<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>البيانات و النشاطات &#8211; صوت كوردستان</title>
	<atom:link href="https://sotkurdistan.net/category/news/reklam/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Tue, 02 Jun 2026 17:31:26 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2017/11/cropped-k-log-32x32.jpg</url>
	<title>البيانات و النشاطات &#8211; صوت كوردستان</title>
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>د. محمود عباس- لماذا يدفن ترامب دور الخارجية بتوماس باراك؟</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d9%81%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d9%81%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 17:31:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107100</guid>

					<description><![CDATA[  لم يكن التباين بين تصريح وزارة الخارجية الأمريكية حول انتهاء لقب توماس باراك كمبعوث خاص إلى سوريا، وبين إبقائه في موقع قيادي أوسع يشمل سوريا والعراق، مجرد ارتباك إداري &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong> </strong></p>
<p style="font-weight: 400;">لم يكن التباين بين تصريح وزارة الخارجية الأمريكية حول انتهاء لقب توماس باراك كمبعوث خاص إلى سوريا، وبين إبقائه في موقع قيادي أوسع يشمل سوريا والعراق، مجرد ارتباك إداري أو تناقض لفظي في لغة واشنطن. بل بدا وكأنه يكشف عن لحظة أكثر عمقًا في إدارة ترامب للملفات الدولية الحساسة؛ لحظة لم تعد فيها وزارة الخارجية، حتى بوجود وزيرها، مركز القرار الحاسم، بل تحولت إلى واجهة تفسيرية لقرارات تُصنع في البيت الأبيض، وتُدار عبر مندوبين شخصيين يتحركون باسم الرئيس مباشرة، ووفق حساباته، لا وفق تقاليد الدبلوماسية المؤسسية.</p>
<p style="font-weight: 400;">في الظاهر، كان تصريح ماركو روبيو يوحي بأن مهمة باراك السورية قد انتهت، أو أن لقبه السابق لم يعد قائمًا. غير أن الجملة الأهم في التصريح لم تكن نهاية اللقب، بل التأكيد على أن باراك سيواصل لعب دور قيادي في سوريا والعراق. هنا يبرز السؤال الأشد دلالة، لماذا يُدفن اللقب القديم ولا تُدفن المهمة؟ ولماذا تُسحب الصفة المرتبطة بسوريا وحدها، ثم تُفتح أمام الرجل ساحة أوسع تمتد إلى العراق، حيث تتشابك ملفات إيران، والحشد الشعبي، والفصائل المسلحة، والإقليم الفيدرالي الكوردستاني، والنفوذ التركي، والأمن الإسرائيلي؟</p>
<p style="font-weight: 400;">هذا التحول لا يمكن عزله عن التوتر العميق بين المقاربتين الإسرائيلية والتركية في المنطقة. فإسرائيل تنظر إلى العراق من زاوية التمدد الإيراني، وشبكات الحشد الشعبي، والفصائل الولائية التي تحوّلت إلى أذرع عسكرية وسياسية لطهران على حدود المجال الحيوي الأمريكي والإسرائيلي. أما تركيا فتنظر إلى العراق من زاوية أخرى، عنوانها الأبرز تقليص الدور الكوردي، ومحاصرة الإقليم الفيدرالي الكوردستاني، ومنع أي توازن كوردي قد ينعكس على غربي كوردستان أو على كوردستان تركيا. وبين هاتين المقاربتين، يبدو أن واشنطن تحاول، عبر باراك، إدارة مساحة مشتركة قلقة، مواجهة النفوذ الإيراني بما يرضي إسرائيل، وضبط الورقة الكوردية بما لا يصطدم مباشرة بحسابات تركيا.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هنا يمكن فهم نقل باراك من إطار سوريا ولبنان، أو من المهمة السورية الضيقة، إلى إطار سوريا والعراق. فلبنان كان يعني، في جانب كبير منه، حزب الله والمعادلة الإسرائيلية المباشرة. أما العراق فيعني شيئًا أوسع، إيران، الحشد، الفصائل المسلحة، مستقبل الإقليم الكوردستاني، حدود سوريا الشرقية، طريق طهران ـ بغداد ـ دمشق ـ بيروت، واحتمالات إعادة تشكيل الخريطة الأمنية إذا عاد التصعيد مع إيران إلى مستوى الحرب المفتوحة أو التغيير الجذري في بنية النظام الإيراني.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولذلك لا يبدو أن المسألة مجرد إعادة توزيع ملفات، بل إعادة تعريف لموقع باراك نفسه داخل منظومة ترامب. فقد اعتمد ترامب، في أكثر من ملف، على مندوبين مباشرين يتجاوزون بيروقراطية الخارجية التقليدية أو يجاورونها. في الملف الفلسطيني والإيراني والخليجي برز اسما ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وفي ملف روسيا وأوكرانيا ظهر اسم الجنرال كيث كيلوغ، قبل أن تتداخل أدوار أخرى في قنوات التفاوض. واليوم يبدو أن توماس باراك يُدفع إلى موقع مشابه في ملف سوريا والعراق، لا بوصفه موظفًا دبلوماسيًا عاديًا، بل بوصفه رجل ثقة يتحرك في مساحة رمادية بين السياسة، الأمن، المصالح الاقتصادية، والعلاقات الشخصية.</p>
<p style="font-weight: 400;">هذا النمط يعكس إحدى سمات إدارة ترامب: تفضيل الدبلوماسية الشخصية على الدبلوماسية المؤسسية، وتفضيل المندوبين المرتبطين مباشرة بالرئيس على المسارات التقليدية التي تديرها وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي. فالوزير يعلن، يبرر، ويغطي سياسيًا؛ أما القرار الفعلي فيُدار غالبًا عبر مبعوثين خاصين يملكون مرونة أكبر، ويتحركون خارج اللغة الرسمية المقيدة. وهذا ما يجعل تصريح روبيو أقرب إلى تغليف دبلوماسي لقرار رئاسي أوسع، لا إلى إنهاء حقيقي لدور باراك.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولا ينبغي، في هذا السياق، أن تُقرأ هذه المقاربة بوصفها الاستراتيجية الأمريكية الإمبراطورية بكل مؤسساتها وتياراتها، أو كأن واشنطن تتحدث بصوت واحد وتتحرك بإرادة واحدة. فالأدق أنها تعبّر، في معظمها، عن خط إدارة ترامب وتحالفاتها داخل ما يمكن تسميته بالدولة العميقة الأمريكية العصرية، المستندة بدورها إلى أعمق أجنحة القوة الكلاسيكية، ولا سيما شبكات السلاح، والنفط، والطاقة، والمجمعات الأمنية والمالية. فترامب لم يكن خارج الدولة العميقة كليًا، كما يروّج بعض أنصاره، ولم يكن نسخة مطيعة منها كما يريد خصومه تصويره، بل مثّل صيغة هجينة؛ صدامية مع الحزب الديمقراطي وبعض الجمهوريين التقليديين، ومتحالفة في الوقت ذاته مع أكثر مراكز القوة صلابةً حين يتعلّق الأمر بإسرائيل، وإيران، والخليج، وخرائط النفوذ في الشرق الأوسط. ومن هنا يمكن فهم اعتماده على المندوبين الشخصيين بوصفه محاولة لإدارة الملفات الكبرى من فوق البيروقراطية التقليدية، عبر رجال ثقة يتحركون باسم الرئيس مباشرة، كما ظهر في ملفات فلسطين، وإيران، والخليج، وروسيا وأوكرانيا، وكما يبدو الآن في توسيع مهمة توماس باراك نحو سوريا والعراق. وبهذا المعنى، فإن المسألة لا تعكس إجماعًا أمريكيًا شاملًا، بل خطًا داخل السلطة الأمريكية الراهنة، يريد دبلوماسية أسرع، أكثر مباشرة وصفقاتية، في مواجهة اعتراضات الديمقراطيين وبعض الجمهوريين التقليديين على هذا الأسلوب وعلى ما قد يخلقه من اختلال في توازنات القرار الأمريكي.</p>
<p style="font-weight: 400;">غير أن الأهم في هذه الصيغة الجديدة أنها تفتح الباب أمام احتمالات أشد تعقيدًا. فإذا عاد الصراع مع إيران إلى مستوى المواجهة المباشرة، أو إذا عاد إلى الطاولة خيار تفكيك نظام ولاية الفقيه كما جرى سابقًا مع نظام صدام حسين، فإن الورقة الكوردية قد تعود إلى الواجهة، ليس في العراق وحده، بل في شرق كوردستان أيضًا. وقد تجد واشنطن، كما وجدت في محطات تاريخية سابقة، أن الكورد يشكلون إحدى القوى القادرة على إرباك الداخل الإيراني، أو المشاركة في إعادة صياغة التوازنات على حدود إيران الغربية، إلى جانب قوى قومية ومذهبية وسياسية أخرى داخل إيران.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولعلّ ما يزيد هذه القراءة حساسية أن ترامب، حين كرّر اتهامه لبعض القوى الكوردية بالاحتفاظ بسلاح أمريكي قيل إنه أُرسل إلى المعارضة أو المحتجين الإيرانيين، لم يكن يطلق عبارة عابرة بقدر ما كان، ربما، يهيّئ الرأي العام لاحتمال أوسع: استخدام الورقة الكوردية في أي خطة برية لإضعاف نظام ولاية الفقيه أو تغييره. فمثل هذه التصريحات، حتى لو نفاها الكورد، تكشف أن العقل الترامبي كان يرى في الجغرافيا الكوردية ومقاتليها مدخلًا محتملًا لإرباك الداخل الإيراني، لا مجرد تفصيل هامشي في صراع واشنطن مع طهران.</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن هذا الاحتمال يحمل في داخله مفارقة خطيرة. فالقوى نفسها التي قد تحتاج إلى الكورد في مواجهة إيران، قد تعمل في الوقت ذاته على تحجيم الكورد في العراق وسوريا إرضاءً لتركيا أو منعًا لولادة قوة كوردية عابرة للحدود. وهنا تكمن مأساة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط: تستخدم الورقة الكوردية عندما تحتاج إلى إسقاط عدو أو إضعاف خصم، ثم تعود إلى ضبطها أو تجميدها عندما تصطدم بحسابات تركيا أو توازنات الدولة العراقية أو مصالح إسرائيل الآنية.</p>
<p style="font-weight: 400;">لذلك، فإن تعيين باراك أو توسيع مهمته لا ينبغي قراءته كخبر إداري، بل كإشارة إلى أن سوريا والعراق عادا إلى ملف واحد في العقل الاستراتيجي الأمريكي. فحدود سايكس ـ بيكو لم تعد قادرة على فصل الملفات كما كانت تفعل الخرائط الرسمية. ما يجري في دمشق ينعكس على بغداد، وما يتحرك في أربيل يلامس قامشلو، وما تقرره طهران يصل إلى بيروت عبر العراق وسوريا، وما تريده تركيا في الموصل وحلب وعفرين لا ينفصل عن حساباتها في واشنطن.</p>
<p style="font-weight: 400;">بهذا المعنى، لا يكشف ملف توماس باراك عن تناقض أمريكي عابر، بل عن صراع داخل هندسة القرار الأمريكي ذاته: بين وزارة خارجية تحاول الحفاظ على شكل المؤسسات، ورئيس يفضّل رجال الثقة؛ بين إسرائيل التي تريد كسر الذراع الإيرانية في العراق وسوريا ولبنان، وتركيا التي تريد منع أي صعود كوردي؛ وبين كورد قد يُطلب منهم لعب دور في لحظة المواجهة، ثم يُدفعون ثمن التوازنات بعد انتهاء الحاجة إليهم.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هنا تبرز ضرورة ألا تنخدع القوى الكوردية ببريق أي تحرك أمريكي جديد ما لم يكن مقرونًا بضمانات سياسية مكتوبة، لا بوعود شفهية ولا برسائل مرحلية. فالمرحلة المقبلة، إذا صحت مؤشرات هذا التوسيع في مهمة باراك، لن تكون مرحلة دبلوماسية عادية، بل مرحلة إعادة ترتيب لمراكز النفوذ في سوريا والعراق، وربما في إيران أيضًا. وفي مثل هذه المراحل، لا تنجو الشعوب الصغيرة بكثرة التمنيات، بل بوضوح المشروع، ووحدة الموقف، وامتلاك القدرة على تحويل الحاجة الدولية إليها إلى اعتراف سياسي دائم لا إلى استخدام مؤقت.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">31/5/2026م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d9%81%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العراق في مفترق الطرق بين نزع سلاح فصائل الحشد الشعبي أو قطع شريان الدولار &#8211;    جمعة عبدالله</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%b2%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d8%b5%d8%a7%d8%a6/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%b2%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d8%b5%d8%a7%d8%a6/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 08:48:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107073</guid>

					<description><![CDATA[حسمت أمريكا أمرها  من وجود الميليشيات المسلحة , التي  تعبث بالعراق ودول الجوار , تلبية لأوامر الحرس الثوري الإيراني , الخاضعة بالطاعة العمياء الى المصالح الايرانية ضد المصالح العراقية , وان &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<ul dir="rtl">
<li><span style="font-size: large;">حسمت أمريكا أمرها  من وجود الميليشيات المسلحة , التي  تعبث بالعراق ودول الجوار , تلبية لأوامر الحرس الثوري الإيراني , الخاضعة بالطاعة العمياء الى المصالح الايرانية ضد المصالح العراقية , وان تدوس على الوطن والسيادة الوطنية , وتتصرف كأنها الحاكم الفعلي والمتنفذ في العراق  , في زعزعة الاستقرار والأمن العراقي الى الفوضى  , وقد تعدت هذه التجاوزات الخطيرة  حدود المنطق والمعقول , وأصبحت مصدر قلق للدول المجاورة ,  بالاعتداء عليها بالصواريخ والمسيرات الهجومية  , وأصبح أمن المنطقة واستقرارها مرتبطاً بتفكيك هذه الميليشيات الخارجة عن الدولة والقانون , ولم يعد الأمر يحتمل المماطلة وضياع الوقت في ابطاء حصر سلاحها ,  لذا جاء التلويح الامريكي بورقة الدولار وقطع شريانه  عن العراق  , وكذلك التهديد الامريكي , اضافة الى التلويح بالعقاب الاقتصادي والمالي , ايضاً التهديد   بضربها عسكرياً في معاقلها واغتيال قادتها , وممارسة الضغط على رئيس الوزراء الجديد , أن يفعل مهامه واجبه المسؤول  بتفكيك هذه الميليشيات المسلحة  , وانصهارها في المؤسسة الامنية والمدنية , وتسليم سلاحها الى الجيش العراق , الذي يعتبر المؤسسة الرسمية الوحيدة في الدولة العراقية, وجعل هذه المهمة من أولويات رئيس الوزراء الجديد خلال 100 يوماً من حياة حكومته  &#8230;&#8230;&#8230; أن الفيتو الامريكي اعطى ثماره بعدم تولي هذه الميليشيات اية حقيبة وزارية خطاً احمراً , إلا في حالة تفكيك منظومتها العسكرية , وبترك الجانب العسكري الميليشياوي والانخراط في العمل السياسي , ولا يمكن جمع العمل العسكري والسياسي معاً في الدولة العراقية , ومازالت الحكومة ناقصة ثماني حقائب وزارية , بسبب الفيتو الامريكي على هذه الفصائل المسلحة , لكي تفهم وتدرك هذه المليشيات المسلحة , بأن زمن التبعية والذيلية الى ايران انتهى بالظروف الجديدة , وان المعادلة انقلبت ضدها , وليس عليها إلا ان تختار بين التبعية الى ايران , أو انتظار العقوبات الصارمة وقاسية عليها ,  ولا سيما ان احد الشروط الاساسية للمفاوضات الايرانية /  الامريكية , ان تتخلى  أيران عن وكلائها وذيولها  في المنطقة , ومن جملتهم الميليشيات المسلحة  في العراق  , وبالفعل هناك اجراءات فعلية بنزع سلاح هذه الفصائل المسلحة , بعضها  اقتنع بأن الطريق مسدوداً في وجه الفصائل المسلحة , وبعض الآخر امتنع  , الى ان توافق ايران على نزع سلاحها , ولكن جاء القرار المفاجئ للتيار الصدري بحل سلاح سريا السلام وانضمامها الى المؤسسة العسكرية والامنية  للدولة العراقية , هذا القرار قلب الطاولة على رؤوس الميليشيات , ووضعها في موقف محرج  وضعيف , وكذلك يمثل دعماً  قوياً الى رئيس الوزراء الجديد السيد علي الزيدي , أن يضاعف جهوده في نزع سلاح الميليشيات , حتى يبعد  العراق عن العقوبات الاقتصادية والمالية المنتظرة  من طرف امريكا على العراق , ان هناك ضغوطاً هائلة على الفصائل المسلحة , التي رفضت دعوة تسليم سلاحها الى الدولة العراقية , لان العراق لم يعد يتحمل وجود هذه الفصائل , ولا يمكن التستر على وجودها , فهل يستطيع الرئيس الوزراء الجديد ان ينزع سلاح الفصائل المسلحة ويحقق وعده المعلن ؟؟  , بينما فشل سابقيه في وعودهم الصارمة بحصر السلاح بيد الدولة . ولكن حدث العكس إذ أعطوا مكانة متميزة في النفوذ والمال والسلطة أكثر على حساب الدولة , حتى أصبحوا دولة  داخل دولة , لقد تبدلت الظروف واصبحت هذه الميليشيات  المسلحة منبوذة في الداخل والخارج , ووجودها يعني الفوضى وعدم الاستقرار لا للعراق , ولا للدول الجوار . </span></li>
</ul>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%b2%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d8%b5%d8%a7%d8%a6/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إدريس سالم يناقش الفلسفة والأدب في كتاب «مطاردة المعنى»</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d8%a5%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d8%a5%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 22:26:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107048</guid>

					<description><![CDATA[&#160; صوت كوردستان &#160; شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>صوت كوردستان</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.</p>
<p>وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات تحليلية رصينة.</p>
<p>ويقع الكتاب الجديد في 160 صفحة من القطع المتوسط، متميزاً بتصميم أنيق يواكب عمق الطروحات المعرفية التي يتضمنها بين دفتيه، ليعكس الاهتمام المتزايد بأدب الحوار والمكاشفة المعرفية التي تتجاوز القوالب السردية والقصصية التقليدية، سعياً لتقديم وجبة قرائية دسمة تفتح آفاقاً رحبة للنقاش والنقد والتحليل الثقافي الجاد في المشهد الأدبي الراهن.</p>
<p>ويقوم الكتاب في بنيته الأساسية على متن حواري يتألف من 28 سؤالاً فكرياً وفلسفياً صاغها الكاتب إدريس سالم، ووجهها إلى الروائي والأكاديمي السوري مازن عرفة، لتشكل هذه الأسئلة بمضامينها العميقة حافزاً لتقديم إجابات تشريحية ومراجعات نقدية شاملة، تتنقل بمرونة بين قضايا الفكر، وأزمات الوجود، وتحديات الإبداع والوعي في عصرنا الراهن المليء بالتحولات المتسارعة.</p>
<p>وتتوزع صفحات العمل على محاور متعددة تلامس في جوهرها مأزق الإنسان المعاصر، وتغوص في عوالم المغترب، والضياع، والعزلة التي تطوق الذات البشرية، ويستند في نقاشاته إلى خلفيات معرفية واسعة تجمع بين التحليل النفسي والعمق الروائي، مما يتيح للقارئ فرصة الإبحار في مفاهيم فلسفية معقدة يتم تفكيكها وتبسيطها بأسلوب أدبي رفيع وجاذب.</p>
<p>كما يركز الكتاب بشكل ملحوظ على طروحات علم النفس التحليلي، مستدعياً مفاهيم محورية مثل الأقنعة الاجتماعية وتأثيراتها على السلوك البشري، فضلاً عن سبر أغوار اللاوعي الجمعي.</p>
<p>وتسعى فصول العمل إلى تعرية الواقع الثقافي واستنطاق المسكوت عنه في النفس الإنسانية، متخذة من عوالم السريالية والرمزية أدوات للتعبير عن المعاناة والبحث المستمر عن الهوية.</p>
<p>ويتميز الإصدار بكونه يبني جسراً متيناً يربط بين النظرية الفلسفية الكلاسيكية والحديثة من جهة، وبين التطبيق الأدبي والسرد الروائي من جهة أخرى.</p>
<p>ويظهر هذا التناغم المعرفي من خلال قدرة الحوار على استثارة الأفكار واستنهاض الوعي الجمعي، مما يجعل من الكتاب وثيقة إبداعية هامة توثق لسجال فكري رفيع المستوى بين قامتين أدبيتين مشهود لهما بالرصانة والأصالة.</p>
<p>ويعكس (مطاردة المعنى) شغفاً حقيقياً بمطاردة المفاهيم الوجودية الكبرى، ومحاولة مستمرة لإعادة الاعتبار للحوار المعرفي كقيمة حضارية وتنويرية قادرة على تفكيك الأزمات المعقدة التي تواجه الفكر البشري.</p>
<p>ويشكل هذا المؤلف نموذجاً حياً للتلاقح الفكري بين ثنايا الفلسفة والاشتغال الروائي، حيث تتحول الأسئلة الثمانية والعشرون إلى بوابات مشرعة على التأمل الحر والمستقل. وينجح الكتاب في خلق فضاء تفاعلي يحث القارئ على المشاركة في عملية التفكير والتحليل، وعدم الاكتفاء بالتلقي السلبي، بل السعي الدائم لاستكشاف المعاني الكامنة وراء تفاصيل الواقع المعاش.</p>
<p>ويُعَد هذا التعاون بين الشاعر إدريس سالم والروائي مازن عرفة امتداداً لحوارية فكرية ممتدة، تحتفي بالعمق والجرأة في طرح الإشكاليات السيكولوجية والسياسية والثقافية. ويقدم الكتاب عبر صفحاته مراجعة نقدية تشتبك مع الواقع واليومي، مفسرة الكثير من الظواهر الاجتماعية المعاصرة التي تساهم في صياغة وعي وفكر إنسان اليوم.</p>
<p>وينضم كتاب (مطاردة المعنى) إلى قائمة الطروحات الجادة التي تبحث عنها المنصات الثقافية والملاحق الأدبية المعنية بمتابعة حركة الفكر في المهجر والمشرق على حد سواء. ويأتي ليعزز دور القراءة الرصينة والمطالعة الواعية في بناء مجتمعات معرفية، فتحاً لنوافذ التنوير التي تسهم في مد الجسور بين شواطئ الفكر الإنساني المتعددة وتجسير الفجوة بين الإبداع والنقد.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>مقتبس من الكتاب:</strong></p>
<p><strong>«في انفصال المهجّر عن واقع المدينة الأوروبية التي يعيش فيها، فإن الطريقة الأدبية المثلى بالنسبة لي، في إطار الحيادية – العدائية التي تمثلها له، تكمن في فكرة المحاكاة، فكيف إذا تراكمت وتكاملت مع هذا كوابيس الحرب المجنونة التي يحملها، سواء في الوعي أو اللاوعي. هو مشلول بالكامل، يرتد إلى استيهاماته الخائبة، التي تتبدى كوابيساً وأمراض نفسية انفصامية، والأهم الانفصال عن الواقع. لن تهتم مثل هذه المدينة باستيهاماته المريضة، وأحلام يقظته الجمعية، والحنين إلى ماضيه وذكرياته. ستسحقه ببرودتها الاجتماعية. وتتحول بالنسبة إليه إلى كائن منفصل عن وجوده، تتنفس وتتحرك، فيما هو يعيش على الهامش. وببرودتها هذه تغدو المدينة سلسلة من الصور (المبرمجة في المحاكاة)، الفاقدة للحياة، التي لا يمكن التواصل معها إنسانياً. وفي هذه المواجهة، ستبتلعه هذه المحاكاة، ويصبح فيها صورة ضمن سلسلة هائلة من الصور. وسيبدو بالنتيجة إنه يعيش في حتمية قدرية، لا يمتلك أي حرية في مواجهتها، إلا بالعودة إلى موطنه، الذي قدم منه هارباً، وهو على الأغلب ما يرفضه».</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d8%a5%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إعادة تعريف النضال الكوردي في عصر التحولات الكبرى- الحلقة الثالثة عشرة &#8211;  د. محمود عباس</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b6%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad-7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b6%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad-7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 22:25:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107046</guid>

					<description><![CDATA[الدبلوماسية الكوردية الجديدة. لم تعد القضية الكوردية اليوم تحتاج فقط إلى قوة تحميها، ولا إلى خطاب يشرح عدالتها، بل تحتاج أيضًا إلى دبلوماسية جديدة تعرف كيف تنقلها من موقع المظلومية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>الدبلوماسية الكوردية الجديدة.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">لم تعد القضية الكوردية اليوم تحتاج فقط إلى قوة تحميها، ولا إلى خطاب يشرح عدالتها، بل تحتاج أيضًا إلى دبلوماسية جديدة تعرف كيف تنقلها من موقع المظلومية المزمنة إلى موقع الفاعل القادر على بناء العلاقات، وقراءة المصالح، والتعامل مع العالم كما هو، لا كما نتمنى أن يكون.</p>
<p style="font-weight: 400;">فأحد أعمق أوجه الضعف في التاريخ السياسي الكوردي لم يكن فقط غياب الدولة، بل بقاء الحضور الكوردي في المجال الدولي، في كثير من الأحيان، رهين اللحظة الإقليمية أو التحالف المؤقت أو الوساطة الحزبية المحدودة. لقد حضر الكورد مرارًا في حسابات القوى الكبرى، لكن هذا الحضور لم يتحول، بالقدر الكافي، إلى دبلوماسية مستقرة ذات رؤية بعيدة المدى، بل بقي غالبًا مرتبطًا بالحرب، أو بالأزمة، أو بالحاجة الظرفية لهذا الطرف الدولي أو ذاك.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هنا، فإن الحاجة إلى دبلوماسية كوردية جديدة لم تعد مسألة ثانوية، بل أصبحت جزءًا من صلب إعادة تعريف النضال الكوردي نفسه. فالعالم لا يُدار فقط بالجيوش، ولا تُصاغ فيه التوازنات فقط داخل الحدود الوطنية للدول، بل عبر شبكات واسعة من العلاقات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والأكاديمية، والإعلامية، والمؤسساتية. ومن لا يمتلك القدرة على الدخول إلى هذه الشبكات، يبقى، مهما كانت قضيته عادلة، أقل تأثيرًا في تشكيل موقعه داخل النظام الدولي.</p>
<p style="font-weight: 400;">وبالنسبة للشعب الكوردي، فإن هذا التحدي أشد تعقيدًا، لأن الكورد لم يمتلكوا تاريخيًا دولة مستقلة تمثلهم في النظام الدولي، ولم يملكوا جهازًا دبلوماسيًا موحدًا يتحدث باسمهم ويصوغ مصالحهم على المدى الطويل. ولهذا بقيت الدبلوماسية الكوردية، في معظم مراحلها، خليطًا من المبادرات الفردية، والعلاقات الحزبية، والرهانات على القوى الكبرى، والتحركات التي تفرضها الحاجة لا الرؤية.</p>
<p style="font-weight: 400;">غير أن العالم المعاصر فتح، في الوقت نفسه، أبوابًا جديدة لم تكن متاحة سابقًا. فالدبلوماسية لم تعد حكرًا على الدول بالمعنى القديم، بل أصبحت أكثر انفتاحًا على أدوار الفاعلين غير الدولتيين: الإدارات المحلية، والمؤسسات المدنية، ومراكز الأبحاث، والجاليات، والجامعات، والإعلام، والشبكات الاقتصادية والثقافية. وهذا يعني أن الحركة الكوردستانية تستطيع، إذا أحسنت التفكير، أن تبني شكلًا جديدًا من الحضور الخارجي، لا يعتمد فقط على العلاقات الرسمية أو على التحالفات العسكرية المؤقتة.</p>
<p style="font-weight: 400;">فالدبلوماسية الحديثة لم تعد مجرد لقاءات سياسية ورسائل رسمية، بل أصبحت شبكة تأثير متعددة المستويات. هناك دبلوماسية سياسية، نعم، لكن هناك أيضًا دبلوماسية أكاديمية، ودبلوماسية إعلامية، ودبلوماسية اقتصادية، ودبلوماسية مجتمعية، ودبلوماسية جاليات. والقضية التي تفهم هذه المستويات وتتحرك داخلها بذكاء، تكون أقدر على تثبيت مكانتها من القضية التي تظل محصورة في قنوات ضيقة وموسمية.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هنا، فإن الدبلوماسية الكوردية الجديدة يجب أن تُبنى على أكثر من مستوى في آنٍ واحد. فهي تحتاج، أولًا، إلى علاقات سياسية هادئة وواقعية مع الحكومات والقوى المؤثرة، لكنّها تحتاج أيضًا، وبالقدر نفسه، إلى بناء شبكة ممتدة مع الجامعات، ومراكز الدراسات، ووسائل الإعلام، والمؤسسات الحقوقية، والفاعلين الاقتصاديين والثقافيين في العالم. فهذه كلها باتت تشارك، بدرجات مختلفة، في تشكيل القرار الدولي، أو في صناعة المناخ الذي يتحرك داخله هذا القرار.</p>
<p style="font-weight: 400;">كما أن الجاليات الكوردية المنتشرة في أوروبا وأمريكا تمثل موردًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، لم يُنظَّم بعد على الصورة التي تليق بحجم الإمكانات. فهذه الجاليات ليست مجرد امتداد اجتماعي، بل يمكن أن تتحول إلى إحدى أهم أدوات الدبلوماسية الكوردية الناعمة، بما تملكه من حضور اجتماعي، وخبرات علمية، وعلاقات مهنية، وإمكانات ثقافية وإعلامية. لكن ذلك يتطلب رؤية قادرة على إخراج هذا الدور من التشتت والمبادرة الفردية إلى مستوى العمل المؤسسي المنظم.</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي غربي كوردستان، تبدو الحاجة إلى هذه الدبلوماسية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. فالتجربة هناك لم تعد تستطيع الاتكاء فقط على القوة العسكرية أو على التحالفات المؤقتة التي فرضتها الحرب ضد داعش. لقد أثبتت السنوات الأخيرة أن التحالفات الدولية، مهما بدت متينة، تبقى محكومة بالمصالح المتغيرة، وأن المجتمع الذي لا يبني لنفسه شبكة أعمق من العلاقات والتمثيل والفهم الدولي، يبقى معرضًا للتراجع كلما تبدلت أولويات القوى الكبرى.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولهذا، فإن أي مشروع سياسي كوردي في سوريا يحتاج اليوم إلى دبلوماسية أكثر نضجًا وهدوءًا وواقعية. دبلوماسية لا تقوم على الخطاب الانفعالي، ولا على المبالغة في الرهان على الخارج، ولا على تقديم الذات بوصفها مجرد ضحية، بل على القدرة على إظهار الكورد بوصفهم عنصر استقرار، وشريكًا في إدارة التعدد، وطرفًا قادرًا على تقديم مساهمة فعلية في مستقبل سوريا والمنطقة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهنا تظهر نقطة شديدة الأهمية: العالم لا يتعامل مع القضايا السياسية من زاوية العدالة التاريخية وحدها، بل من زاوية المصالح والاستقرار والجدوى السياسية. وهذا لا يعني التخلي عن لغة الحق، بل يعني أن تقديم القضية الكوردية يجب أن يتم بطريقة تُظهر كيف يمكن لها أن تكون جزءًا من حلول المنطقة، لا مجرد ملف إضافي في أزماتها. فكلما نجح الكورد في تقديم أنفسهم كنموذج للاستقرار النسبي، والتعددية، والإدارة الرشيدة، والقدرة على التعايش، زادت فرصهم في الحصول على تفهم أوسع، وربما على دعم أكثر رسوخًا.</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن هذا كله لا يتعلق بالخارج وحده. فالدبلوماسية الكوردية الجديدة ترتبط أيضًا بالنموذج الذي يقدمه الكورد عن أنفسهم. فكلما كان هذا النموذج أكثر وضوحًا، وأكثر عقلانية، وأكثر استقرارًا مؤسساتيًا، زادت قابلية العالم للتفاعل معه. أما إذا بقي الحضور الكوردي محكومًا بالتناقضات، والانقسامات، وضعف التنسيق، والاعتماد المفرط على الظرف العسكري، فإن أي دبلوماسية ستبقى محدودة الأثر مهما تعددت الزيارات والاتصالات.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولهذا، فإن إعادة تعريف الدبلوماسية الكوردية ينبغي أن تبدأ من فهم بسيط لكنه حاسم: الدبلوماسية ليست فن طلب الدعم فقط، بل فن تقديم الذات بصورة تجعل الآخرين يرون في وجودك مصلحة مشتركة، لا عبئًا إضافيًا. وهي ليست مجرد أبواب تُطرق عند الأزمات، بل بناء طويل الأمد للعلاقات والثقة والسمعة والحضور.</p>
<p style="font-weight: 400;">وبالنسبة للشعب الكوردي، فإن هذا التحول قد يكون من أهم ما يحتاجه في المرحلة المقبلة. فالقضايا التي تمتلك أصدقاء حقيقيين، ومؤسسات حاضنة، وصورة مفهومة، وشبكة مصالح ممتدة، تكون أقدر على البقاء من القضايا التي تظهر في العالم فقط حين تنفجر الأزمات أو تشتعل الجبهات.</p>
<p style="font-weight: 400;">من هنا، فإن الدبلوماسية الكوردية الجديدة ليست ترفًا سياسيًا، بل ضرورة تاريخية. وهي ليست بديلًا عن النضال، بل إحدى أكثر أدواته حسمًا في عصر التحولات الكبرى. فالنضال الذي لا يعرف كيف يحجز لنفسه مكانًا في الوعي الدولي، وكيف يبني صداقات نافعة، وكيف يتكلم بلغة المصالح إلى جانب لغة العدالة، يبقى معرضًا لأن يُترك وحيدًا كلما تغيّرت الحسابات.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولهذا، فإن أحد أهم الأسئلة التي ينبغي أن يطرحها الكورد اليوم ليس فقط: من يدعمنا؟ بل: كيف نبني نحن دبلوماسيتنا الخاصة؟ كيف نحول الجاليات إلى جسور؟ والمؤسسات إلى أدوات تأثير؟ والخطاب إلى عنصر جذب؟ والتجربة الكوردية إلى نموذج يراه العالم جزءًا من الاستقرار لا مجرد قضية مؤجلة؟</p>
<p style="font-weight: 400;">ففي عالم لا يكفي فيه أن تكون على حق، قد تصبح الدبلوماسية الذكية أحد أهم شروط الوصول إلى هذا الحق.</p>
<p style="font-weight: 400;">يتبع&#8230;</p>
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">11/3/2026م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b6%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad-7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الكورد المهددون وخطورة البرغماتية الغربية الحادة الجديدة &#8211; آرون جان</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%af%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%ba%d9%85%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%af%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%ba%d9%85%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 20:02:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106968</guid>

					<description><![CDATA[عندما صرح توم باراك سابقا بانتقاده لنتائج سايكس-بيكو التقسيمية، لم يكن قصده بأهمية ترسيم حدود تقسيمية جديدة أكثر عددا، كما فهم ذلك لدى البعض، بل هو أهمية خفض عدد تلك &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">عندما صرح توم باراك سابقا بانتقاده لنتائج سايكس-بيكو التقسيمية، لم يكن قصده بأهمية ترسيم حدود تقسيمية جديدة أكثر عددا، كما فهم ذلك لدى البعض، بل هو أهمية خفض عدد تلك الحدود بمعنى ضم بعض الأجزاء الى بعضها البعض، وقد جاء بمثال امكانية ضم لبنان الى سوريا وذلك لتشكيل دول مركزية أكبر سكانا وجغرافية، وكثيرا ما عبر عن امتعاضه حتى للصيغ الفدررالية واللامركزية وحتى للحكم الذاتي في المنطقة، وهو يعبر عن السياسة الامريكية الرسمية وليس فقط من عنده كما يشاع أحيانا.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">حيث يبدو أن البراغماتية الشديدة الجديدة الامريكية-البريطانية والفرنسية نسبيا قد تنسف مشروع الخارطة المنشورة سابقا من قبل القائد الأمريكي  Ralph Peters/في الأسفل/.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وبهذا الصدد، فيبدو هناك بوادر العمل على تطبيق النموذج السوري في العراق بخصوص الشأن الكوردي ايضا وفق ما دعا اليه هاكان فيدان عقب الكارثة الأخيرة والاتفاق المشؤوم مع الدعدوش السوري. حيث تظهر دعوات بضرورة دمج البيشمركة مع وزارة الدفاع العراقية على غرار ما يتم حاليا دمج البريئين صقور ولبوات YPG-YPJ مع وزارة دفاع ذلك الدعدوش.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">هكذا، بالاضافة الى محاولات جارية حتى بتغيير الصيغة الادارية الفدرالية/الحكم الذاتي الحالي لباشور كوردستان، وهذه الامور أصبحت تقلق قادة الأقليم كثيرا رغم تجاهلهم الظاهري لذلك، وهناك تحركات للبعض منهم نحو الغرب للحيلولة الممكنة بحدوث ذلك، ولكن البرغماتية المفرطة الحالية لهذا الغرب خصوصا امريكا-بريطانيا قد تساير دعوات توران تركيا وعربان الخليج الخطيرة تلك.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">تلك البرغماتية/الواقعية الحادة قد برزت واضحا خلال التعامل مع الوضع السوري والاتيان بسلطة الدعدوش ورعايتها ومسايرة الأجندة التركية والخليجية من خلاله بتجنب تطبيق صيغ اللامركزية وبما تحقق من رغبات وأهداف كوردية، علوية، بينما أسرائيل مكلفة بالملف الدرزي الذاتي من شنص أبناء جبل باشان.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">هذه البراغماتية المخيفة المذكورة أصبحت تترك ما كان هذا الغرب ينادي به خلال العقود الثلاثة الأخيرة بدعم مسائل نشر الحريات والديموقراطية ومساندة الشعوب المقموعة والمضطهدة في الشرق الاوسط تقريبا عرض الحائط، ولكن في مناطق أخرى مثل فنزويلا وكوبا..  ممكنة، وذلك بعد أن وجد بعد تحرير العراق وافغانستان وليبيا وغيرها بان اليد العليا تصبح غالبا للاحتكار التسلطي الفاسد وللميليشيات الاسلاموية المتعصبة المضحية على حساب تقاعس القوى الديموقراطية العلمانية الشرق أوسطية من جانب، وكذلك الأهم له فقط كسب ود سلطات المنطقة في مواجهة النفوذ الصيني والروسي من جانب ثان.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وهنا إزاء  ذلك، من الطبيعي أن يزداد القلق والخوف الكوردي المهدد طالما يعتمد الكفاح التحرري له على  تأمين العامل الذاتي وكذلك على كسب الدعم الغربي الديموقراطي المأمول، فما هي آفاق ومصير هذا الكفاح بئا؟!</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">آرون جان/ جمهورية ألمانيا الاتحادية</div>
<div dir="auto">29.05.2026</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%af%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%ba%d9%85%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس- الانتحار الكوردي البطيء- غربي كوردستان على حافة الإلغاء- 2/3</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%8a%d8%a1/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%8a%d8%a1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 19:28:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106930</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; القادم أظلم، ليس لأن الخصوم أقوى فقط، بل لأن الأرضية التي تسمح لهم بالتمدد صارت جاهزة. فالإدماج الذي يُسوَّق اليوم بوصفه تسوية سياسية لن يحتاج إلى سنوات كي &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>القادم أظلم، ليس لأن الخصوم أقوى فقط، بل لأن الأرضية التي تسمح لهم بالتمدد صارت جاهزة. فالإدماج الذي يُسوَّق اليوم بوصفه تسوية سياسية لن يحتاج إلى سنوات كي يكشف حقيقته؛ سيذوب مع الشهور، وعلى مراحل مدروسة. الحكومة السورية الانتقالية، والقوى الإقليمية الداعمة لها، لن تكتفي بتهميش المحافظ الكوردي الوحيد، بل ستتجه لاحقًا إلى الألوية العسكرية الثلاثة، وإلى تفكيك بنية قسد، ثم إلى تقليص العنصر الكوردي داخل قوى الأمن والإدارات، ليصبح حضوره على مقاس المقاعد الأربعة التي مُنحت للمجلس الوطني الكوردي. وهكذا ستتحول القضية، التي كان يفترض أن تكون قضية شعب وجغرافيا وحقوق قومية، إلى حصة رمزية بائسة داخل نظام سياسي يعرف كيف يستخدم الديمقراطية كسيف لا كضمانة.</p>
<p>لقد تحايلتم على مطلب الفيدرالية واللامركزية. نظريًا كان الحديث عنهما حاضرًا، أما عمليًا فقد جرى تفريغهما من مضمونهما. قُسِّمت منطقة الإدارة الذاتية بعشوائية، ولم تُحدَّد جغرافية غربي كوردستان بوضوح عندما جرى الحديث عن خمس مناطق في العقد الاجتماعي. وهذه ليست تفصيلاً إداريًا عابرًا، بل خطيئة سياسية كبرى. فالشعوب التي طبّقت نظريات عابرة للقوميات، من الأمة الإسلامية إلى الاتحاد السوفيتي، كانت تستند في العمق إلى أمة مركزية تملك اللغة والسلطة والهيمنة والقرار. أما أن يتخلى شعب صغير ومهدد عن تعريف جغرافيته القومية باسم نظرية فضفاضة، فذلك ليس أممية ولا ديمقراطية، بل انتحار سياسي مؤجل.</p>
<p>تهاونكم في عدم حل قضية الغمر، وغضّ الطرف عن عمليات الاستيلاء على أراضي الشعب الكوردي، وعدم إعادة النظر مبكرًا في ملف الأراضي التي استُثمرت أو أُديرت لمدة سنتين تقريبا في ظل الإدارة الذاتية، ومن بينها أراضي قريتنا نصران، وأعيدت إلى الغمريين ثانية، كل ذلك لم يكن خطأ إداريًا عابرًا، بل كان خللًا سياسيًا عميقًا تراكمت نتائجه عامًا بعد عام. ففي السنوات الأولى كان بالإمكان فتح هذا الملف بشجاعة، وإعادة الحقوق إلى أصحابها، ووضع حدٍّ قانوني وأخلاقي لواحدة من أخطر أدوات التغيير الديمغرافي التي استخدمتها السلطة البعثية ضد غربي كوردستان.</p>
<p>لكن التردد، والمساومات، والخوف من الاصطدام بهذا الملف، أوصلكم وأوصل المنطقة إلى لحظة رمزية خطيرة: أن يدخل ممثل عن الغمر إلى البرلمان باسم غربي كوردستان. وهذه ليست مسألة تمثيل فردي عابر، بل إشارة سياسية واضحة إلى أن قضية الغمر قد لا تُحل، بل قد تُعاد صياغتها تحت قبة البرلمان لصالح تشريع الأمر الواقع، وتثبيت ملكية الغمر، ومنح الاستيلاء القديم غطاءً قانونيًا جديدًا. وهكذا يتحول ما بدأ كمشروع بعثي لتغيير ديمغرافية الأرض الكوردية إلى واقع دستوري أو برلماني، إذا لم يُواجه بموقف كوردي موحّد وصلب.</p>
<p>وعلى المجلس الوطني الكوردي أن يدرك بدوره أنه همّش القضية الكوردية في الواقع العملي بسوية لا تقل عما فعلته الإدارة الذاتية، بل كان تهميشه في بعض الوجوه أشد قسوة، لأنه جاء باسم المعارضة والتمثيل والشرعية. لقد جعلت المصالح الحزبية النظرية والواقع على طرفي نقيض. تراجع المجلس عن مطلب الفيدرالية حين كان داخل الائتلاف عن طريق التلاعب بالمصطلحات، وأحياناً في حقوق المواطنة، وتحرك مع المعارضة السورية تابعًا أكثر مما كان شريكًا، وحرص على بقاء اسمه وكراسيه أكثر مما حرص على بناء خطاب قومي صلب. وساهم بسذاجته السياسية، التي لم تتغير طوال عقدين، في تعميق الشرخ داخل الحراك الكوردي، حتى انتهى الأمر إلى تقزيم القضية الكوردية في أربعة مقاعد برلمانية.</p>
<p>فما الذي يمكن أن يحصل عليه الشعب الكوردي من هذا التمثيل البائس؟ اصرخوا تحت قبة البرلمان قدر ما شئتم، ولا شك أنكم ستطالبون بتثبيت حقوق الشعب الكوردي في الدستور، وباعتماد اللغة الكوردية لغةً رسمية في المناطق الكوردية، وربما ستطالبون أيضًا بإعادة النظر في القوانين والمراسيم الجائرة التي فُرضت في عهد البعث، وفي مقدمتها قضية الغمر والاستيلاء على الأراضي الكوردية. لكن السؤال الجوهري يبقى، بأي قوة سياسية ستفرضون هذه المطالب؟ وبأي ضمانة دستورية ستمنعون تحويلها إلى شعارات فارغة؟ وبأي جرأة ستطالبون بحقوق الشعب الكوردي من دون تحديد جغرافية غربي كوردستان بوصفها قاعدة الحق، لا هامشًا إداريًا قابلًا للتذويب؟</p>
<p>بغضّ النظر عما جرى خلف الكواليس، سواء بين طرفي الاستقطاب، أو بين أطراف الحراك الكوردستاني والحكومة السورية الانتقالية، أو تحت ضغط الإملاءات التركية، فإن أربعة أصوات، أو حتى ثمانية، في مواجهة أكثرية برلمانية ساحقة من مئتين وعشرة أعضاء، جلّهم أسرى عقلية عروبية أو مركزية أو دينية سياسية، لن تستطيع حماية قضية قومية بحجم القضية الكوردية.</p>
<p>فالرضوخ لديمقراطية عددية بلا ضمانات قومية ودستورية وجغرافية لن يكون ضمانة لحقوق الكورد، بل قد يتحول إلى سيف مشرعن مسلط على رقابهم. وهذه الضمانات ستكون بعيدة المنال وهم على خلاف دائم، يتسابقون للحصول على حوار مع حكومة دمشق. في مثل هذه المعادلة، لن يُعامل الشعب الكوردي كشعب صاحب قضية وتاريخ وجغرافيا وحقوق، بل كمجموعة مواطنين مبعثرين على قارعة البرلمان، يُسمح لهم بالكلام، لكن لا يُسمح لهم بتغيير جوهر القرار.</p>
<p>وغدًا، تحت سقف هذه الديمقراطية الشكلية ذاتها، قد يُفرض تدريس اللغة الكوردية بحصتين اختياريتين لا قيمة عملية لهما، فتتحول اللغة، من حق قومي أصيل، إلى مادة هامشية لا ترسّب ولا تؤسس جيلًا ولا تحمي هوية. وعندها ستصبح الدراسة باللغة الكوردية في غربي كوردستان خبرًا من الماضي، لا لأن الشعب تخلّى عن لغته، بل لأن ممثليه عجزوا عن ربط اللغة بالجغرافيا والحق السياسي. فإذا كانت اللغة الإنكليزية، رغم إلزاميتها، لم تُتقن في كثير من مدارسنا، فكيف سيكون حال لغة اختيارية غير ملزمة وغير مرسِّبة، حتى في قرى ذات أغلبية كوردية؟ تلك ليست سياسة تعليمية، بل بداية دفنٍ ناعم للغة تحت غطاء القانون.</p>
<p>يتبع&#8230;</p>
<p>د. محمود عباس</p>
<p>الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p>24/5/2026م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%8a%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الإدارة الذاتية بين الضرورة التاريخية ومأزق العقل الحزبي &#8211; محمد ديب أحمد</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 19:26:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106928</guid>

					<description><![CDATA[في السياسة ، ليست المعضلة دائماً في الحب أو الكراهية ، بل في القدرة على رؤية الأشياء خارج الانفعالات العمياء . فالإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا ليست ملاكاً هبط &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">في السياسة ، ليست المعضلة دائماً في الحب أو الكراهية ، بل في القدرة على رؤية الأشياء خارج الانفعالات العمياء .</div>
<div dir="auto">فالإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا ليست ملاكاً هبط من السماء ،</div>
<div dir="auto"> كما أنها ليست ذلك “الوحش الشمولي” الذي يحاول البعض رسمه في مخيلات الناس .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">إنها ببساطة نتاج لحظة انهيار تاريخي كامل ، لحظة سقطت فيها الدولة السورية كفكرة قبل أن تسقط كمؤسسات ،</div>
<div dir="auto">وخرجت منها الكيانات المحلية وهي تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الجغرافيا والهوية والوجود .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لقد انهارت سوريا أولاً بوصفها عقداً سياسياً ، قبل أن تنهار بوصفها دولة .</div>
<div dir="auto">وحين تفككت السلطة المركزية ، لم تدخل البلاد في فراغ أمني فقط ،</div>
<div dir="auto"> بل في فراغ وجودي أيضاً ، حيث بدأت الجماعات تبحث عن أي شكل من أشكال الحماية والبقاء .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وفي قلب هذه الفوضى وُلدت الإدارة الذاتية ، لا بوصفها مشروعاً مثالياً ،</div>
<div dir="auto"> بل بوصفها استجابة لزمن الخراب .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">والمفارقة الساخرة أن كثيرين ممن كانوا بالأمس يرفعون شعارات الثورة والحرية والديمقراطية ، تحولوا اليوم إلى خبراء في التحريض على أي مساحة كردية تمتلك حداً أدنى من التنظيم والقوة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وكأن المطلوب من الكرد دائماً أن يكونوا ضحايا مثاليين فقط :</div>
<div dir="auto"> يُقتلون بصمت ،</div>
<div dir="auto"> ويُهجّرون بأدب ،</div>
<div dir="auto">ثم يُطلب منهم التصفيق لمن يشرح لهم فضائل الإلغاء الوطني باسم الوطنية أو الثورة أو حتى الدين .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وفي الشرق الأوسط تحديداً ، لا يُسامَح الضعيف حتى على ضعفه .</div>
<div dir="auto">فالجماعات التي لا تمتلك أدوات الدفاع عن نفسها تتحول بسرعة إلى مادة خام في خرائط الآخرين ، وإلى أرقام جديدة في نشرات اللجوء والمقابر الجماعية .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لذلك لم يكن ظهور قوة عسكرية كردية منظمة مجرد تفصيل أمني ،</div>
<div dir="auto">بل تحول إلى مسألة وجود سياسي بالنسبة لقطاع واسع من الكرد .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">صحيح أن الإدارة الذاتية ارتكبت أخطاء كبيرة ، وبعضها أخطاء بنيوية لا يمكن تجاهلها أو التخفيف من أثرها .</div>
<div dir="auto">العقل الحزبي المغلق ،</div>
<div dir="auto">وهيمنة الذهنية المريدية ،</div>
<div dir="auto">وتضخم الخطاب الأيديولوجي ، كلها مشكلات حقيقية أضعفت التجربة وأدخلتها أحياناً في عزلة عن جزء من المجتمع الكردي نفسه .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">بل إن بعض مسؤوليها تصرفوا وكأن التاريخ انتهى عند حدود الحزب ، وكأن المجتمع مجرد ملحق تنظيمي لا شريك سياسي .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لقد كان يفترض بالإدارة الذاتية ، بعد سنوات الحرب الطويلة ، أن تنتقل تدريجياً من منطق “التنظيم القائد” إلى منطق “المؤسسات الجامعة”.</div>
<div dir="auto">والمجتمعات لا تُدار إلى الأبد بعقلية التعبئة الثورية ،</div>
<div dir="auto">ولا يمكن بناء مشروع مستقر</div>
<div dir="auto">عبر احتكار المجال السياسي أو تخوين المختلفين .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">إذ لا يكفي أن تمتلك السلاح كي تحكم ، بل يجب أن تمتلك أيضاً القدرة على بناء الثقة المجتمعية ، وفتح المجال أمام الكفاءات والتكنوقراط والشخصيات المستقلة لتكون شريكة في صناعة القرار .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وهنا تحديداً تظهر المعضلة الكبرى : فالإدارة الذاتية تحولت مع الوقت إلى ضرورة سياسية للكرد ،</div>
<div dir="auto">لكنها لم تنجح بالكامل بعد في التحول إلى نموذج سياسي مرن قادر على استيعاب التنوع الكردي والاجتماعي داخل مناطقه .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لكن ، وبرغم كل تلك الملاحظات ،</div>
<div dir="auto"> يبقى السؤال الأكثر قسوة :</div>
<div dir="auto">لو سقطت هذه التجربة ، ماذا سيبقى للكرد في سوريا ؟</div>
<div dir="auto">هنا تبدأ المأساة الحقيقية .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فالذين يهاجمون الإدارة الذاتية ليل نهار ، بعضهم يتصرف بعقلية ذلك الرجل الذي يختلف مع سقف بيته ، فيقرر حرق المنزل كاملاً لإثبات اعتراضه على شكل النوافذ .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"> والنتيجة أن الجميع يحترق ،</div>
<div dir="auto">بينما يقف الجيران للتصفيق الأخلاقي على “حرية التعبير”.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لقد تحولت مناطق الإدارة الذاتية ، شئنا أم أبينا ، إلى آخر مساحة يمتلك فيها الكرد ثقلاً سياسياً وعسكرياً وإدارياً داخل سوريا .</div>
<div dir="auto">وهذه حقيقة لا تلغي النقد ، لكنها تجعل أي خطاب عدمي أو تخويني نوعاً من الانتحار السياسي الجماعي .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">المنطقة لا يحكمها الشعراء ولا دعاة السلام على شاشات الفضائيات ، بل تحكمها موازين القوة والمصالح والخوف .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ومن لا يمتلك قوة تحميه ، يتحول سريعاً إلى مادة في نشرات الأخبار أو إلى لاجئ يبحث عن خيمة جديدة على حدود العالم .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ولعل أكثر ما يثير السخرية السوداء ،</div>
<div dir="auto"> أن بعض القوى التي تتهم الإدارة الذاتية بالشمولية ، لا تجد أي مشكلة في تلميع شخصيات وقوى أكثر تطرفاً وانغلاقاً ، فقط لأنها تتقن تغيير جلدها السياسي مثل السحالي المحترفة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فهناك من انتقل خلال سنوات قليلة من البعث إلى الثورة ،</div>
<div dir="auto">ومن الثورة إلى الإسلام السياسي ،</div>
<div dir="auto"> ومن الإسلام السياسي إلى حضن الاستخبارات الإقليمية ، بسرعة تجعل الحرب نفسها غير قادرة على مواكبة تبدلاته الفكرية .</div>
<div dir="auto">إنها كائنات سياسية لا تؤمن إلا بشيء واحد :</div>
<div dir="auto">البقاء قرب الطبق الذي يحتوي الطعام أو الكرسي ، حتى وإن كان ملطخاً بدماء الشرفاء وآهات الأمهات وصور الشهداء المعلقة على الجدران .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وربما لهذا السبب يبدو بعض الخطاب السياسي السوري وكأنه يعاني حساسية مزمنة تجاه أي حضور كردي منظم .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فحين يتعلق الأمر بالكرد ،</div>
<div dir="auto">يختفي فجأة حديث الديمقراطية والتعددية واللامركزية ،</div>
<div dir="auto"> وتعود اللغة القديمة نفسها :</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">التخوين ، التخويف ، واتهام الضحية بأنها سبب المشكلة .</div>
<div dir="auto">أما إقليمياً ، فالقصة أكثر تعقيداً .</div>
<div dir="auto"> فتركيا لا ترى في أي كيان كردي منظم مجرد خطر أمني ، بل تهديداً رمزياً لفكرة الدولة القومية الصلبة نفسها .</div>
<div dir="auto">ولذلك فإن الحرب على الإدارة الذاتية ليست فقط حرب حدود ،</div>
<div dir="auto"> بل حرب سرديات ووجود وهوية .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ولهذا جرى استخدام كل شيء ضدها :</div>
<div dir="auto">الحصار ، الإعلام ، الفصائل المسلحة ، العقوبات ، الاختراقات الأمنية ،</div>
<div dir="auto">وحتى الخلافات الكردية ـ الكردية التي تحولت أحياناً إلى هدية مجانية لأعداء الجميع .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">المشكلة أن الانقسام الكردي لم يعد مجرد خلاف سياسي طبيعي ، بل تحول في بعض الأحيان إلى حالة إنهاك جماعي تهدر ما تبقى من القوة الكردية داخل سوريا .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فبدلاً من بناء عقد سياسي كردي ـ كردي يقوم على الشراكة والتعددية واحترام الاختلاف ، استمر كثيرون في إدارة الخلاف بعقلية الإقصاء أو الثأر أو الانتظار على أبواب العواصم الإقليمية .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">بينما الحقيقة الأكثر بساطة تقول :</div>
<div dir="auto">لا يمكن لأي مشروع كردي أن يستمر إذا بقي الكرد أنفسهم عاجزين عن الاتفاق على الحد الأدنى من المصالح المشتركة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">أما الغرب ، فهو لا يدير المنطقة بمنطق الصداقة أصلاً .</div>
<div dir="auto">فأمريكا وغيرها من القوى الكبرى تتعامل مع الفاعلين المحليين كأدوات مرحلية ضمن لعبة النفوذ الكبرى .</div>
<div dir="auto">وحين تنتهي الوظيفة ، يبدأ البحث عن بدائل جديدة .</div>
<div dir="auto">وهذه حقيقة يجب أن يفهمها الكرد جيداً :</div>
<div dir="auto"> لا أحد في العالم يمنح الحقوق لشعب لأنه طيب أو مظلوم ،</div>
<div dir="auto">بل لأن هذا الشعب يمتلك أوراق قوة تمنع تجاهله .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وهنا تصبح المشكلة الأساسية أمام الإدارة الذاتية :</div>
<div dir="auto">كيف تتحول من “سلطة أمر واقع” إلى مشروع سياسي قابل للحياة التاريخية ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الشرعية العسكرية وحدها لا تكفي ، والخطاب الأيديولوجي وحده لا يبني مجتمعاً متماسكاً ، كما أن تخوين المختلفين أو احتكار الحقيقة القومية لا يصنعان مستقبلاً مستقراً .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">إن أي مشروع كردي لا يستطيع أن يستمر بعقلية التنظيم المغلق ،</div>
<div dir="auto">تماماً كما أن أي خطاب كردي عدمي يساهم في تحطيم آخر عناصر القوة المتبقية ، لا يخدم سوى مشاريع المحو الإقليمي .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ولهذا تبدو المرحلة الحالية شديدة الحساسية :</div>
<div dir="auto">إما مراجعة سياسية حقيقية تُخرج الإدارة الذاتية من عقلية الحزب إلى عقلية الشراكة الوطنية والمجتمعية ، وإما استمرار الدوران داخل الحلقة نفسها حتى يتحول الإنجاز العسكري والسياسي إلى عبء داخلي .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">إن مستقبل الإدارة الذاتية لن يتحدد فقط بقدرتها على الصمود العسكري ،</div>
<div dir="auto"> بل بقدرتها على إنتاج نموذج سياسي أكثر انفتاحاً ومرونة .</div>
<div dir="auto">نموذج يعترف بأن المجتمع أوسع من الحزب ، وأن القضية الكردية أكبر من أي تنظيم ،</div>
<div dir="auto">وأن بناء المؤسسات الحقيقية يحتاج إلى الكفاءة بقدر حاجته إلى التضحيات .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فلا يمكن الحديث عن مشروع ديمقراطي دون توسيع هامش الحريات السياسية والإعلامية ،</div>
<div dir="auto">ولا يمكن بناء شرعية طويلة الأمد دون فصل تدريجي بين الحزب والمؤسسات ، وإفساح المجال أمام الشخصيات الأكاديمية والتكنوقراطية والمستقلة للمشاركة الفعلية في الإدارة وصناعة القرار .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">كما أن أي استقرار حقيقي في شمال وشرق سوريا يبقى مرتبطاً بقدرة الإدارة الذاتية على إعادة صياغة علاقتها مع العرب والسريان وبقية المكونات على أساس الشراكة السياسية لا مجرد التعايش الأمني .</div>
<div dir="auto">والمجتمعات لا تبنى بالخوف المتبادل ،</div>
<div dir="auto"> بل بعقد سياسي واضح يشعر الجميع داخله أنهم شركاء في الأرض والمصير .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وربما هنا تكمن المفارقة المؤلمة :</div>
<div dir="auto">الكرد اليوم لا يملكون رفاهية الكراهية الكاملة للإدارة الذاتية ، كما لا يملكون رفاهية تقديسها .</div>
<div dir="auto">إنهم عالقون بين خوفين :</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الخوف من شمولية الداخل ،</div>
<div dir="auto">والخوف من وحشية الخارج .</div>
<div dir="auto">لكن بين الخوفين ، تبقى الحقيقة الأكثر قسوة :</div>
<div dir="auto">حين يسقط الكرد من السياسة ،</div>
<div dir="auto"> لا يجدهم أحد في التاريخ .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">محمد ديب أحمد</div>
<div dir="auto">كاتب وباحث في الشأن السياسي</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا لا تمتلك &#8220;قسد&#8221; حتى الآن لائحة رسمية دقيقة توثق أعداد الشهداء، الأسرى، والمفقودين؟- نورالدين عمر </title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/26/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%85%d8%aa%d9%84%d9%83-%d9%82%d8%b3%d8%af-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/26/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%85%d8%aa%d9%84%d9%83-%d9%82%d8%b3%d8%af-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 26 May 2026 19:59:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106899</guid>

					<description><![CDATA[&#160; السبب المباشر يعود إلى غياب هيئة قيادية متخصصة تتولى إدارة هذا الملف الإنساني والحقوقي بمسؤولية، فضلا عن سيرها في إطار ثقافة &#8220;المنظومة العمالية&#8221; التي تفقد الاهتمام بالسجلات الرسمية للمقاتلين، &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">السبب المباشر يعود إلى غياب هيئة قيادية متخصصة تتولى إدارة هذا الملف الإنساني والحقوقي بمسؤولية، فضلا عن سيرها في إطار ثقافة &#8220;المنظومة العمالية&#8221; التي تفقد الاهتمام بالسجلات الرسمية للمقاتلين، وتتعمد تأجيل إعلان الاستشهاد لسنوات طوال تحت ذرائع واهية وغير مبررة.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">كان من الأجدى بـ &#8220;قسد&#8221; تأسيس هيئة فورية وشفافة، تقع على عاتقها مسؤولية إعلان حالة المقاتل (شهيد، أسير، مفقود) فور حدوثها، وإبلاغ عائلته دون تأخير احتراما لحقوقهم الإنسانية والمادية.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وقد يحتج البعض بوجود جهات قائمة بالفعل كـ &#8220;مؤسسة عوائل الشهداء&#8221;، إلا أن الحقيقة المرة تؤكد أن هذه المؤسسة مغيبة تماماً عن سجلات الشهداء الفعلية، وتقتصر مهمتها على الجانب التنفيذي الشكلي؛ إذ لا تملك الحق في البحث أو التوثيق، بل تنتظر مجرد إخطارها بالأسماء لتعلنها فحسب.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وحتى لو وُجدت لجان معنية بهذا الملف داخل هيكلية &#8220;قسد&#8221;، فإنها تظل واجهات مجردة من الصلاحيات، ولا تمتلك أي آليات حقيقية للتوثيق والتدقيق، بل إن مصيرها محكوم بالمزاجية الفردية، إذ يمكن حلها وإلغاء وجودها بقرار تعسفي يصدر عن كادر عادي في المنظومة.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">في الواقع الحالي ومع الأسف، لا يزال التعتيم والتخبط سيد الموقف؛ وأنا شخصيا أعرف مقاتلين استشهدوا منذ سنوات، ولم يتم الإعلان عنهم رسميا حتى هذه اللحظة، مما يترك عائلاتهم معلقة بين ألم الفقد ومرارة الانتظار دون أمل أو عزاء رسمي.</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/26/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%85%d8%aa%d9%84%d9%83-%d9%82%d8%b3%d8%af-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الذكرى الخمسون لثورة كولان المجيدة ،إرادة شعب لاتنكسر وملحمة نضال متجددة- جواد ملكشاهي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/25/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85%d8%b3%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%83%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%8c%d8%a5/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/25/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85%d8%b3%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%83%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%8c%d8%a5/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 25 May 2026 19:39:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106890</guid>

					<description><![CDATA[في السادس والعشرين من أيار عام 1976، وبعد عام واحد فقط من الانتكاسة المؤلمة التي تعرضت لها ثورة أيلول العظيمة نتيجة توقيع اتفاقية الجزائر المشؤومة بين نظام البعث في العراق &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">في السادس والعشرين من أيار عام 1976، وبعد عام واحد فقط من الانتكاسة المؤلمة التي تعرضت لها ثورة أيلول العظيمة نتيجة توقيع اتفاقية الجزائر المشؤومة بين نظام البعث في العراق وشاه إيران عام 1975، انطلقت ثورة كولان المجيدة بقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني لتؤكد من جديد أن إرادة الشعوب الحية لا تُهزم، وأن القضية الكوردية أكبر من المؤامرات والاتفاقيات العابرة.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">ظن نظام البعثي العنصري أن توقيع اتفاقية الجزائر سيكون نهاية للحركة التحررية الكوردية، وأن الشعب الكوردي سيفقد ثقته بقيادته ونضاله بعد توقف الدعم الخارجي وانكسار الثورة المسلحة. إلا أن حساباتهم كانت خاطئة، لأنهم لم يدركوا عمق إيمان الشعب الكوردي بحقه المشروع في الحرية والكرامة، ولم يفهموا العلاقة التاريخية المتينة بين الجماهير الكوردستانية وقيادتها الوطنية.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">جاءت ثورة كولان بوصفها بركانًا ثوريًا أعاد الحياة إلى روح المقاومة، وهزّ أركان النظامين البعثي والشاهنشاهي، وأثبت أن الثورة الكوردية ليست حدثاً عابراً بل هي مشروع أمة تناضل من أجل وجودها وحقوقها المشروعة. أعادت الثورة الأمل إلى الأمة الكوردية، واكدت قناعة راسخة بأن النضال سيستمر مهما اشتدت التحديات والمؤامرات.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">وخلال العقود اللاحقة، قدم شعب كوردستان آلاف الشهداء والتضحيات الجسام، حتى تمكن من تحقيق مكاسب سياسية ووطنية مهمة، وفي مقدمتها تأسيس كيان إقليم كوردستان الذي يُعد أعظم وأهم مكسب وطني تحقق للشعب الكوردي خلال القرن الماضي. أصبح الإقليم ثمرة لنضال طويل وتراكم تاريخي من التضحيات، ومثالاً على قدرة الشعب الكوردي على بناء مؤسساته وحماية هويته القومية ضمن عراق اتحادي ديمقراطي.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">إن الذكرى الخمسين لثورة كولان ليست مجرد استذكار لحدث تأريخي، بل هي محطة وطنية مهمة لاستلهام الدروس والعبر، وفي مقدمتها ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الكوردستاني. فالتحديات التي تواجه إقليم كوردستان والقضية الكوردية عموماً تتطلب من جميع الأحزاب والقوى السياسية الكوردستانية أن تضع خلافاتها ومصالحها الحزبية جانباً، وأن تعمل بروح المسؤولية والشراكة الوطنية من أجل حماية كيان الإقليم وصون حقوقه الدستورية، وتفويت الفرصة على المتربصين الذين يسعون لإضعاف التجربة الكوردستانية وتقويض مكتسباتها.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">فالمنطقة اليوم تقف على أعتاب تغييرات جذرية وتحولات سياسية كبرى، والقضية الكوردية في الشرق الأوسط تمر بمرحلة حساسة ومصيرية تتطلب أعلى درجات الحكمة والحذر ووحدة الموقف. كما أن هذه المرحلة تحمل في طياتها فرصاً تاريخية ينبغي استثمارها بشكل عقلاني ومسؤول، من أجل وضع حد لعقود طويلة من الظلم والاضطهاد، وتمكين الأمة الكوردية من نيل حقوقها المشروعة في الحرية والعدالة والعيش الكريم، وهي الأمة التي قُسمت بين دول المنطقة وما زالت تناضل من أجل تثبيت هويتها وحقوقها القومية المشروعة.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">وفي الذكرى الخمسين لثورة كولان المجيدة، يبقى الوفاء الحقيقي للشهداء والبيشمركة والمناضلين هو التمسك بقيم الوحدة والنضال والحرية، والعمل من أجل مستقبل آمن ومستقر لشعب كوردستان، وصون المنجزات الوطنية التي تحققت بدماء وتضحيات أجيال متعاقبة من أبناء الشعب الكوردي.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">المجد والخلود لشهداء كوردستان،</div>
<div dir="rtl">والف تحية لثورة كولان المجيدة في ذكراها الخمسين.</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/25/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85%d8%b3%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%83%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%8c%d8%a5/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الدولة التي تسرق قمح الفلاح تكسر اقتصاد الوطن- 3/3 &#8211; د. محمود عباس</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/23/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%b3%d8%b1%d9%82-%d9%82%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7-3/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/23/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%b3%d8%b1%d9%82-%d9%82%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7-3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 22 May 2026 21:02:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106823</guid>

					<description><![CDATA[هنا لا تعود المسألة مجرد سعر 340 دولارًا للطن، ولا مقارنة حسابية فقط مع أرقام أعلى جرى تداولها في مواسم أو مناطق سابقة، بل تصبح سؤالًا اقتصاديًا عميقًا، هل تريد &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">هنا لا تعود المسألة مجرد سعر 340 دولارًا للطن، ولا مقارنة حسابية فقط مع أرقام أعلى جرى تداولها في مواسم أو مناطق سابقة، بل تصبح سؤالًا اقتصاديًا عميقًا، هل تريد الحكومة السورية الانتقالية إعادة بناء الزراعة، أم تريد استخدام الفلاح كخزان رخيص للخبز؟ فإذا كانت كلفة البذار، والحراثة، والوقود، والسماد، والعمالة، والنقل، والري ترتفع، بينما يبقى سعر الشراء الرسمي متدنيًا، فإن النتيجة ليست دعمًا للأمن الغذائي، بل دفع تدريجي للفلاح إلى ترك الأرض، وتقليص المساحات المزروعة، والاعتماد أكثر على الاستيراد.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهذا ما يجعل القرار خطيرًا على بناء الوطن نفسه. فالدولة التي تكسر الفلاح تكسر الريف، والدولة التي تكسر الريف تكسر أحد أهم أعمدة الاستقرار الاجتماعي. الزراعة ليست قطاعًا اقتصاديًا فقط؛ إنها شبكة حياة كاملة، قرى، عائلات، مواسم، عمل، أسواق محلية، نقل، تخزين، مطاحن، أفران، وأمن غذائي. حين يُضرب القمح، لا يتضرر الفلاح وحده، بل تتضرر الدولة من جذورها.</p>
<p style="font-weight: 400;">كان يمكن للحكومة السورية الانتقالية أن تجعل من موسم القمح نقطة انطلاق لثقة جديدة مع الفلاحين، سعر عادل، دعم للوقود، تمويل للبذار، إصلاح قنوات الري، ضمان شراء سريع، دفع مستحقات بلا تأخير، وتعويضات للجفاف. لكنها حين تختار سعرًا لا يشعر الفلاح أنه يحمي كلفة إنتاجه، فإنها ترسل رسالة معاكسة، الدولة تريد القمح، لكنها لا تريد أن تدفع ثمن كرامة من زرعه.</p>
<p style="font-weight: 400;">هنا يظهر البعد السياسي للتسعيرة. ففي المراحل الانتقالية، حين تكون السلطة هشّة وتبحث عن الشرعية، تميل إلى استرضاء الشارع والريف وامتصاص غضبه. أما حين تشعر أنها ثبتت أقدامها، فقد تنتقل من سياسة الاستمالة إلى سياسة الإفقار، ومن شراء الرضا إلى صناعة الخضوع. الجوع ليس دائمًا نتيجة فشل إداري فقط؛ أحيانًا يصبح أداة حكم. فالإنسان الذي يُرهَق بلقمة يومه لا يملك الوقت ولا الطاقة الكافية ليسأل عن الدستور، والحقوق، والحريات، ومن يحكمه وكيف يحكمه.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهذا لا يعني أن كل قرار اقتصادي مؤامرة، ولا أن الدولة لا تواجه أزمة مالية حقيقية. سوريا بالفعل تواجه نقصًا في الموارد، وارتفاعًا في الحاجة إلى الاستيراد، وتراجعًا في المساعدات. ففي أيار/مايو 2026 أعلنت منظمة الغذاء العالمي أنها خفّضت مساعداتها الطارئة في سوريا من 1.3 مليون شخص إلى 650 ألفًا بسبب نقص التمويل، وأوقفت برنامج دعم الخبز الذي كان يدعم أكثر من 300 مخبز ويؤثر فيما يصل إلى 4 ملايين شخص يوميًا، مع بقاء 7.2 مليون سوري في حالة انعدام أمن غذائي حاد.</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن الاعتراف بصعوبة الوضع لا يبرر تحميل الفلاح وحده ثمن الانهيار. فإذا كانت الدولة عاجزة عن دعم القمح، فعليها أن تعلن برنامجًا واضحًا، دعم مدخلات الإنتاج، قروض ميسرة، تعويضات جفاف، دفع سريع للمستحقات، وتحسين الري والطاقة. أما أن تُترك كلفة الإنتاج على كتف الفلاح، ثم يُطلب منه تسليم القمح بسعر لا يحميه، فهذا ليس إصلاحًا اقتصاديًا، بل نقل للأزمة من خزينة الدولة إلى جيب الفلاح.</p>
<p style="font-weight: 400;">إن أخطر ما في تسعيرة القمح أنها قد تضرب الموسم القادم أيضًا. الفلاح لا يزرع بعاطفة وطنية وحدها؛ يزرع إذا رأى أن الموسم سيغطي كلفته ويحفظ بيته من الدين. فإذا شعر أن الدولة ستشتري محصوله بثمن بخس، فسيقلل زراعته، أو يهرب إلى السوق، أو يترك الأرض، أو يزرع محصولًا أقل مخاطرة. وهكذا تتحول تسعيرة سنة واحدة إلى قرار يراكم العجز في السنوات التالية.</p>
<p style="font-weight: 400;">لذلك، فإن المشكلة ليست في الرقم فقط، بل في الفلسفة التي تقف خلفه. الدولة التي تريد إعادة بناء الاقتصاد تبدأ من المنتج لا من الجباية، من الفلاح لا من المستورد، من الحقل لا من المكتب. أما الدولة التي تشتري قمح الفلاح بثمن يتركه فقيرًا، فهي لا تسرق محصوله فقط؛ إنها تسرق وقته، وكرامته، وقدرته على أن يبقى شريكًا في الوطن.</p>
<p style="font-weight: 400;">لقد دمّر النظام السابق الاقتصاد السوري عبر ثلاث مراحل: سيطرة باسم التنمية، ثم نهب باسم الدولة، ثم مافيا حرب باسم الصمود. واليوم، بعد سنة ونصف تقريبًا من زواله، لا يحق للحكومة الانتقالية أن تعيد إنتاج الخراب باسم الضرورة، أو المرحلة، أو ضعف الإمكانات، أو أي خطاب ديني أو سياسي يجعل المواطن تابعًا لا شريكًا. فالفارق بين التخريب القديم والتخريب الجديد ليس في النتيجة فقط، بل في الأداة: سابقًا دُمّر الاقتصاد عبر النهب والفساد والاستبداد؛ واليوم قد يُدمّر عبر الجهل الاقتصادي، وضيق الرؤية، والإيديولوجيا التي ترى المجتمع مادة طاعة لا قوة إنتاج.</p>
<p style="font-weight: 400;">القمح السوري اليوم ليس اختبارًا زراعيًا فقط، بل اختبار سياسي واقتصادي للحكومة الانتقالية. فإذا كانت تريد بناء دولة، فعليها أن تحمي من يزرع خبزها. أما إذا كانت تريد سلطة فوق مجتمع جائع، فستعامل الفلاح كيد عاملة لا كإنسان، وكمنتج قمح لا كشريك في الوطن.</p>
<p style="font-weight: 400;">الدولة التي تسرق قمح الفلاح تكسر اقتصاد الوطن. والدولة التي تسرق تعب من يزرع خبزها، لا تبني شرعية؛ إنها تبني جوعًا مؤجلًا وانفجارًا قادمًا.</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>د. محمود عباس</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>الولايات المتحدة الأمريكية</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>18/5/2026 </strong><strong>م</strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/23/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%b3%d8%b1%d9%82-%d9%82%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7-3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>يبدو عندما كان اردوكان يلح&#8230; آرون جان</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/22/%d9%8a%d8%a8%d8%af%d9%88-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%b1%d8%af%d9%88%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d9%84%d8%ad-%d8%a2%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/22/%d9%8a%d8%a8%d8%af%d9%88-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%b1%d8%af%d9%88%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d9%84%d8%ad-%d8%a2%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 22 May 2026 15:42:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106812</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#8230;لدى بشار الهارب قبل سقوطه على الالتقاء لم يكن ذلك الا اضطرارا وخوفا كبيرين من ما كان الغرب واسرائيل يخططان وئتها بعد تفاهمهما مع روسيا بصدد تغيير النظام البعثي &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div class="   ">
<div id=":p7" class="ii gt">
<div id=":pn" class="a3s aiL ">
<div id="avWBGd-174">
<div dir="auto">
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">&#8230;لدى بشار الهارب قبل سقوطه على الالتقاء لم يكن ذلك الا اضطرارا وخوفا كبيرين من ما كان الغرب واسرائيل يخططان وئتها بعد تفاهمهما مع روسيا بصدد تغيير النظام البعثي العنصري بسبل معينة مخيفة جدا لتركيا، لأن إحدى تلك الخيارات كانت دفع قسد ذات الطابع الكوردي وبغطاء جوي اسرائيلي-غربي نحو دمشق، ولكن سذاجة وبدائية سياسة بعض مسؤولي كورد قسد وبايعاذ من اوجلان الخاضع لاوامر تركيا قد رفضوا ذلك العرض المهم الاستراتيجي، للمليون أسف شديد!</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فبعد أن شكل الغرور الشيعي الصاروخي على اسرائيل عقب معركة غزة خطرا فريدا كبيرا عليها، أسرعا يبحثان على احداث تخلخل للمحور او للهلال الشيعي في المنطقة وعلى الأقل تحييد سوريا بطريقة لا تؤثر كثيرا بأهمية بقاء التوازن السني-الشيعي المفيد.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">هنا، فقد كان المخطط بأن يتم أبعاد بشار وجوقته الخاضعة لإيران وحزب الله وعلى أن يطعم النظام الجديد ببقاء الدور العلوي والسني المعتدل وباضافة دوري الكوردي والدرزي العلمانيين مما كان ذلك سييتجنب الهيمنة السنية وبالتالي كان سيظل التوازن السني-الشيعي قائما، حيث أن الغرب واسرائيل يخافان كثيرا الهيمنة السنية التركية والعربية في المنطقة.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وفي هذا الخصوص وبعد محاولات حثيثة بتكليف قسد العلمانية المضحية للسير نحو دمشق لتنفيذ ذلك المبتغى، تفاجأ الغرب واسرائيل بإصرار بعض مسؤولي كورد قسد التابعين لاوجلان المأمور تركيا على رفض ذلك المخطط المهم الاستراتيجي للكورد أولا، وبالتالي اضطر هذا الغرب ومعه اسرائيل على الخيار المر وهو تكليف مجموعات الدعدوش بالسير نحو الشام تاركين مراعات ذلك التوازن السني&#8211;الشيعي عرض الحائط وبالتالي تنفست تركيا ايضا الصعداء على حساب بدائية وسذاجة سياسة كورد قسد والذين كانوا منذ ٢٠١٢ يملؤن ساحة روزآفا كوردستان بسبب تقاعس النخب والساسة الكورد الاكثر ثقافة وسياسة ونضجا خلال ذلك الظرف الذهبي في سوريا والذين لو كانوا نشطاء ومضحين وئتها لكان بالتأكيد نجح ذلك المخطط الغربي الاسرائيلي ومعه مصالح الكورد ايضا.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وفي هذا السياق، ورغم ذلك، فللغرب بدائل كثيرة، حيث استفادت اسرائيل جدا وبرياحية تامة وبدون تكلفة تذكر قامت بحجة الخوف من قوات دعدوش المتطرفة بتدمير غالبية العتاد العسكري السوري والتوغل في مناطق سورية جنوبية غربية جديدة وتنفيذ أمور مهمة أخرى بوجود هذا الدعدوش، بينما الخاسر الاكبر ظهر الكورد المهددين ورجوع روزآفا كوردستان الى المربع الاول، ولتنطبق المقولة التالية:</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الكورد المكافئون يتقاعسون حتى في الظروف المهيئة والآخرون المتواضعون يديرون في كل الحالات ويجلبون النكسات!</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">آرون جان/جمهورية ألمانيا الاتحادية</div>
<div dir="auto">22.05.2026</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/22/%d9%8a%d8%a8%d8%af%d9%88-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%b1%d8%af%d9%88%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d9%84%d8%ad-%d8%a2%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الدولة التي تسرق قمح الفلاح تكسر اقتصاد الوطن- 2/3 &#8211; الولايات المتحدة الأمريكية</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/21/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%b3%d8%b1%d9%82-%d9%82%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7-2/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/21/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%b3%d8%b1%d9%82-%d9%82%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7-2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 21 May 2026 20:10:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106792</guid>

					<description><![CDATA[أما المرحلة الثالثة، بعد عام 2011، فقد كشفت الانهيار الكامل. لم يعد الاقتصاد السوري اقتصاد دولة فاسدة فقط، بل اقتصاد حرب ومافيا. الحواجز، والتهريب، والولاءات المسلحة، والأسواق السوداء، وتجارة الكبتاغون، &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">أما المرحلة الثالثة، بعد عام 2011، فقد كشفت الانهيار الكامل. لم يعد الاقتصاد السوري اقتصاد دولة فاسدة فقط، بل اقتصاد حرب ومافيا. الحواجز، والتهريب، والولاءات المسلحة، والأسواق السوداء، وتجارة الكبتاغون، وحلقات الاستيراد المغلقة، كلها أصبحت جزءًا من البنية الفعلية للاقتصاد. لم يعد الهدف تطوير الإنتاج أو تحسين معيشة الناس، بل تأمين موارد بقاء السلطة وشبكاتها. وهكذا انتقلت سوريا من دولة تنهب مواردها بصمت إلى سلطة تعيش على اقتصاد الفوضى.</p>
<p style="font-weight: 400;">ما تكشفه أرقام عامي 2024 و2025 هو أن سوريا لم تكن أمام اقتصاد مريض فحسب، بل أمام وطن مكسور اقتصاديًا. فحين ينخفض الناتج المحلي الاسمي من نحو 67.5 مليار دولار عام 2011 إلى قرابة 21.4 مليار دولار عام 2024، وحين تُقدَّر كلفة إعادة إعمار البنية التحتية والمساكن والأصول الاقتصادية المدمرة بنحو 216 مليار دولار، فنحن لا نتحدث عن أزمة عابرة، بل عن نتيجة نصف قرن من الاستبداد والنهب، وأكثر من عقد من الحرب، حوّلت الدولة إلى حطام اقتصادي واجتماعي. هذه الأرقام، التي صدرت قبل دخولنا عام 2026، لا تنتمي إلى الماضي بوصفها وثائق جامدة، بل تشكل الخلفية الثقيلة التي يتحرك داخلها الاقتصاد السوري اليوم.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهذا يعني أن الحكومة الانتقالية، وهي تدخل عامها الثاني تقريبًا، لم ترث اقتصادًا طبيعيًا يمكن إصلاحه ببعض القرارات الإدارية، بل ورثت خرابة صنعها نظام حوّل الدولة إلى جهاز نهب، ثم جاءت الحرب لتكشف عظامها العارية. لكن خطورة المرحلة لا تكمن فقط في الإرث الذي تركه النظام البائد، بل في احتمال إعادة إنتاج المنطق نفسه بأدوات جديدة. فإذا كان نظام الأسد الأب والابن قد دمّر الاقتصاد عبر الفساد، والاحتكار، والمافيا الأمنية، واستنزاف موارد الريف، ونهب النفط، وضرب الزراعة في المناطق المنتجة، فإن الخطر اليوم أن يُدمَّر ما تبقى عبر قلة الخبرة، وغياب الرؤية الإنتاجية، وعقلية أيديولوجية ترى المواطن تابعًا للسلطة لا شريكًا في الدولة.</p>
<p style="font-weight: 400;">الخطورة أن هذه الحكومة، بدل أن تقطع مع منطق الاستنزاف القديم، قد تعيد إنتاجه بأسلوب آخر، النظام السابق سرق الاقتصاد باسم السلطة، أما السلطة الجديدة فتخاطر بخنقه باسم المرحلة، والدين، والضرورة، وقلة الموارد.</p>
<p style="font-weight: 400;">كان البنك الدولي قد توقّع نموًا محدودًا بنحو 1% لعام 2025 بعد انكماش قُدّر بنحو 1.5% في عام 2024، لكن هذا النوع من النمو، حتى لو تحقق، لا يعني نهوضًا حقيقيًا. إنه أشبه بحركة ضعيفة في جسد محطم، لا بعافية اقتصادية. فاقتصاد خسر معظم قدرته الإنتاجية، وتضررت بنيته التحتية، وانقطعت سلاسله المالية والتجارية، وتراجع فيه الدعم الدولي، لا يمكن أن يتعافى بمجرد رقم نمو صغير. النمو هنا لا يقيس حياة الناس، ولا يرمم الريف، ولا يعيد للفلاح وقوده وبذاره وسماده، ولا يعيد للخبز قيمته في بيت السوري.</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي عام 2026، لا تزال الصورة محاطة بالغموض. قد تتحسن بعض المؤشرات إذا خُففت القيود، وعادت بعض الاستثمارات، وتحسنت الكهرباء، وبدأ اللاجئون بالعودة، لكن هذه الاحتمالات تبقى هشة أمام اقتصاد لم يستعد بعد أدواته الأساسية. فالعقوبات، وضعف النظام المالي، وتراجع المساعدات، وأزمة الطاقة، وانهيار البنية التحتية، واستمرار التوترات الإقليمية، تجعل أي تحسن رقمي محدود عاجزًا عن التحول إلى حياة أفضل في السوق والحقل والبيت.</p>
<p style="font-weight: 400;">في هذا السياق، يصبح قرار تسعير القمح خطيرًا؛ لأنه يأتي في لحظة زراعية كارثية. فقد قدّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” أن إنتاج الحبوب في سوريا عام 2025 بلغ نحو 1.2 مليون طن فقط، أي أقل من المتوسط بأكثر من 60%، بسبب الجفاف الشديد. كما أوضحت أن الأمطار بين تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وأيار/مايو 2025 كانت أقل من المعدل الطويل الأمد بأكثر من 50%، وأن ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية والاضطرابات المحلية أثّرا على المساحات المزروعة. والأخطر أن الفاو توقعت حاجة سوريا إلى استيراد نحو 3 ملايين طن من القمح في موسم 2025/2026، وهي حاجة تفوق متوسط السنوات الخمس بنحو 70%.</p>
<p style="font-weight: 400;">هذه الأرقام تؤكد أن الدولة لا تتعامل مع محصول عادي، بل مع ملف أمن غذائي وطني. رويترز نقلت أن سوريا تواجه عجزًا في القمح بنحو 2.73 مليون طن، وأن الإنتاج المحلي لا يتجاوز تقريبًا 1.2 مليون طن مقابل حاجة سنوية تقارب 4 ملايين طن، في بلد ما زال فيه ملايين الناس تحت ضغط انعدام الأمن الغذائي.</p>
<p style="font-weight: 400;">إذا جمعنا هذه المعطيات، تظهر المفارقة القاتلة: الدولة تحتاج إلى القمح أكثر من أي وقت مضى، لكنها تسعّره بطريقة تدفع الفلاح إلى اليأس من زراعته. تريد منه أن ينتج محصولًا استراتيجيًا، لكنها لا تمنحه سعرًا استراتيجيًا. تريد منه أن يحمي رغيف الخبز، لكنها لا تحميه من الديون. تريد منه أن يبقى في الأرض، لكنها لا تعطيه ما يكفي كي يبقى حيًا فوقها.</p>
<p style="font-weight: 400;">يتبع&#8230;</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>د. محمود عباس</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>الولايات المتحدة الأمريكية</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>18/5/2026 م</strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/21/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%b3%d8%b1%d9%82-%d9%82%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من هرمز إلى الجوع &#8211; السلاح الخفي الذي يهدد أمن الغذاء العالمي- الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/21/%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%8a%d9%87/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/21/%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%8a%d9%87/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 21 May 2026 11:31:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106788</guid>

					<description><![CDATA[     لا يمكن قراءة إغلاق مضيق هرمز من زاوية أسواق الطاقة والنفط فحسب؛ فالعالم اليوم يستيقظ على حقيقة أكثر رعباً! المضيق هو شريان الحياة الزراعي لكوكب الأرض. لذا فإن &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL" align="center">
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> لا يمكن قراءة إغلاق مضيق هرمز من زاوية أسواق الطاقة والنفط فحسب؛ فالعالم اليوم يستيقظ على حقيقة أكثر رعباً! المضيق هو شريان الحياة الزراعي لكوكب الأرض. لذا فإن توقف الإمدادات عبر هذا الممر المائي الحرج لم يعد يهدد بظلام المدن، بل بإفراغ رفوف الغذاء العالمية، مسبباً &#8220;تأثيراً تسلسلياً</span></b><b><span dir="LTR" lang="AR-SA"> </span></b><b><span lang="AR-SA">يمتد من حقول الأرز في آسيا إلى مزارع الذرة في أمريكا اللاتينية</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">هذا الترابط العضوي الصادم يكشف أن المضيق ليس مجرد صنبور للوقود، بل هو العصب السري لشبكة التغذية العالمية، حيث تخرج من بوابته أطنان المدخلات الكيميائية والأسمدة الأساسية التي تعتمد عليها خصوبة التربة في نصفي الكرة الأرضية. وبالتالي، فإن أي اختناق في هذا الشريان لا يعني شلل وسائل النقل فحسب، بل يترجم فوراً إلى توقف للآلات الزراعية، وعجز الفلاحين عن تأمين المغذيات الحيوية لمحاصيلهم، مما يطلق شرارة تضخم عالمي غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إنها أزمة مركبة تبدأ برأس مال طاقي وتنتهي بتهديد الوجود البشري في أقدس حقوقه وهو القوت اليومي، لتتحول الجغرافيا السياسية للمضيق من معادلة نفوذ عسكري إلى مسألة حياة أو موت للأمن الغذائي العالمي.  </span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">صدمة الأسمدة الثانية وتأميم الغذاء</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">تؤكد التقارير الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة (</span></b><b><span dir="LTR">FAO</span></b><b><span lang="AR-SA">) والبنك الدولي صحة التحذيرات من الارتفاع الجنوني الثاني لأسعار الأسمدة خلال أربع سنوات. فمنطقة الخليج العربي وحدها تؤمن نحو 34% من صادرات سماد اليوريا العالمية، و23% من الأمونيا اللامائية، ونصف تجارة الكبريت العالمية (المكون الأساسي لصناعة الفوسفات).</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">عندما قفزت أسعار اليوريا بأكثر من 46% في غضون أسابيع قليلة لتصل إلى مستويات قياسية، اضطرت قوى زراعية كبرى مثل الهند إلى التحرك حيث تعد الهند أكبر مصدّر للأرز وثاني أكبر منتج للقمح، فقامت بشراء كميات هائلة ومكلفة من الأسمدة لتأمين مواسمها الزراعية. هذا السلوك يصفه المحللون الغربيون بـ &#8220;تأميم المدخلات الزراعية&#8221;؛ حيث تستطيع الدول الغنية امتصاص الصدمة الشرائية، تاركة الدول النامية والفقيرة في عجز تام عن المنافسة، مما ينذر باتساع رقعة المجاعة الحادة لشريحة ديموغرافية جديدة تُقدر بـ 45 مليون إنسان إضافي بحسب تقديرات برنامج الأغذية العالمي (</span></b><b><span dir="LTR">WFP</span></b><b><span lang="AR-SA">).</span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">فخ &#8220;عدم وجود احتياطي استراتيجي للأسمدة&#8221;</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> تُسلط هذه المفارقة التي طرحتها &#8220;وكالة الطاقة الدولية&#8221; الضوء على خلل هيكلي عميق في المنظومة الأمنية العالمية، حيث تُعامل القوى الكبرى أمن الطاقة بجدية بالغة تفوق بمراحل تعاملها مع أمن الغذاء البشري. فبينما يمتلك العالم شبكة أمان قانونية ولوجستية صارمة تلزم الدول الصناعية بالاحتفاظ بمخزونات نفطية هائلة تكفي لشهور لمواجهة الطوارئ وإطفاء حرائق الأسواق، تفتقر السلسلة الغذائية تماماً لمثل هذا الغطاء الحمائي عند حدوث الأزمات</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">هذا الفراغ التنظيمي جعل الأسمدة رهينة لنظام الإمداد الفوري التجاري المعقد والشحيح، وهو ما يحول أي اضطراب قصير الأمد في ممرات الشحن، كمضيق هرمز، إلى كارثة زراعية ممتدة الأثر؛ فخلافاً للنفط الذي يمكن تعويض غيابه بضخ كميات بديلة لاحقاً دون إلحاق ضرر بالآلات، فإن الدورة الزراعية مرتبطة بـ &#8220;مواقيت بيولوجية وفصول مناخية صلبة&#8221; لا تنتظر أحداً. إن حرمان التربة من النيتروجين والمغذيات الأساسية خلال نافذة البذر القصيرة والحرجة، يترجم فوراً إلى عجز جيني في بنية المحاصيل وانهيار حتمي في إنتاجية الأرض بمقدار النصف تقريباً، وهو نقص فادح لا يمكن لأي تدفقات متأخرة من الأسمدة أن تُصلحه أو تعوضه، مما يمتد بالأزمة الزراعية لسنوات متتالية حتى وإن انتهت الحرب في أسابيع</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">&#8220;أزمة التوقيت&#8221; والارتباط العضوي بالغاز الطبيعي (</span></u></b><b><u><span dir="LTR">LNG</span></u></b><b><u><span lang="AR-SA">)</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">ان الارتباط العضوي والحرِج بين قطاعي الطاقة والزراعة، يكشف عن حقيقة تقنية مغيبة؛ وهي أن الأسمدة النيتروجينية كاليوريا والأمونيا ليست مجرد منتجات كيميائية، بل هي في جوهرها العلمي غاز طبيعي مُحوّل ومكثف عبر عمليات صناعية معقدة تستهلك كميات هائلة من الطاقة.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">هذا الترابط يفسر كيف أن استهداف البنية التحتية للغاز في الخليج العربي، مثل منشآت رأس لفان في قطر أو جزيرة خارق، يتجاوز كونه أزمة شحن بحري عابرة في مضيق هرمز ليتسبب في صدمة عرض هيكلية لأسواق الغاز العالمية، ترفع الأسعار فوراً إلى مستويات قياسية في جميع أنحاء العالم.. هذه القفزة السعرية في سوق الغاز العالمي تؤدي تلقائياً إلى شل حركة مجمعات صناعة الأسمدة في قارات أخرى كأوروبا، والتي تجد نفسها عاجزة عن تحمل التكلفة الفلكية للمواد الخام، مما يجبرها على وقف خطوط الإنتاج تماماً لعدم جدواها الاقتصادية.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">تخرج الأزمة من إطارها اللوجستي الضيق الذي ينتهي بانتهاء المعارك، لتتحول إلى دمار واسع في هيكل الإنتاج الطاقي والصناعي العالمي؛ إذ إن عملية إعادة تشغيل هذه المصانع الضخمة، وضخ الغاز فيها مجدداً، ثم استئناف دورات الشحن والتفريغ البحري المعقدة، تتطلب مدى زمنياً يتراوح بين نصف عام وتسعة أشهر، وهي فترة طويلة تتقاطع بشكل كارثي مع مواقيت البذار لعدة مواسم زراعية متتالية في نصفي الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي، مما يحرم ملايين الهكتارات من المغذيات الحيوية في أوقات حرجة لا يمكن تداركها</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b></p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">معضلة الصين وبرازيل</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">يمكن الكشف عن شبكة الترابط العضوي والمعقد التي تحكم سلاسل التوريد العالمية اليوم، حيث لم يعد أي بلد بمأمن من الأزمات الجيوسياسية مهما كان بعيداً عنها جغرافياً. فالصين، ورغم اتخاذها خطوة حمائية مشددة بمنع تصدير أسمدتها المحلية لتأمين حقولها، تجد نفسها عالقة في عمق الأزمة من باب خلفي؛ نظراً لاعتمادها الكلي على استيراد فول الصويا من البرازيل، والذي يشكل العمود الفقري للأعلاف الأساسية لتسمين قطاع ثروتها الحيوانية الهائل الذي يغذي ملياراً ونصف المليار إنسان.</span></b><b></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">هذا الاعتماد الصيني المباشر يرتطم فوراً بحقيقة أن البرازيل، كقوة زراعية كبرى، تعاني من تبعية مطلقة للخارج لعدم امتلاكها سيادة صناعية في مجال المغذيات، حيث تستورد نحو 85% من حاجتها للأسمدة، ويأتي شطر رئيسي من هذه الشحنات الحيوية من منطقة الخليج العربي عبر مضيق هرمز.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وبناءً على هذه الدائرة المغلقة، فإن خنق المضيق لا يضر بالشرق الأوسط وحده، بل يقطع شريان الحياة عن مزارع الصويا البرازيلية في جبال الانديز والسهول اللاتينية، مما يؤدي تلقائياً وبفعل التبعية المتسلسلة إلى تجفيف إمدادات الأعلاف المتجهة نحو بكين، لينتهي الأمر بانهيار قطاع اللحوم والدواجن والأمن الغذائي الداخلي في قلب الصين.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إنها هندسة دائرية هشة وشديدة الحساسية للاقتصاد العالمي، حيث يؤدي كسر حلقة واحدة في أقصى الشرق إلى انهيار البناء الاستراتيجي بالكامل في أقصى الغرب.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">المنظور العراقي: من &#8220;عقلية التخزين&#8221; إلى &#8220;السيادة الإنتاجية&#8221;</span></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> تُعبّر الدعوة الموجهة إلى صناع القرار في العراق للاكتفاء ببناء وتأمين مخزونات غذائية ضخمة كحل لمواجهة أزمات الإمداد العالمية، من منظور التحليل الاقتصادي الغربي المعاصر، عن مقاربة قاصرة تكتفي بمعالجة الأعراض الخارجية والمؤقتة للمشكلة دون النفاذ إلى جوهرها المرضي الهيكلي.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">ويتجلى القصور الأول لهذه السياسة في إحداث نزيف حاد ومستمر في احتياطيات الدولة من العملة الصعبة؛ فالاندفاع نحو استيراد كميات هائلة من الحبوب والسلع الأساسية لغرض التخزين في أوقات الذروة واشتعال الأزمات الدولية يضطر العراق إلى الشراء بأسعار تضخمية وفلكية فرضتها ظروف الحرب المشتعلة، مما يعني هدر مبالغ مالية مرعبة من خزينة الدولة وموازنتها النقدية كان يمكن استثمارها في التنمية، ليتحول التخزين هنا إلى عبء مالي يستنزف الملاءة الاقتصادية للبلاد بدلاً من حمايتها.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">أما القصور الثاني والأشد خطورة فيكمن في الإهمال التام والمزمن للميزة الجيوسياسية والجغرافية المطلقة التي يتمتع بها العراق في هذه المعادلة الدولية؛ إذ إن الموقع الجغرافي الفريد للعراق يضعه برياً خلف نقطة الاختناق في مضيق هرمز وليس قبله، وهذا التموضع الاستراتيجي يوضح أنه في الوقت الذي يهدد فيه إغلاق المضيق خطوط استيراده البحرية التقليدية، فإنه يمنحه في المقابل فرصة تاريخية واستثنائية ليتحول من قاطرة للاستهلاك إلى بديل إنتاجي عالمي مستقر.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">فالأرض العراقية تختزن في عمق صحراء الأنبار ثاني أكبر احتياطي للفوسفات على وجه الأرض، بالتزامن مع امتلاك البلاد ثروة هائلة وغير مستغلة بالكامل من الغاز الطبيعي، بنوعيه المصاحب والحر، وهما المادتان الخام والركيزتان الأساسيتان اللتان يقبع فوقهما الهيكل العالمي لصناعة أسمدة اليوريا والأمونيا الحيوية.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">فإن الاكتفاء بعقلية التخزين يمثل هبوطاً بالدولة إلى مرتبة الضحية المستهلكة، بينما يمتلك العراق من المقومات اللوجستية والجيولوجية ما يؤهله لكسر هذه التبعية تماماً, عبر بناء سيادة إنتاجية صناعية وزراعية تتيح له تأمين قوته الذاتي وتصدير الفائض إلى الأسواق العالمية عبر خطوط النقل البري والسككي الآمنة، ممتصاً الصدمة الدولية ومحولاً التهديد الجيوسياسي المحيط بالمضيق إلى منصة انطلاق لاقتصاد وطني مستدام وقوي</span></b><b><span dir="LTR">.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA"> </span></b></p>
<p dir="RTL"><b>·     </b><b><u><span lang="AR-SA">الخاتمة : نحو صياغة عقيدة أمنية جديدة</span></u></b><b><u></u></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">هنا يتجلى بوضوح أن إغلاق مضيق هرمز لم يعد حدثاً عسكرياً محلياً، بل هو زلزال بنيوي يضرب العمق الحيوي للأمن الغذائي العالمي عبر سلاسل توريد بالغة الحساسية والتعقيد.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إن هذه الأزمة المركبة قد أسقطت النظريات التقليدية المعتمدة على التجارة الفورية والحلول التكتيكية المؤقتة؛ فالعالم الذي بنى ترسانة دفاعية وقانونية لحماية تدفقات النفط والغاز، يقف اليوم عاجزاً ومكشوفاً أمام غياب أي غطاء استراتيجي للمغذيات الزراعية والأسمدة التي تصنع قوت الشعوب، مما يضع كوكب الأرض على حافة مجاعة حقيقية تتغذى على الفراغ التنظيمي، والصدمات اللوجستية، وقضية &#8220;تأميم الغذاء&#8221; المقلقة.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">وفي قلب هذه المعادلة الدولية الحرجة، تبرز ضرورة إعادة صياغة العقيدة الاقتصادية للدول المتأثرة، وفي مقدمتها العراق. إن الاكتفاء بـ &#8220;عقلية التخزين&#8221; المعتمدة على الاستيراد بأسعار تضخمية مستنزِفة ليس سوى مسكن موضعي يُفاقم المرض الهيكلي ولا يعالجه.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إن المخرج العلمي الوحيد والآمن يتطلب الانتقال الجريء نحو &#8220;السيادة الإنتاجية والاستثمار الجيوسياسي الذكي&#8221;؛</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">فالعراق يمتلك &#8211; بفضل موقعه البري الممتد خلف المضيق وثرواته الهائلة من الفوسفات والغاز &#8211; فرصة تاريخية ليتحول من ضحية هشة للأزمات البحرية إلى ركيزة دولية لإنتاج وتصدير عصب الحياة الزراعية.</span></b></p>
<p dir="RTL"><b><span lang="AR-SA">إن تحرير هذه المقومات الكامنة وتحويلها إلى مصانع ومنشآت إنتاجية هو الضمانة الحقيقية الوحيدة لكسر قيود التبعية وتأمين القوت المحلي، وصناعة عمق استراتيجي يحول التهديدات الجيوسياسية المحيطة إلى منصة انطلاق لاقتصاد وطني صلب ومستدام.</span></b></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/21/%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%8a%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الى متى الاختزال في تخبط كورد قسد وPKK المنحلة؟! &#8211; آرون جان</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/20/%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%b7-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%82%d8%b3%d8%af-%d9%88pkk-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/20/%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%b7-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%82%d8%b3%d8%af-%d9%88pkk-%d8%a7%d9%84%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 20 May 2026 20:58:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106780</guid>

					<description><![CDATA[نظرا الى طبيعة روزآفا كوردستان الجغرافية السهلة غالبا والمحدودة نوعا ما بالمقارنة مع الأجزاء الكوردستانية الأخرى وكذلك لصعوبة الظروف السابقة ولاستقرار وقوة النظام البعثي البائد من ناحية ثانية، كان اعتماد &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">نظرا الى طبيعة روزآفا كوردستان الجغرافية السهلة غالبا والمحدودة نوعا ما بالمقارنة مع الأجزاء الكوردستانية الأخرى وكذلك لصعوبة الظروف السابقة ولاستقرار وقوة النظام البعثي البائد من ناحية ثانية، كان اعتماد النضال السياسي الاحتجاجي الكوردي أمرا وحيدا صائبا رغم محدودية نتائجه، وإلا كان الهلاك الشبه المحتوم.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ذهبية الفرصة منذ ٢٠١١ في سوريا:</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">بعد قدوم هذه الفرصة المواتية التي فيها أصبح وضع النظام في الحضيض وعمت الفوضى العارمة ودخول قوات أقليمية ودولية هناك، كان من المفروض أن تصعد الحركة الكوردية الغربية من فعاليتها التسليحية الممكنة على الأرض أيضا، بيدا أنه وبدلا من ذلك فقد تفتت أهم الفصائل نشاطا سابقا يكيتي-آذادي والانضمام الاعمى شبه الكامل الى طرف يكاد لم يحرك ساكنا على ساحة روزآفا كوردستان بل كان بعض مسؤوليه يأكلون خبزهم فقط بالاشادة الاوتوماتيكية ببعض رموز باشور كوردستان ومن ثم أصبحوا لاحقا خلال العقد الأخير مجرد أدوات لتركيا العنصرية والتي تضاعف دورها وخطرها على المسألة الكوردية بأربعة مقادير على اعتبار تأثيرها الشديد على بعض رموز باشور، على تيار اوجلان المرتبط به بعض مسؤولي كورد قسد الذين جلبوا مقاتلين على الساحة واضطرار الغرب بضمهم الى تحالفه ضد داعش، وكذلك ذلك التأثير التركي بالطبع على العديد من مجموعات المعارضة السورية القوموية والدينية المتطرفة ايضا.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">هكذا، الى أن اضطر الغرب أخيرا بعد الغرور الشيعي الصاروخي على اسرائيل بعد معركة غزة بدفع مجموعات الدعدوش الى دمشق بعد أن رفض كورد قسد بإيعاذ من تركيا عبر اوجلان دعوة هذا الغرب واسرائيل بالسير نحو دمشق ومن ثم بعد اسقاط النظام تجاهلوا ايضا حتى توصياته بفعل الدور التركي المذكور فكانت الكارثة الأخيرة والاتفاق الاضطراري المشؤوم مع هذا الدعدوش وعودة روزآفا كوردستان الى المربع الأول بسبب سذاجة وبدائية سياسة اولئك المسؤولين، وهنا وللاستغراب الكبير وبعد كل الذي نتج من ذلك فلايزال عمل الحركة الكوردية الغربية مختزلا  فقط في ما يتخبط به تصرف بعض من اولئك المسؤولين من كورد قسد، وكأنه لا تتوفر نخب وساسة كورد مقتدرون ثقافة ونضجا على الساحة!</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وفي هذا الصدد فقد أصبح عمل ما تسمى بمنظومة PKK وملحقاتها واضحا ومنحلا في باكور وروزآفا كوردستان سائرين الى الفوق القومية الخيالية والانصهار مع أنهم يكادوا لا يفقهون الفباء الاممية والديموقراطية، لذا فلا بد من تشكيل تنظيمات كوردية حديثة واسعة في باكور كوردستان ذات برامج ذكية في منحى تفاهم غربي اسرائيلي ومع الهند العملاقة المناهضة للسياسة التركية بشدة من جانب، ولملمة أطراف الحركة التحررية القومية مع مساهمة النخب والساسة الكورد المكتفين ثقافة سياسة دبلوماسية تكنيكا ونضجا في روزإفا كوردستان من جانب ثان, وإلا فالمراوحة داخل دوامة وأسر الأجندة التركية وازدياد انحلال المسألة القومية الكوردية في باكور وروزآفا كوردستان معا!</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">آرون جان/جمهورية ألمانيا الاتحادية</div>
<div dir="auto">20.05.2026</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/20/%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%b7-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%82%d8%b3%d8%af-%d9%88pkk-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>. من صحن واحد إلى جدران التكفير &#8211; . سيروان سليم شرو</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/20/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d8%ad%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ac%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%b3/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/20/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d8%ad%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ac%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 20 May 2026 14:19:28 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106770</guid>

					<description><![CDATA[&#160; تتحرك شجون النفس عندما نلتفت إلى الوراء، ونقارن بين زمنين في بقعة جغرافية واحدة؛ زمن النقاء والتعايش العفوي، وزمن التوجس والقطيعة التي فرضتها مسميات ما أنزل الله بها من &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div dir="auto">تتحرك شجون النفس عندما نلتفت إلى الوراء، ونقارن بين زمنين في بقعة جغرافية واحدة؛ زمن النقاء والتعايش العفوي، وزمن التوجس والقطيعة التي فرضتها مسميات ما أنزل الله بها من سلطان. في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، كانت منطقة بهدينان، وتحديداً تلك القرى التابعة لمحافظة دهوك في دشتا دووبانى ولحفا قايديا، ترسم لوحة إنسانية فريدة من نوعها. هناك، حيث كانت تتوزع عشرون( 20 ) قرية أيزيدية ومعها قرية مسيحية وادعة تُدعى باختمة، لم تكن الهويات الدينية حواجز تفصل بين القلوب، بل كانت الحياة تسير ببركة الطيبة والبساطة.</div>
<div dir="auto">وعندما كان قطار التعليم يدفع بطلبة تلك القرى إلى مدينة دهوك لمواصلة دراستهم في المرحلتين المتوسطة والثانوية، كانت المدينة تفتح ذراعيها لهم دون أن تسألهم عن معتقداتهم. كان الطلبة، أيزيديون ومسيحيون، يتشاركون غرفاً صغيرة مستأجرة في بيوت العائلات الكردية المسلمة بمبالغ رمزية بسيطة تتراوح بين عشرة وعشرين ديناراً. في تلك البيوت، عاش الجميع تحت سقف واحد كعائلة واحدة، يأكلون من طبق واحد، ويتنفسون ذات الهموم والطموحات. لم يكن هناك وجود لمفردات الإقصاء أو التكفير، بل كانت الألفة هي السائدة. وحين كان الطلاب الأيزيدية يعودون إلى قراهم في عطلة نهاية الأسبوع، ويرجعون محملين بخيرات الريف من جبن ولبن وحليب، كان أهل المدينة من المسلمين يستقبلون هذه الهدايا بفرح ويأكلونها بشهية، دون أن يجرؤ أحد على قول إن هذه منتوجات لا تؤكل لأسباب دينية. وتجلت هذه الروح في بداية الثمانينات عندما افتتح شاب أيزيدي من قرية كبرتو يُدعى كلو قاسم خديدا مطعماً لبيع الدجاج المشوي قرب إعدادية كاوة في دهوك، فنجح المطعم نجاحاً باهراً وكان غصون زواره ورواده من المسلمين الذين وثقوا بأخلاق ابن منطقتهم قبل أي شيء آخر.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لكن دوام الحال من المحال، فبعد أحداث عام ( 2005) الفين وخمسة، وما رافقها من صراعات ومعارك مريرة، بين السنة والشيعة عصفت رياح مسمومة غيرت ملامح ذلك المجتمع المتسامح. ظهرت فجأة ثقافة غريبة لم يربَّ عليها الأجداد؛ ثقافة تصنف الناس وتوزع صكوك الغفران والاتهامات بالعلانية، فأصبح السني والشيعي والأيزيدي والمسيحي، الكل ينظر إلى الآخر بريبة، وارتفعت أصوات التكفير والتخوين باسم الدين، حتى وصل الأمر إلى قطيعة اجتماعية جعلت البعض يتحفظ على طعام الآخر ويستنكف مشاركته العيش.</div>
<div dir="auto">وعند البحث في أسباب هذا التحول الحاد والفرق الكبير بين الماضي والحاضر، نجد أن التغيير لم يكن نابعاً من الفطرة الحقيقية للناس، بل كان نتاج عامل رئيسي هو صعود الأحزاب الإسلامية والحركات السياسية التي اتخذت من الدين غطاءً ومكسباً لها. هذه الحركات وظفت العاطفة الدينية لدى البسطاء وشحنت النفوس بالكراهية والتفرقة من أجل تحقيق مكاسب سلطوية ومصالح ضيقة، محولةً الدين من رسالة سلام ورحمة إلى أداة لفرز المجتمع وإضعافه.</div>
<div dir="auto">وفي الوقت ذاته، لا يمكن عزل ما حدث عن دور جهات وقوى إقليمية وعالمية عملت خلف الكواليس. إن تفتيت النسيج الاجتماعي العراقي، وزرع الأفكار التكفيرية، وتحويل المجتمع إلى جزر معزولة تتناحر فيما بينها، يخدم بوضوح أجندات خارجية تسعى لإبقاء المنطقة في حالة ضعف وصراع دائم، مما يسهل السيطرة على مقدراتها. لقد تم استغلال الجهل وغياب الوعي لغرس هذه السموم، ليصبح الجار يعادي جاره الذي عاش معه عقوداً من الزمن في أمان. إن العودة إلى تلك الأيام الجميلة تتطلب وعياً مجتمعياً حقيقياً يدرك أن الطيبة والتعايش هما الأصل، وأن التكفير والكراهية هما الدخيل على تاريخ بهدينان والعراق بأسره.</div>
<div dir="auto"></div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/20/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d8%ad%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ac%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>في اللوكية وشر البلية ما يضحك: د. عامر صالح </title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/19/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%88%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b6%d8%ad%d9%83-%d8%af-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%b1-%d8%b5%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/19/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%88%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b6%d8%ad%d9%83-%d8%af-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%b1-%d8%b5%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 19 May 2026 20:04:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106754</guid>

					<description><![CDATA[لوكية النظام السابق من مختلف الشرائح والفئات الأجتماعية وخاصة &#8221; الكتاب والأساتذة &#8221; منهم يشنون حملة ضد لوكية النظام ما بعد 2003 وكأن هناك لوكية رحيمة ولوكية خبيثة على نسق &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">لوكية النظام السابق من مختلف الشرائح والفئات الأجتماعية وخاصة &#8221; الكتاب والأساتذة &#8221; منهم يشنون حملة ضد لوكية النظام ما بعد 2003 وكأن هناك لوكية رحيمة ولوكية خبيثة على نسق بعض الأمراض العضوية كالسرطان مثلا !!!.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">اللواكة والتملق هما سلوكان اجتماعيان ذميمان يقومان على المبالغة في المديح والتقرب من ذوي السلطة أو النفوذ لتحقيق مصالح شخصية، حيث يصف اللواك (أو اللوگي) الشخص الذي يبالغ في التودد ومسح الأكتاف. تعتبر هذه الصفات تعبيراً عن الضعف المبدئي، وتنتشر غالباً في بيئات العمل والسياسة للحصول على امتيازات.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">لقد انتشرت اللواكة بل واصبحت ثقافة وسلوك يومي في ظل النظام السابق حيث الخوف والقمع والتنكيل مما دفع الكثير الى الأحتماء باللواكة كآلية اخلاقية وسلوكية وكان ابرز ملامحها المديح المفرط وتمجيد الفشل واعتباره انجاز مما ساهم في انهيار المنظومة الأخلاقية وتفشي الفساد الأخلاقي والأداري وغياب المعايير الأخلاقية في السلوك اليومي وتحولت اللوكية الى شطارة وذكاء اجتماعي.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">وقد لعب الكتاب ومثقفي السلطة دورا سيئا في أعادة إنتاج وشرعنة سوء الأخلاق والأنحطاط القيمي وكانت اللوكية في ظل النظام السابق محصورة في الولاء للحزب الحاكم ومنظماته ومؤسساته الممتدة في كل العراق .</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">اللواكة في ظل النظام السابق كانت تعني الحفاظ على البقاء وتجنب الألم بأي ثمن فآلة القمع لا ترحم لمن لا يمدح النظام ورموزه ومؤسساته ابتداء من القائد الأوحد وانتهاء بأصغر مؤسسات النظام في الأطراف، ويكفي هنا الأشارة أن ما من منشور يصدر او كتاب جامعي إلا وفيه اشارة في المقدمة من شكر وتقدير للزعيم والقائد الأوحد والأدعاء الكاذب ان ما يحتويه الكتاب والمنشور هو تجسيد لأفكار &#8220;السيد الرئيس &#8220;. هذه اللوكية وبقساوة القمع والظروف المعيشية ساهمت بألغاء الرأي المعارض واعادة تكريس ثقافة الحزب الواحد التي امتهنت كرامة المواطن العراقي وحرمته من كرامة العيش.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">بعد عام 2003، تحولت &#8220;اللواكة&#8221; من المركزية إلى التعددية، تماشياً مع تعدد مراكز القوى.</div>
<div dir="auto">​لواكة &#8220;المحاصصة&#8221;: لم يعد المتملق يركز على شخص واحد، بل على &#8220;الجهة&#8221; أو &#8220;الحزب&#8221; أو &#8220;المسؤول&#8221; الذي يضمن له التعيين أو العقد التجاري.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​اللواكة الإلكترونية: انتقل جزء كبير منها إلى وسائل التواصل الاجتماعي (الجيوش الإلكترونية). التعليقات المداهنة، الدفاع المستميت عن الزعماء السياسيين، ومهاجمة خصومهم مقابل مبالغ مادية أو وعود بمناصب.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="auto">​الطابع العشائري والمناطقي: أحياناً تتغطى اللواكة بوشاح العشيرة أو المذهب للحصول على مكاسب سياسية أو اقتصادية.</div>
<div dir="auto">​الاستعراض: أصبحت اللواكة أكثر &#8220;وقاحة&#8221; في بعض الأحيان، حيث يتم التباهي بالانتماء لجهة معينة للحصول على نفوذ في الشارع أو لتسهيل المعاملات القانونية.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">اللوكية مرض سرطاني خبيث يفتك بالمجتمع ويهدد منظمومته الأخلاقية من خلال اضعاف ممارسة النقد لمنظومة الحكم السائدة وينهي دور المعارضة البناءة باعتبارها حاجة ملحة لتقويم الحكم وانتشاله من الغرق في الأخطاء.</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/19/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%88%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b6%d8%ad%d9%83-%d8%af-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%b1-%d8%b5%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إعادة تعريف النضال الكوردي في عصر التحولات الكبرى- الحلقة الثانية عشرة &#8211; د. محمود عباس</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/19/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b6%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad-6/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/19/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b6%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad-6/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 19 May 2026 14:40:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106737</guid>

					<description><![CDATA[مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من المؤتمرات واللقاءات والبيانات التي تنتهي غالبًا إلى نتائج محدودة، أو إلى تفاهمات ظرفية لا تلبث أن تتفكك عند أول اختبار جدي.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهذا لا يعود فقط إلى الخلافات بين الأحزاب أو إلى تضارب المصالح والتنظيمات، بل إلى إشكال أعمق، أن مفهوم الوحدة نفسه جرى اختزاله، في كثير من الأحيان، إلى مسألة تنظيمية أو سياسية سريعة، وكأنها يمكن أن تتحقق بمجرد جمع الأطراف المختلفة حول طاولة واحدة، أو عبر تقاسم النفوذ، أو عبر صياغة بيان مشترك. بينما أثبتت التجربة أن الوحدة التي تُبنى على هذا النحو تبقى هشة، لأنها لا تستند إلى أرضية فكرية متماسكة، ولا إلى تفاهم حقيقي حول طبيعة المشروع الكوردي نفسه.</p>
<p style="font-weight: 400;">فالوحدة السياسية ليست قرارًا إداريًا، ولا اتفاقًا فوقيًا بين قيادات، بل هي نتيجة لمسار أعمق من الحوار والتفكير والتقارب التدريجي في الرؤى. وعندما يغيب هذا المسار، تتحول مؤتمرات الوحدة إلى مناسبات شكلية، تُرفع فيها الشعارات الكبيرة، بينما تبقى التباينات الفكرية والسياسية على حالها، بل تتراكم في صمت إلى أن تنفجر من جديد.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هنا، فإن الحاجة اليوم ليست فقط إلى مزيد من مؤتمرات “الوحدة”، بل إلى نوع آخر من المؤتمرات، أكثر عمقًا وأشد فائدة: مؤتمرات التفكير. أي المؤتمرات التي لا يكون هدفها المباشر إعلان اتفاق سياسي سريع، بل خلق فضاء فكري حر يسمح بتبادل الرؤى، ومناقشة الخلافات الحقيقية، وبناء حد أدنى من الفهم المشترك حول الأسئلة الكبرى التي تواجه الشعب الكوردي في هذه المرحلة.</p>
<p style="font-weight: 400;">فالتجارب السياسية الكبرى في العالم لم تتقدم فقط عبر الصفقات التنظيمية، بل عبر النقاشات الفكرية التي أعادت تعريف السياسة نفسها، وبلورت تصورات جديدة للمجتمع والدولة والاقتصاد والعلاقات العامة. وفي لحظات التحول التاريخي، لا تكون الحاجة الأكبر إلى من يكرر الشعارات، بل إلى من يطرح الأسئلة الصحيحة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وبالنسبة للحراك الكوردستاني، فإن هذا النوع من المؤتمرات قد يكون أكثر جدوى من المؤتمرات التي تُعقد تحت ضغط الشارع أو اللحظة السياسية بهدف إنتاج “وحدة” سريعة لا تعيش طويلًا. فالمطلوب اليوم ليس جمع المختلفين في صورة واحدة، بل مساعدتهم على فهم اختلافاتهم أولًا، ومعرفة ما إذا كان بالإمكان تحويلها إلى تنوع منتج، بدل أن تبقى مصدر قطيعة مزمنة.</p>
<p style="font-weight: 400;">إن مؤتمرات التفكير التي يحتاجها الكورد اليوم يجب أن تكون مفتوحة على السياسيين والمثقفين والباحثين وأصحاب الخبرة، وأن تُبنى حول القضايا الكبرى لا حول المناصب. يجب أن تناقش، بصدق وعمق، أسئلة من قبيل:</p>
<p style="font-weight: 400;">ما طبيعة المشروع الكوردي في المرحلة الجديدة؟</p>
<p style="font-weight: 400;">ما الشكل الأنسب للعلاقة بين الكورد والدول التي يعيشون فيها؟</p>
<p style="font-weight: 400;">كيف يُعاد تعريف القوة الكوردية في عالم تحكمه التكنولوجيا والاقتصاد؟</p>
<p style="font-weight: 400;">ما موقع الجاليات الكوردية في بناء مشروع عالمي للقضية؟</p>
<p style="font-weight: 400;">كيف يمكن تحويل المكتسبات المحلية إلى رؤية تاريخية قابلة للحياة؟</p>
<p style="font-weight: 400;">وكيف يمكن إدارة التعدد الكوردي نفسه من دون أن يتحول إلى انقسام مدمر؟</p>
<p style="font-weight: 400;">إن طرح مثل هذه الأسئلة داخل فضاء منظم للحوار قد يكون أكثر نفعًا للحركة الكوردستانية من عشرات اللقاءات التي تُعقد تحت عنوان الوحدة، بينما هي، في العمق، عاجزة عن معالجة أسباب الانقسام نفسه. فالوحدة لا تُبنى بتأجيل الخلافات، بل بفهمها وإدارتها. ولا تُصنع بإخفاء التباينات، بل بوضعها داخل نقاش ناضج يسمح بتحويلها إلى مادة لتطوير المشروع لا لتفجيره.</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي غربي كوردستان، تبدو الحاجة إلى هذا النوع من المؤتمرات أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. فالتجربة هناك لم تعد تواجه فقط تحديات الوجود والحماية، بل تحديات المعنى والاتجاه والمستقبل. وهي تحتاج إلى ما هو أكثر من القرارات الحزبية اليومية؛ تحتاج إلى تفكير جماعي أوسع، يشارك فيه مختلف الفاعلين، ويأخذ في الاعتبار التحولات التي جرت في سوريا، وتراجع المكتسبات، وضيق الهامش الدولي، وضرورة إعادة تموضع المشروع الكوردي على أسس أكثر واقعية وعمقًا.</p>
<p style="font-weight: 400;">كما أن مؤتمرات التفكير يمكن أن تسهم في تخفيف الاستقطاب الذي بات يخنق كثيرًا من النقاشات داخل الساحة الكوردية. فحين يغيب الحوار الفكري، يعلو صوت التخندق الحزبي، ويصبح كل اختلاف تهديدًا، وكل رأي آخر شبهة. أما حين تتوفر مساحة للنقاش الحر، فإن الثقة يمكن أن تبدأ بالعودة تدريجيًا، ويمكن للاختلاف أن يتحول من عامل شلل إلى عنصر غنى.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولا يعني هذا التقليل من أهمية الوحدة السياسية، بل على العكس، إنه دفاع عنها من زاوية أكثر جدية. فالوحدة التي تولد من حوار طويل ونقاش صادق وتفاهمات ناضجة، تكون أكثر رسوخًا من الوحدة التي تُصنع تحت ضغط اللحظة أو تحت وهم الصورة العامة. وما لم يُبنَ حد أدنى من الأرضية الفكرية المشتركة، ستظل أي وحدة معلنة معرضة للتفكك، لأنها ستبقى وحدة بين أجسام سياسية، لا بين تصورات متقاربة للمستقبل.</p>
<p style="font-weight: 400;">إن الحراك الكوردستاني يدخل اليوم مرحلة لا يكفي فيها أن يعلن أهدافه، بل يجب أن يتعلم كيف يفكر فيها جماعيًا. فالعالم يتغير بسرعة، والأسئلة التي تواجه الكورد لم تعد بسيطة أو قابلة للحسم بالشعارات وحدها. وفي مثل هذه اللحظة، يصبح التفكير الجماعي نفسه فعلًا سياسيًا من الطراز الأول.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولهذا، فإن الدعوة إلى مؤتمرات التفكير لا تعني الابتعاد عن السياسة، بل تعني إنقاذها من السطحية، وردّها إلى عمقها الطبيعي. فالحركات التي تستثمر في الفكر، وتفتح باب النقاش الحر، وتسمح بتداول الأسئلة الكبرى، تكون أكثر قدرة على قراءة العالم، وأكثر استعدادًا لبناء مشروع سياسي قادر على الاستمرار.</p>
<p style="font-weight: 400;">وربما يكون الطريق الحقيقي إلى وحدة كوردية أكثر نضجًا لا يمر عبر مؤتمرات تُعلن فيها الوحدة مسبقًا، بل عبر مؤتمرات يُسمح فيها بالاختلاف أولًا، لأن الاختلاف حين يُدار بالفكر والحوار، قد يصبح الخطوة الأولى نحو تفاهمات أعمق، ووحدة أكثر صدقًا، ومشروع أكثر قابلية للحياة.</p>
<p style="font-weight: 400;">يتبع&#8230;</p>
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">11/3/2026م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/19/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b6%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad-6/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فوضى توزيع القوة عبر الصراع الدائر في المنطقة- سمير عادل</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/18/%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%89-%d8%aa%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/18/%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%89-%d8%aa%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 17 May 2026 21:00:28 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات و النشاطات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106724</guid>

					<description><![CDATA[&#160; أيُّ الخيارين أكثرُ جدوىً استراتيجيًا للصين وروسيا: المضيُّ في كسر هيبة الولايات المتحدة عبر الاصطفاف الضمني خلف عناد الجمهورية الإسلامية، مهما بلغت كلفة ذلك على مصالحهما مع دول الخليج &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>أيُّ الخيارين أكثرُ جدوىً استراتيجيًا للصين وروسيا: المضيُّ في كسر هيبة الولايات المتحدة عبر الاصطفاف الضمني خلف عناد الجمهورية الإسلامية، مهما بلغت كلفة ذلك على مصالحهما مع دول الخليج وإسرائيل، وما يترتب عليه من خسائر في مضيق هرمز؟ أم تبنّي مقاربةٍ براغماتيةٍ تقوم على حماية مصالحهما الحيوية في المنطقة؟</p>
<p>وبموازاة ذلك، تحاول أوروبا إنقاذ ما يمكن إنقاذه من مكانتها المتهاوية، سواء عبر لجم نزيفها الاقتصادي بسبب الحرب الأوكرانية وإغلاق مضيق هرمز، أو التكيّف مع مرحلة نتائج &#8220;الطلاق&#8221; الأمريكي عنها، والسعي لتشكيل قوة عسكرية مستقلة قادرة على التدخل لفتح مضيق هرمز، وهو ما يتجاوز في جوهره قضية المضيق وتداعياتها المباشرة.</p>
<p>بناءً على ذلك، يمكن النظر إلى الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإيران بوصفه حربًا عالمية بالمعنى المجازي المعاصر، لما له من تأثير حاسم في إعادة تشكيل المعادلات السياسية والتوازنات الدولية، وتحديد موقع الأقطاب في النظام العالمي.</p>
<p>في ظل التحولات السياسية الكبرى في العالم، تشهد التحالفات القديمة، مثل الحلف الأوروبي–الأمريكي، وكل العالم القديم الذي أُقيم على أنقاض الحرب العالمية الثانية، بدأ يتفكك، ويشهد تغييرات جوهرية على الصعد الفكرية والسياسية والاقتصادية بين أقطابه الإمبريالية التقليدية التي أسست للنظام الذي يتهاوى اليوم. وحتى مجموعة بريكس، هي الأخرى، وهي التكتلات الحديثة &#8211; التي أُنشئت على أساس تقوية فرصها وحظوظها بالمنافسة الاقتصادية والجيوسياسية-، انقسامات واضحة بين أقطابها وأعضائها وبدأت الصراعات تنشب في صفوفها؛ فالحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران أحدثت تصدعات داخلها. إن التلاسن بين وزير الخارجية الإماراتي ونظيره الإيراني في الاجتماع الأخير لوزراء خارجية المجموعة، وأكثر من ذلك، فإن الاتفاقيات التي أُبرمت بين الإمارات والهند، بما فيها العسكرية، على غرار الأقرب الى التحالف الاستراتيجي بين السعودية وباكستان، تشير إلى احتدام الصراع السياسي بين أعضاء بريكس، التي طالما عوّلت عليها روسيا بالدرجة الأولى، ثم الصين، ليكون الدرع الذي يتصدى للمواجهات الاقتصادية مع أمريكا وأوروبا.</p>
<p>ليس بشيء جديد ما نقوله بأن الولايات المتحدة الأمريكية، التي بدأت مكانتها بالتآكل، تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر الحروب والعسكرة، رغم ادعاءات إدارتها، التي رفع رئيسها دونالد ترامب شعار إنهاء الحروب في العالم. وتسعى الولايات المتحدة، عبر هذه السياسة الجديدة، إلى احتواء منافسيها من خلال إعادة تشكيل الواقع الجيوسياسي، بما يكرّس سيطرتها على المضائق الحيوية وتحكمها في إمدادات الطاق، كما حدث في فنزويلا وما يحدث اليوم في إيران. وعلى الرغم من اعتبار أن استراتيجية البيت الأبيض والبنتاغون التي صيغت قبل الحرب على إيران، هي أن الصين تشكل خصم للولايات المتحدة الامريكية، الان ان الوقائع تبين هناك أقطاب اقتصادية أخرى آخذة في الصعود، وبغض النظر عن حجم ناتجها القومي مقارنة بالولايات المتحدة، حيث باتت الهند تحتل المرتبة الرابعة عالميًا بعد أن أزاحت اليابان، إلى جانب قوى صاعدة أخرى مثل باكستان وتركيا والبرازيل والمكسيك وجنوب أفريقيا الذين يشكلون الثلاثة الأخيرة الركيزة الأساسية لمجموعة بريكس، التي وضعت في أجندتها إصدار عملة موحدة تزيح او تنافس الدولار الأمريكي، والتبادل التجاري بعملاتها المحلية وإنشاء صندوق للاستثمار والدعم والقروض على غرار صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.</p>
<p>يمكن الجزم، بأنّ ما أقدمت عليه الولايات المتحدة في كلٍّ من فنزويلا وحربها على إيران لم يكن سوى تعبيرٍ مكثّف عن نزعتها الإمبريالية لإعادة تشكيل موازين القوى العالمية. فلم تكن تلك السياسات مجرّد تدخلاتٍ معزولة، بل جاءت كجزءٍ من استراتيجيةٍ أشمل مهّدت لفتح طورٍ جديد من العلاقات بين واشنطن وباقي الدول الاخرى، قوامه إعادة توزيع النفوذ ضمن شروط الهيمنة الامريكية. أي بعبارة أخرى، وعبر التحليل السياسي، إن ما أقدمت عليه الولايات المتحدة في فنزويلا وما أقدمت عليه في إيران بالرغم لم تحصد الى الان نتائج سياسية واضحة، قد أفضى ومهّد لمرحلة جديدة في العلاقات بين واشنطن وبكين، تمثّلت في إبرام اتفاقات وُصفت بـ(التاريخية) خلال زيارة ترامب الأخيرة قبل أيام إلى الصين، حيث فتحت أبواب الصين على مصراعيها لغزو الشركات الامريكية. صحيح أن الصين حصلت على اعتراف الولايات المتحدة بها كقطبٍ ندٍّ ومنافس، وحصلت أيضا على مكاسب اقتصادية، غير أن كلفة هذا الاعتراف جاءت باهظة، إذ أخفقت في انتزاع أي التزام من الولايات المتحدة يقضي بوقف تسليح تايوان أو الكف عن تحريضها على الاستقلال، كما امتنعت الإدارة الأمريكية عن تقديم أي تعهد برفع العقوبات المفروضة على الشركات والبنوك الصينية، أو إلغاء الرسوم الجمركية التي فُرضت عليها.</p>
<p>إلا أن الشيء الجديد نود الإشارة إليها بأن العلامة الفارقة في المشهد السياسي العالمي، الذي تتصدره الولايات المتحدة، هي إن الجميع يقف مترقبًا لنتائج خطواتها؛ فالجميع خاسر من حربها ومن إغلاق مضيق هرمز، سواء كان ذلك إيرانيًا أم أمريكيًا، ومع ذلك لا يستطيع أي طرف التحرك سياسيًا أو دبلوماسيًا أو اقتصاديًا أو عسكريًا. وهذا بحد ذاته يبيّن أن الأقطاب المتنافسة، التي تحاول إيجاد موطئ قدم في المعادلات الجديدة التي ترسمها نتائج الصراع والسياسة العسكرية الأمريكية، تدرك أن الولايات المتحدة ما تزال تمسك بزمام المبادرة، وقادرة على قلب الطاولة على منافسيها، بغض النظر عن نجاح سياساتها من عدمه.</p>
<p>وعلى الصعيد الفكري والأيديولوجي، انتهت إلى حد كبير مرحلة التشدق بالديمقراطية وحقوق الإنسان، وتراجعت هذه الشعارات إلى الخلف، لصالح معيار آخر هو: ما الذي ستحققه السياسات من معدلات نمو للأنظمة والحكومات والشركات والبنوك. واماطت اللثام مرحلة ما بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ، أي عقب العملية التي نفذتها حركة حماس في غلاف غزة، أن جميع الادعاءات والدعايات حول حرية الرأي والتعبير في العالم الديمقراطي الغربي كانت زائفة ومضلِّلة؛ إذ تعرّضت الاحتجاجات الجماهيرية المنددة بجرائم دولة إسرائيل إلى القمع، وزُجّ بعشرات الفاعلين والنشطاء السلميين في المعتقلات والسجون، كما جرى حجب التعليقات والآراء على مواقع التواصل الاجتماعي والفضاء الرقمي التي فضحت الرواية الإسرائيلية وأدانت بربريتها في غزة.</p>
<p>وفي خضم هذه التحولات، وفي ظل حالة اللاحرب واللاسلم التي تعيشها المنطقة، ومع عدم حسم الانتصار السياسي لصالح الولايات المتحدة الأمريكية أو إيران، فأن التصورات التي تروّج لفكرة أن النظام الإيراني «مجنون» أو يفتقر إلى الدراية السياسية، فهي لا تفسر الواقع. وعلى العكس من ذلك، يبدو نظام الجمهورية الإسلامية أكثر وعيًا بمصالحه وموقعه. وتكشف سياسة التحدي الإيرانية، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز، عن محاولة لتوجيه ضربات استباقية لسياسات غير معلنة داخل أجنحة من الطبقة الحاكمة الأمريكية، تلتقي مع إسرائيل وبعض دول المنطقة في هدف إسقاط النظام سياسيًا. ويدرك النظام الجمهورية الاسلامية في إيران أن أي تنازل قد يعني سقوطه. ولذلك، فإن ما تجرّعه الخميني من سم عندما وافق على إنهاء الحرب مع العراق، لا يمكن تكراره اليوم؛ فـي تناول نفس «السم» الذي تجرّعه آنذاك كان بهدف الحفاظ على النظام، أما «السم» الذي يتجرّعه اليوم مجتبى خامنئي، فهو الاستمرار في حالة اللاحرب واللاسلم في أفضل الأحوال أو المضي في حرب يسميها النظام في ايران بأنه الحرب الأخيرة او حرب الصمود حسب السردية التي يطلق عليها، لأن إنهائها او القبول للشروط الامريكية، يفتح الباب أمام إسقاط النظام نفسه.</p>
<p>ولا شك أن المتضرر الأول من هذه الأوضاع هو المستوى المعيشي للطبقة العاملة والكادحين، إلى جانب ما يرافقها من حالة تهديد وترقّب وخوف من الحرب وأجوائها، فضلًا عن التغطية على ممارسات إسرائيل في غزة والضفة الغربية ولبنان، وتماديها في جرائمها وعنصريتها، وما يجري من مآسٍ في السودان. وفي خضم هذه الظروف، تتراجع الحركات المطالبة بالحرية والمساواة والرفاه، التي لا تمتلك سوى الطبقة العاملة سندًا لها، حيث باتت هذه الطبقة تتموضع في موقع الدفاع عن قوتها ومعيشتها، بدلًا من التقدم إلى الأمام، كما حدث في فترات سابقة، ومنها خلال الحملة البربرية الإسرائيلية على غزة.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/18/%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%89-%d8%aa%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
