الهجري يرفض دخول الوفد الحكومي إلى السويداء. لا نثق بالحكومة و نرفض أي تدخل حكومي مباشر. ووزير الصحة يُعلن: “القافلة تعود إلى دمشق”

السويداء / دمشق، بتاريخ 20 تموز 2025 — كشف وزير الصحة السوري، مصعب العلي، أن “الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، رفض دخول الوفد الحكومي المرافق لقافلة المساعدات التي أرسلتها الحكومة المؤقتة إلى السويداء”، مشيرًا إلى أن “الهجري وافق فقط على دخول مساعدات الهلال الأحمر العربي السوري، و رفض أي تدخل حكومي مباشر في المدينة”، وهو ما يُظهر أن “الانقسام بين الدولة والمجتمع الدرزي لم يُداوى بعد”، وأن “الدروز ما زالوا يرون في الحكومة المؤقتة جهة مُعادية، وليس حامية”.

وقال العلي:

“القافلة كانت تحمل مساعدات طبية وإنسانية عاجلة، لكنها عادت أدراجها إلى دمشق، بسبب رفض الشيخ حكمت الهجري لدخول الوفد الحكومي”، وأضاف: “نُطالب بفتح قنوات تواصل مباشرة مع القيادة الدرزية، و إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، لأن المساعدات لا تُبنى عبر الثقة فقط، بل عبر الكرامة أيضًا”.

الرئاسة الروحية الدرزية: “الحكومة ليست ضمانة.. والسلاح لم يُرفع بعد”

قال الشيخ حكمت الهجري، رئيس الرئاسة الروحية للموحدين الدروز في سوريا :

“نُؤيد دخول مساعدات الهلال الأحمر، لأنها جهة محايدة، و نُعارض دخول الوفود الحكومية التي تتحرك تحت غطاء القانون، بينما تُستخدم العشائر كأداة”، وأضاف: “الحكومة لم تُثبت أنها جادة في بناء السلام، و السلاح لم يُرفع بعد، والشوارب التي حُلقت لم تُعاد، والدم الذي سُفك لم يُحاسب عليه أحد”، و**”نُطالب بحماية حقيقية، وليس فقط مساعدات”.**

وأكّد أن “الدروز لا يرفضون المساعدات، لكنهم يرفضون المساعدات التي تُستخدم كغطاء لعودة الدولة عبر العنف”، مشيرًا إلى أن “الجبل لن يُسكت عن وجوده، ولن يُستخدم كورقة في لعبة الدول”.

“الإخبارية السورية”: قوى الأمن الداخلي تنتشر بين درعا والسويداء

في موازاة ذلك، أفادت قناة “**الإخبارية السورية” بأن “قوات الأمن الداخلي بدأت بنشر تعزيزاتها بين درعا والسويداء، من أجل تأمين دخول القوافل الإغاثية”، لكنها لم تُعلن عن “خطة لحماية المدنيين من الانتهاكات، أو فتح تحقيق في المجازر”.

وأكّدت المصادر أن “الانتشار الأمني يهدف إلى استعادة الهدوء، و تأمين طرق المساعدات”، لكن النشطاء شككوا في جدية الخطوة، وقال أحد النشطاء:

“الدولة تُعيد تعريف نفسها عبر المساعدات، لكنها لم تُعيد تعريف العلاقة مع الدروز، ولا مع القانون، ولا مع العشائر”.