الحكومة السورية بقيادة الجولاني فعلتها و ترفض في نفس الوقت أرتكابها لمجازر ضد العلويين وتلقي اللوم على “فلول النظام”

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، رفضت الحكومة السورية بقيادة أحمد الجولاني الاعتراف بالاتهامات الموجهة إليها بشأن ارتكاب مجازر ضد الطائفة العلوية في الساحل السوري. واتهمت الحكومة ما أسمتهم “فلول النظام السابق” بالتخطيط لهذه الأحداث، زاعمة أن هؤلاء الفلول يسعون إلى استغلال معاناة العلويين لتحقيق أجنداتهم الخاصة.

اتهامات متبادلة: من المسؤول عن المجازر؟

على الرغم من وضوح الجهة التي قامت بقتل العلويين و أقامة المجازر ضدهم و بالصور و الادلة الدامغة من الاهالي أنفسهم و من منظمات حقوق الانسان و أنتشار الالاف من مقاطع الفيديو و الصور التي فيها تقوم عناصر الجولاني بقتل و ذبح المدنيين في حملة عسكرية أرهابية واضجة  ألا أن حكومة الجولاني لا تزال تريد التلاعب بالكلمات و الصاق التهمة بعناصر الاسد في منطقة الساحل الذين هم علويون فكيف سيقومون بقتل العلويين في الوقت الذي يريدون هم تحرير العلويين من بطش الارهابيين الاسلاميين.

و لكن السلطة الجولانية و في بيان نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية يوم الجمعة، انتقدت الحكومة التقارير الحقوقية التي وثقت أحداث الساحل السوري، مشيرة إلى أنها تجاهلت “السياق الكامل” الذي وقعت فيه هذه الأحداث. وأكدت الحكومة أن العنف بدأ باعتداءات شنها “فلول النظام السابق” ضد قوات الأمن العام والجيش وسكان المنطقة، وليس نتيجة أعمال ارتكبتها القوات التابعة للحكومة الجديدة.

وأشار البيان إلى أن التقارير الصادرة عن منظمات حقوقية دولية مثل منظمة العفو الدولية ، التي وصفت الأحداث بأنها “جرائم حرب”، تعاني من “ملاحظات منهجية”، حيث إنها تقلل من أهمية السياق السياسي والأمني للأحداث، مما يؤدي إلى استنتاجات غير دقيقة.

زعم بتورط “إرهابيين سنة”

في سياق متصل، زعمت الحكومة السورية أن “إرهابيين سنة” من مختلف أنحاء العالم، والذين يدعمهم ويمنحهم الجولاني الجنسية السورية، ليسوا مسؤولين عن أي انتهاكات. وأشارت إلى أن هذه الاتهامات هي محاولات لتضليل الرأي العام وإظهار الحكومة الجديدة بمظهر المتورط في الانتهاكات. وفي المقابل، أكدت الحكومة أن “النظام السابق” هو المسؤول عن التحريض على العنف ضد العلويين، وأنه يستخدمهم كـ”أداة للضغط” لاستعادة نفوذه في البلاد. فهل من المعقول أن يستعيد الاسديون السلطة عن طريق قتل العلويين أنفسهم؟؟

ردود فعل حقوقية

منظمة العفو الدولية كانت قد أصدرت تقريراً الشهر الماضي يتهم القوات التابعة للحكومة السورية الجديدة بارتكاب مجازر مروعة ضد المدنيين العلويين في الساحل السوري، بما في ذلك عمليات إعدام ميدانية وحرق جثث الضحايا. وأكدت المنظمة أن هذه الأفعال ترقى إلى مستوى “جرائم ضد الإنسانية”.

تصاعد التوترات الطائفية

الأحداث في الساحل السوري أثارت موجة غضب عارمة بين أبناء الطائفة العلوية، الذين يتهمون الحكومة الجديدة بعدم تقديم حماية كافية لهم. وفي الوقت نفسه، تتزايد الدعوات إلى تحقيق دولي مستقل لكشف الحقيقة حول مرتكبي هذه المجازر.

مستقبل الساحل السوري

مع استمرار الاتهامات المتبادلة بين الحكومة السورية الجديدة وخصومها، يبدو أن الساحل السوري يتجه نحو تصعيد طائفي جديد. ومع غياب حلول سياسية واضحة، يخشى المراقبون أن تتحول المنطقة إلى ساحة صراع مفتوحة بين الأطراف المختلفة.

يبقى السؤال: هل ستتمكن الجهات الدولية من التدخل لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة للضحايا؟ أم أن التوترات الطائفية ستستمر في تأجيج الصراع في سوريا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *