مجزرة الرصافة في ريف حماة: شهادات مروعة و فشل لجنة تقصي الحقائق الحالية

في مشهد يعكس وحشية غير مسبوقة، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تفاصيل مروعة حول مجزرة الرصافة التي ارتكبت بحق المدنيين في ريف حماة يومي 7 و8 آذار 2025. أسفرت هذه المجزرة عن مقتل نحو 1700 مدني من أبناء الطائفة العلوية، في عمليات ممنهجة نفذها عناصر تابعون لوزارتي الدفاع والداخلية السورية وقوات رديفة.

شهادات الناجين تفضح الجرائم

وثق المرصد شهادات مؤلمة من الناجين الذين تعرضوا لاعتداءات وحشية على يد المسلحين. في أحد الأشرطة المصورة، يروي رجل فاجعة إعدام 4 أطفال وسيدتين من عائلته، مؤكدًا أن الجناة قالوا صراحة: “معنا أمر بقتل الأطفال حتى”.

سيدة أخرى تحدثت عن فقدانها 7 من أفراد عائلتها أمام عينيها، حيث لم يكتفِ المسلحون بقتلهم، بل ابتزّوها ماليًا وطلبوا الذهب، وأطلقوا النار داخل منزلها بعد أن أكدت عدم امتلاكها أي شيء. وفي شهادة أخرى، انهار والد ضحية أثناء روايته كيف تم تعذيب ابنه بوحشية قبل قتله، واستخدم الجناة هاتف الضحية لإبلاغ الأب قائلاً: “اقتلعنا قلب ابنك”.

جرائم ممنهجة وبعيداً عن العدالة

تؤكد الشهادات أن مجزرة الرصافة ليست حدثًا معزولًا، بل جزء من سلسلة جرائم استهدفت المدنيين في الساحل السوري، بما في ذلك القتل الجماعي، الابتزاز المالي، والإهانات الطائفية. الأهالي يعيشون حالة من الرعب المستمر، وسط غياب أي تحرك دولي جاد لكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.

فشل لجنة تقصي الحقائق

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان فشل لجنة تقصي الحقائق الحالية في تحقيق العدالة، إذ لم تصدر أي إدانة رسمية لهذه المجازر حتى الآن. هذا الأمر يعيد للأذهان تجربة نظام بشار الأسد في طمس الحقائق، كما حدث في مجازر البيضا ورأس النبع.

نداء المرصد السوري لحقوق الإنسان

طالب المرصد بإرسال لجنة تحقيق دولية محايدة لضمان عدم التلاعب بالأدلة، وفرض رقابة صارمة على سير التحقيق. كما دعا إلى محاسبة مرتكبي المجازر وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب، محذرًا من أن استمرار الإفلات من العدالة يعني تكرار المجازر وتهديد مستقبل البلاد بأكمله.

كارثة إنسانية متجددة

هذه الجرائم لا يمكن أن تمر دون محاسبة، وأي تأخير في التحرك الدولي يعني المزيد من الفوضى والمجازر بحق الأبرياء، مما ينذر بكارثة إنسانية جديدة في سوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *