أتفاقية رجل المخابرات العراقي السابق و رئيس وزراء العراق الحالي مصطفى الكاظمي مع اقليم كوردستان و موافقته على توقيع أتفاقية مليئة بالالغام لا تعبر عن شئ سوى محاولته الجادة الى دفع الكورد الى الاقتتال الداخلي.
الكاظمي ليس بالساذج الذي لا يعلم بالخلافات و الاختلافات الكوردية الكوردية كيف لا و هو رجل المخابرات العراقي الذي تم تربيته على يد أمريكا كخط دفاعي داخل المؤسسة المخابراتية العراقية ضد أيران.
الكاظمي قام بتوقيع أتفاقية مع أقليم كوردستان أو بالاحرى مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني تتضمن القضاء على قوة عسكرية ( قواة حماية سنجار التابعة للحشد الشعبي و قواة أخرى) صارعت داعش و هم من أهل المنطقة و من أهالي سنجار و يتم أحلال قواة من اقليم كوردستان و من بغداد محل تلك القواة.
الكاظمي لم يعطي أي أعتبار الى استلام هؤلاء المقاتلين لرواتبهم من بغداد و كونهم تابعون رسميا الى العراق. كما لم يعر الكاظمي أهتماما الى تضحيات هؤلاء من أجل أنفسهم كونهم أيزديون من أهالي سنجار.
الكاظمي ايضا يعلم بالخلاف العميق بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني و بين تلك القواة الايزدية و يعلم بأن الجانبين سوف لن يلتقيا و أن أحتمالات نشوب قتال بين القواة الكوردية التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني و القواة الايزدية كبيرة جدا و مع هذا قام بتوقيع هكذا أتفاقية دون التنسيق مع باقي القوى الايزدية الذين هم سكان المنطقة الحقيقيين.
و في أحسن الاحوال سيحصل قتال بين القوى الايزدية المسلحة التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني و بين القوى الايزدية الاخرى التي يقال أنها مقربة من حزب العمال الكوردستاني و الحشد الشعبي.
كيف برئيس وزراء دولة أن يقوم بتوقيع أتفاقية تؤدي الى أقتتال بين الايزديين أو بين الكورد و الكورد؟؟؟ ألم يكن هناك من حل اخر غير هذا الحل؟؟؟ لماذا لم يقم بالتقريب بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني و بين القوى الايزدية الاخرى قبل الاعلان أو حتى توقيع الاتفاقية؟؟
الجواب يعرفة الكاظمي جيدا. فأي أقتتال كوردي كوردي سيؤدي الى أضعاف الكورد و هذا لربما هي خطته التي لا نتمناها أن تكون صحيحة فهو الذي يتحدث عن حسن النوايا و الحلول العملية و محاربة الفساد.
Comments are closed.