<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مختارات &#8211; صوت كوردستان</title>
	<atom:link href="https://sotkurdistan.net/category/news/special/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Wed, 15 Jul 2026 15:00:31 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.1</generator>

<image>
	<url>https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2017/11/cropped-k-log-32x32.jpg</url>
	<title>مختارات &#8211; صوت كوردستان</title>
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>سوريا أمام صناعة الطاغية الجديد- 1/2- من المرحلة الانتقالية إلى حكمٍ بلا نهاية.- د. محمود عباس</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/07/15/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%ba%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-1-2-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/07/15/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%ba%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-1-2-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 15 Jul 2026 15:00:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107130</guid>

					<description><![CDATA[يتضح من مجريات الأحداث في سوريا، بعد سقوط النظام المجرم البائد، أن الخطر لم يعد محصورًا في الماضي الذي سقط، بل في الحاضر الذي يُعاد تركيبه بلغة جديدة وواجهة مختلفة. &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">يتضح من مجريات الأحداث في سوريا، بعد سقوط النظام المجرم البائد، أن الخطر لم يعد محصورًا في الماضي الذي سقط، بل في الحاضر الذي يُعاد تركيبه بلغة جديدة وواجهة مختلفة. فالنظام الجديد لا يبدو، في بنيته الأولى، أقل تمسكًا بكرسي الحكم من الأنظمة التي سبقته؛ فالحكومة شُكّلت من أعلى، ومجلس الشعب عُيّن تحت غطاء التمثيل، والمركزية تُفرض كأنها قدر وطني، بينما تغيب الضمانات الدستورية التي تحدد مدة الحكم، وتمنع تحول المرحلة الانتقالية إلى إقامة دائمة في السلطة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وما يُخشى منه أن تُعاد إنتاج المنهجية ذاتها التي عرفتها سوريا طوال عقود: سلطة ترى نفسها ضرورة وطنية، ثم تتحول هذه “الضرورة” إلى ذريعة للبقاء، ثم يصبح البقاء حقًا مكتسبًا، ثم يصبح الاعتراض عليه خيانة وفوضى وتآمرًا على الوطن. هكذا لا يولد الاستبداد دائمًا بانقلاب صريح، بل قد يولد من حكومة انتقالية مفتوحة الزمن، ومن مجلس مُعيّن، ومن مركزية تُقدَّم كشرط للوحدة، ومن خطاب يطلب من الناس تأجيل أسئلتهم الكبرى إلى أجلٍ لا يأتي.</p>
<p style="font-weight: 400;">سيقال، كما قيل في كل الأنظمة المغلقة: البلاد لا تزال في فوضى، والقوى المخربة تتربص بالدولة، والمؤامرات لم تنتهِ، والحدود ملتهبة، والسلاح منتشر، والمجتمع غير جاهز، ولا بديل مناسبًا لإدارة المرحلة غير أحمد الشرع وحكومته والتنظيم الذي يسنده، حتى وإن جرى التعتيم على اسمه القديم، وخلفيته الأيديولوجية، وجذوره التكفيرية، ومساره المتطرف. هكذا تبدأ الدكتاتوريات عادة: لا تقول منذ اليوم الأول إنها تريد حكم البلاد إلى الأبد، بل تقول إنها مضطرة للبقاء حتى “استقرار الوطن”.</p>
<p style="font-weight: 400;">والخطر هنا ليس في شخص الحاكم وحده، بل في صناعة الفكرة التي تسبق تثبيت الحاكم: فكرة أن الدولة لا تستطيع أن تقوم من دونه، وأن الأمن لا يتحقق إلا عبره، وأن الانتقال لا ينجح إلا بقيادته، وأن البديل هو الفوضى. هذه الفكرة هي البذرة الأولى لكل استبداد طويل. فإذا قبل الناس بها في البداية باسم الخوف، سيصعب عليهم لاحقًا إسقاطها باسم الحرية.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولا يُستبعد، إذا سارت الأمور بهذا الاتجاه، أن نرى أحمد الشرع رئيسًا لسوريا لعقود قادمة. العمر يساعده، والظروف المضطربة قد تُستخدم لصالحه، والدعم الدولي قد يتعامل معه بوصفه “أمرًا واقعًا”، وبعض القوى الداخلية قد تلتف حوله لا حبًا بالدولة، بل خوفًا من المكونات الأخرى في ظل غياب مفهوم الوطن الجامع. عندها لا نكون أمام انتقال سياسي، بل أمام ولادة نظام جديد يستخدم الخراب ذريعة للبقاء، والخوف ذريعة للهيمنة، والمرحلة الانتقالية جسرًا إلى حكم مفتوح.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هنا تأتي خطورة الدستور القادم، أو ما قد يُسمى دستورًا. فالسؤال الجوهري ليس: هل سيُكتب دستور؟ بل: من سيكتبه؟ وبأي عقل؟ ولحماية من؟ وهل سيضع حدودًا حقيقية للسلطة، أم سيمنحها شرعية طويلة باسم المرحلة؟ وهل سيحدد مدة الرئاسة ودوراتها بوضوح، أم سيترك الأبواب مفتوحة أمام التأويل والاستثناء والتمديد؟ وهل سيجعل الرئيس خاضعًا للدستور، أم يجعل الدستور خادمًا للرئيس؟</p>
<p style="font-weight: 400;">لا يُتوقع، في ظل هذه البنية الحالية، أن يُكتب دستور سوري يحد فعليًا من السلطة إذا تُرك الأمر لمجلس شعب مصنوع أو موجه أو خاضع لتوازنات السلطة ذاتها. والأخطر أن تُستخدم عبارة “المرحلة الانتقالية” لتعويم كل شيء: تأجيل الانتخابات، تعطيل الرقابة، تمديد الحكم، تأخير الدستور، استثناء الرئيس من القيود، وربما خلق أزمات أمنية وسياسية متتالية لتبرير استمرار السلطة. هكذا تتحول السنوات الخمس المعلنة إلى سبع، ثم عشر، ثم إلى “ضرورة وطنية” لا تنتهي.</p>
<p style="font-weight: 400;">إن الدستور الذي لا يحدد بوضوح مدة الرئاسة وعدد الدورات ليس دستورًا، بل قناع قانوني للاستبداد. والدستور الذي لا يمنع احتكار السلطة باسم الدين أو الأكثرية أو الشرعية الثورية ليس عقدًا وطنيًا، بل وثيقة إذعان. والدستور الذي لا يعترف بتعدد سوريا القومي والديني والمذهبي والسياسي لا يبني دولة، بل يؤسس لغلبة مكون على بقية المكونات. فإذا كان النظام السابق قد قام على هيمنة نواة سلطوية مرتبطة بمكون محدد وأجهزة أمنية مغلقة، فإن الخطر اليوم أن تُستبدل تلك الهيمنة بهيمنة أخرى، تحمل لغة مختلفة، لكنها تنتج النتيجة ذاتها: دولة تُدار بعقل الغلبة لا بعقل الشراكة.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولن تنفع هنا الحجج الجاهزة عن الحرب والخراب والفوضى. فالدول لا تُبنى عندما تنتهي كل الأزمات، بل تُبنى حين توجد إرادة وطنية صادقة لإدارة الأزمات بقانون ومؤسسات. الحروب ومخلفاتها يمكن تجاوزها إذا كانت النيات وطنية، وإذا جرى إشراك جميع المكونات في إدارة الدولة، وإذا كُتبت قواعد السلطة بحيث تمنع عودة الطاغية لا بحيث تجهز له كرسيًا جديدًا. أما من يقول إن الدستور والانتخابات وتحديد مدة الحكم مؤجلة حتى يستقر الوضع، فهو غالبًا لا يريد الاستقرار إلا بوصفه اسمًا آخر لبقاء السلطة.</p>
<p style="font-weight: 400;">والأمثلة التاريخية واضحة. بعد تحرر الولايات المتحدة من بريطانيا، لم تُترك البلاد لعبارة “المرحلة الاستثنائية” إلى ما لا نهاية. كُتب دستور، وقامت دولة على أساسه، ولم يكن سر قوته في نصوصه وحدها، بل في إيمان الذين كتبوه بضرورة احترامه. جورج واشنطن، أول رئيس أمريكي، كان يستطيع أن يناور، وأن يمدد، وأن يطلب ولاية ثالثة، وأن يتحايل على روح الدستور باسم مكانته ودوره التاريخي. لكنه رفض ذلك، وترك السلطة عن قناعة، لأنه فهم أن الدولة لا تُبنى بخلود القائد، بل بخضوع القائد للقانون.</p>
<p style="font-weight: 400;">هنا يكمن الفرق بين رجل الدولة وطالب السلطة. رجل الدولة يضع حدًا لنفسه كي تبقى الدولة، أما طالب السلطة فيضع الدولة كلها في خدمته كي يبقى هو. وقد رأينا في شرقنا، من حافظ الأسد وابنه إلى صدام حسين ومعمر القذافي وأردوغان وأمثالهم، كيف تتحول السلطة حين تغيب القيود الدستورية إلى ملكية سياسية مقنّعة، وكيف يصبح الوطن مجرد مساحة لإطالة عمر الحاكم لا لبناء دولة المواطنين.</p>
<p style="font-weight: 400;">والسؤال السوري اليوم ليس تفصيلًا عابرًا، بل سؤال مصيري: هل نحن أمام رجال دولة يريدون بناء وطن، أم أمام سلطة جديدة تريد وراثة البلاد باسم إنقاذها؟ وهل ستقود المرحلة الانتقالية إلى دستور يقيّد الحاكم، أم إلى حاكم يفصّل الدستور على مقاس بقائه؟ هنا تبدأ المعركة الحقيقية، لا في أسماء الحكومة ولا في شعارات المرحلة، بل في منع ولادة طاغية جديد من رحم الخراب القديم.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>يتبع&#8230;</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>د. محمود عباس</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>الولايات المتحدة الأمريكية</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>12/7/2026 م</strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/07/15/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%ba%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-1-2-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إقليم كوردستان : نهج الإصلاح بين الرؤية والإنجاز &#8211; مهند محمود شوقي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/07/15/%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/07/15/%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 15 Jul 2026 14:54:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107128</guid>

					<description><![CDATA[&#160; مع اقتراب تشكيل الكابينة الحكومية العاشرة في إقليم كوردستان، يتجدد النقاش حول تجربة حكومة مسرور بارزاني، ليس فقط من زاوية ما أنجزته خلال السنوات الماضية، بل أيضًا من زاوية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>مع اقتراب تشكيل الكابينة الحكومية العاشرة في إقليم كوردستان، يتجدد النقاش حول تجربة حكومة مسرور بارزاني، ليس فقط من زاوية ما أنجزته خلال السنوات الماضية، بل أيضًا من زاوية طبيعة المشروع الذي سعت إلى ترسيخه. فالحكومات لا تُقاس بعدد المشاريع التي تنفذها فحسب، وإنما بقدرتها على بناء مؤسسات قادرة على الاستمرار، ووضع أسس إصلاح تبقى فاعلة بعد انتهاء عمرها السياسي.</p>
<p>تولت الحكومة مسؤولياتها عام 2019 في واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا التي مر بها الإقليم. فقد سبقتها الأزمة المالية التي بدأت عام 2014، واستمرت الخلافات مع بغداد بشأن الموازنة والنفط والغاز، ثم جاءت جائحة كورونا، وإغلاق خط تصدير نفط الإقليم، والتقلبات الاقتصادية الإقليمية والدولية، لتجعل مهمة إدارة الإقليم أكثر صعوبة من أي وقت مضى. وفي مثل هذه الظروف، لم يكن التحدي مجرد إدارة الأزمات، بل الحفاظ على استقرار المؤسسات واستمرار عملية التنمية.</p>
<p>اختارت حكومة مسرور بارزاني أن تجعل الإصلاح الإداري والمالي محورًا رئيسًا لبرنامجها، انطلاقًا من رؤية تقوم على أن معالجة الأزمات تبدأ ببناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية. ولهذا ركزت على الحوكمة، والتحول الرقمي، وتنظيم الإيرادات، وتطوير الإدارة العامة، وإصلاح النظام المالي، فيما شكّل مشروع &#8220;حسابي&#8221; أحد أبرز عناوين هذا التحول نحو إدارة مالية أكثر تنظيمًا وشفافية، وشكّل بتطبيقه ضربة حقيقية للفساد على مستوى العراق وإقليم كوردستان.</p>
<p>لكن التجارب الإصلاحية الكبرى لا تمر عادةً دون مقاومة من الداخل قبل الخارج. فكلما اتسعت الإصلاحات التي تمس الإدارة العامة والموارد المالية، برزت مصالح متضررة، واشتد الجدل السياسي والإعلامي حولها. ومن هذا المنطلق، يمكن فهم جانب من السجال الذي رافق تجربة حكومة مسرور بارزاني في سياق التحولات التي شهدتها بنية الإدارة، إلى جانب الانتقادات السياسية المشروعة متى ما أصابت التشخيص، أو المواقف التي رأت في مشاريع الإصلاح التي تبناها مجلس وزراء حكومة الإقليم التاسع مساسًا بمصالحها أو تقويضًا لما كرسته تلك الإصلاحات من تغييرات وإنجازات..</p>
<p>كما  لم يكن هذا الجدل منفصلًا عن طبيعة البيئة الأمنية التي عملت فيها الحكومة. فمنذ عام 2019 تعرض إقليم كوردستان لسلسلة من الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية، وفي مقدمتها حقل كورمور للغاز، إضافة إلى هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة طالت مناطق مختلفة من الإقليم. كما شهدت أربيل حوادث أمنية بارزة، من بينها استهداف منزل رجل الأعمال الشهيد بيشوا دزيي ، واستهداف منزل رجل الأعمال الشيخ باز، فضلًا عن الحرائق التي طالت سوق القيصرية التاريخي. وقد أثارت هذه الأحداث مخاوف بشأن البيئة الاستثمارية والاستقرار الاقتصادي وكانت رسالة واضحة وصريحة لتهديد بيئة الاستثمار لإيقافه أو تحجيمه ، بينما رأت حكومة الإقليم أن استمرار هذه التحديات فرض عليها العمل، بالتوازي، على حماية الاستقرار ومواصلة تنفيذ برامجها الإصلاحية، بينما بقيت دوافع بعض تلك الحوادث محل تحقيق أو جدل سياسي وإعلامي.</p>
<p>وبالتوازي مع هذه التحديات، استمرت الخلافات المالية بين أربيل وبغداد، التي تعود جذورها إلى عام 2014، وما سبقها بأعوام من تعطيل بنود دستورية، من بينها قانون النفط والغاز، ورواتب قوات البيشمركة، والمادة (140) من الدستور، فضلًا عن الخلافات المتعلقة بحصة الإقليم من الموازنة العامة، وإدارة الإيرادات، وآليات تمويل الإقليم، ورواتب موظفيه.</p>
<p>وترى حكومة إقليم كوردستان أن استخدام ملف الرواتب والتمويل في هذا السياق كان قد شكل ضغطًا اقتصاديًا كبيرًا على الإقليم، لا سيما بعد نتائج التعداد السكاني الأخيرة، التي أظهرت ارتفاع نسبة سكان الإقليم إلى نحو 14.1% من إجمالي سكان العراق، مقارنة بالنسبة التي كانت تُستخدم سابقًا في احتساب حصة الإقليم من الموازنة، الأمر الذي فتح النقاش حول آليات توزيع الموارد المالية بين بغداد وأربيل بصورة عادلة ، بما ينسجم مع المتغيرات الديموغرافية والدستورية.</p>
<p>وعلى المستوى الداخلي، أصبحت تجربة الحكومة جزءًا من المنافسة السياسية بين القوى الكوردستانية، حيث خضعت معظم قراراتها ومشاريعها لقراءات متباينة تبعًا للمواقف الحزبية. ومع اتساع تأثير الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، تحولت العديد من القضايا إلى ساحات للاستقطاب، بما في ذلك  الملفات المتعلقة  بالمكونات الدينية  كأوراق ضغط على حكومة إقليم كوردستان، وهو ما جعل التمييز بين النقد الموضوعي، والخطاب السياسي، وحملات التأثير الإعلامي، أمرًا ضروريًا عند تقييم التجربة.</p>
<p>ورغم هذه الضغوط المتراكمة، واصلت الحكومة تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية، ومن بينها مشروع روناكي للكهرباء، الذي مثّل طفرة نوعية على مستوى العراق والإقليم، ومشروع حسابي، ومشروع مياه طوارئ أربيل، الذي أنهى الاعتماد السابق على الآبار الكلسية، إضافة إلى مشاريع الطرق والجسور والسدود المائية التي أنعشت الزراعة والسياحة والثروة السمكية، وأنهت ملف الفيضانات الذي كان يهدد مدن الإقليم، فضلًا عن تطوير المناطق الصناعية، وتعزيز الاستثمار، وتوسيع مشاريع الإسكان والخدمات، وتخصيص آلاف الأراضي للموظفين والمواطنين من ذوي الدخل المحدود، ومئات المشاريع الأخرى التي عُنيت باحترام الأديان من خلال افتتاح العديد من الكنائس والمساجد ودور العبادة وتطويرها. ولم يكن الهدف من هذه المشاريع معالجة احتياجات آنية فحسب، بل بناء قاعدة مؤسسية وتنموية يمكن أن تستند إليها الحكومات اللاحقة.</p>
<p>ولعل المفارقة أن الحكومات التي تكتفي بإدارة الواقع لا تثير عادةً كل هذا الجدل، بينما تصبح الحكومات التي تحاول تغيير قواعد الإدارة والاقتصاد أكثر عرضة للنقد والمواجهة، لأن أي إصلاح حقيقي لا يغيّر أداء المؤسسات فحسب، بل يعيد أيضًا رسم خريطة المصالح السياسية والاقتصادية. ومن هذه الزاوية، يمكن فهم حجم السجال والتحديات التي رافقت تجربة حكومة مسرور بارزاني، والأعباء التي واجهتها.</p>
<p>وأخيرًا، يبقى الحكم على أي تجربة حكومية مسؤولية المواطنين، كما يبقى التاريخ المعيار الأوسع لتقييم أثر السياسات والقيادات. غير أن قراءة تجربة مسرور بارزاني، تحديدًا، بعيدًا عن الاستقطاب السياسي، تشير إلى أنها مثلت محاولة للانتقال بإقليم كوردستان من إدارة الأزمات إلى بناء المؤسسات، ومن الإدارة التقليدية إلى الحوكمة والشفافية، ومن الحلول المؤقتة إلى المشاريع الاستراتيجية. وقد يختلف المراقبون في تقييم نتائج هذا المسار، بحسب دوافع عديدة لا يسعني الوقت لذكرها، تاركًا التقدير للقارئ، لكن تأثير هذه التجربة في إعادة تشكيل النقاش حول الإصلاح، ودور الحكومة، ومستقبل التنمية في إقليم كوردستان، سيظل حاضرًا بوصفه أحد أبرز ملامح هذه المرحلة، على الرغم من التحديات التي واجهتها الحكومة بالاصلاحات والإنجازات.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/07/15/%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هوشيار زيباري… رؤية جديدة لتعزيز الحضور السياسي في بغداد- د. ضياء عبد الخالق المندلاوي </title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/07/15/%d9%87%d9%88%d8%b4%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%b2%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/07/15/%d9%87%d9%88%d8%b4%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%b2%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 15 Jul 2026 14:53:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107126</guid>

					<description><![CDATA[لم يكن قرار قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني بتكليف عضو الهيئة العاملة للمكتب السياسي السيد هوشيار زيباري مسؤولية المركز القيادي للحزب في بغداد مجرد إجراء تنظيمي، بل جاء معبراً عن رؤية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">
<p dir="rtl">لم يكن قرار قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني بتكليف عضو الهيئة العاملة للمكتب السياسي السيد هوشيار زيباري مسؤولية المركز القيادي للحزب في بغداد مجرد إجراء تنظيمي، بل جاء معبراً عن رؤية سياسية تستجيب لمتطلبات مرحلة دقيقة يمر بها العراق، وتؤكد أن الحضور الفاعل في العاصمة الاتحادية يمثل امتداداً للدور الوطني الذي اضطلع به الحزب منذ عقود، وإيماناً راسخاً بأهمية الشراكة الوطنية وتعزيز التواصل مع مؤسسات الدولة والقوى السياسية بما يخدم الاستقرار ويعمق التفاهم بين مختلف المكونات.</p>
<p dir="rtl">وقد أدركت قيادة الحزب، برئاسة الرئيس مسعود بارزاني، أن المرحلة الراهنة تتطلب شخصية تجمع بين الخبرة السياسية، والكفاءة التفاوضية، والقدرة على إدارة الملفات المعقدة، فضلاً عن امتلاكها شبكة واسعة من العلاقات الوطنية والإقليمية والدولية. ومن هذا المنطلق جاء اختيار هوشيار زيباري، بوصفه أحد أبرز رجال الدولة في العراق، وصاحب تجربة سياسية ودبلوماسية امتدت لعقود، بدأت في صفوف الحركة التحررية الكوردستانية، ثم اتسعت لتشمل العمل الدبلوماسي وصنع القرار على المستويين الإقليمي والدولي.</p>
<p dir="rtl">وخلال سنوات المعارضة للنظام السابق، أسهم زيباري في بناء علاقات مؤثرة مع العديد من العواصم ومراكز القرار، قبل أن يتولى بعد عام 2003 مسؤوليات سيادية كان لها دور بارز في إعادة رسم ملامح السياسة الخارجية العراقية، وتعزيز حضور العراق في محيطه الإقليمي والدولي، مستفيداً من خبرته الطويلة ورؤيته القائمة على الحوار والتوازن وبناء الثقة.</p>
<p dir="rtl">ويحمل إسناد قيادة المركز القيادي للحزب في بغداد إلى زيباري دلالات سياسية مهمة، أبرزها حرص الحزب الديمقراطي الكوردستاني على تعزيز حضوره المؤسسي في العاصمة، وتفعيل قنوات التواصل المباشر مع مؤسسات الدولة والقوى الوطنية، انطلاقاً من قناعة بأن الحوار والشراكة يمثلان الركيزة الأساسية لمعالجة القضايا الوطنية.</p>
<p dir="rtl">كما يعكس القرار ثقة القيادة بشخصية تمتلك خبرة عميقة في إدارة الملفات السياسية، وقدرة على التعامل مع مختلف الأطراف بروح المسؤولية، وقد انعكست هذه الخبرة على أسلوبه السياسي الذي اتسم بالهدوء والواقعية والقدرة على إدارة الحوار وتقريب وجهات النظر، وهي سمات تكتسب أهمية خاصة في المرحلة الراهنة التي تتطلب شخصيات تمتلك الخبرة في إدارة الملفات المعقدة وتعزيز مسارات التفاهم الوطني.</p>
<p dir="rtl">ويستند الحزب الديمقراطي الكوردستاني إلى إرث سياسي ونضالي عريق جعله أحد أبرز القوى التي أسهمت في بناء التجربة الديمقراطية العراقية بعد عام 2003. فمنذ تأسيسه على يد الزعيم الخالد مصطفى البارزاني، تبنى الحزب مشروعاً سياسياً يقوم على الدفاع عن الحقوق الدستورية، وترسيخ مبادئ الشراكة والتعايش، والإيمان بالحوار سبيلاً لمعالجة الخلافات. وقد واصل هذا النهج بقيادة الرئيس مسعود بارزاني، الذي رسخ مكانة الحزب شريكاً أساسياً في بناء الدولة، ومدافعاً عن الدستور، ومؤمناً بأن استقرار العراق يتحقق من خلال التوافق واحترام التنوع السياسي والقومي.</p>
<p dir="rtl">ومن هذا الإرث يستمد هوشيار زيباري قوته السياسية، فهو ابن مدرسة نضالية آمنت بالحوار قبل الصراع، وبالسياسة قبل المواجهة، وبالدولة قبل أي اعتبار آخر. ولذلك فإن وجوده في بغداد اليوم لا يمثل حضور شخصية سياسية فحسب، وإنما حضور تجربة متراكمة تجمع بين النضال والخبرة والدبلوماسية، وتسعى إلى تحويل الحوار إلى وسيلة لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار، وتحويل الاختلافات السياسية إلى مساحات للتفاهم الوطني. فالرجل الذي نجح في بناء جسور الثقة مع المجتمع الدولي، يمتلك اليوم المؤهلات نفسها لبناء مزيد من جسور التفاهم داخل البيت العراقي.</p>
<p dir="rtl">وفي المحصلة، فإن توليه قيادة المركز القيادي للحزب الديمقراطي الكوردستاني في بغداد يفتح للحزب صفحة جديدة من حضوره الوطني في العاصمة؛ حضوراً يستند إلى الخبرة لا إلى الشعارات، وإلى التاريخ النضالي لا إلى المواقف الآنية، وإلى العلاقات الراسخة لا إلى الحسابات الضيقة. وهي رسالة تؤكد أن الحزب ماضٍ في تعزيز دوره الوطني، والإسهام في ترسيخ الاستقرار، ودعم مؤسسات الدولة، وتطوير العلاقات بين بغداد وأربيل، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن مستقبل العراق يُبنى بالشراكة، ويترسخ بالتوافق، ويقوم على التوازن، ويقوده رجال دولة يجمعون بين الحكمة والخبرة والقدرة على صناعة التفاهم الوطني</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/07/15/%d9%87%d9%88%d8%b4%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%b2%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تحدي الأفسد للفاسد: عبث السلطة في كوردستان (حين لا يكون الهدف إنهاء الفساد، بل وراثة منظومته) &#8211; د. جوتيار تمر</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/07/15/%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b3%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/07/15/%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b3%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 15 Jul 2026 14:50:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. جوتيار تمر]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107124</guid>

					<description><![CDATA[  14-7-2026إقليم كوردستان ولا يقصد بمصطلحي &#8220;الفاسد&#8221; و&#8221;الأفسد&#8221; هنا إصدار حكم أخلاقي مجرد، وإنما توصيف لطبيعة الصراع داخل منظومة السلطة؛ فالفاسد هو الطرف الذي يمتلك منظومة الفساد القائمة ويديرها ويستفيد &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h3><strong> </strong></h3>
<p>14-7-2026إقليم كوردستان</p>
<p>ولا يقصد بمصطلحي &#8220;الفاسد&#8221; و&#8221;الأفسد&#8221; هنا إصدار حكم أخلاقي مجرد، وإنما توصيف لطبيعة الصراع داخل منظومة السلطة؛ فالفاسد هو الطرف الذي يمتلك منظومة الفساد القائمة ويديرها ويستفيد من استمرارها، بينما الأفسد هو الطرف الذي يتحداه، لا لأنه يرفض الفساد أو يسعى إلى بناء منظومة حكم أكثر نزاهة، بل لأنه يريد انتزاع السيطرة على هذه المنظومة وإعادة توظيفها لخدمة مصالحه، ومن هنا جاء تقديم الأفسد على الفاسد في عنوان المقال، لأن المبادرة في هذا الصراع تصدر من الطرف الساعي إلى وراثة منظومة الفساد، لا إلى القضاء عليها.</p>
<p>لقد تجاوز الفساد في اقليم كوردستان كونه سلوكا فرديا أو تجاوزا إداريا يمكن معالجته بإجراءات قانونية محدودة، ليتحول إلى منظومة متشابكة تتداخل فيها المصالح السياسية والاقتصادية والإدارية؛ وفي ظل هذه المنظومة، لا يعود استمرار الفساد مرتبطا بالأشخاص وحدهم، بل بالآليات التي تضمن استدامته، فتحل الولاءات السياسية محل الكفاءة، وتتحول الوظيفة العامة إلى وسيلة لتعزيز النفوذ، ويغدو الاقتصاد امتدادا للصراع السياسي، بينما تتحول المؤسسات من أدوات لخدمة المجتمع إلى أدوات لحماية مراكز القوة.</p>
<p>إن أخطر ما يواجه المجتمع ليس وجود سلطة فاسدة فحسب، بل تحول المعارضة السياسية إلى معارضة على إدارة الفساد لا على إنهائه؛ ويعود ذلك إلى أن الوصول إلى السلطة في ظل منظومة ريعية لا يعني امتلاك القرار السياسي فقط، بل السيطرة على الموارد العامة، والتعيينات، والعقود، وشبكات المصالح؛ وعندئذ يصبح التنافس السياسي في جوهره تنافسا على أدوات النفوذ، لا على إصلاح قواعد الحكم.</p>
<p>وحين يتقدم الأفسد – الحاكم والمحكوم عليه-  لتحدي الفاسد، فإننا لا نكون أمام مشروع إصلاحي أو مراجعة حقيقية، بل أمام محاولة للاستحواذ على المنظومة القائمة؛ فالأفسد لا ينظر إلى الفساد بوصفه انحرافا ينبغي إنهاؤه، وإنما يعده موردا سياسيا – صراعا حزبيا &#8211;  واقتصاديا يسعى إلى احتكاره؛ وهنا يتحول السؤال من: كيف تبنى المؤسسات؟ إلى سؤال أكثر خطورة: من يسيطر على أدوات النفوذ ويوزع منافعها؟ وعند هذه النقطة تصبح المنافسة صراعا على إدارة المنظومة، لا على تفكيكها.</p>
<p>وتكمن خطورة هذه الظاهرة في أنها تدفع المجتمع تدريجيا إلى التكيف مع الفساد بدل مقاومته – كما قلنا في مقالات سابقة -؛ فعندما ترتبط فرص العمل بالولاءات، والخدمات بالنفوذ، والعقود بالمحسوبية، يصبح الفساد ممارسة يومية مألوفة، وتتحول النزاهة والكفاءة إلى استثناء؛ وعندئذ لا يعود تغيير الأشخاص كافيا، لأن القواعد الحاكمة نفسها تفرز الوجوه ذاتها، مهما اختلفت الشعارات أو تبدلت مواقع السلطة.</p>
<p>أما المواطن الكوردستاني، فيجد نفسه محاصرا بين أطراف لا تمثل مصالحه الحقيقية؛ فالفاسد يسعى إلى الحفاظ على احتكاره للسلطة والنفوذ، بينما يعمل الأفسد على انتزاع هذا الاحتكار، لا لإنهائه، وإنما لإعادة توظيفه تحت قيادته، حتى لو اقتضى ذلك التحالف مع فاسد آخر؛ والنتيجة ليست مجرد خسائر مالية، بل أزمات متراكمة تطال الاقتصاد والخدمات والتعليم والصحة وفرص العمل، فضلا عن تراجع الثقة بالمؤسسات العامة، واتساع الشعور بانسداد الأفق السياس؛ وغياب القضية.</p>
<p>ولا تتوقف آثار هذه المنظومة عند الجوانب الاقتصادية والإدارية، بل تمتد إلى المجال الإعلامي أيضا؛ إذ تسهم بعض وسائل الإعلام المرتبطة بمراكز النفوذ في تصوير هذا الصراع على أنه تنافس سياسي طبيعي، بينما يدور في الواقع داخل الإطار ذاته الذي أنتج الأزمة؛ وهكذا يصبح تغيير الوجوه بديلا عن تغيير القواعد، ويطلب من المواطن أن يختار بين أطراف تختلف في مواقعها داخل المنظومة، لكنها لا تختلف في طبيعة علاقتها بالفساد.</p>
<p>كما تنعكس هذه الحالة على البنية الاجتماعية والثقافية للمجتمع؛ فحين يفقد المواطن ثقته بإمكان الإصلاح، يترسخ الإحباط، وتتزايد الهجرة، ويضعف الانتماء إلى المجال العام، ويتراجع الإيمان بقيمة المشاركة السياسية؛  والأخطر من ذلك أن استمرار هذه البيئة يؤدي إلى تشويه منظومة القيم، بحيث تصبح المحسوبية والواسطة والنفوذ وسائل طبيعية لتحقيق النجاح، بينما تبدو النزاهة والكفاءة خيارات غير مجدية في نظر كثيرين.</p>
<p>ومن منظور تاريخي، لا تعد هذه الظاهرة استثناء في تجارب الدول والمجتمعات، فقد شهد التاريخ نماذج عديدة انتقلت فيها السلطة بين شبكات فساد متنافسة، فتغيرت الوجوه والشعارات، بينما بقيت القواعد التي تحكم إدارة السلطة والمصالح على حالها؛ ولهذا فإن الاقتصار على تغيير الأشخاص، من دون إصلاح المؤسسات والقوانين، لا يؤدي إلا إلى استمرار الأزمة في صورة جديدة.</p>
<p>إن التحدي الحقيقي لا يكمن في الصراع بين الأفسد والفاسد، وإنما بين المجتمع ومنظومة الفساد التي تحاول احتكار المجالين السياسي والاقتصادي، فالإصلاح الحقيقي لا يبدأ بتبديل الأشخاص داخل السلطة، وإنما بتغيير القواعد التي تسمح باستمرار الفساد، عبر بناء مؤسسات مستقلة، وترسيخ سيادة القانون، وضمان استقلال القضاء، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وإخضاع الجميع لمبدأ المساواة أمام القانون وإقرار الدستور الخاص بالاقليم بعيدا عن الصراعات الحزبية المقيتة.</p>
<p>وفي هذا السياق، تتحمل النخب الفكرية والثقافية في كوردستان مسؤولية خاصة، لأن دورها لا يقتصر على توصيف الأزمة أو نقدها، بل يتجاوز ذلك إلى تفكيك الخطابات التي تشرعن استمرارها، وكشف الفارق بين معارضة تسعى إلى الإصلاح، وأخرى لا تهدف إلا إلى وراثة السلطة وآلياتها؛ كما يقع على عاتقها تقديم رؤى فكرية تساعد المجتمع على تجاوز منطق الاختيار بين الفاسد والأفسد والكف عن صناعة الدكتاتورية بتمجيد الشخصيات، لأن صمت المثقف أمام استمرار هذه المنظومة يمنحها شرعية ضمنية، بينما يسهم النقد الواعي القائم على التحليل في بناء وعي مجتمعي أكثر قدرة على مقاومة هذا الواقع.</p>
<p>ورغم قتامة المشهد، فإن التاريخ يؤكد أن المجتمعات ليست محكومة بالبقاء داخل الأزمات إلى الأبد، فقد استطاعت شعوب عديدة كسر دوائر الفساد عندما أدركت أن المشكلة الحقيقية تكمن في بنية السلطة وآليات عملها، لا في الأشخاص وحدهم؛ ولذلك فإن مستقبل كوردستان يبقى مرهونا بقدرة المجتمع على رفض المعادلات المفروضة عليه، والإصرار على بناء اقليم ومؤسسات  تقوم على المواطنة، وسيادة القانون، والعدالة، وتكافؤ الفرص</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/07/15/%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b3%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من كوردستان: كيف تحولت قصة شعب إلى قصة حياة- مهند محمود شوقي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/03/%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%ad/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/03/%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%ad/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 21:42:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107114</guid>

					<description><![CDATA[&#160; في حياة بعض الصحفيين، لا تكون المهنة اختياراً عادياً يُحسم بعد التخرج، بل تشبه طريقاً يتشكل بهدوء من الذاكرة والانتماء والأسئلة القديمة عن الذات. بالنسبة لي، لم يكن الإعلام &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>في حياة بعض الصحفيين، لا تكون المهنة اختياراً عادياً يُحسم بعد التخرج، بل تشبه طريقاً يتشكل بهدوء من الذاكرة والانتماء والأسئلة القديمة عن الذات. بالنسبة لي، لم يكن الإعلام محطة مهنية فقط، بل امتداداً طبيعياً لتاريخ عائلي، ولأرض ظلت حاضرة في داخلي حتى وأنا بعيد عنها.<br />
تنحدر عائلتي من قضاء كويسنجق في كوردستان، لكن حياتها حملت ملامح تشبه كثيراً من العائلات الكوردية التي دفعتها التحولات السياسية إلى التنقل بين المدن. جدي الحاج شوقي سعيد آل بوليس غادر كويسنجق إلى أربيل، ثم إلى الموصل وبغداد بحكم عمله في الشرطة، قبل أن تستقر العائلة في الأعظمية مطلع السبعينيات.<br />
هناك تشكلت طفولتي. لم تكن الأعظمية مجرد حي في بغداد، بل كانت مساحة تختلط فيها الذاكرة بالأسئلة الأولى عن الهوية. ومن المفارقات أن هذا المكان نفسه كان شاهداً على محطات بارزة في التاريخ الكوردي؛ منها انعقاد أول مؤتمر تأسيسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني بقيادة الملا مصطفى بارزاني، ومرور شخصيات مثل مسعود بارزاني وشقيقه إدريس بارزاني في مراحل مختلفة من تاريخ العلاقة بين بغداد وكوردستان.<br />
ورغم أنني نشأت في بغداد، إلا أن كوردستان كانت تسكن البيت بصمتٍ جميل. والدي، الأستاذ المرحوم محمود شوقي، كان الجسر الأول إلى تلك الأرض. لم يكن يتحدث عن كوردستان كجغرافيا فقط، بل كذاكرة وهوية لا تُمحى. كان يروي لي عن كويسنجق وأربيل، وعن تاريخ العائلة، وكأنه يحاول أن يمنع المسافة من أن تتحول إلى قطيعة.<br />
كان والدي أكثر من مجرد أب. كان معلماً في إعدادية إسكي كلك في أربيل، وترك أثراً في أجيال من الطلبة الذين عرفوه إنساناً قريباً قبل أن يكون مدرساً. وفي شبابه كان من أبناء البيشمركة، حمل قناعة صادقة في زمن صعب، حيث كانت المواقف تُدفع فيها أثمان ثقيلة.<br />
ومع ذلك، لم يكن منغلقاً على بعد واحد من الحياة. فقد كان رياضياً أيضاً، لعب في أندية أربيل، وجمع بين صرامة الميدان الرياضي، وانضباط التعليم، وروح الإنسان الذي يؤمن بقضيته دون أن يفقد إنسانيته. منه تعلمت أن قيمة الإنسان لا تُقاس بموقعه، بل بما يتركه في حياة الآخرين.<br />
كان يؤمن أن الهوية لا تعني الانعزال، وأن التمسك بالجذور لا يتناقض مع الانفتاح. هذه الفكرة بالذات شكّلت نظرتي للعالم لاحقاً، وجعلتني أرى الانتماء ليس كشعار، بل كطريقة عيش يومية. وإذا كنت قد وجدت نفسي لاحقاً في الصحافة أكتب عن كوردستان، فذلك لأن البذرة الأولى زُرعت في بيتنا منذ البداية.<br />
في تلك السنوات، تعلمت أن الهوية ليست مكان ولادة فقط، بل قصة طويلة تتوارثها العائلات. كنت أعيش في بغداد، لكن شيئاً ما في داخلي كان دائماً يتجه شمالاً، نحو أرض لا تغيب عن الحديث ولا عن الذاكرة.<br />
بعد تخرجي من قسم علوم الحياة في جامعة صلاح الدين في أربيل، كنت أظن أن الطريق سيكون علمياً أو أكاديمياً. لكن الحياة، كعادتها، قادتني إلى اتجاه آخر. ومع تأثير محيط عائلي قريب من الكلمة، ووجود والدتي في المجال الإعلامي، بدأت أقترب من الصحافة دون أن أقرر ذلك بشكل مباشر.<br />
في عام 2006 بدأت عملي في الإعلام. لم يكن هدفي مجرد نقل الأخبار، بل محاولة فهم ما وراءها. كنت أتابع ملفات الأنفال، والدستور، والفيدرالية، وحقوق المكونات، وأشعر أن كل موضوع هو جزء من حكاية أكبر من الخبر نفسه؛ حكاية شعب يحاول أن يثبت وجوده وحقوقه في بلد معقد مثل العراق.<br />
في عام 2010 بدأت رحلتي مع برنامج «من كوردستان». لم أكن أتصور أنه سيستمر كل هذه السنوات، أو أنه سيتحول من برنامج تلفزيوني إلى جزء من حياتي اليومية، بل وحتى من طريقتي في التفكير.<br />
من خلاله التقيت سياسيين ومثقفين وأكاديميين وفنانين، وسمعت روايات مختلفة عن الدستور والشراكة والعلاقة بين أربيل وبغداد. زرت مدناً وقرى ومشاريع، ورأيت بأم عيني كيف يعيش الناس بين الأمل والتعب، بين ما تحقق وما يزال ينتظر.<br />
في البداية، كانت القضايا السياسية هي العنوان الأكبر؛ الخلافات، الحقوق، الدستور، والمستقبل غير الواضح. لكن مع مرور الوقت، بدأت الصورة تتغير أمامي. شيئاً فشيئاً، ظهرت مشاريع الطرق والمستشفيات والمدارس والاستثمارات، وكأن الحياة نفسها بدأت تقول كلمتها إلى جانب السياسة.<br />
وخلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في عهد الكابينة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان، أصبح واضحاً أن هناك تحولاً في الإيقاع العام؛ من لغة المطالب إلى لغة البناء، ومن السؤال إلى الإجابة، ومن الترقب إلى التنفيذ. وحتى عملي الإعلامي بدأ يتغير دون أن أشعر، من توثيق الأزمات إلى توثيق ما يُنجز.<br />
هذا التحول لم يكن إعلامياً فقط، بل كان انعكاساً لتحول أوسع في كوردستان نفسها. الكاميرا التي كانت تبحث عن الألم، بدأت تجد نفسها أمام الجسور والطرقات والمدن التي تتشكل من جديد.<br />
واليوم، بعد أكثر من ستة عشر عاماً مع «من كوردستان»، لا أراه مجرد برنامج، بل جزءاً من مسار طويل صنع فهمي للعالم والانتماء. لقد علّمني أن الهوية ليست فكرة ثابتة، بل تجربة تُعاش وتُختبر كل يوم.<br />
لهذا لم تعد كوردستان بالنسبة لي مجرد أرض أجداد، بل أصبحت قصة حياة كاملة؛ بدأت من كويسنجق، ومرت بأربيل والأعظمية، وحملها والدي في ذاكرته، ثم حملتها أنا في عملي وحياتي، بين الصحافة والحنين والأسئلة المفتوحة.<br />
وفي نهاية هذه الرحلة، لا يمكنني إلا أن أعبّر عن امتنان عميق وتقدير كبير للزعيم مسعود با رزاني ، الذي ارتبط اسمه بمحطات مفصلية في مسيرة كوردستان الحديثة، وأسهم في تثبيت الكثير من الحقوق التي بات الكورد اليوم يتحدثون عنها بفخر وهم يرون نتائجها على الأرض.<br />
كما يبقى الامتنان الأكبر في داخلي لعائلتي الصغيرة؛ لابنيّ نور ومصطفى، اللذين وُلدا على هذه الأرض ونشآ فيها، ليكونا امتداداً طبيعياً لهذه الحكاية، وجزءاً من مستقبل لا ينفصل عن الماضي، بل يكمله بهدوء واعتزاز.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/03/%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العراق بين تبديل الأمكنة وعجز التغيير الداخلي- جورج منصور</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%83%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 17:41:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107112</guid>

					<description><![CDATA[  &#160; هنالك مثل أفريقي يقول: &#8220;أحمق القرية لن يصبح حكيماً في المدينة&#8221;، إنه مثل قصير في ألفاظه، عميق في معناه، يختصر تجربة إنسانية قديمة تتجدد في كل زمان ومكان. &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong> </strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هنالك مثل أفريقي يقول: &#8220;أحمق القرية لن يصبح حكيماً في المدينة&#8221;، إنه مثل قصير في ألفاظه، عميق في معناه، يختصر تجربة إنسانية قديمة تتجدد في كل زمان ومكان. فالمكان وحده لا يصنع الإنسان، والانتقال من بيئة متواضعة إلى أخرى أكثر اتساعاً لا يمنح الحكمة تلقائياً، كما أن تبديل الثياب لا يغيّر حقيقة العقل.</p>
<p>يختصر المثل حقيقة إنسانية كبرى: فالمدن لا تمنح الحكمةَ لمن لا يسعى إليها بعقلٍ متفتح وتجربةٍ واعية. الانتقال من القرية إلى المدينة قد يبدّل المظهر، لكنه لا يبدّل الجوهر ما لم تتغير طريقة التفكير.</p>
<p>كثيرون يظنون أن الاقتراب من مظاهر الحداثة كافٍ لصناعة الإنسان المثقف أو الحكيم، غير أن الحكمة ليست في اتساع الشوارع ولا في أضواء المدن، بل في القدرة على التعلم والتأمل وفهم الحياة والناس. قد يعيش الإنسان في قلب مدينة عظيمة، ويبقى أسير الجهل والتعصب والسطحية، بينما قد يمتلك فلاح بسيط في قرية نائية بصيرةً أعمق وفهماً أنقى للحياة.</p>
<p>ويحمل المثل نقداً خفياً لأولئك الذين يغيّرون أماكنهم ويحتفظون بعاداتهم السلبية وأفكارهم الضيقة، ثم يظنون أن مجرد انتقالهم قد منحهم قيمةً جديدة. فالمدينة لا تصنع العقول، بل تكشفها. إنها تمنح الفرص، لكن استثمارها يحتاج إلى وعي وإرادة.</p>
<p>في النهاية، الحكمة رحلة داخل الإنسان قبل أن تكون رحلةً إلى مكان آخر. ومن لا يطوّر نفسه، يظل كما هو، سواء عاش في قرية صغيرة أو في أكبر مدن العالم.</p>
<p>في القرى الصغيرة، يعرف الناس بعضهم بعضاً، وتظهر الصفات بلا أقنعة طويلة. الأحمق هناك معروف بخفة رأيه وتسرعه وعجزه عن التعلم من أخطائه. وعندما ينتقل إلى المدينة، قد يظن أنه يستطيع أن يبدأ حياة جديدة بعيداً عن صورته القديمة، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في داخله. فالمدينة لا تمنح الحكمة لمن لا يريد التعلم، بل قد تزيده ضياعاً، لأن الحياة فيها أكثر تعقيداً، والخداع أكثر تنوعاً، والفرص تحتاج إلى وعي ومسؤولية.</p>
<p>هذا المثل لا يدعو إلى احتقار الإنسان أو الحكم الأبدي عليه، بل يلفت النظر إلى حقيقة مهمة: التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل. فالحكمة ليست عنواناً بريدياً، ولا شهادة معلقة على الجدار، ولا مظهراً اجتماعياً، بل هي القدرة على الفهم والتأمل وضبط النفس والتعلم من التجارب. ومن يرفض مراجعة نفسه سيحمل أخطاءه معه أينما ذهب.</p>
<p>في عصرنا الحديث، تتكرر صورة هذا المثل بأشكال مختلفة. فكثيرون يظنون أن السفر إلى الدول الكبرى، أو الانتقال إلى المدن الحديثة، أو الحصول على المال والشهرة، كفيل بأن يجعلهم أكثر نضجاً وثقافة. لكن الواقع يثبت أن الإنسان قد ينتقل جغرافياً ويبقى ثابتاً فكرياً. بل إن بعض الناس حين ينتقلون إلى بيئات أكبر، تتضخم عيوبهم بدلاً من أن تتراجع، لأنهم يحصلون على أدوات أوسع لنشر الجهل والغرور.</p>
<p>ومع ذلك، يحمل المثل تحذيراً وأملاً معاً: التحذير هو أن الهروب من الذات لا يصنع إنساناً جديداً، والأمل هو أن الإنسان قادر على التغيير متى امتلك الشجاعة للاعتراف بنقائصه. فالأحمق ليس من يخطئ، بل من يصر على الخطأ ويرفض التعلم. والمدينة قد تكون مدرسة عظيمة لمن يدخلها بعقل متواضع وروح راغبة في المعرفة.</p>
<p>لقد أدركت الشعوب الأفريقية، عبر تجاربها الطويلة، أن الحكمة ليست مرتبطة بالبقعة الجغرافية بل بنضج الإنسان الداخلي. لذلك بقي هذا المثل حياً ومتداولاً، لأنه يعبّر عن حقيقة إنسانية لا تتغير: <strong>من لا يغيّر عقله، لن تغيّره الأمكنة.</strong></p>
<p>هذا المثل لا يخص الأفراد وحدهم، بل ينطبق على المجتمعات والدول والأنظمة السياسية حين تنتقل من مرحلة إلى أخرى دون أن تغيّر طريقة تفكيرها أو تعالج عللها العميقة. وإذا أردنا أن نقرأه في ضوء الحالة العراقية، فسنجده يختصر جانباً كبيراً من المأساة التي عاشها العراق خلال العقود الأخيرة، حيث تغيّرت الواجهات والأسماء والشعارات، لكن كثيراً من الأزمات بقيت كما هي، بل ازدادت تعقيداً واتساعاً.</p>
<p>مرّ العراق بتحولات سياسية هائلة: انتقل من نظام إلى آخر، ومن شعارات قومية إلى شعارات دينية، ومن مركزية الدولة الصارمة إلى تعددية حزبية واسعة، ومن العزلة إلى الانفتاح على العالم. غير أن هذه الانتقالات الكبرى لم تنتج دائماً تغييراً حقيقياً في بنية العقل السياسي أو الثقافة الاجتماعية أو مفهوم الدولة. فالمشكلة لم تكن في &#8220;القرية&#8221; القديمة وحدها، بل في العقل الذي حمل أمراضه معه إلى &#8220;المدينة&#8221; الجديدة.</p>
<p>بعد عام 2003، اعتقد كثيرون أن سقوط النظام السابق وفتح أبواب العراق على العالم سيقودان تلقائياً إلى بناء دولة حديثة مزدهرة. سافر السياسيون، وتعلم بعضهم في الخارج، وامتلأت الخطابات بكلمات الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان والتنمية. لكن الواقع كشف أن تغيير العناوين لا يكفي إذا بقيت الذهنية نفسها تحكم السلوك. فالفاسد قد يرتدي ربطة عنق حديثة ويتحدث بلغة الديمقراطية، لكنه يبقى فاسداً. والطائفي قد يجلس في برلمان منتخب بدل أن يحمل بندقية، لكنه يظل أسير العقلية ذاتها التي ترى الوطن غنيمة لا مسؤولية.</p>
<p>انتقل العراق شكلياً من &#8220;القرية&#8221; المغلقة إلى &#8220;مدينة&#8221; سياسية وإعلامية مفتوحة، لكن كثيراً من القوى التي دخلت هذه المدينة لم تدخلها بعقل الدولة، بل بعقل الجماعة والطائفة والعشيرة والحزب. وهنا تتجلى حكمة المثل الأفريقي بوضوح مؤلم: فالأمكنة الجديدة لا تصنع وعياً جديداً لمن يرفض مراجعة ذاته. ولذا رأينا كيف تحولت الديمقراطية أحياناً إلى وسيلة لتوزيع النفوذ، والحرية إلى فوضى خطابية، والانفتاح الإعلامي إلى ساحات للتضليل والكراهية وتسطيح الوعي.</p>
<p>المشكلة الأعمق أن العراق لم يعانِ فقط من فشل النخب السياسية، بل من أزمة ثقافية واجتماعية ممتدة. فكثيرون توقعوا أن الثروة النفطية والانفتاح على العالم ووسائل التواصل الحديثة كفيلة بصناعة مجتمع أكثر وعياً وتسامحاً. لكن التكنولوجيا لا تصنع العقل النقدي تلقائياً، كما أن امتلاك الهاتف الذكي لا يعني امتلاك فكر ناضج. ولهذا انتشرت الخرافة والشائعات والانفعالات الجماعية بسرعة مخيفة، حتى بدا أحياناً أن أدوات العصر الحديث تُستخدم بعقلية قديمة لا تؤمن بالمعرفة بقدر ما تؤمن بالغريزة والانفعال.</p>
<p>إن أخطر ما يواجه العراق اليوم ليس نقص الموارد ولا قلة الفرص، بل العجز عن إحداث تحول داخلي حقيقي في مفهوم المواطن والدولة والقانون. فما جدوى الجامعات إذا بقي التعليم قائماً على التلقين؟ وما جدوى الانتخابات إذا كان الناخب يصوّت على أساس الخوف أو العصبية أو المنفعة المؤقتة؟ وما جدوى الشعارات الوطنية إذا ظل الولاء الحقيقي للطائفة أو الحزب أو الزعيم؟</p>
<p>لقد أثبتت التجربة العراقية أن الإنسان، مثل الدولة، قد يغيّر مظهره ويبقى أسير عاداته القديمة. فالفساد أن يغيّر لغته فقط، فيتحدث باسم الدين تارة، وباسم الوطنية تارة أخرى، وباسم الديمقراطية في مناسبة ثالثة، بينما يبقى جوهره واحداً: استغلال الدولة وتحويلها إلى غنيمة.</p>
<p>ومع ذلك، فإن هذا التشخيص القاسي لا يعني انعدام الأمل. فالمثل الأفريقي نفسه لا يحكم على الإنسان بالغباء الأبدي، بل يذكّر بأن التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل. والعراق، رغم كل جراحه، ما يزال يمتلك طاقات بشرية وثقافية هائلة. ففي كل أزمة يظهر شباب يطالبون بدولة مدنية عادلة، ومثقفون يدافعون عن العقل، وأصوات ترفض الطائفية والخرافة والفساد. وهذه البذور، مهما بدت صغيرة، هي الطريق الوحيد لبناء تحول حقيقي.</p>
<p>إن نهضة العراق لن تأتي فقط من بناء الجسور والطرق والمباني، بل من إعادة بناء الإنسان العراقي نفسه: إنسان يؤمن بالقانون لا بالزعيم، وبالعلم لا بالخرافة، وبالمواطنة لا بالعصبية، وبالعمل لا بالشعارات. فالأوطان لا تتغير حين تنتقل من مرحلة سياسية إلى أخرى فحسب، بل حين يتغير وعي أبنائها وطريقة تفكيرهم.</p>
<p>وهنا يعود صدى الحكمة الأفريقية ليبدو وكأنه كُتب للعراق أيضاً: من لا يغيّر عقله، لن تغيّره الأنظمة، ولا المدن، ولا الثروات، ولا الشعارات. فالتغيير الحقيقي ليس رحلة في الجغرافيا، بل رحلة شاقة في أعماق الوعي الإنساني.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حين  يتحدث الحليف بلسان الخصم   &#8211; محمد ديب أحمد </title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%81-%d8%a8%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%85-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%af/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 17:37:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107108</guid>

					<description><![CDATA[ليس أخطر ما في السياسة الأمريكية أنها تغيّر أولوياتها ، فالمصالح تتبدل وتتحرك بطبيعتها . الأخطر أنها تنجح أحياناً في إقناع حلفائها بأن شيئاً لم يتغير ، بينما تكون الوقائع &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ليس أخطر ما في السياسة الأمريكية أنها تغيّر أولوياتها ، فالمصالح تتبدل وتتحرك بطبيعتها . الأخطر أنها تنجح أحياناً في إقناع حلفائها بأن شيئاً لم يتغير ، بينما تكون الوقائع على الأرض قد سبقت التصريحات بسنوات .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وفي الشرق الأوسط ، لا يخشى الكرد كثيراً من الخصوم المعلنين . فهؤلاء على الأقل يتحدثون بوضوح ولا يتركون مساحة كبيرة للأوهام .</div>
<div dir="auto"> أما القلق الحقيقي فيبدأ عندما يصبح الفرق بين الحليف والخصم مسألة تحتاج إلى قراءة متأنية للتصريحات، ومراجعة دقيقة للسياسات ، ومقارنة شاقة بين الوعود والنتائج .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ومن هنا لا تبدو النقاشات الدائرة حول بعض الشخصيات الدبلوماسية الأمريكية قضية أشخاص بقدر ما تعكس أزمة أعمق تتعلق بطبيعة النظرة الأمريكية إلى القضية الكردية نفسها .</div>
<div dir="auto"> فالأسماء تتغير ، والإدارات تتبدل ، والمبعوثون يتعاقبون ، لكن السؤال يبقى ثابتاً :</div>
<div dir="auto">لماذا تتكرر الشكوك الكردية كلما ظهر مسؤول أمريكي جديد يحمل الملف نفسه ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">قد يكون الجواب بسيطاً إلى حد الإحراج .</div>
<div dir="auto">فالمشكلة ليست في الأسماء ،</div>
<div dir="auto"> بل في النتائج .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الكرد ، كغيرهم من شعوب المنطقة ، لا يملكون وسيلة لقياس النوايا السياسية .</div>
<div dir="auto"> لا أحد يستطيع أن يدخل إلى عقل مسؤول أمريكي ليعرف ما الذي يفكر به حقاً .</div>
<div dir="auto"> لكن الجميع يستطيع أن يرى اتجاه السياسات ، وأن يقرأ الخرائط ،</div>
<div dir="auto"> وأن يراقب المستفيد والخاسر من كل مقاربة جديدة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">والسياسة ، في نهاية المطاف ، تُقاس بنتائجها لا بالنوايا التي تُقال عنها .</div>
<div dir="auto">ولعل ما يزيد من حساسية الكرد تجاه هذه الملفات هو أن ذاكرتهم السياسية ليست ابنة الأمس . فالشعب الذي عاش قرناً من الوعود المؤجلة والاتفاقيات المنقوصة والتحالفات العابرة لا يتعامل مع الأحداث بوصفها صفحات منفصلة ، بل يراها فصولاً متصلة من كتاب واحد .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ولهذا فإن أي حديث عن الثقة لا يبدأ من الحاضر فقط ، بل يمر عبر أرشيف طويل من التجارب التي جعلت الكرد أكثر حذراً من التصفيق للوعود ، وأكثر ميلاً إلى انتظار النتائج .</div>
<div dir="auto">وربما هنا تكمن المفارقة الساخرة .</div>
<div dir="auto">فالولايات المتحدة تطلب من الكرد باستمرار أن يكونوا واقعيين في فهم المصالح الدولية ، لكنها تبدو مندهشة كلما أصبح الكرد واقعيين في تقييم السياسة الأمريكية نفسها .</div>
<div dir="auto">تطلب منهم أن يتفهموا تعقيدات المنطقة .</div>
<div dir="auto">وهم يتفهمونها .</div>
<div dir="auto">وتطلب منهم أن يراعوا حسابات الحلفاء .</div>
<div dir="auto">وهم يفعلون .</div>
<div dir="auto">وتطلب منهم أن يتحلوا بالصبر .</div>
<div dir="auto">وقد فعلوا ذلك لعقود .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لكنها تتفاجأ عندما يسألون عن حصتهم من هذا الصبر الطويل .</div>
<div dir="auto">في كل أزمة جديدة يُقال للكرد إن الظروف استثنائية .</div>
<div dir="auto">وفي كل مرحلة انتقالية يُطلب منهم الانتظار .</div>
<div dir="auto">وفي كل تفاهم إقليمي يصبح مطلوباً منهم تقديم المزيد من المرونة .</div>
<div dir="auto">حتى ليبدو الأمر أحياناً وكأن السياسة الأمريكية اكتشفت مصدراً لا ينضب للتنازلات اسمه &#8220;الصبر الكردي&#8221;.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">أما الحقوق ،</div>
<div dir="auto"> فتُرحّل دائماً إلى موعد لاحق.</div>
<div dir="auto">ومع ذلك ، تستمر واشنطن في التساؤل عن أسباب تراجع الثقة .</div>
<div dir="auto">والأكثر إثارة للانتباه أن بعض دوائر القرار الأمريكية ما زالت تنظر إلى استقرار الشرق الأوسط من نافذة ضيقة ترى فيها طمأنة بعض القوى الإقليمية شرطاً مسبقاً لأي حل ، حتى لو جاء ذلك على حساب طرف أثبت مراراً أنه شريك فعلي في محاربة الإرهاب وحفظ التوازنات المحلية .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وهنا يبرز السؤال الذي لا يتعلق بمسؤول بعينه ولا بإدارة بعينها :</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">هل المشكلة في الأشخاص أم في العقل السياسي الذي ينتج المقاربة نفسها مرة بعد أخرى ؟</div>
<div dir="auto">فكلما اعتقد الكرد أنهم انتقلوا من خانة الأدوات المؤقتة إلى خانة الشركاء الدائمين ، أعادتهم بعض السياسات إلى نقطة البداية .</div>
<div dir="auto">وكلما قيل لهم إن المرحلة الجديدة مختلفة ، اكتشفوا أن الاختلاف يطال العناوين أكثر مما يطال المضمون .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ولهذا لم تعد القضية الكردية اختباراً للكرد فقط ،</div>
<div dir="auto">بل أصبحت اختباراً لمصداقية السياسة الأمريكية نفسها .</div>
<div dir="auto">فأي قوة أو شعب أو حليف محتمل يراقب التجربة الكردية لا بد أن يطرح سؤالاً مشروعاً :</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">إذا كان هذا هو مصير شركاء قاتلوا إلى جانب الولايات المتحدة وقدّموا تضحيات جسيمة دفاعاً عن أهداف مشتركة ، فكيف يمكن بناء ثقة طويلة الأمد مع أي طرف آخر ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">هنا تتحول المسألة من قضية كردية إلى قضية تتعلق بمفهوم الشراكة ذاته .</div>
<div dir="auto">فالحليف الحقيقي لا يُقاس بما يقوله في أوقات الحاجة فقط ، بل بما يفعله عندما تتعارض المبادئ مع المصالح الآنية .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ولا يبدو أن أزمة الثقة الحالية جاءت من فراغ ، ولا أنها نتاج سوء فهم عابر ، بل هي حصيلة تراكم طويل من التجارب التي جعلت كثيرين يتعاملون مع التصريحات الأمريكية بحذر أكبر مما يتعاملون به مع الوقائع نفسها .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وفي النهاية ، قد تتغير الإدارات ، وتتبدل الوجوه ، وتتقاعد الشخصيات السياسية والدبلوماسية ، لكن المشكلة ستبقى قائمة ما دامت الأسئلة نفسها تُطرح في كل مرة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">المشكلة ليست أن الكرد ما زالوا يطرقون باب واشنطن .</div>
<div dir="auto">بل المشكلة أن واشنطن ما زالت تتساءل ، بعد كل هذه العقود ، لماذا لم يعد الطارق يثق بالباب كما كان يفعل سابقاً .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">بعد سنوات طويلة من التحالفات والوعود والتفاهمات ، لم يعد السؤال الكردي موجهاً إلى الولايات المتحدة :</div>
<div dir="auto">ماذا ستفعلون ؟</div>
<div dir="auto">بل أصبح سؤالاً أبسط وأكثر إرباكاً :</div>
<div dir="auto">لماذا تتفاجؤون في كل مرة عندما نتذكر ما فعلتموه سابقاً ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">محمد ديب أحمد</div>
<div dir="auto">كاتب وباحث في الشأن السياسي</div>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إِنَّهُ طَغَى &#8211; عصمت شاهين الدوسكي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a5%d9%90%d9%86%d9%8e%d9%91%d9%87%d9%8f-%d8%b7%d9%8e%d8%ba%d9%8e%d9%89-%d8%b9%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b3%d9%83%d9%8a/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 09:36:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[عصمت شاهين دوسكي]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107085</guid>

					<description><![CDATA[  &#8221; المَشَاعِرُ هِيَ الْوَقُودُ، وَالْعَقْلُ هُوَ الْمُوَجِّهُ الْمُرْشِدُ.&#8221; &#8221; كُلُّ الطُّغْيَانِ يَبْدَأُ مِنْ « أَنَا »، وَيَنْتَهِي بِدَمَارِ الْجَمِيعِ.&#8221;   عصمت شاهين الدوسكي   قَبْلَ أَنْ نَسْتَهِلَّ بِجَوْهَرِ الطُّغْيَانِ &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL" align="center">
<p dir="RTL" align="center"><span lang="AR-SA"> </span></p>
<p dir="RTL" align="center"><span lang="AR-SA">&#8221; المَشَاعِرُ هِيَ الْوَقُودُ، وَالْعَقْلُ هُوَ الْمُوَجِّهُ الْمُرْشِدُ.&#8221;</span></p>
<p dir="RTL" align="center"><span lang="AR-SA">&#8221; كُلُّ الطُّغْيَانِ يَبْدَأُ مِنْ « أَنَا »، وَيَنْتَهِي بِدَمَارِ الْجَمِيعِ.&#8221;</span></p>
<p dir="RTL" align="center"><span lang="AR-SA"> </span></p>
<p dir="RTL" align="center"><span lang="AR-SA">عصمت شاهين الدوسكي</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA"> </span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">قَبْلَ أَنْ نَسْتَهِلَّ بِجَوْهَرِ الطُّغْيَانِ يَجِبُ أَنْ نَعْرِفَ مَا هُوَ الطُّغْيَانُ بِصُورَةٍ عَامَّةٍ، وَبِسُهُولَةٍ وَمُبَسَّطَةٍ يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ الطُّغْيَانُ إِنَّهُ تَجَاوُزُ الْحُدُودِ بِلَا حِسَابٍ، وَيُسَيْطِرُ عَلَى حُقُوقِ غَيْرِهِ &#8221; أَنَانِيَّةً وَغُرُورًا &#8220;، لِهَذَا يَرَى نَفْسَهُ فَوْقَ الْقَانُونِ، فَوْقَ الْبَشَرِ.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَنَسْأَلُ: هَلِ الطُّغْيَانُ حَاضِرٌ فِي الْمَشَاعِرِ وَالْإِحْسَاسِ، إِنْسَانِيًّا ذَاتِيًّا..؟</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">نَعَمْ، حِينَمَا يَطْغَى الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ، يَظْلِمُ نَفْسَهُ بِالتَّكَبُّرِ، يَغْرَقُ فِي شَهَوَاتِهِ، وَفِي نَفْسِ الْوَقْتِ يَحْرِمُهَا أَبْسَطَ حُقُوقِهَا مِنَ التَّعَلُّمِ وَالْوَعْيِ وَالطُّمُوحِ وَتَحْقِيقِ الْأَهْدَافِ وَالرَّاحَةِ النَّفْسِيَّةِ، هَذَا &#8221; الطُّغْيَانُ الدَّاخِلِيُّ &#8221; رُبَّمَا يَتَحَوَّلُ إِلَى مَرَضٍ مُزْمِنٍ، وَالطُّغْيَانُ عَلَى الْآخَرِ كأن تُنْهَكُ كَرَامَةُ شَخْصٍ، تُذِلُّهُ، تَكْذِبُ عَلَيْهِ، تَتَحَكَّمُ بِهِ، تَكْسِرُ رَأْيَهُ، وَتَفْرِضُ رَأْيَكَ عَلَيْهِ، فَالْعَوَاطِفُ وَالْمَشَاعِرُ إِذَا طَغَتْ وَتُرِكَ الْعَقْلُ يَكُونُ: « قَرَارَاتٌ سَرِيعَةٌ وَنَدَمٌ طَوِيلٌ ». الْعَوَاطِفُ أَنْتَ تَتَحَكَّمُ بِهَا وَلَيْسَ الْعَكْسُ، فَالْغَضَبُ وَالرَّدُّ الْقَاسِي وَالْمُوَافَقَةُ عَلَى شَيْءٍ لَا يَنْفَعُكَ وَالْهُرُوبُ مِنَ الْفُرَصِ الْإِيجَابِيَّةِ وَتَضْخِيمُ الْأُمُورِ وَكَثْرَةُ الْعُيُوبِ وَالْفَشَلُ الْمُتَكَرِّرُ وَنِسْيَانُ الْعَوَاقِبِ وَالتَّشَبُّثُ بِالْمُشْكِلَاتِ الصَّغِيرَةِ، تَجْرَحُ أَقْرَبَ النَّاسِ، وَالْغَيْرَةُ وَالشَّكُّ وَالتَّهَجُّمُ وَالتَّعَلُّقُ الزَّائِدُ بِمَنْ تُحِبُّ وَالتَّعَصُّبُ وَالْقَهْرُ وَالْحُزْنُ وَالْمُعَانَاةُ، كُلُّهَا نَتَائِجُ الْعَوَاطِفِ غَيْرِ الْمُسْتَقِرَّةِ، فَتَدْخُلُ فِي دَوَّامَةٍ مِنْ عَدَمِ اسْتِقْرَارٍ عَاطِفِيٍّ وَالْإِحْسَاسِ بِالذَّنْبِ وَالنَّدَمِ وَأَرَقٍ وَتَوَتُّرٍ وَصُدَاعٍ، أَتَعْلَمُ لِمَاذَا..؟ لِأَنَّكَ تَجَاهَلْتَ الْعَقْلَ فَلَمْ يَأْخُذْ دَوْرَهُ الْحَقِيقِيَّ.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">لَا تَطْغِ عَلَى الْمَشَاعِرِ وَلَا عَلَى الْعَقْلِ، « فَالتَّوَازُنُ » بَيْنَ الِاثْنَيْنِ مُهِمٌّ جِدًّا، فَلَا تَكْتُمِ الْمَشَاعِرَ؛ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ الْعَقْلِ لِوَحْدِهِ نُصْبِحُ بَارِدِينَ جَامِدِينَ كَالْآلَاتِ الْمُتَحَرِّكَةِ، وَنَفْقِدُ الْإِلْهَامَ وَالْحُلْمَ وَالْحُبَّ وَالشَّغَفَ وَالرَّحْمَةَ وَالْإِبْدَاعَ، فَالْمَشَاعِرُ هِيَ الْوَقُودُ وَالْعَقْلُ هُوَ الْمُوَجِّهُ الْمُرْشِدُ، وَذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ:</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">«كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَىٰ * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَىٰ».</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">أَيْ: عِنْدَمَا يَكُونُ لَهُ سُلْطَةٌ، نُفُوذٌ، مَنْصِبٌ، قُوَّةٌ أَوْ مَالٌ، يَنْسَى كُلَّ شَيْءٍ، وَيَتَعَدَّى عَلَى حُقُوقِ وَكَرَامَةِ الْآخَرِينَ، وَمَا بَالُكَ فِي الطُّغْيَانِ الِاجْتِمَاعِيِّ: قَبِيلَةٌ، عَشِيرَةٌ، مَجْمُوعَاتٌ، فِئَاتٌ، طَبَقَاتٌ غَنِيَّةٌ عَلَى طَبَقَاتٍ فَقِيرَةٍ، كَذَلِكَ طُغْيَانُ الذُّكُورِ عَلَى الْإِنَاثِ، وَالْكِبَارِ عَلَى الصِّغَارِ، وَإِشَارَاتُهُ الظَّاهِرِيَّةُ وَالْمَكْنُونَةُ، مَجْمُوعَةُ « شِلَّةٍ » تَحْتَكِرُ الْوَظَائِفَ وَالْفُرَصَ وَالتَّعْلِيمَ وَالْمَنَاصِبَ وَالْإِفَادَاتِ، وَتُغْلِقُ الْفُرَصَ عَلَى الْبَقِيَّةِ، وَهَذَا يَعْنِي « إِلْغَاءَ الْآخَرِ»، وَبَعْضُ الْعَادَاتِ وَالتَّقَالِيدِ تَتَجَلَّى كَقُضْبَانِ سِجْنٍ يُسْتَغَلُّهَا لِغَايَةٍ مَا، هَذَا التَّنَمُّرُ الْفِكْرِيُّ يَطْغَى عَلَى الطُّمُوحِ ، وَنَتِيجَةُ كُلِّ هَذَا الطُّغْيَانِ يُولَدُ مُجْتَمَعٌ مِنْ طَبَقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ مَعَ الْحِقْدِ الدَّفِينِ وَمَوْتِ الْمَوَاهِبِ وَالِارْتِقَاءِ وَالْعِلْمِ وَالْوَعْيِ وَالتَّقَدُّمِ إِلَى الْأَفْضَلِ؛ لِأَنَّ الْمُبْدِعِينَ وَالْعُلَمَاءَ وَالْأُدَبَاءَ وَالْمُفَكِّرِينَ لَمْ يَأْخُذُوا فُرَصَهُمُ الْحَقِيقِيَّةَ الَّتِي سَرَقَهَا الطُّغْيَانُ الْفَرْدِيُّ وَالْمُجْتَمَعِيُّ وَالسِّيَاسِيُّ.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَلَا شَكَّ أَنَّ الطُّغْيَانَ السِّيَاسِيَّ أَخْطَرُ الْأَنْوَاعِ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ وَيَتَحَكَّمُ بِسُلْطَةِ الدَّوْلَةِ وَالْمَصَادِرِ الْعَسْكَرِيَّةِ وَبُنُودِ الْقَانُونِ، خَاصَّةً إِنَّهُ بِلَا رِقَابَةٍ وَبِلَا تَدَاوُلٍ سِلْمِيٍّ عَلَى السُّلْطَةِ « الْكَفَاءَةِ »، وَبَعِيدًا عَنْ حُقُوقِ الشَّعْبِ، تُصْبِحُ السُّلْطَةُ عِنْدَهُ مُقَدَّسَةً « فَرْدًا أَوْ مَجْمُوعَاتٍ »، وَمَنْ يَنْقُدُهَا تُعْتَبَرُ خِيَانَةً كُبْرَى، التَّحَكُّمُ بِالْقُوَّةِ الْعَسْكَرِيَّةِ وَالْأَمْنِ وَالسُّلْطَةِ الْمَالِيَّةِ وَإِعْلَامٍ يَخْدِمُ السُّلْطَةَ وَغَلْقِ الْأَفْوَاهِ، وَكُلُّ مُعَارِضٍ إِمَّا مَقْتُولٌ أَوْ مَسْجُونٌ أَوْ مهجرأو مُهَمَّشٌ.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَمِنْ كُلِّ هَذِهِ الْأُطُرِ الظَّاهِرَةِ يُولَدُ الظُّلْمُ وَالْفَسَادُ وَهِجْرَةُ الْعُقُولِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْفِكْرِيَّةِ وَالْأَدَبِيَّةِ وَالِاقْتِصَادِيَّةِ، وَرُبَّمَا يَكُونُ هُنَاكَ انْفِجَارٌ؛ لِأَنَّ الطُّغْيَانَ السِّيَاسِيَّ كَالْبَالُونِ، كُلَّمَا نَفَخَ نَفْسَهُ أَكْثَرَ كَانَ الِانْفِجَارُ أَسْرَعَ وَأَقْوَى.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَكُلُّ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الْجَوْهَرُ الرَّئِيسِيُّ فِيهَا « أَنَا »، وَبِالتَّالِي وَعْيُ النَّاسِ وَانْهِيارُهُ، أَوْ دَمَارُ الْجَمِيعِ.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">يَا تُرَى مَا هُوَ عَكْسُ الطُّغْيَانِ..؟ « الْعَدْلُ وَالْمُسَاوَاةُ وَالْمُسَاءَلَةُ سِيَاسِيًّا ».</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَهُنَاكَ أَمْثِلَةٌ تَارِيخِيَّةٌ وَدُرُوسٌ وَعِبَرٌ، وَمِنْهَا الطُّغْيَانُ الْإِنْسَانِيُّ الْفَرْدِيُّ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى النَّاسِ عَامَّةً، « هُولَاكُو » قَائِدٌ مُتَكَبِّرٌ طَاغٍ عَلَى نَفْسِهِ أَوَّلًا، إِدْمَانُهُ عَلَى الِانْتِقَامِ وَنَشْرِ الْخَرَابِ وَالدَّمَارِ، لَمْ يَكْتَفِ بِهَزِيمَةِ الْأَعْدَاءِ، بَلْ أَمَرَ بِقُوَّةٍ بِإِبَادَةِ بَغْدَادَ عَامَ 1258، لَمْ يَتْرُكْ مَكْتَبَةً إِلَّا دَمَّرَهَا، وَرَمَى كُتُبَهَا فِي النَّهْرِ، حَتَّى أَصْبَحَ التَّدْمِيرُ هَدَفَهُ وَلَيْسَ وَسِيلَةً.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَمِنْ أَمْثِلَةِ الطُّغْيَانِ الِاجْتِمَاعِيِّ فِئَةٌ أَوْ مَجْمُوعَاتٌ اجْتِمَاعِيَّةٌ تَطْغَى عَلَى فِئَاتٍ أُخْرَى وَتَحْتَكِرُ الْحُقُوقَ، مِنْهَا « نِظَامُ الْكَاسْتِ » فِي الْهِنْدِ الْقَدِيمَةِ، مُجْتَمَعَاتٌ مُقَسَّمَةٌ &#8221; طَبَقَاتٍ &#8221; مُغْلَقَةً عَلَى نَفْسِهَا «الْبَرَاهِمَةُ وَالْكَشَاتْرِيَا» فِي أَعْلَى الطَّبَقَاتِ، وَأَدْنَاهُمْ « الْمَنْبُوذُونَ الدَّالِيتُ »، مَمْنُوعٌ عَلَيْهِمْ مَا لَدَى الطَّبَقَاتِ الْعُلْيَا «لَا تَعْلِيمَ، لَا زَوَاجَ، لَا وَظِيفَةَ&#8230;»، طُغْيَانٌ سَلَبَ النَّاسَ إِنْسَانِيَّتَهُمْ سِنِينَ.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">أَمَّا أَمْثِلَةُ الطُّغْيَانِ السِّيَاسِيِّ فَالْأَمْثِلَةُ كَثِيرَةٌ، خَاصَّةً أَنَّهُ يُعْتَبَرُ أَخْطَرَ نَوْعٍ لِامْتِلَاكِهِ الْمَالَ وَالْجَيْشَ وَالْقَانُونَ، وَمِنْهَا « فِرْعَوْنُ » فِي مِصْرَ الْقَدِيمَةِ، وَذَكَرَهُ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ كَنَمُوذَجٍ لِلطُّغْيَانِ السِّيَاسِيِّ: « فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ». احْتَكَرَ الْأُلُوهِيَّةَ: « أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى »، سَخَّرَ الْمَالَ وَالْقَرَارَ وَالْجَيْشَ، وَسَخَّرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَبِيدًا لَهُ يَبْنُونَ الْأَهْرَامَاتِ، وَلَا مُعَارِضِينَ لَهُ، لَكِنْ نِهَايَتُهُ كَانَتِ &#8221; الْغَرَقَ &#8221; . وَالْمِثَالُ الثَّانِي مُعَاصِرًا « بُولْ بُوتْ » فِي كَمْبُودْيَا 1975 – 1979، رَجَّعَ كَمْبُودْيَا صِفْرًا فِي الزِّرَاعَةِ، أَلْغَى الْمُدُنَ وَالْمَدَارِسَ، أَيُّ شَخْصٍ مُتَعَلِّمٍ يُعْتَبَرُ عَدُوًّا لِنِظَامِهِ وَوُجُودِهِ وَيُعْدَمُ، خِلَالَ حُكْمِهِ أَرْبَعَ سِنِينَ مَاتَ رُبْعُ سُكَّانِ كَمْبُودْيَا تَقْرِيبًا، طُغْيَانُهُ وَصَلَ لِدَرَجَةِ الْجُنُونِ.</span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وَخُلَاصَةُ الْكَلَامِ الَّتِي تَرْبِطُ هَذِهِ الْأَمْثِلَةَ: يَأْتِي الطَّاغِي فِي بَدَايَتِهِ بِجُمَلٍ جَمِيلَةٍ رَنَّانَةٍ تَسْلِبُ الْعُقُولَ وَتُمِيلُ الْقُلُوبَ: « أَنَا أُرِيدُ مَصْلَحَتَكُمْ، حُرِّيَّتَكُمْ، كَرَامَتَكُمْ..»، لَكِنَّ أَغْلَبَ الطُّغَاةِ مَاتُوا، انْكَسَرُوا، مَعَ سُقُوطٍ قَوِيٍّ وَلَعْنَةٍ إِنْسَانِيَّةٍ وَتَارِيخِيَّةٍ.</span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا أنتقدت حزبي..وشيدت بالغير..والآن أنتقده؟- آرون جان</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%af%d8%aa-%d8%ad%d8%b2%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%b4%d9%8a%d8%af%d8%aa-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86-%d8%a3/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 09:30:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107076</guid>

					<description><![CDATA[انتسبت سنة ١٩٧٨ للحزب اليساري الكوردي في سوريا ولاحقا مشاركة تيارنا في تشكيل الموحد-يكيتي ومن ثم بعد انقسامات له إستقريت بضع سنوات ضمن صفوف حزب آذادي الكوردي في سوريا حتى &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto">انتسبت سنة ١٩٧٨ للحزب اليساري الكوردي في سوريا ولاحقا مشاركة تيارنا في تشكيل الموحد-يكيتي ومن ثم بعد انقسامات له إستقريت بضع سنوات ضمن صفوف حزب آذادي الكوردي في سوريا حتى بدايات ٢٠١٢ بعدما تعرض الى تفتت وانضمام البعض الاوتوماتيكي الى ح.د.ك.س خلال ظرف الثورة السورية الذهبي، وكان قبل ذلك بقليل أطلق سراح آخر كوكبة من سجنائنا وليكيتي الذين هم ورفاق آخرين من قبلهم منذ ١٩٩٤ قد تعرضوا للمطاردة والاعتقالات بسسب نشاطات واحتجاجات يكيتي وآذادي المهمة نسبيا بالمقارنة مع عمل بقية أطراف الحركة الوطنية الكوردية الغربية وئتها طبقا لطبيعة كفاحها التحرري الصعب عندما كانت السلطة البعثية العنصرية المستبدة الفاسدة مستقرة وقوية ووفق الوضع الجغرافي السهلي المحدود لروزآفا كوردستان مقارنة بالأجزاء الكوردستانية الأخرى الأوسع والجبلية لبعض مناطقها.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">هكذا، فبعد قدوم ذلك الظرف المواتي منذ ٢٠١١ حينما اصبحت تلك السلطة شيئا فشيئا تتهاوى الى الحضيض وعمت الفوضى العارمة وازداد الاهتمام الدولي والاقليمي بالوضع السوري، كان من المفروض أن تصعد أطراف حركتنا من كفاحها المتنوع السياسي الاحتجاجي والمسلح الممكن على الساحة وخصوصا آذادي ويكيتي أصحاب النشاطات المذكورة السابقة الذين وبصراحة أغلبهم من امتداد نهج ١٩٦٥، بل تفتتا وهاجر أغلب مسؤوليهما الى الخارج، هذا بالنظر الى ضئالة نشاط بقية الاطراف الكوردية الاخرى والتي البعض من مسؤوليها كانو تقليديا يعتمدون غالبا فقط بالاشادة ببعض ساسة باشور وباكور كوردستان. وهناك من يؤكد اعتقال حتى عدد من مسؤولي ب.د.ك.س في بداية السبعينات جاء لأسباب تبعية هذا الطرف لبعض رموز ب.د.ك.ع الذين كانوا قد عقدوا اتفاقية آذار مع السلطة البعثية الهمجية العراقية المناوئة للسورية وكذلك لاحداث توازن معين بين  ذلك الطرف وبين طرف ح.ت.ك.س الذي بعض مسؤوليه كانوا ذوي تبعية لرموز آخرين في باشور كوردستان، اي لم يكن ذلك الاعتقال نتيجة نشاطات مهمة على ساحة روزآفا كوردستان، هذا مع تقديري الكبير لهم ككوبة مناضلين ايضا. وهنا يجدر الذكر بأن الاطراف الكوردية الاخرى قد نشروا ايضا الادانة والاستنكار لاستقدام المستوطنين الغمر آنذاك وليس فقط طرف ب.د.ك.س.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"> وفي سياق موضوعي هذا، وبخصوص ذلك التقاعس، يجدر الذكر، بأنه أستطاع تيار ب.ي.د ولو بتسيهلات من السلطة ان يجلب منذ ٢٠١٢ مقاتلين على الساحة ولاحقا تم ضمهم الى التحالف الغربي لمكافحة داعش وبالتالي ليزداد  شأن روزآفا كوردستان جيدا والحصول على بعض ميزات قومية لغوية وادارية وأمنية رغم أخطاء وفساد معين بعد أن كان الوضع الكوردي الغربي سابقا شبه مهمل. وهنا، فإن ذلك التحالف هو الأهم بالنسبة للكورد المهددين وحتى لو كان محصورا فقط بمكافحة داعش وكذلك بانتقال مقاتلي الكوردي الى مناطق ذات أغلبية عربية وفق دعوات الغرب الحليف لذلك، حيث من المهم جدا التناسب معه وإلا سوف يكاد لن يهتم بوضعنا مطلقا وبالتالي الجمود وربما الهلاك ايضا.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">هكذا، ولتمضي حوالي أربعة عشر عاما من التفاعل الامني مع هذا الغرب ولتأتي معركة غزة ويبدأ الخطر الصاروخي الشيعي على اسرائيل حتى تتسارع أمريكا وبريطانيا واسرائيل بالتفاهم مع روسيا وليبحثوا عن سبل تقليص النفوذ الشيعي في المنطقة عن طريق تغيير واسقاط السلطة السورية ولتكليف قوى معارضة سورية بالسير نحو دمشق. هنا، وجدوا ضعف وعدم قابلية القوى العلمانية السورية للتضحية فوقع اختيارهم على قسد العلمانية والمضحية لدعمها ودفعها الى الشام، فإذا بتركيا تدعو بشار الى الالتقاء تجنبا لحدوث ذلك المخطط من جانب وبنفس الوئت تأمر اوجلان للايعاذ الى بعض مسؤولي كورد قسد برفض ذلك المخطط من جانب ثان وبالتالي لسذاجة وهشاشة سياستهم ومؤهلاتهم قد رفضوا ذلك المسعى فعلا، وإلا لكان ذلك سيحقق مصلحة استراتيجية كبيرة للشعب الكوردي الغربي أولا. وهنا أضطر الغرب أخيرا الى الخيار المر وهو دفع مجموعات الدعدوش الى دمشق، وليتم لاحقا من وئتها أخطاء كبيرة أخرى معلومة لأغلب المهتمين الموضوعيين الكورد وغيرهم ولتؤدي الى الكارثة الاخيرة والاتفاق الاضطراري المذل والمشؤوم وليعود وضع روزآفا كوردستان الى المربع الاول، للاسف الشديد.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وهنا، كثيرا ما كررت وأعيد، بأن كفاح وتضحيات هؤلاء البريئين صقور-لبوات YPG-YPJ بحاجة ماسة الى قيادة سياسية أمنية أكثر ثقافة ونضجا ودبلوماسية من ناحية، وكذلك بان النخب والساسة الكورد المكتفين ثقافة سياسة ونضجا يتحملون ايضا مسؤولية تلك النكسة من ناحية ثانية وذلك كونهم يتحاشون غالبا العمل التحرري المضني الخطير الضروري خلال الظروف المهيئة على الساحة وبالتالي يتركونها لأمثال أولئك المسؤولين الغير مؤهلين، فالنكسات.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">آرون جان: باحث وناشر كوردي ألماني/دورتموند- ألمانيا</div>
<div dir="auto"></div>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حين يطلب الغريب من الأرض أن تنسى ذاكرتها &#8211; بوتان زيباري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%b3%d9%89-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%aa%d9%87/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 08:41:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[بوتان زيباري]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107069</guid>

					<description><![CDATA[في مسار التاريخ، عبرت شعوب شتى تخوم هذه الجغرافيا؛ كالبوسنيين والألبان والجورجيين، فاختاروا طواعية، أو بوازع الضرورة، الاندماج والارتماء في عباءة الهوية التركية. ذاك شأنهم وخيارهم الوجودي، ولا ضير في &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div></div>
<div>في مسار التاريخ، عبرت شعوب شتى تخوم هذه الجغرافيا؛ كالبوسنيين والألبان والجورجيين، فاختاروا طواعية، أو بوازع الضرورة، الاندماج والارتماء في عباءة الهوية التركية. ذاك شأنهم وخيارهم الوجودي، ولا ضير في تبديل الإنسان لقميصه الثقافي. غير أن المعضلة الفلسفية والسياسية تنبثق حين يستحيل هذا الخيار الفردي سوطًا يُفرض على الهويات الأصيلة. فلا يمكن لمن استبدل هويته أن يطالب الكوردي، ابن هذه الجغرافيا الأزلي، بمحو كينونته. وهنا يبرز السؤال الكوردي الحارق: كيف يغدو التشبث بالجذور ذنبًا، والتنكر لها فضيلة؟!</div>
<div></div>
<div>إننا لا ننازع أحدًا حقّه العادل في الوجود تحت هذه السماء، وللجميع مطلق الحرية في صياغة تعريفهم الذاتي. لكننا نرفض بشكل قاطع صهر وعينا الجمعي لإرضاء الوافدين؛ فالكورد لم يأتوا من فراغ أو يعبروا حدودًا طارئة، بل هم نبض هذه الأرض، ولغتهم حارسة الحكاية، ووجدانهم مرآة التراب. إن صانعي المواعظ حول الانتماء نسوا أننا كنا هنا قبل كتابة التاريخ، وسنبقى شهودًا على حرية الروح الإنسانية في موطنها الكوردي.</div>
<div></div>
<div><b>بوتان زيباري</b></div>
<div>السويد</div>
<div>31.05.2026</div>
<div></div>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الكورد حلفاء في الحرب وغائبون في السلام… إلى متى؟- د.سوزان ئاميدي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%ad%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%ba%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 08:19:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. سوزان ئاميدي]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107063</guid>

					<description><![CDATA[&#160; حين توقفت ثورة القائد الكوردي مصطفى بارزاني بعد اتفاق الجزائر عام 1975، لم يشعر الكورد أنهم خسروا معركة عسكرية فحسب، بل شعروا أن صفحة جديدة من الوعود الدولية غير &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div class="   ">
<div id=":sx" class="ii gt">
<div id=":sw" class="a3s aiL ">
<div id="avWBGd-23">
<div>حين توقفت ثورة القائد الكوردي مصطفى بارزاني بعد اتفاق الجزائر عام 1975، لم يشعر الكورد أنهم خسروا معركة عسكرية فحسب، بل شعروا أن صفحة جديدة من الوعود الدولية غير المكتملة قد أُغلقت على حسابهم. ومنذ ذلك التاريخ، ظل سؤال الثقة يرافق العلاقة بين الكورد والقوى الكبرى: هل يُنظر إلى الكورد كشركاء حقيقيين في صناعة المستقبل، أم كأدوات مؤقتة تفرضها الحاجة العسكرية ثم يجري الاستغناء عنها عند تغير المصالح؟<br />
بعد أكثر من نصف قرن، ما زال هذا السؤال حاضراً بقوة. فالحروب والأزمات التي شهدتها المنطقة تغيرت، لكن النمط السياسي الذي يحكم العلاقة بين الكورد والقوى الدولية والإقليمية يبدو وكأنه يتكرر بصورة لافتة. ففي أوقات الصراع يصبح الكورد عنصراً مهماً في المعادلات الأمنية والعسكرية، أما عند الانتقال إلى مرحلة التسويات، فإن حضورهم السياسي غالباً ما يتراجع لصالح حسابات الدول وموازين القوى الإقليمية.<br />
في العراق، كان الكورد جزءا اساسياً من مواجهة الإرهاب، وقد لعبت قوات البيشمركة دورا بارزاً في الحرب ضد تنظيم داعش. ونالت هذه التضحيات إشادة واسعة من المجتمع الدولي، إلا أن كثيراً من القضايا السياسية الجوهرية بقيت دون حلول نهائية، الأمر الذي عزز شعوراً لدى قطاعات واسعة من الكورد بأن الاعتراف بالدور العسكري لا يقابله بالضرورة اعتراف مماثل بالحقوق السياسية.<br />
أما في سوريا، فقد شكلت القوات الكوردية الشريك الميداني الأكثر فاعلية للولايات المتحدة والتحالف الدولي في الحرب ضد داعش. وقدمت آلاف الضحايا في مواجهة التنظيم. لكن مع تغير الأولويات الدولية وتبدل الحسابات الإقليمية، وجد كورد سوريا أنفسهم أمام تحديات جديدة دون أن تترافق تلك الشراكة العسكرية مع ضمانات سياسية واضحة ومستدامة. ومن هنا نشأ لدى كثير من الكورد شعور بأنهم تحملوا أعباء المواجهة بينما لم يحصلوا على القدر نفسه من الالتزام السياسي بعد انتهاء الحاجة العسكرية الملحة.<br />
وفي إيران، عاد هذا القلق التاريخي إلى الواجهة خلال التوترات الأخيرة التي شهدتها المنطقة. فبينما فضلت الولايات المتحدة وحلفاؤها تجنب الانخراط في حرب برية مباشرة ضد إيران، ظهرت تحليلات ونقاشات سياسية تناولت إمكانية الاستفادة من القوى المعارضة للنظام الإيراني في ممارسة الضغوط عليه من الداخل. وفي هذا السياق، يطرح الكورد تساؤلاً مشروعاً : هل يُراد منهم مرة أخرى أن يكونوا في واجهة المواجهة مع دولة قوية ومتماسكة عسكرياً، دون وجود ضمانات حقيقية أو شراكة واضحة في النتائج؟<br />
إن هذا التخوف لا يعكس رفضاً للتغيير أو للدفاع عن الحقوق، بل يستند إلى قراءة واقعية لموازين القوى. فالدخول في مواجهة مفتوحة مع دولة بحجم إيران دون دعم مباشر ومستدام قد يعرّض المناطق الكوردية وسكانها لمخاطر كبيرة، وهو ما يجعل كثيرين يتعاملون بحذر مع أي رهانات خارجية قد تدفعهم إلى صراعات تتجاوز قدراتهم الذاتية.<br />
أما في تركيا، فالقضية الكوردية تبدو في كثير من الأحيان غائبة عن الخطابات الدولية التي تتحدث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان. وعلى الرغم من أن ملايين الكورد يعيشون داخل تركيا وتبقى قضيتهم من أكبر القضايا السياسية في المنطقة، فإن المواقف الدولية تجاهها غالباً ما تتأثر بطبيعة العلاقات الاستراتيجية مع أنقرة أكثر مما تتأثر باعتبارات الحقوق والحريات.<br />
إن القاسم المشترك بين هذه التجارب المختلفة هو أن الكورد كثيراً ما يُنظر إليهم بوصفهم عاملاً مهماً في إدارة الصراعات، لكنهم لا يحظون بالمكانة نفسها عند رسم خرائط التسويات. فالدعم الذي يُمنح في زمن الحرب يتراجع عند حلول السلام، والوعود التي تُطلق خلال الأزمات تصطدم في كثير من الأحيان بحسابات المصالح عندما تبدأ المفاوضات السياسية.<br />
ولا يعني ذلك أن القوى الكبرى تتحرك بدافع العداء للكورد، فالدول في النهاية تبني سياساتها على المصالح لا على العواطف. لكن المشكلة تكمن في تكرار نمط من العلاقات يجعل الكورد جزءا من أدوات إدارة الأزمات، لا شركاء كاملين في صناعة الحلول. ولهذا ينظر كثير من الكورد إلى بعض التجارب السابقة بوصفها حالات تخلي عن حلفاء أدوا أدواراً كبيرة في لحظات حاسمة من تاريخ المنطقة.<br />
لقد أثبتت العقود الماضية أن الشراكة العسكرية وحدها لا تكفي لضمان الحقوق السياسية. ولذلك فإن التحدي الأكبر أمام الحركة السياسية الكوردية لا يتمثل فقط في بناء التحالفات أثناء الحروب، بل في امتلاك القدرة على تحويل تلك التحالفات إلى حضور سياسي فاعل عند صياغة التسويات.<br />
فالكورد لم يكونوا يوماً غائبين عن ساحات القتال، لكن السؤال الذي ما زال يبحث عن إجابة عادلة هو: إلى متى يبقون حلفاء في الحرب وغائبين في السلام؟</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نهر هيزل- دلدار ميتاني/ باحث كردي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%86%d9%87%d8%b1-%d9%87%d9%8a%d8%b2%d9%84-%d8%af%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d9%83%d8%b1%d8%af%d9%8a/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 22:55:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107055</guid>

					<description><![CDATA[هيزل أحد أنهار اقليم بوتان و من أكبر روافد نهر الخابور ، يشكل حوض نهر هيزل سلسلة الوسطى و الشمالية من جبال بوتان ( كيله ممى ، كاتو ، هركول &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto">هيزل أحد أنهار اقليم بوتان و من أكبر روافد نهر الخابور ، يشكل حوض نهر هيزل سلسلة الوسطى و الشمالية من جبال بوتان ( كيله ممى ، كاتو ، هركول ) .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">منبع نهر هيزل</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">منبع نهر هيزل يقع في قرية ( Hosyan) وهي من قرى عشيرة گويان، المنبع عبارة عن مجموعة ينابيع صغيرة و متوسطة تحيط بجبال القرية ، تقع القرية في مثلث بين محافظة سيرت (منطقة برواري) ، و وان ( شاخ)، و شرناخ ( قلابان ) و في الجهة الشرقية الشمالية من جبل هركول و شمال منطقة بستا ، من الناحية التقسيم الإداري تتبع القرية منطقة برواري &#8211; محافظة سيرت .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">خط جريان النهر</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">يجري آڤا هوسيان من هذه القرية نحو الجنوب ، و بعد مسافة (5 كم ) يصل المياه الى أراضي منطقة قلابان &#8211; محافظة شرناخ و يدخل الى منطقة بستا ، في بستا تصب فيه مجموعة ينابيع من كل جهة ، و بعد جريان حوالي (10 كم ) يصل مياه هوسيان شمال جبل محمد يوسف و يمر بمحاذاة الجبل من الجهة الشرقية نحو الجنوب ، وهو جبل إتجاهه ( شمال &#8211; جنوب ) ، عندما يصل مياه هوسيان منتصف الحبل يصب فيه من الشرق رافد ( Ava Mehriye) ، و بعد ( 6 كم ) يصل المياه نهاية جبل محمد يوسف ، هنا يصب فيه من الغرب رافد كبير وهو ( Behrancî) .المنطقة التي نتحدث عنها منذ البداية جبلية صخرية شديدة الوعورة بالكامل .</div>
<div dir="auto">بعد جبل محمد يوسف يعرف نهر بأسم هيزل ، يواصل النهر الجريان نحو الجنوب لمسافة (6 كم ) ضمن وادي وعر و ضيق و معقد جداً و بعد ذالك ينعطف نحو الجنوب الشرقي لمسافة (5 كم ) و يصل قرية ( Sêgirkê) الجميلة، ويجري النهر نحو الجنوب ، و بعد مسافة (3 كم ) يصب فيه رافد كبير من الشرق ( Ava Rûbozkê) . يواصل النهر الجريان ضمن وادي ضيق و معقد نحو الجنوب و بعد مسافة (16 كم ) و قبل أن يصل الحدود الاستعمارية مع جنوب كردستان بمسافة اقل من ( 1 كم ) مقام على نهر سد كبير، يصل هيزل الحدود الاستعمارية بين شمال و جنوب كردستان و ينعطف نحو الجنوب و يصبح نهر هيزل الخط الحدودي ، بعد (2 كم ) يصل قرية ( Deştetexê) الرائعة الجميلة ( من قرية ناحية دركار &#8211; منطقة زاخو &#8211; دهوك) . وهنا يصب فيه من شمال القرية رافد (Senat) و من جنوب القرية رافد شرانش &#8211; بهيري , طول هذا الرافد حوالي (15 كم) و يخرج من كهف بهيري و شلال شرانش . بعد ذالك يجري النهر من الشرق بمحاذاة جبل خانتور و بعد مسافة (15 كم ) يصل نهر المنطقة السهلية و يفصل سهل سندي في زاخو ، و سهل سلوبي ( منطقة سلوبي، محافظة شرناخ ) و النهر كما اسفلنا هو الخط الحدودي الاستعماري . و بعد الجريان في المنطقة السهلية لمسافة (8-9 كم ) يصب نهر هيزل في نهر الخابور شرق معبر ابراهيم خليل الحدودي مع شمال كردستان (2 كم ) .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">روافد نهر هيزل</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">1-آڤا مهري (Ava Mehriye) هذا الرافد ينبع من شمال قمة جبل (Kêla Memê) بحوالي (7 كم ) و يشكل قوس من المنبع و حتى المصب ، و مهري أسم قرية مسيحية مشهورة جداً على ضفة النهر ، دمرت و احرقت سنة 1989 من قبل الطورانية الحاقدة.</div>
<div dir="auto">2-رافد بحر إنجى ( Behrancî) يقع أسفل جدار جبل هركول ( هذا جدار هو الحدود الإدارية بين سيرت وشرناخ، الى شمال الشرقي من مدينة شرناخ بحوالي 20 كم ) ، الموقع عبارة عن مجموعة ينابيع كبيرة و صغيرة تتدفق نحو الأسفل ، يصب فيه من جنوب رافد طوله (6 كم ) ، وبعد ذالك يصب فيه من شمال رافد أخر ، و عندما يصل رافد (Behrancî) جبل محمد يوسف يصب فيه من شمال رافد كبير: هذا الرافد ينبع من سفح جبل هركول و يجري نحو الشرق ثم ينعطف نحو الجنوب بمحاذاة جبل محمد يوسف من الغرب و يصب فيه رافد قادم من أسفل جدار جبل هركول و يجري الرافد و يصب في ( Behrancî) جنوب جبل محمد يوسف ، وثم يجري رافد (Behrancî) مسافة (3 كم ) و يصب في نهر هيزل.</div>
<div dir="auto">3 آڤا روبوسكي ( Ava Rûbozkê) ، هذا الرافد يبدأ من الحدود الاستعمارية بين شمال و جنوب كردستان ، جنوب قرية (Rûbozkê) بحوالي (5 كم ) ، و يبدأ الجريان نحو الشمال ، يمر من قرية (Rûbozkê) و بعد مسافة (6 كم ) بصل قرية (Kiror) و تقع على الجهة الشرقية و مقابل هذه القرية على الجهة الغربية تقع قريتي (Nîrwe و Bileh) و بعد (4 كم ) يصل آڤا روبوسكي قرية ( Şiwêt) ، و ثم قرية (Xelîk) و بعد ( 2 کم) قبل قرية (Ziravik) مقام على النهر سد و شكل خلفها بحيرة يمتد بطول (3 كم ) واقصى عرض (800 م).</div>
<div dir="auto">بعد جريان لمسافة (2 كم ) يصل نهر روبوسكي قرية (Kadûn) الجميلة و يصب فيه من الشرق رافد (Helal) طول هذا رافد حوالي (16 كم ) و ينبع من الجهة الغربية لقمة جبل ( Kêla Memê) . يوصل نهر روبوسكي الانحراف نحو الغرب قليلاً و بعد مسافة (3 كم ) مقام عليه سد و شكل خلفه بحيرة بطول (3 كم ) و عرض ضيق مابين (250-400) بجانب بلدة ( Kadûn) .و بعد بمسافة (1 كم ) يصب نهر روبوسكي في نهر هيزل .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">قرية روبوسكي تقع بالقرب من الحدود ، في 28 كانون الأول قصفت أثنين من المقاتلات الحربية الطورانية قافلة مهربين من القرية و أستشهد 34 موطن كردي أغلبهم من عائلة إنجو .</div>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل يكون الدستور في سوريا طوق نجاة من استقطابات اليمين المتطرف ؟!- مصطفى عبد الوهاب العيسى</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d9%88%d9%82-%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 22:28:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107050</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; مع كامل الاحترام لمنظومة القوانين التي تحكم أوروبا والغرب ، فإن فقاعات الحرية والمساواة والديمقراطية سقطت أمام النزعات العنصرية التي تصاعدت خلال الأعوام الماضية ، وبالتزامن مع صعود &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>مع كامل الاحترام لمنظومة القوانين التي تحكم أوروبا والغرب ، فإن فقاعات الحرية والمساواة والديمقراطية سقطت أمام النزعات العنصرية التي تصاعدت خلال الأعوام الماضية ، وبالتزامن مع صعود القوى والأحزاب اليمينية المتطرفة في كبرى الدول والاقتصادات الأوروبية ، وفوزها في مختلف الانتخابات الرئاسية والتشريعية مقابل تراجع ملحوظ وكبير في مقاعد أحزاب اليسار والوسط ، كما برزت اتجاهات سياسية معادية للمسلمين والعرب والأفارقة والآسيويين بصورة فاضحة ، وتزايدت ممارساتها المتطرفة من دون أن تنجح قوانين دول &#8220;الأمن&#8221; و &#8220;الحرية&#8221; و &#8220;الاستقرار&#8221; في ردعها أو ضبطها ، بل على العكس بدأت هذه القوى تبحث عن تشريعات ووسائل قانونية تمكنها من ممارسة سياساتها التمييزية .</p>
<p>قبل المد الشيوعي ، وقبل تبلور أفكار الاشتراكية ، ووصولاً إلى ظهور الليبراليات الحديثة لم يكن الشرق الأوسط &#8211; مع الأسف &#8211; إلا مقلداً ومتأثراً بهذه الأنماط السياسية ، والمراقب الموضوعي يلحظ انعكاسات هذا التأثر حتى في النتاجات الأدبية ، وأميل اليوم إلى الرأي الذي يرى أن ما ينعكس على الشرق الأوسط من تغيرات في المناخ السياسي السائد في الغرب يشبه إلى حدٍّ بعيد فرض واقع جديد على المنطقة التي اعتادت أن تكون سريعة التفاعل مع المتغيرات السياسية الدولية .</p>
<p>وهذا &#8211; برأيي &#8211; التفسير المنطقي لانتشار الخطابات اليمينية المتطرفة في الشرق الأوسط بهذا الشكل ، ولا سيما بعد الحرب الروسية الأوكرانية ، وهنا يكمن بيت القصيد &#8211; إن صح التعبير &#8211; في الأهمية البالغة للدستور القادم ، والذي ينبغي أن يحمي سوريا والسوريين من موجات التطرف التي نعيشها اليوم عبر خطابات وتنظيمات سرية قد تتحول مستقبلاً إلى أحزاب سياسية كما حدث في أوروبا ، وهو ما يزيد الأمر خطورة وتعقيداً .</p>
<p>ولهذا لم يعد الدستور مجرد وثيقة قانونية لتنظيم شكل الحكم وو الخ ، بل أصبح أداة للدفاع عن فكرة الدولة السورية الحديثة التي تسعى إلى النهوض بعد حرب طويلة وانقسامات مجتمعية خطيرة ، والعمل على بناء نظام سياسي متكامل ، وهذا فضلاً عن أن الدستور ليس ترفاً سياسياً كالمشاركة السياسية &#8211; التي طالبنا بها كثيراً وما زلنا نطالب بها &#8211; التي يجتهد البعض في تصويرها رفاهية سياسية في الوقت الراهن .</p>
<p>لا يمكننا الخوض في مئات التفاصيل المتعلقة بآلية كتابة الدستور ، أو إعداد مسودته قبل عرضها على مجلس الشعب ، أو طرحها للاستفتاء الشعبي ، ولا في طبيعة اللجنة الدستورية التي ستتولى صياغته ، وما يتصل بذلك من مسائل إجرائية وقانونية ، ولا سيما أن عملية إعداد الدستور في سوريا ودون مجاملة ستكون شديدة الحساسية في ظل الانقسامات الحادة التي تعيشها البلاد اليوم .</p>
<p>من الطبيعي ومن المسلمات أيضاً ألَّا يكون الدستور القادم مجرد تسوية سياسية مؤقتة شبيهة بالإعلان الدستوري ، والذي لسنا بصدد مناقشته أو نقده هنا ، كما لا يجوز أن يتحول إلى أداة بيد دمشق لفرض الهيمنة السياسية أو أن يكون انعكاساً لرؤية السلطة الحاكمة وحدها .</p>
<p>بعد قراءة لا بأس بها في عناوين متقاربة ضمن أصول البحث العلمي في العلوم القانونية ، وإلى جانب جلسات حوارية مفتوحة مع باحثين وحقوقيين مختصين ، برزت لدي مجموعة من النتائج المهمة والأفكار والقواسم المشتركة التي حظيت بإجماع كامل ، وكان في مقدمتها : أهمية التحليل الدقيق للواقع السوري الراهن اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً ، وإجراء مقارنات معمقة مع دساتير أخرى مشهود لها بالكفاءة والنجاح ، فضلاً عن أهمية قابلية التطبيق العملي للنصوص الدستورية ، وقدرتها على التطور مستقبلاً بما ينسجم مع المتغيرات المتسارعة في عصرنا ، وهذا ليس سوى غيض من فيض من أفكار عديدة تتناول أهمية مشاركة النخب الوطنية ، والفعاليات الاجتماعية ، والندوات الحوارية ، وغيرها من الطروحات الأكاديمية والنقاشات النظرية التي تدور حول صياغة دستور قادر على بناء دولة مستقرة وحديثة .</p>
<p>ختاماً ، لا غبار على كل ما سبق من أفكار ، بل إنها تعد ضرورة لا يمكن تجاوزها في أي مسار دستوري جاد ومسؤول ، غير أن النقطة الأهم &#8211; من وجهة نظري &#8211; تبقى تلك الومضات الفكرية التي علقت في ذهني بعدما أشار إليها الدكتور عبد الرزاق حساني في إحدى محاضراته ، والمتعلقة بمبدأي الحياد والاستقلال ، وضرورة التركيز وفهم الغاية والغرض والخدمة والأسباب الموجبة لأي تشريع .</p>
<p>نعم ، نافست مصر سوريا ، بل وربما تفوقت عليها في بعض المراحل بمنظومتها الفكرية والتشريعية ، وذلك بحكم وزنها وحضورها السياسي &#8211; وفق حساني &#8211; إلا أنَّ سوريا بقيت ، وستبقى واحدة من أهم الدول التي تفوقت في الفكر القانوني والتشريعي &#8211; دون تطبيق كامل طبعاً &#8211; على مستوى العالم العربي ، وهذا ما نأمله منها اليوم بكل تأكيد ، وأعتقد أنه لا يوجد اختبار يفوق في أهميته اختبار إعداد الدستور القادم .</p>
<p>ذلك الدستور الذي لا بُدَّ أن يُصاغ بأقصى درجات الحياد الممكن ، وأن يقوم على استقلال حقيقي يعلو فوق المصالح الضيقة والانقسامات العابرة ، وليكون عقداً وطنياً جامعاً يؤسس لدولة عادلة وحديثة ، ويحفظ للسوريين حقهم في وطن يتسع للجميع .</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وهم النقاء وصناعة العدو البديل &#8211; بوتان زيباري</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%84-%d8%a8%d9%88%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%b2/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 22:23:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[بوتان زيباري]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107044</guid>

					<description><![CDATA[تتجلى في الفضاءات السياسية المعاصرة معضلة بنيوية كبرى، حين يرتد الوعي الجمعي المأزوم نحو إنتاج هويات متخيلة تقوم على وهم النقاء العرقي والتميز الشوفيني. تشير القراءات الأنثروبولوجية والبيولوجية الحديثة إلى &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">تتجلى في الفضاءات السياسية المعاصرة معضلة بنيوية كبرى، حين يرتد الوعي الجمعي المأزوم نحو إنتاج هويات متخيلة تقوم على وهم النقاء العرقي والتميز الشوفيني. تشير القراءات الأنثروبولوجية والبيولوجية الحديثة إلى تهافت ادعاءات الصفاء القومي؛ إذ تثبت التحليلات الجينية المعملية أن المجتمعات الأكثر صخبًا في ادعاءاتها الهوياتية لا تعبر إلا عن نسب ضئيلة للغاية من الجوهر العرقي المزعوم، بينما ينتمي السواد الأعظم منها إلى مزيج تاريخي مركب. يثبت هذا التناقض أن القومية المتطرفة ليست سوى غطاء أيديولوجي زائف، يعجز معتنقوه عن مواجهة الواقع المتردي عبر قراءة علمية وموضوعية، فيلوذون بالإنكار ومحاولة التمسك بكيان افتراضي لا وجود له في عالم الحقيقة العلمي والاجتماعي المعاصر.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">يتحول هذا الانفصال عن الواقع إلى مأساة حقيقية عندما تعجز السلطة والمنظومة الحاكمة عن توفير شروط العيش الكريم لمواطنيها. إن المشهد الراهن يفيض بالمرارة الفلسفية؛ حيث يرزح الفرد تحت وطأة تضخم اقتصادي طاحن، وتبعية سياسية دولية تجعله مرتهنًا لإرادات القوى الإقليمية والعالمية الكبرى الكبرى، بينما تفقد العملة المحلية قيمتها وتتقلص الرواتب التقاعدية والأساسية لحدود تعجز عن تلبية الحاجات المعيشية الإنسانية البسيطة. في هذه البيئة المشبعة بالمهانة الاقتصادية، وفي ظل تقييد حرية التنقل الخارجي عبر إجراءات التأشيرات المعقدة في السفارات والحدود، يتحول المواطن المأزوم إلى ذات مغتربة عن واقعها وعاجزة عن مجابهة الأسباب الحقيقية لبؤسها الراهن، مما يدفعه للهروب المستمر نحو الأمام متمسكًا بشعارات جوفاء.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">هنا يبرز الميكانيزم النفسي الأخطر، المتمثل في تحويل العجز البنيوي والانسداد السياسي والاقتصادي نحو عدو داخلي بديل ومتخيل. يتجه هذا الشحن الأيديولوجي الممنهج بكامل طاقته وعدوانيته نحو كسر إرادة أصحاب الأرض الحقيقيين من الكورد، الذين يخوضون وجودية ملحمية مستمرة للدفاع عن كينونتهم وكرامتهم وتاريخهم الإنساني الطويل على أرضهم التاريخية كوردستان. إن تركيز خطابات الكراهية والعداء الموجهة ضد شعب الكورد عبر منصات التواصل الرقمي وبيروقراطية الدولة يستهلك طاقة شعورية ومعرفية هائلة، لو وُجهت نحو البناء العلمي والنهضة الإبداعية لصنعت أرقى الأنماط الفنية والرياضية والهندسية، ولبلغت بها المجتمعات مراتب العبقرية التاريخية والتقدم التكنولوجي العالمي الفائق.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">يتجلى الخلل المرضي في قدرة المنظومة على إقناع ملايين الكادحين الذين يتقاضون أجورًا زهيدة تجعلهم أقرب إلى العمالة الهامشية المستغلة، بالاستمرار في الدفاع المستميت عن سياسات السلطة الفاشية وأخطائها الكارثية. إن تبني عقلية المؤامرة الكونية التي ترى العالم بأسره متربصًا بالأمة، ليس إلا آلية لتبرير الظلم التاريخي الممارس ضد الجار والشريك في السكن والعمل والحياة اليومية. تبدو هذه النخبوية الزائفة والعدائية المفرطة في غاية الهشاشة والابتذال أمام وعي الآخر الذي يرقب هذا التردي الإنساني بوضوح. وفي المحصلة، تظل حقيقة المشهد تكشف عن فئة تعيش بؤسًا مركبًا ومثيرًا للشفقة، تتغذى على الأوهام بينما تقبع في أسفل سافلين حضاريًا وتنمويًا، متناسية أن التحرر الحقيقي يبدأ بالاعتراف بحقوق الآخرين والعدالة الإنسانية المطلقة.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong>بوتان زيباري</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">السويد</p>
<p style="font-weight: 400;">29.05.2026</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نموذج روژئاڤا مستمر فی تجاوز الأزمات: تحليل نفسیإجتماعی- د. عبدالباقي مایی</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%b1%d9%88%da%98%d8%a6%d8%a7%da%a4%d8%a7-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%81%db%8c-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%aa/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 19:56:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. عبدالباقی مایی]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106958</guid>

					<description><![CDATA[&#160; يستمر نموذج الإدارة الذاتية فی روژئاڤا بالتقدم عابرا” للأزمات المتتالية فی سوریا الجديدة. و من منظور نفسیإجماعی، لا يمكن فهم هذا النموذج بوصفه مجرد إدارة مرحلة مؤقتة نشأت تحت &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>يستمر نموذج الإدارة الذاتية فی روژئاڤا بالتقدم <a href="https://www.google.com/search?q=%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A7%D8%AA+%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%B1%D9%88%DA%98%D8%A6%D8%A7%DA%A4%D8%A7&amp;rlz=1C5CHFA_enSE1023SE1023&amp;oq=%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1&amp;gs_lcrp=EgZjaHJvbWUqBggEECMYJzIGCAAQRRg8MgYIARBFGDwyBggCEEUYPDIHCAMQLhiABDIGCAQQIxgnMgcIBRAuGIAEMgcIBhAAGIAEMgYIBxBFGD3SAQkxMTU4N2owajeoAgCwAgA&amp;sourceid=chrome&amp;ie=UTF-8">عابرا” للأزمات المتتالية فی سوریا الجديدة</a>. و من منظور نفسیإجماعی، لا يمكن فهم هذا النموذج بوصفه مجرد<a href="https://sotkurdistan.net/2026/05/26/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%B6%D9%85%D9%86-%D9%83%D8%B1%D8%AF-%D8%B6%D8%B9%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%B3%D9%82%D8%B7-%D8%A7/"> إدارة مرحلة مؤقتة</a> نشأت تحت ضغط فراغ سياسي أو نتيجة لمعادلات عسكرية أو سیاسیة فحسب، كما لا يمكن اختزاله ضمن القراءات التي تتعامل معه باعتباره <a href="https://sotkurdistan.net/2026/05/26/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D9%8A%D8%A1-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7/">مشروعًا قوميًا كوردیا” ذاهبا نحو الإنتحار</a>. بل إن هذا النموذج يستند في جوهره إلى بنية فكرية و اجتماعية تأسست على رؤية نقدية للسلطة و المجتمع و الإنسان، و تبلورت من خلال فلسفة تنظيمية ذات امتداد معرفي يرتبط بمفاهيم مستمدة من العلوم الحديثة، ومن نقد البنى السلطوية التقليدية التي حكمت المنطقة لعقود طويلة.</p>
<p>تنبع أهمية هذه التجربة من كونها قد سعت إلى إعادة تعريف المجال السياسي من داخل المجتمع نفسه، لا من خلال استيراد نماذج جاهزة للدولة أو عبر إعادة إنتاج المؤسسات المركزية المعروفة. فقد تأسس مشروع الإدارة الذاتية على مبدأ بناء<a href="https://sotkurdistan.net/2021/05/09/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%85%DB%8C%D8%A9-%D9%81%DB%8C-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5%DB%8C%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%DB%8C%D9%85%D8%A9-%D8%AA/"> الشخصية السلیمة للفرد</a> إبتداء” من الطفولة، ذكرا” و أنثى، لنقل الفاعلية السياسية و الإجتماعية إلى المستوى المجتمعي المحلي، بما يسمح بتوسيع دائرة مشاركة المرأة مع الرجل في صناعة القرار و إعادة توزيع المسؤولية العامة. وضمن هذا السياق، تحوّلت الإدارة من كونها جهازًا بيروقراطيًا منفصلًا عن المجتمع إلى إطار تشاركي يسعى إلى تنظيم الحياة العامة انطلاقًا من القاعدة الاجتماعية، مستندًا إلى مفهوم يرى في المجتمع قوة منتجة للسياسة و القيم و المعنى.</p>
<p>و تتضح إحدى أبرز ملامح هذا النموذج في مركزية البعد الإنساني و النفسي داخل بنيته التنظيمية. فالحديث عن “الشخصية السليمة” في هذا السياق لا يُفهم بوصفه توصيفًا فرديًا معزولًا، وإنما بوصفه مفهومًا اجتماعيًا يرتبط بإنتاج فرد قادر على ممارسة النقد الذاتي، و تحمل المسؤولية الجماعية، و تجاوز أنماط التبعية و الخضوع التي ترسخت تاريخيًا تحت تأثير الاستبداد و الصراعات المزمنة. بهذا المعنى، يصبح الوعي النفسي والإجتماعي جزءًا من عملية البناء السياسي، و يغدو<a href="https://sotkurdistan.net/2025/01/15/%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7-%DB%8C%D9%86%D9%83%D8%B3%D8%B1-%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%88%D9%81%D8%8C-%D8%B1%D9%88%DA%98%D8%A6%D8%A7%DA%A4%D8%A7-%D9%86%D9%85/"> تحرير الإنسان من الخوف</a> و التهميش و العزلة شرطًا موازياً لتحرير المجال العام من الهيمنة و الإقصاء.</p>
<p>و يظهر أثر هذه المقاربة بوضوح في التحول الذي أحدثته التجربة في <a href="https://sotkurdistan.net/2025/01/24/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%81%DB%8C-%D8%B1%D9%88%DA%98%D8%A6%D8%A7%DA%A4%D8%A7-%D8%AF-%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7/">موقع المرأة داخل المجتمع</a> فی المجالين السياسي والاجتماعي. فمشاركة المرأة في القيادة لم تأتِ بوصفها إجراءً تمثيليًا أو استجابةً لخطاب حقوقي تقليدي، بل كانت جزءًا بنيويًا من فلسفة ترى أن أي مشروع تحرري يفقد معناه إذا لم يُعِد النظر في العلاقات الجندرية و التراتبية الاجتماعية. و من هنا اكتسب شعار “المرأة، الحياة، الحرية” بعدًا نظريًا وعمليًا في آن واحد، إذ تحوّل إلى إطار يعيد تعريف السلطة باعتبارها مسؤولية تشاركية، و يمنح المرأة موقعًا فعليًا في إنتاج القرار و في إعادة تشكيل المجال العام.</p>
<p>أما فئة الشباب، فقد شكّلت محورًا أساسيًا في هذا البناء، ليس فقط باعتبارها قوة ديموغرافية، بل بوصفها حاملاً تاريخيًا لإمكانية التغيير. وقد أسهم شعار “المقاومة هي الحياة” في إنتاج فهم مختلف للعلاقة بين الإنسان و النضال؛ إذ لم تعد المقاومة تُختزل في بعدها الدفاعي أو العسكري، بل أصبحت مفهومًا وجوديًا يرتبط بإرادة الاستمرار، و بناء المعنى، و الدفاع عن قيم الحرية و التعددية و العدالة الاجتماعية. وفي هذا الإطار، تتحول المقاومة إلى ممارسة اجتماعية وثقافية تُعيد إنتاج المجتمع وتمنحه القدرة على الاستمرار في مواجهة التفكك. لذلك <a href="https://sotkurdistan.net/2025/07/23/%D8%A3%D8%B5%D9%84%D8%AD%DB%8C%D8%A9-%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC-%D8%B1%D9%88%DA%98%D8%A6%D8%A7%DA%A4%D8%A7-%D8%AF-%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%85/">أثبت نموذج روژئاڤا أصلحیته</a> لیس فقط للمجتمع فی كوردستان بل للمجتمع السوري عامة و قد تمتد أصلحته للشرق الأوسط الجديد قاطبة.</p>
<p>إن من أهم ما يميز تجربة الإدارة الذاتية في روژئاڤا هو محاولتها بناء <a href="https://www.google.com/search?q=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%B4+%D8%B3%D9%84%D9%85%DB%8C+%D8%B1%D9%88%DA%98%D8%A6%D8%A7%DA%A4%D8%A7&amp;rlz=1C5CHFA_enSE1023SE1023&amp;oq=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%B4+%D8%B3%D9%84%D9%85%DB%8C+%D8%B1%D9%88%DA%98%D8%A6%D8%A7%DA%A4%D8%A7&amp;gs_lcrp=EgZjaHJvbWUyBggAEEUYOTIKCAEQABiABBiiBDIHCAIQABjvBTIHCAMQABjvBTIKCAQQABiABBiiBNIBCDgyNzRqMGo3qAIIsAIB8QUkUYnbPJ-_Ew&amp;sourceid=chrome&amp;ie=UTF-8">نموذج لتعايش سلمی</a> قائم على الإعتراف بالتعددية القومية و الثقافية و الدينية، بعيدًا عن مركزية الهوية الواحدة أو منطق الإقصاء المتبادل. و قد منح هذا التوجه المشروع قدرة على استيعاب التنوع ضمن بنية سياسية مرنة، تستند إلى مفهوم المواطنة المجتمعية و الشراكة في إدارة المجال العام، بما يفتح المجال أمام تصور بديل للدولة المركزية التقليدية التي هيمنت على بنية المنطقة الحديثة. وعلى الرغم من استمرار التحديات الأمنية و السياسية و الاقتصادية، فإن قدرة هذا النموذج على الاستمرار ترتبط بطبيعته الفكرية و الاجتماعية أكثر من ارتباطها بالظروف الظرفية المحيطة به. فهو لا يستمد مشروعيته من توازنات القوة العابرة فقط، بل من قدرته على إنتاج معنى إجتماعي و سياسي متماسك داخل بيئة مضطربة. ومن هنا يمكن النظر إلى الإدارة الذاتية في روژئاڤا بإعتبارها تجربة تتجاوز بعدها المحلي لتقدّم مساهمة نظرية و عملية في النقاش المتعلق بمستقبل المجتمعات الخارجة من النزاع، و بإمكانية بناء أنماط جديدة من التنظيم السياسي تقوم على المشاركة المجتمعية، و العدالة، و التعددية، و إعادة مركزية الإنسان داخل مشروع التحرر الجماعي.</p>
<p>بهذا المعنى، تمثل روژئاڤا حالة تستحق الدراسة بوصفها تجربة سياسية-اجتماعية أعادت طرح أسئلة الحرية و السلطة و الهوية و العيش المشترك ضمن سياق شرق أوسطي شديد التعقيد، و فتحت المجال أمام قراءة جديدة لإمكانيات التحول الديمقراطي حين يُبنى من داخل المجتمع، لا من فوقه.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس- الانتحار الكوردي البطيء- غربي كوردستان على حافة الإلغاء- 3/3</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%8a%d8%a1-2/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 19:54:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106956</guid>

					<description><![CDATA[وتحت خيمة الديمقراطية نفسها، قد تُرسَّخ قضية الغمر والتغيير الديمغرافي، لا بوصفها جريمة تاريخية ارتُكبت بحق غربي كوردستان، بل بوصفها واقعًا قائمًا يُعاد شرعنته بقوة القانون والتصويت. وقد بدأت ملامح &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">وتحت خيمة الديمقراطية نفسها، قد تُرسَّخ قضية الغمر والتغيير الديمغرافي، لا بوصفها جريمة تاريخية ارتُكبت بحق غربي كوردستان، بل بوصفها واقعًا قائمًا يُعاد شرعنته بقوة القانون والتصويت. وقد بدأت ملامح هذه الجدلية تظهر بوضوح من خلال تنصيب برلماني من الغمر في محافظة الحسكة، في رمزية سياسية لا يمكن قراءتها بمعزل عن مشروع تثبيت الأمر الواقع، وإعادة تحويل الاستيطان البعثي القديم إلى حضور برلماني جديد يتحدث باسم الجغرافيا التي جرى استهدافها أصلًا.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هذه البوابة، قد يُعاد تقسيم غربي كوردستان إلى مناطق ممزقة، وربما إلى بلديات ونواحٍ وحدود إدارية تُفرغ الجغرافيا الكوردية من وحدتها ومعناها القومي، ثم تُشرعن هذه العملية عبر التصويت بالأغلبية، وكأن الديمقراطية العددية تستطيع أن تمحو حقًا تاريخيًا أو تبيّض جريمة ديمغرافية. فماذا يستطيع أربعة نواب كورد، أو حتى ثمانية أو عشرون، أن يفعلوا في برلمان لا يعترف بجغرافية كوردية محددة ضمن نظام فيدرالي واضح؟</p>
<p style="font-weight: 400;">إن التخلي عن هذا المطلب، والتماهي مع منطق المواطنة المجردة كما كانت تطرحه المعارضة العروبية والائتلاف، لم يكن نضجًا سياسيًا، بل انسحابًا من جوهر القضية إلى هامشها. فالمواطنة، حين تُفصل عن الاعتراف القومي والجغرافي والدستوري، تتحول إلى قناع ناعم للإلغاء، وتصبح المساواة الشكلية أداة لإدامة الظلم، لا مدخلًا لإنهائه.</p>
<p style="font-weight: 400;">لقد تمكنت الحكومة السورية الانتقالية، بمنظماتها التكفيرية ومخلفات الفكر القومي العروبي، من تشتيت الحركة الكوردية عمليًا وعلى أسس أكثر صلابة مما كانت تحلم به، لكنها لم تبدأ من الفراغ، ولم تصنع هذا الانقسام وحدها. لقد وجدت الطريق ممهدًا أمامها بما راكمه طرفا الاستقطاب الكوردي من أخطاء قاتلة، وبما تركاه من شروخ عميقة في الجسد السياسي الكوردي. فحزب الاتحاد الديمقراطي مارس منطق السلطة الشمولية، واحتكر القرار، وضيق مساحة الشراكة، ثم وجد نفسه، رغم كل اعتراضاته المعلنة ورفضه الخطابي، يتماهى عمليًا مع منهجية الدمج التي تُفرض عليه وعلى غربي كوردستان. وما يجري في الواقع ليس اندماجًا سياسيًا قائمًا على الاعتراف والضمانات والندية، بل دمجٌ قسري يبدأ بالتفكيك الإداري والعسكري، ويمرّ بتقليص الحضور الكوردي، وينتهي بالتذويب داخل بنية مركزية لا ترى في الكورد شعبًا صاحب قضية، بل مكوّنًا قابلًا للاحتواء والإعادة إلى الهامش.</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي المقابل، لم يكن المجلس الوطني الكوردي أقل مسؤولية عن هذا الانحدار؛ فقد مارس طوال سنوات منطق المعارضة التابعة للقوى المحتلة لكوردستان، وتحرك غالبًا ضمن هوامش رسمها الآخرون لا ضمن رؤية قومية مستقلة. واليوم، سواء تحت ضغط قوى خارجية، أو نكاية بقوى الإدارة الذاتية، أو بحثًا عن موطئ قدم رمزي في مشهد سياسي مختل، يقبل بأربعة مقاعد هزيلة تحت قبة برلمان تهيمن عليه منظمة تكفيرية عروبية، وكأن القضية الكوردية، بكل تاريخها وتضحياتها وجغرافيتها ودمائها، يمكن اختزالها إلى فتات تمثيلي لا يحمي لغة، ولا يثبت حقًا، ولا يمنع تشريع الإلغاء باسم الأغلبية.</p>
<p style="font-weight: 400;">هكذا فضّل الطرفان التحزب الأعمى على السياسة، ومصلحة التنظيم على مصلحة الأمة الكوردية، والمناكفة الداخلية على بناء موقف قومي جامع. فكانت النتيجة أن القضية انكمشت، والجغرافيا تراجعت، واللغة صارت مهددة، والتمثيل تحول إلى فتات، والحراك الكوردي صار يدور حول ذاته في حلقة استنزاف مميتة، بينما الآخرون يرسمون مستقبله، ويعيدون ترتيب موقعه، ويقررون نيابة عنه حجم حضوره وحدود حقوقه ومصير أرضه.</p>
<p style="font-weight: 400;">لم تنفع الأنفاق التي أُنفقت عليها كميات هائلة من الجهد والموارد، وكثيرًا ما صرخنا نحن في الحراك الثقافي الكوردي بأن الأفضل كان بناء تلك الأبنية فوق الأرض لا تحتها. كان يمكن لتلك الكميات من الإسمنت والموارد أن تتحول إلى مدارس وطرقات وجسور ومشاريع بنية تحتية تضرب مثالًا حيًا على قدرة الإدارة على البناء لا على الاختباء. لقد دعمنا مسيرة التدريس باللغة الكوردية رغم الهجوم الممنهج عليها، لأنها كانت من الإنجازات الحقيقية التي يصعب إنكارها، وكان نجاحها كافيًا لإسقاط كثير من الحملات المعادية لها. لكن النجاحات الجزئية لا تنقذ مشروعًا سياسيًا يفتقد الرؤية القومية الواضحة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وإذا لم تكن مهزلة العملية البرلمانية، والحصة الكوردية، وإقصاء المكونات السورية، والثلث الرئاسي، بداية سحب سوريا إلى مستنقع كارثي جديد، وإذا لم تكن مجرد مسرحية مؤقتة تديرها الدول الإقليمية والكبرى لتحقيق مصالح أمريكا وإسرائيل ضمن صفقة مع تركيا، فإن ما سيأتي أخطر. ستُعاد رسم الخريطة السياسية والإدارية من جديد، وأول من سيدفع الثمن هو الحركة الكوردية، ثم الشعب الكوردي في غربي كوردستان. لكن القضية، رغم كل هذا، لن تموت. ستظل كامنة في الوعي والتاريخ والجغرافيا، وستظهر لاحقًا حركة جديدة تواكب العصر، وتقرأ السياسة بعقل لا بعصبية، وتكتب التاريخ الأسود الذي مرّ به شعبنا خلال العقدين الماضيين، لا بوصفه قدرًا، بل بوصفه نتيجة مباشرة للخلافات الساذجة، والتحزب الضحل، والهيمنة المتبادلة، والاستقطاب الذي دمّر الحراك الكوردي من داخله قبل أن يتمكن الآخرون من الإجهاز عليه من الخارج.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">24/5/2026م</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اللغة الكورية من (اللغات الهندو – أوروبية) … الجزء الثاني &#8211; خديجة مسعود كتاني</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af%d9%88-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af%d9%88-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 19:45:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[خديجة مسعود كتاني]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106945</guid>

					<description><![CDATA[&#160; عن كتاب الدكتور مسعود كتاني  … رحمه الله (أصل الكورد وكوردستان – وأصالة اللغة الكوردية) رأي الأستاذ ( مسعود ملّا محمد كويي) في كتابه (لسان الكورد) …  يشيرفي كتابه &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong>عن كتاب الدكتور مسعود كتاني  … رحمه الله (أصل الكورد وكوردستان – وأصالة اللغة الكوردية)</strong></p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-106946" src="https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2026/05/kirab.png" alt="" width="1100" height="722" srcset="https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2026/05/kirab.png 1100w, https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2026/05/kirab-300x197.png 300w, https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2026/05/kirab-1024x672.png 1024w, https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2026/05/kirab-768x504.png 768w" sizes="(max-width: 1100px) 100vw, 1100px" /></p>
<p><strong>رأي الأستاذ ( مسعود ملّا محمد كويي) </strong></p>
<p><strong>في كتابه (لسان الكورد) …  </strong>يشيرفي كتابه المذكور ، الى أنَّ كُتّابْ العرب وعلماءهم وأدباءهم والمؤرخون منهم ، لم يعيروا أهمية تٌذْكَرْ الى اللغة الكوردية، كمقارنة هذه اللغات واللغات الإيرانية من حيث تداخلها ، تفاعلها مع بعض ،بقدر ما إتجهوا الى العروبة والسياسة والثقافة الإسلامية العربية ووقفوا في حدود تلك الحضارة فقط ٠ ولم يمدوا أنامل الدراسة الفيلولوجية وسبر أصولها ٠ بل التطرق الى الى تداخل وإقتباس الكلمات من اللغات القديمة السامية ، الأكدية ، السومرية ، والبابلية والآشورية٠ وبقاء أصول لغات قديمة في اللغات المختلفة ٠ بينما أشار الى لغويين ومؤلفين ومؤرخين فرس أمثال (الدكتور بهرام فرەوش)، (الدكتور پرويز ناتل خانلرڕ) و (پوڕ داود) صاحب (فرهنگ إيران باستان) ، و (الدكتور محمد معين) في كتاب (فرديسا وأدب پارسي) وآخرون أجانب متحيزون للفرس ٠ لم يلقوا أي ضوء على حقيقة اللغة الكوردية من حيث (الأصالة والإستقلالية) بحيث بقيت اللغة الكوردية حقيقة على رفوف منسية٠ ومنهم من إدعى أنها مجرد لهجة لغوية ، ولم يتنبهوا الى ما أصاب هذه اللغة من النهب والضربات والعثرات التأريخية والضغط ومحاولة تفكيكها وطمس معالمها ، لكن الحقائق كانت أقوى من الأيام ، سرعان ما برهنت لغتنا على أصالتها وإستقلالها ٠ وأورد الأستاذ (مسعود ملّا محمد كويى) … أنَّ الشعوب التي سكنت خلف بحر قزوين في سهول آسيا نزحت نحو الغرب والجنوب، كفريقين إتخذتا إتجاهين مختلفين (قبل المسيح) بألف سنة، حسب رأي المؤرخين لهجرة الشعوب،  وسميت بـ (الموجات القبائلية) التي نزحت بإتجاه الغرب بالقبائل (الهندية &#8211; الأوروبية) ، والتي إتجهت نحو الجنوب، بالقبائل (الهندو – إيرانية ) والتي سميت بـ (آري) ، (Arya)٠ ويستطرد أنَّ القبائل (الهندية – الأوروبية) كانت قبل إنقسامها تتكلم لغة قديمة موحدة بلهجات متقاربة تتطابق كثير من مفرداتها وتختلف البعض منها ، وبقيت الكثير من مفرداتها المتقاربة في اللغات (الهندو – أوروبية) كثيرة التقارب بعضها ببعض٠ فكلمة (ثري) في اللغة الآفستية بقيت مشابهة للغة الكردية (سى) والإنگليزية ( three)  والألمانية (drei ) ، والفرنسية (trois) ، والإيطالية (tre) واللاتينية (tres) والأغريقية والسلافية متقاربة أيضاً٠ وكلمة العدد (إثنان) ، (دو) ، (du) باللغة الكردية هي zwei)) بالألمانية و (two) بالإنگليزية ، والكثير من المفردات المتشابهة ٠التقارب بين اللغة السنسكريتية ولغات الأقوام الإيرانية كانت أوضح في المراحل المبكرة لهجرة هذه الشعوب، وهذا التقارب محفوظ كخزين لغوي آرشيفي في كتاب (الفيدا Veda) الهندية وبعضاً في كثير من نصوص أقسام كتاب (الآفستا Avesta) والتي تسمى   (Gatha) وبقيت محفوظة بصيغتها الأولى التي إستخدمتها تلك الشعوب في المراحل المبكرة من الهجرة والإنقسام٠</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>الفرق بين اللهجات اللغوية واللغة </strong></p>
<p><strong>إذا كانت اللغة (الهندو – أوروبية) من أكبر العوائل اللغوية،  تنتمي اليها أكبر عدد من اللهجات فما هو الفرق بين اللغة واللهجة؟</strong></p>
<p>اللهجات اللغوية أو اللهجات كما تعرف هي كاللغات تمتاز بوجودها على شكل منضومة من القواعد والمفردات والصيغ داخل أذهان الجماعة اللغوية، لإستخدام هذه اللهجات يمكن التعبير عنها بالمعاني نفسها التي تعبر عن اللغات واللهجات٠ أي اللهجات وفق تعريفها الألسنية وعلوم اللغة وقواعدها لاتختلف عن اللغات في صيغها وبناها الصوتي والصرفي والدلالي، التركيبي ،التداولي والثقافي٠ ونعني بذلك اللهجات يمكن إستخدامها كما تستخدم اللغات الأصلية، لأسباب وعوامل منها : العامل البيئي، الجغرافي ، الاجتماعي والسياسي، كلها تسهم في إحداث إختلاف في كثير من فروع اللغة الأصلية (اللهجات) والتي تؤدي الوظائف نفسها التي تؤديها اللغات كونها (وسيلة التواصل بين جماعة المتكلمين والجماعة اللغوية)٠ فإذا كانت اللغات تستخدم لنقل الأفكار فاللهجات تسهم بالمجال ذاته بإمتياز٠ واللهجات أساساً نظام لغوي تقوم وفق علاقات وترتيب خاص بحيث تكون قابلة لإستعمال الأصوات والصيغ ، والتراكيب وأساليب التعبير النحوية والمعجمية التي تمنحها كل لهجة من مخزونها اللغوي، مصدره لغة الأم التي تنتمي اليها أصلاً ٠اللهجات أنظمة خارجة عن نظام اللغة الأصلية ، كنوع من الخروج عن قواعدها المعيارية التي تتمسك بها اللغة الأصلية ( لغة الأم) ، وهذا الخروج يظفي الخصوصية على كل لهجة من اللهجات٠</p>
<p>فعندما نتحدث عن اللهجة الكرمانجية فهذا لايعني أنَّ (اللهجة الكرمانجية) تختلف جذرياً عن اللهجات الكوردية الأخرى كالكرمانجية الجنوبية أو الكرمانجية الوسطى، أو الدميلية (الزازائية) بمعنى أنَّ كل لهجة نظام خارج عن البنية العامة للغة وأنظمتها ، لكن هذا الخروج ليس كلي ، لانه لو كان كلي أو تام عن تلك القواعد المعيارية وعن تلك الصيغ والبنى والمستويات الصوتية والدلالية والتركيبية ، يعني ستكون لغة مستقلة بحد ذاتها عن اللغة الأصلية (الأم) ٠ ولكن مايجري في إطار اللهجات ، كل لهجة تختلف بنسب معينة مع اللهجات الأخرى من (شقيقاتها)، في اللغة التي تنتمي اليها هذه اللهجات٠ هذا الإشتراك بين اللهجات في لغة واحدة لاتعني أنَّ هذه اللهجات تفتقد الى الخصوصية من حيث السمات والظواهر الخاصة بها ٠</p>
<p>لقد تفرعت لهجات من اللغة الكوردية الآم كما ذكرنا ، (الكرمانجية الوسطى)، (الكرمانجية الجنوبية) ، (الديميلية &#8211; الزازائية) ، لكن بغياب اللغة الكوردية الموحدة يمكن للمتكلمين بلهجة من اللهجات المذكورة الإستعانة عند الضرورة بـ (الإقتراض اللهجي) أو (اللغوي) من اللهجات الأخرى عند الحاجة ، وهكذا يمكن تجاوز هذه الفجوة المعجمة الموجودة في لهجة معينة ما لزم من تعابير ومفردات وصيغ ٠ وهذه إحدى السبل لإغناء اللغة وإثراءئها بفضل الإقتراض والإنفتاح على اللهجات الشقيقة،  قبل الإنفتاح على اللغات الأجنبية عن لغة الأم الأصلية والأساسية ، بسبب الإختلافات التي تواجهنا آنذاك مثل : الإختلاف البيئي، والإجتماعي، التوزيع الجغرافي، البيئة الثقافية ، كلها تسهم في توسيع فجوة الإختلاف بين اللهجات من حيث التنغيم والأداء الصوتي٠ هكذا يستنتج إنَّ اللهجات ثمرة طبيعية منبثقة عن توزيع لغة الأم على محورين وهما :-</p>
<p><strong>المحور العمودي </strong></p>
<p>ويقصد به المكان ، حيث تتوزع لغة الأم على مساحة جغرافية واسعة ، وتنقسم اللغة الى لهجات حيث يسهم العامل الجغرافي والعامل البيئي أيضاً في تقسيم اللهجة الى فروع اللهجات٠ على سبيل المثال … اللهجة الكرمانجية في منطقة عقرة أو برواري بالا أو عمادية قد تختلف إختلاف طفيف عن كرمانجية دهوك أو كومباني أو الجزيرة أو نصيبين  وديرسم … الخ ٠اذن التوسع الجغرافي العمودي هو محور أساسي في توزيع اللهجات٠</p>
<p><strong>المحور الأفقي </strong></p>
<p>المقصود به (سيرورة) اللغة وفق مراحل تأريخية طويلة و يعني ، إمتداد اللغة وتحرك اللغة تبعاً لعملية ممارسة اللغة ضمن سياق زمني يؤثر في اللغة ، للتوضيح أكثر <strong>السيرورة</strong> تعني (سلسلة من الخطوات المتتالية أو الإمتداد والتطور التدريجي لحالة معينة نحو تحقيق الهدف وهي مشتقة من الفعل سارَ الذي يستخدم لوصف التحول المستمر الذي يعزز دلالة االتقدم خلال الحركة المتتالية من سارَ) أي إنَّ لغة الأم عندما تأخذ مفردة من هنا وهناك ضمن بيئة معينة وسياق إجتماعي ، فهذا يعني أنَّ المحور الزمني قد أثر في هذه اللغة وأسهم في تقسيمها الى لهجات ٠ لذا يجب التعرف والنظر الى اللغة خلال مجموع اللهجات التي تتضمنها٠</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af%d9%88-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>في السياسة أيضاً : الفرائض أولى من السنن &#8211; محمد ديب أحمد</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d9%8b-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b6-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%86/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 19:41:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106943</guid>

					<description><![CDATA[الكرد بين أولويات البقاء وثرثرة المقاعد المؤقتة في الشرق الأوسط ، لا تُقاس السياسة بعدد المقاعد ولا بعدد الابتسامات أمام الكاميرات ، بل بعدد المرات التي تنجو فيها الشعوب من &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الكرد بين أولويات البقاء وثرثرة المقاعد المؤقتة</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">في الشرق الأوسط ، لا تُقاس السياسة بعدد المقاعد ولا بعدد الابتسامات أمام الكاميرات ، بل بعدد المرات التي تنجو فيها الشعوب من الذبح السياسي والجغرافي .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">هنا ، لا تملك الجماعات الصغيرة رفاهية ارتكاب الأخطاء الساذجة ، لأن الخطأ لا يؤدي إلى خسارة انتخابات فقط ، بل قد يؤدي أحياناً إلى خسارة البيت واللغة والاسم وحتى القبر .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ولهذا ، يبدو بعض النقاش السوري اليوم أقرب إلى حفلة إنكار جماعي للواقع .</div>
<div dir="auto">فبينما ما تزال خرائط المنطقة تُفتح بالمشارط والسلاح والتفاهمات الدولية ، يخرج علينا بعض الأصوات التي تتعامل مع الوطنية بوصفها موقفاً موسمياً ليسألوا الكرد بحماس طفولي :</div>
<div dir="auto">لماذا لا تركضون خلف المقاعد والمجالس والولائم السياسية المؤقتة ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وكأن القضية الكردية في سوريا كانت عبر تاريخها مشكلة بروتوكول أو سوء توزيع كراسٍ ، لا قضية إنكار وهوية وحقوق وشعب عاش عقوداً كاملة وهو يُعامل كخطأ جغرافي يجب تصحيحه بالصهر أو الإلغاء أو التخوين .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وفي الحقيقة ، فإن أكثر ما يثير السخرية في المشهد السوري الحالي ، أن بعض القوى التي لم تستطع حتى الآن الاتفاق على شكل الدولة ، ولا على معنى المواطنة ، ولا على طبيعة النظام السياسي القادم ، تبدو مستعدة لإعطاء دروس يومية للكرد في الوطنية والديمقراطية وفنون المشاركة السياسية .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">أي باختصار : يريدون من الكرد أن يدخلوا القاعة كديكور وطني إضافي ، لا كشريك يمتلك قضية وحقوقاً وأوراق قوة وذاكرة طويلة من الخيبات .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ففي السياسة أيضاً هناك فرائض وسنن .</div>
<div dir="auto">والفرق بين من يفكر بعقل الدولة ومن يفكر بعقلية الكومبارس السياسي ، أن الأول يتمسك بالأساسيات أولاً :</div>
<div dir="auto">الدستور ، الاعتراف ، اللغة ، شكل النظام الإداري ، موقع القوات العسكرية ، الضمانات السياسية ، والتوازنات الإقليمية .</div>
<div dir="auto">أما الثاني ، فينشغل بالنوافل السياسية ويقضي عمره يطارد الصور التذكارية داخل مؤسسات لا تملك حتى حق تعريف شكل الدولة نفسها .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">نحن لا نعيش في سويسرا حتى نختلف على عدد المقاعد البرلمانية ونوعية القهوة في ردهات المجالس المنتخبة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">نحن في شرق أوسط يمكن أن تخسر فيه شعباً كاملاً لأن بعض عباقرة السياسة قرروا مطاردة السنن السياسية وترك فرائض البقاء على قارعة الخرائط .</div>
<div dir="auto">ولهذا ، حين تتعامل الإدارة الذاتية بحذر وبرود مع بعض الدعوات السياسية ، فهي لا تتصرف بدافع الترف أو العناد الفولكلوري كما يتخيل البعض ، بل بعقلية طرف يعرف جيداً أن الشعوب الصغيرة في هذه المنطقة لا تُسامَح على أخطائها .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فهنا ، لا توجد محاكم تاريخية عادلة ،</div>
<div dir="auto">ولا قوانين تحمي الضعفاء ، ولا مجتمع دولي يستيقظ صباحاً مدفوعاً بالضمير الإنساني .</div>
<div dir="auto">هناك فقط موازين قوة ، ومصالح ، وحدود ، وصفقات ، ودول مستعدة لابتلاعك ثم إصدار بيان قلق بعد العشاء .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ولذلك يبدو بعض الخطاب السوري المعارض أحياناً مضحكاً إلى درجة البؤس .</div>
<div dir="auto">فالبعض يريد من الكرد أن يشاركوا في أي مؤسسة جديدة فقط لإثبات حسن النية الوطنية ، حتى لو كانت تلك المؤسسات نفسها عاجزة عن تقديم جواب واضح على أسئلة أساسية جداً :</div>
<div dir="auto">هل تعترفون أصلاً بالشراكة الحقيقية ؟</div>
<div dir="auto">هل تقبلون بالتعدد القومي ؟</div>
<div dir="auto">هل تؤمنون بأن سوريا ليست ملكية قومية خاصة ؟</div>
<div dir="auto">وهل تعتبرون الكرد شعباً شريكاً أم مجرد تفصيل قابل للتأجيل حتى إشعار قومي آخر ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لكن المدهش أكثر ، أن كثيراً من الأصوات التي تتحدث ليل نهار عن الديمقراطية ، تصاب فجأة بحساسية سياسية حادة كلما اقترب النقاش من كلمات مثل : اللامركزية ، الحقوق القومية ، الإدارة الذاتية ، أو حتى تدريس اللغة الكردية .</div>
<div dir="auto">فالديمقراطية عند البعض جميلة جداً ، بشرط ألا تنتج شريكاً حقيقياً خارج المزاج القومي التقليدي .</div>
<div dir="auto">أما حين يبدأ الكرد بالمطالبة بضمانات دستورية أو حضور سياسي فعلي ، يتحول الخطاب فجأة من لغة المواطنة إلى قاموس التخويف والهواجس القومية التقليدية واتهامات الانفصال الجاهزة مسبقاً .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">في المقابل ، يتصرف بعض المتحمسين للمشهد السوري الجديد وكأن مجرد الجلوس في مجلس مؤقت أو التقاط صورة جماعية تحت علم كبير هو فتح سياسي تاريخي .</div>
<div dir="auto">مع أن الحقيقة أبسط وأكثر قسوة : لا قيمة لأي مقعد داخل مؤسسة لا تملك قرار الحرب ولا السلم ولا الدستور ولا شكل الدولة ولا تعريف الشراكة نفسها .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فالسياسة ليست هواية جمع كراسٍ ولا بطولة في سباق الصور التذكارية .</div>
<div dir="auto">السياسة الحقيقية هي القدرة على حماية المصالح التاريخية لشعبك قبل أن يتحول إلى خبر عاجل أو موجة لجوء جديدة على الحدود .</div>
<div dir="auto">ولا أحد يطلب من الغريق أن يناقش شكل القارب قبل أن يتأكد أن القارب نفسه لن يُغرقه عمداً في منتصف البحر .</div>
<div dir="auto">وهذا لا يعني طبعاً أن الإدارة الذاتية بلا أخطاء .</div>
<div dir="auto">بالعكس تماماً .</div>
<div dir="auto">فهي تعاني من أمراض حقيقية : العقل الحزبي المغلق ، تضخم الخطاب الأيديولوجي ، ضعف الحياة السياسية ، الخلط بين الحزب والمؤسسات ، والتعامل أحياناً مع المجتمع وكأنه ملحق تنظيمي لا شريك فعلي في القرار .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لكن هناك فرقاً بين نقد تجربة بهدف تطويرها ، وبين التحريض عليها بعقلية من ينتظر سقوط السقف فوق الجميع فقط لأنه لا يحب شكل الجدران .</div>
<div dir="auto">فبعض الكرد أنفسهم يتعاملون مع الإدارة الذاتية وكأن المطلوب إسقاطها فوراً لإثبات النقاء السياسي أو تصفية الحسابات الحزبية ، غير مدركين أن الشرق الأوسط لا يرحم الجماعات التي تدخل الانقسامات الكبرى بلا سقف قوة يحميها .</div>
<div dir="auto">فالمنطقة لا تُدار بالشعر ولا بالأمنيات ولا بخطابات حقوق الإنسان الملقاة في المؤتمرات المكيفة .</div>
<div dir="auto">إنها منطقة تُدار بالخوف والقوة والمصالح .</div>
<div dir="auto">ومن لا يمتلك أوراق قوة حقيقية ، يتحول بسرعة إلى مادة خام في مشاريع الآخرين .</div>
<div dir="auto">وربما هنا تكمن المأساة الكردية المزمنة :</div>
<div dir="auto">أن الكرد يُطالبون دائماً بأن يكونوا مثاليين أكثر من الجميع .</div>
<div dir="auto">أن يدافعوا عن أنفسهم دون أن يرفعوا صوتهم .</div>
<div dir="auto">وأن يشاركوا في الدولة دون أن يطالبوا بضمانات .</div>
<div dir="auto">وأن يثقوا بوعود المنطقة ، رغم أن تاريخهم مليء بالمقابر الجماعية والاتفاقات المنهارة والخديعة المتكررة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ولهذا ، فإن تمسك الإدارة الذاتية اليوم بملفات مثل :</div>
<div dir="auto">الدستور ، الاعتراف ، اللامركزية ، القوات العسكرية ، والتعليم باللغة الكردية ،</div>
<div dir="auto">ليس ترفاً سياسياً ولا عناداً حزبياً كما يحاول البعض تصويره .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">بل هو تمسك بما يمكن تسميته فعلاً : “فرائض البقاء السياسي” .</div>
<div dir="auto">أما أولئك المنشغلون بالنوافل السياسية وثرثرة المقاعد المؤقتة ، فربما لا يدركون أن الجماعات التي تخطئ ترتيب أولوياتها في هذا الشرق الأوسط ، لا تخسر الانتخابات فقط… بل قد تخسر مكانها في التاريخ نفسه .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">محمد ديب أحمد</div>
<div dir="auto">كاتب وباحث في الشأن السياسي</div>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
