<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مختارات &#8211; صوت كوردستان</title>
	<atom:link href="https://sotkurdistan.net/category/news/special/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Sat, 31 Oct 2026 13:49:04 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.4</generator>

<image>
	<url>https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2017/11/cropped-k-log-32x32.jpg</url>
	<title>مختارات &#8211; صوت كوردستان</title>
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>إعلام إقليم كوردستان: كثرة المنابر وغياب الصحافة &#8211; د. جوتيار تمر</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%83%d8%ab%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%ba%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%83%d8%ab%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%ba%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 31 Oct 2026 13:49:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. جوتيار تمر]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108460</guid>

					<description><![CDATA[&#160; (من اقتصاد الولاء السياسي إلى تسليع الثقة الجماهيرية وصناعة الإثارة الإعلامية) &#160; اقليم كوردستان 31-10-2026 لا تكمن أزمة الإعلام في إقليم كوردستان في نقص المنابر والمؤسسات، بل في التضخم &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>(من اقتصاد الولاء السياسي إلى تسليع الثقة الجماهيرية وصناعة الإثارة الإعلامية)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>اقليم كوردستان 31-10-2026</p>
<p>لا تكمن أزمة الإعلام في إقليم كوردستان في نقص المنابر والمؤسسات، بل في التضخم الكمي الذي يقابله انكماش واضح في الصحافة المهنية، فعندما يمتلك الإقليم نحو 1700 وسيلة إعلامية تقريبا، ترتبط أكثر من 90 بالمئة منها بصورة مباشرة أو غير مباشرة بأحزاب سياسية أو شخصيات نافذة، فإننا لا نكون بالضرورة أمام تعددية إعلامية حقيقية، بل أمام تضخم في عدد المنابر لا يقابله استقلال مماثل في الأداء والوظيفة.</p>
<p>فالتعددية الإعلامية لا تقاس بعدد القنوات والمواقع والإذاعات، وإنما بقدرتها على مساءلة السلطة، وكشف مواطن الخلل، والتحقيق في الملفات التي لا ترغب الجهات النافذة في ظهورها، والمقياس الحقيقي لحيوية الصحافة ليس عدد الشاشات، بل عدد التحقيقات التي أزعجت أصحاب النفوذ ودفعتهم إلى تقديم إجابات للرأي العام.</p>
<p>ومن هنا تبدأ الحكاية، إن ما يمكن تسميته بـ(إعلام الأزقة) لم ينشأ بالضرورة من ضعف المهارات الصحفية وحدها، بل من اقتصاد إعلامي أعاد تشكيل أولويات المهنة، فعندما تتحكم المصالح السياسية والمالية في شروط الإنتاج الإعلامي، تصبح الإثارة أكثر ربحا من التحقيق، والحكاية الشخصية أكثر جذبا من التحليل، والولاء أكثر أمانا من المساءلة.</p>
<p>يقوم الخبر المهني على ثلاثة مستويات مترابطة، ماذا حدث، ولماذا حدث، وما الذي يمكن أن يترتب عليه، أما في جانب من الإعلام السائد في الإقليم، فقد تقلصت هذه الوظيفة إلى سؤال واحد، هل يجذب المحتوى المشاهدات ويضمن استمرار التفاعل، ولهذا تحولت حوادث القتل والعنف الأسري والشجارات والخيانة والنزاعات الشخصية إلى مواد إعلامية جاهزة للاستهلاك، وفي كثير من الأحيان، لا يحتاج إنتاجها إلى مراسل ميداني أو وثائق موثوقة أو متابعة قضائية، بل يكفي تسجيل بهاتف محمول وتعليق انفعالي ومداخلة ساخنة لتحويل الواقعة إلى مادة قابلة للتداول لساعات وربما لأيام.</p>
<p>المشكلة هنا ليست في تغطية الجرائم، فهذه جزء من وظيفة الإعلام، وإنما في التوقف عند الحادثة وعدم الانتقال إلى تحليل الظاهرة، فقد تتحول جريمة قتل واحدة إلى حلقات متكررة من النقاش والاستعراض، بينما لا تجد الأسباب المرتبطة بالعنف الأسري والفقر والإدمان والتفكك الاجتماعي مساحة مماثلة من البحث والتحليل، وهذا هو الفارق بين الصحافة التي تتعامل مع الحدث باعتباره مدخلا لفهم الواقع، والإعلام الذي يتعامل معه باعتباره مادة للاستهلاك، فالحدث يمكن نقله بسرعة، أما الظاهرة فتحتاج إلى أرقام وسياقات ومقارنات وخبراء ومتابعة مستمرة، وهي عناصر لا يمكن تعويضها باستوديو مفتوح يفتقر إلى غرفة أخبار متخصصة.</p>
<p>وقد بلغت هذه الإشكالية مستوى استدعى تدخلا رسميا، ففي آذار 2025، خاطبت النيابة العامة في السليمانية وسائل الإعلام بكتاب رسمي دعتها فيه إلى عدم تغطية حوادث القتل قبل استكمال التحقيقات، بعد ملاحظتها قيام بعض القنوات بعرض تفاصيل القضايا وإجراء مقابلات مع أقارب الضحايا، بما يسبق الإجراءات القضائية ويؤثر في الرأي العام، وقد وصفت الخبيرة الإعلامية نزاكت حسين هذه المشكلة بوضوح، مشيرة إلى أن بعض وسائل الإعلام في الإقليم تحسم القضايا قبل أن تبت فيها المحاكم، وتعرض تفاصيل الحوادث للجمهور بطريقة تجعلها أشبه بمحاكمة إعلامية موازية.</p>
<p>ومن النتائج اللافتة لتراجع الثقة بالمؤسسات الإعلامية انتقال جزء من الثقة العامة من المؤسسة إلى الشخص الذي يظهر عبر شاشتها، فعندما تفقد القناة مصداقيتها بسبب ارتباطاتها السياسية والمالية، يصبح المذيع هو العلامة، لا المؤسسة، ومن هنا نفهم كيف تحول بعض مقدمي البرامج إلى رموز وطنية أو قومية في الوعي الجماهيري، متجاوزين حدود الوظيفة الإعلامية إلى موقع التمثيل العاطفي والسياسي للجمهور.</p>
<p>لكن هذه المكانة الرمزية تحمل تناقضا آخر، فالثقة التي يبنيها المذيع عبر سنوات من الخطاب الوطني أو القومي يمكن أن تتحول بسهولة إلى رأسمال تجاري، فالشخصية التي تقدم نفسها باعتبارها صوتا لقضايا المجتمع قد تظهر في اليوم التالي لتسويق عقار أو عطر أو منتج تجاري، من دون فصل واضح بين موقعها الإعلامي ومصلحتها الإعلانية، وليس الإعلان التجاري في ذاته مشكلة، وإنما المشكلة في غياب الحدود بين التحليل والترويج، وبين الثقة المهنية والمصلحة الشخصية، فالمذيع الذي يستثمر مكانته الجماهيرية في التسويق مطالب بالوضوح والإفصاح، تماما كما أن الصحفي مطالب بالفصل بين المعلومة والموقف والمصلحة.</p>
<p>والأخطر أن هذه الشخصنة قد تتحول إلى وسيلة للتحصن من النقد، فبدلا من أن تكون الثقة الجماهيرية حافزا على الالتزام بالمعايير المهنية، تصبح أحيانا وسيلة للدفاع عن الأخطاء والمواقف الشخصية، وهنا يظهر الفرق بين الصحفي الذي يستمد شرعيته من استقلاليته وقدرته على المساءلة، وبين الزعيم الجماهيري الذي يستمد سلطته من ولاء أنصاره، كما تؤدي هذه الظاهرة إلى إعفاء المؤسسة من مسؤوليتها، فتخطئ القناة وينسب الخطأ إلى المذيع، ويخطئ المذيع فيتولى جمهوره الدفاع عنه، بينما تبقى المؤسسة بلا مجلس تحرير مستقل ولا مرجعية أخلاقية واضحة، وهكذا تتحول المسؤولية المهنية من التزام مؤسسي إلى علاقة شخصية بين الإعلامي وجمهوره.</p>
<p>ويمكن تحديد الخسائر الناجمة عن التغطية غير المهنية للجرائم في ثلاثة مستويات مترابطة، أولها قانوني، ويتمثل في انتهاك قرينة البراءة وتحويل وسائل الإعلام إلى محاكم موازية تصدر أحكامها قبل القضاء، وقد حذر وزير الداخلية نفسه من قيام بعض وسائل الإعلام بأدوار الشرطة والادعاء العام والطبيب الشرعي، ومن إجراء مقابلات مباشرة مع الجناة أو المشتبه بهم، لما قد يترتب على ذلك من تبرير للجريمة أو التأثير في فهم الجمهور لها، فالإعلام ليس جهة تحقيق جنائي، ولا يملك صلاحية إصدار الأحكام، وإنما تتمثل وظيفته في نقل المعلومات الموثوقة ومراقبة أداء المؤسسات والدفاع عن الحق العام، مع احترام استقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة.</p>
<p>أما المستوى الثاني فهو اجتماعي، إذ تتحول الجريمة من واقعة تستدعي الفهم والمساءلة إلى مادة ترفيهية للاستهلاك الجماهيري، وتصبح الضحية وأسرتها موضوعا للتداول، وتستباح الخصوصية تحت غطاء السبق الإعلامي، كما يعاد إنتاج ثقافة العار والوصم الاجتماعي من خلال التركيز على التفاصيل الشخصية والعائلية بدلا من تحليل الظروف التي أنتجت الظاهرة، ويمتد هذا الأثر إلى صورة المجتمع الكوردي نفسه، فعندما تطغى أخبار الجرائم والعنف والفضائح على المحتوى الإعلامي، يبدو المجتمع وكأنه مجتمع حوادث وأزمات، بينما تتراجع صورة منجزاته الثقافية والعلمية والاقتصادية والمؤسساتية، ولا يعني ذلك إخفاء المشكلات أو تجميل الواقع، بل يعني رفض تحويل الحالات الفردية إلى صورة كلية تختزل مجتمعا بأكمله.</p>
<p>أما المستوى الثالث فهو معرفي، فالحوادث المتكررة ليست مجرد أخبار منفصلة، بل مؤشرات على مشكلات بنيوية تتطلب دراسة اجتماعية ونفسية وقانونية وإحصائية، وهنا تتمثل وظيفة الصحافة الجادة في تقديم الأرقام والسياقات، والاستعانة بالمتخصصين، والانتقال من إثارة الأسئلة الانفعالية إلى إنتاج معرفة تساعد المجتمع على فهم مشكلاته، وفي هذا السياق، تمثل المبادرات التي تقوم بها منظمات كوردية متخصصة في مراقبة المحتوى الإعلامي وتوثيق الانتهاكات المهنية وحقوق الخصوصية خطوة مهمة، لكنها لا تكفي وحدها ما لم تقترن بإصلاح مؤسسي داخل وسائل الإعلام نفسها.</p>
<p>إن تجاوز هذه الأزمة لا يتحقق بالمواعظ الأخلاقية أو الدورات التدريبية وحدها، فالمشكلة تتجاوز مهارات الصحفيين إلى طبيعة المؤسسات التي يعملون فيها، ومصادر تمويلها، والجهات التي تتحكم في قراراتها التحريرية، ويقتضي الإصلاح اعتماد بروتوكولات مهنية واضحة لتغطية الجرائم، تمنع نشر صور الجثث والمشاهد الصادمة، وتحمي أسماء أقارب الضحايا وخصوصيتهم، وتتجنب إجراء مقابلات مع المشتبه بهم بما يؤثر في التحقيقات، مع الالتزام بمتابعة القضية حتى صدور الحكم القضائي وتصحيح المعلومات السابقة عند الضرورة.</p>
<p>كما يتطلب إنشاء أقسام متخصصة في الشؤون الاجتماعية والقانونية داخل غرف الأخبار، بدلا من إسناد القضايا المعقدة إلى مقدمي برامج لا يمتلكون التأهيل المناسب، وينبغي تعزيز الشراكة بين المؤسسات الإعلامية والجامعات، بحيث تتحول الحوادث المتشابهة إلى موضوعات بحثية مشتركة، لا إلى حلقات متكررة تستثمر الألم الإنساني في تحقيق المشاهدات، ومن الضروري أيضا اعتماد سياسات معلنة لتصحيح الأخطاء، وإنشاء آليات مستقلة لتلقي شكاوى الجمهور، وتفعيل مجالس تحرير تحمي القرار الصحفي من تدخل المالك أو الممول، فالمؤسسة التي لا تستطيع مساءلة نفسها لا يمكنها أن تمارس مساءلة الآخرين.</p>
<p>لكن الشرط الأكثر أهمية يظل شفافية الملكية والتمويل، فلا يمكن الحديث عن استقلال الصحافة في ظل غموض مصادر الأموال والعلاقات السياسية والتجارية التي تتحكم في المؤسسات الإعلامية، ويجب أن يكون الإفصاح عن الملكية والتمويل، والفصل بين الإعلان والتحرير، جزءا أساسيا من قواعد تنظيم العمل الإعلامي، كذلك ينبغي تغيير مقياس النجاح، بحيث لا تختزل قيمة المؤسسة في عدد المشاهدات ومعدلات التفاعل، وإنما تقاس بجودة تحقيقاتها، ودقة معلوماتها، وقدرتها على كشف الخلل المؤسسي والتأثير في السياسات العامة، ومن هنا تبرز أهمية دعم الصحافة الاستقصائية بتمويل مستقل وشفاف، بعيدا عن الميزانيات الحزبية والمصالح المباشرة.</p>
<p>إن الإعلام في إقليم كوردستان لا يعاني أزمة تقنية بقدر ما يعاني أزمة في بنية الملكية والتمويل والحوكمة، فحين يكون الممول هو نفسه صاحب المصلحة السياسية، وحين تصبح المؤسسة امتدادا لنفوذ المالك، تتراجع إمكانية المساءلة، ويصبح المحتوى المثير والشخصنة والإعلان الرخيص أكثر قدرة على الاستمرار من الصحافة المهنية المستقلة، إن أزمة الإعلام ليست في قلة الكفاءات أو نقص الأجهزة، بل في السؤال الذي يسبق كل ذلك، من يملك المؤسسة، ومن يمولها، ومن يحدد ما يجوز نشره وما يجب السكوت عنه.</p>
<p>لذلك لا يبدأ الإصلاح الحقيقي بدورة تدريبية في الكتابة الصحفية، بل بثلاثة شروط مؤسسية لا غنى عنها، شفافية الملكية والتمويل، وهيئة تحرير مستقلة قادرة على حماية القرار المهني، وقضاء يحمي الصحفي وحقوق الأفراد معا، فالإعلام المستقل ليس إعلاما فوق المساءلة، وحماية حرية الصحافة لا تعني منحها حق انتهاك خصوصية الناس أو إصدار الأحكام نيابة عن القضاء، وإنما تعني بناء مؤسسة قادرة على قول الحقيقة ومساءلة السلطة، من دون أن تتحول هي نفسها إلى سلطة غير خاضعة للمساءلة.</p>
<p>وما لم تتغير هذه البنية، ستظل المنابر تتكاثر بينما تنكمش الصحافة، وستبقى الشاشات مزدحمة بالأصوات، لكنها فقيرة بالتحقيقات، عندها لن تكون المشكلة في غياب الإعلام عن المجتمع، بل في غياب الصحافة عن الإعلام.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%83%d8%ab%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%ba%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title># إقليم كوردستان إلى أين؟ عندما يصبح هاتف المسؤول أقوى من مطرقة القاضي!- بقلم / يحيى هركي ـ كاتب وصحفي ـ المانيا</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d9%87%d8%a7%d8%aa/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d9%87%d8%a7%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 31 Oct 2026 13:47:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<category><![CDATA[يحيى هركي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108457</guid>

					<description><![CDATA[# إقليم كوردستان إلى أين؟ عندما يصبح هاتف المسؤول أقوى من مطرقة القاضي!- بقلم / يحيى هركي ـ كاتب وصحفي ـ المانيا تخيّل أنك مواطن بسيط سُلب حقك فتتوجه إلى &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div></div>
<div></div>
<div># إقليم كوردستان إلى أين؟ عندما يصبح هاتف المسؤول أقوى من مطرقة القاضي!- بقلم / يحيى هركي ـ كاتب وصحفي ـ المانيا</div>
<div></div>
<div>تخيّل أنك مواطن بسيط سُلب حقك فتتوجه إلى المحكمة حاملاً أدلتك وواثقاً بأن القانون سينصفك. لكن ماذا لو كان خصمك صاحب نفوذ يستطيع باتصال هاتفي واحد التأثير في مسار قضيتك؟ إذا أصبح هاتف المسؤول أقوى من مطرقة القاضي فأين يذهب المظلوم ومن يحمي المواطن إذا كان خصمه صاحب سلطة؟ إن العدالة ليست مباني فخمة ولا قاعات محاكم بل هي ثقة المواطن بأن حقه محفوظ وأن القانون لا يفرق بين الفقير والغني وبين العامل البسيط والمسؤول الكبير.</div>
<div></div>
<div>وفي إقليم كوردستان لا يكفي أن نبني المحاكم ونعيّن القضاة بل يجب أن نحمي استقلال القضاء من التدخلات السياسية والحزبية والعشائرية. فكيف يستطيع القاضي أداء واجبه إذا تعرض لضغوط أصحاب النفوذ وكيف يثق المواطن بالقانون إذا شعر أن العلاقات أقوى من الأدلة؟</div>
<div>وهناك ظاهرة تستحق التوقف عندها وهي لجوء بعض المواطنين إلى الآغاوات والشيوخ لحل نزاعات الأراضي والمشاجرات وحوادث السيارات والخلافات العائلية وحتى بعض قضايا القتل.</div>
<div></div>
<div>أنا أحترم كل من يسعى إلى الإصلاح وحقن الدماء ولكن لماذا يلجأ المواطن إلى الشيخ أو الآغا قبل أن يطرق باب المحكمة؟ هل لأن الحل أسرع أم لأن ثقته بالقضاء ضعفت؟ وهل أصبح صاحب النفوذ أقدر على إنصاف المظلوم من القاضي؟</div>
<div></div>
<div>وقبل أيام شهد قضاء عقرة حادثة قتل مأساوية. وبحسب معلومات وصلتني من أبناء المنطقة فقد سلّم أحد المشتبه بهم نفسه إلى مسؤولين من عشيرته ثم توليا تسليمه إلى الأجهزة الأمنية. وهذه الواقعة تطرح سؤالاً : كيف جرت عمليات البحث عن المتهم الفار؟ وأين كان خلال تلك الأيام؟ وهل كانت هناك صعوبات أمنية أو اجتماعية أعاقت الوصول إليه؟ وما الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمنع تكرار مثل هذه المآسي؟</div>
<div></div>
<div>إن الصلح الاجتماعي عمل نبيل لكنه لا ينبغي أن يكون بديلاً عن القضاء ولا أن يعطل تطبيق القانون. فدم الإنسان ليس موضوع مساومة وحقوق المظلومين لا يجوز أن تضيع تحت ضغط العلاقات والمجاملات. ولا أحمّل القاضي وحده مسؤولية المشكلة فالقاضي النزيه يحتاج إلى دولة تحمي استقلاله لا إلى مسؤول يملي عليه قراراته. وهنا تقع المسؤولية الكبرى على الحكومة والمؤسسات المعنية لضمان استقلال القضاء ومنع التدخل في القضايا وحماية القضاة من الضغوط ومحاسبة كل من يثبت أنه حاول التأثير في الأحكام مهما كان منصبه.</div>
<div></div>
<div>نريد محاكم عادلة وسريعة يستطيع المواطن الوصول إليها دون واسطة. ونريد قاضياً يستمع إلى الأدلة لا إلى التعليمات ومسؤولاً يحترم القانون بدلاً من محاولة توجيهه. نحن لا نريد قضاءً يقف ضد الحكومة أو الأحزاب بل قضاءً يقف مع القانون ويحمي حقوق الجميع دون استثناء.</div>
<div>وأقول لكل مسؤول إن احترامك للقضاء لا يظهر في خطاباتك عن العدالة بل في امتناعك عن التدخل في أحكامه.</div>
<div></div>
<div>وأقول لكل مواطن مظلوم إن حقك لا ينبغي أن يتوقف على معرفة مسؤول أو آغا أو وساطة شيخ. فالمحكمة وُجدت لتحمي حقك بالقانون لا لتسألك عمّن يقف خلفك. فإذا اضطر المظلوم إلى البحث عن مسؤول يحميه من مسؤول آخر فهذه ليست عدالة بل دائرة من النفوذ لا تنتهي.</div>
<div>إن كوردستان التي نحلم بها ليست وطناً تُفتح فيه أبواب العدالة بالمكالمات الهاتفية بل وطناً تُفتح فيه لكل مواطن بقوة القانون. وحين يقف المواطن البسيط أمام أقوى مسؤول ولا يخشى سوى الحقيقة عندها فقط نستطيع أن نقول إن العدالة انتصرت.</div>
<div>الخلاصة:</div>
<div>إنا لا اكتب هذه الكلمات من أجل الانتقاد أو التقليل من قيمة كوردستان بل اكتب لأننا نحب هذا الوطن ونؤمن بأن أبناءه يستحقون العدالة والكرامة والمساواة أمام القانون. نريد كوردستان يكون فيها القانون أقوى من المسؤول والعدل أقوى من النفوذ وكرامة المواطن أغلى من كل المناصب والكراسي. فكوردستان تستحق الأفضل وشعبها يستحق قضاءً مستقلاً لا يخشى الأقوياء ولا يخذل الضعفاء.</div>
<div></div>
<div>#القانون_فوق_الجميع</div>
<div>#لا_للواسطة_والمحسوبية</div>
<div>#كرامة_المواطن</div>
<div>#حقوق_المظلومين</div>
<div>#القضاء_المستقل</div>
<div>#العدل_أقوى_من_النفوذ</div>
<div>#كوردستان_تستحق_الأفضل</div>
<div>#يحيى_هركي</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/31/%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d9%87%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من أزمة التمثيل إلى مشروع الشراكة- &#8221; نحو مرجعية سياسية جامعة&#8221; &#8211;  *ماهين شيخاني .</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d8%ab%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%a9-%d9%86%d8%ad%d9%88/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d8%ab%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%a9-%d9%86%d8%ad%d9%88/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 30 Oct 2026 19:52:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ماهين شيخاني]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108451</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; مدخل: هل نحتاج إلى مؤتمر جديد أم إلى طريقة جديدة في العمل السياسي؟ لم تعد الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني كوردي جامع في سوريا فكرة جديدة، فقد تكررت &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>مدخل: هل نحتاج إلى مؤتمر جديد أم إلى طريقة جديدة في العمل السياسي؟</p>
<p>لم تعد الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني كوردي جامع في سوريا فكرة جديدة، فقد تكررت هذه الدعوات على امتداد سنوات، ورافقتها مبادرات ولقاءات واتفاقات وبيانات أكدت جميعها، بدرجات متفاوتة، ضرورة توحيد الصف الكوردي وتجاوز حالة الانقسام السياسي. ومع ذلك، بقيت الفجوة واسعة بين ما يُعلن من أهداف وما يتحقق على أرض الواقع.</p>
<p>وهنا تبرز أسئلة لا يمكن تجاوزها: لماذا لم تنجح المحاولات السابقة في بناء مرجعية سياسية قادرة على تمثيل الشعب الكوردي في سوريا؟ هل تكمن المشكلة في تعدد الأحزاب واختلاف برامجها، أم في غياب قواعد واضحة لإدارة الخلاف وتوزيع المسؤوليات؟ وهل يكفي أن تجتمع القوى السياسية حول طاولة واحدة كي نكون أمام وحدة حقيقية، أم أن المطلوب هو إعادة النظر في طبيعة العمل السياسي وآلياته ومفهوم التمثيل نفسه؟</p>
<p>إن الأزمة التي تعيشها الحركة السياسية الكوردية لا تختصرها كثرة الأحزاب أو تعدد الرؤى، فالتعدد السياسي في حد ذاته ليس عيباً، بل يمكن أن يكون مصدر غنى وحيوية. المشكلة تبدأ عندما يتحول الاختلاف إلى قطيعة، والتنافس إلى إقصاء، وتصبح المؤسسات الحزبية غايات قائمة بذاتها بدلاً من أن تكون أدوات لخدمة قضية شعب يمتلك حقوقاً قومية وسياسية وثقافية مشروعة.</p>
<p>من هنا، لا ينبغي النظر إلى المؤتمر الوطني الجامع باعتباره مناسبة سياسية جديدة أو صورة جماعية تُضاف إلى أرشيف اللقاءات، بل باعتباره فرصة لإعادة تأسيس العمل السياسي الكوردي في سوريا على قواعد مختلفة، تضمن التمثيل الحقيقي، وتوزيع المسؤولية، واحترام التعدد، وربط القرار السياسي بإرادة المجتمع الذي يُفترض أن تمثله هذه القوى.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أولاً: أزمة الحركة السياسية أعمق من خلافات الأحزاب</p>
<p>على مدى عقود، مرّت الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمراحل متعددة، وشهدت انقسامات وتباينات في البرامج والمواقف وأساليب العمل. كما تأثرت بمحيطها الإقليمي وبالتحولات التي شهدتها سوريا والمنطقة، وبطبيعة الظروف الأمنية والسياسية التي عاشها الكورد في ظل غياب الاعتراف الدستوري بحقوقهم القومية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لكن مرور الزمن لم يؤدِّ بالضرورة إلى نضج التجربة السياسية أو تراكم مؤسساتي يوازي حجم التضحيات والتحديات. ففي محطات كثيرة، تقدمت الحسابات الحزبية على المصلحة العامة، وغلبت الاعتبارات التنظيمية على مقتضيات العمل المشترك، وأصبحت الخلافات حول القيادة والتمثيل والحصص عائقاً أمام الاتفاق على الحد الأدنى من المواقف المشتركة.</p>
<p>ولا يمكن تفسير هذه الحالة بعامل واحد أو تحميل جهة واحدة مسؤوليتها. فالأزمة نتاج تراكمات طويلة، تتداخل فيها طبيعة البنية الحزبية، وضعف آليات المحاسبة، وغياب التداول الواضح للمسؤوليات، وتراجع الثقة بين القوى السياسية، فضلاً عن تأثير الظروف السورية والإقليمية.</p>
<p>والأخطر من ذلك أن استمرار الانقسام لا يضعف الأحزاب وحدها، بل ينعكس على ثقة المجتمع بالعمل السياسي عموماً. فعندما لا يجد المواطن الكوردي مؤسسات سياسية تعبّر عن تطلعاته، أو يرى أن الخلافات تتكرر من دون نتائج ملموسة، تتسع المسافة بين الشارع والقيادات، ويتراجع الإحساس بجدوى المشاركة السياسية.</p>
<p>لقد أثبتت التجربة أن الاتفاق على الشعارات أسهل بكثير من الاتفاق على قواعد العمل. فكثيرون يتحدثون عن وحدة الصف، لكن الاختبار الحقيقي يبدأ عندما يتعلق الأمر بتقاسم المسؤوليات، وقبول النقد، واحترام نتائج التصويت، والتخلي عن احتكار القرار.</p>
<p>لذلك، فإن المطلوب ليس إلغاء الاختلافات أو صهر الأحزاب في إطار واحد، وإنما بناء صيغة سياسية تستطيع إدارة الاختلاف وتحويله من مصدر للانقسام إلى عنصر من عناصر القوة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثانياً: المؤتمر الجامع… من شرعية الدعوة إلى شرعية التمثيل</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>إن نجاح أي مؤتمر وطني كوردي لا يُقاس بعدد المشاركين فيه، ولا بعدد الأحزاب والجهات التي تعلن تأييده، بل بمدى قدرته على اكتساب شرعية حقيقية من خلال تمثيل متوازن وشفاف، وبنتائج قابلة للتنفيذ.</p>
<p>وهنا تكمن المسألة الأساسية: لا يجوز أن يكون المؤتمر مجرد اجتماع بين قيادات الأحزاب، ثم يُقدَّم باعتباره ممثلاً لجميع الكورد في سوريا. فالمجتمع الكوردي أوسع من أطره الحزبية، ويضم شخصيات مستقلة، ومثقفين، وكتّاباً، وأكاديميين، ونقابيين، وفعاليات اجتماعية ومدنية، وناشطين، وشباباً ونساءً، إضافة إلى شرائح واسعة لا تنتمي إلى أي تنظيم سياسي.</p>
<p>إن إقصاء هذه الطاقات، أو الاكتفاء بدعوتها إلى المشاركة الرمزية، يعني إعادة إنتاج الخلل نفسه تحت عنوان جديد.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ومن الضروري أن يستند المؤتمر إلى مبادئ واضحة، أبرزها:</p>
<p>التمثيل المتوازن: ألا تحتكر الأحزاب الكبرى أو القوى الأكثر نفوذاً القرار، وأن تكون المشاركة متناسبة مع الحضور السياسي والمجتمعي، وفق معايير معلنة ومتفق عليها.</p>
<p>استقلالية القرار: ألا يتحول المؤتمر إلى ساحة لتصفية الحسابات أو انعكاساً لتوازنات خارجية، وأن تكون مرجعيته نابعة من إرادة المشاركين ومصلحة الشعب الكوردي في سوريا.</p>
<p>احترام التعدد: الاعتراف بحق الاختلاف في الرؤى والبرامج، ما دام الجميع ملتزماً بالحقوق القومية والديمقراطية للشعب الكوردي وبالعمل السلمي والسياسي.</p>
<p>الشفافية: الإعلان عن آليات اختيار المندوبين، وجدول الأعمال، وقواعد التصويت، والقرارات المتخذة، والجهات المكلفة بتنفيذها.</p>
<p>المساءلة: ألا تتحول القيادة أو المرجعية المنبثقة عن المؤتمر إلى هيئة مغلقة لا تخضع للمراجعة والتقييم.</p>
<p>والأهم أن يكون المؤتمر مؤسساً على قناعة بأن الشرعية لا تُمنح بمجرد الحضور أو التوقيع، وإنما تُكتسب من خلال التفويض الواضح والتمثيل العادل والقدرة على الوفاء بالالتزامات.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثالثاً: اللجنة التحضيرية… الاختبار الأول للجدية</p>
<p>قبل الحديث عن موعد المؤتمر أو مكان انعقاده، ينبغي الاتفاق على الجهة التي ستتولى التحضير له. فهذه الخطوة ليست تفصيلاً إدارياً، بل هي الاختبار الأول لمدى استعداد الأطراف للتخلي عن عقلية الاحتكار.</p>
<p>ومن غير المنطقي أن تنفرد جهة سياسية بتشكيل اللجنة التحضيرية، ثم تطلب من بقية الأطراف القبول بمخرجاتها. كما لا يصح أن تتحول اللجنة إلى محاصصة حزبية مصغرة، تتكرر فيها الخلافات ذاتها التي يُفترض أن المؤتمر جاء لمعالجتها.</p>
<p>الأفضل تشكيل لجنة تحضيرية توافقية، تضم ممثلين عن الأحزاب والقوى السياسية، إلى جانب شخصيات مستقلة ذات كفاءة وخبرة، وممثلين عن الفعاليات المدنية والنسائية والشبابية. وينبغي أن يكون اختيار أعضائها وفق معايير معلنة، وأن تُحدد مهامها وصلاحياتها ومدتها الزمنية بصورة واضحة.</p>
<p>وتتولى اللجنة، في مرحلة أولى، إعداد نظام داخلي يحدد:</p>
<p>شروط المشاركة ومعايير اختيار المندوبين.</p>
<p>آلية توزيع المقاعد بما يضمن التوازن وعدم الاحتكار.</p>
<p>جدول الأعمال والقضايا الأساسية المطروحة للنقاش.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>قواعد اتخاذ القرار، والتمييز بين المسائل التي تتطلب التوافق وتلك التي يمكن حسمها بالتصويت.</p>
<p>آلية فض الخلافات داخل المؤتمر.</p>
<p>طريقة انتخاب الهيئة السياسية أو المرجعية المنبثقة عنه.</p>
<p>مدة ولاية هذه الهيئة، وصلاحياتها، وآليات محاسبتها وتجديدها.</p>
<p>ومن الضروري أن تكون اللجنة التحضيرية مؤقتة ومحددة الصلاحيات، وألا تتحول إلى قيادة سياسية قبل انعقاد المؤتمر، أو تفرض عليه خيارات جاهزة.</p>
<p>إن الاتفاق على قواعد التحضير لا يقل أهمية عن الاتفاق على نتائج المؤتمر؛ بل قد يكون الضمانة الأساسية لنجاحه.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>رابعاً: المرأة والشباب والمستقلون… شركاء في القرار لا واجهات للتمثيل</p>
<p>لا يمكن الحديث عن إعادة بناء الحركة السياسية الكوردية من دون مراجعة طبيعة المشاركة داخلها. فالمشكلة لا تكمن فقط في غياب بعض الفئات عن المؤسسات، بل في أن حضورها، حين يتحقق، لا ينعكس دائماً على صناعة القرار.</p>
<p>لقد أثبتت المرأة الكوردية حضوراً بارزاً في مختلف ميادين الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية، وكانت شريكاً في مواجهة التحديات التي مر بها المجتمع الكوردي. ومن غير المقبول أن يبقى هذا الدور أقل من مستواه الحقيقي داخل المؤسسات السياسية.</p>
<p>لكن مشاركة المرأة لا ينبغي أن تُختزل في تخصيص مقاعد شكلية أو إضافة أسماء إلى قوائم التمثيل. المطلوب أن تكون شريكاً فعلياً في وضع البرامج، وصياغة القرارات، وتولي المسؤوليات القيادية، والمشاركة في اللجان المتخصصة.</p>
<p>والأمر ذاته ينطبق على الشباب. فالشباب ليسوا مجرد طاقة انتخابية أو جمهور يُستدعى في المناسبات، بل يمتلكون أدوات ومعارف وخبرات جديدة، وهم أكثر اتصالاً بالتحولات التقنية والإعلامية والثقافية. وإذا لم تُفتح أمامهم أبواب المشاركة الفعلية، فإن الحركة السياسية ستجد نفسها مع مرور الوقت منفصلة عن جزء أساسي من مجتمعها.</p>
<p>أما المستقلون، فلا ينبغي النظر إليهم باعتبارهم مجرد إضافة عددية أو وسيلة لتجميل صورة المؤتمر. فبينهم أصحاب خبرات سياسية وثقافية وأكاديمية ومهنية، وقد تكون لديهم القدرة على تقديم مقاربات تتجاوز الحسابات التنظيمية الضيقة.</p>
<p>ولضمان هذه المشاركة، ينبغي أن يتضمن النظام الداخلي للمؤتمر قواعد واضحة تمنح المرأة والشباب والمستقلين حضوراً مؤثراً، وتضمن تمثيلهم في الهيئات القيادية واللجان المتخصصة، لا في قاعة المؤتمر وحدها.</p>
<p>فالمعيار الحقيقي ليس عدد المقاعد التي يحصلون عليها، بل مقدار تأثيرهم في القرار.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>خامساً: استقلال القرار الكوردي في ظل التعقيدات الإقليمية والدولية</p>
<p>لا تعمل الحركة السياسية الكوردية في سوريا ضمن بيئة داخلية مستقرة أو بعيدة عن التأثيرات الخارجية. فالقضية الكوردية تتقاطع مع مصالح إقليمية ودولية متشابكة، كما أن موقع الكورد في سوريا يرتبط بتوازنات سياسية وأمنية تتجاوز حدود البلاد.</p>
<p>وقد أظهرت التجارب أن القوى الدولية تتعامل مع الملفات السياسية وفق مصالحها وحساباتها المتغيرة، وأن التحالفات التي تُبنى في مرحلة معينة قد تتبدل أولوياتها في مرحلة أخرى. لذلك، فإن التعويل الكامل على أي طرف خارجي، من دون امتلاك موقف سياسي موحد وأدوات تفاوض مستقلة، يضعف القدرة على حماية المصالح الكوردية.</p>
<p>ولا يعني ذلك رفض العلاقات أو التحالفات الدولية، فهي جزء من العمل السياسي والدبلوماسي، وإنما يعني ضرورة التعامل معها بواقعية، بعيداً عن الأوهام والرهانات المطلقة.</p>
<p>ومن هنا، ينبغي أن يكون المؤتمر الوطني قادراً على صياغة رؤية واضحة للعلاقات مع القوى السورية والإقليمية والدولية، تقوم على مبدأ المصالح المتبادلة، وتحفظ استقلال القرار الكوردي، وتمنع تحويل القضية إلى ورقة في صراعات الآخرين.</p>
<p>كما أن وحدة الموقف الكوردي لا تعني تجاهل الاختلافات بين القوى السياسية بشأن طبيعة العلاقة مع دمشق أو مع الأطراف الإقليمية والدولية، بل تعني وضع إطار مشترك لإدارة هذه الاختلافات، وتحديد الثوابت التي لا يجوز التفريط بها.</p>
<p>وفي مقدمة هذه الثوابت الاعتراف الدستوري بالوجود القومي للشعب الكوردي وحقوقه السياسية والثقافية واللغوية، وضمان مشاركته الحقيقية في بناء سوريا ديمقراطية تعددية، على أساس المساواة والشراكة، بعيداً عن سياسات الإنكار أو الإقصاء أو فرض الأمر الواقع.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>سادساً: من القرارات إلى المؤسسات… كيف لا يتحول المؤتمر إلى محطة عابرة؟</p>
<p>من أبرز المشكلات التي واجهت المبادرات السياسية السابقة أن الاتفاقات والبيانات لم تتحول دائماً إلى مؤسسات فاعلة، وأن كثيراً من التعهدات بقيت رهينة الظروف أو إرادة القيادات التي وقّعتها.</p>
<p>ولهذا، فإن المؤتمر المقبل يجب ألا ينتهي بمجرد إعلان وثيقة سياسية أو انتخاب هيئة جديدة. بل ينبغي أن يضع تصوراً عملياً للمرحلة التي تليه، وأن يحدد مسؤوليات المؤسسات المنبثقة عنه، ووسائل تنفيذ القرارات ومراقبة الالتزام بها.</p>
<p>وأقترح أن يتضمن المشروع التنظيمي للمؤتمر الآليات التالية:</p>
<ol>
<li>إقرار وثيقة سياسية مرجعية</li>
</ol>
<p>تحدد الثوابت القومية والسياسية للشعب الكوردي في سوريا، وموقف الحركة من شكل الدولة السورية، والحقوق الدستورية المطلوبة، والعلاقة مع القوى الوطنية السورية، ومبادئ الشراكة والديمقراطية وحقوق الإنسان.</p>
<ol start="2">
<li>تشكيل هيئة سياسية منتخبة</li>
</ol>
<p>تكون مسؤولة عن تنفيذ مخرجات المؤتمر وتمثيل المرجعية السياسية الكوردية في الملفات الوطنية والإقليمية والدولية، وفق صلاحيات محددة، وبعيداً عن التفرد بالقرار.</p>
<ol start="3">
<li>اعتماد نظام داخلي واضح</li>
</ol>
<p>ينظم العلاقة بين المكونات المشاركة، ويحدد آليات اتخاذ القرار، ومدد المسؤوليات، وشروط تجديدها، وطرق معالجة الخلافات.</p>
<ol start="4">
<li>إنشاء آلية رقابة ومحاسبة</li>
</ol>
<p>تقدم الهيئة السياسية تقارير دورية عن أعمالها وقراراتها، وتخضع للمراجعة أمام هيئة رقابية أو مؤتمر دوري، بما يمنع تحول المرجعية إلى مركز نفوذ غير قابل للمساءلة.</p>
<ol start="5">
<li>عقد مؤتمر دوري</li>
</ol>
<p>لا ينبغي أن يبقى المؤتمر حدثاً استثنائياً يُعقد مرة واحدة ثم تنتهي مهمته. بل يجب أن يتحول إلى مؤسسة سياسية دورية تراجع الأداء، وتقيّم المتغيرات، وتعيد تجديد التفويض.</p>
<ol start="6">
<li>وضع آلية للتعامل مع الخلافات والانسحاب</li>
</ol>
<p>من الضروري تحديد كيفية التعامل مع اعتراض أحد الأطراف على قرار معين، أو رفضه الالتزام بمخرجات المؤتمر، أو انسحابه منه. فالتوافق لا يعني أن يمتلك كل طرف حق تعطيل العمل المشترك إلى ما لا نهاية، كما أن التصويت لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لفرض إرادة الأكثرية على نحو يلغي حقوق المكونات الأخرى.</p>
<p>إن بناء مؤسسة سياسية حقيقية لا يتحقق بإعلانها، بل بوجود قواعد تحكمها، وصلاحيات تضبطها، وآليات تحاسبها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>سابعاً: ما الذي يجب أن يمنع إعادة إنتاج الأزمة؟</p>
<p>قد ينجح المؤتمر في جمع الأطراف، وقد يتمكن من إصدار وثائق وقرارات مهمة، لكن ذلك لا يكفي لضمان استمراره. فالتحدي الأكبر هو منع عودة الممارسات التي أوصلت الحركة السياسية إلى أزمتها الحالية.</p>
<p>وهناك مخاطر ينبغي الانتباه إليها منذ البداية:</p>
<p>احتكار التمثيل: حين تتعامل جهة ما مع نفسها باعتبارها الممثل الوحيد، أو ترى أن حجمها التنظيمي يمنحها حقاً دائماً في قيادة الآخرين.</p>
<p>المحاصصة الحزبية: حين تصبح المقاعد والمناصب أهم من البرنامج السياسي، ويتحول المؤتمر إلى توزيع حصص بدلاً من بناء مشروع مشترك.</p>
<p>المشاركة الشكلية: حين تُستدعى المرأة والشباب والمستقلون لإضفاء طابع جامع على المؤتمر، من دون منحهم دوراً حقيقياً.</p>
<p>غياب الالتزام: حين تُوقّع الاتفاقات من دون وجود آلية لمتابعة تنفيذها أو مساءلة الجهات التي تتراجع عنها.</p>
<p>التأثيرات الخارجية: حين تتقدم الحسابات الإقليمية والدولية على المصلحة القومية والسياسية للكورد في سوريا.</p>
<p>الخطاب غير الواقعي: حين تُطرح وعود أكبر من الإمكانات، أو تُقدَّم قرارات المؤتمر وكأنها قادرة وحدها على حل جميع المشكلات.</p>
<p>ولعل أخطر هذه المخاطر هو أن يتحول المؤتمر إلى واجهة جديدة للأزمة القديمة؛ تتغير الأسماء والشعارات، بينما تبقى آليات التفكير والعمل كما هي.</p>
<p>ولذلك، فإن نجاحه يتطلب استعداداً حقيقياً للمراجعة، والاعتراف بالأخطاء، وقبول الشراكة، والتعامل مع السياسة باعتبارها مسؤولية عامة لا امتيازاً تنظيمياً.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>خاتمة: الوحدة ليست صورة جماعية… بل مسؤولية مشتركة</p>
<p>إن الشعب الكوردي في سوريا لا يحتاج إلى مزيد من البيانات التي تؤكد أهمية الوحدة بقدر حاجته إلى عمل سياسي يترجم هذه الدعوات إلى مؤسسات ومواقف وقرارات.</p>
<p>لقد أثبتت السنوات الماضية أن تكرار الدعوة إلى مؤتمر جامع لا يكفي، وأن الاتفاق على العناوين العامة لا يضمن تجاوز الخلافات. فالمشكلة لم تعد في غياب الفكرة، بل في غياب قواعد عادلة وملزمة تجعل المؤتمر ممثلاً حقيقياً، وتمنع إعادة إنتاج الانقسام داخله.</p>
<p>ومن هنا، فإن المطلوب ليس مؤتمراً يجمع أكبر عدد ممكن من الشخصيات والأحزاب، بل مؤتمراً يؤسس لمرحلة سياسية مختلفة؛ مرحلة لا يحتكر فيها أحد القرار، ولا يُقصى فيها أحد بسبب اختلافه، ولا تُختزل فيها القضية الكوردية بمصالح تنظيم أو حسابات قيادة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كما أن المسؤولية لا تقع على الأحزاب وحدها، بل تشمل المثقفين والمستقلين والفعاليات الاجتماعية والمدنية، وكل من يمتلك القدرة على الإسهام في بناء حياة سياسية أكثر نضجاً وفاعلية.</p>
<p>إن إعادة بناء الحركة السياسية الكوردية ليست مهمة سهلة، ولا يمكن إنجازها بقرار أو لقاء واحد، لكنها تبدأ بخطوة أساسية: الاعتراف بأن الأساليب التي لم تنتج وحدة حقيقية في الماضي لا يمكن أن تكون وحدها طريقاً إلى المستقبل.</p>
<p>فالوحدة ليست أن نجلس جميعاً حول طاولة واحدة، ثم نختلف على من يترأسها؛ الوحدة أن نتفق على قواعد عادلة لإدارة الطاولة، وعلى مشروع سياسي يتقدم على مصالح الجالسين حولها.</p>
<p>وإذا كان المؤتمر الوطني الجامع هو المدخل إلى هذه المرحلة، فإن قيمته لن تُقاس بما يصدر عنه في يوم انعقاده، بل بما يستطيع أن يؤسسه بعد ذلك من ثقة ومؤسسات وشراكة وقرار سياسي مستقل.</p>
<p>فالقضية أكبر من الأحزاب، وأكبر من القيادات، وأكبر من خلافات اللحظة السياسية. إنها قضية شعب يتطلع إلى الاعتراف بحقوقه القومية، وإلى أن يكون شريكاً في تقرير مستقبله، لا مجرد طرف ينتظر ما تقرره القوى الأخرى بشأنه.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>*ماهين شيخاني .</p>
<p>20/10/2026</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d8%ab%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%a9-%d9%86%d8%ad%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إشكالية الوطن عند البعض  &#8211; الدكتور صادق إطيمش</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 30 Oct 2026 09:14:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الدكتور صادق إطيمش]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108441</guid>

					<description><![CDATA[&#160; برزت في الآونة الأخيرة بعض الأفكار التي تتجه لوضع الوطن على مسافة واحدة او مستوى واحد مع مسميات او انتماءات أخرى. هذا المنطق لا ينسجم، من وجهة نظري، مع &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>برزت في الآونة الأخيرة بعض الأفكار التي تتجه لوضع الوطن على مسافة واحدة او مستوى واحد مع مسميات او انتماءات أخرى. هذا المنطق لا ينسجم، من وجهة نظري، مع المفهوم العلمي لمفردة الوطن والمتضمنة ثوابت إجتماعية وسياسية وحتى عاطفية والتي لا تنسجم مع ما يُقارن بالوطن من انتماءات أخرى.</p>
<p>لنأخذ على سبيل المثال ما جاء على لسان البعض، كجواب على سؤال الأفضلية بين الوطن والعقيدة، حيث جاء الجواب المصحوب بالتلعثم والتردد زاعماً بانهما يكملان بعضهما البعض مبرهناً على ذلك بالقول&#8221; حينما تعرض الوطن الى الخطر دافعت عنه العقيدة&#8221;.</p>
<p>هذا المستوى من الطرح والفهم للعلاقة بين الوطن والعقيدة لا ينسجم مطلقاً من ما تطرحه علوم السياسة والإجتماع من تعريف للوطن وموقع الوطن بالنسبة لحياة المواطنين فيه. إضافة الى ان الأنطلاق من ان العقيدة دافعت عن الوطن اثناء تعرضه للخطر مسالة لها علاقة لها بتقييم الموقع وأسلوب المفاضلة، لماذا ؟</p>
<p>مفهوم الوطن يعني اول ما يعني الإرتباط بمنطقة جغرافية معينة لأسباب مختلفة قد تكون الولادة على هذه البقعة من الأرض واستمرار الحياة فيها بكل أدوار الحياة المختلفة، او الإنتماء الى بقعة جغرافية معينة ليس بسبب الولادة فقط ، فالوطن اشغل الفلاسفة في سابق العصور فلم ينظروا اليه كمجرد ارض ، بل كرابطة أخلاقية وقانونية وروحية ايضاً يجد المواطن فيه انسانيته وكرامته. وعلى هذا الأساس فإن الإنتماء للوطن يعني مشاركة آخرين مختلفي المذاهب والعقائد في هذه البقعة من الأرض وبكل ما يفرزه هذا الإنتماء من مساواة وعدالة وعلاقات اجتماعية تجعل المواطنين على مستوى واحد دون أي تمييز او مفاضلة. وهذا ما لا يتوفر في العقيدة التي قد تنتشر على بقاع مختلفة من الأرض وتشمل اوطاناً عديدة تجعل تابعيها يختلفون باختلافات كثيرة عن بعضهم البعض، سواءً تعلق ذلك بالعلاقات الاجتماعية او بالنظم السياسية. فالوطن والحالة هذه خاص باهله ذوي العقائد المختلفة.</p>
<p>اما مسالة الدفاع عن الوطن فالمفروض ان نستوحي المثل القائل:وطن لا نحميه لا نستحق الحياة فيه. بمعنى حينما يتعرض الوطن للخطر فيجب هنا ان يتحول كل شيئ للدفاع عنه، الجيش ، الشرطة ، المواطنون القادرون خارج مؤسسات الدفاع الرسمية والمنتمون الى عقائد ومذاهب مختلفة، إذ ان الواجب الوطني لا ينظر الى أي انتماء آخر غير الإنتماء الوطني حينما يتعلق الأمر بالدفاع عن الوطن.</p>
<p>أكاد ان اجزم بان مَن يطرح فكرة &#8221; حينما تعرض الوطن للخطر فإن العقيدة دافعت عنه&#8221; بان المقصود بذلك هي الفتوى التي صدرت من السيد السيستاني للوقوف بوجه هجمة التنظيم الإسلامي الإرهابي داعش على العراق.</p>
<p>حينما نفسر هذه الفتوى تفسيراً بعيداً عن العواطف والتعصب الطائفي ، فسنجد ان هذه الفتوى صدرت للدفاع عن الوطن وليس عن العقيدة بالدرجة الأولى حتى وان صدرت من جانب عقيدة معينة. وهذا يعني ان الذين استجابوا لهذه الفتوى انتشروا على مختلف بقاع العراق ليدافعوا عن الوطن حتى في تلك المناطق التي تخلوا منها عقيدتهم، أي ان العقيدة في هذه الحالة سُخرت كما سُخرت مؤسسات الدولة الدفاعية ومواطنو الدولة للدفاع عن الوطن ككل، تماماً كما دعت أحزاب ومنظمات اجتماعية منتسبيها للدفاع عن الوطن، او كما دعت بعض العشائر افرادها للدفاع عن الوطن، وكل هؤلاء لم يضعوا منظماتهم واحزابهم وعشائرهم على مسافة واحدة من الوطن، بل شكلوا جزءً من كل دافع عن الوطن والعقيدة من هذا المنطلق لم تكن إلا جزءً من كل من دافع عن الوطن بكل عقائده ومذاهبه وقومياته.</p>
<p>لو انطلقنا من مفهوم انخراط العقيدة في الدفاع عن الوطن يجعلها على مستوى واحد من الوطن حيث نستنتج من ذلك ان الوطن يجب ان يقوم بالمثل حينما تكون العقيدة في خطر. وهذا ما لا ينسجم مع مسؤولية الوطن الذي لا ينظر الى حماية مواطنية من خلال انتماءاتهم الدينية او القومية.وإن تم ذلك فسيقاد الوطن الى الكارثة التي تؤدي الى سقوط المجتمع في غياهب الفساد والظلم وغياب العدالة الاجتماعية وفقدان السلم الاجتماعي. والمثل الذي يقدمه النظام العراقي القائم الآن بعد ان قضى الغزو الأمريكي لوطننا على السلطة البعثفاشية القمعية خير دليل على ذلك. فحينما سخر الإسلاميون القائمون على السلطة السياسية في العراق اليوم احزابهم ومنظماتهم لكي تضع مقومات الوطن للدفاع عن العقيدة، وانتشرت بذلك عوامل الشك والريبة والخوف من الأخر بين المواطنين اخذ البلد يسير من سيئ الى أسوأ حتى الهاوية التي هو فيها الآن. بعبارة أخرى الدولة لا تحمي عقيدة، الدولة تحمي مواطنيها أي كانت عقيدتهم، وعلى هذا الأساس فإن الدولة يجب ان تمنع مؤسساتها بالإنحياز الى هذه العقيدة او تلك ، بل بالعكس يجب ان تكون الدولة هي الساعية الى إحلال السلام والوئام داخل المجتمع ولا تسعى الى فرقته كما تعمل الاحزاب الإسلامية الحاكمة في العراق اليوم وكل من يعينها على ذلك من الطفيليين الراكضين وراء المناصب والثراء وليس وراء الوطن ولا حتى وراء العقيدة، والذين حققوا فعلاً شعار &#8221; باسم الدين باكونا الحرامية&#8221;.</p>
<p>الوطن، أيها الناس، لا يمكن ان يكون مجرد أرض، بل كـرابطة أخلاقية، وقانونية، وروحيّة تمنح الإنسان إنسانيته وكرامته.لذلك لا يمكن مقارنته باي انتماء آخر او وضعه على مسافة واحدة من الإنتماءات الأخرى.</p>
<p>القد قال عنه سقراط: &#8220;الوطن أب وأم، وهو أسمى وأقدس من كل الأجداد. وعلى المواطن أن يطيع أوامر وطنه ويخضع لها، أو يقنعه بالعدالة إذا أخطأ.&#8221; (اعتبر سقراط القوانين والوطن بمثابة الوالدين اللذين يجب احترامهما).</p>
<p>الوطن يعلو ولا يُعلى عليه</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وحدة الخطاب &#8230; وانقسامٌ عند الامتحان &#8211; محمد ديب أحمد</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%8c-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%ad/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%8c-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%ad/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 29 Oct 2026 21:33:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108432</guid>

					<description><![CDATA[ليست المشكلة في أن تختلف القوى السياسية ؛ فالاختلاف طبيعي وصحي ، ودليل على تعدد الرؤى وتباين المصالح . لكن المشكلة الحقيقية تبدأ عندما تتحول «وحدة الصف» إلى شعار تتبارى &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ليست المشكلة في أن تختلف القوى السياسية ؛ فالاختلاف طبيعي وصحي ، ودليل على تعدد الرؤى وتباين المصالح .</div>
<div dir="auto">لكن المشكلة الحقيقية تبدأ عندما تتحول «وحدة الصف» إلى شعار تتبارى الأطراف في ترديده ، بينما تتراجع فرص تطبيقه كلما اقترب النقاش من المصالح الفعلية والقرارات المصيرية .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">هنا يكمن العبث السياسي :</div>
<div dir="auto">الجميع يتحدث عن الوحدة ، لكن الحسابات الحزبية والمصالح الفئوية كثيراً ما تتقدم على المصلحة العامة ، بصرف النظر عن الثمن الذي قد يدفعه المجتمع بأكمله .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فهل أصبحت الوحدة مطلباً وطنياً حقيقياً ، أم مجرد شعار يصعب الاعتراض عليه علناً ، بينما تغيب الإرادة الفعلية لترجمته إلى واقع ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">من الخطاب إلى امتحان المصالح</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">في السياسة ، يسهل الاتفاق على المبادئ العامة ما دامت بعيدة عن محك التنفيذ . ومن السهل إصدار بيان مشترك تتصدره شعارات «المصلحة الوطنية» ، لكن الامتحان الحقيقي يبدأ عندما تتطلب الوحدة التنازل عن الهيمنة الحزبية، أو قبول تمثيل أوسع، أو الإقرار بأن القرار الوطني لا يجوز أن يبقى رهينة لدى طرف واحد .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">عند هذه العتبة تبرز الأسئلة الحاسمة: هل تملك القوى السياسية الشجاعة لقبول شراكة حقيقية ، أم تبقى أسيرة مصالحها التنظيمية ، حتى لو كان الثمن إضعاف المصلحة العامة وتعطيل فرص التقدم ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وللإنصاف ، ليس كل خلاف دليلاً على سوء النية ؛ فقد ينشأ عن تباين في تقدير المخاطر ، أو عن تراكم خيبات الأمل وانعدام الثقة . لكن فهم أسباب الخلاف لا يعني تبرير استمراره ، ولا يعفي أي طرف من مسؤوليته عندما يتحول الاختلاف إلى شلل سياسي لا يستفيد منه سوى الخصوم .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الحالة الكردية : تعددية أم تشتت سياسي ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">في الحالة الكردية ، تكتسب هذه المفارقة خطورة مضاعفة؛ فالأمر لا يتعلق بتنافس حزبي على سلطة عابرة فحسب ، بل بحقوق قومية وتاريخية ومصير شعب يواجه تحديات داخلية وضغوطاً إقليمية متشابكة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الكرد ليسوا كتلة سياسية واحدة ؛ فهناك أحزاب حاكمة ومعارضة ، ومستقلون ، ونخب فكرية ومجتمعية ، لكل منها رؤيتها وتقديراتها . والتعددية في أصلها مصدر غنى ، وليست عيباً ينبغي إخفاؤه ، لكنها تتحول إلى نقطة ضعف عندما تعجز الأطراف عن الاتفاق على الحد الأدنى من المصالح المشتركة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">إلى متى سيبقى تشتت المواقف سبباً في إضعاف القدرة الكردية على التفاوض ، ولا سيما في اللحظات التي تتقرر فيها قضايا الحقوق والتمثيل والمستقبل السياسي ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">في روج آفا : لا تكفي الدعوات إلى التوافق ما لم تُترجم إلى حوار كردي ـ كردي جاد ، وشراكة سياسية وإدارية واضحة ، وآليات تضمن المشاركة في القرار . فاستمرار الخلافات من دون معالجة يضعف فرص بناء موقف تفاوضي جامع ، ويمنح الأطراف الأخرى مساحة أوسع للتأثير في مسار الحلول السياسية والدستورية .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">في إقليم كردستان والعراق : تظهر أهمية الموقف الكردي المشترك في الملفات الاتحادية المصيرية ، ومنها الموازنة والنفط والغاز والعلاقة مع الحكومة الاتحادية . ولا يعني ذلك تطابق مواقف الأحزاب في كل التفاصيل ، بل إدارة خلافاتها بطريقة لا تبدد أوراق التفاوض ولا تضعف القدرة على حماية الحقوق الدستورية للإقليم .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">إن وحدة الموقف لا تعني دمج الأحزاب في تنظيم واحد ، ولا فرض رؤية أيديولوجية مشتركة على الجميع . المطلوب إطار تفاوضي جامع يقوم على التمثيل العادل والشفافية والمساءلة ، ويمنع احتكار القرار من جهة ، واتخاذ التعددية ذريعة لتعطيل الاتفاق من جهة أخرى .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">إشكالية تتجاوز الجغرافيا : التجربة الفلسطينية</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">هذه المشكلة ليست حكراً على الكرد ، بل تمثل أحد أوجه الأزمة السياسية في المنطقة . وتقدم التجربة الفلسطينية مثالاً مؤلماً على الفجوة بين اتفاقات المصالحة ومتطلبات تنفيذها ، وعلى الكلفة التي تدفعها القضية الوطنية عندما تتقدم الانقسامات والتنافسات السياسية على المصلحة المشتركة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">والسؤال ليس لماذا تختلف القوى السياسية ، بل لماذا تعجز ، رغم إدراكها للمخاطر ، عن بناء قواعد مستقرة لإدارة اختلافاتها ؟ وهل سيبقى العجز عن الاتفاق قدراً سياسياً محتوماً ، أم أن الوقت قد حان للانتقال من المصالحات المؤقتة إلى آليات واضحة تضمن استمرارية التفاهم وتحدد المسؤولية عن تعطيله ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">من الشعار إلى القرار</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الوحدة لا تصنعها المؤتمرات الصحفية ولا الابتسامات أمام عدسات الكاميرات ، بل تحتاج إلى خطوات عملية ، في مقدمتها :</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">1. الاتفاق على ثوابت وطنية واضحة : وفي مقدمتها الحقوق الدستورية والقضايا المصيرية ، بعيداً عن المزايدات الحزبية والتجاذبات المؤقتة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">2. بناء مؤسسات قرار حقيقية : تقوم على قواعد معلنة ، وتحترم حق الأغلبية وصوت الأقلية ، وتمنع احتكار التمثيل أو استخدام الاعتراض وسيلة دائمة لتعطيل التوافق .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">3. ترسيخ الشفافية والمساءلة : بإشراك النخب والمجتمع في متابعة القرارات المصيرية ، وتوضيح أسباب الاتفاق أو التعثر ، وتحديد المسؤوليات بعيداً عن الغموض والمساومات المغلقة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">هذه الخطوات ليست وصفة سحرية لإنهاء الخلافات ، لكنها بداية ضرورية للانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء موقف سياسي أكثر تماسكاً وقدرة على حماية المصالح المشتركة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">القضايا الكبرى لا تنتظر المترددين</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">إن التعامل مع «وحدة الصف» بوصفها موعظة أخلاقية ، لا التزاماً سياسياً قابلاً للمساءلة ، يغذي إحباط المواطن الذي بات يدرك أن التحديات الخارجية ليست وحدها مصدر الخطر ، وأن العجز الداخلي قد يبدد ما تحققه التضحيات والفرص السياسية .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">والمسؤولية لا تقع على عاتق القوى السياسية وحدها ، بل تشمل النخب الفكرية والمجتمعية ، كما تشمل الرأي العام الذي ينبغي أن ينتقل من موقع المتفرج إلى موقع المراقب والمطالب بالمحاسبة بالوسائل السياسية والمدنية المشروعة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فالتاريخ لا ينتظر المترددين، والقضايا الكبرى لا تحتمل أن تبقى رهينة الحسابات الحزبية الضيقة . وبين بريق الشعارات وصلابة القرار تتحدد قيمة العمل السياسي ؛ لا بما تقوله الأطراف في خطبها وبياناتها ، بل بما تنجزه حين يتحول التوافق إلى التزام ، وتصبح الشراكة مسؤولية ، والحقوق ضمانات دستورية ومؤسساتية لا مجرد وعود .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">محمد ديب أحمد</div>
<div dir="auto">كاتب وباحث في الشأن السياسي</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%8c-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الكورد في صناعة المذاهب والطرق الإسلامية &#8211; د. محمود عباس</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d8%a7%d9%87%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d8%a7%d9%87%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 29 Oct 2026 21:31:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108428</guid>

					<description><![CDATA[  المؤسّسون والمجدّدون وصُنّاع الانتشار لم يكن الحضور الكوردي في التاريخ الإسلامي مجرّد اتّباع؛ فقد شارك علماء ومتصوّفة كورد في تأسيس طرق وتجديد أخرى، وصياغة مناهج للحديث والفقه والتفسير، وبناء &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong> </strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>المؤسّسون والمجدّدون وصُنّاع الانتشار</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">لم يكن الحضور الكوردي في التاريخ الإسلامي مجرّد اتّباع؛ فقد شارك علماء ومتصوّفة كورد في تأسيس طرق وتجديد أخرى، وصياغة مناهج للحديث والفقه والتفسير، وبناء شبكات تعليم امتدّت من كوردستان والأناضول والشام إلى الحجاز وجنوب شرقي آسيا. غير أنّ اختزال هؤلاء في مدن إقامتهم ولغات تأليفهم، وإعادة تشكيل بعض أنسابهم تحت ضغط الشرعية الدينية والسياسية، أسهما في حجب جانب من هذا الحضور. وحين تُنسب المعرفة إلى المراكز التي استقبلتها وحدها، تغيب البيئات التي أنجبت أصحابها وأسهمت في تكوينهم.</p>
<p style="font-weight: 400;">واستعادة هذا التاريخ تقتضي تتبّع المؤلفات والإجازات وسلاسل المشيخة ولغات التعليم والصلات الاجتماعية، إلى جانب الأنساب، مع التمييز بين المؤسّس والمجدّد وصانع الانتشار. فكوردية العالم لا تزول بكتابته بالعربية، ومساهمته لا تتضاءل لأنه لم يؤسّس مذهبًا يحمل اسمه. <strong>كما أنّ غياب الانتماء الكوردي عن رواية شائعة لا يكفي لنفيه؛ فقد يكون هذا الغياب نفسه نتيجةً لتاريخ يستحقّ البحث والمساءلة</strong><strong>.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">من أقدم هذه الشبكات <strong>الوفائية</strong>، المنتسبة إلى <strong>أبي الوفاء تاج العارفين البغدادي، المتوفّى سنة </strong><strong>1107</strong>. تتعدّد الروايات حول أصله، ومنها النسبة الكوردية، لكنّ حضور الكورد في امتداد طريقته يتجاوز الخلاف على نسب المؤسّس؛ فمن خلفائه <strong>علي الكوردي، ومعاذ الكوردي، وجاكير الكوردي</strong>. وقد امتدّت شبكاتها في العراق وسوريا والأناضول، وتداخلت مع أوساط دينية واجتماعية أسهمت لاحقًا في تشكيل الحركات البابائية. ويكشف ذلك قصور سرديات تحصر هذه التيارات في العنصر التركماني، وتحجب الشراكة الكوردية في انتقال التعاليم وتكوين الجماعات.</p>
<p style="font-weight: 400;">وتشكّل <strong>القادرية</strong>، المنتسبة إلى <strong>عبد القادر الجيلاني، نحو </strong><strong>1077–1166</strong>، أحد أوسع مجالات التفاعل بين التصوّف والمجتمع الكوردي. تتعدّد الروايات حول أصوله ونسبه، ويقتضي بحثها التمييز بين الانتماء الأسري والبيئة اللغوية والاجتماعية؛ فالنسب العلوي والانتماء إلى بيئة كوردية ليسا بالضرورة روايتين متناقضتين. لكنّ مكانة الكورد في القادرية لا تتوقّف على حسم هذا الملف؛ إذ أصبحت تكاياها وأسرها الدينية في كوردستان مراكز للإرشاد والتعليم والتأثير الاجتماعي، وأسهمت في استمرار الطريقة وتكييف حضورها مع حاجات المجتمع. <strong>فالتأسيس بداية التاريخ، والمجتمعات التي تمنح الطريقة الاستمرار شريكة في صناعته</strong><strong>.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;">وفي <strong>الرفاعية</strong>، المنتسبة إلى <strong>أحمد الرفاعي </strong><strong>(1118–1182)</strong>، يظهر مستوى آخر من هذا الحضور. فانتشار التكايا والمشيخات الرفاعية بين الكورد يدخل في تاريخ انتقال السلطة الروحية والمعرفة والممارسات الدينية، بصرف النظر عن الخلاف حول أصل المؤسّس. وتتيح الإجازات وسلاسل المشيخة دراسة كيفية انتقال الطريقة بين البيئات، وما أضافته المجتمعات الكوردية إلى ممارستها واستمرارها. وهنا يتقدّم البحث من إحصاء الأتباع إلى تتبّع صُنّاع الانتشار.</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي المجال الذي نشأت فيه <strong>المولوية</strong> حول تراث <strong>جلال الدين الرومي </strong><strong>(1207–1273)</strong>، يبرز <strong>حسام الدين چلبي، المتوفّى سنة </strong><strong>1284</strong>، المنحدر من أسرة كوردية مرتبطة بأورمية. ارتبط به اقتراح تأليف <strong>«</strong><strong>المثنوي</strong><strong>»</strong>، وتدوين إملاءات الرومي ومراجعتها، ثم تولّى خلافته في قيادة الجماعة. وهذا الدور يعيد حسام الدين إلى تاريخ إنتاج النصّ وبناء المدرسة، بدل إبقائه في هامش سيرة المؤلّف. فالمؤلَّف العظيم لا ينفصل عن شبكة الحوار والتدوين والرعاية التي أتاحت ظهوره واستمراره.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هذا المنظور تُقرأ أيضًا مسألة أصل الرومي أو شمس التبريزي؛ فالنسبة إلى الروم أو تبريز لا تحسم وحدها الانتماء القومي. والبحث في الأسرة واللغة والتكوين والمعلّمين يظلّ مشروعًا، دون إسقاط حدود الدول وهوياتها الرسمية الحديثة على انتماءات أقدم وأكثر تداخلًا. غير أنّ استعادة دور حسام الدين تقدّم، بذاتها، مدخلًا واضحًا إلى الشراكة الكوردية في هذا التراث، بعيدًا عن تعليق الحضور كلّه على قومية الرومي أو شمس.</p>
<p style="font-weight: 400;">أما <strong>الصفوية</strong>، فتقدّم شاهدًا محدّدًا على أثر السلطة في إعادة كتابة الأنساب. فقد أسّس <strong>صفي الدين الأردبيلي </strong><strong>(1252–1334)</strong> الطريقة التي حملت اسمه، وتعرض الدراسات أصل أسرته الكوردي. وتكشف دراسة نسخ <strong>(</strong><strong>صفوة الصفا</strong><strong>)</strong> تعديلات لاحقة استهدفت حجب هذا الأصل وتثبيت نسب يصل الأسرة بالأئمة. هنا يصبح تغيير النسب جزءًا من بناء الشرعية؛ فتُعاد صياغة ذاكرة المؤسّس بما يخدم موقع خلفائه. ومع ذلك، تظلّ تعاليم الشيخ الأولى متميّزة عن التحوّلات الشيعية والعسكرية التي عرفتها الطريقة في أجيال لاحقة؛ إذ لا يجوز اختزال تاريخها المتحوّل في هوية واحدة ثابتة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وتتداخل في <strong>البكتاشية</strong>، المنتسبة إلى <strong>الحاج بكتاش ولي، المتوفّى نحو </strong><strong>1270–1271</strong>، الروايات الخراسانية والأناضولية والمناقب المتأخرة. لا تحسم النسبة الخراسانية أصل المؤسّس، لكنها تضعه داخل مجال واسع لانتقال الأفكار والجماعات. وتفتح الصلات المتداخلة بين البكتاشية والوفائية وتقاليد أهل الحق بابًا لدراسة التفاعل بين البيئات الكوردية والتركمانية وغيرها. كما أنّ الطريقة اكتسبت خصائص أساسية بعد وفاة الشيخ؛ ولذلك فإن هويتها اللاحقة لا تُسقط كاملةً على شخصه أو على جميع المساهمين في تكوينها.</p>
<p style="font-weight: 400;">وتقدّم <strong>النقشبندية الخالدية</strong> مثالًا واضحًا على قدرة مجدّد كوردي على إعادة تشكيل طريقة عالمية. فالنقشبندية تنتسب إلى <strong>بهاء الدين نقشبند البخاري </strong><strong>(1318–1389)</strong>، أما <strong>مولانا خالد الشهرزوري البغدادي </strong><strong>(1779–1827)</strong>، من قره داغ قرب السليمانية، فقد أنشأ الفرع الخالدي ووسّع شبكته عبر الخلفاء ومراكز الإرشاد. وتجاوز أثره نقل التعاليم إلى إعادة تنظيم انتشارها وتأثيرها في كوردستان والأناضول والشام. وبذلك أصبحت البيئة الكوردية مركزًا لتجديد الطريقة وتصدير مرجعيتها، بعدما كانت إحدى ساحات استقبالها.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولا ينحصر الإسهام الكوردي في الطرق الصوفية. ففي <strong>الفقه الشافعي وعلوم الحديث</strong> يقف <strong>ابن الصلاح الشهرزوري </strong><strong>(1181–1245)</strong>، الذي تذكر ترجمته أصله الكوردي ونشأته في أسرة علمية بشهرزور. وقد أصبحت <strong>(</strong><strong>مقدّمته) في علوم الحديث</strong> مرجعًا تتابعت عليه المختصرات والشروح والمنظومات. وتكمن أهميته في إسهامه بتنظيم أدوات تصنيف الروايات وتقويمها؛ أي في صناعة منهج تداولته مدارس إسلامية واسعة، وتجاوز أثره حدود موطنه ومذهبه.</p>
<p style="font-weight: 400;">ويُطرح ملف <strong>ابن تيمية </strong><strong>(1263–1328)</strong> ضمن البحث في أصول الشخصيات المؤثّرة في التشكّل المذهبي. فقد نقل الباحث الكوردي <strong>أحمد خليل</strong> عن <strong>محمد أبي زهرة</strong> ترجيحًا لاحتمال أصله الكوردي. وتقتضي دراسة هذا الترجيح العودة إلى نصّه وحججه ومقارنته بمواد التراجم والأنساب؛ فلا يُستبعد لمجرّد مخالفته الرواية الشائعة، ولا يُقدَّم بوصفه نتيجة محسومة. أما أثر ابن تيمية في الحركة التي قادها <strong>محمد بن عبد الوهاب </strong><strong>(1703–1792)</strong>، فيبيّن امتداد تراثه إلى تيار لاحق، مع ضرورة الفصل بين أصل الشخصية، ومضمون أفكارها، وهوية الجماعة التي استعادت تلك الأفكار ووظّفتها.</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي القرن الخامس عشر، يجسّد <strong>الملا أحمد الكوراني </strong><strong>(1410–1488)</strong> انتقال العلماء الكورد بين المراكز والمدارس المذهبية. تكوّن في الفقه الشافعي، ثم عمل في المجال الحنفي العثماني، وترك مؤلفات وشروحًا وإسهامات تعليمية. وتكشف سيرته مشاركة العالم الكوردي في تكوين المؤسسة العلمية وإعادة إنتاجها، فيما يؤدي اختزالها في صلته بالسلاطين إلى إضعاف موقعه الفكري وإخفاء مسار تكوينه.</p>
<p style="font-weight: 400;">ثم يظهر <strong>إبراهيم الكوراني </strong><strong>(1616–1690)</strong>، الذي انتقل إلى المدينة المنوّرة وجمع بين الحديث والتصوّف والبحث العقدي. ناقش قضايا ابن عربي ووحدة الوجود، وأثّر في علماء وطلّاب، بينهم <strong>عبد الرؤوف السنكيلي</strong>، أحد أبرز ناقلي المعرفة الإسلامية إلى المجال الإندونيسي. وتكشف هذه الصلة امتداد الإسهام الكوردي عبر شبكات علمية عابرة للمحيطات. وحين يُقدَّم الكوراني بوصفه عالمًا مدنيًا فقط، يُذكر مركز نشاطه، بينما تتراجع البيئة التي انطلق منها إلى هامش السيرة.</p>
<p style="font-weight: 400;">ويواصل <strong>محمد بن سليمان الكوردي </strong><strong>(1715–1780)</strong> هذا الحضور في المرجعية الشافعية بالمدينة وفي صلاتها بجنوب شرقي آسيا. فقد وصلت مؤلفاته وفتاواه إلى طلّاب ذلك المجال، ومنها <strong>(</strong><strong>الدرّة البهية في جواب الأسئلة الجاوية</strong><strong>)</strong>. وهذه المراسلات والأجوبة تكشف علاقة علمية متبادلة: أسئلة تأتي من مجتمعات بعيدة، ومرجعية تسهم في توجيه حياتها الفقهية. ومن خلالها يمكن تتبّع أثر علماء كورد في تشكيل الممارسة الدينية خارج كوردستان.</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي العصر الحديث، يمثّل <strong>بديع الزمان سعيد النورسي </strong><strong>(1878–1960)</strong>، المعروف في مرحلة من حياته بسعيد الكوردي، انتقالًا إلى شكل آخر من التأثير. فقد نشأت حول <strong>(</strong><strong>رسائل النور</strong><strong>) </strong>حركة واسعة للقراءة والتعليم والإحياء الإيماني. وتجاوزت مرجعيته حدود الطريقة التقليدية والمذهب الفقهي، لتدخل في تشكيل الوعي الديني والاجتماعي الحديث. وتكشف تجربته استمرار قدرة البيئة الكوردية على إنتاج شخصيات تعيد صياغة أدوات الخطاب الديني وتنظيم انتشاره.</p>
<p style="font-weight: 400;">وعلى تخوم تصنيف المذاهب الإسلامية تقع <strong>اليارسانية، المعروفة أيضًا بأهل الحق، والكاكائية في المجال العراقي</strong>، مع اختلاف الاستعمالات والتعريفات بين الجماعات والمناطق. ويحتلّ <strong>سلطان إسحاق</strong> موقعًا تأسيسيًا في تقاليدها، وترتبط ذاكرتها الدينية بهورامان وگوران وبأدبياتها الگورانية. ويقتضي تناولها مراعاة تعريف أتباعها لأنفسهم، وتجنّب اختزالها في فرع تابع لتصنيف مذهبي جاهز. فهي جزء أساسي من التاريخ الديني الكوردي، ومن دراسة تفاعلاته مع التصوّف والتشيّع وتقاليد المنطقة.</p>
<p style="font-weight: 400;">تكشف هذه المسارات أن الحضور الكوردي شمل التأسيس والتجديد والتدوين وبناء شبكات الانتشار، وأن كوردستان كانت بيئة لإنتاج المعرفة الدينية، إلى جانب استقبالها وإعادة تشكيلها. كما تكشف أن الهويات التي وصلت إلينا لم تُحفظ جميعها خارج تأثير السلطة؛ فبعضها أُعيد بناؤه، وبعضها اختُزل في لغة المؤلّف أو مكان إقامته، وبعضها غاب مع تراجع المؤسسات التي حملت ذاكرته.</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>واستعادة هذا الحضور تتطلّب إخضاع الرواية الموروثة والرواية المخالفة لمعيار نقدي واحد: البحث في شواهد الإثبات، وفي ظروف الحجب وإعادة النسبة معًا. فالتاريخ الذي همّش الكورد لا يُصحَّح بتكراره، وإنما بكشف آليات تدوينه، واستعادة أسماء الذين أسهموا في صنعه وأدوارهم التي تجاوزت حدود كوردستان</strong><strong>.</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>د. محمود عباس</strong><strong><br />
</strong><strong>الولايات المتحدة الأمريكية</strong><strong><br />
18/10/2026 </strong><strong>م</strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d8%a7%d9%87%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عايدة ياسين: حين أصرّت على مقاومة جلاديها والصمود حتى الموت- جورج منصور</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%b5%d8%b1%d9%91%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%b5%d8%b1%d9%91%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 29 Oct 2026 21:30:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108426</guid>

					<description><![CDATA[&#160; أعتقد أن من المهم أن يشاهد كل عراقي حلقة الدكتور حميد عبد الله من برنامج &#8220;تلك الأيام&#8221;، التي تناولت سيرة الشهيدة عايدة ياسين مطر، والتي بُثّت يوم 18 تشرين &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">أعتقد أن من المهم أن يشاهد كل عراقي حلقة الدكتور حميد عبد الله من برنامج &#8220;تلك الأيام&#8221;، التي تناولت سيرة الشهيدة عايدة ياسين مطر، والتي بُثّت يوم 18 تشرين الأول 2026، ليس لكي يتعرّف إلى صفحة من صفحات النضال والتضحية في تاريخ الحركة الشيوعية العراقية فحسب، بل لكي يتأمل في واحدة من أكثر التجارب الإنسانية إيلاماً: كيف يمكن للإنسان أن يبلغ هذا الحد من الوحشية في تعذيب إنسان آخر، وكيف يستطيع إنسان أعزل، محاصر بالألم والخوف، أن يتمسك بكرامته ووفائه لمبادئه ورفاقه حتى الموت؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن قصة عايدة تضعنا أمام مواجهة قاسية بين إرادة الإنسان وآلة القمع، وتفتح أمامنا باباً للتأمل في الثمن الباهظ الذي دفعه آلاف العراقيين في ظل الأنظمة الاستبدادية، حين أصبح الانتماء السياسي أو الفكري سبباً للاعتقال والتعذيب والتغييب والإعدام.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عايدة ياسين، المعروفة بأم علي، لم تكن مجرد معتقلة تنتظر مصيرها في زنازين النظام الديكتاتوري، بل كانت قيادية في الحزب الشيوعي العراقي، تحمل في ذاكرتها معلومات تتعلق برفاقها وعملهم التنظيمي، وتدرك أن ما تحاول أجهزة الأمن انتزاعه منها قد يعرّض آخرين للاعتقال والتعذيب، وربما للمصير المأساوي نفسه الذي كانت تواجهه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب الرواية التي عرضها البرنامج، تعرضت عايدة لتعذيب وحشي واعتداءات جنسية متكررة، في محاولة لكسر إرادتها وانتزاع المعلومات منها. ومع ذلك، ظلت متمسكة بموقفها، ولم تمنح جلاديها ما كانوا يسعون إلى الحصول عليه من معلومات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هنا ينبغي أن نتوقف طويلاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ما الذي يجعل إنساناً محاصراً بالألم والإذلال والتهديد بالموت قادراً على مقاومة منظومة كاملة تمتلك السجون وأجهزة التحقيق وأدوات التعذيب؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن بطولة عايدة لا تكمن في استشهادها وحده، بل في قدرتها على الاحتفاظ بإرادتها ووفائها لرفاقها في واحدة من أحلك اللحظات التي يمكن أن يمر بها الإنسان. لقد واجهت امتحاناً يفوق قدرة الكثيرين على الاحتمال، وأصبحت قصتها شاهداً على أن القمع قد يطاول الجسد، لكنه لا يستطيع بالضرورة أن ينتزع من الإنسان قناعته أو يسلبه كرامته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحين يعجز الجلاد عن انتزاع ما يريد بالقوة، تنكشف حدود سلطته الأخلاقية والإنسانية، مهما امتلك من وسائل البطش والترهيب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم تكن عايدة وحدها في هذا الامتحان. فقد واجه عدد كبير من الشيوعيين العراقيين، رجالاً ونساءً، الاعتقال والتعذيب والإعدام، فيما اختار آخرون مواصلة نضالهم في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة. وتبقى تضحيات هؤلاء جزءاً من الذاكرة العراقية التي تستحق أن تُروى بإنصاف، بعيداً عن المبالغة من جهة، أو الانتقاص من شأن أصحابها من جهة أخرى.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن فهم هذه التجارب لا يكتمل بمجرد استذكار البطولات، مهما كانت عظيمة. فالتاريخ لا يتألف من المواقف الفردية وحدها، بل يتشكل أيضاً من الظروف السياسية والأمنية التي أحاطت بها، ومن الخيارات التي وجد الأفراد والتنظيمات أنفسهم مضطرين إلى اتخاذها في أوقات الأزمات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد عمل الحزب الشيوعي العراقي خلال مراحل قاسية من تاريخ البلاد، في ظل أنظمة اتخذت من القمع وسيلة لإسكات المعارضة، وضيّقت على النشاط السياسي، وجعلت العمل التنظيمي في كثير من الأحيان محفوفاً بمخاطر الاعتقال والتصفية. وفي مثل هذه الظروف، لم تكن الخيارات المتاحة أمام القيادات والأعضاء سهلة أو واضحة النتائج، بل كانت محكومة بقدر كبير من المخاطر والضغوط، وبمحدودية الإمكانات المتاحة لحماية الأفراد والتنظيمات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن المهم، عند تناول تلك المرحلة، ألا ننظر إلى القرارات التي اتُّخذت آنذاك من خارج سياقها التاريخي، أو أن نحاكم أصحابها وكأنهم كانوا يمتلكون المعرفة الكاملة بما ستؤول إليه الأحداث. فالعمل السياسي السري في ظل الأنظمة الاستبدادية يختلف جذرياً عن العمل في بيئة تسمح بحرية التنظيم والتعبير، وتكفل الحد الأدنى من الحماية القانونية للمعارضين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد واجه الشيوعيون العراقيون تحديات متشابكة: كيف يحافظون على استمرار تنظيمهم في ظل الملاحقة؟ وكيف يواصلون نشاطهم السياسي من دون تعريض مزيد من أعضائهم للخطر؟ وكيف يوازنون بين متطلبات النضال وإمكانات الحماية، في وقت كانت فيه أجهزة الدولة تمتلك وسائل واسعة للرصد والاختراق والاعتقال؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت هذه أسئلة صعبة، ولم تكن الإجابات عنها مضمونة النتائج. فحتى القرارات التي تُتخذ بحسن تقدير وفي ضوء المعلومات المتاحة قد تنتهي إلى نتائج مأساوية عندما تكون موازين القوى مختلة، ويكون الخصم مستعداً لاستخدام أبشع وسائل القمع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي هذا السياق، وجد بعض الشيوعيين أنفسهم في مواجهة الاعتقال والتعذيب والإعدام، فيما اضطر آخرون إلى مغادرة المدن والمواقع التنظيمية التي باتت شديدة الخطورة، أو إلى التوقف عن العمل الحزبي، أو الالتحاق بحركة الأنصار في جبال كردستان لمواصلة النضال في ظروف مختلفة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد مثّلت حركة الأنصار، بالنسبة إلى الذين التحقوا بها، أحد مسارات مواصلة المقاومة في مواجهة النظام، في بيئة جغرافية وسياسية مختلفة عن المدن التي أصبحت تضيق بالمعارضين وتزداد فيها مخاطر الملاحقة والاعتقال. ولم تكن الحياة في الجبال بدورها خالية من الأخطار، بل واجه الأنصار ظروفاً قاسية من الناحية الأمنية والمعيشية والعسكرية، في محاولة للحفاظ على استمرار النضال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن الانتقال من العمل السري في المدن إلى العمل المسلح في الجبال لم يكن خياراً بسيطاً أو متاحاً للجميع، بل ارتبط بتعقيدات المرحلة، وبالتحولات التي شهدها الصراع السياسي، وبالقدرة على الاستمرار في ظل واقع شديد القسوة. ومن هنا، فإن فهم تلك الخيارات يقتضي قراءة الظروف التي فرضتها، والتحديات التي واجهت من اتخذوها، والنتائج التي ترتبت عليها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا يعني ذلك أن التجارب السياسية والتنظيمية تصبح بمنأى عن المراجعة بسبب صعوبة الظروف. فالمراجعة التاريخية ضرورة لكل حركة سياسية تريد أن تفهم تجربتها وتستخلص منها الدروس، لكنها تكون أكثر إنصافاً حين تنطلق من معرفة دقيقة بالسياق الذي اتُّخذت فيه القرارات، وبالمعلومات والإمكانات التي كانت متاحة آنذاك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولعل الدرس الأهم هنا هو أن التضحيات الكبيرة لا ينبغي أن تُقرأ بمعزل عن الظروف التي جعلتها ممكنة، أو عن المحاولات التي بُذلت لتجنبها، أو عن الصعوبات التي حدّت من فرص الحماية والنجاة. فثمة فرق بين المسؤولية عن القمع الذي مارسته أجهزة النظام، وبين الأسئلة التاريخية المتعلقة بقدرة التنظيمات المعارضة على مواجهة ذلك القمع وتقليل خسائره.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن المسؤولية المباشرة عن التعذيب والاعتداءات والانتهاكات تقع على من مارسها وأصدر الأوامر بها، ولا ينبغي أن تضيع هذه الحقيقة وسط أي نقاش آخر. وفي الوقت نفسه، فإن دراسة التجربة السياسية والتنظيمية، بكل ما حملته من نجاحات وصعوبات، يمكن أن تساعد على فهم أعمق لما حدث، من دون أن تتحول إلى محاكمة متأخرة لأشخاص واجهوا ظروفاً استثنائية لم يكن من السهل التحكم في مساراتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن حق الشهداء ورفاقهم علينا أن نكرّم تضحياتهم، وأن نعترف بما واجهوه من أخطار، وأن نضع تجاربهم في إطارها التاريخي والإنساني. كما أن من حق الأجيال الجديدة أن تتعرف إلى هذه التجارب كما جرت، بتعقيداتها وتناقضاتها، وبما تكشف عنه من شجاعة وصمود، ومن دروس تتعلق بطبيعة العمل السياسي في ظل الاستبداد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن احترام تاريخ الحزب الشيوعي العراقي لا يتطلب اختزال مسيرته في الأخطاء المحتملة، كما لا يتطلب تقديمها بوصفها تجربة خالية من الصعوبات أو الأسئلة. فتاريخ الحركات السياسية، ولا سيما تلك التي عملت طويلاً تحت القمع، تاريخ مركّب تتداخل فيه التضحيات مع التحديات، والإنجازات مع الإخفاقات، والخيارات التي أثبتت جدواها مع خيارات قد تبدو نتائجها مختلفة عند النظر إليها من مسافة زمنية أبعد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن هنا، فإن المراجعة التاريخية الهادئة، القائمة على الوثائق والشهادات والبحث الموضوعي، يمكن أن تكون وسيلة لحفظ التجربة لا للنيل منها، ولإنصاف من عاشوا أحداثها لا لإصدار الأحكام عليهم. فكلما اقتربنا من فهم الظروف الحقيقية التي أحاطت بالقرارات والمواقف، أصبحنا أكثر قدرة على تقدير ما واجهه أصحابها من صعوبات، وعلى استخلاص الدروس التي يمكن أن تفيد الأجيال اللاحقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولعل الأكثر إيلاماً أن نتأمل الحاضر العراقي، حيث لا تزال مظاهر استخدام القوة خارج إطار القانون، والتطاول على كرامة الإنسان، تذكّرنا بأن تجاوز الماضي لا يتحقق بمجرد مرور الزمن. فالذاكرة الوطنية لا تكتسب قيمتها من استعادة المآسي وحدها، بل من قدرتها على تحويلها إلى موقف واضح ضد الاستبداد والتعذيب وانتهاك الحقوق، أياً كانت الجهة التي ترتكب هذه الانتهاكات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن استذكار ضحايا الديكتاتورية ينبغي ألا يظل محصوراً في المناسبات والخطب، بل يجب أن يتحول إلى ثقافة سياسية وأخلاقية تحترم الإنسان، وتؤمن بأن الاختلاف في الرأي لا يبرر الإقصاء أو العنف، وأن حماية الكرامة الإنسانية يجب أن تكون مبدأ ثابتاً لا يتغير بتغير الأنظمة والأحزاب وموازين القوى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فهل ذهبت تضحيات عايدة ورفاقها سدى؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا، ما دام هناك من يتذكرهم، ويوثق سيرهم، ويعيد قراءة تجاربهم، ويستخلص منها دروساً في مقاومة الاستبداد والدفاع عن الحرية والكرامة الإنسانية. فالتضحيات لا تُقاس فقط بالنتائج السياسية المباشرة التي تحققت في زمن أصحابها، بل أيضاً بما تتركه من أثر في الوعي الجمعي، وبما تمنحه للأجيال الجديدة من أمثلة على الشجاعة والوفاء والتمسك بالمبادئ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن الذاكرة الوفية لا تكتفي بالرثاء، ولا تحول أصحاب التضحيات إلى شخصيات بعيدة عن واقعها الإنساني. إنما تحاول أن تفهم كيف عاشوا، وما الذي واجهوه، وما الظروف التي أحاطت بهم، وكيف استطاعوا الاستمرار رغم الخوف والألم. ومن خلال هذا الفهم، تصبح قصصهم جزءاً من الوعي التاريخي، لا مجرد حكايات تستعاد في المناسبات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن عايدة ياسين مطر لم تكن مطالبة بأن تكون بطلة خارقة. كانت إنسانة لها جسد يتألم، وروح تواجه الرعب، وحياة كان من حقها أن تعيشها. ومع ذلك، صمدت أمام جلاديها، وحافظت على وفائها لرفاقها حتى النهاية، وفق ما ترويه الشهادات التي تناولت تجربتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وهذا ما يجعل قصتها تتجاوز حدود حزب بعينه، لتصبح جزءاً من الذاكرة الإنسانية العراقية، ورمزاً للكرامة في مواجهة القهر، وللقدرة على التمسك بالموقف في أحلك اللحظات. فالقيمة الإنسانية لهذه التجربة لا تنحصر في انتماء صاحبتها السياسي، بل تمتد إلى كل إنسان يرفض أن يتحول الخوف إلى مبرر للتخلي عن كرامته أو عن الآخرين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن حق عايدة ورفاقها علينا أن نروي قصتهم بصدق وإنصاف، وأن نضع تضحياتهم في سياقها التاريخي، بعيداً عن التوظيف السياسي الضيق أو الأحكام التي تتجاهل تعقيدات المرحلة. فالتاريخ الذي يتسع للروايات المتعددة، ويتيح البحث والنقاش، هو الأقدر على حفظ الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال الجديدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما السؤال الذي أتركه مفتوحاً أمام كل من يشاهد الحلقة أو يقرأ هذه الكلمات فهو: كيف استطاعت امرأة واحدة أن تصمد أمام آلة تعذيب كاملة؟ وما الذي يمكن أن نتعلمه من تجربتها عن قوة الإنسان ووفائه، وعن قدرة الإرادة على مقاومة القهر؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكيف يمكننا، ونحن نستعيد هذه الصفحات المؤلمة من تاريخ العراق، أن نفهم الخيارات التي واجهتها القوى السياسية المعارضة في ظل ظروف قاهرة، وأن نميّز بين ما فرضته وحشية النظام من مآسٍ، وما يمكن أن تكشف عنه التجربة من دروس للمستقبل؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن الوفاء للشهداء لا يعني الاكتفاء بتمجيد بطولاتهم، كما لا يعني تحويل تاريخهم إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية. إنه يعني، قبل كل شيء، الاعتراف بتضحياتهم، واحترام الظروف التي واجهوها، والسعي إلى فهم تجربتهم بكل أبعادها، حتى تبقى ذاكرتهم حية في وجدان العراقيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد واجهت عايدة ياسين جلاديها بشجاعة نادرة، وتركت لنا قصة تتجاوز حدود السياسة إلى جوهر الكرامة الإنسانية. وربما يكون أصدق وفاء لها ولرفاقها أن نواصل تذكرهم، وأن نتمسك بحق الإنسان في الحرية والأمان، وأن نعمل من أجل عراق لا يُعذَّب فيه أحد بسبب رأيه، ولا يُجبر فيه أحد على دفع حياته ثمناً لقناعته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فالشهداء لا ينتمون إلى الماضي وحده؛ إنهم جزء من ضمير الحاضر، ومن مسؤوليتنا تجاه المستقبل.</span></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%b5%d8%b1%d9%91%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الإسلام والتطرف الديني- بقلم:مصطفى باكو</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d9%83/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d9%83/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 29 Oct 2026 21:23:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ثقافية و أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<category><![CDATA[مصطفى باكو]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108416</guid>

					<description><![CDATA[&#160; كنت كلما سمعت، خلال الحوارات والنقاشات، من يقول إن شعوب الشرق، أو الشعوب الإسلامية عموماً، لا تستطيع العيش إلا في ظل أنظمة ديكتاتورية، أشعر بغيظ شديد وأرفض هذه الفكرة &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>كنت كلما سمعت، خلال الحوارات والنقاشات، من يقول إن شعوب الشرق، أو الشعوب الإسلامية عموماً، لا<br />
تستطيع العيش إلا في ظل أنظمة ديكتاتورية، أشعر بغيظ شديد وأرفض هذه الفكرة رفضاً قاطعاً. كنت أتساءل<br />
دائماً: ما الذي ينقصنا حتى نكون في مصاف الأمم المتقدمة؟ ألم تكن أوروبا في العصور الوسطى تعيش فترات<br />
طويلة من الجهل والتخلف، في حين كانت بلادنا مراكز للعلم والمعرفة، وكانت دمشق وبغداد تستقطبان طلاب<br />
العلم والدارسين من مختلف أنحاء العالم؟<br />
لكن مع مرور الوقت، بدأُ أعيد النظر في قناعاتي، وأتساءل إن كان ما حققته الحضارة الإسلامية من تقدم علمي<br />
لم يكن بالضرورة نتيجةً لوجود الحرية والديمقراطية، كما يعتقد البعض، فهذه المجتمعات لم تعرف الديمقراطية<br />
بمفهومها الحديث، ولم تكن الحرية السياسية فيها مضمونة للجميع.<br />
كما بدأت أتساءل عن الدور الذي أدته الشعوب غير العربية في بناء الحضارة الإسلامية، وعن إسهامات الكرد<br />
وغيرهم من الأمم التي دخلت الإسلام وأسهمت في تطوير العلوم والفلسفة والطب والفلك وغيرها من المعارف.<br />
ومن الخطأ أن ننسب كل ذلك إلى العرب وحدهم، أو أن نعتبره نتيجة مباشرة للدين نفسه، بدلاً من الاعتراف بأن<br />
تفاعل شعوب وثقافات متعددة قد ساهمت في صناعة تلك الحضارة وخاصة في بداية انتمائهم لهذا الدين ولكن<br />
عندما تأصل الإسلام في تلك الشعوب والامم وعدم مدها بدماء جديدة بدأوا هم أيضا بالتراجع كأخواتها من الدول<br />
العربية نتيجة القبضة الحديدية لرجال الدين على المجتمعات الإسلامية وبعد سقوط الامبراطورية العثمانية<br />
ووقوع الدول الاسلامي تحت سيطرة الدول الأوروبية مثل فرنسا وبريطانية وتراجع قبضة رجال الدين بدأت هذه<br />
الشعوب تنتعش قليلاً وبرحيل الإستعمار بدأ رجال الدين يستعيدون نفوذهم رويداً رويداً ووصلت ذروتها مع<br />
تصاعد الربيع العربي حيث ركبوا الموجة واغتالوا ثورات الربيع العربي وتصدروا المشهد وظهرت الفصائل<br />
الإسلامية المتطرفة من جماعة الاخوان المسلمين والقاعدة وذلك بفضل المال الخليجي والدعم السياسي التركي.<br />
ومع موجة الهجرة الجماعية للشباب المسلم الى أوروبا والعيش هناك وما شهدته من أحداث ومواقف، جعلني<br />
أعود إلى التساؤل عن مدى استعداد مجتمعاتنا لتقبّل الحرية وقيمها. وقد زادت أحداث فرنسا من حيرتي، إذ رأيت<br />
شباباً مسلماً ولدوا ونشؤوا في دول ديمقراطية، واستفادوا من مؤسساتها وحرياتها، ثم تصرف بعنف وتطرف<br />
لامثيل لها، وكأنهم لم يتأثروا بالقيم التي تربوا في ظلها.<br />
ولم يقتصر الأمر على العنف وحده، بل رأينا مظاهر من الفوضى والجريمة والسرقة والاحتيال والاعتداء على<br />
الآخرين، وكأن بعض الناس لم يتركوا سلوكاً مداناً إلا مارسوه. وهنا يفرض نفسه سؤال صعب: لماذا لا تكفي<br />
الديمقراطية وحدها لتغيير سلوك الإنسان، ولماذا لا تتحول الحرية دائماً إلى وعي ومسؤولية واحترام للآخر؟<br />
المشكلة الحقيقية تكمن في تحول الأفكار المتوارثة إلى قيود على العقل، وذلك عندما يمنح رجال الدين سلطة<br />
مطلقة على عقول الناس وحياتهم، ويقدم نقدهم أو مراجعة أقوالهم على أنه خروج عن الدين نفسه.<br />
وخلاصة القول، إنني أرى أن جزءاً أساسياً من أزمتنا يكمن في الطريقة التي يفهم بها الدين ويوظف في<br />
المجتمع والسياسة.</p>
<p>نحن بحاجة إلى مراجعة جادة وشجاعة للتفسيرات الدينية التي تتعارض مع تطور المجتمعات وحقوق الإنسان<br />
وقيم العصر، وإلى التمييز بين جوهر الإيمان وبين اجتهادات بشرية لا يجوز أن تبقى فوق النقد والمساءلة.<br />
لا يمكننا أن نبني مستقبلا أفضل ونحن ننجر باستمرار إلى صراعات الماضي، ونحاكم حاضرنا بعقلية تعود إلى<br />
أربعة عشر قرناً، وبدل أن نلقي ذلك خلف ظهرنا ونسير الى الامام بل بالعكس نفكر وكأن التاريخ قد توقف عند<br />
تلك المرحلة. فالمجتمعات تتغير، والمعرفة تتطور، وما كان مناسباً لظروف زمن معين ليس بالضرورة صالحاً<br />
لكل زمان ومكان.<br />
أما الدين، فليكن علاقة روحية وأخلاقية بين الإنسان وربه، يمارسها المرء في بيته ومسجده وحياته الخاصة، من<br />
دون أن تتحول إلى أداة لفرض الوصاية على الآخرين أو التحكم في خياراتهم وحقوقهم.<br />
وطالما تركنا المجال مفتوحاً أمام رجال دين يفتقرون إلى المعرفة والوعي، لينصبوا أنفسهم أوصياء على عقول<br />
الناس وممثلين لإرادة الله على الأرض، فسيظل تقدمنا متعثراً، وستظل مجتمعاتنا أسيرة صراعات لا تنتهي.<br />
إننا لا نحتاج إلى ديكتاتور يحكمنا بحجة أننا لا نصلح للحرية، ولا إلى رجال دين يتحكمون في عقولنا باسم<br />
السماء، بل نحتاج إلى عقل حر، ودولة قانون، وتعليم حديث، ومجتمع يؤمن بأن الإنسان مسؤول عن حياته،<br />
وأن كرامته وحريته وحقوقه ليست منحة من حاكم أو شيخ، بل حقوق أصيلة لا يجوز انتزاعها منه.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/30/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مقتطفات لبعض من ذكرياتي في معتقل قصر النهاية- زيد محمود علي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/29/%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%82%d9%84-%d9%82%d8%b5%d8%b1-%d8%a7-3/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/29/%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%82%d9%84-%d9%82%d8%b5%d8%b1-%d8%a7-3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 29 Oct 2026 11:25:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[زيد محمود علي]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108411</guid>

					<description><![CDATA[الأهداء الى الذين تحّملوا عذابات ومعاناة المعتقل من الذين على قيد الحياة أو الذين أستشهدوا ، أهدي هذه الصفحات المأساوية من ذكرياتي الآليمة في معتقل قصر النهاية ، الحكايات الواقعية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الأهداء</div>
<div dir="auto">الى الذين تحّملوا عذابات ومعاناة المعتقل من</div>
<div dir="auto">الذين على قيد الحياة أو الذين أستشهدوا ،</div>
<div dir="auto">أهدي هذه الصفحات المأساوية من ذكرياتي</div>
<div dir="auto">الآليمة في معتقل قصر النهاية ، الحكايات</div>
<div dir="auto">الواقعية والحقيقية ، لتبقى أحدى الركائز</div>
<div dir="auto">في الاحتجاج ضد جميع المعتقلات والسجون</div>
<div dir="auto">في العالم &#8230;&#8230; مع تمنياتي القلبية .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">زيد محمود علي</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">المقدمة</div>
<div dir="auto">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لماذا دفع الشباب حياتهم برخص في المعتقلات من خلال تسلط النظام عليهم وقد أباد النظام الكثيرين من أبناء شعبنا فالدولة العشائرية أفتقرت الى القيود والضوابط وأحتكرت مصادر القوة والسلطة ، وغياب الحريات ، وإلزام الشعب باطاعة الأوامر والنواهي ، وقد حكمت دولة التخلف سنوات طويلة بأضطهاد الشعب من خلال الأبادة الجماعية ، ومواجهة المعارضين بأساليب القتل والتصفية والأعتقال مما جعل الشعب فترة طويلة يعيش في مستنقع التخلف وكما قال أحد رموز الفكر ، أن لا لأمة أذا ضربت عليها الذلة والمسكنة حتى إنها تصير كالبهائم أو دون البهائم لاتسأل عن الحركة &#8230; وقد تنقسم على المستبد نادرا ولكن طلبا&#8221; للانتقام من شخصه لا طلبا&#8221; للخلاص من الأستبداد فلا تستفيد شيئا&#8221; أنما تستبدل مرضا&#8221; بمرض كمغص بصداع واليوم تعيش حالة جديدة وهذه النظم المستبدة تظل عالقة في أوراق كتب التاريخ المعاصر والتساؤل هنا &#8230;هل أن الشعب كان لايريد الحرية ، انه كان يخاف جبروت السلطة وخدر المارقين ، فالشعوب هي التي تنتصر في المطاف الأخير رغم جميع أساليب القوة والأستبداد التي تستخدم ضد الشعوب &#8230;&#8230;&#8230;</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">من البديهيات أن قصر النهاية يعتبر من المعتقلات الفريدة ولايشبه أي معتقل أو سجن في أي مكان من بقاع العالم ، حيث كانت اجهزة الدولة تقوم بأحتجاز وتعذيب الأشخاص الغير مرغوب بهم سياسيا&#8221; أو المعارضين لسياسة الدولة ، وهدفها هو مكافحة وتصفية المعارضين لشتى التيارات السياسية ، المهم هو عدم التعرض لسياسة الدولة بأي شكل من الأشكال ، وكان المغزى من هذا المعتقل هو خلق حالة من الارهاب والخوف لدى الخصوم وفي قلوب المعارضين ، وتم تسمية قصر النهاية هو بمعنى القضاء على فكرة المعارضين ونهاية للأنسان المعارض أي مايقصد نهاية فكرته أو نهايته الجسدية ، ومنذ أن أعتقلت في هذا السجن ولحد يومنا هذا ظلت أحداث المعتقل الرهيب في ذاكرتي ولّد في داخلي أنطباع لتلك الفترة التي عشت فيها داخل المعتقل وهي ذكريات مرةّ وأليمة ولاأتصور أن يوما&#8221; من الايام أن تمحو ذكريات ذلك المعتقل من ذاكرتي ، ولاأعتقد أنا بالذات بل كل من تذوق مرارة السجن ومعاناته ، سيكون على نفس حالتي ، لأن المعتقل كان رهيب والعاملين فيه وحوش كاسرة لايمدون بأية صلة بالأنسانية وكل ما أصفه هنا هو قليل بحق المعتقل والمعتقلين لأنها كانت فترة زمنية عصيبة ، وكنت دوما&#8221; أقارن مع نفسي هل أن هتلر كان يمتلك مثل هذا المعتقل ، حيث شاهدت العشرات من الأفلام التي تتحدث عن المعتقلات والمعتقلين ، وتابعت في مطالعاتي عن قصص وأحداث الجستابو – البوليس السري للنازية في فترة الحرب العالمية الثانية ، لم أعثر على أي معتقل أو سجن على شاكلة قصر النهاية العراقي الذي يبقى وصمة عار على النظام السابق .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">البداية</div>
<div dir="auto">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</div>
<div dir="auto">في صباح يوم السبت من عام 1971 شهر شباط ، كان الجو ناعم البرودة ، تحركت بالذهاب الى دائرتي الجديدة التي تم أعادتي اليها فترة شهرين وهي دائرة الأستيلاء والاراضي أحدى الدوائر العائدة الى وزارة الزراعة ، وقبل أعادتي للوظيفة كنت في رئاسة الصحة لمحافظة اربيل ، تم فصلي أنذاك لأسباب غير معروفة والى اليوم لم أعرف لماذا تم فصلي ، وعلى كل حال ففي ذلك اليوم المشؤوم عند حوالي الساعة التاسعة صباحا&#8221; لم أتوقع حيث تفاجئت دائرتنا بتطويقها من قبل أجهزة أمن أربيل ، وموقع دائرتي كان خلف المدرسة الايوبية لطلبة الدراسة الابتدائية أنذاك ، في وقتها كنت قد تعينت كاتب طابعة وكنت في غرفة الطابعة مع الاخوان كنعان ويونس ، ولم أكن أعرف أن تطويق الدائرة هو لأجل توقيفي أنا بالذات ، وكان مديري أنذاك هو( كاكه ره ش النقشبندي )حاليا&#8221; يعمل في مجلس الوزراء الكوردستاني ، وأذا جاء الفراش يطلبني لزيارة غرفة المدير ، ونزلت من غرفة الطابعة في الطابق العلوي ، طرقت الباب ودخلت غرفة مديري وقال لي كاكه ره ش أدخل وعند دخولي رأيت أحد ضباط دائرة أمن أربيل جالسا&#8221; عنده ، .. حيث قال ليّ مديرالدائرة ياأخ زيد &#8230; أنهم جاءوا حسب ماعرفته لأصطحابك الى دائرة الأمن لديهم بعض الأستفسارات وبعدها بفترة ساعة سيعيدونك الى الدائرة وقلت له نعم لامانع ، فما هو العمل والدائرة مطوقة ، وسلمت على مديري ورافقتهم وكانت ثلاثة سيارات عائدة لمديرية أمن أربيل ، وقبل الذهاب الى دائرة أمن اربيل ، حيث أن هناك أسلوب روتيني متبع من قبل دائرة الأمن في توقيف الموظفين هو الحصول على أمر توقيف من المحاكم ، عندها توقفت السيارات أمام محكمة اربيل القديمة وترجل الضابط مع أثنان من جهاز الأمن اصحبوني الى الحاكم ، وبدون أن يستجوبني منح ضابط الأمن ورقة أذن توقيفي وبعدها أصطحبوني الى دائرة أمن اربيل وهذه الطريقة معمولة بها لربما فقط للموظفين حسب أعتقادي .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">في دائرة أمن اربيل</div>
<div dir="auto">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">كنت بمرافقة ضابط الأمن ، حيث أخذني الى غرفته وطلب مني الجلوس ، وجلست أمامه وهو جلس خلف المنضدة الخاصة به ، وتكلم معي بأحترام متزايد وقال لي ماذا تطلب من غذاء ، وأضاف أن الطريق بعيد ويجب أن تأكل شيء قبل المغادرة ، وقال أن هنالك بعض الاستفسارات البسيطة يتم أخذها منك ومن ثم العودة بك الى اربيل</div>
<div dir="auto">وأضاف بقوله ، نحن فقط مأمورين لا أكثر &#8230;.ولم يحدد المنطقة التي سنتوجه اليها ، لكن توقعاتي كانت بغداد لايقبل الخطأ ، وعندها طلبت ( الغذاء ) حيث لاحول لي ولا قوة وفعلا&#8221; أرسلوا أحد الأشخاص من أفراد الأمن لجلب الغذاء من خارج الدائرة ، وبعد أنتهائي من الغذاء طلبوا مني التوجه الى السيارة لنقلي وكانت السيارة شوفر ليت ( دبل قمرة ) وقد طلبوا مني الجلوس في الوسط بين شخصين من جهاز الأمن وأعتقد أن هذه الطريقة هي خوفا&#8221; من هروب المعتقليين ، أو أي عمل أخر يقوم به الموقوف في اوقات السير ، وهذه الطريقة تستخدم مع جميع الموقوفين الذين يتم أرسالهم الى بغداد ، وهذه الطرق المتبعة روتينية ، وفي حوالي الساعة الخامسة عصرا&#8221; وصلنا الى بغداد ، وتم تسليمي الى الشعبة السياسية في مديرية الأمن العامة ، لا أتذكر الشعبة الثالثة أو الرابعة ، وعندها ادخلوني أحدى الغرف طلبوا مني تسليم جميع ما أحمله من ساعة يد وقلم وأية حاجة أخرى غير الملابس والنقود حيث وضعوها في كيس خاص وكتبوا أسمي عليها ، ثم أخذوني الى قاعة كبيرة يطلق عليها الموقوفين بأسم قاعة شيكاغو لا أعلم من أين جاءت هذه التسمية ، وكان في القاعة ما يقارب الأربعين معتقلا&#8221; سياسيا&#8221; كانوا فيها ، وعند دخولي أخذت بالتوجه لأحدى أركان القاعة للجلوس ، وفي عقلي الخوف والتساؤلات مع نفسي وعائلتي تأتي في ذاكرتي ، وفي تلك الاثناء كنت أفكر في الكثير من القضايا التي تمسني هذه كانت حالتي ، وبعد جلوسي بدقائق جائني أحد الأشخاص من المعتقلين يسألني ماهي تهمتك السياسية ، ومع من كنت تعمل ..؟ قلت له لاأعمل مع أحد أنما فقط تهمة ، أثناء حديثي معه لاحظت أحد الاشخاص من بعيد يؤشر بيديه ويحذرني من الكلام ويطلب السكوت ، بوضع أصبع يده أمام فمه ، عندها علمت مايقصده أحترس من هؤلاء ، الظاهر هو وجود عناصر مندسة داخل المعتقل ، أو أن وجود معتقليين سياسيين منهارين وأعترفوا وهم متعاونيين مع الجهاز الامني للحصول على معلومات أولية قبل سوقهم الى هيئات التحقيق وهذه الأساليب كانت تستخدم مع كافة المعتقلين الذين يتم جلبهم .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">التوجه الى قصر النهاية</div>
<div dir="auto">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</div>
<div dir="auto">. وفي صباح اليوم التالي تم أستدعائي من قبل أحد أفراد جهاز الأمن العامة ، قال لي &#8230;أجلب حاجياتك للذهاب الى مكان التحقيق وصعدت أحدى السيارات مع أفراد من جهاز الأمن وتوجهت السيارة في طرقات بغداد وعندما توجهت الى منطقة الحارثية في بغداد قرب جسر الخر والقريبة من معرض بغداد الدولي عندها توقعت نحن متوجهون الى ( معتقل قصر النهاية الرهيب ) وفعلا&#8221; كان ذلك صحيحا&#8221;حسب توقعاتي ، وبعد الوصول طلبوا مني النزول ، حيث ترجلت ماشيا&#8221; الى القصر الذي تفاجئت برؤيته ، لأني رأيت القصر في صور قديمة من مجلات جلبها والدي وهو من أتباع الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم ، في بدايات أنقلاب ثورة (14) تموز الخالدة والتي تم تحريفها نحو الهاوية ، وعرفت هذا هو ( القصر ) الذي كان يسمى في العهد الملكي ب( قصر الزهور ) مكان الأسرة المالكة رحمهم الله ، ملكة عالية وملك فيصل والوصي وجميع من كان لهم علاقة بالعائلة الملكية ، وبعد ثورة تموز أصبح القصر مستشفى للآمراض الصدرية العسكري ، وفي فترة حكم صدام حسين أصبح معتقل يسمى قصر النهاية يشرف عليه مدير الأمن العام ناظم كزار الذي تم تصفيته فيما بعد ، وبعد دخولي القصر طلب مني أحد المسؤوليين من جلاوزة القصر الوقوف ووجهي الى الجدار دون النظر الى الخلف ، أثناء وقوفي كنا خمسة أشخاص من ضمنهم أمرأءة كانت تبكي بحرارة وبعد وقوفنا صفا&#8221; واحدا&#8221; مدة نصف ساعة بعدها جاءوا مجموعة من جلاوزة القصر ، أخذوا بالضرب علينا من الخلف ، بالركلات بالارجل والضربات ولم نعرف من أين تأتي الضربات الموجهة لنا ، ونحن لاحول ولاقوة لنا ، وحتى أستخدموا الكيبلات الكهربائية حتى مع المرأة التي كانت واقفة معنا ، لكن أكثرنا فقد وعيه &#8230; ، وأستيقضنا ، بعد فترة رأينا نفسنا في غرفة التعذيب ، رأيت شخصا&#8221; معلق من قدمه ورأسه نازل الى الاسفل وأخرين جالسين ، وأخرين متمددين على الأرض وأجسامهم ملطغة بالدماء وقسم آخر ينتظر دوره ،وأنا واحد منهم ، وهذه الغرفة تسمى بغرفة ( المكينة ) هو جهاز تعليق المعتقلين ويقوم السجان بالضرب على أسفل الأرجل بكيبل كهربائي ، وهنالك جهاز آخر يسمى ( ماسك الرأس ) وهذا الجهاز يمسك الرأس بأحكام كطوق الرأس وهنالك قطارة تقوم بعد المسك بتقطير الماء الحار على الرأس في حالة تشغيله ، وهذه الأجهزة استخدموها علينا لمدة أسبوع كامل وعلى فترات وجرعات وكان أحد الاشخاص المعتقلين من أهالي منطقة محافظة ميسان المدعو ( بوحسين) من تنظيمات القيادة المركزية للحزب الشيوعي جماعة عزيز الحاج الذي كان يبث العزيمة والأصرار على تحمل التعذيب وتقبل هذه الحالة التي واجهت الكثيرين لأول مرة ، وكان يقول لنا هذه هي حالة مفروضة علينا من القتلة وأعداء الشعب هل تخافوهم &#8230;، وعلينا تحمل أساليب الجلاوزة لأننا جميعنا على حق وهم على باطل ، أخواني كونوا على تحمل هنا لكسر مايفرضونه علينا ، وهذا المكان بالذات مكان الأبطال الذين يقفون ضد أشرس سلطة دكتاتورية ، وحقيقة أن أقوال ( ابوعلي ) وأحاديثه داخل غرف التعذيب كانت تثلج صدورنا ، وتعطينا آمل لأننا كنا في حالة صدمة وخوف ، وكنت أقول مع نفسي أيوجد أمثال هؤلاء الأبطال ، حيث الكثيرين من المعتقلين لاتجاهات عدة لم تكن لهم الرغبة بالتحدث مع أي شخص في حين نرى هذا الشخص يحث الأخرين على الأصرار والثبات وقوة العزيمة وبعد فترة أسبوع تم نقلنا لزنزانات أنفرادية تقريبا&#8221; مساحة الغرفة (5/2) متر لا أكثر ، وأعطوا لكل سجين أناء صغير وذلك لأستلام حصته من الغذاء ، وحيث أن الخروج مرتين في اليوم صباحا&#8221; ومساءا&#8221; وذلك للذهاب الى المرافق الصحية ، هذا ما تم تخصيصه من قبل مسؤولي السجن وحسب أوامر من أدارة السجن ، وهنالك حاله هو عندما يقوم السجناء بالانطلاقة الاولى للذهاب الى المرافق الصحية يقف أحد الجلاوزة من المجرمين بضرب المعتقلين في حالة الذهاب والأياب ، وهذا البرنامج متبع يوميا&#8221; ، وتعرفت في هذا القاطع من الموقوفين على بعض الأشخاص وهو المدعو ( مامند حمد مندو ) من محافظة اربيل لم أعرف تهمته ، وضابط الطيار الحاج شريف كذلك من محافظة اربيل والشهيدين ، محسن وأحسان حمه ره ش كذلك هم من محافظة اربيل ، والاستاذ المرحوم محمد عبدالرحمن القصاب الذي تم أعتقالي بعده بأسبوع وبعض من شرطة الحدود الأيرانية ، وكانت لي علاقة مع الجميع علاقة طيبة ، لأننا جميعا&#8221; كنا مظلومين في هذا السجن الرهيب ، الذي ظل ولم ينتهي فهي الصدف وقسمة رب العالمين . وكنا في ليالي كثيرة نجلس في زنزاناتنا ، نسمع أغاني أم كلثوم الصوت الشجي الذي كان يأتينا الصوت من مكان قريب وهو معرض بغداد الدولي ، وكنا نرتاح نوعما عند سماعنا للآغاني وخصوصا&#8221; أغنية ( شمس الاصيل ) كانت هذه الأغنية تعاد كل يوم ، وقد أنطبعت الأغنية في دماغي وخيالي وحتى بعد خروجي من السجن ، كلما أسمع هذه الأغنية تعيد الذكريات لهذا المعتقل الرهيب والزنزانات الانفرادية ، وكنا في تلك في تلك الزنزانات كانت السكائر من أهم المواد التي تتداول بين المعتقلين ، والذين يحصلون على سكارتين يكونون ذلك اليوم قد حصلوا على شيء ثمين لا مثيل له ، وكان أحد المعتقلين وهو كان يسمى ( محمد الأعور ) من الكورد الفيليين رجل شهم لايخاف العقاب ، حيث أن أية مخالفة من قبل المعتقلين داخل قصر النهاية يتم ارسال المخالف الى غرفة ( المكينة ) والكثيرين يخافون المخالفة وأنا من ضمنهم ، وفي أحدى الليالى أشتكى أحد المعتقلين من أصحاب النفوس الضعيفة الذين يريدون أن يحببوا أنفسهم لدى جلاوزة القصر ، وأوصل معلومة للمسؤولين الأمنيين بأن ( محمد الأعور ) يعطي سكائر للمعتقليين الأخرين ، عندها أخذوه الجلاوزة الى ( غرفة المكينه ) وبعد ساعتين جلبوه جثة هامدة ، حيث ظل فترة أسبوع راقدا&#8221; في الفراش لايخرج الى ( المرافق الصحية ) الا مرة واحدة في اليوم ولايأكل الا قليلا&#8221; وبعد أسبوعين تحسنت حالته الصحية ، تعرفت عليه من خلال التحدث معه من وراء القضبان وكان مقابل باب زنزانتي وكنا نتكلم فترات ، كان يثق بي ، وكنا في الزنزانات الصغيرة الأنفرادية كانت حالة صعبة جدا&#8221; هو النوم على الارض ببطانية واحدة ، ورداءة الغذاء ويضاف لكل ذلك التعذيب والضرب المستمر ، وقضينا ثلاثة أشهر ومن ثم تم نقلنا الى القاعة رقم 1 تحوي (40) معتقل من السياسيين ، وهذه القاعة مجاورة لقاعة رقم 2 والقاعتان أمامهما حديقة صغيرة ويربط مع القاعتين مجموعة مغاسل ومرافق صحية ، وفي تلك الفترة تعرفت على بعض الاشخاص من محافظتي أربيل وهم المرحوم أحسان ومحسن حمه</div>
<div dir="auto">ره ش كانوا شجعانا&#8221; وأصحاب مواقف حيث تعرفت عليهم في السجن وهم أخوة ، وقالوا لي نحن من منطقة الاسكان في اربيل ، وقلت لهم أني من منطقة أزادي القريبة لمنطقتكم ، وأثناء فترة أعتقالي علمت أن المرحوم حسين شيرواني مدير شرطة اربيل السابق كان في أحدى زنزانات القصر وموقوف معنا لكني لم أراه وفي القاعة التي كنت فيها كانوا الاشخاص من المعتقلين معي ، أمثال احمد المشهداني ن .ض عسكري متهم بنفس تهمتي ، وبدر المشهداني – أبو شيماء – من نفس تهمتي – على خط اليسار وكذلك زعيم لطيف وحسين نعمة ، نفس تهمتي ، ومحسن العساف مدير البنك المركزي ، في عهد نظام البكر وعزيز الحاج سكرتير الحزب الشيوعي القيادة المركزية ، وغيرهم العشرات من السياسيين والرسامين والفنانين والشعراء ، أمثال الفنان التشكيلي قاسم الساعدي أحد العاملين في مجلة الهدف اليسارية وصديقي القديم وهو من أهالي بغداد ، ومحمد عبد الطائي الذي أعدمه النظام والمرحوم الاستاذ محمد عبد الرحمن القصاب من أعز أصدقائي والقريبين لّي والذي تم توقيفه معي في نفس الأسبوع ولكل من هؤلاء قصه &#8230;.</div>
<div dir="auto">أن الاحزاب التي تم توقيفها واعتقالها أنذاك هي الاحزاب – البارتي أي الحزب الديمقراطي الكوردستاني و الحزب الشيوعي القيادة المركزية ابراهيم علاوي وعزيز الحاج ، حزب الدعوة – القوميين العرب ، اليساريين السوريين ، الفاطميين – وبعض من حرس الحدود الايرانيين أضافة الى مستقليين معارضيين وقضايا لاصلة لها بالسياسة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">حكاية الشاعر الذي اتهم بالجنون</div>
<div dir="auto">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<wbr />&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">أما قصة الشاعر معلم الابتدائية ( أبو رسن ) من أهالي محافظة الناصرية الطيبين ، يقال أنه كان أنسان شاعر ومثقف كبير ، لكن التعذيب والصدمات الكهربائية بجهاز الكاوية ، أفقده عقله ، وأساليب التعذيب لفترة جعل منه أنسانا&#8221; مجنونا&#8221; ، فأبو رسن كان يلقي الأشعار بحدود المئة بيت من الأبيات الشعرية ، فهذا عند الطلب ، أي عندما يطلب منه المسؤولين في الخفارة بالقاء شعر غزل ، فيقوم بألقاء الاشعار وخاصة في فترة الليل بعد الساعة الحادية عشر عند عودة الجلاوزة من خارج القصر وهم سكارى وقضوا وقتا&#8221; مريحا&#8221; مع العاهرات ، فعند رجوعهم يقومون بتسلية أنفسهم هو أهانة المعتقليين وخاصة يرسلون على أبو رسن ، يطلبون منه القاء الأشعار لهم ، وحسب طلبهم عن الحب أو الغزل أو أي شيء ومايعجبهم وهو يقف أمامهم يلق الأشعار بجدية دون توقف وكأنه واقف أمام حفل كبير ، وهم جالسين يضحكون ويقضون الوقت لأنهم لاينامون يبقون ساهرين حتى الصباح ، وبعدها يطلبون منه أن يجعل نفسه كلبا&#8221; ، ( يعوي ) شبيها&#8221; بالكلب ، ويقوم بتمثيل حالة الكلب عند المسير على الاربعة ، القدمين واليدين ، بتقمص حالة الكلب ، وأذ يتعاجز عن بعض الحركات فهم يقومون بضربه ، وكان الجميع في المعتقل ، ينتابهم الكآبة من تلك الواقعة لابو رسن ولاسيما عند أطلاق نباح الكلاب ، وهم يضحكون &#8230;&#8230; هذه مأساة أبوسن الشاعر والمثقف &#8230;.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">قصة الفنان قاسم الساعدي</div>
<div dir="auto">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<wbr />&#8212;</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">أن أساليب التعذيب المتعددة والمتنوعة أخذت أشكال كثيرة من ضمنها ، كلف الرسام قاسم الساعدي برسم صورة أحد الموقوفين الموجودين داخل القاعة وهو رئيس حزب قومي موقوف على ذمة التحقيق ، وقد أوعزوا الجلاوزة بوضع سندانه ثقيلة مملؤة بالرمل على رأسه وقالوا لقاسم أبدأ بالرسم ولاتستعجل ، نريد الصورة واضحة وجيدة ، وأخذ قاسم يرسم بناءا&#8221; على أوامرهم ، وقد أستغرق في عملية الرسم فترة ساعة الى أن سقط ارضا&#8221; رئيس الحزب فاقد الوعي لدقائق ، وبعد أن أستيقظ أخذ بالبكاء لأن السندانه كانت ثقيلة وأنه لم يستطع من تحملها أكثر من ساعتين خلال فترة الرسم وهم طلبوا زمن الوقت وهذه كانت أحدى أساليبهم في التعذيب والأهانة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">حكاية أبو مهدي</div>
<div dir="auto">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</div>
<div dir="auto">قصة أبو مهدي الأصلع قصة حزينه ‘ كان أبو مهدي موقوفا&#8221; في القصر وتهمته كانت هي محاولة أنقلابية مع مجموعة عسكريين وهو برتبة ( ن.ض ) وهذه التهم هي تلصق بكل معارض وهي كحجة لاأكثر وابو مهدي لطيف الخلق ومتكلم لبق ومرات كان يقول أن ( المحاولة الانقلابية ) هي أتهام فقط ، أن النظام حينما لايستطيع من كسب الأشخاص أو يعرف أن الشخص ليس معه حتى أن لم يكن مرتبط بتنظيم سياسي أو حزب سياسي ، يقوم بأتهامه بهذه التهم ، خاصة للعناصر العسكرية وعلى كل حال ، فقد أرسلوا على أبو مهدي وكانوا جالسين في غرفتهم بحدود ثلاثة أشخاص ، والغرفة كانت مجاورة لقاعتنا ، حتى الصوت والتحدث فيما بينهم كانت تصل الينا ، فأثناء الحديث جاء صوت ( أبو مهدي ) بقوة الرعد ، وبعدها أخذوه الى المستشفى وعلمنا أن هولاء المجرمين قاموا بسكب قدر من الماء المغلي على رأسه ولم نعرف الأسباب ، وقد مكث أبو مهدي في مستشفى المعتقل ( 15 ) يوما&#8221; ومن ثم أعادوه الى المعتقل وأثار ذلك العمل ظاهرة على رأسه وبالأخص صلعته التي أحترقت ، وبعد عودته من المستشفى حكى لنا الحكاية المحزنة ، فقلنا له أن الأثر هو في صالحك وهو علامة معتقل قصر النهاية ، وقلنا له لاتحزن ، كان أنسان شهم وطيب النفس .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">حوض التيزاب</div>
<div dir="auto">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لم أرى موقع حوض التيزاب لكني كنت على يقين أنه موجود في القصر حيث سمعت حكايات كثيرة مع الموقوفين داخل ، المعتقل ، فقط هؤلاء الذين شاهدوه من السجناء السياسيين ، للضغط عليهم في استجوابهم وأخذ الاعترافات منهم ، ونقل لنا أحدى تلك الحكايات أبو علي ، أحد عناصر تنظيم القيادة المركزية ، حيث قال يوم من الأيام جمعونا نحن مجموعة من السياسيين وأوقفونا صفا&#8221; واحدا&#8221; ، وجاءوا بشخص وقذفوه أمامنا الى داخل الحوض وكان يصرخ من الألم وجسمه يتأكل من التيزاب والبخار يتطاير وهذا الشخص المتحدث عن الحادثة ، كان من أهالي الديوانية المدعو ( داود سلمان ) قال أن المنظر كان بشع جدا&#8221; وظل في خيالي أشهر وأنا اتذكر تلك الواقعة في منامي كل ليلة ، وحسب ماعرفته أن الذي تم قذفه كان من المعارضين الأشداء ، وأن قذف الأشخاص في حوض التيزاب هو أسلوب النظام في خلق حالة الأنهيار في نفوس السياسيين والمعارضين ( أبو سلمان ) كان أقرب الناس ليّ في القاعة لأنه من محبي لعبة الشطرنج كنا نمارس اللعبة داخل المعتقل وقد عملناأحجار اللعبة من ( لب الصمون) ومن ثم نقوم بتلوينه أضافة الى ذلك فأن أبو سلمان مثقف يساري رغم أنه لايجيد القراءة والكتابة ، لكنه مثقف شعبي خريج تنظيمات القيادة المركزية ، وفي بعض الأحيان كان يشرح لنا مفاهيم سياسية مع الاقتصاد السياسي ، وغيرها من مواضيع ، أنه طيب القلب يمثل أبناء الريف الطيبين .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">المشرفين على القصر من الجلاوزة</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">كان المشرفين على تعذيب المعتقلين من الجلاوزة هم ( ناظم كزار ) ومعروف لدى الوسط العراقي وخاصة الوسط البغدادي ، كان المدير العام للآمن العامة ، وكان يسمى بالعم الكبير من قبل الجميع العناصر العاملة في القصر وهو المشرف العام على جميع أساليب التعذيب في المعتقل وكان يقتصر عمله على تعذيب المسؤولين الكبار من الأحزاب المعارضة فقط ، ويأتي من بعده ( فؤاد الأعور ) من المجرمين من الطراز الأول القتل لديه كشرب الماء ، وكان مساعدا&#8221; لناظم كزار وهو المسؤول الأول بعد ناظم على شؤون القصر ويقوم بالتحقيقات الأولية مع المعتقليين ، وبعده يأتي رشاد التكريتي أحد المسؤوليين المهمين في القصر ويأتي من بعده أحمد الجبوري قيل عنه أنه أبن المطربة المشهورة وحيدة خليل ، كان عسكري المسلك وتم تنسيبه في قصر النهاية للقيام بتعذيب وضرب المعتقليين وأما المدعو ( طلال ) وهذا كانت لديه قصه حيث متواجد ليلا&#8221; ونهارا&#8221; داخل القصر ومن الجلاوزة ولديه حكايه ، حيث قالوا عنه أصبح موظف خدمات لأنه توقف عن تعذيب المعتقليين يقال في أحد الأيام قام ( طلال) بتعذيب أحد الأشخاص ويقال أن الشخص قضى نحبه في التعذيب ، تحت يد طلال ويقال أن الشخص الذي تم تعذيبه ينتسب الى السادة والمؤمنيين وجاء الشخص المرحوم في حلم طلال عدة ليالي مما جعله يعتكف ويطلب ألأعتذار من العم الكبير بتنسيبه لعمل آخر وفعلا&#8221; يتم الموافقة على تنسيبه بعمل آخر ، وهذه الحكاية معروفة لدى جميع المعتقلين ، أي يرى طلال أحلاما مزعجة أثر قتل هذا الشخص ويقال أن طلال تعّقد نفسيا&#8221; جراء هذه الحادثة ، وهنالك أشخاص كثيرين يعملون داخل القصر لاأعرف أسمائهم ، وأكثرهم كانوا من الشباب والمراهقين جلبهم ناظم كزار من الأتحاد الوطني لطلبة العراق ، وأستخدمهم أداة لتعذيب الأخرين داخل المعتقل ، أما تواجد ( جبار كوردي ) داخل القصر هو حماية نفسه من المعارضين ، وبأعتبار أن المكان آمن ، وبأعتبار جبار كوردي قتل المعارضين من السياسيين بأمر من صدام حسين أكثر من (99) شخصية سياسية ويقال أنه كان له الدور في قتل ( حردان التكريتي ) الوزير السابق ، ولكن قتل جبار على أيدي أجهزة الأمن العراقية كما قيل في فترة محاولة الأغتيال بعد غلق القصر وخاصة أنه شكل خطرا&#8221; على دولة النظام وخاصة كان له عداوات كثيرة وخاصة مع مسؤولي الدولة لأنهم يخافونه كونه كان أداة لصدام في تصفية القيادات من حزب البعث ، ومكروه على طول الخط من قبلهم وبالأخص مع عبدالله فاضل أحد وزراء النظام وكذلك شخصيات من عشائر تكريت سكنة منطقة الكرخ في بغداد وعلى هذا الأساس قام النظام عن طريق اجهزته الأمنية بتصفية جبار كوردي وعائلته ، وحسب ماعرفت أن جميع عائلته تم ضربهم الأبر السامة وهم سبعة اشخاص وكانوا موقوفين داخل الأمن العامة اثناء توقيفي وقد التقيتهم هناك والبعض منهم أصلا&#8221; ليس له صلة بالسياسة وليسوا مذنبين ، لكن أمر التصفية والقضاء عليهم فيما بعد كان قرار الاجهزة الأمنية للنظام .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">حكاية سيارة الأوساخ</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<wbr />&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">مرة كل أسبوع تدخل سيارة الأوساخ الى داخل معتقل قصر النهاية ، عندها يطلبون من المعتقلين بتحضير الأوساخ والوقوف صفا&#8221; واحدا&#8221; وبالتسلسل طابور طويل ويتقدم واحد واحد لتسليم الأوساخ وعندما يتقدم الأول وبالتسلسل عند تسليم الأوساخ لكل شخص من المعتقلين يقومون الجلاوزة بضربه بالكيبل الكهربائي مع آهانته وسبه بشتائم بذيئة وهذه الحالة أسلوب آخر متبع في أهانة المعتقلين وأكثرهم شخصيات برتب كبيرة من العسكريين والمدنيين منهم وكلاء وزارة ومهندسين وأطباء في دوائر الدولة الخ &#8230;&#8230;</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">حكاية الشاب السوري</div>
<div dir="auto">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</div>
<div dir="auto">في اثناء توقيفي الجميع جالسين منهم كانوا يلعبون الشطرنج وقسم آخر يتحدث آ ثناء ذلك جلبوا شاب سوري بعمر (15) سنة تم القبض عليه في الحدود السورية العراقية ، وعند ما جلبوه ليلا&#8221; الساعة الواحدة ، لم يمضي عليه ساعتين الا وقضى نحبه وتوفي داخل المعتقل نتيجة الخوف من واقع المعتقل لأنه بهذا العمر لم يرى بحياته مثل هذا المعتقل كان قد أصيب بصدمة خوف ولم يتحمل ذلك الوضع وعلمنا أنهم قاموا برميه في حوض التيزاب وفي اليوم التالي أتفق جميع الموقوفين من المعتقلين بمظاهرة الصمت وعدم التكلم لفترة 24 ساعة أحتجاجا&#8221; على هذه الواقعة وهو الرد المناسب داخل المعتقل ، وقد أحس مسؤول المعتقل من الجلاوزة لهذه الواقعة وجاء احمد الجبوري متوعدا&#8221; الموقوفين بالعقاب الصارم ، وفي الليل بعد الساعة (12) ليلا&#8221; أخذونا واحدا&#8221; تلو الآخر الى غرف التعذيب (المكينة )ليكون الرد على الأحتجاج وخاصة القياديين من الاحزاب تم معاقبتهم بشدة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">حكاية مصلح الدراجات</div>
<div dir="auto">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<wbr />&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<wbr />&#8212;-</div>
<div dir="auto">في المعتقل كانت هنالك الكثير من الحكايات ، لاتمت صلة بالسياسة ، فحكاية مصلح الدراجات المدعو ( مهدي البايسكلجي ) واحدة من أغرب الحكايات ، كان صاحب دكان لتصليح الدراجات في منطقة الكرخ ، سألته مرة عن تهمته ، قال لي ، أني ليست سياسيا&#8221; وسأشرح لك قصتي .. وقال أني كنت كثيرا&#8221; ما أجري أتصالات هاتفية مع الفتيات دون تحديد الرقم وكنت أتابع بعض الارقام الهاتفية وخاصة أذا عرفت أنها أمرأة ، ففي أحد الأيام أجريت أتصال هاتفي مع أحد الفتيات وقد جاملتني بحرارة وبود وأحترام هذه الفتاة قالت لي أتصل بي بأستمرار وأتصلت بها أكثر من مرة وكنت أغازلها من خلال الهاتف وفي المرة الرابعة طلبت مني تحديد موعد خارج البيت للقاء ، وقال مهدي ذهبت اليها ولكني أستغربت من وضعها وملبسها ، يدل وضعها أنها من عائلة غنية ، وعلى كل حال جلست معي في أحدى المنتزهات نتحدث ، لأول مرة قلت مع نفسي حصلت على كنز لايقدر ، وأنا في خيالي وبعد مرور نصف ساعة على اللقاء شاهدت سيارتين وقفت أمامنا ترجلوا منها شخصين مدججين بالسلاح وطلبوا مني مرافقتهم وقالوا أنت بالذات ، تعجبت ولم أفكر بالموضوع وذهبت معهم وقلت لصديقتي سأراكي بعد فترة عند رجوعي لأن الأخوان مخطئين بي ، وبعد صعودي السيارة معهم جلبوني الى قصر النهاية وبقيت فترة أسبوع كامل أنا في داخل غرف التعذيب ، وبعدها قالوا لي الا تعرف هذه الفتاة أنها أبنته عقيد في جهاز الأمن الخاص ، وقلت مع نفسي تورطت في قضية كبيرة ، وعرفت المصيبة وقعت في مصيدة خطيرة ، وقد أستخدموا معي جميع أساليب التعذيب والأهانات وقالوا لي أنك ستقضي ثلاثة سنوات في هذا المعتقل ، كعقوبة وأنا هنا أمامك ( مهدي البايسكلجي ) مصلح الدراجات الهوائية الذي لايعرف شيء&#8221; عن السياسة لكني خضت أكبر تجربة في حياتي وعرفت أن هنالك العشرات من المظلوميين السياسيين وأنا اتعاطف معهم .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">دكتور الأسنان محمد علي القويزي</div>
<div dir="auto">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<wbr />&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">كان معنا في المعتقل – الدكتور طيب القلب والمعروف من عائلة معروفة وكانت ليّ علاقة به جيدة وكذلك أنه أنسان غير سياسي ، وحكايته ، قال ليّ أنهم جلبوني الى هنا دون أسباب ، أستغربت ، وأضاف بقوله كانت لديّ عيادة أسنان في بغداد ، وكان يتردد عليّ بعض الأشخاص لا أعرف عنهم شيء وكانوا يتابعوني من خلال مراجعاتهم للمعالجة ،وكنت أنا أنتقد بعض الظواهر السياسية والاقتصادية في البلد ، ونتيجة لذلك تم أعتقالي من خلال تقارير الجواسيس ، واليوم أنا أقضي محكوميتي في معتقل قصر النهاية ، وأنا لم أقصد شيئا&#8221; في أنتقادي سوى مصلحة البلد ، وقد كان الدكتور من المقربين ليّ في المعتقل حيث نتبادل الاحاديث في قضايا همومنا داخل المعتقل ، وأن الدكتور كان يتفاوت معي العمر لأنه كان كبير السن ، وبعد خروجي لم أعرف عنه شيئا&#8221;الذي ظل في ذاكرتي وحامله في قلبي .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">عزيز الحاج وأحمد الحديثي</div>
<div dir="auto">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<wbr />&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<wbr />&#8211;</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">تعرفت عليهافي المعتقل – عزيز الحاج شخص معروف كان سكرتيرا&#8221; للحزب الشيوعي – القيادة المركزية ، ومن الكورد الفيليين مثقف ثقافة موسوعية ، وكاتب جيد ، لكنه أنهار في الفترة الأخيرة من أعتقاله ، كان يقول أن ذلك خارج عن أرادتي &#8211; أنتهى الحزب وقبل أطلاق سراحه بيومين تعرفت عليه ، ونحن بقينا في المعتقل ، أما أحمد الحديثي كان أحد قياديى الحزب للخط الطلابي ، كان عنصر هزيل وفاشل بمعنى الكلمة ، هذا الشخص كان معنا في الزنزانه لقد جلب أكثر من ( 150 ) شخصا&#8221; الى المعتقل بعد الأعتراف عليهم ، بأعتباره مسؤول التنظيم الخاص بالطلبة ، وفي كل ليلة يصيح بأعلى صوته على مسؤولي السجن ، أخرجوني بسرعة تذكرت بعض الأشخاص الذين لهم علاقة بتنظيمنا لجلبهم الى المعتقل وكانوا الجلاوزة يقومون بأخراجه وبعد ساعات يجلب عناصر جديدة يتم أعتقالهم ، أنسان متخاذل ، وفي أحدى المرات أراد أن يعيد العملية صاح عليه أحد الأشخاص من المعتقلين وهو أسمه ( رحيم ) كوردي فيلي ، معتقل من جماعة القيادة المركزية ، لم يتحمل مايقوم به أحمد الحديثي ، وقال له يا جبان الا تستحي من نفسك اهذا هو شرف التنظيم الذي كنت مسؤول عليه وسكت وجلس في مكانه وقال له يا رحيم لو لم تكن كوردي فيلي لعلم الله ماذا سأفعل بك من خلال أخباري عليك لمسؤولي المعتقل ، وقصة أحمد الحديثي بعد خروجنا من المعتقل التقيته بالصدفه يشرب قنينة بييبسي في أحدى الدكاكين المجاورة لسينما صلاح الدين في اربيل ، ويرافقه عناصر من جهاز أمن أربيل ، وسلم عليّ وقال ليّ أني حاليا&#8221; أعمل في مديرية أمن أربيل ، وأذا أحتجت لشيء فأنا في خدمتك ، وهذا الأنسان الذي تحول من أنسان ثوري الى مسلك الأمن وبعدها لم أصادفه وذهب في طي النسيان .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">محسن العساف مدير البنك المركزي</div>
<div dir="auto">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<wbr />&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<wbr />&#8212;-</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">يضل في الذاكرة مناضل يساري معروف داخل المعتقل ، وقد تم تعذيبه بأساليب شتى بالمكواة الكهربائية في جسمه ، تراه خريطه لأثار التعذيب أنطبعت على جسمه ، كان هذا الشخص مديرا&#8221; للبنك المركزي العراقي ، ولديه تنظيم يساري معادي للسلطة ، قضى فترة طويلة داخل المعتقل ، كانت الدولة تخافه كان منصبه قبل دخوله المعتقل وبعد أطلاق سراحه ترك العراق مهاجرا&#8221; الى المانيا ، وبعد خروجي أنا من المعتقل سمعت أخباره من خلال شخص كان معنا في المعتقل ، قال رأيته في أحد الشوارع في العاصمة برلين يبيع باقات ورد للمارة ، قال لقد تأثرت من الموقف كثيرا&#8221; وقلت له يا أخ محسن ماهذا العمل لايليق بمقامك &#8230; قال لقد جاوبني &#8230; يا أخ .. أني سعيد جدا&#8221; بهذا العمل لأني عشت مرارة الحياة ومآسيها في المعتقل وبين هذه الحياة البسيطة والتي عندي أفضل شيء والناس هنا لايعرفونني من أكون ومن أنا لكني أمارس حريتي وأنا طليق كالطير بعيدا&#8221; عن كل شيء أسمه الدكتاتورية .</div>
<div dir="auto">حسين نعمة وأحمد المشهداني</div>
<div dir="auto">أسماءضلت في الذ اكرة أحمد المشهداني رجل يسارى كان يتظاهر بالجنون لكنه لم يستطع التملص والتخلص من تعذيب الجلاوزة ، حيث أن قياساتهم كانت هو كل الأشخاص الموقوفين هم مجرمين بدون أستثناء أن كانوا مختلي العقل أو أصحاب عقل ناضج لايهمهم ذلك لديهم أوامر وصلاحيات لتعذيب المعتقلين وأنتزاع الاعترافات منهم ، أما حسين نعمة الأنسان المكافح والمناضل والمثقف ، من أقرب أصدقائي ، لقد كان هذا الأنسان من أهالي الناصرية ، سكنة بغداد ومتهم بالتيار اليساري ، قضى فترة طويلة موقوفا&#8221; داخل المعتقل وكان الشخص الوحيد من جميغ المعتقليين الذي يتم تعليقه في شباك المرافق بصورة مستمرة وبتوجيه من ناظم كزار لكونه العنصر الوحيد الذي نظم الكثير من الضباط داخل صفوف الفيلق الخامس ، والذي كان يتحدى الجلاوزة داخل المعتقل لم أراه بعد نقله من القاعة ، لحد خروجي من السجن ، كانت لي ذكريات خارج المعتقل ، وكان من مطالعي مجلة الهدف ومجلة دراسات عربية .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">يوم أطلاق سراحي من المعتقل</div>
<div dir="auto">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<wbr />&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<wbr />&#8212;</div>
<div dir="auto">كان يوم شتائي قارص من عام 1973 جاء أحمد الجبوري يرافقه رشاد التكريتي ، أحد مسؤولي المعتقل وقف في المنطقة الوسطية بين الزنزانات والقاعتان وأخذ يتكلم بالمذياع ، مع ذكر الأسماء وطلب من الذي يذيع أسمه عليه الخروج من القاعة ، والوقوف صفا&#8221; واحدا&#8221; وأذيعوا بحدود 30 معتقلا قال لنا أحمد الجبوري قفوا أمامي ، وجلب حلاق لتحليق رؤوسنا ولحيتنا وبعدها ، أخذونا بسيارات الى خارج المعتقل وأتجهت السيارة الى قرب منطقة القصر الابيض عندها علمنا أنهم نقلونا الى دائرة الأمن العامة ، ونزلنا من السيارة واحد تلوا الأخر وأدخلونا غرفة الاستديو وأخذوا صور لنا من الأمام والجانبان وبعدها طلب المسؤول الشعبة السياسية في دائرة الأمن ، الوقوف صفا&#8221; واحدا&#8221; حيث أن رشاد التكريتي لديه ملاحظات قبل أطلاق سراحكم ، وبدأ بالحديث أتمنى لكم حياة جديدة وبعيدا&#8221; عن السياسة ولدي وصية لكم وهي مهمة فأن كل من يتطرق الى معتقل قصر النهاية ويقوم بالحديث عنه لدى الأخرين سنعيده مرة أخرى الى هذا المعتقل وأرجوا أن تكونوا منطقيين في حياتكم عليكم التوجه الى أطفالكم ومعيشتكم دون اللجؤ للسياسة والعمل السياسي أن هذه وصيتنا لكم ، عندها جلسنا داخل الدائرة حيث تبد لت السياسةمعنا بشكل مفاجىء وقد أحترمنا مسؤول الشعبة وبادرنا كمجاميع موزعين على الاقسام وقال هل تشربون شيء ، من فرحتنا للخروج لم أفكر الا أن أرى الشارع وأخيرا&#8221; صافحنا المسؤول وخرجنا وعند صعودنا الباص الامانة كان الناس أنظارهم موجهة لنا بأستغراب وحزن لأنهم يعرفون أننا كنا موقوفين من مظهرنا ، وكانت وجوههم هي التي تتكلم تعاطفوا معناحيث دفعت بطاقة السيارة من الناس لم أعرفهم دفع لجميعنا وخاصة كنا 9 وذهبت راسا&#8221; الى فندقي الذي أنزل فيه وهو فندق سيفان في شارع المشجر ، وبسرعة أجريت أتصال هاتفيا&#8221;للبيت جاءت والدتي المرحومة قالت من أنت قلت لقد أطلقوا سراحي من المعتقل ، قالت والدتي أنك تمزح معنا أن ولدي مات ولم نعرف عن أخباره شيء قلت لها سأتي غدا&#8221; الى البيت ولم تصدق والدتي الخبر وأغمي عليها حسب ماعرفته في التلفون ، والملاحظة أن هذا المعتقل هو عند توقيف الشخص تنتهي أخباره لأن أية مراجعة نهائيا&#8221; غير واردة ، أذن الكثيرين فقدوا ولحد اليوم أثارهم غير معروفه ، وعلى كل حال لم تصدق والدتي الخبر ، وعند عودتي أول ماشاهدت والدتي وهم في أنتظاري أغمي عليها بعد سماعها صوتي وكانت حالة مفاجئة وفعلا&#8221;بعد دخولي البيتأخذت والدتي بالبكاء وأخذت بأحتضاني وهو دلالة قلب الأم تجاه أبنها ، وضلت هذه الواقعة المريرة التي ضلت في قلب أمي التي أخذتها معها الى القبر &#8230;&#8230;..</div>
<div class="yj6qo"></div>
<div class="adL" dir="auto"></div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/29/%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%82%d9%84-%d9%82%d8%b5%d8%b1-%d8%a7-3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مدرسة مام جلال ..شجرة أثمرت نتاجها- بقلم / صلاح شمشير شيرواني</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%ac%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b4%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%aa-%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%ac%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b4%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%aa-%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 28 Oct 2026 17:09:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108398</guid>

					<description><![CDATA[&#160; عند الحديث عن الرئيس الراحل مام جلال طالباني وتاريخه النضالي من خطوات تأسيس الاتحاد الوطني الكوردستاني مع ثلة من الذين وضعوا الوطن صوب عينيهم بظروف صعبة وقاهرة إلى تصديه &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="rtl"></div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">عند الحديث عن الرئيس الراحل مام جلال طالباني وتاريخه النضالي من خطوات تأسيس الاتحاد الوطني الكوردستاني مع ثلة من الذين وضعوا الوطن صوب عينيهم بظروف صعبة وقاهرة إلى تصديه مهمة رئاسة جمهورية العراق</div>
<div dir="rtl">وماتركه من أثر طيب لدى ابناء الشعب العراقي بكل اطيافه ،وفيمن عاصروه من رفاق دربه والكوادر داخل الاتحاد الوطني هناك حديث يتشعب إلى قصص وأحداث، وبعد رحيله ،وترأس نجله بافل جلال طالباني رئاسة الاتحاد الوطني بظروف هي الأخرى كانت وسط أجواء سياسية متشنجة ،</div>
<div dir="rtl">لكن السيد بافل طالباني الذي جمع بين حكمة وشجاعة مدرسة جلال طالباني فكانت هذه القيادة الشابة عنوانا بارزا في ظروف سياسية خلال السنوات التي تلت رحيل مام جلال فكانت قرارته الجريئة، اعادت إلى الأذهان ، احداث شبيه لها وان كانت بظروف زمنية مختلفة، ولن أخوض بالتضاريس السياسية ولحقبه امتدّت لأكثر من خمس واربعون عاما كان للاتحاد الوطني الدور البارز بقيادة الراحل مام جلال والذي لعب دورا هاما بين القوى السياسية ،ومافيها من أحداث وانتصارات صارت متداولة في صفحات التواصل ومؤرشفة بمذكرات وعشرات الكتب بمكتبات داخل وخارج البلاد ،</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">كانت صدمة رحيل المام كبيرا لدى أسرته ولدى حزبه بل وشعبه وكل اصدقاءه ومحبيه داخل وخارج العراق، وماهي إلا بضع سنوات حتى انتخب المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني خلال اجتماعه 28 آب 2022 بافل جلال طالباني رئيساً للاتحاد كما ألغى نظام الرئاسة المشتركة للحزب.</div>
<div dir="rtl">وطالباني قدم تقريرا مفصلا عن الوضع السياسي في العراق والاقليم اضافة للقضايا التنظيمية داخل الاتحاد وعلاقاته مع الأطراف السياسية والعمل على مبدأ التوافق والشراكة الحقيقية الذي انتهجه الرئيس الراحل جلال طالباني ،وخلال هذه الفترة أعاد بافل جلال طالباني ثقل الاتحاد الوطني بين القوى السياسية وتواجده في بغداد مع فريقه السياسي ، وتعديل النظام الداخلي وفق المستجدات السياسية ،وفي تطور غير مسبوق عقد الاتحاد الوطني ملتقى الاتحاد الاول بأشراف السيد قوباد طالباني عام 2022 في بغداد مع ذكرى تأسيس الاتحاد ، وكان لي وقتها شرف تقديم الملتقى بحضور قيادات وكوادر الاتحاد اضافة لمؤيديه ومحبيه في خطوة جادة للقيادة الجديدة بعدها عقد الملتقى الثاني عام 2025 بحضور رئيس الاتحاد بافل جلال طالباني وإشراف قوباد طالباني ليكون بذلك نشاطا رسميا دوريا بحضور اكثر من خمسة الاف من اعضاء الاتحاد متضمنا ملفات المناطق المستقطعة والمادة 140 والبيشمركة القدامى ، وملفات اخرى ،</div>
<div dir="rtl">لم يكتف بافل طالباني عند ذلك بل فتح آفاق جديدة من العلاقات على المستوى الاقليمي والدولي مع دول المنطقة والجارتين ايران وتركيا وعلى المستوى الدولي مع أمريكا وبريطانيا وروسيا وكثير من دول الاتحاد الأوربي ،وخلال منتدى ميري في أربيل كان واضحا في تصريحاته بكل مايتعلق بالشأن الداخلي ووضع المنطقة يتطلب ان يكون عراقا موحدا قويا وسيكون في مصلحة الجميع بما فيه اقليم كوردستان ،واشار طالباني خلال المنتدى وخلال تصريحاته الصحفية بدور الاتحاد الوطني بتهدئة الامور ودور الوسيط بعملية السلام وحتى موضوع القضية الكردية بتركيا كذلك أيران ،وبأن الحوار هو الطريق الأسلم للجميع ، حتى بموضوع الفصائل المسلحة العراقية اشاد بدورها في محاربة تنظيم د..ا ع..ش واستعدادها بتسليم سلاحها للحكومة ، من هذه الخطوات التي اتخذها رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل جلال طالباني يتبين جليا الدور الكبير للاتحاد الوطني على صعيد المستوى السياسي المحلي والدولي ، وان الاتحاد الوطني والسنوات الخمس والاربعون من عمره السياسي بكل المقاييس نستنتج ان مدرسة الرئيس الراحل مام جلال طالباني هي شجرة أثمرت وجذورها ممتدة بكل معاني الوطنية النبيلة،والقيادة الشابة للاتحاد الوطني برئاسة الرئيس بافل جلال طالباني بدت تباشير نجاحها واضحة للعيان للقاصي والداني ، وبدا واثقا من آخر انتخابات ، خاطب مرشحيه بكركوك ان يخدموا كل مكوناتها وهي عراق مصغر ،ووجه رسالته باللغة العربية لاهالي الموصل داعيا لعراق موحد ومنهم إلى كل الطيف العراقي ،وهو يصدح امام جماهير الاتحاد الوطني موجها خطابه لمرشحي البرلمان ستنجحون في بغداد لانها العمق الاستراتيجي لحل المشكلات وتمثلون كل العراق ، خلال هذه السطور نستقرأ ان الاتحاد الوطني الكوردستاني الذي تأسس في سورية بثلة مخلصة وانتفض على سفوح جبال كوردستان ضد دكتاتور العصر ودفع ابناءه رجالا ونساء شيبا وشبابا دماء زكية ، ليكون ما عليه اليوم ، مخلصين للعراق مدافعين عنه بكل قومياته وأديانه ،الاتحاد الوطني الكوردستاني اليوم شجرة أثمرت ، فنم قرير العين مام جلال ومن معك فرسالتك بأيد أمينة ومعهم جماهيرك ومحبيك ، تركت نهجا وفكرا راسخا من المبادئ يظل يتناقله الأجيال.</div>
<div dir="rtl"></div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%ac%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b4%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%aa-%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا نحتاج إلى مفهوم الاندماج؟- د. عبدالباقي مایی</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ac%d8%9f-%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ac%d8%9f-%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 28 Oct 2026 17:03:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. عبدالباقی مایی]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108388</guid>

					<description><![CDATA[&#160; عندما تتطور المجتمعات البشرية من مرحلة إلی أخری فی عملية الإنتقاء الطبیعی فی النوع والبيئة كما وصفها داروین فی نظریته “تطور الأجناس” (داروین ١٨٠٩  &#8211; ١٨٨٢ ) تصبح العلاقة &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>عندما تتطور المجتمعات البشرية من مرحلة إلی أخری فی عملية الإنتقاء الطبیعی فی النوع والبيئة كما وصفها <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9">داروین</a> فی نظریته “تطور الأجناس” (داروین ١٨٠٩  &#8211; ١٨٨٢ ) تصبح العلاقة بين التنوع الحاصل، سواء” كان هذا التنوع فی الدین أو العقيدة أو اللغة أو غيرها من المتغيرات علی مستوى الفرد والمجتمع، والوحدة الداخلية فی كل من هذه الصفات التی تفرضها الحاجة من أجل البقاء، تصبح هذه العلاقة بین التنوع والوحدة من أبرز المعضلات التي تواجه عملية التطور، ولا سيما فی المجتمعات التي تشكلت تاريخياً من جماعات قومية ودينية وثقافية متعددة. فالتنوع في ذاته ليس مشكلة اجتماعية، كما أن التشابه الظاهري بين أفراد المجتمع لا يضمن الاستقرار أو التضامن. إنما تتحدد طبيعة العلاقة بين التنوع والاستقرار وفقاً للكيفية التي توزَّع بها السلطة والثروة والفرص، ومدى الاعتراف المتبادل بالهويات، وشعور الأفراد والجماعات بالإنصاف والانتماء.</p>
<p>وقد أظهرت تجارب عديدة في الشرق الأوسط أن فرض هوية قومية أو ثقافية واحدة لا يؤدي بالضرورة إلى بناء مجتمع موحد؛ بل قد ينتج عنه تهميش جماعات معينة، وتعميق مشاعر الاغتراب والحرمان، وتحويل الهوية الخاصة إلى مجال للمقاومة والصراع. وفي المقابل، لا يكفي الاعتراف الرسمي بالتعددية لضمان الاندماج، إذا بقيت الجماعات منفصلة في حياتها الاجتماعية ومصالحها السياسية، أو إذا استمر توزيع السلطة على أساس الانتماءات المغلقة.</p>
<p>في هذا السياق، برز <a href="https://www.google.com/search?q=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%B1%D9%88%DA%98%D8%A6%D8%A7%DA%A4%D8%A7&amp;rlz=1C5CHFA_enSE1023SE1023&amp;oq=%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC+%D8%B1%D9%88%DA%98%D8%A6%D8%A7%DA%A4%D8%A7&amp;gs_lcrp=EgZjaHJvbWUqBggAEEUYOzIGCAAQRRg7MggIARBFGCcYOzIGCAIQRRg7MgcIAxAAGO8FMgoIBBAAGIAEGKIEMgYIBRBFGDwyBggGEEUYPDIGCAcQRRg80gEIODk0NWowajeoAgCwAgA&amp;sourceid=chrome&amp;ie=UTF-8">نموذج روژئاڤا</a> منذ عام ٢٠١٢، في ظل تفكك سلطة الدولة السورية في أجزاء من شمال البلاد وتصاعد الحرب. وقد حاولت الإدارة الذاتية بناء مؤسسات محلية تستند إلى المشاركة المجتمعية واللامركزية والتعددية، مع طرح أفكار تتعلق بالديمقراطية المجتمعية وحقوق المرأة والعلاقة بين القوميات والأديان.</p>
<p>غير أن تقييم هذه التجربة يتطلب التمييز بين أهدافها الفكرية، وتصميم مؤسساتها، وممارساتها الفعلية، والظروف العسكرية والسياسية التي عملت في ظلها. كما يستلزم أخذ التحولات اللاحقة في سوريا بعين الاعتبار؛ ففي عام ٢٠٢٦ دخلت المنطقة مرحلة جديدة من ترتيبات وقف إطلاق النار والدمج التدريجي للمؤسسات والقوى المحلية ضمن مؤسسات الدولة السورية، وفقاً لإحاطة <a href="https://www.europarl.europa.eu/RegData/etudes/BRIE/2026/791451/EPRS_BRI(2026)791451_EN.pdf">خدمة الأبحاث البرلمانية الأوروبية الصادرة في ١٦ يوليو ٢٠٢٦</a>. ومن هنا تتحدد إشكالية دراسة عملية الإندماج  في السؤال الآتي: هل يمكن تحويل تجربة روژئاڤا من نموذج لإدارة منطقة متعددة الهويات إلى تجربة أوسع لبناء الاندماج الديمقراطي، بحيث تُصان الهويات الخاصة ضمن إطار مواطني مشترك، دون العودة إلى الإقصاء أو فرض التجانس؟</p>
<p>للإجابة عن هذا السؤال، علينا الإعتماد علی تحليل نفسيإجتماعي يستفيد من أدبيات المواطنة والاندماج واللامركزية وتقاسم السلطة، ومن المقارنة التاريخية والمؤسسية بين تجارب مختلفة. وهي لا تفترض أن هذه التجارب متطابقة أو قابلة للنقل الحرفي، بل تستخدمها لاستخلاص شروط عامة يمكن أن تساعد في فهم فرص الاندماج وتحدياته.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ac%d8%9f-%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا لا تنتهي المواجهة مع إيران ولا تنفجر بالكامل؟ &#8211; د. محمود عباس</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%86/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 28 Oct 2026 17:00:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108384</guid>

					<description><![CDATA[تترقب العواصم والمحللون، وطهران نفسها، نتائج انتخابين، الإسرائيلي الذي يجري اليوم 27 أكتوبر، والأمريكي في 3 نوفمبر. لكن الانتظار هنا ليس سكوناً بل موقع تفاوضي. وما يجري ليس هدوءاً بل &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">تترقب العواصم والمحللون، وطهران نفسها، نتائج انتخابين، الإسرائيلي الذي يجري اليوم 27 أكتوبر، والأمريكي في 3 نوفمبر. لكن الانتظار هنا ليس سكوناً بل موقع تفاوضي. وما يجري ليس هدوءاً بل تموضع، ولفهمه نحتاج أن ننظر إلى الصراع كسباق بين ساعتين تعدّان تنازلياً، لا كحرب جبهات. فقد وصفته صحيفة الغارديان بأنه «حصار مزدوج» البحرية الأمريكية تحاصر إيران، وإيران تحاصر الخليج.</p>
<p style="font-weight: 400;">الساعة الأولى إيرانية. فقد هبطت صادراتها النفطية عبر هرمز من أكثر من مليوني برميل يومياً قبل الحرب إلى الصفر منذ سبتمبر، وتقدّر شركات الشحن أن عائدات النفط المشحون سابقاً قد تنضب بحلول منتصف ديسمبر، مع انكماش متوقع للاقتصاد بنسبة 7.6% هذا العام بحسب صندوق النقد. والساعة الثانية أمريكية: برنت لامس 110 دولارات، كما وازدادت أسعار الوقود في الداخل الأمريكي بمقدار الضعف تقريبا، والانتخابات النصفية على الأبواب، ولذلك أفادت تقارير بأن ترامب عارض استئناف الحرب قبل الانتخابات، وقال البيت الأبيض إن واشنطن لن تضرب إيران قبل النصفية.</p>
<p style="font-weight: 400;">تنتهي الحروب عادة حين تتقارب تقديرات الأطراف لكلفة الاستمرار وميزان القوة، وهذا لم يحدث بعد لأن كل طرف يرى الزمن حليفه. تراهن واشنطن وتل أبيب على أن الحصار سيُنهك طهران، وتراهن طهران على أن ألم الأسعار سيكون أثقل على خصومها منها. ويزيد الأمر تعقيداً ما تسميه نظرية المساومة «مشكلة الالتزام» فإيران تقول إنها تعرضت للهجوم ثلاث مرات بعد جولات تفاوض، فلا تثق بأن الاتفاق سيحميها، وتتحول المفاوضات إلى أداة ضغط لا مسار تسوية.</p>
<p style="font-weight: 400;">والمصالح غير متطابقة. فواشنطن أقرب إلى هدف قابل للقياس: تقييد النووي وفتح الملاحة وتجنب حرب مفتوحة. أما إسرائيل فتفيد مصادر بأن تغيير النظام، لا الاتفاق، هو أولويتها، وقد قال نتنياهو إنها مستعدة للتحرك باستقلال عن واشنطن إن لزم. غير أن ضربة منفردة تصطدم بقيد عملي، فالدفاع والملاحة بيد الأمريكيين، ما يمنح ترامب عملياً قدرة على كبح أي مغامرة. وإيران، من جهتها، ترى في العراق وليبيا أن التخلي عن أدوات الردع يغري بالضربة ولا يحمي منها، وهكذا قد يزيدها الضغط تمسكاً بالغموض بدل أن يدفعها للتنازل.</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي قلب هذه المعادلة تقف الكويت. وكأن إيران تستعيد، بأدوات مختلفة وغايات مختلفة، منطق صدام حسين تجاه الكويت: ليس الضم المباشر، بل جعلها مفتاح النفوذ في شمال الخليج. وأرجّح أن الكويت هي الحلقة الأضعف في هذه المعادلة، وأن ذلك ليس مصادفة. فبحسب تقديرات معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي حتى يوليو، تعرضت لنحو 1400 هجوم، وهي الثانية بعد الإمارات، لكنها الأكثر انكشافاً بالنسبة إلى مساحتها وعمقها الدفاعي وقدرتها على الاحتمال، إذ تجاور ساحة فصائل عراقية ترتبط بإيران عقائدياً وعملياتياً، وقد اتهمت خارجيتها صراحة إيران ووكلاءها من الفصائل والميليشيات الموالية لها بإطلاق المسيّرات على منشآتها الحيوية. وأتوقع أن طهران تقرأ فيها ثلاث فرص في آن واحد. <strong>الأولى</strong><strong>:</strong> اختبار الحماية الأمريكية، فهي تستضيف نحو 13,500 جندي أمريكي، وإن تألمت بدا أن الحماية بلا جدوى، فتضغط العواصم على واشنطن لتسوية. <strong>الثانية</strong><strong>:</strong> بناء عمق بري للحصار بأيدٍ غير إيرانية، فالفصائل تتيح تصعيداً يصعب نسبته مباشرة، وقد ظهر ذلك في أن الرد على هجمات المسيّرات على السعودية وقع على الفصائل، إذ شنت واشنطن والرياض هجمات على جماعات مدعومة من إيران في العراق لا على إيران نفسها. <strong>الثالثة</strong><strong>:</strong> استثمار ملفات الخلاف العراقية الكويتية القديمة لتحويل الضغط من الاستهداف العسكري إلى ابتزاز سياسي طويل الأمد. وأخشى، كفرضية لا كمعلومة، أن يكون الهدف الأبعد إضعاف إرادة الكويت في استضافة القواعد، فإن انكسرت حلقتها تراخت المنظومة الدفاعية في الشمال كله. وقد يكون الاستهداف انتهازياً بسبب سهولة الهدف لا تخطيطاً استراتيجياً، لكن النتيجة العملية واحدة: الكويت هي الأكثر عرضة، وتستحق اهتماماً أكبر مما تناله.</p>
<p style="font-weight: 400;">من هذا الإطار أخرج بأربعة استنتاجات، وهي قراءة للحوافز.</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>الأول &#8211;</strong> من تنفد مواردها وتعرف أن خصمها مقيّد انتخابياً يكون حافزها الأقوى رفع الضغط الآن بأقل كلفة، وهذا ما يظهر، استُهدفت عشر ناقلات بين 28 سبتمبر و4 أكتوبر. لكن الهدف على الأرجح ليس الإغلاق الكامل، فهو غير ممكن مع الحماية الأمريكية، بل التحكم في الوتيرة، مرّ نحو 20.8 مليون برميل يوم 8 أكتوبر، ثم 2.9 مليون فقط يوم 11 أكتوبر. هذا التذبذب يوحي بمفتاح تخفيف تُثبت به إيران قدرتها على إرباك الأسعار دون ثمن الإغلاق التام. ويُقرأ التصعيد أيضاً كرد على نجاح الجهد الأمريكي في تمرير النفط عبر عمليات عبور بلا إشارات تعريف.</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>الثاني &#8211;</strong> الحرب تنتقل من الممر إلى بدائله. فإذا كان نحو 40% من صادرات النفط يتجاوز المضيق أصلاً، فإغلاقه وحده لا يكفي. ولذلك أرى في هجوم المسيّرات من العراق على خط أنابيب شرق-غرب السعودي، وصواريخ الحوثيين على السعودية، وتعطيل باب المندب، محاولة لإلغاء فكرة الالتفاف نفسها. وأرجّح أن تُستهدف بنى البدائل أكثر من المدن. وقطر الأكثر انكشافاً، لأن غازها المسال لا مخرج له غير هرمز، وقد بدأت تفاوض على شراء الغاز المسال الأمريكي. والتاريخ يذكّر بذلك، ففي «حرب الناقلات» في الثمانينيات بدأ استهداف السفن محدوداً، ثم جرّ الأساطيل الكبرى إلى المنطقة، وبقيت دول الممر الأكثر انكشافاً. ومصلحة دول الخليج اليوم معقّدة، لا تريد إيران منتصرة ولا نظاماً منهاراً تتدفق فوضاه إلى حدودها، ولذلك تتحرك بهدوء نحو الوساطة والتحوط، وتتقاطع معها بكين التي لا تريد إغلاق ممر تعتمد عليه في طاقتها.</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>الثالث &#8211;</strong> النافذة الأخطر هي بين 3 نوفمبر ومنتصف ديسمبر. فبعد الانتخابات يزول قيد واشنطن، وتقترب إيران من لحظة لا تملك فيها ما تخسره اقتصادياً. وهنا مفارقة، ضغط صُمّم لانتزاع التنازل قد يُسقط حافز ضبط النفس عند من يشعر بأنه محاصَر، فيقود إما إلى تنازل أو إلى تصعيد يائس. وهذه الفترة تتأثر أيضاً بنتيجة الانتخابات الإسرائيلية وبحسابات ما بعدها.</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>الرابع &#8211;</strong> الحصاران رهينتان متبادلتان، فقد تكون التسوية الواقعية مقايضة قبل أن تكون اتفاقاً نووياً، فتح المضيق مقابل رفع حصار الموانئ، وتأجيل الملف النووي لأنه لا يقبل المبادلة المتناظرة. وهذا يتسق مع أن طهران تريد أن تبدأ المحادثات باستعادة الأمن وتدفق النفط عبر المضيق. وفي المقابل أتوقع أن تسعى إلى تحويل نفوذها المؤقت إلى وضع دائم، فقد ورد أنها أكدت سيادتها على المضيق وشكّلت «هيئة» لإدارته، وما يُنتزع بصيغة إدارية يبقى بعد انتهاء الأزمة.</p>
<p style="font-weight: 400;">الجميع ينتظر الانتخابات، لكن الانتظار نفسه أداة، فمن ينتظر يختبر خصمه ويرفع الكلفة ويؤجل التنازل. والخطر الأكبر ليس قراراً مخططاً بالحرب، بل سوء تقدير في لحظة يظن فيها كل طرف أن خصمه سيتراجع أولاً. وفي كل الاحتمالات يبقى الخليج الأكثر عرضة لدفع الكلفة، لأنه يملك مفتاح الكبح وهو أيضاً الجبهة الأكثر انكشافاً.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">27/10/2026 م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كري سبي تحترق … والتغيير الديمغرافي يُدفع ثمنه مرتين ! &#8211; محمد ديب أحمد</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d9%83%d8%b1%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%aa%d8%b1%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d9%83%d8%b1%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%aa%d8%b1%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 28 Oct 2026 16:59:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108382</guid>

					<description><![CDATA[ما يحدث اليوم في &#8220;كري سبي&#8221; (تل أبيض) ليس خبراً عابراً ، ولا مجرد حوادث فردية تتلخص في إحراق السيارات والوعيدِ ونهب الممتلكات . أعمدة الدخان المتصاعدة والتهديدات التي تطال &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ما يحدث اليوم في &#8220;كري سبي&#8221; (تل أبيض) ليس خبراً عابراً ، ولا مجرد حوادث فردية تتلخص في إحراق السيارات والوعيدِ ونهب الممتلكات .</div>
<div dir="auto">أعمدة الدخان المتصاعدة والتهديدات التي تطال العائلات الكردية العائدة تكشف عن واقعٍ أكثر خطورة :</div>
<div dir="auto">عملية ممنهجة لفرض تغيير ديمغرافي ، يُطالب فيها المهجّر قسراً بأن يدفع ثمن عودته خوفاً وترهيباً ، أو يخضع لواقع الإبعاد عن أرضه وممتلكاته .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لكن في شرقنا وعلى قولة الاستاذ خطيب بدلة ( في بلاد الجورة التاريخية ) هؤلاء الأهالي لم يعودوا لغزو أرض أحد ، بل لاستعادة بيوتهم وحقوقهم السليبة .</div>
<div dir="auto">لكنهم ، بدلاً من أن يجدوا الحماية ، يواجهون الاعتداء ؛ وكأن مرور السنوات بات كافياً لتحويل الأمر الواقع إلى حق ، وتحويل صاحب الأرض إلى غريب عنها !</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وهنا يبرز السؤال الأساسي الموجه إلى دمشق والجهات السورية المعنية :</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">أين الحماية الفعلية للمواطنين ،</div>
<div dir="auto">وأين الإجراءات التي تصون أرواحهم وممتلكاتهم ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">حماية المواطنين ومحاسبة المعتدين ليست ملفاً يُؤجّل لحين التوافقات السياسية ؛ وإذا كانت الدولة تتحدث عن وحدة البلاد وسيادتها ، فالأولى بها أن تُثبت هذه السيادة بحماية مواطنيها وصون حقوقهم من التهجير والترهيب ، لا بتركهم مواجهين لمصيرهم .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">هذا العجز أو التغاضي الرسمي لا يعفي تركيا من مسؤوليتها السياسية والقانونية كقوة سيطرة قائمة على الأرض منذ عام 2019 . فالفصائل الموالية لأنقرة تمارس هذه الانتهاكات وتغذي خطابات الكراهية ضد المكون الكردي تحت رعاية النفوذ التركي ، مما يجعل المشهد الإقليمي مشاركاً وبقوة في تثبيت واقع ديمغرافي مرفوض .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا : ما الذي تستطيع القوى الكردية ، أو الإدارة الكردية ، القيام به إزاء تجاوزات من هذا النوع ، من تهديد ووعيد وحرق للمركبات والآليات وترهيب للعائلات ؟ لا شك أن إمكاناتها وحدود صلاحياتها تضعان قيوداً على قدرتها على التدخل المباشر ، لكن ذلك لا يلغي مسؤوليتها في التحرك ضمن المتاح ، سواء عبر توثيق الانتهاكات ومتابعتها حقوقياً ، أو تنسيق المواقف الكردية ، أو نقل القضية إلى دمشق والجهات الدولية المعنية ، والمطالبة بإجراءات واضحة لحماية السكان وممتلكاتهم . فالمطلوب ليس تحميل هذه القوى ما يفوق قدرتها ، بل معرفة ما تستطيع فعله فعلاً ، وما إذا كانت أدواتها السياسية المتاحة تُستخدم بما يكفي لمواجهة هذه التجاوزات والحد من تكرارها .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">إن إحراق الممتلكات وترهيب العائلات العائدة لا يصنع شرعية ولا يمنح المعتدي حقاً .</div>
<div dir="auto">الكرد العائدون إلى كري سبي لا يطلبون منّة من أحد ، بل يطالبون بحقهم الطبيعي في العيش بكرامة وأمان على أرضهم .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">كري سبي لا تحتاج إلى مزيد من البيانات الرمادية ، بل إلى موقف سياسي وحقوقي صريح يضع الأمور في نصابها :</div>
<div dir="auto">البيوت والأملاك لأصحابها ، والدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ، والتغيير الديمغرافي جريمة لا تُشرعنها القوة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">محمد ديب أحمد</div>
<div dir="auto">كاتب وباحث في الشأن السياسي</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d9%83%d8%b1%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%aa%d8%b1%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إسرائيل على مفترق تاريخي: هل يسقط التصويت العربي نتنياهو ويعيد رسم معادلات الشرق الأوسط؟ &#8211; أزاد خليل </title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%b1%d9%82-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d9%88/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%b1%d9%82-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 28 Oct 2026 16:58:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108380</guid>

					<description><![CDATA[&#160; لم تعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 مجرد منافسة تقليدية بين حزب الليكود وخصومه؛ إنها اختبار سياسي لثلاثة أعوام من الحرب والانقسام الداخلي، ولقدرة بنيامين نتنياهو على &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">لم تعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 مجرد منافسة تقليدية بين حزب الليكود وخصومه؛ إنها اختبار سياسي لثلاثة أعوام من الحرب والانقسام الداخلي، ولقدرة بنيامين نتنياهو على الاحتفاظ بالسلطة في مواجهة معارضة تحاول تحويل الغضب الشعبي إلى تغيير حكومي. وفي قلب هذه المعادلة، يبرز العامل العربي بوصفه أحد المتغيرات التي قد تحدد شكل الحكومة المقبلة، وإن لم يكن قادراً منفرداً على حسمها.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">تشير بيانات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية إلى أن المواطنين العرب يشكلون نحو 21% من سكان إسرائيل، بينما يمثلون قرابة 18% من الناخبين المؤهلين المقيمين داخل البلاد. وهذا فارق سياسي مهم: فالثقل الديموغرافي لا يتحول تلقائياً إلى قوة انتخابية، بل تتوقف فاعليته على المشاركة ونسبة الحسم وتوزيع الأصوات بين القوائم.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">التصويت العربي: من الاحتجاج إلى التأثير السياسي</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">تُظهر التقارير المنشورة اليوم ارتفاعاً لافتاً في المشاركة العربية، في سياق غضب من الحرب في غزة، وتصاعد الجريمة والعنف داخل البلدات العربية، وسياسات الحكومة تجاه المجتمع العربي. وقدّر استطلاع سابق أن المشاركة العربية قد تبلغ 62–63%، فيما وصفت تقارير ميدانية الإقبال في عدد من البلدات بأنه استثنائي.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">ومن الممكن قراءة هذا الإقبال بوصفه محاولة لمعاقبة حكومة نتنياهو سياسياً، لا مجرد تعبير عن تأييد برنامج حزبي محدد. فالحرب في غزة، وما خلّفته من خسائر إنسانية وتوترات إقليمية، جعلت التصويت بالنسبة إلى قطاعات من المواطنين العرب وسيلة للاعتراض على السياسات الحكومية، إلى جانب مطالبهم اليومية المتعلقة بالأمن الشخصي والمساواة والميزانيات ومكافحة الجريمة.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">لكن من الضروري عدم اختزال دوافع جميع الناخبين العرب في موقف واحد من غزة؛ فالمجتمع العربي متنوع سياسياً واجتماعياً، كما أن التصويت يتأثر بأولويات محلية واقتصادية ومدنية. ومع ذلك، فإن ارتفاع المشاركة يمنح القوائم العربية وزناً تفاوضياً أكبر في برلمان شديد الانقسام.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">آيزنكوت ومعادلة إسقاط #نتنياهو</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">في المعسكر المقابل، يحاول غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «يَشار»، تقديم نفسه باعتباره بديلاً قادراً على إعادة ترتيب الأولويات الأمنية والسياسية. وينتمي آيزنكوت إلى عائلة يهودية ذات أصول مغربية، لكنه يبني خطابه السياسي أساساً على خبرته العسكرية وعلى انتقاد إدارة الحكومة للحرب والأزمات الداخلية.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">وتتمحور معركة المعارضة حول تحميل نتنياهو المسؤولية السياسية عن إخفاقات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين شنّت حماس هجومها على إسرائيل، بما في ذلك الهجوم على مهرجان نوفا، وعن تداعيات الحرب التي أعقبته، فضلاً عن الانقسامات المتعلقة بالتجنيد العسكري، والقضاء، ومكانة إسرائيل الدولية.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">ولا يعني ذلك أن جميع الناخبين الإسرائيليين يتبنون تفسير المعارضة؛ فأنصار نتنياهو يرون أن حكومته واجهت تحديات أمنية غير مسبوقة، ويتمسكون بأولويات الأمن والهوية السياسية للدولة. لكن الانتخابات تضع مسؤولية إدارة الحرب ونتائجها في صلب المحاسبة السياسية.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">وتضم جبهة التغيير قوى وشخصيات مختلفة، من بينها آيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان. غير أن اجتماعها على معارضة نتنياهو لا يلغي الاختلافات في رؤيتها الأمنية والاجتماعية، ولا يضمن قدرتها على تشكيل حكومة متماسكة.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">لماذا تحرك #الليكود في الساعات الأخيرة؟</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">مع ارتفاع المشاركة، دعا نتنياهو أنصاره إلى التوجه لصناديق الاقتراع، محذراً من ارتفاع التصويت العربي واليساري. وبحسب «تايمز أوف إسرائيل»، بلغت المشاركة الإجمالية 55.7% بحلول الرابعة عصراً، وهي نسبة قياسية عند ذلك الوقت مقارنة بالانتخابات السابقة.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">ويعكس هذا التحرك إدراكاً لأهمية الساعات الأخيرة، حيث قد تؤثر زيادة المشاركة في توزيع المقاعد، خصوصاً إذا تجاوزت قوائم صغيرة أو أخفقت في تجاوز نسبة الحسم. لكن لا يمكن الجزم بأن ارتفاع المشاركة يصب لمصلحة معسكر بعينه من دون بيانات تفصيلية ونتائج نهائية.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">إن انتقال وزراء الليكود إلى الشارع لحث الناخبين على التصويت يعكس أن المعركة لم تعد تدور حول شعبية نتنياهو وحدها، بل حول قدرة معسكره على تعبئة قاعدته بما يكفي لمواجهة تعبئة خصومه.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">ثلاثة مسارات لتشكيل الحكومة</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">المسار الأول هو نجاح معسكر التغيير في بناء ائتلاف بقيادة آيزنكوت، عبر جمع أحزاب المعارضة وتفاهمات برلمانية تسمح بتجاوز عتبة 61 مقعداً. لكن العقبة الأساسية تكمن في موقف بعض قادته من إشراك الأحزاب العربية، التي قد تكون أصواتها ضرورية حسابياً رغم التحفظات السياسية المعلنة.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">المسار الثاني هو احتفاظ نتنياهو بالسلطة إذا استطاع الليكود وحلفاؤه جمع الأغلبية المطلوبة. ورغم الضغوط التي تواجه معسكره، فإن النتيجة لا تُحسم بحجم الحزب الأكبر وحده، بل بقدرته على بناء ائتلاف قابل للحياة.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">أما المسار الثالث فهو حكومة وحدة وطنية تجمع قوى من معسكري نتنياهو وآيزنكوت، ربما عبر تسوية بشأن رئاسة الحكومة أو توزيع الحقائب. غير أن هذا السيناريو يصطدم بتصريحات آيزنكوت الرافضة لحكومة برئاسة نتنياهو، ما يجعل أي صيغة من هذا النوع مشروطة بتغيرات سياسية كبيرة.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">وتبقى هناك نتيجة مؤسسية محتملة لا يجوز تجاهلها: إذا تعذر على أي طرف تشكيل أغلبية، فقد تدخل إسرائيل في مفاوضات مطولة أو تتجه إلى انتخابات جديدة. فالفوز بالمقاعد لا يساوي تلقائياً الفوز بالحكم.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">الشرق الأوسط بعد #نتنياهو: ما الذي يتغير؟</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">تتجاوز أهمية هذه الانتخابات الحدود الإسرائيلية. فالحكومة المقبلة ستواجه ملفات إيران وغزة وسوريا والعلاقات مع الولايات المتحدة، إلى جانب الضغوط الدولية المتعلقة بالحرب والوضع الإنساني. وقد يؤثر تغير القيادة في أسلوب إدارة هذه الملفات، لكنه لا يعني بالضرورة انقلاباً فورياً في الثوابت الأمنية الإسرائيلية.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">وبالنسبة إلى القضية الكردية في سوريا، فإن أي تحول حكومي في إسرائيل ينبغي قراءته من خلال السياسات الفعلية والمؤسسات، لا عبر الرهان على شخصية سياسية بعينها. فحقوق الكرد ومستقبلهم السياسي يحتاجان إلى مقاربة دبلوماسية مستقلة، تقوم على الحقوق الدستورية والاستقرار السوري وبناء علاقات متعددة الأطراف.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">تقف إسرائيل أمام اختبار يتجاوز اسم رئيس الحكومة. فالتصويت العربي المرتفع قد يغير الحسابات البرلمانية، والمعارضة قد تستفيد من الغضب المتراكم تجاه إدارة الحرب، بينما لا يزال الليكود يمتلك قاعدة انتخابية قادرة على المنافسة. لكن الحسم الحقيقي لن يكون في عدد الأصوات وحده، بل في القدرة على تحويلها إلى أغلبية من 61 مقعداً.</div>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">إن ما ستقرره صناديق الاقتراع لن يحدد فقط مستقبل نتنياهو، بل سيكشف أيضاً حدود القوة الانتخابية للمجتمع العربي، وقدرة المعارضة على تجاوز خلافاتها، ومدى استعداد النظام السياسي الإسرائيلي لإنتاج حكومة مستقرة بعد سنوات من الحرب والانقسام.</div>
<div dir="rtl"></div>
<div dir="rtl">أزاد خليل</div>
<div dir="rtl">كاتب وباحث سياسي</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/28/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%b1%d9%82-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>  وقفة مع وسائل الاعلام الايزيدي &#8211; موقع بحزاني نت نموذجاً  &#8211; خالد علوكة</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/27/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/27/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 27 Oct 2026 16:10:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[خالد علوكة]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108367</guid>

					<description><![CDATA[&#160; الحديث عن اي امر لابد من  المصادر والمصداقية التحليلية بعيدا عن اعطاء شئ اكبر من حجمه والكلام عن الاعلام الايزيدي يخضع الى طبيعة الديانة الايزيدية التي تعتبر غير تبشيرية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl">الحديث عن اي امر لابد من  المصادر والمصداقية التحليلية بعيدا عن اعطاء شئ اكبر من حجمه والكلام عن الاعلام الايزيدي يخضع الى طبيعة الديانة الايزيدية التي تعتبر غير تبشيرية وباطنية ونشر ما لديها يضرها اكثر من ان ينفعها . ومنه نجد سابقا فقرأً واضحا من الكِتابة والكُتاب من داخل المكون الايزيدي بينا اليوم أختلف الامر &#8211; ونجد العكس من الكتاب و المؤرخين من خارج الايزيدية الذين استغلوا واشتهروا بالكتابة عن الديانة الايزيدية لكشف الغموض في طبيعتها السرية واكثرهم مُضرين نتيجة تبعية ايدولوجيتهم المناهضة للديانة الايزيدية فيما بعض اشارات في كتبهم سلطت الضوء على جزء من تراث الايزيدية &#8211; .</p>
<p dir="rtl">ولايخفى بان الصمت الايزيدي نهض في السبعينات من القرن الماضي من قبل المرحوم بير خدر والدكتور خليل جندي وغيرهم &#8211; اضافة الى ايزيدية المهجر وخاصة في المانيا  وكذلك مركز لالش دهوك منذ التسعينات محاولين توثيق الطقوس والمعتقدات الايزيدية .</p>
<p dir="rtl">بعدعام 2003 م اصبح المجال اكثر اتساعا بنسمة الحرية الثقافية ونشطت المراكز الايزيدية في انشاء قاعات ومراكز لالش الثقافية والاجتماعية في كل مناطق الايزيدية وتاسيس رابطة التاخي والتضامن الايزيدية واطلاق عشرات المجلات والجرائد التي تعني بالشأن الايزيدي  مع طبع كتاب بجزئيين  للاقوال الدينية الايزيدية ومن اعداد كل من د. خليل جندي ثم بادر الاستاذ شمو قاسم بنشر واعداد الاقوال بجزئين ايضا فيما نشط البعض بتأليف وتوثيق بعض الكتب الدينية الايزيدية  .</p>
<p dir="rtl">والدور الطباعي للمجلات والجرائد الايزيدية استمر دون توقف وساعد ونشط الكتاب الايزيدية بطرح وكتابة افكارهم بحرية ومن ضمنهم كاتب السطور . ولكن بعد جينوسايد سنجار عام 2014 م وغزوة داعش الجبانة ضد الايزيدية توقفت أكثرية المجلات والجرائد من الصدور لاسباب عديدة . واستمر  لليوم ( فصلية لالش دهوك ) &#8211; ومجلة دورية لمواطن يصدرها لوحده للاخ كوفان خانكي وباسم مجلة (المحفل ) وفصلية مجلة صوت الشيخان وتنشر جميعها بعدة لغات .</p>
<p dir="rtl"> اما الكلام عن المواقع الالكترونية الايزيدية فقد تقلصت الى حد كبير ومن هذه المواقع على النت : &#8211;</p>
<p dir="rtl">*موقع (انا حرة ) الالكتروني الذي اسسته الاميرة عروبة بايزيد عام 2006 م ثم توقف للاسف رغم حاجة المكون وحرية المرأة الايزيدي له &#8211;</p>
<p dir="rtl">* وتوقف ايضا موقع (هكارنت) الالكتروني الذي تأسس عام 2008 م- بعد وفاة صديقي رحمه الله الاخ نايف رشو الايسياني عام 2020 م . فيما لايزال موقع شبكة لالش الاعلامية يعمل ضمن دائرته &#8211; وفي عام 2024م تم استحداث (قناة سما) باللغة العربية والكوردية والتي سدت فراغا كبيراً في مجال البث التلفزيوني .</p>
<p dir="rtl"> وفي الجانب الاخر رغم المعوقات كان استمرار موقع { بحزاني نت } بالصدوربلا توقف حاملاً على عاتقه الشأن الاعلامي الايزيدي دون توقف منذ عام 2004م .</p>
<p dir="rtl"> ويقول السيد مسؤول الموقع الاستاذ سفو قوال سليمان :-</p>
<p dir="rtl">((من اول يوم لتأسيس الموقع  كنا نعاني من التهميش الإعلامي ولم تكن منصات اعلامية مستقلة توفر لنا الفرص للتعبير &#8211; وعملت على اطلاق موقع الكتروني صغير وفكرت عام 2004م بتطويره  واسميته بحزاني نت و متاحاً لكافة مكونات الشعب العراقي &#8211; وتعرض الموقع للتخريب اكثر من مرة &#8211; ورفضنا التمويل من اي جهة لاستقلالية الموقع مما كلفنا مشكلة رئيسية عانينا منها طويلاً وكنت أمول الموقع بنفسي لفترة طويلة  &#8211; و عمل في الموقع من بدايته كل من : المرحوم المحامي داوود حمو بالامور التقنية &#8211; ثم من العام 2008م اشرف الاخ بهزاد الشمساني على تطوير الموقع &#8211;  وعمل في الموقع كل من الاخ حسن قوال رشيد والاخ طارق سينو وتركو بصمات واضحة &#8211; وحاليا يعمل في الموقع ألاخ سالم بيباني والاخ ابو كاجين منذ فترة طويلة )) . و الشكر موصول لهم جميعا.</p>
<p dir="rtl"> وكثير مواقع تطلب من كُتابها تمويل موقعها او دعمه ماديا وهذا ليس سلباً ، لكن لليوم موقع {بحزاني نت} لم يطلب ذلك من اي كاتب !! وثانيا تغيرت مؤخرا واجهة الموقع في تطور جيد واضافت اليه ميزة (الاستماع بالصوت)  للموقع وللمقال دون الحاجة لقرائته  مما وفر فرصة ومتعة للقارئ ولانجد هذه الميزة في كثير مواقع اخرى &#8211; وثالثا رغم ان الموقع سابقا كان له مؤشر عدد القراء والمتابعين بالارقام اسفل المقال لكل كاتب لكن افتقرنا لذلك مؤخرا مما يفضل اعادته اسوة بمواقع اخرى. ورابعا نأمل من مسؤول الموقع ايضا تقليل نشر حالات الوفاة في الواجهات الرئيسة للموقع مع ذلك انتم ادرى بعملكم المشهود.</p>
<p dir="rtl">واي عمل ليس شرطا نجاحه اول أمره بل مدى قوة  استمرار هذا النجاح للاخير دون توقف ونجد هذا النجاح في استمرارموقع {بحزاني نت } وهناك مواقع اخرى ايزيدية اعتذر من عدم الاشارة اليها  واكثرهم اصحاب فضل علينا بالنشر في مواقعهم . مع هذا الاعلام سيف ذو حدين نشاهد عدم انضباط في المناسبات الدينية وخاصة في معبد لالش ودون محاسبة من اصحاب الشأن مما يقلل من اصالة المناسبات الدينية ويحرجنا-  فيما نجد بعض رواد السوشيال ميديا ملتزم وخاصة التابعين لمؤسسات.</p>
<p dir="rtl">ولايفوتنا مجال السينما والجهد العالمي للاخ نوزاد شيخاني الذي جَسد  المأساة الايزيدية الى واقع حي بنقلها بافلام رائعة . اضافة الى الرسامين والفنايين التشكيليين الايزيدية منهم الاخ عمار سليم وهشام الرسام وغيرهم .</p>
<p dir="rtl">واستغل مقالي هنا في امر هام من الناحية الاعلامية والثقافة الايزيدية والذي كان  المفروض العمل به من قبل اصحاب الامر الايزيديين القادرين والمتنفذة مثل  المجلس الروحاني الاعلى وباقي الجهات التي تمثل الهوية الثقافية والدينية الايزيدية وهي :</p>
<p dir="rtl">شن دعوى ثقافية من قبل المحامين الايزيدية ضد الاكاذيب والاتهامات الباطلة في كتابات بعض المؤرخين الاجانب منذ عام 1922م واولهم تفنيد ألمؤلف احمد تيمورالكوردي الاصل والذي قال عن الايزيدية بانهم اكراد ثم تجاوز عليهم بشدة لاسلمته العروبية &#8211; ومن بعده اخذ بالاساءة المحامي عباس العزاوي وعبدالرزاق الحسيني والديوجي والدملوجي الذي عاش بين الايزيدية 20 سنة وأساء لهم وكذب في كتابه بقوله : بعد عقدين من الزمان لن يبقى ايزيدية !! . رغم هؤلاء لكن هناك مؤلفين اصحاب منطق وعقل في كتاباتهم مثل احمد ملا خليل و جورج حبيب رحمهم الله -والقاضي زهير كاظم عبود &#8211; وفقهم الله .</p>
<p dir="rtl">وهذه الدعوة الثقافية السلمية قادرة على تفنيد  الاضاليل بالتعاون مع وزارة الثقافة في اربيل وبغداد وتاشير كل إساءة وخلل في كتاباتهم واظهار الصواب لهم ووضعهم امام الحقائق الايزيدية في زيارة معبد لالش والاطلاع على واقع الايزيدية  ويجب التحرك في ايصال الرسالة للمجتمع الانساني رغم ان الوضع الحالي صعب لكن الوقوف بوجه اعداء الانسانية مستمر .</p>
<p dir="rtl">وفي العصر الحالي وقف مع الايزيدية كثير المؤرخين الاجانب والعرب والمسلمين وأكدوا ثقتهم في صحة ووحدانية الديانة الايزدية مثل :-</p>
<p dir="rtl">* الكاتبة التركية آليف شافاك في روايتها العالمية {هناك انهار في السماء } &#8211;</p>
<p dir="rtl">* والسوري د. فراس السواح &#8211;</p>
<p dir="rtl">* والعراقي د. خزعل الماجدي &#8211;</p>
<p dir="rtl">* والمصري د. يوسف زيدان الذي قال في كتابه دوامات التدين ص 145 : ( بان الصورة التي رسمها الكتاب والمؤرخين القدامي والكتاب المعاصرين لاتتطابق بالضرورة مع الواقع الفعلي لهذه الجماعة { اي الايزيدية} التي عاشت جغرافيا في منطقة الصراع السني والشيعي وحضيت دوما بنقمة وعداء المسلمين فلقيت صنوف العنف والاضطهاد والتشهير الذي لاسبيل لهم للرد عليه &#8211; واعتبر هؤلاء المؤرخين من احمد تيمور بانهم خليط من الوهم ونقص الفهم &#8211; واضاف : وعلى وجه الاجمال فان الايزيدية ديانة مستقلة عن الاسلام السني والشيعي ).</p>
<p dir="rtl">وانا شخصياً رديت وصححت مايقارب على 30 كتابا ورسالة جامعية من الذين تهجموا وتجاوزوا على الايزيدية وذلك بمنطق النص الديني الايزيدي والعقل والحقائق . ومع هذا لم يكن كافياً.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl">اكتوبر2026م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/27/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من كيسنجر إلى براك: حدود التعويل على الحليف الأميركي &#8212; ماهين شيخاني – سوريا.</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/27/%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%8a%d8%b3%d9%86%d8%ac%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/27/%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%8a%d8%b3%d9%86%d8%ac%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 26 Oct 2026 22:07:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ماهين شيخاني]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108349</guid>

					<description><![CDATA[&#160; القضية الكوردية بين تحوّل المصالح وتغيّر الحسابات في التاريخ السياسي للشعب الكوردي، ثمة محطات لا تنتهي آثارها بانتهاء أحداثها؛ تبقى حاضرة في الذاكرة، وتعود كلما وجد الكورد أنفسهم أمام &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>القضية الكوردية بين تحوّل المصالح وتغيّر الحسابات</p>
<p>في التاريخ السياسي للشعب الكوردي، ثمة محطات لا تنتهي آثارها بانتهاء أحداثها؛ تبقى حاضرة في الذاكرة، وتعود كلما وجد الكورد أنفسهم أمام معادلة مألوفة: تحالف تفرضه المصالح، وتضحيات يقدمونها على الأرض، ثم تحوّل في حسابات القوى الكبرى يضع مستقبلهم أمام أسئلة صعبة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كان عام 1975 إحدى أكثر هذه المحطات إيلاماً، حين انهارت ثورة أيلول في كوردستان العراق عقب اتفاق الجزائر بين العراق وإيران، وتوقفت المساعدات التي كانت تصل إلى الحركة الكوردية عبر الشاه. وبعد نحو نصف قرن، عاد السؤال إلى الواجهة مع التحولات التي شهدتها سوريا، وتغيّر الموقف الأميركي من قوات سوريا الديمقراطية، وتصريحات المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك، في كانون الثاني/يناير 2026، بأن دور قسد بوصفها القوة الميدانية الرئيسية في محاربة تنظيم داعش «انتهى إلى حد كبير».</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لا تعني المقارنة أن التاريخ يعيد نفسه حرفياً؛ فلكل مرحلة ظروفها وأطرافها وموازينها. لكنها تطرح سؤالاً يستحق التأمل: إلى أي حد يستطيع الشعب الكوردي الاعتماد على تحالفات دولية تتحدد استمراريتها وفقاً للمصالح الاستراتيجية للدول الكبرى؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أولاً: كيسنجر عام 1975 — حين توقّف الدعم وانكشف حدوده</p>
<p>في مطلع السبعينيات، دخلت القضية الكوردية في حسابات الحرب الباردة. بدأت الولايات المتحدة، بناءً على طلب الشاه الإيراني، بتقديم دعم سري للحركة الكوردية في العراق، في سياق الصراع مع نظام بغداد وعلاقاته بالاتحاد السوفييتي. ولم يكن هذا الدعم التزاماً أميركياً مستقلاً بضمان الحقوق القومية للكورد، بل جزءاً من ترتيبات إقليمية ودولية كان لإيران فيها دور محوري.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وفي السادس من آذار/مارس 1975، وقّع العراق وإيران اتفاق الجزائر، الذي عالج خلافات حدودية بين البلدين، ولا سيما ما يتعلق بشط العرب، مقابل تنازلات إيرانية في ملفات التفاوض. وكان من أبرز نتائجه أن أوقف الشاه المساعدات المالية والعسكرية التي كانت تصل إلى الكورد في العراق.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وتكشف وثيقة أميركية رسمية مؤرخة في الرابع من حزيران/يونيو 1975 أن وكالة الاستخبارات المركزية أنهت برنامج المساعدة للكورد، بعدما أوقف الشاه الدعم عقب اتفاق الجزائر، وأن المقاومة الكوردية انهارت نتيجة ذلك، فيما اضطر قادتها إلى اللجوء إلى إيران.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وهكذا وجدت الحركة الكوردية نفسها أمام نتائج اتفاق لم تكن طرفاً فيه، ولم تكن تملك القدرة على منع انعقاده أو ضمان ألا تكون مصالحها أول ما يُضحّى به عند إبرامه.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وفي سياق هذه التجربة، اشتهرت العبارة المنسوبة إلى هنري كيسنجر: «العمل السري لا ينبغي الخلط بينه وبين العمل التبشيري». وقد وردت في روايات سياسية لاحقة عن قضية الدعم الكوردي، ونُقلت عن مسؤول أميركي رفيع في سياق التحقيقات المتعلقة بها. لكن الأهم من العبارة نفسها هو ما تكشفه الوثائق: لم يكن الدعم الأميركي مصحوباً بضمان مستقل لاستمراره إذا تغيّرت حسابات الحليف الإقليمي الذي تمر المساعدة عبره.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لم يكن الدرس أن الكورد أخطأوا لمجرد أنهم تعاملوا مع قوة دولية؛ فالحركات القومية، شأنها شأن الدول، تحتاج إلى بناء علاقات خارجية والاستفادة من تقاطع المصالح. إنما كانت المأساة في اختلال ميزان العلاقة: طرفٌ يملك قرار وقف الدعم، وطرفٌ يدفع الثمن العسكري والإنساني حين يتوقف ذلك الدعم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ومن هنا اكتسبت تجربة عام 1975 مكانتها في الذاكرة السياسية الكوردية؛ لا بوصفها دليلاً على استحالة التحالف مع الخارج، بل بوصفها تحذيراً من تحويل التحالف إلى ضمانة وحيدة للمستقبل.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثانياً: توم براك — من الشراكة في الحرب على داعش إلى أولوية الاندماج</p>
<p>في عام 2014، ومع تمدد تنظيم داعش في سوريا والعراق، برزت قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكّل المقاتلون الكورد عمودها الفقري، شريكاً ميدانياً رئيسياً للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في الحرب على التنظيم. وقدّمت القوات تضحيات بشرية كبيرة خلال سنوات القتال، وأسهمت في إنهاء سيطرة داعش الإقليمية في مناطق واسعة من سوريا.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وبحسب حصيلة أعلنتها قوات سوريا الديمقراطية في آذار/مارس 2019، قُتل أكثر من 11 ألفاً من مقاتليها خلال الحرب على التنظيم، وأصيب أكثر من 21 ألفاً.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لم تكن هذه التضحيات مجرد أرقام في سجل عسكري؛ فقد ارتبطت بحماية مدن وبلدات، وبمواجهة تنظيم ارتكب جرائم واسعة بحق سكان المنطقة ومكوّناتها المختلفة. وفي المقابل، وفّرت الولايات المتحدة دعماً عسكرياً واستخبارياً ولوجستياً لقسد، في إطار هدف محدد هو هزيمة داعش ومنع عودته.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لكن طبيعة الشراكة ظلت مرتبطة بهذا الهدف. فلم تتحول تلقائياً إلى التزام أميركي دائم بضمان مستقبل سياسي مستقل للكورد، أو بتثبيت نموذج الحكم الذي نشأ في مناطق الإدارة الذاتية، أو بحماية جميع مكتسبات قسد بعد انتهاء المرحلة الأساسية من الحرب على التنظيم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ومع سقوط نظام بشار الأسد وصعود سلطة جديدة في دمشق، بدأت أولويات واشنطن تتغير. وفي 20 كانون الثاني/يناير 2026، أعلن توم براك أن الدور السابق لقوات سوريا الديمقراطية بوصفها القوة الميدانية الرئيسية في محاربة داعش «انتهى إلى حد كبير»، مشيراً إلى أن الحكومة السورية باتت مستعدة لتولي مسؤوليات أمنية كانت تضطلع بها قسد. كما تحدث عن فرصة أمام الكورد للاندماج في الدولة السورية الجديدة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>يعكس هذا التصريح تحوّلاً واضحاً في المقاربة الأميركية: فبدلاً من استمرار الاعتماد على قسد بوصفها الشريك الميداني الرئيسي، باتت واشنطن تميل إلى دعم انتقال المسؤوليات الأمنية إلى مؤسسات الدولة السورية، مع الدفع باتجاه دمج القوات والهياكل القائمة في مؤسسات الدولة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>غير أن هذا التحول يفتح أسئلة تتجاوز الترتيبات العسكرية: ماذا سيحدث للحقوق القومية والسياسية للكورد؟ وما الضمانات التي تحول دون أن يؤدي الاندماج إلى تهميش خصوصيتهم أو تقليص مشاركتهم في إدارة مناطقهم؟ وهل سيُعامل الكورد بوصفهم شريكاً في بناء الدولة، أم سيُطلب منهم الاندماج في مؤسسات لا يملكون ضمانات كافية للتأثير في قراراتها؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذه أسئلة لا تجيب عنها التصريحات الدبلوماسية وحدها، بل تتوقف إجاباتها على شكل التسوية السورية، ومضمون الاتفاقات، وآليات تنفيذها، والضمانات القانونية والسياسية التي ستُعتمد.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثالثاً: بين التجربتين — ما الذي يتكرر، وما الذي يختلف؟</p>
<p>وجه المقارنة   1975 (كوردستان العراق)   2026 (كوردستان سوريا)</p>
<p>طبيعة التحالف دعم سري في سياق الحرب الباردة            شراكة ميدانية في الحرب على داعش</p>
<p>الوسيط          إيران (الشاه)  التحالف الدولي بقيادة واشنطن</p>
<p>سبب الوقف    اتفاق الجزائر وتغيّر حسابات الشاه             تغيّر الأولويات بعد سقوط النظام السوري</p>
<p>النتيجة المباشرة                 انهيار ثورة أيلول               انتقال من الشراكة العسكرية إلى دفع باتجاه الاندماج</p>
<p>الضمانات       غائبة            غير محسومة بعد</p>
<p>المقارنة لا ينبغي أن تقوم على القول إن المشهدين متطابقان؛ فثمة اختلافات جوهرية في السياقين. لكن يمكن استخلاص ثلاثة أوجه تشابه تستحق الانتباه.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أولاً: المصالح الاستراتيجية هي التي تحدد طبيعة التحالف واستمراره.</p>
<p>في السبعينيات، تقاطعت مصلحة واشنطن في إضعاف بغداد مع حسابات الشاه. وفي سوريا، ارتبط التعاون الأميركي مع قسد أساساً بمحاربة داعش. وفي الحالتين، لم يكن الدعم بحد ذاته ضمانةً دائمة لتحقيق الأهداف القومية الكوردية. هذا لا يعني أن كل تحالف ينتهي بالخيانة، بل يعني أن استمراره يظل مرهوناً بتقدير أطرافه لمصالحها، ما لم تسنده ترتيبات واضحة وضمانات قابلة للتنفيذ.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثانياً: التحالف العسكري لا يساوي بالضرورة اعترافاً بالحقوق السياسية.</p>
<p>قد يحتاج طرف دولي إلى قوة محلية لتحقيق هدف عسكري، لكنه لا يلتزم بالضرورة بتلبية مطالبها السياسية بعد انتهاء المهمة. ولهذا ينبغي التمييز بين الاعتراف بالدور العسكري، والشراكة السياسية، والضمانات القانونية للحقوق القومية. فالتضحيات تمنح حجة أخلاقية وسياسية قوية، لكنها لا تتحول تلقائياً إلى ضمانات دستورية ما لم تُترجم إلى اتفاقات ومؤسسات.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثالثاً: القرارات التي تُتخذ من دون مشاركة كوردية فاعلة قد تترك آثاراً طويلة الأمد.</p>
<p>كشفت تجربة 1975 هشاشة وضع حركةٍ تعتمد على دعم خارجي يستطيع حليفها الإقليمي إيقافه. وفي الحالة السورية، يظل مستقبل الكورد مرتبطاً بقدرتهم على المشاركة الفاعلة في صياغة الترتيبات السياسية والأمنية، لا الاكتفاء بانتظار ما تقرره العواصم الأخرى.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>رابعاً: المرسوم رقم 13 — خطوة مهمة، لكنها ليست نهاية الطريق</p>
<p>في 16 كانون الثاني/يناير 2026، صدر المرسوم الرئاسي السوري رقم 13، الذي أكد أن المواطنين الكورد جزء أصيل من الشعب السوري، واعترف باللغة الكوردية لغةً وطنية، وأجاز تدريسها في المدارس وفق أحكام المرسوم، وألغى الإجراءات الاستثنائية الناتجة عن إحصاء الحسكة لعام 1962، ونصّ على منح الجنسية للمواطنين من أصول كوردية المقيمين في سوريا، بمن فيهم مكتومو القيد، كما أعلن نوروز عطلة رسمية مدفوعة الأجر.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لا يجوز التقليل من أهمية هذه الخطوات، ولا سيما ما يتصل بمعالجة آثار الحرمان من الجنسية والاعتراف باللغة والهوية الثقافية. فهي تمثل تحولاً قانونياً له دلالته في تاريخ العلاقة بين الدولة السورية والكورد.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لكن المرسوم، مهما كانت أهميته، لا يحسم وحده مستقبل الحقوق القومية والسياسية. فالحقوق المستدامة تحتاج إلى إطار دستوري واضح، وقوانين تنفيذية، ومؤسسات مستقلة، وآليات للمساءلة، وضمانات تحميها من التراجع عند تغير الظروف.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كما أن الاعتراف باللغة الكوردية لغةً وطنية لا يساوي تلقائياً اعتمادها لغةً رسمية في مؤسسات الدولة، ولا يحسم مسائل المشاركة السياسية أو شكل الإدارة المحلية أو توزيع الصلاحيات. وهذه قضايا ينبغي أن تُناقش ضمن التسوية الدستورية الشاملة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ومن هنا، فإن الموقف المسؤول لا يقوم على رفض المرسوم لأنه لا يحقق كل المطالب، ولا على اعتباره نهايةً للقضية؛ بل على التعامل معه كخطوة ينبغي البناء عليها، مع مواصلة العمل من أجل ضمانات أوسع وأكثر استقراراً.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>خامساً: الاندماج أم الذوبان؟ المسألة في الضمانات</p>
<p>إن الدعوة إلى اندماج قوات سوريا الديمقراطية ومؤسسات الإدارة الذاتية في الدولة السورية تطرح مسألة تتجاوز المصطلحات. فالاندماج في الدولة ليس بالضرورة تنازلاً عن الهوية القومية، كما أن الاحتفاظ بهياكل منفصلة لا يضمن وحده حماية الحقوق.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>المعيار الحقيقي هو طبيعة الاتفاق الذي ينظم هذا الاندماج: هل يضمن مشاركة الكورد في مؤسسات الدولة؟ هل يحفظ حقوقهم الثقافية واللغوية؟ هل يحدد صلاحيات الإدارة المحلية بوضوح؟ هل يتيح تمثيلاً عادلاً في المؤسسات العسكرية والأمنية؟ وهل توجد آليات مستقلة لمعالجة الخلافات ومراقبة التنفيذ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>إذا جرى الاندماج وفق اتفاق واضح يضمن المساواة والمشاركة والحقوق، فقد يكون مدخلاً إلى تسوية أكثر استقراراً. أما إذا اقتصر على حلّ المؤسسات القائمة ودمج الأفراد في هياكل مركزية من دون ضمانات كافية، فقد تتحول العملية إلى إعادة إنتاج للتهميش، حتى لو رافقها خطاب عن الوحدة الوطنية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لهذا، لا يكفي أن يقال للكورد إن أمامهم «فرصة» للاندماج، كما لا يكفي أن يرفضوا كل صيغة خشية فقدان المكتسبات. المطلوب تفاوض سياسي جاد يحدد الحقوق والواجبات والصلاحيات، ويمنع أن تصبح المسائل الأساسية رهينةً لتفسيرات متباينة أو وعود غير ملزمة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>سادساً: وحدة الصف الكوردي — ضرورة لا تعني إلغاء الاختلاف</p>
<p>تُظهر التجارب أن الانقسام الداخلي قد يضعف قدرة الحركات القومية على التفاوض، ويجعلها أكثر عرضةً لضغوط القوى الإقليمية والدولية. وقد عانت الحركة الكوردية في محطات مختلفة من خلافات سياسية وتنظيمية أثّرت في قدرتها على بناء موقف موحد.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لكن من الخطأ تفسير كل انتكاسة كوردية بالانقسام وحده؛ فقرارات الدول الكبرى، وموازين القوة، والصراعات الإقليمية، والظروف العسكرية، عوامل تؤثر في مسار الأحداث. وكان اتفاق الجزائر وقرار الشاه وقف المساعدة عاملين مباشرين في انهيار ثورة أيلول عام 1975، وفق الوثائق الأميركية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>مع ذلك، تبقى وحدة الصف عاملاً مهماً في تعزيز القدرة على التفاوض، شرط ألا تتحول إلى شعار يخفي الخلافات أو يفرض الصمت على النقد. فالوحدة القومية لا تعني التطابق الحزبي، بل تعني الاتفاق على القضايا الأساسية، وإدارة الخلافات بوسائل سياسية مسؤولة. وهذا يقتضي عملياً: صياغة عقد سياسي كوردي سوري يحدد الحد الأدنى من المطالب المشتركة، وإنشاء آلية تفاوض مشتركة تحدد من يمثل الكورد وكيف يُحاسَب، وإفساح المجال لمشاركة الشباب والنساء والمثقفين والفعاليات المدنية، لا الاكتفاء باجتماع القيادات.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فالقوة التفاوضية لا تُقاس بعدد الشعارات المرفوعة، بل بقدرة المجتمع على إنتاج موقف واضح، ومؤسسات تمثيلية، ورؤية قابلة للدفاع عنها أمام الأطراف الداخلية والخارجية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>سابعاً: ماذا ينبغي أن يتعلم الكورد من التجربتين؟</p>
<p>لا يمكن مطالبة الشعب الكوردي بالاستغناء عن العلاقات الدولية؛ فالعالم السياسي يقوم على المصالح، والتواصل مع القوى المؤثرة جزء من العمل السياسي الواقعي. لكن ما يمكن استخلاصه هو ألا تتحول العلاقة الخارجية إلى بديل عن بناء القوة الذاتية. ويقتضي ذلك أربعة مسارات مترابطة:</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أولاً: بناء موقف كوردي مشترك. ليس المطلوب إلغاء التعدد الحزبي، بل صياغة حد أدنى من المطالب القومية والسياسية، والتفاوض على أساسه، مع آليات واضحة لتحديد من يمثل هذه المطالب وكيف يُحاسَب.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثانياً: تحويل الحقوق إلى ضمانات قانونية. ينبغي أن تكون الحقوق الثقافية واللغوية والسياسية جزءاً من الإطار الدستوري، وأن تترافق مع قوانين تنفيذية ومؤسسات قادرة على حمايتها، لا أن تبقى معلقةً على تفاهمات سياسية قابلة للتبدل.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثالثاً: تنويع العلاقات الخارجية دون الارتهان لأي طرف. لا يعني ذلك التنقل العشوائي بين العواصم أو استبدال حليف بآخر، بل إقامة علاقات تقوم على المصالح المتبادلة، والوضوح في الأهداف، وتجنب رهن القرار القومي بجهة واحدة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>رابعاً: ربط أي اتفاق بنتائج قابلة للقياس. ينبغي ألا تُقيّم الاتفاقات من خلال التصريحات الإيجابية وحدها، بل وفق ما تحققه من أمن وحقوق ومشاركة سياسية، ومدى الالتزام بتنفيذ بنودها، ووجود آليات لمعالجة الخروقات.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذه المسارات لا تضمن منع كل انتكاسة، ولا تلغي اختلال موازين القوة، لكنها تقلل من هشاشة الموقف الكوردي، وتمنحه أدوات أفضل للتعامل مع التحولات الإقليمية والدولية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>خاتمة: من ذاكرة الخذلان إلى سياسة المصالح المتوازنة</p>
<p>تختلف ظروف العراق عام 1975 عن ظروف سوريا عام 2026، لكن التجربتين تتركان سؤالاً مشتركاً: ماذا يبقى من التحالف حين تتغير المصالح التي أقامته؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>في الحالة الأولى، انتهى الدعم الذي كان يصل إلى الحركة الكوردية عبر إيران بعد اتفاق الجزائر، فانهارت الثورة ووجد الكورد أنفسهم أمام نتائج قرار لم يشاركوا في صنعه. وفي الحالة السورية، تكشف تصريحات توم براك عن تحول في الأولويات الأميركية، مع انتقال التركيز من الشراكة العسكرية مع قسد إلى دعم تولي الدولة السورية مسؤوليات أمنية كانت تضطلع بها القوات.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لا تثبت الحالتان أن كل تحالف دولي سينتهي بالضرورة إلى التخلي عن الشريك، ولا أن التعاون مع القوى الكبرى خطأ في ذاته. لكنهما تذكران بأن المصالح الدولية ليست ثابتة، وأن التضحيات التي يقدمها شعب أو قوة محلية لا تتحول تلقائياً إلى ضمانات سياسية دائمة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>إن المطلوب ليس أن يتوقف الكورد عن البحث عن الحلفاء، بل أن يتوقفوا عن اعتبار التحالف ضمانةً نهائية لمستقبلهم. فالحليف قد يساعد في مرحلة، وقد تتغير أولوياته في مرحلة أخرى؛ أما الحقوق التي تُبنى على مؤسسات دستورية واضحة، وموقف سياسي مشترك، وقدرة تفاوضية ذاتية، فتكون أكثر قابليةً للصمود أمام التحولات.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ولا ينبغي أن تتحول ذاكرة عام 1975 إلى قدرٍ يحكم المستقبل، كما لا يجوز أن تُنسى دروسها عند كل تحالف جديد. فالتاريخ لا يقدم وصفةً جاهزة، لكنه يكشف كلفة الاعتماد على ترتيبات لا يملك الكورد ضمان استمرارها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فالمطلوب ليس البحث عن حليفٍ لا تحكمه المصالح، فهذا ليس واقع العلاقات الدولية؛ بل بناء قضيةٍ لا تصبح حقوق شعبها رهينةً لمصالح الحلفاء وحدها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ذلك هو الفارق بين انتظار من يحمي المستقبل، والعمل على امتلاك الأدوات السياسية والمؤسساتية التي تجعل الحقوق قابلةً للحماية والتفاوض. ومن هنا تبدأ الخطوة الأهم: أن تكون العلاقات الخارجية سنداً للموقف الكوردي، لا بديلاً عن إرادته، وأن يكون أي تحالف وسيلةً لتحقيق الحقوق، لا ضمانةً وحيدة لمصير شعب.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>المصادر</p>
<p>وثيقة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، 4 حزيران/يونيو 1975 (إنهاء برنامج المساعدة للكورد).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>عادل الجبوري، «الخذلان الأميركي للأصدقاء قبل الأعداء»، جريدة الصباح، 28 كانون الثاني/يناير 2026.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>تصريح توم براك، المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، 20 كانون الثاني/يناير 2026.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>إعلان قوات سوريا الديمقراطية عن حصيلة ضحاياها في الحرب على داعش، آذار/مارس 2019.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>المرسوم الرئاسي السوري رقم 13 لعام 2026.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>تقارير وكالة الأنباء السورية (سانا) حول تصريحات براك، كانون الثاني/يناير 2026.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>Shan Mohammed, “Kissinger’s Curse Codified: The 2026 Doctrine of Transactional Abandonment”, January 31, 2026.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>Bernama-SANA, “US Envoy Barrack Hails Syria–SDF Agreement As Step Toward Unity And Lasting Stability”, 30 January 2026.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>TASS, “US does not intend to maintain long-term military presence in Syria — envoy”, 20 January 2026</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/27/%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%8a%d8%b3%d9%86%d8%ac%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كوردستان.. من اقتصاد الموارد إلى اقتصاد الفرص- مهند محمود شوقي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/27/%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/27/%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 26 Oct 2026 22:05:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108347</guid>

					<description><![CDATA[  &#160; &#160; لطالما تساءلت عن السبب الذي يجعل بلداً غنياً بموارده الطبيعية عاجزاً أحياناً عن توفير حياة مستقرة لسكانه، بينما تنجح بلدان أقل ثراءً في بناء اقتصادات قوية توفر &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong> </strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لطالما تساءلت عن السبب الذي يجعل بلداً غنياً بموارده الطبيعية عاجزاً أحياناً عن توفير حياة مستقرة لسكانه، بينما تنجح بلدان أقل ثراءً في بناء اقتصادات قوية توفر العمل والرفاهية لأجيالها. والإجابة، كما تخبرنا تجارب الدول، لا تكمن في حجم الثروة وحدها، وإنما في طريقة التفكير بها وإدارتها. فالنفط قد يمول دولة لعقود، لكنه لا يستطيع بمفرده أن يصنع اقتصاداً متكاملاً، كما أن الجبال والأنهار والأراضي الزراعية والمواقع الجغرافية لا تتحول إلى ثروات حقيقية ما لم توجد رؤية قادرة على استثمارها.</p>
<p>هذه الفكرة تعيدنا إلى كوردستان، التي عاشت سنوات طويلة وسط معادلة اقتصادية معقدة، تمتلك فيها مقومات واسعة للنمو، لكنها ظلت تتأثر بتقلبات النفط والخلافات المالية مع بغداد والأزمات الإقليمية. وربما كان الدرس الأهم الذي خرجت به من تلك التجارب أن الاستقرار الاقتصادي لا يتحقق بانتظار الإيرادات، وإنما ببناء مصادر متعددة لها، بحيث لا تتوقف حياة الناس ومستقبل أعمالهم على قرار سياسي أو تغير في أسعار الطاقة.</p>
<p>ومنذ توليه رئاسة حكومة إقليم كوردستان في تموز 2019، وضع مسرور بارزاني تنويع مصادر الدخل ضمن أولويات حكومته. ولم تكن المهمة سهلة في ظل الأزمات المالية والتحديات السياسية التي واجهها الإقليم، لكن الاتجاه نحو الزراعة والصناعة والسياحة وتشجيع القطاع الخاص حمل تصوراً مختلفاً لدور الاقتصاد في مستقبل كوردستان. فالمطلوب لم يعد مجرد زيادة الإيرادات الحكومية، بل توسيع قدرة المجتمع على الإنتاج والعمل، وفتح المجال أمام رأس المال المحلي والأجنبي للمشاركة في بناء قطاعات تستطيع الاستمرار والنمو.</p>
<p>ولعل ما شهدته زاخو في الخامس والعشرين من تشرين الأول 2026 يقدم مثالاً واضحاً على هذا التوجه. ففي يوم واحد، اجتمعت السياحة والتجارة والصناعة ضمن مجموعة من المشاريع التي شارك رئيس الحكومة في افتتاح بعضها ووضع الحجر الأساس للبعض الآخر. وقد تبدو زاخو مدينة بعيدة عن المراكز الاقتصادية الكبرى، لكنها تمتلك من المقومات ما يجعلها مؤهلة للعب دور يتجاوز حدودها المحلية، بفضل موقعها القريب من تركيا واتصالها بحركة التجارة بين العراق والأسواق الخارجية، فضلاً عن طبيعتها التي تمنحها فرصاً سياحية واسعة. مشروع «كلي زاخو» السياحي، الذي تبلغ كلفته المعلنة نحو 120 مليون دولار، يمثل محاولة لتحويل الجمال الطبيعي إلى نشاط اقتصادي منظم. فالسائح الذي يأتي للاستمتاع بالجبال والوديان يحتاج إلى فندق ومطعم ووسائل نقل وأسواق وخدمات، وكل واحدة من هذه الاحتياجات تفتح باباً للعمل والاستثمار. ومن هنا تصبح السياحة سلسلة اقتصادية يستفيد منها أصحاب المشاريع الصغيرة والعمال والمزارعون وأصحاب المهن، ولا تقتصر عوائدها على المستثمر الذي أنشأ المشروع.</p>
<p>وقد استوقفتني إشارة مسرور بارزاني إلى نظافة المواقع التي زارها في زاخو وحرص الأهالي على بيئتهم. فهذه التفاصيل التي قد تمر في الخطابات الرسمية دون اهتمام كبير، تمثل في الواقع جزءاً من ثقافة اقتصادية تحتاجها المدن السياحية. فالزائر لا يحمل معه انطباعاً عن جمال الطبيعة فقط، بل عن سلوك المجتمع ونظافة المكان وجودة الخدمات. وإذا كانت الطبيعة هبة جغرافية، فإن المحافظة عليها مسؤولية بشرية، وهي من العوامل التي تحدد قدرة الوجهة السياحية على المنافسة والاستمرار.</p>
<p>وفي الجانب الآخر من زاخو، افتُتح مركز «غولدن غلوبال ديفلوبمنت» لتوزيع سيارات نيسان، ضمن مشروع تتجاوز كلفته المعلنة عشرين مليون دولار، ويستهدف توزيع نحو ألفي مركبة شهرياً إلى الأسواق العراقية. وربما تكمن أهمية هذه الخطوة في أنها تمنح كوردستان دوراً أوسع في حركة التجارة والخدمات الفنية، مستفيدة من موقعها وشبكة علاقاتها الاقتصادية. فبدلاً من أن تكون مجرد سوق تستقبل البضائع، تستطيع أن تصبح مركزاً لتوزيعها وصيانتها وتقديم الخدمات المرتبطة بها.</p>
<p>لكن التطور الأكثر إثارة للاهتمام يتمثل في دخول صناعة السيارات إلى المشهد الاقتصادي، من خلال الاتفاق بين شركة «جيتور» الصينية ومجموعة «هارلم» لإنشاء مصنع في زاخو. وهذه الخطوة، إذا استكملت مراحلها ووصلت إلى الإنتاج الفعلي، يمكن أن تفتح أمام الإقليم تجربة صناعية جديدة، خصوصاً أن صناعة السيارات لا تتعلق بالمركبة وحدها، بل بما يحيط بها من مهارات هندسية وصيانة وقطع غيار وخدمات نقل وتدريب فني.</p>
<p>والفارق كبير بين أن نستورد سيارة جاهزة وبين أن نبدأ بتجميعها ثم نتدرج نحو تصنيع بعض مكوناتها محلياً. ففي الحالة الأولى يذهب الجزء الأكبر من القيمة الاقتصادية إلى الخارج، أما الثانية فتمنح العمال والمهندسين والشركات المحلية فرصة لاكتساب الخبرة والمشاركة في الإنتاج. وقد تحتاج هذه العملية إلى سنوات طويلة حتى تنضج، لكنها تبدأ عادة بخطوات متواضعة تتطور مع الوقت، كما أثبتت تجارب صناعية عديدة في آسيا.</p>
<p>وهنا تبرز أهمية العلاقة مع الصين، ليس باعتبارها شريكاً تجارياً كبيراً فحسب، بل بوصفها مصدراً محتملاً للتكنولوجيا والخبرة الصناعية. فكوردستان لا تحتاج إلى زيادة حجم الاستيراد بقدر حاجتها إلى استثمارات تنقل المعرفة وتؤسس لمهارات جديدة. والشراكة الناجحة هي التي تجعل المستثمر الأجنبي يجد مصلحته في السوق، وفي الوقت نفسه تمنح العامل المحلي فرصة للتعلم والتقدم، وتتيح للشركات الصغيرة أن تصبح جزءاً من النشاط الإنتاجي.</p>
<p>ومن الخطأ النظر إلى هذه المشاريع بمعزل عن القطاع الزراعي الذي يشكل أحد أهم مصادر القوة الاقتصادية الممكنة في كوردستان. فالأرض والمياه والمناخ تمنح الإقليم قدرة على توسيع إنتاجه الغذائي، لكن القيمة الحقيقية للزراعة لا تتوقف عند الحصاد، وإنما تمتد إلى التصنيع الغذائي والتخزين والتعبئة والتصدير. والمزارع الذي يجد مصنعاً يشتري محصوله وسوقاً تستوعب إنتاجه يصبح أكثر قدرة على التخطيط والتوسع، وبذلك تتكامل الزراعة مع الصناعة والتجارة في دورة اقتصادية واحدة.</p>
<p>ولعل  تنويع الاقتصاد لا يعني التخلي عن النفط، فهو سيبقى مورداً مهماً، لكنه يعني ألا يكون المورد الذي تتوقف عليه بقية القطاعات. وقد أثبتت الخلافات المالية المتكررة بين أربيل وبغداد مقدار ما يمكن أن تتركه العلاقة غير المستقرة بين الإيرادات والإنفاق من آثار مباشرة على المواطنين. ولذلك فإن بناء مصادر دخل إضافية يمثل ضرورة اقتصادية واجتماعية، دون أن يسقط الحقوق الدستورية للإقليم في الموازنة والثروات العامة، أو يعفي الحكومة الاتحادية من التزاماتها.</p>
<p>والتحدي الحقيقي أمام حكومة كوردستان هو أن يشعر المواطن بهذا التحول في حياته اليومية. فالمصنع لا تُقاس أهميته بمساحته، والمشروع السياحي لا يكتسب قيمته من كلفته المالية وحدها، وإنما من فرص العمل التي يوفرها، والأجور التي يدفعها، والمهارات التي يضيفها، وحجم النشاط الذي يولده حوله. والشاب الذي يجد عملاً في مدينته، ويتعلم مهنة تمنحه مستقبلاً، هو أحد أهم المؤشرات على نجاح أي سياسة اقتصادية.</p>
<p>لهذا أرى أن ما يجري في زاخو يستحق القراءة باعتباره جزءاً من محاولة أوسع لإعادة تعريف دور كوردستان الاقتصادي. فالإقليم الذي عرفه العالم من خلال قضاياه السياسية وتاريخه الصعب وموقعه في معادلات المنطقة، يمتلك فرصة لأن يقدم نفسه أيضاً بوصفه بيئة للاستثمار والسياحة والصناعة والتجارة. وهذا التحول يحتاج إلى وقت وإدارة مستقرة وقوانين واضحة وثقة متبادلة بين الحكومة والمستثمر والمواطن، فضلاً عن الاستمرار في تطوير البنية التحتية والتعليم المهني والخدمات.</p>
<p>ولا ينبغي أن نبالغ في اعتبار كل مشروع جديد تحولاً اقتصادياً مكتملاً، فالتجارب الناجحة لا تُبنى بالإعلانات وحدها. لكن من الإنصاف أيضاً أن نقرأ الاتجاه الذي تسير نحوه هذه الخطوات، وأن نميز بين اقتصاد يستهلك ما يصل إليه واقتصاد يحاول أن يصنع جزءاً متزايداً مما يحتاجه. وبين النموذجين مسافة طويلة من العمل والتخطيط، غير أن البداية تكمن في إدراك ضرورة الانتقال من الأول إلى الثاني.</p>
<p>وربما تكون القيمة الأعمق لهذه المشاريع أنها تعيد طرح سؤال المستقبل بلغة مختلفة. فبدلاً من أن ينشغل المجتمع وحده بحجم الإيرادات التي ستصل هذا الشهر، يصبح من الممكن أن يناقش عدد المصانع التي ستعمل خلال السنوات المقبلة، وحجم المنتجات التي ستخرج من كوردستان إلى الأسواق، وعدد السياح الذين سيزورون مدنها، والفرص التي ستتاح لأبنائها.</p>
<p>لقد دفعت كوردستان ثمناً كبيراً عبر تاريخها لحماية أرضها ووجودها وحقوق شعبها، وهي اليوم أمام مسؤولية أخرى لا تقل أهمية، تتمثل في تحويل ما تمتلكه من موارد وموقع وطاقات بشرية إلى اقتصاد يمنح أجيالها مزيداً من الاستقرار. وإذا استطاعت حكومة مسرور بارزاني أن ترسخ هذا الاتجاه، وتربط المشاريع الجديدة بمنظومة إنتاجية متكاملة، فإن الإنجاز الأهم لن يكون في عدد المشاريع التي افتُتحت، بل في انتقال كوردستان تدريجياً من اقتصاد يعتمد على موارده إلى اقتصاد يصنع فرصه، ومن سوق للاستهلاك إلى مركز للإنتاج والاستثمار، ومن أرض تمتلك مقومات الازدهار إلى مجتمع يجني ثمارها.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/27/%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مَن يسيطر على الشرق الأوسط، أذرع إيران أم أذرع أمريكا؟ &#8211; د. محمود عباس</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/25/%d9%85%d9%8e%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7%d8%8c-%d8%a3%d8%b0%d8%b1%d8%b9-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/25/%d9%85%d9%8e%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7%d8%8c-%d8%a3%d8%b0%d8%b1%d8%b9-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 Oct 2026 16:39:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108338</guid>

					<description><![CDATA[تتغيّر في الشرق الأوسط مواقع الحامي والمحمي، إيران التي بنت الفصائل باتت تستند إليها في الدفاع عن نفوذها، ودول الخليج التي استضافت القواعد الأمريكية طلبًا للحماية أصبحت تتحمّل أيضًا عبء &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">تتغيّر في الشرق الأوسط مواقع الحامي والمحمي، إيران التي بنت الفصائل باتت تستند إليها في الدفاع عن نفوذها، ودول الخليج التي استضافت القواعد الأمريكية طلبًا للحماية أصبحت تتحمّل أيضًا عبء حمايتها. وبين المعادلتين سؤال، هل تتحكّم واشنطن بالتحوّلات، أم تساوم قوى تعجز عن إخضاعها بالكامل؟</p>
<p style="font-weight: 400;">على مدى عقود، موّلت طهران وسلّحت شبكات في العراق ولبنان واليمن، ودعمت حلفاءها في سوريا. لكن العلاقة تجاوزت انتقال المال والسلاح من المركز إلى الأطراف؛ أصبحت هذه القوى امتدادًا لقدرتها على الردع، وأصبح الدفاع عن إيران، لدى المرتبطين بمشروعها العقائدي، دفاعًا عن المنظومة التي تمنحهم القوة والشرعية. الأذرع تحمي الرأس الذي ساهم في بنائها، وتحمي معه أسباب بقائها.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولا تعمل هذه الشبكات بالعقيدة وحدها؛ لها تنظيمات ومصالح وموارد وصراعات محلية. لكنّ الغطاء المذهبي يمنح القرار السياسي صفة الواجب، ويجعل التراجع عنه أشبه بالتخلّي عن قضية مقدّسة. وهنا يصعب الرهان على أن تمنحها الدولة مناصب، فتتخلّى تلقائيًا عن السلاح الذي أوصلها إليها.</p>
<p style="font-weight: 400;">العراق يضع هذا الرهان أمام امتحان مباشر. ففي 15/10/2026، أُقرّ تعيين ليث الخزعلي، شقيق قيس الخزعلي زعيم عصائب أهل الحق، نائبًا لرئيس الوزراء، فيما تولّى علي الدخيلي، المدعوم من تحالف «منتصرون» المرتبط بكتائب سيد الشهداء، وزارة السياحة. وهذه الأخيرة مصنّفة أمريكيًا منظمة إرهابية، بينما يخضع ليث الخزعلي نفسه للتصنيف الأمريكي.</p>
<p style="font-weight: 400;">ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر دبلوماسية أن واشنطن وافقت ضمنيًا على مشاركة بعض الفصائل، مقابل تعهّدات بالمضيّ في نزع السلاح وضمان عدم استهداف المصالح الأمريكية. وفي المقابل، تقول العصائب إنها بدأت تسليم أسلحتها. لكنّ التعهّد وادّعاء التنفيذ لا يساويان احتكار الدولة الفعلي للقوة؛ وهذا هو الاختبار الذي ينبغي أن تُقاس به التسوية.</p>
<p style="font-weight: 400;">المفارقة أن واشنطن تقبل التعامل السياسي مع قوى تصنّفها إرهابية، على أمل تغيير سلوكها. وقد تنتزع تهدئة، لكنّ وقف الهجمات على الأمريكيين لا يعني بالضرورة انتهاء قدرة الفصائل على إخضاع العراقيين. أمن المصالح الأمريكية شيء، وسيادة الدولة العراقية شيء آخر. وإذا احتفظ التنظيم بقيادته وشبكاته وقدرته على التعبئة، فقد يتغيّر موضع السلاح أو غطاؤه، دون أن يتغيّر صاحب القرار باستخدامه.</p>
<p style="font-weight: 400;">لذلك لا يكفي السؤال: هل ستسلّم الفصائل أسلحتها؟ يجب أن نسأل: لمن ستسلّمها؟ وهل ستنتهي سلسلة القيادة المستقلة؟ وهل تستطيع الدولة محاسبة قائد فصيل صار جزءًا من سلطتها؟ السلاح الذي يُقدَّم للأتباع بوصفه أداة للدفاع عن ولاية الفقيه ومواجهة أمريكا وإسرائيل وداعش، لا يفقد وظيفته العقائدية بمجرّد حصول ممثّليه على وزارة. وقد تتحوّل المناصب إلى موارد إضافية للشبكة بدل أن تكون طريقًا لتفكيكها.</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي الخليج تعمل علاقة مختلفة. القواعد الأمريكية تمنح الدول المضيفة حماية وقدرات عسكرية، لكنها تجعل أراضيها أيضًا جزءًا من ساحة الاستهداف. وعند اشتداد المواجهة، تدافع هذه الدول عن مدنها ومنشآتها، وعن القواعد الموجودة فيها، ثم تحتاج إلى تجديد الاعتراضات الجوية والسلاح والمعلومات. يتبادل الحامي والمحمي الأدوار، وتستمرّ العلاقة عبر العقود والاتفاقيات وتوزيع الأعباء.</p>
<p style="font-weight: 400;">في الشبكة العقائدية يُستدعى المقاتل باسم الواجب؛ وفي التحالف الدولي يُستدعى الشريك باسم الالتزام والمصلحة. كلاهما يدفع كلفة، لكنّ أدوات تعبئته وحدود اعتراضه تختلف. ولا يعني ذلك أن المصالح غائبة عن الفصائل، أو أن العقائد غائبة عن الدول؛ الفرق في الكيفية التي يُبرَّر بها القرار، وفي قدرة الطرف الأضعف على رفضه.</p>
<p style="font-weight: 400;">ضمن هذه المعادلة، يكتسب اتفاق الدفاع بين السعودية وتركيا وباكستان في مكة أهميته، محاولة لبناء حماية إضافية وسط اضطراب التوازن الإقليمي. لكنه لا يثبت وحده وجود قيادة سنية موحّدة أو خطة أمريكية مكتملة؛ مصالح أنقرة والرياض وإسلام آباد تتقاطع وتتباعد. والسؤال هو: هل ينتج الحلف استقلالًا أكبر، أم يعيد توزيع أعباء المواجهة مع استمرار الاعتماد على واشنطن؟</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي سوريا يظهر وجه آخر للمساومة، إعادة التعامل مع قوى ذات ماضٍ متطرّف بوصفها سلطة وشريكًا. المقارنة مع العراق تفتح سؤالًا عن معيار واشنطن: هل الأولوية لتغيير بنية هذه القوى، أم لانتزاع سلوك يخدم مصالحها؟ الخطر أن يُكتفى بضمانات خارجية، بينما تبقى أدوات الإقصاء والترهيب فاعلة في الداخل.</p>
<p style="font-weight: 400;">التغاضي الأمريكي عن تعيين ممثّلي الفصائل المرتبطة بإيران في الحكومة العراقية يكشف أن واشنطن قد تكتفي بتحييد سلاحهم عن مصالحها، دون اقتلاع نفوذهم من الدولة. وفي المقابل، تتيح إعادة تأهيل قوى سنية متطرّفة وصعود النفوذ التركي بناءَ ثقلٍ يواجه المحور الإيراني. بهذا المنطق، لا يكون التناقض بين تصنيف الجماعات إرهابية وقبولها في السلطة خللًا في السياسة؛ يصبح وسيلةً لإبقاء شرعيتها مشروطة، والضغط عليها متاحًا. وكأنّ واشنطن تستثمر الصراع العثماني–الصفوي بصيغة معاصرة: محوران يتنازعان المنطقة، وقوة كبرى تساومهما على حدود الحركة. الخطر أن تكون التهدئة المطلوبة حمايةً للمصالح الأمريكية، فيما يُترك للمجتمعات نصيبها من السلاح والتعبئة المذهبية؛ فلا تنتهي المواجهة، بل تُضبط حدودها بما يمنع المنتصر من الاستغناء عن واشنطن.</p>
<p style="font-weight: 400;">واشنطن لا تحتاج إلى صناعة كلّ حريق كي تستثمره، ولا تستطيع ضمان ولاء كلّ قوة تساومها. لكنّ المجتمعات تدفع الثمن حين يصبح استقرارها بندًا ثانويًا في صفقة تهدئة. إذا حصل الفصيل على الوزارة واحتفظ بقرار السلاح، وحصلت القوة الكبرى على ضمان سلامة مصالحها، فقد يربح الطرفان التسوية؛ وتخسر الدولة حقّها في أن تكون دولة.</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>د. محمود عباس</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>الولايات المتحدة الأمريكية</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>19/10/2026 م</strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/25/%d9%85%d9%8e%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7%d8%8c-%d8%a3%d8%b0%d8%b1%d8%b9-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
