حلب – واصلت قوات حكومة الجولاني في سوريا، خلال الساعات الماضية، خرقها للبنود الأمنية في اتفاقية 1 نيسان (أبريل) 2025، التي نصّت على تعزيز التعاون الأمني بين قوى الأمن الداخلي (الأسايش) والقوات الحكومية في مناطق شمال شرق البلاد.
وشهد محيط حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب تحركات عسكرية جديدة تمثلت في:
- رفع سواتر ترابية كبيرة بالقرب من الحواجز الأمنية المشتركة.
- تحويل حديقة عامة على أطراف حي الأشرفية إلى ثكنة عسكرية مؤقتة، تم نشر عناصر فيها وتزويدها بمعدات مراقبة.
أفاد مصدر أمني من قوى الأمن الداخلي أن هذه التحركات “غير مشروعة ولا تندرج تحت بنود الاتفاقية”، مشيراً إلى أنها:
- تعرقل عمل الحواجز المشتركة، حيث أصبح التنقل بين الجانبين صعباً.
- تُصعّب تنسيق المهام الأمنية اليومية، مثل الدوريات المشتركة ومكافحة الجريمة.
- زادت من حالة التوتر بين العناصر المناوبين على النقاط، مع تسجيل حالات تلاسن لفظي في أكثر من موقع.
وشدد المصدر على أن “رفع السواتر الترابية يُقرأ كإجراء هجومي وليس دفاعياً، ويُفقد الثقة في نوايا الحكومة الانتقالية”.
تُعد هذه الخطوة انتهاكاً واضحاً للبنود المتعلقة بـ”التهدئة والتعاون الأمني” في اتفاقية 1 نيسان، التي تم التوصل إليها برعاية أممية، والتي نصّت على:
- إزالة أي عوائق غير مشروعة حول الحواجز المشتركة.
- ضمان حرية الحركة والعمل المشترك دون هيمنة طرف على آخر.
- منع تحويل الأماكن العامة إلى مواقع عسكرية.
وقد أثار هذا التصعيد مخاوف من أن تكون الحكومة الانتقالية تسعى إلى فرض سيطرتها الفعلية على المنطقة تدريجياً، تحت غطاء “التعاون الأمني”.

