<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مقالة اليوم &#8211; صوت كوردستان</title>
	<atom:link href="https://sotkurdistan.net/category/daysoenion/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Sat, 10 Oct 2026 18:50:45 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>

<image>
	<url>https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2017/11/cropped-k-log-32x32.jpg</url>
	<title>مقالة اليوم &#8211; صوت كوردستان</title>
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>يبيعون الفتنة باسم الوطن والعروبة &#8211; د. محمود عباس</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/10/%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%af-%d9%85/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/10/%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%af-%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 10 Oct 2026 18:50:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108033</guid>

					<description><![CDATA[أخطر تجّار الفتنة هم الذين يحوّلون العروبة إلى امتحان ولاء، ويجعلون كراهية الكورد وسيلةً لإثبات انتمائهم. يصرخون باسم العرب، ثم يطعنون في كلّ عربي يرفض عنصريتهم؛ ويشهّرون بالقيادات والمجتمعات التي &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">أخطر تجّار الفتنة هم الذين يحوّلون العروبة إلى امتحان ولاء، ويجعلون كراهية الكورد وسيلةً لإثبات انتمائهم. يصرخون باسم العرب، ثم يطعنون في كلّ عربي يرفض عنصريتهم؛ ويشهّرون بالقيادات والمجتمعات التي لا تخضع لشعاراتهم، كأنّهم يملكون حقّ توزيع شهادات العروبة والوطنية. هؤلاء صادروا اسم العرب ليستخدموه في مشروع تحريض، ولا يحقّ لهم تمثيل شعبٍ كامل.</p>
<p style="font-weight: 400;">كما يشوّه التكفيريون الإسلام بتحويله إلى أداة إقصاء، يطعن العروبيون العنصريون في العرب الوطنيين باحتكار اسمهم وتسخير العروبة للتحريض. يلتقي الطرفان على رفض وطنٍ يتّسع لجميع أبنائه، والسعي إلى سلطةٍ مركزية تحتكرها جماعةٌ واحدة؛ ويضيف تحالفهما إلى إقصاء البعث تكفيرًا يمنح الاعتداء تبريرًا دينيًا. أحدهما يحتكر الإيمان، والآخر يحتكر الوطنية، وكلاهما يجرّم المختلف. بهذا المنطق تتلاقى بقايا البعث والتيارات التكفيرية المنحدرة من داعش والنصرة، فتغذّي الفتنة والتبعية الخارجية، وتُجهض هدف الثورة في تحويل سوريا من سلطةٍ فوق السكان إلى وطنٍ لهم. والتحريض ضدّ الكورد في محافظة الحسكة وخاصة في المدينة، واستهداف مكوّنات الساحل وحمص وحماة والدروز، يكشفان خطورة هذا الالتقاء، تُختطف المطالب الوطنية، وتُستبدل بها معارك على هوية السكان وحقّهم في البقاء والمشاركة.</p>
<p style="font-weight: 400;">اللغة لا تمنح أحدًا حقّ محو الشعوب الأخرى، مثلما لا يمنح الفقه أو التأويل المذهبي جماعةً حقّ احتكار الإيمان أو تقرير مَن يستحقّ المواطنة. يتحدّث المكسيكي الإسبانية دون أن يصبح إسبانيًا، ويتحدّث كثيرون من سكان أمريكا الأصليين الإنكليزية دون أن تزول هوياتهم. كذلك، لا تجعل العربية سوريا ملكًا لقوميةٍ واحدة، ولا تمنح الأغلبية الدينية حقّ احتكار الدولة وإقصاء الكورد والدروز والسريان والعلويين والإيزيديين من وطنهم. العروبة لا تحتاج إلى إنكار وجود الكورد في جغرافيتهم التاريخية أو حقوقهم القومية بوصفهم ثاني أكبر قومية في سوريا لتثبت وجودها، والإيمان لا يحتاج إلى تكفير المختلف ليؤكّد صدقه؛ الذي يحتاج إلى الإنكار والتكفير هو مشروع الهيمنة.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن يضع اسم قبيلةٍ في حسابه لا يحصل على تفويضٍ منها للتحريض. قيمة الانتماء في الموقف والمسؤولية، لا في استخدام النسب غطاءً للتهديد والتشهير. والعشيرة التي يرفع أحدهم اسمها ليست مسؤولةً تلقائيًا عن خطابه؛ عليه أن يتحمّل هو مسؤولية ما يقوله، وعلى وجهائها أن يرفضوا استغلال اسمها لإشعال الفتنة. اسم القبيلة ليس رخصةً للاعتداء، والعروبة ليست حصانةً للمحرّض.</p>
<p style="font-weight: 400;">ما يجري هو محاولة لتحويل الصراع مع الاستبداد إلى مواجهة بين العرب والكورد. يُصرف الغضب عن السلطة وعن الفساد والتبعية، ويُوجَّه إلى الجار المختلف في قوميته. ثم يُطلب من الناس أن يعتبروا خسارة تعايشهم انتصارًا لهويتهم. هكذا يعمل تجّار الفتنة: يختلقون عدوًّا داخليًا، ويتركون المسؤولين عن الخراب خارج المساءلة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وتستفيد السياسة التركية من هذا الانقسام؛ فكلّ صراعٍ داخلي يضعف قدرة السوريين على تقرير مستقبلهم، ويفتح مجالًا أوسع للوصاية. والقوى المحلية التي توظّف العداء للكورد في خدمة أنقرة تمنحها نفوذًا على مجتمعها، ثم تسمّي ذلك دفاعًا عن سوريا. من يربط قراره بقوةٍ خارجية ويحرّض على أبناء بلده يقوّض الوطن الذي يزعم حمايته.</p>
<p style="font-weight: 400;">لن يتحمّل العرب الأصلاء جرائم مَن يتحدّث باسمهم، ولن تُختزل القضية الكوردية في خصومةٍ معهم. المسؤولية تقع على المحرّضين ومن يموّلهم أو يحميهم، أيًا كانت أصولهم وأسماؤهم. هؤلاء يجب كشف خطابهم، وتوثيق تهديداتهم، ومحاسبتهم؛ فلا يُسمح لهم بالاختباء خلف قوميةٍ أو قبيلةٍ أو شعارٍ ديني.</p>
<p style="font-weight: 400;">وندائي إلى القبائل العربية، والحراك الكوردي، وسائر السوريين: اقطعوا الطريق على تحويلكم إلى وقودٍ لهذا الصراع. ارفضوا مَن يطلب منكم إثبات هويتكم بإهانة هوية غيركم، ومن يبيعكم الكراهية بدل الحقوق والخدمات واستقلال القرار. لن تُنقَذ سوريا بمحو الكورد، ولن يُصان مستقبل العرب بإخضاعهم لأنقرة. ومَن يشعل الفتنة يجب أن يجد أمامه مجتمعًا يواجهه، وسلطةً تحاسبه، لا شارعًا يصفّق له.</p>
<p style="font-weight: 400;"><strong> </strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>د. محمود عباس</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>الولايات المتحدة الأمريكية</strong></p>
<p style="font-weight: 400;"><strong>9/10/2026 م</strong></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/10/%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%af-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من قاسم إلى الحسكة… حين لا تكفي الوعود لبناء الشراكة &#8211; * ماهين شيخاني.</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/09/%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%83%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%83%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%af/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/09/%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%83%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%83%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 09 Oct 2026 20:47:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ماهين شيخاني]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=108009</guid>

					<description><![CDATA[&#160; قراءة في هشاشة التفاهمات بين المركز والحركة الكوردية. &#160; تمهيد: التاريخ لا يكرر نفسه، لكنه يترك لنا إشارات لا يعيد التاريخ أحداثه بحذافيرها، لكنه يضع أمام الشعوب أسئلة تتكرر &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>قراءة في هشاشة التفاهمات بين المركز والحركة الكوردية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>تمهيد: التاريخ لا يكرر نفسه، لكنه يترك لنا إشارات</p>
<p>لا يعيد التاريخ أحداثه بحذافيرها، لكنه يضع أمام الشعوب أسئلة تتكرر بأشكال مختلفة: ماذا يحدث عندما تتقاطع مصالح السلطة المركزية مع تطلعات الشعب الكوردي؟ وهل يكفي الاعتراف بالشراكة في النصوص والتصريحات لبناء علاقة سياسية مستقرة؟ أم أن الشراكة تظل هشة ما لم تتحول إلى حقوق واضحة، ومؤسسات فاعلة، وضمانات دستورية لا تتوقف على إرادة الحاكم؟</p>
<p>تقدم تجربة عبد الكريم قاسم وملا مصطفى البارزاني في العراق بين عامي 1958 و1963 مثالاً تاريخياً يستحق الدراسة. واليوم، تطرح التطورات السورية، وما رافق اتفاقات الدمج بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية من تحولات عسكرية وإدارية، أسئلة مشابهة حول مستقبل الحقوق الكوردية وموقعها في الدولة.</p>
<p>لا يعني ذلك أن التجربتين متطابقتان، ولا أن نتائج إحداهما تحدد بالضرورة مصير الأخرى. لكن بينهما قاسماً مشتركاً يستحق التأمل: الفجوة التي قد تنشأ بين الاعتراف بالشراكة من جهة، وتحويلها إلى حقوق سياسية قابلة للحماية من جهة أخرى.</p>
<p>أولاً: قاسم والبارزاني… من التقارب إلى المواجهة</p>
<p>في 14 تموز 1958، أطاحت الثورة بالنظام الملكي في العراق، وبدأت مرحلة سياسية جديدة بقيادة عبد الكريم قاسم. وفي سياق التحولات التي أعقبت الثورة، عاد الملا مصطفى البارزاني من منفاه في الاتحاد السوفييتي، واستُقبل بحفاوة.</p>
<p>بدا المشهد وكأنه يفتح صفحة جديدة في العلاقة بين بغداد والحركة الكوردية.</p>
<p>وقد تضمن الدستور العراقي المؤقت لعام 1958 اعترافاً مهماً، إذ نصت مادته الثالثة على أن العرب والكورد شركاء في الوطن. كما حصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني على الاعتراف القانوني عام 1960.</p>
<p>لم تكن هذه الخطوات بلا قيمة؛ فقد مثلت اعترافاً سياسياً ودستورياً بالشراكة الكوردية–العربية. لكن الاعتراف بالشراكة لم يتحول إلى نظام للحكم الذاتي يحقق المطالب الكوردية.</p>
<p>وهنا بدأت الفجوة تتسع بين التوقعات والواقع.</p>
<p>لم تكن المسألة مجرد اختلاف على تصريح أو منصب، بل كانت تتعلق بطبيعة الدولة نفسها: ما حدود صلاحيات المركز؟ وما مساحة الإدارة الكوردية؟ وكيف يمكن ضمان الحقوق القومية والسياسية داخل العراق؟</p>
<p>ومع تصاعد الخلاف، أخذت العلاقة تتدهور. وبدلاً من الوصول إلى تسوية سياسية مستقرة، تصاعدت التوترات، وظهرت المواجهات المسلحة بين الحركة الكوردية والحكومة العراقية.</p>
<p>وفي أيلول 1961، دخل النزاع مرحلة الحرب الواسعة، بعدما سبقتها توترات واشتباكات. ولم تنتهِ المواجهة بسقوط نظام قاسم في شباط 1963، بل استمرت في ظل حكومات عراقية متعاقبة حتى اتفاق 11 آذار 1970.</p>
<p>وهذه نقطة أساسية ينبغي ألا نغفلها: لم تكن تجربة أيلول حرباً مع حاكم واحد استمرت طوال عقد، بل صراعاً ممتداً تعاقبت عليه سلطات مختلفة، وإن بقيت قضية الحقوق الكوردية في صلبه.</p>
<p>كان الاعتراف الدستوري خطوة مهمة، لكنه لم يكن كافياً لمنع انهيار العلاقة عندما تعثرت التسوية السياسية وتصاعد الصراع على السلطة والحقوق.</p>
<p>ثانياً: الدرس التاريخي… أين تتوقف الشراكة وتبدأ الأزمة؟</p>
<p>لا ينبغي قراءة تجربة قاسم والبارزاني باعتبارها قصة بسيطة عن حاكم خدع الكورد منذ البداية، أو عن اتفاق لم يحمل أي قيمة. فالتاريخ أكثر تعقيداً من ذلك.</p>
<p>كان هناك تقارب سياسي حقيقي في مرحلة ما بعد الثورة، وكانت للشراكة إشارات دستورية وقانونية. لكن الخلاف حول الحكم الذاتي، وموازين القوى، والصراع داخل الدولة العراقية، والتوترات المتصاعدة، كلها ساهمت في انتقال العلاقة من التقارب إلى المواجهة.</p>
<p>والدرس الأهم ليس أن كل تفاهم مع المركز محكوم بالفشل، بل أن التفاهم السياسي لا يستطيع الصمود طويلاً إذا لم توجد آليات واضحة لمعالجة الخلافات وتنفيذ الالتزامات.</p>
<p>فالاعتراف بالحقوق شيء، وتحديد كيفية ممارستها شيء آخر.</p>
<p>والتصريح بالشراكة شيء، وتوزيع الصلاحيات وضمان المشاركة شيء آخر.</p>
<p>أما الاختبار الحقيقي، فيظهر عندما تختلف الأطراف: هل توجد مؤسسات تفصل في النزاع؟ وهل تستطيع الأطراف الاعتماد على القانون، أم تصبح الحقوق رهينة ميزان القوة المتغير؟</p>
<p>ثالثاً: سوريا… من اتفاق الدمج إلى سؤال الحقوق</p>
<p>دخلت العلاقة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية مرحلة جديدة مع اتفاق 10 آذار 2025، الذي نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في روژآڤاي كوردستان (شمال شرقي سوريا ) ضمن مؤسسات الدولة.</p>
<p>لكن تنفيذ الاتفاق واجه صعوبات وخلافات، ولم تتحقق التسوية السياسية التي كان مأمولاً أن تنظم العلاقة بين الطرفين بصورة مستقرة.</p>
<p>وفي كانون الثاني 2026، وبعد تصعيد عسكري وتغيرات كبيرة في السيطرة على الأرض، جاءت اتفاقات جديدة لوقف إطلاق النار والدمج. وتضمنت هذه التفاهمات نقل مؤسسات مدنية، وترتيبات عسكرية وأمنية، وتمثيلاً في مؤسسات الدولة، ومعالجة بعض الحقوق المدنية والثقافية للكورد.</p>
<p>وفي 25 آب 2026، أعلن مظلوم عبدي انتهاء مهمة قسد بوصفها قوة عسكرية مستقلة، في إطار دمج قواتها ضمن ألوية الجيش السوري.</p>
<p>هذه التطورات تعني أن المشهد لم يعد مجرد هدنة عسكرية بين طرفين يحتفظ كل منهما ببنيته السابقة؛ بل أصبح عملية انتقال إلى مؤسسات الدولة، مع بقاء أسئلة مهمة حول شكل الإدارة المحلية، وضمان الحقوق القومية، وحدود اللامركزية، ومكانة هذه الحقوق في الدستور الدائم.</p>
<p>وهنا ينبغي أن يكون النقاش دقيقاً.</p>
<p>فالاتفاقات تضمنت بنوداً تتعلق بالحقوق الكوردية والتمثيل والإدارة، كما صدر المرسوم رقم 13 لعام 2026 بشأن حقوق ثقافية ولغوية ومدنية للكورد. لذلك لا يصح القول إن الاتفاق لم يعترف بأي حقوق أو لم يتضمن أي ترتيبات للتمثيل.</p>
<p>لكن وجود هذه البنود لا يحسم وحده السؤال الأهم: ما الذي سيصبح حقاً دستورياً ثابتاً، وما الذي سيبقى خاضعاً للقوانين والقرارات التنفيذية والتوازنات السياسية؟</p>
<p>وقد أشار تقرير خدمة أبحاث البرلمان الأوروبي الصادر في تموز 2026 إلى أن اتفاقات الدمج لم تحسم المطالب الكوردية المتعلقة باللامركزية وتثبيت الحقوق الكوردية في الدستور. وهذا يوضح الفارق بين تحقيق تقدم في بعض الملفات وبين الوصول إلى تسوية دستورية شاملة.</p>
<p>رابعاً: الحسكة… الخطر في تحويل الاختلاف إلى صراع أهلي</p>
<p>تكتسب الحسكة أهمية خاصة؛ لأنها تضم مكونات سكانية متعددة، ولأن مستقبلها يرتبط بقضايا الإدارة والأمن والموارد والحقوق الثقافية والسياسية.</p>
<p>ومع الانتقال إلى ترتيبات جديدة، يمكن أن تظهر خلافات حول الصلاحيات، والموارد، والخدمات، والتعليم، وطبيعة المؤسسات المحلية، ودور القوات الأمنية.</p>
<p>لكن هذه الخلافات لا ينبغي أن تتحول إلى صراع بين الكورد والعرب.</p>
<p>فليس كل خلاف إداري مؤامرة، وليس كل اعتراض دليلاً على فتنة، كما لا يجوز تجاهل أي خطاب تحريضي أو اعتداء موثق بذريعة أن المنطقة تمر بمرحلة انتقالية.</p>
<p>وقد شهدت المنطقة توترات واحتجاجات ومخاوف تتعلق بالخدمات والحقوق ومسار الدمج. غير أن اتهام جهات محددة بإدارة حملة ممنهجة لإشعال فتنة عربية–كوردية يحتاج إلى أدلة موثقة، لا إلى الاستنتاج وحده.</p>
<p>المطلوب هنا هو التحقيق في الوقائع، ومحاسبة المسؤولين عن التحريض أو الانتهاكات إن ثبتت، وحماية المدنيين، ومنع استغلال التوترات لإثارة العداوة بين المكونات.</p>
<p>فالعرب والكورد ليسوا طرفين متناقضين بحكم هويتهم، ولا ينبغي أن يصبح الخلاف السياسي بين السلطات أو القوى العسكرية سبباً لاتهام جماعة كاملة أو تحميلها مسؤولية أفعال أفراد.</p>
<p>إن أخطر ما يمكن أن يحدث في الحسكة هو أن يتحول الخلاف على شكل الدولة وإدارتها إلى خصومة بين مكونات المجتمع نفسه.</p>
<p>خامساً: ما الذي يمكن أن نتعلمه من تجربة قاسم؟</p>
<p>تقدم التجربة العراقية عدداً من الدروس التي يمكن الاستفادة منها في قراءة الواقع السوري، من دون افتراض أن التاريخ سيكرر نتائجه بالضرورة.</p>
<p>أولاً: الاعتراف وحده لا يكفي.</p>
<p>كان الاعتراف الدستوري بالشراكة الكوردية–العربية في العراق خطوة مهمة، لكنه لم يمنع اندلاع الحرب. ولذلك ينبغي أن يتجاوز الاعتراف الرمزي إلى تحديد الحقوق والصلاحيات وآليات تنفيذها.</p>
<p>ثانياً: الحقوق تحتاج إلى ضمانات قابلة للتطبيق.</p>
<p>لا يكفي أن ينص اتفاق على التمثيل أو الحقوق الثقافية إذا بقيت كيفية تنفيذها غامضة، أو إذا لم توجد مؤسسات وآليات واضحة لمتابعة الالتزامات وحل الخلافات.</p>
<p>ثالثاً: التفاوض ليس ضعفاً، لكنه يحتاج إلى وضوح.</p>
<p>لا ينبغي رفض الاتفاقات لمجرد أن الطرف الآخر هو السلطة المركزية. فالتفاوض قد يوقف الحرب، ويعيد المؤسسات، ويحمي السكان. لكن نجاحه يتوقف على شروطه، وعلى قدرة الأطراف على تنفيذ التزاماتها، وعلى وجود آليات تمنع تحول الخلاف إلى مواجهة جديدة.</p>
<p>رابعاً: الوحدة الكوردية عامل مهم، لكنها ليست العامل الوحيد.</p>
<p>يساعد التنسيق الكوردي على توحيد المطالب وتوضيح الأولويات، ويقلل من قدرة الأطراف الأخرى على استغلال الخلافات. لكنه لا يغني عن بناء تحالفات سورية أوسع، ولا يلغي تأثير موازين القوى الإقليمية والدولية.</p>
<p>خامساً: لا ينبغي تحويل التاريخ إلى نبوءة.</p>
<p>انتهت تجربة قاسم إلى مواجهة مسلحة، لكن ذلك لا يعني أن كل تفاهم بين الكورد والمركز سيسلك المسار نفسه. وظيفة التاريخ أن يساعدنا على فهم المخاطر وتجنبها، لا أن يدفعنا إلى الاعتقاد بأن النتائج محسومة سلفاً.</p>
<p>سادساً: ما المطلوب اليوم؟</p>
<p>إذا كان الهدف بناء شراكة مستقرة في سوريا، فهناك ملفات ينبغي أن تكون في صدارة النقاش:</p>
<p>تثبيت الحقوق الكوردية دستورياً: بما يشمل الحقوق القومية والثقافية واللغوية والسياسية، مع ضمانات قانونية واضحة لحمايتها.</p>
<p>تحديد شكل الإدارة المحلية: بحيث تكون الصلاحيات والمسؤوليات واضحة، وتتيح للسكان المشاركة في إدارة شؤون مناطقهم، ضمن إطار دستوري متفق عليه.</p>
<p>وضع آليات تنفيذ ومراقبة: تحدد مراحل تطبيق الاتفاقات، والجهات المسؤولة عنها، وآليات معالجة الخلافات، وكيفية المساءلة عند الإخلال بالالتزامات.</p>
<p>توسيع الحوار السوري: لأن استقرار الحسكة لا يمكن أن يقوم على تفاهم ثنائي فحسب؛ بل يحتاج إلى مشروع ديمقراطي يضمن حقوق جميع مكونات سوريا ويمنع احتكار السلطة.</p>
<p>بناء موقف كوردي مشترك: حول الحد الأدنى من الحقوق والضمانات الدستورية، مع احترام التعددية السياسية وعدم اختزال المجتمع الكوردي في حزب أو قوة واحدة.</p>
<p>رفض التحريض القومي: ومواجهة أي خطاب أو ممارسة تحاول تحويل الخلاف السياسي إلى عداء بين العرب والكورد، أو تحميل جماعة كاملة مسؤولية تصرفات أفراد أو سلطات.</p>
<p>هذه ليست مطالب متعارضة مع وحدة سوريا. بل إن الدولة التي تضمن حقوق مكوناتها، وتتيح لهم المشاركة الفعلية، تكون أكثر قدرة على بناء الاستقرار من دولة تعتمد على مركزية الصلاحيات وحدها.</p>
<p>خاتمة: لا يكفي أن نوقّع الاتفاق… يجب أن نحمي معناه</p>
<p>من تجربة عبد الكريم قاسم وملا مصطفى البارزاني إلى الاتفاقات السورية الراهنة، لا تكمن العبرة في القول إن التاريخ يعيد نفسه، بل في فهم الظروف التي تجعل التفاهمات عرضة للتراجع أو الانهيار.</p>
<p>في العراق، لم يمنع الاعتراف الدستوري بالشراكة وقوع الصراع. وفي سوريا، لا يكفي إعلان دمج المؤسسات أو الاعتراف ببعض الحقوق لحسم مستقبل العلاقة بين الدولة والكورد.</p>
<p>المعيار الحقيقي هو ما ستصبح عليه هذه الحقوق في القانون والدستور، وكيف ستُحمى، ومدى قدرة السكان على المشاركة في إدارة شؤونهم، ووجود آليات سلمية وفعالة لمعالجة الخلافات.</p>
<p>أما الحسكة، فلا ينبغي أن تُدفع إلى مواجهة عربية–كوردية؛ بل يجب أن تكون اختباراً لإمكان بناء دولة تحترم تعددها، وتمنع تحويل الاختلاف إلى خصومة، وتضمن أن تكون المؤسسات في خدمة جميع السكان.</p>
<p>فالشراكة لا تُقاس بما يقال عنها في لحظة التفاهم، بل بما يبقى منها عندما تختلف المصالح وتشتد الأزمات.</p>
<p>وهذا هو الدرس الذي يستحق أن نتعلمه من تجربة قاسم، قبل أن يتحول الخلاف على الحقوق والسلطة إلى أزمة جديدة يدفع ثمنها الناس.</p>
<p>* ماهين شيخاني.</p>
<p>9/10/2026</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/09/%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%83%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%83%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل يشهد إقليم كردستان &#8220;جالديران&#8221; ثانية إذا توحدت سوريا مع سنّة العراق ضد الشيعة؟ / رضوان فارس </title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/06/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%83%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/06/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%83%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 06 Oct 2026 19:36:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107974</guid>

					<description><![CDATA[تفتح التحولات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، وبصورة أخص في مرحلة ما بعد خروج القوات الأجنبية من العراق، باباً واسعاً لمناقشة التحالفات التاريخية والسياسية داخل البلاد والمنطقة. لم تكن العلاقة &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">تفتح التحولات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، وبصورة أخص في مرحلة ما بعد خروج القوات الأجنبية من العراق، باباً واسعاً لمناقشة التحالفات التاريخية والسياسية داخل البلاد والمنطقة. لم تكن العلاقة بين الكرد ومحيطهم الإقليمي والداخلي يوماً خياراً استراتيجياً يخدم القضية الكردية، بل إن تقديم المصلحة الشخصية والعائلية الضيقة على مصلحة الأمة الكردية جَعَلَها خاضعةً دائماً لمصالح الدول المحتلة لكردستان، مما أنتج تاريخاً حافلاً بسفك الدماء الكردية وتشتيت بيتهم الداخلي وتقسيم وطنهم حتى يومنا هذا. وعلى الرغم من الدعم الغربي الممتد للكرد، إلا أن الذهنية الانقسامية المصلحية بقيت هي السائدة، لتشكل حجر عثرة أمام تقدم إقليم كردستان، وتتسبب في تراجع الحلفاء الغربيين عن تقديم الدعم المستدام لقضيتهم العادلة.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">المعادلة العراقية الجدلية: الجغرافيا المذهبية، الرهان الكردي، وتوازن البقاء</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">تُطرح اليوم تساؤلات جادة حول كيفية استعادة التنظيمات المتطرفة لترسانتها العسكرية وقدرتها على البقاء، رغم وجود التحالفات الدولية والتقنيات العسكرية الحديثة. إن ظهور هذه الجماعات بأساليب وآليات جديدة في مناطق مثل سلسلة جبال حمرين وبادية الشام يُسلط الضوء على تناقض صارخ في العصر الحديث؛ ففي الوقت الذي تستطيع فيه القوى العظمى إرسال المسبارات والمركبات الاستكشافية لفك أسرار كوكب المريخ على بعد مئات الملايين من الكيلومترات، تقف هذه التقنيات عاجزة أمام تمشيط وتطهير سلسلة جبلية محلية.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">إن استخدامنا لمصطلح &#8220;سلاح الأبابيل&#8221; لم يأتِ من فراغ، بل يعكس قناعتنا التامة والمتزايدة بأن التغاضي عن هذه البؤر في حمرين وغيره أو غض الطرف عن خطوط إمدادها يُستخدم أحياناً كأداة لإدارة الأزمات وضمان توازن الرعب. ومن هذا المنطلق، تبرز المخاوف من أن المراهنة على الفصائل والتنظيمات السنية المتطرفة، أو محاولة استغلالها كحائط صد ضد نفوذ أطراف أخرى، يمثل تهديداً مباشراً ومستداماً لجميع مكونات المنطقة، وفي مقدمتهم الكرد الذين كانوا دائماً الضحية الأولى للتمدد الراديكالي.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وعند المقارنة بين التجارب التاريخية للمكون الكردي في التعامل مع محيطه السياسي، تظهر فروق جوهرية في أدبيات وممارسات القوى الحاكمة. فقد واجه الكرد عبر عقود أنظمة حكم اعتمدت القومية العربية المتشددة كإيدولوجيا مركزية لإدارة الدولة، ونجم عن هذه الأيديولوجيا مآسٍ إنسانية كبرى بدءاً من عمليات الأنفال ووصولاً إلى القصف بالأسلحة الكيماوية في حلبجة وسياسات التعريب والتهجير القسري، حيث أثبت التاريخ أن الأنظمة القائمة على العرقية الصارمة ترى في الهوية الكردية تهديداً وجودياً يجب محوه أو إخضاعه.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ويظهر هذا التمايز بوضوح عند المقارنة المباشرة بين النماذج السياسية الحاكمة التي تعامل معها الكرد في سوريا والعراق. ففي سوريا، وعلى مدى عقود متعاقبة، هيمنت العقلية السياسية القائمة على القومية الشوفينية والأحادية الإقصائية، مسقطةً أفكاراً رفضت الاعتراف بأبسط الحقوق الوطنية والقومية للكرد؛ بدءاً من تجريد مئات الآلاف منهم من جنسيتهم في إحصاء عام 1962 الجائر، وصولاً إلى الرفض القاطع والمستمر لأي شكل من أشكال الإدارة الذاتية أو الفيدرالية. كما أن التيارات السياسية والتنظيمات التي تصدرت الواجهة المشهدية للمحيط السني الإقليمي غالباً ما تأثرت بالنهج الأحادية، واعتمدت الأيديولوجيات السلفية الراديكالية أو القومية المغلقة، مما جعل أطروحاتها السياسية تتسم بالإقصاء القومي والمذهبي وتجريد الآخرين من حقوقهم الدستورية.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وفي المقابل، أتاحت المعادلة السياسية التي قادتها القوى الشيعية في بغداد بعد عام 2003 مساحة أكثر انفتاحاً على التعددية والمشاركة؛ بحكم إطارها العقائدي الذي لا يقوم على العرقية القومية الصارمة، وبسبب طبيعة النظام البرلماني التوافقي الذي تأسست عليه الدولة العراقية الجديدة. هذا التكوين أتاح مرونة سياسية غير مسبوقة لبناء نموذج ديمقراطي تفاعلي، تُوج بإقرار النظام الفيدرالي في دستور 2005 والاعتراف بالكيان الدستوري لإقليم كردستان وحقوقه السياسية والمالية والأمنية.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وتُشكل تجربة الكرد الفيلية الدليل الميداني الأكثر ووضوحاً على أهمية العامل المذهبي في حماية الوجود البشري والجغرافي عند إخواننا الشيعة. فقد تعرض الكرد الفيلية خلال عقود الحكم السابق لتهجير قسري وتجريد من المواطنة بسبب انتمائهم المزدوج القومي والمذهبي، لكن في مرحلة ما بعد 2003، شكل هذا الانتماء المذهبي ذاته عامل تمكين وبقاء؛ فلولا تحالفهم وانتماؤهم للمحيط الشيعي في بغداد والمحافظات الجنوبية، لما استطاعوا استعادة حقوقهم والاندماج مجدداً في البيئة المجتمعية والسياسية. يؤكد هذا النموذج أن الاندماج المذهبي القائم على المظلة الجامعة وفر حماية عملية لم تكن لتتحقق تحت راية المكونات القومية المتشددة.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">يقود هذا التحليل إلى استنتاج مفاده أن الاستقرار العراقي يستند إلى معادلة متكافئة وتكامل استراتيجي بين بغداد وأربيل. إن وجود إقليم كردستان مستقر ودستوري وقوي أمنياً يمثل خط الدفاع الأول والساتر العازل الذي يمنع تدفق الجماعات المتطرفة نحو مناطق الوسط والجنوب، كما يُشكل ضمانة لمنع عودة الدكتاتورية المركزية التي أضرت بالجميع. وبالمقابل، فإن الشرعية الدولية للإقليم، وتدفقاته المالية، ومظلتهم الدستورية، تظل مرهونة بالارتباط بالمركز في بغداد، وأي محاولة للخروج من هذه المعادلة أو التحالف مع قوى إقليمية أو تنظيمات راديكالية تضمر العداء للمكونات الأخرى ستؤدي حتماً إلى عزلة الإقليم وفقدانه لحليفه الاستراتيجي.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">في النهاية، تظل الدروس التاريخية حاضرة بصرامة؛ فإذا لم يستطف الكرد في جبهة موحدة تتسامى على المصالح الحزبية والعائلية الضيقة، فإن شبح معركة جالديران جديدة عام 1514 سيخيم على المنطقة من جديد، حيث أدى الانقسام الكردي وقتها إلى تمزيق جغرافيتهم وتحويل أراضيهم إلى ساحة صراع ومساومات بين الإمبراطوريات الإقليمية. إن تجنب سيناريو تقسيم جديد وأكثر خطورة يتطلب خطوات داخلية حازمة، في مقدمتها بتر وتطهير كل الجهات والأطراف السياسية والتنفيذية التي تماطلت أو تخادنت مع تنظيم داعش وقوى الإرهاب مجاملة لصفقات مشبوهة أو حمايةً لمصالح شخصية ضيقة. إن تنقية البيت الكردي من هذه الاختراقات، والالتحاق برهان استراتيجي واضح مع حلفاء الميدان والدستور في بغداد، هما السبيل الوحيد لضمان بقاء الإقليم وتجنب السقوط في فخ الصفقات الإقليمية القومجية.</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/06/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%83%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العراق: ما له على كوردستان وما لكوردستان عليه؟- مهند محمود شوقي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 05 Oct 2026 19:49:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107926</guid>

					<description><![CDATA[  &#160; &#160; لا أعلم أين يكمن الخلل تحديداً: هل هو في طريقة صياغة الاتفاقات المالية بين بغداد وأربيل، أم في عدم تثبيت تواريخها ومددها وآليات انتهائها بصورة واضحة منذ &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong> </strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لا أعلم أين يكمن الخلل تحديداً: هل هو في طريقة صياغة الاتفاقات المالية بين بغداد وأربيل، أم في عدم تثبيت تواريخها ومددها وآليات انتهائها بصورة واضحة منذ لحظة توقيعها؟ ولماذا لا نرى بعد كل اتفاق مالي وثيقة معلنة تحدد تاريخ بدء الاتفاق وانتهائه، وكيف تتم مراجعة الأرقام وتسويتها؟</p>
<p>هذا السؤال يبدو أحياناً أهم من الرقم نفسه.</p>
<p>فالـ120 مليار دينار التي تلتزم حكومة إقليم كوردستان بتحويلها إلى بغداد شهرياً لم تعد مجرد رقم مالي، بل أصبحت عنواناً لخلاف أوسع يتعلق بكيفية إدارة العلاقة المالية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، وبالطريقة التي تتحول فيها التسويات المؤقتة إلى التزامات مستمرة.</p>
<p>لماذا 120 مليار دينار تحديداً؟ كيف حُسبت؟ هل هي نسبة من الإيرادات غير النفطية الفعلية أم مبلغ ثابت؟ وما المدة التي اتفق عليها الطرفان؟ ومتى ينتهي الالتزام بها؟</p>
<p>عند العودة إلى اتفاق تموز 2025، تظهر نقطة تستحق التوقف. فالـ120 مليار دينار لم تُطرح بوصفها رقماً نهائياً، وإنما كدفعة أولية تخمينية عن حصة الخزينة الاتحادية من الإيرادات غير النفطية، على أن تخضع للتدقيق والتسوية من الجهات المالية والرقابية المختصة.</p>
<p>بمعنى آخر، الرقم في بدايته لم يكن نهاية الحساب، بل بداية الحساب. ولذلك فإن أي اتفاق مالي يحتاج إلى تاريخ بداية ونهاية واضحين، وآلية معلنة للمراجعة والتسوية، حتى لا يتحول الرقم المؤقت إلى التزام دائم.</p>
<p>لكن الحساب بين بغداد وأربيل لا يبدأ بما تدفعه كوردستان وينتهي عنده.</p>
<p>حصة الإقليم من الموازنة الاتحادية لا تختصر في رواتب الموظفين، بل ترتبط بالنفقات الجارية والمشاريع الاستثمارية والنفقات الحاكمة. ومن هنا يبرز السؤال المقابل: إذا كانت بغداد تطالب بالإيرادات التي يجب أن تدخل في الحساب الاتحادي، فمن حق كوردستان أن تسأل عن كامل استحقاقاتها. كم خُصص لها؟ كم أُطلق فعلياً؟ وما الذي نُفذ وما الذي بقي من دون تنفيذ؟</p>
<p>الحساب يجب أن يكون في اتجاهين.</p>
<p>وهناك متغير مهم دخل إلى المعادلة: السكان.</p>
<p>بعد التعداد العام للسكان والمساكن في تشرين الثاني 2024، أعلنت حكومة إقليم كوردستان أن نسبة سكان الإقليم من مجموع سكان العراق تبلغ 14.14%، بينما تعاملت الحكومة الاتحادية مع نسبة 12.68%. وهذا الفرق ينعكس على النقاش المتعلق باستحقاقات الإقليم من موازنة 2027.</p>
<p>فالخلاف هنا ليس إحصائياً فقط إذا كان عدد السكان يدخل في احتساب بعض التخصيصات والخدمات. ومن ثم يصبح السؤال مشروعاً: كيف يمكن اعتماد أرقام دقيقة للإيرادات، بينما يبقى الرقم السكاني المؤثر في جانب من الاستحقاقات موضع خلاف؟</p>
<p>ويضاف إلى ذلك أن الإقليم استضاف خلال السنوات الماضية أكثر من 850 ألف لاجئ ونازح. وهذا يعني ضغطاً إضافياً على المدارس والمراكز الصحية والمياه والكهرباء والطرق والخدمات والبنية التحتية. وتظهر بيانات الإقليم أن عدد اللاجئين المسجلين وحدهم بلغ نحو 274.7 ألفاً في آب 2026، إلى جانب أعداد النازحين.</p>
<p>لذلك، فإن الحساب المالي لا يمكن أن ينظر إلى الإيرادات وحدها، بل يجب أن يضع في الاعتبار حجم المسؤوليات والنفقات التي تتحملها مؤسسات الإقليم.</p>
<p>وعند إعداد موازنة 2027، يصبح السؤال الأهم: كيف حُسب استحقاق كوردستان؟ ما عدد السكان المعتمد؟ وما حصتها من النفقات التشغيلية والمشاريع الاستثمارية والنفقات الحاكمة؟ وما الذي أُطلق فعلياً؟ وفي المقابل، كم بلغت الإيرادات غير النفطية؟ وكم يجب أن يذهب منها إلى الخزينة الاتحادية؟ وما الذي دُفع وتمت تسويته؟</p>
<p>هنا فقط يمكن وضع الـ120 مليار في مكانها الصحيح داخل الحساب، بدلاً من التعامل معها وكأنها تمثل الحساب كله.</p>
<p>ولا يعني ذلك رفض مبدأ مساهمة الإقليم في الخزينة الاتحادية أو رفض تدقيق الإيرادات. القضية تتعلق بالشفافية في الاتجاهين: ما على الإقليم وفق القانون، وما له وفق القانون والدستور.</p>
<p>وتزداد أهمية ذلك في ظل الظروف التي مر بها العراق والإقليم، من تصعيد إقليمي وهجمات استهدفت منشآت وحقولاً نفطية، وانعكاسات على الطاقة والتجارة والاستثمار والمنافذ والإيرادات.</p>
<p>ثم جاءت لحظة جديدة.</p>
<p>في 30 أيلول 2026 اكتمل الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق وانتهت مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، مع استمرار التعاون في التدريب والاستخبارات. وأصبح العراق أمام مرحلة تتحمل فيها مؤسساته وقواته الوطنية مسؤولية أمنية أكبر.</p>
<p>لكن المرحلة الجديدة ليست أمنية فقط. فالعراق يحتاج إلى معالجة الإشكاليات المالية والدستورية التي ظلت تتكرر من عام إلى آخر. ومع انتقال مسؤولية الأمن بصورة أكبر إلى مؤسسات الدولة، تصبح الحاجة أكثر إلحاحاً إلى علاقة اتحادية واضحة ومستقرة، تحكمها قواعد دستورية ومالية ثابتة، لا تسويات مؤقتة يعاد التفاوض عليها عند كل أزمة.</p>
<p>ملفات الموازنة والنفط والغاز وصلاحيات الحكومة الاتحادية والإقليم والمناطق المتنازع عليها ليست ملفات منفصلة، بل أجزاء من علاقة اتحادية تحتاج إلى قواعد واضحة وآليات تنفيذ وتسوية يمكن للطرفين الاحتكام إليها.</p>
<p>الإقليم معني بهذه المرحلة بصورة مباشرة. فقد حذرت وزارة شؤون البيشمركة من حساسية الوضع الأمني، وتحدثت عن تعرض الإقليم لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدة أن المجال الجوي للإقليم جزء من المجال الجوي العراقي وأن مسؤولية حمايته تقع أساساً على الحكومة الاتحادية.</p>
<p>الانسحاب الأمريكي لا يغير الدستور، لكنه يغير البيئة التي يعمل فيها الدستور. ولهذا فإن الاستقرار الأمني والمالي والدستوري يجب أن يسير في مسار واحد.</p>
<p>وقبل موازنة 2027، ربما تكون الحاجة الأكبر ليست إلى اتفاق جديد على رقم، بل إلى اتفاق واضح على طريقة الحساب: تاريخ بداية ونهاية، آلية مراجعة، تدقيق معلن، وتسوية نهائية لا تترك الأرقام معلقة من سنة إلى أخرى.</p>
<p>العراق دخل بعد 30 أيلول مرحلة جديدة، والبيئة الإقليمية لا تزال غير مستقرة، فيما تبقى ملفات دستورية ومالية كبرى بحاجة إلى حلول واضحة.</p>
<p>في مثل هذه المرحلة، لا يكفي أن نتفق على رقم.</p>
<p>نحتاج أن نعرف من أين جاء الرقم، ولأي مدة، وما الذي يقابله في الطرف الآخر من الحساب.</p>
<p>فالـ120 مليار دينار يمكن حسابها، لكن الحساب الحقيقي هو حساب العراق كله: ما له على كوردستان، وما لكوردستان عليه.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مناشدة عاجلة لإنقاذ غابات إقليم كوردستان قبل فوات الأوان</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/03/%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b4%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/03/%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b4%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 03 Oct 2026 19:14:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<category><![CDATA[يحيى هركي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107883</guid>

					<description><![CDATA[إلى حكومة جمهورية العراق إلى حكومة إقليم كوردستان إلى وزارة البيئة العراقية إلى هيئة حماية وتحسين البيئة في إقليم كوردستان إلى الأمم المتحدة في العراق إلى برنامج الأمم المتحدة للبيئة &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div></div>
<div></div>
<div>إلى حكومة جمهورية العراق</div>
<div>إلى حكومة إقليم كوردستان</div>
<div>إلى وزارة البيئة العراقية</div>
<div>إلى هيئة حماية وتحسين البيئة في إقليم كوردستان</div>
<div>إلى الأمم المتحدة في العراق</div>
<div>إلى برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP</div>
<div>إلى المنظمات الدولية المعنية بحماية البيئة والغابات والتنوع الحيوي</div>
<div></div>
<div>الموضوع: طلب تدخل عاجل والتحقيق في عمليات قطع الأشجار وتدمير الغطاء الغابي في المناطق الحدودية من إقليم كوردستان</div>
<div></div>
<div>تحية واحترامًا</div>
<div></div>
<div>نتوجه إليكم بهذه المناشدة العاجلة ونحن نحمل قلقًا عميقًا تجاه ما تتعرض له غابات إقليم كوردستان ولا سيما في المناطق الحدودية من محافظة دهوك من عمليات قطع للأشجار ونقل كميات كبيرة من الأخشاب وفق ما تتناقله تقارير إعلامية وشهادات سكان محليين منذ فترة.</div>
<div></div>
<div>إننا لا نتحدث هنا عن خسارة أشجار فحسب بل عن خطر يهدد ثروة طبيعية احتاجت عشرات السنين وفي بعض الحالات ربما أكثر من قرن، حتى تتشكل.</div>
<div></div>
<div>فالشجرة التي تُقطع خلال دقائق قد تحتاج أجيالًا كي تعود.</div>
<div></div>
<div>وما يُفقد اليوم لا يقتصر على الأخشاب بل يمتد إلى الغطاء النباتي والتربة والمياه والحياة البرية والتنوع الحيوي والتوازن البيئي ومستقبل الأجيال القادمة.</div>
<div></div>
<div>ومن هنا نتوجه إليكم بأسئلة واضحة ومشروعة:</div>
<div></div>
<div>من يقوم بقطع هذه الأشجار؟</div>
<div>من يسمح بنقل الأخشاب؟</div>
<div>أين تذهب هذه الأخشاب؟</div>
<div>هل توجد تراخيص رسمية لهذه العمليات؟</div>
<div>ومن المستفيد منها ماليًا؟</div>
<div></div>
<div>إننا لا نوجه اتهامًا مسبقًا إلى أي حكومة أو جهة أو مؤسسة دون دليل لكن استمرار هذه التقارير يجعل التحقيق والشفافية واجبًا لا يمكن تأجيله.</div>
<div></div>
<div>ولذلك فإننا نناشد حكومة جمهورية العراق وحكومة إقليم كوردستان والجهات البيئية المختصة التحرك العاجل واتخاذ الإجراءات التالية:</div>
<div></div>
<div>أولًا: فتح تحقيق رسمي ومستقل وشفاف لتحديد حجم عمليات قطع الأشجار والمناطق المتضررة والجهات المسؤولة عنها.</div>
<div></div>
<div>ثانيًا: وقف أي عمليات غير قانونية لقطع الأشجار ونقل الأخشاب فورًا إلى حين التحقق من طبيعة هذه العمليات والجهات التي تقف خلفها.</div>
<div></div>
<div>ثالثًا: الكشف عن وجود أو عدم وجود تراخيص رسمية لقطع الأشجار أو نقل الأخشاب، والإعلان عن الجهات التي أصدرت هذه التراخيص إن وجدت.</div>
<div></div>
<div>رابعًا: التحقيق في مسارات نقل الأخشاب وتحديد وجهتها النهائية والكشف عن أي شركات أو أفراد أو جهات تستفيد ماليًا من هذه التجارة.</div>
<div></div>
<div>خامسًا: الاستعانة بصور الأقمار الصناعية والخبراء البيئيين لإجراء مقارنة علمية لحجم الغطاء الغابي خلال السنوات الماضية وتحديد حجم الضرر الذي تعرضت له المنطقة.</div>
<div></div>
<div>سادسًا: وضع خطة عاجلة لإعادة تشجير المناطق المتضررة وحماية ما تبقى من الغابات ومنع تكرار هذه العمليات مستقبلًا.</div>
<div></div>
<div>كما نتوجه بصورة خاصة إلى الأمم المتحدة في العراق وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP والمنظمات البيئية الدولية ونناشدها عدم الاكتفاء بمتابعة التقارير الإعلامية بل التواصل رسميًا مع الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان وطلب معلومات واضحة بشأن ما يحدث والنظر في إمكانية إرسال خبراء أو إجراء تقييم بيئي مستقل للمناطق المتضررة.</div>
<div></div>
<div>ونطالب الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان باستخدام جميع الوسائل القانونية والدبلوماسية المتاحة لحماية الأراضي العراقية وثرواتها الطبيعية من أي نشاط غير قانوني يؤدي إلى تدمير الغابات سواء صدر عن جهات داخلية أو خارجية.</div>
<div></div>
<div>جبال كوردستان ليست مخزنًا مفتوحًا للأخشاب.</div>
<div></div>
<div>وغابات كوردستان ليست ملكًا لحزب أو شركة أو حكومة أو دولة كي تتصرف بها كما تشاء.</div>
<div></div>
<div>إنها ثروة طبيعية وملك للأجيال القادمة.</div>
<div></div>
<div>هذه المناشدة ليست موجهة ضد شعب أو قومية أو دولة ولا نريد تحويل قضية بيئية إلى صراع سياسي.</div>
<div></div>
<div>إنها صرخة من أجل حماية الأرض والإنسان والطبيعة.</div>
<div></div>
<div>فيمكن إعادة بناء طريق هُدم ويمكن إعادة بناء منزل أو مدينة لكن لا يمكن شراء غابة عمرها مئات السنين بالمال.</div>
<div></div>
<div>ولهذا فإننا نناشدكم:</div>
<div></div>
<div>تحركوا الآن.</div>
<div></div>
<div>حققوا فيما يحدث.</div>
<div></div>
<div>اكشفوا الحقيقة للرأي العام.</div>
<div></div>
<div>أوقفوا أي قطع غير قانوني للأشجار.</div>
<div></div>
<div>حاسبوا المسؤولين إذا ثبتت المخالفات.</div>
<div></div>
<div>واحْموا ما تبقى من غابات إقليم كوردستان قبل أن يصبح إنقاذها مستحيلًا.</div>
<div></div>
<div>إن الأجيال القادمة ستسألنا يومًا:</div>
<div></div>
<div>أين كنتم عندما كانت أشجار كوردستان تسقط؟</div>
<div></div>
<div>ولا نريد أن يكون جوابنا أننا عرفنا… وشاهدنا… ثم صمتنا.</div>
<div></div>
<div>أنقذوا غابات إقليم كوردستان اليوم، قبل أن يأتي غدٌ لا تبقى فيه غابات ننقذها.</div>
<div></div>
<div>ونرجو من الجهات المعنية التكرم بتأكيد استلام هذه المناشدة وإفادتنا بما سيتم اتخاذه من إجراءات بشأنها.</div>
<div></div>
<div>مع فائق الاحترام والتقدير</div>
<div></div>
<div>يحيى هركي</div>
<div>كاتب وصحفي- ألمانيا</div>
<div></div>
<div>3 أكتوبر/تشرين الأول 2026</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/03/%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b4%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الحسكة..الذاكرة الوطنية في مواجهة تزوير التاريخ- نورالدين عمر </title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/03/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%aa%d8%b2%d9%88%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/03/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%aa%d8%b2%d9%88%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 03 Oct 2026 17:04:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107871</guid>

					<description><![CDATA[في عهد بشار الأسد، كان ما يسمى بـ «قوات الدفاع الوطني» يضم آلاف العناصر من أبناء العشائر العربية في منطقة الحسكة، حيث وصل عددهم في مرحلة ما إلى نحو 7000 &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">في عهد بشار الأسد، كان ما يسمى بـ «قوات الدفاع الوطني» يضم آلاف العناصر من أبناء العشائر العربية في منطقة الحسكة، حيث وصل عددهم في مرحلة ما إلى نحو 7000 عنصر، وشارك قسم منهم في القتال إلى جانب النظام ضد قوات الأسايش و«قسد».</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​وفي معارك الحسكة والقامشلي، واجهت قوات الأسايش و«قسد» هذه التشكيلات، وتمكنت من هزيمتها وإخراجها من عدة أحياء ومناطق كانت تنتشر فيها.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​لكن المفارقة اليوم أن بعض الذين كانوا جزءاً من تلك المنظومة، أو يقفون في صفها بالتعاون مع بقايا «داعش» والبعثيين، يخرجون اليوم في المظاهرات ويقدمون أنفسهم على أنهم ثوار، ثم يوجهون الاتهامات إلى الكرد ويصفونهم بالخيانة.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​أما عن حزب البعث، فكان إجمالي عدد منتسبيه في المحافظة يُقدَّر بـ 50,000 إلى 80,000 منتسب، لا تتجاوز نسبة الكرد منهم 1% فقط. وقد اعتمد الحزب في الحسكة على نسج تحالفات مع شيوخ ووجهاء العشائر العربية، مما أدى إلى انتساب جماعي لأبناء العديد من القرى والعشائر.</div>
<div dir="auto">​كذلك جند تنظيم «داعش» الإرهابي زهاء 8000 عنصر من أبناء الحسكة، لم يكن من بينهم كردي واحد.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​فمن إذن كان في «الدفاع الوطني»؟ ومن كان بعثياً؟ ومن انضم إلى «داعش»؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">​بالتأكيد ليسوا الكرد. لذلك، ليست الثورة شعاراً يرفع في الشوارع، ولا موقفاً يتغير بتغير الظروف؛ بل هي موقف ومسؤولية وذاكرة. ومن حق الجميع أن يسأل: أين كان هؤلاء عندما كان النظام يقمع ويقتل ويعتقل؟ وأين كانوا عندما كان الكرد يواجهون تشكيلات النظام على الأرض؟</div>
<div dir="auto">​لا يمكن تزوير التاريخ بالشعارات، ولا محو الماضي بمجرد تغيير الرايات. فالذاكرة عصية على النسيان، والتاريخ لا يُعاد كتابته وفق موازين القوى المتغيرة.</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/03/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%aa%d8%b2%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>السلاح الذي لا يحبه الكوردي… الخوف من اليوم التالي للانسحاب الأميركي &#8211; ماهين شيخاني</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/10/01/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%85%d9%86/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/10/01/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%85%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 01 Oct 2026 18:11:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ماهين شيخاني]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107821</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; كلما دخلت المنطقة أزمة جديدة، يعود السؤال نفسه إلى الواجهة: &#8220;هل سيرفع الكورد السلاح؟&#8221; لكن هذا السؤال، في اللحظة الراهنة، يحتاج إلى سؤال آخر يسبقه: &#8220;ماذا سيحدث للكورد &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كلما دخلت المنطقة أزمة جديدة، يعود السؤال نفسه إلى الواجهة:</p>
<p>&#8220;هل سيرفع الكورد السلاح؟&#8221;</p>
<p>لكن هذا السؤال، في اللحظة الراهنة، يحتاج إلى سؤال آخر يسبقه:</p>
<p>&#8220;ماذا سيحدث للكورد بعد انسحاب القوات الأميركية والتحالف الدولي من العراق وإقليم كوردستان.؟&#8221;</p>
<p>فالولايات المتحدة تستكمل في 30 أيلول/سبتمبر 2026 انسحاب قواتها من العراق، بما في ذلك إقليم كوردستان، بعد أكثر من عقدين من الوجود العسكري الأميركي، وبذلك تنتهي المرحلة الحالية من مهمة التحالف الدولي ضد داعش داخل العراق.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>الانسحاب بحد ذاته ليس هو المشكلة.</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فالعراق دولة ذات سيادة، ومن الطبيعي أن يعمل على بناء منظومته الأمنية والعسكرية المستقلة.</p>
<p>لكن المشكلة الحقيقية تكمن في &#8220;اليوم التالي&#8221;:</p>
<p>ماذا سيحدث عندما تغادر القوة التي كانت توفر جزءاً مهماً من الردع والدفاع الجوي والاستخبارات والدعم اللوجستي، بينما لا تزال المنطقة تعيش توتراً إقليمياً حاداً، ولا تزال بعض الفصائل المسلحة خارج السيطرة الكاملة للدولة، ويستمر القلق من عودة نشاط داعش؟</p>
<p>وهنا تحديداً يفهم قلق الكورد.</p>
<p>ليس لأنهم يحبون السلاح.</p>
<p>بل لأنهم يعرفون ماذا يمكن أن يحدث عندما يختفي الردع.</p>
<p><strong>أولاً: ليس الخوف من الانسحاب… بل من الفراغ</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لقد كان الوجود الأميركي في العراق طوال السنوات الماضية جزءاً من منظومة أمنية أكبر من مجرد وجود جنود في قواعد.</p>
<p>وفي إقليم كوردستان تحديداً، لعب الوجود الأميركي والتحالف الدولي دوراً في التدريب والدعم والاستخبارات والدفاع ضد داعش، كما وفرت أنظمة الدفاع الجوي الأميركية طبقة حماية مهمة خلال الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمسيّرات.</p>
<p>ومع انتهاء موعد الانسحاب، أُزيلت بالفعل منظومات دفاع جوي أميركية من مواقع قرب هولير، وفق تقارير صحفية، في وقت كان الإقليم يتعرض فيه لهجمات متكررة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثم جاءت وزارة البيشمركة لتعلن بوضوح أن الإقليم تعرض خلال الأشهر الأخيرة لأكثر من ألف هجوم بالصواريخ الباليستية والمسيّرات، وأن مغادرة القوات الأميركية والتحالف من دون توفير منظومة دفاع جوي مصدر قلق. وفي الوقت نفسه أكدت الوزارة أن حماية أجواء الإقليم تقع ضمن مسؤولية الحكومة الاتحادية باعتبارها جزءاً من المجال الجوي العراقي.</p>
<p>إذن القضية ليست:</p>
<p>&#8220;هل يريد الكورد بقاء الأميركيين إلى الأبد؟&#8221;</p>
<p>بل:</p>
<p>&#8220;هل توجد منظومة بديلة قادرة على سد الفراغ الذي سيتركه الانسحاب؟&#8221;</p>
<p>وهذا فرق كبير.</p>
<p><strong>ثانياً: لماذا يخاف الكورد من «اليوم التالي»؟</strong></p>
<p>لأن الذاكرة الكوردية لا تقرأ الأحداث كأرقام فقط.</p>
<p>الكورد يتذكرون ماذا حدث عندما غاب التوازن.</p>
<p>ويتذكرون داعش.</p>
<p>ويتذكرون شنكال.</p>
<p>ويتذكرون هجمات الصواريخ والمسيّرات.</p>
<p>ويتذكرون أيضاً أن كثيراً من القوى المسلحة في المنطقة لا تنظر إلى قوة كوردية مؤسساتية باعتبارها مجرد قوة أمنية محلية.</p>
<p>وهذا القلق ليس بلا أساس سياسي.</p>
<p>ففي آب/أغسطس 2026، أعلنت كتائب حزب الله العراقية، وهي فصيل مدعوم من إيران، شروطاً مرتبطة بنزع سلاح الفصائل، شملت المطالبة بحل قوات البيشمركة، إلى جانب مطالب أخرى تتعلق بانسحاب القوات الأميركية والتركية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وهنا يصبح السؤال أكثر حساسية:</p>
<p>&#8220;إذا كان بعض الفاعلين المسلحين لا يزالون يحتفظون بسلاحهم، بل يربطون التخلي عنه بشروط تتضمن حل البيشمركة، فلماذا يُفترض أن يكون القلق الكوردي مجرد مبالغة؟&#8221;</p>
<p>ليس المطلوب تحويل هذا السؤال إلى اتهام جماعي لكل العراق أو لكل القوى الشيعية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لكن من الضروري الاعتراف بأن &#8220;هناك خطاباً وضغوطاً سياسية وأمنية تستهدف وضع السلاح الكوردي وموقع البيشمركة بعد الانسحاب الأميركي.&#8221;</p>
<p>وهذه حقيقة لا يجوز تجاهلها.</p>
<p><strong> ثالثاً: المفارقة التي تقلق الكورد</strong></p>
<p>هنا تظهر المفارقة الأكثر وضوحاً.</p>
<p>هناك حديث واسع عن ضرورة أن يكون السلاح حصراً بيد الدولة.</p>
<p>وهذا، من حيث المبدأ، مبدأ طبيعي في أي دولة.</p>
<p>لكن عندما يُطرح هذا المبدأ، يجب أن يُطبق على الجميع.</p>
<p>لا يمكن أن تكون النتيجة:</p>
<p>&#8220;سلاح البيشمركة أولاً، وسلاح الفصائل الأخرى لاحقاً.&#8221;</p>
<p>ولا يمكن أن تكون:</p>
<p>&#8220;حل القوة الكوردية، مع بقاء قوى مسلحة أخرى قادرة على التأثير في القرار الأمني والسياسي.&#8221;</p>
<p>وإذا كان العراق يريد فعلاً دولة قوية ذات قرار أمني موحد، فالمعيار يجب أن يكون واحداً:</p>
<p>&#8220;لا قوة مسلحة فوق الدولة، ولا قوة مسلحة خارج القانون، ولا قوة حزبية تُعامل باعتبارها استثناءً دائماً.&#8221;</p>
<p>وهنا تصبح مأسسة البيشمركة وتوحيدها جزءاً من الحل، لا جزءاً من المشكلة.</p>
<p>فالبيشمركة ليست مطالبة بأن تبقى قوة حزبية متفرقة.</p>
<p>والطريق الطبيعي هو أن تصبح قوة مؤسساتية ضمن النظام الدفاعي العراقي، مع الحفاظ على الحقوق الدستورية لإقليم كوردستان.</p>
<p><strong>رابعاً: الكوردي لا يريد السلاح… لكنه لا يريد الفراغ</strong></p>
<p>وهذه هي الفكرة التي أعتقد أنها يجب أن تكون قلب المقال كله.</p>
<p>&#8220;الكوردي لا يحب السلاح.&#8221;</p>
<p>لقد دفع ثمنه غالياً.</p>
<p>السلاح بالنسبة إلى الكوردي ليس مجرد قطعة حديد.</p>
<p>إنه ذاكرة حرب.</p>
<p>وهو رفيق قبر.</p>
<p>وهو ابنٌ لم يعد.</p>
<p>وبيتٌ لم يعد قائماً.</p>
<p>وقرى هجّرها الخوف.</p>
<p>لكن عندما يرى الكوردي أن قوة الردع تغادر، وأن الدفاع الجوي يغادر، وأن الفصائل الأخرى لا تزال مسلحة، وأن الخطاب السياسي تجاه البيشمركة يصبح أكثر تشدداً، فمن الطبيعي أن يسأل:</p>
<p>&#8220;من سيحمينا إذا حدث الأسوأ؟&#8221;</p>
<p>وهنا يصبح حمل السلاح &#8220;اضطراراً، لا حباً.&#8221;</p>
<p>وهذه نقطة يجب ألا تُفهم خطأ.</p>
<p>الكوردي لا يقول:</p>
<p>«أريد الحرب.»</p>
<p>بل يقول:</p>
<p>&#8220;لا أريد الحرب، لكنني لا أريد أن أكون أعزل إذا فُرضت عليّ.»&#8221;</p>
<p>وهناك فرق أخلاقي وسياسي هائل بين الجملتين.</p>
<p><strong>خامساً: الانسحاب الأميركي لا يعني تلقائياً هجوماً على الكورد</strong></p>
<p>من المهم هنا ألا نقع في المبالغة.</p>
<p>انسحاب الولايات المتحدة لا يعني بالضرورة أن هجوماً على إقليم كوردستان سيبدأ في اليوم التالي.</p>
<p>كما أن انتهاء المهمة العسكرية للتحالف لا يعني انهيار الدولة العراقية.</p>
<p>بل إن بغداد أعلنت أنها تعمل على بناء قدرات دفاعية جديدة، وأنها تسعى إلى شراء منظومات دفاع جوي يمكن أن تحمي المجال الجوي العراقي، بما فيه إقليم كوردستان.</p>
<p>لكن المشكلة أن &#8220;المرحلة الانتقالية نفسها تحمل مخاطر.&#8221;</p>
<p>وحتى وزارة البيشمركة، رغم قلقها، لم تدعُ إلى الانفصال عن منظومة الدفاع العراقية؛ بل قالت بوضوح إن حماية أجواء الإقليم مسؤولية الحكومة الاتحادية، وأكدت استمرار التنسيق بين البيشمركة والجيش العراقي.</p>
<p>وهذا موقف مهم.</p>
<p>لأنه يقول:</p>
<p>&#8220;نريد الحماية داخل الدولة، لا خارجها.&#8221;</p>
<p>لكننا نريد حماية حقيقية، لا مجرد نصوص.</p>
<p><strong> سادساً: الخطر ليس في الانسحاب وحده… بل في الفراغ الذي قد يليه</strong></p>
<p>التاريخ القريب يقدم سبباً للحذر.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فبعد الانسحاب الأميركي السابق من العراق عام 2011، دخل العراق مرحلة أمنية وسياسية مضطربة، وساهم ضعف البيئة الأمنية لاحقاً في صعود داعش، الذي اجتاح مساحات واسعة من العراق وسوريا عام 2014.</p>
<p>لا يعني ذلك أن التاريخ سيكرر نفسه بالطريقة ذاتها.</p>
<p>لكن الدرس واضح:</p>
<p>&#8220;عندما تنسحب قوة كبيرة من منطقة مضطربة، فإن السؤال الأهم ليس لماذا غادرت، بل من سيملأ الفراغ الذي تتركه؟&#8221;</p>
<p>واليوم توجد ثلاثة مخاطر متداخلة:</p>
<p><strong>أولاً: </strong>احتمال زيادة نفوذ القوى الإقليمية داخل العراق.</p>
<p><strong>ثانياً: </strong>استمرار وجود فصائل مسلحة يصعب دمجها أو ضبط قرارها بالكامل.</p>
<p><strong>ثالثاً: </strong>بقاء خطر داعش، حتى لو أصبح أقل من ذي قبل.</p>
<p>وقد حذرت تقارير حديثة من احتمال زيادة النفوذ الإيراني ومن مخاطر استمرار نشاط الخلايا الجهادية بعد الانسحاب الأميركي.</p>
<p>وهذه المخاطر لا تخص الكورد وحدهم.</p>
<p>لكن الكورد يشعرون أنهم قد يكونون من أكثر الأطراف تعرضاً لنتائج أي خلل في التوازن.</p>
<p><strong>سابعاً: التجييش ضد الكورد… الخطر الذي يجب ألا نستهين به</strong></p>
<p>هناك فرق بين &#8220;التحليل الأمني &#8221; وبين &#8220;التجييش السياسي&#8221;.</p>
<p>وقد يكون التجييش أخطر أحياناً من الصاروخ؛ لأن الصاروخ يستهدف موقعاً، بينما الخطاب التحريضي يستطيع أن يصنع عدواً في وعي المجتمع.</p>
<p>ولهذا فإن ما يجب أن يخشاه الكورد ليس فقط أن تُهاجم مواقعهم.</p>
<p>بل أن تتحول مرحلة ما بعد الانسحاب إلى مناسبة لإعادة إنتاج خطاب يقول:</p>
<p>&#8220;البيشمركة مشكلة.&#8221;</p>
<p>&#8220;الوجود الكوردي المسلح مشكلة.&#8221;</p>
<p>&#8220;إقليم كوردستان مشكلة.&#8221;</p>
<p>&#8220;والحل هو إعادة كل شيء إلى المركز بالقوة.&#8221;</p>
<p>هذا النوع من الخطاب يجب مواجهته سياسياً، لا بسلاح آخر.</p>
<p>فالرد الصحيح ليس أن نقول:</p>
<p>&#8220;سنرفع السلاح ضد الجميع.&#8221;</p>
<p>بل أن نقول:</p>
<p>&#8220;نريد دولة عادلة لا تحتاج فيها مكونات العراق إلى حماية نفسها من بعضها.&#8221;</p>
<p>إذا كان العراق يريد وحدة حقيقية، فعليه أن يجعل هذه الوحدة قائمة على الدستور والمؤسسات والشراكة، لا على الخوف.</p>
<p><strong>ثامناً: السلاح الكوردي بين الضرورة والمأسسة</strong></p>
<p>وهنا نصل إلى جوهر المسألة.</p>
<p>إذا كان السلاح ضرورة في مرحلة ما، فلا ينبغي أن يتحول إلى قدر دائم.</p>
<p>وإذا كانت البيشمركة ضرورة تاريخية وأمنية، فلا ينبغي أن تبقى أسيرة الانقسام الحزبي.</p>
<p>والخطوة التي أُعلن عنها في 21 أيلول/سبتمبر 2026، والمتعلقة باكتمال توحيد قوات البيشمركة تحت مظلة وزارة البيشمركة ودمج الوحدتين 70 و80 ضمن هيكل موحد، يمكن قراءتها في هذا السياق: &#8220;تحويل القوة من واقع مرتبط تاريخياً بتعدد المراكز الحزبية إلى مؤسسة دفاعية أكثر توحيداً.&#8221;</p>
<p>وهذا لا يلغي التحديات، لكنه يوضح الاتجاه الذي ينبغي أن تسير فيه الأمور.</p>
<p>فالكورد لا يحتاجون إلى عشرات البنادق المتفرقة.</p>
<p>&#8220;يحتاجون إلى مؤسسة واحدة، وقرار واحد، وقانون واحد، ومرجعية واضحة.&#8221;</p>
<p>وهذا هو الفرق بين قوة تحمي المجتمع وقوة تتنافس على المجتمع.</p>
<p><strong>تاسعاً: ماذا يريد الكورد بعد الانسحاب؟</strong></p>
<p>إذا أردنا أن نضع المطالب الكوردية في إطار عقلاني، فهي ليست:</p>
<p>&#8220;ابقوا الأميركيين إلى الأبد.&#8221;</p>
<p>وليست:</p>
<p>&#8221; دعونا نحمل السلاح إلى الأبد.&#8221;</p>
<p>وليست:</p>
<p>&#8221; دعونا ننفصل عن العراق.&#8221;</p>
<p>بل يمكن أن تكون:</p>
<p><strong>أولاً</strong>: ضمان حماية إقليم كوردستان باعتباره جزءاً دستورياً من العراق.</p>
<p><strong>ثانياً</strong>: توفير منظومة دفاع جوي عراقية حقيقية تحمي أجواء الإقليم.</p>
<p><strong>ثالثاً</strong>: استمرار الدعم والتدريب والتنسيق العسكري، حتى بعد انتهاء المهمة القتالية للتحالف.</p>
<p><strong>رابعاً</strong>: توحيد البيشمركة ومأسستها بعيداً عن الولاءات الحزبية.</p>
<p><strong>خامساً</strong>: تطبيق مبدأ حصر السلاح بيد الدولة على الجميع، لا على طرف دون آخر.</p>
<p><strong>سادساً</strong>: منع أي خطاب سياسي أو إعلامي يحوّل الكورد إلى «عدو داخلي».</p>
<p><strong>سابعاً</strong>: معالجة الخلافات بين بغداد وأربيل بالدستور والحوار، لا بالضغط العسكري أو الأمني.</p>
<p>هذه ليست مطالب حرب.</p>
<p>&#8220;هذه شروط لتجنب الحرب.&#8221;</p>
<p><strong>عاشراً: لماذا يخاف الكوردي من أن يصبح أعزل؟</strong></p>
<p>لأن الكوردي لا يخاف من السلاح بقدر ما يخاف من اللحظة التي لا يبقى فيها أمامه أي خيار للدفاع عن نفسه.</p>
<p>لقد تعلم من تاريخه أن الضمانات السياسية وحدها لا تكفي دائماً.</p>
<p>وتعلم أيضاً أن السلاح وحده لا يبني دولة.</p>
<p>ولهذا فإن التجربة الكوردية تحتاج اليوم إلى معادلة أكثر نضجاً:</p>
<p>&#8220;لا نعتمد على السلاح وحده، ولا نتخلى عن حق الدفاع عن النفس قبل وجود ضمانات حقيقية.&#8221;</p>
<p><strong>الطريق الثالث</strong> هو:</p>
<p>&#8220;المؤسسة.&#8221;</p>
<p>الدستور.</p>
<p>الجيش.</p>
<p>البيشمركة الموحدة.</p>
<p>الدفاع الجوي.</p>
<p>التحالفات السياسية.</p>
<p>العلاقات الدولية.</p>
<p>والشراكة بين بغداد وهولير.</p>
<p>كلها يجب أن تعمل معاً حتى لا تصبح البندقية هي الضمان الوحيد.</p>
<p><strong>الحادية عشرة: لا نريد أن نورث أبناءنا البنادق</strong></p>
<p>هذه ربما هي الجملة التي تختصر كل المقال:</p>
<p>&#8220;الكوردي لا يريد أن يورث أبناءه البندقية؛ يريد أن يورثهم الأمان.&#8221;</p>
<p>لكن الأمان لا يُبنى بالشعارات.</p>
<p>الأمان يحتاج إلى دولة.</p>
<p>والدولة تحتاج إلى مؤسسات.</p>
<p>والمؤسسات تحتاج إلى عدالة.</p>
<p>والعدالة تحتاج إلى مساواة.</p>
<p>والمساواة تحتاج إلى دستور يُحترم.</p>
<p>وإذا تحققت هذه السلسلة، يصبح السلاح أقل حضوراً في حياة المجتمع.</p>
<p>أما إذا انهارت، فلا يمكن أن نلوم الإنسان لأنه يبحث عن وسيلة يحمي بها بيته.</p>
<p><strong>الخاتمة</strong>: لا تسألوا الكوردي لماذا يحمل السلاح</p>
<p>ربما آن الأوان لأن نغيّر السؤال.</p>
<p>لا تسألوا الكوردي:</p>
<p>&#8221; لماذا تتمسك بسلاحك؟&#8221;</p>
<p>اسألوه أولاً: &#8220;هل أنت آمن؟&#8221;</p>
<p>ثم:</p>
<p>&#8220;هل حقوقك مضمونة؟&#8221;</p>
<p>ثم:</p>
<p>&#8220;هل هناك مؤسسة قادرة على حمايتك؟&#8221;</p>
<p>ثم:</p>
<p><strong>&#8220;</strong>هل تُطبق قاعدة حصر السلاح بيد الدولة على الجميع؟&#8221;</p>
<p>ثم:</p>
<p>&#8220;ماذا سيحدث بعد رحيل القوة التي كانت توفر لك جزءاً من الردع والحماية؟&#8221;</p>
<p>وعندما يجد الكوردي إجابات حقيقية عن هذه الأسئلة، يمكن أن يصبح الحديث عن السلاح أقل توتراً وأكثر عقلانية.</p>
<p>فالانسحاب الأميركي من العراق ليس إعلاناً بأن الكورد سيحملون السلاح.</p>
<p>لكنه، في ظل الظروف الراهنة، &#8220;يفتح سؤالاً مشروعاً عن الأمن والردع والفراغ المحتمل، وعن قدرة بغداد على حماية إقليم كوردستان من الهجمات الخارجية والداخلية.&#8221;</p>
<p>والقلق الكوردي ليس بالضرورة رغبة في الحرب.</p>
<p>قد يكون العكس تماماً:</p>
<p>&#8220;إنه خوف من أن تضطره الحرب إلى حمل السلاح.&#8221;</p>
<p>وهنا يكمن الفرق كله.</p>
<p>&#8220;الكوردي لا يحب البندقية.</p>
<p>الكوردي يحب البيت الآمن.</p>
<p>لا يحب الحرب.</p>
<p>يحب أن يعود أطفاله إلى المدرسة.</p>
<p>لا يريد أن يعيش مقاتلاً.</p>
<p>يريد أن يعيش مواطناً.&#8221;</p>
<p>لكن إذا غابت الدولة، وغاب الردع، وغابت الحماية، وبقي الآخرون مسلحين، فلا يجوز أن يتحول طلب الكوردي للأمان إلى تهمة.</p>
<p>لأن القضية في النهاية ليست:</p>
<p>&#8220;لماذا يرفع الكوردي السلاح؟&#8221;</p>
<p>بل:</p>
<p>&#8220;ماذا فعلنا كي لا يضطر إلى رفعه؟&#8221;</p>
<p>&#8221; فالسلاح الذي لا يريده الكوردي، قد يصبح أحياناً السلاح الذي يخشى أن يفقده.&#8221;</p>
<p>والحل الحقيقي ليس أن يبقى السلاح مرفوعاً إلى الأبد.</p>
<p>&#8221; الحل أن تصبح حماية الإنسان أقوى من الحاجة إلى رفعه.&#8221;</p>
<ul>
<li>ماهين شيخاني</li>
</ul>
<p>29/9/2026</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/10/01/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%85%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الانسحاب الأمريكي من العراق: بين الوهم والواقع- د. جوتيار تمر</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/28/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d9%85/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/28/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 28 Sep 2026 18:19:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. جوتيار تمر]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107781</guid>

					<description><![CDATA[&#160; بعد يومين، في 30 سبتمبر 2026، يصل الانسحاب الأمريكي وقوات التحالف الدولي من العراق إلى موعده المعلن والنهائي؛ وبذلك تنتهي مرحلة عسكرية امتدت، بأشكال مختلفة، منذ عام 2003، وتدخل &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>بعد يومين، في 30 سبتمبر 2026، يصل الانسحاب الأمريكي وقوات التحالف الدولي من العراق إلى موعده المعلن والنهائي؛ وبذلك تنتهي مرحلة عسكرية امتدت، بأشكال مختلفة، منذ عام 2003، وتدخل الدولة العراقية مرحلة جديدة يفترض أن تتحمل فيها بصورة أكبر مسؤولية أمنها ومجالها الجوي وملاحقة تنظيم داعش وحماية مؤسساتها وحدودها؛ لكن المشكلة تبدأ تحديدا من هنا، لأن انتهاء الوجود العسكري الأجنبي لا يعني بالضرورة اكتمال السيادة، كما أن خروج القوات لا يحسم تلقائيا سؤال من يملك القوة، ومن يقرر استخدامها، ومن يمتلك القدرة على حماية الدولة عندما تتعرض للتهديد.</p>
<p>لقد تعامل الخطاب الرسمي العراقي مع 30 سبتمبر بوصفه لحظة استعادة للسيادة، وهو توصيف مفهوم من الناحية السياسية، لكنه لا يكفي من الناحية الاستراتيجية.. فالسيادة ليست مجرد غياب القوات الأجنبية عن الأرض، وإنما هي قدرة الدولة على احتكار القرار الأمني والعسكري، وحماية مجالها الجوي، وملاحقة الجماعات المسلحة الخارجة عن بنيتها المؤسسية، ومنع استخدام أراضيها منصة لصراعات الآخرين؛ ولهذا فإن اليوم التالي للانسحاب سيكون، في الحقيقة، الاختبار الأصعب للدولة العراقية، لا خاتمة الاختبار.</p>
<p>المفارقة الأوضح أن الانسحاب سيكتمل في نهاية سبتمبر، بينما لم يحسم العراق بعد ملف السلاح خارج السيطرة الكاملة للدولة؛ فقد انتقل رئيس الوزراء علي الزيدي من الموعد الذي كان قد طرحه سابقا لإنهاء ملف سلاح الفصائل في 30 سبتمبر إلى خطة جديدة تنتهي في 30 يونيو 2027؛ ووفقا للخطة المعلنة، تبدأ العملية بمرحلة تهدئة مدتها تسعون يوما تمتنع خلالها الفصائل عن شن الهجمات، في مقابل عدم استهدافها من القوات الأمريكية، ثم تبدأ عملية نقل السلاح إلى سلطة الدولة بصورة تدريجية حتى نهاية يونيو المقبل.. وقد أكد المبعوث الأمريكي أن واشنطن وبغداد تتفقان على أن تكون الدولة، بحلول ذلك الموعد، صاحبة الاحتكار العسكري.</p>
<p>لكن المشكلة أن هذا الجدول الزمني لا يحظى بإجماع الفصائل؛ فبعضها طالب بتمديد المهلة إلى نهاية 2027، فيما ظهرت داخل الإطار التنسيقي نفسه تحفظات على تثبيت موعد ملزم، باعتبار أن تحديد سقف زمني صارم قد يعقد المفاوضات مع الفصائل المسلحة، وهنا تظهر المنطقة الرمادية التي سيجد العراق نفسه فيها بعد 30 سبتمبر: القوات الأجنبية تغادر، لكن احتكار الدولة للسلاح لا يتحقق في اليوم نفسه.. وهذا يعني أن الدولة ستدخل مرحلة جديدة وهي مطالبة بإدارة التوازن بين قوى مسلحة تملك قدرات عسكرية وسياسية، وبين التزام حكومي معلن بإعادة حصر القوة في مؤسسات الدولة.</p>
<p>وهذا هو الفارق بين الانسحاب والسيادة؛ الانسحاب قرار عسكري يمكن تحديد موعده وتنفيذه، أما السيادة فهي عملية مؤسساتية طويلة لا تبدأ وتنتهي بجدول زمني.. فإذا خرجت القوات الأجنبية وبقيت القوة موزعة بين الدولة وفصائل -ولائية- متعددة، فإن الفراغ الذي يتركه الانسحاب لن يكون بالضرورة فراغا جغرافيا، وإنما قد يتحول إلى فراغ في مركز القرار؛ ولا يعني ذلك أن العراق يدخل مرحلة خالية من القدرة العسكرية، فالقوات العراقية أثبتت خلال السنوات الأخيرة قدرتها على تنفيذ عمليات ضد بقايا داعش، بما في ذلك استخدام الطائرات العراقية من طراز F-16 في ضربات جوية استهدفت مخابئ للتنظيم في مناطق كركوك وصلاح الدين؛ وفي سبتمبر وحده نفذت القوات العراقية ضربات جوية ضد مواقع للتنظيم، كما نفذت عمليات برية وأمنية متواصلة.</p>
<p>لكن وجود هذه القدرة لا يلغي السؤال الآخر: هل تستطيع المنظومة العراقية المحافظة على مستوى الكفاءة نفسه من دون المساندة الدولية في مجالات الاستخبار والمراقبة والاستطلاع والدعم التقني والتدريب والصيانة؟ ، فهذا هو الاختبار الحقيقي الذي سيبدأ بعد الانسحاب، العراق لا يبدأ من الصفر، لكنه أيضا لا ينتقل من الاعتماد على التحالف إلى الاكتفاء الذاتي بمجرد مغادرة آخر جندي أجنبي؛ والأهم أن داعش لم يعد قوة تسيطر على مدن وأراض كما كان الحال قبل عام 2017، لكنه لم يختف من المشهد الأمني؛ ففي 27 سبتمبر تعرضت قرية المالحة في محافظة كركوك لهجوم بقذائف الهاون، وأفادت مصادر أمنية بمقتل امرأة وإصابة مدنيين، فيما اشتبكت القوات العراقية في اليوم نفسه مع مسلحين يرتدون أحزمة ناسفة قرب ألتون كوبري، وأسفرت العملية عن مقتل اثنين منهم وإصابة ثالث واعتقاله، هذه الوقائع لا تعني عودة داعش إلى ما كان عليه، لكنها تؤكد أن التنظيم ما زال يمتلك قدرة على الحركة والاختباء وتنفيذ عمليات في المناطق الريفية والجبلية والصحراوية،  ولذلك فإن المسألة بعد الانسحاب ليست: هل عاد داعش؟ وإنما: هل تستطيع الدولة العراقية منع بقايا التنظيم من تحويل المناطق الهشة أمنيا إلى مساحات لإعادة بناء قدراته؟.</p>
<p>ومن هنا تصبح كركوك ومناطق التماس أكثر أهمية؛ فالمناطق المتنازع عليها ليست مجرد جغرافيا أمنية، وإنما مساحة تتقاطع فيها مسؤوليات الجيش العراقي والبيشمركة، وتتعقد فيها مسألة التنسيق الأمني، وكل ضعف في التنسيق يمكن أن يتحول إلى ثغرة يستفيد منها التنظيم، لذلك فإن الانسحاب الأمريكي يضع بغداد وأربيل أمام ضرورة الانتقال من التنسيق الظرفي إلى بناء منظومة أمنية مشتركة أكثر وضوحا في المناطق التي تتداخل فيها المسؤوليات.</p>
<p>أما في اقليم كوردستان، فإن المسألة أكثر حساسية؛ فالانسحاب لا يقتصر على مغادرة قواعد في بغداد أو المناطق الاتحادية، وإنما يشمل أيضا القوات والمنظومات الدفاعية الموجودة في الاقليم؛  وقد أعلنت وزارة شؤون البيشمركة في 28 سبتمبر أن مغادرة القوات الأمريكية وقوات التحالف في 30 سبتمبر ستترك الاقليم من دون منظومة دفاع جوي، واعتبرت أن حماية المجال الجوي للاقليم، بوصفه جزءا من المجال الجوي العراقي، تقع على عاتق الحكومة الاتحادية؛ وهنا تكمن إحدى أكثر مفارقات المرحلة الجديدة حساسية.. فاقليم كوردستان لا يملك قرارا منفردا في ملف الدفاع الجوي، لأن المجال الجوي جزء من السيادة العراقية، في حين أن قدراته الخاصة في هذا المجال محدودة، وبذلك يصبح السؤال الكوردي بعد الانسحاب سؤالا عراقيا أيضا: هل تستطيع بغداد أن توفر الحماية للمجال الجوي للاقليم كما توفرها لبقية العراق؟ ، وهل يمكن تحويل العلاقة الأمنية بين الجيش العراقي والبيشمركة من ترتيبات ظرفية إلى منظومة دفاع اتحادية حقيقية؟.</p>
<p>وتزداد أهمية هذا السؤال بسبب الهجمات التي تعرض لها الاقليم خلال الأشهر الماضية؛ ففي 28 سبتمبر استهدفت ثلاث مسيرات مخيما للمعارضة الكوردية الإيرانية في منطقة كويسنجق جنوب شرقي أربيل، في استمرار لسلسلة هجمات تعرضت لها مواقع داخل الاقليم خلال مرحلة التصعيد الإقليم؛  وهذا يعني أن الاقليم يدخل مرحلة الانسحاب في بيئة إقليمية لم تهدأ، وليس في ظرف أمني مستقر يمكن فيه التعامل مع مغادرة المظلة الدفاعية الأمريكية بوصفها مجرد انتقال إداري؛ وفي المقابل، شهدت كوردستان في 21 سبتمبر خطوة مؤسساتية مهمة تمثلت في الإعلان الرسمي عن توحيد قوات البيشمركة وإعادة تنظيمها تحت وزارة شؤون البيشمركة، بعد سنوات طويلة من وجود بنيتين عسكريتين مرتبطتين بالقوتين السياسيتين الرئيسيتين في الاقليم؛ وقد أعلنت الوزارة أن القوات أصبحت ضمن هيكل قيادة وسيطرة موحد، فيما أكدت رئاسة الاقليم أن التوحيد يمثل بداية مرحلة جديدة.. لكن قيمة هذه الخطوة لا ينبغي أن تقاس بالاحتفال السياسي بها وحده، وإنما بما ستنتجه على الأرض؛ فالتوحيد المؤسسي يكتسب معناه الحقيقي عندما يصبح القرار العسكري واحدا، وسلسلة القيادة واضحة، والتمويل والتسليح والتدريب خاضعة لمؤسسة واحدة، والولاء للمؤسسة لا للقوى السياسية؛ وقد ظهرت بالفعل قراءات مختلفة بشأن مدى اكتمال هذا التحول عمليا، ما يجعل المرحلة المقبلة هي الاختبار الفعلي للتوحيد لا مجرد الإعلان عنه.</p>
<p>وهنا يمكن أن يلتقي مسارا بغداد واربيل في نقطة واحدة؛ بغداد مطالبة بحصر السلاح في الدولة، واربيل مطالبة بتحويل توحيد البيشمركة إلى مؤسسة عسكرية مستقرة؛ وفي الحالتين لا تكفي الصيغة القانونية وحدها.. الدولة الحديثة لا تقوم فقط على وجود مؤسسات تحمل أسماء رسمية، وإنما على وجود سلسلة قرار واضحة قادرة على تنفيذ ما تقرره.. ولهذا فإن انسحاب الولايات المتحدة يضع بغداد واربيل أمام فرصة وامتحان في الوقت نفسه؛ الفرصة تتمثل في إعادة تعريف العلاقة الأمنية العراقية على أساس الدولة والمؤسسات، والامتحان يتمثل في قدرة الطرفين على بناء ترتيبات دفاعية مشتركة لا تجعل الاقليم منطقة أمنية منفصلة عن العراق، ولا تجعل بغداد تنظر إلى أمن الاقليم باعتباره ملفا ثانويا؛ وإذا كان المجال الجوي العراقي واحدا دستوريا، فإن المسؤولية عن حمايته يجب أن تكون واحدة عمليا أيضا.</p>
<p>أما على المستوى السياسي، فإن العراق سيدخل بعد 30 سبتمبر مرحلة أكثر حساسية في علاقته بين واشنطن وطهران؛ فالانسحاب الأمريكي المباشر سيقلل الوجود العسكري الأمريكي داخل العراق، لكنه لا يعني انتهاء العلاقة العراقية الأمريكية، فمن الممكن أن تستمر أشكال أخرى من التعاون الأمني والاستخباري والدفاعي عبر ترتيبات ثنائية جديدة، وهو ما يجعل الانسحاب العسكري مختلفا عن الانفصال السياسي والاستراتيجي.. وفي الوقت نفسه، فإن انتهاء الوجود العسكري الأمريكي يزيل واحدة من الحجج الرئيسية التي تستخدمها الفصائل المسلحة لتبرير استمرار سلاحها؛ غير أن ذلك لا يعني أن مسألة السلاح ستنتهي تلقائيا.. فقد أعلنت فصائل مسلحة أنها تربط التخلي عن السلاح بخروج القوات الأجنبية، فيما تقول الحكومة إن احتكار الدولة للسلاح ضرورة للانتقال إلى المرحلة الجديدة.</p>
<p>وهكذا قد يتحول السؤال بعد 30 سبتمبر من سؤال عن وجود القوات الأجنبية إلى سؤال أكثر عمقا: ماذا تفعل الدولة عندما لا يبقى وجود أجنبي يمكن تحميله مسؤولية الاختلالات الأمنية؟، عندها ستصبح قدرة الحكومة على فرض قواعد موحدة، وإدارة السلاح، وحماية المجال الجوي، وضبط الحدود، والتعامل مع التهديدات الداخلية، هي المعيار الذي ستقاس به الدولة.. ومن هنا أيضا يجب النظر إلى العلاقة مع إيران بعيدا عن التبسيط؛ فالعراق يقع في منطقة تتداخل فيها المصالح الإيرانية والأمريكية والتركية، ولا يستطيع أن يلغي هذا الواقع بمجرد انسحاب قوة عسكرية من أراضيه؛ المطلوب ليس أن ينتقل العراق من مظلة إلى مظلة أخرى، وإنما أن يبني قدرة دولة تسمح له بإدارة علاقاته الخارجية من موقع مؤسساتي أكثر توازنا.</p>
<p>أما اقليم كوردستان، فسيكون أمام معادلة أكثر تعقيدا: الحاجة إلى استمرار التعاون الدولي من جهة، والحاجة إلى تطوير قدراته الدفاعية ضمن الاطار العراقي من جهة أخرى.. ولذلك فإن الخيار العملي لا يبدو في رفض الانسحاب، ولا في تجاهل مخاطره، وإنما في بناء ترتيبات جديدة تشمل الدفاع الجوي، وتبادل المعلومات الاستخبارية، والتنسيق بين البيشمركة والجيش العراقي، واستمرار التدريب والدعم التقني من خلال العلاقات الثنائية مع الدول التي شاركت في دعم العراق والاقليم خلال السنوات الماضية.</p>
<p>إن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن يتعامل العراق مع 30 سبتمبر باعتباره نهاية المشكلة، بينما هو في الحقيقة بداية مرحلة جديدة من المسؤولية؛ فخروج القوات الأجنبية قد يغلق فصلا عسكريا، لكنه يفتح فصلا سياسيا وأمنيا أكثر صعوبة.. وفي هذا الفصل لن يكون السؤال: هل انسحب الأمريكيون؟ فهذا أمر مقرر، بل: هل تستطيع الدولة أن تملأ المساحة التي تركها الانسحاب؟، إن الدولة التي تريد سيادة كاملة تحتاج إلى جيش قادر، وقوة جوية فاعلة، ودفاع جوي يحمي مجالها، وأجهزة استخبارية تمتلك المعلومات قبل وقوع الخطر، ومؤسسات سياسية قادرة على اتخاذ القرار، وسلاح لا ينازعها عليه طرف آخر، وتحتاج كذلك إلى علاقة اتحادية واضحة بين بغداد واربيل، لأن الأمن في العراق لا يمكن تقسيمه على نحو يجعل تهديدا في كركوك ملفا اتحاديا، وتهديدا في أربيل ملفا اقليميا، بينما المجال الجوي والحدود والتهديدات الإقليمية واحدة.</p>
<p>لهذا لا ينبغي النظر إلى الانسحاب الأمريكي بوصفه انتصارا مكتمل الأركان ولا بوصفه كارثة حتمية؛  هو حدث استراتيجي ينقل المسؤولية بصورة أكبر إلى الدولة العراقية، ويكشف في الوقت نفسه مستوى استعداد مؤسساتها لتحمل تلك المسؤولية، فإذا نجحت بغداد واربيل في تحويل مرحلة ما بعد الانسحاب إلى مرحلة بناء مؤسسات أمنية مشتركة، فقد يتحول خروج القوات الأجنبية إلى بداية مختلفة للعلاقة بين الدولة ومؤسساتها؛ أما إذا بقي السلاح موزعا، والقرار الأمني متعددا، والدفاع الجوي غائبا، والتنسيق الاتحادي هشا، فإن الانسحاب لن يصنع السيادة وحده؛ فالسيادة لا تبدأ بخروج الجندي الأجنبي وتنتهي عند الحدود؛ السيادة تبدأ عندما يصبح قرار الحرب والسلم والسلاح والدفاع والأمن قرارا مؤسسيا واحدا؛ وفي 30 سبتمبر ينتهي وجود عسكري طويل، لكن السؤال الحقيقي سيبدأ في اليوم التالي: هل أصبح العراق قادرا على حماية نفسه، أم أنه انتقل فقط من مرحلة الاعتماد على القوة الأجنبية إلى مرحلة اختبار قدرته على صناعة قوته الخاصة؟.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/28/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ماذا وراء التوتر العلني بين بايك وعبدي؟- نورالدين عمر </title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/27/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%aa%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d9%83-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/27/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%aa%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d9%83-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 27 Sep 2026 19:36:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107765</guid>

					<description><![CDATA[&#160; لم يكن الانتقاد العلني الحاد الذي وجهه جميل بايك، رئيس الهيئة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني وأحد أبرز قيادات جبال قنديل، لمسار مستشار الرئاسة السورية مظلوم عبدي مجرد تصريح عابر &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لم يكن الانتقاد العلني الحاد الذي وجهه جميل بايك، رئيس الهيئة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني وأحد أبرز قيادات جبال قنديل، لمسار مستشار الرئاسة السورية مظلوم عبدي مجرد تصريح عابر أو تباين عادي في وجهات النظر؛ بل جاء هذا الهجوم ليمثل تجلياً صريحاً لخروج صراع بنيوي وعميق إلى العلن، يمتد لسنوات بين قيادة قنديل العقائدية من جهة، والقيادة الميدانية والسياسية لقوات سوريا الديمقراطية الممثلة بقائدها مظلوم عبدي من جهة أخرى.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">جذور الخلاف يمكن تلخيصها في الصراع بين البراغماتية السياسية في مواجهة الأيديولوجيا الصلبة. فعلى مدى السنوات الماضية، حاولت قنديل في محطات عدة تحجيم دور مظلوم عبدي وإزاحته عن واجهة المشهد العسكري والسياسي. غير أن هذه المحاولات كانت تصطدم دائماً بمتغيرات الميدان وتعاظم نفوذ عبدي، فضلاً عن التزام التحالف الدولي الصارم بالتعامل معه بوصفه الشريك الأساسي والضامن الرئيسي للاستقرار في شمال وشرق سوريا.</div>
<div dir="auto">وأمام هذا الواقع، تنامت الفجوة بين مشروعين يمثل كل منهما رؤية مختلفة تماماً: رؤية قنديل القائمة على أيديولوجيا الصراع المستمر ورفض التسويات النصفية، ومقاربة عبدي البراغماتية التي تسعى إلى حماية المكتسبات الوطنية وإنجاز المسار السياسي عبر تطبيق اتفاقية 29 يناير مع دمشق، لتجنيب المنطقة والمكونات المحلية جولات جديدة من الاقتتال والنزيف المفتوح.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">يمكن القول إن مساعي قنديل لتقويض الكاريزما تتم عبر استراتيجية الحصار الناعم، كما أن أهداف هذا الهجوم العلني تتجاوز شخص مظلوم عبدي لتطال العصب التنظيمي والسياسي لـ &#8220;روجافا&#8221;. إذ تحاول قنديل، عبر تقويض شرعية عبدي، تحشيد الكوادر التنظيمية وضغط القواعد الحزبية ضد رؤيته، وفرض حصار إعلامي وسياسي حوله بهدف تقليل حجم تأثيره وكاريزمته القيادية المتنامية.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">إن الهدف الجوهري لقنديل من هذه الحملة هو إعادة ضبط الإدارة في روجافا وفق أجندتها الخاصة، وإبقاء المفاصل الأساسية للقرار العسكري والسياسي تحت سيطرتها المركزية الكاملة، بما يقطع الطريق أمام أي مشروع يسعى لإنتاج استقلالية محلية أو إقليمية تتجاوز مظلتها الحزبية.</div>
<div dir="auto">وعند التمعن في الأسباب المباشرة لهجوم قنديل، يتضح أن محطة الاندماج والتفاوض مع دمشق كانت النقطة التي أفاضت الكأس. لقد أظهر مظلوم عبدي وفريقه استقلالية واضحة عن توجيهات قنديل؛ إذ رفض التعاطي مع طروحاتها الداعية إلى اندماج شكلي يحفظ التبعية الهيكلية للأيديولوجيا الحزبية، واختار في المقابل خوض مسار اندماج حقيقي يضمن الحقوق الدستورية للمكون الكردي والمكونات الأخرى ضمن الدولة السورية.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وفي الوقت الذي كانت فيه قنديل تدفع باتجاه التمسك بالمواقف الصارمة والتصعيد الميداني، اختار عبدي الدبلوماسية والحلول السياسية كخيار أول، معتبراً المواجهة العسكرية ملجأ أخيراً ومستبعداً في الوقت الراهن، رغبة منه في تحقيق ما هو ممكن عبر السياسة وتفادي الاستفزازات التي تقود إلى مواجهات غير محسوبة.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لكن هل كان منصب مستشار الرئاسة السورية فخاً سياسياً؟ والأهم هل يتحول هذا الفخ إلى نقطة قوة؟</div>
<div dir="auto">من الغفلة تصور أن هذه الضغوط قد تدفع مظلوم عبدي إلى الانكفاء أو القبول بدور هامشي كـ &#8220;مستشار&#8221; يجرده من صلاحياته الميدانية. فالرجل يمتلك خبرة عملية طويلة في إدارة التوازنات المعقدة، ويفهم قواعد اللعبة الإقليمية والدولية جيداً.</div>
<div dir="auto">وإن كان تسويق منصب المستشار أُريد به أن يكون فخاً سياسياً لاحتوائه وتقييد حركته، فإن عبدي يمتلك من أدوات المناورة ورصيد العلاقات ما يؤهله لتحويل هذا التحدي إلى نقطة قوة استراتيجية. وسيكون الرهان الحقيقي في المرحلة القادمة قدرته على خلق توازن دقيق بين مهامه التفاوضية في دمشق وحفظ الاستقرار الميداني في روجافا، بما يضمن صون المصالح الوطنية بعيداً عن هيمنة الأجندات الحزبية الضيقة.</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/27/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%aa%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d9%83-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس- سوريا تتعفّن والترقيع يسرّع موتها</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/27/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d9%81%d9%91%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%b9-%d9%8a%d8%b3%d8%b1/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/27/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d9%81%d9%91%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%b9-%d9%8a%d8%b3%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 26 Sep 2026 23:24:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107756</guid>

					<description><![CDATA[  من دون رتوش: سوريا تتعفّن وتتجه نحو الانشطار، رغم الترقيعات الأميركية والتركية والسعودية. فالوباء قديم؛ بدأ مع استيلاء البعث والأسد على الدولة، وكان يُفترض بالثورة الوطنية أن تنقذها، لكنها &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong> </strong></p>
<p style="font-weight: 400;">من دون رتوش: سوريا تتعفّن وتتجه نحو الانشطار، رغم الترقيعات الأميركية والتركية والسعودية. فالوباء قديم؛ بدأ مع استيلاء البعث والأسد على الدولة، وكان يُفترض بالثورة الوطنية أن تنقذها، لكنها انتهت إلى سلطة كارثية تمزج السلفية التكفيرية بمخلّفات البعث العروبي، فازداد المرض فتكًا.</p>
<p style="font-weight: 400;">تتنقل سوريا اليوم بين غرف العلاج في أنقرة والبيت الأبيض، ثم تُنقل إلى منصة الأمم المتحدة لتبدو دولة تتعافى. لكن القوى الإقليمية والدولية لا تعالج الوباء، بل تمنحه الشرعية وتضع بين يديه سلطة مركزية تمكّنه من السيطرة على الدولة والمجتمع، فتسرّع تعفّنها وانهيارها.</p>
<p style="font-weight: 400;">الفيدرالية اللامركزية ليست مشروعًا لتقسيم سوريا، بل الصيغة الأخيرة القادرة على منع تفككها؛ لأنها تحدّ من تمدد الوباء، وتمنع السلطة العقائدية من ابتلاع البلاد كلها. أما الإصرار على نظام ديني سلفي تكفيري داخل دولة شديدة المركزية، فسيدفع سوريا ذاتها إلى التفتت والموت بوصفها وطنًا ودولة.</p>
<p style="font-weight: 400;">إن استبدال نظام بعثي مركزي وعنصري بنظام ديني مركزي وتكفيري ليس علاجًا، بل تفاقم للوباء وتسريع لانتشاره. وعندما تموت الدولة من داخلها، لا تحتاج إلى من يقسّمها؛ فهي تتشظى بذاتها، وقد لا يبقى من سوريا سوى اسم لوطن كان موجودًا في التاريخ. والخطر الذي تدركه القوى الإقليمية هو أن عدوى هذا الانهيار لن تتوقف عند الحدود السورية، بل ستنتشر في المنطقة كلها.</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">23/9/2026 م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/27/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d9%81%d9%91%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%b9-%d9%8a%d8%b3%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الوطن تحت رحمة القرود / رضوان فارس </title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/25/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%b6%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/25/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%b6%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 25 Sep 2026 19:38:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107725</guid>

					<description><![CDATA[هناك استعارات لا تحتاج إلى شرح طويل؛ يكفي أن تضعها أمام واقعٍ سياسي مألوف حتى تتحول من نكتة إلى مرآة. يُقال: «القرود في الغابة: إذا تشاجرت أفسدت الزرع، وإذا تصالحت &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">هناك استعارات لا تحتاج إلى شرح طويل؛ يكفي أن تضعها أمام واقعٍ سياسي مألوف حتى تتحول من نكتة إلى مرآة.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">يُقال: «القرود في الغابة: إذا تشاجرت أفسدت الزرع، وإذا تصالحت أكلت المحصول.»</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">قد تبدو العبارة ساخرة، لكنها تحمل في داخلها سؤالًا سياسيًا وفلسفيًا يتجاوز عالم الحيوانات: ماذا يحدث عندما تصبح السلطة غايةً في ذاتها، ويصبح الوطن مجرد حقلٍ تتصارع فوقه جماعات النفوذ؟ هنا لا تعود المشكلة في القرود وحدها، بل في الغابة التي سمحت لها بأن تنسى أن الحقل ليس ملكًا لها.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الاختلاف ليس عيبًا في السياسة، بل العيب في مجتمعٍ لا يعرف الاختلاف، فتتحول حياته إلى فراغ. والفراغ هنا ليس غياب الوقت، بل ضياع العمر دون أن يخلق الإنسان فنًا، أو حبًا، أو ذكريات، أو حضارة. فالاختلاف يمكن أن يكون طريقًا إلى التصحيح، والمساءلة، وكشف الأخطاء. لكن هناك فرقًا بين أن يختلف السياسيون حول كيفية حماية الحقل، وأن يختلفوا حول من يملك حق اقتسامه. في الحالة الأولى يكون الخلاف جزءًا من السياسة، وفي الثانية يصبح صراعًا على الغنيمة.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وهنا تأتي المفارقة التي تختصرها العبارة: إذا تشاجروا أفسدوا الزرع، وإذا تصالحوا أكلوا المحصول. في الحالتين لا يخسرون، بل الحقل هو الذي يخسر. فحين تتصارع الجماعات على السلطة، تتعطل المؤسسات، ويتراجع الاقتصاد، وينقسم المجتمع، ويصبح المواطن وقودًا لمعركةٍ لم يخترها. وحين تتصالح تلك الجماعات، قد لا يكون الصلح من أجل إنقاذ المجتمع، بل من أجل إعادة ترتيب الحصص وتقاسم النفوذ. وهكذا يجد المواطن نفسه أمام معادلة قاسية: خلافهم خراب، واتفاقهم عذاب.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لكن السؤال الأهم ليس: لماذا يتشاجرون؟ ولا: لماذا يتصالحون؟ السؤال الحقيقي هو: على ماذا يتشاجرون؟ وعلى ماذا يتصالحون؟ فإذا كان الخلاف حول التعليم، والصحة، والاقتصاد، والعدالة، والحريات، فإن اختلافهم يمكن أن يكون ضرورةً وطنية. أما إذا كان الخلاف حول المال، والقرار، والنفوذ، ثم انتهى إلى صفقةٍ تحفظ لكل طرفٍ نصيبه، فإن المجتمع لم ينتصر؛ لقد تغير فقط شكل الخسارة. وهنا تتحول السياسة من إدارة الشأن العام إلى إدارة الغنيمة.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لكن تحميل القرود وحدها المسؤولية قد يكون أسهل من مواجهة الحقيقة المظلمة. فالفساد لا يحتاج فقط إلى فاسد، بل يحتاج إلى بيئةٍ تسمح له بالفساد: مؤسساتٍ ضعيفة، وقانونٍ انتقائي، ورقابةٍ غائبة، ومجتمعٍ يتعامل مع الاستثناء وكأنه قاعدة. وهذا ما نُسميه أزمة المعرفة.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فعندما يصبح الولاء أقوى من القانون، والانتماء أقوى من الكفاءة، والعلاقة الشخصية أقوى من المؤسسة، يبدأ المجتمع بإنتاج سياسيين لا ينظرون إلى السلطة بوصفها أمانة، بل بوصفها فرصة. وعندها يصبح السؤال: لماذا أكل هذا المحصول؟ ثم يتحول سريعًا إلى: ولماذا لم آكل أنا قبله؟ وهنا تتجاوز المأساة الفاسدين أنفسهم، لأن المجتمع الفاقد للمعرفة يفقد قدرته على التمييز بين الحق والغنيمة.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الدولة ليست ملكًا لمن يحكمها، والثروة العامة ليست ملكًا لمن يديرها، والمؤسسات ليست ملكًا لمن يجلس على كراسيها. هذه أفكار بسيطة، لكنها تصبح خطيرة عندما تُطبَّق؛ لأنها تنزع من السلطة وهم الملكية الشخصية. الحاكم يرحل، والحزب يتغير، والتحالف ينتهي، لكن الدولة يجب أن تبقى. ولذلك فإن السؤال السياسي الأهم ليس: من وصل إلى السلطة؟ بل: ما الذي يستطيع فعله عندما يصل إليها، وما الذي لا يستطيع فعله؟ فالسياسة الناضجة لا تقوم على البحث عن حاكمٍ صالح فقط، بل على بناء نظامٍ لا يستطيع فيه الحاكم الفاسد أن يفعل ما يشاء. وهنا تكمن قوة المؤسسات: أن تجعل الحقل أقوى من القرود.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ربما يكون أخطر شيء ليس أن تفسد القرود الزرع، بل أن يعتاد أهل الحقل على ذلك. أن يروا الفساد فيصبح عاديًا، وأن يروا المحسوبية فيسمّوها «وفاءً»، وأن يروا الاستحواذ على المال العام فيسمّوه «حقًا»، وأن يروا الصفقات السياسية فيسمّوها «توافقًا». وعندما تتغير اللغة، تتغير علاقتنا بالحقيقة. فقد لا يختفي الفساد، وإنما نحن الذين نتعلم أسماءً جديدة له. وهنا تبدأ الغابة الحقيقية: ليس عندما تفسد القرود الحقل، بل عندما يتوقف أهل الحقل عن طرح السؤال: لماذا؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">في النهاية، لا يهم الحقل إن كانت القرود متخاصمة أم متصالحة. الحقل لا يعرف أسماء الأحزاب، ولا يفهم لغة التحالفات، ولا يهتم بمن انتصر في معركة النفوذ. إنه يعرف شيئًا واحدًا: هل بقي فيه زرع أم لا؟ ولهذا فإن التاريخ لا ينبغي أن يُقرأ فقط من خلال أسماء الحكام، بل من خلال ما تركوه وراءهم. قد يرحل السياسي، وينتهي الحزب، ويتغير الشعار، لكن آثار الخراب تبقى. قد تُرمَّم الأبنية، لكن ترميم الثقة أصعب، وقد تعود الأموال، لكن إعادة السنوات الضائعة ليست ممكنة.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ولهذا فإن المعضلة ليست في أن تتشاجر القرود، ولا في أن تتصالح؛ المعضلة أن الحقل لا يزال تحت رحمتها. إذا تشاجرت أفسدته، وإذا تصالحت أكلت محصوله. أما الحل فلا يكمن في انتظار قرود أكثر رحمة، بل في بناء نظام يجعل الحقل محميًا حتى من القرود التي تظن أنها تملكه.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فالوطن ليس محصولًا ينتظر من يحصده، والسلطة ليست ملكيةً شخصية، والدولة ليست غابة، والشعب ليس مجرد فلاحٍ يقف خارج السور منتظرًا نهاية الشجار.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الدولة الحقيقية هي التي تجعل السلطة خادمةً للحقل، لا مالكةً له؛ وتجعل القانون أعلى من القرود، والمؤسسات أقوى من التحالفات، والمواطن صاحب الحق في المحصول لا متفرجًا على من يأكله.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وعندها فقط يصبح الاتفاق اتفاقًا على بناء الحقل، ويصبح الاختلاف اختلافًا على أفضل طريقةٍ لحمايته. أما أن يكون الخلاف على من يملك المنجل، والاتفاق على من يأكل المحصول، فليست تلك سياسة.</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">إنها غابة… تُديرها أهواء القرود.</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/25/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%b6%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>توحيد البيشمركة أخيراً .. هل وُلد الجيش الوطني لكوردستان؟ &#8211; خليل كارده</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/24/%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b4%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%87%d9%84-%d9%88%d9%8f%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%b4/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/24/%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b4%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%87%d9%84-%d9%88%d9%8f%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%b4/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 24 Sep 2026 19:08:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[خليل كارده]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107704</guid>

					<description><![CDATA[&#160; بعد سنوات طويلة من الانقسام والتجاذبات السياسية,تأتي خطوة توحيد قوات البيشمركة التابعين للقوتين 70 و 80 ضمن وزارة البيشمركة لتفتح صفحة جديدة في تاريخ إقليم كوردستان. وإذا كان هذا &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>بعد سنوات طويلة من الانقسام والتجاذبات السياسية,تأتي خطوة توحيد قوات البيشمركة التابعين للقوتين 70 و 80 ضمن وزارة البيشمركة لتفتح صفحة جديدة في تاريخ إقليم كوردستان. وإذا كان هذا التوحيد قد أصبح واقعاً ونهائياً بالفعل,فإننا أمام واحدة من أهم الخطوات التي كان ينتظرها الشعب الكوردي منذ سنوات. فالبيشمركة ليست مجرد تشكيلات عسكرية, بل هي رمز لقضية شعب دفع ثمناً باهظاً من الدماء من أجل الحرية والأمن وحقه في إدارة أرضه. ولذلك فإن بقاء قواتها موزعة بين الولاءات الحزبية كان يمثل نقطة ضعف سياسية وعسكرية, مهما كانت التبريرات.</p>
<p>لقد أثبتت التجارب السابقة أن قوة كوردستان لا يمكن أن تكون مكتملة ما دامت القوة العسكرية موزعة بين حزبين رئيسيين. فالإقليم يحتاج إلى مؤسسة عسكرية واحدة, وقرار عسكري واحد, ووزارة واحدة, وهيكل قيادة واضح, بعيداً عن الحسابات الحزبية.</p>
<p>خطوة متأخرة لكنها ضرورية , لا يمكن إنكار أن عملية توحيد البيشمركة تأخرت كثيراً فقد مرت سنوات طويلة من المفاوضات واللجان والخطط والاتفاقيات  بينما القوتان 70 و 80 واقعاً قائماً على الأرض. لكن المهم اليوم ليس فقط أن نحتفل بالخطوة بل أن نسأل هل سيكون التوحيد شكلياً أم حقيقياً؟ التوحيد الحقيقي لا يعني فقط نقل أسماء الوحدات إلى وزارة البيشمركة أو توحيد الزي والشارات وإنما يعني أن يكون ولاء الجندي للمؤسسة العسكرية ولإقليم كوردستان وأن تكون الأوامرالعسكرية صادرة من قيادة رسمية واحدة وأن لا يكون هناك قرار عسكري مواز خارج إطار الوزارة. وهنا تكمن أهمية المرحلة المقبلة, البيشمركة أمام اختبار تاريخي, إقليم كوردستان يواجه تحديات أمنية وسياسية معقدة. فهناك تهديدات إقليمية ووجود عسكري تركي داخل أراضي الإقليم وتدخلات إيرانية وتحديات من بغداد إضافة إلى خطر الجماعات المسلحة والإرهاب, فضلاً عن التغيرات الكبيرة في السياسية الأميركية تجاه المنطقة. وفي مثل هذه الظروف لا يستطيع الإقليم أن يعتمد إلى الأبد على القوى الخارجية لحماية أمنه. الاصدقاء مهمون والتحالفات الدولية ضرورية والدعم الأميركي والغربي له أهميته لكن القوة الحقيقية لأي شعب تبدأ من قدرته على حماية أرضه ومؤسساته بنفسه.</p>
<p>ومن هنا فإن توحيد البيشمركة لا ينبغي أن يُنظر إليه بإعتباره مطلباً أميركياً أو شرطاً للحصول على الدعم فقط وإنما باعتباره مصلحة وطنية كوردستانية قبل أن يكون استجابة لضغوط الخارج.</p>
<p>لا نريد بيشمركة حزبية نريد بيشمركة كوردستانية , لقد قاتل البيشمركة في الجبال والوديان وواجهوا أعتى الأنظمة والجماعات المسلحة وسقط منهم آلاف الشهداء, ولذلك فإن من حق هؤلاء الشهداء أن تتحول المؤسسة التي ضحوا من أجلها إلى مؤسسة وطنية حقيقية. البيشمركة الموحدة يجب أن تكون فوق الحزب وفوق الأشخاص وفوق المصالح الحزبية والانتخابية. لا نريد قوة 70 ولا قوة 80 في معناها السياسي القديم بل نريد قوة بيشمركة واحدة تحمل اسم كوردستان وتدافع عن جميع مواطنيها دون تمييز. وهذا لا يعني إلغاء دور الحزبين السياسي أو تاريخهما, وإنما يعني الفصل بين العمل الحزبي والعمل العسكري, الحزب يمارس السياسة أما الجيش الكوردستاني  فيحمي الوطن. الوحدة العسكرية تعزز الوحدة السياسية ومن الخطأ الاعتقاد أن توحيد البيشمركة قضية عسكرية فقط إنها قضية سياسية بإمتياز.</p>
<p>أمام كوردستان فرصة تاريخية, إن توحيد البيشمركة في هذه المرحلة بالذات يحمل رسالة مهمة إلى الداخل والخارج, كوردستان تريد بناء مؤسساتها وليس مجرد الاحتفاظ بتشكيلات حزبية مسلحة. فالعالم لا يحترم القوة العسكرية فقط وإنما يحترم المؤسسات القادرة على تنظيم هذه القوة ووضعها تحت سلطة قانونية واحدة. ومن هنا فإن نجاح مشروع توحيد البيشمركة يمكن أن يكون أكثر من مجرد إصلاح عسكري يمكن أن يكون خطوة جديدة في مشروع بناء إقليم المؤسسات في كوردستان.</p>
<p>البيشمركة صنعت تاريخ كوردستان وحان الوقت لكي تصنع كوردستان مؤسسة بيشمركة وطنية موحدة تليق بتضحياتها. فهل يكون توحيد القوتين 70 و 80 نهاية عصر البيشمركة الحزبية وبداية عصر البيشمركة الوطنية لإقليم كوردستان؟</p>
<p>هذا هو الاختبار الحقيقي, والتاريخ سيحكم على الجميع.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/24/%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b4%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%87%d9%84-%d9%88%d9%8f%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس: واشنطن تعيد هندسة المجال السني في مواجهة الصين وروسيا</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/23/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/23/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 23 Sep 2026 20:19:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107700</guid>

					<description><![CDATA[  لا تُختزل التحولات الجارية في الشرق الأوسط في المواجهة مع إيران أو احتواء الجماعات الجهادية؛ فإيران ليست مركز الصراع، بل رأس حربته الإقليمية ضمن مواجهة أوسع تخوضها الولايات المتحدة &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"><strong> </strong></p>
<p style="font-weight: 400;">لا تُختزل التحولات الجارية في الشرق الأوسط في المواجهة مع إيران أو احتواء الجماعات الجهادية؛ فإيران ليست مركز الصراع، بل رأس حربته الإقليمية ضمن مواجهة أوسع تخوضها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد الصين وروسيا. وفي هذه المواجهة لا تُقاس القوى بعقائدها، بل بالوظائف التي تستطيع تأديتها؛ لذلك تعيد واشنطن تأهيل جماعات حاربتها سابقًا، ما دامت قابلة للتطويع والاستخدام ضد خصوم أكبر.</p>
<p style="font-weight: 400;">لم تقضِ واشنطن على البنية الجهادية، بل أعادت فرزها؛ فالجزء القابل للتطويع يُدمج داخل الدولة، والرافض يُلاحق أو يُدفع إلى الهامش، فيما تنتقل القيادات الأقدر على تبديل جلدها من قوائم الإرهاب إلى المؤسسات العسكرية والأمنية والسياسية والدينية.</p>
<p style="font-weight: 400;">بدأت ملامح هذه الاستراتيجية في أفغانستان، حين عادت طالبان إلى الحكم بعد الانسحاب الأميركي، فأصبحت قوة سنية عقائدية على حدود الصين، وفي قلب المجال الممتد نحو دول آسيا الوسطى الواقعة ضمن دائرة النفوذ الروسي. ثم تكررت الصيغة في سوريا، حيث انتقلت هيئة تحرير الشام من تنظيم محاصر إلى سلطة تتعامل معها الدول، وتحول الجولاني إلى الشرع. لم يكن ذلك مجرد تبديل أسماء، بل نقلًا لقوى جهادية من خارج النظام الدولي إلى داخله، وإخضاعها لشروط الاعتراف والتمويل والحدود السياسية.</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي هذا السياق يُفهم التعامل الجديد مع داعش. لم يعد التنظيم مطلوبًا بوصفه «دولة خلافة» تحتل المدن، بل مخزونًا بشريًا وعسكريًا وعقائديًا يجري تفكيكه وإعادة توزيع القابل منه للتوظيف داخل مؤسسات تحمل أسماء وصفات رسمية. فقد تبيّن أن إسقاط دولة داعش أسهل من تفكيك المجتمع العقائدي الذي أنتجها، وأن احتواء هذا المجتمع أقل كلفة من استمرار حرب مفتوحة ضده.</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن الغاية لا تتوقف عند ضبط الجهاديين، بل تتجاوز ذلك إلى إعادة هندسة المجال السني وبناء حزام مقابل للمجال الذي تقوده إيران. فبقدر ما تعزز الصين وروسيا علاقاتهما مع طهران، وتستفيدان من نفوذها وأدواتها في العراق ولبنان وسوريا واليمن، تعيد واشنطن تنظيم القوى السنية، من طالبان في أفغانستان إلى السلطة الجديدة في سوريا، مرورًا بالدول والتنظيمات المؤهلة للانضمام إلى الاصطفاف الجديد.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هنا تكتسب اتفاقية مكة، والتحركات السياسية والأمنية بين العواصم السنية، والاجتماعات المرتقبة على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، معنى يتجاوز ظاهرها. وقد يأتي اجتماع ترامب مع عدد من قادة العالم السني، ضمن تثبيت جبهة إقليمية لموازنة إيران، ومن خلفها النفوذين الصيني والروسي.</p>
<p style="font-weight: 400;">لا تريد الولايات المتحدة خوض جميع الحروب بنفسها، بل إعادة توزيع أدوارها على قوى إقليمية تتحمل العبء العسكري والبشري، بينما تحتفظ هي بإدارة التوازنات والتمويل والتكنولوجيا والغطاء السياسي. وبعد استكمال هذه البنية، قد تخفض إدارة ترامب مستوى الحرب المباشرة مع إيران، وتنقل المواجهة إلى صراع طويل بين مجال سني يعاد تنظيمه ومجال شيعي تقوده طهران.</p>
<p style="font-weight: 400;">غير أن المذهبية لن تكون سوى الغطاء المحلي لصراع دولي أكبر؛ فالقوى السنية والشيعية ستقاتل على الأرض، بينما تتحكم القوى الكبرى بمسارات الحرب ونتائجها. تستخدم الصين قوتها الاقتصادية واستثماراتها في الطاقة والممرات الدولية، وتتعامل مع إيران بوصفها عقدة استراتيجية في تمددها غربًا، فيما تستفيد روسيا من موقعها وأذرعها لتثبيت حضورها العسكري والسياسي. وفي المقابل، تعيد واشنطن تأهيل قوى سنية وتوزيعها على خطوط التماس مع خصومها.</p>
<p style="font-weight: 400;">والصراع لم يعد عسكريًا أو جغرافيًا فحسب؛ فالقوة العالمية تصنعها أيضًا الشركات الخوارزمية العملاقة التي تسيطر على الذكاء الاصطناعي والرقائق والبيانات والمنصات الرقمية وأنظمة الاتصال والتمويل والتوجيه العسكري. ولم تعد هذه الشركات ملحقة بالدول، بل أصبحت جزءًا من بنيتها السيادية وأدواتها في إخضاع الأسواق والمجتمعات والدول المنافسة.</p>
<p style="font-weight: 400;">نحن أمام حرب عالمية جديدة لا تشبه الحرب الباردة القديمة؛ ساحاتها تمتد من مصانع الرقائق ومراكز البيانات إلى الممرات البحرية وحقول الطاقة، ومن العقوبات الاقتصادية إلى الحروب المحلية والجماعات العقائدية. وما يجري في أفغانستان وسوريا والعراق ولبنان وإيران ليس سوى الجبهة الإقليمية لذلك الصراع الاقتصادي والعسكري والتكنولوجي.</p>
<p style="font-weight: 400;">ضمن هذا المشهد، لا تعني إعادة تأهيل الجهاديين أن واشنطن تصالحت مع عقائدهم، بل اكتشفت أن تطويعهم أقل كلفة وأكثر فائدة من القضاء عليهم. فمن كان عدوًا في حرب سابقة يمكن أن يصبح أداة في حرب مقبلة، ثم يعود عدوًا حين تنتهي وظيفته.</p>
<p style="font-weight: 400;">واشنطن لا تعيد هندسة المجال السني لمواجهة إيران وحدها، بل لمواجهة التمدد الصيني والروسي، مستخدمة إيران رأسًا ظاهرًا لصراع يتجاوزها بكثير. أما شعوب المنطقة، فستُدفع مرة أخرى إلى الاقتتال تحت رايات مذهبية، في حرب لا تملك قرارها، بينما يُرسم هدفها الحقيقي في صراع القوى الكبرى على قيادة العالم.</p>
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس<br />
الولايات المتحدة الأميركية<br />
21/9/2026</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/23/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>توحيد البيشمركة… حين يصبح الاختلاف السياسي قوةً لا انقساماً- * ماهين شيخاني</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/21/%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b4%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/21/%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b4%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 21 Sep 2026 19:25:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ماهين شيخاني]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107661</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; من جرح الانقسام إلى مؤسسة واحدة في هولير، اليوم، لم يكن المشهد مجرد مراسم عسكرية أو إعلان إداري جديد. كان وراءه تاريخ طويل من الانقسام، ومحاولات متواصلة لإعادة &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>من جرح الانقسام إلى مؤسسة واحدة</p>
<p>في هولير، اليوم، لم يكن المشهد مجرد مراسم عسكرية أو إعلان إداري جديد. كان وراءه تاريخ طويل من الانقسام، ومحاولات متواصلة لإعادة بناء قوة كوردستانية موحدة.</p>
<p>في 21 أيلول/سبتمبر 2026، أُعلن رسمياً اكتمال عملية توحيد وإعادة تنظيم قوات البيشمركة تحت مظلة وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كوردستان، بحضور رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، ورئيس الحكومة مسرور بارزاني، ونائب رئيس الحكومة قوباد طالباني، ووزير البيشمركة شورش إسماعيل، إلى جانب الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، وعدد من المسؤولين والقيادات.</p>
<p>وقد شملت العملية دمج قوات الوحدتين 70 و80 ضمن هيكل مؤسساتي موحد للقيادة والسيطرة، مع تنظيم القوات في ألوية وفرق وقيادات مناطقية.</p>
<p>وهنا تكمن أهمية الحدث.</p>
<p>فالمسألة ليست مجرد توحيد تشكيلات عسكرية؛ إنها محاولة لتحويل تاريخ طويل من التعدد في مراكز القوة إلى مؤسسة واحدة تخضع لمرجعية رسمية.</p>
<p>لماذا يمثل هذا اليوم أهمية خاصة للكورد؟</p>
<p>لقد عاشت قوات البيشمركة لعقود واقعاً ارتبط فيه جزء من تشكيلاتها تاريخياً بالقوتين السياسيتين الرئيسيتين في إقليم كوردستان، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني.</p>
<p>وكان هذا الواقع واحداً من أكثر الملفات تعقيداً في تجربة الإقليم.</p>
<p>فالتعدد السياسي يمكن أن يكون مصدر قوة عندما يتحول إلى تنافس ديمقراطي، لكنه يصبح مشكلة عندما يتحول إلى تعدد في المؤسسات السيادية أو إلى قوى مسلحة مرتبطة بمراكز حزبية مختلفة.</p>
<p>ومن هنا فإن توحيد البيشمركة يحمل معنى يتجاوز البعد العسكري:</p>
<p>أن يكون الانتماء الحزبي حقاً سياسياً، لكن لا يكون الانتماء الحزبي بديلاً عن المؤسسة.</p>
<p>وهذا تحديداً ما أكدته قيادة حكومة إقليم كوردستان في حديثها عن ضرورة أن تكون قوات البيشمركة فوق المصالح الحزبية والشخصية، وأن يكون الانتماء الوطني والكوردستاني هو المعيار داخلها.</p>
<p>الوحدة لا تعني إلغاء الاختلاف</p>
<p>ربما يكون هذا هو الدرس الأهم.</p>
<p>فكوردستان لم تصل إلى هذه اللحظة لأنها ألغت التعدد السياسي، بل لأنها بدأت تضع بعض المؤسسات والقضايا الأساسية فوق التنافس الحزبي.</p>
<p>وهذا فرق جوهري.</p>
<p>الوحدة ليست أن يصبح الجميع حزباً واحداً، ولا أن تتطابق الآراء والمواقف؛ الوحدة أن نتفق على المؤسسات التي لا يجوز أن تكون رهينة للخلافات الحزبية.</p>
<p>ولهذا فإن توحيد البيشمركة لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره انتصاراً لحزب على حزب، بل باعتباره محاولة لترسيخ مبدأ: القوة العسكرية الرسمية يجب أن تكون ملكاً للمؤسسة، لا ملكاً للتنظيم السياسي.</p>
<p>ومن هذه الزاوية، يصبح المشهد أكبر من حدود هولير.</p>
<p>من أيلول إلى اليوم</p>
<p>إذا كانت ثورة أيلول قد تركت في الذاكرة الكوردية معنى التضحية والمقاومة، وإذا كانت انتفاضة 1991 قد فتحت الطريق أمام بناء المؤسسات، فإن تجربة العقود اللاحقة قدمت درساً آخر:</p>
<p>لا يمكن للقضية أن تتحول إلى مشروع مستدام من دون مؤسسات قوية.</p>
<p>لقد دفعت البيشمركة ثمناً باهظاً عبر عقود من الصراع، وواجهت تنظيم داعش إلى جانب القوات العراقية وقوات التحالف، وقدمت تضحيات كبيرة. واليوم تأتي خطوة توحيدها لتضع تلك التضحيات داخل إطار مؤسساتي أكثر وضوحاً.</p>
<p>لكن الاحتفال بالإنجاز لا ينبغي أن يحجب ما بعده.</p>
<p>فتوحيد القوات ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة تحتاج إلى ترسيخ القيادة والسيطرة الموحدة، وتطوير التدريب والتجهيز، وتعزيز التنسيق مع الجيش العراقي، وترجمة التوحيد العسكري إلى مؤسسة مستقرة وقادرة على أداء مهامها ضمن الإطار الدستوري العراقي.</p>
<p>كما أن ملف حقوق البيشمركة ومستحقاتها وعلاقتها بالمنظومة الدفاعية الاتحادية سيبقى جزءاً من التحديات التي تحتاج إلى معالجة مؤسساتية وسياسية.</p>
<p>إذن، اكتمال التوحيد لا يعني انتهاء الطريق، بل بداية مرحلة جديدة عنوانها:</p>
<p>المأسسة، والاحتراف، والقرار المؤسسي.</p>
<p>وما الذي يقوله هذا لكورد سوريا؟</p>
<p>ليس المطلوب من كورد سوريا أن يستنسخوا تجربة كوردستان العراق؛ فالظروف التاريخية والسياسية مختلفة، وكل جزء من كوردستان له خصوصيته.</p>
<p>لكن هناك درساً لا يحتاج إلى استنساخ:</p>
<p>حين تتقدم المصلحة العليا على الحسابات الحزبية، تتحول التضحيات إلى قوة سياسية.</p>
<p>وكورد سوريا، بعد سنوات طويلة من التضحيات والحروب والنزوح والإدارة والمؤسسات، بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تحويل التعدد السياسي إلى عنصر قوة، لا إلى سبب للتشرذم.</p>
<p>يمكن أن تختلف الأحزاب في البرامج والوسائل والعلاقات السياسية، لكن من الضروري أن يكون هناك اتفاق على الحد الأدنى من الحقوق والمصالح القومية: اللغة، والهوية، والتعليم، والحقوق الدستورية، والأمن، والشراكة السياسية.</p>
<p>فالقضية لا تحتاج إلى حزب واحد.</p>
<p>إنها تحتاج إلى رؤية واحدة في القضايا المصيرية.</p>
<p>الوحدة لا تلغي الاختلاف… بل تمنحه اتجاهاً</p>
<p>فالقوة ليست في أن تتشابه الأصوات، ولا في أن يصبح الجميع على رأي واحد، بل في أن تعرف هذه الأصوات كيف تلتقي عندما يتعلق الأمر بالقضايا المصيرية.</p>
<p>توحيد البيشمركة لا يعني إلغاء التعدد السياسي، بل يعني أن تكون هناك مؤسسات تتجاوز الانتماءات الحزبية، وأن تبقى القضايا الكبرى أكبر من الخلافات الصغيرة.</p>
<p>وهنا تكمن الرسالة الأعمق:</p>
<p>يمكن أن نختلف في السياسة، دون أن نختلف على الوطن.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>يمكن أن تتعدد الأحزاب، دون أن تتعدد المؤسسات السيادية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ويمكن أن تختلف الرؤى، دون أن تضيع البوصلة.</p>
<p>من أيلول إلى كولان، ومن انتفاضة 1991 إلى بناء مؤسسات كوردستان، ومن سنوات الانقسام إلى توحيد البيشمركة اليوم، يبدو الدرس واضحاً:</p>
<p>القوة وحدها لا تصنع المستقبل…</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لكن القوة حين تحميها الوحدة والمؤسسات، تستطيع أن تصنع تاريخاً جديداً.</p>
<p>وربما تكون خلاصة هذا اليوم أبسط من كل الشعارات:</p>
<p>الوحدة لا تعني أن نتشابه، بل أن نعرف أين يجب أن نقف معاً.</p>
<p>وتوحيد البيشمركة ليس نهاية تاريخ الانقسام، ولا ضمانة تلقائية للمستقبل، لكنه خطوة مهمة في طريق تحويل القوة من واقع حزبي متشعب إلى مؤسسة رسمية موحدة.</p>
<p>حين تصبح الوحدة مؤسسة، يصبح الاختلاف السياسي قوةً لا انقساماً.</p>
<p>21/9/2026</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/21/%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b4%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العراق بين زمنين.. من يملأ الفراغ بعد أمريكا؟- مهند محمود شوقي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/21/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%85%d9%84%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%ba-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a3%d9%85/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/21/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%85%d9%84%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%ba-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a3%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 21 Sep 2026 18:43:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107659</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; &#160; في 30 أيلول 2026 يُفترض أن تكون آخر القوات الأمريكية قد غادرت العراق. التاريخ يحمل شيئاً من المفارقة. ففي كانون الأول 2011 انسحبت القوات الأمريكية أيضاً، وانتهى &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>في 30 أيلول 2026 يُفترض أن تكون آخر القوات الأمريكية قد غادرت العراق. التاريخ يحمل شيئاً من المفارقة. ففي كانون الأول 2011 انسحبت القوات الأمريكية أيضاً، وانتهى وجود عسكري بدأ مع غزو 2003، لكن نهاية الحرب لم تكن نهاية أزماتها. وبعد أقل من ثلاث سنوات، سقطت الموصل بيد تنظيم داعش، ووجد العراق نفسه أمام حرب جديدة.</p>
<p>لهذا فإن السؤال الأهم هذه المرة ليس: لماذا تغادر أمريكا؟ بل: ماذا سيحدث بعد رحيلها؟ ومن يملأ المساحة التي ستتركها؟</p>
<p>العراق لم يكن يوماً بعيداً عن الحروب. منذ تأسيس دولته الحديثة، مرّ بحروب خارجية وانقلابات وصراعات داخلية تركت آثارها في بنية الدولة والمجتمع. دخلته القوات البريطانية عام 1914 ووصلت إلى بغداد عام 1917، ثم شهد الحرب العراقية–البريطانية عام 1941، والحرب العراقية–الإيرانية بين 1980 و1988، وغزو الكويت وحرب الخليج، والحصار، وصولاً إلى الغزو الأمريكي عام 2003.</p>
<p>لكن تاريخ العراق لا يمكن قراءته من خلال حروبه الخارجية وحدها. فقد تعرض الكورد لحملات عسكرية وتهجير وعمليات الأنفال واستخدام السلاح الكيميائي، وصولاً إلى حلبجة عام 1988، بينما شهد جنوب العراق قمعاً واسعاً بعد انتفاضة آذار 1991، شمل القتل والاعتقالات والتهجير وتجفيف الأهوار. تلك الذاكرة لم تختفِ مع تغير الأنظمة، كما أن الملفات التي أنتجتها الصراعات لم تجد دائماً تسويات سياسية نهائية.</p>
<p>ربما هنا تكمن واحدة من مشكلات العراق المزمنة: الحروب تنتهي عسكرياً قبل أن تنتهي سياسياً.</p>
<p>في 2003 سقط النظام، لكن الحرب استمرت بأشكال أخرى. انهارت مؤسسات، وظهرت المقاومة، ثم تنظيم القاعدة، وتصاعد الصراع الطائفي. وعندما انسحبت القوات الأمريكية عام 2011، لم تكن كل الخلافات السياسية والأمنية قد وجدت طريقها إلى الحل.</p>
<p>ثم جاءت الموصل.</p>
<p>في حزيران 2014 سيطر داعش على المدينة، وسرعان ما تمدد في مناطق واسعة من العراق. سيكون من السهل اختزال القصة في الانسحاب الأمريكي، لكنه اختزال لا يفسر الواقع. الحرب السورية، وانهيار أجزاء من الحدود، وبقايا تنظيم القاعدة، والانقسام السياسي، وضعف بعض المؤسسات الأمنية، كلها ساعدت في إنتاج البيئة التي استغلها التنظيم.</p>
<p>الدرس الأهم من 2014 لم يكن أن غياب أمريكا يصنع الإرهاب، بل أن ضعف الدولة يترك فراغاً يمكن أن تملأه قوى أخرى.</p>
<p>عاد الأمريكيون عام 2014 ضمن التحالف الدولي لمحاربة داعش، وبطلب من الحكومة العراقية. وخاض الجيش العراقي والبيشمركة وقوى أخرى حرباً طويلة انتهت باستعادة المدن والأراضي من التنظيم. لكن الحرب نفسها أعادت تشكيل موازين القوة داخل العراق، ورسخت أدوار فصائل مسلحة أصبحت لاحقاً جزءاً من المشهد السياسي والأمني.</p>
<p>اليوم تنتهي مهمة التحالف العسكري، لكن ذلك لا يعني بالضرورة نهاية العلاقة مع واشنطن. فالعلاقة يمكن أن تنتقل من وجود عسكري مباشر إلى تعاون ثنائي في التدريب وتبادل المعلومات والاستخبارات. المسألة إذن ليست انتقال العراق من النفوذ الأمريكي إلى فراغ كامل، بل انتقاله إلى مرحلة سيكون فيها عليه أن يتحمل مسؤولية أكبر عن أمنه وقراراته.</p>
<p>وهنا يبدأ الاختبار.</p>
<p>العراق اليوم ليس عراق 2011. قواته الأمنية أكثر خبرة، وتجربته في مواجهة داعش صنعت قدرات لم تكن موجودة قبل عقد ونصف. لكن الدولة تواجه في المقابل ملفات لم تُحسم، ومناطق أمنية رخوة، وفصائل مسلحة، وخلافات سياسية ودستورية، إلى جانب منطقة تعيش تصعيداً عسكرياً واسعاً يمكن أن تمتد آثاره إلى الأراضي العراقية.</p>
<p>الخطر الحقيقي، لذلك، ليس خروج القوات الأمريكية بحد ذاته. الخطر أن تخرج بينما تبقى الظروف التي سمحت لداعش بالتمدد مفتوحة.</p>
<p>صحيح أن داعش فقد المدن والأراضي التي سيطر عليها، لكنه لم يختفِ. وتواصل الأمم المتحدة التحذير من قدرته على التكيف واستغلال نقاط الضعف الأمنية. وفي بلد مثل العراق، حيث تتداخل الحدود الجغرافية مع الخلافات السياسية، يمكن لثغرة صغيرة أن تصبح مشكلة أكبر إذا لم توجد جهة مسؤولة عنها بوضوح.</p>
<p>وتظهر هذه المشكلة بصورة خاصة في المناطق الواقعة بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركة.</p>
<p>هذه ليست مجرد مناطق متنازع عليها على الخريطة. إنها مناطق تحتاج إلى ترتيبات أمنية واضحة وتنسيق مستمر وتبادل للمعلومات. وكلما بقيت المسؤولية الأمنية موزعة أو غامضة، بقيت هناك مساحة يمكن أن تستغلها الجماعات المسلحة.</p>
<p>من هنا تصبح العلاقة بين بغداد وأربيل جزءاً من معادلة الأمن العراقي، وليس ملفاً سياسياً منفصلاً عنها.</p>
<p>المادة 140 مثال واضح على ذلك. فالدستور وضع مساراً لمعالجة قضية كركوك والمناطق المتنازع عليها عبر التطبيع والإحصاء والاستفتاء، لكن هذا المسار لم يكتمل. وتأجيل الملفات السياسية لا يجعلها تختفي؛ أحياناً يجعل كلفتها الأمنية أكبر.</p>
<p>الأمر نفسه ينطبق على السلاح.</p>
<p>الانتقال من مرحلة الحرب إلى مرحلة الدولة يتطلب أن يصبح قرار استخدام القوة واضحاً ومحصوراً بالمؤسسات الدستورية. وهذا لا يلغي الدور الذي لعبته القوى المسلحة في الحرب على داعش، لكنه يضع ذلك الدور في سياقه التاريخي. فالدولة التي تنتصر على الإرهاب تحتاج بعد ذلك إلى بناء نظام لا يسمح بتعدد مراكز قرار الحرب والسلم.</p>
<p>وتزداد حساسية المسألة مع التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران. العراق لا يستطيع حماية سيادته إذا تحولت أراضيه إلى ساحة لتبادل الضربات، ولا يستطيع بناء استقرار داخلي إذا ارتبط قرار بعض القوى المسلحة بصراعات تتجاوز حدوده.</p>
<p>العراق دفع ثمناً باهظاً عندما تحولت أراضيه إلى ساحة للصراعات الدولية والإقليمية. وقد أنهى مجلس الأمن عام 2022 ملف التعويضات المرتبط بغزو الكويت بعد وفاء بغداد بالتزاماتها، لكن تجربة العقود الماضية تذكّر بأن الأزمات الداخلية يمكن أن تتحول، إذا تراكمت، إلى ضغوط خارجية.</p>
<p>لهذا فإن 30 أيلول ليس مجرد تاريخ عسكري.</p>
<p>إنه لحظة سياسية أيضاً.</p>
<p>في 2011 خرج الأمريكيون، وبعد سنوات استغل داعش ثغرات سياسية وأمنية واسعة.</p>
<p>في 2026 تخرج القوات الأمريكية مرة أخرى، لكن العراق يعرف الآن أين كانت تلك الثغرات.</p>
<p>المسألة ليست أن يجد العراق قوة أجنبية أخرى تملأ المكان. وليست أن يستبدل نفوذاً بنفوذ. التحدي الحقيقي هو أن تصبح الدولة نفسها قادرة على ملء المساحة التي يتركها أي طرف خارجي.</p>
<p>وهذا يعني أكثر من امتلاك جيش قوي. يعني تسوية الملفات الدستورية، وبناء علاقة مستقرة بين بغداد وأربيل، وإغلاق المناطق الأمنية الرخوة، وحصر قرار السلاح والحرب والسلم بالمؤسسات الدستورية، ومنع العراق من التحول إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.</p>
<p>في 2011 كان السؤال ماذا سيحدث بعد أمريكا.</p>
<p>في 2026 ينبغي أن يكون السؤال مختلفاً: ماذا سيفعل العراق بنفسه بعد أمريكا؟</p>
<p>فإذا استطاعت الدولة أن تغلق الأبواب التي دخل منها داعش، وأن تحول خلافاتها السياسية إلى تسويات بدلاً من أزمات، فإن الانسحاب الأمريكي لن يكون بداية فراغ جديد.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/21/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%85%d9%84%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%ba-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a3%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كوردستان سوريا أم روج آفا؟- ماهر حسن</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/20/%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85-%d8%b1%d9%88%d8%ac-%d8%a2%d9%81%d8%a7%d8%9f-%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%ad%d8%b3%d9%86/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/20/%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85-%d8%b1%d9%88%d8%ac-%d8%a2%d9%81%d8%a7%d8%9f-%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%ad%d8%b3%d9%86/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 20 Sep 2026 16:18:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107617</guid>

					<description><![CDATA[&#160; حين تقول &#8220;كوردستان سوريا&#8221;: نتحدث عن كوردستان، وهذا الجزء منها موجود داخل سوريا. أما حين تقول &#8220;روج آفا&#8221;، فنحن لا نسمي الجغرافيا نفسها، بل نستخدم تعبيرًا نشأ وتوسع داخل &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div class="   ">
<div id=":106" class="ii gt">
<div id=":100" class="a3s aiL ">
<div id="avWBGd-562">
<div dir="auto">
<div>
<p dir="rtl">حين تقول &#8220;كوردستان سوريا&#8221;: نتحدث عن كوردستان، وهذا الجزء منها موجود داخل سوريا. أما حين تقول &#8220;روج آفا&#8221;، فنحن لا نسمي الجغرافيا نفسها، بل نستخدم تعبيرًا نشأ وتوسع داخل خطاب سياسي معين.</p>
<p dir="rtl">&#8220;روج آفا&#8221; تعني &#8220;الغرب&#8221;. وهذه الكلمة، مهما كان معناها في اللغة الكوردية، لا تقول ما الذي نتحدث عنه. الغرب بالنسبة إلى ماذا؟</p>
<p dir="rtl">هذا هو السؤال الذي يفرض نفسه مباشرة. عندما نقول &#8220;الغرب&#8221;، فنحن نتحدث عن اتجاه، والاتجاه بطبيعته يحتاج إلى نقطة مرجعية حتى يصبح محددًا. الغرب ليس اسمًا قائمًا بذاته لجغرافيا محددة، بل هو وصف لموقع بالنسبة إلى شيء آخر. ولذلك فإن كلمة &#8220;روج آفا&#8221; وحدها لا تقول بصورة مباشرة إن الحديث يدور عن كوردستان الموجودة داخل سوريا.</p>
<p dir="rtl">فأين سوريا في هذه التسمية؟ وأين كوردستان؟ وما الذي يجعل &#8220;الغرب&#8221; اسمًا لهذه الجغرافيا تحديدًا؟ وما الحدود التي يفترض أن يفهمها القارئ عندما يسمع هذه الكلمة؟ لا شيء في الكلمة نفسها يجيب عن هذه الأسئلة</p>
<p dir="rtl">ولهذا أطرح السؤال ببساطة: لماذا نقول &#8220;الغرب&#8221;، ثم نطلب من الآخرين أن يعرفوا ما الذي نعنيه بهذا الغرب، بينما نستطيع أن نقول مباشرة: &#8220;كوردستان سوريا&#8221;؟</p>
<p dir="rtl">لماذا نستخدم تسمية تحتاج إلى شرح حتى يفهمها الآخرون، بينما لدينا تسمية تشرح نفسها بنفسها؟</p>
<p dir="rtl">عندما تقول &#8220;كوردستان سوريا&#8221;، لا يحتاج القارئ إلى أن يسأل: ماذا تقصد؟ أين تقع؟ وما علاقتها بسوريا؟ لأن العبارة تجيب عن ذلك من داخلها. إنها تقول بوضوح إن الحديث عن جزء من كوردستان، وإن هذا الجزء يقع ضمن الجغرافيا السورية</p>
<p dir="rtl">&#8220;كوردستان سوريا&#8221; تسمية تقول الحقيقة بصورة مباشرة: نحن نتحدث عن كوردستان الواقعة ضمن الجغرافيا السورية. لا تحتاج هذه العبارة إلى قاموس سياسي خاص، ولا إلى شرح أيديولوجي، ولا إلى تاريخ قريب لكي نفهم المقصود منها. إنها تربط الأرض بهويتها وبموقعها الجغرافي في آن واحد.</p>
<p dir="rtl">حين تقول &#8220;كوردستان سوريا&#8221;، فأنت تربط شيئين في وقت واحد: الأرض بهويتها، والأرض بموقعها الجغرافي. تقول &#8220;كوردستان&#8221; فتحدد طبيعة الجغرافيا التي تتحدث عنها، وتقول &#8220;سوريا&#8221; فتحدد موقعها ضمن الجغرافيا السورية.</p>
<p dir="rtl">أما أن تقول &#8220;روج آفا&#8221;، فأنت تقول &#8220;الغرب&#8221;، ثم يصبح على القارئ أن يعرف: غرب ماذا؟ وغرب أي جغرافيا؟ ولماذا يسمى هذا المكان غربًا؟ وما الذي يحدد المقصود بهذا الغرب؟ وهنا تكمن المسألة كلها.</p>
<p dir="rtl">نحن لا نبحث عن كلمة لها معنى في اللغة فقط؛ نحن نبحث عن تسمية تؤدي وظيفة واضحة: أن تجعل الجغرافيا مفهومة ومحددة بمجرد ذكر اسمها.</p>
<p dir="rtl">وعندما يكون المقصود هو كوردستان الواقعة في سوريا، فما الحاجة إلى الابتعاد عن التسمية المباشرة؟ لماذا لا نقولها كما هي؟ &#8220;كوردستان سوريا&#8221;.</p>
<p dir="rtl">اسم يضع الجغرافيا أمامك، ويحدد هويتها وموقعها في الوقت نفسه، من دون أن يترك القارئ يبحث عن المرجع الذي يقصده &#8220;الغرب&#8221;، ومن دون أن يحتاج إلى معرفة مسبقة بالسياق الذي اكتسبت فيه تسمية &#8220;روج آفا&#8221; انتشارها.</p>
<p dir="rtl">لهذا، عندما يكون الحديث عن الجغرافيا تحديدًا، تبدو &#8220;كوردستان سوريا&#8221; تسمية أكثر مباشرة في إيصال المعنى: كوردستان الموجودة في سوريا. لا أكثر ولا أقل، ولا حاجة إلى كل هذا الشرح حتى يفهم القارئ ما الذي نتحدث عنه</p>
</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/20/%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85-%d8%b1%d9%88%d8%ac-%d8%a2%d9%81%d8%a7%d8%9f-%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%ad%d8%b3%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مستقبل الكورد في خارطة الشرق الأوسط الجديد &#8211; خليل كارده</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/17/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/17/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 17 Sep 2026 18:57:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[خليل كارده]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107586</guid>

					<description><![CDATA[&#160; لم يعد السؤال اليوم هل سيتغير الشرق الأوسط؟ فالتغيير بدأ فعلاً وما نشهده من حروب وصراعات وتحالفات جديدة وتراجع أدوار قوى وصعود أخرى ليس سوى مقدمات لمرحلة مختلفة قد &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>لم يعد السؤال اليوم هل سيتغير الشرق الأوسط؟ فالتغيير بدأ فعلاً وما نشهده من حروب وصراعات وتحالفات جديدة وتراجع أدوار قوى وصعود أخرى ليس سوى مقدمات لمرحلة مختلفة قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة. لكن السؤال الأهم بالنسبة للكورد هو أين سيكون الكورد في خارطة الشرق الأوسط الجديد؟ وهل سيكونون جزءاً من عملية صناعة هذه الخارطة,أم مجرد ورقة تستخدمها القوى الإقليمية والدولية ثم تتخلى عنها عندما تنتهي مصالحها؟</p>
<p>لقد أثبتت السنوات الأخيرة أن القضية الكوردية أصبحت أكثر حضوراً في الحسابات الدولية. ففي سوريا كان الكورد لاعباً أساسياً في الحرب على تنظيم داعش ثم دخلت مناطقهم في مرحلة جديدة بعد الاتفاقات الأخيرة مع دمشق وانتهاء الوجود المستقل لقوات سوريا الديمقراطية واندماجها في مؤسسات الدولة السورية. وهذه التطورات تحمل للكورد فرصاً ومخاطر في الوقت نفسه لأن انتهاء مرحلة السلاح لا يعني بالضرورة انتهاء القضية الكوردية,بل ينقلها من الميدان العسكري إلى الميدان السياسي و الدستوري.</p>
<p>أما في العراق فإن إقليم كوردستان يقف أمام مرحلة أكثر تعقيداً. فالتوازن الذي نشأ بعد عام 2003 يتعرض لضغوط سياسية واقتصادية وأمنية,بينما تتزايد أهمية العراق بالنسبة إلى تركيا وإيران والقوى الدولية. كما أن مشاريع الطرق والطاقة والتجارة والممرات الإقليمية قد تجعل جغرافية كوردستان أكثر أهمية, ولكنها في الوقت نفسه قد تجعلها ساحة تنافس بين القوى المختلفة.</p>
<p>جغرافية كوردستان قد تكون ثروة استراتيجية, لكنها يمكن أن تتحول أيضاً إلى نقطة ضعف إذا بقى القرار الكوردي منقسماً. فالكورد يمتلكون موقعاً جغرافياً مهماً وموارد طبيعية وقوة بشرية وتجربة سياسية وقوات عسكرية وعلاقات دولية تراكمت خلال عقود. لكن كل هذه الإمكانات لا تتحول تلقائياً إلى قوة سياسية مالم توجد رؤية مشتركة ومؤسسات قوية وموقف كوردي موحد تجاه المتغيرات الإقليمية.</p>
<p>إيران الفرصة والخطر, في إيران أيضاً دخلت القضية الكوردية مرحلة حساسة للغاية. فالحرب والتوترات الإقليمية الأخيرة أعادت المعارضة الكوردية الإيرانية إلى دائرة الاهتمام لكنها في الوقت نفسه جعلت مناطق وجودها أكثر عرضة للاستهداف والصراع. وهنا يجب أن يتعلم الكورد من التجارب السابقة. لا ينبغي أن يتحول الكورد إلى جنود بالوكالة لأي قوة إقليمية أو دولية. فالاعتماد على وعود الخارج وحده قد يمنح مكاسب مؤقتة لكنه لا يبني مستقبلاً وطنياً ثابتاً, لقد أثبت التاريخ أن الدول الكبرى تتحرك وفق مصالحها, وعندما تتغير المصالح يمكن أن تتغير السياسات في ساعات.</p>
<p>الكورد بحاجة إلى علاقات دولية قوية نعم, ولكن علاقاتهم يجب أن تقوم على المصالح المتبادلة والندية السياسية وليس على التبعية أو انتظار الحماية الخارجية.</p>
<p>تركيا مرحلة مختلفة, تركيا نفسها تمر بمرحلة إعادة حسابات تجاه القضية الكوردية, ومسار الحوار والتسوية مع حزب العمال الكوردستاني, إلى جانب التطورات في سوريا والعراق, يعني أن الملف الكوردي أصبح جزءاً من إعادة ترتيب الدور التركي في المنطقة. وهذه نقطة تاريخية مهمة, فإذا انتقلت تركيا فعلاً من منطق المواجهة العسكرية إلى منطق الحل السياسي فقد تكون أمامنا بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين الدولة التركية والكورد, لكن نجاحها سيقاس ليس بالكلمات ولا بنزع السلاح فقط وإنما بمدى الاعتراف بالحقوق السياسية والثقافية والديمقراطية للكورد.</p>
<p>وماذا يريد الكورد من الشرق الأوسط الجديد؟ لا أعتقد أن المطلوب من الكورد أن ينتظروا إعلان دولة كوردية من عاصمة أجنبية. المطلوب أولاً أن يمتلك الكورد مشروعاً سياسياً واضحاً, مشروعاً يقوم على الوحدة السياسية الكوردية, والديمقراطية وتقوية المؤسسات وتوحيد الموقف الدبلوماسي وتنمية الاقتصاد وحماية الأمن وبناء علاقات متوازنة مع دول المنطقة والمجتمع الدولي. فالشرق الأوسط الجديد لن ينتظر الكورد حتى يتفقوا. إذا اتفقوا يمكن أن يصبحوا أحد الأطراف التي تشارك في صناعة المرحلة الجديدة. أما إذا استمرت الانقسامات الكوردية فقد يصبح الكورد مرة أخرى مجرد ساحة تتصارع فوقها الدول ومجموعة أوراق تستخدمها القوى المتنافسة لتحقيق مصالحها.</p>
<p>الشرق الأوسط الجديد والكورد أمام الاختبار, ربما تكون المرحلة القادمة أصعب من المراحل السابقة لكنها في الوقت نفسه فقد تكون أكثر المراحل أهمية في التاريخ الكوردي الحديث. القوى الكبرى تعيد ترتيب مصالحها, وتركيا تعيد تعريف دورها, وإيران تواجه تحديات كبيرة, وسوريا تعيد بناء نظامها السياسي, والعراق يبحث عن توازن جديد, ودول الخليج أصبحت أكثر اهتماماً بأمنها الإقليمي, بينما تتراجع التحالفات القديمة وتظهر تحالفات جديدة.</p>
<p>وفي وسط كل ذلك يقف الكورد, إما أن يكونوا طرفاً في صناعة الشرق الأوسط الجديد, أو يكونوا مرة أخرى موضوعاً من موضاعات هذا التغيير. وهذا يتوقف قبل كل شيء على الكورد أنفسهم فالمرحلة القادمة لا تحتاج إلى المزيد من الانقسامات ولا إلى المزيد من الصراعات بين الأحزاب الكوردية ولا إلى انتظار المنقذ الخارجي. إنها تحتاج إلى عقل سياسي جديد يقول بوضوح نريد علاقات جيدة مع الجميع لكننا لا نكون تابعين لأحد, نحترم مصالح الدول لكننا نريد من الآخرين احترام حقوق شعبنا.</p>
<p>نرفض أن نكون أداة في صراعات الآخرين ونريد أن نكون قوة سياسية تصنع قرارها بنفسها.</p>
<p>ماذا سنفعل نحن بأنفسنا عندما تبدأ لحظة رسم الخارطة رسم الخارطة الجديدة؟</p>
<p>فهذه المرة يجب ألا يكون الكورد مجرد خطوط على الخارطة &#8230;</p>
<p><strong>بل يجب أن يكونوا من الذين يرسمونها, ويمتلكوا مشروعاً يجعلهم طرفاً في صناعة التغيير.</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/17/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس- برلمانُ سوريا يشرّع لاغتيال المرأة وسحق الطفل</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/09/16/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8f-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%8a%d8%b4%d8%b1%d9%91%d8%b9-%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/09/16/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8f-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%8a%d8%b4%d8%b1%d9%91%d8%b9-%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 16 Sep 2026 20:02:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107560</guid>

					<description><![CDATA[ أيُّ دَرَكٍ دستوري وانحطاطٍ ثقافيٍّ يريد بعض أعضاء مجلس الشعب السوري جرَّ البلاد إليه؟ نوابٌ خرجوا من كهوف العصور المظلمة ليتصدّروا سلطة التشريع، حاملين معهم فقهًا مشوَّهًا، ووعيًا متحجّرًا، ورؤيةً &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;"> أيُّ دَرَكٍ دستوري وانحطاطٍ ثقافيٍّ يريد بعض أعضاء مجلس الشعب السوري جرَّ البلاد إليه؟ نوابٌ خرجوا من كهوف العصور المظلمة ليتصدّروا سلطة التشريع، حاملين معهم فقهًا مشوَّهًا، ووعيًا متحجّرًا، ورؤيةً لا تنتج قانونًا، بل تصوغ الجهل في مواد دستورية، وتمنح التخلّف حصانة الدولة وهيبة المؤسسة.</p>
<p style="font-weight: 400;">ما طرحه عضوان داخل المجلس، وربما كانا ينطقان بلسان شريحة واسعة من أعضائه، في أثناء مناقشة التقرير الذي قدّمه وزير التربية والتعليم عن أعمال وزارته، وطرح المقترحات لمعالجة الواقع التعليمي المتردّي، لم يكن اختلافًا بريئًا في الرأي، بل عدوانًا صريحًا على العقل والمرأة والطفل ومستقبل المجتمع. فحين يزعم نائب أن المرأة قد «تسلّطت» على مهنة التعليم، وأن التدريس يحتاج إلى «قوة الرجل»، فهو لا يهين المعلّمة وحدها، بل يفضح ضحالة تكوينه وعجزه عن إدراك أن التعليم معرفة وكفاءة ورسالة، لا عضلات وفحولة واستعراضًا للسلطة. والأشد بؤسًا أن تُكسى هذه الجهالة بعباءة الفقه، عبر تأويلات سقيمة تسيء إلى الدين قبل أن تسيء إلى المرأة، وتحوّل النصوص إلى أدوات لإقصائها وإعدام دورها الحضاري.</p>
<p style="font-weight: 400;">اليوم يطالبون بإقصائها عن التعليم، وغدًا سيطردونها من دوائر الدولة، ثم يمحون حضورها من المجتمع، حتى تنتهي أسيرةً بين أربعة جدران؛ كائنًا منزوع الإرادة والصوت والحقوق. هكذا يبدأ اغتيال المرأة: مادةٌ مقترحة في البرلمان، وينتهي بسجن نصف المجتمع داخل البيوت.</p>
<p style="font-weight: 400;">ثم يخرج من القاع ذاته من يطالب بإعادة الضرب إلى المدارس، وكأن الطفل لا يُربّى إلا بالعصا، ولا يتعلّم إلا بالإهانة. إن شرعنة العنف في الصفوف ليست تربية، بل تأسيسٌ مبكر لثقافة العبودية؛ تُكسَر بها كرامة الطفل، ويُدرَّب على الخضوع، وتُغرس في وعيه طاعة القوة والخوف من السلطة. فريقٌ يريد اغتيال دور المرأة، وفريقٌ يريد سحق شخصية الطفل؛ وكلاهما يشترك في صناعة مجتمعٍ مروَّض، جاهل، مذعور، يسهل إخضاعه باسم الدين والتقاليد والتربية.</p>
<p style="font-weight: 400;">أيُّ رجولةٍ هذه التي لا تثبت ذاتها إلا بإقصاء المرأة؟ وأيُّ تعليمٍ يحتاج إلى رجل كي يضرب الأطفال ويعلّمهم الذل؟ ليست الرجولة في تحطيم المعلّمة، ولا التربية في جلد التلميذ، ولا التشريع في تقنين الجهالة. هذه ليست دولة تُبنى، بل بنية استبداد جديدة تستبدل سوط المخابرات بعصا الفقيه، وتستبدل القمع السياسي بالوصاية على العقول.</p>
<p style="font-weight: 400;">إن لم تُنقذ سوريا من براثن هذا الظلام الفكري، بعدما تمدّد من السلطة التنفيذية إلى التشريعية، واستعدّ لابتلاع السلطة القضائية، فإنها لن تتجه إلى بناء وطن، بل إلى خرابٍ أعمق وأطول عمرًا. لقد انتقلت البلاد من قبضة طغمة مجرمة إلى خطر سلطة تحمل في أحشائها نزعة تكفيرية جهادية، تريد إعادة تشكيل المجتمع وفق أوهامها الفقهية المغلقة. فالدمار المادي يمكن ترميمه، والطاغية يمكن إسقاطه، أما حين يتحول التطرّف إلى قانون، والجهل إلى منهج، والإهانة إلى تربية، فإن الخراب يستوطن العقول ويتوارثه الأبناء.</p>
<p style="font-weight: 400;">فأين نائبات هذا البرلمان، وأين أصواتهن أمام تشريعٍ يبدأ بإقصاء المرأة من التعليم، وقد ينتهي بسجنها بين أربعة جدران؟ إن صمتهن اليوم لن يكون حيادًا، بل تمهيدًا لإقصائهن غدًا.</p>
<p style="font-weight: 400;">سوريا تحتاج اليوم إلى ثورةٍ على الانحطاط الفكري بقدر حاجتها إلى الثورة على الاستبداد السياسي. فسقوط النظام المجرم لم يكن انتصارًا ما دامت البلاد قد سقطت في مستنقعٍ أشد ظلمة. لذلك لا بد من إحياء الثورة: ثورةٍ تحرّر الإنسان من الطاغية والفقيه المتسلّط معًا، وتصون كرامة المرأة والطفل، وتعيد للتعليم رسالته، وللعقل سيادته، ولسوريا وجهها الحضاري.</p>
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">15/9/2026 م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/09/16/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8f-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%8a%d8%b4%d8%b1%d9%91%d8%b9-%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
