شعب كوردستان والعام الجديد 2026 – ا . د . قاسم المندلاوي

بدأ العد التنازلي ، ولم يتبقى الا ايام وساعات قلائل لنودع عام 2025 و يطل علينا نور وجمال العام الجديد 2026 و تنتظر الشعوب المظلومة ومنهم شعب كوردستان ، وبفارغ الصبر، وبايمان راسخ بالله العظيم زوال الظالم و الطغاة ، وتكون نهاية للخوف و الحروب  وللفقروالمجاعة والمرض .. الاكراد وفي هذا الوقت الصعب و التغيرات السريعة ، يترقبون بقلق وحذر شديد ، احداث المنطقة عامة و بلدهم كوردستان على الوجه الخصوص .. سوريا وبعد سقوط نظام الاسد واستلام احمد الشرع وجماعته الارهابية مقاليد الحكم ( بدعم عسكريا تركي و دعم مالي سعودي و قطري ) .. كان الاكراد و المكونات الاخرى يتأملون الخلاص من ( الدكتاتورية و الحكم الفردي المستبد ) وبدأ عصر جديد في البلاد .. عصر زوال الشوفينية والعنصرية .. عصر نظام ديمقراطي ( لا مركزي ) يتمتع الكورد و المكونات السورية حقوقهم الدستورية و القانونية والادارية ، الا ان حكومة الجولاني المؤقتة والتي تعمل باوامر تركية ترفض هذا الحق المشروع .. ومن اجل الحماية و دفع خطر الحرب ودسائس ومؤامرات الاعداء ( التركي الجولاني الارهابي ) يتمسك الكورد وبقوة وحدة الصف الكوردي في عموم كوردستان ، و هذا ما اكد عليه الجنرال ( مظلوم عبدي )  قائد قوات سوريا الديمقراطية ” قسد ” حيث قال ( ان عام 2026 سيكون عام  وحدة الاكراد في الدول الاربع التي يعيشون فيها بالمنطقة ) .. وقال ايضا ( سيكون 2026 عام الكونفدرالية الوطنية الكوردية ) وقبله اكد الرئيس ( مسعود البارزاني ) مرارا و تكرارا على ضرورة ( وحدة القوى و الاحزاب الكوردية ) .. لقد ناضل شعب كوردستان سنوات طويلة ، ودفع انهارا من الدم في سبيل الحرية و الاستقلال ، و لم يتحمل هذا الشعب اي احتلال ، ولا يقبل الظلم ابدا .. وعلى حكام دول المحتلة لارض كوردستان فتح  صفحة جديدة مع الكورد ، صفحة ملئ بالاخوة والمحبة والتعاون .. صفحة تضمن حقهم الدستوري  ليحكموا انفسهم ( الحكم الذاتي ) .. كفى لغة الوعيد و التهديد و الحروب و الارهاب والاذلال و الاملاءات و الظلم  و سفك الدماء البريئة في كوردستان .. لقد حان الوقت للعمل الصالح في البلاد عامة ، وفي ربوع كوردستان خاصة .. زمن الحق والعدالة ، وهو ما امربه الله خالقنا العظيم .. قوله تعالى .. بسم الله الرحمان الرحيم ( و قل جاء الحق و زهق الباطل ان الباطل كان زهوقا ) الاسراء /81 .. كفى حصارا اقتصاديا و اداريا و سياسيا للكورد .. كفى نهبا لثروات و خيرات كوردستان .. الكورد يدافعون عن حقوقهم العادلة و المشروعة و بشتى الوسائل وقبل كل شيء بالسلام الذي امرنا الله عز وجل ..  قوله تعالى  ( والله يدعو الى دار السلام  ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم ) سورة يونس / 25