<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مقالة اليوم &#8211; صوت كوردستان</title>
	<atom:link href="https://sotkurdistan.net/category/daysoenion/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Tue, 02 Jun 2026 09:31:26 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://sotkurdistan.net/wp-content/uploads/2017/11/cropped-k-log-32x32.jpg</url>
	<title>مقالة اليوم &#8211; صوت كوردستان</title>
	<link>https://sotkurdistan.net</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>يتربصون بالكورد بقلم الاستاذ كامل سلمان- تعليق واضافة : ا . د . قاسم المندلاوي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d9%8a%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b5%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b3%d9%84%d9%85/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d9%8a%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b5%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b3%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 09:31:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ا . د . قاسم المندلاوي]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107079</guid>

					<description><![CDATA[  يُفاجئنا الأستاذ كامل سلمان ، المفكر والكاتب والإعلامي المتميز والمرموق ، على الدوام بموضوعات ومقالات مهمة وهادفة تتناول ما يجري على الساحة الكوردستانية من تطورات وأحداث وتحليلات عميقة ، تُسهم في &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p align="right">
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA"> </span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">يُفاجئنا الأستاذ <b>كامل سلمان </b>، المفكر والكاتب والإعلامي المتميز والمرموق ، على الدوام بموضوعات ومقالات مهمة وهادفة تتناول ما يجري على الساحة الكوردستانية من تطورات وأحداث وتحليلات عميقة ، تُسهم في توضيح كثير من القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية التي تهم المواطن الكوردي . وتمتاز كتاباته بالرؤية الفكرية الهادئة ، والتحليل الموضوعي ، والطرح الذي يجمع بين الخبرة والحرص على المصلحة العامة .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وتحمل مقالاته قيمة معرفية وفكرية كبيرة ، إذ يمكن الاستفادة منها من قبل شرائح واسعة من المجتمع ، ولا سيما <b>طلبة الجامعات والكليات والمعاهد ، وحتى طلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية </b>، لما تتضمنه من معلومات وتحليلات تساعد على فهم الواقع الكوردستاني والتحديات التي تواجه المجتمع ، فضلًا عن تعزيز الوعي الوطني والثقافي لدى الأجيال الشابة .</span></p>
<p><span dir="RTL" lang="AR-SA">ومن هذا المنطلق ، وما جاء في مقاله الجديد الموسوم &#8221; يتربصون بالكورد &#8221; من أفكار مهمة ورؤى تستحق التوقف عندها ، ونظرًا لأهميته الفكرية والاجتماعية والسياسية ، رأيتُ أن أقدم هذا <b>التعليق والإضافة المتواضعة </b>، انطلاقًا من حرصنا المشترك على خدمة مجتمعنا الكوردي ، وإيمانًا بأهمية الحوار البنّاء وتبادل الآراء والأفكار بما يسهم في رفع مستوى الوعي ، وخدمة القضايا العادلة لشعبنا الكوردي الذي عانى طويلًا من الظلم والتهميش .                             <wbr />                              <wbr />                           .</span></p>
<div>
<p>&nbsp;</p>
</div>
<p><span dir="RTL" lang="AR-SA">لا يخفى على أحد أن هناك من يحمل مشاعر الكراهية والحسد تجاه الكورد وكوردستان ، وينظر بعين الريبة إلى ما تحقق فيها من تطور وتقدم في مختلف المجالات . فإقليم كوردستان ، رغم التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي واجهها عبر العقود ، استطاع أن يحقق خطوات ملموسة في ميادين عديدة، من بينها الأمن والاستقرار، والتعايش الاجتماعي ، والتنوع الثقافي واللغوي ، فضلاً عن التقدم في مجالات الفنون والآداب والرياضة والسياحة والتعليم والإعمار .                             <wbr />                              <wbr /> </span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">إن ما يميز كوردستان هو روح التعايش والتسامح بين مكوناتها المختلفة ، واحترام التنوع القومي والديني والثقافي، الأمر الذي جعلها نموذجًا نسبيًا للاستقرار في منطقة تعاني من الأزمات والصراعات المستمرة. كما أن الشعب الكوردي قدّم الكثير من التضحيات والخدمات لشعوب المنطقة ، وساهم في الدفاع عن الأمن والاستقرار، وكان له دور بارز في مواجهة الإرهاب والتطرف .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">ومع ذلك ، فإن بعض الجهات والأطراف ، بدافع الحقد أو المصالح السياسية أو الفكر الشوفيني ، لا تنظر بعين الإنصاف إلى ما تحقق ، بل تحاول التقليل من شأن أي إنجاز أو تقدم يشهده الإقليم ، بل وتسعى أحيانًا إلى تشويه صورة الكورد وكوردستان . إن هذه المواقف غالبًا ما تصدر عن جهات لا تؤمن بحقوق الشعوب ، أو تجهل تاريخ الكورد ونضالهم الطويل من أجل الحرية والكرامة والعيش المشترك .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">وباختصار، مهما حاول الأعداء أو الحاقدون التربص بالكورد وكوردستان، فإنهم لن يحصدوا سوى الفشل والخذلان ، لأن إرادة الشعوب الحية لا تُهزم ، ولأن التقدم الحقيقي المبني على العمل والصبر والتضحيات يبقى أقوى من كل محاولات التشويه أو العداء . وسيبقى الشعب الكوردي متمسكًا بأرضه وهويته وثقافته ، ساعيًا نحو مستقبل أفضل يسوده السلام والازدهار والتعاون بين جميع الشعوب .</span></p>
<p align="right"><span dir="RTL" lang="AR-SA">مع خالص التقدير لجهود الأستاذ كامل سلمان الفكرية و الوطنية و الإعلامية ، و تمنياتنا له بدوام العطاء و النجاح في خدمة الحقيقة وقضايا شعبه .</span></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d9%8a%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b5%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b3%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العلاقات الكوردية – العربية: تاريخ أصيل لا يحتاج إلى &#8220;مُحسّنين جدد&#8221; -ماهين شيخاني.</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%b5/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%b5/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 08:38:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ماهين شيخاني]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107067</guid>

					<description><![CDATA[&#160; (قراءة في ظاهرة &#8220;ترطيب الأجواء&#8221; بين القوميتين) مقدمة: تاريخ أسبق من المنظرين يبدو أن بعض الأفراد في الزمن المعاصر اكتشفوا فجأة أن هناك علاقة تاريخية بين الكورد والعرب، فانبروا يمارسون دور &#8220;المصلحين الاجتماعيين&#8221; و&#8221;منظري العلاقات المجتمعية&#8221;، وكأنهم اكتشفوا أمْراً لم يكن موجوداً من قبل. &#160; لكن الحقيقة التي يتجاهلها هؤلاء، أو يتناسونها، أن العلاقات الكوردية – العربية ضاربة في عمق التاريخ، وأن جذورها تمتد لمئات السنين قبل أن يولد أي من هؤلاء المتفلسفين والمتصدرين للمشهد. &#160; أولاً: جذور العلاقة: تعايش أقدم من كل النظريات على مر القرون، عاش الكورد والعرب في المنطقة نفسها، على ضفاف دجلة والفرات، وفي جبال كردستان ووديانها، وفي مدن الموصل وكركوك والحسكة وحلب ودمشق. لم يكونوا غرباء عن بعضهم، بل كانوا جيراناً وشركاء في الحياة اليومية: في الأسواق، والحقول، والقرى، والمدن، بل وفي البيوت نفسها من خلال الزواج المختلط والمصاهرة. &#160; هذا التعايش الطويل لم يكن يحتاج إلى &#8220;خبراء علاقات عامة&#8221; أو &#8220;منظرين اجتماعيين&#8221; ليشرحوا للناس كيف يتعاملون مع بعضهم. لقد أثبتت الحياة اليومية عبر المئات من السنين أن الكورد والعرب قادرون على التعايش بسلام، واحترام خصوصيات كل طرف، والعمل معاً في السراء والضراء. &#160; ثانياً: ظاهرة &#8220;المتفزلكون&#8221; – حين يصبح ترطيب الأجواء مهنة ما يثير الاستغراب هو ظهور بعض الأفراد الذين يحاولون ترويج أنفسهم كحلقة وصل بين الكورد والعرب، وكأن هذه العلاقة كانت في أزمة تحتاج إلى &#8220;منقذين&#8221; أو &#8220;وسطاء&#8221;. يظهر هؤلاء في وسائل الإعلام، وفي الندوات، وفي منصات التواصل الاجتماعي، وهم يتحدثون بلغة &#8220;الترطيب&#8221; &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>(قراءة في ظاهرة &#8220;ترطيب الأجواء&#8221; بين القوميتين)</p>
<p>مقدمة: تاريخ أسبق من المنظرين</p>
<p>يبدو أن بعض الأفراد في الزمن المعاصر اكتشفوا فجأة أن هناك علاقة تاريخية بين الكورد والعرب، فانبروا يمارسون دور &#8220;المصلحين الاجتماعيين&#8221; و&#8221;منظري العلاقات المجتمعية&#8221;، وكأنهم اكتشفوا أمْراً لم يكن موجوداً من قبل.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لكن الحقيقة التي يتجاهلها هؤلاء، أو يتناسونها، أن العلاقات الكوردية – العربية ضاربة في عمق التاريخ، وأن جذورها تمتد لمئات السنين قبل أن يولد أي من هؤلاء المتفلسفين والمتصدرين للمشهد.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أولاً: جذور العلاقة: تعايش أقدم من كل النظريات</p>
<p>على مر القرون، عاش الكورد والعرب في المنطقة نفسها، على ضفاف دجلة والفرات، وفي جبال كردستان ووديانها، وفي مدن الموصل وكركوك والحسكة وحلب ودمشق. لم يكونوا غرباء عن بعضهم، بل كانوا جيراناً وشركاء في الحياة اليومية: في الأسواق، والحقول، والقرى، والمدن، بل وفي البيوت نفسها من خلال الزواج المختلط والمصاهرة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذا التعايش الطويل لم يكن يحتاج إلى &#8220;خبراء علاقات عامة&#8221; أو &#8220;منظرين اجتماعيين&#8221; ليشرحوا للناس كيف يتعاملون مع بعضهم. لقد أثبتت الحياة اليومية عبر المئات من السنين أن الكورد والعرب قادرون على التعايش بسلام، واحترام خصوصيات كل طرف، والعمل معاً في السراء والضراء.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثانياً: ظاهرة &#8220;المتفزلكون&#8221; – حين يصبح ترطيب الأجواء مهنة</p>
<p>ما يثير الاستغراب هو ظهور بعض الأفراد الذين يحاولون ترويج أنفسهم كحلقة وصل بين الكورد والعرب، وكأن هذه العلاقة كانت في أزمة تحتاج إلى &#8220;منقذين&#8221; أو &#8220;وسطاء&#8221;. يظهر هؤلاء في وسائل الإعلام، وفي الندوات، وفي منصات التواصل الاجتماعي، وهم يتحدثون بلغة &#8220;الترطيب&#8221; و&#8221;التقريب&#8221;، وكأنهم يمارسون فضلاً على طرف أو على المجتمعين معاً.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لكن في كثير من الأحيان، يكون لدى هؤلاء أهداف أخرى:</p>
<p>البحث عن شهرة عبر إثارة موضوع حساس.</p>
<p>الحصول على منصب أو نفوذ من خلال استغلال القضية الكردية.</p>
<p>إلهاء الناس عن المطالب الحقيقية للكورد (حقوق ثقافية، إدارية، سياسية) تحت ستار &#8220;التقارب&#8221; و&#8221;الوئام&#8221;.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>الصحيح أن العلاقات الكوردية – العربية لا تحتاج إلى &#8220;مترطيبين جدد&#8221; بقدر ما تحتاج إلى اعتراف متبادل بالحقوق، واحترام للهوية، وتفاهم حقيقي يقوم على المساواة والعدالة، لا على &#8220;ترطيب الأجواء&#8221; الذي قد يكون غطاءً لتمرير سياسات تهميش أو تجاهل للمطالب الكوردية المشروعة.</p>
<p>ثالثاً: لكل ذي حق حقه – بين الترطيب والاعتراف</p>
<p>الجملة الأهم هنا: &#8220;لكل ذي حق حقه&#8221;. هذه المقولة تعني أنه لا يمكن بناء علاقات صحية بين القوميات على حساب حقوق أحدهم. فالكورد ليسوا ضيوفاً على المنطقة، ولا هم أقلية &#8220;منحة&#8221; من قبل أحد، بل هم جزء أصيل من نسيج المنطقة، ولهم حقوق تاريخية وسياسية وثقافية يجب الاعتراف بها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>محاولات &#8220;ترطيب الأجواء&#8221; التي تتجاهل هذه الحقائق قد تكون مسيئة للكورد:</p>
<p>لأنها تتعامل معهم وكأنهم &#8220;طرف ثانٍ&#8221; يحتاج إلى من يشفع له أو يقربه من الآخرين.</p>
<p>لأنها تختزل قضية عادلة في مجرد &#8220;علاقات عامة&#8221; أو &#8220;تحسين صورة&#8221;.</p>
<p>لأنها تخلق وهم أن المشكلة هي في &#8220;سوء الفهم&#8221; فقط، وليس في سياسات التهميش والإنكار التي مورست على الكورد لعقود.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>العلاقات الكوردية – العربية لا تحتاج إلى &#8220;ترطيب&#8221; بقدر ما تحتاج إلى عدالة وإنصاف. عندما يحصل الكورد على حقوقهم كاملة، وعندما يعترف الجميع بتاريخهم وهويتهم دون توجس أو تخوين، فإن الأجواء ستكون &#8220;مرطبة&#8221; بشكل طبيعي، دون حاجة إلى من يمارس ذلك كحرفة أو مهنة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>رابعاً: من يملك الحق في الحديث عن العلاقة؟</p>
<p>ربما كان أكثر من يملك الحق في الحديث عن العلاقات الكوردية – العربية هم:</p>
<p>أبناء القرى المختلطة التي عاش فيها الكورد والعرب جيراناً لقرون.</p>
<p>الفلاحون والعمال الذين تقاسموا الخبز والماء والعمل تحت الشمس.</p>
<p>الأدباء والفنانون من الجانبين الذين تناولوا هذه العلاقة في إبداعاتهم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أما أولئك الذين ظهروا فجأة على الساحة، وبدأوا يتحدثون بصفة &#8220;محللين اجتماعيين&#8221; أو &#8220;وسطاء للتقارب&#8221;، وهم يمارسون لعبة &#8220;ترطيب الأجواء&#8221; وهم أبعد ما يكونون عن نبض الشارع وعن تاريخ المنطقة، فإن عملهم يظل مشبوهاً في نيته، محدود الأثر، وغالباً ما يكون الهدف منه شخصياً أكثر مما هو جماعي.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>خاتمة: العلاقة أصلها متين، فلا داعي للمنظّرين الجدد</p>
<p>العلاقات الكوردية – العربية أقدم من أن تُبنى أو تُهدم بمبادرات فردية هنا أو هناك. لقد أثبت التاريخ نفسه أن التعايش بين الكورد والعرب ممكن ومستمر، رغم كل الصعاب والظروف القاسية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لكن لكي تستمر هذه العلاقة بكرامة واحترام، يجب أن تقوم على الاعتراف بالحقوق، وليس على &#8220;ترطيب الأجواء&#8221; كمسكنات وقتية. وأي جهد لتحسين العلاقة لا يأتي في سياق إحقاق حقوق الكورد التاريخية سيكون مجرد &#8220;أسبرين&#8221; يخفي الوجع دون أن يعالجه.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&#8220;العلاقات بين الشعوب لا تُبنى بالخطابات الرنانة، بل بالعدل الذي يُشعر الطرف الآخر بأنه شريك، لا ضيفاً مؤقتاً.&#8221;</p>
<ul>
<li>ماهين شيخاني.</li>
</ul>
<p>30/6/2026</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. محمود عباس- هل أنهت إسرائيل دور توماس باراك بعد فشله في سوريا ولبنان؟</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d8%a3%d9%86%d9%87%d8%aa-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d8%a3%d9%86%d9%87%d8%aa-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 08:21:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107065</guid>

					<description><![CDATA[لم يكن إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في التاسع والعشرين من أيار/مايو 2026، أن لقب توماس باراك كمبعوث خاص إلى سوريا قد انتهى، مجرد تفصيل إداري أو تبديل بروتوكولي &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">لم يكن إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في التاسع والعشرين من أيار/مايو 2026، أن لقب توماس باراك كمبعوث خاص إلى سوريا قد انتهى، مجرد تفصيل إداري أو تبديل بروتوكولي عابر، حتى وإن حاولت اللغة الدبلوماسية الأمريكية تغليفه بعبارات الثناء، والقول إن باراك سيواصل لعب دور قيادي في سوريا والعراق. فالسياسة لا تُقرأ من جمل المجاملة الرسمية، بل من تراكم الوقائع، ومن النتائج التي تتركها على الأرض. ومن هذه الزاوية، بدا انتهاء لقبه أقرب إلى إعادة ضبط سياسية هادئة، بعد سلسلة من الإخفاقات التي كشفت حدود مقاربته، لا سيما في الملف الكوردي، والملف السوري، والملف اللبناني، وفي ميزان العلاقة بين واشنطن وأنقرة، إضافة إلى الأثر السلبي الذي تركته سياسته على حسابات الحرب بين أمريكا وإيران، حيث لم تُضعف أدوات طهران بقدر ما أربكت حلفاء واشنطن، ووسّعت هامش المناورة أمام خصومها.</p>
<p style="font-weight: 400;">كان توماس باراك قد أعلن، في الثالث والعشرين من أيار/مايو 2025، توليه مهمة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، إلى جانب موقعه كسفير للولايات المتحدة لدى تركيا، في لحظة كانت فيها إدارة ترامب تعيد ترتيب سياستها السورية على قاعدة رفع العقوبات عن دمشق، والانفتاح على سلطة أحمد الشرع، وإعطاء تركيا مساحة واسعة في صياغة مستقبل سوريا. ومنذ تلك اللحظة، لم تكن مهمته منفصلة عن المزاج السياسي الأوسع لإدارة ترامب تجاه أنقرة؛ بل بدت، في كثير من جوانبها، انعكاسًا لسياسة فضّلت مصالح تركيا على حساب الحليف الكوردي، لا انطلاقًا فقط من كون تركيا عضوًا في حلف الناتو، بل من شبكة علاقات شخصية ومصلحية وسياسية ربطت ترامب وباراك بالدائرة التركية ومصالحها الإقليمية.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهنا تكمن خطورة المسألة. فالعلاقة مع تركيا لم تُدار بوصفها علاقة دولية متوازنة بين حليفين داخل الناتو، بل بوصفها مساحة نفوذ شخصية وسياسية انعكست على حساب الكورد، وعلى حساب قوات سوريا الديمقراطية، وعلى حساب الإدارة الذاتية التي كانت الشريك الأكثر ثباتًا للولايات المتحدة في الحرب على داعش. وقد ظهر هذا الانحياز في مواقف باراك المتكررة، خاصة حين تحدث، في كانون الثاني/يناير 2026، عن أن دور قوات سوريا الديمقراطية ضد داعش قد “انتهى إلى حد كبير”، وكأن آلاف المقاتلين الكورد والعرب والسريان الذين واجهوا التنظيم، وحرسوا السجون والمخيمات، ودفعوا ثمنًا بشريًا هائلًا، أصبحوا عبئًا يجب دمجه أو تصفيته سياسيًا لإرضاء دمشق وأنقرة.</p>
<p style="font-weight: 400;">لم يكن هذا التصريح زلة دبلوماسية، بل كان خلاصة رؤية سياسية خطيرة. فقد حاول باراك أن ينقل شرعية مكافحة الإرهاب من قوة أثبتت حضورها في الميدان إلى حكومة أحمد الشرع، وهي حكومة لم تختبر بعد بوصفها شريكًا موثوقًا، ولم تثبت قدرتها أو رغبتها في مواجهة أدوات إيران وحزب الله والتنظيمات المتطرفة. وفي هذا التحول، لم يكن باراك يضعف قسد وحدها، بل كان يضعف البنية التي قامت عليها استراتيجية واشنطن ضد الإرهاب في شمال وشرق سوريا، ويفتح الباب أمام فراغ أمني قد تستفيد منه تركيا، وأدوات إيران، وبقايا داعش، وكل القوى التي ترى في الكورد عقبة أمام مشاريعها.</p>
<p style="font-weight: 400;">وقد بدا عبث هذه السياسة أكثر وضوحًا في الملف اللبناني والسوري معًا. ففي لبنان، لم يستطع باراك فرض معادلة جدية لمواجهة حزب الله أو تقليص نفوذ إيران، رغم كل التصريحات والتحذيرات التي أطلقها. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2025، بدأت تظهر مؤشرات أن زيارته إلى لبنان ستكون الأخيرة بصفته الرسمية في هذا الملف، وأنه سيسلّم المهمة إلى السفير الأمريكي الجديد ميشال عيسى. وهذا لم يكن عزلًا رسميًا معلنًا، لكنه كان، سياسيًا، إشارة إلى أن دوره اللبناني وصل إلى نهايته العملية، بعد أن عجز عن إنتاج اختراق حقيقي بين بيروت وتل أبيب، وبين مطلب نزع سلاح حزب الله وحسابات الواقع اللبناني والإقليمي.</p>
<p style="font-weight: 400;">أما في سوريا، فقد بلغ الاضطراب مستوى أوضح. فباراك، الذي كان لا يزال يوصف في الثامن عشر من أيار/مايو 2026 بأنه السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا خلال لقائه أحمد الشرع في دمشق، كان قد قدّم خطابًا متفائلًا عن “التقدم الملحوظ” في سوريا، وعن كون البلاد مختبرًا لترتيب إقليمي جديد. غير أن الوقائع على الأرض لم تكن تؤكد هذا التفاؤل بقدر ما كانت تكشف هشاشة الرهان. فحكومة الشرع لم تتحول إلى أداة حقيقية في مواجهة حزب الله أو إيران، ولم تُظهر استقلالًا كافيًا عن الحسابات التركية، ولم تقدّم ضمانة فعلية للكورد أو للإدارة الذاتية أو لقوات قسد.</p>
<p style="font-weight: 400;">لقد كان واضحًا أن تركيا لم تكن تريد دفع حكومة أحمد الشرع إلى مواجهة مفتوحة مع حزب الله أو أدوات إيران بالصيغة التي قد تخدم إسرائيل أو تعيد تشكيل التوازنات الإقليمية خارج الحساب التركي. ولذلك ضغطت أنقرة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لمنع هذا المسار، أو على الأقل لتقييده بما يناسب مصالحها. وهنا ظهر ضعف باراك السياسي؛ فهو لم يتصرف كمبعوث أمريكي يفرض أولويات واشنطن، بل بدا في كثير من اللحظات كمن يتحرك داخل الهامش الذي تسمح به أنقرة. لم يجرؤ على معارضة التعطيل التركي بوضوح، ولم يستطع دفع الجولاني إلى خيارات تتعارض مع إرادة تركيا، وكانت النتيجة أن السياسة الأمريكية ظهرت تابعة لحسابات إقليمية ضيقة، لا قائدة لمسار دولي واضح.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هذه الزاوية، يمكن فهم انتهاء لقبه كمبعوث خاص إلى سوريا بوصفه ردًا غير معلن على فشل مقاربته، وربما بوصفه رسالة إسرائيلية أيضًا، أو استجابة لضيق إسرائيلي من سياسة لم تنجح في تقليص نفوذ حزب الله وإيران، بل زادت المشهد تعقيدًا. فباراك لم ينجح في تحويل حكومة الشرع إلى قوة ضغط على أدوات إيران، ولم ينجح في حماية الحليف الكوردي، ولم ينجح في بناء توازن مقبول بين أمن إسرائيل ومصالح أمريكا وواقع سوريا الجديد. بل على العكس، ساهمت سياسته في إضعاف الطرف الأكثر جدية في محاربة الإرهاب، أي قسد، وفي منح تركيا مساحة أكبر للضغط على الكورد، وفي زيادة الشكوك الكوردية تجاه واشنطن.</p>
<p style="font-weight: 400;">إن خطورة سياسة باراك لم تكن في أنها فشلت فقط، بل في أنها فشلت بطريقة زادت الخطر على المصالح الأمريكية والأمن الإسرائيلي معًا. فقد أضعفت الثقة بالحليف الكوردي، وفتحت المجال أمام أنقرة لتوسيع نفوذها، ولم تقلّص قوة أدوات إيران، ولم تمنع تمدد البيئات التي تستفيد منها التنظيمات المتطرفة. بل يمكن القول إن إضعاف قسد والإدارة الذاتية كان، عمليًا، خدمة مجانية لكل القوى التي تخشى نموذج شمال وشرق سوريا، من تركيا إلى إيران، ومن الجماعات المتطرفة إلى بقايا النظام الأمني القديم.</p>
<p style="font-weight: 400;">والأخطر أن هذه السياسة ساهمت في إرباك الموقف الغربي الأوسع. فحين ترى أوروبا وحلف الناتو أن واشنطن تقترب من ترتيبات غامضة، وتراهن على سلطة دمشق الجديدة دون ضمانات، وتضع الحليف الكوردي تحت الضغط لصالح تركيا، فإن استعدادها للوقوف بثقة خلف الرؤية الأمريكية في مواجهة إيران وأدواتها يصبح أقل حماسة وأكثر حذرًا. فالشركاء لا يثقون بسياسة تضحي بمن قاتل الإرهاب، ثم تطلب منهم دعمها في حربها على الإرهاب ذاته.</p>
<p style="font-weight: 400;">لذلك، لم يكن انتهاء لقب باراك حدثًا منعزلًا. إنه خلاصة مسار بدأ بتعيينه في أيار/مايو 2025، ومرّ بتراجعه العملي في الملف اللبناني في تشرين الأول/أكتوبر 2025، ثم بتصريحه الخطير عن انتهاء دور قسد في كانون الثاني/يناير 2026، وصولًا إلى لقائه أحمد الشرع في دمشق في أيار/مايو 2026، ثم إعلان روبيو أن لقبه كمبعوث خاص إلى سوريا قد انتهى. وبين هذه المحطات، تكشفت صورة دبلوماسية مرتبكة، منحازة، قصيرة النظر، وضعت مصالح تركيا فوق الحليف الكوردي، وقدّمت حسابات شخصية وسياسية ضيقة على حساب تحالف بُني بالدم في مواجهة الإرهاب.</p>
<p style="font-weight: 400;">قد لا تسمي واشنطن ذلك عزلًا، وقد تفضّل أن تسميه انتهاء لقب أو إعادة توزيع أدوار. لكن الذاكرة السياسية لا تهتم كثيرًا بالمفردات الناعمة. فالنتيجة كانت واضحة: توماس باراك أضعف ثقة الكورد بأمريكا، أربك موقع قسد، خدم الرؤية التركية في سوريا، فشل في كبح حزب الله وأدوات إيران، وزاد من هشاشة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. وهذه، في السياسة، ليست نهاية لقب فقط، بل شهادة فشل لرؤية كاملة ظنت أن الطريق إلى استقرار سوريا يمر عبر إرضاء أنقرة وخذلان الكورد.</p>
<p style="font-weight: 400;">ونأمل أن يكون البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية، في مقارباتهما القادمة للشرق الأوسط، أكثر حكمة ودقة في اختيار المبعوثين والممثلين، بحيث لا يُرسَل إلى أكثر مناطق العالم حساسية دبلوماسيون على شاكلة توماس باراك، ممن يخلطون بين العلاقات الشخصية والمصالح الاستراتيجية، ويفضّلون حسابات دول إقليمية على حساب حلفاء أثبتوا ولاءهم في أصعب ميادين الحرب على الإرهاب. فالشرق الأوسط لا يحتمل دبلوماسية مرتجلة، ولا مبعوثين يقرأون خرائط الشعوب من بوابة أنقرة، ولا سياسات تُضعف الحلفاء الحقيقيين ثم تطلب منهم الثقة بواشنطن من جديد.</p>
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">29/5/2026 م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/06/02/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d8%a3%d9%86%d9%87%d8%aa-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>يتربصون بالكورد- كامل سلمان</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%8a%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b5%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%8a%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b5%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 31 May 2026 05:28:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كامل سلمان]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=107058</guid>

					<description><![CDATA[أية هفوة وأي خطأ عن عمد أو عن غير عمد يقوم به شخص كوردي في أي مكان بالعالم يصبح جميع أبناء الشعب الكوردي وكوردستان وعلم كوردستان هدفاً مستباحاً للطعن والتنكيل &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<h1></h1>
</div>
<div>أية هفوة وأي خطأ عن عمد أو عن غير عمد يقوم به شخص كوردي في أي مكان بالعالم يصبح جميع أبناء الشعب الكوردي وكوردستان وعلم كوردستان هدفاً مستباحاً للطعن والتنكيل من قبل الحاقدين على الكورد ، فنرى أوعية الحقد والكراهية تصب على الكورد وتفتح مجاري وبالوعات الكلام البذيء ومن كل أنواع الضغينة المخفية في الصدور والكراهية المزمنة ضد الشعب الكوردي ، وبعد أن تفرغ شحنات الغضب والسموم المحصورة في القلوب يخرج بعضهم ليقول على استحياء لا فرق بيننا نحن أخوة وقد أوصى سادتنا أن نعطف بأخوتنا الكورد وكأن الشعب الكوردي طفل يتيم يتسكع في الشوارع ينتظر الرحمة والعطف من هؤلاء المنحرفون . هذا ما يحدث كل مرة إن أساء شخص يدعي أنه كوردي لعلم العراق أو للدين أو للمذهب بشكل فردي وبدوافع غير معروفة يصبح الكورد كلهم تحت المطرقة . متى يتخلص أعداء الكورد من هذه العقد والأمراض النفسية ويعودوا لرشدهم ويتفهموا بأن الكورد شعب وأمة عريقة وليسوا نفر ضال كما يحلو للحاقدين تصورهم . الدول المحيطة بكوردستان تعرف يقيناً بأن أفضل فنانيها وعلماءها ورياضيها وسياسييها وكتابها ومثقفيها وأدباءها وتجارها وووو إلخ هم من أبناء الشعب الكوردي وبهم رفعت أعلام البلاد وبهم ازدهرت سمعة هذه الدول وبهم صارت الأناشيد والتراتيل الوطنية تصدح في المحافل الدولية ، فلماذا ينكرون كل هذا الفضل الذي يقدمه لهم الشعب الكوردي دون منة ودون رياء وبحب وشغف وفاءً لتربتهم ووفاءً للعهد والأخلاق ، فهل أن حالة واحدة مخالفة تستدعي كل هذا الطعن بالكورد ؟ وهل تساءل أحدهم لماذا لم ينهج الكورد ذات النهج اللا أخلاقي لاعداءهم وبنفس الأساليب القذرة من سباب وشتائم ولعنات عندما يتم الإساءة للكورد وهي حالات تتكرر عشرات المرات كل عام ؟ لأن الكورد ببساطة في كل مرة يثبتون للآخرين بأن نقاوة هذا الشعب العظيم لا تقارن بوساخة من يكن العداء له . . لست بصدد الدفاع عن كوردستان والشعب الكوردي فتأريخ وحاضر الكورد ويدهم العليا المعروفة للجميع هي من تنطق دفاعاً عنهم وكذلك لست بصدد الرد على نواقص العقول الذين يتربصون بالكورد في كل مناسبة لأن الرد عليهم منقصة وإنما هي رسالة لجميع العراقيين وللشعوب المجاورة ، العدو منهم والصديق وتذكير للجميع بأن الكورد مفخرة لجميع شعوب المنطقة ، والكل يعرف بأن للكورد بصمة في حضارة ورقي هذه البلدان وفي كل خطوة يخطونها ترفع من شأن ومكانة هذه الشعوب ومن ينكر ذلك فهو إنسان جاهل بحاجة إلى التعلم ، فهل جزاء هذا الفيض والعطاء يكون طعناً وازدراءً ؟ لم يكن الكورد في يوم من الأيام أعداءاً لأحد ولم يكونوا دعاة شر ولم يبيعوا الأوطان لا من أجل المال ولا من أجل المعتقدات الدينية والمذهبية ولم تلوث أياديهم بالإرهاب ، فمثل هذا الشعب لا يستحق الإساءة وكنا دوماً نتأمل من العقلاء أن يصدوا المتطفلين من ذكر الكورد بسوء فقد مللنا من الفتن وسئمنا من الكراهية فمازالت مدن كوردستان تأن من جراحات السلاح الكيمياوي والطائرات المسيرة والصواريخ العشوائية الشاهدة على مقدار الحقد في نفوس الأشرار ، فكلما نقترب من التعافي من مخلفات الماضي المؤلم تأتينا موجات من الأوجاع لتعيدنا إلى زمان البربرية . رحم الله أمرء دعا إلى المحبة والأخاء ونبذ الكراهية والعنصرية والأحقاد وأنصف حق الكورد في التعبير عن أنفسهم مثلما هو حق لجميع الناس .</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/31/%d9%8a%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b5%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اين السيادة والاستقلال وكرامة الشعب العراقي؟- مصطفى محمد غريب</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 19:52:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مصطفى محمد غريب]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106954</guid>

					<description><![CDATA[قد اكون متأخرا في تناول موضوعة القاعدة الاسرائيلية وما نجم من مؤشرات وتصريحات ومبررات من جهات عديدة لكن شافعاً هو الوصول الى حقيقة ووجود معسكرات او قوات عسكرية غير عراقية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">قد اكون متأخرا في تناول موضوعة القاعدة الاسرائيلية وما نجم من مؤشرات وتصريحات ومبررات من جهات عديدة لكن شافعاً هو الوصول الى حقيقة ووجود معسكرات او قوات عسكرية غير عراقية او قاعدتين او موقعين سريين لدعم القوات الأمريكية والاسرائيلية في حربهما ضد إيران كل ذلك من تسريب أخبار مفادها عن قاعدة سرية إسرائيلية في صحراء بادية النجف والمضحك فقد خرج تصريح ديناميكي نافياً بادية النجف واضعاً بدلها الانبار وكأن الانبار لا تخضع للحكومة العراقية وهو مبرر طائفي سخيف ويشبه المثل &#8221; العذر أقبح من الذنب نفسه&#8221;  فهو اراد تحويل الموضوع وكانه لا يعرف ان الحكومة العراقية هي المسؤولة وتتحمل المسؤولية عن اي موقع وفي اي بقعة عراقية، حمل هذا التسريب العراق سيناريوهات من قبل الإعلام او الامريكان او ما نشرته وسائل الإعلام الحكومية، نفت الحكومة العراقية وجود قاعدة للعدو الاسرائيلي داخل الأراضي العراقية الا ان التصريحات عادت لتقول &#8220;بقت فترة من الزمن حتى تم اكتشافها من قبل راعي&#8221; وقامت قوات من الجيش التوجه نحو الموقع وحسب البيانات المتضاربة اصطدمت قوات عراقية بقصف جوي مما أدى الى قتل أحد المنتسبين، الحكومة العراقية ومن يسير على نهجها كذبت واعتبرت إشاعة مغرضة وساهمت وسائل الاعلام المرئية والورقية مساهمة فعالة في التكذيب وساهم في حملة التكذيب إعلاميين وصحافيين ومستشارين وقادة من الجيش والحشد الشعبي وراحت التهم تكيل لأي رأي مخالف  او متسائل او حريص وطني يهمه وطنه ويقف بالضد من الذين يسيئون اليه ، النفي المستمر والتبرير غير مقنع فاجأ الكثير من التابعين الذين غيب وعيهم بينما لم يفاجئ العارفين والمطلعين والفاهمين والمدركين لهذا الخبر الذي  نشرته وكشفته نيويورك تايمز عن وجود قاعدة اسرائيلية عسكرية اخرى بالصحراء الغربية في العراق مثلما لم نتفاجأ بتصريحات السفير البريطاني عرفان صديق  في العراق بخصوص الحشد الشعبي حيث قال &#8221; إلى ضرورة حل الحشد الشعبي أو دمجه تحت سلطة الدولة&#8221; هذا التصريح كان بمثابة قنبلة موقتة عند البعض من الاطار التنسيقي فأقاموا الدنيا ولم يقعدوها واعتبروه معادي ويكره الشيعة وبعد القال القيل تم الرد من قبل السفير حول تسليم الحكم في العراق  فقال السفير البريطاني في العراق &#8221; نحن والامريكيون سلمنا الحكم للشيعة في العراق وأدخلناهم الحكم ودعمناهم والآن يقولن ان الغرب ضدهم &#8220;، لسنا بصدد هذه الخلافات والمواقف والتصريحات لكننا نعلم ان الاحتلال الامريكي وحلفيهم الانكليز هم من اسقطوا النظام الدكتاتوري وسلموا السلطة ولا نريد الاسهاب!!  والقضية لها تداعيات متداخلة، لكننا بصدد القواعد والقوات في صحراء العراق في النجف او في الانبار كما صرح أحدهم حول القضية هنا تتحمل عدة اسئلة واستفسارات في مقدمتها</p>
<p style="font-weight: 400;">اولاًــ ما الفرق بين النجف والانبار أليس هو العراق والقائل طائفي بامتياز؟</p>
<p style="font-weight: 400;"> ثانياً ــ ماذا يجري في العراق من الغرائب والعجائب والمصائب؟</p>
<p style="font-weight: 400;">ثالثا ـ اين وصلت حالة العراق المزرية من الخراب والدمار والفساد والاستهتار بحقوق مواطنيه؟</p>
<p style="font-weight: 400;"> رابعا ـ هل هذا معقول عدم امكانية حماية البلاد والحفاظ على سيادة العراق بينما قادرين على ممارسة العنف والقتل وقنابل الغاز ضد المتظاهرين السلميين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة؟</p>
<p style="font-weight: 400;">خامسا ـ حوالي (23) عاماً من شراء السلاح والمعدات العسكرية والطائرات والمسيرات الإيرانية وصواريخهم، والرادارات والجيش العراقي والمؤسسات الأمنية ثم جاء الحشد الشعبي &#8220;وكومة&#8221; من فصائل ومليشيات مسلحة بأحدث الأسلحة التي استعملت ضد انتفاضة تشرين السلمية &#8221; كل ذلك والسيادة والكرامة الوطنية تخترق بهذا الشكل المخزي؟ هل هذا معقول؟</p>
<p style="font-weight: 400;">سادساً ـ ألا يوجد حرس للحدود ومواقع للجيش والشرطة والحشد الشعبي والمليشيات المسلحة التي تهيمن على الشوارع والازقة والمحلات والمناطق والنقاط الحدودية وجماركها</p>
<p style="font-weight: 400;">سابعاً ـ أمن المعقول بلد في وسط هذه المعمعة والاضطرابات الأمنية والحروب الدائرة والمسيرات العراقية التي تقصف الإقليم ودول الجوار والتهديدات الاسرائيلية ولا توجد لديه رادارات تحمي اجوائه ولا توجد مراقبة أو حرص على سيادته وحمايته</p>
<p style="font-weight: 400;">ثامناً ـ معقولة بلد صار &#8220;خان جغان!!  كلمن ايدُ الو&#8221; بدلا من حماية ولا مسؤولين ولا مؤسسات أمنية ولا حكومة ولا و ولا ،  فقط راعي شاهد وبلغ؟!</p>
<p style="font-weight: 400;">تاسعاً ـ هل هذا يصدق أن&#8221; نيويورك تايمز وهي بعيدة آلاف الأميال تنشر&#8221; اكتشاف قاعدة عسكرية صهيونية ثانية في صحراء شمال كربلاء وقد جرى بنائها قبل عامين</p>
<p style="font-weight: 400;">عاشراً ـ من هم او هو المسؤول عما جرى ويجري من مهازل بحق العراق ومواطنيه؟<br />
اليس ذلك شبيهاً بما جرى من هروب لقطاعات من الجيش وقادة لهم رتب عالية يشار لها بالبنان امام داعش الإرهاب وما جرى من مآسي للمناطق الغربية ومسالخ سبايكر وضاعت المسؤولية والمسؤول؟</p>
<p style="font-weight: 400;">ان موضوعة وجود قاعدة او قاعدتين إسرائيلية هي الطامة الكبرى للسيادة والاستقلال وأشار الحزب الشيوعي العراقي بشكل موضوعي وبمسؤولية وطنية حريصة &#8221; إن ما كشف عن وجود قاعدة إسرائيلية سرية داخل الأراضي العراقية، واستخدامها في عمليات عسكرية مرتبطة بالحرب على إيران، يمثل انتهاكا صارخا للسيادة العراقية، وخرقا خطيراً للأمن الوطني، وتجاوزا لا يمكن السكوت عنه تحت أي ذريعة. وما يثير الاستغراب أن الحكومة العراقية تكتمت على الموضوع الذي أثير في شهر آذار الماضي، ونفته لاحقا، وهي اليوم تتكتم &#8211; برغم افتضاح الأمر &#8211; على أية معلومات بهذا الخصوص. إننا، إذ نحمل الحكومة الاتحادية مسؤولية هذا الخرق وعدم التعامل معه بالطرق المناسبة، فإنها مطالبة، بتقديم إجابات رسمية ومباشرة للرأي العام&#8221;</p>
<p style="font-weight: 400;">نعم إنها نعمة الكتمان المتبعة لكي لا يفقه المواطن العراقي ويعرف الحقيقة المرَّ، انه لشيء مبكي ومضحك في الوقت نفسه ونحن نرى البلاد تضيع يوماً بعد يوم والتدهور مستمر دون توقف والتدخل في الشؤون الداخلية تحت يافطات وشعارات طائفية ويعتبرها البعض انتماءات وولاءات مذهبية هي الأساس وليس الوطن والوطنية</p>
<p style="font-weight: 400;">
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d8%a7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مقاربة تاريخية–فقهية لمفارقة المساواة القرآنية والتفضيل القبلي- د. جوتيار تمر</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%88/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%88/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 19:51:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. جوتيار تمر]]></category>
		<category><![CDATA[دينية و روحانية]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106952</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; تقرر القاعدة القرآنية في التفاضل الإنساني مبدأ يقوم على نفي الامتياز القائم على النسب والقبيلة، وربط الكرامة عند الله بالتقوى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾؛ وإن كان سياق &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>تقرر القاعدة القرآنية في التفاضل الإنساني مبدأ يقوم على نفي الامتياز القائم على النسب والقبيلة، وربط الكرامة عند الله بالتقوى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾؛ وإن كان سياق الكرامة أخرويا في الأصل، إلا أن توجيه الخطاب إلى &#8220;يا أيها الناس&#8221; وتقديمه قاعدة عامة يمنحه بعدا معياريا يتجاوز المجال الوعظي إلى تنظيم الاعتبار بين البشر في المجال الاجتماعي أيضا؛  فالقرآن لم يقدم القبيلة بوصفها معيار تفاضل، وإنما باعتبارها إطارا للتعارف الاجتماعي: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾، بما يعني أن الانتماء القبلي ظل في التصور القرآني عنصر تعريف اجتماعي لا أساسا للسيادة أو الاستحقاق السياسي والديني.</p>
<p>ومن الضروري هنا التمييز بين ثلاثة مستويات متداخلة في التجربة العربية الإسلامية المبكرة: مستوى النص القرآني بوصفه حاملا لمبدأ معياري عام، ومستوى الاجتهاد الفقهي الذي حاول تفسير الواقع وتنظيمه ضمن شروطه التاريخية ، ومستوى التوظيف السياسي الذي ارتبط بصراعات السلطة وتوازنات الجماعة؛ فليس كل ما استقر في المدونة الفقهية- السلطوية -، يمثل بالضرورة الامتداد المباشر للمبدأ القرآني، كما أن كثيرا من التصورات السياسية التي اكتسبت لاحقا طابعا دينيا كانت في أصلها استجابات تاريخية لواقع اجتماعي وقبلي عروبي معين؛ ومن هنا فإن قراءة مسألة القرشية لا تتعلق بالطعن في النص المؤسس، بقدر ما تتعلق بتحليل الكيفية التي أعيد من خلالها تشكيل بعض المبادئ داخل البنية السياسية للدولة  العربية الإسلامية المبكرة.</p>
<p>غير أن التطور التاريخي للدولة العربية الإسلامية أظهر حضور الاعتبار القبلي داخل المجال السياسي والفقهي بصورة متزايدة؛ فقد ظهرت نصوص نبوية وآثار سياسية مبكرة استدل بها في تفضيل قريش في باب القيادة، من أشهرها حديث: &#8220;الأئمة من قريش&#8221;؛ وقد تعامل جمهور واسع من الفقهاء – السلطوية &#8211; مع هذا الحديث بوصفه سندا شرعيا لتقديم القرشية في الإمامة، غير أن دلالته ظلت محل نقاش بين العلماء والباحثين؛ إذ اتجهت بعض القراءات إلى فهمه باعتباره توصيفا لواقع التوازنات القبلية ومركزية قريش في المجتمع العربي آنذاك، أكثر من كونه تشريعا سياسيا مطلقا صالحا لكل زمان؛ كما أن توظيفه السياسي المبكر في سياق الصراع على السلطة أسهم في تحويله تدريجيا من نص مرتبط بظرف تاريخي معين إلى قاعدة فقهية أكثر عمومية واستمرارا.</p>
<p>ومع ترسخ هذا التصور، أصبح النسب القرشي عنصرا معتبرا في باب السلطة السياسية، إلى جانب اعتبارات الكفاءة والدين والمصلحة العامة؛ غير أن الإشكال لا يتوقف عند حدود التمييز بين المجال الأخلاقي والمجال السياسي؛ لأن القاعدة القرآنية لم تطرح بوصفها موعظة روحية معزولة، بل باعتبارها مبدأ عاما موجها إلى الناس كافة، بما يتضمن إعادة ترتيب معايير الاعتبار داخل المجتمع نفسه؛ فالقرآن حين نفى التفاضل القائم على النسب والقبيلة، لم يحصر ذلك في المجال الأخروي وحده، وإنما اتجه أيضا نحو تقليص فاعلية البنية القبلية بوصفها مصدرا للامتياز الاجتماعي والسياسي.</p>
<p>ولا يعني ذلك أن النص القرآني قدم نظرية سياسية تفصيلية أو صيغة دستورية جاهزة للحكم، غير أن المبادئ العامة التي طرحها – وفي مقدمتها نفي الامتياز القائم على النسب – لا تبدو منفصلة تماما عن المجال الاجتماعي والسياسي؛ فحين يتحول الانتماء القبلي إلى شرط يمنح أفضلية مسبقة في السلطة، فإن ذلك يضعف الأثر العملي – كسر &#8211; للقاعدة القرآنية في تنظيم العلاقات داخل المجتمع، حتى لو جرى تبرير هذا التحول باعتبارات تاريخية أو مصلحية؛ ومن هنا تنشأ المفارقة بين المبدأ القرآني المفتوح، وبين إعادة إنتاج الامتياز النسبي داخل المجال السياسي الإسلامي.</p>
<p>ومن هذا المنظور تبدو إعادة إدخال النسب القرشي شرطا في باب الإمامة أقرب إلى تكريس شكل من أشكال التفضيل القبلي داخل المجال السياسي، لا مجرد اشتراط تنظيمي محايد، حتى وإن جرى تقديمه في بعض الخطابات بوصفه عامل وحدة واستقرار؛ فالمسألة لا تتعلق بمجرد تنظيم إداري للسلطة، بل بتحويل الانتماء القبلي من عنصر تعارف اجتماعي إلى عنصر ترجيح سياسي ومعياري، الأمر الذي أعاد إنتاج جانب من البنية القبلية التي سعى الخطاب القرآني إلى إعادة ضبطها اجتماعيا ونزع بعدها الامتيازي.</p>
<p>وتظهر المفارقة هنا في التوتر بين المعيار القرآني العام القائم على التقوى، وبين اشتراط الانتماء القبلي في أحد أهم أبواب التنظيم السياسي؛ فحين يصبح النسب شرطا مقدما في باب الإمامة، فإن المجال السياسي ينتقل عمليا من معيار أخلاقي مفتوح إلى معيار نسبي أكثر انحصارا، حتى لو جرى تبرير ذلك ضمن اعتبارات تتعلق بوحدة الجماعة واستقرار الدولة الناشئة؛ كما أن كثيرا من الفقهاء الذين قالوا بشرط القرشية لم يقدموه دائما بوصفه امتيازا جوهريا في القيمة الإنسانية، بل باعتباره شرطا سياسيا ينسجم – في نظرهم – مع طبيعة المجتمع العربي في ذلك العصر؛ غير أن تحول هذا الشرط من معالجة ظرفية مرتبطة بسياق تاريخي معين إلى قاعدة فقهية شبه ثابتة عبر قرون طويلة، جعل الاعتبار القبلي يكتسب مع الزمن طابعا معياريا يتجاوز ظرفه السياسي الأول.</p>
<p>ومع وجود آراء فقهية وكلامية لا تشترط القرشية، فإن الذي جرى به العمل تاريخيا في الخلافة المركزية – من الراشدين حتى العباسيين – هو إقرار أولوية قريش أو اعتبارها مصدرا أعلى للشرعية السياسية؛ غير أن التطبيق التاريخي نفسه لم يكن دائما على درجة واحدة من الصرامة، إذ تراجعت فاعلية شرط القرشية عمليا في مراحل عديدة، خصوصا مع تحول الخلافة إلى ملك سياسي أو إلى صيغ سلطانية أكثر ارتباطا بموازين القوة الفعلية من الارتباط بالشروط النظرية التي قررتها المدونات الفقهية.</p>
<p>بل إن التاريخ الإسلامي عرف نماذج سياسية تراجعت فيها فاعلية الشرط القرشي بصورة واضحة، سواء في بعض الدول والإمارات الإسلامية غير العربية، أو في المراحل التي أصبحت فيها السلطة الفعلية قائمة على القوة العسكرية والإدارة السياسية أكثر من استنادها إلى النسب؛ وقد بلغ هذا التحول ذروته مع دول كبرى حكمت المجال الإسلامي دون انتماء قرشي صريح، الأمر الذي يكشف أن الواقع التاريخي نفسه كان يتجاوز أحيانا التنظير الفقهي التقليدي، حتى مع استمرار حضوره الرمزي داخل بعض المدونات السياسية.</p>
<p>ولم يقتصر حضور الاعتبار القبلي على مسألة الإمامة، بل امتد إلى بعض المجالات الاجتماعية، مثل الكفاءة في الزواج، حيث اعتبر عدد من الفقهاء النسب عنصرا من عناصر التكافؤ الاجتماعي، بما يعكس استمرار أثر البنية القبلية داخل بعض الاجتهادات الفقهية؛ كما ظهرت تمايزات اجتماعية بين العرب والموالي خلال مراحل من التاريخ الإسلامي، سواء في العطاء أو التمثيل السياسي أو المكانة الاجتماعية، وهي تمايزات ارتبطت بطبيعة الدولة الإمبراطورية الناشئة وبالعصبيات – النزعة العربية &#8211; الاجتماعية والسياسية أكثر من ارتباطها بالمبدأ القرآني المجرد؛ ولم يكن أثر هذه التراتبية محصورا في الجانب الإداري أو السياسي، بل ترك أثرا عميقا في وعي كثير من الشعوب غير العربية التي دخلت الإسلام، ومنها الكورد وغيرهم من الموالي، حيث بدا التفاوت بين القاعدة القرآنية للمساواة وبين الواقع الاجتماعي للدولة الإسلامية أحد مصادر الشعور بالتهميش داخل التجربة التاريخية الإسلامية.</p>
<p>ومع ذلك، لم تكن التجربة التاريخية الإسلامية واحدة على امتداد العصور؛ إذ شهدت بعض المراحل صعود شخصيات ودوائر علمية وإدارية غير عربية، كما خف تأثير الاعتبار القبلي نسبيا في بعض البيئات الإسلامية خارج المركز العربي التقليدي، الأمر الذي يكشف أن حضور العصبية القبلية لم يكن ثابتا بالدرجة نفسها في جميع الأزمنة والسياقات.</p>
<p>ولا يمكن فهم هذا التحول بعيدا عن طبيعة المجتمع الذي تشكلت فيه الدولة العربية الإسلامية؛ فالدولة الناشئة لم تتكون في فراغ اجتماعي، بل داخل بنية قبلية كانت قريش تمثل مركز ثقلها السياسي والرمزي، كما اعتمدت في توسعها العسكري والإداري على القبائل العربية؛ وقد دفع ذلك كثيرا من الفقهاء والساسة إلى التعامل مع القرشية بوصفها عامل استقرار ووحدة سياسية في مرحلة تاريخية شديدة الحساسية؛ غير أن التجربة التاريخية نفسها تكشف أن الامتياز القرشي لم يكن دائما عنصر استقرار، بل كان في أحيان كثيرة أحد أسباب الانقسام والصراع السياسي المبكر، سواء في الخلافات التي ظهرت منذ السقيفة والخلافة الراشدة المبكرة، أو في الصراعات بين الأجنحة القرشية نفسها خلال العصرين الأموي والعباسي؛ ومن هنا فإن تفسير الظاهرة تاريخيا لا يعني منحها شرعية معيارية دائمة، خصوصا بعد تحول كثير من الاجتهادات المرتبطة بسياقاتها السياسية إلى تصورات فقهية أكثر ثباتا واستمرارا عبر القرون.</p>
<p>ومن ثم فإن الإشكالية لا تكمن في النص القرآني ذاته، بل في الكيفية التي أعيد من خلالها تشكيل بعض المبادئ القرآنية داخل شروط الواقع التاريخي والسياسي؛ فالقرآن أسس لقاعدة كونية تقوم على التقوى والمساواة الإنسانية ونفي الامتياز القائم على العصبية القبلية، بينما تشكلت بعض الاجتهادات السياسية والفقهية – السلطوية العروبية -،  تحت تأثير التوازنات القبلية والاجتماعية للدولة العربية الإسلامية المبكرة، ثم اكتسبت مع الزمن طابعا معياريا تجاوز سياقها التاريخي الأصلي؛ ومن هنا تبدو مفارقة المساواة القرآنية والتفضيل القبلي تعبيرا عن التوتر بين القاعدة القرآنية الكونية التي قدمها النص المؤسس، وبين البنية التاريخية التي أعادت إنتاج الامتياز القبلي داخل المجال السياسي والاجتماعي، بما يشبه إعادة تكييف الواقع القبلي داخل الإطار الديني بدل تجاوزه بصورة كاملة؛ ويظل السؤال مطروحا أمام العقل الإسلامي المعاصر: إلى أي مدى يمكن إعادة بناء الوعي السياسي والاجتماعي على القاعدة القرآنية الكونية، بعد قرون من تداخل المقدس بالقبلي والتاريخي؟.</p>
<p>اقليم كوردستان  30-5-2026</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/30/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سوريا الجديدة تضمن كرد ضعفاء &#8221; من أسقط المشروع الكردي؟&#8221;- إبراهيم كابان</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/26/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b6%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%b1%d8%af-%d8%b6%d8%b9%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/26/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b6%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%b1%d8%af-%d8%b6%d8%b9%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d8%a7/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 26 May 2026 19:52:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106897</guid>

					<description><![CDATA[منذ بداية الأزمة السورية، امتلك الكرد فرصة سياسية وعسكرية غير مسبوقة في تاريخهم المعاصر داخل سوريا. للمرة الأولى، ظهرت قوة عسكرية كردية منظمة، وإدارة ذاتية تمتلك مساحة جغرافية واسعة، وعلاقات &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">منذ بداية الأزمة السورية، امتلك الكرد فرصة سياسية وعسكرية غير مسبوقة في تاريخهم المعاصر داخل سوريا. للمرة الأولى، ظهرت قوة عسكرية كردية منظمة، وإدارة ذاتية تمتلك مساحة جغرافية واسعة، وعلاقات دولية مباشرة مع القوى الكبرى، إضافة إلى حضور سياسي فرض نفسه على طاولة النقاش السوري والإقليمي. غير أن هذه الفرصة التاريخية لم تُدار بعقلية بناء مشروع طويل الأمد، بل بعقلية إدارة مرحلة مؤقتة، وهو ما أدى تدريجياً إلى استنزاف عناصر القوة الكردية وتحويلها من أدوات تأثير إلى عبء سياسي وأمني قابل للتفكيك.</p>
<p style="font-weight: 400;">كونفرانس &#8220;الوحدة الوطنية الكردية&#8221; بين حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي لم يكن انعطافاً سياسياً حقيقياً بقدر ما كان محاولة متأخرة لاحتواء الفشل المتراكم لدى الطرفين. فبعد سنوات من الانقسام والتخوين والصراع على النفوذ، جاء الحديث عن الوحدة في لحظة فقد فيها الطرفان جزءاً كبيراً من قدرتهما على التأثير المستقل. ولذلك  بدا الكونفرانس أقرب إلى عملية إعادة تموضع إعلامية وسياسية تهدف إلى حماية ما تبقى من الشرعية الشعبية، لا إلى إنتاج رؤية كردية جديدة.</p>
<p style="font-weight: 400;">الإشكالية الأساسية لم تكن في غياب الحوارات، بل في طبيعة المقاربة السياسية التي حكمت التجربة الكردية منذ بدايتها، فقد جرى تضخيم الإنجاز العسكري والتعامل معه باعتباره ضمانة دائمة، بينما أُهمل بناء مشروع سياسي قادر على تحويل القوة العسكرية إلى اعتراف دستوري وموقع مستقر داخل الدولة السورية. وهنا وقع الخطأ الاستراتيجي الأكبر ( الاعتماد على الوقائع الميدانية دون امتلاك أدوات سياسية تضمن استدامتها ).</p>
<p style="font-weight: 400;">قوات سوريا الديمقراطية تحولت مع الوقت من مشروع ذي بعد سياسي إلى بنية أمنية–عسكرية مرتبطة بالتوازنات الدولية. ومع تراجع الحاجة الدولية إلى النموذج العسكري الذي نشأ خلال الحرب على تنظيم داعش، بدأت مساحة الحركة أمام &#8221; قوات قسد&#8221; تضيق تدريجياً، فالوظيفة التي منحت لهذه القوة كانت مرتبطة بمرحلة محددة، وعندما بدأت أولويات المنطقة تتغير، أصبح من الطبيعي أن تبدأ الضغوط لإعادة دمج هذه القوة ضمن البنية السورية العامة.</p>
<p style="font-weight: 400;">في المقابل، لم يقدم المجلس الوطني الكردي مشروعاً سياسياً مستقلاً يمكنه خلق توازن داخل الساحة الكردية، بل إن ارتباطه المتزايد بالموقف التركي جعله يتحرك ضمن سقف إقليمي واضح، الأمر الذي أفقده القدرة على لعب دور وطني كردي جامع. ومع مرور الوقت تحولت العلاقة مع أنقرة من أداة ضغط سياسية إلى عامل يحدد طبيعة تحركات المجلس وخياراته.</p>
<p style="font-weight: 400;">النتيجة أن الطرفين الكرديين أخفقا في بناء مركز قرار كردي مستقل، الأول ربط نفسه بالوظيفة الأمنية والعسكرية، والثاني ربط نفسه بالتوازنات الإقليمية، وفي الحالتين تم تهميش البعد السياسي الحقيقي للقضية الكردية. لذلك لم تعد القوى الكردية تتحرك وفق مشروع استراتيجي واضح، بل وفق ردود أفعال مرتبطة بالضغوط الخارجية.</p>
<p style="font-weight: 400;">تركيا كانت الطرف الأكثر وضوحاً في إدارة هذا الملف، فمنذ البداية تعاملت مع أي محاولة لبناء قوة كردية مستقلة على حدودها باعتبارها تهديداً استراتيجياً يجب احتواؤه ومنعه من التحول إلى واقع دائم. لكنها لم تعتمد فقط على التدخل العسكري المباشر، بل استخدمت أيضاً أدوات سياسية وأمنية لإعادة تشكيل البيئة الكردية السورية بطريقة تؤدي إلى تفكيكها من الداخل.</p>
<p style="font-weight: 400;">ومن هنا يمكن فهم مسار الاتفاقات الأمنية والعسكرية الجارية حالياً. فعملية الدمج المطروحة لا تعكس شراكة متوازنة بقدر ما تعكس عملية إعادة احتواء تدريجية للقوة الكردية داخل مؤسسات الدولة السورية. المقصود هنا ليس إنهاء الوجود الكردي بالكامل، بل إنهاء استقلاليته العسكرية والأمنية وتحويله إلى مكوّن إداري محدود الصلاحيات ضمن مركزية الدولة.</p>
<p style="font-weight: 400;">إن تفكيك البنية العسكرية والأمنية التي تشكلت خلال السنوات الماضية سيؤدي عملياً إلى سحب أهم عناصر القوة التي امتلكها الكرد منذ عام 2011. فالقوة العسكرية كانت الأداة الأساسية التي فرضت الحضور الكردي على المعادلة السورية، ومع إعادة دمج هذه القوة ضمن مؤسسة مركزية أكبر، ستفقد القوى الكردية قدرتها على المناورة السياسية المستقلة.</p>
<p style="font-weight: 400;">الأهم من ذلك أن &#8221; قوات قسد &#8221; لا تبدو قادرة على رفض هذا المسار، فالتغيرات الإقليمية وطبيعة العلاقة بين أنقرة ودمشق، والتفاهمات المتعلقة بحزب العمال الكردستاني وعبد الله أوجلان، كلها عوامل تضغط باتجاه إعادة صياغة المشهد الكردي السوري ضمن حدود أكثر ضيقاً. ولذلك فإن ما يجري ليس نتيجة قرار داخلي كردي فقط، بل نتيجة إعادة ترتيب إقليمي أوسع يجري فرضه على مختلف الأطراف السورية.</p>
<p style="font-weight: 400;">أما الحديث عن مستقبل الحضور الكردي في سوريا، فيبدو أنه يتجه نحو سقف منخفض مقارنة بما طُرح خلال السنوات الماضية. فالمؤشرات الحالية تدل على أن الحد الأقصى المقبول إقليمياً ودولياً يتمثل في مشاركة إدارية محدودة، وبعض الحقوق الثقافية واللغوية، دون الانتقال إلى مستوى الاعتراف السياسي الحقيقي أو الشراكة الدستورية الكاملة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهذا يعني أن القسم الأكبر من الخطاب السياسي الذي رافق التجربة الكردية خلال السنوات الماضية بدأ يفقد مضمونه العملي. فالمسألة لم تعد مرتبطة بتوسيع النفوذ أو تثبيت مشروع سياسي مستقل، بل بمحاولة الحفاظ على الحد الأدنى من المكتسبات ضمن بيئة إقليمية تعمل على إعادة ضبط الملف الكردي بالكامل.</p>
<p style="font-weight: 400;">المشكلة الأعمق أن القوى الكردية لم تدرك مبكراً أن إدارة المكاسب أهم من تحقيقها، فقد جرى استنزاف السنوات الماضية في الصراعات الحزبية، والتنافس على الشرعية، والانشغال بالخطاب التعبوي، بدلاً من بناء مؤسسات سياسية قادرة على التعامل مع التحولات الكبرى. كما تم التعامل مع التحالفات الدولية وكأنها ضمانات ثابتة، رغم أن السياسة الدولية تقوم أساساً على المصالح المتغيرة لا على الالتزامات الدائمة.</p>
<p style="font-weight: 400;">في النهاية، لا يبدو أن الكرد خسروا بسبب ضعف عسكري مباشر، بل بسبب غياب إدارة سياسية قادرة على تحويل القوة إلى مشروع مستقر، فالقوى التي تمتلك السلاح دون رؤية استراتيجية واضحة تصبح مع الوقت جزءاً من ترتيبات الآخرين، لا طرفاً قادراً على فرض شروطه الخاصة.</p>
<p style="font-weight: 400;">وما يجري اليوم في سوريا يعكس هذه الحقيقة بوضوح، ويدفع نحو إعادة تشكيل المجال الكردي ضمن حدود أمنية وإدارية ضيقة، وإنهاء المرحلة التي امتلكت فيها القوى الكردية هامشاً واسعاً من الاستقلالية العسكرية والسياسية. وبين الانقسام الداخلي وسوء إدارة المرحلة، واحترافية الخصوم الإقليميين، تتجه التجربة الكردية السورية نحو خسارة تدريجية لأدوات القوة التي امتلكتها خلال السنوات الماضية. &#8220;لينتهي المشهد الكردي إلى ما يشبه المثل الشهير: يا أبو زيد، كأنك ما غزيت.&#8221;</p>
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">&#8220;ركزتُ في الجزء الأول من هذا المقال على عملية التشخيص الموضوعي لأسباب تراجع القوة الكردية في سوريا، بعيداً عن الخطابات العاطفية أو التبريرية، على أن أخصص الجزء القادم لطرح أفكار ورؤى تتعلق بإعادة صياغة الوضع الكردي بما يتناسب مع التحولات السورية والإقليمية الجديدة.&#8221;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/26/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b6%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%b1%d8%af-%d8%b6%d8%b9%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>3</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الهوية أسبق من التسميات: قراءة تاريخية في استمرارية كوردستان الكبرى- د. جوتيار تمر</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 25 May 2026 19:23:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. جوتيار تمر]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106874</guid>

					<description><![CDATA[كثيرا ما يقع الخلط بين الاسم والهوية عند قراءة التاريخ؛ فالتسمية التي تظهر في مصدر معين لا تعني بالضرورة أن الجماعة أو المجتمع بدأ عند تلك اللحظة، كما أن تغير &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL" style="text-align: right; line-height: 115%; direction: rtl; unicode-bidi: embed;">
<p dir="RTL" style="text-align: right; line-height: 115%; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">كثيرا ما يقع الخلط بين الاسم والهوية عند قراءة التاريخ؛ فالتسمية التي تظهر في مصدر معين لا تعني بالضرورة أن الجماعة أو المجتمع بدأ عند تلك اللحظة، كما أن تغير الاسم لا يعني بالضرورة انقطاع الاستمرارية بين الماضي والحاضر، ومن هنا تأتي أهمية النظر إلى تاريخ كوردستان الكبرى بوصفه تاريخا طويلا من التراكم والتحول، لا مجرد سلسلة من الأسماء السياسية أو الإثنية المتعاقبة</span><span dir="LTR" lang="EN-US" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">.</span></p>
<p dir="RTL" style="text-align: right; line-height: 115%; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">إذا نظرنا إلى كوردستان الكبرى من زاوية تاريخية واسعة، نجد أنها لم تكن يوما أرضا خالية أو هامشا ساكنا، بل مجالا بشريا استقر فيه الإنسان منذ عصور بعيدة جدا، وتشير دراسات أثرية عديدة إلى أن مناطق واسعة من زاغروس وشمال بلاد الرافدين شهدت استيطانا بشريا متواصلا منذ عصور ما قبل التاريخ؛ فالتنقيبات الأثرية في مواقع مثل قلعة أربيل، التي يعود أقدم مستواها الاستيطاني إلى الألف السادس قبل الميلاد، وتل براك في غرب كوردستان، وتل باقرتا في اربيل، كلها تظهر طبقات سكنية متعاقبة دون انقطاع كامل؛ وقد تعاقبت على هذه الجغرافيا جماعات وقوى متعددة، لكن ما يلفت النظر هو أن السكان المحليين لم يختفوا في كل مرة تتبدل فيها السلطة أو تتغير التسمية؛ بل ظلت هناك نواة سكانية متصلة، تتفاعل مع الوافدين، وتعيد تشكيل نفسها، وتحافظ في الوقت نفسه على قدر من الاستمرار</span><span dir="LTR" lang="EN-US" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">.</span></p>
<p dir="RTL" style="text-align: right; line-height: 115%; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">وهكذا يصبح السؤال الأهم ليس: متى ظهر الاسم؟ بل: هل انقطعت الحياة السكانية والثقافية تماما أم استمرت عبر التحول؟ وفي حالة كوردستان، تميل كثير من الدراسات الأثرية والأنثروبولوجية الحديثة إلى دعم فكرة الاستمرارية المتحولة، أي بقاء نواة بشرية وثقافية عبر تغير الأزمنة واللغات والسلطات؛ فدراسات أنماط المسكن الجبلي، واستمرار أسماء قرى قديمة أو نسبيا قديمة في جبال زاغروس (مثل بعض القرى في نطاق جنوب وشرق كوردستان)، وتطابق الممارسات الزراعية والرعوية على المدرجات الجبلية عبر قرون طويلة، كلها تشير إلى وجود تراكم تاريخي لا إلى قطيعة كاملة، مع الإشارة إلى أن توثيق استمرار الأسماء القديمة نفسها – خصوصا القديمة من عصر الميدين أو الأكدية – في شكل مباشر يبقى محدودا وغير مكتمل</span><span dir="LTR" lang="EN-US" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">.</span></p>
<p dir="RTL" style="text-align: right; line-height: 115%; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">ومن الأخطاء الشائعة في دراسة التاريخ الاعتماد على الأسماء التي أطلقتها الإمبراطوريات أو الجوار السياسي باعتبارها الحقيقة الوحيدة؛ فغالبا ما يكون الاسم الوارد في النصوص القديمة تصنيفا خارجيا أكثر من كونه الاسم الذاتي الدقيق للجماعة نفسها؛ وقد عرفت مناطق وجماعات سكان زاغروس وشمال الرافدين عبر عصور مختلفة بأسماء متعددة؛ فالآشوريون تحدثوا عن الكوتيين واللولوبيين، والفرس القدماء أشاروا إلى الكادوسيين، وذكر زينوفون في كتاباته جماعات الكاردوخ، بينما استخدمت بعض المصادر السريانية تسميات أخرى لسكان المناطق الجبلية، ثم جاءت المصادر العربية الإسلامية لاحقا باستخدام مصطلح &#8220;الكورد&#8221; بوصفه توصيفا لسكان الجبال والمناطق المرتفعة</span><span dir="LTR" lang="EN-US" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">.</span></p>
<p dir="RTL" style="text-align: right; line-height: 115%; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">ولا يعني هذا التنوع في الأسماء أن كل اسم يشير بالضرورة إلى شعب جديد منفصل تماما، بل قد يعكس اختلاف الزاوية التي ينظر منها المؤرخ أو الدولة إلى السكان؛ فالمركز السياسي كثيرا ما يطلق أسماء على الأطراف تبعا لوظيفتها أو موقعها أو علاقتها به، بينما تبقى هوية السكان الحقيقية أكثر تعقيدا من هذا التصنيف؛ ولهذا يرى عدد من الباحثين في تاريخ الشعوب الجبلية أن التسميات القديمة لا يمكن قراءتها بمعزل عن التحولات السياسية واللغوية التي مرت بها المنطقة</span><span dir="LTR" lang="EN-US" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">.</span></p>
<p dir="RTL" style="text-align: right; line-height: 115%; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">والهوية لا تفهم فقط من خلال الاسم، بل من خلال الاستمرار السكاني، واللغة، والعادات، وأنماط العيش، والذاكرة الجماعية. وفي كوردستان الكبرى، نرى أن الأقاليم الجبلية والسهول المحيطة بها شهدت تراكبا طويلا بين جماعات محلية قديمة، وقوى سياسية جاءت لاحقا، وأديان ولغات جديدة، دون أن يؤدي ذلك إلى محو كامل للسكان الأوائل؛ وخذ مثلا طقوس نوروز، ذلك الاحتفال الربيعي الذي يرى عدد من الباحثين أن جذوره تعود إلى عصور ما قبل الزرادشتية، وربما إلى مراحل أقدم ارتبطت بالدورات الزراعية والاحتفالات الموسمية في مجتمعات الجبال؛ هذا الطقس لا يزال حيا في كوردستان الكبرى حتى اليوم، رغم تعاقب الزرادشتية والمسيحية والإسلام على المنطقة، ورغم محاولات بعض السلطات منعه أو تهميشه في فترات مختلفة؛ واستمرار مثل هذه الطقوس عبر قرون طويلة، رغم تغير الأديان الرسمية واللغات السياسية، يمثل دليلا ثقافيا مهما على وجود نواة حضارية أعمق من التسميات العابرة</span><span dir="LTR" lang="EN-US" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">.</span></p>
<p dir="RTL" style="text-align: right; line-height: 115%; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">وما يجعل الحديث عن استمرارية سكانية أمرا مقنعا في حالة كوردستان الكبرى هو الحجم السكاني والكثافة الاستيطانية التي يصعب اختزالها أو إنكارها؛ فكوردستان الكبرى لم تكن أبدا منطقة صحراوية أو جرداء يمر عليها الغزاة وكأنها طريق عبور خال؛ لقد كانت وما زالت موطنا لملايين البشر عبر التاريخ، يعيشون في الكثير من القرى والبلدات والمدن، ويمارسون الزراعة على المدرجات الجبلية، ويرعون قطعانهم في المرتفعات صيفا وينزلون بها إلى السهول شتاء؛ وهذا النمط المعيشي، المعروف بالترحال الرعوي العمودي، يعد من أقدم الأنماط الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات الجبلية، وقد استمر بأشكال مختلفة حتى الزمن المعاصر في أجزاء واسعة من كوردستان؛ ومثل هذه الكتلة البشرية الكبيرة والمستقرة لا يمكن أن تختفي أو تتبدل جذريا بمجرد تغير الاسم الذي يطلقه عليها المؤرخون أو الدول – المسيطرة – المتعاقبة</span><span dir="LTR" lang="EN-US" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">.</span></p>
<p dir="RTL" style="text-align: right; line-height: 115%; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">وعندما نقول إن الهوية أسبق من التسميات، فنحن لا نزعم أن الأسماء بلا أهمية، بل نقول إن الاسم هو مرحلة في مسار أطول، وليس بداية التاريخ كله؛ فالتسمية قد تتأخر في الظهور، أو تتبدل بتبدل اللغة المسيطرة، أو تختزل في كتابة المؤرخين، بينما تكون الجماعة نفسها قد عاشت قرونا طويلة قبل تثبيت الاسم بصيغته المعروفة</span><span dir="LTR" lang="EN-US" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">.</span></p>
<p dir="RTL" style="text-align: right; line-height: 115%; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">ومن هنا يمكن فهم أن مصطلحي &#8221; كوردوئين&#8221; و&#8221; كورد&#8221;، أو غيرهما من التسميات، ليست سوى محطات في تاريخ هوية أوسع تشكلت في بيئة جغرافية متقاربة، وتغذت من ذاكرة مكانية وسكانية ممتدة؛ فالاسم لا يصنع التاريخ وحده، بل يصفه في مرحلة معينة من مراحله، ولهذا فإن البحث عن &#8221; أول اسم&#8221; لكوردستان أو لسكانها هو بحث مشروع في سياقه، لكنه لا يكفي وحده لفهم التاريخ، لأنه قد يخفي أكثر مما يكشف</span><span dir="LTR" lang="EN-US" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">.</span></p>
<p dir="RTL" style="text-align: right; line-height: 115%; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">ومن المهم أيضا ألا نقع في الطرف المقابل، أي أن نتصور الهوية بوصفها شيئا ثابتا لا يتغير؛ فالتاريخ لا يعرف الجمود الكامل؛ لقد حدثت تحولات لغوية ودينية وثقافية وسياسية عميقة في كوردستان الكبرى عبر آلاف السنين، واختلط السكان بجماعات وافدة، وتأثروا بإمبراطوريات متعاقبة فرضت سلطتها على المنطقة، وتبدلت أشكال التنظيم الاجتماعي والقبلي؛ والسكان الذين نعرفهم اليوم لا يطابقون تماما سكان العصر الحجري أو العصر البرونزي، وهذا أمر طبيعي في كل شعوب العالم؛ لكن هذه التغيرات لا تعني بالضرورة انقطاعا؛ فالأصح أن نقول إن الهوية هنا تشبه النهر القديم: يتجدد ماؤه، لكن مجراه العام يبقى ممتدا؛ وبهذا المعنى تكون كوردستان الكبرى قد شهدت تراكما تاريخيا طويلا حافظ على نواة سكانية وثقافية، حتى وإن تبدلت الأسماء واللغات والأنظمة السياسية</span><span dir="LTR" lang="EN-US" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">.</span></p>
<p dir="RTL" style="text-align: right; line-height: 115%; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">كما تكشف دراسات الأسماء الجغرافية في كوردستان أن العديد من القرى والجبال والأنهار تحمل أسماء لا تعود إلى العربية أو التركية أو الفارسية الحديثة، بل إلى طبقات لغوية أقدم، وهو ما يراه بعض الباحثين مؤشرا على عمق الاستمرارية السكانية والثقافية في المنطقة؛ فالاسم الجغرافي لم يكن دائما انعكاسا محايدا لهوية السكان، بل كان أحيانا جزءا من أدوات السلطة الرمزية؛ إذ عمدت قوى سياسية وإمبراطوريات متعاقبة إلى إعادة تشكيل المجال اللغوي للمكان عبر فرض تسميات جديدة أو تكييف الأسماء القديمة بما ينسجم مع بنيتها الثقافية والإدارية، بينما ظلت الذاكرة المحلية تحتفظ، بدرجات متفاوتة، بطبقات أقدم من الهوية المكانية</span><span dir="LTR" lang="EN-US" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">.</span></p>
<p dir="RTL" style="text-align: right; line-height: 115%; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">إن قراءة تاريخ كوردستان الكبرى قراءة عادلة تقتضي التحرر من أسر الاسم وحده، ومن وهم القطيعة المطلقة أيضا؛ فالمكان أقدم من التسميات، والسكان أسبق من التصنيفات، والهوية أعمق من اللفظ الذي يظهر في سجل أو نقش؛ لذلك يمكن القول إن الهوية أسبق من التسميات، وإن التسميات ليست سوى طبقات تاريخية لا تلغي الاستمرارية الثقافية والسكانية؛ كما يمكن القول بصياغة أكثر وضوحا: إن المنطقة لم تكن يوما حكرا على اسم واحد، بل كانت فضاء تاريخيا لهويات متداخلة ومتراكمة، وإن الاسم الطارئ أو المفروض لا يلغي الأصل الأعمق</span><span dir="LTR" lang="EN-US" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">.</span></p>
<p dir="RTL" style="text-align: right; line-height: 115%; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">وهذا ليس نقاشا أكاديميا فقط، بل له انعكاس مباشر على فهم كيفية تشكل الشعوب في التاريخ الطويل، بعيدا عن الاختزالات التي تجعل من النص الواحد أو التسمية الواحدة مفتاحا لكل شيء؛ وهذه القراءة لا تنفي التغير، لكنها ترفض اختزال التاريخ في لحظة اسمية واحدة، وهي بذلك تفتح الباب أمام فهم أكثر إنصافا، يرى في كوردستان الكبرى فضاء تاريخيا حيا تشكل عبر التراكم، لا عبر الانقطاع</span><span dir="LTR" lang="EN-US" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">.</span></p>
<h1 dir="RTL" style="text-align: right; line-height: 115%; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">إقليم كوردستان</span></h1>
<p dir="RTL" style="text-align: right; line-height: 115%; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16.0pt; line-height: 115%; font-family: 'Sakkal Majalla';">25-5-2026</span></p>
<p dir="RTL">
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الكورد أقلية في غربي كوردستان&#8230; &#8220;انتخابات غربي كوردستان و مهزلة التعيين!&#8221; فوز جماعة (على الحاضر) للانكسة على جماعة ( أي رقيب و الاخوة) لقسد</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 24 May 2026 21:04:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106859</guid>

					<description><![CDATA[في مشهدٍ يجمع بين السخرية والمرارة، أُعلن عن &#8220;نتائج انتخابات&#8221; في غربي كوردستان، رغم أن الشعب لم يُدْلَ بصوته، وصناديق الاقتراع بقيت فارغة، والمرشحون عُيّنوا من قبل السلطة! من مجموع &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="qwen-markdown-paragraph"></div>
<div class="qwen-markdown-paragraph"><span class="qwen-markdown-text">في مشهدٍ يجمع بين السخرية والمرارة، أُعلن عن &#8220;نتائج انتخابات&#8221; في غربي كوردستان، رغم أن </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">الشعب لم يُدْلَ بصوته</span></strong><span class="qwen-markdown-text">، و</span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">صناديق الاقتراع بقيت فارغة</span></strong><span class="qwen-markdown-text">، و</span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">المرشحون عُيّنوا من قبل السلطة</span></strong><span class="qwen-markdown-text">!</span></div>
<div class="qwen-markdown-space"></div>
<div class="qwen-markdown-paragraph"><span class="qwen-markdown-text">من مجموع 10 مقاعد منحتها حكومة الجولاني لمناطق غربي كوردستان:</span></div>
<ul class="qwen-markdown-list" dir="auto">
<li><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">الكورد حصلوا على 5 مقاعد فقط</span></strong><span class="qwen-markdown-text"> (نصف الكعكة!)،</span></li>
<li><span class="qwen-markdown-text">والنصف الآخر ذهب للعرب والسريان،</span></li>
<li><span class="qwen-markdown-text">ومن بين المقاعد الكوردية الخمسة، </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">حظيت جماعة (على الحاضر) &#8220;الانكسة&#8221; (المجلس الوطني الكوردي) بـ3 مقاعد</span></strong><span class="qwen-markdown-text">،</span></li>
<li><span class="qwen-markdown-text">بينما لم تحصل جماعة (أي رقيب و الاخوة) </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) على أي مقد</span></strong><span class="qwen-markdown-text">! و المقعدان الاخران ذهبا الى شخصيات مستقلة أو موالية لدولة جارة&#8230; </span></li>
</ul>
<h3 class="qwen-markdown-heading"><span class="qwen-markdown-text">أين هي الانتخابات؟</span></h3>
<div class="qwen-markdown-paragraph"><span class="qwen-markdown-text">لنكن صادقين:</span><br />
<span class="qwen-markdown-text">هذا ليس &#8220;انتخابات&#8221;&#8230;</span><br />
<span class="qwen-markdown-text">بل </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">تعيينٌ مقنّع</span></strong><span class="qwen-markdown-text">، و</span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">توزيعٌ للحصص</span></strong><span class="qwen-markdown-text">، و</span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">مسرحيةٌ بلا ممثلين</span></strong><span class="qwen-markdown-text">!</span></div>
<div class="qwen-markdown-space"></div>
<ul class="qwen-markdown-list" dir="auto">
<li><span class="qwen-markdown-text">الشعب </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">لم يصوّت</span></strong><span class="qwen-markdown-text">،</span></li>
<li><span class="qwen-markdown-text">المرشحون </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">تعيّنوا</span></strong><span class="qwen-markdown-text">،</span></li>
<li><span class="qwen-markdown-text">وفي ديرك، </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">اثنان فقط رشّحا نفسيهما&#8230; ففازا بالتزكية</span></strong><span class="qwen-markdown-text">!</span></li>
</ul>
<blockquote class="qwen-markdown-blockquote">
<div class="qwen-markdown-paragraph"><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">هل هذه ديمقراطية؟</span><br />
<span class="qwen-markdown-text">أم سخرية من مفهوم الانتخابات؟</span></strong></div>
</blockquote>
<h3 class="qwen-markdown-heading"><span class="qwen-markdown-text">مقاطعة صامتة&#8230; وهزيمة مدوّية</span></h3>
<div class="qwen-markdown-paragraph"><span class="qwen-markdown-text">حسب بعض المصادر، قاطع </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">حزب الاتحاد الديمقراطي</span></strong><span class="qwen-markdown-text"> هذه الانتخابات — لكن </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">بدون إعلان رسمي الى الان</span></strong><span class="qwen-markdown-text">!</span></div>
<div class="qwen-markdown-space"></div>
<div class="qwen-markdown-paragraph"><span class="qwen-markdown-text">والنتيجة؟</span><br />
<span class="qwen-markdown-text">قدّم المقاعد </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">على طبق من ذهب</span></strong><span class="qwen-markdown-text"> لـ:</span></div>
<ul class="qwen-markdown-list" dir="auto">
<li><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">الانكسة</span></strong><span class="qwen-markdown-text"> (المجلس الوطني الكوردي)،</span></li>
<li><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">الأحزاب الأخرى</span></strong><span class="qwen-markdown-text">،</span></li>
<li><span class="qwen-markdown-text">و</span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">المكونات غير الكوردية</span></strong><span class="qwen-markdown-text">.</span></li>
</ul>
<div class="qwen-markdown-paragraph"><span class="qwen-markdown-text">فإذا كنت ستقاطع، </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">فأعلن مقاطعتك</span></strong><span class="qwen-markdown-text">!</span><br />
<span class="qwen-markdown-text">وإذا كنت ستشارك، </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">فحارب على كل مقعد</span></strong><span class="qwen-markdown-text">!</span><br />
<span class="qwen-markdown-text">أما أن </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">تصمت</span></strong><span class="qwen-markdown-text">&#8230; فهذا يعني </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">القبول بالهزيمة</span></strong><span class="qwen-markdown-text">.</span></div>
<h3 class="qwen-markdown-heading"><span class="qwen-markdown-text">المعضلة الكبرى: نصف الكعكة للكورد!</span></h3>
<div class="qwen-markdown-paragraph"><span class="qwen-markdown-text">الأكثر إيلاماً أن الكورد — الذين يشكلون الأغلبية في غربي كوردستان  حسب جماعة ( على الحاضر للانكسة)— حصلوا على </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">نصف المقاعد فقط</span></strong><span class="qwen-markdown-text">!</span></div>
<div class="qwen-markdown-space"></div>
<div class="qwen-markdown-paragraph"><span class="qwen-markdown-text">فكيف يُقبل هذا؟</span><br />
<span class="qwen-markdown-text">وكيف تُبرّر هذه &#8220;المحاصصة&#8221; في مناطق كوردية صرفة؟</span></div>
<div class="qwen-markdown-space"></div>
<blockquote class="qwen-markdown-blockquote">
<div class="qwen-markdown-paragraph"><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">إذا لم نستطع حماية حقوقنا في &#8220;انتخابات&#8221;&#8230;</span><span class="qwen-markdown-text">فكيف سنحميها في الواقع؟</span></strong></div>
</blockquote>
<h3 class="qwen-markdown-heading"><span class="qwen-markdown-text">السكوت = القبول</span></h3>
<div class="qwen-markdown-paragraph"><span class="qwen-markdown-text">الأدهى من كل هذا هو </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">الصمت المطبق</span></strong><span class="qwen-markdown-text"> على هذه المهزلة:</span></div>
<ul class="qwen-markdown-list" dir="auto">
<li><span class="qwen-markdown-text">لا احتجاجات،</span></li>
<li><span class="qwen-markdown-text">لا بيانات قوية،</span></li>
<li><span class="qwen-markdown-text">لا رفض علني!</span></li>
</ul>
<div class="qwen-markdown-paragraph"><span class="qwen-markdown-text">وكأن الجميع قال:</span></div>
<blockquote class="qwen-markdown-blockquote">
<div class="qwen-markdown-paragraph"><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">&#8220;مهما حدث&#8230; سنقبل بما يُمنح لنا!&#8221;</span></strong></div>
</blockquote>
<div class="qwen-markdown-space"></div>
<div class="qwen-markdown-paragraph"><span class="qwen-markdown-text">لكن هذا ليس تواضعاً&#8230;</span><br />
<span class="qwen-markdown-text">بل </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">استسلام</span></strong><span class="qwen-markdown-text">.</span><br />
<span class="qwen-markdown-text">وهذا ليس واقعاً&#8230;</span><br />
<span class="qwen-markdown-text">بل </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">تطبيع مع التهميش</span></strong><span class="qwen-markdown-text">.</span></div>
<div class="qwen-markdown-hr"></div>
<h3 class="qwen-markdown-heading"><span class="qwen-markdown-text"> كفى مسرحيات!</span></h3>
<div class="qwen-markdown-paragraph"><span class="qwen-markdown-text">على القوى الكوردية أن تدرك:</span></div>
<div class="qwen-markdown-space"></div>
<blockquote class="qwen-markdown-blockquote">
<div class="qwen-markdown-paragraph"><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">المقاعد لا تُمنح&#8230; بل تُنتزع. </span></strong><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">والحقوق لا تُوهب&#8230; بل تُفرض.</span></strong></div>
</blockquote>
<div class="qwen-markdown-space"></div>
<div class="qwen-markdown-paragraph"><span class="qwen-markdown-text">فإما أن:</span></div>
<ul class="qwen-markdown-list" dir="auto">
<li><span class="qwen-markdown-text">نطالب </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">بانتخابات حقيقية</span></strong><span class="qwen-markdown-text"> يشارك فيها الشعب،</span></li>
<li><span class="qwen-markdown-text">أو نرفض </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">هذه التعيينات المقنّعة</span></strong><span class="qwen-markdown-text">،</span></li>
<li><span class="qwen-markdown-text">أو نعلن بوضوح أن </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">الكورد لن يقبلوا بهذه المقاعد القليلة في مناطقهم</span></strong><span class="qwen-markdown-text">!</span></li>
</ul>
<div class="qwen-markdown-paragraph"><span class="qwen-markdown-text">أما أن نقبل بـ:</span></div>
<ul class="qwen-markdown-list" dir="auto">
<li><span class="qwen-markdown-text">تعيين من قبل الجولاني،</span></li>
<li><span class="qwen-markdown-text">وتوزيع حصص على أساس قومي،</span></li>
<li><span class="qwen-markdown-text">وصمت من قبل الأحزاب&#8230;</span></li>
</ul>
<div class="qwen-markdown-paragraph"><span class="qwen-markdown-text">فهذا ليس سياسة&#8230; </span><span class="qwen-markdown-text">بل </span><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">مهزلة</span></strong><span class="qwen-markdown-text">.</span></div>
<div class="qwen-markdown-space"></div>
<blockquote class="qwen-markdown-blockquote">
<div class="qwen-markdown-paragraph"><strong class="qwen-markdown-strong"><span class="qwen-markdown-text">والشعب الكوردي يستحق أكثر من مسرحية&#8230; </span><span class="qwen-markdown-text">يستحق إرادة حقيقية، وانتخابات حقيقية، ومستقبل حقيقي.</span></strong></div>
</blockquote>
<div class="qwen-markdown-paragraph"><span class="qwen-markdown-text">فمتى نبدأ؟ و هل أحتفالات جماعات على الحاضر تعني قبولا بأن الكورد لا يشكلون في غربي كوردستان سوى نصف عدد سكان تلط المنطقة بدليل فوز 5 فقط من مجموع 10 مقاعد؟؟  قبول هذه النتائج يعني قبول الواقع الحالي و قبول أنتهاء القضية القومية كأرض في سوريا&#8230; </span></div>
<div>و هذه هي أسماء الفائزين:</div>
<div>
<div dir="auto">الفائزون بعضوية مجلس النواب السوري، في محافظة الحسكة ومنطقة عين العرب، من المكون الكردي:</div>
<div dir="auto">‏</div>
<div dir="auto">‏1* المحامي رضوان عثمان سيدو ((القامشلي)) ‏المنسق العام للهيئة القانونية والمكتب القانوني للمجلس الوطني الكردي في سوريا.</div>
<div dir="auto">‏2* السيدة فصلة خضر يوسف ((الحسكة)) ‏رئيسة حزب الوحدة الديمقراطي الكردي. قيادية في المجلس الوطني الكردي</div>
<div dir="auto">‏3* المحامي فرهاد أنور شاهين ((عين العرب)) ‏قيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني &#8211; سوريا</div>
<div dir="auto">
<div dir="auto">4* السيد كيم حسين إبراهيم الملقب رفي ((القامشلي)) ‏سياسي مستقل من أبناء عشيرة الكابارا الكردية</div>
<div dir="auto">5* أحمد عبد الله مراد ((المالكية)) ‏استاذ رياضيات</div>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مسرور بارزاني ودبلوماسية النفس الطويل مع بغداد- رمزي ميركاني</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/24/%d9%85%d8%b3%d8%b1%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%b2%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%af%d8%a8%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%88%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/24/%d9%85%d8%b3%d8%b1%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%b2%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%af%d8%a8%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%88%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 24 May 2026 12:22:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106850</guid>

					<description><![CDATA[&#160; منذ تسلمه رئاسة حكومة إقليم كوردستان في صيف عام 2019، لم تكن تحركات مسرور بارزاني تجاه العاصمة الاتحادية بغداد مجرد جولات دبلوماسية عابرة، بل كانت تعبيراً عن عقيدة سياسية &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>منذ تسلمه رئاسة حكومة إقليم كوردستان في صيف عام 2019، لم تكن تحركات مسرور بارزاني تجاه العاصمة الاتحادية بغداد مجرد جولات دبلوماسية عابرة، بل كانت تعبيراً عن عقيدة سياسية جديدة ترتكز على &#8220;تصفير الأزمات&#8221; وتحويل الصراع من طابعه السياسي المتشنج إلى مسار فني وقانوني ودستوري. لقد أدرك بارزاني أن استقرار الإقليم مرتبط بنيوياً باستقرار العلاقة مع المركز، وهو ما دفعه لانتهاج استراتيجية &#8220;النفس الطويل&#8221; في تفكيك ملفات شائكة تراكمت على مدار عقود. لقد انتهج بارزاني مساراً دبلوماسياً مكثفاً ومدروساً، نجح من خلاله في تحويل لغة الخطاب بين العاصمتين من &#8220;التصعيد السياسي&#8221; العقيم إلى &#8220;الحوار الفني والقانوني&#8221; المنتج، مؤَسساً لمرحلة جديدة وُصفت بمسيرة &#8220;تصفير الأزمات&#8221;.</p>
<p>بدأت هذه المسيرة بزيارة &#8220;بناء الثقة&#8221; في تموز 2019، والتي كانت بمثابة رسالة حسن نية لكسر الجمود الذي أعقب أحداث عام 2017. وضع بارزاني في تلك الزيارة حجر الأساس للجان فنية مشتركة، مؤكداً أن الدستور هو الحكم الوحيد. ومع تعاقب الأزمات، أثبتت هذه الاستراتيجية فاعليتها؛ ففي عام 2020، ووسط انهيار أسعار النفط وجائحة كورونا، نجح بارزاني في تحويل التحدي الاقتصادي إلى فرصة للتنسيق الأمني والعسكري ضد الإرهاب، مما أرسى مبدأ أن &#8220;أمن أربيل وبغداد واحد لا يتجزأ&#8221;.</p>
<p>وعلى مر السنوات السبع الماضية، صقل بارزاني استراتيجية &#8220;النفس الطويل&#8221;. ففي ذروة الأزمات، كما حدث في عام 2020 أثناء جائحة كورونا وانهيار أسعار النفط، لم ينسحب بارزاني إلى الداخل، بل قاد وفداً &#8220;إطفائياً&#8221; لتأمين أرزاق المواطنين، ونجح في انتزاع اتفاقات أمنية حدت من مخاطر الإرهاب في مناطق الفراغ الأمني. وشكل قرار المحكمة الاتحادية في عام 2022 بخصوص قانون النفط والغاز الاختبار الأصعب لحكومة بارزاني. وبدلاً من الانزلاق نحو التصعيد الإعلامي، اختار بارزاني التوجه إلى بغداد حاملاً رؤية قانونية تدعو للشراكة لا التصادم. هذا النهج أثمر لاحقاً، مع تولي حكومة محمد شياع السوداني، عن &#8220;الاتفاق التاريخي&#8221; في نيسان 2023، الذي قضى بتصدير نفط الإقليم عبر شركة &#8220;سومو&#8221; الاتحادية. هذا الاتفاق لم يكن مجرد حل تقني، بل كان تحولاً فلسفياً في إدارة الموارد، حيث قُبلت الإدارة المشتركة كحل وسط يحفظ سيادة الدولة وحقوق الإقليم الدستورية.</p>
<p>لطالما كان ملف رواتب موظفي الإقليم &#8220;ورقة ضغط&#8221; سياسية، لكن بارزاني خاض ماراثوناً من اللقاءات في أيلول 2023 وأيار 2024 لانتزاع اعتراف سياسي وقانوني بضرورة &#8220;فصل القوت والرواتب عن الخلافات السياسية&#8221;. ومن خلال الدفع باتجاه &#8220;توطين&#8221; الرواتب ومأسسة الصرف عبر الموازنة الاتحادية، نجح بارزاني في نقل هذا الملف من خانة &#8220;الهبات المالية المؤقتة&#8221; إلى خانة &#8220;الاستحقاقات الدستورية الملزمة&#8221;، مما وفر شبكة أمان معيشية لمواطني الإقليم.</p>
<p>من خلال تتبع هذه المسيرة، نجد أنها استندت إلى أربعة ثوابت راسخة:-</p>
<p>أولاً: اعتبار الدستور هو الحكم الوحيد والنهائي، بعيداً عن الأمزجة السياسية المتقلبة.</p>
<p>ثانياً: الخطاب الواضح بأن مستحقات الإقليم هي &#8220;حقوق واستحقاقات&#8221; كفلتها القوانين، وليست &#8220;منحاً أو هبات&#8221;.</p>
<p>ثالثاً: ترسيخ مبدأ &#8220;الأمن المتبادل&#8221;، مؤكداً أن استقرار بغداد هو استقرار لأربيل وبالعكس.</p>
<p>رابعاً: حماية المعيشة اليومية للمواطن من تقلبات الخلافات السياسية.</p>
<p>إن مسيرة السبع زيارات المفصلية التي قادها مسرور بارزاني إلى بغداد لم تنهِ جميع المشاكل العالقة، لكنها نجحت في نجح في تغيير &#8220;فلسفة العلاقة&#8221; مع العاصمة الاتحادية و &#8220;مأسسة الحلول&#8221; بدلاً من الحلول الترقيعية. فبالرغم من وجود ملفات لا تزال عالقة، مثل قانون النفط والغاز الاتحادي، إلا أن القنوات الدبلوماسية التي حفرها بارزاني بجهد دؤوب أصبحت اليوم &#8220;شبكة أمان&#8221; تمنع انزلاق العلاقة نحو الهاوية. لقد انتقلت أربيل وبغداد في عهده من مرحلة &#8220;إدارة الأزمات&#8221; إلى مرحلة &#8220;بناء الحلول المستدامة&#8221;،  لقد استطاع بارزاني تحويل العلاقة مع بغداد من حالة &#8220;اللايقين&#8221; إلى حالة &#8220;التفاوض المؤسساتي&#8221;، مرسخاً حقيقة أن الحوار الدستوري الهادئ هو المسار الوحيد والمقبول لضمان استقرار العراق وازدهار إقليم كوردستان. مما جعل من مسرور بارزاني مهندساً لمرحلة جديدة من الدبلوماسية &#8220;الهادئة والمنتجة&#8221; في قلب الأزم، إنها مسيرة لم تهدف فقط لتصفير المشاكل، بل لتعظيم المصالح المشتركة تحت سقف الوطن الواحد.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/24/%d9%85%d8%b3%d8%b1%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%b2%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%af%d8%a8%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الهروب من الروح نحو المادة- د. عبدالباقي مایی</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/23/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%82%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/23/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%82%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 23 May 2026 16:29:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. عبدالباقی مایی]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106830</guid>

					<description><![CDATA[&#160; ما نعرفه كبشر إننا نلجأ إلی الروح، عقيدة كانت أو طبيعة، لكی نستجدي بها كلما زاد بنا الهم من أمور الدنیا ومشاكلها, فنحصل منها علی الراحة و هدوء البال &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>ما نعرفه كبشر إننا نلجأ إلی الروح، عقيدة كانت أو طبيعة، لكی نستجدي بها كلما زاد بنا الهم من أمور الدنیا ومشاكلها, فنحصل منها علی الراحة و هدوء البال ولو إلی حین. أما أن نتجاهل هذه القابلية فینا ونلجأ إلی العكس كما یحصل الآن لأغنیائنا و قیاداتنا و أصحاب البأس والسلطة والهيمنة فی عالمنا المعاصر، فما هو إلا نذير سوء. علينا أن ننتبه إلیه و نرجع إلی صوابنا قبل فوات الأوان. أنظروا إلی سلوك الفرد المستاء من أمره سواء كان ذلك راتبا لا يستطيع الحصول علیه كما یجب، أو وطنا یعمل المستحيل لمغادرته لكونه لا يوفر له العيش أو الحریة أو الكرامة أو الأمان، فإنه یدیر ظهره للنعمة التی توفر له قابلياته الروحية العفوية و التلقائية و المبرمجة فی جيناته، فهی لاتكلفه شيئا بل تخفف عنه الأعباء لكی یتنفس الصعداء و يستكشف منابع الصحة والسعادة فی ذاته لكی یرضی بما لديه فیرضی من حوله و<a href="https://sotkurdistan.net/2026/05/19/%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D8%B1%D8%B6%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%B9-%D9%8A%D8%B9%D9%85%D9%91-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%AD-%D8%AF-%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7/"> یبث بالسعادة و الرضا فی المجتمع</a>.</p>
<p>في عالمنا المعاصر، عندما يضيق فيه الإنسان بنفسه لم یعد يلجأ دائمًا إلى الطبيعة أو الغابات أو المنافي أو المدن فی الأوطان البعيدة للراحة و الإستجمام، بل قد يهرب إلى الأشياء، إلى المادة، إلى كل ما هو ملموس، صلب، قابل للإمتلاك و الإحتلال و السيطرة والهيمنة كما یجری الآن فی <a href="https://sotkurdistan.net/2026/05/13/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9%D8%8C-%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84-%D9%86%D9%81/">حرب ضروس بین أمريكا و إیران</a>. وكأن الروح، بما تحمله من قلق و أسئلة و فراغات، أصبحت عبئًا ثقيلًا لا يُحتمل في عالم يقدّس السرعة و الإستهلاك و النتائج الفورية. لقد صار الإنسان الحديث أكثر قربًا من شاشاته، وأبعد عن ذاته. يعرف أسعار السلع، لكنه يجهل ثمن الطمأنينة. يملك وسائل الإتصال كلها، لكنه يعاني عزلةً داخلية عميقة. وهكذا بدأ الهروب الكبير: هروب من الداخل إلى الخارج، من التأمل إلى الإمتلاك، و من الروح إلى المادة.</p>
<p>الروح بطبيعتها تسأل: من أنا؟ لماذا أتألم؟ ما معنى هذا الوجود؟ أما المادة فلا تسأل شيئًا؛ إنها تمنح الإنسان وهم الإكتفاء الذی یبدو أكثر إغراءً. فحين يعجز الإنسان عن مواجهة هشاشته الداخلية، يلجأ إلى تكديس الأشياء، وكأن الممتلكات يمكن أن تملأ فراغ المعنى. مهما تضخّمت المادة تبقى عاجزة عن إشباع الجوع الروحي. فقد يمتلك الإنسان بيتًا فخمًا ويعيش خرابًا داخليًا، وقد يحقق نجاحًا سیاسیا أو إجتماعيًا بينما ينهار بصمت كل ليلة. إن الأزمة الحقيقية ليست فقر الجسد، بل اغتراب الروح عن ذاتها.</p>
<p>لقد تحوّل الإستهلاك في عصرنا إلى شكل من أشكال التخدير النفسي. يشتري الإنسان لا لأنه يحتاج بل لأنه يخشى الفراغ، يعمل بلا توقف لا لأنه يحب العمل بل لأنه يخاف أن يبقى وحيدًا مع أسئلته. حتى الترفيه أحيانًا يصبح وسيلة للهروب، لا للراحة. وهكذا تُستبدل الحياة الداخلية الصامتة بضجيج دائم يمنع الإنسان من سماع نفسه. و لعل أخطر ما في هذا الهروب أن الإنسان يظن نفسه متقدمًا بينما هو يفقد جوهره تدريجيًا. فالحضارة التي تنمو فيها الأشياء أكثر من القيم، وتُقاس فيها قيمة الإنسان بما يملك لا بما يكون، هي حضارة مهددة بالفراغ مهما بلغت من الثراء التقني.</p>
<p>إن العودة إلى الروح لا تعني رفض المادة أو احتقار العالم المادي، فالمادة ضرورة للحياة، لكنها ليست غاية الوجود. المشكلة تبدأ عندما تتحول الوسيلة إلى معبود خفي، وعندما يصبح الإنسان عبدًا لما صنعه بيديه. التوازن وحده هو ما يمنح الحياة معناها: أن نستخدم المادة دون أن تسمح لها بابتلاع أرواحنا. علينا أن نبحث عن المال والنقود لأجل العيش لا أن نعيش لجمع المال والنقود. فالروح تحتاج إلى الصمت، إلى الحب، إلى المعنى، إلى التأمل، إلى شعور الإنسان بأنه أكثر من مجرد كائن يستهلك وينتج ثم يرحل. كل مشروع حضاري لا يمنح الإنسان هذا البعد الروحي سيتركه غنيًا في الظاهر وفقيرًا في الداخل. ربما لا يكون السؤال الحقيقي: لماذا هرب الإنسان نحو المادة؟ بل: ماذا فقد في روحه حتى اضطر إلى هذا الهروب؟</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/23/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%82%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سوريا بين الشعارات وفكرة الدولة &#8211; محمد ديب أحمد</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/22/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%af/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/22/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 22 May 2026 15:44:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106814</guid>

					<description><![CDATA[بعد أكثر من عقد على الكارثة السورية ، لم يعد السؤال الحقيقي من يحكم دمشق ، بل بأي عقلية ستُحكم سوريا في المستقبل . فالكثير من الأزمات التي تظهر اليوم &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">بعد أكثر من عقد على الكارثة السورية ، لم يعد السؤال الحقيقي من يحكم دمشق ، بل بأي عقلية ستُحكم سوريا في المستقبل .</div>
<div dir="auto">فالكثير من الأزمات التي تظهر اليوم ، سواء السياسية أو الإدارية أو الاجتماعية ، ليست وليدة الحرب وحدها ، بل نتيجة تاريخ طويل من إنكار الحقوق وإدارة الدولة بعقلية الغلبة والإقصاء .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وربما كانت القضية الكردية واحدة من أكثر الأمثلة وضوحاً على ذلك ، حيث جرى التعامل مع مطالب شريحة واسعة من السوريين بوصفها هاجساً أمنياً ، لا قضية سياسية تحتاج إلى حلول عادلة داخل إطار الدولة نفسها .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وفي الوقت الذي يناقش فيه العالم الذكاء الاصطناعي ومستقبل التكنولوجيا ، ما يزال الخطاب السياسي السوري يدور حول شعارات الشرعية والغلبة ، ومن يملك حق تقرير شكل الدولة والمجتمع باسم العقيدة أو “التحرير” .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">المشكلة في سوريا اليوم ليست فقط أزمة سلطة ، بل أزمة عقل سياسي ما يزال عاجزاً عن تقبل فكرة الشراكة الحقيقية .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لهذا تبدو مفاهيم مثل الديمقراطية ، والدولة المدنية ، والتعددية السياسية ، وكأنها تنازلات مؤقتة لا أسساً ضرورية لبناء الاستقرار .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ما يحتاجه السوريون اليوم ليس سلطة جديدة تعيد تدوير أناشيد الماضي ، بل مشروع دولة يعترف بأن المواطنة لا تتناقض مع التعدد القومي أو الديني ،</div>
<div dir="auto">وأن الاستقرار لا يُبنى بالخوف من الاختلاف ، بل بحمايته تحت سقف القانون .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فالدولة ليست جائزة حرب ، ولا امتداداً أيديولوجياً لأي تيار ، بل عقد سياسي بين مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات .</div>
<div dir="auto">وأي محاولة لإعادة إنتاج العقلية القديمة بشعارات جديدة لن تؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الأزمة نفسها .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وربما تكمن المفارقة الأكثر مرارة في أن العالم دخل مرحلة الذكاء الاصطناعي ، بينما ما زلنا هنا نناقش بديهيات يفترض أن تكون محسومة منذ زمن :</div>
<div dir="auto">هل يمكن الاعتراف بالتعدد ؟ وهل تصبح المواطنة فوق الهويات الضيقة ؟</div>
<div dir="auto">وهل يمكن بناء دولة لا تخاف من كلمة ديمقراطية ؟</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">هذه هي الأسئلة التي ستحدد مستقبل سوريا ، لا عدد الشعارات التي تُرفع فوق أنقاضها . فالدول لا تُقاس بعدد الرايات التي ترفعها ، بل بقدرتها على الاعتراف بجميع مواطنيها وشعوبها دون خوف .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">محمد ديب أحمد</div>
<div dir="auto">كاتب وباحث في الشأن السياسي</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/22/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الحكومة الجديدة بين شرعية البرلمان وامتحان الشارع- جورج منصور</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/21/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/21/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 21 May 2026 20:08:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106790</guid>

					<description><![CDATA[&#160; صوّت البرلمان العراقي على الحكومة الجديدة وسط مشهدٍ سياسيٍ بات مألوفاً للعراقيين؛ مشهدٌ تُحسم فيه التفاهمات داخل الغرف المغلقة أكثر مما تُحسم عند صناديق الاقتراع، وتُوزَّع فيه المناصب وفق &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>صوّت البرلمان العراقي على الحكومة الجديدة وسط مشهدٍ سياسيٍ بات مألوفاً للعراقيين؛ مشهدٌ تُحسم فيه التفاهمات داخل الغرف المغلقة أكثر مما تُحسم عند صناديق الاقتراع، وتُوزَّع فيه المناصب وفق معادلات التوازن والمحاصصة الطائفية والقومية والحزبية، لا وفق معيار الكفاءة أو المشروع الوطني الجامع. لذلك، لم تعد ولادة أي حكومة جديدة تُقابل بحماسةٍ شعبيةٍ واسعة، بل بحذرٍ ثقيل وقلقٍ متراكم صنعته تجارب السنوات الماضية.</p>
<p>فمنذ عام 2003، اعتاد العراقيون على مشهد الحكومات التي تولد من رحم التفاهمات السياسية أكثر مما تولد من إرادة الشارع، حتى أصبحت جلسات منح الثقة البرلمانية طقساً سياسياً متكرراً لا يثير كثيراً من التفاؤل بقدر ما يثير أسئلة القلق والانتظار. فكل حكومة جديدة تأتي محمّلةً بشعارات الإصلاح ومحاربة الفساد واستعادة هيبة الدولة، لكنها تدخل سريعاً في امتحانٍ أصعب من نيل ثقة البرلمان: امتحان الشارع العراقي الذي أثقلته سنوات الإخفاقات وتآكلت داخله الثقة بالطبقة السياسية. وبين شرعيةٍ دستورية تمنحها أصوات النواب، وشرعيةٍ شعبية لا تُمنح إلا بالإنجاز، تقف الحكومة الجديدة أمام تحدٍ مصيري سيحدد إن كانت قادرة على كسر الحلقة المفرغة التي أدارت البلاد لعقدين، أم أنها ستكون مجرد فصلٍ جديد في رواية الأزمات العراقية الطويلة.</p>
<p>فالعراقيون لم يعودوا ينظرون إلى الحكومات من زاوية الأسماء والشخصيات، بقدر ما ينظرون إليها من زاوية النتائج. لقد تعاقبت على البلاد حكوماتٌ كثيرة رفعت شعارات الإصلاح ومحاربة الفساد وتحسين الخدمات وبناء الدولة، لكن المواطن ظل يواجه الأزمات ذاتها: بطالة، وفقر، وفساد، وتراجع في الخدمات، وضعفاً في مؤسسات الدولة، وتآكلاً مستمراً في الثقة بين الشارع والطبقة السياسية. ولهذا، فإن موقف الشعب من الحكومة الجديدة لن تحدده خطابات التكليف ولا بيانات الثقة البرلمانية، بل ستحدده سياساتها الفعلية وقراراتها المقبلة، ومدى انعكاسها على حياة الناس اليومية.</p>
<p>إن أي حكومة تستطيع أن تقترب من نبض الشارع حين تُشعر المواطن بأن الدولة وُجدت لخدمته، لا لخدمة الأحزاب والمصالح الضيقة. فالعراقي البسيط لا ينتظر المعجزات، لكنه ينتظر عدالةً في توزيع الفرص، وخدماتٍ تحفظ كرامته، وفرص عملٍ لأبنائه، ومؤسساتٍ تحترم القانون، ودولةً قادرة على حماية المال العام من شبكات الفساد التي تحولت، خلال العقدين الماضيين، إلى منظومة متغلغلة في مفاصل الدولة. لذلك، فإن الاختبار الحقيقي لأي حكومة يبدأ من قدرتها على الانتقال من لغة الوعود إلى لغة التنفيذ.</p>
<p>غير أن المشكلة الأعمق تكمن في طبيعة النظام السياسي الذي تُولد هذه الحكومة في إطاره. فهي، كسابقاتها منذ عام 2003، قامت على أساس المحاصصة والتوازن السياسي الطائفي والقومي، وهو نظام أثبت مع مرور الزمن أنه لا ينتج دولةً مستقرة بقدر ما ينتج تسوياتٍ مؤقتة بين القوى المتنفذة. فالمحاصصة، حتى وإن قُدمت تحت عنوان &#8220;الشراكة الوطنية&#8221;، تحولت في كثير من الأحيان إلى تقاسمٍ للسلطة والنفوذ والثروات، وإلى وسيلةٍ لحماية الأحزاب أكثر من حماية الدولة.</p>
<p>ومن هنا يشعر كثير من العراقيين بأن هذه الحكومة لا تعبّر بالضرورة عن خياراتهم الحقيقية، بقدر ما تعبّر عن تفاهمات الزعامات السياسية التي ساهمت، طوال السنوات الماضية، في إنتاج الأزمات وإدامتها. فالوجوه قد تتبدل أحياناً، لكن آليات الحكم تبقى نفسها، والعقلية السياسية ذاتها تستمر في إدارة البلاد بالمنطق القديم: منطق التسويات لا الإصلاحات، ومنطق التوازنات لا المواطنة، ومنطق الولاءات الحزبية لا بناء المؤسسات.</p>
<p>لقد دفعت الأجيال العراقية المتعاقبة ثمن هذه المعادلة. فعندما تُوزَّع الوزارات وفق الانتماءات والمحاصصات، تصبح الكفاءة مسألةً ثانوية، ويتحول الوزير في كثير من الأحيان إلى ممثلٍ لكتلته السياسية أكثر من كونه مسؤولاً أمام الشعب. وعندما تتداخل المصالح الحزبية مع مؤسسات الدولة، يضعف القرار الوطني المستقل، وتصبح الدولة نفسها رهينةً للصراعات السياسية والمساومات المستمرة.</p>
<p>وللإنصاف، فإن كل حكومة بعد 2003  بررت إخفاقاتها بتحدياتٍ استثنائية: توتراتٍ إقليمية، وأزماتٍ مالية، وضغوطٍ داخلية، وإرثٍ ثقيل من الإخفاقات المتراكمة. وادعت وجود محاولات لاستعادة شيءٍ من هيبة الدولة، مع مشاريع إعمار محدودة وتحسنٍ نسبي في العلاقات الخارجية. لكن السؤال الجوهري يبقى: هل تكفي تلك التبريرات لإقناع العراقيين بأن الحكومة تسير فعلاً نحو إصلاح حقيقي؟</p>
<p>المشكلة لا تتعلق فقط بالأداء الحكومي، بل في بنية النظام السياسي نفسه، القائم على المحاصصة الطائفية والإثنية، والذي يجعل الحكومات المتعاقبة أسيرةً لمنطق &#8220;توزيع المغانم&#8221; قبل منطق &#8220;الإدارة الرشيدة&#8221;. فعندما تُوزَّع المناصب العليا بوصفها استحقاقاتٍ حزبية، يصبح الحديث عن النزاهة والكفاءة أقرب إلى الشعارات منه إلى التطبيق الواقعي.</p>
<p>وعلى الرغم من ذلك، فإن الحكم على الحكومة الجديدة لا يمكن أن يكون مسبقاً أو مطلقاً. فحتى داخل الأنظمة السياسية المعقدة، تستطيع الحكومات أن تُحدث فارقاً إذا امتلكت إرادةً حقيقية للإصلاح، وتحلت بالشجاعة الكافية لمواجهة الفساد ومراكز النفوذ، واختارت الوقوف إلى جانب المواطنين لا إلى جانب شبكات المصالح. فالشعب العراقي، رغم كل خيباته، ما زال يمنح الفرصة تلو الأخرى، لكنه لم يعد يمنح ثقته مجاناً.</p>
<p>لقد أصبح الشارع العراقي اليوم أكثر وعياً وتجربةً من أي وقت مضى. فقد اختبر الشعارات الكبيرة، واكتشف المسافة الواسعة بين الخطاب السياسي والواقع، وأصبح يقيس أداء الحكومات بما يتحقق على الأرض لا بما يُقال على الشاشات. لذلك، فإن أي فشلٍ جديد لن يُنظر إليه باعتباره خطأً عابراً، بل استمراراً لمسارٍ طويل من الإخفاقات التي أنهكت الدولة والمجتمع معاً.</p>
<p>إن الحكومة الجديدة تقف اليوم أمام لحظة اختبارٍ حقيقية: إما أن تنجح في استعادة جزءٍ من ثقة العراقيين عبر قراراتٍ جريئة وإصلاحاتٍ ملموسة تمس حياة الناس اليومية، وإما أن تتحول إلى نسخةٍ أخرى من الحكومات السابقة، فتتعمق الهوة أكثر بين الشعب والسلطة. فالعراقيون لا يريدون حكومةً تتقن فن الخطابات، بل حكومةً تعيد للدولة هيبتها، وللمواطن كرامته، وللوطن شعوره بالأمان والاستقرار.</p>
<p>وفي النهاية، تبقى الشرعية البرلمانية وحدها غير كافية لبناء الثقة الشعبية. فالشرعية الحقيقية تُصنع في الشارع: في المدارس والمستشفيات، في فرص العمل، في الكهرباء والماء، في العدالة ومحاسبة الفاسدين، وفي شعور المواطن بأن صوته وحياته وحقوقه ليست مجرد أرقام في خطابات السياسيين. هناك فقط سيقرر العراقيون موقفهم الحقيقي من هذه الحكومة: هل جاءت لتخدم الوطن فعلاً، أم لتعيد تدوير الأزمة بصيغةٍ جديدة؟</p>
<p>فالعراق لم يعد يحتمل المزيد من الحكومات التجريبية، ولا المزيد من الوعود المؤجلة. وما يحتاجه اليوم ليس تغيير الوجوه فحسب، بل تغيير طريقة الحكم نفسها، والانتقال من دولة المحاصصة إلى دولة المواطنة، ومن منطق التسويات المؤقتة إلى مشروع وطني يعيد بناء الثقة بين الدولة والمجتمع.</p>
<p>إن مستقبل الحكومة الجديدة لن يُكتب داخل قاعات البرلمان وحدها، بل سيُكتب في ذاكرة الناس وحياتهم اليومية. فالعراقيون لم يعودوا يبحثون عن خطاباتٍ مطمئنة أو شعاراتٍ مؤجلة، بل عن دولةٍ يشعرون بوجودها الحقيقي في الأمن والخدمات والعدالة وفرص الحياة الكريمة. ولهذا، فإن نجاح الحكومة لن يُقاس بعدد التحالفات التي تحميها، بل بقدرتها على استعادة ثقة المواطن التي تآكلت عبر سنوات طويلة من الوعود غير المنجزة. فإما أن تتحول هذه المرحلة إلى بداية مراجعةٍ حقيقية لمسار الحكم وبناء الدولة على أساس المواطنة والكفاءة، وإما أن يبقى العراق يدور في الحلقة ذاتها؛ حكومات تتبدل، وأزمات تتكرر، وشارع يزداد غضباً وابتعاداً عن السلطة. وفي النهاية، تبقى الحقيقة الأوضح أن الشرعية الأقوى ليست تلك التي تُمنح بالأغلبية البرلمانية، بل تلك التي يمنحها الشعب لحكومةٍ تنجح في أن تكون دولةً للجميع لا غنيمةً للقوى المتنفذة.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/21/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الحزام الأخضر في أربيل- مهند محمود شوقي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/20/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%b6%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b4%d9%88%d9%82%d9%8a/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/20/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%b6%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b4%d9%88%d9%82%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 20 May 2026 14:12:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106764</guid>

					<description><![CDATA[&#160; في منطقة تُصنف اليوم بين أكثر مناطق العالم هشاشة أمام التغير المناخي والتصحر وارتفاع درجات الحرارة، تحاول أربيل أن تقدم نموذجاً مختلفاً للتنمية الحضرية، عبر مشروع “الحزام الأخضر” الذي &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>في منطقة تُصنف اليوم بين أكثر مناطق العالم هشاشة أمام التغير المناخي والتصحر وارتفاع درجات الحرارة، تحاول أربيل أن تقدم نموذجاً مختلفاً للتنمية الحضرية، عبر مشروع “الحزام الأخضر” الذي يُعد واحداً من أكبر المشاريع البيئية في العراق خلال السنوات الأخيرة.</p>
<p>المشروع، الذي أُطلق بتوجيه من مسرور بارزاني، لا يقتصر على زراعة الأشجار أو تحسين المشهد الجمالي للعاصمة، بل يمثل محاولة استراتيجية لإعادة صياغة العلاقة بين المدينة والبيئة، في وقت تواجه فيه مدن الشرق الأوسط مستويات متزايدة من التلوث والتصحر والعواصف الترابية.</p>
<p>بحسب بيانات رسمية صادرة عن دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان ، فإن المشروع يستهدف زراعة نحو 7 ملايين شجرة زيتون وفستق حول أربيل، ضمن حزام دائري يمتد بطول 78 كيلومتراً وبعمق يصل إلى كيلومترين، ليشكل ما يشبه “الجدار البيئي” الذي يحيط بالعاصمة ويحميها من التلوث والزحف الصحراوي.</p>
<p>وتُقدَّر كلفة المشروع بنحو 7 ملايين دولار، فيما يشارك في تنفيذه أكثر من 300 موظف وعامل، إضافة إلى فرق هندسية وفنية متخصصة تعمل على تنظيف الأراضي وتهيئتها وتنفيذ عمليات الري والتشجير باستخدام معدات حديثة. وتشير التقارير المحلية إلى أن المرحلة الأولى من المشروع شهدت زراعة مئات الآلاف من الشتلات، مع نجاح نمو مئات الأشجار المثمرة حتى الآن، تمهيداً للتوسع في المرحلة الثانية التي ستغطي المناطق الممتدة من بحركة إلى طريق الموصل – أربيل.</p>
<p>لكن أهمية المشروع لا تكمن في حجمه فقط، بل في توقيته أيضاً. فالعراق يُعد من أكثر خمس دول تأثراً بالتغير المناخي وفق تقارير الأمم المتحدة، بينما تشهد المنطقة الشمالية من البلاد تراجعاً ملحوظاً في الغطاء النباتي وازدياداً في موجات الغبار والجفاف خلال السنوات الأخيرة.</p>
<p>ولهذا، ترى حكومة إقليم كوردستان أن الحزام الأخضر ليس مشروعاً تجميلياً، بل جزء من سياسة بيئية طويلة الأمد تهدف إلى تحسين جودة الهواء وتقليل الانبعاثات الكربونية. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن المشروع قادر على امتصاص ما بين 140 ألفاً إلى 210 آلاف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، إضافة إلى خفض مستويات الغازات السامة والجسيمات الدقيقة المسببة لأمراض الجهاز التنفسي.</p>
<p>كما تتوقع الجهات المشرفة أن يساهم المشروع في خفض درجات الحرارة داخل المدينة وتقليل تأثير العواصف الترابية التي أصبحت تهدد الحياة اليومية في أجزاء واسعة من العراق. ووفق دراسات بيئية ضمن الخطة الحكومية، فإن الأشجار المزروعة ستعمل أيضاً كمصدات طبيعية للرياح، وستساعد في تثبيت التربة والحد من التصحر المتسارع.</p>
<p>اقتصادياً، يحمل المشروع أبعاداً تتجاوز البيئة. فزراعة ملايين الأشجار المثمرة من الزيتون والفستق تعني مستقبلاً إنتاجاً زراعياً يمكن أن يتحول إلى مورد اقتصادي محلي، فضلاً عن خلق فرص عمل دائمة في مجالات الزراعة والصيانة والخدمات البيئية. كما أن الحكومة تراهن على أن توسيع المساحات الخضراء سيزيد من جاذبية أربيل للاستثمار والسياحة، خصوصاً في ظل التوسع العمراني السريع الذي تشهده المدينة.</p>
<p>وفي المقابل، يرى مراقبون أن نجاح المشروع سيعتمد على قدرة الحكومة على ضمان استدامته، خصوصاً في ما يتعلق بتأمين المياه والصيانة طويلة الأمد، في منطقة تواجه أصلاً تحديات مائية متزايدة. ولهذا السبب، تتضمن الخطة إنشاء أحواض مائية لدعم عمليات الري والحفاظ على استمرارية الغطاء النباتي.</p>
<p>ورغم أن الطريق ما يزال طويلاً أمام اكتمال المشروع، إلا أن الحزام الأخضر في أربيل يعكس تحوّلاً مهماً في طريقة التفكير التنموي داخل إقليم كوردستان؛ من التركيز على البنية التحتية التقليدية فقط، إلى الاستثمار في البيئة بوصفها جزءاً من الأمن الصحي والاقتصادي والاجتماعي.</p>
<p>في منطقة اعتادت على رؤية الأشجار تُقتلع بسبب الحروب والإهمال والجفاف، تحاول أربيل اليوم أن تبني سردية مختلفة: مدينة تنمو بالإسمنت، ولكنها لا تتخلى عن اللون الأخضر.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/20/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%b6%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b4%d9%88%d9%82%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من البعث إلى العمامة :  حين تغيّر السلطة ثيابها وتحتفظ بالعقل نفسه &#8211; محمد ديب أحمد </title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/19/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%ab-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/19/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%ab-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 19 May 2026 19:55:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106750</guid>

					<description><![CDATA[في سوريا ، لا تموت الأنظمة بسهولة ، بل تتقن فن التنكّر . تخلع بزّتها العسكرية حين تصبح مكلفة ، وتلبس قميص الدين حين يصبح أكثر رواجاً ، لكنها تحتفظ &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="auto"></div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">في سوريا ، لا تموت الأنظمة بسهولة ، بل تتقن فن التنكّر .</div>
<div dir="auto">تخلع بزّتها العسكرية حين تصبح مكلفة ، وتلبس قميص الدين حين يصبح أكثر رواجاً ، لكنها تحتفظ دائماً بالعقلية نفسها :</div>
<div dir="auto">عقلية الاحتكار ، والتخوين ، واعتبار الدولة مزرعة سياسية لا عقداً اجتماعياً بين الشعوب .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ما يجري اليوم تحت عنوان “المرحلة الانتقالية” لا يبدو انتقالاً فعلياً بقدر ما يبدو إعادة تدوير لنفس المدرسة السلطوية ، لكن بلهجة مختلفة ولحية أطول قليلاً .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فالسلطة التي عجزت لعقود عن بناء دولة مواطنة ، تحاول اليوم إقناع السوريين بأنها جاءت لإنقاذهم عبر الآليات نفسها التي أوصلت البلاد إلى الكارثة أصلاً :</div>
<div dir="auto">التعيين بدل الانتخاب ، الإقصاء بدل الشراكة ، والولاء بدل التمثيل الشعبي .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ولهذا لم يكن رفض الأحزاب الكردية لما يسمى &#8221; انتخابات مجلس الشعب &#8221; مجرد خلاف على عدد المقاعد ، بل اعتراضاً على الفكرة كلها .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">و ما يُطرح ليس انتخابات ، بل عملية توزيع مقاعد بطريقة تشبه تعيين مختار لحيّ صغير أكثر مما تشبه تأسيس برلمان لدولة مدمّرة تبحث عن شرعية جديدة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">أن تمنح ملايين الكرد أربعة مقاعد فقط ، فهذا ليس سوء تقدير سياسي ، بل رسالة واضحة تقول :</div>
<div dir="auto">“نريدكم ديكوراً وطنياً لا شركاء في الوطن” .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">والمفارقة أن السلطة التي تتحدث صباحاً عن المشاركة ، تعود مساءً لتوزع المقاعد بعقلية مختار الحارة . وكأن السوريين لم يثوروا على الاستبداد ، بل على سوء الإخراج فقط .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">والأطرف ــ أو ربما الأكثر مأساوية ــ أن هذه السلطة تتحدث طوال الوقت عن “سوريا الجديدة” بينما تتصرف بعقلية “القيادة القطرية” نفسها ، مع استبدال الشعارات القومية بشعارات دينية .</div>
<div dir="auto">حتى إن المرء يكاد يشعر أن ميشيل عفلق لم يغادر المشهد فعلاً ، بل غيّر عباءته فقط ، وانتقل من خطاب الأمة الواحدة ذات الرسالة الخالدة إلى خطابات أكثر وعظاً وأقل حداثة ، لكن بالروح الإقصائية ذاتها .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">المشكلة ليست في الإسلام كدين ، بل في تحويله إلى غطاء سياسي لعقل سلطوي قديم .</div>
<div dir="auto">فالاستبداد لا يصبح أقل قبحاً حين يضع مسبحة في يده .</div>
<div dir="auto">والديكتاتورية لا تتحول إلى عدالة لأنها بدأت خطاباتها بـ “بسم الله” بدل “أمة عربية واحدة” .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وبعض القوى الحاكمة تتصرف وكأن سقوط البعث كان مشكلة أسماء لا مشكلة عقلية ، لذلك استبدلت الشعارات فقط ، بينما أبقت على الفوقية نفسها ، والتخوين نفسه ، والاحتقار نفسه لأي شراكة حقيقية خارج مركز السلطة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ما يحدث اليوم يذكّر السوريين بأن الأنظمة العقائدية جميعها تتشابه في النهاية ، مهما اختلفت راياتها .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فحين تعتبر السلطة نفسها وصية على الشعب ، وتتعامل مع المكونات القومية والسياسية كضيوف مؤقتين داخل البلاد ، فإنها تعيد إنتاج الأزمة نفسها التي فجّرت سوريا منذ البداية .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">الكرد اليوم لا يطالبون بمعجزة ، بل باعتراف سياسي حقيقي بحجمهم ودورهم وشراكتهم .</div>
<div dir="auto">وحين تطالب الأحزاب الكردية بأربعين مقعداً ، فهي لا تطلب صدقة سياسية ، بل تقول إن زمن التعامل مع الكرد كملف أمني أو هامش جغرافي يجب أن ينتهي .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لكن يبدو أن بعض العقول في دمشق ما زالت تعتقد أن بالإمكان بناء “سوريا جديدة” عبر الأدوات القديمة نفسها :</div>
<div dir="auto">مركزية خانقة ،</div>
<div dir="auto">عقلية فوقية ،</div>
<div dir="auto">وتمثيل صوري لا يختلف كثيراً عن المسرحيات الانتخابية التي عرفها السوريون لعقود .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وحين تتحول الانتخابات إلى عملية تعيين مقنّعة ، يصبح البرلمان أشبه بقاعة انتظار للولاء السياسي ، لا مؤسسة تمثل شعباً خرج من واحدة من أكبر الكوارث في العصر الحديث .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">والحقيقة أن أخطر ما في السلطة الحالية ليس ضعف خبرتها السياسية فقط ، بل إصرارها المذهل على السير داخل النفق نفسه الذي سقط فيه من سبقها ، وكأن البلاد تحتاج نسخة جديدة من الكارثة لكن بديكور مختلف .</div>
<div dir="auto">حتى إن السوري بات يشعر أحياناً أن الدولة لا تُدار بعقل سياسي ، بل بعناد دونكيشوتي يقاتل طواحين الهواء بينما البلاد كلها تتحول إلى ركام .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فبدلاً من بناء عقد وطني جديد ، يجري ترميم الخراب بلغة انتقامية وإقصائية ،</div>
<div dir="auto">وكأن المطلوب من السوريين أن يصفقوا لمجرد أن القمع غيّر صوته لا طبيعته .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">السوريون لم يثوروا على الاستبداد بسبب سوء الإخراج ، بل لأنهم تعبوا من المسرحية كلها .</div>
<div dir="auto">تعبوا من سلطات تتبدل فيها الوجوه بينما تبقى عقلية الاحتكار نفسها ، ويتغير فيها الشعار بينما يبقى المواطن مجرد رقم مطلوب منه التصفيق في الوقت المناسب فقط .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">إن أي سلطة لا تفهم التعدد القومي والسياسي في سوريا محكومة بالفشل ، مهما امتلكت من شعارات دينية أو ثورية .</div>
<div dir="auto"> سوريا ليست ثكنة عسكرية ، ولا مزرعة أيديولوجية ، ولا إمارة مغلقة .</div>
<div dir="auto">بل بلد متنوع لا يمكن إنقاذه إلا بالشراكة الحقيقية والاعتراف المتبادل واللامركزية السياسية العادلة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">أما الاستمرار في عقلية “نحن نمثل الدولة وأنتم تمثلون المشكلة” ، فلن ينتج إلا نسخة جديدة من الانفجار السوري ، وربما بصورة أكثر خطورة هذه المرة .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">لقد جرّبت سوريا لعقود حكم الحزب الواحد ، والقائد الواحد ، والصوت الواحد ، وكانت النتيجة بلداً ممزقاً وشعباً منهكاً وملايين اللاجئين .</div>
<div dir="auto">ومن العبث التاريخي أن يأتي من يظن أن الحل هو إعادة إنتاج النموذج نفسه ولكن بعمامة بدل القبعة العسكرية .</div>
<div dir="auto">التاريخ لا يرحم السلطات التي تعتقد أن بإمكانها خداع الشعوب بتغيير الأقنعة فقط .</div>
<div dir="auto">فالسوريون الذين دفنوا أبناءهم تحت أنقاض الاستبداد ، لن يقبلوا نسخة معدّلة منه ، حتى لو جاءت هذه المرة وهي ترفع المصحف بدل صورة القائد .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">وبعض السلطات تتصرف وكأن المشكلة في صورة القائد المعلقة على الجدار ، لا في العقلية التي علّقت البلاد كلها على حبل السلطة لعقود .</div>
<div dir="auto">لأن الطنبور السوري لم يعد يحتمل نغماً إضافياً من العناد السياسي .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">ما يحتاجه السوريون اليوم ليس سلطة تعيد تدوير أناشيد الماضي ، بل دولة تمتلك شجاعة الاعتراف بأن البلاد لا تُحكم بالإقصاء ، ولا تُبنى بالتعيين ، ولا تستقر بابتلاع حقوق شعوبها .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">فالدولة التي لا ترى في الكرد والعرب والسريان والدروز وسائر المكونات شركاء متساوين ، ليست دولة وطنية ، بل مشروع أزمة مؤجلة .</div>
<div dir="auto">وأي سلطة تصرّ على النظر إلى سوريا بعين مغبشة لا تفرّق بين الألوان ، لن ترى في النهاية سوى صورة فشلها وهي تتكرر أمامها مرة أخرى .</div>
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">محمد ديب أحمد</div>
<div dir="auto">كاتب وباحث في الشأن السياسي</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/19/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%ab-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إعادة تعريف النضال الكوردي في عصر التحولات الكبرى- الحلقة الحادية عشرة &#8211; د. محمود عباس</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/17/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b6%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad-5/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/17/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b6%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad-5/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 17 May 2026 18:00:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[د. محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106694</guid>

					<description><![CDATA[كيف نبني خطابًا كورديًا عالميًا؟ لا يكفي أن تكون القضية عادلة حتى تجد مكانها في العالم؛ فلا بد أن تمتلك اللغة التي تجعل العالم يراها ويفهمها ويتفاعل معها. وهذه واحدة &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">
<p style="font-weight: 400;">كيف نبني خطابًا كورديًا عالميًا؟</p>
<p style="font-weight: 400;">لا يكفي أن تكون القضية عادلة حتى تجد مكانها في العالم؛ فلا بد أن تمتلك اللغة التي تجعل العالم يراها ويفهمها ويتفاعل معها. وهذه واحدة من أكثر الإشكاليات حساسية في المسار الكوردي الحديث؛ فالقضية الكوردية، رغم عمقها التاريخي واتساع مظلوميتها ووضوح حقوقها، لم تتحول بعد إلى قضية عالمية مكتملة الحضور في الوعي السياسي والفكري الدولي.</p>
<p style="font-weight: 400;">لا يعود ذلك إلى ضعف القضية ذاتها، بل إلى أن الخطاب الكوردي ظل، في كثير من مراحله، أسير بيئته الإقليمية وصراعاته المباشرة. فقد تشكّل أساسًا في مواجهة أنظمة أنكرت وجود الشعب الكوردي أو حاصرت حقوقه، وكان طبيعيًا أن يتوجه إلى الداخل الكوردي أو إلى المحيط الإقليمي. غير أن العالم اليوم لا يتفاعل مع المظلومية وحدها، مهما كانت عميقة، ما لم تُصَغ بلغة مفهومة ضمن مفاهيم العصر.</p>
<p style="font-weight: 400;">في النظام الدولي الراهن، لا تُقاس قوة الخطاب بحرارته أو صدق انفعاله فقط، بل بقدرته على صياغة قضيته ضمن مفاهيم حقوق الإنسان، والعدالة، والديمقراطية، والتعددية، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، والاعتراف بالهويات التاريخية. ومن لا يدخل إلى العالم من هذه البوابة، يبقى غالبًا محصورًا داخل صوته المحلي، مهما كانت قضيته عادلة.</p>
<p style="font-weight: 400;">لذلك، فإن بناء خطاب كوردي عالمي لا يعني مجرد ترجمة البيانات إلى الإنكليزية أو الفرنسية، بل بناء لغة سياسية وفكرية تنقل القضية الكوردية من ملف إقليمي إلى قضية ذات معنى إنساني وسياسي عالمي؛ من خطاب احتجاجي موجّه إلى الخصوم المحليين، إلى خطاب استراتيجي يخاطب العالم بوصفه طرفًا في صناعة الإدراك والشرعية والتأثير.</p>
<p style="font-weight: 400;">فالقضية الكوردية ليست شأنًا قوميًا مغلقًا، ولا ملفًا حدوديًا يخص دول المنطقة وحدها، بل قضية شعب تاريخي حُرم من الاعتراف، وقُسّمت جغرافيته، وشُوّهت هويته، وتعرضت لغته وثقافته وذاكرته للاقتلاع. وإذا أُعيد تقديم هذه الحقيقة ضمن إطار عالمي يتحدث عن الحق والعدالة والتعددية ورفض الإقصاء، فإنها تصبح أكثر قدرة على فرض نفسها في النقاشات الدولية الجدية.</p>
<p style="font-weight: 400;">لكن هذا الانتقال يحتاج إلى أدوات ومؤسسات. فالحركات التي نجحت في جعل قضاياها جزءًا من الوعي العالمي لم تعتمد على الشعارات وحدها، بل بنت شبكات مع الجامعات، ومراكز الأبحاث، ووسائل الإعلام، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الحقوقية، والجاليات، والفاعلين الثقافيين. أي أنها لم تكتفِ بإعلان وجودها، بل صنعت الوسائط التي تجعل هذا الوجود مستمرًا ومقنعًا ومؤثرًا.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهنا تمتلك الجاليات الكوردية في أوروبا وأمريكا دورًا مهمًا لم يُستثمر بعد كما ينبغي. فهي ليست امتدادًا اجتماعيًا أو عاطفيًا فقط، بل يمكن أن تكون جسرًا بين القضية الكوردية والعالم، إذا خرج دورها من العفوية والمبادرات الفردية إلى العمل المؤسسي المنظم. ففي داخل هذه الجاليات طاقات علمية ومهنية وثقافية وإعلامية وقانونية قادرة على نقل القضية من الهامش إلى مواقع التأثير.</p>
<p style="font-weight: 400;">غير أن النشاط الكوردي في الخارج ما يزال غالبًا محكومًا بالعمل الحزبي الضيق الذي يعمق الخلافات والتآكل الداخلي، أو الجهود الفردية المتفرقة، أو ردود الأفعال الموسمية. والمطلوب اليوم خطاب يتجاوز اللحظة، يعمل على المدى الطويل، ويربط بين المظلومية التاريخية والرؤية المستقبلية. فالعالم لا يتفاعل باستمرار مع القضية التي تصرخ فقط، بل مع القضية التي تعرف كيف تقدم نفسها بوصفها جزءًا من سؤال عالمي أكبر.</p>
<p style="font-weight: 400;">وفي غربي كوردستان، تبدو هذه الحاجة أشد إلحاحًا. فالتجربة التي نشأت هناك لم تعد شأنًا محليًا داخل سوريا، بل أصبحت جزءًا من نقاش أوسع حول الحكم المحلي، والإدارة الذاتية، والتعددية السياسية، ومواجهة التطرف، وحدود الدولة المركزية في الشرق الأوسط. وهذا يفتح أمام الخطاب الكوردي فرصة أن يقدّم التجربة لا كقضية مطلبية فقط، بل كخبرة سياسية واجتماعية يمكن أن تدخل في النقاش العالمي حول مستقبل المنطقة.</p>
<p style="font-weight: 400;">غير أن ذلك يتطلب مراجعة في اللغة والأسلوب. فليس كل ما يقال في الداخل يصلح للعالم، وليس كل خطاب تعبوي قادرًا على أن يُفهم دوليًا. العالم يحتاج إلى لغة أوسع، أقل انفعالًا، وأكثر قدرة على الربط بين خصوصية القضية والقيم المشتركة؛ لغة تقدم التجربة الكوردية بوصفها جزءًا من بحث أوسع عن العدالة والاستقرار والتعددية، لا مجرد صراع محلي على السلطة أو الجغرافيا.</p>
<p style="font-weight: 400;">إن الخطاب الذي يصل إلى العالم هو الخطاب الذي يربط بين المحلي والإنساني العام؛ بين معاناة شعب معين، والمبادئ التي يستطيع العالم أن يرى نفسه فيها. وحين تُقدَّم القضية الكوردية بوصفها قضية شعب يريد الاعتراف بهويته، وحقه في إدارة شؤونه، وحماية لغته وثقافته، والمساهمة في بناء نموذج أكثر عدالة في منطقة مضطربة، فإنها تصبح أكثر قابلية للفهم والدعم.</p>
<p style="font-weight: 400;">وهذا لا يتحقق عبر البيانات السياسية وحدها، بل عبر جهد متراكم، إعلام كوردي أكثر مهنية في مخاطبة الخارج، دراسات أكاديمية حول القضية الكوردية، مؤسسات تفكير وبحث، متحدثون قادرون على مخاطبة العالم، وعلاقات أوسع مع الجامعات والمؤسسات الحقوقية ودوائر التأثير السياسي والثقافي.</p>
<p style="font-weight: 400;">فالعالم الحديث لا يتفاعل مع الوقائع وحدها، بل مع الصور التي تصاغ حولها، والروايات التي تفسرها، واللغة التي تقدمها. لذلك، فإن بناء خطاب كوردي عالمي ليس مسألة إعلامية هامشية، بل جزء أساسي من إعادة تعريف النضال الكوردي نفسه.</p>
<p style="font-weight: 400;">ولهذا، فإن السؤال الذي ينبغي أن يواجه الحركة الكوردستانية اليوم لم يعد فقط، كيف نحافظ على قضيتنا داخل حدودنا؟ بل، كيف نجعل هذه القضية مفهومة ومحترمة وقابلة للدفاع عنها في العالم كله؟ وكيف نحول الخطاب الكوردي من خطاب يتحدث عن نفسه فقط، إلى خطاب يجعل العالم يرى في هذه القضية جزءًا من نقاشه حول الحرية والعدالة وحقوق الشعوب؟</p>
<p style="font-weight: 400;">ففي عصر تتشكل فيه الشرعية عبر اللغة والصورة والمعنى، يصبح الخطاب نفسه ساحة من أهم ساحات النضال. ومن لا يحسن تقديم نفسه للعالم، يبقى معرضًا لأن يُقدَّم عبر لغات الآخرين ومصالحهم، لا عبر صوته هو.</p>
<p style="font-weight: 400;">يتبع&#8230;</p>
<p style="font-weight: 400;">د. محمود عباس</p>
<p style="font-weight: 400;">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p style="font-weight: 400;">11/3/2026م</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/17/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b6%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad-5/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حين تصبح الهوية معركة بقاء- مهند محمود شوقي</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/16/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a8%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b4/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/16/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a8%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b4/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 15 May 2026 23:27:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106673</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; في الشرق الأوسط، لا تزال بعض القضايا تُعامل بوصفها ملفات أمنية مؤقتة، رغم أنها في حقيقتها أزمات تاريخية عميقة تتعلق بالهوية والوجود والعدالة السياسية. ومن بين هذه القضايا، &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>في الشرق الأوسط، لا تزال بعض القضايا تُعامل بوصفها ملفات أمنية مؤقتة، رغم أنها في حقيقتها أزمات تاريخية عميقة تتعلق بالهوية والوجود والعدالة السياسية. ومن بين هذه القضايا، تبقى القضية الكوردية واحدة من أكثر ملفات المنطقة تعقيداً واستمرارية، ليس لأنها نزاع حدودي عابر، بل لأنها تمثل قصة شعب وجد نفسه خارج معادلات القرن العشرين السياسية، رغم حضوره التاريخي والجغرافي والثقافي العريق.</p>
<p>منذ انهيار الدولة العثمانية وإعادة رسم خرائط الشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الأولى، تشكلت دول قومية حديثة على أساس هويات مركزية واضحة، بينما بقي الكورد موزعين بين أربع دول رئيسية: العراق وتركيا وإيران وسوريا. وفي الوقت الذي حصلت فيه شعوب كثيرة على دولها الوطنية، وجد الكورد أنفسهم أمام واقع سياسي جديد لم يعترف بحقهم في تقرير مصيرهم، ولا حتى بحقوقهم الثقافية الأساسية في كثير من الأحيان.</p>
<p>لم تكن المشكلة بالنسبة للكورد مجرد غياب الدولة، بل في الطريقة التي تعاملت بها الأنظمة المتعاقبة مع وجودهم القومي. ففي عدد من بلدان المنطقة، سادت لعقود طويلة سياسات تقوم على الإنكار أو الاحتواء أو الصهر القومي، باعتبار أن الاعتراف بالتعددية يشكل تهديداً لوحدة الدولة. وهكذا تحولت اللغة الكوردية والثقافة الكوردية والهوية القومية إلى ملفات سياسية وأمنية، بدلاً من النظر إليها كجزء طبيعي من التنوع التاريخي والاجتماعي للمنطقة.</p>
<p>في تركيا، مُنعت اللغة الكوردية لعقود طويلة في المؤسسات الرسمية، وتم التعامل مع الكورد بوصفهم “أتراك الجبال” في محاولة لإلغاء الهوية عبر إعادة تعريفها قسراً. وفي سوريا، عانى آلاف الكورد من الحرمان من الجنسية لعقود، ما خلق جيلاً كاملاً يعيش بلا اعتراف قانوني كامل. أما في العراق، فقد وصلت المواجهة إلى مستويات مأساوية خلال حقب مختلفة، خصوصاً في حملات الأنفال واستخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين في حلبجة، وهي أحداث تركت ندوباً عميقة في الوعي الكوردي الجماعي وفي ذاكرة المنطقة بأسرها. وفي إيران، بقيت العلاقة بين الدولة والمناطق الكوردية محكومة بالحذر الأمني والصراع السياسي المستمر.</p>
<p>ورغم ذلك، فإن اللافت في التجربة الكوردية هو أن محاولات الصهر القومي لم تنجح في إنهاء الهوية الكوردية، بل ربما عززتها أكثر. فالهوية التي تستند إلى لغة وتاريخ وجغرافيا وذاكرة جماعية يصعب محوها بالقوانين أو الحدود أو القوة العسكرية. ولهذا بقي الكورد، رغم كل التحولات، متمسكين بلغتهم وثقافتهم وروايتهم التاريخية، باعتبارها جزءاً من حقهم الطبيعي في الوجود.</p>
<p>لكن القضية الكوردية اليوم لم تعد مجرد مسألة تخص الكورد وحدهم، بل أصبحت اختباراً حقيقياً لقدرة الشرق الأوسط على التعايش مع التعددية. فالدول التي قامت على مفهوم الهوية الأحادية تواجه اليوم تحديات متزايدة في عالم بات أكثر انفتاحاً على مفاهيم الحقوق الثقافية والاعتراف بالتنوع. ولم يعد ممكناً بناء استقرار طويل الأمد عبر سياسات الإنكار أو عبر فرض هوية واحدة على مجتمعات متعددة القوميات والأديان والثقافات.</p>
<p>التجربة العراقية بعد عام 2003 تقدم مثالاً معقداً في هذا السياق. فمن جهة، حصل إقليم كوردستان على اعتراف دستوري بوصفه كياناً اتحادياً ضمن العراق، وهو تطور تاريخي مهم مقارنة بالمراحل السابقة. لكن من جهة أخرى، بقيت العلاقة بين بغداد وأربيل محكومة بأزمات متكررة تتعلق بالميزانية والنفط والصلاحيات الدستورية وحدود الشراكة السياسية. وفي كثير من الأحيان، شعر الكورد بأن الشراكة الفيدرالية لم تُترجم بالكامل إلى واقع سياسي واقتصادي عادل، بينما تنظر قوى عراقية أخرى بعين الريبة إلى أي توسع في صلاحيات الإقليم.</p>
<p>هذه الأزمة تكشف معضلة أعمق من مجرد خلافات سياسية، وهي غياب الثقة التاريخية بين المركز والأطراف، وبين مفهوم الدولة المركزية ومفهوم الشراكة الفيدرالية. فالقضية بالنسبة للكثير من الكورد لم تعد مرتبطة فقط بالمطالب القومية التقليدية، بل أيضاً بمسألة الكرامة السياسية وضمان عدم العودة إلى مراحل التهميش السابقة.</p>
<p>وفي الوقت ذاته، يواجه الكورد تحديات داخلية لا تقل أهمية عن التحديات الخارجية. فالانقسامات الحزبية والصراعات السياسية الداخلية كثيراً ما أضعفت الموقف الكوردي، وأثرت على صورة التجربة الكوردية أمام العالم. كما أن الأجيال الجديدة من الشباب الكوردي باتت تطالب بما هو أبعد من الخطاب القومي التقليدي، إذ تبحث عن اقتصاد قوي، ومؤسسات فعالة، وفرص عمل، وحكم رشيد، إضافة إلى الحفاظ على الهوية.</p>
<p>العالم أيضاً يتحمل جزءاً من مسؤولية هذه القضية. فالقوى الدولية استخدمت الكورد في مراحل مختلفة كورقة جيوسياسية، ثم تركتهم يواجهون مصيرهم عند تغير المصالح. حدث ذلك في أكثر من محطة تاريخية، ما خلق شعوراً كورديًا عميقاً بعدم الثقة تجاه الوعود الدولية. وبينما تتحدث القوى الكبرى عن حقوق الإنسان والديمقراطية، غالباً ما تتراجع هذه المبادئ أمام الحسابات الاستراتيجية المرتبطة بالنفط والأمن والتحالفات الإقليمية.</p>
<p>ومع ذلك، فإن اختزال القضية الكوردية في بعدها الأمني أو الجيوسياسي فقط يمثل خطأً كبيراً. فالقضية في جوهرها تتعلق بحق شعب في الحفاظ على لغته وثقافته وذاكرته وخصوصيته التاريخية. وهذا الحق لا ينبغي أن يكون محل مساومة سياسية، لأنه جزء أساسي من مفهوم العدالة الحديثة.</p>
<p>الشرق الأوسط لن يتمكن من الوصول إلى استقرار حقيقي ما لم يعترف بأن التنوع ليس تهديداً، بل حقيقة تاريخية يجب إدارتها بعقلية الشراكة لا بعقلية الهيمنة. فالدولة القوية ليست تلك التي تفرض هوية واحدة بالقوة، بل التي تستطيع احتضان التعددية ضمن إطار دستوري عادل ومتوازن.</p>
<p>لقد أثبتت العقود الماضية أن محاولات محو الهويات لا تنجح، بل تؤدي غالباً إلى مزيد من التوتر والانقسام. أما الاعتراف المتبادل، واحترام الخصوصيات الثقافية، وبناء أنظمة سياسية عادلة، فهي الطريق الوحيد نحو استقرار مستدام.</p>
<p>الكورد، مثل غيرهم من شعوب المنطقة، لا يطالبون بأن يكونوا فوق الآخرين، بل بأن يُعترف بهم كبشر يمتلكون الحق الطبيعي في الحفاظ على هويتهم ولغتهم وثقافتهم ومستقبلهم السياسي. وهذه ليست قضية قومية ضيقة، بل قضية أخلاقية وإنسانية تتعلق بمستقبل الشرق الأوسط نفسه.</p>
<p>فحين تتحول الهوية إلى معركة بقاء، يصبح الدفاع عنها غريزة وجود لا مشروعاً سياسياً عابراً.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/16/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a8%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العراق: ديمقراطية &#8220;الجزر الحزبية&#8221; للمحاصصة&#8230; كل جزيرة تحكمها عائلة سياسية، ووزاراتها &#8220;ميراث&#8221;</title>
		<link>https://sotkurdistan.net/2026/05/15/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%ad/</link>
					<comments>https://sotkurdistan.net/2026/05/15/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%ad/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[sotkurdistan]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 14 May 2026 22:25:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالة اليوم]]></category>
		<category><![CDATA[هشام عقراوي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sotkurdistan.net/?p=106657</guid>

					<description><![CDATA[منذ عام 2003، والعراق يعيش تحت وهم كبير اسمه &#8220;الديمقراطية&#8221;. يذهب الملايين إلى صناديق الاقتراع، يُنتخبون، يفرحون، ثم يصحون على حقيقة مُرة: الحكومة لم تتغير&#8230; فقط تغيرت الأسماء على الأبواب. &#8230; ]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="xdj266r x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs x126k92a">
<div dir="auto"></div>
</div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">منذ عام 2003، والعراق يعيش تحت وهم كبير اسمه &#8220;الديمقراطية&#8221;.</div>
<div dir="auto">يذهب الملايين إلى صناديق الاقتراع، يُنتخبون، يفرحون، ثم يصحون على حقيقة مُرة:</div>
</div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">الحكومة لم تتغير&#8230; فقط تغيرت الأسماء على الأبواب.</div>
<div dir="auto">فالعراق لا يحكمه نظام ديمقراطي حقيقي، بل نظام &#8220;محاصصة&#8221; مُتفق عليه مسبقاً، تحولت فيه الدولة إلى مجموعة جزر حزبية، كل جزيرة تحكمها عائلة سياسية، ووزاراتها &#8220;ميراث&#8221; لا يُنتزع، ومناصبها &#8220;غنيمة&#8221; لا تُشارك.</div>
</div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">المحاصصة: عدو الديمقراطية الأول</div>
<div dir="auto">في الديمقراطيات الحقيقية، يفوز حزب بأغلبية الأصوات، فيشكل الحكومة، وتصبح الأحزاب الأخرى معارضةً رقابية.</div>
<div dir="auto">أما في العراق، فالأمر مختلف جذرياً:</div>
<div dir="auto">رئاسة الجمهورية: حصة كوردية (بغض النظر عن الكفاءة)،</div>
<div dir="auto">رئاسة الوزراء: حصة شيعية (بغض النظر عن البرنامج)،</div>
<div dir="auto">رئاسة البرلمان: حصة سنية (بغض النظر عن التمثيل الحقيقي)،</div>
<div dir="auto">الوزارات: تُوزع كـ&#8221;أنصبة&#8221; بين الأحزاب الكبرى، بغض النظر عن نتائج الانتخابات!</div>
</div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">النتيجة؟</div>
<div dir="auto">تغيير رئيس الوزراء لا يعني تغيير السياسة،</div>
<div dir="auto">تغيير البرلمان لا يعني تغيير القوانين،</div>
<div dir="auto">لأن الوزارات تظل في أيدي نفس الأحزاب، حتى لو تغير الوزير!</div>
<div dir="auto">الأشخاص يتغيرون&#8230; لكن المحاصصة تبقى.</div>
</div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">الفساد: ابن المحاصصة الشرعي</div>
<div dir="auto">عندما تكون الوزارة &#8220;حزبياً&#8221; لا &#8220;وطنياً&#8221;،</div>
<div dir="auto">فإن الأولوية تكون لـ:</div>
<div dir="auto">توظيف أنصار الحزب،</div>
<div dir="auto">توجيه العقود لشركات الحزب،</div>
<div dir="auto">حماية مصالح قادة الحزب&#8230;</div>
<div dir="auto">لا لخدمة الشعب!</div>
<div dir="auto">ولهذا، يستمر الفساد في كل حكومة،</div>
<div dir="auto">لأن المحاسبة مستحيلة عندما يكون الفاسد &#8220;شريكاً في السلطة&#8221;!</div>
</div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">إقليم كوردستان: محاولة للخروج من المستنقع</div>
<div dir="auto">في ظل هذا الفشل الذريع، يحاول إقليم كوردستان الانتقال من نموذج &#8220;المحاصصة&#8221; إلى نموذج &#8220;الأغلبية الحاكمة&#8221;، حيث:</div>
<div dir="auto">الحزب الفائز بالأصوات هو الذي يشكل الحكومة،</div>
<div dir="auto">والأحزاب الأخرى تصبح معارضة رقابية،</div>
<div dir="auto">مما يخلق منافسة سياسية حقيقية، ومسؤولية واضحة.</div>
</div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">لكن حتى هذا النموذج يواجه تحديات، لأن عقلية المحاصصة ما زالت راسخة في النفوس، وبعض الأحزاب ترفض أن تكون &#8220;معارضة&#8221;، بل تريد &#8220;نصيباً&#8221; في كل شيء!</div>
</div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">الحل: ديمقراطية حقيقية&#8230; لا ديكور انتخابي</div>
<div dir="auto">على العراقيين — عرباً وكورداً وسنة وشيعة — أن يدركوا أن:</div>
<div dir="auto">الديمقراطية ليست صناديق اقتراع فقط&#8230;</div>
<div dir="auto">بل نظامٌ يحاسب، ويغير، ويمنع الاحتكار.</div>
</div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">ولتحقيق ذلك، يجب:</div>
<div dir="auto">إلغاء نظام المحاصصة دستورياً وسياسياً،</div>
<div dir="auto">ربط تشكيل الحكومة بنتائج الانتخابات فعلياً،</div>
<div dir="auto">تفعيل دور المعارضة كسلطة رقابية حقيقية،</div>
<div dir="auto">استقلالية القضاء لمحاسبة الفاسدين بغض النظر عن انتمائهم.</div>
</div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">العراق لا يحتاج إلى &#8220;حكومة جديدة&#8221; بنفس الوجوه القديمة.</div>
<div dir="auto">بل يحتاج إلى نظام جديد ينهي ثقافة &#8220;الغنيمة&#8221;، ويبني ثقافة &#8220;المسؤولية&#8221;.</div>
<div dir="auto">الشعب يصوت&#8230; لكن المحاصصة تحكم.</div>
<div dir="auto">فمتى يفهم السياسيون العراقيون أن الكرسي أمانة&#8230; لا ملكية؟</div>
<div dir="auto">ومتى يدرك الشعب أن صوته لن يغير شيئاً&#8230; ما دام النظام نفسه باقياً؟</div>
<div dir="auto">حتى ذلك اليوم،</div>
<div dir="auto">سيبقى العراق جمهورية المحاصصة&#8230;</div>
<div dir="auto">وليست جمهورية الديمقراطية.</div>
</div>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sotkurdistan.net/2026/05/15/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
