موقف غريب الزمان من الحرب الإسرائيلية – الإيرانية- مير عقراوي / كاتب بالشؤون الإسلامية والكردستانية

لم أنشر بعد موقفي أو رأيي من الحرب بين إسرائيل وإيران حتى توقفت أمس وكانت لإثني عشر يوماً . لقد سرني توقف هذه الحرب , حيث الحرب هي خراب ودمار للعمران والبلدان وسفك للدماء , بخاصة المدنيين منهم , سواءً كان من الجانب الإسرائيلي أو الإيراني أو غيرهم . .
فيما يلي أدون خلاصة موقفي ورأيي حول الصراع الإسرائيلي – الإيراني بكل حيادية وللحق وفي سبيل العدل والإنسانية بشكل عام , فكاتب هذا المقال لاينتمهي الى أيِّ حزب أو منظمة أو تنظيم سياسي أو غير سياسي على الإطلاق سواءً كان دينياً أو غير ديني , لكن كل ما ذكرته لايمنعني أن أنحاز الى الأمة ومصالحها , والى شعبي الكردي المظلوم ووطني المجزإ كردستان منذ أكثر من قرن على البلدان المجاورة له .
عليه أقول إن كلاً من تل أبيب وطهران تستخدمان الدين في صراعهما في المنطقة , فإسرائيل الكيان الصهيوني مذ إنشائها كدولة على أرض فلسطين عام 1948 من القرن العشرين الماضي بدعم غربي مباشر , بخاصة بريطانيا وفرنسا في فلسطين قد أنشأت على أسس وجذور دينية محظة ومتطرفة للديانة اليهودية , حيث تزعم إسرائيل إن فلسطين هي أرضها , بل إن حدودها تمتد الى ما حول فلسطين من بلدان كمصر وسوريا ولبنان والأردن والعراق وحتى تركيا , أي من النيل الى الفرات . في فيديو منشور عام 2007 يقول الكاتب والصحفي المصري المعروف محمد حسنين هيكل : [ 1923 – 2016 ] [ أمريكا وإسرائيل تريد الإحتفاظ بالحزام الشمالي الذي يطوق العالم العربي , وهو تركيا وإيران وإسرائيل في القلب ] ! .
أما إيران ولاية الفقيه فإنها تستخدم الدين أيضاً بالنسخة الشيعية المتطرفة التي تتناقض مع الإسلام ووحدة الأمة ومصالحها , بخاصة في هذا العصر العصيب . إن حكومة ولاية الفقيه في طهران تتبنى مشروعاً توسعياً مذهبياً – سياسياً منذ آنتصارها عام [ 1979 ] من القرن العشرين الماضي , ومنذ الساعات الأولى لآنتصار ثورتها أعلن الخميني [ 1900 – 1989 ] بتصدير الثورة الإيرانية الى المنطقة وخارجها , أي تصدير المذهب الشيعي – الصفوي المغالي والمتطرف بلا حدود الى البلدان والشعوب المسلمة على مذهب أهل السنة , حيث الغالبية العظمى من الأمة .
في حالة إنتصار الكيان الإسرائيلي الصهيوني في حرب الإثني عشر يوماً , أو إذا ما آستمرت فيما بعد لأيِّ سبب كان معناه دخول المنطقة أكثر من ذي قبل تحت هيمنتها التي تسعى الى فرضها على حكوماتها وبلدانها تحت عناوين ومسميات مختلفة .
أما إنتصار إيران ولاية الفقيه فمغزاه , هو تعزيز حكومة ولاية الفقيه في طهران لعملياتها في التشييع الصفوي والتوسع السياسي بالمنطقة , بخاصة السيطرة على الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة في الجزيرة العربية , وهذا الأخير هو مبتغى طموح حكومة ولاية الفقيه لِمَا لمكة والمدينة مركزية وأهمية عظمى دينية وإيمانية وروحية لدى الأمة الإسلامية في جميع أنحاء العالم , وذلك لهدف غائي وآستراتيجي وهو إقامة إمبراطورية شيعية مهيمنة على المنطقة وشعوبها . عليه أعتقد إن الموقف المعتدل والسليم والشرعي ينبغي أن يكون مبنياً على التوازن بين المصالح والمفاسد , وبين المنافع والأضرار, وعلى قراءة الحقائق والوقائع بالنسبة للطرفين الخصمين المتخاصمين , أي إسرائيل وإيران كما هي وبعيدة عن الإحساسات والعواطف وردات الفعل , فكل من إسرائيل الصهيونية وإيران ولاية الفقيه الشيعية لهما مشروعهما اللذان يشكلان خطراً على الأمة ومصالحها ومنافعها من جميع النواحي . فصراع تل أبيب وطهران هي ذات أبعاد دينية ومذهبية وسياسية – إقتصادية توسعية ليس في صالح المنطقة وشعوبها والأمة بشكل عام , بل يشكل خطراً جدياً عليها , لهذا فلا هذا ولا ذاك على حق وعدل لأنهما يشكلان تهديداً للأمة ومصالحها في نهاية المطاف كما أشرنا آنفاً . لذلك لاتوجد مصلحة للأمة من إنتصار حكومة ولاية الفقيه وحسب , بل هو خطر عليها وتهديد لها , وقد أثبتت التجارب التاريخية في الماضي والحاضر حقيقة ما ذكر .
قضية كردستان :
تعتبر قضية كردستان قضية مظلومة للشعب الكردي المضظهد , كما هي قضية مشروعة وعادلة في الوقت نفسه ومن العدل أن يتم حلها وفق قيم العدل . ما يُؤسف عليه إن الدول المتقاسمة لأجزاء كردستان قد فشلت فشلاً ذريعاً في إيجاد حل عادل ومنصف لقضية كردستان منذ نحو قرن أو يربو عليه , وذلك بسبب الإستبداد والجور والتخلف الحضاري والعنصرية التي كانت وما زالت تطغى على أفكارهم وممارساتهم وسياساتهم , فحل قضية كردستان حلاً عادلاً هو في صالحهم أيضاً . كما من المؤسف القول رغم المتغيرات والأحداث والتطورات الكثيرة التي حدثت في المنطقة وخارجها فإن الحكومات المتقاسمة لأجزاء كردستان لم تتعظ ولم تأخذ منها الدروس والعبر , بخاصة تركيا وإيران اللتان كان عليهما الإتعاظ من العراق وسوريا , ففي شرائع الأرض والسماء ما يحق لهم يحق للكرد وكردستان أيضاً .

3 Comments on “موقف غريب الزمان من الحرب الإسرائيلية – الإيرانية- مير عقراوي / كاتب بالشؤون الإسلامية والكردستانية”

  1. (صراع تل أبيب وطهران ذات أبعاد دينية ومذهبية وسياسية) هذا ما قرأته في المقالة اعلاه، وهو بيان خاطيء لا يتماشى مع الواقع الذي عشناه وعايشناه. إسرائيل لم تكن يوما ما في صراع سواء مع ايران ككيان سياسي ظهر في بداية القرن الماضي ولا حتى مع النظام القائم حاليا في طهران، بل كان صراعها مع العراق في عهد صدام حسين ويتجلى ذلك بوضوح حين اغارت على مفاعل تموز عام 1981 وهو في ذروة صراعه مع ايران انذاك. لا يوجد تنافس ديني او مذهبي بين إسرائيل وبين شعوب دول للمنطقة كما جاء في بيان المقالة، لأن الديانة اليهودية ليست تبشيرية وبالتالي لا تهدف إسرائيل الى نشرها بين شعوب المنطقة التي تعاني في الواقع من صراع مذهبي فيما بينها، حيث تقود إيران الشق الشيعي منه والسعودية الشق السني. وليس صحيحا أيضا القول بأن إسرائيل تريد أن تتوسع في المنطقة لتضم مساحات شاسعة تضم العراق وتركيا و دول الشام والى مصر حيث النيل، لأن ذلك يتطلب جيشا قوامه عدة ملايين من الجنود، وهذا ما لن تستطيع إسرائيل تحقيقه حتى لو جمعت يهود العالم. ان ما تريده إسرائيل وتسعى اليه هو ان تعترف بها الدول العربية المجاورة لها و يعم سلام دائم في المنطقة من اجل ازدهارها وتقدمها. والسؤال الوارد بهذا الصدد هو، هل من مصلحة إسرائيل ان تعيش دائما في حالة حرب مع دول المنطقة، أم من مصلحتها عقد سلام دائم معها؟

  2. حضرت تقول إسرائيل كيان صهيوني منذ انشاءها كدولة على أرض فلسطين كلامك غير صحيح و انت اتعلم ان القرآن يثبت اورشليم أرض إسرائيل و اذا كنت تدافع عن قضية كردستان فلماذا لتسمي تركيا كيان صهيوني على أرض كردستان و لمذا لا تسمي إيران كيان صهيوني على أرض كردستان و لماذا لا تسمي عراق كيان صهيوني على ارض كردستان و لمذا لا تسمي سوريا كيان صهيوني على أرض كردستان او هم مسلمين من امثالك ، كفاكم انتم الكورد تتهجمو على إسرائيل فيمقلالتكم و منشوراتكم و اهذبو حررو كردستان اذا كنتم قومين و تحبو قوميتكم و ارضكم

  3. (عليه أقول إن كلاً من تل أبيب وطهران تستخدمان الدين في صراعهما في المنطقة)
    ((صراع تل أبيب وطهران ذات أبعاد دينية ومذهبية وسياسية)
    كلا العبارتين غير صحيحة البتة, وأين المذهبية ? هل إسرائيل سنية ؟ إسرائيل منذ البداية تبنت العلمانية إنما دينها هو تاريخها فكل يهودي هو من نسل يعقوب وصهيوني (سماوي) إنما العرب والمسلمون هم الذين يفرقون في المعاني لإسبابهم الخاصة والتي لا تنفع في شيء ,, العداء الإيراني لإسرائيل هو عداء ديني بحت لأن رؤوس الملالي ليس فيها شيئاً غير الدين والجنة والحوريات وما شاكل ذلك , وإسرائيل لا تأبه بذك قيد انملة, ما هو وجه العداء بين إيران وإسرائيل ؟ هل هما متجاورتان ؟ هل مصالحهما الإقليمية والإقتصادية تتقاطع مع بعضها ………. ؟

Comments are closed.