مدير المرصد السوري:
كنا نأمل أن يتضمن مؤتمر الحوار الوطني في دمشق إشارات إلى وجود قوات احتلال أخرى في سوريا مثل القوات التركية في عفرين والمناطق الأخرى.. لكن الغارات الإسرائيلية التي تزامنت مع عقد المؤتمر أظهرت رسائل غير مباشرة للحكومة السورية مفادها أن إسرائيل تواصل تنفيذ الأفعال على الأرض بينما تقتصر الحكومة على إصدار البيانات.. في حين تم تجاهل الحديث عن الاحتلال التركي.. ومن جهة أخرى أقصت المخابرات التركية الأحزاب الكردية والعرب المناهضين للاحتلال التركي من المشاركة في المؤتمر حيث قدمت قوائم المشاركين. وكان من بين الداعين لهذا المؤتمر حسن الدغيم الذي كان يروج للوجود التركي في سوريا ومقتل الأهالي في عفرين وكان ينتقد الرئيس أحمد الشرع قبل أشهر.
من جانب آخر، تتصرف إسرائيل بحرية في الجنوب السوري حيث يمكنها التحرك عسكرياً متى شاءت لكن رسالتها كانت واضحة بأن من يهاجم قواتها في الأراضي السورية سيلقى نفس مصير حزب الله اللبناني.
نخشى أن تشجع الغارات الإسرائيلية بعض الأطراف على التحرك نحو مشروع الفدرالية أو الإدارة الذاتية في الجنوب السوري، على الرغم من الاحتجاجات الشعبية التي نددت بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. الغارات الإسرائيلية التي استهدفت أمس عدة مناطق في الجنوب السوري بما في ذلك الكسوة وتلال درعا والسويداء تحمل رسالة واضحة بعدم السماح بانتشار القوات السورية في تلك المناطق.