة على الطبعة المستخدمة قبل النشر</span></b><b>.</b></p>
<p align="right"><b>3.   </b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">ابن أبي شيبة، عبد الله بن محمد</span></b><b>. </b><b><i><span dir="RTL" lang="AR-SA">المصنف</span></i></b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">، الرواية المنقولة في بعض الطبعات برقم 32802؛ يختلف الترقيم باختلاف الطبعات</span></b><b>.</b></p>
<p align="right"><b>4.   </b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">مسلم بن الحجاج</span></b><b>. </b><b><i><span dir="RTL" lang="AR-SA">صحيح مسلم</span></i></b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">، كتاب فضائل الصحابة، حديث رقم 2404، في فضائل علي بن أبي طالب يوم خيبر. وهو شاهد مستقل عن رواية الباب</span></b><b>.</b></p>
<p align="right"><b>5.   </b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">الجبوري، مالك</span></b><b>. «</b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">علي بن أبي طالب وباب خيبر: صناعة الخرافة باسم البطولة»، صحيفة <i>صوت كوردستان</i>، 18</span></b><b> </b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">أكتوبر 2026</span></b><b>.<br />
<a href="https://sotkurdistan.net/2026/10/18/%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%A8%D9%86-%D8%A3%D8%A8%D9%8A-%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%AE%D9%8A%D8%A8%D8%B1-%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%A9/" target="_blank" rel="nofollow noopener" data-saferedirecturl="https://www.google.com/url?q=https://sotkurdistan.net/2026/10/18/%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%A8%D9%86-%D8%A3%D8%A8%D9%8A-%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%AE%D9%8A%D8%A8%D8%B1-%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%A9/&amp;source=gmail&amp;ust=1792606699645000&amp;usg=AOvVaw3cBvdRcL2-Jzoeoa_9kJZN">https://sotkurdistan.net/2026/<wbr />10/18/<span dir="RTL" lang="AR-SA">علي-بن-أبي-طالب-وباب-<wbr />خيبر-صناعة-الخرافة</span>/</a></b></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/20/%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%ae%d9%8a%d8%a8%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ذاكرة الفن الكوردي في صوت عصمت هورو وحسن خليل- الأستاذ الدكتور قاسم المندلاوي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/20/%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d8%b9%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%88-%d9%88%d8%ad%d8%b3/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/20/%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d8%b9%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%88-%d9%88%d8%ad%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 20 Oct 2026 18:21:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ا . د . قاسم المندلاوي]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108214</guid>

					<description><![CDATA[ليست عفرين أرض الزيتون والجبال والقرى الجميلة فحسب ، بل هي أيضًا أرض غنية بالتراث والفلكلور والموسيقى والغناء ، أنجبت عبر عقود أسماءً فنية أسهمت في حفظ الأغنية الكوردية ونقلها &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h1 align="right"></h1>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">ليست عفرين أرض الزيتون والجبال والقرى الجميلة فحسب ، بل هي أيضًا أرض غنية بالتراث والفلكلور والموسيقى والغناء ، أنجبت عبر عقود أسماءً فنية أسهمت في حفظ الأغنية الكوردية ونقلها من جيل إلى آخر</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وفي الذاكرة الفنية لعفرين ، تبرز أسماء كثيرة تستحق أن تُروى سيرتها وأن تُحفظ أعمالها من النسيان ، ومن بين هذه الأسماء  الفنان الراحل  ( عصمت هورو ) و الفنان ( حسن خليل )  الفنانان  ترك كل منهما بصمته الخاصة في مسيرة الفن والموسيقى الكوردية<b>  .</b></span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">إن الحديث عنهما ليس مجرد استذكار لسيرتين فنيتين ، بل هو محاولة لتوثيق جزء من الذاكرة الثقافية والفنية لمنطقة عفرين ، وتكريم أصوات وألحان رافقت أجيالًا من أبناء المنطقة والمهتمين بالفن الكوردي</span></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">عصمت هورو ..</span></b><b><span dir="RTL" lang="AR-SA"> البزق الذي حمل صوت عفرين</span></b><b></b></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وُلد الفنان الراحل <b>عصمت هورو</b> عام 1958 في قرية ( <b>ترمشكي</b> ) التابعة لمنطقة عفرين . نشأ في ظروف بسيطة ، وعمل في مهنة الخياطة ، حيث امتلك محلًا خاصًا به ، إلا أن العمل من أجل تأمين لقمة العيش لم يستطع أن يطفئ شغفه بالموسيقى .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">فمنذ سن الثانية عشرة بدأ مشواره الفني بالعزف على آلة <b>البزق </b>، في زمن لم تكن فيه الموسيقى تحظى بالاهتمام الكافي ، ولم تكن الظروف الاجتماعية والمادية مهيأة بسهولة أمام الراغبين في احتراف الفن .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">انتقل مع عائلته إلى مدينة حلب ، وهناك بدأت مرحلة جديدة في حياته الفنية . وفي عام 1970 اشترى له والده آلة البزق ، فكانت تلك الآلة رفيقة دربه وأداة التعبير عن موهبته وشغفه بالموسيقى . أخذ يتعلم العزف والمقامات ، ويطور قدراته الفنية تدريجيًا .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وكان لسكنه في أحد الأحياء التي يقطنها الأرمن أثر خاص في حياته ، إذ تعلم اللغة الأرمنية ، وأصبحت حفلاته مساحة يلتقي فيها الأرمن والكورد ، في صورة جميلة تعكس قدرة الموسيقى على تجاوز الحدود واللغات والهويات الضيقة .</span></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">من حلب إلى لبنان .. رحلة مع كبار الفنانين</span></b><b></b></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">شارك عصمت هورو في حفلات إلى جانب عدد من الفنانين المعروفين ، ومن بينهم <b>نوري إسكندر كما التقى في لبنان  </b>بفنانين كورد بارزين ، أمثال <b>سعيد يوسف ، ومحمد شيخو ، ومحمد عزيز </b>، وشارك معهم في حفلات أقيمت في المدن والأرياف .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">كما تعاون وشارك فنيًا مع عدد من الفنانين الكورد ، ومنهم <b>جميل هورو ، وعبد الرحمن أحمد ، وعدنان دلبرين ، وجيكر رش ، وعلي تجو</b> وغيرهم .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">ورغم انشغاله بمهنة الخياطة وصعوبة الحياة ومتطلبات المعيشة ، ظل الفن حاضرًا في حياته . كان يعزف ألحانًا لمطربين كورد ، أمثال <b>محمد عارف جزراوي ، وتحسين طه ، وجميل هورو </b>، كما كان يشارك في الأعراس والحفلات عازفًا على آلة البزق .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">ومع مرور السنوات ، لم يعد الفن مجرد هواية إلى جانب المهنة ، بل أصبح جزءًا أساسيًا من حياته ووجدانه ، ولعل إحدى العبارات التي تلخص فلسفته الفنية قوله :</span></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA"> ( الفن حب ، وإذا لم تحب الفن فلا تستطيع أن تتقنه ) .</span></b></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وهي عبارة تختصر تجربة فنان عاش الموسيقى بشغف ، ولم يتعامل معها بوصفها مهنة فحسب ، وإنما بوصفها حبًا ورسالة ووسيلة للتعبير .</span></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">حضور خارج الوطن</span></b><b></b></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">تجاوز نشاط عصمت هورو حدود سوريا ، فأحيا حفلات في <b>اليونان وروسيا وإيران ويريفان في أرمينيا ولبنان وأوكرانيا </b>، ليصل صوته وعزفه إلى جمهور واسع من محبي الفن الكوردي .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">ومن اغانيه ( دلو بسه )  و ( جه شيرينه )  و ( أبزناته ) و ( كه جه بيزه توكيه )  و غيرها من الاعمال التي بقيت حاضرة في الذاكرة الفنية ،  ومن أشهر أغان الذي يعد  ( دلو باسه ) ومن ابرز الاعمال المميزة في مسيرته الفنية ، ما تركه أرشيفه الفني التسجيل الذي أنجز في <b>اليونان عام 1989</b>، إلى جانب ألبوم .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وفي التاسع من آب/ عام 2010  ، غاب عصمت هورو عن عالمنا ، ودُفن في مقبرة ( زيارة حنان ) الواقعة في كفر جنة  <b>، </b> على طريق عفرين – حلب</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">رحل الفنان ، لكن صوته وألحانه وعزفه بقيت شاهدة على مرحلة من تاريخ الأغنية والموسيقى الكوردية ،</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">ولعل من المؤسف أن فنانًا قدم هذا العطاء لم ينل من التكريم ما يتناسب </span><span dir="RTL" lang="AR-SA">مع مكانته وإسهامه ، شأنه شأن عدد من الفنانين الكورد الذين رحلوا دون أن يحظوا بما يستحقونه من احتفاء وتقدير .</span></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">رحم الله عصمت هورو ، وجعل فنه وإرثه الموسيقي شاهدًا على زمن جميل من ذاكرة عفرين</span></b></p>
<p align="right">
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">حسن خليل .. حين يلتقي الفكر بالفن</span></b><b></b></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">الفنان <b>حسن خليل </b>: فهو صوت آخر من أصوات عفرين ، جمع في تجربته بين الغناء والموسيقى والثقافة والعمل النقابي والاهتمام بالشأن العام .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">ولد عام 1969 في قرية  ( <b>كاوندة</b> ) بمنطقة عفرين ، ونشأ في عائلة فلاحية فقيرة . أكمل دراسته الابتدائية حتى الصف الخامس في قريته ، ثم انتقل إلى مدينة حلب لمتابعة تعليمه ، فالتحق بالمعهد المتوسط الهندسي للخطوط الحديدية ، وتخرج عام 1989 ، ثم عين في  مؤسسة الخطوط الحديدية  ، لكن  الحياة  المهنية لم تمنعه من مواصلة اهتمامه بالثقافة و الفكر و الفن ..</span><b></b></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">من القراءة إلى الأغنية</span></b><b></b></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">في شبابه انتسب حسن خليل إلى <b>اتحاد الشباب الديمقراطي </b>، وهي منظمة رديفة للحزب الشيوعي السوري ، ويذكر أن تلك المرحلة أسهمت في ترسيخ المبادئ والقيم الإنسانية لديه ، وفي تعزيز اهتمامه بقضايا الشعوب المضطهدة والجماهير الكادحة .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وكانت القراءة جزءًا مهمًا من حياته ، فبدأ بقراءة الروايات العالمية ، ثم اتجه إلى الكتب الماركسية ومؤلفات لينين ، وتابع الصحافة الرسمية ، وخاصة جريدة تشرين ، إلى جانب الصحافة الحزبية وبعض الدوريات التي كانت تصدر عن الأحزاب الكوردية ،</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وبعد مشاركته في دورة لتعلم اللغة الكوردية مع مجموعة من الرفاق ، بدأ بقراءة ما تيسر له من الكتب الكوردية ، ولا سيما الدواوين الشعرية ، ومن بينها دواوين الشاعر <b>جكرخوين</b> وغيره ،</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وهكذا تداخلت الثقافة مع الفن في تجربته ، وأصبح الغناء بالنسبة إليه امتدادًا لعالم أوسع من القراءة والفكر والوعي .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">يقول حسن خليل إنه منذ صغره كان مولعًا بالاستماع إلى الموسيقى والأغاني ، وتأثر بعدد من كبار الفنانين الكورد ، ومنهم <b>شفان برور ، وكلستان ، ومحمد شيخو، وفقيه تيرا، وعيسى برواري، وجميل هورو</b> وغيرهم</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">كما تأثر بعدد من عمالقة الفن العربي ، وفي مقدمتهم <b>عبد الحليم حافظ، وفيروز ، ومرسيل خليفة ، وزياد الرحباني</b> وغيرهم .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وهذا التنوع في مصادر انعكس لاحقا على تجربته الفنية واسلوبه في الغناء</span><span dir="RTL" lang="AR-SA"> .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وفي نهاية الثمانينيات و بطلب من كادرها الفني  انضم إلى فرقة ( كوما نوجين ) ، وهناك تعلم أصول الغناء ، وبدأت موهبته بالتطور بصورة أكثر وضوحًا ، كما شارك في ألبومين للفرقة .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وفي عام 2005 أصدر ألبومًا غنائيًا بشكل منفرد ، ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته الفنية الخاصة .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL"> <span lang="AR-SA"> وشارك في أغنية ( تيريج عفرين ) كما اصدر( فيديو كليب ) عدد 2 إضافة الى مشاركته  <b>في</b> عشرات المهرجانات الجماهيرية  والفعاليات في المناسبات الوطنية والعمالية ،</span></span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وشملت مشاركاته مدنًا ومناطق عدة ، منها <b>حلب وعفرين وكوباني ودمشق وإدلب واللاذقية وحماة كما شارك في مهرجان عيد نوروز عامي 1989 و 1990 في حلب ومهرجان السنوي لعيد صحيفة ( نضال الشعب ) في ملعب تشرين بدمشق .</b></span></p>
<p align="right"><b><span dir="RTL" lang="AR-SA">الفن ذاكرة لا تموت</span></b><b></b></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">إن مسيرة الفنانين <b>عصمت هورو وحسن خليل</b> تمثل جانبًا من الحضور الفني والثقافي لعفرين ، وتكشف عن أجيال من الفنانين الذين حملوا الأغنية الكوردية ، وحافظوا على الفلكلور، وأسهموا في إغناء الذاكرة الموسيقية .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">فالفن ليس مجرد أغانٍ تُسمع ثم تُنسى  ، إنه ذاكرة الشعوب  ، وحكاية المكان  ، وصوت الإنسان في أفراحه وأحزانه  ، وهو الجسر الذي يصل الماضي بالحاضر ويحفظ للأجيال القادمة شيئًا من ملامح حياتها وتراثها .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">ومن هنا تأتي أهمية توثيق سير الفنانين  ، وخاصة أولئك الذين قدموا عطاءهم في ظروف صعبة  ، بعيدًا عن الأضواء والتكريم الذي يستحق</span><span dir="RTL" lang="AR-SA">ونه .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">رحم الله الفنان <b>عصمت هورو .. </b>وأطال الله في عمر الفنان <b>حسن خليل </b>، ومنحه المزيد من الصحة والعطاء والإبداع .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">ولعل أقل ما يمكن أن نقدمه لهؤلاء الفنانين هو أن نحفظ أسماءهم وأعمالهم ، وأن نروي قصصهم للأجيال القادمة ، لأن <b>الأغنية التي تحفظ ذاكرة شعب لا تموت ، والفنان الذي يخدم ثقافة شعبه يبقى حيًا في وجدان ذلك الشعب .</b></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-IQ"> </span></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/20/%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d8%b9%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%88-%d9%88%d8%ad%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مهرجان الشبعانين: يسرقون الرغيف ويغنون للوطن!- بدل رفو</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/19/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ba%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%8a%d8%ba%d9%86%d9%88/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/19/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ba%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%8a%d8%ba%d9%86%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 19 Oct 2026 13:38:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[بدل رفو]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108205</guid>

					<description><![CDATA[&#160; النمسا ​في بلادنا العجيبة، لست بحاجة إلى مصباح علاء الدين لتحقق أحلامك ، يكفي أن تمتلك ولاءً مطاطياً وضميراً بلاستيكياً لتكتشف أنك ورثتَ شركة النفط والبطن معاً. ​إليك السيرة &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>النمسا</p>
<p>​في بلادنا العجيبة، لست بحاجة إلى مصباح علاء الدين لتحقق أحلامك ، يكفي أن تمتلك ولاءً مطاطياً وضميراً بلاستيكياً لتكتشف أنك ورثتَ شركة النفط والبطن معاً.</p>
<p>​إليك السيرة الذاتية لـ البطل القومي في عصرنا الحالي:</p>
<p><strong>​ معجزة التكاثر البنكي (الارتزاق الفاخر)</strong></p>
<p>​بينما يعيش الموظف البسيط على فتات راتب يتيم يتبخر في منتصف الشهر قبل أن يرى وجهه، فإن معالي المستشار/المدير/الخبير (سيد الجمع المذكر السالم) يتقاضى 5 رواتب في آن واحد!</p>
<p>​المشهد الساخر: تراه مستشاراً ثقافياً، وعضواً في مجلس إدارة شركة الكهرباء، ورئيس لجنة مكافحة العنكبوت في المؤسسة، ومحاضراً في الاستقامة، وعرّاب مشاريع الوهم.</p>
<p><strong>​ مهرجان  أنا الوطن والوطن أنا</strong></p>
<p>​في الأعياد الوطنية، يتحول هؤلاء المرتزقون إلى شعراء متصوفين في حب الأرض:</p>
<p>​يرتدون بدلات رسمية تفوح منها رائحة الفخامة، ويمسكون ميكروفونات الفضائيات ليبكوا بدموع التماسيح على تراب الوطن.</p>
<p>​المضحك المبكي: أنهم عندما يقولون الوطن غالي، فهم يقصدون حرفياً أنه &#8220;مصدر غِنى لهم! حبهم للوطن ليس شعوراً، بل هو محفظة استثمارية لا ينبغي أن تُمس.</p>
<p><strong>​ روبن هود العصر الحديث (نسخة الفساد)</strong></p>
<p>​أكبر نكتة سمجة في القرن الواحد والعشرين هي حملات مكافحة الفساد التي يقودها الفاسدون أنفسهم:</p>
<p>​تجد المسؤول الذي أفرغ خزينة الدولة يكتب مقالاً ناريًا في صحيفة الصباح بعنوان: حذارِ.. الفساد ينخر في عظام الأمة!.</p>
<p>​وتراه يعتلي المنبر الأكاديمي ليلقي محاضرة عن النزاهة والشفافية، بينما في جيبه الخلفي عقود وهمية بأسماء أبنائه وأقارب الدرجة العاشرة. إنه يسرق الكعكة، ثم يقف على الميكروفون ليصرخ: من الذي سرق الكعكة؟ احموا الفتات يا مكسورين!.</p>
<p><strong>​عملية اللصق الجراحي بالكرسي</strong></p>
<p>​أما الديمقراطية في قواميسهم، فهي كلمة من أربعة أحرف تعني: الكرسي الأبدي:</p>
<p>​تشبثهم بالكراسي ليس مجرد رغبة في السلطة، بل هو حالة مرضية تستدعي تدخل فرق الإنقاذ الجراحي. لو حاولت إزاحة أحدهم بمقدار سنتيمتر واحد، لصرخ مستنجداً بالدستور والأمن القومي وربما طالب بإعلان حالة الطوارئ.</p>
<p>​يجلسون على الكرسي حتى يتحولوا إلى قطع أثاث أثرية، بل ويورثونه لأبنائهم كأنه طقم صالون ورثوه عن أجدادهم الفراعنة.</p>
<p><strong>​الضحكة الكبرى: المؤسسات الثقافية</strong></p>
<p>​والطامة الكبرى تكمن في عرين الفكر والثقافة:</p>
<p>​هناك، حيث يُفترض أن يُصنع الوعي وتُحرس العقول، تُكتب الروايات عن الشرف والبطولة بأقلام مرتشية، وتُمنح جوائز الإبداع لأكثر الموظفين براعة في تزوير التقارير.</p>
<p>​تقام المهرجانات الثقافية بألاف الدولارات للحديث عن حرية الأوطان، بينما تُكمم كل كلمة حق، ويُحارب أي كاتب شريف يجرؤ على الاقتراب من خطوطهم الحمراء (وخطوطهم الحمراء هي حساباتهم البنكية حصراً!).</p>
<p>في بلادنا، الفساد لا يتخفى في الظلام.. بل يلبس ربطة عنق أنيقة، ويرفع راية الوطنية، ويطالبك بالتصفيق له وهو يسرق رغيف خبزك!</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/19/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ba%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%8a%d8%ba%d9%86%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا الشيوعية كفر وإلحاد؟- سمير عادل</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/19/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%81%d8%b1-%d9%88%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af%d8%9f-%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/19/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%81%d8%b1-%d9%88%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af%d8%9f-%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 19 Oct 2026 13:28:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108203</guid>

					<description><![CDATA[&#160; في لقاء على فضائية «النهرين»، ضمن برنامج «القرار لكم» الذي تقدمه الإعلامية المعروفة سحر عباس، تهجّم أحد المحاورين، المدافعين والمروجين للإطار التنسيقي-المظلة السياسية الطائفية لأحزاب الإسلام السياسي الشيعي وميليشياتها &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>في لقاء على فضائية «النهرين»، ضمن برنامج «القرار لكم» الذي تقدمه الإعلامية المعروفة سحر عباس، تهجّم أحد المحاورين، المدافعين والمروجين للإطار التنسيقي-المظلة السياسية الطائفية لأحزاب الإسلام السياسي الشيعي وميليشياتها التي تدير السلطة السياسية في العراق- بشكل هستيري، ومن دون الالتزام بأدب الحوار واحترام الاختلاف السياسي وحرية الراي، على محاوره حسين النجار، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، محاولاً إثبات حقانيته الزائفة والكاذبة، وكأنه اكتشف قانون الجاذبية، عبر استحضار الذاكرة التاريخية السياسية العراقية وتذكيرنا بفتوى «الشيوعية كفر وإلحاد»، بهدف إخضاع مخالفه السياسي عن طريق الترهيب والتحريض الاجتماعي ضده.</p>
<p>وهنا لا بد من التوقف عند هذا النوع من أساليب الحوار.</p>
<p>للوهلة الأولى، قد يستغرب المرء أن يصدر هذا النوع من الخطاب عن المدافعين عن الإطار التنسيقي الذي يمسك بزمام السلطة، وأن يتخذ من التهجم على الشيوعية والاستناد إلى فتوى مضى على صدورها ما يقارب سبعة عقود وسيلةً للحوار. فقد أُطلقت هذه الفتوى عام 1960 من قبل المرجع الشيعي الأعلى محسن الحكيم، فيما تنصّل عدد من المرجعيات الشيعية منها، أو اتخذ مسافةً منها، وكان من بين الشخصيات التي اتخذت موقفاً مغايراً محمد باقر الصدر، مؤسس حزب الدعوة الإسلامية.</p>
<p>ومع ذلك، نجد من يسوّق هذه الفتوى لنا اليوم من دون أي خجل أو حياء، وكأن التاريخ لم يتحرك، وكأن المجتمع العراقي لم يتغير. وهي فتوى لو جرى توظيفها اليوم للتحريض على فئة سياسية أو اجتماعية، أو لتبرير الاعتداء عليها، لكان ذلك مدعاةً للمساءلة القانونية، فضلاً عن التنديد به على المستويين الحقوقي والدولي.</p>
<p>لكن المعضلة لا تكمن هنا فحسب، بل في أن هذه الشخصيات تنتمي إلى أحزاب الإسلام السياسي الشيعي المتورطة، من قمة رأسها حتى أخمص قدميها، في الفساد والسرقة والنهب العام والتغيير الديموغرافي والقتل على الهوية. لقد حوّلت هذه الأحزاب حياة جماهير العراق إلى جحيم لا يُطاق، حتى إن أبرز قادتها، مثل نوري المالكي وهادي العامري، أقرّوا بالفشل السياسي، فيما قدّم الأخير اعتذاراً للشعب العراقي عمّا اقترفوه بحق جماهيره.</p>
<p>وهؤلاء الذين يتبجحون اليوم من قادة الإطار التنسيقي هم أنفسهم الذين منحوا الاحتلال الأميركي، قبل وصولهم إلى السلطة، صكاً على بياض للتدخل في شؤون العراق ومصيره، ثم استبدلوا، بعد الغزو والاحتلال، الهيمنة الأميركية بالنفوذ الإيراني. ولم يكتفوا بذلك، بل أوصلوا البلاد إلى وضع مالي واقتصادي بالغ الخطورة. فقد سلّموا خزينة العراق وهي ليست خاوية فحسب، بل مثقلة بالنهب والاستنزاف، فيما تحدّث رئيس الوزراء علي الزيدي عن مديونية تُقدّر بنحو 150 مليار دولار.</p>
<p>ومع ذلك، نقول للسيد المحاور، الذي ينافس &#8220;السير هنري كافنديش&#8221; الذي اكتشف الهيدروجين في إعادة اكتشاف الحقائق، ولكن هذه المرة عبر إعادة تسويق فتوى «الشيوعية كفر وإلحاد»، إنه كان عليه أن يدرس التاريخ قليلاً قبل أن يشنّ حملته ضد الشيوعية ويعيد إحياء هذه الفتوى.</p>
<p>فقد قال في البرنامج إن الفتوى صدرت لأن الشيوعيين-الحزب الشيوعي العراقي- ارتكبوا جرائم في كركوك والموصل، أي على خلفية الأحداث التي أعقبت انقلاب الشواف ضد حكومة عبد الكريم قاسم عام 1959.</p>
<p>وردنا على الجرائم التي ارتكبت في ذلك الوقت هو محل ادانة واستنكار، أي كان ومن يقف ورائه. ولا بد من التذكير أيضاً بأن الفتوى المشار إليها استُخدمت لتبرير التحريض على الشيوعيين، وأعقبها، بعد الانقلاب الدموي الذي نفّذه البعثيون والقوميون في شباط/فبراير 1963، قتل المئات من الشيوعيين. وقد تحوّل بيت احد المراجع الدينية محمد مهدي الخالصي في مدينة الكاظمية إلى مقبرة لعشرات الشيوعيين الذين تعرّضوا للقتل والتصفية.</p>
<p>ومع ذلك، نقول للسيد المحاور إن الفتوى لم تصدر على خلفية الجرائم التي وقعت خلال حركة الشواف، كما يحاول تصوير الأمر، بل جاءت في سياق صراع سياسي واجتماعي أوسع، ارتبط بالتغيرات العميقة التي شهدها العراق بعد انقلاب 14 تموز/يوليو 1958.</p>
<p>لقد خرج العراق، بعد الانقلاب من منطقة الإسترليني، وانتهى ارتباطه بحلف بغداد الاستعماري. ثم أُقرّ قانون الإصلاح الزراعي، الذي استهدف مصادرة مساحات واسعة من أراضي كبار الملاّك والإقطاعيين وإعادة توزيعها على الفلاحين المعدمين الذين عاشوا في ظل علاقات استغلال قاسية، أقرب إلى العبودية.</p>
<p>وبالتزامن مع هذه التحولات، صدر قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959، الذي أحدث تغييرات مهمة في الأحوال الشخصية، وأقرّ المساواة بين المرأة والرجل في بعض الحقوق، ونظّم مسائل الزواج والميراث، كما أتاح الزواج بين المسلمين وغير المسلمين وفق شروط قانونية، من دون اشتراط تغيير الدين. وكانت هذه الإصلاحات جزءاً من تحولات اجتماعية وقانونية واسعة استهدفت الحد من سلطة العلاقات التقليدية المتوارثة.</p>
<p>إن هذه الإصلاحات، إلى جانب توزيع الأراضي على الفلاحين المعدمين، الذين عاش كثير منهم في ظروف بالغة القسوة، كانت من أبرز التحولات التي شهدها العراق في عهد حكومة عبد الكريم قاسم. وقد تم توزيع الأراضي السكنية على الاف من المعدمين الذي كانون يعيشون في مناطق تفتقر الى ابسط مقومات الحياة الادمية التي سميت حينها (الصرايف)، في بغداد التي سميت بمدينة الثورة، التي تغيّر اسمها لاحقاً  بعد تغيير السلطة السياسية إلى مدينة صدام، ثم مدينة الصدر بعد الغزو والاحتلال الأميركي للعراق.</p>
<p>وقد دافع الشيوعيون والعلمانيون والثوريون، إلى جانب قوى سياسية واجتماعية أخرى، عن كثير من هذه الإصلاحات، وكان الحزب الشيوعي العراقي في مقدمة القوى التي دعمتها.</p>
<p>إن هذه التحولات السياسية والاجتماعية، وما رافقها من صراع على السلطة والثروة والنفوذ، هي جزء أساسي من السياق الذي ينبغي فهم الفتوى في إطاره، لا اختزالها في رواية انتقائية عن أحداث كركوك والموصل. أي الفتوى جاءت على خلفية تحالف الاقطاع والاستعمار والرجعية القومية والدينية.</p>
<p>لكن السيد المحاور، إما أنه لم يقرأ التاريخ، أو أنه، مثل أقرانه وزملائه، يحاول استغفال الذاكرة الجماعية والرهان على التحريض الاجتماعي، ظناً منه أن استدعاء الفتاوى القديمة كافٍ لإسكات الخصوم السياسيين.</p>
<p><strong>بمعنى آخر، اقترنت الشيوعية بالدفاع عن المساواة والحرية والرفاه الاجتماعي. دافعت عن العمال والمحرومين، وعن حق الإنسان في العيش الكريم، وعن حرية العقيدة، بما فيها حرية الإلحاد والتدين.</strong></p>
<p>أما الكفر الذي نتمسك به، فهو الكفر بكل ما يعادي الإنسانية والحريات السياسية والفردية؛ الكفر بالسرقة والنهب والظلم الطائفي والقومي، وبالتغيير الديموغرافي القسري، وبالجرائم التي اقترفتها الميليشيات، وبكل ما يحطّ من القيم الإنسانية. إنه الكفر بالتمييز ضد المرأة، وبمن يزوّج الطفلات وهنّ في عمر الزهور، ويحرمهنّ من طفولتهنّ ومستقبلهنّ.</p>
<p>نعم، الشيوعية تكفر بكل هذه الظواهر والقيم التي تسلب الإنسان حريته وكرامته وحقوقه.</p>
<p>فليخبرنا السيد المحاور: إلى أي عقيدة ينتمي، وهو يرى بلداً يجلس على ثروة هائلة، فيما يواجه أزمات مالية واقتصادية متفاقمة، وتُطرح فيه الاستدانة من صندوق النقد الدولي، بما قد يرافقها من شروط تقشفية قاسية، بعد تخفيض قيمة العملة المحلية؟ أليست هذه السياسات، إذا مضت في هذا الاتجاه، تهدد بتقليص الدعم الاجتماعي، وإضعاف البطاقة التموينية، وخصخصة ما تبقى من قطاعات الخدمات العامة، وزيادة تكاليف الكهرباء والنقل والاتصالات، والتنصل من مسؤولية الدولة عن توفير أبسط مقومات الحياة؟</p>
<p>ألم يصل بنا الأمر إلى أن يصبح كل شيء سلعةً تُباع، حتى ليبدو وكأن الهواء الذي نتنفسه سيأتي يومٌ يُفرض علينا ثمنه؟</p>
<p>فهل عرفت الآن لماذا الشيوعية كفر وإلحاد؟!</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/19/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%81%d8%b1-%d9%88%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af%d8%9f-%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العشيرة التي حمت الهوية.. والمثقف الذي يحمي المستقبل &#8211; ماهين شيخاني</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/18/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/18/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2026 16:56:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ماهين شيخاني]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108189</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; في مجتمعاتنا، لا تزال العلاقة بين المثقف والعشيرة تُطرح غالباً بوصفها صراعاً حتمياً بين منظومتين: منظومة الحداثة والقانون، ومنظومة القرابة والعصبية. لكن هذه الثنائية المضادة، رغم شيوعها، تختزل &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>في مجتمعاتنا، لا تزال العلاقة بين المثقف والعشيرة تُطرح غالباً بوصفها صراعاً حتمياً بين منظومتين: منظومة الحداثة والقانون، ومنظومة القرابة والعصبية. لكن هذه الثنائية المضادة، رغم شيوعها، تختزل واقعاً أكثر تعقيداً، وتغفل حقيقة أن العشيرة ليست مجرد بنية تقليدية جامدة، بل كيان اجتماعي متطور، قادر على التكيف مع التحولات.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>المثقف الذي يقف على الضفة الأخرى، مطلقاً أحكامه على العشيرة من برج عالٍ، لا يختلف كثيراً عن العشيرة التي تنغلق على نفسها وترفض الآخر. كلاهما يمارس نوعاً من العصبية: عصبية الفكرة وعصبية الدم.</p>
<p><strong>المثقف بين الصدام والاندماج</strong></p>
<p>صحيح أن المثقف يحمل مسؤولية تاريخية في تفكيك المفاهيم السلبية داخل البنية العشائرية: الثأر، الجلوة، زواج المقايضة، مصادرة حقوق المرأة، تعطيل القانون. لكن الصدام المباشر مع هذه البنية، دون فهم عميق لآلياتها، لا ينتج تغييراً، بل ينتج انكفاءً، ويحول المثقف إلى صوت معزول في الصحراء.</p>
<p>المثقف الحقيقي ليس من يهاجم العشيرة من الخارج، بل من يعيش في قلبها، ويحاورها، ويستثمر نقاط قوتها (التكافل، الوساطة، حماية الفرد) في بناء وعي مدني لا ينفصل عن الجذور.</p>
<p><strong>العشيرة ليست عدواً دائماً</strong></p>
<p>في السياق السوري، لعبت العشيرة أدواراً متناقضة. كانت في لحظات أداة قمع حين تحولت إلى ذراع سياسي، وكانت في لحظات أخرى شبكة أمان حين انهارت الدولة وتراجعت مؤسساتها. من الظلم أن نختزل العشيرة في صورتها السلبية، كما من الظلم أن نقدسها.</p>
<p><strong>والعشيرة في السياق الكوردي والسوري</strong> لعبت دوراً في حماية الهوية أحياناً.</p>
<p>ففي فترات الإنكار القومي، حين أُغلقت المدارس أمام اللغة الكوردية، ومُنعت الأحزاب الكوردية، وطُوردت النخب المثقفة، بل كانت اللغة الكوردية ممنوعة من التحدث بها في الدوائر الحكومية والمدارس، وجد الكوردي في بنيته العشائرية ملاذاً لحماية لغته وذاكرته وتقاليده. لم تكن العشيرة مجرد كيان اجتماعي، بل كانت في أحيان كثيرة حاملة للهوية، وحافظة للتراث الشفهي، وناقلة للذاكرة الجمعية من جيل إلى جيل. وفي غياب الدولة التي تحمي الحقوق، وجد الكوردي في العشيرة شبكة أمان اجتماعي وثقافي حالت دون ذوبان هويته.</p>
<p>لكن هذا الدور المزدوج يجعل العلاقة أكثر تعقيداً. فالعشيرة التي حمت الهوية في زمن الاضطهاد، قد تتحول في زمن آخر إلى عائق أمام بناء الدولة المدنية إذا تجاوزت حدودها الاجتماعیة إلى التدخل في السياسة والقانون. ومن هنا تأتي أهمية المثقف الكوردي تحديداً، بوصفه حلقة وصل بين حماية الإرث الاجتماعي والانفتاح على قيم المواطنة والحداثة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>القانون فوق الجميع.. لكن لا بد من جسور</strong></p>
<p>لا يمكن للقضاء العشائري أن يكون بديلاً عن القانون. فالقانون هو الفيصل، والحق العام لا يسقط بالصلح. لكن في الواقع، يبقى &#8220;الصلح العشائري&#8221; أداة مساندة، تهّدئ النفوس، وتطفئ الحرائق قبل أن تتحول إلى حروب أهلية.</p>
<p>التكامل إذن هو الحل: القانون يفصل ويحمي، والعشيرة تساند وتطهّر. المثقف هنا جسر، لا خندق.</p>
<p><strong>ختاماً :</strong></p>
<p>أنا لا أدعو إلى إلغاء العشيرة، لأنني لا أؤمن بأن المثقف الذي يبدأ مشروعه بالعداء مع المجتمع الذي جاء منه، يصلح لقيادة تغيير. لكنني أيضاً لا أدعو إلى تقديس العشيرة والانحناء لعصبيتها.</p>
<p>أدعو إلى مثقف عضوي، يعيش في قريته، ويحاور شيخه، ويجلس في مضافته، لكنه يحمل في يده دستوراً، لا سيفاً. مثقف يعرف أن تغيير المجتمع لا يكون بالاستعلاء عليه، بل بالارتقاء معه.</p>
<p>والدرس الأهم الذي أتمنى أن يخرج به القارئ:</p>
<p>العشيرة ليست جداراً.. بل بيت.</p>
<p>والمثقف ليس غريباً عنه.. بل ابنه.</p>
<p>والتغيير لا يكون بالهدم.. بل بالبناء.</p>
<p>&nbsp;</p>
<ul>
<li>ماهين شيخاني</li>
</ul>
<p>18/10/2026</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/18/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بوثائق الكلدان والآشوريين (الحاليين الجدد): نحن آراميون سريان ج2، فافا الآرامي &#8211;  الدكتور موفق نيسكو</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/18/%d8%a8%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%b4%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/18/%d8%a8%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%b4%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2026 16:55:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<category><![CDATA[وثائق]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108187</guid>

					<description><![CDATA[&#160; رابط الوثيقة https://e.top4top.io/p_3943sq0li1.png البطرك فافا الآرامي+329م (لا آشوري ولا كلداني): أول بطرك لكنيسة المدائن (سلمان بك، ساليق، قطسيفون، كوخي)، للسريان الشرقيين الذين سرق لهم الاستعمار الغربي الأوربي (روما والإنكليز) &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>رابط الوثيقة</p>
<p><a href="https://e.top4top.io/p_3943sq0li1.png">https://e.top4top.io/p_3943sq0li1.png</a></p>
<p>البطرك فافا الآرامي+329م (لا آشوري ولا كلداني): أول بطرك لكنيسة المدائن (سلمان بك، ساليق، قطسيفون، كوخي)، للسريان الشرقيين الذين سرق لهم الاستعمار الغربي الأوربي (روما والإنكليز) بعد القرن 16م اسمي كلداناً وآشوريين من حضارات العراق القديم، وسَمَّوهم بهما لأغراض سياسية وطائفية وعبرية، فصدقوا فعلاً أنهم كلداناً وآشوريين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذه وثيقة تاريخ أربيل للمؤرخ مشيحا زخا (550م ت) تاريخ أربيل، واسم فافا هو الآرامي، واسم العراق والمدائن مقر كنيسة السريان الشرقيين هو، بلاد الآراميين (لا بلاد الكلدان ولا الآشوريين)، وكان فافا قد نُحيَّ من منصبه، وأعاده آباء كنيسة أنطاكية السريانية لأن كنيسة المدائن قبل أن تعتنق النسطورية كانت تتبع بطريرك أنطاكية، ومن الصدف أن خَلف فافا البطرك داديشوع الآرامي (لا آشوري ولا كلداني أيضاً)، قرر في مجمع 424م أن يُقرأ اسم فافا في القداس في سفر الأحياء كأول جاثليق لكنيسة المشرق، لذلك يُسَمَّي كرسي كنيسة المشرق أحياناً، كرسي فافا، ويقول بطرك السريان النساطرة يهبالاها الثالث+1317م: إنه وريث رئيس الكهنة مار فافا.</p>
<p>وأغلب قوائم المؤرخين مثل (دلي، حبي، سورو، باومر، تيسران)، تبدأ بفافا، وبعض المؤرخين يدرجون قبله 6-10 ت، اسماً آخر، والحقيقة هؤلاء هم أساقفة أربيل وليس المدائن، لذلك يضع البعض كألبير أبونا خطاً قبل فافا، وعندهم أساقفة آخرون لقبهم آرامي ويُسمُّون العراق، بلاد الآراميين، كما سيأتي في أجزاء لاحقة. وشكراً، الدكتور موفق نيسكو</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/18/%d8%a8%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%b4%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صدى جبال كردستان في مدينة موزارت: رحلة ممتعة مع الشاعر والرحالة بدل رفو في سالزبورغ- اكرم حسو</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/18/%d8%b5%d8%af%d9%89-%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/18/%d8%b5%d8%af%d9%89-%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2026 16:53:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[بدل رفو]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108184</guid>

					<description><![CDATA[&#160; سالزبورغ / النمسا ​تألقت مدينة سالزبورغ النمساوية العريقة، مدينة الموسيقار الخالد موزارت، بأمسية ثقافية استثنائية حملت الحضور في رحلة ساحرة عبر القارات والكلمات. فقد أقامـت الجمعية الكردية للثقافة والاندماج &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>سالزبورغ / النمسا</p>
<p>​تألقت مدينة سالزبورغ النمساوية العريقة، مدينة الموسيقار الخالد موزارت، بأمسية ثقافية استثنائية حملت الحضور في رحلة ساحرة عبر القارات والكلمات. فقد أقامـت الجمعية الكردية للثقافة والاندماج محاضرة قيّمة ومميزة للأديب الكردي والشاعر والرحالة المعروف بدل رفو، وذلك في مقر الجمعية، وسط حضور أنيق من أبناء الجالية ومحبي أدب الرحلات والشعر والإنسانية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>​محطات من الأمسية: رحلة العقل والروح</p>
<p>​استهلت الأمسية بترحيب دافئ قدمه السيد مظهر حسو، عضو الهيئة الإدارية للجمعية، حيث سلط الضوء على المسيرة الأدبية الغنية للشاعر ومكانته الرفيعة في قلوب قرائه وعشاق الأدب الكردي والإنساني.</p>
<p>​وما إن أخذ بدل رفو منصة الحديث حتى سحر الحضور بأسلوبه الشيق وروحـه العذبة, فقد أقلع بالجمهور عبر الكلمات إلى عواصم العالم المترامية، وقمم الجبال الشامخة، والغابات الساحرة، مستعرضاً محطات مضيئة من تجاربه الفريدة في كردستان والنمسا وبقاع شتى من العالم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>​سفير بلا عنوان: الإنسان الكردي في المهجر</p>
<p>​تمحورت رسالة الشاعر حول مكانة الإنسان الكردي وكيف بوسعه أن يكون سفيراً حقيقياً لبلاده وشعبه وناسه، متجرداً عن المصالح الشخصية. وبأمثلة حية وواقعية، استعرض رفو تجاربه الإنسانية في الغربة، مبتعداً عن سرد خيبات العمر أو الأوجاع، ليقدم صورة حيّة للأديب الحقيقي الذي يزرع الأمل ويبني الجسور بين الثقافات.</p>
<p>​وقد أضفى أحد الحضور رونقاً خاصاً على الأمسية بارتدائه الزي الكردي التقليدي مع اليشماغ الكردي، مما عكس عمق الانتماء والاعتزاز بالهوية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>​الأهم هو الإصغاء، لا كثرة العدد</p>
<p>​تحدث بدل رفو بعمق عن فلسفته في اللقاءات الثقافية، معرباً عن سعادته البالغة بالأمسية بالقول:</p>
<p>​أنا لا يهمني أن كانت القاعة مليئة وهم لا ينصتون السمع، بقدر ما يهمني أن يكون للحضور مكانة، ويرهفون السمع لأحاديثي.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>​شهدت الأمسية تفاعلاً واسعاً من خلال فتح باب النقاش، حيث أجاب المحاضر بكل شفافية وصدق على أسئلة الحضور واستفساراتهم على مدى ساعة كاملة من الحوار الثري.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>​مسافر في حب الأدب</p>
<p>​عقب انتهاء الفعالية، لم تكن مسافة الطريق عائقاً أمام شغف هذا الرحالة، فقد امتطى القطار عائداً إلى مقر إقامته في مدينة غراتس في رحلة استغرقت أربع ساعات، في مشهد يؤكد مجدداً أن بدل رفو مستعد للسفر إلى ناية الدنيا من أجل إيصال رسالة شعبه وثقافته للجاليات الكردية والأجنبية على حد سواء.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>​إن هذه المحاضرة لم تكن مجرد فعالية عادية، بل كانت تحية تقدير لأديب كرس حياته لخدمة الأدب الكردي والإنساني، ليظل كبيراً وباقياً في وجدان شعبه وكل من عرفه في دروب الترحال.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>​وفي ختام الأمسية، قدّم الشاعر باقة من أبرز دواوينه الشعرية للحضور، ومنها:</p>
<p>​لالش</p>
<p>​النسر شعراء من وطن الثلج والنار</p>
<p>​العالم بعيون كوردية..الجزء الثاني</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/18/%d8%b5%d8%af%d9%89-%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
